Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 22 ديسمبر 2016

Alquds Editorial

Alquds Editorial


جاذبية بوتين وأسبابها

Posted: 21 Dec 2016 02:27 PM PST

■ يكشف تقرير عن فيلم وثائقي فرنسي حول شخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد أسباب الجاذبية الصاعدة لسيّد الكرملين في كافة أنحاء العالم.
يحكي الوثائقي عن نقد شديد وجهه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عام 2007 لروسيا حول سياستها العنيفة، داخليّا وخارجياً، والرد المفاجئ لبوتين الذي قال لساركوزي، بحسب الفيلم، «إما أن تواصل الحديث معي بهذه الطريقة وفي هذه الحالة ساسحقك، أو تغير أسلوبك، وسأجعل منك ملكا على أوروبا».
وإذا كانت هذه القصة تكشف عمّا بات معروفاً عن شخصية الزعيم الروسيّ من قدرة فائضة على الهيمنة والقوة والتسلط لكنّها لا تستطيع أن تفسّر أن بوتين، بعد أقل من عشرة أعوام على هذه الحادثة، أصبح بالفعل «صانع الملوك» ليس في آسيا، وهي مجال القوة الجغرافية – السياسية لروسيا، ولكن في فرنسا خصوصاً، وفي أوروبا والعالم عموما، ففي فرنسا مثلاً يتصارع زعيمان، هما فرانسوا فيون، ومارين لوبان، وكلاهما يصرّحان بقربهما الشديد من بوتين، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، الخصم الأيديولوجي والسياسي الطبيعي لروسيا، شهدنا أعجوبة غير مسبوقة بفوز دونالد ترامب الذي صرّح خلال حملته الانتخابية بدوره عن إعجابه ببوتين، واستقال أحد مستشاريه بسبب علاقاته المالية بالقيصر الروسي، وذكر الكثير عن مساهمة رجال أعمال روس في إنقاذ ترامب اقتصاديا بعد إعلانه إفلاسه المالي (الذي حصل عدة مرات)، كما أن أعضاء البرلمان الروسي صفّقوا وقوفاً ترحيبا بنجاح ترامب، وأخيرا وليس آخرا فإن الجدل لم ينته بعد حول ما أعلنته وكالة المخابرات الأمريكية عن دور للمخابرات الروسية في قرصنة البريد الالكتروني للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ولحزبها، ومساهمة ذلك في إنجاح ترامب!
انتهاء ذلك الزمن الغابر الذي كانت فيه العلاقة السرّية أو العلنيّة بروسيا موضوعاً أمنيّاً خطيراً خلال فترة الحرب الباردة هو أمر مفهوم بعد انتهاء الحرب حين كان ما يسمى الاتحاد السوفييتي يشكّل الخطر العسكري والأمني الأكبر على أمريكا والعالم الغربي، غير أن الإطاحة بنيكولا ساركوزي (الذي قام بوتين بتهديده بالسحق) من المنافسة الانتخابية تماماً، والإطاحة بهيلاري كلينتون التي كانت تتحضر لمجابهة روسيا في العالم، وبعدها انتخاب زعماء في أوروبا الشرقية، واحتمال انتخاب آخرين في أوروبا الغربية، معادين للديمقراطية مثل بوتين، أو مقرّبين منه، فأمر يضعنا أمام حاجة للإجابة على أسئلة كبيرة، كما يدفعنا للشكّ بوجود وقائع أكثر إلغازاً تنتظر كشفها في المستقبل.
من الواضح أن نموذج بوتين يحقّق «فتوحات» خطيرة في تاريخ بلاده والعالم. قد يتعلّق الأمر، بداية، بوضعيّة المبادرة الهجوميّة التي التزمها الزعيم الروسيّ منذ استلامه للسلطة، وكذلك مع المغامـــرة الأمريكية الكبرى في أفغانستان والعراق، التي أدّت إلى انحطاط كبير في صورة واشنطن الديمقراطية، بالترافق مع تكاليف مالية هائلة أثّرت في اقتصادها وساهمت، بالتأكيد، في الكساد الكبير الذي شهدته وأثر في العالم بأكمله منذ عام 2008، ورفعت وقتها أسعار النفط، وهي سلعة أساسية في الاقتصاد الروسيّ، كما أطلق احتلال أفغانستان والعراق ردّة فعل هائلة على شكل صعود تنظيمات سلفيّة متطرّفة بدأت بالانتقام من العالم بأكمله، كما تصاعد وزن الصين الاقتصادي بحيث بدأ يهدّد مكانة واشنطن الاقتصادية في العالم.
هذه أهم عناصر الانقلاب العالميّ الذي حصل والذي شهد هبوطاً تدريجياً سياسيا واقتصادياً للولايات المتحدة وصعوداً مقابلاً لروسيا والصين والإرهاب السلفيّ بحيث أصبح التحالف مع روسيا إغراء لا يقاوم أمام الغرب، والمطلوب هو تحويلها لقوة عالمية خارجة عن القانون تنفّذ الأعمال القذرة من دون أن تتلوّث أيادي الأمريكيين والأوروبيين، فيما تتحضّر واشنطن لمعركة اقتصادية كبيرة مع الصين.
غير أن ثمن كل ذلك، كما رأينا في حوادث تاريخية عديدة انتهى آخرها بحربين عالميتين، هو أن موسكو لن تكتفي بـ»وظيفتها» وسوف تتشجّع لمزيد من السيطرة والنفوذ والضغط، وأن «الديمقراطيات» المغرمة بنموذج الديكتاتور، ستنتج أمثال ترامب وفيون، وربما نماذج أكثر سوءاً منهما، وقد يصبح العالم مثل رواية جورج أورويل الشهيرة (1984) مكاناً لحروب ديكتاتوريّات متصارعة لا تتميّز الواحدة عن الأخرى بشيء.

جاذبية بوتين وأسبابها

رأي القدس

شيء عن علاقة المُعلّم بطلابه

Posted: 21 Dec 2016 02:27 PM PST

تشغل علاقة المعلم بالطالب، وطريقة حثه على التعلم والتحصيل وتربيته الأهالي والمعلمين والمسؤولين والمختصين التربويين والفلاسفة على حد سواء منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا.
هناك آراء ونظريات كثيرة ومختلفة، ولا يوجد حسم حول الطريقة المثلى في التعليم والتحصيل، وكثيراً ما يستذكرون أيام زمان بزعم أنها أفضل وأكثر جدوى، لأنه كان للمعلم مهابة وصلاحيات واسعة في معاقبة الطالب حتى بالصفع وشد الأذن أو حتى الجلد على اليدين أو المؤخرة، وحجة هؤلاء أن الدلال والتسامح الكبير مع الطفل يفسدانه ويجعلان منه ديكتاتوراً أنانياً لا يرى سوى ذاته، ويعترض عليهم آخرون بأن العقاب والعنف يربيان الخوف والذل في الطالب وينفرّانه من الموضوع.
كان أول يوم أخذتني فيه والدتي رحمها الله إلى المدرسة في سن خمس سنوات، وكانت المعلمة الأولى شقراء وعيناها زرقاوان، استدارت وراحت ترسم على السّبورة، وما أن سمعتْ حركة خلفها حتى قالت: إن لي عينين في رأسي من الخلف وأستطيع رؤية ما تفعلون.اعتراني خوف شديد، وفي اليوم التالي رحت أبكي وأصرخ رعباً رافضاً دخول غرفة الصف، ولم تفد محاولات إقناعي بأن الأمر لا يعدو كونه مزحة، فما كان من والدتي إلا أن نقلتني إلى معلمة أخرى بعد يومين فقط من بدء مسيرتي التعليمية، وهنا وجدت الحنان والحب اللذين لا أنساهما ما حييت.
يبدو لي أن أجواء تلك الأيام التي كنا نسمع فيها كثيرًا عن الجن والأشباح والغول وغيرها من قصص الرعب، كانت سبب رهبتي من ذات العيون الأربع، في هذه الأيام سيضحك الطفل ابن الثلاث سنوات إذا قلت له إن لك عينين من الخلف، فهو يسمع القصص المغناة ويرى أفلام الأطفال على جهاز هاتـــــف والدته أو على شاشة التلفزيون، ابنة السنوات الخمس تطلب منك كلمة المرور السرية للدخول إلى حاسوبك أو جهاز هاتفك، وقصة المعلمة التي تزعم أن لها عينين في رأسها من الخلف مدعاة لضحكهم وليس لخوفهم.

المعلم الذي أحببته

جاء من قرية دير الأسد المجاورة ليعلمنا اللغة الإنكليزية في مدرسة قريتنا الابتدائية.في يوم ما علمنا قصة، وسأل ما الذي استفدناه من هذه القصة! فأجبته بدقة، وبلغة إنجليزية سليمة، فدعاني لأقف أمام الطلاب ووضع راحته على كتفي وقال: أنت رائع إحك لزملائك ما فهمته مرة أخرى.ففعلت تلك اللمسة مفعول السحر في نفسي ووقع حب هذا المعلم في قلبي فأحببت دروسه.ولم تنته علاقتي به، فقد أقنعت عدداً من الطلاب بأن نمشي كيلو مترات عدة لنحضر زفافه، وكنا في العاشرة من أعمارنا.
ما زلنا حتى يومنا هذا نشارك بعضنا في الحزن والفرح، وكثيراً ما يفاجئـــني بزيارة لفنجـــــان قهوة أو باتصال هاتفــــي، نستعيد خلالها ذكريات المعلم والطالب، وأحياناً يعرض عليّ بعض كتاباته ويطلب رأيي فيها.على هذا المعلم تنطبق نظرية أن حب الطالب للمعلم يؤثر على محــــبة الطالب للموضوع الذي يدرسه.

شجيرات الفستق

وبعكسه كان معلم الطبيعة، كان يطلق على الطلاب أسماء الحشرات والأحياء، هذا سلحفاة وتلك أم عويس وذاك اليعسوب أو الحرذون والواوي، وبتصوّري إنه زرع شعوراً بالنقص لدى الكثيرين.
في يوم ما طلب مني تعشيب مزروعاته في حديقة المدرسة وأوصاني بشجيرات الفستق الحلبي التي زرعها تجريبياً لأول مرة، فنظّفت المسكب تماماً، حتى من شجيرات الفستق الحلبي التي يعتز بها.
كانت الريح شرقية باردة، أخذ مسطرة خشبية وراح يجلدني على راحتي، ثم على ظاهر يدي، واستمر بالجلد حتى انتفخت يداي. كانت هذه أول مرة أتقدم بها بشكوى إلى والدي، زعمت أنني لم أميّز بين شجيرات الفستق الحلبي والأعشاب، حضر والدي إلى المدرسة ودخل عند المدير، وسمع من الأستاذ قصة الشجيرات الخالدة، كنت أتوقع أن ينتصر لي، ولكنه اقتنع بكلامهما وانسحب وهو يقول: عندما يذنب ابني فاخبروني كي أعينكم على تربيته.
في هذه الأيام يُفصل المعلم من عمله إذا استخدم عنفاً كهذا لأي سبب كان، والبعض يقدم شكوى للشرطة، وبعضهم لا يصبر، فيذهب إلى المدرسة ويقوم بعملية تأديب موسّعة لكل طاقم المعلمين والبواب معهم. حتى أصبح المعلم في وضع لا يحسد عليه أمام بعض الطلاب سيئي التربية وذويهم.

حصة التربية المفقودة

في الابتدائية كانت هناك حصة تربية، نتعلم فيها الحلال والحرام والأخلاق الحميدة. هذه الحصة اختفت من المنهاج، وكأنما لم تعد الأجيال الصاعدة بحاجة للتربية، فالمهم هو التحصيل العلمي. كان معلم العربية هو مربي صفنا السادس، يستغل حصة التربية ليقرأ لنا قصة أعجبته، وغالباً ما كان يختارها من ألف ليلة وليلة أو كليلة ودمنة أو بضع صفحات من فتوح اليمن أو من بخلاء الجاحظ، وغيرها فحبب لي القصص.
أسلوب هذا الأستاذ كان محبوباً من قبل معظم الطلاب، ولكن ما كان يشوب هذه المحبة هو أنبوبة المطاط التي اشتهر بها، والموجودة حتماً في حقيبته لوقت الحاجة، كانت العقوبات جلدة واحدة على راحة الكف لكل مخالفة إملائية على أن لا تزيد عن ثماني جلدات في الحصة الواحدة إلا نادرا. ولكن عندما يرتكب طالب جريمة كبيرة مثل اعتداء جسدي على طالب آخر أو الاعتداء على خارطة الكرة الأرضية في غرفة المدير، كان يستغل درس التربية فيجري تصويتاً سرياً على عدد الجلدات التي يقترحها كل طالب كعقوبة، ثم يقسم مجموع عدد الجلدات المقترحة على عدد الطلاب، وهكذا يحصل على العقاب بطريقة ديمقراطية. هذا النموذج الوسطي من المعلمين لم يتنازل عن العقاب الجسدي، ولكن بدون مبالغة وفي الوقت ذاته استطاع أن يكون قريباً من الطلاب ومن الأهالي، وعرف كأفضل المربين رحمه الله.
من خلال تجربتي مع الطلاب في لقاءات لامنهجية ولسويعات قليلة حول الأدب والقصص، أدخل في نهاية اللقاء إلى مكتب المعلمين كي أهنئهم بطلابهم النبيهين والأذكياء والجديين، وفي بعض المرات أمر عليهم كي أواسيهم بمصابهم الجلل، كان الله بعونكم يا جماعة.
يحتاج المعلم إلى طاقة غير عادية للسيطرة على طلاب مدللين في بيوت ذويهم، يسمحون لأنفسهم بكل شيء، يحتاج إلى إيمان عميق برسالته كي يستطيع ممارستها لسنوات طويلة دون أن يتبلّد أو ينهار أو يفقد رغبته في العمل وحتى في الكلام، وأكثر ما يحتاجه إلى جانب مؤهلاته هو الحب الكبير لهؤلاء التلاميذ كما لو كانوا أبناءه.

شيء عن علاقة المُعلّم بطلابه

سهيل كيوان

من أقوى وراء الشاشة: ملك الأردن أم ميركل؟ والوكيل الإخباري يحترم أحزان الأردنيين!

Posted: 21 Dec 2016 02:26 PM PST

في الكرك، يختلف الأمر عن الدنيا كلها، فأهل الكرك (ما ينداسلهم طرف، ما يرضوا بالحيف) ولذلك لم يكن غريبا أن تراهم على الشاشات يهرعون للذود عن حياضهم بالأسلحة والشباري والنخوات المتأججة… ليس طمعا بجاهة فيسبوكية إنما هي غريزة وطنية متأصلة في الدم… و(لِدّ عليي) أيها المشاهد، إياك ثم إياك والسواليف الألكترونية، لن ينوبك منها سوى التشبير، والإشاعات، والتحريض المبطن الذي يهيء إليك غلبة سكان المواقع الاجتماعية على القوى الأمنية، فهل حقا غلبوا؟ أم أن «داعش» لم تكن سوى فقاعة اختبار الكترونية للحمة الأردنية؟ أم أن تحديث المعلومات والتحفظ عليها بيد الملك وحده؟

تلولحي يا دالية

أن تكون حرا في التعبير عن رأيك فهذا من حقك، خاصة أنك كعربي، لم يكن مسموحا لك قبل عهد الفيسبوك أن تتحدث بكل هذه البحبوحة الاجتماعية، وأن تخرج من مصباح علاء الدين كمارد الكتروني، لا تمثل بين يدي المخابراتيين على طريقة «شبيك لبيك»، ولكنك تحس بوجودهم على طريقة «إبليس بعرف ربو بس بتخابث عليه» و(قَوّك) أيها المواطن الألكتروني… ليس أمامك بعد الآن سوى أن «تبل رأسك لو حلقوا لغيرك»، أو أن «تحيد عن الراس وتذرب»، فالحرية في هذه الظروف ليست كافية، ولا حتى النخوة، هناك ما هو أهم من حريتك، وأكثر ضرورة من نخوتك، إنه الأمن الوطني، ويثبت قولي هذا المؤتمر الصحافي الذي عقده الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، الذي حذر من مغبة تداول الشائعات وتسريب المعلومات والوقوع في فخاخ اللايكات والبوستات الملغومة، مشددا أن مركز إدارة الأزمات برعاية الملك عبد الله الثاني أرسل أكثر من ستة وخمسين ألف رسالة هاتفية للمواطنين الأردنيين، يحذرهم فيها من التجمهر في أماكن الحدث، وتعطيل العمليات الأمنية حرصا على سلامتهم وانجاز المهمة.
عرض المومني لفيديو مسجل يوضح للصحافيين حجم الصعوبة التي واجهتها قوات الدرك الأردني في وقف سير العمليات لصد تدافع الجماهير، ثم رأينا كيف احتوى أبطال الأمن الأردني أهل الكرك، ولم يهينوا فزعتهم، لكن المشكلة في مواقع التواصل الاجتماعي كانت بتغييب الدور الأمني والانهيال عليه بالنقد والتقصير وإيغار الصدور ضده، فلماذا يصبح التفريغ الألكتروني في هذه الأحداث العصيبة والحساسة «لولحة» على طريقة «تلولحي يا دالية»؟ من الذي يستغل الارتباكات الأمنية للزحف والتمدد عبر الثغرات الألكترونية ليبث سمومه ويتخبط بأحقاده مثل «المدومغ»، الذي أصابه مس؟

حزن الأردنيين المقدس

لم تكن صدفة أن تتفرقع داعش في أكثر من ناحية كلعبة نارية في احتفالات الميلاد، ففي حين يظهر قاتل السفير الروسي كحارس شخصي مخترقا كل الاحتياطات الأمنية، وفي حين يستطيع سائق الشاحنة في برلين أن يفر من الدنيا بأسرها ومن كاميرات برلين وجيشها وأمنها، ينجح الأردنيون وحدهم بالقضاء على خفافيش الظلام، دون أن تكون للتلفزيون الأردني يد في هذا النصر، بل إن قناة الوكيل الإخبارية على الفيسبوك وتلفزيون وسط البلد كان لها الأثر الأكبر في المتابعة الآنية والنزول إلى أرض الحدث وإن كانت تغطياتهم مرتجلة تفتقر إلى التنظيم والروية، ويفترض بهذه الأجهزة أن تكون مستعدة مسبقا لهذا النوع من الحوادث، فالمنطقة ملغومة والأردن يتعرض منذ زمن لمحاولات داعشية باختراق حصنه الأمني المنيع، والعالم كله في حالة طوارئ تأهبا لهكذا مواجهات خاصة في الأعياد، ولكن ورغم ذاك يظل الوكيل جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية الإعلامية، وحارسا أمينا لها في المسرات والشدائد، لم يهنها بغيابه أو تجاهله أو تقاعسه… بل احترم شجاعتها بشجاعته.

سوادة الوجه وتجار الإخص

بدا المشهد عاطفيا حين صعدت أرواح رجال الأمن لباريها، إلى الدرجة التي دفعت البعض لتداول فيديوهات مفبركة لأم شهيد قيل إنه أحد شهداء القوى الأمنية، و«خذلك شطح»، انهالت التعلقات واللايكات والبكاءات بالألوف، قبل أن يصدر بيان بعد دقائق من أهل الشهيد يوضحون فيه أن الفيديو لا يخصهم وأن الشهيد الذي يمد كفه لأمه لتخضبها بالحناء، ليس هو شهيد الكرك… ( يا سوادة الوجه)!
الشراهة التي تنتاب البعض بتلقف المعلومات الخاطئة لمجرد حشد اللايكات، لا يمكن أن تكون أقل خطرا من الاختراقات الأمنية للدواعش، فخطر المعلومة يشوه الحدث ويحرف الفكر ويتلاعب بالوعي والإحساس بما يثير عواطف مجانية ويبتذلها إذ يسخرها لفبركات بعيدة تماما عن الحقيقة، ثم أنه يستهلك الطاقة الوطنية والهمة الوجدانية في تسال الكترونية، تقتات على حزنه المقدس فتحوله إلى فتات على الفيسبوك، فالفبركة الدعائية أحد أساليب الإرهاب الالكتروني الذي يشكل وباء عصريا جديدا: الانتشار والاشتهار ولو على حساب أبناء السماء «الشهداء» ويا عيب الشوم ممن يهينون كرامة المعلومة لـ(تجار الإخص) لتصبح الأكاذيب أهم من الحقائق التي تغدو مثل «صابونة الميت منين ما تمسكها بتمزط»!

يسلم راسكو

تداول الناشطون على «اليوتيوب» فيديو لشقيق أحد شهداء الأمن الأردني ، يعترض فيه على أداء التلفزيون الذي أثبت تفوقه في محضر الغياب، في حين يهرع الغرباء إليك من كل حدب وصوب وهم ينادون عليك باسم محافظتك، كـ «شوفيرية السرفيس»، أو «كونترولية الباصات» في مؤسسة النقل العام، فما الذي يمكننا أن نقدمه لتلفزيون مهترئ شعبيا، ومحنط رسميا، سوى ما يليق بالجنائز، يا أيها الشعب: إكرام الميت دفنه… ويسلم راسكو!

روق يا برقوق

اللعب في الماء العكر يبدو عكرا أكثر من مائه، واستعراض الحميات الوطنية على حساب الاتزان الذهني والمهني في ظروف داعشية كهذه، ليس سوى عبء آخر يضيفه بعض الصحافيين إلى سلة الأعباء الأمنية بعد داعش ومواقع التواصل وحضور التلفزيون الأردني كشاهد «ما شافش حاجة»، ومن يعود للمؤتمر الصحافي الذي عقده المومني ويستمع إلى مداخلة صحافية أردنية تطلب من الأمن أن يراعي النخوة الكركية، ولا يقلل من شأنها، يعرف تماما أن الجهل فن، ففي حين يركز المومني على سلامة المواطن ويدعو إلى اتباع التوجيهات الأمنية، مع تقدير الدولة لنخوة الأردنيين والتفافهم حولها، تأتي بعض الأصوات لتشوش على الفكرة الوطنية بممارسة فصل «أبارتهايد» وطني بين الدولة والمواطنين، وتخلق جوا عدائيا من العبث والفراغ لتبرهن على وطنيتها!
المومني كان هادئا ومتوازنا ولم تستفزه هذه المحاولات التي تجاهل استطراداتها، معطيا المجال لغيرها، وهي حنكة تحسب له، لأنني لو كنت محله لخرجت عن النص الملكي، وغمزت من وراء الشاشة: رووووق يا برقوووووق! وبس.

كلمتان خلاوي وراء الشاشات

عداك عن أن الشعب الأردني صعب المراس ولا يسهل للإرهابيين إخضاعه لفكرهم الظلامي، فإنه عنفواني يقاتل في سبيل كرامته على طريقة «عنب الدروز: كل حبة برصاصة»، فعناده هو يقظته، وجهازه الأمني يشبهه، ويعبر عنه، وقد يكون تحديث المعلومات في جهاز إدارة الأزمات الأردني من أهم الضرورات للتحفظ عليها، رغم إلحاح الصحافيين في المؤتمر للحصول على جديد، إلا أن صرامة الكتمان كموقف وطني عكست نشفان الرؤوس الرسمية وتماهيها مع مواطنيها.
وقد أكد المومني على تولي الملك شخصيا إدارة هذه الأزمة دون أن يضطر لخوض لعبة الكاميرات، كما فعلت ميركل التي كانت ترصف الزهور في مكان الحادث في حين لم تقو كل أجهزتها المخابراتية على القبض على الإرهابي أو قتله أو حتى اقتفاء أثره، واكتفت بمشبوه بريء يدغدغ أحلام الضحايا!
أثبت الملك الأردني، أنه جدير بمسؤولياته، وأن جهازه الأمني وشعبه هما الوجه الإعلامي الحصين له، وأن دولة مثل الأردن ليست في حاجة إلى شاشة وطنية تعكس صورة الوطن إنما إلى متحدثين ومواطنين بإمكانهم أن يجتذبوا كل شاشات الكون لالتقاط صورة سرية للانتصار، كما حدث مع المومني، الذي طالب القنوات بقطع البث لأنه يريد أن ينفرد بالصحافيين «بكلمتين خلاوي» فكانت «العربية الحدث»، أول من استجاب!
حسنا إذن، القوة ليست تلك التي تتخذ من الشاشة مرآة بل تلك التي تختبئ من المرايا لتغزو الشاشات بالظلال وحدها، وهو ما يرفع الحرج عن التلفزيون الأردني الذي يتعامل كمن بها حياء مع المصائب.

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

من أقوى وراء الشاشة: ملك الأردن أم ميركل؟ والوكيل الإخباري يحترم أحزان الأردنيين!

لينا أبو بكر

بقاء النظام مرتبط بصناعة فزاعة الإرهاب والإسلاميين… وهيمنة السلطة التنفيذية والرئيس على الإعلام

Posted: 21 Dec 2016 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : كأنها حرب مقدسة تلك التي تستخدمها المنصات الإعلامية المصرية التي تحولت لقاذفات صواريخ تسعى لإشعال الحرائق بين مصر وعدد من دول الخليج، أبرزها السعودية وقطر.
في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 21 ديسمبر/كانون الأول تفاقم الخلاف بين الكتاب، وبات الهدف الأسمى بالنسبة لفصيل من الكتاب حض مؤسسة الرئاسة على أن تمضي قدماً في تأجيج الصراع، مع أبرز حلفائها في المنطقة، وبالتأكيد فالفائز في أي صراع ينشب بين دولتين عربيتين هو إسرائيل، الكيان السرطاني الذي نبت في أرض العرب، فيما سعى كتاب لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، إلى دعوة القاهرة والرياض والدوحة للتخلي عن لغة التصعيد والجلوس إلى طاولة التفاوض. وقد زخرت صحف الأربعاء بمزيد من المعارك الصحافية التي توغر صدور الحكام والحكومات، وذهب كتاب للتحدث عن فضل القاهرة على غيرها من العواصم العربية، فيما استمرت الحروب ضد الإخوان المسلمين الذين يواجهون فتنة هي الأبرز على مدار تاريخهم على إثر قرارت صدرت مؤخراًعن القيادات الشابة بعزل عدد من القيادات التاريخية أبرزهم القائم بأعمال المرشد وإلى التفاصيل:

لا تشعلوا النار

«ما عاد سرا أن العلاقات المصرية السعودية تمر بحالة من التوتر الذي لم تعلن أسبابه، وإن تعددت الاجتهادات والاستنتاجات بشأنها. وقد ظهر ذلك التوتر بشكل أوضح عقب زيارة المبعوث السعودي لسد النهضة في إثيوبيا.
وهو الخبر الذي أبرزته الصحف المصرية بلا تعليق على صفحاتها الأولى، في حين أن تعليقات الحوارات التلفزيونية المسائية على الزيارة حفلت بالتنديد والغمز (أحدهم وجه تهديدا لوح فيه بنفاد صبر مصر) الأمر الذي أعطى انطباعا، وفق ما يشير فهمي هويدي في «الشروق»، بأن ثمة اتجاها نحو التصعيد الذي يحول الخلاف في الرأي إلى اشتباك إعلامي أو غير إعلامي، لا يعرف إلا الله مداه.
ويرى هويدي أن الرسميين في البلدين تعاملوا مع الموقف بدرجات متفاوتة من الرصانة والحذر، في حين تصدى الإعلاميون للاشتباك وقاموا بدورهم في التصعيد والتسخين والمزايدة. ويؤكد الكاتب أن الخلافات في الاجتهادات والمواقف واردة بين الأشقاء، لذلك ينبغى ألا تصدمنا أو تزعجنا، لأن لكل بلد حساباته التي يتعين احترامها. فضلا عن أنه في الحالة السعودية نحن لا نحتاج لمرافعة تثبت أن مواضع اتفاقها مع مصر أكبر بكثير من مواضع الخلاف، لذلك بات معلوما أن الاختلاف أجله قصير، وأن الوئام لابد أن يحل يوما ما محل الاختلاف والخصام. مصر بحاجة إلى السعودية كما أن السعودية بحاجة إلى مصر، فضلا عن أن استمرار الاشتباك يضعف الاثنين، لذلك فإن الخلاف لابد أن يكون له سقف لا يتجاوزه، وعلى العقلاء أن يحافظوا على ذلك السقف بحيث لا يتحول الخلاف إلى عراك يتم فيه تجاوز الخطوط الحمراء.
إن العالم العربى فيه ما فيه من شقوق وتمزقات، وحين تصل العدوى إلى بلدين مهمين في المنطقة مثل مصر والسعودية، فإن ذلك لن يؤدي إلى إضعافهما وحسب، ولكنه يؤدي كذلك إلى إضعاف العالم العربي».

الحظ يبتسم لإثيوبيا

وليس ببعيد عن الخلافات بين مصر وبعض الدول الخليجية، ما أشار إليه عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق»: «هل من حق أي مسؤول سعودي أن يزور إثيوبيا ويوقع معها اتفاقيات تعاون؟ الإجابة هي نعم بكل تأكيد.
وسؤال ثانٍ: هل من حق وزير الخارجية القطري أن يزور إثيوبيا، ويجتمع مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، ويوقع معه اتفاقيات متنوعة في جميع المجالات؟ مرة ثانية الإجابة هي نعم. والسبب ببساطة أن مصر نفسها لها علاقات متميزة منذ سنوات مع إثيوبيا، ووقعنا معها اتفاقيات كثيرة، ولدينا هناك استثمارات متنوعة، ونستورد منها كميات ضخمة من اللحوم.
ليس ذلك فقط، بل فإن أكثر مسؤول أجنبي قابله الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه منصبه كان رئيس الوزراء الإثيوبي ديسالين، وكانت المرة الأولى بعد تنصيب الرئيس السيسي بأيام، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، التي ألغت تعليق عضوية مصر في يوليو/تموز 2014، وبعدها تتالت اللقاءات في القاهرة والخرطوم ونيويورك وشرم الشيخ، بل إن الرئيس خاطب الشعب الإثيوبي مباشرة عبر برلمانه في أديس أبابا التي زارها أكثر من مرة.
الوفود المصرية لا تتوقف إلى أديس أبابا، وهو أمر طيب ومحمود، لأن العلاقات القوية بين البلدين يمكنها أن تساعد في حل المشكلة الأكبر، وهي سد النهضة وتأثيره على حصة مصر من مياه النيل. ويؤكد الكاتب أنه ينبغي ألا يثير حفيظتنا كمصريين، وعلى الإعلام المصري أن يتعامل معه بطريقة طبيعية.
المشكلة الحقيقية تتمثل في التوقيت والدلالة والإشارة والرسالة، والأخطر أن يزور هؤلاء المسؤولون موقع سد النهضة. المتابع يدرك أن العلاقات الخليجية مع إثيوبيا قوية اقتصاديا منذ سنوات، باستثناء قطر التي كانت تدعم إرتيريا في خلافها مع أديس أبابا، لكن علاقات البلدين تجاوزت كل ذلك».

هل يكرهنا السعوديون؟

«ما الذي يجعل السعودية تشارك في دعم بناء سد النهضة، أو أن تترك إيحاءً بهذا المعنى، في الوقت الذي أعلن فيه كبار المسؤولين المصريين في مناسبات مختلفة أن هذا السد عمل عدائي ضد مصر يتساوى مع إعلان الحرب ضد المصريين؟ والعالم كله، كما يؤكد احمد عبد التواب في «التحرير»، يعلم مدى أهمية حصة المياه التي تحصل عليها مصر من الهضبة الإثيوبية، وهي التي يتهددها بناء السد، وحتى تكتمل الصورة، فيكفى الإشارة إلى عدد من المواقف الأخيرة للسعودية، مثل مشاركتها في البيان الذي صدر قبل أيام من مجلس التعاون الخليجي، الذي كُتب بلغة غير دبلوماسية ضد مصر، في دفاع عن قطر، ورفض ما سمّاه الزجّ بها في الجريمة الإرهابية ضد الكنيسة البطرسية، رغم أن قطر لم تستطع أن تنكر حقيقة أن المتهم بزعامة الخلية الإرهابية التي اقترفت الجريمة ذهب إلى الدوحة، حيث مكث ثلاثة أشهر في ما قيل إنه زيارة.
وكما هو معلوم للجميع فإن قطر تمنح ملاذات لعدد من قادة الإرهاب في مصر الهاربين من العدالة، ثم إن وزارة الداخلية المصرية حصرت نقدها على قطر بالاسم، فما الذي دعا السعودية وبقية دول المجلس إلى اعتبار أنهم معنيون؟ كما امتنعت السعودية عن الالتزام بالعقد المبرم رسمياً مع مصر، الذي ينص على بيع احتياجاتها الشديدة من المنتجات البترولية، خاصة مع التسهيلات في الدفع، التي كانت السعودية منحتها لمصر، ثم اتضح أنها لم تكن للأسباب التي أعلنتها آنذاك، في إطار العلاقة المميزة بين الشقيقتين، وإنما ثبت أن الدافع هو الرغبة السعودية التي يتوهم فيها واضع السياسة السعودي أنه يمكنه أن يؤمم القرار المصري لصالح السعودية».

سنتجاوز السحابة السوداء

من بين الأصوات الداعية بوعي شديد لتجاوز السحابة السوداء بين مصر وشقيقاتها رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد» وجدي زين الدين: «هناك حرب إعلامية شرسة بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي وأشقاء في دول الخليج العربي، وقد وصلت هذه المعارك مداها بشكل يعتمد على تبادل الاتهامات بين الجميع. ويتبادر إلى الذهن مباشرة، ما الذي دفع الأشقاء العرب والمصريين إلى خوض غمار هذه الحرب الإعلامية؟ وما الهدف في الأصل من هذه الحرب؟ وإلى أي مدى ستدور رحاها وكيف تسكن؟ المتابع لتصريحات الحكومات في دول الخليج يدرك على الفور أن أبطال مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، استلهموا فكرة تقطيع بعضهم من تصريحات المسؤولين العرب وأفعالهم، خاصة خلال الشهرين الماضيين، ولن أضرب أمثلة في هذا الصدد؛ فالمتابعون للمواقع يكررون هذه التصريحات وقد يزيدون عليها، في حربهم الضروس غير المبررة. تعكير العلاقات بين دول الخليج ومصر دفع أبطال «الفيسبوك» و«تويتر» لأن يشنوا هذه الحرب، ثم أن السحابة السوداء الحالية في العلاقات، لابد أن يأتي يوم وتنقشع، فماذا تجني إذن شعوب هذه الدول؟ في اعتقادي الراسخ أن علاقة مصر بأشقائها العرب لا يمكن أن تصل إلى مرحلة القطيعة والفرقة، فلا دول الخليج تستغني عن مصر «الأم للجميع» ولا مصر يمكن أن تنأى بنفسها عن أشقائها في دول الخليج، وإذا كان هناك تباين في مواقف سياسية معنية، فلا بد سيأتي اليوم وتزول أسباب هذا الخلاف والتباين وتعود العلاقات إلى متانتها وقوتها. ولا أحد ينكر وقوف هذه الدول مع مصر في محنتها ولا مصر يمكن أن تتخلى عن دورها في الوقوف إلى جوار أشقائها العرب».

الصراع في بدايته

«لن ينجح السلاح البترولي أو تحركات السعودية الخارجية في أن تثنى مصر عن موقفها في سوريا، ولكن حسب محمد صلاح البدري في «الوطن» ربما يجعل الأزمة تزداد في المملكة إذا قرر الجانب المصري المعاملة بالمثل، وهو ما سيجعل المملكة تحيا أسوأ كوابيسها على الإطلاق. ستحصل مصر على البترول بسهولة، وستتمكن من الحفاظ على حصتها المائية في نهر النيل، ولكنها لن تنسى أن تعلم أولادها في كتب التاريخ أن الملك فيصل قطع البترول السعودي عن أمريكا في حرب أكتوبر/تشرين الأول، بينما قطعه الملك سلمان عن مصر في أزمتها الاقتصادية في 2016. الصراع بين النظامين المصري والسعودي لا يزال في بدايته، ربما يتأثر بهدنة مؤقتة أو يشتعل بتوتر محموم بعض الوقت، إلا أنه لن ينتهي بقطيعة أو حتى بتطابق كامل في وجهات النظر. ستظل المملكة تستجدي الجميع بصورة الحرمين على شاشاتها التلفزيونية، أو تعرض عليهم هباتها البترولية مقابل الدعم السياسي في معاركها الخارجية، وستظل مصر تحافظ على المسافة بينها وبين الجميع لاعتبارات تاريخية، ومسؤولية الأخت الكبرى التي تحملتها منذ فجر التاريخ. ويؤكد الكاتب أن المعركة السياسية لن تنتهي بانتصار وهزيمة في موقف أو اثنين، ولكنه صراع سيمتد عقوداً من وجهة نظري، صراع يعتمد على الفوز بفارق النقاط وليس بالقاضية، كما يحدث في مباريات الملاكمة».

منى لا تعرف
قراءة الشعر

مشهد الفقيرة المعدمة منى التي كرمها الرئيس السيسي مؤخراً استدعى ظهورها على الهواء قريحة وأسى جمال الجمل في «البديل»: «منى التي ترتدي «بدلة أنيقة» ربما لأول مرة في حياتها، وتصعد إلى المسرح لاستلام جائزة الإبداع من رئيس الجمهورية، وتلقي كلمة أمام كبار المسؤولين في الدولة.. وددت لو كانت منى تقرأ أشعار محمود درويش حتى تختار من قصائده هذا البيت يحبونني ميتاً/ ليقولوا: لقد كان منا، وكان لنا.
لكن منى لا تقرأ الشعر، ولا تقرأ أصلا، ولا تعرف، على حد رأي الكاتب، حدود اللعبة الانتهازية الممسوخة التي ورطتها في كل هذا الهراء الرسمي. ويؤكد جمال الجمل أن الرئيس لا يهتم بحياة منى، ولا يعنيه من أمرها شيئا، فمصر المأزومة تضم مئات الآلاف من هذه العينة الكادحة، ومئات الآلاف من المرضى الذين لا يجدون العلاج، ومئات الآلاف ممن لا يجدون سكناً ولا طعاماً، ولا حتى عربة يجرون عليها البضائع، لكن المتلاعبين الذي افتعلوا من قبل حكاية «حلق زينب»، أرادوا أن يقدموا إصدارة حديثة من الهزل عن طريق منى، ووجدها الرئيس فرصة ليقدم رسالته «الكاليغولية» لتكريم حصانه ليغيظ ويهين كل من يعارضه».

عندما يهتف الأقباط.. إرحل

«إرحل يا فاشل.. هذا الهتاف الجديد يمثل تحولاً نوعياً يستدعي الانتباه والتأمل، لما له من دلالة خطيرة ينبغي ألا تفوتنا أبداً، كما يشير رضا حمودة في «الشعب» بعدما فطن الأقباط إلى حجم الخديعة الكبرى التي تعرضوا لها على أيدي النظام ورأس كنيستهم، في الوقت الذي انتهت فيه تقريباً نغمة الإخوان هم سبب كل إرهاب، بعد أن تكشف الفاعل الحقيقي لانفجارات مصر بوجهه المفضوح القبيح والمبتذل، وقالوها صراحة ودون مواربة: يسقط السيسي.. إرحل يا فاشل. فهل بدأ العد التنازلي لسقوط النظام العسكري، على غرار حادثة كنيسة القديسين في الإسكندرية قبيل ثورة 25 يناير/كانون الثاني بأقل من شهر بانتهاء شهر العسل بينه وبين الأقباط؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة، وربما شهور طويلة بشرط استثمار جذوة الغضب في النفوس استعداداً لجولة الخلاص.
منذ البداية ونظام السيسي يسير على خطى سيده المخلوع حسني مبارك ولكن بشكل يبدو أكثر غباءً وقبحاً وفجاجة، حيث يظن أن بقاءه في الحكم مرتبط بصناعة فزاعة الإرهاب والإسلاميين، فكلما اشتد الخناق عليه نتيجة لممارساته القمعية وفشـــــل ســـياساته الاقتصادية المدمرة، لجأ إلى افتعال حوادث عنف لاسيما الطائفي وإلصاقها بالتيار الإسلامي، ليضرب عصفورين بحجر واحد، الأول ضرب الإسلاميين أمنياً بمزيد من حملات القمع والاعتقالات والتشويه والشيطنة في الذاكرة الجمعية ، والثاني خلق نوع من الفتنة المجتمعية وتغذية روح الكراهية والفرقة بين المسلمين والأقباط عبر صبغ حوادث العنف بصبغة طائفية بغيضة».

قانون تكميم الأفواه

«قانون تكريس الهيمنة والاستبداد» هو العنوان المناسب لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، كما نعته خالد البلشي في «البداية»، وهو القانون الذي وافق عليه البرلمان، بعد أن مر القانون الموحد للإعلام، الذي صاغته الجماعة الصحافية والإعلامية بعدة مراحل بدأت بمفاوضات شاقة مع حكومتين، للخروج بصيغة توافقية من جميع الأطراف، وانتهت بسلسلة من آلاعيب العبث المنفرد بدأتها الحكومة الحالية، بتقسيم القانون والتلاعب في عدد من النصوص، والتراجع عن حقوق حصلت عليها الجماعة الصحافية عبر نضالات طويلة، منها إعادة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، رغم إلغائه منذ عهد المخلوع مبارك، ليخرج القانون مخالفا في كثير من نصوصه لما تم التوافق عليه بين اللجنة الوطنية للتشريعات الصحافية والحكومة طوال جولتين من التفاوض، فلم يقف الأمر عند حد تقسيم القانون إلى قانونين، وهو ما أثار مخاوف حول توجهات من وضعوا المشروع، أكدته الصيغة النهائية للجزء الأول منه الخاص بالتنظيمات الإعلامية، الذي تم إقراره، بل تعدى ذلك للنيل من فلسفة المشروع الرئيسية القائمة على الحرية والمسؤولية والاستقلال، وتحرير الصحافة والاعلام من هيمنة السلطة التنفيذية، تنفيذا لروح الدستور والمادة 72 منه، التي تنص على أن تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحافية ووسائل الإعلام المملوكة لها بما يكفل حيادها وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام. وهكذا فتح القانون كما يشير البلشي الباب عبر ما تمت إضافته على نصوصه من تعديلات لهيمنة السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية على الإعلام، وذلك من خلال مواد تشكيل المجالس الثلاثة، والتي جعلت للرئيس الحق في تعيين ما يقرب من ربع أعضاء المجلس والهيئتين بخلاف ممثلي الحكومة والسلطة التنفيذية

لميس تتهم أقباط بمحاولة قتلها

قامت الإعلامية الموالية للنظام لميس الحديدي، بتقديم بلاغ رسمي في مجموعة من الأقباط، بمحاولة قتلها وسرقتها. وظلت لميس تندد بحادث الكنيسة ومن تسببوا فيه، مهاجمة بالطبع الإخوان المسلمين متهمة إياهم بأنهم من نفذوها، وأنهم أيضًا من ألحقوا بها أضرارًا نفسيًا بعد الاعتداء عليها بالضرب والسب أثناء تغطيتها لحادث التفجير.
وتقدمت الحديدي، حسب «الشعب» برفقة محاميها الدكتور محمد حمودة، ببلاغ للعميد هشام أبو النصر، مأمور قسم شرطة الوايلي، اتهمت فيه من اعتدوا عليها أثناء تغطيتها الصحافية والإعلامية لحادث تفجير الكنيسة البطرسية، بالشروع في قتلها، ومحاولة خنقها وسرقة هواتفها المحمولة. وأرفقت الحديدي- في بلاغها- عددًا من الفيديوهات التي تبين صور المعتدين عليها أمام الكنيسة، والتي يمكن من خلالها التعرف على هوية المتهمين وضبطهم من قبل الأجهزة الأمنية. وقالت في بلاغها، إن بعض الأشخاص جذبوها أثناء تغطيتها لحادث الكنيسة البطرسية إلى دائرة من العنف، وخنقوها وحاولوا قتلها، وإن هناك أشخاصًا لا تعرفهم أنقذوها وأخرجوها من دائرة العنف التي أحاطت بها أمام الكنيسة. وكان ناشطون أقباط قد اعتدوا على عدد من الإعلاميين الموالين للسيسي أثناء تغطيتهم لتفجير الكنيسة صباح الأحد 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وهم: لميس الحديدي، وأحمد موسى، وريهام سعيد، وأسفر الحادث عن مقتل 25 وإصابة 53 معظمهم من النساء والأطفال».

انقلاب في الإخوان

في تحدٍ جديد وصفته صحيفة «المصريون» بالانقلاب داخل جماعة الإخوان قادته جبهة الشباب بها، أعلنت الجبهة عزل محمود عزت القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين، القيادي في الجماعة، من إدارة شؤون التنظيم. وقال محمد منتصر، المتحدث الإعلامي لجبهة الشباب، أن مجلس الشورى – السلطة التشريعية للجماعة- الذي انتُخب وسط خلافات العام الماضي، قرر في اجتماعه في القاهرة، بأصوات الأغلبية، عزل عزت ومحمود حسين من إدارة الجماعة، على أن يتولى مجلس الشورى المنتخب قيادة التنظيم حتى موعد إجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد الشهر المقبل، مع احتفاظ محمد بديع، المرشد العام للجماعة، وجميع أعضاء مكتب الإرشاد السجناء بمواقعهم. وأضاف منتصر في بيان، أن اجتماع مجلس شورى الإخوان قرر اختيار أمين مجلس شورى من الشباب وليس «عواجيز الإخوان»، مؤكداً أن اللجنة الإدارية العليا للجماعة قدمت خلال الاجتماع استقالتها من مجلس الشورى العام بعد أن انتهت مهمتها، وسيتم اختيار تشكيل جديد للجنة، في الاجتماع المقبل، وهو ما يمثل تحدياً لقرارات مجلس شورى «الإخوان» في الخارج، الذي سبق أن أقرّ تعيين محمود عزت «قائماً بأعمال المرشد» وإبراهيم منير نائباً للمرشد، وشكّل لجنة لإدارة شؤون «الإخوان» في الخارج بديلاً عن مكتب إرشاد الجماعة. فيما نفت جبهة الخارج التي يقودها عزت عقد الاجتماع من الأساس، وقال طلعت فهمي، الناطق باسم الجبهة، عبر إحدى القنوات التي تبث من تركيا: «لا صحة للأخبار التي يتم تداولها عن انعقاد مجلس الشورى العام للجماعة في القاهرة واهتمت «الشروق» بالموضوع نفسه مشيرة إلى أن الخطوات التي أعلن عنها جناح الشباب في جماعة الإخوان، أمس، عمقت من هوة الانقسام داخل الجماعة بين الجبهة التي يتزعمها القائم بأعمال المرشد محمود عزت، وجناح القيادة الشبابية».

شفيق في القاهرة

«هل يعود الفريق أحمد شفيق إلى القاهرة قريباً؟ هذا السؤال طرحه الكاتب محمود خليل في «الوطن» الذي يرى أن الحقائق على الأرض تقول عدم وجود مانع من عودته، فقد تم رفع اسمه من قوائم الترقب والوصول، وقد عبر هو ذاته أكثر من مرة عن رغبته في العودة إلى مصر، وربما كان الرجل يستوعب أكثر من غيره أن احتمال التحرش القضائي به بعد العودة لم يعد وارداً بنسبة كبيرة. يوصف شفيق بأنه «رجل الخليج الأول في مصر»، وهو أمر تدلل عليه الكثير من الحقائق، أولها أن الخليج كان وجهته بعد خسارته فى انتخابات الرئاسة (2012) أمام مرشح الإخوان محمد مرسي، وثانيها أن الخليج سمح له بالعمل السياسي، وقد صرح هو نفسه ذات يوم بأنه كان يدعم ثورة 30 يونيو/حزيران من الخارج بوسائل متنوعة، ولا يخفى عليك أنه بمجرد وصوله إلى دولة الإمارات عيّنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مستشاراً سياسياً له. ثمة اتفاق على أن مؤيدي شفيق كانوا طرفاً أساسياً ضمن تحالف 30 يونيو، الذي انفرط عقده سريعاً، هذا الطرف شكل فيما بعد الكتلة الأكبر التي تحلقت حولها شعبية السيسي قبل وبعد ترشحه لانتخابات الرئاسة. وإذا كان لهرم هذه الكتلة قاعدة وقمة، فإن مفردات القمة، التي يختلط فيها رجال سياسة مع رجال إعلام مع رجال أعمال، شكلت – ولم تزل- ركناً من أركان الحكم الحالي، وتدلل مشاهدات عديدة على أن السلطة ترتاح إلى عناصر نظام مبارك أكثر من غيرهم، وكأن قدر أي حكم – بعد ثورة يناير/كانون الثاني- تقريب عناصر النظام الذي ثار عليه الشعب، وإقصاء العناصر التي شاركت في ثورة يناير وآمنت بها. شفيق أكبر رمز معبر عن عصر مبارك بعد 2011، والعناصر المؤيدة له تقبع الآن آمنة مطمئنة في بطانة جاكتة النظام الحالي، الذي يبادلهم اطمئناناً باطمئنان، وأخشى أن تكتشف السلطة -أمام أي اختبار- «الولاء الشفيقي» لهذه العناصر، لينطبق عليهم قول القائل: قلوبهم مع النظام الحالي وسيوفهم عليه.. مع شفيق طبعاً».

حكومة فاشلة واقتصاد ميت

نتحول للحرب التي لا تتوقف على الحكومة وسياستها الاقتصادية الفاشلة التي دفعت بالملايين في غضون أيام قلائل لمستنقع الفقر والجوع، وبدوره يندد عمرو حسني في «التحرير» بالأداء المتردي لمسؤولي الملف الاقتصادي: «سياسة البنك المركزي التي تقوم على ممارسة ألعاب الحواة، لا يمكن الاعتماد عليها لتخفيض سعر الدولار واستقراره.
حيلة رفع أرباح الشهادات بالعملة المحلية إلى 20٪ لمدة عام ونصف العام لتحفيز المودعين على بيع دولاراتهم والإقبال على شراء تلك الشهادات الأسطورية، لم تسفر إلا عن زيادة طفيفة في حصيلة البنك المركزي الدولارية، لأن من كسروا ودائعهم القديمة بالعملة المحلية لشراء الشهادات الجديدة كانوا أكثر ممن كسروا ودائعهم الدولارية لشرائها.
ألعاب الحواة لن تصلح ما أفسدته السياسة الاقتصادية العشوائية، التي أفرطت في استنزاف الاحتياطى الأجنبي من النقد في مشروعات دعائية فاشلة، وكان الأجدر، كما بح صوت الكثيرين، أن يتم استخدامها في مشروعات متوسطة وصغيرة، تحقق أرباحا على المدى المنظور.
ويوجه الكاتب رسالة موجزة للمسؤول الاقتصادي الأبرز: عزيزى طارق عامر محافظ البنك المركزي.. هل ما زالت حرمكم المصون سعيدة بقرار تعويم الجنيه، كما ورد على لسانك منذ أسابيع؟ نحن في انتظار قراركم بقيام بنككم المركزي بتبني فكرة إلحاق فقرة «كيف تأكل اليوم؟» بنشرة الأخبار الصباحية في التلفزيون الرسمي للدولة لكي يسدى خدمة جليلة للسواد الأعظم من المصريين».

قريباً.. الزواج بالكروت الذكية

حياتنا أصبحت رهناً ببطاقة التموين، ويا ويله وسواد حياته، على حد رأي عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» إذا لم يكن المواطن يملك بطاقة تموين: «أتوقع أن تدخل هذه البطاقة ضمن قائمة عفش الزوجية.. ومن المؤكد أن تدخل ضمن الممتلكات التي تدخل قائمة الميراث.. فالسعادة كلها أصبحت تحت رحمة هذه البطاقة، التي عرفتها مصر في بدايات الحرب العالمية الثانية، في حكومة حسن صبري باشا عام 1940 عندما أُنشئت وزارة التموين، وكان أول وزير لها هو صليب سامي بك، بعد أن انفصلت عن وزارة التجارة والصناعة، وكان وزيرها إبراهيم عبدالهادي، ووقتها كان من حــــق أي مواطــــن مصــري أن يحصل على بطاقة تموين، ليفوز بحصته من الدقيق والسكر والشاي والزيت والجاز، لزوم بوابير الطبخ.
وزادت أهمية هذه البطاقة خلال العدوان الثلاثي 1956، بل أُضيفت إلى المواد السابقة مواد أخرى عديدة. وكلما زادت الأمور تأزماً زاد عدد المواد التموينية في البطاقة.
مثلا نجد الصابون والبيض والفراخ، ولو مجمدة، وعلب السمن الهولندي. وفي الأزمة الحالية أُضيفت المكرونة لأنها من القمح، والقمح يساوي عملة صعبة، وأعترف بأنني عندما عدت وأسرتي من الخارج آخر عام 1981 تنازلت عن بطاقتي التموينية، واليوم أندم على ذلك ليس بسبب الأسعار، ولكن بسبب ندرة المواد الغذائية.. فمَن لم يمت بالغلاء مات من ندرة الغذاء.
ومع التطور الزمني كان لابد من تغيير الأسماء.. وهكذا عرفنا الآن اسم البطاقات الذكية.. وهـــــي ـ وحدها ـ ما يسمح بالحصول على ضرورات الحياة. وربما كانت البداية مع البـــنزين، وتم بالفعل إعداد البطاقة الذكية لتحصل على بنزين سيارتك.. ثم تأخر التنفيذ، ولكنه في الطريق، وربما تلحق بالبنزين أنبوبة البوتاجاز، وكذلك الغاز الطبيعي، إذ ربما على المستهلك أن يدفع سعراً أعلى مما تسمح به الدولة بالسعر الرخيص».

«مصنعك جاهز بالترخيص»

«مازال الشباب يأملون في تسهيلات أكبر بمشروع «مصنعك جاهز بالترخيص»، حيث إنهم يحلمون منذ إطلاق المبادرة بامتلاك مصنع.. هذا ما يراه فهمي عنبة رئيس تحرير «الجمهورية» متابعا، ولكنهم صُدموا مع أول تجربة عند طرح باكورة المجمعات الصناعية في مدينة السادات منذ يومين.
فوجئ الشباب الذين ذهبوا بالمئات وتحملوا مشقة السفر من كل المحافظات.. بأن الشروط فوق طاقاتهم. وأن المصانع ستذهب في النهاية «للكبار» وليس لأصحاب المشروعات الصغيرة.. كما أن هناك مجموعة من السماسرة كانوا يلاحقون من يتقدم ويعرضون عليهم مبالغ نظير تنازلهم عن المصنع إذا وقع عليهم الاختيار.
الأهم من ذلك أن المبادرة عندما طُرحت كان من المفترض أن يكون تسليم الأراضي جاهزة المرافق والتراخيص. ومعدة تماماً لبدء العمل، ولكن ما حدث أن الجميع فوجئوا بأن المشوار طويل. وسيتم أخذ 10 آلاف جنيه من كل متقدم يضيع منها ألفا جنيه نظير كراسة الشروط.. وبعد ذلك يتم بحث المشروعات المتقدمة. ومن توافق عليه هيئة التنمية الصناعية يستكمل 5٪ من القيمة الإجمالية، ومن يُرفَض مشروعه، لا يدري هل ستُعاد له أمواله؟ أم أنها طارت في الهواء؟ كان الشباب يتوقعون أنهم سيبدأون مشروعهم فوراً.
وليس بعد عام كامل.. ومن بينهم من صدق أن الدولة ستأخذ بيده وتعاونه في دراسة الجدوى كما قيل لهم، أو على الأقل تقديم المشورة، لأن أغلبهم بدون خبرة. من الأفضل تأجيل طرح المجمع الصناعي الثاني المقرر أن يقام في مدينة بدر للصناعات النسجية. وكذلك الثالث الذي سينشأ في جنوب الرسوة في بورسعيد، حتى يتم الانتهاء تماماً من ترفيق الـ500 مصنع الصغير.. كما يفضل تجهيزها للشباب بما يتناسب مع المشروعات لكي لا تكون هناك عشوائية.. إلى جانب أن شراء المعدات والأجهزة والآلات ومستحضرات الإنتاج لو تم شراؤها بالجملة لكل تلك المشروعات ستكون أرخص بكثير لو اشتراها كل صاحب مشروع منفرداً، مما يخفف من عبء التكاليف في بداية العمل. أهم ملاحظة هي اختفاء من يمثل القطاع المصرفي أو الجانب التمويلي الذي سيعتمد عليه الشباب، فقد قالوا لهم إن البنوك وإداراتها ستجهز لهم دراسات الجدوي وستقف إلى جانبهم في كل خطوة. كما صرح بذلك طارق عامر محافظ البنك المركزي في مؤتمر الشباب في شرم الشيخ، فأين البنوك؟ الكلام كان جميلاً، وخلق حالة من الأمنيات والأحلام لدى الشباب، لكنهم اصطدموا بالواقع».

بقاء النظام مرتبط بصناعة فزاعة الإرهاب والإسلاميين… وهيمنة السلطة التنفيذية والرئيس على الإعلام

حسام عبد البصير

انتقام السنة من العالم الغربي

Posted: 21 Dec 2016 02:26 PM PST

روسيا مثل الولايات المتحدة واوروبا، راهنت على الحصان الايراني الشيعي وعلى حلفائه السوريين العلويين. روسيا وسوريا قصفتا بالطائرات والقنابل شرق حلب، ولم ترحما المدنيين أو المستشفيات أو المدارس. وقد مات خلال خمس سنوات من الحرب حوالي نصف مليون شخص، ونصف المواطنين في سوريا الذين 80 في المئة منهم من السنة طردوا من بيوتهم، والاحتمال الاكبر هو أن لا يتمكنوا من العودة اليها بعد أن هدمت بسبب القصف. 
مشكلة الرهان الغربي هي أن 85 في المئة من المليار ونصف مليار مسلم في العالم هم من السنة. وحسب القانون الاسلامي السني فإن كل من يضر بالأمة يجب أن يموت، ومن الواجب القضاء عليه من قبل كل مسلم دون الحاجة إلى مصادقة أو توجيه من أي زعيم. منذ الفتوى التي اصدرها ابن لادن الذي أدخل تجديدا على ذلك، أن كل مواطن في دولة تجري فيها انتخابات يتحمل مسؤولية جرائم حكومته. واذا كان هذا ينطبق على كل مواطن، فهو ينطبق ايضا على ممثلي النظام الروسي الذين يتجرؤون على قتل المسلمين السنة: السفير الروسي في انقرة كان هدفا شرعيا مفـضلا بـالنسبة للســنة، وليس غــريبا أنه قــُتل. 
إن حقيقة أن القاتل هو شرطي يحصل على راتبه من الدولة، ومن المفروض عليه الحفاظ على القانون، تذكر بأنه بالنسبة للكثيرين في العالم الاسلامي، فإن الشـريعة – القانون الاسلامي – أهم كثيرا من قوانين الدولة. ويمكن أن نقوم بعد حوالي خمسين دولة اسلامية في العالم، معظمها سنية واضحة، وفيها جميعا يتعلمون الشريعة الاساسية. لذلك فإن امكانية حدوث عمليات من هذا النوع في هذه الدول، كبيرة. اضافة إلى ذلك، في معظم دول غرب اوروبا يعيش حوالي نصف مليون إلى مليون مسلم، معظمهم من السنة. وقد أشارت الاستطلاعات الكثيرة إلى أن عددا كبيرا منهم يريدون فرض الشريعة في المناطق التي يشكلون فيها الاغلبية. وعشرات الآلاف منهم انضموا إلى الجهاد، وهاجر الآلاف إلى سوريا وهم يقاتلون هناك. ولا شك أنهم سيرغبون ايضا في الانتقام من المسؤولين عن المذبحة الجماعية التي تحدث الآن في سوريا.
على الرغم من عملية الاغتيال، لم يتم الغاء الزيارة المتوقعة لوزير خارجية تركيا إلى روسيا. ويمكن القول إن هذا القتل لن يضر بالعلاقة بين الدولتين، التي تم اصلاحها بصعوبة بعد اسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل سلاح الجو التركي في نهاية السنة الماضية. ويمكن القول ايضا إن روسيا واغلبية الدول الغربية لن تغير سياستها وستستمر في دعم الخط الايراني على حساب الخط السني الذي، برئاسة السعودية، يحارب في اليمن ويؤيد المتمردين في سوريا بشكل غير رسمي. لذلك فإن قتل السفير الروسي والعملية في برلين أول أمس قد تكونان البداية في سلسلة عمليات تهدف إلى الانتقام على المذبحة في سوريا وعلى الحاق الضرر بمكانة العالم السني كقائد للعالم الاسلامي. المظاهرات القليلة ضد هذه المذبحة في دول الغرب وعدم قيام المجتمع الدولي بفعل شيء، ستعزز من الاندفاع نحو الانتقام السني.
افرايم هراره
إسرائيل اليوم 21/12/2016

انتقام السنة من العالم الغربي
عدم قيام المجتمع الدولي بفعل شيء ضد المذبحة في حلب ستعزز من الاندفاع نحو الثأر 
صحف عبرية

كيف يمكن أن يؤدي اغتيال السفير الروسي في أنقرة إلى «أزمة حادة» بين موسكو وواشنطن؟

Posted: 21 Dec 2016 02:25 PM PST

إسطنبول – «القدس العربي»: في خطوة متوقعة، ركز كبار المسؤولين الأتراك اتهاماتهم إلى جماعة فتح الله غولن في تنفيذ عملية اغتيال السفير الروسي في العاصمة أنقرة، السبت الماضي، إلا أن غير المتوقع هو الإشارة الرسمية التركية إلى أن موسكو تتفق مع أنقرة في اتهام الجماعة بتنفيذ العملية، وهو تطور قد يقود إلى خلافات بين روسيا والولايات المتحدة التي يعيش غولن على أراضيها وهو المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا.
ففي تصريح لافت، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «أبغلت جون كيري (وزير الخارجية الأمريكي) بأن تركيا وروسيا تعلمان أنّ منظمة فتح الله غولن الإرهابية تقف وراء اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف»، وذلك في تصال هاتفي جرى بين الوزيرين، مساء الثلاثاء.
هذا التطور يؤشر حسب محللين إلى أزمة مقبلة بين موسكو وواشنطن في حال توصل التحقيقات المتواصلة إلى نتائج ملموسة تفيد بوقوف أنصار جماعة الخدمة أو ما تسميها الحكومة «الكيان الموازي» خلف العملية، وربما وجود علم مسبق أو صدور أوامر من غولن أو مساعديه الذين يعيشون في ولاية بنسلفينا الأمريكية بتنفيذ العملية.
فالولايات المتحدة ترفض منذ سنوات تسليم الداعية غولن إلى السلطات التركية التي سلمتها عشرات الملفات التي تدينه وتثبت تورطه في إدارة محاولة الانقلاب في تركيا منتصف تموز/ يوليو الماضي، رغم تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن عدم تسليم غولن سيؤدي إلى الاضرار بالعلاقات التركية الأمريكية.
وبينما قدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تعازيه لنظيره الروسي سيرغي لافروف بمقتل السفير الروسي، أعرب خلال اتصال هاتفي مع لافروف عن استعداد بلاده للتعاون مع موسكو وأنقرة في تحقيقاتهما الحالية حول الحادث. في حين أكد غولن أنه «مصدوم وحزين جدا» لاغتيال السفير، وأدان بـ»أشد العبارات هذا العمل الإرهابي الدنيء».
ورغم التصريحات التركية أعلن الكرملين، الأربعاء، أنه من المبكر جدا تحديد من يقف وراء اغتيال السفير، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف ان «موسكو تعتبر بأنه يجب انتظار نتائج عمل مجموعة التحقيق (الروسية-التركية) الذي بدأ امس (الثلاثاء) في أنقرة.. يجب عدم استخلاص نتائج متسرعة طالما لم يحدد التحقيق من يقف وراء اغتيال سفيرنا».
وفي حال ثبوت علاقة جماعة غولن بعملية الاغتيال فإن روسيا ستطالب إلى جانب تركيا بتسلم غولن الأمر الذي ينذر بأزمة أكبر لا سيما في حال رفض واشنطن الطلب الروسي الذي يمكن أن يتحول إلى اتهام جهات استخبارية أمريكية بالمساعدة في العملية أو تحريكها.
فروسيا التي أوفدت 18محققاً ودبلوماسياً إلى أنقرة منذ وقوع الحادقة تبدو جادة في التوصل إلى نتائج سريعة توصلها إلى الجهات التي ساندت المنفذ، لا سيما وأن جميع المعطيات حتى الآن تشير إلى وقوف جهات نافذة داخلياً وخارجياً في تسهيل العملية ومد المنفذ بمعلومات استخبارية حساسة.
وفي هذا الإطار، كشف الكاتب التركي المقرب من الحكومة «عبد القادر سيلفي» عن أن قاتل السفير كان لثماني مرات في عداد الفرقة الأمنية التي تولت حماية أردوغان منذ تموز/يوليو، موضحاً ان الشرطي خدم في انقرة في قوات مكافحة الشغب منذ سنتين ونصف السنة وكان عضوا في الفريق الأمني المكلف حماية الرئيس ثماني مرات، وذلك في مقال له بصحيفة «حرييت».
والأربعاء، أجرى فريق التحقيق الروسي زيارة إلى مديرية أمن أنقرة، عقب إجرائهم جولة في مكان وقوع الهجوم بإحدى صالات عرض الصور التابعة لبلدية جنقايا بالعاصمة التركية، وقالت وكالة الأناضول الرسمية: «الوفد الروسي سيتابع مع المسؤولين الأتراك، سير التحقيقات، حيث التقى مع مسؤولي مكاتب مكافحة الإرهاب والاستخبارات وتلقّى معلومات عن آخر المستجدات حول قضية اغتيال كارلوف».
وأوضحت مصادر تركية أن الجهات الأمنية خصصت 120 محققاً للعمل على مدار الساعة في محاولة لكشف الارتباطات الخفية لمنفذ الهجوم، حيث كشفت آخر التحقيقات أن المنفذ حجز غرفة في أحد الفنادق المجاورة لمكان تنفيذ العملية قبيل 4 أيام من الهجوم، وهو مؤشر على أنه تلقى معلومات استخبارية مبكرة عن مكان وموعد وصول السفير، فيما توقعت مصادر آخرى أن تتوصل لجان التحقيقات إلى معلومات أكثر جراء عملية تحليل بيانات هاتفه الشخصي التي بدأت الأربعاء.
وكان وزير الدفاع التركي فكري إشق أكد لنظيره الروسي أنّ سلطات بلاده ستتمكن من التعرف على الجهة التي تقف وراء حادثة اغتيال السفير وأنها ستزوّد الروس بكافة المعلومات التي يتم التوصل إليها في هذا الخصوص، وذلك بعد يوم واحد من تأكيد أردوغان أنّ قوى الأمن التركية وأجهزة القضاء في بلاده ستبذل كل ما بوسعها من أجل كشف ملابسات الحادثة.
ووصل، الأربعاء، عدد المعتقلين في إطار التحقيقات إلى 13، ومن بين المعتقلين والدا منفذ الهجوم، وشقيقته، واثنان من أقربائه، بالإضافة إلى زميل «ألطن طاش» في السكن، الذي يعمل هو الآخر ضابطا في الشرطة التركية.
ومنذ وقوع العملية، سعى كبار المسؤولين الأتراك ووسائل الإعلام جاهدين إلى محاولة اثبات علاقة القاتل بجماعة غولن، عبر الإشارة إلى أنه تم التحقيق معه بشبهة مشاركته في محاولة الانقلاب والحصول على إذن يوم المحاولة، وتلقي التعليم الأساسي في المدارس التابعة للجماعة، بالإضافة إلى حصوله على دعم من قبل الجماعة للالتحاق في كلية الشرطة.
وطرحت وسائل إعلام تركية تساؤلات حول ما إن كانت السلطات التركية قد تعمدت قتل المهاجم؟، حيث رأى محللون أن قتله كان الطريق الأقصر لمنع وقوع تركيا في إحراج المطالب الروسية بالتحقيق معه أو محاكمته على أراضيها، فيما رأى آخرون ان القوات الخاصة حاولت اعتقاله لكنه واجههم بإطلاق النار وتمت تصفيته لمنع وقوع ضحايا جدد والدخول لإنقاذ السفير إن كان ما زال على قيد الحياة في ذلك الوقت.
الكاتب التركي «شون مكميكين» رأى في مقال له أن «التحقيقات يمكن أن تساهم في تقارب كل من روسيا وتركيا، وذلك لتعزيز الجبهة ضد الولايات المتحدة»، مضيفاً: «ليست روسيا وتركيا هما الطرفان المعنيان بهذه العملية، فكل الدلائل الأولية تشير إلى أن حكومة أردوغان توجه أصابع الاتهام إلى المنظمة الإرهابية التابعة لفتح الله غولن».
وتابع: «سيصعب على روسيا دحض الفكرة التي تقول بأن حركة فتح الله غولن هي التي تقف وراء عملية الاغتيال، ومن هنا دخلت الولايات المتحدة في هذا المشهد الدبلوماسي (..) ينبغي على غولن الآن مواجهة العاصفة المقبلة سواء من واشنطن، أو أنقرة، أو موسكو».
ورأى الكاتب التركي المعروف «عبد القادر سيلفي» أنه «لم يتبق لجماعة غولن أي قوة تمكنهم من محاولة تنفيذ انقلاب لكن كثيرين توقعوا بأن الجماعة ستحرك الخلايا النائمة لاستهداف قائمة أهداف ربما على رأسها أردوغان، والبعض كان قلقا من عمليات انتحارية ربما تنفذها الجماعة، وقد أثبتت عملية اغتيال السفير الروسي صحة تلك التوقعات، في ذات الوقت الذي كان فيه توأم جماعة غولن، حزب العمال الكردستاني يقوم بتفجيرات في إسطنبول وقيصري».
وأضاف: «لا أعلم إذا كان بإمكاننا معرفة من الذي أصدر التعليمات لمنفذ الاغتيال، ومن دربه من «إخوته الكبار» في جماعة غولن، ومن هو «الإمام» الذي طُلب منه القيام باغتيال السفير الروسي، وذلك لأننا لم نستطع القاء القبض على المنفذ حيّا».

كيف يمكن أن يؤدي اغتيال السفير الروسي في أنقرة إلى «أزمة حادة» بين موسكو وواشنطن؟
القاتل حصل على معلومات استخبارية كاملة عن السفير قبيل أيام من الاغتيال
إسماعيل جمال

الأردن: انتهاء العملية الأمنية في الكرك واعتقال ممول هجوم القلعة

Posted: 21 Dec 2016 02:25 PM PST

عمان – أ ف ب: انتهت العملية الأمنية في محافظة الكرك جنوب الأردن في ساعة متأخرة، ليل الثلاثاء الأربعاء، باعتقال ممول هجوم الأحد على مركز أمني ودوريات للشرطة تبناها تنظيم «الدولة الإسلامية» وأوقعت عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن.
وقال مصدر أمني مسؤول إن «القوة الأمنية المشتركة من قوات الدرك والأمن العام والأجهزة الأمنية (الاخرى) انهت عمليتها الأمنية في محافظة الكرك»، 118 كلم جنوب عمان.
وأضاف المصدر في تصريحات أوردتها وكالة الانباء الرسمية (بترا) : «نتج عن العملية مقتل أربعة من القوات الأمنية واصابة 12 آخرين من الاجهزة الأمنية»، وأكد «قتل أحد الإرهابيين وضبط إرهابي آخر اعترف خلال التحقيق الأولي معه بعلاقته بالخلية الإرهابية التي استهدفت عدداً من أفراد الأجهزة الامنية والمدنيين في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، (الاحد) وأنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية». وأشار إلى أن «التحقيق مازال جارياً معه». وحسب المصدر، فإن «القوة الامنية ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة المجرمين». وتابع أن «قوة أمنية كافية بقيت هناك لمتابعة تمشيط المنطقة وتأمينها وضبط كل ما يخالف القانون».
واكد المصدر أن «اجهزتنا الأمنية مستمرة (…) في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن الوطن وأبنائه وضيوفه، وستضرب بيد من حديد تلك الفئة الضالة من خوارج هذا العصر، حملة الفكر الضلالي أينما كانوا».
واشار إلى أن «مثل هذه المحاولات لن تزيدنا إلا إصراراً على ملاحقتهم والقضاء عليهم، ليبقى الأردن كما هو واحة الهاشميين التي يتفيأ أمنها وأمانها الأردنيّون جميعاً وكل من تطأ قدماه ثرى الوطن».
من جانب آخر، أكد الملك عبد الله الثاني، أن بلاده «سترد بقوة على كل من يحاول العبث بأمن الوطن»، حسبما أفاد بيان للديوان الملكي. ونقل البيان عن الملك قوله خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء عقدت في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في عمان، «إننا سنرد بقوة على كل من يعبث أو يحاول العبث بأمن الوطن»، مشيراً إلى ان «شجاعة الأردنيين هي التي تميز بلدنا».
وأشاد الملك بـ «الشجاعة المتميزة لمنتسبي قوات الدرك والأمن العام خلال الأيام الماضية، اذ عرضوا أنفسهم للخطر لحماية المواطنين، ومتابعة المجرمين وملاحقتهم الذين يريدون الشر للأردن». وأكد «ضرورة دعم الأجهزة الأمنية، لما يقومون به من جهد كبير يفخر به كل الأردنيين».

الأردن: انتهاء العملية الأمنية في الكرك واعتقال ممول هجوم القلعة

توجه لمعالجة الثغرات الأمنية بعد حوادث الكرك

Posted: 21 Dec 2016 02:25 PM PST

عمان – «القدس العربي»: قد لا يدخل المرجع المركزي في الأردن، في حسابات التفاعل المبكر مع رغبات الشارع التي تطالب بإقالات واستقالات لكبار المسؤولين بعد الأحداث الدامية في مدينة الكرك جنوبي البلاد، لكن الوقوف على عتبة مثل هذا الاستحقاق أصبح، وفق محللين سياسيين، محطة في دائرة الاستحقاق وبكل الاحوال. هذا الوقوف قد لا يتسارع زمنياً، لكنه ايضاً، قد يبرز في توقيت لا بد منه ليس على أساس الاستجابة لمواقف الشارع.
ولكن على أساس صعوبة استمرار الطاقم الأمني الذي أدار أزمة الكرك الأخيرة، وضرورة الانتقال إلى مستوى تغيير الرؤوس والنهج، وليس الأسماء فقط. وذلك بالرغم مما حصل أمس الاول في مجلس النواب حيث الاخفاق في تمرير مذكرة لحجب الثقة عن وزير الداخلية ومدير الأمن العام.
الانتقال لمرحلة جديدة في المواجهة المفتوحة مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، تبدأ من داخل الحواضن الاجتماعية المحلية، وحتى في أوساط بعض العشائر التي لا يمكنها بعد الآن توفير مظلة لتفهم أو حماية أي من أولادها المتطرفين بسبب حجم الاستياء الشعبي العام من إطلاق النار لا على التعيين في شوارع الكرك وبسبب الكلفة التي تعود على العشائر نفسها مع الدولة، ومع بقية العشائر وأطراف المجتمع.
هذه البيئة ينبغي اقتناصها لتوجيه ضربات، تجاهلتها الدولة، لكل بؤر التشدد وحواضن مجموعات الذئاب التي تسمى منفردة سواء تعلق الأمر بتنظيم «الدولة» أو بغيره في سياق النشاط الجهادي.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة لتقييم موضوعي على مستوى التحدي لمشكلات لا يمكن إنكارها في الإدارة الأمنية قد لا يكون من المناسب للدولة نقاشها تحت وطأة اشتباك مع خلية أو مجموعة مسلحة ومعها لا يجوز أن تتمكن خلايا نائمة أو مستيقظة من فرض أجندتها في الحالة الأردنية.
ولا يغفل الخبراء، التلميح، لمشكلات في التجاهل والإنكار أولاً، وفي التكتيك وقواعد الاشتباك خلال المداهمات ثانياً، وذلك بعد استعمال المسلحين لخواصر رخوة، الأمر الذي انعكس سلباً على أي صورة ممكنة لتنظيم « الدولة» في أوساط الشارع، خصوصاً جنوبي المملكة، حيث الحواضن التي درج المسؤولون على الإشارة اليها.
بعض تفاصيل ما حدث بحاجة ملحة لتفسير بالنسبة للشارع خصوصاً في شرح وتبرير الخسائر الكبيرة في الأرواح وسط رجال الأمن والدرك وحصول اخطاء اقرت بها السلطات عمليا خلافاً للإرتباك في الأداء الإعلامي الرسمي.
ثمة تساؤلات بقيت مطروحة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تصريحات رئيس الوزراء الأولية، ووزير الداخلية، بخصوص عدد الإرهابيين في قلعة الكرك، ومبررات غياب المبادرة الاستخبارية قبل حصول المواجهات. وتساؤلات حول انتهاء الذخيرة خلال عملية الاشتباك واضطرار المواطنين في أكثر من حالة للتدخل بسلاحهم وذخيرتهم. فضلاً عن استفسارات عن طريقة مطاردة سيارة المجرمين وقضية استدراج مشتبه به مسلح موقوف، وتمكنه رغم القبض عليه مخفوراً من مباغتة القوة الأمنية، وقتل أحد رجال الأمن وإصابة آخرين.
في مطلق الأحوال، الملاحظات، يحتفظ بها كثيرون، على أداء مؤسسات كانت تتميز دوماً بالكفاءة العالية، خصوصاً بعد تلاشي فكرة «التفوق المعلوماتي»، التي ظهر الآن بأنها غير صحيحة محلياً، وإن كانت صحيحة اقليمياً.
لذلك، لا أحد عملياً يمكنه المزاودة على مؤسسات الدولة نفسها التي ترصد مثل هذه الملاحظات قبل وأكثر من غيرها، وأغلب التقدير أن العين الملكية ترصد وبحرص وعناية وحزم من خلال التواجد الشخصي للملك ولكبار الأمراء في مركز خلية الأزمات.
المهم، سياسياً الآن، بعد عبور الأزمة الأخيرة، ووضع خطة متكاملة لمغافلة كل الخلايا النائمة وضع أسس معادلة تقييمية وطنية بدون تسرع وليست قائمة على ردود الفعل. هذا الأمر، مرجح حدوثه حالياً في غرفة القرار المركزية وسط قناعة بأن عملية تغيير النهج والأدوات والطاقم الأمني قادمة حيث أن ما حصل ليس من النوع الذي يمكن الاستمرار في إنكار مشكلاته الكبيرة والمتسعة.

توجه لمعالجة الثغرات الأمنية بعد حوادث الكرك
ضرورة وضع خطة متكاملة لمغافلة كل الخلايا النائمة
بسام البدارين

أربع عمليات للموساد الإسرائيلي في تاريخ تونس: اختلفت الظروف والضحايا… والمستفيد واحد

Posted: 21 Dec 2016 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: لم تكن جريمة اغتيال خبير الطيران التونسي محمد الزواري العملية الأولى التي نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي في تونس، فقد سبقتها ثلاث عمليات أخرى تتمثل في حادثة «حمام الشط» عام 1985 واغتيال القياديين البارزين في حركة «فتح» الفلسطينية خليل الوزير (أبو جهاد) عام 1988 وصلاح خلف (أبو إياد) عام 1991، إلا أن الحادث الأخير يختلف كلياً عما سبقه، على صعيد طبيعة الشخصية المستهدفة والمشاركين في عملية الاغتيال والظروف المحيطة بها ورد السلطات التونسية تجاهها.
يقول المؤرخ والباحث السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي «ثمة فرق جوهري (من حيث النوعية والشكل والظرفية) بين عمليتي حمام الشط واغتيال ابو جهاد والعملية الأخيرة التي تتعلق باغتيال محمد الزواري، فعملية حمام الشط هي غارة إسرائيلية أمريكية أوروبية قام بها الجيش الحربي الإسرائيلي ضد القيادة الفلسطينية بالأساس وهو ما أدى إلى تضرر عدد من المواطنين التونسيين، وهذه العملية شكلت، بطبيعة الحال، تحدياً للسيادة التونسية، برغم وجود اتفاقيات ضمنية بين الحكومة التونسية آنذاك، التي قبلت بوجود القيادة الفلسطينية في تونس على أساس ألا يتم الاعتداء عليها، وبين إسرائيل التي خرقت هذا الاتفاق الضمني والذي جاء بعد توسط أمريكي وأوروبي لوجود القيادة الفلسطينة في تونس عام 1982».
وأضاف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هذه العملية تمثل خرقاً للاتفاق الضمني الموجود آنذاك، ورغم أن الظروف (السياسية والأمنية) كانت مهتزة آنذاك في تونس، حيث كان الخلاف الليبي التونسي في أوجه (طرد آلاف العمال التونسيين وتهجمات عالمية قوية)، وكان الوضع الاجتماعي مهتزاً أيضاً، حيث ان هناك صراعاً بين اتحاد الشغل وحكومة محمد المزالي وكذلك كانت هناك معارضة سياسية قوية (المتمثلة في حركة الاشتراكيين الديمقراطيين وحركة الاتجاه الإسلامي والتجمع الاشتراكي التقدمي آنذاك) كانت تواجه هذه الحكومة، ورغم ذلك اتخذ الزعيم بورقيبة موقفاً رسمياً وقاد هذه المعركة وزير الخارجية الباجي قائد السبسي آنذاك وتمكنت الحكومة التونسية من استصدار قرار هام لتونس رغم أنه إلى الآن لم تدفع إسرائيل ما عليها من «ديون» مادية، على الأقل، لجبر الأضرار نتيجة لهذه العملية، ولكن كان هناك موقف سياسي واضح من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان لمساندة تونس، وتحميل إسرائيل المسؤولية عن العملية دون إدانتها بشكل كامل».
وفيما يتعلق بقضية اغتيال القيادي الفلسطيني البارز أبو جهاد في منزله بمنطقة «سيدي بوسعيد»، قال الحناشي «من خلال التحليل، أقول إنه كان هناك تورط لجزء من نظام بن علي وللمنظومة الأمنية التونسية في ذلك الوقت في تلك الحادثة، وخاصة أن العملية جاءت بعد الانقلاب الطبي لبن علي (على بورقيبة) سنة 1987، لأن العملية حدثت في مكان سيادي قريب من القصر الجمهوري وكل المنطقة كانت تحت حراسة المخابرات والأمن التونسي وتم قطع خطوط الهاتف واتخاذ إجراءات رهيبة، وبالتالي كان هناك تنسيق «موضوعي» بين طرف معين في السلطة مع بعض الجهات التي سهّلت لهذه العملية، وخاصة فيما يتعلق بدخول وخروج المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال في منطقة حساسة جداً، وهذا ليس غريباً عن بن علي الذي تشير الكثير من التقارير الى أنه كان على علاقة «موضوعية» بأجهزة صهيونية معينة».
وأضاف «الحدث الثالث (اغتيال الزواري) يختلف جوهرياً عن الحدثين السابقين، فالاستهداف كان لشخصية تونسية شاركت في المقاومة وهو شخصية علمية ويمثل خطراً (ككل العلماء العرب المميزين وخاصة في مجال الأسلحة) على مستقبل إسرائيل، فبالتالي العملية مختلفة من حيث النوعية والشكل والظرفية، فمن حيث الشكل من نفذ العملية تونسيون وعرب عموماً، بمعنى أنهم عرب ولكن من جنسيات أجنبية، وأيضاً الظرفية مختلفة فتونس تعيش مرحلة انتقالية وكل القدرات الأمنية متجهة حالياً إلى مسألة التصدي للإرهاب، كما أنها للأسف مخترقة من قبل أجهزة مخابرات لعدة دول، والوضع الحالي يفوق طاقة الجهاز الأمني بكل تفرعاته، ونحن نعرف أن الموساد جهاز قوي وتمكّن من تحقيق أهداف عدة في دول أكثر قوة وأمناً من تونس، وبالتالي ما حدث يبدو أمراً «سهلاً» نتيجة لهذه الظروف خاصة أن الشهيد الزواري لم يكن معروفاً وغير محمي، كما أنه كان مرصوداً منذ أشهر، بمعنى أن تونس كانت مستباحة لمدة ثلاثة أشهر».
وكان بعض السياسيين والنشطاء انتقدوا ما سموه «التقصير الحكومي» في التعامل مع شخصية الزواري (باعتباره شهيداً) واستمرار النظر إلى الحادثة كجريمة «حق عام» وليس كجريمة «إرهابية» نفذها جهاز مخابرات أجنبي.
وعلق الحناشي على ذلك بقوله «قد يكون ثمة تقصير حكومي، لكنه يعود إلى عدم وجود معلومات دقيقة لدى الحكومة حول شخصية الزواري، ففي البداية قالوا إنه عامل ميكانيكي وتم تنظيم جنازة له لم تكن بالشكل اللائق، كما أن ذلك تزامن مع استقالة أحد أبرز الشخصيات الأمنية في تونس (مدير عام الأمن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي) فكان الانشغال كبيراً بهذه الاستقالة، وبعد هذا الضغط السياسي والشعبي الكبير وتبني حماس لشخصية الزواري كأحد القياديين البارزين في كتائب القسام، استدركت الحكومة الأمر وأظهرت موقفاً إيجابياً، مع العلم بوجود «فيالق» في تونس شككت بعملية الاغتيال على أساس أنها عملية حق عام واستهزأت بهذه الشخصية (الزواري) ودوره ومكانته، وهذه الفيالق لديها عداء كامن وتقليدي لكل ما هو عربي وإسلامي ولكل ما هو نضال باتجاه القضية الفلسطينية أو مقاومة للكيان الصهيوني، فهم يجرمون كل أنواع المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية، وهؤلاء موضوعياً يعملون في بوتقة الحركة الصهيونية».
وحول «تبرؤ» حركة النهضة من الزواري رغم أنه كان وقتاً ما ضمن صفوفها، قال الحناشي «أعتقد أن الحركة قالت الحقيقة ولم تتبرأ من الزواري، وخاصة أنه لم يعد ناشطاً فيها، لأن الناشطين في المنظمات الفلسطينية يقطعون صلتهم بالتنظيمات الأولى، ولذلك أعتقد أنه قطع علاقته بالنهضة منذ زمن بعيد».
وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أصدر، الثلاثاء، قرارات أمنية عدة تتعلق بإنشاء «المركز الوطني للاستخبارات الذي يتولى مهمة تجميع المعلومات والتنسيق بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية وضبط الخيارات الاستراتيجية في مجال الاستعلامات وتحليلها، واعداد مشروع قانون مكافحة جرائم شبكات الاتصال نظراً لكون 90 في المئة من الجرائم يتم الاعداد لها عبر هذه الشبكات، وتنظيم عمل شركات الانتاج التلفزي التي تتولى انتاج المواد التلفزيوني والاخبارية وغيرها لفائدة القنوات الاجنبية».
وعلّق الحناشي على هذه القرارات بقوله «بالنسبة لموضوع الاستخبارات هو قرار قديم تم إحياؤه مجدداً، ولكن القرارات الأخرى إيجابية عموماً، والمهم أن لا تمس من الحريات العامة للتونسيين، ومن المهم جداً أن تقوم الأجهزة الأمنية بمراقبة هذه الأمور لأنها جزء من أمن الدولة التونسية ورأينا أن هذا الصحافي (موآف فاردي) الذي غدر بأمن التونسيين، هو صحافي معروف في قضية أربيل في العراق، ويفترض أن يتعرف عليه جهاز المخابرات، ولو ان لدينا بنكاً للمعلومات ضد أعداء تونس لكان من المفترض معرفته، وكان يجب منع دخوله من المطار، وبالتالي هذه الأجهزة الجديدة يمكن أن تساعد كثيراً في هذا الأمر، ولكن المهم ألا تمس بأهم إنجازات الثورة وهي الحرية التي نتمتع بها جميعاً، كما أسلفت».

أربع عمليات للموساد الإسرائيلي في تاريخ تونس: اختلفت الظروف والضحايا… والمستفيد واحد

حسن سلمان

خروج آخر دفعة من مقاتلي المعارضة من حلب ومجلس الأمن يطالب النظام بالسماح بإيصال المساعدات

Posted: 21 Dec 2016 02:24 PM PST

واشنطن – «القدس العربي»: انتهت، أمس الأربعاء، عمليات إجلاء المدنيين والمسلحين من شرق حلب وقريتي الفوعا وكفريا في إدلب، ليصبح الجزء الشرقي من مدينة حلب كاملاً تحت سيطرة النظام السوري.
وتوجه قسم من قافلة تحمل السكان المحاصرين في الأحياء الشرقية من حلب إلى الريف الغربي للمحافظة، بعد انتظار دام 24 ساعة عند حاجز أمني.
وكانت قافلة مكونة من 20 حافلة و700 سيارة خاصة، قد أوقفتها قوات النظام 24 ساعة عند حاجز الراشدين، تحركت إلى الريف الغربي لحلب الواقع تحت سيطرة المعارضة. فيما قال مصدر عسكري سوري، إن «خمسة حافلات خرجت من أحياء حلب الشرقية باتجاه منطقة الراشدين، ومنها إلى بلدة خان طومان».
وفي المقابل، تقدمت قافلة مكونة من أربعة حافلات من بلدتي الفوعا وكفريا الواقعتين تحت حصار المعارضة في محافظة إدلب، باتجاه مركز مدينة حلب التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الداعمة لها.
وأشارت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» إلى «وصول الحافلات وسيارتي إسعاف تابعتين للهلال الأحمر السوري، تقل جرحى ومرضى ونساء وأطفالاً من كفريا والفوعة إلى معبر الراموسة».
في غضون ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي، النظام السوري، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا «بلا عوائق».
كما دعا نظام الأسد إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات «بشكل آمن ومستدام ودون شروط»، لجميع المدنيين المتضررين.
وتبني المجلس بالإجماع قراراً، مددً بموجبه الأحكام الواردة في قرار مجلس الأمن السابق رقم 2139، لمدة عام كامل ينتهي 10 يناير/كانون الثاني 2018.
وطالب القرار، الصادر أمس بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، «جميع الأطراف»، ولاسيما السلطات السورية، بالامتثال فوراً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويأتي ذلك، بعد يوم واحد، على اجتماع روسي إيراني تركي في موسكو حول سوريا، وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أجرى اتصالين هاتفين مع كل من نظيره الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو، حول اللقاء الثلاثي.
ورحب كيري، بتحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، واستئناف المفاوضات السياسية في أقرب وقت ممكن. وأشار الناطق إلى أن «هناك وعوداً بعد اللقاء الثلاثي بالتأثير على نظام الأسد لوقف الأعمال العدائية. ويجب أن ننتظر أياماً عدة حتى نتأكد من تطبيق النتائج». وبين أن «كيري سيبقى يلاحق تطبيق وقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات السورية حتى آخر يوم من عهد الإدارة الحالية».
وأضاف أن «الدول الثلاث التي اجتمعت في موسكو ماتزال جزءاً من مجموعة الدول الداعمة لسورية وتتمسك بقرارات مجلس الأمن الدولي حول سوريا. ولا نعتبر عدم دعوتنا للاجتماع رفضاً للدور الأمريكي».
ولفت إلى أن «الخارجية الأمريكية محبطة، وأن الوضع على الأرض في سوريا لم يتغير ولم تدخل المساعدات الإنسانية للناس الذين يحتاجونها في حلب وأن من يريد أن يغادر حلب غير قادر على المغادرة بأمان».
وتابع: «إذا كانت الترويكا الجديدة أي روسيا وتركيا وإيران يمكنها أن تؤدي إلى نتائج أفضل في حلب وسورية، فإننا نرحب بها. ونرحب باستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية ولا نهتم إذا كانت المفاوضات ستجري في كازاخستان لأن جنيف برعاية الأمم المتحدة وممثلها ستيفان دي مستورا».
وحول انتقاد لافروف للولايات المتحدة، بأنها لم تطبق ما التزمت به في سوريا، أجاب: «لقد سمعنا ذلك من لافروف دائماً. ولقد حاولنا فصل المعارضة عن جبهة النصرة (فتح الشام) ولم ننجح». وكرر الناطق أن «الأسد فقد شرعيته».
وبخصوص الاتهامات التركية بأن الولايات المتحدة متورطة في عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة عبر دعمهم لجماعة غولن، قال كيربي: إن «التحقيقات مستمرة في عملية الاغـتيال وأن الاتهـامات التـركية غـير صـحيحة».
إلى ذلك، أشارت الحكومة الألمانية، أمس إلى أن تصور التوصل لحل سلمي مع الرئيس السوري بشار الأسد، أصبح أقل مما كان عليه قبل أحداث مدينة حلب.
وقال مارتين شيفر، المتحدث باسم الخارجية الألمانية، إنه لم يعد من المتصور بشكل سليم» كيفية التوصل إلى سلام دائم بالنسبة لسورية مع الأسد»، بعد الأحداث المفزعة في حلب وفي ظل « كارثة إنسانية لم يشهد العالم مثلها منذ أجيال».
وتابع شيفر أنه يبدو أن هناك داخل القيادة السورية اعتقاداً بأن السيطرة على حلب» هي اللبنة قبل الأخيرة في الانتصار»، ولفت إلى أن من يعتقد ذلك، فهو يخدع نفسه. واختتم شيفر حديثه بالقول إن الحكومة الألمانية ستواصل مع شركائها محاولة العمل على تحسين الوضع الإنساني للمتضررين.

خروج آخر دفعة من مقاتلي المعارضة من حلب ومجلس الأمن يطالب النظام بالسماح بإيصال المساعدات
الخارجية الأمريكية ترحب بنتائج اجتماع موسكو… وبرلين تستبعد حلاً بوجود الأسد
تمام البرازي ووكالات

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» استخدم في سوريا مدرعات أمريكية مخصصة للجيش اللبناني

Posted: 21 Dec 2016 02:23 PM PST

القدس- أ ف ب: اتهم مسؤول عسكري إسرائيلي، أمس الأربعاء، حزب الله اللبناني، بأنه يستخدم في معاركه في سوريا ناقلات جند مدرعة قدمتها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني. وقال المسؤول الذي تحدث للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته إن «إسرائيل تعرفت على ناقلات الجنود المدرعة، وهي تلك التي قدمتها الولايات المتحدة إلى لبنان». وأضاف: «لقد نقلت اسرائيل للولايات المتحدة قبل عدة اسابيع هذه المعلومات»، دون أن يحدد عدد الناقلات المدرعة المتهم حزب الله باستخدامها.
وبين المسؤول الاسرائيلي أن ناقلات الجند المدرعة، ربما سلمها الجيش اللبناني لحزب الله كجزء «من صفقة»، مؤكداً أن الحزب «شدد قبضته» على المؤسسات اللبنانية المركزية.
وفي الأسابيع الأخيرة اظهرت لقطات مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي صوراً لعرض عسكري لقوات «حزب الله» في بلدة القصير السورية، التي استعادها من المعارضة في عام 2013. وفي هذا العرض تظهر دبابات ومركبات مدرعة ومدفعية مضادة للطائرات يرفرف عليهم علم الحزب الاصفر. وفي الشهر الماضي، أعربت واشنطن عن قلقها إزاء ذلك، وقالت «سنشعر بقلق بالغ، اذا كانت المعدات العسكرية التي زودنا بها الجيش اللبناني قد وصلت لحزب الله».
ونفى حينها الجيش اللبناني أن تكون هذه المعدات العسكرية التي ظهرت في الصور من معداته. وبحسب المسؤول الاسرائيلي ينشر حزب الله في سوريا حوالي 8000 مقاتل، ويقدر أن 1700 من مقاتليه قتلوا هناك منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011.
واكد المسؤول الإسرائيلي أن «أبراج المراقبة التي بناها الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية شيدت وفقاً لتعليمات حزب الله»، وأضاف أن «حزب الله الذي تدعمه إيران يقود بدوريات مشتركة مع الجيش على الحدود». وشنت إسرائيل عدة ضربات ضد «حزب الله» في سوريا، مؤكدة أن لها الحق في منع حيازة الحزب أسلحة متطورة من سوريا وإيران تشكل تهديداً لها.

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» استخدم في سوريا مدرعات أمريكية مخصصة للجيش اللبناني

الجيش التركي يتقدم في الباب ويخوض حرب شوارع مع تنظيم «الدولة»

Posted: 21 Dec 2016 02:23 PM PST

إسطنبول – «القدس العربي»: قتل 14 جندي تركي، وأصيب 33 آخرون بجراح متفاوتة، في اشتباكات بين مسلحي تنظيم «الدولة» والجيش التركي، الذي حقق تقدماً نحو مدينة الباب الإستراتيجية التي يسيطر عليها التنظيم شمالي سوريا، في اشتباكات هي الأعنف منذ انطلاق عملية «درع الفرات» ووصفتها وسائل الإعلام التركية بـ»حرب الشوارع».
وحسب بيان للجيش قتل «14 جندي ضمن عملية درع الفرات وأصيب 33 آخرون بجروح، في اشتباكات مع عناصر إرهابية، في محيط مدينة الباب»، وسبق ذلك إصابة 4 جنود بجراح متفاوتة في انفجار قنبلة يدوية خلال عبور عربة عسكرية في المنطقة. كما أعلن الجيش التركي، مقتل أكثر من 45 مسلحاً من تنظيم «الدولة»، وتدمير 47 هدفًا تابعًا للتنظيم في غارات جوية وقصف بري على مدينة الباب بريف حلب الشرقي، لافتاً إلى أن «اشتباكات عنيفة تجري حالياً في مدينة الباب، وأنّ المدفعية التركية تستمر في دك مواقع داعش بعد الغارات الجوية التي نفذتها المقاتلات التركية».
ولفت بيان الجيش إلى أن «الإحصاءات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 45 إرهابياً من داعش، وتدمير 8 سيارات «بيك آب» مزوّدة بأسلحة ثقيلة، و47 هدفاً كان يستخدم من قِبل الإرهابيين كمخابئ ومواقع أسلحة.
وفي وقت سابق من صباح أمس، أعلن الجيش التركي «مقتل أكثر من 40 مسلحًا، وتدمير 24 هدفًا تابعًا للتنظيم في غارات جوية»، ولفت إلى أن «مسلحي داعش، جعلوا من مبنى مستشفى مدينة الباب حصنهم الأخير في المدينة»، وأن «قوات الجيش السوري الحر، سيطرت على محيط البناء بشكل كبير، بدعم من القوات التركية».
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن مصادر عسكرية تأكيدها أن «مجموعات من القوات الخاصة ضمن المعارضة السورية، تمكنت من إحكام السيطرة على طريق حلب – الباب البري، عقب اشتباكات عنيفة مع مسلحي التنظيم»، مشيرةً إلى أن «وحدات الكشف عن المتفجرات التركية، أبطلت مفعول 53 قنبلة مصنعة يدويًا، في المناطق المحررة من التنظيم».
إلى ذلك، أشاد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة»، العقيد الأمريكي جون دوريان، بعملية «درع الفرات»، معتبراً إياها «خدمة عظيمة» للتحالف في إطار جهوده للقضاء على تنظيم «داعش».
وأضاف دوريان أن «العملية (درع الفرات)، التي تنفذها قوات من المعارضة السورية، بدعم جوي وبري تركي، ساهمت بدرجة كبيرة في صد العناصر الإرهابية، وإبعادهم عن الحدود التركية الجنوبية» مع سوريا.
وبين أن «لعملية درع الفرات دوراً مهماً في استقرار الوضع الأمني، فضلاً عن مساهمتها في تكثيف الضغط على العدو (داعش)، وعزله في سوريا، وشل حركته، حيث لم يعد بإمكان عناصر التنظيم التسلل إلى أوروبا، أو الحصول على أي دعم خارجي». وعن التقدم الذي أحرزته العملية مؤخراً، أثنى العقيد دوريان على «النجاح الكبير الذي حققته القوات السورية، المدعومة من الجانب التركي، في بلدة دابق (شمالي سوريا)، حيث جرى تدمير الهالة الزائفة التي نسجها داعش حول نفسه».

الجيش التركي يتقدم في الباب ويخوض حرب شوارع مع تنظيم «الدولة»
فقد 14 جندياً… و«التحالف الدولي» يشيد بعملية «درع الفرات»
إسماعيل جمال

منى التي نجت من حصار حلب برفع العلم الأبيض

Posted: 21 Dec 2016 02:23 PM PST

أنطاكيا – «القدس العربي»: مع اشتداد القصف على حلب الشرقية، وأثناء تقدم قوات النظام وخسارة قوات المعارضة السورية الحي تلو الآخر، بدأت منى بالبحث عن طريقة للخروج من الأحياء المحاصرة.
في حي بستان القصر الغارق في الدم والدمار، وجدت نفسها محاطة بالموت، وأدركت السيدة المتحدرة من إحدى قرى ريف حلب الشمالي، أن الظرف مناسب لأن تطلب المساعدة من رفاق زوجها الذي كان يقاتل في صفوف الجيش الحر، قبل أن يقتل.
وحين شعرت منى أن لحظة وصول الميليشيات الطائفية إلى الحي، قد اقتربت، طلبت المساعدة من أصدقاء الزوج الغائب، الذين ينتشرون في أزقة بستان القصر.
حسب ما روته لـ»القدس العربي» فقد بدأت تطلب من أصدقاء زوجها المقربين إخراجها من الحي إلى مناطق النظام رغم اعتقادها أنهم لن يتمكنوا من ذلك، ليفاجئها بعض شبان الحي من مقاتلي الجيش الحر بوعدهم لها بتنفيذ ذلك.
كان هذا قبل أن يتم إنجاز أي اتفاق حول تهجير ما تبقى من الحلبيين بأيام، فهيأت منى نفسها للخروج بعد أن اتفقت مع مجموعة من المقاتلين على موعد ومكان محددين، ولدى وصولها عرفت أنها ليست الوحيدة التي ستخرج من الحي.
أثناء ذلك، كانت قوات النظام تستمر في التقدم، وأصبحت بعض الأحياء القريبة من مناطق النظام تحت مرمى القناصين ومقاتلي النظام وميليشياته. لكن، بتغطية نارية من قبل المجموعة المرافقة وزمن طويل بالنسبة للمسافة المقطوعة وصلت مجموعة النساء والأطفال برفقة المقاتلين الذين بلغ عددهم تسعة مقاتلين، إلى أقرب حاجز للنظام.
عندها تحقق حلم منى وخرجت من مناطق القصف، عن طريق الوصول إلى حاجز النظام بأمان ودون إطلاق نار.
وتصف المرأة الناجية من جحيم الحصار، كيف قام أحد شبان المجموعة المقاتلة برفع علم أبيض يعني الاستسلام، وأن لا ضرورة لإطلاق النار، ليشير عناصر النظام – والذين بدا أنهم سوريون وليسوا من الميليشيات العراقية او الإيرانية – بأيديهم أن تقدموا ولن نطلق النار، لتتقدم السيدة ومعها مجموعة النساء والأطفال باتجاه الحاجز وبإجراءات بسيطة تم مرور الجميع، حسب روايات عدة قبل تهجير المتبقين من مدنيي حلب.
آنذاك، كان عناصر النظام يفضلون خروج الاهالي والمقاتلين كلهم ولا يعنيهم اعتقال البعض أو قتلهم، بل كل ما يعنيهم أن يخرج هؤلاء ثم يتمكنون هم من الدخول دون أية خسائر، بينما كان موقف الميليشيات الإيرانية مختلفاً فهؤلاء أصروا مرات عدة على الاقتحام والقتل وممارسة المجازر والانتهاكات، وهذا ما حدث فيما بعد وقبل إتمام الاتفاق.
لم يطلب عناصر النظام بطاقات شخصية، كما أنهم لم يهينوا أحداً أو يسرقوا مال أحد، بل كان كل همهم أن تصل هذه الصورة لمن هم في الداخل ليستمروا بالخروج من الأحياء وتفريغها. وتمكنت كل المجموعة النسائية من دخول مناطق سيطرة النظام، ولو أن أحدهم طلب بطاقة هوية المرأة أو حقق معها لعرف أنها زوجة لمقاتل في الجيش الحر، ولما تمكنت المرأة من المرور بسلام ولو علموا أن زوجها قد قتل في إحدى المعارك.
منى التي وصلت إلى أقاربها في مناطق النظام، والذين بدورهم ساعدوها في الوصول إلى ريف حلب الشمالي عبر مناطق سيطرة القوات الكردية، تؤكد أن مجازفتها هذه ضرب من الجنون لكنها فضلتها على احتمالات أخرى قد تتعرض لها، وقد يكون الموت أسلمها وأقلها بؤساً.
في بلدتها القريبة من الحدود التركية بريف حلب الشمالي، التقت منى بأهلها بعد شهور طويلة أمضتها في الحصار تنتظر وميضاً بعد مقتل زوجها، لكنها لازالت تشعر بالدهشة من مشهد رفع العلم الأبيض، وتشعر أنها ليست المرة الأولى الأولى التي تعتمد فيها هذه الطريقة لخروج البعض من المناطق المحاصرة.
ومازالت تتساءل، هي وكل من سمع بقصتها: «ترى كم عدد الأشخاص الذين رفعوا الأعلام البيضاء وهل جميعهم عبروا إلى ريف حلب الشمالي أو الغربي أو الشرقي، أو أية جهة أخرى، أم أن هنالك من رفعوه عائدين إلى حضن النظام؟!».

منى التي نجت من حصار حلب برفع العلم الأبيض

محمد إقبال بلّو

خالد أبو صلاح: تظاهرات إدلب تجسيد لشعار «الشعب يعيد ثورته»

Posted: 21 Dec 2016 02:22 PM PST

بغداد – «القدس العربي»: شهدت مدن وبلدات سورية عدة في محافظة إدلب تظاهرات شعبية غاضبة منددة بما آلت إليه أحوال المدنيين في حلب، وطالبت الفصائل بالاندماج في تشكيل عسكري واحد، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثورة السورية.
وقال الناشط السياسي، خالد أبو صلاح لـ «القدس العربي»، إن «محافظة إدلب شهدت عشرات نقاط التظاهر، السبت الفائت، في محاولة لتجسيد شعار الشعب يعيد الثورة من جديد بعد سلسلة الإخفاقات التي مُنيت بها الفصائل المسلحة، وآخرها ما جرى في مدينة حلب». وأضاف، أن عجز الفصائل عسكرياً في الدفاع عن مدينة حلب وتخفيف معاناة أهلها ثوَّرت عامة السكان في المناطق المحررة للتعبير عن تراكمات خلفتها سنوات الثورة من أداء فصائلي غلبت عليه صفات لا تمت للثورة بصلة». وأوضح أن «بعض الفصائل حولت المناطق المحررة الخاضعة لسيطرتها إلى اشبه ما يكون بالإمارة أو الدويلة أو المزرعة الخاصة بالفصيل». وتابع: «لمست عن قرب خوف سكان محافظة ادلب من المستقبل المجهول الذي ينتظر أكثر من ثلاثة ملايين شخص يعيشون فيها من تكرار ما حصل في حلب من قصف جوي وحصار مميت وفشل الفصائل في فك الحصار والتخفيف عن السكان».
ولخص أبو صلاح، أهداف عودة التظاهرات الشعبية بـ «توحيد الجهد العسكري ضمن إطار سوري وطني جامع غير مؤدلج، وتسليم المناطق المحررة إلى إدارات مدنية محلية، وضرورة سحب الفصائل لمقاتليها إلى خارج المدن والبلدات ذات الكثافة السكانية العالية لسد الذرائع امام طيران النظام السوري والطيران الروسي باستهداف المدنيين».
وبين أن التظاهرات «انطلقت عفوية من الشعب ولا تحمل أي اجندات لفصائل معينة أو تنظيمات أو أطراف دولية أو إقليمية»، مؤكداً أن «الثورة السورية هي ثورة شعب تُلزم كل المنخرطين فيها رفع علم الاستقلال الذي اختارته الثورة في بدايتها علماً لها لأنه يمثل رمزاً سياسياً يلتقي عليه جميع السوريين من كل المكونات والتيارات».
ونفى، أن تكون «تنسيقيات الثورة» هي من تقف وراء خروج هذه التظاهرات، لكنه أشار إلى أن «هذا الحراك الشعبي المشجع ستنبثق عنه تنسيقيات تبلور مسار واهداف الحراك وتعيد الروح للتنسيقيات التي نظمت كل ما يتعلق بالتظاهرات في السابق»، لكن هذا «سابق لأوانه»، على حد قوله.
وأكد الناشط السياسي على أن «الحراك الجديد يحمل خطاباً وطنياً يسعى لإعادة الثورة إلى مسارها الطبيعي بان يكون للحراك السلمي دور مؤازر لأي عمل عسكري يحمل راية الثورة السورية لا رايات فصائلية أوصلت الثورة إلى ما هي عليه الآن من تراجع على المستويات كافة».
يذكر أن أبو صلاح ظهر في مقطع فيديو إلى جانب عبد الباسط الساروت، صاحب لقب «بلبل الثورة»، وهو يقود تظاهرة تهتف لمدينة حلب وتندد بعمليات التهجير التي تقوم بها قوات النظام السوري للمدنيين والمسلحين، إضافة إلى المطالبة بتوحيد فصائل الثورة.

خالد أبو صلاح: تظاهرات إدلب تجسيد لشعار «الشعب يعيد ثورته»

رائد الحامد

صعوبات تحول دون اندماج فصائل المعارضة في الشمال السوري

Posted: 21 Dec 2016 02:22 PM PST

غازي عنتاب – «القدس العربي»: رغم المؤشرات المقبلة من الشمال السوري، حول الاندماج بين الفصائل المعارضة المسيطرة على المنطقة، لكن هذه المسألة تسير عكس ما تتوقع الحاضنة الشعبية، وعكس الإرادة «الشرعية» المسيّرة للأوضاع هناك.
ووفق تسريبات حصلت عليها «القدس العربي» عبر لقاء مع أحد قادة المجموعات العاملة في الشمال السوري والمنتمية لفصيل إسلامي كبير، فإن الاندماج المتوقع في الشمال لا يرضي الكثير من العلماء والمشايخ، مبيناً أن الوضع الجديد سيكون عبارة عن اندماجين، لا اندماج واحد كما هو متوقع.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الافصاح عن نفسه، أن «الوضع يشير إلى نشوء اندماجين الأول بين جبهة فتح الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية والحزب التركستاني والأوزبك، بينما سيكون الاندماج الثاني بين جيش الإسلام وصقور جيش المجاهدين والجيش الحر». وتابع: «هناك أصوات تنادي بحل جبهة فتح الشام مثل الشيخين، أيمن هاروش وحسن الدغيم، بينما دعا كل من المحيسني والمهدي إلى اندماج واحد».
وكان هاروش، نشر في قناته على التلغرام، والتي يتابعه فيها نحو 1000 شخص، أن الحل هو أن تعلن الفصائل كلها حل نفسها وإلغاء أسمائها وراياتها، ثم يتشكل كيان جديد ليس في واجهته أحد من الصف الأول ولا الثاني من الجماعات ويتفق على ميثاق ومشروع سني سوري واعٍ وحكيم.
وكتب في منشور آخر: «حرصنا على الاندماج لا يعني القبول به عشوائياً لأن آثاره على الساحة ستكون أشد وأخطر من الفرقة والمطلوب بناؤه وتأسيسه على أسس متينة وقوية.
وتابع: «مطلبنا اندماج الساحة كلها وليس تقليص عدد الفصائل وان انتهت الساحة إلى قطبين أو ثلاثة فهذا تعقيد للمشهد وخير منه بقاء الحال كما هو مع تشكيل غرفة عمليات مشتركة». فيما نشر الدغيم، تسجيلاً صوتياً، يحض فيه جبهة فتح الشام على حل نفسها درءاً للمفسدة، قائلاً «يجب تشكيل اندماج ثوري نرفع فيه راية الجيش السوري الحر، ثم نطلب من جبهة فتح الشام حل نفسها والانتساب للجسم الجديد كأفراد وليس كجماعة».
وحذر من «نهاية كارثية في حال الاندماج مع جبهة فتح الشام على غرار ما حصل للحركة الإسلامية في أفغانستان إبان اندماج حركة طالبان مع القاعدة، وما حصل للحركة الإسلامية من تلاشٍ وتشرد».
وكان الشيخ عبد الرزاق المهدي نشر في وقت سابق في حسابه على التلغرام منشوراً قال فيه :» كيف يكون الاندماج صحيحاً؟! يكون صحيحاً من خلال ضم الجميع دون إقصاء لأحد سواء الفصائل الإسلامية أو الجيش الحر؛ وأي اندماج يقوم على قطبين يميني…يساري فهو خطير قد يدمر الساحة وأهلها».
ورأى، أبو عزام الأنصاري، وهو شقيق لبيب النحاس مسؤول العلاقات الخارجية في أحرار الشام، وممولها الأساسي حسبما يتداول داخل الحركة أنه «يتوجب على جبهة فتح الشام حل نفسها، ولسنا نطلب من فتح الشام أن تحل تشكيلها إرضاء للغرب بل تخفيفاً عن الشعب».
كما طالب، التشكيل الجديد الجامع لكل الكفاءات العسكرية الموجودة بالساحة على حدّ قوله :»باعتماد علم الثورة والخطاب الوطني الجامع» وتابع :»وكلنا يعلم أن الإسلام الصافي أساس الشخصية السورية فلا يحتاج –السوري – أن يبرهن على إسلامه في كل صباح ومساء».

صعوبات تحول دون اندماج فصائل المعارضة في الشمال السوري
ثمة من يطالب «فتح الشام» بحل نفسها
سما مسعود

تسريب إسرائيلي لتفاصيل تهريب النائب غطاس للهواتف المحمولة للأسرى

Posted: 21 Dec 2016 02:22 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: قررت لجنة الكنيست في البرلمان الإسرائيلي سحب الحصانة البرلمانية عن النائب باسل غطاس )التجمع الوطني الديمقراطي/ القائمة المشتركة (بعدما قالت الشرطة إنها تملك أدلة على قيامه بتزويد أسرى فلسطينيين بهواتف محمولة واستجابة لطلب المستشار القضائي للحكومة.
وقال إنه لم يمثل أمام اللجنة البرلمانية لأن الحديث يدور عن جلسة سياسية نتائجها معروفة مسبقا. وفي رسالة موجهة إلى رئيس اللجنة، يوآف كيش )الليكود(، أشار إلى أنه قد تسلم الدعوة قبل ساعة ونصف من موعد جلسة اللجنة وهو وقت غير كاف للاطلاع عليها.
جاء ذلك بناء على طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، وعلى خلفية الشبهات التي تنسب للنائب غطاس بأنه قام بإدخال أجهزة خليوية للأسرى في سجن «كتسيعوت» في النقب.
يشار إلى أن قرار لجنة الكنيست بسحب الحصانة البرلمانية للنائب غطاس، سيكون بحاجة لمصادقة الهيئة العامة للكنيست بعد 24 ساعة.
ويأتي اجتماع اللجنة بعد يوم واحد من التحقيق الذي أجرته الشرطة مع النائب غطاس، وبعد يوم واحد أيضا من المصادقة على مبادرة وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بمنع أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى.
يذكر أن النائب غطاس كان قد صرح، بعيد التحقيق معه قبل يومين، أن الأسرى هم بشر قبل كل شيء، وأن اهتمامه بقضية الأسرى هو عمل إنساني وأخلاقي بحت يقوم به ضمن مهامه البرلمانية. وقال إنه أجاب على جميع الأسئلة التي وجهت له بالكامل، وإنه لم يقم بأي مخالفة تتعلق بأمن الدولة أو مواطنيها، كما ادعي، ولم تكن لديه نيّة تتعلق بهذا الجانب. وأضاف أن زياراته للأسرى واهتمامه بقضيتهم وتواصله معهم هو عمل إنساني وأخلاقي بحت، وأنه ملتزم بهذه القضية لأخلاقيتها وعدالتها. وأكد على حجم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الأسرى، وظروف الأسر الصعبة والقاهرة التي يعانون منها.
وقال إن ‘الأسرى هم بشر قبل كل شيء». وأكد على أن متابعة موضوع الأسرى هي واجب أخلاقي يقوم به ضمن مهامه البرلمانية وكقائد سياسي. وخلص للقول إنه لا يوجد لديه ما يخفيه. وتابع «ندخل ونخرج من هذه التحقيقات مرفوعي الرأس».
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية انها تملك أدلة راسخة ضد النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة ).وأوضحت أن التقدم في التحقيق يتعلق بقرار المستشار القانوني للحكومة في موضوع رفع الحصانة، حسب ما تنشره صحيفة «هآرتس»، فيما سربت الشرطة معلومات عن كيفية التخطيط للتجسس على النائب غطاس خلال زيارته للأسرى، و»ضبطه» متلبسا.وتشير الصحف الى التحقيق الذي جرى مع غطاس، أمس، بشبهة تهريب اجهزة هواتف خليوية الى الأسرى الأمنيين في سجن كتسيعوت. وحسب «هآرتس» فإنه على الرغم من خطورة الشبهات وطابع الأدلة، قالت الشرطة إن التحقيق مع النائب غطاس كان قصيرا نسبيا. وتم خلال التحقيق مواجهته بالأدلة، ومن بينها تسجيلات وأشرطة توثق نقل الهواتف، ظاهرا. وأوضحت الشرطة إنه فقط بعد قيام المستشار القانوني للحكومة باتخاذ قرار بشأن حصانة غطاس، يمكنها مواصلة التحقيق الأعمق وفرض القيود الملائمة عليه. وقالت إنه لم يحاول انكار التهمة، وانما ادعى أنه فعل ذلك بدافع إنساني فيما يشتبه المحققون بأن هذه هي المرة الأولى التي يستغل فيها غطاس حصانته لنقل الهواتف الى الأسرى.
وحسب «يديعوت احرونوت» يتضح أنه قبل عدة أسابيع وصلت معلومات استخبارية من سلطة خدمات السجون، تفيد بأن غطاس لا يصل الى السجون في زيارات بريئة. وتم تحويل المعلومات الى وحدة «لاهف «433، وعولجت بشكل شخصي من قبل رئيس قسم التحقيقات في الشرطة ميني يتسحاقي. وواصلت سلطة السجون تحويل المعلومات واستعدت للمرة المقبلة التي سيصل فيها غطاس للزيارة.
وأعدت الشرطة خطة تحقيق سرية، وانتظرت وصول غطاس لزيارة السجن، وكانت الزيارة خاضعة للرقابة من قبل سلطة السجون والشرطة. وتم تنسيق الخطوات، وفي اللحظة التي علم فيها بأن غطاس ينوي زيارة السجن، تم توجيه الزيارة نحو غرفة تم إعدادها مسبقا وتركيب مايكروفونات وكاميرات فيها. وفي المقابل تعقب محققون من «الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الغش» النائب في طريقه الى السجن، وانتظروه عند الباب أثناء خروجه.
وفي وحدة «لاهف «433 كانوا على أهبة الاستعداد للتطورات. وعندما خرج غطاس من السجن سارع المحققون نحوه وطلبوا منه مرافقتهم. واعتقدت الشرطة أنه سيوافق، واستعدت لإجراء تحقيق عاجل معه لكنه اختار استغلال حصانته ورفض الطلب.
وقبل دخوله الى التحقيق أعلن غطاس أن المقصود ملاحقة سياسية وأنه سيخرج من التحقيق برأس مرفوع. لكن المحققين قرروا منذ بداية التحقيق إطلاعه على الصور التي تم التقاطها سرا، وتظهره أثناء قيامه بتسليم الهواتف للأسيرين. وحسب تسريبات إسرائيلية فوجئ غطاس بالتوثيق وخلافا للمتوقع تعاون مع المحققين وادعى في دفاعه ان كل ما فعله كان بدوافع إنسانية ولم يرتكب مخالفة ترتبط بأمن الدولة او مواطنيها.
وفي نهاية التحقيق تم إطلاق سراح غطاس. وقالت مصادر في الشرطة إنها تؤمن بأنه سيتم استكمال التحقيق خلال أيام وتقديم لائحة اتهام ضده، إذا صادق المستشار القانوني للحكومة على ذلك.
وحسب بيان نشره غطاس بعد خروجه من التحقيق، فقد رد على كافة أسئلة المحققين وأكد انه لم يرتكب مخالفة ترتبط بأمن الدولة او مواطنيها كما تم الادعاء، وأنه لم ينو أبدا عمل ذلك. وكتب: «زياراتي للأسرى تأتي في إطار العمل الإنساني والأخلاقي في مسألة الأسرى التي التزم بها بدوافع أخلاقية وإنسانية عادلة. قضية الأسرى هي قضية مؤلمة يصعب تحملها. الأسرى يعانون من ظروف صعبة ومعالجة هذا الموضوع تتم في إطار مهامي العامة والبرلمانية وانا اعالجها بمسؤولية». واضاف: «لا يوجد لدي ما أخفيه، ندخل ونخرج من هذه التحقيقات مرفوعين الرأس».
الى ذلك، صادقت لجنة الكنيست، أمس، على مبادرة وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، لمنع زيارة أعضاء الكنيست للأسرى بادعاء أن ذلك يمس بأمن الدولة. وصادقت على اقتراح اردان بتحديد، من خلال التنسيق مع رئيس الكنيست ورئيس لجنة الكنيست، عدد أصحاب المناصب من بين نواب الكنيست في الائتلاف والمعارضة، الذين يستطيعون القيام بزيارات كهذه، وذلك بهدف ضمان المراقبة البرلمانية لشروط اعتقال الأسرى.

تسريب إسرائيلي لتفاصيل تهريب النائب غطاس للهواتف المحمولة للأسرى

حكومة الاحتلال تعترف بفشل مخطط نقل عمونا وتطلب من المحكمة تأجيل موعد الهدم

Posted: 21 Dec 2016 02:21 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: في خطوة غير مسبوقة أقدمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو على تقديم طلب الى المحكمة العليا الإسرائيلية لتأجيل إخلاء مستوطنة عمونا، وذلك بعد ان اعترفت الحكومة بأن المخطط الذي تم الاتفاق عليه مع سكان المستوطنة غير قابل للتنفيذ. ويرجع السبب الى انه لا يمكن لدولة الاحتلال البناء على القسيمة 38 التي تم وعد المستوطنين بإنشاء 24 منزلا متنقلا عليها، في ضوء الاعتراض الذي قدمه فلسطيني أكد صلته بالأرض. وطلبت حكومة الاحتلال من المحكمة العليا مهلة مدتها 45 يوما لإخلاء البؤرة. وجاء في الطلب انه في ضوء التعقيدات الحساسة والمتفجرة التي ترافق إخلاء بؤرة بحجم عمونا استثمرت دولة الاحتلال جهودا عليا لصياغة مخطط يسمح بإخلاء سكانها بطرق سلمية من خلال تقليص المس بالعائلات» .وأضافت أنه تم التوصل الى اتفاق مع سكان المستوطنة على إخلاء البيوت بإرادتهم وبطرق سلمية على أساس مخطط يشمل نوايا الدولة العمل على إنشاء بديل إسكاني لسكانها». ومع ذلك اعترفت دولة الاحتلال في الطلب انه «اتضح بأنه لا يمكن الآن تنفيذ احد عناصر المخطط (بداية البناء النهائي على القسيمة 38 في بلوك 21).
كما جاء في طلب الحكومة انه تم تقديم الاعتراض من قبل فلسطيني من بلدة سلواد، الذي أكد حصوله على توكيل من قبل تسعة من بين أقربائه العشرة الذين يملكون القسيمة 38 ويعيشون في الأردن واوكلوه بالاهتمام بالأرض نيابة عنهم». وأوضحت الحكومة انه «لم يتم حتى الآن فحص كل الحقائق المتعلقة بالموضوع حتى النهاية، وسيتم خلال الأيام القريبة إجراء الفحص المطلوب».وقالت جهات مهنية مطلعة على الموضوع وتعمل في خدمة الحكومة لصحيفة «هآرتس» إنه يبدو أن الاعتراض موثوق، وإذا اتضح ذلك فعلا فإنه سيمنع نقل البؤرة الى القسيمة.
وحسب طلب تأجيل الإخلاء فإن الحكومة الإسرائيلية تطلب التأجيل القصير من أجل استكمال العثور على حلول إسكانية مؤقتة لمستوطني عمونا، آخذين في الاعتبار موافقتهم على الإخلاء السلمي. واوضحت القيادة السياسية الإسرائيلية ان دولة الاحتلال ممثلة بالحكومة ستطلب تمديدا آخر.
ويعتمد المخطط الذي تم التوصل اليه مع المستوطنين على ثلاثة بنود أساسية: تقديم طلب الى المحكمة العليا لتأجيل الإخلاء وإقامة 24 منزلا متنقلا على القسيمة 38 المجاورة للبؤرة ووعد من قبل دولة الاحتلال بالعمل من أجل توفير حل قانوني لإنشاء عشرات الكرفانات الأخرى على قسائم أخرى على التلة يدعي الفلسطينيون وجود صلة لهم فيها.
وجاء من حركة «يوجد قانون» التي تمثل الملتمسين لإخلاء عمونا، والفلسطيني الملتمس بشأن القسيمة 38 ان «طلب دولة الاحتلال تأجيل الإخلاء يقوم على أسس صفقة فاسدة بين حكومة إسرائيل والمخالفين للقانون وتشكل استسلاما للابتزاز من قبل من قررت المحكمة إلزامهم بإخلاء الأرض التي اقتحموها»». وذكرت الحركة ان المحكمة رفضت طلب التأجيل السابق الذي قدمته الحكومة وان الحكومة أعلنت بأنها ستلتزم بتنفيذ الإخلاء في الموعد المحدد ويجب عليها تنفيذ التزامها.

حكومة الاحتلال تعترف بفشل مخطط نقل عمونا وتطلب من المحكمة تأجيل موعد الهدم

هيئة حقوقية مغربية تدعو إلى فتح تحقيق في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية

Posted: 21 Dec 2016 02:21 PM PST

الرباط – «القدس العربي» : يتقدم المغرب في ميدان حقوق الانسان بكل ما يشمله هذا الميدان، وتشهد بذلك تقارير منظماته الحقوقية وتقارير المنظمات الدولية، إلا أن هذه التقارير تحمل ايضاً انتقادات لانتهاكات هنا او هناك، تتعلق بالقوانين او بالممارسة السياسية او سلوكيات رجال السلطة في الشارع او مراكز الشرطة، ولا تنفي المؤسسات الرسمية المغربية هذه الانتهاكات لكنها تقلل من حجمها وتؤكد انها ليست في سياق منهج وانها انتهاكات فردية معزولة.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، (مستقلة) إلى فتح تحقيق مسؤول وموضوعي في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية لتشريعيات السابع من تشرين الاول/ أكتوبر 2016، والتي شكلت تهديداً حقيقياً وتقويضاً للتجربة السياسية في ظل الدستور وطالبت بإسناد الإشراف على الانتخابات إلى لجنة وطنية مستقلة، بدلاً من وزارة الداخلية ومراجعة القوانين الانتخابية المعمول بها حالياً.
واعتبرت الهيئة الحقوقية «أن المحاكمة السياسية لنقيب الصحافيين ومدير جريدة العلم عبد الله البقالي، بناء على شكوى موجهة ضده من وزير الداخلية بتهمة القذف في مسؤولي الإدارة الترابية ورجال السلطة في شأن فساد انتخابات مجلس المستشارين، تشكل انتكاسة حقوقية خطيرة ومحاولة يائسة لتكميم الأفواه، وترهيب الجسم الصحافي والإعلامي والتضييق على حرية الصحافة والإعلام».
وأدان البيان العصبة «تمادي السلطات في ممارساتها التعسفية التي استهدفت التظاهرات والاحتجاجات السلمية، والتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان»، وندد بـ»انتهاك الحق الدستوري في الإضراب، والتضييق على الحرية النقابية بالمتابعات التأديبية أو القضائية أو بالاقتطاع من الأجور»، داعياً القوى السياسية والنقابية والحقوقية المدافعة عن حقوق الانسان كافة الى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الحقوق الأساسية بالمغرب حفاظاً على كرامة المواطنات والمواطنين.
وسجلت العصبة تحفظها عن الاستعمال المفرط للسلاح الوظيفي من طرف رجال الأمن في حالات توقيف الخارجين عن القانون، بعيداً عن الشروط الموضوعية والمهنية والمقتضيات القانونية، مؤكدة في بيان لها، على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وحياة المتهمين إلى حين التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.
وجددت موقفها الداعي إلى تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والكشف عن مصير كافة المختطفين ومجهولي المصير، وتسوية الملفات العالقة ذات الصلة كافة، والإسراع بسن واعتماد استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب. كما دعت الدولة المغربية إلى تفعيل قرار التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وإرفاقه بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري.
وعبرت العصبة المغربية لحقوق الانسان عن استغرابها من امتناع المغرب عن التصويت على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، تنفيذًا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي أكدها الدستور في مادته 20 التي تؤكد على أن الحق في الحياة أسمى حقوق الإنسان. وقال إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، إن أحد الرهانات المطروحة على الحكومة المقبلة في المجال الحقوقي هو إخراج آليات للطعن لفائدة ضحايا التمييز العنصري؛ وذلك عبر الدخول في نقاش متعدد الأطراف مع الهيئات المعنية. ودعا اليزمي، في ورشة عمل نظمها المجلس ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، صباح الاربعاء بالرباط، الحكومة المغربية بتوفير إمكانيات للطعن لفائدة الأشخاص الذين كانوا ضحية ميز عنصري لسبب من الأسباب، خاصة الأجانب والمهاجرين واللاجئين.
واوضح أن النقاش الذي سيطغى على هذا الموضوع هو الهيئة التي ستشرف على هذه الآليات، «هل سيتم منح الإشراف عليها لهيئة الإنصاف والمصالحة أم لمؤسسة وطنية أخرى؟».
واعتبر اليزمي أن سياسة تسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم في المجتمع التي أطلقها المغرب مؤخراً تعد أحد الشروط الأساسية والأولية لمحاربة كل أشكال التمييز، وقال إن الهدف الأساسي من هذه السياسة هو اعتبار الأجنبي مواطناً كجميع المغاربة وذلك بعد التحول الذي تعرفه بنية الهجرة على الصعيد العالمي، واقتصار موجات الهجرة على فضاء جنوب- جنوب، بعد أن كانت نحو الشمال، وتحول المغرب من بلد عبور إلى بلد استقبال المهاجرين من جنوب إفريقيا والساحل والصحراء.
وعبر رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لإدخال جميع أنواع وأشكال مناهضة التمييز ضمن ديباجة دستور بلاده، مؤكدا أن المغرب حقق خطوات متقدمة في هذا المجال، إلا «أنها تبقى في حاجة إلى مزيد من الجهد والعمل، خاصة ما ذكره بشأن آليات الطعن في حق مرتكبي أفعال التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب». وأشاد مكتار ندوي، ممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بالمغرب بفضل «التزامه الدائم والمستمر في مجال محاربة التمييز في السنوات الماضية».
وقال ندوي، في الورشة إن «الحكومة المغربية أبانت عن التزامها في مجال محاربة التمييز، الذي يعكس انخراط البلاد في مسلسل احترام حقوق الإنسان» ودعا حكومات الدول العربية والافريقية، إلى احترام القواعد المدبجة في الاتفاقيات الدولية بشأن مكافحة العنصرية والتمييز والكراهية، ومؤكدا على أن المطلوب حالياً هو ضمان المساواة في الحقوق بين المواطنين والأجانب. وأعرب المسؤول الدولي عن قلقه من تزايد نسب الاضطهاد والكراهية، خاصة في صفوف الأفارقة «أكدت الأبحاث والدراسات أن الأفراد من ذوي البشرة السوداء، وخاصة المنتمون إلى إفريقيا يرزحون تحت وطأة التمييز العنصري بسبب العرق واللون، وذلك ناتج عن خلل في التعليم والتربية وغياب الاعتراف الكافي» واضاف أن «مشاعر الكراهية باتت تتحول شيئاً فشيئاً إلى حالات عنف من طرف الشرطة». وحمل أحمد شكيب، ممثل المندوب الوزاري لحقوق الإنسان بالمغرب الدول والحكومات مسؤولية تعزيز الحوار بين الثقافات وتجنب الصدام، من خلال إلزامها ببناء ثقافة السلام ووضع حد للعنف. وقال إن نبذ الكراهية ومناهضة التمييز يجب أن يشمل أيضاً تعامل رجال السلطة والمشرفين على تطبيق ونفاذ القانون، من خلال تلقينهم أبجديات احترام حقوق الإنسان، لاسيما في ما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، وأن سياسة المغرب في مجال تسوية وضعية اللاجئين تتطلب مواكبتها عبر خلق خطط موازية تساهم في نجاحها وفعاليتها.

هيئة حقوقية مغربية تدعو إلى فتح تحقيق في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية

محمود معروف

حزب العدالة والتنمية: ما تشهده المنطقة والعالم هو نتيجة لاحتلال العراق والقمع والعنف في سوريا

Posted: 21 Dec 2016 02:20 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: قال حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية ان ما تشهده المنطقة العربية واوروبا من موجة ارهابية نتيجة لحالة الفوضى وتدمير العراق في حربي الخليج والاولى والثانية واحتلاله ومحاولات تفكيكه.
وندد الحزب ذو المرجعية الإسلامية بالهجوم الذي أسفر عن مقتل السفير الروسي بتركيا يوم الإثنين الماضي واعتبر ان التزايد المطرد في العمليات والمخاطر الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، «ليست سوى نتيجة لحالة الفوضى والحروب الأهلية الناتجة عن تدمير العراق جراء حربي الخليج الأولى والثانية، وعن مواجهة الحركات المدنية المطالبة بالحرية والديمقراطية بطريقة سلمية بالقمع والعنف في سوريا».
وحمل بيان للأمانة العامة للحزب المجتمع الدولي ودول في المنطقة مسؤوليتهما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فيما تشهده دولتا العراق وسوريا من «انزلاقات في متاهات العنف والعنف المضاد، ومن تفريخ لجماعات متطرفة ومغالية أو أخرى مشبوهة في ظروف نشأتها وفي أهدافها، ومن حروب أهلية طاحنة في هذين البلدين وما صاحبها من حملات تطهير طائفي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وحالات تهجير جماعي قادت إلى مأساة إنسانية كبرى عاشها ويعيشها الشعبان السوري والعراقي». ودعت المنتظم الدولي ودول المنطقةً، إلى تحمل مسؤولياتهم في التصدي للإرهاب من «خلال تجفيف العوامل المنتجة له والشروط المساعدة على نموه، من خلال مواجهته بكل حزم ومسؤولية». كما دعا البيان المفكرين والمثقفين والسياسيين والعقلاء في كل الدول والمجتمعات، الى «إشاعة الوعي بالمخاطر التي تتهدد التجمعات البشرية عامة والاستقرار العالمي جراء الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وتجاه العدوان والشروط التي تنتجه، ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والقمع الذي تواجهه المطالب المدنية السلمية والحرية والعدالة والديمقراطية، والعمل على تجريمها ومتابعة المسؤولين عنها».
واكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لكل «العمليات الإرهابية، سواء ارتكبت من قبل أفراد أو مجموعات أو باسم دول، وأنه مهما تكن الظروف والشروط المفسرة لها، فإنه لا يمكن تبرير الأعمال الإرهابية تحت أي مبرر ديني أو سياسي وأن مواجهة الظلم لا تكون بظلم من جنسه».

حزب العدالة والتنمية: ما تشهده المنطقة والعالم هو نتيجة لاحتلال العراق والقمع والعنف في سوريا

وزير الأوقاف المغربي يدعو إلى حماية المساجد من «الجهل والتطرف»

Posted: 21 Dec 2016 02:20 PM PST

الرباط – من عمار الأيوبي: دعا وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربي، أحمد التوفيق، إلى «التعاون من أجل حماية المساجد بالمملكة»، وحمايتها من الجهل والتطرف، خلال مشاركته في الاحتفال بيوم المساجد.
وقال التوفيق، خلال كلمة نشرتها وسائل الاعلام، أمس الأربعاء، «حماية الدين تكون ببناء المساجد وتسييرها، وتكون بتأطيرها برجال العلماء والأمة، وتكون كذلك بحماية المساجد من كل ما ليس لله، ولاسيما من آفة الجهل والانتحال والتطرف، وعلينا أن نتعاون من أجل حمايتها».
وأوضح، في الاحتفال الذي نظم بمسرح محمد الخامس بالرباط، أن «الحماية مكتملة ببناء المساجد، بما صدر من مراسيم متصلة بها، ومن قرارات لحفظ المساجد»، وذكر منها «حفظ النظام بالمساجد.. الذي ينبغي أن يراعى».
وبلغ عدد المساجد التي شيدت، خلال سنة 2016، 195 مسجداً، تكفلت ببنائها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وعدد من أهل الخير. وأعطيت الانطلاقة هذا العام، لأشغال بناء أو هدم أو اصلاح او ترميم 72 مسجداً (بناء 28 مسجداً جديداً، وإعادة بناء ثمانية مساجد، وترميم 18 مسجداً، واصلاح 18 مسجداً).
أما المساجد التي تم العمل عليها، وفتحت في وجه المصلين خلال هذا العام، فبلغت 23 مسجداً هي (14 مسجداً جديداً، و7 مساجد اثرية أعيد ترميمها، ومسجدان أعيد بناؤهما).
وتم خلال هذا العام، تأهيل وفتح 815 مسجدا في وجه المصلين، بينما يوجد 300 مسجد في طور الإنجاز، بتكلفة تتجاوز 740 مليون درهم. وتُوج الحفل بتكريم بناة المساجد، والمهندسين المعماريين والصناع التقليديين الذين تميزوا في عمارة هذه المساجد.واعتبارا من 2007، بدأت السلطات المغربية بالاحتفال بيوم المساجد، في اليوم السابع الموالي لــذكرى الــمولد النبوي الـشريف، والذي دأبت وزارة الاوقاــف الاســـلامية على تـــنظيمه ســـنويا. «
«الأناضول»

وزير الأوقاف المغربي يدعو إلى حماية المساجد من «الجهل والتطرف»

المغرب يطرد محاميين أجنبيين مؤيدين لجبهة البوليساريو

Posted: 21 Dec 2016 02:20 PM PST

الرباط ـ «القدس العربي»: طردت السلطات المغربية الثلاثاء محاميين اجنبيين مؤيدين لجبهة البوليساريو ومنعهما من دخول مدينة العيون كبرى حواضر الصحراء الغربية التي استردها من إسبانيا 1976 وتناهض الجبهة مغربيتها وتطالب باقامة دولة مستقلة عليها.
وتسعى جبهة البوليساريو لفتح معارك دبلوماسية واعلامية وحقوقية في اوروبا بدعم من ناشطين للضغط على المغرب من خلال تنظيم زيارات لهؤلاء الناشطين يكتبون تقارير تتحدث عن انتهاكات حقوقية بالمنطقة.
وكان المحاميان خوسى ربرت و نيبس كوبص من المجلس العام للمحاماة الاسباني في طريقهما إلى مدينة العيون لحضور محاكمة المعتقل الصحراوي علي السعدوني وزملائه المقررة امس الاربعاء الا انه تم منعهما في مطار العيون من الدخول وتم و إرجاعهما إلى الجزر الكناري».
وتستعد البوليساريو إلى استدعاء بعض الوفود الأوربية المساندة لها لحضور بعض الاحتفالات التي ستجريها بالمنطقة الدولية العازلة والمنزوعة السلاح، والتي تقع تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال موقع فبراير المغربي إن الاحتفالات التي تريد جبهة البوليساريو تنظيمها بالمنطقة العازلة، ستتم في الأسبوع المقبل، وان الجبهة ما تزال تتدارس المنطقة التي ستنظم فيها احتفالاتها بين منطقة «حاسي غريت» أو منطقة «السويدات» والتي توجد في الشمال الشرقي لمنظقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية. وتتهم الاوساط المغربية السلطات الموريتانية في تسهيل تنفيذ جبهة البوليساريو لسلسلة من الاجراءات المستفزة للمغرب مثل اقامة الجبهة لمركز مراقبة الجوازات بمنطقة الكركرات بين نقطتي الحدود المغربية والموريتانية وايضاً نقل لاجئين صحراويين من مخيمات تندوف بالجزائر إلى المنطقة العازلة وتقول هذه الاوساط ان هؤلاء اللاجئين سيكونون دروعاً بشرية استعداداً لحرب استنزاف مع المغرب.
وقالت إن موريتانيا سمحت بنقل جزء من سكان مخيمات تندوف عبر أراضيها إلى محيط منطقة الكركرات التي تدخل ضمن نطاق المنطقة الدولية العازلة والمنزوعة السلاح، وذلك استجابة لرغبة الجزائر في إدامة التوتر على الحدود الجنوبية للمغرب قبل أن تتحول الخطة إلى حرب استنزاف تقودها الجبهة.

المغرب يطرد محاميين أجنبيين مؤيدين لجبهة البوليساريو

نقابة الصيادلة المصرية تطالب السيسي بمنع سريع لارتفاع جنوني فيأسعار الأدوية

Posted: 21 Dec 2016 02:19 PM PST

القاهرة -»القدس العربي»:تصاعدت أزمة نقص الأدوية المستوردة والمحلية مؤخرا في مصر، حيث تشهد السوق المصرية حاليا نقصا في الأدوية منذ عدة شهور، بالإضافة الى اختفاء الأدوية الحيوية مثل الأنسولين وبعض أدوية أمراض السرطان والقلب والكبد، فضلا عن محاليل غسيل الكلى إضافة إلى حبوب منع الحمل وحقن لمنع نزيف الولادة، ويأتي ذلك وسط مطالبة شركات الأدوية الحكومة السماح لها برفع أسعار الأدوية لتتناسب مع ارتفاع الدولار المتزايد يوميا حتى يمكن استيراد الأدوية من الخارج ونشرها في السوق المحلي. وتزايدت شكاوى المواطنين والصيادلة وأصحاب شركات الأدوية مطالبين الحكومة بالتدخل لحل الأزمة.
وقامت نقابة الصيادلة بإرسال خطاب أمس الأربعاء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لمطالبته بسرعة التدخل لوقف اتخاذ قرار تحريك أسعار الأدوية المحلية والمستوردة.
وطالبت نقابة الصيادلة في خطابها، بتشكيل لجنة تكون تحت إشراف رئاسة الجمهورية من كافة الأطراف المعنية بصناعة الدواء في مصر، والمتخصصين في عملية تسعير الدواء؛ لعمل الدراسات ووضع المقترحات والرؤى حول إمكانية تحريك أسعار الأدوية للمرة الثانية في عام واحد.
وكان الدكتور جمال الليثي، عضو غرفة صناعة الدواء، قال: «إن شركات الأدوية اتفقت مع الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، على تحريك أسعار الأدوية بمقدار 15% للأدوية المحلية و20% للأدوية المستوردة، بحد أدنى 5 مستحضرات لكل مصنع.
وفي السياق نفسه، طالبت اللجنة المنبثقة عن لجنة الصحة في مجلس النواب بتشكيل لجنة إدارة أزمة الدواء، تتكون من وزراء «الصحة، والمالية، والتعاون الدولي، والاستثمار»، على أن تعمل هذه اللجنة على إيجاد حلول فعالة لحل الأزمة.
وأشارت النائبة ميرفت موسى، خلال اجتماع لجنة الصحة أمس برئاسة الدكتور محمد خليل العماري، إلى «أن اللجنة أوصت بتطوير شركات قطاع الأعمال ورفع الجمارك والضريبة المضافة عن مدخلات صناعة الدواء، وإلغاء رسوم الأرضيات في الجمارك على الأدوية والمواد التي تدخل في صناعتها والبحث عن منح دولية لتطوير قطاع الأعمال والنظر في آلية لتطوير الصادرات».
وشددت النائبة، على ضرورة عدم المساس بالأسعار قبل مراجعة المنظومة كلها، بالإضافة لتشكيل إدارة لنواقص الأدوية تصدر من خلالها بيانات بالأدوية غير الموجودة وبدائلها، وإصدار بيان حكومي قبل رفع الأسعار لتوضيح أسباب الزيادة.
فيما طالبت موسى، اللجنة بسرعة إنشاء هيئة الدواء المصري على أن تكون هيئة مستقلة تتولى إدارة كل منظومة الدواء.
كما أصدر المركز المصري للحق في الدواء، تقريرًا حول أزمة الأدوية والنواقص منها، مؤكداً وصول عدد الأدوية غير الموجودة لأكثر من 2000 صنف 77% منها لها بدائل. 
وجاء في نص التقرير: «في الوقت الذي يتابع فيه المركز المصري للحق في الدواء عن كثب المفاوضات الشاقة بين وزارة الصحة وممثلي شركات الدواء بشأن الوصول إلى حل يساهم في إعادة العمل والهدوء إلى أسواق الدواء، في الوقت نفسه يحذر هنا المركز ويطلق تحذيرا لكل الجهات كما فعل في 20 أغسطس/آب الماضي عندما نبه إلى الأزمة الحاليّة في الدواء». 
فيما علق مجدي مرشد ، عضو لجنة الصحة في مجلس النواب، على أزمة الأدوية التي تفاقمت في الآونه الأخيرة، موضحًا أنه خاطب رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، بضرورة حضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة، ووزير الصحة وكذلك وزير الصناعة والتجارة داخل مجلس النواب لعمل لجنة لحل تلك الأزمة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «من الآخر»، على قناة «روتانا مصرية»، « أنه يجب أن يكون هناك ممثلون من نقابة الصيادلة حيث أنهم الصيادلة أول من يتلقون الصدمات فور ارتفاع أسعار الأدوية، ويجب في الوقت نفسه مشاركة النواب حيث أن مجلس النواب هو المتهم الأول أمام الشعب في ارتفاع الأسعار».
وأشار إلى «أن هناك عشوائية تسعير في الأدوية ويجب ضبطتها تمامًا، ويجب إشراك الجميع في لجنة للقضاء على أزمة الأدوية». وقال محمود فؤاد، مدير مركز الحق في الدواء، «إن رفع أسعار الأدوية مرتين في عام واحد سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ صناعة الدواء بمصر، ومنذ أن عرفت القاهرة التسعير الجبري للأدوية».
وأشار إلى «أن ذلك يزيد من مخاوف التعسف تجاه المرضى وإهمال وتجاهل حقوقهم على ضوء أزمة الأدوية التي بدأت منذ 3 أشهر وما زالت مستمرة.»
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية أجراها في برنامج «أستاذ في الطب»، المذاع عبر فضائية «إل تي سي»، «أن وزارة الصحة والسكان هي من خلقت أزمة الأدوية، أو ما أطلق عليها، «ورطة الأدوية»، لأنها لم تستطع التنبؤ بالأزمة قبل حدوثها، وتجاهلت مذكرة التحذير بإمكانية اندلاع أزمة في الدواء، والتي تقدم بها مركز الحق في الدواء في 20 أغسطس الماضي».
وأشار مدير مركز الحق في الدواء، إلى وجود تحالف مصالح و»لوبي» لشركات الأدوية يصل نفوذه إلى مناطق ومواقع قيادية في الحكومة، ويضغط على سوق الأدوية من خلال تقليل الطاقة الإنتاجية له الأمر الذي خلق الأزمة، مضيفا، «الحكومة بتدلع شركات الأدوية».
وناشد الإعلامي خالد تليمة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتدخل لحل أزمة الدواء، قائلا: «إحنا بقينا في حالة عامة يشعر بها الجميع بالقلق؛ بسبب نقص الدواء، ولا يصح ترك الموضوع بهذا الشكل».
وأضاف، خلال برنامجه «صباح أون»، المذاع على قناة «أون تي في لايف»، «البلد تحولت إلى تليفونات استغاثة للبحث عن الأدوية الناقصة في الأسواق، ولي تجربة شخصية صعبة مع والدي لكي أوفر له الدواء، يا ريت نلاقي حل لأن الدواء مش رفاهية».
وتابع: «رئيس الوزراء وعد بحل الأزمة خلال 10 أيام، ولكن نحن في اليوم الـ25 بعد وعده، ولا يوجد أي تقدم، بالرغم من وجود عشرات الأفكار، ولكنها بانتظار التفعيل».
وأكد، «أن نقابة الأطباء اقترحت عدة حلول للأزمة على المدى القريب والمتوسط والبعيد»، قائلا: «النقابة اقترحت حلولا جيدة للغاية ومنطقية وترضي كل الأطراف، فلماذا لا نأخذ بها؟».

نقابة الصيادلة المصرية تطالب السيسي بمنع سريع لارتفاع جنوني فيأسعار الأدوية

محمد علي عفيفي

إعلامي مصري يحذر الملك سلمان: «لا تستفز السيسي».. وآخر يطالب بمحاكمة دولية لقادة السعودية زاعما حربها في اليمن

Posted: 21 Dec 2016 02:19 PM PST

القاهرة ـ «لقدس العربي»: شن الإعلامي المصري محمد علي خير هجومًا عنيفًا على السياسة السعودية تجاه مصر منذ تولي الملك سلمان الحكم . وقال في برنامجه «المصري أفندي» عبر قناة «القاهرة والنَّاس»: إن مصر ضبطت أعصابها كثيرًا منذ تولي الملك سلمان الحكم، لكن أن يصل الأمر إلى تهديد الأمن القومي المصري فيجب أن تكون هناك وقــفة .
وأشار إلى زيارة وفد سعودي رفيع المستوى لسد النهضة الإثيوبي، وقال: «إن ذلك تصرف صبياني وإن شوية عيال يديرون الخارجية السعودية"». وعما يمكن أن يحدث للعمالة المصرية في السعودية إذا تدهورت العلاقات بين البلدين، ألمح محمد علي خير إلى إمكانية طرد السعوديين من مصر قائلًا: «إذا كان لنا عمالة هناك فلدينا مليون وربع المليون سعودي هنا». وانتقد خير السياسة السعودية في اليمن وسوريا، ووصف عمليات الجيش السعودي في اليمن بأنها فاشلة بسبب عدم وجود تدريب رغم المعدات الحديثة ، داعيًا مصر إلى إقامة علاقات مع إيران. وقال: «إذا استمرت السياسة السعودية مع مصر هكذا، فلا تلوموا إلا أنفسكم لأن مصر صبرت وضغطت على أعصابها كثيرًا ولن تصمت بعد الآن «. بينما طالب الإعلامي المصري يوسف الحسيني بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق مع القيادة السعودية لاستخدمها «قنابل عنقودية» في اليمن وارتكابها ما سماها «جرائم حرب بسبب مقتل أطفال وكبار سن ومدنيين وتدمير اليمن وبنيته التحتية» .
وسخِر في برنامجه «السادة المحترمون « على قناة « أون.تي.في» ، من إعلان المتحدث العسكري السعودي أن القنابل العنقودية استخدمت في أماكن محددة الأهداف وقال: « لماذا لم يستخدموها ضد إسرائيل وداعش ؟! «. وتهكم الحسيني بطريقة ساخرة على الموقف السعودي في اليمن وقال « برده اتهزموا.. وقال إيه قادة العرب !!» .. مطلقا «ضحكة رقيعة» مــطولة.

إعلامي مصري يحذر الملك سلمان: «لا تستفز السيسي».. وآخر يطالب بمحاكمة دولية لقادة السعودية زاعما حربها في اليمن

السيسي: ترشحي لرئاسة ثانية مرتبط بقدرة المصريين والحديث عن سجن آلاف السياسيين في مصر «سخيف»

Posted: 21 Dec 2016 02:19 PM PST

القاهرة ـ»القدس العربي»: أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي حوارا صحافيا مع صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية ، وتضمن الحوار الحديث عن الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجري في مصر. وصرح الرئيس بأن القوات المسلحة دائما تعطي يد المساعدة من أجل تنمية الدولة. كما أضاف الرئيس أن اقتصاد القوات المسلحة يمثل من 1.5 إلى 2 % من الإنتاج المحلي، مبينا أن هدف المشاريع العسكرية هو تخفيف العبء على السوق المحلي و تحقيق الاكتفاء الذاتي فقط. كما أشار أيضا أن المؤسسة العسكرية لها دور الإشراف على المشاريع من قبل الشركات العامة والخاصة فقط لضمان الالتزام بمواعيد التسليم وصحة تنفيذ العقود.
وأبدى السيسي استياءه الشديد من تقارير حقوق الإنسان التي تصرح باعتقال آلاف من الشبان. وأوضح ان هذا الرقم ليس له أساس من الصحة، فقط مئات من الشبان الذين تم عتقالهم ، و قد تم الإفراج عن أكثر من 800 شاب.
وهو يرى السيسي «أن الإرهاب يمتد إلى ما وراء «داعش سيناء»، بل قدر على الوصول إلى قلب القاهرة وتفجير الكنيسة البطرسية ، مضيفًا بحسم: «الإرهاب يشمل جماعة الإخوان المسلمين».
وقد صرح أيضا بتراجع شعبيته، كما رفض المقارنه بين عصره وعصر مبارك. وأوضح أيضا بأن رئاسة مصر تمثل عبئا كبيرا . وأكد على مدى استطاعته في حماية مصر من الكارثة واثقا من قدرة الشعب المصري في استيعاب وتحمل هذه المرحلة.
وقال: «إني أوثق الحب بين المصريين، وموجة من احترام الآخر التي ستنطلق من القاهرة وتنتشر إلى جميع أنحاء المنطقة». وأضاف انه لا يعرف إذا كان بإمكانه الترشح لفترة ثانية أم لا ، مشيرًا إلى أن ترشحه لفترة ثانية مرتبط بقدرة المصريين على تحمل المشاق والتضحية.
وفي الحديث عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، قال: «الدولة كانت تدعم الجنيه وسلعًا ترفيهية يتم استيرادها بمليارات الدولارات.. بينما الآن يتم ترشيد الدعم كما طبقت الحكومة إجراءات تضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين».
كما أعلن السيسي عن سروره في بفوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوقعا بأن تجديد التعاون بين أمريكا وروسيا سيكون أمرا جيدا يفيد الشرق الأوسط.
وأكدت الصحيفة أنه رغم الأوضاع الأمنية اتخذت السياحة خطوة كبيرة ناجحة، مشيرة في الوقت ذاته إلى لجوء النظام المصري لصندوق النقد الدولي لتنفيذ الإصلاحات التي أدت إلى لمعان نجم السيسي ، بحسب تعبيرها، مضيفة: «قلة من المصريين لديهم شهية لمزيد من الاضطراب، والأغلبية ترغب في الاستقرار إلى جانب أن الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد، وفي حالة تأهب دائم للمزيد من الاضطرابات أو الهجمات الإرهابية». وتابعت: «لهذا كله، لا يزال الرئيس السيسي واثقًا من قدرته على إنقاذ مصر من الكارثة وهزم الإخوان، ويعتقد أن الأمة المصرية العظيمة لديها قدرة لا حدود لها للتفاهم والتضحية».

السيسي: ترشحي لرئاسة ثانية مرتبط بقدرة المصريين والحديث عن سجن آلاف السياسيين في مصر «سخيف»

منار عبد الفتاح

جلسة برلمانية في غزة شارك فيها نواب فتح وحماس تؤكد بطلان قرار الرئيس عباس رفع الحصانة عن خمسة نواب

Posted: 21 Dec 2016 02:18 PM PST

غزة ـ «القدس العربي» : للمرة الأولى منذ أن وقع الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عشر سنوات، دخل نواب من حركة حماس، وآخرون من حركة فتح، بعضهم فصل مؤخرا من الحركة، إلى قاعة المجلس التشريعي في مدينة غزة، وعقدوا «جلسة طارئة»، خصصت لمناقشة قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بخصوص رفع الحصانة عن خمسة من نواب كتلة فتح، أبرزهم محمد دحلان.
وجرت الجلسة دون حضور رسمي من كتلة فتح البرلمانية، أو باقي الكتل الأخرى بخلاف نواب من فتح، بعضهم فصل من الحركة في وقت سابق، لكنهم ما زالوا يتمتعون بالحصانة البرلمانية.
وفي مستهل الجلسة قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، وهو من قياديي حماس، إن الجلسة جاءت «دفاعا عن حصانة النواب»، وحتى يأخذ التشريعي دوره في «التصدي لأية مؤامرة تستهدف النظام السياسي الفلسطيني بكافة مكوناته».
وكان الرئيس عباس قد قرر رفع الحصانة عن خمسة نواب من التشريعي وهم الى جانب دحلان، شامي الشامي، ونجاة أبو بكر وجمال الطيراوي وناصر جمعة. ومنعت الأجهزة الأمنية للسلطة هؤلاء النواب من تنفيذ اعتصام داخل مقر المجلس التشريعي، وكذلك داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وذكرت تقارير وقت عملية رفع الحصانة أن النواب الخمسة سيخضعون للتحقيق بتهم اختلاس أموال وتجارة أسلحة والقذف والشتم.
وعقب كلمات عدة للنواب الحاضرين، بمشاركة عدد من نواب الضفة عبر الاتصال الهاتفي، جرى إقرار المسودة التي قدمت من قبل اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي في غزة، التي أكدت على رفض قرار الرئيس عباس برفع الحصانة عن النواب، واعتبار القرار «غير دستوري».
وقال النائب عن حماس محمد فرج الغول، الذي يرأس اللجنة القانونية، إن قرار الرئيس برفع الحصانة «لا قيمة قانونية له على الإطلاق»، مشيرا إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني أعطى التشريعي فقط صلاحية رفع الحصانة عن نوابه، بعد المرور بعدة إجراءات.
وأعاد الغول وهو من قياديي حماس تأكيد موقف الحركة الرافض لتشكيل المحكمة الدستورية العليا، التي أعطت في وقت سابق الرئيس عباس حق رفع الحصانة عن النواب، مؤكدا أنها محكمة «غير دستورية النشأة والتشريع».
وقدم توصيه بضرورة فتح أبواب المجلس التشريعي في الضفة الغربية أمام رئيس المجلس عزيز دويك وباقي الأعضاء، من أجل «القيام بمهامهم الدستورية والقانونية». وأشار إلى أن مثل هذه القرارات «غير الدستورية» سيكون لها أثر في دعم وتعميق الانقسام الفلسطيني.
وفي كلمة له خلال الجلسة قال النائب أشرف جمعة، وهو من نواب كتلة فتح، إن قرار رفع الحصانة مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني، ودعا في ذات الوقت الرئيس عباس لـ»التراجع عن القرار»، كونه مخالفا للنظام وأحكام المجلس التشريعي.
ولم يشكك النائب عن فتح أشرف جمعة في قانونية تشكيل المحكمة الدستورية، لكنه قال إنه ليس من صلاحياتها إعطاء الرئيس الحق في رفع الحصانة عن النواب.
وقدم جمعة جملة ملاحظات على المذكرة القانونية التي أقرت في نهاية الاجتماع، وفي مقدمتها تضمين نص بضرورة وصف الرئيس عباس بـ «السيد الرئيس»، وضرورة دعوة المجلس التشريعي للانعقاد بشكل طبيعي، ضمن توافق وطني شامل.
وأكد النائب ناصر جمعة، وهو أحد نواب فتح الذين رفع الرئيس عنهم الحصانة البرلمانية، على أن المجلس يعد «سيد نفسه»، وأنه كنائب «يرفض التغول الذي قام به الرئيس على السلطة القضائية والسلطة التشريعية». وشدد على أنهم كنواب رفعت عنهم الحصانة بموجب قرار الرئيس لن يسمحوا بان توجه إليهم أي اتهامات.
وكانت المحكمة الدستورية الفلسطينية قد أصدرت قرارا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يعطي الرئيس الفلسطيني الحق في رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي أثار حفيظة الفصائل والمنظمات الحقوقية.
وفي كلمة له طالب النائب خليل الحية، رئيس كتلة حماس البرلمانية، بضرورة تضمين المذكرة القانونية، بطلب عاجل يوجه من قبل المجلس التشريعي إلى جامعة الدول العربية والبرلمانات العربية والأجنبية، توضح المشكلة القائمة، بما في ذلك «توغل» الرئيس عباس على القانون وأخذه صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية. وأكد أنهم لن يسمحوا باستمرار «التغول على القانون الفلسطيني، معلنا رفض كتله قرار رفع الحصانة عن النواب.
وفي كلمة أيضا للنواب من الضفة الغربية عبر الهاتف، قال النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة، إن أحدا لا يمكنه تجريد النواب من حصانتهم البرلمانية. وشملت مداخلات نواب آخرين الدعوة لاعتبار هذه الجلسة التي تعقد لأول مرة بمشاركة نواب من فتح منذ أن وقع الانقسام، مقدمة لإعادة تفعيل المجلس التشريعي من جــديد، ضـمن خطوات إنــهاء كامل للانقــسام الــحاصل.

جلسة برلمانية في غزة شارك فيها نواب فتح وحماس تؤكد بطلان قرار الرئيس عباس رفع الحصانة عن خمسة نواب

أشرف الهور

مستشار «الأونروا» لـ «القدس العربي»: لا علاقة لتجهيز البنى التحتية في مدارس غزة بقرب حرب إسرائيلية و 200 وظيفة مدرس مطلع العام الجديد

Posted: 21 Dec 2016 02:17 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: نفى مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في تصريح لـ «القدس العربي»، أن تكون التجهيزات الأخيرة التي أقامتها منظمته الدولية في مدارس غزة، وتشمل حفر آبار مياه وإقامة حمامات ومرافق أخرى، لها علاقة بالاستعداد لحرب جديدة، والخشية من لجوء مواطنين يقطنون مناطق التماس لهذه المدارس باعتبارها «مراكز إيواء». وكشف النقاب عن نية «الأونروا» توظيف 200 مدرس جديد في القطاع مطلع العام المقبل، في إطار خطتها لتقديم أفضل الخدمات للاجئين.
وقال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لـ «الأونروا» إنه لا توجد أي علاقة لما تقوم به منظمته الدولية، من ترتيبات خاصة بحفر آبار مياه وتجهيز حمامات ومرافق في خمسين مدرسة في القطاع، وبين ما يشاع عن إمكانية اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل، لتكون هذه المرافق مخصصة وجاهزة للاستخدام من قبل الموطنين، حين يلجأون للإقامة في هذه المدارس، على غرار الحرب الماضية.
وأكد لـ القدس العربي» أن كل ما تقوم به «الأونروا» من بناء تجهيزات جديدة في المدارس «لا علاقة له باندلاع حرب جديدة»، مشيرا إلى أن ما جرى بناؤه يأتي ضمن إجراءات «تحسين البنى التحتية داخل مرافق الأونروا».
وشرعت «الأونروا» بتجهيز هذه البنى التحتية في خمسين مدرسة منتشرة في مناطق متفرقة في القطاع، وكانت أغلب هذه المدارس اتخذها سكان غزة كـ «مراكز إيواء» في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، ولم تكن مجهزة لإقامة هؤلاء النازحين الذين فر معظمهم من مناطق الحدود، وبلغ عددهم نحو نصف مليون فلسطيني.
وكانت تقارير قد نقلت عن المهندس رفيق عابد، رئيس برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات في «الأونروا» القول إن المنظمة بصدد تجهيز 50 مدرسة لاستيعاب لاجئين جراء الطوارئ، من خلال حفر بئر مياه مع محطة تحلية في كل مدرسة، وتوفير مراحيض وحمامات للرجال والنساء وطاقة شمسية ومولدات كهرباء ووحدات للمعاقين، استعداداً لأي كوارث.
إلى ذلك كشف أبو حسنة في سياق تصريحاته لـ «القدس العربي»، أن «الأونروا» بصدد توظيف 200 مدرس جديد للعمل في مدارس القطاع مطلع العام المقبل، لافتا إلى أنه سبق وأن جرى توظيف 200 آخرين في الفترة الماضية، وذلك ضمن خطواتها الهادفة لتحسين الخدمات المقدمة لجموع اللاجئين في كافة المرافق.
وأشار إلى أن «الأونروا» مستمرة في تقديم أفضل ما لديها من خدمات لجموع اللاجئين في مناطق العمليات الخمس، لافتا في الوقت ذاته إلى أن المفوض العام بيير كرينبول، تمكن من خلال تحركاته الأخيرة من الحصول على دعم مالي، ساهم في سد العجز المالي للسنة الحالية. وقال إن العام المقبل من المحتمل أن يكون أفضل من جهة الحصول على تمويل لـ»الأونروا» بعدما تم ضم مجموعة جديدة من الدول المانحة.
وجرى أمس الإعلان عن اتفاق بين اتحادات موظفي «الأونروا» في غزة والضفة، والمنظمة الدولية، يقضي بوقف الخطوات التصعيدية والاحتجاجات من قبل الموظفين، التي شهدتها كافة مناطق الخدمات في الضفة والقطاع، احتجاجا على قيام «الأونروا» بتقليص خدماتها مؤخرا، وعدم إعطائها الحقوق الإدارية اللازمة للموظفين. وشمل الاتفاق عدة بنود أعلنت عنها اتحادات الموظفين في مؤتمر صحافي عقدته أمام مقر «الأونروا» الرئيس في مدينة غزة.
ورحب أبو حسنة من جهته بقرار اتحادات الموظفين، القاضي بتعليق الإجراءات الاحتجاجية بعد لقاءات مكثفة مع الأقاليم والمكتب التنفيذي لـ «الأونروا». وقال إن موضوع نتائج «سلم الرواتب» تم حله حسب سياسة «الأونروا»، مؤكدا على أنها تتطلع للعمل مع كافة اتحادات الموظفين على أساس مبدأ «الحوار والتفاعلية في اللقاء غير العادي للمؤتمر العام للاتحادات خلال السنة الجديدة».
وأكد أن «الأونروا» مدركة تماما للضغوط والظروف الحياتية التي يعيشها موظفوها، وأنها تعبر عن التزامها بالعمل مع الاتحادات بـ «روح الشراكة» من أجل تحسين أوضاع موظفيها حسب سياساتها المتبعة.
وجدد تأكيده أن «الأونروا» واتحادات الموظفين «ملتزمون بالمحافظة على تقديم أفضل الخدمات للاجئين الفلسطينيين والعمل سويا لتحقيق ذلك الغرض».
وكانت اتحادات موظفي «الأونروا»، أعلنت اول من أمس الثلاثاء عن توصلها لاتفاق مع إدارة هذه المنظمة الدولية، علقت بموجبه الاحتجاجات التي كانت قد شرعت بها، وشملت توعده في مرحلة سابقة بأن تصل لحد وقف العمل نهائيا، بسبب سياسة وقف الترقيات وتقليص الخدمات المقدمة لجموع اللاجئين.
وقال سهيل الهندي، رئيس اتحادات موظفي «الأونروا» إنه جرى التوصل لاتفاق مع إدارة «الأونروا»، لإنهاء الأزمة الحالية.
وأوضح أنه جرى التوصل إلى اتفاق بين اتحادات الموظفين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والمفوض العام لـ «الأونروا» كرينبول، يقضي بتعليق فعاليات الاحتجاج. ويشمل الاتفاق تعليق الفعاليات النقابية، على أن يجري تقييم مدى التزام إدارة «الأونروا» بما تم التفاهم عليه. وجرى الاتفاق حسب ما أعلنته الاتحادات على منح العاملين في «الأونروا» زيادة على الراتب أسوة بزيادة العاملين في السلطة الفلسطينية بداية عام 2017 وإدراجها على الراتب الأساسي، مع إلغاء قرار تجميد التوظيف من بداية كانون الثاني/ يناير المقبل وملء الشواغر من الخريجين في جميع الدوائر. واتفق أيضا على استمرار إدارة الوكالة بتثبيت الدفعة الثانية من المعلمين الجدد خلال كانون الثاني/ يناير 2017، كذلك العاملين على العقود المؤقتة.
واتفق الطرفان على إعادة مناقشة سياسة الأجور فيما يتعلق بجدول غلاء المعيشة في المؤتمر المقبل، إلى جانب أخذ ملاحظات اتحادات الموظفين حول السلم المهني لدائرة الصحة قبل التطبيق، وأيضاً حول هيكلية دائرة الهندسة قبل البدء بالتنفيذ.
وأعرب الهندي عن أمله في أن تلتزم إدارة «الأونروا» بهذا الاتفاق، من أجل إنهاء الأزمة.
وجاء الاتفاق الجديد بين اتحادات الموظفين وإدارة «الأونروا» بعدما قدمت الأولى اقتراحا قبل يومين للمفوض العام، بعدما فشلت مباحثات جرت بين الطرفين دامت لعشرة أيام. ولوحت الاتحادات بالعودة لسياسة الإضرابات عن العمل. وشرعت اتحادات موظفي «الأونروا» منذ أكثر من شهرين بعمليات احتجاجات واسعة، شملت إغلاق المقار الرئيسة للمنظمة في القدس غزة، إلى جانب إضرابات شاملة.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعدما اتخذت «الأونروا» عدة خطوات تقشفية خلال الفترة الأخيرة، منها عدم توظيف موظفين جدد، والاستعانة أحيانا بموظفين يعملون بنظام المياومة أو البطالة، إضافة إلى عدم استبدال الموظفين الذين يحالون للتقاعد بآخرين جدد، وعدم سد العجز الوظيفي الناجم عن إجازات الموظفين الطويلة بآخرين.
وتشتكي «الأونروا» من وجود نقص حاد في تمويل برامج الخدمات التي تقدمها لجموع اللاجئين الفلسطينيين، غير أن ذلك لم يقنع اتحادات الموظفين، التي تتهم هذه المنظمة الدولية، باتباع سياسة مالية خاطئة.
و»الأونروا» هي إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة، وتم إنشاؤها عام 1949 وتكليفها بمهمة تقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين، الذين يصل تعدادهم إلى حوالى خمسة ملايين نسمة.

مستشار «الأونروا» لـ «القدس العربي»: لا علاقة لتجهيز البنى التحتية في مدارس غزة بقرب حرب إسرائيلية و 200 وظيفة مدرس مطلع العام الجديد

مجلس الأمن يستمع لفتاتين إيزيديتين قبل أن يعتمد بالإجماع قرارا لمكافحة الاتجار بالأشخاص

Posted: 21 Dec 2016 02:17 PM PST

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: في جلسة مفتوحة عقدت تحت رئاسة رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، اعتمد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء القرار رقم 2331 (2016) بالإجماع والذي يدين فيه جميع حالات الاتجار بالأشخاص، بما فيها ما يقع في حالات النزاع المسلح.
وفي بداية الجلسة التي عقدت على مستوى وزاري استمع أعضاء المجلس إلى كلمة من السيدة زينب حوا بانغورة، ممثلة الأمين العام للعنف الجنساني في النزاعات المسلحة والتي أكدت أن الجماعات المسلحة تستخدم العنف الجنساني والاتجار بالنساء خاصة وسيلة لقهر الخصم وتدمير معنواياتهم ونشر الرعب في صفوف المدنيين. وقالت من بين القائمة التي يضمها تقريرها السنوي ويشمل 48 مجموعة يوجد 37 جماعة تعمل خارج إطار الدولة و 7 جماعات إرهابية.
كما تحدثت في الجلسة الناشطتان الإيزيديتان أمينة حسن ونادية مراد طه سفيرة مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، والمعنية بكرامة الناجين من الاتجار بالبشر. وقد تحدثت نادية أمام المجلس عن استمرار الانتهاكات المرتكبة ضد الإيزيديين من تنظيم الدولة في العراق. وأشارت إلى اختطافها وتعرضها للاغتصاب والاستعباد الجنسي.وطالبت نادية بالنيابة عن جميع العراقيين الذين عانوا على يد التنظيم، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بإرسال خطاب إلى مجلس الأمن لطلب تشكيل مفوضية دولية مستقلة للتحقيق في العراق، وذلك للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها داعش وتوثيقها. وأعربت عن الأمل في أن يتحرك المجلس بشكل سريع لتشكيل هذه المفوضية.
وقالت أمينة حسن إن جرائم التنظيم ترتكب ضد الإيزيديين في ظل سكوت وصمت المجتمع الدولي والإنساني. وذكرت أن ما يقوم به التنظيم يستند إلى أسس دينية متطرفة أخذت من بعض النصوص والفتاوى، وقالت:
«نحن نعرف أن في الإسلام مبادئ وتفاسير معتدلة لا تقبل كل ما حدث، ولكن صمت المسلمين بقادتهم ورجال دينهم تجاه أفعال التنظيم هو ما يثير الحزن والخوف فينا ولمستقبل وجودنا، فلا فتاوى دينية صريحة تكفر قتل الإنسان الإيزيدي أو غير المسلم ولا حتى تعاطف صريح لم نجده. نحن اليوم أمام آفة ومرض دولي خطير بدأ ينتشر في كل العالم ووصل الى أكثر الدول أمانا وديمقراطية كما حدث في ألمانيا حيث دعست شاحنة أبرياء كانوا يحتفلون بعيد رأس السنة وقتل أيضا السفير الروسي بدم بارد من قبل إرهابي وهو يردد الشعائر الدينية». وشددت أمينة حسن على ضرورة أن تحدد السلطات الدولية والمختصة منابع الإرهاب وأفكاره وانتشاره وطرق تمويله
وقدمت عدة طلبات إلى مجلس الأمن منها تحرير أكثر من 3 آلاف ضحية إيزيدية مازالوا تحت أسر التنظيم ، وحماية مناطق الإيزيديين والأقليات الأخرى على أرضهم، وإجلاء أكثر من 4000 مهاجر من تركيا واليونان ممن يعانون من ظروف صعبة وتوفير فرص الهجرة للإيزيديين لمن يرغب في الهجرة وخاصة لضحايا الاتجار بالبشر.
ويدعو القرار الجديد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى النظر في التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولها المتعلق بالاتجار بالأشخاص، وأيضا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لمنع وتجريم والتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر أثناء النزاعات المسلحة وملاحقة المتورطين فيها.
وشدد القرار على أهمية التعاون الدولي في مجال تنفيذ القانون، وتقديم الدعم المستمر لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وهيئات المنظمة الأممية ذات الصلة، في هذا الشأن. وبتبني القرار، الذي تقدمت به إسبانيا، يؤكد أعضاء المجلس على الروابط الوثيقة بين الاتجار والاعتداء الجنسي من جهة، وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، من جهة أخرى.
كما يحث القرار الدول الأعضاء على إقامة شراكات إقليمية ومع المجتمع المدني والخاص، بما في ذلك المنظمات النسائية، حيث يعترف القرار بأن النساء والفتيات يتكبدن المعاناة الناشئة عن الاتجار بالأشخاص أكثر من غيرهن.

مجلس الأمن يستمع لفتاتين إيزيديتين قبل أن يعتمد بالإجماع قرارا لمكافحة الاتجار بالأشخاص

عبد الحميد صيام

انفجار في اربيل يستهدف حزبا كرديا إيرانيا معارضا

Posted: 21 Dec 2016 02:17 PM PST

اربيل -« القدس العربي»: ارتفعت محصلة ضحايا التفجير المزدوج امام مقر حزب كردي ايراني معارض في اربيل شمال العراق ، أمس الأول الثلاثاء ، الى 7 قتلى و12 جريحا .
وذكرت المصادر الأمنية الكردية، ان انفجار مزدوج بدراجتين مفخختين امام مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني المعارض، اسفر عن مقتل 6 من البيشمركه التابعة للحزب وأحد العناصر الأمنية في قضاء كويه، اضافة الى عدد من الجرحى.
وافادت المصادر ان التفجير المزدوج وقع أمام مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بقضاء كويه، في محافظة أربيل، وذلك اثناء احتفال الحزب بمناسبة إيرانية هي عيد (ليلة يلدا) أي (ليلة ولادة الشمس).  
وقد وقع التفجير الأول عن طريق دراجة نارية ملغومة، أمام مقر الحزب الإيراني، وبعد خروج الاشخاص المتواجدين في المقر لمساعدة واسعاف المصابين، وقع التفجير الثاني عن طريق دراجة نارية مفخخة أخرى مركونة قرب المقر. 
واكدت المصادر ، ان الحصيلة الاولية للانفجارين ، تشير الى مقتل 7 اشخاص واصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة، وهم من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وبعض المدنيين، الحاضرين في المكان.
ويشير مصدر صحافي كردي لـ«القدس العربي» ان الوضع الامني المستقر نسبيا الذي يتمتع به اقليم كردستان العراق عن باقي مناطق العراق ، قد ضعف في الآونة الاخيرة وحصلت فيه العديد من الخروقات الامنية مثل التفجيرات والاشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين من منظمات متطرفة، اضافة الى عمليات اغتيالات استهدفت سياسيين وصحافيين ورجال دين. ويعزو المصدر ذلك الى الازمة السياسية الداخلية بين احزاب الاقليم والحرب ضد تنظيم «الدولة»، اضافة الى وجود العديد من التنظيمات الكردية التركية والإيرانية المعارضة لحكومات بلدانها على اراضي الاقليم.

انفجار في اربيل يستهدف حزبا كرديا إيرانيا معارضا

في اليوم الـ90 من الإضراب: تحذير من الموت المفاجئ للأسيرين شديد وأبو فارة

Posted: 21 Dec 2016 02:16 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن الأطباء في مستشفى «آساف هروفيه» الإسرائيلي حذروا من الموت المفاجئ للأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة، بعد دخولهما اليوم التسعين من إضرابهما المفتوح عن الطعام والامتناع عن شرب المياه لليوم العاشر على التوالي.
وأضافت في بيان وصل «القدس العربي» «أن الأطباء في المستشفى أبلغوا الأسيرين أن هناك خطورة على حياتهما حيث أن الأسير أبو فارة يواجه صعوبة في التكلم ولا يستطيع التحرك عن السرير إضافة لمعاناته من مشاكل خطيرة بالكلى والمعدة والدوخة وانعدام في الرؤية. وأما الأسير شديد فيعاني من آلام حادة في جميع أنحاء جسمه ولا يستطيع التحرك إضافة إلى فقدانه الكثير من وزنه ومعاناته من مشاكل بالكبد والكلى ويواجه هو الآخر صعوبة في التكلم».
وجاء في بيان الهيئة «أن العليا الإسرائيلية لم تقرر بعد إجراء جلسة للبت في قضية الأسيرين وأعطت الطبيب الإسرائيلي وقتاً أطول لرفع تقرير حول حالتهما الصحية، قبل عقد الجلسة».
يشار إلى أن الأسيرين مضربان عن الطعام منذ 90 يوما ويمتنعان عن شرب المياه لليوم العاشر على التوالي.
في غضون ذلك اقتحم أكثر من مئة وستين مستوطناً بينهم العشرات من طلبة المعاهد التلمودية المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة تحت حراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الخاصة وفرقة التدخل السريع التابعة لها. ونفذ المستوطنون الاقتحامات بمجموعات صغيرة ومتتالية، وجالوا بصورة استفزازية داخل المسجد ما دفع المصلين للتصدي لهم بهتافات التكبير الاحتجاجية.
وكان أفراد الوحدات الخاصة التابعة لشرطة الاحتلال قد قاموا بإيقاف الفلسطينيين شباناً وأطفالاً وسط مدينة القدس المحتلة وتحديداً في محيط بابي الساهرة والعامود وأخضعوهم للتفتيش بصورة مهينة حسب وصف شهود عيان في القدس المحتلة.
ونفذ أفراد الوحدات الخاصة هذه التفتيشات بعد نصب حاجز عسكري بشكل مفاجئ في منطقة باب الأسباط التي تؤدي الى البلدة القديمة في القدس ومنها إلى المسجد الأقصى، وتعمدوا تفتيش المصلين الوافدين الى الأقصى في الوقت الذي منعوا فيه الفلسطينيين من الدخول بسياراتهم الى المنطقة. وفي السياق الميداني أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت 24 من الضفة الغربية بينهم سبعة أطفال.
وحسب نادي الأسير فإن حملة الاعتقالات شملت سبعة قاصرين من بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم وهم: أحمد محمد طقاطقة وأحمد نضال طقاطقة ومحمد أيمن طقاقطة وإبراهيم جبريل وراضي صلاح طقاقطة وإياد نادر طقاطقة وجميعهم لا تتجاوز أعمارهم الـ 15عاماً ، ويزن نبيل ديرية (17 عاماً).
وأضاف بيان نادي الأسير أن الاحتلال اعتقل ستة فلسطينيين من عدة مناطق في محافظة الخليل هم علاء مازن أبو دبوس وحسن رفيق دبابسة وإيهاب أنور هوارين ومحمد زامل اشنيور وعدي كامل وحمزة الرجبي، وستة من محافظة نابلس أربعة منهم من بلدة تل، وهم منتصر طلال دويكات ووليد جمال عصيدة وأسيد خالد ريحان والشقيقان معاذ ومجد بلال اشتية وطالب سمير سوادي.
واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين من بلدة رنتيس في محافظة رام الله والبيرة وهما: محمد ماجد خلف وفخر رسلان حماد، والشقيقين علي وعبد الكريم محمود اليوسف من محافظة سلفيت، ومحمد عبد الفتاح أبو هنية من محافظة قلقيلية.

في اليوم الـ90 من الإضراب: تحذير من الموت المفاجئ للأسيرين شديد وأبو فارة

رصاصة «مطاطية» تسلب الصبي البايض طفولته

Posted: 21 Dec 2016 02:15 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي» : 67 يوما مرت على غيبوبة الصبي فارس زياد البايض البالغ من العمر خمسة عشر عاما من مخيم الجلزون شمال رام الله، جراء إصابته بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه أطلقه جندي إسرائيلي في 15 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي خلال مواجهات اندلعت عند مدخل المخيم الرئيسي.
ويعاني البايض الذي يرقد في قسم العناية المكثفة في مجمع فلسطين الطبي في رام الله من وضع غير مستقر كما أفاد الأطباء للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال. فالعيار المطاطي اخترق الجهة الأمامية من رأسه واستقر بها محدثا تهتكا كبيرا في منطقة الدماغ ونزيفا شديدا.
وعن يوم إصابته قال شاهد عيان للحركة إن البايض خرج في ذلك اليوم للمشاركة في حفل تأبيني للطفل أحمد شراكة (13 عاما) الذي قتلته قوات الاحتلال في 11 تشرين الأول عام 2015 جراء إصابته بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف الصبي البايض توجه كغيره من الشبان والأطفال بعد انتهاء الحفل التأبيني إلى مدخل المخيم الجنوبي قرب جسر المشاة حيث كانت تدور مواجهات مع جنود الاحتلال. وأوضح أنه سمع صوت طلقات نارية حية أطلقها ثلاثة جنود في الهواء كانوا يتمركزون بين أشجار الزيتون خلف مدرسة الجلزون للذكور. وتابع القول «أستطيع تمييز نوع الطلق من صوته». وأكد ذلك بعض الموجدين في المكان الذين ذكروا أن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص الحي في الهواء».
وأضاف أن البايض قرر حينها مع مجموعة من أقرانه التراجع خوفا من الإصابة فابتعد مسافة كبيرة عن الجنود الثلاثة واعتلى صخرة لمشاهدة ما يجري وخلال ذلك لوحظ جنديان آخران يقفان على مسافة أقرب منه في مكان مرتفع (تلة ترابية) فهرب إلى جهة المخيم وقفز عن سور واختبأ خلف صخرة. خلال ذلك انضم ثلاثة جنود للجنديين على التلة في حين كان البايض مختبئا خلف الصخرة والمسافة بينهم قريبة نسبيا وعند خروجه من مخبئه «سمعت صوت عيار ناري نظرت صوب التلة فإذا بجندي اتخذ وضعية القرفصاء يصوب سلاحه نحو مكان وجود الطفل البايض».
وحسب شاهد العيان «أدار نظره بشكل سريع إلى مكان وجود البايض فرآه يحرك رأسه بقوة يمينا ويسارا قبل أن يسقط أرضا وكانت الدماء تغطي وجهه». وأضاف: اقتربت منه واستطعت جره إلى الخلف رغم خشيتي من إطلاق النار عليّ وكنت أصرخ على الموجودين لمساعدتي وفعلا حضر بعض الشبان وساعدوني في إخلائه من المكان، ومن ثم جرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله، حسبما عرفت لاحقا». وأخضع الأطباء في مجمع فلسطين الطبي البايض لعملية جراحية استمرت ما يقارب أربع ساعات بهدف استخراج الرصاصة وهو ما يزال حتى الآن تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.
وبرر تحقيق داخلي أجراه جيش الاحتلال ونشرته عدة وسائل إعلامية نقلا عن صحيفة «هآرتس» العبرية إطلاق النار صوب الطفل البايض لكنه وجد «عيوبا في تصرف الجنود» وأن «السلوك المهني لهم كان خاطئا».
بدوره طالب عايد أبو قطيش مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بضرورة «فتح تحقيقات جدية مهنية وشفافة ومحايدة في حوادث إطلاق النار التي تتناقض مع المعايير سواء الدولية أو الإسرائيلية ومحاسبة جنود الاحتلال الذين يستهدفون الأطفال».
يذكر أن اللوائح تنص على استخدام الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط من مسافة لا تقل عن 50 إلى 60 مترا ضد أرجل «المحرضين الذين يشكلون خطرا على حياة الجنود» كما تنص على عدم استخدامها ضد الأطفال والنساء.
وتابع أبو قطيش القول إن أيا من الإجراءات لم تتخذ بحق الجنود الذين يخالفون قواعد إطلاق النار وذلك ضمن سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها سلطات الاحتلال مع جنودها الأمر الذي لا يشكل رادعا لهم في حال خرقهم للمعايير والضوابط، سواء الدولية أو الإسرائيلية ذاتها.
وكان العديد من مؤسسات حقوق الإنسان بما فيها الحركة العالمية قد دعا سلطات الاحتلال إلى وضع حد لاستخدام الأسلحة غير الفتاكة بصورة غير صحيحة ومفرطة من قبل الجنود. وأوضحت أن الاستخدام غير الصحيح لهذا النوع من الأسلحة نتج عنه قتل العديد من الأطفال وتسبب بعاهات مستديمة في حالات أخرى، إلا أنه ورغم ذلك فإن المعطيات تشير إلى أن قوات الاحتلال ماضية في استهداف الأجزاء العليا من الجسم بما يتناقض مع معايير استخدام هذه الأسلحة.

رصاصة «مطاطية» تسلب الصبي البايض طفولته
أدخلته في غيبوبة قبل 67 يوما
فادي أبو سعدى

الحملة الوطنية ومركز الميزان يقدمان التماساً جديداً لتسليم شهداء مقابر الأرقام من قطاع غزة

Posted: 21 Dec 2016 02:15 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء بالتعاون مع مركز «الميزان» لحقوق الإنسان، ومن خلال محامي مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، تقديم التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، طالبت فيه جيش الاحتلال بتسليم 10 جثامين تحتجزهم في مقابر الأرقام منذ بداية عام 2000 وحتى اليوم من أصل 21 جثماناً من قطاع غزة.
وبدأت الإجراءات القانوينة الأولية للمطالبة باسترداد 11 من الجثامين المتبقية من أجل العمل على استكمال ملفاتهم لغرض التوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية في حال استنفاد الاجراءات الأولية دون الإفراج عن جثامينهم.
ويأتي تقديم هذا الالتماس استكمالاً لجهود الحملة الوطنية ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز القدس للمساعدة القانونية على المستويين القانوني والشعبي للإفراج عن جثامين جميع الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال. وكانت الحملة الوطنية قدمت التماساً في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تضمن المطالبة باستراد جثامين 52 شهيدا وشهيدة من الضفة الغربية.
يشار إلى أن مركز الميزان تقدم كذلك بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2004 لاسترداد 12 جثماناً من قطاع غزة حيث تعهدت قوات الاحتلال بتأسيس بنك للحمض النووي تمهيداً لتحرير الجثامين المحتجزة، وهذا ما لم يتم.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال ما تزال تحتجز جثامين 249 شهيداً وشهيدة بعضهم منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم وترفض الإفراج عن جثامينهم وتسليمها لعائلاتهم كجزء من تنكر سلطات الاحتلال لتطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى استمرار احتجاز 20 جثماناً منذ نيسان/أبريل الماضي وحتى اليوم في ثلاجات الاحتلال.
وسبق أن أثمرت جهود الحملة عن تحرير 131 جثماناً منذ عام 2010 وحتى بداية عام 2014 وستستمر الجهود من أجل تحرير آخر جثمان محتجز لدى سلطات الاحتلال وضمان دفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية وكرامة الشهداء.
وتأتي الالتماسات الجديدة بعد مماطلة قوات الاحتلال في الوفاء بالتزامها أمام المحكمة العليا الذي قدمته في يوليو/ تموز 2015 بأنها سوف تتوقف عن احتجاز الجثامين وستشرع في تأسيس بنك للحمض النووي تابع لجيش الاحتلال تمهيدا لتحرير كافة الجثامين المحتجزة.
والجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تمتنع عن منح شهادات وفاة لذوي الضحايا أو تقديم قوائم بأسماء من تحتجز جثامينهم وأماكن وظروف احتجازهم خلافاً للمادة 17 من اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949.
واستنكر كل من مركز الميزان لحقوق الإنسان والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء بشدة استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام والثلاجات على نحو مخالف لمبادئ القانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية ذات العلاقة. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها بالإفراج الفوري عن الجثامين المحتجزة وضمان تمكين عوائلهم من دفنهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.

الحملة الوطنية ومركز الميزان يقدمان التماساً جديداً لتسليم شهداء مقابر الأرقام من قطاع غزة

في وصف حلب

Posted: 21 Dec 2016 02:15 PM PST

في الكتاب عما حدث في حلب نقرأ عن مارسيل شحوارو المهداة إليها القصيدة، وإن لمجرّد أنها كانت رافقت مارينا قسطنطين – متأخّرتين- إلى البيت. وعن ماريا قسطنطين أيضا التي «لم تعلم أنها ماتت/ إلا حينما أصغت مع الآلاف الذين يرتدون الأبيض/ ويلوّحون بالورد/ إلى صوت الكاهن في كنيسة النبي الياس: يا أحبائي/ لنردّد جميعا بين يدي الرب/ وبقلب خاشع لراحة نفس ابنتنا (…) الفااااتحة». كما نقرأ عن ناجي الجرف الذي «لم ينجُ (…) ولم يتسنَّ له الوقت ليقول: لماذا أنا؟». وعن ربيعة التي، من قبل عشرين عاما، ما فتئت تمضي «إلى سجون نائية وهي تحمل على كتفيها الرقيقتين حزن الأخوة». وعن عادل الذي من أجله تشعل الأخت الكبرى «الشمعة تلو الأخرى كي لا يضلّ الطريق إليها». وعن عمران، الذي ستمحو صورته صورة إيلان الكردي التي محت من قبلها صور آخرين وستمحو الصورةَ التي بعدها، هي أيضا، صورُ آخرين سيأتون إلى الموت. ثم عن مارييت التي تركت «شعرة سوداء طويلة على المخدة». وعن السريان من بعدها، أولئك الذين «يعبرون العمر متمهّلين/ ثم يرمون أنفسهم في المتوسّط». وعن الطلاب الصغار أيضا، الذين ماتوا، أو يموتون، «بصوت خافت/ بأدنى ضجّة ممكنة» وهم، في طريقهم إلى الموت، «عبروا الممرّ على رؤوس أصابعهم كي لا يُقلقوا نومنا وأغلقوا- بصوت مكتوم- خلفهم باب الحياة الثقيل».
ثم عن 4000 قتيل في شهر واحد، ما يساوي «20 ألف ليتر من الدم الداكن». هي «أنهار الدم»، وهذا مصطلح «لم يعد مجازا»، إذ ربما يتمكن دم نصف المليون من أن يسيل مثل نهر حقيقي، «أسود بأحمر كثيف». ما كان مجازا لا يظلّ كذلك في حلب. لقد تم تجريده، أو تجريبه، أو تمثيله ليغدو خارج دلالته الذاهبة في المبالغة. تلك «المرأة لا تقبل المزاج/ وتصرخ هذه طفلتي/ لم تكن دمية.»..
«ليس من هولٍ يعدلُ جملة كهذه: طفلة مقطوعة الرأس». ألدمية المقطوعة الرأس نوع من أنواع المجاز، طالما أنها من «لزوم الساحرة منكوشة الشعر». ألساحرات يجعلننا نتخيّل ونشبّه، ونتوهّم الفظاعة. في المجاز، إنهن يضعن دمية في مكان طفلة ليدفعننا إلى أن نقول ماذا لو لم تكن هذه دمية. ها هنا، حيث الطفلة المقطوعة الرأس، لا مشابهة ولا مجاز، واللغة ممنوعة من «تعثيرنا» بألاعيبها. وهي ستكون أكثر قوّة حين يُستبدل التشبيه المخادع بالكلام الصحيح. فلنفكّر في الكلمات المرصوفة هكذا: «قٌتل تحت التعذيب». لا مجاز ولا مبالغة في هذه الكلمات الثلاث. ليس المخيلة ما نحتاجه لفهمها بل التداعي العادي، التداعي الذي اعتدناه. «قُتل تحت التعذيب تعني أن ثمّ شخصا ما كان يُضرب أو تُخلع أظافره أو تدخل عصا في مؤخّرته أو يُلبط على بطنه، أو يربط عضوه بأسلاك كهربائية ويصرخ ثم يصرخ ثم يصرخ ويتوسّل»…إلخ.
وقد يذهب ما يسمّونه المباشر إلى قول الإستغاثة بلغة الإستغاثة ذاتها، هكذا من دون انتظار للّحظة التي يفكّر فيها المستغيث بأن يزوّق كلامه أو يقطع به تلك العتبة الموصلة إلى الشعر. وإذ يحذّرنا فؤاد م. فؤاد أن نمتنع عن النظر إلى الصور، نتخيّل أنه يصاحب كلامة بحركة من يده. هي تلك الحركة السريعة المانعة، المبعدة بيننا وبين ما نقبل عليه، المسابِقة عيوننا قبل أن تلتفت وتنظر: «لا تنظروا إلى الصور/ أرجوكم/ هذه الجثث المتفحّمة ستفقدكم إنسانيتكم».
«ألضجر ينهض/ حجرا فوق حجر/ والسيرة القديمة/ لم تعد تنفع في تزجية الوقت». لا ينبغي الوقوف طويلا عند تذكّر الأصدقاء في مقهى قصر جحا، والذي في نسخته السابقة كان منتدى الشام، ولا تذكّر النميمة والضحك هناك مع الأصدقاء، ولا ما كانه المكان، ولا حتى مقابلة ما كانه بالحطام والغبار والأنقاض التي انتهى إليها. ذاك أن الحنين لا يعمل إلا مع الهدأة. إلا حين نتوقّف عن أن نستعدّ للشيء القادم، ألشيء السيّء، «فيحدث الأسوأ».
لم يعد مجديا الإلتفات إلى الوراء. لم يعد يفيد التذكّر في الإمداد بالقوّة، أو في التزود بالأمل. تلك الريح الخفيفة، الآملة، التي تخطر في الرأس مثلها مثل كلام المجاز حين يلاعب أو يلهي. لقد صارت الأشياء أثقل مما ينبغي لتحريك الزمن على مثل ما تُحرّك، وإن قليلا، ستارة تغطّي النافذة. «لم يعد من خلف..».، «…فاتبع الأثر» إذن. إمش فقط، ناظرا إلى القدمين اللذين تسيران أمامك.
لا حاجة لأن تعرف أكثر. لا حاجة لأن ترفع عينيك إلى الأعلى لترى من تحمل القدمان.
٭ «حدث ذات مرّة في حلب» قصائد ويوميات لفؤاد م. فؤاد صدرت عن «رياض الريّس للكتب والنشر» في 115 صفحة، وصدورها مؤرّخ لسنة 2017.

٭ روائي لبناني

في وصف حلب

حسن داوود

عوائق التواصل وانفلات الدلالة

Posted: 21 Dec 2016 02:14 PM PST

فضلا عن ضرورة توفر التواطؤ المشترك، الذي يتم على ضوئه إنجاز فعل التواصل، خاصة من جهة استيفاء شروط الفهم، والاستيعاب، فإن توفر شرط الإقناع، يظل بمثابة السند المركزي، الكفيل بتحقيقه، كما هو متواضع عليه من قبل المختصين، ولاسيما حين يتعلق الأمر بالخطابات المتمحورة حول القضايا المجتمعية، ذات البعد الخلافي، علما بأن الخطاب في عمومه، لا يستمد بالضرورة أهميته من قوة أو ضعف حضوره في الفضاءات العامة، الحافلة بمختلف الإشكالات السياسية والثقافية، باعتبار أن التواصلات المستفيضة، التي تتقاذفنا أمواجها بكرة وأصيلا، نادرا ما تكون مشروطة بالإقناع، باستثناء تلك الحالات التي تكون فيها مقترنة مبدئيا، بواجب اتخاذ قرار حاسم، في شأن تنزيلٍ، قد يتميز بحساسيته السياسية أو الفكرية. لأن اتخاذ القرار، لا يتحقق إلا باستناده إلى قوة الإقناع، الشيء الذي يُستبعد نسبيا في السياقات العادية، حيث يمكن لنخبة مهمة من الفاعلين، أن تخوض دون كلل، ولأزمنة طويلة، في نقاشات مستفيضة، حول ما لا حصر له من القضايا، دون أن تكون بالضرورة مضطرة إلى الالتزام بشرط الإقناع، حيث يكون بوسع الجميع، أن يتمسك بوجهة نظره الشخصية، دون أن يؤثر ذلك في مجرى اللَّغو، كي لا نقول مجرى النقاش. لكن وبموجب ظرفية طارئة، يمكن أن يتحول بُعدُ الإقناع إلى ضرورة ملحة وقصوى، حيث لا يلبث أن يُحدث تغييرا جذريا في آلية اشتغاله، مما يُلزم الأطرافَ، بإعادة النظر في جميع مكونات القول، كي ترتقي به إلا الهدف المنشود، وهو الإقناع.
ضمن هذا المستجد، تنتصب حقيقة واجب التخلي عن العشوائية والاعتباطية في القول، إلى جانب حقيقة تشذيب حقل الخطاب، من كل الأصوات النشاز المحشورة فيه سلفا، بغاية تنشيطها لثرثرة لم تعد ممكنة ومقبولة، في ظل ملحاحية العنصر الطارئ، والمجسد في واجب الإقناع، باعتبار أن هذا العنصر، لا يمكن أن يسمح بإطلاق الكلام على عواهنه، كما انه لا يجيز الاستجابة لتسامح رخو، ومتساهل في عملية الثرثرة السعيدة، التي تتيح للجميع فرصة التفريغ، وفرصة إثبات الذات، التي تأخذ لدى الأفراد بعدا غريزيا، تَعتبر موضوع الإقناع من أشد خصومها اللدودين، باعتباره الرقيب المثالي والنموذجي، الذي يحسم في الجدوى من استمرارية حضور الثرثرة، خاصة السياسية منها، داخل نسق جد مضاد، هو نسق الإقناع، الذي يتميز بصرامة نظرية، لا تسمح بتسرب أي اثر من آثار الثرثرة العشوائية، التي يتضمن الحد منها، غير قليل من الإحراج لنسبة كبيرة من المتواصلين، من أجل أن يبحثوا عن مجال آخر من مجالات اللغو، المستغنية عن قوانين الإقناع، التي تسمح لهم بتحقيق غريزة إثبات الذات، وغريزة الحضور.
وفي السياق ذاته، يجب التنويه بأن أهم العناصر الفاعلة في تعطيله، هي تلك المتمثلة في التوترات الضمنية، التي تفرزها التفاصيل المضمرة في الخصوصية المنغلقة على ذاتها، التي يحدث أن يتميز بها كل طرف على حدة، لأن الخصوصية بمجموع مكوناتها المعلنة والخفية، لا تكف عن الزج بعناصرها في قلب الوعي المشترك، حيث يتعذر الانتباه إليها، باعتبار أنها تظل كامنة في خلفية الخلافات، والتناقضات التي تطفو على السطح، كي تشكل عائقا، يحول دون تحقيق الحد الأدنى من الإقناع المطلوب. ولعل أهم عناصر هذه الخصوصية، هو الإلمام بآلية اشتغال الدلالة اللغوية، التي تجسد السند المركزي لكل حوار، ولكل تواصل مشترك، لأن استهانتنا بالدلالة، يظل هو قطب الرحى في عملية التواصل، حيث يتوهم المتحاورون أن العبرة، تتمثل أساسا في الموضوع الذي يتمحور حوله التواصل، وليست المادة الأساسية التي يعالجون بها محاور الموضوع وحيثياته. وهو ما يؤدي إلى زوبعة الدلالات المتولدة عن هذه التواصلات/النقاشات، بحكم التنافرات اللغوية والدلالية، الناتجة عن تسرب الخصوصيات الذاتية، إلى قلب البنيات التعبيرية، بما فيها خصوصية التخلف والأمية، إلى جانب خصوصية النهب والهيمنة. فعلى ضوء هذه المعطيات، تتأكد لنا استحالة تحقق تواصل تام وعام، بين الفرقاء، كما بين المنتمين إلى الصوت واللون المشترك، إذ مهما تهاوت الحواجز، ومهما اعتقدنا في ظل اختفائها المفاجئ، بحضور كل الشروط الممكنة، التي من شأنها تحقيق التواصل، إلا أن غربة الأطراف عن بعضها، تظل الميزة الأكثر حضورا والأكثر راهنية، وعلى سبيل المجاز، سنشير إلى تلك التيارات الدخيلة، التي تسري بين المتحاورين، والتي من شأنها انتزاع بنيات دلالية غير قليلة، من سياقها، بما يؤدي إلى إحداث ثقوب وفجوات تواصلية، بين المتحدث والمتلقي.علما بأن هذه التيارات المشوشة، تكون أيضا حاضرة حتى بالنسبة للمكتوب، حيث تفقد الدلالة غير قليل من أبعادها، بفعل تطاير مزقها في المهب، الذي يتقاطع فيه قصدُ القولِ مع ضده وأضداده. مع العلم أن ما نتوخاه من دلالة القصد، يظل هو أيضا غامضا وملتبسا، لأننا غير متأكدين، من كون المتحدث هو حقا على بينة بما يريد التصريح به على وجه التدقيق، فما يطمح إلى التعبير عنه شيء، وما يتوصل إلى قوله شيء آخر، قد يبتعد نسبيا أو كليا عما هو حاضر في النوايا، لأن المقصود بالتيارات المشوشة على صفاء القول، والمشتتة لبنياته، هو مجموع تلك الانفلاتات التي جُبلت عليها اللغة، والتي تعود إلى تلك العلاقة المتوترة، القائمة بشكل دائم بينها وبين الدلالة. إنها العلاقة المحكومة بالزيادة، كما هي محكومة بالنقصان، حيث نادرا ما يقع ذلك التطابق الممكن بين البنية اللغوية للقول، وبين ما يُراد قوله. بمعنى أن اللغة وضمن علاقتها المرتبكة بالدلالة، ولربما سعيا منها إلى إرضائها، غالبا ما تتيه في مسالك العبور، أو تتجاوزها كليا إلى مسالك دلالية، لم تكن من قبل واردة. فالتباينات في هندسة وصناعة جهاز القول، تظل حاضرة بقوة، بفعل الاتساع والتعدد اللانهائي، لمفهوم الخصوصية الذاتية، وكذا للحيثيات والوقائع، التي تتأسس عليها وتتشكل فيها مقامات وأبعاد القول. وتلك هي مصادر المفارقات الحتمية، حيث يكتشف الخطاب الذي ضل طريقه إلى الجهة المعنية به، في ضيافة جهات توهمت أنها هي فعلا المعنية به، وليس ذاك الذي أخطأت طريقها إليه، بمعنى أنها وبفعل التيارات الباردة ذاتها، والشاردة ألفت ذاتها متماهية ومتطابقة مع تلقيات لم تكن أبدا واردة على البال، أي على بال المتحدث، وبال الخطاب.
إن الأمر لا يندرج ضمن سياق، أو صيرورة عبثية، مقصودة ومبيتة، بقدر ما يتعلق بقوانين مستترة، تمارس تأثيرها الخفي على الإيقاعات العامة، التي يتوهم الكائن أنه بصدد إنشائها وتأليفها. طبعا، ليست غايتنا من هذا الاستنتاج، هو إشاعة حالة من اليأس في تلك المعادلة التواصلية، القائمة بين الذوات، بقدر اهتمامنا بإضاءة تلك النقطة الملتبسة، التي تتقاطع فيها مسارات الخطابات، من أجل الاقتناع باحتمال حدوث تلك التوترات، التي تقع خارج نوايا الكائن. طبعا، ضمن تلك الحالات التلقائية والعفوية، المختلفة جذريا عن الإرادات المبيتة، التي يستثمر فيها غير قليل من هؤلاء القوالين، معضلة هذا الخلل العضوي، القائم سلفا بين مسار اللغة، وبين مسارات دلالاتها، كي يقوموا بتمرير الكثير من الرسائل الملغومة، تحت غطاء الالتباس المتعالي، الذي لا قِبل لهم بتجاوزه أيضا.
إن الغاية من التأكيد على هذا الإشكال، هو وضع مسألة التواصل في سياقها الطبيعي، الذي يضع حدا لتعاليه المبالغ فيه، وانفلاته عن أي تأطير محتمل. ذلك أن اللغة، في علاقتها بأنساقها المتعددة، المنبثقة من خصوصية السياق، وبفعل شروط اجتماعية وثقافية معينة، تصبح عاملا أساسيا من عوامل سوء التفاهم، بسبب فشلها المبين في التماهي مع القضايا المصيرية، التي تتمحور حولها اهتمامات الشرائح الاجتماعية والثقافية، وذلك حينما تستمر في العمل، بتلك الأنساق التعبيرية، التي تكون قد استنفدت مهامها، في فترات سابقة، ولم تعد مهيأة للقيام بالأدوار التعبيرية، المؤثرة في تفعيل إواليات اللحظة الراهنة. بمعنى أنها أمست متجاوزة، بعد إنجازها ـ ربما- لمهام كانت من قبل منوطة بها، في ظرفية تاريخية معينة، حيث لم يعد ثمة أي مبرر ثقافي، أو معرفي لإعادة توظيفها، في سياقات سياسية واجتماعية جد مختلفة، وجد مغايرة. ذلك أن اللغة، من أجل أن تحظى بثقة المتلقين، بمختلف شرائحهم، ستكون مطالبة بإعادة هيكلة، بنياتها المعجمية والدلالية والتعبيرية، في أفق صياغة أنساق جديدة، تكون قادرة على استقطاب اهتمام المتلقي، بمعنى أن تكون معززة بعمقها العقلاني، وموجهة إلى المستقبل، الواعد بتحققه المحتمل، لأن المواطن عموما، حينما يفقد ثقته بلحظة تاريخية ما، فإنه يفقد بذلك، كل ما له علاقة بهذه اللحظة، وفي مقدمتها الخطابات التي يلوكها الساسة النصابون، ومدعو الثقافة الجماهيرية، على امتداد الجغرافية العربية، السعيدة بما هو مزروع في أحشائها من ألغام.

٭ شاعر وكاتب من المغرب

عوائق التواصل وانفلات الدلالة

رشيد المومني

مهرجان دبي السينمائي الدولي بين الانفتاح ودعم السينمائيين الشباب وتألق المغاربة

Posted: 21 Dec 2016 02:14 PM PST

دبي – «القدس العربي» : أسدل الستار على فعاليات الدورة الـ13 لمهرجان دبي السينمائي الدولي. بعد أن شد إليه أنظار المتتبعين، المهتمين بالفن السابع، من كل أقطار العالم، طيلة الثمانية أيام من عمر هذه التظاهرة الهامة. والذي حضرها نخبة من النجوم في سماء صناعة السينما العربية والعالمية، حيث شكلت عرسا بهيا للاحتفاء بالسينما والسينمائيين، إذ تم تكريم أفضل المواهب السينمائية المتميزة إقليميا وعالميا. وإلى جانب الصور الرائعة لنجوم السينما العالمية والعربية فوق السجادة الحمراء حازت العروض وجلسات النقاش والندوات والاحتفالات المرافقة على اهتمام كل المتتبعين من صحافة وحاضرين. كما أشاد الجميع بالتنظيم والمتميز لهذا الحدث.
وما ميز هذه الدورة هو الحضور اللافت للمواهب الشابة الواعدة، التي حظيت بكل الاهتمام والدعم، وأتيحت لها فرص الاحتكاك بالسينمائيين الكبار من منتجين ومخرجين وكتاب السيناريو وشركات التوزيع، ومن ضمنهم العنصر النسائي الشاب… وقد أضفى هذا الحضور الشاب والاهتمام به حرارة وحركية على هذه التظاهرة.
وهذا ما أشار إليه المنظمون باعتبار أهم أهداف هذه الدورة هو تسليط الضوء على صناع السينما العرب، والدفع بنمو هذه الصناعة محليا وإقليميا. وإتاحة المجال لصناع الأفلام المحليين لعرض أعمالهم دوليا.
وقد شدت الأمكنة التي احتضنت أشغال المهرجان وحفلاته وما يحيط بها من هندسة معمارية، أنظار الزوار لما تشي به من تفتح على التراث العالمي، في هذا المجال. ناهيك عن الأجواء الساحرة التي تلبسها المدينة خلال الليل، وكأننا في حلم ممتد من الشاشة إلى الواقع.
في القرية العالمية «جميرا» التي شُيدت باستلهام مدينة «البندقية»، بعباءة عربية أصيلة، اختار المنظمون أن تكون الليلة الختامية بمسرحها، الذي رغم صغره وفر لحفل توزيع الجوائز أجواء حميمية ومؤثرة. حيث أماطت الدورة عن نتائجها.
ومن جانب آخر قدم المخرج المغربي حكيم بلعباس في هذا المهرجان العرض الأول لفيلمه الطويل «عرق الشتا»، الذي تنافس مع 17 فيلما آخر على الجائزة الكبرى في مسابقة «المهر الطويل».
وقال في تصريح إن الفيلم يتطرق إلى موضوعين أساسيين، هما تشبث الإنسان بالأرض وبعلاقاته الاجتماعية، كما «يطرح تساؤلات عن أكثر الأشياء التي تحركنا»، كما قال المخرج المغربي.
ويسرد فيلم «عرق الشتا» قصة رجل يجد نفسه في دوامة من القروض، التي تكاد تخنقه، فينصحه بعض من معارفه ببيع الأرض التي لم يعد يجني ثمارها بسبب الجفاف، غير أنه يرفض الفكرة لأنه يرى أن فيها عرق أجداده.
بالإضافة إلى امبارك، الشخصية الرئيسية في الفيلم، اختار بلعباس أن يمنح أيوب، شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة دورا بطوليا يعكس من خلاله العلاقات الإنسانية والتعامل غير اللائق مع هذه الفئة من الناس.
كما قال بلعباس إن مشاركته في مهرجان دبي ليست الأولى، حيث يتلقى دعوة كل سنة، ما جعله يربط علاقة صداقة مع الممثلين والمخرجين ومنظمي المهرجان.
وأشاد المخرج المغربي بجودة التنظيم، مؤكدا أن المهرجان فرصة سانحة للتعرف على صناع السينما من مختلف دول العالم.
ونال المخرج المغربي داوود ولاد السيد إحدى جوائز ملتقى دبي السينمائي من المنظمة الدولية للفرانكفونية، والتي تبلغ قيمتها المالية 5 آلاف أورو، عن فيلمه الدرامي «تودا» للمنتجة لمياء الشرايبي، والذي صور في منطقة أغافي وهوارة في المغرب. إذ استطاع هذا الفيلم الذي تبلغ مدة عرضه 100 دقيقة، نيل إعجاب اللجنة المتكونة من ثلاثة أسماء مرموقة في صناعة السينما، وهم غابرييل خوري ومايك غودريدج ومولي أوكيف، والتي تابعت أفلام من مختلف الدول الناطقة باللغة الفرنسية. وتدور أحداث الفيلم الفائز بالجائزة، الذي لعبت فيها دور البطولة كل من منى فتو، فاطمة عاطف، وسلام دابيلا، عن فنانة لها شهرة واسعة النطاق تدعى تودا، تعتبر الوحيدة التي تقود فرقة شعبية مؤلفة من 12 فنانا، بالإضافة إلى زوجها بلعيد. تقرر تودا الاعتزال بعد زيارتها للديار المقدسة، فتتلقى فرقتها الخبر كالصاعقة وتحاول على مدى الفيلم إقناعها بالعدول عن قرارها ملحين عليها حتى ترافقهم في جولة فنية في أمريكا.
وقال داوود في تعليق له عن مشاركته في ملتقى دبي السينمائي، «يعد ملتقى دبي السينمائي المنصة المثالية للتعرف على المنتجين ووكلاء المبيعات والموزعين المهتمين بمنطقتنا «.
كما خصص ملتقى دبي جوائز أخرى للسنة الحالية، فاز بها إليان الراهب والمنتجة لارا أبو سعيفان عن «العائلة الكبرى»، والمخرج عمر هفاف والمنتجة ماري بلدوشي عن فيلم»ما زالت الجزائر بعيدة»، والمخرجة دارين ج. سلاّم والمنتجة ديمة عازر عن «فرحة»، والمخرج مهند حيال والمنتجة هلا السلمان عن «شارع حيفا»، والمخرجة هيام عباس والمنتجة سابين صيداوي عن «غبار الطفولة».
وأوضحت إدارة المهرجان أن الجوائز التي يبلغ مقدارها 50 ألف دولار تهدف بالأساس إلى دعم المشاريع السينمائية، وتكوين شبكات للتواصل مع الخبراء العالميين في القطاع السينمائي، ولمساعدة صناع السينما على إيصال أعمالهم إلى الشاشة الكبيرة.
وبشأن مشاركة الأفلام المغربية عرفت الأفلام حضورا ضعيفا مقارنة مع باقي الدول العربية، خصوصا مصر ولبنان وتونس، إذ تم عرض فيلمين فقط، من بينهما «عرق الشتا» وفيلم «خلف الجدار» للمخرجة والمنتجة كريمة زبير، المشاركة في مسابقة «المهر القصير».
وتحكي كريمة زبير في فيلمها القصير عن طفلة تسمى نادية، تعتبر مصدر قلق عائلتها بسبب اقتراب الدخول المدرسي، وما يشكله ذلك من خطر على أمنها وسلامتها.
وجدير بالذكر أن مهرجان دبي السينمائي اختار 156 فيلما عربيا وعالميا لعرضه على الجمهور.
ومن أبرز الأفلام المشاركة في المهرجان والتي عرفت إقبالا وصدى طيبا عند الجمهور، الفيلم اللبناني «محبس»، الذي ارتأت مخرجته صوفي بطرس التطرق عبره لأزمة العلاقات اللبنانية السورية بقالب جديد يعتمد أساسا على الكوميديا.
وعبرت بطرس من خلال عملها السينمائي عن رأيها في قضية العنصرية التي يعرفها الشعبان ضد بعضهما، مؤكدة من خلال نهاية الفيلم أن العلاقات التي تجمع بين الشعبين أزلية ويغلبها عليها الحب أكثر من الكراهية.
وارتأى المخرج اللبناني هادي زكاك التنقيب في التاريخ للمحافظة على الذاكرة من خلال فيلم «يا عمري»، معتبرا أنه أصبح من الضروري التوثيق، إذ «أصبحت مجتمعاتنا فاقدة للذاكرة» على حد قوله. ويحكي الفيلم عن الجدة «هنرييت»، التي يزيد عمرها عن مائة سنة، والتي تسرد قصة هجرتها من لبنان إلى البرازيل، معتبرا جدته جزءا من ذاكرة الشعب اللبناني.
وضمن قائمة الأفلام المعروضة في المهرجان، لفت الفيلم المصري «مولانا»عددا كبيرا من الجماهير، خاصة أنه تطرق لموضوع حساس، جمع فيه المخرج أحمد مجدي بين الدين والسياسة.
أما المخرج الفلسطيني مهند يعقوبيان، فقضيته الوطنية كانت التيمة التي اشتغل عليها في فيلمه «خارج الإطار أو ثورة حتى النصر»، وتتجسد فكرة الفيلم في تجميع أرشيف يشمل عددا كبيرا من الأفلام التي أرخت للثورة الفلسطينية بمختلف مراحلها، وسرد طريقة تناول كل عمل سينمائي للقضية الفلسطينية.

مهرجان دبي السينمائي الدولي بين الانفتاح ودعم السينمائيين الشباب وتألق المغاربة

زبيدة الخواتري

هذه الحرب يمكن الانتصار فيها

Posted: 21 Dec 2016 02:13 PM PST

إن أدت خسارة حلب إلى توقف الثورة السورية، فستكون النتائج كارثية، على سوريا وعلى الإقليم برمته. حلب، المحاصرة منذ شهور، ليست سوى معركة، واحتلالها من قبل النظام لا يجب أن يغير الكثير في مسار الحرب. هذا نظام ضعيف، فاقد للسيطرة والسيادة، وهزيمته أمر ممكن؛ وقد كاد بالفعل أن يهزم أكثر من مرة في حرب السنوات الست.
انطلقت الثورة السورية، كما الثورات العربية الأخرى، سلمية وشعبية؛ ولم يكن هناك في صفوف الثورة من أراد اللجوء إلى السلاح. ولكن عجز العالم عن ردع النظام عن البطش الدموي بالشعب هو ما أدى إلى حمل بعض السوريين السلاح للدفاع عن أهلهم وحرماتهم. ولم تنتقل الثورة السورية إلى طور من المواجهة المسلحة إلا بعد شهور طويلة من انطلاق المظاهرات الشعبية في آذار/مارس 2011، وبعد أن بدأ ضباط وجنود الجيش في الانشقاق وتشكيل مجموعات الجيش الحر الأولى، بهدف حماية الحراك الشعبي. ولم تكن الثورة، ولا أرادها الشعب السوري، حرباً أهلية. بمعنى أنها لم تكن اصطفافاً لفئة من الشعب ضد الأخرى. كانت الثورة، واستمرت لسنوات، تعبيراً عن حراك شعبي كبير وواسع من أجل بناء سوريا جديدة، من أجل حرية السوريين جميعاً وإقامة نظام ديمقراطي وعادل.
ولكن الواضح أن الثورة السورية تحولت، خلال العامين الماضيين، إلى حركة تحرر وطني مسلحة، وإلى ما يشبه الحرب الأهلية. النظام هو المسؤول الأول والرئيس عن هذا التحول. النظام هو الذي صمم من البداية على إخماد الحراك الشعبي بالقوة المسلحة، رافضاً مقابلة شعبه في منتصف الطريق. في تقرير لواحد من أبرز مراكز الدراسات في المشرق العربي، حول اجتماع عقد في مكتب الرئيس الأسد بدمشق، في نهاية آذار/مارس 2011، شارك فيه أحد كبار المسؤولين في حزب الله، وقائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ووزير الأمن القومي العراقي، إضافة إلى ماهر الأسد، شقيق الرئيس، قال بشار «لقد قمنا بتلقينهم درساً في حماة أسكتهم أربعين عاماً، وسألقنهم درساً يسكتهم لمئة عام.» لم يكن خافياً من يقصد الرئيس بمن عقد العزم على تلقينهم الدرس؛ وليس فقط في مثل لقاء كهذا، ولكن أيضاً في مجمل مواجهته لثورة الشعب، استبطنت مواقف النظام وسياساته توجهاً طائفياً، سعى إلى تقسيم السوريين إلى سنة متمردين، وعلويين موالين. وما إن أدرك النظام عجزه عن قهر الشعب وهزيمته، حتى استدعى الميليشيات الطائفية من لبنان وباكستان وأفغانستان، والدعم العسكري واسع النطاق من إيران؛ وعندما فشل هؤلاء، لم يتردد في استدعاء الروس.
اليوم، إن توقفت الثورة وتم القبول بالأمر الواقع، سيستمر حكم نظام الأسد، ويستمر احتلال البلاد من القوى والميليشيات الأجنبية. ستعود الأغلبية السورية إلى الحياة في ظل نظام أبشع بكثير مما كان عليه قبل انطلاق الثورة في ربيع 2011. النظام الذي ارتكب كل هذه المجازر والجرائم، لن يتعهد أية إصلاحات حقيقة. إن توقفت الثورة، بكلمة أخرى، ستتحول سوريا إلى وطن من جحيم لأغلبية السوريين، جحيم أشد وطأة وأبشع بكثير مما شهده السوريون خلال السنوات الست الماضية. لن يعود اللاجئون إلى مواطنهم، وستشهد سوريا عملية هندسة طائفية ديمغرافية لم تعرفها في تاريخها. الآن، وحتى قبل أن تتوقف الثورة، تتحدث دوائر حزب الله وإيران عن شيعية حلب، وعن إخراج السكان السنة من كل المنطقة غرب دمشق وحتى الحدود اللبنانية.
وإن توقفت الثورة فسيشهد المشرق خللاً فادحاً في ميزان القوى، يهدد بوقوع فقدان مديد للاستقرار. ثمة جهود بدأت لإطلاق مفاوضات عراقية – عراقية لإعادة بناء التوازن الوطني في العراق بعد الانتهاء من معركة الموصل. إن سمح لإيران بالانتصار في سوريا، ستتوقف هذه الجهود، وستدعي إيران سيطرة استراتيجية على كل المنطقة من البصرة إلى الساحل السوري. تحقق مثل هذه السيطرة لن يكون في صالح إيران نفسها، التي ستعمل على إشعال المزيد من الحروب في الإقليم وإيقاع أذى بالغ في شعبها وعموم المسلمين الشيعة في المشرق. ولن تكون بالتأكيد في صالح دول الإقليم الأخرى، التي ستشهد انفجارات طائفية داخلية، وربما حتى حروباً أهلية. لم تظهر السياسة الإيرانية في الإقليم منذ أكثر من عقدين أية درجة من العقلانية، ولن يجعلها وهم الانتصار الدموي في سوريا أكثر عقلانية. ولا يقتصر الضرر على الدول العربية في المشرق، بل وعلى تركيا أيضاً، التي ستجد نفسها في مواجهة جدار طائفي يعزلها عن جوارها العربي في الجنوب، وحصار روسي جوي، يبدأ من القواعد الجوية في جنوب روسيا وشمال جورجيا، في شبه جزيرة القرم، إلى السيطرة الروسية على الأجواء السورية.
بيد أن استمرار الثورة ليس مطلباً عبثياً، ليس استمراراً من أجل الاستمرار. هذه الثورة، ببعض الصبر والثبات، يمكن أن تنتصر؛ بل وتقف بالفعل على حافة الانتصار. يعيش نظام بشار أضعف حالاته منذ اندلاع الثورة، سواء على مستوى مقدراته العسكرية والاقتصادية، أو سيطرته على البلاد وتعبيره عن سيادة الدولة. هذا النظام لا يتواجد إلا في ثلث البلاد، حيث تشاركه السيطرة ميليشيات شيعية من عدة دول، إضافة لوحدات إيرانية وروسية. وحتى بكل الدعم المتوفر له من حلفائه، لا يستطيع النظام خوض معركتين كبيرتين في وقت واحد. وربما تصلح تدمر شاهداً على وضع النظام وقواته. ليس صحيحاً أن الميليشيات الأفغانية كانت وحدها من يحمي وجود النظام في تدمر، لأن قوات سورية نظامية ووحدات روسية كانت في المدينة أيضاً. وما إن بدأت داعش هجومها على تدمر، طبقاً للتقارير الروسية، حتى فر قائد قوات النظام وأغلب ضباطه وجنوده؛ واحتاج الروس إطلاق حملة قصف جوي، استمرت لساعات، من أجل تأمين خروج جنودهم.
سوريا اليوم أقرب إلى ما كانت عليه فيتنام في بداية السبعينات وأفغانستان في منتصف الثمانينات. في كل من فيتنام وأفغانستان، وجد نظام حكم، سيطر على عاصمة البلاد، أدار ما يشبه الدولة ومؤسسات الدولة، تحدث باسم فئة صغيرة من الشعب، وتكفلت بحمايته ووجوده قوى أجنبية هائلة. في كلا الحالتين، لم يكن هناك ضرورة لإيقاع هزيمة عسكرية حاسمة بالقوى الأجنبية، بل مجرد استنزافها وجعل وجودها غـــير قابل للاحتمال، سواء بفعل خسائرها المستمرة، أو بفعل رد فعل الرأي العام في بلادها. في أفغانستان، كما في فيتنام من قبلها، سقط النظام بمجرد انسحاب القوات الأجنبية. وبخلاف سوريا، حيث تسيطر قوى الثورة على مساحات واسعة من البلاد، لم تستطع قوى المقاومة تأمين وجودها في مناطق ملموسة من فيتنام الجنوبية وأفغانستان إلا في مراحل متأخرة من الحرب.
ليس ثمة غموض أو ارتباك في الخيارات السورية، حتى بعد احتلال حلب: إما العودة إلى حياة الاستعباد ونظام حكم الأقلية الفاشية، والخلل باهظ التكاليف في ميزان القوى الإقليمي، أو استمرار الثورة حتى تحقيق الانتصار. والانتصار ليس ممكناً وحسب، بل ولا يجب أن يتطرق إليه الشك. ولكن الشرط الأول لتحقيق هذا الانتصار، هو إعادة بناء الذراع العسكري للثورة تحت راية الجيش السوري الحر، ونهوض قيادة سياسية واحدة، بتصور واضح لمستقبل سوريا وشعبها.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

هذه الحرب يمكن الانتصار فيها

د. بشير موسى نافع

حلب: وصراع الخنادق الطائفية

Posted: 21 Dec 2016 02:12 PM PST

منذ بداية الثورة السورية في العام 2011، اختلف الموقف العراقي تجاهها، تبعا لطبيعة الصراع الذي يحكم النخب السياسية العراقية منذ لحظة الاحتلال الأمريكي حيث غاب منطق الدولة، وتحكمت الروايات المختلفة للجماعات العراقية المنقسمة، وتأويلاتها، في تحديد موقف كل منهم، وقد عجزت هذه النخب السياسيه عن انتاج خطاب للدولة يتجاوز انقساماتها وتاويلات الذاكرة تلك. لذلك تقاطع موقف رئيس مجلس الوزراء (الشيعي) مع موقف رئيس مجلس النواب (السني)،في المسألة السورية، بل اننا نجد هذا التقاطع في موقف الكرد ايضا وبين الحزبين الحاكمين، وذلك بسبب اختلاف العلاقة التي تربطهما بالنظام السوري كلا على حدة العلاقة، فقد دعم مسعود بارزاني الثورة السورية بشكل واضح، مقابل صمت رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني بسبب علاقاته التاريخية بالنظام السوري من جهة، وعلاقاته التاريخية بالجانب الإيراني من جهة أخرى.
لقد مثل المتغير السوري، بعد الثورة، عاملا مضافا في الأزمة التي يعيشها العراق منذ لحظة الاحتلال؛ فحالة الانقسام المجتمعي الحاد، ومنطق الصراع الذي ما زال يحكم المعادلة السياسية، وعجز النظام السياسي في إشراك القوى السياسية الممثلة للمكونات الاجتماعية والدينية والأثنية والمذهبية في صناعة القرار السياسي، ومن ثم تحقيق الشراكة في السلطة، جعل الجميع يوقن أن نتائج الأزمة السورية سيكون لها تأثير حاسم في علاقات القوة على الأرض. فالكرد، وتحديدا السيد مسعود البارزاني، وجد في نجاح الثورة السورية فرصة تاريخية لتسويق النموذج العراقي بين الكرد السوريين، ومن ثم منازعة النموذج الكردي لحزب العمال الكردستاني المهيمن تقليديا. مع كل ما يترتب على هذا من تغيير في الجغرافية السياسية للمنطقة عموما. والسنة العرب وجدوا في نجاح الثورة السورية فرصة تاريخية ايضا لتغيير المعادلة الإقليمية ككل، باتجاه حكم سني في سوريا يوازن الهيمنة الايرانية في الشرق من جهة، ويعيد صياغة علاقات القوة بين الشيعة والسنة داخليا. والشيعة يرون في نجاح الثورة السورية تحديا مباشرا لهيمنتهم على الحكم في العراق من جهة، وتعزيزا لوضع السنة من خلال حليف يشتركون معه في حدود تبلغ مئات الكيلومترات، حيث يمكن له أن يكون مصدرا للإمداد من جهة، وساحة دعم لوجستية خلفية من جهة أخرى.
وقبل انطلاق الثورة السورية في آذار/مارس 2011 ، كانت النخب الشيعية بوجه عام، تتوجس من النظام السياسي في سوريا، لأنها كانت تصنفه هوياتيا على أنه نظام: بعثي/ قومي، على الرغم من العداء التاريخي بينه وبين نظام «البعث» العراقي. وقد ساءت العلاقة بين الدولتين في العام 2009 الى حد سحب السفير العراقي في سوريا بعد اتهام رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الصريح لدمشق بانها تقف وراء تفجيرات وزارة الخارجية العراقية ، بل وصل الأمر إلى مطالبة مجلس الأمن «بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذين خططوا ونفذوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد المدنيين العراقيين على غرار المحاكم الجنائية الدولية التي شكلت في أكثر من منطقة في العالم» (قرار مجلس الوزراء العراقي في جلسته رقم 31 في 25/8/2009)! أما النخب السنية فكانت تصنف النظام السوري على أنه نظام قومي/ عروبي، لاسيما بعد مواقفه تجاه الاحتلال الامريكي، حيث استقبلت سوريا عشرات الآلاف من البعثيين والعسكريين العراقيين الهاربين من قوات الاحتلال والمليشيات الشيعية. ولكن الوضع تغير بشكل جذري بعد انطلاق الثورة السورية، فقد اعادت النخبة الشيعية تصنيف تراتبية هوية النظام السوري، ليصبح في نظرها نظاما علويا وحليفا استراتيجيا لإيران، لا بد من دعمه لمنع وصول «الأكثرية السنية» إلى الحكم! في مقابل نخبة سنية أعادت هي الأخرى تصنيف تراتبية هوية النظام في سوريا، حيث أصبح نظاما علويا/ حليفا استراتيجيا مع إيران، لا بد من سقوطه من أجل وصول «الأكثرية السنية» إلى الحكم.
وقد استطاعت النخبة السياسية الشيعية الداعمة للنظام السوري المهيمنة على القرار التنفيذي، أن تحتكر بشكل كامل القرار السياسي المتعلق بسوريا، على الرغم من التصريحات الرسمية حول موقف العراق «الحيادي» مما يجري في سوريا. فقد امتنع العراق عن التصويت على قرار مجلس الجامعة العربية رقم 7438 الصادر في 12/11/2011 الذي علق مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية. وتحفظ العراق أيضا على قرار مجلس الجامعة العربية رقم 7442 الصادر في 27/11/2011 ، الخاص بـالعقوبات الاقتصادية ضد سوريا، ثم على الفقرة 10 من قرار مجلس الجامعة العربية رقم 7507 الصادر في 2/6/2012 ؛ التي طالبت مجلس الأمن الدولي باللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية ضد سوريا. وتحفظ العراق كذلك على البند الثالث في قرار مجلس الجامعة العربية رقم 7510 الصادر في 22/7/2012 والمتعلق بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة في سوريا. وأخيرا أعلن العراق «اعتراضه وتحفظه» على منح مقعد سوريا للمعارضة، عاداً ذلك «سابقة خطيرة» في تاريخ جامعة الدول العربية، ويتناقض مع ميثاقها، كما عبر عن تحفظه على موضوع تسليح المعارضة بحجة رفضه «عسكرة النزاع» (بيان وزارة الخارجية العراقية بتاريخ 6/3/2013).
لم يقف دعم الفاعل السياسي الشيعي لنظام بشار الأسد عند حدود الدبلوماسية، والدعم الاقتصادي (زادت نسبة الواردات العراقية من سوريا بعد الثورة بنسبة 6٪ في العام 2012 «التقرير الاقتصـــادي العربي الموحد لعام 2012»، وتم استثناء البضائع المستوردة من سوريا، فقط، من الخضوع لإجراءات فحص البضائع «قرار مجلس الوزراء رقم 51 في 25/10/2011»)، والدعم اللوجستي، عبر تحويل الأرض والسماء العراقية إلى جسر للتحرك الايراني باتجاه سوريا! بل وجدناه ينخرط بشكل مباشر في الحرب الاهلية السورية، من خلال السماح للمليشيات العراقية بالقتال في سوريا بشكل صريح (كان اول ظهور لميليشيا لواء أبو الفضل العباس وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء في سوريا في حزيران 2013، ثم بدات تتردد أسماء مليشيات أخرى: لواء ذو الفقار، ولواء الإمام الحسين).
لقد حظيت الميليشيات العراقية التي شاركت في الصراع السوري بتواطؤ صريح من السلطات الرسمية العراقية، على مدى السنوات الماضية؛ فهذه المليشيات كانت تستخدم المطارات العراقية للذهاب إلى سوريا، سواء بشكل مباشر، او عبر إيران. وكانت جنازات قتلاها تحظى بمراسم توديع عسكرية علنية! وقد دعم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الميليشيات المقاتلة في سوريا، وهو الذي عمد إلى إنتاج، او إعادة إنتاج المليشيات منذ منتصف العام 2012 لأسباب تتعلق برؤيته لطبيعة الصراع الطائفي في المنطقة ككل، تحديدا بعد الثورة السورية، وأخرى تتعلق بالصراع الشيعي الشيعي في العراق، تحديدا بعد اشتراك السيد مقتدى الصدر في محاولة سحب الثقة عنه في ايار/ مايو 2012. وقد انفضحت طبيعة هذه العلاقة عندما تم استدعاء هذه الميليشيات بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في حزيران/يونيو 2014، للقتال في العراق! فمع نهاية صيف 2014، بدا واضحا ان الميليشيات العراقية العاملة في سوريا قد عادت بكامل تشكيلاتها ومقاتليها تقريبا إلى العراق لتقاتل ضمن ميليشيا الحشد الشعبي! وقد وردت انباء عن بعض القتلى في صفوف هذه الميليشيات في سوريا، فقد أعلنت مليشيا سيد الشهداء على سبيل المثال في بداية عام 2015 على موقعها الرسمي عن سقوط قتيلين لها في منطقة السيدة زينب.
وفي حلب، شاركت ميليشيا «حركة النجباء»، وهي ميليشيا تمولها ايران ولها علاقة عضوية بالحرس الثوري الايراني، عقائديا وتنظيميا، بشكل علني إلى جانب نظام بشار الأسد. ولا يخفي موقع الحركة الرسمي هذه المشاركة، كما لا يخفي طبيعة علاقتها مع إيران! ولكن في الوقت نفسه فان الحكومة العراقية تعد هذه الميليشيات جزءا من ميليشيا «الحشد الشعبي»، الذي يقول عنه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بأنه «مؤسسة رسمية تابعة للدولة»! من دون ان يخبرنا كيف يمكن لقوة رسمية تابعة للدولة العراقية، وممولة منها، ان تقاتل في حلب!
كاتب عراقي

حلب: وصراع الخنادق الطائفية

يحيى الكبيسي

أسئلة الاغتيال وأبعاده

Posted: 21 Dec 2016 02:12 PM PST

بعد تقديمه أوراق اعتماده للرئيس التركي عبد الله غل، عام 2013، قال السفير الروسي أندريه كارلوف إنه يحمد الله على أنه عيِّنَ في تركيا وليس في سوريا. غير أن شرارات الحرب السورية ستلاحقه إلى أنقرة، ليقتل بإحدى عشرة رصاصة انطلقت من مسدس شرطي شاب من «القوة الفولاذية»، وسط جو من المرارة والإحباط في الشارع التركي بسبب مأساة مدينة حلب.
قبل عملية الاغتيال بيوم واحد، كتب المؤرخ التركي الشهير إلبر أورتايلي مقالة في يومية «حرييت» اختار لها هذا العنوان: «كيف سننظر في وجه حلب؟» في تعبير مكثف عن الشعور التركي بالعجز أمام مأساة مدينة تعني الكثير للأتراك، في الحقبتين العثمانية والجمهورية على السواء. ربما أكثر لفتاً للانتباه من العنوان ذاته، جملة وردت في متن المقالة في صيغة سؤال: «كيف يمكننا عدم نسيان حلب؟» كأنه كان يستجيب، بصورة استباقية، لنداء الشرطي القاتل مولود آلتنتاش «لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا». وإن كان جواب المؤرخ السبعيني بعيداً كل البعد عن عملية اغتيال ثأرية، فقد قال إن عدم النسيان يمكن أن يتمثل بلعب دور فاعل في إعادة بناء المدينة.
الواقع أن الرأي العام التركي كان في حالة غليان أمام هول ما يحدث في حلب، سواء حين سيطرت الميليشيات الشيعية الموالية للنظام الكيماوي على أحياء حلب الشرقية تباعاً، حيث استفردت بالمدنيين، بعد انسحاب الفصائل المسلحة، فنكلت بهم وقتلت الكثير منهم بأبشع الطرق كالحرق أحياء، إضافة لمن تم قنصهم أثناء نزوحهم باتجاه الأحياء الغربية، أو حين تم حشر من تبقى من السكان والمقاتلين في بقعة ضيقة، وأصبح خروجهم آمنين حلماً مرتجى تعرقله إيران علناً باحتجاز القوافل الخارجة وقتل بعض من فيها.
بلغ هذا الاحتقان حد بكاء مقدمي بعض برامج التلفزيون على الهواء مباشرةً، حين يدور الحديث عن حلب، في الوقت الذي كانت الحكومة التركية فيه ناشطة على خط التفاوض مع موسكو لإجلاء من تبقى من المدنيين، وتقديم «النجاح» في تلك المفاوضات وكأنه انتصار للدبلوماسية التركية، في حين يعرف القاصي والداني أن تركيا كانت تقدم مخرجاً للروس من وحل ارتكاباتهم وارتكابات حلفائهم الإيرانيين على الأرض، ليتم تقديم التهجير القسري في أمبلاج «العمل الإنساني».
يسهل، في هذا الجو المحتقن الذي تفجر على شكل مظاهرات عديدة أطلقت فيها شعارات «بوتين القاتل» فهم دوافع الشاب التركي المنحدر من بيئة فقيرة من محافظة «آيدن»، حين اندفع لقتل السفير الروسي بوصفه ممثل الدولة التي تقتل «الشعب السوري المسلم المظلوم» في حلب وعموم سوريا. وذلك بعيداً عن نظريات المؤامرات الاستخبارية الدولية أو إلصاق التهمة بجماعة فتح الله غولن التي لم تترك الحكومة وبيئتها الموالية شراً وقع، في السنوات العشرين الأخيرة، إلا وألصقته بها. فمن أسقط الطائرة الروسية هم طيارون تابعون لغولن، ومن قتلوا الصحافي الأرمني هرانت دينك، في 2007، هم جماعة غولن، ومن أسقطوا طائرة الهليكوبتر التي كان يستقلها الزعيم السياسي القومي محسن يازجي أوغلو، قبل سنوات، هم جماعة غولن، ومن قتلوا المتظاهرين في ثورة منتزه غزي كانوا من جماعة غولن، والتيار العلماني المخاصم للحكومة ممول من جماعة غولن.. إلخ. الخط الآخر لتحليلات الإعلام الموالي يركز على الخلفيات الاستخبارية الدولية المحتملة لعملية الاغتيال، من غير استبعاد جماعة غولن التي هي، على أي حال، مجرد بيدق في يد الغرب (أمريكا بخاصة) الذي يعمل بلا كلل على تقسيم تركيا، وفقاً للهذيانات البارانوئية المألوفة في تركيا. رئيس تحرير صحيفة «يني شفق» الأشد ولاءً للحكومة، إبراهيم قراغول المهووس بالتحليلات الاستراتيجية المتخيلة والمؤامرات الأمريكية ـ الصهيونية، حذر في افتتاحيته من القوى الشريرة التي تقف وراء عملية اغتيال السفير الروسي، وأن هدفها هو ضرب التقارب التركي ـ الروسي ـ الإيراني الذي يعمل على وقف الحرب في سوريا (!)، من أجل إدامة تلك الحرب التي يتمثل هدفها في تفكيك كل من تركيا وإيران وروسيا حسب زعمه، بعدما نجحت في تفكيك سوريا والعراق!
غير أن وضوح الدافع الشخصي المحتمل للقاتل آلتنتاش (فورة دم من أجل حلب وسوريا)، يجب ألا يدفعنا لاستبعاد احتمالات أخرى تتضمن وجود جهة حرضت الشرطي المحتقن ودفعته إلى ارتكاب جريمته. ذلك أنه ثمة مؤشرات إلى عمل مخطط له بدقة على مدى أيام، كاستئجاره غرفة في فندق قريب من المعرض الفني الذي قتل فيه السفير الروسي، قبل نحو أسبوع، وحصوله على إجازة من مكان عمله، واستخدامه لمسدس شخصي لا مسدسه الرسمي الخاص بعمله، وإشهاره لبطاقته المهنية عند الدخول إلى صالة المعرض. كل ذلك مما يحسب في خانة العمل المخطط له بصورة مسبقة. ولكن كل النبش في تاريخه الشخصي، واعتقال جميع أقربائه المباشرين والأبعد، لم تؤكد، إلى الآن، ارتباطه بأي شبكة إرهابية أو بجماعة غولن. بل أكثر من ذلك: فقد بدأت حياته المهنية في سلك الشرطة، بعد التصفيات الكبيرة فيه لأتباع غولن، في أعقاب فضيحة الفساد الحكومي، كانون الأول 2013. ففي تلك الفترة تمت تصفيات كبيرة لكل من يشتبه بعلاقته مع جماعة غولن من سلك الشرطة، ليتم استبدال كوادر جديدة بهم من المفترض أنهم من البيئة الموالية للحكومة.
المؤشر الأبرز في دوافع الاغتيال، يبقى إذن جو الاحتقان الشديد في الرأي العام والتحريض الذي مارسته وسائل الإعلام، والموالية منها بخاصة، تحت أنظار الحكومة وبرضاها الضمني. الواقع أن الحكومة التركية تعيش، منذ عودة العلاقات الإيجابية مع موسكو، حالة من التمزق الوجداني إذا صح هذا التوصيف. فهي مرغمة على أن تكون واقعية في علاقتها مع روسيا في الموضوع السوري، لكنها تجد صعوبة في ابتلاع مرارة متطلبات هذه الواقعية بعد سنوات من سياسة التدخل التركي النشط في سوريا بهدف إسقاط النظام. وتجلى هذا التمزق الوجداني، قبل فترة، في ذلك التصريح الغريب للرئيس أردوغان الذي قال فيه إن الهدف الوحيد من عملية درع الفرات هو إسقاط الطاغية بشار الأسد، وتراجعه عن كلامه، بعد يومين، بنتيجة الضغط الروسي الذي طالبه بـ»توضيحات». لكن جو الاحتقان الذي بلغ حد تحريض أستاذ جامعي ضد علويي تركيا بسبب ما يحدث في سوريا، لا يستبعد تماماً فكرة استثمارها من قبل أجهزة استخبارات دولية لتنفيذ مخططاتها بواسطة شخص محتقن. ولعل عرقلة إيران العلنية لعملية إجلاء المدنيين من شرقي حلب، على الضد من إرادة موسكو، تعطي مؤشراً. والأجهزة الإيرانية لها سوابق عدة في الاغتيالات على الأراضي التركية.

٭ كاتب سوري

أسئلة الاغتيال وأبعاده

بكر صدقي

«المسيحي» دونالد ترامب

Posted: 21 Dec 2016 02:12 PM PST

قديماً عندما فكر تحالف الملوك – رجال الدين في أوروبا في غزو المسلمين للسيطرة على القلب التجاري في الشام، أشاعوا أن الحرب تستهدف «الكفار» المسلمين الذين يسيطرون على مدينة «المسيح»، وأن الحجاج المسيحيين يتعرضون للنهب من قبل قطاع الطرق، وأنه يجب «تحرير» كنيسة القيامة، و»الصليب المقدس» من الكفار.
كانت تلك هي الحجة التي تم بها ما عرف فيما بعد باسم «الحروب الصليبية» التي جرت باسم الصليب والمسيح لأغراض سياسية واقتصادية، لا علاقة لها بتعاليم السيد المسيح. وعندما سيطر الصليبيون على «بيت المقدس» بدأوا في أهلها قتلاً وتشريداً، ولم يسلم منهم مسيحيو الشام، الذين انتظموا فيما بعد في جبهات مقاومة الغزاة، مع أشقائهم المسلمين، كما هو موثق في كتب التاريخ، الغربي قبل الشرقي.
طبعاً مرّتْ «أوروبا المسيحية»، فيما بعد بحالة من الطلاق الشكلي بين رجال الدين والساسة، إلى أن وصلت الثقافة الغربية إلى شكلها العلماني الجديد، والقصة معروفة.
قد يقول قائل إن ذلك بات شيئاً من التاريخ، وهذا صحيح، لكن الغرب الذي يروق له أن يوصف بالعلمانية، يعود تدريجياً مع ساسة انتهازيين إلى ما يرونه الجذور المسيحية واليهودية للحضارة الغربية، في الوقت الذي لا يعودون فيه للمسيح، ولكن لسياسات أسلافهم من الملوك ورجال الدين، في تسييس المسيحية لأغراض السيطرة والمال، التي جاء المسيح لكبحها في نفوس الناس.
رئيس وزراء المجر المتطرف فيكتور أوربان قال الثلاثاء الماضي إن «الإرهاب الإسلامي»، يستهدف «القيم المسيحية»، وردد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يفاخر بكونه «مسيحياً»، بأنه «سيمحو الإرهاب الإسلامي من على وجه الأرض». ولا يزال العالم يتذكر تصريحات جورج دبليو بوش حول «المعركة الصليبية» التي قادها مع نظيره «المسيحي الطيب» توني بلير ضد العراق، للاستيلاء على موارده الاقتصادية بيافطات دينية وديمقراطية مموهة. كل ذلك دون أن نتناول أدبيات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي قالت نصاً بأن الحرب على سوريا «حرب مقدسة»، وبناء على ذلك كتب على الصواريخ التي دكت مدينة حلب اسم المسيح، وغيرها من العبارات الدينية الأخرى. كل ذلك مع معرفتنا بأن «القيصر الروسي» الجديد يوظف الأبعاد الدينية للمجتمع الروسي في عمقه الأرثوذوكسي من أجل مصالح روسيا السياسية، وأطماعها في المياه الدافئة للمتوسط على الساحل السوري، ولمواجهة الغرب في جبهة أخرى جنوب المتوسط. وكل ذلك باسم الله، وبمباركة بطريارك الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية.
بالنسبة لي، لا اعتراض لدي – على الإطلاق – على «محو ترامب للإرهاب»، وهي المهمة التي سماها زميله السابق جورج بوش الابن «حرباً صليبية»، كما أتمنى باعتباري مسلماً أن يعود المسيحيون إلى «القيم المسيحية» الحقيقية، لا تلك التي يتلبس بها الكاهن السياسي الجديد فيكتور أوربان.
لا مشكلة في ذلك. المشكلة أن المرض المزمن المتمثل في تحويل «الدين» إلى «متجر»، قد بدأ بالعودة مجدداً إلى العالم، الذي يروق لجورج بوش ودونالد ترامب أن يسمياه «العالم الحر». والشيء المضحك أن الذين يتحدثون عن «العالم الحر» هم أولئك الذين يروجون للعودة إلى الأفكار الظلامية التي سادت قبل الحرب، هم الذين يدعون إلى بناء الجدران الفاصلة على حدود المكسيك والمجر، وهم الذين طالبوا بإقامة «مخيمات اعتقال» للمهاجرين في أفريقيا، أو في جزر منعزلة في المحيط، وهم الذين يشاطرون «الإرهابيين» نظرتهم الدونية للمرأة، وغير ذلك الكثير من المشتركات. هل يمكن أن يقول لي أحد: ما هو الفرق بين قول رئيس الوزراء المجري، الذي لم تتعاف بلاده بعد من عللها الاقتصادية وتخلفها السياسي، ما هو الفرق بين قوله إن «الإرهاب الإسلامي» يهدد «القيم المسيحية»، وبين قول «القاعدة» أو غيرها إن «الغرب الصليبي» يشكل خطراً على الإسلام؟
نحن اليوم إزاء مجموعة من الانتهازيين السياسيين على جانبي الأطلسي، تريد أن تكسب الناخب بركوبها موجة «الإسلاموفوبيا»، وتوظيفها للمسيحية، التي ليس عندي شك في أن مؤسسها «السيد المسيح» لو كان موجوداً بينهم اليوم، لحرض عليه ترامب بوصفه مهاجراً من فلسطين، ولقال عنه أوربان بأنه، يؤيد سياسة «الحدود المفتوحة» التي يعارضها رئيس الوزراء «المسيحي الطيب»، ولربما توقف كثيراً في مطارات «العالم الحر» للاشتباه بملامحه الشرق أوسطية.
مثل تلك التصريحات «الشعبوية» التي نصب بموجبها أوربان نفسه بمثابة متحدث عن الله، أو ناطق رسمي باسم «القيم المسيحية»، ومثل ذلك التفكير الذي يتصور به ترامب بأنه «إله الكون» يستطيع أن يمحو من على وجه الأرض» ما يشاء، لا تنم عن مسؤولية حقيقية تجاه الإرهاب، ولكن تدل عن نزوع بلاغي لخداع جمهور بدأ يتجه يميناً، وجنوح مرضي يستحق صاحبه الرثاء.
ترامب وأوربان ولوبان وفاراج وغيرهم من ساسة اليمين الانتهازي الذي يعتصر «المسيح» حتى آخر قطرة من دمه، ويسعى لاستعباد الآخر باسم «العالم الحر»، هؤلاء الساسة يحولون المسيح إلى «دكان سياسي»، وينظرون إلى المسيحية على اعتبار أنها مجموعة نقاط في البورصة السياسية الشعبوية الجديدة. هذه الموجة الجديدة في الغرب مدعومة من رجال أعمال يملكون شركات عالمية عملاقة، ومن رجال دين هددوا قبل أسبوع بـ»تكفير» البابا فرانسيس لوقوفه مع سياسة الحدود المفتوحة، ولمزاعم تعاطفه مع الإسلام، وهم الذين يهاجمون ليل نهار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والمثير للسخرية أن هؤلاء الأفاقين زاودوا على يميني فرنسي معروف بخصومته الشديدة للإسلام، هو فرانسوا فيون، بأنه «عميل للإخوان المسلمين» .
على كلٍ: يذكرني هذا الخطاب المتخم دينياً – اليوم – في الغرب بالخطاب الصهيوني في نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن الماضي، الذي كان يركز على الأبعاد الدينية لعودة اليهود إلى فلسطين، ويستشهد بنصوص من العهد القديم تؤكد أن رب إبراهيم جعل «أرض الميعاد» لذريته، الذين هم «شعب إسرائيل»، وأن هذا العهد تكرر مع موسى، مع أن معظم رموز الحركة الصهيونية كانوا ممن لا يؤمنون – أصلاً – بالله، ولا بأنه تكلم إلى موسى في طور سيناء. إن الذين يتنادون – اليوم – للحفاظ على «القيم المسيحية» في وجه «الإرهاب الإسلامي»، لا يهدفون في الأساس إلى محاربة الإرهاب، ولا إلى الحفاظ على «القيم المسيحية»، لأن إلههم في المقام الأول، هو «السلطة والثروة»، والتحكم بمقدرات الشعوب، وليس المسيح، حسب العقيدة المسيحية، ثم إنهم – ثانياً – بمحاربة الإرهاب يقضون على مبرر بقائهم في الحياة السياسية، وهم بحاجة إلى ذلك الذي سمي يوماً ما «العدو الأخضر»، بعد سقوط منظومة «العدو الأحمر» السوفييتي، لتستمر إسطواناتهم في التضليل من أجل السيطرة على جمهور يتجه يميناً في بلدانهم، لإقناعه بدعم طموحاتهم الإمبريالية والرأسمالية الجديدة.
إن أمثال أوربان وترامب – اليوم – لا ينتمون لعصور التنوير، إنهم ينتمون للعصور التي حاكمت غاليليو، والتي حكمت بكفر سقراط. وكما استنجد الذين كفَّروا سقراط بالدين، ولجأ خصوم غاليليو إلى الكنيسة، يلجأ اليوم اليمين المتطرف للخطاب الديني ليعيد أوروبا إلى عصور الخطابات القومية الدينية التي كانت سبباً مهماً في اندلاع الحرب. إن أفضل ما في «اليمين المسيحي» المتطرف اليوم أنه يقول ما يعتقد، وأخطر ما فيه أنه يريد أن يترجم أقواله إلى أفعال. والواجب الأخلاقي إزاء مثل هذه الموجة الانتهازية هو التنبيه على آثارها الكارثية التي يمكن أن تلخصها حقيقة أن يمسك بالزر النووي رجل يقول إن النساء مخلوقات للمتعة، وأن المكسيكيين يجب أن يمولوا بناء سجنهم بأنفسهم. لنردد مع البابا فرانسس: «ترامب ليس مسيحياً».
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

«المسيحي» دونالد ترامب

د. محمد جميح

مناقشة هادئة لخطاب مثير

Posted: 21 Dec 2016 02:11 PM PST

لدينا، نحن العرب، صعوبة في فهم الطريقة التي يتعامل بها بعض ساسة ومحللي الغرب مع التاريخ العربي الحديث، خصوصا مع بعض التعابير المستعملة في وصف أحداث ذلك التاريخ. ويشعر الإنسان أحيانا بأن الأهداف والممارسات السياسية الآنية المكيافيلية تلعب دورا في تشويه قراءتهم لذلك التاريخ.
دعنا نعطي مثالا لما نعنيه من خلال الحدث التالي: ففي كلمة لدبلوماسي بريطاني، في مؤتمر سياسي دولي، وعلى أرض الخليج العربي، وعلى مسمع من شعوبه، أعلن عن اعتقاده بأن خروج بريطانيا في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، عسكرا وهيمنة، من الخليج العربي، كان خطا فادحا ارتكبته حكومة بلاده في حينها. دعنا بهدوء تام نبين له ما نعتقد أنه وجهة نظر مخالفة لما قاله، ذلك أن غالبية شعوب ومسؤولي ومجتمعات الخليج العربي يقرأون ذلك الحدث بصورة أخرى.

أولاَ – هناك تمويه لا نفهمه بشأن طبيعة التواجد البريطاني على أرض الخليج العربي الذي امتد لما يزيد على مئة وخمسين سنة. أفلم يكن تواجدا استعماريا في شكل تواجد عسكري هنا أو هناك، وهيمنة على الحياة السياسية والاقتصادية من قبل المقيمين البريطانيين؟ ألم يكن غيابا لأي سيادة وطنية ولأي متطلبات للاستقلال الوطني؟ ألم يكن ممثلو الحكومة البريطانية المقيمون هم الآمرين والناهين في كل كبيرة وصغيرة؟
نحن بالطبع على علم بأن القوانين البريطانية، بل حتى العلاقات الدولية، كانت في حينها تعرُف الدولة الحامية بأنها دولة تقوم بتهيئة الدولة المحمية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا لتصبح مهيُأة لإعلان استقلالها الوطني. لكننا نحيل الدبلوماسي البريطاني إلى قاموس الفكر السياسي الذي ألفه البريطاني روجر سكروتون في الثمانينيات من القرن الماضي، الذي بعد تعريفه لكلمة الحماية وأهداف الحماية الجميلة التي ذكرناها سابقا يضيف جملة لها دلالاتها العميقة. يقول المؤلف: «الكثير من المستعمرات البريطانية تمتعت بصفة الحماية (مثل روديسيا)، ولكن هناك خلافات في ما إذا كانت قد حظيت بما تتطلبه وتفرضه كلمة حماية». وبمعنى آخر فقد ألبست الكثير من المستعمرات لباس الحماية، خداعا وتجميلا، مع أنها لم تحصل على ميزات الحماية، وإنما حصلت على سوءات الاستعمار. وعندما خرج البريطانيون منها فانهم خرجوا مرغمين أو مضطرين. وهذا ما حدث بالضبط للوجود البريطاني في إمارات الخليج العربي، ولذلك فالانطباع الذي أعطاه الدبلوماسي البريطاني على الخروج من الخليج يوحي بأن الانسحاب البريطاني كان تعطفا ومنة من الحكومة البريطانية، وبالتالي كان قرارا خاطئا لا دخل لحكومات وشعوب الامارات، ولا حتى للظروف الدولية، في إرغام الحكومة البريطانية على اتخاذ ذلك القرار التاريخي بالانسحاب، بل إن في كلام الدبلوماسي إيحاء بإن إمارات الخليج العربية آنذاك لم تكن مهيأة للحصول على استقلالها. ونضيف بأن هناك إيحاَء بأننا، حكاما وشعوبا ومجتمعات، لم نكن نستحق الاستقلال الوطني، وإلا لما اسف الدبلوماسي على انتهاء الحماية.
ثانيا – يظهر أن الدبلوماسي لا يعتبر أن دول الخليج العربية هي جزء من الأمة العربية، وأنها لذلك تحمل همومها وتغضب لما يصيب أي جزء منها بالأذى والظلم.
لنذكره بأن في قلب ووجدان كل فرد من شعوب دول الخليج العربية ألما ولوعة وغضبا تجاه حادثين تاريخيين مفجعين ارتكبهما النظام السياسي البريطاني في الماضي. الحادث الأول يتمثل في وعد بلفور الشهير الذي بموجبه خانت بريطانيا دورها ومسؤوليتها كسلطة حامية، عندما سلمت الجزء الأكبر من أرض فلسطين العربية المحمية لمجموعة من العصابات الصهيونية وقادت إلى تشريد الملايين من العرب الفلسطينيين خارج بلادهم. اليوم، والسلطة الصهيونية المحتلة ترفض رجوع المشردين الفلسطينيين إلى أرضهم ومنازلهم، وتتكلم عن الانتقال لجعل فلسطين العربية كيانا يهوديا لا مكان للعرب فيه، وتبني المستعمرات في كل شبر بسطوة السلاح والجند والبرابرة الآتين من كل أصقاع العالم، الآن لا نرى موقفا أخلاقيا حازما واحدا من قبل الدولة، التي أعطت أرضا مؤتمنة عليها ولا تملكها للصوص استولوا عليها باسم أساطير دينية مختلفة ومتخيلة.
أما الحادث الثاني فهو الدور المخادع، المبنيُ على الكذب والتلفيق، الذي لعبته حكومة توني بلير البريطانية، بالتواطؤ مع رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش الابن، وذلك لاحتلال العراق وتدميره مجتمعا ووطنا وجيشا، وإدخاله في حياة الضياع الطائفي، ومن ثم تسليمه إلى «داعش» وأخواته. ولا حاجة للزيادة، فالدماء والدموع العراقية لاتزال تبلل أرض العراق المبتلى المدمر.
ثالثا، الدبلوماسي، في محاضرته، لم يقرأ التاريخ بصورة خاطئة فقط ويقلب تعقيداته التاريخية إلى مجرد خطأ تكتيكي ارتكبته حكومة بلاده في حينها، وإنما يتناسى الجروح العميقة في وجدان الإنسان العربي التي نتجت عن القرارات الاستعمارية الظالمة التي أخذتها ونفُذتها بلاده بحُق شعبين عربيين لم يرتكبا خطأ قط تجاه بلاده وشعبه.
ولذا، فعندما يعلن الدبلوماسي، بابتسامة عريضة وفخار صارخ، مبشرا ومهللا، بأن الجيوش البريطانية ستعود إلى أرض العرب لحمايتها، فهل يعتقد حقا أن مياه بحار العرب قادرة على غسل يد القتلة الملطخة بدماء الضحايا؟
إن كان الدبلوماسي يعتقد ذلك فانه لم يقرأ جيدا ما كتبه شكسبير على لسان القاتلة ليدي ماكبث، وأنه أيضا لا يعرف قراءة التاريخ بموضوعية ومسؤولية.
إذا كان المحاضر يريد علاقة أفضل بين العرب وبريطانيا في المستقبل، ونحن نتمنى ذلك، فعلى دولته أن تمارس الاعتذار من جهة وتبذل من جهة أخرى جهدا مخلصا لتصحيح نتائج ما ارتكبته بعض حكوماتها من أخطاء نعيش إلى اليوم مصائبها ومآسيها. كان على المحاضر أن يعي بأن الحاضر هو مرآة تعكس الماضي وبوصلة تحدد المستقبل، وأن علاج الحاضر لا ينفصل عن كليهما.
كاتب بحريني

مناقشة هادئة لخطاب مثير

علي محمد فخرو

إغلاق الصحافة الورقية.. وملاحظة لغادة السمان

Posted: 21 Dec 2016 02:11 PM PST

يبدو، أن جيلنا سيكون الأخير، الذي يقرأ الصحافة الورقية. لقد ارتبطت قراءة الجريدة مع فنجان القهوة الصباحي الجميل، وطقوسٍ أخرى محببة. كما أن معظم أبناء جيلنا، إذا أراد الواحد منهم قراءة صفحة ما على الإنترنت، يطبعها أولا، أو الأصح قولاً، يكلف أحدا بطباعتها، كونه لا يتقن عملية الطبع.
أقارن ذلك مع أولئك الذين يقرأون كتبا على الإنترنت، أغبطهم ولا أحسدهم، ولكني أستغرب، كيف يستطيعون؟ بطبعي أتلذذ بمسك الكتاب بين يديّ، أقلب صفحاته باستمتاع كبير. أقول ذلك، وجريدة «السفير» اللبنانية على وشك الإغلاق، ابتداء من بداية العام المقبل، ستتبعه إغلاقات لصحف أخرى ـ ولعل من أبرزها، جريدة «النهار» ـ وصحف متعددة في كل الدول على الصعيدين العربي والعالمي.
إغلاق صحيفة يعني إغلاق جامعة، ندرك أننا على المستوى العربي، نفتقد زمن أباطرة الصحافة المرحومين محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين ومحمد التابعي، هؤلاء العظماء في إمكانياتهم الصحافية، هؤلاء الكبار تعاملا وتواضعا، لكن ومثلما يقول المثل العربي»ما زالت الدنيا بخير». أيضا، ما بين نابليون في قوله «تأثير جريدة عليّ، أكبر من تأثير طعن وجهي بآلاف الرماح»، وبين العديد من الصحف العربية والعالمية المهددة بالإغلاق، تكثر الأسباب. للأسف يرى القائمون عليها أنها أسباب موضوعية فقط كقلة عدد القرّاء إجمالا، ذلك أن متوسط قراءة الفرد العربي، لا يتجاوز ربع صفحة سنويا (الإحصائية منشورة في «القدس العربي»)، دون أخذ العوامل الذاتية منها بعين الاعتبار.
في البداية، أتفق مع ما كتبته صحيفة «الغارديان» عن رئيسة تحرير صحيفة «New Day»، أليسون فيليبس، التي كتبت، «هناك كثيرون لا يشترون الصحف اليوم، ليس لأنها ما عادت تستهويهم، بل لأن الكثير من الصحف المتوافرة حاليا في الأكشاك، لا تلبي تطلعاتهم». قول وحيد أذكره من بين العديد من النماذج الشبيهة. يمكن الاتكاء على أسباب وعوامل موضوعية كثيرة كعوامل تؤدي إلى الإغلاق منها العامل المتمثل في القراءة الإلكترونية للصحف، لكن من الضرورة بمكان تذكير القائمين على الصحف المهددة بالإغلاق، بالتساؤلات التالية: ألا نعيش زمنا رديئا في قيمه ومفاهيمه؟ ألا نشهد للأسف، زمن الانهيارات السياسية والاقتصادية، رغم كل الإمكانيات المتوفرة، التي تُجيّر لكل شيء، إلا لخدمة المواطن العربي؟ إضافة للانهيارين الاجتماعي والثقافي. ألم تنتقل أزمة الثقافة لتطال المثقفين العرب؟ وحتمية انعكاس ذلك على الصحافة، بحكم التأثر والتأثير؟ ثم أليست الصحافة فنّا في الإدارة والتعامل مع الكتّاب والقارئ، بما يكفل حرية كل منهما؟ أين هو النقد الموضوعي لهذه القضايا، ومحاولة إنارة طرق الحلول في العديد من الصحف المهددة بالإغلاق؟ أين هو التفاعل الحيّ بين الصحيفة والقارئ، بغض النظر عمّا تكون وجهة نظره، مؤيدة لسياسة الصحيفة أو معارضة لها… الخ.
أكتب ما أكتب، لا نتيجة لدراسة أكاديمية للإعلام، وإنما لخبرة اكتسبتها على مدى أربعة عقود في الكتابة الرسمية، قضيتها متنقلا بين العديد من الصحف العربية الجادة، ومن التجربة، تشكلت لديّ الملاحظات التالية أولا: هناك صحف تتعامل مع كتُابها كحجارة الشطرنج ليس إلا. ثانيا، هناك صحف لا تكلّف نفسها عناء الاتصال بالكاتب إذا أرادت الاستغناء عنه (وغالبا ما يكون ذلك، لأسباب سياسية) فهي إما لا تنشر مقالاته فجأة، دون أي تبرير تكتبه إليه أو تطلب منه ألا يطالب بمكافآته المادية أو.. أو..الخ. ثالثا، هناك محررون في صحف فنانون في تطفيش الكتّاب (بطريقة التعامل معهم)، لصالح «الأنا « النرجسية والـ»الذات» المضخمة في عيون صاحبها والرفض للآخر. رابعا وأخيرا: يبقى القول إن لم تعتمد الصحيفة على قرّائها وإيجاد السُبُل الكفيلة باستمراريتها، فستظل مهددة بالإغلاق. أذكر مقابلة صحافية لمحمد حسنين هيكل، في زمن العزّ الناصري، كان من جملة الأسئلة التي سألتها المذيعة المتحمسة له، عن الوجه الحضاري للمخابرات المصرية آنذاك؟ أجاب باختصار: أنا لا أحب الخوض في موضوع أي مخابرات، حتى لو كانت مخابرات عبدالناصر.. فأنا أكره المخابرات عموما. قامت كل الصحف المصرية بنشر ما قاله.
لا ننسى بالطبع الرقابة من العديد من الحكومات العربية على الصحف، ومنعها من نقل الخبر إلا بالمواصفات الرسمية. في القرن الواحد والعشرين، يُغلق مكتب صحيفة تصدر في بلد عربي، لأنها انتقدت حدثا سياسا ما في البلد المعني، أو حتى اعتقال مراسل فضائية عربية للسبب ذاته. كل ذلك سيؤثر أولا على موضوعي الصحافة الأهم وهما، الحرية والديمقراطية، فحجب المعلومة أصبح وهما. وفي حالة إغلاق الصحف، ومن أجل تلافي ذلك، على الصحيفة الحفاظ على حرية القارئ والكاتب أيضاً. حرية القارئ نعني بها التالي، أن الكتابة الصحافية هي أحد أشكال الوعي، والأخير بدوره هو انعكاس للواقع، بالتالي فإن المقالة السياسية هي تعبير عن الواقع الذي تعيشه الجماهير العربية، في أكثر من قطر عربي، إلى جانب إشكالاتها الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والحياتية الأخرى، التي تعانيها يوميا، بالتالي فإن المقالات السياسية حاليا، في معظمها، انعكاس للواقع القاسي حدود الألم. ندرك أن الحرية تتنافى مع الخضوع وترديد ما تمليه الأوساط الحاكمة على كتبتها، لتجميل وجهها، وندرك أن حرية الصحافة، هي الضمانة الحقيقية لحرية التعبير المكفولة دستوريا، لذا فإن حرية الكاتب لا تكتمل إلا بحرية القارئ، فحرية الأول هي نظرية مجردة، وأقصى ما يمكن أن تبلغه: تغريد منفرد يقابله تصفيق العاجزين، مثلما يقولون، لذلك لا تتحقق حرية الكاتب من دون أن تتزامن مع حرية كل القرّاء.
بالنسبة للأديبة غادة السمان، والرسائل المرسلة إليها من المشهورين، وقد كتبتْ عنها في مقالاتها الأخيرة في «القدس العربي»، معروف أن الكاتبة نشرت رسائل الشهيد غسان كنفاني إليها، بعد استشهاده مباشرة. ولا زلت أذكر الضجة التي أثيرت حول هذه الرسائل حينها، والتساؤل الذي هتف به كثيرون يومها، لماذا لم تنشر رسائلها إليه أيضا؟ يتكرر الأمر مع المرحوم أنسي الحاج، وقد أثارت رسائله إليها زوبعة بين المثقفين. سيتكرر الأمر وفق ما قالت في مقالتها الأخيرة في «القدس العربي» 17 ديسمبر الحالي 2016 مع بليغ حمدي، وربما غيره. حرصت الأديبة الفاضلة على أولا.. النشر للمبدعين، صاحبي الكلمة الإبداعية، الأمر الذي يُفهم منه، أن هناك رسائل من غير المبدعين أيضا. ثانيا، ما زلت أذكر، ردها (بعد نشر رسائل غسان كنفاني إليها) على عدم نشر رسائلها إليه؟ قائلةً، بأنها لا تملك نسخا من هذه الرسائل، بل هي لدى أهله، بالتالي فهم المسؤولون عنها.
بداية، حريّ التوضيح، أنني لا أكن للسيدة غادة إلا كل التقدير والاحترام، وقد سبق أن أبديت إعجابي بمقالة لها عن «أوضاع المرأة على الصعيدين العربي والعالمي» على صفحات هذه الجريدة أيضا، أؤكد على أن فهمي للإنسان، مرتبط بمجموعة الجوانب البشرية في تركيبته الشخصية. يجوز للإنسان أن يكون مناضلاً ومحبّا عاشقا في الوقت ذاته، جيفارا مثلا، كان إضافة إلى كونه ثوريا، شاعرغزل كبيرا. وبالفعل، لعلني أنقل جملة معبرة للصديقة الروائية ليلى البنا، عندما شيطنني بعضهم لكتابتي قصائد غزل إلى جانب الشعر الوطني، كتبتْ «وحده قلب العاشق مملوء بحب الوطن». لذا، تمنيت في قرارة نفسي وأتمنى الآن كتابةً على الأديبة غادة السمان ، لو أنها تنشر رسائلها إلى معجَبيها ، خاصة أنهم كلهم ووروا التراب، ولا يستطيع أحد منهم نشر رسائلها إليه، وإن كانت لا تمتلك نسخا عن رسائلها، فلتكتب عن مضمون علاقتها مع كلّ منهم، هل كان حبّ الواحد منهم لها، من طرف واحد فقط؟ وهل يستمرّ بالكتابة إلى شخص لا يجيبه على رسائله؟ هل أحبت واحدا منهم؟ نعم، الأعدل في نشر الرسائل، هي أن تكون منشورة لطرفين. لقد سألتُ البعض من المعنيين، رغم إحراجي الشديد حين سألت، عن رسائل غادة إلى غسان كنفاني، فلم أفلح في معرفة جواب، رغم أنه في الأغلب، ما يحتفظ الأديب بنسخ من رسائله إلى الآخرين، خاصة إلى قامات كبيرة مشهورة. في النهاية، ما رأي السيدة غادة فيما قلت؟
كاتب فلسطيني

إغلاق الصحافة الورقية.. وملاحظة لغادة السمان

د. فايز رشيد

هل ترقى التربية كقيمة جمالية إلى مستوى تقويم العلاقات الدولية؟

Posted: 21 Dec 2016 02:11 PM PST

بالموازاة مع حالة الاحتباس الحركي التي تقبع فيها حاليا أزمة العلاقات الدولية، رغم التحولات الكبرى التي تشهدها موازين القوى الإقليمية والدولية، والانهيارات الصاعقة المتتالية على صعيد الوعي الإنساني والمرتجعة به إلى ذلك النزوع الأول للقومية والشوفينية، كرد فعل سلبي حيال تقلص المساحات والمسافات في حركة الأشياء، البضائع والإنسان، وفشل الاندماج الثقافي بسبب التمحور حول الذات.
صار البعض يطرح فكرة إعادة تشغيل أداة النقد الإصلاحي لسلم القيم والمؤسسات، وضرورة تفعيلها بما يتيح للبشرية، على الأقل الحفاظ على ما اكتسبته من مستوى في الوعي بضرورة التعايش السلمي، الذي أعقب دحر النازية، في خضم العجز عن الارتقاء بذلك الوعي الإشكالي. وكل ذلك عبرت عنه حالة التصاعد المطرد لليمين والنزعات القومية في البلاد التي عانت منها من قبل.
في هذا الصدد تحديدا طرحت مؤخرا الباحثة السورية دارين سامو على صفحتها بموقع للتواصل الاجتماعي فكرة للنقاش، دبجتها في الأول بانتقاد صريح لقضية تطور العلاقات الدولية التي صارت تفرض منطقها على القوانين الدولية، وتدعو (دارين) إلى إعادة ترسيخ الوعي السلمي من خلال أنظمة التربية وتنشئة الإنسان.
هذه الفكرة تدعونا حتما إلى تفكيك عناصر الإشكال المشتبكة بحيث يصبح عسيرا فهم طبيعتها ككتلة واحدة، ولعل أول ما يقتضي تناوله بمعزل عن العناصر الأخرى بوصفه يمثل حجر الزاوية في الإشكال هو الدولة، التي أضحى مفهومها يتلاشى بفعل تغول قوة «الإنسان الاقتصادي» الذي بات أولى من «الانسان المواطن»، وصار النشاط الاقتصادي الحر بديلا لسلطة الدولة غير الرمزية، وهذا واضح من خلال الحاصل من القوة التي صارت تتمتع بها الشركات متعددة الجنسيات ذات السلطان العابر للحدود والغادي في التوسع، إلى درجة ان سلطان هذه الشركات فاق سلطان الاقتصادي والسياسي في الكثير من الدول، بل وجد موطئ قدم له داخل غرف صنع القرار الوطني فيها، عبر أعوانه لكنه يتم في منظومة حكم الدولة الوطنية ذاتها من مؤسسات تسييرية ومشرعة للقوانين، وهذا الحكم المستتر بضميره وحركيته، تحول إلى خطر على القطريات والدوليات في شطرنج العلاقات، طالما أنه يلبس لباس الدولة ويفكر ويعمل بمنطق اللوبي العصاباتي.
طبعا أهم ما حافظت عليه سلطة الشركات متعددة الجنسيات بعد أن تحولت إلى حكومة عالمية موازية في دواخل الأقطار للحكومات الوطنية الكلاسيكية، مذ سيطر القطاع الخاص بقوة الابتزاز المصرفي العالمي، والاحتفاءات النخبوية التي حظي بها بوصفه نهاية للتاريخ وفق ما طرحه فوكو ياما، هي الأطر الرمزية التي لا تتجاوز في أبعادها الكبرى شكل الخطاب والرومانسية الانتمائية، ويتم ذلك عبر مؤسسة إعداد الانسان المواطن، في ظل تخفي الانسان الاقتصادي. فكل الخطابات التنشيئية الوطنية سواء على مستويات الفكر والثقافة والتعليم، تحض وتحرص على إعادة إنتاج الخطاب السلمي والحلم البشري في العيش الآمن المشترك، والغد المنزوع السلاح، ونهاية القوميا والاديان، هاته الأخيرة التي تظل أفضل مثل يستدل به على الانفصام البنيوي الحاصل بين الخطاب والممارسة في الانبساط الواقعي، إذ يجمع كل أهل الديانات وساسة العالم، على أنها جميعها تدعو للمحبة والسلام، في حين تتجلى حقيقة التوظيف الديني من خلال القراءات التأويلية لنصوصه القابلة لقولبة وشيطنة الآخر، والتأكيد على استحالة التكامل معه، وهو ما أوقد ولا يزال نيران حروب تختلط فيها العقيدة بالتاريخ بالمصلحة.
فوفق ما سبق من تصور اذن، فإن أزمة العلاقات الدولية باتت حقا أزمة، ليس على المجتمع الدولي فيما بين اقليمياته المتنوعة والمتضامنة على أسس اقتصادية وقومية واجتماعية فحسب، بل صارت كذلك داخل القطر الواحد، فإذا سلمنا جدلا بتلاشي جهاز الدولة في بعده السلطوي القائم على التعاقدية كأساس للمواطنة، وهذا تحت وطأة تضخم سلط الشركات متعددة الجنسيات عبر هيمنة الاقتصاد على السياسة كعنوان للمنقلب العالمي المسمى بالعولمة، فإن التجمع القطري المبني على ثنائية الخوف والأمل، كنظرية حكم لبلوغ الالتفاف حول الذات القطرية، الخوف من استهداف الآخر والأمل في مستقبل قطري أزهى وأكثر تطورا، يغدو بلا معنى، وأي قوى خطابية تعبيئية تظل غير قادرة على جعله يعيد إنتاج نفسه.
والمشهد هو الآن حي في دول الربيع العربي التي فاقت أزمتها في هذا الاطار أزمة العلاقات الدولية، فأزمتها زيادة على كونها تداعيا لازمة عدم التغيير الحقيقي الذي يتوجب حدوثه في منظومة العلاقات الدولية ونظامها العالمي، وفق المستجد الإنساني والتغييرات التي لا تفتأ تحصل على الصعد الاقليمية من بروز لقوى جديدة وانهيار أخرى، فقد كانت ضحية جمودها الداخلي وعدم تغييرها على المستويين الخطابي والممارساتي معا، فجميع الدول العربية هي متغيرة على مستوى السلوك غير المؤسسي وغير القانوني، عبر الولاء للعديد من مسؤوليها لإرادة الشراكات متعددة الجنسيات وارتباطهم الوثيق والمستتر بها، عبر تمكينها من الخيرات من باب تشجيع الاستثمارات الخارجية مقابل جني العمولات من وراء ذلك، في الوقت نفسه يستمر الخطاب الوطني البالي في ترديد نظريتي الخوف والامل للحفاظ على حظيرة الوطن.
هنا يقف السؤال الأخطر دونما جواب بخصوص مستقبل البشرية في ظل التشعب الاستشكالي الذي أفرزته العلاقات الدولية في لحظة تلاشي وبداية انهيار سلطة الدولة الكلاسيكية في العالم، وهل بات ممكنا أن تلعب بقايا هاته الدولة دور المنقذ لها بوصفها وحدة أساسية في النسيج الشبكي للعلاقات الدولية عبر مؤسساتية انتاج المعنى وتنشئة «الانسان المواطن» كالتربية والتعليم كي يعاد الوعي الوردي بضرورة السعي الدائم للسلام والأمن العالميين، ونبذ الفرقة القومية والثقافية والدينية مع الحفاظ على مبدأ التعدد والاختلاف والتنوع؟
إذا سلمنا جدلا بالانزياح الكبير للتصارعية الدولية عن خط الدم الذي تحقق عقب اندحار النازية، وشروع التاريخ في الاستواء والاستقامة على جانب جمالي من المخيال الإنساني، بحسبان السلام والأمن قمة الجمال، الذي رأى دوستويفسكي أنه المنقذ للبشرية والعالم، فإن السؤال الذي يظل يفرض نفسه ما الذي أبطل مفعول الجمالية اللحظية تلك؟ بيار رابحي الفيلسوف الفرنسي رأى أن البشرية راكمت تراثا جماليا كبيرا، على كل نطاقات الفنون، موسيقى، رسما، أدبا ولكن كل ذلك لم ينقذها على حد افتراض دوستويفسكي.
وأفضل ما يمكن أن يؤكد ما ذهب إليه رابحي في معرض نفيه لصحية فرضية دوستويفسكي، تجربة توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق الذي كان مشواره الدراسي ملازما لمشواره الفني كعازف في فرقة موسيقية بالجامعة وفور تحوله للسياسة نبذ الجمال خلف ظهره إلى أن وصل حد قتل مليون عراقي من أجل آبار نفط تخدم مصالح بلده القومية. الإشكال هو أن القيمة الجمالية والخيرية تظل فردانية منزاحة كلية عن كل ما هو جمعي يستجدي شحذ قوة الجماعة، باعتبارها صمام أمان والهيمنة على سبل العيش والرفاهية المشتركة، لذا كانت السياسة دوما نقيض النوايا الحسنة عبرت عنها بالحروب التي وصفت بأنها سياسة بوسائل أخرى.
الخلاصة هي أن المشترك الإنساني يظل ناجزا خطابيا وغير ذلك على مستوى الممارسة، طالما أن الانشطارية التي أسست للمعرفة الحضارية الراهنة وفق أسس مادية صرفة، تفصل بين ما هو سياسي وما هو معرفي، الروحي والمادي، الجمالي والنفعي والخطابي والممارساتي، ظلت قائمة، فالتربية والتنشئة الإنسانية في واد وصراع البقاء في واد آخر.
كاتب وصحافي جزائري

هل ترقى التربية كقيمة جمالية إلى مستوى تقويم العلاقات الدولية؟

بشير عمري

الفعل الثقافي والثورة السورية

Posted: 21 Dec 2016 02:10 PM PST

لماذا وقعت الثورة تحت وطأة الوقت؟
وهل تمكن المثقف السوري في زمن الثورة من ملء الفراغ السياسي الناتج عن استحكام الأسدين الأب والابن في البلاد؟
لقد حاول المثقف أن يمارس السياسة وكأنها فعل إبداعي، لا يستند على الأسس والخبرات الواجب امتلاكها لدخول هذا العالم ومن ثم الانتماء لنظامه الماكر، فقد عمل نظام الاستبداد على وأد الحياة السياسية في سوريا، ومنع أي نشاط سياسي غير محكوم لقوانينه، ومضبوط بإيقاع سلطته المطلقة، ما دفع بمثقفها القادم من الأحزاب المعارِضة «القليلة»، التي قٌمعت بوحشية، واعتٌقل أغلب ناشطيها لسنوات طويلة في سجون الاستبداد، لقيادة الحالة الثورية سياسيًا، معتمدًا على مقولات كان مؤمنًا بها، أهمها مقولة ابن خلدون الشهيرة:
السياسة هي صناعة الخير العام … !!!!
واستنادًا على هذه النوايا الحسنة، تقدم المثقف صفوف الثورة، وقَبِل أن يقوم بدور السياسي، لكن محاولاته جاءت كأنها قفز في المجهول، دون استشراف للقادم، عارٍ تمامًا أمام صنّاع السياسة المحنكين، ودون خبرات وأدوات احترافية تمكنّه من ولوج هذه الساحات، ليعرف كيف يوائم بين إرادته في النجاة بالبلاد من رحى الحرب والموت، وخباثة دهاليز السياسة وأدواتها، الفشل الذريع كان حليفًا له، غرق في مستنقع التفاصيل؛ حتى أن البعض منهم شوهته لوثة الحالة القيادية،
وتجاهل -فيما بعد-ما جاء لأجله، متذرعًا بصعوبات واهية لا تٌقنع طفلًا لم يٌفطم بعد بقلة حيلته على تأمين حليب غير فاسد يحميه من الموت جوعًا.
حدث هذا البون الشاسع بين الثورة وتمثيلها السياسي، وتعمّق التباين الهائل بين صوت الثوار، وصوت المعارضة، لتظهر مشكلة أخرى تضيف تعقيدًا على التعقيدات الكثيرة التي تتطلب حلًا سريعًا لوقف سيل الدم السوري.
بين كل هذا وذاك، يقف السوري في حلبة الواقع المتسارع، الشائك بجبهاته المفتوحة، بين جحيم الحرب المتعددة الأطراف والأذرع، ومفاجآت الحدث السياسي الصادم والمعاكس للتوقعات.
صعود ترامب وإشكالات خطابه الهستيري، التي تصيب قلوب السوريين بالقلق والخوف.
اعتبار وصول ميشيل عون لكرسي الرئاسة -في بعبدا -نجاحًا بالنسبة لإيران، يرافقه استعراضات وتدخلات «حزب الله» في سوريا.
الهجوم (الروسي –الأسدي –الإيراني) الذي يشن حملات الموت المستمرة، على المناطق وخصوصًا حلب الآن، ليس بهدف قتل المدنيين فقط، بل لتغيير ملامح الواقع واستنبات واقع جديد، تتطلب وجوده الحاجة اللحظية، لتتغير بذلك ذاكرة وإرث ومنظومة فكرية كاملة.
استقواء اليمين المتطرف في أوروبا، واعتبار وصول ترامب للبيت الأبيض بارقة نصر، وما ستؤول إليه المآلات بعد ذلك، وما نراه من تصريحات لزعماء اليمين، فقد اعتبرت مارين لوبين نفسها منذ لحظة فوز ترامب، رئيسة شرعية لفرنسا.
هذا غير تصريحات فرانسوا فيون المرشح الديغولي الذي أعلن أكثر من مرة عن ضرورة إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق، وبأن بقاء الأسد ضروري لحماية المسيحيين.
حصار حلب، ومعركة الضغط على المعارضة لإخلاء المدينة، وما سيعود من خسارات ستدفعها المعارضة إذا سقطت حلب، بالمقابل سيوفر للأسد الفرصة لاحتلال مناطق أخرى محررة.
تراجع الدعم الإقليمي للمعارضة السورية، واحتمالات كبيرة بسحب الدعم الأمريكي.
الانفجار العنصري المحتمل في كل لحظة في أوروبا، والذي سيحصد نصيبه الأكبر السوريون، الذين باتوا مصدر خطر حقيقي بالنسبة للأوروبي، والشمّاعة الأولى التي ستنهال عليها لعنات الغرب وتعلّق على كاهلها أسباب خطر الإرهاب وفقدان حالة الأمان التي كانت تنعم بها بلادهم.
والسوري بين كل ما يحدث، مكشوف الظهر، لا درع ولا أسلحة تحميه من لعنات هذا العالم التي تقع عليه عبر الجو والبر والبحر والشتات، ليتحول بذلك إلى دريئة لأهدافهم، ونوبات جنون هذا العـالم المـتعاظمة.
لكن إذا استحضرنا الذاكرة، واسترجعنا المشهد منذ 6 سنوات، لنحاول أن نعرف سبب الخلل والفوضى العارمة التي تنعكس أيضًا على طريقة تفكير السوري، الذي لا ينفك يعبّر عن حالته بأنه يعيش في متاهة دائمة ولا يعرف سبلا للحل، على المستوى الشخصي المرتبط بالضرورة بالوضع العام، ندرك أن أحد أهم أسباب المشكلة تكمن فيمن تبرع لقيادة الدفة.
فماكينة الأسد الإعلامية تعمل بدهاء تطرب له إرادات العالم، إذ استطاع أن يصدّر صورته على اعتباره المقاتل الشرس ضد الإرهاب.
بينما إعلام المعارضة مشغول بنزاعات وبيانات تجامل جهة مانحة هنا، وتغازل حكومة داعمة هناك، لا تلفت نظر أحد.
لتُختصر الصورة السورية بمشهد آكلي قلوب البشر، قاطعي الرؤوس، ومنبع التطرف الإسلامي.
هذه المحاولات كانت منذ البدايات، فقد تمكن إعلام الأسد من تحويل أنظار العالم لشعارات الثوار كدليل على أسلمة الثورة، رافق ذلك عمله الحثيث على شد العصب الطائفي، لتتحول بذلك ثورة الحرية والكرامة إلى حرب أهلية، مستغلًا كل حادثة، وكل خطأ وقعت في مطبه الثورة، مبالغًا في تصويره ونشره على كل الساحات الإعلامية، محاولًا بذلك تشويه صورة الثوار، لتنجر وراءه عقول نيئة تحمل ذاكرة ضحلة، ليصبح بطل الممانعة والمقاومة، وحامي الأقليات والعيش المشترك، والبطل الخرافي لمحاربة التطرف.
لكن هل يتذكر الذين وقفوا ضد الثورة السورية، لسبب عبقري جدًا، ألا وهو هتاف الثوار في المظاهرات –الله سوريا حرية وبس-أنه الشعار نفسه الذي ثقب به هتّافو بشار طبقة الأوزون مسببين هذا التلوث البيئي الخطير – الله سوريا بشار وبس-
ليس ذنب السوريين أن جحافل الموالين قد أدغموا بشارهم بالمطلق، ووضعوه -ومن قبله والده -في مكانة العليين والقديسين وغالبًا الآلهة.
وليس ذنب الثوار والشعب السوري، أن قطيع بشار، ذاكرته تعمل على هوى الحالة المصلحية، تتلف ما تريد، وتستذكر ما يفيد.
الأمر ليس متوقفًا على السوريين الموالين للأسد، لكن يبدو أن العالم كله فقد الذاكرة، واختصرت أسباب ما يحدث في سوريا بداعش والتطرف الديني والإرهاب المزعوم.
كل ما يحدث ليس إلا مراغمة للحق، ومصادرة للحقيقة، وما تحتاجه الثورة قيادة سياسية تعمل على استعادة البلاد، وتؤسس لسوريا -وطنًا لجميع السوريين.

كاتبة سورية تقيم في باريس

الفعل الثقافي والثورة السورية

رغدة حسن

الجزائر: سعيد سعدي ينتقد الحكومة بسبب رفضها الترخيص لجمعية أسسها

Posted: 21 Dec 2016 02:10 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: وجه سعيد سعدي الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( علماني) رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء عبد المالك سلال انتقد فيها السياسة التي تطبقها الحكومة، والوضع العام في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة ورغم تغنيها بالديمقراطية والحريات إلا أنها تمنع الجزائريين من حرية العمل الجمعوي المنصوص عليها دستورياً.
وأضاف في رسالته التي نشرها على صفحته في موقع فيسبوك أنه أسس رفقة العشرات من الأشخاص في تشرين الأول/أكتوبر 2015 جمعية تعنى بالترويج للمنتجات الزراعية والتراث غير المادي، ولكن بعد استكمال ملف التأسيس وتسليمه إلى وزارة الداخية في 1 آذار/ مارس 2016، رفضت الأخيرة منحهم وصل الاستلام، ورغم المحاولات العديدة التي قام بها المسؤولون عن هذه الجمعية للاتصال في وزارة الداخلية إلا أنها باءت جميعها بالفشل، وحتى لما تنقل الأمين العام للجمعية إلى وزارة الداخلية لم يسمح له بالدخول لمقابلة أي مسؤول في مديرية الجمعيات، ولا الاتصال عبر موقع الانترنت التابع لوزارة الداخلية جاء بنتيجة.
وأوضح أنه بصفته رئيساً لهذه الجمعية وجه مراسلة إلى وزير الداخلية في 19 حزيران/يونيو 2016 مع وصل استلام، دون أن يتلقى أي رد، وأنه بعد 45 يوماً، كما ينص على ذلك القانون، وجه مراسلة جديدة مع وصل استلام إلى الوزير، دون أن يتلقى أي رد مرة أخرى، وأن وصل الاستلام الخاص بالمراسلتين وصل بعد أكثر من شهر، في حين أن وصل استلام ملف تأسيس الجمعية لم يتم الإفراج عنه بعد.
وذكر أنه في الرابع من آب/أغسطس وجه رسالة إلى رئيس الوزراء، يشرح فيها مكامن الخلل في تعامل الإدارة مع ملف تأسيس جمعية، دون أي رد، ولا حتى إشعار بوصول الرسالة.
وأشار إلى أن الجمعية تضم نخبة من خيرة المنتجين والأساتذة الجامعيين وخبراء الاقتصاد والبيئة، بالإضافة إلى عشرات الطلبات التي وصلت من كفاءات جزائرية مقيمة في الخارج عرضت المساعدة والمساهمة في هذا الجهد، من أجل إعادة الاعتبار لثروات وطاقات مهملة، من أجل بعث تنمية وطنية.
واستغرب سعدي رفض السلطات الترخيص لهذه الجمعية، رغم أنها لا تريد شيئاً من السلطات عدا السماح لها بالعمل وفق ما ينص عليه القانون، ولا تريد لا دعماً مالياً ولا مادياً، الأمر الذي كان يفترض أن ترحب به السلطات، خاصة أن الخطاب الرسمي ما فتئ يتفاخر أمام الأجانب بحرية العمل الجمعوي.
وهدد سعيدي سعدي باللجوء إلى القضاء، والتي ستكون فرصة، حسبه، لإظهار حجم العراقيل التي تضعها الإدارة أمام ممارسة حق دستوري، بالإضافة إلى الأضرار المعنوية والمادية التي تتسبب فيها هذه الإدارة لأشخاص اتبعوا الإجراءات القانونية، بغرض تأسيس جمعية ذات منفعة عامة.
وهاجم من جهة أخرى الحكومة التي وصف تسييرها للشأن العام بالكارثي، بسبب الهزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها هذه الحكومة للبلاد، بالإضافة إلى الانزلاقات الأخلاقية والسياسية التي تشهدها البلاد.

الجزائر: سعيد سعدي ينتقد الحكومة بسبب رفضها الترخيص لجمعية أسسها

الدوري الاسباني: خاميس رودريغز يدرس قرار الرحيل عن ريال مدريد خلال عطلة الأعياد

Posted: 21 Dec 2016 02:00 PM PST

بوغوتا – د ب أ: وصل خاميس رودريغز، نجم ريال مدريد الأسباني إلى كولومبيا لقضاء عطلة أعياد الميلاد مع أسرته، قبل أن يتوجه إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق لمقابلة شقيق زوجته، الحارس ديفيد أوسبينا، كي يحتفلا سويا هناك بالعام الجديد.
والتقطت عدسات وسائل الإعلام صورا لنجم وسط ريال مدريد وهو يخرج من أحد المطاعم في شمال العاصمة الكولومبية بوغوتا برفقة والدته بيلار روبيو، وزوجته دانيلا أوسبينا، وابنته سالومي. ورغم أن اللاعب صاحب القميص رقم 10 في المنتخب الكولومبي لم يدل بأي تصريحات إعلامية، أكدت والدته أنه (رودريغز) سيقضي عطلة أعياد الميلاد مع أفراد عائلته بالكامل في مدينة ميديين الكولومبية. وقالت روبيو: «إنه موجود في كولومبيا وسيقضي معنا عطلة أعياد الميلاد، سنسافر إلى ميديين». ورغم تكهن البعض بأن رحلة رودريغز إلى إنكلترا تأتي في إطار مساعي اللاعب للرحيل عن ريال مدريد، أكدت صحيفة «التيمبو» الكولومبية أن النجم الشاب يرغب في الاحتفال برفقة شقيق زوجته، الذي يلعب لأرسنال الإنكليزي، بالعام الجديد. وتأتي رحلة رودريغز وسط الجدل الكبير، الذي تفجر مطلع الأسبوع الجاري، بعد تتويج ريال مدريد بلقب مونديال الأندية، حيث أشار اللاعب الكولومبي إلى إمكانية رحيله إلى فريق آخر. وقال عقب المباراة النهائية لكأس العالم للأندية الأحد الماضي، وهي المباراة، التي لم يشارك فيها: «لا يمكنني التأكيد على استمراري، لدي عروض وأمامي سبعة أيام للتفكير».
وأضاف: «أشعر بالسعادة في الريال لكن أرغب في اللعب بشكل أكبر، أشعر بمرارة بسبب عدم خوض المباراة النهائية». وأكد رودريغز أنه يملك بعض العروض، فيما أشارت صحيفة «أس» الأسبانية إلى أن هناك خمسة فرق مهتمة بالحصول على خدمات اللاعب الكولومبي، وهي مانشستر يونايتد وتشلسي وانتر ميلان وباريس سان جيرمان ويوفنتوس.

 

الدوري الاسباني: خاميس رودريغز يدرس قرار الرحيل عن ريال مدريد خلال عطلة الأعياد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق