Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 23 ديسمبر 2016

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الاستيطان الاسرائيلي… وظلم ذوي القربى

Posted: 22 Dec 2016 02:26 PM PST

■ كان من المفترض أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مساء أمس الخميس على مشروع قرار واضح، يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعلى عكس المرات السابقة، كان الفلسطينيون يتوقعون امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار، لكن المفاجأة أتت للأسف من الشقيقة الكبرى مصر – تحظى حاليا بعضوية غير دائمة في المجلس- والتي شاركت بصياغة مشروع القرار، وقررت فجأة تأجيل التصويت عليه.
مشروع القرار يطالب إسرائيل «بوقف فوري وكامل لجميع أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية». كما يشير إلى أن بناء إسرائيل للمستوطنات «لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي». ويبدي القرار قلقا شديدا من أن استمرار النشاط الاستيطاني «يعرض للخطر الشديد الحل القائم على أساس الدولتين».
رغم أن البيت الأبيض رفض التعليق، وتوضيح كيف ستصوت الولايات المتحدة، التي عادة تحمي إسرائيل من أي إجراء داخل الأمم المتحدة، توقع بعض الدبلوماسيين والمتابعين للمرة الأولى أن يسمح الرئيس باراك أوباما بالموافقة على القرار من خلال الامتناع عن التصويت، وتسجيل انتقاد أمريكي للبناء على أراض محتلة يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقلة عليها.
وهذا ما يفسر استنفار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريـــــكي المنتخب دونالد ترامب اللذين طالبا أولا البيت الأبيض باستخدام الفيــــتو ضد مشروع القـــــرار، ويبدو أن البيت الأبيض لم يبدد مخاوفهما، فاستخدما اســـــلوب الضغط على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان سريعا بتلبية الطلب، ووجه بدوره أمرا للبعثة المصرية لدى الأمم المتحدة بتأجيل التصويت.
وعلى افتراض تمرير القرار في مجلس الأمن، لم يكن المتوقع أن تلتزم الحكومة الاسرائيلية المتطرفة به، وكعادتها ستهمله وتواصل سياساتها الاستفزازية، وهي واثقة من عدم المحاسبة. وكانت الأمم المتحدة أدانت الاستيطان في قرارات عديدة منذ سبعينيات القرن الماضي، ومنها القرار رقم 446 لسنة 1979 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين إلى الأراضي الفلسطينية، والقرار رقم 452 لسنة 1979 الذي قضى بوقف الاستيطان بما في ذلك القدس، وبعدم الاعتراف بضمها. والقرار 465 لسنة 1980 الذي دعا إلى تفكيك المستوطنات.
هذه القرارات وغيرها لم تؤثر بسياسة اسرائيل، التي كان برلمانها (الكنيست) صادق في وقت سابق هذا الشهر على مشروع قرار يضفي الشرعية على البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة والذي يعتبر ضما فعليا للاراضي المحتلة وإنهاء أي أمل في إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ورغم التوقعات بعدم التزام اسرائيل بأي قرار دولي جديد ضد الاستيطان، إلا انه من المؤلم حقا تسهيل دولة عربية هذه المهمة، التي احتفلت بها اسرائيل، ووصفها الصحافي الاسرائيلي يوسي ميلمان قائلا: إن تأجيل السيسي قرارا ضد اسرائيل جاء ثمرة تعاون امني ورد شكر لاسرائيل على المعلومات الاستخبارية التي تقدمها له اسرائيل عن خلايا الارهاب في سيناء.

الاستيطان الاسرائيلي… وظلم ذوي القربى

رأي القدس

لماذا نحن هكذا؟

Posted: 22 Dec 2016 02:26 PM PST

دائماً صغيرون نحن في تطلعاتنا، صغيرون حتى في فرحنا. واحدة من أكبر عمليات التطهير العنصري في تاريخ الإنسانية تجري في سوريا اليوم، والبشر عندنا يحتفلون باغتيال السفير الروسي ويرون الشاب الذي أقدم على الفعل بطلاً مقداماً. هل هي الكوارث المتراكمة على كاهل هذه الأمة، هل هو امتداد أمد الظلم والقهر والاستبداد في حيوات أبنائها، هل هو الفقر والجهل والديكتاتوريات السياسية كلها تجعلنا غير قادرين على رؤية الصورة الحقيقية، إن غضبنا غضبنا بانفعال وإن فرحنا فرحنا بافتعال؟
تجتذب القضية السورية اليوم أنظار العالم حتى أن أعتى الأنظمة ذات السياسات الخارجية المخربة، أمريكا مثالاً، بدأت تتحدث بلغة إنسانية متضادة وتاريخها، استنكاراً لما يعانيه الداخل السوري جراء الجنون الذي يمارسه النظام وحلفاؤه تجاهها. العالم كله يقف على ساقيه، يمد رقبته فوق المسافات الجغرافية، يبحلق بعينيه برعب تجاه المجزرة القائمة، الا نحن، نحن نجلس في كراسينا الوثيرة، نبحلق في بعضنا البعض لا قبلة سوريا المنكوبة، نتقاذف الشتائم الطائفية، شيعة مع النظام ضد سنة مع الثوار، فقط لتنقلب الآية وبصورة مرضية شيزوفرينية مرعبة، إذا ما وجّهنا وجهتنا تجاه اليمن، لنتقاذف الشتائم ذاتها ولكن باتجاهات متعاكسة، شيعة مع الثوار ضد سنة مع النظام. نبدو مضحكين حد البكاء نحن في اختياراتنا، في تطرفاتنا، في تناقضاتنا التي لا نحمل أنفسنا حتى مشقة توريتها أو تزيين وجهها القبيح.
والآن، ومع احتجاجاتنا الصارخة على ما يحدث من عنف في سوريا، نهلل ونكبر لشاب حمل سلاحاً الى أرض غير أرض المعركة، وقتل رجلاً أعزل ليس بجندي ولا محارب، وقدم مشهداً كلامياً بعد أن أتم مهمته أعاد فيه تذكير الناس بأن الحرب دينية بحتة في هذه البقعة المنكوبة من العالم، مكبراً مهللاً ليعيد ترسيخ صورة الإرهابي الإسلامي في الأذهان، هذه الصورة التي لا يكاد يأتي حدث ليغطي عليها، حتى يسارع أحد أبناء هذه الجلدة الدينية لإبرازها وتكبيرها.
ماذا إستفاد الداخل السوري وكيف سيساهم هذا الحدث في التخفيف من المعاناة السورية؟ لا ندري، كل ما نعرفه أن روسيا أعلنت أن هذا الحدث لن يؤثر على علاقاتها مع تركيا، ويا دار ما دخلك شر، ونبقى نحن نحارب بسيوفنا الهوائية على تويتر وبقية وسائل التواصل الإجتماعي، شاتمين لاعنين بعضنا بعضاً، مشرعين سيوفنا الطائفية، مهللين لشاب انتهى إلى قاتل ثم فقد حياته، والثمن…لا شيء.
لو أن دولنا اجتمعت على قرار للإمساك بنفطها مثلاً لحين اتخاذ القوى العظمى المشاركة في مصيبة سوريا خطوات حاسمة لوقف هذا الجنون، لو أننا تدخلنا بشيء من الحكمة في المعادلة الاقتصادية في العالم، لو أن حكوماتنا اتخذت موقفاً موحداً ضاغطاً باتجاه قرار عالمي لوقف الحرب، محاكمة النظام وإرساء قوات عالمية على الأرض السورية لحين تحقق أولى درجات الاستقرار، لو أننا مرة في حياتنا وقفنا وقفة «إمرأة واحدة» قوية، لو متاحة كان يمكنها أن تحقق تغييراً فعلياً في القضية السورية دون المساس بصورتها وتعاطف العالم الهادر معها، لكننا لم نختر إحدى الخطوات الفاعلة الحقيقية المؤثرة، كلنا تركنا الحرب والحرق والدمار وأجساد الأطفال ملقاة في الشوارع المنكوبة وذهبنا الى تويتر ندافع عن طوائفنا ونتصارع على صفة «الفرقة الناجية» ونتباكى على الضحايا الذين ما ميز الموت طائفتهم وهو يحصدهم.
كلنا ننام أفضل ليلاً عندما نشتم ثم نلحق الشتيمة بدعاء طائفي، نشعر بأننا قمنا بالواجب وحققنا المطلوب. واليوم يعم الفرح لمقتل السفير، فرح ومقتل الكلمتان اللتان لا يجب أن تجتمعا أبداً، جمعناهما نحن بقدرة قادر، بإمكانياتنا المذهلة على جمع المتناقضات. وحتى معظم من يستنكر القتل يفعل بوجهه الطائفي في الغالب لا بوجهه الإنساني. أين نحن من فداحة النكبة وعظمة الكارثة؟ نحن نعيش في عالم إلكتروني هلامي صنعه لنا الغرب الذي نشتمه طوال الوقت، لا نكاد نطل برؤوسنا خارجه حتى نعود جرياً للاختباء في طياته ولاستعراض العضلات على شاشاته الآمنة. كلنا تناقض، ما نقول، ما نعتقد، ما نشعر، وتبقى سوريا تنزف واليمن ينزف، ونحن نعتلي آلامهما لنثبت أننا الناجون، ليسحقنا الله بسنتنا وشيعتنا أجمعين.

لماذا نحن هكذا؟

د. ابتهال الخطيب

«التطبيل والتزمير» من إبداع قنوات السيسي… والتلفزيون الجزائري يلاحق الحمير!

Posted: 22 Dec 2016 02:25 PM PST

إذا كانت مجموعة من القنوات العربية متفوقة في أمر ما، فهو تفوقها في كيل أطنان من المديح لحكّام بلدانها، وجعل أفعالهم وأقوالهم ترقى إلى مصاف المفاخر والأمجاد التي يلهج بذِكرها اللسان في كل وقت وأوان.
وحيث إن مصر هي «أم الدنيا»، فقد احتلت مرتبة الريادة في هذا الجنس الإعلامي المزدهر في بلاد العرب وغيرها من البلدان المتخلفة ديمقراطيًا. وبلغ المديح التلفزيوني أوجه في عهد زعيم الأمة الكبير، الذي صار من فرط حب الناس له يحمل لقب «بلحه»، بينما ينعته المغرضون الحاقدون الحاسدون الشامتون بـ»الرئيس الأخرق»، مثلما فعلت صحيفة «لاستامبا» الإيطالية منذ بضعة شهور.
ولئن كانت قناة «الشرق» التلفزيونية التي تتخذ من تركيا مقرا لها، «تدّعي» أن زعماء العالم يتجاهلون المشير عبد الفتاح السيسي باستمرار، مقدّمة أكثر من دليل على مزاعمها، فإن قناة «القاهرة والناس» تُظهر ـ في المقابل ـ قدرة الزعيم المذكور على إسداء النصح للقوى العظمى، حيث أوردت في نشرتها الإخبارية قبل ثلاثة أيام أن مُنقذ مصر وجّه رسالة إلى قطبي العالم، واشنطن وموسكو، مؤكدا أن التعاون بينهما سيخدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ولا غرابة في أن يكون السيسي الناصحَ الحكيم، ما دام لا يملّ من القول «إن قدرة مصر لا حدود لها»، كما نُقل عنه في حوار لصحيفة «فايننشال تايمز»، أو كما جاء في عبارة لإبراهيم عيسى في «القاهرة والناس»: «إن مصر دولة قائدة ورائدة لا دولة مقودة ولا منقادة. مصر دولة صانعة لا تابعة». ويا حبذا لو جُعلت هذه الجملة لازمة جديدة للنشيد القومي المصري، تُضاف إلى ما أبدعه بحق الشاعر محمد يونس القاضي في نشيده الرائع «بلادي بلادي بلادي.. لك حبي وفؤادي»!
وبما أن بعض القنوات المصرية الخاصة تركت النعيم الديمقراطي الموجود في بلادها، وفرّت نحو جحيم أرض معادية (كما هو الشأن بالنسبة لقناتي «الشرق» و»مكملين» مثلا)، فإن تلك الأرض استحقت أن تُوجَّه إليها المدفعية الإعلامية انطلاقًا من العاصمة المصرية. وهكذا أعلنت قناة «القاهرة والناس» أمام العالم أن «تركيا تدفع ثمن دعمها للإرهاب»، وأضافت أن جيش الفتح التابع لجبهة النصرة في سوريا أعلن مسؤوليته عن اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة، موضحة أن الجبهة تحظى بدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
هكذا، إذن، تعطي القناة الوفية لبلادها وحكّامها الدليل الساطع على أهمية فن «التطبيل» و»التزمير» في إلهاء الناس على قضاياهم المعيشية اليومية. ولكن، إلى متى؟ فـ»حبل الكذب قصير»، كما قيل قديمًا.

التسفيه للرفع من نسب المشاهدة!

وبعيدًا عن السياسة، قريبًا منها في الوقت نفسه، تبثّ قناة «القاهرة والناس» برنامجا آخر للإلهاء، يحمل عنوان «نفسنة»، وهو عبارة عن سفسطة نسائية، قائمة على التهريج المفتعل، بهدف إضحاك المشاهدين. ويكفي الاطلاع على عناوين بعض الحلقات للوقوف على هذا التوجه: «لمّا الراجل فلوسة تكثر…»، «قلب الستّ في معدتها»، حيث طفقت المشاركات في تقديم البرنامج يناقشن فكرة مفادها أن «الرومانسية تشتغل لدى المرأة حين تكون معدتها مملئة، عكس الرجل، حيث تكون الرومانسية (شغالة) عنده 24 ساعة على 24»!
والواقع أن هذا البرنامج يندرج في سياق مشهد إعلامي عربي عام، يروم التسفيه والابتذال والتسطيح والركض نحو تحقيق نسب مشاهدة عالية من أجل إغراء المعلنين، على حساب الذوق السليم، وأيضا على حساب المهمات الرئيسية المطلوبة من الإعلام، ومن ضمنها المساهمة في الارتقاء بالوعي الجمعي.
فلا غرابة إن أضحى الترفيه معادلا للتهريج، وصار الفكر والثقافة والتربية العدوّ الأول للقائمين على العديد من التلفزيونات العربية الخاصة والعامة، وهو ما ينذر بانحرافات خطيرة في طباع وسلوك الأجيال القادمة.

التلفزيون الجزائري يرصد «حركة مشبوهة»!

أثار تقرير تلفزيوني بثته القناة الجزائرية الرسمية أخيرا عاصفة من السخرية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تحدث عن العمليات الأمنية التي يقوم بها حرّاس الحدود، والمتجلية في ملاحقة الحمير التي تحمل البنزين المهرب. وجاء في التقرير الذي قرأه المذيع معززا بمشاهد في الموضوع: «على عجل، تخرج المجموعة وتنطلق إلى مكان الحركة المشبوهة. وما هي إلا لحظات حتى وقف الحرس على الحقيقة، إنها محاولة لتهريب الوقود.» وبعد إدراج تصريح لأحد حراس الحدود جاء فيه «تم حجز أربعة حمير، محملة بـ 18 صفيحة بلاستيكية تحتوي على مادة البنزين. وهذه الطريقة متعود عليها في الحدود لتهريب البنزين»، واصل الصحافي معلقا: «بما توفر من الإمكانيات، أحبط حراس الحدود كثيرا من محاولات التهريب. ومخطط تطوير حراس الحدود سيأتي بالمزيد تحقيقا للأهداف المتوخاة».
أخيرًا، صار لحراس الحدود ما ينشغلون به، من أجل تزجية الوقت وكسر الرتابة!

كاتب من المغرب

«التطبيل والتزمير» من إبداع قنوات السيسي… والتلفزيون الجزائري يلاحق الحمير!

الطاهر الطويل

سوريا في 2016: حرب تحرير ضد الاستبداد والغزو الخارجي

Posted: 22 Dec 2016 02:25 PM PST

بدأ العام السوري، 2016، بمباحثات جنيف، التي اختزلها بشار الجعفري، ممثل النظام السوري في تلك المباحثات، من النقطة الأصدق وصفاً للحال: لقد أعلن أنه لا تفاوض ولا من يحزنون، ومن الخير للرعاة الثلاثة، واشنطن وموسكو والأمم المتحدة، أن يرتاحوا ويريحوا. تلك، في عرف جعفري، لم تكن مفاوضات، بل محض محادثات غير مباشرة على شكل حوار سوري ـ سوري، دون شروط مسبقة، ودون تدخل خارجي». أكثر من هذا وذاك، قال الجعفري إنّ هذه الخلاصة هي «الفاتحة» في «القرآن تبعنا»، أي قرآن سيّده بشار الأسد؛ والأرجح أنّ الأخير وجّه الأوّل إلى أنّ روح جنيف ـ 3 هذه لا تتجاوز اللعب في الوقت المستقطع، والضائع المضيّع، أو هكذا تقول الترجمة العملية لما سُمّي بـ»التفاهمات» بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
ثمّ، بعد انقضاء أسابيع قليلة من عمر هذا العام السوري، 2016؛ جاءت «مفاجأة» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: توجيه أمر إلى وزير الدفاع الروسي بسحب الوحدات العسكرية الروسية من سوريا، بعد أن أنهت مهامها في «محاربة الإرهاب». لم تكن تلك لعبة مناورة عادية، بل أدنى مستوى بكثير في الواقع، لأنها كانت أشبه بمناورة كاذبة مفتوحة، إذْ أنّ «المهامّ» إياها لم تكن قد اكتملت، أوّلاً؛ وتوجّب أن تُضاف إليها «واجبات» أخرى أبعد أثراً، وأطول عمراً. وحين سيوشك العام على الانصرام، سوف تكون عمليات القصف الجوي الروسي في أجواء حلب وريفها قد بلغت ذروة وحشية غير مسبوقة، طالت المشافي والمستوصفات، حتى تلك التي تديرها منظمات دولية محايدة مثل «أطباء بلا حدود»، فضلاً عن رياض الأطفال والمدارس والمساجد والأسواق الشعبية، وأودت بحياة قرابة 2000 مدني سوري أعزل. كان القصف عشوائياً، لكنه نهض على تكتيك ممنهج استهدف دفع آلاف المدنيين إلى إخلاء المدينة قسراً، وتشكيل ضغط ديمغرافي وإنساني قاهر يربك فصائل المعارضة المسلحة (التي لم يكن ينقصها إرباك الصراعات الداخلية، أصلاً).
وهكذا واصلت موسكو تنفيذ المهمة الأهمّ على جدول اعمال تدخلها العسكري في سوريا، أي انتشال ركام جيش النظام من حافة الهاوية، ثمّ إصلاح التوازنات على الأرض عبر معادلة تقول بإمكانية ترجمة القصف الجوي (ضدّ المعارضة وفصائل الجيش الحرّ، تحديداً) إلى مكاسب ميدانية: سواء عن طريق استعادة ما تمّ خسرانه من مناطق، أو وقف خسران مناطق أخرى ذات أهمية فائقة للنظام (الساحل وشمال حلب وسهل الغاب، أساساً)؛ إنْ لم يكن عن طريق ركام الوحدات النظامية والميليشيات الموالية، فعلى الأقلّ عن طريق مقاتلي «حزب الله» ومرتزقة الميليشيات المذهبية الإيرانية والعراقية والأفغانية وسواها. الحصيلة بدت هزيلة تماماً، بالقياس إلى الحجم الهائل من القوّة التدميرية التي استخدمتها موسكو؛ كما بدت، أيضاً، فاضحة بالمعنى العسكري الصرف، لأنها أظهرت الكثير من عيوب الجيش الروسي، التي لم يكن أبرزها سقوط الصواريخ، عابرة القارات إلى سوريا، في الباحة الإيرانية!
وفي المقابل، لم يكن لأيّ تطور داخلي حاسم على الباحة التركية أن يظلّ بمنأى عن ممارسة التأثير على الباحة السورية، إجمالاً؛ أو على جبهة حلب الشمالية، ومناطق سيطرة القوى الكردية، خصوصاً. وهكذا كان الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا قد أعاد خلط الأوراق على صعيد السياسة التركية تجاه الملف السوري، كما أعاد ترتيب أولويات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليس على صعيد حزب «العدالة والتنمية» فقط، بل كذلك في ما يخصّ حسابات الرئاسة الشخصية. صحيح أنّ الانقلاب زوّد أردوغان بذرائع شتى لتصفية خصومه المباشرين من أنصار فتح الله غولن، وتشديد القبضة الأمنية على مختلف جيوب المعارضة في المجتمع المدني؛ إلا أنّ الانقلاب استوجب إعادة التموضع في ملفات ثلاثة عاجلة: العلاقات التركية ـ الأمريكية، والتركية ـ الروسية، ثمّ ضرورة ترقية التدخل العسكري التركي في سوريا بما يكفل الذهاب بعمليات «درع الفرات» إلى المدى الأقصى الممكن، ضدّ مناطق انتشار الأكراد تحديداً.
وهكذا، أخذ المشهد يتغير بصدد العلاقات التركية ـ الأمريكية، خاصة بعد اتضاح صمت الولايات المتحدة الرسمي، طيلة ساعات سبقت إعلان فشل الانقلاب؛ ومسارعة السفارة الأمريكية في أنقرة إلى توصيف الانقلاب بـ»الانتفاضة»، ولجوء السلطات التركية إلى إجراء غير عادي، وخطير بالمعنى الأمني التقني، هو قطع الكهرباء عن قاعدة إنجرليك… كل هذه كانت مؤشرات تُضاف إلى مناخ التباعد الذي هيمن على العلاقات الأمريكية ـ التركية خلال الأشهر الأخيرة. فإذا لم تكن المخابرات المركزية هي التي خططت مباشرة للانقلاب (وهكذا يقول المنطق السليم، مبدئياً)، فإنّ صلاتها الوثيقة مع حركة غولن وضعت الكثير من علامات الاستفهام على دور، وربما أدوار، غير مباشرة في تشجيع الانقلاب أو تسهيله.
وهكذا، أيضاً، جاءت زيارة أردوغان إلى بطرسبورغ، لتعيد إحياء العلاقات التركية ـ الروسية التي اتسمت بالتفاهم والتوافق، وبعض التواطؤ أيضاً، طيلة فترات حكم بوتين وأردوغان. عناوين تلك الزيارة تضمنت وضع الخلافات جانباً بصدد الملف السوري، بما في ذلك قراءة العاصمتين لطرائق محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وإغلاق أو ضبط الحدود التركية ـ السورية، ومستقبل بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية، ودعم موسكو لأكراد سوريا، وأوضاع التركمان شمال اللاذقية على مرأى من قاعدة حميميم… كذلك أتاح اللقاء لموسكو أن تعيد النظر إيجابياً في مشروعات نقل الغاز عبر تركيا وبلغاريا؛ وهذه أشغال دسمة تماماً اقتصادياً، وهي قيمة جيو ـ سياسية عابرة للقارات أيضاً. وقد يكون الأهمّ هنا، سورياً، هو نجاح أردوغان في إقناع بوتين بغضّ النظر عن توسيع عمليات «درع الفرات» في العمق السوري، حتى بلدة الباب؛ وأمّا الثمن المقابل، الذي قد تكون موسكو طلبت دفعه مؤجلاً، هو ما ستشهده حلب الشرقية من انفراط فصائل المعارضة المسلحة أمام تحالف النظام و»حزب الله» و»الحرس الثوري» الإيراني والميليشيات الشيعية العراقية، فضلاً عن الطيران الحربي الروسي.
وفي قلب شبكات الشدّ والجذب الإقليمية والدولية التي صنعت المشهد السوري خلال العام 2016، كانت الفصائل الإسلامية، وبعض فصائل الجيش الحرّ، قد جرّبت فكّ الحصار عن مناطق حلب الخاضعة لسيطرة النظام، أو الواقعة تحت حصار حلفائه؛ ونجحت، بالفعل، على نحو بدا دراماتيكياً ومفاجئاً للوهلة الأولى. ولأنّ السبب الجوهري الأول كان يتمثل في الحال العسكرية المزرية التي تعيشها قوات النظام، في محيط حلب والمدارس العسكرية، وليس بأس الفصائل أو حسن أدائها وجودة عدّتها؛ فإنّ المشهد سرعان ما انقلب رأساً على عقب، ليس جراء القصف الجوي الروسي المكثف وحده، بل كذلك لأنّ القوى الحليفة للنظام كانت أفضل عتاداً وعدّة، وأكثر ذكاء في استغلال تشرذم الفصائل وانقساماتها.
عام كارثي آخر، إذن، لم تكن تنقصه سوى رهانات «المعارضة الرسمية»، ممثلة في الائتلاف أو هيئة التفاوض، على سلّة «أصدقاء سوريا» التي أخذت تفرغ شيئاً فشيئاً، حتى باتت خاوية؛ وتعليق الآمال على مجيء هيلاري كلنتون، بدل دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض؛ والارتهان، أكثر فأكثر، إلى إرادات خارجية تكفلت خمس سنوات من عمر هذه الانتفاضة الشعبية بفضح عجزها، إذا لم يتحدث المرء عن تواطؤها، إزاء سيرورات الحرب المفتوحة، متعددة الأطراف والأجندات، ضدّ الشعب السوري.
لكنه عام كارثي آخر ينضمّ، أيضاً، إلى ما تبقى من أشلاء نظام تابع، لم يعد أسير القوى الخارجية التي تؤجل سقوطه حيناً بعد حين، فحسب؛ بل حوّل انتفاضة الشعب السوري إلى حرب تحرير ضدّ الاستبداد والغزو الخارجي، معاً، سواء بسواء.
٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

سوريا في 2016: حرب تحرير ضد الاستبداد والغزو الخارجي

صبحي حديدي

المقارنة السياسية أصبحت لصالح الماضي… والدولة غير جادة في محاربة الفساد

Posted: 22 Dec 2016 02:25 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يلتفت السواد الأعظم من المصريين للأكاذيب التي يروج لها على نطاق واسع إعلام السلطة، الذي يفقد رصيده الذي بناه بسرعة لافتة، وبمرور الوقت يخفت تأثير الكتائب الإعلامية للنظام، ما يمثل خطراً فادحاً على شعبية الرئيس وشرعيته أيضاً، التي لعبت الآلة الإعلامية دور البطولة في تعضيدها، عبر تسويقه المنقذ «الحصري» للمصريين طيلة الفترة الماضية.
ولأن الأكاذيب أقصر الطرق لفقد الثقة فقد تردت شعبية الإعلام الموالي ولم يعد له من تأثير يذكر، وقوضت من ذلك التأثير مؤخراً حملات الهجوم التي يبدو أنها لن تنتهي قريباً ضد المملكة العربية السعودية، التي وصل بها الأمر أن وجدت نفسها خلال الأيام الماضية متهمة بالتآمرعلى المصريين، لحد السعي نحو تعطيشهم من خلال هرولة مسؤولين سعوديين كبار لأديس أبابا، من أجل عقد اتفاقات متعددة معها، نكاية في المحروسة وشعبها. وبين عشية وضحاها وجد كبار المسؤولين في المملكة أنفسهم وقد تحولوا إلى مسجلين خطر ومتهمين بالعمالة ضد «خير أجناد الأرض» والتآمر على أمنهم القومي، على الرغم من أن المملكة هي التي تتولى سداد أقساط بعض الأسلحة المتقدمة التي تعاقدت عليها القاهرة، وامتلكتها في الفترة الأخيرة.
وفي صحف مصر الصادرة أمس الخميس 22 ديسمبر/كانون الأول، ما زال الخلاف بين أكبر دولتين عربيتين يتفاقم، حيث واصلت القاهرة عبر إعلام لا يرى في الأفق سوى صورة السيسي، إطلاق قذائفها الصاروخية على الرياض. وتصدر الخلاف المتفاقم بين المسؤولين في كلا الدولتين اهتمامات معظم الكتاب بين مشعل للفتنة وراغب في إطفاء آثارها.

إعلاميون خطر على مصر

الحديث عن الخلافات المتزايدة بين مصر والسعودية وقطر يكشف عن فصيل من الإعلاميين الجهلاء، الأمر الذي أزعج أشرف البربري في «الشروق»: «كشف تعامل «الميليشيات» الإعلامية والسياسية الموالية للسلطة في مصر، مع توتر العلاقات المصرية السعودية أخيرا عن حجم الخطر الذي تمثله هذه الميليشيات على الأمن القومي لمصر ومصالحها العليا، لافتقادها الحد الأدنى من الرشد والكفاءة والقدرة على التعامل مع أي أزمة أو خلاف، فمن التضحية بجزيرتي تيران وصنافير والترويج لسعوديتهما بكل جد واجتهاد، إلى إعلان السعودية «الشقيقة الكبرى» على حساب مصر التي يخلع عليها هذا اللقب كل العرب «من الخليج الهادر حتى المحيط الثائر» يترخص هؤلاء في التودد إلى المملكة وتملقها، على حساب كرامة مصر وشعبها، مادامت العلاقات بين نظامي الحكم في مصر والسعودية دافئة. فإذا ما توترت العلاقات بين القاهرة والرياض لأي سبب، تندفع هذه الميليشيات فتنسف كل الجسور التي يحرص عليها الشعبان المصري والسعودي. وبعد الوقوف طوابير لمصافحة وزير سعودي والتحلق حول موائد السفير، يرتكب هؤلاء الإعلاميون والسياسيون الذين يتكسبون بولائهم للسلطة جريمة أخلاقية وسياسية ومهنية، لأنهم يفجرون في الخصومة. عندما يقول هؤلاء الجهلة إن السعودية أو حتى قطر، رغم رفض الكثير من سياسات ومواقف الدوحة، هي دول حديثة النشأة، أو بلا تاريخ أو عدد سكانها قليل، أو تعتمد على الحماية الأجنبية، أو حديثة الثراء، فإنهم يثيرون مشاعر السخط والاستياء لدى دول خليجية أخرى ليست في خصومة مع مصر.
المأساة أن هؤلاء المحسوبين على الإعلام والسياسة في مصر لا يتعلمون الدرس، فقبل 7 سنوات أشعلوا حربا إعلامية مشبوهة ضد الجزائر بعد مباراة في كرة القدم، وحولوا «أرض المليون شهيد» إلى «أرض المليون عاهرة» وأصابوا العلاقة بين الشعبين المصري والجزائر بشروخ لم تلتئم».

لا تراهنوا على حياتنا

ولأنها قضية الساعة فقد اهتم بها مكرم محمد أحمد في «الوطن» ايضاً: «لا أصدق أن السعودية مهما يكن حجم خلافها السياسي مع مصر حول المشكلة السورية أو الحرب الأهلية اليمنية، يمكن أن تذهب في غضبها إلى حد معاداة الشعب المصري، والمقامرة بتمويل مشروع سد النهضة في إثيوبيا، نكاية في مصر، رغم معرفة السعودية أن قضية المياه بالنسبة إلى مصر هي قضية حياة ووجود، لأن مصر تعتمد في أكثر من 95٪ من احتياجاتها المائية على ماء النيل. ولا أصدق أيضاً أن السعودية يمكن أن تُعزز استثماراتها في إثيوبيا، بما يوفر للخزانة الإثيوبية تمويلاً إضافياً يمكنها من مجابهة مشكلة رفض المؤسسات المالية الدولية دعم مشروع سد النهضة، لتعارضه مع مصالح أساسية وحياتية لمصر، واحدة من أهم دول حوض النيل وأكثرها اكتراثاً بمستقبل النهر وحسن توظيف موارده المائية، أخذاً في الاعتبار أن نصيب مصر من الأمطار جد قليل، ما يلزمها الاعتماد بالكامل على مياه نهر النيل. ورغم أن الأخبار المقبلة من الرياض تؤكد على أن وفداً من السعودية على مستوى عالٍ، يرأسه أحد معاوني الملك سلمان، زار إثيوبيا وتفقد سد النهضة، واستمع إلى مطالب رئيس الوزراء الإثيوبي حول رغبة إثيوبيا في زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مشروعات الزراعة والري الإثيوبية، فإنني ما أزال أستبعد إمكانية أن توافق الرياض على أي مشروعات استثمارية زراعية يكون من شأنها الإضرار بمصالح مصر المائية، وزيادة قدرة إثيوبيا على إنجاز مشروع سد النهضة، دون اعتبار لشروط المؤسسات المالية الدولية التي تأخذ في حسابها مصالح كل أطراف دول حوض النيل، خصوصاً أن ما يعرضه المصريون يكاد يفي باحتياجات الحد الأدنى لمصر».

إلى خادم الحرمين

على طريقته الخاصة اختار محمد أمين في المصري اليوم أن يتدخل في الخلاف بين القطرين الشقيقين بطريقته الخاصة، مقرراً إرسال برقية للعاهل السعودي: «جلالة الملك سلمان: أخاطب فيك الحكيم الذي يعرف قدر مصر في الماضي والحاضر والمستقبل، والذي يعلم أنها قلب العروبة، والذي يعلم أنها مخزون القوى الاستراتيجية للأمة العربية، والذي يعلم أيضاً وصية أبيه لأبنائه عن خصوصية وأهمية وحتمية العلاقة بين مصر والسعودية للبلدين، فسار أبناؤه عليها.. وليس ببعيد الموقف التاريخي للفيصل العظيم.. فقد تجلى موقفه كأروع ما يكون في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، فقاد مع حبيب المصريين المرحوم الشيخ زايد معركة البترول، وها هو الراحل العظيم حكيم العرب جلالة الملك عبدالله، وقد حفر في قلوب وعقول المصريين مكانة لا تمحوها السنون بموقفه الشجاع من ثورة الشعب المصري في 30/6، ولا شك أن تأييده ودعمه لها كان لهما أبلغ الأثر في نجاحها، ونحن نكن له وللشعب السعودي حباً وتقديراً لا تعبر عنهما الكلمات.
جلالة الملك سلمان: بدأنا نسمع كشعب عن بعض الاختلافات في الرأي بين البلدين، وذلك أمر طبيعي لا يقلق، فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، بل يحدث داخل البيت الواحد بين الأخ وأخيه، ثم يحدث التفاهم وتنقية الأجواء بينهما، لكننا فوجئنا بتفاقم الأمور، ولا يعنيني كمواطن مصري أو كمواطن سعودي، أن أبحث عن المخطئ، فذلك أمر لا يهم الشعوب، بل يهم الحكام، إنما الذي يعنينا فقط هو التلاحم والتماسك بين جناحي الأمة العربية، صيانة لها من كل مكروه وقد تمنيت كمواطن مصري عليك وعلى الرئيس السيسي أن تبحثا معاً عن نقاط الاتفاق، وتنبذا مؤقتاً نقاط الخلاف».

إسرائيل تتسلل من الفيسبوك

«الاختراقات الإسرائيلية لعالمنا العربي أكبر كثيرا مما نظن، ذلك أن الأمر، بحسب فهمي هويدي في «الشروق» لم يعد مقصورا على تطبيع معلن أو غير معلن مع بعض العواصم العربية، ولا شركات تتخفى وراء عناوين مختلفة، لكنها تجاوزت إلى محاولة التطبيع مع الأجيال الجديدة في المجتمعات العربية، من خلال «الفيسبوك» و«تويتر». وهو ما يمكن وصفه بأنه غزوة سرية تتم وراء ظهرانينا، وهو ما لم تنتبه إليه الأغلبية، بما فيها أجهزة التنصت والتتبع، التي احتلت الفضاء العربي وانشغلت بمراقبة الناشطين والمعارضين الوطنيين، وتجاهلت تخريب الأعداء لوعي وعقول الأجيال الجديدة من الشباب العربي. ما يثير الانتباه أن صفحات الفيسبوك الخاصة بالخارجية الإسرائيلية ومكاتبها تسمح لممثلي وزارة الخارجية بالتوجه مباشرة إلى القراء، الأمر الذي يسمح لإسرائيل بتجاوز الحكومات والتفاعل مع العرب من خلال الدبلوماسية الرقمية، التي تنقل إليهم مختلف الرسائل التي تتناول الموضوعات الحساسة والجادة، إلى جانب مقاطع فيديو وأغان لمطربين إسرائيليين. وتشكل ممارسات الديمقراطية الإسرائيلية المقصورة على الإسرائيليين نقطة جذب للقراء العرب، إذ أعرب كثيرون من الشبان المتابعين، عن احترامهم لها وإعجابهم بها حين علموا بمحاكمة الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كتساف وسجنه بتهمة الاغتصاب وسجن رئيس الوزراء إيهود أولمرت بتهمة تلقي رشوة. وإلى جانب مخاطبة العرب من خلال الإنترنت، فإن إسرائيل عمدت إلى دعوة وفود صحافية عربية لزيارتها، الأمر الذي يشكل مساحة أخرى للتفاعل الذي يخاطب القراء العرب ويحاول تجميل صورة دولة الاحتلال. وحتى الآن زارت إسرائيل وفود من العراق ومصر والمغرب والأردن وتونس، إضافة إلى صحافيين من أكراد سوريا. السؤال الذي يثيره كل ذلك هو: هل يعقل أن تقف حكوماتنا ومؤسساتنا الأمنية متفرجة على كل ذلك؟».

مبارك زعيم الملايين

صفّقت جماهير مهرجان دبي السينمائي مرتين للمخلوع مبارك الأولى في فيلم «يوم للستات» الذي يتناول زمن ما قبل وما بعد 25 يناير/كانون الثاني 2011، والظهور الثاني لمبارك كان في فيلم «نسور صغيرة»، وهو الأمر الذي سبق وحدث أيضاً في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي وفق ما يشير إليه عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «ما أثار انتباهي في ذلك التصريح هو أنه تساءل: هل هو استحسان، أم وحشة، أم استغراب، أم هو الدولار الذي تضاعف سعره ثلاث مرات عن زمن مبارك، أم أن الشعب يشعر بالحنين والتعاطف مع الماضي؟ هي أسئلة تتزايد يوماً بعد يوم، وتبدو إجاباتها واضحة أيضاً، فيما أشرنا إليه سابقاً من ذلك الاستقبال الجماهيري اللافت للأنظار، لأي من أركان النظام السابق، سواء كان نجلي الرئيس علاء وجمال، أم رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، أو رئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور، أو أمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز، وغيرهم الكثير. يجب أن نعترف ودون خجل بأن السبب المباشر هو أن المقارنة أصبحت لصالح الماضي من كل الوجوه، سياسياً، اقتصادياً، اجتماعياً، أمنياً ورياضياً، حتى في ما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان بصفة عامة، لم يعد هناك مجال للمقارنة، أيضاً في مجال السياسة الخارجية، كما السياسات الداخلية، في الماضي كنا نعي أن هذه هي الحكومة، ليست هناك حكومة أخرى من وراء الستار، في الماضي كنا نعي أن هناك خططاً لمستقبل الدولة، تجعل المواطن يضع خططاً لمستقبل الأسرة، في الماضي كانت هناك ثقة في قدرات المسؤولين، كانت هناك كفاءات حقيقية على رأس كل المؤسسات».

لن يتغير شيء

ونقترب من سوريا التي يبكيها سامح عبد الله في «الأهرام»: «تقول التقارير الصحافية أن ضابط الشرطة التركي الذي قتل السفير الروسي صرخ مبررا جريمته بأنها بسبب ما يحدث في حلب، موضحا أن ما قام به هو رد على دور روسيا في ما يحدث في المدينة السورية المنكوبة، وإذا كنا نتفق مع الرأي القائل بأن المتسببين في مأساة حلب يجب أن ينالوا أقصى عقاب، فإننا نرى أن طلقات الضابط التركي ذهبت للأسف في الاتجاه الخطأ. الرصاص كان يجب أن يوجه لمن شجع الجماعات المسلحة على الدخول في مواجهات شرسة مع الجيش السوري وأوهموهم بأنهم يقاتلون في سبيل الله، بينما هم في الحقيقة (وقود) في معركة لتحقيق مكاسب سياسية لقوى إقليمية ودولية. الرصاص كان يجب أن يوجه لمن نصح المسلحين بالتمترس خلف المدنيين البسطاء ظنا منهم أن ذلك سيمنع القوات السورية من استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطرون عليها. الرصاص كان يجب أن يوجه للمراهقين السياسيين الذين توهموا أنهم اللاعبون الوحيدون في الميدان، ناسين أن الموضوع يتجاوز قدراتهم، وأن القوى الكبرى ومنها روسيا والغرب أطراف في نزاع أكبر تعد سوريا أحد أركانه. الرصاص كان يجب أن يوجه لمن كان يدرك أبعاد التدخل الروسي في المنطقة وأهدافه الاستراتيجية ولم ينبه المسلحين وتركهم يواجهون مصيرهم المحتوم ومعهم أهالي حلب الذين ذاقوا الويلات بسبب وجود المقاتلين داخل المدينة. الحادث أدى لمقتل السفير والضابط المنفذ للجريمة ولكن الحال سيبقى على ما هو عليه في سوريا دون تغيير».

مرحباً بالقاتل

لبشار الأسد معجبون في القاهرة قد لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة. أحمد رفعت في «الوطن» واحد منهم: «هو رئيس دولة عربية عضو في الجامعة العربية، حتى لو تم تجميد عضويتها بضغوط تكشفت كلها الآن، وهي عضو في الأمم المتحدة، والأهم من هذا وذاك هو: بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية التي هي النصف الآخر للجمهورية العربية المتحدة، أول دولة للوحدة في العصر الحديث، وكانت تضم سوريا ومصر.. والأهم أيضاً: أنه نجح طوال خمس سنوات في التصدى للإرهاب وللمؤامرة على سوريا، وصمد حتى معركة حلب صموداً أسطورياً، وبعد معركة حلب بدت الآن بشاير النصر ليكون مع السيسى جناحي إفشال المؤامرة على الأمة العربية وإفساد مخطط تقسيمها وإن شاء الله إلى الأبد. السؤال الآن: ما الذي يقف مانعاً لعودة العلاقات مع سوريا مثلها مثل العراق؟ وما الذي يمنع زيارة الرئيس الأسد إلى مصر حتى لو بقيت العلاقات الدبلوماسية في حدودها الحالية، وكثيرة هي الزيارات التي يقوم بها مسؤولون كثيرون لبلدان أخرى، وعلاقاتهم الدبلوماسية البينية في حدها الأدنى. الرئيس السيسي نفسه قال قبل فترة رؤيته للوضع في سوريا، وقبل أي بوادر لانتصار سوري على الإرهاب وحددها في ثلاث نقاط أساسية، هي أن الحل للأزمة سلمي وليس عسكرياً، وأن الشعب السوري وحده الذي من حقه اختيار حكامه، وآخرها ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وبالطبع يأتي الجيش السوري في مقدمة مؤسسات الدولة السورية. تطورت الأمور في سوريا في ما بعد وزادت تدهوراً، ومع ذلك كان موقف مصر الذي عبر عنه الرئيس السيسي مرات ومرات يزداد قوة وليس تراجعاً».

الله يرحمك يا صدام

«وما في شبر في جسدي، إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، وها أنا أموت على فراشي كما تموت البعير، فلا نامت أعين الحبناء».. مقولة خالد بن الوليد الشهيرة، تذكر كرم جبر في «اليوم السابع» بالجسد العربي الآن، المثخن بالجراح والطعنات، ولكن خالدا حقق انتصارات حاسمة لنصرة الإسلام والمسلمين، فكانت جراحه نياشين للفخر، رغم أحزانه للموت في فراشه وليس في ساحات القتال. أما الجسد العربث الموجوع فجراحه تنزف، بلا نصر ولا بطولة ولا منازلة.. جراح بعضها من تآمر الغير، وبعضها من صنع العرب أنفسهم. هلل العرب وكبروا لسقوط صدام حسين، وشربوا النخب كؤوسا من دمه، ولم يستوعبوا أنه بديكتاتوريته ودمويته وعدوانيته، كان حارسا أمينا للبوابة الشرقية، فسقطت بسقوطه وداستها أقدام الإيرانيين، بأطماعهم التوسعية وأحلامهم الفارسية، وأصبح الخليج كله تحت التهديد، باحثا عن مظلة تحميه من الوحش المفترس، فأنفقوا المليارات على الأسلحة والعتاد أضعاف أضعاف ما كانوا يعطونه لصدام، وعجزت أمريكا بقوتها الساحقة عن توفير الأمن الذي كان يوفره صدام، الذي ذبح نفسه ودمر بلده بغزو الكويت، وكان جانيا ومجنيا عليه ووضع رأسه والمنطقة كلها بين أنياب الشيطان. العرب لا يستوعبون، وإذا استوعبوا لا يتعلمون، وإذا تعلموا لا يتعظون، وتخيل بعضهم أن صعودهم لا يكون إلا بدهس الدور المصري، وأن جلوسهم على عربة قيادة المنطقة، لا يتحقق إلا بإزاحة القيادة المصرية، دون إدراك أن الدور والقيادة لا تُشترى بالأموال، ولا تتحقق بتحريك خيوط التآمر، مع أن دروس التاريخ تؤكد أن قوة مصر بالعرب وصلابة العرب بمصر، وأن القومية العربية ليست رجسا من عمل الشيطان، كما يحسبها الجيل الجديد من الحكام، فصاروا كارهين لها ومتمردين على مسيرتها».

تشويه الثورة بفعل فاعل

«قالوا في ثورة يناير/كانون الثاني ما لم يقله مالك في الخمر، ونعتوها بكل الصفات المسيئة، وعملوا منذ الساعة الأولى لانطلاقتها على وصم كل من شارك فيها بالعمالة والخيانة، ومن اليوم الأول كما يشير محمد حماد في «البديل» عملت القوى المضادة للثورة على تشويه الإعلاميين المحسوبين عليها، أو المنحازين إلى قيمها وأهدافها، حتى جرت من بعد عملية إزاحتهم جميعاً من على الشاشة، لتنفرد كل الوجوه الكارهة للثورة بالمشاهدين، وتم تمكين كل الأصوات التي وقفت ضد الثورة منذ يومها الأول، من الميكروفونات والشاشات واحتلوا مساحة البرامج الحوارية، وابتدعت نوعية جديدة من برامج الإعلام المعادي للثورة والمناقض لكل قيم الإعلام والضارب عرض الحائط بكل قواعد المهنية، وظهرت على السطح ما تحويه الصناديق السوداء من سخافات وسخامات، تستهدف كل من لا يروق لهم أو يخالف سياستهم أو يعترض على قراراتهم وإجراءاتهم. ألصقوا بالثورة كل نقيصة، وشوهوا الثوار بشتى أنواع الاتهامات المنحطة، وسموها 25 خساير، وحملوها مسؤولية الفوضى واختلال الأمن، وصارت هي السبب وراء مضاعفة الديون الداخلية وتفاقم الديون الخارجية واختلال الميزان التجاري وزيادة عجز الموازنة، وتصاعد نسب التضخم وتدهور قيمة الجنيه، وتناقص أموال الاحتياطي من النقد الأجنبي وارتفاع نسب البطالة وتجريف الأراضي الزراعية، وربما لم يبخل عليها البعض بالمسؤولية عن اتساع ثقب الأوزون، لا يوجد في الحكومة وزير واحد من ريحة ثورة يناير، والبرلمان تمت هندسته بطريقة جعلته برلماناً معادياً لكل ما مثلته الثورة وما نادت به وما قامت من أجله، حتى أن أحدهم رفض تلاوة نص القسم لما يحتويه من احترام لدستورٍ نص في ديباجته على احترام ثورة «25 خساير» كما يقول عنها، والإعلام تم تجريفه من كل ما يمت إلى الثورة بصلة، وشباب كثيرون محسوبون على الثورة تم الزج بهم في السجون لمدد تصل إلى 15 سنة، وبعضهم متهم بالمشاركة في مظاهرة».

هل يترشح السيسي مجددا؟ً

«هل الظروف مواتية للحديث عن رئيس مصر في 2018، وسط هذا الهوس بالقتل والعنف وتقاسم النفوذ الذي يجتاح عالمنا القديم؟ نعم، مي عزام في «المصري اليوم» تعتقد أنه الوقت المثالي، فهو بمثابة الحديث عن الأمل، وسط ركام اليأس والشعور بالإحباط والتشظي، حتى الآن لم يحسم الرئيس السيسي أمره بالنسبة لانتخابات 2018، لم يتحدث عن خوض الانتخابات المقبلة سوى الدكتور عصام حجي ومشروع الفريق الرئاسي، وطارق العوضي، المحامي، وكلاهما حظه معدوم. في حالة ترشح السيسي لفترة ثانية فالمنافسة ستكون صعبة جدا على أي مرشح، رغم تراجع شعبية الرئيس، أما في حالة عدم ترشحه فسيكون هناك مرشح يحوز دعم المؤسسة العسكرية، وهي أهم رقم في معادلة الحكم في مصر. عام 2017 سيكون عاما انتخابيا، لو أراد السيسي الترشح لفترة ثانية، فربما يحاول أن يعوض خلاله ما فقده من شعبية بإجراءات يستعيد بها بعض رضا الشارع، أسباب عديدة وراء انخفاض شعبيته ورضا الناس عنه، أهمها بالنسبة للغالبية موجة الغلاء غير المسبوقة، ربما تكون هذه الإجراءات مراجعة حقيقية لأسلوب حكمه، وربما تكون حِيَلا انتخابية. وتريد مي من الرئيس القادم: أن يحترم الدستور والقانون، يؤمن بكرامة المواطن، قادر على أن يوفر له الأمن والحرية ولقمة عيش كريمة، يحكم بالعدل، أن يكون ذا تفكير علمي يحترم العلم والعلماء، قارئا جيدا لتاريخ مصر، مدركا لقيمتها، لديه قيم ومعايير حكم لا يمكن التنازل عنها، رؤية واضحة للنهوض بمصر ومكانتها الإقليمية والدولية، رئيس نكبر معه، لا يسد أمامنا أفق النماء بانحيازات أو تمييز فئة دون أخرى من الشعب، يحقق أحلام الشعب لا حلمه بالسيطرة والزهو، يسد ذرائع الخوف والشك بين أبناء الشعب المصري، ولا يوسع الفجوة بينهم، يحقق العدالة الاجتماعية ويقتلع الفساد».

لعله يتحلى بالرحمة

ونتحول نحو أمنيات العام الجديد وأبرزها على يد مجدي حلمي مدير تحرير «الوفد»: «نتطلع إلى عام تكون أيامه أرحم وأحن علينا، وأن يكون من يحكمون هذه الأمة في العلن أو في السر قادرين على إدارة الدفة، حتى يشعر المواطن بتحسن حتى على المستوى الاقتصادي، طالما أن مؤسسات الدولة تكره الكلام عن الحريات وعن حقوق الإنسان، وتكره المجتمع المدني وترفض النقد، وتعتبر من يعارضها يهدد الأمن القومي، وتحقد على الإعلام والإعلاميين والصحافيين، وظهر حقدهم في التشريعات التي صدرت مؤخراً من برلمان معادٍ للدستور، الذي آتى به وبأعضائه ويرفض احترامه رغم أن نوابه أقسموا على ذلك. نريد منهم طالما فرضوا علينا التصدى للفساد الذي يغرق البلاد، وأصبح الفاسدون يمارسون فسادهم في العلن ودون خوف، بل هم وجهاء المجتمع، وهم من يتحدثون في وسائل الإعلام ليل نهار عن الطهارة والشفافية والنزاهة، فهؤلاء هم القدوة الآن للشباب، وهم المثال لصغار الموظفين الذين أصبحوا يطلبون الرشاوى دون «كسوف» أو خجل: أو خوف من أي جهاز رقابي مهما كان، وأصبح مصير من يكشف الفساد هو السجن لأنه تجرؤ على أسياده وفضحهم. ولأن الموظف يعلم أن الدولة ومؤسساتها غير جادة في محاربة الفساد، ويرى أن من يتصدر المشهد العام أغلبهم يمارس الفساد أو تابع لفاسد، وأن الأجهزة الرقابية عاجزة عن متابعة هذا الكم من الفساد في مجتمع يعيش في ظروف اقتصادية صعبة. ولأن محاربة الفساد تحتاج إلى شفافية وحرية وقضاء مستقل وحرية تداول المعلومات، وإلى مشاركة حقيقية من المجتمع المدني، وإلى دعم سياسي وتشريعي من برلمان مستقل، وإلى مساندة دولية حقيقية وهي أمور ترفضها السلطة الحالية».

أخطاؤه لا تحصى

«أخطاء نظام السيسي التي جعلت من عادل حبارة وليا وصاحب بشارة من كثرة الكذب الرسمي في الروايات المتعلقة بأي حدث في مصر الآن، فقد أصبح المواطنون كما يرى محمد الصباغ في «مصر العربية» في شغل عن هذه الروايات الرسمية؛ ولا يقابلونها إلا بالرفض والتكذيب، حتى لو كان فيها شيء من الصدق. والحاصل أن النظام يغطي على الأكاذيب بمزيد من الأكاذيب، ولن يتغير هذا النهج الرسمي المُتمسك به؛ ولن تأتي الثقة في النظام وإعلام النظام؛ إلا إذا أصبح النظام السياسي ديمقراطيا. لن ينصلح حال النظام والأوضاع السياسية التي أصبح مسؤولا عنها؛ إلا إذا تمت مساءلة أفراده عن الخطأ في الأداء، وعن الكذب في الحديث الرسمي وعن الادعاء بغير الحقيقية. ورغم أن الحال على ما هو عليه من جو عام من الأكاذيب ومخاصمة الحقيقة واختلاق الروايات والوقائع وعدم الصدق والتضييق الشديد على الحريات؛ فإن رئيس الجمهورية يقول منكرًا الواقع: «إن لدينا حرية رأي وتعبير غير مسبوقة». والشاهد أنه في حوادث كثيرة فإن النظام نفسه، هو من يبادر بضخ الروايات الكاذبة على ألسنة المتعاونيين معه. وفي وقائع كثيرة فإن الأمر يبدو جليا أن الزمام قد أفلت من يد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأصبح العابثون في السلطة وفي الإعلام المسيطر عليه من رجال في السلطة؛ أصبح هؤلاء يتحركون وفق ما يرون؛ على أساس أنهم «رجال النظام» ويعملون على خدمته والحفاظ عليه؛ أو أنهم قد تلقوا في تحركهم توجيهًا ما من أحد المقربين من الرئيس. وقد تجلى هذا العبث أخيرًا في الكيفية التي تم بها «إخراج» حادث تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية وكذلك في الطريقة التي تم فيها أيضا «إخراج عملية إعدام عادل حبارة».

عيسى يريد رضا ربه

الإعلامي إبراهيم عيسى الذي يواجه حربا شرسة من قبل البرلمان، بسبب نقده اللاذع للرئيس والحكومة والنواب، قرر على ما يبدو أن يمضي في طريقه، وحسب «التحرير» نشر عيسى، قبيل بدء حلقتة في برنامج «مع إبراهيم عيسى» على قناة «القاهرة والناس» يوم الأربعاء الماضي، فيديو ظهر فيه حاملا رسالة لجمهوره بعد إذاعة حلقتين من برنامجه مسجلتين وليس على الهواء مباشرة. وقال إبراهيم عيسى: «إن حلقة اليوم ستكون مناظرة تمس كل بيت مصري، تتضمن الحديث عن فكرة تعويم الجنيه وأثره على الاقتصاد المصري والأسعار والأجور والتضخم». وعبر عيسى خلال الفيديو عن امتنانه لجمهور هذا البرنامج، الذين اعتبرهم أصحاب البرنامج الحقيقيين، قائلا: «أنا في هذا البرنامج مسؤول وحدي عن كل كلمة وكل حرف. لا القناة ولا زملائي في البرنامج، بل أنا المسؤول وحدي. وأنا أتصور أن هذا البرنامج ملك لجمهوره وملك للحقيقة، وما أظن إنه الحقيقه وأنا طول الوقت بلتمس رضا ربنا وإرضاء ضميري». وكانت قناة «القاهرة والناس»، قد أذاعت حلقتين مسجلتين من برنامج الإعلامي إبراهيم عيسى بعد هجوم رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، وعدد من النواب عليه منذ عدة أيام».

المقارنة السياسية أصبحت لصالح الماضي… والدولة غير جادة في محاربة الفساد

حسام عبد البصير

دعوات للكشف عن نشاط لأجهزة مخابرات أجنبية في تونس

Posted: 22 Dec 2016 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أعادت حادثة اغتيال خبير الطيران التونسي محمد الزواري الجدل حول وجود نشاط لأجهزة مخابرات أجنبية في البلاد، حيث تحدث البعض عن وجود أنشطة «مشبوهة» لعدد من الشركات، فيما طالب آخرون بتفعيل جهاز «الاستخبارات السياحية» بهدف التأكد من هوية السياح، وخاصة بعد دخول صحافي إسرائيلي بهوية كاتب ألماني، في حين تحدثت بعض المصادر عن إيقاف عسكري ألماني انتحل صفة صحافي في مدينة «بن قردان» المتاخمة لليبيا.
وكتب الخبير الاقتصادي لسعد الذوادي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «وجهت عشرات العرائض ونشرت مئات المقالات بخصوص الأنشطة الأجرامية والتجسسية التي يقوم بها الاجانب بعد ايداع تصريح بالاستثمار لدى وكالة النهوض بالصناعة والتجديد واحداث شركات صورية برأسمال لا يتجاوز 500 يورو وذلك منذ اكثر من 10 سنوات دون ان اتحصل على رد الى حد الان. كما اودعت عرائض بهذا الخصوص خلال سنة 2016 وجهتها لرئيس الحكومة ووزير المالية ووزير الصناعة ووزير التنمية ووزير الحوكمة دون ان اتحصل على رد الى حد الان، أيضاً».
وأشار إلى أن النائب فتحي الشامخي «اودع مساءلات بهذا الخصوص في موفى شهر تموز (يوليو) 2016 عن طريق مجلس النواب مشيراً الى الانشطة الاجرامية والتجسسية، وجهها (المساءلات) لرئيس الحكومة ووزير المالية ووزير الصناعة ووزير التنمية»، مشيراً إلى أنه سيكشف هذه التفاصيل في ندوة صحافية مقبلة.
وكان القيادي في حزب «نداء تونس» لزهر العكرمي أكد قبل أيام وجود «مكاتب ملغومة» في تونس، مشيراً إلى أنه تعمل دون ترخيص و»قامت بإدخال تجهيزات إلى تونس ولها علاقة بالإعلام الإسرائيلي خاصة قناة العاشرة (…) وتم التفطن إلى وجودهم عندما انطلقوا في العمل من خلال الحصول على عقود من القنوات التلفزية الأجنبية التي تقوم بتقارير في تونس».
وأشار إلى أنه تقدم بشكوى قضائية عام 2013 لإيقاف عمل هذه المكاتب «غير أنهم استأنفوا الحكم الابتدائي، وحكم قاضي الاستئناف لفائدتهم من خلال عدم سماع الدعوى، وهذا القاضي تحصل لاحقاً على عقد عمل في الخارج».
من جانب آخر، دعا النائب عبد اللطيف الممكي إلى تفعيل جهاز الاستخبارات التابع لإدارة الأمن السياحي، مضيفاً «لا بد من بذل جهد كبير لتأمين السياح والبلاد من الاطراف التي تتسرب الى داخل التراب التونسي على أساس أنهم سُياح».
وتابع، في تصريح صحافي «الاعلامي الصهيوني الذي حل بتونس ابان إغتيال الشهيد محمد الزواري لتغطية الأحداث مباشرة لفائدة قناة إسرائيلية هو وجه إعلامي معروف وكان من السهل التفطن اليه لو كان معروفاً لدى الجهات الأمنية».
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر إعلامية إلى أن السلطات التونسية أوقفت، الأربعاء، عسكرياً ألمانياً في مدينة بن قردان، تبين أنه انتحل صفة صحافي لتصوير المنظومة الأمنية على الحدود التونسية، مشيراً إلى أن الموقوف اعترف بأنه عسكري في الجيش الألماني وتدرب في إسرائيل، وأكد أنه وصل إلى تونس عبر دعوة من صديق له في ولاية «أريانة» (متاخمة للعاصمة) تعرف عليه من خلال موقع «فيسبوك» وأقام عنده لفترة ثم توجها معاً إلى الجنوب التونسي حيث التقط عدداً من الصور لمخيم «الشوشة» للاجئين القريب من الحدود مع ليبيا. فيما تحدثت مصادر أخرى عن إيقاف صحافي يحمل الجنسية البولندية وهو بصدد تصوير مقر إحدى المؤسسات الحكومية في ولاية «سيدي بوزيد» (وسط)، مشيرة إلى أنه كان يعمل بدون ترخيص.

دعوات للكشف عن نشاط لأجهزة مخابرات أجنبية في تونس

حسن سلمان

وزير تونسي معزّياً بالزواري: نتحرك للكشف عن القتلة داخل البلاد وخارجها

Posted: 22 Dec 2016 02:24 PM PST

تونس – من بسّام بن ضو: قال وزير تونسي، الأربعاء، إن التحقيقات تجري «سريعاً»، للكشف عن الجناة في جريمة اغتيال المهندس محمد الزواري، داخل البلاد وخارجها. جاء ذلك في تصريحات للصحافيين، أدلى بها وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي، خلال تعزية لأسرة الزواري بمنزلها بولاية صفاقس، جنوبي البلاد. وأوضح أنه «قدم بتكليف من رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتقديم واجب العزاء تجاه عائلة الشهيد نيابة عن الحكومة التونسية».
وأضاف أن الحكومة «لم تتأخر فيما يخص هذه الجريمة النكراء، ولكنها كانت تحلل وتستنتج، وتنتظر التقرير المبدئي، من وزارة الداخلية، وقد تحركنا عند تأكيد وزير الداخلية تورط جهات أجنبية في جريمة الاغتيال». وأشار إلى أن الجريمة «استهدفت العلم بدرجة أولى»، قبل أن يضيف «لا يجب أن تكون هذه الجريمة – رغم بشاعتها – كالشجرة التي تغطي الغابة، وأعني هنا أننا نعيش تحسناً في الوضع الأمني، وقد تحولنا من الوضع الدفاعي إلى الوضع الاستباقي».
وتطرق الوزير التونسي إلى دعوات تسوية الوضع القانوني لإقامة أرملة الزواري (سورية الجنسية)، في البلاد، قائلاً : «هي ابنة تونس وستكون إقامتها معنا»، ولم يوضح إن كانت السلطات ستمنحها الجنسية أم حق الإقامة فقط. وأكد البريكي أن الحكومة ستتخذ «إجراءات متطورة لحماية التونسيين لأن قطرة دم واحدة من تونسي تساوي الدنيا بأسرها»، ولم يكشف طبيعة تلك الإجراءات. كما شدد على ان الحكومة « لن تتراجع عن خيار الديمقراطية رغم كل الاعتداءات».
وقال وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب إنه جرى التخطيط للعملية، منذ حزيران / يونيو الماضي، في بلدين أوروبيين (لم يحددهما)، من قبل شخصين أجنبيين، أحدهما من أصول عربية. كما جرى «الاستعانة بأشخاص تونسيين عبر إيهامهم بالتعاون مع شركة إنتاج إعلامية مختصة في تصوير الأفلام الوثائقية»، وفق الوزير في مؤتمر صحافي الإثنين.
وأعلنت حركة «حماس» الفلسطينية، السبت الماضي، انتماء الزواري إلى جناحها المسلح «كتائب عز الدين القسام»، كما اتهمت إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله. وخرج آلاف التونسيين في مظاهرات تطالب بملاحقة القتلة وتجريم التطبيع مع إسرائيل.«الأناضول»

وزير تونسي معزّياً بالزواري: نتحرك للكشف عن القتلة داخل البلاد وخارجها

الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤيد تشكيل فريق لجمع الأدلة حول جرائم الحرب في سوريا

Posted: 22 Dec 2016 02:23 PM PST

نيويورك – واشنطن ـ «القدس العربي»: اعتمد مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء، قراراً يطالب جميع الأطراف في سوريا بالامتثال الكامل والفوري لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل فريق خاص «لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها» وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سوريا.
واعتمد قرار مجلس الأمن رقم القرار 2332 بالإجماع. ويطالب القرار، الذي قدمت مشروعه مصر ونيوزيلندا وإسبانيا، بالتنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأشار إلى أن بعض الانتهاكات المرتكبة في سوريا قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وقرر، مجلس الأمن تجديد إجراءات واردة في قراره رقم 2165 الصادر عام 2014، والمتعلقة بالإذن للوكالات الإنسانية باستخدام الطرق عبر خطوط النزاع والمعابر الحدودية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بما في ذلك اللوازم الطبية والجراحية. وكذلك إنشاء آلية للرصد تحت سلطة الأمين العام للأمم المتحدة تقوم، بموافقة البلدان المعنية المجاورة لسوريا، بمراقبة تحميل جميع شحنات الإغاثة الإنسانية التي ترسلها وكالات الإغاثة.
وأعرب المجلس، في قراره، عن الأسى العميق لاستمرار تدهور الوضع الإنساني المؤلم في سوريا ولاحتياج أكثر من 13 مليون شخص إلى المساعدة العاجلة.
كما أبدى قلقه من عدم تنفيذ قراراته ذات الصلة، مشيراً إلى الالتزامات القانونية التي تقع على كاهل جميع الأطراف بموجب القانون الدولي وقرارات المجلس.
وأشار إلى التقدم المحرز خلال العام الحالي في استعادة مناطق في سوريا من تنظيم داعش وجبهة النصرة، ولكنه أعرب عن القلق من أن خضوع مناطق أخرى للتنظيمين والآثار السلبية لوجودهما وإيدلوجيتهما وأعمالهما المتطرفة العنيفة على استقرار سوريا والمنطقة.
وطلب قرار مجلس الأمن الدولي من السلطات السورية الاستجابة بشكل عاجل لجميع الطلبات التي تقدمها الأمم المتحدة وشركاؤها المنفذون لإيصال المساعدات عبر خطوط النزاع.
وكرر التأكيد على أن تدهور الأوضاع سيتواصل ويتفاقم ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري. وأشار إلى مطالبته بالتنفيذ الكامل والفوري للقرار رقم 2254 من أجل تيسير إجراء الانتقال السياسي بقيادة سورية في ظل عملية يمتلك زمامها السوريون ووفقا لبيان جنيف.
وأكد مجلس الأمن الدولي أنه سيتخذ مزيداً من التدابير، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، في حال عدم الامتثال لهذا القرار أو القرارات الأخرى ذات الصلة.
من جهة أخرى، بدأت الجمعية العامة الساعة الخامسة من مساء أول أمس الأربعاء مناقشة مشروع قرار تقدمت به قطر وليخننشتاين بتأييد من 58 دولة أخرى يطالب بإنشاء «آلية تحقيق نزيهة ومحايدة ومستقلة» لجمع الأدلة وتوثيقها ضد مجرمي الحرب في سوريا ومحاسبتهم.
وقد صوت لصالح القرار 105 دول بينما صوت ضده 15 دولة واختارت 52 دولة التصويت ب «امتناع».
واعتبرت مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، عـلياء آل ثاني، أن القرار «يمثل رسالة لكل منتهكي حقوق الإنسان مفادها أنهم سيمثلون أمام العدالة مهما طال الزمن». وأكدت أن بلادها ستواصل دعم جهود الأمم المتحدة في ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من المساءلة.
وينص القرار على «تشكيل آلية خاصة مستقلة معنية بجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها» كما يطلب القرار من الأمين العام للمنظمة الدولية إنشاء هذه الآلية وتقديم تقرير حولها بعد 40 يوماً.
وسيعكف الفريق المعني بجمع الأدلة والوثائق والملفات «لتسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية والمستقلة بما يتفق ومعايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات دولية أخرى يكون لها في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم».
ومن بين الدول التي صوتت ضد القرار روسيا وإيران وبوروندي وبيلاروسيا وكوريا الشمالية وفنزويلا وجنوب السودان وزيمبابوي. وقد احتج الممثل الدائم لسوريا، بشار الجعفري، على قانونية القرار واعتبره تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة.
إلى ذلك، اعتبر الناطق باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي أن التغطية الإعلامية لحلب كانت تعكس مايحدث فيها من قتل للأبرياء من الرجال والنساء والأطفال الذين مازالوا هناك ويحاولون الخروج بأمان ولم يحصلوا على مساعدات إنسانية حتى الآن». وأضاف: «اذا نجا بعض الأطفال والناس الذين توقعوا عبر تغريداتهم ان يقتلوا من قبل النظام وداعميه الذين يقتلون المحاصرين ويفرضون الاستسلام عليهم، فإن هروبهم من الموت أمر جيد».
وبين أن «القول أن ما حدث لحلب كان تحريراً، وأن الناس احتفلت بذلك، يعتبر قولاً سخيفاً، ولا يمكن إثباته عبر النقل الإعلامي المستقل لما حدث». وتابع أن « ما حدث من جرائم في حلب تقع على كاهل النظام السوري وداعميه روسيا وايران. حتى الآن لم يسمح لمراقبي الأمم المتحدة بالوصول الى حلب ليتحققوا من خروج كل الذين يريدون الخروج منها بأمان».

الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤيد تشكيل فريق لجمع الأدلة حول جرائم الحرب في سوريا
الخارجية الأمريكية: الجرائم في حلب تقع على كاهل النظام وداعمتيه روسيا وإيران
عبد الحميد صيام وتمام البرازي

حملات دعم وقرارات تجبر موظفي الحكومة السورية على الانتساب لـ «الفيلق الخامس»

Posted: 22 Dec 2016 02:23 PM PST

ريف اللاذقية – «القدس العربي»: شكل النظام السوري فرقة عسكرية جديدة اسمها «الفيلق الخامس» ويسعى حالياً لتشجيع المواطنين للانضمام إليه، بكل السبل الممكنة. وفي هذا السياق، بدأ خطباء المساجد في دمشق وريفها بالدعوة إلى الانضمام إلى التشكيل الجديد، وفق تكليف رسمي من وزارة الأوقاف يحمل الرقم 3348 بتاريخ 15/12/2016 .
ويطلب التكليف، من الخطباء تشجيع المواطنين على الانضمام إلى «الفيلق الخامس»، وتسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الاحتياطية والفارين منها. ويتقاضى المنتسبون رواتب شهرية تصل إلى مئة ألف ليرة سورية، كما يطلب من الموظفين ممن لم تتجاوز أعمارهم سن الخمسين الالتحاق بالفيلق. ويحمل البيان، الذي عمم هذا البيان على المناطق والمدن السورية كافة، ختم مدير أوقاف دمشق خضر شحرور.
وقال أبو أحمد بر، رجل خمسيني يقطن في اللاذقية، لـ»القدس العربي»: «في صلاة الجمعة قال الخطيب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليلتحق بهذا الفيلق. وذكر ايضاً كل المتقاعدين والموظفين الذين لم تتجاوز اعمارهم سن الخمسين يجب عليهم الالتحاق بخدمة الوطن».
كذلك، أصدر خضر السالم، محافظ اللاذقية، قرارا يبلغ فيه العاملين كافة في مؤسسات الدولة ممن تتراوح أعمارهم ( 50-18) للالتحاق بالفيلق خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، ويفصل أي موظف حكومي في حال تخلفه.
كما أصدر عمار الغنام، مدير صحة اللاذقية، قراراً مشابهاً يجبر الموظفين العاملين في القطاع الصحي من ضمنهم الأطباء، للالتحاق بمقر المعسكر في حي الرمل الجنوبي «معسكر طلائع البعث».
هذه القرارات أثارت مخاوف لدى السكان في اللاذقية إذ أكد الجميع أنها ستطال الموظفين وغيرهم من أصحاب المهن والأعمال الحرة. وبدا ذلك جلياً عقب قيام دوريات امن تابعة للنظام بنصب حواجز جديدة تعتقل كل من يتراوح عمره ضمن ما أكدته القرارات السابقة.
عمر، شاب من اللاذقية، يمشي بمفرده في شوارع المدينة، محتفظاً بدفتر الخدمة العسكرية، يؤكد أنه قام بإظهار دفتره لعناصر الأمن خلال اليومين الماضين أكثر من عشر مرات. واتخذ الأمن السوري، مقر ما يسمى «طلائع البعث» مكاناً لتجميع القوات الجديدة.
مراقبون من اللاذقية يؤكدون أن مليشيات النظام المساندة للجيش باتت قوة منهارة، ولم تعد قادرة على السيطرة على الجبهات والمدن التي يسيطر عليها النظام. في تدمر وحدها قتل أكثر من 500 مقاتل من ميليشيات «صقور الصحراء» المدعوم من روسيا. والحال ينطبق على ميليشيات «الدفاع الوطني» التي فقدت العشرات من شبان الطائفة العلوية في معاركها مع كل من تنظيم «الدولة» في دير الزور، وقوات المعارضة في ريف اللاذقية.
ويحاول النظام إغراء الشبان الجدد المنتمين إلى الفيلق، عبر دفع رواتب مجزية حيث يحصل المجند، وهو أدنى رتبة، على راتب شهري يقدر بـ 200 دولار أمريكي، إضافة إلى راتبه الذي يتقاضاه من الحكومة اذا كان موظفاً.

حملات دعم وقرارات تجبر موظفي الحكومة السورية على الانتساب لـ «الفيلق الخامس»

سليم العمر

سلاح تنظيم «الدولة»: شبكات تهريب وتصنيع واستيلاء على مخازن القوات العراقية

Posted: 22 Dec 2016 02:23 PM PST

القنيطرة ـ «القدس العربي»: يمتلك تنظيم «الدولة الإسلامية» مختلف أنواع الأسلحة، حصل عليها من القوات العراقية وجيش النظام السوري. ويستخدم التنظيم أغلب انواع الأسلحة، الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، حسب طبيعة أرض المعركة التي يقاتل فيها.
وحصل على الدبابات ومدافع وصواريخ مضادة للدروع، من مخازن القوات العراقية، وقوات النظام في سوريا، كما حصل على أسلحة خفيفة ومتوسطة من الميليشيات الكردية والمعارضة السورية.
وأظهرت تسجيلات فيديو بثها «الدولة» استخدامه لمضادات دروع من طراز «كورنيت» و»كونكورس»، روسية الصنع، وأيضاً تاو أمريكية الصنع وأسلحة أخرى تعتبر متطورة، وهو ما يثبت امتلاكه كوادر مدربة على جميع أصناف السلاح.
وتنشط في جنوب سوريا، وفي مناطق سيطرة المعارضة شمال حلب، وأيضاً في البلدات التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية في شمال البلاد، شبكات تهريب السلاح إلى مناطق سيطرة التنظيم.
وفي هذا السياق، قال الناشط الإعلامي، سالم الأحمد لـ»القدس العربي»: «يتم يومياً تهريب العديد من السيارات المحملة بالذخيرة والأسلحة المتوسطة والخفيفة من المنطقة الجنوبية «القنيطرة ودرعا مروراً بالسويداء عبر عدد من الحواجز التابعة لقوات النظام والقوات الموالية لها من ميليشيات اللجان الشعبية وصولاً لمناطق سيطرة تنظيم الدولة حيث يصل سعر السلاح والذخيرة هناك إلى ثلاثة اضعاف الاسعار في المنطقة الجنوبية المحررة».
واضاف أن «الأسلحة ليست فقط من مناطق المعارضة؛ إنما يتم تهريب كميات كبيرة من مناطق سيطرة النظام في محافظة السويداء المتاخمة لما يسيطر عليه تنظيم الدولة في البادية السورية.
و أشار محمد، وهو أحد مقاتلي جيش أسود الشرقية، المتواجد في البادية السورية، إلى أن التنظيم «يستغل حاجة المدنيين من البدو هناك في تهريب السلاح له من السوق السوداء عبر اغرائهم بالمال».
وفضلاً عن أن تنظيم «الدولة» يقوم بتصنيع السلاح، فإن إيراداته من مبيعات النفط وغيرها من المصادر مرتفعة، بما يكفي، لتمويل شراء أسلحة إضافية بشكل مباشر من الشركات والتجار الذين يهدفون إلى الربح من الصراع في الشرق الأوسط، حسب تقارير استخبارية.
وكشفت مؤسسة «أبحاث التسلح في الصراعات» وهي جماعة مراقبة، أن «الأسلحة التي يصنعها تنظيم الدولة كانت على درجة من التطور يضاهي مستوى تسلح قوات الجيش».
وبينت، أن «تنظيم الدولة لديه توحيد قياسي للإنتاج في الأنحاء المختلفة من أماكن سيطرته في كل من سورية والعراق»، مشيرة إلى «سلسلة إمداد قوية من المواد الخام يجلبها التنظيم من تركيا، وأن درجة الدقة الفنية لما يصنعه تشير إلى أنه لا يمكن وصف ذلك بأنه إنتاج بدائي للأسلحة».
وحسب التقرير «عندما وصل بعض المحققين إلى قاعدة عسكرية كردية شمال سوريا في 13 تموز/يوليو، قام بعض المقاتلين الكرد باستعراض الذخيرة التي حصلوا عليها من تنظيم «الدولة»، وأضاف التقرير أن «المقاتلين الكرد استولوا على أسلحة من نوع إم 16 وأسلحة أمريكية أخرى». وقال أحد المحققين إن «ذخيرة رشاش إم 16 غير متواجدة في سوريا، ولكن استخدام هذا النوع يدل على ثقة تنظيم الدولة بوجود مصدر ثابت وطويل الأمد لهذه الذخيرة وهو ما حصل عليه من القوات العراقية ومن خلال شركات تجارة السلاح».
كما كشف التقرير محاولات التلاعب في الرموز المنقوشة على الذخائر والتي تشير إلى بلد المنشأ والأرقام التسلسلية، فمنها ما تمت إزالته باستخدام لحام الأوكسجين ومنها رشاشات إم 80 صينية المصدر نقشت عليها أرقام تسلسلية مزورة. كذلك، يحصل تنظيم «الدولة» على مكونات لتصنيع قنابل من خلال شركات في 20 دولة، حسب التقرير.

سلاح تنظيم «الدولة»: شبكات تهريب وتصنيع واستيلاء على مخازن القوات العراقية
بث تسجيلات تظهر استخدامه مضادات دروع من طراز «كورنيت»
خطاب النميري

هل تُصبح فصائل درع الفرات قوات شبه نظامية تركية؟

Posted: 22 Dec 2016 02:22 PM PST

غازي عنتاب – «القدس العربي» : تحدثت مصادر ميدانية في المعارضة السورية المسلحة، عن تسجيل المئات من عناصر الفصائل معلوماتهم الشخصية لدى لجان خاصة بفصائلهم ليتم رفعها الى الجانب التركي من أجل حصولهم على وثائق إقامة من الحكومة التركية، ربما تصل إلى منحهم الجنسية، وخاصة الفصائل والمجاميع المشاركة في عملية «درع الفرات».
وقال أحد كوادر المعارضة الميدانية المشاركة في درع الفرات، لـ» «القدس العربي» إن «الشهر الأخير، شهد سحب الفصائل لعدد كبير من جنودها من مدينة ادلب بشكل دوري الى ريف حلب عبر الحدود التركية الى معسكرات، حيث تتم اجراءات التأكد من ميول العنصر وتوجهاته وتاريخه الثوري حتى يُقرر ارساله الى مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا ليُضم رسمياً الى قوائم اسماء بالعناصر الذين اجتازوا الاختبارات للحصول على وثيقة حماية من الحكومة التركية».
والهدف، حسب المصدر «تحويل جنود درع الفرات الى قوة شبه نظامية تركية لقتال المتطرفين والحفاظ على أمن الاراضي المستعادة من تنظيم الدولة والحدود التركية».
وجاءت هذه الخطوة، وفق المصدر ذاته «بعد إلحاح من قيادات الفصائل التي تقدمت بطلب للجانب التركي موضحة خشية عناصرهم من مستقبل مجهول في حال استعادة الاسد بمساعدة روسيا وصمت المجتمع الدولي الاراضي المحررة، عندها، على تركيا الحفاظ على حياتهم وتوفير شروط الحماية لهم كما هو الدور التركي منذ بداية الثورة».
ورداً على سؤال حول الفصائل التي شُملت بهذا الاجراء، قال «بالطبع هي الفصائل الكبرى كأحرار الشام وفيلق الشام والسلطان مراد، اضافة الى الزنكي وفصائل اخرى في خطوة مهمة لاستيعاب المقاتلين خشية تسليمهم أنفسهم مجبرين للنظام».
وأضاف : «مع ذلك فأن الثورة لازالت مستمرة، ولا تعني هذه الخطوة التخلي عن شعبنا او هزيمة معنوية بل هو سعي في سبيل الحفاظ على الروح المعنوية للمقاتلين وايصال رسالة مهمة لهم مفادها ان تركيا لن تتخلى عنكم».
يُذكر أن العديد من فصائل المعارضة سحبت قواتها من المناطق المحررة لتعزز جبهات ريف حلب الشرقي حيث القتال ضد تنظيم الدولة لاستعادة مدينة الباب التي يسيطر عليها منذ ما يقارب الثلاث سنوات.
و قال أنس الرافعي احد عناصر المعارضة والذي خضع لاختبارات الحصول على الامتياز التركي، لـ»القدس العربي»: «تتمحور الاختبارات والاسئلة حول خلفية الشخص وتوجهه وانتمائه لأي فصيل ومشاركاته في المعارك، فضلاً عن أسئلة عن وجود أقارب له ينتمون أو يؤيدون تنظيم «الدولة».
وبين أن «العنصر الذي ينجح في الاختبارات سيحصل على وثيقة تركية تسمح له بالدخول والخروج من تركيا بحرية وقد تحصل القيادات على الجنسية التركية مع رواتب مخصصة لهم».
راتب العنصر الحاصل على الوثيقة سيكون مئتي دولار شهرياً، وفق الرافعي، الذي يؤكد أن من «يحصل على هذه الوثيقة سيكون من يريدونه ويطابق مواصفاتهم ولفئات معينة فهي دعوة غير مباشرة للعناصر للالتحاق بعملية درع الفرات بغية وضع كامل القوة العسكرية للثورة تحت تصرف القيادات التي تحاول لم شمل الفصائل تحت قيادة سياسية موحدة ».

هل تُصبح فصائل درع الفرات قوات شبه نظامية تركية؟

عبدالله العمري

مصر: بلاغ رسمي إلى النائب العام يتهم رئيس الوزراء بـ «ضرب الاقتصاد القومي»

Posted: 22 Dec 2016 02:22 PM PST

القاهرة – «القدس العربي» : تلقى النائب العام المستشار نبيل صادق، بلاغا من المحامي أحمد الريطي، ضد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء بصفته، يحمله مسؤولية الإضرار بالاقتصاد القومي، ويطالب فيه بالتحقيق فيما أصدره من قرارات اقتصادية.
ذكر البلاغ المقيد برقم 15162 لـسنة 2016 عرائض النائب العام، أن رئيس الوزراء وجـه العديد من القرارات الحكومية التي تمس الاقتصاد القومي، ولم يعرض بعضها على البرلمان بالمخالفة للدستور، ما ترتب عليه الإضرار بكل القطاعات في الدولة. وصـَرح – مقدم البلاغ – إن القرارات التي أصدرها رئيس الوزراء دون عرضها على البرلمان، تسببت في انخفاض قيمة العملة المصرية، والإضرار بالاقتصاد المصري، واختفاء سلع أساسية من الأسواق، وزيادة سعر بعض السلع الاستهلاكية بنسب بلغت 100.
وحمل «الريطي» رئيس الوزراء المسؤولية عن ارتفاع أسعار الدواء فى السوق المصري، واختفاء بعض الأدوية الهامة، مطالبا النائب العام بفتح تحقيق قضائي في المخالفات الدستورية التي اقترفها المهندس شريف إسماعيل، ومن بينها الموافقة على اتفاقية دولية بقرض من صندوق النقد الدولي دون قبـول البرلمان. من جهة أخرى وقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، مع أسعد عالم، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر، الدفعة الثانية بقيمة مليار دولار من التمويل المخصص من البنك الدولي لدعم برنامج الحكومة الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبالغ قيمته 3 مليارات دولار على مدار 3 سنوات. وصرحت الدكتورة سحر نصر، على هامش توقيع اتفاقية التمويل الثانية مع البنك الدولي، بأن «هذا التمويل سيسهم فى دعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، ويتم تحويله بعد ذلك بالجنيه المصري لدعم المشاريع التنموية التي من شأنها توفير فرص عمل، وتعزيز النمو المستدام العادل، كما أنه يدعم برنامج الحكومة للحماية المجتمعية لمساندة الطبقات والمحافظات الأكثر احتياجًا من خلال مشروعات ذات عائد مباشر عليهم»، مشيرة إلى أن وزارات الكهرباء والبترول والمالية والتجارة والصناعة أسهمت في دعم البرنامج المصري المقدم إلى البنك الدولي.
وأوضحت، «أن موافقة البنك الدولي على التمويل لمصر دليل على ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، حيث سبقت هذه الموافقة التوقيع قبل يومين مع بنك التنمية الأفريقي على 500 مليون دولار، من التمويل البالغ قيمته 1.5 مليار دولار على مدار 3 سنوات، وهذا يؤكد أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة.
وأشارت إلى «أن هذا التمويل يأتي في إطار محفظة مصر في البنك، والبالغ قيمتها 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات للحكومة، و2 مليار لدعم القطاع الخاص، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية لمصر مع البنك الدولي، التي تغطي الفترة من 2015 إلى 2019، وهي فترة سيقدم فيها البنك الدولي للإنشاء والتعمير تمويلًا قدره نحو 6 مليارات دولار، أما مؤسسة التمويل الدولية فتقدم تمويلًا قدره نحو ملياري دولار، للقطاع الخاص قابلة للزيادة أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع ذات الأفكار الجديدة التي يطرحها الشباب، مشددة على حرصها على الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لأنهما يقومان بدور كبير في دعم المشاريع التنموية".
وذكرت، «أن البرنامج المدعم من البنك الدولي، سيسهم في تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتقديم خدمات حياتية للمواطنين، مما يحسن من مستوى معيشتهم»، مشيرة إلى أنه سيتم عرض هذه الاتفاقية على مجلس النواب لإقرارها، وفق القواعد الدستورية المتبعة. وقالت، وزيرة التعاون الدولي، «إن برنامج التعاون الاقتصادي مع البنك الدولي يضمن وضع إطار لحماية المنافسة والمستهلك في السوق المصري".
وأضافت، «إن الحكومة وضعت إطارا قانونيا ورقابيا مع مؤسسات التمويل الدولية الداعمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ليشمل حماية المستهلك وتهيئة بيئة صحية للمنافسة.» وأشارت إلى «أن وزارة التعاون الدولي ستنشر خطابات الاتفاقية الجديدة مع البنك الدولي على موقعها الإلكتروني خلال أيام.» وذكرت نصر، «أن الوزارة تعطي المشاريع كثيفة العمالة أولويات في عمليات التمويل من قبل شركاء التنمية الاقتصادية، بجانب المشاريع القومية الكبرى. وقالت الوزيرة، «إن المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي تعهد خلال زيارته الأخيرة لمصر بزيادة تمويلات المؤسسة لمشروعات القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، وأن ملياري دولار التي تم تخصيصهما لمصر ستتم زيادتهما من قبل المؤسسة». من جانبه، أكد البنك الدولي، «أن قرض المليار دولار لمصر، الذي تم توقيعه أمس، يبلغ أجَل استحقاقه 35 عاماً مع فترة سماح خمسة أعوام من أجْل إطالة فترة السداد»، موضحا أن الفائدة على القرض متغيرة تزيد نحو 1% فوق متوسط أسعار الفائدة بين البنوك في لندن. وأضاف، في بيان له أمس، «أنه يمول برامج ومشاريع تهدف للحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك للمواطنين في مصر، من خلال ضخ استثمارات في قطاعات رئيسية، تشمل شبكات الأمان الاجتماعي والطاقة والنقل والمياه والصرف الصحي والزراعة والري والإسكان الاجتماعي، والرعاية الصحية الأساسية، فضلاً عن مساندة المشاريع كثيفة استخدام الأيدي العاملة وتمويل منشآت الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر". وأشار إلى «أن التمويل يستهدف المساهمة في القطاعات التنموية مثل الإسكان الاجتماعي وتطوير الصرف الصحي في المناطق الريفية وتحسين أوضاع الفقراء وتوليد الطاقة والطاقة المتجددة وتحسين الخدمات الصحية. وأضاف، «أن البنك يتطلع لمزيد من التعاون مع مصر لدعم اقتصادها ومشاركتها في عملية التنمية المستدامة.
وقال حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، «إن البنك يعمل مع الحكومة المصرية على زيادة فرص العمل للشباب وزيادة الطلب على العمالة المصرية.
وأضاف، في لقاء تلفزيوني له مع فضائية « CNBC عربية»، «أنه على الشباب المصري أن يكون جاهزا للعمل في كل المجالات»، مشيرا إلى إن البنك يمول مشاريع بقيمة 1.5 مليار دولار سنويا في مصر. وقال غانم، «إن البنك يعطي الأولوية للمشاريع التي تضمن تحسن الكفالة الاجتماعية وزيادة فرص العمل.
وفي السياق نفسه، كان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قد صرح الأربعاء الماضي خلال اجتماع عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي ضم رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الآخرين، قائلا: «إن صرف الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي ستعزز احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، مما سيكون له تأثيرات إيجابية على المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

مصر: بلاغ رسمي إلى النائب العام يتهم رئيس الوزراء بـ «ضرب الاقتصاد القومي»
استلام الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي لدعم مشاريع الحكومة
محمد علي عفيفي

الحركة الشعبية تجدّد رفضها التفاوض مع الحكومة السودانية في المجال السياسي

Posted: 22 Dec 2016 02:22 PM PST

الخرطوم – «القدس العربي» : جدّدت الحركة الشعبية رفضها للتفاوض في المجال السياسي مع الحكومة السودانية مع إبقائها على التفاوض في الملف الإنساني، وألقت بفشل عملية السلام على المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في السودان.
وقال مبارك أردول، المتحدث الرسمي باسم ملف السلام في الحركة الشعبية (أمس، ن زيارة رئيس الألية الأفريقية، تامبو أمبيكي، للخرطوم في الأيام الماضية جاءت تحت إلحاح وإصرار النظام الذي تحاصره المشاكل من كل حدب وصوب (على حد تعبيره).
والتقى رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى «ثامبو أمبيكي» يوم الثلاثاء الماضي برئيسي وفدي التفاوض الحكومي، إبراهيم محمود حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وأمين حسن عمر حول دارفور وتباحث معها حول عودة التفاوض.
وفشلت مفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في منتصف آب/أغسطس الماضي لوجود خلافات حول توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق التي تسيطر عليها الحركة حيث تصر الحكومة على توصيل المساعدات من الداخل بينما تصر الحركة على إيصال المساعدات عبر ثلاث مناطق خارجية، لكن تم الاتفاق على إيصال المساعدات عبر منطقة أصوصا بأثيوبيا، غير أن المفاوضات انهارت.
وقال أردول إن النظام دمر عن قصد (خريطة الطريق) التي قال إنها الوثيقة الوحيدة الموقع عليها من جميع الأطراف، مضيفا أن حكومة الخرطوم أنهت حوار الوثبة، ودفعت بالتعديلات الدستورية لما يسمى بالبرلمان، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة وأضاف: «السؤال الذي يتطلب إجابة حاسمة من الرئيس أمبيكي هو، على أي أساس ستقوم أي عملية سياسية جديدة وقد تم نسف الوثيقة المشتركة (خريطة الطريق)؟ وعلى أي أساس ستتم الدعوة لأي تفاوض حول العملية السياسية بين الأطراف؟». ،
وأعلن الناطق باسم ملف السلام في الحركة الشعبية أنهم لن يدخلوا في أي عملية سياسية في ظل استمرار قصف المدنيين ومنع المساعدات الإنسانية وعدم التحقيق في الاتهامات حول استخدام الأسلحة الكيميائية، واستمرار اعتقال زعماء المعارضة.
وأشار إلى أن الأولوية بالنسبة لهم هي وقف قصف الطيران ضد المدنيين وفتح الممرات الإنسانية ووقف العدائيات وتوفير الحريات كمقدمة لأي عملية سياسية جادة وشاملة تستهدف حل القضية السودانية والوصول إلى ترتيبات انتقالية جديدة.
واتهمت الحركة الشعبية، حكومة الخرطوم بالكذب، ويقول أردول إن الرئيس البشير أوضح لأمبيكي بأن المعارضة لديها الفرصة الكاملة في حرية المشاركة السياسية. ويضيف بأن ذلك يتم في الوقت الذي تُعتقل فيه قيادات حزب المؤتمر السوداني وقيادات من الحزب الشيوعي وحزب الأمة والحركة الشعبية والبعث والإصلاح الآن ونشطاء منظمات المجتمع المدني مثل مركز تراكس ودكتور مضوي إبراهيم مقرر لجنة الهوية في حوار الوثبة نفسه!
وأضاف قائلا:» وقبل أن يغادر الرئيس أمبيكي الخرطوم هدد رئيس جهاز الأمن، الحزب الشيوعي السوداني وهو الذي لا يخوله القانون أو الدستور تهديد الأحزاب فعن أي حوار وعن أي حرية للمشاركة السياسية يتحدثون؟!.»
وأشار أردول إلى أن النظام يحرك قواته وميليشياته في النيل الأزرق وجبال النوبة وقال: «نحن نعلم علم اليقين إن النظام ليس لديه ما يقدمه لنا غير الحرب، وسنلحق بحربه هزيمة ساحقة مثلما ألحقناها به في السنوات الماضية، وسننتصر لإرادة شعبنا المتحفزة للتغيير» .
وأعلنت الحركة الشعبية رغبتها في معالجة الأزمة الإنسانية كأولوية قصوى، مؤكدة استعدادها للقاء الرئيس أمبيكي والآلية الرفيعة وليس لقاء النظام، وأكدت عدم قبولها بأي عملية سياسية قائمة على أساس حوار الوثبة أو نتائجه، وطالبت المجتمع الدولي بأن يدرك أن سودان ما بعد العصيان ليس هو سودان ما قبله (في إشارة لعصيان مدني نفذه ناشطون ومعارضون على جولتين).
وفي مطلع هذا الشهر أجرى المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، العديد من المباحثات مع مسؤولين حكوميين بشأن استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية وحاملي السلاح، لكن الحركة الشعبية أعلنت عدم التفاوض مع الحكومة إلا في الشؤون الإنسانية.
وقالت في بيان لها عقب ارتفاع المد الرافض لنظام البشير مؤخرا: «لا حوار إلا في ظل ترتيبات انتقالية جديدة تحت نظام جديد وإننا سنتمسك بعدم مناقشة أي قضية سياسية مع قادة النظام مجدداً فيما عدا معالجة الأوضاع الإنسانية على أساس القانون الإنساني الدولي».
وفي الأول من كانون الأول /ديسمبر الجاري زار المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، ولاية جنوب كردفان وقال في تصريحات صحافية، إن زيارته لجنوب كردفان هى الأولى للوقوف ميدانيا على مجمل الأوضاع الإنسانية والأمنية، إلى جانب التعرف على موقف توصيل المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية .

الحركة الشعبية تجدّد رفضها التفاوض مع الحكومة السودانية في المجال السياسي

صلاح الدين مصطفى

تقارب سياسي واقتصادي بين مصر والعراق بعقد اتفاق نفطي في تكريس للخلاف مع السعودية

Posted: 22 Dec 2016 02:21 PM PST

القاهرة – «القدس العربي» – وكالات: شهدت بوضوح امس الخميس حالة من التقارب الاقتصادي بين مصر والعراق مع اتفاق على تصدير بغداد إلى القاهرة لمليون أو مليوني طن من النفط شهريا، فيما جاءت مواقف سياسية واضحة تشير إلى اتساع الخلاف مع السعودية بشكل واضح.
وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري امس الخميس مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري الجهود المبذولة لمكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب.
وقال أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ، في بيان صحافي امس، إن اللقاء تناول بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويتناسب مع العمق التاريخي والحضاري والثقل السياسي والأمني العربي والإقليمي والدولي للبلدين.
وأكد الوزير شكري خلال اللقاء حرص مصر على تقديم الدعم للعراق وللجهود الرامية للمحافظة على وحدته وسيادته على كامل أراضيه، واستعادة أمنه واستقراره، وتعزيز دوره على الساحة العربية لاسيما فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية الهامة التي تتطلب توحيد الصف العربي في مواجهة مختلف التحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشددا في هذا الصدد على ضرورة تكثيف الجهود العربية والإقليمية والدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية.
و ثمن وزير الخارجية العراقي الدور التاريخي والمحوري لمصر في المنطقة، الداعم لكل الجهود الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي، والحفاظ على مقدرات الشعوب والسلامة الإقليمية للدول العربية، مشيدا بدورها الفاعل في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
كما أطلع الجعفري نظيره المصري على آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، مستعرضا الجهود المبذولة لتحرير المدن العراقية من قبضة تنظيم «الدولة» (داعش) الإرهابي، ومنوها في هذا الصدد بما بذلته أطياف الشعب العراقي لمواجهة ظاهرة الإرهاب البغيضة. وأضاف المتحدث أن الوزير شكري أكد خلال اللقاء على متانة وعمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين، وعلى ضرورة تكثيف التعاون في شتى المجالات خاصة السياسية والأمنية، معربا عن تطلعه لعقد اجتماع للجنة المشتركة للتشاور السياسي على مستوى وزيري خارجية البلدين في شباط/ فبراير/شباط المقبل، بهدف التنسيق والتشاور بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وكذلك سبل توفير الدعم لإعادة بناء العراق ومحاربة الإرهاب، بما يحقق تطلعات الشعب العراقي الشقيق.
ودعا الجعفري إلى ضرورة مكافحة الإرهاب ثقافيا وفكريا وإدانة من يروجون لهذا الفكر الإرهابي .وقال الجعفري، في مؤتمر صحافي عقده امس الخميس عقب لقائه مع الأمين لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، إن «أي معالجة لآفة الإرهاب ستكون عرضية ما لم تتم المعالجة الثقافية والفكرية لهذا الفكر المتطرف».
وأضاف أن «أكثر ما نحتاجه لمواجهة الإرهاب هو وجود بنية ثقافية «، مؤكدا أن بقية الأمور الأخرى مهمة جدا لمعالجة تلك المشكلة ، ولكن» ما لم تؤمن الدول لنفسها قاعدة ثقافية أو معادلا ثقافيا يصبح العلاج لظاهرة الإرهاب علاجا عرضيا لا يمس جذر المشكلة».
وتابع الجعفري : «نحن نطمح الآن على مستوى الثقافة باستخراج قانون يدين الإرهاب كفكر، وأن يدان أصل الفكر الإرهابي وبالتالي كل من يروج لهذه الثقافة يجب أن يدان».
قال «إن مسألة الإرهاب أصبحت ثقافة قتل وسفك دم، وأن المعادل لهذه الثقافة هو حقن الدم والحفاظ على سلامة المواطنين وسيادة الدول وهذا كثقافة مجتمعية». وأشار الجعفري إلى أن «لقاءه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية كان حافلا وتم خلاله تبادل وجهات النظر وإجراء تقييم للمؤتمر العربي الأوروبي والنجاحات التي حققها بصورة عـــامة».

تقارب سياسي واقتصادي بين مصر والعراق بعقد اتفاق نفطي في تكريس للخلاف مع السعودية

المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف يعود للحبس الانفرادي بعد خضوعه لعمليته الجراحية

Posted: 22 Dec 2016 02:21 PM PST

القاهرة –»القدس العربي» : قالت علياء عاكف، ابنة مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة «الإخوان «، إن الأجهزة الأمنية نقلت والدها إلى محبسه الانفرادي بطرة وذلك بعد إجراء جراحة له ساعتين فقط بالرغم من حالته الصحية السيئة. ونقلت السلطات الأمنية، عاكف (88 عامًا) إلى مستشفى القصر العيني يوم الأحد، بعد تدهور في صحته.
وكتبت علياء عاكف عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لقد قمنا بزيارة الوالد بسجن ليمان طرة لليوم الثاني على التوالي حيث قمنا بزيارة بالأمس ولكن إدارة السجن أخبرونا بنقلة إلى مستشفى القصر العيني ولكن تمكنا من زيارة اليوم وعلمنا أنه تم نقله إلى المستشفى بعد ارتفاع نسبة الصفراء في الدم نتيجة بانسداد القنوات المرارية وتم عمل عملية جراحية بتركيب دعمات وكان ذلك بالأمس».
وأضافت: «وبالرغم من سوء حالته الصحية تم نقله للسجن بعد أقل من ساعتين من إجراء الجراحة وبالرغم من حاجته لمكان معقم ورعاية بعد إجراء العملية حتى لا يتلوث الجرح، تم رجوعه إلى الزنزانة الإنفرادية مره أخرى».
وفي سبتمبر/ايلول 2013، ومع تدهور صحته، نقلت وزارة الداخلية عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري للخضوع لفحوصات طبية فقط، وقررت إعادته إلى السجن في 25 حزيران/يونيو 2015 مرة أخرى، وفق رئيس هيئة الدفاع عبد المنعم عبد المقصود، وقتها.
ويقضي عاكف حكمًا ليس نهائيًا بالسجن المؤبد (25 عامًا)، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ»أحداث مكتب الإرشاد» على خلفية تهم ينفيها هو وهيئة دفاعه، من بينها «القتل والتحريض على القتل». وعاكف من 12 يوليو/تموز 1928، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين والسابع في تاريخ الجماعة، والتي تم إنشاؤها عام 1928. ويعد عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق للجماعة؛ حيث تم انتخاب بديع بعد انتهاء فترة ولايته، وعدم رغبته في الاستمرار في موقع المرشد العام ليسجل بذلك سابقة في تاريخ الجماعة.
وأدانت مُنظمة «هيومن رايتس مونيتور»، امس الخميس، ما أسمته «الإهمال الطبي»، بحق المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين «مهدي عاكف»، (88عامًا)، وذلك بعد أن تم نقله إلى مستشفى حكومي، السبت الماضي؛ لتدهور حالته الصحية. وطالبت المنظمة، في بيان لها ، المقرر الخاص بلجنة الأمم المتحدة المعني بالتمتع بأعلى مستوى من الرعاية الطبية، التدخل الفوري لوقف الانتهاكات غير القانونية بحق المُعتقلين حيث إنّ الحق في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة حق أساسي تُقره جميع الدساتير والإعلانات العالمية والمواثيق الدولية. وشددت المنظمة على ضرورة إجراء الكشف الطبي اللازم للمرشد السابق لجماعة الإخوان والإفراج الفوري عنه تقديرًا لوضعه الصحي وسنه الكبير.
وأشارت المنظمة إلى أن «عاكف» يعاني من مجموعه من الأمراض من بينها «قصور في شرايين المخ نتج عنه قله فى الدم، وهو الذي تسبب بدوره في الإغماء المتكرر، وذلك بجانب كبر سنه فهو مصاب بأمراض الشيخوخة وضيق التنفس ومصاب في العمود الفقري. يذكر أن المرشد السابق لجماعة الإخوان يقضي حكمًا ليس نهائيًا بالسجن المؤبد (25 عامًا)، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ»أحداث مكتب الإرشاد» على خلفية تهم ينفيها هو وهيئة دفاعه، من بينها «القتل والتحريض على القتل»، وطعن «عاكف» على هذا الحكم، لكن الطعن لم يُبت فيه بعد .

المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف يعود للحبس الانفرادي بعد خضوعه لعمليته الجراحية

منار عبد الفتاح

الرموز السنية العراقية… بين التسقيط السياسي وصراع المصالح

Posted: 22 Dec 2016 02:20 PM PST

بغداد – «القدس العربي»: شهدت الساحة السياسية السنية في العراق ، غياب الرموز السياسية والاجتماعية المؤثرة التي يلتف حولها الشارع السني لقيادة الجمهور وسط بحر التطورات والصراعات في المشهد العراقي الملغوم، في وقت برزت فيه مؤخرا، محاولات لايجاد رموز سياسية ودينية يمكن أن تشغل الفراغ وتكون مقبولة للمشاركة في العملية السياسية.
وأفاد العديد من سكان محافظات مثل الأنبار والموصل وكركوك وديالى وغيرها ، ان مشكلتهم هي أن الأحزاب السياسية في مناطقهم تتصارع بينها وتتنافس على المصالح الخاصة واهملت احتياجات المواطنين الذين أوصلوهم الى السلطة عبر الانتخابات. مما خلق تذمر القاعدة الشعبية على القيادات السياسية السنية عموما ، لإخفاقها في حمايتها والمحافظة على حقوقها وتوفير احتياجاتها وخاصة في أماكن النزوح.
وكانت اكبر ضربة وجهت الى ثقة الشارع السني بقادته ورموزه السياسيين والعشائريين ، وقعت بعد ظهور تنظيم «الدولة» عام 2014 وسيطرته على مناطقهم واضطرار الملايين منهم الى النزوح والعيش في المخيمات دون مصدر رزق او خدمات تكفي للحياة الطبيعية التي كانوا معتادين عليها ، وادت الى ضياع جيل كامل من الاطفال والشباب بعيدا عن الدراسة والعمل والحياة المستقرة.
وفي هذا السياق ،اعترفت النائبة عن نينوى نورة البجاري ان القاعدة الجماهيرية ممتعضة من ممثليها في مجلس النواب نتيجة ما تتعرض له مناطقهم من أوضاع صعبة ، دون ان يتمكن السياسيون من تقديم شيء لهم.
واكدت ، وهي عضو اتحاد القوى الوطنية ، في تصريح ، ان الخلافات بين القوى السياسية ساهمت في موقف الجمهور الغاضب على أداء السياسيين بشكل عام ، لعجزهم عن خدمة القواعد الجماهيرية رغم الجهود التي يبذلها بعضهم.
وضمن محاولات إيجاد رموز جديدة للشارع السني ، ظهر لاعب سياسي جديد مؤخرا بعد ان تعاملت معه بعثة الأمم المتحدة في العراق ، كشخصية مؤثرة في الشارع السني ، في مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم «الدولة» وهو الملياردير خميس الخنجر المدعوم من أوساط خليجية نافذة ، ولديه قناة فضائية ومشاريع تجارية كبيرة.  
وتشير مصادر مطلعة ، ان الخنجر صاحب توجه إسلامي معتدل ومقرب من تحالف «متحدون» برئاسة اسامة النجيفي ومن العلمانيين وآخرين من القوى السنية ، قد أصبح أمراً واقعاً وتفضل العديد من القوى السياسية السنية والشيعية التعامل معه كرمز للمعارضين المعتدلين للعملية السياسية من المقيمين خارج العراق ، وله مواقف مقبولة يمكن أن تسهل انخراطه في عملية سياسية جديدة. 
وذكرت المصادر أنه يقود حركة سياسية جديدة اطلق عليها اسم «المشروع العربي» وله مساهمات كبيرة في تقديم المساعدات الاغاثية لمخيمات النازحين والمناطق المدمرة بعد تحريرها من التنظيم ، كما يعتبر اهم الممولين لقوات الحشد الوطني او ما يسمى بـ«حرس نينوى» الذي يقوده اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق.
واكدت المصادر ان التحالف الوطني الشيعي، رغم أنه لا يريد طرفاً سنياً قوياً يحظى بدعم عربي ، الا ان الضغوط الامريكية على القوى السياسية بضرورة تحقيق التوافق والاستقرار السياسي لاستمرار الدعم الأمريكي ، قد يقود التحالف الشيعي للقبول بمثل هذه الشخصية .
وأظهر قيام ممثل الأمم المتحدة بتسليم ورقة التسوية التاريخية الى خميس الخنجر مباشرة ، اعتراضات من بعض القوى الشيعية ، حيث عد النائب عن التحالف الوطني محمد كون ، قيام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بتسليم شخصيات مطلوبة للقضاء ومن بينهم خميس الخنجر وثيقة التسوية السياسية تصرفا شخصيا، مؤكدا عدم التزام التحالف بذلك، حسب قوله.
وقال في تصريح ، إن ما قامت به بعثة الأمم المتحدة من تسليم وثيقة التسوية السياسية لأطراف معارضة للنظام السياسي في العراق ومتهمة بدعم الإرهاب وعلى رأسهم خميس الخنجر تصرف شخصي ولا يمكن الالتزام به مطلقا، منوها أن الوثيقة تستثني حزب البعث المنحل وكذلك الجهات الإرهابية المسلحة التي ساندت تنظيم الدولة وجميع الشخصيات المتورطة بدعم الإرهاب. ‎
وتؤكد المصادر المطلعة ، ان التحالف الشيعي اعتاد منذ سيطرته على مقاليد الحكم في العراق بعد 2003 ، على اعتماد «سياسة التسقيط السياسي» للشخصيات السنية ، سواء المشاركة في العملية السياسية او المعارضين لها، وذلك من خلال اقصاء واستبعاد اي رمز سني يمكن أن يكون مؤثرا في الشارع السني وتلتف حوله الجماهير ، وآخر هذه الرموز وزير الدفاع المقال خالد العبيدي الذي يتمتع بشعبية من الشارعين السني والشيعي معا.
والمتابع للوضع العراقي بعد 2003 ، يمكنه اعداد قائمة طويلة بالشخصيات السنية التي تم اقصاؤها من المشاركة في الحكومة والبرلمان والعمل السياسي ، تحت مبررات عديدة مثل ارتكاب مخالفات قانونية او مالية او التورط في العمل مع الجماعات الارهابية وحزب البعث او التقصير في ممارسة المسؤولية في تولي المناصب وغيرها ، رغم ان الكثير من هذه المخالفات يتورط بها قادة ومسؤولون وجهات شيعية يوميا دون اي محاسبة او اجراء لاستبعادهم.
وحسب المراقبين ، فان التحالف الشيعي ، اعتمد هدف شق الصف السني ، والغاء واقصاء اي رموز سياسية مؤثرة في الجمهور السني ، وذلك من خلال اسلوب تشجيع الخلافات بين السياسيين والاحزاب والعشائر وزرع عدم الثقة بهم لدى جمهورهم ، والتسقيط السياسي ، ودعم طرف ضد طرف آخر ، وغيرها من الوسائل ، لضمان عدم وجود طرف قوي منافس للقوى الشيعية في ادارة العراق.

الرموز السنية العراقية… بين التسقيط السياسي وصراع المصالح

المغرب: قرار محكمة العدل الأوروبية تصحيح للإنحرافات القانونية والتقديرات السياسية الخاطئة

Posted: 22 Dec 2016 02:20 PM PST

الرباط ـ «القدس العربي» : كغيره من القرارات الدولية ذات الصلة بالنزاع الصحراوي، جاءت قراءة كل من المغرب وجبهة البوليساريو لقرار محكمة العدل الأوروبية العليا بالغاء قرار محكمة العدل من الدرجة الأولى بعدم شرعية اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي وهو القرار الصادر في كانون الاول/ ديسمبر 2015 وتسبب في أزمة علاقات بين المغرب والاتحاد.
فقد قرأ المغرب في حكم محكمة العدل الأوروبية العليا، الذي جاء في 27 صفحة، إلغاءه حكم المحكمة السابقة وقانونية اتفاق الصيد 2012 واعتبار جبهة البوليساريو ليست مؤهلة لتتقدم أمام المحكمة بدعوةىقضائية وتحميلها مصاريف القضية، فيما قرأت جبهة البوليساريو في الحكم حيثياته التي تؤكد على عدم شمول الاتفاقية للمناطق الصحراوية التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 والحفاظ على ثرواتها.
وقالت وزارة الخارجية المغربية ان المغرب أخذ علماً بقرار محكمة العدل الأوروبية، الصادر الأربعاء، بخصوص الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي وأن المحكمة «بحكمها القاضي برفض الطعن الذي تقدمت به «البوليساريو» والذي اعتبر «غير مقبول»، تكون محكمة العدل الأوربية قد انسجمت مع باقي مؤسسات الاتحاد الأوروبي التي تعتبر أن هذا الكيان غير «معني» بالاتفاقيات المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي وكذلك «الحكم على البوليساريو بتحمل المصاريف كافة التي تطلبتها الدعوى القضائية.
واكدت الخارجية المغربية انها بهذا القرار تصحح محكمة العدل الأوروبية الانحرافات القانونية، وتعدل التقديرات السياسية الخاطئة، وتلغي الخلاصات التي لا أساس لها الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى ولاحظت «أن خلاصات المحكمة لا تشكك في قانونية وشرعية إبرام المغرب لاتفاقيات دولية تغطي منطقة الصحراء المغربية» واعربت عن كامل ثقته في أن الاتحاد الأوروبي سيواصل احترام التزاماته والوفاء بكافة تعهداته بموجب الاتفاق الفلاحي سجلت ان المغرب، القوي بحقوقه، مستعد لمواصلة النقاش مع شركائه الأوروبيين في إطار هياكل شراكة المغرب مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربي إن الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي يبقى ساري المفعول، وذلك بعد إلغاء قرار محكمة الاتحاد الأوروبي الصادر العام الماضي وقرر الإلغاء الجزئي للاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، واعتبر بيان للوزارة أن رفض المحكمة الطعن المقدم من طرف جبهة البوليساريو خطوة للحفاظ على إطار الشراكة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي في قطاعي الفلاحة والصيد البحري.
وأضافت «لقد مر التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي من اختبار حقيقي، خلال أطوار هذه الدعوى القضائية. نأمل أن تكون هذه المحاولة المجهضة للتأثير على الجانبين، دافعاً لحماية مستقبل العلاقات التاريخية والمتطورة بين الشريكين من أي تقويض من شأنه أن يعطل مسار هذا التعاون المثمر بين المغرب والاتحاد الأوروبي. الثقة والوضوح شرطان أساسيان لنجاح واستمرارية أي شراكة».
وقال المغرب والاتحاد الأوروبي في إعلان مشترك للممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن ونائبة الرئيس، ووزير الخارجية المغربي، ان «الطرفين أخذا علماً بالقرار الصادر، اليوم (أول وأمس) الأربعاء، عن محكمة العدل الأوروبية بخصوص الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي» وسجلاً أن «محكمة العدل الأوروبية اعتبرت أن الطعن بإلغاء الاتفاق المذكور الذي تقدمت به جبهة البوليساريو غير مقبول».
واكد البيان أن «الطرفين يدرسان كل التبعات المحتملة لحكم المحكمة وسيعملان، بتشاور بشأن كل مسألة تتصل بتنفيذه، وفق روح الشراكة المتميزة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والآليات المنصوص عليها في هذا الشأن» وأن «الطرفين يؤكدان حيوية هذه الشراكة المتميزة ويتعزمان العمل بشكل فاعل على تطويرها في المجالات كافة ذات الاهتمام المشترك».
وثمّنت فرنسا القرار القضائي الأوربي، معلنة مواصلتها تطوير شراكتها ضمن الاتحاد الأوربي مع المغرب في المجال الفلاحي وأعلنت أنها ستواصل العمل مع شركائها والاتحاد الأوربي «من أجل تطوير الشراكة الجيدة بين الاتحاد الأوروبي وبين المغرب، ومن ضمنه في المجال الفلاحي».
وقال بلاغ لوزارة الخارجية الفرنسية أنها أيّدت طلب نقض الحكم الابتدائي السابق الذي أصدرته محكمة الاتحاد الأوربي، بشأن توقيف الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوربي وبين المغرب، قبل أن يلغى استئنافيا واكدت أن موقف فرنسا من قضية الصحراء يظل ثابتا، «أي أننا نؤيد السعي إلى حل عادل ودائم ومقبول على الجميع، تحت إشراف الأمم المتحدة وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن».
وقالت وكالة الانباء الاسبانية افي ان «محكمة العدل اوضحت أن الصحراء كانت تلقائياً خارج نطاق تطبيق الاتفاقية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي والمغرب عام 2012 باستخدام تعبير: أراضي مملكة المغرب وهكذا لم تقبل المحكمة الاستئناف الذي قدمته جبهة البوليساريو، الذي تقول خلاله إن استغلال الموارد الطبيعية للصحراء يعد استغلالاً اقتصادياً يهدف إلى تعديل هيكل المجتمع الصحراوي».
وأضافت «إفي» أن «قرار محكمة العدل أخذ بعين الاعتبار نتائج خلص إليها المحامي العام، وأبلغ بها الهيئة القضائية، رغم أن رأيه غير ملزم، والذي أشار إلى أن الصحراء ليست جزء من الاتفاق .. ومن ثم فإن اتفاقية الشراكة لا تنطبق عليها».
وقالت صحيفة اخبار 24 المغربية ان عبارات «ملغومة»، تضمنها حكم الغرفة العليا في محكمة العدل الأوروبية، تستنفر الصيادين الإسبان الذين يعيشون من عائدات الصيد في المياه المغربية وان فقرة في الحكم، تشير إلى «استثناء» مياه الأقاليم الجنوبية، من الوحدة الترابية للمملكة، أثارت قلق وتوجس إسبانيا. ونقلت مقالاً تحليلياً لصحيفة «الموندو» الإسبانية، أن «حكم محكمة العدل الأوروبية يمكن أن يجبر فوراً تقريباً مئات السفن الإسبانية التي تصطاد في تلك المياه على مغادرة نشاطها في تلك المنطقة (مياه الصحراء)».
وأضافت الموندو انه بهذا الحكم، لن تستطيع السفن الإسبانية الولوج إلى مناطق الصيد في الصحراء، ولن تستمر علاقة الاستيراد وتصدير المنتوجات البحرية في هذا المنطقة، غير أنها تستطيع الصيد والاستيراد المتوجات البحرية من المغرب.
ومن بين 126 سفينة أوروبية، يسمح لها بالصيد في المياه المغربية، أكثر من 100 منها تعود لمهنيين إسبان، كما أن طواقم هذه السفن تصل إلى 800 طاقم، يعيلون آلاف الأسر في إسبانيا.
واعتبرت جبهة البوليساريو قرار المحكمة الأوروبية انتصاراً قوياً للصحراويين وكفاحهم من اجل الحرية والاستقلال وانتكاسة قوية لمزاعم المغرب.
وأكد عضو الأمانة الوطنية المنسق الصحراوي مع المينورسو والمكلف بملف الثروات الطبيعية أمحمد خداد أن جبهته مرتاحة لقرار المحكمة الأوروبية وخلاصاتها التي جاءت واضحة ودقيقة، والتي تؤكد على أن الصحراء الغربية ليست مغربية، وفي الوقت نفسه توضح عدم شرعية تطبيق الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في الصحراء الغربية.
وطالب أمحمد خداد الاتحاد الأوروبي والشركات الدولية بأخذ خلاصات المحكمة بعين الاعتبار، مؤكداً أن قرار المحكمة يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح وتثبت مما لا شك فيه عدالة المحكمة ونزاهتها ولكننا نثبت مرة أخرى عدالة قضية الصحراويين وحقهم المشروع في الحرية وتقرير المصير.
واعرب المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية للصحراء الغربية المؤيد لجبهة البوليساريو عن ارتياحه للحكم الذي أكد أن الاتفاق التجاري للتبادل الحر المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن تطبيقه على الصحراء الغربية.
واعتبر المرصد أن الحكم الصادر عن المحكمة الأوربية يعد «انتصاراً رائعاً» للصحراويين لأنه « يحمي» الصحراء الغربية من استغلال ثرواتها من طرف المغربي.
وقال أن «الاتحاد الأوروبي «يجب عليه الآن احترام القانون في إطار علاقاته مع المغرب وعدم وضع عراقيل أمام مسار السلام الأممي بالصحراء الغربية مثلما يأمل المغرب وحليفه الرئيسي فرنسا».

المغرب: قرار محكمة العدل الأوروبية تصحيح للإنحرافات القانونية والتقديرات السياسية الخاطئة

محمود معروف

الجزائر: عائلة الصحافي محمد تاملت ترفض تسلم نتائج تشريح الجثة وتطالب بالملف الطبي كاملاً

Posted: 22 Dec 2016 02:20 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: رفضت عائلة الصحافي الجزائري محمد تاملت المتوفى خلف القضبان الأسبوع الماضي تسلم نتائج تشريح الجثة، مطالبة بالحصول على الملف الطبي كاملاً، وهو الموقف ذاته الذي أصرت عليه هيئة دفاع الصحافي، التي أكدت أنه من حق العائلة الحصول على الملف كاملاً غير منقوص من الوثيقة الأولى وحتى شهادة الوفاة.
وكانت العائلة قد رفضت تسلم نتائج عملية تشريح الجثة، مثلما وعد بذلك وزير العدل، الذي أكد أن نتائج تشريح الجثة ستسلم إلى العائلة فور ظهورها، إذ طالبت العائلة بالملف كاملاً، حتى يتسنى لها معرفة حقيقة الوضع الصحي للصحافي تاملت وتطوراته منذ دخوله إلى السجن في حزيران/يونيو الماضي وحتى وفاته، ورفضت التنقل إلى محكمة القليعة ضواحي العاصمة من أجل الحصول على نسخة من نتائج تشريح الجثة.
وقال المحامي أمين سيدهم إن العائلة رفضت استلام تلك النتائج لأنها لا تريد الحصول على أجزاء من الملف، بل إنها تطالب بالحصول على الملف كاملاً غير منقوص، لأن هذا الملف قد يكشف جوانب مظلمة في هذه القضية، وأن وفاة الصحافي تبقى لغزاً محيراً، خاصة بالنسبة إلى العائلة التي لم تقنعها المبررات التي قدمتها إدارة السجون لوفاة الصحافي.
واعتبر أن السلطات تريد أن تعطي للعائلة نتائج تشريح الجثة، دون إعطائها تقرير الخبرة الذي تم إجراؤه، ولا تقرير الطبيب الشرعي، ولا تقرير طبيب السجن، ولا تقرير مدير مصلحة الإنعاش.
جدير بالذكر أن الصحافي المثير للجدل محمد تاملت توفي يوم 11 كانون الأول/ديسمبر، عندما كان يقضي عقوبة سجن لمدة سنتين، بعد أن تم توقيفه في حزيران/يونيو الماضي بعد قصيدة نشرها على موقع فيسبوك تضمنت سباً للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الأمر الذي جعل النائب العام يحرك دعوى قضائية ضد الصحافي تاملت، الذي وجهت له تهمة إهانة هيئة نظامية وسب رئيس الجمهورية، وزاد الصحافي الطين بلة خلال محاكمته عندما كرر الكلام نفسه أمام القاضية، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنتين وغرامة مالية تقدر بحوالي 1500 دولار.
وبمجرد دخوله إلى السجن بدأ الصحافي تاملت إضراباً عن الطعام، ورغم تدهور وضعه الصحي إلا أنه رفض توقيف الإضراب، مع أن قاضي تنفيذ الأحكام تنقل إلى السجن وطلب منه توقيف الإضراب عن الطعام، دون أن يجعله ذلك يغير من موقفه، وحسب مديرية السجون فإن تاملت الذي كان يعاني من مرض السكري ومن ارتفاع الضغط أصيب أيضاً بجلطة دماغية، وأنه خضع إلى عملية جراحية كانت ناجحة وبدأ وضعه الصحي في التحسن، لكن الأمور ساءت بعد اكتشاف أنه مصاب بالتهاب في الرئتين. من جهتها تعتبر عائلة الصحافي أنه يكون قد تعرض إلى الضرب في السجن، إذ قال شقيقه عبد القادر إنه لاحظ أن لديه إصابة في الرأس، وأن العائلة منعت من زيارته لأكثر من شهرين بعدها لأسباب مجهولة، مشيراً إلى أن العائلة عن طريق المحامي رفعت شكوى بهذا الخصوص، لكن نتائج التحقيق لم تعلن حتى الآن.

الجزائر: عائلة الصحافي محمد تاملت ترفض تسلم نتائج تشريح الجثة وتطالب بالملف الطبي كاملاً

الأردن: جبهة العمل الإسلامي تدعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب

Posted: 22 Dec 2016 02:19 PM PST

عمان – «القدس العربي»: أكدت «جبهة العمل الإسلامي» خلال الملتقى الوطني الذي عقدته أول أمس الأربعاء بعنوان «أردن قوي وموحد في مواجهة الإرهاب» على ضرورة تمتين الصف الداخلي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي يمر بها الأردن، بعد أحداث الكرك.
وطالب المشاركون في الملتقى الذي عقد في مقر الجبهة، باستراتيجية وطنية يشارك فيها مختلف أطياف الوطن لمواجهة الإرهاب والتطرف. كما شددوا على ضرورة وقف سياسة التهميش والإقصاء التي تمارس بحق أصحاب الفكر المعتدل، ودعم جهود الأجهزة الأمنية في دفاعها عن الوطن وتصديها للإرهاب، مع العمل على معالجة ما شهدته الأحداث من جوانب قصور وخلل إعلامي وتخبط في عدد من المؤسسات الرسمية في التعامل مع أحداث الكرك.
وطالب الأمين العام للجبهة، محمد الزيود، الحكومة بوضع خطة استراتيجية، يشارك فيها كل المكونات للدفاع عن الوطن، في ظل ما يواجهه من استهداف، مؤكداً أن «الوطن لا يحمى بحكوماته، ولكن بجميع مكوناته». وجدد موقف الجبهة المستنكر لما جرى من عملية إجرامية في الكرك، مضيفاً «ليس هناك وقت للمجاملات، ولا للمزايدة من طرف على آخر، فكلنا شركاء في المغنم والمغرم، وقد آن لحكوماتنا أن تزيل الكرسف من آذانها، وأن تسمع صوت أبنائها، وأن لا تنفرد بقراراتها، فالوطن لا يحمى بحكوماته، ولكن بجميع مكوناته».
كما شدد على «ضرورة تجاوز مظاهر الخلل والتعامل بمنتهى العقلانية والشفافية والوضوح، وبيان الحقائق كما هي»، منتقداً ما وصفه بـ»سياسات التخبط الإعلامي، وقلب الحقائق وتشويهها».
وأضاف: «لقد اطلعت على الخطة الوطنية لمواجهة التطرف، التي أعدتها الحكومة في عام 2014، ونشرتها بعض وسائل الإعلام، وإني أتساءل هل هي خطة لمواجهة التطرف والإرهاب، أم هي خطة لتجفيف منابع الخير في مجتمعنا، والتضييق على مؤسسات وطنية مشهود لها بالخيرية، والانتماء والولاء لتراب هذا الوطن».
ودعا نائب الأمين العام للجبهة، علي أبو السكر، لـ «ضرورة تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز التلاحم بين أبناء الوطن وتعزيز الانتماء للوطن بعيداً عما وصفه بالمصالح الضيقة للتصدي لما يواجهه الأردن من مؤامرة تستهدف أمنه واستقراره، ودعم جهود الاجهزة الأمنية في دفاعها عن الوطن».
واعتبر أن «ما شهده الأردن من اعتداءات يمثل خطراً حقيقياً ينبغي التصدي له ومعالجة أسبابه»، مشدداً على «خطورة سياسة التهميش بحق أبناء الوطن ممن يفدون الوطن بأرواحهم، رغم ما يجري من تضييق وملاحقة أمنية بحق من يعبرون عن رأيهم السياسي في الوقت الذي يجب أن يركز فيه الجهد على من يعبثون بأمن الوطن واستقراره».
أما النائب السابق عودة قواس، فاعتبر أن «ما جرى من اعتداءات إرهابية سعت لزعزعة الاستقرار»، مشدداً على رفض كل «ما يمس بالعيش المشترك بين أبناء الأردن». كما أكد أن «ما جرى من تطرف لا يمت بأي علاقة بالإسلام»، مطالباً بـ»دعم جهود النواب لمحاسبة الحكومة على أي تقصير في تعاملها مع أحداث الكرك».
نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عزام الهنيدي، أكد من جانبه، على «ضرورة توحيد الصف الوطني وتنحية الخلافات جانباً، والعمل على تغليب المصلحة الوطنية العليا على اي مصلحة أخرى في ظل ما يمر به الأردن من تحديات»، مشدداً على دعم «جهود الاجهزة الأمنية في دفاعها عن أمن الوطن واستقراره».
من جانب آخر، قالت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني «همم»، إن مواجهة الإرهاب والتصدي له يتعزز بوحدة وتكاتف مؤسسات الدولة وبالشراكة بين الأطراف المجتمعية كافة في مكافحة الفكر المتطرف والظلامي والإقصائي، مذكرة بأن «المقاربات الأمنية وحدها لا تكفي لدحر الإرهابيين».
وأدانت «همم» في بيان، العمليات التي استهدفت مدينة الكرك، مقدمة العزاء والمواساة لأهالي القتلى من ضحايا الدرك والأمن العام والمدنيين.
وأضافت «نحن نقدر الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها الحكومة وأجهزتها الأمنية في التعامل مع العمليات الإرهابية وندعو لمساندتها والوقوف معها».
وبينت أن «الأردن يقع في بؤرة ملتهبة ولا يجوز أن يظهر بأداء الحكومة علامات الاسترخاء وعدم الجاهزية والارتباك».
ودعت «همم»، التي تضم 17 مؤسسة غير حكومية، الحكومة، إلى «ضرورة الحرص على ضمان حق المجتمع في المعرفة ووصول المعلومات الموثوقة له أولاً بأول»، مشيرة إلى أن «تدفق المعلومات من مصادرها يحد من فوضى المعلومات والشائعات ويطمئن الناس ويعزز ثقتهم بأجهزتهم الأمنية».
واعتبرت أن «تقديم الحكومة لروايات غير متماسكة عن الأحداث المتسارعة يعصف بصدقيتها ويقدم الأجهزة الأمنية بصورة غير محترفة وغير مقبولة للمجتمع»، لافتة إلى أن «المطالبة بتقديم المعلومات للجمهور لا يعني إطلاقاً كشف حيثيات التحقيق والتأثير على سير العمليات الأمنية منوهة بضرورة تطوير أدواتنا في إدارة الأزمات وإعلام الأزمات».
وكشفت عمليات الكرك وجود حواضن مجتمعية للفكر الإرهابي، حسب «همم» التي طالبت الحكومة بمراجعة استراتيجية مكافحة التطرف والإرهاب بما يضمن مزيداً من التشاور والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

الأردن: جبهة العمل الإسلامي تدعو لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب
الزيود شدد على ضرورة تجاوز مظاهر الخلل والتعامل بشفافية
طارق الفايد

إغلاق مركز تسوق والشرطة الألمانية مازالت تبحث عن التونسي المشتبه به

Posted: 22 Dec 2016 02:19 PM PST

برلين – «القدس العربي»: التقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير، والعدل الاتحادي هايكو ماس أمس الخميس في مقر «المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم» بالعاصمة برلين لاستيضاح وضع التحقيقات في اعتداء برلين. وقالت المستشارة الألمانية أمس الخميس إنها «فخورة» بتعامل الشعب الألماني الذي اتسم بالحكمة مع هجوم الدهس بشاحنة. ومن جهته أكد وزير الداخلية الألماني أن جهات التحقيق عثرت على بصمات أنيس عامري المشتبه فيه داخل السيارة.
وقال وزير الداخلية الألماني أمس الخميس إن المحققين الألمان يعتقدون أن هناك «احتمالا كبيرا» أن المشتبه به التونسي الذي يجري البحث عنه فيما يتعلق بهجوم يوم الاثنين على سوق لعيد الميلاد في برلين هو منفذ الهجوم.
وقال دي ميزير «يمكننا القول اليوم إن لدينا معلومات جديدة بأن هناك احتمالا كبيرا أن يكون المشتبه به هو المنفذ الحقيقي». وأضاف «تم العثور على بصمات … في كابينة القيادة وهناك أدلة أخرى تدعم ذلك».
من جانبها، عبرت المستشارة ميركل عن أملها في أن تتكلل عملية البحث والتحري عن المشتبه به التونسي بالنجاح والقبض عليه بأسرع وقت ممكن.
وفي نفس السياق، أحاطت حواجز أسمنتية بسوق عيد الميلاد في برلين الذي فتح أبوابه من جديد الخميس. ووضعت الشموع والأزهار والأعلام بين أكواخ البيع الصغيرة إجلالاً لأرواح 12 شخصا قتلوا دهسا في الهجوم. واتخذت إجراءات وقائية مماثلة حول أسواق عيد الميلاد الأخرى في أرجاء ألمانيا في أعقاب الهجوم الذي تسبب بصدمة في البلاد ودفع أجهزة الأمن في أرجاء أوروبا إلى تعزيز إجراءاتها في جميع المناسبات الاحتفالية. وكان أكثر من 60 سوقا لعيد الميلاد قد فتحت في أرجاء العاصمة الألمانية أبوابها أمس.
وكانت صحيفة تاغس شبيغل المحلية البرلينية قد ذكرت الخميس في موقعها على تويتر أن مركزا للتسوق في حي برينتسلاور بيرغ في برلين أغلق بسبب انتشار قوات الشرطة وأن القطارات وخطوط الترام المحلية توقفت عن العمل في هذه المنطقة. وأضافت الصحافية أن سبب انتشار الشرطة غير واضح.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من 72 ساعة من حادث الدهس في أحد أسواق عيد الميلاد في برلين، والذي ذهب ضحيته 12 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وذكرت تقارير صحافية أنه تم العثور على بصمات لأصابع التونسي المشتبه به أنيس عامري على الباب الخاص بسائق الشاحنة التي داهمت أحد أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) في العاصمة الألمانية برلين. وأعلنت شبكة البحث الصحافي ذلك أمس الخميس استنادا إلى معلومات أوردتها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» وإذاعة شمال ألمانيا «إن دي أر» وإذاعة غرب ألمانيا «في.دي.أر». وبحسب صحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية، فإن هناك آثارا مطابقة على المقود. ويتم البحث عن التونسي المشتبه به حاليا على مستوى الولايات الألمانية. يذكر أن هجوم الدهس أودى بحياة 12 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين.
وقالت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الواسعة الانتشار إن التونسي أنيس عامري، المشتبه به في تنفيذ الهجوم بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين أبدى استعداده من قبل لأن يصبح انتحاريا. واستندت المجلة في معلوماتها إلى مراقبة مكالمات هاتفية أجراها عامري، لكن تلك الادعاءات لم تكن كافية لألقاء القبض عليه. وتابعت المجلة في تقريرها أن عامري جمع معلومات عن كيفية الحصول على أسلحة.
وتبحث السلطات الأمنية عن أنيس عامري وتشتبه به في تتنفيذ هجوم برلين الذي أدى إلى مقتل سائق الشاحنة و11 شخصا وجرح نحو 50 آخرين من جهته قال عبد القادر عامري، شقيق المشتبه به أنيس «إن اتضح أنه مذنب، فإنه يستحق كل الإدانات. نحن نرفض الإرهاب والإرهابيين وليس لنا أي علاقة مع الإرهابيين». وأعربت عائلته عن صدمتها عندما رأت صوره في وسائل الإعلام وقالت إنها لا تصدق بأن يكون وراء عملية الدهس في برلين. إلى ذلك قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره إن المحققين الألمان يعتقدون أن هناك «احتمالا كبيرا» أن المشتبه به التونسي الذي يجري البحث عنه فيما يتعلق بهجوم يوم الاثنين على سوق لعيد الميلاد في برلين هو منفذ الهجوم. وقال دي مايتسيره «يمكننا القول اليوم إن لدينا معلومات جديدة بأن هناك احتمالا كبيرا أن يكون المشتبه به هو المنفذ الحقيقي».
وأضاف «تم العثور على بصمات … في كابينة القيادة وهناك أدلة أخرى تدعم ذلك.» وظهرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بجوار دي مايتسيره في المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية، وقالت إنها تأمل أن يتم قريبا القبض على منفذ الهجوم
من جهة أخرى أفاد أقارب الباكستاني، نافيد بالوش، الذي كان مشتبهاً به باعتداء برلين بإنه تحت حماية الشرطة الألمانية.
وكان نافيد بالوش، البالغ من العمر 23 سنةً، والمنحدر من إقليم بالوشيستان بجنوب غرب البلاد، احتجز لفترة قصيرة واستجوبته الشرطة بعد هجوم يوم الاثنين. وقال أحد ممثلي الادعاء فيما بعد أنه لا يوجد دليل لاتهامه فتم الإفراج عنه.
وقالت عائلته في باكستان وزملاؤه من طالبي اللجوء في برلين وفرانكفورت أمس الخميس إن الشرطة وضعت نافيد قيد الحماية خوفا من تعرضه للهجوم من قبل الجماعات المناهضة للمسلمين والمناهضة للاجئين. وقال أحد أقاربه ويدعى وحيد بالوتش من برلين: «إنه بخير وبصحة جيدة ولكن لايزال تحت حماية الشرطة»، مستشهداً بما نقلته إليه السلطات الألمانية بعد منتصف الليل. وقال وحيد الذي يتواجد مع نافيد منذ وصلا ألمانيا بشكل منفصل قبل نحو عام: «قد يسمح لنا بلقائه أو التحدث له على الهاتف اليوم (أمس)». ومازالت طلبات لجوئهما لدى السلطات ويعيش وحيد ونافيد في مركزي إيواء للاجئين منفصلين في برلين.

إغلاق مركز تسوق والشرطة الألمانية مازالت تبحث عن التونسي المشتبه به
ميركل فخورة بتعامل الشعب إزاء الهجوم الإرهابي
علاء جمعة

الجيش والمقاومة يسيطران على 5 مواقع شرق صنعاء

Posted: 22 Dec 2016 02:18 PM PST

تعز – «القدس العربي»: سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، الموالية للحكومة اليمنية، أمس الخميس، على خمسة مواقع، بعد معارك مع مسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثي) وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، شرق العاصمة صنعاء.
ففي حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قال المركز الإعلامي للمقاومة الشعبية بصنعاء إن « أفراد الجيش الوطني والمقاومة سيطروا على خمس تباب (تلال جبلية) محاذية لجبل القتب الاستراتيجي في مديرية نهم (شرقي محافظة صنعاء، وتبعد حوالي 50 كم شرق العاصمة)». وأضاف المركز أن «الجيش والمقاومة واصلوا التقدم باتجاه وادي محلي في نهم».
وتابع أن «طيران التحالف العربي شن أكثر من ست غارات جوية على تعزيزات عسكرية للمليشيات الانقلابية (يقصد مسلحي الحوثي وصالح) في جبل القتب».
ولم يتطرق المركز إلى وجود ضحايا أم لا خلال المعارك والغارات. ولم يستن الحصول على تعليق من تحالف الحوثي وصالح.
ومنذ أكثر من عام، تدور اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي وصالح في مديرية نهم، وتقول الحكومة إن قواتها سيطرت على معظم مناطق المديرية، التي توصف بأنها البوابة الشرقية للعاصمة، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 21أيلول/ سبتمبر 2014.
وإجمالا، تشهد محافظات يمنية عدة، بينها مناطق محاذية للحدود مع السعودية، حربا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة، مدعومة منذ عام 2015 بتحالف عسكري عربي تقوده الرياض، وبين مسلحي الحوثي وصالح؛ المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني؛ مما خلف أوضاعا إنسانية مأساوية يعانيها معظم اليمنيين.
وفي السياق، صدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أمس الخميس، هجوماً شنه مسلحو جماعة الحوثيين والقوات الموالية لصالح، في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف (شمال شرق اليمن).
وقال مصدر ميداني في المقاومة إن معارك عنيفة دارت بين الطرفين في منطقة وقز ومواقع أخرى، سقط فيها 7 من مسلحي جماعة الحوثيين وقوات صالح، وأُصيب آخرين.
وأضاف إن جثث الحوثيين ما تزال مرمية في مناطق المواجهات. وطالب الفرق التابعة لمنظمة الصليب الأحمر بانتشال الجثث من المنطقة.
وأردف المصدر بأن مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية شنت غارتين جويتين، استهدفتا تعزيزات للحوثيين.
إلى ذلك، حث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس الخميس، السلطات الأمنية في العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن)، على ضرورة ضبط الأمن ورفع الجاهزية الأمنية، بعد تفجيرين انتحاريين خلال الشهر الحالي.
جاء ذلك خلال لقاء مع محافظ المدينة عيدروس الزبيدي ومدير الأمن شلال شائع، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وعقب التفجيرات الانتحارية التي أودت بأكثر من 100 جندي، وُجهت الاتهامات للسلطات الأمنية بالقصور في أداء واجباتها الأمنية، رغم الدعم المتواصل الذي تتلقاه من الحكومة والتحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وخلال الآونة الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية عن غضب الرئيس هادي من السلطات في المدينة، وإنه يعتزم الإطاحة بمدير الأمن المقبل من أحد فصائل الحراك الجنوبي المنادي بالانفصال.

الجيش والمقاومة يسيطران على 5 مواقع شرق صنعاء

خالد الحمادي ووكالات

السفير الأغا: الرئيس عباس أطلع الملك سلمان على نتائج مؤتمر فتح… ودعم المملكة المادي والسياسي لم يتوقف

Posted: 22 Dec 2016 02:18 PM PST

غزة – «القدس العربي» : أكد السفير الفلسطيني لدى السعودية بسام الأغا، أن العلاقات مع المملكة «استراتيجية» وأن الدعم المادي، الذي تقدمه الرياض للسلطة الفلسطينية لم يتوقف، وأكد أن الرئيس محمود عباس، أطلع الملك السعودي خلال اللقاء الذي جمعهم قبل يومين على نتائج المؤتمر السابع لحركة فتح.
وشدد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بعد يوم من لقاء الرئيس محمود عباس زيارة للرياض، حيث التقى هناك الملك سلمان بين عبد العزيز ووزير الخارجية عادل الجبير، على «البعد الاستراتيجي» لزيارة الرئيس للمملكة.
وأكد على متانة العلاقة بين الدولتين وتكريسها في خدمة القضية الفلسطينية .
وأضاف «الرئيس محمود عباس بحث مع خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز، القضايا السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وجهود عقد مؤتمر الدولي للسلام، وتقديم مشروع قرار ضد الاستيطان في مجلس الأمن الدولي».
وأوضح كذلك أن الرئيس وضع الملك سلمان في صورة نتائج المؤتمر العام السابع لحركة فتح.
وأكد الأغا دعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية، مضيفا «الموقف السعودي واضح وصريح وسيبقى مدافعاً عن القضية الفلسطينية، والمملكة لن تتخلى عن واجباتها تجاه فلسطين».
وأشار إلى استمرار «الدعم المادي والمعنوي» السعودي لفلسطين وشعبها، مشددًا على أنه لم يتوقف.
وكشف النقاب قبل أسابيع عن توقف المملكة عن دفع حصتها الشهرين لدعم موازنة السلطة الفلسطينية منذ سبعة أشهر، غير أن مسؤولين فلسطينيين نفوا أن يكون ذلك مرده سوء العلاقة بين قيادة السلطة وقيادة المملكة، ورفض الرئيس لطلب اللجنة الرباعية إعادة محمد دحلان لصفوف الحركة، وأكدوا أن الأمر مرده الأزمة المالية التي تمر بها المملكة.
وقبل أيام أعلن عن قيام المملكة بتحويل مبلغ مالي قدره 60 مليون دولار لدعم خزينة السلطة الفلسطينية.
وكان الرئيس عباس، الذي وصل المملكة في زيارة تستمر يومين، عقد مساء الأربعاء اجتماع مع الملك سلمان، حيث تم البحث في آخر التطورات والمستجدات التي تمر بها القضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة.
وأكد الملك السعودي للرئيس عباس على موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها في كل المجالات والمحافل الدولية.
وأشاد الرئيس عباس من جهته بـ «المواقف التاريخية الداعمة» للمملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز، مثنيا على الجهود التي تبذلها المملكة لدعم الشعب الفلسطيني في جميع المحافل.
وتناول لقاء الرئيس بالملك سلمان بحث تنفيذ المزيد من مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، والمؤتمر الدولي للسلام الذي تسعى فرنسا لعقده خلال العام المقبل. وتلا ذلك أن استقبل الرئيس مساء الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
وأطلع الرئيس عباس الوزير الجبير على التحركات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الدولي وفي مجلس الأمن الدولي، المدعومة عربيا لإدانة الاستيطان، وانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني. وجرى خلال اللقاء أيضا تناول مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية، وعدد من القضايا التي تهم فلسطين والمملكة.
ورافق الرئيس عباس في زيارته للسعودية، كل من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والسفير الأغا.

السفير الأغا: الرئيس عباس أطلع الملك سلمان على نتائج مؤتمر فتح… ودعم المملكة المادي والسياسي لم يتوقف

أشرف الهور

اختيار مركز فلسطيني عضوا في لجنة إعداد تقرير «اليونسكو» حول اتجاهات حرية التعبير في العالم

Posted: 22 Dec 2016 02:18 PM PST

رام الله – «القدس العربي» : اختارت جامعة اكسفورد البريطانية، التي تعتبر من أعرق الجامعات في العالم، موسى الريماوي مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» عضوا في اللجنة الاستشارية التي ستشرف على إعداد تقرير منظمة اليونسكو حول «الاتجاهات العالمية في حرية التعبير وتنمية الإعلام» التي تضم أكاديميين وصناع قرار وخبراء من مختلف أنحاء العالم، علما أن «اليونسكو» كانت كلفت جامعات اكسفورد البريطانية وبنسلفانيا الأمريكية وجامعة بتووتر سراند الجنوب أفريقية بإعداد هذا التقرير الذي يعتبر أحد أهم التقارير التي ستصدرها اليونسكو في العام المقبل 2017.
وجاء اختيار مدير عام مركز «مدى» عضوا في لجنة إعداد تقرير اليونسكو سالف الذكر ليضيف حلقة أخرى في سلسلة انجازات بارزة نجح «مدى» الفلسطيني في تحقيقها على الساحة الدولية خلال العام الجاري 2016 بفضل جهوده المهنية المتواصلة في الدفاع عن الحريات الإعلامية منذ أكثر من عشر سنوات.
وكان مركز «مدى» حصل في نيسان/ أبريل الماضي على العضوية الاستشارية الخاصة في المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة الأمر الذي تلاه في شهر أيلول/سبتمبر انتخاب مركز «مدى» ممثلا بمديره العام موسى الريماوي عضوا في اللجنة التنفيذية للمنتدى العالمي لتنمية الإعلام عن منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ختام أعمال الهيئة العامة للمنتدى التي انعقدت في العاصمة الاندونيسية جاكرتا فضلا عن العديد من الإنجازات التي نجح المركز بالتعاون مع العديد من الشركاء في تحقيقها على الساحة الفلسطينية والتي كان من أبرزها الحراك الذي أطلقه وتوج بتجميد العمل بقانون المجلس الأعلى للإعلام نظرا لما احتواه من ثغرات ومثالب.
وثمن مركز «مدى» جهود كل من ساهم في تمكيننا من تحقيق هذه الإنجازات وفي مقدمتهم جهود طواقمنا العاملة ومجلس الإدارة ومساهمة الشركاء المحليين والدوليين. ورأى المركز في هذه الإنجازات مزيدا من التحديات لبذل المزيد من الجهود بما يخدم قضايا حرية الإعلام والتعبير وتحقيق الأهداف التي رفعها مركز مدى منذ تأسيسه.

اختيار مركز فلسطيني عضوا في لجنة إعداد تقرير «اليونسكو» حول اتجاهات حرية التعبير في العالم

فادي أبو سعدى

استشهاد شاب برصاص الاحتلال عقب هدم جدران منزل شهيد في «كفر عقب»… قانون منع الأذان يحتوي في ثناياه على غرامة بقيمة 10 آلاف شيكل على «أذان الفجر»

Posted: 22 Dec 2016 02:17 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي إثر مواجهات اندلعت في منطقتي مخيم قلنديا وقرية كفر عقب شمال القدس المحتلة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا وعددا من المنازل في كفر عقب في عملية تهدف هدم الجدران الداخلية لمنزل الشهيد مصباح أبو صبيح في القرية ما أدى الى اندلاع مواجهات استشهد على إثرها الشاب أحمد نشأت عثمان الخروبي 19 عاما من سكان حي سطح مرحبا بمدينة البيرة وأصيب آخرون بإصابات طفيفة.
يذكر أن الشهيد أبو صبيح قذ نفذ عملية إطلاق النار بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي ومستوطنة وإصابة أربعة مستوطنين يهود آخرين بجراح متفاوتة في التاسع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز عطارة وعين سينيا والنبي صالح أمام المتوجهين إلى مدينة رام الله. وتعمدت قوات الاحتلال بعد إغلاق الحواجز إعاقة وصول الفلسطينيين العاملين في رام الله إلى المدينة وأجبرتهم على سلوك طرق التفافية بعيدة للوصول إلى وجهـــتهم.
وفي السياق الميداني داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل أسرى محررين واستولت على معدات كهربائية في بلدة عرابة جنوب غرب جنين. وداهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزل الأسيرة منى قعدان ومنازل أشقائها طارق ومعاوية ومحمود وفتشتها بدقة واستولت قوات الاحتلال على مبلغ من المال وهاتف محمول وشاشة تلفزيون ولابتوب» بعد استجوابهم لساعات وجمعهم في غرفة واحدة .
وفي شمال الضفة الغربية أيضاً أغلقت قوات الاحتلال مطبعة وصادرت محتوياتها واعتقلت صاحبها خلال اقتحامها مدينة قلقيلية. واعتقلت قوات الاحتلال صابر داود، وهو صاحب مطبعة اصايل يافا، حيث صادرت كل محتوياتها من معدات ومطبوعات قبل أن تغلق أبوابها بالشمع كي لا يتمكن أحد من الدخول إليها.
وكانت آليات عدة قد اقتحمت المدينة وداهمت عددا من منازل الفلسطينيين عرف منهم منزل بسام أبو شارب ومنزل المواطن صابر داود في حين وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين في عدد من أحياء المدينة دون أن يبلغ عن إصابات.
في غضون ذلك من المقرر أن تناقش «اللجنة الوزارية لشؤون التشريع» الإسرائيلية الأحد المقبل نصا جديدا لاقتراح قانون «إسكات المؤذن» الذي تقدم به عضوا الكنيست المتطرفان موطي يوغيف عن البيت اليهودي ودافيد بيتان عن الليكود.
وحسب التسريبات فإن النص الجديد الذي وضع في أعقاب الملاحظات التي عرضت في «الكنيست» على النص السابق يشدد العقوبة ويفرض غرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف شيقل على دور العبادة خاصة المساجد في حال «استخدام مكبرات الصوت في الساعات الممنوعة» بحسب القانون. وجاء فيه كذلك أن الغرامة المالية قد تصل إلى 10 آلاف شيقل على كل استخدام لمكبرات الصوت بين الساعات 23:00 وحتى 07:00 وبذلك يمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد قبل صلاة الفجر.
وحسب الصياغة الجديدة للقانون المقترح للتصويت فإن استخدام مكبرات الصوت يدخل في إطار مبادئ القانون «الإسرائيلي» القائم «قانون الضجيج» الذي يفرض قيودا على استخدام مكبرات الصوت أيضا خلال ساعات النهار في المناطق السكنية وذلك بذريعة أن «حرية العبادة يجب ألا تمس بنوم الآخرين».
يذكر أن مكتب نتنياهو درس في الفترة الأخيرة صياغة مختلفة لاقتراح القانون باعتبار أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من المتحمسين لسن هذا القانون المتطرف.

استشهاد شاب برصاص الاحتلال عقب هدم جدران منزل شهيد في «كفر عقب»… قانون منع الأذان يحتوي في ثناياه على غرامة بقيمة 10 آلاف شيكل على «أذان الفجر»

المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف يعود للحبس الانفرادي بعد خضوعه لعمليته الجراحية

Posted: 22 Dec 2016 02:17 PM PST

القاهرة –»القدس العربي» : قالت علياء عاكف، ابنة مهدي عاطف المرشد السابق لجماعة «الإخوان «، إن الأجهزة الأمنية نقلت والدها إلى محبسه الانفرادي بطرة وذلك بعد إجراء جراحة له ساعتين فقط بالرغم من حالته الصحية السيئة. ونقلت السلطات الأمنية، عاكف (88 عامًا) إلى مستشفى القصر العيني يوم الأحد، بعد تدهور في صحته.
وكتبت علياء عاكف عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لقد قمنا بزيارة الوالد بسجن ليمان طرة لليوم الثاني على التوالي حيث قمنا بزيارة بالأمس ولكن إدارة السجن أخبرونا بنقلة إلى مستشفى القصر العيني ولكن تمكنا من زيارة اليوم وعلمنا أنه تم نقله إلى المستشفى بعد ارتفاع نسبة الصفراء في الدم نتيجة بانسداد القنوات المرارية وتم عمل عملية جراحية بتركيب دعمات وكان ذلك بالأمس».
وأضافت: «وبالرغم من سوء حالته الصحية تم نقله للسجن بعد أقل من ساعتين من إجراء الجراحة وبالرغم من حاجته لمكان معقم ورعاية بعد إجراء العملية حتى لا يتلوث الجرح، تم رجوعه إلى الزنزانة الإنفرادية مره أخرى».
وفي سبتمبر/ايلول 2013، ومع تدهور صحته، نقلت وزارة الداخلية عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري للخضوع لفحوصات طبية فقط، وقررت إعادته إلى السجن في 25 حزيران/يونيو 2015 مرة أخرى، وفق رئيس هيئة الدفاع عبد المنعم عبد المقصود، وقتها.
ويقضي عاكف حكمًا ليس نهائيًا بالسجن المؤبد (25 عامًا)، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ»أحداث مكتب الإرشاد» على خلفية تهم ينفيها هو وهيئة دفاعه، من بينها «القتل والتحريض على القتل». وعاكف من 12 يوليو/تموز 1928، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين والسابع في تاريخ الجماعة، والتي تم إنشاؤها عام 1928. ويعد عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق للجماعة؛ حيث تم انتخاب بديع بعد انتهاء فترة ولايته، وعدم رغبته في الاستمرار في موقع المرشد العام ليسجل بذلك سابقة في تاريخ الجماعة.
وأدانت مُنظمة «هيومن رايتس مونيتور»، امس الخميس، ما أسمته «الإهمال الطبي»، بحق المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين «مهدي عاكف»، (88عامًا)، وذلك بعد أن تم نقله إلى مستشفى حكومي، السبت الماضي؛ لتدهور حالته الصحية. وطالبت المنظمة، في بيان لها ، المقرر الخاص بلجنة الأمم المتحدة المعني بالتمتع بأعلى مستوى من الرعاية الطبية، التدخل الفوري لوقف الانتهاكات غير القانونية بحق المُعتقلين حيث إنّ الحق في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة حق أساسي تُقره جميع الدساتير والإعلانات العالمية والمواثيق الدولية. وشددت المنظمة على ضرورة إجراء الكشف الطبي اللازم للمرشد السابق لجماعة الإخوان والإفراج الفوري عنه تقديرًا لوضعه الصحي وسنه الكبير.
وأشارت المنظمة إلى أن «عاكف» يعاني من مجموعه من الأمراض من بينها «قصور في شرايين المخ نتج عنه قله فى الدم، وهو الذي تسبب بدوره في الإغماء المتكرر، وذلك بجانب كبر سنه فهو مصاب بأمراض الشيخوخة وضيق التنفس ومصاب في العمود الفقري. يذكر أن المرشد السابق لجماعة الإخوان يقضي حكمًا ليس نهائيًا بالسجن المؤبد (25 عامًا)، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ»أحداث مكتب الإرشاد» على خلفية تهم ينفيها هو وهيئة دفاعه، من بينها «القتل والتحريض على القتل»، وطعن «عاكف» على هذا الحكم، لكن الطعن لم يُبت فيه بعد .

المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف يعود للحبس الانفرادي بعد خضوعه لعمليته الجراحية

منار عبد الفتاح

بعد هجومي نيس وبرلين.. هل تبدأ أوروبا بالتضييق على اللاجئين الأجانب؟

Posted: 22 Dec 2016 02:16 PM PST

تونس – «القدس العربي»: يثير الهجوم الإرهابي الأخير في العاصمة الألمانية برلين جملة من الأسئلة، وخاصة أنه يتشابه كثيراً مع هجوم «نيس» في فرنسا من حيث هوية منفذ الهجوم (مهاجر تونسي) وآلية التنفيذ (شاحنة ثقيلة)، وهو ما قد يضطر الدول الأوروبية إلى تشديد الرقابة على اللاجئين الأجانب الموجودين على أراضيها، فضلاً عن إيجاد تشريعات جديدة لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إليها.
وتبحث السلطات الألمانية حالياً عن تونسي مهاجر يُدعى أنيس العامري (24 عاماً) يُشتبه بتنفيذه هجوم إرهابي استهدف سوق عيد الميلاد يوم الاثنين وأدى إلى مقتل 12 شخصاً باستخدام شاحنة ثقيلة، وقد خصصت مكافأة بقيمة مئة ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه، حيث تؤكد مصادر أمنية أن السلطات عثرت على بصمات للعامري على الشاحنة التي استخدمت في الهجوم.
وكانت مدينة «نيس» الفرنسية شهدت في تموز/يوليو الماضي هجوماً مماثلاً نفذه متطرف تونسي أيضاً يُدعى محمد لحويج بوهلال (31 عاماً)، حيث قاد شاحنته وسط حشود تحتفل بالعيد الوطني الفرنسي، وتسبب بمقتل 84 شخصاً.
ويقول رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر «هذا الشخص (أنيس العامري) غادر تونس (هجرة غير شرعية) منذ بداية الثورة واتجه نحو إيطاليا التي ارتكب فيها جرائم عدة وهو ملاحق حالياً من قبل القضاء الإيطالي، ثم بعد ذلك انتقل إلى ألمانيا بحثاً عن اللجوء لكن السلطات الألمانية بقيت تتحرى حوله، إذ لم يكن لديها معلومات كافية عنه تفيد بأنه ملاحق في إيطاليا، وهو ما مكنه لاحقاً من تنفيذ الهجوم، وأود الإشارة هنا إلى أن عدداً كبيراً من عناصر الجماعات الإرهابية في اوروبا تلقوا في وقت سابق تعليمات من قياداتهم بشن هجمات بجميع الوسائل المتاحة (في إشارة إلى استرايجية المتحدث باسم تنظم الدولة الإسلامية المتطرف).
وأضاف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «السلطات التونسية تجري حالياً تحريات حول شخصية أنيس العامري، وسبق أن طلبت السلطات الألمانية من نظيرتها التونسية تقديم وثائق تثبت هوية العامري بهدف ترحيله لأنه حضر إليها بدون وثائق رسمية، ولكن الموضوع الآن تغير تماماً، فهو أصبح ملاحقاً الآن بهذه القضية وربما تتم مقاضاته في ألمانيا حسب القوانين».
وحول تأثير هجومي برلين ونيس على صورة التونسيين في الخارج، قال بن نصر «هذا الأمر وارد، وخاصة أن ثمة عدداً كبيراً من التونسيين غادروا البلاد حين انهار الأمن بعد الثورة تجاه بؤر التوتر في ليبيا وسوريا والعراق وقد شرع المئات منهم في العودة إلى تونس، وهذا يعطي انطباعاً كبيراً بأن هناك فشلاً كبيراً في السياسات الأمنية (على الأقل في السنوات الأخيرة) مما حدا بالشباب التونسي الذي لا أمل له بالحياة والعمل أن يركب البحر باتجاه أوروبا، وأن يتم استقطابه من قبل الجماعات المتطرفة في المنطقة».
ولم يستبعد تأثير هذه الهجمات على مستقبل اللاجئين الأجانب في أوروبا، وخاصة في ظل تصاعد حدة الخطاب اليميني المتطرف في العالم، و»هذا ما تؤكده تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب والتي أكد فيها أن «الإرهاب الإسلامي» يستهدف المسيحيين في ألمانيا، رغم أن الدين الإسلامي هو دين تسامح، والتطرف سببه التأويل الخاطئ للدين».
وأضاف «لا بد من الإشارة إلى أن أوروبا نفسها لعبت دوراً كبيراً في تفاقم ظاهرة التطرف، وخاصة بعد استضافتها في وقت سابق لعناصر إرهابية باسم حقوق الإنسان وإعطائها كل المبررات كي تقيم على أراضيها وتنشر هذا الفكر المتطرف وتستقطب المزيد من الشباب، وهي (الدول الأوروبية) كانت تظن أن الإرهاب لا يأتي إلا من الآخرين، لكن الآن انقلب السحر على الساحر، ولذلك لا بد من تكاتف كل الظروف الدولية لمحاربة الإرهاب، لأنه بات ظاهرة دولية معولمة لا تقتصر على دين أو جنس أو قومية».
وتابع بن نصر «أعتقد أن الأحداث الأخيرة تصب في مصلحة اليمين المتطرف في أوروبا والذي يترقب هذه الفرص وهو سيستغل الهجمات الأخيرة في ممارسة سياسات عنصرية تتضمن زيادة التضييق على الجاليات العربية والإسلامية عموماً، ويمكن القول إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في وضع لا تحسد عليه حالياً وخاصة بعدما سمحت بدخول 900 ألف لاجىء من سوريا والعراق إلى إلمانيا، وهذا الوضع ينسحب على بقية الدول الأوروبية».
وحول لجوء أوروبا لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لمنع هجرة اللاجئين من البلدان المتاخمة لها، قال بن نصر «هذا وارد جداً، وخاصة أن الأوروبيين ينظرون إلى بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط وكأنهم حراس لحدودهم، أي أنهم ينظرون للمسألة من زاوية أمنية فقط، في حين أن بلدان المغرب العربي يريدون النظر إلى المسألة من زاوية اقتصادية واجتماعية وثقافية ومن ثم أمنية، بمعنى أن الأوروبيين يريدون من البلدان المغاربية حراسة حدودهم، دون أن يساهموا هم في استقرار هذه البلدان أو في مساعدة شبابها من إيجاد فرص عمل للبقاء في بلدانهم».
يُذكر أن ألمانيا شهدت العام الحالي هجمات عدة لكنها كانت أقل خطورة من الهجوم الأخير، حيث استخدم المهاجمون فيها فؤوساً وسكاكين، وهو ما تسبب بمقتل وجرح بضعة أشخاص.

بعد هجومي نيس وبرلين.. هل تبدأ أوروبا بالتضييق على اللاجئين الأجانب؟
باحث أمني: الأوروبيون ينظرون إلى دول الجنوب كحراس للحدود

نقابة الصحافيين التونسيين تتهم السلطات بالتضييق الأمني على الصحافيين الأجانب

Posted: 22 Dec 2016 02:16 PM PST

تونس – «القدس العربي»: حذرت نقابة الصحافيين التونسيين من تزايد «التضييق الأمني» على الصحافيين الأجانب إثر نجاح صحافي إسرائيلي في دخول البلاد وإجراء ريبورتاج خاص حول اغتيال خبير الطيران محمد الزواري.
وعبرت النقابة، في بيان أصدرته الأربعاء، عن استيائها من «تصاعد وتيرة التضييق على الصحافيين التونسيين ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية وطواقمها على خلفيّة تداعيات اغتيال محمد الزواري، ونجاح صحافي إسرائيلي من التغطية الإعلامية من داخل بلادنا»، مشيرة إلى منع عدد من الصحافيين التونسيين من تغطية عدد من الأحداث داخل البلاد، فضلاً عن «مضايقة أغلب طواقم وسائل الإعلام الاجنبية أثناء تغطيتها لمظاهرة مساندة لفلسطين في شارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة)».
وأضافت النقابة في بيانها «وزارة الداخلية تسعى من خلال هذا التصعيد إلى التغطية على الإخفاق الأمني المتعلق باغتيال الزواري واستباحة صحافي إسرائيلي للسيادة الوطنيّة، والتحجج بالتحديات الأمنية لضرب حقّ الصحافيين في ممارسة عملهم بكل حريةّ، ومنع التونسيات والتونسيين من الحصول على معلومات دقيقة وذات مصداقيّة (…) وتحمّلها مسؤوليّة تواصل مثل هذه الممارسات المهينة للمهنة الصحافية وللصحافيين رغم النداءات المتكررة بضرورة احترام القوانين والإجراءات المنظمة للمهنة وخاصة المتعلق منها بالتراخيص والاعتمادات».
وذكّرت السلطات التونسيّة بالتزاماتها تجاه مهنة الصحافة «وخاصة توقيع رئيس الجمهورية التونسية على الإعلان العربي لحرية الإعلام في 26 أغسطس (آب) الماضي»، مشيرة إلى أنها «ستواصل تحمّل مسؤوليتها الكاملة في حماية المكسب الأهم لهذه الثورة ألا وهو حرية التعبير والصحافة، وأنّها ستتصدى بكلّ قوّة لمن يحاول ضربه أو الالتفاف عليه تحت أيّ حجج أو مبررات».

نقابة الصحافيين التونسيين تتهم السلطات بالتضييق الأمني على الصحافيين الأجانب

الأمم المتحدة تعتمد مشروع قرار يؤكد السيادة الدائمة للفلسطينيين على مواردهم الطبيعية

Posted: 22 Dec 2016 02:15 PM PST

رام الله – «القدس العربي» : اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبأغلبية ساحقة مشروع قرار بعنوان «السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية» وذلك بناءً على توصية اللجنة الثانية المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية.
وأكدت البعثة المراقبة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في بيان وصل «القدس العربي» أن 168 دولة صوتت لصالح القرار بينما عارضته 7 دول، وامتنعت 11 دولة عن التصويت. ويعيد القرار التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية بما فيها الأرض والمياه وموارد الطاقة ويعترف بحقه في المطالبة بالتعويض جراء استغلال الموارد الطبيعية وإتلافها أو ضياعها أو استنفاذها أو تعريضها للخطر بأي شكل من الأشكال، بسبب التدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، من خلال بناء المستوطنات وتشييد الجدار والتي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وطالب القرار إسرائيل بالكف عن استغلال الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية أو إتلافها أو التسبب في ضياعها أو استنفادها، وتعريضها للخطر، كما طالبها بأن توقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة بما في ذلك إلقاء النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وأن تزيل كل العوائق التي تحول دون تنفيذ المشاريع البيئية ذات الأهمية الحاسمة بما فيها محطات معالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة ومشاريع إعادة بناء وتطوير الهياكل الأساسية للمياه ومنها مشروع محطة تحلية المياه في قطاع غزة.
في غضون ذلك أجرى مساعد وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون آسيا وأفريقيا والباسيفيك السفير مازن شامية مشاورات سياسية واقتصادية ولقاءات مع نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية السيد تشانغ مينغ والمدير العام لوزارة الخارجية الصينية دينغ لي وكبار موظفي وزارة الخارجية الصينية. وشهدت اللقاءات حواراَ مفتوحا حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك السياسية وقضايا التعاون الثنائي التجاري والاقتصادي والثقافي والتعليمي والتعاون في مجال الطاقة والصناعة.
وأعرب شامية عن ارتياح الجانب الفلسطيني للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين لاسيما في ضوء المواقف الصينية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، والتي أكد عليها الرئيس تشي جين بينغ في أكثر من مناسبة وأيضاً من خلال مبادرته السياسية ذات النقاط الأربعة التي قدمها في العام 2103. والذي أكد فيها على ضرورة إيلاء الاهتمام لحل القضية الفلسطينية وضرورة رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وأن على إسرائيل وقف الاستيطان.
وأكدت القيادة الصينية على لسان كبار مسؤوليها دعوة المجتمع الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة وتوفير الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام ودفع عجلة البناء الاقتصادي والتنموي لوزارات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني. وأشاد شامية بمستوى التنسيق والتفاهم بين البلدين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية ولاسيما التنسيق في منظمة التفاعل وبناء إجراءات الثقة في اسيا (السيكا) ومنتدى التعاون العربي الصيني. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول العديد من ملفات المنطقة ومنها الوضع في سوريا والعراق واليمن وليبيا. كما استعرض الطرفان الجهود المبذولة إقليميا ودوليا لمواجهة الإرهاب والتطرف والجهود المبذولة لحل أزمات المنطقة المتفاقمة والتي تنعكس ليس فقط على المنطقة وانما على العالم باسره.
بدوره أعلن الجانب الصيني عن حزمة مساعدات لدولة فلسطين من ضمنها برامج خاصة بتطوير أداء ودعم وزارة الخارجية الفلسطينية وتم الاتفاق على دعوة هيئة المدن الصناعية الفلسطينية لمناقشة دعم جمهورية الصين الشعبية لإنشاء مدن صناعية في فلسطين. وبحث سبل الاستثمار الصيني في فلسطين. كما أكد الجانبان على إجراءات استكمال بناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، كما أعربت جمهورية الصين الشعبية عن نيتها بتدريب وتأهيل كوادر فلسطينية في مجالات متعددة في إطار بناء القدرات الفلسطينية كذلك تم الاتفاق على إعفاء الجانب الفلسطيني من قرض قيمته خمسة ملايين دولار أمريكي.
من جانبه أكد نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية مينغ على المواقف الثابتة والمبدئية والداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته العادلة وشدد على رفض جمهورية الصين الشعبية تهميش المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية في ظل انشغالات الأمة العربية والمنطقة والعالم بما يحصل من حروب طاحنة تتعرض لها المنطقة وايضاً التحديات التي تواجه العالم مثل التطرف والإرهاب، معتبراً أن الاستقرار والأمن لمنطقة الشرق الأوسط بدون حل عادل للقضية الفلسطينية ووفق قرارات الشرعية الدولية.
وتأتي هذه التحركات الفلسطينية ضمن سلسة الاتصالات المكثفة التي تجريها وزارة الخارجية الفلسطينية مع جميع القوى الكبرى الصاعدة في قارة آسيا حيث كان من أبرز هذه التحركات عقد اجتماع اللجنة المشتركة الفلسطينية الهندية والمشاورات مع سنغافورة وأيضا دول آسيا الوسطى وفيتنام وغيرها.

الأمم المتحدة تعتمد مشروع قرار يؤكد السيادة الدائمة للفلسطينيين على مواردهم الطبيعية

داخلية غزة تنشئ أول جهاز للشرطة البحرية منذ سيطرة حماس على الأوضاع

Posted: 22 Dec 2016 02:15 PM PST

غزة – «القدس العربي» : احتفلت وزارة الداخلية في قطاع غزة، بإنشاء جهاز خاص بالشرطة البحرية، للمرة الأولى منذ سيطرة حركة حماس على الأوضاع صيف العام 2007، للقيام بمهام عدة، منها مراقبة الحدود البحرية.
وجرت مراسم الاحتفال صباح يوم أمس في مقر الجهاز الجديد، الذي أنشى على مقربة من مقر «المنتدى» الذي كان الرئيسان ياسر عرفات ومحمود عباس يتخذانه مقرا لإدارة السلطة الفلسطينية.
وحضر مراسم الاحتفال بالإعلان عن إنشاء هذا الجهاز الأمني الجديد، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، واللواء توفيق أبو نعيم، قائد قوى الأمن الداخلي في القطاع، وعدد من المسؤولين العسكريين.
وهذا الجهاز يتبع وزارة الداخلية في غزة التي تديرها حركة حماس، وسابقا كان عبارة عن وحدة عسكرية تعمل ضمن جهاز الشرطة الفلسطينية قبل أن يستقل بذاته.
وفي عهد تواجد السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، كان هذا الجهاز مستقل بذاته، وكان يعتبر من الأجهزة المقربة من رئيس السلطة السابق عرفات، إضافة إلى جهاز الأمن الرئاسي «قوات الـ 17».
وتناط بالجهاز مهام حفظ الأمن ومراقبة الحدود البحرية، ويشرف على تأمين مرفأ الصيادين في مدينة غزة.
وشهد حفل الإعلان عن انطلاق عمل الجهاز عرضا للقوات العاملة ضمن هذا الجهاز، وظهر أفراد منه يرتدون بدلات الغطس.
وقال اللواء أبو نعيم، أنه تم إنشاء الجهاز في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها قطاع غزة ووزارته خاصة، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة له.
وأكد أنه سيُلقى على عاتق هذا الجهاز أمن المنطقة الساحلية من المهربين والمخلين في الأمن وتأمين حركة الصيادين وتوفير كل ما يمكن لهم لمساعدتهم بتطوير هذا القطاع المهم.
وأضاف «الشرطة البحرية ستعمل على تأمين امتداد الشريط الساحلي للقطاع وتوفير الحياة الكريمة لفئة الصيادين الذين يُعتبر هذا البحر هو باب رزقهم وبوابتهم نحو العالم».
وأعرب مدير عام قوى الأمن في غزة عن أمله بألا يدوم الحصار المفروض على قطاع غزة، مضيفاً «نتمنى ألا يطول انتظار الميناء ولا يطول انتظار المطار ونتمنى ألا يطول فتح البوابات المغلقة أمام أهل القطاع».
وأشاد أبو نعيم بجهود قيادة جهاز الشرطة البحرية، مشيراً إلى أن المهمة الملقاة على عاتق قيادة الجهاز صعبة في ظل عدم توفر الإمكانيات والميزانيات لعمل الأجهزة الأمنية.
وجرى الإعلان عن تعيين العميد محمد خلف، ليكون قائد لهذا الجهاز.
وشارك في مراسم الإعلان عن تأسيس جهاز الشرطة البحرية عدد من ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ورجال الأعمال والوجهاء والأعيان ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية ومدراء الإدارات المركزية في الوزارة.
وذكرت وزارة الداخلية أن تأسيس الجهاز الجديد يأتي تتويجاً لقرار قيادة وزارة الداخلية بتأسيس الجهاز وإعادة هيكليته «لما له من أهمية في مواكبة العمل الأمني في قطاع غزة».
وخلال الاحتفال أيضا قال الدكتور بحر، وهو من قياديي حركة حماس «إن جهاز الشرطة البحرية يقف على ثغر مهم وحساس من ثغور الوطن ويحمي شاطئ بحر قطاع غزة من الاحتلال والمفسدين في الوقت ذاته».
وعبر عن تفاؤله بمستقبل هذا الجهاز الهام من أجهزة وزارة الداخلية، الذي قال إنه «سيتحمل أعباء عظيمة في حماية الوطن والمواطن».
وقال «سينتشر في المستقبل رجال جهاز الشرطة البحرية على امتداد ساحل فلسطين من رفح وحتى الناقورة».
وأشاد بحر بالأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في غزة، والتي قال إنها «تحمل العقيدة الأمنية السليمة في حماية ظهر المقاومة وحفظ ممتلكات المواطنين والمحافظة على أرواحهم، والدفاع عن الوطن من تربص الأعداء».
وهناك العديد من الأجهزة الأمنية والشرطية الأخرى في قطاع غزة، وأفراد هذه الأجهزة لا يتبعون لوزارة الداخلية في حكومة التوافق التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله، كما أن أفرادها لا يتلقون رواتب من قبل السلطة الفلسطينية، حيث يتم صرف جزء من قيمة الراتب عبر وزارة المالية في غزة.

داخلية غزة تنشئ أول جهاز للشرطة البحرية منذ سيطرة حماس على الأوضاع

غطاس للكنيست: هذه حصانتكم ردت إليكم

Posted: 22 Dec 2016 02:14 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: قبيل بدء النقاش داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) حول الشبهات المتعلقة بتهريب هواتف محمولة للأسرى تمهيدا للمصادقة على تجريده من حصانته البرلمانية أعلن النائب عن التجمع الوطني الديموقراطي/ المشترك د. باسل غطاس عن تخليه عن حصانته. جاء ذلك بعدما قررت لجنة الكنيست في البرلمان الإسرائيلي قبل يومين سحب حصانته استجابة للمستشار القضائي للحكومة لإتاحة الفرصة أمام الشرطة لاعتقاله والتحقيق معه بالشبهات المنسوبة له.
وبرسالة للجنة الكنيست ورئيس الكنيست، أعلن غطاس قبوله قرار لجنة الكنيست رفع حصانته البرلمانيّة، وذلك في ما يتعلق بالقضية العينية التي تقوم الشرطة بالتحقيق فيها في هذه الأيام فقط. في رسالته بعنوان « هذه حصانتكم ردت إليكم « قال غطاس إن هذا القرار نابع من نيته مواجهة التحقيقات والشبهات المنسوبة إليه حتى النهاية، بعد ما تبين أن الطلب الذي تقدم به المستشار القضائي للحكومة هو حول إزالة الحصانة بشكل جزئي، أي أنّه محصور في ما يتعلق بالقضية، وأنه لا يريد أن يعطي فرصة لعقد جلسة عبثية تحريضية أخرى ضده في هيئة الكنيست العامة.
وفي رسالته قال إن قرار المستشار القضائي غير مسبوق ولم ينفذ بحق أي عضو برلمان آخر من من المشتبهين بتهم اغتصاب وتحرش وسرقة واختلاس وتلقي الرشوة، والذين أدينوا لاحقا ودخلوا السجن لسنوات طويلة.
وأكد أن القرار غير مبرر بعد إعلان عن مثوله للتحقيق طوعًا، وبعد أن حُقق معه وأجاب على جميع أسئلة المحققين، وبعد إبداء الاستعداد للتعاون مع أي تحقيق ضمن القانون، الأمر الذي يؤكد انجرار المستشار القضائي للحكومة  لموجة التحريض من قبل أعضاء الكنيست رغم عدم معرفتهم بتفاصيل القضية».
وأكد النائب أن اجتماع لجنة الكنيست أول أمس يعكس العقلية الهمجية لأعضاء اللجنة، الذين على ما يبدو لم يطلعوا على طلب المستشار  القضائي. وأضاف « سأواجه التحقيقات والشبهات المنسوبة حتى النهاية، لم ارتكب أي مخالفة أمنية، قضية الأسرى هي قضية إنسانية وأخلاقية عادلة.
وفي مقال بعنوان « ترويض السياسة العربية وتقويض خطاب العدالة « ينبه الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح لخطورة ما تضمره.
وقال إن إسرائيل تقيس مستوى تحدي فلسطينيي 48 على ما يجري في الساحة الفلسطينية، وفي المحيط العربي، حيث جرى ترويض الأنظمة وسياساتها تجاهها. وتابع « تتوقع منا أن نكون على التوجه الاستسلامي نفسه، أن نُطبّع العلاقة مع الصهيونية، ومع الطابع اليهودي للدولة. ومعنى ذلك، أن نقبل بالمبنى العنصري والطابع الكولونيالي لدولة إسرائيل، التي تُفضّل اليهودي وتضمن له الامتيازات».
ويرى عبد الفتاح أن ذلك يعني أن تقبل العبودية وبالدونية، وأن يفرح فلسطينيو الداخل لذلك. منوها بأن إسرائيل تريد باختصار إخضاع وإجبار فلسطينيي الداخل على قبول الأمر الواقع الذي لا تُحافظ هي عليه، بل تواصل على مدار اللحظة العمل على تغييره لصالحها، لتجعله نهائيًا… سواء داخل الخط الأخضر أو في الأراضي المحتلة عام67. وخلص للتأكيد « هذا لن يحصل بل سنواصل كحركة وطنية وكجمهور عريض، التمسك بخطاب وطني صلب. كما فعلنا على طول الطريق الصعب والشائك، ولكنه طريق الكرامة… لا خيار آخر «.
في المقابل انتقد بعض المراقبين والناشطين عدم تنبه غطاس لما وصفوه بالفخ الذي نصبته السلطات الإسرائيلية له وتسبب من حيث لا يدري لوضع الذرائع بأيديها لحرمان الأسرى من زيارات هامة وتمكينها من تهديد مستقبل التـجمع الوطني الديموقراطي والقائمة المشتركة وشــيطنة كل فلــسطينيي الــداخل ســياسيا.

غطاس للكنيست: هذه حصانتكم ردت إليكم
ردا على الاتهامات بتهريب هواتف محمولة للأسرى

البطالة والمهرجانات الفنية

Posted: 22 Dec 2016 02:14 PM PST

نسمع بين حين وآخر عن دول في مطاف ما يسمى بدول العالم الأول تعاني من بطالة كبيرة، ونسمع في الوقت نفسه أن هذه الدول تقيم مهرجانات فنية تحت رعاية المحافظات في كافة مناطقها وبلا رعاة في أغلب الأحيان، سوى الراعي الرسمي الحكومي.
ومن هذه المهرجانات ما يكون مدعوما برعاة أقوياء، وأسمع من يتساءل: كيف تقيم هذه الدولة مهرجانا فنيا ضخما، في حين يعاني شعبها من البطالة، وباللهجة العراقية أسمعهم يقولون «بطرانين»، والحقيقة هي غير ذلك تماما، فهم ليسوا كذلك أبدا، بل هم يفكرون ضمن استراتيجية تحريك الاقتصاد، ورفع مستويات العيش في بلادهم وتقنين البطالة، لكن كيف هذا؟
في الحقيقة عندما نفكر بمهرجان فني ضخم، فإننا سنفكر أولا بالمطربين والمطربات والموسيقيين، وهم ليسوا وحدهم كما يتخيل الكثير من الناس، فهناك مهندسو الصوت والإضاءة وعمال القاعات وعمال شباك التذاكر والمشتغلين على الإعلانات والمطابع التي تطبع كل ما يتعلق بالمهرجان من بوسترات أو معلقات أو الى ما هنالك من احتياجات تبعا للمهرجان نفسه.
في المقابل هناك من يعملون على التسويق، تعليق البوسترات أحيانا، تنظيم دخول وخروج الناس من المسارح، تنظيف القاعات و..و..، بمعنى أنها عجلة لا تتوقف أبدا، أي أن كل مهرجان يستهلك على الأقل في العمل 500 شخص، وهذا في أقل تقدير، أي أن هناك 500 أسرة تنال مدخولا وتعتاش، بالإضافة إلى ما يستهلكه المهرجان في تحريكه لمصانع مختلفة مثل المطابع التي تتحرك عجلاتها وتطبع الخ. وهناك شباك التذاكر الذي يأخذ من القادر ماله ويرفه عنه ويعطيه للعامل الذي يحتاج هذا المبلغ ليعيل أسرته. وهذا ليس نهاية مطاف المهرجان بل أوله، ففي انطلاقته تتحرك الفنادق والمطارات وحجوز الطائرات، وبشكل عام تتحرك عجلة السياحة، حيث يأتي الكثير من الأشخاص من بلدان مختلفة للسياحة ويختارون أوقات سياحتهم بين الأوقات التي تزدهر فيها المهرجانات.
المهرجانات الفنية ليست ترفا إطلاقا، بل حاجة ضرورية في الحياة، فهي بالإضافة لتحريكها عجلة الاقتصاد، تكسر رتابة الحياة التي تكاد ترهق بعض الأشخاص بالمسؤوليات الحياتية المختلفة، وعندما يتنفسون قليلا مبتعدين عن الضغوطات اليومية ينتجون بشكل أفضل.
ولنأتي إلى الثقافة نفسها والفن والموسيقى ودورها في المجتمعات، خصوصا مجتمعاتنا التي تعاني كثيرا ليس من البطالة فحسب، بل أيضا من الأفكار المتطرفة التي تجد مستنقعها في رؤوس خلت من الثقافة، فالثقافة بشكل عام لا تقبل التطرف، بل على العكس لأنها عدوة التطرف الأولى، كما أن البطالة نفسها تقف أحيانا في صف التطرف، فالذي يعاني من البطالة أيضا شخص متاح لدى من يستهدفون الأشخاص للقيام بأعمال متطرفة، أو إرهابية.
كنت أتحدث مع صديق في إحدى الدول التي فتحت أبواب اللجوء أمام الهاربين من الإرهاب والموت في بلدانهم، وسألته كيف تستطيع دولة استقبال كل هذا الكم من اللاجئين وإعاشتهم وتسكينهم في منازل وتحمل نفقات علاجهم وحياتهم، قال لي هؤلاء اللاجئين تسدد لهم الدولة مبلغا صغيرا يكفيهم للعيش من غير عوز، لكن هذا المبلغ لا يكفي لإرساله خارج الدولة، لأنه سيجد الممرات التي سيصرف فيها، وهذه الممرات تعود كلها إلى خزانة الدولة، لأنها أولا ستقنن البطالة فاللاجئ سيستأجر منزلا، وسيشتري أثاثا لبيته وسيصرف على طعامه، أي أنه سيدير عجلة الاقتصاد بشكل كامل، ثم أن أغلب اللاجئين من الشباب الذين لن يكتفوا بما تدفعه لهم الدولة للعيش، فيبدأون البحث عن عمل، خصوصا في الدول التي تشيخ لأن سكانها تقل معدلات إنجابهم للاطفال عن الدول النامية، ولأن أغلب شبابها يتخصصون تخصصات عليا، بالتالي تصبح الوظائف الأخرى شاغرة، خصوصا طبقة العمال والموظفين بشكل عام، هؤلاء الشباب هم ثروة اقتصاد المستقبل.
عندما فكرت بكلام صديقي أدركت أن هناك فارقا كبيرا في استراتيجية التفكير التي تحكم مجتمعاتنا ومجتمعاتهم، فنحن نتهم تحريك عجلة الاقتصاد «بالبطر» في حين يعتبرونها هم أساسا لا بد منه، بل حاجة رئيسية تماما مثل الحاجة لبناء المدارس والجامعات، فكلها قنوات تفضي إلى بعضها بعضا، وليس من الممكن أن نبني مدرسة ثم نغلق على الطالب سبل المعرفة خارج أسوار المدرسة وخارج منهاجها.علينا أن نبدأ بالتفكير المنطقي، ولا نكتفي به، بل علينا أن نطلع أبناء بلداننا على خطط عملنا، ولماذا نقيم مهرجانا مثلا، في حين هناك ناس لا تجد ما تأكله وقد تقف خارج أبواب المسرح منتظرة خروج الجمهور طمعا في قليل من النقود تسد الرمق. على شعبنا أن يدرك أن البطالة لن تنتهي بمجرد وجود الوظائف، بل أن هذه الوظائف بحاجة لتحريك، فبناء فندق يحتاج الى عمال، والعمال لن يجدوا من يمنحهم الوظيفة أن لم يأت السائح، والسائح لن يأتي إلى بلد يعاني ركودا ثقافيا.
بناء استراتيجية اقتصادية من الأولويات التي يجب أن نقف عندها، ومن الأولويات أيضا الالتفات إلى دعم المهرجانات الثقافية والفنية بكافة السبل لأن باستطاعتها أن تكون حجرا رئيسيا في حرب البطالة.

٭ موسيقي عراقي

البطالة والمهرجانات الفنية

نصير شمه

الحبكة وتمثيل العالم

Posted: 22 Dec 2016 02:14 PM PST

يعود ارتباط الحبكة بتمثيل العالم إلى أرسطو، لكن ينبغي عدم حصره فيها؛ فهي آلية من ضمن آليات تمثيل أخرى تخصّ الفنون غير الحكائيّة. وقد عُدَّت ركيزةً أساسًا في تحديد التخييل. وما يُهمّ- هنا- هو فحص تمثيلها العالم.
فما المقصود بهذا الأخير؟ أهو ما يماثل الامتداد الفيزيائيّ للمادّة مُمثّلة في الأشياء والمحسوسات (ديكارت)، أم هو نحن (هايدغر) في تطلّعاتنا بوصفها مشروعًا فردانيًّا أو نزوعًا جماعيًّا (غولدمان)؛ حيث لا ينفصل العالم عن الفعل الإنسانيّ، أم هو اللغة نفسها؛ حيث تكُون حدودها هي حدوده، ويستحيل وجوده من دونها (فتجنشتاين)؟
لا يُعَدُّ العالم ما لا يدخل بعد مجال خبرتنا، أو ما لم نُجرِّبه بعد وحسب، بل هو أيضًا ما اختبرناه في الزمان والمكان وتطلّعنا إليه، وصار يُشكِّل تجربتنا الخاصّة بما فيها من لغة وإدراك. ويسمح لنا هذا الفهم بِعَدِّ العالم مجموعة تجارب، لا تجربة هذا الشخص أو ذاك أو تجربة هذه الجماعة أو تلك؛ الشيء الذي يجعل منه مُتعدِّدًا مُتمايزًا. وما تخييل العالم إلا ما تتضمّنه هذه التجربة من تطلّع، سواء أكان مُتحقِّقًا أم غير مُتحقِّق أم مُنفتحًا على المُستقبل. ولا يتأسّس العالم المُخيَّل إلا إذا صار المُفكَّر فيه (نوايا- رغبات- تطلعات) في طور الاختبار؛ حيث يكتسب صبغة صيرورة حدثيّة مُندرِجة في الزمن. بيد أنّ الغاية من تخييله تمثُل في ترميمَ نقصه. وهذا النقص مُتأتٍّ من مظهريْن: كونه لا يمنحنا كلّ ما نُريد، وكونه لا ينبسط أمامنا كلُّه واضحَ المعالم، بما في ذلك اللغة التي نُعبِّر بها عنه؛ فهي تتّسم بدروها بالنقص لعجزها (دريدا) عن قوله في كلّ مظاهره. وتجعل هذه الخاصّيات العالم تجربة في هيئة شتات (هيغل)؛ الشيء الذي يجعل من التخييل وسيلة تمنحه الانسجام. يتدخّل التخييل- هنا وهنا فقط- ليًمثِّل العالم بوساطة الحبكة التي تسعفه في القبض على كلٍّ ما يُعطيه الانسجام اللازم، وتُوفِّر إمكان فهمه أيضا (بول ريكور)، بما يعنيه هذا من استحضار للزمن بوصفه ديمومة. وينبغي ربط هذا الكلّ الذي يُحقِّق انسجام العالم بالتطلّع (التوق)؛ أي إرادة فعل في علاقتها بالرغبة في موضوع ما (بول ريكور- غريماس).
وتُعَدُّ كلّ حبكة- مهما بلغ تنوّعها درجة من التفرّد- خاضعةً لحبكة مُتعالية تتحكّم في توجيه صياغتها. وتتّصل هذه الحبكة المُتعالية بمعرفي ما يسود في حقبة مُعيَّنة من التخييل. والمقصود بالمعرفي مجموعة من المبادئ التي تُنظِّم الإنتاج الفكريّ أو الفنّيّ أو القواعد المُنظِّمة للسلوك الإنسانيّ؛ ومن ثمّة ينبغي التفكير في بناء الحبكة في علاقتها بتمثيل العالم في هذا الإطار، لا غيره. كما ينبغي عدّ الحبكات المُختلفة الملموسة بمثابة تنويع على حبكة مُتعالية تُترجم صيرورة المعرفي في حقبة زمانيّة مُعيَّنة.
ولكي نُبرهن على ما قيل أعلاه نُفضِّل أن نتحدّث عن نوعيْن من الحبكة المُتعالية تُمثِّلان حقبتيْن مُختلفتين ارتبطتا بالمُجتمع، بوصفه تنظيمًا مُؤسَّساتيًّا، وهما: مرحلة الحكي العريق (التخييل البطوليّ)، ومرحلة الحكي الحديث (التخييل البشريّ)؛ فالأولى ارتبطت- في تمثيل العالم- بمعرفي يقوم على مبادئ، هي كالآتي: تمثيل حقيقة جاهزة سابقة على العالم الذي يُعَدُّ مُجرّد تمظهر زمانيّ لها، وهذه الحقيقة ثابتة مُعطاة منذ الأزل، وهي خالدة، تعكس عالمًا من التكرار (دولوز). وهذا التكرار ناتجٌ عن كون كلّ حدث يعود إلى أصل أخلاقيّ يعكس تراتب النظام الاجتماعيّ وصلاحيته وديمومته. ولا تتأسَّس الحبكة في الحكي العريق (ملحمة- حكاية شعبيّة – مآثر) إلا على تمثيل تعرّض العالم المُكتمل الذي يُصاغ وفق التشخيص البطوليّ إلى فعل قوّة تُهدِّد استقراره (أي تعرّضه للنقص) وغالبًا ما تُجسِّم القوّة المُهدِّدة في هيئة برّانيّة بوصفها غير مُنتمية للمُجتمع (الجنّ- المسوخ- قوى سحريّة- مُجتمعات عدوانيّة)، ولا يُجسَّم الصراع معها من أجل القضاء على تهديدها (إرباك النظام بوصفه حقيقة جاهزة) إلا في مكان يقع خارج المُجتمع. ويُجسَّم البطل- وفق هذه الحبكة المُتعالية- بوصفه مُمثِّلا لإرادة المُجتمع ونظامه، على الرغم من طابعه الفرديّ، لا الفردانيّ. كما يُقدَّم دومًا بوصفه جاهزًا لا يتعلّم القوّة والشجاعة، ولا يُجرِّب نفسه؛ إذ يُولد حاملًا في طبعه كلّ الخاصّيات البطوليّة، ولا يطول الإخفاقُ فعلَه. وتندرج كلّ الأفعال التي يقوم بها في سمت التطوّع، وتكون نتيجةُ ما يُنجزه إعادة التوازن (بريمون) إلى المُجتمع التي تعرّض لإرباك موصوف بكونه طارئًا وعارضًا؛ ومن ثمّة تمثُل مهام البطولي- في الحكي العريق- في تمثيل العالم بوصفه نظامًا أزليًّا يُمثِّل حقيقة جاهزة مُعطاة. ترتبط المرحلة الثانية التي تتمثَّل في الحكي الحديث (التخييل البشريّ) بحبكة مُتعالية تُمثِّل العالم وفق معرفي يقوم على مبادئ مُغايرة، هي كالآتي: تمثيل حقيقة نسبيّة خفيّة مُحايثة للعالم، وغير سابقة عليه، بل تمثيل تعذّر تجلّيها. وهي غير تكراريّة تُعاني من غياب أصل للعالم يُمْكِن إرجاع كلّ ما يحدث إليه. ويعود غياب الأصل إلى انشطار العالم على نفسه: عالم قائم غير مُقنع، وعالم فكرانيّ محلوم به. ولا يُجسَّم الزمان- في هذه الحبكة المتعالية- إلا بوصفه تمظهرًا لتعارضه مع الإرادة الساعية إلى إعادة خلق العالم من جديد (اليوتوبيا). ومن ثمّة يكُون تمثيل العالم المحلوم به قائمًا على الاختلاف، لا التكرار، لأنّ كلّ يوتوبيا هي غير تكراريّة. كما يتّسم الفعل الذي يسعى إلى تمثيل العالم في انشطاره بكونه خُلُقًا فردانيًّا، لا بوصفه تخلُّقًا جماعيًّا. ويرتبط الخلقي بإعادة تأسيس العالم، لا بتمثيل السُّنَن الأخلاقيّة التي تعكس تراتب النظام الاجتماعيّ وصلاحيته وديمومته. ولا تتأسَّس الحبكة في الحكي الحديث (رواية- قصّة قصيرة- حكيا ذاتيّا… الخ) إلا على تمثيل عالم غير مُكتمل يُصاغ وفق التشخيص البشريّ؛ حيث يُوضع النقص فيه في الفرد الذي يُعاني من مُعاندة الواقع لرغبته، ومن كون الوسائل التي يتوفَّر عليها (الفكر خاصّة) لا تتلاءم مع طبيعة هذه الرغبة. وتُجسَّم الشخصية في الحبكة المُتعالية الحديثة بوصفها فردانيّة لا تُمثِّل إلا نفسها، وتُقدَّم في الأغلب بكونها معزولة تُجرِّب نفسها، وتتعرّف إلى ذاتها في فعلها؛ إذ تُولد مُعانية من الأصل، ومن فقدانها ما يجعلها مُطمئنة إلى تاريخها الخاصّ. ويُعَدُّ كلُّ ما تقوم به من فعل غير مضمون النتيجة؛ إذ ينتهي دومًا بعدم الرضا.

٭ أكاديمي وأديب مغربي

الحبكة وتمثيل العالم

عبد الرحيم جيران

310 أفلام استفادت من منح «مؤسسة الدوحة» ضمن برنامجها لرعاية الموهوبين

Posted: 22 Dec 2016 02:13 PM PST

الدوحة ـ «القدس العربي»: استفاد 310 منتجين من 51 دولة عبر العالم، 264 منهم من العالم العربي، من منح عدة ساهمت بها مؤسسة الدوحة للأفلام، التي تعمل على تقديم الدعم للصانعين الشباب الذين يحدوهم الأمل لإنتاج أعمال مبهرة ورائدة.
وأعلنت المؤسسة عن منح الخريف 2016 لدعم صناع الأفلام، الذين يخوضون تجربتهم الإخراجية الأولى أو الثانية من جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى الأفلام التي يصنعها مخرجون قطريون، يغطي برنامج منح الخريف مشاريع من مرحلة التطوير إلى ما بعد الإنتاج من الجزائر، الأرجنتين، بوركينا فاسو، كندا، جمهورية الدومنيكان، مصر، فرنسا، ألمانيا، العراق، الأردن، لبنان، المغرب، هولندا، عمان، فلسطين، بورتوريكو، السعودية، جنوب إفريقيا، أسبانيا، السويد، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ويهدف برنامج المنح إلى دعم أصوات المواهب الواعدة ويشجع على التفاعل الإبداعي بين صناع الأفلام، كما يساهم في تعزيز مجتمع صناع الأفلام من خريجي مؤسسة الدوحة للأفلام.إلى جانب ذلك، تحصل بعض المشاريع المختارة على دعم التطوير الإبداعي من قبل محترفين ومختصين بالمؤسسة على مدار مراحل إنتاج الأفلام. كما يتم دعم أسماء معروفة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن أرست معايير جديدة في الصناعة وحظيت بإشادة واسعة نظير الرؤية الإبداعية والمحتوى المؤثر والقوي الذي تقدمه.
وقالت فاطمة الرميحي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام بأن 32 فيلماً، من بينها 12 فيلماً لمخرجات نساء، من 27 بلداً اختيرت للحصول على التمويل وتشمل أفلاماً قصيرة ووثائقية وتجريبية وأفلام المقالات والأفلام الطويلة.
وأضافت «أن تشجيع ودعم المواهب الواعدة من جميع أنحاء العالم يعتبر من الالتزامات الرئيسية في تعزيز الجيل القادم من صناع الأفلام. من خلال توفير منصة للأصوات السينمائية الجديدة نسعى أيضاً إلى بناء ثقافة سرد قصص عالمية المفهوم وتقديم أفلام تلقى تجاوباً مع مختلف الثقافات. نود أن نمكّن المواهب الجديدة من خلال مساعدتهم على تخطي التحديات التي تواجههم في تحقيق تطلعاتهم الإبداعية وتشجيع المحتوى القوي. إن تنوع الطلبات لمنح هذا العام كانت استثنائية للغاية، واخترنا 32 مشروعاً لقوتها في ملامسة عاطفة الجمهور أينما كان في هذا العالم».

310 أفلام استفادت من منح «مؤسسة الدوحة» ضمن برنامجها لرعاية الموهوبين

سليمان حاج إبراهيم»

نعم لسياسة المراحل المعلنة

Posted: 22 Dec 2016 02:12 PM PST

ساحات العمل والنضال الفلسطيني كثيرة ومتعددة، فهي تشمل كل قارات الارض ودول العالم، كما تشمل كل انواع النشاطات البشرية. اهم تلك الساحات هي الساحة الفلسطينية ذاتها، حيث تنطلق منها كل النشاطات في جميع الاتجاهات وعلى كافة الاوجه. لكن ثاني اهم تلك الساحات على الاطلاق هي الساحة الاسرائيلية طبعا. لذلك، فان أي خطأ في التعامل مع الساحة الاسرائيلية، يمكن ان يكون له اثر سلبي مضاعف، عمّا لو ارتكب في أي ساحة اخرى. ومن هنا تأتي ضرورة الحرص البالغ في التعامل الفلسطيني مع الساحة الاسرائيلية.
دافعي لتاكيد ذلك الان، هو ملاحظتان سلبيتان على مقالي الذي نشرته «القدس العربي» يوم الجمعة الماضي، تحت عنوان «حل دولتين لشعبين هو الوسيلة… وليس الهدف النهائي». مصدر الملاحظة الاولى هو الاعز والاقرب من اصدقائي الشخصيين، والاكثر متابعة ومعرفة بالشؤون الاسرائيلية. ومصدر الملاحظة السلبية الثانية ايضا من الاعز بين اصدقائي، والاكثر مني معرفة بالمجتمع اليهودي في اسرائيل، وفي برلمانها وخبايا حكومتها بالتالي.
حدة النقد من جهة، واهم من ذلك: مصدر النقد ومستواه، اضافة الى مستوى العلاقة التي تربطني بالمصدرين، تدفعني، على غير العادة، للرد والتوضيح، بنقاط محددة، كالتالي:
ـ اعتمدت اسرائيل منذ اعلان اقامتها عام 1948 وحتى اليوم، سياسة اثارة الشكوك لدى جمهورها بنوايا الفلسطينيين تجاهها. ولخلق هذا الجو المشحون، اعتمد اليمين العنصري الاسرائيلي نشر تحليلات تخلص جميعها الى ان الفلسطينيين لا يقولون الحقيقة عندما يطلقون تصريحات معتدلة، وان كل تلك التصريحات مخصصة للاستهلاك الخارجي فقط، في حين ان نواياهم الحقيقة مختلفة، بل ومناقضة ايضا، وان الهدف الفلسطيني النهائي هو «القاء اليهود في البحر».
ـ في هذا السياق، يلح قادة اسرائيل، في غالبيتهم العظمى، على ان الكلام الفلسطيني المعتدل لا يخص الا المرحلة التي يطلق فيها ومن اجلها، وان تلك ليست الا درجة يعملون على الوصول اليها، للانطلاق الى المرحلة التالية، وهكذا، الى ان يصلوا المرحلة النهائية، وهي انهاء وجود اسرائيل ذاتها، والانتقام من اليهود الاسرائيليين.
ـ هذه السياسة الاسرائيلية جعلت من تعبير «سياسة المراحل»، في قاموسهم، تعبيرا سلبيا، رغم انهم هم وكل دول وشعوب العالم قاطبة، يعتمدون «سياسة المراحل»، وليس وضع سياسات وخطط خمسية وعشرية وغيرها، الا تطبيقا لهذا المبدأ، سواء كانت تلك الخطط والبرامج مخصصة للصناعة او التعليم او السياحة او أي مجال آخر. هذا الرفض الاسرائيلي لتبني الشعب الفلسطيني سياسة المراحل، هو ما يفسر بوضوح اصرار اسرائيل، ودعم امريكا لها، تضمين كل خاتمة لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية تعبير «نهاية المطالبات». لكن، وبهدف تعمية المقصد الاسرائيلي الحقيقي، وهو حرمان الفلسطينيين من المطالبة بحقوقهم الشرعية التي لم تتطرق اليها بنود تلك المفاوضات، يلجأون الى تعبير «نهاية المطالبات المتبادلة»، وكأن لاسرائيل مطالب اضافية لدى الفلسطينيين، رغم كل ما استحوذت عليه، وكل ما هو تحت رحمتها وتصرفها، وكل ما سطت عليه ونهبته وصادرته من حقوق فلسطينية. ولا يضيرنا هنا التذكير بمقطع من قصيدة للشاعر العراقي، بدر شاكر السيّاب، عند مشاهدته يافطة اسرائيلية كُتب عليها « قف! الحدود امامك»، تقول كلماته: شيءٌ يقول هنا الحدود. هذا لكل اللاجئين… وكل هذا لليهود».
ـ لا منطق في استمرار حق اسرائيل، (باعتبارها الوريث الشرعي «الوحيد» لستة ملايين يهودي، وربما اكثر(!)، تمت تصفيتهم في الحرب العالمية الثانية)، بالمطالبة بما كان، وما كان يمكن له ان يكون ايضا من حقوق لهم، وحرمان شعبنا الفلسطيني من المطالبة، الآن، وفي المستقبل المفتوح على كل الاحتمالات، بحقوق لنا، كافراد، وكمجتمع، وكشعب.
ـ لا شك مطلقا في ان اخفاء أي طرف لاهدافه النهائية والتستر عليها، يثير شكوك ومخاوف الطرف المقابل، حتى وان كان صديقا او جارا عاديا، فما بالك و»الطرف» الآخر عدوا ومحتلا ومستعمرا وعنصريا.
ـ ليس لدى الفلسطينيين مطالب يخجلون من اعلانها صراحة. مطلبنا الاساسي والنهائي ان نحيا بحرية في وطننا فلسطين وان نبني لابنائنا واحفادنا مستقبلا مستقرا، لا ان نهدم مستقبل ابناء واحفاد الآخر، حتى وان كان هذا الآخر هو العدو المحتل المستعمر العنصري. واكثر من ذلك: عندما نعلن للعدو صراحة ان هدفنا النهائي هو البناء لا الهدم، واننا نريد ان نحيى حياة مستقرة، واننا نريد له ايضا ان يحيى حياة مستقرة، وان لا ينام ومسدسه تحت المخدة تحسبا لتعرضه لهجوم مباغت، فاننا نقرب امكانية التوصل الى حل يستند الى قاعدة «لا يموت الذئب، ولا يفنى الغنم»، آخذين في الاعتبار، ومنبهين ايضا، ان ذئب اليوم قد يصبح غنم الغد، وان غنم اليوم يمكن له ان يصبح ذئب الغد.
ـ اسرائيل التي يطالبها «العالم المتحضر» تقديم مبادرات تثبت حسن نواياها تجاه الفلسطينيين، بزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين تسمح لهم بدخول «اراضيها»، للعمل في مصانعها وتنظيف شوارع مدنها وفنادقها، وهي تتردد في ذلك وتتشدد في اجراءاتها، يجب ان تعرف، ومن مصلحة الفلسطينيين ان يعرّفوها ان هذا ليس حلما ولا مطلبا فلسطينيا.حلمنا وهدفنا النهائي ان نعيش ويعيشوا في دولة مستقرة متطورة، لا دولة مستعمِرة ودولة مستعمَرة، ولا دولة متقدمة ودولة تصدر لها عمالا وأُجَراء.
ـ اسرائيل التي فشلت حتى الآن في طرد جميع الفلسطينيين من «ارض فلسطين»، لن تتمكن من تحقيق حلمها مهما طال الزمن، وليس تهديد غلاة العنصريين فيها الا تهديدا اجوف. ولا يبقى لاسرائيل بعد هذا الا «تهديد» واحد توجهه للفلسطينيين، فيرعب العقلاء المعتدلين اليهود الاسرائيليين، ليس حُبّا للفلسطينيين، بل خوفا من خسارة «يهودية» دولة اسرائيل. ولا نبالغ اذا قلنا ان هذا لا يخيف الفلسطينيين اطلاقا، هذا إن لم نقل اكثر من ذلك.
ـ ثم ، من قال ان النضال ضد الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي، اسهل او اوفر حظا للنجاح، من النضال ضد التمييز والفصل العنصري والابارتهايد؟.
ـ واخيرا: لا يجوز التصرف باستهتار تجاه أي خطأ فلسطيني في التعامل مع الساحة الاسرائيلية. لكن أي خسارة فلسطينية وطنية في الساحة الفلسطينية اشد واقسى واكثر ضررا بما لا يقاس.

٭ كاتب فلسطيني

نعم لسياسة المراحل المعلنة

عماد شقور

ما وراء الاعتراض على حزب الاستقلال

Posted: 22 Dec 2016 02:12 PM PST

■ لازال الانتظار سيد الموقف في المغرب، ولا زال الجميع ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة عبد الإله بنكيران المعين من قبل الملك ، بعد تصدر حزبه للانتخابات التشريعية المنظمة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر..
وفي الوقت الذي كان الجميع يتوقع تشكيل الحكومة بسرعة نظرا لوضوح توجه الناخبين حينما بوؤوا حزب العدالة والتنمية الرتبة الأولى بـ125 مقعدا، أي بفارق كبير عن الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة وهي حزب الاستقلال 46 مقعدا، الأحرار 37 مقعدا، التقدم والاشتراكية 12، الاتحاد الاشتراكي 20 مقعدا،(يحتاج عبد الإله بنكيران لأغلبية 198 مقعدا لتشكيل الحكومة)، كما أن التوقعات المتفائلة استندت إلى الاستعداد الذي عبر عنه الجميع في بداية المشاورات قصد المشاركة في الحكومة…
غير أن الأمور ذهبت في اتجاه مختلف بعد الموقف الذي اتخذه حزب الأحرار باشتراطه عدم مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة الجديدة، وبعد اصطفاف كل من حزب الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري وراء زعيم الأحرار الجديد الملياردير عزيز أخنوش، مما تعذر معه تشكيل أغلبية حكومية إلى حدود كتابة هذه السطور..
وبعيدا عن الحسابات السياسية القصيرة التي تقف وراء هذا التعثر، فإنه من المفيد أن نعرف بأن هناك أسبابا موضوعية تقف وراء ذلك، أولها أن التجربة الدستورية والسياسية المغربية تخوض هذا التمرين لأول مرة، فقبل دستور 2011 كانت الحكومات تتشكل انطلاقا من التعيين الملكي للوزير الأول ولباقي الوزراء بغض النظر عن نتائج الانتخابات، فقد جرى تعيين العديد من الوزراء الأولين من التكنوقراط الذين لا انتماء حزبيا لهم، كما أن تجربة حكومة 2011 وهي أول تجربة حكومية بعد الدستور الجديد جاءت في سياق سياسي استثنائي محكوم بدينامية الربيع العربي مما سهل مأمورية عبد الإله بنكيران الذي اعتبر جزءا من وصفة كاملة لامتصاص احتجاجات الشارع.
الآن أصبحنا أمام تعيين ملكي لرئاسة الحكومة مقيدا بإرادة الناخبين، وتعيين ملكي للوزراء مقيدا بسلطة اقتراح رئيس الحكومة..
أما التمرين الحالي فقد جاء بعد انتخابات 2016 التي كانت محكومة برغبة واضحة في وقف التقدم الانتخابي لحزب العدالة والتنمية وصلت إلى اعتماد بعض الأساليب التي لا تنتمي إلى الحقل السياسي، ليس الآن أوان تفصيلها، غير أن النتائج جاءت معاكسة لتوقعات البعض الذين كانوا يراهنون على إغلاق قوس هذا التقدم الانتخابي بطريقة «ديمقراطية»…
السبب الثاني الذي يفسر هذا التعثر، هو ضعف المشهد الحزبي وضعف استقلالية القرار لدى العديد من الأحزاب السياسية، وقد ساهمت هذه الأسباب في جعل الصورة تبدو وكأنها عبارة عن صراع إرادات بين اتجاه يناضل من أجل احترام الاختيار الديمقراطي واتجاه يعرقل هذا التوجه وهو غير قادر على التفاعل بشكل مستقل مع التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية السريعة التي يعرفها المجتمع المغربي، ولازال يجتر مفردات ثقافية سياسية قديمة تمتح من قاموس سياسي ينتمي لما قبل دستور 2011..
الآن، وبعد مرور حوالي شهرين ونصف، وبعدما كان شرط الاعتراض على حزب الاستقلال مجرد خبر تتداوله وسائل الإعلام، خرج رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ليؤكد هذا الخبر وليوجه نداءً مباشرا إلى رئيس حزب الأحرار من أجل توضيح موقفه واتخاذ قرار نهائي من المشاركة من عدمها في الحكومة الجديدة..
عبد الإله بنكيران أطلع الرأي العام على مجريات المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، كما قام بالرد على الكثير من «التخريجات الدستورية» التي تروج لها جهات إعلامية وسياسية مختلفة، ومن بينها إمكانية تعيين رئيس حكومة آخر في حال تعذر تشكيل أغلبية حكومية من طرف رئيس الحكومة المعين.. هذا الخيار ظهر بأنه غير ممكن من الناحية الدستورية ولذلك نبه عبد الإله بنكيران باقي الأطراف السياسية إلى أن الانتخابات أفرزت تصدر حزب العدالة والتنمية لنتائجها، كما أن الملك قرر تعيين عبد الإله بنكيران وليس شخصا آخر من داخل الحزب،كما أن المكانة التي يتمتع بها رئيس الحكومة في الدستور تجعله هو المخول باختيار الأحزاب التي ستشكل معه الأغلبية الحكومية، وهو ما يجعل رئيس حكومة المملكة المغربية بناء على نتائج انتخابات7 أكتوبر /تشرين الأول هو عبد الإله بنكيران وعلى الأطراف الأخرى أن تعترف بهذه الحقيقة وتتعامل معها وتعمل على تيسير مهمته في تشكيل الحكومة، كما قام بتوجيه نداء مباشر لحزب الأحرار، ودعا رئيسه إلى تحمل مسؤولية تأخير تشكيل أغلبية حكومية، وتوضيح المبررات الحقيقية التي دفعتهم إلى الاعتراض على مشاركة حزب الاستقلال ، وهو نفس الطلب الذي تقدم به إلى قادة الاتحاد الاشتراكي الذي تميز موقفه بالكثير من الغموض والضبابية..
إن الإصرار على الموقف الرافض لمشاركة حزب الاستقلال يتطلب الإعلان الصريح بأن هذه الأحزاب لن تشارك في حكومة عبد الإله بنكيران وبأنها اختارت المعارضة..
هذا الوضوح سيمكن رئيس الحكومة من المرور إلى مرحلة أخرى تقتضي اتخاذ القرارات المناسبة..وفي هذا السياق يلوح سيناريور تنظيم انتخابات جديدة بعد حل مجلس النواب الحالي، غير أن موقف عبد الإله بنكيران كان واضحا في رفض سيناريو إعادة الانتخابات لأن هذا يعني تعذر تشكيل أغلبية حكومية، وهو ما ستكون له انعكاسات سياسية سلبية من بينها تضرر صورة النموذج المغربي في الخارج، لكنه ليس مخولا بإغلاق الباب على هذا الخيار، لأنه في حال تعذر تشكيل أغلبية حكومية بناء على النتائج الأخيرة، فإن رئيس الحكومة سيضطر إلى إخبار الملك بتعذر تشكيل أغلبية حكومية، وفي هذه الحالة فإن المؤهل من الناحية الدستورية لحل مجلس النواب واتخاذ قرار إجراء انتخابات جديدة هو الملك.
لكن بعيدا عن هذا النقاش السياسي والدستوري، فإن الجميع بات مقتنعا بأن التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر البلاد، والتي تؤكد ارتفاع منسوب الوعي الشعبي وتزايد الاحتجاجات الميدانية كأسلوب للتعبير عن المطالب والحاجيات، تجعل المواصفات المطلوبة في الحكومة القادمة على درجة عالية من الجدية والشعور بالمسؤولية بعيدا عن منطق «الغنائم الحزبية»، كما أن مصالحة المواطن مع السياسة لا يمكن أن تتم إلا بواسطة مؤسسات قوية تتمتع بالمصداقية اللازمة…وهذا هو الأهم.
٭ كاتب من المغرب

ما وراء الاعتراض على حزب الاستقلال

د. عبد العلي حامي الدين

الإبادة الجماعية للطائفة الإيزيدية – الصمت جريمة

Posted: 22 Dec 2016 02:12 PM PST

إن مسألة رفض الظلم والقهر والاضطهاد لا تتجزأ. فمن يتغاضى عن الظلم في مكان فلا يدعينّ أنه ضد الظلم في مكان آخر، ومن تجاهل عن عمد جرائم الإرهاب ضد مجموعة عرقية معينة، فلا نقبل أن يحاضرنا في وقوفه ضد اضطهاد جماعة دينية أخرى، ومن وقف ضد ممارسات طاغية في بلد بعيد ثم تعامى عن جرائم طاغية أشرس، حتى لو كان في بلده، فلا نقبل منه أن يدبج المديح في فوائد الاستقرار. رفض الظلم ليس مرتبطا بمكان أو زمان أو لون أو دين أو عرق، بل يجب أن يتخطى كل هذه التقسيمات ليأخذ موقعه كقيمة إنسانية مطلقة، توافق عليها البشر طوال التاريخ واستقرت في وجدان الشعوب الذين دفعوا ثمن إبعاد الظلم عنهم ملايين الأرواح عبر العصور.
هذا ما توارد إلى ذهني وأنا أستمع للشابة الإيزيدية، ناديا مراد طه، وهي تدلي بشهادتها لمجلس الأمن يوم الاثنين الماضي عما جرى لها ولعائلتها في بلدة كوجو، حيث ذبحت أمها وإخوتها الستة ثم تقلب عليها الوحوش لاغتصابها مرارا وتكرارا، كما خطفوا عددا من أفراد أسرتها وقتلوا ابنة أخيها كاثرين مؤخرا، بينما تم تجنيد ابن أخيها مالك (13 سنة) قسرا في صفوف «داعش».
وكانت ناديا قد أدلت بشهادتها أمام المجلس في شهر ديسمبر 2015 للمرة الأولى فأسالت دموع العديدين ممن استمعوا إليها وهي تروي ما جرى لها بعد اختطافها ولغاية تدبير أمر هروبها من أيدي «داعش». ثم طافت بعدها العديد من الدول حاملة هموم الطائفة الإيزيدية، تناشد كل ضمير حي أن يقف مع معاناة هذه الأقلية المهددة بالإبادة الجماعية. وقد عينتها الأمم المتحدة سفيرة نوايا حسنة معنية بكرامة الناجين من الاتجار بالبشر، وهي الآن مرشحة لجائزة نوبل للسلام.
ما جرى لناديا عينة مما جرى للطائفة الإيزيدية في العراق ابتداء من 3 أغسطس 2014 على يد تنظيم «داعش» الذي يندرج تحت ما يصنف بجريمة الإبادة الجماعية ضد مجموعة سكانية أو أقلية عرقية أو دينية، بهدف إنهاء وجودها وتدميرها جسميا وتفكيك بنيتها الاجتماعية، وتشتيت أفرادها مرة وإلى الأبد. وأود أن أثير هذه المسألة لعدد من الأسباب أولها، صمت المؤسسات الدينية شبه الشامل وكأن الأمر لا يعنيهم، وثانيا لأن الجرائم التي يرتكبها التنظيم الأكثر وحشية من بين التنظيمات الإرهابية في العصر الحديث ما زالت مستمرة، وبسبب الفتاوى الصادرة لتبرير سبي النساء وبيعهن واستعبادهن.
بداية الإبادة الجماعية
بعد احتلال الموصل في يونيو 2014 بدأت دوريات تنظيم الدولة» «تتمدد غربا إلى أن طوقت منطقة سنجار في شمال غرب العراق قرب الحدود السورية. تقدمت جحافل «داعش» واجتاحت المنطقة يوم 3 أغسطس وأخضعت كل الإيزيديين من رجال وأطفال ونساء لجميع أنواع الأعمال الوحشية» كما جاء في تقرير باولو بنيرو، رئيس لجنة التحقيق المستقلة. لقد قام «داعش» بارتكاب جرائم جماعية بهدف إبادة الجنس الإيزيدي كليا عن طريق القتل والاستعباد والرق الجنسي والتعذيب والاقتلاع والتشتيت. جرى اغتصاب الفتيات حتى في سن التاسعة، وتم توزيع النساء بين المقاتلين. وقد بلغ عدد الذين قتلوا على الأقل 5000 إيزيدي، كما تم استعباد أو خطف أو قتل 6000 امرأة وطفل. وما زالت لغاية هذا الوقت 3000 امرأة قيد الأسر كما يوجد 350000 من أبناء الطائفة الإيزيدية في معسكرات للاجئين في مناطق كردستان العراق.
من جماليات العراق وسوريا هذا التنوع العرقي والديني واللغوي. كثير من هذه الأقليات سبقت الدين الإسلامي بقرون، وتمكنت من التعايش مع بعضها بعضا رغم فترات الصراع المتواصل المنبثق من الداخل مرة والعابر للحدود مرات. وعندما جاء الإسلام وانتشر في هذه المناطق بسرعة لم يُجبر أحد على تغيير دينه. فمنهم من اختار أن يسلم ومنهم من بقي على دينه. منهم من اختار العربية مع الدين ومنهم من أخذ الدين دون اللغة، ومنهم من أخذ اللغة دون الدين، ومنهم من اعتمد حروف العربية فقط وطوعها للغته القومية. وظل العرب منفتحين على هذا التحول الكبير بروح من التسامح، لذلك تجد في بلد كالعراق الصابئة المندائية والإيزيديين والآشوريين والكلدان والسريان والأكراد بتنويعاتهم العديدة والتركمان وغيرهم الكثير. لكن اقتلاع الأقليات تفاقم مع الاحتلال الأمريكي للعراق، الذي قسم البلاد بطريقة المحاصصة الطائفية منذ شكل سيئ الذكر بول بريمر مجلس الحكم العراقي في يوليو 2003 فاعطى الشيعة 13 مقعدا والسنة والأكراد خمسة مقاعد لكل منهما ومقعدا واحدا لكل من المسيحيين والتركمان، وقلت يومها لزميلي الجالس قربي في مسرح قصر الرحاب «هذه بداية حرب طائفية نعرف أولها الآن ولا نعرف نهايتها».
يعتبر الإيزيديون الأكراد أنفسهم من الموحدين وكلمة إيزيدي تعني «عابد الله» أو الروح الخيرة، وتعود منابع ديانتهم لأصول فارسية قديمة مثل، الزرادشتية والمانوية ثم اقتبسوا من الإسلام الكثير. ثقافتهم مسالمة ترفض الشتائم والعنف ويتشاءمون من المسبات حتى لو كانت موجهة للشيطان، وقد تكون هذه الصفة جعلت خصومهم يدعونهم «عبدة الشيطان» وهو وصف غير صحيح. وقيل سموا كذلك لأنهم يعتبرون إبليس ملاكا مستندين إلى قوله تعالى «وإذ قال ربك للملائكة إسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس». ولكون الطائفة الإيزيدية أقلية صغيرة فقد تعرضت على مر العصور للكثير من المذابح والاضطهاد، خاصة في عهد سليمان القانوني، لكنهم حافظوا على خصوصيتهم وتواجدهم في منطقة سنجار وما يقابلها من الأراضي السورية.
لكن الذي جرى على يد «داعش» مختلف تماما. فقد تسابق فقهاء التنظيم بإصدار الفتاوى لتكفيرهم ونزع الصفة الإنسانية عنهم وعوملوا على أنهم كفار يجوز قتلهم وسبي نسائهم وبيع الفائض منهن واستعباد أطفالهم وحرق بيوتهم وممتلكاتهم. وقد وقف المجتمع الدولي مستنكرا ومنددا من بعيد، دون أن يحرك ساكنا. أما المؤسسات الدينية في العالم العربي فكانت غائبة لا دخل لها فيما يجري.
فتاوى فقهاء التنظيم
هذه الأعمال الوحشية ما كان لها أن تتم بهذه الصورة المشينة لولا أن هناك من يبررها دينيا من جهة، ومن يصمت على ارتكابها من جهة أخرى. وسأذكر بعض هؤلاء من مدعي العلم والفقه والتبحر في الإسلام. وقد وضعت السيدة زينب حواء بانغورا، ممثلة الأمين العام لمسائل العنف الجنسي في الصراعات المسلحة قائمة مهمة باسماء مصدري الفتاوى نذكر غيضا من فيضهم:
- الأمير ابو مالك- وهو مسؤول عن الاتجار بالنساء والفتيات ونقلهن من العراق إلى سوريا، وكان يقوم بتقسيمهن على أصدقائه على أساس أنهن «غنائم حرب» وكان يصدر تعليمات منفصلة حول الجهات التي ترسل إليها الفتيات وكيفية توزيعهن على «إخوة السلاح». وفي إحدى الفتاوى أرسل 15 فتاة بين سن التاسعة والعاشرة لاغتصابهن في الرقة والموصل لنصف يوم فقط ثم يتم بيعهن.
الأمير أبو علي – وقد أصدر فتوى داعشية في أبريل 2015 تأمر الأجناد بفصل الأطفال عن أهاليهم ثم جمعهم للتثقيف في «المدرسة الجهادية»، أما الأمهات فإما يبعن في سوق الجواري أو يتم الاحتفاظ بهم للمتعة الجنسية.
- شيخ الرقة – حفر اسمه على كف فتاة إيزيدية لدمغها بأنها من ممتلكاته. ورئيس مكتب شرطة «داعش» في الرقة كان مسؤولا عن الاتجار بالنساء. أما «أم سياف» فكانت مهمتها تطبيق قانون الرق الجنسي على النساء بينما تقوم «الدكتورة نوال» بفحص عذرية الفتيات لتحديد أسعارهن، وكانت تجري عمليات الإجهاض للواتي يحملن دون رغبة من مالكها. وأضافت إلى سلسلة خدماتها للجماعة بتطعيم الفتيات الصغيرات بهرمونات تسرّع في بلوغهن سن الحيض ليصبحن جاهزات للبيع أو الاستعباد الجنسي.
بين جريمة الإبادة وجريمة الصمت
قد يسأل قارئ ألا ترى ما يجري في حلب وتعز وسرت والكرك والقدس والقاهرة؟ أليس «فينا ما يكفينا؟» وأقول إن الجرائم متشابهة وكذلك وجه القاتل. ومن لاذ بالصمت يوم استبيح العراق ثم دفن رأسه في الرمال، وكنائس الموصل تفجر وداء الطائفية يطلق من عقاله ليدمر ويحرق، ثم صمتوا مرة ثالثة ورابعة والأقليات تقتل وتمزق، ها هم يجدون أنفسهم أمام غول الإرهاب المستند إلى فتاوى هؤلاء الظلاميين، ليصل أثرها المدمر إلى الأسواق والحافلات ودور العبادة والمستشفيات والمدارس والآثار التاريخية، التي لا تقدر بثمن، والمتاحف والمكتبات والتكايا والزوايا. فهل من أحد في المؤسستين السياسية والدينية يستطيع أن يدعي أنه بريء؟
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

الإبادة الجماعية للطائفة الإيزيدية – الصمت جريمة

د. عبد الحميد صيام

الشجاعة مقرون بها عطب

Posted: 22 Dec 2016 02:11 PM PST

ما جرى في لجنة الكنيست ظهيرة يوم الأربعاء الفائت كان متوقعًا، ولم يكن صعبًا، كذلك أمر التكهن بنتيجة تصويت أغلبية النواب على توصية هذه اللجنة برفع حصانة النائب باسل غطاس (إذا كانت هنالك حاجة للتصويت) تمهيدًا لاستنفاد إجراءات التحقيق معه التي قد تفضي إلى تقديمه للمحاكمة.
لقد اختار النائب عن حزب التجمع الديمقراطي، عدم المثول أمام تلك اللجنة، في خطوة لاقت دعمًا من هيئات القائمة المشتركة التي أصدرت بيانًا تبرر فيه موقفها من وجوب تلك المقاطعة، بكون الجلسة «تحريضية واستعراضية ومحكمة ميدانية نتيجتها معروفة مسبقًا».
في الحقيقة يليق بهذا التصريح أن يصير مربط الفرس، فإذا تنبأ النائب غطاس ومثله فعلت القائمة المشتركة، برد فعل لجنة فرعية في الكنيست الإسرائيلي وأصابوا في حسهم وتقديراتهم، أفلم يكن من الأجدر به أن يتحسس منذ البداية ويستشرف ردود فعل قوافي اليمين وحداتها على ما سينسب إليه من أفعال؟

أبعد من غطاس، القضية عامة

على جميع الأحوال لو لم تكن لهذه القضية تبعات أبعد من مصلحة النائب غطاس الشخصية ومصالح حزبه، لم نتطرق إليها لا من قريب ولا من بعيد، ففي النهاية كل من يزرع يحصد، الورد أو العاصفة، لكنها مغامرة فردية غير مسؤولة ومقامرة سياسية خطيرة، هذا إذا صح ما قاله القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، في معرض حديثه أمام لجنة الكنيست، مصرّحًا بأن أجهزة الأمن الإسرائيلي، وفي أثناء زيارة النائب غطاس لأسرى أمنيين في سجن كتسيعوت الصحراوي، وثقت بشريط مصور عملية إدخال رسائل وأربعة مغلفات تحتوي على هواتف خلَوية وشرائح اتصال عديدة.
من السابق لأوانه التعاطي مع هذه القضية وفقًا لعناصرها القانونية المجردة، فهذا شأن القضاء والمدّعين العامين ومحامي الدفاع، وتبقى من البداهة، كل الاحتمالات مشرّعة، ولنا في سوابق التحقيق ومحاكمات قادة المواطنين العرب أمثلة ومواعظ.
أما المثير في المشهد الراهن فيتعلق برد الفعل الأولي الذي اختطه النائب غطاس في لحظة تفجير المسألة في الإعلام الإسرائيلي حين أعلن، وقبل بدء التحقيق معه، أن ما نشر «هو جزء من الملاحقة السياسية لقيادة الجماهير العربية، وجزء من ملاحقة التجمع الوطني والعمل السياسي بشكل عام»، لقد كان لافتًا أنه لم يتعرض للشبهات التي نشرها الإعلام بحقه، رغم ما رافقها من تفصيل مهني أوحى بأننا في صدد قضية لا تشبه سابقاتها من قضايا التحريض اليميني الشعبوي الرخيص.
في الإعلام بدأت ترشح معلومات ومعطيات سرّبت بهدف تأزيم حالة الإرباك التي أصابت قيادات الأحزاب والحركات السياسية العربية، فغابت ردود فعل معظمهم ولم يحركوا لسانًا ولا ساكنًا، وحتى قادة حزب التجمع تصرفوا بتروٍ واتزان واضحين مكتفين بشجب محق لتصريحات المسؤولين الإسرائيليين، الذين استغلوا الإعلان عن الحدث فوثبوا وانقضوا على باسل وحزبه وقائمته وقومه وجرموه، ماضين في تمزيق ما بقي من ذاك الجسد وتقطيعه اربًا، بينما لم يبدأ التحقيق معه ليست هناك لائحة اتهام ولا قرار إدانة.

الحكمة قبل الشجاعة

موقف النائب غطاس إزاء ما نشر ضده كان خاطئًا ومضرًا، فالإنكار المجزوء والجارف العريض لم يكن خيارًا موفقًا، ولم يسعفه ولا سهّل على حزبه مهمة صد الهجمة الشرسة، وفي الوقت نفسه لم يسوغ لباقي القيادات السياسية فرصة التعاضد الحقيقي والدفاع العلني عنه، كما ومنع كثيرين من التعبير عن مؤازرته وإسناده بشكل ناجع ومؤثر، في وجه هجمة/شبهة سرعان ما تبينت فيما بعد أنها ليست ملفقة من أساسها ومختلقة – كما صرح واصفًا إياها النائب غطاس على أنها مجرد ملاحقة سياسية له ولحزبه.
فبعد خروجه من جلسة التحقيق بدأت مفردات دفاعه ومضامينها تتغيّر، وذلك كما قرأنا في بيان نشر باسمه معلنًا «أنه لن ولم يقم بأي مخالفة تتعلق بأمن الدولة أو مواطنيها، ولم تكن لديه نية تتعلق بهذا الجانب». ويؤكد أنه لم يقترف فعلًا من شأنه المس بأمن إسرائيل أو مواطنيها، لكنه، في الوقت نفسه، لم يتطرق ولو بتلميح لشبهة تهريبه الهواتف الخلَويه والشرائح، كما تدعي سلطات الأمن الاسرائيلية، وكأنه يترك هذه الاحتمالية لفهم القراء ويدعها محلقةً في الفضاء، كي يحتفظ بإمكانية حشر الخلاف بينه وبين القضاء الاسرائيلي في مسألة تفسيرية حول كيف يكون المس في أمن إسرائيل، وليس حول حقيقة ما جرى فعليًا في تلك الغرفة المعدة لاصطياده كما يظهر.
من يقرأ بإمعان تصريحَي النائب غطاس سيجد إشارات لما قد يؤول اليه العراك مع الجهات الإسرائيلية في المستقبل، فقبل التحقيق وبما يتماشى مع نبرته التصعيدية أكد غطاس أن «زيارة الأسرى الفلسطينيين والاطمئنان عليهم، هي حق لنا وواجب علينا ولن نتخلى عنه». مضيفًا بشكل حاسم ومتحدٍّ «أن ملاحقات الشرطة الباطلة وتلفيقاتها لن ترهبنا»، بينما نجده يتراجع، بعد جلسة التحقيق، ويختار تكتيكًا يحاول من خلاله تخفيف قواعد المواجهة، فحق زيارة الأسرى الأمنيين يَرِد عنده في باب «الواجب الأخلاقي الذي يقوم به ضمن مهامه البرلمانية وكقائد سياسي» وليس كممارسة وطنية ومقارعة للسجان الإسرائيلي، لأنه مقتنع بأن «زياراته للأسرى وتواصله معهم هو عمل إنساني وأخلاقي بحت، وهو ملتزم بهذه القضية لأخلاقيتها وعدالتها.. فالأسرى هم بشر قبل كل شيء». قال ذلك متأخرًا، وصدق، فواجب من يستطيع الوقوف إلى جانب الأسرى الفلسطينيين لا غبار عليه، ومعاناة الأسرى المزمنة كبيرة ومعروفة لاسيما في قضية حقهم بالتواصل مع أسرهم، سواء من خلال ضمان وتائر الزيارات أو حرمانهم من استعمال الهواتف العامة كما يسمح للأسرى الجنائيين مثلًا.
عندما اتهم النائب غطاس بتهريبه هواتف خلوية وشرائح، كانت أمامه عدة خيارات للإجابة، وكلها تتناسب وتجتزأ من دوره كقائد سياسي في المجتمع ومن وعيه لمسؤوليته وتحسسه من تبعات ما يقوم به في المكان والزمان العينيين. لكن خياره المعلن قبل تفاقم القضية كان بمثابة المقامرة غير المحسوبة والمزايدة، بينما يحسب لجؤه المؤجل إلى الدوافع الانسانية والاخلاقية في زيارة الأسرى الفلسطينيين تبريريًا ولن يعوض الخسائر التي منيت بها مصالح الجماهير العربية.

لا تجعلونا لليمين لقمًا سهلة

قرأت بعض ما كتب في هذه المسألة، وقرأت تكرار حجة من لا يريدون الاعتراف بالخسارت الجسيمة التي سببها بعض قادة الجماهير المغامرين من دون مسؤولية قيادية عامة، وهم المصممون في مزايدات عقيمة على ركوب البحر بأشرعة حقوقهم المطلقة وشجاعتهم المفرطة. وفي كل مرة نبتلى يذكرنا هؤلاء الكتاب والمحللون بأن اليمين الإسرائيلي باطش بطبعه، وصنانيره مدلاة في جهوزية قصوى، وهي ليست بحاجة إلى طعم نعلقه نحن عليها بأيدينا. ما قام به النائب غطاس استغله عتاة اليمينيين، فنجحوا بوضع ملازم على زيارات النواب للأسرى الأمنيين، فخسروا واحدًا من أهم الامتيازات عندهم، وخسر النواب حقًا ما كان في خدمتهم. ومن الطبيعي أن نفترض أن هذه الضربات هي بدايات تسخين المطارق وشحذ السيوف. وتبقى تلك الأصوات تبرر للزعامات حماقاتها، في حين يمضي اليمين بشرائحه وهتافه ضاربًا بفأسين وجهل، فمن يرفض الاعتراف في ما يسببه طيش بعض زعاماتنا ليعُد ويقرأ مجددًا تاريخ محاكم قادة هذه الجماهير في العقدين الأخيرين، ويرى كيف اختار أو اضطر أصحابها أن يواجهوها أو يتلافوها أو ينحنوا أمامها، ومن لا يريد أن يعترف بهذه الحقيقة ليتمعن كيف يصهر هذا اليمين الظامئ أوراق التهور ويحولها أنهارًا من مطر أسود تروي حناجره وتنعش سواعده.

سكوتكم من فضة

ما انتقده هنا يتعلق بمكانة النائب غطاس العامة ونشاطه كشخصية قيادية معروفة، يتعدى دورها موقعه في حزب التجمع، فلقد أخطأ في هذه الأزمة، وأساء في إدارتها. أرى أن على غطاس أن يتحمل كامل المسؤولية ويتصرف بحكمة وشجاعة ليدرأ العواقب عن حزبه وعن القائمة المشتركة وعن الجماهير الواسعة. كلنا يتفهم ضرورة التكافل بين رفاق الدرب وواجب التضامن مع من يواجه قمع السلطة وملاحقتها، بيد أن هنالك محطات في حياة البشر تستدعي الحسم، خاصة حين تكون مصلحة الجماهير أعلى وأولى من مصالح الفرد، ومصلحة الإطار الحزبي أغلى وأبدى من مستقبل الشخص أو القائد؛ فمن لا يستشعر إلى أين تهب رياح الجنوب الكتسيعوتية وكيف ستضرب سيفاجأ قريبًا بتشتت خيامنا وتمزقها، وحينها سنفيق في ليال سماؤها عارية ملأى بالنجوم الدامعة.
صمت الأحزاب والحركات السياسية والمؤسسات المدنية يشي بحرجهم، ويكشف موقف جميعهم إزاء ما جرى، وبعضهم يعرف أكثر من جميعنا. فعلى هؤلاء القادة أن يكونوا حكماء، وليس فقط أصحاب حق، وشجعانًا مع علمهم أن «الشجاعة مقرون بها العطب».
كاتب فلسطيني

الشجاعة مقرون بها عطب
 
جواد بولس

الأسئلة الصعبة لحادثة قلعة الكرك

Posted: 22 Dec 2016 02:11 PM PST

لا توجد مؤشرات قوية تدفع للقلق من تدهور الوضع الأردني، ففي النهاية لا تتوافر حاضنة شعبية للمجموعات المتطرفة، والأردن لن يتبع سوريا والعراق على الطريق ذاته، ولكن ذلك لا ينفي وجود مخاطر محدقة يجب أن يلتفت لها الأردنيون، وأن يعملوا على مواجهتها، في منطقة تخضع لحالة من عدم الاستقرار السياسي الذي يعيد تشكيل البنى الاجتماعية ويغير مفاهيم بقيت مستقرة لعقود من الزمن. وهذه التغييرات من الجسامة بحيث تشمل الأسئلة الوجودية التي ترتبط بالدولة، بل الوطن أيضاً.
عاشت الأردن أياماً ساخنة سحبت بسرعة قياسية أي رصيد من الأمل في حكومة الرئيس هاني الملقي، فبينما كانت الاشتباكات المسلحة تتواصل لساعات في الكرك، وتتخللها أخبار استشهاد المزيد من رجال الأمن والمواطنين بدأت أجنحة حكومته ومؤسساتها في حالة من التخبط، وبالطبع لم يكن أسلوب (سكن تسلم) الذي بدأت ملامحه تسيطر على أداء الحكومات الأردنية في السنوات الأخيرة، هو الأسلوب المناسب للتعاطي مع أزمة مفتوحة ومتواصلة يتناقل وقائعها وأخبارها مئات من شهود العيان، بعضهم انتقل من موقع الفرجة ليصبح مشاركاً فاعلاً في حدث يفترض أن يصطبغ تماماً بالمظاهر الأمنية، وبقي العديد من الأسئلة قائما بكل وجاهة ومنطقية يتعلق بالأداء الأمني في الأزمة الأخيرة.
الأردنيون ليسوا قلقين من المواجهة مع «داعش» أو أي تنظيمات متطرفة أخرى، أو ربما يتوجب عليهم أن يدركوا أن تواجد «داعش» غير محتمل أن يصل إلى أي كتلة حرجة خطرة أو مقلقة، ولكن التوتر الذي أصابهم من التبعات التي أنتجتها حادثة قلعة الكرك مشروع ومفهوم، خاصة أنه يتماس بصورة وثيقة بملفي الأمن والإعلام اللذين يتصفان بحساسية كبيرة في الأردن.
تحرك الإعلام الأردني متأخراً، بعد أن فشلت جميع المحاولات لتهدئة أو ترويض الناشطين الاجتماعيين على مواقع التواصل، وبدت التلويحات بالعقوبات أو التبعات القانونية غير فاعلة نتيجة شيوع المسؤولية واتساعها، واضطر الإعلام للتفاعل في الموجة الثانية من الأحداث التي أضافت مجموعة جديدة من شهداء الأجهزة الأمنية بصورة مكثفة وبشفافية غير مسبوقة، وبما فسره كثير من المتابعين بوصفه تعريضاً وتشكيكاً في كفاءة الأجهزة الأمنية، نظراً للسذاجة التي بدت عليها في إطار تصريحات وزير الإعلام محمد المومني وإفلات أحد المطلوبين ليتحول في لحظات من مقبوض عليه من قبل الأجهزة الأمنية لمهاجم يوقع في صفوفهم المزيد من الشهداء.
للمرة الثانية في غضون فترة وجيزة يحدث ارتباك وتعارض وتزاحم بين الأجهزة التنفيذية المختلفة، فالسنة الماضية شهدت وجبة من الإقالات لوزير الداخلية ورأسي جهازي الأمن العام والدرك، على خلفية حادثة أمنية في محافظة معان، وفي هذه المرة فإن حالة التزاحم أو الصراع بين بعض الأجهزة تخرج عن النطاق الفني لممارسة المسؤوليات الأمنية وتتحول إلى صورة مزعجة ومقلقة للأردنيين كافة.
رئيس الوزراء ونائبه لم يبديا درجة كافية من التماسك في مجلس النواب، وكأنهما أفسحا مجال المواجهة لكل من وزير الداخلية سلامة حماد ووزير الإعلام المومني، ولكن حالة الفزع والضغط النفسي التي اعترت الرجلين كانت بعيدة عن أي مسببات حقيقية، فلا شيء يمكن أن ينغص عليهما في مجلس النواب، فالمجلس المنضبط ذاتياً والذي يفتقر معظم أعضائه للتجربة السياسية، فشل بشكل ذريع في التوافق على مذكرة لحجب الثقة عن وزير الداخلية، رغم الظروف المواتية لهذه الخطوة، وحاجة المجلس نفسه، وبعد أن أحبط الناخبين ببدايته الضعيفة، لأن يظهر في صورة المجلس الذي يمكن أن يكسر قاعدة التغول الحكومي على السلطة التشريعية، واللااكتراث العابر للحكومات بالمسؤولية الرقابية للمجلس.
الرئيس الملقي، مع أنه اضطلع مسبقاً بمنصب وزير الخارجية وسفير الأردن في القاهرة والجامعة العربية، إلا أنه لم يظهر قدرات مقبولة على التواصل مع الأردنيين، ومع أن مرحلته الانتقالية التي فصلت بين استقالة حكومة عبد الله النسور وانتخاب مجلس نيابي جديد يمكن أن تفسر سلوكه المتحفظ تجاه الظهور والتواصل مع الإعلام في الأردن، والانفتاح على التواجد الميداني والالتقاء مع القوى السياسية والشعبية المختلفة، إلا أن استمراره في وضعيته المتحفظة والمنكفئة على الذات، أفسح المجال لوزرائه بالاجتهاد والتنافس على الظهور، وما يثير مزيداً من الاستغراب أن رئيس الوزراء الذي تقدم منذ فترة وجيزة بحكومته لمجلس النواب للحصول على الثقة، وهي التي اقتربت من أن تصبح من باب تحصيل الحاصل في السنوات الأخيرة، أطلق العنان لحديث مرتفع الصوت حول نيته إجراء تعديل وزاري واسع في حكومته، ويستدعي الأمر بالطبع أسئلة كثيرة حول دوافع الرئيس للذهاب للمجلس النيابي بوزراء من منتهي الصلاحية قبل أن يباشروا أصلاً في أعمالهم ومسؤولياتهم.
أحدث الرئيس رتقاً واسعاً بين المواطنين والأجهزة التي تقع في إطار ولايته، وهو الأمر الذي يمكن أن يحرج مؤسسة العرش، بين مطالبات شعبية بالحصول على وجوه جديدة تستطيع أن تواجه مرحلة مختلفة، ورغبة الملك في تحقيق استقرار توازنات متطلب الاستقرار والاستمرارية، بقيا طويلاً الحجة الجاهزة التي تدفع أمام أي تقصير أو مراجعة سياسية. كانت منهجية تغيير الحكومات إحدى الأدوات التي وظفها الملك الحسين في إدارة التوازن السياسي في المملكة، واستطاع الحسين توظيفها في الأوقات الحرجة وبدون تحفظات تقريباً، حيث شهدت سنة 1970 الصعبة على الأردن تناوب خمسة رؤساء وزراء على المنصب، وللتاريخ السياسي فإن هذه المنهجية كانت أحد الروافد التي شكلت السمعة السياسية للملك الحسين بوصفه أحد الساسة الاستثنائيين في القرن العشرين، ولكن مستجدات الربيع العربي بشكل عام جعلت تطبيق سياسة مماثلة أمراً مستبعداً، وعلاوة على ذلك، تطلبت خطوات إصلاحية واسعة من أجل تثبيت مفهوم الولاية العامة للحكومات في الأردن، ولكن الضرورات بالتأكيد تبيح محظورات كثيرة، واليوم يقف الأردن أمام مرحلة تتطلب تشخيص الأولويات والضرورات من جديد.
أظهرت أحداث الكرك أن العقلية النخبوية السياسية في الأردن لن تستطيع أن تتعامل مع الأردنيين بالشروط نفسها التي سادت واستقرت في السنوات الماضية، وأحد التحديات المهمة يتمثل في حالة قريبة من العقم أنتجتها الصراعات بين تيارين تعارف الأردنيون على وصف أحدهما بالليبراليين والآخر بالبيروقراطيين، وبغض النظر عن دقة التوصيفات، إلا أن زعامات التيارين لجأت إلى تجميد آلية إنتاج الصف الثاني من رجال الدولة، لحرصها على الإبقاء على العناصر التي يمكن أن تحافظ على الولاء وتنضوي دون شروط في أي من التيارين على حساب إتاحة المجال أمام تجديد النخبة السياسية، وبذلك لم يعد ممكناً سوى التدوير في هذه الطبقة، أو إحداث ثورة بيضاء كاملة ستتضمن هي الأخرى محاذيرها ومخاطرها.
الأجهزة الأمنية حاولت أن تنأى بنفسها عن التيارين، ولكنها لم تنجح دائماً في تحقيق ذلك، وتجربة مدير جهاز المخابرات العامة محمد الذهبي ما زالت توضح إلى أي مدى تشتمل حالة الاستقطاب على إغراء كبير لأي مسؤول يتقدم المشهد في الأردن، وهو الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة كبيرة بعد قراءة متأنية لردود الفعل التي تراكمت بعد حادثة الكرك.
الملف الأمني في الأردن يطرح نفسه بوصفه أولوية عاجلة، فادعاء رئيس الوزراء، أي رئيس وزراء، قدرته على أن يضع الأجهزة الأمنية في مقطورة ولايته العامة، ربما يحتاج إلى التركيز في شخصية الرئيس نفسه وقدرته على التصدي لهذه المسؤولية، أو سيتطلب الأمر تفعيلاً لمعادلة جديدة تعيد للأمن الأردني قدرته على الفعل وفرض وجوده واستقلاليته عن أي تفاعلات أو تجاذبات سياسية.
كاتب أردني

الأسئلة الصعبة لحادثة قلعة الكرك

سامح المحاريق

حرب عالمية مفتوحة

Posted: 22 Dec 2016 02:10 PM PST

خرجت الحروب عن نمطها التقليدي اليوم بعد تجربتين عالميتين (الحرب العالمية الأولى والثانية) خلفت الملايين من الضحايا والمآسي لكنها حسمت بعد أن بدأت وانتهت بتاريخ محدد، وكذلك عرفت الأطراف الدولية المنخرطة فيها بشكل معلن وصريح.
لكن الحروب التي يشهدها العالم اليوم، وفي ظل المتغيرات العديدة والهائلة، خاصة التكنولوجية أو في المجال العسكري – الحربي وأدواتهما، عدا عن ثورة الإنترنت ووسائلها المستخدمة التي تصل إلى كل بيت وشخص، تتجاوز جميع الحواجز لتأخذ على ضوء ذلك بعدا عالمياً وكونيا خارج الجغرافية، وحدود الدول، وحتى المعرفة وإمكانية التواصل ونقل الخبر وإحداث فعل التغيير عبر جهاز صغير في أي بقعة من العالم. وكي لا نذهب بعيداً في السرد، فقط اذا ألقينا نظرة سريعة على لوحة المشهد اليومي لجدول الحرب المفتوحة في الأيام القليلة الماضية لنعلم حقيقة ذلك النموذج المختلف من الحرب العالمية، التي يمكن حتى تسميتها بالحرب العالمية الثالثة، ليس لأن دولا كثيرة تشارك فيها، بل افرادا وجماعات ومؤسسات من كل أنحاء العالم. والنقطة الاخرى من حيث الاهمية في هذه الحرب هي مواكبتها لوسائل التواصل الصاعدة بقوة، وإمكانية مشاهدة ذلك حيا وكأن الفرد يتابع حدثاً أو فيلماً. فمثلاً مقتل السفير الروسي كارلوف على يد ضابط شرطة تركي لم يكن حدثاً عادياً، كما عهد الناس سماع خبر عن عملية اغتيال عبر الإعلام أو قراءة ذلك في إحدى الصحف، لكنه يعيشها في لحظتها نقلاً مباشراً ويتفاعل معها، خاصة أن العملية تتجاوز التجريد في جنائيتها لتكون تعبيراً عن صراع سياسي - إيديولوجي، فكري وديني يمتلك خلفيات تاريخية في بعض الأحيان، واحتقانات تتفجر في لحظة توفر الأرضية والحاضنة لينتشر مثل النار في الهشيم في كل بقعة من العالم. 
أحداث كهذه التي شهدتها تركيا، قد تكون الشرارة في توسيع أكبر للحرب لأنها جاءت رد فعل على ما يحدث في الجوار التركي أولا، أي ما حصل في مدينة 
حلب وتبعات الدور الروسي وقصفه للمدنيين ودعم نظام الأسد، لكنه أيضاً يشعل الصراع في أماكن أخرى بالتوازي، حيث شهدت عواصم عدة محاولات شعبية للتعبير والتفاعل مع الذي يحصل في سوريا والعراق، أو في اليمن وليبيا ومصر. السفارات الروسية في ايران ودول أخرى دخلت حالة الاستنفار وكذلك الأمريكية. أوروبا استنفرت على وقع العملية (الارهابية) في برلين بعد حادثة الدهس من قبل شاحنة وقتل 12 مدنياً وجرح العشرات، فيما تبنى تنظيم «داعش» العملية مباشرةً، لتنتقل بعدها بساعات الانظار إلى مدينة زيوريخ السويسرية ومهاجمة مركز إسلامي للصلاة من قبل مجهولين، وجرح عدد من الأشخاص، لترفع الدول الاوروبية من درجة استنفارها الامني مع صعود حدة « الاسلاموفوبيا» والعداء للأجانب والمسلمين في تلك البلدان، خاصة من قبل المناصرين لليمين المتطرف والشعبويين. وإذا أكملنا «رحلة» مراقبة الاحداث المتتالية في أماكن اخرى قد يراها البعض منفصلة، ولكن في حقيقة وجوهر الأجندات والنزاعات القائمة تصب في جدولة الحرب المفتوحة نفسها التي لا تعترف بالجغرافية، لاسيما اذا توفرت عوامل وأدوات الاشعال فمثلاً هل يمكن تفسير التفجير لاحدى احتفالات أعياد الميلاد الذي حصل امس في إحدى حارات حلب ذات الأغلبية المسيحية، بمعزل عن الصراع في المنطقة؟ قد لا يكون له علاقة بحادثة مقتل السفير الروسي أو ما حدث في برلين او سويسرا، لكنه يعكس ويكشف النقاب عما هو كامن في مجتمعات حكمتها انظمة وحكومات شمولية واستبدادية، كانت تستمد بقاءها من جعل تلك النزاعات الخفية مزمنة، ونلاحظ بروزها في المناخ المناسب حرية وتصعيدا. 
التناول الدولي على كل الصعد، في أكثر من قضية شهدها العالم لمدة يوم واحد فقط يخبرنا الكثير في عالمية الحرب القائمة وحدودها المفتوحة وزمنها الطويل الاجل. وقد تأخذ الأطراف عناوين مختلفة ذريعة التهييج والتصعيد، فاذا كان «داعش» عنواناً للارهاب مع جبهة النصرة وتنظيمات جهادية اخرى اليوم، فقد كان في السابق يعرف بتسميات اخرى مثل «القاعدة» و»حركة الشباب» وهي مازالت موجودة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدد بحرق الاخضر واليابس في مواقع الارهاب والتطرف في سوريا من دير الزور الى الرقة، ومحاربة الإرهاب في كل بقعة وفق المصلحة الروسية وأمنها القومي، وأمضت في اتفاقها مع تركيا وإيران رغم كل ما حدث. في القارة البعيدة من العالم حيث تجري الاستعدادات الرئاسية لتسليم دونالد ترامب المنصب في العشرين من الشهر المقبل ليعلن من هناك أنه «سيدمر الإرهاب في العالم» عبر خطاب يصب في صالح التيار اليميني – الشعبوي في امريكا وأوروبا وينعكس على حياة اللاجئين والمقيمين هناك وتزايد معدل الكراهية.
بكل تأكيد نحن امام مرحلة جديدة، بل أكثر صعوبة وتعقيدا في تفاصيلها بعد أن عانت مجتمعاتنا الكثير وتدفع فاتورة سياسات انظمتها التي أجلت المهم وابقت عليه لتترك للقدر والمستقبل المجهول في حقبة تاريخية مفصلية قد تشهد تغييرات في الجغرافيا وخرائط جديدة في المنطقة تفرز وتقرر من قبل الدول الكبرى ووفق اجنداتها، لكن الأصعب في هذه الحرب الإيديولوجية والدينية التي تأخذ طابعاً سياسياً في بعدها الخارجي هو طريقة التعاطي والمعالجة وكيفية ذلك بعد أن انتقلت إلى كل بيت، وهذا ما يحتاج تغييراً في الفكر وتناول الدين ومناهج تدريسه، أي بمعنى بناء الانسان من جديد في سبيل استعادة الانسنة المفقودة في بحر ديمومة الصراع الازلي.
كاتب سوري

حرب عالمية مفتوحة

د. زارا صالح

يوم التحفت حلب بالسواد

Posted: 22 Dec 2016 02:10 PM PST

مرّت في وسط الطريق ،على الجنبات لهيب مستعر، رمقت السماء بعينيها الحزينتين، حيث لا نجوم ولا شمس، تتساءل هل هو اللّيل أم النهار؟ تلفح حواف ثوبها الحمم، تحاول خطفها من أسفله، ثوبها طويل جدا، ثوبها واسع جدا، تزيحه بخفّة، بسرعة، تلتفت يمينا ويسرا، تنظر أسفل قدميها، تتبع الصوت الذي يدميها. ما بالي لم أعد أعرف الطريق؟ أين الممر ؟ أين الجسر؟
تسمعه من بعيد…أمي ..أمي، أعمدة الدخان ممزوجة بسواد يلف الفضاء، عتمة الظلم ،عتمة القهر، عتمة القلوب الموغلة في الشر. ها أنا صغيري أنا قريبة منك، سألبيك ..ناداها…لا يا أمي ..لا تعبري ..أنا ألبيك…إبق مكانك ،لا تكثر الضجيج، سيسمعونك يا صغيري، ،تلفّها الأحزان لفا، يعصر الأسى قلبها ألما، وتسأل: هل هذه أنا ؟أم أنا…؟ مدّ يديك يا صغيري، هاتها ،إنتشلته ، كان مرميا أسفل زيتونة مكسوّة بالرماد، صغيري …أين ذراعك ؟.. لا أدري يا أمي ..سقطت هناك، بعيدا عن هنا ..إنّهم يحتفظون بها، من؟.. الشقر والسمر وآخرون ،هم كثر لا أقوى على عدّهم، يُومْ ..هل ستعيدين لي ذراعي؟….
لفّت أمتار شعرها الأشقر، وإقتطعت غصن زيتون غرسته بين ثنايا كومة الحرير تلك لتثبّتها .هزّت صغيرها بين يديها وعبرت به الأسلاك والأشواك والحجارة . مشت ومشت ومشت، لا اللهيب خمد ولا أعيتها المسافات الطوال التي قطعتها حافية.
أمي.. لم أكن أعرف أنّ عينيك من الكريستال، بلى حبيبي هما كذلك، تحجّرت دموعها من هول فاجعتها، وغدر أصحابها الذين أطعمتهم قمحا أيام الجوع أيام «روزانا» فردّوا الجميل بفيالق الشر والطائفية، لأجل كل ذلك وغيره الكثير، تجمد الدمع في المآقي، حتى ظنّ الوليد أن عيون أمه من الكريستال.
أمي إشتقت لحضنك كثيرا…أمي رائحتك زكية لم تتبدل…أمي أشعر بالبرد …. سأدفّئك …ألقت عليه قطعة من الحب حانية لفت بها جسده المرتعش. أمي…في ذلك اليوم …الذي مضى، هل تذكرينه ؟ نعم يا صغيري لا أنساه …سمعت إبراهيم ينادي : حرية ،حرية، حرية،..يُوم… وحياة الله سحرتني الكلمة، لم أشعر بذاك الشعور من قبل، وجدتني في الطريق أردد معه، حرية ،حرية، حرية. لم أكن أعلم أنها تحرق وتقطع الرؤوس، لم أعلم أنها تستجدي الروس والسوخوي والطوائف، وكل ناقم على الماضي القريب والبعيد والحاضر والمستقبل، إعتقدت أنني سأتمكّن أخيرا من شراء فستان الحرير لك مثل فستان السيدة فيولييت، هي ليست أحسن منك ، أريد أن أراك مثلها ….لا …بل أحسن منها، إعتقدت ، أنه سيصبح بإمكاني، لقاء أحلام كل يوم، إعتقدت أنه سيصبح لي جناحان أحلق بهما معها في السماء ،كل ما ضايقني البشر والضجر. كنت سأتزوجها في يوم من أيام ربيعنا الجميل، كنت سأنجب منها بنات وأولادا عدد أصابع يدي العشرة…. ما بالهم لا يحبون الحرية؟ …أتراهم ما ذاقوا حلاوتها قط؟ ..
يُومْ، زعلانة منّي لأني خرجت من البيت يومها؟ والله يا أمي كنت سأقتني خبزا وزيتا، شمعا وبطانية لأخوتي، سلّة فواكه وقطع من حلوى ، حتى فكّرت في إعادة بناء السقف، سقفنا إهترأ منذ عقود عدّة، لماذا لم يسمحوا لنا بإعادة بنائه؟
عندما خرجت، وجدت جلّ أصحابي هناك، أحمد وعلي وجورج ويسمينة وفيصل وديما، كلّنا هتفنا بصوت واحد، سلمية …سلمية ولكن بعد ما اقتلعوا حنجرة إبراهيم لم نقدر على العودة للبيوت ،ذبحوه لأنّه قال له «إرحل». دخل في هيستيريا ضحك بطعم البكاء.. وصار يردد: ذبحوه لمجرد أنّه قال إرحل … كان علينا المضي قدما….أم كان علينا الرجوع؟
ظلّت تستمع لحديثه الغارق في الذكرى، المثقل بالوجع والحسرة والإنكسار، حتى جفّ حلقه. بلغت به مكانا قصيا، لا يصله قاطعو الأذرع والرؤوس، أسندت رأسه على أرض يكسوها بعض العشب، وقفت تلتفت هنا وهناك كأنها تنتظر زائرا.
حلّق طائر ابيض من بعيد، كان كبيرا جدا، معلقا في عنقه سلة من الحلفاء، هبط الطائر كنسر شامخ ،تقدمت نحوه بخطى ثابتة، وإنشرح محيّاها، سلّت القفة من رأسه بلين، بعد أن طأطأ لها رأسه . وخطت خطوتين للخلف، رفّ جناحاه العملاقان وطار بعيدا فحرّك كل ساكن، حتى إنسدل شعرها الأشقر من جديد، عندما غاب في السماء، رجعت مهرولة لصغيرها وهي تحمل القفة بيمينها. أخرجت منها قنينة ماء عذب، وقنينة من سائل أخضر ووشاح.
سقت الشهباء صغيرها رشفة ماء، وقالت له : دعني أدهن كتفك كي تستعيد ذراعك، قهقه وهو يقول: يٌوم ..قلت لك أعيدي لي ذراعي المبتورة كي أدفنها، كيف تعود لتنبت من جديد بعد أن قطعوها؟
صغيري، هل صدقت طائرا يحمل الدواء ولم تصدق جدوى الدواء؟ سكت وهو في شك مما سمعه، قامت بدهن كتفه ثم لفتها بالوشاح. عادت ذراعه وهو مذهول من هذا المشهد الغرائبي العجيب. أمي…هذا سحر بعينه، قالت: بل هو رحمة بعينها. قام مزهوا وهو يلمسها تارة ويحركها تارة أخرى. مع بزوغ فجر اليوم الثاني ،أفاق من نوم لم يذق طعمه من سنين، قبّل جبين الشهباء، وركع بين يديها قائلا : سأعود لأحمل سلاحي، ولن تُسْبي يا يُوم، وفي أبنائك عرق ينبض .
عد، وإبحث عن الصادقين من بين أصحابك، وإعلم أني ما كنت لأغضب وأبنائي يسعون لخلودي ،قل لهم أني لم أترك الدعاء لكم يوما ،ولست بالشهباء إن غفت عيني عن من أذاقكم صنوف الموت والدمار، وغضبي يغضب له الربّ في علاه.

كاتبة جزائرية

يوم التحفت حلب بالسواد

منى مقراني

كريستال بالاس الانكليزي يقيل مدربه باردو لسوء النتائج

Posted: 22 Dec 2016 02:00 PM PST

لندن – د ب أ: أقال كريستال بالاس مدربه آلان باردو، بسبب سوء النتائج واقتراب الفريق من مراكز الهبوط في جدول الدوري الإنكليزي. وجاء قرار إقالة باردو بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال حيث لم يحقق الفريق سوى انتصار واحد خلال آخر 11 مباراة له بالدوري، ليتراجع إلى المركز السابع عشر بفارق نقطة واحدة أمام مراكز الهبوط. وقال باردو: «لدي مشاعر جيدة هائلة إزاء النادي وأشعر بالحزن لانتهاء عملي معه.» وأضاف: «أشعر بعلاقة خاصة مع النادي وأتمنى ألا يتأثر ذلك، أتمنى أن يحالف الحظ كل العاملين بالنادي، وأتمنى الأفضل بالطبع للجماهير التي كانت رائعة دائما.» ولم يعلن كريستال بالاس حتى الآن عن المدرب الذي سيخلف باردو في قيادة الفريق في مباراته المقررة أمام واتفورد يوم الاثنين المقبل.

برشلونة يمنح لاعبيه راحة حتى نهاية العام

برشلونة – د ب أ: منح لويس انريكي، مدرب برشلونة، لاعبيه عطلة تمتد لتسعة أيام ونصف اليوم، للاستمتاع بأعياد الميلاد. ووضعت المباراة، التي فاز فيها برشلونة الأربعاء بسباعية نظيفة على ايركوليس في ذهاب دور الستة عشر لكأس أسبانيا، نهاية للعام الكروي للنادي الكتالوني، حيث لن يعود اللاعبون إلى التدريبات قبل 30 كانون الأول/ ديسمبرالجاري، استعدادا لخوض أولى مبارياتهم في العام الجديد وتحديدا في الرابع من كانون الثاني/ يناير في اياب دور الستة عشر لكأس اسبانيا. وكان اللاعبون ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز وجيراراد بيكيه، بدأوا عطلتهم مبكرا يوم الاثننين الماضي.

لوريس يمدد عقده مع توتنهام حتى 2022

لندن – رويترز: أعلن نادي توتنهام الانكليزي انه مدد عقد حارس مرماه الفرنسي هوغو لوريس ليستمر الارتباط بين الطرفين حتى 2022. وشارك الحارس الفرنسي الدولي ابن التاسعة والعشرين في 189 مباراة مع توتنهام اللندني منذ انضمامه إليه من ليون الفرنسي في 2012. ويحتل توتنهام الذي يدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوشيتينو المركز الخامس برصيد 33 نقطة بعد أول 17 جولة، وسيلتقي الأربعاء المقبل مع مضيفه ساوثهامبتون في ختام الجولة المقبلة.

… ولوكاكو يقترب من تمديد عقده مع ايفرتون

ليفربول – رويترز: قال مينو رايولا وكيل أعمال المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إن لاعب ايفرتون أصبح قريبا من تمديد ارتباطه بناديه الانكليزي وتوقيع عقد جديد معه. وينتهي العقد الحالي للوكاكو (23 عاما) في 2019، وتحدثت تقارير عن احتمال عودته لناديه السابق تشلسي في بداية الموسم الحالي. وقال رايولا: «اتفقنا على 99.9 في المئة (من بنود العقد الجديد) مع ايفرتون. يتبقى وضع تفاصيل هذه الشروط والبنود على الورق.»

الاتحاد التركي يعاقب نادياً كردياً بسبب معتقداته السياسية!

اسطنبول – د ب أ: عاد الاتحاد التركي لكرة القدم إلى تغريم نادي اميدسبور الكردي، الذي يلعب في الدرجة الثالثة، بسبب قيامه بالدعاية لبعض الأفكار الايديولوجية. ويتعين على النادي الكردي دفع غرامة 40 ألف ليرة تركية (10 آلاف و900 يورو). وقال الاتحاد التركي أن المخالفة المستوجبة للعقوبة وقعت خلال مباراة اميدسبور على ملعبه أمام فناربخشه في كأس تركيا. وأفادت الصحف أن المخالفة تتعلق بقيام أنصار اميدسبور بالتغني بشعار «ديار بكر استمري في المقاومة»، بعد تعادل فريقهم 1/1 في تلك المباراة. وانتقد اميدسبور قرار الغرامة وأكد أن هذه الأهازيج تتردد منذ عشر سنوات في مدرجات مدينة ديار بكر كجزء من الأغاني التقليدية للجماهير. وكان اميدسبور، الذي يتخذ مدينة ديار بكر مقرا له، ويعرف بجذوره الكردية، في بؤرة اهتمام وملاحقة الاتحاد التركي في الماضي. وتعد مدينة ديار بكر مسرحا للمواجهات بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية منذ تموز/ يوليو 2015.

تغريم اتحاد جدة ولاعبيه 200 ألف ريال!

الرياض – د ب أ: قررت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم تغريم اتحاد جدة 150 ألف ريال، بسبب إلقاء جماهيره قوارير المياة والأحذية في لقاء الفريق أمام الفتح. وقررت اللجنة تغريم فهد المولد لاعب الاتحاد 40 ألف ريال لقيامه بارتكاب سلوك غير رياضي بسب خلع الراية ورميها في لقاء الفتح. كما غرمت أحمد عسيري لاعب الاتحاد عشرة الآف ريال لدخوله أرض الملعب بعد نهاية المباراة رغم طرده في لقاء الفتح.

الإصابة تحرم السنغالي ساخو من أمم إفريقيا

لندن – الأناضول: تلقى الجهاز الفني للمنتخب السنغالي، صدمة موجعة بعد التأكد من غياب ديافرا ساخو عن منتخب بلاده بكأس الأمم الإفريقية بالغابون 2017. ووفقا لموقع الاتحاد، فإن «ساخو لاعب وستهام الإنكليزي سيغيب لمدة قد تصل إلى 8 أسابيع لعدم تعافيه من إصابة في الظهر». وغاب ساكو عن كأس أمم إفريقيا الماضية في 2015 بسبب إصابة في الظهر أيضا. ويخوض المنتخب السنغالي أمم إفريقيا في المجموعة الثانية بجانب الجزائر وزيمبابوي وتونس.

 

كريستال بالاس الانكليزي يقيل مدربه باردو لسوء النتائج
رادار الملاعب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق