| هل سيحاسب العالم مجرمي الحرب في سوريا؟ Posted: 23 Dec 2016 02:24 PM PST  خاضت الدول المنتظمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة معركة شرسة ليلة الأربعاء الخميس تخللتها مناوشات ومحاولات عديدة للاعتراض على مشروع لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا قابلتها الدول الأخرى بالتنسيق والعمل الدؤوب والمتراكم على تمرير القرار الذي صدر في النهاية بموافقة 152 دولة ورفض 15 أخرى فيما امتنعت 50 دولة أخرى عن التصويت. يعتبر القرار سابقة خطيرة في العلاقات الدولية أملتها الحالة السورية المستعصية والتي جعلت صدور قرار حاسم عن مجلس الأمن أمراً غير ممكن نتيجة التزام روسيا والصين باستخدام حق النقض (الفيتو) وهو ما حمى النظام السوري على مدار أكثر من خمس سنوات من المحاسبة وسمح له، ربما للمرة الأولى في التاريخ الحديث بعد الحرب العالمية الثانية، لاستخدام وسائل الحرب العنيفة ليس ضد عدوّ أجنبي بل ضد شعبه، بما فيها أسلحة الدمار الشامل الكيميائية والصواريخ والقصف والتجويع والحصار والتهجير والهندسة الاجتماعية واستخدام ميليشيات أجنبية. واضح إذن ان ما حصل في سوريا جعل الغضب يتصاعد في اروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل غير معهود من قبل، وأظهر اتجاه غالبية الدول فيها إلى تأييد القرار هذا إلى تشكل حاجة تاريخية لتجاوز الإعاقة الدائمة التي بدأ مجلس الأمن يشكلها في قضيّة تجاوزت الحدود السورية وفاضت عبر دول الإقليم المحيط ثم عبرت البحر المتوسط إلى أوروبا وتحوّلت إلى قضية داخلية ساخنة في العالم كلّه، وخصوصاً مع انتشار عمليات الانتقام الإرهابية في المنطقة العربية كلها وكذلك في أوروبا والعالم التي هي إحدى إفرازات التوتر الهائل الذي تشكّله سلطات الطغيان العربية وعلى رأسها النظام السوري، وحلفاؤه الروس والإيرانيون، وقد انضاف ذلك إلى الورم الخبيث المستعصي بدوره الذي تشكّله إسرائيل منذ عام 1948 والذي ساهم بدوره في حالة يأس الفلسطينيين والشعوب العربية كافة من المنظومات الدولية كالأمم المتحدة ومن قدرتها على مواجهة القوة الإسرائيلية الكاسرة ونفوذها الطاغي في الإعلام والمال والسياسة العالمية. واذا كان رعب النظام السوري (عبر ممثله في الأمم المتحدة بشار الجعفري) مفهوماً من فكرة «محاسبة مجرمي الحرب» وكذلك لجوؤه اليائس لكافة الحيل السياسية والقانونية لصدّ القرار، فما كان لافتاً ومثيراً للدهشة هو مواقف بعض الأنظمة العربية وعلى رأسها الجزائر التي حاربت القرار بقوة تحت مبررات مثل سيادة الدول (وكأن الأغلبية العظمى من دول العالم لا تهمها سيادتها)، أو تخريب الحل السياسي الجاري حاليّاً (متجاهلا طبعا أن هذا «الحل السياسي» يجري تحت تغطية من اجرام النظام وحلفائه الروس والإيرانيين ضد سكان حلب ومضايا والزبداني وقبلها داريا وحمص والمعضمية الخ…). الموقف الروسي كان شديد الدلالة ايضاً بحديث مندوبه عن «تجاوز الجمعية العامة لحدودها» وهو يلخّص بكثافة مفهوم موسكو «لحدودها» التي لا تني تتوسع على حساب الدول الأخرى ولاستصغارها لشأن دول العالم الأخرى وارتكاز دبلوماسيتها على مبدأ الغلبة الذي يحتقر مبدأ التصويت الديمقراطي الذي هو الملجأ الأخير لدى دول العالم المنتظمة في الأمم المتحدة للتغلب على «فيتو» الدول العظمى وجبروتها العسكري والأمني والسياسي. بتقديمها للقرار، نجحت قطر، وهي الدولة الصغيرة نسبياً، مع دولة أصغر منها (إمارة ليشتنشتاين الأوروبية)، في صنع سابقة عالمية خطيرة قد تساهم في إيقاف الجنون الذي بدأ مع الحالة الإسرائيلية (مدعومة بالفيتو الأمريكي) وأوصلنا إلى حالة النظام السوري (مدعوما بفيتو روسيا)، وكلاهما يحمل رخصة بالقتل المباح الذي لا يتحدى القوانين الدولية فحسب بل يتحدى الجنس البشري نفسه. هل سيحاسب العالم مجرمي الحرب في سوريا؟ رأي القدس  |
| تطبيع العلاقات مع أدب المراسلات Posted: 23 Dec 2016 02:24 PM PST  يوم أصدرت رسائل غسان كنفاني لي قرأت 110 مقالات ضد ذلك، ولكن لم يصدر حتى اليوم أكثر من خمسين مقالاً وتغريدة ضدي.. وأنا طبعاً في انتظار المزيد ولكن يبدو أنني وسواي نكاد ننجح تدريجياً في تطبيع علاقة الناقد والقارئ العربي مع أدب المراسلات. وثمة مقالات ضدي نزلت من حضن الأدب إلى مستنقع التشهير الشخصي، وتزوير الحقائق ولن أهبط إليها لنقدم مشهداً مسلياً لعشاق مصارعة النساء في بركة وحل. وهي مقالات تزعم الكتابة عن رسائل أنس وليس فيها كلمة تذكر تلك الرسائل بأكثر من كونها قاعدة لإطلاق صواريخ حسد وبغضاء. نصائح إلى «حراس الصمت» أنصح كل من تجد/يجد ذريعة للهجوم عليّ أن يغطي ذلك بقناع الحديث عن الرسائل ولو في أسطر عدة مختزلة على الأقل. إحداهن فاتها ان تذكر رسائل أنسي إلا بكلمتين رفعاً للعتب ولكنها سرقت دور الطبيب النفساني وتورطت في تحليل لي هي بأمس الحاجة إليه. وهذه نصيحة من كاتبة أنعم الله عليها بأعصاب آتيةٍ من جليد القطب الشمالي وبقلب آتٍ من حرارة خط الاستواء. وضميري الأدبي يمنعني من ممارسة أمر مشابه او الكتابة عن (الحالة النفسية) للمتورطين في كتابة نقد كهذا، وينسون انهم حين يكتبون عن الآخر واهمين انهم يعرونه انما يعرون اولاً حقيقتهم ودخيلتهم وخيباتهم وأعماقهم. وثمة كاتبة (مسلية) اخترعت مقولة ان يأسي أدبياً هو وراء نشري للرسائل وأحب تذكيرها بأن 21 كتاباً نقدياً قد صدرت عني آخرها من الشاعر عذاب الركابي وان أعمالي دخلت في الكتاب المدرسي اللبناني للأدب كما الكتاب المدرسي السوري في وطني الأم وبالتالي ثمة جيل جديد يدرسني إلى جانب أسماء كبيرة كما ان بعض أعمالي تُرجم إلى 19 لغة أجنبية. الشاعر لامع الحر كتب حول إدخالي في المناهج المدرسية قائلاً: «وحدها اختيرت من مبدعي جيلها ليتم تدريسها في مناهج الادب العربي». وفي ذلك تكريم حقيقي لي.. وتشريف من أكاديميي لبنان وسوريا ايضاً. كما علمت من الأديبة الشابة عفيفة حلبي التي أرسلت لي نسخة (فوتوكوبي) عن ذلك. ويدهشني أن يحاول كتاب يزعمون (الطليعية) ممارسة دور «حراس الصمت».. ويؤسفني أن تنسى كاتبة ما في غمرة الحسد أن تذكر مبرر مقالتها وهو رسائل المبدع أنسي. إنها لا تتقن الكتابة في رواياتها وخارجها أيضاً ولا حتى في «فن الحسد»! نشرت رسائل غسان بخط يده أيضاً! أخ أبجدي غاضب لأنني نشرت رسائل أنسي بخط يده ولكنني لم أفعل ذلك مع رسائل غسان كما يزعم. وهو مخطئ. وأقترح عليه إعادة قراءة الكتاب منذ طبعته الأولى، حتى اليوم واللعنة على ثقوب الذاكرة!! أنا ببساطة أتمنى المساهمة في التأسيس لأدب المراسلات العربي وهذا كل ما في الأمر.. وأريد أن ننسى الأشخاص العابرين إلى الموت وأريد أن نحتضن النص.. وللأسف قلما كتب أحد حول النص الرائع للمبدع أنسي كما فعل الشاعر عبده وازن الذي أعلن أن رسائل أنسي لي «تمثل نصوصاً بديعة لا تقل بتاتاً فرادةً وجمالاً عن قصائد الشاعر ومنشوراته. وهذا في حقيقة الامر المفتاح لنشري لرسائله. تخلفنا عن أجدادنا حتى لحظة كتابة هذه السطور، قلائل استطاعوا الخروج من قواقع انتهاز فرصة التعبير عن النقمة على نشري للرسائل (ربما كحرب وقائية خوفاً من نشر رسائل كتبوها). وبعض المهاجمين لإصداري الرسائل لم يطلعوا أصلاً عليها ولم يقوموا بمطالعة جمالياتها الأدبية، بل علموا بالأمر وذلك مرض آخر يستحق وقفة مستقلة أي حول الذين لا يطالعون الكتاب موضوع نقدهم، معبرين فقط عن سخط «حراس الصمت» لانتهاكي إحدى قواعد اللعبة الأدبية الظلامية وهي «الهص الهص العيب العيب» في حين سبقتنا الأمم الأخرى إلى توسيع آفاق آدابها.. ولذا نذهب نحن للدراسة في جامعاتهم ونباهي بتخرجنا من (السوربون) وكامبريدج مثلاً ولم اسمع بفرنسي جاء للدراسة عندنا في احدى جامعاتنا وتعلم لغتنا ليتاح له ذلك وهو ما يفعله الطالب العربي في عصرنا. من زمان كانوا يأتون من أوروبا لينهلوا من معارفنا الأندلسية ومجالس علمنا في الحقول كلها. اما اليوم فنحن …. يا نحن!! توقعت الجحيم ونشرت! ثمة مبدأ لا أحيد عنه أياً يكن الثمن، وهو عدم إعدام أي نص إبداعي خوفاً من «التابو» وتكفيني الحروب التي أحرقت الكثير من أوراقي حين أصابت قنبلة غرفة مكتبتي! التشكيلية العراقية آفانين كبة/كندا تقول «المجتمع العربي معتاد على المألوف ويخاف من التغيير أو الخروج من القوقعة لذا سيحتاجون إلى وقت أكثر لفهم واستيعاب «أدب الرسائل» الذي هو متعارف عليه في الغرب وينظرون إليه على أنه إنتاج أدبي يستفيدون منه ويستمتعون به». ومن طرفي أقول: أهلاً بالنقد.. ومن المهم ألا يتحول إلى محاولة مضحكة لكتابة سيناريو حياة كاتبة لم يلتقوا بها ولم يطالعوا كتبها. والأهم أن تدب الحياة في عالم عربي أحبه يكاد يدخل في مرحلة (كوما) ظلامية أدبية أيضاً. ويوم نشرت رسائل غسان طالبت «بمؤسســـة عربية أكاديمية» ترعــــى أوراق الأدباء ومراسلاتهم وتحفظها وتنشرها في الوقت المناسب ولم يهتم أحد بذلك. أما اليوم والموت العربي يعم في بعض أقطارنا والدماء والخراب هنا وهناك فلا مجال للمطالبة بذلك، والحل الفردي الأدبي وحده الممكن وبأي ثمن.. أما الذين لا يحسنون مهاجمتي فأنا على استعداد لتقديم النصائح في ذلك الحقل وسأدلهم على عيوبي وهي كثيرة كالبشر جميعاً ولكن ليس بينها ما تم اختراعه لي حتى الآن! تطبيع العلاقات مع أدب المراسلات غادة السمان  |
| والسيسي يُنقذ إسرائيل.. تذكر أن «الجزيرة» صهيونية! Posted: 23 Dec 2016 02:23 PM PST  كادت القناة العاشرة الإسرائيلية أن تذهب إلى فاصل، تذيع خلاله أغنية «الليلة عيد»، ومعلقها «نداف» إيال» يقول: «إن السيسي أنقذ المشروع الاستيطاني، ويتوجب على القادة المستوطنين أن يتوجهوا له بالشكر الجزيل على هذه الخطوة! فقد أحيط بإسرائيل من كل جانب، فمجلس الأمن على وشك التصويت على مشروع قرار يدين الاستيطان، وقراراته ملزمة، مما من شأنه توقيع عقوبات ضدها لإجبارها على الانصياع للقرار، وإذ أفادت مصادر بالخارجية الأمريكية أن إدارة أوباما كانت تنتوي عدم استخدم الفيتو لأول مرة، فجن جنون «ترمب»، وحرض ضد اوباما لإجباره على التراجع عن موقفه، وحضه على استخدام الفيتو لوقف القرار، لكن كل محاولته باءت بالفشل، فوجد نفسه – والحال كذلك – يتصرف كجحا عندما سئل: أين أذنك؟، ولف بيده اليمني خلف رقبته ليمسك أذنه اليسر ويهتف: ها هي. فقرر أن يتعامل مع أذنه اليمنى مباشرة! لقد تواصل «ترمب»، و»بنيامين نتنياهو»، مع مكفولهما في القاهرة عبد الفتاح السيسي، فإذا بمندوب مصر في مجلس الأمن يطلب بتأجيل التصويت على مشروع القرار إلى أجل غير مسمى، وحتى إذا تولى «ترمب» الرئاسة الأمريكية رسميًا أمكنه استخدام حق الفيتو، وبهذا التصرف حق لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن يرقص على أنغام أغنية: «النهارده فرحي يا جدعان»! لم أحط علمًا بالدوافع وراء تقديم مشروع القرار، فمن الواضح أنه كان بضغط عربي، وجد فيه عبد الفتاح السيسي فرصة، لعودة جزء من شعبيته المنهارة، وحتى تجد فيه القوى السياسية مناسبة لتجديد بيعتها مرة أخرى، وبعض المنتمين إلى هذه القوى غادر معسكره بعد جريمة التنازل عن الجزر المصرية، فلم يعد لديهم ما يقولونه دفاعًا عن رجل وصفوه بأنه جمال عبد الناصر، فخذلهم! في تقديري، أن السيسي وهو يتقدم بمشروع القرار كان على يقين بأنه ذر للرماد في العيون، فواشنطن ستستخدم حق الفيتو كما هي العادة، لكن المفاجأة أن إدارة أوباما عقدت النية على عدم استخدامه، فجن جنون إسرائيل ومرشحها المختار في الانتخابات الأمريكية الأخيرة «ترمب»! بيد أن السيسي كان عند حسن ظن الإسرائيليين فيه، وهم الذين قال قائلهم إنه أفضل بالنسبة لهم من مبارك، وان التنسيق الأمني صار أقوى مع مصر في عهده عما ذي قبل. لاحظ أن مبارك كان كنز القوم الاستراتيجي، وقد تفوق عليه السيسي في عطائه! وقد سبق للحاخام يوئيل بن نون، أن كتب مقالاً وصف فيه الانقلاب العسكري الذي حدث في مصر بأنه «أهم معجزة حدثت لإسرائيل»! النخبة الفاشلة ومع كل هذا فإن الذين مثلوا جسرًا لمرور الدبابة لضرب الثورة المصرية، وعودة حكم العسكر، يعتبرون أن خيارهم في صدام مع الإرادة الأمريكية والإسرائيلية، مع أن هذا الخيار سبق له التوقيع على بناء سد النهضة بدون ضمان لقطرة مياه واحدة لمصر، حتى يتخذ هذا ذريعة لطلب وساطة إسرائيل لدى أثيوبيا لإنقاذ مصر من العطش، مقابل توصيل المياه إليها، كما كان تنازله عن «تيران وصنافير» هو أيضًا لصالح إسرائيل، فإذا جاء عبد الناصر جديد فعلاً لا يمكنه إغلاق المضايق، فقد صارت مياهًا دولية! وإذا كان بعضهم قد غادر معسكر السيسي وأغلظ له القول، فإنه لا يزال على موقفه من قناة «الجزيرة»، ويحلو للبعض الاستمرار في وصفها بأنها قناة صهيونية، استدعاء لدعاية إعلام مبارك ضدها، وإذا كانوا هم ضد حكم مبارك، فقد وجدوا بانقلاب الثالث من يوليو، فرصة ذهبية ليكون جزءا من حكمه بأثر رجعي، ومبارك وإن كان قد فشل في توريث الحكم لابنه من صلبه، فقد ورثه لابنه بالتبني، ويحق لهم – والحال كذلك – أن يستلهموا تراث المرحلة المباركية في هجاء الخصوم! كان نظام مبارك، الموغل في العمالة لإسرائيل، يصف قناة «الجزيرة» بـ «الصهيونية»، ويحاول إثبات الاتهام بظهور بعض المعلقين الإسرائيليين على شاشتها، حتى وإن كانوا ضد الاستيطان الذي يؤيده مبارك وحكمه، وكانت هذه النخبة هى نجوم قناة «الجزيرة» في هذه المرحلة، بل إن نجوميتهم تحققت بفضلها، وهو ما تعرضت له بالكتابة في هذه الزاوية قبل الثورة، فهل يعقل أن مصر الكبيرة بمثقفيها في كافة المجالات، يصبحون هم هذا العدد الضئيل الذي لا يتجاوز العشرين فردًا على أكثر تقدير؟! إذ كان من بيده استضافة الضيوف في هذه الفترة، ينتمي للتيار الذي ينتمي له هؤلاء ففتح لهم الشاشة على مصراعيها، فصنع منهم نجومًا مع أنه لم يكن لهم وجود يذكر على أي مستوى، وهذه النجومية فرضت نفسها على الصحف والإعلام المصري الذي كان يبحث عن سر «خلطة كنتاكي»، وقد ظن أن تفوق «الجزيرة» هو بفضل هؤلاء، فأسرفت القنوات المصرية في استضافتهم كما أسرفت الفضائيات الخارجية في ذلك بناء على هذه الحضور على قناة «الجزيرة»، ومن أدرى من «الجزيرة» بمكة وشعابها، هذا فضلاً عن أن استضافتهم لم تكن تجد معارضة أمنية! وعندما صدرت الصحف الجديدة، التي يقف خلفها دعم أمريكي معلن، وهي صحف رجال الأعمال كان هؤلاء من كتابها بناء على هذه النجومية، ثم قامت الثورة فتخطوا الرقاب، قبل أن يصبحوا وقودًا للثورة المضادة، لأن العهد الجديد لم ينزلهم منازلهم التي أنزلتها إياهم «الجزيرة»، ووجدوا فرصة في قنوات الثورة المضادة، التي كانت تعادي ثورة يناير فعضوا عليها بالنواجذ، وأمسكوا فيها بأيديهم وأسنانهم، وصارت قناة «الجزيرة» عندهم هي العدو، ومعظم الهجوم على هذه القناة بعد الانقلاب كان من هؤلاء! أخطر من إسرائيل كتب أحدهم ذات مرة إنها قناة صهيونية، ورددت عليه منذ متى؟ وعندما قام وفد من نقابة الصحافيين المصريين بمخالفة قرار الجمعية العمومية للنقابة بحظر زيارة الأرض المحتلة واعتبار ذلك تطبيعًا منهى عنه وطنيًا، وعقد اجتماع بغرض تقديمهم للمحاكمة النقابية قال أحد نجوم «الجزيرة» المتقاعدين، إنه ينبغي فصل ضيوف الجزيرة من عضوية النقابة، لأن الجزيرة أخطر من إسرائيل، مع أنه كان ضيفًا مقيمًا في مكتبها بالقاهرة، فإذا كان إعلام مبارك أعلن هذه العمالة للجزيرة منذ نشأتها، فمال هؤلاء الذين كان نظام مبارك يعتبرهم جزءا من الجزيرة؟! لا نعرف اللحظة التي اكتشفت فيها النخبة الفاشلة أن الجزيرة قناة صهيونية، ومن عجب أنني قرأت هذا مؤخرًا وبعد أن صار السيسي يلعب على المكشوف، والبعض وإن غادر معسكر السيسي فإنه لا يزال يرفض الظهور على شاشتها، على نحو احتارت البرية في فهمه، لا سيما وأنهم يظهرون على شاشة قنوات تأسست لتكون ضد الانقلاب الذي شاركوا فيه! يقولون إن الجبن سيد الأخلاق، وهؤلاء يعتبرون أنهم في أمان ما داموا لم يظهروا على «الجزيرة»، حتى وإن هاجموا السيسي، والبعض الآخر تورط في الهجوم عليها ظنًا منه أن هذا من استكمال مسوغات الالتحاق بالسلطة، فلما وجد نفسه خارجها بعد أن قضت دولة مبارك منه وطرًا، ثم طردته من رحابها، فلم يشأ الاعتراف بأنه أخطاً في جميع مواقفه. ومهما يكن، فليست «الجزيرة» هي من أنقذت المشروع الاستيطاني وطالبت القناة العاشرة الإسرائيلية بأنه يتوجب على القادة المستوطنين أن يتوجهوا لها بالشكر الجزيل على هذه الخطوة! اللافت وقد مر على هذه الجريمة خمسة عشر ساعة حتى كتابة هذه السطور، لم أقرأ لأحدهم كلمة إدانة لهذا التصرف، على نحو كاشف بأنهم لا يحددون مواقفهم من السيسي أو الجزيرة، بقواعد القرب أو البعد عن إسرائيل! انطقوا أو موتوا! أفلام إبراهيم عيسى هل تم إيقاف برنامج إبراهيم عيسي؟ هذا هو سؤال الأسبوع الماضي، يطرحه أحدهم فلا يتم الرد عليه بالإيجاب أو بالنفي، والمعني بالسؤال ويملك الجواب لا ينطق، على نحو ذكرني باليوم الذي صدر فيه الحكم بحبسه شهرين لا أكثر بتهمة إهانة مبارك، وتمثلت الإهانة في أنه نشر في جريدته انه مريض! يومئذ، كان إبراهيم عيسى البطل المغوار قد اختفى وحل محله طالب الاسترحام، يتنقل بين رموز النظام طالبًا الصفح من الرئيس، وصدر العفو الرئاسي، فقد كان هذا ما يشغله، واليوم وقد اختفى فهل يبحث عن عفو من نوع خاص، هو أن يستمر برنامجه! خلال الأسابيع الأخيرة، كان إبراهيم عيسى قد بدأ في نقد السلطة التي كان منحازًا لها،بالطريقه القديمة نفسها، بما يمكنه أن يقدم نفسه على أنه معارض، دون أن يعارض معارضة جادة، فهو يهاجم دوائر في الحكم منها البرلمان، لكن هذا نظام صدره ضيق حرج فلا يرحب حتى بالمعارضة المستأنسة التي يمكن تمكنه من إدعاء أنه ديمقراطي! إنها معارضة في الشكل، فلم يحدث أن ضبط متلبسًا بالهجوم على أحد من مراكز القوى في عهد مبارك، أو بكشف فساد وزير، والموقف من التوريث هذا كان يقع في حراسة الحرس القديم في السلطة، وهو لم يوجه نقدًا جادًا لجمال مبارك، فذات مر كتب كيف لجمال مبارك أن يحكم بلدًا لا يعرف شوارعه، وكان قد نشر أنه تاه في زيارته لخطيبته في الزمالك.. إنه التطور الطبيعي لصحافة: أين ترعرعت سيدتي! يبدو أننا عدنا مرة أخرى لأفلام إبراهيم عيسى! صحافي من مصر والسيسي يُنقذ إسرائيل.. تذكر أن «الجزيرة» صهيونية! سليم عزوز  |
| حينما تتحول كرة القدم لأداة ترويج للسياحة الدوحة Posted: 23 Dec 2016 02:23 PM PST  الدوحة ـ«القدس العربي» : بدأ عدد من الدول في الالتجاء لوسائل مبتكرة للترويج للقطاع السياحي وتحويل البلد لوجهة مفضلة لمسافرين كثر يجدون ضالتهم وفق الخيارات المتاحة. وإذا كانت بعض الدول اشتهرت بمناظرها السياحية وأخرى بمرافقها المتعددة التي تمنح زوارها حزمة من خيارات الترفيه، تحولت دول أخرى إلى وسائل عدة علها ترسم اسمها في خارطة السياحة الدولية. وشرعت السلطات القطرية في اعتماد عدد من البدائل الجديدة في سياق خططها لاستقطاب عدد من الزوار وتحديدا جمهور الرياضة الذي لا يمن على نفسه عناء الترحال في أرجاء المعمورة لمتابعة مباريات عالمية والاستمتاع بأجوائها. وتمتع لاعبو مباراة كأس السوبر الإيطالية من فريقي يوفنتوس وأيه سي ميلاين في استراحة ظرفية في أجواء البلد الصحراوي ليستمتعوا هم أنفسهم بأجواء الضيافة القطرية الأصيلة، وذلك أثناء استعداداتهم لمباراة القمة الحاسمة التي جرت في العاصمة الدوحة أمس الجمعة على استاد جاسم بن حمد بنادي السد. وكانت هذه المباراة المثيرة بين ناديين عريقين جديرة باستقطاب جمهور واسع من دول المنطقة وعواصم عالمية لحضور أجوائها ومتابعة نجوم مفضلين لدى شريحة واسعة من عشاق الكرة المستديرة. وليست هذه هي المرة الأولى التي تحتضن هذه الدولة الخليجية مباراة من هذا الخجم وسبق لها أن شهدت نهائي كأس السوبر الإيطالية قبل سنتين ضمن المواجهة بين فريقي يوفنتوس ونابولي على الاستاد نفسه. وتسعى الهيئة العامة للسياحة جاهدة ومن خلال تعاونها الوثيق مع شركائها في القطاعين العام والخاص لاجتذاب المسابقات والبطولات الرياضية العالمية إلى قطر، ومن ثم استقطاب سياح الرياضة الدوليين إلى البلاد. وبلغ عدد التذاكر التي بيعت حتى الآن لمشجعين دوليين في أنحاء العالم ثلاثة آلاف تذكرة. وقبل أيام خلت شهدت الدوحة منافسة مثيرة أخرى بين نادي برشلونة الإسباني والأهلي السعودي والتي شهدت إقبالا واسعا لعدد من السياح الراغبين في مشاهدة نجومهم المفضلين عن قرب. ونظمت المباراة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية في إطار النسخة الأولى من «مباراة الأبطال» التي استقطبت أكثر من خمسة آلاف من الزوار الدوليين الذين حضروا خصيصاً إلى الدوحة لمشاهدة المباراة. وأنفق هؤلاء الزوار حوالي 9.6 مليون ريال قطري. وقال راشــد الــقريصي، رئيس قطاع التسويق والترويج في الهيئة العامة للسياحة: «إن عودة مباراة السوبر الإيطالية، وهي إحدى مواجهات كرة القدم الأوروبية التي ينتظرها عشاق الكرة الإيطالية والعالمية، إلى قطر هي شهادة على المكانة المتنامية التي أصبحت تتمتع بها بلاده باعتبارها وجهة مثالية للبطولات والأحداث الرياضية العالمية. وعبر عن أمله في تعزيز التعاون مع الاتحاد القطري لكرة القدم للاستفادة من هذه المكانة وتعزيزها عبر اجتذاب سياح الرياضة الدوليين إلى قطر. ومن المرتقب أن تتيح هذه المباراة، وعروض السفر المثيرة التي شملت رحلات الطيران والإقامة الفندقية وتذاكر المباراة والتي تم إتاحتها للمشجعين الدوليين لكلا الفريقين، لكل زوار قطر هذا الأسبوع تجربة حافلة بالمتــعة السياحية والإثارة الــكروية. حينما تتحول كرة القدم لأداة ترويج للسياحة الدوحة قطر تحتضن كأس السوبر الإيطالية سليمان حاج إبراهيم  |
| روسيا البوتينية: لاعب دولي خطير أم مجرد بلطجي؟ Posted: 23 Dec 2016 02:23 PM PST  لم يعد خافياً على أحد أن الحاكم الفعلي للعالم لم يعد القوى الكبرى كأمريكا وأوروبا وروسيا وغيرها، ولا حتى القوة العسكرية التابعة لتلك البلدان العظمى، فحتى الجيوش في هذا العالم أصبحت أذرعاً للحيتان الاقتصادية والتجارية. ولطالما سمعنا وقرأنا أن الكثير من الحروب تقوم بدوافع اقتصادية. وقد اعتادت القوى الكبرى على تفجير الحروب هنا وهناك في بعض الأحيان لتحسين الأوضاع الاقتصادية فيها. وهذا يؤكد أن حتى الجيوش والقوى العسكرية في الدول العظمى ليست صاحبة اليد العليا، بل قد تكون مجرد أداة في أيدي القوى الاقتصادية التي تتحكم بمفاصل السياسة وباقي القطاعات. فهي التي تختلق الحروب والصراعات، وهي التي تستخدم الجيوش من أجل مصالحها الاقتصادية. وعندما نعلم أيضاً أن المؤسسات الحزبية والسياسية كالبيت الأبيض والكونغرس ومجلس الشيوخ في بلد مثل أمريكا كلها تخضع لجماعات الضغط المالية والاقتصادية والشركات العظمى، فهذا يعني أن السلطة السياسية في تلك البلدان أيضاً مجرد عتلة في أيدي المتحكمين برؤوس الأموال ومفاصل الاقتصاد. وكلنا يعلم أن عضو الكونغرس الأمريكي لا يستطيع الوصول إلى المجلس دون أن يكون وراءه دعم مالي بالملايين، وهذا لا يقدر على توفيره سوى الشركات وحيتان المال والأعمال. وعندما يكون مصير السياسيين والمؤسسات السياسية كلها في أيدي أصحاب النفوذ المالي والاقتصادي، فهذا بدوره يؤكد على أن من يحكم العالم ليست المؤسسات السياسية ولا العسكرية في الدول العظمى، بل المؤسسات المالية والاقتصادية. وهذه أصبحت بديهيات نعرفها منذ عشرات السنين. ولو نظرنا إلى القوة الهائلة للأذرع المالية للغرب كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لوجدنا أن العالم أجمع باستثناء أمثلة قليلة جداً، يخضع خضوعاً تاماً لإملاءات البنك الدولي ووصفاته الاقتصادية التي يفرضها على الكثير من البلدان الصغيرة والكبيرة. وما لا تستطيع أمريكا تحقيقه بالقوة العسكرية صارت تحققه بالاقتصاد والضغوط الاقتصادية التي أصبحت سيفاً مسلطاً على رقاب العالم. وبما أن الشركات العابرة للقارات أصبحت تتحكم بأرزاق البشرية وأمورها قاطبة، فما هي القوة الاقتصادية التي تملكها روسيا كي تشارك في حكم العالم؟ فإذا كانت أمريكا والدول الأوروبية الغنية والقوية هي مجرد أدوات في أيدي الشركات الكبرى، فكيف يتحدث البعض عن أن روسيا تريد أن تصنع نظاماً دولياً جديداً، وتريد أن تشارك في التحكم بدفة الأمور في العالم؟ إن محل روسيا من الإعراب في عالم السيطرة الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والصناعية والدوائية والغذائية في محل مجرور أو مفعول به أو حتى لا محل لها من الإعراب، فليست هناك شركة روسية واحدة غير شركة غاز بروم التي يمكن أن تضاهي أصغر وأتفه شركة غربية أو أمريكية. ما عدا ذلك، فإن روسيا لا تمتلك ذراعاً اقتصادياً ولا مالياً، وهي تكاد تكون مثل بقية الدول المنتجة للنفط التي ينهار اقتصادها بمجرد نزول سعر البرميل. وحدث ولا حرج عن الناتج القومي الروسي الهزيل الذي يُعتبر مجرد فكة بلغة الأرقالم المالية والاقتصادية الغربية. فكيف إذاً تريدون منا أن نصدق أن روسيا تريد أن تشارك في قيادة العالم إذا كان الحاكم الحقيقي والفعلي للعالم هو الشركات العملاقة، التي لا تمتلك روسيا شركة واحدة منها، والتي تمسك بكل زمام الاقتصاد والنفط والغاز والطاقة والتكنولوجيا والغذاء والدواء والبنوك؟ قبل أن تناقشوا محل الدول من الإعراب على الساحة الدولية يجب أن تنطلقوا من بديهيات اقتصادية لا تخطئها عين، وكل من يحلل مكانة الدول ومدى قدرتها على التحكم بالعالم يجب أن ينظر قبل كل شيء إلى أذرعها المالية والاقتصادية، وتحديداً إلى قوة شركاتها العابرة للقارات. ماذا تصدر روسيا للعالم بربكم كي تكون لها اليد الطولى في هذا العالم الرهيب المحكوم بقوة المال والأعمال؟ هل تصدر سوى السلاح لسوريا وكوريا الشمالية والهند أحياناً؟ هل تصدر روسيا أياً من التكنولوجيا التي تحرك العالم من أقصاه إلى أقصاه كأجهزة الاتصالات العملاقة؟ هل تصدر أياً من أدوات الرفاهية التي تجتاح العالم كالالكترونيات وغيرها؟ هل اشترى أحدكم يوماً موبايلاً روسياً أو حتى دراجة هوائية روسية؟ دلني على أي صناعة روسية تستطيع أن تنافس عالمياً. دلني على موبايل صناعة روسية. دلني على أي سلعة الكترونية كالتي تغزو كل البيوت في العالم من صناعة روسيا. دلني على أي ماركة روسية مشهورة. هل سمعتم يوماً بأي نوع من الألبسة صناعة روسية؟ هل هناك دار أزياء واحدة في موسكو؟ هل سمعتم يوماً بمصمم أزياء روسي واحد. دلني على شركة دواء روسية معروفة، وتستطيع المنافسة خارج حدود روسيا مع شركات الأدوية الأمريكية والغربية التي تغزو العالم وتتحكم حتى بكبريات الحكومات الغربية. دلوني على بنك روسي واحد معروف خارج روسيا. قد تكون روسيا عملاقاً عسكرياً بفعل قدرتها العسكرية والنووية تحديداً. لكننا نعلم أن القوة العسكرية والنووية لم تحم الاتحاد السوفياتي نفسه من السقوط، فما بالك أن تحكم العالم الذي أصبح كله تحت هيمنة القوى الاقتصادية وليس العسكرية. باختصار، فإن القوى التي تتحكم باقتصاد العالم تستطيع أن تحتل العالم اقتصادياً، بينما لا تستطيع أي قوة عسكرية مهما بلغت من جبروت أن تحتل العالم. شاهدنا كيف هزمت افغانستان الفقيرة الاتحاد السوفياتي عسكرياً، وكيف هزم العراق أمريكا أيضاً. لاحظوا أن روسيا تمكنت من احتلال سوريا عسكرياً، بينما كانت أمريكا من قبلها احتلت سوريا اقتصادياً عبر ذراعها الرهيب البنك الدولي. مخطئ من يعتقد أنه يستطيع أن يُخضع العالم عسكرياً كما تحاول روسيا، لأن السيطرة الحقيقية ستظل في عصر التكنولوجيا والصناعات والاتصالات للقوى الاقتصادية وليس للعسكر. روسيا مارد عسكري، لكنه قزم اقتصادي، ولا يمكن للأقزام أن يشاركوا في صناعة نظام دولي يخضع كلياً لقوة المال والأعمال والتكنولوجيا والشركات العابرة للحدود. من حقك يا سيد بوتين أن تتنمر على العالم، وأن ترهبه بأذرعك العسكرية الجبارة، لكنك تبقى مجرد بلطجي مدجج بالسلاح يستطيع أن يرهب الجميع، لكنه لا يتقن سوى البلطجة. ٭ كاتب وإعلامي سوري falkasim@gmail.com روسيا البوتينية: لاعب دولي خطير أم مجرد بلطجي؟ د. فيصل القاسم  |
| الحكومة خاضعة لجبروت التجار… وكارثة الصندوق في رقبة الرئيس والإعلام فقد مصداقيته Posted: 23 Dec 2016 02:22 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : واصلت صحف مصر الصادرة أمس الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول البكاء على الأوضاع المتدهورة بسبب تفاقم الأزمة بين مصر والسعودية وقطر. وحمّل الكثير من الكتاب مسؤولية انهيار الاقتصاد الوطني واقترابه من مرحلة الإفلاس لعواصم الخليج الثرية، التي تراجعت عن دعم الشقيقة الكبرى.وذهب عدد من الكتاب لتذكير حكام تلك العواصم بمواقف مصر المشرفة مع جميع الدول العربية. وفي الوقت الذي تمر خلاله أكبر دولة عربية بظروف مصيرية وتواجه أقدار صعبة، أدار لها الخليج ظهره. ولم ينس عدد من الكتاب أن يدعو الأغلبية الفقيرة التي تئن من وطأة الظروف المعيشية القاسية أن يتشبثوا بالصبر والصلاة، ومزيد من الالتفاف حول رئيسهم، وألا يستمعوا لكتاب المعارضة الذين تخلو عمن تعتبره آلة النظام الاعلامية «المنقذ»، الذي ارسله القدر ليحول بين مصر وبين الضياع والتشتت، وهي الإسطوانة «المشروخة» التي يستدعيها النظام عند كل أزمة تواجهه، وما أكثر وأصعب الأزمات التي تحاصره الآن، إثر عصف الغلاء بالبيوت التي يحول رداء الستر والحياء، وكذلك الخوف من الخروج للميادين التي تؤممها السلطة بترسانة أمنية كي لا يتكرر «كابوس» 25 يناير/كانون الثاني من جديد وإلى التفاصيل : الأسوأ بات قريباً «ليس سرا أن مصر تعيش أزمة اقتصادية طاحنة، وليس سرا أن البلد يعاني من البطالة، وليس سرا كما يشير جمال سلطان في «المصريون» أن آلاف الشركات والمنشآت الاقتصادية أغلقت أبوابها وسرحت العاملين فيها خلال العامين الأخيرين، بسبب صعوبات السوق وصعوبات توفير العملة، وصعوبات استيراد قطع الغيار وأسباب أخرى تتعلق بضيق العيش أساسا. ولم يعد جديدا على مسامع كل المشتغلين في الشأن العام تحليلات الخبراء الاقتصاديين أن البلد مقبلة على ما هو أسوأ، وأن هناك الآلاف من الشركات والمصانع والمؤسسات سوف تغلق أبوابها قريبا وتسرح العاملين فيها، وهم بمئات الآلاف، لينضموا إلى سوق البطالة إذا استمرت الحال على ذلك. كل هذا البؤس أوضح من أن يشرحه شارح في مصر الآن، ومع ذلك نجد هناك من يوظف الدولة وأدواتها وأجهزتها لتدمير ما تبقى من تلك الشركات والمؤسسات والأعمال، ويحطم سمعتها ويعرضها للإغلاق وتسريح العاملين فيها. والدولة التي تملك «الكتاب الأصفر» المعروف، تستطيع أن تفتح لك أي صفحة فيه وتلبسك مصيبة، وهذا على مستوى الشركات والمؤسسات وسوق العمل أخطر كثيرا من أثره على الأفراد، والسؤال هنا: ما هي الجهة التي تتعمد اللعب بصفحات «الكتاب الأصفر» لتدمير ما تبقى من اقتصاد الوطن، وهو في وقت أحوج ما يكون للدعم والحماية، وهل تعي تلك الجهة مآلات هذا الأمر على من يدير دولة بحجم مصر، ويتحمل مسؤولية أكثر من تسعين مليون إنسان، عملا وسكنا وصحة وتعليما وانتقالات، من بينهم حوالي عشرة ملايين عاطل، يضخ فيهم كل عام حوالي اثنين مليون وافد جديد لسوق العمل ولا يجد عملا، لماذا تدمر الدولة ذاتها بتلك الطريقة؟ ولصالح من؟». لماذا يخافون من إبراهيم عيسى؟ نبقى مع الساخرين وغادة شريف في «المصري اليوم»: «هل عدنا لعصر الإخوان؟ ما هذا الذي يفعله مجلس الشعب؟ يريدون تقديم بلاغات ضد إبراهيم عيسى لأنه أهان المجلس، بل يتهمونه بأنه يهدد الأمن القومي ويطالبون أيضا بإغلاق قناة «القاهرة والناس». طب تصدق بالله ده ولا حتى عصر الإخوان.. طيب، إقطعوا لسان إبراهيم عيسى واقفلوا القناة، ماذا ستفعلون مع المواطنين الذين يتذمرون من الغلاء الشديد، هتقدموا فيهم بلاغ للنائب العام أيضا؟ أنا وغيرى أصبحنا نلتقى يوميا بسيدات من مختلف الطبقات متذمرات من ضعف النظام أمام جشع التجار، فماذا سيفعل البرلمان مع المرأة المصرية؟ هل هتقدموا بلاغات للنائب العام في المرأة المصرية؟ يعني هتقدموا بلاغات في البلد كلها؟ الواضح أنه لو أبلة نظيرة أرادت أن تكتب كتاب وصفات لإسقاط النظام فلن يخرج الكتاب عما يفعله المجلس حاليا، فالصوت الواحد والرأي الواحد هما القطار الإكسبريس لإسقاط أي نظام. أعلم أن إبراهيم عيسى تحدث بالكثير من المغالطات في ما كان يتناوله في برنامجه. أنا شخصيا انتقدته كثيرا، وكنت أرى أنه غير منصف، خاصة عندما كان يتجاهل الإيجابيات أو يقلل من شأنها، لكن رغم هذا فقد دعاه السيسي لمؤتمر الشباب وبوأه المنصة، وتقبل آراءه بابتسامة لم تفارق وجهه، فارتفع قدر السيسي في أعين الناس، وتكرر السمو عندما عيَن أسامة الغزالي رئيسا للجنة العفو، فلماذا يتصرف مجلس الشعب بالعكس وماشي خلف خلاف؟ ثم ماذا كان يفعل إبراهيم وقت الإخوان؟ ألم يتحدث وقتها بما هو أشد وأفظع؟ هل ضيقوا عليه أو منعوه من الظهور مثلما يحدث معه الآن؟ عندما كتب الإخوان دستورهم في ليلة، ألم نر إبراهيم عيسى وهو مشرشحهم وفاضحهم في البرنامج نفسه على القناة نفسها؟ هل اقترب منه حسام الغرياني؟ هل طالب أي عضو في المجلس آنذاك بإيقاف القناة؟ ما هذه المسخرة التي تحدث؟». عودة نواب القروض «نواب القروض ظاهرة تتكرر في البرلمان الحالي، أحد النواب حصل على قروض تبلغ 30 مليون جنيه من أحد البنوك، وصدرت ضده أحكام قضائية بالحبس، وفي محاولة من النائب للتسوية مع البنك قدم أقل من ربع مليون جنيه، ولكن البنك رفض التسوية. الظاهرة خطيرة وتعيد إلى الأذهان كما يقول حجاج الحسيني في «الأهرام» الصورة السلبية لمسلسل نواب القروض والمخدرات والتهرب من التجنيد، وعلى البرلمان أن يعمل على تنقية النواب حتى لا تتحول الحصانة إلى وسيلة للاستيلاء على المال العام، أو الخاص، وأن يكون النائب قدوة في الحفاظ على قوانين الدولة. الواقعة مهداة إلى الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب للتحقيق فيها وإعادة أموال البنك. وينتقل الكاتب إلى قرار وزير التربية والتعليم بإلزام طلاب الثانوية العامة بمدارس اللغات التجريبية أداء امتحان جميع المواد باللغة الإنكليزية، ويقول إنه يحتاج إلى إعادة النظر، لأن المدارس تعاني من العجز في المدرسين المتخصصين في تدريس المواد باللغة الإنكليزية. كما أن القرار جاء بعد مرور نصف العام الدراسي، وخلق حالة من الارتباك بين الطلاب وأولياء الأمور، الوزير يرفض التراجع عن القرار، وأصدر قرارا جديدا بالسماح للطلاب بالتحويل إلى نظام امتحانات المدارس الرسمية وضياع 18 عاما من عمر الطالب في اللغات التجريبية. كذلك تلقى الكاتب الحسيني رسالة من الدكتور محمد الخواجة من المحلة الكبرى يقول: نظرا للظروف التي تمر بها البلاد أرجو أن تتبنى فرض «ضريبة رفاهية» على القادرين بالاقتراحات الآتية ،ضريبة سنوية على الفيلات والقصور بشرط ألا تكون مؤجرة بنظام قانون الإيجارات القديم، ضريبة على السيارات التي يزيد ثمنها عن نصف مليون جنيه أو أكثر، وتكون تصاعدية. وضريبة على اليخوت والطائرات الخاصة. ضريبة 1٪ على قيمة الاشتراك في الأندية الرياضية. ضريبة على كل مبلغ مالي أو حساب أو وديعة تزيد على مليون جنيه لمدة محددة بـ3 سنوات ويتم إلغاؤها أو تجديدها حسب الظروف». أثرياء وتعساء «جميعنا يعرف أن الفقراء وغالبية أبناء الطبقة الوسطى هم الذين سيدفعون الثمن الأكبر من الإجراءات الاقتصادية المؤلمة التي تم البدء في تطبيقها خلال الفترة الأخيرة، وأهمها تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة وغيرها، لكن هل تأثر أبناء الطبقة الغنية؟ عماد الدين حسين في «الشروق» كان يعتقد أن المعاناة مقصورة فقط على الفقراء ومحدودي الدخل، والقصص التي «تقطع القلب» التي يسمعها المرء كل لحظة، لكن ومع بركان وزلزال انفجار الأسعار يتبين أن لهيب هذه الارتفاعات ضرب الجميع من الفقير المدقع إلى الغني المترف. الفارق الوحيد هو درجة التأثر، لكن المؤكد أن الجميع سيدفع ثمنا لهذه المأساة التي نعيشها. في الأيام الأخيرة قابلت وتواصلت مع نماذج من الطبقة الغنية ــ التي تعمل وتنتج فعلا، ولا تكتفى بالسمسرة أو المضاربة أو النهب ــ وكانت الحصيلة هي الآتي، رجل أعمال بارز قال إن لديه مصنعا إنتاجه الأساسي يعتمد على مواد خام معظمها يأتي من الخارج، وبعد ارتفاع أسعار الدولار، تضاعفت التكاليف بنسبة 100٪ تقريبا، وبالتالي فهو إما أن يواصل العمل ويحمل التكلفة والزيادة الجديدة على المستهلك النهائي، وإما أن يتوقف عن العمل تماما، ويقوم بتسريح العمالة، على الرغم من أن حياته مرتبطة بهذا المصنع، وهي مهنة عائلته منذ عشرات السنين، ولا يتصور أن يمارس مهنة غيرها. لو رفع الأسعار بالنسبة نفسها فلن يتحملها المستهلك، وهو لا يستطيع أيضا أن يواصل العمل بالخسارة، لذلك لا يعرف ماذا سيفعل ليتغلب على هذا المأزق. هذا الرجل نموذج لقصص وحكايات كثيرة ومتشابهة مع العديد من رجال الأْعمال، خصوصا أولئك الذين يعتمدون في عملهم على مواد ومعدات وخامات مستوردة من الخارج تأثرت بتعويم الجنيه، أو أن إنتاجهم سيتأثر بعد رفع أسعار الوقود». الجنيه بالكيلو قريباً كل مصري يسير الآن في الشارع هو قنبلة موقوتة.هذا ما توصل إليه محمود خليل في «الوطن» مؤخراً: «كم الإحباط والضجر الذي تراكم داخل الكثيرين خلال الأسابيع الأخيرة جعلهم قنابل تسير على قدمين. الناس يتعاركون لأتفه الأسباب، يمكن أن تكون الخناقة مع صاحب سوبر ماركت عندما يعلم الزبون السعر الجديد (المضاعف) للسلعة، يمكن أن تكون مع محصّل النور حينما يفاجئ مواطناً بالفاتورة الفلكية، وكذلك يمكن أن تكون مع محصل الغاز، أو محصل المياه، يمكن أن تكون عند الجزار أو بائع «الفراخ». إنها حالة إنسانية تؤدي إلى الإحباط، وصفها الشاعر الهندي طاغور في قصيدة له بعنوان «رحلة إلى السوق» من بين ما قاله فيها: «أيها الحارس أفتطلب ضريبتك؟ لا تخف يا أخي، لأني ما زلت أملك شيئاً، أن سكون الريح ينذر بالعاصفة، وإن السحب المتجهمة في الغرب لا تبشر بخير». السحب المتجهمة لا تبشر بخير، وكذلك وجوه المصريين المتجهمة هذه الأيام غير مبشرة. القرارات التي اتخذتها الحكومة سكت الناس عنها، حتى راحت السكرة وجاءت الفكرة. راحت سكرة «الخبطة على الرأس» التي سيطرت على الجميع بعد قرار تعويم الجنيه، ثم رفع أسعار الوقود، ومن قبلهما فرض ضريبة القيمة المضافة، ومن بعدهما شح بعض السلع مع اختفائها من الأسواق. لم يعد يمر يوم في حياة المواطن إلا ويكتشف جديداً في سعر: سعر التعليم أو الدواء أو الكساء أو الأجهزة الكهربائية، أو السلع الغذائية. كان الشعب في سكرة وخرج منها إلى الفكرة فعلت الجهامة الوجوه، وأصبحت خريطة «وشوش» المصريين ناطقة بالإحباط والغلب والقهر، أما الحكومة فتستطيع أن تقول بضمير مستريح إنها حكومة فاقدة للوعي. ماذا نقول في صاحب قرار تعويم الجنيه، دون أن يبصر بعينيه الحال التي وصلت إليها العملة، والدولار يلامس الآن سقف الجنيهات العشرين، إلى حد دفع البعض إلى توقع الوصول إلى مرحلة البيع بالكيلو». نهاية سوداء لا يريد عام 2016 أن يفارقنا قبل أن يبهرنا بأحداثه غير المسبوقة، كما يرى مصطفى النجار في «الشروق»: «نجلس في بيوتنا نعبث بهواتفنا لنرى عملية اغتيال كاملة على الهواء، يُخرج القاتل التركي الأنيق مسدسه ويقتل به السفير الروسي في تركيا، ويخطب فينا ووراءه خلفية بيضاء تظهر بها لوحات للفن التشكيلي في مشهد سريالي، وهو يهتف نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد، لا تنسوا حلب وسوريا، كل من له يد في هذا سيدفع الحساب، لن أخرج إلا ميتا، ما لم تكن بلادنا في أمان فإنكم أيضا لن تذوقوه. في نقطة أخرى من العالم كان هناك قاتل قرر إطلاق النار على مركز إسلامي في ألمانيا وأتبعه قاتل آخر قرر دهس الأبرياء بسيارته في ألمانيا أيضا، وقبلهم كان هناك قاتل في مصر قرر تفجير دور للعبادة (الكنيسة البطرسية) ليغتال أرواحا بريئة أتت للصلاة، ما بين نساء وأطفال، كان آخرهم الطفلة ماجي ذات العشر سنوات، وبينما شيعت جنازة ماجي بالملابس البيضاء كان أهل حلب في سوريا ينشدون مقاطع التغريبة الجديدة عن مدينتهم، وهم ينتظرون عمليات الإجلاء التي تتحكم فيها الميليشيات الطائفية الموالية لنظام بشار. قم بتجميع المشاهد جنبا إلى جنب لتخرج لك لوحة دامية تتشح بالسواد تصف شكل العالم الجديد الذي سقط صريعا تحت أقدام الإرهاب، الذي تمارسه سلطة أو فرد أو جماعة، لكن نتائجه واحدة في النهاية ويدفع ثمنها الأبرياء الذين لم يكونوا يوما طرفا في هذه الصراعات. هناك رابط وثيق يربط هذه الأحداث وبالعودة إلى تعريف علم الاجتماع السياسي للإرهاب يتضح الرابط (الإرهاب هو كل تصرف أو سلوك بشري ينزع إلى استخدام قدر من القوة القسرية بما في ذلك الإكراه والأذى الجسدي والاستخدام غير المشروع للسلاح، وتقنيات التعذيب التقليدية والحديثة المخالفة لحقوق الإنسان الأساسية، التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية». هل تجوز الشماتة؟ البعض يتحدثون عن نصر مؤزر وانتقام إلهي بمقتل السفير الروسي، باعتباره كما اكتشف أسامة غريب في «مصر العربية» ثأرا سماويا جزاء وفاقًا لما اقترفت أيدي الباغين الذين دمروا حلب. تصورت أولًا أن هجومًا مضادًا على الجيش السوري قد قامت بشنه ميليشيات «النصرة» أو «داعش» أو «الجيش الحر»، وأنهم نجحوا في استرداد حلب من براثن بشار الأسد. هذا ما ظننته في البداية، لكنني بعد أن تحريت وغُصت في ثنايا الأخبار أدركت أن هذا النصر المظفر ما هو إلا قيام حارس أمن تركي باغتيال السفير الروسي، وذلك بإطلاق النار عليه من الخلف ثم وقوفه بعد ذلك يهتف ويتوعد مقررًا أنه أحد جنود جيش محمد. بعد ذلك انتقلت الحمَى من على النت إلى القنوات التلفزيونية، وبالذات القنوات التي تمولها دول الخليج، وهذه لم تستطع أن تخفي سعادتها بالنصر المؤزر الذي أحرزه الأتراك، ردًا على المذابح التي وقعت في حلب خلال الأيام السابقة. كان الوضع أشبه بمورستان أو مستشفى مجانين، حيث أن دولًا كالسعودية وقطر وتركيا قد فشلت وفشلت الميليشيات التي يسلحونها في الحفاظ على حلب فاستردتها قوات الأسد بسهولة. مع العلم أن أهل حلب ظلوا يناشدون العالم التدخل لنجدتهم دون جدوى، وظلوا يستصرخون الكفلاء الذين أغروا الشباب بالقتال ثم تركوهم عند الجد ولاذوا بالصمت العميق. كانت القوات التركية تقف على بعد 50 كيلومترًا من حلب ولم تتدخل لإنقاذ رجالها وتركتهم يُذبحون، واكتفت السعودية وقطر بالولولة الإعلامية دون التحرك العسكري أو السياسي لنصرة المقاتلين أو لإغاثة المدنيين الذين سقطت فوق رؤوسهم الأبنية وهم نيام». لا يرضي الحسين «ما حدث في حلب سيناريو مكرر وقع للعاصمة الشيشانية غروزني، يبدو أن الطائرات الروسية، كما يشير ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» تعشق قصف المدنيين العزل، وتموت غراماً في الأطفال والضعفاء، الذين لا يملكون سلاحاً موازياً لها. هي لا تختلف عن الجيش الأمريكي، الذي دمر هيروشيما وناغازاكي، وكلهم مدنيون، وقتل أكثر من مليون فيتنامي من أجل خلع رئيس وتنصيب آخر. عامل إغاثة ذهب لاستخراج الجثث من تحت الأنقاض فوجد أولاده تحتها، يبدو أنهم ذهبوا لزيارة هذه الأسرة أو الاحتماء عندها، أحد الآباء لم يجد وسيلة لإيصال جثتي طفليه إلى المقابر إلا عربة كارو صغيرة دفعها بنفسه. دخلت قوات النظام والميليشيات الشيعية المتطرفة حلب بعد أن أخطأت طريقها إلى الجولان، تَمَلَّكها الزهو، التقطت سيلفي فوق الأنقاض والخراب، أشبعت رغبتها في قتل وذبح الباقين، أعدمت كل الرجال الذين قبضت عليهم فوراً. جلبت إيران أكثر من 11 ألفاً من ميليشياتها من أفغانستان وباكستان، فضلاً عن الميليشيات الشيعية العراقية مثل «عصائب الحق»، ومعها ميليشيات حزب الله، هؤلاء دوماً يقتلون بالاسم، ويذبحون بالمذهب، ويغتصبون ويسرقون في القرى والنجوع في العراق وسوريا. هل هذا يُرضى الحسين وآل البيت، هل تجويع النساء والأطفال ومحاصرة المدنيين من تعاليم الحسين وآل النبوة، وقد كانوا أعظم الناس خلقاً وصفحاً ورحمة وعفواً وكرماً وجوداً في الحرب والسلم؟ هذه الميليشيات لا تختلف عن المجموعات التكفيرية، «داعش» و«القاعدة» وأخواتهما، الذين يُكفِّرون الخلائق ويستبيحون الدم الحرام، ولكنهم أكثر ذكاءً واحترافاً في القتل. بعد تدمير حلب وقف بشار الأسد أمام الكاميرات منتشياً بالنصر على شعبه وبلده، وسعيداً بتدمير بلاده، فالمهم بقاء ملكه، مُعيداً للأذهان المثل القديم: «حبَّذا الإمارة ولو على الحجارة». وقف يشبِّه النصر بميلاد السيد المسيح، يا هذا لا تُسِئْ للمسيح عليه السلام، نبي الرحمة والمحبة والتسامح والعفو، أي علاقة بين بوتين وجيشه ونظامك والميليشيات الشيعية المتطرفة بالمسيح؟ يا هذا لا تذكر المسيح، عليه السلام، على لسانك». الإعلاميون سبب الأزمة «في فترة قصيرة خسر الإعلام المصري أهم أركانه وهو الاحترام والمصداقية والدور، ومن يريد أن يعرف الحقيقة عليه وفقاً لفاروق جويدة في «الأهرام» أن يراجع علاقات مصر الخارجية وكيف أساء لها الإعلام، وعليه أن يسأل الناس في أعماق مصر عن رأي الشعب في إعلامه، وعليه قبل ذلك أن يسأل الدولة لماذا تركت الإعلام لكل هذا الضياع؟ من أغرب الأشياء التي قام بها الإعلام الإساءة لدول شقيقة، وقد حدث ذلك مع الجزائر بسبب مباراة في كرة القدم في زمان مضى، ثم كانت العلاقات المصرية السعودية وما أصابها من سهام إعلامنا المغرض، وكان من سخرية القدر أن يهاجم الإعلام المصري الوهابية في السعودية وإنها من أسباب تخلف العقل المصري، وأن الخليج كان سببا في تراجع الثقافة المصرية. والشيء المؤكد أن العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة، وهذا يعني أننا في يوم من الأيام كنا نقدم الثقافة الجادة، ولهذا أبهرت العالم العربي لأنها مترفعة وجيدة، وحين انحدرت هذه الثقافة لم تجد من يروج لها. وإذا كنا نعاتب الآخرين على الفكر الوهابي فمن حقهم أن يردوا علينا أننا أصحاب ومروجو الفكر الإخواني. إن التراشق الإعلامي أوشك أن يدمر علاقات تاريخية لها جذورها ومصالحها، وعلاقات امتدت سنوات طويلة بين البلدين الشقيقين، كان ينبغي أن تسكت هذه الأصوات من البداية وقبل أن تدخل بنا في سرداب طويل مظلم من سوء الفهم وغياب الحقائق، وأن الثقافة المصرية حين سقطت في مستنقع الصراعات والإيديولوجيات وأصحاب المصالح فقدت أهم ثوابتها، وهي الوسطية والمصداقية والرسالة، ولا بد أن نعترف بأن معظم هذه الخطايا روجها الإعلام وشارك في صناعتها ما بين عنتريات كاذبة ومصالح مغرضة وأهداف مشبوهة. هناك إعلام يبني الجسور ويزيد الترابط بين الشعوب، وهناك إعلام يدمر كل شيء ومن حق أي سلطة أن تختار حوارييها بشرط أن تحسن الاختيار. لقد أشعل الإعلام المصري معارك وهمية في كل شيء ابتداء بإفساد عقول الناس بالفتاوى وانتهاء بتشويه رموز دينية وفكرية لها مكانتها في قلوب الناس». حكومة من ورق عام 2016 يلفظ أنفاسه الأخيرة، وخلال أيام نستقبل عاماً جديداً. وثمة سؤال لا بد من توجيهه لحكومة «إسماعيل» يطرحه الكاتب محمود خليل في «الوطن» هو، لماذا لا تقدّم هذه الحكومة كشف حساب للشعب عن أدائها خلال العام المنصرم، توضح فيه أهدافها التي حددتها لنفسها مع بداية العام، وعدد ما حققته منها، والأسباب التي تقف وراء الإخفاق في تحقيق بعض الأهداف التي سعت إلى تحقيقها؟ يُخيّل إليّ أن الحكومات التي تحترم شعوبها عليها أن تفعل ذلك. فلتقدّم لنا الحكومة بياناً بإنجازاتها وإخفاقاتها بأمانة وشفافية. تُرى هل من الممكن أن يحدث ذلك؟ الأرجح أن تكون الإجابة عن هذا السؤال لا. دعنا نتخيل معاً إجابة عن هذا السؤال. الملاحظ لأداء الحكومة خلال عام 2016 يصح أن يصفها بـ«الحكومة الورقية»، فأغلب نشاطاتها تقع في أحد سياقين؛ أولهما توقيع القرارات، مثل قرار تعويم الجنيه، وقرار فرض قانون القيمة المضافة، والقرارات المتعلقة بالضرائب والجمارك، وقرارات خفض الدعم، وقرارات رفع أسعار السلع التموينية وغيرها. والهدف الواضح من مثل هذه القرارات يتحدد فى إصلاح الموازنة العامة «على الورق»، بخفض مستوى العجز فيها. النشاط الثاني يتمثل فى إطلاق التصريحات، فكل قرار من هذه القرارات سبقته تصريحات كانت أشبه بـ«الوعيد»، وأعقبته تصريحات أخرى أخذت شكل «الوعود»، جوهر هذه الوعود تبلور حول هدف معلن يتحدث عن «وصول الدعم إلى مستحقيه»، وتدثر بيافطة كبيرة تحمل عنوان «إجراءات الإصلاح الاقتصادي». توقيع القرارات وإطلاق التصريحات يبرر لنا استخدام وصف «الحكومة الورقية» عند تقييم أدائها، الطابع الورقي يعني سيطرة «القول» على «الفعل»، و«الكلام» على «العمل». نحن نريد بياناً تفصيلياً دقيقاً يتناول – على سبيل المثال- ما أنجزته الحكومة على مستوى المشروعات القومية، يجيب عن أسئلة من نوع: ماذا فعلت الحكومة في مشروع تطوير منطقة قناة السويس؟ ماذا فعلت الحكومة في مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان؟ ماذا فعلت الحكومة في ملف السياحة؟ ماذا فعلت الحكومة في ملف «تنشيط الاستثمار»؟ يحق لنا أيضاً أن نسأل: ماذا فعلت الحكومة في بعض الملفات العالقة منذ عام 2015، مثل ملف سد النهضة؟ وماذا أنجزت على مستوى دعم علاقات مصر الإقليمية؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تتعلق بالأفعال والجهود الواقعية التي بذلتها الحكومة من أجل حل مشكلات الوطن والمواطن. لماذا نطلب من الحكومة كشف حساب تُقيّم فيه – بنفسها- مستوى إنجازها خلال عام 2016؟ الإجــــابة بسيطة، تتمثـــل في توقع أداء الحكومة خلال عام 2017. وثمة أداة بسيطة وواضحة يمكن الاستناد إليها في هذا السياق، تتمثل في الخطة التي قدّمتها الحكومة إلى مجلس النواب أوائل عام 2016، حتى تنال «الثقة». واجب الحكومة أن تفيدنا بنسبة نجاحها فى إنجاز أهداف هذه الخطة، وإلا عدنا إلى الحديث عن كونها «حكومة من ورق» اكتفت بتقديم مجموعة من الأوراق التى يتم تستيفها بصورة معينة، حتى تنال الثقة من «النواب» لتوضع – بعد ذلك- على الرفوف. في إطار ذلك لك أن تتوقع أداء الحكومة في 2017. إذا لم يتوافر «كشف حساب» دقيق وشفاف صادر على الحكومة فليس لأحد أن يلوم المواطن على وصف ما فات بـ«السيئ»، وتوقع «الأسوأ» فيما هو مقبل». مشروعات خارج الموازنة هل كان بوسعنا أن نستغني عن صندوق النقد؟ مصطفى السلماوي في «الشعب» يؤكد على أنه كان من الممكن عدم اللجوء للصندوق حال اتباعنا الخيارات التالية: لو لم ننفذ مشروعات خارج الموازنة استهلكت كل مساعدات الخليج (50 مليار دولار ) ولم تكتمل حتى الان وأصبحت عبئا يحتاج إلى تمويل. وشركات حكومية لو أعدنا خصخصتها كانت هتجيب فلوس أكثر. لو وقفنا الاستيراد العشوائي بـ 10 مليارات دولار لسلع مستفزة ما لها أي ستين لزوم بدل. لو شغلنا المصانع الواقفة وزودنا الصادرات بس بـ 3 مليارات دولار، خصوصا الصناعات المعتمده على القطن. لو اهتممنا بالمصريين في الخارج واستغللنا ارتفاع تحويلاتهم إلى 20 مليار دولار وحفزناهم بدل ما نفكر نفرض عليهم ضرايب. لو طبقنا الضريبة التصاعدية على البهوات الكبار، زي أي دولة تانية. لو وقفنا نهج تنفيذ المشروعات بالأمر المباشر اللي وصلنا ننفذ طريق طولة 90 كيلومترا بـ9 مليارات جنيه. لو حققنا في تقرير هشام جنينة بدل ما نحبسه ونبهدله واسترددنا أموالا منهوبة «عيني عينك» من الكبار. لو فكرنا نسترد الـ 5.3 مليار دولار اللي اتهربت لبنك HSBC فرع سويسرا واللي اتغسلت في أوراق بنما وحققنا مع اللي هربوا فلوسهم للملاذات الضريبية». عار على المؤيدين لها «ليس أسوأ من جريمة قتل الأبرياء أثناء الصلاة في الكنيسة البطرسية، إلا محاولة قطيع من السياسيين والإعلاميين، كما يشير أشرف البربري في «الشروق». تحويل دماء الأبرياء الطاهرة إلى لافتات رخيصة لتملق السلطة ونفاقها من ناحية، والترويج لقيام نظام قمعي وربما دموي من ناحية أخرى بدعوى أن البلاد تخوض حربا ضد الإرهاب. ما حدث في الكنيسة البطرسية يوم الأحد الماضي جريمة ضد الإنسانية وانتهاك لكل القواعد والشرائع، توجب إنزال أشد العقاب بمرتكبيها، بشرط أن يكونوا بالفعل هم مرتكبوها وليسوا متهمين على طريقة ما حدث قبل ست سنوات، عندما فاجأنا حبيب العادلي وزير داخلية مبارك في احتفالات عيد الشرطة يوم 23 يناير/كانون الثاني 2011 بتقديم مظروف أصفر إلى الرئيس يكشف فيه اسماء منفذي تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، الذي وقع ليلة رأس السنة، لتخرج صحف الحكومة في اليوم التالي بعناوين تقول «هدية الشرطة للرئيس.. جيش الإسلام الفلسطيني التابع لتنظيم القاعدة وراء تفجير كنيسة القديسين»، «ننفرد بنشر أول صورة لأحمد لطفي المتهم في تخطيط حادث القديسين»، ثم نكتشف أن كل ما قيل عن مرتكبي هذه الجريمة كان أكاذيب روجتها داخلية حبيب العادلي. الترويج لانتهاك الدستور لتوسيع دائرة المحاكمات العسكرية، وتشويه منظومة العدالة المصرية بتعديلات قانونية مشكوك في شرعيتها، من أجل تسريع وتيرة المحاكمات، هو الجريمة الأخطر والأكبر المقبلة لأنها ضد حاضر الدولة ومستقبلها وتعمق الشكوك في نزاهة وجدارة منظومة العدالة، خاصة أن العالم لم يستوعب حتى الآن صدمة إصدار أحكام الإعدام بالجملة ضد المئات، حتى لو كانت هذه الأحكام ابتدائية وألغتها محكمة النقض في ما بعد». الحكومة خاضعة لجبروت التجار… وكارثة الصندوق في رقبة الرئيس والإعلام فقد مصداقيته حسام عبد البصير  |
| تأشيرة إلى القدس… سفارة في حقل ألغام Posted: 23 Dec 2016 02:22 PM PST  التقينا بالمقيمة فريدة زبرتسكي قرب منصة الاستقبال في مدخل فندق «دبلومانت». لم تسحب معها حقيبة سفر. فهذا كان ذات مرة فندقا مقدسيا ويستخدم اليوم منزلا عاما للمهاجرين كبار السن من دول رابطة الشعوب. وهو يقع في جنوب شرق المدينة، في هوامش حي ارنونا، في طرف شارع دافيد بلوسر، بمحاذاة القنصلية الأمريكية العامة. اعيد توزيع الغرف الـ 600 في الفندق لتصبح 510 غرفة، بمساحة 16 متر مربع في معظمها. ويسكن فيها اكثر من 500 شيخ من الناطقين بالروسية معظمهم يعيشون على مخصصات التأمين الوطني ووزارة الاستيعاب. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية اشترت الفندق في حزيران/يونيو 2014 من دوف شيف. فالأمريكيون فكروا لسنوات إلى الامام. فمبنى الفندق والارض الذي يقام عليها يسمحان بتوسيع القنصلية، التي تقدم الخدمات لسكان غرب وشرق القدس، لتصبح نطاقا واسعا يمكنه أن يكون سفارة. وهذا لا يعني أن الأمريكيين تحت إدارة أوباما كانوا يفكرون بنقل السفارة من تل ابيب إلى القدس. فأوباما لم يعتزم عمل ما لم يعمله اي رئيس قبله. ولكن ما قد يكون خطط له كرؤيا للاخرة يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى. إذ سيدخل إلى البيت الابيض دونالد ترامب الذي وعد في اثناء حملة الانتخابات بنقل السفارة، والاشخاص الذين يحيطونه يوضحون بأنه مصمم على أن يفي بوعده. فقد قالت الاسبوع الماضي كليان كونوي، مديرة حملة انتخابات ترامب ان «نقل السفارة هي خطوة توجد في اولوية عليا جدا من ناحية ترامب. ترامب لا يتلعثم في منظومة العلاقات بين الدولتين يعتبر نقل السفارة من تل ابيب إلى القدس مسألة حساسة. ففي العام 1995 بادر الجمهوري نيوت غرينغريتش إلى قانون لنقل السفارة إلى القدس. وقد اجيز القانون مع نجمة تحذير في شكل مادة تمنح الرئيس الصلاحية بتأجيل تطبيق القانون لاعتبارات «مصلحة الامن القومي». ومنذئذ وعد بيل كلينتون وجورج بوش الابن في حملتيهما للانتخابات بتطبيق القانون، ولكن ما أن دخلا إلى البيت الابيض حتى وقعا على امر رئاسي في كل نصف سنة يؤجل تنفيذه. ولم يكن الأمريكيون وحدهم هم الذين اخذوا جانب الحذر في تنفيذ هذه الخطوة. فمحافل في الحكم الإسرائيلي ايضا حذرت على مدى السنين من أن نقل السفارة إلى القدس من شأنه باحتمالية عالية أن يثير موجة عنف حادة من الفلسطينيين تنتشر من شرقي المدينة إلى ارجاء الضفة الغربية. وينبع التخوف من مكانة القدس الخاصة حسب القانون الدولي. ففي قرار الأمم المتحدة 181 في 29 تشرين الثاني 1947 تقرر أن تكون القدس جسما منفصلا (corpus separatum) بحيث لا تكون تحت سيطرة يهودية أو عربية. وتأكد هذا الموقف مرة اخرى في قرار 194 بعد حرب الاستقلال. ومنذئذ وصفت مكانة القدس بأنها «غير محلولة». وهكذا نتج بأنه باستثناء إسرائيل لا توجد اي دولة في العالم تعترف بالقدس كعاصمة إسرائيل، ولا توجد في المدينة حتى ولا سفارة واحدة. والسفارتان الاقرب إلى القدس هما سفارتا ارغواي وبوليفيا وكلتاهما توجدان في مفسيرت تسيون، التي لا تعتبر جزءا من المدينة. هذا الاسبوع تجولنا بين المواقع المختلفة في القدس التي يوجد فيها نشاط لممثليات أمريكية وفي مواقع بملكية وزارة الخارجية الأمريكية ـ القنصلة في شارع أغرون، القنصلية في حي ارنونا ونطاق فندق دبلومانت والمبنى في شارع نابلس والذي اغلق مؤخرا والارض المفتوحة في نطاق اللنبي بين غرب وشرق المدينة ولم يبنَ بعد. كل واحد من هذه المواقع يمكنه أن يشكل مكانا ممكنا للسفارة الجديدة، وكل واحد منها يحمل معاني محملة بالمصائر، ومتفجر. هل سيكون ترامب الرئيس الاول في التاريخ وفي العالم الذي يعترف بالقدس كعاصمة إسرائيل؟ وبأي قدس سيعترف: تلك التي قبل 1967 أم القدس الكبرى، بالاحياء والقرى والسكان الفلسطينيين الذين ضموا اليها. مبدئيا، يتطلب الانتقال الكثير من التفكير والحذر. من ناحية لوجستية، لا يحتاج تقريبا إلى أي شيء. فمركز النشاط الحالي، السفارة في تل أبيب هو هدف محصن، ولكن القنصليات في القدس هي الاخرى محمية بأعلى مستوى. إذا تقرر نقل كل مركز الثقل إلى القدس فإن الامر قابل للتنفيذ. من ناحية أخرى يحتمل أن يبقى معظم النشاط في تل أبيب فيما ينتقل مكتب السفير فقط إلى العاصمة موضع الخلاف. ويقول رئيس بلدية القدس نير بركات انه «في المدى الفوري يمكن أن يتقرر صباح غد نقل مقر السفارة إلى مكان يرفرف فيه منذ الان علم الولايات المتحدة. هذا لا يحتاج إلا إلى يافطة جديدة ونقل كرسي وطاولة». «مسألة القدس انتهت» عملت الممثلية الأمريكية الاولى في القدس من حارة النصارى في البلدة القديمة ابتداء من العام 1844. في نهاية القرن التاسع عشر انتقلت القنصلية إلى مبنى عثماني في شارع القنصليات، الذي اصبح لاحقا شارع الانبياء. في 1912 دعت القنصلية مرة اخرى شركة نقليات وانتقلت إلى منزل سكني كبير بجوار مقبرة ماميلا. هذا المبنى، في شارع اغرون رقم 18، يعمل حتى اليوم كقنصلية أمريكية ويمكنه أن يشكل مكان للسفارة إذا ما تقرر ذلك. مئير ترجمان، نائب رئيس البلدية والقائم بأعماله ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء يقول انه على مدى السنين يشكو جيران القنصلية من المشاكل التي تنشأ جراء نشاطها. في 1952 تحت الحكم الاردني، بدأت تعمل في شارع نابلس في شرقي المدينة قنصلية أمريكية خدمت الفلسطينيين سكان القدس والضفة، بينما واصلت القنصلية في شارع أغرون خدمة سكان غربي المدينة. وبعد حرب الايام الستة انقسم العمل بين الممثليتان: القنصلية في شارع نابلس قدمت الخدمات القنصلية فيما عملت القنصية في شارع أغرون في المواضيع السياسية. في 2003 بدأت اقامة القنصلية الجديدة في حي ارنونا. وهذا نطاق هائل من نحو 19 الف متر مربع خطط مسبقا لان يكون أيضا كخيار للسفارة مع التكييفات اللازمة. وأدى افتتاح القنصلية مع حلول العام 2009 إلى اغلاق الممثلية في شرقي المدينة. وعندما سرنا هذا الاسبوع حول السور العالي للقنصلية في شارع نابلس، حيث كانت على مسافة غير بعيدة منه بوابة مندلبوم وجدناها مكفرة ولكنه لا تزال محروسة جيدا. وتوقف نشاطها قبل ست سنوات وتعمل اليوم كمركز ثقافي أمريكي، وفرع للقنصلية العامة في القدس. تملك وزارة الخارجية الأمريكية عقارا آخر في المدينة. بعد نحو ثلاث سنوات من سن قانون نقل السفارة إلى القدس في الكونغرس الأمريكي، اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوة بهدف تشجيع الأمريكيين على تنفيذ الانتقال. ومن خلال مديرية أراضي إسرائيل استأجرت وزارة الخارجية الأمريكية قطعة أرض بمساحة 31 دونم في زاوية شارعي الخليل ويانوفسكي. وهذه قسيمة بور مسيجة مع قليل جدا من الاشجار ومعروفة باسم «نطاق اللنبي» كانت حتى 1967 على خط التماس بين غرب وشرق المدينة. وقد استأجرت الولايات المتحدة الارض لمدة 99 سنة مقابل دولار أمريكي واحد في السنة. في عقد الاستئجار كتب أن في الارض سيقام مبنى دبلوماسي، ولكنه لم يتحدد أي نوع من الممثلية سيكونه المبنى. وبعد وقت قصير من ذلك ادعى الفلسطينيون بأن النطاق في معظمه كان بملكية فلسطينية حتى العام 1948، وان إسرائيل صادرته من مالكيه. اما الأمريكيون فادعوا بأنه قبل التوقيع على العقد لم يكن اي دليل أو شهادة على ملكية عربية على الارض، ولكن كان واضحا بأنهم يفضلوا إلا يدخلوا انفسهم في مشكلة قانونية ـ سياسية. ورغم الحذر الأمريكي، يقول ترجمان من البلدية ان اللجنة المحلية للتخطيط والبناء تعاملت مع مكانة الارض وفقا للرؤيا المستقبلية: فمخطط البناء في المنطقة ومنذ عقد التأجير لا يسمح بالبناء حول هذه الارض عاليا بنصف قطر 300 متر. واذا ما بنيت هناك في المستقبل سفارة، فإن هذا سيكون جزءا من الترتيبات الأمنية التي يطالب بها الأمريكيون». كما أن خيار فندق دبلومانت لا يبدو واقعيا في المدى الزمني الفوري. فقد تم تمديد عقد الايجار لوزارة الاستيعاب هناك حتى 20 حزيران 2020. واضح أن طبيعة السكان، حالتهم الاقتصادية المتردية واعمارهم الكبيرة لا تسمح بإخلاء فوري. وحتى بعد مغادرة الشيوخ للمكان يحتاج المبنى إلى اعادة ترميم جذرية. وكما يبدو المبنى هذا الاسبوع، لعله من الضروري هدمه واقامة مبنى جديد مكانه. ومثل هذا المشروع كفيل بأن يستغرق سنوات طويلة. قنصل إسرائيل السابق في نيويورك آسي شريب، يعتقد بأن بركات يبالغ قليلا في تفاؤله، ومن جهة اخرى ليس مستعدا لان يقدر بيقين بأن ترامب سيتراجع عن وعده. ويقول: «هذه خطوة ستشكل تغييرا ذا معنى هائل في السياسة الأمريكية في المنطقة. فمن اللحظة التي تنقل فيها السفارة إلى القدس فإنك تطلق للفلسطينيين رسالة بأن مسألة القدس انتهت. هذه خطوة بعيدة الاثر. قول يقضي بأنه يمكن الحديث في كل المواضيع باستثناء القدس. لو كان ترامب سياسيا عاديا لقلت ان لا أمل لهذا. ولكن ترامب ليس مجرد سياسي آخر. فقد انتخب كي يهز المسلمات القديمة». حمامة السلام اختفت الفلسطينيون من جهتهم متحفزون لدخول الرئيس المنتخب إلى البيت الابيض. فانتصار ترامب في الانتخابات فاجأ القيادة الفلسطينية جدا. وفي ذروة الحملة لم يحافظوا على ضبط دبلوماسي للنفس كلما اطلق ترامب تصريحات تروق لاذان اليمين في إسرائيل. في ايلول/سبتمبر، بعد لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حين قال ترامب انه إذا انتخب رئيسا فستعترف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة إسرائيل غير قابلة للتقسيم، نشر امين سر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف صائب عريقات بيانا غاضبا قال فيه ان «هذا التصريح يمثل استخفافا بالقانون الدولي. تصريحات سابقة لمستشاره في الشؤون الإسرائيلية، ديفيد فريدمان، تشير إلى هجر تام لحل الدولتين، القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة. لم يتصور عريقات بأنه بعد ثلاثة اشهر من ذلك سيكون ترامب هو الرئيس المنتخب وفريدمان هو سفيره المرشح لإسرائيل. وحين ظهرت التقارير عن امكانية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قال عريقات ان هذه خطوة ستؤدي إلى هدم المسيرة السلمية وستجر المنطقة إلى مسار الفوضى. وعندما تحدثنا اليه هذا الاسبوع بدا قلقا جدا. إذ قال ان «هذه ستكون نقطة انعطاف ليس فقط للفلسطينيين بل ولباقي العالم العربي ايضا. إذا اعتزمت الولايات المتحدة الاعتراف بضم شرقي القدس فإن السلطة الفلسطينية لن يكون لديها ما يجعلها تعتقد بأن الولايات المتحدة ستكون شريكة للسلام، وسنكون ملزمين باتخاذ نهج جديد واعادة التفكير بفكرة المسيرة السلمية. وكما قلت سابقا لن تكون حاجة للاعتراف بإسرائيل». وعاد عريقات من زيارة إلى الولايات المتحدة لخوض حوار وصف بأنه «استراتيجي». ولم تولد الزيارة أملا كبيرا للفلسطينيين لا بالنسبة للمستقبل القريب ولا للبعيد. ومع ذلك فقد قال عريقات الذي وصف الحوار بأنه ممتاز «اعرف أن الولايات المتحدة هي دولة مؤسسات ولهذا فإني اؤمن بأن السفارة ستبقى حيث هي اليوم». وبعد حديثنا مع عريقات توجهنا للقاء زياد الحموري الذي يدير مركز القدس لحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لسكان شرقي المدينة. وعند لقائنا الحموري كان على طاولته عدد يوم الثلاثاء من صحيفة «القدس» وفيها كاريكاتير لصورة ترامب يمسك قفصا مليئا بحمامات السلام البيضاء التي نجحت في كسر شبك القفص والاختفاء في الافق. الرسالة واضحة. انتخاب ترامب يدفع الفلسطينيين إلى فقدان الامل، الهزيل على اي حال بتسوية سياسية. ويقول الحموري ان «الفلسطينيين في شرقي المدينة يعتبرون وجود إسرائيل هنا احتلالا. أنا اؤيد اتفاقات اوسلو وكذا قسم كبير من الجمهور الفلسطيني، واريد أن اذكر الأمريكيين بأن هذه الاتفاقات وقعت في ساحة البيت الابيض. وفي الاتفاقات تعتبر القدس واحدة من المسائل التي يجب البحث فيها. «اذا فتحت الولايات المتحدة سفارة في القدس فسيكون هذا اعترافا بالسيادة الإسرائيلية على شرقي المدينة وأن شرقي المدينة هو جزء من عاصمة إسرائيل. الجمهور الفلسطيني لن يترك هذا يمر بصمت. فهذا شيء لا يمكن لنا أن نتوقع كيف يتطور ولكني بالتأكيد اعتقد بأنه سيكون ردا حادا. هذه ليست فقط نهاية مسألة القدس. فبدون شرقي القدس لا دولة فلسطينية. وهكذا فإن هذه خطوة معناها انهاء المسألة الفلسطينية. بأنه لم تعد قصة فلسطينية. فهل حقا ترون هذا يحصل؟». عوديد شالوم واليئور ليفي يديعوت 23/12/2016 تأشيرة إلى القدس… سفارة في حقل ألغام صحف عبرية  |
| قلق فلسطيني كبير من ضياع الفرصة الأخيرة لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن حال استمر الموقف المصري Posted: 23 Dec 2016 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: لا تزال القيادة الفلسطينية تلتزم الصمت حيال تأجيل مصر طرح المشروع العربي لإدانة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، على مجلس الأمن الدولي. وعلمت «القدس العربي» من مصدر سياسي فلسطيني أن اتصالات على أعلى مستوى لا تزال قائمة مع المسؤولين المصريين، تؤكد على رفض قرار التأجيل، الذي يحظى بدعم أطراف عربية أخرى، وذلك خشية من ضياع الفرصة الأخيرة لتمريره قبل وصول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للبيت الأبيض. وتأمل القيادة الفلسطينية أن يعاد طرح ملف التصويت من جديد خلال الساعات الـ 24 المقبلة، في ظل تمسكها هي وأطراف عربية أخرى برفض قرار التأجيل، خاصة وأنها لم تصدر حتى اللحظة بيانا رسميا يدين قرار التأجيل المصري الذي شكل مفاجأة للمستوى السياسي الفلسطيني. ولا يخفي الفلسطينيون الذين أجروا محادثات عديدة خلال الأيام الماضية من أجل نجاح مساعي طرح القرار، كان آخرها في العاصمة السعودية الرياض، خشيتهم من ضياع هذه الفرصة التي قد تكون الأخيرة المتاحة لطرح المشروع قبل وصول الرئيس ترامب لسدة الحكم. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية أنهوا قبل يومين زيارة إلى السعودية، عقد خلالها لقاءات مع الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية عادل الجبير، أكد فيها العاهل السعودي على موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها في كافة المجالات والمحافل الدولية. والمعروف أن علاقات المملكة السعودية ومصر تشهد في هذه الأوقات توترا بشأن المواقف السياسية المتضاربة حيال الملفات العربية، في ظل ما يتردد أيضا عن وجود توتر سابق شاب العلاقة الفلسطينية المصرية، بسبب رفض الرئيس عباس الطلب المصري المدعوم من الإمارات بإعادة محمد دحلان لصفوف السلطة وحركة فتح. وربما كان ذلك الموقف سببا في ذهاب الرئيس عباس إلى الرياض هذه المرة، بدلا من القاهرة التي ترأس اللجنة العربية وأوكل لها مهام طرح الملف على مجلس الأمن. إلى ذلك قال المسؤول الفلسطيني إن وزير الخارجية المصري سامح شكري استدعى الليلة قبل الماضية مندوبي اللجنة العربية في الجامعة العربية، المسؤولة عن متابعة الملف الفلسطيني في الأمم المتحدة، وأبلغهم بشكل مفاجئ تغيير الموقف القائم على طرح المشروع للتصويت قبل ساعات قليلة من عرضه، رغم وجود تسعة أصوات في مجلس الأمن كانت ستصوت بالموافقة، بهدف تمريره، في ظل ما يشار الى وعود أمريكية بعدم استخدام «الفيتو». وفي هذا السباق نقل عن سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة العربية جمال الشوبكي، قوله إن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن الفلسطيني، جاء بشكل عاجل بناء على طلب من مصر رئيس اللجنة، مشيرا إلى أن الوزير شكري قدم شرحا أمام اللجنة حول الاتصالات التي تجري في نيويورك بشأن مشروع قرار أمام مجلس الأمن بشأن مسألة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الشوبكي إن الموقف الفلسطيني بناء على ما وصل من القيادة ومن اجتماع المندوبين في نيويورك، يطالب بالذهاب للتصويت في مجلس الأمن على القرار المقدم بإدانة الاستيطان، مشيرا ألى أنه كانت هناك وجهة نظر لمصر التي تترأس اللجنة والعضو العربي في مجلس الأمن، بأن هناك حاجة إلى مزيد من المشاورات لأن هناك آراء مختلفة تصل إلى رئاسة اللجنة. وأضاف أن اجتماع اللجنة في حالة انعقاد دائم حيث سيقوم الوزير شكري بالاتصال مع الوزراء المعنيين بالأمر من أجل بلورة قرار سريع بهذا الشأن, وأوضح أنه أبلغهم بأنه سيكون هناك تشاور لمدة يومين. ولم تنقطع الاتصالات منذ القرار المصري المفاجىء بالتأجيل بين القيادة الفلسطينية والعديد من المسؤولين العرب، وفي مقدمتهم أطراف الرباعية، بهدف الدفع باتجاه الاستمرار في طرح المشروع، وعدول مصر عن قرارها. جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن وصول معلومات رسمية إلى حكومة إسرائيل عبر أجهزتها الأمنية، تؤكد أن الإدارة الأمريكية خططت للامتناع عن استخدام «الفيتو» في مجلس الأمن على مشروع القرار الخاص بإدانة المستوطنات، ونسقت من أجل ذلك مع كل من الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة خلال زيارتهما الأخيرة لواشنطن، وأنه جرى إبلاغهما بالقرار من قبل وزير الخارجية جون كيري. ووفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فإن هذا الأمر استدعى طلب حكومة تل أبيب من ترامب، الذي يستعد لتسلم منصبه في يناير/ كانون الثاني المقبل، للتدخل ووقف العملية، فبادر ترامب بالاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأعرب الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتس عن أمله في ألا تغير الولايات المتحدة «سياستها الحامية لإسرائيل في الأمم المتحدة». وحذر من التداعيات التي قد تترتب على تبني مشروع القرار المناوئ لبلاده، وزعم أن المنظمة الدولية «تحمل على إسرائيل». وكانت مصر قد طلبت بعد توزيع نص القرار الأربعاء الماضي، تأجيل التصويت عليه لإتاحة الوقت أمام إجراء مشاورات حوله، لكنها لم تحدد بعد موعدا آخر لطرحه. وكانت المجموعة العربية تنوي طرح هذا المشروع قبل أشهر، غير أن فرنسا طلبت تأجيل الطرح إلى ما بعد عقد المؤتمر الدولي للسلام في باريس، وعقب تأجيل المؤتمر شهدت أروقة الدبلوماسية الفلسطينية تحركات كبيرة من أجل طرح المشروع في ظل ولاية الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما، وقبل وصول ترامب للبيب الأبيض، في ظل إعلانه السابق خلال الحملات الانتخابية دعمه المطلق لإسرائيل، وتعيينه سفيرا في تل أبيب من مؤيدي الاستيطان. ويحمل المشروع العربي عبارات تؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية تعرقل بشكل خطير تحقيق حل الدولتين، وأن وقف المستوطنات يعد أمرا ضروريا من أجل إنقاذ حل الدولتين، كما يطالب بخطوات فورية لتغيير مسار الأمور على الأرض. قلق فلسطيني كبير من ضياع الفرصة الأخيرة لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن حال استمر الموقف المصري أشرف الهور  |
| موسكو نشرت كتيبة من شرطتها العسكرية في حلب Posted: 23 Dec 2016 02:21 PM PST  نيويورك ـ «القدس العربي» ووكالات: نشرت روسيا كتيبة من الشرطة العسكرية، لضمان الأمن في حلب التي بات الجيش السوري يسيطر عليها بالكامل، وفق ما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس الجمعة، فيما قصف مقاتلو المعارضة السورية مدينة حلب مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وقال في بيان صادر عن الكرملين خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين: «منذ مساء الامس نشرنا كتيبة من الشرطة العسكرية في الأراضي المحررة (في حلب) بهدف الحفاظ على الأمن». وتضم الكتيبة الروسية ما بين 300 و400 جندي، والشرطة العسكرية الروسية متفرعة عن الجيش وتعمل على الحفاظ على النظام والانضباط فيه. وحيا بوتين استعادة كامل حلب باعتباره «جزءاً مهماً جداً من عودة الوضع إلى طبيعته في سوريا» وقال : «ينبغي القيام بكل شيء من اجل وقف القتال في كل الاراضي السورية». وذكرت وسائل الإعلام الروسية في وقت سابق من الشهر أن جنوداً من الشيشان أرسلوا في إطار الشرطة العسكرية إلى سوريا، واظهرهم شريط فيديو يتحدثون بالشيشانية اثناء استعدادهم للمغادرة بملابس الشرطة العسكرية. في موازاة ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي السوري أن مقاتلي المعارضة السورية قصفوا جنوب غرب مدينة حلب، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وذلك بعد يوم من الانسحاب الكامل للمقاتلين المعارضين من آخر جيب كانوا يسيطرون عليه في المدينة. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن حوالي 10 قذائف أُطلقت على حي الحمدانية جنوب غرب حلب. وغادر آخر مقاتل من المعارضة المدينة في وقت متأخر أول من أمس الخميس إلى الريف الواقع غربي حلب بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه أدى لخروج نحو 35 ألف شخص من حلب أغلبهم مدنيون. وأصبح الكثير ممن غادروا المدينة نازحين في مناطق تقع إلى الغرب والجنوب من حلب بما في ذلك محافظة إدلب التي أظهرت لقطات لقناة (أورينت) التلفزيونية التابعة للمعارضة جرافات وهي تزيل الثلوج الكثيفة من طرقاتها صباح أمس الجمعة. وقال «المرصد السوري» إن الجيش السوري وحلفاءه وبينهم جماعة حزب الله اللبنانية مشطوا المناطق التي انسحب منها مقاتلو المعارضة صباح الجمعة لتطهيرها من الألغام وغيرها من المخاطر. وبث التلفزيون السوري لقطات من منطقة الأنصاري تظهر فيها شوارع خالية ومباني سكنية دمرتها الضربات الجوية. في السياق، سلم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن تفصيلاً لعرض موجز لتقرير «فريق مقر الأمم المتحدة لتقصي الحقائق» الذي كلف بالتحقيق في حادث القافلة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري في أوروم الكبرى قرب مدينة حلب، في 19 أيلول / سبتمبر 2016. وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في إيجازه الصحافي اليومي إن التحقيق خلص إلى أن مجمع الهلال الأحمر العربي السوري في أوروم الكبرى، تعرض لهجوم من الجو من أكثر من طائرة من مختلف الأنواع. وأضاف: «أشار الفريق إلى أن طائرة تعمل كجزء من قوات التحالف الدولية، وطائرة تابعة للاتحاد الروسي، وطائرة تابعة للقوات الجوية العربية السورية هي الوحيدة التي لديها القدرة اللازمة لتنفيذ هجوم من هذا النوع. وبما أن أي طرف لم يقدم ادعاء بتورط طائرة قوات التحالف الدولية، فقد استنتج الفريق أنه من غير المرجح على الإطلاق تورط التحالف في الحادث». ويخلص التقرير إلى أنه من المرجح أن تكون 3 طائرات مقاتلة من نوع إم آي سورية قد نفذت الهجوم تلتها ثلاث طائرات مقاتلة روسية، ولكن في غياب الدليل القطعي المادي لا يستطيع الفريق أن يحسم بشكل قاطع مسؤولية الهجوم. وجاء في التقرير، الذي وزع كوثيقة رسمية على أعضاء مجلس الأمن، أن فريق التحقيق ذهب إلى سوريا بين 5 و 9 كانون الأول/ديسمبر، والتقى بعدد من المسؤولين السوريين والروس، كما سافر إلى غربي حلب والتقى بالمحافظ وعدد من ممثلي لجان الإغاثة والضباط العسكريين، وأجرى عدداً من المقابلات مع شهود عيان في حلب الغربية، لكن الفريق منع من معاينة المكان الذي تم فيه الهجوم. والتقى كذلك، بعدد من قيادات المعارضة وممثلين عن الائتلاف السوري المعارض. ولاحظ الفريق أن عدداً من العربات المدمرة قد أزيل وأن عدداً من المنشآت المدمرة قد تم ترميمه بعد مرور 11 أسبوعا على الحادث. وعاين 370 صورة فضائية، وأجرى مقابلات مع 16 شاهد عيان. وكانت النتيجة التي توصل إليها فريق التحقيق، أن القافلة الإنسانية التي قتل فيها 10 أشخاص من بينهم 5 من سائقي الشاحنات وجرح 22 آخرين، قد قصفت من الجو بنوعين مختلفين من الطائرات المقاتلة مما يدل على أن تنسيقاً عالياً جرى بين الطائرات العاملة في المجال الجوي نفسه، لكن الفريق «غير قادر على الحسم في موضوع تحديد من الفاعل أو الفاعلين». موسكو نشرت كتيبة من شرطتها العسكرية في حلب عبد الحميد صيام  |
| مسؤول في الحكومة المؤقتة: 1250 طبيبا سوريا ينتظرون التوظيف في تركيا Posted: 23 Dec 2016 02:21 PM PST  غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: تبحث وزارة الصحة التركية مقترحاً بتوظيف أطباء وممرضين سوريين لديها، في المراكز الصحية والمستشفيات العامة، بهدف توفير الخدمة الطبية لنحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، وذلك تفعيلاً لمذكرة التفاهم الأخيرة، التي تم التوقيع عليها بين وزارتي الصحة التركية والحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض. وبموجب المذكرة التي تم التوصل إليها في آب/ أغسطس الماضي، تقوم الحكومة السورية المؤقتة بتدقيق أسماء الأطباء والممرضين، والتأكد من سلامة شهاداتهم العلمية، ومن ثم رفعها إلى وزارة الصحة التركية. وكشف مدير «مركز خدمة المواطن» التابع للحكومة السورية المؤقتة، يوسف نيرباني، عن تدقيق المركز لشهادة 1250 طبيباً سورياً، وأكثر من 1300 ممرض فني مختص، من الراغبين بالتوظيف في المراكز الصحية الخاصة باللاجئين السوريين أو في المشافي العامة في تركيا. وبيَن لـ«القدس العربي»، أن وزارة الصحة التركية باشرت بإجراء دورات تدريبية لعدد من الأطباء في المستوصفات والعيادات الخارجية التركية، مدتها ثلاثة أشهر، بهدف تقييم مستوى مهارة الطبيب قبل تعيينه بشكل رسمي. وكانت مصادر طبية في الداخل السوري، قد حذرت من أن تؤدي المذكرة هذه، إلى سحب ما تبقى من أطباء لازالوا يعملون بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، في محافظتي حلب وإدلب. وأوضحت المصادر، أن فتح مجال العمل للأطباء السوريين في تركيا، سيؤدي إلى جذب ما تبقى من أطباء في الداخل بالضرورة، بسبب الرواتب المغرية التي يتقاضاها الأطباء الأتراك، وعامل الأمان الذي يغيب عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وهذا ما يؤكده، أحد الأطباء السوريين في ريف حلب، بقوله: «لقد بادر كثير من الأطباء الذين أعمل معهم إلى التسجيل في وزارة الصحة التركية، وهم الآن ينتظرون قرار التوظيف، علماً بأنهم يعملون حالياً في منظمات طبية، ويتقاضون أجوراً مالية مقبولة». وأضاف: «بالتأكيد سيفاقم توظيف بعضهم، من أزمة نقص الكوادر الطبية التي تعاني منها المناطق المحررة، حتى لو كانت بنسب ضئيلة، لأن هذه المناطق مستنزفة بالأصل». لكن من جانب آخر، اعتبر الطبيب ذاته، أن لهذه الخطوة «جوانب مضيئة لا بد وأن تذكر، حيث من الممكن أن يسهم توظيف الأطباء في الحد من معاناة اللاجئين السوريين في تركيا، وذلك لما تمثله اللغة من عقبة أمام التواصل بين الحالة المرضية السورية، والطبيب التركي، كما من المتوقع أن تقلل أيضاً من هجرة الأطباء السوريين إلى البلدان الأوروبية». وحسب أرقام غير رسمية مستندة إلى عدد السكان، صادرة عن المكتب الصحي في مجلس محافظة حلب الحرة سابقاً، فإن لكل طبيب واحد ثمانية آلاف نسمة في مناطق المعارضة، في الوقت الذي يبلغ فيه المتوسط العالمي لعدد الأطباء مقارنة بعدد السكان 14 طبيباً لكل 10 آلاف نسمة، في حين تمتلك الدول المتقدمة طبيباً واحداً لكل 400 نسمة. مسؤول في الحكومة المؤقتة: 1250 طبيبا سوريا ينتظرون التوظيف في تركيا  |
| اردوغان: الجيش الحر يقترب من السيطرة على الباب السورية Posted: 23 Dec 2016 02:20 PM PST  إزمير ـ الأناضول: أعلن الجيش التركي، أمس الجمعة، تدمير مقر لتنظيم « الدولة الإسلامية» في الباب شمالي سوريا، بقصف جوي، والقضاء على 18 من عناصر التنظيم بينهم قياديون، وذلك في إطار عملية «درع الفرات»، فيما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن قوات «الجيش السوري الحر» تقترب من السيطرة على المدينة. وأضاف خلال مشاركته في مراسم افتتاح مشاريع استثمارية لتخزين الغاز الطبيعي، في ولاية إزمير: «كانت العناصر الإرهابية في سوريا قد استهدفت ولاية كليس (جنوبي تركيا)، وصبرنا أكثر من مرة، إلا أنهم لم يتّعظوا، وعندها نفد صبرنا، واستهدفنا الإرهاب ليس فقط داخل بلادنا بل هناك أيضا ً(شمالي سوريا)». قال أردوغان: «يقولون إنه ينبغي أن يكون هناك جانب دبلوماسي للأزمة السورية، ونحن نؤكد ذلك، ونبذل جهوداً دبلوماسية مع الأطراف المعنية، لاسيما روسيا وإيران والسعودية وقطر». وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية، تدمير مقر لتنظيم «الدولة» موضحة أن «القصف نفذته المقاتلات التركية الليلة الماضية (ليلة الخميس)، مستهدفة موقعاً يجتمع فيه قياديون من التنظيم الإرهابي (داعش) في مدينة الباب المحاصرة من قبل قوات الجيش السوري الحر (المعارض)». وأضافت أن «المقاتلات التركية عادت إلى قواعدها بسلام، بعد أن حققت إصابات مباشرة في العملية التي أسفرت عن تدمير مقر التنظيم، وقتل 18 إرهابيًا». وأشار البيان إلى مواصلة القوات المسلحة التركية، بدعم الجيش السوري الحر في إطار عملية «درع الفرات»، رغم الظروف الجوية السيئة في المنطقة.وشددت الأركان التركية على إيلائها أهمية بالغة لحماية المدنيين خلال تنفيذ عملياتها، وعدم الإقدام على قصف موقع إلا بعد التأكد من مصادر استخباراتية مختلفة، تفيد بعدم وجود مدنيين في الموقع المستهدف، وفق البيان. كما نشر موقع الأركان التركية، مقاطع فيديو وصوراً عن القصف الجوي على مدينة الباب، يوضح فيه تدمير مقر التنظيم. وفي وقت سابق أمس، أعلنت القوات المسلحة التركية، القضاء على 22 إرهابياً في غارة جوية نفذتها مقاتلاتها على أهدافٍ للتنظيم في المدينة ذاتها. ودعماً لقوات «الجيش السوري الحر»، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 آب/أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم «درع الفرات». اردوغان: الجيش الحر يقترب من السيطرة على الباب السورية  |
| انتقادات في كفرية والفوعة لعدم إخراج الجرحى خلال عمليات الإجلاء Posted: 23 Dec 2016 02:20 PM PST  انطاكيا ـ «القدس العربي»: وجهت مصادر من بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين، في إدلب، انتقادات لسياسة القائمين على ملف المفاوضات ولجنة تسيير الأعمال، بسبب تجاهلهم المرضى والجرحى، وإخراج أصحاب النفوذ والمقربين من مراكز السلطة، خلال الاتفاق الذي شمل أيضاً تهجير المدنيين من شرق حلب، وإخراج كتائب المعارضة إلى الأحياء الغربية من المدينة. وقال مصدر إعلامي يعرف بـ «أبو العباس»، ويتحدث باسم بلدتي كفريا والفوعة، في تصريحات صحافية: «من خرج من بلدتي كفريا والفوعة ليس بمريض أو حتى من أهالي المتضررين بل من خرج هم زوجات القادة وعوائلهم، وأولاد المسؤولين». وأضاف: «أنا لا اتهجم على شخصيات بعينها وإنما أتهجم على اللجنة التي تسيّر أمور معارفها وأقاربها، وعوائل أصحاب النفوذ والسلطة». وتابع: «هناك أكثر من 200 حالة لأشخاص يعانون مرض القلب والرئة، وعوائل القتلى تم التغاضي عنهم، وتسجيل زوجات قادة اللجان وأبنائهم، وزوجات مسؤولي التفاوض وزوجاتهم، وتجار الأزمة وزوجاتهم، وزوجات مسؤولي الإمداد وأولادهم». وذكر الإعلامي الموالي للنظام، بعض أسماء المستفيدين من الاتفاق، قائلاً: «مسؤول المدفعية وضع اسمه بالقوائم على انه مريض صرع، وكاتب بالعدل ايضاً كتب اسمه بالقوائم على أنه مريض صرع، الدكتور حسن السعيد ايضاً كتب اسمه بالقوائم هو وعائلته، الدكتور حسن شحادة ايضاً كتب اسم زوجته واولاده وزوجة أخيه، الدكتورة ميسون الاخصائية الوحيدة في الولادة غادرت البلدة هي وعائلتها، وعائلة حسين نايف المسؤول المعروف بالفوعة، وعائلة ياسر ددش مسؤول القطاع الجنوبي، وعائلة يوسف أمينو مسؤول بالتشكيلات المسلحة، والقائمة تطول». يأتي هذا بالتزامن مع دخول قوات النظام السوري وقوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الطائفية الأخرى إلى أحياء حلب الشرقية، وفرض سيطرتهم على كامل المدينة، بعد انتهاء عمليات تهجير المدنيين والثوار من أحيائهم شرق حلب، ووصول نحو أربعين ألف شخص إلى حي الراشدين غرباً، بعد أن تم اجلاء قرابة سبع عشرة حافلة وما يزيد عن 700 سيارة تقل مدنيين ومقاتلين بأسلحتهم الخفيفة، كآخر قافلة للمهجرين من ديارهم في حلب. وقال الناشط الإعلامي ماجد عبد النور من أهالي مدينة حلب، لـ«القدس العربي»، «لا توجد إحصائية رسمية لأعداد النازحين حتى الساعة، فيما تحدثت جهات معنية أن عدد المهجرين يقارب الـ 40 ألفاً. وأضاف: «يعاني مهجرو حلب من أوضاع معيشية غاية في الصعوبة، رغم محاولة استيعابهم من قبل المنظمات الاغاثية، وتغطية الاحتياجات الأساسية لهم، وايوائهم ضمن المراكز المخصصة، إلا أن الخدمات اللوجستية وعوامل الطقس وتراكم الثلوج تقف حيال تأمين كل تلك الأمور». ووفق الناشط، «يغلب على الأهالي الضياع والانكسار، بعد احتلال الميليشيات الطائفية لمنازلهم في حلب، وتجميعهم ضمن مدارس أو أبنية خصصت كل غرفة فيها لاستيعاب ما لا يقل عن خمس عائلات على الأقل، في ظل سوء الأحوال الجوية وتراكم الثلوج لأيام». انتقادات في كفرية والفوعة لعدم إخراج الجرحى خلال عمليات الإجلاء هبة محمد  |
| العراق: تنظيم «الدولة» يستعد لتجميع قواه في الصحراء لشن هجمات انتقامية Posted: 23 Dec 2016 02:20 PM PST  إسطنبول ـ من يان كولمان: إذا كان يمكن تصديق وكالة «أعماق» الإخبارية الذراع الإعلامي الأقوى لتنظيم الدولة فإن جميع الأمور تسير في أحسن حال بالأراضي التي يسيطر عليها التنظيم. وهذه الذراع الإعلامية شبه الرسمية، التي نصبت نفسها وكالة أنباء بدون مسوغ يعطيها هذه الصفة ويتحدث باسم التنظيم، يقدم نفسه على أنه بديل لوسائل الإعلام الغربية، ويواصل تغطية أنباء إنجازات التظيم في المعركة ضد الكفار. وتظهر الصور ومقاطع الفيديو التي تبثها «أعماق» أن الحياة اليومية تسير كالمعتاد في مدينة الموصل، التي تعد الحصن الرئيسي لداعش في الشمال العراقي، وذلك على الرغم من الهجوم الكبير الذي شنته القوات العراقية لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم باسناد جوي أمريكي. وعلى الرغم من أن ميليشيات التنظيم عانت بشكل واضح من نكسات خلال الأشهر الأخيرة، حيث انسحبت من مدينة تدمر لتتركها في أيدي القوات الحكومية السورية، والوقوع تحت الحصار في مدينة الرقة التي تعد «عاصمتها» في سورية، إلا أنها من غير المرجح أن تنهزم تماما في المستقبل القريب. ويعرب حسن حسان الخبير في شؤون الميليشيات الإسلامية في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، عن اعتقاده بأن التنظيم أجرى استعداداته منذ وقت طويل لاحتمال تعرضه للهزيمة. وأشار في تحليل له نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن محاولات القضاء على منظمة مسلحة سابقة على تأسيس داعش منيت بالفشل، لأن المتطرفين فيها قلصوا معدلات خسائرهم واختفوا داخل مسارب الصحراء الواسعة الكائنة غربي العراق. وبعيدا عن معالم الحضارة، انتظر مؤيدو التنظيم أن تتطور مجريات الأحداث لصالحهم، مع قيامهم في نفس الوقت بتأسيس خلايا في الموصل التي تسكنها غالبية من السنة. وعندما حل صيف عام 2014 أصبحوا مستعدين، حيث استولوا على الموصل بميليشيات تضم بضع مئات من المقاتلين. وتعليقا على التطورات المتوقعة يعرب جويدي شتاينبرغ من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ومقره برلين، عن اعتقاده بأن مقاتلي داعش قد يكونون هذه المرة بعد انسحابهم إلى الصحراء في وضع أفضل، حيث أن هناك مناطق متاحة لهم للتراجع إليها في كل من سورية والعراق اللتين تمزقهما الحرب. ويقول «إنه ستكون هناك مناطق رمادية كافية متاحة لهم هناك لكي يعملوا فيها «، كما أن عملاء التنظيم تسللوا منذ فترة طويلة إلى داخل ليبيا وشبه جزيرة سيناء المصرية، حيث تضعف سيطرة الدولة في هذه المناطق. كما يعتقد شتاينبرغ أن الموصل التي تعد ثاني أكبر مدينة في العراق، ستستمر في كونها ميدان معركة بالنسبة لميليشيات داعش حتى بعد تعرضهم لهزيمة كبرى. ومن المعتقد أن التنظيم سينتهج أساليب حرب العصابات ليهاجم أهدافا عسكرية وشرطية، كما اتضح ذلك من خلال الهجمات الأخيرة التي تنتمي لهذه النوعية ووقعت في مناطق من العراق طردت ميليشياته منها. ويجمع المحللون على أن التنظيم لن يتعرض للتدمير بالوسائل العسكرية. ويرى حسان أنه « لا يمكن الانتصار في الحرب على التنظيم بدون سد الفراغ السياسي والأمني الموجود حاليا في مناطق كثيرة من العراق «. ويتمتع التنظيم بمساندة السنة العراقيين الذين يشعرون بالتمييز ضدهم منذ أن تولت الغالبية الشيعية السلطة في أعقاب الإطاحة بصدام حسين. ويمكن أن يؤدي الهجوم على الموصل في الحقيقة إلى توسيع شقة الانقسام بين السنة والشيعة، حيث تقوم الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران بعمليات قتالية داخل المناطق الشمالية من العراق التي تسكنها غالبية سنية، وفي حالة استمرار بقاء هذه الميليشيات في مناطق السنة رغما عن أنف سكانها بعد انتهاء مهمتها في قتال داعش، فمن المتوقع اندلاع المقاومة السنية ضدها سريعا. ويرى أن السياسات الأمريكية في المنطقة قد بذرت بذرة تجدد الصراع في سورية عن طريق مساندة ميليشيات وحدات الحماية الشعبية الكردية. وتتقدم القوات الكردية صوب الرقة مع القوات الأخرى المناهضة للتنظيم، وتتكون غالبية سكان هذه المدينة الكائنة في الشمال السوري من العرب السنة الذين يشعرون من القلق إزاء التقدم الكردي. ومن ناحية أخرى تعارض تركيا أيضا قيام قوات الحماية الشعبية الكردية بدور بارز في القتال ضد التنظيم، فهي ترى أن هذه القوات متحالفة مع حزب العمال الكردستاني الذي يقاتله الجيش التركي في جنوب تركيا. ويقول حسان إن التنظيم يستعد للاستفادة من هذه الصراعات، وسيظل متحصنا في كل من العراق وسوريا. ومع ذلك فثمة آمال في أن تسجل سنة 2016 على أنها عام شهد فيه القتال ضد التنظيم تحولا، وعلى أية حال تعرض تنظيم الدولة الإسلامية لخسائر كبيرة مع فقدان مدينة تدمر والمنطقة على طول الحدود السورية مع تركيا، ناهيك عن مدينة الفلوجة العراقية. ويعتقد المراقبون العسكريون أن الموصل ستسقط بين أيدي القوات العراقية حتى لو استغرق هذا التطور شهورا، وتأتي مدينة الرقة كهدف تال للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا، على الرغم من أن تحرير الرقة من قبضة داعش قد يتطلب وقتا أطول، حيث أن قوات الحكومة السورية تركز حاليا على قتال خصومها غربي البلاد. ومع ذلك قد تتعرض الدول المشاركة في التحالف ضد داعش إلى خطر متزايد بشن هجمات إرهابية ضدها، بعد إخراج المتطرفين من الموصل والرقة. ويقول جاكوب أوليدورت الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى « بينما ستنتهي داعش في آخر المطاف كدولة، إلا أنها ستستمر كمصدر إلهام للإرهاب كفكرة، وسيكون لذلك تداعيات مميتة ». ويشير إلى «الصورة الذهنية» التي كونها التنظيم بدأب وعناية لتصبح بمثابة العلامة التجارية التي تميزه، كما يشير إلى قدرة التنظيم الواضحة على «إلهام وتحفيز هجمات الذئاب المنفردة». وفي هذا الصدد أذاع أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش رسالة صوتية استغرقت 30 دقيقة في أوائل تشرين ثان/نوفمبر الماضي ليجعل صوته مسموعا لأول مرة منذ عدة أشهر. ودعا في رسالته أتباعه إلى شن هجمات ضد أهداف في تركيا والسعودية، كما حثهم على مواصلة المقاومة في الموصل حتى النهاية، وقال « إن الصمود في مواقعكم بشرف لهو أسهل ألف مرة من الانسحاب مجللين بالعار، هذه الحرب هي حربكم».(د ب ا) العراق: تنظيم «الدولة» يستعد لتجميع قواه في الصحراء لشن هجمات انتقامية  |
| صحف عراقية: دول ناجية من تنظيم «الدولة»… ومؤشرات خلافات حزب الدعوة… ورواتب الموظفين تبتلع الميزانية وتصاعد الخطف في بغداد… والطموح العثماني في العراق Posted: 23 Dec 2016 02:19 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: واصلت الصحف العراقية تناول العديد من القضايا ذات الاهتمام منها علاقات «التنظيم»، ومساعي الإقليم للاستقلال بالحوار، وخلافات حزب الدعوة، واهدار ميزانية العراق على الموظفين ،ومرض العظمة والاضطهاد في السياسة ،و25 عملية خطف في بغداد خلال شهر، والطموح العثماني في العراق. دول ناجية من «التنظيم» ونشرت صحيفة الزمان المستقلة، مقالا لعلي السوداني، قال فيه أيها الناس، لا تنخدعوا بالتعريف الأمريكي الناقص للإرهاب. الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا قومية له، فاحذروا من جَلد أنفسكم أيها العرب. أوروبا المسيحية قتلت أكثر من أربعين مليون بريء في حربين كونيتين عبثيتين، واستعمار ونهب لفقراء الله على أرضه. أمريكا المسيحية قتلت ربع مليون ياباني بريء بالقنابل النووية في هيروشيما وناغازاكي. الطيارون الذين رشّوا أرض العراق وسرطنوها وقتلوا مئات آلاف من أهلها كانوا مسيحيين كلهم. اسرائيل اليهودية ولقطاؤها، قتلوا وشرّدوا ملايين الفلسطينيين، وأخرجوهم من بلادهم من دون حقّ. ماينمار البوذية ما زالت تحرق المسلمين الروهينغا، وتدفنهم وهم أحياء يرزقون. الفرق هو أنَّ زوم وضوء الكاميرا الرهيب، مسلّطٌ الآن فقط على وجوه العرب المسلمين. أرض النفاق صارت شاسعة وتكاد تشمل بوبائها الكون كله، لكن ثمة فرقا في نسب التوزيع، وهي نسب غير عادلة حيث النفاق والدم المراق، يسيطر على المشهد العراقي الآن، بصنفيه الحاكم والرعية. دولتان ناجيتان تماماً من مفخخات وملغمات ومحزمات تنظيم القاعدة، وابنته الشرسة تنظيم الدولة، هما إسرائيل وإيران. هاتان الدولتان ليستا الأقوى على الأرض، بل هما محاطتان من كلّ الجهات بأنفاس وأجساد القاعدة والتنظيم. هما وعددهما وعدتهما ليستا أكثر من قريناتها في بريطانيا وروسيا وفرنسا وباكستان وحتى تركيا. هل المطلوب أمريكياً وماسونياً أن تبقى إيران واسرائيل بهذه القوة والحصانة ضد المفخخات، ويبقى شرقنا كله يعيش الحريق والفتنة «؟ حوار الإقليم وبغداد حول الاستقلال ونشرت صحيفة التآخي الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، مقالا لأنس شيخ مظهر، ذكر فيه «شهد إقليم كردستان مؤخرا تسويق فكرة مفادها بان استقلال كردستان يجب ان يكون بالتفاهم مع بغداد من خلال مفاوضات تجرى بينهم. وشجع هذا التوجه ما تلمسه السيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم من ردود افعال ايجابية لدى ساسة بغداد حول استقلال كردستان وتفهمهم له. وان كان هناك من إيجابية في التحاور مع بغداد فتكمن في انها ستسحب البساط من تحت ارجل دول الجوار في التدخل ومحاولة اجهاض استقلال كردستان، وستكون بادرة في انفصال كيانين عن بعضهما بشكل سلمي ودونما قتال في منطقة تسفك الدماء فيها لأتفه الاسباب. لا يدخر الساسة في بغداد مناسبة إلا ويظهرون تأييدهم لانفصال كردستان وتحولها إلى دولة لكن على ارض المحافظات الثلاث فقط (اربيل ودهوك والسليمانية) بحدودها الادارية قبل 2003، اما كردستان بكامل اراضيها فتحتاج ( من وجهة نظرهم) إلى مفاوضات ومباحثات تستند إلى الدستور.. وهنا تطل شياطين التفاصيل برؤوسها لتبعثر تلك النظرة الرومانسية للسياسي الكردي بشأن التحاور مع بغداد. لقد اثبتت السنوات التي تلت الالفين وثلاثة ان بغداد تتعمد المماطلة والتسويف ومن ثم افشال كل الاتفاقات والتفاهمات التي كانت بينها وبين أربيل فكيف يمكن للإقليم ان يتوقع نتائج من الحوار بينه وبين العراق حول استقلال كردستان؟ ان الآراء التي بدا بعض الساسة الكرد يصرحون بها في تأجيل عملية الاستفتاء الشعبي حول الاستقلال ورهن اجرائه بفشل المفاوضات مع بغداد هو توجه غير صحيح. في حال اظهار بغداد موافقتها المبدئية حول موضوع الاستقلال بحد ذاته (بمعزل عن التفاصيل) فبالامكان حينها اعلان الاستقلال ولا ضير من الاستمرار في التفاوض مع المركز حول المناطق المستقطعة فحينها ستكون كردستان في حل من بنود الدستور العراقي ويحال الموضوع إلى المحاكم الدولية للبت فيه وهي منضوية تحت سلطة كردستان». خلافات حزب الدعوة وكتبت صحيفة المدى المستقلة، مقالا عن حزب الدعوة، جاء فيه « القت احتفالية حزب الدعوة بذكرى تأسيسه، الضوء على حجم الخلافات الداخلية بين أجنحة الحزب الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2006. وطالب العبادي، في كلمة في الاحتفال، قيادات حزبه بالابتعاد عن المناصب والامتيازات. وقال»علينا أن نحافظ على الأصالة ونبتعد عن البحث عن المناصب، وعلينا التنازل عن الامتيازات وهذا جزء من التقرب لتلك التضحيات التي قدمها الشهداء في زمن النظام السابق. وقال المالكي، في كلمته امام الحفل، «أتمنى أن لا يجر البعض إلى معارك بينية ومشاكسات بين هذا وذاك، ويجب أن نهزم كل من يريد ان يجر العراق إلى صراعات جانبية، كما أتمنى أن لا نفتح معركة مع أي طرف شريك لنا في العملية السياسية. وجاءت مواقف العبادي والمالكي المتباينة على خلفية التظاهرات التي واجهت جولة أمين عام حزب الدعوة في المحافظات الجنوبية، والتي حالت دون انعقاد بعض الاجتماعات بحضوره. وكشفت أوساط من داخل حزب الدعوة عن مساعٍ تبذلها دوائر مقربة من رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيل كيان انتخابي يحمل اسم «التحرير والبناء»، قوامه قيادات من الدعوة من غير جناح المالكي. وقالت الأوساط التي تحدثت لـ(المدى)، ان «العبادي بدأ اجتماعات أولية لجس نبض بعض قيادات الدعوة للخروج من مظلة المالكي»، مشيرة إلى ان رئيس الوزراء يحاول استقطاب شخصيات وازنة من حمائم الحزب، لتهيئة الاجواء لعزل المالكي في المؤتمر الحزبي المزمع عقده مطلع العام المقبل». وتشير أوساط حزب الدعوة إلى ان تباين المواقف بين المالكي والعبادي وصل إلى درجة يتعذر معالجتها إلا بعزل الاول او الانشقاق عن الحزب الام كما فعل إبراهيم الجعفري بعد الإطاحة به من رئاسة الحكومة في 2006 «. ميزانية العراق للموظفين وكتب حسين عمران، مقالا في صحيفة المشرق المستقلة، ذكر فيه «في العراق اليوم نحو خمسة ملايين موظف، يعمل البعض منهم عشر دقائق فقط من مجموع ثماني ساعات هو الدوام اليومي للموظفين»! وقبل ان يصطدم بعضكم بهذه المعلومة، أقول إن هؤلاء الموظفين يتقاضون رواتب تبلغ نحو 42.5 مليار دولار سنويا. ربما البعض سيتهمني بأن همساتي هذه تأتي لتأكيد الدعوات التي تنادي بإيقاف التعيينات والتي هي متوقفة فعلا، ليس برضا المعنيين وانما بايعاز من صندوق النقد الدولي الذي اقترض منه العراق مليارات الدولارات الذي طلب إيقاف التعيينات ليس حبا بالعراق بل ليضمن ان «فليساته» سترجع اليه! ومعلومة أخرى ربما خافية عن البعض وهي ان عدد الموظفين قبل العام 2003 كان نحو 850 ألف موظف ومؤسسات الدولة كانت تسير على قدم وساق، وحاليا هناك نحو خمسة ملايين موظف ومؤسسات الدولة تسير بساق مكسورة. ويشير مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، إن «فلسفة الدولة بعد عام 2003 اعتمدت توزيع عوائد النفط على الموظفين، لكن هذه الفلسفة على المدى البعيد تضر البلاد بشكل كبير». اذن.. ما العمل ؟ الحل يكمن في تطوير القطاع الخاص وتسهيل دخول الشركات إلى السوق، وشمول جميع العاملين في القطاع الخاص بصندوق التقاعد وتشريع قوانين ترعاهم». داء العظمة والاضطهاد في السياسة ونشرت صحيفة طريق الشعب الشيوعية، مقالا للدكتور عامر صالح، جاء فيه «أن ما حصل في سوريا تاريخيا هو ما حصل للعالم العربي حيث توقفت فيه عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعقود خلت، أفرزت ظواهر الفقر المدقع، والتدهور المستمر للحياة، وانخفاض مستوى العيش بصورة عامة، وفي وقت عملت فيه الأنظمة الاستبدادية عبر عقود على منع تشكيل أي كتلة ثورية منظمة ومقاومة عبر ممارسات التفتيت والإجهاض والترغيب والترهيب والرقابة الأمنية والبوليسية المشددة وأبعاد وقتل أي بادرة للتفكير البديل. أن تقاطع «بارانويا» العظمة والاضطهاد في السلوك التدميري في السياسة. وإن كان هذا المصطلح يعني مرضا عقليا خطيرا بشقيه «داء العظمة وداء الاحساس بالاضطهاد فأنه في السياسة له دلالته الخطيرة، حيث النظم الدكتاتورية والقمعية البوليسية المؤدلجة منها والمتأسلمة والشوفينية والعنصرية والمبتلاة بداء العظمة تستخدم كافة وسائل العنف من خلال اجهزتها العسكرية والامنية المخابراتية القمعية المختلفة لإلحاق الاذى بشعوبها أو شعوب أخرى للتعبير عن الاحساس المفرط بالعظمة وسلوك الهيمنة المطلقة. يقابله في الطرف الآخر «المعارضة» ويجسده ذلك الاحساس المفرط بالمظلومية والاضطهاد والمنفلت من أي مسحة إنسانية أو فهم لظروف وقوانين الصراع الموضوعية، هو الآخر يحمل في طياته دوافع الخراب والعنف والتدمير الشامل، ويشكل هذا السلوك ردود فعل عنيفة يخرج عن دائرة التغير الايجابي الممكن للاوضاع السائدة، وغالبا ما يكون هذا السلوك مؤطرا بخطاب المذهبية والطائفية والشوفينية العرقية ويكون بيئة صالحة للإرهاب المجتمعي والدولي، في ظل غياب خطاب عقلاني انساني سائد مفعم بعوامل البقاء الانساني والذي يحافظ على قيمة الوجود الانساني الحر. وهكذا تتبادل الادوار بين الجلاد والضحية». الخطف في بغداد ونقلت صحيفة العالم المستقلة، إحصائية لخلية الاستخبارات، كشفتها اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، إن الشهر الماضي، تعرضت عوائل «التجار وميسورو الحال» في مناطق شرق بغداد، إلى 25 حالة خطف، من قبل عصابات «غير منظمة، لكن يغلب عليها طابعا سياسيا أو طائفيا». وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد محمد الربيعي، ان «جريمة الخطف كثرت في مناطق شرق بغداد، وتحديدا بمناطق الزعفرانية والكرادة والـ52 والشعب وشارع فلسطين والحبيبية وجميلة»، مبينا ان «الضحية من تلك العمليات هم التجار وميسورو الحال». واضاف الربيعي، ان «العصابات التي تقوم بذلك غير منظمة وذات تنظيم سياسي او طائفي لأجل الحصول على الاموال»، مشيرا إلى ان «الأموال التي تطلبها هذه العصابات تتراوح بين الـ10 الاف دولار والـ200 الف دولار». وتابع الربيعي، ان «خلية الاستخبارات الخاصة بعمليات الخطف تتابع ذلك، إلا ان اعتقال الخاطفين تكون قليلة». الطموح العثماني وكتب نبيه البرجي مقالا في صحيفة الدعوة الصادرة عن حزب الدعوة، قال فيه: «ذاك الرجل المصاب بالهذيان ألا يقودنا إلى الغثيان؟ هل يقودنا إلى التاريخ ام إلى اللاتاريخ؟ حان الوقت لكي نصرخ في وجه العالم: اوقفوا هذا المجنون الذي يدعى رجب طيب اردوغان. تابعوا تصريحاته اليومية حول الموصل التي قال انها «جزء من روحنا» كما لو ان المدينة لم تولد قبل ان تجتاحها الخيول العثمانية بالآف السنين، وحول مؤتمر لوزان، محاولاً استعادة بلاد الشام والعراق ومصر والسودان وقبرص وليبيا. قلنا ان المحاولة الانقلابية قد تعيده إلى رشده، فإذا به يزداد هذياناً، ونزداد غثياناً، يتحدث عن الموصل كما لو انها محظية عثمانية ويمتلكها حيدر العبادي، ويتحدث عن حلب باللغة نفسها. نحن مع ان تبقى إيران على الهضبة التي هناك، وضد النموذج الايديولوجي الذي تسعى لتسويقه في مجتمعاتنا، ونقر بالصراع العربي ـ الفارسي، ولكن كيف لنا ان نمد ايدينا (وثرواتنا وازمنتنا واراضينا) للسلطان العثماني الذي لا يقل غطرسة بأي حال، ولا يقل ازدراء لنا أو طموحاً (علنياً) لوضع اليد على مدننا على انها جزء من الروح العثمانية… وإذا كان الإيرانيون يستخدمون الايديولوجيا لاختراقنا او لاستيعابنا جيوسياسياً، فها ان اردوغان، وكما تلاحظون يمتطي ظهر التاريخ، وظهر الايديولوجيا، وظهر الدبابات لازالة دولنا، ولتفتيت مجتمعاتنا». صحف عراقية: دول ناجية من تنظيم «الدولة»… ومؤشرات خلافات حزب الدعوة… ورواتب الموظفين تبتلع الميزانية وتصاعد الخطف في بغداد… والطموح العثماني في العراق مصطفى العبيدي  |
| السيسي ومؤيدوه يحتفلون باتصال هاتفي من ترامب ودعوته لزيارة أمريكا Posted: 23 Dec 2016 02:19 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: حرصت الرئاسة المصرية ووسائل إعلام مؤيدة للنظام مساء أمس الأول على أجواء من الاحتفال بعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، بعد أن قرر تأجيل التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن حول الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في فلسطين. وقد أدى القرار إلى جدل واسع داخل مصر وخارجها، وسط حديث عن تعرض القاهرة لضغوط من إسرائيل دفعتها لطلب تأجيل التصويت. ونفت مصادر مصرية رسمية تعرض القاهرة لأي ضغوط من إسرائيل، موضحة أن تأجيل التصويت جاء لإفساح المجال أمام مزيد من التشاور حول مشروع القرار. وفي هذا الإطار، أعلنت الرئاسة المصرية أن موافقتها على تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي جاءت بعد اتصال تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من دونالد ترامب. وقالت الرئاسة، أمس الجمعة، في بيان لها «إن الاتصال تناول مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي». وأضافت أن السيسي وترامب اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية. وتلقى السيسي مساء الخميس اتصالا من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تم التطرق خلاله إلى مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية بعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مسؤولياتها بشكل رسمي، حيث أعرب الجانبان عن تطلعهما لأن تشهد المرحلة المقبلة تناميا ملحوظا يشمل كافة جوانب العلاقات الثنائية، وتعاونا في كافة المجالات التي تعود على شعبي البلدين بالمصلحة والمنفعة المشتركة. كما تم خلال الاتصال التباحث حول الأوضاع الإقليمية وتطوراتها المتلاحقة التي تنبئ بتصاعد التحديات التي تواجه الاستقرار والسلم والأمن الدوليين، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعزز من أهمية التعاون المشترك بين مصر والولايات المتحدة في سبيل التصدي لهذه المخاطر. ومن جانبه، قال السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الاسبق، لـ»القدس العربي»، «ان المعلومات الواردة بشأن تعرض الإدارة المصرية لضغوط سواء من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب او من الإدارة الإسرائيلية فهذا يعد تطورا سلبيا خطيرا جدا ولن يمر بهذه السهولة، أما إن لم يكن نتيجة لضغوط فربما يكون إجراء يدخل داخل الدولاب الدبلوماسي والذي استطيع ان افهمه في إطار انه أحيانا عندما يتم عرض مشروع قرار ثم يتبين ان هذا القرار سوف يواجه صعوبات في صدوره مثل ان تشهر إحدى الدول الأعضاء الخمسة الدائمة سلاح الفيتو فأحيانا تقوم الدول التي تعرض مشروع القرار بتأجيل التصويت حتى يكون هناك مزيد من التشاور وفي هذه الحالة يكون مجرد تعديلات صياغية ترضي بعض الأطراف حتى يتم ضمان عدم اعتراض اي دولة من الدول دائمة العضوية او لصدورالقرار بأغلبية كبيرة». واضاف « ان التصريحات التي صدرت من الجهات الرسمية المصرية ترجح احتمال الضغط الدولي ولكني ما زلت احتفظ بهامش من التحفظ على اعتبار انه ربما يكون هناك إطار دبلوماسي تلعب فيه مصر وهذا ما أرجوه». وعلق الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية، خلال لقائه ببرنامج «ساعة من مصر»، الذي يذاع على شاشة «الغد» الإخبارية،على قرار مجلس الأمن، بتأجيل التصويت على مشروع قرار وقف المستوطنات الإسرائيلية بطلب من مِصر، قائلاً: «قرار التأجيل جاء لمزيد من التشاور بين أعضاء المجموعة العربية». وقال إن المجموعة العربية فضّلت المزيد من التشاور بين أعضائها، متابعًا أن الخلاف ليس على بعض نصوص القرار، وإنما في بعض الصياغات الخاصة بالمهام والأنشطة، التي سيتم حلها قريبًا. وأضاف: «لا توجد أى ضغوط دولية على الجانب المصري في مجلس الأمن، والدليل على ذلك أنّ مصر حريصة على إعادة تقديم الملف الفلسطيني للواجهة الدولية مرة أخرى، وتسليط الأضواء عليه». وأوضح أن مصر تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن، وأجلت القرار للتشاور عربيًا، متابعًا أن موقف الإدارة الأمريكية من هذا القرار كان سيتجه نحو الامتناع عن التصويت. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقود حملة دبلوماسية للدخول في مجلس الأمن، خلال عام 2018، لافتًا إلى أن مشروع القرار المصري الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن، سبب حالة فزع في إسرائيل. وكان من المفترض أن يصوت مجلس الأمن على طلب مصر أمس الأول الخميس، ولكن مصر طلبت إرجاء التصويت على مشروع القرار بعدما قامت إسرائيل بحملة ضده. كما دعا ترامب إدارة باراك أوباما إلى استخدام حق النقض. وقال في بيان: «بما أن الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة إن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يصنع إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس عبر شروط تفرضها الأمم المتحدة، فيجب استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي ينظر فيه مجلس الأمن». وحسب نص المشروع المصري فإن مشروع القرار يجرم استمرار الاستيطان الإسرائيلي ويعتبره انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي» وعقبة رئيسية أمام السلام. السيسي ومؤيدوه يحتفلون باتصال هاتفي من ترامب ودعوته لزيارة أمريكا منار عبد الفتاح  |
| اعتقال منتج أخبار لقناة «الجزيرة» في مصر Posted: 23 Dec 2016 02:18 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: انتهى الأمر بمنتج أخبار في قناة الجزيرة سافر إلى مصر لتمضية إجازته مع أهله في أحد المعتقلات، ومصيره لا يزال حتى الآن مجهولا. ونددت شبكة «الجزيرة» الإعلامية التي تتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا لها سريعا بالحادثة وإلقاء قوات الأمن المصرية القبض على محمود حسين منتج الأخبار في القناة خلال إجازته السنوية في القاهرة. وحسب مصادر في القناة فإن قوة من جهاز أمن الدولة اصطحبت المنتج مقيدا إلى جهة غير معلومة. قصة اعتقال الموظف في قناة الجزيرة بدأت عند وصوله إلى مطار القاهرة لتمضية الإجازة يوم الثلاثاء الماضي، لكنه تعرض للإيقاف لأكثر من 15 ساعة قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا. معاناة محمود لم تنته عند هذا الحد حيث تم احتجاز جواز سفره وطالبته بمراجعة مباحث أمن الدولة والتي احتجزته في مقرها لعدة ساعات. لاحقا تم اصطحابه مقيدا إلى المنزل والعودة به إلى جهة غير معلومة واعتقال شقيقيه. وحملت شبكة الجزيرة السلطات المصرية المسؤولية عن سلامة موظفها وشقيقيه، وطالبت بسرعة إطلاق سراحه. وشرعت الشبكة في حشد الدعم لقضية منتج أخبارها. ودعت المنظمات الحقوقية الدولية للدفاع عنه، مؤكدة أن الصحافة ليست جريمة. وشغل محمود منصب رئيس تحرير في التلفزيون المصري. وعمل مع مكتب الجزيرة في القاهرة حتى إغلاقه في 2013 حيث انتقل للعمل في غرفة اﻷخبار في الدوحة. اعتقال منتج أخبار لقناة «الجزيرة» في مصر سليمان حاج إبراهيم  |
| نواب تونسيون يطالبون بإقامة «جنازة لائقة» للزواري وتحويل منزله إلى مركز أبحاث Posted: 23 Dec 2016 02:18 PM PST  تونس – «القدس العربي»: تباينت ردود أفعال النواب التونسيين حول عملية اغتيال خبير الطيران محمد الزواري، حيث انتقد البعض «التقصير» الأمني الذي مكن الجناة من رصد منزل الزواري لستة أشهر تمهيداً لاغتياله لاحقاً، فيما رفع نواب المعارضة شعارات تدعو إلى عدم التطبيع مع إسرائيل وطالبوا بوضع قانون جديد لتجريمه، كما دعا بعض النواب إلى إقامة «جنازة لائقة» تعيد الاعتبار للزواري، فضلاً عن تحويل منزله إلى مركز أبحاث للصناعات التكنولوجية. وخلال الجلسة المخصصة للاستماع الى وزيري الداخلية والخارجية حول قضية الاغتيال، قال رئيس البرلمان محمد الناصر إن اغتيال محمد الزواري شكل «حدثاً إرهابياً وإجرامياً خطيراً لأنه يعيد إلى بلادنا شبح الاغتيالات السياسية المبرمجة والمدبّرة. كما أن ظروف وقوع الجريمة تفتح المجال أمام احتمالات عديدة منها فرضية التخطيط والتنفيذ من قبل أجهزة أجنبية». وأضاف «تمّ هذا الاعتداء الغادر على مواطن تونسي في وضح النهار وفي بلده وبين أهله وذويه وهو ما يمثل جريمة نكراء في حق تونس. جريمة نحن نعلن استنكار مجلس نواب الشعب وتنديده القطعي بها. وندعو الحكومة إلى الإسراع بالوقوف على ظروف وملابسات الجريمة وكشف الجناة وتتبعهم على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي طبقاً للمواثيق الدولية». وتساءل النائب توفيق الجملي «كيف يعقل أن يُخطّط للعملية على مدى 6 أشهر بدون أن ترصدها الأجهزة الاستخباراتية؟»، كما دعا إلى توضيح سبب استقالة المدير العام للأمن الوطني «خاصة بعد تصريحه بأن هنالك أيادي تريد ان تسيطر على الامن». كما تحدث عن وجود «اغتيال ثان هو إغتيال معنوي ويتمثّل في دخول الصحافي الصهيوني وتصويره لتغطية من أمام وزارة الداخلية وبيت الشهيد»، مضيفاً «تتواصل عملية الاستهزاء بسيادة الدولة فإسرائيل تصرح بأن لديها في تونس شبكة تجسس في المجال السياسي والإقتصادي». فيما قال النائب عبد اللطيف المكّي «أثمّن الجهود الأمنية وهذه الجريمة النكراء ليست معياراً لتقييم مجهود وزارة الداخلية (لكنها) تمثل إعتداء على السيادة الوطنية»، محذراً من «الحديث عن إخلالات في ظلّ عدم وجود قرائن على ذلك». وتحدث النائب الصحبي بن فرج عن وجود «معلومات متضاربة حول الرصاصات التي أطلقت على محمد الزواري (…) نرجو تقديم تفسير تقني لوجود العديد من انواع الرصاص في جسد الشهيد ونستغرب من عدم توفّر معلومات حول الشهيد لدى وزارة الداخلية»، مضيفاً «في ظلّ الحديث عن رجوع العديد من المجاهدين من بؤر التوتّر، وجب تطوير اجهزة العمل الاستخباراتي». ودعا النائب الناصر جبيرة إلى مراعاة الوضع الأمني الدقيق الذي تعيشه البلاد، مضيفاً «التشكيك في بعضنا البعض لا يخدمنا بقدر ما يخدم عدوّنا الصهيوني وما حصل في تونس حصل في سائر عواصم العالم». وطالب النائب رمزي بن فرج وزير الداخلية إلى تقديم توضيح عن «الإقالات المتسرعة (في صفوف القيادات الأمنية) بعد اغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، ونخشى أن تكون هذه الخطوة إلى الوراء»، كما طالب بـ«قرار سياسي» ينص على منح الجنسية لزوجة الزواري. ودعا النائب مبروك الحريزي إلى إقامة تأبين رسمي وجناز لائقة للزواري، معتبراً أن الحكومة قصّرت في حقه، وهو ما أيدته النائبة سلاف قسنطيني، مضيفة «نريد أن يصبح 15 كانون الأول /ديسمبر يوماً للمقاومة وتجريم التطبيع (مع إسرائيل)»، وجددت المطالبة بتمكين زوجة الزواري من الجنسية التونسية. وطالبت النائبة هدى سليم وزير الداخلية بتقديم حوافز لعناصر الأمن في ظل النجاحات الأمنية الأخيرة، فضلاً عن إحداث صندوق تبرعات لصالح الأمنيين، فيما دعت النائبة حياة العمري إلى تحويل مخبر محمد الزواري إلى مركز بحوث وتطوير للصناعات التكنولوجية. وكان مجهولون قاموا باغتيال الزواري قبل أيام أمام منزله في مدينة صفاقس، حيث لمّحت السلطات التونسية إلى احتمال وقوف أجهزة مخابرات غربية وراء العملية، فيما أكدت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن الموساد متورط بشكل مباشر في هذه العملية، مشيرة إلى أن الزواري (صاحب مشروع طائرات بدون طيار) يعتبر من القادة البارزين في كتائب «عز الدين القسام» الجناح المسلح لحركة حماس. نواب تونسيون يطالبون بإقامة «جنازة لائقة» للزواري وتحويل منزله إلى مركز أبحاث حسن سلمان  |
| مصطفى عبد الكبير: أوروبا تسعى لتحويل تونس إلى مخيم للمهاجرين غير الشرعيين Posted: 23 Dec 2016 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»:قال مصطفى عبد الكبير الأمين العام للهيئة المغاربية للسلم والمصالحة إن الاتحاد الأوروبي يمارس ضغوطاً على تونس بهدف التوقيع على اتفاقية ستحولها إلى مخيم كبير للمهاجرين غير الشرعيين. وأضاف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هناك رغبة حقيقية من الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الأخيرة في توقيع اتفاقية مع السلطات التونسية لتشييد مخيم كبير في الجنوب التونسي يستوعب المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء، سواء الذين يقع ضبطهم في المياه الإقليمية ضمن البحر المتوسط أو الذين ينجحون في الوصول إلى أوروبا». وأشار عبد الكبير إلى أن حكومتي مهدي جمعة والحبيب الصيد رفضتا هذا المقترح في مناسبات عدة، و»في كل لقاء بين تونس والاتحاد الاوروبي يقع تمرير هذه الاتفاقية وطرحها على الطاولة، وفي المدة الأخيرة هناك ضغط كبير على السلطات التونسية لتمرير هذه الاتفاقية، ونحن شكلنا لجنة كبيرة من المجتمع المدني للتنديد بهذه الاتفاقية وقد خاطبنا رئاسة الجمهورية والحكومة وبعثة الاتحاد الاوروبي في تونس لتوضيح مخاطر توقيع هذا النوع من الاتفاقيات». وأضاف «لا بد من الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم لتونس مؤخراً حزمة من الامتيازات مرتبطة بالمساعدات المالية ومنح فيزا شينغن لعدد كبير من التونسيين الراغبين بزيارة الاتحاد الأوروبي وأيضا بعض المساعدات فيما يتعلق بجعل تونس شريكاً متقدماً للاتحاد الاوروبي وجملة من المساعدات الاقتصادية، وكل هذه الحوافز بهدف إقناع الحكومة التونسية بالتراجع عن رفضها توقيع الاتفاقية المذكورة». وأشار في السياق إلى أن الاتفاقيات المماثلة التي أجراها الاتحاد الأوروبي مع الدول المجاورة، كتركيا مثلا، انعكست سلباً على هذه الدول، «ونحن في تونس لدينا مشكلات اقتصادية واجتماعية كثيرة، ووجود هذا النوع من المخيمات سيفاقم الوضع الاقتصاد والاجتماعي والأمني في البلاد». وحول مخيم «الشوشة» الذي تم تشييده في 2011 في لاية مدنين جنوب تونس واستوعب آلاف اللاجئين من ليبيا، قال عبد الكبير «هذا المخيم تم إغلاقة كلياً في تشرين الثاني/أكتوبر عام 2013، ولم يبق فيه حالياً سوى بضع خيام فارغة ومتساقطة، وستتم إزالتها أيضاً كي لا نجعل منه نواةً لملجأ جديد مستقبلاً، وعموما ثمة حوالي 40 شخصاً من بعض الجنسيات الأجنبية في المنطقة يحاولون حالياً الاندماج في المجتمع التونسي، ولا علاقة لهم بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين». مصطفى عبد الكبير: أوروبا تسعى لتحويل تونس إلى مخيم للمهاجرين غير الشرعيين  |
| إسرائيل تعتقل النائب غطاس بتهمة تهريب هواتف للسجن وفلسطينيو الداخل يعتبرونها ملاحقة ومحاولة لتدجينهم Posted: 23 Dec 2016 02:17 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: مددت محكمة إسرائيلية أمس تمديد اعتقال النائب باسل غطاس (القائمة العربية المشتركة) بذريعة استكمال التحقيق معه بشبهة إدخال هواتف نقالة للأسرى في أربعة أيام. واعتبرت الفعاليات السياسية داخل أراضي 48 ذلك ملاحقة وضغوطا إسرائيلية لتجريم العمل السياسي وتدجين فلسطينيي الداخل سياسيا. وقال ممثل الشرطة إن النائب استغل حصانته البرلمانية للقاء أسيرين أمنيين، وخلال اللقاءين جرى تصويره وهو يقوم بتسليم مغلفات لكل منهما. ولاحقا تبين أن المغلفات تحوي هواتف محمولة ومستندات، وأنه قبل وصوله للسجن تحدث غطاس هاتفيا مع أحد الأسرى من خلال هاتف مهرب بالسجن وقام بالتنسيق معه. كما أن هناك شخصا ثالثا قام بإيصال المغلفات لغطاس، ويصر غطاس على عدم كشف هويته، وقال للمحققين إنه لن يكون واشيا. ومن الممكن أن يكون الشخص الثالث ضالعا بمخالفات أمنية. وقال ممثل الشرطة أيضا إنها حققت مع الأسيرين وليد دقة وباسل البزرة. وفي تعليله للقرار قال القاضي إن هناك أساسا للاشتباه بأن إطلاق سراح غطاس قد يشكل خطرا على سلامة الجمهور وقد يقوم بالتشويش على مجريات التحقيق. وتساءلت المحامية ليئا تسيمل التي تترافع عن النائب في جلسة المحكمة: إذا كانت الشرطة تعرف بأن النائب غطاس سيقوم بمخالفة القانون فلماذا لم تقم بمنعه من دخول السجن أو الطلب منه بإظهار ما لديه؟ وادعى ممثل الشرطة أنها لم تقم بذلك بسبب الحصانة البرلمانية، عندها قال قاضي المحكمة إن الأوراق التي نقلها غطاس للأسير وليد دقة ليست أمنية. وأكد القاضي أن الأوراق التّي ادعّت الشرطة أنها مشفّرة لا علاقة لها بأي مخالفة قانونية بعد أن قرأ الترجمة الأوليّة لها. وقال إنه من الواضح أننا لا نتحدث عن قضيّة أمنيّة بتاتا. واضاف المحامي نمير أدلبي الذي يترافع أيضا عن النائب في جلسة المحكمة إن موكله أجاب على الأسئلة في التحقيق. وتابع «إذا المحكمة ستتعامل مع القضية كقضية سياسية فإن غطاس سيبقى بالاعتقال لأنه تجرى محاكمة استعراضية في الإعلام من شأنها أن تؤثر على قرار المحكمة «. وأكد لـ «القدس العربي» أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار الاعتقال، وهو تعسفي وجائر وهو تتمة للأجواء التحريضية. وصرح رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، أن «ضابط الكنيست اتخذ قرارا أمس بإغلاق مكتب النائب غطاس. ولا يسمح لأي كان الدخول، لا مساعديه البرلمانيين ولا عمال النظافة، خشية التشويش على التحقيق». من جهته أكد النائب غطاس، في تسجيل مصور، على أن نشاطه الشخصي والبرلماني من أجل الأسرى هو نشاط ضميري إنساني وأخلاقي، وهو غير نادم على هذا النشاط. وشدد على أن نشاطه لم يمس ما يسمى أمن الدولة أو أمن المواطن. واعتبر التجمّع الوطني الديمقراطي، اعتقال النائب غطّاس التعسفي فصلا خطيرا غير مسبوق في مسلسل الملاحقات السياسية للتجمّع، وجزءا من ملاحقة الأحزاب والجماهير العربية في الداخل. وقال بيان صادر عن التجمع، أمس، إن الشرطة اختارت اعتقال غطاس رغم تجاوبه مع المحققين، والإجابة على أسئلتهم، ورغم أنّه نفى أن يكون قد قام بأي مخالفات تعتبرها إسرائيل أمنيّة، أو إن تكون له نوايا للقيام بمخالفات من هذا النوع، بالإضافة إلى أنّ التهم المنسوبة له لا تشكّل أي خطورة تستدعي الاعتقال الليلي وإجراءات التفتيش التي تم الإعلان عنها. كما اعتبر أنّ هذا الاعتقال «قرار إسرائيلي بالتصعيد مع شعبنا، بدأ بإخراج الحركة الإسلامية الشماليّة عن القانون، في محاولة لنزع الشرعية عن الخط الوطني الذي تراه الدولة متصادماً مع السقف السياسي الذي تريد هي تحديده، مستغلِة الأجواء الفاشيّة التي تسعى لتجريم العمل السياسيّ والوطنيّ». وأكد التجمع أننا نستمد شرعيّتنا وشرعيّة عملنا الوطني من شعبنا، وأن قضيّة الأسرى هي أيضاً قضيّة إنسانية، وهي محط إجماع كل القوى السياسية والوطنيّة. وهذا ما أكدته لجنة المتابعة الهيئة التمثيلية العليا داخل أراضي 48 وكذلك القائمة المشتركة التي نوهت أن السلطات الإسرائيلية قامت بخطوة استفزازية تصعيدية غير مسبوقة، وحذرتا من مخططات لشطب التجمع الوطني على غرار الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح. إسرائيل تعتقل النائب غطاس بتهمة تهريب هواتف للسجن وفلسطينيو الداخل يعتبرونها ملاحقة ومحاولة لتدجينهم  |
| المقاومة الفلسطينية تكشف إفشال عشرات محاولات الاغتيال بعد اختراق منظومة طائرات الاستطلاع الإسرائيلية Posted: 23 Dec 2016 02:16 PM PST  غزة – «القدس العربي»: كشف موقع أمني فلسطيني مختص عن تمكن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مرات عدة، من اختراق منظومة الطائرات الاستطلاعية الإسرائيلية، وذلك بعد أيام من اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، الذي أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة لحماس أنه كان يعمل ضمن صفوفه، وشارك في إنتاج وتصنيع طائرات استطلاعية للحركة. وأكد موقع «المجد الأمني» المقرب من كتائب القسام، أن المقاومة الفلسطينية اخترقت منظومة طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، عدة سنوات قبل أن يتم إجراء تغييرات على تلك المنظومة، وتطويرها بإمكانيات وتقنيات أصعب من سابقتها بكثير. وذكر أنه بعد اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، وازدياد وتيرة المواجهات، وانتقالها من مرحلة الحجارة إلى مرحلة العمليات الفدائية، بدأت إسرائيل باستهداف قادة المقاومة خاصة في قطاع غزة، مستخدماً في ذلك الطائرات المروحية والحربية وطائرات بدون طيار أو ما يطلق عليها «طائرات الاستطلاع. وأوضح أنه قبيل أي عملية اغتيال ينفذها الاحتلال، كان يلجأ إلى رصد المكان الذي ينوي استهدافه من خلال طائرات الاستطلاع، وهذا ما استدعى المقاومة للتفكير في إيجاد ما يمنع تلك الاغتيالات والحفاظ على قادتها من الاستهداف. وأكد أن المقاومة تمكنت وقتها من اختراق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، ومن خلال آليات معينة استطاعت المقاومة أن تلتقط كل ما تصوره وترصده تلك الطائرات بشكل مباشر، لتكتشف من خلال هذه الآلية الهدف القادم للاحتلال أو الشخصية المرصودة. وقال الموقع الأمني المختص في تقرير جديد أورده حول هذه الطائرات، إن المقاومة استطاعت من خلال هذه الآلية أن تحافظ على العشرات من قادتها من الاستهداف، وهذا ما أزعج الاحتلال لسنوات عدة. يشار إلى أن إسرائيل تقوم بتسيير عشرات الطائرات الاستطلاعية بأشكال وأنواع وأحجام مختلفة في سماء قطاع غزة خلال أي توتر للأوضاع. وفي الحرب الأخيرة على القطاع، لم تكن هذه الطائرات المخصص بعضها للتصوير وآخر للمراقبة والتنصت وتلك المزودة بالصواريخ لتنفيذ عمليات الاغتيال والقصف، تفارق سماء القطاع على مدار الساعة. ولم يكشف الموقع الأمني إن كانت المقاومة قد طورت أداءها لاختراق منظومة الطائرات الاستطلاعية الجديدة، لكنه قال إن ما تخفيه المقاومة الفلسطينية من إنجازات «هو أعظم بكثير مما يذكر»، وإنه ما تمكنت من مجرد اختراقه بالأمس أصبحت اليوم تمتلكه وتصنعه في قطاع غزة المحاصر. وأكد التقرير أنه من أجل ذلك لجأ «الموساد» الإسرائيلي إلى اغتيال المهندس الزواري، الذي ساهم في صناعة وتطوير طائرات بدون طيار للمقاومة الفلسطينية. جاء ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه الحديث يدور حول كيفيه اغتيال المهندس التونسي الزواري، الذي أعلنت حماس أنه كان يعمل في صفوف جناحها العسكري منذ عشر سنوات، وساهم في تصنيع الطائرات الاستطلاعية التي تملكها الحركة. وأكد التقرير الأمني أنه على امتداد الفترة التي حدث خلالها التواصل بين القسام وبين الشهيد الزواري، «ينعكس حرص المقاومة على سرية العاملين في صفوفها، وحرصها على الحفاظ على سلامتهم»، مستطردة أن «العدو الغاشم دائم الترصد لمثل هذه المحاولات، التي بدورها لن تثني شباب الأمة عن دعم المقاومة والعمل معها». وكانت كتائب القسام قد أعلنت عقب اغتيال الزواري أنه كان يعمل لديها، واتهمت على الفور المخابرات الخارجية الإسرائيلية «الموساد» بتنفيذ العملية، بالرغم من عدم اعتراف إسرائيل رسميا حتى اللحظة بالمسؤولية. وأكدت أن المهندس الذي وصفته أيضا بـ»القائد»، «اغتالته يد الغدر الصهيونية في تونس». وأكدت على أن عملية اغتيال القائد الشهيد الزواري في تونس هي «اعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام»، وقالت محذرة إسرائيل «على العدو أن يعلم أن دماء القائد الزواري لن تذهب هدراً ولن تضيع سدى». وأوضحت أن عملية اغتيال الزواري «تمثل ناقوس خطر لأمتنا العربية والإسلامية بأن العدو الصهيوني وعملاءه يلعبون في دول المنطقة ويمارسون أدواراً قذرة وقد آن الأوان لأن تقطع هذه اليد الجبانة الخائنة». ونشر الموقع الرسمي للقسام صورا للمهندس التونسي، وهو يقوم بتصنيع الطائرات الاستطلاعية، إضافة إلى صور لطائرات «الأبابيل»، التي أنتجتها كتائب القسام. ولا تزال التحقيقات مستمرة في تونس لكشف ملابسات عملية الاغتيال، وسط تقارير تحدثت عن تمكن قوات الأمن من اعتقال عدد من المشتبهين. المقاومة الفلسطينية تكشف إفشال عشرات محاولات الاغتيال بعد اختراق منظومة طائرات الاستطلاع الإسرائيلية  |
| اليمن: نائب رئيس الجمهورية يزور الخطوط الأمامية على مشارف العاصمة في خطوة نحو معركة الحسم Posted: 23 Dec 2016 02:16 PM PST  تعز ـ «القدس العربي» ووكالات: فاجأ نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر الجنود المرابطين في جبهات الخطوط الأمامية في منطقة نِهِم القبلية الواقعة على مشارف العاصمة صنعاء أمس بزيارتهم وتقفد أحوالهم. وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية «إن نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر تفقد المنطقة العسكرية السابعة ومواقع الجيش والمقاومة الشعبية في مديرية نهم في محافظة صنعاء». وأوضحت أنه تفقد الفريق محسن المواقع الأمامية لأبطال الجيش والمقاومة في مديرية نهم.. مشيداً ببسالتهم وتضحياتهم وما يحققونه من انتصارات في مواجهة الميليشيات الانقلابية التي تحلم بعودة الحكم الإمامي الكهنوتي السلالي. مشيرة إلى أنه كان في استقباله قائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن إسماعيل زحزوح وعدد من قادة الألوية والوحدات العسكرية وقادة المقاومة، فيما رافقه في هذه الزيارة المفاجأة رئيس هيئة الأركان لشؤون التدريب اللواء صغير بن عزيز و ممثل دول التحالف العميد إبراهيم الحربي. وأضافت أن نائب رئيس الجمهورية نقل خلال الزيارة للجنود المرابطين في مشارف العاصمة صنعاء تحيات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وتمنياته لهم بالنصر والتوفيق، مؤكداً «اهتمام القيادة السياسية بتسوية أوضاع الأبطال وتقدير التضحيات والجهود التي يبذلونها». وأوضحت انه أشاد بـ«الدعم الكبير من دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وما قدمته من مساندة للشرعية في اليمن في مختلف المجالات، وأن هذه الأدوار الأخوية الصادقة ستظل محط تقدير الأجيال وشاهداً على حزم وتلاحم الأشقاء والأصدقاء في مواجهة أخطار التمدد الإيراني الطائفي». ونسبت إليه قوله «ان حلم اليمنيين ببناء الدولة الاتحادية وإرساء مداميك الجمهورية وتحقيق أهداف ثورتي أيلول/سبتمبر وتشرين أول/أكتوبر هي الضامن الوحيد لمستقبل أبنائنا وأجيالنا المقبلة». وقالت انه «دعا الأحرار من أبناء القوات المسلحة والأمن والقيادات السياسية والاجتماعية إلى الالتحام بصفوف الشرعية وجبهات الجيش والمقاومة بما يحقق إنهاء المعاناة ووضع حد للجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي». وعلمت (القدس العربي) من مصدر عسكري أن هذه الزيارة التي قام بها نائب رئيس الجمهورية إلى جبهات منطقة نهم، تحمل في طياتها العديد من الرسائل الهامة، وفي مقدمتها رفع معنويات قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية المرابطين في منطقة نهم القبلية، التي تعتبر البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، والاطلاع على الاستعدادات العسكرية الميدانية، وتلمّس هموم واحتياجات الجبهات في هذه المناطق الهامة، والتي تأتي في إطار الاستعدادات العسكرية للتقدم نحو العاصمة صنعاء. وفي رده على سؤال لـ(القدس العربي) عما إذا كانت هذه الخطوة الجريئة من قبل نائب رئيس الجمهورية إلى هذه المناطق الخطرة تعتبر ضمن الاستعدادات لعملية الحسم العسكرية، قال «نعم تأتي هذه الزيارة في إطار التحركات العسكرية التي تسعى قوات الجيش الوطني الحكومية إلى تحقيق مكاسب عسكرية من خلالها نحو العاصمة صنعاء والتي يطمح الجميع إلى أن تكون ضمن خطوات الحسم العسكري لاستعادة السيطرة على العاصمة صنعاء من أيدي الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح». وذكر أن الجيش الوطني المسنود برا من قوات المقاومة الشعبية وجوا من قوات التحالف العربي، «رفع وتيرة الاستعدادات العسكرية في جبهات نهم والعديد من الجبهات المحيطة بها، وحققت العديد من هذه الجبهات تقدما عسكريا مهما حققت معها مكاسب ذات أهمية استراتيجية في معركة تحرير العاصمة صنعاء». وذكرت العديد من المصادر الميدانية أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية حققت تقدما خلال الأيام القليلة الماضية في جبهات نهم والمناطق المحيطة بها، والتي تلعب جميعها تكتلا تؤازر كل منها الأخرى وتلعب بعضها دور السياج الحامي لجبهات الأمامية على مشارف العاصمة صنعاء. من جانبه، قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده عبد الله مجلي إن وحدات القوات المسلحة مسنودة بطيران التحالف العربي تمكنت صباح أمس من تحرير عدة مواقع في جبهة نهم، شرق صنعاء، كان أهمها جبلي الحمراء و المدفون والجبال المجاورة لسلسة جبل القتب الاستراتيجي. وأشار مجلي إلى أن المعارك على أشدها والساعات المقبلة ستشهد تطوراً كبيرا لاسيما ونقيل ابن غيلان في مرمى نيران القوات المسلحة. وذكر ناطق الجيش أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في محافظة صعدة بعد ان تمت السيطرة في الأيام الماضية على جبل السنترال الذي يطل على مركز قيادة اللواء 101 مشاه وهي الآن على بعد 70 كيلو من مركز المحافظة الذي يعد المعقل الرئيسي للميليشيات. وفي محور تعز أفاد مجلي أن وحدات القوات المسلحة تحرز انتصارات كبيرة في الجبهة الشرقية وتقف على أسوار معسكر التشريفات مكبدةً ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية خسائر كبيرة في العتاد والارواح. وفي صعيد متصل أشار ناطق الجيش إلى ان جبهة مريس في محافظة الضالع تشهد هي الأخرى معارك متواصلة تمكنت خلال قوات الجيش من دحر الميليشيات الانقلابية وأجبرتها على التراجع والانسحاب. وأوضح ناطق القوات المسلحة أن هذه المعارك تأتي ضمن الخطط المرسومة التي تشرف عليها القيادة العسكرية بقيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن محمد علي المقدشي. وهنأ رئيس مجلس مقاومة صنعاء الشيخ «منصور الحنق» أفراد المقاومة والجيش الوطني بالانتصارات النوعية التي حققوها بإسناد من طيران التحالف، في مديرية نهم أمس وامس الأول. وقال الحنق في تصريح للمركز الإعلامي لمقاومة صنعاء «أبارك لأبطال المقاومة والجيش هذه الانتصارات النوعية، التي سيكون لها ما بعدها من التقدمات الكبيرة في جبهات القتال». وخاطب الحنق أفراد المقاومة والجيش قائلا « لن تنسى لكم اليمن، ولا التاريخ بطولاتكم العظيمة وتضحياتكم الجسيمة في سبيل استعادة الوطن والأمن والسلام من قبضة مليشيات الحوثي وصالح الإرهابية التي عاثت في البلاد قتلا ودمارا». مضيفا « أنتم مبعث فخرنا واعتزازنا، وطليعة شبابنا المناضل والمقاوم الذي نعتد به ونعلق الآمال عليه في بناء يمن يعمه الأمن والرخاء والاستقرار». وكان مقاتلو الجيش الوطني والمقاومة الشعبية استكملوا السيطرة على مواقع جديدة في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء منها قرين ودعة وتويلبة وجبل السفينة الذي تمكنوا من السيطرة على أجزاء منه يوم أمس الأول. وقد تمكن الجيش من السيطرة على جبل القتب الاستراتيجي صباح أمس وبدأ بالتقدم صوب مناطق جديدة بعد فرار مليشيات الحوثي ودحرها من الموقع المحررة. وتعاني المليشيات من انهيارات كبيرة في صفوفها وفرار جماعي باتجاه مفرق أرحب ومنطقة محلي بعد تكبدها أكثر من ثلاثين قتيلا وعشرات الجرحى خلال المعارك الأخيرة. وتدور المعارك وسط تغطية من طيران التحالف الذي شن عدة غارات على مواقع المليشيات ودمر عيار 23 ومدرعتين BMB وثلاثة اطقم عسكرية تابعة للمليشات. اليمن: نائب رئيس الجمهورية يزور الخطوط الأمامية على مشارف العاصمة في خطوة نحو معركة الحسم خالد الحمادي  |
| قناة «الجزيرة» تبث تحقيقا استقصائيا عن نهب الحوثيين لسلاح الجيش اليمني Posted: 23 Dec 2016 02:15 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: يترقب المشاهدون حلقة مثيرة ستبثها قناة الجزيرة الإخبارية مساء الأحد المقبل حول السلاح اليمني وكيف يهرب وتقدم حقائق حصرية في حلقة خاصة. وخصصت القناة تحقيقا صحافيا أعدته عن السلاح الذي نهبته مليشيا الحوثي وعلي عبد الله صالح في اليمن منذ انقلابهما على الشرعية قبل نحو عامين. ووفقاً لإعلان القناة فإن التحقيق الصحافي الذي يتحدث لأول مرة عن هذا الملف سيتطرق لحجم ترسانة الأسلحة التي نهبتها المليشيا من المعسكرات والألوية اليمنية، ومصير تلك الأسلحة ونوعيتها وحجمها وأماكن اخفائها. كما سيكشف التحقيق مصير السلاح اليمني الثقيل والمنهوب وحجمه وأماكن اخفاءه، ومصادره وكيفية تهريبه وتطويره بالداخل ومن استحوذ عليه. ومن المتوقع أن يكشف التحقيق حقائق جديدة عن عمليات النهب من خلال الشهادات التي أدلى بها ضباط في الجيش الوطني اليمني وخبراء عسكريون تحدثوا في هذا الجانب، كما يتضمن مكالمات هاتفية مسجلة لقيادات حوثية تنشر لأول مرة، إضافة إلى بيانات ووثائق ومستندات ومقاطع فيديو حصلت عليها القناة وثّقت جميعها لعملية نهب وتهريب السلاح. كما يتضمن مكالمات هاتفية أخرى سجلت للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تكشف ما قالت أنه «تآمره مع الحوثيين على الجيش وقادته». وأعلنت القناة أنها ستبث التحقيق في العاشرة من مساء الأحد القادم حسب التوقيت المحلي لمكة المكرمة. قناة «الجزيرة» تبث تحقيقا استقصائيا عن نهب الحوثيين لسلاح الجيش اليمني سليمان حاج إبراهيم  |
| نائب قائد الحرس الثوري: ولاية خامنئي نعمة من الله للأمة الإسلامية و«تحرير حلب» من بركاتها Posted: 23 Dec 2016 02:15 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: صرح نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلاميان، أن ولاية المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي هي نعمة من الله للأمة الإسلامية، وأن «تحرير حلب» كان من بركاتها. وحسب وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، اعتبر العميد حسين سلاميان ولاية خامنئي بأنها رحمة إلهية ونعمة من الله للأمة الإسلامية، مضيفاً أن سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الداعمة له على الأحياء الشرقية لمدينة حلب كانت من بركات ولاية الفقيه، مشدداً على أنه يجب تقدير هذه النعمة الإلهية التي لا بديل ولا مثيل لها. وأضاف أنه إذا استطاع سكان حلب اليوم العودة إلى مدينتهم وشهدت المدينة الأمن والاستقرار، كان ذلك ببركة الولي الفقيه الذي من قلب العاصمة الإيرانية، طهران، منع الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا والأنظمة العربية من تحقيق مطامعها الشريرة في منطقة الشرق الأوسط. وكان نائب ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، قد اعتبر عدم إطاعة أوامر الولي الفقيه بأنه شرك بالله، مؤكداً أن ولاية الله على الناس تتجلى بولاية الولي الفقيه، وأن عصيان أوامر الولي الفقيه يعتبر عصيان الإمام المهدي (الذي يزعم الشيعة أنه حي وغاب عن الأنظار منذ عام 260 الهجري)، وشدد على أن الإسلام دون ولاية الفقيه ينقصه تأييد الله، وأن الولي الفقيه يدفع المجتمع من الظلمات إلى النور. وصرح رئيس محكمة القضاء الإداري الإيراني، آية الله محمد جعفر منتظري، أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يتولى هداية جميع المجتمعات البشرية، أنه هدايته لا تقتصر على مجتمعات المنطقة والشعوب الإسلامية فقط. ولم يقتصر تقديس دور خامنئي على ذلك، حيث قال عضو مجلس خبراء القيادة وخطيب جمعة مدينة مشهد، أحمد علم الهدى، «لا يحق لأعضاء مجلس خبراء القيادة مراقبة أداء قائد الثورة لأنه يأخذ الاستشارة من الإمام المهدي الغائب»، وأكد تأييد إمام الشيعة الثاني عشر لولاية خامنئي، وأضاف «أعطى الإمام المهدي مقدّرات الأمة الإسلامية بيد شخص، ولا يمكن لأية جهة أن تنتقد أداء الولي وتقول إن قائد الثورة يرتكب الخطأ». نائب قائد الحرس الثوري: ولاية خامنئي نعمة من الله للأمة الإسلامية و«تحرير حلب» من بركاتها  |
| رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: أمريكا خططت لاغتيال السفير الروسي Posted: 23 Dec 2016 02:15 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النوب الإيراني، علاء الدين بروجردي، إن اغتيال السفير الروسي في تركيا كان مخططاً أمريكياً. فيما كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكي، جنرال المشاة البحرية جوزف دانفورد، أن إيران صعدت من محاولاتها للحصول على صواريخ بعيدة المدى المتطورة. ووفقاً لوكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، وردا على سؤال للمراسلين حول الغموض في حادث اغتيال السفير الروسي في تركيا، أوضح علاء الدين بروجردي «برأيي على الأغلب أنه مخطط للأمريكيين، لأن تركيا عضو في حلف الناتو، وقد أقرت علاقات وثيقة مع روسيا، وهذه العلاقات أزعجت الأمريكيين»، ورأى أن هذا الحادث كان تحذيراً لتركيا، لئلا تخرج عن الركب الأمريكي. وبشأن التقارير التي تحدثت عن حصول تنظيم جيش الفتح على دعم إيران لمواجهة داعش، صرح رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني أن هؤلاء (جيش الفتح) وكذلك داعش عملاء للولايات المتحدة ومن صناعتها. وعلى صعيد آخر، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكي، جنرال المشاة البحرية جوزف دانفورد، أن إيران تواصل محاولاتها للحصول على صواريخ بعيدة المدى المتطورة. وأفاد موقع «واشنطن فري بيكون» أن الجنرال جوزف دانفورد قدّم تقريراً عن تصعيد إيران محاولاتها للحصول على صواريخ بعيدة المدى المتطورة خلال الفترات الأخيرة. وأوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكي رداً على سؤال السيناتور تد كروز أن النظام الإيراني يحاول بسرعة كبيرة تحديث معداته العسكرية خاصة الطائرات والسفن الحربية. وأضاف الموقع الأمريكي أن العديد من المشرعين الأمريكيين يعتقدون أن طهران صرفت المبالغ التي تم الإفراج عنها بفعل الاتفاق النووي، على نشاطها التخريبي في العراق وسوريا واليمن، ولعقد صفقات التسليح مع روسيا. رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: أمريكا خططت لاغتيال السفير الروسي محمد المذحجي  |
| ألمانيا تشتبه بوجود شركاء للعامري وتقول أن ملف التحقيق لم يقفل Posted: 23 Dec 2016 02:14 PM PST  برلين ـ «القدس العربي»: أعربت ألمانيا عن «ارتياحها» عقب إعلان السلطات الايطالية عن مقتل المشتبه به الرئيسي في تنفيذ اعتداء على سوق لأعياد الميلاد في برلين، بعد أن قامت شرطة ميلانو بإطلاق النار عليه الجمعة، حسب ما افاد المتحدث باسم وزارة الداخلية. وصرح توبياز بليت للصحافيين «تتزايد المؤشرات على ان هذا هو فعلا الشخص (المطلوب في الاعتداء). إذا ثبتت صحة ذلك فان الوزارة مرتاحة لأن هذا الشخص لم يعد يشكل خطرا». ورغم تأكيد مقتل المشتبه به في تنفيذ هجوم برلين أنيس عامري في إيطاليا، أعلنت السلطات الألمانية أن ملف التحقيق في الهجوم لم يغلق والتحقيقات مستمرة لكشف ملابسات وتفاصيل الهجوم وعن إمكانية وجود شركاء محتملين. وأعلنت الشرطة الألمانية أنها اعتقلت شخصين يشتبه في تحضيرهما لاعتداء يستهدف مركزا تجاريا في أوبرهاوزن في غربي ألمانيا. والموقوفان همان شقيقان من كوسوفو. حيث ألقت القوات الخاصة القبض على رجلين في مدينة دويسبورغ، غربي ألمانيا، للاشتباه في تخطيطهما لهجوم، حسب ما ذكرته الشرطة ويشتبه في أن الرجلين، وهما شقيقان مولودان في كوسوفو (28 عاما و31 عاما) كانا يخططان لهجوم على مركز تسوق في أوبرهاوزن. وقالت الشرطة: «نحن نحقق بشكل عاجل في المدى الذي وصلت إليه تحضيرات (الرجلين للهجوم) وما إذا كان هناك أشخاص آخرون شاركوا في ذلك». وجاءت تلك التحركات فيما تبحث الشرطة عن رجل تونسي يشتبه في أنه قاد شاحنة واقتحم بها سوقا لعيد الميلاد في برلين يوم الاثنين الماضي مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. وأفادت الشرطة في دويسبورغ أن خيطا من مصدر أمني أدى بالسلطات إلى تعزيز وجودها في مركز «سنترو» للتسوق وسوق مجاورة لعيد الميلاد في حوالي الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي. وكانت الشرطة قد تحدثت في وقت سابق عن عملية مسلحة في مركز التسوق استمرت ساعات، دون أن تكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة الانتشار الأمني. وقال متحدث باسم الشرطة في ذلك الوقت: «ليس بإمكاننا التعليق في هذه اللحظة». وبعد ذلك بمدة قصيرة تم الإعلان عن القبض على الشخصين. والمركز التجاري المستهدف هو «سنترو»، أحد أكبر المراكز التجارية في ألمانيا ويضم 250 متجرا يعج بالزوار خصوصا خلال عيد الميلاد. وأعلن وزير داخلية ولاية برلين أندرياس غايزل، إن ملف التحقيقات في هجوم برلين لم يغلق بعد مقتل المشتبه به أنيس عامري ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الهجوم وفيما إذا كان هناك آخرون اشتركوا في تنفيذ أو تحضير الهجوم غير المشتبه به أنيس عامري. وحسب الإعلام الايطالي فإن المشتبه به عامري أوقف في سيارته خلال عملية تدقيق روتينية بالهويات. ثم قام بسحب مسدسه وحصل تبادل لإطلاق نار أدى إلى مقتله. وقالت وكالة الأنباء الإيطالية، إن الشرطة المحلية أوقفت العامري في منطقة سيستو سان غويفاني، القريبة من ميلانو، صباح أمس، لسؤاله عن هويته، إلا أنه أخرج سلاحًا من حقيبة ظهره وأطلق النار على الشرطة، التي بادلته إطلاق النار ما أدى إلى مقتله. وقالت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، إن العامري وصل إيطاليا بالقطار عبر فرنسا، حيث عثر معه على تذكرة القطار. وأكد وزير الداخلية الايطالي ماركو مينّيتي الجمعة مقتل أنيس العامري، المشتبه بتورطه في هجوم الدهس بشاحنة في برلين يوم الاثنين الماضي، في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. وجرى تأكيد هويته من خلال بصمات الأصابع. وكانت محطة تلفزيونية في برلين قد عرضت صورا التقطتها كاميرات مراقبة لأنيس العمري مرتكب هجوم الدهس بشاحنة مساء الاثنين الماضي بساحة سوق خاص بأعياد الميلاد في برلين بعد قليل من ارتكابه الهجوم. ونشرت محطة تلفزيون برلين براندنبورغ صورا للشاب التونسي (24 عاما) أمام مركز إسلامي في المدينة صبيحة يوم الثلاثاء الماضي أي بعد حوالي ثماني ساعات من ارتكابه هجوم الدهس في ساحة السوق الذي تقام فيه احتفالات أعياد الميلاد خلال هذه الفترة. وقالت القناة إن هناك صورا أخرى تبين العامري في ذات المكان يومي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي. ولم تعلق شرطة برلين حتى الآن على هذه الصور وأحالتها إلى سلطات الادعاء العام في كارلسروه. ويقع مكان التصوير في واجهة مبنى مسجد في برلين. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية أن هذا المكان تم اقتحامه يوم الثلاثاء الماضي على يد قوات خاصة من الشرطة. وكان آخر تقرير لأمن الدولة الألماني قد كشف أن هذا المسجد المعروف باسم «فصلت 33» في برلين ويعد ملتقى للمتشددين الإسلاميين، مشيرا إلى أن الدروس التي تقدم فيه لمرتاديه وهم غالبا من المسلمين الأتراك ومن منطقة القوقاز تحض على الكفاح المسلح مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. من جهة أخرى التقطت إحدى كاميرات المراقبة القريبة من سوق الميلاد في برلين صورا من زاوية مختلفة بخلاف المتداولة بحيث تظهر فيها اللحظة التي انحرفت فيها شاحنة عن الطريق لتقتحم سوقا لعيد الميلاد في برلين مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. ونشر الفيديو على الموقع الإلكتروني لصحيفة «بيلد» مساء الخميس وتظهر فيه الشاحنة وهي تنحرف بسرعة عالية عن الطريق. وبعد عدة ثواني شوهد الناس وهم يلوذون بالفرار من مكان الحادث. وبخلاف بعض التقارير، يظهر مقطع الفيديو أن المصابيح الأمامية للشاحنة لم تكن مضاءة. لكن الفيديو الذي تم التقاطه على بعد أمتار قليلة لم يظهر المجزرة نفسها في الهجوم الذي وقع ليل الاثنين. وأودت عملية الدهس التي وقعت مساء الاثنين الماضي، في أحد أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) وسط برلين، بحياة 12 شخصًا (لم تعلن السلطات الألمانية عن جنسياتهم بعد) وإصابة آخرين. وأعلن تنظيم «الدولة» الثلاثاء، في بيان منسوب له، نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤوليته عن واقعة الدهس. ألمانيا تشتبه بوجود شركاء للعامري وتقول أن ملف التحقيق لم يقفل علاء جمعة  |
| الأردن: مسيرات شعبية منددة بهجمات الكرك وانتشار أمني مكثف Posted: 23 Dec 2016 02:14 PM PST  عمان – «القدس العربي»: انطلقت أمس، بعد صلاة الجمعة في العاصمة الأردنية عمان، ثلاث مسيرات حاشدة، للتنديد بالأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الكرك، وللمشاركة في الوقوف خلف الوطن وأمنه واستقراره. ودعت لهذه المسيرات، التي جاءت تحت عنوان «كلنا للوطن فداء»، الحركة الاسلامية والحركات الشبابية والشعبية اليسارية. وألقيت في جميع مساجد المملكة في الوقت نفسه خطب الجمعة التي تندد بتنظيم «الدولة الإسلامية»، وتقوض نظريته الشرعية وتعتبره صنيعة للأمريكيين حسب بعض الخطباء الذين توسعوا في إظهار الأدلة على «ضلال» هذا التنظيم. وأكد خطيب مسجد قرية جاوا، شرقي العاصمة، الحرمة الشرعية ليس لتنظيم «الدولة» فقط، ولكن لكل من يتعاطف معها أو يبرر تصرفاتها. وأطلق المشاركون في المسيرات هتافات خاطبت الملك عبد الله الثاني، مثل «يا أبو حسين لا تعبس بدك صاعقة بنلبس»، في إشارة للاستعداد للقتال العسكري. ومن بين الهتافات، شتائم ضد زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي، فضلاً عن شعارات رددها اليساريون والإسلاميون معاً تحيي الأجهزة الأمنية، وتتوعد المتعاطفين مع «الدولة» بمطاردتهم . وأطلق الجمهور الأردني شعارات مستحدثة تتوعد تنظيم «الدولة» والجماعات الإرهابية، بالطائرات والأسلحة والحرب الشعبية في أقوى هبة شارع ضد هذا التنظيم، الذي كان يحظى بقليل من التعاطف لدى بعض الأوساط. وتغير المزاج الشعبي ضد «الدولة» بكثافة بعد الأحداث الأخيرة في مدينة الكرك جنوبي البلاد، حيث تصاعدت ردود الفعل على الساحة المحلية، على أكثر من مسار، بالتوازي مع استمرار المطالبات بالبحث في مظاهر التقصير الأمني. وبدا للمراقبين أن تنظيم «الدولة» يخسر وبسرعة حالات تعاطف معه، كانت ملموسة في بعض الحواضن الاجتماعية الأردنية، خصوصاً بعد انتشار أشرطة فيديو، أظهرت عناصر خلية الكرك يطلقون النار والرصاص لا على التعيين، على المدنيين ورجال الأمن أيضاً. ويبدو أن وصف بيان «الدولة»، الذي تبنى عملية الكرك، لرجال الأمن الضحايا بأنهم من «المرتدين» رفع نسبة الاستياء في صفوف الشارع الأردني خصوصاً بعدما أظهرت مسيرات الجمعة المتزامنة حضوراً لافتاً للإخوان المسلمين إلى جانب بقية الأحزاب والتيارات السياسية. فصحيح أن الأردنيين ينتقدون الأجهزة الأمنية، لكنهم لا يقبلون بوصف العاملين فيها بأنهم من «المرتدين». يمكن القول إن المعركة باتت مفتوحة مع تنظيم «الدولة»، بعدما كرر عملية ثانية في الداخل الأردني بعد عملية مركز أمن البقعة قبل أشهر، بمعنى أن ساحة الأردن أصبحت «للجهاد» ايضاً، وهو تقييم يختلف معه علناً انصار التيار السلفي الجهادي. في الاثناء، تتكثف المظاهر الأمنية، ويشاهدها الجميع في الشارع حيث تنتشر لأول مرة دوريات راجلة مسلحة في المرافق الحيوية بوضعية القتال، فضلاً عن رجال أمن مسلحين لأول مرة إلى جانب الدوريات الاعتيادية. الوجود الأمني بدأ يأخذ كذلك، طابعاً مسلحاً يتجاوز السلاح الفردي الخفيف، ويعتمد أحيانا على سيارات مدرعة. وتعمقت هذه المظاهر كثيراً بعد أحداث الكرك، وانتشرت مراكز الغلق والعزل والتفتيش والتدقيق، وتعززت الدوريات، وتكثفت عملية التدقيق وسط ترحيب أهلي وشعبي. الأردن: مسيرات شعبية منددة بهجمات الكرك وانتشار أمني مكثف خطباء مساجد تحدثوا عن ضلال «تنظيم الدولة»  |
| إصابة فلسطيني وجندي إسرائيلي في مواجهات في مخيم بلاطةوقوات الاحتلال تهاجم مسيرة «سانتا كلوز» في بيت لحم بالقنابل Posted: 23 Dec 2016 02:14 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: أعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة فلسطيني بجراح متوسطة وجندي إسرائيلي خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين الواقع شرق مدينة نابلس. وأكدت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال اقتحم عدة منازل أحدها يعود لعائلة أبو حمادة واعتقلوا جابر أبو حمادة.. وطال الاقتحام أيضا منزل الفلسطينيين محمد الدجاني والحاج بسام أبو جابر. وأدت عملية الاقتحام التي بدأت بإطلاق نار كثيف، إلى إصابة شاب بعيار ناري في البطن وصفت جراحه بالمتوسطة. وأعلنت مصادر إسرائيلية إصابة جندي اسرائيلي بالرصاص خلال عملية الاقتحام حسبما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أكدت أن الجندي أصيب بعيار ناري في ساقه. ووصفت جراحه بالمتوسطة. وادعت مصادر إسرائيلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عثرت على أجزاء من قطعة سلاح خلال مداهمة المخيم وقامت بمصادرتها. وفي جنوب الضفة الغربية اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة دورا في محافظة الخليل، وحاصرت عددا من المنازل. وتركز الاقتحام بحسب المصادر الفلسطينية في منطقة حنينة ، وفرض خلاله جنود الاحتلال حصارا مشددا على منزل يعود لعائلة الفسفوس بادعاء وجود أحد المطلوبين في داخله. لكن المصادر أكدت عدم اعتقال قوات الاحتلال أي فلسطيني خلال الاقتحام. إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الطفل فارس البايض (16 سنة) من مخيم الجلزون شمال محافظة رام الله والبيرة متأثراً بجروحه في الرأس التي أصيب بها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ونشرت «القدس العربي» قصة البايض وتفاصيلها قبل يومين. وفي السياق تمت عملية استلام جثمان الشهيد محمد عبد الخالق تركمان (25 سنة) من بلدة قباطية جنوب جنين على حاجز عسكري «دوتان» الإسرائيلي القريب. وحضر مراسم استلام الشهيد نائب محافظ جنين كمال أبو الرب وعائلة الشهيد والارتباط العسكري والمدني الفلسطيني وتم نقله إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لإعداد الجثمان للدفن. وأعلنت عائلته عن أن تشييع الجثمان سيكون اليوم السبت بعد صلاة الظهر من أمام مسجد النور في مدينة جنين، وأن مسيرة التشييع ستنطلق قبل ذلك من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين لينتهي الأمر بمواراته الثرى في بلدة قباطية مسقط رأسه. يذكر أن تركمان استشهد برصاص جنود الاحتلال على حاجز «بيت إيل» شمال شرق البيرة قبل شهرين ، وهو ضابط في الشرطة الفلسطينية. يذكر أن سلطات الاحتلال أعلنت تسليم سبعة جثامين للشهداء المحتجزين في ثلاجاتها للفلسطينيين. ونظمت الفصائل الفلسطينية واللجنة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء التي تحتجزها إسرائيل وبالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الشعبية والأهلية في بيت لحم مسيرة وفعاليات دعت للعمل من أجل الضغط على حكومة الاحتلال للافراج عن الجثامين، واخترقت شوارع المدينة وصولا إلى ساحة المهد حيث طالب المشاركون بالإفراج عن جثامين الشهداء. واعتبر المشاركون في المسيرة أفرادًا ومؤسسات أن جريمة الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني عموما والشهداء على وجه الخصوص جريمة مضاعفة حيث انه لم يسجل في تاريخ العالم ان تم احتجاز جثامين وسجنها في أي من الحروب ما يعكس وحشية وهمجية هذا الاحتلال. بدوره قال النائب مصطفى البرغوثي إن الفعالية هي بمثابة «رسالة بوقوف أبناء شعبنا الفلسطيني الى جانب عائلات الشهداء حتى يلقى الشهداء مراسم تشييع تليق بهم» مؤكدا على ضرورة وقوف مختلف الجهات الى جانب عائلات الشهداء لأن الضغط الشعبي يشكل أداة مهمة للإفراج عن الجثامين. في غضون ذلك قمعت قوات الاحتلال مسيرة «سانتا كلوز» بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة وتأكيدا على حرية الحركة والعبادة والوصول الى الأماكن المقدسة. وانطلقت المسيرة من أمام مستشفى الكاريتاس وصولا الى الحاجز العسكري المعروف باسم 300 والقريب من قبر راحيل على المدخل الشمالي لبيت لحم إلا أن قوات الاحتلال هاجمت المسيرة والمشاركين فيها بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ما أدى الى اندلاع مواجهات أصيب خلالها عدد من المشاركين بحالات اختناق من بينهم صحافيون محليون وأجانب. إصابة فلسطيني وجندي إسرائيلي في مواجهات في مخيم بلاطةوقوات الاحتلال تهاجم مسيرة «سانتا كلوز» في بيت لحم بالقنابل  |
| أوقاف غزة تنتظر موافقة مصرية لاستئناف رحلات العمرة بعد انقطاع دام أربعة مواسم Posted: 23 Dec 2016 02:13 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: في ظل التسهيلات المصرية التي شهدها معبر رفح جنوب قطاع غزة، مؤخرا من خلال زيادة أيام الفتح على فترات متقاربة، تنظر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في القطاع تلقيها موافقة مصرية على عملية سفر المعتمرين، بعد أربعة مواسم من المنع، بسبب إجراءات إغلاق المعبر. وأعلنت الوزارة أنها تنتظر موافقة رسمية من السلطات المصرية على فتح معبر رفح للسماح لمواطني القطاع لتمكينهم من أداء مناسك العمرة. ونفت في ذات الوقت الأخبار التي تتداولها بعض وسائل الإعلام حول وجود موافقة مصرية على السماح لسكان القطاع بأداء مناسك العمرة. وأكدت في تصريح صحافي أن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام، حول وجود وعود مصرية بتسهيل مرور المعتمرين في يناير/ كانون الثاني المقبل هي مجرد «معلومات تتداولها بعض وسائل الإعلام». وأكدت ايضا أنه لم تصدر أي تصريحات رسمية سواء من السلطات المصرية، أو من السفارة الفلسطينية في القاهرة، أو من وزارة الأوقاف بهذا الخصوص. وطالبت الأوقاف وسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة والموضوعية واستقاء الأخبار من مصادرها فيما يتعلق بموسم العمرة وذلك من خلال المكتب الإعلامي لوزارة الأوقاف. وأكدت كذلك أنه لا جديد حتى اللحظة فيما يتعلق بموسم العمرة، مشيرةً الى أنه في حال ورود أية معلومات بهذا الخصوص فإنها ستعلن للجمهور عن ذلك عبر وسائل الإعلام. وحذرت المواطنين من التعاطي مع أية جهة أو شركة بخصوص موسم العمرة، ما لم يصدر تصريح رسمي من قبل الوزارة، كذلك حذرت شركات الحج والعمرة من تحصيل أية أموال كرسوم للعمرة من المواطنين، ما لم يصدر موقف رسمي من الوزارة حول بدء ترتيبات وإجراءات وتسعيرة العمرة. يذكر أن سكان غزة لم يخرجوا لأداء مناسك العمرة، منذ أن جرت عملية إغلاق معبر رفح، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وفي مرات سابقة جرت اتصالات مع الجانب المصري لترتيب الأمر، غير أن الاتصالات والزيارات التي قام بها مسؤولون فلسطينيون للقاهرة لم تفلح في حل المشكلة. وبسبب إغلاق المعبر، الذي كان يصل في مرات سابقة لثلاثة أشهر، لم يتمكن سكان غزة من أداء العمرة، وهو ما كبد شركات الحج خسائر مالية كبيرة. ومؤخرا شرعت السلطات المصرية بإدخال تسهيلات على عمل معبر رفح، من خلال فتحه لعدة أيام وعلى فترات متقاربة، وصلت لمرتين في الشهر الواحد، وهو ما ساهم في تخفيف أزمة السفر، خاصة في ظل انتظار الآلاف من ذوي الحالات الإنسانية دورهم بالمغادرة. وفي كل مرة يفتح المعبر تسمح مصر بسفر أصحاب الحالات الإنسانية من مرضى طلاب وأصحاب إقامات بالخارج. أوقاف غزة تنتظر موافقة مصرية لاستئناف رحلات العمرة بعد انقطاع دام أربعة مواسم  |
| ثقافة بيئية ومدخول مادي لتطوير ثلاثين مدرسة في الضفة الغربية Posted: 23 Dec 2016 02:13 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي» : تنفذ مؤسسة الرؤية العالمية مشروعا لتشجيع استخدام الطاقة النظيفة في ثلاثين مدرسة في الضفة الغربية، مضفيةً على المدارس قيماً خضراء جديدة ستساهم في تعزيز الوعي البيئي على المدى البعيد ورفع المستوى الأكاديمي والخدماتي في المناطق المستهدفة. والمشروع وهو بعنوان: «نحو إنتاج طاقة مستدامة في فلسطين» يعود بالنفع على 30 ألف طالبٍ وطالبة وينفذ خلال 3 سنوات( 2015 وحتى نهاية 2017)، ولم يعلن عنه سابقا، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وسلطة الطاقة والمصادر الطبيعية وبتمويل من مؤسسة الرؤية العالمية ووزارة التعاون الألماني. وتتلخص أهداف المشروع وفق منسقه علي عبدو في تزويد محطات لإنتاج الطاقة الشمسية في مناطق نابلس وسلفيت وجنين. ويشمل 15 مدرسة في منطقة جنين و7 مدارس في سلفيت و8 أخرى في منطقة جنوب نابلس. بالإضافة إلى محطة طاقة مركزية في بلدية يعبد 100 كيلو واط ستمدُ بدورها الطاقة النظيفة لعشر مدارس أخرى في المنطقة. كما يساهم المشروع في رفع المستوى الأكاديمي والخدماتي في المناطق المستهدفة من خلال عائدات إنتاج الطاقة الشمسية واستخدامها في تحسين البيئة التعليمية في المدارس المستهدفة. ورفع مستوى الوعي البيئي وثقافة الطاقة الخضراء من خلال النشاطات اللامنهجية وحملات التوعية إضافة إلى التدريب الفني والأكاديمي في المواقع المستهدفة. أما مبدأ عمل نظام توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية فيتلخص وفق عبدو في الآلية التي تعمل بها الألواح الشمسية على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية على شكل تيار كهربائي ثابت فيما يقوم المحول الإنفيرتر بتزويد المنشأة بتيار كهربائي متردد بالتوازي مع شبكة الكهرباء. ووفق مسؤولة الإعلام في مؤسسة الرؤية العالمية هند شريدة فإن إنتاج كيلو واط واحد من الطاقة المتجددة من خلال تقنية الخلايا الشمسية سيحافظ على البيئة ويقلل من استخدام: 105 غالون ماء و77 كيلوغراما من الفحم الحجري و 300 غالون من ثاني أكسيد الكربون. وعلى أحد مرتفعات قرية تلفيت جنوب نابلس، تتربع مدرسة ثانوية مختلطة على ساحة واسعة وحديقة خلفية ومبنى من طابقين يضم العديد من الغرف الصفية. لا شيء يميز المدرسة بسيطة الإمكانيات إلا بعض اللوحات المرسومة على الحائط وتعبر عن مفاهيم بيئية كالحفاظ على المصادر الطبيعية وإعادة التدوير. ثقافة جديدة دخلت بقوة وثبات مع تثبيت 35 لوحاً شمسياً على سطح المدرسة أي ما يعادل 8 كيلو واط يشرف عليها طاقم من المعلمين والطلبة وتعمل في أكثر من اتجاه. ويقول مدير المدرسة مراد أبو ريدي بنبرة فخر: «العالم يتجه نحو الطاقة النظيفة وها نحن هنا من قرية ريفية بإمكانيات متواضعة نطبق مشروعاً بهذا الحجم سيوفر لنا دخلاً إضافيا يساهم في تطوير مدرستنا أكاديميا، ويعزز الثقافة البيئة لدى طلبتنا…انه لأمر يدعو للإعجاب». وسيوفر المشروع الذي طبق في 14 مدرسة وفق المنسق عبدو ما يعادل الـ 3000 شيقل شهرياً لكل مدرسة تنفذ المشروع، وذلك بالتعاون مع المجالس المحلية التي تستقبل بدورها الكهرباء الفائضة عن حاجة المدرسة فتشتريها وفق تسعيرة متفق عليها بالتنسيق مع المجلس والمدرسة بحيث تصرف صيف كل عام الفائض لصالح ميزانية المدرسة للانتفاع بها تعليمياً وتحسين البيئة الجمالية. وأعرب احمد صوالحة مدير التربية والتعليم جنوب نابلس أنه سعيد جداً بهذه الخطوة التي بدأت من أكثر المناطق تواضعاً من حيث الإمكانيات «الريف الفلسطيني»، متمنياً أن تعمم في كل مدارس الضفة الغربية خاصةً المناطق الأكثر تهميشاً، التي يمنع الاحتلال أي عملية بناء فيها. وأضاف أن المشروع ينسجم بقوة مع استراتيجيات وزارة التربية والتعليم من حيث تحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير دخل إضافي للمدارس يحسن من المستوى التعليمي ويخفف من عبء فاتورة الكهرباء على ميزانية السلطة. أما المهندس عبد الله نعيرات مدير عام كهرباء طوباس التي تضم المجالس المحلية للمحافظة الوسطى وجزءا من جنين فيتحدث عن انسجام مشروع المدارس مع ريادة المحافظة لأكثر البيوت والمشاريع المعتمدة على الطاقة الشمسية حيث وصل عدد البيوت في طوباس حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي 120 منزلاً سيضاف إليهم خلال الشهر القادم 44 منزلاً والرقم آخذ بالازدياد وسيصل خلال بداية العام 2017 إلى مئتي بيت. وتتصرف الشركة كما يقول وفق قوانين وتشريعات وتسعيرة دقيقة حددها مجلس الكهرباء في سلطة الطاقة، حيث يتم التعامل مع صافي القياس أي الفائض من كهرباء المدارس والمنازل في الأيام الدافئة بحيث يعاد ضخه لهم في الأيام الباردة، ما يضمن انتظام تزويدهم بالتيار. ويشير إلى معاناة الشركة العام الماضي من نقص الكهرباء المشتراة من إسرائيل، حيث لم يخفف من وطأة الموقف إلا الطاقة المتجددة التي تضخها المحطتين وبيوت المواطنين وأضاف: «كل كيلو من الطاقة المتجددة يوفر نظيراً له من الاحتلال يعد انجازاً». وختم أن الوصول إلى ألف منزل سيحقق 5 آلاف كيلواط (5 ميغاواط)، أي استقلالية أكثر ومصدر مضمون بعيداً عن رحمة المحتل. قال باسل ياسين مدير إدارة الطاقة المتجددة في سلطة الطاقة الشريكة الأساس في إنجاح مشروع الطاقة المستدامة من حيث تشريع القوانين لتشجيع الاستثمار في هذا المجال وترخيص المشاريع أن سلطة الطاقة بدأت تهتم بمثل هذه المشاريع في الخمس سنوات الأخيرة لأهميتها في التنمية المستدامة فكانت البدايات مع مشاريع صناعية زراعية كما في أريحا وتبعها توفير الطاقة النظيفة لبيوت سكنية ووصل عدد المنازل المستفيدة حتى نهاية العام إلى 450 منزلاً وحاليا بدأ المشروع يدخل بقوة في المدارس من خلال مؤسسة الرؤية العالمية ومؤسسات مانحة، وأيضا بدعم حكومي من وزارة المالية الفلسطينية. وأضاف أنه «في عام 2010 عملنا تقييما للطاقة المتجددة فوجدنا أنها ممكنة وناجحة في ثلاثة اتجاهات (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح وطاقة الكتلة الحيوية) ونظراً لكون الاحتلال يحظر وضع توربينات مرتفعة تتعدى الـ30 متراً فقد تم إلغاء تبني هذا المشروع وركزنا على الجانبين الآخرين». ثقافة بيئية ومدخول مادي لتطوير ثلاثين مدرسة في الضفة الغربية فادي أبو سعدى  |
| الجزائر: «مراسلون بلا حدود» تندد بالتضييق على الصحافيين Posted: 23 Dec 2016 02:12 PM PST  نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية بما اعتبرته تضييقاً على حرية العمل الصحافي في الجزائر، مشيرة إلى أن هذا التضييق تزايد منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي حصل بموجبها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على ولاية رئاسية رابعة. وأضافت في تقرير صادر عنها على إثر تحقيق أجرته مع عشرات الصحافيين الجزائريين حول ظروف عملهم ما بين أيار/ مايو وتشرين الأول/أكتوبر 2016 أن انتشار وسائل الإعلام وتزايد عددها لا يعكس بالضرورة تقبل السلطات للحق في الإعلام الحر والمستقل والحامل لتعددية الآراء، مذكرة أن الجزائر تحتل المركز 129 ضمن 180 دولة في مجال حرية التعبير، وأن الصحافة مازالت غير قادرة على التطرق لكل المواضيع، التي تصنف ضمن «الثوابت الوطنية». واعتبرت المنظمة أنه من بين الملفات التي لا تتطرق إليها الصحافة هي الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكذا عدم قدرتها على المساس بمقومات وقيم المجتمع، مشيرة إلى أن الصحافة المكتوبة تتعرض إلى ضغوط مختلفة منذ 2014، الأمر الذي فرض عليها اختيار خط افتتاحي معين، وذلك بعدم انتقاد المسؤولين والسياسات التي يطبقونها، من أجل ضمان بقاء هذه الصحف وإنقاذها من الغلق، خاصة وأن استمرار صدورها مرتبط بما تحصل عليه من إعلانات. وأوضح التقرير أن ملاك الصحف يعلمون أنهم إذا تناولوا مواضيع معينة، فإنهم قد يعاقبون بحرمانهم من الإعلانات الحكومية، الأمر الذي يدفع بهم غالباً إلى غلق مؤسساتهم الصحافية، بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في الصدور. أما بالنسبة للقنوات الخاصة فاعتبر التقرير أنه رغم وجود أكثر من 40 قناة فضائية، فإن هذه القنوات تنشط في إطار وضع قانوني غريب، فمن جهة هي قنوات جزائرية، ومن جهة ثانية تعمل كشركات «أوفشور» ( عابرة للبحار) خاضعة لقوانين دول أجنبية، وأن هذا الوضع يعقد من مهمة هذه القنوات، سواء تعلق الامر بالحصول على تراخيص لصحافييها أو لتسجيل برامج في استديوهات، مذكرة بقرار غلق قناة الوطن الخاصة في أعقاب استضافتها لقائد سابق لجماعة جهادية. وعاد تقرير منظمة مراسلون بلا حدود إلى قضية الصحافي محمد تاملت الذي تم توقيفه ومحاكمته عقب منشور على صفحته بموقع فيسبوك، والذي دخل في إضراب عن الطعام انتهى بوفاته، موضحاً أنه حتى وإن كان قانون الإعلام لا يتضمن مواد تنص على حبس الصحافيين، إلا أن بعضهم وبعض النشطاء يتابعون قضائياً في إطار المواد المنصوص عليها في قانون العقوبات، خاصة ما تعلق بإهانة هيئة نظامية، والتحريض على التجمهر، وكذا نشر فيديوهات تشكل خطراً على المصالح العليا للبلاد. من جهتها كانت السلطات دائما ترفض هذه الاتهمات، مؤكدة أن حرية الصحافة مكفولة دستوريا، وأنه لا بد من التفريق بين حرية التعبير وبين حرية الشتم والقذف، وأنه لا يوجد أي صحافي دخل السجن بسبب مواقفه، بدليل أن الكثير من الصحافيين ينتقدون المسؤولين وسياساتهم يومياً، دون أن يتعرضوا إلى أية متابعة أو تضييق. الجزائر: «مراسلون بلا حدود» تندد بالتضييق على الصحافيين  |
| صفقة إيران مع إيرباص بـ18 مليار يورو مقدمة للوبيات صناعية أوروبية لصالح طهران Posted: 23 Dec 2016 02:12 PM PST  وقعت إيران والشركة الأوروبية لصناعة الطيران إيرباص خلال الأسبوع الجاري عقداً بقيمة 18 مليار يورو من أجل اقتناء مائة طائرة للأسطول الجوي الإيراني. وتتجلى أهمية هذا العقد في خلق طهران للوبيات صناعية ومن رجال الأعمال الذين سيقفون سداً أمام كل محاولة فرض عقوبات مستقبلاً من طرف الاتحاد الأوروبي على هذا البلد. وبعد الحصار الذي عانت منه بسبب مشروعها النووي، عمدت إيران الى تطوير صناعات محلية ومنها الحربية وصناعة مدنية مثل السيارات وبعض الآلات لكنها عانت من الطيران كثيراً ولم تجد في حلفائها مثل الصين وروسيا بديلاً نظراً لعدم وجود صناعة طيران مدنية متطورة في البلدين. وبدأت الآن تعمل على التسابق من أجل الزمن لتفادي التأخر الحاصل في أسطولها الجوي المدني خاصة وأن الرفع من العقوبات يعني انفتاحها على العالم وجلب الاستثمارات والسياح. وبعدما وقعت عقداً كبيراً مع شركة بوينغ الأمريكية، ها هي توقع عقداً ضخماً مع إيرباص الأوروبية لاقتناء مائة طائرة إيرباص 320 و330 و 350. ولعبت فرنسا دوراً محورياً في الصفقة، حيث أقنعت بذلك الرئيس الإيراني حسن روحاني عندما زار باريس مؤخراً. وكانت إيرباص قلقة من الموقف الأمريكي لأن 10% من مكونات الإيرباص تأتي من الولايات المتحدة، واعتقدت في احتمال عرقلة من طرف واشنطن لأسباب سياسية سطحية ولكن في العمق لأسباب تجارية لصالح بوينغ. وهكذت، ستتوصل إيران بالطائرات الأولى ابتداء من 2017. وعملياً، تعتبر الصفقة التي وقعت عليها إيرباص مع إيران بقيمة تفوق 18 مليار يورو من أكبر الصفقات في تاريخ الطيران، وهي شبيهة بالتي وقعتها الشركة نفسها مع إندونيسيا منذ ثلاث سنوات. واستراتيجياً، صفقة إيران تختلف عن باقي الدول الأخرى، فهي ذات دلالات سياسية كبرى، حيث ترمي إيران، وفق مصادر أوروبية، الى جعل مثل هذه الصفقات مقدمة لإنشاء لوبيات تدافع عنها مستقبلاً عندما تندلع الأزمات وقد تؤدي الى فرض عقوبات اقتصادية. وتعتبر إيرباص شركة مملوكة لعدد من الدول والشركات الأوروبية، ويتم التصنيع في أربع دول وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا واسبانيا علاوة على شركات تقدم خدمات أخرى. وعليه، فصفقات من هذا الحجم تجعل مختلف الشركات ورجال الأعمال يتحولون الى لوبي حقيقي للدفاع عن الدولة المستوردة، وفي هذه الحالة التحول الى لوبيات لصالح إيران وسط الاتحاد الأوروبي. وتكون هذه اللوبيات ذات تأثير وفعالية بحكم غياب سياسة موحدة للاتحاد الأوروبي عكس الولايات المتحدة التي تقرر لوحدها. ونظراً لحاجة إيران للكثير من المنتوجات الصناعية الغربية، فهذا سيجعل الكثير من الشركات تراهن على اللوبيات الغربية ومنها الأوروبية للفوز بصفقات تجارية. صفقة إيران مع إيرباص بـ18 مليار يورو مقدمة للوبيات صناعية أوروبية لصالح طهران حسين مجدوبي  |
| التضخّم الثقافي وتعويم المفاهيم Posted: 23 Dec 2016 02:11 PM PST  قد يبدو هذا العنوان للوهلة الأولى وكأنه مستعار من المعجم الاقتصادي، لكنه من صميم الثقافة ومراوحتها بين المدّ والجزر، وبين التراكم المعرفي والرؤى البانورامية، التي يتبلور فيها الوعي المفارق للسائد، وما أعنيه بالتضخم الثقافي هو إلى حدّ ما كما عبّر عنه الشاعر الراحل أنسي الحاج في أحد مقالاته سرطنة العافية، وما عبر عنه من قبل المتنبي حين فرّق بين الشحم والورم. وما تقدمه دور النشر التي تناسلت في الأعوام الأخيرة على نحو أميبي ودونما احتكام إلى معايير، إضافة إلى ما أتاحته وسائل التواصل من الكتابات على اختلاف مجالاتها يبدو في ظاهره ازدهارا وثراء معرفيا، لكنه ما أن يتعرض إلى هزّة غربال من طراز غربال ميخائيل نعيمة حتى تتضح فيه نسبة الزؤان. التضحم في الثقافة إفراز لا ينقطع وأحيانا هو نزيف في حاجة إلى إيقاف وضماد، خصوصا في غياب حراك نقدي، يسعى إلى تحصين الحدّ الأدنى من الجماليات، فالحبل الآن على الغارب وبمقدور بضعة ملايين أن يكتبوا ما يتصورون أنه شعر، لمجرد أن يبعثروا السطور بأطوال متفاوتة، أو أن يكتبوا روايات من مئات الصفحات ليس لها من اسمها أو تصنيفها الفني كنوع أدبي أي نصيب، لأنها أقرب إلى سير ذاتية فجة، أو سرديات خطابية ينوب فيها ضمير الغائب عن ضمير المتكلم شكليا وليس تبعا لتقنية ذات مغزى كالتي تحدث عنها ميشيل بوتور. وإذا كان كل تضخم يفضي إلى التعويم بالضرورة فإن ما يجري تعويمه الآن ليس عملات ثقافية، بل مفاهيم ومنظومة مصطلحات لها تاريخها وسياقاتها، والمقابل الثقافي لتدني القوة الشرائية للعملات، هو تدني منسوب الكشف والإبداع، بحيث تصبح «البعارة» بديل القطف، ومصطلح «البعارة» كما يستخدمه الفلاحون العرب يتلخص في أن هناك من يرقبون مواسم القطاف عن كثب، وعند انتهائها يتوجهون لالتقاط ما تبقى وما عفّ عنه القاطفون، ولو شئنا استذكار أمثلة من تعويم المفاهيم والمصطلحات، فإن لدينا منها ما يصعب إحصاؤه بأي حاسوب، بدءا من مفهوم الكتابة الذي تراجع حتى أصبح لدى البعض مجرد تدوين، وليس انتهاء بمفهوم الإبداع الذي أصبح إعادة إنتاج ووقع حافر على الحافر وأحيانا أصبح سطوا مسلحا بذريعة واهية حذف الفاصل بين التناصّ والتلاصّ. ولكي لا يكون رصدنا لهذه الظاهرة مبتورا وبدءا من حرف الياء وليس الألف علينا أن نعود ولو قليلا إلى حصة الثقافة العربية من نظم القطاع العام، فالتعويم بدأ من هناك، من عشرات الآلاف من الكتب التي تطبع وتنشر وفق معايير إيديولوجية تكون الأفضلية فيها لمنتسب الحزب أو لعضو القبيلة، التي ارتدت قناعا مدنيا، وهناك ناشرون اعترفوا في أكثر من مناسبة بأن آلاف النسخ من الكتب المتراكمة في المخازن تحولت إلى أطباق ورقية مقواة للبيض، أو أغلفة لعلب الحلوى والبسكويت. وهذه مناسبة لطرح سؤال مؤجل عن عدد من الأسماء التي اختفت بعد زوال مجلات وصحف كانت أبواقا لأحزاب أو منظمات، وكأن هناك أدبا محكوما بصلاحية زمنية كالمعلبات الغذائية، ما أن تنتهي حتى يجري إعدامها وإتلافها. وقد ساهمت النظم الشمولية وشبه الشمولية في تنفير العربي من القراءة، كما تساهم بعض الفضائيات الآن في إفزاعه من الفضاء كله، وما كان لأزمة الثقة أن تتفاقم على هذا النحو لولا أن عقودا من نظم أوتوقراطية وثيوقراطية سعت إلى إعطاب البوصلات، وتعويم منظومة المفاهيم والقيم، وأحلت الولاء الأعمى مكان الكفاءة، وكان لها دور البطولة في تهجير أدمغة عانت من الحَجْر الفكري إلى مختلف القارات والمنافي، وهناك إحصاءات في هذا السياق قد تبدو صادمة وكارثية لمن استخفوا بها، كما أن أعلمة الثقافة، أي ربط عربتها بخيول الإعلام حولها إلى واجهات وتنافس كمّي، وكأن الهدف في النهاية هو تحويل مهنة الكتابة إلى هواية مباحة لمن يشاء، ما دام المسكوت عنه والمحظور الاقتراب منه خارج المدار. ولم يتوقف التضخم أو سرطنة العافية عند الأدب بأنواعه، بل تسلل أيضا إلى الفنون، وأصبح بمقدور من كان يخجل من الغناء في الحمام أن يغني على مسمع من الملايين، لأنه يُرى ولا يسمع بفضل الفيديوهات والقرائن المصاحبة للصوت، التي تخفيه كما لو كان عورة. ومن اختزلوا الديمقراطية من مفهوم تاريخي وثقافي وإنتاجي بالغ التعقيد، إلى حرية بلا حدود لقول أي شيء أو الاستخفاف بكل شيء قد يسارعون إلى وصف من يرفعون أيديهم احتجاجا على ما يجري ثقافيا وفنيا بأنهم اتباعيون ومضادون للإبداع، وهم بذلك يشبهون ذلك الروسي الذي سخر من بوشكين وأمسك برأس ماياكوفسكي قائلا له تقيأ كل ما قرأته من شعر روسي، ثم انتهى إلى مؤلف لكتب متخصصة في وصفات الطبخ وسخرت منه ربات البيوت في موسكو. ٭ كاتب أردني التضخّم الثقافي وتعويم المفاهيم خيري منصور  |
| مع قصيدة النثر Posted: 23 Dec 2016 02:11 PM PST  لا بأس قبلناها تلك المسماة «قصيدة النثر»، وصرنا نقرأ لبعضهم ما يمتع حقا وهم قلة في طوفان الكتبة، الذين استسهلوا الأمر وقد تخلصوا من الوزن والقافية فوقعوا في مستنقعات الابتذال والركاكة، أو حلقوا ـ والأصح غاصوا ـ في غياهب الإبهام المطلق أو التصنع الكاذب أو التظاهر بالعمق. والطريف أو العجيب في الأمر أن هؤلاء الذين يستشهدون بالبيان الذي كتبته سارة برنارد الفرنسية حول ما سمته Poesie prose ـ أو الشعر المنثور بالعربية ـ مستشهدة فيه بالمقاطع النثرية التي كتبها بودلير في أواخر حياته على أنها الظاهرة الفنية في الإبداع الشعري الصالحة لتكون البديل المناسب لما تتطلبه الحداثة الشعرية في عصر جديد مختلف عن عصر الكلاسيكية. هكذا فهم بعضهم المقصود من كتابة مثل هذا البيان، وفي تقديري وتقدير كثيرين غيري أنه كان مجرد تنبيه ذكي عن إمكانات التقارب بين النثر والشعر، وليس على أن أحدهما يجب أن يلغي الآخر، كما لو أن الشعر كان محتاجاً لبعض مزايا النثر، من حيث الوضوح، إلى جانب مسحة الغموض التي يمكن كشفها عن المعاني أو المشاعر المغطاة بالنقاب الشفاف، الذي لا يحجب قسمات الوجه الجميل للنص الشعري، ولكنه لا يبوح به كاملاً إلا بجهد يجب أن يبذله القارئ، أو كأن البيان يريد أن يذكرنا بأن الشعر صياغة لغوية مختلفة عن الصياغة النثرية، ليس من حيث الوضوح فقط، بل أيضاً من حيث تداعي الأفكار والصور المجازية، فالصياغة النثرية بالمقابل أسلوب لغوي واضح المعاني على عمقها وخاضع لنظام مرتب للأفكار في تسلسلها وتداعيها من المقدمة إلى العرض إلى الخاتمة، في حين أن للشعر أسلوبا لغويا مختلف لا يخضع للترتيب النثري الآنف الذكر، بل هو نوع من الفوضى «المنظمة» ـ إذا صحّ التعبير ـ عبر إمكانات الانزياح اللفظي المتنوعة للمجاز والتصوير عامة، والهيجان العاطفي واختيار المفردات وتركيب الجملة، أو العبارة بين ما يسمى في علوم البيان العربية: الجملة الخبرية، والأخرى الإنشائية والموسيقى التي تصاحب الصياغة اللغوية وكأنها أغنية تغنى بدلا من أن نقول تُقرأ. لم أكتب هذه المقــــالة إلا بعد أن عــــبرت إلى ديــــوان بودلير الشهير والوحــــيد ـ تقــــريباً ـ الــــذي يجمـــع معظــــم شعره ـ إذا لم نقل كله ـ وسماه Les fleurs du mal أي «ازهار الشر» أو الأذى، فوجدته من مقدمته إلى آخره جامعا لقصائد خاضعة للوزن والقافية قصيرة كانت أم طويلة، فــــإذا كان بودلير بنى شهرته على هذه المجمــــــوعة الشعرية أكـــــثر من أي كتــــابةٍ أخــــرى، فأي بودلير إذن يجب ان يُحكــــــى عنه؟ بودلـــير الذي جمع إنتاجه الشعري بأكمله في كتاب واحد؟ أم بودلير الذي نشر مقتــــطفات من المــحاولات النثرية بأسلوب شاعري تسميها سارة برنارد «Poesie prose» التي يمكن ترجمتها: «الشعر المنثور» أو Poems prose على ما أذكر ـ كما نترجمها نحن: «قصيدة النثر»؟ أيهما بودلير الحقيقي؟ أو أين كل هذا التراث الشعري من المدارس الأدبية المختلفة الكلاسيكية والرومانتيكية والبرناسية والرمزية وغيرها من الشعر الذي يقيم وزنا كبيراً للموسيقى التي يجب أن تصاحب الشعر من خلال الوزن والتقنية لدى الأوروبيين، كما لدى الشعراء العرب عبر آلاف السنين. أرجو ألا يُفهم من كلامي هذا على أنه دعوة إلى إلغاء ما صار متداولاً من شعر عربي يلغي الوزن والقافية، وأعني ما نسميه الآن «قصيدة النثر». لتبقى هذه القصيدة، ولكن ليس وحدها بل إلى جوار نظام آخر يُعنى بالموسيقى، وليس أن يكون خاضعاً بالضرورة للبحور الخليلية. لقد كُتب الكثير عن هذا الموضوع وأهمه في اعتقادي كتاب الناقد والباحث السوري المعروف كمال أبو ديب تحت هذا العنوان: «في البنية الإيقاعية للشعر العربي» وتحته عبارتان مهمتان أيضاً هما: «نحو بديل جذري لعروض الخليل» و«مقدمة في علم الإيقاع المقارن» راجيا من جميع الشعراء المحدثين ان يقرؤوا هذا الكتاب بعناية خاصة، ولهم بعد ذلك ان يختاروا العروض التي يريدونها شريطة أن تكون لها موسيقاها التي لا نجدها في قصيدة النثر. ٭ شاعر سوري مع قصيدة النثر شوقي بغدادي  |
| اغتيال السفير الروسي والاستنفار المتبادل ونذر الحرب الثالثة Posted: 23 Dec 2016 02:10 PM PST  زاد اغتيال السفير الروسي في تركيا من تعقيد المواقف المحلية والإقليمية والدولية، وتبدو الرصاصات التي أطلقت على السفير أندريه كارلوف مساء الاثنين الماضي؛ تبدو أنها استهدفت العلاقات الروسية التركية، وكانت قد تحسنت بعد الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي أردوغان، ثم تجاوزت أزمة إسقاط المقاتلات التركية لطائرة السوخوي العسكرية الروسية. وإشكالية الاغتيال هي فهم دوافع من نفذه؛ وكل المتاح أنه شاب صغير السن؛ يعمل في أجهزة الأمن الرسمية ضمن قوات التدخل السريع في أنقرة منذ عامين ونصف العام، واسمه مولود مرت طن طاش، حسب تصريحات وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، وعمره 22 عاما، والتحق بالشرطة عام 2014، وقويت شوكة الشرطة بعد تصديها للانقلاب الفاشل على الرئيس التركي، وبدت وكأنها سحبت البساط من تحت أقدام المؤسسة العسكرية. وعملية الاغتيال تمت والسفير الروسي يلقي كلمة افتتاحية بمعرض فني كان عنوانه «روسيا في عيون الأتراك»؛ بمتحف الفن الحديث بأنقرة. وبدت الرسالة التي بعثها طن طاش متعلقة بالاقتتال في سوريا، وفي جوارها من فتن واقتتال؛ تفاقم بعد إسقاط المقاتلات التركية طائرة السوخوي الروسية، وجاءت مشاركة السفير ضمن جهود مشتركة للانتقال من علاقات الشك إلى روابط المصلحة. وكانت السلطات التركية قد خصصت 120 محققاً للعمل على مدار الساعة لكشف غموض الحادث، وبينت التحقيقات الأولية أن طن طاش حجز غرفة في فندق مجاور للمعرض قبيل 4 أيام من التنفيذ، وبِدا ذلك مؤشرا على تلقيه معلومات مبكرة عن مكان وموعد وصول السفير، فيما ذكرت مصادر أخرى أن لجان التحقيقات ستتوصل إلى معلومات أكثر تفصيلا بعد تحليل بيانات الهاتف الشخصي له، وبدأت الأربعاء الماضي. وأكد وزير الدفاع التركي؛ فكري عِشق لنظيره الروسي أنّ السلطات التركية ستتمكن من معرفة الجهة التي دبرت الحادث، وتزوّد السلطات الروسية بالمعلومات التي يتم التوصل إليها، وأكد الرئيس التركي أنّ قوات الأمن وسلطأت القضاء تبذل قصارى جهدها لكشف ملابسات الحادث، وكان عدد المحتجزين على ذمة التحقيقات قد وصل إلى 13 أغلبهم من أسرة القاتل وأقاربه، ورفيق له في السكن، وزميله في العمل بالشرطة أيضا. وواكب التصريحات التركية إعلان الكرملين، أنه من المبكر تحديد من يقف وراء اغتيال السفير، وقال المتحدث باسم الكرملين؛ ديمتري بيسكوف: «يجب انتظار نتائج عمل مجموعة التحقيق (الروسية-التركية) الذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي، وعدم الخروج بنتائج متسرعة طالما لم تحدد جهات التحقيق من يقف وراء اغتيال سفيرنا». ومن جانبه وصف الرئيس الروسي بوتين الاغتيال بأنه «طعنة في الظهر من قوى داعمة للإرهاب، وأن روسيا لن تتسامح مع هكذا جرائم»، وسبق وقال أنه «عمل استفزازي»!!. وفي نفس الوقت هناك جهود متواصلة تبذل في البحث عن علاقة القاتل بجماعة فتح الله غولن، المقيم بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ومعلومات عن طن طاش، وخضوعه لتحقيق سابق عن علاقته بمحاولة الانقلاب، وسبب حصوله على إذن بالغياب يوم المحاولة، ومعلومات عن حياته وتعليمه الأساسي في مدارس غولن، وحصوله على تزكية منها للالتحاق بكلية الشرطة. وجاء على لسان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه «أبلغ جون كيري بأن تركيا وروسيا تعلمان أنّ منظمة فتح الله غولن تقف وراء الاغتيال، وذلك في اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين، مساء الثلاثاء الماضي. وهذا تطور قد يفجر أزمة بين موسكو وواشنطن، إذا توصلت التحقيقات إلى نتائج مؤكدة تفيد بعلاقة جماعة غولن بالحادث. وترفض واشنطن منذ سنوات تسليم غولن إلى السلطات التركية، التي زودتها بعشرات الملفات لإثبات تورطه في الانقلاب، وهدد الرئيس التركي بأن عدم تسليم غولن سيضر بالعلاقات التركية الأمريكية. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أعرب في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي لافروف عن استعداد واشنطن للتعاون مع موسكو وأنقرة في تحقيقاتهما الجارية.. ومن جانبه عبر غولن عن صدمته وحزنه البالغ لاغتيال السفير، ووصفه بأنه «عمل إرهابي دنيء»، لكن ماذا لو لم تقر روسيا بالرواية التركية بضلوع جماعة غولن؟!.. وعلى صعيد آخر أشارت مصادر صحافية وإعلامية تركية إلى احتمال قيام السلطات التركية بقتل طن طاش، كأقصر طريق لمنع إحراج تركيا إذا ما طالبت روسيا «بالتحقيق معه أو محاكمته على أراضيها»، وأشارت مصادر أخرى إلى ان القوات الخاصة سعت لاعتقاله لكنه قاوم واستمر في إطلاق النار، وتمت تصفيته للحد من الخسائر البشرية، ومحاولة إنقاذ السفير إذا ما كان على قيد الحياة. وإذا ما أثبتت السلطات التركية ضلوع جماعة غولن في الاغتيال، فإن السلطات الروسية ستطلب بالتضامن مع تركيا تسليم غولن، وإذا ما رفضت واشنطن فإن ذلك ينذر بأزمة كبرى، وما يترتب على ذلك من احتمال اتهام جهات أمريكية بالضلوع في الاغتيال. خاصة أن السلطات الروسية أوفدت 18محققاً ودبلوماسياً إلى أنقرة منذ وقوع الاغتيال؛ في إشارة لجديتها في التوصل لنتائج سريعة. والاغتيال حدث في توقيت غير موات، وفي وقت يعاني فيه العالم الغربي من أزمات مستفحلة؛ ناتجة عن الأزمة الاقتصادية المستمرة من سنة 2008، ووطأة العمليات الإرهابية، التي وصلت إليه، وحروبه وتدخلاته على اتساع الكرة الأرضية؛ فيما يعنيه وما لا يعنيه، واحتراق أصابعه في أكثر من مكان، وأشعل مناطقه وإغرقها في الفتن والفوضى والحروب، وأكثر المناطق تأثرا وتأزما هي منطقة الشرق الأوسط، وفيها «القارة العربية» وإيران وتركيا؛ وجلها تتآكل وفيها ما فيها من احتراب وتبعية وضعف واستنزاف وتقسيم، وتدفع ثمنا باهظا؛ تهجير مواطنيها، وإزهاق أرواح شبابها، وإهدار ثرواتها ومواردها. وهذا يؤكد بأن العالم يعيش حربا لا تبقي ولا تذر، وقد قارن مراقبون ومحللون بين اغتيال السفير أندريه كارلوف، وقيام طالب صربي، عام 1914 باغتيال ولي عهد النمسا «أرشيدوق فرانز فرديناند» وزوجته، أثناء زيارتهما لسراييفو، وذلك قِبيل شهر من اندلاع «الحرب العظمى» 1914، ويؤرخ لتلك الحرب بذلك الاغتيال، وبنشوب أزمة دبلوماسية ترتب عليها استقطاب واسع وحاد، وقيام تحالفات متضادة، بين معسكري الحرب وإعلان الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا. استمرت الحرب العظمى أربع سنوات؛ غيرت وجه العالم، وراح فيها ملايين الضحايا والمصابين والمُهَجَّرين والمشردين، وإذا كان ذلك من المنظور التاريخي.. فإن صحيفة «تلغراف» البريطانية وصفت حال الغرب بعد معركة حلب بأنه «فقد السيطرة في الشرق الأوسط»!!، واسترجعت ما جرى في الربع الأخير من عام 2012 في اجتماع على مستوى مسؤولين كبار برئاسة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق، وفيه عرض وزير الدفاع البريطاني خطة لإقامة منطقة حظر جوي في شمال سوريا؛ كملاذ آمن للجماعات المسلحة، وانتهى الاجتماع برفض الخطة، وبدا ذلك إفساحا للطريق أمام اللاعبين الكبار؛ الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وكان هنري كيسنجر معبرا عنها حين صرح في 2011: «من لم يسمع طبول الحرب فهو مصاب بالصمم». أما روسيا والصين وحلفاؤهما فقد عبر عن موقفهما قسطنطين سيفكوف الخبير الاستراتيجي الروسي، الذي أعلن أن غزو حلف الأطلسي لليبيا كان «أول غيث الحرب العالمية الثالثة».. وعرضنا لذلك بقدر من التفصيل في الأسبوع الماضي. فهل نحن مستعدون لهذه التطورات؟ أم سنكون وقودها وضحاياها كالمعتاد ٭ كاتب من مصر اغتيال السفير الروسي والاستنفار المتبادل ونذر الحرب الثالثة محمد عبد الحكم دياب  |
| عن منوال التنمية المنتج للعطالة Posted: 23 Dec 2016 02:10 PM PST  بمحض الصدفة سمع الشاب، الذي يبدو في أواخر العشرينيات من عمره، طرفا من حديث جرى في إحدى ضواحي تونس العاصمة، فقال لي: «هذه أول مرة في حياتي أسمع هذا الكلام. هل صحيح أن قد أتى على تونس حين من التاريخ الحديث خضعت فيه للاحتلال الإسباني؟!» كان الشاب صادقا. ليس من الأمّيين. فهو متعلم وله دبلوم في أحد التخصصات التقنية. وليس من العاطلين، أو «المعطّلين» عن العمل، كما يقال في تونس. فهو من المنعّمين بوظيفة ثابتة تكفل حفظ الكرامة وإعالة الأسرة. وتمثل عبارة «المعطّلين عن العمل» الشائعة في البلاد حالة من حالات عدم الدقة اللغوية التي لا تجد تفسيرها في منطق التداول اللساني، وإنما في منطق الوعي الإيديولوجي. وقصة هذه العبارة تشبه قصة «مجلس نواب الشعب» التي عوضت، في تونس، «مجلس النواب» السائدة في معظم البلدان. إذ إن استخدام عبارة «المعطّلين»، بدل العاطلين، عن العمل ينم عن تصور للعلاقات الاجتماعية محكوم بمنطق «المظلومية» بل وربما حتى بنظرية المؤامرة. ذلك أنه يقتضي التسليم، وليس مجرد الافتراض، بأن وظائف العمل متاحة فعلا، ولكن هناك سلطات قائمة، أو قوى خفية، قررت حرمان الشباب من الظفر بها، بحيث لا يصير هؤلاء عاطلين عن العمل بحكم الأوضاع والظروف، وإنما يصيرون معطّلين بفعل فاعل سياسي أو سلطوي. أما المسلّمة الأخرى التي قد تكون بديلا، كما يمكن أن تكون تكملة، للمسلّمة الأولى فهي أن الشباب معطّلون ليس لأن أصحاب السلطة وذوي المصلحة حكموا عليهم بالتعطيل، بل بسبب عجز ما يسمى في تونس «منوال التنمية»، أي عجز النموذج الاقتصادي العام، عن تحرير الطاقات وخلق الثروات وإعداد «سوق الشغل» لاستيعاب عشرات الآلاف من الشباب الذين يتخرجون كل عام من الجامعات ومؤسسات التدريب والتأهيل المهني. واللافت للنظر أن أعرق البلدان في الحداثة الاقتصادية، مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، قد شهدت جميع الأزمات البنيوية الملازمة للرأسمالية بهزاتها وآلامها وضحاياها وعرفت جحافل من ملايين العاطلين عن العمل، خصوصا في فترة «الكساد العظيم»، ولكن الخيال اللغوي عند نخب هذه البلدان وشعوبها لم يبلغ من التجنيح، كما أن الوعي الإيديولوجي عندها لم يبلغ من المظلومية، درجة اتهام النظام السياسي أو الاقتصادي بتعمّد تعطيل العمال والشباب. صحيح أن النموذج الاقتصادي في معظم البلاد العربية عاجز عن مواجهة التحديات ليس منذ اليوم فقط، بل منذ السبعينيات. وصحيح أن انعدام روح المسؤولية عند كثير من الساسة يجعلهم عديمي الشعور بما يقاسيه الملايين من شباب أوطانهم، وأن امارات اللامبالاة والبلادة عندهم صارت من السفور والافتضاح بحيث لا ينفع في إخفائها أي مكياج. وقد حق لأحمد فؤاد نجم عندما سئل، قبل أعوام، على قناة الجزيرة عن رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف أن يستفسر بكل براءة: «هو الأخ نظيف ده مصري؟!». صحيح أن منوال التنمية العربي ينتج العطالة والانسداد إنتاجا. ولكن الأمر لا يتعلق بقرار أو مؤامرة. وإنما هي رداءة مستوى الفئات الحاكمة وعدم جدارتها بإدارة أصغر المؤسسات، ناهيك عن دول تحصى شعوبها بمئات الملايين. نعم تعرضت السواحل التونسية للاحتلال الإسباني طيلة 39 سنة بسبب تناحر الحسن الحفصي، أحد آخر أمراء الدولة الحفصية (التي أسست عام 1229 ونشأ العلامة ابن خلدون في كنفها في القرن 14)، مع أخيه رشيد على الحكم. حيث أن استنجاد الحسن بملك الإسبان كارلوس الخامس قد أوقع البلاد في احتلال بدأ عام 1535 ولم ينته إلا بقدوم الأتراك، عام 1574، وبدء العهد العثماني الذي استمر حتى قدوم الفرنسيين عام 1881. لم يكن الشاب على علم بهذا «التفصيل» الذي لا تفصلنا عنه سوى بضعة قرون. ومع هذا فكلّما تجددت المحاورات مع المثقفين التونسيين تجدد التعبير لدى معظمهم عن الحسرة الناجمة عن لامبالاة عموم التونسيين بتاريخ البلاد قبل الفتح الإسلامي، حيث يبدو أن قد امّحت من الذاكرة الشعبية ألف وخمسمائة عام كاملة من الحضارات الأمازيغية والقرطاجنية والرومانية والبيزنطية التي أنجبت أمثال يوغرطة، وأميلكار، وحنبعل، وماسينيسا، وتيرنس، وماغون والقديس أوغسطين. ٭ كاتب تونسي عن منوال التنمية المنتج للعطالة مالك التريكي  |
| باور وحلب ودموع التماسيح Posted: 23 Dec 2016 02:10 PM PST  الزيف والرياء والنفاق السياسي تجلى في أبشع صوره في الكلمات التي كانت تتدفق من فيه سوزان باور المندوبة الأمريكية في جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة المأساة الانسانية التي عاشها ويعيشها أهالي مدينة حلب، أو بالأحرى من تبقى منهم في المدينة. مأساة حلب الإنسانية ، يتحمل مسؤوليتها كل أطراف الصراع في سوريا.. النظام الذي اختار العنف والبراميل المتفجرة بدلا من الحوار مع شعبه وتلبية مطالبه المشروعة في الحرية والديمقراطية، وحلفاؤه تتقدمهم ايران وروسيا عبر القصف والقتل، وفصائل تسمى جزافا «فصائل الثورة» والثورة منها براء، فصائل تدعمها تركيا ودول عربية ومن ورائها زعيمة العالم الحر الولايات المتحدة ومن لف لفها. ولا تغيب عن الصورة دولة الاحتلال إسرائيل المستفيد الأكبر من هذا التمزق السياسي والجغرافي والاجتماعي الذي تعيشه سوريا، دولة الاحتلال التي تسعى للاحتفاظ بمرتفعات الجولان المحتلة، وبدأت فعلا في مطالبة العالم، لاسيما الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، بالاعتراف باحتلالها لها. هذه الفصائل التي اخذت من اهالي المدينة المنكوبة رهائن على مدى أسابيع، بل فجرت وهي تردد الله اكبر، حافلات مدنية كانت ستنقل هؤلاء المدنيين من جحيم الحرب وحمم المدافع والصواريخ الروسية وبراميل النظام الى مكان آمن. وليس في ما اقول تجن على أي من هذه «الدكاكين»، دكاكين تبيع البضاعة نفسها وتتنافس وتتقاتل وتتناحر في ما بينها لصالح اصحابها، لا لصالح الشعب الذي يسدد في النهاية الفواتير. وبالمناسبة توجهت لصديق سوري وهو متشدد في معارضته لنظام الاسد ودعمه لـ»الثورة»، بسؤال، وهو أي من فصائل المعارضة وعددها يزيد عن 175، التي تقاتل نظام الاسد، يؤيد ويدعم، فجاء رده مترددا انه كان يؤيد «المناضلين الذين خاطروا بأنفسهم وحياتهم ومستقبل أسرهم وعائلاتهم وانشقوا عن جيش النظام القاتل»، ويقصد بذلك الجنود والضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري وشكلوا الجيش الحر، واستطرد قائلا «لكن هؤلاء جرى احتواؤهم وتخريبهم». باختصار فإن صاحبنا، وأنا احترم رأيه، لا يريد ان يعترف بما اعترف به ميشيل كيلو الذي كان يحتل موقعا متقدما في «الإئتلاف الوطني الممثل الرسمي للمعارضة». ورفض كيلو في مداخلة هاتفية مع مؤتمر لناشطي اتحاد الديمقراطيين السوريين في استراليا، الذي عقد في الاسبوع الماضي، تسمية المقاتلين بـ»المقاومة». واعتبر أن خطاب «الثوار» «متخلف ومعاد للحرية إلى حد كبير جداً، لا يؤمن بمساواة الناس، لا يملك فكرة العدالة في تاريخه السياسي. يجهل فكرة الدولة والمجتمع». ويذَكّر كيلو بان الشعب ثار «بداية وقبل أن يخطف ثورته المنتفعون والمرتزقة وأمراء الحرب وتجار الدم والزعران وخاطفو النساء» من أجل مبادئ الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، ولكن كما يقول أزيحت جانبا «هذه المبادئ لصالح نهج آخر متخلف عنيف، فدخلت الثورة عندها إلى وضع استحالة الانتصار لامتلاكها مشروعين متناقضين». نعود الى السيدة باور، فقد أسهبت ومن على أعلى منبر في الامم المتحدة، دون ان يرمش لها جفن، في الحديث عن الاعمال البربرية التي ارتكبت ضد أهالي حلب، ومما لا شك فيه أن مجازر واعمالا بربرية ارتكبت خلال الاسابيع الماضية وما قبلها طبعا، راح ضحيتها الاف الاطفال والنساء والمسنين والمسنات والمرضى. والخلاف ليس مع هذا الكلام وهو كلام حق ارادت به باطلا، ولكن الاستهجان ان يصدر مثل هذا الكلام عن ممثلة دولة قائمة اصلا على جماجم البشر، وتبرر عمليات القتل والذبح التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل، لا سيما في قطاع غزة، وتعتبره دفاعا مبررا عن النفس. الخلاف مع باور مع تأييد دولتها العظمى آخر احتلال في القرن الواحد والعشرين.. وعذابات الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ حوالي سبعين عاما.. ودعم محتليه بأحدث أنواع الأسلحة لمواصلة أعمال القتل والتدمير وتكريس الاحتلال. وباور هي ممثلة دولة استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن79 مرة في تاريخه منها 41 لصالح إسرائيل ومصالحها، و33 ضد مشاريع قرارات لصالح الشعب الفلسطيني المحتل. وباور هي ممثلة زعيمة «العالم الحر» التي رفضت منح تأشيرة دخول لطفلة فلسطينية. هذه «الدولة العظمى التي تتدخل في شؤون دول العالم أجمع، بحجة الإطاحة بانظمة استبدادية، رفضت طلب تأشيرة دخول للاراضي الامريكية، للطفلة عهد التميمي (15 عاما) من قرية النبي صالح قرب رام الله، وهي الطفلة التي ازدادت شهرتها في الشريط المصور الذي ظهرت فيه وهي تحاول تخليص شقيقها الصغير من بين براثن جندي احتلالي، بعضّ يده ونجحت في ذلك. وكانت عهد مدعوة للمشاركة في حملة في الولايات المتحدة بعنوان «يجب ألا يكون هناك أطفال وراء القضبان/ مقاومة حية» تبدأ في 15 يناير المقبل. زعيمة العالم الحر ترعبها طفلة، تقاوم الاحتلال بالوسائل السلمية، لانها ربما قد تفضح زيفها وازدواجية موقفها في عقر دارها، وتعري طفلها المدلل اسرائيل امام الجماهير الامريكية المُجَهّلة. وباور هي ممثلة الدولة (العظمى) نفسها التي سلمت سجناء أبرياء بعد11 سبتمبر 2001 والحرب على افغانستان، للنظام الاستبدادي نفسه الذي تتحدث عنه في سوريا، انتهى بهم المطاف الى ما وصفته باور في خطابها بـ «معسكرات الاعتقال» في سوريا حيث اخضعوا لوسائل تعذيب غير تقليدية ليتوصل النظام بالنهاية إلى براءة هؤلاء السجناء (من مقال للصحافي والكاتب البريطاني روبرت فيسك في صحيفة «الاندبندنت»). باور لم تتذكر وهي تحاول أن تذرف دموع التماسيح، حوالي نصف مليون ضحية من الشعب العراقي (مقال فيسك) الذين حصدت ارواحهم طائرات وصواريخ امريكا وحلفائها في حرب ظالمة. ولم تتحدث باور عن الحرب الطائفية التي اشعلتها دولتها في العراق، ولا عن تمزيقه ولا تسليمه لقمة سائغة لإيران. باور تذكرت في خطابها حلبجة ورواندا والبوسنة، لكن ذاكرتها خانتها فنسيت المجازر التي ترتكب في اليمن بالسلاح الامريكي والبريطاني. بالمناسبة، الا تمثل باور الدول العظمى التي كانت كما هي دوما السباقة في كل شيء حتى استخدام السلاح النووي ضد الجنس البشري؟ حاولت باور جاهدة إعطاء الانطباع بأنها صادقة في ما تقول، وأنها تحس وتشعر بآلام الشعب السوري الجريح ومآسيه، ولكنها فشلت بامتياز، فلا هي كانت مقتنعة بما كانت تقول ولا من كان يستمع اليها ولا ضحايا حلب وغيرهم من الضحايا في سوريا وفلسطين والعراق وليبيا واليمن. واختتم بان الشعب السوري بالكامل مهمش ومغيب، مصيره يقرر بعيدا عنه على طاولات عواصم غربية وشرقية وأخرى اقليمية (روسيا وامريكا وتركيا وايران واسرائيل). الشعب السوري مغيب بنظامه وقواه «المعارضة»، يباع ويشترى فيه دون ان يكون له قول أو رأي. وهذا هو وضع العرب اجمعين، فهم مهمشون مهملون ومصائرهم تحسم على «موائد اللئام». وعن الدول نفسها التي زعمت تأييدها للشعب السوري، بينما سعت بكل جهد الى وأد ثورته الحقيقية، ونجحت في حيدها عن طريقها نحو نفق مظلم عبر مجموعات ظلامية جاءت، أو بالأحرى بعثت من كل اصقاع الارض لغرض حرق هذا البلد وتمزيق هذا الشعب الأبي الذي كان دوما الحاضنة الدافئة لكل العرب في أزماتهم، وإذلاله وتدميره تاريخيا وتفتيته جغرافيا وضرب نسيجه الاجتماعي.. حتى لا تقوم له قائمة على المدى المنظور. هذا الشعب الذي لم يحسب عليه انه رد عربيا مستغيثا محتاجا، فاللاجئون الفلسطينيون خير دليل، فلم يعاملوا في بلد بالاحترام والتقدير والمساواة التي عاملهم فيها الشعب السوري.. وكانت أياديه مفتوحة دوما لمن يحتاجه.. احتاجهم الشعب الجزائري خلال حرب الاستقلال، واللبناني خلال حربه الأهلية، والعراقي خلال نظام صدام ومن بعده الاحتلال الامريكي واليمني وغيرهم.. فردوا له ولو جزءا بسيطا من الجميل. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» باور وحلب ودموع التماسيح علي الصالح  |
| السياسة الغائبة في مصر Posted: 23 Dec 2016 02:09 PM PST  لا يليق بمصر أن تظل على هذا الفصام النكد بين سياسات الخارج واختيارات الداخل، فالسياسة الخارجية والعربية لمصر جرى عليها تطور إيجابي ملحوظ وصارت أكثر استقلالا وندية، بينما اختيارات الداخل في فوضى شاملة، وتولد أزمات تتفاقم كل يوم، بما قد يضعف مقدرة الدولة على مواصلة سياسة خارجية جديدة. فالقاعدة العامة، عندنا وعند غيرنا، أن السياسة الخارجية انعكاس مباشر للسياسة الداخلية، وفي مصر سياسة خارجية أفضل الآن، نقطة الضعف فيها هي سوء وتخبط اختيارات الداخل، ما قد يعود ويهدد السلامة النسبية للسياسات الخارجية. ولكل بلد ميزته النسبية، التي تختلف من لحظة إلى لحظة، وميزة مصر الحاسمة الآن هي جيشها القوي، فلا شيء ينافس عالميا في مصر الآن سوى الجيش، وهو أقوى عاشر جيش في الدنيا الآن، ثم أنه قاعدة الارتكاز الأساسية للحكم الراهن، وبالذات مع تعطيل السياسة واعتلال الاقتصاد، ورغم قسوة الظروف، نجح الحكم استنادا إلى الجيش في صناعة إنجازات لا تنكر، خاصة في المشروعات القومية الكبرى، في توسيع قناة السويس، وفي شبكة الطرق، وفي شبكة الأنفاق، وفي محطات الكهرباء العملاقة، وفي شبكة المدن الجديدة، وفي استصلاح أراض زراعية جديدة ضمن مشروع المليون والنصف مليون فدان، وفي الاقتحام غير المسبوق للصحراء، وقد أدارت هيئات من الجيش هذه المشروعات وغيرها، وكان دور الجيش إشرافيا، وبطريقة انضباطية صارمة معروفة عن تقاليد الجيش المصري، وهو ما صنع مزيج الكفاءة والسرعة والإتقان، وقيادة ورشة عمل هائلة، شاركت فيها المئات ـ ربما الآلاف ـ من شركات المقاولات المدنية الكبرى والصغرى، وعمل ويعمل فيها ما يزيد عن المليوني مهندس وفني وعامل مدني. وربما يكون هذا التطور هو الأبرز في الداخل، وقد توافرت له موارد تريليونية من خارج موازنة الحكومة المنهكة، فقد جرى ويجري إنفاق ما قد يقارب التريليوني جنيه مصري على المشروعات الجديدة، وأغلبها أقرب إلى معنى خلق بنية أساسية متطورة، لا تظهر عوائدها إلا في المدى المتوسط والطويل، بينما لم يجر الالتفات بما يكفي، وهذه نقطة النقص الكبرى، إلى استخدام هذه الطاقة الجبارة في خلق اقتصاد إنتاجي تحتاجه مصر بشدة، وبعد أن جرى تجريف طاقتها الإنتاجية على مدى الأربعين سنة الأخيرة، وتصفية القطاع الصناعي العام، وخصخصة و»مصمصة» الأصول والمصانع، وتبوير الأراضي الزراعية مع انهيار سلطة القانون، وقد كان يمكن، ولا يزال ممكنا فيما نعتقد، أن يجري التوازن في قوة الإنجاز الجديدة، استنادا لإشراف الجيش، وأن يجري صرف نصف الجهد الممتاز لإنشاء مصانع جديدة، وتجديد المتهالك في المصانع القديمة، وخلق قطاع صناعي باستثمارات عامة، يقود اقتصادا إنتاجيا عصريا من نوع مختلف، ولم يحدث ذلك للأسف إلا قليلا إلى الآن، وعلى طريقة بناء مصنع «الإيثيلين» و»البولى إيثيلين» في مجمع بتروكيماويات العامرية، وتطوير مصنع «الكلور» في الفيوم، والبدء في إنشاء أضخم مجمع بتروكيماويات في «العين السخنة»، وكلها مشروعات متصلة بهيئات الجيش، وقد تتداخل مع قطاع الصناعات البترولية المدنية، وهو ما يبدو مفهوما، خاصة مع اكتشافات البترول والغاز الطبيعي المثيرة للأمل في مصر، لكن قطاعات الصناعة الأخرى تبدو في أزمة معقدة، وفي حالة موت سريري، كما جرى ويجري في صناعات النسيج والدواء والحديد والصلب والسيارات، مع تحسن طفيف جدا في قطاع الصناعات الغذائية العامة. صحيح أنه جرى تطور ملموس في صناعات الإنتاج الحربي، وفي نشاط الهيئة العربية للتصنيع، ولا يبدو من حل مرئي في الأفق المصري الراهن، سوى بربط الصناعات المدنية مع الصناعات العسكرية، وبناء مجمع صناعي عسكري جديد، يكون قاعدة لاقتصاد المستقبل في مصر، مع تطوير اقتصاد المعرفة وصناعة الإلكترونيات الدقيقة، فلا حل لاقتصاد مصر المنهك، سوى بالتصنيع الشامل، وقد صارت الزراعة نفسها صناعة، فمشكلة مصر الكبرى هي في افتقاد الإنتاجية، وفي فقر المقدرة على صناعة سلع، تحل محل الواردات، وتزيد الصادرات، فلا حل في مصر سوى بمضاعفة الإنتاج ومضاعفة الصادرات مرات، وهو ما يحتاج إلى إرادة خلق مختلفة، تنهي الاعتماد المرضي على «اقتصاد الريع»، واقتصاد الخدمات، فليس بالسياحة تبنى الأمم، ولا بجعل مصر سوقا مفتوحة لسلع العالم ونفاياته، بل بالزراعة والصناعة واقتصاد المعرفة، وهذه الاختيارات هي التي تعيد بناء نظامنا التعليمي، وليس بأفكار هائمة تسبح في فراغ لانهائي، ولا بإنهاك الموارد المتاحة في بناء يخوت ومراسي ومدن سياحية، ينصرف إليها جهد عام، يحسن أن يركز على بناء اقتصاد الإنتاج، اعتمادا على الذات والاستثمارات العامة في الأساس، فتصنيع مصر مهمة لن تنجزها «رأسمالية المحاسيب» المسيطرة لا تزال على الموارد والاقتصاد والإعلام، وقد تكون «رأسمالية الجيش» هي الأقدر في ظروف مصر المحددة الآن، وبوسعها أن تتحول إلى رأسمالية دولة جديدة، تعبئ الموارد، وتمتص ملايين العاطلين في فرص عمل منتج. نعم، التصنيع الشامل هو ما يليق بمصر الآن، وليس العودة إلى تجريب المجرب المخرب، وعلى طريقة تنفيذ روشتات «صندوق النقد الدولي» المجربة مرارا في مصر، والتي هي واحدة من علامات وشواهد انحطاط مصر على مدى أربعين سنة خلت، وقد حذرنا ونحذر مما سموه «إصلاحا اقتصاديا»، وهو في الحقيقة خراب بالجملة، فهو يوهم الناس أن المشكلة في أسعار الصرف، وفي أعباء الدعم على الموازنة العامة المنهكة، بينما أصل المشكلة في اقتصاد النهب والسرقات العامة، وفي «رأسمالية الشيبسي» والمنتجعات، وفي انتظار استثمار أجنبي يتحول إلى استعمار و»استحمار»، وفي الافتقار إلى الصناعة والزراعة والعلم والأساس الإنتاجي، وقد انتظروا استثمارات أجنبية لم تأت، وانتظروا معونات توقفت، فلا أحد يساعد أحدا لا يساعد نفسه، ولا يعتمد على تطوير قدراته الذاتية، ويلجأ إلى «اقتصاد التسول»، وعلى طريقة طلب قروض تزيد وطأة الديون، وقد قيل للناس إن «روشتة الصندوق» هي الحل، وجرى تنفيذ الشروط على نحو فجائي وصاعق، وكانت النتيجة إلى الآن كما توقعنا للأسف، فلا خفض جرى للديون، ولا خفض للعجز في الموازنة العامة، بل مضاعفة فورية في الديون وعجز الموازنة، وخفض قيمة الأصول والموجودات المصرية إلى النصف مع الاعتراف الرسمي بهلاك الجنيه مع قرار التعويم، فقد زاد السعر الرسمي للدولار عن سعره في السوق السوداء عشية التعويم، وهو ما ترتب عليه مضاعفة خدمة الديون الخارجية المقومة بالدولار، بل مضاعفة قيمة ما تبقى من دعم الدولة للغذاء والطاقة، أضف إلى ذلك عبء القروض الجديدة، التي قد تصل قريبا إلى 75 مليار دولار، أي بما يقارب ألفا وخمسمئة مليار جنيه بأسعار الصرف الرسمية الحالية، التي قد تتدهور أكثر في الشهور المقبلة، وبما أدى ويؤدي إلى كوارث كبرى، فالأسعار تزيد كل يوم بل كل ساعة، والغالبية العظمى من المصريين تنزلق إلى ما تحت خط الفقر، والفقراء والطبقات الوسطى يعجزون أكثر فأكثر عن مواصلة بطولة البقاء على قيد الحياة، وهو ما قد يهدد بانفجارات اجتماعية تلقائية، فقد نفد صبر غالب المصريين أو كاد، خصوصا مع التحيز الفادح لاختيارات السلطة الاقتصادية والاجتماعية، وضغطها المتصل على أعصاب الفقراء والطبقات الوسطى، وهم يشكلون قرابة التسعين بالمئة من المصريين، ولا يحصلون سوى على فتات ربع الثروة العامة، بينما لا ينجو سوى شعب العشرة بالمئة، وفي يدهم ثلاثة أرباع الثروة المصرية، وعلى قمتهم طبقة الواحد بالمئة، التي تحتكر نصف إجمالي الثروة، وهؤلاء لا تمسهم السلطة، ولا تجرؤ على الاقتراب من امتيازاتهم، فلا كنس يجرى لامبراطورية الفساد، ولا فرض لنظام الضرائب التصاعدية، ولا توزيع عادل لأعباء أزمة الاقتصاد، ولا أثر لمعنى العدالة الاجتماعية، وهذه كلها ظروف تكاد تخنق المجتمع المصري، وتزيد منسوب الغضب الاجتماعي تحت حافة الحناجر، خصوصا مع احتقان سياسي ملازم، وخلط بين السياسة والإرهاب، واستمرار احتجاز عشرات الألوف في السجون السياسية، وأغلبهم الساحق من غير المتهمين في قضايا عنف وإرهاب مباشر، وكل هذا مما لا يليق بمصر، ولا يضمن سلامتها الأكيدة، فكل المصريين ضد جماعات الإرهاب، وهزيمة الإرهاب في مصر محتومة، ولا تهديد حقيقيا لبدن الدولة ولا لجغرافيا مصر من جماعات الإرهاب، مهما كانت قوتها، فمصر غير قابلة للفصم ولا للقضم، بينما الخطر الحقيقي على الدولة من مصدر آخر، فالفساد أخطر من الإرهاب، والفساد ينخر كالإيدز في بدن الدولة، ويكاد يحولها إلى جثة متعفنة مرمية في الطريق العام، تزكم روائحها الأنوف، وتحجب عن المصريين نور الشمس، خاصة مع اختيارات الظلم الاجتماعي الحاكم، وما من حل يليق بمصر، سوى برد الاعتبار لاقتصاد التصنيع الشامل، وإقرار العدالة الاجتماعية، وحفظ الكرامة الإنسانية بوقف مظالم السجون وأقسام الشرطة، وإقرار قانون عفو سياسي شامل، يجبر ضرر الضحايا، ويخلي سبيل عشرات الألوف من المحتجزين وراء الأسوار، ولا يستثني سوى المتهمين والمحكومين في قضايا عنف وإرهاب، مع إطلاق سراح السياسة وحقوق الرأي والإبداع والتعبير والمعارضة السلمية، وليس بقاء الحال على صورته المأزومة، ومع سلطة تفتقر إلى الحس السياسي والاجتماعي معا، وتكاد تقوض أثر الإنجازات غير المنكورة، وهي بعيدة بطبع البنية الأساسية فيها، عن حس الناس وحياتهم الحاضرة المختنقة. وغياب التصنيع والعدالة والسياسة يضعف المجتمع المصري، وقد ينزلق بالوضع كله إلى مهالك لا تليق بمصر، ولا تدعم ما تحقق من استقلالها الوطني، واستقلال قرارها وسياستها الخارجية والعربية، وهو ما تتربص به دوائر دولية وإقليمية معلومة للكافة، لا سبيل لمواجهتها سوى بتعبئة وطنية شعبية، لا تتحقق بغير مراجعة شاملة لسوء اختيارات الداخل في الاقتصاد والسياسة بالذات، ووقف الإنهاك والعدوان المتصل على حقوق غالبية المصريين. كاتب مصري السياسة الغائبة في مصر عبد الحليم قنديل  |
| التوحش بديلاً للثورة Posted: 23 Dec 2016 02:09 PM PST  لعل مفكراً في تاريخ الفكر الإنساني والتراث الغربي تحديداً لم يلق ما لقيه ماركس من تشويهٍ وتجريحٍ وتشهيرٍ ودعاية مضادة، كما أنني على قناعةٍ راسخة بأنه ليس من مفكرٍ شوهه من ادعوا اقتفاء منهجه وتبني أفكاره كماركس. إذ تكفل هؤلاء باختزال أفكاره وتجفيفها ومن ثم حبسها مضغوطةً كسيحةً في علبٍ وصناديق معتمة، تضيق عليها – قصوا جناحيه وأغلقوا كل تلك المساحات الرحبة التي فتحها للتفكير والتحليل والتعامل، مع واقعٍ سائلٍ أدرك قبل غيره كم هو متغير ومن ثم تكفلوا بترويج تلك البضاعة المعلبة «المقولبة» من الأفكار، بتوجيهٍ من ستالين وأزلامه والدولة السوفييتية من بعد، على أنها الماركسية، لتتحور بذلك عن كونها وسيلةً ودليلاً للعمل والنضال والثورة والتحرر، ومنهاجاً للتحليل، إلى مجموعة من «المقولات « كالتي للفرق الدينية و»عقيدةً « شبه دينية (أو دينية بالفعل) يتلقاها الناس عن الأحزاب، حاكمةً أو غير حاكمة وممثليها. وفقاً لتلك الماركسية المعلبة للاستهلاك، تم اختصار التطور التاريخي إلى صيغة ومعادلة رياضية حسابية، تفضي بمقتضاها كل مرحلةٍ من مراحل التطور المجتمعي إلى الأخرى بطريقةٍ آلية حتمية جامدة، بدءاً بالمشاعية الأولى وصولاً إلى الرأسمالية التي يفترض، يقيناً وفق تلك التقسيمة والمعادلة الجافة، أن تؤدي إلى المجتمع الاشتراكي؛ والحقيقة أنه ليس أبعد عن الحقيقة من تلك الصياغة التي لا تحتاج إلى كثيرٍ من التعمق، لتدرك كم تحمل من روح اليقين الديني. لن أتطرق لشرح «حقيقة الماركسية» لأنني أولاً لست خبيراً، فثقافتي دون ذلك، وثانياً لأنه هذا ليس مجاله، وثانياً لأن الحديث عن «حقيقة « الشيء قد يجرنا إلى ما يشبه سجال النحل والفرق عقب التحكيم في موقعة الجمل وأشباهها في التاريخ في الديانات والنظريات الأخرى. يكفي في هذا السياق وبعد هذه المقدمة الطويلة التي لا بد منها في رأيي، أن نقول بأن الثابت عن ماركس، الذي لا يختلف عليه اثنان، هو قناعته الراسخة بأن الرأسمالية نظامٌ مختلٌ في جوهره مأزومٌ، بمعنى أنه محكومٌ عليه بالأزمات دائماً وفقاً لطبيعته الأساسية التي لا فرار منها إلا بتخطيه؛ لكنه أبداً في أعماله الناضجة لم يسقط دور الفعل الإنساني، والأهم من ذلك لم يسقط من حساباته أبداً احتمالات الهزيمة. أن تكون القوى أو الطبقات المستغَلة المنوط بها والواقع على عاتقها التغيير التاريخي دون هذه المهمة، أن تقصر قدرتها عن ذلك نتيجة ما قد لا يحصى من العوامل المتضافرة كقلة الوعي و/أو تزييفه، تخاذل ( أو تآمر وتسليم) القوى التي تزعم أو تفترض في نفسها أنها طليعية تعبر عن المستقبل، أو القمع اللامحدود الذي يمنع تشكل هذه القوى. فالهزيمة إذن ممكنة، والتقدم وتخطي الرأسمالية المأزومة ليسا باليقين ولا الحتمية التي تصورها وروج لها الستالينيون والسوفييت، والدور البشري اختياراً وفعلاً وتنظيماً، أساسي وفارق. والهزيمة تعني استمرار الرأسمالية بأزماتها التي لن تني تتعاظم وتيرتها كما ستزداد اتساعاً وعمقاً، مدمرةً قاتلةً محطمةً البشر والبيئة والكوكب، والأمر ذاته، وبالتسلسل المنطقي، يمتد ليشمل الأنظمة الشمولية، أذرع رأس المال العالمي البائسة وضيعة الشأن، في بلداننا التي جرفت الحياة السياسية وصادرت المجال العام ودمرت وشوهت الحياة الثقافية، وزيفت وعي الناس وفرضت وسيدت ثنائياتٍ بغيضة، قاتلة ومدمرة كالتي بين الأنظمة والإسلاميين، القمع أو الفوضى. هي الوحشية أو البربرية والهمجية بديلاً، كما عبر عنها إنجلز، في صياغته التي زادت من شهرتها روزا لوكسمبورج «الاشتراكية أو البربرية». لسنا بحاجة إلى النظر بعيداً في تاريخ الثورات، وإنما يكفي تأمل ما حل في بلداننا، خاصة مصر، حيث تمكنت الثورة المضادة، وسوريا حيث دمر النظام فعلياً وبالمعنى الحرفي البلد. في الحالة المصرية سنجد النظام معبراً عن الطبقات الحاكمة المستفيدة قد قرر لا أن يرفع سقف العنف، بل أن العنف لا سقف له، ومستفيداً مستظلاً بسلاح التخويف من مصائر الدمار الإقليمي، جعل كلفة المعارضة بمجرد الوقفات الصامتة أو الكلام احتجاجاً مبهظةً للغاية، في صورة محكومياتٍ طويلة بعد حبسٍ احتياطي طويل هو الآخر، وما ذلك إلا محاولة لترميم جدار الخوف وزيادته سمكاً وارتفاعاً. من الملاحظ في هذا السياق أن الطبقات الحاكمة والمحافظة تتشابه في العالم أجمع، خاصةً في خضم أي ظرفٍ ثوري، فهي أولاً دائمة التركيز على الأخلاق وأولويتها، وثانياً الفقدان شبه التام لملكة الربط. فلتسمعن وتقرأن دائماً مقولاتٍ (سخيفة لأكون صريحاً) من عينة أن «الناس صارت بلا أخلاق» وأن ما صرنا إليه نتيجة انعدام الأخلاق، وكأن الأخلاق تُكتسب من الفراغ دون أي تأثيرٍ للعوامل الاجتماعية والبيئة المحيطة، وكأن من نشأ في مزبلة أو ماخور (ليست لدي أدنى مشكلة مع كليهما وليس ذلك بحكمٍ عليهما) دون أدنى رعاية أو تعليم من المفترض أن يكون خلوقاً مهندماً، يتحدث الفرنسية ويتنادم مع خلانه متظارفاً عن مسرحيات موليير، ولا يكن أي حقد أو كراهية أو ضغينة لمن حباهم الحظ، الأعمى تماماً، بأن يولدوا في بيئةٍ أفضل وظروفٍ أيسر. تجدهم دائماً يتندمون متحسرين على الزمن الماضي الأفضل والأجمل، دون سؤالٍ يطرح وإجابةٍ أبسط عمن أوصلنا إلى ما نحن فيه، خاصةً في حالة الطبقات الوسطى التي يزداد مستواها الاجتماعي انحداراً. أجل، قد لا تنجح الثورات ولكن البديل وحشي. البديل هو الأفكار الظلامية الهروبية (التي يؤول الكثير منها إجراماً وإرهاباً) والسرقة والسطو والقتل والمخدرات، مجتمعٌ يأكل بعضه ويقتات على نفسه، ضربٌ من حربٍ طبقية تخاض في معارك صغيرة متفرقة لكنها لا تؤدي سوى للتعفن والتحلل المجتمعي، لمزيدٍ من التشوه والانحطاط البشري والانمساخ، إلى مزيدٍ من القسوة والدم الرخيص والتوحش، وإننا لنرى الكثير من ذلك في مصر، والأمثلة في أماكن أخرى سابقة وعديدة، يحضرني منها الآن جنوب أفريقيا، حيث يعيش البيض والموسرون في معسكراتٍ يحميها حرسٌ مدججون بالسلاح فأي عيشةٍ تلك؟ ختاماً، نحن نعيش في عالمٍ قلت يقينياته وثوابته (إن لم تكن انعدمت) وفي زمنٍ مربكٍ للكثيرين تكثر فيه الأسئلة الوجودية الأساسية العويصة دون إجاباتٍ سهلة أو جاهزة، زمن اختياراته صعبة، ولكنها محتمةٌ وواجبة، لا فرار منها. زمنٌ تعمقت فيه أزمة الرأسمالية ففتحت أبواباً للجحيم، من صعودٍ لليمين المتطرف إلى حروبٍ ومجازر نكتوي بها نحن أكثر من غيرنا. في الثورة وتخطي هذا النظام يكمن الخلاص الوحيد للبشرية، إلا أن الهزيمة ممكنة…والبديل تردٍ في الوحشية. كاتب مصري التوحش بديلاً للثورة د.يحيى مصطفى كامل  |
| النائحون على حلب و»الناطرون» مصير إدلب إلى أين تتجه سوريا الآن؟ Posted: 23 Dec 2016 02:08 PM PST  أصبح مهم للغاية أن تُعاد قراءة مسار الأحداث بشفافية عالية، وأن تُقيم الأمور بشكل موضوعي، هذا ما يتردد الآن في أحاديث ما بعد الكارثة، التي أعادت الأسئلة الكبيرة إلى الواجهة، لماذا سمحت الثورة السورية أن تُجر إلى مربعات العنف هذه؟ وكيف توافدت إلى أرض سوريا جماعات مختلفة الأوجه والتوجهات؟ وكيف ساد الخطاب الديني الأكثر حساسية على الخطاب الوطني المدني الذي يفهمه العالم؟ هل نجح النظام وحده في استدراج جماهير سوريا الثائرة إلى هذه الحفرة المظلمة؟ أم أن ظاهرة الجهاد وخطاب المنابر فرضت حالها على بعض مسارات «الربيع العربي» ولونتها بإرادات مختلفة فتبعثرت وتحولت إلى حالات اقتتال داخلي؟ وقبل كل هذا أعطت للعالم حججا كثيرة، أوضحها تلك التي تشير إلى أن مآل الثورات غامض وشديد الخطورة، وربما أخطر من الأنظمة المتوحشة، في لحظة الدفاع عن بقائها، لأن الأخيرة لها وجه واحد وعنوان واحد، وقد تأتي وحوش بأوجه مختلفة تتصارع فيما بينها وتقسم الأرض إلى إمارات متطرفة وتشكل قاعدة معادية للسلام والأمن العالميين. لم يعجز أعداء التغيير في سوريا أن يختاروا استراتيجية رادعة بصورة عنيفة للغاية لخوض، ما اعتبروها، «الحرب على الإرهاب»، وأن يجدوا السبيل اللازم لمخاطبة العالم بأن السلطة الحالية، مهما اقترفت من جرائم، أهون من الخطر الأكبر المحتمل الغامض في حال سقطت الدولة وتحولت سوريا إلى بقع متفجرة، وأرض للجهاد والحروب الدينية اللانهائية. حلب فرزت نماذج مختلفة من ردود الأفعال العربية والعالمية، لكن العالم وبصورة خاصة سيظل يتذكر وجه كيري «الوزير النيجاتيف»، الذي درج على أن يعيد صياغة أحاديثه للإعلام بالقالب الجامد الممل نفسه، كمن يرفع العتب عن دولة عظمى، وقفت بإرادتها ضائعة مهزوزة في أخطر مشهدية دموية عرفها الشرق الأوسط. الوزير الأمريكي المسافر خلف رياح الخصم سيرغي لافروف الذي بدا في كل مؤتمراته الصحافية محافظا على نبرةٍ جادة عكست تصاعد الموقف الروسي الذي ما أن بلغ سقفا غير مسبوق في تدخلاته الخارجية، حتى توارت ملامح الوقار «الكيرية» ثم اختفت بصورة نهائية. وعشية سقوط حلب ظهرت تركيا أيضاً بجانب روسيا في الوقت «بدل الضائع»، تنسقان الخروج العظيم لشعب حلب الشرقية، وتضاءلت عند ذلك الأردوغانية الطافحة بالعزيمة والتوثب لدعم الثوار، بينما إيران مارست أدواراً حاسمة على الأرض، ولم تتموضع على الهوامش، فظهر قاسم سليماني، كذئب طليق، على شوارع حلب الخالية من السكان، ومن حوله مدينة أشباح خاوية على عروشها، لا شيء فيها سوى الدخان وصدى الأنين والصراخ النابت من بين مفاصل الأنقاض. وفي رواية أخرى سوف تُحكى لاحقاً: سيجد المتابع العربي مشاهد فيها الكثير من الصراعات الداخلية التي عاشتها المدينة بين عدد من الفصائل والمنظمات والمجموعات التي استنفدت مسميات التاريخ الإسلامي، وربما تزاحمت وتقاتلت في اللحظات التي كانت حلب تُقصف من الجو والبحر والبر، وهذا سيجعل من حلب ملخصا داميا لهذا التاريخ المر، الذي تمر به المنطقة العربية. لكن المتابع الآن وفي المستقبل سيجد أيضاً صعوبة قصوى للتفتيش عن أدوار عربية لها أثر يُذكر في آخر المطاف، بعد أن كانت للعرب بداية متحفزة لحسم أمور سوريا بشكل سريع، دون حسابات حقيقية لمثل هذه التداعيات الكارثية، حتى إن أصبحت سوريا موزعة بين الموت والدمار والنزوح الجماعي والتشريد، انخفض سقف التاثير العروبي وهامت سوريا الجميلة على وجهها. يجري الآن الترويج لمصطلح «ما بعد حلب»، والحقيقة أن إدلب هي ما بعد حلب، تنتظر مصيرا، ربما لا يختلف كثيراً إن لم تكن هناك جهود استباقية وتعاون إقليمي ودولي على «ترشيد الكارثة»، إن صح التعبير، فلا أحد سيفهم إلى أين سيُهجر شعبها والشعب المهجّر إليها لتصبح مصائبهم مضاعفة، وهل العالم يقوى مرة ثانية على استيعاب مشاهد إدلبية أكثر رعباً لسكان تحت الأنقاض؟ المعارضة السورية عليها وحدها أن تعيد قراءة الأحداث، وأن تفرز بين ما يخدم قضية سوريا ومستقبلها وما يزيد متاعبها وأزماتها وربما يقود إلى كوارث أخرى، وعليها أن تجعل المعارضة السورية سورية المحتوى والهدف، وأن يفهم العالم أنها معارضة وطنية تهدف إلى بناء دولة مدنية حديثة، كاستحقاق وثمن لكل هذه الخسائر البشرية الكبيرة، وألا تقبل في صفوفها من يحملون أجندات متطرفة أو من أتوا من خارج الحدود، مثلما عليها أن تتحدث بلغة عصرية يفهمها العالم، وقبل كل ذلك أن تتحد المعارضة حول برنامج حقيقي للتغيير، وأن تتعرف إلى مقدراتها ومراكز قوتها لتضع على ضوء ذلك تعريفا عقلانيا لمسار سوريا ووجهتها. لم تعد سوريا تحتمل التوظيفات الطائفية واستجلاب العالم لاقتسام دمها وحياتها كي تُرضي كل أطراف الدنيا وتعطي كل جهة جزءا من لحمها حتى تتصالح الأمم وتتفق بأن سوريا تستحق الحياة بعد ان يُروى عطشهم من دمائها. حلب مدينة التاريخ والتعايش العرقي والديني والطائفي، وسيدة الأزمنة القديمة والحديثة، خرجت من تحت أنقاضها معفرة بالتراب لتعلن أن كل دروب الموت في هذا التاريخ المظلم قد تقاطعت على محيط قلعتها وفي أزقتها القديمة وأسواقها وميادينها وشرفاتها و»أبراج حمامها»، فلم تعد «كل دروب الحب توصل إلى حلب»، ولا وقت للشهباء أن تتذكر ما قاله فيها أبو العلا وأبو فراس ونزار قباني، بعد أن توقف سحر المواويل الحلبية وانثال الغبار على كمنجات الليل السابح فيها. هي لحظة أشد إيلاماً في تاريخ الأزمات التي عرفتها المنطقة وهي لحظة مأساة عظيمة لسوريا الجميلة قلب الشرق المنطفئ. كاتب يمني النائحون على حلب و»الناطرون» مصير إدلب إلى أين تتجه سوريا الآن؟ احمد عبد اللاه  |
| لماذا يهاجر شباب المغرب؟ Posted: 23 Dec 2016 02:08 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي» ـ سارة ريس: باتت الهجرة هاجسا وحلما لشباب المغرب، وسبيلهم الوحيد للبحث عن مستقبل أفضل، فقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة التجديد السياسي بفرنسا في العام 2011، عن عزم حوالي ثلث الشباب المغربي نحو الهجرة خلال السنوات المقبلة. ربما يختلف وضع المغرب حالياً عن باقي بلدان الشرق الأوسط، فهو بلد مستقر لم يمر بحروب أو أزمات كبيرة، إلا أن قلة فرص العمل وشبه انعدامها لشريحة كبيرة من الشباب، تعد من أهم دوافع الهجرة. يقول وليد حداد، مصمم غرافيك في قناة عربية في واشنطن، ومقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام ونصف العام: «قرار الهجرة لم يكن بالسهل، حزنت جدا لفراق عائلتي، وتأسفت جدا لأني وددت أن أحظى بفرصة عمل جيدة في بلدي، وتأسفت لأنني لم ألق الدعم والتقدير من الجهات التي عملت معها في المغرب». لم يستطع حداد إكمال دراسته في المغرب لأسباب مادية، رغم كفاح والدته ومعاناتها، من أجل توفير الإمكانيات اللازمة لتسديد مصاريفه، لكنه لجأ إلى الدراسة الذاتية في مجال الغرافيك والتصميم، وعمل في الوقت نفسها بشكل حر، مع شركات في المغرب. يضيف: «كانت هذه التجارب غنية ومفيدة جدا، رغم المتاعب التي واجهتها في المغرب، خصوصا فيما يتعلق بالجانب المادي، فقد كنت أحصل على مبالغ ضئيلة رغم عملي الجيد، وبعض الشركات لم تكن تدفع مستحقاتي من الأساس». ذلك لم يمنعه من الاستمرار في العمل والتفوق فيه رغم الظروف، وربما هذا ما ساعده في الحصول على فرصة العمل في إحدى المؤسسات الإعلامية بالولايات الأمريكية/ ويقول عن ذلك: «سعدت جدا بهذه الفرصة، خصوصا بعد إعجاب العاملين على رأس القناة بعملي، وهذا ما شجعني أكثر لقبولها. واليوم بدأت حياة جديدة، وأتلقى دعما وتشجيعا من رؤسائي وزملائي، وقد ضحيت بالكثير من أجل ذلك، بعد سنوات من الخذلان». وهو يرى أن «الناس هناك يشجعون الفن والإبداع، ويساعدون الشباب الطموح في النجاح» آلاف الشباب المغربي هاجر، أو يحلم بذلك، لتحقيق هذا النجاح ـ. ورغم ارتباطهم بأسرهم، إلا أن الشباب المغربي غير منخرط في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، كما أن المجتمع «غير متسامح معهم»، كما تشير الدراسة التي أنجزتها مؤسسة التجديد السياسي. المجتمع أيضاً، غير متسامح مع المرأة بشكل كبير، خصوصاً إذا كانت شابة تحلم بالاستقلالية والحرية. هاجرت هدى (اسم مستعار) إلى فرنسا في عمر الثامنة عشرة، بقرار من والديها، وخصوصا والدتها، ربة البيت الأمية، التي قالت لها ذات يوم «لا أريد لكِ الحياة التي عشتها هنا، لا يوجد شيء يمكن القيام به، وليس هناك مخرج». تقول هدى، أن والدها فضل أن تلتحق بشقيقها وتدرس في فرنسا على أن تعيش في مدينة مغربية أخرى بمفردها. استقلت في العشرين وتركت بيت شقيقها، لتكتشف باريس التي تصفها بالفقيرة إنسانياً والغنية ثقافياً: «من الصعب خلق روابط وعلاقات، ربما بسبب نظام الحياة المجهد». هدى، تبلغ اليوم تسعة وعشرون عاما وتعمل في المجال المصرفي، وقد اكتسبت خبرة مهمة أثناء إقامتها في فرنسا لعشر سنوات، لكــــن، هل تفكــــر في العودة إلى المغرب؟ تجيب: «فكرت في ذلك، لكني عدلت عن هذا القرار، لأن وضع المرأة هناك سيئ وبائس، لا أريد أن أنفصــــل عن الفضاء العام ولا يمكنني العيش مرتدية أقنعة لإرضاء المجتمع، وقضاء حياتي فقط في العمل والبيت والأماكن المغلقـــــة، مثل صديقاتي اللواتي عُدْن إلى المغرب. ذلك شبه مستحيل بالنسبة لي، لكن ربما سأرى الأمور بشكل مختلف خلال السنوات المقبلة». لماذا يهاجر شباب المغرب؟  |
| مورينيو يرشح فريقه السابق للتتويج باللقب Posted: 23 Dec 2016 02:00 PM PST  مانشستر – رويترز: رشح جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد فريقه السابق تشلسي المنفرد بالصدارة للفوز بلقب الدوري الانكليزي، قائلا إن قدرة النادي اللندني على تحقيق الانتصارات المتتالية ستمنع أي فريق آخر من اللحاق به. ويحتل يونايتد الذي لم يخسر في آخر ثماني مباريات في الدوري، بعد هزيمته الكبيرة 4-صفر في ملعب تشلسي المركز السادس برصيد 30 نقطة بعد أول 17 جولة. ويتخلف يونايتد بفارق 13 نقطة عن تشلسي الذي يتفوق بست نقاط على ليفربول أقرب ملاحقيه. وعن فرص فريقه في الفوز باللقب قال البرتغالي مورينيو: «لا بد من التحلي بالصدق والقول إنه أمر في غاية الصعوبة. الأمر لا يتعلق فقط بفارق النقاط لكن أيضا بفلسفة تشلسي في اللعب.» وأضاف: «يحرزون هدفا ويحققون الفوز ويجيدون الدفاع ولا يهتمون بما يقوله أو يراه الآخرون. وهم يركزون فقط على الفوز ولهذا السبب لا أعتقد أنهم سيخسرون الكثير من النقاط.» وبعد ثلاثة انتصارات متتالية قلص يونايتد الفارق بينه وبين ارسنال الرابع في الترتيب إلى أربع نقاط ورفض مورينيو التكهن بترتيب فريقه في نهاية الموسم. وقال المدرب المخضرم: «لا أريد التكهن بترتيبنا في نهاية الموسم لأن كل فرق المقدمة لديها الطموح ذاته.» وسيلتقي يونايتد مع ضيفه سندرلاند المهدد بالهبوط يوم الاثنين المقبل. مورينيو يرشح فريقه السابق للتتويج باللقب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق