| صعود اليمين المتطرف: مخاطر هائلة على العالم Posted: 04 Dec 2016 02:27 PM PST  أعطت نتائج الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي إشارة مهمّة إلى بدء تحوّل كبير في العالم، وفي الديمقراطيات الغربية خصوصاً، ما لبث انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية أن أكّده وهو الصعود المركز لليمين الشعبوي، الأمر الذي يطرح مخاطر عديدة على النظام الديمقراطي نفسه وليس فقط على الحريات الليبرالية والمكاسب الاجتماعية الكبيرة التي حققها للمجتمعات الغربية. دلائل عديدة تشير إلى أن هذه الموجة قد تكون مؤهلة لاكتساح أوروبا التي شهدت أمس استفتاء في إيطاليا حول إصلاحات دستورية تعارضها أحزاب المعارضة، وبينها حزب «الخمسة نجوم» الجديد والذي يركب موجة الشعبوية الأوروبية نفسها، وهناك أوضاع مشابهة في الانتخابات المقبلة في الدنمارك وهولندا وألمانيا. يضاف إلى ذلك أيضاً اختيار اليمين الفرنسي المحافظ لفرانسوا فيون، المرشح الأقرب للتيار السياسي لليمين المتطرف والذي خاض معركة طاحنة ضد المرشح الأقل تطرفا، ألان جوبيه، وكانت إحدى الطرق المستخدمة ضده هي تحوير اسمه إلى «الله جوبيه» (في تعريض بتحالفه مع المسلمين الفرنسيين)، واللافت أن فيون سيتواجه مع مرشحة أكثر تطرّفاً منه هي جان ماري لوبان (التي، بين أمور كثيرة مشابهة لنظرائها الأوروبيين، وعدت هي أيضاً بإجراء استفتاء عام حول العضوية في أوروبا)، فيما ستكون حظوظ اليسار، ممثلة برئيس الحكومة الفرنسية السابق مانويل فالس، هي الأضعف، إذا أخذنا في الاعتبار التحوّلات العاصفة الجارية في القارّة والتآكل التدريجي لليسار وقواعده الاجتماعية وطروحاته عموما. حزب نوربرت هوفر، مرشح اليمين المتطرف النمساوي للرئاسة الذي خسر الانتخابات بالأمس، سبق وأن رفع شعار «سنجعل النمسا قوية» الذي يشبه شعار ترامب «سنعيد أمريكا قوية»، واضافة إلى مناهضته ما يسمى «أسلمة أوروبا» وللهجرة وهي عناصر متشابهة في برامج ترامب وبريكزيت (وان كان هذا الاتجاه في بريطانيا يعلن أنه ضد المهاجرين عموما) واليمين الفرنسي، فإن هوفر استخدم قسم الولاء للزعيم النازي هتلر (فليساعدني الربّ) وهو أمر لم يعد، في المناخ العالمي الراهن، يثير القشعريرة والخوف لدى الجمهور الأوروبي العامّ لأنه يبدو موجّهاً ضد المسلمين فحسب. تتميز هذه التيارات اليمينية الشعبوية بإعجاب متبادل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونموذجه الاستبدادي في الحكومة، وهو أمر يعود، من ناحية، إلى استثمار روسيا وبوتين في دعم هذه التيّارات ماليّاً وسياسياً وإعلاميّاً، والمراهنة عليها، ولكنّه أيضاً يظهر مشاعر لدى تيارات اليمين المتطرف، تجمع بين الانزعاج من المؤسسات الديمقراطية التي منعتها طوال عقود طويلة من الوصول إلى سدة الحكم، والرغبة في إضعاف هذه المؤسسات لصالح حكومات قادرة على تجاوز ما راكمته الديمقراطيات من أشكال التأمين الاجتماعي والصحي للفقراء والمعاقين والكراهية المعلنة للنساء والأقليات والحريات الصحافية، وهذا يفسر هذه التأكيدات المستمرة على أمريكا وفرنسا «قويّة»! تستخدم هذه التيارات اليمينية الشعبوية المصاعب الاقتصادية التي تعانيها شعوبها والمناخ الذي خلقته موجة الهجرة الكبيرة من العالم العربي والإسلامي لتقديم حلول انتهازية سريعة تقوم على معاداة الآخرين واستعادة القيم المحافظة وهي سياسات سبق لها أن أدّت إلى حربين عالميتين وكوارث سياسية واجتماعية، لكن أغرب ما في هذه الظاهرة هي أنها تجد الآن تأييداً من القطبين المتخاصمين السابقين، أمريكا وروسيا، تحت قيادتي ترامب وبوتين، وهو ما قد يجعلها أكثر خطورة بكثير، ليس على العرب والمسلمين فحسب، بل على العالم بأكمله. عام 2017 سيكون عصيباً. صعود اليمين المتطرف: مخاطر هائلة على العالم رأي القدس  |
| مسدس قصيدة النثر Posted: 04 Dec 2016 02:27 PM PST  لعله، بالفعل، «المسدس الأشهر في تاريخ فرنسا الأدبي»، كما وصفته وكالة الصحافة الفرنسية؛ وقد يصحّ القول، كذلك، إنه كاد أن يغيّر وجهة التاريخ الأدبي الكوني، في ما يخصّ شاعراً فريداً اسمه أرتور رامبو على الأقلّ، وحول طراز لا يقلّ فرادة في كتابة القصيدة الحديثة. ذاك هو المسدس الذي استخدمه الشاعر الفرنسي بول فرلين في محاولة الإجهاز على صديقه وحبيبه رامبو، في أحد فنادق بروكسيل، ، نهار 10 تموز (يوليو) 1873: انطلقت من المسدس طلقتان، واحدة أصابت رامبو في رسغه، والأخرى طاشت فارتطمت بالجدار وارتدت إلى المدفأة. ومؤخراً أعلنت «كريستيز»، شركة المزاد الشهيرة، أنّ المسدس بيع بمبلغ 434.500 يورو، بعد أن شاءت المصادفة أن تُكتشف أصالته، وبالتالي قيمته التاريخية والمادية، بعد مرور 143 سنة على واقعة استخدامه. وفي الشطر المحزن من حكاية الاكتشاف هذه أنّ بلدية شارلفيل ـ ميزيير، مسقط رأس رامبو، لم تتمكن من شراء المسدس لعرضه في متحف البلدة المخصص للشاعر؛ إذْ جمعت 1700 يورو فقط، فبدا المبلغ مثيراً للشفقة أمام ما انتهى إليه ذلك المقتني الغامض، الذي بقي مجهول الهوية. أمّا في الشطر الأدبي، والشعري تحديداً، من الحكاية؛ فالإنصاف يقتضي البدء من فرلين نفسه، أحد أهمّ الأسماء في خريطة الشعر الفرنسي الحديث. لقد التقط بودلير في عمر مبكّر للغاية، وجهد طويلاً لمواصلة تلك الأسلوبية الفريدة التي بشّرت بها مجموعة «أزهار الشر»؛ وأغنى الشعر الفرنسي بالكثير الجديد، في مستوى الموضوعات والتقنيات، وحرّره من كمّ مماثل من الأعراف والقيود. كذلك حقّق فرلين الرابطة الشاقة بين مالارميه ورامبو، وانتمى إلى «الحركة البرناسية» دون أن ينجرف إلى جمالياتها الرومانتيكية المطلقة، ودون أن يكبح جماح الترميز الكثيف والتصوير التشكيلي للعالم المادي. ثمّ عاش حياة صاخبة وعاصفة ومضطرمة، ظلت مشحونة بكل ما هو جدير بشاعر بوهيمي. ولعلّ «الصداقة اللدودة» التي جمعته مع رامبو هي التفصيل الأكثر دراماتيكية في فصول تلك الحياة. ففي أيلول (سبتمبر) من العام 1871، تلقى فرلين رسالتين من رامبو، وصلتا من بلدة شارلفيل واحتوتا على عدد من القصائد (هي اليوم جزء من كلاسيكيات الشعر الفرنسي)؛ مع طلب بأن يبذل جهوده لمساعدة رامبو في المجيء إلى باريس. وهكذا بدأت صداقة خاصة حقاً بين الشاعرين، لم يمض وقت طويل حتى أخذ الشارع الباريسي يتقوّل حول طبيعتها؛ وزاد في الطين بلّة أنّ ظروف طفولة فرلين، مثل طفولة رامبو، قد خلّفت الميول الواضحة نحو المثلية الجنسية، الأمر الذي أسهم في تكريس مشاجرات دائمة بين الشاعرين. ويبدو أن أحداً لا يعرف على وجه الدقة ما الذي اعترى فرلين في بروكسل، صبيحة ذلك اليوم المشؤوم، حين خرج باكراً لابتياع مسدس، وعاد مخموراً عند الظهيرة. «هذا لك، ولي، وللجميع»، قال وهو يُظهر المسدس لرامبو. ولكن الرجلين غادرا الفندق معاً، وشربا، وتناولا الطعام، ثم عادا إلى الغرفة، وإلى وصلة شجار جديدة أسفرت هذه المرة عن طلقتين من المسدس. وفي المستشفى دخل الصديقان اللدودان في جدل جديد لم ينفع في تبديل قرار رامبو بالعودة إلى فرنسا. وبعد تضميد الجرح غادرا إلى المحطة دون مشكلة قانونية لأن رامبو لم يتقدم بشكوى، ولكنهما تشاجرا في الطريق. وتجمع الروايات على أنّ فرلين مدّ يده إلى جيبه أو هدّد باستخدام المسدس ثانية، مما جعل رامبو يفرّ من أمامه ويحتمي بشرطي. وبعد ساعة كان فرلين محتجزاً في انتظار حكم سيصدر بحقّه بعد أقل من شهر، ويقضي بسجنه سنتين. في السجن ارتدّ فرلين إلى نزعة تديّن كاثوليكية كانت محفورة في وجدانه منذ الطفولة، لكنها امتزجت برؤيا نبوية تجوس أركان هذا المجتمع «المقيت، العفن، الخسيس، الأرعن، والملعون»؛ ولا توفّر نقداً لأحد: الديمقراطية، الجمهورية، حقّ الانتخاب، فكتور هيغو، فلوبير، غونكور… ولكنّ فرلين الجديد هذا لن يتردد في البحث عن رامبو فـــور خروجه من السجن، والسفر إليه في شتوتغارت لإقناعه بالعودة إلى فرنسا، دون طائل. وفي ذروة صعود مجده وانتخابه «أمير الشعراء» الفرنسيين، أخذت الأمراض تفتك بجسده (الروماتيزم، السكري، السفلس، ذات الرئة…)، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة يوم الثامن من كانون الثاني (يناير) 1896 بعد غيبوبة طويلة. وفي العودة إلى المسدس الشهير، قد يصحّ القول إنّ فوهته، التي أخطأت قلب رامبو، كانت قد حفظت لشكل قصيدة النثر واحداً من أبهى نماذجها، «فصل في الجحيم»، التي كان رامبو قد بدأ يكتبها في شارلفيل وبلجيكا ولندن، ثم استكملها بعد تلك الواقعة، وكانت القصيدة الوحيدة التي نشرها بنفسه. أمّا حامل المسدس، فرلين، الشاعر الكبير بدوره؛ فقد قضى نحبه كما يليق بشاعر بوهيمي رجيم، غير عادي: وحيداً، عارياً، ممدّداً على بلاط غرفة مظلمة باردة. مسدس قصيدة النثر صبحي حديدي  |
| نصيحة جزائرية «نسائية» ضد الوزراء «الذكور اللصوص» … والأردنيون يستعدون لعام «إنقعي رز إحتياط» Posted: 04 Dec 2016 02:26 PM PST  تصل وزيرة التضامن والأسرة في الجزائر منية سليم إلى منطقة مغرقة في الحساسية وهي تقترح على موظفات الدرجة العليا التبرع برواتبهن لصالح الدولة والبقاء من حيث المعيشة والإنفاق في ظل الزوج بدلا من ظل الحيطة. محطة «البلاد» سجلت للوزيرة منية مسلم هذا الإقتراح العبقري وأعادت بثة من فرط المفارقة محطة «سي أن أن» الأمريكية. في بلاد الشام ثمة كلمة شعبية دارجة إسمها «التشليق» وهي تعني تحويل جسم واحد إلى أشلاء وبطريقة عنيفة وغير منتظمة وبدون مخدر. لو معالي الأخت الجزائرية اقترحت على من يحملن لقب معالي أو عطوفة في الأردن مثلا برنامجها لشاهدنا على الفور مشهدا حيا وحيويا على فكرة التشليق. حمدا لله أن الاقتراح جزائري، ومن وزيرة واضح من شكلها وملابسها أنها غير معنية براتب الحكومة وأن زوجها لديه دخل يزيد عن 300 دولار على أساس أن هذا الرقم هو أقصى ما يستطيع عده غالبية أقاربي. الإقتراح بناء ويستند إلى مفهوم «القوامة» الشرعي، لكن ثمة إقتراحات عملية ومنطقية أكثر. عدد الوزيرات في العادة في عالمنا العربي قليل ونادر وغالبا ما توضع إمرأة أو إثنتان في مواقع وزارية من باب «العياقة» والتفاخر الدولي وإنتاج انطباع لا يعكس حقيقة مجتمعاتنا بأنها «ذكورية» بامتياز. وبما أن أصحاب لقب معالي من الذكور هم الأغلبية الساحقة ليس في الحصص والحقائب فقط، بل في صدارة «اللصوص والحرامية» والمسؤولين عن خواء الخزينة، فكل ما يتطلبه الأمر تحريض النساء العاديات على ضرب أزواجهن الوزراء، كلما سرق أحدهم شيئا من الدولة أو الناس…عندها ستوفر الخزينة الكثير من المال. شاهد مطلوب منه شهود مفكر وشاهد مرحلة من وزن عدنان أبو عودة يستعرض بعض شريط الذكريات والحوارات مع الراحل الكبير الملك حسين بن طلال وهو يتحدث بالتفاصيل لمحطة «العربية». صديق لي يطالب الرجل بـ «شهود على ما يقوله»… فقط نحن دون شعوب الأرض أشعر أحيانا بأننا لا نصدق إمكانية وجود عالم أو مفكر أو حتى مثقف حقيقي منا. أبو عودة، تحول منذ عشرة أعوام على الأقل إلى مفكر يعتد بما يقوله ويكتبه ويوثقه في نخبة من أهم وأرفع جامعات ومؤسسات العالم الحر البحثية .. الرجل اختلفنا معه أم اتفقنا يحاضر في أعتى الجامعات ويسأله ويستفسر منه الكبار في الكرة الأرضية وهو إحدى الظواهر في تاريخ الأردن السياسي الحديث أعجبتنا مسيرته أم لم تفعل، وبعض اقتراحاته تحولت لوثائق دولية وحقائق تاريخية. لذلك تقدمه «العربية» لمشاهديها وقبلها «الجزيرة» و«سي أن أن» وغيرهما ونحن فقط نتصدر للتشكيك بالروايات لأننا باختصار وكما يقول الدكتور عبدالله العكايلة «نخشى الإصغاء». نعم نخبتنا في حالة غريبة وغامضة جدا.. فوبيا الاستماع لأنها تخشى الحقيقة والأغرب أنها «تخشى الاقتناع بعد ما ستسمعه». نقع الرز من فرط اللهفة خلافا للعادة حرص الأردنيون هذه المرة على متابعة شاشة التلفزيون الرسمي والتسمر لرصد إطلالة وزير المالية عمر ملحس لكي يخبرهم ببساطة بأن العام 2017 سيكون «صعبا».. العبارة نفسها قالها البنك الدولي للأردنيين وعلى الشاشة نفسها. في تفكير الجميع المقصود واضح: ثمة عجز بمقدار نصف مليار للعام المقبل سيعوض من مصدر الدخل الأساسي للخزينة الأردنية وهو «جيب المواطن». ما لا يقوله وزير المالية لشعبه هو ما يلي: السعودية «لن تدفع» ودونالد ترامب لن يهتم وأي مستثمر يريد تحقيق الربح والاستثمارات مستعصية و«السيستم» أخفق في مواجهة الفساد بكل أوزانه، وبعض الأصدقاء في الخليج سيقدمون الفتات والحدود مع العراق وسوريا مغلقة إلى إشعار آخر بسبب علاقات سلبية جدا مع إيران وقطاع النقل توقف معبره اليتيم مع السعودية بسبب الرسوم الجديدة. في تقديري جرعة الصراحة المنقوصة لها أهداف أعمق من مجرد عرض حيثيات وأرقام الموازنة..عندما «يستوي» الناس ويأكل المواطن المزيد من الضربات على رأسه سيرحب الشارع بأي حل من أي نوع. الحلول هنا متفاوتة في مخيلة التحليل السياسي..صديق لي يتحدث عن تجاوز عقدة رفض الناس لإقامة «كازينو» ويقترح استقدام 20 ألف أوكرانية دفعة واحدة لرفع منسوب الترفيه السياحي..آخر يحفر أعمق فيلمح لمشاريع إقليمية سياسية أقوى من الشدة وأبعد مما نتوقع. على طريقة الأردنية، التي قالت لإبنتها من فرط اللهفة عندما سألتها عن عيد الحب وزوجها ..«إنقعي رز إحتياط» أقترح شخصيا أن نرحب بإسرائيل إحتياط. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان نصيحة جزائرية «نسائية» ضد الوزراء «الذكور اللصوص» … والأردنيون يستعدون لعام «إنقعي رز إحتياط» بسام البدارين  |
| فرنسوا فيون مرشح يميني تقليدي غير شعبوي Posted: 04 Dec 2016 02:26 PM PST  ليس هناك ما هو غير تقليديّ يمينيّاً في خطاب فرنسوا فيون. صحيح أنّ نجاحه في السباق الترشيحي ضمن قوى اليمين والوسط، وبعناوين أكثر يمينية ومحافظة وسلبية تجاه المهاجرين، وأكثر تصلّباً في الليبرالية الإقتصادية وبرامج التقشّف من أنداده، هو مؤشّر لمدى زحل اليمين «بإتجاه يمينه»، وزحل مجموع الحياة السياسية الفرنسية بإتجاه اليمين، وجزء من حالة يسميّها المؤرخ فرنسوا كوسي «تيامن العالم». لكن الرجل هو إبن المؤسسة. شغل وزارات، وترأس حكومات لعدّة مرّات، ويصعب ربطه بـ»الموجة الشعبوية» التي تشترط – في أقل تقدير، دخول «وجوه جديدة» إلى قلب الحياة السياسية من خارجها أو بالصعود الفجائي لقنواتها. وليس هذا بمقام فرنسوا فيون، الذي هو من كثرة ما عجنته المؤسسة الحزبية لليمين الديغولي، أو المؤسسة الحكومية في الوزارات التي تولاها أو في المرات التي كان تبوأ فيها منصب الوزير الأول، أشبه بحالة هيلاري كلينتون، منه إلى صخب دونالد ترامب، الذي غزا المؤسسة من خارجها، بل أنّه حتى أقل «شعبوية» بكثير من ظاهرة نيكولا ساركوزي يوم شق طريقه للرئاسة. أكثر من هذا، يصعب رصد ثوابت أيديولوجية «فارقة» في سيرة فرنسوا فيون، باستثناء ميله العام إلى المحافظة الإجتماعية ذات الطابع الكاثوليكي، وهذا ليس بالميل الغريب على الديغولية، بدءاً من الجنرال ديغول نفسه. غير ذلك، نجد الرجل في التسعينيات، إلى «الديغولية الإجتماعية» أقرب، وبعدها إلى «الديغولية الليبرالية» أو «الجديدة». ثباته في المحافظة الإجتماعية يختلف عن تطوّره من النغمة الإجتماعية إلى نغمة ترشيق القطاع العام، والغاء الضريبة على الثروة. «سياديته» في الموضوع الأوروبي، جعلته مثلاً في صف أخصام ماستريخت، ولم تكن على إيقاع واحد هي الأخرى. أمّا علاقته بأقصى اليمين، أي بحزب «الجبهة الوطنية» فتحتاج إلى تدقيق مزدوج: فهو، من جهة، صحيح، «يقتبس» من برنامج منافسته مارين لوبان، الشيء الكثير، خصوصاً في السلبية تجاه المهاجرين، والتضييق عليهم، وفي المحافظة الإجتماعية، لكن فرنسوا فيون رفض قبل سنوات قليلة، وبشكل حازم، أي تبادل للأصوات، بين اليمين وأقصى اليمين، بخلاف نيكولا ساركوزي مثلاً، الذي كان أكثر استعداداً لتبني الفكرة. صحيح أنّ تصريحات فرنسوا فيون، وخصوصاً تلك التي أطلقها من موسكو نفسها، قبل ثلاث سنوات، تجعله يرى إلى العلاقات الدولية بمنظار «لوباني» إلى حد كبير، لكنّه منظار يخرق قسمة «يمين ويسار» في فرنسا، أو في أوروبا، أو على صعيد العالم ككل. الإنقسام على الموقف من فلاديمير بوتين أو بشّار الأسد ليس انقساماً بين يمين ويسار في أوروبا، وان كانت طرائق تسويغ وتسويق الموقف «التصالحي» مع روسيا، أو «التطبيعي» مع آل الأسد، تختلف بطبيعة الحال، وخصوصاً بالنسبة إلى الظواهر الإنتخابية اليمينية التي تقرن مواقف من هذا النوع في السياسة الخارجية، مع نزعة سلبية بازاء المهاجرين، مغمّسة بـ»رهاب الإسلام» (تماماً مثلما كان يمكن لوالد مارين، جان ماري لوبان، أن يقرن بين تأييده لصدام حسين، ونزعته الكارهة للمهاجرين من أصول عربية، قبل سنوات). وبخلاف مارين لوبان التي تطرح نفسها كمرشحة متجاوزة «لقسمة يمين ويسار»، والتي حيت شعبوية دونالد ترامب اليمينية بنفس القدر الذي حيت فيه شعبوية برني ساندرز اليسارية، والتي تعتبر نفسها في خانة النضال ضد النيوليبرالية والعولمة الرأسمالية، لا يكابر فرنسوا فيون على يمينيته ـ وهي مكابرة تطبع في العادة خطابات أقصى اليمين، بل يقدّمها بالشكل الأكثر تقليدية لكلمة يمين: المزاوجة بين المحافظة الإجتماعية وبين الليبرالية الإقتصادية. فيون هو بالضرورة أقل ديماغوجية على الصعيد الإقتصادي، ولمجرّد أنّه يبشّر الموظفين وذوي الأجر باجراءات تقشّف وخيمة بحقهم! وإذا كان فيون يعي تماماً بأنّ حظوظه جزء من موجة يمينية تعتري المجتمعات الغربية بعد سنوات استمرت فيها الأزمة الاقتصادية والمالية تجرجر أصولها وتداعياتها، وتصاعدت فيها سياسات الهوية على خلفية الأعمال الإرهابية من ناحية، وقضايا «الإندماج» أو «عسر الإندماج» للمهاجرين من ناحية ثانية، وما يلحق ذلك من «رهاب الإسلام»، وبعد أن حلّت الخيبة سريعة سواء من تجارب «اليسار الشعبوي» (نموذج سيريزا) أو من تجارب «يسار المؤسسة الحاكمة» (الاشتراكية الديمقراطية)، فإنّ فيون الذي يرى فرنسا نفسها بثنائية يمين ويسار، لا يرى أوروبا كذلك. فأبرز ما يشجبه في سياسات هولاند «الإشتراكي» انقياده، بشكل غير متكافىء، وراء سياسات المستشارة الألمانية «اليمينية» آنجيلا ميركل. ليس هناك ما هو غير تقليديّ يمينيّاً عند فيون، وليس لموقفه من بوتين أو النظام السوري أو «حزب الله» ما يبدّل في هذا الأمر، لأنّ الشيوعيّ الفرنسيّ ـ أو الديغولي «الدولتي» – لن يكون موقفه مختلفاً في هذين الموضوعين. أما ما يتضمنه برنامجه بازاء المهاجرين، فـ»يقتبس» من اليمين المتطرف، صحيح، لكن ساركوزي فعلها قبله، ولم يؤدّ ذلك إلى أي معالجة «يمينية جذرية» لهذا الملف. إذا كان فيون أقل ديماغوجية من لوبان في الموضوع الاقتصادي، ما دام يبشّر الناس بالبلاء «التقشفي»، متذرّعاً باخفاقات اليسار الحاكم، فإنّه أكثر ديماغوجية من لوبان في موضوع المهاجرين: لأنّه لا يمتلك الأدوات الناجعة لتنفيذ شعاراته في هذا المجال، ولا يجيب بوضوح على سؤال، لماذا فشل هو وساركوزي، في تنفيذ هذه السياسات المناوئة للمهاجرين، من قبل؟! وفيما يتعلّق بالمسألة السورية، لا بأس أيضاً من التذكير، ولو كان السياق مختلفا إلى حد كبير، بأن شيراك ثم ساركوزي باشرا علاقتهما بالنظام السوري، الواحد بعد الآخر، بشكل ايجابي، بخلاف «سلبية منذ اليوم الأول» عند الإشتراكيين، إلا أنّ شيراك عاد ولعب دوراً أساسياً في اخراج هذا النظام من لبنان، وساركوزي عاد وبدّل سياسته من النقيض إلى النقيض، عام 2011، ويمكن القول بأنّ النظام الأسدي تأذى في خاتمة المطاف من شيراك أو ساركوزي أكثر مما تأذى من ميتران أو جوسبان أو هولاند! واذا كان العالم يتجه بشكل عام، صوب اليمين، بسياسات الهوية، ومناخات المحافظة الاجتماعية، وسياسات التقشف وحصر الانفاق، فإنّه من غير الدقيق الاستمرار في التعامل مع أقصى اليمين الفرنسي على أنّه تنظيم «فاشي» يخفي حقيقته وراء قناع من المراوغة والرياء. «الجبهة الوطنية» تبدّلت إلى حد كبير، وأسلوب صياغة السياسات واتخاذ القرارات داخلها لم يعد مختزلاً بتركيبة عائلية هرمية. وكلما زاد منسوب الديمقراطية الداخلية ضمن اليمين المتطرف تراجعت نسبة غرابته عن باقي مكونات اليمين الفرنسي (وهو يعيش داخله قلقاً من افتقاده إلى ما يميزه عن سواه، وهو ما تعبّر عنه بشكل أساسي ظاهرة ماريون ماريشال ـ لوبان)، وان بقي الاختلاف أساسياً في كون الجبهة هي يمين مناوىء للجمهورية الخامسة، في مقابل يمين حامل لفكرة الجمهورية الخامسة، من ديغول حتى فيون، ويسار مضطر إلى حمل جمهورية صيغت أساساً لتقويضه وترويضه ودفعه إلى دائرة من الفصام. صحيح أن فيون «يقتبس» شعارات لوبان فيما يخص الأجانب، وبوتين، وسوريا، ويحاول قطع الطريق على لوبان بتشديده على استعادة قوة فرنسا داخل أوروبا، بدلاً من الانسحاب من الاتحاد الأوروبيّ، لكنّ خيار مارين لوبان لم يعد تصادمياً مع المؤسسة الحاكمة، ولم يعد ترشحها للانتخاب، للتشديد على المفاصلة بين «فرنسا الجبهة» وبين «فرنسا الجمهورية الخامسة»، وانما للوصل بين الفرنستين، على قاعدة الأجندة اليمينية، الوطنية، الانسحابية من أوروبا. ليس هناك «ما هو غير طبيعي» اذاً في مداولات ومناقلات اليمين وأقصى اليمين، بفرنسا، مع بدء العد العكسي للانتخابات الرئاسية. ان كان ثمة «ما هو غير طبيعي» فعند اليسار: أن يكون اليسار في الحكم، وفي الإليزيه، وتكون حظوظه للتأهل للدور الثاني في الرئاسيات متواضعة، فهذا لا يمكن البحث عنه في «لا تقليدية» يمين، الذي لا يمكن تفسير صعوده فرنسياً اليوم بموجة شعبوية عاتية، خصوصاً في حالة فيون، «الاستبلشمنتي» بامتياز. المشكلة هي في اليسار. بعد قرن ونيّف قضاها اليسار، في فرنسا، أو غيرها، يبحث في معضلة «اصلاح أم ثورة»، تظهر الأزمة مزدوجة: أزمة اليسار الإصلاحي، يسار المؤسسة الحاكمة، وأزمة اليسار الجذري، خارج المؤسسة الحاكمة. يلتقي اليساران، الإصلاحوي والجذري، في فرنسا، اليوم، على الهروب إلى الأمام، من خلال الإكتفاء بـ»تقبيح اليمين» الحالي، وتصويره على أنّه شعبوي، وبنزعات فاشية، أو «تجميل اليمين» السابق عليه، في حين أنّ اليمين، مع فيون، أكثر تقليدية بكثير من الصورة ـ الرهاب، بشأنه. وحده اليسار القادر على رؤية فيون كما هو، أي كإبن المؤسسة الديغولية اليمينية التقليدية في مآلاتها، هو يسار قادر على تسويغ وجوده في السباق، بدلاً من أن يختزل السباق في ثنائية «يمين الجمهورية الخامسة»، أو يمين تجاوزها. لكن اليسار القادر على رؤية الاستمرارية «من ديغول إلى فيون» هو يسار قادر أيضاً على «استذكار» الاختلاف المنسي بينه وبين نظام «الجمهورية الخامسة»، صاحبة الدستور الأكثر يمينية في أوروبا الغربية. ٭ كاتب لبناني فرنسوا فيون مرشح يميني تقليدي غير شعبوي وسام سعادة  |
| في أصْلِ الدولة Posted: 04 Dec 2016 02:26 PM PST  لا أقاوم شهوة الوقوف عند الجزء الثاني من «الرقّ الطوعي»، كتاب الأنثروبولوجي الفرنسي آلان تستار، وقد اختار عنواناً لهذا الجزء: «أصل الدولة». وذاك أن هذا الجزء يعجّ بإيحاءات بعيدة أراها – على بعدها – مسعفة لنا في تناول مسألة الدولة والاستبداد، وهي المسألة التي نتخبّط حاليّاً في إخفاق مواجهتنا لتجسّدها الحسّي – التاريخي، بسائر أمثلته، وكنّا قد غفلنا عن كلّ نظر جادّ في طبقاتها العميقة أو في أصولها. أي أننا أهملنا – بالعبارة البسيطة – بناء نظريّة لها تنفذ من وصف المظاهر إلى تعليلها والقبض على جملتها المنطقية العامّة، أي على الصورة المجرّدة لبنيتها الواقعية. وكنت قد توقّفت هنا عند الجزء الأوّل من كتاب تستار، وعنوانه «موتى المرافقة»، وهو ينطوي على مدخل إلى مسألة الاستبداد، ولكن يدّخر جلاءها وتمحيصها إلى الجزء الثاني. ويحملني اليوم على تفحّص الجزء الثاني اقتصار تناولنا المعاصر لدولة الاستبداد على الوصف الخارجي لجهازها وسلوكها واستعاضتنا الإجمالية في ذلك بالتنديد عن استقصاء عوامل التماسك… أو ارتضاؤنا – إذا حاولنا شيئاً من هذا الاستقصاء – استنزاف تصوّر العصبية المقترض من ابن خلدون الذي نُلبسه، انصياعاً لاختلاف الحالات، لبوسه الإثني أو القبلي الأصلي تارةً ونفرض عليه طوراً لبوساً قوميّاً، بالمعنى الحديث، أو مذهبيّاً. فإذا غادرناه فإلى تصوّرٍ لصراع الطبقات ينسب إلى هذه الأخيرة أدواراً لم تكن لها ويلبسها أزياء يراها متنكّرةً فيها وهذا حين لا يخترع هذه أو تلك منها صدوعاً بافتراض وجود لها لا يرى منه بدّاً. قبل تناول الدولة، يلاحظ تستار خللاً فادحاً (لا بدّ لنا من الانتباه مباشرةً إلى ما يخصّنا من عواقبه) في بنية الأنثروبولوجيا الاجتماعية برمّتها يراه في طغيان علاقات القرابة على مقاربتها ما تناولته من مجتمعات أو جماعات. وهو يرى أن المدرسة البنيوية قد زادت هذا الطغيان فداحة. تفضي هذه المقاربة إلى إهمال أنواع أخرى من العلاقات يُدرجها تستار تحت اسم «العلاقات الشخصية» (وهذه تسمية قد لا توحي بأهمّيتها البالغة) ويتابع حالات حضورها وحالات غيابها في جماعات ومجتمعات كثيرة ويرصد بناها العامّة وتحوّلاتها ومفاعيلها. يتمثل المفعول العام لهذا الضرب من العلاقات بـ»الولاء» أو «الوفاء» من شخصٍ لشخص. وعليه يسعها أن تتّخذ صورة «الصداقة» المألوفة، مقترنةً كانت بعهدٍ صريح أو قَسَم أو شعيرةٍ أخرى أم غير مقترنة بشيء من هذا القبيل. ولكن ما يولج العلاقات الشخصية في تكوين السياسة، بما هي إعمالٌ للسلطة وتدبّر لها، إنما هو غلبة اللاتكافؤ وما يليه من تبعية في صورها الأبرز، القابلة لتشكيل القوّة السياسية والاستواء قاعدة وأداة للسلطة ولصاحبها. تلك، في أشدّ صيغها أسراً، علاقة العبد بالسيّد حيث وُجدت. ولكنّها أيضاً علاقة «المحسوب» بـ»وليّه» في روما القديمة أو علاقة «المولى» أو المملوك المُعْتَق بمولاه في المجتمعات الإسلامية أو علاقة القنّ أو التابع بصاحب الإقطاع أو بمن يقوم مقامه في أوروبّا العصر الوسيط، إلخ. ولكن ما الدولة؟ ولِمَ وجب أو جاز أن يقترن البحث في أصلها بالبحث في أصل الاستبداد؟ وكيف يصحّ أن تعتبر العلاقات الشخصيّة أصلاً للدولة وللاستبداد معاً؟ يقبل تستار التعريف الفيبري المشهور للدولة وهو تعريفها بـ»احتكار القوّة الشرعية» في المجتمع، وهو ما يفترض أن يكون، بالدرجة الأولى، احتكاراً للحقّ في إعلان الحرب وخوضها وللحقّ في إجراء العدالة. ويشير وصفُ القوّة أو العنف بالشرعية إلى الاختلاف ما بين الدولة والمافيا مثلاً. ولمّا لم تكن الدولة قد وجدت في كلّ مجتمع أو جماعة ولا في كلّ عصر من عصور التاريخ وما قبله فإن السؤال عمّا يجعل وجودها محتوماً أو راجح الاحتمال، في الأقلّ، يصبح متوجّب الطرح. وهو ما يُدخل تستار في مناقشة أرادها وجيزةً ولكنّها جاءت ثاقبة لأشيع النظريّات في أصل الدولة. لا يقبل تستار نظرية العقد الاجتماعي، على اختلاف مصادرها، إذ يرى فيها همّ إسباغ الشرعية على الدولة لا همَّ البحث في أصلها. وذاك أن أصحابها أنفسهم لا يزعمون أن هذا العقد أُبرم فعلاً، في يوم من الأيّام، بين أطراف فعليّين. وإنما يرى روسّو ومشايعوه في الدولة «خدعةً» فرضها أهل الثروة على المجرّدين منها مع استتباب الملكية الخاصّة. وهو يزعم أسبقيةً للدولة الديمقراطية فيقع في ضلال وقَع أكثرُ نظريي القرن العشرين في الضلال المقابل له، فيما لا تأذن المعطيات المتاحة اليوم ببتّ هذه المسألة لا في هذا الاتّجاه ولا في ذاك. ولا تنأى النظرية الماركسية عن هذا المنطق كثيراً، وقد حظيت بعبارتها الأوفى في كتاب مشهورٍ لإنجلز. وخلاصتها أن الدولة مقترنة الوجود بالصراع الطبقي تضبطه بـ»النظام» حائلةً دون اتّخاذه صيغة المقتلة المفتوحة وتسهر على سيطرة الطبقة المسيطرة. والحال أن إنجلز إذ يفترض ظهور الدولة مع ظهور الملكية الخاصّة والرقّ في اليونان القديمة، يزاول – في ما يرى تستار – «تاريخاً خياليّاً» يدحضه الوجود الثابت للدول قبل هذا العهد بدهر سحيق. ويخالف «نمط الإنتاج الآسيوي» الذي عرض ماركس لبعض مميّزاته هذه النظرية مخالفة قاطعة. ففي مصر وفي الصين القديمتين، كان «السياسي» مهيمناً على «الاجتماعي» بأسره وكانت السلطة (أو الوظيفة) مصدر الثروة، لا العكس. ولا يقول أيّ دارس جادّ اليوم بتولّد الممالك الأفريقية التقليدية من صراع الطبقات. أوقع من ذلك أن التصوّر الماركسي للدولة يبقى «وظيفيّاً» فلا يعالج مسألة الأصل. هو يتابع صورة «الدولة – الشرطي» التي جاء بها بعض نظريّي الثورة الفرنسية. وهذه صورة مستقاةٌ ممّا كانته الدولة الأوروبية في مرحلة تاريخية بعينها، ولكن الماركسية تعمد إلى تعميمها، فيما لا يقوم دليل على اطّراد حماية الاستغلال وظيفةً للسلطة، بحيث يصحّ ردّ هذه إلى مجرّد وسيلة لذاك، بل يكثر أن تتواءم الثروة والسلطة بما هما غايتان تسعى كلّ منهما في تحصيل الأخرى وحمايتها. والدولة إنّما ولدت من الرغبة في السلطة فيما كانت الرغبة في الثروة منتشرة قبل الدولة. بعد هذا يبدي تستار إعجاباً متحفّظاً بإسهام روبرت لوفي في استنطاق السؤال نفسه. فهذا الأنثروبولوجي يجرؤ على الخروج من نطاق القرابة ليجد دوراً في منطلق التحوّل إلى الدولة للّقاء الحرّ بين إراداتٍ مقرّة بأفضلية هذا النوع من تدبّر القوّة وليقرّ أيضاً، مقتفياً أثر سلفه الكبير جيمس فريزر، بدور للعامل الديني أو للسحر في تأسيس السلطة. ولكن تستار لا يقبل قولَ لوفي بعمومية الدولة، أي افتعالَه إيّاها حيث لا توجد. وهو إلى ذلك لا يرى العامل الديني فاعلاً في هذا الاتّجاه ما لم يدخل وعوامل أخرى مختلفة في تشكيل موافق. وأمّا مبالغة الأصول القديمة في إظهار البعد الديني للسلطة فيردّها تستار إلى صلاحه لتمجيد الحاكمين. هذا وقد يكون كارل فيتفوغل، صاحب كتاب «الاستبداد الشرقي»، أشهر المعتنين بـ»أصل الدولة» بعد إنجلز، وهو منسوب، في كلّ حالٍ، إلى الحومة الماركسية (وإلى المروق منها أيضاً!). ولنظريّته جاذبية مصدرها السهولة إذ هو يعرض لنشوء الدول في أحواض الأنهار فيرى في الحاجة إلى تنظيم الريّ أصلاً للحاجة إلى سلطة مركزية يذهب بها اقتضاءُ الفاعلية مذهبَ الاستبداد. ردّاً على هذا ينوّه تستار (الذي يذكر أن فيتفوغل لم تكن له معرفةٌ بالآثار) بكون الريّ، في مصر القديمة مثلاً، لم يكن يحتاج إلى إنشاءات أو إلى تنظيم من النوع الذي لا يقوى عليه غير الدولة. ويضيف أن مقياس النيل الذي كانت تتميّز به السنوات السمان من السنوات العجاف كان يوطّد هيبة الفرعون، ولكن لم يكن يردّ غائلة المجاعة. أمّا ما خلّفته الدول الفرعونية من منشآتٍ مهولة، أي الأهرام والهياكل مثلاً، فهو «عديم النفع» بمعنى أنه لا يطعم خبزاً ولا يجاوز أن يظهر عظمة السلطة ووقوعها فوق متناول العامّة من البشر. ثم إن ضرورة التنظيم لا تملي الاستبداد إن لم يكن هذا الأخير سابقاً لها. بهذه الألمعية وبما تقتضيه من إحاطة عزيزة النظير بالمعطيات وبالنظريات، يواصل تستار التصدّي لنظريّات لا ينكر وجاهتها ولكن يأخذ عليها أنّها، إن فكّت لغز فئةٍ من الحالات (أي من الدول) فهي تخلّف فئاتٍ من غير حلّ، وإن أبرزت عاملاً تراه حاسماً فاتتها حاجته إلى عوامل أخرى لا يوجد دليلٌ على أنها كانت أدنى منه فاعلية. ذاك ما يعمد إليه مؤلّفنا، مرّةً أخرى، عند التعرّض لنظرية كارنيرو «البيئية» في أصل الدولة. وهمّه في مختلف الحالات، بعد أن يعيّن المعطيات التي يترتب على نظريّةٍ في أصل الدولة إيضاحُها، أن يشير إلى ما توضحه كلّ من النظريات المعروضة وما تهمله أو تغادره معلّق الدلالة. هكذا يعيّن فئةً من النظريّات (هي «الآثارية») تلقي ضوءاً على أصل الدول الأولى وفئةً أخرى (هي «الاجتماعية») تعتمد بصدد ما استُجدّ من الدول في عصورٍ أخرى فرضيةً «انتشارية» يراها تستار متهالكة. يُجْمع الآثاريون على خلوّ العصر الحجري القديم من الدول. وذاك أنهم يقرنون ظهور الدولة بظهور الحضارة أي بظهور الكتابة والمدن وعمارة الصروح والطبقات الاجتماعية. أما تستار فيبرز كون الدول الأفريقية القائمة على الرعي لم تخلّف «آثاراً» تذكر، مؤكّداً وجودَ ممالك لا مدنَ فيها، نافياً ضرورة ظهور الدولة في الحفريّات وإمكان الجزم بتاريخ لظهور الدول هنا أو هناك، متخلّصاً من ذلك إلى القول إن فيتفوغل وكارنيرو إنما يقترح كلّ منهما نظرية لولادة الحضارة لا لولادة الدولة. ذاك أن نظرية أصل الدولة عليها أن تعلّل ما تنفرد به الدولة أي «احتكار العنف الشرعي» وهو ما لا يفلح فيه تفسير نشوئها بالحرب أو بالبيئة أو بالدين والسحر. فهذا كلّه يستقيم بدولة وبلا دولة. وحده إنجلز – يقول تستار – ردّ وجود الدولة إلى ماهيّتها هذه إذ اعتبر لها «وجوداً فوق المجتمع». ولكن تستار يرى في النظرية الماركسية، من وجه آخر، قصوراً أشرنا إليه. هذا يردّنا إلى «العلاقات الشخصية»، وهي الأثيرة عند تستار بما هي منطلقٌ لنشوء الدولة ولغلبة الاستبداد عليها معاً. فإن الدولة، وإن تكن دولة أقبح المستبدّين، تبقى محتاجةً إلى أجهزةٍ على حدةٍ وبشرٍ على حدةٍ، بالتالي. وليس هؤلاء هم «البيرقراطية» بالضرورة. فإن للعلاقة وللتنظيم البيرقراطيَّين أوصافاً لا نقع عليها متحقّقة في كثيرٍ من الدول. فلم لا يكون «الأوفياء» الذين وقع عليهم تستار في منظومات «العلاقة الشخصية» قد سبقوا البيرقراطية إلى تكوين أجهزة الدول وكيف كان لهم ذلك؟ لهذه المسألة نكرّس – ملازِمين عملَ تستار الجليل – عجالتنا المقبلة. كاتب لبناني في أصْلِ الدولة أحمد بيضون  |
| الشعر اليوم Posted: 04 Dec 2016 02:26 PM PST  إن قلت إن الشعر جينة من جينات الإنسان فقد لن يصدقني أحد، لأن البشر أنواع هناك من يحب الشعر وهناك من لا يعني له شيئاً، وآخرون ربما يكرهونه. لكنني أعتقد أن الإنسان مهما نفرت نفسه من الشعر لصعوبة لغته أو سطحية معانيه أحيانا فإن التربية والتوجيه يجعلانه يسلك سلوكا فيه شعر. قبل أن أكتب القصيدة وأنغمس في عوالم الشعر أحببت الألوان والأثواب الملونة والأناقة والجمال، أحببت معلماتي الأنيقات الباذخات في التهذيب وقول الأشياء بشكل مختلف، وقد كانت تلك كلها إشارات منذ بواكير عمري بأن يكون قدري من بين أقدار الشعر. كبرت وكبرت في نفسي تلك البذور الصغيرة التي تشبه حبوب الفاصولياء السحرية التي عانقت السماء في أسطورة قديمة لتطال مملكة العملاق مالك كنوز الذهب. ووجدتني سعيدة في هذه المملكة، مع عملاق الشعر الذي ليس من السهل ترويضه وأخذ كنوزه من بين يديه. اليوم تفتح سجالات كثيرة حول موضوع أين الشعر اليوم؟ هل انتهى؟ هل يحتضر؟ هل يعود؟ هل ينبعث من قبره؟ ولماذا لا يقبل الناس على الشعر؟ وأسئلة كثيرة تشبه الإجابات عنها التكهنات بحظوظ الناس ومستقبلهم؟ فلا إجابة شافية، ولا نظرية نهائية للموضوع. هل انتهى؟ لا أرى أنه انتهى، فعمر الشعر قصير مقارنة مع عمر الإنسان على هذه الأرض. وما يبدأ في سلوك البشرية جمعاء يصعب أن ينتهي بسرعة بل يتطور، وإن تأملنا في عمر اللغة فسنجدها أيضا معطىً شابا مقارنة مع عمر الإنسانية طبعا، وتطور اللغة في نظري هو الذي أنجب الفنون القائمة عليها، ومنها الشعر. والشعر أنجب فنونا أخرى، أو تناسل معها وأنجب أشكالا جديدة من الإبداع. والشعر اليوم موجود في حياتنا في الأسماء الجميلة التي نختارها لأبنائنا، في الموسيقى التي نبحث عنها في تلك الأسماء، الجميع يريد أسماء غير تلك الأسماء الطويلة الثقيلة على اللسان، الكل يبحث عن أسماء تحرك قلوبنا ومشاعرنا مثل «رهف، وراجي، وجنا، وميّا، ولانا» وغيرها من الأسماء، على سبيل المثال لم نعد نسمع أسماء كالتي كنا نسمعها سابقا مثل عبد المعطي، عبد الجبار، عبد القوي، مع أنها قائمة على حديث يقول أجمل الأسماء ما عُبِّدَ وحُمِّدَ. لم نعد نسمع باسم جاد الحق لكننا نسمع باسم جاد، اختصر الاسم ليصبح أكثر خفة على اللسان، وأجمل إيقاعا. قد نختلف في الموضوع وقد نتفق لكن ما أريد قوله هو أن الشعر حتى إن بات تراجع عن ساحاتنا الأدبية وقل الإقبال عليه جماهيريا إلا إنه ينتعش في نفوسنا. الأكثر من ذلك أن الشعر لم يتراجع أدبيا أيضا، ولمن يقول إن هذا الزمن زمن الرواية، نقول إن القارئ، خاصة القارئ العربي، أثبت أنه يجنح نحو الرواية الشاعرية، أو التي تزخر بالشعر، وأشهد بأني واحدة من هذا الجمهور الذي يجد متعته في قراءة رواية يحضر فيها الشعر أكثر. تبدو تلك الروايات أكثر جمالا وكأنها إناث متأنقات رشيقات، مشرقات، هناك سر في تلك اللغة التي تنساب على طريقة الشعر حين تزين طبقات السرد وتلون شخصيات وأماكن الروايات بألوان بديعة. الشعر يدخل نوعا من الإيقاع على محتوى الرواية، يشبه الموسيقى التصويرية في الأفلام، لا يمكننا أن نستمتع بفيلم خال من الموسيقى، وإن أحببناه، والروايات هكذا، بعض الروايات نجحت فقط بسبب لغتها الشعرية مثل روايات أثير عبد الله التي تنافس روايات أحلام مستغانمي ومحمد حسن علوان، وعلى فكرة كلاهما أصدر عدد طبعات فاق العشرين طبعة لبعض العناوين، لكن إعلاميا يتخفيان وكل لأسبابه، وأعتقد أن محمد حسن علوان المقيم في كندا إن لم أخطئ لديه انشغالاته، ولا أعرف أي شيء عن أثير سوى ما قرأته لها. خيارات الجمهور هنا تقول إنهم بحاجة إلى شعر، والشعر وحده يلبي تلك الرغبة الدفينة التي تحرك ذائقته. نتهم الجمهور العربي بأنه يحب بطنه وأن كتب الطبخ هي الأولى على مستوى العالم العربي حسب المبيعات، طيب هل أمسك أحد مثقفينا كتب الطبخ هذه وتأملها من الغلاف إلى الغلاف؟ هل تأمل صور الطبخات؟ والمقادير لكل طبخة، وأسماء الأعشاب والبهارات التي توضع في كل طبخة ومن أين تحضر هذه البهارات والأعشاب؟ لن أخفي عنكم سرا ثانيا، وهو أني عاشقة للمطبخ الفخم، وتذوق أكلات كل بلد أزوره من أستراليا إلى أوروبا إلى أمريكا إلى كل بلدان آسيا التي زرتها إلى شمال أفريقيا إلى تونس التي أحضر عرسها الشعري اليوم. لن أخفي عنكم أن الطبخ في حد ذاته قصيدة، وأن الطبخة التي لا تحضر بحب وفن لن تنجح ولن يكون مذاقها رفيعا لدرجة جعلنا نردد كلمة «الله» بعمق وكأننا نصلي. الطبخ فن أيها السادة، قطعة اللحم لها طريقة كيف تقطع وكيف تطهى وكيف تطعم بأعشاب تليق بها، وكيف ترش ببهارات تجيء من آخر الدنيا ليتذوقها شخص يفهم بالأكل. لا أحب فكرة أن الأثرياء هم الذين يتفلسفون بشأن الأكل ويلجأون للمطاعم الفخمة التي تبالغ في تقليص اللقمة وتكبير السعر، وأننا شعب فقير «يا دوب يشبع» وما نحتاجه هو قطعة خبز وطبق يجعلنا نشبع. كل الأكلات الشعبية المنتشرة في العالم غزت المطاعم الفخمة، وكلها كسرت قاعدة أن للفقراء نوعا من الأكل وأن للأثرياء نوعا آخر، فالطباخ الشاطر تجده يحضر الأكلة ويقدمها لك وكأنه يقرأ لك قصيدة، وهنا أذكر طبخات أمي، وكيف تزين لنا طاولة الأكل، وكيف تجعلنا نبدأ بالبسملة وننتهي بحمد الله، وكيف تحكي لنا تفاصيل يومها وكيف حضرت طبختها وأن هذه طبخة بروين مثلا أو طبخة أمينة المفضلة أو أي شيء آخر. كل وجبة كانت حكاية في حدّ ذاتها، وكل «جمعة» حول مائدة الطعام كانت قصيدة من تأليف أمي، تلقيها بمحبة وبصوتها الذي لا يمكن مقارنته حتى مع أجمل سمفونيات عباقرة الموسيقى. بيتنا كان بسيطا، وأكلنا كان دافئا وطيبا ولذيذا، لأن أمي أرادته كذلك. طقوس بدء الأكل بتلك القدسية جعله طقسا مميزا، وهذا نوع من الشعر يا سادتي الكرام، نحن نولد شعراء وحسب رهافة حسنا ونعومة مشاعرنا نعيش هذه الحياة ونحول أيامنا إلى قصائد وحكايات تملأ تاريخنا. ممنوع أن نقول إن الشعر انتهى. ممنوع أن نقتل الشعراء بهذه المقولات القاتلة، لأن الشعر موجود حتى في الخبز والزيت، الشعر موجود في الشارع والحدائق، ولا تقولوا ألا حدائق اليوم في عالمنا، النبتة تشق الصخر وتخرج من ركام الحرب وتعطي زهرة نكاية في المقاتلين وصناع الحروب. تلك الزهرة بين الركام هي شعر الله.. هي رسالته العظيمة للقلوب التي يخيفها الموت لتتمسك بالحياة إلى أن تحين ساعتها. هذه بالمختصر كلمتي عن الشعر… وأتمنى أني قلت ما هو مختصر مفيد وفتحت نوافذ كثيرة لتقولوا أنتم أكثر. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين  |
| الحكومة المصرية عالجت أمراض الاقتصاد بإعطاء الدواء المرَّ دفعة واحدة… والمؤسسات الإنتاجية مهددة بالإغلاق Posted: 04 Dec 2016 02:25 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الخبر الأبرز في الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول هو عودة الرئيس عبد الفتاح السيسي من زيارته للإمارات وعدم حدوث ما توقعه البعض من قمة سعودية ـ مصرية بوساطة إماراتية، ثم وصول الملك سلمان إلى الإمارات بعد مغادرة السيسي لها، وهو ما أحبط آمال كثيرين في إزالة الخلافات بين الدولتين. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة بأن الزيارة تمت دون حدوث أي تعديل، سواء في مدة الزيارة أو برنامج الرئيس، والمعروف أنه منذ حوالي ثلاثة أسابيع وصل فجأة إلى القاهرة ولي عهد دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد واستقبله الرئيس في المطار، ولم تنشر الصحف أي خبر بعد ذلك عن مغادرته القاهرة، أو ماذا بحث مع الرئيس. كما اهتم كثيرون بحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة العاشرة في قانون التظاهر وبالتالي أصبح التظاهر بالإخطار وعدم اعتراض وزارة الداخلية وبشرط تنظيم الأمر. أما الذين صدرت من قبل أحكام بسبب مخالفتهم قانون التظاهر فقد أكد المحامي طارق العوضي الذي حرك الدعوى، بأنهم لن يستفيدوا من التعديل. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في كلمته، التي ألقاها في ختام أعمال المؤتمر الوطني الأول الذي عقد في شرم الشيخ، على ضرورة إباحة حق التظاهر. وانطلقت بعدها عاصفة من التصفيق لدرجة أنه ضحك وقال: «أنتم بتحبوا التظاهر». ومن بين القرارات التي أثارت الجدل على صفحات الصحف المصرية وبرامج التوك شو، قرار رئيس الوزراء شريف إسماعيل رفع الجمارك، حتى شهر مايو/أيار المقبل عن الدواجن المجمدة المستوردة، ما بين مدافع عنه لسد العجز في الإنتاج وتقليل الاعتماد على اللحوم التي ارتفعت أسعارها، وبين معارض لأنه سيدمر صناعة الدواجن التي يعمل فيها خمسة ملايين مواطن. ولم تعد هناك متابعة أو اهتمام بقضايا شغلت الرأي العام من أيام مثل قضية أبناء النوبة والاعتداء على الأقباط في سوهاج، والشيخ محمد عبد الله (ميزو) وإعلانه أنه المهدي المنتظر. وبدأت الشكاوى والاهتمام بقضية ارتفاع الأسعار والوضع الاقتصادي بطريقة غير مسبوقة، ومواصلة العملات الأجنبية الارتفاع، ما أثر على ارتفاع أسعار كل السلع بما فيها الأدوية، التي يؤثر اختفاؤها وارتفاع أسعارها على عشرات الملايين من مرضي السكر والقلب والسرطان والضغط والفشل الكلوي. بينما اهتم رجال الأعمال، خاصة في مجال البناء والتشييد بقرب افتتاح مشروع هضبة الجلالة بعد الإعلان عن الانتهاء من 70٪ منه وكذلك استمرار العمل بسرعة في العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات هيئة قناة السويس. وتابعت أعداد غفيرة من المصريين مباراة برشلونة وريال مدريد، وحالة اضطراب الجو التي أرغمت أعدادا كبيرة على البقاء في منازلهم. وإلى ما عندنا.. المولد النبوي ونبدأ بالاستعدادات للمولد النبوي الشريف الذي قال عنه يوم السبت زميلنا وصديقنا محمد عبد القدوس في بابه «حوار مع حائر»: «بدأنا شهرا من أعظم الشهور العربية شهر ربيع الأول وهذا الشهر له أهمية خاصة تتعلق بحياة نبي الإسلام، عليه الصلاة والسلام، فقد ولد في هذا الشهر وفيه هاجر إلى المدينة المنورة وانتقل إلى الرفيق الأعلي في ربيع الأول. ولابد أن الحزن والأسى يشمل كل مسلم غيور على دينه، والسبب أن مكانة وسمعة الإسلام والمسلمين سيئة جداً في الدنيا، وهذا التردي لا نلقيه فقط على أعداء ديننا، بل نحن المسؤولون عنه بالدرجة الأولى فهناك نفر من الإسلاميين يريدون العودة بنا إلى ما قبل الإسلام». إعجاب ترامب بالسيسي قد يتغير أما المعارك التي دارت حول الرئيس السيسي فنبدأها مع زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير «المقال» يوم السبت وتنبيهه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب إلى أن إعجابه بالسيسي قد يتغير عندما يعرف أن مجلس النواب في نظامه له مواقف ضد الحريات وقال: «الشيء الوحيد الذي يثير إعجاب السيد دونالد ترامب، حتى الآن، في الدولة المصرية والرئيس السيسي هو مواجهة الإرهاب، هذا ما قاله الرجل بصراحة في كل المواضع التي ذكر فيها مصر خلال حملته الانتخابية، وطبعا حين التقى السيسي في نيويورك أيضا أو هاتفه بعد نجاحه الرسمي. ترى ماذا سيقول دونالد ترامب حين يرى ويعرف أن الدولة التي تثير إعجابه لمواجهة الإرهاب حكمت بالسجن وسجنت وتسجن كتابا ومفكرين، يواجهون التطرف الديني ويخوضون حربا ضد الإرهاب الفكري والسلفي الداعشي بتهمة ازدراء الأديان؟ هل يمكن للرئيس المعجب أن يندهش مما تفعل الدولة المعجبة جدا بإعجابه؟ مرة أخرى دونالد ترامب سيصبح رئيسا بشكل رسمي مع الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني، هذه معلومة يدركها العالم أجمع، وساعتها سوف تأتيه تقارير وزرائه وأجهزته عن مصر أخرى غير التي يتصور أنه يعرفها، تقارير تقول له إن التيار الداعم للرئيس السيسي في البرلمان تيار سلفي الهوى يرفض تطبيق الدستور الذي يمنع سجن المفكرين والكتاب والمثقفين وأنهم يتهمون أديبا مصريا حاصلا على نوبل وتعرض لمحاولة اغتيال من تنظيم إرهابي وموجود على لائحة تكفير «القاعدة» و»داعش» والسلفيين في كل مكان في العالم، يتهمونه بخدش الحياء والانحراف الأخلاقي في رواياته، وانه يستحق السجن. سيد ترامب إنه أديب ميت أصلا. سيقرأ ترامب التقارير التي تتحدث عن هجوم منتظم يكاد يكون شهريا على دور مسيحيين من خلال شاب قروي متطرف يريد هدم كنائس الأقباط، أو تلك البيوت التي يعتقد السلفيون أن الأقباط يصلون فيها صلاة جماعية. نعم سيد ترامب إنهم يصلون لله نفسه الذي يؤمن به المسلمون، وأظن أن تصريحات مسؤولي الأزهر ومشايخ الفضائيات الذين يمطرون واحدا من أهم شيوخ مصر والإنسانية، وهو العالم الدكتور سعد الهلالي، باتهامات الهرطقة بسبب أفكاره التنويرية في الإسلام. سيصل مسامع ترامب، بل أنه سيعرف طبعا أن الأزهر المتسامح لا يريد وصم الداعشيين بالخروج عن الإسلام أو الكفر، بينما لا يتورع الأزهر المتسامح نفسه عن اتهام مفكرين مسلمين سنة بأنهم يحاربون الإسلام، وهل محاربة الإسلام عند أي عقل أقل كفرا من الكفر؟ بالتأكيد سوف يسأل دونالد ترامب عن أي خطوة عملية اتخذها السيسي في خطوته التي تثير إعجاب ترامب لتجديد الخطاب الديني، ولن يجد لا خطوة ولا ما يشبه الخطوة، بل وما لا يشبه شبه خطوة. سيعرف ترامب أن هذه الفكرة مشلولة، وأن ترجمة فقرة واحدة من كتب أكل لحم الأسير وفرض الجزية التي تمتلئ بها كتب ومناهج الأزهر كفيلة بإسقاط وهم تجديد الخطاب أمام عين المحب العاشق دونالد ترامب». سامي شرف: نحن لا نقرأ التاريخ ولا نعي دروسه أما صديقنا العزيز ومدير مكتب خالد الذكر للمعلومات سامي شرف فإنه في «أهرام» السبت كتب مقالا حذر فيه الرئيس من إنشاء حزب أو ظهير شعبي كما يطالبه البعض وقال: «ولأننا لا نقرأ التاريخ ولا نعي دروسه، يظهر على الساحة السياسية من حين لآخر، وتحديدا منذ انتخاب الرئيس السيسي، ذلك الجدل العبثي بين من يطالب بحزب للرئيس ومن يطالب بظهير شعبي للرئيس، ولهؤلاء وهؤلاء أقول: ماذا قدم الحزب الوطني الديمقراطي لمصر حين تولى رئاسته اثنان من رؤساء مصر، السادات ومبارك؟ أظن أننا جميعنا يعرف ماذا قدم هذا الحزب لمصر، باختصار خراب مصر وتجريف كافة مقدراتها لدرجة أنه لأول مرة في التاريخ صار بقاء الدولة المصرية ذاته مهددا وعلى المحك، أي خطر أكثر من هذا كان يمكن أن تتعرض له دولة بحجم وقدر مصر؟ يقول البعض إن الرئيس السيسي مختلف. نعم الرئيس السيسي رجل دولة من طراز فريد، أثبت بما لا يدع مجالا للشك وطنيته وانحيازه لشعبه، ولكن لماذا نورط الرئيس، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة والفاصلة في تاريخ أمتنا، في صراعات الحياة الحزبية وأمراضها؟ ألا يكفيه التفرغ لعلاج أوجاع الوطن والتصدي للمؤامرات التي تحاك له ليل نهار؟ وإذا كان تبرير البعض بأن وجود حزب للرئيس سوف يكون دعما له في الشارع المصري ومدافعا ومروجا لسياساته وقراراته وهو التبرير ذاته الذي يقول به أنصار تدشين ظهير شعبي للرئيس، أقول لهؤلاء جميعا الرئيس بما له من سلطات وصلاحيات أقرها الدستور ليس في حاجة لهذا أو ذاك ليمارس مهامه بكفاءة وفاعلية، وعن الدعم الشعبي والترويج للسياسات يكفي الرئيس شرعية الإنجاز، يكفي الرئيس أن يفي ببنود العقد الذي أبرمه مع الشعب وبموجبه انتخبه الشعب رئيسا، أليس تحقيق مطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني وموجتها الثانية في 30 يونيو/حزيران كافيا لتراص الشعب خلف الرئيس؟ أليس استرداد هيبة الدولة المصرية داخليا وخارجيا وتحقيق تطلعات الشعب في حياة كريمة قوامها العدالة الاجتماعية سببا كافيا لأن يكون الجميع ظهيرا قويا للرئيس وللنظام برمته؟ يا سادة التنظيمات السياسية التي تنشأ من أعلى لا خير فيها غالبا وسوف تكون محل شك الجميع وتاريخنا يؤكد ذلك. دعوا التجربة الحالية تسير في مسارها الطبيعي دعوها تنضج تواجه سلبياتها وتصحح مسارها، تعظم إيجابياتها وتبني عليها. وفى هذا السياق أوجه رسالتي للتنظيمات السياسية الحالية، عليكم القيام ــ الآن وليس بعد ــ بإعادة هيكلة استراتيجياتكم فمصر ليست في حاجة لهذه الفوضى الحزبية، وانظروا إلى التجارب الحزبية في الدول الديمقراطية التي تعتبرونها نموذجا تطمحون إلى تحقيقه، كم عدد الأحزاب فيها؟ حزبان أو ثلاثة أحزاب على أقصى تقدير، ويتم تبادل السلطة بينهم في إطار من احترام قواعد اللعبة السياسية، أطالبكم من أجل مصر ــ إن كنتم حقا تريدون لها الخير ــ العمل على خلق تحالفات جادة تقوم على أهداف محددة وواضحة ووضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الشخصية والمواقع القيادية والخلافات الشخصية». الأسعار وإلى عودة الاهتمام إلى حد ما بالأسعار وارتفاعاتها المستمرة هي والخدمات التي تقدمها الدولة وقال عنها في «أخبار اليوم» عدد يوم السبت زميلنا المحرر الاقتصادي محمود سالم في عموده «مجرد فكرة»: «دائما ما يكتب الطبيب روشتة علاج للمريض يطالبه فيها بتناول الدواء 3 مرات أو مرتين أو مرة واحدة في اليوم، لمدة أسبوع أو شهر أو سنة، أو حتى طول العمر، لكنه أبدا لا يطالبه بتناول زجاجة الدواء أو علبة الكبسولات جرعة واحدة، ففي تلك الحالة ربما يلقى المريض حتفه أو يصاب بغيبوبة تنتهي به إلى المجهول، هذا بالضبط ما فعلته الحكومة عندما حاولت علاج أمراض الاقتصاد التي تفاقمت وقررت أن يتجرع المريض الدواء المر دفعة واحدة، دون أدنى استعداد لمواجهة التداعيات، حيث نفذت خلال أيام مجموعة من الخطوات الاقتصادية العنيفة بداية من ضريبة القيمة المضافة مرورا بتحرير أسعار الصرف، وانتهاء برفع أسعار المواد البترولية والكهرباء والمياه. بداية لا أحد يعترض على أهمية الإصلاحات باعتبارها ضرورة اقتصادية، فقد كانت هناك حالة شلل تام بسبب تعدد أسعار الصرف، وأوضاع اقتصادية أخرى غير طبيعية، ولكن أن تنفذ الإصلاحات كلها في توقيت واحد هذا هو الخطأ، فإذا كانت الأنظمة السياسية السابقة قد تراخت وأجرمت وأجلت حل هذه المشاكل سنوات طويلة وتركتها لمن يأتي بعدها، فإن التعامل مع القضية لا يكون بمثل ما حدث، لم يكن من المنطقي ولا المعقول ترك المواطن فريسة لزيادات رهيبة في الأسعار وتآكل القوة الشرائية للنقود، إن كانت هناك نقود من الأساس! والحقيقة أن الدكتورة عبلة عبد اللطيف المديرة التنفيذية للمركز المصري للدراسات الاقتصادية كانت موفقة ــ لدى استعراضها للوضع ــ عندما استعانت بمشهد للفنان الراحل علاء ولي الدين في فيلم «الناظر» عندما تلقي ضربات متتالية من «ميخا» المتخصص في تعليم «الصياعة» ليصرخ قائلا: «كله ضرب ضرب ما فيش شتيمة». ولسان حال الدكتورة عبلة كان يطلب الرحمة قبل اتخاذ القرارات الاقتصادية الاخيرة مثلما نطق علاء ولي الدين». وميخا في الفيلم كان الفنان محمد سعد الذي شهد انطلاقته الكبرى بعد ذلك. حلاوة المولد المهم أنه في عدد «أخبار اليوم» نفسه أخبرنا زميلنا الرسام هاني شمس أثناء توجهه لشراء حلوى المولد النبوي الشريف وشكوى الناس من أسعارها، شاهد دجالا ضخم البنية يمثل الأسعار يضرب على الدف وأحد المشترين يقول: «حلاوة المولد مقدور عليها لكن الموّلد اللي مالوش صاحب ده آخرته أيه؟» قرارات حكومية خاطئة ومن «أخبار اليوم» إلى «جمهورية» يوم السبت وغضب رئيس تحريرها فهمي عنبة في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «على بركة الله» من القرارات التي اتخذتها الدولة، وهي رغم ضرورتها إلا أنه كان يجب اتخاذ الاستعدادات لآثارها قبل إصدارها وقال: «كان من المفترض أن توفر الحكومة الغذاء الأساسي للمواطنين، لكي لا تحدث أزمات، وقد كانت هناك اجتماعات قبل اتخاذ القرارات الاقتصادية على أعلى مستوى، وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة ضمان وجود احتياطيات من السلع التموينية على الأقل لمدة 6 أشهر، وخرجت تصريحات من الحكومة تؤكد ذلك، وللأسف فوجئ الناس باختفاء السلع وارتفاع أسعارها لأرقام فلكية، وخرجت الحكومة أمس بعد شهر لتبشرهم بأن هناك مخزونا من السكر يكفي 3 أشهر ومن الزيت 5 أشهر، فأين ذهبت التصريحات الأولى، وكم كانت ستوفر الدولة من المليارات لو تحسبت لهذا اليوم قبل اتخاذ قراراتها، وذلك في بند واحد هو السلع التموينية. كافة المصانع والمؤسسات الإنتاجية تعاني بشدة منذ القرارات الأخيرة لعدم استطاعتها شراء آلات وأجهزة ومستلزمات الإنتاج، ما يهدد أغلبها بالإغلاق أو على الأقل التعثر في الإنتاج وسداد ما عليها للبنوك وللموردين، وبالطبع كان يمكن تلافي ذلك مبكرا، سواء في المصانع العامة أو التابعة لقطاع الأعمال، أو حتى للقطاع الخاص، فجميعها في النهاية تصب في مصلحة الاقتصاد القومي، أما أزمة الدواء فهي تنم على عدم وضوح الرؤية حيث كان لابد قبل أي شيء أخر توفير مخزون كبير من الأدوية الحيوية خاصة المستخدمة في أمراض السرطان والقلب والكبد والكلى، وكذلك الخاصة بالأطفال، فلا يمكن أن يذهب المرضى للمستشفيات والصيدليات التي يجب أن يتم الوصول فيها إلى حل سريع رحمة بالمرضى الذي يتألمون، وأي حل بالطبع سيحمل ميزانية الدواء أعباء جديدة كان يمكن تجنبها من البداية أو على الأقل التقليل من حجمها. في شهر مارس/آذار الماضي طلبت المؤسسات الصحافية والمطابع العامة والخاصة فتح اعتمادات بالبنوك لاستيراد الورق الذي لا يتم تصنيعه في مصر، ولم تتم الاستجابة إلا مؤخرا، ما أدى لمضاعفة سعر طن الورق، بعد ارتفاع سعر الدولار، بخلاف ارتفاعه في الأسواق العالمية، ما يكبد المؤسسات والمطابع خسائر فادحة، جعلت البعض يطالب بزيادة أسعار الصحف والمجلات والمطبوعات من كراريس وكشاكيل الطلبة في المدارس وغيرها، وكان يمكن على الأقل تدبير الاعتمادات واستيراد أطنان من الورق بالسعر القديم رحمة بالمؤسسات والمطابع والمواطنين الذين سيتحملون قيمة الزيادة». إصلاح أم انتقام؟ ومن «الجمهورية» الحكومية إلى «المصري اليوم» المستقلة وقول الكاتب أسامة غريب في عموده اليومي في الصفحة الثانية «يوم ويوم» عن موجة الغلاء: «ليس عندي إحصاء دقيق أو غير دقيق، لكنني أتصور أن عدد من يشعرون بالاكتئاب الشديد في المجتمع يقدرون الآن بعشرات الملايين، بعد إجراءات الإصلاح السعيد التي حرمت الناس من الطعام والكساء والدواء، سمعت أحد المواطنين في السوبر ماركت يقول: إذا كان هذا هو الإصلاح فكيف يكون الانتقام؟ وماذا بمقدور بنيامين نتنياهو أن يفعل إذا احتل هذا البلد؟ ضحكت بمرارة لكلام الرجل عندما أدرك الناس أن ما يحدث حقيقي وليس كابوساً سيصحون منه. المفزع أن الناس تجاوزوا مرحلة الكلام مع النفس في الشارع لقد كان ذلك يحدث وهم مصدومون الآن حلّ الوجوم محل حديث المواطن مع نفسه، ذلك أن الشعور بالخطر أصبح عامًّا وكل واحد صار مرعوباً على أسرته شاعراً بالهلع على زوجته وبناته، إذا مات وتركهن نهباً للحياة الفظيعة. ليس هناك تأمين أو معاش أو ضمان يجعل الرجل يموت وهو مطمئن إلى أن أسرته في عهدة دولة طبيعية ترعى أبناءها ويزيد من فزعه أنه لم ينجح في أن يصد عنهم غوائل الوحوش وهو عائش فكيف بالحال بعد أن يموت؟». الطبقة المتوسطة ضحية الإصلاح وإلى «أهرام» أمس وزميلنا عمرو عبد السميع وقوله في عموده اليومي في الصفحة الثانية عشرة «حالة حوار»: «عدالة توزيع أعباء الأزمة الاقتصادية هذا هو العنوان الذي يجب أن يهيمن على عمليات الإصلاح الاقتصادي الحالية، فمن غير المعقول ـ لو أننا فعلا حرصنا فيه على حقوق الفقراء ـ أن تتحمل الطبقة الوسطى كل المعاناة التي تستلزمها عمليات الإصلاح وحدها، إذا إننا نقدر الأسباب التي من أجلها صدرت قرارات وسياسات صعبة. إن الطبقة الوسطى هي محرك أي نهضة أو تقدم وإرهاقها على هذا النحو يؤدي إلى قعودها وفشلها على نحو كبير، وتنتفي حينذاك أي صفة عن عملية الإصلاح وتتحول إلى بقرة مقدسة ضحينا بالطبقة الوسطى في سبيلها كي تنجح العملية. إن ما يكيد ويغيظ المواطنين في المرحلة الحالية أن يجدوا أنفسهم يدفعون ثمنا غاليا جدا، بينما المليارديرات نجحوا في مراكمة قدر هائل من الأموال لم يحدث في أي مرحلة أخرى. إن المساندة السياسية لمشروع مصر الجديدة الوطني لن تقدمها فئة من المواطنين دون أخرى، وإنما يجب أن تعتمد على الطبقة الوسطى التي تنوء الآن بأحمال ربما لا قبل لها بها». هل يستقر الاقتصاد المصري؟ لكن وسط هذه الموجة من التشاؤم حمل إلينا أمس زميلنا وصديقنا عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» أملا في التصريح الذي أدلى به إليه مسؤول وجاء في التحقيق: «توقع مسؤول حكومي بارز أن يستقر الاقتصاد المصري خلال فترة من ستة شهور إلى عام. وقال هذا المسؤول ــ القريب جدا من الملف الاقتصادي ــ إنه واثق من استقرار سعر الدولار خلال الفترة نفسها. ورفض المسؤول في تصريحات خاصة لـ«الشروق» أن يعطى رقما محددا للسعر المفترض أن يستقر الدولار عليه مقابل الجنيه، ردا على تقديرات مختلفة لخبراء وهيئات متخصصة انتشرت في الفترة الأخيرة، تقول إن الدولار سوف يستقر عند رقم يتراوح بين 12 إلى 14 جنيها. وكشف المسؤول عن أن الحكومة جلست مع غالبية رجال الأعمال الكبار أو تواصلت معهم وأرسلت إليهم رسالة واضحة مفادها: «لا تقلقوا حتى لو وصل سعر الدولار إلى 20 أو حتى 22 جنيها، لأنه سوف يهبط لأن الارتفاع قد يتواصل لفترة ثم يهبط ثم يصعد، لكنه سوف يستقر خلال فترة العام حينما نستكمل نحن العوامل التي تساعد على استقراره على الأرض». وأضاف المسؤول أن الحكومة وعبر قرار تعويم الجنيه وجهت ضربة قوية إلى السوق السوداء للعملات الأجنبية، وسوف تستمر عملية الضغط الحكومي على هذه السوق غير الشرعية حتى يستقر الأمر تماما. وأكد المسؤول البارز وهو عضو مهم في المجموعة الاقتصادية، على أن مستوى التعاون بين وزارة المالية والمجموعة الاقتصادية عموما وبين البنك المركزي قد وصل إلى درجة معقولة من التنسيق مقارنة بالفترة الماضية، ومن المهم للاقتصاد المصري أن يستمر هذا التعاون، خصوصا أن التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري كبيرة بسبب أوضاع داخلية وخارجية لا نتحكم فيها، وبسبب تأخرنا كثيرا في اتخاذ قرار الإصلاح الاقتصادي». مهزلة القبول في أكاديمية الشرطة وأثارت عملية وجود وساطات في القبول في أكاديمية الشرطة معركة خاضها يوم السبت في «المصري اليوم» زميلنا وصديقنا محمد أمين بقوله في عموده اليومي «على فين»: «لا أحد لم ينظر بعين الريبة إلى ما جرى في كلية الشرطة، طالبنا الرئيس بأن يتدخل بالتحقيق ولو أدى الأمر لإلغاء نتيجة هذا العام، لم نسمع خبراً ولا حتى شائعة عن شيء من ذلك، استحلفني البعض ألا أترك القضية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. يبدو أن الحرية عندنا هي حرية أن تصرخ فقط ويبدو أن الديمقراطية عندنا مجرد شعارات ويبدو أن المساواة عندنا مجرد مواد لا معنى لها في الدستور أبداً. حين كنت مشغولاً بهذه المعاني الفضفاضة في بلادنا عثرت على درس كبير من إسرائيل محاكمة السيدة الأولى في أمر تافه جداً بالنسبة لنا، حرم رئيس الوزراء شخصياً تخضع للتحقيق 12 ساعة بتهمة النصب والاحتيال، لم ينفعها أنها حرم رئيس الوزراء ولم يتدخل نتنياهو لوقف التحقيق، ولم يمتنع راديو إسرائيل عن إذاعة الخبر، كل شيء تم بلا تدخل من أحد، ولو كان الأمر يخص محاكمة السيدة الأولى. لابد أن أقول إن الديمقراطية فعل حقيقي وممارسة حقيقية على الأرض ليست بالتصريحات ولا بـ«الرغي» في الفضائيات. مظهر من مظاهر الديمقراطية المساواة بين الأفراد الحكام والمحكومين لا فرق بين حاكم ومحكوم في شيء، فئة الحكام لا حصانة لهم عند الخطأ أبداً، أياً كان الخطأ. عندنا الحصانة تصل إلى رئيس الحي وليس رئيس الجمهورية، لذلك لا أنتظر تحقيقات في مهزلة القبول في كلية الشرطة». غضب الناس ويأسهم والمشكلة أثارها يوم السبت نفسه زميلنا في «اليوم السابع» عادل السنهوري بقوله: «كل الشكر والتقدير لعمي وكبير العائلة المستشار حسام الطماوي والعميد هشام الطماوي والعقيد محمود الدبيكي ورجل الأعمال نميري الطماوي والأستاذ محمود حسن والمستشار محمد سمير الطماوي لمجهودهم ومساعدتهم وتعبهم في قبولي في كلية الشرطة، بعد الله عز وجل. هذه الرسالة «الجريئة» تداولها عدد كبير من رواد «فيسبوك» لحساب منسوب لشخص اسمه أحمد أيمن الطماوي، وهي لا تحتاج إلى تعليق – إذا ثبتت صحتها- وعلق عليها الكثيرون لإثبات أن لا شيء جديد، وأن «الواسطة» مازالت هي القاعدة الأساسية للالتحاق بكلية الشرطة، إلى الدرجة التي يعلن فيها أحد الطلاب المتقدمين إلى كلية الشرطة صراحة وعيانا بيانا ونهارا جهارا «بالواسطة» التي ساعدته في الالتحاق بكلية الشرطة، المهم في كل ذلك وفي عز حالة الضيق والغضب والإحباط من أحاديث «الواسطة» ومن نغمة «ما فيش حاجة تغيرت بعد ثورتين» لم نسمع ردًا واحدًا من وزارة الداخلية، أو بيانًا يؤكد فيه اتباع القواعد والمعايير وعدم التمييز بين أبناء الشعب الواحد في الالتحاق بكلية الشرطة، فهل عدم الرد والصمت هنا معناه الرضا والموافقة على استمرار «الواسطة» وعدم قبول من ليس لديهم حسابات بنكية أو لدى آبائهم مؤهلات عليا وليسوا من عائلات مرموقة؟ لا تتركوا الأسئلة حائرة ولا تتركوا أحاديث «الواسطة» تثير حنق وغضب الناس وإحباطهم ويأسهم من تطبيق مبادئ المساواة والعدالة وعدم التمييز، كما نص الدستور، ستظل مبادئ المساواة مجرد نصوص فارغة من مضمونها طالما لا تطبق على أرض الواقع». غلبة العقلية الأمنية وإلى «الوطن» عدد أمس الأحد ومستشارها الإعلامي أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل وقوله في عموده «وطنطن»: «ما هذا الزمان الذي نعيش فيه؟ سؤال أطرحه بمناسبة تعليق اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد على شكوى مواطن من ارتفاع سعر كيلو السكر إلى 14 جنيهاً. بعبارة «الراجل ده إخوان» الفيديو الذي ينقل الواقعة يؤشر إلى مواطن يتحدث بلكنة بورسعيدية قحة، يشتكي مما يشتكي منه كل الناس في مصر، العجيب في الموقف رد المحافظ حين أقسم بأن هذا المواطن إخواني وأن كيلو السكر في بورسعيد 7 جنيهات فقط وعندما عرض المواطن عليه أن يصحبه إلى البائع الذي اشترى منه السكر بـ14 جنيهاً طلب المحافظ من أحد الرتب الشرطية الذي كان يقف خلف المواطن مصاحبة هذا الإخواني إلى حيث يشير. يعكس تعليق المحافظ أمرين أولهما غلبة العقلية الأمنية والمباحثية على العديد من المسؤولين. وثانيهما إصرار الحكومة على مواصلة تعليق الفشل في الأداء في رقبة الإخوان في محاولة مضحكة لتبرئة ساحتها». محنة منى مينا وهشام جنينة واحدة الدكتورة منى مينا، وكيلة النقابة العامة للأطباء، فجرت مفاجأة صادمة، عندما قالت في برنامج لفضائية محلية، إن تعليمات شفهية للأطباء بإعادة استخدام السرنجات للمريض الواحد، وتعليمات أخرى بتخفيض المستلزمات الطبية للمستشفيات.. هذا ما ابتدأ به محمود سلطان رئيس تحرير «المصريون مقاله متابعا: «يوم السبت 3/12/2016، استدعت النيابة العامة الدكتورة منى للتحقيق معها، بعد أن تلقت الأولى عدة بلاغات ضدها. ولا أحد يعرف ما هي الجهات التي بلغت ضد مينا. المهم أنه تمت «جرجرتها» إلى النيابة وقبلها تعرضت لحملة تحريض وتعريض وشتائم، ولولا أنها مسيحية لاتهموها بأنها من خلايا الإخوان النائمة. المدهش أن الجهات الرقابية بالدولة لم تتحرك بعد تصريحاتها التي أثارت فزع الرأي العام. لم نسمع أن النيابة الإدارية حققت، ولا أن الرقابة الإدارية داهمت مستشفيات. وما أعلن رسميًا هو «إرهاب» منى مينا و«بهدلتها» والتعامل معها بوصفها «متهمة»، رغم أن ما قالته كان بمثابة «بلاغ» إلى السلطات التنفيذية والقضائية. محنة منى مينا تتطابق تمامًا مع محنة المستشار هشام جنينة، فالأخير عندما كشف الفساد المروع في قطاع أراضي الدولة، الذي بلغ 600 مليار جنيه خلال أربع سنوات فقط، دخلت جيوب وكروش باشاوات الدولة الكبار، وذوي النفوذ السيادي المخيف، جرجروه إلى النيابات والمحاكم، وحبسوه وتعمدوا إهانته في قسم الشرطة، ونكلوا بعائلته وطردوا ابنته من النيابة الإدارية، فيما تُرك الفاسدون يرفلون في نعيم السلطة ويتقلبون في دفء النفوذ والترقي في المناصب. مشكلة منى مينا، ليس فقط فيما أعلنته من كوارث في قطاع الصحة، وإنما بسبب سيرتها ونضالها النقابي، كواحدة من أفضل النقابيات في مصر، كشفت فسادًا أوسع، ودافعت عن كرامة المهنة، ضد التوحش الأمني، وحققت أفضل مظلة تأمين صحي للأطباء، وتمتلك من الشجاعة، ما يجعلها شوكة في حلق مافيات الفساد في القطاع الصحي، ودافعت عن حق كل مواطن في تلقى خدمات طبية محترمة، تليق بآدميته وإنسانيته وتتصدى للانتهاكات اللإنسانية التي يتعرض لها المرضى الفقراء داخل المستشفيات الحكومية المهترئة. منى مينا وهشام جنينة، نموذجان يشيران إلى أن الدولة ليست جادة في مكافحة الفساد، ولا في تكريم الناجحين ولا في حماية الشرفاء من المسؤولين وأنها لا تريد مسؤولاً عنده ضمير وإنما بلا ضمير، يسمع ويطيع بلا تردد». الحكومة المصرية عالجت أمراض الاقتصاد بإعطاء الدواء المرَّ دفعة واحدة… والمؤسسات الإنتاجية مهددة بالإغلاق حسنين كروم  |
| كيف تفاعل أكراد سوريا مع رسالة البارزاني لأهالي عامودا Posted: 04 Dec 2016 02:24 PM PST  غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: انقسمت آراء الأكراد في سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي، حول الرسالة التي وجهها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني السبت، لأبناء مدينة عامودا في ريف محافظة الحسكة، وذلك بعد يوم واحد من حرق مجموعة من العناصر الموالية لحزب الاتحاد الديمقراطي لعلم «كردستان»، خلال مداهمتهم للمبنى التابع للمجلس الوطني الكردي، الذي كان مرفوعاً فوقه. وكان البارزاني قد أعرب في الرسالة عن شكره لأبناء المدينة، على موقفهم المدافع عن علم كردستان، «العلم المخضب بدماء الشهداء»، حسب تعبيره. وتابع البارزاني، «لن يبقى لمن يحرق علم كردستان، ويعذب أبناء وشباب الكرد غير الخجل والعار»، وأنهى متوعداً «بالتأكيد سيدفعون يوماً ثمن هذه الجريمة التي إرتكبوها». ولم يتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بمن فيهم المعارضون لحزب الاتحاد الديمقراطي، مع الرسالة بإيجابية، ليوجهوا انتقاداتهم للبارزاني، رداً على ما قالوا إنه «تقصير وتقاعس عن حماية الأهالي من أفعال حزب الاتحاد الديمقراطي» المتغطرسة، في كل المناطق التي يتواجد بها الكرد في سوريا»، إذ كتب إدريس عبدالله «عامودا لا تحتاج إلى تصريحات و بيانات، بل إلى مواقف وأفعال يا سيادة الرئيس». أما الناشط الإعلامي إسماعيل شريف، فرأى في الرسالة «صحوة متأخرة» من رئاسة إقليم كردستان، وتابع في تدوينة مطولة «نحن كأكراد سوريا لم نحصد من حكمة البارزاني، خلال الست سنوات من عمر الثورة السورية، إلا شرعنة مثل هذه الأفعال المعادية من أبناء جلدتنا، اي من سلطة الأمر الواقع المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي وتفرعاته». وتساءل شريف، عن السبب الذي أيقظ غفلة رئاسة إقليم كردستان، بعد صمتها الطويل على ظلم حزب الاتحاد الديمقراطي، مشيراً إلى أن حادثة حرق علم كردستان «ليست الأولى من نوعها». واستذكر شريف «المجزرة» التي ارتكبتها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي في المدينة في شهر حزيران/يونيو من العام 2013، المجزرة التي راح ضحيتها عة أشخاص عديدون بينهم أطفال، بعد استهداف قوات الحزب لمظاهرة سلمية داعمة للثورة في المدينة، وقال مخاطباً رئاسة الإقليم «عامودا لا تنسى تخاذلكم». وسخر موسى شيخو من مضمون الرسالة، واصفاً إياها بـ»الجرعة المهدئة» لأنصار الخط البارزاني في سوريا، وقال آخر «هذا هو الخذلان بعينه». الخذلان الذي تحدث عنه كثيرون، اعتبره جوان بركات «تجنباً من البارزاني للقتال الكردي الكردي». ورحب عضو اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي الكردستاني، عبد الرحمن آبو، بمضمون الرسالة التي وجهها البارزاني، وقال لـ «القدس العربي»: «إن الرسالة الشديدة اللهجة، جاءت بسبب استهداف شهداء الكرد، لما يمثله هذا العلم من رمز لنضال الشعب الكردي». من جانبه أعرب الناشط السياسي الكردي محمد أبو سيامند، عن تقديره لمضمون الرسالة، وقال «إن لمدينة عامودا رمزية، فهي المدينة التي قد تكون الوحيدة التي لم تستكن لظلم حزب الاتحاد الديمقراطي، ولهذا جاءت الرسالة». يشار إلى إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يرفع علماً ذا ثلاثة ألوان، لا يرى في علم «كردستان» الذي يحتوي على ثلاثة ألوان، وهي الأحمر والأبيض والأخضر، وشعار الشمس في المنتصف «ممثلاً لكل الأكراد». كيف تفاعل أكراد سوريا مع رسالة البارزاني لأهالي عامودا مصطفى محمد  |
| مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار حول سوريا تقدمت به مصر ونيوزيلاندا واسبانيا Posted: 04 Dec 2016 02:24 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي الساعة الثانية من ظهر اليوم الاثنين بتوقيت نيويورك على مشروع قرار تقدمت به كل من مصر ونيوزيلاندا وإسبانيا حول الوضع في سوريا، يطالب بأمور من بينها وقف القتال في حلب لمدة أسبوع قابل للتجديد (وهو تعديل عن الطلب الأصلي الذي كان يطالب بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام) وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ثم العودة إلى اتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقعة بين الاتحاد الروسي والولايات المتحدة وتفعيلها. كما أن مشروع القرار يطالب بعدم شمولية وقف إطلاق النار الجماعات الإرهابية وبالتحديد «جبهة النصرة» أو فتح الشام وفصلها عن بقية أطراف المعارضة التي وافقت على وقف إطلاق النار. وكان الممثل الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، عمرو أبو العطا، قد عرض بعض نقاط مشروع القرار في جلسة مجلس الأمن الأربعاء التي بحث فيها الأوضاع الإنسانية في حلب حيث قال: «يتضمن المشروع نقاطاً رئيسية، أهمها وقف الهجمات من قبل كل الأطراف في حلب لمدة عشرة أيام متتالية على الأقل وذلك لتحقيق الوصول الإنساني العاجل والملح لسكان المدينة من خلال التنسيق الكامل مع الأمم المتحدة وشركائها. كذلك ضرورة العمل على تنفيذ وقف الأعمال العدائية في سوريا بصفة عامة وفقاً للقرار 2268 على أن يتم تدعيم أدوات مراقبة التنفيذ. ويتضمن المشروع كذلك وبوضوح، المطالبة بالتعاون والتنسيق للقضاء على بؤر الإرهاب في سوريا والجماعات الإرهابية التي تسيطر على جزء مهم من الأراضي السورية، وكذلك مطالبة جميع الأطراف وبوضوح بالاستجابة إلى إرادة المجتمع الدولي من خلال وقف التعاون مع الجماعات الإرهابية ولا سيما جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام والانفصال عنها، سواء على المستوى السياسي أو العملياتي على الأرض». وكانت المشاورات المكثفة خلال نهاية الأسبوع قد أدت إلى إدخال الكثير من التعديلات على مشروع القرار الأصلي الذي سيتم التصويت عليه اليوم، ولا يشمل القرار أي وقف للقتال ضد تنظيم «الدولة ـ داعش» أو «جبهة فتح الشام» أو أي مجموعات صنفها مجلس الأمن باعتبارها إرهابية. ويطالب مجلس الأمن كل الأطراف باحترام حقوق المحاصرين، ويؤكد أن الانتهاكات التي ارتكبت في سوريا لن تمر دون عقاب، ويدعو الأطراف المتنازعة والدول الأخرى إلى وقف تدفق المقاتلين الأجانب وقطع التمويل عن تنظيم الدولة والقاعدة ووقف التعاون معهما كما يدعو المجلس الدول الداعمة لسوريا إلى مراقبة الهدنة والبدء في محادثات جدية لإنهاء الأزمة. كما يؤكد مشروع القرار على الدور المحوري لمجموعة الدعم الدولية المعنية بسوريا ورئاستها المشتركة في العمل على تحقيق ما يتضمنه مشروع القرار. كما يناشد المشروع ضرورة العمل لبدء مفاوضات جادة بين الأطراف السورية بشأن المرحلة الانتقالية وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254. من جهة أخرى بدأت الجمعية العامة محادثات بشأن مشروع قرار تقدمت به كندا يطالب بإنهاء القتال في سوريا. وقد أيد عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة 74 دولة من مجموع 193. ومن المتوقع أن يعقد الاجتماع الأسبوع المقبل عندما يتبلور مشروع القرارالكندي ويصبح جاهزاً للتصويت. وكانت كندا وكوستاريكا واليابان وهولندا قد وجهت إلى رئيس الجمعية العامة، بيتر تومسون، بالنيابة عن 74 دولة، رسالة قالت فيها «نعتقد أن من الضروري للجمعية العامة أن تعبر عن إرادتها الجماعية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وأن تتخذ إجراءات بشأن الوضع في سوريا». ومن المتوقع أن يتضمن مشروع القرار إدانة قوبة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتصاعد العنف في سوريا، لاسيما في مدينة حلب، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. كما يطالب مشروع القرار بدخول المساعدات ووقف الهجمات العشوائية وغير المتكافئة وإنهاء الحصار. وكانت 223 منظمة غير حكومية من 45 دولة، تعمل في المجال الإنساني والدفاع عن حقوق الإنسان، قد طالبت في رسالة لرئيس الجمعية العامة، بيتر تومسون، بتحويل الملف السوري للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي خطوة بشأن هذا الملف، في ظل الفيتو الروسي الذي استخدم خمس مرات والصيني الذي استخدم أربع مرات. ودعت المنظمات الإنسانية أعضاء الأمم المتحدة إلى «المطالبة بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للمطالبة بإنهاء كل الهجمات غير الشرعية في حلب والمناطق السورية الأخرى وضمان إدخال مساعدات إنسانية بشكل فوري ومن دون قيود، والعمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة في سوريا أمام القضاء الدولي». ومن بين المنظمات غير الحكومية التي وقعت على هذا الطلب، منظمة «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، و»كير انترناشيونال»، و«أنقذوا الأطفال» و63 منظمة سورية غير حكومية أخرى. وللعلم فإن الجمعية العامة تستطيع أن تأخذ على عاتقها صلاحيات مجلس الأمن في حال فشله في الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية وهي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وذلك بناء على القرار رقم 377 المسمى «متحدون من أجل السلام» الذي اعتمد في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1950. وقد استخدم هذا الإجراء عشر مرات منذ الأزمة الكورية عام 1950 وصولاً إلى الجدار العازل الذي تقوم إسرائيل ببنائه على الأرض الفلسطينية المحتلة. ومن أنجح تجارب الجمعية العامة تحت بند «متحدون من أجل السلام» تصديها لأزمة السويس والعدوان الثلاثي في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1956 حيث أصدرت مجموعة من القرارات من بينها وقف إطلاق النار وإنشاء أول بعثة سلام متكاملة أطلق عليها «قوة الطوارئ الدولية». مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار حول سوريا تقدمت به مصر ونيوزيلاندا واسبانيا عبد الحميد صيام  |
| أحياء حلب الشرقية تتهاوى… وموسكو تساعد ترامب في خطته تجاه سوريا Posted: 04 Dec 2016 02:23 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي»: بينما يستعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لتولي منصبه رسمياً في كانون الثاني/يناير المقبل، ترتفع سرعة العمل العسكري الذي تقوده دمشق مع حلفائها في حلب وريف دمشق وغيرهما من الجغرافيا السورية، المسألة ليست سباقاً مع الزمن بل تحمل إضافة للهدف الاساسي الذي يتجلى في استعادة السيطرة على ما فقده الجيش السوري خلال الأعوام الماضية نوعاً من المجاراة لما أبداه ترامب من مواقف مغايرة تماماً لاستراتيجية سلفه باراك أوباما حيال الأزمة السورية. الرئيس الأسد يوفد وزير دفاعه العماد فهد جاسم الفريج إلى عمق حلب الشرقية مستطلعاً آخر التطورات الميدانية والتقدم العسكري الحاصل هناك. في بيان قيادة الجيش السوري ورد أن العماد الفريج ناقش مع القادة خطط العمليات المقبلة والمهام المسندة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وزودهم بتوجيهاته وأثنى على جهودهم الكبيرة وبطولاتهم مؤكداً أن معركتنا مع الإرهاب مستمرة لإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية. إذاً العملية العسكرية في حلب مستمرة ولا داعي لإيقافها على الإطلاق. التسويات السياسية الحاصلة في أكثر من جبهة بريف دمشق، لا تمنح الجيش السوري استعادة السيطرة على جغرافيا واسعة جديدة فقط، بل تعطيه إمكانية الاستفادة من عديد قواته في تلك الجغرافيا ونقلها إلى جبهات ما زالت تشهد معارك طاحنة. مؤخراً غادر أكثر من ألف وخمسمائة مسلح بلدة خان الشيح غرب دمشق ومثلهم تقريباً غادروا مدينة التل وقبلهم غادر المئات من رفاقهم مدينة قدسيا، كل هؤلاء كانوا يحتاجون لآلاف الجنود لضبطهم ومنعهم من التمدد. خطة موسكو ومعها دمشق وطهران تقضي وفق قول مصدر دبلوماسي مطلع لـ «القدس العربي» بأن تجري مساعدة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب على تنفيذ رؤيته الشخصية حيال الملف السوري، من خلال توسيع مساحة السيطرة الجغرافية للجيش السوري على حساب التنظيمات والفصائل المسلحة المناوئة له وكذلك العمل على عزل المتشددين منهم المحسوبين أو القريبين من تنظيم «فتح الشام» (النصرة سابقاً). حينها سيطرح ترامب سؤاله الجوهري من جديد، أين هي هذه المعارضة المعتدلة ومن هم هؤلاء المعارضون المعتدلون. كل ذلك وفق الرؤية الروسية. وأيضاً سيقول ترامب لمناوئيه في المنظومة الأمريكية السياسية والعسكرية ولمؤسسة الكونغرس: ها هي قوات الأسد وحلفاؤها تتقدم في كل مكان، كيف سأوقف زحفها ولمصلحة مَن سأفعل ذلك؟ وسيقول ترامب لنفسه وللآخرين: دعونا نتعاون مع الطرف الأقوى على الأرض، لا طائل من مجابهة هذا الطرف. هذا كله أيضاً وفق الافتراض الروسي المتوقع من ترامب. حزام دمشق يبدو أنه في مراحله الأخيرة، بقي المحور الشرقي منه والمتمثل بجبهات جوبر والقابون وحرستا ودوما وما تبقى من بلدات الغوطة الشرقية، المهمة ليست سهلة أمام الجيش السوري عسكرياً وليست سهلة حتى لجهة العمل على اتفاق سياسي يقضي بخروج مقاتلي هذه الجبهات والرحيل إلى إدلب على غرار المحور الغربي القريب من دمشق، لكن المسألة محسومة بالنسبة لدمشق وحلفائها وفق قول المصدر، الذي أضاف: كما كان قرار العملية العسكرية متخذَاً في شرقي حلب ومحسوماً، فإن قرار المحور الشرقي القريب من دمشق محسومٌ أيضاً بالنار أو بالسياسة. في المحصلة أياً يكن سلوك ترامب المستقبلي تجاه دمشق وموسكو، فإن ما يتم تحقيقه من الجيش السوري وحلفائه لا بد سيُضعف موقف خصوم سوريا وروسيا. أحياء حلب الشرقية تتهاوى… وموسكو تساعد ترامب في خطته تجاه سوريا كامل صقر  |
| المعارضة السورية «وحيدة» وخياراتها التحالف مع «القاعدة» أو شن حرب عصابات طويلة ومصر الباحثة عن دور إقليمي تقترب من النظام السوري وتنحي مخاوفها من إيران جانباً Posted: 04 Dec 2016 02:23 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أعلنت فيه القوات التابعة لنظام بشار الأسد عن سيطرتها على نصف حلب الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية والإعلانات المتكررة من موسكو عن نية السيطرة على هذا الجزء الذي يخضع للمعارضة منذ 2012 قبل نهاية العام الحالي وتنصيب الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب، كثرت الأسئلة حول التراجع في حظوظ المقاتلين والتي لم يهرع كالعادة لنجدتها الحلفاء التقليديون ويزودها بأسلحة تعيد مسار الحرب إلى حالته التي استمرت عليها منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا. وتدور رحى المعارك والقصف الجوي الذي لا يتوقف والحصار المستمر منذ شهر آب/أغسطس وسط تقارير تحدثت عن دور مصري في دعم نظام الأسد ووصول طيارين مصريين إلى الأراضي السورية الأمر الذي نفته الخارجية المصرية. أين تركيا؟ ولعل الغائب الحاضر في معركة حلب هي تركيا التي ظلت الحليف التقليدي للمعارضة ودخلت الساحة العسكرية السورية متأخرة في نهاية الصيف من أجل وقف تقدم المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة التقدم والسيطرة على المناطق الحدودية القريبة من تركيا. وبدلاً من تعزيز الدعم العسكري ومساعدة المقاتلين على الصمود ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن أنقرة رعت محادثات بين رموز من المعارضة السورية وروسيا تتمحور حول الوضع في حلب وإنهاء القصف الجوي عليها. ومع أنه لم يحدث أي تحول في الموقف التركي من نظام الأسد إلا أن تركيا قبل الانقلاب الفاشل كانت تعيد النظر في سياستها الخارجية خاصة تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل. وتظل مرحلة ما بعد الانقلاب حاسمة في إعادة النظر بأولويات الحكومة التركية التي كان ينظر لسياستها الخارجية في عهد رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو بأنها مدفوعة بالأيديولوجيا. فقد دعمت تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية حركات التغيير ـ الربيع العربي ـ في أرجاء العالم العربي. وتعاملت مع الأحداث في حينها من خلال نظرة ثنائية تتعلق بالديمقراطية ودور جديد لتركيا في المنطقة. ويرى غالب دالي، مدير مركز الشرق في مقالة له نشرتها الأسبوع الماضي دورية «فورين أفيرز» أن تركيا اضطرت لتغيير مبادئ سياستها الخارجية بسبب أربعة أحداث – الحرب الأهلية السورية، الإنقلاب العسكري في مصر عام 2013 وصعود تنظيم الدولة الإسلامية ما بين 2013- 2014 وتوسع الأكراد في كل من سوريا والعراق. كل هذا دفع تركيا للتركيز على الأمن القومي، وهو ما دفع نحو تكييف سياستها الخارجية بناءً على هذا. ودفعت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المدن التركية والتي نفذها حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة على تأكيد الاهتمامات الأمنية على القضايا الأخرى للسياسة الخارجية. وأدى دعم الولايات المتحدة لقوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تراه تركيا فرعاً لحزب العمال الكردستاني الإرهابي لقلق أنقرة. وزاد هذا بعد دخول قوات سوريا الديمقراطية ـ ذات الغالبية الكردية – مدينة منبج السورية مما أعطى الأكراد موطئ قدم في مناطق غرب الفرات. ويسعى الأكراد إلى ربط جيب عفرين الكردي في الغرب مع الجيوب الأخرى في شرق الفرات. وفي الوقت نفسه وجدت تركيا نفسها على تضاد مع إيران في كل من سوريا والعراق. ففي الوقت الذي كانت تمتع فيه بموقع جيد عندما تعلق الأمر بالمطالب الاجتماعية السياسية لثورات الربيع العربي، وجدت نفسها في موقع الخاسر عندما تعلق الأمر بالقضايا الإثنية والطائفية التي استثمرت فيها إيران الكثير عبر الجماعات الوكيلة لها بالمنطقة العربية. ومع أنها حاولت دعم الجماعات المعارضة لنظام الأسد وبالضرورة القوى المعادية لإيران إلا أنها لم تحقق إلا نجاحاً محدوداً. وفي السياق نفسه حاولت في العراق لعب دور من خلال حلفائها في حكومة إقليم كردستان وكذا الحد من التأثير الإيراني عبر البحث عن دور في استعادة الموصل ومنع حزب العمال الكردستاني ـ الناشط في جنوب تركيا وغرب الموصل من توسيع تأثيره بالمنطقة. وتعاونت تركيا مع حليفتها الإقليمية السعودية في حرب اليمن ودعت إيران إلى الانسحاب من هذا البلد كما نسقت مع الرياض في سوريا. وتأثرت سياسة أنقرة الخارجية بسبب التركيزعلى القضايا الأمنية. ولهذا تبدو مواقفها سريعة وتقوم على تحالفات مؤقتة ولم تعد واضحة مثلما كانت في فترة الربيع العربي. ومع أنها لم تبتعد كثيراً عن حلف الناتو وبالضرورة عن الدول الغربية إلا أنها أبدت عدم ارتياح من مواقف الأخيرة من الانقلاب الفاشل. وعليه فأنقرة تقوم اليوم بمواجهة سلسلة من التحديات المتعددة وتتعامل معها حسبما تظهر. تحالفات جديدة ونظراً للتغير الكبير في أولويات السياسة الخارجية التركية فقد بدا واضحاً أن المستفيد هو نظام الأسد. وترى آن برنارد، مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» أن التغير الطفيف في الموقفين التركي والمصري وبدرجات متفاوتة وأسباب مختلفة يصب في صالح نظام دمشق. وتقول إن مصر التي تعتبر أكبر دولة عربية تعداداً للسكان والخائفة من إيران الشيعية عبرت عن مواقف داعمة، ولأول مرة، من النظام السوري. وبالنسبة لتركيا فقد قامت بإعادة تشكيل علاقتها مع المعركة السورية واقتربت من الموقف الروسي وخففت بالتالي من دعمها للمقاتلين السوريين الذين يواجهون نظام الأسد. وترى برنارد أن التحول يحدث في فترة قلقة تمر بها الدول التي كانت حتى وقت قريب حليفة للولايات المتحدة ولكنها اليوم تقترب من روسيا التي غير تدخلها الساحة القتالية في سوريا. وتشير إلى أن المناورات تأتي في وقت تقوم فيه روسيا بتأكيد موقعها بالمنطقة بطريقة لم تر منذ الاتحاد السوفييتي السابق. وتتعاون موسكو في الوقت نفسه مع إيران الطامحة. وتقول الكاتبة إن التحالفات التقليدية بين الولايات المتحدة من جهة والسعودية وتركيا ومصر من جهة أخرى تعاني من ضعف وعدم وضوح خاصة بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد جي ترامب رئيساً للولايات المتحدة. ولم يقدم هذا أي رؤية واضحة للسياسة الخارجية سوى تعهداته بهز التحالفات القديمة وإعادة بناء العلاقات بطريقة تخدم المصالح الأمريكية. مصر الباحثة عن دور وتقول برنارد إن مصر الذي تراجع دورها تحاول البحث عن حلفاء ودور مهم في أي مكان تجده وحتى إن عنى هذا تنحية مظاهر قلقها المتعلقة بإيران جانباً. ورغم أن الهدف الروسي هو إعادة تأهيل الأسد وجعله مقبولاً لدى المجتمع الدولي إلا أن التدافع وتغير التحالفات تظل نتيجته غير واضحة. كما أن العلاقات الجديدة تظل فوضوية ومتناقضة ومتطورة. يقول بريان كاتوليس من مركز التقدم الأمريكي إن التحالفات التكتيكية التي تشهدها المنطقة وعلى جبهات متعددة ستستمر وقد تزيد مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض. وتشير الصحيفة هنا إلى تركيا التي توصلت لاتفاق مع روسيا قد يغير قواعد اللعبة في شمال سوريا فقد خففت الدعم للمعارضة السورية في حلب مقابل حصولها على مجال تأثير في المناطق القريبة من حدودها. أما مصر فقد ابتعدت بطريقة ما عن مواقف حلفائها خاصة السعودية التي لا تزال تعتمد على معوناتها المالية وتأمل بإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل ترامب. ويرى كاتوليس أن مصر تحاول إرسال إشارات لحلفائها السعوديين أنها مستقلة في مواقفها الإقليمية وتحاول بناء توازن في علاقتها مع الولايات المتحدة وروسيا وأنها ليست متحالفة بالمطلق مع دول الخليج أو إيران. ويقول مايكل وحيد حنا، الباحث في مؤسسة القرن الأمريكية إن ظهور ما أطلق عليه «عقيدة السيسي» التي تقوم على عداء الإسلاميين والتشدد ودعم الدولة القُطرية والسيادة عامل في تغير المواقف المصرية. وتعلق الصحيفة بأن مواقف مصر مفيدة لنظام الأسد ولكنها تتباين مع السعودية والتي تعتبر أهم داعم مالي لنظام السيسي وقدمت له مليارات الدولارات. ونقل كاتوليس عن السيسي خوفه من تركيا حيث رأى في فشل المحاولة الإنقلابية الأخيرة إشارة «لولادة الدولة الدينية في أوروبا» ولكن الرئيس المصري عبر عن تشككه في إيران رغم موقفه الداعم لسوريا وقلقه من تركيا. وفي الوقت الحالي وضع النظام المصري مخاوفه من إيران على الرف وركز على مواجهة الحركات الإسلامية والتي يرى فيها تهديداً أكبر. ومن هنا فدعم القاهرة لدمشق يساعد مصر الضعيفة على استعادة أيامها المجيدة عندما كانت قائدة للقومية العربية في ستينات القرن الماضي. ومن هنا فدعم السيسي للدولة القطرية وسيادة الدولة يعتبر دفعة لنظام الأسد الباحث عن الشرعية. تحولان مهمان ويعتبر التغير في الموقف المصري والتركي مهماً فكلاهما كانتا قبل ثلاثة أعوام من الداعمين الرئيسيين مع السعودية للمعارضة السورية وكذا الأردن الذي يعتبر من حلفاء الولايات المتحدة والذي ظل دعمه لها فاتراً. وتقول برنارد إن الدول الثلاث تحاول عزل نفسها عن الإضطرابات في سوريا التي جلبت إليها اللاجئين والمتشددين من «القاعدة» وتنظيم «الدولة». وبدا الموقف المصري واضحاً بعد الإطاحة بنظام مرسي في تموز/يوليو 2013 حيث أكد الإعلام المرتبط بالنظام الجديد عن تغير السياسة تجاه سوريا بل وتعرض بعض اللاجئين السوريين للهجوم. وفي الوقت الذي تجنب السيسي ووزير خارجيته التعبير عن دعم واضح للأسد إلا أن النظام استقبل بهدوء مسؤولي نظام دمشق في القاهرة. فقد رحب بمدير الإستخبارات السوري القوي علي مملوك الذي كانت زيارته الأخيرة معلنة على خلاف الزيارات السابقة. ومع تراجع العلاقات المصرية ـ السعودية بسبب رفض النظام دعم التدخل السعودي في اليمن، قامت الرياض بوقف شحن النفط لمصر الذي تبيعه لها بأسعار مخفضة. وزاد غضب الرياض عندما دعمت القاهرة مشروع قرار روسي متعلق بسوريا. وفي مقابلة له أثناء زيارته للبرتغال تحدث السيسي عن ضرورة دعم الجيش الوطني، أي القوات الموالية للأسد. ولم يكن هذا مجرد كلام حيث انتشرت بعد ذلك تقارير عن إرسال القاهرة طيارين لمساعدة الأسد وهو ما نفته القيادة المصرية بشدة. ورغم أن مصر ليست في وضع للقيام بمغامرات خارجية إلا أن الأخبار زادت من غضب السعوديين. ومع ذلك استمرت مصر في موقفها في مجلس الأمن الذي لا يدعم أي طرف في الحرب، رغم القصف المتزايد على حلب ولم ترد أن تظهر بمظهر من يقف إلى جانب السعوديين. وفي السياق بدا الموقف وبطريقة غير عادية هادئاً فيما يتعلق بحلب. وهو ما يؤكد تكهنات العديد من المراقبين أنها وافقت على صفقة مع روسيا: هزيمة المعارضة في حلب مقابل موافقة روسيا لأنقرة على توغلها في شمال سوريا لوقف تقدم الأكراد. وبدا الموقف التركي واضحاً في تغيير رجب طيب أردوغان تصريحاته التي قال فيها إن هدف تركيا هو الإطاحة بنظام الأسد ليعود ويقول إن الهدف هو قتال الإرهاب والتطرف. ويرى حنا أن التفاهمات التركية ـ الروسية تظل غير واضحة وقابلة للتخريب من الجماعات التي تدعمها تركيا داخل سوريا. وبالنسبة لروسيا فالسؤال يظل قائماً حول حجم التأثير الذي تمارسه على الحكومة السورية؟ البحث عن بدائل في ظل لعبة الدومينو الروسية تجد المعارضة السورية والمدنيين أنفسهم بدون حليف. فرغم تأكيدهم على الصمود حتى النهاية تقول صحيفة «واشنطن بوست» إنهم يبحثون عن بديل. وفي تقرير مشترك أعدته كل من كارين دي يونغ ولويزا لافلاك استعرضتا فيه مواقف الرئيس الأمريكي المنتخب من المعارضة المسلحة التي تدعمها وكالة الاستخبارات الأمريكي ـ سي آي إيه ـ وقالتا إن هذه المعارضة تقوم بوزن خياراتها ومنها عقد تحالف قوي مع الجماعات الموالية لتنظيم «القاعدة» والجماعات المتشددة الأخرى التي حصلت على أسلحة متقدمة من دول الخليج المعارضة للتحولات في السياسة الخارجية الأمريكية. ومن الخيارات الأخرى تبني خيار حرب العصابات والتي تشمل هجمات بالقناصة وعمليات صغيرة ضد القوات التابعة للنظام والروس. وأشارت الكاتبتان إلى التحول في وضع المعارضة التي كانت قبل عام تسيطر على مناطق واسعة من سوريا حيث استعادة النظام المدعوم من روسيا والميليشيات الموالية لإيران مناطق كبيرة. وتأتي خسائر المعارضة الأخيرة في حلب الشرقية في ظل تعهد الرئيس المنتخب بالتركيز على حرب منفصلة عن دعم المعارضة وهي قتال تنظيم «الدولة». ولا تزال خطة ترامب غير واضحة وتتعارض مع رؤية الإدارة الحالية القاضية بإنهاء الحرب الأهلية ودفع الأسد إلى طاولة المفاوضات وهما شرطان لوقف تهديد تنظيم «الدولة» والانتصار عليه. ورفض ترامب في تصريحاته بعد انتصاره المعارضة وقال «ليست لدينا فكرة عنهم». وشجعت هذه التصريحات الأسد على القول إن ترامب يعتبر الحليف «الطبيعي»في مكافحة الإرهاب. وتعلق الصحيفة أن إمكانية وقف الدعم عن الجماعات المعتدلة والتي دربتها وقدمت لها السلاح أزعج «سي آي إيه» بعد التصريحات المزعجة لترامب أثناء الحملة الانتخابية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن المعارضة والتي بدأت بداية غير منظمة «حققت الكثير من الأهداف الأمريكية التي أملت بتحقيقها» بما في ذلك تطورها إلى قوة يوثق بها. وقدمت إنجازات كادت لدفع الأسد إلى طاولة المفاوضات لو لم تزد روسيا وإيران من دعمهما له. وتقدر الولايات المتحدة عدد من تقول إنهم مقاتلون معتدلون بحوالي 50.000 مقاتل ويتركزون في محافظة إدلب ومناطق حلب وشمال ـ غرب وجنوب سوريا ولن يتخلوا عن سلاحهم. وقال مسؤول أمريكي «إنهم يقاتلون منذ سنوات واستطاعوا النجاة» و«لن تتلاشى المعارضة لنظام الأسد». ورغم مساعدة الولايات المتحدة والسعودية لهم العام الماضي من خلال إمدادهم بصواريخ «تي أو دبليو» المضادة للدبابات إلا أن المقاتلين طالما اشتكوا من بخل الدعم الأمريكي خاصة فيما يتعلق بالصواريخ المضادة للطائرات التي حظرت إدارة باراك أوباما شحنها لهم خشية وقوعها في الأيدي الخطأ. ونقلت عن قيادي في جماعة تلقت دعما أمريكيا قوله «نشعر بالإحباط. فقد رفضت الولايات المتحدة تقديم الأسلحة التي نريدها وتعتقد في الوقت نفسه أنها قادرة على إصدار أوامر لنا. ووعدونا بالدعم ولكنهم راقبونا ونحن نغرق». وقال «لم يعد لأمريكا تأثير لو أجبر رفاقنا على الانسحاب من إدلب». وأصبحت المكان الذي يلجأ إليه كل المقاتلين الذين يجبرون على ترك مناطقهم. ويسيطر على المنطقة مقاتلون من «جبهة النصرة» ـ «جبهة فتح الشام» وعددهم 10.000 مقاتل وعدد مماثل من مقاتلي «أحرار الشام». ويرى خبراء أن المستشار للأمن القومي الذي رشحه ترامب، مايكل فلين يعتقد أن التحالف بين قوات المعارضة والمتطرفين بدأ قبل فترة. ويرى فلين أن سياسة أوباما لدعم المعارضة وإن بطريقة مدروسة سمحت للجماعات المتطرفة باختراق وتسيد المعارضة. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة عام 2015 سئل لو كان الدعم للمعارضة مبكراً أجاب «عندما لا تدخل وتساعد طرفاً ما فإنهم سيبحثون عن طرق أخرى لتحقيق أهدافهم.. وكان علينا عمل المزيد». وناقش فلين أن الإدارة الأمريكية قللت من أهمية المعلومات الاستخباراتية عن النمو المتزايد لجبهة النصرة التي انفصلت لاحقاً عن تنظيم «الدولة» في العراق. وكتب فلين في كتاب صدر في الصيف أن هؤلاء المتشددين متحالفون مع الذين يشاركونهم كراهية الغرب بمن فيهم كوريا الشمالية وروسيا والصين وكوبا وفنزويلا. ولم يمنعه هذا من رسم استراتيجية وتحالف أمريكي ـ روسي لمواجهة «الإسلام.. الأيديولوجيا السياسية». ويرى محللون أن وقف الدعم عن المعارضة السورية لن يدعم الأهداف الروسية في سوريا بل وسيزيد من التأثير الإيراني على حساب السعودية وقطر. ويقول النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، آدم شيف وعضو لجنة الإستخبارات أن ثمناً باهظاً ستدفعه الدول الحليفة للولايات المتحدة لو تم التخلي عن المعارضة المعتدلة. المعارضة السورية «وحيدة» وخياراتها التحالف مع «القاعدة» أو شن حرب عصابات طويلة ومصر الباحثة عن دور إقليمي تقترب من النظام السوري وتنحي مخاوفها من إيران جانباً إبراهيم درويش  |
| «عام 2017 الأصعب اقتصادياً في الأردن» والحكومة تلمح إلى وقف كل التعيينات عامين Posted: 04 Dec 2016 02:23 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: سخر نشطاء أردنيون من تنبؤات وزير المالية الأردني عمر ملحس والتي أشارت إلى ان «عام 2017 لن يكون سهلاً … طالما استمرت الأوضاع الضاغطة من الخارج». وقال الوزير في هذا الصدد «لا ننسى أن الأوضاع الإقليمية حتمت وجود أوضاع اقتصادية صعبة؛ فمنذ عام 2011 شهدنا الربيع العربي ثم الأزمة السورية وأخيراً إغلاق الحدود من الجانب العراقي، لكنها أدت إلى ضغوطات على الاقتصاد الأردني ونحن عرضة للصدمات من الخارج وليس من الداخل. طالما أن الوضع الاقليمي صعب، سيبقى يؤثر علينا». ورداً على تلك التنبؤات سارع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عما بداخلهم حيال ما ادلى به ملحس بطريقة ساخرة، متسائلين «ما الجديد في ذلك؟ فقد اعتدنا مزيداً من المديونية بجانب رفع الأسعار، في حين أن جيوب الأردنيين فارغة من الرواتب لأنها تذهب بطريقها إلى سداد ديون متراكمة منذ أشهر على كاهلنا». وسأل الإعلامي الأردني عبدالله بني عيسى «هل يعني ذلك اننا كنا نأكل الكافيار عام 2016». وفي الوقت نفسه أثار حديث الحكومة عن عدم وجود رفع لمعدل الرواتب قدراً إضافياً من السخرية. وقال الوزير ملحس ان هذا الامر غير مطروح على طاولة مجلس الوزراء، وطالب معلقون الحكومة بالتدخل الفوري ووقف هذا القرار معبرين عن خيبة أملهم الاقتصادية في العام الجديد 2017. في غضون ذلك ثارت موجة من تضارب الأخبار بين ما قاله رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي والنائب محمد الرياطي حول إيقاف التعيينات من خلال ديوان الخدمة المدنية للعام المقبل2017، ليأتي رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات نافياً ذلك. وفي التفاصيل قال النائب الرياطي إن الملقي وعلى هامش لقاء جمع بين الأخير ونواب العقبة صرح بإلغاء فكرة التعيينات من خلال ديوان الخدمة المدنية خلال العامين المقبلين 2017 و2018 بواسطة اتصال أجراه الرياطي مع إذاعة «حياة إف.إم». ونشر على صفـحته عبـر «فيسـبوك» كـلاماً يعبـر عن اسـتيائه من الـثقة الزائـدة قـائلاً «نتائج الثقة الزائدة.. حيث لا وظائف للأردنيين». «عام 2017 الأصعب اقتصادياً في الأردن» والحكومة تلمح إلى وقف كل التعيينات عامين سخرية عامة من وزير المالية: كأننا تعودنا على الكافيار عام 2016 فرح شلباية  |
| «فتح» تنهي مؤتمرها السابع بانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري Posted: 04 Dec 2016 02:22 PM PST  غزة – «القدس العربي» : اختتمت حركة «فتح»، أمس الأحد، مؤتمرها السابع الذي انطلق يوم الثلاثاء، بإعلان الفائزين في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وحسب النتائح، نال عضوية المركزية، كل من، مروان البرغوثي وجبريل الرجوب ومحمد إشتية وحسين الشيخ ومحمود العالول وتوفيق الطيراوي وصائب عريقات والحاج اسماعيل وجمال محيسن وأحمد حلس وناصر القدوة ومحمد المدني وصبري صيدم وعزام الأحمد وعباس زكي وروحي فتوح ودلال سلامة وسمير الرفاعي. أما الناجحون في عضوية الثوري، وفق النتائج، فهم: فدوى البرغوثي وفتحي أبو العردات وآمنة سليمان وحاتم عبد القادر وأشرف دبور وحسام زملط وجمال أبو الرب وماجد الفتياني وجمال حويل وأكرم الرجوب ويونس عمرو وحنا عيسى وصائب نظيف وحسن فرج وسليم الزريعي وبهاء بعلوشة وربيح الخندقجي ورفعت شناعة ومؤيد شعبان وأحمد عساف وإياد الأقرع وعصام ابو بكر وفايز أبو عيطة وبسام زكارنة وخولة الأزرق وفائد مصطفى ومحمد الحوراني وطلال دويكات وأوري دفيس وسلوى هديب وابراهيم المصري وجمال نزال وجهاد مسيمي وعبد الإله الأتيرة ومحمود عوض ورفيق الحسيني وماجد حلو وعفيف صافية وكفاح حرب وعدنان غيث وأحمد كميل وصالح الزق ورزان هندية ورائد رضوان وفراس الشوملي وجمال نزال وزكريا الزبيدي ومي كيلة وعبد المنعم حمدان وجواد عواد ورائد اللوزي وجمال جرادات وريتشرد زنانيري وفخري البرغوثي ووفاء زكارنة وأريج الخليلي وقدري أبو بكر وبسام زكارنة وفيصل أبو شرخ وتيسير نصر الله وزهير الوزير وأسامة القواسمة وعبد الهز ابو زيد ونايف سويطات وتيسير فرحات وإياد صافي وباسم الآغا وعمر الحروب وصالح الياصيدي وتيسير منصور ومحمد النمورة وبيان طبيب وأحمد صبح وكفاح عودة وخلود المغربي ومحمد اللحام وإياد نصر وأسامة النجار وحافظ البرغوثي ومحمود الواوي.ومنذ بداية المؤتمر، ظهر تنافس قوي بين المرشحين، الذين تنافسوا على عضوية المركزية تحديداً، وشكلوا قوائم من أجل ذلك، شاركت بقوة أيضاً في انتخابات المجلس الثوري، من شخصيات مقربة منهم. وظهرت تكتلات عديدة شارك فيها شخصيات قيادية وازنة في الحركة، بعضها حالفها الحظ في الفوز، والكثيرون خرجوا غير موفقين، خاصة وأن عدد المرشحين لعضوية اللجنة المركزية بلغ 64 عضواً من أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 1400 عضو، وتنافس هؤلاء على 18 مقعداً. وعلمت «القدس العربي» أن قبل بدء عملية الاقتراع، انتشرت العديد من الشائعات التي طالت عددا من المرشحين، كان الهدف منها إضعاف حظوظهم في الفوز، في وقت تواصلت فيه ورود الرسائل المجهولة على أرقام هواتف الأعضاء، والتي كانت تدعو لانتخاب أشخاص بعينهم، وتجاهل انتخاب آخرين. وقد حافظ الكثير من قادة «فتح» المعروفين على أماكنهم في المركزية، في حين دخل خمسة أعضاء جدد للجنة، بدلاً من أعضاء سابقين لم يحالفهم الحظ.لكن غاب عن اللجنة، وفق نتائج الانتخابات، كل من الطيب عبد الرحيم ونبيل شعث وسلطان أبو العينين، وآمال حمد، وصخر بسيسو، وهم أعضاء سابقون رشحوا أنفسهم ولم يحالفهم الحظ، في حين تبقى حظوظ نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، قائمة للعودة من جديد لعضوية المركزية بالتكليف، خاصة وأنه لم يقم بترشيح نفسه.وكان قرار سابق اتخذته اللجنة المركزية، وطبق في المؤتمر السادس، يقضي بعدم تكليف أي شخص فشل في الانتخابات.وسجلت النتائج دخول كل من أعضاء جدد معظمهم من قطاع غزة، بعد خروج الأعضاء السابقين.وبينت الأرقام أن الأسير البرغوثي، كما المرة السابقة، حصل على أعلى الأصوات، حيث حاز على 936 صوتاً من أصوات المقترعين، في حين حصل أقل الفائزين الـ 18 على 477 صوتا، وهي دلال سلامة. كذلك، سجلت عملية الفرز عدم تمكن قيادات معروفة من العودة لعضوية اللجنة المركزية، بعد أن فقدت المنصب في المؤتمر السادس، وهم أحمد قريع ونصر يوسف، إضافة إلى أحمد عبد الرحمن، المسؤول السابق عن إعلام حركة «فتح»، وعدد آخر من القيادات المعروفة، مثل أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري السابق، وإبراهيم أبو النجا، وأحمد نصر، وعدنان الضميري الناطق باسم قوى الأمن، والسفيرين جمال الشوبكي وإبراهيم خريشة.ويتوقع أن تشهد عملية التكليف التي سيقوم بها الرئيس محمود عباس، بصفته قائدا عاما للحركة، إدخال أحد قادة فتح من مدينة القدس لعضوية اللجنة المركزية، خاصة وأن أيا من ممثلي المدينة لم يحالفهم الحظ في الفوز. وتقرر قبل بدء عملية الاقتراع أن يحظى كل من فاروق القدومي وأبو ماهر غنيم، وسليم الزعنون، بعضوية شرف في اللجنة المركزية، كونهم من الأعضاء المؤسسين. وحسب نظام حركة فتح الداخلي يكون أعضاء اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية 23 عضواً، حيث جرى انتخاب 18 منهم، إضافة إلى الرئيس عباس الذي انتخب في اليوم الأول للمؤتمر قائدا عاما، في حين يتم تكليف أربعة أعضاء آخرين، يراعى فيهم تمثيل كل المناطق التنظيمية. وإضافة إلى عملية الترشح لعضوية اللجنة المركزية التي شهدت تزاحما كبيرا بين قيادات فتح، شهدت الانتخابات أيضا تنافسا حادا في انتخابات المجلس الثوري، حيث ترشح 423 مرشحا على عضوية المجلس الذي يعد ثاني أعلى هيئة قيادية للحركة، لنيل عضوية 80 مقعدا في الثوري، حيث سيتم تكليف 30 عضوا آخر من قيل اللجنة المركزية والرئيس عباس، حسب النظام الداخلي للحركة. وكانت اللجنة المشرفة على المؤتمر، قررت مساء السبت، إغلاق صناديق الاقتراع لانتخاب المركزية والثوري، بعد أن تقرر تمديد عملية التصويت لمدة ساعة من الزمن.وبلغت نسبة التصويت 95%، من المشاركين في أعمال المؤتمر. وكانت عملية الاقتراع تمت في ثمانية مراكز اقتراع، جميعها وضع في قاعة أحمد الشقيري، وهي القاعة التي احتضنت أعمال المؤتمر السابع، في حين فتح مركز اقتراع واحد في قطاع غزة، لأعضاء المؤتمر، الذين لم يتمكنوا من المغادرة للضفة الغربية، لعدم حصولهم على التصاريح اللازمة من قبل إسرائيل، وعددهم 64 عضوا، وبينهم أسرى محررون.وكان محمود أبو الهيجا الناطق باسم المؤتمر قد أكد أن العملية الانتخابية «تميزت بدقة متناهية ونظام متكامل وإجراءات تسير بشكل سلس»، شارك فيها معلمون من وزارة التربية والتعليم العالي وعددهم 175 معلما ومعلمة.وأضاف أن 140 آخرين قاموا بعملية الفرز فور انتهاء التصويت، لافتا إلى أن المؤتمر السابع نجح بامتياز وبه ستصبح فتح أكثر صلابة لمواجهة أعباء المرحلة المقبلة على مختلف الأصعدة الداخلية والخارجية». وأشار إلى أن المؤتمر «تميز بمعايير الدقة والتنظيم الفائق والمبدع، ونجح وبروح النقاش التي سادت داخله، وهي الروح الوطنية قبل أن تكون روحا فتحاوية بتطلع حقيقي للنهوض بـفتح وتحقيق برامج العمل التي أصبحت مقرة الآن في المؤتمر، التي ستوضع أمام الحكومة والوزارات ذات الاختصاص، وتعزيز مقومات فتح». «فتح» تنهي مؤتمرها السابع بانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري أشرف الهور  |
| ممثل «حماس» في طهران: انفراجات مهمة في علاقات الحركة الخارجية Posted: 04 Dec 2016 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» : أعلن ممثل حركة «حماس» في إيران، خالد القدومي، أن حركته حققت «انفراجات مهمة» في علاقاتها الخارجية، رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة. وقال في تصريحات نقلها موقع «الرسالة نت»، المقرب من «حماس» تعليقاً على مشاركة الحركة في المؤتمر السنوي للحزب الحاكم في ماليزيا إن «حماس حافظت على علاقات متوازنة في سبيل تحقيق الدعم السياسي والمادي للقضية الفلسطينية، والتأكيد على حقوق شعبنا». وأكد أن «ماليزيا دولة رائدة في مساعي رفع الحصار عن غزة، على المستويات الرسمية والشعبية، وأنها تبذل جهودا في عملية إعادة إعمار القطاع». وأضاف أن «بعض الظروف الموضوعية قد تحول دون إتمام الدعم، غير أن الحركة تتعامل بتقدير واحترام مع المانحين، وتأمل منهم تطوير الدعم وتحسينه». وأشار إلى أن «حماس تعتبر حركة راشدة»، مضيفاً «العديد من الدول الصديقة تدعم شعبنا بالطريقة والأدوات المناسبة». وأكد القدومي أن فلسطين هي «بوصلة حماس في أي تحرك سياسي»، لافتاً إلى أن «زيارات الحركة لبلد لا تعني أنها على حساب بلد آخر». ولحركة «حماس» عدة مكاتب في كثير من الدول العربية، منها اليمن والجزائر ولبنان، إضافة إلى وجود ممثل للحركة في إيران. وسبق أن أعلن عن محاولات لإعادة العلاقات بين الحركة مع إيران، على ما كانت عليه، قبل خروج قيادتها من سوريا الحليف الأكبر في المنطقة للنظام الإيراني. كما تتمتع «حماس» التي يقيم رئيس مكتبها السياسي في دولة قطر، بعلاقات قوية مع تركيا والحزب الحاكم هناك، والتقى قادة الحركة كثيراً بالرئيس رجب طيب أردوغان. وقبل أشهر قام وفد من الحركة بزيارة لجنوب أفريقيا، حيث وقعت «حماس» على اتفاقيات مع الحزب الحاكم هناك. ممثل «حماس» في طهران: انفراجات مهمة في علاقات الحركة الخارجية  |
| مناورة عسكرية لأجهزة الأمن في غزة Posted: 04 Dec 2016 02:21 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أعادت مناورة عسكرية نفذتها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، إلى الأذهان مشاهد الحرب الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعالت سحب الدخان وهزت أصوات الانفجارات أماكن مختلفة، ضمن تدريبات الإخلاء التي نفذتها وزارة الداخلية. وقبل البدء في المناورة صباح أمس الأحد، أبلغت وزارة الداخلية في قطاع غزة، السكان بنيتها بإجراء المناورة، التي تخللها أصوات انفجارات وتصاعد سحب الدخان في السماء، وأصوات سيارات الإسعاف، وذلك تحسبا لحدوث حالة خوف وهلع في صفوف المواطنين. ولاحظ سكان القطاع حركة نشطة لقوات الأمن، التي تدربت على تنفيذ عمليات إخلاء للمراكز الأمنية، ضمن الخطة الموضوعة للمناورة العسكرية. وشملت المناورة كافة مناطق القطاع، وشارك فيها كل الأجهزة الأمنية، حسب بيان رسمي لوزارة الداخلية التي تديرها حركة «حماس». وشوهد سيارات الإسعاف التي ارتفع صوت صافراتها في مشهد اعتاد عليه سكان غزة خلال فترات الحروب أو الهجمات الإسرائيلية، والتي تحركت تجاه مواقع أمنية شهدت تفجيرات متعمدة وتحت السيطرة من قبل مختصين، في إطار التدريب على إخلاء مصابين حال التعرض لهجوم إسرائيلي. كما شاركت في العمليات التدريبية ضمن المناورة فرق الإنقاذ والدفاع المدني التي تدخلت لإخماد الحرائق. واستمرت المناورة من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، وتخللها إخلاء عدد من المقرات الشرطية والأمنية، وانتشار واسع لعناصر الأمن والشرطة، علاوة على أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص، وحركة نشطة لسيارات الشرطة. وتعد المناورة الميدانية التي تُجريها وزارة الداخلية بمثابة تدريبات طبيعية لعناصر ومنتسبي الوزارة وأجهزتها الأمنية، وتأتي في ظل «حفاظ الوزارة على حالة الأمن والاستقرار في قطاع غزة»، حسب ما أكدت وزارة الداخلية. وشابهت أجواء المناورة تلك الأجواء التي شهدها القطاع خلال الحرب الأخيرة على غزة، والتي علت فيها أصوات القصف الانفجارات، وصدحت خلالها أبواق سيارات الإسعاف والدفاع المدني، لنجدة المنازل والأحياء التي تعرضت للدمار من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، إياد البزم إن وزارته تنفذ «مناورة شاملة» لكافة الأجهزة الأمنية في جميع مناطق قطاع غزة، بعد سلسلة المناورات التي نفذتها الوزارة قبل عدة أشهر بشكل منفصل في محافظات القطاع. وأضاف أن هذه المناورات هدفها «رفع كفاءة الأجهزة الأمنية والشرطية وجهوزيتها للتعامل مع أي طارئ بما يحفظ الأمن والاستقرار، وتقديم أفضل خدمة للمواطن في الأوقات الصعبة». وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني، قد أجرت في شهر آذار/ مارس الماضي، خمس مناورات لتطبيق خطة حماية الجبهة الداخلية خلال حالات الطوارئ والأزمات في كافة محافظات غزة. وشملت المناورات تدريباً ميدانياً لجميع مكونات وزارة الداخلية كقوة ميدانية واحدة لرفع مستوى التنسيق والسيطرة بين الأجهزة الأمنية المختلفة. وتأتي هذه المناورات في إطار الاستعدادات التي تنفذها الداخلية، خشية من تعرض القطاع لأي هجوم إسرائيلي مقبل، خاصة وأن خطط التدريب تشمل إخلاء المقرات الأمنية، التي يضطر أفراد الأمن لمغادرتها خلال الهجمات الإسرائيلية، التي عمدت في مرات سابقة غلى تدميرها فوق رؤوس أفراد قوات الأمن، ما أوقع العديد منهم بين شهيد وجريح. وتأتي المناورات أيضا لتدريب قوات الأمن على العمل ضمن الحالات الطارئة وخطط الإخلاء. وكانت إسرائيل هي الأخرى نفذت العديد من المناورات العسكرية بعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014. وشملت تدريبات إسرائيل على إخلاء سكان مناطق الحدود القريبة من قطاع غزة، في حال تعرض تلك المناطق لقصف من المقاومة الفلسطينية، أو عمليات دخول لنشطاء المقاومة عبر الأنفاق. مناورة عسكرية لأجهزة الأمن في غزة  |
| القوات العراقية تعتمد خططا جديدة في الموصل… والتنظيم يحاول استغلال ثغرات في المعركة ويفجر 632 عربة مفخخة Posted: 04 Dec 2016 02:20 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: بعد مرور نحو 45 يوما على معركة تحرير الموصل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، رسميا تغيير الخطط العسكرية الخاصة بمعركة الموصل، بما يتلاءم وطبيعة المعركة، في وقت شن تنظيم «الدولة» هجمات انتحارية. وقالت الوزارة في بيان لها، إنه «بعد نجاح الخطط العسكرية الموضوعة لعملية تحرير محافظة نينوى، ووصول القطعات إلى مراحل متقدمة في صفحات المعركة وتحقيق أهدافها المرسومة في محاور العمليات وفرض طوق امني على العدو وقطع خطوط إمداده، لجأت القيادات الميدانية إلى وضع خطط جديدة، واستبدالها بأخرى وبما يتلاءم مع طبيعة المعركة». وكانت القوات العراقية بدأت معركة تحرير الموصل في 17 تشرين اول/اكتوبر 2016. وبينت الوزارة أن الخطط الجديدة «تهدف إلى مباغتة العدو وعزله عن المدنيين، لاسيما بعد دخول القطعات العسكرية إلى مدينة الموصل والشروع بتنفيذ المرحلة الخامسة من عمليات التحرير». ومن جهة أخرى، شنت مقاتلات التحالف الدولي، يوم الأحد، خمس غارات على مواقع التنظيم في حي الرحمة شرقي الموصل. وذكرت المصادر العسكرية أن مروحيات عراقية ومقاتلة تابعة للتحالف الدولي حلقت في سماء المنطقة بشكل متواصل لتوفير الغطاء الجوي لقوات الفرقة الذهبية التي تحقق تقدماً في الساحل الأيسر للمدينة. وكان النشاط الجوي قد توقف مؤقتا بسبب سوء الاحوال الجوية مما حرم القوات المشتركة من الدعم الجوي الضروري. وكانت العديد من المصادر ومنها تصريحات اقادة العسكريين العراقيين والأمريكان، قد اشارت إلى ان معركة الموصل ستأخذ وقتا طويلا بعد ان بدأت تواجه صعوبات جدية، ابرزها كون وجود سكان المدينة يعتبر عائقا امام استخدام الأسلحة الثقيلة كالطائرات والمدفعية والصواريخ خوفا من سقوط ضحايا بين المدنيين، وقيام التنظيم بنشر كميات كبيرة من العبوات الناسفة في الشوارع والمباني واستخدامه السيارات المفخخة باعداد كبيرة اضافة إلى القناصة المنتشرين في الأزقة الضيقة والمباني، مما يعيق تقدم القوات المهاجمة ويتسبب في سقوط ضحايا باعداد كبيرة بين القوات المهاجمة، لذا يأتي تغيير اسلوب المعركة لمحاولة حسمها بأسرع وقت وتجنب حرب استنزاف طويلة خاصة مع قدوم موسم الشتاء حيث البرد والامطار. وذكر المتحدث باسم «حرس نينوى» زهير الجبوري، ان توغل الحشد الشعبي في مناطق غرب الموصل وقطعه الطرق بين الموصل وسوريا، أدى إلى منع هروب عناصر التنظيم وجعلهم يتشبثون بمواقعهم ويستقتلون في الدفاع عن المدينة وزيادة استغلاله للمدنيين كدروع بشرية، وهو الامر الذي يعيق تقدم القوات العراقية لتحرير الاحياء. وأكد الجبوري في لقاء متلفز تابعته «القدس العربي» أن عدد النازحين من المدينة تجاوز 90 ألف نازح، وان أوضاع المخيمات المخصصة لهم التي زارها، اظهرت نقصا كبيرا في مواد الإغاثة وسط البرد القارص. وذكر ان التنظيم أعلن عبر مساجد الاحياء التي يسيطر عليها، ان السكان في المناطق المحررة من الموصل هم كفار، لأنهم رحبوا بالقوات الحكومية وتعاونوا معها، لذا سيقوم بقصف مناطقهم. وفي الجهة المقابلة، واصل التنظيم اتباع استراتيجية استغلال الثغرات في مناطق القتال والمدن، لشن هجمات بعناصره الانتحارية على القطعات العسكرية. احبطت القوات المشتركة، الأحد، هجوما شنه التنظيم على القطعات العراقية في منطقة قريبة من معسكر البوسيف جنوب الموصل. وأظهرت تغطية تلفزيونية مباشرة، قيادة القوات المشتركة بتدمير سيارة مفخخة وقتل العديد من عناصر التنظيم التي استغلت الضباب الكثيف في الجو لشن هجومها. وفي داخل الموصل، نقلت مصادر عن قيادات عسكرية، احباط قوات جهاز مكافحة الإرهاب عملية تسلل نفذتها اعداد من مسلحي التنظيم إلى بعض المناطق المحررة ومنها البكر والاخاء والشيماء والقادسية الثانية، حيث استغل التنظيم سوء الاحوال الجوية وانتشار الضباب في المدينة للتسلل وشن هجمات. وذكرت المصادر العسكرية، ان عناصر داعش تسللوا إلى المناطق المذكورة وهاجموا القوات العراقية والمدنيين فيهما. وأكدت المصادر، ان «القوات العراقية قتلت العشرات من عناصر التنظيم بعد ان حاصرهم عناصر مكافحة الإرهاب والمدنيين وألقوا القبض عل بعضهم بينما فر آخرون إلى المناطق غير المحررة». وأعلن الحشد الشعبي «ان قواته تمكنت من احباط تعرض واسع النطاق في قاطع عملياتها في (تل الزلط) غربي الموصل». واشار بيان الحشد إلى تمكنه من تفجير عجلتين مفخختين والاستيلاء على عجلة مفخخة، و قتل عدد من الدواعش، والاستيلاء على أسلحة واعتدة متنوعة تركها العدو في ارض المعركة. وفي غرب الموصل، اعلنت قوات الحشد الشعبي، يوم الاحد، عن صد هجوم شنته عناصر التنظيم الإرهابي على قرى عين الحصان قرب مطار تلعفر غرب مدينة الموصل. وقالت قوات الحشد في بيان، إن العملية التي تصدت لها قوات اللواء العاشر كبدت التنظيم الإرهابي خسائر فادحة بالأرواح والمعدات. كما ذكر بيان لقيادة الشرطة الاتحادية، أن «قطعاتنا أحبطت محاولة تسلل للدواعش شمال قرية العذبة جنوب الموصل، باتجاه سيطرة العقرب على مشارف مدينة الموصل». وكان الفريق الأول الركن، عبد الأمير يار الله، قائد الحملة العسكرية لاستعادة الموصل، كشف أن التنظيم هاجم القوات المشاركة في العملية، بـ 632 سيارة مفخخة، خلال معركة الموصل. وقال خلال إيجاز قدمه حول سير العمليات في مدينة الموصل منذ انطلاقها، أن التنظيم هاجم قطعاتنا الأمنية في جميع المحاور بـ632 سيارة مفخخة، إضافة إلى استخدامه لقذائف الهاون لاستهداف القوات الأمنية والمدنيين في الأحياء المحررة من سيطرته. كما أعلن يارالله في بيان، ان « قطعات لواء 60 صدت محاولة تعرض لتنظيم داعش في الساحل الأيسر في الشرقاط، ودمرت عجلتين مفخختين وقتلت من فيهما». يذكر أن القوات العراقية وبدعم من البيشمركه والتحالف الدولي، شنت، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول، عملية واسعة بهدف تحرير مدينة الموصل، الذي يشكل أكبر معقل للتنظيم في العراق. القوات العراقية تعتمد خططا جديدة في الموصل… والتنظيم يحاول استغلال ثغرات في المعركة ويفجر 632 عربة مفخخة مصطفى العبيدي  |
| قوات أمنية كردية تقتل مجموعة مسلحة مجهولة في السليمانية Posted: 04 Dec 2016 02:20 PM PST  السليمانية ـ «القدس العربي»: اندلعت اشتباكات مسلحة أمس الاحد، بين قوات الأمن الكردية ومسلحين في بلدة جنوب محافظة السليمانية في إقليم كردستان. وقال مصدر في أمن دربنديخان لشبكة رووداو الإعلامية، إن «اربعة مسلحين في قرية بونكلة التابعة لقضاء دربنديخان، وقعوا في كمين للقوات الأمنية، وبعد مواجهات مع القوات الأمنية فجر انتحاريان نفسيهما. وأضاف أن «الاشتباكات مستمرة، وتمت محاصرة أحد المسلحين». ونشر ناشطون على الانترنت صورة لرأس يعتقد انها تعود لأحد الانتحاريين. ولا تعرف بالضبط هوية المسلحين أو الجهة التي ينتمون إليها غير أن أسلوب الاشتباكات واعتماد الانتحاريين كثيرا ما يعتمده تنظيم الدولة. وهذا الحادث هو الثالث الذي يقع في محافظة السليمانية خلال أيام. وتشير مصادر في السليمانية لـ«القدس العربي» ان بعض مناطق السليمانية الجبلية النائية، اصبحت مأوى لبعض الجماعات المسلحة ومن مختلف الجنسيات، وبعضها ضمن المعارضة الكردية التركية والإيرانية، إضافة إلى بعض العناصر التابعة إلى تنظيم «الدولة». وأفاد المصدر ان عدة اشتباكات وقعت مؤخرا بين القوات الأمنية الكردية ( الاسايش) وبين مجموعات مسلحة في بعض القرى البعيدة عن المدن في السليمانية التي لديها حدود مع إيران، وتمتد فيها جبال قنديل التي يسيطر عليها حزب العمال التركي. ويتمتع إقليم كردستان في الغالب باجواء آمنة افضل من باقي مناطق ومحافظات العراق، ولكن يبدو ان الحالة الأمنية شهدت بعض الخروقات الأمنية بسبب الأزمة السياسية بين الاحزاب الكردية في الإقليم ووجود تنظيمات كردية مختلفة في الإقليم، إضافة إلى صراع إقليمي من دول الجوار. قوات أمنية كردية تقتل مجموعة مسلحة مجهولة في السليمانية  |
| الكنيست يصوت اليوم على تشريع البؤر الاستيطانية Posted: 04 Dec 2016 02:20 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي» : تسود في إسرائيل حالة من الترقب، بسبب التصويت على قانون تشريع البؤر الاستيطانية في القراءة الأولى، اليوم الإثنين. التصويت المرتقب سيكون على صيغتين للقانون: الأولى، تلغي بشكل تراجعي قرار المحكمة العليا القاضي بإخلاء بؤرة (عمونا) حتى 25 كانون الأول الجاري، والثانية، لا تشمل هذا البند، ولا تمنع إخلاء عمونا لكنها تمنح تراخيص لحوالى 4000 بيت اقيمت على أراض فلسطينية خاصة في المستوطنات. وفي حال التصويت على الصيغتين والمصادقة عليهما سيعاد مشروع القانون إلى لجنة القانون البرلمانية لإعداد النص النهائي للقراءتين الثانية والثالثة، بحيث سيتم تحديد أي الصيغتين يتم طرحها للتصويت. في الأثناء، يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، محاولة إقناع «البيت اليهودي» بالموافقة على تأجيل التصويت على القانون أو التصويت عليه فقط في حال ضمان غالبية مؤيدة له. والتقى نتنياهو مع رئيس الحزب، ووزير التعليم، نفتالي بينت، الذي أصرّ على التصويت على القانون ومن ثم تشريع (عمونا). وأعتبرت جهات اسرائيلية معارضة للقانون، أن الأخير سيورط إسرائيل في العالم وسيسبب ضرراً سياسياً صعباً ويدهور وضع إسرائيل في الأمم المتحدة، وأمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقال نائب الوزير لسياسة الشؤون الخارجية، مايكل أورن، من حزب «كلنا» : «من ناحية سياسية يجب الانتظار على الأقل إلى ما بعد النقاش في مجلس الأمن حول ثلاث مبادرات مطروحة على الجدول: المبادرة النيوزلندية والمبادرة الفلسطينية والمبادرة الفرنسية. أنا أتخوف بالذات من المبادرة النيوزلندية لأنها مقبولة أكثر من الرئيس أوباما ويمكنه القول بخصوصها إنها متوازنة لأنها تشجب المستوطنات والعنف والتحريض في الجانبين». وأضاف أورن: «نحن نوجد في فترة حساسة من ناحية سياسية وتوقيت تمرير القانون لا يصب في صالحنا». وحول موقف حزبه أوضح أن هدف حزبه هو «الدفاع عن المحكمة العليا». في السياق نفسه، أعلنت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال، نيتها نقل بؤرة (عمونا) إلى قسائم أراض مجاورة لمدة ثمانية أشهر. ويأتي ذلك وفقاً لوجهة النظر التي عرضها المستشار القانوني للحكومة، أبيحاي مندلبليت الأسبوع الماضي، إذ أكد إمكانية نقل المستوطنين إلى ثلاث قسائم مجاورة تعتبر «أملاك غائبين»، كحل مؤقت. وقالت مصادر في الائتلاف أن «نقل البؤرة إلى الأراضي المجاورة لمدة ثمانية أشهر سيكلف حوالى 50 مليون شيك». وكتب بينت على حسابه في «تويتر» : «خلافاً للنشر لا يوجد أي اتفاق على تنظيم الاستيطان في الضفة وفي عمونا. نتوقع تمرير قانون التنظيم بكامله اليوم الاثنين كما يلزم الاتفاق الائتلافي». وحسب بيان الإدارة المدنية، يمكن تقديم اعتراض على نية نقل البؤرة خلال 48 ساعة منذ نشر الإعلان. هذا يعني، إمكانية البدء بإنشاء البيوت البديلة ابتداء من الأسبوع المقبل، إذا لم تحدث مصاعب كبيرة، وفق الإدارة. وكانت الإدارة المدنية دعت الجمهور الفلسطيني لتقديم وثائق تثبت ملكيته للقسائم الواقعة حول (عمونا) والتي تعتبرها إسرائيل «أراضي غائبين». ومن بين 35 قسيمة قدم الفلسطينيون اعتراضات ووثائق تتعلق بـ29 قسيمة. وبقيت ست قسائم لم يتم الاعتراض عليها ويقترح مندلبليت نقل البؤرة إلى ثلاث منها بشكل مؤقت. الى ذلك، قال وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلال خطاب ألقاه أمام منتدى صبان في واشنطن، إنه يفضل تأجيل التصويت على قانون تشريع البؤر الاستيطانية إلى ما بعد انتهاء ولاية أوباما في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، مشيراً إلى أنه ادلى برأيه هذا أمام المجلس الوزاري المصغر. وبين أن «المفتاح لمستقبل المستوطنات يكمن في التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية في هذا الشأن». كما تطرق ليبرمان، إلى الوضع في سورية والصراع مع الفلسطينيين والنووي الإيراني. وقال «نحن نأمل أن يكون الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب فاعلاً في نهاية الحرب السورية. نحن نحتاج الى الولايات المتحدة ناشطة في الشرق الأوسط. لا يمكن للولايات المتحدة عزل نفسها». وحول وعد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، أوضح: «في كل انتخابات أمريكية كانت هناك وعود بنقل السفارة. فلننتظر ونرى ما سيحدث. الأمر المهم بالنسبة لنا هو الاتفاق مع الإدارة الجديدة في كل المسائل السياسية، ايران وسورية والفلسطينيين وليس فقط في موضوع نقل السفارة». كذلك زعم ليبرمان أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يتمتع بشرعية حقيقية لكي يكون الزعيم الفلسطيني. هو يؤجل الانتخابات المرة تلو الأخرى، وهو ليس شريكا للاتفاق الدائم». وأضاف: «حاليا نحتاج إلى اتفاق مرحلي وانتظار فرصة في المستقبل». وحسب وزير دفاع الاحتلال، فإن ايران وأذرعها أكبر تهديد لإسرائيل. انا لا أرى أي طموح سياسي لدى المجتمع الدولي لمواجهتها، هي وكوريا الشمالية». وتابع «علينا أن نكون صارمين جداً مع إيران في كل القضايا. الإيرانيون يحاولون تقويض استقرار الشرق الاوسط كله من المهم جدا التقدم باتجاه فرض عقوبات جديدة». يشار إلى أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، القى خطاباً أيضاً أمام المنتدى قال خلاله إن «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض المساعدة على استئناف المحادثات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، كما عرض ضمانات لليوم التالي للاتفاق». وأضاف: «يحظر سلب الفلسطينيين حق إقامة دولة لهم». الكنيست يصوت اليوم على تشريع البؤر الاستيطانية فادي أبو سعدى  |
| إضاءة شجرة الميلاد في بيت لحم Posted: 04 Dec 2016 02:19 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: أضيئت شجرة الميلاد في مدينة المهد بيت لحم في احتفال رسمي وشعبي، مساء أول أمس السبت. واضطرت بلدية المدينة لتأجيل الاحتفال لبعض الوقت بعد أن تعارض وقت إضاءة الشجرة مع كلاسيكو العالم بين فريقي برشلونة ومدريد الإسبانيين وتخوفاً من حضور باهت. وتوافد الفلسطينيون من أهالي المدينة وخارجها إلى ساحة المهد للمشاركة في احتفال إنارة الشجرة إيذاناً بانطلاق الاحتفالات الرسمية بعيد الميلاد المجيد. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، خلال كلمته في حفل إنارة شجرة الميلاد: «نجتمع لنضيء معا شجرة الميلاد وتقرع تزامنا مع هذا الحدث أجراس كنائس العالم لنعلن من هنا من بيت لحم ومن كنيسة المهد بداية فعاليات عيد الميلاد والتي تحمل هذا العام شعارالرحمة التي تحتاجها الكثير من بقاع العالم وخاصة فلسطين التي تمتزج فيها المعاناة بالإصرار على الحياة، والألم بإرادة الاستمرار والثبات على الأرض». وأضاف أن «رسالة الرحمة التي نطلقها من على أرض فلسطين وهي تحتضن أعياد الميلاد، هي رسالة لدول العالم والمجتمع الدولي برمته أنه آن الآوان لشعبنا الفلسطيني أن ينال حريته واستقلاله وأن على إسرائيل وقف انتهاكاتها بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، فحرية شعبنا وأسرانا قادمة حتما والدولة ستتجسد قريبا والاحتلال والجدار والاستيطان إلى زوال فلا يمكن لأي جبروت أو طغيان أو احتلال مهما طال أمده أن يغير التاريخ أو يطمس الحقيقة أو يدفن هوية شعبنا وحضارته الممتدة عبر الأزمان». وأوضح رئيس الوزراء أن «الاحتلال الإسرائيلي يحرم أطفالنا من التمتع بطفولة سليمة ويزج بهم في سجونه حيث يقبع حوالى ثلاثمائة وخمسين طفلا وقاصرا أصغرهم الأسير الطفل شادي فراح. وتئن غزة تحت حصار إسرائيلي خانق يصادر مقومات الحياة منها ويترك أهلنا فيها فريسة للمرض والفقر والتلوث». وبين أن «مدينة القدس المحتلة تواجه مخططات الاقتلاع والتهجير وتتصدى لمحاولات فصلها وتغيير واقعها الجغرافي. يأتي هذا في وقت تتفاقم فيه معاناة حوالى سبعة آلاف أسير في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي سيما الأسرى المضربين عن الطعام أحمد أبو فارة وأنس شديد وعمار حمور وكفاح حطاب احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري وغيرها من الممارسات العنصرية اللاإنسانية التي يتعرضون لها». واعتبر الحمد الله أن «إسرائيل بهذا كله إنما تضيع المزيد من فرص السلام وتقوض جهود إحياء العملية السياسية ورغم ذلك لا يزال شعب فلسطين، بمسلميه ومسيحييه تواقا للسلام طالبا الحرية والرحمة والعدالة الإنسانية متمسكا بإرثه الحضاري في العيش المشترك والتآخي والمحبة». وأضاف «نيابة عن الرئيس محمود عباس وباسمي أهنئ أبناء شعبنا من الطوائف المسيحية بمناسبة قرب حلول أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية. وأدعو الله أن يعيدها على شعبنا بالخير والبركة وأن تسود فيه المزيد من قيم المحبة والسلام والتعايش التي نادى بها السيد المسيح وجسدها في كل مراحل حياته». وتابع:«اسمحوا لي أن أرحب بضيوف فلسطين الذين يحجون إليها من مختلف الدول والعواصم تأكيدا على تضامنهم ليس فقط مع هذه المدينة ومكانتها الراسخة في التاريخ بل ومع شعبنا الفلسطيني وحضارته الأصيلة التي تحتضنها بيت لحم والقدس وغزة وسائر المدن والبلدات الفلسطينية». وأعتبر ان «الوفاء لتاريخ فلسطين ولإرثها الغني، ذلك الذي حمله رسول المحبة سيدنا عيسى عليه السلام وكرسناه وجسدناه على مر القرون إنما يتطلب منا جميعا الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والالتفاف حول جهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة لترسيخ الأمن والأمان، ونبذ العنف والتمييز والكراهية وتكريس قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان لتكون بلادنا كما نريدها جميعا، وطنا وملاذا للجميع بلا استثناء، موطنا للانفتاح على ثقافات العالم ورمزا لتعايش البشر والحضارات والاختلافات». وشكر الحمد الله«كل الجهود التي تشاركت وتفاعلت لتنظيم هذه الاحتفالات على هذا النحو من المهنية والإبداع والترتيب وعلى رأسها بلدية بيت لحم والمحافظة والمؤسسة الأمنية». وجدد «التهنئة لأهالي بيت لحم، وكافة المسيحيين وكل أبناء شعبنا في كل مكان وكلي أمل أن نحتفل العام القادم بين أسوار القدس العاصمة الأبدية لدولتنا». وكان الحمد الله قد اجتمع قبيل بدء فعاليات حفل إنارة شجرة الميلاد ببيت لحم بمحافظ بيت لحم ومدراء المؤسسة الأمنية في المحافظة حيث أطلع على آخر التطورات الأمنية، والاستعدادات لتأمين احتفالات أعياد الميلاد المجيدة. إضاءة شجرة الميلاد في بيت لحم الحمد الله: القدس تواجه مخططات الاقتلاع والتهجير  |
| إسرائيل اعتقلت 527 فلسطينياً الشهر الماضي Posted: 04 Dec 2016 02:19 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: كشفت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى عن أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم،527 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم 120 طفلاً و11 امرأة. جاء ذلك في تقرير شهري مشترك تصدره مؤسسات الأسرى ويوثق الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، إذ وثقت المؤسسات 163 حالة اعتقال في محافظة القدس، بينها 74 طفلاً، تليها محافظة الخليل ثم محافظة رام الله والبيرة. وأشار التقرير إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال نحو 7000 أسير، بينهم 48 أسيرة منهن 11 فتاة قاصرا، بينما وصل عدد الأطفال إلى نحو 350 طفلاً يقبعون في سجني مجدو وعوفر، فيما بلغ عدد الأسرى الإداريين نحو 700 أسير، وصدر خلال الشهر 111 أمر اعتقال إداري بينها 32 أمراً جديداً. ووفق التقرير، فإن قوات الاحتلال تواصل سياسة الاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين في قطاع غزة وترتكب انتهاكاتها المنظمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على هذا الصعيد، وذلك باعتقال الفلسطينيين دون تهمة أو مخالفة كما أنها لا تتبع الإجراءات القانونية السليمة أثناء عمليات الاعتقال، فضلاً عن انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة التي كفلتها جملة من المعايير والصكوك الدولية حيث يُحرم المعتقلون الفلسطينيون من حقهم في الاطلاع على المعلومات الخاصة بهم ولا سيما في التعرف على أسباب الاعتقال وحقهم في الاستعانة بمحام قبل المحاكمة. كما يستخدم جنود الاحتلال، حسب التقرير، القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال حيث يتعرض على سبيل المثال الصيادون الفلسطينيون في عرض البحر إلى إطلاق نار كثيف يعرض حياتهم للخطر دون أية دواع. وعلى هذا الصعيد رُصد خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الجاري وقوع 6 حوادث أسفرت عن اعتقال 12 فلسطينيا من بينهم 8 صيادين اُعتقلوا في عرض البحر. كذلك، ما زال أربعة أسرى، حتى نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام، ثلاثة منهم ضد سياسة الاعتقال الإداري. فالأسيران أحمد أبو فارة وأنس شديد يخوضان الإضراب منذ 25 أيلول/ سبتمبر الماضي احتجاجاً على الاعتقال الإداري، وهما يقبعان في مستشفى (أساف هروفيه) في وضع صحي خطير، علماً أن محكمة الاحتلال جمّدت قراري اعتقالهما الإداري، وقد أعلن الأسيران رفضهما لذلك القرار. كما ويواصل الأسير عمار حمور إضرابه منذ 21 نوفمبر احتجاجاً على اعتقاله الإداري. من جهته، أعلن الأسير كفاح حطاب إضرابه عن الطعام خلال شهر نوفمبر مطالباً بتعامل إسرائيل معه كأسير حرب. وكان الأسير نور الدين اعمر قد أنهى إضرابه والذي استمر لـ20 يوماً ضد عزله الانفرادي وحرمان ذويه من زيارته، وأنهاه بعد اتفاق جرى بينه وضباط إدارة السجون ويقضي بالسماح لشقيقته بزيارته خلال الفترة المقبلة والسماح له بإدخال ملابس شتوية خلال الزيارات، وتحسين ظروفه الاعتقالية في سجن عسقلان. وفي الثاني من تشرين الثاني 2016 انتهى أمر الاعتقال الصادر بحق الأسير بهاء النجار 21 عاماً من محافظة الخليل، وحتى المساء من هذا التاريخ لم يُبلغ بهاء بأي ورقة رسمية للإفراج عنه إلى أن أُبلغ أنه لم يصدر أمر اعتقال إداري بحقه وقد تم الإفراج عنه، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً فقد اُعتقل بهاء مجدداً في تاريخ التاسع من تشرين الثاني وحول إلى الاعتقال الإداري مجدداً ولمدة ستة شهور. إلى ذلك، أصدرت محاكم الاحتلال خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر أحكاماً جائرة بحق العشرات من الأطفال كانت غالبيتهم من المقدسيين، إضافة إلى فرض غرامات مالية باهظة والمطالبة بتعويضات مالية بآلاف الشواقل وتراوحت مددها من أشهر إلى سنوات تجاوزت العشر، أبرز هؤلاء الطفل المقدسي أحمد مناصرة 15 عاماً الذي أصدر بحقه حُكم بالسجن الفعلي لمدة 12 عاماً وغرامة مالية بقيمة 180 ألف شيقل، إضافة إلى الطفلين منذر خليل ابو ميالة 15 عاماً والطفل محمد طه 16 عاماً اللذين اًصدرت بحقهما حُكماً بالسجن الفعلي مدة 11 عاماً وفرض تعويض على كل منهما بقيمة 50 ألف شيقل، فيما أصدر بحق الطفلة نورهان عواد حُكم بالسجن الفعلي مدة 13 عاماً ونصف وغرامة مالية تعادل ثمانية آلاف دولار. وما زال العشرات من الأطفال الموقوفين ينتظرون مصيرهم أمام محاكم الاحتلال. إسرائيل اعتقلت 527 فلسطينياً الشهر الماضي بينهم 120 طفلاً و11 امرأة  |
| شركة إماراتية لبنانية تشارك في بناء سفن عسكرية للجيش الإسرائيلي Posted: 04 Dec 2016 02:18 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: كشفت صحف إسرائيلية، أمس، أن شركة إماراتية ولبنانية، تشارك ببناء سفن حربية لسلاح البحرية الإسرائيلية، وذلك بعد يومين من الكشف عن استثمار إيران في شركة ألمانية لإنتاج غواصات تباع لجيش الاحتلال. ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن «أربع سفن صواريخ، من طراز (ساعار 6 ) والتي اشترتها إسرائيل ضمن صفقة وقعت العام الماضي، لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط قبالة سواحل حيفا، يجري بناء قسم منها في حوض بناء سفن بملكية شركة من أبو ظبي ولبنان». وتوضح الصحيفة أن الشركة اسمها (أبو ظبي مار) ويديرها رجل الأعمال اللبناني إسكندر صفا ويملك 30% من أسهمها بواسطة شركة الملاحة البحرية (فريباينبست)، ومقرها في بيروت، فيما 70% من أسهم الشركة تعود ملكيتها لمجموعة (العين) الإماراتية». وحسب المصدر، بدأ التعاون بين (أبو ظبي مار) وشركة بناء السفن والغواصات الألمانية (تيسينكروب) في 2009. ووقعت الشركتان في نيسان/ أبريل 2010 على عقد يقضي بنقل ملكية حوض بناء السفن المدنية التي بحوزة (تيسينكروب) إلى (أبو ظبي مار)، على أن تكون هناك شراكة بين الشركتين مناصفة في قطاع السفن العسكرية. ورغم أن (تيسينكروب) أعلنت، في منتصف 2011، إلغاء العقد بين الشركتين، لكن التعاون بينهما استمر، وانتقلت ملكية حوض بناء السفن في مدينة كيل الألمانية، أي شركة (اتس. دي . دبليو. غاردين) لـ(أبو ظبي مار)، التي غيّرت اسمها إلى (أبو ظبي مار كيل). تغيير اسم الشركة بعد ذلك، دخلت صناعة السفن المدنية في أزمة، وانتقل حوض بناء السفن المدنية في كيل إلى صنع سفن عسكرية. وفي آذار/ مارس 2015، وبعد شهرين من الإعلان عن صفقة سفن بين سلاح البحرية الإسرائيلية و(تيسينكروب)، غيّرت (أبو ظبي مار كيل) فجأة اسمها إلى «جيرمان نافال ياردس». وبحسب الصحيفة، فإن «الاسم العربي للشركة عرقل الصفقة مع إسرائيل ولهذا السبب جرى تغييره». وقال متحدث باسم «جيرمان نافال ياردس» رداً على سؤال لـ«يديعوت أحرونوت «حول ما إذا كانت هذه الشركة تشارك في بناء السفن التي اشتراها سلاح البحرية الإسرائيلي، إن «جيرمان نافال ياردس كيل هي مقاول ثانوي لشركة تيسينكروب». وأضاف: «دورها في هذه الصفقة هو الإسهام في هندسة السفن وبنائها في حوض بناء السفن في كيل. وحوض بناء السفن على اتصال مع الجانب الإسرائيلي بواسطة تيسينكروب فقط». من جهتها، عقبت وزارة الأمن الإسرائيلية، على التقرير بالقول إن الاتفاق تم مع شركة ألمانية وبتدخل الحكومة الألمانية، التي مولت ثلث كلفة الصفقة، وبينت أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي دقق في الصفقة من أجل منع وصول معلومات سرية إلى جهات أخرى. وأضافت أن حوض بناء السفن الألماني يبني هيكل السفينة، بينما يتم تركيب أجهزتها في إسرائيل. ومن شأن الكشف عن هذه الصفقة أن تثير ضجة في إسرائيل، في أعقاب الكشف الأسبوع الماضي عن شراكة إيران، بنسبة لا تتعدى 5% في أسهم (تيسينكروب)، التي تبني غواصات لإسرائيل. وهناك أوساط في إسرائيل تخشى من تسرب معلومات حول قدرات هذه القطع البحرية العسكرية إلى جهات، مثل إيران وغيرها. في أعقاب كشف «يديعوت أحرونوت»، يوم الجمعة، عن ضلوع إيران في شركة السفن الألمانية (تيسينكروب) التي تنتج الغواصات وسفنا عسكرية لسلاح البحرية الإسرائيلي، دعا مسؤولون سابقون في الجهاز الأمني، إلى التحقيق في سلوك الحكومة والجهاز الأمني، لمعرفة كيف عقدت إسرائيل الصفقة. وكشفت الصحيفة أن شركة الاستثمار الخارجي التي تملكها الحكومة الإيرانية، تملك نحو 5% من أسهم (تيسينكروب). لكن وزارة الأمن الإسرائيلية نفت معرفتها بعلاقة إيران بالشركة، الأمر الذي أثار علامات استفهام. وفي هذا السياق، قال رئيس الموساد الأسبق، داني يتوم، إن «إسرائيل والجهاز الأمني كانوا يجب ان يعرفوا بوجود صندوق إيراني يملك أسهما في الشركة. إذا فوجئ الجهاز الأمني الإسرائيلي بوجود حصة لإيران في هذه الشركة، فهذا خطأ يوجب الفحص». وتابع : «آمل، وأقدّر بأنه تم اتخاذ كل الخطوات ذات الصلة من أجل منع تسرب معلومات. كان يجب على الجهاز الأمني المعرفة بأن إيران تملك أسهما في الشركة، وإجراء تقييم لتحديد ما إذا يجب العمل مع شركة أحواض السفن هذه». وأضاف: «بما أن المقصود إيران الساعية للوصول لكل مكان في العالم، فإن عدم المعرفة يعتبر اخفاقاً»، داعياً لـ»فحص ما إذا كان المال الإسرائيلي، مال الجيش الذي استثمر في الغواصات، وصل إلى إيران بعد أن دفعت إسرائيل العالم لمنع تحويل أموال إلى إيران». كذلك، أعتبر الوزير السابق ورجل جهاز الاستخبارات، رافي ايتان، أن «التخوف من تسرب معلومات، هو مسألة جوهرية». وتابع «إذا كانوا يركبون في الغواصات منظومات سرية تم تطويرها في إسرائيل، وافترض أن هذا ما يحدث، فمن الواضح إذن وجود خطر بحدوث تسريب للمعلومات. ويمكن لجيش متطور مثل إيران استغلال مثل هذه المعلومات السرية، التي تساوي الذهب بالنسبة لهم. إذا اطلعوا على معلومات سرية عن سلاح البحرية الإسرائيلي، فهذا إخفاق يجب فحص جذوره». وفي الإطار ذاته، قال قائد سلاح البحرية سابقاً، ورئيس الشاباك سابقاً، عامي ايالون، إن «اصحاب الأسهم لا يفترض بهم أن يكونوا شركاء في الأسرار، مع ذلك، فإن أي معلومة حساسة تصل إلى عدو لإسرائيل، فهذا يعني وجود مشكلة خطيرة هنا». أما رئيس القسم الأمني السياسي في وزارة الأمن، الجنرال (احتياط) عاموس غلعاد، فأكد أن «إيران لا تبيع الغواصات لإسرائيل، لكنه يجب فحص موضوع معرفة الجهاز الامني بالضلوع الايراني في شركة «(تيسينكروب) الألمانية»، مضيفاً: «في نهاية الأمر أنت تشتري من شركة أحواض السفن «. إلى ذلك، طالب النائب أريئيل مرجليت، عضو لجنة الميزانية الأمنية، بعقد اجتماع للجنة من أجل إعادة فحص صفقة سفن حماية حقول الغاز التي تم توقيعها مع الشركة الألمانية. وقال إن «الرابحين الحقيقيين من الصفقة، هم أصدقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإيران. مصلحة نتنياهو الخاصة تدوس وتمس بالمصلحة القومية. هذه الصفقة تكشف أمام النظام الايراني معلومات حول تفاصيل الغواصات وتفاصيل حول دولة إسرائيل». شركة إماراتية لبنانية تشارك في بناء سفن عسكرية للجيش الإسرائيلي  |
| تونس: أهالي بن قردان يغلقون معبر رأس جدير ويطالبون السلطات بتحقيق وعودها التنموية Posted: 04 Dec 2016 02:18 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير إن دخول أهالي مدينة «بن قردان» التونسية في اعتصام مفتوح تسبب بشلل تام في معبر «رأس جدير» على الحدود مع ليبيا، مطالبين السلطات بالإيفاء بوعودها التنموية للجهة، نافياً وجود أية عمليات تسلل لمتطرفين قادمين من ليبيا، كما فند أيضاً تصريحات لمسؤول أمني تونسي أكد فيه أن أغلب المسلحين المشاركين في أحداث بن قردان الإرهابية هم مهربون. وأضاف عبد الكبير في تصريح خاص لـ»القدس العربي»: «قرر أهالي بن قردان منذ أسبوع الدخول في اعتصام مفتوح بسبب مماطلة الحكومة التونسية في تنفيذ المشاريع التنموية التي تم إقرارها في مناسبات عدة، آخرها بعد أحداث 7 آذار/مارس (الهجوم الإرهابي الذي أحبطته السلطات التونسية)، إضافة إلى التضييق الكبير الذي تشهده مدينة بن قردان بسبب الوضع الأمني المتردي في ليبيا». وأضاف «تم تأجيل هذه الخطوة من قبل الأهالي لمرات، والقطرة التي أفاضت الكأس هي رفض الجانب الليبي إلغاء ضريبة العبور والتي تبلغ 30 ديناراً تونسياً (حوالي 15 دولاراً) بعد إلغائها من قبل السلطات التونسية، فضلاً عن تكرار الاعتداءات على المواطنين التونسيين الداخلين إلى ليبيا، لذلك قررنا أن ندخل باعتصام يمنع عبور جميع الشاحنات والسيارات في كلا الجانبين ويسمح فقط بدخول سيارات الإسعاف وهذا لغرض إنساني على اعتبار المعارك الحالية في طرابلس والوضع الصحي السيئ في ليبيا وغياب الأطباء والأدوية فيها». وتابع عبد الكبير «بن قردان مدينة تعيش على التهريب والتجارة الحدودية لأن وضعها الاقتصادي صعب إضافة إلى الوضع الأمني مؤخراً، وحقيقة لم نعد نجد مقاربة ترضي جميع الأطراف، فنحن مع حماية الوطن ولكن أيضاً نحتاج لتأمين لقمة العيش، ومعبر رأس جدير هو شريان حيوي ومعبر إقليمي وبوابة كبيرة نحو أفريقيا والشرق، وبالتالي ستكون لنا (منذ الآن) الكلمة الفصل في هذا المجال (فيما يتعلق بطريقة عمل المعبر). وكان المتحدث باسم ادارة الحرس الوطني التونسية خليفة الشيباني أكد أن 80 بالمئة من المسلحين الذين شاركوا في أحداث بن قردان الإرهابية كانوا من المهربين، مشيرا إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط وثيق بين الإرهاب والتهريب. وعلق عبد الكبير على هذه التصريحات بقوله «خلال أحداث بن قردان، تم القضاء على 56 إرهابياً وإيقاف 16 آخرين، أغلبهم ممن لم يشتغلوا بالتهريب، بخلاف ما قاله المسؤول الأمني، بل إن بعضهم طلاب وعاطلون عن العمل وانتموا لجماعات متطرفة في 2011 بسبب الخيمات الدعوية التي نشطت بعد الثورة، ومن ثم تنقلوا بين ليبيا وسوريا، وأود الإشارة هنا إلى أن المشاركين في أحداث بن قردان ينتمون إلى أغلب الولايات التونسية وليس من المدينة فقط». وأضاف أن «السلطات التونسية تعتبر كل مواطن في بن قردان مهرباً لأنه ببساطة ليس لديه عمل وظيفي ثابت، فالمدينة تضم مئة ألف ساكن لكنها لا تحتوي على مصانع أو موارد رزق ثابتة، ولذلك فمورد الرزق الوحيد هو أن تكون موظفاً لدى الدولة أو أنك ستضطر للعمل في التجارة مع ليبيا سواء عبر الصحراء أو الحدود القانونية وبالتالي ستكون في نظرة الدولة مهرب». وكانت السلطات التونسية تمكنت مؤخراً من اكتشاف 6 مخابئ أسلحة في مدينة بن قردان، بعد العثور على معلومات حولها في هاتف قيادي في إحدى الجماعات المتطرفة، وما جدد الحديث عن وجود مخطط سابق لتنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف لإقامة ولاية إسلامية في المدينة. وقال عبد الكبير «كان هناك مخطط واضح فيما يتعلق بإقامة إمارة إسلامية في المدينة، ولكن بعد أحداث مارس الأخيرة، قررت هذه الجماعات المتطرفة نقل الأسلحة من بن قردان إلى مناطق أخرى غير معروفة، على اعتبار أن المدينة لم تعد ملاذاً آمناً لهذه الجماعات، وخاصة بعد تركيز جدار عازل ومنظومة الكترونية على الحدود فضلاً عن الدوريات التي تقوم بها طائرات الاستطلاع الأمريكية، وهو ما وضع هذه الجماعة بين فكي كماشة، ولذلك قررت الانتقال إلى جبال الجنوب الغربي». وأضاف «هذا التنظيم (الدولة الإسلامية) الدولي الخطير لا يتحرك عشوائياً وهم كانوا يعتبرون أن سيطرتهم على بن قردان سيؤمن لهم قاعدة آمنة ستفتح الطريق أمامهم للتنقل في الاتجاهين (بين ليبيا وتونس)، وكانت مطامحهم على المستوى الوصول إلى الجزائر والمنطقة الغربية في تونس، والدليل أنه بعد فشلهم في بن قردان اتجهت العمليات نحو جبال السمامة والسلوم في القصرين ومناطق قفصة وسيدي بوزيد». ونفى، في السياق، وجود أية محاولة لتسرب عناصر متطرفة من ليبيا إلى مدينة بن قردان، التي قال إنها لم تعد ملجأ للجماعات المتطرفة «بعدما اكتشفت أن الحاضنة الشعبية غير موجودة وبسبب صعوبة المكان ومقاومة الأهالي لهم، وهناك أنباء عن توقف معركة سرت بسبب قيام العناصر المتطرفة بإعادة انتشارها داخل ليبيا وخاصة المناطق الجنوبية مثل مدينة غدامس وغيرها من المناطق التي تتضمن مسالك صحراوية مفتوحة الى الجنوب الصحراوي والجبال». تونس: أهالي بن قردان يغلقون معبر رأس جدير ويطالبون السلطات بتحقيق وعودها التنموية حسن سلمان  |
| طلال حسن: لا علاقة للسوريين في تونس بالجماعات المتطرفة في ليبيا Posted: 04 Dec 2016 02:18 PM PST  تونس – «القدس العربي» : كشف رئيس جمعية «الجالية السورية في تونس» طلال حسن عن وجود صعوبات لدى السوريين تتعلق بتجديد الأوراق الرسمية وخاصة بعد إغلاق السفارة السورية في تونس قبل حوالي خمس سنوات، كما نفى علمه بوجود أي سوريين ضمن الجماعات المتطرفة في تونس أو دول الجوار. وقال في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «نقوم حاليا بدور وسيط بين السوريين المقيمين في تونس والسفارة السورية في الجزائر وخاصة فيما يتعلق بتأمين الأوراق الرسمية (تجديد جوازات السفر وغيرها)، ولدينا اتفاق مع إدارة الهجرة والجوازات في تونس حول هذا الأمر والسلطات التونسية متفهمة لذلك، لكننا نلاقي بعض الصعوبات خلال حمل أوراق رسمية والمرور بها عبر الحدود إلى الجزائر». وتحدث، في السياق، عن بعض الصعوبات التي يواجهها السوريون في تونس، وخاصة الذين لم يتمكنوا من الحصول على إقامة رسمية خلال السنوات السابقة ويرغبون حاليا بافتتاح مشاريع تجارية في تونس، مشيرا إلى أن السلطات طالبتهم بدفع غرامة مالية بقيمة 80 دينار (حوالي 40 دولار) عن كل شهر إقامة بشكل غير شرعي، وهو ما يضطرهم لدفع مبالغ كبيرة تصل أحيانا إلى حوالي ثلاثة آلاف دولار. من جهة أخرى، نفى حسن وجود أي مشكلات أمنية لدى السوريين المقيمين في تونس، مضيفا «الداخلية لم تطلب منا معلومات عن أي شخص لديه مشكلات أمنية كما أنها لم تتحدث عن وجود سوريين متطرفين في تونس، ولا معلومات لدينا حول وجود سوريين ضمن جماعات متطرفة في ليبيا أو بقية دول الجوار». كما نفى علمه بوجود لاجئين سوريين في تونس على اعتبار أن القادمين إلى تونس يستخدمونها كجسر للعبور إلى أوروبا (عبر الهجرة غير الشرعية غالبا)، لكنه أشار في المقابل إلى أن السلطات التونسية بالمقابل فككت قبل عامين شبكة للتسول تستغل الأطفال (أغلبهم من الغجر) ويديرها عدد من السوريين والتونسيين. وطالب السلطات التونسية بمراعاة الوضع الاقتصادي المتردي للجالية التونسية وتقليص قيمة المخالفات المالية المتعلقة بالإقامة غير الشرعية، مشيرا إلى أنه (رغم ذلك) يتفهم هذا القرار الذي تطبقه السلطات التونسية على جميع الرعايا الأجانب على أراضيها. طلال حسن: لا علاقة للسوريين في تونس بالجماعات المتطرفة في ليبيا  |
| زبير الشهودي: قد نختلف مع الغنوشي لكن «النهضة» تتسع للجميع Posted: 04 Dec 2016 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أصدر عضو مجلس شورى «النهضة» زبير الشهودي، بياناً، لتوضيح اللبس الذي رافق إنهاء مهامه كمدير لمكتب رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي، مشيراً إلى أن الديمقراطية القائمة في الحركة تقوم على التداول والتنوع. وجاء البيان (وقد تلقت «القدس العربي» نسخةً منه) إثر الجدل الذي رافق إنهاء مهام الشهودي وتعويضه بالقيادي فوزي كمون، حيث رد البعض هذا الأمر إلى تصريح للشهودي تحدث فيه عن إمكانية «مساءلة» الغنوشي حول لقائه مع وزير داخلية بن علي عبد الله القلاّل. وقال الشهودي «لقد اعتبر كثير من إخوتي في الداخل وفي الخارج ان موقفي من لقاء عبد الله القلال كان صادماً وخارج التحفظ، قد يكون كذلك ولكني أرى أن حركة النهضة ما بعد التخصص وما بعد المؤتمر العاشر، تعيش زمان ما بعد إدارة الاختلاف الى بناء التنوع وتنظيمه». وأضاف «لقد اختار المؤتمر العاشر ان يكون التوازن في إدارة الحركة خارج الجهاز التنفيذي الذي اختير له مبدأ التجانس وتكفل مجلس الشورى بإحداث هذا التوازن لذلك آثرت الانسحاب من الجهاز التنفيذي قبل المؤتمر العاشر إيماناً مني بأن حرية التعبير تقتضي مني أن أختار موقع الشورى فلم يعد التنفيذي يسع مبدأ التنوع بموجب القانون الأساسي، لذلك تجد الأخ سمير ديلو والاخ عبد اللطيف المكي والاخ عبد الحميد الملتقى والاخ محمد بن سالم اختارو هذا المسلك». وتحدث عن علاقته مع الغنوشي، الذي وصفه بأنه «قائد وأب»، خلال عمله لحوالي ست سنوات كمدير لمكتبه، وأضاف «لقد عملت مع الشيخ راشد الغنوشي فكراً وسياسة وأبوية خمس سنوات ونصف السنة أتعلم والحظ حالة التغيير والتطور ومعايشة الفكر بالواقع». وتابع الشهودي «أحتفظ للشيخ راشد الغنوشي احترامه لرأيي فكثيرا ما كنت اخالفه في مؤسسة الشورى ولم يحاسبني على رأي ضده و لا طلب مني دعم موقف يراه». وحول قرار إقالته قال «هكذا هي السياسة يوم لك ويوم عليك وممارستها تقتضي التعايش بين الناقد والمحب والغاضب والحاسد يكفي بلاغ يعلن فيه عن إنهاء مهام أحدهم لتكتشف الأغوار وتعيد ترتيب الأولويات». وأضاف «لا شك أن فكرة التداول عبقرية فكرة الديمقراطية الغربية نتعلمها حتى تحصن ديمقراطيتنا الناشئة وتعلمنا في الأثر أن المتحمل لمسؤولية عامة يتصدق بجزء من عرضه». وكانت «النهضة» أصدرت قبل أيام بلاغاً فندت فيه «الأخبار الزائفة» التي روجتها بعض وسائل الإعلام بهدف تضليل الرأي العام، وأشارت فيها إلى أن إقالة الشهودي تعود إلى «تورطه في إخفاء عملة صعبة بمنزله بالمنيهلة»، وهو ما نفته الحركة التي أشارت إلى أن الشهودي تم إعفاؤه من منصبه منذ أشهر عدة. زبير الشهودي: قد نختلف مع الغنوشي لكن «النهضة» تتسع للجميع  |
| الرباط: مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تدين زيارة وفد مغربي للدولة العبرية Posted: 04 Dec 2016 02:16 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: تتواصل في المغرب إدانة واستنكار زيارة «ناشطين» لفلسطين المحتلة ولقاء عدد من قادة الكيان الصهيوني ومنظماته فيما تتحدث المصادر الاسرائيلية عن قيام وفد مغربي آخر بزيارة مماثلة نهاية شهر كانون الاول/ ديسمبر الجاري. وأدانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بلغة شديدة اللهجة، التحركات الأخيرة لبعض الوفود «الإعلامية» و«الجمعوية» «المشبوهة» للكيان الصهيوني، «والتي جاء بعضها في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مسجلة بـ»كل عبارات الاستنكار» حجم التساهل واللامبالاة من قبل الدولة والمسؤولين فيها على المستويات كافة حيال ظاهرة «التجنيد الاستخباري» العلني والمباشر لعدد من وجوه الصهينة والتطبيع، لتقديم خدمات الخيانة في ملفات حساسة جداً بالنسبة للمغرب. وطالبت المجموعة في بيان ارسل لـ«القدس العربي» الدولة المغربية بتحمل «كامل المسؤولية إزاء هذا المنزلق الخطير، الذي يظهر أنه لديه بعض مراكز الدعم والرعاية والاحتضان في المؤسسات والأوساط العمومية السياسية والإدارية والسينمائية والإعلامية وغيرها». وهو الأمر الذي يشكل جريمة كاملة الأوصاف تؤكد المجموعة، تندرج ضمن خانة «الخيانة الوطنية لثوابت الشعب والوطن» والتخابر مع كيان عدو بما يهدد مقومات كيان المغرب باتجاه تفخيخ عرى التنوع الثقافي والإثني واللغوي والمجالي، «تحضيراً لمرحلة التفجير، في إطار برنامج ومشاريع «الفوضى الخلاقة» التي تجتاح المنطقة عبر صناعة التشظي والاقتتال العرقي والطائفي، وتقسيم المقسم غداة مئوية «سايكس_بيكو» و»وعد بلفور» المشؤومين». وسجلت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين «تنامي الزيارات الاستخبارية المتبادلة بين بعض أوساط التطبيع والصهينة بالمغرب والكيان الصهيوني»، داعية مكونات الحقل الحزبي والنقابي والجمعوي والحقوقي والإعلامي كافة، إلى اليقظة والنهوض بقوة لمواجهة وإفشال مشاريع الخراب التي تطل برأسها على المغرب عبر بوابة التطبيع. وشددت المجموعة، على أن التحركات المشبوهة العلنية منها والسرية، تهدف إلى خلق عداوة وهمية بين الشعب المغربي والشعب الفلسطيني بدعوى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة التي يطلق بشأنها دعاية صهيونية بكون فلسطين تهدد المغرب وتسعى لتقسيمه (!!) مقابل «صداقة» وتحالف مع الكيان الصهيوني بدعوى «دعمه» لملف الصحراء المغربية. وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إن وفداً مغربياً «رفيع المستوى» مكونا ًمن ناشطين اجتماعيين في مجالي التعليم والثقافة سيزور إسرائيل يوم 28 كانون الاول/ ديسمبر الحالي. وأوضح مسؤول إسرائيلي، أن معلومات أوفى عن الوفد المغربي وممن يتكون سيتم الإفراج عنها عند اقتراب موعد الزيارة، التي تأتي عقب زيارة وفد الصحافيين المغاربة ووفد ثان مكون من المدرسين لحضور دورات تكوينية لتعلم آليات وأساليب تثقيف وتدريس التلاميذ المغاربة فيما يهم موضوع الهولوكوست. وقالت الصحيفة إن هذه الزيارات المتكررة تأتي عقب حضور أندري أزولاي، المستشار الملكي، لجنازة شيمون بيريز، الرئيس الإسرائيلي السابق وقال المسؤول الاسرائيلي ان «هناك اهتماماً متزايداً من لدن المغرب تجاه إسرائيل. ستحضر وفود أخرى في المستقبل، ونرى أن هذا أمر إيجابي ومشجع». الرباط: مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تدين زيارة وفد مغربي للدولة العبرية  |
| المعارضة الموريتانية تجري اتصالات مع سفراء الدول الغربية Posted: 04 Dec 2016 02:16 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: قررت المعارضة الموريتانية حسبما يفهم من بيان نشرته أمس ممارسة ضغوط خارجية على الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لدفعه نحو التراجع عن أجندته التي ترى المعارضة أنها «أحادية». ويأتي هذا الموقف بعد أن لاحظت المعارضة سيطرة نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على الداخل التي أكدتها جولاته الحالية والاستقبالات الشعبية الكبيرة التي حظي بها. وأكد بيان وزعته المعارضة أمس «أن وفداً من المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يتألف من الشيخ سيد أحمد ولد بابمين الرئيس الدوري للمنتدى، والساموري ولد بي نائب رئيس المنتدى ومنسق القطب النقابي، ومحفوظ ولد بتاح منسق القطب السياسي، ومحمد ولد مولود رئيس لجنة العلاقات الخارجية، ومحمد الامين ولد يحيى وكان اندياوار عضوا لجنة العلاقات الخارجية، قد التقى بوفد من السفارات الأوروبية المعتمدة في موريتانيا ضم كلاً من خوزي آنتونيو سابادل السفير رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، كارولا ميلير هولتكبير سفيرة ألمانيا، وجوييل مايير سفير فرنسا، وآنتونيو توريس دولس سفير اسبانيا، وفيناي تالوار رئيس مكتب المملكة المتحدة، وآدام جانسن مستشار ببعثة الاتحاد الأوروبي. وأوضح «أن اللقاء الذي جرى في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي، كان مناسبة لتبادل مثمر عرض خلاله وفد المنتدى المعارض رؤية المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة ومواقفه حول قضايا الساعة». ومع أن المعارضة لم تفصل في بيانها مجريات اللقاء، فقد أكد مصدر مطلع متابع لهذا اللقاء «أن قادة المعارضة انتقدوا خلال اللقاء سياسات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وبخاصة أجندته التي تمخض عنها الحوار الأخير والتي تتضمن إجراء استفتاء شعبي حول تعديلات في الدستور». وأشار المصدر إلى أن المعارضة أبرزت للسفراء مخاطر التعديلات الدستورية المقترحة مؤكدة أنها «ليست مخرجات حوار وطني حقيقي لأنها تقتصر على الاقتراحات التي أعلن عنها ولد عبد العزيز في النعمة وتلك التي أضافها حزبه أثناء حوار أحادي، أصر النظام على إجرائه «بمن حضر» في أجواء كرنفالية لا تمتُّ بأي صلة للنقاش السياسي البنّاء». وأكدت المعارضة للسفراء أن التعديلات المقترحة من طرف الحكومة لا تقدم أي حل للقضايا المجتمعية المُلحة مثل العبودية ومخلفاتها والوحدة الوطنية ومتطلباتها بدءًا بتصفية الإرث الإنساني، وتسكت على سوء الحكامة المتمثل في استشراء الفساد والنهب والرشوة وانهيار الإدارة». وتحدثت المعارضة في بيانها عن تغيير العلم وتمجيد المقاومة، فأكدت أنها «مجرد مناورة ديماغوجية جديدة يحاول النظام ركوبها بعد أن أفلس شعار «مكافحة الفساد» وتبين للجميع مدى فساد هذا النظام الذي يرفض رأسه التصريح بالثروة التي كدسها منذ تسلمه السلطة في خرق سافر للقانون، وبعد سقوط شعار «رئيس الفقراء» حيث أصبح يزداد المواطنون فقراً ورأس النظام وذووه يزدادون ثراءً وبطراً يوماً بعد يوم، وبعد أن تعرى شعار «الشباب هو الأمل» وأصبح مئات الآلاف من الشياب فريسة للبطالة وانسداد الآفاق وضياع الأمل». وجزمت المعارضة بأنه «لا يجوز تعديل الدستور الاّ في ظل وضع سياسي طبيعي ومن أجل حل قضايا أساسية تعوق سير المؤسسات أو تعرقل تقدم الامة؛ بينما التعديل المقترح لا يحمل سوى الخلافات ويتم في غياب تام لحياد الدولة، وفي ظل أزمة سياسية حادة، ومؤسسات دستورية بعضها مُنتهي الصلاحية وبعضها مُنتخب في ظروف غير توافقية». وأضاف البيان «لا يمكن تنظيم أي استفتاء أو انتخابات ذات مصداقية في الظروف الراهنة الا بوجود آليات وضمانات حقيقية للشفافية وحياد تام للدولة وهيئات تنظيم وإشراف غير مشكوك في قدرتها ونزاهتها واستقلاليتها، كما لا يمكن إجراء أي استحقاق حر ونزيه قبل مراجعة عميقة للسجل الانتخابي تُمكن من استيفائه للمستوى المطلوب، ورفع العراقيل التي تحرم أعداداً كبيرة من المواطنين من الحصول على أوراقهم المدنية. وردت المعارضة على أسئلة الديبلوماسيين الغربيين الذين أبدوا عناية كبيرة بما قدمته المعارضة من آراء ومواقف، حسبما أكده المصدر. وكان الرئيس الموريتاني قد اتهم في خطاب عيد الاستقلال معارضيه، وقال «إنهم يشوهون سمعة موريتانيا التي هي في نهاية المطاف سمعة جميع الموريتانيين أغلبية ومعارضة»، حسب قوله. وحذر الرئيس الموريتاني مما أسماه «عواقب الأكاذيب والتلفيقات التي لا تفيد ولا تغير من واقع موريتانيا المستقلة سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، حسب تعبيره. وقال «إن موريتانيا عانت طيلة 55 سنة من الاستعمار، لكن المستعمر لم يتمكن من التأثير على الموريتانيين الذين واجهوه بمقاومة مستميتة حافظت على ثوابت البلاد وتصدت بكل تضحية للإرادة الاستعمارية». هذا وتحدثت صحيفة «ميادين» الموريتانية المستقلة عما سمته «وجود ضبابية في المشهد السياسي بموريتانيا». وأضافت أن «هذه الضبابية لا أحد يعرف إلى أين ستقود موريتانيا، فقد غاب الحديث عن «حل مجلس الشيوخ»، فواصل عمله خرقاً للقانون والنظم، ورميت «مخرجات الحوار» في سلة المهملات، رغم أن تلك المخرجات لا تحظى بـ«الإجماع»، نظراً لكونها صادرة عن «حوار» مع قلة من القوى السياسية الموريتانية، في ظل غياب قوى وازنة في المشهد السياسي. ولم يتحدد موعد «التعديلات الدستورية»، تضيف الصحيفة، والتي كان من المقرر تنظيمها شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، وانغمس نظام ولد عبد العزيز في التهيئة النفسية لـ»الولاية الثالثة»، من خلال الزيارات الرئاسية الحالية لداخل موريتانيا، حيث يتم رفع لافتات تطالب بها، بتأطير من شخصيات وازنة في النظام، ويبتسم الرئيس عندما تطرح عليها التساؤلات عن موقفه من تلك المطالب في الزيارات، وبذلك دخلت البلد في نفق مظلم وسيطرت الضبابية على المشهد السياسي فيها، وذلك في ظل وضعية اقتصادية واجتماعية جد قاسية»، حسب تعبير الصحيفة. المعارضة الموريتانية تجري اتصالات مع سفراء الدول الغربية  |
| السلطات المغربية تعتقل عنصرا خطرا في تنظيم «الدولة الإسلامية» Posted: 04 Dec 2016 02:16 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي» : قالت السلطات المغربية إنها اعتقلت عنصراً «خطراً» ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية كان صلة وصل مع خلية فككت في فرنسا منتصف الشهر الماضي، وحذر جهاز الشرطة الأوروبية (أوروبول) من هجمات جديدة يعد لها التنظيم في الدول الاوروبية. وقالت وزارة الداخلية المغربية إن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية المغربية DST) تمكن من إيقاف عنصر خطير موالٍ لـ«الدولة» كان يشكل حلقة وصل بين قيادة العمليات الخارجية لهذا التنظيم وعناصره الذين اوقفتهم الاجهزة الأمنية الفرنسية يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي وكانوا يشكلون لـ»خلية إرهابية تابعة لما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية» وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة». وأوضح بلاغ للوزارة ارسل لـ«القدس العربي» أنه «في إطار هذه المهمة التنسيقية، التقى المعني بالأمر بمبعوثي التنظيم المذكور على مستوى الحدود التركية السورية، حيث تلقى تعليمات من قيادة هذا التنظيم الإرهابي بهدف إبلاغها إلى أحد العناصر الذين تم اعتقالهم داخل التراب الفرنسي والذين كانوا يحضرون لتنفيذ اعتداءات إرهابية. تجدر الإشارة إلى أن هذا المبعوث للتنظيم السالف الذكر كان من المقرر أن يتسلل إلى فرنسا عبر ألمانيا بواسطة جواز سفر مزور». وأضاف البلاغ أن هذا المخطط «الإرهابي» الخطير يندرج في إطار تنفيذ تهديدات التنظيم المتطرف الذي ما فتئ يحرض أتباعه للقيام بأعمال إرهابية في الدول المناهضة للإرهاب. من جهة أخرى كشف أمس الاحد عن هويات بعض المعتقلين الذين اعتقلتهم السلطات المغربية ضمن خلية إرهابية تتكون من 8 متطرفين مناصرين لتنظيم «الدولة». ويتعلق الأمر بسلفيين يتحدرون جميعهم من مدينة فاس، أحدهم غادر منذ مدة صوب مدينة طنجة بغرض العمل. وقال بلاغ لوزارة الداخلية إن من بين الموقوفين من اعتقل سابقاً في قضايا الإرهاب، تبين أن الأمر يتعلق بناشط سلفي يدعى سعيد بن مالك، اعتقل عام 2003 إبان تفجيرات 16 أيار/مايو التي طالت الدار البيضاء، على ذمة صلته بشبكة إرهابية كان يتزعمها متطرف يحمل الجنسية الفرنسية، تم تفكيكها آنذاك لتخطيطها لتنفيذ اعتداءات إرهابية داخل التراب المغربي وخارجه. وأضافت ان المعني الذي أعيد اعتقاله اول أمس السبت في مدينة فاس أدين بعشر سنوات سجنا نافذا، ليفرج عنه شهر ايار/ مايو 2013، فجرى استقباله في وقفة احتجاجية نظمتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، التي تضم في عضويتها معتقلين سابقين على ذمة قضايا الإرهاب. واشارت جريدة هسبرس الالكترونية الى انها حصلت على شريط يوثق لخروج بن مالك من السجن قبل خمس سنوات، يظهر نشطاء من اللجنة المشتركة المشار إليها وهم يرفعون «شعارات إسلامية» ويحتفون بخروجه من السجن، فيما هو يقول «قضيت 10 سنوات قهراً وتعذيباً.. إخوانكم في السجون يعانون حالة نفسية صعبة.. وبفضل مجهودكم (يقصد اللجنة) ترفع المعنويات، لأنهم إخوة يضحون بأنفسهم وأموالهم ووقتهم». ونفى عبد الرحيم الغزالي، المتحدث باسم اللجنة المذكورة أن يكون أعضاء الخلية الإرهابية ينتمون إلى اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين «لم تكتمل لدينا المعطيات حول هويات المعتقلين، باستثناء شخص واحد (في إشارة إلى سعيد بن مالك) استقبلناه فور خروجه من السجن قبل 3 سنوات، وتحدث وسط وقفة وحضر معنا وقفة احتجاجية واحدة». وقال الناشط السلفي عبد الله حمزاوي إن المعنيين الثمانية ليسوا أعضاء في الهيئة المشار إليها، إلا أنه أكد أن أسماء عدد منهم تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي المقربة من السلفيين، وهم رضوان الفقوطي وعبد الرحمن بولحية، وبوشتى عرقوبي، وجميعهم يتحدرون من مدينة فاس. وقال عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية إن بلاده قامت بتفكيك 35 خلية إرهابية تابعة لـتنظيم «الدولة» منذ ظهور التنظيم في عام 2014 وأن «مراقبة وتتبع الوضع في المنطقة السورية العراقية مكن من إحصاء أزيد من 1579 مقاتلاً مغربياً؛ 758 منهم انضموا للتنظيم». واعلنت السلطات الفرنسية الشهر الماضي عن إحباط هجوم محتمل بعد توقيف 7 أشخاص بعضهم حاربوا في صفوف تنظيم «الدولة» في سوريا وهم من أصول فرنسية ومغربية وأفغانية وتتراوح أعمارهم بين 29 و37 عاما- واعتقلوا بعد عملية استمرت ثمانية شهور انتهت بفخ نصبته لهم وكالة المخابرات الداخلية. وانضم مئات من المقاتلين من أوروبا ودول بالمغرب العربي مثل تونس والجزائر إلى الجماعات الإسلامية المتشددة التي تقاتل في سوريا. ويقول خبراء أمنيون إن بعضهم يهددون بالعودة وإنشاء أجنحة متشددة جديدة في بلدانهم الاصلية. وحذر تقرير لجهاز الشرطة الأوروبية (أوروبول) من إمكانية استعمال مقاتلي «الدولة» لأسلحة كيميائية في هجماتهم داخل دول أوروبية وان كان هذا يبقى احتمالاً محدوداً، إلا أنه لا بد من التعامل مع هذا الخطر بجدية. وقال الجهاز الامني الأوروبي إن «الأسلحة التي يعتمدها التنظيم بكثرة هي الأسلحة النارية، وحتى الأسلحة البيضاء، بالنظر إلى سهولة نقلها وإخفائها؛ أما استعمال الأسلحة الكيماوية فيعتبر من الصعب استعماله في أوروبا، ومع ذلك لا يجب إسقاط هذا الاحتمال». وأضاف ان من المرجح أن ينفذ تنظيم «الدولة» هجمات جديدة داخل دول الاتحاد الأوروبي في المدى القريب، تستهدف الدول التي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة»، محذراً أيضاً من «وجود معلومات مخابراتية حول استعداد العشرات من الأشخاص المتواجدين حالياً في أوروبا للقيام بعمليات إرهابية لفائدة التنظيم ذاته». ونبه التقرير إلى أن «التنظيم يعمل على استقطاب شباب مهمش في أوروبا، وأيضا الذين يعانون من اضطرابات نفسية، كما حدث مع منفذ هجوم مدينة نيس الفرنسية»، ولم يستبعد أن يلجأ إلى التكتيكات القتالية التي يستخدمها في العراق وسوريا، خصوصاً المتعلقة بالسيارات المفخخة، أو إعادة تطبيق المخطط الذي تم استخدامه في هجمات باريس وبروكسيل، أي الهجمات الانتحارية، والمسلحة. ولاحظ أن «التنظيم انتقل من استهداف الشخصيات التي لها رمزية في المجتمع، كرجال الشرطة والجيش، إلى استهداف أشخاص عاديين»، وهدفه «خلق حالة من الرعب والخوف داخل الدول الأوروبية، وتوجيه ضربة للمؤسسات الأوروبية»، مستبعداً في الوقت ذاته أي احتمال لتخطيط «داعش» للهجوم على مفاعلات نووية داخل القارة الأوروبية. السلطات المغربية تعتقل عنصرا خطرا في تنظيم «الدولة الإسلامية» محمود معروف  |
| تاجر مصري: الزيادة الجمركية كارثة حقيقية لنا وللمواطنين Posted: 04 Dec 2016 02:15 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ظهرت حالة من الانتقادات الشديدة على الساحة المصرية بعد قرار الحكومة زيادة الجمارك على مجموعة كبيرة من السلع المستوردة، مع إعفاء الدواجن المجمدة المستوردة من سداد أي تعريفة جمركية، فيما أعلن عدد من المستوردين والتجّار «أن زيادة الجمارك على السلع ليس وقتها الآن، نتيجة لأن السوق تشهد حالة كساد كبيرة جدًا، نظرًا لضعف القوة الشرائية للمستهلكين»، لافتين إلى أن الأسعار ستشهد زيادة بنِسَب تتراوح بين 16 و 30 ٪ وتصل في بعض السلع إلى 60 ٪ وفقا لكل سلعة. وقال مينا جرجس، أحد صاحبي المحال التجارية لـ«القدس العربي»، «إن زيادة التعريفة الجمركية على معظم السلع ستؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار لأكثر من 60٪، فهذا القرار يعتير «كارثة» حقيقية للتجار والمواطنين أيضا، فالتجارة في مصر قائمة على الاستيراد، ومعظم السلع والمنتجات الغذائية يتم استيرادها من الخارج ونظرا لارتفاع سعر الدولار مؤخرا زادت الأسعار من 30٪ إلى 50٪ فأكثر، ولكن بعد زيادة الجمارك على السلع المستوردة سترتفع الأسعار أكثر وقد تصل إلى ثلاثة أضعاف أسعارها لأن هناك منتجات زادت تعريفتها الجمركية 100٪ و200٪، مما يزيد العبء علينا وعلى المواطنين وخاصة البسطاء». وأكد «أن حركة الشراء شهدت تراجعا بعد زيادة الأسعار، فكان المواطن ممكن أن يشتري السلع بكميات كبيرة خاصة لو وجدت عروض بأسعار مخفضة ولكن بعد غلاء الأسعار اكتفى المواطن بشراء ما يكفيه فقط في الأسبوع، ليشتري المواطن أسبوعيا ما يحتاجه فقط». وقال النائب البرلماني البدري أحمد «إن قرار الحكومة بإعفاء الدواجن المستوردة المذبوحة من الضرائب الجمركية يستلزم من الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات حال تنفيذه منها رفع الجمارك عن الفول الصويا والذرة الصفراء دعما للمنتج المحلي ولخفض التكلفة ومنافسة المنتج المستورد»، مؤكدًا أنه سبق وأن تقدم بطلب إحاطة لمجلس النواب بشأن هذا القرار. وطالب في بيان صحافي له، بأن تشمل إجراءات الحكومة كذلك ألا تقل مدة صلاحية الدواجن المستوردة المذبوحة عن 9 إلى 12 شهرا، مع مراقبة ذلك بكل دقة وحزم، مؤكدًا أن هذه الكمية حوالى 150 ألف طن تكفي مصر لمدة 200 يوم. وأشار إلى «أن الآثار السلبية لتنفيذ قرار إعفاء الدواجن المستوردة المذبوحة من الضرائب الجمركية هو ضياع حوالى مليار جنيه على الدولة كانت تمثل رسوما تحصل من المستورد، وهذا يدخل ضمن إهدار المال العام وسيؤدي إلى توقف صغار المربين عن التربية وتشريدهم، خاصة أنهم يمثلون 40 ٪ من حجم الإنتاج الكلي للدواجن في مصر. وأوضح «أن تنفيذ هذا القرار سيزج بصغار المربين أيضًا بالسجن، إما بسبب قروض البنوك أو شيكات الائتمان لدى الشركات الكبرى، ما يؤدى إلى انهيار صناعة الدواجن خلال هذه الفترة، وتشريد 3 ملايين من العاملين على حلقات الصناعة المتصلة بتربية الدواجن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر». كما أكد «أن هذا القرار ستكون له آثار سلبية في خفض الإنتاج المحلي، ما يؤدي إلى تحكم المستوردين في الأسعار بعد هذه المدة، حيث أن هذه الأشهر هي مكسب دورات الدواجن للمربي في فترة الشتاء، أما بعد 31 أيار/مايو في فترة الصيف يحدث ارتفاع في درجات الحرارة، ما يؤثر على صناعة الدواجن»، مشيرًا إلى الإنتاج المحلي يغطي 90 ٪ من احتياجات الدواجن في مصر. فيما قالت النائبة نادية هنري، عضو الجنه الاقتصادية في مجلس النواب، «إن قرار رفع الجمارك عن الدواجن المستوردة يعد ضد سياسة دعم الإنتاج وتقليل الاستهلاك ولن تخفض الأسعار بعده بل سيزيد استهلاك العملة الصعبة فهو يهدد السلامة الوطنية ،على عكس قرارات المجلس الأعلى للاستثمار». وأضافت، في بيان لها، «أن رئيس الوزراء سوف يتحمل الآثار التدميرية على الصناعة الوطنية جراء هذا القرار»، موضحة أن هذه القرارات «كارثية» تنم عن جهل الحكومة بسياسات دعم الإنتاج وحماية المنتج الوطني. وأوضحت النائبة «أن صناعة الدواجن يعمل فيها أكثر من 3 ملايين عامل، باستثمارات تزيد على 60 مليار جنيه، دون تلقي أي دعم حكومي، بالرغم من استيراد كافة مستلزمات الإنتاج بالعملة الصعبة، والقرار سيؤدي في النهاية إلى عودة طوابير الجمعيات الاستهلاكية للحصول على دجاجة بدلا من التوسع في الإنتاج، وليس هناك مبرر واضح لهذا القرار». تاجر مصري: الزيادة الجمركية كارثة حقيقية لنا وللمواطنين محمد علي عفيفي  |
| أسرة مرسي تدعو الأمم المتحدة لبحث «انتهاك حقوقه» في محبسه في مصر Posted: 04 Dec 2016 02:15 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: في حركة سياسية غير مسبوقة طالبت أسرة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، أمس، الأمم المتحدة بـ»الالتفات إلى ملف انتهاك حقوقه» في محبسه في أعقاب «منع الزيارة عنه للعام الرابع»، وفق بيان له. وعبر البيان قالت أسرة مرسي: «ندعو الأحرار في العالم والمنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وكل مهتم بالحرية والنضال، أن يلتفتوا إلى ملف انتهاك حقوق الرئيس محمد مرسي». وجاء البيان بعد ما قاله السبت، عبد الله، النجل الأصغر لمرسي في تدوينة على صفحته «فيسبوك» إنه تم منعه من زيارة والده في سجن طرة (سجنه الثاني) جنوبي القاهرة للمرة الثانية خلال أسبوعين، ليدخل المنع عامه الرابع. وأكدت أسرة مرسي – حسب البيان- أن طلب زيارته «حق وليس فضلا أو مكرمة، وطلب الزيارة لا يُغير من موقف الرئيس أو أسرته من عدم الاعتراف بالانقلاب العسكري». ومتطرقة لتفاصيل كاملة عن المنع للعام الرابع، قالت أسرة مرسي إنها «مُنعت أمس من زيارته مجددا دون أي سند قانوني»، مشيرة إلى أنها «ليست هذه واقعة المنع الأولى أو الوحيدة بل إن الأصل كان منع الزيارة». وتابعت: «لم تتمكن أسرة الرئيس من زيارته منذ اختطافه إلا مرة واحدة في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في سجن برج العرب (سجنه الأول/شمال)». وأضافت: «فوجئنا بعد الزيارة بقرار من السلطات المسؤولة بمنع الزيارة عن الرئيس في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 حتى يومنا هذا، في جريمة بدأت عامها الرابع، في سابقة هي الأولى من نوعها بين كل المعتقلين السياسيين في العالم». وأشارت إلى أنه «تم منعه من مقابلة المحامين أثناء جلسات المحاكمات منذ يناير (كانون الثاني) 2015». وأوضحت أنه «في 8 أغسطس (آب) 2015 تقدم الرئيس بشكوى لهيئة المحكمة الباطلة المنعقدة في ذلك التاريخ أمام كل كاميرات الصحافة والإعلام مفادها أنه قُدم له طعام لو تناوله كان أدى إلى جريمة، ورغم بيانات الإدانة ومطالب المحامين بنقله لأحد المراكز الطبية على نفقته الخاصة لإجراء بعض الفحوصات والاطمئنان على أوضاعه الصحية، إلا أنها لم تنفذ». وأشارت أسرة مرسي إلى أنها «حاولت خلال العام الجاري أكثر من 50 مرة زيارته وآخرها أمس، والسبب المعتاد في الرفض أن هناك قرارا بذلك من جهة ما (لم تحددها)»، وفق البيان. وحمل البيان «السلطات المصرية الحالية المسؤولية عن سلامة مرسي وحالته الصحية»، دون تقديم مزيد من التفاصيل عنها. أسرة مرسي تدعو الأمم المتحدة لبحث «انتهاك حقوقه» في محبسه في مصر  |
| الحكم ببراءة ناشطين احتجوا سلميا على الغلاء في الخرطوم Posted: 04 Dec 2016 02:15 PM PST  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات الخرطوم وسط في العاصمة السودانية أمس حكما ببراءة 25 شابا وشابة تظاهروا سلميا في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ورفعوا لافتات رافضة للغلاء ولزيادة أسعار الدواء. وكانت قوات الأمن ألقت القبض على الشبان على مرحلتين وذلك في شارع المطار في الخرطوم، وكانوا ينفذون وقفة احتجاجية نظمتها مبادرة في (الفيسبوك) ودعت لها عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي، وتم إيداعهم قسم الشرطة وفتح بلاغات ضدهم حسب المادة 69 الإخلال بالسلام العام والمادة 77 الإزعاج العام. وتطوع عدد كبير من المحامين للدفاع عنهم وواصلت مجموعة من المحاميات ينتمين إلى مجموعة (محاميات بلا حدود) تضامنهن التام مع جميع المتهمين حتى حصولهم على البراءة, وقالت إحدى المحاميات إن المعروضات عبارة عن لافتات مكتوب فيها (سلمية) و(لا لرفع الدعم عن الدواء) وأكدت أن المحكمة رأت أن الأساس فيما قام به الشباب لا يشكل إزعاجا عاما ولا تهديدا للسلام. وشهدت العديد من مدن السودان تظاهرات بالطريقة نفسها ظهر فيه الشبان وهم يحملون لافتات احتجاجية. وذكر ناشطون أن الاحتجاجات السلمية تكررت في أمدرمان شارع العرضة وبمدينتي كسلا وبورتسودان في شرق السودان. ونفذ ناشطون الأسبوع الماضي عصيانا مدنيا استمر ثلاثة أيام. وانتشرت دعوات في العديد من مجموعات (الفيسبوك) و(الواتساب) لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية تندد بالغلاء وزيادة أسعار الدواء. وتعددت أشكال مقاومة الشعب السوداني لنظام البشير، فبعد يومين من العصيان المدني دخل الصحافيون والصيادلة والمحامون والأحزاب السياسية في هذا الحراك وارتفع سقف مطالبهم عاليا. وأثار قرار رفع الدعم عن الدواء وإعلان تسعيرة جديدة للأدوية في السودان بزيادة تجاوزت 200 ٪ ردود أفعال واسعة وانتشر جدل ورفض تام لهذا القرار وأصدرت وزارة الصحة قرارا بإلغاء الأسعار الجديدة لكن الأسعار لم تعد على ما كانت عليه قبل القرار. وقال ناشطون إن العديد من قادة الأحزاب السياسية والناشطين الحقوقيين الذين تم اعتقالهم على خلفية دعوات وتحركات سلمية لا يزالون قيد الحبس، وجدد الناشطون في وسائل الاجتماعي الدعوة لتظاهرات أخرى تناهض الغلاء الذي سبّبه تحرير الوقود وتعويم الجنيه السوداني. وصادر جهاز الأمن طبعة الأمس من صحيفتي (الجريدة) للمرة الرابعة على التوالي وجريدة (الوطن). وقال صحافيون لمنظمة حقوق الإنسان (جهر) في بيان لها: «كعقاب لإضرابهما عن الصدور: صادر جهاز الأمن أعداد صحيفتي (الجريدة) و(الميدان) صادر جهاز الأمن أعداد (الأحد الرابع من كانون الأول/ ديسمبر 2016) من صحيفتي: (الجريدة)، و(الميدان) وبذلك، منذ العصيان المدني، يكون جهاز الأمن قد صادر (4) أعداد من صحيفة (الجريدة)، وعددا (واحدا) من (الميدان). وأصدر بنك السودان في مطلع الشهر الماضي جملة من القرارات بهدف السيطرة على سعر صرف العملات الأجنبية حدد بموجبها السعر الرسمي للدولار بـ15.80جنيه بالعملة المحلية هدف تقليص الفارق مع السوق الموازي بعد أن كان 6.5 جنيه، لكن السوق الأسود ارتفع من جديد لأكثر من 18جنيها. ووصف خبراء ومختصون الإجراءات التي ابتدرها البنك المركزي في السودان والمتعلقة برفع سعر الدولار بنسبة 130٪ مقابل الجنيه بالتحرير غير المعلن. وأوضحوا خطورة هذه الخطوة دون أن تتزامن معها إجراءات اقتصادية أخرى. وتتخوف الحكومة السودانية من تكرار شريط أحداث سبتمبر/ايلول 2013 التي نتجت عن تحرير سعر الوقود وصاحبها أحداث عنف وإفراط في قمعها من قبل السلطات الأمر الذي أدى لسقوط عشرات القتلى قدرهم ناشطون بمئتي قتيل، بينما اعترفت الحكومة السودانية بسقوط أقل من ذلك العدد في تلك الأحداث. الحكم ببراءة ناشطين احتجوا سلميا على الغلاء في الخرطوم صلاح الدين مصطفى  |
| مصر: تصريحات مثيرة للجدل للإعلامي إسلام بحيري المدان بالإساءة للإسلام بعد العفو الرئاسي Posted: 04 Dec 2016 02:14 PM PST  القاهرة ـ«القدس العربي»: أدلى الباحث الإسلامي إسلام البحيري، بتصريحات مثيرة في أول حوار له بعد خروجه من السجن على إثر القضية المعروفة إعلاميّا بازدراء الأديان، في برنامج «90 دقيقة» على فضائية «المحور»، قائلا: «إنه دخل السجن وكانت تهمته برنامج»، مضيفًا أنه كان من ضمن أصدقائه داخل السجن، صلاح هلال وزير الزراعة الأسبق، والنائب السابق حمدي الفخراني و2 من رجال الأعمال. ولفت إلى «أنه تمت تبرئته سابقاً من تهمة ازدراء الأديان»، مضيفًا «أن الرئاسة أعلت الدستور بالعفو عنه ولم تخش رد فعل الشارع»، مؤكدا «أنه دخل حبسا انفراديا مرة واحدة طوال فترة سجنه بإرادته». ووجه بحيري الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على قرار العفو الرئاسي، مؤكدًا أن السجن كان قاسيًا جدًا وفكرة لا يمكن تقبلها لإنسان طبيعي. ولفت إلى «أنه قضى 11 شهراً في الحبس الانفرادي بناء على طلب منه في غرفة «مترين في مترين»، مضيفا: «والضباط كانوا بيهتموا بأفكاري». وأوضح «أنه قضى مدة الحبس بـ«التقسيط»، متابعا: «لم أصدق قرار العفو الرئاسي في بداية الأمر وقلت هذا كذب ومصر ما تعملش كدا، وشكرت الرئيس وليس لي في النفاق، وما فعله الرئيس بالعفو لم يحدث في الأزمان السابقة». وأوضح «أن مؤيديه من جميع الفئات وليس الملحدين كما يردد البعض، وأنه يعرف الجماعة الملحدة في مصر ويحترمهم جدا ولكنهم لا يحبون برنامجه ويرددون أنه يقدم نسخة محسنة للإسلام». وأشار إلى «أنه يكن الاحترام للملحدين ويحبهم كما يحب جميع الناس، لأن الله تعالى: قال» من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، مشددا على «أنه لا يوجد حكم ما يسمى بالردة في الإسلام»، على حد قوله. وأشار إلى «أن أفكاره التي طرحها على مدار الفترة السابقة في برنامجه تمثل 1٪ فقط مما بداخله»، معلنا عن استكمال تلك الأفكار خلال الفترة المقبلة، مضيفًا «الثوابت خدناها وراثة خاطئة، والملحد والسلفي مؤمنين بفكر واحد وهذا الفكر موجود في كتب التراث». ولفت إلى «أن من يقتلون جنود القوات المسلحة في سيناء يستندون إلى كتب التراث الإسلامي»، مضيفًا «الجلابية ملهاش علاقة بسنة الرسول على الإطلاق، والتيار السلفي عمره ما اتهزم ولا انتصر، ولو تجسد النفاق والظلم في شخص لكان السلفي أولى به»، متابعًا «الأزهر مؤسسة عريقة وطلع منها متنورين كتير، لكن أشخاص الأزهر الحاليين بيدافعوا عن كتب التراث، واللي بيدافع عن هذه الكتب أنا خصمه». وقال الباحث إسلام بحيري، «إنه كلما تقدم لنقض الحكم يتم الرفض ولا يعلم سبب الرفض»، موضحا أن القانون يسمح بخروج المسجون بعد مرور 57٪ من المدة لتكون السنة بـ 9 أشهر، واختتم تصريحاته بتوعده، بملاحقة كل الذين يسيئون إليه قضائيا، قائلا: «مش هاسيب حقي وزي ما اتسجنت، هاسجن أي حد هيسيء ليا أو يسبني في برنامج أو صحيفة». مصر: تصريحات مثيرة للجدل للإعلامي إسلام بحيري المدان بالإساءة للإسلام بعد العفو الرئاسي  |
| أمير قطر يدشن معهد الدوحة للدراسات العليا والمقر الجديد للمركز العربي للأبحاث Posted: 04 Dec 2016 02:13 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: دشّن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقر معهد الدوحة للدراسات العليا الذي يضم أيضا المقر الجديد للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وهو يستقبل طلبة من مختلف الدول العربية لمتابعة دراسات عليا للماجستير والدكتوراه في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقام الأمير بجولة في المعهد رافقه فيها الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي للأبحاث ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة، والدكتور ياسر سليمان معالي رئيس معهد الدوحة بالوكالة والدكتورة هند المفتاح نائبة رئيس المعهد للشؤون الإدارية والمالية. وتابع عرضا عن إنشاء المعهد وبرامج الماجستير التي يقدمها حاليا ومشاريعه المستقبلية في فتح مسارات جديدة، ومباشرة برامج الدكتوراه، كما اطلع على تقدم مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي أطلقه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عام 2013، وهو يتتبع تاريخ الألفاظ العربية على مدى عشرين قرنا، وسيستغرق إنجازه نحو 15 عاما. وأكد الدكتور ياسر سليمان رئيس معهد الدوحة بالوكالة أن المعهد يعتبر مشروعا نهضويا عربيا يسعى إلى تكوين جيل من الباحثين الشباب في مجالات الدراسات الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامة واقتصاديات التنمية. وأضاف قائلا: «معهد الدوحة في قطر لقطر، ومن قطر لأمة العرب جميعا». وقالت الدكتورة هند المفتاح، نائبة رئيس المعهد للشؤون الإدارية والمالية إن مشروع معهد الدوحة للدراسات العليا قد حظي منذ انطلاق فكرته بدعم كامل من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فقد رآه من خلال رؤية قطر الوطنية وخارطة طريقها نحو بناء رأس المال البشري والهوية في قطر. وكشف الدكتور عزالدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية عن أولى مخرجات المشروع بانتهاء فريق المعجم من إنشاء خمسة آلاف مدخل لفظي ضمن المعجم. وشدد على أن هذا الأمر «لم يسبق أن حققه أي من المشاريع السابقة في الوطن العربي وهذا لإعطاء اللغة العربية معجمها التاريخي الذي يرصد نشأة المفردات والمصطلحات وتطورها التاريخي. وقال إن هذا الإنجاز يسبق استكمال جميع مداخل المعجم والمدونة اللغوية، بعد أن سبق إعداد بيبليوغرافيا الإنتاج المعرفي والفكري العربي لأزيد من 20 قرنا. وأعلن أن «الخطة العامة لإنجاز المعجم تقوم على تقسيم تاريخ اللغة العربية تقسيما إجرائيا إلى خمس مراحل، تمتد منذ أقدم نص عربي موثق إلى نصوص عصرنا الراهن». واستطرد أن «المرحلة الأولى تقف عند العام 200 للهجرة، أما الثانية فعند عند العام 500 للهجرة، وتقف المرحلة الثالثة عند العام 800 للهجرة، وهكذا دواليك حتى مرحلة عصرنا الراّهن. وبدأ مشروع إنشاء المعهد بمرحلةٍ تشاوريةٍ تأسيسيةٍ أطلقها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في أواخر عام 2011. واستمر الجهد حتى عام 2013 حين شُكِّل أولُ مجلسِ أمناءَ لمعهد الدوحة للدراسات العليا. كما أُنجز تصميمُ حرمِ المعهد عام 2014 بشكلٍ يتناسقُ مع رؤيته، وبدأ العملُ على تشييده. فُتح بابَ القبولِ للسنة الجامعية الأولى 2015-2016 في تسعةِ برامج للماجستير، هي: العلوم الاجتماعية والإنسانية، والفلسفة، والتاريخ، واللسانيات والمعجمية العربية، والأدب المقارن، والإعلام والدراسات الثقافية، والإدارة العامة، والسياسة العامة، واقتصاديات التنمية. وبدأت الدراسة للفوج الأول من طلبة المعهد في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015 في حرم جامعة قطر وانطلق الفوج الثاني لطلبة المعهد من حرم معهد الدوحة اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2016. ويشدد المعهد في رؤيته على أنه ينطلق من «ضرورةِ سدِ نقصٍ ناتجٍ من بعض السياسات التعليمية الخاطئة ومن التصدي لفكرةٍ سائدةٍ في مجتمعاتنا عن عدم جدوى التخصص في العلوم الإنسانية والاجتماعية أو الإدارة العامة واقتصاديات التنمية». ويؤكد معهد الدوحة للدراسات العليا في رسالته على أنه «مؤسّسةٍ أكاديميّةٍ مستقلّةٍ للدراسات العليا في العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامّة واقتصاديات التنمية وإدارة النزاع والعمل الإنساني». ويسعى المعهدُ لتحقيق أهدافه الأكاديمية من خلال تكاملِ التعليمِ والتعلّمِ مع البحث العلمي على نحوٍ يؤهلُ الخريجون كي يصبحوا أكاديميّين باحثين في تلك التخصصات، ومهنيين متمكنين قادرين على الدفع قُدُمًا بالمعرفة الإنسانية والاستجابة إلى حاجاتنا في سبيل التطوّر الفكري والاجتماعي والمهني. ويتبنّى المعهدُ استخدامَ اللغةِ العربية لغةً رئيسةً للدراسةِ والبحثِ مدعومة باللغات الحيّة الأخرى. وضم أولِ فوجٍ من طلاب معهد الدوحة للدراسات العليا 155 طالبًا وطالبة من أصل 903 طلبات جرى تقديمها من قطر والدول العربية والخليجية والأوروبية، وفي السنة الجامعية الثانية 2016-2017، تقدم 2788 طالبًا من 30 دولةً، وجرى قبول 239 طالبًا جديدًا. تعاقدُ المعهد مع أساتذة عرب من أهم الجامعات وأعرقها على مستوى العالم؛ ممن أنجزوا أبحاثًا مهمة وآمنوا برؤية المعهد، بدأنا بـ 34 أستاذا وبلغ عددهم اليوم 55 أستاذا. أمير قطر يدشن معهد الدوحة للدراسات العليا والمقر الجديد للمركز العربي للأبحاث سليمان حاج إبراهيم  |
| العاهل السعودي يشهد في الإمارات انطلاق «مسيرة الاتحاد» Posted: 04 Dec 2016 02:13 PM PST أبوظبي ـ «القدس العربي»: شهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «مسيرة الاتحاد» التي انطلقت عصر أمس ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي لعام 2016 بمنطقة الوثبة في أبوظبي بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين. ويقوم الملك سلمان بن عبدالعزيز في أول جولة خليجية منذ تولية المسؤولية في بلاده، تشمل كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، يلتقي خلالها مع قادة الدول الاربعة. العاهل السعودي يشهد في الإمارات انطلاق «مسيرة الاتحاد»  |
| حينما يتحول المثقف إلى رهينة Posted: 04 Dec 2016 02:12 PM PST  يبدو الخطاب كما لو أنه دائما عرضة للموت، فور عجزه عن مواكبة أسئلة الراهن، حيث يصبح متجاوزا، وغير مؤهل للتواجد المشروع، سواء في الفضاءات العامة أو الخاصة، وشرعية التواجد، تفيد هنا، قابليته الفعلية والموضوعية لتحقيق الحد الأدنى من التماهي بين بنياته اللغوية والدلالية، وبين ما تطرحه الذات والآخر من أسئلة على مجموع ما يحدث هنا والآن. فانتفاء شرعية الحضور، يحيل بجلاء إلى انتفاء القدرة على المواكبة، على التفاعل، وعلى الإسهام الرمزي في أنتاج وإبداع اللحظة، من منطلق تعرض اللغة ذاتها، لاحتمال استنفاد قابليتها للقول، بموازاة تراجع دواعي حضورها، كما هو الشأن بالنسبة للغة الخطابات السياسية، المتسمة بنزوعها التمويهي والمناوراتي، وانتشائها بتصريف الأوهام. وهو أمر شائع وساري المفعول في المجتمعات المتقدمة كما في المجتمعات المتخلفة، وبما أنها كذلك، فمدة صلاحيتها تكون جد محدودة في المكان وفي الزمان، حيث لا تلبث أن تكشف عن بهتانها الكبير، الشيء الذي يحفز ذكاء أو مكر قلة من النخب السياسية، وبدعم من خدمات النخب الثقافية، على البحث عن بدائل تعبيرية مغايرة، قابلة لممارسة مهام الترويج للأوهام الجديدة. إن المأساة هنا، تكمن في عجزها عن إبداع لغة جديدة، بفعل عجزها، أو بالأحرى رفضها الضمني والمبدئي لفكرة إبداع واقع جديد، مكتفية باستعمال لغة ميتة، تَمَّ استنفاد واستهلاك ما كان عالقا بها، من نتف الحياة. وبالنظر إلى استشراء حالة اليأس والخذلان التي تكون مهيأة للتحول إلى حالة العصيان الشعبي، والتي تهدد مصالح النخب بشقيها السياسي والثقافي، فإن طوق النجاة الذي يتم الاستنجاد به، هو اللجوء إلى تدبيج البيانات والبلاغات، الموحية بإمكانية استشراف آفاق مجتمعية مضادة ومغايرة. إن مقترح البيان/البلاغ، يكون ممكنا أحيانا، في ظل الشروط المتميزة بوضوح رهاناتها ومساراتها، التي تتوافر فيها فرص القول العقلاني والموضوعي، ومعه فرص الإنصات، لكن في ظل الغياب التام والمطلق لهذه الإمكانية، كما هو الشأن بالنسبة لوضعيتنا الحالية، فإن فكرة البيانات المدوية والمحفوفة بخيبات الأمل التي تحصدها الجماهير المصونة، تصبح موضوع سخرية، وموضوع فرجة عارية من أي نكهة ثقافية أو سياسية. إنها اللغة التي تكشف عن بؤس ولؤم الاستراتيجيات التي سبق توظيفها في سياقات سابقة، أي استراتيجيات التدليس والكذب والاستقطابات الماكرة، المستندة إلى شعارات غوغائية، لا روح ولا حياة فيها، خاصة منها البيانات التي تحاول بشكل مأساوي وبهلواني اختلاق لحظات مضيئة في قلب الظلام الكثيف، لأن صياغة هذه البيانات تكون عادة موجهة بتخمة انتهازية، تحول دون تأمل أصحابها في اللغة، التي تكون هي أيضا، متماهية مع حالة المكر الاستقطابي، ففي موازاة انعدام الرؤية المتأملة يعم الظلام كافة الفعاليات الثقافية التي شبت هي أيضا وترعرعت في الحدائق السرية للسياسي، فلم تعد لها من إرادة سوى الاستسلام لسلطته. إن المثقف الذي يدمن الإقامة في كنف السياسي، مع استثناءات جد قليلة ونادرة تخص بعض الرموز التي خبرت منذ البدايات المبكرة لمساراتها تقنية التوفيق بين السياسي والمثقف، فإن أغلب المثقفين الذين يمضون جل أوقاتهم تحت مظلة السياسي يكونون بالفطرة على درجة متقدمة من الانتهازية والتبعية، لأنهم لا يستطيعون السير في غير الطرقات والمسالك المعَبَّدة من قِبل السياسي، الذي يضمر لهم هو أيضا غير قليل من الاحتقار، دون أن يستغني عنهم في تأثيثه لمشهده الخاص به، لذلك فإنه ومن هذا المنظور تحديدا، لا يستشيرهم أبدا في القضايا التي يعتبرها حكرا عليه، بقدر ما يستشيرهم في أمر التزكية اللامشروطة، وفي ما يمكن إدراجه ضمن إكراهات فقره اللغوي، الذي يلزمه بالاستفادة من كفاءات المثقف، في صياغة بلاغاته وبياناته ذات الطابع التكتيكي، وهي علاقات لا يمكن التعامل معها نظريا، إلا في إطارها العام الذي يَعتبِر المجتمع ككل بما يمتلكه من فضاءات، مجرد سوق للمتاجرة السياسية الرخيصة، حيث لا تعدو القيم أن تكون وسائط وعملات ظرفية لإنجاز المضاربات السياسية بالمفهوم التجاري والنفعي للكلمة. إن المثقف العربي يعاني، عموما، من رعب الاضطهاد على جميع المستويات، ولعل الأكثر استفحالا منه، اضطراره الدائم للخوض في القضايا المندرجة عادة في خانة مطالب حضارية وثقافية، التي يظل حبيسا لإكراهاتها، باسم واجب النضال، دون أن يدرك أنها تتحول إلى حجاب، يحول بينه وبين الارتقاء بقدراته الفكرية إلى قضايا أكثر تقدما وأكثر إشكالا. إنه يعيش سجين دائرة الضرورة المنطوية على المفهوم الضيق للكرامة، حيث يظل التفكير، هو آخر مطلب يمكن أن يفكر فيه، وحيث يمكن القول إن الإشكاليات الثقافية لدى الشعوب المضطهدة تظل بسيطة ومرتبطة باليومي، الذي تصبح له سلطة تتجاوز سلطة الفكري، الشيء الذي لا يمكن أن يسمح بظهور رموز ثقافية تتميز بسلطتها المعرفية، على المستوى الكوني، إلا في الحالات النادرة. والواقع أن الأمر على درجة كبيرة من الالتباس، حيث يتحول التفكير في القضايا الكبرى ترفا، وحيث يتعرض المثقف المشتغل بالخطابات النظرية المتخصصة، إلى متهم بتخليه عن القضايا «النضالية» الوثيقة الصلة بهموم القطاعات الجماهيرية، كما يُعتبر خطابه المعرفي، أداته للهروب من الواقع ومن المجتمع، وهنا نطرح السؤال الإشكالي والحارق، المتعلق بأبعاد ازدواجية الخطاب لدى المثقف، حيث يكون ملزما بتبني خطابين، أحدهما شعبوي تحريضي موجه للفضح والتنديد، والآخر فكري موجه للنخبة، حيث يحضر ذلك الانتقال البهلواني، من خطاب إلى آخر، علما بأن الأمر يتعلق بتجربة قاسية تقتضي توافر ما يكفي من الاستعداد، للمراوحة بين قوانين متناقضة ومتعارضة من قوانين القول والتعبير. وفي السياق ذاته، يحضرنا ذلك المستوى الثابت، من حيث الاهتمامات، الأكثر تداولا في كل من الفضاءات العامة والخاصة الذي يمكن إجماله في، فضائح النهب وغيرها من الفقاعات ذات الطابع الأخلاقي، حيث يستحيل الحلم بزوبعةٍ، ولو في نصف فنجان، حل إشكالٍ معرفِيٍّ ما، أو سياسي بالمفهوم النظري للكلمة، بمعنى أن الضجة غالبا ما تكون نتاج الاختلالات الكبيرة، الناتجة عن تَمَكُّن الأمية من أجساد وأرواح أغلب الشرائح الاجتماعية. فالأمية مؤهلة لإنتاج عواصف مدوية من المغالطات التاريخية، كما أنها تتحول إلى سلطة، لا تقل عنفا عن غيرها من السلط القمعية، كما أن الغثاثة هي أيضا، قابلة لان تتحول إلى معيار وإلى قانون، بخلاف المعرفة التي تعجز عن إدارة أي حوار محتمل، حتى في أوساط المهتمين. إن فضاءها، بما هو فضاء الحداثة المعقلنة، يتحول لدى المجتمعات المتخلفة، إلى عالم ضيق ومغلق، على قضايا تعتبر من باب المسلمات بالنسبة للشعوب المتقدمة، حيث يَستهلِكُ الصراخُ ألسنتَه عبثا، في محاولة يائسة لإيقاظ الجثة من رقادها الأبدي، تحث أنظار المثقف المصاب باضطهاده الذاتي، الذي يجبره، على الامتثال لإرادة المنابر المحتكرة لحق الحديث باسم «القضايا المصيرية»، وعلى استدراجه، كي يتحدث هو أيضا بلغاتها، مادامت غير معنية تماما بـ»الوضع الاعتباري للمثقف» إنها معنية فقط بوضعيتها الاعتبارية التي تخصها هي دون غيرها. إن المثقف مبدعا كان أو مفكرا، يستمد أهميته المحدودة في الزمان، من بؤس تماهيه العابر والظرفي مع أفقها، الذي هو أفق الترويج لسلعها، علما بأن هذه المنابر، أمست خلال العقود الأخيرة، في مهب إعصار شبكات التواصل الاجتماعي، التي لا تتوقف عن تهديد شرعيتها السياسية، والثقافية في آن. وبالنظر إلى تخوف المثقف من العزلة، فإنه يكون مضطرا للتنازل عن خصوصيته، أملا في تحقيق حظوة الاندماج، يمينا أو يسارا. والأدهى من ذلك، أن الحرية تتحول لديه إلى عبء، حيث يبدو في نظر الآخر شخصية «ثقيلة الظل مملة، ولا تغري بأي حوار». ولأنه غير مستعد لتحمل هذه الغربة، فإنه لا يتردد في الانضمام إلى الحفل، وإلى المائدة الواعدة بألذ الأطايب، خاصة أن ما يهم الجهات المعنية، هو توظيف اسمه فقط، الذي ليس له أن يكون مزعجا للاستهلاك العام. والحال إن المثقف وضمن قناعات جذرية لم يعد لها مكان في المشهد الثقافي والسياسي العربي، مطالب أكثر من أي وقت آخر بالتمسك ولو في حدود الإمكان، بحقه في الممارسة المعرفية، ضدا على عدوانية الآلة التحريفية بكل مستوياتها ومرجعياتها، من أجل إكراهها على الاندماج بشكل معكوس في اللعبة المتعلقة بتكريس الحد الأدنى من العقلانية، عبر إتاحة الفرصة للخطاب الثقافي المعرفي، كي يهتم بالقضايا الفكرية والإبداعية، طبعا دون إغفال القضايا الاجتماعية، باعتبار أن أهمية الخطاب الفكري /الإبداعي، تكمن في إضاءته للأبعاد، للعلل، للحيثيات، للشروط، وللأسباب، هنا تحديدا، يمكن أن يمتلك، وبالنظر إلى قوته الإجرائية، مصداقيته وحضوره الموضوعي، بتعدد وتنوع إيقاعاته، بعيدا عن خطابات المزايدات، المفرغة من أي عمق ثقافي أو حضاري، والتي بالكاد، ترتد أصداؤها إلى مسامع أصحابها. * ٭ شاعر وكاتب من المغرب حينما يتحول المثقف إلى رهينة رشيد المومني  |
| أفلام «لا لا لاند» و«مونلايت» و«مانشستر باي ذي سي» تحصد جوائز أفضل فيلم عام 2016 Posted: 04 Dec 2016 02:12 PM PST  لوس أنجليس – «القدس العربي»: فاز فيلم المخرج داميان غازيل الموسيقي «لا لا لاند» بجائزة مجلس نقاد السينما في نيويورك لأفضل فيلم عام 2016. وكان نال هذا الفيلم إعجاب النقاد عند عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي بداية أيلول/ سبتمبر، ثم حصد جائزة الجمهور في مهرجان تورنتو للأفلام العالمي بعد أسبوع، مما جعله المرشح الأقوى للفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم العام المقبل. ويدور «لا لا ند»، الذي تجري أحداثه في مدينة لوس أنجليس، حول موسيقي الجاز (رايان غازلينغ) وممثلة (أيما ستون) يحلمان بتحقيق النجومية في مدينة الأحلام ويقعان بالحب، ولكن سرعان ما يتحول حبهما من مصدر سعادتهما إلى عقبة في دربهما إلى النجاح المهني. جائزة أفضل فيلم كانت الوحيدة التي منحها نقاد نيويورك للفيلم، إذ كرّموا منافسيه القويين «مونلايت» و«مانشستر باي ذي سي» بالجوائز المهمة الأخرى. «مانشستر باي ذي سي» حاز على جائزة أفضل ممثل لكيسي أفليك، وعلى جائزة أفضل ممثلة مساعدة لميشيل وليامز وجائزة أفضل سيناريو لمخرجه كينيت لونيرغان. ويدور الفيلم حول شخصية بوّاب (كيسي أفليك) يعيش في مدينة بوسطن، يضطر للرجوع إلى بلده، مانشستر باي ذي سي، عند وفاة أخيه لكي يعتني بابنه المراهق (لوكاس هيدج)، وهناك تنبثق ذكرياته السوداوية، التي تجبره على مواجهة ماضيه المأساوي. الفيلم هو دراسة للتعامل مع المآسي الحياتية وكيفية التغلب على الحزن من خلال طرح شخصية البوّاب الذي يختار الهروب من كآبته والابتعاد عن الناس والانطواء على نفسه. أما «مونلايت» فحقق جائزة أفضل مخرج لباري جانكينز وأفضل ممثل مساعد لماهيرشالا على وأفضل مصور لجيمس لاكستون. ويحكي «مونلايت» قصة نضوج طفل أسود يترعرع في جو تجارة المخدرات، التي يحاول أن يتفاداها، ويتعرض لتحرشات زملائه في المدرسة، ويعيش في صراع نفسي تجاه ميوله الجنسي للذكور. ما يميز الفيلم عن غيره من الأفلام التي عالجت قضايا الشباب السود هو أنه يركز على نفسية الشخصية ويسبر صراعاتها الداخلية من خلال التبصر والتأمل مما يجعله يبدو كقصيدة شعر سينمائي. ويذكر أن «مونلايت» و»مانشستر باي ذي سي» كانا تصدرا جوائز غوثام للأفلام المستقلة وجوائز المجلس الوطني للنقاد بداية هذا الأسبوع. للمرة الثانية هذا الأسبوع تفوز الممثلة الفرنسية إيزابيل هوبيرت بجائزة أفضل ممثلة عن دوريها في «هي» و»أمور مستقبلية». وكانت فازت هوبيرت بجائزة غوثام للافلام المستقلة في نفس الفئة قبل يومين. ومنح نقاد نيويورك جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية للفيلم الالماني «طوني أيردمان»، الذي أثار إعجاب النقاد عندما عُرض للمرة الأولى في مهرجان كانّ السينمائي في شهر مايو/آيار، بينما تجاهلته لجنة حكام المهرجان تماما. وذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي لـ «أوجي: صنع في أمريكا»، بينما كانت جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة من نصيب فيلم ديزني «زوتوبيا». جوائز النقاد لا تعتبر مؤشرا موثوقا به لجوائز الأوسكار لأن ذوق النقاد عادة يختلف عن ذوق صانعي الأفلام، وهم مصوتو جوائز الأوسكار. ففي العام الماضي فان فيلم «كارول»، الذي تصدر هذه الجوائز، لم يفز بأي جائزة أوسكار. ولكن يبدو من النتائج الأولية أن هناك ثلاثة منافسين أقوياء في حلبة الصراع على أوسكار أفضل فيلم هذا العام وهم: «لا لا لاند» ، «مونلايت» و «مانشستر باي ذي سي». أفلام «لا لا لاند» و«مونلايت» و«مانشستر باي ذي سي» تحصد جوائز أفضل فيلم عام 2016 حسام عاصي  |
| المرأة المحجبة في جوهر الصراع الثقافي في الغرب Posted: 04 Dec 2016 02:10 PM PST  في مسجد «فنزبري بارك» بالعاصمة البريطانية، عقدت الاسبوع الماضي ندوة عامة لمناقشة «جرائم الكراهية» قدم خلالها عدد من المتحدثين، ومن بينهم السيد جيرمي كوربين، رئيس حزب العمال المعارض، عرضا لنماذج من الجرائم الناجمة عن التمايز الثقافي او العرقي في المجتمع البريطاني. وكان من بين المتحدثين امرأة مسلمة ترتدي الحجاب قالت انها اضطرت لخلع النقاب بعد ان تعرضت مرارا للاعتداء الجسدي واللفظي. وبررت خطوتها بانها محاولة لانقاذ اطفالها الذين كانوا شهودا على تلك الحوادث من تعمق مشاعر الكراهية تجاه المعتدين، ورغبتها في المساهمة باقامة مجتمع تسوده المحبة والوئام بدلا من الشقاق والتعصب. تحدث آخرون عن تصاعد ظاهرة «معاداة السامية» ورفض الاجانب حتى لو كانوا من ذوي السحنة البيضاء من الاوروبيين. وكثيرا ما كانت المرأة المحجبة او المنقبة هدفا للاعتداءات الناجمة عن توسع دائرة الإسلاموفوبيا. ويمكن القول ان الصراع الذي يحتدم في الدول الغربية خصوصا حول الظواهر الإسلامية يجد في المرأة المسلمة اوضح المصاديق. ولا يهم ان كانت هذه المرأة ربة بيت او ناشطة سياسية او حقوقية، او موظفة في السلك المدني. وهكذا يكون الزي مادة للصراع والاستهداف، الامر الذي يثير التساؤلات حول عمق التطور الفكري والوعي المجتمعي. فالعالم الذي يسير بخطى سريعة نحو المزيد من التطور التكنولوجي خصوصا في مجالات النانو والذرة والصواريخ والفضاء والتكنولوجيا الرقمية ما يزال عاجزا عن التعاطي مع الظواهر الايديولوجية والاخلاقية والفكرية. فالتطور المادي لم يصاحبه رقي معنوي. وهذا ما تؤكده التطورات السياسية في العالم الغربي. المرأة المسلمة اصبحت المضمار الاوسع للصراع المؤسس على التعصب والجهل. ومن المؤكد ان زيها المتميز عامل اساسي في هذا الاستهداف. ويمكن ملاحظة عدد من الحقائق هنا: اولها ان حالة التعصب الديني مشتركة بين المجتمعات، وليست حصرا على امة دون سواها. فهناك من المسلمين من يستهدف المختلفين معه بوحشية، ويبيح قتلهم بابشع الوسائل. ويقابل ذلك ما يمارسه المحسوبون على اليمين المتطرف او المجموعات المتشددة تجاه الاجانب، من اعتداءات جسدية واستهداف مراكز الاقليات ودور عبادتهم وتحريض متواصل ضد «المهاجرين». ثانيا: ان صعود الظواهر الفكرية والدينية يتكرر في المجتمعات بشكل متزامن. فحين انطلقت ظاهرة الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي في الثمانينات، انتشرت ظاهرة الوعي الديني في الاوساط المسيحية خصوصا في أمريكا اللاتينية، وانتشرت يومها ظاهرة «لاهوت التحرير» التي عمت مناطق واسعة من تلك القارة. بل ان جانبا من النضال ضد الفصل العنصري في جنوب افريقيا خاضه قسسة مسيحيون جسدوا مبدئية في المواقف والسياسات، وفي مقدمتهم الاسقف المرموق، ديزموند توتو. ثالثها: ان رجال الدين من كافة الاطراف يقومون بدور كبير في اثارة المواقف والعصبيات او التخفيف منها. وبرغم الموقف الايجابي للكنيسة تجاه المسلمين إلا ان بعض القسسة الكبار اطلقوا في السابق تصريحات تساهم في تصعيد ظاهرة التخويف من الإسلام. كما ان بعض الاحصائيات التي تبث حول الظواهر الدينية كارتياد المساجد والكنائس تغضب المتطرفين وتدفعهم لاستهداف المسلمين الذين يعيشون في الغرب. وساهم بعض رجال الدين المسلمين في التحريض ضد اتباع الاديان الاخرى، وقد شهد العراق وسوريا استهدافا للكنائس ومرتاديها بشكل ممنهج من المجموعات المتطرفة. رابعها: ان التطرف الليبرالي يؤدي احيانا إلى صراع فكري وعقيدي. خامسا: ان تصرفات بعض المسلمين، خصوصا المتطرفين، تبعث الخوف في نفوس الآخرين، ويشتد ذلك الخوف حين تحدث اعمال إرهابية خصوصا داخل الحدود الغربية، كما حدث في بروكسيل وباريس. وينعكس ذلك على اوضاع المسلمين. سادسا: ان الاوضاع المعيشية بشكل خاص ساهمت في صعود اليمين المتطرف الذي يستهدف الاجانب، وتبرز المرأة المسلمة المحجبة هدفا واضحا للعدوان. وعلى الصعيد الآخر فهناك تفاوت في حظوظ المرأة في المجتمعات الغربية. ويلاحظ ذلك بوضوح في ما يحدث من تطورات. فعلى الجانب السلبي، ادى فوز دونالد ترامب لتصاعد اعمال العنف والاعتداء على المسلمين عموما في الولايات المتحدة خصوصا المرأة. وفي الاسبوع الماضي عين ترامب سيدتين معاديتين للإسلام ضمن فريقه الانتقالي، وسبق لكل منهما ان صرحت بما يوحي بكراهة المسلمين. كما عين الرئيس ترامب كاترين تروا ماكفارلاند، المحللة السابقة بقناة فوكس نيوز الإخبارية، كنائبة لمستشار الأمن القومي. وتعد ماكفارلاند من دعاة شن حرب على إيران، وداعمة لاستخدام وسائل التعذيب في السجون، ومؤيدة لمواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياسة استهداف المسلمين لمراقبتهم بشكل أفضل. هذه التعيينات لا تبعث رسائل اطمئنان للجالية المسلمة في الولايات المتحدة بل تشجع ظواهر التطرف ضد المسلمين وقد تدفع للاعتداء عليهم. وفي الاسبوع الماضي كشفت دراسة اصدرها معهد العلاقات العرقية أن الحملة من أجل الخروج من التكتل الأوروبي وراء الاعتداءات العنصرية التي تشهدها بريطانيا منذ الاستفتاء على عضوية البلاد. وارتفعت الاعتداءات العنصرية في الأيام التي تلت الاستفتاء في 23 حزيران/يونيو والحملة التي سبقته، وتركزت إلى حد كبير على قضايا الهجرة. وقد أحصى المجلس الوطني لمفوضي الشرطة أكثر من ثلاثة آلاف شكوى لحوادث عنصرية بين 16 و30 حزيران/يونيو. وهذا الرقم يشكل زيادة نسبتها 42 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2015. يضاف إلى ذلك توجه العديد من الحكومات الاوروبية لاستهداف الإسلام في محاولة لاحتواء آثاره. في الاسبوع الماضي أقر البرلمان السلوفاكي قانونا يمنع الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في سلوفاكيا في المستقبل القريب. ووافق ثلثا أعضاء البرلمان عليه، بما فيهم الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم وأحزاب معارضة أخرى. ومن شأن القانون الجديد أن يحرم المسلمين في البلاد من الحصول على بعض المساعدات الحكومية، فضلا عن عدم الترخيص لإنشاء مدارس خاصة. وكان رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، قد أعرب في وقت سابق عن رفضه تشكيل مجتمع إسلامي في بلاده، وقال «لا نريد لآلاف المسلمين الذين يرغبون في تحقيق مصالحهم أن يعيشوا في بلادنا». اما هولندا فقد وافق برلمانها الاسبوع الماضي على قانون يحظر النقاب في بعض الأماكن العامة، تقول الحكومة: إنه ضروري لأسباب أمنية، في حين وصفه معارضوه بأنه استرضاء لأصحاب المشاعر المعادية للإسلام. هذه الاجراءات تضاف إلى ما سبقها من منع الحجاب او النقاب في المدارس والجامعات الفرنسية ودول اخرى مثل بلجيكا. والمرأة هنا هي المستهدفة لأن حجابها يعتبر رمزا دينيا واضحا. وبعد انتشار ظاهرة النقاب اشتدت الحملة عليه، واصبح الحجاب اقل اثارة للانتقاد والاجراءات القمعية باسم القانون. وهناك تناقض واضح لدى الغربيين الذين يروجون مقولة احترام الحرية الشخصية وحق الاختيار. ففيما يسمح بالتعري الكامل على السواحل، اثار استهداف امرأة محجبة على ساحل فرنسي قبل شهور حفيظة الكثيرين، لأنه كان اعتداء على حرية تلك المرأة التي احاطها رجال الشرطة واجبروها على نزع حجابها. مع ذلك تناضل المرأة المحجبة في الغرب من اجل ضمان شيء من الحقوق. وقد استطاع عدد منهن الوصول إلى مراتب ادارية وسياسية عليا. ففي الانتخابات الأمريكية الاخيرة، نجحت المرأة المسلمة من اصل صومالي، إلهان عمر، بمقعد بمجلس النواب الأمريكي عندما فازت بعضوية مجلس نواب ولاية مينيسوتا. وفي الولايات المتحدة ظهرت المذيعة نور تاجوري بحجابها الساتر الانيق على شاشة التلفزيون التجاري الأمريكي. وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر فاجأت الصحافية جينيلا ماسا. ذات الـ29 عاما الجميع بظهورها على شاشة قناة «سيتي نيوز» الكندية وتقديمها نشرة الأخبار عبر أثير تورونتو الكندية. وفي بريطانيا أطلت السيدة فاطمة مانجي قبل شهور على مشاهدي القناة الرابعة وهي تذيع الاخبار الرئيسية اليومية للقناة في السابعة مساء، وسرعان ما انطلقت الاحتجاجات ضد ظهور امرأة مسلمة محجبة لتذيع الاخبار، ولكن وقف الكثيرون معها. ٭ كاتب بحريني المرأة المحجبة في جوهر الصراع الثقافي في الغرب د. سعيد الشهابي  |
| هل تدرك أمريكا سر النفور المتأصل في شعوبنا تجاهها؟! Posted: 04 Dec 2016 02:10 PM PST  منذ فترة، والمبعوث الأمريكي للسودان، السيد دونالد بوث، يتحرك ما بين الحكومة والمعارضة لإحداث اختراق في ملف الأزمة السودانية. وهو يتحرك في الوقت بدل الضائع، وفق مصطلحات مباريات كرة القدم، وفي سباق محموم مع الزمن قبيل انتهاء تفويضه مع خروج الرئيس أوباما من البيت الأبيض. لكن، يقول العالمون ببواطن السياسة الأمريكية أن الفترة المتبقية من إدارة أوباما هي مرحلة انتقالية، فترة تسليم وتسلم مع إدارة ترامب، ومن المستبعد أن تتخذ خلالها قرارات حاسمة. ثم أن المشهد السياسي السوداني لا يشي بإمكانية تحول دراماتيكي خلال هذه الفترة على صعيد قضية الحرب والتسوية وفق مسار خارطة الطريق الأفريقية المدعومة بقوة من السيد بوث. إذن، لماذا حماس اللحظات الأخيرة هذا؟ يجيب البعض أن السيد بوث يود تسجيل نجاح شخصي قبل ذهابه، ولو جزئي، يذكي تعيينه في مناصب قادمة، بينما يجيب آخرون بأن المبعوث الأمريكي يسعى لخلق واقع تسوية جديد، ولصالح نظام الخرطوم، سيكون من الصعب على إدارة ترامب أن تلغيه أو تتجاهله. والسؤال هنا، لماذا يفعل السيد بوث ذلك، ولمصلحة من؟. وبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع هذه الإجابات، هنالك بعض الوقائع الهامة نسردها لمصلحة التفكير والتحليل: مارس المجتمع الدولي ضغوطا مكثفا على المعارضة السودانية حتى وقعت على خارطة الطريق المقدمة من الوساطة الأفريقية، والجزء الأكبر من هذه الضغوط قامت به الولايات المتحدة عبر السيد بوث. وبالمقابل، لم تمارس أي ضغوط على حكومة الخرطوم لتوافق على عقد الإجتماع التمهيدي الوارد في بنود خارطة الطريق، بل بذل السيد بوث ضغوطا مكثفة لإقناع حركات دارفور المسلحة بالالتحاق بحوار الوثبة في الخرطوم، وذلك عبر جهود مشتركة مع الدوحة والرئيسين يوري موسيفيني وإدريس دبي. وعندما رفضت حركة عبد الواحد، هاجمها السيد بوث متهما قائد الحركة الأستاذ عبد الواحد بعرقلة عملية السلام في دارفور، ووصفه بأنه أصبح مشكلةً لمعظم الجهود العالمية لانهاء الصراع في السودان، وأصبح مضراً بشكل خاص بينما الأطراف الأخرى تتجه صوب السلام. أفادت بعض المصادر المقربة من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان/الشمال أن السيد بوث طلب من الحركة التنازل عن مطلبها بأن تكون مدينة أصوصا الإثيوبية معبرا للمساعدات الإنسانية من الخارج إلى السكان في مناطق الحرب، علما بأن الحركة تنازلت عن كل مطالبها الأخرى في هذا الصدد. وأفادت مصادر أخرى، أن السيد بوث سيلتقي السيد الصادق المهدي في القاهرة خلال اليومين القادمين، لدفعه بأن يكون أساس عودته إلى الخرطوم الانخراط في تسوية مع نظام البشير. لكن، أهم من كل هذه الوقائع وأكثرها دلالة، ما فجره شباب وشعب السودان من حراك هز الساكن وزلزل أركان النظام عبر العصيان المدني، في خطوة مقدامة ضمن سلسلة خطوات متوقعة، تفرض على أي متابع للشأن السوداني بموضوعية، أن يضعها في الاعتبار. وأعتقد أن ذاكرة الولايات المتحدة الأمريكية ليست معطوبة حتى تنسى ما حدث في السودان عام 1985. قبل ذلك الزمان، كان شعب السودان يغلي في صمت ومن تحت الرماد، والإدارة الأمريكية آنذاك مطمئنة لصمود ربيبها نظام النميري حتى جعلت من الخرطوم أكبر مركز إقليمي للمخابرات الأمريكية، وظلت تواجه كل من يحدثها عن تفكك نظام النميري بتأكيد أنه لن ينهار وأنه تحت حمايتها وأن الشعب لن ينتفض لأنه بدون قيادة ولا يملك بديلا مقنعا! فانتفض الشعب وأنهار النظام في عشرة أيام فقط. لقد كررنا كثيرا القول بعدم اعتراضنا على سعي أمريكا لضمان مصالحها ما دامت هذه المصالح ليست على حساب مصالحنا الوطنية. لكن، مساءلة مصالحهم ومصالحنا هذه، ليست بالمعادلة البسيطة السهلة، وإنما هي معادلة صعبة يحتاج التعامل معها إلى قيادات وطنية حصيفة تعرف كيف تضع حدا بين اللحم والدم، وكيف تتمترس في الدفاع عن مصالح الوطن، دون أي انحناءة أمام هجمة اليانكي، حتى ولو كان الثمن تقديم النفس الغالية. وأيضا، كررنا القول باستعدادنا للتعاون مع المجتمع الدولي في سعيه الحثيث لتجفيف منابع الإرهاب ولتحقيق الاستقرار في العالم، بما في ذلك التعاون في قضية الهجرة غير الشرعية وفق تدابير إنسانية عادلة. ونحن نريد من المجتمع الدولي أن يساعدنا في وقف الحرب الأهلية في بلادنا وتحقيق السلام العادل. ولكن هذه المساعدة لا تعني الدفع بحلول شكلية ومؤقتة التأثير تنحصر في دفع الأطراف المتحاربة لاقتسام السلطة دون التصدي لجذور الأزمة التي تمنع تجدد الحرب. ونحن، إبان المفاوضات لوقف الحرب الأهلية في جنوب السودان، ظللنا نحاجج أمريكا والمجتمع الدولي بأن الاتفاقات الثنائية والجزئية، والتركيز على اقتسام كراسي السلطة فقط، لن يحل القضية ولن يمنع إندلاع الحرب مرة أخرى. تجاهلت أمريكا محاججات الشعب السوداني وفرضت اتفاق السلام الذي اوقف الحرب في الجنوب لتندلع في جنوب جديد، في جبال النوبة والنيل الأزرق، ويزداد اشتعالها في دارفور. ولا تزال الحرب تحرق البلاد حتى اليوم، وأمريكا تواصل ذات السياسة، بل وتتغاضى عن مسائل في غاية الخطورة مثل تجاهل التقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في دارفور وجبال النوبة. إذا كانت أمريكا تريد فعلا بسط السلام في بلادنا، كما ظل يصرح السيد بوث، فعليها اختيار البوابة الصحيحة، والتي هي قطعا ليست تجاهل حراك الشعب السوداني ومحاولات صب الماء البارد عليه عبر خط التسوية والهبوط الناعم، ضمانا لبقاء نظام ضعيف يمكنها من تمرير مخططاتها في المنطقة. نحن لا نطالبها بدعم هذا الحراك، ولا بتبني تكتيكاتنا في التغيير، ولكن، عليها ألا تسعى لاجهاضه، فهو منتصر في كل الأحوال. ما نريده من أمريكا والمجتمع الدولي، هو مساعدتنا لاحقا في إعادة بناء وترميم ما حطمته الإنقاذ. ٭ كاتب سوداني هل تدرك أمريكا سر النفور المتأصل في شعوبنا تجاهها؟! د. الشفيع خضر سعيد  |
| في نعي العراق Posted: 04 Dec 2016 02:10 PM PST  قبل شهور من غزو أمريكا واحتلالها للعراق، كتبت أن صدام حسين ـ أيا كان الرأي فيه ـ قد يكون آخر رئيس لدولة كان اسمها «العراق»، وقد تحققت النبوءة السوداء، وليتها ما تحققت. ورغم أن صدام كان ديكتاتوريا دمويا بحسب التقاليد العراقية، فإن مشهد شنقه بدا كأنه شنق للعراق نفسه، فلم يفزع الرجل لقدر الشنق، ولا لخسة الأمريكيين الذين سلموه لخصومه، وصار استقباله الأسطوري الشجاع لحبل المشنقة حدثا يروى على مر الأجيال، ومات وهو يحتضن مصحفه، ولسانه يهتف لفلسطين والعراق، وكأنه كان يدرك أن العراق يذهب كما ذهبت فلسطين، وأنه قد يمضي وقت طويل آخر، وتأتي أجيال مقبلة، قد يكون بوسعها استعادة العراق الذي كنا نعرفه. كان العراق دائما تعبيرا جغرافيا لا سياسيا، ولم يصبح دولة بصورتها التي كانت، إلا قبل أقل من مئة سنة، وفي سياق اتفاق «سايكس ـ بيكو» ومضاعفاته، التي انتهت إلى جلب البريطانيين لملك من أسرة الشريف حسين، بنوا له قصرا في بغداد، وتحمس له الشيعة في الجنوب، كما تحمس السنة والأكراد، ولم يكن مقام الملوك طيبا في العراق، ولا مقام الرؤساء الذين توالوا بعد جلاء الاحتلال البريطاني وإنهاء الملكية، فلم يمت حاكم في العراق الحديث «ميتة ربنا» على حد التعبير المجازي المتواتر، بل جرى قتل الملوك والرؤساء واحدا إثر آخر، وبدت القصة كلها كأنها قدر إغريقي مأساوي، وكأن الوصول للحكم، كان تمهيدا لاندفاع دموي إلى القبر، وكأن كأس السلطة حين تفيض، تتحول من تلقاء ذاتها إلى كأس الموت، وكأنه القدر الذي لا يفلت منه أحد، وهو ما بدا ظاهرا في دراما صدام حسين، فقد كان صدام محكوما عليه بالشنق، قبل أن يصل إلى السلطة في أواسط 1968، وظل هاربا لسنوات طويلة من المستعدين لشنقه، وإلى أن تمكن هو من الفوز بالسبق، ونصب المشانق لخصومه، وحكم العراق بقبضة حديد من وراء ستار أحمد حسن البكر، ثم بشخصه المباشر كرئيس للعراق، وعلى مدى ثلاثة عقود ونصف العقد، صعد فيها بالعراق إلى ذروة التأثير في محيطه، ثم جعله عرضة لاستنزاف وحصار دام إلى ساعة الغزو والاحتلال وتقويض نظامه، وبدت النهاية شديدة القسوة، فلم يفلت أحد من نسل صدام حسين بحياته، ربما باستثناء ابنته «رغد»، واستقبلوا موتهم جميعا كالأبطال التراجيديين، ودون أدنى رغبة في الهروب من قدر الرصاص إلى آخر طلقة. كانت سيرة الدم تواصل أشواطها إلى النهاية، وكانت «دموية» صدام من العلامات الكبرى لعراقيته الأصيلة، فقد كان العراق دائما حقلا تزهر فيه الدماء، في تواريخ العصورالوسطى، في «مقتلة الإمام الحسين» وقت حكم الأمويين، وفى زمن قصور الخلافة العباسية، وفي عصره الحديث السياسي بالذات، وبدت ثارات التاريخ كلها، كأنها اجتمعت في العراق، وكان تكوينه الحديث أشبه بلقاء الخناجر، وأقرب إلى «بواقي الفساتين»، فقد وهب العراق بترولا وماء كما لم يجتمع لبلد عربى آخر، لكن تكوينه السكاني بدا كالقنابل الموقوتة، وبدا التنوع فيه على درجة عالية من الثراء، كما من الخطر الكامن في «بواقي الفساتين»، ففى رأسه، تمدد الفستان الكردي عابرا أصوله ومركزه في الأراضي التركية، وفي جنوبه ووسطه، تمدد الفستان الشيعى «الصفوي» عابرا من مركزه وأصوله في الأراضي الإيرانية، وفى غربه بالذات، تمدد الفستان السني عابرا أصوله ومراكزه في السعودية وسوريا والأردن، أضف إلى ذلك ما شئت من أقوام وطوائف، التركمان والأيزيديين والآشوريين وعبدة الرب وعبدة النار، وكان صهر كل هؤلاء في سبيكة وطنية جامعة، يحتاج إلى مزيج فريد من ديمقراطية التنوع وقوة المركز الحاكم، لكن صدام كان مثالا للإيمان بالقوة وحدها، ورفع درجة حرارة الصهر بالقوة إلى ما فوق نقطة الغليان، كان يؤمن بأن العراق لا يساس بغير القوة القاهرة، وأذكر أن عددا من رفاقه القوميين غير العراقيين طلبوا منه تخفيف القبضة بعد فرض حصار التسعينيات، والسماح بقدر محسوب ومتدرج من الحريات العامة، وكان رد صدام لافتا، قالها ببساطة «أنتم لا تفهمون العراق»، وقد كان محقا بصورة جزئية، فقد كانت تكلفة الدم التي دفعها العراقيون تحت حكمه القاسي، رمزية إذا ما قيست بما جرى من أهوال بعد شنقه وذهابه إلى ربه، كان الشاعر العراقى الشهير بدر شاكر السياب يقول «ما مر عام والعراق ليس فيه جوع»، كان السياب يساريا، ومات بداء السل، وكانت قصائده الحزينة تتوالى في زمن الاستعمار والملكية، لكن العراق تحول وملك ثرواته واغتنى في زمن صدام، ولم يكن في العراق جوع، بل كان دم ومشانق ورصاص، ثم استدار الزمن إلى هلاك جماعي بعد صدام، ولم تعد تمر دقيقة لا عام، إلا والعراق فيه دم وأشلاء ومجازر، وفيه جوع وبؤس وعوز وتشرد بأكثر كثيرا مما شكا منه بدر شاكر السياب، وفيه فساد ونهب لثرواته التي لا تحصى، ولكن ليس فيه شيء من طعم العراق وطن الشعراء، ولا من فتوته وجبروته كأقوى بلد عربي كان في المشرق. نعم، لم يعد من العراق سوى لافتة واسم، وعلم «الله أكبر» الموروث عن صدام، ولم نعد نسمع من العراق غير أنباء النهب والقتل اليومى بالمئات والآلاف، وثرثرات لصوص بغداد الجدد في حكومات الدمى وبرلمان المهازل، والتقسيم الفعلي على الأرض بحدود الدم، فلم ننتقل من «عراق القسوة» إلى «عراق الحرية» كما كانوا يبشرون، ولم يرد على العراق رئيس واحد يحق له الوصف بعد صدام، ولم يقتل منهم أحد، ربما لأنه لم يوجد منهم أحد على رأس حكم فعلي، بل بدت كلها مشاهد عبث قاتل، ففي العراق الآن ألف جيش، لكن ليس فيه جيش واحد بالمعنى الدقيق للكلمة، أو ينتمي حقا لمعنى دولة العراق، فقد كان الهدف هو تحطيم العراق، وليس زرع الديمقراطية في بلاد ما بين النهرين، وبدأ التحطيم بتحطيم جيش العراق، كان جيش صدام عراقيا خالصا، وكان الإطار الوحيد لصهر المكونات العراقية، وكان التجنيد الوطني الإلزامي هو الوسيلة المثلى، كان الجيش هو السبيكة الوطنية، ووسيلة تكوين الهوية العراقية الجامعة، وكان جيش التجنيد العام في غالبه من الشيعة بحكم طبائع وأوزان التركيب السكانى، ودخل جيش صدام في حرب طويلة مميتة مع إيران الخميني، استمرت قرابة عقد كامل، وحارب الشيعة في جيش صدام ضد الإمام الخميني شخصيا، وإلى أن أجبروا إمام الشيعة المفترض على «تجرع السم»، والقبول بإنهاء الحرب وقت هزيمة إيران، كانت «الوطنية العراقية»، لا الطائفية المقيتة، هى البوصلة، وكان الجيش العراقى هو محط الولاء والانتماء الجامع، ورغم أن فوارق الزمن ليست بعيدة، فلم يعد أحد يفكر كذلك في العراق الآن، ولا أحد يتصور أو يرد في خياله، أن يحارب شيعة العراق، الآن حكم الشيعة في إيران، بل لم يعد ممكنا تصور، إلا أن يحارب شيعة العراق الآن مع إيران، فقد انتفت «الهوية الوطنية» وحلت الهويات الطائفية والعرقية المريضة، وقد كان ذلك هو هدف غزو واحتلال العراق، ولم يكن من باب المصادفات، أن أول قرارات الاحتلال الأمريكي كان تسريح وحل الجيش العراقي، وإلغاء مبدأ التجنيد الوطني الإلزامي، وكانت النتيجة هي تحطيم العمود الفقري لدولة كان اسمها العراق، ولم يكن من بديل سوى جيوش الخراب، التي سلحتها أمريكا مقابل مئات مليارات الدولارات المستنزفة من ثروة العراقيين، وتكونت من ميليشيات طائفية، يدين أغلبها بالولاء لإيران، وسقطت بالجملة مع غزوة «داعش» في الموصل، ثم أعيد تكوينها باستنزاف مئات جديدة من مليارات الدولارات، وتواصل الحرب الآن ضد «داعش»، وفي سجالات دم لن تكون الأخيرة أبدا، حتى لو انتهت «داعش» البغدادي، لتحل محلها «دواعش» أخرى، خاصة بعد إضافة جيش آخر من ميليشيات الشيعة، إلى جوار جيش الميليشيات الأسبق، وإقرار الامتيازات والحصانات الطائفية في برلمان العبث، فأسلحة الدنيا كلها تتدفق على العراق الآن، وتعطى للجيوش والميليشيات الطائفية والعرقية من كل صنف ولون، وإلى حد بدا معه العراق كملعب خال، إلا من حطام الحجر والبشر، وإلا من صدامات الدم، فقد انتزع «البيشمركة» الأكراد من لحم العراق ما استطاعوا، وكونوا دولتهم المنفصلة فعليا عن حكومة بغداد الافتراضية، واستأثروا بكل ثروات البترول في الشمال، وسيطر أمراء الميليشيات الشيعية على ثروات البترول والماء في الوسط والجنوب، ويمدون خطوط السيطرة إلى ما كان من ملاذات السنة العرب الأيتام في الشمال والغرب، وصارت اللغة المسيطرة هي اللهجات الطائفية بامتياز، ومع استمرار ديكور حكومي وبرلماني فارغ من المعني في بغداد، يتواطأ فيه المتآمرون اللصوص على سلب ما تبقى في خزائن العراق الخاوية، و»إشهار تفليسة» ونهاية دولة كانت، والانغماس في لغط تافه عن الديمقراطية والمصالحة والتسوية والانتخابات، وإجراء «المحاصصات» بين فرق وأحزاب الإسلام السياسي الشيعي والسني، بينما الإسلام بريء منهم، ومما ارتكبوا من جرائم وخطايا، ومن ارتزاق وتكسب لصوصي باسم الدين الحنيف، وباسم سيدنا عمر، أو سيدنا علي، فلم يكن الصحابة ـ معاذ الله ـ من الخائنين، والمتحدثون باسم الاسلام في العراق، أغلبهم من الطائفيين الخائنين للدين وأهله، فقد جردوا الإسلام من إسلاميته وعدالته، وجردوا العراق من عراقيته، ولعب أغلبهم دور الذيل لنفوذ إيران، بينما لعب الآخرون ـ من السنة ـ دور الذيل المرتزق من عواصم بعينها، وتركوا العراقيين فريسة للجوع والقتل، وتركوا العراق إلى نهايات التحطيم الشامل لدولته، فلم يعد من «العراق» سوى اسمه الطافح بالدم والبؤس، ولن يمضى وقت طويل، حتى يصبح العراق دولا، وليس دولة واحدة كما كان إلى وقت قريب، ولا أحد من العرب يبكي العراق، أو يمد اليد للمساعدة في ترميمه، فكلنا في الهم نفسه، نكتفى بنعي العراق، كما كنا ننعى دولة «الأندلس». كاتب مصري في نعي العراق عبد الحليم قنديل  |
| لبنان: الخروج من الأزمة المزمنة متعذّر بتنازع الأضداد ممكن بضغط الشارع Posted: 04 Dec 2016 02:09 PM PST  يُفترض أن تجري الانتخابات النيابية، بحسب القانون، بين 20 نيسان/إبريل و20 حزيران/يونيو 2017. لا أحد يعرف بين الحاكمين والمحكومين إن كانت ستجري فعلاً. ذلك أن لا اتفاق بين أطراف الشبكة السياسية الحاكمة على قانونٍ جديد للانتخابات. بعضها موافق، ظاهراً، على اعتماد نظام التمثيل النسبي (النسبية) جزئياً أو كلياً. بعضها الآخر يعارض النسبية جهاراً ويريد، ضمناً، الإبقاء على نظام التمثيل الأكثري المعروف باسم قانون الستين. لكن كِلا الفريقين لا يمانع، على ما يبدو، بالتمديد مرةً ثالثة لمجلس النواب إذا تعذّر التوافق على قانون جديد. يرى مراقبون متابعون للمشهد السياسي الداخلي أن أطرافاً نافذين لا يريدون إجراء الانتخابات، سواء بموجب القانون الحالي النافذ أو بموجب قانون جديد لأنه لن يكون في وسعهم المحافظة على عدد متورم من نواب محازبين يوالونهم، كما هو الوضع حالياً. هؤلاء الأطراف المحافظون لا يتوانون عن إهدار الوقت بلا كلل وعلى نحوٍ يجعل التوافق على قانون جديد للانتخابات متعذراً قبل موعد اجرائها المفترض في2016/4/20. وثمة أطراف آخرون مترددون يتخوّفون من مضاعفات شعبية سلبية لإجراء الانتخابات وفق أحكام قانون الستين الجائر، ومن مضاعفات أقسى واشمل إذا ما جرى التمديد مرةً ثالثة لمجلس النواب. كل هذه الواقعات والملابسات كانت موضوع مناقشة مستفيضة بين أعضاء إحدى أبرز الهيئات السياسية الشعبية الناشطة، من أجل إقرار قانون ديمقراطي للانتخابات على أساس النسبية. وقد تبيّن أثناء المناقشة وجود ثلاثة أفرقاء وبالتالي ثلاث مقاربات لكيفية العمل من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني الإستراتيجي. الفريق الأول يرى وجوب التحاور والتعامل مع رئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال عون والاستفادة من موقعه ونفوذه لتسهيل عملية إقرار القانون المنشود. يقول أعضاء هذا الفريق إن العماد عون هو أقوى الرؤساء المتعاقبين شعبيةً، وأوضحهم التزاماً بتعهداته، وإنه سبق له كما لـِ»تياره الوطني الحر» أن أعلن تأييده لقانون انتخابات على أساس النسبية، وإنه كان حريصاً على إبداء دعمه لقانون يؤمّن عدالة التمثيل واعتباره أولوية ماثلة في خطاب القسم فور انتخابه رئيساً، وإنه في مواقفه من الأزمات والتحديات والمخاطر التي تواجه البلاد يبدو مصمماً على انتهاج سياسات راديكالية لتحقيق إنجازات غير عادية من شأنها أن تترك بصمات بارزة له في تاريخ البلاد السياسي. يضيف هؤلاء أنه من المنطقي والمجدي أن تستفيد قوى التغيير الملتزمة من المزاج الراديكالي للرئيس عون والحرص على تذكيره بعهوده ووعوده وحثه على اتخاذ مواقف نوعيّة استثنائية في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ليس أقلها المبادرة إلى الانحياز لغالبية الشعب اللبناني المطالبة بقانون انتخابات على أساس النسبية، والدعم العلني لتيارات شعبية وقوى سياسية في حال لجوئها إلى الشارع من أجل الضغط على أركان الشبكة الحاكمة كما على مجلس النواب لاعتماد قانون النسبية في دائرة وطنية واحدة. يقول هؤلاء إن العماد عون ليس رئيس جمهورية وحسب، بل هو قائد وطني أيضاً ذو قاعدة شعبية عريضة، يُدرك أن عدم إقرار قانون ديمقراطي عادل على اساس النسبية في مدى شهرين سيعقّد الأزمة المزمنة التي تعانيها البلاد ويزيدها حدّةً واشتعالاً. ويختم هؤلاء مستدركين أنه في حال عدم نهوض الرئيس عون إلى تحمّل مسؤولياته التاريخية في هذا المجال فلن يكون ذلك نهاية العالم، إذ ستبقى القوى الوطنية والتقدمية الحية ملتزمة وقادرة بكل ما تمتلك من إمكانات ووسائل على مواصلة النضال من أجل إخراج البلاد من أزمتها المستفحلة قبل تدهورها إلى حضيض اضطرابات اهلية مدمرة. الفريق الثاني لا يعارض خيار التحاور والتعامل مع الرئيس عون من أجل تسهيل وتسريع إقرار قانون النسبية، لكنه يحذّر من الرهان على خط واحد في هذا المجال ويدعو بقوة، في الوقت نفسه، إلى توظيف الجهود والإمكانات بالسرعة الممكنة في بناء كتلة شعبية وازنة تضغط بكل الوسائل المتاحة على الشبكة الحاكمة ومجلس النواب من أجل إقرار القانون المنشود، كما إلى تطوير العمل الشعبي وتركيزه في المؤتمر الوطني الجاري بناؤه حالياً بتعاونٍ وثيق بين «هيئة التنسيق الوطنية من أجل النسبية» ولقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية (الذي يضمّ أحزاباً وتكتلات شعبية وبرلمانية وازنة يشارك بعضها في السلطة) وجعله جبهةً شعبية عريضة على مستوى البلاد كلها تتولى، بنَفَسٍ طويل، تعميق خط سياسي راديكالي هدفه تجاوز النظام الطائفي الكونفدرالي الفاسد والمباشرة في بناء مشروع الدولة المدنية الديمقراطية. الى ذلك، ثمة فريق ثالث يرى الأخذ بمقاربتيّ كلٍّ من الفريقين الاول والثاني معاً بطريقة متزامنة وفاعلة، وذلك بالانتقال من حالّ التفكير والتنظير إلى ورشة التدبير والتنفيذ المبرمج بغية توظيف الاوقات والجهود والإمكانات والفرص في نضال موصول لنقل الجمهورية اليتيمة المتروكة لشبكة حاكمة لها أخلاق ذئب ومعدة حوت من حال الأزمة المزمنة المتمادية إلى رحاب دولة مدنية ديمقراطية مبنيّة على أسس المواطنة وحكم القانون والمشاركة والعدالة والتنمية. دقت ساعة النفير، وآن أوان التغيير. كاتب لبناني لبنان: الخروج من الأزمة المزمنة متعذّر بتنازع الأضداد ممكن بضغط الشارع د. عصام نعمان  |
| أوباما… أيديولوجيا أكثر وسياسة أقل Posted: 04 Dec 2016 02:09 PM PST  قال الرئيس باراك أوباما في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 إنّ الرئيس الجديد دونالد ترامب براغماتي وليس إيديولوجيا وهذا ما سيكون مفيدا له إذا ما أحاط نفسه بأشخاص جيّدين. قد يكون هذا الكلام صحيحا ولكن ماذا عن الرئيس أوباما هل هو براغماتي أم أيديولوجي؟. إستلم باراك أوباما السلطة في 20 كانون ثاني/يناير 2009 في 19 آذار من العام نفسه بثّ عبر الإعلام رسالة تودّد لإيران بمناسبة العام الجديد «نوروز» تجاهلتها إيران تماما. في 12 حزيران/يونيو 2009 بعد أقلّ من خمسة أشهر من رئاسة أوباما اندلعت الثورة الخضراء في إيران بعد إتّهامات شعبيّة بالتلاعب في نتائج الإنتخابات وتنصيب أحمدي نجاد المحافظ على حساب مير حسين موسوي الإصلاحي، حيث نزل مئات آلاف الإيرانييّن للشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات، وشاهد كل العالم أجهزة الأمن الإيرانيّة بالصوت والصورة وهي تقتل بدم بارد المئات من المتظاهرين الإيرانيّين وخاصّة من النساء اللّواتي كنّ رأس الحربة في هذه الثورة، ظهر النظام الإيراني في حالة ترنّح، ولم يصدر عن الرئيس أوباما أي تضامن مع المتظاهرين ولم يبد عليه أنّه يشعر بأي إحراج أمام ما تتناقله وسائل الإعلام من صور وأفلام من داخل إيران، بل قال : إنّ المرشّحين الّذين يخاطر مئات آلاف الإيرانيّين بحياتهم من أجل دعمهم لا يمثّلون تغييرا جوهريّا !!. ولم يذكر صراحة أنّه قد تمّت سرقة الانتخابات، وتجاهل ما يعرفه كل متابعي الشأن الإيراني وهو أنّه خلف الواجهة الإصلاحيّة للمعارضة الإيرانيّة يقف ملايين الإيرانيين المعارضين بالكامل لجوهر نظام ولاية الفقيه، وقد قال أوباما صراحة بأنّه يخشى أن تقوّض المظاهرات التواصل السرّي مع إيران! في كتابه «حروب إيران» كتب غاي سولومون مراسل وول ستريت جورنال أنّ الرئيس أوباما رفض توصيات مستشاريه بدعم التحوّلات من الديكتاتوريّة إلى الديمقراطيّة في إيران، كما فعل سلفه جورج بوش في جورجيا، أو بيل كلينتون في يوغوسلافيا، بل طلب من وكالة الإستخبارات الأمريكيّة قطع الإتّصالات مع أنصار الحركة الخضراء وعدم إعطائها أي مساعدات مثل وسائل الإتّصال أو المال، ولم يستجب لرسائل من أعضاء الجالية الإيرانيّة في الولايات المتحدة مطالبين الرئيس بدعم الإنتفاضة وقد قال منشقّون إيرانيّون إنّ هذا الدعم سيكون بمثابة قبلة الموت للنظام الإيراني، وذهب أوباما لمدى أوسع عندما أنهى برنامج الولايات المتّحدة لتوثيق الإنتهاكات الإيرانيّة لحقوق الإنسان، وكتب رسائل شخصيّة للمرشد الأعلى خامنئي مؤكّدا أنّ الولايات المتّحدة لا تسعى للإطاحة به وأكّد إحترامه للنظام الإيراني. وفي المفاوضات النوويّة مع إيران تمّ إنشاء قناتين للتفاوض واحدة عامّة مع الأوروبيين والروس والصينيين والأمم المتّحدة والثانية سريّة وأكثر أهمّية ثنائيّة بين إيران والولايات المتّحدة فقط أنشئت عبر سلطنة عمان، وتمّ تقديم التنازل تلو الآخر من طرف الولايات المتحدة في هذه المفاوضات وبدل تفكيك البنية التحتيّة النوويّة تمّ الإتّفاق على السماح لإيران ببناء برنامج نووي للأغراض الصناعيّة مع مئات آلاف أجهزة الطرد المركزي بعد عشر سنوات، مع السماح بالتدريج بإنهاء الحظر الّذي تفرضه الأمم المتّحدة على تطوير الصواريخ الإيرانيّة بعد ثماني سنوات والتخلّص من حظر تصدير الأسلحة لإيران بعد خمس سنوات !. و في العراق عام 2010 بعد أن نال إياد علّاوي زعيم القائمة العراقيّة الّتي تمثّل تحالفا مستقلا وغير طائفي 91 مقعدا مقابل 89 مقعدا لإئتلاف دولة القانون الشيعي برئاسة نوري المالكي المرتبط بإيران تمّ إستبعاد العلاوي من تأليف الحكومة بتنسيق إيراني أمريكي رغم مخالفة ذلك للدستور العراقي وتمّ تكليف المالكي بدلا عنه، وفي عام 2011 عند مناقشة الإنسحاب من العراق عارض البنتاغون ذلك بشدّة وطالب بالإبقاء على عشرين ألف جندي على الأقلّ لمواجهة التحديّات الإقليميّة والإرهابيّة. أمّا قادة الجيش العراقي فقد قالوا أنّ الجيش العراقي لن يكون جاهزا لفرض الأمن في العراق قبل عام 2020 وهذا كان موقف أغلب القوى السياسيّة العراقيّة ما عدا تلك المرتبطة مباشرة بإيران، أمام هذا الواقع كانت ذريعة حصانة الجنود الأمريكيّين الّتي طالب بها أوباما ورفضها المالكي والّتي أدّت إلى ما يريده كلاهما وهو الانسحاب الأمريكي الكامل من العراق في نهايـة 2011، لتقع العراق بالكامل تحت الحكم الإيراني المباشر كما يصرّح قادة إيران يوميّا، ولنشهد بعد فترة غير طويلة إنهيارا كاملا للجيش العراقي كما توقّع الجـميع وإنتشارا للتطرّف والشحن الطائفي والإرهاب بشـكل لم يسـبق له مثيـل. في آذار/مارس 2011 انطلقت الثورة السوريّة، خرج مئات آلاف السوريّين في مظاهرات عمّت كل المدن وكانت الصور الصادمة للضمير الإنساني الّتي توثّق جرائم نظام الأسد بحقّ المحتجّين تنتقل يوميّا ويشاهدها العالم الّذي يتطلّع إلى ما ستقوم به الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وكانت أغلبيّة الإدارة المحيطة بالرئيس أوباما من وزيرة الخارجيّة لوزير الدفاع إلى رئيس المخابرات المركزية يطالبون بموقف حاسم تجاه ما يحدث، أما أوباما فإستمر بتجاهلهم جميعا، وكانت ذريعة المفاوضات النوويّة جاهزة دوما لتبرير عدم القيام بأي إجراء حقيقي حاسم يهدّد النظام السوري، حتّى أنّه أغمض عينيه عن دخول آلاف المقاتلين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني رغم أنّهما مشمولان بعقوبات أمريكيّة إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام الأسد، مع إنتهاء الفترة الأولى لرئاسة أوباما في نهاية 2012 قام بالتخلّص من كل من يخالفونه الرأي وأتى بطاقم جديد يناسب توجّهاته، وأصبحت مواقفه أكثر وضوحاً حول التشكيك في الثورة السوريّة «لا يمكن لمزارعين وأطبّاء أسنان لم يسبق لهم أن حاربوا أن يهزموا نظام الأسد» حتّى أنّه وضع هيبة الولايات المتّحدة كلّها موضع شكّ عندما لم يفعل شيئا بعد مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق في تجاوز للخطّ الأحمر الّذي وضعه هو نفسه، عندها أدرك العالم حقيقة موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فقد أصبح الجسر الجوّي الإيراني ووجود عشرات آلاف المقاتلين الشيعة علنيّا، حتّى روسيا أرسلت طائراتها والآلاف من جنودها وكامل أسطولها لدعم نظام الأسد، الإعلام الأمريكي لم يعد يتحدّث عن نظام الأسد واصبح الحديث فقط عن تنظيم الدولة. ظنّ البعض أنّه مع توقيع الإتّفاق النووي لن تعود هناك حاجة لمداراة إيران ولكنّ سياسة الود الأوباميّة تجاه إيران لم تتغيّر، ورغم أنّ خامنئي وقادة الحرس الثوري مازالوا بحاجة للتهديد الأميركي لتبرير وجودهم فقد قال علي مطهري نائب رئيس مجلس النواب الإيراني في شهر آب/اغسطس 2016 : إنّ رئاسة باراك أوباما فرصة لن تتكرّر لبلادنا. موقف الرئيس أوباما البارد من الثورة الأوكرانيّة وتغاضيه عن إحتلال الروس لجزيرة القرم وشرق أوكرانيا موضوع آخر، وكذلك زيارته لكوبا مطالبا بفتح صفحة جديدة مع بلد يحكمه ديكتاتور واحد منذ ما يقرب الستّين عاما وسكّانها في تناقص دائم نتيجة فرارهم في كلّ الإتّجاهات وبكلّ الوسائل من جحيم بلدهم الّذي لا يريد الرئيس أوباما رؤيته على حقيقته. عندما وصف أوباما ترامب بالبراغماتي كان يعني إعترافا منه بأنّه يرى نفسه شخصاً أيديولوجيا وهذه الحقيقة التي يعلمها كل من تابعوا سياساته، وربّما هو أيضاً قريب من الفكر اليساري الّذي يتفهّم مواقف ومصالح أعداء الولايات المتّحدة ولا يحترم حلفاءها، لذا فإن أوباما لم يكن في حاجة لأيّ مستشارين مثل ترامب فـهو يمـلك ما يكـفي وأكثـر من المعـرفة الـلازمة. كاتب سوري أوباما… أيديولوجيا أكثر وسياسة أقل الدكتور عماد بوظو  |
| الدوري الانكليزي: بورنموث يسقط ليفربول في الوقت القاتل… وتشلسي يقسو على السيتي و«هاتريك» لسانشيز Posted: 04 Dec 2016 02:00 PM PST  لندن – د ب أ: حول بورنموث تأخره بهدفين أمام ليفربول إلى فوز 4/3 في الجولة الرابعة عشرة من الدوري الإنكليزي. وأنهى ليفربول الشوط الأول متقدما بهدفين سجلهما ساديو ماني وديفوك أوريغي في الدقيقتين 20 و22. وفي الشوط الثاني قلص كالوم ويلسون النتيجة لبورنموث بتسجيله من ركلة جزاء في الدقيقة 57 قبل أن يسجل إمري جان الهدف الثالث لليفربول في الدقيقة 64، لكن لاعبي بورنموث انتفضوا وتمكنوا من تسجيل ثلاثة أهداف عن طريق رايان فريزر وستيف كوك وناثان آكي في الدقائق 76 و79 والثالثة من الوقت بدل الضائع. ورفع بورنموث رصيده إلى 18 نقطة في المركز العاشر وتوقف رصيد ليفربول عند 30 نقطة في المركز الثالث. يشار إلى أن هذا الفوز هو الخامس لبورنموث هذا الموسم مقابل التعادل في ثلاث مباريات والخسارة في ست، فيما الهزيمة هي الثانية لليفربول هذا الموسم مقابل الفوز في تسع مباريات والتعادل في ثلاث. وفشل مانشستر يونايتد في الحفاظ على تقدمه امام إيفرتون وتعادلا 1/1. وتقدم يونايتد بهدف زلاتان إبراهيموفيتش في الدقيقة 42 قبل أن يتعادل إيفرتون عن طريق ليتون بينز في الدقيقة 89 من ركلة جزاء. ورفع يونايتد رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس ليحقق تعادله الثالث على التوالي، كما رفع إيفرتون رصيده إلى 20 نقطة في المركز الثامن. يشار إلى أن التعادل هو السادس ليونايتد هذا الموسم مقابل الفوز في خمس مباريات والخسارة في ثلاث. وارتدى المهاجم الأسباني دييغو كوستا عباءة المنقذ مجددا وسجل هدفا وصنع هدفا ليقود تشلسي إلى الانتصار الثامن على التوالي بفوزه الثمين 3/1 على مضيفه مانشستر سيتي. كذلك حقق أرسنال انتصارا كبيرا خارج ملعبه وتغلب على مضيفه وستهام 5/1 ليقفز إلى المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط خلف تشلسي. وحقق سندرلاند انتصاره الثالث هذا الموسم لكنه ضاعف محنة ليستر حامل اللقب حيث تغلب عليه 2/1. وفاز توتنهام على سوانزي 5/صفر وكريستال بالاس على ساوثهامبتون 3/صفر وستوك على بيرنلي 2/صفر ووست بروميتش ألبيون على واتفورد 3/1 . ورفع تشيلسي رصيده في الصدارة إلى 34 نقطة وطارده أرسنال الذي احتل المركز الثاني برصيد 31 نقطة، بينما تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 30 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف خلف ليفربول. ورغم التكافؤ بين مستوى الفريقين في الشوط الأول، أنهى مانشستر سيتي هذا الشوط بهدف نظيف عبر النيران الصديقة حيث أحرزه غاري كاهيل مدافع تشلسي عن طريق الخطأ في الدقيقة 45 . وفي الشوط الثاني، أهدر السيتي عدة فرص ذهبية لتعزيز النتيجة كما عانده الحظ في أكثر من كرة خطيرة قبل أن يرد تشلسي بهدفين متتاليين أحرزهما كوستا والبديل البرازيلي ويليان في الدقيقتين 60 و70 ثم سجل البلجيكي إيدن هازارد الهدف الثالث في الدقيقة 90 رغم تفوق السيتي من حيث الاستحواذ والسيطرة. وشهدت نهاية المباراة طرد لاعبي السيتي سيرخيو أغويرو للخشونة الزائدة مع ديفيد لويز وفيرناندينيو للاعتداء على سيسك فابريغاس في الدقيقتين السابعة والثامنة من الوقت بدل الضائع اثر اشتباك بين لاعبي الفريقين بعد توتر أعصاب أصحاب الأرض. وثأر تشلسي بهذا الفوز لهزيمتيه أمام السيتي في الدوري الموسم الماضي بنتيجة واحدة وقفز أرسنال إلى المركز الثاني بعدما حقق انتصارا كبيرا خارج ملعبه على وستهام 5/1 .وأنهى أرسنال الشوط الأول بهدف مسعود أوزيل في الدقيقة 24 . وبعدها شهدت الدقائق الـ20 الأخيرة قمة الإثارة حيث أضاف أرسنال أربعة أهداف سجلها أليكسيس سانشيز (ثلاثة أهداف) في الدقائق 72 و80 و86 وسجل زميله أليكس تشامبرلين في الدقيقة 84 بينما جاء الهدف الوحيد لوستهام في الدقيقة 83 لأندي كارول. الدوري الانكليزي: بورنموث يسقط ليفربول في الوقت القاتل… وتشلسي يقسو على السيتي و«هاتريك» لسانشيز  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق