| قضايا تواجه القمة الخليجية في البحرين Posted: 05 Dec 2016 02:28 PM PST  لم يفعل الاستقبال الرسمي والشعبي القطري للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الدوحة أمس، والترحيب الكبير به، غير تأكيد الإحساس الخليجي المتعاظم بخطورة الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية، من يمنها الملتهب، مروراً بالعراق الأشدّ تعقيداً واختلاطاً للعناصر الإقليمية والدولية والطائفية فيه، وصولاً إلى شامها التي يشهد قلبها السوريّ منذ سنوات حرباً مشتعلة لنظام كاسر ضد شعبه، وطرفها اللبناني الذي يسيطر عليه حزب موال لإيران، وصولاً إلى فلسطين التي ترزح تحت احتلال إسرائيلي منذ عقود طويلة. وكأن هذه المشاغل الجغرافية ـ السياسية غير كافية لتحميل دول الخليج مسؤوليات كبيرة وتعريضها لمخاطر هائلة فهناك ايضاً مشاكل البلد العربيّ الأكبر، مصر، والذي بدأ انزياحه باتجاه روسيا وإيران يؤثّر سلباً في موازين القوى في المنطقة، ويزعج دول الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية وقطر، وهو الذي كان أحد رعاة مؤتمر غروزني الذي أخرج المذهب الوهابيّ والإخوان المسلمين من الطائفة السنية، إضافة إلى دوره المستجدّ الذي بدأت الأنباء تتزايد عنه في سوريا، وكذلك قبضته القاسية على الفلسطينيين في غزّة (الذي أغرق في نبأ أمس أربعة مقاومين فلسطينيين بسبب تعريض الأنفاق للمياه)، ورعايته العسكرية والسياسية لحركة الجنرال خليفة حفتر في ليبيا، وخلافاته المتعاقبة مع المغرب على خلفية منظمة البوليساريو وغيرها. وقد تسرّبت أنباء عن أن غضب الرياض من ممارسات حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد بلغ حدّاً غير مسبوق، وأن المحاولات التي أجرتها الإمارات العربية المتحدة، أقرب الدول الخليجية إلى القاهرة، لترتيب مصالحة بين الطرفين، قبل أيام، قد باءت بالفشل، وقد تنوقلت أنباء عن رفض الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة دبيّ، حيث موقع الاجتماع، قبل أن يغادر السيسي البلد. لقد كلّف دول الخليج الوصول للاستنتاج الذي وصلت إليه حول الخطوط غير المتقاطعة بين السياسات الخليجية والمصرية، الكثير من الأموال التي أمنتها، نتيجة قناعة بضرورة حماية الدولة المصرية وتأمين خروجها من تبعات القرار الذي نفّذه الجيش المصري بالاستيلاء على السلطة المنتخبة للرئيس محمد مرسي، لكن الكلفة الماليّة تهون أمام الإحساس بالخطأ الاستراتيجي الكبير الذي أدخل مصر والمنطقة العربية في نفق سياسي لا مخرج منه، والذي تبدّت نتائجه لاحقاً في استقواء الحوثيين ودخولهم إلى صنعاء، وكذلك في إضعاف جبهة المعارضة السورية التي أوضح الحكم العسكري الجديد بسرعة عداءه لها، وبدأ طرد عناصرها واختراع نسخة منقّحة منها تكون حصان طروادة للنظام السوري، ناهيك عن وضعه أجندة محاربة «الإخوان المسلمين» على رأس أولوياته وهم جزء اضطراري من الحرب على أعداء السعودية في اليمن وسوريا، كما جعل أحد تهم قياداتها في المحاكم «مخابرة قطر وحماس»، وهو ما أهّله للاندراج بسرعة في صف روسيا وإيران والنظام السوري، رغم كل المحاولات الخليجية لكبح جماح هذا الاتجاه. الوقائع السياسية الجديدة ـ القديمة التي تواجه القمة الخليجية هي: استشراس الحوثيين وقوات علي صالح الذين أعلنوا حكومة جديدة في اليمن، وتقدم النظام السوري الذي استغلّ الكثافة النارية الروسية والخزّان البشريّ الشيعي الذي وفّرته إيران لفتح قوس كبير لسيطرته على منطقة المشرق العربي والبحر الأحمر، وتواطؤ الأمريكيين الذين شاركوا في حصار حلب عبر «وحدات الحماية الكردية» الخ…، والتحوّل السياسي المصري من شبه الحياد المبطّن إلى الالتزام المعلن بالأجندة الروسية ـ الإيرانية في المنطقة. الحلول الوسطى التي استغرقت سنوات من عمر المنطقة أدّت إلى النتائج المذكورة أعلاه، فهل تبتكر القمة الخليجية ديناميّات سياسية ـ اقتصادية جديدة تواجه التحدّيات بطريقة جديدة؟ إن الآتي لناظره قريب. قضايا تواجه القمة الخليجية في البحرين رأي القدس  |
| الكلام مفتاح الحياة Posted: 05 Dec 2016 02:27 PM PST  في فيلم «الأبديَّة ويوم» للمخرج اليوناني تيو أنجلوبولس، (1998)، نعثر على حكاية شاعر يبحث عن كلمات يشتريها من الناس كي يكتب قصيدته. من أين أتى أنجلوبولس بهذا الافتراض العجيب، ولماذا يذهب أمراء الكلام، كما وصفهم الخليل بن أحمد الفراهيدي، مؤسِّس علم العروض، إلى الفقراء كي يشتروا كلماتهم؟ وفي هذه الحال هل يبقى الشاعر أميرا للكلام، أم أنَّ الأمير الحقيقيّ هو الصيَّاد الذي يتلعثم أمام الأمير، وهو يبيع كلماته؟ نجد ما يشبه هذا الافتراض في موروث الحكاية الكلاسيكيَّة العربيَّة، من القصَّة التي يشتري بها الضعفاء حيواتهم المهدَّدة، إلى الحكاية التي تحوّل الخيالي حقيقيّا، كما في كتاب «ألف ليلة وليلة»، وصولا إلى التراث الحكائي الشفوي الذي يمجِّد الكلام، جاعلا منه مفتاح الحياة. تعيش اللغة وتتنفَّس الكلمات المستلَّة من الحكي، فاللغة التي لا تتجدَّد في الكلام اليومي تموت، والحكي يقودنا إلى الحكاية، والحكاية مبنى يساوي الحياة، ويشكّل وسيلتها الأساسيَّة للتعبير عن وجودها وتأكيد استمراريَّتها. الكلام الذي يشتريه الشاعر في الفيلم يشبه الكلام الذي يشتريه الوزير من الصيّاد في كونه مغطَّى بالكلام. ففي حكاية «تلاتة بـ تلاتة» في كتاب «حكايات وحكايات»، الذي جمعته وصاغته نجلا جريصاتي خوري، نعثر على مستويين للكلمات: المستوى الأوَّل هو غطاء الكلام، فالكلام لا يأتي عاريا، بل يتغطَّى الكلام بالكلام. سأل الوزير: «يا ملك الزمان، اللغة التي تكلَّمت بها مع الصيَّاد مغطَّاة كلّها، فلم أستطع أن أفهم شيئا». المستوى الثاني هو شراء المعاني، إذ كان على الوزير الذي لم يفهم أن يشتري المعاني من الصيَّاد بالمال، كي يحافظ على حياته. لا تكتفي حكاية «تلاتة بـ تلاتة» بهذين المستويين فقط، بل تأخذنا إلى سلطة الكلام، حين تختتم بتفاؤليَّة مفرطة في عدم واقعيَّتها، فتنتصر سلطة الكلام على السلطة، ويصير الصيّاد وزيرا، وهذا ما لم يستطع المتنبِّي الوصول إليه. فشاعر العرب الأكبر برهن أنَّ سلطة الكلام أقوى من السلطة، لكنَّها سلطة أخرى ومختلفة تكتفي بذاتها ولا تتعدَّاها. لم تتحوَّل شهرزاد إلى سلطانة مطلقة حين انتصرت على حمق السلطة والذكوريَّة وجنونهما بالحكايات، بل تركت لنا عالما خياليّا نأنس إليه، وننتشي به، ونتعلَّم منه معنى الخيال بصفته حقيقيّا أكثر من الحقيقة. في تحفة المخرج اليوناني، كما في الحكاية الشعبيَّة، نبحر في البحث عن المعاني، ونعيد اكتشاف الكلمات التي نحكيها، لنكتشف أنَّ «الحكي» يأخذنا إلى الحياكة؛ فنحن نلجأ في كلامنا اليومي، إلى صياغات تمَّت حياكتها على مرّ السنين، وأنَّ الشاعر أو الكاتب الذي يشتري الكلمات، أو يبحث عنها، يسعى إلى صوغها من جديد. فالذي صنع الكلمات وقام بحياكتها في لغتنا اليوميَّة، هو حائك جماعيّ غفل؛ وأحد أكبر طموحات الشاعر والكاتب، هو أن يضيف حياكته إلى ما سبق له وأن حيك، عبر خلخلة المعاني القديمة، واقتراح صياغات تستنبط المعاني الجديدة. في هذا الكتاب، «كلمات وكلمات»، تتابع المؤلِّفة تنقيبها في الكلام اليومي، لتضعنا أمام المفاجأة بكلامنا. فنحن نستخدم في الغالب كلمات مغطَّاة. فالكلام في مستوياته المتعدِّدة هو مجموعة من الاستعارات، التي تحجب إلفتها الاستعماليَّة شعريَّة معانيها، وعمقها الدلاليّ الذي يخبِّئ القيم الاجتماعيَّة. حين يتغطَّى الكلام اليوميّ بالكلام، فإنَّه يسعى إلى الإيضاح، عبر قدرته على بناء عالم من الاستعارات والكنايات، التي تبني اتِّفاقا اجتماعيّا على المعنى الكامن تحت الصورة الاستعاريَّة، فيجري إهمال الصورة، والتركيز على المعنى في سياق الحكي اليوميّ. يأتي هذا الكتاب استكمالا لعمل المؤلّفة السابق في كتابيها: «عدِّيات وعدِّيات» و«حكايات وحكايات»، حيث كانت مهمَّة الجهد التأليفي تنحصر في مسألتين: تجميع التراث من مصادره الشفهيَّة من جهة، واختيار أفضل النماذج وأكثرها قدرة على التعبير من جهة ثانية. هنا أيضا، ينصبّ عمل المؤلِّفة على التجميع من المصادر الشفهيَّة. لكنَّ كتاب «كلمات وكلمات» يختلف عن الكتابين السابقين، في أنَّه يبحث عن أشكال الحكي، فهذا الحكي ليس جزءا من مبنى حكائيّ أو من موروث يُغنّى للأطفال، بل هو التقاط للصيغ الكلاميَّة في حياتنا اليوميَّة. فتبحث المؤلِّفة عن صيغ الكلام في مجموعة من المحاور التي تبدأ بجسم الإنسان، لتصل إلى الألوان وكلام المجاملات والكلام الذي من ذهب. نستطيع أن نقرأ هذا الكتاب بصفته سجلا لكلامنا، حتى وإن كان هذا السجلّ ناقصا، ويحتاج إلى من يضيف إليه، علما أنَّه لن يكتمل، لأنَّ الكلام تعبير عن الحياة التي تتجدَّد وتتغيَّر باستمرار. كما نستطيع أن نقرأه كبحث تراثيّ، ومحاولة لجمع الصيغ الكلاميَّة قبل أن تندثر، أو من أجل ألا تندثر. كما نستطيع أن نصنّفه كتقميش لبحث إتنولوجي، يدرس أشكال الكلام، عبر مقارنتها بصيغ الكلام الدارجة التي تتوالد على ألسنة الأجيال الجديدة، كي نصل إلى دراسة علاقة هذه الصيغ بالقيم الاجتماعيَّة. مُدهشُ هذا الكتاب، هو تظهيره لبنية الصيغ الكلاميَّة التي تُستخدم في الكلام اليوميّ، فهذه الصيغ هي في أغلبيَّتها الساحقة استعارات وكنايات. أي أنَّ الناس حين تتكلَّم تُلبس الكلام أثوابا تلتفّ على المعاني، من أجل أن تعطيها شعريَّة تساعد على الفهم، و/أو تقوم بتسهيل تقبّلها عبر وضعها في أشكال مضخَّمة أو ساخرة، و/أو تشكِّل وعاء للقيم الاجتماعيَّة والأخلاقيَّة المضمرة. ما معنى أن نتكلَّم بالاستعارة؟ هل يعني هذا أنَّ جميع الناس شعراء؟ بالطبع لا، لكن ماذا نقول أمام هذه العبارات: «دايرة ع حلّ شعرها»، «دمعة عرق»، «كذبة بيضا»، «صوفته حمرا»، «نفسُه خضرا»، «عظمه أزرق»، «ضحكة صفرا»، «السوق السودا»، «عيش طيز نمر»، «بيخانق خياله»، «بيعوم بشبر ميّ»، «أكل البيضة والتقشيرة»، وإلى آخر ما لا آخر له… نحن أمام فيض من الصور الكلاميَّة، التي حين نقرأها مجرَّدة من سياقها في متن الحكي نُدهش من شعريَّتها، ومن تركيبتها المبنيَّة على المجاز، ومن امتلاكها لطاقة تصويريَّة لا حدود لها، أو كأنَّ الكلام «رسم بالكلمات» حسب نزار قبَّاني. وأخيرا، فإنّني أعتقد أنَّ لهذا الكتاب قيمة تربويَّة كبرى، لأنَّه يسمح للقارئ والمستمع بأن يرى لغته مجسَّمة في صور، ما يسمح له بأن يرى المعاني بعينيه، وليس فقط كصيغ لغويَّة مجرَّدة؛ فاللغة، في هذه الصيغ الكلاميَّة، تتجاوز بنيتها التجريديَّة عبر تجسيد المعنى، واستغلال بنى المجاز كافَّة. وبهذا المعنى، فإنَّ هذا الكتاب يسمح للقارئ بأن يتملَّك كلامه ويقرأه بعيون نقديَّة. الكلام مفتاح الحياة، شكرا للمؤلِّفة التي كرَّست حياتها كي تساعدنا على اكتشاف هذا المفتاح وامتلاكه. مقدمة كتاب «كلمات وكلمات/ تعابير شعبية من لبنان» لنجلا جريصاتي خوري، الذي يصدر عن دار الآداب في بيروت. الكلام مفتاح الحياة الياس خوري  |
| دولة «حزب الله» ودولة فيروز… لأي شوارع يغني دريد لحام… وجدار عين الحلوة طريق جديد Posted: 05 Dec 2016 02:27 PM PST  لم يفلح حب فيروز لحسن نصر الله، على ما أعلن ابنها زياد، ذات مقابلة تلفزيونية، في كبح أنصار الحزب من أعضاء «التعبئة التربوية» في الجامعة اللبنانية، الذين أصرّوا على منع بثّ أغانيها في إحدى ساحات الجامعة، حين اجتمع قسم من الطلبة لإحياء أربعين زميل لهم توفي بحادث سير. ليست فيروز وأغانيها من أركان دولة «حزب الله». حتى ولا زياد رحباني، رغم كل مواقفه، التي بوّأته مكانة رفيعة في الصف الأول لحشود المستمعين لخطابات الأمين العام للحزب. فعلى الرغم مما قد يبدو بأنهما يصلحان كدعائم لـ «تطويع المخيلة الجمعيّة»، حسبما كتب حازم صاغية في مقال، فإنهما في الجوهر لن يكونا إلا على تناقض مع مشروع دولة «حزب الله»، لا لشيء، إلا لأن الحزب يرفض الغناء ويحرّمه من الأساس، وهو إن لم يمارس سطوته الآن في المنع والإباحة والضرب يميناً وشمالاً فمتى؟ بعض كليات الجامعة اللبنانية، وهي حكومية لا خاصة، احتضن من قبلُ مناسبات دينية حافلة برموز وأناشيد الحزب أو حلفائه، وبالطبع لم يكن في وارد أحد، ولا هو يستطيع أساساً، أن يمنع تلك المظاهر الغريبة على ثقافة لبنان، هذا الذي حين يجري الحديث عن رموزه عادة لن يكون من بينها رموز الحزب، فلطالما اعتبرت الشحرورة صباح وفيروز والرحابنة عموماً من رموز ذلك البلد المنكوب بالأحزاب، وما محاولة «حزب الله» اليوم في دحض تلك الرموز إلا عملية للسطو واحتلال الدولة. لكن إلى متى؟ مهما اختلفنا على الرحابنة وفيروز، وكل ما أنجب لبنان من موسيقا وأغنيات، لن نستطيع معاندة هذه الحقيقة: أيهما أبقى؟ الموسيقا أم «حزب الله»؟ جدار عين الحلوة كان فلسطينيو مخيم «عين الحلوة» في جنوب اللبناني بمصيبة جدار الفصل الذي تضربه الحكومة حول المخيم، لكنهم اليوم، حين خرجوا يحتجّون على بناء الجدار، باتوا بمواجهة مصيبة أخرى، هي تلك السخرية البغيضة عبر برنامج «بسمات وطن» الذي يبثّ على قناة «أل بي سي» اللبنانية، إثر بثّه أغنية تقول في كلماتها «جدارك عين الحلوة، واقف راح يبقى وعايش/ تا يحمينا من بلوة، اسما إرهاب وداعش/ إنت يا القايم ضدو، وطالب الدولة تهدّو، إفهم نتفة وبوزك سدّو». لا الأغنية أغنية، ولا السخرية قابلة للهضم، إنها شتائم وحسب، أشياء يدهشك كيف يمكن لقناة تلفزيونية عابرة للأقطار أن تبثّها بلا خجل. الغريب أن الجدار، كما البرنامج، لم يستطع أن يثير اللبنانيين لمواجهة أي منهما. غريب لبنان فعلاً! يختلف على كل شيء، على ما يبدو، إلا على الفلسطينيين. عندهم يصمت معظم اللبنانيين، وخصوصاً المتنطّحين للمقاومة، كيف لم ينتبه هؤلاء أن صمتهم على جدار عين الحلوة هو إقرار ضمني بحق الإسرائيليين في بناء جدار العزل العنصري الرهيب، الذي بات أحد أبرز رموز الاحتلال، وأحد أبرز رموز نضال الفلسطينيين وناشطي حقوق الإنسان حول العالم. لن يكون بالوسع قراءة جدار عين الحلوة إلا كاستمرار لجدار الاحتلال الإسرائيلي، في بلد تحكمه قوى هي الأكثر تشدّقاً بمقاومة هذا الاحتلال. الجدار الطريق تضع أمل كعوش، وهي واحدة من بنات مخيم عين الحلوة، أغنية على «يوتيوب» تحمل اسم «جدار عين الحلوة»، ترسم جداراً تعلوه أسلاك شائكة، وتكتب فوقه كلمات تخاطب أحد أبناء المخيم، الفنان الراحل ناجي العلي «كنت بدّي أرسم لك عين الحلوة من الطريق اللي بتودّي ع بيتنا، بس اليوم عين الحلوة مسوّرة يا ناجي». قد لا تكون للأغنية أي أهمية على المستوى الفني، سوى أنها إشارة إلى أن جدار عين الحلوة سيشقّ طريقاً للمطالبة من جديد بحقوق الفلسطينيين وكرامتهم المهدورة منذ سبعين عاماً، هي عمر النكبة، في هذا البلد. على الأرجح لن تفلح حتى إزالة الجدار في منع تلك المطالبة. اليوم بات هناك عنوان جديد لنضال الفلسطينيين، اسمه «جدار عين الحلوة». عنوان لن يهدم قبل أن يهدم الجدار الحقيقي الذي بني في الرؤوس لسبعين سنة خلت. غرباء في كل مكان مؤلم هذا الريبورتاج التلفزيوني الذي بثته قناة «بي بي سي» العربية حول عائلة فلسطينية لاجئة من سوريا إلى مدينة غزة، والذي تروي فيه العائلة خيبة أملها في وطنها الأصلي، حيث تشكو من عدم احتضان لائق، فصار الحلم هو كيفية الخروج من الوطن بأي طريقة. هم فلسطينيون في سوريا، سوريون في غزة. غرباء في كل مكان. شماتة دريد لحام على هواء «الفيسبوك» المباشر سمعنا الفنان السوري دريد لحام وهو يغني في ليل دمشق، في حفل تكريم للمخرج الفلسطيني السوري باسل الخطيب: «الله محيي شوارعكي، يا بلادنا المعمورة». يصعب فهم كلمة المعمورة هنا حين تقال لبلاد باتت على الأرض، فيما نصف المليون من سكانها في السماء، ونصف سكانها وراء الحدود. عمارات مهدمة، شوارع محروثة، وهواء حزين. يصعب أن نفهم أغنية غوّار القديمة، التي كنّا نحب، إلا كنوع من الشماتة، أو كإعلان نصر مزعوم، نسخة من إعلان ظهر في أيام المظاهرات الأولى في سوريا حين قال النظام، وردد أنصاره: «الأزمة خلصت وسوريا بخير». الإعلان الذي قلبه السوريون للتهكم «سوريا خلصت والأزمة بخير». فهل ترك دريد وصحبه معمورة ما في طول البلاد وعرضها يلوذ بها النازحون؟! كاتب من أسرة «القدس العربي» دولة «حزب الله» ودولة فيروز… لأي شوارع يغني دريد لحام… وجدار عين الحلوة طريق جديد راشد عيسى  |
| قراءة في الإسقاط الدستوري للمادة 10من قانون التظاهر المصري Posted: 05 Dec 2016 02:26 PM PST  منذ أيام قليلة، أسقطت المحكمة الدستورية العليا المصرية شقا من قانون التظاهر الذي كان الرئيس السابق للمحكمة والرئيس المؤقت السابق للبلاد المستشار عدلي منصور قد أصدره في 2013. حين صدر القانون، شدد المسؤولون الحكوميون على أن محتواه لا يختلف عن المعمول به في الديمقراطيات الليبرالية التي تتيح التظاهر السلمي كحق وتضع على عاتق السلطات العامة واجبات الحفاظ على النظام العام وعدم السماح بالإخلال به عند ممارسة المواطنين للحق في التظاهر. تشابه القانون المصري شكليا مع قوانين الديمقراطيات الليبرالية، غير أنه أخضع التظاهر لاشتراطات مطاطية ومعايير غامضة قيدته وأطلقت يد السلطات العامة في منعه وفي تطبيق العقوبات القاسية المنصوص عليها في القانون على من يصنفون كمخالفين. وتواكب ذلك مع اندفاع الأجهزة الأمنية والنيابات العامة لكبح جماح المظاهرات الشعبية بعد انقلاب 2013 ومع تململ القطاعات النشطة بين المواطنين من اشتراطات قانون التظاهر كالإخطار المسبق للسلطات بالمظاهرات المزمع القيام بها ليرتب حرية الكثيرين خلال السنوات الماضية، ويسبب مع غيره من القوانين المجحفة عصفا ممنهجا بالحقوق والحريات وإغلاقا لسبل المعارضة السلمية، ويصنع إطار الحكم السلطوي الجديد في مصر. بنص صريح وقوي يتناول الحق في التظاهر والقيم الديمقراطية والدستورية، قضت المحكمة بعدم دستورية المادة 10 من القانون التي تؤسس لانفراد الأجهزة الأمنية بصلاحية التقييد والمنع المسبقين للمظاهرات التي تخطر بها مستندة إلى خطر الإخلال بالنظام العام. فإرادة الأجهزة الأمنية، وفقا للقضاة الدستوريين، يواجهها الحق الدستوري للمواطن في التظاهر السلمي وتواجهها أيضا مبادئ الفصل بين السلطات. والأمران يلزمان عندما يخطر مواطنون الأجهزة بالعزم على التظاهر بالإحالة إلى المحاكم المختصة للفصل العادل والمتوازن بين مخاوف الأجهزة بشأن الإخلال بالنظام العام وبين رغبات المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي. هل يمثل حكم الدستورية العليا ضربة موجعة للسلطوية في مصر؟ هل يؤشر إلى جزر العصف الممنهج بحقوق وحريات الناس بعد مد السنوات الماضية؟ إجابتنا في كلمة واحدة هي لا، فأغلب الظن أن التأثير الآني للحكم سيأتي محدودا. على الرغم من ذلك، تظل قائمة فرص بعض التغييرات الإيجابية التي ربما أدخلها حكم الدستورية العليا على المدى الطويل. لجهة التأثير الآني المحدود، لن يبدل الحكم، أولا، من وضعية المواطنين المسجونين بسبب مخالفة قانون التظاهر. ومن بين هؤلاء شباب كانوا من الفاعلين في ثورة 2011 ودفعهم الرفض المبدئي للقانون إلى محاولة التظاهر دون إخطار الأجهزة الأمنية، ومن بينهم أيضا أعداد كبيرة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ومناصريهم الذين سلبت حريتهم في سياق مظاهرات لم تخطر بها الأجهزة. غياب الإخطار لن يمكنهم من الإفادة من الحكم بعدم دستورية المادة 10، كما أن اقتصار عدم الدستورية على المادة 10 يعني استمرار مواد القانون الأخرى قائمة. ثانيا، تنفذ الأجهزة الأمنية بأدوات متنوعة لتقييد ومنع المظاهرات السلمية بعيدا عن القوانين ونصوصها وموادها. ومن بين تلك الأدوات يأتي على سبيل المثال لا الحصر توظيف من يشار إليهم في الخطاب الرسمي «كمجموعات المواطنين الشرفاء» للاعتداء على المتظاهرين وفض المظاهرات، وإلقاء القبض على منظمي المظاهرات ومواجهتهم بالاتهامات المعلبة الشهيرة من حيازة مواد ممنوعة إلى إهانة المسؤولين وتهديد الأمن العام، وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأماكن المعلنة أو المتوقعة للتظاهر والاحتجاج السلمي كميدان التحرير ومقر نقابة الصحافيين في القاهرة. ثالثا، يحتفظ حكم الدستورية العليا للأجهزة الأمنية بأدوات قانونية. فالأجهزة تستطيع الذهاب إلى المحاكم المختصة لطلب التقييد أو المنع المسبقين للمظاهرات المخطر بها. على الرغم من التعقيد النسبي لهذا الإجراء مقارنة بممارسة الإرادة المنفردة، يصعب في البيئة الراهنة التي أنتجتها السلطوية المصرية توقع أن توافق محكمة على الترخيص لمظاهرات أو مسيرات أو أنشطة احتجاجية أخرى تدفع الأجهزة الأمنية بخطرها على النظام العام. كذلك، لأن الحكم أبقى على مواد قانون التظاهر الأخرى قائمة، يظل للأجهزة الأمنية صلاحيات قانونية واسعة لانتهاك حق المواطنين في التظاهر. فهي تستطيع أن تطلب من المحاكم منع المظاهرات السلمية في الميادين والطرق العامة وأماكن العمل مدعية كونها تعطل جهود الإنتاج وتهدد حقوق المواطنين الآخرين (المادة 7). ولها أيضا لأغراض حماية الأمن وحفظ النظام العام أن تطلب منع التجمع السلمي للمواطنين بالقرب من المنشآت العامة والمباني الحكومية (كأقسام الشرطة) للاحتجاج المشروع على سياسات وممارسات تهدد حقوقهم وحرياتهم (المادة 14). بل أن القانون يرخص للأجهزة الأمنية استخدام الخرطوش والرصاص المطاطي وغير المطاطي لفض المظاهرات والمسيرات والتجمعات التي أخطر بها ووفق عليها حال تقرير الأمنيين بإرادتهم المنفردة واستنادا إلى معايير غامضة عدم التزام المتظاهرين بالطبيعة السلمية (المواد 11/13). لن يتجاوز التأثير الآني لحكم الدستورية العليا حدوده العديدة، غير أنه على المدى الطويل قد تكون له تداعيات ليبرالية هامة. فحيثيات الحكم تدلل بما لا يدع مجالا للشك على أن القضاة الدستوريين يتعاملون بجدية مع القيم الديمقراطية التي يحويها دستور 2014. مقارنة بدستور 1971 الذي قيدت الاشتراطات السلطوية الكثيرة التي ضمها نصه التزامه العام بالفكرة الديمقراطية وفرغ في سياقه تغول السلطة التنفيذية وعصف الحكومات المتعاقبة بحقوق وحريات الناس بعض محاولات المحكمة الدستورية العليا الانتصار للقيم الديمقراطية من المضمون والفاعلية، مقارنة بدستور 2012 الذي قدم ضمانات ديمقراطية حقيقية غير أن التنازع المجتمعي بشأنه جعل المحكمة الدستورية العليا غير راغبة في التعويل عليه ودفعها في بعض الأحكام إلى استبدال الإشارة إليه بحديث عن التقاليد الدستورية المصرية؛ يسجل حكم قانون التظاهر القراءة الديمقراطية للمحكمة لدستور 2014. بل أن اللغة المستخدمة في الحكم، شانها شأن حكم الدستورية العليا في 2015 بشأن عدم دستورية منع مزدوجي الجنسية من الترشح في الانتخابات البرلمانية، تعلن بجلاء عن أن القضاة الدستوريين يرون في الدستور الجديد نقطة انطلاق ديمقراطية لإيجاد توازن بين السلطات العامة وإخضاع أعمال السلطة التنفيذية للرقابة وصون حقوق وحريات المواطنين. وقد تمكن قضايا ستنظرها المحكمة في الفترة القادمة، مثل التعيين الدستوري لمضمون رقابة قضاء الدولة لأعمال السلطة التنفيذية خاصة ما يتعلق بحدود ما يسمى بأعمال السيادة (على خلفية توقيع الحكومة المصرية لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية المعروفة إعلاميا باتفاقية تيران وصنافير) ودستورية قانون النقابات العمالية (القانون رقم 35 لسنة 1976) الذي يقيد الحريات النقابية التي يطلقها دستور 2014، من تثبيت ملامح قراءتها الديمقراطية هذه. من جهة أخرى، يظهر حكم إسقاط المادة 10 من القانون أن مسألة الإخطار المسبق للأجهزة الأمنية بعزم مواطنين ممارسة حق التظاهر ينبغي أن تفهم كتنظيم للممارسة يلزم السلطة التنفيذية بصون الحق الدستوري وليس تقييده أو إلغاءه. ويمكن بالتبعية مد ذلك إلى حقوق إضافية بالغة الأهمية كالحق في تكوين الجمعيات الأهلية وتسجيلها لدى الجهات الحكومية بالإخطار، والذي يمكن بصدده الدفع بعدم دستورية قانون الجمعيات الأهلية (القديم والجديد) الذي يعطي للجهات الحكومية صلاحية رفض الإخطار والتسجيل بإرادة منفردة ومن ثم إجبار السلطة التنفيذية على الذهاب إلى القضاء للتعليل المسبق لرفض الإخطارات ومواجهة المتضررين. وهنا سيتغير أيضا موقع المواطنين المتضررين من باحثين عن حق دستوري ضائع إلى منافحين عن حق دستوري يتعين صونه مسبقا. أخيرا، تزج المحكمة الدستورية العليا بحكم قانون التظاهر وبحكم مزدوجي الجنسية وغيرهما من أحكام ربما تكون قادمة بشان أعمال السلطة التنفيذية وحقوق وحريات الناس إلى قلب العلاقة بين الدولة والمجتمع والمواطن في مصر. وإذا واصلت المحكمة الانتصار للقيم الديمقراطية في البيئة الصعبة الراهنة، قد تعيد شيئا من التوازن بين الحكومة والقضاء وتستعيد للمواطن بعضا من حقوقه وحرياته التي تهدرها السلطوية الحاكمة. ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ٭٭ كاتب من مصر يصدر المقال مترجما إلى الانكليزية في الـ«واشنطن بوست» قراءة في الإسقاط الدستوري للمادة 10من قانون التظاهر المصري ناثان براون وعمرو حمزاوي  |
| إغلاق مراكز الغسيل الكلوي بـ«الضبة والمفتاح» ووزير الصحة مسؤول جنائيا عن تزايد حالات الوفيات Posted: 05 Dec 2016 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : من يطلع على صحف مصر الصادرة أمس الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول يدرك للوهلة الأولى أن الطريق نحو جني ثمار ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني لايزال بعيدا عن الجماهير، التي قايضت الحلم بملعقة سكر بدل الأمل بالحرية والعدالة الاجتماعية، فقد أحكمت السلطة التي تتصدر المشهد سيطرتها على مرافق الإعلام، حتى تلك التي لا تملكها، بقوة القانون استطاعت الإجهاز عليها من خلال شح الإعلانات التي توجه فقط للصحف التي تدين بمبدأ السمع والطاعة. أما الدجاج فقد بات يمثل تهديدا للحكومة التي وجدت نفسها أمس متهمة بدعم الفساد، على إثر إصدارها ترخيصا بإعفاء شحنة دجاج مستورد، تقدر قيمة الجمارك المستحقة عليها مليار جنيه لصالح أحد رجال الأعمال، وهو القرار الذي وضع الحكومة في مأزق غير مسبوق، ما جعلها تعيد التفكير في القرار وحتى يتم حسم المعركة بين الدجاج المستورد ومن يقفون خلفه ما زالت الجماهير الغاضبة في منطقة اليأس من تحسن الاوضاع الاقتصادية قريبا، فلا نهار يطل إلا ويحمل معه لفقراء المحروسة المزيد من الأخبار السيئة عن زيادات كبيرة في الأسعار. كما اهتمت الصحف الصادرة أمس بعدد من الموضوعات أبرزها عن اتجاه الحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود بين 100 و150٪، لتلبية طلبات صندوق النقد الدولي، والإعداد لمشروعات عملاقة لإنتاج السلع الغذائية بأسعار مناسبة، ومشروع قانون الهيئات الصحافية والإعلامية، وامتحانات الثانوية العامة، والعاصمة الإدارية الجديدة، والتعريفة الجمركية الجديدة، وقرار إعفاء استيراد الدواجن من الجمارك، وتوجيه الرئيس للحكومة بتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وزيارة وزير الخارجية إلى واشنطن. السعودية تطالب بتفعيل مقولة السيسي «مسافة السكة» واهتمت صحيفة «المصري اليوم» بالعلاقات المصرية السعودية، ونقلت عن مصادر رسمية دبلوماسية قولها «إن شروط عودة العلاقات بين مصر والسعودية إلى مسارها الطبيعي لم تتحقق بعد، حتى يتم عقد لقاء ثنائي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك سلمان بن عبدالعزيز، أو ثلاثي ينضم إليه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد. وأضافت المصادر أن الأوضاع بين القاهرة والرياض «ليست على ما يرام» منذ موافقة مصر على مشروعي قراري مجلس الأمن الخاصين بسوريا، وهو ما ردت عليه السعودية بوقف إمدادات البترول من شركة «أرامكو» التي يرأس مجلس إدارتها ولي ولي العهد، محمد بن سلمان. وأوضحت المصادر أن الأمر بالنسبة للمملكة لم يتوقف عند حد وقف إمدادات الطاقة، وامتد ليشمل تعطيل كل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها السيسي مع سلمان أثناء زيارته للقاهرة في شهر إبريل/نيسان الماضي. وقالت: «موقف مصر من القضية السورية ثابت ولن يتغير، وسيظل عند تفضيل الحل السياسي على العسكري، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وأن تنفيذ الاتفاقيات وإعادة ضخ الطاقة من شركة أرامكو، وعدم محاولة تركيع مصر عن طريق إجبارها على تغيير موقفها من القضية السورية هو عربون موافقة الجانب المصري على التصالح وإعادة العلاقات كما كانت عليه. في حين يرى الجانب السعودي أن عودة جزيرتي تيران وصنافير اللتين وقعت بهما اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين أمر أولي في عودة الأمور إلى ما كانت عليه، فضلا عن إعادة النظر أو الصمت المصري تجاه القضية السورية، ومطالبة المملكة وتحديدا ولي ولي العهد بتفعيل مقولة السيسي «مسافة السكة» التي ذكرها في معرض حديثه عن حماية مصر لأمن دول الخليج». لا يمكن أن يتجاهل الملك الرئيس نبقى مع القضية نفسها وصحيفة «المصري اليوم» أيضا حيث يرى عبد اللطيف المناوي أن: «ما يتردد في أوساط سياسية وصحافية أن الرياض لها وجهة نظر، يتبناها الملك سلمان، وولي ولي العهد محمد بن سلمان، وهي أنهما تعرضا لـ«خدعة كبرى» من القاهرة، فبعدما قدما مساعدات عدة لم يحصلا على ما توقعاه من النظام في مصر، سواء سياسيا في تأييد التحركات السعودية عربيا، خاصة في الملفين السوري واليمني، أو بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، على الرغم من توقيع الاتفاقية. وهنا يتجاهل بعض المسؤولين السعوديين حقيقة مهمة، وهي أن النظام في مصرلا يمكنه أن يتحدى المجلس التشريعي، أو أن يتجاهل التيار الشعبي الراغب في أن يسمع ويقتنع قبل أن يوافق. ويتساءل الكاتب هل كان هذا هو الوقت المناسب للإصرار والضغط من أجل تسلم الجزيرتين؟ لو لم يكن الرئيس السيسي هو الذي وافق على توقيع الاتفاقية مع السعودية لكان الموقف الشعبي أكثر تأزما، ولكن الرئيس حملها على عاتقه، وتحمل تبعاتها ليؤكد للسعودية حسن نيته ورغبته الحقيقية في تطوير العلاقات بين البلدين، وتحمل هو كل تبعات ذلك الموقف، ولكن يظل في مصر، مهما كان ضعفها أو قوتها، نظام قانوني وتشريعي، ولا يملك نظام حاكم أن يتجاوزه، لذلك، فإن الرئاسة المصرية ملتزمة بموقفها «غير القابل للنقاش» في بقاء ملف الجزيرتين بانتظار كلمة الفصل القضائية، ويظل ملفا سوريا وإيران من الملفات الخلافية الواضحة بين البلدين. يُذكر أن الخلاف السياسي بين مصر والسعودية حول الملفات الإقليمية ظهر للعلن مع إعلان الرياض استياءها من تصويت القاهرة في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار روسي تعترض عليه الرياض، وما تلا ذلك من وقف شركة أرامكو السعودية إمدادات البترول إلى مصر، وهو الموقف الذي أساء نفسيا كثيرا للمصريين». فقدان الثقة بالسيسي لازال حديث الخلافات بين السعودية ومصر يعلو فوق غيره من الأحاديث ومن جانبها اهتمت «الشعب» بتغريدة انطلقت من الرياض، حيث أكد خالد العلكمي -المحلل السعودي والكاتب، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونجله محمد بن سلمان، لن يتعاملا مع السيسي بالثقة السابقة نفسها التي كانت من قبل، حتى لو حاول الجنرال في مصر إثبات سعودية تيران وصنافير، حسب قوله. وأضاف العلكمي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: « حتى لو ثبّت النظام المصري سعودية تيران وصنافير ولو غير كل مواقفه السياسية وقدم كل ولاءات الطاعة، سنندم على الوثوق به مجددا والاستثمار فيه». الحكومة تنتقم من الفقراء الحرب على الحكومة مستمرة بشكل أشد ضراوة من ذي قبل، ويتولى المهمة محمود خليل في «الوطن»: «زمان كان المماليك يلجأون إلى زيادة المكوس وجمع الضرائب من جيوب المواطنين، كلما ضاق بهم الحال اقتصاديا. حكومة شريف إسماعيل مملوكية بامتياز. إنها تلعب اللعبة القديمة نفسها التي تقول: دع التجار المتحالفين مع السلطة في حالهم، وعليك بجيوب الناس العاديين، في ترجمة لتلك الزيجة التعسة القديمة المتجددة بين رجال الحكم ورجال المال من أجل تشريد عيال الدولة (المواطنين). في هذا السياق نستطيع أن نفهم جملة القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة إسماعيل برفع الجمارك بنسب تتراوح ما بين 50٪ و500٪ على سلع وصفتها الحكومة بـ«الاستفزازية»، من بينها الثلاجات والغسالات وأجهزة الاستقبال الفضائي، وأقلام الحبر والجاف وخلافه. ليس ذلك فقط، بل لقد زفت لنا الحكومة خبرا يقول إنها تدرس تطبيق ضريبة تصاعدية في نهاية العام الحالي. وأول ما يقفز إلى الذهن عندما نسمع كلمة «ضريبة تصاعدية» هم الموظفون. فالموظفون هم الفئة الوحيدة التي تقبع مرتباتها تحت ضرس الدولة، وتستطيع أن تستقطع ما تشاء منها تحت مسمى الضريبة، هذه الأفكار تطرح في وقت يصرخ فيه الموظفون من انخفاض مرتباتهم بنسبة (50٪) بعد قرار تعويم الجنيه. الحكومة تريد أن تحلب المواطن إلى أن يخرج دما، تحاصره من كافة الاتجاهات، لم تكتف بتعويم الجنيه، فأعقبته برفع أسعار البنزين والسولار، وسبقته بتطبيق قانون القيمة المضافة، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل أغرقته بالمزيد من الجمارك والضرائب، وكأنها تريد أن تقضي عليه قضاء مبرما. وهي تفعل كل ذلك في وقت تهدهد وتبغدد فيه رجال الأعمال». الصحافة في خدمة النظام دخلتْ حسابات السياسة نقابة الصحافيين منذ زمن بعيد، فأفسدتْ ثالوث النقابة والمهنة والصحافي؛ بل القارئ أو المتلقي أيضا، وفق ما يرى سيد أمين في «الشعب»: «ما عادت نقابة الصحافيين المصريين ملاذا للحريات والحقوق، وما عادت المهنة تبحث عن الحقيقة أو تدافع عنها، وما عاد الصحافي راغبا في الدفاع عن المظلومين ولا مؤمنا بالحرية، والمسألة تحولت بالنسبة له إلى مجرد «سبوبة»! فيما أدرك القارئ أو المتلقي هذه الحال البائسة التي تحولت إليها المهنة. وبرزت حسابات السياسة التي أفسدت المهنة في السنوات العشر الأخيرة من عصر مبارك، حينما ظهرت حركات الرفض لمبارك ونجله التي كانت تتخذ من نقابة الصحافيين ظهيرا لها، فيما انتمى عدد كبير من الصحافيين إليها – أزعم أنني منهم. الأمر الذي دفع النظام إلى تبني سياسة «تعويم» و»اختراق» النقابة عبر قيد آلاف الأشخاص من غير ممتهني المهنة في جداولها، وهو الأمر الذي تحقق بقرارات هلَّل لها البعض بوصفها تحمل إطلاق حق إصدار الصحف الحزبية والمستقلة بـ»شروط معينة»، فانطلقت الشخصيات المحسوبة على الحزب الحاكم أو الأحزاب الكرتونية التي صنَعتها أجهزة أمن الدولة أو المخابرات آنذاك بتمويل عناصرها لإنشاء تلك الصحف، وبالطبع يتم الترخيص لها دون ما عداها استغلالا لتلك «الشروط المعينة»، ومن خلال هذه الصحف، التي سريعا ما تتعثر وتغلق أبوابها بعد أن تكون قد أدت مهمتها وقد تم قيد آلاف الصحافيين في نقابة الصحافيين، وما بقي من هذه الصحف ثبت للعيان أنه مجرد نشرة للحزب الحاكم ورجال أعماله أو نظائره الديكورية». سيد قطب عبقري لابد أن نستفيد من موهبته في مفاجأة من العيار الثقيل عثرنا في واحدة من أبرز الصحف المؤيدة للسيسي على من يشيد بمفكر الإخوان الأبرز الراحل سيد قطب. أيمن الجندي في «المصري اليوم» يقول: «الإخوان قدموه على أنه الشهيد الذي دفع عنقه ثمنا لآرائه. وخصوم الإخوان يؤكدون أنه إرهابي يؤصل للعنف. والسلفيون يرونه مبتدعا. وحده نجيب محفوظ، الذي يزن المواهب بميزان الذهب، هو الذي رأى فيه أعظم ناقد أدبي. هذا هو سيد قطب الذي يهمني. والحقيقة أنني مدين له بإحساسي المرهف بالقرآن الكريم، منذ أن قرأت كتابه المبهر «التصوير الفني في القرآن» حتى انفتح لي باب في تذوق الجواهر البلاغية في كتاب الله عز وجل. نظرية «التصوير الفني» الرائدة، حين أكد أن القرآن استخدمها في جميع الأغراض، فيما عدا التشريع، حيث حول المعنى المراد توصيله إلى صورة فنية رائعة، حية بالصوت والصورة، والظلال وجرس الألفاظ، وإيقاع القافية والموسيقى المصاحبة لها، لتتمثل في النفوس حية تؤثر فينا، كما لا تفعل المعاني المُجردة. وراح يضرب الأمثلة، متدرجا في فصول الكتاب، بادئا من التصوير البسيط، إلى الأكثر تركيبا، ليبهرنا ويذهلنا. لم يكن سيد قطب حين كتب هذا الكتاب المعجزة قد انضم لجماعة الإخوان، بل كان مجرد حائر يبحث عن طريقه في الحياة، فوجد بغيته في كتاب الله، كاشفا عن الجواهر البلاغية في القرآن، بحماسة شاعرية مغفورة له، وقد أدرك – كما أدرك كل صاحب بصيرة فنية- أنه قد جاء في هذا الكتاب فعلا بفتح جديد من الله، لم يسبقه فيه أحد من الأولين. وبالمناسبة، قرأت مقالا لنجيب محفوظ يبدى فيه انبهاره بهذا الكتاب المذهل. سيد قطب الحقيقي الذي يتجاهله الجميع عن عمد. الإخوان لا تعنيهم صفته الحقيقية كناقد أدبي من أرفع طراز، ويريدون فقط الهالة الأسطورية الناشئة عن إعدامه. وخصومه يريدون تجريده من أي مزية أنصحكم أن تهملوا سيد قطب المفكر، وتنهلوا من سيد قطب الناقد الفني». «إيد واحدة ضد الإسرائيليين» العلاقة التاريخية بين الفلسطينيين رغم اختلاف معتقداتهم فشل المحتل الإسرائيلي في إفسادها، كما يشير مكرم محمد أحمد في «الأهرام»: «تصبح الكنيسة جاهزة لاحتفالات وصلوات أعياد الميلاد، ويشارك الكثير من العائلات الفلسطينية المسلمة الفلسطينيين المسيحيين في أنشطتهم في تجميل المدينة وإعدادها لهذه المناسبة، في تقليد جميل يجيء ردا على تقليد آخر تقوم به العائلات المسيحية في شهر رمضان من كل عام، حيث تقام موائد الرحمن لفقراء المدينة التي تقوم على خدمتها طوال أيام الشهر الفضيل العائلات المسيحية. تتوحد دائما مواقف الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين في مواجهة ممارسات إسرائيل وطغيانها وعنصريتها، وعندما حاولت إسرائيل قبل عدة سنوات أن تحذف بعض المواقع الفلسطينية المسلمة من مسيرة الحج التي يقوم بها الحجيج الأجانب القادمون لبيت لحم، تأسيا بمسيرة عيسى عليه السلام، رفض المسيحيون تغيير مسيرة الحج وأصروا على أن تشمل المسيرة موقعين مسلمين فلسطينيين زارهما السيد المسيح، وكم كان جميلا أن نشهد في المناطق الثلاث، بيت لحم وبيت ساحور وجالا مشايخ المسلمين يرفعون أذان الصلاة من فوق أبراج كنائس بيت لحم والقرى المسيحية الثلاث، احتجاجا على منع إسرائيل الفلسطينيين من رفع الأذان في جميع مدن الضفة، عبر مكبرات الصوت. ولايزال التعايش والود المتبادل عروة وثقى تربط بين الجانبين يزيد من قوتها وبهائها احترام السلطة الوطنية الفلسطينية لحقوق المواطن الفلسطيني دون أي من صور التمييز الديني والطائفي، الذي أصبح جزءا من ثوابت القضية الفلسطينية، يعزز وحدة الصف الفلسطيني ويساوي بين الكوادر والقيادات المسيحية والمسلمة دون أي تفريق، وكما استشهد فلسطينيون مسلمون استشهد فلسطينيون مسيحيون عديدون دفاعا عن قضية الشعب الفلسطينى وحقه في تقرير المصير». الدجاجة تبيض ذهبا للمستورد «الحكومة قررت قبل أيام إلغاء الجمارك على الفراخ المستوردة، اعترض منتجو الدواجن واعتبروا القرار يهدد صناعة محلية مهمة، وبعد أيام ألغت الحكومة القرار وأعادت الجمارك، بما يعني أن القرار الأول اتخذ بسرعة، ومن دون دراسة، ولم يراع الظروف المحيطة، فقد أعلنت الحكومة أن القرار لصالح المستهلك، لكن الحكومة، كما يشير أكرم القصاص في «اليوم السابع» تراجعت، فهل فعلت ذلك خوفا من التهديدات التي أطلقها عدد من منتجي الفراخ؟ أم اكتشفت أضراره بعد صدور قرار الحكومة بإلغاء جمارك الفراخ المستوردة؟ أعلن اتحاد منتجي الدواجن أن القرار يضرب صناعة الدواجن، ويضر بمصالح خمسة أو عشرة ملايين، وكالعادة لا توجد أرقام واضحة وإحصائيات حول الصناعة. المنتجون قالوا إن القرار يسمح بمنافسة غير عادلة، أن يصل الدجاج المستورد بسعر أقل من المحلي، المفارقة أن الاعتراض نفسه طرح سؤالا: إذا كان الدجاج المستورد يصل بعد مصاريف التربية والتجميد والتغليف والنقل بسعر أقل من المحلي فهذا يعني أن هناك مبالغة في سعر المنتج المحلي.. الرد كان في ارتفاع أدوات الإنتاج بسبب تعويم الجنيه، الأعلاف وغيرها، وطالب منتجون بخفض جمارك العلف، ردت الحكومة بأن الجمارك خفضت والأسعار مبالغ فيها. وبعد لقاءات ومفاوضات تمت إعادة الجمارك على الدجاج المستورد، بما يعني غياب عناصر الشفافية لدى كل الأطراف، وإذا كانت صناعة الدواجن تحتاج إلى دعم وتساهم في الاقتصاد وتوفر فرص عمل، فضلا عن الاكتفاء المحلي بجانب اللحوم والأسماك، وتعمل بها استثمارات بمليارات، فإن المنتجين بحاجة إلى مكاشفة والتزام بهوامش ربح معقولة، ونظن أن اقتصاد السوق لديه من القواعد ما يمكن أن ينظم هذا لصالح الجميع، حتى لا يظل المواطن يدفع ثمن أي أزمة». أزمة حكومة لا أزمة دجاج لازال الهجوم على الحكومة مستمرا وجاء الدور على علاء عريبي في «الوفد»: «الأسلوب الذي تعامل به رئيس الحكومة وحكومته مع أزمة الفراخ يجعلنا نشك في قدرات هذا الرجل وأغلب من معه. دون سابق إنذار يفاجئنا مجلس الوزراء بقرار إلغاء الجمارك على الفراخ المستوردة وبأثر رجعي.. لماذا؟ هل لوجود عجز في الإنتاج المحلي؟ قيل إن الإنتاج المحلي يغطي 90٪ من احتياجات السوق، والمستورد يسد نسبة الـ10٪ المتبقية، كما أن الإنتاج المحلي يسد احتياجات السوق من البيض بنسبة 100٪. الحكومة بررت القرار بأنه محاولة لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن، وأن القرار صدر لفترة محدودة يسمح خلالها باستيراد ما يسد حاجات السوق المحلي من الدواجن قبل أن ترتفع الأسعار وتفشل الحكومة في السيطرة على السوق، وبالتالي يصعب على المواطنين توفير احتياجاتهم من الدواجن، لعدم توفرها أو لارتفاع أسعارها. بالطبع القرار قوبل بحالة من الاستغراب والرفض، لماذا لم تعد الحكومة إلى أصحاب الصناعة قبل أن تصدر هذا القرار؟ هل تهدف إلى تدمير الصناعة المحلية؟، هل القرار صدر لخدمة أحد المقربين من النظام؟ ما هو الهدف من قرار إلغاء الجمارك عن الدواجن المستوردة؟ ويؤكد الكاتب على أن ما وقفنا عليه خلال هذه الأزمة، يؤكد أن أغلب أعضاء هذه الوزارة، وعلى رأسهم رئيس الــــوزراء، مجــــرد موظفين بيروقراطيين، يتعاملون مع المشاكل من خلال الورق داخل مكاتبهم، ويعتقدون أن ما يتخذونه هو الصواب، ولا فائدة مرجوة من الاستشارة والرجوع لأصحاب المشكلة.. للأسف الشديد تعامل الحكومة مع هذه الأزمة دفعنا جميعا، كما سبق وقلت، إلى التشكيك في قدرات أعضاء الحكومة، وإن كنا لا نحتاج أصلا لمشكلة الدواجن لكي نشكك في قدراتهم وثقافة أغلبهم». عار على مفيد فوزي الهجوم الذي شنه الإعلامي مفيد فوزي ضد الداعية محمد متولي الشعراوي ما زالت آثاره تتوالى، ومن بين المنتقدين لتشويه العالم الجليل الكاتب فاروق جويدة في «الأهرام» : «هناك نوع من الشطط في الآراء والأحكام التي يطلقها البعض أمام بعض الرموز الدينية في هوجة شديدة الضراوة ظاهرها الحوار وباطنها الانتقام من الإسلام ورموزه.. آخر ما شهدت الساحة في ذلك ما تعرض له فضيلة الإمام الشيخ متولي الشعراوي في أحد البرامج التلفزيونية من أنه كان وراء موجات الإرهاب التي نشهدها الآن، وللحق والأمانة وقد عرفت الشيخ عن قرب أنه كان حائط صد كبيرا أمام الكثير من موجات العنف والتطرف التي اجتاحت مصر سنوات طويلة.. ولعل الصديقين العزيزين مفيد فوزي وحمدي رزق يعلمان الكثير من الحقائق التي تبعد كل الشبهات عن علاقة الإمام الشعراوي بالتطرف، وأذكر منها أن بداية هذا الفكر كانت في السبعينيات وانتهت باغتيال الرئيس السادات، وسبق ذلك اغتيال الشيخ الذهبي على يد جماعة التكفير والهجرة وزعيمها شكري مصطفى منذ أكثر من ثلاثين عاما، ثم كانت المراجعات في السجون مع الشباب المتطرف بدعوة من كاتبنا مكرم محمد أحمد، وقد واكبتها زيارات للسجون قام بها الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي، رحمهما الله، للحوار مع هؤلاء الشباب وشرح الإسلام الحقيقي، ثم كانت مذبحة الأقصر وتوابعها فهل كان الشعراوى مسؤولا عن ذلك كله، وأقول لو كان الشعراوي بيننا الآن لأوقف الكثير من دعوات العنف والشطط والضلال ممن يهاجمون الإسلام ظلما ومن يتحدثون ضلالا باسمه ففي الليلة الظلماء يفتقد البدر». وداعا ايها الربيع هل يهب على المنطقة ربيع عربي آخر، يجيب كرم جبر في «اليوم السابع»: «لم يكن ربيعا وإنما كان جحيما خلف في المنطقة دمارا وخرابا، وفكك دولها وشرد شعوبها، واكتشفت الشعوب العربية بنفسها، كذب المزاعم الأمريكية التي بشرتها بجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحولتها إلى حقول تجارب لأسوأ أنواع الحروب الدينية، ولم يعد في الجسد العربي مكان يتحمل مزيدا من ثورات الربيع، وإذا حدث فتلك مقدمات الانهيار التام. الأمم المتحدة تتوقع جولة أخرى من ثورات الربيع العربي، وأصدرت تقريرا مؤخرا عن التنمية العربية، نشرته مجلة «الإيكونومست» البريطانية، أشارت فيه إلى أن «الشباب العربي يميل أكثر للاحتجاج، كما أن حركات الاحتجاج العربية تميل إلى تكرار حدوثها كل خمس سنوات، حيث ارتفعت الاضطرابات في شمال أفريقيا في الأعوام 2001 و2006 و2011، وفي كل مرة تصبح أكثر اضطرابا عن سابقتها ويبدو أنه حان موعد جولة أخرى». تابع الكاتب أن مصر تبذل قصارى جهدها، لإزالة آثار الربيع العربي، التي أدت إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الآن، وأهمها أن كثيرا من الشباب أدركوا أن ممارسة السياسة بجانبها السلبي، هي أقصر طريق لتحقيق النجاح المادي والمعنوي، فلجأوا إلى أساليب التظاهر والعنف والاحتجاج، وظهر مصطلح ناشط سياسي، أصبح التحدي هو إعادة دمج الشباب في منظومة العمل والإنتاج، فالتنمية المستدامة لا تحتاج ناشطين، وإنما تحتاج حرفيين ومهندسين وأطباء وعلماء مهرة، يغيرون شكل الحياة. الأمم المتحدة تتوقع جولة أخرى من الربيع العربي، ولكنها لم تحدد أين ولا كيف، هل يهب على المنطقة ربيع عربي آخر؟ الإجابة، هي أن مصر خرجت من حزام الربيع العربي، وعليها أن تستكمل تحصين نفسها ضد كل الأسباب، التي أدت إلى الموجة الأولى». وزير الصحة خطر على المصريين ومن معارك أمس المؤثرة تلك التي خاضها وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد»: «في مصر 800 ألف مريض يقومون بالغسيل الكلوي، ويتساقطون يوميا صرعي، بسبب نقص المحاليل والفلاتر والارتفاع الجنوني في أسعار الغسيل، ومن المؤسف الشديد أن نجد وزارة الصحة تقف صامتة أمام هذه القضية الخطيرة، ولا أكون مبالغا إذا قلت إن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة مسؤول جنائيا عن الوفيات التي تحدث للمرضى الذين تم منعهم إجبارا على عدم الغسيل.. وإذا كانت هناك مطالب بإقالة الوزير الذي حقق فشلا ذريعا في إيجاد حل لمراكز الغسيل الكلوي، فإننا نضيف إلى هذه المطالب، مطلبا آخر مهما وهو إحالته إلى المحاكمة بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد. صمت وزير الصحة أمام هذه الكارثة يعني قيامه بقتل مرضى الغسيل الكلوي، وحتى كتابة هذه السطور لم نجد حلا ثانيا لمواجهة ظاهرة إغلاق مراكز الغسيل بالضبة والمفتاح، وحتى المركز الذي يعمل لا يقدر على فاتورته المرضى بعد الزيادات الأخيرة البشعة. وبالتالي يكون الوزير مسؤولا جنائيا عن حالات الوفيات التي تحدث يوميا وتزداد بشكل يدعو إلى الألم ويبكي العيون ويدمي القلوب، والذي يحزن الكاتب أيضا أن البرلمان لم يفكر في استدعاء الوزير ومواجهته بهذه الكارثة البشعة التي تتسبب في سقوط قتلى يوميا. وأقول قتلى أو صرعي وليس وفاة، لأن عجز المريض عن القيام بالغسيل وصمت الوزير والمسؤولين داخل وزارته من اتخاذ خطوات في هذا الشأن يعد قتلا مع سبق الإصرار والترصد، ولا يمكن السكوت عن هذا أبدا. ثم أين المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء من هذه الكارثة، ولماذا لا ينتفض أمام هذه المصيبة». يا عزيزي كلنا مذنبون نتجه نحو محاولة لنقد ظواهر مرضية انتشرت كثيرا ويتولى عماد أديب مهمة الكشف عنها في «الوطن»: «علينا أن نتوقف طويلا أمام بعض فئات مجتمعنا التي باعت الضمير وفقدت مسألة مخافة الله. بعضنا يقبل أن يدوس على غيره كي يعيش، ويقبل أن يُطعم أبناءه وأهل بيته من مال حرام. بعضنا قرر أن يبيع الدواء المغشوش الذي يقتل المرضى، وقرر أن يستورد المواد الغذائية المنتهية الصلاحية، وقرر أن يبيع قطع غيار السيارات المغشوشة التي تؤدي بسائقيها إلى الموت. بعضنا يبيع امتحانات المدرسة والجامعة، وقرر أن يبيع القمح المغشوش، وقرر أن يتاجر في المواد التموينية المدعمة، وقرر أن يخزن قوت الشعب بهدف مضاعفة أسعاره على الفقراء والبسطاء. بعضنا قرر تخزين العملات الأجنبية والمتاجرة فيها بهدف خلق سوق سوداء. بعضنا قرر أن يجرى عمليات جراحية لا يحتاجها المرضى بهدف تكوين ثروات على حساب الغلابة الضعفاء. بعضنا يبيع الترامادول والعقاقير المخدرة إلى الشباب دون روشتة طبيب، ليضيع عقل وصحة فلذات أكبادنا. بعضنا يقوم بالقتل والتفجير لمن يدفع أكثر ويهدف إلى تعطيل حياة ملايين المصريين. بعضنا يزوّر الحقائق ويدس الشائعات ويقوم بالاغتيال المعنوي على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تيئيس الناس من الأمل في غد أفضل». مصر في غيبوبة ومن بين الذين ينتابهم اليأس من تحسن الأوضاع قريبا وأن يجني المصريون ثمار ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الباحث أحمد بان، الذي أعلن بثقة مفرطة في «التحرير»: «أن الحركة الوطنية المصرية في الطريق لأن تشيع لمثواها الأخير حال إصرار نخبها المختلفة عدم إدراك اللحظات الفارقة التي تعصف بمقاليد البلاد، مؤكدا ومحذرا في الوقت نفسه من أن مصر الآن تتوجع من آلامها المتعددة، حياة لا يليق بمصر التي نعرفها، نمط حكم يحتقر المواطن دون أن ينسى أن يغني له أغانى الحب والاعتزاز، عشوائية وتبجح وتعالم بالباطل، غلاء يطحن وحكومات فاشلة وبرلمان غائب أو موالس، لا أحزاب لا سياسة لا فكر لا فن لا اقتصاد لا شىء، ابتذال في كل شيء شبه دولة بالفعل، مصر لا تزال ترمق تلك القوى الوطنية المخلصة تناشدها بالحال والمقال أن تفيق من وهم الانتظار، وتتقدم لتصنع بديلا وطنيا يقفز على التباينات المذهبية والفكرية، وتجتمع على هم وطني واحد هو استعادة شروط الدولة في مصر، عبر حزب وطني حقيقي يكون البوتقة التي تصهر الليبرالي والقومي واليساري ومن يعقل من الإسلاميين، لتشكل بديلا وطنيا جديدا يكون نواة للتغيير الذي قد يتحقق بعد أقل من عقد من الزمان إذا خلصت النيات وحضرت الهمم». صناعة الصحف في انتظار مأساة تواجه كل صحفنا أزمة حادة للغاية بعد القرار الأخير الخاص بتخفيض قيمة العملة المصرية بما يقترب من 100٪. فالمطابع التي كانت تستورد أوراقا وأحبارا بمليون دولار مثلا، أي نحو تسعة ملايين جنيه، مضطرة الآن إلى دفع 18 مليون جنيه. وبدوره يتساءل خالد داوود في «التحرير»: «من أين سيأتي القائمون على الصحف بهذا الفارق الضخم، في مصر، فما زال الكثير من الصحف المطبوعة تتعامل مع قرائها على أساس أنها مصدر للخبر، وكأنها لم تقر بعد بوجود المحطات التلفزيونية والمواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت. لن يشتري مواطن صحيفة لكي يعرف نتيجة الانتخابات الأمريكية في اليوم التالي لصدورها، أو لكي يعرف أن كارثة ما وقعت، سواء في دولته أو في دولة أخرى قريبة أو بعيدة، بعد أن انتشر الخبر في كل مكان. ولن يشتري أحد طبعا مطبوعة وهو يعرف مسبقا أن كل ما تحتويه هو نفاق وأكاذيب وقصائد مديح لا تتم كتابتها للقارئ طبعا، ولكن لكبار المسؤولين فقط. فهم لا يسمعون سوى أنفسهم، وتصبح المصيبة أكبر حينما يصدقون أن نشرات الدعاية وتحفيز الروح المعنوية هي الحقيقة كل الحقيقة». إغلاق مراكز الغسيل الكلوي بـ«الضبة والمفتاح» ووزير الصحة مسؤول جنائيا عن تزايد حالات الوفيات حسام عبد البصير  |
| «إرهابي تائب» يثير عاصفة من الجدل في تونس Posted: 05 Dec 2016 02:26 PM PST  تونس – «القدس العربي»: لم يستسغ عدد كبير من التونسيين استضافة إعلامي في أحد البرامج التلفزيونية لمن قال إنه «إرهابي تائب»، حيث اتهمه البعض بمحاولة «تبييض» صفحة عناصر الجماعات المتطرفة، فيما أكد مقدم البرنامج أن الشخص المذكور تمت استضافته سابقاً في عدد من القنوات الدولية، متهما البعض بمحاربة القناة التي بثت اللقاء. واستضاف الإعلامي سمير الوافي، الأحد، في برنامج «لمن يجرؤ فقط» على قناة «الحوار التونسي» طارق المعروفي (سلفي جهادي وأحد مؤسسي الجماعة المقاتلة التونسية) الذي تم تصنيفه في وقت سابق ضمن أخطر عشرة إرهابيين في العالم. وخلال البرنامج اعتذر المعروفي للتونسيين عن الجرائم التي اقترفها خلال السنوات السابقة، مشيراً إلى أن غرر بآلاف الشباب وصنع عشرات الإرهابيين من بينهم «أبو عياش» زعيم تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، وأرسلهم إلى جبهات القتال في أفغانستان والشيشان والجزائر والبوسنة وغيرها. وقال إنه فهم الدين بشكل خاطئ وكان يتعمد تأويل الآيات القرآنية بشكل مغلوط للإيقاع بالضحايا، لكنه أكد أنه أعلن «توبته» مؤخراً وبدأ بكتابة الشعر وغناء الراب، وعبر عن نيته بمساعدة السلطات التونسية في محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف يعتبره من المرتدين وأصدر مؤخراً فتوى بإهدار دمه. واستنكر عدد كبير من التونسيين محاولة مقدمة البرنامج «تبييض» الصفحة السوداء لإرهابي حكم عليهم زمن بن علي بأكثر من نصف قرن سجنا لكنه فر إلى بلجيكا التي سجن فيها لأكثر من عقد قبل أن يتم إسقاط الجنسية عنه وإعادته إلى تونس بفضل العفو التشريعي العام بعد الثورة. وكتب القيادي في حزب «تونس الإرادة» طارق الكحلاوي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «مؤسف ان قيادياً سلفياً جهادياً معروفاً، شارك في اعمال ارهابية، تراجع عنها، يعرض تجربته ويريد تقديم مراجعاته، مؤسف ان يتم ذلك في شكل تحكمه الاثارة والسطحية. موضوع المراجعات هو موضوع اساسي ومفصلي في أي استراتيجيا جدية لمكافحة الارهاب وتشتغل عليه الدول التي كافحت لفترات طويلة ضد الارهاب في اطار برامج deradicalization… وهي مسألة غائبة في منطق من هم في السلطة الآن الذين تحكمهم عقلية سطحية عموماً». وأضاف «اشتغلنا سابقاً على هذا الموضوع في المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية وأفضل من عمل من خلال أمثلة حية على موضوع المراجعات هو باحث شاب كان الاجدر ان يكون هو المحاور الوحيد لطارق المعروفي، وهو الباجث ماهر الزغلامي». وعقّب ماهر الزغلامي على ذلك بقوله «لا أريد أن أدّعي لنفسي سبقاً قي اقتراح آليات لنزع الراديكاليّة في تونس ومنها سيناريو المراجعات، ولكن انه أمر مؤسف حقيقةً أن نرى آخر ثمار ذلك العمل الّذي قامت عليه أول مجموعة بحثيّة أفردت الظاهرة الراديكاليّة بالدراسة والتحليل ينهار بمقتضى «شو إعلامي». وأضاف «هذه المسائل لها علاقة مباشرة بالمصلحة الوطنيّة العامّة والأمن القومي، أقول إن مثل هذا التعاطي غير المسؤول يمكن أن يجهض مساراً كاملاً من مسارات المراجعات الحقيقيّة من خلال تمييع أسسها». وكتب الباحث العربي بن ثاير «طارق المعروفي يقول إنه راجع نفسه منذ العشرية السوداء في الجزائر. النظام السابق لم يعطه فرصة، بعد الثورة رجع الى ارض الوطن، طيب لماذا لم يخرج من أول يوم عاد فيه الى تونس، بعد جمعة، بعد شهر، ليقف ضد تيار السلفية، ما يثير الشكوك في الحوار هو لماذا خرج هذا الرجل الآن؟». وكتبت الباحثة ألفة يوسف «يبيّضون الإرهاب… ويسوّدون وجوههم» في إشارة إلى وسائل الإعلام التونسية، وأضاف الناطق باسم اتحاد الشغل سامي الطاهري «إلا الإرهاب وتبييض الإرهاب». وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة «يجب أن لا ننساق إلى الكره، ويجب أن يعتذروا (المتطرفون) عن العنف. الإعلان عن كره الإسلاميّين هكذا، أمر لا يمكن أن أقبله سياسيّاً وأخلاقيّاً وفكريّاً، رغم كلّ ما عانيناه من عنف وإرهاب»، محذرة من أن «إعلان الكره لفئة من الفئات مدخل إلى الحرب الأهليّة بدل الصّراع السّياسيّ السّلميّ». فيما أشار الوافي إلى امتعاضه من الانتقادات الموجهة ضده لاستضافته المعروفي، الذي قال إن عشرات القنوات التونسية والدولية استضافته في وقت سابق و»هو ليس جديداً على قنواتنا، لكن مشكلة البعض ليس مع طارق المعروفي بل فقط مع قناة الحوار التونسي التي عذبهم تفوقها ونجاحها، وسيظلون وراءها وتظل تعذبهم. كما كانوا منذ سنوات وكما سيظلون في المستقبل يتصيدون بحنق وحقد وغل. والقافلة تسير». «إرهابي تائب» يثير عاصفة من الجدل في تونس حسن سلمان  |
| فضائح أخلاقية وجنسية لمسؤولين سياسيين وعسكريين في إسرائيل Posted: 05 Dec 2016 02:25 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: لا يكاد يمر يوم في إسرائيل، دون الكشف عن فضائح جنسية أو أخلاقية يتورط فيها مسؤولون سياسيون وعسكريون، ما يثير قلق بعض الأوساط ومخاوف من استشراء الظاهرة، فيما يبدي آخرون ارتياحهم لفضح المخالفين ومحاكمتهم. آخر هذه الفضائح، أصدار محكمة إسرائيلية، أمس، حكماً بالسجن على رئيس سلطة محلية، وصفت سلوكه بـ«المشين والفاسد والعنيف»، بعد إدانته بسلسلة عمليات تحرش بحق عشر نساء، وقيامه بإطلاق اسم واحدة من عشيقاته على شارع في مدينته. وأكدت المحكمة تورط رئيس بلدية «أور يهودا»، دافيد يوسيف، بفضائح فساد واعتداء جنسي. ودين رئيس البلدية، بالقيام بأفعال وأقوال مشينة بحق نساء بعضهن موظفاته من خلال «لسان طويل ويد أطول». وقالت المحكمة بناء على إفادات وشهادات، إن يوسيف استغل منصبه وصلاحياته من أجل القيام بنزواته فقدم هدايا وعطايا لمن تعاونت معه على حساب البلدية وقام بترقية أخريات خلافاً للقانون. وفي لائحة الإدانة الممتدة على 212 صفحة، كُشف أن رئيس البلدية، كان يتعامل بفظاظة مع النساء اللواتي رفضن التعاون معه والانتقام منهن، وذلك من خلال نقلهن من قسم لآخر أو إبعادهن عن العمل دون مبرر موضوعي. في المقابل، ادعى يوسيف، أن خصوماً سياسيين قد تواطأوا عليه وأشاعوا ضده قصصا مختلقة تم تغرير الشرطة بها. غير أن الحادثة التي استرعت الانتباه في المحكمة، ترتبط بقيام رئيس البلدية بدعوة أعضاء المجلس البلدي في 2013 واقترح عدة تسميات لشوارع في المدينة، منها شارع سمي على اسم واحدة من عشيقاته. ولم يسأله وقتها أعضاء البلدية لماذا اختار اسم «بالي» لشارع المنطقة الصناعية الجديدة، ليتكشف لاحقاً أن الاسم يعود لأحد عشيقاته. واعتبر القاضي ذلك عملاً فاسداً يمس ثقة الجمهور بالمنتخبين وبالنظام الحاكم وعملية تضليل لأعضاء المجلس البلدي. وقالت إحدى الموظفات التي قدمت شكوى ضد رئيس البلدية، إن «قلبي يوجعني لهذا الحضيض الذي بلغه يوسيف، بيد أنني لا أرقص على دمائه رغم أنه لم يعتذر لي عما فعله بي» . وقبل أيام، كُشف عن تورط مسؤول رفيع سابق في مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بقضية اعتداء جنسي خلال فترة توليه منصباً حساساً في مكتبه ما عرضه للاعتقال البيتي. كذلك ما زالت شبهات بالتحرش الجنسي تحوم حول عضو كنيست من حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، بعد جمع إفادات غير رسمية ضده. وقالت مجموعة من الإسرائيليات، في شهادات لهن، إن عضو الكنيست مارس معهن أعمالاً مشينة بدأت بالتحرش الجنسي وصولاً للاغتصاب. وكان عضو الكنيست عن حزب «البيت اليهودي»، ينون ميغل، استقال قبل شهور بعد الكشف عن قيامه بالتحرش الجنسي عندما كان صحافياً في موقع «واللا «الإخباري قبل انتقاله للسياسة. ويعتبر «البيت اليهودي» من الأحزاب اليمينية المتدينة والمتطرفة، والتي يرتدي أعضاؤها «الكوفع» (القبعة المقدسة) للدلالة على التدين. وبعد سلسلة فضائح داخل سلك الشرطة هزت إسرائيل العام الأخير، يتضح أن الجيش ليس نظيفاً منها، فقد اعترف الجنرال أوفك بوخرس، المرشح السابق لرئاسة قسم العمليات في الجيش، والذي كان متوقعاً وصوله لرتبة رئيس الأركان، باعتداءات جنسية ضد مجندات كن تحت مسؤوليته العسكرية وتوصل الجنرال لصفقة مع النيابة العسكرية الإسرائيلية، أهم بنودها الاعتراف بشكل صريح بالتهم المواجهة له، والاعتذار عنها، مقابل تخفيض رتبته العسكرية، علماً أن بوخرس، طرد من الجيش بقرار من رئيس الأركان جادي أيزنكوت. وكانت القناة الإسرائيلية العاشرة، كشفت قبل مدة، أن عضو الكنيست الحالي عن حزب الليكود أورون حزان، كان يعمل «قواداً للنساء» إضافة لكونه مديراً لكازينو للقمار قبل دخوله الكنيست، فضلاً عن اتهامه بالإدمان على المخدرات. لكن الكشف عن جرائم التحرش بوتيرة متصاعدة، وتوجيه انتقادات للنيابة العامة والمحاكم على صدور أحكام مخففة بحق من يدانون بالتحرش والاغتصاب لم يمنع الشرطة أمس من إلـــغاء معارضتها على إطلاق ســـراح رئيس الدولة السابق، موشيه كتساف، قبل انتهاء مدة محكوميته بدوافع إنسانية. وكان كتساف أدين، قبل خمس سنوات، بالتحرش والاغتصاب، وحكم عليه بالسجن الفعلي سبع سنوات. ويتشارك السجن مع كتساف رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، بعد إدانته بتلقي الرشوة. وسبقهما عدد من الوزراء السابقين، منهم وزير المالية إفرهام هيرشزون، ووزير الداخلية (الحالي) آرييه درعي، وهما ممن قضوا محكوميات بالسجن لإدانتهم بفضائح فساد وسرقة. ولعبت وسائل الإعلام الإسرائيلية دوراً في الكشف عن هذه الفضائح. ويرى بعض المعلقين أنها ليست موجودة بحجم أكبر من الماضي، لكن الصحافة باتت أكثر حرية وشجاعة. ويعتبر هؤلاء أن كثرة المدانين بهذه الفضائح دليل صحة ومناعة وليس تعبيرا عن تدهور أخلاقي فقط. لكن هناك من يحذر في إسرائيل من أن تفشي الفساد لا يقل خطورة على دولة الاحتلال من قنبلة إيران النووية، لأنها تنسف مناعتها الداخلية. إلى ذلك، كُشف، أمس، مجدداً عن فضيحة عنصرية قوامها قيام شركة (عزرائيلي) للمجمعات التجارية، بإعلان رفضها لتشغيل العرب البدو في مؤسساتها في النقب بذريعة الأمن، ما أثار ردود فعل غاضبة لدى فلسطينيي الداخل، وبعض الأوساط الإســرائيلية اليسارية، التي دعت الشركة لــلتراجع أو تقديم شكوى بالشرطة ضدها. فضائح أخلاقية وجنسية لمسؤولين سياسيين وعسكريين في إسرائيل آخرها تحرش رئيس بلدية «أور يهودا» بعشر نساء  |
| الاسم السري: ساندي Posted: 05 Dec 2016 02:25 PM PST  عقد لقاء على دكة يخت فاخر في الريفييرا الفرنسية. شاب إسرائيلي، عرض نفسه باسم عاموس، توجه إلى الصحافي الفرنسي روجيه أوك. «لدينا طيار، يدعى رون اراد، محتجز في الاسر منذ 1986»، قال عاموس بلا مقدمات زائدة. «نحن نعتقد أن من حررك من الأسر يمكنه أن يساعدنا». أوك، الذي يصف هذا اللقاء في كتاب السيرة الذاتية الذي نشر بعد موته، عرف بالضبط عمن يدور الحديث: رجل الاعمال اللبناني، اسكندر صفا، الذي حظي بلقي «ساندي». هذا الاسبوع كشف النقاب في «يديعوت احرونوت» بأن حوض السفن الذي يبني لسلاح البحرية السفن من طراز «ساعر 6» يوجد بملكية شركة من أبو ظبي. مدير الشركة، الذي يملك 30 في المئة من أسهمها، هو ذات اسكندر صفا. ولكن حسب كتاب أوك، فان العلاقات بين ساندي وإسرائيل ولدت قبل سنوات طويلة من ذلك، في 1989، في ذاك اللقاء في الريفييرا الفرنسية. وادعى أوك في كتابه ان الإسرائيليين طلبوا منه ربطهم بصفا، الذي انقذه بعد ان اختطفه حزب الله عندما كان في بيروت. «بالمقابل وعدوني بمقابلة صحافية مع الشيخ عبيد». ويروي أوك انه تلقى عرضا ووصل إلى إسرائيل، حيث انتظره عاموس مع عميل الموساد «طوني» ومع اوري لوبراني، الذي كان في حينه منسق أعمال الحكومة في لبنان. المقابلة مع عبيد لم تخرج إلى حيز التنفيذ، ولكن بدلا منها تلقى أوك قصة اخرى. واستعاد أوك في كتابه الفكرة فقال انه «حين عدت إلى باريس قمت بنصيبي في الصفقة وربطت بين لوبراني وصفا». وأكد لوبراني أمس في حديث مع «يديعوت احرونوت»: «التقيت مع الكثير جدا من الشخصيات اللبنانية بهدف جمع معلومات عن مصير رون أراد، وأذكر انه كان بينهم ايضا شخص يدعى صفا». ويكشف أوك النقاب في كتابه عن أن اللقاءات تمت في شقة صفا الواسعة في أحد الأحياء الفاخرة والغالية لباريس. اسكندر صفا ولد قبل 64 سنة لعائلة مسيحية مارونية ثرية في بلدة جدير في شمال لبنان. والده، الذي كان موظفا حكوميا كبيرا، مول له دراسة الاقتصاد وإدارة الاعمال في الولايات المتحدة، وحرص على ان يعد له شبكة متفرعة من العلاقات في الساحة التجارية. في عمر 22 عمل صفا في شركة مقاولات في السعودية وأشرف على مشروع كبير: بناء المطار العسكري في الرياض. وتعلم الماجستير في مدرسة «إنساد» العليا في فرنسا، وبدأ يستثمر في الصفقات العقارية، وفي مرحلة لاحقة أقام مع شقيقه اكرم شركة سفن وكسب لنفسه خصوما ومنافسين. ودرج على أن يقضي اجازاته في سان ـ تروبيز. «لبنان هو وطني ولكن بعد 20 سنة حرب أهلية أشعر أنني في البيت في فرنسا وفي بريطانيا أيضا»، شرح تنقلاته بين لندن، باريس وإمارات النفط في الخليج. بل وكشف ذات مرة بطنه أمام عدسة الكاميرات وعرض ندوبا لحقت به جراء اصابتين بالرصاص في اثناء الحرب الاهلية، حين قاتل في إطار الميليشيات المسيحية. وفي حينه ايضا التصق به لقب «ساندي». صفا، الذي يعرف نفسه بأنه «مواطن العالم الكبير»، يفضل إدارة أجزاء كبيرة من نشاطاته السرية من إمارة ابو ظبي في الخليج الفارسي حيث يسكن اليوم. في ابو ظبي يمكنه ان يهبط بطائرته الخاصة، يخرج ويدخل دون أن تلوح صوره في وسائل الإعلام، واحد لا يحقق معه من هم رجال الاتصال الذين من خلالهم يدير اعماله التجارية. ولكن رغم محاولاته الابتعاد عن الاضواء، فان صفا هو اسم معروف للجمهور الفرنسي بسبب دوره في قضيتين في الثمانينيات والتسعينيات. الاولى، في نهاية الثمانينيات، ترتبط بالفدية التي دفعتها الحكومة الفرنسية لتحرير مجموعة من الدبلوماسيين والصحافيين الفرنسيين الذين اختطفوا في لبنان. في القضية الثانية، المسماة «انغولا- غيت»، تفجرت في 1991 عندما تبين بأن سياسيين من اليمين في فرنسا حاولوا ان ينقلوا اسلحة بقيمة نحو 790 مليون دولار إلى رئيس أنغولا جوزيه ادواردو دوس سانتوس الذي قاتل ضد الثوار في بلاده. وفي الحالتين اختفى قسم من المبلغ على الطريق، وطرح اسم صفا في التحقيق كمن توسط بين الطرفين واقتطع سمسرة سمينة. وروى مصدر لصحيفة فرنسية في تلك الفترة بأن لاسكندر «علاقات في كل المجتمعات في الشرق الاوسطـ، بما في ذلك إسرائيل والموساد». ومنذئذ تمكن صفا من أن يقيم مع أخيه شركة «فريبنفست»، التي تقيم مكاتبها في باريس وفي بيروت. وهما يسيطران على شركة الاستثمارات ترياكورب، وعلى حوض سفن CMNالفرنسي، وكذا على حوض سفن «ابو ظبي مار» ـ ذاك الذي يبني سفن «ساعر 6». وفي 2010 ذكر اسم صفا كوسيط بين السعودية وشركة «داسو» الفرنسية، التي تحاول أن تبيع للسعوديين طائراتها القتالية من طراز «رفائيل». في 2012 نشر أن صفا، صديق سيف الإسلام، ابن معمر القذافي، حاول التوسط في صفقات بين ليبيا وأحواض سفن مختلفة في العالم. كما أنه توسط في صفقة شراء سفينتين قتاليتين لسلاح البحرية الجزائري من شركة السفن الالمانية TKMS. وقبل سنتين، في مقابلة نادرة، شرح صفا بأن «التجارة في الطائرات والسفن القتالية أكثر جدوى من البناء وسمسرة السفن المدنية». سمدار بيري وتمار شبك يديعوت 5/12/2016 الاسم السري: ساندي صحف عبرية  |
| العراق يكشف اعترافات مسؤول مالي كبير في تنظيم «الدولة» Posted: 05 Dec 2016 02:25 PM PST  بغداد «القدس العربي»: كشفت السلطة القضائية العراقية امس الاثنين، معلومات هامة عن الامور المالية لتنظيم «الدولة» من خلال اعترافات مسؤول التحويلات المالية لـ»التنظيم» بعد اعتقاله بإنزال جوي على منطقة بين العراق وسوريا، فيما أكدت أن التنظيم تلقى حوالات كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة في العالم بينها دول عربية. وذكر بيان السلطة القضائية، إن «إنزالاً جوياً نفّذ في نقطة حدودية بين سوريا والعراق وأطاح بأحد المسؤولين الماليين في تنظيم الدولة بناءً على معلومات لجهاز المخابرات العراقي»، مبينةً أن «المتهم الذي مثل أمام محكمة التحقيق المركزية أقر بمعلومات عن تلقي التنظيم دعماً من منظمات في دول عربية وأجنبية من خلال حوالات مالية كان يتسلمها». وأضاف البيان، أن «أبا ياسر وهو سوري، كما هي كنيته في التنظيم الإرهابي، من مواليد 1992، كان يأمل أن يعمل محامياً، وكاد الحلم أن يتحقق بدخوله كلية الحقوق جامعة حلب، لكن الحال تغيّر بعد 2014، باتساع نفوذ الإرهابيين وإعلانهم ما يسمى بـدولة الخلافة»، مشيرة إلى، أن «الإرهابيين ترددوا على أبي ياسر كونه صاحب محل لبيع المواد الغذائية ويشترون منه احتياجاتهم اليومية، ويجبرونه على دفع الجزية تحت عنوان الزكاة، كونهم تحولوا إلى الجهة المسيطرة على المنطقة واحتلوا المباني الرسمية، وبالتالي أصبحت الخلافة المزعومة صاحبة القرار الأول على جميع الأصعدة الحياتية للسكان». واشارت السلطة القضائية، أن «أبا ياسر اضطر بعد مبايعته زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، إلى القيام ببعض الواجبات العسكرية، لكنّه ابلغ مسؤوله العسكري، بأنه غير قادر على استكمال الواجبات الأمنية، وتذرع بتعرضه إلى حادث مروري عندما كان صبياً»، لافتة إلى أن «مسؤولي التنظيم الإرهابي استجابوا لطلب أبي ياسر، وكلّفوه بمهام إدارية مختلفة أولها، توزيع الرواتب الشهرية للمقاتلين المعروفة بالكفالات، وإجراء عمليات جرد واسعة على مصروفات التنظيم لغرض إرسالها إلى المسؤول الإداري لما يعرف بولاية حلب، وإبلاغه بحجم الاحتياجات النقدية». وأكدت السلطة القضائية، «نظراً لاعتماد التنظيم على التمويل الخارجي من منظمات وأشخاص، أتت الحاجة إلى استخدام شخص يمكن له تأمين إحضار المبالغ من بلدان العالم المختلفة لسد نفقات التنظيم على جميع الصعد إدارية كانت أم حربية»، مبينة، أن «أبا ياسر تحصل على فائدة كبيرة من هذه العملية، كونه أدخل بضاعة من تركيا مجاناً وبحراسة مشددة من الإرهابيين وقام ببيعها وإيداع عوائدها إلى التنظيم كمصدر للتمويل مقابل حصوله على هامش من الربح أسهم في زيادة دخله بشكل واضح». وأوضحت السلطة، أن «هذه الحوالات تزايدت مع مرور الوقت بداية من 2015، ووصلت مبالغ كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، والبوسنة، والدنمارك، وتركمانستان، وتركيا، وقطر، والسعودية، ومصر، وعلى أكثر من دفعة جميعها تتحول إلى بضائع يقوم بإرسالها إلى المنبج شقيق ابي ياسر لغرض تصريفها»، مشددة، أن «مهمة أخرى أضيفت إلى أبي ياسر الذي سطع نجمه في ولاية حلب بعدما أصبح مسؤولاً إدارياً لقاطع المنبج، فقد كلّف بإرسال أموال إلى ما يعرف بولاية نينوى في العراق». واعتادت القوات العراقية بين آونة واخرى، على الاعلان عن القاء القبض على العديد من قادة وكوادر تنظيم «الدولة» الذي احتل مناطق في العراق منذ حزيران/يونيو 2014، مؤكدة حصولها على الكثير من المعلومات الهامة عن التنظيم وصلاته وتحركاته ومصادر تمويله. العراق يكشف اعترافات مسؤول مالي كبير في تنظيم «الدولة»  |
| زيارة زعيم البوليساريو مواقع لقواته تثير قلقاً في الأوساط المغربية Posted: 05 Dec 2016 02:24 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : أثارت صورة لزعيم جبهة البوليساريو يتفقد مواقع لقوات الجبهة على سواحل المحيط الاطلسي القريبة من الحدود المغربية الموريتانية قلقاً في الاوساط المغربية التي وصفتها بالاستفزازية من جانب جبهة البوليساريو وايضاً من الجانب الموريتاني، في وقت يعرف فيه نزاع الصحراء تطورات متسارعة على صعيد القارة الافريقية، بعد نجاح العاهل المغربي الملك محمد السادس في اختراق عواصم كانت تقليدياً مؤيدة للجبهة. ونشرت مواقع تابعة لجبهة البوليساريو، صورة يظهر فيها زعيمها إبراهيم غالي بالقرب من شواطئ المحيط الأطلسي بزي عسكري رفقة ثلاثة عناصر عسكرية من الناحية العسكرية الأولى المحاذية لمنطقة «الكركرات» الحدودية بين المغرب وموريتانيا، والتي تشهد توتراً ملحوظاً منذ شهر آب/ اغسطس الماضي، بعد قيام المغرب بتطهير المنطقة من المهربين وتجار المخدرات، الا ان الجبهة قالت ان المغرب اخترق بذلك اتفاقية وقف إطلاق النار، كون المنظقة تقع خارج الجدار الامني وتعتبرها منطقة محررة، على غرار منطقة تيفاريتي على حدودالمغرب مع الجزائر. وقالت مصادر تابعة لجبهة البوليساريو، إنها، بعد دخول المغرب لمنطقة الكركرات، نشرت حوالي 300 فرد من عناصرها بالمنطقة وهو ما ازعج المغرب، كون الجبهة ما كان لها ان تنشر هذه العناصر دون موافقة موريتانيا ودخولهم من مناطق تندوف بالجزائر الى الكركرات عبر الاراضي الموريتانية. وقالت جبهة البولساريو تعليقاً على الرسالة ان الأمين العام لجبهة البوليساريو والقائد الأعلى للقوات المسلحة السيد إبراهيم غالي، تفقد الوحدات الأمنية المرابطة في الخطوط الأمامية واستعرض مرفوقاً بوزير الدفاع الوطني عبد الله لحبيب وقائد الناحية العسكرية الأولى بيد الله محمد إبراهيم ، التشكيل الأمني للقوات المسلحة المرابطة هناك. وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن الجنود المغاربة ومقاتلي «البوليساريو» يتمركزون في مواقع «قريبة من بعضها البعض» في الشريط الفاصل، في الخط الذي يحد المغرب والحدود الموريتانية. واعتبرت الاوساط المغربية ان زيارة غالي لكركرات ونشر الصورة جاءت كرد فعل على الاتفاقية التي وقعها الملك محمد السادس مع الرئيس النيجيري محمدو بخاري، يوم السبت الماضي، بإنجاز خط إقليمي لأنابيب الغاز، يصل حقول الغاز النيجيرية بشمال افريقيا. ونقل موقع «الأول» المغربي عن هذه الاوساط ان «هذه الزيارة الاستفزازية جاءت لإبلاغ المغرب ونيجيريا، التي تراجعت عن موقفها المساند للبوليساريو، بأن الغاز النيجيري لن يمر عبر الكركرات إلا إذا كانت البوليساريو طرفاً في الاتفاقية». وتساءلت ان كان المغرب سيضطر لخوض حرب مع البوليساريو لبسط نفوذه على الكركرات التي تعتبر منطقة عازلة ومنزوعة السلاح بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو الموقع في ايلول/ سبتمبر 1991. من جهة أخرى تتواصل حرب البلاغات بين المغرب ورئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا لاميني زوما على خلفية تعمد هذه الاخيرة تأخير اعلان قبول عضوية المغرب بالاتحاد بعد ابلاغها من اغلبية دول الاتحاد بترحيبهم بهذا الطلب وعودة المغرب للعمل الافريقي الجماعي المؤسساتي. واصدرت مديرية الاعلام و الاتصال في المفوضية امس الاثنين ان المغرب «تقدم رسمياً بطلب للانضمام الى الاتحاد الافريقي في ايلول/ سبتمبر 2016. وتم استقبال الطلب المذكور من قبل الدكتورة رئيسة المفوضية الافريقية، وفقاً للقواعد الاجرائية المنظمة لعمل مؤسسات الاتحاد الافريقي، لتبلغ جميع الدول الاعضاء بالاتحاد الافريقي وعددها 54 دولة، ولا تزال لجنة تلقي الردود متواصلة في جمع ردود ومواقف الدول من المسألة. وأكدت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي ان القرار المتعلق بقبول او رفض طلب المغرب مسألة حكراً على الدول الاعضاء الـ54 بالاتحاد وان المفوضية تقوم فقط بالصلاحيات المخولة لها طبقاً للقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، و عليه فان طلب المغرب يسير طبقاً لما هو قانوني وحين تتوصل المفوضية بردود الدول الاعضاء ستخطر صاحب الطلب بالنتائج. وقالت تقارير صحافية ان المفوضية الأوروبية أبلغت المغرب ان طلبه يخضع لدراسة سياسية وان عليه ان يرفق الطلب بخارطة لحدوده واصدرت وزارة الخارجية المغربية بياناً نددت فيه بموقف المفوضية ووصف موقفها بـ»المناورات المتواصلة» متهماً إياها بالسعي إلى «عرقلة» انضمام المغرب مجددا للاتحاد الافريقي. ويقوم المغرب منذ بضعة أشهر بحملة دبلوماسية للحصول على الدعم الضروري لاستعادة عضويته مجدداً في الاتحاد الافريقي وحصل بالفعل على مساندات ودعم من غالبية الدول الافريقية الأعضاء التي اعتبرت أن الرباط ستقوي التكتل الافريقي نظراً لمكانته ودوره الحيوي اقتصادياً وسياسياً وأمنية في عمقها الافريقي. ومفوضية الاتحاد الافريقي هي الجهاز التنفيذي والرئيسي للمنظمة الافريقية. وكانت المنظمة فشلت في قمتها الأخيرة في كيغالي في تعيين خلف للرئيسة الحالية وسيكون هذا الأمر أحد الرهانات لقمة أديس أبابا في بداية 2017. وفي حراك دبلوماسي مكثف يسبق القمم الافريقية المقبلة قامت وزيرة خارجية كينيا، أمينة محمد، بزيارة لمخيمات تندوف في الجزائر، بعد إعلان الجزائر دعمها للمرشحة الكينية في السباق حول رئاسة الاتحاد الإفريقي، لخلافة الجنوب إفريقية «دلاميني زوما». وقالت مصادر مغربية ان هذه الزيارة ليست بالمفاجأة، فمنذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وأمينة محمد تعتمد بشكل كبير على دعم الجزائر للظفر برئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي. وذلك وسط معركة بين الجزائر والمغرب الذي يدعم المغرب المرشح السينغالي باتيلي. ونشرت مواقع جبهة البوليساريو رسالة من زير الخارجية الاثيوبي وركنيه جيبيهو الى مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة محمد سالم ولد السالك قال فيها ان بلاده «مستعدة لتطوير علاقاتها القوية والتاريخية مع الجبهة وتعزيز العمل المشترك في الاطار الثنائي وعلى مستوى الاتحاد الافريقي. وتوقف المراقبون امام هذه الرسالة كونها تأتي بعد زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لاديس ابابا في وقت سابق من الشهر الماضي وترأس خلالها حفل توقيع عشرات اتــفاقيات التعاون في عدد من المــيادين. زيارة زعيم البوليساريو مواقع لقواته تثير قلقاً في الأوساط المغربية محمود معروف  |
| تركيا تسابق الزمن لاحتواء أزمة اقتصادية والأتراك يتضامنون مع أردوغان لإيمانهم بوجود «مؤامرة انقلابية» Posted: 05 Dec 2016 02:24 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: يسابق الأتراك رسمياً وشعبياً الزمن من أجل الخروج بأقل الأضرار والخسائر واحتواء أزمة اقتصادية أصبحت واقعا في البلاد عقب سنوات من النهضة والنمو الاقتصادي وذلك نتيجة التغيرات الدولية والحروب في المنطقة والهجمات الإرهابية بالإضافة إلى محاولة انقلاب فاشلة كلفت البلاد الكثير. وعقب انخفاض تاريخي غير مسبوق في قيمة العملة التركية «الليرة» أمام الدولار الأمريكي، دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، قبل أيام، المواطنين الأتراك إلى تحويل مدخراتهم من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية أو الذهب، لدعم النمو الاقتصادي في البلاد ووضع حد للانخفاض المتواصل لـ»الليرة»، قائلاً: «العملات الأجنبية تستخدم كأداة ضغط حاليًا (…) لماذا تبقون مدخراتكم من هذه العملات التي لا مقابل لها، تعالوا نحوّلها إلى عملتنا الوطنية». وأكد أردوغان أن ذلك من شأنه أن «يُساهم في إفشال المؤامرات التي تستهدف تركيا واقتصادها»، ودعا الشركات المحلية والأجنبية إلى الاعتماد على تركيا والثقة بها، وزيادة حجم استثماراتها خلال المرحلة المقبلة «من أجل مستقبل البلاد والمواطنين»، وتابع: «لا تقلقوا أبدًا، فنحن نستطيع إفشال هذه المؤامرات خلال فترة وجيزة، لأن تلك الأطراف مارست الشيء ذاته في 2007 ـ 2008، وقلت حينها إننا سنتجاوز ذلك بأقل الخسائر واليوم أكرر ذلك مجددًا». وفي أول استجابة لنداء أردوغان قررت بورصة إسطنبول، الجمعة، تحويل جميع أصولها النقدية إلى الليرة التركية، وقالت في بيان لها: «قررنا تحويل جميع الأصول النقدية إلى الليرة التركية اعتبارًا من 2 كانون الأول/ ديسمبر وذلك دعمًا لنداء رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ووضعها في حسابات الليرة». وفي ظل الدعوات المتكررة والملحة لأردوغان من أجل خفض نسب الفائدة في البلاد، أعلن البنك المركزي التركي، قبل أيام، رفع سعر الفائدة الرئيسية خمسين نقطة بعد فترة طويلة من خفض الفائدة. إلا أن العملة لم تشهد سوى ارتفاع طفيف وعاودت الهبوط. كما اجتمع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مع كبار المسؤولين الاقتصاديين ـ مجلس التنسيق الاقتصادي-، الجمعة، للمرة الثالثة خلال أسبوعين وتم اتخاذ قرار باعتماد تدابير عدة لدعم الإنفاق العام والقطاع المالي والمصرفي وأسواق العقارات والعمل. وبينما أكد أردوغان على أن بلاده سوف تتجاوز هذه الأزمة، شدد رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم على أن «الاقتصاد التركي قائم على أسس صلبة» وان السلطات التركية مصممة على «إزالة كل مظاهر القلق وحتى البسيطة منها لدى الأسواق والمستثمرين ورجال الأعمال». والأحد أيضاً، قال أردوغان، إنّ «بعض الجهات تسعى من خلال استخدام سلاح الفائدة (المالية) وتحركات سوق الأسهم والعملات، إلى إنجاح محاولة الانقلاب الذي فشلوا في تنفيذه عبر جناة تلطخت أيديهم بالدماء»، معتبراً أن: «لجهات التي فشلت في عرقلة تقدم تركيا عبر أعوانها الذين يرتدون اللباس العسكري، بدأت في الآونة الأخيرة باستخدام أعوانهم الذين يملكون المال لتحقيق مآربهم ضدّ البلاد». وطوال الأسابيع الماضية واصلت الليرة التركية تحطيم أرقام قياسية في الهبوط أمام الدولار وبعد أن كان سعر الصرف 2.2 قبل أكثر من عام و2.9 قبل أسابيع، وصل قبل يومين إلى 3.57، واستقر الاثنين عند 3.54 ليرة لكل دولار، لتكون بذلك قد خسرت 10٪ من قيمتها خلال الشهر الأخير فقط. لكن الأبرز هي الاستجابة الشعبية التي انتشرت، الأحد والاثنين، بشكل بارز وظهرت بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تؤمن شريحة واسعة من الشعب التركي بوجود «مؤامرة دولية» ضد بلادهم وشخص الرئيس أردوغان بسبب مواقفه السياسية، بالإضافة إلى تجدد «محاولة الانقلاب من خلال الاقتصاد». وعلى موقع التغريدات القصيرة «تويتر» كُتبت قرابة 200 ألف تغريدة على وسم «أردوغان لست وحدك» ركزت في عمومها على دعم أردوغان ومواقفه السياسية والاقتصادية، معبرين عن ثقتهم بإدارة حزب العدالة والتنمية الحاكم ومعتبرين ما يحدث «مؤامرة دولية». وكتب المغردون عبارات: «نحن معك أردوغان»، «ندعمك حتى النهاية»، «سنفشل المؤامرة الدولية سوياً»، «لن نتخلى عنك حتى آخر نفس»، «الأمة التركية جميعها تدعوا لك بالتوفيق وعبور المؤامرة»، «الله معك يا رئيسنا»، ونشرت آلاف الصور للرئيس التركي بجانب عشرات آلاف الكتابات الأخرى على «فيسبوك». وفي سياق متصل، بدأ رجال أعمال وتجار ومواطنين حملات واسعة لتشجيع المواطنين على تلبية دعوة أردوغان بتحويل العملات الأجنبية إلى العملة المحلية وذلك من خلال تقديم امتيازات مالية لكل مواطن يجلب «سند رسمي» يثبت قيامه بتحويل مبلغ معين من الدولار إلى الليرة التركية. وبينما أعلن «غالب أوزتورك» أحد أكبر رجال الأعمال في البلاد صاحب أكبر شركة نقل ركاب بتركيا منح تذكرة سفر مجانية لكل من يقوم بتحويل مبلغ 500 دولار إلى الليرة التركية، بادر المئات من أصحاب المطاعم والمتاجر المتوسطة وحتى الصغيرة لتقديم عروض مشابهة لكل من يجلب إثبات قيامته بتحويل مبلغ مبالي محدد. وقالت مصادر اقتصادية تركية، الاثنين، إن معدل عمليات تحويل الأموال من الدولار إلى الليرة ارتفع بنسبة 25٪، فيما أعلنت رئاسة الشؤون الدينية أنها ستحصل رسوم الحج والعمرة بالليرة التركية بدلاً من الدولار تطبيقاً لتوصيات أردوغان الأخيرة. وأدى التراجع الاقتصادي وانخفاض قيمة العملية المحلية إلى ارتفاع مستوى التضخم، مع توقعات بحصول ارتفاع في الأسعار بشكل عام بدأ فعلياً مع إعلان رفع ضريبة الاستهلاك الخاص على المشروبات الكحولية ومنتجات التبغ، بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود والغاز وضريبة السيارات. الانخفاض الأخير لسعر الليرة التركية جاء مؤخراً بفعل الاهتزاز الذي شهدته العديد من الدول عقب فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، وما أعقبه من قرار البرلمان الأوروبي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بسبب حملة التطهير التي تقوم بها الحكومة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد منتصف يوليو/تموز الماضي. لكن مشاكل الاقتصاد التركي لا تتعلق بأزمة سعر الصرف الأخيرة، فهذا الاقتصاد عانى كثيراً بفعل الحروب والأزمات المتلاحقة في دول الجوار لا سيما في سوريا والعراق وتحمل تركيا أعباء أزمة اللاجئين، وإرسالها قوات عسكرية إلى سوريا والعراق بالتزامن مع توسيع الحرب على حزب العمال الكردستاني داخل وخارج البلاد ما كلف خزينة الدولة مصاريف جديدة أثقلت من كاهلها. وبجانب ذلك تمر السياحة في البلاد في أسوأ مراحلها بسبب سلسلة من الهجمات الإرهابية استهدفت العديد من المعالم والمناطق السياحية في اسطنبول وأنقرة، وأدت إلى إخافة المستثمرين، بينما يعاني قطاع العقارات من ضعف كبير في الإقبال رغم لجوء الشركات الكبرى إلى الاستثمار في بناء عشرات الآلاف مع الشقق في مجمعات سكنية راقية في إسطنبول والمحافظات التركية الأخرى. ويضاف إلى ذلك كله، الفاتورة الباهظة التي دفعتها البلاد نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة وما تسببت به من خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تمثلت في إغلاق مئات الشركات واعتقال مئات رجال الأعمال بتهمة الانتماء إلى جماعة غولن المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، حيث لم تظهر النتائج السلبية للانقلاب بشكل سريع وبرزت خلال الأسابيع الأخيرة فقط. وحسب أرقام نشرتها وكالة رويترز للأنباء فقد انخفض الاستهلاك بنسبة 2٪ خلال الفصل الثاني، ووصلت نسبة البطالة إلى 11،3 ٪، وتراجع الإنتاج الصناعي خلال أيلول/سبتمبر بنسبة 3،1٪ ما سيعني تراجع النشاط الاقتصادي في البلاد خلال الفصل الثالث من العام 2016 للمرة الأولى منذ عام 2009. وفي حين كانت الحكومة التركية تتوقع نسبة نمو للعام 2016 تصل إلى 4،5٪ فإنها عادت وتوقعت أن تكون 3،2٪. وتحاول الحكومة إعادة تشجيع الاستثمار من خلال المزيد من التخفيضات الضريبية المؤقتة لتعزيز النمو، لكن مراقبون يتوقعون أن تستمر المشاكل الاقتصادي في البلاد بالظهور خلال العام المقبل وتوسعها إذا لم تتخذ الحكومة التركية إجراءات وإصلاحات جذرية تساهم في احتواء الأزمة. إلى ذلك، يبحث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الثلاثاء، في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الروس ملفات حلب ودرع الفرات في سوريا، مع أعطاء أولوية أكبر للمباحثات الاقتصادية وإمكانية البدء بأول «خطوة ملموسة» للتعامل بالليرة والروبل في التعاملات التجارية بين البلدين بدل الدولار الأمريكي. وتعتبر زيارة يلدريم إلى موسكو خطوة جديدة على طريق تحسين العلاقات بين تركيا وروسيا التي توترت عقب إسقاط طائرات حربية تركية مقاتلة روسية على الحدود مع روسيا، وتسعى تركيا من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز التنسيق مع موسكو حول التطورات المتلاحقة في مدينة حلب السورية، بالإضافة إلى عملية درع الفرات التي يخوضها الجيش التركي في شمالي سوريا. ويتوقع مراقبون أن يسعى يلدريم لتحقيق تقدم في التعاون الاقتصادي مع روسيا في مسعى لتعزيز الإجراءات الحكومة الهادفة لاحتواء أزمة اقتصادية بدأت تتزايد مؤشراتها على الاقتصاد التركي، لا سيما عقب هبوط سعر صرف الليرة التركية إلى مستويات قياسية أمام الدولار الأمريكي. مصادر تركية قالت إن زيارة يلدريم التي يرافقه فيها عدد كبير من رجال الأعمال الأتراك سوف «تناول الخطوات التي سيتم الإقدام عليها في المجال التجاري بين البلدين من قبيل رفع الحظر عن تصدير الخضار التركية إلى روسيا واستخدام العملة المحلية في التعامل التجاري بين البلدين و تأسيس منطقة تجارية حرة فضلاً عن التطرق إلى النشاط السياحي». والاثنين، قال مكتب يلدريم إن بلاده وروسيا ستأخذان أول «خطوة ملموسة» تجاه التعامل التجاري بالليرة التركية والروبل الروسي خلال زيارته إلى روسيا، دون إبداء مزيد من التفاصيل حول الموضوع. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين أنقرة وموسكو نحو 30 مليار دولار سنويا، إلا أنه تراجع عن هذا المستوى بعد اندلاع الأزمة بين البلدين، لكن الطرفين يخططان، بعد تطبيع العلاقات، للارتقاء بالتجارة بينهما إلى 100 مليار دولار. ويرى خبراء اقتصاديون أن فكرة اعتماد العملة المحلية في عمليات التبادل التجاري بين روسيا وتركيا، من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة في العديد من المجالات، كزيادة حجم التجارة، وتعزيز السياحة، وخلق فرص عمل. تركيا تسابق الزمن لاحتواء أزمة اقتصادية والأتراك يتضامنون مع أردوغان لإيمانهم بوجود «مؤامرة انقلابية» إسماعيل جمال  |
| عسكريون وشرعيون في المعارضة السورية: تفرق الفصائل أكبر أسباب تقدم النظام في حلب Posted: 05 Dec 2016 02:23 PM PST  حلب ـ «القدس العربي»: أطلق ناشطون سوريون وشرعيون في حلب حملات إعلامية عدة تطالب فصائل المعارضة هناك بالتوحد، محمّلة إياها مسؤولية تقدم قوات النظام السوري في أحياء حلب الشرقية التي كان يحاصرها، وتمكنه من السيطرة على الأحياء الشمالية الشرقية بشكل كامل. يقول الشيخ الشرعي والقاضي في «جيش الفتح» عبد الرزاق المهدي في حديث لـ»القدس العربي»: إن لم يتم استدراك الوضع من قبل مقاتلي المعارضة فقد تسقط حلب المدينة بالكامل، موضحاً أنه إذا اجتمعت الفصائل عسكرياً، فعليها أن تنفذ واجباً شرعياً غفلت عنه وهو التجنيد الإجباري للشباب، فهناك عشرات الآلاف في المناطق المحررة وفي المخيمات وفي تركيا، ونحن في جهاد، وقتالنا للرافضة هو قتال عقائدي. كما دعا المهدي المقاتلين إلى إنقاذ حلب من السقوط بيد النظام، مؤكداً على أهمية أمور عدة لإنقاذ حلب، أولها اندماج الفصائل الكلي في جسد واحد، كدولة صغيرة أو حكومة، وهذا واجب شرعي فإن لم يتمكنوا من ذلك فعليهم توسيع جيش الفتح ليضم جميع الفصائل بما فيها «الجيش الحر». كما اعتبر أن الفصائل ثلاثة أنواع، بعضها قدم ما يستطيع، وبعضها قدم لكنه قصّر وبإمكانه أن يقدم أكثر، والبعض الآخر وخاصة بعض الفصائل الحلبية التي حوصرت، لم يقدم إلا القليل، بل لم يكن صادقاً ولا جاداً في قتال النظام، ولم يصلنا من هناك إلا بعض الأخبار التي تفيد بأن بعض المجموعات في حلب، تقاسمت المناطق وصار الواحد منهم زعيم حارة، لا يهتم إلا بنفسه وبجماعته، حيث يطلقون بعض القذائف على النظام بهدف التصوير، ولا تصيب الهدف فيجمعون الفوارغ، بهدف الحصول على دعم فقط. وناشد الشيخ المهدي العالم الإسلامي، العلماء والسياسيين في الدول «السنية»، «دعم الثورة السورية، كما يدعم العالم كله النظام، وليعلموا أن سوريا هي باب مشروع شيعي وهو الدولة الفاطمية الباطنية». كما انتقد الدور التركي تجاه ما يجري في حلب، قائلاً: لم تقم تركيا بالدور المطلوب، والذي كنا نتوقعه، فهي بإمكانها أن تقدم أكثر للثورة السورية من خلال التسليح النوعي، والعمل على توحيد الفصائل. وطالب المهدي فصائل عملية «درع الفرات» بأن يساهموا في قتال النظام، وفك الحصار عن حلب، «فكما تقاتلون تنظيم الدولة، فعليكم أن تقاتلوا النظام الذي يغتصب النساء ويذبح الأطفال». من جهته، يقول الفاروق قائد «أحرار الشام» في حلب المدينة لـ»القدس العربي»: إن هجوم النظام العنيف، أجبرنا على الانسحاب من بعض الأحياء، حيث استمر هجومه قرابة أسبوع من القصف المكثف، إذ بلغ عدد غارات طيرانه والطيران الروسي أكثر من 1500 غارة. ويرى القيادي في «أحرار الشام» أن تفرق الفصائل هو السبب الأكبر لهذا التقدم، فعلينا الآن أن نجد سبيلاً لإخلاء الجرحى وتجنيب المدنيين مزيداً من القتل، معتبراً أن سقوط حلب بيد النظام حتى الآن لم يحسم، ولا زلنا قادرين على فعل الكثير. ويقول عطية الله، القيادي في «جبهة أنصار الدين» في حديث لـ «القدس العربي» إن: الوضع في حلب يسير إلى الأسوأ، فأهلنا في الداخل يعانون الجوع والتشرد والقتل الذي لا يتوقف، حيث أن النظام يريد اتباع سيناريو داريا وإخوتها في الشام نفسه في حلب، مبيناً أن ما يجري في حلب لا يهدد ثورة الشام وأهلها فقط بل الأمة كلها. كما اعتبر أن «تشرذم الفصائل هو سبب كبير في تقدم النظام، ووحدة الفصائل أمر ندعو إليه لأنه هو أساس النصر، كما ندعو لتأجيل كل هدف لا يخدم أهل الشام، وهناك تضحيات قدمتها كل الفصائل، ويوجد هناك تقصير وتخاذل في كل مرحلة وفي كل منطقة، ومعركتنا اليوم هي ضد جميع المشاريع، وهي معركة وجود فنحن مستمرون في جهادنا حتى الرمق الأخير مع إخواننا في بقية الفصائل، حتى رد هذا العدوان عن أهلنا». أما الناشط الإعلامي خالد الحلبي، فقد بين أن ما يجري في حلب هو أمر يعرفه كل من تتبع أحوال الفصائل منذ وصول قوات النظام إلى سجن حلب، حيث كانت الفصائل تحاصر النظام في أواخر 2012 وأول 2013، حينها كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن الفصائل ساعدته على البقاء، بل وكثير منها رفض أي عمل عسكري يستهدف النظام في الراموسة وكلياتها، وكذلك في مطار النيرب العسكري. وأوضح أن حلب لم تحاصر في يومين بل النظام اتبع سياسة ما يسمى «دبيب النمل»، مستفيداً من تخاذل كثير من الفصائل بشكل غير مباشر، فعندما تكون قوياً وعندك القدرة أن تنقض على عدوك وتتركه، ستدفع الثمن، وهذا ما يحصل اليوم في حلب. وهو يعتبر أن أهم أسباب تقدم النظام في حلب الاتفاق الروسي – التركي، وكذلك عملية «درع الفرات»، التي جعلت كثيراً من الفصائل لاسيما تلك التي تملك السلاح النوعي تذهب باتجاه ريف حلب الشمالي لقتال تنظيم «الدولة»، ما أحدث فراغاً في السلاح الذي تملكه تلك الفصائل، وهو أمر استفاد منه النظام. كما أشار إلى خلافات الفصائل لاسيما في مدينة حلب التي ضاق أهلها ذرعاً من تصرفات البعض منهم، واليوم تملك الفصائل السلاح والعتاد لكن تنقصها الإرادة والجدية، فهي تستطيع على الأقل أن تجعل كل شبر يتقدم إليه النظام يدفع ثمنه باهظاً. عسكريون وشرعيون في المعارضة السورية: تفرق الفصائل أكبر أسباب تقدم النظام في حلب سلطان الكنج  |
| اتفاق مرتقب لنقل مستوطنة «عمونا» إلى أراضي «الغائبين» الفلسطينيين لفترة طويلة Posted: 05 Dec 2016 02:23 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: يجري الحديث في إسرائيل عن اتفاق فعلي، بين رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم، وزعيم حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينت، يقضي بإلغاء البند التراجعي من قانون تشريع البؤر الاستيطانية، وتمريره في الكنيست، ليتم منع هدم بؤر استيطانية في المستقبل، مقابل نقل المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية التي تعتبرها إسرائيل «أملاك غائبين» لفترة غير محدودة. ويبدو أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، يدعم السماح بنقل بؤرة (عمونا) إلى تلك الأراضي لفترة طويلة، وليس لثمانية أشهر، كما أعلن من قبل. وحسب المخطط الجديد الذي أعلن مندلبليت دعمه، يحصل سكان البؤرة على ترخيص بالإقامة على هذه الأراضي يجري تجديده كل ثلاث سنوات طالما لم يطالب أصحاب الأرض بها. وحسب مصادر إسرائيلية، فقد غيّر مندلبليت موقفه في أعقاب الضغط الذي مارسه عليه نتنياهو. وكان مندلبليت، رفض اتخاذ قرار بهذا الشأن إلا بعد الانتهاء من فحص ادعاءات الملكية التي قدمها أصحاب الأراضي، لكنه حسم الموضوع قبل انتهاء الفحص. في المقابل، يعمل الائتلاف على صياغة حل بديل لقانون تشريع البؤر الاستيطانية خشية أن يتم رفضه من قبل المحكمة العليا. ويشمل الحل إقامة محكمة لحل النزاع على الأرض، كما في النموذج القبرصي، والذي تم الاتفاق عليه. كما يسعى «البيت اليهودي» إلى استغلال «نظام السوق» الذي يضمن حيازة المستوطنين للأرض حتى إذا ادعى فلسطينيون ملكيتهم لها. وحسب هذا النظام، فإن الفلسطينيين الذين يدعون ملكيتهم للأرض يمكنهم الحصول على تعويضات وهذه المسألة هي الأكثر تعقيداً في هذا المخطط. وحسب التفسير القانوني في موضوع أملاك الغائبين، يكفي أن يدعي أحد الورثة ملكيته للأرض لكي لا يتم تحويلها إلى المستوطنين. ولذلك، يطالب «البيت اليهودي» أن تقوم دولة الاحتلال في حالة كهذه، بإجراء عملية «تفكيك الشراكة» بحيث يتم منح المدعي حصته النسبية من الأرض فقط. ويعتبر هذا الحل اشكالياً لأنه ليس من الواضح أي قسم من الأرض يتبع لكل وريث ولأن تفكيك الشراكة يشكل تغييراً ثابتا في الطابو – بينما تنص الفكرة الأساسية في نظام أملاك الغائبين على الاستخدام المؤقت للأرض. وأكد حزب «البيت اليهودي» أنه إذا صودق على هذا المخطط، فإنه سيتراجع عن قانون تشريع البؤر الاستيطانية. وقال مصدر في الحكومة إن «هذا المخطط يعني ثلث الضم. فمثل هذا التغيير لم يحدث في الضفة الغربية منذ حرب الأيام الستة». في هذا السياق، نقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع في الائتلاف الحكومي قوله: «في حال مصادقة المستشار القانوني للحكومة على مخطط بينت ونتنياهو، فإن هذا يعني بداية ضم الأراضي في الضفة الغربية». وأضاف: «هذا الاتفاق أفضل من كل الأحلام التي حلمنا بها. اذا لم تتم المصادقة على هذا المخطط فسيواجه الائتلاف أزمة خطيرة». وحسب المخطط المقترح، يصادق الكنيست على قانون تنظيم المستوطنات من دون البند السابع الذي يتطرق بشكل خاص الى بؤرة عمونا. وأعتبر «البيت اليهودي» أنه «في هذه الحالة سيبقى سكان عمونا على الجبل، لكنهم سيضطرون للانتقال الى المكان الجديد على مسافة تتراوح بين عشرة ومئة متر». وأضاف أن «اتفاق الأراضي سيقضي على التماسات حركة سلام الان. قانون التنظيم ينظم هذه الأراضي بشكل لا يسمح بعد بالالتماس ضد الاستيطان في الضفة الغربية». ولفت مسؤول رفيع في الائتلاف أن «مصير الحكومة ومصير المستوطنات في أيدي مندلبليت». ويشترط مندلبليت موافقته على التوجه إلى المحكمة العليا وطلب تأجيل هدم عمونا لمدة 30 يوماً بتغيير مشروع قانون التنظيم بشكل جذري وخاصة إلغاء البند المتعلق بعمونا. وأعتبرت المعارضة البرلمانية في إسرائيل، تعقيباً على اتفاق نتنياهو – بينت أن المقصود «صفقة نتنة» وافق بينت في إطارها على التخلي عن القانون مقابل تحويل ملايين الشواكل للمستوطنات. وقال نائب رئيس الكنيست، يوئيل حسون عن المعسكر الصهيوني إن «هذا استغلال غير مناسب لميزانية الدولة، إذ يتم استغلال الأموال كرشوة للمستوطنين من أجل ضمان الحفاظ على حكومة نتنياهو». اتفاق مرتقب لنقل مستوطنة «عمونا» إلى أراضي «الغائبين» الفلسطينيين لفترة طويلة مسؤول إسرائيلي: بداية فعلية لضم أراض في الضفة الغربية فادي أبو سعدى  |
| عشرات التونسيين يستنكرون منع ناشط جزائري معارض لنظام بن علي من دخول البلاد Posted: 05 Dec 2016 02:22 PM PST  تونس – «القدس العربي»: تضامن عشرات التونسيين مع الناشط الجزائري أنور مالك بعد منعه من دخول تونس بسبب قرار يعود إلى عهد بن علي، حيث أطلق عدد من النشطاء وسماً جديداً (هاشتاغ) بعنوان «#تونس_تمنع_أنور_مالك»، فيما اعتبر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي أن منع الناشط الجزائري أنور مالك من دخول تونس بسبب قرار يعود إلى عهد بن علي «أمر معيب» بحق السلطات التونسية، فيما أكد النائب عماد الدائمي نيته طلب مساءلة وزير الداخلية حول هذا القرار. ونشر مالك على صفحته في موقع «فيسبوك» صورة له في مطار «قرطاج» الدولي، مرفقة بتعليق «أعتذر لوالدتي التي سافرت من الجزائر إلى تونس على متن سيارة رغم مرضها كي نلتقي لأول مرة منذ 10سنوات لكن رجعت منكسرة وحزينة بعد منعي من الدخول. سامحيني أماه لا ذنب لي سوى أنني أدافع عن ضحايا الظلم والطغيان». وأضاف «كنت أظن أن تونس تغيرت، كلمات تستحق هاشتاغاً سجلتها في مطار قرطاج الدولي بعد منعي من دخول تونس بسبب مذكرة من عهد بن علي لنقدي له في الاتجاه المعاكس عام 2008». وأثارت تدوينة مالك موجة من التعاطف والانتقاد للسلطات التونسة، حيث كتب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي «حادث منع الكاتب الجزائري أنور مالك من دخول تونس البارحة وترحيله بعد ست ساعات، والحال أنه جاء لزيارة والدته وعمرها 80 سنة، أمر مخجل ومعيب وأيضاً مؤشّر خطير. فالأخ أنور ممنوع من الدخول من عهد بن علي لأنه انتقده في برنامج الاتجاه المعاكس وكنت قد طلبت رفع اسمه من قائمة الممنوعين مع تنظيف قائمة قديمة راح ضحيتها أخي محمد علي». وأضاف «للأسف التنفيذ كان بيد وزراء الداخلية والدولة العميقة أظهرت أنه بوسعها التصدي للقرارات السياسية وهذا درس يجب ألا ننساه في المستقبل أي أنه لا سيادة للقيم والقانون والسلطة السياسية إذا لم تقلّم أظافر الدولة العميقة. معذرة أخي أنور وتحياتي واعتذاري لوالدتك، وطلب ملح للسيد وزير الداخلية برفع الحجر وترك ابن يحضن والدته في أرض هي جزء من وطنه وإن جهل الجهلاء». وأشار مالك على صفحته على «فيسبوك» إلى أن النائب عن حزب «تونس الإرادة» عماد الدائمي أكد له أنه سيعمل على تقديم طلب مساءلة لوزير الداخلية الهادي مجدوب حول قرار منع مالك من دخول تونس. وكتب صفحة «فخار يكسر بعضو» المعروفة بانتقاد الأوضاع في تونس «الحكومة تستقبل وتكرم «المهرج» عادل إمام، ولا تعير اهتاماً لقدوم مهاتير محمد صانع نهضة ماليزيا، وتطرد من المطار المفكر أنور مالك!». وأضافت مستخدمة تدعى فدوى الرحموني «كان بالامكان الالتحاق به في المطار ومساندته وخلق حالة احتجاج هناك من قبل النشطاء الأحرار، لو وقع اعلام وتحشيد، للأسف لو كان الحال مع رمز يساري لرأينا مشهداً آخر». ومالك هو ناشط حقوقي وضابط جزائري سابق عُرف بلهجته الحادة تجاه النظام الجزائري وعدد من الأنظمة العربية، وفي عام 2006 فر إلى الخارج وحصل على اللجوء السياسي في فرنسا بعدما تعرض للسجن والتعذيب في بلاده. عشرات التونسيين يستنكرون منع ناشط جزائري معارض لنظام بن علي من دخول البلاد المرزوقي يعتبر القرار «أمرا معيبا» بحق السلطات… ونائب يلوّح بمساءلة وزير الداخلية  |
| إسرائيل تنفذ مشروع ربط البحرين الأحمر بالميت وسط تحذيرات من مخاطر بيئية Posted: 05 Dec 2016 02:22 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن إسرائيل وصلت لمرحلة تنفيذ مشروع مشترك مع الأردن، يقضي بربط البحرين الأحمر بالميت، في محاولة لإنقاذ الأخير من الجفاف، إذ تستحوذ على موارده وتستغلها. وكشف رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو عن تجاوز مرحلة أخرى في طريق تجسيد مشروع قناة البحرين الذي تشارك بتمويله الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان. المشروع، الذي وصفه نتنياهو بالمشترك لإسرائيل وللأردن وللسلطة الفلسطينية، ينطوي على تحلية المياه لصالح بلدات الغور الأردنية والمستوطنات الإسرائيلية على حد سواء. ووفقاً لهذا المشروع، سيتم في عام 2020 توفير مياه عذبة إلى سكان غور الأردن وتحويل مياه مالحة من البحر الأحمر إلى البحر الميت. لكن نتنياهو حرص على إظهار البعد الصهيوني للمشروع، مؤكداً أنه يتطابق مع رؤية تيودور هرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية) كما وردت في كتابه «أرض قديمة حديثة «. وأضاف: «لقد تنبأ بإقامة مشروع قناة البحرين، والآن نتشرف، ولدينا الفرصة بتجسيد تلك الرؤية» . وأعتبر نتنياهو أن هذا المشروع «يشكل مرساة ا تراتيجية أخرى في العلاقات السلمية القائمة بين الأردن وإسرائيل، وهذه العلاقات السلمية تعتبر حيوية أكثر وأكثر على ضوء ما يحدث في منطقتنا». ودون الإشارة للسلطة الفلسطينية مكتفياً بذكر الجانب الأردني، قال إنه «يرغب بتقديم الشكر لنائب الوزير أيوب قرا الذي يدير المشروع نيابة عن الحكومة ويقوم بعمل مهم». من جهته، أكد القرا، في صفحته في الفيسبوك أنه بعد عقود من الأحلام يتحول المشروع لحقيقة على الأرض سيستكمل إنجازه في 2020 بحيث سيبدأ بتسويق المياه المحلية من منشأة تقام بجوار العقبة – إيلات وستصل مياه البحر الأحمر للبحر الميت. وأوضح أن «المشروع انطلق بعد توفير الدعم من الدول المانحة له في اجتماع استضافه الأردن قبل أسبوع». وكرر أقوال نتنياهو حول القيمة الاقتصادية للمشروع، مشيراً أن «قناة البحار، مرساة اقتصادية هامة جداً لاستقرار المنطقة وأنها ستغري دولها لتطوير علاقات اقتصادية إضافية مع إسرائيل». في المقابل، حذر بعض الخبراء بينهم إسرائيليون، من تبعات بيئية سلبية لقناة البحار ومن احتمالات المساس بالبحر الميت. وبين الخبير الجغرافي، شكري عراف لـ «القدس العربي» أن «مزج مياه البحرين سيؤدي لنتائج ومضار بيئية فادحة تجهز على المميزات الطبية للبحر الميت إضافة لتغيير لونه من الأزرق للأحمر». وتابع: «يخشى أن لا تمتزج المياه العذبة نسبيا للبحر الأحمر كما يجب بمياه البحر الميت التي تبلغ نسبة الملوحة بها نحو 33% «.ولفت عراف إلى أن «النتيجة ستفضي لانتشار جراثيم وطحالب تمنح المياه لونا يميل للحمرة أو البياض الحليبي علاوة على المساس بتركيز الأملاح الطبيعية التي تستخدم في علاج أنواع مختلفة من الأمراض». وبحسب الخبير فإن «المزج بين البحرين من شأنه أن يؤثر سلباً على عملية تبخر المياه في البحر الميت جراء تكون طبقة من الجبص في سطح البحر». يشار أن منسوب البحر الميت (418 متراً تحت سطح البحر الـبيض) ينخفض سنويا بمتر واحد نتيجة حرمانه من مياه نهر الأردن والجداول والعيون المحيطة به من قبل إسرائيل. وفي هذا السياق، أكد عراف أن «الحل الحقيقي لإنقاذ البحر الميت يكمن بإعادة مياه نهر الأردن وبحيرة طبريا التي تستغلها إسرائيل منذ عقود لأغراض الزراعة والصناعة». وأضاف: «حينما تدخلت إسرائيل بالطبيعة لتغيير الملامح الجغرافية تعرضت البيئة لنتائج كارثية كما ظهر في مشروع تجفيف بحيرة الحولة شمال فلسطين وفي حجز مياه طبريا عن البحر الميت بسد دغانيا» وسبق لصحيفة « يديعوت أحرونوت»، أن نقلت، قبل سنوات، تحذيرات خبراء في مؤسسات بحثية محلية وفي المنظمة العالمية (أصدقاء الكرة الأرضية)، من المخاطر المذكورة. واعتبرت أن «انخفاض نسبة الملوحة من شأنها أن تؤدي لطفرات بيولوجية تغير طبيعة البحر الميت». إسرائيل تنفذ مشروع ربط البحرين الأحمر بالميت وسط تحذيرات من مخاطر بيئية  |
| استقبال رسمي وشعبي حافل للعاهل السعودي في الدوحة ضمن جولته الخليجية Posted: 05 Dec 2016 02:21 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: احتشدت جماهير غفيرة على كورنيش الدوحة منذ ساعات الصباح أمس الأثنين على مقربة من الديوان الأميري لاستقبال الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي وصل إلى قطر ضمن جولة خليجية، قادما من الإمارات العربية المتحدة على أن يتوجه إلى البحرين ثم الكويت في وقت لاحق. وكان في استقبال الملك السعودي عند وصوله إلى مطار حمد الدولي قادما إليها من إمارة دبي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني إلى جانب عدد من المسؤولين والشيوخ، وأجريت له مراسيم استقبال رسمية وشعبية احتفاء بضيف الدولة. وسجلت وسائط التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع الزيارة حيث كان وسم الملك سلمان في الدوحة الأكثر تداولا وشارك في التغريد عدد من المدونين والنشطاء القطريين والسعوديين. كما خصصت الصحف القطرية افتتاحياتها وصفحاتها الأولى لإبراز هذه الزيارة. كما نقل تلفزيون قطر الرسمي الزيارة بشكل مباشر من خلال استخدام عدد من التقنيات ومعدات التصوير الحديثة لنقل الصورة بشكل مبهر أول بأول منذ حلقت الطائرة الملكية في أجواء الدوحة، حتى نزول الملك. كما أفرد لها عددا من البرامج الحية واستضاف عدة ضيوف لإبراز عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قمة ثنائية وتباحثا عددا من المواضيع المشتركة وعلى رأسها توقيع اتفاقات مشتركة لتعزيز فرص الاستثمار المتبادل بين البلدين. ورحب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الدوحة في إطار جولته الخليجية. وقال في تصريح صحافي إن «المملكة العربية السعودية بالنسبة إلينا تمثل العمق الاستراتيجي الخليجي والعربي»، وأضاف أن «التنسيق القطري السعودي على أعلى المستويات، والرؤى متطابقة في الكثير من القضايا العربية والإقليمية، لا سيما المتعلقة بتعزيز العمل العربي المشترك». ووصف الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني سفير قطر لدى المملكة العربية السعودية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الدوحة بأنها تساهم في «ترسيخ للعلاقات التاريخية والأخوية المتميزة القوية والمتينة بين البلدين الشقيقين». وقال في تصريح صحافي بالمناسبة إن الزيارة «تفتح آفاقا واسعة للعمل المشترك والتعاون في كافة المجالات، وتؤكد على المزيد من الترابط والتلاحم بين دول مجلس التعاون الخليجي». وأشار إلى أن العام الجاري شهد لقاءات عدة جمعت الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأخيه الملك سلمان، إضافة إلى لقاءاته مع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وأضاف «أن العلاقات بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية بلغت في المرحلة الراهنة مستوى مُتميـزا في جميع المجالات وعلى المستويات كافة السياسية والاقتصادية، ولم تقتصر هذه العلاقات على الجانب الرسمي بين الحكومتين والمسؤولين في البلدين بل تعدتها إلى المستوى الشعبي حيث إن هناك العديد من الفعاليات التي جمعت بين رجال الأعمال في البلدين، إضافة إلى تزايد عدد الزائرين من الأشقاء السعوديين لدولة قطر، حيث أصبحت الدوحة والمدن القطرية الأخرى مقصدا للسياحة السعودية العائلية». وقال الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني «إن القضية الفلسطينية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كانت ولا تزال على رأس أولويات الدبلوماسية القطرية والسعودية في المحافل الدولية كافة». وشدد «على الدور الجليل الذي تقدمه دولة قطر في إطار التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» إلى جانب الأشقاء من الدول العربية والإسلامية والخليجية المشاركة في التحالف إيماناً منها بصون الحقوق المشروعة في اليمن وصد أي محاولات خبيثة للعبث بأمن المملكة العربية السعودية الذي هو أمن الخليج والمنطقة برمتها». من جانبه عبر عبد الله بن عبدالعزيز العيفان سفير المملكة العربية السعودية في الدوحة عن تفاؤله بنجاح الزيارة وتحقيقها لآمال وتطلعات الشعبين الشقيقين وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين خاصة وأنها تأتي في مرحلة حاسمة تمر خلالها المنطقة بالكثير من المخاطر والتحديات. وأوضح العيفان أن «ما سيجري من مباحثات سيكون أيضاً مُنطلقاً هاماً لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة». وأوضح أن «العلاقات السعودية القطرية شهدت دفعة قوية عبر الزيارة التي قام بها الملك سلمان (عندما كان ولياً للعهد) إلى دولة قطر على رأس وفد المملكة في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي القطري والذي تم في إطاره مناقشة العديد من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشأن الخليجي عموما بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين، وتُوّجت بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم». ونوه إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية توالت الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين البلدين لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية،» ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وقطر بلغ عام 2015م ما قيمته حوالي 7 مليارات ريال (أزيد من 2 مليار دولار)، كما تنشط الشركات والاستثمارات بين البلدين حيث تعمل 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي بالسوق القطري، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال السعودي والقطري برأس مال مشترك يبلغ 1.252 مليار ريال. وأضاف « أما على صعيد التعاون والتنسيق الوثيق والمواقف المشتركة للبلدين على الصعيد السياسي، فلعل أبرز ما يمكن الإشارة إليه في هذا الخصوص هو العمل المشترك من قبل البلدين في إطار تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وتنسيق المواقف في ما يتعلق بالقضية السورية، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النفط. وسجلت العلاقات القطرية السعودية في السنوات الأخيرة تطورا لافتا على ضوء الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين وما نجم عنها من تنسيق المواقف والرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون بينهما. وتعد هذه أول زيارة دولة للعاهل السعودي الذي سبق وأن قام بزيارة لقطر كانت الأولى من نوعها منذ توليه الحكم في 23 يناير 2015 من أجل تقديم واجب العزاء للقيادة القطرية في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. وقابل خلالها كلا من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمير الوالد. وسبقت تلك الزيارة للملك سلمان لقطر، حينما كان وليا للعهد في ديسمبر 2014، وذلك للمشاركة في القمة الخليجية التي استضافتها الدوحة آنذاك. استقبال رسمي وشعبي حافل للعاهل السعودي في الدوحة ضمن جولته الخليجية سليمان حاج إبراهيم  |
| تدنٍ في تمثيل غزة في المجلس الثوري لـ«فتح» Posted: 05 Dec 2016 02:21 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» : أظهرت نتائج انتخابات المؤتمر السابع لحركة «فتح»، أن تمثيل قطاع غزة كان قوياً في اللجنة المركزية، بفوز خمسة أعضاء، في حين كان متدنياً في المجلس الثوري، ما أرجعه مسؤولون إلى الكم الكبير من «أبناء غزة» الذين ترشحوا لهذا المنصب. خلال الانتخابات التي تؤكد «تشتت الأصوات» التي أدلى بها أعضاء المؤتمر عن «حصة غزة»، لم يكن هناك سوى ثمانية ممثلين عن قطاع غزة في المجلس الثوري، مثلوا كافة الأعمار والمهام التنظيمية، من أصل 80 عضواً جرى انتخابهم، وهو عدد مقارب لعدد أعضاء غزة الذين فازوا في عضوية اللجنة المركزية، رغم أن التنافس في المركزية كان فقط على 18 مقعدا، ما يؤكد أن حجم التمثيل الذي حصلت عليه غزة في الثوري يعد متدنيا إلى حد كبير. وقال مسؤولون في الحركة ممن شاركوا في أعمال المؤتمر، إن عدم اتفاق المشاركين من قطاع غزة على رؤية محددة، للترشح وطرح الأسماء، هو ما أدى إلى ذلك. وأوضح أحد المشاركين عن القطاع لـ القدس العربي» أن «هناك كما كبيرا من أعضاء المؤتمر الذي حضروا من قطاع غزة رشحوا أنفسهم لانتخابات المجلس الثوري، وأن من بين المنطقة الواحدة، (ويقصد أقاليم فتح الثمانية في غزة) رشح الكثيرون أنفسهم، وهو ما أضعف حظوظ فوزهم جميعاً». ويتردد أن عدد الذين رشحوا أنفسهم من غزة قارب الـ 180 شخصا، من أصل 430 مرشحاً لهذا المنصب، وهو ما يبلغ نصف عدد المشاركين من القطاع. ويشير المصدر إلى أن من فازوا من قيادات فتح المحسوبة على قطاع غزة، جاء بسبب شهرتهم السابقة، وليس بسبب موقعهم التنظيمي، خاصة وأن جميعهم معروفون لكافة أطر وقواعد حركة «فتح» سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو الخارج. ويضيف: «الأشخاص الآخرون غير المعروفين على مستوى أطر التنظيم في الداخل والخارج، لم يحالفهم الحظ بالفوز، وأن ترشح أعداد كبيرة حال دون قدرتهم على الفوز». وفاز من غزة بعضوية الثوري، كل من حسام زملط، وهو شخصية معروفة ويعمل مستشاراً للرئيس عباس ويقيم في الضفة الغربية، وسليم الزريعي، وهو أسير فلسطيني محرر معروف، قضى نحو 25 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبهاء بعلوشة وهو ضابط في المخابرات العامة الفلسطينية ويقيم في الضفة الغربية أيضا، وفايز أبو عيطة، الناطق باسم حركة فتح، وفيصل بو شرخ، وهو لواء متقاعد، كان يعمل قائدا لقوات «الـ 17» القوة التي كانت تحرس الرئيس السابق ياسر عرفات، وإياد صافي ويعمل سكرتير الشبيبة الفتحاوية في غزة، وإياد نصر، عضو في الهيئة القيادية السابقة لفتح في غزة، وهو شخصية فتحاوية ناشطة، وتيسير البرديني، وهو أيضا أسير محرر وقيادي في حركة فتح في غزة. وإضافة إلى هؤلاء، هناك بسام الأغا وزهير الوزير، وكلاهما يعملان سفيرين للسلطة الفلسطينية في الخارج، وغير مقيمين في القطاع. وكانت «القدس العربي» أشارت في تقرير سابق قبل بدء عملية الترشح والانتخاب، أن ممثلين عن غزة، عقدوا اجتماعا لهم في مدينة رام الله، لكنهم لم يفلحوا في الاتفاق على قائمة محددة لدعمها في الانتخابات، ما أدى إلى تفريق الأصوات، حيث لم يحالف الحظ سوى الشخصيات المعروفة. والمعروف أن هناك 430 مرشحاً من أصل المشاركين في المؤتمر ترشحوا لعضوية المجلس الثوري، وهو عدد كبير جداً، جعل الكثير منهم لا يصل لنقطة الحسم، وهي الحصول فقط على 20% من الأصوات. وبمقارنة مع المجلس الثوري السابق، فإن ممثلي غزة كانوا أقل بكثير من الممثلين السابقين. ومن المتوقع أن يقوم الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح، بتعيين 30 عضوا آخر في المجلس، يراعي فيهم تمثيل المناطق والأسرى في السجون، ومن المحتمل أن تكون هناك نسبة من هذا الرقم لقطاع غزة.ولم يرق الأمر للكثير من نشطاء فتح في غزة، والذين عبروا عن ذلك عبر صفحات التواصل الاجتماعي، من خلال انتقادات لممثليهم في المؤتمر، وهو ما دعا فريقا آخر بسبب كم الانتقادات للدعوة للكف عن ذلك، والنظر إلى مخرجات المؤتمر بشكل عام. وكتب أحدهم على موقع فيسبوك: «ارحموا فتح، فاز من فاز وخسر من خسر، كلهم أبناء فتح، لا يعنينا الأشخاص اكثر مما يعنينا مخرجات هذا المؤتمر». وقررت حركة «فتح» سابقا أن لا تلجأ لتعيين قيادات من الحركة، خاضت تجربة الانتخابات ولم تحقق الفوز، أي أن التعيين سيكون لأشخاص على الأرجح شاركوا في المؤتمر، لكن لم يرشحوا أنفسهم لعضوية الهيئات القيادية لحركة فتح، حيث سينطبق الأمر أيضا على عملية تكليف أربعة أعضاء في اللجنة المركزية.وعلى الرغم من إخفاق ممثلي غزة في الحصول على تمثيل أكبر في المجلس الثوري، فإن ممثليها في اللجنة المركزية، تمكنوا من الحصول على خمسة مقاعد، وهو عدد أكبر من المرة السابقة، التي اضطرت فيها اللجنة المركزية إلى تكيف اثنين من القطاع، لتدني مستوى التمثيل. وفاز بعضوية المركزية عن غزة كل من الحاج إسماعيل جبر، وناصر القدوة وأحمد حلس وروحي فتوح، وصبري صيدم. وأعلن الرئيس عباس، أن المؤتمر قد نجح، كونه حقق أهدافه، وشهد نقاشات ساخنة، وأعاد انتخاب الهيئات القيادية العليا. وقال في ختام أعمال المؤتمر إن «نجاح حركة فتح مفجرة الثورة والانتفاضة وقائدة المشروع الوطني وحامية القرار المستقل، هو انتصار لفلسطين وشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني». وكان الناطق باسم المؤتمر، محمود أبو الهيجا، شدد في البيان الختامي للمؤتمر على أهمية إنجاز برنامج البناء الوطني المرتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة من أجل إنهاء الاحتلال، وتقرير مصيره وممارسة سيادته على أرضه في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما ناقش مختلف القضايا ذات الصلة ببرنامج البناء الوطني. كما أكد وجوب عقد المجلس الوطني الفلسطيني خلال فترة ثلاثة أشهر، من أجل تفعيل دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، وشدد على أنه لا دولة دون غزة، وضرورة مواصلة حشد الدعم العربي والدولي لتمكين حكومة الوفاق الوطني من استكمال برامج إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في حروبه العدوانية على قطاع غزة. وحدد المؤتمر استراتيجية فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في توسيع قنوات الحوار والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي بما يخدم مشروعنا للتحرر الوطني ويعزز فرص تحقيق السلام العادل المستند إلى الشرعية الدولية ويحقق حلا عادلا ومتفقا عليه لقضية اللاجئين. وجدد التزامه بمبادئ العمل السياسية على الصعيد العربي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، مشدداً على «الرفض الحازم والصارم» لأي تدخل في شؤون فتح الداخلية، والتأكيد على الحفاظ على القرار الوطني المستقل. تدنٍ في تمثيل غزة في المجلس الثوري لـ«فتح» بسبب عدم اتفاق أعضاء القطاع على قائمة ورؤية موحدة خلال المؤتمر السابع أشرف الهور  |
| حزب تونسي يطالب بمجلس وطني للأقليات الدينية Posted: 05 Dec 2016 02:21 PM PST  تونس – «القدس العربي»: دعا حزب تونسي إلى إنشاء مجلس وطني للأقليات الدينية في البلاد بهدف ضمان حقوقها وحمايتها من التمييز الديني، مطالباً بتعديل الدستور التونسي لإتاحة المجال أمام غير المسلمين للترشح لرئاسة الجمهورية، فضلاً عن تعديل قانون الأحوال الشخصية وخاصة فيما يتعلق بإتاحة الزواج بين المسلمين ومعتنقي الديانات الأخرى. وقالت هزار الجهيناوي الناطقة باسم الحزب الديمقراطي إن حزبها اقترح مؤخراً إنشاء مجلس وطني للأقليات الدينية، بعدما تلقى شكاوى عديدة من مواطنين تونسيين غير مسلمين تعرضوا للتمييز والاعتداء والجسدي، مشيرة إلى أن وظيفة المجلس الجديد تتجلى بالتواصل مع الأقليات الدينية للاستماع إلى مشاكلهم والتواصل لاحقاً مع نواب البرلمان بهدف إيجاد حلول قانونية واجتماعية ونفسية لضحايا التمييز الديني في البلاد. وأضافت لـ «القدس العربي»: «نقوم حالياً بتوثيق عدد كبير من الشهادات المتعلقة بالتمييز الديني، كما نتواصل مع عدد من الحقوقيين والجمعيات المتخصصة بالدفاع عن الأقليات الدينية بهدف تشكيل نواة المجلس الجديد، وثمة قوانين عدة تحتاج للتعديل في تونس كالفصل 74 من الدستور الذي ينص على أن يكون الرئيس التونسي مسلما بالضرورة، وأيضاً المنشور 73 من مجلة (قانون) الأحوال الشخصية الذي ينص على أن التونسية المسلمة لا تستطيع الزواج بغير مسلم كما التونسي غير المسلم لا يستطيع الزواج بتونسية مسلمة (بالمناسبة هو منشور يعود إلى عام 1973 وليس فصلاً أي أن قاضياً ما قدم حكماً معيناً في هذه القضية وتم اعتماد رأيه في القضايا المشابهة)، والأمر نفسه يتعلق بقانون الميراث وغيره». وينص الفصل السادس من الدستور التونسي على أن «الدّولة راعية للدّين، كافلة لحريّة المعتقد والضّمير وممارسة الشّعائر الدّينيّة (…) كما تلتزم بمنع دعوات التّكفير والتّحريض على الكراهية والعنف وبالتّصدّي لها». إلا أن الجهيناوي ترى أن الفصل لا يتم تطبيقه بشكل فعلي في البلاد «بدليل وجود حوادث عدة تتعلق بإيقاف شباب مسيحيين وشيعة في مناطق عدة في البلاد لمجرد قيام بممارسة شعائرهم الدينية دون إزعاج أحد، ووردتنا شكوى أيضا من أحد البهائيين الذي قال إن القضاء حكم لصالح زوجته التي طلبت الطلاق منه بحجة أنه بهائي، كما أن الفصل 74 المتعلق بدين رئيس الجمهورية يناقض الفصل السادس، وهو ما يجعل الدستور متناقضاً عموماً، وعموما نحن نعتقد أنه يفترض اعتماد مبدأ الكفاءة وليس الدين في هذا المنصب الحساس». ويرى بعض المراقبين أن التونسيين شعب متجانس (99 بالمئة منهم مسلمون) وهو ما يجعل فكرة تأسيس مجلس للأقليات غير ضرورية أو ربما غير منطقية في ظل وجود مشكلات عاجلة وأكثر أهمية تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد. وتعلق الجهيناوي على ذلك بقولها «صحيح أن التونسيين شعب متجانس، لكنهم على حافة «بركان»، فالمسيحيون (20 ألفاً) واليهود (10 آلاف) والأقليات الأخرى كالبهائيين والشيعة وغيرهم يشعرون بالخوف وهم لا يتحدثون عادة عن معاناتهم كي لا يتعرضوا للأذى، وقد رأينا مثلاً أن بعض التجار اليهود، مثلاً، في منطقة حلق الوادي القريبة من العاصمة اضطروا إلى إغلاق محلاتهم بسبب الضغط النفسي والتهديدات بشكل غير مباشر التي تعرضوا لها». وتضيف «لذلك يمكن القول إن التمييز الديني هو حقيقة قانونية واجتماعية واضحة في تونس، فهناك خلفية تاريخية تجعلنا كمسلمين ننظر للمسيحي أو اليهودي مثلاً نظرة فوقية، وحديث البعض عن أن هناك أوضاعا اقتصادية واجتماعية أهم من هذا الموضوع، غير صحيح لأن جميع هذه المواضيع مرتبطة ببعضها، فلا بد أن يكون الإنسان حراً في ممارسة معتقداته كي يتمكن من ممارسة حياته وعمله بشكل طبيعي». وكان عدد من رجال الدين مؤخراً حذروا من وجود حركات «تبشيرية» مدعومة من الخارج وتتخذ طابعاً سياسياً أحياناً على صعيد أتباع بعض الديانات والطوائف كالمسيحيين والشيعة وغيرهم. وتعلّق الجهيناوي على ذلك بقولها «أعتقد أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والوصول السهل للمعلومة هي التي جعلت الناس تبدل آراءها أو معتقداتها، بغض النظر عن وجود جهات خارجية (تدعم الحركات التبشيرية) من عدمها، وعموماً نحن كحزب اتهمونا في وقت سابق بأن لدينا تمويلات خارجية رغم نعتمد على التمويل الذاتي وكل ما هنالك أن لدينا أحلاماً وأهدافاً نسعى لتحقيقها». حزب تونسي يطالب بمجلس وطني للأقليات الدينية دعا لتعديل الدستور لتمكين غير المسلمين من الترشح لرئاسة الجمهورية  |
| موريتانيا: أكبر أحزاب المعارضة يرفض أي تعديل للدستور بدون إجماع وطني Posted: 05 Dec 2016 02:20 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: أعلنت القيادة السياسية لحزب تكتل القوى الديمقراطية أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية أمس «رفضها الحازم لأي تعديل دستوري لا يتم من خلال إجماع وطني يخدم الوحدة الوطنية والاستقرار وترسيخ الديمقراطية». وأكدت القيادة في بيان وزعته أمس في ختام دورة مخصصة للحالة السياسية في موريتانيا «رفضها لكل مخرجات المسرحية المسماة فضولاً «الحوار الوطني الشامل»، وتشبثها بمواقفها الثابتة الداعية إلى بناء دولة العدل والمساواة الحقة، والإنصاف والديمقراطية». واعتبرت قيادة التكتل الذي يتزعمه أحمد ولد داداه «أن بناء دولة القانون هو الحل الوحيد لكافة ما تعانيه موريتانيا من مخاطر، وغبن وظلم بين مواطنيها». ودعت القيادة «الشعب الموريتاني كافة، أحزاباً وهيئات ومجتمعاً مدنياً ونقابات وحركات شبابية وأصحاب مظالم، وكل الغيورين على مصلحة موريتانيا، إلى وثبة وطنية جادة وسريعة تنقذ موريتانيا من المخاطر الجمة المحدقة بها، وتتلافاها مما هي فيه من تيه وضياع». وتدارست القيادة السياسية لحزب التكتل تقريراً عن الحالة السياسية الراهنة في موريتانيا مؤكدة «أن الرأي العام الوطني والدولي أصبح يدرك بأن الدولة الموريتانية مهددة في بقائها وأن تماسك الشعب الموريتاني وانصهار مكوناته كافة تحت لواء واحد يجمعه أضحى أمراً صعب التحقيق». «ولم يعد يخفى على الموريتانيين ولا على أصدقائهم في الخارج، يضيف البيان أن ما يتبناه محمد ولد عبد العزيز من رؤية قاصرة للدولة ولمقدراتها تتلخص في كونها مجرد وسائل وموارد ملك لشخصه، وما يُقدم عليه من التشكيك في الدولة والعبث بمرتكزاتها ورموزها الوطنية وتاريخها ومؤسساتها الإدارية والقضائية والعسكرية هو المرد الأساسي لما تعانيه موريتانيا اليوم من تشرذم ودعوة علنية للفتنة والتمرد»؛ مضيفة «أن لا غرابة، في وضع كهذا، أن تتخلى الدولة عن مسؤولياتها في تقديم الخدمات الأساسية للمواطن الذي يُرغم على دفع مقابل حتى عن مستخرج عقد ازدياده وعن بطاقات التعريف للقصر من أبنائه، كل ذلك مع ما يتلقاه من سوء المعاملة لدى المراكز الإدارية والحكومية». وتابعت القيادة تقول «كما لا غرو أن يعجز نظام كالذي يحكم بلادنا اليوم عن توفير خدمات التعليم والصحة للمواطنين وأن تغيب في ظله البني التحتية الضرورية لخلق تنمية اقتصادية، وأن يتفاقم غلاء أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، فالشعب الموريتاني هو الوحيد على المستوى العالمي الذي – بفعل فاعل – لم يستفد من انهيار أسعار النفط على الصعيد الدولي وهبوط أسعار المواد الغذائية الأساسية وغيرها تبعاً لذلك، هذا مع تدني القوة الشرائية المطرد وتفشي ظاهرة البطالة، لا في صفوف الشباب فحسب بل في فئات المجتمع الأخرى كافة «. وتحدثت قيادة حزب التكتل عن الانفلات الأمني فأكدت «أن عصابات الجريمة، المنظمة وغير المنظمة، أضحت تهدد ساكنة العاصمة والمدن في الداخل والأرياف، ليل نهار، في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التصدي لها وغياب استراتيجية متعددة الأبعاد لمواجهتها سوى باعتقال المواطنين الأبرياء وشل حركتهم قسراً من حي لآخر، هذا في الوقت الذي يتبجح النظام بأنه وضع خطة أمنية فريدة يتعين على أكبر الدول أن تقتبس منها». وتابعت القيادة نقدها للوضع داخل موريتانيا فأضافت «وبعد أن صادر محمد ولد عبد العزيز لصالحه وأسرته المقربة المدارس والملاعب والأسواق وثكنات الجيش وآلاف القطع الأرضية، فإذا به اليوم يبيع مقرات سفارات بلادنا في أمريكا وغيرها، وبعبارة واحدة فإن قلق المواطن على مصير بلده يزداد حدة يوماً بعد يوم، وتشتد معاناته على الأصعدة كافة، الاقتصادية والاجتماعية والأمنية». «وبدلاً من الدعوة الجادة إلى الوحدة الوطنية وإلى التحام الشعب الموريتاني وبث روح الإخاء بين مكوناته في هذا الظرف العصيب والعمل على وضع استراتيجية مُجمع عليها، تستجيب لحاجيات المواطن وتتصدى لما يعانيه من فقر مدقع، تحارب الجهل والمرض وتخفف من آلام الموريتانيين وتزيل خوفهم وتُطمئن الشباب على مستقبله، بدل كل ذلك، يقول حزب التكتل، يستمر النظام في سياسة «فرق تسد» بين المكونات الوطنية، حيث باتت كل مجموعة أو مكون منها يصدح بخطابه الضيق والإقصائي، ولم يعد يسمع أي خطاب يهتم باللحمة الوطنية ويعمل في الممارسة السياسية اليومية على تعزيزها، وأصبحت كلمة الدولة فارغة من كل معنى، خالية من كل مصداقية، لا أحد يُعير لها وزناً». وزادت «واستمراراً لعجزه عن تقديم حلول جذرية لمشاكل المواطنين، ظل النظام ينتهج سياسة الهروب إلى الأمام، فلجأ مجدداً إلى ما سماه عبثاً «الحوار الوطني الشامل» لإلهاء الشعب عما يتهدده من مخاطر، وعن همومه وتطلعاته المشروعة، وبالطبع، لم تنل هذه المسرحية مشاركة الفاعلين السياسيين الجادين في العمل على إخراج البلاد من هذه الأزمة، كالتكتل والمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة والعديد من الأحزاب والتنظيمات والشخصيات الوطنية الغيورة على مصلحة البلد». «لقد كانت النتائج التي خرج بها النظام من هذه المهزلة، يضيف حزب التكتل، شديدة الهزال، فحاول تغطية فشله الذريع باحتفالات كرنفالية على مستوى ولايتي تكانت وآدرار، مسخراً لذلك موارد الدولة وإمكانياتها، فعطل المؤسسات العمومية والإدارات وأفرغها من عمالها لأسابيع، في عملية تسويق رخيصة لمشروعه الهدام المبني على زرع الخلافات بين مكونات الشعب الموريتاني، والعبث بتاريخ البلاد وبثوابتها من دستور ومؤسسات ونشيد وعلم وطنيين». يذكر أن حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داده يقود الجناح المتشدد في المعارضة الموريتانية وهو يرفض أي حوار مع حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز دون ضمانات حقيقية ملموسة. وانفصل حزب التكتل عن منتدى المعارضة بعد أن قبل قادته قبل أشهر التفاوض مع الحكومة دون ضمانات مكتوبة، ثم عاد للتنسيق معها مؤخراً حول إفشال الأجندة الحكومية، دون العودة لصفوفها لاعتقاده بأن المنتدى المعارض مخترق من طرف النظام. موريتانيا: أكبر أحزاب المعارضة يرفض أي تعديل للدستور بدون إجماع وطني عبدالله مولود  |
| شرطة الاحتلال تعتزم زيادة ساعات دخول المستوطنين للأقصى Posted: 05 Dec 2016 02:19 PM PST  القدس – «الأناضول»: تعتزم الشرطة الإسرائيلية، منح المستوطنين، ساعة إضافية يومياً، لدخول المسجد الأقصى في القدس الشرقية، وسط انتقادات من مفتي القدس ودائرة الأوقاف الإسلامية. وقالت دائرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، أمس الاثنين، إنها «ترفض بشدة ما أبلغته الشرطة الإسرائيلية لدائرة الأوقاف، بزيادة ساعة صباحية لدخول المتطرفين اليهود والسياح الأجانب للمسجد الأقصى». ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى على فترتين، صباحية وبعد الظهر يومياً، ما عدا الجمعة والسبت. وقال مسؤول في إدارة الأوقاف، إن «الشرطة الإسرائيلية تريد أن تكون هذه الساعة الإضافية في الفترة الصباحية». وتبدأ الفترة الصباحية من الساعة 8:30 حتى 10:30، في انتظار أن يتم تمديدها إلى 11:30، ولم تذكر المصادر تاريخ دخول القرار الجديد حيز التنفيذ. وحذر مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من «أبعاد قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بزيادة وقت الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى المبارك، من قبل المستوطنين والجماعات المتطرفة». وأضاف أن «القرار خطير ويكشف عن نوايا سلطات الاحتلال العدوانية وغطرستها وعنجهيتها تجاه فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك». وتابع:»نرفض أي تدخل من قبل هذه السلطات في شؤون المسجد الأقصى المبارك، فنحن كمسلمين نرفض أصلاً اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك». من جهته، قال مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، إن «هذا البلاغ للدائرة هو فرض واقع جديد ورضوخ لليمين المتطرف الذي يحاول زعزعة الأمور في المسجد الأقصى المبارك، وأن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية تتحمل مضاعفات ما قد ينتج عنه من استفزازات واقتحامات». وأضاف الخطيب: «هذا اعتداء على وصاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، التي سندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة، وأن محاولة إسرائيل العمل على تطبيق التقسيم الزماني والمكاني ستفشل بإذن الله». والأردن، هو الوصي على المقدسات في مدينة القدس، بموجب اتفاق مع الفلسطينيين منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية، بما فيها القدس، في 1967. واعتبر الخطيب أن «القرار الإسرائيلي يعبر عن سوء نوايا إسرائيل في محاولة تطبيق التقسيم الزماني والمكاني، وأن القرار تصعيد خطير بحق المسجد الأقصى المبارك، ولا بد من وقفه». وتسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد من خلال باب المغاربة ، في الجدار الغربي للمسجد، منذ عام 2003 بشكل أحادي ودون تنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية. شرطة الاحتلال تعتزم زيادة ساعات دخول المستوطنين للأقصى  |
| الجيش الأمريكي يعد خطة جديدة لمحاربة تنظيم «الدولة» تنفيذا لرغبة ترامب Posted: 05 Dec 2016 02:19 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي جنرال البحرية جوزيف دانفورد ان رؤساء الدوائر يعدون خطة جديدة لتسريع هزيمة تنظيم «الدولة» وذلك تماشيا مع تعهدات حملة الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وأوضح أن الرئيس المنتخب يريد التسريع في الحملة ضد التنظيم ولذلك فإن رؤساء الدوائر يستعدون لتقديم موجز سري لمسار الحملة ضد الجماعة الإرهابية في العراق وسوريا مشيرا إلى ذلك سيحدث بعد حفل التنصيب والإدلاء بالقسم الدستوري. وكشف دانفورد أن الولايات المتحدة والقوات المحلية قد حققت تقدما كبيرا بالفعل في حملة محاربة التنظيم ولكن هناك بعض الأمور التى تتطلب النظر من الادارة الجديدة مؤكدا بأن الخطة ستبقى طي الكتمان. وتعامل في خطاب القاه في منتدى الأمن الوطني في مدينة سيمى بولاية كاليفورنيا باحترافية مع الملاحظات والشكاوى المتكررة لترامب حول حالة المخاطر التى تعترض القوات الأمريكية وضرورة اصلاح واعادة بناء الجيش اذ قال دانفورد بدون ذكر لتعليقات ترامب بأن هناك تركيزا على «المعدات البالية والتحديث المؤجل» في عصر الميزانيات غير المستقرة ولكنه أكد في نفس الوقت على ان للجيش الأمريكي ميزة تنافسية على أى خصم محتمل وثقة مطلقة بأن القوة المشتركة قادرة على الدفاع عن الأراضي والمصالح الأمريكية بفاعلية. وقال رئيس هئية الأركان المشتركة ان الحلفاء يدركون التفوق العسكري الأمريكي وان الجمهور الأمريكي يجب ان يعرف بأنه يمول القوة العسكرية الأكثر قدرة في العالم. وأكد قائد القوات الجوية الجنرال ديفيد غولدفين في حلقة نقاش منفصلة بالمنتدى ان القوات ستقدم لترامب موجزا حول الردود العسكرية المحتملة للتهديدات التى تشكلها روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين والمنظمات الإرهابية، واشار غولدفين بأن التقرير لن يكون بعيدا عن الاحاطات الاستخبارية السرية التى تتاح لترامب. وكشف غولدفين الذى عاد مؤخرا من زيارة طويلة إلى كوريا الجنوبية إن المخاوف حقيقية ومتنامية من التهديد النووي الذى تشكله كوريا الشمالية، وشدد على ان المسؤولين في اليابان وكوريا الجنوبية قد طلبوا توسيع «المظلة النووية الأمريكية» إلى المنطقة، وقال بأن قادة الدفاع يشعرون بقلق بالغ من النشاطات الخبيثة لإيران في جميع انحاء المنطقة مشيرا إلى ان القوات الأمريكية على استعداد لوضع التدابير المناسبة امام الرئيس المنتخب. ورفض المخاوف بشأن «عدم القدرة على التنبؤ» من التصرفات المحتملة لترامب باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة، وقال أنه لا يستطيع التحدث في السياسة مضيفا بأن وظيفته هي تقديم الخيارات المناسبة للرد على التهديدات حتى يستطيع الرئيس التصرف بالطريقة التى يراها مناسبة كما اشار إلى أنه يسعى لتوفير خيارات واسعة. وطالب قائد سلاح الجو الأمريكي المنتهية ولايته الجنرال ديبورا لي ان قدرة غولدفين على تقديم الخيارات وقدرة الجيش للرد على التهديدات الناشئة وبناء القوة النووية بحاجة إلى الكونغرس من اجل توفير المزيد من الأموال ووضع حد لعملية خفض النفقات مشيرا إلى ان هناك حاجة لمال متدفق. الجيش الأمريكي يعد خطة جديدة لمحاربة تنظيم «الدولة» تنفيذا لرغبة ترامب رائد صالحة  |
| مسؤول في الحزب الحاكم: بن جلون كذب على المغاربة عندما قال إنهم من أكثر الشعوب أميةً Posted: 05 Dec 2016 02:19 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: وصف مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية تصريحات للكاتب المغربي الطاهر بن جلون بـ»أمية المغاربة بـ «الكذب»، معبراً عن أسفه الشديد من أن تصدر مثل هذه الاتهامات ممن يعتبر نفسه مثقفاً، قال «لقد كذب بن جلون على المغاربة عندما قال إنهم من أكثر الشعوب أمية». وشدد محمد نجيب بوليف الوزير السابق والبرلماني عن حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالمرتبة الاولى بالانتخابات التشريعية، على أنه من المفروض على بن جلون أن يعلم أن الديمقراطية الحقيقية «التي يعمل بها أسياده الفرنكفونيون» هي أن تقبل بنتائج صناديق الاقتراع، وخاصة إذا لم تكن في صالحك!!! وليس أن تقول بأن هناك نكوصاً ديمقراطياً في المغرب. وقال الطاهر بن جلون، الكاتب المغربي الفرانكفوني، إن أغلبية المغاربة صوتوا لحزب إسلامي متخلف ورجعي وعنصري ومعادٍ للمثليين، (في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية) لأنهم غير متعلمين ولا يعرفون ما هي قيم الديمقراطية الحقيقية. وكان بن جلون يتحدث في ندوة أكاديمية في فرنسا، عندما اعترف بأنه لا توجد في المغرب ديمقراطية، وإنما هناك مسار للدمقرطة بدأ مع دستور 2011 والانتخابات التي تلته. وأضاف الكاتب المغرب صاحب «الغونكور»، «لقد كتبت هذا وقلته مراراً، نحن لسنا في ديمقراطية، خاصة وأن شعب المغرب لم يتعلم معرفة ما هي الديمقراطية الحقيقية. فأن يعطي أغلبية الشعب المغربي، لأول مرة (يَنتخب فيها)، أصواته إلى حزب إسلامي متخلف ورجعي ويعادي المثليين وعنصري وغير ذلك.. ويجدد ثقته فيه خمس سنوات أخرى فأنا أقول بأن هذا شعب غير متعلم، أي أننا لم نشرح له ما هي قيم الديمقراطية الحقيقية..». وأوضح «فالأمر لا يتعلق فقط بالتصويت، وإنما بالتصويت لأشخاص جيدين، أنا أعتبر أن الإسلاميين في المغرب يكبحون كل تطور وكل تقدم في البلد، وهذا من انحرافات الديمقراطية فالإسلاميون حصلوا على الأغلبية النسبية وهو ما يعني أنهم سيحكمون خمس سنوات أخرى». وأكد أن «المشكل الكبير في المغرب هو أن الشعب، أغلبية الشعب لم يتلق التعليم الذي يستحق، عندنا مشكل كبير في التعليم، فنحن البلد العربي الذي توجد فيه أعلى نسبة أمية، وهذا في حد ذاته كابح وعائق يحول دون دمقرطة البلد». وأضاف بن جلون «كل ما نبحث عنه اليوم في المغرب هو تأسيس دولة قانون، لكن عندما تكون هناك ظاهرة فظيعة مثل الفساد الذي يلغّم كل قطاعات ومنظومات المجتمع يصبح من المستحيل التقدم أو تحقيق أي شيء يذكر في البلد. فالعدالة فاسدة وكل شيء قابل للبيع والشراء، كل المبادئ والقيم..». وأثارت تصريحات بن جلون استياءً واسعاً في المغرب واعتبرت محاولة «تزلف» للمجتمع الفرنسي وبلغة لا تخلو من «التهكم»، قال محمد نجيب بوليف في تدوينة فيسبوكية نشرها يوم اول امس الأحد، كان على بن جلون المثقف أن يعطي للشعب المغربي لائحة الأشخاص الجيدين، في نظره، الذين كان يحب على المغاربة أن يصوتوا عليهم، مردفاً «لأنه يظن أن المغاربة ليسوا متعلمين ووجب وضعهم تحت الوصاية وتوجيههم للتصويت على الناس الجيدين». وتساءل بنوع من الاستغراب «هل وصل الجهل بأشباه المثقفين، المغتربين فكراً وجسداً، إلى هذا المستوى من الرداءة الديمقراطية، التي تجعل المغاربة يزدادون إيماناً بأن ما كان يراد للبلد من طرف هؤلاء هو التحكم في اختيار المواطنين؟ وحتى بعد ظهور النتائج فهم الآن يسفهون المغاربة وقدرتهم على الاختيار». وأضاف بوليف موجهاً خطابه دائما لبنجلون، «من المفروض أنه يعلم أن الديمقراطية الحقيقية (التي يعمل بها أسياده الفرنكفونيون) هي أن تقبل بنتائج صناديق الاقتراع، وخاصة إذا لم تكن في صالحك! وليس أن تقول ب (aberration démocratique ) في المغرب. وقال الوزير السابق، موجهاً خطابه إلى بن جلون، أن الشعب المغربي أوعى مما تتصورون، وإن كنت تظن يا بن جلون أن التعلم الذي أوصلك في آخر حياتك إلى القول بما قلت الآن، فاعلم أن من وصفتهم بغير المتعلمين هم أرقى وأفضل منك «أشفق عليكم يا أشباه الديمقراطيين، وأحمد الله على أن الشعب المغربي قال رأيه في أمثالكم». مسؤول في الحزب الحاكم: بن جلون كذب على المغاربة عندما قال إنهم من أكثر الشعوب أميةً  |
| العشرات من مقاتلي المعارضة جنوب دمشق يرفضون المصالحة ويطلبون اللجوء لمناطق تنظيم «الدولة» Posted: 05 Dec 2016 02:18 PM PST  غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: شهدت الأيام القليلة الماضية تظاهرات لسكان بلدات ببيلا ويللدا جنوب العاصمة منددة باتفاق فصائل المعارضة السورية المسلحة مع النظام على هدنة مؤقتة مقابل تسليم جميع الأسلحة للنظام، وتقديم المطلوبين المنشقين عنه لتسوية أوضاعهم؛ كما رفض المتظاهرون القبول بدخول قوات النظام السوري إلى بلداتهم بموجب الاتفاق مع الفصائل. وقال الناشط الميداني من جنوب دمشق، محمد عز الدين الشامي، لـ «القدس العربي»، ان قيادات «الفصائل بدأت بحملة لجمع السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل لتسليمه إلى ممثلي قوات النظام بعد دخول اتفاق المصالحة حيز التنفيذ خلال هذا الأسبوع»، على حد قوله. وأضاف ان «بعض المقاتلين قاموا بمقايضة الأسلحة التي بحوزتهم مع تجار ينشطون في هذا المجال في مقابل تسهيل خروجهم من تلك المناطق إلى مناطق اخرى، من بينها مناطق خاضغة لسيطرة تنظيم «الدولة» في التضامن واليرموك والحجر الأسود». وكشف عن «وساطات» يجريها «ناشطون ووجهاء مع قيادات في التنظيم بالحجر الأسود لقبول دخول مقاتلي الفصائل إلى مناطق التنظيم بعد ان تسربت معلومات إلى عوائل الثوار والمطلوبين للنظام عن احتمالات تسليمهم إلى النظام لمحاكمة المطلوبين منهم أو التحاق من هم في سن الخدمة العسكرية إلى وحدات الجيش السوري للقتال إلى جانبه أو توزيعهم على الحواجز العسكرية في مناطقهم»، حسب المصدر. وأوضح الشامي ان كلاً من «ابابيل حوران واحرار الشام وجيش الإسلام وفصائل أخرى يصرون على توقيع الهدنة والمصالحة مع الالتزام بكافة الشروط التي أرسلها النظام عبر وسطاء محليين وقيادات في الفصائل سبق ان وقعت معه اتفاقية مصالحة». واضاف، ان «الوسطاء» نقلوا عن النظام «تهديدات بأن رفض الوساطة سيعرض سكان تلك المناطق إلى القصف من جديد، واغلاقها بحواجز عسكرية تفرض عليها منع دخول السكان أو خروجهم ومنع دخول البضائع والسلع إلى هذه المناطق». وكشف مصدر مقرب من تنظيم «الدولة» أن «العشرات من مقاتلي الفصائل في بلدات ببيلا ويللدا، إضافة إلى العديد من العوائل اجروا اتصالات مع أقارب لهم ينتمون للدولة الإسلامية في منطقة الحجر الأسود يطلبون الاذن بالنزوح إلى المنطقة قبل سريان المصالحة بين النظام والفصائل». وقال، ان قيادات في الدولة استقبلت «وفداً من وجهاء جنوب دمشق للتفاوض حول دخول المطلوبين والمسلحين إلى مناطق سيطرتها والعفو عن بعضهم الذين شاركوا في القتال ضدها في فترات سابقة، وان «الدولة الإسلامية» شرطها الأساسي هو اعلان توبتهم، حسب قوله مؤكداً على «ان الموافقة على طلبات الوفد مقترنة باستتابتهم». وحول ما نقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن «مفاوضات بين ممثلين عن النظام السوري وتنظيم الدولة لخروج مقاتلي التنظيم من جنوب دمشق»، قال المصدر، «لا توجد مفاوضات رسمية مباشرة لكن النظام يرسل وسطاء منهم بعض الوجهاء في جنوب دمشق الذين عرضوا الامر بصفتهم الشخصية لا كممثلين عن النظام»، على حد قوله، مؤكداً «ان هذه المساعي لا تزال في بداياتها وليس من المستبعد نجاحها في المستقبل إذا وافق النظام على شروط الدولة كاملة»، ورفض المصدر المقرب الكشف عن تلك الشروط. العشرات من مقاتلي المعارضة جنوب دمشق يرفضون المصالحة ويطلبون اللجوء لمناطق تنظيم «الدولة» عبدالله العمري  |
| الجزائر: الخلاف بين رئيس الوزراء ورئيس منظمة أرباب العمل يفتح النقاش حول علاقة المال بالسياسة Posted: 05 Dec 2016 02:18 PM PST  الجزائر – «القدس العربي» : غطى الخلاف الذي وقع بين رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد السبت الماضي خلال افتتاح أعمال المنتدى الافريقي للاستثمار على هذا الحدث الاقتصادي، خاصة أن المبررات التي قدمها علي حداد لتفسير مغادرة سلال لقاعة المؤتمرات غاضباً يتبعه وزراء الحكومة وسط دهشة المشاركين في افتتاح أعمال المنتدى. وأسالت الحادثة الكثير من الحبر، خاصة أن الامر يتوقف على انسحاب سلال ووزرائه، بل إن الحدث الذي ظلت وسائل الاعلام واجهزة الدولة تروج له منذ أسابيع تحول الى لا حدث بأوامر فوقية، فقد صدرت تعليمات لتجاهل المنتدى وتقزيمه، خاصة بالنسبة لوسائل الاعلام الحكومية، التي وجدت نفسها ترمي كل التسجيلات والبرامج التي أعدتها بمناسبة هذا الحدث، التلفزيون الحكومي بث تقريراً من دقيقة واحدة عند افتتاح المنتدى في اليوم الأول، مع التركيز على كلمة رئيس الوزراء، أما الإذاعات الحكومية فلم تبث سوى خبر من 30 ثانية بالتركيز ايضا على كلمة سلال في اليوم الاول، أما اليومان المتبقيان من منتدى الاعمال فلم تتم تغطيتهما من قبل وسائل الاعلام الحكومية، وهو ما يعكس حالة الغضب على علي حداد رئيس منتدى المؤسسات، حتى وإن كان هذا الأخير قد حاول الاختباء وراء مبررات غير مقنعة، عندما قال إن الامر لا يعدو أن يكون خطأ ارتكبته منشطة حفل الافتتاح التي طلبت من علي حداد الصعود لالقاء كلمته لما رأت سلال يعود الى مكانه بعد إلقاء كلمته، ما جعلها تظن أنه سيبقى للاستماع الى كلمة علي حداد، في حين أن معظم الروايات الاخرى تجمع على ان حداد خالف البرنامج والبروتوكول واراد أن يتكلم قبل وزير الخارجية رمطان لعمامرة الذي كان في قمة الغضب. الحادثة فتحت الباب لتساؤلات عدة ، حول خلفية ما جرى، لأنه من الصعب التعامل مع الحادثة على أنها خطأ غابر أو سهو من علي حداد، لانه يعرف جيداً معنى البرتوكول، وهو ما يزيد في إشاعة الغموض حول خلفية ما جرى، الامر الذي فتح الباب لتفسيرات مختلفة، فبعض القراءات تعتبر أن ما جرى هو انعكاس لصراع في الكواليس حول التعديل الحكومي الذي يتردد بأنه وشيك، إذ يتوقع أن يحدث هذا التعديل خلال الأيام القليلة المقبلة، ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن علي حداد يسعى لفرض رجاله في التعديل الحكومي المقبل، وأن الامر لم يرق لرئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي قد يكون أول المغادرين، في حين يرى أصحاب الرأي الثاني أن تصرف حداد وخرقه البروتوكول وإهانة حكومة بأكملها أمام الضيوف الأجانب يعكس تغوله في دواليب الحكم، ويعتبر الصورة الصادمة لنفوذ أصحاب المال وتجاوزهم لمؤسسات الدولة. لكن كل التفسيرات السابقة تكاد تسقط في الماء عندما ننظر الى الموضوع من زاوية أخرى، وهي أن علي حداد لم يكن ليصل الى ما وصل اليه لولا مساعدة السلطة الحالية، وأنه اذا رفعت عنه الحماية سيسقط وامبراطورياته كقصر من ورق، وبالتالي يصعب تصور أنه قادر على التمرد عليها بهذه الطريقة، الا اذا كان الامر يتعلق بصراعات داخلية. الجزائر: الخلاف بين رئيس الوزراء ورئيس منظمة أرباب العمل يفتح النقاش حول علاقة المال بالسياسة كمال زايت  |
| كيري: نصف الوزراء في الحكومة الإسرائيلية لا يؤمنون بحل الدولتين Posted: 05 Dec 2016 02:18 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: وجه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، انتقاداً غير مسبوق في حدته لسياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، خصوصاً فيما يتعلق ببناء المستوطنات. وعبّر، خلال تصريحات في الجلسة الأخيرة لمنتدى «سابان» في واشنطن، عن قلقه على مستقبل إسرائيل كدولة «يهودية» و«ديمقراطية». وحذر كيري من أن استمرار البناء في المستوطنات وتشريع البؤر الاستيطانية وهدم بيوت الفلسطينيين سيولد واقع الدولة الواحدة بين الأردن والبحر المتوسط. وقال وزير الخارجية الأمريكي :«الأمور تسير في الاتجاه غير الصحيح. لا يوجد وضع راهن. أنا قلق بشأن مستقبل اسرائيل. يجب على الإسرائيليين الاختيار بين أن تقوم هناك مستوطنة أخرى أو تقوم دولتان منفصلتان. كيف ترى إسرائيل حل الدولة الواحدة؟ هل ستهتمون بتفعيل مدارس الفلسطينيين؟ هل سيصوت الفلسطينيون في الانتخابات؟ هل سيكون رئيس حكومة فلسطينيا؟». وتطرق إلى العلاقة التي ربطته برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال السنوات الأربع الأخيرة والتي ساعده خلالها على التقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين. وأوضح كيري:»تحدث مع نتنياهو هاتفيا حوالى 375 مرة خلال ما مجموعه حوالى 130 ساعة متراكمة ناهيك عن المحادثات غير الرسمية وعشرات اللقاءات الشخصية». وكشف أن «أكثر من نصف وزراء اسرائيل لا يدعمون حل الدولتين. اصغوا الى ما قاله الوزير نفتالي بينت قبل أسبوع فقط – حان الوقت لإزالة حل الدولتين عن الجدول. الائتلاف الحالي لا يدعم حل الدولتين. اليمين الإسرائيلي يدفع البناء في المستوطنات كجزء من سياسة أرض إسرائيل الكاملة وذلك من أجل منع التوصل الى اتفاق سلام». وأضاف أن «المستوطنات هي ليست سبب الصراع، ولكنها حاجز أمام القدرة على تحقيق السلام». ولفت إلى الزيادة الكبيرة في عدد المستوطنين في السنوات الأخيرة، مؤكداً ان «90 ألف مستوطن يعيشون في الجانب الثاني من الجدار وخارج الكتل الاستيطانية الكبرى». وقال في هذا السياق: «تعالوا لا نوهم أنفسنا. لا يمكن القول إن المستوطنات لا تؤثر على القدرة لتحقيق السلام». وبين وزير الخارجية الأمريكي أن «غالبية الجمهور في اسرائيل، لا يبالي بشأن الوضع في الضفة الغربية، ولا يجري أي حوار عام في موضوع الحاجة للتوصل الى سلام مع الفلسطينيين». وأشار إلى أن «حل الدولتين لم يتجاوز نقطة اللاعودة، لكن جهات مختلفة في الحكومة الاسرائيلية تقوم بخطوات يمكنها تصفيته.إسرائيل تمضي نحو مكان خطير بسبب قرارات يتم اتخاذها بهدوء دون أن ينتبه أحد لذلك». واعترف كيري أن اسرائيل تجاهلت التحذيرات الأمريكية المتكررة في موضوع المستوطنات، موضحاً أن «الرئيس باراك أوباما لم يتخذ حتى الآن قراراً بشأن القيام بخطوة ما في الأمم المتحدة أو في أي منتدى آخر في الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني، قبل انتهاء ولايته». وتابع: «هناك الكثير من المبادرات الآن من قبل جهات مختلفة. لن ندعم قراراً غير عادل إزاء إسرائيل والفلسطينيين في الأمم المتحدة». ورفض مسؤول الدبلوماسية الأمريكية، ادعاءات نتنياهو، بأنه يمكن دفع السلام مع العالم العربي على حساب المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال: «لن يكون سلام منفرد بين إسرائيل والعالم العربي. لن يكون ولن يكون ولن يكون». وأضاف: «يجب أن يعرف الجميع أنه من دون سلام مع الفلسطينيين لن يتحقق السلام بين إسرائيل والعالم العربي». وربطت الصحف العبرية، ما بين تصريحات كيري عن إسرائيل وما جرى خلال الأيام الأخيرة فيما يتعلق بالتغييرات على صعيد قيادة «فتح» وما أفرزه المؤتمر السابع للحركة، خاصة فوز مروان البرغوثي في اللجنة المركزية وحصوله على المركز الأول رغم وجوده في الأسر. ويتمتع البرغوثي بتأييد كبير في الشارع الفلسطيني، ويطرح بديلاً لنظرية عباس. وجاء بعد البرغوثي، جبريل الرجوب. لكنه حسب دستور «فتح»، فإن حقيقة وجود البرغوثي في السجن لا تمنح الرجوب أولوية انتخابه نائباً للرئيس عباس، علماً أن اللجنة المركزية هي التي ستنتخب نائب الرئيس وكل منصب قيادي آخر. ويسود الاتفاق في رام الله على أن الانتخابات الداخلية لم تسفر عن نتائج دراماتيكية وأن عباس حقق عدة أهداف في مقدمتها إقصاء القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، ورجاله من صفوف الحركة. ونفى مسؤولون في اللجنة المركزية بشدة التقرير الذي نشرته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، حول وثيقة مسربة، مفادها أن لجنة التحقيق في ظروف وفاة الرئيس السابق ياسر عرفات حددت أن دحلان يقف وراء موت الرئيس الراحل. وقال توفيق الطيراوي، لصحيفة «هآرتس» إن «اللجنة لم تتوصل إلى نتائج بعد والتحقيق يتواصل». كذلك أكد مسؤول في جهاز المخابرات الفلسطيني أن «التقرير ليس موثوقا وأن الموضوع لم يناقش بتاتا في اللجنة». وحسب ادعاء، القناة العاشرة، فإن لجنة التحقيق توصلت إلى أن دحلان قام خلال فترة خضوع عرفات للعلاج في فرنسا، بإرسال دواء مسموم اليه بواسطة وفد أجنبي زار عرفات. وبعض رجال دحلان الذين كانوا على صلة بالوفد أدخلوا أدوية مسمومة لعرفات بل واعترفوا بذلك. ووفق القناة، فإن لجنة التحقيق، اتهمت دحلان أيضاً بمحاولة تجنيد ضباط وقادة كبار في الرئاسة الفلسطينية من أجل تنفيذ انقلاب في الضفة الغربية والإطاحة بعباس. يشار إلى أن دحلان اضطر إلى اللجوء خارج السلطة الفلسطينية، بعد اتهامه بالفساد والخيانة والتعاون مع اسرائيل، وهي تهم كان يمكن أن يحكم عليه بالإعدام بسببها حسب الدستور الفلسطيني. في المقابل يدعي دحلان ورجاله أن عباس، يدير ضده حملة تشهير بواسطة أجهزة الأمن الفلسطينية، بسبب التخوف من إمكانية انتخابه بشكل ديمقراطي، رئيساً للسلطة. كيري: نصف الوزراء في الحكومة الإسرائيلية لا يؤمنون بحل الدولتين نفي فلسطيني لوثيقة مسربة تتهم دحلان بإدخال دواء مسموم للرئيس الراحل عرفات  |
| أمريكا تتحكم في توقيتات عمليات تحرير غرب الأنبار من تنظيم «الدولة» Posted: 05 Dec 2016 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر عسكري عراقي، تواطؤ التحالف الدولي ودوره في استمرار تواجد ونشاط تنظيم «الدولة» في مناطق غرب الأنبار، رغم قدرة القوات العراقية المشتركة على تحريرها. وقال ضابط في شرطة الأنبار لـ«القدس العربي» انه كان يعمل في مدينة الرطبة غرب الأنبار التي حررتها القوات العراقية قبل معركة الموصل من سيطرة التنظيم الإرهابي، ضمن القوى التي تمسك الارض بالتعاون مع مقاتلي العشائر، مؤكدا عودة الكثير من سكان الرطبة الذين كانوا نازحين اليها بعد التحرير. وذكر المصدر الذي يزور العاصمة العراقية، انهم فوجئوا بالهجوم على مدينة الرطبة من قبل قوة كبيرة من عناصر التنظيم ضمن قافلة كبيرة من العجلات المدنية والعسكرية، مستغربا كيف لم يتم رصهم طوال الطريق الصحراوي الذي سلكوه من مدينة القائم قرب الحدود السورية إلى الرطبة الذي يزيد عن 200 كلم، رغم استمرار تغطية طيران التحالف الدولي للمنطقة. وذكر الضابط انه عند هجوم التنظيم انسحبت القوة المدافعة عن المدينة بناءا على أوامر صدرت لهم من قوات التحالف الدولي، فتمكن التنظيم من السيطرة على المدينة بسرعة وشن حملة تفجيرات ضد المواقع العسكرية والدوائر الحكومية اضافة إلى عملية اعتقالات وإعدامات واسعة ضد العناصر التي تعمل في الأجهزة الأمنية أو العناصر التي تعاونت مع القوات الحكومية عند تحريرها المدينة وبعض النازحين العائدين مؤخرا. وأشار المصدر ان التنظيم اعدم العشرات في المدينة كما اختطف حوالي 30 من الرجال واصطحبهم معه عند انسحابه نحو القائم وبنفس الرتل الكبير من السيارات، مشيرا إلى ان القوة الأمنية المكلفة بحماية المدينة بقيت قريبة منها اثناء الهجوم، وعند انسحاب التنظيم اتصلوا بطيران التحالف الدولي وأبلغوه بمغادرة قافلته المتوجهة إلى القائم، وكان صوت طائرات التحالف مسموعا وهي تتجول في المنطقة، ولكنهم لم يهاجموا رتل التنظيم أثناء عودته إلى القائم. وأكد ان تنظيم «الدولة» قام عند وصوله إلى القائم بإعدام المختطفين الذين أخذهم من الرطبة، وذلك في عملية اعدام جماعية بشعة امام الناس، وهو ما خلق ردود أفعال لدى السكان الذين رحل الكثير منهم عن الرطبة لعدم الشعور بالامان فيها والخشية من تكرار التنظيم هجومه على المدينة، كما فضل الكثير من النازحين من الرطبة الموجودين في المخيمات، عدم العودة اليها بعد التحرير لنفس السبب. واشار الضابط إلى أن حالات كثيرة تكررت في الهجمات التي شنها التنظيم على مواقع القوات الأمنية ضمن مناطق غرب الأنبار، وكانت الأوامر تأتي لهم من طيران التحالف الدولي، عبر مترجم معهم، بالانسحاب من مواقهم وترك التنظيم يسيطر عليها لفترة، ثم انسحابه لاحقا، مؤكدا ان القوات الأمنية ومقاتلي العشائر قادرون على تحرير مناطق غرب الأنبار المتصلة بسوريا التي ما زال التنظيم يسيطر عليها مثل عانة وراوة والقائم، إلا ان قوات التحالف تبلغ القوات الحكومية انها من يحدد الوقت المناسب لعملية التحرير. وأكد المصدر ان القوات الحكومية والمسؤولين المحليين والسكان في غرب الأنبار اكتشفوا من خلال اتصالاتهم بقوات التحالف الدولي، ان تحرير تلك المناطق ليس خاضع لادارة العراقيين وقدراتهم في خوض المعارك ضد التنظيم، بل خاضع لحسابات الولايات المتحدة السياسية وتوقيتاتها في كيفية ادارة عمليات المواجهة مع التنظيم في العراق. ويذكر ان بعض مدن ومناطق غرب محافظة الأنبار المحاذية للحدود السورية مثل راوة وعانة والقائم، ما زالت تحت سيطرة تنظيم «الدولة» منذ حزيران 2014، وذلك بالرغم من قيام القوات العراقية بتحرير معظم مدن ومناطق المحافظة، ولكنها تركت غرب الأنبار وتوجهت حاليا لخوض معركة الموصل. أمريكا تتحكم في توقيتات عمليات تحرير غرب الأنبار من تنظيم «الدولة» مصطفى العبيدي  |
| موازنة الأردن المالية للمرة الأولى بدون «تجميل»… السؤال يتواصل حول أسرار «الصراحة» المفاجئة وكلفتها وجدل ثنائية «الديون والدور» Posted: 05 Dec 2016 02:16 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: يتفق رئيس اللجنة المالية الأسبق للبرلمان الأردني الخبير المسيس يوسف القرنة مع ملاحظة «القدس العربي» وهي تقول بأن عبارة «2017 سيكون الأصعب اقتصادياً» أكثرت منها الحكومة الأردنية الحالية خلافاً للمعتاد والمألوف. القرنة مثل خبراء كثر يراقبون باهتمام المشهد الوطني حاول جاهداً قراءة ما بين أسطر خطاب الموازنة المالية الجديد الذي تقدم به وزير المالية عمر ملحس الأسبوع الماضي وأصبح بين يدي البرلمان. قد تكون فعلاً من المرات النادرة التي يتحدث فيها وزير مالية بتوقعات سلبية رسمياً وتحت القبة بعد أيام قليلة من كلام مماثل لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وقبلهما بعد إفصاحات تركت ـ وخلافاً للمعتاد أيضاً – لبعثة صندوق النقد الدولي الحق مباشرة في خطاب الرأي العام بالعنوان نفسه وعبر صحيفة «الغد». القرنة كان نقيباً للمقاولين وعضواً في ثلاث دورات برلمانية ورئيساً للجنة المالية في سلطة التشريع ويقر: بالعادة تميل الحكومات لـ»تجميل» موازناتها الرقمية وتطبيق قواعد «سكن تسلم» مما يتطلب عرض بعض المعطيات الرقمية بطريقة فيها إرجاء لبعض الوقائع الرقمية. هذا ما كان يفعله في العادة الدكتور أمية طوقان (وزير مالية سابق لعدة سنوات) وهو يخلط الإيجابيات بالسلبيات والوقائع بالتوقعات حتى يخفف من السلبي ويشحن الجو بما تيسر من الإيجابية. لكن صاحبنا الجديد ـ يشرح القرنة قاصداً الوزير ملحس- لا يفعل ذلك والحكومة تلتزم بـ «الواقعية» وبدأت تقول الأشياء كما هي في خطوة جيدة بكل الأحوال لا اعتراض عليها لكن برأي المهندس القرنة الإكثار منها بين الخيارات السياسية التي تعني أو يمكن ما تعنيه مستقبلاً. سياسات الإفصاح التي قررها الرئيس الملقي تتوالى فقبل يومين نقل عنه ممثل مدينة العقبة في البرلمان محمد رياطي القول لبعض نواب المدينة بعدم وجود «وظائف أو تعيينات» لمدة عامين وأسعار الكهرباء من المرجح أنها ارتفعت بصمت وخطة توحيد الضرائب على نحو 100 سلعة بمعنى رفعها جاهزة تماماً. يستعرض القرنة الوقائع والحقائق في نقاش جانبي مع «القدس العربي» الأسعار سترتفع والقطاعات أغلبها خامل والحدود مغلقة مع العراق وسورية والموازنة تقشفية والأهم والأخطر في المسار الرقمي قراءة الجزئية المتعلقة بما يلي «نسبة الدين العام وصلت إلى 95% من الناتج القومي الإجمالي». تلك في رأي كل الخبراء الذين التقتهم «القدس العربي» من الطراز المسيس المشكلة الأبرز وهي لا تكون مشكلة خطيرة جداً عندما تعمل الدول على رفع نسبة الناتج القومي وتخفيض الدين لكنها كذلك في الحالة الأردنية لسببين لا يمكن إسقاطهما من الحساب. الأول ان خطة الحكومة العلنية تركز على تأثير الدين العام وإدارة الأزمة وليس على زيادة الناتج القومي الإجماعي. هنا حصرياً يمكن ملاحظة أن مصارحات الوزير ملحس لم تصل لمستوى الإقرار بأن الحكومات المتعاقبة تجاوزت السقف القانوني المسموح به والمتفق عليه أصلاً بخصوص أصول الدين العام والتي ينبغي ان لا تزيد عن 60 % عندما يتعلق الأمر بحسابات الناتج القومي الإجمالي. والثاني ان زيادة الناتج نفسه يحتاج لسلسلة معقدة من الحراكات والخيارات والمناورات السياسية التي لا تخضع بالمحصلة لـ»القرار الوطني المستقل» بقدر ما هي محصلة لمناخات المنطقة والإقليم وحسابات المجتمع الدولي. ليس سراً في السياق أن هذا الفارق الكبير رقمياً بين نسبتي الدين العام الخارجي والداخلي والناتج القومي يعني ببساطة وحسب الخبراء انفسهم «الاقتراب الحذر من إفلاس الخزينة» وهي جزئية لا ترد على لسان أي مسؤول حكومي في سياق الشفافية وإن كان يعبر عنها رقم العجز السنوي المعلن بنحو نصف مليار دولار والذي التقط الرأي العام رسالته الجوهرية. محورها تعويض العجز برفع واردات الخزينة بأي شكل وبالتالي رفع الأسعار والضرائب ما دام الاستثمار غير متاح وبسرعة وملف المساعدات يتقلص وهو ما يعتقد ان حكومة الملقي تقوله وهي تزيد بصورة غير مسبوقة من الإقرار الشفاف بالوقائع وبدون تلك الوصفات التجميلية وبدون حتى الإيحاء بأنها ستكون حكومة «الإنقاذ». الجديد الإيجابي في الأزمة المالية السياسية الأردنية هو وجود حكومة تحاول التحدث مع الجميع بصراحة وتغادر الإنشائيات التجميلية ووجود بنك مركزي ثقيل الوزن نجح في الحفاظ على سلامة القطاع المصرفي وميزان عملات يضمن حتى الآن الحفاظ على سعر وهيبة الدينار الأردني وحصول مبادرات ملكية وحكومية في كل الاتجاهات للتحريك وتجاوز عنق الزجاجة كما قال محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز. ما لم يتضح بعد ثلاث مسائل أساسية»: قدرات الشارع الشعبي الفعلية على امتصاص واحتواء الخطوات الاقتصادية غير الشعبية المقبلة والثمن السياسي الإقليمي الذي قد يدفعه الأردنيون في سياق لعبة «الدور والمديونية». وثالثاً الإجابة على السؤال البسيط التالي: أين يختفي رئيس الطاقم الاقتصادي نائب رئيس الحكومة المفكر الاقتصادي الدكتور جواد العناني وماذا يفعل؟ موازنة الأردن المالية للمرة الأولى بدون «تجميل»… السؤال يتواصل حول أسرار «الصراحة» المفاجئة وكلفتها وجدل ثنائية «الديون والدور» بسام البدارين  |
| شهادة غير مسبوقة لبعثة الاتحاد الأوروبي في الانتخابات الأردنية: المعايير الدولية زادت والعملية منظمة ودقيقة باستثناء سرقة صناديق «بدو الوسط» Posted: 05 Dec 2016 02:16 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: عقدت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية الأردنية مؤتمراً صحافياً للحديث عن ملخص الانتخابات الأردنية في العاصمة عمان عرضت خلاله التوصيات التي خرجت بها، ساعية لتجنب نقاط الضعف في العملية الانتخابية والتي أجريت في 20 أيلول/ سبتمبر على اثرها تم اختيار مجلس النواب الثامن عشر. رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز تسلم أمس الاثنين التقرير النهائي لبعثة الاتحاد الأوروبي، لمراقبة الانتخابات النيابية 2016، وذلك خلال اجتماع عقد في المجلس، برئاسة عضو البرلمان الاوروبي جو لينين كبير مراقبي البعثة. لينين تحدث في المؤتمر الصحافي عن تغطية العملية الانتخابية كاملةً، واصفاً إياها بالشفافية والمصداقية على الرغم من بعض الهفوات التي عكرت صفو سيرها «كسرقة صناديق بدو الوسط»، إلا أنهم حاولوا جاهدين تطبيق مبدأ الرقابة الدولية على الانتخابات، والتعامل معها بطريقة إيجابية أي محايدة دون أي تدخل. البعثة الأوروبية كانت تسعى إلى تطبيق نقاط رئيسية وإدماجها بالمجتمع الأردني من خلال انتخاباته لمجلس النواب تمحورت حول ضرورة مشاركة المرأة سواء في العملية الانتخابية أو الترشح للوصول إلى قبة البرلمان، علاوة على الحاجة الملحة إلى الالتزام بالمعايير الدولية في اختيار من يصل إلى المجلس، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية في العملية الانتخابية وبالتالي تعزيز ثقة المواطن الأردني بالمجلس، وهذا ما ظهر جلياً في الانتخابات الأردنية فقد كانت على درجة كبيرة من التنظيم والنزاهة. وتطرق إلى موضـوع العنصرية الواجب تجنبه أثناء الانتخابات، فاختيار النائب يجب ان يتم بناء علـى الأحقية وليست على العنصرية أو الطائفية أو حتى العشائرية، لتحقق الاهداف المرجوة من خلق مجلس نواب إيجابي يصب في مصلحة الشعب الأردني، واصفاً عملية سرقة الصناديق في بدو الوسط «بالعمل الاجرامي» لانتهاكه خصوصية الانتخابات والتطاول على الشعب الأردني أجمع، ويجب معاقبة المتسببين بذلك، مؤكداً أن مراقبي البعثة لم يكونوا متواجدين في المكان، وما زال القضاء الأردني بصدد إجراء عمليات استقصائية لمعاقبة الفاعلين. وحول الحديث عن «شراء الأصوات» وتحديداً قبل إغلاق صناديق الاقتراع، شدد لينين على ضرورة إيجاد طرق دعائية انتخابية أفضل من المال والطعام، والسعي الحقيقي إلى إقناع المواطنين بالمشاركة الانتخابية والابتعاد عن استغلالهم عن طريق إيجاد آليات انتخابية مختلفة. ورداً على سؤال عن الفروقات التي حصلت بين الانتخابات السابقة والانتخابات الأخيرة للعامين 2013-2016 أجاب بظهور أحزاب سياسية لم تكن قائمة للانتخاب من قبل، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في عدد المنتخبين، وأكد جاهزية البعثة للمشاركة في الانتخابات المقبلة إذا رغبت الحكومة الأردنية بذلك لما تميز به الأردن من حسن استقبال، وأشاد لينين بالأجواء الديمقراطية التي يعيشها الأردن، وقيامه بإجراء انتخابات رغم الصراعات السياسية في المنطقة. وصرح الفايز عقب تسلمه التقرير بأن الاصلاح في الأردن، عملية مستمرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، وتتوفر له الارادة السياسية القوية، وهو يأتي ترجمة لتطلعات الملك عبدالله الثاني. وقال ان الأردن، ورغم الازمات والصراعات السياسية في المنطقة، الا انه اجرى الانتخابات النيابية، في موعدها الدستوري، وهذا يؤكد على استمرارية النهج الاصلاحي في الأردن، وعلى ثقة الدولة الأردنية، بقوة مؤسساتها المختلفة، وعلى ان الاصلاح في الأردن، يسير بثبات ولا رجعة عنه. وثمن الفايز جهود الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات وحرصه على متابعة العملية الانتخابية بمراحلها كافة، مشيداً بدور بعثات الرقابة، باعتبارها تشكل إحدى ضمانات نزاهة العملية الانتخابية. شهادة غير مسبوقة لبعثة الاتحاد الأوروبي في الانتخابات الأردنية: المعايير الدولية زادت والعملية منظمة ودقيقة باستثناء سرقة صناديق «بدو الوسط» فرح شلباية  |
| إطلاق نار على حاجز للجيش اللبناني في بقاعصفرين أعقبه مداهمات في المنطقة ومواقف نيابية شاجبة Posted: 05 Dec 2016 02:16 PM PST  بيروت ـ «القدس العربي» : فيما التشكيلة الحكومية لا تزال تراوح مكانها فقد تركزت الانظار امس على خبر اطلاق النار على موقع للجيش اللبناني في بلدة بقاعصفرين في منطقة الضنية شمال لبنان حيث قتل الجندي عبد القادر نعمان وأصيب آخر جرّاء هجوم مسلّح على مركز لواء المشاة العاشر. وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي «ليل أمس، أقدم مسلحون على إطلاق النار من أسلحة حربية باتجاه حاجز تابع للجيش في منطقة بقاعصفرين – الضنية، ما أدّى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح ما لبث أن استشهد أحدهما لاحقاً متأثراً بجراحه .وتقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ عمليات تفتيش ودهم بحثاً عن مطلقي النار لتوقيفهم». ثم نعت قيادة الجيش الجندي عامر مصطفى المحمد وهو من مواليد 1/11/1991 في مشتى حسن عكار. وقد استنكر رئيس بلدية بقاعصفرين سعد طالب، في بيان، «الاعتداء الذي تعرّض له مركز الجيش اللبناني في البلدة»، معتبراً انه «تهديد للاستقرار الذي تنعم به المنطقة بفضل جهود الجيش، وضرب لمؤسسة كانت وما تزال حائط الدفاع الأخير عن وحدة لبنان وأمنه». ودعا إلى «القبض على المعتدين وسوقهم إلى العدالة، والضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الجيش»، مشدداً على «الالتفاف الكامل حول المؤسسة العسكرية ودعمها في مواجهة كل ما يهدد الأمن والسلم الأهلي». وأكد «أن الضنية ستبقى وفية للجيش وعلى ولائها للدولة والشرعية بكل مؤسساتها». كما صدر عن نواب المنية – الضنية أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز وكاظم الخير بيان جاء فيه «باسم أبناء الضنية كافة دان نواب المنية الضنية العملية الإجرامية والدنيئة والخطيرة التي تعرّض لها مركز للجيش اللبناني في منطقة بقاعصفرين- الضنية». وأكدوا «أنّ أفراد الجيش القيّمين على أمن المواطنين في منطقتنا الحبيبة هم أبناؤنا واستهدافهم استهداف لنا وشهداؤهم شهداؤنا .إنّ نواب المنطقة وأبناءها جميعاً يقفون صفاً واحداً خلف الجيش والقوى الأمنية اللبنانية للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي في الوطن بأكمله رافضين أي سلاح غير سلاح الشرعية الوطنية». إطلاق نار على حاجز للجيش اللبناني في بقاعصفرين أعقبه مداهمات في المنطقة ومواقف نيابية شاجبة سعد الياس  |
| التظاهرات في كردستان العراق تتراجع بعد اعتقالات واعتداءات على ممتلكات الناشطين Posted: 05 Dec 2016 02:15 PM PST  اربيل ـ «القدس العربي»: شهدت محافظة السليمانية، شمال العراق، تراجع نسبي في حدة التظاهرات التي تشهدها منذ شهرين، فيما رأى احد النشطاء ان حوادث الاعتقال الأخيرة والاعتداءات على ممتلكات منظمي التظاهرات لن تنجح في إيقافها، وانهم ماضون في المطالبة بإصلاح الاوضاع المتدهورة. وتراجعت في اليومين الماضيين حدة التظاهرات في مدينة السليمانية بعد إعتقال ستة من أبرز منظميها والذين ينتمون لجبهة تشكلت حديثاً وتطالب بإصلاح اوضاع المعلمين والكوادر التدريسية في إقليم كرستان العراق. وقال فرهنك بوتاني وهو ناشط وقيادي في الحركة الاحتجاجية الكردية، أن قوات الأمن في السليمانية اعتقلت ستة من زملائنا المنظمين للتظاهرات المطالبة بالتوقف عن المماطلة في سداد رواتب المعلمين والكوادر التدريسية وإنهاء الاستقطاعات المستمرة وغير المبررة في مستحقاتهم المالية. واضاف لـ «القدس العربي» ان الاعتقالات الحالية تأتي بعد ايام قليلة من الاعتداء على ممتلكات ناشطين اخرين في مدينة السليمانية وتضمن حرق سيارات ومضايقات وتهديدات بالتصفية أجبرت البعض من هؤلاء الناشطين على ترك المدينة. وتابع بوتاني ان التظاهرات يشرف عليها مجموعة من الاساتذة والنشطاء الشباب وتنتهج الطريق السلمي وتطالب بوضع حد للتدهور الاقتصادي الذي خلف معاناة كبيرة في وسط شريحة الموظفين بالتحديد، داعياً السلطات إلى التعامل مع المشاكل وحلها بدلاً من محاربة المتظاهرين والتضييق عليهم ،حسب قوله. واشار إلى أن التراجع النسبي في زخم التظاهرات خلال اليومين الماضيين لا يعني أبداً توقفها، كاشفاً عن تنسيق وتفاهم مع مختلف القطاعات الشعبية من اجل مواصلة حركة الاحتجاجات حتى يتم الأستجابة لهم. واتهم المتظاهرون في مدينة السليمانية الأحزاب الحاكمة في إقليم كردستان العراق بتقاسم الموازنات المالية من أجل تمويل نشاطاتهم ومناصريهم دون الاهتمام ببقية المواطنين وقاموا بقطع الطرق في المدينة بواسطة براميل نفط رسم على كل منها شعار احد الاحزاب الكردية الحاكمة، في اشارة إلى تقاسمهم ايرادات النفط في الإقليم. وأصدرت مديرية الأمن في مدينة السليمانية بياناً دعت فيه جميع المواطنين إلى الامتناع عن كل اشكال التظاهر وذلك نظراً للظروف العصيبة التي يمر بها إقليم كوردستان، حسب ما جاء في البيان. وبينت مديرية الأمن في بيان صادر عن قسمها الإعلامي وتلقت «القدس العربي» نسخة منه أنها لن تعطي اي إذن للقيام بالتظاهرات «في ظل هذه الظروف الصعبة حيث تقاتل قوات البيشمركه في جبهات القتال للحفاظ على أرضنا وأرواحنا وكرامتنا». وتشهد معظم مدن إقليم كردستان العراق ومدينة السليمانية على وجه الخصوص دعوات مستمرة لتصعيد حركة الاحتجاج على خلفية الاوضاع الاقتصادية المتدهورة والتراجع الكبير في الخدمات وخصوصاً تزويد الكهرباء والمحروقات والتي هبطت خلال الشتاء الحالي إلى ادنى مستوى لها منذ سنوات. وتؤكد حكومة إقليم كردستان أن الأزمة الاقتصادية الحالية ناجمة عن عدم التزام الحكومة المركزية في بغداد بدفع حصتهم من الموازنة وتسديد رواتب الموظفين بينما يرد مسؤولون في الحكومة العراقية ان عدم الشفافية في تصدير النفط من الإقليم وغياب البيانات الواضحة في هذا الملف هو السبب في الأزمة. ولجأت حكومة الإقليم الكردي في شمال العراق إلى طريقة التجزئة والاستقطاع في رواتب الموظفين من اجل معالجة مشكلة عدم توفر السيولة النقدية لها وتقوم بدفع نسبة النصف أو الربع من رواتب الوزارات واستثنت من هذا القرار الوزارات الأمنية. التظاهرات في كردستان العراق تتراجع بعد اعتقالات واعتداءات على ممتلكات الناشطين امير العبيدي  |
| تأجيل دعوى تطالب بسحب النياشين والأوسمة من محمد مرسي إلى قبل نهاية الشهر الحالي Posted: 05 Dec 2016 02:14 PM PST القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، امس الاثنين، تأجيل الدعوى المقامة من المحامي أشرف فرحات لسحب النياشين والأوسمة الممنوحة للرئيس المعزول محمد مرسي لجلسة 26 ديسمبر/كانون الأول، للإطلاع. وطالب في دعواه بضرورة سحب جميع النياشين والأوسمة التي حصل عليها الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك لانعدام صفته في الحصول على هذه الأوسمة. وتساءل فرحات في دعواه، كيف لهذا الرجل الذي لم يقدم أي خدمة للوطن أو بطولات عسكرية أو خدمات علمية لمصر أن يمنح نفسه الحق في الحصول على تقديرات وأعلى أوسمة وأنواط في الدولة والذي يترتب عليه حصوله على الأوسمة التي توجب مزايا مادية ومعنوية له. وأوضحت الدعوى أن تلك السابقة وهي أن يمنح رئيس جمهورية هذا الكم من النياشين والأوسمة والأنواط لنفسه، تعد الأولى من نوعها في تاريخ الرئاسة المصرية، وأنه ليس من اللائق أن يحمل مرسي كل هذه الأوسمة وهو مدان بالإضرار بمصالح مصر العليا وتهديد الأمن القومي المصري من خلال اتهامه بالتخابر مع دول وجهات أجنبية. تأجيل دعوى تطالب بسحب النياشين والأوسمة من محمد مرسي إلى قبل نهاية الشهر الحالي  |
| «الباغ»… سيرة الإنسان العماني وبيتيته الثقافية Posted: 05 Dec 2016 02:14 PM PST  ■ بمزاج استذكاري متيقظ تستعيد بشرى خلفان فاصلا من سيرة الإنسان العماني في العصر الحديث، لتتوقف عند نقطة ما زالت مفتوحة على احتمالات واسعة، وذلك في روايتها «الباغ» الصادرة حديثا عن دار مسعى، حيث لا تكتب مرويتها الذاتية بقدر ما تلجأ إلى حسّ التسجيل الموضوعي، كما يتبين ذلك المنحى من المرجعيات التي اعتمدتها لتُكسب سرديتها سمة التأريخ، ليس بالمعنى التوثيقي الجاف، إنما بحرقة الحنين، إذ تتوضح هذه النزعة الروحية في الافتتان بعرض طبوغرافيا المكان المروي، بمكوناته البشرية والتضاريسية، وهذا هو ما دفعها أيضا إلى تعداد مآثر الفضاء العماني من خلال قاموس من المفردات التي تختزن العادات والتقاليد والطقوس والأدوات الاستعمالية التي كشفت عن رغبة عميقة في تزمين السرد، والأهم أنها رواية تبدو مهجوسة بالتأريخ للحظة ماضوية تنتهي عند فاصل آفل أيضا، إلا أن مضمراتها تشي بطزاجة اللحظة الراهنة. يتجلى البعد الأول في حكاية (راشد) الإنسان البسيط الذي يغادر (السراير) بصحبة اخته (ريّا) باتجاه مسقط، بحثا عن حياة كريمة مغايرة لما صادفه من ظلم من أهله، حيث يتدرج في الوظائف والمهن إلى أن يصبح ضابطا برتبة مقدم في قوات السلطنة، الأمر الذي يعكس اعتناء خاصا ومكثفا ببناء شخصيته من الوجهة الفنية، مقابل ابن أخته (زاهر) الذي يرحل إلى الكويت ليتلقى التعليم والتأهيل الحزبي، ليعود مناضلا في جبهة ظفار، حيث ينتهي معتقلا في سجن (الجلالي)، فيما يبدو تجسيدا لصراع بين جيلين أو وعيين للوجود وللمآل العماني، وكأن الاحتراب قدر العماني، حسب منطوق الرواية (مكتوب على العمانيين يتناحروا الدهر كله؟ مرة هناوية وغافرية، ومرة السلطان والإمام، ما شي بد عن كذا؟)، إذ لا تغيب الحرب في طيات الرواية، سواء بين الإخوة داخليا أو على الحدود ضد الآخرين. أما المسار الثاني فيتمثل في رغبتها لتوطين خزان العادات والمعتقدات العمانية، أو ما يعرف بالبيتية الثقافية، بحيث تتحول الرواية إلى وعاء متحفي لتخليد كل مظاهر الحياة المعاشة في تلك الحقبة، حيث تزدحم الرواية بمعجم من المفردات التي تتراوح ما بين الطقس والعادة والسلوك والأداة والفضاء مثل (السبلة، الفرضة، الرسل، النوبة، الكوت، كمة، المصر، البرزة، الكتارات، الحضية، التبسيل، المسيبلو، العتم، الزور، الرخال، المطبقة، البوعشر، الرقاط، الدنجو، شوب، التويمينة، التفرتيس، الطارقة، الكاسر والرحماني) وغيرها من الكلمات التي تعطي للسرد طابعه المكاني، كما تتعزز تلك المتوالية من المفردات بحوارات حيّة باللهجة العمانية، الأمر الذي أكسب الرواية قوة مضاعفة في التأثير. نجحت بشرى في استهلال الرواية بكتابة مشهدية متأنية، حيث تمكنت من السيطرة على اللغة والإيقاع والحدث وحركة الشخصيات، أي أنها امتلكت زمام السرد في رواية تأسست على ميثاق ما بين راشد واخته وهما يعبران الوادي والسيل الوعر باتجاه مسقط، على ظهر الناقة نميصة بنت الخواصة (نخوض ويا نوصل رباعة يا يشيلنا الوادي) فيما يشبه التعاهد على إكمال مسيرة الحياة معا، أما خطاب الرواية ذاتها فقد أضمر دورا لكليهما في المشهد التاريخي العماني، كما بدا ذلك في الصعود الصريح لراشد بن سيف العايفي، الذي (صارت العسكرية بيته)، كتعبير عن القوة، وكذلك اخته ريّا، التي يشبهونها لفرط حسنها وبياضها (كأنها شحمة في دم)، حيث تمثل دورها في ابنها (زاهر)، إلا أن الرواية لم تستمر على الوتيرة المتأنية ذاتها، والنسج التفصيلي للأحداث، إذ صار السرد يتحرك بسرعة فائقة وبعبور مستعجل وبحشوية واضحة، للإلمام بأكبر قدر من الأحداث المتدافعة. الحقبة والفضاء الظفاري مثلا لم ينالا حقهما من الوصف، مقارنة بالعدسة السينمائية المشوقة التي التقطت جماليات المكان وحركة البشر باتجاه مسقط، حيث كانت الفضاءات (المغسيل، ريسوت، شرشتي، صرفيت، ضلكوت، صحنوت، دربات، المرباط ) تظهر كمعالم جغرافية، لا كفضاءات جمالية، ولا كبؤر للثوار، إذ يبدو أن الرواية أخذت منحى الإخبار، ولذلك غابت لحظات التوتر الدرامي التي أسست لبدايات الرواية، فأثناء الرحلة التفصيلية الشاقة لراشد وريّا كان المكان العماني ينكشف على إيقاع سير (بنت الخواضة) والسير على القدمين، على عكس ما حدث في ما بعد من حركة سريعة بالسيارات والطائرات، حيث اكتفت بالإشارات للتأكيد على فتنة (الجبال المكسوة بالخضرة) واندفاع بحر العرب نحو الشاطئ، وكأن الزمن العماني ذاته بدأ بالتسارع، خصوصا في مرحلة ما بعد الانقلاب. الرواية مزدحمة بالأحداث السياسية، كالرصاصة الأولى لمسلم بن نفل في ظفار، واحتلال بن عطيشان للحماسة، ووصول السلطان قابوس إلى الحكم، وغيرها من الوقائع التي كان الإنسان العماني يتحرك تحت مظلتها في اغتراباته بحثا عن لقمة عيشه في الداخل والخارج، وهذه هي السيرة التي أرادت أن ترويها من دون أن تلجأ إلى تحبيك مرويتها، إلا في مفصل مجابهة زاهر لخاله راشد، حيث يسير السرد بانبساطية مكشوفة بدون مفاجآت ولا توترات درامية تذكر، حتى عندما التقيا في السجن، وكان راشد يأمل في تطويع ابن اخته وإعادته إلى عمانيته – من منظوره – جاء التجابّه بينهما خطابيا، عبارة مقابل عبارة، وفكرة مقابل فكرة، وانفعالا مقابل انفعال، فيما لم يتم استظهار التغير الجوهري الذي طرأ على الإنسان العماني الجديد. ومقابل التوثيق الذي بذلت فيه بشرى جهدا كبيرا، كانت الرواية محلا لحكايات شفهية كثيرة، وكأنها أرادت أن تستجمع كل ما قيل عن تلك الحقبة واستدخاله في نسيج «الباغ»، بما تختزنه هذه المفردة التي تعني البيت المحاط بالبساتين المسوّرة، وكأنها أرادت التقاط كل الهمهمات التي تحيط بذلك البيت وتحشيدها في رواية لها سياقاتها ومقاصدها الظاهرة والخفية، فالمستوى الحكائي للرواية على درجة من الصراحة، أما البنية الدلالية فلا تترسب في عمق النص، بل تبدو في المتناول، ربما لأن الأحداث لا تحتمل التورية، وهنا مفارقة عجيبة تتمثل في جرأتها على المستوى الموضوعي، كما تبدو على درجة من المباشرة من الناحية الفنية، ومرد ذلك على ما يبدو يعود إلى رغبتها في قول كل شيء في مساحة صغيرة «تاريخ مسقط منذ أن وقعت بيد البرتغاليين إلى أن أصبحت عاصمة للسلاطين». لغة الرواية في مفاصلها الاستهلالية المتأنية قوية، وعلى درجة من الالتصاق بالمعاني المراد إيصالها، سواء في متن السرد بالفصحى أو ضمن الحوارات باللهجة المحكية، بمعنى أن اللغة حضرت كمكون بنيوي للنص، خصوصا عندما تتكلم بشاعرية عن الإنسان والمكان «في مشيهما كان يمشي الكلام»، أو عندما تتحدث عن غربة الإنسان العماني «أنا ما جربت الغربة لكنني أظنها كما يوم تقلع نخلة من مكانها، وتنقلها، وتزرعها في مكان جديد، بتقلعها بتعب، وبتحفر لها بتعب، وبتزرعها بتعب، وبعدين بتنتظرها تمد عروقها، وتثبت عمرها في مكانها الجديد، وبعدين بتثمر، وتثقل عذوقها، وبتقطف منها وتاكل، لكن كل ذا ما يكون إلا بتعب، تراه ما شي في الدنيا يجي براحة». «الباغ» رواية تحاول الإخبار عن أثر الأحداث السياسية الاجتماعية التاريخية الاقتصادية في الإنسان، مقابل الدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحريك تلك الأحداث، فالقروي راشد الذي نذره أبوه للنخل صار جزءا من السلطة أو القوة التي أسست لعمان ما بعد الاحترابات والاضطرابات والهوان على الحدود، أما أخته ريّا قارئة القرآن، التي نذرها أبوها للعلم فقد ظلت على هامش الأحداث، واكتفت بإنجاب ابنها زاهر الذي سيمثل الوعي العماني الثوري الجديد، وكأنه قد استسقى منها العلم كقوة للتغيير، وهو توزيع عادل ومنطقي لدور المرأة في تلك الحقبة، إذ لا مجال لتصعيد حضورها الحياتي، وليس من المنطقي تمديد دورها داخل الرواية بصورة مفتعلة. ويبدو أن بشرى خلفان أرادت الإبقاء على الصراع مفتوحا في مدار الحبّ؛ حبّها لأخيها ولابنها باعتبارهما نبتتين عمانيتين، فهي تارة تستقبل أخاها بالأشواق والدموع، وتارة تزحف لرؤية ابنها في المعتقل حاملة صرتها الممتلئة بما لذ وطاب، وهي تعرف «أن سيرها إليه يأس ورجوعها يأس»، وإذ يكتفي راشد بإنهاء الصراع الاجتماعي بعبارة تؤكد على يقينه بتحسن الأحوال «نحن فاهمين سبب الثورة، ظلم الناس، الفقر والجوع والمرض، لكن التو بس خلاص كل شيء تغير، من جا السلطان كل شيء تغير»، يرد عليه زاهر بإباء «أنا ما لي خص بمن يسير وبمن يجي، لكن أعرف أن الأشياء لازم تتغير ولازم تتغير من الجذور». وهو الأمر الذي يؤكد انعكاس كل تلك الماضوية المثقلة بالذكريات المؤلمة على اللحظة المعاشة، وكأنها الرواية التي تبدو مهجوسة باستعادة الماضي مكتوبة عن الآن بارتدادات مدروسة تعكس الفطنة في تشييد استراتيجية النص. ٭ كاتب سعودي «الباغ»… سيرة الإنسان العماني وبيتيته الثقافية محمد العباس  |
| الطعام والإطعام في شِعر المعلقات Posted: 05 Dec 2016 02:14 PM PST  تحتل منظومةُ (الطعام والإطعام) في البيئة القَبَلية موقعاً حسَّاساً، وشديد الأهمية. فهذه المنظومة دليل باهر على الكَرَم والسِّيادة والمكانة الاجتماعية الرفيعة. ولا شَكَّ أن المنْزلة الاجتماعية في الجاهلية كانت تقاس بالقُدرة على إعداد الطعام، وتنظيم الولائم، وإطعام الناس. وهذه الأمورُ لا يمكن للشخص العادي أن يَقوم بها، وإنما يقوم بها شيوخُ القبائل ووجهاء القَوْم وأبناء العائلات «الشريفة» الثَّرية، فإعدادُ الطعام ليس عملاً مجانياً، أو شِعاراً مُفْرغاً من المعنى، بل هو عملٌ يحتاج إلى أموال طائلة ورجالٍ كثيرين. وقد بَرز الطعامُ كقيمةٍ أساسية في بعض الأشعار، واهتم بهذه القيمة شاعران من شعراء المعلَّقات هُما امرؤ القَيْس وطَرَفة بن العبد. والجدير بالذِّكر أن هذين الشاعرَيْن من أُسرتَيْن شريفتَيْن، فامرؤ القَيْس من عائلة مَلَكِية، وطَرَفة من عائلة شريفة غنية، لذلك ليس غريباً أن يتشرَّبا ثقافةَ إعداد الولائم للآخرين. ويتَّضح الارتباطُ الوثيقُ بين المغامرات العاطفية وإعداد الطعام، فتظهر فكرةُ إطعام العذارى (النساء القريبات إلى قلب الشاعر) وبالطبع، إن المرأةَ تحب الرَّجلَ الكريمَ الذي يُنفِق عليها بلا حساب، ويقوم بتحقيق رغباتها الروحية والمادية. وأيضاً، تَظْهر مؤشِّرات شِعرية على «كثرة الطعام»، وهذا يدل على الغِنى والازدهار، ورغد العَيْش، والمنْزلة الاجتماعية الرفيعة. وتتجلى ثقافة إطعام الندامى (الأصدقاء) في النسق الشِّعري، مما يشير إلى ترابط العلاقات الاجتماعية، والحرصِ على حضور مجالس اللهو والاستمتاع، وتنظيمِ اللقاءات الحميمة بين الأصدقاء والأحبة. وأخيراً، يَبْرز الفرقُ بين طعام السادة وطعامِ الخدم، وهذا أمرٌ طبيعي في المجتمع العربي القَبَلي القديم الذي هو مجتمع طبقي إقطاعي قائم على التمييز والعنصرية. 1ـ إطعام العذارى: يعيش الشاعرُ حُلماً سِحرياً مع حبيباته العذارى، وهو حريصٌ على خَطْبِ وُدهنَّ، وبعثِ الفرح في قلوبهنَّ، ونَيْلِ ثقتهنَّ. ولم يجد أفضل من ذبحِ بَعيره، وإطعامهنَّ من لحمه، وذلك تعبيراً عن حُبِّه لهنَّ، وسعادته بوجودهنَّ . يقولُ الشاعرُ امرؤ القَيْس: ويَوْمَ عَقَرْتُ للعَذارى مَطِيَّتي فيا عَجَباً مِن كُورِها المُتَحَمَّلِ ما زالت تلك الحادثةُ عالقةً بذهن الشاعر رغم مرور الوقت. وما زالَ ذلك اليومُ الذي عقرَ فيه بَعيره للعَذارى عَصِيَّاً على النسيان. لقد ذَبَحَ البعيرَ (المَطِيّة) من أجل عيون العذارى (الأبكار). وقد كان ذلك اليوم من أجمل أيام حياته، ففيه نالَ إعجابَ حبيباته، وكسبَ قلوبهنَّ. وهذه الذِّكرى الجميلة دَفعت الشاعرَ إلى تخليد ذلك اليوم المهم، وتمجيد ذلك الحَدَث البارز، لَيَبْقيا منارةً على طول الزمان، وتاريخاً مجيداً تتوقف عنده الأجيال، وشِعراً خالداً في قاموس العُمر . ثُمَّ تعجَّب الشاعرُ مِن حَملهنَّ رَحْل (كُور) بعيره بعد ذَبْحه، واستحواذهنَّ على متاعه وأشيائه بعد ذلك. لقد قُمْنَ باقتسام متاع الشاعر دون إعارته أي اهتمام، كأنه غير موجود معهنَّ. وهذا يشير إلى سقوط الحواجز بين العذارى والشاعر، لذلك تَجَرَّأْنَ عليه، وتَصَرَّفْنَ اعتماداً على عواطفهنَّ ودلالهنَّ، وَهُنَّ على ثقة تامة بأن الشاعر لا يَقْدر على منعهنَّ أو توبيخهنَّ، فَهُنَّ يَمْلِكْنَ سلاحاً فعَّالاً لا يَستطيع الشاعرُ مواجهته، وهو دلع الأنوثة. ولا يخفَى أن ضعفَ المرأةِ هو نقطةُ قُوَّتها. وقد قامت العذارى بتوظيف دلالهنَّ، واستغلالِ سُلطة أُنوثتهنَّ، من أجل التلاعب بالشاعر، والسيطرةِ على ممتلكاته بكل هدوء وبرودة أعصاب، وهكذا صارت الأنوثةُ الناعمةُ هي القوةَ الضاربةَ التي استسلم لها الشاعر. ويقولُ الشاعرُ امرؤ القَيْس: فظلَّ العَذارى يَرْتَمِينَ بلَحْمِهـا وشَحمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ تستمتع العذارى بشبابهنَّ، ويَقضينَ وقتهنَّ في اللعب والمرح. يُلقي بعضُهنَّ إلى بعض لحمَ البعيرِ المشويَّ، فهو لحمٌ شهيٌّ ولذيذٌ منحهنَّ السعادةَ والنَّشوةَ والمتعةَ. إنهنَّ غارقاتٌ في التَّسلية والألعابِ الطفولية، تُلقي كلُّ واحدةٍ شواء المَطِيَّة (البعير) باتجاه رفيقتها، بهدف الاستمتاعِ والاستجمامِ، وكسرِ الملل وطردِ السآمة. يَقضينَ نهارهنَّ في ممارسة هذه اللعبة، متحرِّراتٍ من الضغوطِ الاجتماعية، وأعباءِ الحياة وتعبِ الفكر وثقلِ المسؤولية. لا شيء يُعكِّر مزاجهنَّ، ولا شيء يُكدِّر عَيْشهنَّ. ويَفتخر الشاعرُ بِجَوْدة لحم بعيره، كما يَفتخر بالشَّحم، ويُشبِّهه بخيوط الحرير (هُدَّاب الدِّمَقْس) الذي أُتقِن فَتْلُه، فصارَ منظره يَبعث على البهجة، ويُسيل اللعابَ. وهذا يشير إلى أن المطيَّة تَمَّ شواؤها بصورة مُتقَنة فنضجَ اللحمُ وصارَ كُتلةً شهية، وذابَ الشَّحمُ وصارَ خيوطاً حريرية ناعمة مفتولة بكل جَمال وإتقان. 2 ـ كَثرة الطعام: لا رَيْبَ أن كَثْرةَ الطعام مُؤشِّرٌ واضح على خصوبةِ المراعي، ووَفْرةِ المحصول الزراعي، والرخاءِ الاقتصادي والرفاهيةِ الاجتماعية والاستقرار السياسي، بالإضافة إلى هذا، فإن كثرة الطعام دليلٌ على قوة القبيلة وتماسكها الطبقي. والأمنُ الغذائي هو طريق السيادة الحقيقية لا الشعاراتية. وإذا استطاعت القبيلةُ أن تُطعِم نَفْسَها بنفْسها، فهذا يعني أن قرارها سيكون مستقلاً لا يَتْبع أي جهة. أمَّا إن عَجزت القبيلةُ عن إطعام نفْسها، فسوفَ تَخضع للقُوى التي تُقدِّم لها الطعامَ، وعندئذ تَخسر هَيْبتها وتَفقد مكانتها ويصبح مصيرُها لُعبةً في أيدي الآخرين. يقولُ الشاعرُ امرؤ القَيْس: فظلَّ طُهاةُ اللحمِ مِن بَينِ مُنْضِجٍ صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّـلِ إنه الرخاءُ الاجتماعي. لا مكان هنا للمجاعات، أو الصراع على الطعام، فالطعامُ يَكفي الجميعَ، كَثُرَ الصَّيْدُ وعَمَّ الخِصْبُ، واشتغل القومُ بالطبخ والشَّي. انقسمَ طُهاةُ اللحم (الأشخاص الذين يَعْملون على إنضاجه) إلى قِسْمَيْن: قِسْمٌ يُنضِجون شِواء مصفوفاً (صَفيفاً) على الحجارة في النار، وقِسْمٌ يَطْبخون اللحمَ في القِدْر. والقديرُ هو اللحم المطبوخ في القِدْر. كُلُّ فريقٍ يَعرف عَمَلَه بدقة، ويقوم بمهمَّته على أكمل وَجْهٍ. إنهما فريقان متكاملان. ولا يوجد أحدٌ بلا عمل. إنها عملية دؤوبة من أجل إعداد الطعام الفاخر الممتلئ باللذةِ والمذاقِ الطَّيب والرائحةِ الشَّهية. 3ـ إطعام الندامى: لا بد أن يَحْضر في مجالس الأصدقاء (الندامى) في الجاهلية الطعامُ والخمرُ. وهذا أمرٌ طبيعي لأنه جزءٌ من عاداتِ الناسِ المتعلِّقةِ بالضِّيافة والكَرَم واللهو، والهادفةِ إلى تمتين الروابط الاجتماعية. يقولُ الشاعرُ طَرَفة بن العبد: فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ عَقيلةُ شَيْخٍ كالوَبيلِ يَلَنْــدَدِ تسلَّط الشاعرُ على إبل والده، ولم يعد أحدٌ قادراً على إيقافه، أو منعه من ذبح الإبل التي سيطرَ عليها الخوف، وهَيْمنَ عليها الذُّعر. وكُلما رَأت الشاعرَ أَدْركتْ أن ساعة النهاية قد حَلَّتْ. أثارَتْ مخافةُ الشاعرِ وهَيْبته هذه الإبلَ. وفي ظِل هذا الجَو الملبَّد بالرُّعب، وانعدامِ الثقة بين الطرفَيْن، مرَّت بالشاعر ناقةٌ ضخمةٌ (كَهاة/ جُلالة)، لها جِلْد الضَّرْع (ذات خَيْف) وهذه الناقةُ الضخمة السمينة مَنْظرها يُغري بذبحها، والحصولِ على لحمها، وتقديمه للندامى وَليمةً دسمة، لكنَّ المشكلة أن هذه الناقة الضخمة هي عقيلةُ أبيه الشيخِ الطاعنِ في السِّن، أي إنها أكرمُ ماله وأنْفسُ ممتلكاته. ولا شَكَّ أن ذَبْحها سَيُغضِب أباه اليلندد (الشديد الخصومة) الذي كَبُرَ سِنُّه، ويَبِسَ جِلْدُه، وشَابَ شَعْرُه، ونحل جِسْمُه حتى صارَ كالعصا الصخمة (الوبيل) يَبساً ونحولاً. ومع هذا، فقد نَحَرَ الشاعرُ كرائمَ مال أبيه لندمائه لكي يَبعث فيهم الفرح والمرح والنَّشوة، ويُوقنوا بأنه كريمٌ جواد، ونديمٌ مُخلِص، لا يُقيم وزناً للمال، ولا يَعْبأ بلوم اللائمين، حتى لو كان اللائمُ هو أباه صاحبَ المال. وبالتأكيد، إن العلاقة بين الشاعر العابث وأبيه الحريص متوتِّرة، ودليلُ ذلك هو وصفُ الابن لأبيه بأنه يلندد. 4 ـ طعام السادة وطعام الخدم: إن السادةَ والخدمَ لا يأكلون معاً، ولا يأكلون الطعام نَفْسَه، فلا بد ـ في البيئة الجاهلية ـ من التفرقة بين الطرفَيْن، فهذه البيئة قائمة على الصراع الطبقي، والتمييز العنصري. يقولُ الشاعرُ طَرَفة بن العبد: فظلَّ الإماءُ يَمتلِلْنَ حُوارَهــا وَيُسعى عَلَيْنا بالسَّديفِ المُسَرْهَدِ ظَلَّ الإماءُ يَشوينَ حُوارَ الناقة (وَلَدَها) تحت الرماد الحار. وهذه العمليةُ تُسمَّى الامتلال. ويَسْعى الخدمُ على أسيادهم بالسَّنام المقطَّع (السَّديفِ المُسَرْهَدِ). لقد أكل السادةُ أَطْيَبَ الأجزاء، حيث إنهم استأثروا بقطع السَّنام، وتركوا الباقي للخدم. وذِكْرُ الحُوار يدل على أن الناقة كانت حُبلى، وهي أشْرف الإبل وأنْفس مالٍ عند العرب، وأعز ما تكون عليهم. وما ذَبْحُها إلا مؤشر على لامبالاة الشاعر، وأنه لا يُقيم وزناً لأموال عائلته، وأن هدفه هو الاستمتاع بأيَّ وسيلة، ومهما كان الثمن. ٭ كاتب من الأردن الطعام والإطعام في شِعر المعلقات إبراهيم أبو عواد  |
| قادمون يا موصل والبعث الجديد Posted: 05 Dec 2016 02:12 PM PST  تتابع مراكز الدراسات والبحوث العالمية نشر التقرير بعد الآخر عن «ما بعد تحرير الموصل». ولا تقصر أجهزة الإعلام العربية في متابعة ما يسمى أحيانا «معركة الموصل» أو «تحرير الموصل» أو «الحرب ضد داعش»، ولكل مسمى رسالة، تضيف مأساة مدينة الموصل إلى المآسي اليومية في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا. فما الذي سيجري «بعد التحرير» أو بعد الانتهاء من «المعركة» والانتصار على «داعش»؟ آخذين بنظر الاعتبار اختلاف الجهات المصدرة للتقارير حسب البلد والتمويل وسياسة المراكز، هناك اتفاق، شبه تام، على ان التحرير لن يكون تحريرا فعليا وان « ما بعد التحرير» لن يحقق ما تدعيه الحكومة العراقية، على الرغم من مشاركة 63 دولة في « التحرير»، وضخ مئات الآلاف من الشباب العراقي للقتال تحت تصنيفات تراوح ما بين الجيش والفرق الخاصة وميليشيات الحشد الشعبي، بتشعباته العشائرية والإثنية المتوزعة التمويل والتدريب، بالإضافة إلى قوات البيشمركة الكردية الموزعة ايضا على ادارات وتمويل متشعب. أنها، كما تشير الدلائل، حرب خاسرة استراتيجيا، وهي حرب يقاد فيها الشباب العراقي للنحر، عبثا، وبمجانية لا مثيل لها، باستثناء عرس الموت في ثمانينيات القرن الماضي، أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية التي لم ينتصر فيها غير الموت والخراب. فما هي ملامح صورة «ما بعد التحرير» ؟ أولا : من الواضح ان الدول المنخرطة الآن في «الحرب على الإرهاب»، على ارض العراق، لن تتخلى بسهولة عن بلد ثري يمدها بكنز استثماري ناجح اسمه الحرب. فالحروب، بما تتضمنه من تسويق مربح لصناعة السلاح والمعدات العسكرية وحتى مجال البحث والتطوير العلمي المرتبط بالصناعات العسكرية، ضرورية لبناء اقتصاد وتنمية الدول المساهمة وخاصة أمريكا وبريطانيا. هناك، أيضا، عقود النفط، وعقود البناء الوهمية. ويضمن كل من الحرب والعقود الوهمية استمرار اضعاف العراق كدولة، وتحويله إلى دمية من خرق ترقص حسب رغبة من يديرها. ثانيا: بات من البديهيات القول بأن «الانتصار العسكري على تنظيم الدولة»، لا يعني القضاء على الفكر الجهادي المتطرف، أيا كان، وتطبيقاته عبر التنظيمات، بضمنها الإرهابية. الحل هو بحث اسباب نشوء التنظيمات (هناك دول إرهابية ايضا) التي تلجأ إلى الإرهاب سلاحا لترويج فكرها، ومن ثم إيجاد سبل العلاج. على رأس قائمة السبل هو فهم المواطن أن وضعه ووضع عائلته سيكون اكثر ضمانا بدون هذه التنظيمات الإرهابية، وقناعته بأن ولاءه الأول والأخير لبلده الذي ساهم ببنائه، ويتمتع فيه بالكرامة وحقوق المواطنة، وما يصيبه كفرد يصيب الجميع وليس حزبا أو عشيرة أو دينا أو عرقا أو طائفة. وهذا ما لن يحدث، حتى في اكثر السيناريوهات تفاؤلا، استنادا إلى واقع الحكومة الحالية، بفسادها المذهل وعرقية وطائفية ساستها، من كل الاحزاب المشاركة. ثالثا: تتبنى التقارير الدولية الصادرة في أمريكا، خاصة، الموقف الداعي إلى معالجة جذور الإرهاب في العراق والمنطقة العربية عموما، وهو يتطابق، نظريا، في بعض تفاصيله، مع ما تدعو اليه منظمة الامم المتحدة وما قد يفكر فيه معظم الحريصين على إعادة الاستقرار إلى العراق، لكننا وحالما ننظر بعيدا عن السطح، المزوق بمصطلحات «تحقيق السلام»، حتى نعثر على ما تم التعامي عنه وأهمل ذكره تضليلا. حيث ترمى مسؤولية ما يجري في البلاد من حرب وجرائم وانتهاكات، على مدى 13 عاما، الأخيرة، كنتيجة للصراع الأبدي بين الشيعة والسنة، والمسلمين والمسيحيين، والعرب والكرد، ولا يوجد ما يشير إلى مسؤولية المحتل ومرتزقته وحكومته بالنيابة لا من قريب ولا بعيد. أي ان هذه الصراعات الدموية هي التي أجبرت أمريكا على غزو العراق لتحريره من آثامه. ينعكس هذا الموقف الامبريالي على معظم الحلول المطروحة لمرحلة «ما بعد تحرير الموصل». إذ تؤكد خلاصة بعض البحوث الموجهة للسياسة الأمريكية إلى ان اعادة قوات الاحتلال الأمريكي ومستخدمي الشركات الأمنية والمرتزقة إلى العراق هو لـ«دعم العراقيين» في حربهم ضد الإرهاب، ومن ثم ايجاد السبل لتحقيق « السلام» عبر معالجة اسباب ظهور تنظيم « داعش» أي معالجة التمييز والاقصاء الذي يتعرض له «السنة» والا، تحذر التقارير، قام «السنة»، بالتعاون مع من تسميهم «البعثيون الجدد»، (وهو مفهوم جديد يجدر رصده) الذين يضمون فصائل المقاومة، بضمنها كتائب ثورة العشرين وهيئة علماء المسلمين، بتأسيس تنظيم إرهابي آخر، يهدد أمن العراق والعالم. رابعا: تنصح التقارير الإدارة الأمريكية المقبلة، برئاسة دونالد ترامب، ألا تكرر الخطأ الجسيم الذي ارتكبته إدارة الرئيس أوباما حين تسرعت باغلاق قواعدها وسحب قواتها من العراق. هذه المرة، توصي التقارير، بوجوب ابقاء القوات الأمريكية، بل وارسال المزيد منها، لئلا تضيع تضحيات الجنود الأمريكيين والشعب الأمريكي، دافع الضرائب، عبثا. المهم في هذه التقارير «الموضوعية» الموجهة لصانعي السياسة الخارجية الأمريكية تكريسها، بطريقة ضمنية غير مباشرة، مفهوم ان «السنة» هم «داعش»، وان على «الشيعة» إيجاد حل لتقليم إرهابهم. الأكثر أهمية هو كيف تقود هذه التقارير، المسمومة برأيي، تقديم الفتنة الطائفية والعرقية التي نمت في ظل الاحتلال الأمريكي، وبتعاون إيراني، باعتبارها واقعا عراقيا، أزليا، لا يمكن التخلص منه الا بمساعدة قوى الاحتلال بذريعة حماية أهل البلد من أنفسهم. كيف نعيد تبليط شوارع مدننا الجميلة بالأسمنت بدلا من الدماء؟ لعل الخطوة الأولى هي نبذ كل تدخل خارجي، أيا كان تغليفه. الحقيقة التاريخية البسيطة هي ان لكل دولة مصالحها واستثماراتها وحكومتها التي تضع أعلى سلم أولوياتها ضمان حياة وحقوق المواطنين. هذه الحقيقة غائبة في العراق، حيث فكك الاحتلال الدولة وتم تأسيس حكومة فاشلة تحقق « الانتصارات» عبر نحر مواطنيها، كل المواطنين، بلا استثناء. هذه هي الحقيقة التي يجب ان نعمل على تغييرها، بأسرع وقت ممكن، لئلا تغلف رايات الموت السوداء القلوب وليس الجدران فقط. ٭ كاتبة من العراق قادمون يا موصل والبعث الجديد هيفاء زنكنة  |
| اتركوا أوطانكم لكي تحبوها! لماذا انتهى بنا المطاف سادة التخوين؟ Posted: 05 Dec 2016 02:12 PM PST  أحتفظ في أرشيفي بكمٍّ هائل من المراسلات من أناس، لا أعرف شخصيا أغلبيتهم الساحقة، راسلوني رداً على مئات المقالات نشرتها على امتداد العقدين الماضيين. كثيرون جداً من المراسلين جزائريون. وكثيرون منهم بإمكانك ان تخوض معهم في نقاش راق يريح العقل والقلب. لكن كثيرين، بالمقابل، مُتعِبون يحبون تقسيم الناس وفق مقاييس يضعونها للآخرين. أحد هذه المقاييس، جزائريو الداخل وجزائريو الخارج. ولا يخلو التقسيم من تلميح وتصريح إلى «الذين قفزوا من قارب الجزائر عندما كان في خطر»، و»الذين بقوا فيه وتكبدوا الألم والخطر».. الطيبون والأشرار! عانينا في الجزائر من عقدة «الداخل والخارج» منذ ما قبل حرب التحرير في بداية النصف الثاني من القرن الماضي. وامتد النقاش، العقيم في أغلبه، إلى ما بعد الاستقلال فكاد أن يمحي دور «فيدرالية جبهة التحرير في فرنسا» (ممثلية الجزائريين في فرنسا أثناء الحرب) من التاريخ الرسمي رغم أنهم كانوا الممول الرئيسي للثورة. ثم عندما اقترب الزمن من علاج هذه المعضلة، حلت علينا لعنة الحرب الأهلية في 1992 فبعثت النقاش من جديد، بحدة وظلم في أغلب الأحيان لتبرير مواقف معينة أو للتهرب من مسؤولية ما. شخصيا لديّ ثوابت ومتغيرات في هذا النقاش. من الثوابت أن هذا النقاش بالذات اتسم دائما بالبعد عن الموضوعية. يطغى عليه دائما الذاتي والميل للانتقام وتصفية الحساب، مع شيء من الإساءة والثلب في بعض المرات. هل يجب أن نربط هذا بالمقارنة بالآخر وما يترتب عنه من مشاعر (إنسانية) كالغيرة والكراهية والحسد؟ أفضِّل ألا أجيب. ومن الثوابت أنك لا يمكن أن تستمر في العيش في 2016 كما لو أنك في 1975. تغيّرت الأزمنة والأمكنة ولا قدرة لأحد على وقف قطار وسرعة التغيير. العالم اليوم يعيش حركة الشعوب فلا غرابة ان تكونت عائلات (جزائرية) نصفها من جزء من الأرض ونصفها الثاني من جزء آخر وهي تستقر في جزء ثالث وتخطط للعيش في رابع. ولا يوجد أفضل من أن يعيش الانسان في عمارة سكانها من القارات الخمس ويتحدثون أربع او خمس لغات يأخذون منه ويأخذ منهم. غادرت الجزائر سنة 1995، مثل الآلاف، عندما بلغت الدماء الرُّكبَ واستبيحت الأرواح والممتلكات. غادرتها لما بات سهلا على أحدهم أن يدل قاتلك نحو بيتك مقابل كيلوغرام من الموز أو علبة سجائر مالبورو. غادرتها عندما يُقتل الرجل أو المرأة في حيٍّ شعبي، فيلام بالقول: وما الذي أخذه إلى هناك؟ غادرتها لأنني رفضت ان يقتلني نذل برصاصة يتيمة في مؤخرة الرأس فلا يمنحني فرصة النظر في عينيه. غادرتها لأنني لم أعد أفهم مَن ينوي قتلي ولماذا. غادرتها لأن دفن الزملاء والأصدقاء بدأ يتحول إلى مناسبة اجتماعية تجمعنا في رحاب المقابر بعد أن أصبحنا أعجز عن أن نلتقي في غيرها. غادرتها لأنني رفضت أن أشترك في مذبحة جماعية يقتل فيها أيٌّ كان أيًّا كان قبل أن يعرفه. لا القاتل يعرف ولا المقتول يعرف. غادرتها عندما اقتنعت بأن هذه الدولة تخلت عني للقتلة (حتى لا أقول سلمتني لهم)، وفي أفضل الحالات لم تبد جاهزية وكفاءة لحمايتي. غادرتها عندما اقتنعت نهائيا بأن أفضل خدمة يمكن تقديمها للجزائر، في تلك الظروف المجنونة، هي الخروج منها. لن أبالغ إن قلت أنني أتحدث هنا باسم عشرات آلاف الجزائريين الذين غادروا آنذاك في مثل ظروفي وفي الحالة النفسية المحطمة نفسها. اليوم وقد بات من الصعب جداً العودة إلى الوراء، أقول إن «الداخل» ليس أفضل من «الخارج» في شيء. وليس لا أكثر «وطنية» منه، لأن حب الأوطان لا يقاس بالجغرافيا وبالمسافات الكيلومترية. وأضيف أن كثيرين من أصحاب «الداخل» الذين احترفوا فنون المزايدة على «الخارج» لم يجدوا فرصة للخروج أو وجدوها وأساؤوا استغلالها (وقفت على مسؤولين ـ سابقين ـ كبار لا يفوتون مؤتمرا دوليا لا يوزعون فيه سيرهم الذاتية. وعرفت إعلاميين لم يتركوا احداً لم يطلبوا وساطته من أجل وظيفة في الخارج). قناعتي المطلقة أنك كي تحب الجزائر بصدق يجب أن تخرج منها. لا يشعر بهذا إلا من مرّ بهذه التجربة. ليس لديك متسع من الوقت كي تفكر في حبها وأنت فيها، ولا تملك ترف عشقها. نحن شعب طيب في أعماقه لكنه يعطي الانطباع بالعدوانية في الظاهر. ننظر إلى بعضنا شذرا وبعدوانية في الاختناقات المرورية كأن احدنا يحمّل الآخر مسؤولية تعطل السير. نمضي ساعات نهارنا نلعن «بلاد ميكي» و«الشعب الراشي» و«دولة الباندية». نرفض أبسط الأشياء والمواقف ونتحمل أكثرها تعقيدا وصعوبة بل وإهانة، بعيدا عن أي فهم أو منطق. ما لم يخرج المرء إلى «الخارج» سيبقى على هذه الحال معتقداً أنه من حق الذين في «الداخل» وحدهم سبَّ هذه البلاد وانتقادها، فقط لأنهم لم يخرجوا منها، بينما سقط حق الذين غادروا في مجرد الانتقاد فقط أنهم اختاروا الاستقرار في أرض أخرى. لكن في الخارج نجد سهولة في التصالح مع الذات، ونجد الأعذار لهذه البلاد، فنحبها أكثر من دون انتظار مقابل. سئلت في ندوة إذاعية ذات يوم عن مشاريع المستقبل واحلام عودة المغتربين إلى الجزائر وغيره، فأجبت: أقترح ان تأتوا انتم إلى حيث نحن. لن تتغيروا طالما بقيتم هناك. خيانة الوطن (بمفهومكم) هي الطريق إلى حبه. ٭ كاتب صحافي جزائري اتركوا أوطانكم لكي تحبوها! لماذا انتهى بنا المطاف سادة التخوين؟ توفيق رباحي  |
| مصر والجيش و«الجزيرة»: فن صناعة المعارك الوطنية Posted: 05 Dec 2016 02:12 PM PST  عندما أعلنت قناة «الجزيرة» عن توقيت إذاعة الفيلم الوثائقي «العساكر.. حكايات التجنيد الإجباري في مصر» ثار جزء كبير من الإعلام المصري وتعالت الأصوات الرافضة والمنددة، بداية من تلك التي تنطلق من شعارات المكانة والدور والحجم والسكان، لتلك التي ترفع راية التحليل الإستراتيجي، ولا تتوقف حتى تشاهد العمل بقدر ما تتوقف أمام الجهة وترفع راية قدسية الموضوع، وتتسلح بخطاب الأمن القومي والمؤامرة في مواجهة كل ما يخالف السلطة ويهددها بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي حين أثار رد الفعل المصري الرسمي والإعلامي، وما تبعه من الجدل حول العلاقات المصرية – القطرية، وقناة «الجزيرة» ودورها، والجيش والواقع المصري مقارنة مع غيره، فإن تلك التفاصيل تطرح تساؤلا مهما عن تناقض رد الفعل مع الخطاب الإعلامي المصري، فإن كانت قطر هي تلك الدولة الصغيرة حجما وعددا، وإن كانت «الجزيرة» مجرد قناة لا تملك القدرة على التأثير، يصبح من غير الطبيعي أن تثار دولة كاملة بتلك الطريقة للتعامل مع فيلم. وإن كانت مصر بتلك القوة المعلنة في مواجهة العدو القطري يصبح من المتصور أن يكون الرد أكثر اتزانا وأن ينطلق من تفنيد الفيلم أو تجاهله حتى بدلا من أكسابه كل تلك القيمة التي أحدثها رد الفعل، الذي تحول إلى أكبر مسوق للفيلم ودافع لمشاهدته. وهنا قد يبدو للوهلة الأولى أن التعامل المصري ليس منطقيا ولا مدروسا، ولكن رغم وجود الكثير من الأشياء غير المنطقية في المشهد المصري، فإن التعامل مع الفيلم لم يكن واحدا منها. وعلى العكس كان التعامل معه منطقيا بدرجة كبيرة وضروريا من أجل استباق الفيلم وما يحمله من مخاطر طرح الاسئلة التي لا يمكن إنكار تواجدها بالفعل في الساحة المصرية، بصورة أو أخرى بعيدا عن الفيلم وما جاء فيه. جاء رد الفعل الذي شكك في الفيلم وفي رسالته وتوقيته مؤكدا على خطاب المؤامرة واستهداف الجيش، وساهم استخدام هذا المدخل في تحويل الأمر لقضية كرامة وطنية تمس الكثير من الأسر، وتمس إحساسا عميقا بالامتنان لأن الجيش مازال في الوجدان المصري - بدرجة كبيرة ومقارنة بغيره - عابرا للفوارق ومصدرا للفخر. ومؤسسة تختلف عن غيرها وتمتاز عنها بأنها أقل فسادا وأكثر تماسكا وإنتاجا. استحضار تلك الصورة كان من شأنه تحقيق هدف مهم وهو الحصول على تأييد الكتلة الصلبة أو الجزء الكبير منها في تلك القضية، وهو ما يحقق بدوره الكثير من المكاسب. بداية يؤدي الحصول على دعم جزء كبير لخطاب رفض الفيلم وما فيه - حتى قبل بثه ومشاهدته - مكسب التجاوز عما يطرحه من قضايا بوصفها في النهاية جزءا من المؤامرة. وبهذا أصبحت قيمة الفيلم الفنية أو تقييمه بوصفه فيلما وثائقيا من عدمه خارج النقاش، بعد أن تم تضخيم جزء المؤامرة والاستهداف بعيدا عن المضمون الذي أصبح جزءا هامشيا يجب تجاهله، لأن القضية تمت محاصرتها في إطار أوسع وهو الوطن والكرامة. إلى جانب أنه يحقق مكسب تثبيت خطاب الدولة عن ضرورة الدعم في مواجهة الإخطار، وعدم النقد في أوقات الخطر، مثل الحرب على الإرهاب والمؤامرات التي يخوضها النظام، وكما تم تأكيد سوء نية صناع الفيلم، بالنظر إلى توقيت إذاعته، وما اعتبر محاولة لزعزعة الروح المعنوية للجيش، يصبح من الطبيعي أن يكون نقد النظام زعزعة للروح المعنوية لمؤسسات الدولة والقائمين عليها. وإن كان يجب تجنب هذا في التعامل مع الجيش، فمن الطبيعي أن تعمم الفكرة وأن يتم تأجيل طرح الاسئلة والاكتفاء بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه لا يخاف، والشعب يجب ألا يخاف لأنه وحده يعرف المشكلة والحل. وبالإضافة لتك المكاسب هناك مكسب مهم في كل لحظة يتحقق فيها تكاتف حول فكرة معينة، حتى إن لم ترتبط بالسلطة وسياستها بشكل مباشر، كونها تؤكد - من وجهة نظر السلطة – أن الكتلة الصلبة تدعم النظام، وهو الدعم الذي يتم توسيعه ليشمل التفويض، ويشمل كل القرارات السابقة واللاحقة وكل الأعباء المتزايدة، التي تفرض على المواطنين وتسوق بوصفها جزءا من تفويض وثقة الشعب في الرئيس. ظهر هذا الأمر واضحا في حديث السيسي عن الثلاجة، التي أثارت الكثير من الجدل والسخرية، قبل أن يأتي تعليق رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الساخر عنها ليحولها إلى قضية مكانة وكرامة دولة، وهو ما تمت إعادة إنتاجه في التعامل مع فيلم «العساكر» من أجل تأكيد أن «الشعب مع النظام أيد واحدة». ولكن هنا تبدأ الإشكالية التي تشير لوجود مشكلات على الأرض، ليس لفيلم الجزيرة علاقة بها، بداية من التعليقات المتكررة على وسائل التواصل الاجتماعي كلما زادت المعاناة على الشعب، أو زادت المميزات المقدمة لبعض الفئات في الجيش أو الشرطة، التي تطالب بأن يكون الجميع أيد واحدة في المميزات. يبدو تعليق أحد العساكر في الفيلم معبرا، وهو يؤكد على الرابط الذي يجمع بين العساكر بقوله: «احنا أبناء القهر المشترك»، تعبير قد يرى عدد متزايد من المصريين أنه يشملهم وفقا للمعاناة التي تجمع بينهم. ولكن بعيدا عن إسقاط خطاب الفيلم على الواقع، يظل من المهم أن نواجه الواقع بدون الشعارات التي يتم تكرارها علينا خارج سياق الأحداث. فإن كان جزء أساسي من نقد الفيلم ارتبط برفض تناوله لفكرة التجنيد الإجباري، فهل يمكن إنكار أن عضوا في البرلمان اعتبر أن الجندية يمكن أن يخضع لها من لا يملك، أما من يملك فيمكن أن يدفع للدولة نظير الإعفاء منها. وإن كان جزء آخر من النقد رفض ما تم تناوله من استخدام المجندين في أمور خارج نطاق خدمتهم العسكرية، فهل يمكن أن ننسى أحاديث كثيرة مشابهة في أعمال فنية لم ير أحد أنها تجاوزت الواقع، أو تجنت عليه أو شوهت الجيش، وهل يمكن أن ننسى العسكرى أشرف عبد الباقى في فيلم «الإرهاب والكباب» وهو يطالب بالعودة لقريته مؤكدا أنه لا يخدم الدولة بتجنيده بقدر ما يخدم «البيه الباشا اللواء» وأفراد أسرة «البيه الباشا اللواء»؟ والأكثر أهمية ألم يطالب السيسي في حديثه في غيط العنب في الإسكندرية، في سبتمبر 2016، الشعب المصري بالتوقف عن الهجوم على الجيش مكررا «ده جيشك، جيشك أنت مش جيشي»، وألم يكن هذا الحديث نفسه مؤشرا على وجود مشكلة، لأن العلاقة بين الشعب والجيش لم تكن في حاجة لدفاع رئاسي. أن يرى الرئيس ضرورة للحديث عنها فهو تعبير عن وجود مشكلة، في حين أن المشكلة واستمرارها قد لا تخص العساكر محل اهتمام وتركيز فيلم «الجزيرة» بقدر ما ترتبط بسياسات أكبر وأموال واستثمارات وتساؤلات تطرح بصورة علنية حول المميزات والأعباء في الواقع المصري. ومن الممكن القول إن الفيلم استوقفني في علاقته بما سبقه من أحداث وأخبار تشير لوجود مشكلة وتطرح سؤالا حول علاقة الجيش بالشعب، سؤالا يظهر، وبعيدا عن خطاب التخوين من أي طرف، في صيغ السخرية القائمة كما ظهر في خطاب السيسي وأشكالية إحلال الجيش محل الكثير من مؤسسات الدولة، وتحميله مخاطر الفشل من ناحية، ومخاطر ارتباطه بأعمال غير عسكرية بشكل متزايد، بما يثير التساؤلات عن القدرة. وبهذا تتحول تعليقات يقصد منها أن تكون ساخرة في العيد السابق على طريقة «الجيش منزل ترمس والا نشتريه» لشخص مثلي محب وبشدة للجيش، لمشهد مؤلم وبشدة، ولكن الأزمة تبدأ من وضعه في مكان لا يخصه وتوسيع قيامه بمهام لا يفترض أن يقوم بها مع العديد من الأسباب والعوامل الأخرى. ينتقد البعض الفيلم مؤكدين أن له أجندات، وهو أمر مؤكد وأن اختلفنا في تقييم تلك الأجندات أو أهدافها. ولكن من المهم أن ننظر إلى أساليب التناول في الداخل، قبل أن نبدأ في قذف الآخرين بالطوب، ونحن نتحدث عن خلط السياسة بالإعلام وتوظيف الإعلام من أجل أجندات سياسية، خاصة أن السياسة حاضرة في كل الأشياء في عالمنا، أما الموضوعية فهي مثل الحقيقة لازالت تبحث عن وطن. في الوقت نفسه من منا ليست له أجندات وأهداف يسعى إلى تحقيقها. وكما قال يوما أستاذ جليل، التحيز شيطان الباحث، وتحيزي للجيش وللوطن أساسي، وأن أردت أن تعتبر الفيلم عدوا فمن الجميل أن يهدي إليك عدوك عيوبك، وأن لم يكن فلازال من المهم أن نطرح الأسئلة من أجل الجيش ومن أجل الوطن ومن أجل ألا يكون خطاب المؤامرة تذكرة عبور للمشكلات وترحيلها من فترة لأخرى لأنها تتزايد وتتعمق وتزيد من المخاطر وليس العكس. كاتبة مصرية مصر والجيش و«الجزيرة»: فن صناعة المعارك الوطنية عبير ياسين  |
| قريبا.. قوات درع الكيانات السياسية الشيعية مقبلة Posted: 05 Dec 2016 02:11 PM PST  في 13 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، استعرض حزب الله اللبناني قواته في إحدى مناطق ريف بلدة القصير السورية، وقد شمل العرض العسكري دبابات ومدرعات وآليات تحمل صواريخ موجهة. وفي 26 من الشهر نفسه، صوت مجلس النواب العراقي بأغلبية الحاضرين على إقرار قانون الحشد الشعبي، ليصبح جزءا من الجيش العراقي وليس مُدمجا فيه. أي تشكيلا عسكريا مستقلا يتمتع بالشخصية المعنوية. قبل هذا التاريخ وفي 29 تشرين الأول/ أكتوبر، قال المتحدث باسم الحشد الشعبي العراقي، إن قوات الحشد تعتزم عبور الحدود إلى سوريا للقتال مع قوات النظام السوري، وأردف قائلا بأن الساحتين السورية والعراقية متداخلتان، ما يستدعي الذهاب إلى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي. كما أكد الأمين العام لمنظمة بدر المشاركة في الحشد، على أن هيئة الحشد تلقت طلبا من الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على تنظيم «الدولة» في الاراضي السورية. علما بأن الحشد الشعبي العراقي تشكل في ضوء فتوى الجهاد الكفائي، التي أطلقتها المرجعية الشيعية في النجف في 13 حزيران/يونيو عام 2014، بعد أن اكتسحت عناصر تنظيم «الدولة» محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وبعض مدن محافظة ديالى. لو ذهبنا إلى المقارنة بين حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي في ظروف النشأة، نجد أن الأول قد تأسس في أوائل تسعينيات القرن المنصرم، لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي للبنان، الذي بدأ عام 1983، وقد استثمر الحزب دوره في مقاومة الاحتلال لفرض إرادته على لبنان دولة وشعبا، حتى بات لاعبا أساسيا في الحياة السياسية اللبنانية يفرض ما يريد ويعطل ما لا يريد، ثم جعل من نفسه قوة إقليمية تقاتل خارج أراضي الدولة اللبنانية، وبالضد من إرادتها السياسية، وهو دور يتناقض تماما مع ادعاءات البداية الوطنية التي تحولت في ما بعد إلى دور طائفي، يرتبط مباشرة بمرجعيات دينية سياسية لدولة أجنبية هي إيران. أما بالنسبة للحشد الشعبي العراقي فهو الآخر نشأ كعنصر رد على بسط تنظيم «الدولة» سيطرته على أراض عراقية، لكن دخوله تلك الاراضي بعد استعادتها أثار الكثير من علامات الاستفهام على دوره، الذي يفترض أنه من أجل حماية الأرض والإنسان، وراح يستثمر بندقيته وهويته الطائفية في الحياة السياسية، ويفرض إرادته وأجندته على كل الأطراف الاخرى، بضمنها الاطراف التي تشترك معه بالهوية الطائفية نفسها. وأخيرا يعلن عن نفسه لأداء دور إقليمي في الساحة السورية أيضا، على الرغم من تأكيداته السابقة بأنه مجرد سند وظهير للجيش العراقي في عملية استعادة المدن التي سيطر عليها تنظيم «الدولة». كما أنه هو الاخر يعلن صراحة ارتباطه بمرجعيات دينية سياسية أجنبية في إيران. هنا نجد بكل وضوح أن حزب الله والحشد الشعبي كلاهما يمارس دورا سياسيا من وحي خارج الدولة الوطنية، كما يمارسان دورا عسكريا أيضا. عسكريا نجد أن حزب الله استعرض بشكل مقصود في القصير السورية، لانها ذات عمق استراتيجي يقود بالذهاب إلى كل الاتجاهات، إلى الجنوب حيث العاصمة دمشق، والى الشمال حيث حمص وحماه ثم حلب، كذلك يمكن الذهاب منها إلى الساحل. وقد كانت رسالته واضحة جدا، من خلال الاستعراض، وهي أن لم يعد يمتلك ميليشيا تجيد القتال بطريقة حرب العصابات، بل لديه جيش يحمي به سلطة الطائفة في كل مكان في المنطقة. كما يستقتل الحشد الشعبي العراقي على مدينة تلعفر لانها ذات عمق استراتيجي أيضا، تؤدي دور النسغ الصاعد والنازل من طهران إلى سوريا وبالعكس، حيث طريق الحرير الايراني المقبل باتجاه المياه الدافئة في البحر الابيض المتوسط. وقد كانت رسالة إقرار قانونه في البرلمان دليلا على تحوله من ميليشيا إلى جيش خاص لأداء مهمات ليست من اختصاص الجيش العراقي، لذلك لم يتم إدماج عناصره في تشكيلات الجيش وإنما بات مؤسسة عسكرية خاصة. ولو نظرنا من الناحية العسكرية إلى التجربتين نجد أنهما نسخة مكررة من الحرس الثوري الإيراني، الذي نشأ بعد وصول الخميني إلى السلطة عام 1979، ما يؤكد على أن طهران عازمة على تشكيل قوة ميليشياوية طائفية عابرة للحدود، ستكون في خدمة أهداف أجندتها الطائفية في المنطقة، ولا نستبعد أن تكون النسخة المقبلة من الحرس الثوري الإيراني في اليمن لاحقا، خاصة بعد اللقاءات التي جرت بين ممثلين عن الحوثيين والزعامات الايرانية وقادة الميليشيات العراقية، الذين هددوا بأن وجودهم في سوريا اليوم وغدا في اليمن. وبذلك تؤكد إيران بأنها هي من تحاول رسم شكل وحدود أنظمة المنطقة، من خلال أذرعها العسكرية. لقد ضغطت إيران كثيرا على الحكومة العراقية للبدء بعملية استعادة محافظة نينوى، على الرغم من أن الامريكان لم يكونوا يريدون ذلك، وكانوا يرغبون في استكمال بعض الجوانب السياسية لمستقبل الموصل قبل الشروع في المعركة، لكن الضغط الايراني كان مستعجلا لمد جسور المعركة من الاراضي العراقية إلى سوريا لتأكيد وحدة الهدف على أرض الواقع، وإشعار الآخرين بأن نواة قوة درع الطائفة قد تشكلت، وأن ساحة الهلال الشيعي ومناطق النفوذ من العراق فسوريا ولبنان قد توحدت تماما. فالمسرح التاريخي لايران كان ومايزال هو الهلال الخصيب وما بعده، وهذه الجغرافيا كانت هي الاساس في العقل الايراني قبل الاسلام وبعده، وقبل ثورة الخميني وبعده أيضا، وما حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي الا وسائلها في السيطرة، ومؤثراتها القوية في العراق وسوريا ولبنان، وبهما سيبقى الأفق مفتوحا لها من طهران حتى بيروت، على الاقل في الوقت الحالي، إن لم يكن الحوثيون هم أيضا من سيفتح بوابة الجزيرة العربية أمامها. السؤال الأهم هنا هو أن حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي كلاهما تخلى عن حرب العصابات. الاول يخوض حربا إلى جانب قوة عظمى هي روسيا، والطرف الثاني يخوض حربا إلى جانب قوى عظمى أخرى هي أمريكا وفرنسا، وهذه المشاركة ستشكلهما من جديد بوضعية أخرى وتكسبهما خبرة عسكرية في جميع الجوانب. وعندما نرى اليوم أن الطرفين يقاتلان بطريقة ذات بعد تقليدي، وأنهما يستعرضان قوتهما المشكلة من دبابات ومدرعات في القصير والموصل، يصبح من المهم أن نسأل، ترى هل سيلتقي الطرفان في سوريا أم في مكان آخر؟ وما هو مسرح وطبيعة المعركة المقبلة؟ وهل انتهت طهران من تشكيل قوة عسكرية من خارج المنظومة العسكرية المهنية، لهدف حماية الجغرافية الطائفية؟ باحث سياسي عراقي قريبا.. قوات درع الكيانات السياسية الشيعية مقبلة د. مثنى عبدالله  |
| استراتيجية التطرف لدى تنظيم «الدولة» Posted: 05 Dec 2016 02:11 PM PST  صعود قوى اليمين المتطرف في العالم الغربي يُمثل خدمة لتنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يتبنى استراتيجية تهدف أصلاً لدعم القوى اليمينية في العالم، بما يُبرر الإرهاب الذي يقوم به في كل مكان من العالم، ولذلك فإن وصول دونالد ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة بعد تصريحاته السابقة المعادية للمسلمين سوف يُشكل داعماً لانتشار التنظيم المتطرف وليس أداة للقضاء عليه. الاستراتيجية التي يتبناها الدواعش تقوم على تنفيذ أعمال إرهابية عشوائية ضد الغرب (كما حدث في فرنسا عند استهداف ملهى ليلي ثم تم استهداف محتفلين في الشارع)، وهذه العمليات من شأنها أن تشعل حالة من الشعور بالعداء للمسلمين عند البعض، وجنوح البعض نحو التطرف، وعندما يصل اليمين إلى الحكم في الدول الغربية فإن الشعور بالاغتراب لدى أعداد متزايدة من المسلمين يتنامى، وهكذا يمكن أن ينجح التنظيم في تجنيد أعداد متزايدة من الساخطين والناقمين والشاعرين بحالة العداء وأجواء الحرب. المعطيات الدولية والإقليمية الراهنة لا تدل على أن تنظيم «الدولة» يمكن أن ينهار أو ينكفئ خلال الفترة القليلة المقبلة، فلا الحرب في سوريا هدأت، ولا الوضع في العراق مستقر، ولا الثوار المعتدلون في سوريا يتقدمون، بل ينكفئون، ولا السُكان السُنَّة يحظون بأي حماية من طرف دولي لإفشال عمليات استخدامهم كمادة لتسعير الحرب من قبل تنظيم «الدولة». الحرب ضد تنظيم «الدولة» مستمرة منذ أكثر من عامين دون جدوى، ومن كان ظن بأنها ستنتصر كان واهماً، لعدة أسباب، أولها أن القصف الجوي لا يمكن أن يسقط نظاماً على الأرض، ولو كان هذا ممكناً لأسقط الأمريكيون نظام صدام حسين في العراق، عندما قصفوا بغداد عام 1996، ولما اضطروا لاجتياح العراق براً عام 2003، أما السبب الآخر فهو أن التنظيم حتى لو انكفأ أو تراجع أو سقط في الرقة والموصل فإن هزيمته وانهياره تظلُ رهناً بزوال الأسباب الموضوعية التي نشأ بسببها هذا التنظيم، وهي أسباب من بينها استهداف المسلمين السُنة ومحاربة الإسلام السياسي المعتدل الذي هو في الحقيقة البديل الوحيد عن الإسلام المتطرف المتمثل في «داعش» و»القاعدة». صعود قوى اليمين المتطرف في العالم إلى الحكم، بما في ذلك وصول ترامب إلى رئاسة البيت الأبيض، يُفاقم من أزمة «داعش» ولا يُساهم في حلها، وفي الوقت نفسه فإن التطرف يصعد بسبب التطرف المضاد ورداً عليه، وهكذا فإن العالم يدخل في حلقة مفرغة سببها الأساس الفشل في التعامل المبكر مع الظاهرة، حيث كان على العالم قبل أكثر من عامين أن يُهيئ الأسباب للقضاء على فكرة «داعش» بدلاً من قرار تشكيل التحالف الدولي الستيني الذي يقصف من الجو. خلاصة القول إذن أن تنظيم «الدولة» هو الذي يدعم صعود القوى اليمينية المتطرفة في العالم الغربي حتى يُغذي الحرب ضدها، ومن ثم يدخل العداء في حلقة مفرغة ليدعم كل تطرف تطرفاً آخر مضاد، وبناء عليه فلو كانت الدول الغربية والعربية تريد فعلاً القضاء على تنظيم «الدولة» وغيره من قوى التطرف في المنطقة العربية، فيتوجب أولاً أن توقف الحرب الروسية الإيرانية على الشعب السوري الذي يشعر -أو يُراد له أن يشعر- بأن استهدافه يتم على أساس طائفي، كما يتوجب أيضاً ترك الفضاء مفتوحاً للإسلام السياسي المعتدل، سواء كان يتمثل في جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها، لأن هذا الاسلام المعتدل هو الضمانة الوحيدة للحيلولة دون التطرف، كما أن الثورات المضادة التي ظهرت لاستئصال وإفشال ثورات الربيع العربي تصب أيضاً وعلى الدوام في خدمة تنظيم «الدولة» الذي ظهر على أنقاض ثورة فشلت في سوريا وقاومها النظام بالسلاح والقوة المفرطة. في السابق كانت المنطقة العربية بحاجة لخطة إنقاذ شاملة تحميها من التطرف والجنوح نحو العنف، واليوم يحتاج العالم بأكمله لخطة إنقاذ تحميه من موجة التطرف والصعود الحاد لقوى اليمين، وما يمكن أن ينجم عنها من مآلات. كاتب فلسطيني استراتيجية التطرف لدى تنظيم «الدولة» محمد عايش  |
| من يتقارب مع رؤية الآخر في سوريا تركيا أم روسيا؟ Posted: 05 Dec 2016 02:10 PM PST  الاتصالات الهاتفية بين الرئيسين أردوغان وبوتين لا تتوقف، واتصالات وزيري الخارجية الروسي والتركي متوالية، واجتماعات اللجان الأمنية والاستراتيجية والمخابراتية والعسكرية بين الحكومتين التركية والروسية متواصلة، منذ مؤتمر بطرسبورغ في روسيا قبل أشهر. هذا كله يؤكد حرص الدولتين والزعيمين التركي والروسي على إيجاد قاعدة تفاهم مشتركة، ووضع خطط مشتركة لمواجهة التحديات والأزمات القائمة بين البلدين وفي المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة السورية. فروسيا بزعامة بوتين ووزير خارجيتها لابروف فقدوا الأمل بالتعاون المجدي مع أمريكا ووزير خارجيتها جون كيري، طالما أنها لم تضمن إلزام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتنفيذ ما تم التوقيع عليه بينهما، كما حصل في الاتفاق الأخير بشأن وقف إطلاق النار في حلب. أما الموقف الروسي من إيران، فإن الروس يدركون الآن أن الايرانيين حالهم في السياسة أسوأ منه في المعارك، فهم لا يستطيعون أن يتقدموا شبرا واحد في الحل السياسي، لأن الشعب والمعارضة السياسية والعسكرية السورية لا تثق بالإيرانيين إطلاقا، لأنها تجدهم هم المفاوضون مكان بقايا نظام الأسد، فلا وجود لنظام الأسد في المفاوضات التي تجري في دمشق وغيرها، ومن باب أولى أنه لا وجود لهم في الشمال ولا في الجنوب، ومن يتولى ذلك هم ضباط إيرانيون، وبالتالي فإن القيادة الروسية فقدت الأمل في الحل السياسي الذي ترعاه أمريكا، ومن إيران أيضاً. أما فقدانها الأمل بالحل العسكري فقد تحقق بعد أربعة أشهر من تدخلها العسكري المجنون بتاريخ 30/9/2015، وما تفعله حتى الآن محاولات للضغط العسكري فقط، بالقصف والتدمير والقتل لإجبار المعارضة السورية على الخضوع لما رفضته في مؤتمرات فيينا وجنيف، ولكنها فشلت في ذلك سابقاً، وهي تعود لذلك لفقدان الأمل بطرق أخرى، ولو في حلب وحدها الآن، ولأنها ستفشل أيضاً حتى لو دمرت حلب بالكامل، فالقصف الوحشي والإجرامي لحلب لن ينقذ روسيا بإيجاد حل عسكري في سوريا، لأن الشعب السوري يرفض الاحتلال الروسي، بوتين يدرك ذلك، والشعب السوري رفض الاحتلال الإيراني من قبل، ولن يجد في جيش الأسد بعد الآن إلا جيش احتلال على فرض وجوده، فهو غير موجود أصلاً، وما يطلق عليه قوات النظام هم ميليشيات طائفية ومرتزقة من لبنان والعراق وأفغانستان وإيران ومرتزقة من شركات أمنية أجنبية، تجلب مقاتلين مغامرين يشاركون في الحرب، هواية أو احترافا أو رغبة في القتل فقط، مثل المشاركين في رحلات الصيد، ولكنهم يجدون بفضل الأسد من يدفع لهم ثمن قتلهم للسوريين. هذا يعني أن روسيا في مأزق عسكري وسياسي في سوريا، وفي ظل الانشغال الأمريكي بنقل السلطة من إدارة أوباما إلى الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، وفي ظل عجز إيران وتوابعها الشيعية من حزب الله اللبناني وغيره من تقديم أي مساعدة لروسيا أكثر مما فعلوا من قبل، فإن روسيا لا تجد طريقا غير الباب التركي لها، لإيجاد حل سياسي يغنيها عن الحل العسكري، وليس بإيجاد حل سياسي في حلب فقط، وإنما في كل سوريا بعد ذلك، الحل في حلب قد يكون المقدمة، ولكن ليس كما قيل في بعض مراحل مشاريع دي مستورا الوهمية قبل سنوات، وروسيا تدرك أن قدرات تركيا في مساعدتها في سوريا أكثر من فرص إيران، وبالأخص في الجانب السياسي، ولكن الحكومة التركية لن تمارس القتل للشعب السوري من أجل فرض حل سياسي أو عسكري، كما فعلت وتفعل إيران وحرسها الثوري، فالحكومة التركية لا تملك حرساً ثورياً تركياً لا في تركيا ولا في سوريا، وعلاقتها العسكرية بتقديم الدعم للشعب السوري فقط، ومن خلال فصائل المعارضة السياسية والمسلحة التي تدافع عن شعبها ووطنها ضد المحتلين، وبالتالي فان الحكومة التركية تعمل مع روسيا بالطرق القانونية والسياسية للتفاوض مع المعارضة السورية الحقيقية، وليس المعارضة التي تستجلبها إيران او حكومة السيسي إلى موسكو للتفاوض معها، وهي لا تملك من قرارها شيئاً، لذلك كانت زيارة وزير الخارجية الروسي لابروف إلى أنقرة يوم الأول من ديسمبر 2016 فرصة حقيقية لإيجاد حل سياسي لوقف اطلاق النار في حلب، وفق الرؤية التركية، حيث تجري الاتصالات بين روسيا والمعارضة السورية بوساطة تركية مباشرة، أو غير مباشرة، وكلا الطرفين الروسي والمعارضة السورية الحقيقية يملكان القرار، وبالأخص إذا لم يوجد طرف دولي يخرب تفاوضهما أولاً، كما أن من المؤمل أن لا تتدخل اطراف إقليمية لتخريب الاتفاق المقبل بينهما أيضا، حتى لو كانت تحت ضغوط امريكية، لأن الاتفاق بوساطة تركية خير من مواصلة القتل والتدمير والتشريد، ومن أضر بكل الاتفاقيات السابقة هي الادارة الأمريكية التي تسعى بطرق ملتوية لإدامة الصراع لسنوات أو عقود مقبلة، وروسيا اليوم متضررة كثيرا من استمرار الحرب في سوريا. المشكلة الكبرى التي تواجهها القيادة الروسية اليوم هي التحالفات السابقة التي ربطتها بالتحالف الإيراني الأسدي، فقد ظنت أنه يمكن ان يحقق لها النجاح والمصالح الاستراتيجية والاقتصادية في سوريا، ولكنه عجز عن ذلك، فإما أن تبقى روسيا تواجه أزمتها نفسها التي واجهتها في أفغانستان، حيث كانت تستطيع القتال لعقود مقبلة ولكن دون كسب المعركة، أو ان تضع حدا لخسارتها العسكرية والسياسية، وهي اليوم في سوريا في المأزق الأفغاني نفسه، فهي تستطيع ان تقصف وتقتل وتدمر لسنوات مقبلة، ولكن دون نتيجة، لأن خسارتها الحقيقية في افغانستان عدم وجود شعب أفغاني يؤمن لها النجاح، واليوم لا يوجد شعب سوري يؤمن لها النجاح، وإيران وميليشياتها عبارة عن جيوش محتلة لسوريا، ولا تمثل الشعب السوري، وبشار الأسد لا يمثل أكثر من 20% من الشعب السوري في أحسن أحواله، وبالتالي فإن مأزق أفغانستان موجود في سوريا، فلا يوجد شعب يضمن لروسيا النجاح إلا الشعب الذي تمثله المعارضة السورية المعتدلة، والمؤيدة من الدول العربية والخليجية وتركيا. وعندما بدأت روسيا بالتحرك نحو تركيا أخذ الأسد يطمعها باتفاقيات الإعمار، واخذ يوقع مع الشركات الروسية العقود والأرباح، وهو لا يضمن إعمار نفسه، فكيف يوقع مع روسيا عقود إعمار سوريا، فلقد فقد الأسد كل شيء ويعيش في وهم أسطوري أن يبقى رئيسا، وهو ضحية الرغبة الأمريكية والاسرائيلية باستمرار القتال في سوريا، وضحية الجنون الإيراني الذي استعد تلبية للرغبة الأمريكية والاسرائيلية بمواصلة القتال لسنوات، بينما روسيا لا مصلحة له بهذه المعركة على هذا النحو الجنوني، ولذلك فإن من الصعوبة إيجاد الحل إذا لم تتحرر روسيا من قيود حلف إيران الفاشل، فالحل اليوم في يد روسيا باتخاذ القرار الذي يسهل لها التحرر من قيود المحور الإيراني الخاسر، فإيران فشلت في توقيع اتفاقيات ملزمة مع أمريكا في ملفها النووي وأصبحت في مهب العقوبات من جديد مع إدارة ترامب، ومن لا يملك انقاذ نفسه لا يجوز الاعتماد عليه لإنقاذ غيره. روسيا أمام فرصة حقيقية في إيجاد حل سياسي في سوريا بتقاربها مع السياسة والرؤية التركية، ومن الخطأ ان تسعى موسكو لجلب تركيا إلى سياستها ورؤيتها العقيمة في سوريا، لأنها لا تضمن النجاح لها بمستقبل سياسي آمن في سوريا، وتركيا وروسيا ملتزمتان باحترام إرادة الشعب السوري، أو احترام إرادة الأغلبية السكانية المعروفة للشعب السوري، والابتعاد كليا عن السياسات الطائفية التي تثيرها إيران وتشعلها امريكا، بل إن على روسيا أن تسابق بتوقيع اتفاقيات مع المعارضة السورية المعتدلة بوساطة تركية قبل أن يتولى ترامب منصب الرئاسة الأمريكية فعلياً، فترامب ذو توجهات عسكرية وسياسة امريكية خشنة في الخارج. كاتب تركي من يتقارب مع رؤية الآخر في سوريا تركيا أم روسيا؟ محمد زاهد غول  |
| الأردن في عين العاصفة Posted: 05 Dec 2016 02:10 PM PST  لا مبرر للخوف من فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية على الاطلاق بالنسبة للعرب والمسلمين. نظرة إلى الدول العربية ومظاهر القتل والاقتتال الداخلي والنعرات الدينية والطائفية والعرقية المستفحلة منذ حرب الخليج الأولى واحتلال العراق للكويت وما تبعها من شق للصف العربي والإسلامي وتشتيت الجهود وتمزيق للوحدة العربية واجهاض مشروع الدفاع العربي المشترك وحرف البوصلة العربية والإسلامية عن القضايا الأكثر أهمية والحاحا كالقضية الفلسطينية وانتهاك المقدسات العربية والفلسطينية في القدس والمناطق الفلسطينية المحتلة يدل على أن فوز ترامب لن يقدم ولن يؤخر بالنسبة للمنطقة العربية. نظرة للوضع العربي الراهن من الحرب الدموية في سوريا والعجز الدولي والعربي عن وقف رحى الحرب وفي بدايات الأزمة اضاعة الوقت بالخلاف على تسميتها، وهل يجوز اطلاق صفة حرب أهلية أم لا؟ ونظرة على الوضع في ليبيا وما آل اليه الوضع حتى وصل بالأمس القريب خلاف حول قرد أدى إلى مقتل عشرين شخصا من قبائل متناحرة في الجنوب الليبي والأزمة العراقية والحرب اليمنية دون رابح وخاسر، والمسلمون والعرب هم الضحايا الأوائل فيها يدل على أن الفزع من ترامب ليس الا للتغطية الإعلامية فقط فهل للآتي أن يكون أسوأ مما مضى. ناهيك عن حقيقة أن سيل الدماء قد أصبح روتينيا لدرجة أن الدم العربي والإسلامي قد أصبح رخيصا بسعر الفجل مع فارقة بأن الضحايا عرب ومسلمين مع تأجيج مشاعر العداء والكراهية للمسلمين في الأوساط الغربية وقد سمعت شخصيا عن حالات كثيرة للعنصرية في فرنسا تجاه مرضى مسلمين ومسلمات مرتديات للحجاب والنقاب في مستشفيات فرنسية قصدنها بهدف العلاج. وليس أدل على ذلك من تنافس المرشحين للرئاسة الفرنسية على وعود بسن قوانين ضد المسلمين المقيمين وضد الهجرة من الدول الإسلامية تحديدا والكلام لا يختلف كثيرا عن كلام ترامب قبل الفوز بالانتخابات. هذا ما حذر منه الملك عبد الله الثاني مرارا وتكرارا من مغبة الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة التي تهدف لتشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف وخلق حالة عداء للمسلمين واحداث تشققات بالمجتمعات الغربية التي يعد المسلمون جزءا لا يتجزأ منها وعلى التركيز على ضرورة الحوار بين الأديان والحضارات والثقافات والشعوب وعلى دور الإعلام والصحافة في ترسيخ مبادىء الشراكة وازالة العوامل المسببة للتوتر بين العالم الغربي والإسلامي وعلى التصدي للصورة القاتمة عن المسلمين والعرب وشرح الصورة الحقيقية التنويرية للإسلام التي تدعو لتعزيز القيم الانسانية والتنوع الفكري والثقافي والديني والحضاري. الأردن حافظ في ظلال الأوضاع القاتمة والمهيمنة على منطقة الشرق الأوسط بتوازن واعتدال واستقرار لم يعطها حقها الإعلام وأثر على إبراز السلبيات بطريقة سلبية. الإعلام ليست مهنتي ولكن الأسبوع الماضي قررت أن أتابع القليل القليل. لم أسمع بناهض حتر قبل مقتله وتابعت بعض تصريحاته المثيرة للجدل التي اتهم النظام الأردني بها بالعمالة للكيان الصهيوني وبيع قضية فلسطين وبدعم الإرهاب التكفيري داخل الأردن ودعم الجماعات الإرهابية ضد سوريا وحزب الله وايران والوقوف في الخندق السني ضد الشيعة وبالتحديد ضد إيران بما ينزع الشرعية الدينية عن العاهل الأردني وال البيت الهاشميين. هل الكاتب الجيد يقاس بعدد التهديدات التي وصلت له وهل قتل حتر يستهدف الوحدة المسيحية الإسلامية. هنا يأتي دور الإعلام الذي صور قتل حتر وكأنه استهداف للوجود المسيحي في الأردن على الرغم أن المسيحيين يتمتعون بدرجة عالية من الحرية السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية قل مثيلها في دول الجوار والعالم بلا استثناء وليس أدل على ذلك من احتضان الأردن لآلاف من اللاجئين المسيحيين من العراق الذين تقطعت بهم السبل ومن طلب وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز بالدفن في عمان قبل وفاته ومن مساهمة الملك عبد الله بترميم القبر المقدس في القدس المحتلة ومبادرات شتى تهدف لتعزيز الوئام بين أتباع الديانات السماوية الثلاث. الموضوع جريمة قتل لا أكثر ولا أقل تماما كقاتل أمه في طبربور والعديد من جرائم قتل الشرف وغيرها التي تشهدها الأردن. تابعت أيضا هجوم وئام وهاب المدعوم من إيران اللاذع على الأردن ولا أعرف ان كانت تصريحاته قديمة أم حديثة العهد فقد عرف عن الرجل من القدح والذم والشتائم بحق القادة العرب ورجال الدين ما يكفي لإذاعة صيته. أين الإعلام الأردني الخارجي من كل ما يقال ويشاع عن دور الأردن خارجيا وداخليا خصوصا في ظلال الظروف المؤلمة التي تعيشها دول الجوار من تنامي ظاهرة الإرهاب الدولي وللأردن دور محوري دولي في الوقوف سدا منيعا في وجه الإرهاب منذ الخمسينيات واستشهاد الملك المؤسس على أدراج المسجد الأقصى المبارك ودور في احتواء أزمة اللاجئين الانسانية منذ عام 1948 وبدء أزمة القضية الفلسطينية؟ أيضا داخليا صور موضوع المناهج كخطة ماسونية لانتزاع الدين والمقدسات والثوابت من فكر الطلاب الأردني وما زالوا لحد اللحظة يتكلمون عن المناهج وتعديلها في الصحف مع العلم أن خطابات الملك في المحافل الدولية ودفاعه عن الدين الإسلامي الحنيف يدحض بقوة هذه المزاعم التي لا وجود لها. موضوع وصف أحداث الجامعة الأردنية بالغزوة؟ هل هي حرب حتى يقتحم 200 مسلح بالسلاح الأبيض والهراوات حرم الجامعة أردني سلطي ضد أردني ومن أجل ماذا ولمصلحة من؟ ماذا لو صار الحال كسوريا ودعم خارجي لجماعات مسلحة؟ هل يمكن تخيل الأردن بعشائره ومكوناته الفلسطينية السورية والمسيحية والمسلمة وغيرها مركزا للصراع لا قدر الله كسوريا وليبيا. في ظلال هذه الظروف ستعقد القمة العربية المقبلة في الأردن. نأمل أن تكون القمة مخالفة لنظيراتها وأن تكون قمة أفعال بعيدة عن الخطب الحماسية المؤثرة التي سئمت منها الغالبية الساحقة من سواد الشعوب العربية والإسلامية. يبقى الأردن واحة أمن وأمان في جوار ملتهب. علاقات الأردن بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية يمكن أن تكون اللبنة الأولى لبناء خطط التنمية المستدامة وبناء دول الجوار والوصول لحلول سياسية مؤدية لبناء أنظمة تعددية مقبولة للشعوب العربية المتناحرة بشكل يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار الدولي على أسس العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة وسيادة القانون والدول المدنية التي تحفظ للمواطن الكرامة الانسانية وفرص العيش الرغيد. باختصار باتت الحاجة ملحة لاعلام داخلي وخارجي قوي في وجه التحديات الجسيمة التي تمر بها الأمة العربية وبالتحديد وجود الأردن في عين العاصفة. يمكن للأردن انتهاز الفرصة وقد وعد ترامب بالتعاون مع الأردن والملك عبد الله الثاني حول القضايا الحساسة في المنطقة والعالم بابراز الصورة المشرقة للدين الإسلامي الحنيف النابذ للعنف والتطرف والإرهاب وقتل الأبرياء العزل والاستمرار في سياساته الحاضنة للأشقاء العرب وعلى بقائه رغم صغر حجمه وندرة الموارد الطبيعية والاقتصادية مشكاة ساطعة للكرم والجود والسخاء واغاثة الملهوف ونصرة المحتاج والدفاع عن عروبة واسلامية المسجد الأقصى المبارك في وجه الهجمات الإسرائيلية الهادفة لطمس التراث العربي والإسلامي في المدينة المقدسة ومحيطها. كاتب من الأردن الأردن في عين العاصفة الدكتور منجد فريد القطب  |
| لأول مرة في باريس… معرض للدمى السمراء Posted: 05 Dec 2016 02:00 PM PST  باريس ـ «القدس العربي» من هشام حصحاص: شهدت «ستان» الضاحية الباريسية نهاية الأسبوع الماضي احتضان معرض للدمى السمراء، استجابة لطلب عدد من العوائل من أصول إفريقية التي لا تجد دمى تشبه بشرة أبنائها السود، والذين تعودوا على الدمى البيضاء والشقراء فقط. وفي تصريح لوسيلة إعلام فرنسية محلية، قالت روزين ماندور منظمة المعرض، إن «هناك نقصا كبيرا في هذا النوع من الدمى السمراء، وغير متوفرة في كبرى المحلات التجارية. أو تكون بأسعار جد مرتفعة، بحيث أن حجم العرض لا يتلاءم مع حجم الطلب». الكاتبة والصحافية من أصول إفريقية، دايرياتو كيبي، صاحبة كتاب «المرأة السوداء، غير مرئية» قالت لـ»القدس العربي» أن «هناك أمهات وآباء من أصول إفريقية يرغبون في اقتناء الدمى ذات البشرة السمراء لأبنائهم بدافع هوياتي، ولكسر الصور النمطية حول البشرة السوداء» وتضيف «هناك من لا يزال يعتبر أن هذا النوع من الدمى شيء غير عادي، وغير طبيعي، كما لو أن الدمى وألعاب الأطفال يجب أن تكون دائما ذات بشرة بيضاء، وهذا ترسيخ لفكرة ذات أبعاد عنصرية». وأوضحت مديرة المعرض أن «الهدف من هذه الخطوة يبقى «تعليم الأطفال من كل الأجناس التسامح والانفتاح على الآخر. نريد أن تدخل الدمية السمراء عالم الأطفال وتصبح أمرا عاديا حتى بالنسبة للأطفال ذوي البشرة البيضاء. نرغب أيضا في أن يحس الأطفال من ذوي البشرة السوداء بأنهم لا يختلفون عن الآخرين، وأن يكونوا فخورين ببشرتهم». وحول هذه النقطة بالذات، فإن باحثين أمريكيين أجروا دراسة على أطفال من ذوي البشرة البيضاء والسوداء ومنحوهم الاختيار بين دمى سوداء وبيضاء، وكانت النتيجة صادمة، حيث أن أغلب الأطفال اختاروا الدمى البيضاء، بل اعتبروا أن الدمى السوداء قبيحة، وشريرة، ومتسخة وغير مطيعة لوالديها. في المقابل، اعتبر أغلب الأطفال أن الدمى البيضاء، جميلة، ولطيفة، وذات خلق حسن. ويرى المختصون أن هذا الأمر يعزز لدى الأطفال منذ الصغر الصور النمطية، وتولد الاحساس بالتمييز العرقي، بطريقة لاإرادية ولا شعورية. وأوضحت دايرياتو كيبي أن «الأطفال عندما يلعبون بدمى تشبههم، وتشبه بشرتهم، فهذا يعطيهم قيمة وجودية، يحسون بوجودهم في المجتمع منذ نعومة أظفارهم. وهذا الأمر يقوي الثقة في النفس والاعتزاز بها». وتضيف « هذا النوع من الدمى سيسمح للفتيات ذوات البشرة السمراء، بقبول بشرتهن الداكنة، وكذلك قبول شعرهن المجعد، الخشن الملمس وبالتالي عدم الإحساس بعقد النقص مقارنة مع معايير الجمال التي يفرضها الغرب مثل البشرة البيضاء، والجسم النحيف، والأنف الصغير والشعر الأشقر الحريري الناعم». ويرى القائمون على المعرض أن الأمر لا يقتصر على الدمى السمراء فقط بل يتعداه إلى باقي الألعاب الأخرى، بحيث أن قصص الأطفال مثلا «لا تحتوي على أبطال ذكور من ذوي البشرة السوداء، وأن البطل أو الأمير يكون دائما أبيض وأشقر» حسب تصريحات مديرة المعرض. وختمت الكاتبة دايرياتو كيبي حديثها معبرة عن صدمتها من ردود الأفعال السلبية والمتهجمة الرافضة لفكرة المعرض «لقد قرأت بعض التعليقات على الانترنت، حول المعرض وكانت كلها عنيفة جدا وعنصرية. وهذا يدل على أن بلادنا تعيش أزمة أخلاقية كبيرة وهناك أطراف سياسية تغذي هذا الخطاب العنصري، مثل اليمين المحافظ واليمين المتطرف. إنه خطاب مرعب، وكأم إفريقية أنا خائفة على مستقبل أبنائي». لأول مرة في باريس… معرض للدمى السمراء  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق