Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

Alquds Editorial

Alquds Editorial


تناقضات مغربية حادّة

Posted: 06 Dec 2016 02:33 PM PST

شهد المغرب في الأيام القليلة الماضية عدداً من الأحداث الغريبة التي تناقض بعضها بعضاً، ففي حين كانت قطاعات مدنية ومؤسسات مغربية تحتفل باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني قام «ناشطون» بزيارة لإسرائيل ولقاء عدد من قادتها ومنظماتها، ورغم الاحتجاجات الشديدة التي حصلت على هذه الزيارة فقد تحدثت مصادر إسرائيلية عن قيام وفد آخر بزيارة مماثلة في نهاية الشهر الحالي.
وفي الوقت الذي كان كل من يتمنون الخير للمغرب سعداء بنجاح العملية الانتخابية مجدداً من دون هزّات سياسية، وتكليف الملك لرئيس الحزب الفائز بتشكيل الحكومة رقم 31 في تاريخ المغرب الحديث، بدأت الغيوم تلوح في الأفق من خلال رفض بعض الأحزاب اليسارية لقاء الرئيس المكلف للتشاور حول تشكيل الحكومة، ولجوء البعض الآخر إلى محاولة تعجيز متقصّدة لمنع تشكيل الحكومة وإظهارها الحزب المكلّف بمظهر الضعف رغم الشرعيّة الانتخابية التي حصل عليها وهو ما أدّى إلى بوادر أزمة تشريعية وتأخير في إقرار ميزانية المملكة لعام 2017 وبالتالي إلى ارتفاع في مؤشرات البطالة والعجز التجاري والمديونية وأسعار السلع في ظلّ تحدّيات اقتصادية كبيرة أهمها ارتفاع أسعار النفط والدولار.
وكانت آخر الإشكالات السياسية المؤسفة التي تصبّ النار على أزمات المغرب ما قام به وزير خارجية تسيير الأعمال صلاح الدين مزوار، عضو حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو الحزب الذي اتهم رئيسه، عزيز أخنوش، بعرقلة تشكيل الحكومة، ووجّه حزب «العدالة والتنمية» انتقادات حادّة له.
فعلى عكس الأعراف السياسية في العالم كلّه قام مزوار بمناقضة تصريحات رئيسه بنكيران الذي ندّد بالتصعيد العسكري الذي يقوم به النظام السوري وحلفاؤه في حلب وحثّ روسيا على أن تكون «قوة لحلّ الأزمة في سوريا لا أن تكون طرفاً فيها» متسائلاً «لماذا تدمر روسيا سوريا بهذا الشكل؟»، وهو الأمر الذي ردّ عليه مزوار عمليّاً من خلال تصريح أكد فيه للسفير الروسي في الرباط «احترام المغرب دور وعمل روسيا في الملفّ السوري».
المشكلة في تصريح مزوار أنه لا يتناقض مع رئيسه المباشر فحسب، بل يتناقض أيضاً مع الموقف الرسميّ المعلن للمغرب وحلفائه الغربيين، في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وكذلك يتناقض مع مواقف حلفاء المملكة العرب كالسعودية ودول الخليج العربي.
وإذا كان التناغم مع مواقف الحلفاء الغربيين والعرب غير مهمّ بالنسبة لمزوار فما هو يا ترى موقفه كإنسان، وليس كشخص مكلّف شؤون الدبلوماسية المغربية، من حصار مدن وتجويع سكانها واستهدافهم بالصواريخ والقذائف والغازات السامّة وقصفهم عندما يهربون واعتقال المئات منهم، وهل يمكن، في سبيل استرضاء السفير الروسيّ أن يسيء لشعب عربي مسلم يتلقى كل ما يتلقاه لأنه طالب بأقل بكثير من الديمقراطية التي جاءت بهذا الوزير إلى السلطة؟
المشكلة في التناقضات المغربية التي نشهدها، وخصوصاً في موضوعين نازفين كفلسطين وسوريا، أنّها لا تسيء للوزير وحزبه، بل تسيء للمملكة المغربية ككلّ وتجعلها مثالاً لممارسات الكيد السياسيّ الذي لا يهمّه استقرار البلاد وشعبها واقتصادها وهويتها الاجتماعية والدينية.
تهزّ هذه التناقضات الصورة الزاهية للمملكة المغربية وتسيء لها كدولة قوية جذورها ضاربة في أعماق التاريخ، وتؤدي، في تجرئها على رئاسة الحكومة، ليس للإساءة لهذه الحكومة بل لكل التجربة الديمقراطية وتطال، من حيث تظنّ أنها تلعب على التناقضات بين مؤسستي الحكومة والملكية، كل أسس الحكم في المغرب.

تناقضات مغربية حادّة

رأي القدس

زواج إشكالي بين المسرح والرواية والحياة

Posted: 06 Dec 2016 02:33 PM PST

ليس عبثاً أن يكون المسرح، وهو أبو الفنون تاريخياً، نمطاً يتسع لاحتواء بقية الفنون الأخرى. فهو الحد الفاصل والجامع أيضاً، بين الحقيقة والتخييل. حتى ولو كانت المسرحية عملياً تخييلاً فالذين يؤدونها عملياً بشر حقيقيون، يشبهوننا في كل شيء ويتحدثون معنا بصوت عال. يتلونون بحسب الأدوار الموكولة إليهم، لكنهم في النهاية أناس من لحم ودم. لهذا، كثيراً ما اعتبر المسرح، في لعبة تماهيه مع الإنسان، فناً خطيراً، فيتعرض للبتر أو المنع.
فالشخص الذي يواجهنا، من لحم ودم ويمكن أن يكون نحن. لكن هذا الفن الحي والعالي، يعاني من ضعف كبير، وندرة واضحة في النصوص، بعد ذهاب عمالقة الكتابة المسرحية العرب وكبارها، وخلت الساحة منهم، أو كادت، وكان آخرهم المسرحي الكبير سعد الله ونوس، الذي وفرت نصوصه مادة مسرحية عالية الجودة، أخرجت مرات عديدة حتى كادت تستهلك بفعل التكرار.
العمل من جديد على مسرحية من المسرحيات، يحتاج بالضرورة إلى شروط ضابطة له لتفادي التركيب الشكلي، وإعادة الانتاج التكرارية، والتفكير في ماهية الجديد لمسرحيات قديمة، تأويلاً وتقنيات وسينوغرافيا. بعد انطفاء هذا الجيل الكبير، والجيل الذي قبله الذي جعل من المسرح والموسيقى والفنون جزءاً حيوياً من حياته اليومية، يؤثث بها أوقات العطل ونهايات الأسابيع، ساد شيء يشبه الفراغ، ترتبت عليه نتائج شديدة الخطورة: ضمور المسرح كفاعلية ثقافية، تشتت الفرق المسرحية أو تحولها إلى بطالة مقنعة، طرد لعمال المسرح ورواتب بلا عمل حقيقي، والضربة الأقسى القاصمة للظهر، التي ما يزال المسرح العربي يعاني منها بقوة، هي تشتت الجمهور المسرحي الذي تم تأسيسه عبر عشرات السنين ولا بدائل حتى اليوم قط.
هذا ما يبرر فراغ قاعات العرض المسرحي، في أغلبية البلدان العربية باستثناء المسرح التجاري الذي يلوث الذائقة العامة في أغلبه، والمناسبات المسرحية، والمهراجانات التي يتجمع فيها عادة المسرحيون والمتفرجون القاطنون بالقرب من أمكنة العرض. قد تمتلئ القاعات بهذا الجمهور وبالجمهور المستعار، رهين المناسبة، أي المتأتي من مجموع أفراد الفرق الحاضرة في المهراجانات وهي طبعاً مكونة من مسرحيين عرب وعالميين، يريدون اكتشاف ما يتم إنجازه عربياً وعالمياً، إذ تشكل المهرجانات المسرحية الوسيلة المثلى لهذا الاكتشاف. لكن، سرعان ما ينسحب الكل عائداً إلى أرضه، تاركاً وراءه قاعات عظيمة وحديثة فارغة وبدون سكانها الطبيعيين. لا تكفي البنى التحتية، على أهميتها، ولكن الأمر يتطلب بالضرورة العمل على تكوين وتربية جمهور يحب المسرح ويفهمه.
مشكلة الجمهور أساسية، بل لا مسرح بدون فنانيه ومرتاديه وعشاقه. الجمهور الذي يخسره المسرح، في حقبة من الحقب، هو خسران أبدي لا يعوض. من الصعب تجديده خارج الإمكانات المالية غير المتوفرة اليوم، وخارج الرهانات الزمنية المتوسطة والطويلة. تكوينه وبناؤه يمران بالضرورة عبر القناة الطبيعية التي هي المدرسة، تكويناً وممارسة، في ظل الغوايات الكثيرة والمعقدة التي تفرضها وسائط التواصل الاجتماعي المعقدة، وتنسيقاً كبيراً بين الوزارات المعنية، الثقافة والاتصال والسياحة وغيرها.
أولى عتبات الحب المسرحي، هي تعليم المسرح كمادة ثقافية والعمل عليها كتابة وممارسة، وتكوين الفرق المسرحية المدرسية والجامعية الهاوية. فتح مدارس للفنون الدرامية والتكوين الحقيقي والتخصصي والدورات التكوينية، لدخول المكوَّنين في سوق العمل المسرحي والفني محملين بالمعرفة والخبرة الفعلية. هذا الجفاف في غياب النص المسرحي العربي دفع بالكثير من المسرحيين إلى التوجه نحو جنس يبدو، في ظاهره على الأقل، أكثر توهجاً: الرواية. هناك حركية روائية عربية كبيرة، ومتنوعة وواسعة، تنبه لها بعض المسرحيين الذين اجتهدوا في اقتباس العديد من الروايات ركحياً، بعد أن أخضعوها للتقنية المسرحية بالوسائط الفنية المعروفة. فكان أن أخرج الكثير منها على خشبة المسرح مما سدّ نقصاً ملموساً في النصوص. رد الفعل العام على هذه الجهود كان إيجابياً. تجربة الجزائر رائدة في هذا المجال، بسبب الحاجة الكبيرة والحادة مما دفع بالمسرحي الكبير ومحافظ مهرجان المسرح المحترف المرحوم محمد بن قطاف، إلى دفع الجهد المسرحي نحو الفعل الاقتباسي من الرواية. تحول زواج المسرحية/ الرواية إلى خيارات مسرحية حقيقية تم تشجيعها والدفع بها إلى الأمام. فحققت هذه التجربة مجالات جديدة للمسرح إذ وفرت نصوصاً عالية القيمة، ووسعت من مساحة المقروئية الروائية. هذه المساحة البكر تمّ استثمارها بشكل فعّال وحقيقي. اقتُبِستْ أعمال روائية تشكل اليوم جزءاً من الريبيتوار الروائي الجزائري والعربي والعالمي: محمد ديب، مولود فرعون، كاتب ياسين، يامنة مشاكرة، مالك حداد، الطاهر وطار، رشيد ميموني، عزيز شواقي، ، الحبيب السايح وغيرهم كثيرون. لكن هذه الخيارات طرحت أيضاً مشكلة معقدة تتعلق بالاقتباس. هناك غياب كلي للمدارس المسرحية المتخصصة في الاقتباس المسرحي وحتى السينيمائي، مما وضع المشروع الطموح كله على حافة الفشل والإخفاق. الاقتباس تخصص قائم بذاته ويخضع لقواعد حقيقية تتجدد باستمرار وتسمح بالاستثمار الجدي للأنواع السردية الأخرى. فهو ليس فقط عملية تقنية، لكنه إعادة خلق. أي هو إبداع بشكل آخر. لا يمكن أن نتصور اقتباساً روائياً دون فهم حقيقي، لآليات السرد الروائي وما يمكن أن يفيد به المسرح، وخاصيات المسرح أيضاً. في معظم ما يقدم عربياً، نلحظ هذه النقيصة التي تحجم من الفعل المسرحي.
على الرغم من نبل الفكرة والنجاح العام الذي حققته النصوص الروائية الممسرحة، إلا أن الكثير من الجهود الروائية تمّ تسطيحها بشكل أفقدها إبداعيتها وجوهرها. فكان أن خسرنا الرواية بسبب التصورات الناتجة عن المشاهدة المسرحية، وخسر الجمهور المسرحية المحتملة التي عُوّضت حركتها بسردية ثقيلة بسبب الاقتباس الفاشل، والحوارات والخطابات الطويلة التي لا يتحملها المسرح، على الرغم من توفر النية الطيبة، لدرجة أن بدت الرواية المستَثْمَرَة مسرحياً، كجسم غريب على فن محكوم أصلاً بالدينامية والحيوية. المسرح فاضح لأن الاختلال فيه يُلْمَس بسرعة. الحاجة إلى المسرح أكثر من ضرورة. هو الحياة نفسها مختصرة في ساعة أو ساعة ونصف ساعة. أي استثمار فيه ليس خسارة، مهما كانت درجة تفاقم الأزمات. يكفي أنه يسهم في خلق مجتمع متوازن يخفف من حدة المخاطر والهزات العنيفة. أكبر مدرسة للفرح والتفكير والحياة والنور. 

زواج إشكالي بين المسرح والرواية والحياة

واسيني الأعرج

مشهد الاغتصاب الذي تحول لحقيقة… وكيف تصنع الفضائيات «الاستهبال» وتصدقه

Posted: 06 Dec 2016 02:32 PM PST

حين ظهرت صناعة التلفزيون، ظهرت معها صناعات رديفة ومساندة لهذا الاختراع الجبار، منها صناعة الترفيه، وصناعة الدراما التلفزيونية وصناعة الأخبار (نعم، الأخبار أكبر قطاع صناعي رابح في العالم العربي بل والعالم كله.. تخيلوا!).
وطبعا، كان الهدف دوما هو المشاهد، وتربية ولائه لهذه القناة أو تلك، بمعنى أن المشاهد كان الطرف الآخر في المعادلة، وقبوله أو رفضه للمعروض يحدد كثيرا من مقومات الصناعة التلفزيونية، وهذا يعني أيضا أن المشاهد كان له منذ بدأ التلفزيون احترامه القائم على ذائقته ووعيه ومزاجه إلى حد ما، وطبعا الذماء في الصناعة الإعلامية له دوره في توجيه تلك الذائقة لكن بحدود.
في عصر الفضائيات، ومع تسارع ثورة تكنولوجيا المعلومات وهذا الدفق الخرافي في تلك المعلومات بحيث أصبح المتلقي (مشاهدا أو مستمعا أو متصفحا) رهينة كل هذا الدفق، كقشة في مواجهة شلال عتي وهائل، لا مجال للمقاومة هنا، بل الاندماج في الدفق والسير معه.
صناعة التلفزيون هنا، أصبحت تتملك مفاهيم جديدة وعكس ما ساد من معادلات سابقة في عصور ما قبل الفضائيات.
المشاهد، لم يعد هنا طرفا في المعادلة، بل هو من مكوناتها التي تتعرض للصهر والحرق والتبريد وكل ما يمكن أن يكون في أواني التلفزيون المستطرقة، المشاهد هنا أصبح هو المادة التي يعجنها التلفزيون وأرباب صناعته، بدون أي اعتبار لأي قيم.
من هنا، يمكن فهم «ولا أقول تفهم» المادة التلفزيونية الخالية من أي قيمة أخلاقية محترمة وقد قذفتها قناة «الحياة» المصرية في وجوهنا، وأعني تلك الفقرة السمجة جدا من برنامج اسمه «ثلاثي ضوضاء الحياة»، والذي صار فيه الخلط مقززا ممزوجا بسوء فهم عن الكوميديا وخلطها بالتهريج وقلة الإحساس.
ما حدث أن فنانة اسمها شيماء سيف «لا أعرفها بصراحة» تمت استضافتها من قبل ثلاثة مقدمين شباب «غاية في ثقل الدم»، وبدأ مقدمو البرنامج بكل ما يملكون من مساخر بالسخرية والتهكم على وزن الضيفة الشابة بشكل مسيء ولا خفة دم فيه في المطلق.(أحدهم ذو وزن ثقيل مثل دمه نسي نفسه وتمادى في التهكم).
طبعا هنا يتحول المشاهد (أو قطاع عريض من المشاهدين) إلى مادة تلفزيونية، وعليك القبول حتى لو اعترضت، بل إن اعتراض الكثير على أي فقرة في التلفزيون أصبح مطلبا لأصحاب القنوات، فهذا ضجيج مطلوب، وتلك ضوضاء الغوغاء التي يعيش عليها هؤلاء، مثل ثلاثي ضوضاء الحياة، المستلهمين اسم برنامجهم من «ثلاثي أضواء المسرح»… من زمن كان الترفيه فيه صناعة محترمة، والمشاهد أيامها قادر على وقف الإسفاف، لا زماننا الذي أصبح فيه المشاهد نفسه مادة إسفاف!

من خدش حياء من؟

ومن علامات الإسفاف الكبرى ما دمنا في سياق الحديث عنه، ما تابعته على الفضائيات المصرية من جدل على خلفية تصريحات طحلبية متسلقة أطلقها نائب مغمور في البرلمان المصري، اعتقد واهما أن التسلق على سيرة المبدعين الكبار سيعطيه موطئا تحت الضوء.
لم أتابع الفيديو الأصلي، الذي أطلق فيه النائب المغمور أبو المعاطي مصطفى تصريحاته التي اعتبر فيها أدب نجيب محفوظ خدشا للحياء العام، لكن استوقفني حوار ما بعد الضجة على القناة المصرية في برنامج اسمه «من الآخر» استضافوا فيه المتسلق أبو المعاطي نفسه.
طبعا، مجرد ارتقاء مثل هذا الشخص إلى قناة المصرية انطلاقا من قناة مغمورة أطلق فيها تصريحات لا قيمة لها، ثم إعادة علك واجترار تلك التصريحات عبر المواقع الإلكترونية وإثارة الغبار حولها كاف لخلق جدل في عالمنا العربي المشغول بكل قضايا الجدل، واكبر منتج للثرثرة بلا طائل.
تابعت رد النائب المبسوط على حاله والمختنق ببذلته التي يبدو أنه مستحدث على ارتدائها أصلا، ليواصل ببراعة أحسده عليها عملية «التسلق الضوئي»، التي يتقنها بتمرير نفي خجول لتصريحاته، التي كان يمكن أن لا يسمع بها أحد، وبدأ بعرض ثقافته الأدبية الخاوية كتجويف حجري في أرض يباب.
هذه صناعة جديدة في عالم التلفزيون، اسمها صناعة «الهبل»، والهدف منها نشر الهبل والترويج للإستهبال كبديل للثقافة الحقيقية، التي إذا اختفت، راجت صناعة الجهل المجدية والرابحة.
طبعا لا أقصد هنا أبدا بأي حال، تأليه الراحل نجيب محفوظ، لكن ما أقصده هنا أن الإسفاف وصل إلى أن يتنطع رويبضات في الحديث عنه بما لا يليق وقامته الأدبية العالية.
كان هناك زمن، كان فيه النقد الأدبي أو الفني له أهله وناسه، ومما أذكره مثلا أن مجلة «الحوادث» في الثمانينيات كانت تنشر سجالات بين الناقد جهاد فاضل والشاعر الراحل الكبير نزار قباني، كان جهاد فاضل ناقدا وإن اختلفت معه، فهو يملك الأدوات وكان نزار يرد عليه في جدليات أثرت المعرفة والقراء.
معيب ما ننحدر إليه نحو قيعان لا قرار لها من الإستهبال!

هوليوود حينما تجعل الاغتصاب فناً

درجت هوليوود على اكتساح السوق العالمية بحرفيتها المتناهية ودقتها وجرأتها في التعاطي مع كل ما تصنعه من أعمال فنية. ولعل الضجة التي أثارتها اسبانيا في اعتمادها مشهدا هوليووديا متقنا للتدليل على العنف ضد المرأة، جعل مشهدا للاغتصاب يتصدر شبكات التواصل الاجتماعية، التي وجهت انتقاداً واسعاً لهوليوود.
الاغتصاب الذي وقع بين بطل الفيلم مارلون براندو وبطلته ماريا شنايدر «كان حقيقياً، وأن الممثلة لم تكن على علم به». كما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس.
وتنقل الصحيفة عن شنايدر في مقابلة معها قبل وفاتها إنها شعرت بـ «الاقتراب من الاغتصاب» أثناء تصوير المشهد المذكور مع براندو، وإن الدموع التي ذرفتها فيه «كانت حقيقية». وهذا ما أغضبها بشدة.
ترى إذا كان مشهدا كهذا يثير ضجة عالمية بعد 44 عاما على تصويره فماذا نقول ولدينا إرث يومي من الاغتصاب الحقيقي، سواء للجنس الآخر أو للعقول، نتيجة المشاهد التي تعرضها الكثير من فضائياتنا وتتجاوز الاغتصاب، دون مساءلة أو محاسبة!

لا ينجح الشباب إلا بالتراث أيضا

ولفتح نافذة تفاؤل جميلة، بعيدا عن الإسفاف الإعلامي وحتى بعيدا عن «ضجيج» أحلام، الذي يشكل صناعة إعلامية في عالم الترفيه.. فإن الحلقة الأخيرة من «آراب أيدول»، شهدت وقعا خاصا في الوجدان الموسيقي.
الحلقة الأخيرة التي بثت الجمعة الماضية، قام فيها البرنامج بتوزيع المشتركين على مجموعات «تتجانس أو لا تتجانس»، حسب أغنيات تم توزيعها عليهم. طبعا أخفق من أخفق ونجح من نجح، لكن من بين كل الفرق، كان فريق «جلسة» الأجمل والأبهى والأرق حضورا، والأهم أنه بتجانسه المميز، قدم لنا من عيون الفن اليماني القديم والتراثي أجمل أغانيه، «يا منيتي ويا سلا خاطري» بتوزيع مبهر وأداء صوتي ولا أحلى.
يثلج القلب أن جيلا من الشباب لا يزال يستحضر التراث ويعيد تجديده بهذا الشكل الجميل.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

مشهد الاغتصاب الذي تحول لحقيقة… وكيف تصنع الفضائيات «الاستهبال» وتصدقه

مالك العثامنة

سؤال الثقافة الرقمية

Posted: 06 Dec 2016 02:32 PM PST

تلقيت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني دعوتين من المغرب للمشاركة في هيئة تحرير أو الهيئة الاستشارية لمجلتين تعنيان بالثقافة الرقمية. وقبلهما بقليل تلقيت دعوة من قسم اللغة العربية في جامعة الملك خالد للمساهمة في مؤتمر حول الثقافة الرقمية. وقبيل شهر، طلبت مني مجلة «فصول» المصرية المساهمة في دراسة حول الأدب الرقمي. وفي سلك الدكتوراه في الرباط يشتغل معي حاليا باحثان في الأدب نفسه، وفي ماستر في مكناس أدرس مادة الصحافة الإلكترونية والرقمية.
لا يمكن لأي مهتم بالشأن الثقافي العربي إلا أن يثمن تزايد الاهتمام بالثقافة الرقمية، وبكل ما يتصل بالوسائط المتفاعلة. ومنذ أن بدأت الاشتغال في أواخر التسعينيات بهذه الثقافة سجلت أننا متأخرون عن العصر، وأن على المثقفين ورجال التربية والأدب أن ينخرطوا في الفضاء الشبكي، ويجددوا معارفهم بما يفتح لنا مجالات واسعة للإبداع والتفكير من أجل المستقبل. لكن التذبذب بين القديم والجديد، لدى الأغلبية، والحماس الزائد للجديد، لدى البعض الآخر، جعلا إقدامنا على الانخراط الواعي متعثرا، ومشاركتنا في الواقع الافتراضي ناقصة. ورغم تجاوز الحماس والتذبذب، واتساع دائرة الاهتمام، بعد مرور أزيد من عقد ونيف، ما نزال بمنأى عن تحقيق الغايات المأمولة، أو إنتاج الوسائل التي بمقتضاها نتعدى الاستهلاك، أو ننخرط في فتح نقاش جاد حول الثقافة الرقمية، أو نسهم في إبداع الأدبيات الفكرية والمعرفية التي تجعلنا نتجاوز المحاكاة إلى الإنتاج.
لقد بات الاهتمام بالثقافة الرقمية عموما، والأدب الرقمي خاصة يشد عناية بعض الباحثين والكتاب وفي مختلف أقطار الوطن العربي. وصارت تظهر بين الفينة والأخرى مقالات ودراسات ومؤلفات حول أحد هذين الموضوعين. كما أن بعض أقسام اللغة العربية وآدابها باتت تدرج مادة الرقميات أو الأدب التفاعلي في بعض مقرراتها. لكن أهم ملاحظة أسجلها حول هذه الكتابات هو أنها تدور في فلك واحد بلا اجتهاد ولا إضافات، وحتى المراجع التي يتم الرجوع إليها تظل هي نفسها. كما أن طريقة التناول أو المعالجة تظل تسير في الاتجاه عينه. وفي المقابل حين نتابع ما يكتب وينشر خارج فضائنا العربي حول الثقافة الرقمية نجد القضايا متعددة، والأطروحات متنوعة وغنية وغزيرة وعميقة. وكثيرا ما أطلع على بعض الكتابات العربية في الموضوع فلا أجد فيها مرجعا أجنبيا واحدا، فأتبين أن البعض ينخرط في المجال وهو غير معد للكتابة فيه أصلا، وأن كل عمله لا يتجاوز الترقيع والقص واللصق؟ إذ كيف ينشغل به من لا يطلع على الكتابات الأصيلة في الموضوع. والنتيجة هي أن السائد في تعاملنا مع الثقافة الرقمية هو عدم مواكبة ما يجري، وبساطة التناول وسطحيته، واستسهال الموضوع، والإقدام على الانشغال به بلا وعي نظري أو إبستيمولوجي، أو تكوين معرفي حقيقي.
يترتب على هذا الوضع عدم تطورنا في الاهتمام، وعجزنا عن الانخراط في هذه الثقافة الجديدة بما يتطلبه الأمر من جدية في الطرح، وعمق في الفهم، ومسؤولية في المعالجة. ومع ذلك فإنني أشجع على الانخراط في الاهتمام، وأدعو إلى المزيد من الاشتراك في المجال، وأن الزبد يذهب جفاء مع الزمن، وأن تبلور التصور الدقيق سيتحقق مع الصيرورة؟
ولكي نصل إلى ما نود الانتهاء إليه في سبيل اهتمامنا بالثقافة الرقمية العربية، وسلوك الطريق الملائم الذي يضعنا على سكتها لتحقيق انطلاقة حقيقية، تعطي ثمارا للمجهودات المبذولة في هذا الموضوع، لا بد لنا من طرح ما أسميه «سؤال» الثقافة الرقمية العربية. إنه بدون طرح هذا السؤال، والعمل على الجواب عنه بمسؤولية ووعي وتغيير في الذهنية، سيظل اهتمامنا وانشغالنا بها محدودا ومتخلفا وناقصا.
هذا السؤال هو: كيف يمكننا التعاطي مع الثقافة الرقمية؟
أطرح هذا السؤال العميق، وقد لا يراه بعض القراء والمهتمين بالثقافة الرقمية كذلك، لأننا منذ ما يسمى بعصر النهضة إلى الآن تعاطينا مع إبدالات معرفية متتالية ومتعددة في الفكر والأدب والإبداع والسياسة، وهي تنتج خارج فضائنا الثقافي، وتفاعلنا معها تفاعلا سلبيا. وكانت النتيجة أننا نتبين بعد برهة من الزمن أن علينا سلوك طريق آخر، والانخراط في أسئلة أخرى، ونحن لم نجب على ما سبقها من أسئلة. وأن طريقة تعاطينا مع هذا الإبدال المعرفي أو ذاك تنهض على الاختزال والتبسيط والسجال العقيم حول المصطلحات والمفاهيم؟
أتساءل الآن كيف تعاطينا مع الليبرالية والعقلانية والاشتراكية؟ ما هي الأدبيات التي راكمناها بخصوصها، ويمكن لأي منا أن يعود إليها الآن بعد انصرام الزمن ليجد فيها تراثا رصينا قابلا لـ»الاسترجاع» والتطوير في زماننا هذا؟ ما هي الواقعية في الأدب؟ وكيف فهمناها ومارسناها؟ اشتغلنا ردحا من الزمن بالبنيوية التكوينية. فماذا أنجزنا في إطارها؟ وقل الشيء نفسه عن البنيوية التي صرنا، وهي قريبة العهد من وقتنا، ندعي أنها انتهت، وعلينا أن نحرق كل المؤلفات المصنفة في إطارها؟ ويمكننا تعداد الأسئلة حول أشكال تعاطينا مع ما ينتج خارج مجالنا الثقافي؟
لا بد من طرح سؤال الثقافة الرقمية بوعي جديد يقطع مع قرن من التفاعل السلبي مع الثقافة الحديثة.

٭ كاتب مغربي

سؤال الثقافة الرقمية

سعيد يقطين

مصر تعيش بأطراف صناعية والحكومة تبارك هواة جمع المليارات على حساب الفقراء من الشعب

Posted: 06 Dec 2016 02:31 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : بعد غياب الإخوان عن سدة المشهد قبل ثلاثة أعوام، ظنت الجماعة الصحافية و«بعض الظن إثم»، أنها ستكون الفئة المدللة في بلاط السلطة، حيث أدت دورها في تحويلهم إلى «شياطين» في نظر الأغلبية بمهارة فائقة، غير أن الحلم الذي داعب «صاحبة الجلالة « وأبناؤها تمخض عن كابوس مخيف ينتاب السواد الأعظم من العاملين في مهنة البحث عن المتاعب، الذين باتوا على موعد مع خطر داهم، إثر الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، التي ساهمت في اشتعال أسعار الورق، ما يضع الصحافيين أمام تهديد غير مسبوق بفقد مهنتهم.. بمن فيهم أبناء الصحف الحكومية، تلك المؤسسات التي ظلت بمنأى عن أي تهديد من قبل، بسبب دعم حكومي لا ينقطع لما تقدمه من خدمات جليلة في الترويج للسلطة ووقوفها في وجه خصومها، فيما رصيف البطالة ينتظر الصحف المستقلة والمعارضة.
وبالأمس انتابت المخاوف قطاعا عريضا من الكتاب والعاملين في تلك الصناعة على مستقبلهم المحفوف بمخاطر لم تكن في الحسبان، وقد كانت تلك المخاوف حاضرة بقوة في تقارير أمس الثلاثاء 6 ديسمبر/كانون الأول، ومن بين ما اهتمت به الصحف المصرية أمس تقرير «مفوضى الدولة» الذي أقر بأن تيران وصنافير مصرية.. ولا يجوز لأي سلطة المساس بجزء من الوطن، تعديلات موسعة في قانون التظاهر، وصول أول شحنة من أدوية مشتقات الدم غداً، توافق مصري سلوفيني على التوصل لحلول سياسية لقضايا المنطقة، استقالة رينزى بعد رفض الإيطاليين توسيع صلاحياته، إلغاء قرار إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك، لا زيادة في أسعار الخبز والزيت.. ومخزون 9 شهور لألبان الأطفال، «النواب» يفتح النار على الحكومة: قرارات اقتصادية فيها شبهة فساد، ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 23 مليار دولار، «مفوضو الدستورية» توصي بتطبيق أحكام القضاء الإداري ببطلان قرارات لجنة أموال الإخوان. واهتمت الصحف بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكد فيها أن مباحثاته خلال لقاء القمة مع الرئيس السلوفيني بوروت باهور أمس تطرقت إلى سبل تطوير جميع جوانب العلاقات الثنائية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، موضحا أن مصر ستسعى خلال الفترة المقبلة إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يحقق النتائج المرجوة منه لصالح شعبي الدولتين الصديقتين.

التفريط في الأرض خيانة

البداية مع الأزمة المعقدة بين مصر والسعودية، حيث يرى محمود خليل في «الوطن»: «العشم الزائد عن الحد يكاد يكون العامل المفسّر للأزمة الحالية بين كل من مصر والسعودية، مصر تعشمت في المملكة بعد 30 يونيو/حزيران 2013 بصورة كبيرة. ولا يستطيع أحد أن ينكر أن المملكة كانت عند حسن ظن السلطة في مصر بها فأعطت بسخاء، ومنحت مصر عدة مليارات من الدولارات مكّنتها من ترميم أوضاعها، في وقت توقفت فيه المصادر التقليدية التي نعتمد عليها في الحصول على العملة الصعبة. ومن بعد جاء دور العشم السعودي في مصر، ظهر مرة فيما يتعلق بمساندة الدخول البري في حرب المملكة في اليمن، ومرة في الملف السوري، لكنني أجد أنه تجلى بصورة صارخة في موضوع جزيرتي تيران وصنافير. المملكة في تقديري تجاوزت عن موقف السلطة من مساندتها برياً في اليمن، وظني أنها لم تكترث كثيراً بالموقف المصري من الأحداث في سوريا، لأنها تعلم أن الملف السوري أصبح يدار من خارج الإقليم العربي. موضوع تيران وصنافير يمثل السبب الرئيسي للغضب السعودي على مصر. ويرى الكاتب أن أخطاء عديدة ظهرت في تقدير الطرفين لحجم خطورة هذا الموضوع، وأن هناك قدراً لا بأس به من عدم الدقة سيطر على أسلوب إدارتهما له. يعلم كل من صانعي القرار المصري والسعودي مدى حساسية المصريين في أي موضوع يتعلق بالأرض، ومنذ اللحظة الأولى للإعلان عن هذا الموضوع انفجر كثيرون بالغضب، وتظاهر شباب في الشوارع، ودفعوا من حريتهم ثمناً للتمسك بمصرية الجزيرتين ويؤكد الكاتب أنه كان من الواجب أن يستوعب الطرفان أن المسألة ليست سهلة، وأن أراضي الدول لا يصح التعامل معها بمنطق العشم».

في انتظار السكر الصومالي

«بعد نحو 50 عاماً متصلة من الحرمان والشقاء والعناء، واربطوا الحزام، تخيّل المواطن، في لحظة ما، كما يقول عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» أنه قد ودّع جزءاً كبيراً من هذه الحالة، بفضل ذلك الانفتاح الكبير على العالم، وتلك الاستثمارات الواسعة التي شهدتها مصر خلال العشرين عاماً التي سبقت تاريخ الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، إلا أنه يوماً بعد يوم، وخلال العامين الأخيرين تحديداً، نكتشف أن الأمر أصبح سراباً أو وهماً، بفضل القرارات المتلاحقة التي تعيدنا إلى الماضي في أبشع صوره. جديد الهدايا، هذه المرة، سوف يكون كيلو سكر من الصومال، أو كيلو أرز من اليمن، وهما من السلع الأوفر هناك، رغم ظروف البلدين، بعد أن أصبح سعر السلعة الأولى لدينا 18 جنيهاً، والثانية 12 جنيهاً، ولن يكون بمقدور أحد بالتأكيد التطلع إلى ما هو أبعد من ذلك، من نوع اللحوم أو حتى الأناناس. فقد جاءت القرارات الأخيرة بزيادة الجمارك على 364 سلعة، بما بين 50٪ و500٪‏ لتؤكد أننا مقبلون على سنوات عجاف، سوف يكون الكساد أهم سماتها، ذلك أننا نجد أنفسنا، يوماً بعد يوم، أمام قرارات ليست حمائية، بقدر ما هي قرارات حرمانية، وهو التعبير الذي أطلقه الدكتور محمود عمارة، الخبير الاقتصادي، خلال مناقشة مستفيضة معه حول هذه الأوضاع، مؤكداً أنه كان يجب أن تسبقها قرارات أخرى أكثر أهمية، تتعلق بتشجيع الإنتاج المحلي، كبديل لذلك الذي تم وضع عقبات أمام استيراده، حتى لا يفاجأ المواطن أن الدولة تحرمه ليس إلا».

عار على السلطة

تحقيق أمن مصر، وتعزيز استقرارها لا يناقض في كثير أو في قليل مسؤوليتها عن ضرورة بذل المزيد من الجهد لتحسين سجل تعاملها مع حقوق الإنسان المصري، وذلك ما يدين به مكرم محمد أحمد النظام في «الأهرام»: «القضاء على بعض الممارسات لدوائر عديدة في السلطة تتسم بالغلظة والتعسف، لا تنتج أي أثر إيجابي على مستوى حماية الوطن من تآمر أعدائه، أو تعزز تماثله وترابطه، على العكس تعطي دون مسوغ ذرائع لا لزوم لها لمن يريدون تشويه صورة مصر، في إطار خطط تآمرية تروج لاسطوانة كاذبة لا تزال تدعي أن ما حدث يوم 30 يونيو/ حزيران كان مجرد انقلاب عسكري على أول رئيس منتخب، وهي فرية ظالمة يعرف المصريون فسادها. وإذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسي يصر على أن يودع فتاة الإسكندرية العاملة حتى باب قصر الرئاسة، ويفتح لها باب السيارة احتراما لإصرارها على أن تعمل وتشقى لتحسين أحوال أسرتها، في مثال رائع لاحترام حقوق الإنسان المصري، يصبح من مسؤولية كل مسؤول تنفيذي أن يلتزم احترام إنسانية المواطن المصري وحقوقه، ويمتنع عن أن يفتئت على كرامته وحقوقه الإنسانية والقانونية. وإذا كان التعذيب قد أصبح جريمة لا تسقط بالتقادم، فمن الضروري أن يصبح امتهان كرامة الإنسان المصري سلوكا مرفوضا يعاقب عليه القانون. وذلك مجرد مثال لتصرفات عديدة ربما يكون القصد الأول منها امتهان المواطن بأكثر من عقابه. لقد كنا نشكو من سوء معاملة المصريين في الخارج، ونعزو بعض الأسباب إلى سوء معاملتهم في الداخل، وعندما أصبحت حماية حقوق المواطن المصري أول واجبات سفاراتنا في الخارج، تحسنت معاملة المصريين في معظم بقاع العالم».

مصر تعرضت للسرقة

أزمة تاريخية معقدة يعيشها محصول القطن في مصر، لذا فمحمد أمين في «المصري اليوم» يقول: «إن مؤتمر زراعة القطن الذي حضره رئيس الوزراء يشبه مؤتمرات زراعة الأعضاء عند الأطباء.. مرة أخرى نحاول أن نستعيد مجد القطن.. نحاول أن نزرع كبداً للاقتصاد القومي.. مصر تعرضت لسرقة أعضائها في السنوات السابقة.. الاقتصاد «وقع في الأرض» فقد الكبد والقلب، وكاد يفقد القلب ويتوقف عن النبض. الاقتصاد مثل الإنسان، تعرض لسرقة أعضائه. اليوم نزرع أعضاء جديدة. للأسف أصبح الاقتصاد «هوبليس كيس» كما يقول الأطباء.. تقريباً في غرفة العناية المركزة، لا نفع فيه ولا علاج، ولا مسكنات ولا صندوق نقد.. الآن نرى أن الأعضاء تيبست أو تعرضت للسرقة.. الكبد والكلى والقلب، نعيش بقلب صناعي، عاوزين نرجّع كل شيء كما كان لكن هل تحل المؤتمرات هذه المعضلة؟ هل نحن جادون فعلاً؟ هل نطبق الروشتة بصدق؟ لا مفر من العودة لمجد القطن، وبالفعل الاقتصاد القومي يحتاج لزراعة أعضاء، القطن مهم لاقتصاد مصر. كنا رقم واحد في العالم، عندما كانت هناك إدارة لمرفق الزراعة، عندما كان الإنكليز يعرفون قيمة ما عندنا، ذهب الإنكليز وذهب القطن. الإدارة المصرية للزراعة فاشلة ومتخبطة، تركنا القطن وسقطت صناعة النسيج. فضلنا الاستيراد لأنه أرخص، جاءت منه كل الأمراض لأنهم يستوردون لنا «زبالة المصانع» من الخارج. يتابع امين: زراعة الأعضاء تأخرت جداً، يا ترى هل سيقبلها جسد الاقتصاد المريض؟ يا ترى عندنا صبر لتنفيذ المهمة؟ هل يتحول «مؤتمر القطن» إلى شيء واقعي على الأرض؟ أم سنعيش هبّات حكومية، تشبه هبة أي مشروع قومي، مثل مشروع المليون فدان؟ ماذا جرى له؟ هل سيلحق به مشروع القطن ومؤتمر القطن؟».

إعلام النكبة

نتحول نحو المعركة ضد الإعلام غير الواعي ويقودها فاروق جويدة في «الأهرام»: «أصبح الإعلام مصدرا من مصادر الفتنة والخلافات بين أبناء المجتمع الواحد، بل إنه أصبح سببا في الكثير من الأزمات التي تواجهها الدولة في علاقاتها الخارجية، وعندى عشرات الأدلة، خاصة أن الدولة رفعت يدها تماما واكتفت بأن تنظر إليه من بعيد. هناك قضايا كثيرة على درجة من الحساسية يناقشها أشخاص لا علاقة لهم بها ابتداء بالقضايا الدينية وتوابعها من الشتائم والبذاءات والاتهامات ورفع الأحذية. وهناك تيار يشكك في عقائد الناس وثوابتهم تحت شعار التجديد وحرية الفكر وهذه مؤامرة مشبوهة فيها أطراف خارجية. هناك أخبار كاذبة تتسرب كل يوم عن علاقات مصر الخارجية، وقد أساءت كثيرا لعدد من الدول الشقيقة، وكان الإعلام المصري سببا في تشويه العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة. وهناك قائمة طويلة من الأزمات التي صنعها الإعلام أمام غياب المعلومات من مصادرها المسؤولة، هناك تجاوزات في متابعة الأحداث وما حدث في فيلم «العساكر» أكبر دليل على ذلك، فقد كان الإعلام المصري سببا في مشاهدة الفيلم، ولولا هذا ما شاهده أحد. والفيلم لا يستحق كل هذه الضجة وقناة «الجزيرة» لا تستحق كل هذا الاهتمام أمام مئة فضائية مصرية لا تعي مسؤولياتها المهنية والوطنية».

الإعلام في خدمة داعش وأخواتها

أما الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية في «اليوم السابع» فقال: «نعرف جميعًا أن الإعلام السلطة الرابعة في الدولة، ولكنه الآن أصبح صانع السلطة في كافة المجالات، وهذا يجبر القائمين عليه برعاية الصالح العام والخاص والتكفل باحتواء كافة أبناء الوطن وتوحيدهم تحت رأي واحد. وحسب «الوفد» أشار مفتي الجمهورية، خلال كلمته في الحوار المجتمعي المُنعقد في قاعة الإمام محمد عبده في فرع جامعة الأزهر في الدراسة، إلى أن الجماعات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» تستخدم وسائل الاتصال المعاصرة من أجل الانقضاض على فكر الشباب، وهم يبثون 30 ألف رسالة بلغات مختلفة لتغيير فكر الشباب وتفتيت عقله. وأضاف علام، نحن في وقت فارق في عمر الأمة الإسلامية، حيث إننا نحارب الإرهاب في ربوع العالم كله، داخل الوطن العربي وخارجه، ونحن نحتاج من وسائل الإعلام تحري الصدق في ما ينشر، لأن ذلك يساعدنا على أداء دورنا على أكمل وجه، معلقًا: «الكلمة أمانة فاحفظوا أمانات الله حتى إيصالها إلى من يحتاجها وحافظوا على عقول البشر بالصدق». وأضاف مفتي الجمهورية، الحرية مطلوبة ولكن ليست الحرية المطلقة التي لا رابط فيها ولا قيد عليها، بل الحرية مع المسؤولية التي يعي فيها الإنسان ما له من حقوق وما عليه من واجبات يؤديها تجاه مجتمعه، خاصة أننا في سفينة واحدة، ودون وعي ستغرق بنا السفينة وعلى الإعلام الحفاظ علينا حتى لا نغرق».

الأطفال يموتون في مستشفى الأطفال

«مستشفى الأطفال لا يمت للإنسانية بصلة، حيث أن الحكومة اليابانية عندما أنشأت المستشفى قام بتصميمه مهندسون يابانيون، وزودوه بأحدث الأجهزه والمعدات الطبية، لتناسب الأطفال المرضى، ولكن بعد سنوات، وفق ما يؤكد مدني صالح في «التحرير» أصبح المستشفى خرابة، بعد أن تجاهلت الحكومة المصرية إجراءات الصيانة اللازمة لخطوط الكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي والمصاعد والتكييف المركزي ودورات المياه والمطبخ والمغسلة، حتى وصلت مياه المجاري لتغرق بدروم المستشفى، ووقف المسؤولون في المستشفى حائرين لا يستطيعون إيقاف هذا التدمير الذي يحدث داخله، بحجة عدم وجود موارد مالية للصرف على أعمال الصيانة، على الرغم من التبرعات الهائلة التي تنهال على هذا المستشفى من الخارج والداخل، إلا أن البيروقراطية والتعقيدات الإدارية من المسؤولين عن الشؤون المالية في جامعة القاهرة، تقف حجر عثرة أمام صرف الأموال المطلوبة لصيانة المستشفى، بحجة إجراء مناقصات ومزايدات بين الشركات التي تتولى أعمال الصيانة والإحلال والتجديد. وفي النهاية يدفع الأطفال المرضى الثمن حياتهم التي تذهب هباء بسبب فشل المسؤولين وعدم إحساسهم بمتاعب الأطفال. والغريب أن هناك أجهزة طبية حديثة ملقاة في المخازن، وأن كثيرا من المعدات الطبية الخاصة بجراحات القلب لا تعمل، على الرغم من أن هذا هو المستشفى الوحيد في مصر الذي يأتى إليه أكثر من 2000 طفل يوميا من عدة محافظات، والمستشفى ليس فيه سوى 450 سريرا منها 120 سريرا للعناية المركزة، ولذلك فهو غير قادر على استيعاب كثير من الأطفال الذين يحتاجون إلى جراحات في القلب ويتم وضعهم على قوائم الانتظار أكثر من ستة أشهر».

هل يعتزل السيسي

دعا الدكتور عمرو الشوبكي – عضو مجلس النواب «الحكام العرب» إلى أن يفعلوا مثل الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند بعدم الترشح لفترة رئاسية أخرى. وتساءل «الشوبكي» في «المصري اليوم» في مقاله الذي كان بعنوان «انسحاب رئيس»،عما إذا كان من الممكن أن تنتقل عدوى الرئيس الفرنسي إلى العالم العربي، بحيث يعلن أحد الرؤساء أنه سوف يكتفي بفترة واحدة مثل أولاند؟ وإلى نص المقال: «رؤساء النظم الشمولية يبقون أبدياً في السلطة، ولا يعنيهم كثيراً أو قليلاً رأي الشعب وتصويت الناس، على عكس النظم الديمقراطية التي يبقى فيها رئيس الجمهورية مدتين فقط غير قابلتين للتمديد. وعادة ما يقدم رئيس الجمهورية على الترشح لمدة ثانية طالما يسمح له الدستور بمدتين، إلا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي أقدم على ما هو نادر حين قرر عدم الترشح لولاية ثانية، بعد أن دلت مؤشرات كثيرة إلى أنه سيخرج من الجولة الأولى في الانتخابات، نظرا لتدنى شعبيته وفشله في إدارة كثير من الملفات. كان يمكن أن يكابر الرجل، خاصة أن لديه حقا دستوريا، بالترشح لمدة ثانية، وكان يمكن أن يتصرف مثلما يفعل حكام كثيرون في بلادنا بأن يهدم المعبد على من فيه، خاصة أن هناك كثيرا من رفاقه الاشتراكيين ناصبوه العداء وانتظروا تلك الفرصة لينقضوا على إرثه، ويترشحوا في انتخابات الرئاسة المقبلة دون أن تكون لديهم حظوظ حقيقية في الفوز. وكان يمكن لأولاند ونكاية في هؤلاء أن يترشح مرة أخرى ولكنه لم يفعل. لقد قدم الرئيس الفرنسي في خطابه (أمس الأول) درسا أخلاقيا وسياسيا لكل رؤساء العالم، وقال بتجرد يثير الإعجاب والاحترام إنه سيعمل على إعطاء الفرصة لمرشح اشتراكي».

الإصلاح السياسي أولى من الديني

«الإصلاح الديني مهم ولا غنى عنه، ولكن الإصلاح السياسي أهم، ذلك أن الإصلاح الأخير وفق رؤية فهمي هويدي في «الشروق» يفترض أن يوفر أجواء الحرية والتسامح في المجتمع، الأمر الذي من شأنه إشاعة حيوية تنعش الحوار الحر والتفاعل الخلاق بين الأفكار، وهو ما يحرك ركود حركة الاجتهاد والتجديد. إن الإصلاح الديني شأن يهم المتدينين والمؤمنين بالدرجة الأولى، أما الإصلاح السياسي فهو ما يهم الجميع، وبالتالي فإن خيره يعم جميع المواطنين باختلاف معتقداتهم.
إن الاستبداد بمختلف تجلياته كان أحد أهم المصادر التي فرضت العنف المستند إلى المرجعية الدينية، ذلك أن انسداد قنوات التعبير السلمي دفعت بعضا من الناشطين المتحمسين إلى محاولة التغيير باستخدام العنف. كما أن القمع والتعذيب الذي يمارس ضد الناشطين في السجون كان عنصرا مهما في شحن أعداد منهم بمشاعر النقمة والكراهية. وكان ذلك وراء انخراطهم في الجماعات الإرهابية. وهو ما يسوغ لي أن أقول بأن إرهاب السلطة كان عنصرا فاعلا في إرهاب الجماعات، ذلك أن ما تمارسه من قمع يزرع بذور النقمة والعنف في المجتمع، تماما كما أن التسامح الذي تتعامل به السلطة مع المخالفين بمثابة درس يعلم الناس الاعتدال واحترام الاختلاف.
هذا التمييز بين الإصلاح الديني والسياسي لم يخطر على بال فقهاء الأصول، الذين اعتبروا أن إصلاح السياسة من مقتضى التدين الصحيح. وأن غاية الرسالة هي إقامة العدل بين الناس، بشقيه السياسي والاجتماعي. وهو ما صرح به النص القرآني: «لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط» إلى آخر الآية 25 من (سورة الحديد). وفي موضع آخر اختزلت الرسالة في عبارة «إن الله يأمر بالعدل» (الآية 90 من سورة النحل). كما اختزلت في توجيه للمؤمنين يقول «إعدلوا هو أقرب للتقوى» (المائدة ــ 8)، وثمة توجيه آخر يحث بني الإسلام إلى القول «وأمرت لأعدل بينكم» (الشورى ــ 25) إلى آخر الآيات والإشارات المماثلة التي يحفل بها مرجع العقيدة الأول».

الصراع بين الحيتان

«ربما تفهم البعض القرارات «المؤلمة» التي جاءت، كما يشير طلعت إسماعيل في «الشروق» استجابة لتوفيق الأوضاع وتهيئة المناخ للحصول على قرض صندوق النقد الدولي، غير أن من اكتوت جيوبهم بنيران الأسعار التي فلتت من عقالها، لا أعتقد أن أحدا منهم يتفهم حديث الحكومة عن الرخاء المقبل. اليوم يتابع السواد الأعظم من المصريين التلاعب الدائر في الأسواق، ومباركة الحكومة لهواة جمع المليارات على حساب الفقراء من هذا الشعب، «الذي يكمل عشاه نوم»، ولعل قرار إلغاء الجمارك على الدواجن المجمدة المستوردة، ومحاولة كل طرف التنصل من مكاسبه، بما دفع رئيس الوزراء لتشكيل مجموعة عمل لمراجعة القرار، خير مثال على ما يدور في العلن قبل الخفاء، ولا تقل لي أن التراجع عن القرار سيكون للحفاظ على صناعة الدواجن الوطنية. نحن أمام معركة بين حيتان وديناصورات، يتصارع أطرافها على الاستفراد بالمواطنين الغلابة، لسلب ما تبقى لديهم من جلد على العظام، والتهام ما تبقى من الفريسة التي تنازع الموت جوعا. ولعل ما طفحت به بعض وسائل الإعلام من دفاع عن هذا الطرف أو ذاك خير برهان على أننا لسنا أمام قرارات غير مدروسة تحتاج إلى مراجعة، بل إزاء مراكز قوى اقتصادية، كل منها يدافع عن مصالحه. لم نجد من التجار وأصحاب المزارع أي شفقة أو رحمة بالمستهلكين في حديث الغلاء، لن يصدق أحد تاجرا مستفيدا ولا مسؤولا متواطئا مع رجال الأعمال، يترك الناس في العراء يواجهون مصيرهم المحتوم، كما أن محاولات الحكومة لتخفيف الضغط على محدودي الدخل بالتوسع في افتتاح المجمعات الاستهلاكية، أو بالعربات المتنقلة المحملة بالسلع المنخفضة الأسعار التي تجوب الشوارع والميادين بحثا عن الفقراء والمساكين، ستذهب أدراج الرياح أمام من يعيثون فسادا في الأسواق».

زمن ميزو وبحيري

ومن معارك أمس الثلاثاء تلك التي شنها عبد الفتاح عبد المنعم في «اليوم السابع»: «في زمن الانهيار لا تتعجب أن تظهر شخصيات من عينة المدعو محمد عبدالله، الشهير بالشيخ ميزو، وإسلام بحيري، الشهير بالمجدد، هؤلاء ابتلينا بهم والنتيجة مزيد من الخرافة والدجل، بالإضافة إلى فقه «قله الأدب»، وهو فقه جديد قدمه لأول مرة الأخ الطليق إسلام بحيري، الذي اعتقد أن نقد التراث يعني أن نتطاول على مفكرين وأئمة ومشايخ انتقلوا إلى رحمة الله، اجتهدوا فإذا أصابوا أو أخطأوا فإنه اجتهاد في الأول والآخر، ولكن لم يعجب هذا «الطليق» إسلام بحيري فاستخدم وصلة شتائم لو تعرض هو لها لانهار، وربما أصيب باكتئاب، ولكن تحت وهم اسمه «التنوير»، استمر الطليق إسلام بحيري في الهجوم على البخاري والشافعي وكل من اجتهد وقدم فكرا تنويريا حقيقيا لم يستخدم فيه هؤلاء الأئمة الألفاظ القذرة التي استخدمها بحيري الطليق وميزو شلاطة. ويبدو أن كلا من الطليق وشلاطة يتسابقان على أيهما يسخر أكثر، وأيهما يهاجم أئمة الإسلام من المجتهدين المجددين، حتى إن أخطأوا في اجتهادهم، فإنهم لم يفعلوا مثل شلاطة والطليق عندما احتكر كل منهما الحقيقة واعتبر نفسه هو الصواب وغيره الباطل، ولأن هناك تنافسا بين شلاطة والطليق فإنه لا يمر يوم إلا وكلاهما يواصل شتائمه وتخاريفه، فهذا يرى أنه سيواصل ما يراه اجتهادا، والثاني يزعم أنه سيؤسس لنظرية التجديد، وكلاهما استخدم وسائل إعلامية لنشر أفكاره القذرة، وللأسف هناك من يواصل فتح نوافذه الإعلامية لهما، وهو ما يجعلهما يواصلان سلسلة الهجوم على رموز الفكر والدين تحت ستار التنوير. لقد أساء الشيخ ميزو شلاطة استخدام المفهوم العلمي للنقد، وظل يستخدم وسائل شاذة، فتارة يزعم أنه «المهدي المنتظر»، وعندما تمت مواجهته زعم بأنه فعل ذلك لإثبات نظرية عدم وجود مهدي منتظر».

فيها فساد

من حق الشعب أن يحتار.. ويظن ظن السوء في ملابسات قرار إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك ومن حقه أن يسأل: هل وراء هذا القرار «صفقة فاسدة»؟ أو «شحنة» دخلت لحساب «حوت» أو «جهة مستقوية»؟ أو «عبد صالح» ـ على حد وصف الصديق الدكتور محمد دياب ـ استطاع «بالصدفة البحتة» أن يمول صفقة استيراد دواجن بالدولار أبو 888 قرشا من أحد البنوك قبل يوم واحد من «التعويم» وبالصدفة أيضا صدر قرار الإعفاء الجمركي بمجرد وصول «شحنته» ويا محاسن الصدف؟ من حق الشعب أن يتصور هذا السيناريو «الخزعبلي» حتى لو لم يكن قد حدث بالفعل لأن ما حدث يفوق كل حدود المنطق والمعقول. بالله عليكم كيف يستقيم الأمر؟ وكيف نستطيع ابتلاع هذا «المرار الطافح»؟ ونحن نرى دولة تضع القوائم الطويلة العريضة لسلع تتضاعف عليها الرسوم الجمركية وتضع العراقيل أمام استيراد قوائم أخرى من السلع والبضائع والمنتجات، وبينها أدوية من أجل الحد من نزيف الاحتياطي النقدي الأجنبي، بينما تقرر الدولة في الوقت نفسه إلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة وتخسر ملايين الدولارات التي ستنفق على استيرادها، وتتنازل عن الملايين من جماركها، رغم أنه لم تكن هناك شكوى أصلا من نقص الدواجن المحلية أو ارتفاع أسعارها؟».

الحكومة لا تعترف بالصحف الخاصة

«دخلت الصحافة المصرية منعطفا جديدا مع قرار تعويم الجنيه المصري، الأمر الذي يؤثر في قوة مصر الناعمة، المسألة ببساطة كما تشير افتتاحية «المصري اليوم» هي أن الصحافة المطبوعة لا يمكن مقارنتها بأي سلعة أخرى، حيث يستحيل في معظم الأحيان، كما هو الحال الآن، تحميل المستهلك جزئيا أو كليا الزيادة في أسعار التكلفة. ولما كان الورق هو عماد صناعة الصحف، فإن تضاعف سعر الطن نتيجة ارتفاع سعر الدولار من قرابة تسعة جنيهات إلى ما يتراوح بين 16 و18 جنيها- يجعل الحل البسيط هو رفع سعر نسخة الصحيفة من 2 جنيه حاليا إلى 3 أو 4 جنيهات، الأمر الذي سيؤدي وفقا للدراسات إلى انخفاض توزيع الصحف إلى ما قد يصل إلى 50٪ من توزيعها الحالي. هذا التراجع المتوقع يشكل خطرا بالغا على الوعي المصري العام، بدءا من الهوية الوطنية لدى الجماهير، ونـــــهاية بالمعرفة السياسية لدى النخب. وعلى الرغم من تراجع توزيع الصحف المطبــــوعة، بشكل عام خلال العقد الحالي، فإنها ظلت الحافظ الرئيسي للمرجعية التاريخـــــية للبلاد، ورغم ذلك فإن الدولة المصرية توفر الدعم الكبير لقطاع واحد من قطاعــــات الصحافة، وهو المعروف باسم «الصـــحف القومية» على الرغم من أن غالبية هذه الصحف تراجع توزيعها، وبالتـــالي تراجع تأثيـــرها بدرجة كبيرة جدا، خلال السنوات الماضية. وفي هذه الأوضاع، فالمطلوب من الدولة أن تعمل على دعم «الصناعة» بأكملها، وليس دعم مؤسسات الصحافة القومية».

لا عزاء للصحافيين

ونبقى مع القضية نفسها حيث يرى ناجح إبراهيم في «الوطن»: «صناعة الصحف في مرحلة الموت الإكلينيكي، بعد ارتفاع أسعار الورق الذي يُستورد من الخارج، فهناك خمسة مصانع فقط للورق في مصر، اثنان منها منذ الستينيات والثلاثة في التسعينيات، مع أن صناعة الورق والأخشاب في منتهى السهولة في بلد يملك صحارى ممتدة وصرفاً صحياً يصلح للغابات، وهذه الزيادة في أسعار الورق ستؤدي إلى زيادات بنسبة 77٪ في تكلفة الصحيفة تقريباً، لا تتحمّلها الصحافة المصرية، فضلاً عن صناعة الكتب، ويُعد ارتفاع سعر الورق بمثابة القشة التي قصمت ظهر الصحافة الورقية المقصوم ظهرها أصلاً. فهناك صحف مصرية توزع أقل من ألف نسخة، وهناك أخرى توزع أقل من 500 نسخة، وهناك مجلات نسبة المرتجع منها أكثر بكثير من المبيع، فإذا قسمت الألف نسخة المبيعة على مئة مليون مصري، فماذا سيكون نصيب المصري الواحد منها، في الوقت الذي توزع فيه بعض الصحف الأمريكية في طبعتها الأولى ملايين النسخ؟ تُرى ماذا سيكون سعر الجريدة في مصر لتغطية هذه الزيادات؟ فهذا القطاع يعمل فيه 50 ألف مصرى، منهم 20 ألف صحافي؟ أزمة الصحافة المصرية ليست اقتصادية فحسب، لكنها أزمة مهنية، فالصحافة المصرية الآن دون المستوى، وليس فيها كاتب واحد ينتظر المصريون أو العرب مقاله. لقد دخل التوريث في كل شيء، ومنها الصحافة، مما أدى إلى نقص الكفاءة بشكل لافت».

مصر تعيش بأطراف صناعية والحكومة تبارك هواة جمع المليارات على حساب الفقراء من الشعب

حسام عبد البصير

عبارة «زبالة الطلاب القادمين من مغارة» تثير غضباً عارماً ضد رئيس جامعة أردنية وأحداث «اليرموك» تؤدي لسجن صاحب رواية «حديث الجنود»

Posted: 06 Dec 2016 02:31 PM PST

عمان ـ «القدس العربي»: فتح رئيس احدى الجامعات الخاصة في الأردن الباب على مصراعيه مجدداً لنقاشات ذات طابع جهوي ومناطقي بعد إساءة لا يمكن تبريرها لمحافظة المفرق شرقي البلاد في الوقت الذي بادرت فيه نخبة مدينة السلط غربي العاصمة عمان لاحتواء ما يمكن من تداعيات النقاش الجهوي إثر المشاجرة العشائرية الضخمة التي شهدتها الجامعة الأردنية قبل أكثر من أسبوعين.
الجامعات مجدداً وجدت نفسها في صدارة الحدث وعلى أكثر من صعيد فقد طالب ممثل مدينة المفرق الوزير السابق واحد أهم اركان التشريع عبد الكريم الدغمي رئيس جامعة جرش الدكتور عبد الرزاق بني هاني بالاعتذار علناً لجميع ابناء محافظة المفرق عن اساءته المتعمدة لهم.
بني هاني وهو بروفيسور ومنظر معروف سبق ان تورط في جدل نخبوي ظهر في شريط لإحدى محطات التلفزيون ينتقد فيه من سماهم بـ»زبالة الطلبة» ومتحدثاً عن الطالب الذي يأتي اليه مشاغباً ومزاوداً وهو قد خرج من «مغارة».
مشكلة البروفيسور بني هاني انه ضرب مثلاً وهو ينتقد النوعية الرديئة للطلبة وبصورة علنية وامام الكاميرا عندما اشار لاسم مدينة المفرق.
تم تداول عبارة الدكتور بصورة كبيرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي وفي الوقت نفسه تحدث الدغمي عن الموضوع تحت قبة البرلمان في جلسة خصصت امس لبحث المستجد من الأعمال مذكرا الدكتور بني هاني بان «المغارة» التي يتحدث عنها في مدينة المفرق خرج منها وزراء ونواب واعيان وعلماء واطباء ومهندسون.
الدغمي أوضح بعدم قبول اقل من اعتذار علني لمدينته واهله من الاستاذ الجامعي الذي تعرض بدوره لحملة واسعة من الانتقادات وبصورة تظهر تنامي الحساسية العامة عند الأردنيين خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحديث الموجع والمتكرر عن مشكلاتهم وتحدياتهم الاساسية وعلى رأسها ما يحصل في التعليم العالي.
الجامعات الحكومية ومشكلات رؤسائها لم يقتصر على هفوة البروفيسور بني هاني ولا على المشاجرة العشائرية التي أقلقت الجميع قبل نحو اسبوعين فتقرير ديوان المحاسبة السنوي الدوري اشار لنفقات مالية غير معقولة بدلاً من الاتصالات الهاتفية لرؤساء ثلاث جامعات مع ثلاثة من نوابهم حيث دفعت مبالغ في الاتصالات الخلوية وفي قطاع مكاتب الرؤساء في الجامعات تقترب من مليون دولار وهو امر رغم انه قد لا ينطوي على مخالفة للقانون الا انه يصعد بجامعات الحكومة مجدداً إلى مستوى الجدل والاشتباك في مختلف القضايا التجاذبية والخلافية.
عبارة الدكتور بني هاني التي اثارت الجدل بعنوان أبناء المغر التي سكنها في الواقع الاجداد والآباء في الأردن وفلسطين وفي كل مكان بالمنطقة انعشت الفرصة لرصد المزيد من التلاسن الجهوي بين الحين والاخر في الوقت الذي نتج عن الاتهامات التي وجهت لأهالي مدينة السلط في التسبب بمشاجرة جهوية كبيرة في حرم اكبر جامعات الحكومة مبادرة جديدة تستحق الدعم والمساندة وتنطوي على الكثير من الايجابيات.
المبادرة أطلقها عضو البرلمان الصاعد نجمه والديناميكي معتز ابو رمان عبر وثيقة تدعو لنبذ الهويات الفرعية والتجاهل الخطاب الجهوي والعشائري لصالح خطاب وطني موحد.
اللافت جداً في مبادرة ابو رمان انها حظيت بمباركة علنية من الزعيم الوطني الأبرز في منطقـة السـلط وعضو مجلـس الأعيان مروان الحمود الذي يقود عملياً احدى اكبر عشائر المنطقة ويعتبر من الشخصيات السياسية الوطـنية المتحـضرة.
وفي الوقت الذي لا يخلو فيه أسبوع من تجاذب مناطقي او جهوي برزت خلال الأسبوع الحالي على الهامش قضية اعتقال وتوقيف الروائي الوحيد في الساحة بميول إسلامية وهو الدكتور ايمن العتوم الذي تم الإفراج عنه بعد ظهر أمس الثلاثاء إثر توقيفه 24 ساعة بتهمة لازالت غامضة حيث اثير الجدل حول رواية له باسم حديث الجنود اعتقل في اليوم الذي وصلت فيه نسختها المطبوعة إلى عمان العاصمة قبل مصادرتها.
السلطات الأمنية أوضحت في بيان لها ان توقيف الروائي العتوم لا علاقة له بمسألة الحريات او بمضمون سياسي بل يتعلق الأمر بقرار قضائي مرتبط بغرامة صدر بموجبها قرار من المحكمة ضد العتوم وقدرها خمسة آلاف دينار، الامر الذي يشكك فيه انصار وقراء العتوم وهو روائي ناشط جداً ويحظى بحضور جماهيري.
المثير في الرواية نفسها انها تأتي في سياق الجدل حول الجامعات ايضا فهي تتحدث عن احداث جامعة اليرموك عام 1986 حين اقتحمت الجامعة قوات الأمن والبادية في حادثة مشهورة نتج عنها مقتل واصابة بعض الطلاب واعتقال المئات منهم فيما رواية العتوم تستعرض التفاصيل خصوصاً توقيف الطلاب واعتقالهم بتهمة التآمر على الملك الراحل الحسين بن طلال.
الجامعات الأردنية لا تبدو محظوظة إطلاقاً فلا زالت على نحو او آخر وطوال ثلاثة أسابيع في واجهة التجاذب السياسي والمناطقي والجهوي بكل أصنافه.

عبارة «زبالة الطلاب القادمين من مغارة» تثير غضباً عارماً ضد رئيس جامعة أردنية وأحداث «اليرموك» تؤدي لسجن صاحب رواية «حديث الجنود»

بسام البدارين

لبنان: ملك تهريب الهواتف المحمولة حراً طليقاً بقرار من القضاء العسكري

Posted: 06 Dec 2016 02:31 PM PST

بيروت ـ «القدس العربي» : في خطوة استهجنها كثيرون وتساءلوا عن خلفياتها، وافق قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا امس على طلب تخلية سبيل الموقوف كامل امهز الذي أطلق عليه لقب «ملك التهريب» مقابل كفالة مالية قدرها 15 مليون ليرة لبنانية.
والمستهجن أكثر أن النيابة العامة لم تستأنف القرار، ما يؤكد الشكوك حول حصول تدخلات سياسية حسب البعض، وبذلك يطلق سراح أمهز بعد سداد الكفالة. وأفيد بأنه في جلسة المواجهة بين ملك الأجهزة المحمولة المهرَّبة كامل أمهز والعسكريّ ع. أمهز الذي «دزَّ عليه» واعترف بأنّه كان يلتمس الرشى منه مقابل تسهيل إدخال أجهزة خلويّة والكترونية عائدة له، تراجع العسكري ع. أمهز أثناء المواجهة وقال إنّه افترى على كامل، طالباً من القاضي أن يفسح له المجال كي يصالحه».
وكان فرع المعلومات أوقف كامل أمهز قبل فترة ما دفع البعض إلى السؤال إن كان حزب الله رفع الغطاء عنه وهو الذي يتخذ من بئر العبد مقرّاً له منذ سنوات عدة، وجرى الحديث مراراً – حسب بعض الاوساط -عن انه كان ينقل DATA هواتف الزبائن إلى جهاز أمن حزب الله.
واستغرب رواد على مواقع التواصل الاجتماعي موافقة القضاء العسكري على إخلاء سبيل أمهز ، ووصفوا هذه الخطوة بأنها « معيبة « وتحدث فقط في لبنان ، وقالوا « وبعد هل تسألون لماذا لن تقوم دولة في لبنان؟».
ورأى أحد الناشطين في إطلاق سراح كامل أمهز «إشارة سلبية في اتجاه العهد» الجديد، وسأل «أيُّ عاقل يمكن ان يصدق أن ما حصل مع كامل أمهز هو ان أحد ابناء عائلته، وهو عسكري، «إفترى عليه»؟ هل القضية بهذه البساطة؟ ألم يتذكّر المعنيون ان هناك شيئاً اسمه «التوسُّع في التحقيق»؟ مَن يثق بشيء بعد كل ما يجري؟».
وأكد ناشط آخر «أن المطلوب ونحن على أبواب عهد جديد في البلاد، ضرب منظومة الفساد من رأس الهرم إلى أسفله وتفكيك بنيتها المتجذرة، وتحصين الاوادم وحمايتهم من غدر الفاسدين».
وكان توقيف أمهز تسبّب بقيام شبان من عائلته بقطع طريق المطار ثم الطريق الدولية في الاتجاهين عند مدخل بعلبك الجنوبي بالقرب من مدخل بلدة دورس، وفي بلدتي أمهز واللبوة، معتبرين أن قضية تهريب أجهزة اتصالات هاتفية المتهم بها ملفقة.

لبنان: ملك تهريب الهواتف المحمولة حراً طليقاً بقرار من القضاء العسكري

سعد الياس

ما مصير سوريا… وانتكاسة الانتفاضة العربية تبلغ ذروتها؟

Posted: 06 Dec 2016 02:30 PM PST

إن الموجة الثورية العربية العارمة التي انطلقت من تونس قبل ست سنوات وأطاحت بزين العابدين بن علي، ازداد زخمها أضعافاً بانتقالها إلى مصر وإطاحتها بحسني مبارك. وقد أدّى ذلك إلى تدخّلات خارجية مكثّفة في الانتفاضات اللاحقة: فبينما تمكّن التدخّل الخليجي من إخماد لهيب الانتفاضة في البحرين في وقت مبكّر، ومن ثم التوسّط في تنحّي علي عبدالله صالح عن الرئاسة في اليمن بصيغة توافقية، أفضى تدخّل الحلف الأطلسي بمشاركة قطر والإمارات المتحدة والأردن في الساحة الليبية إلى تسهيل الإطاحة بمعمّر القذّافي وتسريعها. وقد أعطى سقوط هذا الأخير دفعاً قوياً للانتفاضة السورية التي ما لبثت أن تحوّلت إلى احتراب، بعد أن قرّر نظام آل الأسد القضاء عليها عسكرياً.
منذ ذلك الوقت، بات مصير السيرورة الثورية العربية برمّتها رهناً بالساحة السورية التي شهدت أعنف مواجهة بين النظام القائم وقوى التغيير. وبعد سنة ونيّف من القتال، جاء التدخّل الإيراني الكثيف إلى جانب نظام آل الأسد منذ ربيع سنة 2013 ليقلب ميزان القوى ويتيح للنظام الانتقال إلى الهجوم كي يستعيد بعض المواقع التي كان قد خسرها. وقد شكّل ذلك التدخّل الحدثَ المفصلي في انقلاب الأوضاع العربية من طور الصعود الثوري إلى طور الهجوم الرجعي المضاد للثورة، طور الانتكاسة.
ومع ذلك، وبالرغم من الحدود النوعية التي فرضتها واشنطن على تزويد المقاومة السورية بالسلاح من قِبَل حلفائها الإقليميين، ولا سيما الحظر الأمريكي على تسليم صواريخ مضادة للطائرات، وجد النظام السوري نفسه من جديد في وضع عسكري حرج بعد سنتين من تدخّل إيران وأدواتها الإقليمية لنجدته. فتدخّلت بدورها روسيا فلاديمير بوتين لتنقذه بحيث غدت المقاومة السورية تواجه تشكيلة من القوى العسكرية ـ قوات النظام وميليشياته، القوات التابعة لإيران، وقوة الضرب الروسية الهائلة ـ يصعب على جيش نظامي كامل العدّة أن يتفوّق عليها، فكم بالأحرى جمعٌ من القوى المتنافرة ومحدودة التسليح.
فمع التدخّل الروسي، لم يبقَ من سبيل أمام المقاومة السورية كي تعيد قلب الميزان لصالحها سوى تغيّر الموقف الأمريكي في اتجاه رفع القيود عن تسليحها بالمضادّات الجوّية وغيرها من الأسلحة النوعية. هكذا تعلّق مصير المقاومة السورية بالانتخابات الأمريكية، وكانت تأمل أن تفوز فيها هيلاري كلنتون التي يُعرف أنها، أثناء مشاركتها في إدارة باراك أوباما خلال مدته الرئاسية الأولى، كانت قد تبنّت وجهة نظر القائلين بضرورة مدّ المقاومة السورية بما يتيح لها أن تفرض على النظام السوري تسويةً تلبّي الشرط المتمثّل بتنحّي بشّار الأسد عن الرئاسة. وهو ما أسماه أوباما «الحلّ اليمني»، متمنّياً حدوث مثله في سوريا، لكنّه رفض خلق الشروط المؤاتية له خشيةً من أن تفلت الأمور عن السيطرة بحيث ينهار النظام السوري وتنهار معه الدولة السورية بأسرها على غرار ما حصل في ليبيا.
وقد جرت الرياح بما لا تشتهيه أشرعة المقاومة السورية، ففاز دونالد ترامب الذي دعا إلى التعاون مع بوتين في سوريا ومساندة نظام آل الأسد كدرع مزعوم في وجه إرهاب تنظيم داعش. والحال أن هذا التنظيم الأخير إن أفلح بشيء فبتحفيزه لصعود شتى القوى المعادية للمسلمين على نطاق بلدان الغرب بجملتها. فرأت موسكو في ذلك الفوز ضوءًا أخضر لشنّ هجوم كثيف بغية إحراز سيطرة النظام السوري وحلفائه الكاملة على مدينة حلب، كبرى المدن السورية. وقد ساءت آفاق الوضع فوق ذلك بأنه بات من المؤكد أن الدولة الغربية التي كانت الأكثر تأييداً للمعارضين السوريين، حتى ولو لم تقترن أقوالها بأفعال ذات شأن على الأرض، ستنتقل إلى موقف مشابه لموقف ترامب، وهو موقفٌ يجمع عليه فرانسوا فيون ومارين لوبين، المرشّحان اللذان يٌرجّح تنافسهما في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع عقدها في الربيع القادم.
والحصيلة المُرّة هي أن الحلم بسوريا ديمقراطية محرّرة من قبضة آل الأسد الخانقة بعد أربعة عقود من المعاناة منها قد توارى آنياً ليحلّ محلّه أفق استكمال آل الأسد عقدهم الخامس في حكم البلاد. ولا إذلالٌ للمقاومة السورية بإخفاقها في وجه هذا التحالف الجبّار من القوى، بل يحقّ لها أن تبقى مرفوعة الرأس لقدرتها على مثل الصمود الذي حقّقته بينما الأحرى بأركان التحالف المذكور أن يخجلوا من عجزهم عن التقدّم سوى ببطء شديد على الرغم من تفوّق قواهم الساحق بالإمكانيات العسكرية.
إلّا إنه، ومع أن ميزان القوى قد انقلب بهذا الشكل المأساوي ضد المقاومة السورية، لم تخسر الحرب وإن خسرت المعركة، بل لا تزال تمسك بورقة استراتيجية من خلال قدرتها على إطالة أمد القتال في سوريا، بينما ما من شكّ في أن قوات نظام آل الأسد على درجة عليا من الإنهاك وكذلك بعض حليفاتها من القوى التابعة لإيران، كما أنه من المؤكد أن موسكو لا ترغب على الإطلاق أن تغرق في الأوحال السورية كما غرقت في أوحال أفغانستان في الثمانينيات من القرن المنصرم، لا سيما أن حالتها الاقتصادية قد بلغت الحضيض.
ينضاف إلى ذلك أن أولوية البلدان الغربية إزاء الساحة السورية تقوم على انهاء التجذّر الإرهابي الذي يطالها ووقف تدفّق اللاجئين بل إرجاع قسمهم الأعظم إلى داخل الحدود السورية. ومهما ظنّ أمثال ترامب وفيون، فإن التعاون مع بوتين وآل الأسد لا يستطيع البتة أن يكفل تحقيق هذه الأهداف، بل لا يمكن تحقيقها سوى بإشراك المعارضة السورية. هي ذي الورقة الأقوى بيد هذه الأخيرة اليوم، فعليها ألا تهدرها في الحلقة القادمة من مسلسل المفاوضات وألا تقع في فخ المشاركة في لعبة استفرادها وتحييد الأطراف الغربية التي تحاول موسكو لعبها بغية إضعافها. بل ينبغي على المعارضة السورية أن تسعى وراء تحقيق الأهداف الجوهرية التي يتوقف عليها مصير سوريا وتتوقف آفاق التغيير فيها، ألا وهي وبترتيب الأهمية: وقف النزيف والدمار أولاً، وعودة اللاجئين ثانياً، وفسح المجال أمام درجة من التعددية السياسية في سوريا ثالثاً. أما آل الأسد فحسابهم أمام التاريخ مؤجلٌ، ليس إلّا، ومصير سوريا الوطن أعظم شأناً من مصيرهم بما لا يُقاس.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

ما مصير سوريا… وانتكاسة الانتفاضة العربية تبلغ ذروتها؟

جلبير الأشقر

البشير يحاول إنقاذ اقتصاد السودان بوديعة إماراتية وتوفير الغازولين لستة أشهر

Posted: 06 Dec 2016 02:30 PM PST

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في أول تصريح له عقب عودته من الإمارات العربية المتحدة أوضح الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده تلقت دعما إماراتيا عبارة عن وديعة بقيمة نصف مليار دولار وتوفير حاجة البلاد من الغازولين لمدة ستة أشهر.
ووفقا لـ«سودان تريبيون» فقد أكد البشير في تنوير لأعضاء المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في اجتماع انتهى في الساعات الأولى من فجر أمس الثلاثاء، حول زيارته الأخيرة للإمارات، أن الأخيرة التزمت أيضاً بتمويل إنشاء محطة جديدة للمياه في العاصمة الخرطوم.
وكان البشير قد عاد من زيارات للإمارات استمرت خمسة أيام، ولم تصدر أي تصريحات إعلامية من البلدين حول تفاصيل هذه الزيارة التي انتهت فجأة قبل يوم واحد من العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويرى مراقبون أن سياسة (الترقيع) لن تجدي لإصلاح الاقتصاد السوداني الذي تدهور بسبب فقدانه لثلاثة أرباع موارده النقدية من النفط بانفصال الجنوب عام 2011 وظلت الحكومة تصدر العديد من القرارات لكبح جماح التدهور دون فائدة.
وأصدر بنك السودان الشهر الماضي جملة من القرارات بهدف السيطرة على سعر صرف العملات الأجنبية حدد بموجبها سعر الدولاربـ 15.80جنيه سوداني، وهو أقل بقليل من سعر السوق غير الرسمي والذي يسمى محليا بالسوق السوداء، وكان السعر الرسمي السابق 6.5 بالعملة المحلية، لكن سعر الدولار مقابل العملة المحلية وصل حسب العاملين في هذا المجال إلى عشرين جنيها.
ووصف خبراء ومختصون الإجراءات التي ابتدرها البنك المركزي في السودان والمتعلقة برفع سعر الدولار بنسبة 130٪ مقابل الجنيه بالتحرير غير المعلن. وأوضحوا خطورة هذه الخطوة دون أن تتزامن معها قرارات أخرى.
ولم تنتظر الأحوال على الأرض كثيرا، فخلال يومين فقط من إعلان الزيادات والقرارات المتعلقة بسعر الصرف، تراجع الجنيه السوداني أمام الدولار وحقق رقما قياسيا.
وكان النتيجة الأولى لهذه القرارات رفع الدعم عن الدواء وإعلان تسعيرة جديدة للأدوية في السودان بزيادة تجاوزت 200 ٪ الأمر الذي أثار ردود أفعال واسعة ،انتهت إلى عصيان مدني وتظاهرات لمختلف القطاعات، مما أدى لتراجع الحكومة عن قائمة الأسعار الجديدة.
ونتيجة لتحرير صرف الدولار أصدرت هيئة الجمارك قرارا بزيادة ضريبة القيمة المضافة للسيارات بنسبة تراوحت بين 130 ٪ـ 150 ٪ والألبان بنسبة 40 ٪ ورسوم الأثاث بنسبة 50٪ والملابس بنسبة 40 ٪ وشملت الزيادة العديد من السلع المستوردة من بينها الصابون ومعجون الأسنان والأدوات الصحية والحديد الصلب ومبردات المياه، وطالت زيادة الأسعار جميع السلع الموجودة في الأسواق.
وجاء قرار الحكومة السودانية برفع الدعم في الشهر الماضي بعد ثلاثة أعوام من أول قرار بهذا الخصوص، وهو ما تسبب بأحداث أيلول/ سبتمبر 2013 التي سقط فيها عشرات المواطنين بعد أن تظاهروا ضد إسقاط الدعم عن الوقود.
ورغم أن الرئيس البشير الذي أعيد انتخابه في العام الماضي لأربع سنوات، اعتبر أن هذا العام سيكون لترتيب أوضاع معاش الناس وتسهيل سبل الحياة الكريمة للسودانيين، فقد ابتدرت الحكومة السودانية العام بزيادة كبيرة على أسعار الغاز وفاتورة المياه قبل حلول الربع الأول لميزانية 2016.
وفرضت الحكومة زيادة بلغت 200 ٪على سعر غاز الطهي و100٪ على رسوم مياه الشرب في ولاية الخرطوم ابتداء من آذار/مارس الماضي وشهدت الفترة الماضية ارتفاعا لأسعار غاز الطهي للمرة الثانية خلال أقل من شهرين. ومنذ ذلك الحين يشتكي المواطنون من ارتفاع أسعار كل السلع والخدمات بشكل يومي دون أي مبررات. وشهد كانون الثاني/يناير الماضي الإعلان عن فك احتكار استيراد غاز الطهي ووقود الطائرات «جت» والفيرنس والسماح للقطاع الخاص باستيراد هذه المشتقات النفطية.
واعتمدت ميزانية هذا العام على الضرائب بنسبة 71٪ لتغطي الفصل الأول البالغ 60 ٪. واعتبر خبراء أن البطالة هي أكبر المؤشرات التي تحتاج لحلول، حيث بلغت 19.2٪ وتعني أن مليوني مواطن يبحثون عن العمل ضمن القوى العاملة التي تبلغ 9 ملايين.

البشير يحاول إنقاذ اقتصاد السودان بوديعة إماراتية وتوفير الغازولين لستة أشهر

صلاح الدين مصطفى

إعلامي مؤيد للسيسي: ليبيا دولة «فاشلة» وقذاف الدم يعتبر نفسه مواطنا مصريا

Posted: 06 Dec 2016 02:30 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: وصف الإعلامي أحمد موسى المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي، الدولة الليبية بأنها «فاشلة»، قائلا: «الأشقاء العرب ياريت مايزعلوش من الحقيقة».
وأضاف خلال تقديم برنامجه المذاع على فضائية «صدى البلد»، «ما حدث في ليبيا ليس ثورة بدليل تسليمها لميليشيات الإخوان وتنظيم داعش والقطريين والأتراك، وبالتالي هي عبارة عن خراب ودمار الدولة الشقيقة، وهذا السيناريو كان مرجحا أن يحدث في مصر لولا ثورة 30 يونيو».
وأشار إلى أن ليبيا الآن تحت استعمار جديد، والتي تعد من أغنى دول النفط، موضحًا: «لديها أنهار من البترول وهناك أطماع إيطالية وفرنسية وأمريكية وانكليزية، بالإضافة إلى قطر التي لا يكفيها بترولها». وتابع: «مصر تحتلف عن ليبيا بأن لدينا نعمة الأمان والاستقرار ولا أحد يستطيع الاقتراب من بلادنا».
وقال موسى إن أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات الليبية المصرية سابقًا والمسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبي، يعتبر نفسه مواطنًا مصريًا. وأضاف «قذاف الدم كان يعتبر الذراع اليمنى للرئيس الليبي السابق معمر القذافي خلال 40 عامًا التي قضاها في حكم ليبيا». وتابع: «قذاف الدم أعطى أسلحة لمصر بمليار دولار خلال حرب أكتوبر/تشرين الثاني 1973، كما قال الكاتب الراحل حسنين هيكل».
وعرض أحمد موسى، لأول مرة قصيدة للرئيس الليبى الراحل معمر القذافي مع أول غارة قامت بها قوات الناتو على ليبيا. وقال أحمد قذاف الدم، وهو ابن عم القذافي، «إن القصيدة ألقاها معمر القذافي على الشعب الليبي وذلك بهدف الصمود أمام الأعداء».
وقال إن بلاده منذ تدخل الغرب بها في 2011 تحولت إلى فوضى عارمة، وفساد وخراب، مشيرًا إلى أن الليبيين أصبحوا يقتلون بعضهم البعض.
وأضاف «الشعب الليبي بعد هذه السنوات بدأ يفيق من الصدمة، والحقائق تظهر، ورؤساء الغرب اعترفوا أن ما حدث في ليبيا ليس ثورة وإنما غزو استعماري شاركت فيه فرنسا وإيطاليا وإنكلترا»، مشيرًا إلى أن الغزو كان ضحاياه الشعب الليبي. وتابع: «رغم كل الآلام والجراح نثق في شعبنا وقدراته على النهوض من الأزمة».

إعلامي مؤيد للسيسي: ليبيا دولة «فاشلة» وقذاف الدم يعتبر نفسه مواطنا مصريا

خلافات مصيرية بين الفصائل المحاصرة… والتفاوض مع الروس لم يعد سراً

Posted: 06 Dec 2016 02:29 PM PST

إنطاكيا ـ «القدس العربي»: «توحد الفصائل» مطلب قديم، أعاد الناشطون الحلبيون إثارته، بعد سقوط أحياء عدة من حلب المحاصرة، التي صمدت لسنوات وسقطت في غضون ساعات على حد قولهم، الأمر الذي ردّه البعض إلى كثافة القصف على تلك الأحياء، إلا أن ذلك لم يقنع المواطنين أو الناشطين، وعزوا ذلك إلى خلل في علاقة الفصائل الموجودة داخل المدينة ببعضها أو بالداعمين، ما دفعهم للإصرار على ضرورة توحيد الفصائل وما سرّع في ولادة المولود الميت «جيش حلب».
وبعد اقتتال الفصائل الموجودة داخل ما تبقى من حلب المحاصرة، واقتحام «كتائب أبو عمارة» و»فتح الشام» لمقرات ومستودعات بقية الفصائل، تجلى منطق القوة ومبدأ سيطرة توجه واحد في مكان ضيق كهذا لا يحتمل وجود اتجاهات عدة، حسب ناشطين ومتابعين.
ويشرح المهندس الملقب أبو ابراهيم المقرب من «جبهة فتح الشام» لــ «القدس العربي» ما يحدث، قائلاً: «لم يعد التفاوض مع الروس سراً، بل أصبح أمراً معروفاً للجميع، إذ أن الفصائل التي تتلقى الدعم التركي كلها دخلت عملية المفاوضات، وساذج من يصدق أن النظام سيطر على أحياء حلب التي خسرتها المعارضة من خلال معارك نفذها، ولو كان الأمر كذلك لكانت هذه الأحياء صمدت شهوراً قبل أن تسقط، لكن ما حدث أمر بديهي لا يحتاج إلى شرح، هو اتفاق بين الروس والأتراك على أن درع الفرات مقابل حلب المدينة».
ويضيف أنه رغم تعرض الأحياء لقصف عنيف، إلا أن فصائل عدة قد انسحبت منها، في أحياء بستان الباشا والهلك، وتوجهت باتفاق ما إلى الشيخ مقصود، وسلم معظم قادتها أنفسهم هناك للقوات الكردية، وفي الحقيقة لم أعرف حتى الآن هل وصلوا إلى الشمال أم باعتهم القوات الكردية للنظام، كما تم إخلاء حي مساكن هنانو دون معارك حقيقية، إلا من قبل بعض من أصروا على القتال وعدم الانسحاب، بينما فضلت كل من الجبهة الشامية وأحرار الشام خارج حلب حالة الصامت كأنه لا علاقة لهما بما يحدث، إذ أن الأوامر التي وصلت بالانسحاب أكبر من موافقتهم او رفضهم.
ويعتقد أبو ابراهيم أن من قاتل في الحقيقة هم أبو عمارة وفتح الشام والزنكي، معتبراً أن هذا سر الخلاف الحاصل مؤخراً داخل الأحياء المحاصرة المتبقية، إذ أن هؤلاء هم من يرفضون الخروج من حلب والذين رفضوا الدخول بالمفاوضات مع الروس، كما أكد أن مستوعات بأكملها تركتها باقي الفصائل ليستولي عليها النظام، منها مستودع يحتوي على تسعمائة ألف طلقة، تنبه مقاتلو الزنكي إليه قبل أن تصل إليه قوات النظام، فيما استولى الأخير على العديد من المستودعات منها ما احتوى على مواد إغاثية وغذائية.
ويفسر أسباب ترك المستودعات، بأن هذه الفصائل قد تلقت وعوداً من روسيا بحكم مدني في هذه الأحياء، وأنهم سيعودون إليها، ويكونون هم بمثابة الشرطة والأمن الداخلي لها، وحسب المفاوضات مع روسيا والتي جرت في تركيا، فإن ذلك سيحدث في حالة الانسحاب من كامل الأحياء المحاصرة في حلب الشرقية وهذا ما ما لم يحدث حتى الآن.
وقال علي وهو أحد مقاتلي «الجيش الحر» في ريف حلب الشمالي، لــ «القدس العربي»: «رغم وجودي في مكان بعيد عن الحدث إلا أن الأمور لدينا واضحة تماماً، فهنا مركز تنفيذ القرارات في عنتاب، والمطلوب من فصائل حلب المحاصرة أن تخرج منها، وتم الاتفاق على خروج ثلاثمائة مقاتل من فتح الشام ضمن المفاوضات، وبعد أن تمت الموافقة على ذلك من قبل الفصائل، عادت روسيا لتقول إن هنالك تسعمائة مقاتل من فتح الشام عليهم الخروج».
ويضيف «هنا جاء الرفض وتعززت فكرة البقاء والتشبث فيما تبقى من أحياء المعارضة، وهذا ما تمسكت به فتح الشام وأبو عمارة، فيما وجدته بقية الفصائل انتحاراً ورغبت بالخروج والموافقة، ما أشعل الخلافات من جديد، ودفع فتح الشام وأبو عمارة للاستيلاء على مستودعات الفصائل الأخرى التي فضلت استمرار التفاوض والخروج من حلب، إذ وجد أولئك أن القرار يكون بيد الأقوى، والذي لا بد أن يفرض نفسه ورأيه».
بينما المدنيون المحاصرون داخل المدينة ليس لهم أي دور في صنع القرار، بل حتى إنهم أصبحوا يبعثون برسائل دون تواقيع وأسماء حرصاً على سلامتهم، إذ نقل الناشط الإعلامي أحمد بريمو رسالة من مجموعة من الناشطين والمدنيين في حلب المحاصرة، عبر منشور له على «فيسبوك» قائلاً: «رسالة أنقلها عن مجموعة من الناشطين والمدنيين المحاصرين في حلب طلبوا مني نشرها وعدم ذكر اسمائهم خوفاً من اعتقالهم أو تصفيتهم من قبل أدعياء الثورة، قرار تسليم ما تبقى من حلب للنظام وإنقاذ من بقي من المدنيين بيد القواد، والقواد منشغلون بتشويل هذا وسلب سلاح وذخيرة من ذاك وتصفية حساباتهم على حساب المدنيين، لن نطالبكم بالتوحد، نطالبكم بأمرين لا ثالث لهما، إما أن تموتوا مدافعين عن الأرض التي طغيتم بها منذ أكثر من خمس سنوات وحتى الآن، أو طرح مبادرة لاخراج المدنيين من حلب إلى ريفها المحرر».

خلافات مصيرية بين الفصائل المحاصرة… والتفاوض مع الروس لم يعد سراً

محمد إقبال بلو

مصر: لا يوجد «إخوان» في القائمة الثانية للجنة العفو الرئاسي عن المساجين

Posted: 06 Dec 2016 02:29 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: اقتربت لجنة العفو الرئاسي المكلفة من الرئيس السيسي على الانتهاء من القائمة الثانية التي ستقدم إلى الرئاسة والنائب العام، شاملة أسماء المحبوسين على ذمة قضايا الرأي والتظاهر سواء المحبوسين احتياطيا أو أصحاب الأحكام النهائية.
وتضم القائمة الثانية عدداً أكبر من الأسماء التي شملتها القائمة الأولى لتزيد عن 150 اسماً. ومن المقرر ان تتقدم اللجنة بالأسماء نهاية الأسبوع الجاري عقب إنهاء اجتماعها مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان للتوافق حول الأسماء الواردة في القائمة.
واستبعدت لجنة العفو الرئاسي، عددًا من المنتمين لجماعة الإخوان من القائمة الثانية للعفو، حسب ما أكد طارق الخولي، عضو اللجنة، في بيان صحافي. واضاف «أن القائمة الثانية ستتضمن عددًا أكبر من القائمة الأولى، والتي ضمت 82 سجينًا تم الإفراج عنهم».
وأوضح أن القائمة الثانية سيتم تقديمها لمؤسسة الرئاسة لإصدار قرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عنهم، مشيرًا إلى أن أغلب حالات القائمة الثانية سيكون من الطلاب، خاصة المقبوض عليهم على خلفية المشاركة في مظاهرات، مؤكدًا أن أصعب الحالات هي المقبوض عليهم في أحداث مرتبطة في مظاهرات جماعة الإخوان.
ولفت إلى أنه لم يتم فحص حالات الفتيات اللواتي يصل عددهن لنحو 1٪ من المرشحين للحصول على قرار العفو، مشيرًا إلي أن فحص الحالات لا يزال مستمرًا، موضحًا وجود تواصل شبه يومي مع مؤسسة الرئاسة، وأنه ليس شرطًا أن تلتقي اللجنة الرئيس لتسليمه القائمة الثانية.
وقال: إن اجتماع اللجنة الأيام المقبلة خاص بفحص الحالات الفردية التي وردت إليها، منبهًا إلى أن اللجنة لا تعنيها أسماء المشاهير بقدر ما يعنيها تطبيق المعايير بغض النظر عن الأسماء، وجميع الحالات تم التوافق عليها حتى الآن، ولم يتم اللجوء لمبدأ التصويت.
وقال الخولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل «إن تكوين القائمة الثانية للعفو عن المحبوسين سيكون من خلال التكيف القانوني الخاص بالحالات، وحكم المحكمة الدستورية ستكون له انعكاسات في الفترة المقبلة من خلال تعديله في البرلمان»، لافتا إلى أنه تقدم بتعديل داخل مجلس النواب وتمت مناقشته قبل فترة من صدور حكم المحكمة، وتوقف النقاش لحين صدور الحكم. وأضاف أنه تتم دراسة الحالة القانونية لمن سيتم العفو عنهم، وهناك أشخاص فسروا عمل اللجنة تدخلا في أعمال القضاء، ولكن عمل اللجنة استشاري فقط وتقدم القوائم لرئاسة الجمهوية.
وأشار عضو مجلس النواب أن الأسماء تخرج من رئاسة الجمهورية وليس من اللجنة، نافيا أن تكون هناك أسماء تم حذفها من القائمة الأولى للمعفو عنهم من المحبوسين ولم يتم الاعتراض على الأسماء، لافتا إلى أنه جار فحص الأسماء للقائمة الثانية، وهناك حالات تأخذ بعض الوقت للرجوع لوزارتي العدل والداخلية والحصول على معلومات منهم، مشيرا إلى أن الأرقام التي تنشر عن عدد المحبوسين في مصر هي أرقام خيالية وليست حقيقة.

مصر: لا يوجد «إخوان» في القائمة الثانية للجنة العفو الرئاسي عن المساجين

منار عبد الفتاح

القبض على خليجيين في صحراء «المثنى» العراقية يحملون أجهزة اتصال ومعدات تصوير

Posted: 06 Dec 2016 02:28 PM PST

المثنى ـ «القدس العربي»: اعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة المثنى جنوب العراق، القاء القبض على ثلاثة أشخاص عرب الجنسية برفقة دليل عراقي في بادية المحافظة وبصحبتهم مركبات وأجهزة اتصال حديثة ومعدات تصوير.
وذكر محافظ المثنى فالح الزيادي في بيان، إن « الأجهزة الأمنية والاستخبارية ألقت القبض يوم الاثنين في بادية (صحراء) المثنى على مجموعة تتكون من ثلاثة أشخاص عرب الجنسية مع دليل عراقي، ومعهم مركبات وأجهزة اتصال حديثة ومعدات للتصوير، وذلك من خلال المفارز والكمائن التي تقيمها الأجهزة الأمنية في المحافظة، وحاليا هم قيد التحقيق مع مصادرة كافة الأجهزة والمركبات التي بحوزتهم.
وكان المحافظ وجه باعتباره رئيس اللجنة الأمنية العليا في محافظة المثنى ،الأسبوع الماضي خلال اجتماع اللجنة الأمنية العليا بالمحافظة بتكثيف الجهد الاستخباري في البادية وإقامة المفارز والكمائن ومنع أي وفود من الدخول للبادية حتى وان كانت لغرض الصيد، وذلك تحسبا من الخروق الأمنية في المحافظة.
ويذكر ان 26 من الصيادين القطريين تعرضوا إلى الاختطاف في منتصف كانون اول / ديسمبر 2015 من قبل جماعة مسلحة في المنطقة نفسها من صحراء المثنى من قبل ميليشيات مسلحة، وتبين لاحقا ان هدف الخطف هو سياسي من خلال عرض تبادل المختطفين بمعتقلين من حزب الله اللبناني لدى جماعات مسلحة معارضة في سوريا. وما زال الصيادان القطريان في قبضة الخاطفين.
واكدت وزارة الداخلية العراقية وقتها، وقوع عملية الاختطاف للصيادين القطريين في صحراء السماوة، لكنها قالت ان الصيادين لم يلتزموا بتعليمات الوزارة في إجراءات الصيد والحركة والدخول للعراق، معترفة أن الهدف من العملية سياسي.
ومعروف ان صحراء المثنى ( 220 كلم جنوب بغداد)، تجذب الكثير من الصيادين العرب وخاصة من دول الخليج العربي، حيث تتوفر بيئة مناسبة لممارسة هواية صيد الطيور والحيوانات، ورغم تدهور الاوضاع الأمنية في العراق بعد 2003، إلا بعض الصيادين الخليجيين ما زالوا يفضلون المجيء إلى هذه المنطقة.

القبض على خليجيين في صحراء «المثنى» العراقية يحملون أجهزة اتصال ومعدات تصوير

جدل كبير في ألمانيا بعد قبض الشرطة على طالب لجوء عراقي بتهمة الاغتصاب

Posted: 06 Dec 2016 02:28 PM PST

برلين ـ «القدس العربي» من علاء جمعة: أكدت شرطة بوخوم ظهر أمس الثلاثاء القبض على طالب لجوء عراقي متهم باغتصاب سيدتين بالقرب من الحي الجامعي للمدينة. ويتعلق الأمر بطالبتين صينيتين في 21 و27 من العمر. ووفقا لصحيفة فيلت الألمانية فقد وقعت الجريمتين في السادس من أغسطس/آب والـ28 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين.
وأوضحت أن فحوصات الحمض النووي التي عثر عليها في مسرح الجريمتين أتبثت أن الجريمتين نفذهما شخص واحد. وذكر المتحدث باسم الشرطة أن الأوصاف التي أدلت بها الضحيتيين دفعت السلطات إلى تركيز عملية البحث في مركز استقبال «أشخاص من أصول أجنبية».
وذكر المدعي العام في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر الثلاثاء أنه تمّ القبض على رجل عراقي الجنسية يبلغ من العمر 32 عاما. ويتعلق الأمر بطالب لجوء دخل ألمانيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي برفقة زوجته وطفليه. وأوضح المدعي العام أن المتهم نفى جميع الاتهامات الموجهة له لكن نتائج الحمض النووي جاءت متطابقة مع تلك التي تمّ العثور عليها في مسرح الجريمتين، ومن تمّ توجيه قائمة من التهم على رأسها محاولة القتل وإغتصاب مرفق بأعلى درجات العنف.
ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الشرطة عن مقتل فتاة في 19 في مدينة فرايبروغ بعد اغتصابها. وفي هذه القضية أيضا اتهم طالب لجوء من أفغانستان بتنفيذها. وهو ما أثار جدلا سياسيا حادّا داخل ألمانيا. ما حدا بمراقبين إعلاميين وصف المشهد بقولهم «وكأن فاجعة فرايبورغ لم تكن كافية للتشويش على صورة اللاجئين، لتظهر قضية اغتصاب سيدتين في بوخوم غرب البلاد تمّ على خلفيتها القبض على كمتهم رئيسي».
وحذرت الحكومة الألمانية من إصدار أحكام جزافية ضد اللاجئين في البلاد. وقال المتحدث باسمها شتيفن زايبرت إنه لم يتأكد بعد حقيقة التهمة الخاصة باللاجئ الأفغاني ولكن إذا تأكد هذا الاشتباه ضد الشاب اللاجئ (17 عاما) الذي تم توقيفه، فلابد حينئذ من محاكمته على هذا الجرم الشنيع:
ويتهم المدعي العام ديتر إنهوفر الشاب الأفغاني باغتصاب والقتل. والشاب المشتبه به دخل ألمانيا في 2015 وهو يقيم عند عائلة ألمانية، وقُبض عليه الجمعة الماضية (2 ديسمبر/ كانون الأول 2016 ) إلا أن الشرطة أعلنت عن إعتقاله في وقت لاحق، وتحقق الشرطة فيما إذا كان الشاب الأفغاني له علاقة بجريمة قتل أخرى وقعت بالقرب من فرايبورغ.
ويُذكر أن الشابة الضحية تعرضت للاغتصاب في منتصف أكتوبر الماضي وعُثر على جثتها في نهر. وعثرت الشرطة على بعض الأدلة وهي حاليا بصدد استجواب معارف المتهم الرئيسي لمعرفة ما إذا كان الشاب الأفغاني يعرف الشابة المقتولة.
وقد أثارت جريمة القتل هذه جدلا في مواقع الإنترنيت حول سياسة اللجوء في ألمانيا، مما دفع رئيس بلدية فرايبورغ إلى الدعوة إلى التحلي بالتعقل و «عدم استغلال أصل المتهم لإصدار أحكام مسبقة».
قال نائب المستشارة الألمانية زيغمار غابرييل الذي يشغل أيضا منصبي وزير الاقتصاد الاتحادي وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم بألمانيا، في تصريحات خاصة لصحيفة «بيلد» الألمانية في عددها الصادر الثلاثاء إن «جرائم القتل البشعة كانت موجودة دائما قبل أن يصل أول لاجئ من أفغانستان أو سوريا إلينا». وتابع: «لن نسمح بأن يكون هناك فتنة بعد مثل هذه الجرائم بغض النظر عن هوية مرتكبها
وقالت يوليا كلوكنر نائبة رئيس حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي للصحيفة ذاتها «يتم ارتكاب مثل هذه الفظائع للآسف من مواطنين محليين ومن مهاجرين، إن ذلك لا يمثل ظاهرة جديدة للأسف». وحذر شتيفان ماير خبير الشؤون الداخلية بالحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، وهو شقيق حزب ميركل في الاتحاد المسيحي الذي تتزعمه، من وضع جميع المهاجرين واللاجئين تحت طائلة الاشتباه.
يذكر أنه تم اغتصاب الطالبة الشابة في منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وتم العثور على جثتها في نهر «درايزام» وهي غارقة. وكانت الطالبة في طريقها إلى حفلة تابعة للجامعة على متن دراجتها عندما تم الاعتداء عليها. أما المشتبه فيه فقد وصل إلى ألمانيا في عام 2015 وعاش بعد ذلك كلاجئ غير مصحوب بعائلة.
من جهة أخرى انتقد رالف شتيغنر نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي تصريحات سابقة لرئيس نقابة الشرطة راينر فيندت والتي ربط فيها بين الجريمة وموجة اللاجئين التي تدفقت على ألمانيا. وقال شتيغنر إن تلك التصريحات لا تتوافق ومقومات دولة القانون.
وقال ممثلو الادعاء ، إن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به في جريمة قتل واغتصاب طالبة تبلغ من العمر 19 عاما في مدينة فرايبورغ الألمانية في تشرين أول/أكتوبر الماضي. وقالت إن الرجل تم رصده على تسجيلات كاميرات المراقبة قبل الوقت المقدر لوقوع جريمة القتل، وكانت له تصفيفة مميزة جدا ولون شعر مميز كذلك، يتوافق مع الشعر الذي عثر عليه في مسرح الجريمة.

جدل كبير في ألمانيا بعد قبض الشرطة على طالب لجوء عراقي بتهمة الاغتصاب

بوجمعة الرميلي: نمد أيدينا للجميع والحلول القانونية قد تحطّم «نداء تونس»

Posted: 06 Dec 2016 02:27 PM PST

تونس ـ «القدس العربي»: أكد القيادي البارز في حزب «نداء تونس» بوجمعة الرميلي أن تلويح هيئة «الإنقاذ» التي ينتمي إليها باللجوء إلى متصرف قضائي للإشراف على الحزب يأتي رداً على قرار الهيئة السياسية إحالة المجموعة إلى «لجنة تأديب»، محذراً من أن الإجراءات القانونية المتاحة لدى الطرفين كثيرة وقد «تأتي على الأخضر واليابس»، لكنه أكد أن سياسة اليد المدودة ما زالت قائمة تجاه شق المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي، الذي اتهمه بالتعامل الحزب كمؤسسة خاصة.
ولمح إلى احتمال مناقشة موضوع عودة محسن مرزوق (الأمين العام لحركة مشروع تونس) إلى «النداء» خلال اللقاء الذي سيجمع بين الطرفين، ودعا، من جهة أخرى، إلى التفاوض الجدي والاتفاق الوطني بين الحكومة واتحاد الشغل والابتعاد عن منطق استعراض العضلات بين الطرفين.
وقال الرميلي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «هناك نوع من التصعيد الإجرائي من طرف حافظ قائد السبسي بدعوته إلى لجنة نظام ومساءلة ونوايا طرد لعدد من القيادات الحزبية وغيرها، بينما نحن نتحدث عن البحث عن الحلول السياسية والتنظيمية والتي تحل بالتوافق بين الطرفين، ولذلك أن نقول من خلال اقتراحنا بوضع الحزب تحت إشراف متصرف قضائي: حذاري فإن الحلول القانونية ليس لها حدود ويمكن أن تذهب إلى البعيد وتضر الجميع وتأتي على الأخضر واليابس، وبالتالي هذا الاقتراح هو ذو طابع تنبيهي إلى خطورة الاتجاه المفرط وفي غير محله إلى المسائل القانونية (من قب شق حافظ قائد السبسي».
وكانت الهيئة السياسية للحزب قررت إحالة أعضاء هيئة الإنقاذ إلى لجنة النظام الداخلي لاتخاذ جملة الإجراءات القانونية في شأنهم.
ووصف الرميلي القرار بأنه «أمر لا يقبله العقل وقد أثار العجب لدى التونسيين، وعموماً لجنة التأديب المذكورة لم تجتمع ونحن أساساً لم نلتفت إليها، ولكن لو كان هناك تعنت في إطار تفعليها والمضي في هذا المسار فستكون العواقب وخيمة منها مثلاً جعل الحزب تحت إشراف متصرف قضائي (كما أسلفت) وهي مسألة تأتي في نهاية الشدة القانونية، ولكن نحن لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام التحرشات والانزلاقات والانحرافات، رغم أننا ما زلنا نطالب بالحل سياسي».
وحول الانتقادات الموجهة من قبل القيادي في شق حافظ قائد السبسي، طاهر بطيخ لهيئة الإنقاذ وحديثه عن وجود خلاف بين أعضائها وانسحاب بعضهم كخالد شوكات مثلاً، قال الرميلي «لا أرغب بالرد على بطيخ لأنه لا وزن لديه، ولكن الحديث عن وجود خلافات داخل هيئة الإنقاذ غير صحيح، ولـــــيس لدي علم بموقف خالد شوكات ونحن مستعدون للحوار معه، وهذه المرة الأولى التي أسمع فيها أنه منشق ولا أدري ما هي الأسباب وسأتصل به وأفهم الموضوع، وعلى كل حال مبادرة مجموعة الإنقاذ قام بها عدد من أعضاء الهيئة السياسية لتأمين حد أدنى من المحافظة على الشرعية القانونية والتنظيمية».
وحول الحلول المقترحة لحل أزمة «نداء تونس»، قال الرميلي «نحن نشتغل على أصعد عدة، حيث تمكنا من إعادة عدد كبير من الكوادر والإطارات إلى مواقعهم داخل الحزب وفي عدد من الجهات حيث نظمنا جملة من اللقاءات الإقليمية والوطنية، كما أننا لا نعتبر أن كل مسالك الحوار مسدودة (مع شق حافظ قائد السبسي) وخاصة أن لدينا ثقة بالرئيس المؤسس (الباجي قائد السبسي) ولدينا بعض الاتصالات معه وقد يتخذ المبادرة المناسبة (لحل أزمة الحزب) في الأيام المقبلة، لكنه يشترط علينا أن نتقابل معه في فريق مشترك، ولكن نحن قلنا: يا أخونا الأكبر الوفد المشترك يفترض اتفاقاً مشتركاً مع الطرف الآخر وهذا غير موجود حالياً، ونحن نخاف أن تفشل المبادرة الرئاسية (في حال وجدت) إذا لم تتوفر اتفاقات كاملة مسبقاً».
وحول التصريحات المنسوبة له والتي تتعلق باحتمال عودة محسن مرزوق إلى صفوف «نداء تونس»، قال الرميلي «أنا لم أقل ذلك، لكن ربما القيادي رضا بلحاج تحدث في هذا الاتجاه، وعموماً نحن لدينا في الساعات المقبلة لقاء مع محسن مرزوق حول قضية لطفي نقّض، وقد تتسع رقعة الاهتمامات بما يتجاوز قضية نقض على أهميتها وخطورتها، وهذا سيتحدد في الساعات المقبلة، كما أسلفت».
وفيما يتعلق بالاجتماع الأخير للهيئة السياسية وترديد عدد من أنصار شق حافظ قائد السبسي لشعارات مسيئة لأعضاء هيئة الإنقـــــاذ، قال الرميلي «نحن لاحظنا مجموعات لم ننجح بتحديد هويتها وهي موقف منعزل لحافظ قائد السبسي وحده لأن جماعة الهيئة السياسية لم يكونوا معه في هذا الموضوع، ومن نادوا بألفاظ غير إيجابية غير معروفين والمسألة لا تتعدى هذا النطاق».
وأكد أن هيئة الإنقاذ ستستمر باعتماد سياسة الأيدي الممدودة تجاه الطرف الآخر و»إذا كان هناك جدية فالحلول ممكنة ونحن نمد أيدينا بجدية، أما إذا كان الطرف المقابل لا يفعل ذلك فسوف لن ينجح الحوار، ولدينا بديل عن هذا فنحن بصدد إعادة بناء وتنظيم وانبعاث نداء تونس من جديد بعد الأزمة الخانقة التي عاشها، ولدينا كم وكيف هائل من الإطارات (القيادات) والتنظيمات الجهوية والمحلية».
وأضاف «لا تصح المقارنة بين شق هام من المؤسسين والقياديين وبين حافظ قائد السبسي، فهي لا تجوز، وهناك طيف هائل من القياديين والمؤسسين لهم ملاحظات ملموسة حول أن الهيئة السياسية لم تجتمع والحزب متوقف والمقرات مغلقة والنشاط السياسي غائب، وبالتالي ليست العملية في هذا الشق أو ذاك فنحن لا نعتبر أنفسنا خلف أي شخص بل نحن مجموعة إنقاذ وطني وإصلاح وبالتالي نحن لدينا تمشي وخارطة طريق ومبادىء نشتغل عليها منها مبدأ الديمقراطية والمؤتمر والتشارك، وهناك مقابلنا حافظ قائد السبسي الذي يعمل على الانفراد في الرأي والتعامل مع الحزب وكأنه مؤسسة خاصة فيها مفاتيح ودفاتر وبلاغات وتسميات لا تسمن ولا تغني من جوع».
من جانب آخر، اعتبر الرميلي أن السجال والتراشق القائم بين حكومة يوسف الشاهد واتحاد الشغل يمكن حله بالتوافق، وأضاف «الحكومة حكومتنا والنقابة نقابتنا، كما أن النقابة هي عضو في الحكومة، وبالتالي نحن لا نعارض مطالب النقابة ولا نقدح في قرارات الحكومة، بل ندخل في باب العمل الجدي من أجل إيجاد توافقات، والتوافقات ممكنة، ويكفي أن نترك منطق الصراع واستعراض العضلات من هذا الطرف أو ذاك وندخل في التفاوض الجدي، والاتفاق الوطني بين الاتحاد والنقابة سابق لأي شرط من شروط صندوق النقد الدولي أو أي شيء من هذا القبيل، لأن الاتفاق الوطني هو الأساس وهو يأتي قبل أن نتعدى إلى العنصر الخارجي أو الأجنبي أو غيره مهما كانت أهميته».

بوجمعة الرميلي: نمد أيدينا للجميع والحلول القانونية قد تحطّم «نداء تونس»

إمام جمعة طهران: في إمكان الشبكة العنكبوتية أن تقتلع الإسلام من جذوره

Posted: 06 Dec 2016 02:27 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: صرح إمام جمعة طهران المؤقت، محمد علي موحدي كرماني، أن بإمكان الانترنت أن يقتلع الإسلام من جذوره.
ووفقاً لوكالة إسنا للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، هاجم المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، لجنة تحديد الجرائم الإلكترونية ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي لعدم حجبها بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الموت يجب أن يكون لحرية الإنترنت، وإنه لا فرق بين هذه الحرية وبين هنا والعبودية.
وطالب أعضاء اللجنة ومسؤولي وزراة الثقافة الإيرانية أن يضعوا التلاعب بالتصريحات والمخادعة باسم الحرية جنباً وأن يحجبوا جميع المواقع التي ينطبق عليها مواصفات الحالات الجنائية.
وانتقد محمد علي منتظري بشدة وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية لأنها لم تواجه المواقع التي تنشر وتروج ضد الدين والفساد على الشبكة العنكبوتية بالشكل المطلوب، مضيفاً أن نتيجة أداء لجنة تحديد الجرائم الإلكترونية ووزارة الثقافة بهذا الصدد هي صفر.
وشدد على ضرورة تعاون اللجنة ووزارة الثقافة مع شرطة الجرائم الإلكترونية لمواجهة ما وصفه «بالفضاء الملوث في شبكات التواصل الاجتماعي».
واعتبر «الفضاء الملوث» و«النشاط ضد الدين» في شبكات التواصل الاجتماعي جاء نتيجة الإهمال في الجهات المعنية، وطالب مسؤولي هذه الجهات بالكف عن التعلاعب والتصريحات السياسية والتركيز على مهامهم.
وفي السياق، وصف كرماني الفضاء الافتراضي بأنه أسوأ من الحجاب السيء للنساء بمئات المرّات، لأن بإمكان الانترنت أن يقتلع الإسلام من جذوره.
وأوضح أن الانترنت ومن خلال الجنس وملايين المواقع الخلاعية تستهدف الإيرانيين، وأن الشبكة العنكبوتية تروج للانتحار والفساد وإضعاف الإيمان والشغب وبيع السلاح.
وكان وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، قد طالب السلطة القضائية بمواجهة ما وصفها «باللا مبالاة في الإنترنت».
بينما صنفت تقارير دولية عديدة إيران ضمن الدول أكثر قمعاً لحرية التعبير والصحافة في العالم أجمع. وكان آخر تلك التقرير تصنيف مؤسسة فريدوم هاوس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن قائمة الدول الأكثر قمعاً لحرية الإنترنت والإعلام، نظراً لحجبها مواقع التواصل الاجتماعي ومئات الآلاف المواقع الإلكترونية واعتقال نشطاء الإنترنت.

إمام جمعة طهران: في إمكان الشبكة العنكبوتية أن تقتلع الإسلام من جذوره

محمد المذحجي

مصادر التشهير بكاسترو

Posted: 06 Dec 2016 02:26 PM PST

موت فيدل كاسترو أعاد إلى الاذهان ثورات الماضي الفاشلة، ومنح الكثيرين فرصة الاحتفال بالإرث التعيس والمدمر لهذه الثورات على شكل ليبرالية جديدة للاتحادات غير المكبوحة. إن التشهير بكاسترو كـ «ديكتاتور قبيح قام بتعذيب شعبه» لا يشبع، بشكل يثير الاشتباه. ومن لا يتسامح ايضا مع نظام القمع الستاليني لكاسترو والاخلال الممنهج بحقوق الانسان، لن يَسلَم إذا تحدث بشجاعة عن صموده في وجه الاستغلال المتواصل للولايات المتحدة للساحة الخلفية، وتأييدها المتعمد لديكتاتوريين مثل باتستا، الذي هُزم على يد كاسترو.
«جريمة» أكثر خطورة هي القول إن انجازات الثورة الكوبية في القضاء على الجهل والجوع وانشاء اجهزة تعليم وصحة بالمجان، هي من الأفضل في العالم.
وسبب ذلك هو أن المنطق الذي يعتبر التعليم والصحة والسكن المجاني لجميع المواطنين هي حقوق أساسية للانسان، وهي وضع الاصبع في عيون الديمقراطيات الرأسمالية، التي تتفاخر فقط بحقوق الانسان غير الاقتصادية وتبقينا أمام الخيار غير الممكن بين الحريات الاقتصادية والحريات الديمقراطية، بين الحق الاساسي المدني في التعليم والصحة بالمجان وبين حرية التعبير.
حسب تقارير صندوق التعليم والصحة التابع للامم المتحدة، نسبة الجهل في كوبا هي 0.02 في المئة، مقابل 84 في المئة في العام 1959. فقد انشأ كاسترو 45 جامعة ومعهدا للابحاث، لا يقل مستواها عن الموجودة في الغرب. وقد اتخذ قرارا سياسيا بتخصيص 15 في المئة من الناتج القومي لاقامة جهاز صحة حكومي مجاني. ورغم الفقر الشديد، فإن موت الاطفال الصغار في كوبا هو الاقل في العالم. والتعليم ـ من الروضة وحتى الجامعة، بما في ذلك أدوات التعليم مع متوسط 15 طالبا في الصف ـ هو مجاني. ومجرد التفكير بأنه قد حان الوقت لمطالبة الديمقراطيات الغنية في تطبيق حقوق انسان أساسية كهذه، هو كما يبدو حبة بطاطا ساخنة. ومن الاسهل التضعضع أو التباكي بسبب الخروج من الاتحاد الاوروبي ومن ترامب، الامر الذي كشف حقيقة اليسار.
هذا هو وجه قطعة النقد الثاني. تراجع الايديولوجيا في القرن السابق نتيجة الكوارث التي تسببت بها الستالينية والنازية، أبقى وراءه أرضا محروقة في مجال المثاليات الاقتصادية ـ الاجتماعية. في هذا الواقع، حيث انهيار المثاليات الاخلاقية ـ فإن الموجود يحتفل والى جانبه عدم الشرعية المتزايدة للحاجة إلى يسار مثالي.
إن قوة بقاء لدى الرأسمالية اعتمدت دائما على قدرتها في فتح صمامات وادخال تعديلات اجتماعية مدروسة، لكنها اعتمدت في الاساس على الطبقة الوسطى، التي رغم عدم المساواة والصعوبات الاقتصادية، فإن لديها الممتلكات ولديها دائما ما تخسره. إنها غارقة في الطريقة. والضائقة الاقتصادية الصعبة، وكلما ارتفع مستوى الحياة الاقتصادي كلما شجع ذلك محركات الماكينة الرأسمالية.
في هذا الفراغ الاخلاقي يوجد المزيد والمزيد من الاصوات التي تعتبر أن عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، في ظل السوق الرأسمالية الحرة، هي قيمة منتصرة ومقدسة. وهذا الاستنتاج مطلوب من اجل انتصار «الديمقراطية المزدهرة» و«طبيعة الانسان» الذي يرغب دائما في التقرب من الاقوياء. النقاش حول «السيء» والمحاكمات الاخلاقية، يصبح هزليا ومحرجا. وهذه هي كارثة اليسار الحقيقية الذي يشكك بالطريقة التي يرغب بها الجميع، ويكشف عن مساوئها. أي أنه في حقبة التهكم والسياسة الواقعية الحالية فإن الامر الذي فقدناه هو الدافع الاخلاقي للتغيير، وفحص أنفسنا والبحث عن الحلول.

عيدا اوشبيز
هآرتس 6/12/2016

مصادر التشهير بكاسترو

صحف عبرية

أردوغان يُقدم الخطاب «القومي» على «الديني» لتحشيد الشارع ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية

Posted: 06 Dec 2016 02:26 PM PST

إسطنبول ـ «القدس العربي»: يعزز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من النزعة القومية في خطاباته الجماهيرية منذ أسابيع بشكل غير مسبوق وذلك على حساب الخطاب الديني المعتاد في خطاب الرئيس الإسلامي المحافظ، في محاولة لكسب أوسع قاعدة جماهيرية تساعده على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المتلاحقة في البلاد.
وعقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف تموز/ يوليو الماضي عمد أردوغان إلى استمالة فئات متعددة من الشعب التركي لاسيما العلمانيين الذين خاطبهم بعبارات مقتبسة من خطابات مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك والذي يعتبر بمثابة الزعيم الروحي لشريحة واسعة من الشعب. إلا أن هذا الخطاب لم يدم طويلا وتحول إلى الخطاب القومي في ظل التقارب التاريخي بين حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه الرئيس وحزب الحركة القومية المعارض الذي يبدي دعما كبيرا لسياسات أردوغان في إطار «صفقة سياسية» واسعة بين الحزبين، كما تقول أطراف أخرى من المعارضة التركية.
وعلى الرغم من أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي وأردوغان يتمتعان بشعبية واسعة في المجتمع التركي إلا أن الأحداث الكبيرة التي مرت بها البلاد خلال الأشهر الأخيرة تطلبت محاولة كسب دعم فئات أخرى من المجتمع لا سيما القوميين المعروف عنهم تقليدياً بأنهم الأقرب لأردوغان والحزب الحاكم.
وعلى الرغم من أن حزب الحركة القومية لا يمتلك سوى 40 مقعدا ويحل في الترتيب الرابع بالبرلمان، إلا أن الشعب التركي بشكل عام تُحركه المشاعر القومية المتعلقة بوحدة الأراضي التركية وحماية العَلم ودعم تحركات الجيش وتضحياته على كافة الساحات.
وساهم الخطاب القومي الجديد لأردوغان في كسب قاعدة شعبية أكبر مؤيدة للحرب التي وسعها الجيش ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني من خلال ترديد شعارات «وطن واحد. شعب واحد» وشعار «الأمة لن تهزم والوطن لن يُقسم» والتأكيد على ضرورة الإجماع على محاربة «خونة الوطن». وبالطريقة نفسها تمكن أردوغان من ضمان دعم شعبي واسع لعملية «درع الفرات» التي يخوضها الجيش التركي في شمال سوريا، وذلك من خلال التأكيد على ضرورة «حماية الحدود التركية من تنظيم داعش الإرهابي»، و«تدمير مخطط الممر الكردي الذي يعتبر بمثابة خطر كبير على الأمن القومي التركي ويهدد بتقسيم البلاد».
وفي مسعى لكسب مزيد من تأييد القوميين الأتراك، اعتبر أردوغان أن النظام الرئاسي سيكون وسيلة مهمة في حماية البلاد من خطر التقسيم أو منح الأكراد مناطق حكم ذاتي، حيث يتلقى الرئيس دعماً كبيراً من دولت بهتشيلي زعيم «الحركة القومية» في مسعاه لتغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي. ومن المتوقع أن يعرض الحزب الحاكم مسودة التعديلات الدستورية الجديدة التي سيدعمها الحزب القومي على البرلمان قبيل نهاية الأسبوع الجاري.
وفي خضم الأزمة الاقتصادية التي بدأت مؤشراتها تظهر في البلاد، خاطب أردوغان الشعب التركي بضرورة إخراج مدخراتهم من الدولار الأمريكي من «تحت الوسائد» وتحويلها إلى الليرة التركية لدعم اقتصاد البلاد مستخدماً مصطلح «العملة الوطنية» أو «القومية»، وذلك بعدما اعتبرها محاولة «انقلاب اقتصادية» جديدة بعدما فشلت محاولة الانقلاب العسكرية السابقة، لافتاً إلى أنها «مدعومة من أطراف خارجية لا تريد لتركيا أن تنهض»، حيث لاقت هذه الدعوات استجابة واسعة من قبل الشعب التركي.
وفي خطاب جماهيري له، الأحد، دعا أردوغان مالكي المراكز التجارية إلى «جعل دفع الإيجارات بالليرة التركية بدل العملات الأجنبية» لإثبات «وطنيتهم».
ويرى مراقبون أن حملة التطهير الواسعة التي تشنها السلطات التركية ضد الإسلاميين من أتباع فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد دفعت أردوغان للابتعاد قليلاً عن الخطاب الديني البحت كون القومية توفر له قاعدة أوسع من معارضي الانقلاب.

أردوغان يُقدم الخطاب «القومي» على «الديني» لتحشيد الشارع ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية

إسماعيل جمال

القوات العراقية تشرع في بناء قوات جديدة بشكل سريع لزجها في الموصل بعد إبادة القوات الخاصة

Posted: 06 Dec 2016 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: شرعت القوات العراقية وبالتعاون مع قيادة التحالف الدولي خلال الأيام الماضية في برنامج مكثف وسريع لبناء قوات عراقية خاصة مدربة للزج بها في معارك مدينة الموصل بعد خسائر ملحوظة في قوات النخبة العراقية الخاصة في معارك الأحياء الشرقية للمدينة.
وقال ضابط عراقي من قوات النخبة لــ «القدس العربي»: «معارك الموصل قضت على النخبة في القوات العراقية فبدأت القوات العراقية تستقدم قوات مشاة الجيش حيث استقدمت اللواء الأول التابع للفرقة الأولى من معسكر المزرعة شرق الفلوجة، وألحقته بالموصل بطلب عاجل من القوات الخاصة التي فقدت معظم قواتها في المعارك الطاحنة التي تخوضها ضد تنظيم الدولة شرق الموصل.
ورأى الضابط العراقي أن قوات التحالف «دفعت بشكل متهور جداً العمليات الخاصة لقوات جهاز مكافحة الإرهاب داخل أحياء الموصل ما كبدها خسائر فادحة نتيجة الكمائن المميتة المعدة بشكل احترافي»، حسب قوله.
وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «وفي المحور الجنوبي تسلمت قوات الشرطة الاتحادية والتدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية أوامر منذ أيام بالتحرك نحو مطار الموصل لكنها لم تستجب حتى الآن، ولم تقم بأي خطوة خشية التورط والاقتراب من المدينة بعد ما تعرضت له قوات مكافحة الإرهاب في الأحياء الشرقية للموصل، حيث تخشى القيادة الميدانية لقوات الشرطة الاتحادية أن تتعرض لخسائر مشابهة لما تعرض له جهاز مكافحة الإرهاب.
وأكد أن القوات العراقية «أبلغت قيادة التحالف الدولي أنها لن تتوغل أكثر في الموصل دون وجود قوات اجنبية وغطاء جوي مكثف».
الضابط العراقي أكد ان العديد من قوات الحشد العشائري الموجودة في جنوب شرق الموصل في ناحية النمرود وشرق الموصل «بدأوا يتسربون إلى مدن كردستان وإلى كركوك تحديداً هرباً من المعارك»، حسب قوله.
من جانب آخر أكد الدكتور احمد المصلاوي وهو أحد أبناء مدينة الموصل المقيمين داخل المدينة في اتصال مع «القدس العربي» أكد على «تصاعد خشية المدنيين من لجوء القوات الأمريكية إلى سياسة الارض المحروقة خصوصاً بعد قصف طيران التحالف المرافق المدنية كمحطات الكهرباء، وخطوط الماء، وخطوط الكهرباء، والجسور والمناطق السكنية في الجانب الأيمن بعد فشل القوات العراقية في التقدم شرق الموصل «فنحن نعلم أن معركة الموصل معركة مصيرية للتحالف، وقد يلجأ طيران التحالف إلى سياسة الأرض المحروقة كما فعل سابقا في الفلوجة والرمادي وغيرها من المدن التي استعادتها القوات الحكومية»، على حد قوله.
من جهة أخرى قال مصدر مقرب من تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل ان التنظيم شن الاسبوع المنصرم حملة منظمة لاستعادة المناطق التي فقدها وتأمين طريق الموصل ـ الرقة «وقد نجحت الحملة إلى حد كبير بعد انهيار قوات الحشد الشعبي التي طلبت تدخلا غير مسبوق من التحالف لإنقاذ قطعاتها المنهارة أمام تقدم مقاتلي الدولة غرب الموصل كما ان الدولة استعادت بعض الاحياء شرق الموصل».

القوات العراقية تشرع في بناء قوات جديدة بشكل سريع لزجها في الموصل بعد إبادة القوات الخاصة

عبيدة الدليمي

الخارجية المصرية تردّ على رفض مجلس الأمن للهدنة في حلب

Posted: 06 Dec 2016 02:25 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت وزارة الخارجية المصرية، بيانا تؤكد فيه أهمية مواصلة مجلس الأمن جهوده للتعامل مع التحديات الإنسانية في حلب في سوريا. وتضمن البيان تعليقا على عدم تبني مجلس الأمن مشروع قرار تقدمت به مصر وإسبانيا ونيوزيلندا للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية في حلب وإنفاذ وقف لإطلاق النار يضمن دخول المساعدات الإنسانية إلى أبناء الشعب السوري.
وجاء في البيان أن وزارة الخارجية تؤكد أن مصر كانت تفضل استمرار عملية التشاور حول المشروع لضمان تحقيق التوافق الكامل بين أعضاء مجلس الأمن عليه، لا سيما وأن مصر قد بذلت جهوداً كبيرة على مدار الأسابيع الماضية بالتشاور مع أعضاء المجلس لتقريب وجهات النظر حول مشروع القرار، إلا أن بعض الدول الأعضاء أصر على طرح المشروع للتصويت في صورته الحالية التي لم تكن تحظى بموافقة كافة الدول.
وكانت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة قد بذلت جهوداً مضنية على مدار الأسابيع الأخيرة لتحقيق التوافق المطلوب على مشروع القرار إيماناً من جانب مصر بأولوية التعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية في حلب، واتساقاً مع الموقف المصري الواضح منذ بداية الأزمة بضرورة وضع حد لمعاناة الشعب السوري وأن يسمو الجميع فوق أية اعتبارات، وهو ما أدى إلى إدخال تعديلات جوهرية على المشروع، إلا أن مجلس الأمن فشل مرة أخرى بتحقيق الهدف المطلوب.
وتأمل مصر أن يستمر مجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الشعب السوري، ويواصل جهوده من أجل التوصل إلى رؤية واضحة ومتفق عليها للتعامل مع التحديات الإنسانية في حلب وباقي المدن السورية بشكل يحقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وقال السفير المصري لدى الأمم المتحدة، عمرو أبو العطا، في تصريحات للصحافيين في مقر المنظمة الدولية في نيويورك إن مشروع قرار حلب الذي تم إجهاضه في مجلس الأمن «كان متوازنا للغاية ولم يحمل أي أجندة سياسية».
وأضاف المندوب المصري، الذي قدمت بلاده بالتعاون مع نيوزيلندا وإسبانيا مشروع القرار إلى مجلس الأمن، أن «القاهرة سوف تستمر في جهودها من أجل وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين في سوريا».
وصرح مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي فيتالي تشوركين بأن مشروع القرار طرح للتصويت خلافا لقواعد عمل مجلس الأمن الدولي، إذ لم يتوفر لأعضاء المجلس وقت يكفي للاطلاع على هذه الوثيقة.
وأضاف الدبلوماسي أن الطرف الروسي يعتقد أنه لا يمكن تبني أي قرارات حول حلب في مجلس الأمن قبل انتهاء المشاورات المتوقع إجراؤها في الأيام القليلة المقبلة بين الخبراء الروس والأمريكان في جنيف، حيث سيحاول الطرفان التوصل إلى اتفاق على خروج جميع المسلحين من الأحياء الخاضعة لسيطرتهم في شرق حلب.
وكان مجلس الأمن قد اخفق في تمرير مشروع قرار يطالب بهدنة لمدة 7 أيام في مدينة حلب للسماح بإدخال مساعدات للمدنيين المحاصرين، وذلك عقب استخدام روسيا والصين حق «النقض»(الفيتو). وصوتت فنزويلا أيضا ضد القرار، فيما امتنعت أنغولا عن التصويت ووافقت عليه الدول الـ11 المتبقية من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة.
وتعد هذه هي المرة السادسة التي تستخدم فيها روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن بشأن سوريا منذ 2011، والخامسة بالنسبة للصين. وتعد روسيا والصين من الدول الخمس الكبار في مجلس الأمن الدولي التي تملك حق استخدام النقض لمنع صدور القرار بجانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وكان مشروع القرار يشير إلى قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن الأزمة السورية في الفترة من 2012 إلى 2016، والتي بلغ عددها 11 قرارا. ويعيد مشروع القرار التأكيد على «التزام المجلس القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ويعرب عن «الأسى العميق إزاء استمرار تدهور الوضع الإنساني في سوريا، وحاجة أكثر من 13.5 مليون شخص للمساعدات، ونزوح حوالى 6.1 مليون شخص داخليا (بالإضافة إلى نصف مليون من اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في سوريا)، ومئات الآلاف من الناس يعانون في المناطق المحاصرة».
ويؤكد مشروع القرار على أن «الوضع الإنساني المتدهور في سوريا لا يزال يشكل تهديدا للسلام والأمن في المنطقة، في ظل غياب التنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سياسي للأزمة». ويدعو جميع «أطراف النزاع السوري للتوقف بعد 24 ساعة من اتخاذ هذا القرار، عن جميع الهجمات في مدينة حلب، بما في ذلك قذائف الهاون، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات والقصف والغارات الجوية، وذلك بغية السماح بمعالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة لمدة 7 أيام».

الخارجية المصرية تردّ على رفض مجلس الأمن للهدنة في حلب

محافظ كركوك يدعو إلى فصلها عن حكومة بغداد

Posted: 06 Dec 2016 02:24 PM PST

كركوك ـ «القدس العربي»: جدد محافظ كركوك تمسكه بكردية المحافظة الغنية بالنفط، داعيا إلى فصل كركوك عن سلطة بغداد.
وأكد نجم الدين كريم، خلال مؤتمر نفط وغاز إقليم كوردستان، المنعقد في لندن، يوم الإثنين، أن بقاء محافظة كركوك كجزء من العراق سبب اضرارا كبيرة لأهالي كركوك، مدعيا ان الإدارة في المحافظة لا تملك اي صلاحيات بما يخص المسائل المتعلقة بنفط كركوك، ومطالبا «المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية في حماية أمن اقليم كوردستان»، وتقديم الدعم الكافي لقوات البيشمركه».
وكرر تمسكه بكردية كركوك، قائلا: «نعلم جميعا بأن كركوك كردستانية ويجب ان تبقى كردستانية للأبد»، مشددا بأنه «يجب ان لا تبقى كركوك مع بغداد، فاليوم يتم تعيين بعض الاشخاص من بغداد داخل محافظة كركوك، وبدون ان يعرف أهالي كركوك شيئا عن ذلك، والكرد الذين يعتبرون الأكثرية لا يتم اصدار اوامر بتعينهم، حتى ان مسألة التعريب والتغيير الديموغرافي قد ازدادت عن ما كانت عليه قبل عام 2003»، حسب زعمه.
واضاف المحافظ «لا نفهم لماذا لم يتم إلى الآن استعادة الحويجة التي تجمعت فيها المجاميع الإرهابية واتخذتها منطلقاً لتهديد أمن كركوك واقليم كردستان»، متوقعا أن «الخلافات العميقة بين المكونات ستطفو إلى السطح بعد انتهاء الحرب ضد التنظيم».
وعلى هامش المؤتمر، صرح لوكالة روداوو الاخبارية، ان «الأوضاع تغيرت بعد 2003 في المنطقة، وان بقاء كركوك مع بغداد سبب اضراراً كبيرة لأهالي كركوك، فمنذ انشاء الدولة العراقية، كانت كركوك توزع خيراتها على جميع المحافظات، والآن لا تمتلك اية سلطة أو صلاحيات على نفط كركوك، حتى ان اموال البترودولار التي كانت تدفع، قد توقفت، والحكومة العراقية تدين بأكثر من مليار ونصف المليار دولار لكركوك».
وعن مقترح إرسال 300 الف برميل يوميا من نفط كركوك مقابل اعطاء رواتب موظفي إقليم كردستان، قال نجم الدين كريم، «في الحقيقة لم اتطلع على التفاصيل الكاملة لهذا المشروع لحد الآن، ولكن من الضروري ان يكون لإقليم كوردستان حق في تصدير النفط، فهذه احدى الامور التي يحلم بها الشعب الكردي، مع ذلك لا يجوز اصدار القرارات من طرف واحد على إقليم كوردستان، لذلك أرى أنه من المستحسن ان تكون هناك حوارات بين بغداد واربيل حول هذه المسائل».
وأشار كريم إلى «اننا ندعم جميع المحاولات التي تهدف إلى دفع رواتب موظفي إقليم كوردستان، ولكن بالاتفاق بين الطرفين، وإلا فأنها لن تنجح، ونتمنى ان لا تضيع حقوق كركوك، وان تكون هناك صلاحيات لإدارة نفط كركوك وحسب الدستور، وان يتم تسديد اموال البترودولار لتمشية الأمور في داخل المحافظة، والتي لم نستلمها من بغداد منذ سنة 2013.
ومعروف عن محافظ كركوك نجم الدين كريم، القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني، ان له مواقف متشددة تجاه السكان العرب، ويسعى لاخراجهم من المحافظة، وعارض حتى بقاء النازحين من المحافظات الاخرى القادمين إلى كركوك بسبب المعارك.
وكركوك الواقعة شمال العراق، هي محافظة غنية بالنفط، وضمن المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد واربيل التي لم يحسم وضعها حتى الان، وقد استثمرت القيادة الكردية ظهور تنظيم «الدولة» في العراق عام 2014 وانسحاب الجيش العراقي من مناطق كركوك، فسيطرت البيشمركه على اغلب المحافظة ومناطق واسعة اخرى من الموصل وديالى، واعتبرتها تابعة لإقليم كردستان، دون موافقة الحكومة المركزية.
ورغم أن محافظة كركوك تضم العرب والتركمان ايضا، إلا أن الاحزاب الكردية والبيشمركه تسيطر منذ عام 2003 على جميع المفاصل القيادية في المحافظة. وانتقدت منظمات حقوق الانسان الدولية مؤخرا، السلطات الكردية لشنها حملة تهجير واسعة ضد السكان العرب في المحافظة.
وتثير تصريحات القادة الأكراد في الإقليم، ومنهم محافظ كركوك، مخاوف جدية لدى العراقيين، من ان تشهد مرحلة ما بعد الانتهاء من تنظيم «الدولة» تصعيدا في العلاقة بين العرب والكرد وخاصة فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها، قد يصل إلى درجة الصراع المسلح بين الطرفين.

محافظ كركوك يدعو إلى فصلها عن حكومة بغداد

بعد أكثر من 100 يوم على انطلاقتها… عملية «درع الفرات» إلى أين؟

Posted: 06 Dec 2016 02:24 PM PST

حلب ـ «القدس العربي»: فقدت عملية «درع الفر ات» في الآونة الأخيرة زخمها الإعلامي، والعسكري، بعد توقفها على بعد كيلو مترين من مدينة الباب شرقي مدينة حلب، وسط تصارع مثلث القوى في محيط المدينة عليها (النظام، درع الفرات، ووحدات حماية الشعب)، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المدينة.
وينفي أحمد عثمان القائد العام لـ «فرقة السلطان» المشارك في «درع الفرات» خلال حديثه لـ «القدس العربي» توقف العملية، لكنه في الوقت ذاته، يؤكد على وجود صعوبات تواجه العملية، من خلال مسارعة «قوات النظام» و»قوات سوريا الديمقراطية» للهجوم على أطراف المدينة، في محاولة للسباق نحو الوصول إلى المدينة للأطراف الثلاثة، مشيراً إلى التصدي لهم.
ويؤكد عثمان أنّ الوصول إلى محيط المدينة كان سريعاً، من قبل «قوات درع الفرات»، لذلك كان لا بدّ من السيطرة على غربي الباب، وشرقيها بعد السيطرة من جهة الشمال من أجل حصارها، حيث تمت السيطرة على أغلب القرى المحيطة فيها، باستثناء الجنوب.
ومضى على عملية «درع الفرات» 100 يوم على انطلاقها، استطاعت خلالها فصائل الجيش الحر، وقوات الجيش التركي السيطرة على /1820/ كيلو متراً، منذ بدء العمليات ضد التنظيم في 24 آب/ أغسطس الماضي، حيث أنّ الهدف منها طرد تنظيم «الدولة» من على الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، فضلاً عن منع إقامة كيان كردي على الحدود مع تركيا في الشمال السوري.
بدوره، يؤكد القيادي في «ألوية المعتصم» مصطفى سيجري لـ «القدس العربي» على استمرارية العملية، ومع توقفه حتّى تحقيق أهدافها في الوصول إلى منبج، مفضلاً التريث في الحديث عن أسباب التوقف في الوقت الحالي.
ويصرُّ عدد من المحللين على عدم وجود دعم دولي بشكل واضح، ومباشر للعمليات التركية في الداخل السوري، بالرغم من تقدم الولايات المتحدة الأمريكية في البداية لوجستياً، إلا أنّ الأمريكيين أعلنوا صراحةً أنهم لم ولن يُقدموا أي دعم جوي للقوات التركية في سوريا، لعدم ارتياحهم لقصف القوات التركية لوحدات حماية الشعب الكردية في الشمال السوري، وخطورتها على معقل تلك الوحدات في منبج، فيما اكتفت روسيا بتقديم الدعم الصامت لعملية «درع الفرات»، من خلال التراجع عن تهديداتها او بمنع سلاح الجو التركي من التحليق فوق سوريا.
إلا أنّ الواقع الميداني على الأرض، يثبت امتعاض النظام السوري من مسارعة الأتراك للسيطرة على الباب، وطرد تنظيم «الدولة» منها، وهو ما برهن عليه في أرض الميدان، من خلال القصف المباشر للقوات التركية في محيط الباب، ما أسفر عن مقتل ضباط أتراك ومقاتلين من قوات الجيش الحر.
حيث يقول قائد ميداني في عملية «درع الفرات» فضّل عدم نشر اسمه لـ «القدس العربي» أنّ الغارات الروسية والسورية الستة على قوات «درع الفرات» أخرت من العملية، وجمّدت من فعاليتها في الوقت الحالي، مشيراً إلى مقتل ضابطين وثلاثة جنود أتراك، فضلاً عن مقاتل في الجيش الحر في تلك الغارات، بالإضافة لتدميرها عدد من الآليات المدرعة والثقيلة.
من جهته، يشير القيادي في حركة نور الدين الزنكي «أحمد كنجو» من أطراف مدينة الباب إلى ان العملية في طور إعادة تأهيل نفسها، من خلال التذخير، والتسليح، وتحضير الأرض، للانطلاق من جديد من أجل الوصول إلى المدينة.
وتناقلت عدد من وسائل الإعلام، امتلاك فصائل الجيش الحر المشاركة في عملية «درع الفرات» لسلاح مضاد الطيران، بعد استهداف تلك القوات من قبل الطيران السوري والروسي، إلا أنّ القيادي في ألوية المعتصم «مصطفى سيجري» ينفي ذلك، متوّعداً بمفاجآت خلال الأيام المقبلة.
وبالرغم من الصعوبات التي تعترض عملية «درع الفرات» إلا أنّ عدداً كبيراً من المحللين العسكريين يرّون أن العملية مستمرة لتحقيق أهدافها في منع وجود كيان كردي في الشمال السوري، بالإضافة لمنع خطر تنظيم «الدولة» عن الأمن القومي التركي، إلا أنّ استكمال طريقها للسيطرة على طول خمسة آلاف كيلو متر من الشمال السوري كما وعد الرئيس التركي في عدد من خطاباته، لن تكون مفروشة بالزهور.

بعد أكثر من 100 يوم على انطلاقتها… عملية «درع الفرات» إلى أين؟

منار عبد الرزاق

أحياء حلب الشرقية تتهاوى… وموسكو تساعد ترامب في خطته تجاه سوريا

Posted: 06 Dec 2016 02:23 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: بينما يستعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لتولي منصبه رسمياً في كانون الثاني/يناير المقبل، ترتفع سرعة العمل العسكري الذي تقوده دمشق مع حلفائها في حلب وريف دمشق وغيرهما من الجغرافيا السورية، المسألة ليست سباقاً مع الزمن بل تحمل إضافة للهدف الاساسي الذي يتجلى في استعادة السيطرة على ما فقده الجيش السوري خلال الأعوام الماضية نوعاً من المجاراة لما أبداه ترامب من مواقف مغايرة تماماً لاستراتيجية سلفه باراك أوباما حيال الأزمة السورية.
الرئيس الأسد يوفد وزير دفاعه العماد فهد جاسم الفريج إلى عمق حلب الشرقية مستطلعاً آخر التطورات الميدانية والتقدم العسكري الحاصل هناك. في بيان قيادة الجيش السوري ورد أن العماد الفريج ناقش مع القادة خطط العمليات المقبلة والمهام المسندة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وزودهم بتوجيهاته وأثنى على جهودهم الكبيرة وبطولاتهم مؤكداً أن معركتنا مع الإرهاب مستمرة لإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية. إذاً العملية العسكرية في حلب مستمرة ولا داعي لإيقافها على الإطلاق.
التسويات السياسية الحاصلة في أكثر من جبهة بريف دمشق، لا تمنح الجيش السوري استعادة السيطرة على جغرافيا واسعة جديدة فقط، بل تعطيه إمكانية الاستفادة من عديد قواته في تلك الجغرافيا ونقلها إلى جبهات ما زالت تشهد معارك طاحنة. مؤخراً غادر أكثر من ألف وخمسمائة مسلح بلدة خان الشيح غرب دمشق ومثلهم تقريباً غادروا مدينة التل وقبلهم غادر المئات من رفاقهم مدينة قدسيا، كل هؤلاء كانوا يحتاجون لآلاف الجنود لضبطهم ومنعهم من التمدد.
خطة موسكو ومعها دمشق وطهران تقضي وفق قول مصدر دبلوماسي مطلع لـ «القدس العربي» بأن تجري مساعدة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب على تنفيذ رؤيته الشخصية حيال الملف السوري، من خلال توسيع مساحة السيطرة الجغرافية للجيش السوري على حساب التنظيمات والفصائل المسلحة المناوئة له وكذلك العمل على عزل المتشددين منهم المحسوبين أو القريبين من تنظيم «فتح الشام» (النصرة سابقاً).
حينها سيطرح ترامب سؤاله الجوهري من جديد، أين هي هذه المعارضة المعتدلة ومن هم هؤلاء المعارضون المعتدلون. كل ذلك وفق الرؤية الروسية.
وأيضاً سيقول ترامب لمناوئيه في المنظومة الأمريكية السياسية والعسكرية ولمؤسسة الكونغرس: ها هي قوات الأسد وحلفاؤها تتقدم في كل مكان، كيف سأوقف زحفها ولمصلحة مَن سأفعل ذلك؟ وسيقول ترامب لنفسه وللآخرين: دعونا نتعاون مع الطرف الأقوى على الأرض، لا طائل من مجابهة هذا الطرف. هذا كله أيضاً وفق الافتراض الروسي المتوقع من ترامب.
حزام دمشق يبدو أنه في مراحله الأخيرة، بقي المحور الشرقي منه والمتمثل بجبهات جوبر والقابون وحرستا ودوما وما تبقى من بلدات الغوطة الشرقية، المهمة ليست سهلة أمام الجيش السوري عسكرياً وليست سهلة حتى لجهة العمل على اتفاق سياسي يقضي بخروج مقاتلي هذه الجبهات والرحيل إلى إدلب على غرار المحور الغربي القريب من دمشق، لكن المسألة محسومة بالنسبة لدمشق وحلفائها وفق قول المصدر، الذي أضاف: كما كان قرار العملية العسكرية متخذَاً في شرقي حلب ومحسوماً، فإن قرار المحور الشرقي القريب من دمشق محسومٌ أيضاً بالنار أو بالسياسة.
في المحصلة أياً يكن سلوك ترامب المستقبلي تجاه دمشق وموسكو، فإن ما يتم تحقيقه من الجيش السوري وحلفائه لا بد سيُضعف موقف خصوم سوريا وروسيا.

أحياء حلب الشرقية تتهاوى… وموسكو تساعد ترامب في خطته تجاه سوريا

بعد تشكيل لجنة المصالحة الوطنية الشعبية في أوروبا… هل سيعود اللاجئون السوريون؟

Posted: 06 Dec 2016 02:23 PM PST

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: شهدت مدن سورية عدة ثائرة على النظام السوري، ما يعرف بالمصالحات الوطنية الشعبية مع النظام السوري بعد ست سنوات من الحرب، حيث أرغم النظام مناهضيه على الخروج نحو الشمال السوري، «وذلك بعد أن مارس كل أنواع الحرب الإنسانية والنفسية عليهم»، كما قام بتسوية وضع بعضهم عسكرياً، من خلال الالتحاق بالخدمة الإلزامية لصالح جيش النظام على من يرغب البقاء في سوريا.
مؤخراً شكلت الحكومة السورية التابعة للنظام، وعبر «وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية»، لجنة المصالحة الوطنية في أوروبا ومقرها العاصمة الألمانية برلين، وذلك برئاسة كل من عبد المسيح الشامي وصباح كاسوحة، وسط مخاوف يبديها اللاجئون السوريون في أوروبا عموماً وفي ألمانيا خصوصاً من تبعات تشكيل مثل هذه اللجنة على أوضاعهم القانونية.
وقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين حول العالم، حسب معلومات نشرتها الحكومة السورية المؤقتة العام الماضي، نحو خمسة ملايين لاجئ، موزعين على دول جوار سوريا وأوروبا وأمريكا، فيما تحتضن ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في أوروبا، إذ أعلنت وزارة الداخلية الألمانية نهاية 2015، أن السوريين شكلوا أكبر مجموعة طالبة للجوء في البلاد، حيث وصل تعدادهم إلى نحو 428 ألفاً.
غالبية اللاجئين السوريين فروا من سوريا هرباً من ظروف الحرب القاتلة وبحثاً عن موطن أكثر أماناً، فنالوا حق اللجوء الإنساني، بينما حصل القليل منهم على حق اللجوء السياسي بعد أن حقق الشروط الخمس التي يجب توافرها في طالب اللجوء السياسي.
وحول تأثير تشكيل اللجنة على اللاجئين السوريين، قال المحامي المختص بالقضايا الجنائية الدولية محمد بسام طبلية في اتصال خاص مع «القدس العربي» إن: غالبية اللاجئين السوريين في أوروبا هم في حكم اللاجئين الإنسانيين، وقليل منهم من يحمل صفة لاجئ سياسي.
ولخص طبلية صفة اللاجئ بـ «اللاجئ وفق معاهدة 1959 هو الشخص الموجود خارج أراضي بلاده ويشعر بالاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو بسبب وضعه الاجتماعي أو آرائه السياسية، فالدولة غير قادرة على حمايته أو إنه لا يستطيع أن يستظل بحماية الدولة، ولا يوجد مكان في بلده يستطيع أن يحتمي به».
وأضاف أن موضوع إعادة اللاجئين بعد المصالحة أمر خطير، حيث تجد الدولة المستضيفة عادة حجة لرفض طلبات اللجوء متذرعة بعودة الأمان، وهذا يعود بالعبء الكبير على طالب اللجوء الإنساني، حتى يبرهن للدولة المستضيفة أن حياته ما زالت في خطر.
وأوضح طبلية أن المشكلة الأكبر هي عندما تحصل الدولة الأوروبية المستضيفة من الدولة السورية الحالية على ضمانات بعدم إلحاق الأذى بطالب اللجوء في حال عودته إلى سوريا.
وبين المحامي في حديثه أنه في حال نُقض الاتفاق من قبل الحكومة السورية فإن إثبات ذلك من قبل المواطنين السوريين العائدين إلى بلاهم يحتاج إلى قرابة السنتين، وهنا يجب التنويه إلى أن غالبية اللاجئين في ألمانيا لا يحملون صفة لاجئ سياسي وإنما لاجئ إنساني من المحتمل إعادته إلى بلاده لو تحسن الوضع فيها.
كما صرح بأن طالب اللجوء عندما يقبل العودة بمحض إرادته إلى بلده عبر لجنة المصالحة أو بأي وسيلة أخرى سوف يفقد حق اللجوء ومزاياه، لأن ذلك يعتبر «إقراراً بالتنازل عن الحماية التي طلبها بداية، كما يمكن للدولة المضيفة أن تسحب حق اللجوء منه.
وفصّل طبلية في كلامه، قائلاً إن: «لجنة المصالحة السورية، هي للمصالحة ما بين السوريين وهي ليست اتفاقاً دولياً مع الدول التي استضافت السوريين، وبالتالي ليس لها صفة قانونية»، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يتم تبادل المعلومات التي أفصح عنها اللاجئ وخاصة أسباب لجوئه مع الدولة الأصلية، لكن من الممكن أن تتأكد الدولة المضيفة من صفة الشخص في دولته.
وبالنسبة لسبب اختيار النظام السوري لدولة ألمانيا لتكون مقراً للجنة، بيّن ناشطون أن الإحصاءات الدولية تشير إلى أن ألمانيا تحتضن النسبة الكبرى من اللاجئين السوريين في أوروبا، وتؤكد الشهادات التي حصلت عليها «القدس العربي» من اللاجئين السوريين في ألمانيا، بأن عدداً لا بأس به من مجندي جيش الأسد «عساكر، شبيحة» يعيشون في المدن الألمانية ويحملون بطاقة لاجئ أو ما زالوا يعيشون في مخيمات اللجوء.
وكان موقع «العربية نت»، نشر في بداية العام الجاري 2016 نقلاً عن قناة «آر تي ال» الألمانية تقريراً تلفزيونياً، يبيّن وجود بعض سجاني أجهزة الأمن السورية «والذين كانوا يعذبون المعتقلين» بين مقدمي طلبات اللجوء.
كما أنشأ ناشطون سوريون لاجئون في ألمانيا صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تحمل اسم «قائمة العار في ألمانيا» ينشرون عبرها صوراً وأسماءَ للاجئين سوريين يقيمون في ألمانيا، يتوقع أنهم كانوا يتعاملون في الأجهزة الأمنية في نظام الأسد، ومتورطين في جرائم قتل واختفاء.
ولهذا يرى الكثير من السوريين أنّ سبب اختيار ألمانيا من قبل النظام لم يكن اعتباطياً، كما توقع هؤلاء بأن الأشهر المقبلة ربما تشهد عودة عدد من اللاجئين إلى بلادهم وتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية.
وفي استطلاع لآراء اللاجئين السوريين في ألمانيا حول تسوية الوضع والعودة، ترى فاطمة 35 عاماً وتقيم في إحدى مدن شمال ألمانيا، أن خيار العودة وتسوية الوضع مع الحكومة السورية «أمرٌ جنوني» على حد قولها، حيث بينت لـ «القدس العربي» أنها دفعت كل ما تملك لتتخلص من شبح الموت، وقد رافقت الموت عشرة أيام كاملة في البحر ثم رمته وراءها، ولن تعود مجدداً له.
بينما ترى أسرة عبد المجيد التي ما زالت تقيم في أحد مخيمات اللجوء منذ سنة تقريباً، أنها ستفكر بالأمر في حال أعطيت ضمانات بعدم المساس بها في حال عودتها.
لكن الأمر لا يبدو بهذه السهولة لربيع وعائلته الممزقة، فحسب ما قاله ربيع في حديثه مع «القدس العربي»، لأن بناته ما زلن في مصر، حيث إنه لم يتمكن من لم شملهن، كما أنه وزوجته يقيمان في ألمانيا مع ابنهما الوحيد، و»خيار العودة أشبه بتناول العسل من عش النحل، فهو يريد أن يجتمع بعائلته مجدداً لكنه مطلوب للنظام الذي اعتقله عاماً كاملاً».

بعد تشكيل لجنة المصالحة الوطنية الشعبية في أوروبا… هل سيعود اللاجئون السوريون؟

سما مسعود

اليمن: القبض على خلية لتنظيم «الدولة» في عدن على علاقة بصالح وائتلاف الإغاثة في تعز يحذر من كارثة إنسانية وشيكة

Posted: 06 Dec 2016 02:22 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: كشفت الأجهزة الأمنية اليمنية في محافظة عدن، جنوبي اليمن، أمس الثلاثاء، عن إلقاء القبض على خلية إرهابية تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، فرع اليمن، ذات علاقة بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. وذكرت في بيان رسمي أن قوات الأمن نفذت عملية مداهمة أمنية ألقت خلالها القبض على خلية مكوّنة من 8 عناصر إرهابية ينتمون للتنظيم في مدينة عدن، وأن هذه العناصر على صلة تمويلية وتنسقية مع مسؤولين يتبعون الرئيس السابق.
وقال المركز الإعلامي للشرطة في محافظة عدن في صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن هذه «العملية تمت بالتنسيق مع قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية».
وأوضح ان هذه «الخلية مسؤولة عن تنفيذ عمليات اغتيال كوادر أمنية… وعثر بحوزتهم مسدسات كاتمة للصوت وأوراق ثبوتية ومراسلات بينهم وبين قيادات في تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا». وأعلن المركز الأمني أن عناصر خلية «الدولة» الإرهابية أدلوا باعترافات أوّلية بضلوعهم في اغتيال ضباط متقاعدين كانوا يعملون في أجهزة أمنية، «فيما اعترف عدد من أفراد الخلية تلقيهم أوامر القتل والتمويل من قبل أشخاص موالين للمخلوع علي صالح والحوثيين».
وكان تنظيم «الدولة» (فرع اليمن) أعلن عن تبنيه العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين في محافظة عدن خلال السنة والنصف الماضية، من بينهم الهجوم الكبير الذي استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء السابق خالد بحاح، وأعضاء حكومته في فندق القصر في عدن، بالإضافة إلى اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد.
من جانب آخر حذر ائتلاف الإغاثة الإنسانية للمنظمات غير الحكومية في محافظة تعز أمس من كارثة إنسانية وشيكة تهدد مئات الآلاف من سكان المحافظة والمدينة على وجه التحديد، إذا لم يتم تدارك هذه الكارثة قبل وقوعها.
وشدد الائتلاف الاغاثي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة تعز على ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ مدينة تعز في المجال الغذائي والصحي وكذا في مجال الايواء، إثر الحصار الخانق الذي تفرضه ميليشيا الحوثي وصالح على مدينة تعز منذ نحو 20 شهرا والذي تسبب في مجاعة وشيكة وتدهور الوضع الصحي في نطاق واسع وكذا انتشار الأوبئة والأمراض القاتلة.

اليمن: القبض على خلية لتنظيم «الدولة» في عدن على علاقة بصالح وائتلاف الإغاثة في تعز يحذر من كارثة إنسانية وشيكة

خالد الحمادي

الإعلام السوري يبسط سيطرته شرقي حلب… وجيش من المراسلين والفنيين وسط دخان المعارك

Posted: 06 Dec 2016 02:22 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: بشكل غير مسبوق، يواكب الإعلام السوري الفضائي المعارك الطاحنة الجارية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، هكذا تجد الفضائيات السورية نفسها داخل معركة مفتوحة في مواجهة فضائيات عملاقة عربية وأجنبية في ظل احتدام الصراع السياسي والعسكري على عاصمة الشمال السوري حلب.
جميع الأخبار المتدفقة من سوريا عنوانها وجوهرها شبه الوحيد هو تطورات حلب، لا بد إذاً من حشد إعلامي على غرار الحشد العسكري الذي أعده الجيش السوري وحلفاؤه هناك. أجندة الفضائيات السورية في تغطيتها للتطورات بحلب إظهار التقدم السريع والكاسح للجيش السوري وحلفائه وتظهير دور هذا الجيش في تأمين خروج المدنيين من حلب الشرقية، والدعم الذي يجري تقديمه لهؤلاء وكذلك الظروف السيئة التي كانوا يعيشونها سابقاً تحت سيطرة الفصائل المسلحة.. نجح الإعلام السوري في هذه المهمة، على الأقل بالنسبة لمتابعيه.
كان التقدم الميداني الكبير الذي شهدته حلب مفاجئاً للإعلام السوري، كان سقوط أحيائها الشرقية بهذا الشكل واحداً تلو الآخر بيد الجيش السوري حدثاً لا مثيل له منذ اندلاع الأزمة السورية. شعر الإعلام السوري أن سرعة التقدم الجغرافي تفوق سرعة التغطية الإعلامية فكان لا بد من سد الفجوة وبدون تأخير.
أرسلت الفضائية السورية (المركز الإخباري) فريقاً كبيراً من المراسلين والفنيين وعربات البث المباشر إلى حلب لتُضاف إلى الفريق الموجود أصلاً بشكل دائم في حلب، ذات الشيء وبدرجة أقل فعلته قناة الإخبارية السورية. توزعت تلك الفرق الفنية مع المراسلين في الأحياء الشرقية التي يستعيدها الجيش السوري، وفُتحت ساعات من البث المباشر من هناك.
وضع التلفزيون السوري مراسليه على خطوط التماس والاشتباك الأولى، أحد المراسلين الذين أُوفدوا من دمشق إلى حلب كان بين حيي الميسر والشعار، كانت أصوات الاشتباكات من خلفه واضحة تماماً ألسنة الدخان الناجمة عن القصف الصاروخي للجيش السوري تظهر قريبة منه، المراسل حافظ على رباطة جأشه فيما أجواء الاشتباكات تحتدم.
قناة سما السورية الخاصة هي الأخرى زجت بما لديها من إمكانات بشرية وفنية في عمق المعركة الدائرة في حلب، وبينما وضعت الفضائية الرسمية السورية شعاراً في أعلى يمين الشاشة بعنوان «حلب تتحرر» وضعت قناة الإخبارية السورية شعاراً بعنوان «حلب الانتصار»، والتقت جميع القنوات السورية في بث برومو غنائي حماسي من ضمن ما يرد في هذا البرومو عبارة تقول: «صار طعم النصر أشهى في رصاصك يا حلب».
تتفاوت الخبرة الإعلامية بين مراسل وآخر ويظهر ذلك واضحاً في طبيعة وأهمية المعلومات التي قدّمها كل مراسل من جبهته الملتهبة وفي أسلوب تقديم تلك المعلومات للمشاهد. في العموم بسطت الفضائيات السورية سيطرتها الإعلامية داخل الأحياء التي دخلها الجيش السوري واستأثرت بنصيب الأسد من المواكبة الإعلامية فكانت مصدراً رئيسياً للمعلومة من هناك لتنافس بذلك امبراطوريات الإعلام الكبرى المعروفة.

الإعلام السوري يبسط سيطرته شرقي حلب… وجيش من المراسلين والفنيين وسط دخان المعارك

كامل صقر

مصر: هيئة الرقابة الإدارية تعلن ضبط أكبر شبكة دولية لتجارة الأعضاء البشرية

Posted: 06 Dec 2016 02:21 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة الرقابة الإدارية، في بيان لها أمس، عن ضبط أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وقالت: «إنه في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بالقضاء على بؤر الفساد بالدولة والضرب بيد من حديد على مستغلي الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد نتيجة الأحداث السياسية المتلاحقة، والعمل على صون كرامة الشعب والحفاظ على حياة المواطن المصري، تمكنت الهيئة من الكشف عن أكبر شبكة للإتجار في الأعضاء البشرية واستغلال حاجة وفقر البعض في شراء أعضائهم وخاصة الكُلى بمبالغ زهيدة، وبيعها للمرضى المصريين والأجانب بملايين الجنيهات، وإجراء تلك الجراحات في أماكن غير مرخص لها، وتفتقد لأبسط قواعد وشروط الحفاظ على الصحة العامة، مما تسبب بوفاة بعض الحالات».
وأوضحت أن « الشبكة ضمت مصريين وعربا وعددًا من الأطباء وأساتذة الجامعات وأعضاء من هيئة التمريض، إلى جانب عدد من أصحاب المستشفيات الخاصة».
وأكدت الهيئة «أن الحملة المكبرة تمكنت من ضبط ملايين الدولارات وبلغ عدد من تم القبض عليهم حتى الآن 41 متهمًا، منهم 12 طبيبًا و8 ممرضين وعدد من أساتذة الجامعة والوسطاء، الذي تمكنوا من تحقيق ثروات طائلة من خلال تلك العمليات غير المشروعة، كما أن الأطباء الذين تم القبض عليهم بعضهم يعمل في كلية طب جامعة القاهرة، وآخرين يعملون في كلية طب جامعة عين شمس، إضافة إلى أطباء يعملون في مستشفى أحمد ماهر التعليمي ومعهد الكلى في المطرية، وكذلك بعض المعامل الخاصة».
وأضافت «أن الحملة استهدفت مجموعة من المستشفيات والمراكز الخاصة منها المرخص وغير المرخص وغالبيتهم بمنطقتي الهرم والجيزة»، مشيرة إلى أن الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، قرر إغلاق هذه المراكز وتشميعها بالشمع الأحمر، إضافة إلى إيقاف الأطباء التابعين لوزارة الصحة إيقافاً تاماً لحين انتهاء التحقيقات في النيابة العامة.
وتابعت في بيانها، أن المتهمين الذين تم القبض عليهم استغلوا الظروف الاقتصادية الصعبة لبعض المصريين ومعاناة بعض المرضى واحتياجهم للعلاج في التحصل على مبالغ مالية كبيرة من المرضى مخالفين بذلك أحكام القانون.
وكلف المستشار نبيل صادق، النائب العام، نيابة أمن الدولة العليا والأموال العام العليا، بسرعة التحقيق مع العصابة، وأصدر المحامي العام لنيابة الأموال العام العليا قرارًا بضبط وتفتيش كافة المتهمين.
وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة «إن إعلان هيئة الرقابة الإدارية عن ضبط أكبر شبكة دولية لزراعة الأعضاء البشرية خاصة زراعة الكلى، جاء بناء على حملة مبكرة في القاهرة والجيزة بالتنسيق مع وزارة الصحة وهيئة الإسعاف ونقيب أطباء الجيزة».
وأضاف في بيان له، «أن أغلب الذين تم القبض عليهم في هذه الشبكة من الهرم والجيزة فضلا عن القبض على أطباء من طب القاهرة وطب عين شمس ومستشفى أحمد ماهر ومعهد الكلى ومعاهد خاصة»، لافتًا لمنح الشبكة المصريين مبالغ مادية باهظة لبيع أعضائهم لعرب.

مصر: هيئة الرقابة الإدارية تعلن ضبط أكبر شبكة دولية لتجارة الأعضاء البشرية

ناشطون مغاربة ينظمون وقفة تضامنية مع نقيب الصحافيين تزامناً مع مثوله أمام القضاء

Posted: 06 Dec 2016 02:21 PM PST

الرباط ـ «القدس العربي»: نظم الصحافيون والناشطون الحقوقيون والسياسيون المغاربة مساء امس الثلاثاء أمام وزارة العدل والحريات بالرباط، وقفة تضامنية، تزامنا مع جلسة جديدة من محاكمة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، مدير صحيفة العلم اعرق الصحف المغربية، على خلفية مقال حول «فساد في الانتخابات المحلية» التي جرت في ايلول/ سبتمبر 2015.
وقررت النقابة الوطنية للصحافة تنظيم الوقفة الاحتجاجية نظراً «للمستجدات الخطيرة» التي عرفتها قضية محاكمة الصحافي عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومدير نشر جريدة العلم وقلقها الشديد من «المنعطف الخطير» الذي اتخذته القضية.
وعبرت النقابة عن استغرابها من محاولات تجريد هيئة الدفاع من حقوقها، ومن المسار التراجعي في ضمان شروط ومبادئ المحاكمة العادلة، «التي تقتضي احترام مساطر (اجراءات) دقيقة في الشكاية المباشرة، من بينها الاستدعاء 15 يوماً عوض 6 أيام قبل انعقاد أول جلسة».
ووجهت النيابة العامة للبقالي تهمة القذف في «مسؤولي الإدارة الترابية، وهيئة رجال السلطة بصفة عامة»، بناء على شكوى موجهة من وزير الداخلية، محمد حصاد. وقالت انه «من خلال العديد من الحيثياث والخيوط المحركة لهذه القضية، تعتبر أن الإصرار في هذه المحاكمة السياسية لرئيس النقابة هو استهداف لكل الصحافيين ولحرية التعبير والصحافة في المغرب»، وأن هذه المحاكمة «انتكاسة حقوقية خطيرة ومحاولة يائسة لتكميم الأفواه، وترهيب الجسم الصحافي والإعلامي والتضييق على حرية الممارسة الصحافية».
ودعت النقابة الصحافيين والصحافيات والهيئات السياسية والنقابية ومكونات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان كافة «إلى التعبئة الشاملة والانخراط بكثافة» في الاحتجاج امس الثلاثاء وكذلك اليوم في الوقفة امام المحكمة الابتدائية بالرباط الموازية لجلسة المحاكمة.
ودعت «الجسم الصحافي والمدني والحقوقي إلى إحداث جبهة وطنية للدفاع عن حرية التعبير والصحافة والمكتسبات الدستورية وتكثيف كل أشكال التضامن والمؤازرة لنقيب الصحافيين المغاربة».
وقال نقيب الصحافيين، عبد الله البقالي»تم التضييق على حقوقنا في الدفاع وفي إثبات ما نسب إلينا بعدم احترام المحكمة لآجال استدعائنا» وأن «هيئة المحكمة الإبتدائية بالرباط، قد قررت في الجلسة التي عقدتها صبيحة يوم الثلاثاء 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، رفض جميع الدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع خلال جلسات سابقة في القضية التي رفعها ضدي السيد وزير الداخلية في شأن الفساد الانتخابي، و قررت أكثر من ذلك اعتبار القضية جاهزة، وهو ما أثار حفيظة الدفاع الذي تمسك بحقه في إعداد الدفاع و التشاور مع موكله».

ناشطون مغاربة ينظمون وقفة تضامنية مع نقيب الصحافيين تزامناً مع مثوله أمام القضاء

مركزية «فتح»: قرارات المؤتمر السابع خطة عملنا

Posted: 06 Dec 2016 02:20 PM PST

رام الله – «القدس العربي» : أعلنت اللجنة المركزية لـ»فتح» في أول اجتماعاتها بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت خلال المؤتمر السابع للحركة، أنها سوف تبدأ على الفور بتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر، والتي تعتبرها بمثابة خطة عمل وخارطة طريق لها خلال الفترة المقبلة خاصة البرنامج السياسي وبرنامج البناء الوطني.
وقالت في بيان صدر عنها عقب اجتماعها الذي عقدته في مقر الرئاسة في مدينة رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، إنها ستعمل على إزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة وتقوية الروابط بين أبناء شعبنا الفلسطيني أياً كان مكان وجوده في الوطن والشتات وعقد المجلس الوطني الفلسطيني خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بهدف تفعيل وتطوير دوائر منظمة التحرير الفلسطينية.
وتوجهت اللجنة المركزية بالتحية والتقدير إلى الوفود العربية والدولية التي شاركت بأعمال المؤتمر عبر كلمات ألقيت في الجلسة الافتتاحية، أو من خلال برقيات التأييد والتضامن، وكذلك إلى جميع الهيئات واللجان التي أسهمت في النجاح المميز للمؤتمر السابع لحركة فتح وفي العمليات التنظيمية والإدارية التي ميزت حسن سير أعمال المؤتمر في مراحله كافة، وبما يشمل استضافة الوفود التي شاركت وأعضاء المؤتمر الذين حضروا من القارات الخمس، دون الإخلال بحركة الحياة العادية في مدنية رام الله.
ووجهت أيضاً شكرها الخاص للأجهزة الأمنية وللشرطة التي تولت حماية وتأمين المؤتمر.
من المقرر أن تشهد اجتماعات المركزية المقبلة، البحث في ملفين هامين، أولهما تكليف أربع قيادات جديدة لعضويتها، ليصبح العدد النهائي للجنة 23 عضوا، وثانيهما توزيع مسؤوليات المفوضيات المركزية على الأعضاء.
وعلمت «القدس العربي» أن مباحثات اللجنة المركزية التي عقدت أول اجتماع لها برئاسة الرئيس عباس، في مقر الرئاسة مساء الاثنين، أي في اليوم الثاني لإعلان النتائج، ستركز في الأيام المقبلة على اعتماد الأشخاص الأربعة الجدد في اللجنة المركزية، والمناطق التي سيمثلونها. ويتردد في أوساط الحركة أن الرئيس سيعيد تكليف نبيل أبو ردينة، ليعود إلى مهامه في الحركة كمفوض لدائرة الثقافة والإعلام، في حين يتم البحث عن إحدى الشخصيات القيادية من مدينة القدس، لشغل المنصب ذاته، وبالأحرى سيكلف بملف القدس في الحركة.
وكذلك يتوقع أن يتم تكليف سيدة أخرى من قيادات الحركة لشغل منصب عضو لجنة مركزية، لتكون إلى جانب العضو المنتخب دلال سلامة، في إطار الحرص على تمثيل المرأة في المركزية.
ولا يعرف إن كانت هناك توجهات لتعيين عضو في المركزية كممثل لساحة لبنان، بعد أن خرج الممثل السابق لساحة لبنان، وهو اللواء سلطان أبو العينين، والذي لم يحالفه الحظ في الفوز، أم سيتم الاكتفاء باعتبار سمير الرفاعي، القادم من سوريا ممثلا لمخيمات الشتات، وهنا سيتم البحث عن تكليف عضو آخر يتم تحديده إما من ساحة غزة أو ساحة الضفة الغربية.
وإلى جانب التكليفات الجديدة التي ستبحثها اللجنة المركزية، لإضافة أعضاء جدد، سيتم أيضا خلال الاجتماعات القادمة اعتماد أسماء المرشحين لعضوية المجلس الثوري للحركة، وعددهم 30 تسميهم اللجنة المركزية، ويعتمدهم الرئيس، ليضافوا إلى العدد المنتخب وهو 80 عضوا.
ويأتي ذلك، في الوقت الذي لم يتم فيه حسم أهم الملفات، وهو تسمية أحد أعضاء اللجنة المركزية لشغل منصب أمين السر، خلفا لأبو ماهر غنيم الذي غادر المنصب، وسط توقعات قوية أن يؤول المنصب إلى جبريل الرجوب، الذي شغل في المركزية السابقة منصب نائب أمين السر، وهو منصب يسعى إليه الرجوب، خاصة وأنه يعتبر بمثابة الرجل الثاني في الحركة بعد الرئيس عباس. وبخصوص مفوضيات اللجنة المركزية، فعلى الأرجح سيحتفظ محمود العالول، بمنصبه كمفوض للتعبئة والتنظيم في الضفة الغربية، في حين سيكلف أحمد حلس، الذي دخل المركزية في الانتخابات الأخيرة، بمنصب مفوض التعبئة والتنظيم في غزة، على أن يبقى عزام الأحمد مسؤولا عن مفوضية العلاقات الوطنية، وعباس زكي مفوضا للعلاقات العربية، وصائب عريقات مسؤولا عن اللجنة السياسية، وتوفيق الطيراوي مفوضا للمنظمات الشعبية. وفي ظل النتائج الجديدة والتي أسفرت عن مغادرة نييل شعث اللجنة المركزية، بات ناصر القدوة أكثر الشخصيات المقربة من شغل منصب مفوض العلاقات الدولية.
وكان جمال محيسن حافظ على منصبه مفوضا للتعبئة والتنظيم في أقاليم الخارج، ومن المرجح أن يبقى في المنصب ذاته. وتتجه الحركة رسميا لتسمية أحد أعضاء المركزية كمفوض لدائرة خاصة بالانتخابات، استعدادا لخوض أي انتخابات سواء كانت بلدية أو برلمانية أو رئاسية، على أن توكل مفوضيات اللجنة الاجتماعية إما لدلال سلامة أو لشخصية أخرى حال جرى تكليف امرأة أخرى في المركزية .
وهناك مفوضيات أخرى في حركة «فتح» منها مفوضية الشؤون العسكرية، وهي بالعادة توكل لشخصية عسكرية، يناط بها مهام إدارة التنظيم داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، وسابقا كان يشغل هذا المنصب عثمان أبو غربية، الذي وافقته المنية في وقت سابق.
وتشير معلومات إلى نية الرئيس عباس، تكليف محمد اشتيه بمنصب أمين عام الرئاسة الفلسطينية، خلفا للطيب عبد الرحيم، الذي غادر اللجنة المركزية، على أن يعين الأخير بمنصب رئيس المجلس الاستشاري للحركة، خلفا لأحمد قريع.
ويتردد أيضا أن الرئيس يريد أن يتولى روحي فتوح، الذي دخل حديثا للجنة المركزية منصب رئيس المجلس الوطني، حال جرى عقد جلسة للمجلس، حيث سينجم عنها انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ستدخل إليها شخصيات قيادية جديدة من حركة فتح، بدلا من بعض القيادات السابقة. الى ذالك أكدت مفوضية التعبئة والتنظيم، في بيان، أن انعقاد المؤتمر السابع ومخرجاته النهائية يعد «انجازا فتحاويا كبيرا وعظيما وانتصارا لفلسطين ولحركتها الفتحاوية الرائدة».
وقال منير الجاغوب الناطق باسم المفوضية إن انعقاد المؤتمر «أثبت للقاصي والداني حكمة فتح وقيادتها للمشروع الوطني»، وإن المؤتمر رسخ مكانتها الفعلية في المحافل الدولية وفي رأس النظام السياسي الفــلسطيني».

مركزية «فتح»: قرارات المؤتمر السابع خطة عملنا
تنظر في ترشيحات التكليف الجديدة وتنصيب مفوضي الدوائر الرئيسية
فادي أبو سعدى و أشرف الهور

الجزائر: جدل بين حقوقيين بسبب ترحيل جماعي لمهاجرين أفارقة غير شرعيين

Posted: 06 Dec 2016 02:20 PM PST

الجزائر- «القدس العربي»: أثار القرار الذي اتخدته السلطات الجزائرية بترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة قبل أيام جدلاً واسعاً بين حقوقيين، منهم من يدافع عن القرار ويجده مبرراً، وآخرون يعتبرون الترحيل اعتداء على الكرامة الإنسانية.
وكانت السلطات الأمنية الجزائرية قد تلقت أوامر بتوقيف وترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة، إذ شرعت قوات الشرطة والدرك في توقيف هؤلاء المهاجرين في عدد من الأحياء التي يقيمون بها بالعاصمة وغيرها من المدن، قبل أن يتم نقلهم إلى مدينة تامنراست (2000 كيلومتر جنوب العاصمة) في انتظار ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي.
ودافعت سعيدة بن حبيلس رئيسة الهلال الأحمر الجزائري عن موقف السلطات، مؤكدة أن الترحيل لم يشمل سوى المواطنين النيجريين، وأن ذلك تم بطلب من حكومة بلدهم، أما بقية المهاجرين غير الشرعيين فليسوا معنيين بعملية الترحيل، وأن ما حدث هو أن السلطات قررت نقلهم من العاصمة والمدن الكبرى إلى مدينة تامنراست، حماية لهم وحماية للجزائريين، مذكرة بالمناوشات التي وقعت بين سكان حي بدالي إبراهيم بالعاصمة ومهاجرين أفارقة غير شرعيين، والتي كادت تودي بحياة العشرات من الطرفين لولا حكمة رجال الأمن الذين تدخلوا في الوقت المناسب.
واعتبرت أن السلطات الجزائرية أحسنت معاملة المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين منذ دخولهم إلى البلاد، وأن تغاضت عن إقامتهم بطريقة غير شرعية فوق التراب الجزائري، خاصة أن عدداً منهم هرب من النزاعات والحروب والإرهاب والجوع، ما جعل السلطات تغض الطرف عن تواجدهم بطريقة غير شرعية فوق التراب الجزائري، كما أنها عملت على توفير كل ظروف العيش من خلال فتح مراكز إيواء، دون أن يكونوا مجبرين على البقاء فيها مثلما هو الحال في أوروبا، إذ يمكن للمهاجرين أن يأتوا إليها للأكل والراحة والعلاج ويمكنهم أن يغادروها متى شاؤوا، كما أن الأطفال الأفارقة استفادوا من التلقيح ومن العلاج اللازم، وأن بعض هؤلاء المهاجرين ممن استعصى علاجهم في المستشفيات القريبة من مكان تواجدهم، فإنهم ينقلون بالطائرة نحو مدن أخرى لتلقي العلاج.
انتقد مصطفى بوشاشي الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع المهاجرين الأفارقة، مشيرا إلى أن الأوامر صدرت إلى أجهزة الأمن للإقدام على حملة توقيفات جماعية، وأن هذه الحملة لم تفرق بين المهاجريين غير الشرعيين وبين طالبي اللجوء الذين فروا من بطش الأنظمة أو من الحرب والإرهاب.
واعتبر أن هذه حملة التوقيفات هذه تميزت بنوع من العنف، لأن الكثير من الرعايا الأفارقة يرفضون العودة إلى بلدانهم الأصلية، وأنه كان الحري بالسلطات الجزائرية التي يوجد لديها الكثير من الرعايا المقيمين بطريقة غير شرعية في دول أوروبية أن تعامل هؤلاء المهاجرين الأفارقة بإنسانية أكبر.
من جهته كان فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان (حكومية) قد أثار جدلاً بتصريحات صحافية قال فيها إن هؤلاء المهاجرين جلبوا الأمراض المعدية مثل الإيدز، ويعملون على ترويج المخدرات، وهو التصريح الذي لاقى صدمة لدى الكثير من الحقوقيين.

الجزائر: جدل بين حقوقيين بسبب ترحيل جماعي لمهاجرين أفارقة غير شرعيين

إعادة انتخاب ميركل رئيسة للحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا

Posted: 06 Dec 2016 02:19 PM PST

برلين ـ «القدس العربي» ووكالات: أعاد أعضاء الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني انتخاب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رئيسة له.
وحصلت ميركل خلال الانتخابات التي أجريت ضمن فعاليات مؤتمر الحزب أمس الثلاثاء في مدينة ايسن على 5ر89٪ من أصوات مندوبي الحزب.
وقالت المستشارة الألمانية أمام مندوبي حزبها المسيحي الديمقراطي خلال مؤتمر الحزب في مدينة إيسن الألمانية أمس الثلاثاء خلال ترحيبها بنحو ألف مندوب للحزب: «يمكننا القول بأن بلدنا في حال جيد، لكن يتعين علينا دائما تحديد المسار للمستقبل».
وانتقدت المجتمع المدني في بلادها قائلا إنها أصيبت بالصدمة لرؤية عشرات آلاف الألمان ينزلون إلى الشوارع للتظاهر احتجاجا على اتفاقات تجارة حرة لكن ليس للتظاهر تنديدا بإراقة الدماء في سوريا. وقالت «هناك شيء غير مفهوم هنا».
وفي الوقت ذاته انتقدت المستشارة الألمانية تزايد العدوانية ورسائل الكراهية في الإنترنت وقالت: «هناك انطباع أحيانا بأن بعض الذين يعيشون هنا في ألمانيا منذ وقت طويل يحتاجون إلى دورة في الاندماج بشكل ملح». وتعهدت ميركل بعدم تكرار وضع عام 2015 حينما تدفق اللاجئون بأعداد كبيرة على ألمانيا. وقالت في خطابها «لا يمكن ولا ينبغي تكرار الوضع الذي كان قائما في صيف عام 2015… كان ذلك ولا يزال هدفي وهدفنا السياسي المعلن».
وأوضحت أن اللاجئين وجدوا في ألمانيا في ذلك الحين حماية من الحرب والملاحقة وانعدام الأفق المستقبلية، مضيفة أنه تم استقبال اللاجئين في ذلك الحين كأشخاص منفردين وليس «جزءا مجهولا من حشد». وصفق الحضور بحفاوة عندما وجهت ميركل الشكر للمتطوعين الذين قدموا المساعدة لنحو 890 ألف لاجئ قدموا إلى ألمانيا. وأكدت المستشارة أن العمل على استقرار الاتحاد الأوروبي أصبح الهدف الأكثر أولوية في الوقت الحالي وذلك في ضوء تزايد حالة عدم الثقة على المستوى العالمي. وقالت في كلمتها «علينا في هذا الوضع الذي يشهد فوضى على مستوى العالم أن نراهن أولا على ألا تخرج أوروبا من هذه الأزمات أضعف من حالها قبل دخولها». من جهة أخرى أعلنت المستشارة الألمانية تأييدها حظر النقاب طالما أن ذلك لا يتعارض مع القانون. وقالت «المعمول بها لدينا هو كشف الوجه لذلك فليس من المناسب تغطيته بشكل كامل لابد من حظر النقاب» طالما كان ذلك ممكنا من الناحية القانونية.
وقوبل تأييد المستشارة حظر النقاب بتصفيق حاد. ويسعى الحزب المسيحي الديمقراطي لحظر النقاب في المحاكم على سبيل المثال وخلال حملات التفتيش على الهوية من قبل الشرطة وفي المواصلات العامة.

إعادة انتخاب ميركل رئيسة للحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا

علاء جمعة

مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية يقدم استقالته ويعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

Posted: 06 Dec 2016 02:19 PM PST

باريس ـ «القدس العربي»: عين الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أمس الثلاثاء وزير الداخلية برنار كازنوف رئيسا للوزراء خلفا لمانويل فالس، الذي قدم استقالته من رئاسة الحكومة بهدف خوض غمار الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة. وتأتي هذه التغييرات بعد أربعة أيام من إعلان الرئيس أولاند عدم الترشح لولاية ثانية، وهو ما فسح المجال لفالس وعبد له الطريق لخوض السباق نحو قصر الإليزيه. لكن الأمر لن يكون هينا، والطريق لن تكون مفروشة بالورود لأن فالس لا يحظى بالإجماع من طرف معسكر اليسار، أو حتى داخل عائلته الاشتراكية.
وأمام حشد من أنصاره ومريديه، في معقله في مدينة «إيفريه» بالضاحية الباريسية، ألقى مانويل فالس خطابا حماسيا، و»رئاسيا»، ركز فيه على ضرورة توحيد صفوف اليسار من أجل قطع الطريق على اليمين واليمين المتطرف. وبدأ فالس خطابه بالإشادة بالرئيس فرانسوا أولاند حيث قال» إن أولاند ضحى من أجل مصلحة الوطن. إنه رجل دولة كبير، أكن له كل الاحترام والتقدير والمودة» وأضاف « سررت بالعمل إلى جانبه وتحملنا معا مسؤوليات عظام خصوصا التحديات الأمنية. كنت وفيا له وسأبقى كذلك». وهذه الجملة تعتبر ردا على الأخبار التي راجت في الفترة الأخيرة التي زعمت أن فالس هدد أولاند بالترشح، ومنافسته في حال كان يريد الترشح لولاية ثانية، وبالتالي كان السبب الرئيس في عدول أولاند عن قراره خوفا من هزيمة نكراء، إضافة إلى تعميق الانقسامات في صفوف الحزب الاشتراكي.
واستطرد فالس قائلا «لدي قوة تدفعني إلى الأمام، لدي رغبة وعزيمة كبيرتان من أجل خدمة وطني فرنسا. لهذا أنا مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة». وركز فالس أيضا في الخطاب على ضرورة توحيد معسكر اليسار الذي يعاني تشرذما وانقاسما حادين: «على عاتقي الآن مسؤولية توحيد صفوف اليسار. كل واحد منا (عائلة اليسار) يتوجب عليه بذل مجهود للمصالحة. وأضاف فالس «أمد يدي لكل قوى اليسار للمصالحة ولتوحيد صفوفنا».. واستطرد قائلا «الانتخابات التمهيدية فرصة كبيرة لتحقيق هذه الوحدة المنشودة لليسار» ودعا الفرنسيين إلى المشاركة بقوة في هذه الانتخابات التي ستجرى أواخر كانون الثاني/ يناير المقبل «أناشد الفرنسيين الذين يرفضون اليمين المتطرف والذين يرفضون البرنامج الرجعي لفرانسوا فيون بالانخراط والتصويت في الانتخابات التمهيدية».
واعترف فالس بأنه استخدم «كلمات حادة» أحيانا، ويشير هنا إلى بعض من تصريحاته، التي كانت أثارت زوبعة من الانتقادات في صفوف معسكر اليسار، حينما قال أن «اليسار يضم معسكرين لا يمكنها التصالح والجمع بينهما»، ويقصد بذلك اليسار ذي التوجه الليبيرالي الذي يتزعمه، واليسار الاشتراكي التقليدي.
وحاول مانويل فالس، الظهور بمظهر اليساري، الذي يدافع عن حقوق المستضعفين، والفقراء خصوصا أنه عرف عنه أنه ليبرالي التوجه، وكان يدعو لإصلاحات اقتصادية تتنافى مع فكر اليسار» أنا مرشح لأنا فرنسا تحتاج لمن يقودها في عالم تغير كثيرا، لأننا نعيش تحديات التهديدات الإرهابية، والآثار السلبية للعولمة، وضعف أوروبا، وانتشار فكر اليمين المتطرف. أريد فرنسا مستقلة، لا تتراجع قيد أنملة عن قيمها».
وشدد على سيادة فرنسا بلغة مليئة بالتحدي « أنا مرشح لأنني أريد فرنسا مستقلة عن الصين، والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وتركيا».
كما غير من لهجته تجاه الأقليات وخصوصا المسلمين والمهاجرين، وكان معروفا بانتقاده اللاذع للديانة الإسلامية في فرنسا، وكان قد دعا من قبل إلى سن قانون يمنع ارتداء الحجاب في الجامعة، وفي غمرة الأزمة حول «البوركيني» الصيف الفائت، كان من بين الشخصيات اليسارية الوحيدة، التي ساندت رؤساء البلديات الذين منعوا ارتداء «البوروكيني» في الشواطئ. وقال فالس»أرفض أن يتم التعرض أو التهجم على مواطنينا من الديانة الإسلامية. وأرفض أن يتم اعتبار المهاجرين كبش فداء لكل مشاكلنا».
وجاءت ردود الأفعال متباينة في صفوف اليسار بين معارض ومؤيد لترشح فالس. واعتبر القيادي في الحزب الاشتراكي أرنو مونتبور، أن «فالس لا يمكنه أن يكون حلا لليسار لأنه أصل المشكل، وهو من ساهم في شرذمته». وذهب بونوا هامون، الوزير السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي في نفس الاتجاه، معتبرا أن «فالس يتحمل جزءا كبيرا من الانقسامات العميقة التي يتخبط فيها الحزب الاشتراكي. ما قام به عندما كان رئيسا للحكومة يتعارض مع برنامجه الان كمرشح». في المقابل اعتبرت عدة قيادات اشتراكية أن مانويل فالس، شخصية ذات كفاءة، وخطابه يعتبر لبنة أولى لإعادة بناء بيت اليسار، وفي هذا الصدد قال الوزير المنتدب لدى البرلمان جان ماري لوغون « إن فالس صاحب برنامج وصاحب مشروع لفرنسا».
أما اليمين واليمين المتطرف فسارعا لانتقاد بقوة ترشح فالس، واعتبر المتحدث باسم المرشح فرانسوا فيون «إن فالس يتحمل بدوره وزر عهدة أولاند الفاشلة. يتحمل أيضا ازدياد عدد العاطلين عن العمل خلال أربع سنوات بأكثر من مليون عاطل عن العمل».
أما فلوريان فيليبو، نائب زعيم اليمين المتطرف، فقد انتقد «الخطاب العدواني، وهو الأمر الذي يثير مخاوف كثيرة في حال وصوله لسدة الحكم».

مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية يقدم استقالته ويعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

هشام حصحاص

توقيف طالب صحافة بتهمة تعليق مهين للدولة اللبنانية ورؤسائها احتجاجاً على مقلب تلفزيوني ضحيته عامل سوري

Posted: 06 Dec 2016 02:17 PM PST

بيروت – «القدس العربي» : استدعى مكتب مكافحة الجريمة الألكترونية أمس الشاب الجامعي باسل الأمين على خلفية «تعليق» نشره على حسابه الخاص على «فيسبوك»، تعليقاً على المقلب المستفز، الذي عُرض ضمن برنامج «هدي قلبك» على شاشة تلفزيون «أو تي في»، وذلك بتهمة انتقاد الدولة وإهانتها. وجاء فيه «صرماية اللاجئ والعامل والمواطن السوري بتسوى جمهوريتكم وأرزكم ولبنانكم ويمينكم واستقلالكم وحكومتكم وتاريخكم وثورتكم ورؤساءكم… شو فهمنا؟».
وقد حضر باسل الأمين (21 عاماً) إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على الموعد، الذي حُدد له سابقاً بعدما تلقى اتصالاً قبل أيام للحضور، إلاّ أنّه أُبقي موقوفاً، بناءّ لقرار صادر عن القاضية رندا يقظان، حسب عمّ الشاب راشد الأمين المتابع لقضيته.
وبعد استّجواب باسل اتصل الرقيب بالقاضية يقظان لإخبارها بأنّ باسل لا يزال طالبلاً جامعياً يكمل دراسته في مجال الصحافة والإعلام، وقد عبّر عن استيائه من برنامج تلفزيوني، ثمّ قام بإلغاء البوست المنشور، لتردّ الأخيرة بالقول: «ليس كل من يشاهد برنامج لا يعجبه يقوم بشتم الدولة!». وأمرت بالإبقاء على توقيفه وتحويله إلى النيابة العامة.
وقبل ذهابه إلى التحقيق كتب باسل الأمين على صفحته على «فيسبوك»: «عموماً، مكتب مكافحة مدري شو (غير تبع المخدرات) طالب ورا حضرتي بكرا، من دون استفسار أو خلفية. وموعدنا بكرا شو تأخر بكرا..».
وتفاعل مع إستدعائه أقرباؤه وأصدقاؤه، فكتب نسيبه حسين الأمين «ما تروح.. وتعا نطلع عالضيعة نعمل طفار.. ويجو ياخدوك إذا فيهم زلم».
وكتب علي فخري «ما تروح وقلهم يبلغوك رسمياً مش عالتلفون واحكي محامي. إذا رحت حايحجزوك بلا مسوغ قانوني».
عدا ذلك، لم يلقَ إستدعاء باسل وتوقيفه التعاطف المعهود، بل انقسم إعلاميون بين متفهم لما نشره ومنتقد لصيغته. ورأى بعضهم أن من تابع كمية العنصرية في برنامج المقالب بحق شاب من التابعية السورية كارغامه على الركض والانبطاح وخلع ملابسه يفهم ما قصده باسل، خصوصاً أن ردود فعل مستنكرة عديدة أعقبت تلك الحلقة.
إلا أن آخرين إعتبروا أن استخدام هذا الشاب الذي يدرس الاعلام «هذه العبارات النابية والقاسية مسألة مرفوضة بكل الأشكال من قبل المجتمع اللبناني بكل أطيافه لصحافي لبناني يقيم في لبنان ويعمل اليوم في تلفزيون عراقي فضائي».
ورأى أحد المواقع الالكترونية أن «كل صحافي في لبنان يرفض استدعاءه بهذه الطريقة إلى أي مركز للتحقيق معه، أكان مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية أو غيره، ولكن في حالة الأمين فكل الصحافيين في لبنان يتبرأون منه، لأنه شتم شعبه وأرضه وأرزه ورؤساء بلده من أجل «صرماية لاجئ وعامل ومواطن سوري».

توقيف طالب صحافة بتهمة تعليق مهين للدولة اللبنانية ورؤسائها احتجاجاً على مقلب تلفزيوني ضحيته عامل سوري

سعد الياس

الهتاف لوصفي التل في الأردن… ما هي الرسالة؟

Posted: 06 Dec 2016 02:16 PM PST

لم يسبق للأردنيين في ملاعب كرة القدم تحديدا ان هتفوا باسم رئيس وزراء سابق كما حصل في ظاهرة لافتة للنظر الاسبوع الماضي خلال احدى المباريات حيث تم تداول شريط فيديو يظهر جمهور الكرة يهتف باسم رئيس الوزراء الراحل وصفي التل.
الهتاف كان يقول باختصار «فوق التل وتحت التل.. احنا رجالك وصفي التل».
قبل ذلك برز بشكل غريب وغير مسبوق ميل شعبي جارف لاستذكار الرجل واستعراض مسيرته ليس فقط عبر وسائط التواصل الاجتماعي ولكن عبر المنابر السياسية ايضا حيث كتب عنه آلاف المواطنين وزار قبره مئات النشطاء وعقدت في الذكرى الـ 45 لاغتياله المشؤوم سلسلة كبيرة من اللقاءات والندوات.
لا يحظى رئيس وزراء سابق بالمكانة الاجتماعية والوطنية المستقرة في وجدان الناس بالأردن كما حظي وصفي التل رغم الجدل السياسي الذي يطال تجربته وشخصيته في الكثير من الاوقات والاحيان.
الصور ومقاطع التسجيل الصوتي والفيديوهات التي نشرت خلال شهر فقط حول وصفي التل شكلت ظاهرة سياسية واجتماعية لا يمكن تجاهلها او اسقاطها من حسابات التحليل خصوصا في ابعاده المتعلقة بالعمق الاجتماعي ووظيفة النخبة السياسية.
وصفي التل يتحدث عن المزارعين.. ثم يقابل سفراء دول اجنبية.. ويحتضن اطفالا فقراء ويداهم مقرات حكومية للتفتيش عليها ثم يجمع ملفات الارشيف الامني ويحرقها امام الكاميرا بما في ذلك القيود المسجلة لدى المخابرات ويدلي بخطاب فصيح باللغة العربية ومؤثر باللغة الانكليزية.
تلك كانت بعض الصور التي ظهرت فيها سيرة الرجل خلال اربعة اسابيع فقط حيث احتار حتى السياسيون الكبار في محاولة تفكيك لغز هذا الاهتمام الشعبي الكبير بشخصية وطنية رحلت عن الدنيا قبل اقل من نصف قرن بقليل.
.. يحصل ذلك لهدف وفي اطار رسالة لا يمكن المبالغة فيها فالوجدان الشعبي لا يمكن تزييفه او تزويره بالعادة والقصة قد لا تكون وعلى الارجح ليست كذلك قصة وصفي التل الشخص او الفرد او المسؤول بقدر ما هي حكاية الحنين الكبير والشوق العظيم لشخصية ادارية من نخب رجال الدولة مثقفة وصلبة ومقنعة وقادرة على اتخاذ قرار.
الحديث عن مبالغات الاردنيين في الاحتفال في الذكرى الاخيرة لرحيل وصفي التل لأسباب سياسية او حتى جهوية وانقسامية قد لا يعكس حقيقة الامر والواقع لأن موجة الحنين لطبقة رجال الدولة يمكن تلمسها ورصدها ومصافحتها في كل ثنايا وزوايا المشهد الداخلي الاردني.
لا يناكف الاردنيون بعضهم او غيرهم بهذا التفاعل الكبير مع شخصية مؤثرة في تاريخهم السياسي الحديث فوصفي التل شخصية توافقية حتى رغم محاولات عدة جهات اختطافه لذاتها على حد تعبير المفكر الكبير عدنان ابو عودة ووصفي التل حالة نادرة في البعد الاداري لأنه كرس الكثير من وقته كرئيس وزراء للاختلاط بالناس والتحدث مع البسطاء منهم اكثر من الجلوس في المكاتب وادعاء الفخامة والوسامة.
لا يرصد الباحثون حتى في السنوات العشرين الاخيرة مؤشرات ترفع او غرور في تاريخ وصفي التل على المواطنين الاردنيين.. تلك مسألة اساسية في التحليل لأن الاحتفاء بسيرة الرئيس الراحل قد يعبر في جزء حيوي منه عن حالة الرفض المستقرة اجتماعيا في هذه المرحلة لطبقة رجال الادارة والحكم والدولة حيث لا مصداقية في بعض الاحيان ولا هيبة في الكثير منها ولا تأثير او بصمات مباشرة على الناس في كل الاحيان.
بهذا المعنى يمكن القول ان المبالغة في التعبير الرمزي عن استذكار مرحلة وصفي التل تعبر في نقطتها المكثفة عن شوق الشارع ولهفته لرموز مقنعة في الادارة العليا ولطبقة رجال الدولة التي اندثرت من الذين لا يمكن المزاودة على تواضعهم ووطنيتهم وثقافتهم.
طلبت من نخبة من الطلاب والاساتذة في احدى الجامعات الحكومية تزويدي باسم مفكر او مثقف سياسي واحد موجود الآن في طبقة الادارة العليا في المؤسسات الرسمية الاردنية.. صمت الجميع ورأيت بعيني ستة على الاقل من اساتذة الجامعة يخفقون امام طلابهم في ذكر نموذج واحد يمكن ان يبدد روايتي التي اتهمت اصلا في وقت سابق بالعبثية.
وصفي التل كان شاعرا ومثقفا بامتياز ويقرأ ويكتب باللغتين الانكليزية والعربية قبل نحو ثمانين عاما، وأحد مجايليه اقسم امامي بانه كان يحرص على مطالبة اي صديق قادم من الخارج بإحضار افضل المجلات والمطبوعات المتخصصة معه حتى وان الرجل وهو رئيس الوزراء كان يفاجئ المسؤولين تحت امرته من المدنيين والعسكر بسعة اطلاعه وحداثة معلوماته.
طبعا نتحدث عن اكثر من سبعين سنة مرت وهدف الحديث لا علاقة له بمناقشة وصفي ومرحلته وبكل الاحوال ثمة ما يمكن الاتفاق عليه او الاختلاف معه لكن الاهم بتقديرنا الشخصي هو ضرورة تفكيك ألغاز الشوق الشعبي الجارف لحالة مماثلة يمكن حتى الاختلاف معها ولكن على قاعدة الثقة بوطنيتها والايمان بأحقيتها في الصدارة والحكم والادارة.
هنا حصريا مربط الفرس فالاحتفاء الشعبي بذكرى وصفي التل لا تقف دلالاته عند الحنين والشوق لطبقة رجال الدولة وكبار الرموز بل تتجاوز باتجاه رسالة واضحة من الايقاع الشعبي تندد ضمنيا بالطبقة الموجودة وتلفت نظر الدولة والمؤسسة بالنتيجة إلى الحاجة لمغادرة أزمة الادوات ورموز الحكم المستعصية.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الهتاف لوصفي التل في الأردن… ما هي الرسالة؟

بسام البدارين

الإرهاب كما تشرحه للصغار… والكبار

Posted: 06 Dec 2016 02:16 PM PST

كتاب صغير في حجمه، كبير في معانيه ذاك الذي صدر في باريس في آب/ أغسطس الماضي عن دار «سوي» للنشر بعنوان «الإرهاب كما نشرحه لأطفالنا» للكاتب الفرنسي من أصل مغربي طاهر بن جلون. هدف الكتاب هو «تحرير الشباب من الخوف الذي استقر في أوروبا، وفي فرنسا بشكل خاص، منذ العمليات الجهادية الأخيرة التي تعرضت لها» وذلك عبر « إعادة رسم تاريخ كلمة إرهاب والحقائق التي يعنيها منذ بعض الحلقات الأكثر دموية في التاريخ وصولا إلى الأصولية الإسلامية التي طغت على أغلب الحوار».
المقصود بهذا الحوار هو الذي جرى بين الكاتب وابنته وامتد على طول الكتاب حيث كانت البنت التي أكدت أكثر من مرة أنها «ذات ثقافة إسلامية» تطرح كل الأسئلة الحائرة عن الإرهاب وعلاقته بالدين وعن مدى صدقية الاتهامات والمسلمات الغربية التي باتت ملتصقة بهذا الموضوع خاصة بعد أن بات كل عمل إرهابي في أوروبا بالخصوص يسقط فيه مدنيون أبرياء مقترنا بشكل دائم تقريبا بالإسلام والمسلمين والمهاجرين وما يثيره ذلك من لغط تختلط فيه الحقائق بالأكاذيب والخوف المشروع بالهوس المرضي، خاصة مع تدخل السياسيين واستغلالهم لهذه المناخات العليلة.
في هذا الحوار، لم تجامل البنت والدها وسألته عن كل شيء وفي كل شيء خاصة أن الوالد حرص على وضع الإرهاب، بعد أن حدد ملامحه الأساسية، في سياق تاريخي مستعرضا أبرز المحطات الإرهابية التي عرفتها الإنسانية، والتي لم يكن للإسلام أو المسلمين علاقة بها. لم يتردد الكاتب في التفريق بين الإرهاب والمقاومة ضد المحتل التي يسعى كثيرون عن عمد للخلط بينهما، كما لم يغفل علاقة بعض هذا الإرهاب بالمظالم الاجتماعية والفقر والبطالة والتهميش في صفوف المهاجرين العرب في أوروبا، وكذلك علاقته بالمظالم القومية والوطنية من خلال قهر الشعوب واحتلال أراضيها لا سيما بالنسبة إلى الفلسطينيين الذين استقرت قضيتهم في وجدان العرب والمسلمين على امتداد عقود.
ظلت البنت تسأل وتسأل.. والأب يجتهد في الشرح والتحليل بذهنية المسلم نشأةً، الفرنسي العلماني عقليــــةً، لشابة ترعرعت منذ صغرها في فرنسا، غير متنكرة لجذورها رغم أنها مثقلة بكثير من الحيرة. سألت: إعطني مفهوما للإرهاب، أي فرق بين العنف والإرهاب؟ من أول من مارسه؟ هل يجيز الإسلام الإرهاب؟ ما علاقة الإرهاب بالسياسة؟ هل هناك إرهاب مقبول وإرهاب مذموم؟ من هم هؤلاء الجهاديون؟ ما الذي أفرز ظاهرة «داعش» ؟ كيف يفكر هؤلاء وما الذي يريدونه بالضبط؟ هل هم مجانين؟ لماذا لا يخافون؟ أي قضية يموتون من أجلها؟ ما الذي يجعل شخصا متعلما ومثقفا يلتحق بتنظيم مرعب كهذا؟ لماذا تخاف أوروبا من الإسلام إلى هذه الدرجة؟ ما هي الإسلاموفوبيا؟ ما علاقة الإرهاب بعودة الإسلام بقوة إلى واجهة الحكم والسياسة بعد ثورة الخميني عام 1979؟ ما علاقته بالفكر الوهابي؟ ما خطورة التحاق شباب من المهاجرين العرب في أوروبا بالجهاديين في سوريا والعراق؟ كيف غذت بعض السياسات الفرنسية الأعمال الإرهابية ضدها خاصة مع هؤلاء السياسيين الحاليين وتدخلاتهم في إفريقيا، ووقوفهم إلى جانب إسرائيل، وسياساتهم العقيمة تجاه المهاجرين.
الهدف من كل هذه الأسئلة ومن كل الكتاب هو فهم كل هذه الأبعاد المعقدة لظاهرة الإرهاب وتجنب ذلك الفهم المسطح والجاهز والسريع المستشري حاليا في الأوساط الغربية. ذلك أن «الفهم هو بداية القبول فالقبول لا يعني الغفران أو النسيان ولكن هو التصدي لوهم القدرة على تغيير أي شيء في الماضي. القبول هو أن تنظر للوقائع وجها لوجه وفهم أن الحياة ليست نزهة جميلة حيث كل شيء رائع وكل العالم طيب وودي وكريم وخدوم».
أول مرة قابلت فيها طاهر بن جلون كانت عام 1981 لإجراء مقابلة صحافية معه لجريدة «الرأي» التونسية الأسبوعية. كنت بالكاد تخرجت من الجامعة، لم أكن أعلم عن الرجل شيئا ولم أقرأ له كتابا واحدا في حياتي، ولولا أسئلة الصديق خميس الشماري الذي أمدني بها في ضوء معرفته اللصيقة به صديقا في فرنسا لسنوات لما استطعت أن أجلس مع هذا الكاتب المغربي الشهير أبدا. وتشاء الصدف أن ألتهم كتابه الأخير هذا وأنا في المغرب، حتى ولو كنت في مراكش وليس في مدينته فاس.
عند الانتهاء من قراءة هذا الكتاب، الذي سبق أن كتب بن جلون على شاكلته كتابين حققا نجاحا مبهرا هما «العنصرية كما شرحتها لابنتي» و»شرح الإسلام للأطفال» أدركت أن الكبار مدعوون هم أيضا لقراءته لا سيما السياسيين الفرنسيين المائلين باطراد نحو الطروحات اليمينية المتطرفة. حتى رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل فالس الذي استقال للترشح للرئاسيات مدعو لقراءته أيضا فقد ذكـــر له في الكتاب أكثر من تصريح وموقف غير موفق… ينتعش به كل من يريد زيادة الماء إلى طاحونة إرهابه.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

الإرهاب كما تشرحه للصغار… والكبار

محمد كريشان

فرانكفونية بورقيبة هل بنت تونس أم دمرتها؟

Posted: 06 Dec 2016 02:15 PM PST

«نجاح كبير» حققته تونس قبل أيام بشهادة واحد من أبرز السفراء الأجانب المعتمدين فيها.
النجاح المقصود لم يكن خلافا لما اعتقده البعض حصول الحكومة التونسية في اعقاب المؤتمر الاستثماري، الذي نظمته بين التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الماضي، على وعود سخية بأن تضخ لها بعض الدول والصناديق المالية الاقليمية والعالمية ما يقارب الخمسة عشر مليار دولار، بشكل قروض وهبات، بل اختيارها في اجتماع للدول الناطقة بالفرنسية في العاصمة الملغاشية انتاناناريفو، اي قبل يومين من ذلك المؤتمر الاستثماري المهم، وبالاجماع مكانا لاحتضان القمة الثامنة عشرة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، المقررة عام 2020 «بعد 18 سنة من اول وآخر قمة احتضنها بلد عربي هو لبنان»، مثلما كتب السفير الفرنسي، على صفحته الشخصية على «فيسبوك» بكثير من الحماسة والاعجاب، قبل ان يضيف أن ذلك يعني «نوعا من رد الجميل الى تونس التي كان بورقيبة الى جانب ديوري وسنغور وسيهانوك واحدا من الاعضاء الاربعة المؤسسين للمنظمة الفرانكفونية «.
اما الغريب في القصة فهو أن الغبطة التي ابداها السفير لما اعتبره حدثا تاريخيا مهما لم تلاحظ لا على نطاق واسع أو حتى محدود في تونس، ولم يصدر عن معظم التونسيين ما يدل على ان اختيار بلدهم مكانا لعقد القمة الفرانكفونية الاستثنائية، التي ستطوي بها المنظمة عامها الخمسين، يعني شيئا بالنسبة لهم، أو يذكرهم بحدث أو يحيلهم إلى تاريخ قريب، أو يشعرهم مثل السفير بأنه يشكل مكافأة مهمة لبلدهم وردا لجميله. إن قسما واسعا منهم لم يسمع اصلا بمدغشقر التي اجتمع فيها من اعلنوا القرار، ولا يعرف ايضا ما الذي تعنيه الفرانكفونية فضلا، عن انه لا يفهم مسألة رد الجميل كنوع من النوستالجيا التاريخية أو العاطفية، بل يعتقد ان الطريقة الوحيدة التي يمكن للفرنسيين ان يردوا بها الجميل لهم واضحة ومعروفة، ولا تستحق قمما أو مؤتمرات أو تطبيلا وتزميرا.
حتى الحكومة نفسها انشغلت وتجندت على مدى ايام من اجل إنجاح مؤتمر الاستثمار، ولم تر داعيا لان يتحمل الرئيس او حتى وزير الخارجية مشقة التنقل الى اقاصي افريقيا لحضور قمة كان القادة والزعماء الفرانكفونيون الغائبون عنها اكثر من الحاضرين. وكل ما صدر عن السلطات، بيان رسمي لوزارة الخارجية اعاد تقريبا الوصف الذي كتبه السفير الفرنسي، من ان استضافة تونس للقمة الفرانكفونية «نجاح جديد للدبلوماسية التونسية» متبوعا بتصريح لمعاون الوزير الذي مثل البلد في قمة مدغشقر، اكد ان «منح تونس شرف احتضان القمة الثامنة عشرة للمنظمة يحملها مسؤولية انجاحها، احياء لذكرى الزعيم الحبيب بورقيبة الذي آمن بقيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان والتضامن والتنوع الثقافي التي تسعى منظمة الفرانكفونية لتحقيقها».
ومن الواضح ان التركيز على الجمع بين شخصية الرئيس التونسي الراحل بورقيبة وفكرة الفرانكفونية لا ينطلق من فراغ، فبورقيبة الذي اختار الاستقلال مع فرنسا وليس عنها كان مولعا منذ سنوات شبابه الاولى بلغة فولتير، وكان يشعر بأنه قريب من لامارتين وفكتور هوغو أكثر من قربه للمتنبي أو ابو العتاهية. ورغم انه قضى تسع سنوات من عمره في سجون المستعمر الفرنسي، إلا ان ذلك لم يغير شيئا من اعجابه الشديد وانبهاره بعاصمة الانوار. وحتى في حالات الشد والجذب التي عرفتها العلاقات التونسية الفرنسية في عهده، خصوصا خلال معركة بنزرت، ظل محافظا على شعرة معاوية ومتمسكا بخيار الارتباط الوثيق بالضفة المقابلة. هل فعل ذلك من باب المناورة والحسابات السياسية؟ أم من منطلق قناعات ايديولوجية وثقافية بأن هوية تونس التي كان يراها خليط موزاييك كانت تتسع ايضا لفرنسية، رآها نافذة اجبارية يطل منها ابناء بلده على الحضارة والتقدم والمعاصرة؟
إن تأمل سيرة الزعيم خلال ثلاثين عاما من حكمه لا تدع مجالا للشك بانه لم يكن متحمسا لاعادة تونس الى مدارها الاقليمي الاصلي، بعد عقود طويلة من الاستعمار بقدر ما كان يبحث عن ترسيخ تصور مخالف جذريا لما كان يردده القوميون العرب، منظرين وحكاما، بضرورة العمل على بناء امة واحدة ممتدة من المحيط الى الخليج، من خلال التمسك بفكرة وجود أمة تونسية، كثيرا ما كان يردد انها تختلف عن غيرها وتملك مقومات وخصوصيات تجعلها فريدة ومميزة داخل الاقليم العربي.
ولكن واحدة من نقاط ضعف ذلك التصور كانت اعتماد لغة لدولة الاستقلال. ورغم أنه لم يكن ممكنا من الناحية الرسمية ألا ينص الدستور على لغة أخرى غير العربية، إلا ان ذلك لم يكن حاسما وكافيا، فقد ظل التونسيون على مدى سنوات يعيشون تمزقا وانفصاما حادين وغريبين بين لغة رسمية متروكة ومهجورة ولغة اخرى صاعدة بقوة وضاربة في اعماق الدولة ومفاصلها ومهيمنة بالكامل على الإدارة والشارع والإعلام وكل مناحي الحياة وهي الفرنسية. إنها حالة وصفها عالم الاجتماع التونسي محمود الذوادي بالازدواجية اللغوية الامارة، وهي تعني عدم قدرة التونسي على التحدث بلغة عربية سليمة، ما يجعله مدفوعا ومضطرا لان يعوض ذلك العجز باللجوء الى لغة اخرى هي الفرنسية، باعتبارها اللغة الاكثر قربا وانتشارا في بلده.
وتمثل الإشكال الاكبر في ان التداخل وحتى التطابق التام بين القرار السياسي والموقف الثقافي جعل الامر معقدا وشديد الالتباس، لكن ما كان واضحا من خطب بورقيبة وتصرفاته وأحاديثه لوزرائه والمقربين منه، انحيازه الكامل والغامض لفرنسا، الى درجة انه لم يكن ممكنا أن يستمر اي وزير في عهده في منصبه دون ان تكون له علاقات جيدة بباريس، أو دون ان ينال رضاها ومباركتها. وإذا كان بناء الدولة قد اقتضى مثل ذلك الانحياز في بدايات التأسيس، فإن المحير فعلا ان «المجاهد الاكبر» كما كان يطلق عليه الاعلام الرسمي، ظل حتى اخر ايامه في السلطة متمسكا بخيار الفرنسة، ومعارضا للخطوات البسيطة التي قطعت نحو التعريب. ولعل شهادة الوزير الاول الراحل محمد مزالي في البرنامج التلفزيوني «شاهد على العصر» الذي بثته قناة «الجزيرة» الفضائية قبل سنوات، تعطي فكرة عن مدى تجذر تلك الرؤية وتعمقها في وجدانه. فقد ذكر مزالي في احدى حلقات البرنامج انه لما دخل على بورقيبة لتوديعه بعد ان بلغه خبر اقالته في نشرة اخبار التلفزيون، وبادره بالقول «سيدي الرئيس أنا اشتغلت معكم ما يقارب الاربعين عاما وارجو أن أكون ممن ثقلت موازينه»، رد عليه بورقيبة معاتبا بصوت خافت» يا سي محمد لماذا قمت بتعريب التعليم وانا طلبت منك ألا تفعل ذلك؟» فما كان من الوزير الأول المقال إلا أن أجابه» سيدي الرئيس لقد فعلت ذلك لاني اعتبر العربية لغتي، رغم اني درست في السوربون واللغة الفرنسية ضرورية كالانكليزية، لكن لابد من تأصيل الشباب في لغتهم، وقد اجتمعتم بالامس وقررتم ارجاع الفرنسية إلى السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، وأرجو ان تجدوا المعلمين الاكفاء من ذوي اللسان الفرنسي الواحد حتى يقوموا بتلك المهمة». وبغض النظر عن تلك الحادثة وغيرها، فإن التطورات التي حصلت في تونس بعد الانقلاب على بورقيبة وسقوط بن علي، أعادت إلى السطح قضايا الهوية والتعريب والفرانكفونية التي كانت في السابق مواضيع شبه محرمة ومحظورة. لقد صدم التونسيون حينما اكتشفوا أن الأرقام الفلكية التي قدمتها لهم دولتهم حول التنمية والتربية والتعليم كانت في الغالب مزيفة ومشغوشة وهالهم ضعف الاجيال الشابة التي تخرجت من المدارس والجامعات، وهي لا تتقن ايا من اللغات الحية، فضلا عن جهلها المخيف بلغتها الاصلية وعدم معرفتها حتى بابسط قواعد الدين والاخلاق.انهم يكادون لا يعرفون ابناءهم وتستبد بهم الحيرة والخوف حول مصيرهم ومستقبلهم ويرونهم مثل قصبة في مهب الريح، يقفون على أرض متحركة وغير مستقرة. واذا كان بورقيبة قد قال ذات مرة في أحد خطاباته انه واثق من أنه صنع شيئا صلبا في تونس سيدوم سنوات بعده، فإن تأمل الإرث الفرانكفوني الثقيل الذي تركه والدمار الروحي والمعرفي الذي خلفته سياساته يعطي الانطباع بان تلك الصناعة لم تكن بالصلابة المطلوبة، وأن أي حديث عن نجاحها الكبير كالذي كتبه السفير الفرنسي على صفحته على فيسبوك لن يكون سوى ذر رماد على العيون سرعان ما تثبت الأيام زيفه وبطلانه.
كاتب وصحافي من تونس

فرانكفونية بورقيبة هل بنت تونس أم دمرتها؟

نزار بولحية

اختلاط الديني بالسياسي في التاريخ الإسلامي

Posted: 06 Dec 2016 02:15 PM PST

نقل أبي حيان التوحيدي عن شيخه عن يحيى بن عدي بشأن المتكلمين: «إنّي لأعجب كثيرا من قول أصحابنا إذا ضمّنا وإياهم مجلس: نحن المتكلمون، ونحن أرباب الكلام، والكلام لنا، بنا كثُر وانتشر وصحّ وظهر، كأنّ سائر الناس لا يتكلّمون، وليسوا أهل كلام؟ لعلّهم عند المتكلمين خُرس أو سُكوت! أمَا يتكلّم يا قوم الفقيه والنحوي والطبيب والمهندس، والمنطقي والمنجّم والطبيعي والإلهي والحديثي والصوفي».
يتّضح حينئذ أنّ «الكلام» يتّسع تبعا لذلك التفاوت في مدارك الذهنيات ومطالب تحصيل العلم والعمل به. وإن انحكم من جهة المنحى الغالب بالعامل العقدي خدمة للفكر الديني والعقائد الإيمانية، ولتحقيق اقتران العلم بالعمل وتطابق النية والسلوك، ولنا في قول الجاحظ ما يُعزّز مكانة المتكلّمين، فـ»كبار المتكلّمين ورؤساء النظّارين كانوا فوق أكثر الخُطباء وأبلغ من كثير من البلغاء».
ويمكن أن يُيسّر لنا «علم الكلام» الفهم المساعد على الإحاطة بمنزلة الفقيه والمحدّث والحافظ والقارئ والرّاوية والمنطقي والمهندس في البيئة الثقافية العربية الإسلامية، وعلى تفسير وظائفهم وخصائصها وحدود التّجاور والتّداخل والتجانس أو التماثل بينهما وبينهم، وفي دائرة خطاب ثقافي ومعرفي وشفوي أو مكتوب أو هما معا وجامع وبدرجات متفاوتة بين مظاهر الحسّ وملامح الجسد وروح الوجدان وتقييدات العقل.
وإذا تتبّعنا وقائع الأفكار المتعيّنة تاريخيّا، رأينا أنّ الاختلاف في تفهّم المعنى الحقيقي لكلام الله هو الذي أدّى إلى ظهور بعض الفرق الإسلامية كالخوارج والمرجئة والشيعة وأهل الحديث والمعتزلة، ومن ذلك اختلافهم في مسألة الجبر والاختيار ومسألة التجسيم والتنزيه ورؤية الله وقضية الإيمان بين الإقرار باللسان والتصديق بالقلب والاقتران بالعمل.
ويردّ ابن خلدون نشأة علم الكلام إلى السلف السنّي، وهو في رأيه ردّة فعل على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة، ويفهم من ذلك تلميحا أنّه ظهر نتيجة لما اصطلح على تسميته في التاريخ الإسلامي بـ»محنة خلق القرآن» وهذا الكلام يقصي المعتزلة من موقع «العلّة الفاعلة» (النشأة الاعتزالية للكلام) ويجعلها في مقام العلّة السالبة (النشأة السنيّة للكلام للردّ على المعتزلة).
في الوقت الذي تُوفّر فيه جملة من الشواهد التاريخية والوثائقية ارتباط علم الكلام بما نهض به المعتزلة من الدفاع عن العقيدة الإسلامية بأدلّة عـقلية منطقـية وفلسفية تجاه شبه الثنوية والمجسمة والمانوية وغيرهم. وقد انصرف أتباعها بكل قواهم إلى الاستفادة من المنطق والفلسفة اليونانية، التي كان نقلها إلى العربية قد تقدّم تقدّما محسوسا، ثم انتقلوا شيئا فشيئا من طور الدفاع اللاهوتي إلى طور الدراسات النظرية التي قادتهم إلى البحث في موضوعات الفلسفة، كالحركة والسكون، والجوهر والعرض وما إلى ذلك، غير أنّهم لم يأخذوا الفلسفة اليونانية بحذافيرها بل اختاروا منها ما يوافق دينهم ونبذوا ما يخالفه، «حتّى استحقوا لقب أحرار الفكر في الإسلام».
أمّا محنة خلق القرآن فهي المشكلة التي دار فيها الصراع مباشرة بين المعتزلة وخصومهم السلفيين المحافظين، وأحدثت هذه المشكلة صراعا بين الفريقين على موضوع آخر هو الموقف من تراث الفكر الفلسفي العالمي، فالمعتزلة وقفت إلى جانب احترام هذا الإرث والاستفادة من الروافد الفكرية لتطوير علم الكلام، بينما ناصب السلفيون العداء للفلسفة وتراثها كلّه بحجة أنّ دخول الفلسفة إلى البيئة الثقافية العربية الإسلامية كان السبب في نشوء فكرة «خلق القرآن» الهرطقية في نظرهم، أو كان السبب في ظهور مختلف الأفكار الهرطقية في الإسلام.
ولئن تراجع دور المعتزلة في التاريخ الإسلامي لأسباب يختلط فيها السياسي بالديني والثقافي، وتعمّقها جميعا الإيديولوجيا المشبعة «بالبراغماتية» فإنّ أثرها في البيئة الثقافية العربية الإسلامية كان أعمق من أن يزول بزوال حضورها المباشر، الذي قاومه خصوامها وهم الذين أخذوا بمبادئ النزعة العقلية، ولجأوا إليها في ردّهم على أهل الاعتزال، ولكن الفكر الإسلامي أخذ مع المعتزلة اتّجاها لن يحيد عنه، فقد جعل منه وسيلة لدعم مبادئ الدين بشكل يُرضي الشريعة ولا يُربك الدين أو يُحرجه، ويعتبر الحدّ الأوسط بين التقليد المتمسّك بظاهر النصّ تمسّكا أعمى والتأويل الذي يُخضع النص لمقتضيات العقل ومتطلّبات الحقيقة والكشف عن المعاني الكامنة وراء الألفاظ.
وهي علاقة بين التنزيل والتأويل، فإذا كان التنزيل هبوطا من عالم العقل إلى عالم الحسّ، فإنّ التأويل رجوع من عالم الحس إلى عالم العقل، ولا يكتفي صاحبه بظاهر النص مثلما هو حال من يكتفي بالتنزيل. ولمّا كانت نسبة التأويل إلى التنزيل كنسبة الباطن إلى الظاهر أو كنسبة الحكمة إلى الشريعة، فإنّ طبيعة التداخل والازدواج في القرن الثالث الهجري خاصة ـ المرحلة التي ازدوجت فيها وتداخلت عوامل استقلال الفلسفة من عوامل ارتباطها بعلم اللاهوت الإسلامي (علم الكلام المعتزلي) بقدر ما ازدوجت وتداخلت فيها ظروف قوة إيديولوجية الخلافة العبّاسية مع ظروف اهتزازها وتصدّعها- قد أوجدت ثنائية الحقيقة لأوّل مرّة في الفكر الإسلامي، وليس المقصود بذلك أنّ هناك حقيقتين مختلفتين وإنّما المقصود به أنّ هنالك ظاهرتين لحقيقة واحدة إحداهما «رمزية» والأخرى «وجودية».
وبالجملة فموضوع علم الكلام عند أهله إنّما هو العقائد الإيمانية بعد فرضها صحيحة من الشّرع من حيث يمكن أن يُستدل عليها بالأدلّة العقلية، ولقد اختلطت الطريقتان عند هؤلاء المتأخرين والتبست مسائل الكلام بمسائل الفلسفة، بحيث لا يتميّز أحد الفنّين من الآخر ولا يحصل عليه طالبه من كتبهم، وإنّه من الطبيعي أن تُضيّق الجهود الفكرية للمتكلّمين الهوّة القائمة بين المعتقد الديني والفكر الفلسفي بوجه عام بما بلغوه في نشر الدعوة الدينية بطريق العقل ومحاجّة الخصوم ومناظرتهم، مما يعدّ تمهيدا تاريخيا لنشأة الفلسفة العربية الإسلامية وانفتاح الفكر العربي الإسلامي على منجزات الفكر البشري بحثا عن تحقيق الاضافة ضمن أطر المشترك الإنساني العام.
 كاتب تونسي

اختلاط الديني بالسياسي في التاريخ الإسلامي

لطفي العبيدي

عن النظرة الانتقائية للحضارة الإسلامية

Posted: 06 Dec 2016 02:14 PM PST

قد نختلف مع آراء ابن سينا الفلسفية ومع بعض اجتهاداته الفكرية، لكننا لا يمكننا أن نختلف حول مكانته الطبية كمؤسس لعلوم الاستشفاء الحديثة، وعالم ظلت مؤلفاته خاصة كتابه الأشهر «القانون» مراجع أساسية لأطباء العالم على مدى قرون.
ابن سينا هو العالم الذي يعتبر حتى يومنا هذا ملهماً لكثير من الغربيين الذين يعدون «الشيخ الرئيس» أستاذاً أكبر لهم. من أولئك الذين أعادوا استلهام ابن سينا السير وليام أوسلر، وهو من أهم الأسماء الطبية في العصر الحديث (1849-1919) ومن الذين ساهمت آراؤهم الطبية في الارتقاء بهذا العلم على النحو الذي نتمتع به حالياً. يظهر تأثير ابن سينا الواضح على أوسلر ذي الأصول الكندية، في نزوع الأخير لمزج علوم الاجتماع والتفكر الإنساني بعلم الطب التطبيقي، ومحاولة منحه روحاً جديدة وتقريبه من الواقع. بهذا المزج النادر ظلت مقولات أوسلر ونصائحه للأطباء والمرضى على السواء محل اقتباس وتمجيد. ليس هذا هو الدليل الوحيد على الارتباط بين أوسلر وابن سينا، فقد أظهرت رسائل كشفت بعد وفاته أن أوسلر دعا إلى إحياء ضريح ابن سينا الموجود في مدينة همدان الإيرانية وتحويله لمزار مفتوح لطلاب الطب من مختلف أنحاء العالم. ربما يكون البعض قد انتبه الآن فقط لكون ابن سينا فارسي الأصل، فنحن نادراً ما نهتم بالإشارة إلى أصول انتماء الأسماء التي ساهمت في تكوين الحضارة الإسلامية. الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى» كان كافياً لتذويب الفروق بين الأجناس والأعراق.
هذا الجو المتسامح هو الذي ولّد عصور الانتصار، وهو الذي جعلنا نأخذ نصف علومنا التراثية اليوم من علماء غير عرب في أصولهم، لكنهم متفوقون ليس فقط في علوم الشريعة أو العلوم التطبيقية أو الطب كما في حالة ابن سينا، بل في مجال التنظير اللغوي لخدمة اللغة العربية نفسها، والأمثلة في ذلك لا يمكن حصرها، لكن بعد كل هذا الاعتراف بمكانة ابن سينا المستحقة، ثمة سؤال مهم وهو التالي: هل يبدو التركيز على ابن سينا، الذي لا نجده فقط عند أوسلر، بل عند الكثير من الغربيين على مر العقود والعصور، عفوياً أم أن هناك أسباباً أخرى دفعت أولئك لإظهار ابن سينا والاهتمام بمنجزه العلمي والعقلي، مثل انتمائه للمدرسة الباطنية الفلسفية مثلاً؟
المدرسة الباطنية هي نقيض ما يعرف اليوم بالمدرسة السنية السلفية، لا تعتبر أن من الواجب احترام التفسير التقليدي للنصوص، بل ترى أن النصوص بحاجة إلى قراءة متجددة، يجب أن تكون متاحة ومفتوحة للعلماء الذي وصلوا لدرجة تؤهلهم لتجاوز المعاني الظاهرة لما هو أعمق وأبطن، ما قد يتجاوز في كثير من الأحيان ما يعتبره التراثيون أصولاً. لقد أثرت الباطنية تأثيراً واضحاً على ما سيسمى لاحقاً بالفلسفة الإسلامية. ورغم أن تأثيرها على الإسلام السني كان محدوداً، عدا غلاة أئمة المتصوفة بطبيعة الحال، إلا أن وجودها وتأثيرها الأبرز كان على المذهب الشيعي، الذي ساهمت في تأسيسه وفي تجذر مبادئه التي دعت إلى تجاوز النصوص المقدسة إلى نصوص بشرية موازية، واجتهادات فاق بعضها في أهميته، عند من سيطرت عليهم هذه العقيدة، أهمية القرآن الكريم نفسه.
الباحثون في تاريخ ابن سينا نفوا عنه الانتساب الصريح للطائفة الإسماعيلية، وهي الطائفة التي كان ينتمي إليها والده، لكن تأثير هذا الجو الإسماعيلي كان واضحاً في كتاباته وأفكاره. هل نريد أن نقول أن اهتمام الغربيين ومنهم أوسلر بابن سينا إنما كان بسبب عقيدته الخاصة هذه؟ ربما يبدو أن في الأمر مبالغة، خاصة إذا كنا نتحدث عن شخص مثل أوسلر، لكن هذا الاتجاه الانتقائي فيما يخص الحضارة الإسلامية هو اتجاه واضح وظاهر، فالغربيون لا يتعاملون مع رموز الحضارة العربية والإسلامية بشكل محايد. من بين العشرات من العلماء الذين برعوا في مختلف العلوم، خلال الفترة التي أطلق عليها الأوروبيون أنفسهم اسم «عصر الظلام» سوف يتم التركيز على القليل فقط، على رأسهم ابن سينا، في حين سيسمح الباحثون والعلماء الأوروبيون لأنفسهم بسرقة مئات الاكتشافات ونسبتها إلى أنفسهم في هضم واضح لمكانة علماء بارزين لم يعد يذكرهم أحد.
هذا الاتجاه الذي يحتفي بابن عربي مثلاً أو عمر الخيام أو ابن رشد ويتوسع في كيل المدح لهم وتسمية مدارسه العلمية وشوارعه بأسمائهم، لا يمكن أن يكون محايداً وأن يكون كل ما شد اهتمامه إلى هؤلاء وغيرهم هو مجرد مساهماتهم الإنسانية المجردة لأنها بالفعل لم تكن مجردة، بل كانت تصحبها ثورة ليست فقط على النصوص المقدسة، ولكن أيضاً على المجتمع وعلى ثوابت الإيمان عند غالبية معاصريهم الذين دخلوا معهم في صراع يفسر على أنه صراع بين التزمت والانفتاح. صراع يروق للبعض اليوم أن يسقطه على الواقع، بحيث يتم تقسيم الناس على أساسه إلى متشددين، هم غالب أهل السنة من أصحاب منهج الاتباع للآثار، وبين نخبة من أصحاب «الأفكار المتحررة» الذين يتم تصويرهم كأبناء شرعيين للحلاج وابن عربي وابن رشد الذين ظلموا بقسوة عبر التاريخ. الحقيقة هي أن من المكونات الإسلامية ما يمكن أن تكون متصالحة مع الآخر، بما فيه الآخر الغازي أو المحتل. نعرف مثلاً أن نابليون حينما قدم إلى مصر كان من إنجازاته المهمة إحياء موالد الصوفية وإنعاشها بعد فترة خمود شهدتها لضعف التمويل، حيث كان الفرنسي، يعتبر إقامة هذه الليالي جزءاً مهماً ومحبباً من الدين الإسلامي عدم يجب التفريط فيه.
فكرة التصالح مع البعض ضد الآخرين فكرة متواجدة عبر العصور، وقد تكررت على سبيل المثال إبان مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري، حيث كان العدو الأكبر لحركة مقاومته، ليس المحتل الفرنسي بل العلماء والوجهاء الذين كانوا يعتبرون بالنسبة للمحتل حلفاء معتدلين مقابل الإرهاب.
يقول لويس بلانكي الذي كان نائباً آنذاك في البرلمان الفرنسي: «في وقت قصير وفي مقاطعة قسطنطينة أحرز «حلفاؤنا المسلمون» نصراً عظيماً ضد أعدائنا من سكان المناطق الجزائرية دون أن يدعموا من طرف قواتنا. اليوم حلفاؤنا يتبعون عمليات جنرالاتنا وقد بعثوا إلى الجنرال القائم في قسطنطينة خمسمئة أذن من الجهة اليمنى». ستتم الاستعانة بهؤلاء «الحلفاء المعتدلين» ضد الأمير عبد القادر، وبعد انحسار حركته المقاومة وانهزامه، وبعد التمادي في إذلاله، سيغير الفرنسيون خطابهم ليصبح الرجل بالنسبة لهم أيضاً أيقونة ثورية متسامحة ومنفتحة، وسيتم التركيز في سيرته على نشأته الصوفية وعلى أنه الرجل الذي حاربهم بشرف.
ورغم ظهور المئات من المقاومين خلال فترة القرن وثلث القرن التي احتلت فيها فرنسا الجزائر، خاصة فترة حياة الأمير عبد القادر مثل إمام مجاهدي الشرق أحمد باي، إلا أن عبد القادر كان الرجل الذي وجد الضجة الأكبر والتكريم الأبرز عبر النصب التذكارية الشهيرة في الجزائر وفرنسا أيضاً.
تسليط الغرب، وخاصة فرنسا، الضوء على الأمير سوف يساهم في منحه ميزة خاصة وشهرة ولن تنسى الوثائق الفرنسية تذكيرنا بأن الرجل هو تلميذ ابن عربي الذي كان يؤمن بالحب بين جميع الأديان وهو ما سيجسده الأمير في أواخر حياته. لاشك أن الأمير كان قائداً مهماً ورمزاً وطنياً كبيراً استطاع حشد المقاومة في الغرب الجزائري بشكل لم يسبق له مثيل، وكان اجتماع القبائل حوله اجتماعاً تاريخياً لم ينعقد ربما بعده لأحد. مع ذلك يبدو من التبسيط القول إن المستعمر الذي مارس أبشع الجرائم بحق الوطن والمواطن الجزائري، والذي يرفض الاعتذار حتى الآن عن تلك الجرائم الموثقة التي لا تكاد تضاهيها جرائم في العصر الحديث، من التبسيط بل السذاجة القول إن المحتل يكن أو كان يكن في وقت من الأوقات احتراماً لرموز الجهاد الجزائري.
لا يمكننا أن نلوم الغرب في انتقائه بعض الرموز دون غيرها، لكن الأزمة تبقى حين ننظر لأنفسنا ولحضارتنا من خلال تلك النظرة الانتقائية. الأزمة تبقى حين ننظر لأنفسنا بمنظار المستشرقين، وحين نتماهى مع هذه النظرة بحيث نقدم شخصياتنا التاريخية على الطريقة التي تعجب «الآخر» من خلال الأدب أو الفن، كما فعل يوسف شاهين في فيلمه الشهير عن ابن رشد، أو كما فعل مؤلف مسلسل «حريم السلطان» الذي يحكي، أو يشوه بالأحرى، قصة السلطان العثماني سليمان القانوني، أو كما يفعل معظمنا حين يعرّض هازلاً أو جاداً بالخليفة هارون الرشيد، فيصوره بأنه كان منشغلاً باللهو في حين أن التاريخ يخبرنا أنه كان الإمام الذي يحج عاماً ويغزو عاماً.
الموضوع متشعب وأكبر من أن تتم مناقشته في مقال قصير، لكن لعلها بداية تشجع على المزيد من المناقشة والتفكير.
كاتب سوداني

عن النظرة الانتقائية للحضارة الإسلامية

د. مدى الفاتح

ملابس الرئيس: قراءة سوسيولوجية

Posted: 06 Dec 2016 02:14 PM PST

بالتأكيد لا أريد أن أحدثكم عن حكاية (ثياب الإمبراطور) رغم المعاني العميقة التي تحملها، فالكل بات يعرفها، لكنني أريد أن أتناول جانبا سوسيولوجيا يكاد يكون متواريا في تناول الشخصية العامة في السياسة، وتحديدا الرئيس.
والجانب هو ملابس الرئيس، ما يرتديه الرئيس، لأن الملبس يمثل جزءا مهما من الشخصية العامة، هو بمثابة العتبة الأولى التي تقدم فيها الشخصية العامة نفسها للمجتمع، وبالتالي فملبس الرئيس يحمل رسائل وشيفرات يمكن قراءتها للفهم اولا وللمتعة ثانيا.
وربما كان ملبس الأشخاص العاديين لا تترتب عليه أهمية كبيرة، لأن دور الشخص العادي محدود، وبالتالي فإن حريته فيما يرتدي تتحد بالضوابط الاجتماعية والثقافية والذوقية في المجتمع الذي يعيش فيه، بينما يختلف الأمر مع الشخصيات العامة كالرؤساء والقادة والزعماء، لأن مظهرهم العام يمثل جزءا من شخصيتهم الاعتبارية التي تمثل جزءا من مكانتهم الاجتماعية، لذلك يجب التقيد بنمط محدد من الملبس تمليه بالاضافة إلى ما سبق قواعد البروتوكول والاعراف السياسية.
وبشكل عام هنالك نوعان رئيسان من الملبس، هما الزي المدني والزي العسكري، فإذا كانت الشخصية عسكرية أو ذات خلفية عسكرية وتسنمت منصبا رئاسيا، فإننا نجد الرئيس في هذه الحالة يرتدي الزي المدني أحيانا والزي العسكري في مناسبات محددة، تحتم عليه الظهور كقائد أعلى للقوات المسلحة مثلا، أما الشخصيات المدنية فإنها تتقيد بنوع من الملبس يمكن أن ينقسم بدوره إلى نوعين أساسين، الاول هو ما يعرف بالملابس الاوروبية التي باتت شائعة ومعروفة، أما النوع الثاني فهو ما يعرف بالملابس التقليدية للبلد، وهي متنوعة بحسب الثقافة المحلية لبلدان العالم، وهذا ما نلاحظه في بلدان افريقيا وآسيا بكثرة، فتجد الرئيس مرتديا ملابس اوروبية في بعض المناسبات الرسمية، بينما يظهر في بعض الأحيان بالزي المحلي في المناسبات الوطنية.
في العراق ومنذ تأسيس الدولة الحديثة بعد الحرب العالمية الاولى كان الملك ورؤساء الحكومات يرتدون الملابس الاوروبية، الا في بعض المناسبات التي ظهر فيها الملك المؤسس فيصل الاول في بداية قدومه للعراق مرتديا الملابس الممثلة بالثوب العربي والعباءة والشماغ والعقال الحجازي، لكنه وبشكل عام اصبح يرتدي الزي الاوروبي في حياته اليومية وفي المناسبات الرسمية، كما أن رؤساء الحكومات والوزراء كانوا في بداية العهد الجديد يرتدون البدلة الاوروبية مع الطربوش الاحمر المعروف في العراق باسم (الفينة) على طريقة الافندية الاتراك، وعندما بحث الملك فيصل الاول عن رمز يوحد العراق عبر ترميز هوية الملبس وتوحيده لجأ إلى استبدال الطربوش العثماني كغطاء رأس بالسدارة، التي باتت تعرف بـ(الفيصلية) وشاع استعمالها بشكل رسمي منذ منتصف عقد العشرينيات لتشكل هوية عراقية جديدة مفارقة للهوية العثمانية. وكما أن ملابس الاحتفالات الرسمية كانت مختلفة، فحفلات التتويج وافتتاح البرلمان التي يلقى فيها خطاب العرش كانت تستوجب من الملك أو من ينوب عنه ارتداء البدلة العسكرية الخاصة بالاستعراضات مع القبعة العسكرية العالية ذات الريش، وهي الملابس العسكرية الاحتفالية البيضاء للجيش البريطاني، بينما كانت مثل هذه الاحتفالات تستوجب من الشخصيات المدنية ارتداء بدلة «الروندنجوت» ذات الجاكيت طويل الذيل أو السموكنغ مع الفيصلية كغطاء رأس وتعليق الاوسمة الرسمية اذا كان الشخص حاصلا على أي منها.
مع اسقاط الحكم الملكي ومجيء الحكومات الجمهورية التي يقودها العسكر، أصبحت البدلة العسكرية هي الزي الرسمي، فرئيس الوزراء العراقي في اول حكومة جمهورية الزعيم عبد الكريم قاسم كان لا يظهر الا بملابسه العسكرية، وقد بحثت كثيرا في شبكة المعلومات عن اي صورة رسمية للزعيم قاسم مرتديا الملابس المدنية فلم أعثر الا على صورة يتيمة ظهر بها الزعيم ببدلة غامقة وربطة عنق في افتتاح إحدى الفعاليات في معرض بغداد الدولي، لكن مع من جاءوا بعد الزعيم قاسم من العسكر بات الامر مختلفا، فالرئيس عبد السلام عارف كان قد تحول إلى الملابس المدنية بعد أن اصبح رئيسا، وهو بذلك كان متبعا خطى مثله الاعلى الرئيس جمال عبد الناصر الذي خلع بزته العسكرية مبكرا وتحول للملابس المدنية.
وبمناسبة ذكر الرئيس عبد الناصر، يذكر الكاتب محمد حسنين هيكل أنه بعد حركة الجيش في 23 يوليو 1952 وتنازل الملك فاروق عن العرش لوريثه الملك فؤاد، تشكلت الحكومة برئاسة علي ماهر باشا، وكان لزاما على مجلس قيادة الثورة التنسيق مع الوزارة الجديدة، مما استدعى إرسال مجموعة من الضباط إلى منزل الباشا لتبليغه بخطط ورؤية مجلس قيادة الثورة والاتفاق على اداء الحكومة، ولأن ضباط المجلس كانوا من صغار الضباط ومن الطبقة الوسطى أو الدنيا في المجتمع وجدوا حرجا في نقص معرفتهم بالاتيكيت المتبع في قصور وسرايات الباشاوات، كما أن ملابسهم العسكرية لم تكن بالمستوى اللائق للتعامل مع الباشا، مما جعل عبد الناصر يصرف لهم مخصصات مالية خاصة تصرف على هندام ضباط مجلس قيادة الثورة ليبدوا لائقين بمنصبهم الجديد. ولم يشذ عن قاعدة ازدواج الملابس العسكرية والاوروبية من رؤوساء العراق الجمهوري الا الرئيس الاسبق صدام حسين، الذي لم يكن اصلا رجلا عسكريا، لكنه منح بعد ذلك رتبة فريق أول ركن، وأصبح الرجل الثاني في القوات المسلحة بعد القائد العام الذي هو الرئيس احمد حسن البكر، الا أن الرئيس صدام حسين ومنذ تسنمه منصب الرئاسة ادخل المنصب إلى متاهة من الملابس، تارة كانت تقرأ على انها بحث عن هوية عراقية شاملة، وتارة تعزى لتأثره بوضع ما أو شخصية عالمية، فبعد عودته من زيارته إلى كوبا قبيل تسنمه منصب الرئاسة، بات الرئيس الجديد يظهر بملبس غريب هو الملابس العسكرية مع ارتداء الشماغ العربي الاحمر الذي كان يلفه على رأسه بدون عقال مع تدخين السيجار الكوبي الكبير، مما جعل البعض يشير إلى تأثره بالرئيس الكوبي كاسترو، ببدلته الكاكية وقبعة العمليات الخفيفة، والسيجار.
وإبان عقد الثمانينيات ولأن البلد كان يخوض حربا ضد إيران، فإن الرئيس كان لا يظهر الا بالملابس العسكرية، لكنه كان في الاحتفالات يرتدي ازياء صنوف مختلفة من الجيش، وفي احتفالات العراق بايقاف الحرب يوم 8/8/1988 ظهر الرئيس في ساحة الاحتفات الكبرى وهو يرتدي الزي العربي بالثوب الابيض والعباءة السوداء والغترة البيضاء والعقال، وبذلك يكون اول رئيس عراقي يظهر بالملابس العربية، وكانت صور وجداريات الرئيس المعلقة في كل مكان في العراق تظهره وهو يرتدي البدلة الاوروبية أو الملابس العسكرية أو العربية أو الكردية وزي التخرج من الجامعة وهو يحصل على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة بغداد، وفي عقد التسعينيات بات الرئيس يرتدي حتى قبعات الكابوي أو قبعات الفرو مع الجاكيت الجلدي في عدد من زياراته.
بعد الغزو الامريكي للعراق الذي أطاح حكم صدام حسين ظهرت الطبقة السياسية الجديدة، وكان أحد الأمور اللافتة ملابسهم التي كانت تشي بقلة الذوق، باستثناء بعض الشخصيات المعروفة بأناقتها كعدنان الباججي واحمد الجلبي، واختفى مظهر الرئيس العسكري تماما، فالرئيس غازي الياور طالما تمسك بالزي العربي التقليدي بينما لم يظهر الرئيسان جلال طالباني وفؤاد معصوم بملابسهما الكردية التقليدية نهائيا، والتزما بالبدلة الاوروبية، ربما منعا لإثارة حساسية موضوع أن منصب رئيس الجمهورية بات من حصة الكرد.
بالمقابل نجد رؤوساء الحكومة والبرلمان شخصيات لم تتميز بأناقتها، وما يلفت النظر أن هذه الشخصيات التي شغلت هذه المناصب كانت تبدو وكأنها حديثة عهد بالملابس الرسمية والتصرفات البروتوكولية. ومع تصاعد الحرب ضد عصابات «داعش»، اصبح الكثير من الساسة وبضمنهم رئيس الحكومة يظهرون بالملابس العسكرية الخالية من الرتب عند زيارتهم للقطعات أو حضور الاجتماعات الرسمية، في رسالة واضحة مفادها اننا نقاتل مع القوات المسلحة ومتواجدون في ساحات المعركة حتى إن كان بعض الساسة يرتدي الزي العسكري لالتقاط الصور واستخدامها في الدعاية الحزبية فقط.
كاتب عراقي

ملابس الرئيس: قراءة سوسيولوجية

صادق الطائي

الخلطة السحرية… شيء من الغرب والشرق

Posted: 06 Dec 2016 02:14 PM PST

يبدو للكثيرين أن المرأة الغربية مختلفة تماماً عن نظيرتها الشرقية. بل هناك تصور في التصورات الشرقية، سواء في عالم الرجال أو النساء، أن الاختلاف يصل إلى مقارنة بين مخلوقين مختلفين من حيث العقل والروح والعواطف، وهذا التصور لا يقتصر على رؤية الشرق للمرأة الغربية، بل حتى للرجل في تلك المجتمعات.
لكن وخلال السنوات التي قضيتها في كل من روما ولندن، وجدت أن التشابه بين المرأة الغربية والشرقية غير قليل. فهناك نقاط مشتركة في الكثير من النواحي ومنها الاهتمام بمظهرها وأناقتها والبحث عن الزوج المناسب وحرصها على عائلتها وأطفالها. ما تلمسته أننا بالنهاية، شرقيات كنا ام غربيات، نحمل خصائص الروح البشرية نفسها، علاقتنا بالأشياء تتحكم بها نوازع مشتركة، هي النوازع الإنسانية.
الاختلاف الجوهري بين نساء الشرق والغرب، يتحدد في الثقافة والعادات والتقاليد المكتسبة. أي في المكتسبات التي تحددها عملية التنشئة والوعي بفعل البيئة الثقافية والسياسية والمجتمعية. مثلاً المرأة الغربية تملك حرية التصرف واتخاذ القرارات ولا تخاف من (القيل والقال) او لا تعنيها مثل هذه القضايا. لأنها لن تحاكم من قبل الآخرين من خلال لباسها وسلوكها مادامت ملتزمة بالقوانين، وهي بدورها ايضا لن تصدر أحكاما تجاه الآخرين. بينما الشرقية تخشى، حتى وان كانت في الغرب، أن تمارس كل حريتها. فهي رغم علمها بأن القوانين تحميها، تبقى في العقل الباطني حاملة للخوف من نظرة المجتمع لها.
الجدل الأكثر شيوعاً في التفريق بين المرأتين، أن الشرقية تنظر للغربية على أنها نموذج مختلف في العواطف والحب والحياة الزوجية، وبشكل عام العلاقة مع الرجل. فعلا، هناك اختلاف كبير في طريقة التعامل مع الحبيب او الزوج. ففي الشرق، تحرص المرأة على زوجها وتهتم به وتأخذ مهام اعمال المنزل وتربية الأطفال على أنها واجبات حصرية لها. وفي البلدان الأوروبية وعموما في الدول الغربية، النشأة الأساسية للمرأة تقوم على التساوي مع الرجل في الحقوق والواجبات. فليس بالغريب أن يعتني الزوج الغربي بالأطفال ويقوم بواجبات منزلية. وفي علاقات الحب نرى الشرقية تعاني من خوف مزمن طول فترة علاقتها.
وأسباب الخوف كثيرة، على رأسها عدم ثقتها بالرجل الشرقي وشعورها الدائم بأنه سيتخلى عنها او يرحل مع امرأة اخرى تعجبه او تستثير عواطفه وغرائزه أكثر. بينما نرى المرأة الغربية اكثر اتزاناً في عواطفها مع الرجل فهي قليلة الغيرة ولا تدقق كثيرا في التفصيلات و لا تمانع من صداقة حبيبها مع النساء. وفي هذه النقطة يبدو الرجل هو السبب الأساسي في تحديد طباع المرأة، فهو هنا أكثر مصداقية والتصاقا بالتزاماته العاطفية، لأنها ليست خاضعة لمعيار غريزي، بينما هناك، توجد دائما مشكلة في الصدق منبعها أن الرجال عموما يتحركون عاطفيا بموجب ما تمليه الغرائز، لهذه فإن العواطف تكون مهددة باستمرار بحسب الجانب الغريزي. فضلا عن هذا أن المنظومة القيمية، القائمة على المساواة، والتي تتحكم بنبض العلاقات الاجتماعية كافة، تخلق الكثير من الثقة والاستقرار عاطفيا ونفسيا تجاه تلك العلاقات.
على المستوى الشخصي، ورغم مرور 17 سنة على اقامتي في أكثر من بلد، والاندماج العميق في البيئة الاجتماعية، فإن التأثير العقلي والثقافي الذي جرى علي، ودخولي في منظومة القيم بصورة تفوق الكثير من نظيراتي هنا، ليس كافيا ليحولني إلى امرأة غربية بالكامل. أسباب متعددة لذلك؛ منها أني ما أزال اشعر بضرورة الاحتفاظ ببعض شرقيتي، باعتبارها هوية وايضا لأن التحول الكامل مكلف. لذا منظومة العيب لدي تلعب دورا مركزيا في الكثير من السلوكيات، بينما منظومة الحرام مفقودة تماما، لأن الأولى تمثل بالنسبة لي شروط حياة، أما الأخرى فتعد تصورا ايديولوجيا عن الحياة، لا أؤمن به. فضلا عن إن التنشئة الأساسية، اسريا، لم تبن دينيا، بل سورياً.
بالمقابل، ما اكتسبته من الغرب هو عدم الخوف من نظرة المجتمع نحوي طالما أنني أتصرف بكل قناعة. وهذه نقطة كافية في تصوري، في تحديد وبناء شخصية المرأة باعتبارها وجوداً مستقلا عن الرجل، وفي الوقت ذاته لا تنطلق من الاستقلال الغربي الصرف الذي قد يؤدي إلى شعور بالاغتراب، لا يمكن التأقلم معه.
والخلاصة، من خلال صداقاتي المختلفة للشرقيات والغربيات أجد أن من الضروري القيام بخلطة سحرية بين بعض الصفات الشرقية والغربية ليصبح مزيجا مختلفاً، يميز المرأة التي تكتسب من العقل غربه ومن الشرق روحه.
ففي المرأة الشرقية حنين غير موجود غربياً، وصبر بنته الظروف التي لم تتغير في منطقتنا وحياء يضفي الكثير من الانوثة، بينما تستقل الغربية استقلالا يجعلها عنصراً مؤثرا في المجتمع، وتمتلك ثقة بالنفس تستطيع معه أن توظف حتى عواطفها بشكل سليم، وتحصل على حقوقها بطريقة مناسبة غير مبنية على الخوف من سطوة المجتمع واستبداده.

كاتبة من سوريا

الخلطة السحرية… شيء من الغرب والشرق

رانيا توفيق الحلاق

غياب رئيسة «الحقيقة والكرامة» يثير جدلاً كبيراً داخل البرلمان التونسي

Posted: 06 Dec 2016 02:09 PM PST

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: تسبب غياب رئيسة هيئة «الحقيقة والكرامة» سهام بن سدرين عن الجلسة المخصصة لمناقشة ميزانية الهيئة، بجدل كبير داخل البرلمان التونسي تخللته موجة من التراشق بين عدد من النواب.
وكان البرلمان قرر إرجاء النظر في ميزانية الهيئة بموافقة 90 نائباً ورفض 55 آخرين، وذلك بعد غياب رئيستها وتعويضها بنائبها محمد بن سالم.
وخلال الجلسة، اعتبر رئيس كتلة حركة «النهضة» نور الدين البحيري أن غياب رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة يجب أن لا يمنع من مناقشة ميزانية الهيئة التي قال إنها تعدّ مكسباً للجميع.
وأضاف «الحقيقة والكرامة هي شيء ضروري، وميزانية الهيئة لا تهمّ الهيئة فحسب وإنما تهمّ الدولة، والدولة هي الراعية لمشروع العدالة الإنتقالية والأمر يهمّ الشعب التونسي الذي عانى من ويلات الماضي».
فيما قال رئيس كتلة حزب «نداء تونس»: «نطالب بتوضيح حول جملة من الملفات من رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة نفسها وعليه فإننا نطالب بإرجاء الجلسة»، مشيرا إلى أن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة «رفضت الحوار مع كل مؤسسات الدولة في حين أن الهيئة محلّ شبهة فساد إداري»، وأضاف «كلنا دعم لمسار العدالة الإنتقالية رغم خشيتنا على الذاكرة الوطنية وخشيتنا من أولئك الذين يكتبون تاريخ تونس».
فيما اتهم رئيسة كتلة «الحرة» عبد الرؤوف الشريف بن سدرين بعدم احترام البرلمان، مضيفاً «أردنا أن نستمع إلى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة وسوف ننتظرها حتى تكون بيننا أمام الجلسة العامة»، وتابع الشريف «رفضنا في السابق نقاش مشروع قانون لان الوزير المكلف لم يحضر فما بالك بمشروع ميزانية هيئة الحقيقة والكرامة».
واعتبر النائب عن الجبهة الشعبية أيمن العلوي أن نقاش ميزانية هيئة الحقيقة والكرامة في ظل غياب رئيستها «لا جدوى منه سياسياً ولا اخلاقياً ولا عمليّاً ونحن مع التأجيل»، مشيراً إلى أن نقاش مشروع ميزانية هيئة الحقيقة والكرامة «فرصة للوقوف على عمل الهيئة خاصة أنه تعتريه العديد من المشاكل الموضوعية»، وأضاف «نحن مع العدالة الانتقالية ومسارها وهي ليست محلّ مزايدات وليست حائط مبكى».
فيما دعا النائب عن الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي إلى مواصلة النقاش حول ميزانية هيئة الحقيقة والكرامة حتى في ظلّ غياب رئيسة الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة «جاءت في إطار قانوني خاص بها والمجلس ليس لديه أي سلطة رقابة عليها».
يذكر أن جلسات الاستماع العلنية التي أقامتها الهيئة لضحايا الاستبداد أثارت موجة كبيرة من التعاطف والاستنكار لممارسات الأنظمة السابقة، فيما اعتبر البعض إلى أن غير كافية لاستكمال مسار العدالة الانتقالية، مطالباً بالحصول على شهادات لـ»الجلادين» خلال نظام الرئس السابق زين العابدين بن علي.

غياب رئيسة «الحقيقة والكرامة» يثير جدلاً كبيراً داخل البرلمان التونسي

قوات الأمن المصرية تقتل ثلاثة مسلحين في مداهمة لجماعة مسلحة

Posted: 06 Dec 2016 02:05 PM PST

القاهرة ـ رويترز: قالت وزارة الداخلية المصرية إن قوات الأمن قتلت ثلاثة مسلحين أمس الثلاثاء في مداهمة لمخبأ يستخدمه ما وصفته بالجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين.
وأضافت في بيان على فيسبوك أن القوات عثرت على أسلحة آلية في منزل في محافظة أسيوط في صعيد مصر تستخدمه جماعة مسلحة ظهرت في الآونة الأخيرة وتدعى «حسم».
وأعلنت «حسم» مسؤوليتها في سبتمبر/ أيلول عن محاولة اغتيال ممثل ادعاء كبير قائلة إنها كانت للانتقام من أحكام الإعدام الجماعية ضد السجناء السياسيين.
وأصدر قضاة مصريون أحكاما بالإعدام على المئات من أنصار الإخوان المسلمين منذ منتصف 2013 عندما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي- العضو في الجماعة- من السلطة واعتقاله على الفور بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وأصبحت جماعة الإخوان التي فازت بأول انتخابات حرة في مصر بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي استمر 30 عاما محظورة منذ ذلك الحين وسجن أغلب قادتها وأعضائها أو فروا إلى المنفى أو تواروا عن الأنظار.
وظهرت منذ هذه الحملة جماعات أخرى صغيرة من بينها «حسم» وشنت هجمات على الشرطة وممثلي الادعاء وضباط الجيش. وتقول الحكومة إن هذه الجماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين. وتقول الجماعة إنها منظمة سلمية.
وأعلنت «حسم» التي لا يعرف عنها شيء يذكر مسؤوليتها عن مجموعة من الهجمات هذا العام ومنها محاولة اغتيال المفتي السابق علي جمعة.
وجمعة منتقد صريح للجماعات الإسلامية ومنها الإخوان المسلمون، وكان له – في منصبه السابق- القول الفصل في تأييد أحكام الإعدام.
وجاء في بيان وزارة الداخلية أن قوات الأمن تعرضت لإطلاق النار من المخبأ بينما كانت تستعد لمداهمته، وقتل الرجال في تبادل إطلاق النار. ولم يتسن على الفور الاتصال بـ»حسم» أو العثور على شهود عيان.
وقالت وزارة الداخلية إن اثنين من الرجال الذين قتلوا مطلوبان فيما له صلة بالهجمات الدامية على ضباط الشرطة، وإن الثالث هو صانع قنابل للجماعة.

قوات الأمن المصرية تقتل ثلاثة مسلحين في مداهمة لجماعة مسلحة

الدوري الجزائري: إصابة 56 شرطيا واعتقال 478 شخصا في أحداث شغب منذ بداية الموسم

Posted: 06 Dec 2016 02:01 PM PST

الجزائر – د ب أ: كشفت دراسة لجهاز الشرطة الجزائري عن إصابة 116 شخصا واعتقال 478 في 78 حادث شغب بملاعب كرة القدم منذ انطلاق الموسم في 19 آب/ أغسطس وحتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضيين.
وأوضحت الدراسة ارتفاع عدد الجرحى بـ16 حالة مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي. في المقابل تراجعت الاصابات في صفوف الشرطة إلى 56 مقابل 64 العام الماضي. كما جرى احصاء الضرر لـ27 مركبة منها 19 تابعة لجهاز الشرطة. وأظهرت الارقام زيادة حالات الاعتقال في صفوف المشاغبين من 83 إلى 478 شخصا، بينهم 24 قاصرا. وسجل 40 حادث شغب خلال مباريات دوري المحترفين مقابل 16 حادثا في الدرجة الثانية، و3 خلال كأس الجزائر، و19 في بطولات الأقسام السفلى. ووضع التوزيع الجغرافي لأحداث الشغب منطقة الشرق في المقدمة بـ42 حالة شغب، تبعتها منطقة الوسط بـ22 حالة ومنطقتي الغرب والجنوب بـ7 حالات لكليهما. وسجلت بولايات الجزائر وقسنطينة وبجاية 8 حالات شغب وبولاية سطيف 4 حالات. وتضمن الشرطة الجزائرية تأمين 3200 مباراة كل إسبوع، حيث تم تسخير 10 آلاف شرطي لتأمين المباريات منذ بداية الموسم حتى 30 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، اي بانخفاض بـستة آلاف و391 شرطيا مقارنة بالعام الماضي، بسبب قرار الشرطة بإعادة انتشار أفرادها لفسح المجال أمام الأعوان المدنيين المكلفين بحفظ الأمن داخل الملاعب للعب دور مهم في الحد من أحداث الشغب. من جهته، كشف جهاز الدفاع المدني عن إصابة 305 من أفراده منذ بداية العام 2016، في أحداث الشغب بمختلف الملاعب.

 

إصابة 56 شرطيا واعتقال 478 شخصا في أحداث شغب منذ بداية الموسم
الدوري الجزائري

وقفة لفتيات مغتصبات في بيروت تطالب بتعديل قانون «ينتهك كرامة المرأة»

Posted: 06 Dec 2016 02:00 PM PST

بيروت ـ الأناضول: «إلباس الفتيات المغتصَبات الأبيض لا يغطي الإجرام الذي وقع عليهن» بهذه الكلمات إنطلقت حملة لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني التي توقف ملاحقة المغتصب في حال تزوج من الضحية.
وفي سياق الحملة، نظمت فتيات مغتصبات، في ساحة رياض الصلح بوسط العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، وقفة صامتة، وهن يلبسن الشاش الأبيض، ملطخاً ببعض البقع الحمراء، وفوق رؤوسهن قماش شفاف أبيض، في إشارة إلى أن فرض الزواج على المغتصَبة لا ينفي ولا يستر أنها تعرضت للعنف الجسدي، ولا يشكل حلاً للمشكلة.
علياء عواضة، مسؤولة الحملات في منظمة «أبعاد» (مركز الموارد للمساواة بين الجنسين) قالت إن «الهدف من الوقفة تذكير لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اللبناني بإصرار الحراك الإعلامي والميداني والسياسي الذي تقوده مؤسسة أبعاد على إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني التي توقف ملاحقة المغتصب في حال تزوج من الضحية». وطالبت بـ»أن يستمر الضغط في اتجاه فرض العقاب على المجرم».
وعن سبب اختيار المشهدية الصامتة في ساحة رياض الصلح قالت عواضة «لدينا معلومات أكيدة من قوى الأمن الداخلي اللبناني أنهم يتلقون كل أسبوع 3 بلاغات عن حالات اغتصاب، أي بمعدل حالة كل يومين».
وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة أن «دراسة ميدانية أجرتها مؤسسة أبعاد أشارت إلى أن 40٪ من الحالات لا يُبلغ عنها، حيث يتم تزويج الضحة لمغتصِبها وينتهي الأمر بهذا الشكل». ورأت عواضة أن «استمرار العمل بالقانون على هيئته الحالية يشكل انتهاكاً لكرامة المرأة وحقوقها، وتجاهلاً لإنسانية المرأة المغتصبة بدواعي دفع العار وستر الفتاة الضحية».

وقفة لفتيات مغتصبات في بيروت تطالب بتعديل قانون «ينتهك كرامة المرأة»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق