Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 23 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


كمين روسي ـ إيراني لأمريكا في أفغانستان؟

Posted: 22 Aug 2017 02:33 PM PDT

في هجوم مضاد على حركة طالبان العام الماضي اكتشفت سلطات كابول أن أربعة قادة إيرانيين قد قتلوا وأعلن عن جنازتهم في طهران كما أن الكثيرين من عناصر طالبان القتلى والجرحى تم نقلهم عبر الحدود الإيرانية حيث تم تجنيدهم وتدريبهم.
هجمات طالبان التي تمت ضد مدن ومناطق عديدة كانت أكثر محاولات الحركة طموحا منذ عام 2001 للاستيلاء مجددا على السلطة، ولكنها كانت أيضاً جزءا من حملة إيرانية لملء الفراغ الحاصل نتيجة التراجع العسكري الأمريكي هناك، وهو ما اعتبر أكبر عملية تدخل إيرانية في أفغانستان منذ عقود.
وفي حالة تشبه الوضع السوري فإن روسيا أيضاً بدأت بالتنسيق مع إيران لتقرير مصير أفغانستان ولمجابهة التدخّل الأمريكي هناك. في نيسان/إبريل الماضي استضافت محادثات عالية المستوى حول أفغانستان مع الإيرانيين، بحضور دبلوماسيين صينيين وباكستانيين.
إضافة إلى ذلك فإن الروس، بالتنسيق مع حلفائهم الإيرانيين، بدأوا منذ فترة طويلة بشرعنة طالبان علناً، وهو ما قاله الجنرال جون نيكلسون في شهادة لمجلس الشيوخ الأمريكي في شباط/فبراير الماضي، مؤكدا أن موسكو تتشاور مع طهران حول دعم طالبان.
يشير هذا الوضع إلى تزايد ثقة البلدين بحجمهما وتأثيرهما الإقليمي والعالمي واستغلالهما لأماكن ضعف أمريكا، التي كان الطرفان مؤيدين لها، ومستفيدين من هجومها عام 2001 لاقتلاع طالبان، لكن الواضح أن الظروف بالنسبة للحليفين قد تغيّرت، فوجود الإيرانيين على الأرض يعني، بالضرورة، تنافساً عسكريا مع واشنطن مع ما يحمل ذلك من احتمالات تصادم، كما أن الروس يعتبرون أفغانستان جزءاً من مجال تأثيرهم الحيوي في وسط آسيا.
استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «الجديدة» حول أفغانستان والتي أعلن فيها أن بلاده لن تنسحب، مع التمهيد لإرسال جنود إضافيين، أشارت إلى حركة طالبان واتهمت باكستان بأنها «ملاذ لعملاء الفوضى» لكنّها لم تذكر شيئا عن الطرفين الإيراني والروسي، وهو ما يبيّن التخبّط الكبير للسياستين الخارجية والعسكرية لواشنطن، كما يبيّن الفشل الكبير الذي ينتظرها.
قبل وصوله إلى البيت الأبيض كانت مواقف ترامب حول أفغانستان تدعو للانسحاب من بلد «تتعرض فيه القوات الأمريكية للقتل، فيما تهدر المليارات من الدولارات»، على حد قوله، والحقيقة أن تغيّر موقف ترامب من مديح وتبرير الانسحاب إلى التمهيد لتعزيزات (تقدر بـ3900 جندي ينضافون إلى 8400 جندي أمريكي ضمن قوة دولية تعد 13500) لا يقدّم جديداً في الحرب الدائرة منذ 16 عاماً، وهي أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها، وأدّت، على عكس المطلوب منها، إلى نشر فكر «القاعدة» أكثر، ومع احتلالها اللاحق للعراق، فتحت الباب لاختلالات سياسية هائلة أعادت روسيا وإيران على خارطة النفوذ الاستراتيجية، من جهة، ونشرت، من جهة أخرى، أشكال ردود الفعل والتطرّف الجهادي في كل أنحاء العالم.
رغم قوّتها العسكرية والاستخباراتية العظيمة فإن الولايات المتحدة لم تستطع بعد أن تفهم معنى الحرب المستحيلة في أفغانستان والتي لا يمكن ربحها بأي حال من الأحوال، وهي، كما يبدو، تمشي مفتوحة العينين، من كمين إلى كمين أكبر.

كمين روسي ـ إيراني لأمريكا في أفغانستان؟

رأي القدس

مُجْبَرُون عَلى التّغْيير لأنّهم عَلى حَافَّة الموت…

Posted: 22 Aug 2017 02:33 PM PDT

نوعان من المخاطر تتهدد العالم العربي، الخطر الذاتي، النابع من عمق التناقضات الداخلية، الذي يتبدى واضحا اليوم، من خلال الصراعات القاتلة المؤدية حتمًا إلى خطر التمزق وانهيار الدولة، التي أصبحت هشة في البلدان العربية جميعها، سورية، العراق، اليمن، بعض بلدان الخليج العربي، حتى مصر. يضاف إلى ذلك، مخاطر أخرى تبدو ثانوية لكنها شديدة الأهمية، تتحدد بالأولى.
أما الخطر الثاني فهو خارجي في مظاهره العامة. ماذا يفعل العرب لمواجهة الخطر القادم من خارج الحدود وهو أمر وارد جدا. الحروب لم تنته. ما هو السلاح العربي أو الأقل الإستراتيجية المهيأة، مخطط (أ) ومخطط (ب) لمواجهة قوى أجنبية، محكومة بمصالح آنية وأخرى بعيدة المدى، تفرضها المتغيرات المختلفة، وثالثة إستراتيجية رهينة العلاقات الدولية. الخطر الذاتي ليس ذاتيا كليا كما يظهر شكليا، لكن يدخل فيه شركاء كثيرون. أي أنّ العرب ليسوا سادة أنفسهم وخياراتهم.
بل قد يسهموا في تفكيك بعضهم بعضا بسبب خلافات قبلية، مصلحية صغيرة، زعامية، وغيرها، مملاة من الخارج. العالم العربي لم يتمزق أو يدخل في حروب بينية وأهلية، لأنه أراد ذلك، طبعا العامل الداخلي موجود ومهم، ولكن أيضا هناك العامل الخارجي الذي يملك القوة والسلاح، في ظل خيارات دولية أكبر من الإرادات العربية. الخطر الأجنبي يخضع لاستراتيجية خاصة يهم، فيها بالدرجة الأولى الأمن الأوروبي والأمريكي. وما عداهما، عالم غير موجود على وجه الأرض، تتكفل به الهيئات الدولية المدنية، التي تحولت مع الزمن إلى أداة لقياس المخاطر، ووسيلة إصغاء للمسارات والتذبذبات التي تهم أوروبا وأمريكا كثيرا، لترتيب، وإعادة ترتيب مختلف السياسات والاستراتيجيات القادمة من وراء البحار.
لهذا لا تبدو المسألة الأمنية أمرا سهلا، ولكنها شديدة التعقيد، ونتائجها ليست بسيطة. السؤال الذي يسبق هذا وذاك، هو سؤال آخر أعتقد أنه أكثر جدارة: يحمي العرب أنفسهم، ويُحمَون ممن، ومن ماذا؟ أي المخاطر تتهددهم اليوم التي تهز أمنهم؟ وكياناتهم؟ الحروب البينية؟ الحروب الخارجية؟ ضد من ومع من؟ عدو مفترض لا نعرفه اليوم؟ ضد إسرائيل التي تنوي تغيير خرائط المنطقة، وقد بدأت في إنجاز ترتيباتها السرية حسب تصريحات كبار ضباطها، والكثير من قياداتها، ووفق العديد من الدراسات الإستراتيجية، ويظل الخليج الغني بنفطه وغازه أحد مطامعها الأكيدة، بل أهمها؟ قد يبدو الأمر بعيد التحقق اليوم، لكن لو قرأنا قليلا ما يراه الخبراء العسكريون، سنكتشف أن ما يتم التصريح به من هنا وهناك، ليس فونتازما ذاتية غرائبية، ولكنه حقيقة. الخرائط أمامنا.
لمن تعود فوائد نفط وغاز جنوب السودان؟ من يشرف على العمليات السرية لنقله وتحويله وبيعه؟ نفط المنطقة الكردية التي تستعد للانفصال، من هم الخبراء الذين يدفعون بها استراتيجيات شديدة الخطورة ستحول العراق القديم، إلى مجرد قوقعة تعاني من الموت البطيء؟ نفط وغاز سوريا، ثم نفط وغاز الخليج، كلها تدخل ضمن حسابات النزاعات المحلية والدولية لإسرائيل فيها الحصة الأكبر بحكم انغراسها في المنطقة؟ لا أعتقد أن العرب يدخلون اليوم ذلك في حساباتهم، إذ تكاد أن تتحول إسرائيل إلى حليف من دون أن يبدي هذا الحليف أية نية للتنازل أو السلام.
لا تزال فكرة سحب الدولة الإسرائيلية، نحو بيت السلام والطاعة واردة لدى الكثير منهم، وهم بهذا لا يعرفون مخاطر الأطماع الصهيونية المتوسطة وبعيدة المدى. هذا النوع من الأمن يقتضي بناء صناعة عسكرية عربية ومدنية مستقلة، في ظل الحسابات الدولية والتقاطبات الناشئة، لا للاعتداء على غيرهم من الشعوب الأخرى، ولكن لحماية أنفسهم فقط من خطر قائم محتمل الوقوع.
وهذا بعيد التصور، فهل يملك العرب حق المبادرة وحق حماية النفس ما دام الحامي موجودا؟ الحامي الحالي لا يمكنه أن يتخلى عن صوته المضمون في الشرق والحليف الأكيد: إسرائيل. مهما فعل العرب، ومهما تنازلوا، ومهما قدموا من مغريات مالية، لن يكونوا حليفا أكيدا لأوروبا، ولا لأمريكا، في غياب أي حل للمعضلة الفلسطينية التي تحولت في الإعلام العالمي والعربي أيضا إلى حدث عابر وثانوي. الدول كلها تعرف جيدا أن استمرارها لا يمكن أن يتحقق من دون حماية ذاتية وغطاء حقيقي لسمائها. من يملك السماء اليوم؟ سماءنا تحديدا. يتحرك الطيران الإسرائيلي كما يريد، ويضرب الهدف الذي يريد خارج حدوده؟ الحدود العربية منتهكة بشكل مكشوف ومفضوح؟ أية حدود بقيت للعراق، أو سورية، أو مصر، أو للكثير من الدول العربية الأخرى؟ العرقية التي جاءت مع تنظيرات ميشيل عفلق، حزب البعث، جعلت الأقليات غير العربية تندثر في ظل الأزمات الطاحنة، أو تكاد، بعد أن سرقت منها مواطنتها وتحولت إلى هلام غارق في هلام أكبر منه. هل ستسمح إسرائيل بعالم عربي مسلح للدفاع عن نفسه؟ طبعا لا. برغم أنها تسيّج نفسها بترسانة من الأسلحة النووية. تابعنا جميعا موقف اللوبي الصهيوني في أمريكا، بالنسبة لصفقة السلاح مع السعودية، وكيف ووجهت برفض كلي. مع أن الأسلحة المباعة للعرب كلهم، وبلا تخصيص، تخضع لاشتراطات كثيرة على رأسها أن لا تصل إلى إسرائيل. فقد أصبحت هذه الأخيرة مقياسا لكل فعل تجاري عسكري. أمام معضلة أخرى التي على العرب العمل عليها ليل نهار للوصول إلى حلها بالتراضي، مشكلة الماء. لقد تأخرت مصر والسودان كثيرا في هذا المشروع، إذ كان عليهما أن يكونا شريكين حقيقيين، عندما كانت إثيوبيا تبحث عمن يمكن أن يستثمر في سدّ النهضة؟ وكانت إسرائيل أول من راهن على المشروع، لأنه يضع مصر تحت سلطانها استراتيجيا.
فأصبحت بشكل مباشر وغير مباشر المتحكم الأساسي في المياه، سلاح المستقبل. معضلة تكبر كل يوم أكثر. زيارة السيسي الأخيرة لأفريقيا هي بداية إدراك أن المخاطر حقيقية وليست مجرد وهم كبير. الماء هو واحد من أهم الرهانات العربية التي قد تنتهي إلى حروب مدمرة؟ مخاطر التمزق؟ المزيد من الحروب المنهكة التي تأكل أموالهم وحياتهم تحت رقابة عليا مالكة للنار وسلطان القرار كما في الإمبراطورية الرومانية قديما، لا تترك شيئا للمصادفة. بل تسيره كما تشاء وكما ترتضي. القوي هو الذي يملي الأخلاق وحدود الصحيح والغلط وفق مصالحه. ما يجب فعله وما لا يجب حتى التفكير فيه.
هل للعالم العربي، الذي يشكل كيانا لغويا ودينيا وتاريخيا مشتركا، الإرادة والقدرة والسلطة على فرض الأمن لحماية مواطنيه؟ هل يعقل أن تحمي أمريكا جزءا مهما من العالم العربي، وهي حامية لأخطر المؤسسات العنصرية اليوم: الصهيونية المتمثلة في دولة عدوانية تملك حقوق الدنيا كلها، حق النووي، حق القتل، حق الاحتلال وبناء المستوطنات؟ حق اختراق القوانين الدولية؟ أمر لا يحتاج إلى ذكاء كبير. مع أن العرب يستطيعون أن يلعبوا هم أيضا على الصراعات الدولية نفسها لاحتلال مكان محترم في المحافل العالمية. لا خيار لهم وهم على حافة الموت الفعلي بعد الموت الإكلينيكي.

مُجْبَرُون عَلى التّغْيير لأنّهم عَلى حَافَّة الموت…

واسيني الأعرج

ازدهار صناعة «الترفيه الديني»‪…‬ إسقاطات «هيدا حكي» الجنسية‪…‬ وبرامجنا الصباحية ثقيلة الظل

Posted: 22 Aug 2017 02:32 PM PDT

استخدام الدين في صناعة الترفيه ليست قصة جديدة، فالدين «سلعة رائجة» وتوظيف الترفيه في تقديمها سلعة بياعة بلا شك.
تاريخيا، تخصصت محطات تلفزيونية أمريكية وبريطانية وفرنسية في برامج دينية يتم تقديمها بشكل ترفيهي ومشوق، ومما أذكره من حقبة ما قبل الفضائيات أيام البث الأنالوغ «أنتين جيد فوق السطح» محطة ظهرت في حقبة الثمانينيات واختفت فجأة مع ظهور عصر الستلايت، كان اسمها محطة «الشرق الأوسط» قيل إنها كانت تبث من قبرص، وقيل أيضا في سياق نظرية المؤامرة إنها كانت تبث من على ظهر حاملة أمريكية في البحر المتوسط، موجهة للعالم العربي.
كانت محطة تدمج بين الترفيه «الأمريكي» والتبشير الكنسي «الإنجيلي»، ومن بين برامجها كان برنامج أذكر اسم مقدمه اللبناني حتى اليوم، (إيلي مالكي)، وكان يقدم برنامجه التبشيري «الإنجيلي» بطريقة مشوقة تجذب المشاهد لما يملكه الرجل من خفة دم أثناء سيطرته على الكاميرا التي تصوره، وكان يطرح المواضيع بلهجته اللبنانية المحكية وبلغة بسيطة، وكثيرا ما يثير الانتباه بنزوات عصبيته المتعمدة والكوميدية.
في مرحلة لاحقة بكثير عشتها في أمريكا، كانت المحطات «المجنونة» كما كنت أسميها تجذبني بطريقة العرض الذي تقدمه، حتى أن هناك محطات محلية جدا في بعض المدن كانت متخصصة في التصوف الإسلامي ولها «ولي» صوفي له مريدوه ويبثون زاراتهم الدينية على تلك المحطات، ويجذبون كمية لا بأس بها من المشاهدين، والدليل كمية الدعايات التي كانت تتخلل الزار التلفزيوني، فكنا نضحك من فكرة دعاية لمعرض سيارات تقطع بث الزار والناس يتقافزون، أو دعاية لدواء صداع تتخلل بثا لكنيسة أمريكان من أصل أفريقي، وقد تعرض أحدهم أمام الكاهن لنوبة صرع أمام الكاميرات والكاهن وأتباعه يتقافزون حوله بغناء وإيقاع أفريقي.
على «أم بي سي مصر»، ومن مصر تأتيك المدهشات غالبا، هناك مهرج لطيف يحمل دوما ضمة ورود اسمه مبروك عطية، يحمل لقب دكتور، ويقال إنه أزهري.
هذا المبروك، يلبس بذلة، ويتحدث بطريقة الترفيه في أمور الدين ذاتها، ويجيب على أسئلة المتصلين من مريديه وهم كثر، بطريقة عجيبة وكوميدية وتهريجية ويدرك بلا شك فاعلية تلك الحركات التهريجية، التي تجذب إليه اليائسين المقهورين، والباحثين عن حلول لمشكلاتهم الحياتية، حتى لو من رجل دين حول الاستوديو الديني إلى سيرك أجوبة فقهية.
لطالما كان هناك في بلاد الخبز والحشيش والقمر أناس مقهورون ويائسون، فتلك الصناعة الدينية الترفيهية ستبقى مزدهرة، ومبروك على مبروك كل هذا القهر.

«ما في متلو» و«هيدا حكي»

لسبب ما.. نستظرف عادل كرم ونستمتع بذكائه في عرض كل هرطقات برنامجه «هيدا حكي».
حقيقة، الرجل وبرنامجه لا يقدم وجبة ثقافية ولا هو يدعي ذلك، ولا في ما يقدمه أي قيمة فنية عن المسرح أو الدراما أو الموسيقى، بل برنامج حواري يتسيد فيه الممثل الكوميدي بكامل وسامته صدر مكتب، في استوديو يضج بالفرح والبهجة، ويعلق على أخبار العالم بشكل كوميدي، ثم يلتقي بنجوم في عالم الفن والرياضة والسياسة أحيانا، ويعمل على إجراء حوار فيه إسقاطات جنسية أحيانا، لكنه يخلق جوا من التسلية لا تملك إلا أن تنجذب إليها.
عادل كرم، له مسلسل مع فريق لا يقل تميزا عنه اسمه «ما في متلو» سارت مواسمه تعد بالسنوات، و هو مسلسل على طريقة السكتشات الكوميدية القصيرة، وقد طور المسلسل من خلالها شخصيات صارت علامة تلفزيونية فارقة وبسقف عال من حرية النقد الساخر.
في «هيدا حكي» أخرج بكثير من التسلية والضحك، ولم يدع أحد في البرنامج أنه ثقافي أو سياسي، فقط حسب اسمه «هيدا حكي» لا أكثر ولا أقل.
اللبنانيون على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم مجبولون على الترفيه وصناعة البهجة، ولذا فإن أسوأ محطة تلفزيون لبنانية قادرة على جذب نسبة مشاهدين ولو بالحد الأدنى، وهذا كما أعتقد يعود إلى حرية اجتماعية وسياسية دفع لبنان أثمانا باهظة للحفاظ عليها.
في عالم التلفزيون: قد تكون لديك أفكار تافهة.. ومعالجة ذكية لتسويقها! والعكس صحيح كذلك، قد تكون لديك أفكار جيدة ومعالجة تافهة تقتلها.

الفترة الصباحية وربات البيوت

وبينما نحن في بودابست نقضي وقتا في بيت «حماتي» المجرية، والتي تتحدث العربية بشكل جيد يكفي لأن تترجم لنا أحيانا الفترة الصباحية على التلفزيونات المجرية.
تدهش هنا أولوية الاهتمامات في المحطات الغربية «مثل المجرية» في برامج الصباح المبكر، والتي تعنى أكثر شيء باستهداف ربات البيوت، وهن المشاهدات الأكثر افتراضا في تلك الفترة، حيث أن معظم المحتوى البرامجي يتعلق بتقارير ميدانية عن الأطفال، وطرق تعليمهم وتربيتهم وتغذيتهم.
الأخبار في الصباح، تتم معالجتها بشكل ذكي، فلا يتم إفراد مساحة طويلة لتقارير النكد اليومي من أحداث العالم، بل أخبار محلية أغلبها ذو فائدة معرفية محلية.
برامج الصباح متخمة بالموسيقى والفرح والغناء، والأخبار الصباحية يتم تقديمها بشكل يجعلك تسعد بفنجان قهوتك الصباحي، وبدء يومك بتفاؤل ونشاط، دون تعكير.
الإعلام فن، وطريقة تقديمه علم وهندسة اجتماعية أيضا.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

ازدهار صناعة «الترفيه الديني»‪…‬ إسقاطات «هيدا حكي» الجنسية‪…‬ وبرامجنا الصباحية ثقيلة الظل

مالك العثامنة

غلاب: المثقف الوطني

Posted: 22 Aug 2017 02:32 PM PDT

كلما غادرنا مثقف عشنا معه ردحا من الدهر، وتعرفنا عليه بشكل ما، وجدنا أنفسنا نستعيد الماضي. ونحن نلملم أطراف الفقد، نتساءل عن آثار اختفائه من بيننا. وفي الوقت نفسه نستذكر كيف كنا نراه. يغير الموت نظرتنا إلى بعضنا بعضا. وكأني به وهو ينهي حياة أحدنا يدفعنا إلى إعادة النظر في المواقف والتصورات التي شكلناها عنه. إننا لا نلتفت إلى الأحياء منا، وحين يغيبون نتذكرهم، وكأننا نتعرف عليهم لأول مرة. ويعاودنا النسيان.
موت عبد الكريم غلاب جعلني أستحضر كلمة «مخضرم» بكل ما في الكلمة من معنى. كان لهذه الكلمة سحر خاص ونحن نعد ترجمة أحد الشعراء الذين عاشوا فترة في الجاهلية وأخرى في الإسلام. وحين تضاف إلى «مخضرم» كلمة «معمر» يصبح للرجل بعد آخر يتميز به عن غيره. لقد شارف غلاب على القرن: عاش جزءا منه في بداية القرن العشرين، وآخر في بداية الألفية الثالثة. عايش الاستعمار، حيث كان المجتمع المغربي ما يزال يعيش ظلال القرون المظلمة، وامتد به العمر ليعاين ثورة عصر المعلومات وتدشين المشاريع العملاقة؟ شهد المغاربة يناضلون من أجل الاستقلال، وعاصر شبابا يخرج مطالبا بالحرية، وغادرنا وملف حرية شباب الريف يسيل المداد.
حياة مخضرم ومعمر لا يمكنها إلا أن تكون جديرة بالتسجيل والاحتفاء، ولاسيما حين يكون صاحبها قد عاشها راصدا مختلف جزئياتها وتفاصيلها من خلال كتاباته المختلفة. لم يترك غلاب مجالا إلا وكتب فيه. كتب عن حياته وحياة المغرب وهو يتحول. لكن ماذا كتب عنه؟ وماذا تعرف عنه الأجيال المتأخرة التي عاصرته؟ شارك غلاب في الحياة السياسية، وانخرط فيها بوعي «المثقف» الذي يحلم بـ»وطن» له عمق تاريخي. كيف تعامل معه الحزب الذي كان مدير جريدته، وجعل منها جريدة، بل مدرسة وطنية بامتياز. كيف تنظر إليه مدارس الصحافة ومعاهد الإعلام، وهو الذي أرسى معالم مدرسة في الصحافة الوطنية؟ أسئلة كثيرة نسترجعها في لحظة الدفن، ونتحدث عنها ونحن في جلسات العزاء. غير أن إكرام الميت في ثقافتنا هو النسيان. كم من المثقفين والشعراء غادرونا، ولكن ماذا بقي منهم عندنا؟ اسم على شارع، أو على قاعة درس؟ هذا أقصى ما نقوم به حيال موتانا من العصور القديمة، أو في وقتنا الراهن. ومع ذلك نجدهم يتحدثون عن ثقافة الاعتراف، وثقافة المصالحة.
أي اعتراف، وأي مصالحة، ونحن ما نزال نقيِّم الأشخاص والجماعات لا بحسب ما تقدمه للوطن، ولكن بما تقتضيه ظرفية عابرة لحل مشكلة طارئة، وتعود حليمة إلى عاداتها القديمة: أي ونحن ننظر إلى مصلحة ذواتنا بالدرجة الأولى والأخيرة. كثيرا ما تحدثنا، وما نزال، عن الذات والآخر، ونحن نقصد بالآخر البراني عنا. ولكننا لم نلتفت إلى علاقتنا بذواتنا ونحن نعتبرها آخر، أكثر برانية عنا. أتذكر في أواسط السبعينيات، حيث كان عبد الكريم غلاب مدعوا إلى إلقاء محاضرة في كلية الآداب في فاس، وكان أن رفض الطلاب منحه فرصة الجلوس لإلقاء محاضرته لأنه رجعي، وهم التقدميون؟ تساءلت حينها مع بعض الأصدقاء: إلى متى سيظل التصنيف الأيديولوجي أساس التمييز بين الناس؟
في فجر الاستقلال أقيمت الحرب بين حزب الاستقلال والشورى، ثم بين الاستقلال والاتحاد الوطني، فالاتحاد الاشتراكي، وقائمة الحروب الحزبية والانشقاقات ما تزال مستمرة. كيف نقرأ الآن كل هذه الحروب، ونحن نتحدث عن ضعف المجتمع السياسي والأداء الحزبي؟ عايش غلاب كل هذا التاريخ، وسجله في قصصه ورواياته وكتبه الأدبية والفكرية، وفي عموده اليومي «مع الشعب». وفي كل ما ترك لا يمكننا إلا أن نتحدث عن «مثقف» وطني بما تحمله الكلمة من معنى. ألم يكن هذا الرجل أجدر من غيره بأن يتولى قيادة حزب الاستقلال بعد علال الفاسي؟ وجدتني أطرح هذا السؤال آنذاك، وكان جوابي: لقد انتهى الحزب بانتهاء زعيمه. فما الذي يجعل الحزب مرتبطا بالزعيم، وينتهي بانتهائه في التجربة المغربية؟
أختزل الجواب في كلمة واحدة: «الوطنية». مع التأسيس يكون البعد الوطني هو الأساس، فيكون الالتفاف الوطني حول «الزعيم» الذي يساعده «الوطنيون» على أن يكون محل إجماع. وبعده تذوب «الوطنية» لتحل محلها «المصلحة» الخاصة، ويصبح كل يرى نفسه مؤهلا ليصبح شيئا آخر غير «الزعيم»، فيلتف حوله أصحاب المنافع فتبدو آثار الانشقاق والنفاق. كان غلاب وطنيا، ولذلك لم يخض الحروب لا ضد الوطن، ولا ضد حزبه، ولا ضد الأحزاب الأخرى. كان مثقفا وطنيا، تبنى مشروع الوطن، ودافع عن المثقفين مهما كانت ألوانهم السياسية والأيديولوجية، في الوقت الذي عمل مثقفون آخرون على عزله وتهميشه. ولكنه ظل كاتبا ومثقفا رغم أنف الجميع. يكتب ما هو مقتنع به، وكانت «العلم» اليومية، ومعها الملحق الثقافي، حين تحمل مسؤوليتها منبرا وطنيا وعربيا بامتياز.
هل يمكننا الآن أن نتحدث عن «المثقف الوطني»؟ عندنا «مثقفون» وطنيون بلا وطن، وعندنا «وطن» بلا مثقفين. إنها مفارقة؟ حين يعزل المجتمع السياسي المثقف الوطني: الجابري، غلاب، نُضيِّع المثقف والوطن. ويتحدثون عن الاعتراف والمصالحة؟
كاتب مغربي

غلاب: المثقف الوطني

سعيد يقطين

تعديل المواد الخاصة بإعادة انتخاب الرئيس يسقط الدستور كاملا والنواب أقسموا على احترامه ولم يؤمنوا به

Posted: 22 Aug 2017 02:32 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 22 أغسطس/آب حضور الرئيس السيسي احتفال الجهاز المركزي للمحاسبات باليوبيل الألماسي له، أي بمرور خمسة وسبعين عاما على إنشائه. والمعروف أنه أنشئ في السابع عشر من شهر أغسطس سنة 1942 باسم ديوان المحاسبة، بقرار من حكومة حزب الوفد، بقيادة الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس باشا وتغير اسمه إلى ديوان المحاسبة عام 1964 في عهد الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر.
كما استقبل الرئيس وزير الدفاع السوداني، وأكد له أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وأن علاقتها بالسودان علاقة شقيق مع شقيقه.
وكان السودان قد اتهم مصر بأنها قدمت أسلحة للمتمردين في كرافان، وأنها ضبطت لديهم مدرعة صناعة مصرية، وهو ما نفته مصر وقتها، وتحدت السودان بأن يقدم أي دليل.
كما واصلت الصحف نشر تحقيقات عن عودة عمال شركة غزل المحلة للعمل ومضاعفة ساعاته، بعد أن اشترطت الحكومة عليهم العودة أولا للعمل وإنهاء الإضراب، وبعد أسبوع ستحقق مطالبهم.
كما احتلت المقالات والتحقيقات التي ترد على دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دراسة مساواة المرأة بالرجل في الميراث، وزواجها من غير المسلم مساحات واسعة في صحف أمس. أما الاهتمام الأكثر اجتذابا للأغلبية فلا يزال كما هو بالنسبة للأسعار وإجازة العيد وأسعار اللحوم والأضاحي، وعدم رؤية السعودية هلال ذي الحجة. بينما اهتم ملايين العاملين في قطاع السياحة وأصحاب الشركات السياحية بزيارة وزير الخارجية سامح شكري لروسيا وتصريحات سيرغي لافروف وزير الخارجية بقرب صدور قرار بعودة السياحة وأزمة عقد الجمعية العمومية للنادي الأهلي يوم الجمعة. وإلى ما عندنا أخبار متنوعة..

الدافع الحقيقي

نبدأ تقرير هذا اليوم بالمعارك والخلافات حول المطالبة بتعديل الدستور من جانب أعضاء مجلس النواب، وعلى رأسهم رئيسه الدكتور علي عبد العال، حيث نشرت «البوابة» حديثا مع رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار في المجلس ووزير الإعلام السابق بعد ثورة يناير/كانون الثاني أسامة هيكل، أجراه معه ياسر التلاوي وأحمد سليمان، كشف فيه عن الدافع الحقيقي وراء المطالبة بالتعديل قال: «الدستور الحالي ناقش تفاصيل التفاصيل، والدستور ليس من سمته مناقشة التفاصيل.
ووضع فيه بعض المواد التي تعد أقل بكثير من المستوى الدستوري، والدستور يجب أن يكون مفاهيم عامة، حتى تكون لدينا الحرية في إصدار القوانين. هذا كان قلقًا ترتب عليه دستور يجب التوازن بين مواده، وهو ما يستغرق وقتًا أكثر وأصعب في إنجاز قانون معين، فعلى سبيل المثال وليس الحصر المادة 241 من الدستور التي تلزم البرلمان في الدورة الأولى بإصدار قانون العدالة الانتقالية، الذي يهدف لعمل المصالحات وتعويض الضحايا.
وإذا ترجمت هذه المادة ستعني تعويض جماعة الإخوان وعمل مصالحة معهم، ولكن «مين هيغفر للبرلمان ذلك». بجانب سقوط شرعية البرلمان إذا بدأ في مناقشة قانون العدالة الانتقالية لأن ثورة 30 يونيو/حزيران كان توصيفها أنها ثورة ضد حكم الإخوان. إذن كيف يطالب الدستور البرلمان بالمصالحة مع الإخوان، وما زالت تلك الجماعة حتى الآن ترتكب حماقاتها ولم تبادر بالمصالحة، رغم أن المادة موجودة في الدستور يجب في أي حال من الأحوال عدم تطبيقها إعمالًا بمقولة «لا ألتزم بالمستحيل».
وهذه المادة تحتاج إلى المراجعة. هناك مادة أخرى وهي المادة 134 الخاصة بالهيئة الوطنية للانتخابات، التي تتضمن عمل الإشراف القضائي لمدة 10 سنوات، بعد إقرار الدستور، والتي تسببت في حالة من الجدل داخل القاعة. كما أن تلك المادة تسببت في تعطيل صدور القانون لشهور، لأن البعض طالب بالإشراف القضائي المستمر، والبعض رفض ذلك. وانتهى هذا الجدل بإقرار القانون في الأيام الأخيرة لدور الانعقاد، وكان لدى النواب الخوف من عدم الإقرار نظرًا لضيق الوقت الذي كان سيترتب عليه تأجيل مناقشة القانون، لدور الانعقاد الجديد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستبدأ في مايو/أيار المقبل، وسيتم فتح باب الترشح في فبراير/شباط بمعنى أنه لديك 3 أشهر للاستعداد للانتخابات، وتحديد الميزانية المخصصة وتحديد الدوائر الانتخابية، وإذا لم يقم البرلمان بإقراره لن يتم إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها طبقًا للنص الدستوري الجديد، وبالتالى علينا ضغوط كثيرة جدًا نمارس فيها عملنا».

شروط التعديل غير متوفرة

وإلى رافضي التعديل ومنهم محمد عصمت في «الشروق» الذي قال في عموده «أوراق»:
« تستند وجهة نظر المطالبين بإجراء تعديلات على بعض مواد الدستور، إلى أنه تم كتابته بـ«حسن نية»، وهو ما يفهم منه أن الكثير من مواده غير صالحة للتطبيق، والت تبين في ما بعد ــ طبقا للنائب إسماعيل نصر الدين ــ أن هذه المواد «حسنة النية» تتعلق بتعديل المادة 140 لمد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4 سنين، والمادة 147 لمنح الرئيس الصلاحية المطلقة فى عزل الوزراء بدون الرجوع للبرلمان، والمادة 107 المتعلقة بحق محكمة النقض في الفصل في صحة عضوية أعضاء البرلمان، مع إضافة مادة جديدة إلى الدستور تتعلق بعودة مجلس الشورى مرة أخرى، بدون أن يكشف لنا نصر الدين والعديد من قيادات ائتلاف دعم مصر، ومن السياسيين والحزبيين والإعلاميين الذين تبنوا موقفه، ما هي بالضبط الضرورة العاجلة التي تدفع بهم للمطالبة بهذه التعديلات في سنة الانتخابات الرئاسية؟ وأين كان النائب ومن معه طوال السنوات الثلاث الماضية؟ ولماذا أقسموا على احترام دستور لا يؤمنون به، ولا أقول يتحينون الفرصة لتعديله؟ كان ينبغي على المؤيدين لهذه التعديلات، أن يطالبوا أولا بتفعيل مواد الدستور المعطلة أو التي يتم انتهاكها، وهي كثيرة ومتنوعة وتنسحب على العديد من المجالات، منها ما يتعلق بالنسب المخصصة للتعليم والصحة من الموازنة العامة، أو سعي الدولة للقضاء على الفقر وتحسين مستوى معيشة محدودي الدخل، أو التي تحمي حقوق وكرامة المساجين والمعتقلين، أو التي تضمن صيانة حرية الرأي والتعبير، أو الحق في التظاهر والإضراب السلمي، أو التوازن بين السلطات ومشاركة رئيس الوزراء مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة، أو احترام أحكام القضاء، وغيرها من المواد. أما الجانب الأخطر ــ أو ربما الكارثي ــ في هذه التعديلات المقترحة فيتمثل في أنها تضرب روح الدستور في مقتل، حيث تعصف هذه التعديلات بمبدأ التوازن بين السلطات، الذي يمثل عصب الدولة الحديثة، وضمان حسن سيرها وسلوكها الديمقراطي، وحتى لا تطغى أو تهيمن سلطة ما على بقية السلطات، فالدستور الذي وضع قيودا على تغول السلطة التنفيذية على كل سلطات ومؤسسات الدولة الأخرى، والذي كان عرفا سائدا منذ ثورة 23 يوليو/تموز 52 وكان من أفدح أخطائها، جاءت هذه التعديلات لتعيدنا إلى المربع الأول وكأن المطالبين بها لا يدركون أن هذا التغول كان وراء هزائمنا في 67 وفي انكساراتنا المتتالية في تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية وعجزنا عن بناء دولة الكرامة والقانون ووقف الفساد وتحقيق التنمية المستدامة».

العبث باستقرار الوطن

كما نشرت «الشروق» أيضا مقالا لعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحق عنوانه «تطبيق الدستور أولى وأهم « قال فيه: «الدستور حصن نفسه بنفسه من أيادي العابثين به، فتعديل المواد الخاصة بإعادة انتخاب الرئيس تسقط الدستور كاملا، فلماذا العبث بالدستور وهو بمثابة القانون الأعلى والعقد الاجتماعي المحدد لعلاقة السلطة بالشعب، واختصاصات السلطات المختلفة، وهو بمثابة وثيقة استقرار الدول، فلماذا العبث باستقرار وطننا في هذه الفترة الحرجة للبلاد؟ أما كان الأولى أن يشكلوا مفوضية منع التمييز التي ينص عليها الدستور المصري لعام 2014 حيث نصت المادة 53: «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم على أساس الدين أو العقيدة أو الجنس، أو الأصل أو العرق أو اللون، أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض».
«يكاد المريب يقول خذوني»

«إنه ليس قرآناً.. وهذا حقيقي لكنه وثيقة تقدست بإرادة شعبية، هذا هو رأي محمود خليل في «الوطن» وعن الدستور يتحدث. أغلب من يتحدثون عن تعديل الدستور، خصوصاً في ما يتعلق بمد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات. يقولون إن الدستور ليس نصاً قرآنياً، وإن في إمكان يد البشر أن تعدل في مواده، كلما شاءت. بلغة الأرقام وبلغة العقل وبلغة السياسة، يحمل الدستور الحالي نوعاً من القداسة الخاصة التي تمنع من النظر إليه بعين التعديل، بعد مرور 3 سنوات فقط على موافقة الشعب عليه.
بلغة العقل تبدو دعوة النواب إلى تعديل الدستور مفتقرة إلى أي نوع من المنطق، يكفي في هذا السياق أن نسترجع حجتهم المدهشة التي يقولون فيها إنهم يريدون مد فترة الرئاسة لست سنوات، ليوفروا على البلاد والعباد تكلفة الانتخابات التي تصل إلى 2 مليار جنيه، في وقت تعاني فيه الموازنة العامة من نسبة عجز محسوس. لست أدري كيف غاب عن بال هؤلاء العباقرة أن الاستفتاء على تعديلاتهم الموقرة سوف يتكلف هذا المبلغ أيضاً؟ كلام عجيب يفتقر إلى أي عقل أو منطق، ويشهد تناقضه على تهافته. وصدق المصري الفصيح الذي قال: «يكاد المريب يقول خذوني». بلغة السياسة تفتقر دعوة بعض النواب لإجراء تعديلات دستورية إلى أي وجاهة سياسية. انتخابات 2018 تكاد تكون نتيجتها محسومة من الآن، والأغلب أنها ستأتي تكراراً لمشهد انتخابات 2014، باستثناء نسبة المشاركة، فمن غير المتوقع أن تكون كبيرة. حتى الآن لا يوجد سوى الرئيس السيسي، مرشحاً محتملاً لها، ولم يظهر له أي منافس، اللهم إلا بعض الأسماء التي تثير الرثاء. الفترة المتبقية على إجراء الانتخابات المقبلة تزيد قليلاً على ستة أشهر، ولن تمنح أحداً فرصة للوجود، اللهم إلا الأشخاص الذين يلعبون في نسبة الـ1٪ والـ2٪. والسؤال طالما كان ذلك كذلك، وكانت نتيجة الانتخابات المقبلة محسومة من اليوم، وكان غرض هؤلاء النواب التعبير عن تمسكهم بالرئيس، فلماذا يسيئون إليه بهذه الطريقة، وكأن نتيجة الانتخابات المقبلة غير مضمونة أو معلومة بالضرورة؟ على أصحاب هذه الدعوات أن يراجعوا حسّهم السياسي، فقد يدركون أنهم يسيئون من حيث أرادوا الإحسان، وأن مثلهم يصدق عليه ما قاله المصري: «أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب».

كارثة مصرية مبتكرة

وآخر محطة لهذه القضية ستكون في «المصري اليوم» ومقال الدكتور محمد أبو الغار بعنوان «تعديل الدستور كارثة مصرية مبتكرة» وقوله فيه وهو شديد القلق مما يمكن أن يحدث إذا وقع التعديل: «زبانية النظام هم المستفيدون من هذا المهرجان، وهم الذين يزينون لأي رئيس إهدار الدستور ثم يطالبونه بأن يبقى طول عمره في منصبه، ليس حباً فيه، بل حباً في أنفسهم ومناصبهم، والآن هل هناك مصاعب أو مشاكل في تعديل الدستور من الناحية القانونية، أو الشعبية؟ ترزية القوانين لابد يتذكرون ما حدث أيام مبارك حين قام البرلمان بعمل تعديل فضائحي، كان أحد أسباب نهاية حكم مبارك، وهم بلا شك يجب أن يكونوا حذرين وبالتأكيد لا يمكن مقارنة مهارة وخبرة وذكاء فتحي سرور الأستاذ الجامعي المتمرس، والمحامي البارع، بقيادات البرلمان الحالية.
العالم اختلف تماماً في القرن الواحد والعشرين، صحيح أن ظروف الإرهاب في الشرق الأوسط أعطت للنظام المصري حرية حركة واسعة بتأييد أمريكي وأوروبي وخليجي وإسرائيلي، لكن هذه الأمور ليست ثابتة ثم هذا التأييد له ثمن غال جداً يتم دفعه الآن من حرية قرار مصر، وسوف تأتي لحظة لن يستطيع الرئيس فيها دفع الثمن فيتوقف التأييد، ومع الحجم الهائل من الدين الخارجي والداخلي سيكون الموقف مستحيلاً إلا بتماسك مصر ورضا شعبي كبير. التعديلات سوف تحدث شرخاً جديداً يحول شرخ تيران وصنافير إلى برزخ كبير بين الشعب من ناحية والرئيس ومجموعة صغيرة من ناحية أخرى».

برج السيسي

أما عمرو سليم الرسام في «المصري اليوم» فقال لنا إنه زار قريبا له من أعضاء مجلس النواب المؤيدين للتعديلات فوجده يكتب في ورقة: ونعدل كمان أغنية عمرو دياب اللي بيقول فيها أنه بيحب برج الحوت، خاصة أن السيسي من مواليد برج العقرب.

الدولة المصرية

وإلى الدولة المصرية التي قال عنها في «الشروق» الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة في مقال عنوانه «التجربة المصرية في إضعاف الدولة»: «الدولة المصرية دولة قادرة، ولكنها تفتقد الفاعلية. أممت قناة السويس وأدارتها بكفاءة، ونفذت في بداية ستينيات القرن الماضي خطة للتصنيع حققت أهدافها، وشيدت السد العالي وشنت حرب أكتوبر/تشرين الأول، التي ألحقت في بدايتها هزيمة مهينة بالعدو الإسرائيلي وقاومت موجات الإرهاب في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وانتصرت عليها ودعت إلى توسيع قناة السويس وأتمت ذلك في عام واحد، ومع ذلك لم تنجح في بلوغ أهداف أخرى لا تقل أهمية، مثل محو الأمية الذي كان شعارا لأول حكومة منتخبة في مصر المستقلة، ولا في إصلاح الجهاز الحكومي، وهو ما شرعت فيه بعد ذلك بسنوات. وهي الآن تخفق إخفاقا صارخا في النهوض بالتعليم وبالمؤسسات الصحية، وطبعا في تأمين سفر عامة المواطنين برا في السكك الحديد، أو على الطرق. كما تحصل الجانب الأكبر من إيراداتها من خلال الضرائب غير المباشرة التي يدفعها محدودو الدخل من المواطنين، بينما تفرض أدنى معدلات الضريبة على الدخل في العالم في الضرائب المباشرة، التي هي مؤشر حقيقي على قوة الدولة. كما فشلت فشلا ذريعا في الحد من الاعتداء على الأراضي الزراعية. ما هو سر هذا التناقض بين القدرة والفاعلية بين امتلاك جيش يقال إنه واحد من أكبر عشرة جيوش في العالم، وجهاز شرطى يتجاوز في حجمه القوات المسلحة، وبيروقراطية تغطى بمكاتبها كل أرجاء الوطن، وكل الأنشطة الجارية فيه، وبين الفشل في إلزام المواطنين باتباع شروط البناء في المدن والريف، أو باحترام قواعد المرور التي يصل انتهاكها إلى حدود لا تعرفها أي دولة في العالم، متقدمة أو متخلفة، مثل ركن السيارات ساعات طويلة على الكباري للتمتع بنسمات النيل طوال الليل مصحوبا بتناول أقداح الشاي أو بعض السندويتشات ممن يكسبون قوتهم على أرصفة الكباري، وعلى مسمع ومشهد رجال الشرطة؟ ما هو سر التناقض بين القوة الصلدة التي تملكها الدولة المصرية وافتقادها للقوة الناعمة في مواجهة مواطنيها؟ وقد أعرب المواطنون المنتظمون في جمعيات ونقابات عن رفضهم للكثير من سياسات الدولة، ولا يجد أغلبية المواطنين سبيلا للتعبير عن مواقفهم. وفسر رئيس الدولة هذا الصمت من جانبهم في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية على أنه علامة على الرضا».

دولة الشلة

وإلى «الأهرام» ومقال الدكتور نصر محمد عارف بعنوان «من دولة الشلة إلى حكم القانون» أشار فيه إلى تحول الدولة ابتداء من عهد السادات إلى دولة الشلة حتى الآن ومما قاله: «مصر هي دولة الشلل ومن ليس له شلة لا مكان له تحت الشمس، مكانه في موضع بعيد لا مكان ولا مكانة فيه، ومن أراد أن ينجح ويحقق مصالحه المادية أو المعنوية فعليه بالشلة، ولكن شلة العصر الحالي لها تركيب آخر، فقد صار الإعلام جوهرها، فالشلة لا تستطيع الاستمرار بدون غطاء إعلامي، لابد من مكون إعلامي فيها، لذلك لجأ رجال أعمال عصر الانفتاح المشؤوم إلى إنشاء قنوات فضائية، وامتلاك صحف وتوظيف كتاب كبار ومثقفين ضمن هذه المؤسسات الإعلامية، التي تخدم الرأسمالية الفاسدة المتوحشة، وأصبح ذلك عرفاً وقانوناً يقبله الجميع ويسعون للالتحاق به وتقبله الدولة التي هي في ذاتها مكونة من منظومة معقدة من الشلل، لم تعد الشلة وصفاً سلبيا في مصر، بل هي حقيقة واقعة لا ينكرها أي باحث محايد يفهم كيف تعمل النظم السياسية، الشلة هي التي تحرك مصر وتحافظ على سيرورة النظام وتحفظ توازنه واستمراره، لذلك سيكون من العبث القضاء عليها أو إلغاؤها وإنما العمل على الانتقال من دولة الشلة إلى دولة حكم القانون وذلك يتم من خلال خطوات أساسية: أولاً: تحديث منظومة القوانين المصرية جميعها من قانون النظافة وعمال تنظيف الشوارع الذين تحولوا إلى شلة من المتسولين، إلى قانون تنظيم الجامعات التي تحول رؤساؤها إلى وضع مزر بعد أن جاءت الانتخابات برؤساء جامعات صغار لا يرقون إلى رئاسة أقسام علمية».

أمل الحرية

أما حمدي رزق فأشار في عموده اليومي في «المصري اليوم» (فصل الخطاب) إلى خبر جعله سعيدا هو: «كنت حسبتها أنهت أعمالها أو تجاوزتها الأحداث، أو أصيبت بالسكتة الدماغية حتى نبهني كريم السقا إلى أن لجنة العفو الرئاسي لاتزال نابضة بالحياة، وتسابق الزمن لإعداد القائمة الرابعة من قوائم العفو الرئاسي وتستقبل أسماء الشباب المسجونين، ممن لم يشاركوا في أعمال إرهابية أو ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية. حسناً فما أحوجنا إلى استمرارية عمل هذه اللجنة بعد أن أثبتت نجاحاً طيباً ومشكوراً في إعداد قوائم ثلاث، منحت الكثير من الشباب خلف قضبان السجون أملاً في الحرية وكانت سبباً في الإفراج عن دفعات من الشباب كان قد استبد بهم اليأس وقنطوا فعادوا إلى الحياة من كوة فتحتها اللجنة في حائط السجن. في هذا السياق لا يصح قول «كل تأخيرة وفيها خيرة» ورجاء أن يسارعوا في إنجاز القائمة الرابعة وسارعوا إلى الخيرات وعيد الأضحى يدق الأبواب وننتظر فرحة على العيد فرحة أسرة بعودة ابنها إلى أحضانها الفرحة تبقى فرحتين والعيد عيدين».

إشكاليات الإدارة الحكومية

أما زياد بهاء الدين فكتب مقاله في «الشروق» عن إشكاليات الإدارة الحكومية قائلا: «لم ألتق الدكتور إسماعيل سراج الدين طوال فترة رئاسته لمكتبة الإسكندرية إلا مرات قليلة غلب عليها الطابع الرسمي، وإن كنت تابعت نشاط المكتبة وتطورها منذ تأسيسها وحتى الآن. لذلك أدهشني ــ مثل كثيرين ــ صدور الحكم عليه أخيرا بالحبس ثلاث سنوات بتهمة إهدار المال العام في أثناء رئاسته للمكتبة. وبعيدا عن التعليق على حكم قضائي واجب الاحترام ولا يزال قابلا للطعن عليه، فإن ما استوقفني أكثر من الحكم ذاته هو رد فعل المجتمع الثقافي حياله، وحجم التأييد والمساندة اللذين عبر بهما أصدقاؤه وزملاؤه عن تضامنهم معه، بمن فيهم الرئيس الجديد للمكتبة. فهل سبب هذا الحماس مجرد الاقتناع ببراءة إسماعيل سراج الدين؟ أم أن وراء هذه الانتفاضة الثقافية اعتبارات أخرى؟ في تقديرى الشخصي أن وراء هذه الظاهرة ما يتجاوز مجرد المساندة والتقدير المهني، وهو الشعور السائد في المجتمع بأن هناك خللا جسيما في النظام القانوني الذي يحيط بعمل موظفي الدولة ويضعهم بشكل عشوائي تحت سيف الاتهام بالفساد وإهدار مال الدولة، بما يجعل العمل العام كله محفوفا بالمخاطر وطاردا لمن قد يرغبون يوما ما في التصدى له . وهذا الخلل لا يتعلق بالقضاء. فليست المحاكم هي السبب فيما آلت إليه حالة العدالة في مصر، لأن القضاء في نهاية الأمر لا يملك إلا أن يحكم بما تنص عليه القوانين وما يقدم إليه من تحقيقات. الخلل الذي أشير إليه يأتى من مصدرين مختلفين: المصدر الأول هو فوضى التشريعات التي نعيشها منذ عقود طويلة في مجال الإدارة الحكومية وحماية المال العام، التي تتضمن مساحات هائلة من الغموض والتناقض، وتحد من السلطة التقديرية الضرورية لممارسة أي عمل إداري، وتضع من القيود والعراقيل ما يجعل المسؤول الحكومي إما مضطرا للمخاطرة من أجل القيام بعمله، وإما مفضلا عدم اتخاذ أي قرار، وإما مدفوعا للتودد إلى من يتصور أنهم قادرون على حمايته وقت اللزوم. أما المصدر الثاني للخلل الراهن فهو تراجع السلطة التقديرية لدى جهات تلقي الشكاوى والتفتيش والتحقيق والاتهام، بحيث أصبحت كل مخالفة، ولو كانت غير ذات شأن أو لم يترتب عليها ضرر أو وقعت بحسن نية وبدون تحقيق مكاسب شخصية، قابلة للتحول إلى ملف واتهام ومحاكمة. القانون في كل بلدان العالم يعطي جهات التحقيق والاتهام سلطة أساسية هي سلطة حفظ التحقيق، حينما يتبين لها أن الجريمة ــ حتى ولو وقعت بالفعل ــ كانت قليلة الأثر، عديمة الأهمية، أو لم يترتب عليها ضرر للصالح العام. ولكن ممارسة هذه السلطة التقديرية تحتاج إلى ثقة وشجاعة لدى سلطات التحقيق والاتهام، كما تحتاج إلى وعي من جانب الإعلام والرأي العام بما يساعد على بلوغ القانون غايته الحقيقية، وهي منع الفساد وعقاب الفاسدين لا نشر الشلل والرعب في الدوائر الحكومية. الأهم مما سبق أنه لا هذه التشريعات المتناقضة والفضفاضة، ولا عزوف سلطات التحقيق والاتهام عن حفظ الملفات غير ذات الأهمية، قد ساهم في الحد من الفساد أو ردع الفاسدين أو تحسين أساليب الإدارة الحكومية. الواقع أن خلط الحابل بالنابل، وإغراق النظام القضائي في بحر الشكاوى والتحقيقات والاتهامات، بغض النظر عن جديتها وأهميتها، يساهم في إضعاف منظومة العدالة بأكملها ونجاح العتاة من المجرمين في التعامل معها حينما يتمكنون من فهم مسالكها وإيجاد الوسائل المبتكرة لترتيب وتستيف أوراقهم، بينما من يسقطون في شباكها هم أحيانا الأكثر سذاجة أو الأكثر استعدادا للمخاطرة من أجل تحقيق بعض النتائج المفيدة. قضية الدكتورإسماعيل سراج الدين ليست الأكبر ولا الأخطر فيما صدر من أحكام في السنوات الأخيرة، وهي على أي حال لم تنته. ولكن الأهم أنها تتيح لنا فرصة إعادة النظر فيما آلت إليه منظومة العدالة في مصر، وفي تحديث تشريعات الإدارة الحكومية، وتطوير المفاهيم السائدة لدى الجهات المعنية بتطبيقها، لأن هذا هو ما يساهم في محاربة الفساد وفي تحقيق الشفافية والنزاهة في العمل الحكومي».

الإضراب

أما أبرز ما نشر أمس الثلاثاء عن إضراب عمال شركة غزل المحلة الذي انتهى فكان لعلاء معتمد في «الجمهورية» في بابه «نبض الناس» وكان بعنوان «أزمة المحلة لم ينجح أحد» قال فيه مهاجما الجميع: «العمال الذين هانت عليهم شركتهم وبلدهم وغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، وكان هناك أكثر من طريقة ليعرضوا مطالبهم – سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة – غير الإضراب وتعطيل الإنتاج، قيادات الشركة القابضة الذين فشلوا في التعامل مع الأزمة منذ بدايتها، وفقدوا بوصلة التواصل مع العمال وإقناعهم بحقوقهم وواجباتهم، وبما هو قانوني وما هو غير قانوني وزير قطاع الأعمال الذي يتحرك ببطء شديد في ملف تطوير وتحديث الشركات العامة وتحسين مستوى العاملين فيها، خاصة قطاع الغزل والنسيج الذي يعمل فيه آلاف العمال ويكتفي فقط بمتابعة إعداد القوائم المالية، بدلا من تطوير الآلات والمعدات التي أكل عليها الزمن وشرب. الأجهزة الرقابية التي تدرك مدى حساسية الأوضاع في مدينة المحلة ومصانعها، التي يعمل بها آلاف العمال الذين تسهل إثارتهم من جانب الجماعات الإرهابية واصحاب المصالح الخاصة، الذين يعملون ضد الدولة، وكان من المفترض أن تتحرك بسرعة للتنبيه إلى خطورة استمرار الأزمة. الحكومة مازالت عاجزة عن إصلاح ملف الأجور وفشلت في السيطرة على الأسعار وزادت من معاناة الطبقات الفقيرة وغير القادرة من أصحاب الدخول الثابتة، وحولتهم إلى قنابل موقوتة يسهل انفجارها في أي لحظة.

عمرو وكندة

أما بالنسبة لمشكلة الخبر الذي نشرته جريدة «الأخبار المسائي» التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم بأنه تم القبض على الفنان عمرو يوسف وزوجته الفنانة السورية كندة علوش وبحيازتهما مخدرات، وثبت كذبه لأن عمرو في القاهرة وزوجته في الساحل الشمالي، فإن رئيس تحرير «الأخبار» الأسبق جلال دويدار غضب غضبا شديدا مما اعتبره سقطة مهنية، وطالب المؤسسة بمعاقبة المحرر وقال أمس في عموده «خواطر» بعنوان «عذر أقبح من ذنب»:
«هالني ما كتبه المحرر المسؤول عن الترويج للخبر الكاذب الخاص بالفنان عمرو يوسف وزوجته كندة علوش، دفاعا عن سقطته التي لا تغتفر، والتي يجب ألا تمر بدون عقاب رادع. جاء ذلك في مقال منشور في «الأخبار المسائي»‬ وللأسف ـ وهو أمر يتحمل مسؤوليته المسؤول عن التحرير في هذه الجريدة التابعة لمؤسسة ‬أخبار اليوم العريقة، ذكر هذا المحرر أن هذا الخبر الكارثة تلقاه عن طريق مكالمة قال إن صاحبها ادعى أنه ضابط شرطة وأن هذا الرقم مسجل على الموبايل الخاص به. إذا كان هذا صحيحا فإن المصيبة وللأسف أكبر حول هذا الأمر، يتبادر إلى ذهني كصحافي مخضرم التساؤل حول كيفية السماح بنشر مثل هذا الخبر الجريمة، دون التأكد من صحته من خلال مصادره في الشرطة. ما أقوله هو ألف باء ما تعلمناه في الصحافة خاصة العمل مخبرا في قسم الحوادث، الذي يعد أولى خطوات بناء مستقبل أي صحافي مهما علا شأنه. هذه حقيقة مررت بها وعشتها مع بداية أولي خطواتي في مسيرتي الصحافية التي بدأتها محررا في قسم الحوادث، مشاركتي وتغطيتي في العديد من الحوادث فتحت الباب أمامي للانتقال بعد ذلك إلى باقي اقسام «‬الأخبار» إلى أن شرفت برئاسة تحريرها. ليس جديدا أن اقول أن هذا السقوط المهني سوف يكلف الوسيلة الإعلامية التي تورطت في نشر هذا الخبر المزيف ثمنا باهظا، إنه يكشف عدم وجود برامج تدريبية وتربوية ومهنية للوافدين الجدد على بلاط صاحبة الجلالة، هذه المسؤولية وبشكل أساسي تتحملها الهيئة الوطنية للإعلام والصحافة، وكذلك المجلس الوطني للصحافة والإعلام، حيث يستوجب عليهما إعداد برامج تأهيلية للصحافيين».
وما كتبه جلال شجاعة وأمانة مهنية منه ومن الجريدة أيضا.

تعديل المواد الخاصة بإعادة انتخاب الرئيس يسقط الدستور كاملا والنواب أقسموا على احترامه ولم يؤمنوا به

حسنين كروم

من كواليس زيارة اردوغان للأردن: التصدي لـ «دولة كردية» يحتم التنسيق مع إيران… و«الحسم» في «الرقة» يحتاج إلى ثلاث سنوات

Posted: 22 Aug 2017 02:31 PM PDT

عمان – «القدس العربي»: يصف مسؤولون وسياسيون أتراك التواصل بين بلادهم وإيران برغم غيمة الشكوك بأنه مثل «الزواج.. خصوصًا مع زوجة شريرة، لكنها تحاول الإيحاء بانها تمد يديها للسلام والمصافحة. وبالنسبة لمراكز القرار الدبلوماسي التركي، تنطبق على الاتصال بالجمهورية الإيرانية القاعدة التالية: هذا طرف ليس سهلًا بناء الثقة معه، وليس سهلًا بالمقابل تجاهله والعمل من دونه في المنطقة.
مثل هذه القواعد يمكن ان تبرز على سطح الأحداث، عند أي محاولة لتحليل التنسيق العسكري ونوايا العمل العسكري المشترك، مؤخراً بين الجانبين في العراق والمناطق الحدودية. ثلاثة روابط أو مساحات مشتركة رصدت في سياق التنسيق مؤخرا بين تركيا وإيران: الموقف على الأرض شمال العراق والأزمة الخليجية والقضية الفلسطينية في بعـض جـوانبـها.
إضافة للوجود الإيراني الميداني الثابت في عمق المعادلة السورية يمكن القول: ان تركيا وجدت نفسها مضطرة تماما للتعاطي مع الإيرانيين وسط صعوبات بتجاهلهم، خصوصًا انهم يظهرون ميلًا للتنسيق أحيانًا . أنقرة مثلًا مُصرة على ان إيران طرف إقليمي مهم في المنطقة، من الواضح ان نقطة المصلحة الاساسية معها تتمثل في عدم وجود مصلحة لإيران بولادة كيان كردي مستقل ومستقر تحاول اطراف عدة إنتاج الأوهام بقرب ولادته.
هذه مساحة مهمة للتفاعل بين انقرة وايران، وفقا لمسؤول بارز في الخارجية التركية تحدث لـ «القدس العربي» على هامش الزيارة الأخيرة للرئيس رجب طيب أردوغان للأردن.
وخلال وقفة أردوغان في عمّان قدمت شروحات وتعليقات همساً في الأذن الأردنية، واجتهد وزير الخارجية مولود أوغلو بتقديم بعض الأسس في السياسة التركية لبعض اهم ملفات المنطقة والإقليم وقد استمعت «القدس العربي» من مسؤول في الخارجية التركية لبعض هذه الشروحات. في الرقة وبعد تسليح فرق من المقاتلين الأكراد الذين تربطهم صلات واضحة ب»الإرهاب» الكردي وجدت أنقرة نفسها في مواجهة ما تصفه دوائرها تكرار لمسرحية قديمة.
تتصور انقرة ان «الحسم العسكري» في الرقة بعيد المنال، وقد يحتاج لأكثر من ثلاث سنوات على الأقل، وهو في كل حال لن يكون سريعًا وفعالا كما يتوهم كثيرون .
محاولة الإيحاء وفقًا للفريق الذي رافق أردوغان في الأردن بان الكيانات الكردية في المنطقة ستجد في الحسم العسكري لمصلحتها في الرقة ضد داعش توطئة لتفعيل الطموحات الكردية، وبالتالي الضغط على تركيا.. هذه المحاولة لا تخيف الأتراك ولا ترعبهم، لسبب بسيط هو ان الإدارات الأمريكية جميعها في آخر ربع قرن «جربت» أو حاولت الضغط على تركيا في مسألة الكيان الكردي المستقل.
يعرف الأمريكيون أن ذلك مستحيل، وان تركيا لن تسمح به ما دامت قادرة على المواجهة، خصوصًا انها خلافا للكثير من القضايا بما فيها التدخل في سورية «موحدة تماما» ضد اي مشروع او سيناريو يدعم اقامة دولة كردية مستقلة في خاصرتها الجنوبية، وعلى حدودها مع العالم العربي. والدخول العسكري التركي بين الحين والآخر على الأرض من دون ترتيب مع القوى الكبرى، عبارة عن رسالة لتأكيد هذا المنحى.
ليس جديداً على الأتراك ان تحاول واشنطن وتل ابيب وغيرهما العبث في المسألة التركية بين الحين والآخر. وبالتالي الاستخلاص واضح بخصوص ما يجري في الرقة تحديداً، حيث لا أوهام هنا ــ برغم السلاح المتطور الذي أوصله الأمريكيون للمقاتلين الأكراد ــ بأن الحسم قريـب أو وشـيك لمصـلحة الأكـراد. ولا أوهام بأن النوايا الأمريكية تتجه فعلًا لإقامة جيب كردي مستقل، والأهم، القناعة بان الأمريكيين يُنشّطون مثل هذه السيناريوهات بين الحين والآخر، لأغراض الابتزاز السياسي ولأغراض لا علاقة لها إطلاقا بالتصور التركي بحرص واشنطن على تمثيل او مستقبل الأكراد.
ما سيجري قريبا في محافظة إدلب تحديدا هو الأهم بالنسبة لتركيا حيث مشروعات ملموسة لفرض وقائع التحريك الديمغرافي كما حصل في الموصل، مرة لمصلحة الكتلة السكانية الكردية ومرة لمصلحة القوة الشيعية المستحكمة في العراق.
في إدلب تركيا موجودة بقوة، استخباريًا وعسكريًا واجتماعيًا، وصمتها على ما حصل قرب حدودها مع الموصل قد لا ينسحب على الوضع في إدلب، حيث ستقاوم بضراوة أية محاولة للتفريغ الديمغرافي في هذه المحافظة فائقة الحساسية، ليس فقط لأنها ضد العبث بــ «جغرافيا المكونات الاجتماعية فقط». ولكن أيضًا لأن التحريك السكاني في هذه الحالة يستهدف إحلال كتلة سكانية كردية. وتنطبق المعايير نفسها على الأعين التركية التي تراقب جيدًا ما يسمى عملية تحرير تلعفر حاليًا من قبضة تنظيم داعش.

من كواليس زيارة اردوغان للأردن: التصدي لـ «دولة كردية» يحتم التنسيق مع إيران… و«الحسم» في «الرقة» يحتاج إلى ثلاث سنوات
الأهم من «تلعفر» مشروع «التفريغ السكاني» في «إدلب» قريبًا
بسام البدارين

تحضير لتحالف عسكري دولي لمهاجمة إدلب وتركيا تقدم مقترحاً لتجنب كارثة سياسية وإنسانية

Posted: 22 Aug 2017 02:31 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي»: مع تزايد الحديث عن تحركات دولية للتحضير لعملية عسكرية كبيرة ضد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في محافظة إدلب السورية، كشفت صحيفة تركية عن مساعٍ واسعة ومقترح قدمته أنقرة للمعارضة السورية في محاولة لتجنيب المحافظة ويلات عملية عسكرية سوف تـؤدي إلى إنهـاء أكـبر مـعاقل المعـارضة وخلق أزمة إنسانية جديدة غير مسبوقة على حـدودهـا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يني شفق» المقربة من الحكومة التركية، الثلاثاء، فإن حراكاً دبلوماسياً واجتماعات متلاحقة تجري في العاصمة أنقرة تتركز مع أطراف من المعارضة السورية في محاولة لإيجاد صيغة تقبل بها الجهات الدولية وتجنيب المحافظة ويلات عملية عسكرية كبيرة.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا يجرون استعدادات واسعة من أجل مهاجمة هيئة تحرير الشام في إدلب، وتشير إلى أن هذه الأطراف سرعت تحضيراتها في الآونة الأخيرة الأمر الذي دفع أنقرة لتقديم مقترح من 3 نقاط أساسية قد يجنب في حال قبوله المحافظة خطر العملية العسكرية.
وتهدف تركيا بالدرجة الأولى من خلال تجنب وقوع عملية عسكرية بالمحافظة إلى الحفاظ على أكبر معاقل المعارضة السورية وعدم السماح بسقوطها لتأخير حسم المعركة لصالح الأسد في سوريا، بالإضافة إلى الخشية من حصول كارثة إنسانية كبيرة بالمحافظة الحدودية معها والتي يقطنها حالياً قرابة مليوني مدني جرى تجميعهم من الكثير من مناطق الصراع الأخرى في البلاد، وهو ما قد يعني حصول موجة هجرة جديدة وكبيرة إلى داخل الحدود التركية، يضافون إلى أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا.
ويشمل المقترح التركي نقطة أساسية تتمثل في الإعلان عن تشكيل إدارة مدينة في المحافظة لا تتبع لأي من الفصائل العسكرية وتكون مرتبطة بالحكومة الانتقالية التابعة للمعارضة السورية، وهي خطوة تهدف بالدرجة الأولى ـ بحسب الصحيفة- إلى سحب الغطاء القانوني الدولي عن العملية التي يجري الإعداد لها.
وتتمثل النقطة الثانية من المقترح في تشكيل جهاز شرطة مدنية يتكفل بالحفاظ على أمن المحافظة يمكن أن ينضم إليه عناصر الفصائل المسلحة وذلك على غرار الشرطة الموالية لتركيا التي جرى تشكيلها في مناطق درع الفرات شمالي سوريا لا سيما في مدينة جرابلس، يضاف إلى ذلك تشكيل هيئة شرطية وإدارية مدنية توافق عليها تركيا تكون مهمتها الانتشار على حدود إدلب مع تركيا وإدارة المعابر الحدودية التي سيطرت عليها هيئة تحرير الشام مؤخراً وتسببت في حرج كبير للحكومة التـركية.
كما يتضمن المقترح حل هيئة تحرير الشام وضم العناصر المعتدلة التي ترغب إلى الفصائل المعتدلة بالمحافظة وخروج العناصر المتشددة إلى خارج حدود المحافظة.
وتشير الصحيفة إلى أن المباحثات التي تجري في أنقرة تضم ممثلين عن الفصائل المسلحة في إدلب والهيئات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن العشائر.
وتصاعد التركيز الدولي والحرج التركي من الأوضاع في إدلب عقب توسيع هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) سيطرتها على المحافظة لا سيما المعابر الحدودية مع تركيا ومساعي روسيا لفرض المنطقة الرابعة من اتفاقية «مناطق عدم الاشتباك» بالمحافظة.
وتشهد أنقرة في الأيام الأخيرة حراكاً دولياً يتركز حول بحث مصير إدلب، فبعد زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني إلى أنقرة يصل، اليوم الأربعاء، وزير الدفاع الأمريكي إلى تركيا قبيل زيارة «قريبة» لوزير الدفاع الروسي، حيث تسعى تركيا لإقناع الأطراف الدولية بضرورة تجنب اللجوء إلى عملية عسكرية كبيرة يمكن أن تؤدي إلى تدمير المحافظة وخلق أزمة إنسانية كبيرة.
وتقول مصادر تركية إن عملية عسكرية دولية ضد إدلب قد تشكل تهديداً على القوات التركية المتمركزة في مناطق «درع الفرات» شمالي سوريا، ويفشل مخططات الجيش التركي للقيام بعملية عسكرية ضد مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية خاصة في عفرين.
وكشفت صحف تركية قبل أيام عن أن روسيا طلبت من تركيا تأجيل بحث الطلب التركي بمهاجمة عفرين إلى ما بعد إنهاء ملف إدلب الذي يشكل أولوية كبرى لموسكو بحسب الرد الروسي، ومن هذا المنطلق تضغط أنقرة باتجاه حل سلمي للأوضاع في إدلب في محاولة لتسريع إمكانية الوصول إلى توافقات مع روسيا وأمريكا تمكنها من مهاجمة عفرين.
وفي حال فشل المحاولات التركية لتجنيب إدلب عملية عسكرية، ستلجأ على الأغلب إلى التوصل إلى توافقات مع الأطراف الدولية تتضمن دعمها للعملية العسكرية ضد العناصر المتطرفة بالمحافظة مقابل السماح للجيش التركي بالقيام بعملية عسكرية ضد الوحدات الكردية في عفرين.

تحضير لتحالف عسكري دولي لمهاجمة إدلب وتركيا تقدم مقترحاً لتجنب كارثة سياسية وإنسانية
يتضمن حل «الهيئة» ودمج المعارضة بالشرطة و«إدارة مدنية» للمحافظة
إسماعيل جمال

الجيش السوري الحر يفكك عبوات ناسفة في درعا ويتهم خبراء من «حزب الله» بتصنيعها

Posted: 22 Aug 2017 02:31 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أعلن تشكيل عسكري تابع للجيش السوري في محافظة درعا، جنوبي سوريا، امس الثلاثاء عن نجاح فرقه الهندسية من العثور على أعداد كبيرة من العبوات المتفجرة التي كانت مزروعة على الطرقات العامة.
وأكد «جيش الثورة» التابع للجيش السوري الحر عبر حسابات رسمية في مواقع التواصل، تفكيك إثنتي عشرة عبوة ناسفة، من قبل فريق الهندسة التابع له، وأظهرت الصور التي نشرها «جيش الثورة» للعبوات المتفجرة التي تم العثور عليها، تصميمها من قبل زارعيها على شكل أحجار بركانية، لتتناسب مع الطبيعة الجغرافية في المناطق التي زرعت فيها.
الناطق الرسمي باسم جيش الثورة في محافظة درعا «أبو بكر الحسن» قال لـ «القدس العربي» خلال اتصال خاص معه: تم اكتشاف العبوات الناسفة عبر استخدام أجهزة ومعدات بدائية للكشف عن المتفجرات، بالإضافة إلى عمليات المراقبة للطرقات، وتسيير الدوريات خلال ساعات النهار والليل.
المتحدث الرسمي أشار إلى ان العبوات التي تم العثور عليها غالباً تم تصنيعها عبر خبراء يتبعون لحزب الله اللبناني، واتهم المصدر، قيام من سماهم «عملاء» تابعين للنظام السوري وتنظيم الدولة بزرع العبوات في المناطق المحررة جنوبي سوريا. وقتل صباح امسس الثلاثاء، عنصر تابع للجيش السوري الحر جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة غرز في ريف محافظة درعا، فيما قضى الإثنين، الناشط الإعلامي «أسامة الزعبي» وأخوه وطفل صغير، جرّاء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم، على طريق الكرك الشرقي-رخم بريف درعا الشرقي.
كما أكد «الحسن»، وجود 22 شخصاً في الوقت الراهن ضمن محكمة دار العدل في حوران، تم إلقاء القبض عليهم أثناء زراعة عبوات ناسفة في المناطق المحررة، منوهاً إلى إن المحكمة ستصدر في الوقت القريب أحكاماً بحقهم. العبوات الناسفة بحسب المتحدث باسم جيش الثورة، ترمي إلى ضرب واستهداف عناصر الجيش السوري الحر والسيارات التابعة لهم، بغية قتل أكبر عدد منهم. وختم «أبو الحسن» تصريحه لـ «القدس العربي» بالقول: جيش الثورة سيضاعف من دورياته العسكرية وسيشدد الإجراءات الأمنية خلال فترة عيد الأضحى المقبل بهدف منع استهداف المدنيين بهذه العبوات المتفـجرة.

الجيش السوري الحر يفكك عبوات ناسفة في درعا ويتهم خبراء من «حزب الله» بتصنيعها

هبة محمد

حادثة اغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل تهز الرأي العام المغربي

Posted: 22 Aug 2017 02:30 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: اهتز الرأي العام المغربي، على واقعة فيديو يظهر محاولة إغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل العمومي، على يد مراهقين مزقوا ملابسها، ولمسوا مناطق حساسة من جسدها. الحادث أثار تذمرا لدى الرأي العام المغربي وسخطا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسادت تساؤلات حول أطوار الجريمة، التي لم تحدد تفاصيلها بعد، خاصة موقف سائق الحافلة، الذي لم يتدخل لإنقاذ الفتاة وتخليصها من أيدي الجناة، على الرغم من أن صراخ الشابة كان مسموعا. وأيضا الركاب، الذين لم يظهر منهم أحدا، حيث بدت الحافلة شبه فارغة، خاصة على مستوى مكان وقوع الجريمة، بمؤخرة الحافلة.
وتعالت المطالَب لتوقيف الجناة وتقديمهم للعدالة، بالنظر لفظاعة ما ارتكبوه، حيث تم ترويج صورهم الملتقطة من الفيديو على نطاق واسع، في دعوات للأمن من أجل التدخل.وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن سخطهم بعد مشاهدتهم الفيديو، فيما يخص الوضع الأمني المتدهور الذي تعيشه المملكة، وطالب النشطاء، المؤسسات الجمعوية بالتدخل لمعرفة وضع الفتاة الصحي والنفسي والدفاع عن حقوقها، فيما استنكر آخرون رد فعل سائق الحافلة وبقية الركاب الذين لم يتدخلوا بأي شكل من الأشكال لمساعدتها.
وطالبت جمعية «ماتقيش ولدي لحماية الطفولة» بتدخل الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء لفتح تحقيق في النازلة واعتقال «الجناة» ومحاكمتهم. وأدانت الجمعية في بيان لها، لما أسمته السلوك الهمجي المتجسد في تمزيق ملابس الفتاة ومحاولة اغتصابها مع تصوير المشاهد الهمجية من طرف مراهقين، والسلوك السلبي للسائق وللمسافرين الذين لم يتدخلوا لإنقاذ الفتاة من مخالب هؤلاء المجرمين ولم يتم توجيه الحافلة من طرف السائق نحو اقرب مخفر للشرطة. داعية داعية المجتمع المغربي، إلى التحرك قصد مواجهة هذه السلوكات الهمجية، التي بات يعرفها الشارع المغربي. وأكدت في هذا الصدد، رئيسة الجمعية، نجية أديب، أنها باشرت الإجراءات القانونية من أجل وضع شكاية يوم غد الثلاثاء لدى الوكيل العام للملك في الموضوع، وطالبت بتنزيل أقصى العقوبات على مرتكبي هذا الفعل الإجرامي المتجسد في تمزيق ملابس الفتاة ومحاولة اغتصابها مع تصوير المشاهد الهمجية من لدن مراهقين. وقالت أديب، في تصريحات صحافية: « لا يُمكن السُكوت عن هذا الفعل الهمجي، كما أستغرب لرد الفعل السلبي للسائق وللمسافرين الذين تواجدوا هناك حين عملية محاولة الاغتصاب».
وتمكنت مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، من توقيف ستة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، يشتبه في تورطهم في جريمة تتعلق بهتك عرض فتاة تعاني من خلل عقلي بالعنف. وأفاد بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، ارسل لـ«القدس العربي» أن مصالح الأمن كانت قد تفاعلت، بجدية وحزم، مع شريط فيديو تم تداوله، وتمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم ساعات قليلة بعد نشر مقطع الفيديو، ثم توقيفهم بمحل إقامتهم بحي البرنوصي في الدار البيضاء. كما تمكنت المصالح الأمنية، من تحديد هوية الضحية، وهي من مواليد 1993، والتي تبين أنها تعاني من خلل عقلي، وتقطن بنفس الحي الذي يقيم فيه المشتبه فيهم. فيما لا تزال التحريات جارية لتحديد كافة الملابسات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتوقيف باقي المتورطين فيها وتقديمهم أمام العدالة.
واستفاق الرأي العام المغربي، قبل ايام على حادث تناوب 15 شابا تتراوح أعمارهم ما بين 7 و15 سنة، على ممارسة الجنس على حمارة مسعورة، ما أدى إلى إصابتهم بداء السعار، وهو الحادث الذي خلف صدمة كبيرة لدى المغاربة.
وقال حسن قرنفل، الباحث في علم الاجتماع لـ«القدس العربي» تعليقا على هذه السلوكيات التي بات يعيشها الشارع المغربي، إن « الشارع المغربي بات يعرف انتشار ظاهرة العنف والتحرش، وذلك راجع إلى ضعف القيم الإنسانية التي تعمل على تحصين الإنسان داخليا» وأضاف قرنقل «في ظل هذا التسيب، والخطير في الأمر أن مثل هذه السلوك أصبحت ترتكب من طرف مراهقين، فعلى الدولة والأسرة والمدرسة أن يتحملون مسؤولياتها وإلا سيبقى أبناء الشعب المغربي يعيشون كالهمج دون حصانة ثقافية ولا اقتصادية ولا علمية ولا دينية ولا أخلاقية». وأثار تعاطي السلطات مع الحادثة والمطالبة بمعاقبة مرتكبي جريمة محاولة الاغتصاب، موجة من النقد بمقارنة رد فعل الدولة مع حادثة محاولة الفنان سعد المجرد اغتصاب فتاة في فرنسا قبل عدة شهور. وقال البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الحسين حاريش في تدوينة نشرها على حسابه في الفيسبوك "قبل أيام كان موضوع اغتصاب اتان من قبل قاصرين موضوع سخرية وتهكم عارمين على مواقع التواصل الاجتماعي وقبلها كان اعتقال فنان مغربي بفرنسا بتهمة التحرش موضوع تضامن واسع شعبي ورسمي. فلم الألم اليوم؟ ولم مساءلة النموذج الأخلاقي الآن والآن فقط ؟ أي نموذج اخلاقي هذا الذي يتضامن مع مغتصب ويدين آخر؟".
وأضاف في تدوينة أخرى تحت عنوان «اغتصاب في الحافلة… نقطة نظام»، «فيديو الحافلة جريمة متكاملة الأركان ومنسوب العنف فيه مؤشر خطير على أننا وصلنا مرحلة خطيرة من الانحطاط، لكن منسوب العنف في ردود الأفعال الغاضبة ضد هؤلاء المفترض أنهم متهمون حتى تثبت إدانتهم و نشر صورهم والتشهير بهم حتى دون التثبت أنهم هم فعلا مرتكبو الجريمة بل هناك من ذهب إلى حد إدانة شكلهم وطريقة حلاقتهم و…في انتهاك صارخ للقانون، هذا أيضا عنف آخر لايبشر بأن هذه الواقعة وغيرها تدفعنا الى تحمل مسؤوليتنا كمجتمع وممارسة نقد ذاتي حقيقي واستنفار العقل السوسيولوجي والقانوني ومساءلة نموذجنا التربوي ان كنا فعلا نمتلكه والا فإن الجهاز الأمني قد اثبت كفاءته في القبض على المتهمين بسرعة مقابل تجاوزنا او تواطؤنا جميعا حول كفاءته في الوقاية من الجريمة قبل ان تقع و المجتمع يمارس كفاءته في النقد مقابل تواطئنا جميعا في طرح سؤال المسؤولية. مسؤولية مجتمع يغتصب ابناؤه ابناءه في الحافلات ويدهس الاخرون الاخرين هناك في الضفة الأخرى. ليكون أقصى ما يمكن ان يتحقق من وراء هذه النازلة هو انتظار نازلة أخرى تغدي هواية الغضب والعنف الذي نتشابه فيه جميعا نخبا وعوام ونحن جميعا واهمون حينما نعتقد ان العنف يواجه بالعنف».
وكتبت نوال بن عيسى القائدة الميدانية في حراك الريف «يجب على من تضامن مع سعد المجرد وخرج للشوارع بأعداد هائلة يبكونه أن يخرجوا الآن أيضا ليتضامنوا مع من قاموا بمحاولة إغتصاب تلك الفتاة البريئة في الحافلة،فالمجتمع واحد أليس كذلك ويجب أيضاً أن يدافع عنهم محامي من القصر أليسوا أبناء المغرب كسعد المجرد».

حادثة اغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل تهز الرأي العام المغربي

فاطمة الزهراء كريم الله

أكثر من أربعة آلاف «مختفٍ قسراً» في سجون سرية في العراق

Posted: 22 Aug 2017 02:30 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تتمكن الجهات الحكومة من تحديد مصير أكثر من أربعة آلاف شخص «مختفٍ قسراً»، منذ عام 2014، أو التوصل إلى «السجون السرية» التي يقبعون بها، في ظل تنامي ظاهرة «الجريمة المنظمة» في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية الأخرى.
ويتواجد المختفون قسراً في سجون سرية وأماكن تابعة لجماعات إرهابية أو مجموعات أخرى تحت مسميات أخرى، غير معلومة بالنسبة للدولة العراقية، وهم ليسوا في السجون الرسمية.
وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، ومسؤول ملف الاختفاء القسري، زانا سعيد لـ «القدس العربي»، «حسب نواب المحافظات الغربية والوسطى، فإن عدد المختفين قسراً بعد عام 2014، يتجاوز أربعة آلاف مدني، معظمهم من مناطق حزام بغداد»، مضيفاً إن «هناك جهات تقوم بجرد هذه الأسماء، وتسلم الشكاوى من المواطنين للتقصي عن هؤلاء».
ورجح أن «تكون هناك معلومات عن أماكن تواجدهم، لكن الحكومة لا تستطيع أن تتخذ خطوات عملية لإنقاذهم».
ويعزو سعيد أسباب تفاقم ظاهرة «الاختفاء القسري»، إلى «الانفلات الأمني وتعرض العراق إلى حملة شرسة من الجماعات الإرهابية، وضعف الدولة العراقية، ونشوء مجاميع مسلحة وميليشيات تحت إطار الدولة العراقية».
وتابع: «كل تلك الأمور أدت إلى خروج السلاح من يد الدولة، وظهور مجاميع تمارس السلطة في الشارع العراقي، وخصوصاً في بغداد وبقية المحافظات».
وأضاف، «أنا كنائب في الدولة العراقية، أمارس عملي السياسي منذ نحو ثماني سنوات في بغداد؛ ولم استطع الذهاب إلى شارع المتنبي أو مناطق السعدون (في جانب الرصافة من العاصمة بغداد) والمنصور (في جانب الكرخ من العاصمة بغداد)، لأن الشارع لا تسيطر عليه القوات الحكومية، وهناك مجاميع منفلتة تقوم بالاعتداء على المواطنين (…) تخطف وتغتال من تشاء».
وأشار إلى إن «وزارة الداخلية تبذل جهوداً جيدة في هذا المجال، لكن ما دام السلاح خارج إطار الدولة، وما دامت هناك مجاميع مسلحة منفلتة تحت مسميات رسمية، فإن الجريمة المنظمة ستبقى».
وأعرب سعيد عن «تخوفه الأكبر» من عودة هذه المجاميع المسلحة إلى المدن بعد انتهاء الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية»، كونها اعتادت على ممارسة العنف والقوة.
كما عبّر عن خشيته من «انتقال» هذه الظاهرة إلى المدنيين، واشتعال «حرب طائفية» تؤدي إلى إخفاء العديد من المواطنين. على حدّ قوله.
ووفق سعيد، «لا توجد هناك جهة أمنية رسمية تتبنى العمل مع تلك المجاميع المسلحة، لكنها (المجاميع) تعمل تحت غطاء الجهات الأمنية، بأسلحتهم ملابسهم العسكرية وسياراتهم ومقراتهم (…) يتم استغلال جميع تلك العناوين للجريمة المنظمة».
وأكد أن «معظم عمليات الاختطاف والاعتقال جرت بلباس رسمي وسيارات ومسميات رسمية، ولم يسلموا (الضحايا) إلى الجهات الرسمية، وفقد أثرهم بعد ذلك».
وتطرق سعيد إلى أن «انتحال صفة القوات الأمنية واستخدام مواقع النفوذ من قبل بعض الضباط، كلها أمور واردة وموجودة في العراق (…) هناك استغلال لعجلات وسلاح وعناوين الجهات الأمنية الرسمية للقيام بهذه الأعمال»، متسائلاً «كيف يمكن أن تتحرك أي مجموعة مسلحة في العراق؛ إذا لم يكن لديها سند وقوة وعنوان وغطاء تتحرك من خلاله؟».
وتُنفذّ المجاميع المسلحة عمليات الخط والسطو المسلح والتصفيات «السياسية والطائفية»، بغية الضغط على المواطنين لترك مناطقهم والاستيلاء على أموالهم، وفقاً لسعيد، الذي أكد أن «الجريمة المنظمة أصبحت مصدراً من مصادر تمويل العصابات والمافيات».
وطبقاً لعضو اللجنة القانونية في مجلس النواب: «لا تزال هناك مبررات لوجود المجموعات المسلحة، خصوصا في ظل الظروف التي شهدها العراق خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي أدى إلى ظهور مجاميع تدعي الانتماء إلى الوطن والمواطنين، وتسعى إلى تحرير المناطق من الإرهابيين»، لافتاً «لا ننكر إن هذه المجاميع قدمت تضحيات، وشاركت بشكل جيد في بعض المعارك، لكن في موازاة ذلك، هناك ممارسات محسوبة عليهم، ووثقت بكتب رسمية ولقطات فيديوية (…) إنهم يمارسون الجريمة المنظمة والعنف ضد الأبرياء المدنيين».
وحسب سعيد، فإن العراق وافق على الاتفاقية الدولية بشأن الحد من الاختفاء القسري، لكن حتى الآن لا يوجد قانون يجرّم الاختفاء القسري ويتعقب الجماعات المتورطة بذلك.
وأضاف: «مشروع القانون موجود حالياً في لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، وشاركنا في الكثير من ورشات العمل لإعداد هذا المشروع المهم جدا، بكونه يعالج ظاهرة موجودة بالفعل».
لكنه أعرب في الوقت ذاته عن مخاوفه من «تلكؤ الجهات الحكومية في إرسال هذا المشروع إلى البرلمان (لإقراره)، خشية تورط بعض المسؤولين في هذا الملف، فضلاً عن التخوف من تطبيقه بالشكل الذي لا يؤدي الغرض المرجو منه».
وعن أبرز الحلول لمعالجة ملف «الاختفاء القسري»، يقول سعيد إن «هذه الظاهرة لا تعالج بالقوانين، بل بالمصالحة الوطنية وإقرار العدالة في البلد، والقضاء على البطالة، إضافة إلى عودة السلاح إلى يد الدولة وحل المجاميع المسلحة وتجريم القتال والعنف (…) وقبل كل ذلك نحتاج إلى إرادة قوية، لكنها مفقودة في الوقت الحالي».
وكان اتحاد القوى العراقية، كشف، في 19 آب/ أغسطس الجاري، عن «عمليات انتقام» يمارسها «حشد سنجار» في القرى العربية المحيطة في جبل سنجار، جنوب غرب الموصل.
وقال النائب عن محافظة نينوى علي المتيوتي، في مؤتمر صحافي عقده تحت قبة البرلمان وقتها، إنه «في الوقت الذي تأملنا فيه خيراً بتحرير جانبي الموصل (…) نشهد نمطاً جديداً من الظلم والاستهانة بكرامة المواطن العراقي، على يد فصائل انتمت إلى الحشد الشعبي من أهالي مناطق قضاء سنجار، تبين أن انتماءهم من أجل الانتقام بسلاح الدولة العراقية».
وأكد إنه «في 6 حزيران/ يونيو الماضي، وأثناء عمليات تحرير قضاء البعاج، قامت قوة من الحشد الشعبي من قرية كوجو (في قضاء سنجار)- بقيادة الأيزيدي نايف الجازو، باختطاف 52 مواطناً من العشائر العربية، في محيط مناطق جبل سنجار، بينهم 27 امرأة وأطفالا رضعا وكبار السن، ممن تجاوزت أعمارهم الـ65 عاماً».
وأضاف قائلاً: «في 17 آب/ أغسطس الماضي، عادت القوة نفسها من منتسبي الهيئة (الحشد)، باختطاف ثمانية مزارعين من قرية كوجو»، لافتاً إلى أن القوة «دخلت إلى تلك المنطقة بموافقات وكتب رسمية من مديرية أمن الحشد الشعبي».
وأشار إلى «قيام القوة نفسها بحرق عدد من القرى العربية في محيط جبل سنجار وهي (بسكة الشمالي، وبسكة الجنوبي، وعلي الياسين، وأجزاء من قرية غنيسي)»، محذراً من أن «جعل المنطقة على كف عفريت» في حال عدم حسم الموضوع من قادة الحشد الشعبي، ووضع حد لهذه «الانتهاكات» وإطلاق سراح «المعتقلين والمخطوفين».

أكثر من أربعة آلاف «مختفٍ قسراً» في سجون سرية في العراق

عظمة العرب

Posted: 22 Aug 2017 02:29 PM PDT

سوف يسجل التاريخ أن عرب زمننا الحاضر نجحوا في التفوّق على سائر البشر في نشاط لا يستطيع أحدٌ أن ينازعهم البراعة فيه، ألا وهو تخريب بلدانهم وتقتيل شعوبهم. فمهما حاول ألدّ أعدائهم، سوف تبقى محاولاتهم باهتة مقارنةً بالإنجازات العربية المتفوّقة في هذا المجال.
كنّا قد ظننّا أن تحطيم الدولة الصهيونية لجزء من لبنان في اجتياحها له عام 1982 وقرابة العشرين ألف قتيل الذين تسبب بهم ذلك الاجتياح، ثم عدوانها في عام 2006 وما يزيد عن الألف قتيل الذين سقطوا ضحايا ذلك العدوان، ومن بعده تحطيمها لقطاع غزة في عدواني 09/2008 و2014 والآلاف الأربعة من القتلى الذين قضوا من جرّائهما، ظننّا أن هذه الاعتداءات بلغت منتهى الفظاعة وغاية الإجرام.
كما اعتقدنا أن تدمير الولايات المتحدة للعراق في عام 1991 لا يضاهيه تدمير، ولو خفّف من التفوّق الأمريكي على العرب في تلك الحالة مشاركة تسع حكومات عربية في ذلك الإنجاز العظيم.
ثم اعتبرنا أن الاحتلال الأمريكي للعراق منذ عام 2003 وحتى عام 2011 سوف يبقى في الذاكرة كأسوأ مِحَن تاريخنا الحديث.
لكن ما لبث أشقاؤنا أن طمأنونا بأن أحداً لا يستطيع التغلّب علينا في تخريب بلداننا وتقتيل شعوبنا. فها أن نظام آل الأسد، بمعونة حلفائه الأشاوس، يحوّل نصف سوريا إلى ركام ويقتل أكثر من نصف مليون من أهلها لا لسبب سوى التمسك بكراسي السلطة وامتيازاتها. وها أن مسخ الدولة الذي أسسه الملقّب بأبي بكر البغدادي، أمير المؤمنين بدولة الخرافة في العراق والشام، يتسبب في تحويل الموصل إلى أكوام من الركام وتستعدّ جماعته لاستكمال هذا الإنجاز الباهر في الرقّة وسواها. وها أن المملكة السعودية والإمارات المتحدة ومن لفّ لفّهما يصبّون الحديد والنار والقتل والدمار على اليمن، وبمعونة عليّ عبد الله صالح والحوثيين، حلفاء صالح المؤقتين الحاليين، وأعدائه في الأمس القريب وفي المستقبل القريب أيضاً على ما يبدو، ها أن هؤلاء جميعاً يفلحون في خلق شروط إطلاق وباء الكوليرا وانتشاره في ذلك البلد المسكين بحيث يتّجه عدد المصابين وبخطى حثيثة نحو نصف المليون، وهو أسوأ انتشار للوباء منذ سبعين عاماً على الأقل.
فاطمئنوا يا عرب، لم يولد بعد من سوف يتفوّق علينا في تدمير أوطاننا، بل سنبقى أصحاب اللقب بلا منازع في هذه الرياضة السامية. ولو حاول أحد المُغرِضين أن يقلّل من شأن تفوّقنا بالإشارة إلى أنه يتعلّق بتدميرنا لأنفسنا وأن لنا فيه بالتالي امتيازا يُفسد المنافسة، نقول له أننا نفتخر أيضاً بتألّقنا في مجالات أخرى لا منازع لنا فيها بدون أن يكون لنا فيها امتياز طبيعي أو اختصاص تاريخي.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، ليس من أمة تستطيع أن تضاهينا في الإنفاق على اليخوت: حسب نشرة مختصة في هذا الترف، إن أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبو ظبي لم يُكشف عن اسمه، وثمة من يتكهّن بأنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، يملك ثالث أغلى يخت في العالم وسعره 600 مليون دولار؛ يليه صاحب السمو الملكي السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يملك خامس أغلى يخت في العالم وقد اشتراه في العام الماضي بمبلغ 550 مليون دولار بينما كان يدعو سكان المملكة إلى التقشّف؛ ويليه في المرتبة السابعة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي، الذي يملك يختاً قيمته 400 مليون دولار؛ ويأتي بعده مباشرة في المرتبة الثامنة الشيخ قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، وقيمة يخته 300 مليون دولار؛ وفي المرتبة العاشرة، يأتي الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر سابقاً، ولا تبلغ قيمة يخته «سوى» ربع مليار من الدولارات.
هكذا فخمسة من أغلى يخوت العالم العشرة يملكها عربٌ، وليس من أمة على وجه الأرض تضاهينا في هذه العظمة!

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

عظمة العرب

جلبير الأشقر

سعوديات يتحدين منع قيادة السيارات بركوب الدراجات الهوائية

Posted: 22 Aug 2017 02:29 PM PDT

مدينة جدة السعودية، على شاطئ البحر الاحمر هي المكان الطبيعي الذي ستنشب منه الثورات الاجتماعية. ليس كتلك التي تنهار فيها الانظمة وتتغير فيها الدساتير بل كتلك التي ستقيم مملكة ليبرالية، تنال فيها النساء المساواة في الحقوق. ولكن ما يمكن للشباب السعودي ان يفعله في جدة لا يشبه ما هو مسموح لهم ان يفعلوه في مدن اخرى كالرياض او مكة.
المظهر الجديد «الصادم» للجرأة النسوية وقع الاسبوع الماضي عندما انطلقت مجموعة من الشابات السعوديات بركوب دراجات في شوارع المدينة وهن يلبسن، كما يليق، سراويل فوقها عباءة طويلة، وعلى رأسهن حجاب وفوقه خوذة. بل التقطن لأنفسهن صورا على دراجاتهن الملونات ورفعن الصور إلى الشبكة. رئيسة المجموعة، نديمة ابو العينين، اعلنت ان في نيتها انشاء مجموعة مهنية وتسجيلها في اتحاد راكبي الدراجات، الذي تقيد العضوية فيه للرجال فقط.
أقامت ابو العينين المجموعة قبل نحو سنة ونصف السنة، لكنها قيدت نشاطها بالازقة الهادئة، كي لا تثير الغضب العام. صحيح ان القانون السعودي لا يمنع النساء ان يركبن الدراجات، ولكن المجتمع اقوى من القانون، وردود الفعل الاولى لم تكن مشجعة على نحو خاص.
وكانت ابو العينين نشرت الفكرة الجديدة في الشبكة ومؤخرا انضمت اليها نساء من مدن اخرى في السعودية. يبدو أن الموضة الجديدة آخذة في نيل الزخم وان الرجال في المملكة سيضطرون إلى الاعتياد عليها برغم عربدة الفقهاء المحافظين ممن يسعون إلى وقف العار.
قبل خمس سنوات أخرجت المخرجة السعودية هيفا المنصور فيلم «وجده» الذي نال العديد من الجوائز، الذي يروي قصة ابنة الــ 11 سنة، التي كان حلمها ان تشتري لنفسها دراجة. ومن اجل الحصول على المال اللازم انضمت إلى مسابقة مدرسية «العلم بالقرآن»، تعلمت بتصميم النصوص التي لم تثر اهتمامها حتى ذلك الوقت، باعت الاساور المنسوجة من الخيطان لصديقاتها وحصلت على بدل سمسرة من صديق صديقتها، كي ترتب بينهما لقاء محظورا. ونالت وجده الجائزة الاولى في المسابقة، وعندما عرضت المديرة عليها التبرع بالجائزة للفلسطينيين في المناطق، اعلنت على الملأ انها تعتزم ان تشتري لنفسها دراجة باموال الجائزة.
وكانت الصدمة شاملة، ناهيك عن انه تبين في حينه انها لا تحتاج إلى اموال الجائزة. فأمها، التي دعمتها كل الطريق، فاجأتها واشترت لها الدراجة. وتحول الفيلم بسرعة إلى رمز للكفاح من أجل الحرية والمساواة في الدولة التي تحظر فيها قيادة النساء.
يحتمل أن يكون هذا الفيلم اثر في الشابات السعوديات، اضافة إلى القدوة التي طرحتها الفنانة مرينا جابر، حين انطلقت على دراجتها إلى شوارع بغداد في كانون الاول الماضي.
وفي مقابلة مع شبكة «الحرة» روت بانها في رحلتها تعرضت لاهانات وشتائم، بل في احدى المرات دُفعت كي تقع عن الدراجة وهي تقودها. ولكنها لم تخف وهي تواصل ركب دراجتها الحمراء، وخلافا لزميلاتها السعوديات فانها ترتدي الجينز ولا تعتمر الحجاب. «مع الزمن رأيت أن الانتقاد الرجولي قل وفهمت بان الاستخدام المتكرر للدراجة هو سلاح ناجع»، قالت جابر. ومثل ابو العينين السعودية، لم تكتفِ جابر بالمبادرة الفردية، وضمت اليها ـ من خلال الشبكات الاجتماعية المزيد من النساء، اللواتي خرجن إلى الرحلات على الدراجات في شوارع العاصمة العراقية.
وبينما تحاول المملكة التغلب على التحدي، فانها تضطر إلى التصدي لصدمة اخرى ألمت بها في الشهر الماضي: في الشبكات الاجتماعية رفعت صور لشابة تسمى خلود، تسير في الشارع وهي ترتدي التنورة القصيرة وبلا حجاب. فهرعت شرطة الاداب وصخب الجمهور ولكن في النهاية تقرر عدم رفع لائحة اتهام ضدها إذ ادعت بانها عارضة ازياء، عرضت هذه الملابس لاغراض الصور. عارضة ازياء؟ في السعودية؟ يبدو أن في هذا المجال لم تصدر بعد الكلمة الاخيرة.
ومع ذلك تجدر الاشارة إلى قرار وزارة التعليم السعودية ادراج دروس الرياضة للنساء، ابتداء من السنة الدراسية المقبلة. ومع ان القرار اتخذ في 2014 الا انه لم يطبق حتى الان. وفي السنة المقبلة ستقام ايضا قاعات رياضة للنساء، ومركز رياضة بلدي للنساء في مدينة الطائف، يضم ايضا مجمعا تجاريا، وسيتم البت ببنائه في الاشهر المقبلة.
يبدو ان هذه المبادرات انتظرت تعيين ريما بنت بندر نائبة لرئيس سلطة الرياضة للنساء. ابوها، الامير بندر، كان سفير المملكة في الولايات المتحدة على مدى اكثر من 22 سنة وعين بعد ذلك في منصب رئيس المخابرات ورئيس مجلس الامن القومي، إلى ان اقاله في 2015 الملك سلمان، الذي اقال رجال القيادة كلهم الذين تولوا مناصبهم اثناء حكم الملك عبدالله. ولكن ريما طورت لنفسها حياة مهنية مزدهرة خاصة بها حين كانت مديرة عامة لشركة الملابس الدولية «الفا»، بل دخلت قائمة فوربس التي ضمت 200 امرأة هن الاقوى في الشرق الاوسط.
والى جانب عملها الاداري، الذي في اطاره هي عضوة في المجلس الاستشاري لشركة كوبر وواحدة من ستة اعضاء المجلس الاستشاري لشركة TEDX، فانها منشغلة جدا في المجال الاجتماعي. فقد اسست جمعية لتطوير القوى البشرية المهنية في المملكة وبادرت إلى حملة لرفع الوعي تدى النساء بسرطان الثدي.
يبدو أنه سيكون لنديمه ابو العينين راكبة الدراجة الجريئة من تعتمد عليهن، حين ترغب في أن تقيم مجموعتها المهنية، إذ ان الاميرة ريما هي التي اقامت ايضا فريق كرة السلة للنساء السعوديات.

تسفي برئيل
هآرتس ـ 22/8/2017

سعوديات يتحدين منع قيادة السيارات بركوب الدراجات الهوائية

صحف عبرية

الجزائر: ثلاثة ألغام قديمة تحت أقدام الحكومة الجديدة

Posted: 22 Aug 2017 02:28 PM PDT

الجزائر ـ من حسام الدين إسلام: تنتظر ملفات اقتصادية وسياسية واجتماعية مهمة وساخنة الحكومة الجزائرية الجديدة، التي تم إعلان تشكيلها الخميس الماضي، عقب إقالة رئيس الوزراء السابق، عبد المجيد تبون (71 عاما)، بعد 83 يوما فقط من رئاسته لها. 
وتواجه الحكومة الجديدة، بقيادة أحمد أويحي (65 عامًا)، زعيم حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة)، تحديات ورهانات كبيرة، وسط وضع اقتصادي وسياسي واجتماعي يوصف بأنه «استثنائي»، وتعيشه البلاد في ظل تراجع في مصادر الدخل؛ من جراء هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، وسياسة التقشف المنتهجة من قبل الدولة. 

تحديات اقتصادية 

ويتصدر الملف الاقتصادي، بما فيه قانون الموازنة لعام 2018، أولويات الحكومة الجديدة بإيجاد مخرج بديل عبر تنويع الصادرات خارج قطاع الوقود (النفط والغاز)، وتفعيل الإنتاج الوطني، ومواصلة ترشيد النفقات العمومية ومراجعة قانون الاستثمار الأجنبي. 
ويرى مراقبون أنه بعد تراجع مصادر الدخل في الجزائر، في السنوات الأخيرة، سيلجأ أويحيي إلى إجراءات أكثر تقشفًا، تجنبا للجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وهو ما صرح به، في 24 مايو/ أيار الماضي، خلال حملة الانتخابات البرلمانية. 
وخلافًا لسلفه تبون، الذي قرر فصل السياسة عن المال، سيعمل أويحيي، وفق مراقبين، على استمالة رجال الأعمال، لمساعدة الحكومة في ظل الظرف المالي الصعب الذي تمر به البلاد. 
وينتظر أن يكون ذلك في لقاء ما يعرف بـ «الثلاثية»، الذي يجمع الحكومة والمركزية النقابية، الممثلة في الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد)، وأصحاب العمل، ومنتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تنظيم لأرباب العمل).
ويرى محللون أن التجارة الخارجية ستكون ورقة مهمة للنقاش في حكومة أويحيي، نظرا إلى تقليص فاتورة الواردات وتنظيم تراخيص الاستيراد من قبل تبون، الذي تعامل مع الموضوع «بحزم وصرامة»، ما أدى إلى تخوف المستثمرين ورجال الأعمال بالقطاع الخاص، وهو ما يرى بعضهم أنه كان سببا وراء إطاحته. 
وتعاني الجزائر منذ نحو 3 سنوات أزمة اقتصادية؛ من جراء انهيار أسعار النفط، وتقول السلطات إن البلاد فقدت جزءا كبيرا من مصادر دخلها من النقد الأجنبي، حيث تراجعت من 60 مليار دولار عام 2014، إلى 27.5 مليار دولار في 2016.
وأدى ذلك بدوره إلى تراجع كبير في احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي، فهبطت من 194 مليار دولار، نهاية ديسمبر/ كانون أول 2013، إلى 112 مليار دولار، في فبراير/ شباط 2017. 
وفق فيصل مطاوي، وهو إعلامي جزائري مهتم بالشأن الاقتصادي، فإن «الحكومة الجديدة يجب أن تعمل على ترشيد النفقات العمومية، وإطلاق مشروعات استثمارية، فضلا عن ضمان شركاء استثمار أجانب، وتحديث المنظومة البنكية ومحاربة البيروقراطية. 
وأضاف: إن «الطلبات ذات البُعد الاجتماعي تمثل ضغطا رهيبا بالنسبة للحكومة الجديدة، في ظل البطالة المتفشية بصورة كبيرة، إذ ارتفعت، حسب أحدث تقرير للديوان الوطني للإحصاءات (حكومي)، إلى 12.3٪، في أبريل/نيسان 2017، مقارنة بـ 10.5٪، في سبتمبر/أيلول 2016، ما يعني وجود 1.5 مليون عاطل من العمل في الجزائر». 
واعتبر أن «البطالة وطلبات التوظيف يجب على الحكومة الجديدة مراعاتها بخلق مناصب (فرص) عمل، وتفعيل القطاع العام الذي يعاني الضعف؛ من جراء الأزمة المالية الحالية». 
ومضى قائلا إن «نجاح الحكومة في تجاوز العقبات الاقتصادية والاجتماعية مرهون بـمدى استعدادها لإقناع رجال الأعمال (القطاع الخاص) بمساعدتها في تمويل المشروعات الاستثمارية المختلفة وتفادي الاستدانة الخارجية». 

غموض سياسي 

سياسيا، جاء تعيين حكومة أويحيي بعد بضعة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية، التي أفرزت فوز حزب السلطة (جبهة التحرير الوطني) بأغلبية مقاعد البرلمان، بـ 164 مقعدا من إجمالي 462 مقعدا، والتحضير للانتخابات المحلية (المجلس الشعبي البلدي) المقررة في نوفمبر/تشرين ثان المقبل، واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 2019. 
ويرى محللون أن البلاد تمر منذ فترة بمرحلة «غموض سياسي»، على خلفية الإقالة السريعة لتبون وتعيين أويحيي خلفا له. 
والمعروف أنّ تبون كان يحظى بثقة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ويحظى بتزكية نواب البرلمان، بما فيه حزبا السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي)، لكن قرار إنهاء مهامه كان «مفاجئا». 
واعتبر المحلل السياسي الجزائري، توفيق بوقعدة، أن أكبر تحد يواجه حكومة أويحيي هو «الاستمرار في ظل التجاذبات السياسية على أعلى هرم السلطة، حيث قد يؤدي التدافع السلطوي إلى إقالة الحكومة، مثلما حدث لحكومة تبون». 
وأضاف «بوقعدة»، الأستاذ في كلية العلوم السياسية في جامعة الجزائر (حكومية)، إنّ «التحدي الأول لحكومة أويحيي هو فتح نقاش سياسي موسع حول مستقبل العملية السياسية في ظل التحضيرات للانتخابات الرئاسية المقبلة». 
وتابع إن ذلك يأتي «خاصة في ظل حالة الإحباط التي تعيشها الطبقة السياسية وعموم الشارع الجزائري في الآونة الأخيرة». 
ووصف في هذا السياق إقالة تبون بـ «الإخراج المبتذل»، معتبرًا أن بيان الرئاسة بخصوص التشكيل الحكومي الجديد «يؤكد غياب التوافق بين الجماعة الحاكمة واللامبالاة في تدقيق ما يصدر عن أعلى هرم السلطة». 
وبالنسبة للاقتصاد، اعتبر «بوقعدة» أنّ الحكومات المتعاقبة في الجزائر كلها، بما فيها الثلاث فترات التي تولى فيها أويحيي رئاسة الحكومة «عجزت عن تفكيك ألغام الاقتصاد، وفي مقدمتها الميزانية، التي هي رهينة الريع البترولي». 
وشدد على أن الحكومة «ستكون في تحد يتعلق بمواجهة شح الميزانية مع تزايد النفقات العمومية»، ولم يستبعد أن تلجأ إلى الاستدانة من المؤسسات الدولية، برغم تصريح أويحيي سابقا بأن «اللجوء إلى الاستدانة ممنوع». 
وأعرب المحلل الجزائري عن اعتقاده بأن ثمة تحديًا اجتماعيًا، إلى جانب ذلك، يتمثل في تهدئة الجبهة الاجتماعية، معتبرا أن «الشريك الاجتماعي، الممثل في الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) غير قادر على امتصاص شحنة غضب المجتمع». 

ثلاثية الرئيس 

وحسب الوزير الأسبق، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، أبو جرة سلطاني، فإن «أولويات رئيس الجمهورية ـ ثلاث ـ لم تتبدل منذ مجيئه على رأس السلطة، سنة 1999، وهي: المصالحة الوطنيّة وانعاش الاقتصاد وتحسين وجه الجزائر في الخارج». 
سلطاني أضاف، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الجمعة الماضي، أن الرئيس يعتبر هذه العناصر أسس التوازنات، ولا يقبل المساس بها، مهما كانت الدواعي والمبررات؛ كونها السبيل إلى ضمان الاستقرار والسلم الاجتماعيين. 
واعتبر أنه «على هذا الأساس أقيل رئيس الوزراء السابق تبون، وجيء بأحمد أويحيي، لتهدئة الجبهة الاجتماعيّة، وضبط التوازنات، وإعادة بناء جسور الثقة بين أطراف الثلاثيّة». 
وأضاف أن اختيار أويحيي لقيادة الحكومة جاء بناء على مجموعة من الشروط لازمة لهذه المرحلة التي وصفها بـ «الحساسة». 
وذكر من هذه الشروط: «مسار أويحيي المهني الجامع بين الدبلوماسيّة والسياسة والتسيير والقدرة على الحوار مع الشركاء، وانحيازه للقطاع العام ودفاعه عن قاعدة الاستثمار 51/49، لضمان التوازن بين مصلحة الدولة وأطماع رجال المال والأعمال». 
وتعني قاعدة الاستثمار 51/49 امتلاك الشريك الجزائري، سواء كان حكوميا أو خاصًا، 51% من أي مشروع استثماري في الجزائر، مقابل 49% للمستثمر الأجنبي، وهي قاعدة تقول الحكومة إنها تهدف إلى «حماية الإنتاج الوطني». 
وتابع سلطاني أن مكتب رئيس الوزراء الجديد أمام ملفات استراتيجيّة وأخرى ذات طابع مطلوب معالجته سريعا، أبرزها مشروع قانون الماليّة (الموازنة) لسنة 2018، في ظل تراجع الوضع الاقتصادي والجبهة الاجتماعيّة، وتدهور سعر صرف العملة الوطنيّة (الدينار) ونسبة التضخّم واحتياط الخزينة الذي يتآكل تدريجيًا، فضلا عن استكمال المشروعات التنموية، التي انطلقت في آجالها المحدّدة، والحرص على متابعتها ميدانيّا، حسب بيانات اقتصادية عديدة. 
وأضاف: إن الحكومة الجديدة تنتظرها ملفات أخرى تتطلب معالجة عاجلة، لاسيما ملف الدخل الاجتماعي، الذي يتزامن مع عيد الأضحى وحرائق الغابات وارتفاع أسعار السلع، وإيجاد حل ببعد تنموي للصدع الحاصل في قمة الثلاثية (الحكومة والنقابية المركزية ورجال الأعمال). 
ولفت الوزير الأسبق إلى أنّ تحديات الحكومة الجديدة تتزامن والتحضير للانتخابات المحلية، قائلًا: «لكن الرهان الأكبر، خلال 20 شهرا، يتمثل في تهدئة الجبهة الاجتماعيّة وكسب ثقة الشركاء، أمّا التحدّي الوحيد فهو القدرة على التزام الصمت عن الرئاسيات إلى نهاية 2018». 
وشدد سلطاني على أن «الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنيّة وتأمين حدود الوطن (هي) أولويات وطنيّة مشتركة تحتاج إلى جبهة واسعة لا إلى أغلبيّة برلمانيّة». 

تبعية للمحروقات (الوقود)

وتعاقبت على الجزائر 20 حكومة، أولها الحكومة المؤقتة»، بقيادة فرحات عباس، أثناء ثورة التحرير (1954-1962) من 19 سبتمبر/ أيلول 1958 إلى 27 أغسطس/آب 1961، ثم حكومات أخرى حتى الحكومة الأخيرة، التي قادها تبون قرابة الـ 3 أشهر فقط، وتحديدا من 24 مايو/ أيار إلى 15 أغسطس/آب 2017. 
وظلت الحكومات المتعاقبة تنشد إخراج الجزائر من الاعتماد على عوائد المحروقات، لكن بعد أكثر من 55 عامًا على الاستقلال، لا يزال الاقتصاد الجزائري يعاني المشاكل نفسها ويتخبط في التبعية للمحروقات بنسبة تقارب 97%. 
ووفق أرقام حديثة للبنك الدولي حافظت الجزائر عام 2016 على نموها القوي نسبيًا بدرجة أساسية نتيجة بفضل تعافي إنتاج النفط والغاز، الذي عوَّض تباطؤ نمو القطاعات الأخرى. 
وأفاد بأن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي بلغ، خلال هذه الفترة، 8.3 % من دون تغيير يُذكر عن مستواه في 2015. 
وتوقع البنك الدولي أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد الجزائري في الأمد المتوسط، وأن تبلغ نسبة النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي في المتوسط 1.2% في السنوات 2017 – 2019. 
ويرجع تخفيض توقعات النمو مقارنة بتوقعات خريف 2016 إلى تدابير ضبط أوضاع المالية العامة المعلنة وانحسار نمو إنتاج النفط والغاز. 
وخلال الفترة من 2017 حتى 2019ستساعد زيادة معتدلة، نسبتها 2.5٪، في إنتاج النفط والغاز بفضل بدء الإنتاج من آبار نفط جديدة وتصحيح إيجابي لأسعار النفط، على تخفيف الآثار السلبية لإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة والمعاملات الجارية على القطاعات الحقيقية غير النفطية في الجزائر. 
(الأناضول)

الجزائر: ثلاثة ألغام قديمة تحت أقدام الحكومة الجديدة
أولويات بوتفليقة ما زالت تدور حول المصالحة الوطنية وإنعاش الاقتصاد والسياسة الخارجية

أربعة مشتبه بهم في اعتداءي اسبانيا يمثلون أمام المحكمة

Posted: 22 Aug 2017 02:28 PM PDT

مدريد ـ أ ف ب: مثل الثلاثاء أربعة مشتبه بهم في تنفيذ اعتداءي اسبانيا هم أعضاء خلية من 12 عضوا قتل أفرادها الباقون، أمام المحكمة حيث قد يوجه إليهم الاتهام رسميا.
ودخلت حافلات الشرطة الاسبانية وسط حراسة مشددة مقر محكمة مدريد الوطنية التي تنظر في قضايا الإرهاب، حيث سيمثل المشتبه بهم الأربعة أمام قاض سيقرر ما إذا كان سيوجه إليهم التهم على خلفية عمليتي الدهس اللتين أسفرتا عن 15 قتيلا و120 جريحا. وكتبت شرطة كاتالونيا في تغريدة على تويتر الاثنين قرابة الثامنة مساء الاثنين (السادسة ت غ) «المشتبه فيهم الرئيسيون الاثنا عشر اعتقلوا أو قتلوا». وقتلت الشرطة الإسبانيّة الاثنين المغربي يونس أبو يعقوب (22 عاما) منفذ اعتداء برشلونة الذي صدم بشاحنة صغيرة حشدا الخميس الماضي ما أدى إلى مقتل 13 شخصا، بعد عملية بحث واسعة النطاق. وأعلنت الشرطة أن ابو يعقوب كان يرتدي حزاما ناسفا مزيفا وكان يردد «الله أكبر» قبل أن يقتل. وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» اعتداءي برشلونة ومنتجع كامبريلس البحري الأسبوع الماضي. وهي أول مرة يتبنى فيها التنظيم اعتداء في اسبانيا.
وقتلت الشرطة أو اعتقلت أفراد خلية مؤلفة من 12 عضوا عقب اعتداءي الأسبوع الماضي في برشلونة ومنتجع كامبريلس.
وبعد خمسة أيام قضوها في الاعتقال مثل المشتبه بهم الأربعة الثلاثاء أمام محكمة خاصة بالإرهاب في مدريد في جلسة سيقرر فيها القاضي ما إذا كان سيوجه إليهم الاتهام.
وأكد الاثنين قائد شرطة كاتالونيا جوسيب لويس ترابيرو ان الإمام عبد الباقي الساتي الذي يُعتقد أنه كان وراء تطرف الشباب الذين نفّذوا اعتداءي اسبانيا، قتل في الانفجار.

«هناك يسهل الاختباء»

وبعد أربعة أيام على الاعتداء على جادة لارامبلا في برشلونة، قتلت الشرطة أبو يعقوب في قرية في سوبيريتس على بعد نحو 60 كلم غرب برشلونة، بعد تلقيها معلومات استخبارية.
وذكر ارناو غوميز الذي يقيم على بعد نحو كيلومتر واحد من المكان الذي قُتل فيه ابو يعقوب، أن القرية هي مخبأ مثالي «لأنها بعيدة عن كل شيء» ولا يتجاوز عدد سكانها 300 شخص.
وأضاف: «في التلال، توجد العديد من مساكن العمال الموسميين، ومن السهل الاختباء هناك».
وفي ريبول، بلدة أبو يعقوب، حيث نشأ أو عاش معظم المشتبه في تورطهم في الاعتداءين، قال عامل مغربي يدعى حسن ازيدي: إنه «سعيد وحزين في الوقت نفسه». وأوضح: «هذا يجب أن ينتهي لأننا نعيش كما لو أننا في حرب. لكن في الوقت نفسه هناك من غسل عقل هذا الشاب».
وقتل في الاعتداءين 15 شخصا آخرهم باو بيريز (34 عاما) عثر عليه ميتا بعد طعنه بسكين في سيارة من طراز فورد فوكس على مشارف برشلونة، الجمعة، قتل على يدي أبو يعقوب. وكانت الشرطة أطلقت النار على السيارة عندما اقتحمت حاجزا عقب اعتداء برشلونة، ويعتقد المحققون ان القتيل هو مالك السيارة، وان ابا يعقوب سرق السيارة للهروب عقب ارتكابه اعتداء برشلونة.

تأثير الإمام

وفي سعيهم للكشف عن الخلية ركز المحققون عملهم على بلدة ريبول الحدودية الصغيرة على سفح جبال البيرينيه. كما ركزت السلطات على الامام المغربي عبد الباقي الساتي البالغ الأربعين من العمر الذي يعتقد أنه دفع الشبان في ريبول إلى التطرف. وقالت الشرطة: إن الإمام قضى وقتا في السجن، وكان في وقت من الأوقات على اتصال بمشتبه بهم مطلوبين في تهم إرهاب، إلا أنه لم توجه له مطلقًا تُهم في حوادث تتعلق بالإرهاب. في بلجيكا، قال رئيس بلدية منطقة فيلفوردي: إن الساتي أمضى وقتا في منطقة ماشيلين في الضاحية الكبرى لبروكسل القريبة من المطار، في الفترة من كانون الثاني/يناير الى اذار/مارس 2016. وفي بلدة مريريت المغربية، اتهم اقارب أبو يعقوب الإمام الساتي كذلك بدفع ذلك الشاب وشقيقه حسين الى التطرف. وقال جدهما: «خلال العامين الماضيين بدأ يونس وحسين يصبحان متطرفين بسبب تأثير هذا الإمام».
وكان قائد الشرطة في كاتالونيا ترابيرو قال سابقا للصحافيين: إن الجهاديين المشتبه بهم كانوا يحضرون قنابل لتنفيذ «اعتداء واحد أو أكثر في برشلونة» كاشفا عن العثور على آثار لمادة بيروكسيد الأسيتون (تي اي تي بي) المفضلة لدى جهاديي تنظيم «الدولة الإسلامية» لأن إنتاجها يتم بمواد تباع في الأسواق.
وتسبب المشتبه بهم في الانفجار عشية هجوم برشلونة الخميس، وهو الخطأ الذي يرجح أنه دفعهم الى تعديل خططهم.
وبدلا من ذلك اختاروا استخدام عربة لدهس الحشود في شارع لارامبلا الشهير في برشلونة حيث يحتشد السياح، ما أدى إلى مقتل 13 شخصا على الفور، وإصابة نحو 100 اخرين.
وبعد ساعات وقع هجوم مشابه في بلدة كامبريلس الساحلية أدى إلى مقتل امرأة. وقتلت الشرطة المهاجمين الخمسة في كامبريلس كان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة مزورة ويحملون سكاكين. وتظاهر مئات المسلمين الاثنين في لاس رامبلاس رافعين شعارات «لا للإرهاب» و»نحن مسلمون ولسنا إرهابيين».

أربعة مشتبه بهم في اعتداءي اسبانيا يمثلون أمام المحكمة

مسيحيو نينوى وكركوك يرفضون إجراء استفتاء كردستان في مناطقهم

Posted: 22 Aug 2017 02:28 PM PDT

كركوك ـ أربيل ـ «القدس العربي»: يعارض أغلب المسيحيين العراقيين القاطنين في محافظتي كركوك ونينوى (شمال) إجراء الاستفتاء في مناطقهم حول انفصال الإقليم الكردي شمالي العراق.
وقال مساعد رئيس «الحركة الديمقراطية السريانية»، والنائب عن محافظة كركوك في البرلمان العراقي، عماد يوحنا: «لا نريد إجراء الاستفتاء في المناطق التي يقطنها المسيحيون بكثافة».
وأضاف يوحنا (مسيحي): «نرفض الاستفتاء في مناطقنا؛ لأننا لا نرى فيه أي ضمانة تحمي مستقبل شعبنا».
وأشار إلى أن «العضو المسيحي في لجنة الاستفتاء العليا في الإقليم الكردي شمالي العراق لا يمثل المسيحيين، بل انضم للجنة من أجل مصالحه الشخصية، ولا يحظى بتأييد أغلبية المسيحيين في العراق».
وأكد أنه «لا يحق لأحد أن يقرر باسم جميع المسيحيين». وتابع أنه «ليس من العدل أن يجري استفتاء في مناطق المسيحيين وهم نازحون هربًا من تنظيم داعش، هذا استغلال واضح لشعب نازح لم يضمن مستقبله».
وكانت حركة «بابليون» المسيحية التي تنشط في قضائي الحمدانية وتكليف شرقي الموصل، أعلنت في وقت سابق رفضها للاستفتاء.
كما يرفض التركمان الذين يعتبرون ثالث أكبر قومية في العراق، والعرب القاطنون في محافظة كركوك، شمول المحافظة وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.
ومحليا، دعت حركة «التغيير» الكردية، والجماعة الإسلامية الكردستانية، في بيان مشترك إلى تأجيل الاستفتاء.
وقالت حركة «التغيير» إن «قرار الاستفتاء لا تتوفر له أرضية قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية مناسبة».
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أُقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة. وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة «داعش» وتحقيق استقرار البلاد.
في المقابل، أكد رئيس إقليم كوردستان، مسعود بارزاني، عدم تأجيل استفتاء الاستقلال، مضيفاً: «هم يقولون إنه من المصلحة إجراء الاستفتاء، ونحن نقول إنه ليس من مصلحة الكرد تأجيل الاستفتاء أو عدم إجرائه».
وقال في اجتماعه مع مكونات الكلدو آشوريين، والكاكائيين والتركمان، إن «قرار الاستفتاء كان قراراً جريئاً.. ومن الخطير جداً انتظار بغداد وعدم إجراء الاستفتاء.. ويجب أن يتخلص الكرد من حالة عدم الارتياح مع العراق».
وأضاف أن «الكرد وافقوا على الشراكة مع العراق لفتح صفحة جديدة، لكن للأسف لم يطرأ أي تغيير على عقلية السلطة في بغداد، وأعتقد أنهم سيطلبون منا في المستقبل العودة إلى حدود الخط الأخضر في زمن حكم صدام حسين».
وتابع: «نرغب بحسم القضايا مع بغداد عبر التفاهم، لكي يرتاح كلا الطرفين»، مشدداً على أن «الدستور العراقي يسمح لنا بتقرير مصيرنا».
وحول طريقة تعامل بغداد مع الكرد، قال بارزاني إن «بغداد أنفقت كل ما تملك في شراء النار والحديد واستخدمتهما ضد الكرد، لقد كانت هنالك اتفاقية لتوفير الأسلحة والأموال للبيشمركه، لكنها لم ترسل رصاصة واحدة أو ديناراً واحداً للبيشمركه.. ولم تنجح أي تجربة مع بغداد».
وأضاف: «نطالب بدولة لجميع المكونات في كردستان. نحن حينما نقول دولة كردستان، نقصد دولة بجميع مكونات كوردستان.. وكل المكونات ستشارك في كتابة دستور دولة كردستان وسنبذل كل الجهود لحماية المكونات الأخرى». وأكد أن الاستفتاء لن يؤثر على الحرب ضد «الدولة»، بالقول: «الكرد هم عامل سلام في المنطقة، ويجب أن تؤتي هذه الدماء التي أريقت ثمارها». وبشأن انتخابات الرئاسة في الإقليم، قال بارزاني: «لن أعيد ترشيح نفسي، والخطأ الأكبر في حياتي هو أنني أصبحت رئيساً لإقليم كردستان»، لافتاً إلى أنه «يجب وضع نظام يضمن عدم إلحاق ضرر بالمواطنين بمجيء شخص وذهاب آخر (تداول السلطة)».
والاستفتاء، المزمع تنظيمه، غير مُلزم، بمعنى أنّه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

مسيحيو نينوى وكركوك يرفضون إجراء استفتاء كردستان في مناطقهم

محمد عبّو: على الشاهد استئصال الفساد جذريا في تونس أو مغادرة الحياة السياسية

Posted: 22 Aug 2017 02:27 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: قال محمد عبّو مؤسس حزب «التيار الديمقراطي» إن ثمة خيارين أمام رئيس الحكومة يوسف الشاهد، يتعلقان بمتابعة الحملة ضد الفساد التي قال إنها متوقفة حاليًا، والدخول في «مواجهة» مع رئيس الجمهورية، وهو ما سيمكن من دخول التاريخ والتحول إلى رمز وطني لدى التونسيين، أو الإعلان عن فشل هذه الحملة ومغادرة الحياة السياسية. كما اعتبر أن مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي هي عبارة عن «فخ سياسي» ومحاولة لإعادة الاستقطاب الثنائي الذي كان سائدا عام 2014، مشيرا إلى أن اختيار هذا التوقيت بالذات (قبل أشهر من الانتخابات البلدية) لم يكن بريئا.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن حزبه سيشارك في الانتخابات المقبلة بقوائم خاصة به مع إمكانات فتح بعض قوائمه لشخصيات مستقلة أو من بعض الأحزاب الديمقراطية المعارضة. وأكد أن عدد المنخرطين في حزبه بلغ نحو 5 آلاف شخص باستثناء النشطاء، وأشار إلى أنه يتفوق بذلك على عدد كبير من الأحزاب الأخرى، واستغرب حديث بعض الأحزاب عن وجود آلاف المنخرطين داخلها، مضيفا: «لا أعتقد أن هناك حزبا في تونس اليوم يضم 100 ألف منخرط، بل أنا شبه متيقن من أن هذا العدد غير موجود، واراهن على أن بعض الأحزاب يغالطون الرأي العام في هذه الأرقام».
وقال عبو في حوار خاص مع «القدس العربي»: «الشاهد كان يسيّر الدولة من دون رغبة حقيقية في مواجهة المشاكل الحقيقية، كما فعل أسلافه، وفجأة تراءى له أن يقول الحقيقة، وهي أن هناك حربا يجب أن تندلع بين الدولة والفساد، وطبعا عندما قال ذلك رفع معنويات أغلب التونسيين الذين فهموا أنه من دون مقاومة الفساد لن تتطور بلادهم، كما أن مقاومة الفساد تعبر عن توق معين للعدالة أعتقد أنه موجود لدى جزء كبير من التونسيين، لكنه بعد ذلك لم يخيّب التحليلات التي انطلقت حينها وأكدت أنه لن يقدر أو لا يرغب أصلا في مقاومة الفساد. ونحن نقول إنه لم يستطع الاستمرار واختار مصلحته مع مراكز النفوذ في تونس، وبما أنه فعل ذلك فقد فشل وهو المسؤول عن فشله، لأنه ليس موظفا بسيطا أو وزيرا يريد مكافحة الفساد، بل رئيس حكومة، أي أكثر شخص (وفق الدستور والواقع) لديه صلاحيات وقدرة على الإصلاح في البلاد، وبالتالي العجز لا يعود للدستور ولا لصلاحياته ولا لواقع البلاد أو شدة الفساد في الإدارة والقضاء وغيره وإنما يعود لشخصه».
واعتبر أن ثمة خيارين حاليا أمام رئيس الحكومة التونسية، فـ»إما أن يستدرك ويعلن هذه المرة حربا جذرية على الفساد ويتخذ الاجراءات التي ينتظرها الكثير من التونسيين فيما يخص رموز الفساد، وتطبيق القانون على الجميع، وطمأنة التونسيين على حرياتهم وكرامتهم والتصدي للانتهاكات، ولو فعل ذلك سيدخل التاريخ ويتحول إلى رمز وطني لدى التونسيين، حتى لو كان يفعل ذلك من باب الطموح الشخصي، وإما أن يعلن فشل الدولة أمام الفساد ويغادر الحياة السياسية وينتظر المساءلة من قبل التونسيين».
واستدرك قائلا: «من الطبيعي والمؤكد أن تسبب الحملة ضد الفساد الكثير من الإشكاليات لرئيس الحكومة مع رئاسة الجمهورية وأحزاب الحكم وبعض مراكز النفوذ، هذا أكيد، فوفق المنطق يجب أن يتعرض لضغوط من رئيس الجمهورية لأن الأخير لديه أشخاص يريد أن يحميهم، يعني لو افترضنا أن الشاهد صادق في مقاومة الفساد فهذا الامر سيجعله يضرب الكثير ممن يحيطون برئيس الجمهورية (سواء من تربطه بهم صلة قرابة أو حزبية)، وفي نهاية الأمر سيجد نفسه بمواجهة مع رئيس الجمهورية، لكن هذه الضغوط لا يمكن أن تؤثر برئيس حكومة لديه صلاحيات واسعة، كما ذكرت آنفا».
واعتبر عبو أن مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث «مناورة سياسية»، مشيرا إلى أنه «لم يُعرف عنه مثل هذه الأفكار في السابق، فلا أذكر أنه وقع على عرائض تطالب بالمساواة بين الجنسين، وفي الوقت ذاته ليس هناك ضغط شعبي في هذا الاتجاه، لكن لا أنكر أنه مطلب من مطالب الطبقة الحقوقية في تونس قبل الثورة وبعدها، وعندما وُضع الدستور وكتب فيها أن تونس دولة مدنية، فهذا يعني أنها لا تستمد بالضرورة تشريعاتها من الشريعة الإسلامية، فنحن لا ننازعه في مسألة الدستور، وإنما نرى أن اختيار التوقيت بالذات لم يكن بريئا وليست الغاية منه تمرير مشروع بقدر ما هو محاولة لخلق الاستقطاب الثنائي الذي كان سائدا سنة 2014، جيث سيظهر وكأنه مدافع عن الحداثة بينما تظهر ربما حركة إسلامية أخرى مدافعة عن الدين».
وأضاف: «مقابل ذلك ستتضرر بعض الأحزاب الوسطية التي وإن كانت لديها أفكار تتعلق بمدنية الدولة والفصل بينها وبين الدولة فيما يتعلق بالتشريع، فإنها في نهاية الأمر لا ترى أن من الاولويات الآن طرح مسألة المساواة في الإرث، وترى أنه حتى لو تم تمرير هذا المشروع فيجب أن يمرر بشكل يتماشى مع تونس الثورة، وهي أن يبقى المبدأ (المواريث) في مجلة الأحوال الشخصية كما هو موجود، ويفتح الباب لمن أراد خلاف ذلك، فنحن في دولة مدنية مفتوحة للتونسيين جميعهم مهما كانت قناعاتهم دينية، فإذا كان شخص ما (مسلما أو غير مسلم) لديه قناعة دينية تتعلق بأنه يرغب بالمساواة فعندها يقوم بتصريح معين عند محكمة مثلا ويقول إنني عند وفاتي أريد أن توزع تركتي على أساس المساواة، هذا بتصوري لا يمس بدستور البلاد ولا بمعتقدات التونسيين المعتدلين».
وتابع عبو: «وفي نهاية الأمر هو فخ معين لمختلف الأطراف قبل الانتخابات البلدية، حيث سيدخلون في صراعات، فكثير منهم سيعبرون عن آرائهم بحرية فسيجدون أنفسهم في خصومة مع الطرف الآخر، كما أنه يريد إبلاغ رسالة في الداخل للحداثيين وللخارج يقول من خلالها إنه مصلح مثل بورقيبة، ولكن المشكلة أن بورقيبة كانت لديه قناعات ولا أعتقد أن السبسي لديه قناعات، حتى أن بورقيبة كان متقلبا في مسألة الحداثة حيث عرضت عليه قرارات حداثية رفضها».
وحول الانتخابات البلدية، قال عبو: «نحن سنشارك بقائمات خاصة بنا ولن نراهن على الدخول لكل البلديات، فهناك معايير اتفقنا عليها في المجلس الوطني الأخير تتعلق بعدم وجود تضارب مصالح لدى مرشحي التيار الديمقراطي ولو كانت لديهم أي إشكاليات مع البلدية لا بد من التصريح بها للحزب واختيار الأشخاص المناسبين، وسنترشح في بعض الدوائر مع فتح الباب لقائمات تعزز بمستقلين وقائمات حزبية مطروحة للمعارضة الديمقراطية ولكن يبقى فيها القرار في هذا الأمر (التنسيق مع احزاب اخرى) لكل جهة على حدة».
وأضاف: «بعد سبع سنوات من الثورة، من المعيب بحق السلطة والمعارضة أن لا ننجح من إتمام الانتخابات البلدية، برغم أن المناخ الحالي كما في 2014 ليس مناسبا لإجراءات انتخابية ديمقراطية ونزيهة، طبعا لن يكون هناك تزييف فهناك هيئة انتخابات تشرف على العملية، لكن إذا بقي المال الفاسد يدور بين الأحزاب السياسية واستمر المال الاجنبي بالدخول إلى تونس، فبطبيعة الحال هذا سيجعل الأحزاب التي انهارت أخلاقيا وقبلت المال الأجنبي والفاسد هي التي قد تنتصر في الانتخابات، فهناك جزء من الشعب ما زال يعاني من آفة الفقر وقد يؤثر فيه بعض هؤلاء الناس».
وأشار عبو إلى أن عدد المنخرطين في حزبه يبلغ نحو 5 آلاف شخص باستثناء النشطاء، و»أكد أنهم الحزب الوحيد الذي ينشر في موقعه معطيات متعلقة بعدد المنخرطين وحجم التبرعات، علما أن معلوماتهم عن أغلب الأحزاب الأخرى تقول إن لديها عدد منخرطين أقل من التيار الديمقراطي، لأن هناك حالة من العزوف من التونسيين على الانتخابات. واستغرب حديث بعض الأحزاب عن وجود آلاف المنخرطين داخلها، مضيفا: «لا أعتقد أن هناك حزبا في تونس اليوم يضم 100 ألف منخرط بل شبه متيقن من أن هذا العدد غير موجود واراهن على أن بعض الأحزاب يغالطون الرأي العام في هذه الأرقام».

محمد عبّو: على الشاهد استئصال الفساد جذريا في تونس أو مغادرة الحياة السياسية

حسن سلمان

خلال احتفال ديني… طعن قبطية وقداس في الشارع بسبب منع الأمن الصلاة في كنيسة

Posted: 22 Aug 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: احتفل مسيحيو مصر، أمس الثلاثاء، بعيد السيدة العذراء الذي يتسم بتجمع حشود شعبية في الكنائس والأديرة في القاهرة ومدن الجنوب.
ورغم التشديدات الأمنية المكثفة، تحسبًا لوقوع أعمال عنف ضد الأقباط فقد أصيبت سيدة قبطية في العقد الرابع من عمرها، بطعنة على يد شخص مجهول الهوية.
وتلقى مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، مصطفى النمر، إخطارًا من اللواء شريف عبد الحميد، رئيس المباحث الجنائية، يفيد بقيام شخص مجهول الهوية بالاعتداء على آمال. ع، وقام بطعنها بسلاح أبيض كان بحوزته وفر هاربًا.
ونقلت السيدة المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وجرى تشكيل فريق بحث من مديرية الأمن لضبط المتهم الهارب.
وقامت الأجهزة الأمنية بغلق الشوارع المحيطة بالكنيسة؛ لكشف هوية منفذ عملية الطعن، والتحقق من هويته.
ووفقًا لبيان صادر عن بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية «قام مجهول بتسديد 7 طعنات بسكين للسيدة آمال عوض، 40 عامًا، وفر هاربًا، أثناء صعودها سلالم منزلها عقب خروجها من كنيسة العذراء والملاك رافائيل والتي تقع على مسافة قريبة من منزلها في شارع الجواهر في منطقة الحضرة».
وأضاف البيان أن السيدة نقلت على الفور إلى مستشفى بيت النعمة في منطقة سموحة، وحالتها مستقرة نظرًا لأن معظم الطعنات سطحية، مشيرًا إلى أنه لم يتم التوصل للجاني حتى الآن.
كذلك أقام أقباط عزبة الفرن، التابعة لمجلس قروي أبيوها في مركز أبوقرقاص في محافظة المنيا، جنوب مصر، قداس عيد العذراء في الشارع، بسبب استمرار منع الأمن لهم من إقامة الصلاة في الكنيسة.
وكان أقباط العزبة أعربوا عن غضبهم منذ أيام بعد أن منعتهم قوات الأمن من أداء صلاة الأحد الماضي، داخل مبنى كنسي، بدعوى عدم حصوله على التراخيص اللازمة، ما دفع الأقباط وكاهن الكنيسة للاستغاثة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الأجهزة الأمنية.
وقال الأسقف العام في المنيا، الأنبا مكاريوس، في تصريحات صحافية، أمس، إن «المسلمين من أهالي عزبة الفرن لم يسبق لهم أن اعترضوا في أي وقت من الأوقات على صلاة إخوانهم من أقباط العزبة في أي مكان»، لافتا إلى أن «علاقة ود وجيرة طيبة تجمع بينهم بعكس ما أشيع في عدد من وسائل الإعلام بأنهم معترضون على إقامة صلوات الأقباط في العزبة».
وشدد مكاريوس على أن «مسلمي العزبة أبرياء من تهمة الاعتراض على صلوات الأقباط»، مدللا على ذلك بقوله «إنهم يصلون ليلة عيد العذراء والأمسية، التي سبقتها في الشارع بأمان ودون تعرض لأي أخطار أو اعتراض».
وأكد مصدر أمني في المنيا، طلب عدم ذكر اسمه، أن «الشرطة لم تمنع صلاة في كنيسة، إنما منعت استغلال مبنى غير مرخص قانونا للصلاة دون تصريح».
وعبر أقباط مصريون عن غضبهم من منع قوات الأمن الصلاة في مبنى كنسي باسم السيدة العذراء في عزبة الفرن، الأحد الماضي، حيث منع عشرات الأقباط من تأدية صلاة القداس الإلهي، عبر وضع حواجز أمنية في الشارع، بدعوى عدم الحصول على ترخيص.
وقالت مصادر قبطية إن الكنيسة قائمة منذ فترة طويلة وتقام بها الصلاة، مشيرة إلى أن القرية بها أكثر من 300 مسيحي.
وربط مسيحيون ما حدث بتصريحات الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إن «محافظة المنيا ـ جنوب مصر- بها 70 قرية ونجع وعزبة بلا أي كنيسة، علاوة على وجود 15 كنيسة مغلقة بأمر الجهات الأمنية»، موضحين أن العديد من الكنائس بالمنيا تبنى بلا جرس أو قبة أو صليب، استجابة لرغبة المتشددين.
في المقابل، قال رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص، محمد صلاح، إن بعض الأقباط يصطحبون أحد القساوسة، يوم الأحد من كل أسبوع، لمحاولة إقامة الشعائر الدينية في بعض المنازل غير المرخصة للصلاة.
وأضاف في تصريحات صحافية: صباح الأحد الماضي حاول بعض المواطنين الأقباط بعزبة الفرن الصلاة بمنزل أحد المواطنين بحضور أحد القساوسة مما دفع بعض الأهالي المسلمين لاعتراضهم ومنعهم لعدم الحصول على ترخيص بالصلاة.
وتوافد آلاف المسيحيين أمس على الكنائس والأديرة في محافظات مصر، احتفالًا بعيد السيدة العذراء، بعد أكثر من شهر من منع كافة التجمعات المسيحية لـ»دواعٍ أمنية».
وشهدت الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة أثناء هروبها لمصر، احتفالات تشهد حشودًا جماهيرية، أبرزها في محافظات القاهرة، أسيوط (جنوب)، والمنيا وبني سويف (وسط)، وفق مصدر كنسي.
وحسب روايات تاريخية، نزلت العائلة المقدسة (السيدة مريم والسيد المسيح) من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش (في محافظة شمال سيناء شمال شرقي البلاد)، ووصلت إلى بابليون أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، وسط القاهرة، ثم تحركت نحو الصعيد، جنوبي البلاد، واختبأت هناك فترة.
ودعت الكنيسة القبطية رعاياها إلى «مساعدة رجال الأمن فى الإجراءات الأمنية، خاصة خلال عملية التفتيش، والمرور عبر بوابات إلكترونية»، وفق مصدر كنسي.
وقال المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه إن «ثمة تنسيقا وتعاونا جرى خلال الأيام الماضية بين القيادات الأمنية والكنسية في جميع محافظات مصر، لوضع خطط وإجراءات أمنية، لتنظيم الاحتفالات دون وقوع أعمال عنف».
وفي 13 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية) منع جميع الرحلات والمؤتمرات الكنسية لـ«دواع أمنية»، خشية استهداف تجمعات المسيحيين.
وسقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين استهدفا كنيستين، شمالي مصر، في أبريل/نيسان الماضي، وتبناهما تنظيم «الدولة الإسلامية».
ودفع الهجومان الرئاسة المصرية إلى فرض حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي، لمدة 3 أشهر، تم تجديدها مؤخرًا لمدة مماثلة.
ولا يوجد تقدير رسمي بأعداد المسيحيين في مصر، فيما تفيد تقديرات كنسية غير رسمية بوجود حوالى 15 مليون مسيحي من إجمالي عدد السكان البالغ 93 مليونًا، فضلا عن وجود 2800 كنيسة.

خلال احتفال ديني… طعن قبطية وقداس في الشارع بسبب منع الأمن الصلاة في كنيسة

مؤمن الكامل

القوات العراقية تقتحم مركز تلعفر وتستعيد أحياء وسط هجمات لـ «الدولة»

Posted: 22 Aug 2017 02:26 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اقتحمت القوات العراقية، أمس الثلاثاء، مركز قضاء مدينة تلعفر معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» غرب الموصل، واستعادت عددا من المناطق فضلاً عن مصفاة للنفط، فيما هاجم العشرات من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» قطعات الشرطة الاتحادية مسنودة بقوات «الحشد الشعبي».
وذكرت بيانات لقيادة العمليات العراقية المشتركة أن قوات الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب اقتحمت المدينة من الجهتين الشرقية والجنوبية.
وفي لقطات فيديو بثها تلفزيون «العراقية «على الهواء مباشرة ظهر جنود عراقيون ينتشرون على أطراف مدينة تلعفر.
وأوضح المقدم عبد الأمير المحمداوي، مدير إعلام قوات «الرد السريع» (تابعة لوزراة الداخلية)، أن «قطعات الرد السريع تمكنت من تحرير حي الكفاح الشمالي، غربي قضاء تلعفر». كما بين المقدم ضرغام الحيدري، الضابط في الفرقة 15 في الجيش العراقي إن «قطعات الجيش والحشد الشعبي تمكنت من تحرير حي النور شرقي تلعفر».
وأكد أن «قوات الرد السريع باشرت مهامها القتالية وشاركت في عمليات تحرير المحور الشمال الغربي لمدينه تلعفر».
وأوضح أن قوات «الرد السريع بعد أن حررت حي الكفاح الشمالي باشرت بعمليات التمشيط فيها وتمكنت من فكك منزلين سكنيين مفخخين وتفجير 12 عبوة ناسفة كانت موضوعة على الطريق لإعاقة تقدم القوات العراقية، كما تمكنت من قتل 15 من تنظيم الدولة، كانوا مختبئين في منزل ونفق في الحي».
واستعاد الجيش العراقي كذلك، السيطرة على مصفاة النفط في قضاء تلعفر، وقال قائد الحملة العسكرية لتحرير القضاء، الفريق الركن عبد الأمير يار الله، في بيان إن «قطعات الفرقة الـ16 من الجيش حررت مصفاة نفط الكسك التابعة لقضاء تلعفر، إلى جانب تحرير قريتي طشتية وتل السمن في المحور الشرقي للقضاء».
وهاجم العشرات من مسلحي تنظيم «الدولة» قطعات الشرطة الاتحادية مسنودة بقوات «الحشد الشعبي» في منطقة الجزيرة قرب سايلو تلعفر (صومع الحبوب) جنوبي القضاء، ودارت اشتباكات عنيفة جدا بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعتين، وفق ما أشار النقيب مصعب الجليلي، الضابط في قوات الرد السريع.
ولفت إلى أن «نتائج الاشتباكات كانت مقتل 3 جنود من قوات الشرطة الاتحادية و8 من الحشد الشعبي، فضلا عن تعرض عربتين إحداهما نوع همر والأخرى ناقلة جند إلى أضرار بالغة».
وتابع أن «القوات اضطرت بسبب كثافة النيران القادمة من العدو (تنظيم الدولة) إلى إيقاف تقدمها والتراجع نحو مواقعها الرئيسة لإعادة ترتيب أوراقها قبل استئناف الهجوم».
كذلك، قال مصدر عسكري عراقي إن القطعات العسكرية أحبطت، هجوما جويا لتنظيم «الدولة» على جبهة تلعفر. وأوضح النقيب قصي الزوبعي، الضابط في الجيش العراقي، أن «طائرة مسيرة مزودة بصاروخيين أطلقها تنظيم الدولة من المحور الجنوبي لقضاء تلعفر، في محاولة لاستهداف قوات جهاز مكافحة الإرهاب والقطعات العسكرية».
وأشار إلى أن «وحدة المراقبة الجوية الخاصة بالعمليات المشتركة زودت القوات المختصة بإحداثيات الطائرة، وتم إسقاطها بصاروخ أرض جو».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قد أعلن الأحد 20 آب/أغسطس انطلاق معركة تحرير تلعفر وبمشاركة تشكيلات القوات العراقية كافة إلى جانب «الحشد الشعبي».
ويعد قضاء تلعفر 60 كم غرب الموصل أكبر قضاء في العراق ويقطنه التركمان من السنة والشيعة إلا أن تنظيم «الدولة» سيطر على القضاء في 22 حزيران/ يونيو، واختفت أمس، معظم رايات تنظيم «الدولة» من فوق الأبنية والمقرات بمركز مدينة تلعفر.
وعزا ضابط تركماني في «الحشد الشعبي»، ذلك إلى خشية التنظيم من استهداف تلك المواقع بضربات جوية او قصفا ارضيا بالمدفعية الذكية.
وقال النقيب موسى علي جولاق إن «الرصد الجوي بالطائرات المسيّرة فوق مركز تلعفر يبيّن لنا أن عناصر تنظيم الدولة، انزلوا اغلبية راياتهم وإعلامهم من فوق المباني والمقرات، وتركوا بعضها بمبانٍ خاوية على سبيل التمويه».
وأضاف «الدواعش يخشون استهداف مواقعهم ومقراتهم بضربات جوية أو عبر المدفعية الذكية».
وحسب جولاق فان «الدواعش فوجئوا بالتقدم المباشر نحو مركز تلعفر، وكانوا يعتقدون ان القوات الأمنية ستحرر القرى ومركز ناحيتي العياضية والمحلبية قبل اقتحام تلعفر».
في موازاة ذلك، تضاربت الأنباء التي صدرت عن قيادات ميليشيات «الحشد الشعبي» حول مشاركة مستشارين عسكريين من حزب الله اللبناني وإيران في المعركة.
فقد نفى رئيس هيئة «الحشد الشعبي» ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض مشاركة مستشارين من حزب الله اللبناني وإيران في عملية تحرير تلعفر..
وقال في تصريح نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن الناطق باسم الحشد الشعبي لم يكن دقيقا في تصريحه حيال هذا الأمر، لافتا إلى أن الحشد الشعبي في بداية عمله كان يستعين بالكثير من الخبرات، لكنه حاليا أصبح «مؤسسة عسكرية متقدمة، لديها مستوى تسليح متطور»، وهو ليس في حاجة للدعم الآن.
وجاء كلام فياض بعد إعلان المتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي، أمس الأول الاثنين، أن حزب الله اللبناني وإيران سيساعدان الحشد الشعبي العراقي في العملية العسكرية لتحرير تلعفر.
وقال الأسد في الدقيقة الخامسة من مقطع فيديو أخذ من حوار مع قناة «الأهواز» إن «مستشارين من إيران وحزب الله سيقدمون الدعم في عملية تحرير تلعفر».
ولفت إلى أن المستشارين سيتواجدون في معركة تحرير تلعفر كما كانوا إلى جانب الحشد في جميع العمليات السابقة، لتقديم المشورة في وضع خطط العمليات العسكرية وتحريك القطعات.

القوات العراقية تقتحم مركز تلعفر وتستعيد أحياء وسط هجمات لـ «الدولة»

حذف مقررات دينية من مناهج دراسية يثير جدلاً واسعاً في السودان

Posted: 22 Aug 2017 02:26 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أثار حذف مقررات دراسية من منهج مرحلة الأساس والمرحلة الثانوية في السودان جدلاً بين طائفتي الصوفية وأنصار السنة تحول لمعارك كلامية صاخبة.
ودافعت وزارة التربية والتعليم عن حذفها لمقررات بعنوان (الاسلام دين التوحيد) و(تنقية العقيدة من الخرافات) من المنهج وأرجعت الخطوة، للمراجعات المستمرة التي تتم على المناهج.
ودعا برلمانيون لاستجواب الوزارة حول هذا الأمر، وشرعت مجموعة منهم في جمع توقيعات داعية لاستدعاء وزيرة التربية والتعليم ومساءلتها مع طلب الرؤية الفقهية من جهات مختصة من بينها مجمع الفقه الإسلامي، وهيئة علماء السودان.
وسارعت الطوائف الصوفية بمختلف مسمياتها، بتأييد القرار، وطالب العباس الفاتح قريب الله، أحد قادة الصوفية، بحشد الأنصار في المساجد والمجمعات الدينية لتأييد حذف المقررين اللذين يتسببان بـ«التطرّف والغُلو والاٍرهاب»، على حد قوله.
ودعا كذلك لـ«تحرك الطرق الصوفية والجمعيات والمجمعات و الهيئات والروابط الصوفية لتأييد القرار وقطع الطريق أمام المجمع الفقهي وهيئة علماء السودان اللذين يسيطر عليهما السلفيون ومخاطبتهما بحجج تفصيلية ومادة علمية ومصادر مثبتة لنصرة هذا القرار».
في المقابل، اعتبرت جماعة «أنصار السنة» أن حذف باب (الإسلام دين التوحيد) من المناهج الدراسية غير مناسب وغير صحيح ولم تدعمه الوزارة بأدلة مقنعة.
ورأت الجماعة، في بيان لها أن «المساس بهذا الأصل غير مقبول ويعتبر انحرافا خطيرا عن الجادة».
وابدت أسفها لـ«صدور هذا القرار»، وناشدت كل «فئات المجتمع السوداني وشرائحه المطالبة بإلغاء قرار حذف هذه المقررات من مناهج التعليم».
وأصدرت هيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد (الجناح الديني لحزب الأمة القومي) نداء للسلفيين والصوفية، لوقف هذا الاستقطاب الحاد واتقاء الفتنة، خاصة في ظل التعبئة التي قام بها الطرفان في الأيام الماضية لحشد أنصارهما.
ورأت أن «ما يجري الآن هو مظهر من مظاهر الاحتقان، يُخشى أن يؤدي إلى فتنة تُذْهب بالأخضر واليابس، وتُلْحِق بلادنا بالدول التي انهارت فيها دولة القانون، وحَلَّت محلها سلطات الجماعات الطائفية».
ودعت الهيئة أن «تلتزم المناهج الدراسية بأصول العقيدة الواردة في الكتاب والسنة، ولا تدخل في التفاصيل التي هي تَصَوُّرات للعقائد لا تُلزم إلا أصحابها، وأن لا تنحاز الدولة لأيِّ منهج على حساب المناهج الأخرى، بل تلتزم فقط بالكتاب والسنة، وتترك للكيانات والجماعات الدينية أن تُدَرِّس منسوبيها قناعاتها ومفاهيمها في مؤسساتها التعليمية الخاصة بها».
وطالبت هيئة شؤون الأنصار بـ»توسيع المركز القومي للمناهج، بحيث يضم أهل التخصص من كل المدارس الإسلامية لضمان عدم إدخال مفاهيم خاصة بتيارات بعينها وغير متفق عليها إلى مناهجنا الدراسية».
ودعت الهيئة ايضاً لـ«إعادة هيكلة كل المؤسسات الدينية في الدولة مثل (مجمع الفقه الإسلامي، وهيئة علماء السودان، وديوان الزكاة، وديوان الأوقاف، ومجالس الدعوة وهيئة تزكية المجتمع)».

حذف مقررات دينية من مناهج دراسية يثير جدلاً واسعاً في السودان

صلاح الدين مصطفى

موريتانيا: المعارضة تنتقد سلطة الفرد وتشيد بإلغاء رئيس جمهورية مالي استفتاءً مشابها

Posted: 22 Aug 2017 02:25 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»:قارنت المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس بين موقف الرئيس المالي بوبكر كيتا الذي علق قبل يومين تنظيم استفتاء شعبي حول تعديلات دستورية مراعاة لمصلحة مالي، مع إصرار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على تنظيم استفتاء الخامس من آب /أغسطس الأخير برغم ما قوبل به هذا الاستفتاء، حسب البيان، من معارضة واسعة.
وجاءت هذه المقارنة فيما الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز غير مكترث لبيانات ومقارنات المعارضة، مقبل على شأنه، منتش بالانتصار الذي حققه في الاستفتاء، حيث بدأ توقيع المراسيم المطبقة للتعديلات الدستورية وفي مقدمتها مرسوم تشكيل لجنة وطنية لمراجعة النشيد الوطني.
وتوقفت المعارضة الموريتانية في بيانها عند قول الرئيس المالي في خطابه الخاص بتعليق الاستفتاء «قررت بكل مسؤولية، مراعاة للمصلحة العليا للبلاد وحفاظا على مناخ اجتماعي هادئ، أن أعلق تنظيم الاستفتاء حول تعديل الدستور». قبل أن تضيف «بهذه العبارات المسؤولة توجه الرئيس المالي إلى شعبه لما رأى أن الاستفتاء الذي يريد تنظيمه لن يتم في جو توافقي، وأنه سيزيد الشعب المالي فرقة، ويزيد الأزمة السياسية مع معارضة حادة، لقد غلب الرئيس المالي مصلحة بلده، واختار بحكمة أن يبقي على لحمة شعبه وانسجامه، بدل التعنت ومحاولة فرض إرادته وجر بلده إلى ما لا تحمد عقباه».
أما في موريتانيا، تضيف المعارضة: وبرغم المعارضة الواسعة التي واجه بها الشعب الموريتاني التعديلات الدستورية التي قدمتها السلطة، وبرغم أن هذه التعديلات تشكل خرقا واضحا للدستور، وتزيد الأزمة السياسية عمقا واتساعا، وبرغم أنها تفرق الموريتانيين في وقت هم أحوج ما يكونون فيه لما يجمع كلمتهم ويقوي وحدتهم وانسجامهم، وبرغم أن هذه التعديلات لا تكتسي أي طابع استعجالي في الوقت الذي تعيش فيه البلاد العديد من المشاكل الملحة ذات الأولوية، برغم من كل ذلك، أصر ولد عبد العزيز على تمرير إرادته الفردية بالتزوير واستغلال سلطة ونفوذ الدولة، ضاربا بالمصلحة الوطنية وبالقوانين والأعراف الديمقراطية عرض الحائط.
وجددت المعارضة الديمقراطية الموريتانية في بيانها رفضها الحازم لما دعته «مهزلة الاستفتاء الذي فرق بدل أن يجمع، وزاد من المشاكل بدل حلها، وعمق الأزمة بدل علاجها»، مدينة بشدة ما سمته «تصرفات الحكم الفردي المتسلط الطائشة وغير المسؤولة، التي تجر البلاد نحو المجهول وتهدد استقرار البلد ووحدة الشعب.»
ودعت المعارضة في بيانها «القوى الوطنية كافة إلى التضامن وتوحيد الجهود من أجل الوقوف في وجه، ما سمته المعارضة «السياسات المتهورة للنظام، ومن أجل إعادة المسلسل الديمقراطي الى طريقه الصحيح».
وفي هذه الأثناء ينتظر الرأي العام الموريتاني بفارغ صبر القرارات التي سيتخذها الرئيس الموريتاني في مرحلة ما بعد الاستفتاء التي ينعقد الإجماع حول دقتها وحساسيتها كونها مرحلة الإعداد لانتخابات 2019 الرئاسية التي تشكل أول اختبار للتناوب على السلطة بعد انتهاء مأموريتي الرئيس الحالي.
وأكد موقع «الساحة» الإخباري الموريتاني في تحليل له حول آفاق ما بعد الاستفتاء «أن بعضهم يعتقدون أن الرئيس سيقوم بتغيير شامل للحكومة من أجل إتاحة الفرصة لوجوه جديدة قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة بكل تجلياتها، وهو ما يتطلب وفق نظرهم إقالة حكومة المهندس يحيى ولد حدمين وتكليف شخص آخر تشكيل حكومة جديدة لن تضم إلا القليل من وزراء الحكومة التي سبقتها ، وهو ما سيسمح، حسب «الساحة»، بتوحيد صفوف الأغلبية الرئاسية، وتهدئة الغاضبين من بعض رموز الحكومة الحالية، وإرضاء الذين لم يعجبهم أداؤها، إضافة إلى إشراك وطمأنة «القواعد العريضة» من المصوتين بنعم في الاستفتاء الأخير».
وأضاف الموقع «في حين يعتقد بعض المراقبين أن الرئيس ولد عبد العزيز لن يحرك ساكنا، وسيجنح إلى الهدوء برغم عدم رضاه عن أداء «أغلبيته الرئاسية» وغضبه من بعض رموزها، حيث سيتمسك بالوزير الأول الحالي، ويكلفه بتشكيل حكومة جديدة، أو يكتفي الرئيس بتعديل جزئي يطيح بعض الوزراء الذين «فشلوا في النهوض بقطاعاتهم»، أو أولئك الذين برهنت حملات الاستفتاء أنهم من دون قواعد شعبية».
«وعموما، تضيف الساحة: إن الصمت قبل العاصفة يؤكد في تجلياته أن التنافس يحتدم بين مكونات الأغلبية الرئاسية من أجل نيل ثقة الرئيس ولد عبد العزيز في قيادة حكومة المرحلة المقبلة، والمشاركة في رسم معالم ما يصفونه بـ «الجمهورية الثالثة».

موريتانيا: المعارضة تنتقد سلطة الفرد وتشيد بإلغاء رئيس جمهورية مالي استفتاءً مشابها
بينما الرئيس ماض في تنفيذ مخرجات الاستفتاء

المستشار السياسي للخارجية: ملامح الفاشية في المجتمع الإسرائيلي أصبحت واضحة

Posted: 22 Aug 2017 02:25 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قدمت دولة الاحتلال الإسرائيلي الى المحكمة العليا ردها الأولي على التماسين قدمهما فلسطينيون وتنظيمات يسارية إسرائيلية ضد قانون مصادرة أراضي الفلسطينيين التي اقيمت عليها مستوطنات من غير مصادقة حكومة الاحتلال. وطلبت الدولة رفض الالتماسين، ووصفت قانون المصادرة بأنه «يشكل استجابة إنسانية معيارية ومعقولة للضائقة الحقيقية للسكان الإسرائيليين»، وادعت أن استمرار الوضع القائم «يفرض على آلاف الأسر حياة في ظل سحابة من عدم اليقين». 
وقام بتقديم الرد نيابة عن دولة الاحتلال المحامي الخاص هرئيل ارنون، الذي تم استئجاره لتمثيل الدولة، بعد ان رفض المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت الدفاع عن القانون، الذي اعتبره غير دستوري.
يشار الى ان العليا أصدرت في الاسبوع الماضي أمرا مؤقتا بطلب من مندلبليت، يجمد تطبيق القانون حتى يتم الحسم فيه. 
وجاء في رد دولة الاحتلال ان «البديل العملي لقانون التنظيم «المصادرة» هو الإبقاء على الوضع القائم، الذي يحلق فيه الواقع القانوني الى جانب الواقع الفعلي دون أن يتلامسا، هذا الواقع الذي يهز حياة مئات العائلات التي بنت بيوتها على أساس ما عرضته السلطات، واقع لا يتمتع به اصحاب الأراضي من حقوقهم وفي الأساس واقع مستقطب يمزق المرة تلو الأخرى المجتمع الاسرائيلي ويمس بشكل بالغ بثقة الجمهور وبمؤسسات السلطة. هذا الواقع هو مشكلة قومية». 
وقالت دولة الاحتلال في ردها إن أصحاب الأراضي التي ستصادر، سيحصلون حتى من دون موافقتهم وخلافا لرغباتهم على الثمن. ويدعي ارنون ان القانون ينجح في الاختبار الدستوري في القانون الاسرائيلي والقانون الدولي. 
ويزعم ان «القانون لا يتعارض مع أي مبدأ قانوني او سابقة او قانون. ومن حق الملتمسين معارضته لأسباب غير قانونية، لكن هذه الأسباب ليست مبدأ معروفا في نظامنا القانوني ولا يمكنه ترسيخ الانتقاد القضائي لقانون رئيسي». 
ويشير رد دولة الاحتلال الى عدة «حالات من النماذج» التي يمكن للقانون تشريع مبانيها، ومن بينها الكثير من بيوت مستوطنة عوفرا وبؤرتي متسفيه كراميم وحورشاه. وتم إرفاق الرد باستعراض أعدته الإدارة المدنية التابعة للاحتلال للأوامر التي وزعتها على البيوت غير القانونية التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، الذي يشير الى العثور بين سنوات 2012 و2016 على 285 بيتا غير مرخص، وعلى 251 بيتا كهذه في السنوات الخمس التي تسبق هذه الفترة.
وقالت جمعيات «يوجد قانون» و»سلام الآن» و»جمعية حقوق المواطن» التي قدمت الالتماس، تعقيبا على رد دولة الاحتلال إن «حكومة اسرائيل في ردها هذا تحاول عرض قانون المصادرة كاستجابة لمشكلة قومية، في حين ان المقصود عمليا نهج الدعم الحكومي المتواصل لمشروع إجرامي يتواصل منذ عشرات السنين. الحكومة تقزم في ردها المس المتواصل بحقوق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، وتحاول في المقابل إظهار المواطنين الاسرائيليين الذين يشاركون في سرقة أراضي الفلسطينيين في الضفة، كمتضررين يحتاجون الى «تعويض» على دورهم في السرقة. نأمل في ان ترفض المحكمة ادعاءات الدولة بشكل مطلق، وتلغي هذا القانون غير الدستوري وغير الأخلاقي». 
ورد أحمد الديك المستسار السياسي للخارجية الفلسطينية على طلب دولة الاحتلال من المحكمة العليا إلغاء الالتماسات المقدمة ضد قانون مصادرة أراضي الفلسطينيين بالقول إن «ما يجري يعبر عن توجه حكومة الاحتلال الحقيقي واليمين الإسرائيلي المتطرف».
وأضاف أن أركان اليمين في دولة الاحتلال وجمهوره من المتطرفين والمستوطنين يتسابقون على قمع الفلسطينيين في سياق منافسة بينهم على من يتزعم معسكر اليمين المسمى «المعسكر الوطني» في إسرائيل، وهذه المعركة تحتدم فيما بينهم، وفي كل مرة يكون هذه التسابق على حساب الحق الفلسطيني، سواء في قانون المصادرة أو عبر سن مئات القوانين والتشريعات التي تكرس الاحتلال والتهويد وتشرع الاستيطان وتؤسس لنظام تمييز عنصري في البلاد. 
واعتبر في تصريح لـ «القدس العربي» أن «طلب دولة الاحتلال هو تجسيد لتمييز عنصري حقيقي، حتى أن ملامح الفاشية في المجتمع الاسرائيلي أصبحت واضحة وملموسة، وهذا ينعكس على الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 1967 وحتى في الداخل عام 1948. وأكد أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يسعى لتكريس حكمه على مفاصل الدولة والحكم في إسرائيل لتأييد هذا الحكم حتى لا يستطيع من يأتي بعده تغيير هذا النظام المتطرف.

المستشار السياسي للخارجية: ملامح الفاشية في المجتمع الإسرائيلي أصبحت واضحة

فادي أبو سعدى:

مواجهات عنيفة وسط الرقة بين «قسد» وتنظيم «الدولة»… وتصاعد القلق على مصير أهالي المدينة المحاصرين

Posted: 22 Aug 2017 02:25 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر أخرى إن أكثر من 170 مدنيا قتلوا في ضربات قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأسبوع الماضي في مدينة الرقة وهو ما يمثل زيادة كبيرة في الخسائر البشرية في إطار حملة طرد المتشددين التي بدأت منذ أكثر من شهرين.
وقال المرصد إن 42 شخصاً على الأقل بينهم 19 طفلاً و12 امرأة قتلوا أمس الاثنين بضربات دمرت مباني اتخذتها عائلات ملاذا لها. وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن هذا العدد هو الأكبر في يوم واحد منذ أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية، المؤلفة من فصائل كردية وعربية، هجومها على الرقة في يونيو/ حزيران بعد حملة طويلة لعزل الدولة الإسلامية داخل المدينة. وأكد سكان سابقون في الرقة، على صلة بأقارب لهم لا يزالون في المدينة، لرويترز هذا أيضاً.
ولا تزال أحياء عدة في محافظة الرقة شمالي سوريا، تشهد مواجهات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها وتنظيم الدولة الإسلامية، فيما يسعى الأول لتعزيز تقدمه الذي حققه في الأسابيع الماضية، في حين لا يزال القصف الجوي المكثف على الأحياء التي يسيطر عليها التنظيم مستمراً منذ أيام عدة، وقالت مصادر لـ»القدس العربي» إن ستة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية وأربعين من عناصر تنظيم الدولة قتلوا خلال الساعات الماضية في اشتباكات بين الطرفين في أحياء عدة في مدينة الرقة، فيما تواصل مقاتلات التحالف الدولي قصف المدينة.
وأكدت المصادر بأن مقاومة تنظيم الدولة اشتدت حدتها حيث أخذ يزج بكل قوته في حرب شوارع شرسة تدور بين الطرفين في أحياء عدة من الرقة، في محاولة منه لمنع استمرار قوات سوريا الديمقراطية بالتقدم.
وأشارت إلى أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» تواجه صعوبات كبيرة في اقتحام الأحياء السكنية التي يسيطر عليها التنظيم بسبب استخدامه للعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة، فضلاً عن مواصلة هجماته الليلية الخاطفة عبر عمليات تفجيرية مباغتة.
وفي موازاة ذلك قالت مصادر ميدانية لـ «القدس العربي» إن ما يقارب 80 مدنياً – بينهم أطفال ونساء- قتلوا بقصف جوي استهدف أحياء سكنية في مدينة الرقة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأضافت أن طائرات التحالف الدولي الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية استهدفت حارة السخاني قرب (جامع الحني) بالإضافة إلى استهدافها حي البدو الثاني، مما أدى إلى دمار واسع في الأبنية ومحيط المنطقة المستهدفة، في حين عبّرت مصادر أهلية من أبناء محافظة الرقة عن مخاوفها بشأن مصير الآلاف المدنيين الذين ما زالوا محاصرين داخل أحياء الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة. وأكدت أن عائلات كثيرة لا تزال محاصرة بأحياء المدينة حيث لم تتمكن من الخروج بسبب الاشتباكات، ويعيشون أوضاعاً بالغة السوء في ظل انعدام الكهرباء وشح الطعام والمياه وغياب الخدمات الطبية.
وفي المقابل وجه سكان محاصرون في الرقة نداءات استغاثة صوتية عبر تطبيق واتساب في ظل استمرار عمليات القصف الجوي المكثف الذي تسبب بمقتل أعداد كبيرة من المدنيين. وجاءت استغاثة المدنيين المحاصرين في أحياء مدينة الرقة بعد وصول المعارك إلى وسط المدينة وتزايد القصف الجوي المكثف من قبل مقاتلات التحالف الدولي، حيث تقبع آلاف العائلات في أحياء الرقة بين سندان تنظيم الدولة الإسلامية ومطرقة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فيما ما زالت مئات الجثث تحت الأنقاض في أحياء عدة من المدينة وفق ما أكده السكان بحسب التسجيلات الصوتية.
ونشرت وكالة أعماق للأنباء التابعة للدولة الإسلامية فيديو الاثنين عرض 12 جثة على الأقل ملقاة على الأرض كثير منها لأطفال. وقالت الوكالة إن اللقطات جرى تصويرها في الرقة أمس وعرضت ضحايا الضربات الجوية لقوات التحالف إضافة إلى مشاهد للدمار الكبير الذي لحق بمناطق سكنية. ولم يتسن لرويترز التأكد بصورة مستقلة من مصداقية هذا الفيديو. وقالت حملة (الرقة تذبح بصمت) التي يديرها نشطاء حقوقيون إنها وثقت مقتل 946 مدنياً على الأقل منذ بدء هجوم الرقة في يونيو حزيران. وتقول الأمم المتحدة إن 200 ألف شخص على الأقل فروا من الرقة على مدى الشهور الماضية وإن ما يصل إلى 20 ألفا من المدنيين لا يزالون محاصرين داخل المدينة. وزادت محنة المدنيين داخل المدينة سوءا مع انقطاع المياه منذ أكثر من شهرين ونقص الغذاء إذ يعيش كثير منهم على تناول أغذية معلبة.

مواجهات عنيفة وسط الرقة بين «قسد» وتنظيم «الدولة»… وتصاعد القلق على مصير أهالي المدينة المحاصرين
عشرات القتلى بين المقاتلين والمدنيين
عبد الرزاق النبهان

الجزائر تسير إلى انتخابات محلية باهتة ومخاوف من استمرار ارتفاع نسبة المقاطعة

Posted: 22 Aug 2017 02:24 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»:تسارع الأحزاب السياسية في الجزائر الخطى لضبط قوائم مرشحيها للانتخابات المحلية المقبلة التي يرتقب تنظيمها نهاية الخريف المقبل، وسط لامبالاة في أوساط المواطنين بخصوص هذه الانتخابات، التي ستجد السلطة، مرة أخرى، صعوبة في تجنيد المواطنين للمشاركة فيها، ما سيؤدي إلى استمرار بقاء نسبة المشاركة منخفضة مثلما تم تسجيله في الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت في الرابع من مايو/ أيار الماضي.
يعيش حزب جبهة التحرير الوطني حالة غليان هذه الأيام بسبب القوائم الانتخابية، فلم يعد يمر أي موعد انتخابي دون أن يدخل الحزب العتيد في صراعات داخلية وصدامات بسبب القوائم، بدليل أن مقر الحزب يشهد توافد ممثلين عن المكاتب البلدية والولائية للاحتجاج والشكوى بخصوص الطرق التي اعتمدت في صياغة القوائم، وفرض أشخاص يقولون إن لا علاقة لهم بالحزب، أو لا تتوفر فيهم شروط الترشح، علما أن قوائم جبهة التحرير هي الأكثر استقطابا للمترشحين، على اعتبار أن الجبهة هي حزب السلطة الأول، والحزب الذي يقول إن عبد العزيز بوتفليقة هو رئيسه، والترشح ضمن قوائمه يوفر حظوظا أكبر في الفوز بمقعد في المجالس البلدية والولائية.
الحزب الثاني الذي يشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا من قبل الراغبين في الترشح، هو التجمع الوطني الديمقراطي، حزب السلطة الثاني، وحزب رئيس الوزراء، لان هناك شبه قناعة أن الحزب سيعرف دعما من قبل الإدارة، بعد وصول أمينه العام أحمد أويحيى إلى رئاسة الوزراء.
وتحضر أحزاب المعارضة لهذا الموعد دون اهتمام كبير، لأنها تعلم أن الرهان في هذه الانتخابات ليس كبيرا، كما أن النتائج لن تختلف كثيرا عن الانتخابات البرلمانية التي جرت في الربيع الماضي، فالمعارضة مقتنعة أن السلطة لن تف بوعودها بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، خاصة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية التي كرست سيطرة أحزاب السلطة.
الهاجس بالنسبة للسلطة هو نسبة المشاركة، حتى وإن كانت مقتنعة أن الإقبال عادة على هذه الانتخابات يكون أكثر من تلك التي تخص انتخاب أعضاء البرلمان، لأن المواطن يدرك أن النائب بعد انتخابه يشد الرحال إلى العاصمة، وغالبا لن يظهر ثانية إلا بعد خمس سنوات، أما المنتخبين المحليين فسيكونون أمامهم يوميا خلال الخمس سنوات المقبلة، ولكن ذلك غير كاف لضمان نسبة مشاركة معقولة، خاصة وأن البلديات تأثرت بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، والميزانيات تم تقليصها بشكل كبير، والوضع آخذ في التعقيد، كما أن المترشحين سيجدون، غالبا، صعوبة في قطع وعود يعلمون أنهم سيجدون صعوبة في الوفاء بها، بسبب شح الميزانيات، وبسبب الصلاحيات التي نزعت من المجالس البلدية، وسطوة الإدارة عليها من خلال رؤساء الدوائر والأمناء العامين للبلديات الذين لهم الكلمة العليا مقارنة بمنتخبي الشعب.

الجزائر تسير إلى انتخابات محلية باهتة ومخاوف من استمرار ارتفاع نسبة المقاطعة

كتاب «المدنيات» المعد للعرب في إسرائيل مشروع لقتل هويتهم الفلسطينية

Posted: 22 Aug 2017 02:24 PM PDT

الناصرة ـ«القدس العربي»: تنعكس الأجواء والتوجهات اليمينية العنصرية في إسرائيل بمناهج تعليمها منذ « انقلاب 1977 « يوم فقد حزب «العمل» السلطة وتسلمها اليمين بقيادة حزب الليكود. ويتجلى الانزياح الكامل للهوية اليهودية للنظام على حساب الهوية الديمقراطية بكتاب «المدنيات» الجديد.
وكشف في إسرائيل أمس أن عددا من المترجمين أبلغوا وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أنهم يرفضون التوقيع على الترجمة العربية لكتاب «المدنيات»، كما أعلن مترجمون آخرون أنهم يرفضون استكمال ترجمتهم للعربية، وذلك بسبب تجاهل هذا الكتاب للمواطنين العرب (17 ٪). وحذر قسم من المترجمين من أن المراجع اليهودية، المتكررة في فصول كتاب «المدنيات»، «لا تعني شيئا بالنسبة للتلميذ العربي»، وقال آخرون إن الكتاب «يقلص كثيرا وجهة النظر العربية» فيما يتعلق بمواضيع مثل النكبة وإقامة إسرائيل وحقوق الأقلية العربية فيها علاوة على اعتماد المصطلحات والتسميات الصهيونية وتغييب الفلسطينية.
وكانت الوزارة قد تعهدت بإنهاء ترجمة كتاب «المدنيات» من العبرية إلى العربية في شهر أيار/ مايو الماضي، لكن لم تنته ترجمته حتى الآن.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصادر مطلعة على تفاصيل الموضوع قولها إن «محاولة الترجمة وصلت على ما يبدو إلى طريق مسدود. ولا توجد ملاءمة بين توقعات المترجمين حيال ما ينبغي تدريسه في المدارس الثانوية العربية وبين ما تسمح به وزارة التربية والتعليم «.
وقال أحد المترجمين إنه في حال لم يتم التوصل إلى حل فإن الوزارة ستحاول الالتفاف على المشكلة من خلال تكليف مترجمين يهود بترجمة الكتاب إلى العربية.
يشار إلى أن إعادة كتابة كتاب التدريس في موضوع المدنيات، وعنوانه «أن نكون مواطنين في إسرائيل»، بدأت خلال ولاية وزير التعليم السابق غدعون ساعر وفي إطار سعي اليمين الإسرائيلي إلى الهيمنة الفكرية، وهو سعي متواصل وبوتيرة أكبر حاليا، خلال ولاية رئيس حزب «البيت اليهودي» الوزير نفتالي بينيت المتطرف.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نشرت مضمون كتاب «المدنيات» الجديد هذا، وأدى في العامين الأخيرين إلى سجال في الوسط اليهودي. وجرى توجيه انتقادات، بينها انعدام الدقة وتفضيل البعد اليهودي على البعد الديمقراطي، فيما زعم مؤيدو الكتاب أنه يعكس كافة الآراء في المجتمع الإسرائيلي.
يشار إلى أن المستشار الأكاديمي الوحيد الذي رافق تأليف الكتاب هو الدكتور أفيعاد بكشي، الذي وصفته وسائل الإعلام بأنه يميني متطرف.
وكما كان متوقعا لم يشارك أي مندوب عربي في عملية تأليف كتاب «المدنيات»، كما رفضت الوزارة انتقادات لمضمونه وجهها خبراء أكاديميون يهود. ويقسم الكتاب الأقلية العربية الفلسطينية إلى هويات «قومية» مشوهة، وبناء على استعداد فئات في المجتمع العربي للخدمة في الجيش الإسرائيلي أو أداء «الخدمة الوطنية»، مثل «الدروز الصهاينة» و»الهوية الآرامية»، اللتين حظيتا بإبراز كبير.
وأدى مضمون الكتاب إلى استقالة عمرو إغبارية، عضو لجنة الموضوع التي كانت مهمتها تقديم المشورة للوزارة، وقال إن استقالته جاءت على ضوء «التجاهل المريع للتلميذ والمعلم العربي». وقال أحد المترجمين إن الفصل الأول من كتاب «المدنيات» يعطي وزنا كبيرا من أجل تبرير وجود إسرائيل كـ « دولة يهودية».
وفيما يتعلق بالنكبة عام 1948، فإن الكتاب يعترف جزئيا بعملية تهجير الفلسطينيين، لكنه يزعم أن هؤلاء كانوا قلة صغيرة، وأن المسؤولية تقع على العرب الذين «هربوا» أو اضطروا للنزوح بسبب الحرب كما يحدث في الحروب عادة».
ويؤكد النائب مسعود غنايم عضو لجنة التربية، ورئيس طاقم التربية والتعليم في القائمة المشتركة» لـ «القدس العربي» أن الكتاب الجديد للمدنيات وقفت وراءه رغبة بترسيخ وإبراز يهودية الدولة على حساب ديمقراطيتها. موضحا أن الكتاب لا يعطي وزنًا لرؤية ولرواية المواطنين العرب الفلسطينيين، بل يصورهم بشكل مشوّه وسلبي. ووجه غنايم تحية للمترجمين الذين رفضوا استكمال ترجمة المدنيات بدوافع أخلاقية وضميرية. وتابع «أن عدم إشراك أكاديميين عرب في صياغة الكتاب هو أهم دليل على إقصاء العرب وتهميشهم».
ولفت إلى أنه من المفروض أن يكون هدف موضوع المدنيات التعرف على الآخر، الاعتراف به واحترامه، وأن يعرض مختلف وجهات النظر، ولكن الكتاب الحالي ينضح بالمضامين اليهودية الصهيونية المتشددة الخالية من القيم الديمقراطية. وقال إن هناك تغييبا للعرب، وتساءل «لا أعرف لماذا يتم تغييب قضية مثل قضية القرى غير المعترف بها في النقب؟». مشددا على حق الطالب العربي «أن يرى روايته العربية الفلسطينية موجودة في الكتاب».

كتاب «المدنيات» المعد للعرب في إسرائيل مشروع لقتل هويتهم الفلسطينية

مليون وربع مليون طالب فلسطيني يتوجهون اليوم لمقاعد الدراسة يواجهون خطر الحواجز والجدار في الضفة وأزمة الكهرباء في غزة

Posted: 22 Aug 2017 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: ينطلق اليوم العام الدراسي الجديد في المناطق الفلسطينية، وهو يواجه تحديات جديدة وأخرى قائمة منذ سنوات، سببها الاحتلال الإسرائيلي، من شأنها أن تضعف مستوى التحصيل العلمي. ففي الضفة الغربية يواجه الطلبة كباقي الفلسطينيين، عقبة الحواجز والجدار الإسرائيلي، الذي يعيق حركة وصولهم بالصورة المعتادة إلى مقاعد الدراسة، فيما يواجه طلبة غزة أزمات جديدة إضافة إلى الحصار الإسرائيلي، تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة إلى خطط التقاعد المبكر للمدرسين القدامى.
ومن المقرر أن يتجه اليوم مليون وربع مليون طالب في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى نحو ثلاثة آلاف مدرسة، لبدء العام الدراسي الجديد، حسب ما أعلن وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، الذي قال إن الوزارة ماضية قدما في مساعيها الرامية لتطوير التعليم، وتسجيل المزيد من الإنجازات وتطبيق البرامج النوعية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية على صعيدي التعليم العام والعالي. وأعلن أن العام الدراسي الجديد سيحمل اسم «عام التعليم العالي». وقال إن «معركة التعليم ستنتصر لتكون بوابة لمشروعنا الوطني».
وعبر صيدم عن فخره وأسرة الوزارة بإنجاز مقررات المنهاج الفلسطيني، وذلك بعد إحداث تغيير في المناهج الدراسية، لافتا إلى أن الوزارة ستفتتح مدارس جديدة؛ بافتتاح 25 مبنى مدرسيا جديدا، منها 10 مبانٍ في قطاع غزة، بالإضافة إلى توسعة وترميم وتجهيز 70 مدرسة في كافة المناطق.
وعلى غرار كل عام يتجه طلبة الضفة الغربية سواء الدارسين في المراحل الدنيا، أو في مرحلة الدراسة الإعدادية والثانوية إلى المدارس، وهم يشتكون من القيود الإسرائيلية المتمثلة في الحواجز العسكرية على مداخل المدن والقرى، إضافة إلى مشكلة «السور العازل»، الذي أقامته إسرائيل منذ سنوات، حول الضفة، الذي حال بين منازل الطلبة ومدارسهم في كثير من المناطق الفلسطينية.
وكثيرا ما اشتكى طلبة الضفة وذووهم من هذه المعوقات الإسرائيلية، التي أجبرت طلبة صغار على استخدام السلالم لتجاوز «السور العازل»، في طريق الذهاب والعودة من المدارس، كبقية السكان الذين لجأوا لهذه الفكرة في الوصول إما للمراكز الصحية أو إلى حقولهم الزراعية التي ابتلعها الجدار.
وسجلت كاميرات الصحافيين أطفالا صغارا يحملون على ظهورهم سلالم إلى جانب الحقيبة المدرسية، لاستخدامها في تجاوز «السور العازل» خلال رحلات الذهاب والإياب المريرة إلى المدارس، متحدين كل القيود الإسرائيلية التي تحول دون إتمامهم المسيرة التعليمية.
وفي أول تضييق على بدء العام الدراسي في الضفة، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، إدخال الكتب للمدارس التي تقع داخل المسجد الأقصى المبارك، وهي مدرسة الأقصى الشرعية الثانوية للإناث، ومدرسة ثانوية الأقصى الشرعية للبنين، ومدرسة رياض الأقصى.
وفي قطاع غزة، إضافة إلى أزمة الحصار المستفحلة منذ 11 عاما، التي أثرت سلبا على الطلاب كباقي سكان القطاع، بعد تفشي الفقر والبطالة بأعداد كبيرة، جعلت ذويهم لا يقدرون على توفير كامل متطلبات الدراسة، يواجه الطلبة هذا العام مشاكل جديدة، أهمها مشكلة الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، إضافة إلى الخطة المقرة من قبل الحكومة الفلسطينية، بإحالة موظفي قطاع التعليم التابعين للسلطة إلى «التقاعد المبكر» في المدارس الحكومية، وهو ما من شأنه أن يؤثر على مستوى التحصيل العلمي، لامتلاك هؤلاء الخبرة الكبيرة في التعليم.
ويواجه قطاع غزة حاليا أزمة كبيرة في الحصول على التيار الكهربائي، حيث يصل التيار لمدة أربع ساعات وصل، مقابل 12 ساعة قطع في أحسن الأحوال، وفي كثير من الأحوال يقطع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 20 ساعة يوميا، حال طرأ خلل في أحد موارد الطاقة القليلة التي تصل غزة.
وتأثر الطلبة في نهايات العام الدراسي الماضي كثيرا جراء هذه الأزمة، حيث لم يتح لهم انقطاع التيار مذاكرة الدروس في ساعات المساء.
وفي هذا السياق قال إبراهيم السعدي، في منتصف الأربعينيات من العمر، إن غالبية أبنائه تأثروا العام الماضي بأزمة الكهرباء، وإن من بينهم من خسر الكثير من العلامات التي اعتاد على تحصيلها في السنوات الماضية، لعدم قدرته على المذاكرة في ساعات الليل، لافتقار المنزل للإضاءة كحال سكان غزة. وأكد أن الأمر سيصيب أبناءه وباقي طلبة غزة هذا العام، في ظل استفحال الأزمة. ويقول إنه في حال لم تحل هذه المعضلة، فإن ذلك سيكون له مردود سلبي وخطير على المستوى العلمي.
وهذا الأمر يعبر عنه سكان قطاع غزة بشكل مستمر، وزاد الحديث عنه مع طول أزمة الكهرباء الحالية، التي لا تلوح حتى اللحظة أي بوادر لحلها.
وتفاقمت أزمة الكهرباء في غزة قبل أكثر من أربعة أشهر، وسببها أيضا الخلاف السياسي القائم بين حركتي فتح وحماس، حيث جرى تقليص كميات الكهرباء التي تغذي القطاع عن طريق الخطوط الإسرائيلية لتصل الكمية المقلصة لنحو النصف، في الوقت الذي تشهد فيه الخطوط المصرية التي تغذي جنوب القطاع بكميات قليلة أعطالا دائمة. وأثرت الأزمة على كافة مناحي الحياة في غزة سواء الصحية أو البيئة، ودعت مؤسسات حقوقية وجهات دولية للإسراع في حل الأزمة، التي تهدد حياة مليوني مواطن.
وعلى غرار الأعوام السابقة، لجأت الأسر إلى توفير الحد الأدنى من مستلزمات الدراسة، المتمثلة في «القرطاسية»، لعدم امتلاكها الأموال اللازمة لشرائها، وذلك عقب تأثر القطاع اقتصاديا بسبب تقليص السلطة منذ أشهر رواتب موظفيها في غزة.
وإلى جانب أزمة الطاقة في غزة، هناك مشكلة خطيرة أخرى سببها أيضا الانقسام السياسي الفلسطيني، حيث تلوح الحكومة الفلسطينية بإحالة المعلمين التابعين للسلطة الفلسطينية في غزة إلى «التقاعد المبكر»، حيث يفوق عدد هؤلاء الأربعة آلاف معلم، ويأتي القرار في إطار الضغط على حركة حماس، للقبول بمقترحات الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام، التي تتمثل في حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرا لإدارة الوزارات في غزة، وتمكين حكومة التوافق من العمل في القطاع، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة. وفي حال تطبيق الأمر، سيشكل معضلة كبيرة جدا، خاصة وأن هؤلاء المعلمين يمتلكون خبرات واسعة، في هذا المجال، كونهم مختصين في تدريس طلبة الثانوية العامة. وسيجد غالبية أولياء أمور طلبة المراحل الثانوية، صعوبة كبيرة في توفير «الدروس الخصوصية» لأولادهم على أيدي مدرسين من ذوي الخبرة، لعدم امتلاكهم المال اللازم للأمر، حسب ما أكدته سيدة تقطن وسط قطاع غزة، حيث يدرس نجلها هذا العام في الثانوية العامة.
وكان كمال أبو عون، وهو المسؤول عن قطاع التعليم في اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، قد قال إن تطبيق «التقاعد المبكر»، ستكون له آثار خطيرة ستصيب العملية التعليمية، أبرزها عدم استقرار النظام التربوي، وفقدان أصحاب الخبرة من المعلمين، وضعف الانضباط المدرسي، وتدني التحصيل الدراسي للطلبة، والاضطرار إلى وقف العديد من المشاريع الريادية في الوزارة التي تعتمد على أصحاب الخبرة من المعلمين. وفي انتظار القادم الذي سيتكشف مع مرور الأيام، يتهيأ الأهالي والطلبة في قطاع غزة، لأسوأ الاحتمالات، في ظل عدم امتلاكهم أي وسيلة لإنهاء مشاكلهم، في ظل تباعد المسافات بين الخصوم السياسيين.

مليون وربع مليون طالب فلسطيني يتوجهون اليوم لمقاعد الدراسة يواجهون خطر الحواجز والجدار في الضفة وأزمة الكهرباء في غزة

أشرف الهور:

مؤسسة القدس الدولية تحذر من أضخم مخطط تهويدي في محيط الأقصى

Posted: 22 Aug 2017 02:23 PM PDT

بيروت ـ الأناضول: أصدرت مؤسسة القدس الدولية، تقريرها السنوي التاسع حول أوضاع القدس والمسجد الأقصى، في ظل تزايد اقتحامات المستوطنين اليهود اليومية له، محذرة من مخطط مركز كيدم (أي المعبد التوراتي القديم) الذي تنوي إسرائيل جعله أضخم مخطط تهويدي في محيط الأقصى.
ولفت التقرير، الذي تلاه ياسين حمود، مدير عام مؤسسة القدس الدولية، في لقاء تضامني مع الأقصى في الذكرى الـ 48 لإحراقه، عقد في أحد فنادق العاصمة اللبنانية بيروت، الى أن "الاحتلال متمسك بسياسة التهويد في الأقصى، من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد المبارك".
ورصد التقرير الذي حمل عنوان «عين على الأقصى» نشاطا في 10 مواقع حفريات التي ارتفع عددها من 47 موقعا العام الماضي الى 50 العام الجاري، مشيرا الى أن الزيادة تركزت في الجهة الغربية من المسجد الأقصى.
وفصل الحفريات التي بلغ عددها نحو 64 نفقا وحفرية، فقال إنها نفذت 28 حفرية في الجهة الغربية من المسجد، و17 في الجهة الجنوبية، و5 في الجهة الشمالية، منوهاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أقر مبلغ 25 مليون دولار أمريكي لمخططات تهويدية في منطقة البراق (الجهة الغربية من المسجد الأقصى). وأكد أن «الاحتلال يوظف هذه الحفريات في رواية تاريخية يهودية مزعومة في القدس، ما دفعه لتحويلها الى مزارات سياحية ومتاحق وحدائق تلمودية وكنس وقاعات ومرافق تستخدم لأغراض دينية وتاريخية وسياسية مشبوهة.
ولفت الى أن من أخطر ما تم رصده "بناء جسر خشبي عند باب المغاربة، الى جانب الجسر الخشبي القائم، ليساعد على ما يبدو في توسيع الاقتحامات"، موضحاً أن "الاحتلال اضطر لتفكيكه بعد ضغوط أردنية.
وتوقف التقرير عند»مخطط مركز كيدم الذي ينوي الاحتلال جعله أضخم مخطط تهويدي في محيط الأقصى، إضافة لهدم قبور المسلمين في مقبرة الشهداء"، مشددا أن «كل ذلك من أجل إعطاء المكان طابعا يهوديا، وكسر حصرية المشهد العربي والإسلامي لمنطقة الأقصى».
وأكد أنه «إضافة لكل هذا، تم رصد استمرار حالة العجز في نصرة المسجد الأقصى والتصدي للانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال باسم تحقيق الحرية الدينية لمواطنيها من اليهود»، منتقدا «عدم رغبة السلطة الفلسطينية في كسر حلقة التنسيق الأمني (مع إسرائيل) ولا الدول العربية مستعدة لمعركة استعادة المقدسات وتحرير الأقصى».
وخلص التقرير الى توصيات عدة، مطالباً «السلطة الوطنية الفلسطينية بالوقوف وراء الشعب الفلسطيني ومطالبه ودعم تحركه في وجه الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني الذي هو بمثابة رضوخ للاحتلال».
ودعا الحكومة الأردنية بصفتها وصية الأوقاف في القدس الى «وقفة حازمة في وجه الاعتداءات المتكررة على الأقصى، كون أن الاعتداء عليه هو اعتداء على السيادة الأردنية».
واستعرض التقرير أهمية «دعم المقدسيين ماديًا وماليًا بما يحقق لهم مقومات الصمود". وطالبت التوصيات «المقاومة الفلسطينية بتفعيل وجودها ودورها في القدس وإسناد شباب القدس الثائرين وتبني هبتهم الشعبية».
من ناحية، أخرى أكد ممثل حركة "حماس″ في لبنان، علي بركة، على وحدة الأمة في مواجهة «الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى التي تنذر بإقدام الاحتلال على هدمه». وقال في كلمة له إن قضية الأقصى «ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده بل قضية المسلمين جميعا»، مشددا أن قضيته «يمكنها أن توحد الأمة بعيدا عن نزاعاتها وتقاتلها وخلافاتها». وشدد أن القدس «"لن تتحرر إلا بالمقاومة، وليس بالمفاوضات».
أما أمين سر حركة «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، اللواء فتحي أبو العردات، فدعا في كلمته الى "الاستفادة من تجربتنا مع المفاوضات الفاشلة، التي لم تأت بأي نتيجة لشعبنا الفلسطيني"، مشددا على خيار "المقاومة ضد الاحتلال، وتوحيد الصف الفلسطيني الداخلي».
ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات شبه يومية، من قبل مستوطنين يهود، يزعمون أن المسجد أُقيم على أنقاض «الهيكل»، وهو المعبد الذي بناه النبي سليمان في القدس، وهذا ما ينفيه المسلمون والفلسطينيون، مؤكدين عدم وجود أي دليل يدعم زعمهم.

مؤسسة القدس الدولية تحذر من أضخم مخطط تهويدي في محيط الأقصى

مستشار سابق لمرسي يستقيل من الدعوة السلفية وحزبها لخلافات سياسية

Posted: 22 Aug 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن القيادي في الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب «النور»، ومستشار الرئيس الأسبق محمد مرسي، للشؤون البيئية، خالد علم الدين، استقالته من الدعوة السلفية والحزب للمرة الثانية، لخلافات في المواقف السياسية.
وقال في استقالته التي نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس الثلاثاء: «أتقدم باستقالتي من عضوية جمعية الدعوة السلفية في كفر الشيخ، ومن جمعية الدعاة الخيرية في الإسكندرية، راجيا قبولها متمنيا لإخواني السداد والتوفيق».
وأضاف: «رغم أنني من أشد الناس حبا للعمل الجماعي وحرصا على العمل المؤسسي وحذرا من تفتيت الكيانات الدعوية ما استطعت إلى ذلك سبيلا، إلا أنه ولأسباب قد أودعتها في تقرير خاص قُدّم لمجلس إدارة الدعوة العام، فإنني أعتذر عن تولي رئاسة مجلس إدارة الدعوة في مدينة دسوق، وعضوية مجلس إدارة مجلس شورى الدعوة في محافظة كفرالشيخ، ومجلس الشورى العام، وعن أي منصب إداري أو تنفيذي ملحق بهما، وأتقدم باستقالتي لمجلس إدارة الدعوة العام من عضوية جمعية الدعوة السلفية في كفر الشيخ، ومن جمعية الدعاة الخيرية في الإسكندرية».
وتابع «سبق وتقدمت باستقالتي من حزب النور، متضمنة أسباب ذلك، رفعا للحرج عن إخواني، عندما اختلفت معهم في بعض المواقف السياسية، ولكن الحزب والدعوة رفضا الاستقالة، وهذه المرة أتقدم مرة ثانية باستقالتي من الحزب بشكل كامل، مع دوام الود والمحبة والنصح لإخواني، علما بأنني سأظل أمارس دوري الدعوي وفق المنهج السلفي، وكذا العمل الخيري والإجتماعي من خلال جمعية أنصار السنة المحمدية والتي أتشرف بالانتساب إليها وأتولى رئاسة فرعها في مدينة دسوق».
وطالب علم الدين عناصر حزب النور بـ«الالتزام بالأدب»، قائلا: «لجميع الإخوة المعلقين على الاستقالة الرجاء التزام الأدب وعدم التجاوز وعدم السؤال عما لم يعلن أو محاولة الاستفزاز لإبداء أسباب الاستقالة أو حتى الإعلان عنها».
لاحقاً، نقلت صحيفة «المصريون»، عن علم الدين قوله إن «الاستقالة من جمعية «الدعوة السلفية» جاءت بعد الخلافات المتكررة مع قياداتها «وعدم رضاي عن طريقة الإدارة، بالإضافة إلى تقديم العديد من التنازلات على المستوى السياسي بدون حصد أي مكاسب، وهو الأمر الذي جعلني أقترح مرارًا وقف العمل السياسي للدعوة، وحل حزب النور، خاصة وأنه لم يعد يخدم الدعوة السلفية بشكل عام أو يخطو على فكرها التنظيمي».
وأضاف أن» قيادات الدعوة قرروا استكمال العمل السياسي خوفًا من التعرض لشبح الحل ومواجهة المصير نفسه الذي تعرضت له جماعة «الإخوان المسلمين».
وأشار إلى أنه تعرض للعديد من الضغوط من قبل قيادات الدعوة لعدم الاستقالة في هذا التوقيت، إلا أنه أصر على موقفه، لافتًا إلى أنه سيسعى « لإنشاء كيان بديل عن «الدعوة السلفية»، على أن يكون بعيدًا تمامًا عن السياسة، حيث سيكتفي بنشر الفكر السلفي والعمل الخيري فقط».
وأوضح أنه سيعتزل العمل السياسي وسيتفرغ بشكل كامل للعمل الدعوي، لأن «السياسة لن تجاري الدعوة وتسببت في فسادها، من خلال عدة نماذج وأبرزها جماعة الإخوان المسلمين».
كما عزا ذلك إلى «حالة الانسداد السياسي الموجودة في مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي عن السلطة والذي كانت فترته تشهد حرية في إبداء الرأي على عكس الفترة الحالية التي تظهر فيها الأحزاب الإسلامية في موقف ضعيف».
كان علم الدين مستشارا للرئيس المعزول محمد مرسي للشؤون البيئية، وقد حدث خلاف قوي بين جماعة الإخوان المسلمين والقيادات السلفية بعدما اتهمت جماعة الإخوان علم الدين في ذمته المالية، الأمر الذي دفعه لعقد مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالته من منصبه في رئاسة الجمهورية.
يشار إلى أن حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية في مصر، انضم لمعسكر «30 يونيو» الذي قاده الجيش المصري للإطاحة بحكم الإخوان المسلمين من البلاد في 2013، واتهم الإخوان قيادات السلفيين بالعمالة والتبعية لأجهزة الأمن.

مستشار سابق لمرسي يستقيل من الدعوة السلفية وحزبها لخلافات سياسية

شيخ الأزهر يلتقي الرئيس المصري

Posted: 22 Aug 2017 02:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، في بيان، إن «اللقاء جاء في إطار استعراض الجهود المستمرة التي يقوم بها الأزهر الشريف لتجديد الخطاب الديني وتنقيته من الأفكار المغلوطة، حيث عرض الإمام الأكبر الخطوات والجهود التي يقوم بها رجال ومبعوثو الأزهر الشريف لنشر صحيح الدين والتصدي للفكر المتطرف، خاصة من خلال ترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، وتصويب الأفكار التي تتنافى مع تعاليم الإسلام الصحيحة ومبادئه السمحة».
كما «عرض الإمام الأكبر في هذا الإطار مختلف الأنشطة التي يقوم بها الأزهر الشريف في المجالات العلمية والدينية والثقافية، مؤكداً حرص الأزهر الشريف على المساهمة بفعّالية في إثراء النقاش العام حول القضايا المجتمعية المختلفة، مع تأكيد أهمية إعلاء قيم المواطنة والحرية والتنوع الاجتماعي والثقافي»، وفق البيان.
وحسب المتحدث الرسمي «تم خلال اللقاء أيضاً مناقشة سبل تعزيز الدور الحيوي الذي يقوم به مبعوثو الأزهر الشريف في مختلف الدول الأجنبية، ومواصلة العمل على تطوير قدراتهم وإمكاناتهم بهدف تعظيم الاستفادة مما يقومون به من أنشطة بهذه الدول، حيث أكد الإمام الأكبر حرصه على تقديم كل الدعم لمبعوثي الأزهر الشريف الذين يحملون على عاتقهم مهام الدعوة إلى التعايش المشترك والاحترام المتبادل ويسعون برسالة السلام بين الناس في الشرق والغرب، مشيراً إلى أن رسالة الأزهر ستظل تتميز بالوسطية والعقلانية والمنطق لتعكس صحيح الدين الإسلامي الحنيف»..
وتمت أيضاً مناقشة «سبل زيادة أعداد المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للدارسين الأجانب من مختلف دول العالم، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي يقوم بها الأزهر الشريف للتطوير المؤسسي لأنشطته التعليمية والبحثية والدعوية»، حسب بيان المتحدث.

شيخ الأزهر يلتقي الرئيس المصري

تامر هنداوي

الجناح المسلح للجبهة الشعبية يخترق قاعدة بيانات وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليين

Posted: 22 Aug 2017 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: كشفت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن تمكن إحدى وحداتها العاملة في «الفريق الأمني الإلكتروني» من اختراق قاعدة بيانات أعضاء الكنيست الإسرائيلي، والحصول منها على معلومات مهمة للأعضاء.
وقالت في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إنه في الذكرى السادسة عشرة، لاستشهاد الأمين العام السابق أبو علي مصطفى ، وفي إطار مواصلة هجماتها الإلكترونية ضد الاحتلال بكل مكوناته «تمكنت الوحدة 67 الخاصة بالفريق الأمني الإلكتروني، من الحصول على قاعدة بيانات كاملة ومهمة لجميع أعضاء الكنيست الصهيوني».
وأضافت أن تلك البيانات تشمل معلوماتهم وبياناتهم السرية المتعلقة بعضوياتهم في الكنيست، وعناوينهم البريدية وهواتفهم وأماكن إقامتهم وبياناتهم الشخصية.
ووضع الجناح المسلح للجبهة الشعبية فيديو مصورا، يظهر جزءا من عملية السيطرة على هذه المعلومات. وعرض الفيديو القصير بشكل سريع بيانات وزيري الجيش الحالي أفيغدور ليبرمان والسابق موشي يعلون، إضافة إلى الوزيرة الإسرائيلية المتطرفة إيليت شاكيت، ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.
وقالت في ختام تصريحها الصحافي «رسالتنا في هذه الذكرى، لقادة الاحتلال المجرم، أن ردنا ما زال مستمراً ولم يكتمل بعد على استشهاد قائدنا أبو علي مصطفى، الذي زرع فينا حب الوطن والتضحية والمقاومة لا المساومة». وأكدت أنه «لا مكان محصن لكم أمام ضربات المقاومة». وتابعت وهي تتوعد الاحتلال «نحن وراءكم في كل مكان وميدان».
يشار إلى أن الفريق الأمني التابع للجناح المسلح للجبهة الشعبية، سبق وأن أعلن عن اختراق عدة مواقع إسرائيلية مهمة، وقام وقتها بتعطيل هذه المواقع، ونشر شعارات تأييد للقضية الفلسطينية.

الجناح المسلح للجبهة الشعبية يخترق قاعدة بيانات وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليين
عرض بيانات ليبرمان ويعلون وتسيبي ليفني

عميرة يدعو لتوحيد الجهود لإفشال مخطط الاستيلاء على منطقة باب الخليل

Posted: 22 Aug 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: في أعقاب النشر عن لقاء المطران عطا الله حنا مع الرئيس السوري بشار الأسد توجهت عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي «البرلمان» عنات باركو عن حزب الليكود الى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية ارييه درعي وطالبتهما بفصل حنا من منصبه وسحب جنسيته.
وقالت في رسالتها ان «المقصود ليس لقاء له دلالة دينية – إيمانية، بل لقاء مستفز لدولة إسرائيل التي يعيش ويكسب رزقه فيها. ولهذه الأسباب، أوصي فورا بإلغاء جنسيته الإسرائيلية من خلال الطعن أمام محكمة الشؤون الإدارية. وإلى جانب هذه الخطوة أناشدكما أن تدرسا الخطوات على المستوى الدبلوماسي، بما في ذلك إعلانه كشخص غير مرغوب فيه بعد إلغاء جنسيته، وبالطبع التوجه الى اليونانيين والقول لهم إنه يمثل كنيستهم بطريقة مخزية وتستحق الشجب. ومن الواضح أنه بالنسبة للشخص الذي يتوق لبشار الأسد والدولة المعادية سوريا، فإن الباب مفتوح وهو مدعو إلى الانتقال للعيش هناك».
وقالت وزارة الداخلية إنه «تم تحويل الرسالة الى المستشارين القانونيين في سلطة السكان والهجرة لكي يعدوا وجهة نظر قانونية».
لكن الإسرائيليين لا ينظرون للمطران حنا من زاوية لقائه مع الرئيس السوري فحسب، فهو من أشد المدافعين عن الأوقاف المسيحية في القدس المحتلة خاصة وفلسطين عامة، ويقف في وجه صفقات تسريب العقارات المسيحية إلى الجمعيات اليهودية المتطرفة، وبالتالي يجري العمل على إبعاده من طريق كونه من الأصوات التي تزعجهم.
وفي السياق طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس حنا عميرة، بتوحيد الجهد الوطني لتطويق وإفشال سيطرة جمعية «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية على ميدان عمر بن الخطاب المعروفة بصفقة باب الخليل «فندق الإمبريال وفندق البتراء وأحد المنازل في منطقة المعظمية».
وأكد في بيان رسمي، التنسيق المشترك بين القيادتين الفلسطينية والأردنية للتحرك على عدة أصعدة ومنها على المستوى الدولي وتنظيم زيارات وإرسال رسائل بهذا الصدد لرؤساء الدول ورؤساء الكنائس من أجل إحباط المخطط الإسرائيلي بتهويد المدينة المقدسة وتصفية الحضور الكنسي المسيحي فيها. وأشار الى أن قضية ميدان عمر بن الخطاب هي قضية سياسية بإمتياز وعلى المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في الحفاظ على فسيفساء المدينة المقدسة وتثبيت الوجود الكنسي المسيحي المهدد بسبب سياسات التهويد الإسرائيلية.
وحسب عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لحماية المقدسات في القدس فإنه تشكل أوقاف عائلات القدس الإسلامية ما نسبته 22% من إجمالي الأملاك العقارية داخل أسوار القدس. ويشكل الوقف الخيري الإسلامي ما نسبة 7% فقط من الأملاك العقارية في البلدة القديمة، بينما يشكل الوقف المسيحي 28% من هذه الأملاك، أما باقي العقارات فهي أملاك خاصة 62 عائلة من عائلات القدس لها أملاك وقفية في القدس.

عميرة يدعو لتوحيد الجهود لإفشال مخطط الاستيلاء على منطقة باب الخليل
نائبة ليكودية تطالب بسحب جنسية المطران عطا الله

محكمة تبرئ رجل أعمال مبارك من «غسل الأموال»

Posted: 22 Aug 2017 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها، أمس الثلاثاء، برئاسة المستشار محمد عامر جادو، ببراءة رجل الأعمال حسين سالم ونجليه خالد وماجدة، خلال إعادة إجراءات محاكمتهم في قضية اتهامهم بارتكاب جريمة غسل أموال قيمتها تزيد على ملياري دولار، متحصلة من جريمة التربح في صفقة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل.
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار علي أبوبكر، أصدرت في أكتوبر/تشرين الأول 2011 حكمًا غيابيًا بمعاقبة حسين سالم ونجليه خالد وماجدة بالسجن لمدة 7 سنوات، وإلزامهم متضامنين بدفع غرامة مالية قدرها 4 مليارات و6 ملايين دولار.
وعقب تصالح سالم مع الدولة في العام الماضي، عبر قيامه وأفراد أسرته بالتنازل عن 21 أصلا من الأصول المملوكة لهم لصالح الحكومة المصرية بقيمة 5 مليارات و341 مليونا و850 ألفا و50 جنيها، التي تمثل 75 ٪ من إجمالي ممتلكاتهم داخل مصر وخارجها، والمقدرة قيمتها بمبلغ 7 مليارات و122 مليونا و 466 ألفا و733 جنيها مصريا، تقدم سالم ونجلاه بإعادة إجراءات في كافة القضايا المتعلقة بهم، ومن بينها هذه القضية.
وسبق للنيابة العامة أن أحالت حسين سالم ونجليه إلى محكمة الجنايات في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا والتي أظهرت قيام سالم بتلقي تحويلات مصرفية من حسابات خارجية ومن حساباته الشخصية لدى بعض البنوك، وقام بربط ودائع بجزء من هذه الأموال المتحصلة من التربح من تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، كما أجرى تحويلات مصرفية داخل وخارج البلاد في حساباته في دول إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة ودبي.
وأشارت تحقيقات النيابة في القضية إلى أن سالم أمد نجليه ببعض من هذه الأموال المتحصلة من جريمته واحتفظ بالجزء المتبقي ونقله نقلا ماديا خارج البلاد عن طريق وضعها بحقائب وفر هاربا بطائرته الخاصة، بينما قام نجله خالد باستبدال جزء من الأموال المحولة إليه باليورو والاسترليني، وقامت ابنته ماجدة بالعديد من التحويلات المصرفية إلى حسابها لدى بنك أبو ظبي الوطني في الإمارات من هذه المبالغ التي آلت إليها من والدها.

محكمة تبرئ رجل أعمال مبارك من «غسل الأموال»

بحر يتهم السلطة بـ «عرقلة» التفاهمات بين حماس ومصر ويطالب بوضع استراتيجية وطنية

Posted: 22 Aug 2017 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: اتهم الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حركة حماس، السلطة الفلسطينية بالاستمرار في محاولاتها لعرقلة التفاهمات التي جرى التوصل إليها مؤخرا في مصر.
وأكد خلال حفل تخرج نظمته جامعة الأمة، أن المجلس التشريعي الفلسطيني يسعى باتجاه فتح حوار وطني شامل وجامع يستهدف ترتيب البيت الفلسطيني على أسس راسخة ومتينة، ويعمد إلى معالجة الأزمة الوطنية من جذورها، وردها إلى أصلها في إطار مشروع المقاومة والتحرر الوطني.
وشدد على أن الحوار الوطني الشامل بين كافة قوى وفصائل وشرائح وشخصيات الشعب الفلسطيني «هو الأسلوب الأمثل لبلورة الآليات الكفيلة بإنجاح المبادرة وتطبيقها على أرض الواقع».
ومؤخرا أعلن عن توصل حركة حماس إلى تفاهمات مع مصر، خلال زيارة وفد قيادي من الحركة للقاهرة، تشمل فتح معبر رفح بعد إتمام عملية التوسعة، من أجل دخول الأفراد والبضائع، ويتردد أن التفاهمات تشمل تزويد غزة بكميات إضافية من الكهرباء.
ورفض بحر «فرض الشروط» وقال إنها «تفريغ اتفاقات المصالحة من مضامينها»، مشيرا كذلك إلى أن هذا الأمر «يكرس الانقسام ويعمل على مضاعفة المعاناة ولا يخدم إلا الاحتلال ومصالحه ومخططاته العنصرية في تمزيق عرى أواصرنا الوطنية وإدامة الفرقة والخلافات فيما بيننا».
وكان بحر يشير إلى مقترحات الرئيس محمود عباس الأخيرة لإنهاء الانقسام، التي عرضت على حركة حماس، ولا يزال الخلاف بينها وبين حركة فتح قائما حول طرق تطبيق المصالحة، خاصة حول ملفي حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق من العمل في القطاع.
وقال إن صياغة المشروع الوطني المطلوب، ووضع الاستراتيجية الوطنية الموحدة «تستلزم توفر إرادة صادقة ومخلصة لدى السلطة الفلسطينية وحركة فتح»، لافتا إلى أن السلطة وفتح «ترفضان الاستجابة لنداءات الوحدة والمصالحة والتداعي لبناء صف موحد لمواجهة الاحتلال». وأكد وقوف المجلس التشريعي مع أي مبادرة حقيقية لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، عبر تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام كمدخل لحل الأزمة الوطنية وتحقيق الشراكة.
واتهم القيادي في حماس السلطة وحركة فتح، برفض إنهاء الانقسام، ودعا لـ «توجيه الضغوط الوطنية» عليهما للتسريع بتطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية كـ «خطوة أولى من أجل تفكيك عقد الأزمة في الساحة الفلسطينية، والتوقف عن الإجراءات العنصرية والعقوبات الجماعية التي تستهدف أبناء شعبنا والمرضى والموظفين وغيرهم».
ومؤخرا لجأت السلطة الفلسطينية إلى تطبيق «خطوات حاسمة» تمثلت في خصم 30% من رواتب موظفي السلطة في غزة، وإحالة أعداد منهم لـ»التقاعد المبكر» من أجل الضغط على حماس، للقبول بمقترحات الرئيس عباس لحل الخلافات.

بحر يتهم السلطة بـ «عرقلة» التفاهمات بين حماس ومصر ويطالب بوضع استراتيجية وطنية

وزارة الأوقاف القطرية: قلقون من تكرار المضايقات لحجاجنا في غياب تجاوب السلطات السعودية

Posted: 22 Aug 2017 02:18 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر أنها قامت بالتواصل مع الجهات المختصة في وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية لمعرفة الترتيبات المتعلقة بالحجاج القطريين في ظل الأوضاع الراهنة، إلاّ أنها لم تجد أي تعاون أو رد إيجابي من وزارة الحج في المملكة العربية السعودية مما أدى إلى إرباك وتوقف العملية التنظيمية لحجاج دولة قطر، حيث لم يتمكن أصحاب الحملات المعتمدة في الدولة من القيام بمهامهم تجاه المواطنين القطريين الراغبين في أداء فريضة الحج هذا العام.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية الثلاثاء عن المصدر المسؤول قوله: حرصاً من الدولة على سلامة الحجاج القطريين وتوفير كافة وسائل الراحة لهم أثناء أداء مناسك الحج ونظراً لعدم وجود أي تمثيل دبلوماسي أو رسمي لدولة قطر في المملكة العربية السعودية يقوم على رعاية شؤون الحجاج القطريين ونتيجة لما تعرض له المعتمرون القطريون في مكة المكرمة بتاريخ 5 يونيو/ حزيران الماضي من مضايقات وإجبارهم على ترك أماكن سكنهم ومغادرة الأراضي السعودية، ونظراً للأوضاع الراهنة، فما زال لدى الوزارة قلق وخشية على الحجاج القطريين من تكرار المضايقات التي تعرض لها المواطنون القطريون في شهر يونيو الماضي في الأراضي السعودية.
وتابع المصدر المسؤول القطري قائلاً: ما زالت بانتظار أي تجاوب من قبل وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بحجاج دولة قطر، كما هو معمول به بين البلدين في السابق.
ونوّه المصدر المسؤول إلى أن تنظيم شؤون الحج يخضع لاتفاقية سنوية يتم ابرامها بين الوزارة ووزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وقد أبرم الجانبان اتفاقية لهذا العام بتاريخ 21 فبراير/شباط الماضي، وتضمنت بنود هذه الاتفاقية الضوابط الخاصة بتسيير حجاج دولة قطر من حيث وسائل النقل البرية والجوية والإعاشة والإقامة، وأعداد الحجاج واستعمال المسار الإلكتروني وإصدار التصاريح الخاصة بالحج والتأشيرات الخاصة بالمقيمين.
إلى ذلك، أكدت دولة قطر أنها أثبتت من خلال الحصار الجائر وغير المبرر، قوة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
جاء ذلك في بيان لدولة قطر تم توزيعه خلال «الاجتماع الأول لمجموعة فريق عمل دول حوار التعاون الآسيوي بشأن تعزيز النهج والتنمية المستدامة»، والذي شارك فيه الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند. وقال البيان، إنه كان للتكاتف الاجتماعي الذي شمل المواطنين والمقيمين، أكبر الأثر في زيادة اللحمة الداخلية وتماسك النسيج الاجتماع كما كان لقوة الاقتصاد القطري دورا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي بفضل الاحتياطيات السياسية القوية.
واستعرض البيان أهم المرتكزات لتجربة دولة قطر في التنمية المستدامة، وآفاق دعم الاقتصاد وفتح المجال للمواطن والمؤسسات الوطنية للمساهمة في دفع عجلة التنمية، وكذلك للاستثمار الخارجي لتنويع مصادر الدخل السياسي.
واستند البيان، على كلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه بتاريخ 21 يوليو/تموز الماضي والموجه لكل من يقيم على أرض دولة قطر: «نحن بحاجة للاجتهاد والابداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة والاهتمام بالتحليل العلمي في الاختصاصات كافة».
وتطرق البيان، إلى رؤية دولة قطر 2030 واعتمادها على مبدأ التخطيط الاستراتيجي في التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من أجل تحسسين نوعية الحياة ورفاهية كل من يعيش على أرض دولة قطر.
وعلى هامش الاجتماع، التقى السفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند مع بينديت ليمشون الأمين العام لمنظمة منتدى حوار التعاون الآسيوي، والذي أعرب بدوره عن أهمية الحوار في حل الصراعات بين الدول.
وتواجه قطر منذ الخامس من يونيو/ تموز حصارا فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لم يستثن الدواء والغذاء، رغم تنديد العديد من الدول والمنظمات القانونية وحقوق الإنسان الدولية، وإجماعها على عدم شرعية وقانونية الحصار.
ولم يتوان العديد من المسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية الأمريكية والبريطاني عن ابداء استغرابهم لصدور قرارا الحصار في عز شهر رمضان من قبل دول مسلمة في حق دولة مسلمة. وتوالت المواقف الدولية الداعمة لحق قطر في رفض الحصار والمطالبه برفعه كشرط غير قابل للتفاوض، قبل البدء بحوار مباشر بين أطراف الأزمة.
ونجحت الدبلوماسية القطرية في فرض منطق العدل والقانون، وأجبرت دول الحصار على فتح مزيد من الممرات الجوية أمام خطوط الطيران القطرية، في خطوة أولية تسبق مطالب برفع كامل للحصار، وتعويض ضحاياه من دولة قطر ومواطني الدول الخليجية الثلاث.
وفي وقت سابق أبدى سفراء دول مجموعة الآسيان في الدوحة دعمهم لمطلب الدوحة بضرورة رفع الحصار، وأشادوا بالدبلوماسية القطرية التي رفضت التصعيد والمعاملة بالمثل في حق مواطني دول الحصار. وبالمثل، جاءت مواقف الغالبية الساحقة من دول العالم، وعديد المنظمات القانونية والحقوقية التي ما تزال تتوافد على الدوحة، وتسجل تقارير موثقة عن الاعتداءات والانتهاكات التي قامت بها دول الحصار الذي يدخل شهره الثالث قريباً.

وزارة الأوقاف القطرية: قلقون من تكرار المضايقات لحجاجنا في غياب تجاوب السلطات السعودية

إسماعيل طلاي

إيران تهدد بالعودة إلى تخصيب عالي المستوى لليورانيوم وتؤكد سعيها للحصول على الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي

Posted: 22 Aug 2017 02:18 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: قال رئيس منظمة الطاقة الذرية ومساعد الرئيس الإيراني، علي أكبر صالحي، إنهم لم يحصلوا على الاتفاق النووي بسهولة، وأن بلاده تحرص كل الحرص على الحفاظ على الصفقة مع دول مجموعة «5+1»، لكنه هدد بالعودة إلى تخصيب عالي المستوى لليورانيوم خلال 5 أيام، في حال المساس بالاتفاق، فيما أوضح أنهم يواصلون العمل للحصول على الجيل الجديد لأجهزة الطرد المركزي، مضيفاً أن بريطانيا عرقلت محاولاتهم لاستيراد اليورانيوم من كازاخستان.
وفي تصريح أدلى به لوكالة أنباء منظمة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، أوضح علي أكبر صالحي حول أولوياته في منظمة الطاقة الذرية خلال ولاية حسن روحاني الثانية وبعد إعادة تعيينه في هذا المنصب، أن أهم أولوية لهم هي الحفاظ على الاتفاق النووي ولكن ليس بأي ثمن، فلو واكب الطرف الآخر فهو أفضل، وأنهم سيواكبون أيضاً، ولكن لو أراد الجانب الأمريكي المساس بالاتفاق، فأنهم حذروا وأنذروا، وأنهم يأملون بأن لا يأتي مثل هذا اليوم وإلا سيقومون بما يجعل الجانب المقابل مذهولين.
وصرح أنه «في حال تقويض الاتفاق النووي سيخل ذلك بكل شيء، وبمنطق السياسة الدولية وسمعة دول مثل أمريكا، وسيتم طرح التساؤل التالي وهو أنه لماذا تعهدوا ومن ثم أخلوا بتعهدهم».
وأضاف أن تقويض الاتفاق النووي سيمس بمكانة الولايات المتحدة السياسية، ولو أنها لا تمتلك المكانة السياسية لدى النظام الإيراني، لكن الذين ما زالوا يعتقدون بأن لها مكانة سياسية سيفقدون الثقة بها.
ولفت مساعد الرئيس الإيراني النظر إلى أن برامج وأنشطة الصناعة النووية في البلاد جارية، وأنه لهم محطتان نوويتان قيد الإنشاء، وأن روسيا تقوم بتنفيذهما في بوشهر جنوبي البلاد وعلى شواطئ الخليج الشرقية، باستثمار يبلغ نحو 8 مليارات و 400 مليون يورو، وأن العمل يجري بصورة جيدة.
وأكد أن الأنشطة في قطاع التنقيب والاستخراج لليورانيوم تجري بصورة جيدة جداً كذلك، وأنهم سيعلنون عنها بطبيعة الحال حينما تتطابق نتائجها مع التوقعات، مضيفاً أن الأنشطة النووية تمضي إلى الأمام بشكل مطلوب في مجال الأبحاث والتطوير، وأن اختباراتهم على جهاز الطرد المركزي الحديث «آي آر 8» تمت بنجاح فاق تقديراتهم الأولية.
وتابع «لقد اتخذنا أيضاً خطوات واسعة في مجال محركات الدفع النووي وبطبيعة الحال فإن هذا المشروع طويل الأمد، ويجب النظر إليه على مدى 10 إلى 15 عاماً، لكننا نعمل عليه بصورة جدية وليس الأمر بأن نحقق النتيجة سريعاً فيه».
وذكر أن هنالك في العالم 4 أو 5 دول فقط تمتلك هذه التكنولوجيا، وأن الهند هي الدولة النامية الوحيدة التي تمكنت مؤخراً من الوصول إلى نتيجة في مجال محرك الدفع النووي بعد نحو 20 عاماً وبالتعاون مع روسيا.
وقال «لقد قدمنا التقرير المبدئي المتعلق بمحرك الدفع النووي وسنرفع قريباً تقريراً أكثر تفصيلاً إلى كبار مسؤولي النظام، وقد أُتخذت جميع التمهيدات والعمل يمضي إلى الأمام بصورة جيدة».
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني أنه ليست هنالك أي قيود أمامهم في مجال الأبحاث والتطوير ووفقاً للاتفاق النووي، وأنه يمكنهم خوض العمل البحثي في مجال أجهزة الطرد المركزي المتطورة في حين أن الغرب لم يكون في البداية راغباً بأن يسمح لهم بإجراء الأبحاث المتعلقة بجهاز الطرد المركزي من طراز «آي آر 8».
وشدد صالحي على مضي إيران قدماً للحصول على أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد،موضحاً أن الأبحاث المتعلقة بجهاز الطرد المركزي «آي آر 8» بدات منذ 3 أعوام.
وحول قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول تعيين فريق خاص لتقييم الاتفاق النووي، قال صالحي إنه وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام فإن الإدارة الأمريكية الجديدة تعاني من التخبط في الاستراتيجية السياسية، وإن بعض حكومات المنطقة قد زادت في هذا التخبط.
وكشف أن بريطانيا عرقلت محاولات إيران لاستيراد اليورانيوم من كازاخستان.

إيران تهدد بالعودة إلى تخصيب عالي المستوى لليورانيوم وتؤكد سعيها للحصول على الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي

محمد المذحجي

شيخا تونس… قايد السبسي والغنوشي

Posted: 22 Aug 2017 02:17 PM PDT

«خبران» من تونس لا يسران!! «بطلاهما» هما «الشيخان» كما يسميان: الرئيس الباجي قايد السبسي وزعيم حركة «النهضة» راشد الغنوشي. «الخبران» ليسا مؤكدين، وهما على أية حال ليسا من النوع الذي يمكن تأكيدهما بسهولة، ليس فقط لأن المعنيين بالأمر لم يعلناه أصلا بل لأن موعد الحدث الذي سيقطع الشك باليقين هو عام 2019.
يقول «الخبران»، أو إذا رمنا الدقة التسريبان، أو الشائعتان أن الرئيس قايد السبسي الذي يكمل في نوفمبر/ تشرين الثاني عامه الــ 91 وراشد الغنوشي الذي أكمل في يونيو/ حزيران الماضي عامه الـــ 76 يعتزم كل منهما الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس بعد عامين.
لا شيء رسميا أعلن، ولا نفيا قاطعا كذلك، ولكن بعض المصادر المطلعة لا تستبعد أن يقدم الأول أو الثاني، أو كلاهما، على هذه الخطوة، وأن المؤشرات بدأت تتجمع في هذا الشأن. ومثلما هو مبكر الإعلان عن قرار «الشيخين» الترشح من عدمه لانتخابات الرئاسة المقبلة، الثانية بعد الإطاحة ببن علي بداية عام 2011، فإنه قد يكون مبكرا كذلك التنبيه من الآن لأمر، قد يحدث وقد لا يحدث، ولكن أي ضير في التنبيه المبكر!!؟.
الباجي قايد السبسي، متعه الله بالصحة، سيكون في تلك الانتخابات قد أتم عامه الثالث والتسعين ولا شيء يمكن على الإطلاق أن يبرر أن يتقدم رجل في هذا العمر ليتحمل وزر مسؤولية كبرى، بارك الله فيه إن أتم تحملها لخمس سنوات دون أن يكون أدخل البلاد في متاهة كتلك التي أدخلها فيها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في آخر عهده وكان وقتها في منتصف الثمانينات من عمره. المقلق أن هناك على ما يبدو في الدائرة العائلية المقربة من قايد السبسي، والنافذة على ما يتردد، من يدفع في اتجاه أن يترشح الرجل فعلا، وإن تعذر فليكن إبنه حافظ، مع أن لا أحد بدا مقتنعا به طوال هذه السنوات. وسواء حسم الرئيس التونسي قراره لفائدة ترشيح نفسه أو الدفع بابنه لوراثته «ديمقراطيا»، فإنه سيكون قد ارتكب خطأ جسيما في نهاية حياته السياسية. ساعتها لن يذكره التونسيون كأول رئيس منتخب بعد ثورتها الشبابية السلمية وإنما كأحد أبناء بورقيبة الذين لم يتعلموا لا من «أبيهم» ولا من التاريخ شيئا.
راشد الغنوشي، متعه الله بالصحة، لم يكن الأمر مطروحا بشأنه إلى أن خرج مؤخرا على التونسيين في هيئة لم يعهدوها منه، خرج عليهم في مقابلة تلفزيونية بربطة عنق زرقاء أنيقة، حمـّـــلها كثيرون فورا أكثر مما تتحمله عادة مجرد ربطة عنق!! ما زاد الأمر ريبة أن الغنوشي، وفي ذات المقابلة، دعا رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى أن يصرف النظر عن التفكير في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأن يركز كل جهوده على تسيير الحكومة وتنفيذ برنامجها. الغنوشي زاد في نفس المقابلة، التي لم يستطع كثير من المراقبين منع أنفسهم من فهمها على أنها «إعادة صياغة» للشيخ مرشحا محتملا للرئاسة، أنه لا يعتبر نفسه ومن معه في حركة «النهضة» ممن يمكن وصفهم بالإسلاميين ولا هم حتى بالمنتمين لما يعرف بــ «الإسلام السياسي»، مفضلا وصفهم بأنهم «مسلمون ديمقراطيون» ليس إلا. والحقيقة أن ترشح الغنوشي المحتمل يبدو صادما أكثر من قايد السبسي لأن الرجل هنا سيقع في المطب الذي سبق وأن حذر هو وجماعته محمد مرسي منه. الغنوشي، ورغم كل البراغماتية التي تميزه، سيكون في هذه الحالة كمن نجح في تأمين طريق سليم لحزبه طوال هذه السنوات حتى يصل به في نهايته إلى جب سحيق!! غلطة الشاطر بألف.
وبالنسبة للغنوشي، لا تـُــعرف بعد الحكمة في رغبته في تسلم مقود القيادة شخصيا طالما هو مؤثر فيها فعلا دون تحمل وزرها مباشرة؟! خاصة وأن الرجل ليس محل توافق من التونسيين وسيجد من العراقيل ما لا يقل عما وجده مرسي، ومن يدري فقد يصل به الأمر إلى ما وصل إليه أيضا خاصة في هذا السياق الإقليمي والدولي الذي نعيشه. «هو أذكى من أن يرتكب هذه الغلطة»، قالها أحدهم لصاحبه فرد عليه «يفترض… ولكن لا تستهن بإغواء السلطة حين تقترب منها».
قد يعتبر البعض أن كل ما سبق، سواء عن قايد السبسي أو الغنوشي، لا يخرج عن التخمين والتكهن وأن الأمور ليست بهذه الصورة أبدا. هل هو رجم بالغيب.. قراءة متعسفة للنوايا؟!! ربما، ولكن ما الذي سنخسره إن نحن نبهنا مبكرا لذلك الاحتمال حتى وإن لم يبد الآن أكيدا أو مرجحا؟!! قبل أن تقع الفأس على الرأس فتشجّــه شجا لا سمح الله. تونس لا تتحمل ذلك ولا تستحقه.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

شيخا تونس… قايد السبسي والغنوشي

محمد كريشان

الحكومة «حامل»… سخرية الأردنيين بالطعم المر

Posted: 22 Aug 2017 02:16 PM PDT

لا أعرف سببا يدعو رئيس الوزراء الاردني الدكتور هاني الملقي إلى تحديد سقف زمني مدته تسعة اشهر، حتى يتلمس المواطن ما يسمى بإيجابيات الاصلاح الاقتصادي.
ولا أعرف بصورة محددة ما اذا كانت الحكومة تعرف بدورها عم تتحدث وعن ماهية تلك النتائج الايجابية التي تحتاج تسعة اشهر فقط.
ردة فعل الشارع الاردني كانت مغرقة جدًا في السخرية، حيث بادر الاردنيون إلى تقديم الشكر لرئيس الوزراء على اساس ان حكومتهم دخلت مرحلة الحمل.
النكتة السياسية والسخرية في الاردن وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث عجائب وغرائب لا يمكن توقعها ولا حتى تخيلها.
أعلم شخصيًا من خلال المصادر المتاحة جميعها وغير المتاحة، أن الاجتماعات المركزية للدولة تحذر دائمًا من تقديم وعود لا يمكن تنفيذها، خصوصًا في الموضوع الاقتصادي والمالي.
وأعلم بالمقابل أن تكتيك رئيس الوزراء لفترة الحمل المشار اليها له هدف محدد، فهو يقايض مستويات القرار ببقاء حكومته حتى شهر حزيران/يونيو المقبل، كي يكمل مشواره فيما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، بمعنى رفع الاسعار والضرائب.
بمعنى آخر يمكن ان يكون الهدف هو الحرص على اثبات ان الحكومة الاردنية ضرورة وطنية على الاقل حتى شهر حزيران/يونيو المقبل.
يعلم اصحاب القرار ان الملف الاقتصادي والمالي مقيد بعشرات المناخات والظروف والاعتبارات السياسية ،الاقليمية والدولية، وبالتالي اطلاق وعود من هذا النوع أصلا دليل اضافي على الارتجال والتخبط والعشوائية في مخاطبة الرأي العام، لأن أي مشروع اقتصادي رقمي يحتاج إلى بيئة سياسية مستقلة، ولأن رهانات حكومة الملقي على تزايد نسبة النمو الضئيلة التي تحققت بعد عجز الميزانية وتعويضه ليس شرطا ان تستمر.
خطاب عجيب إلى حد ما التقطه الشارع بسخرية مرة حيث طالب بعضهم بولادة مبكرة بعد سبعة اشهر، واقترح البعض الآخر الاجهاض مبكرًا، وتوقع بعض ثالث الطلاق البائن مع حكومة الملقي بعد اخفاقها في تلك الولادة.
حسبة بسيطة، يتحدث الخبراء عن نحو عشرين مليار دولار على الأقل، وعد وزير التخطيط الحالي الاردنيين بها خلال الأربع سنوات التي قضاها وزيرًا في حكومتين متتاليتين.
لم تحظ هذه المليارات وقيمة الاستثمار لا تذكر خلال السنوات نفسها.
الطاقم الاقتصادي العامل مع الملقي تبدّل وتغيّر مرتين، وهي اشارة تظهر صعوبة التنبؤ والتكهن أصلًا، خصوصًا ان دولة رئيس الوزراء المعروف بحسن نواياه وطواياه لم يحدد للأردنيين مساحات الفرح والسرور التي ستطالهم بعد الولادة المنشودة.
المسألة تبدو اشبه بالقصة التراثية المشهورة عن غلي الحصى في القدر لإيهام الاطفال الجوعى بان الطعام وشيك.
تلك مغامرة كبرى، فمصداقية الحكومة لدى الشارع اصلا متدنية جدا، ويعتقد ان المواطن الاردني المحبط المكتئب لا يحتمل المساس بالمزيد من المصداقية الرسمية، حيث لا مجال لحمل وهمي او كاذب مجددا.
الوقائع على الارض تقول بما فيها تلك التي يوثقها وزير الارقام والمالية عمر ملحس: بان النجاح في التأهل عبر برنامج صندوق النقد الدولي والمؤسسات المانحة يحتاج ايضًا قبل موازنة عام 2018 إلى تدبير نصف مليار آخر بعدما تم تدبير النصف الاول في العام الحالي عبر سياسة واحدة فقط هي الجباية ورفع الاسعار والضرائب.
عليه يصبح المقصود من مناشدة الأردنيين الصبر لتسعة اشهر اضافية هو الاهم ضمنيا بان الاسعار والضرائب سترتفع مجددا ومع مطلع عام 2018، وبان ذلك سيؤهل الحكومة للاقتراض الدولي والتنوع في الاستثمار، وبالتالي زيادة نسبة النمو الاقتصادي.
بمعنى آخر، تعد الحكومة الاردنيين بمشروعات ونشاطات جديدة ووظائف طازجة، لكنها لا تعدهم بانخفاض الاسعار وزيادة الدخل المتآكل.
كل من اعرفهم من خبراء السياسات الاقتصادية استغربوا ميل الحكومة العجيب لتحديد اسقف زمنية في ظرف اقليمي وسياسي حساس مفتوح على الاحتمالات كلها، بما فيها سيناريوهات التعمق في فلسفة الاعتماد على الذات خصوصًا بعد الاخفاق الذي اقرت به المؤسسات المرجعية بعنوان جذب وبيئة الاستثمار.
ومن هنا يمكن القول: ان اطلالة رئيس الوزراء المتلفزة برغم انها تبدو محاولة بحسن نية لتحريك الواقع ودفع مستويات التفاؤل، الا انها لم تكن موفقة عندما تعلق الامر بالتحديد الزمني، فهذا سلاح ذو حدين دومًا، خصوصًا ان مصداقية الحكومة متهالكة كما ان طاقمها الاقتصادي تغير أصلا في اقل من عام، ومنجز نسبة النمو الاقتصادي الطفيفة كان منجزا للشعب الذي صمد وصبر على الظروف الصعبة ويستحق الشكر.
ازعم ان الشارع الاردني لم يلتقط وعد رئيس الوزراء بجدية، فرفع نسبة النمو الاقتصادي اصلا عبر رفع الاسعار والضرائب مجددا لا يمكنه ان يكون حلا لمعضلة الواقع، والشعب بحاجة إلى ما هو اكثر قليلا من عدة آلاف من الوظائف الجديدة في معالجة جزئية لمشكلة البطالة.
الشارع الاردني يحتاج لمبادرات سياسية واجتماعية على قدر التحدي وبالتأكيد يحتاج إلى ما هو اعمق وابعد من وهم الحمل الكاذب، الامر الذي انتج اصلا مستويات تلك السخرية المرة.
النكتة السياسية تتصدر بقوة أفواه وأقلام ووسائط تواصل الأردنيين.. ذلك نبأ قد يكون سارًا، لكنه برأي الخبراء قد يعكس حالة ذهنية عبثية تسقط الألم وتؤشر على الاحتقان.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الحكومة «حامل»… سخرية الأردنيين بالطعم المر

بسام البدارين

 الحلال والحرام في تونس

Posted: 22 Aug 2017 02:16 PM PDT

منذ نعومة أظفارهم يتربى الأطفال في تونس على كلمتين اثنتين، هما الحلال والحرام. وغالبا ما يسمعون آباءهم وأمهاتهم وهم يصرخون في وجوههم غاضبين مزمجرين» لا تفعلوا كذا ولا تقولوا كذا وإياكم ثم إياكم أن تقوموا بكذا أو تتصرفوا مع فلان أو علان بكذا وإلا وقعتم في المحظور والحرام ودخلتم النار وبئس المصير»، أو يربتوا على اكتافهم مهللين ومشجعين وهم يقولون لهم بلطف وود انه» لا مانع أن تفعلوا كذا أو تقولوا كذا أو تتصرفوا على ذلك النحو مادام حلالا محللا لا تشوبه شائبة».
وكلما كبروا وتدرجوا في السن والمعارف يبقى الحلال والحرام بالنسبة لمعظمهم لغزا مبهما يؤرقهم ويلازمهم في حلهم وترحالهم ويحضر في معظم خطواتهم وأعمالهم ومشاريعهم، من دون ان تكون لهم القدرة على استيعابه أو فهمه أو حتى الاقتراب المباشر منه. والنتيجة هي أن البعض منهم يلجأ بفعل عجزه وقصوره عن الفهم، أو لامتلاكه فهما خاطئا ومشوشا، إما للثورة والرفض القاطع لما يراه قيدا معطلا لتحرره وانعتاقه، ويقطع حينها كل صلاته وروابطه الوراثية بالدين، أو يعلن على العكس رفضه وثورته على ما لا يراه حراما وما لا يعده حلالا، ويقوي تلك الروابط والصلات وفقا لتمثلات وتصورات خاصة به، تخرج عن المألوف.
لا يحصل ذلك بالطبع في تونس وحدها، فالامر يتكرر على النحو نفسه تقريبا في كل الدول العربية والإسلامية بلا استثناء. أما الاختلاف فربما هو أن التونسيين يجدون صعوبة اكثر من غيرهم من العرب والمسلمين في التعرف على من يدلهم أو يرشدهم الى الحلال والحرام، أو يعرفهم الفرق بين المصطلحين ويفهمهم تلك العلاقة الملتبسة في معنى الحلال والحرام، بين الدين والقانون. فهم متروكون منذ اكثر من ستين عاما، اي منذ اعلان استقلالهم عن فرنسا إلى ما يشبه الفراغ، اي الى مصائرهم واجتهاداتهم الذاتية، في البحث عن جواب لمعنى الحلال والحرام من دون ان تكون لهم مرجعية دينية واضحة ومعلومة، يطمئنون لها ويعملون وفقا لتوجيهاتها. إنهم مثل قصبات فارغة في الريح، ومثلما يمكن للمرء أن يعثر على إبرة وسط كومة قش، فإنه باستطاعتهم متى رغبوا في الحصول على مثل ذلك الجواب أن يعثروا على عالم متضلع في الفقه أو في الشريعة ليشرح لهم منسكا أو فريضة أو حتى يعلمهم متى يكون الفعل نفسه حلالا مرة وحراما مرات أخرى. ولكن ذلك لا يعود عليهم غالبا بفائدة كبرى، فحتى لو قال لهم فقيه أو عالم بأنه من الحرام المحرم فعل أمر ما، أو قال لهم على العكس أن ذلك الفعل حلال محلل فلا معنى أو تأثير لكلامه على معاملاتهم أو تصرفاتهم، أو أي وجه من وجوه حياتهم اليومية المحكومة فقط وحصريا بالقانون.وذلك هو بالتحديد مربط الفرس، فالتناقض الذي يعيشه التونسيون منذ الاستقلال هو أنهم يسمعون ويقرأون ان الحلال والحرام من صميم الدين، ولكنهم يعيشونه ويطبقونه في الغالب بعيدا عنه وبمنأى عن أحكامه وتعاليمه.
وجوهر الإشكال هو أن علاقتهم بالاسلام ظلت شديدة الالتباس والغموض والتعقيد. فلم يكن في تصور بورقيبة اول رؤساء تونس ان يكون هناك دور للدين خارج جدران المساجد، أو ان يكون هو المنظم والمحدد للمعاملات والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية للدولة الناشئة. كان المبرر دوما، ان تونس دولة «الاسلام دينها والعربية لغتها» مثلما نص عليه الفصل الأول من دستورها القديم والجديد، من دون الحاجة لأن يكون هناك ارتباط عضوي ومباشر بين اسلامها وعروبتها، وبين نمط عيشها أو قوانينها أو تشريعاتها. ولكن لا بورقيبة ولا خلفه بن علي كانا يملكان الشجاعة لإعلان الانفصال التام والصريح عن الاسلام، بل كانا يبرران كل التشريعات والقوانين وحتى الأفعال والقرارات الغريبة والمثيرة للجدل بأنها استلهام لروح الإسلام واجتهادات مطلوبة لا تتعارض بأي حال من الاحوال مع ثوابت الدين والعقيدة.
ولعلكم تذكرون جيدا كيف شرب بورقيبة كأس عصيره الشهيرة في نهار رمضان وهو يقول لشعبه «افطروا لتقووا على ملاقاة عدوكم»، وكيف أخبرهم في خطاب له في الستينيات أن الإفطار في رمضان ليس متعارضا مع الدين وان «الصوم الذي يقعد الناس عن توفير اسباب الحياة والرفع من مكانة الدين وبلوغ الأهداف السامية، هو أمر يجعلكم في حل من الصيام، على أن تؤدوا صيام الايام التي افطرتم فيها عندما يتيسر لكم ذلك، يوم تحالون على التقاعد مثلا أو حين تكون الظروف مواتية، وليس هناك مانع ديني يمنع ذلك». وتذكرون أيضا كيف قرر بن علي إلغاء فريضة الحج في عام من الاعوام تحت ذريعة الحرص على أن يجنب شعبه العدوى بانفلونزا الخنازير، وكيف أعلن وزيره للشؤون الدينية حينها ان «السفر الى البلد الموبوء غير جائز» وقال في بيان رسمي إن سبب اتخاذ القرار هو» طبيعة هذه الظاهرة اي انفلونزا الخنازير ومدى انعكاساتها الصحية المتوقعة في موسم الحج المقبل، وتأكيدا أن حفظ النفس من اسمى مقاصد الدين الاسلامي الحنيف».
لقد كان الرجلان اللذان حكما تونس على مدى أكثر من نصف قرن يقدمان نفسيهما على أنهما رعاة وحماة للدين وأنهما مجددان ومجتهدان ومفسران لتعاليمه وأحكامه، وأن ما يعلنان حظره هو الحرام وما يقرانه ويباركانه ويوافقان عليه هو الحلال.
وكلما أدارا ظهريهما لحكم من احكام الاسلام كانا يسارعان فورا للاعلان بأن ما قاما به هو اجتهاد وتجديد وتطوير لا نسفا أو ابتعادا عن مقاصده وغاياته. وكانت وجهة نظرهما هي أن الزمن كفيل بجعل الرافضين لمواقفهما يذعنون بالنهاية للامر الواقع. ولعل ذلك ما يتكرر الان في زمن الباجي قائد السبسي، ولو بطريقة معكوسة. فبعد ان قال قبل عام من الان في خطاب ألقاه في ذكرى المصادقة على مدونة الاحوال الشخصية «نحن شعب مسلم ولذا فلا نحتفل بأي اصلاح يبتعد عن قواعد الاسلام». وردد انه من الضروري ان تترك مسألة المساواة في الارث لوقت اخر، عاد ليقول قبل ايام فقط في خطاب في المناسبة ذاتها «ان موضوع الارث هو من امور البشر التي تركها الله سبحانه وتعالى ورسوله الاكرم لاجتهاد العباد ونحن اجتهدنا».
ومثلما وجد بورقيبة ثم بن علي شيوخا يباركون افعالهما واقوالهما وجد قائد السبسي مفتيا يعلق على كلامه بالقول إن «رئيس الجمهورية استاذ بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الاب لنا جميعا بما أوتي من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر». أما ما الغاية من وراء تمسك كل الأنظمة التي حكمت تونس بالتدخل الفض والمباشر في مسائل من صميم العقيدة الدينية، رغم ادعائها انها انظمة مدنية وحداثية؟ ولماذا فضلت ولا تزال ان تحتكر لنفسها الحق في رسم الحلال والحرام، رغم عجزها عن تبريره وشرحه وتقريبه من الناس؟ فانظروا قليلا حولكم وستعرفون من يستفيد من بقاء الحلال والحرام مصطلحين غامضين وغريبين وملتبسين في اذهان الاطفال والكهول وحتى الشيوخ ايضا.
كاتب وصحافي من تونس

 الحلال والحرام في تونس

نزار بولحية

كردستان العراق: السيناريو اليوغوسلافي أم التشيكي؟

Posted: 22 Aug 2017 02:15 PM PDT

لا يفصلنا عن موعد استفتاء تقرير مصير إقليم كردستان العراق في سبتمبر المقبل سوى أسابيع، وقد شهدنا طلبات محلية وإقليمية ودولية بتأجيل الاستفتاء الذي سيقرر فيه المواطن الكردي، هل يريد البقاء ضمن دولة العراق الاتحادية؟ أم يختار الاستقلال في دولة كردية؟
وقد كتب الكثير عن التحديات التي ستواجه الدولة الوليدة ومخاطر وتهديدات دول الجوار (ايران وتركيا) بابتلاعها او تهميشها، ناهيك عن مشاكل الإقليم واحتمالية تعرضه لانشقاق ما بين السليمانية التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وأربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني.
والآن يجب على حكومة بغداد وحكومة أربيل النظر للامر بعين المسؤولية وتقرير المسار الذي تحبان أن تسيرا فيه، هل هو السيناريو اليوغوسلافي الدموي؟ أم السيناريو التشيكوسلوفاكي الذي بات يعرف بالطلاق السياسي المخملي؟ الكثير من الدول الاتحادية تعرضت لهزات سياسية أو اقتصادية، ما تسبب في تفكك بعضها، بينما حافظت دول اخرى على تماسكها، والامر بعيد عن التخوين والاتهامات المجانية، التي تطلق على عواهنها هنا أو هناك، هو بالاساس أمر تعايش، هل تريد هذه الاجزاء أن تعيش مع بعضها أم لا؟ وبما أن مسألة تقرير المصير باتت من المسائل المسلم بها حسب قوانين الامم المتحدة، والمنظمات الدولية، إذن نحن وصلنا الى وجوب النظر في الجانب الاجرائي من قرار فك ارتباط الاقليم بالمركز.
تحاول بعض الاصوات في العراق العربي، أن تصور الأمر على أنه تخلص من عبء كردستان والشراكة التي كلفت بغداد الكثير، وأضرت بها اكثر مما أفادتها، لان اربيل بحسب هذه الاراء لعبت على اوتار الخصومات السياسية لتحقيق مكاسب في بناء دولتها المستقبلية، بل الاكثر من ذلك أن هنالك العديد من الأصوات التي تتهم حكومة كردستان والطبقة السياسية الكردية بالعمالة، نتيجة اتهامات بالتطبيع مع اسرائيل، ويستدل من يطلق هذه الاتهامات على ذلك بصفقات البترول الكردستاني، الذي يصدر بصورة غير رسمية عبر وسطاء دوليين من تركيا ليصل بأسعار مخفضة لإسرائيل، لكن كل هذا ما زال محض اتهامات لم يتم التحقيق فيها بشكل قانوني، أو توجيه اتهامات للطبقة السياسية الكردية التي ما تزال شريكة في الحكومة الاتحادية.
من جانبها اسرائيل لعبت دورا اعلاميا واضحا يسوق لحملات التطبيع مع كردستان، ويصفها بالشريك القادم، كما صرح بذلك بنيامين نتنياهو عام 2015 مرحبا بدولة كردستان، التي كما وصفها بأنها ستنظم لتحالف الدول المعتدلة في الشرق الاوسط. جو الاتهامات والتخوين مع سطوة النزعة التوحيدية الإجبارية لن تجر العراق إلا باتجاه السيناريو اليوغوسلافي. فيوغوسلافيا والبلقان عموما تجمعهما الكثير من المشتركات مع المشرق العربي، فالموازئيك المتشكل من إثنيات وطوائف متشابه بين المنطقتين، كما أن البلقان والمشرق العربي خضعا لنفوذ الدولة العثمانية في فترات زمنية متقاربة في القرن السادس عشر، وتحررا من سيطرتها في فترات متقاربة، ونالت دول المنطقتين استقلالها بعد الحرب العالمية الاولى، منفصلة عن الامبراطوريات العثمانية والنمساوية – المجرية التي تفتت بعد الحرب العالمية الاولى، مكونة ممالكها الدستورية التي سعت لبناء هوية الدولة القومية /الامة على اسس تعريفات الليبرالية الغربية. خرجت يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا من الحرب العالمية الثانية بعد ان تحررتا من الاحتلال النازي بفضل الجيش السوفييتي، وبذلك اصبحتا جزءا من الكتلة الاشتراكية، رغم خصوصية يوغوسلافيا وخصوصية علاقتها بموسكو، إلا أنها بقيت محسوبة على الكتلة الاشتراكية في شرق اوروبا، حيث تكونت من اتحاد خمس جمهوريات هي (صربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا والجبل الاسود) وخضع هذا الاتحاد لهيمنة ديكتاتورية كاريزما القائد الثوري الذي قاد حرب التحرير الرئيس جوزيف بروز تيتو (وهو من أصل كرواتي) الذي حكم الاتحاد من 1945 حتى وفاته عام 1980، لتبدأ المشاكل بعد وفاته مباشرة في الاتحاد اليوغوسلافي، وما أن سقط جدار برلين عام 1989 حتى كانت تداعيات الزلزال تهز المنظومة الاشتراكية السابقة، حيث أعلنت كل من كرواتيا وسلوفينيا وجمهورية مقدونيا استقلالها عام 1991. وبدأ بذلك السيناريو اليوغوسلافي القائم على التخوين، الذي سوق نظرية امكانية الصرب (القومية الاكبر في الاتحاد) استرجاع الجمهوريات المنفصلة وقمع الانفصاليين، لكن ذلك لم يحدث، بل ساء الامر اكثر، حيث انفصلت جمهورية البوسنة والهرسك عام 1993 ما تسبب في شن حرب من الصرب والكروات على البوسنيين، والتسبب بجرائم إبادة بحقهم، واخيرا كان انفصال واستقلال أقليم كوسفو ذي الغالبية المسلمة ذات الاصول الالبانية عن صربيا عام 1999 بعد ان اعلنت صربيا الحرب على كوسوفو، لكن حلف الناتو قمع تحركات الصرب وأطاح بنظام سلوبودان ميلوسوفيتش واحالته لمحكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، فيما يتعلق بالحروب في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو. بالمقابل لم يسمع احد بمشكلة او توتر حدث بين التشيك والسلوفاك المكونين الرئيسين لجمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة، بل حتى لم يطرح الامر للاستفتاء الشعبي، حيث تم في 1 يناير 1993 تقسيم الجمهورية الاتحادية إلى دولتين، هما جمهورية التشيك وجمهورية سلوفاكيا، وقد اشار الكاتب الياس توما في مقال له تناول الموضوع بالتحليل الى انه «على الرغم من التوتر الذي رافق المفاوضات الأولى التي تمت بين قيادات التشيك والسلوفاك في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشيكيا وسلوفاكيا في يونيو 1992 بسبب الخلافات حول موضوع الترتيب السياسي الدستوري الجديد بين الجمهوريتين، إلا أن العقلانية سادت في النهاية ولذلك ادخل التشيك والسلوفاك في المفكرة السياسية الحديثة مصطلحًا جديدًا، هو الطلاق السياسي المخملي». ورغم أن التشيك هم القومية الاكبر وان سكان التشيك ضعف سكان سلوفاكيا، كما ان مساحة الدولتين تكاد تقترب من هذه النسبة، الا ان التشيك لم يلجأوا إلى القوة أو القمع أو إجبار الشركاء على العيش المشترك، ولم تكن عملية تقسيم الجمهورية الاتحادية سهلة، غير أنها جرت بدون تحكيم دولي، وتم فيها اعتماد مبدأ 2/1 بالنظر لكون عدد التشيك ضعف عدد سكان سلوفاكيا. وقد بدأت عملية التقسيم في عام 1993 ولم تنته فعليًا إلا في عام 2000 حين سلمت تشيكيا 4,5 طن من الذهب لسلوفاكيا، هي حصتها من الاحتياطي الفيدرالي كانت محتجزة لدى التشيك حتى تتم تسوية إشكاليات الأسهم والديون التي للتشيك على السلوفاك، كما أن أمر التقسيم لم يقتصرعلى الممتلكات وعلى 2800 معاهدة كانت تربط بين تشيكوسلوفاكيا والعالم الخارجي، وإنما شمل أيضا حدود الجمهوريتين، حيث تم إجراء 18 تعديلاً على الحدود المشتركة، الأمر الذي أدى إلى تقصيرها من 285 كم إلى 251 كم، كما تم تبادل أراضي من قبل الجانبين مساحتها 452 هكتارًا. ونحن اليوم ازاء استقلال جارتنا كردستان التي بات امر استقلالها امرا شبه مفروغ منه، ومن التعلم من السيناريوهين السابقين نستطيع ان نفهم حجم الخطر الكامن في الحلول العسكرية، التي يحاول أن يسوقها البعض تجاه مكون يريد ان ينفصل بحوالي خمس سكان العراق وتقريبا ما يمثل نسبة مقاربة من ذلك على مستوى المساحة، فاذا تسنى لحكماء بغداد واربيل ان يتفقوا على فك الارتباط فعليهم ان يدرسوا العشرات، وربما المئات من الملفات، وهذا بالتأكيد سيستغرق سنوات من العمل، وربما سيتم التركيز اولا على ترسيم الحدود بين الطرفين، وهذه هي النقطة الاخطر في الموضوع، التي يعتبرها البعض برميل البارود الذي قد يفجر المنطقة، حيث تكمن المشكلة فيما بات يعرف بالمناطق المتنازع عليها، وتمثل محافظة كركوك اهم نقطة في هذا الموضوع، حتى أن الدستور العراقي أفرد لها فقرة مستقلة هي المادة 140 التي تشير إلى تطبيع الوضع في هذه المحافظة القلقة، وطبعا الامر مرتبط بما تحويه كركوك من ثروات نفطية، فإذا اتسمت تسوية الامر بين المركز والاقليم على حسن النوايا والسعي باتجاه حسن الجوار، فإن الامر سيتم عبر استفتاء في المناطق المتنازع عليها وسيحل بأقل خسائر ممكنة، وقد تساعد الامم المتحدة والمنظمات الدولية، في إجراء هذا النوع من التطبيع، كما قد يتم كما هو الحال في السيناريو التشيكي، ما يعرف بتبادل الاراضي لحسم عدد من النزاعات على الأراضي، وإذا كانت روح التعاون والتفاهم هي السائدة بين طرفي الحوار، فإن العديد من الاتفاقات الاقتصادية ستسهل عملية التعاون التجاري وتسويق بترول كردستان، لكي نحميها من تسلط الدور التركي المتحكم حاليا ببترولها، وكذلك تجدر الإشارة الى تنظيم معاهدات واضحة بشأن المياه، حيث ان دولة كردستان ستتحكم بنهري دجلة والفرات قبل مرورهما الى جارهم العربي. ويبقى كل ذلك مرهونا بالنوايا التي سيدخل فيها الطرفان للتفاوض فأي سيناريو سيختارون؟
كاتب عراقي

كردستان العراق: السيناريو اليوغوسلافي أم التشيكي؟

صادق الطائي

الجزائر: فقدان السيطرة على مركز القرار ومُحيط بوتفليقة يُدير الدولة باسمه

Posted: 22 Aug 2017 02:15 PM PDT

دلَ القرار المفاجئ بعزل رئيس الحكومة الجزائرية عبد المجيد تبون، بعد أقل من ثلاثة أشهر على تسميته في هذا المنصب، على أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (80 عاما) أصيب بأعراض مرض بورقيبة، الذي بات في أواخر سنوات حُكمه، يُعين رؤساء وزارات ووزراء، ثم لا يلبث أن يعزلهم.
والأرجح أن بوتفليقة الذي أصيب بجلطة عام 2013 فقد على إثرها القدرة على الحركة، لم يعد قادرا على مباشرة مهامه الرئاسية، وأن المقربين منه باتوا الماسكين الحقيقيين بزمام القرار، تماما مثل حال بورقيبة الذي ترك حاشيته تُدير الدولة باسمه، فيما هو غارق في شبه غيبوبة.
كما يدلُ اختيار أحمد أويحيى خلفا لتبون على أن المربع المحيط بالرئيس استكمل وضع مركز القرار في قبضته، إذ كان أويحيى يشغل منصب مدير الديوان الرئاسي، وهو حليف قوي لشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة. ويجوز القول إن هذا المربع استطاع التخلص من رئيس الحكومة الأسبق عبد المالك سلال، بعدما خشي من أن تكون لديه طموحات رئاسية، ثم تخلص من تبون، الذي فتح معركة الفساد، مُتعمدا قصقصة أجنحة رجال الأعمال المقربين من غريمه سعيد بوتفليقة، وفي مقدمهم رئيس منظمة أرباب العمل علي حدَاد. ويبدو أن الثنائي سعيد بوتفليقة – أحمد أويحيى اتخذ قرار الاطاحة بتبون في اليوم الذي فرض فيه الأخير على حداد أن يُغادر القاعة في مناسبة كان مقررا أن يحضراها معا. ويأخذ تبون على حداد أن شركته تسلمت مبالغ كبيرة من الحكومة لتنفيذ مشاريع بنية أساسية، لكنها لم تُنجزها. وتحت شعار الفصل بين المال والسياسة، أطلق تبون معركة على الفساد، بدت تحديا لشقيق الرئيس، الذي تربطه علاقات حميمة مع حداد ورجال أعمال آخرين يُشتبه بضلوعهم في الفساد.
لذا صُدم الجزائريون بإقالة تبون بعدما حصد بعض الشعبية، على إثر إطلاقه تلك الحملة، خاصة أن تسميته في رئاسة الوزراء تزامنت مع إشادة الرئاسة بخصاله، التي أهلته لنيل ثقة الرئيس مثلما قيل آنذاك. وقبل سلال وتبون حقق المُربع الرئاسي نصرا حاسما على منافسيه عندما أقال الجنرال محمد مدين المشهور باسم «توفيق»، من قيادة جهاز المخابرات القوي، بعدما تولى إدارته على مدى أكثر من عشرين سنة، حتى أنه كان يوصف بالرجل الأقوى في الجزائر أو «صانع الرؤساء». وبعد الإطاحة بتوفيق تم ربط جهاز المخابرات برئاسة الجمهورية، وتعيين عثمان (بشير) طرطاق، أحد خصوم توفيق، على رأسه. وعلى الرغم من تزايد الحركات الاحتجاجية الشبابية في عدة مدن جزائرية، طلبا لفرص عمل كريمة ورفضا لـ»الحُقرة» (الإهانة)، يبدو أعلى هرم الحكم غارقا في معركة خلافة بوتفليقة. وتُشبه هذه المناخات الأجواء التي استثمرها رئيس وزراء بورقيبة الجنرال زين العابدين بن علي للاستيلاء على الحكم وتنحية الرئيس الخرف في 1987. واعتمد بن علي على شهادة من أطباء بورقيبة (87 عاما) أقرَت بعجزه عن تسيير شؤون الدولة، ليضعه في إقامة محروسة، ويصعد هو إلى سدة الرئاسة، طبقا لبند في الدستور يقضي بأن يحل رئيس الحكومة محل الرئيس في حال العجز الجزئي أو الكلي. واشتدت حدة المنافسة بين الساعين إلى خلافة بوتفليقة، بعد تدهور وضعه الصحي وعجزه عن استقبال كبار زوار الجزائر، عدا حالات قليلة. وعلى عكس الأعراف المتداولة في العلاقات بين فرنسا ومستعمراتها السابقة، لم يتمكن رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف، من اللقاء مع بوتفليقة أثناء زيارته الجزائر في أبريل الماضي، ما عزز التكهنات باحتمال ألا يستمر في الحكم حتى نهاية ولايته في 2019.

بلد شاب وقيادات مُسنة

مع بقاء بوتفليقة على رأس الدولة منذ 1999، ترهلت القيادات التي يثق بحنكتها ولا يقبل العمل مع سواها، ما أدى إلى قطيعة بين مؤسسات الدولة والشارع، خاصة الشباب الذي يحمل شهادات جامعية، ولا يحصل على مورد رزق دائم. ويبدو رئيس الحكومة المخضرم أويحيي (65 عاما) شابا قياسا بسائر قيادات البلد، مثل رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (76 عاما) ورئيس مجلس النواب سعيد بوحجة (79 عاما) ورئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي (74 عاما) ورئيس اركان الجيش أحمد قايد صالح (80 عاما). ويُقدر متوسط سن المسؤولين الكبار في الدولة والجيش بـ76 عاما، ما جعل الجزائر تُشبه الجمهوريات السوفييتية السابقة، قبل انهيار جدار برلين. وكثيرا ما عبر شباب جزائريون عن استغرابهم من شيخوخة قياداتهم السياسية، بينما هم يلحظون أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يتجاوز التاسعة والثلاثين، وأن نظيره الكندي جوستين ترودو في الثانية والأربعين من عمره. وإذا ما علمنا أن أكثر من 70 في المئة من الجزائريين تقلُ سنُهم عن الأربعين، نُدرك أسباب تعمُق الهوة بين قيادات الدولة من جهة والمجتمع من جهة ثانية. إجراءات غير شعبية وسيتعين على أويحيى اتخاذ قرارات اقتصادية غير شعبية لمجابهة انخفاض إيرادات البلد من صادرات النفط والغاز، ومن تلك الاجراءات خفض الدعم الذي تُقدمه الدولة للمحافظة على استقرار أسعار المواد الأساسية والتقليل من الاستيراد، إلا أن تحديد الاستيراد سيُؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع المُستوردة، لاسيما مع تدهور قيمة الدينار الجزائري. غير أن هامش المناورة المُتاح لأويحيى سيكون أضيق من ذاك الذي أتيح لعبد المالك سلال، الذي كان يلجأ إلى ما يُسمى «الرشوة السياسية» لإسكات الاحتجاجات الاجتماعية بواسطة عطاءات مالية. وانخفضت إيرادات الدولة من 60 مليار دولار عام 2014 إلى 27.5 مليار في 2016، ما دفع الحكومة السابقة لتجميد مشروعات عدة ووقف التعيين في قطاع الخدمة المدنية. وفيما تنظر قيادات الحزبين الشريكين في الائتلاف الحاكم حزب «جبهة التحرير» و»التجمع الوطني الديمقراطي» إلى أويحيى بوصفه عامل استقرار، يُخشى مع ارتفاع حرارة الاحتجاجات والاحتقان الاجتماعي، خاصة في مدن الجنوب، أن تُشكل عودتُه إلى رئاسة الحكومة للمرة الرابعة، منطلقا لقلاقل سياسية واجتماعية جديدة، في ظل استمرار مرض الرئيس. كان بورقيبة يُعين الوزير اليوم وعندما يستقبله في اليوم التالي يفاجئُهُ بالسؤال: من أنت؟ متى عيَنتُك وزيرا؟ صحيحٌ أنه لم تُرو عن الرئيس بوتفليقة مثل هذه الوقائع، إلا أن غيبوبته المديدة ستُلهب معركة الخلافة، وتُحول بعض فرسانها إلى حطب، أسوة بالأمين العام السابق لـ»جبهة التحرير» عمار سعيداني ورئيس المخابرات السابق محمد مدين. على أن الخطر الاجتماعي والسياسي الأكبر يتمثل بارتفاع نسبة البطالة بين الشباب الذين يُراوح سنهم بين 16 و24 سنة إلى 30 في المئة طبقا لإحصاءات رسمية، ما يعني تعطُل أحد المحركات الرئيسة للإصلاح الاقتصادي. في أكتوبر 1988 أبصرت الجزائر انتفاضة عنيفة، في أعقاب تراجع إيراداتها من تصدير المحروقات واللجوء إلى تدابير اجتماعية غير شعبية، ما اضطر النظام السياسي للانفتاح والسماح بإجراء أول انتخابات حرة وتعددية وشفافة. ولم يتغير منذ ذلك التاريخ الطابع الريعي للاقتصاد، المُعتمد على تصدير النفط والغاز، ما عزز الترابط بين مستوى أسعار النفط في الأسواق العالمية والاستقرار السياسي والاجتماعي الداخلي. والأرجح أن أويحيى لا يملك عصا سحرية لحماية البلد من الانعكاسات السلبية لتراجع عائدات النفط والغاز.

رئيس وزراء أربع مرات

حطم أحمد أويحيى الرقم القياسي العربي بترؤسه الحكومة الجزائرية أربع مرات، في عهدي الرئيسين اليمين زروال وعبد العزيز بوتفليقة. كانت الأولى بين 1995 و1998 في ظل رئاسة زروال، والثانية من 2003 إلى 2006 بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، والثالثة بين 2008 و2012، التي أقيل من مهامه بعدها، في أعقاب اندلاع ثورات الربيع العربي، من دون إعطاء تفسير لقرار العزل. وعاد أخيرا إلى هذا المنصب مجددا، لكن بعد المرور من قصر المُرادية (مقر الرئاسة) في فترة دقيقة أبصرت احتداد الصراع على خلافة بوتفليقة.
كاتب جزائري

الجزائر: فقدان السيطرة على مركز القرار ومُحيط بوتفليقة يُدير الدولة باسمه

رشيد خشانة

جلجلةُ النعامة النوويةُ

Posted: 22 Aug 2017 02:14 PM PDT

يقف الكون على لوح صفيح ساخن يشي لفظياً باحتمال تدمير كل أشكال الحياة على كوكب الأرض، في حال تحقق الإجابة المواربة التي أدلى بها الأدميرال سكوت سويفت قائد الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي، وأبدى فيها استعداده «لضرب الصين نووياً في حال تلقيه أمراً من الرئيس ترامب بذلك»، في إشارة ملغومة لاعتبار النظام الكوري الشمالي ربيباً صالحاً مع بعض العقوق الشكلي للنظام الصيني، لأغراض إخراجية محضة.
ذلك التهديد المضمر يأتي في سياق تطبيق منهجية «سياسة الرجل المجنون» التي مأسسها مهندس سياسة الهيمنة الكونية الأمريكية وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر، ورئيسه آنذاك ريتشارد نيكسون، التي تقوم بحسب تكثيف الصحافي المخضرم آلان نيرن، على الإيحاء لأنداد الولايات المتحدة «بوجود اندفاع جنوني غير عقلاني لدى ساسة البيت الأبيض لاستخدام الأسلحة النووية»، بحيث يرتعب أولئك الأخيرون من ذلك الهول، ويرتدون إلى مواقع دفاعية، خوفاً من أن يؤدي ذلك الجنون إلى تدمير كوكب الأرض برمته. وهو الواقع الذي أفصح عن نفسه بجلاء منقطع النظير لأول مرة في تاريخ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، حين اضطر خروشوف زعيم الاتحاد السوفييتي السابق للتراجع بشكل مخزٍ، فيه الكثير من شوائب الخيانة لكل المواثيق المعقودة مع كوبا، خوفاً من تفعيل تهديد الرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي باستخدام الأسلحة النووية لتفكيك الأزمة، وهلعاً من إمكانية أن يقود ذلك إلى حرب عالمية ثالثة تودي بالبشرية جمعاء، سواء بالانفجارات النووية، أو ما يعقبها من شتاء وغبار نووي، سوف يلف الكرة الأرضية، ويحولها إلى كوكب معتم غير صالح لحياة أي من الكائنات الحيّة فيها.
ذلك السيناريو المرعب الذي يحاول الساسة الأمريكان استخدامه بشكل موارب دائماً، ويتم استدماجه في طيات شبه اللازمة، في كل الخطابات الحساسة لأي منهم، والمتمثلة بجملة «كل الخيارات موجودة على الطاولة»، خاصة في ضوء معرفة كل الفرقاء النوويين بأن عدد الرؤوس النووية في الكرة الأرضية أصبح يقارب 15000 رأس نووي، بحسب فريق الحملة الدولية للتخلص من الأسلحة النووية، أكثر من 1800 منها في حالة التأهب القصوى، وهي كفيلة بتدمير كوكب الأرض فيزيائياً، وتحويله إلى غبار في الخلاء الفضائي لمجموعتنا الشمسية. ولكن استقرار المعادلة الصفرية السالفة يبدو أنّه في طريقه إلى الاضمحلال، وهو ما عبّر عنه كبير استراتيجي ترامب قبيل إقالته من منصبه ستيف بانون بقوله «لا حل عسكرياً للخلاف مع كوريا الشمالية»، في إعلان لاضطرار النخبة السياسية الأمريكية للتراجع أمام العدو السرمدي لسياسة الهيمنة الأمريكية، متمثلاً «بالرأي العام في داخل الولايات المتحدة» بحسب توصيف المفكر نعوم تشومسكي، إذ لم يعد بإمكان الساسة الأمريكان التبجح بفظاظة أمام مواطنيهم بقدرة الغول الأمريكي على تدمير دول ومحوها من الخريطة الكونية، بدون أن يطال الولايات المتحدة ضرر، كما كان حالها منذ نهاية حرب استقلالها عن البريطانيين بشكل مطلق، فالأسلحة الكورية الشمالية النووية أصبحت قادرة على النيل من ولاية آلاسكا شمال الولايات المتحدة إن لم يكن نيويورك نفسها، وإذا كانت «سياسة الرجل المجنون» قادرة على إرعاب أي من ساسة الدول النووية الأخرى، فمآلها الإخفاق مع الزعيم المعتوه لكوريا الشمالية، حسب تصوير الآلة الإعلامية الغربية له، التي بدأت بالتراجع عن ذلك مؤخراً، كما ظهر جلياً في صحيفة «نيويوك تايمز» التي أصبحت تصف الزعيم الكوري الشمالي بأن هناك «إجماعا للباحثين حول عقلانيته، وتركيزه على الحفاظ على نظامه»، كما لو أنّ وسائل الإعلام الأمريكية المتسيدة أدركت وقوعها في شر أعمالها، بتعطيلها قدرة الولايات المتحدة على الإرهاب الكوني، بإبطالها فعل «سياسة الرجل المجنون».
في الواقع هدف الكوريين الشماليين، من برنامجهم النووي لم يكن سوى ردع هيمنة الغول الأمريكي، أملاً بمفاوضات معه تفضي لانفراج الحصار عن كوريا الشمالية، مقابل التخلص من برنامجها النووي، كما كان الحال عام 1994 إبان رئاسة بيل كلينتون، وهو الأمر الذي انقلب إلى حالته الأولى بعد استلام جورج بوش الابن، الذي ألغى كل مفاعيل الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية، وصنفها من جديد في دول محور الشر، فلم يعد من خيار للكوريين الشماليين بعدما رأوا ما حدث بالدول التي تخلت عن برنامجها الصاروخي والكيميائي والنووي كالعراق وليبيا، وأصبحت غير قادرة على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في دول الجوار صاروخياً، أو عبر أسلحة التدمير الشامل؛ سوى ايمانهم بمنطق أن، خير ترياق للغول النووي هو الخنجر النووي نفسه.
والظاهر أنّ الإيرانيين، قد فقهوا الدرس نفسه، وقرروا اتباع النهج عينه، بالاستناد إلى الخبرات النووية التي تم استيرادها وتوطينها محلياً في إيران، بمساعدة الأمريكان أنفسهم إبان حكم الشاه، والفارق الوحيد بين الحالتين الكورية والإيرانية في المستقبل المنظور، هو عدم مقدرة تلك الأخيرة على النيل من أراضي الولايات المتحدة بتقنياتها الصاروخية الراهنة، وإنما فقط من دول الجوار العربي، بسيناريو شمشوني مهول، قد يساهم في تسريع تنفيذ المشروع الأمريكي المضمر للإدارة الأمريكية، الذي أعلنه مستشار الرئيس الأمريكي إيريك برنس مؤسس شركة «بلاك ووتر» سيئة الصيت بمجازرها في العراق المهيض الجناح – التي وثقها الصحافي جيرمي سكايهل في كتابه الاستثنائي «بلاك ووتر: صعود جيش المرتزقة الأعتى كونياً»، في مقابلة تلفزيونية على شبكة «سي إن إن»، والمتمثل بمشروع احتلال أمريكي مباشر للدول التي تحتوي ثروات طبيعية في منطقة الشرق الأوسط، وخصخصة عملية احتلالها عبر جيوش من المرتزقة على شاكلة شركته «بلاك ووتر» تمولها وزارة الدفاع الأمريكية، وإدارة الأوطان المحتلة بشكل مباشر، عبر تعيين «مفوض سامٍ» فيها مسؤول عن تنفيذ المصالح الأمريكية في تلك الأوطان المحتلة بشكل أكثر كفاءة وسرعة، بدون أن يكون بالوكالة عن طريق»سفراء الولايات المتحدة» كما هو الحال عليه الآن، على حد تعبير إيريك برنس حرفياً؛ وهو الواقع المرير الذي يحاول جل الساسة العرب التعامي عنه كنعامة أدمنت إيلاج رأسها في الجحر نفسه لتلدغ منه مرة بعد أخرى في جلجلة تراجيدية يبدو أن احتمال أفولها لناظرها العربي المقهور قصياً بعيداً.
كاتب سوري

جلجلةُ النعامة النوويةُ

د. مصعب قاسم عزاوي

العراق: حل الميليشيات خدمة للوطنية العراقية

Posted: 22 Aug 2017 02:13 PM PDT

10qpt479

لوكان الحشد صناعة عراقية من وإلى الدولة وبأهداف وطنية دفاعية نشتريه، بمعنى أن عصا الدولة تسيره، وهي قادرة على حله متى أرادت، أما واقع الحال فهو الانفلات لأن السلطة غير قادرة على حكم البلاد وجيشها هو تحصيل حاصل لدمج ميليشياوي وعليه فإن الحشد هو سلطة طائفية موازية للسلطة التي تدعي تمثيلها للشعب إضافة إلى حقيقة تخابره مع جهات أجنبية من مصلحتها إبقاء العراق ضعيفا!
شهد تاريخ العراق الجمهوري قيام العديد من التشكيلات العسكرية غير النظامية أو ما نطلق عليه حاليا تسمية الميليشيات وكان أغلبها بعقيدة دفاعية وطنية وهي لم تطرح نفسها إلا سندا وعونا للجيش النظامي وقادته الذين لهم هيبة ومهابة لا تضاهيها رتب مهما لمعت فيها النجوم، كيف لا وهي محملة بالثقلين والركنين وطن وشعب ما بين النهرين، بلاد كلكامش ونبوخذ نصر وحمورابي وسنحاريب والمثنى بلاد وجيش موسى الكاظم وجعفر العسكري وعبد الجبار شنشل وسلطان هاشم، بلاد هي جمجمة للعرب وحارس لبوابتهم الشرقية!
تشكيل المقاومة الشعبية في العراق بعد نجاح ثورة 14 تموز/يوليو 1958 والحرس القومي بعد انقلاب 8 شباط/فبراير 1963 والجيش الشعبي العراقي 1975، ولم يكن يساور أيا من قادتها أي تفكير فيه تجاوز على جيش العراق، فهو جامع الجميع بإلزامية التجنيد وبالمهنية والحرفية العالية، وإن حدثت تجاوزات في بعض الممارسات غير المحسوبة لاعداد من منتسبي هذه التشكيلات فإن الجزاء كان حازما وحاسما وهو الحل والمحاسبة كما حصل ذلك جهارا نهارا مع جماعة المقاومة الشعبية والحرس القومي!
بعد الاحتلال الأمريكي وحل الجيش العراقي، انطلقت المقاومة وفصائلها المسلحة في حرب عصابات أذاقت المحتلين دروسا قاسية وهي بعينها ميليشيات وطنية قادتها من قادة الجيش الأصيل وخبراتها العسكرية من خبراته وفيهم من وجوه الوطن من الذين يتشرف بهم ويزداد عزة وكرامة بهم، وبذات الوقت دخلت مع المحتلين ميليشيات طائفية ليست لها عقيدة وطنية، عقيدتها كانت تتخادم مع الأهداف الأمريكية الإيرانية للاستحواذ على السلطة وبعد استقرار الأمر على قاعدة التحاصص الشامل كانت لهذه الميليشيات حصة الأسد في تكوين تشكيل مهلل ليكون بديلا رسميا عن الجيش المنحل، لكن هذه الميليشيات لم تحل نفسها فعليا ولم يحلها أحد، وهي كالخلايا السرطانية تتمدد حتى تتمكن تماما من جسد الوطن المسجى، وعلى قاعدة فتش عن المستفيد كان الحشد ومن يسيره المستفيد الأول من ظاهرة تنظيم الدولة التي جعلت من ميليشيات الحشد الآمر الناهي في السر والعلن، وجعلت من جيش الدمج وقادته «شخشيخة» بأيديهم، فلا هيبة للرتب ولا لوزير الدفاع الذي ولا لأركانه قولة ولا صولة لأن الحل والربط بيد العامري وابو مهدي المهندس وكل أمراء الفصائل ومن خلفهم قاسم سليماني الذي مازال يفخر بقتله الشنيع لأسرى الجيش العراقي أيام الحرب العراقية الإيرانية، وعليه ليس بالغريب ان يكون الدواعش صنيعة تخادمت بانتاجها كلا من إيران وأمريكا وإسرائيل ومن سلم أمره لهم في العراق المغدور!
لم يعد الجيش العراقي هو القوة العسكرية الوحيدة المخولة لحماية الوطن وحدوده على اعتبار أنه سور لها حاله كحالة أي جيش وطني في العالم، خاصة وأن للعراق قبل 2003 جيشا له صولات وجولات على طول وعرض تاريخ العراق الحديث منذ 1921، وهو جيش عظيم بخبراته النوعية والعددية وتشهد له وقائع حركة أيار/مايو 1941 وفلسطين 1948 والجولان وسيناء 1973 ثم حرب القادسية التي أذاقت مصدري الفتنة في إيران سم الهزيمة، حتى جاءت حرب الخليج الثانية التي استدرج العراق لها استدراجا خبيثا وانتقاميا كشفت خفاياه حرب الخليج الثالثة والعدوان الثلاثيني على العراق الذي مهد لاحتلاله وحل جيشه بعد حصار شامل قطع الطريق على تزويد الجيش بما يلزم من معدات تجارية ما تحتويه ترسانة الدول الغازية، وتشهد كلياته العسكرية وأكاديمياته تدريس وتدريب وتأهيل قوافل من الكوادر العسكرية القادمة من أغلب البلدان العربية والإسلامية الشقيقة إلى بغداد عاصمة النهوض العربي وقتها كان للعراق جيش هو مدرسة للوطنية وكانت له صنـاعة عسـكرية هـي مفـخرة لكل عـراقي!
لقد تعددت الأسوار داخل الوطن وضاعت المهمة المناطة بجيش الدولة لحماية سورها من شر أي متطاول أو معتد وأصبحت فصائل الحشد الطائفي التي تجاوز عددها 60، فرعا عراقيا لفيلق القدس الإيراني والمراد منه الآن التحول إلى صيغة مطابقة لصيغة الحرس الثوري الذي يتجاوز الحدود للقتال حيث تأمره قيادته في قم وطهران وليست تلك القيادة الفضائية في وزارة الدفاع او القيادة العامة للقوات المسلحة، المهمة المناطة بفصائل الحشد الشيعي هو استنهاض الحرب الطائفية مجددا لتتكامل مهمات التغيير الديمغرافي حسب الخرائط الإيرانية التي تجاهد في سبيل تفريغ محافظة ديالى من العرب السنة، وكذا حزام بغداد وفتح ممر بري آمن من إيران حتى سوريا ولبنان مرورا بديالى وبغداد وسامراء وتلعفر وللوصول نحو الهدف لا بد من مبرر للتواجد الحشدي على طول تلك الطريق وما الافراط بتخريب المدن التي يقاتل بها الحشد إلا لجعل أهلها في حالة ضياع ينشغلون فيه عن المساعي الحقيقية لإيران واتباعها في العراق والذين يتكتل غلاتهم مع حلف المالكي وسلطته العميقة لإعاقة أي محاولة اصلاحية يلجأ لها من يدرك بأن الإمعان بإضعاف العراق وتأصيل تبعيته ليصبح ذيلا بعد أن كان سيدا مهابا هو وصمة عار بجبين المتصدين للسلطة الآن وهذا ما يحفز الأهالي لقطع أي حبل للوصل معهم!
حل كل الميليشيات وإغلاق كل معسكراتها ومكاتبها وحصر السلاح بيد الجيش والشرطة وتطوير عملهما بالخدمة الإلزامية وبالغاء قرار الحل ليسمح لكل منتسبي الجيش الوطني المنحل بالعودة وإعادة احياء هيئة التصنيع العسكري ومحاكمة أي جماعة مسلحة عراقية تقاتل خارج حدود العراق، كما في حالة ميليشيا السفياني وحزب الله والنجباء، وقطع دابر التخابر مع الخارج بمحاسبة كل عراقي يثبت تنفيذه لأوامر أي تنظيم خارجي بما فيه تنظيم فيلق القدس وحرس الثورة الإيراني، هذه الاجراءات لو طبقت تعطي بعض المصداقية لكل المدعين بالوطنية العراقية من قادة السلطة والميليشيات في العراق!

كاتب عراقي

العراق: حل الميليشيات خدمة للوطنية العراقية

جمال محمد تقي

واشنطن: قوات اضافية إلى افغانستان رغم اعتراف ترامب بخسارة الولايات المتحدة في أطول حرب أمريكية في التاريخ

Posted: 22 Aug 2017 02:04 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لا تعيد بناء أفغانستان، التي مزقتها الحرب، بل تحارب الإرهابيين هناك، مشيرا إلى أنه أدرك بعد أن أصبح رئيسا بأن الانسحاب المتسرع سيسمح للجماعات المتطرفة بالسيطرة على البلاد.
وأعلن عن سياسته الجديدة للحرب الأمريكية في أفغانستان بدون تفاصيل مما يمثل تراجعا كبيرا عن سياساته القديمة حيث أصر ترامب لسنوات طويلة على ضرورة انسحاب الولايات المتحدة من افغانستان وكان متحمسا لخروج سريع لمنع إزهاق المزيد من الأرواح، ولكنه تراجع عن هذا المبدأ خلال أيام معدودة.
ولم يقدم ترامب سوى تفاصيل قليلة حول كيفية قيام أمريكا بمحاربة الجماعات الإرهابية في أفغانستان ولم تتضمن تصريحاته التي لم تتجاوز 30 دقيقة أي أرقام حول احتمال وجود قوات أمريكية إضافية في البلاد، ولم يكشف عن تفاصيل خططه الحربية إذ قال «لن نتحدث عن عدد القوات أو خططنا للقيام بمزيد من الانشطة العسكرية»، مشيرا إلى أن الظروف على الأرض ستوجه الإستراتيجية الأمريكية وليست الجداول الزمنية.
وتعهد بالعمل مع الحكومة الأفغانية، ولكنه قال إن ذلك لا يعني تقديم التزامات غير محدودة أو تقديم دعم على شيك فارغ، وقال إنه من غير المنتج للولايات المتحدة ان تعلن مسبقا التواريخ التي تحددها لإنهاء انشطتها العسكرية، وحاول ترامب خلال حديثه أمام الجنود في «فورت ماير» في ولاية فيرجينيا رسم تمييز بين نهجه ونهج أسلافه، مشيرا إلى أنه تعهد بعدم مناقشة عدد القوات أو مواعيد الانسحاب أو خطط الهجوم.
وقال «من الآن فصاعدا، سيكون للانتصار تعريف واضح: مهاجمة الاعداء ومحو تنظيم (داعش) وسحق القاعدة ومنع طالبان من الاستيلاء على أفغانستان ووقف الهجمات الإرهابية الجماعية ضد أمريكا».
وجاء اعلان ترامب بعد مراجعة استراتيجية شاملة للانشطة العسكرية الأمريكية في أفغانستان بما في ذلك عدد القوات بقيادة مستشار الأمن القومي والقائد العسكري السابق في افغانستان الجنرال اتش ار مكماستر، ووفقا لأقوال العديد من المسؤوليين الأمريكين، فقد كانت الحرب الأفغانية مصدرا للاحباط بالنسبة لترامب، حيث ردد خلال اجتماعات متوترة مع كبار الجنرالات أن الولايات المتحدة تخسر الحرب.
وكشف مسؤولون أمريكيون أن ارئيس الأمريكي وقع بالفعل على ارسال 4 آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان في خطوة توضح بأنه يستمع إلى نصائح الجنرالات ولكن خطابه كان يركز على أكثر من زيادة القوات إذ قال إن الشعب الأمريكي ينتظر نتائج حقيقية وأن أيام بناء الديمقراطية في الخارج قد انتهت.
وركز ترامب مرار على أن الولايات المتحدة تقتل الإرهابيين وليست مهتمة ببناء دول مرة أخرى، علما بان ترامب هو الرئيس الأمريكي الثالث الذي يحاول بلا نتيجة تحقيق الاستقرار في البلد الذي مزقته الحرب والسعي إلى انتصار في أطول حرب أمريكية، وقد اعترف بان الشعب الأمريكي مصاب بحالة من الارهاق من حرب بلا انتصار، ولكنه عاد للتركيز بشكل أكثر على القتال، مشددا على ضرورة القضاء على التهديدات التي تشكلها أكثر من 20 جماعة إرهابية نشطة في أفغانستان وباكستان.
وتمثل تحذيرات ترامب تحولا خطابيا ودبلوماسيا كبيرا إذ قال إن باكستان تمنح ملاذا أمنا لعملاء الفوضى والعنف والارها،ب كما اكد أن ركيزة استراتيجيته الجديدة تقوم على تغيير النهج مع باكستان، مؤكدا أنه لا يمكن السكوت على الملاذات الآمنة في باكستان، وقد كثف منذ توليه المنصب الأعمال العسكرية الأمريكية في أفغانستان، حيث تزايدت الغارات الجوية وارتفع عدد القنابل.

واشنطن: قوات اضافية إلى افغانستان رغم اعتراف ترامب بخسارة الولايات المتحدة في أطول حرب أمريكية في التاريخ

رائد صالحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق