Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 4 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


ليبيا: السراج يدعو إيطاليا وحفتر يهددها!

Posted: 03 Aug 2017 02:29 PM PDT

أقرّ البرلمان الإيطالي أول أمس خطة للتدخل العسكري في المياه الليبية لمساندة البحرية الليبية في الحدّ من سيل المهاجرين من الشواطئ الليبية نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
خطة التدخل جاءت بناء على طلب من رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الذي زار روما الأسبوع الماضي والتقى رئيس وزرائها باولو جينتيلوني، الذي وافق على الاقتراح الليبي، ووصلت أمس سفينة لوجستية إيطالية وزورق استطلاع، بناء على هذا الاتفاق، إلى قاعدة «بوستة» البحرية في طرابلس.
خطوة السراج جاءت بعد اللقاء الذي جمعه بالجنرال خليفة حفتر في باريس تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والذي جرى خلاله التوافق على إجراء انتخابات في ربيع عام 2018 ووقف إطلاق النار، والتأكيد على اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب في كانون الأول/ديسمبر 2015 برعاية الأمم المتحدة، بعد أن كان حفتر الرافض الأساسي لهذا الاتفاق، وكان منذ توقيعه يعمل على توسيع نفوذه العسكري على الأرض لإقرار أمر واقع.
النقلة الإيطالية كانت، في حسابات السرّاج، تدعيماً للشرعيّة الدولية التي يملكها، وموازنة دولية مطلوبة بعد أن أبدت إيطاليا بعض الانزعاج من المبادرة الفرنسية التي خطفت الورقة الليبية من يدها، وربّما كافأت الاتجاه العسكريّ الذي يمثّله حفتر، والمحور الإقليمي الذي يدعمه، وخصوصاً مصر، التي تدهورت علاقاتها بإيطاليا بعد حادثة تعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.
المفارقة كانت في رد فعل حفتر السريع والمفاجئ، حيث أعطى أوامره لسلاحي الجوّ والبحرية التابعين لقواته بالتصدي لأي قطع بحرية إيطالية لا تملك تصاريح دخول رسمية و»تنتهك حرمة السيادة الليبية».
يعيد ردّ حفتر العنيف ضد إيطاليا خلط الأوراق الليبية والإقليمية والدولية مجدداً فهو ينقض عمليّاً روح اتفاق باريس، ويقوّض ما اعتبر بداية لتسوية الأزمة الليبية، كما أنه، باعتباره التدخّل الإيطالي (على تواضعه) «انتهاكاً للسيادة الليبية»، يرفع درجة التوتّر مع طرف دوليّ يعتبر لاعباً مهمّا في الساحة الليبية، ويضعف عملية مكافحة الهجرة بتأويلها كتدخل عسكري وسياسي، كما أنه ينزع، مجدداً، أي اعتراف بصلاحيات فائز السرّاج الذي يُفترض أنه صار شريكاً للجنرال في عملية التسوية السياسية.
تعيد حركة حفتر الأخيرة تأطيره مجدداً في صورة الجنرال العنيد الجائع للسلطة الذي لا يحترم الشرعية الدولية، ولا يرى شركاء له في العملية السياسية، كما أنّها تشير إلى إمكان تملّصه من أي اتفاقات معه إذا لم تجر الرياح لصالح سفنه.
ليبيا إلى الوراء در مرّة أخرى!

ليبيا: السراج يدعو إيطاليا وحفتر يهددها!

رأي القدس

حرامي

Posted: 03 Aug 2017 02:29 PM PDT

شاهدت قبل أيام فيلم «زوجة حارس حديقة الحيوانات» الذي يحكي قصة زوجين يعتنيان بحديقة حيوانات وارسو، بولندا؛ حيث يستخدمان حديقة الحيوانات هذه بعد الهجوم النازي على بولندا لتخبئة يهود وارسو تمهيداً لتهريبهم خارج البلاد. تتضمن القصة إشارات لغرابة وتناقض جنسنا البشري في قدرته على أن يتدرج ارتفاعاً الى أعلى درجات البشاعة، وفي الوقت ذاته لأن يرتفع معتلياً أسمى درجات النبل والشهامة والتضحية من أجل الآخر.
جنس غريب نحن البشر، نستطيع أن نكون الشيء ونقيضه في الوقت ذاته (علمياً تزامن الشيء ونقيضه مستحيل)، نستطيع أن نصور أجمل المبادئ، وأن نؤسس لأبشع الممارسات، نستطيع أن نسمو بأجمل التضحيات، وأن ننحدر بأفظع صور الأنانية الغبية مستعينين بالجنس واللون والطبقة وغيرها إطعاماً وإسماناً لأنانيتنا الغرائزية البحتة. جنس غريب وعجيب نحن، يقول فينا العلماء أننا جنس (Homo Sapiens) ما إن تواصلنا مع جنس آخر قبلنا أو بعدنا حتى أهلكناه؛ حيث أننا قضينا على كل الكائنات البشرية الأخرى القريبة من جنسنا، التي تزامنت مع ظهورنا الأولي، فما استطاعت مقاومة وحشيته أو الاستمرار معه. نحن جنس غاية في الإعجاز، نمتلك عقلاً خلاباً ووعيا هو الوحيد من نوعه الذي يفقه معضلة وجوده وعدميته، هو الوحيد الذي يتساءل عن هدف ظهوره على الأرض وعن طبيعة كينونته فيما بعد هذا الوجود المادي، هو الوحيد الذي يؤثر في محيطه ويغيره، ورغم كل ذلك، يبقى هذا الوعي هو الوحيد المدمر لكل ما حوله، القادر على ارتكاب بشاعات لا وصف لها ولا حد لدمويتها، فمن هم نحن؟
الغريب أنه حتى من منا ذاق ويلات العنف وبشاعة الأنانية وغباء التمييز، يسري عبر الزمان ليعود فيضهد غيره بذات الأدوات، فيذيقه العنف، ويتعامل معه بأنانية وغباء. وها هم ضحايا أبشع مجازر العالم من اليهود، يحيدون عن ديانتهم ويمتطون صهوة الصهيونية النازية المحتوى، فيعملون وحشيتهم في أصحاب أرض آمنة لم تكن يوماً حتى مجرد طرف في مأساتهم السابقة. وهنا يهاجمك هذا التناقض العنيف، كيف لحفيد من تعذبوا وماتوا في المحارق النازية أن يؤسس لمحارقه الخاصة به وبعد مرور زمن قصير جداً من مأساته؟ كيف له أن ينسى طعم المرار ورائحة الموت وملمس الذل وصوت التمييز القبيح، والذين لم يمر عليهم أي نسبة من الزمن تسمح بالنسيان، إن كان النسيان ممكناً أصلاً، فيسقيها جميعاً لغيره بلا أدنى تردد بل وببـجــــاحة الحرامي المعتد الواثق وبوقاحة المتدين الذي لا يربأ عن استخدام دينه وكلمة ربه ليسطو بها ويقتل ويعذب ويسرق ومن دون أن يرف له جفن يغتصب وفي وضح النهار وعلى مرأى العالم أجمع؟
لن يحل القضية الفلسطينية اليوم الا موقف عالمي صلب، ومثل ما وضعت أوروبا يدا دموية في الموضوع في بداية القرن العشرين لتخلص نفسها من الذنب اليهودي، عليها الآن أن تضع يدا عادلة لإنهاء هذا الاحتلال البغيض الذي ينغرس سكيناً في خاصرة الشرق الأوسط، مدمياً وجهه كله ومتسبباً في كل نكباته السياسية الاجتماعية والاقتصادية وبلا شك الأخلاقية المتمثلة في التطرفات والعنصريات وتأزمات الهوية. التعويل على أوروبا اليوم، لأنها رغم المصالح والمطامع والسياسات الرخيصة التي لن يتنظف وجه البشرية في يوم منها، الا أنها تمثل الطرف الأكثر عقلانية والأكثر رغبة في «إظهار» وجه إنساني عادل للعالم اليوم. أما القطب الأمريكي وشبه القطب الروسي فلا نتاج من التعويل عليهما، الموضوع منته ما أن تبدأ بالنظر الى توجهاتهما وتدخلاتهما في الشرق الأوسط وتنتهي بالنظر لرئيسيهما، أحدهما رئيس عصابة والآخر قاطع طريق.
إذا لم يتدخل العالم وينهي العويل المستمر من أرض غصن الزيتون، فلا أمل في إنسانيتنا، ولا نفع لوعينا، ولاهيبة لعقلنا، ولا طعم لكل إنجازاتنا وحضاراتنا وفنوننا وآدابنا وتكنولوجيتنا، كل شيء سيذوب في محارق الظلم والوحشية، فهذان يقضيان على كل ما يقع في جعبتيهما مهما جل أمره وعلا شأنه. ننقذ فلسطين، لننقذ الإنسانية.

حرامي

د. ابتهال الخطيب

حين يلتحق الإعلامي المغربي بجوقة المطبلين المزمرين مرددي الأسطوانات المشروخة!

Posted: 03 Aug 2017 02:28 PM PDT

تأخذ الحماسة بعض الإعلاميين العاملين في القنوات التلفزيونية المغربية، فتتحول البرامج الحوارية التي يشرفون عليها إلى مناسبة لاستعراض آرائهم وانطباعاتهم الشخصية، بدل الاكتفاء بإدارة الحوار وطرح الأسئلة واستيضاح الأفكار والمعلومات من لدن الضيوف.
وتكون المناسبات الرسمية فرصة لأولئك الإعلاميين للمنافسة في إظهار التماهي مع الخطاب الرسمي والدفاع عنه، وعدم استحضار المسافة النقدية الضرورية التي يقتضيها مبدأ الحياد والموضوعية.
يوسف بلهيسي، الإعلامي في قناة «ميدي1 تي في»، واحد من هؤلاء الصحافيين الذين يبدو أن شغلهم الشاغل ليس إرضاء الجمهور من خلال توفير الحق في المعلومة وفي الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، وإنما شيء آخر. وآية ذلك أن الصحافي المذكور يستغل وجود الضيف للتعبير عن المواقف الشخصية التي تتناغم مع الأطروحة الرسمية، مثلما فعل أخيرا في البرنامج الخاص بمناسبة «عيد العرش»، الذي يؤرخ لذكرى تولي العاهل المغربي الحكم.
والواقع أن ذلك البرنامج كان مجرد رجع صدى لما جاء في خطاب الملك محمد السادس بالمناسبة المذكورة، حيث انضمّ الصحافي يوسف بلهيسي إلى ضيفيه منار السليمي وطارق اتلاتي، حتى خيّل لنا ـ نحن المشاهدين ـ أننا أمام شخص واحد يردد الكلام نفسه لمدة تقارب الساعتين، وخاب أملنا في الوصول إلى تحليل عميق ودقيق لأبعاد الخطاب الملكي. وكل ما فعله الثلاثة المذكورون أنهم اكتفوا بجلد الأحزاب والطبقة السياسية والهمز واللمز في حزب «العدالة والتنمية» والتلميح لأمينه العام رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران، وإلصاق جميع أزمات البلاد به، كما لو هو وحده المسؤول عنها (مع أنه يتحمل جزءا من المسؤولية). كما أن سهام المطبّلين المزمرين توجهت أيضا إلى رواد منتديات التواصل الاجتماعية وكل من يحمل فكرا مغايرا ورأيا معارضا، لدرجة أن منار السليمي زعم أن هناك من له مصلحة في استمرار الحراك الاجتماعي في مدينة الحسيمة، لأنه «بمثابة ثدي يرضع منه» على حد وصفه. وفي المقابل، لم يتوان في تمجيد المؤسسة الأمنية وإبعاد أية تهم عنها بقمع المتظاهرين السلميين وإلحاق الأذى بهم. أما شريكه في التزلف، طارق التلاتي، فإن التعبير خانه عندما استعمل تعبيرا قرآنيا يتحدث عن الرسول محمد (ص) في حديثه عن العاهل المغربي، حيث قال «المحلل» المذكور إن «ّالملك لا ينطق عن الهوى». والكل يعلم أن هذه العبارة تحريف بسيط لما ورد في القرآن الكريم: «وما ينطق عن الهوى إنه هو إلا وحي يوحى».
وإذا نسي طارق التلاتي شيئا فإنه لن ينسى العبارات القوية الصادمة التي كانت الصحافية فتيحة أعرور قد أطلقتها في وجهه مباشرة عبر قناة «فرانس 24»، حيث قالت إن النظام عمل على شراء ذمم عدد من المثقفين الذين صاروا اليوم يمجدونه آناء الليل وأطراف النهار.

أسطوانة مشروخة

إن من يريد تعقب الزلات «المهنية» للإعلامي يوسف بلهيسي في قناة «ميدي 1 تي في» فسيجد نفسه أمام أكثر من حالة. ولعل ما تبقى منها لاصقا بالأذهان سقطته الشهيرة، حينما دعا أمين عام حزب الاستقلال، حميد شباط، إلى رفع دعاوى قضائية ضد الصحافيين الذين يهاجمونه. لكن شباط أجابه، في برنامج مباشر، بطريقة ذكية قائلا: «أنا أؤمن بدور الإعلام في بناء الديمقراطية ودولة القانون. ولهذا يمكن للمرء أن يخطئ ويصيب، وهناك تحليلات لبعض الصحافيين أعتبرها اجتهادا. وإذا لم أعد أقبل النقد ولم يعد غيري يقبله، وكمّمنا أفواه الصحافيين، فلن تعود هناك ديمقراطية».
وحين يستدعي يوسف بلهيسي المحللين منار السليمي وطارق اتلاتي، فإن المشاهدين يتوقعون مستوى النقاش ونوعيته والهدف منه، والمتمثل في ترديد أسطوانة مشروخة، شعارها العريض: الديماغوجية، ولاسيما حين لا يوجد في البرنامج رأي آخر مغاير. ولعل المسألة تتجاوز الصحافي المذكور لتصل إلى القائمين على التلفزيون الذين يعتقدون أن دور الإعلام السمعي البصري هو القيام بدعاية فجة للمؤسسة الرسمية، ومن ثم يستبعدون أصحاب الفكر الحر والحس النقدي، متجاهلين أن الناس اليوم لم تعد تقتصر على الإعلام التقليدي لتكوين رأي عام، إنها مهمة الإعلام الجديد الذي تجسده شبكات التواصل الاجتماعي.

كسل إعلامي

أمام الثورة الإعلامية الهائلة، ما زال البعض يعتقد أن أسلوب المديح يجدي في خدمة صورة الحاكم والتعريف بنشاطاته، مثلما لاحظ ذلك الأكاديمي المغربي عز الدين بونيت، حيث لاحظ في إحدى تدويناته الأخيرة أن الصحافيين الذين يرافقون الملك في أنشطته في الداخل والخارج كسلاء مهنيا، لا يجهدون أنفسهم في البحث عن المعطيات ومحاولة تقريبها إلى المتتبعين ليفهموا أبعاد وأهمية ما يفعله الملك، ومحاولة إثارة نوع الفضول لديهم من خلال أسلوب نوادري يعتمد براعة الصحافي. عوض ذلك يكتفي هؤلاء المساكين بترديد عبارات مسكوكة فجة تتكرر منذ أكثر من نصف قرن، دون تجديد. ويؤكد الباحث المذكور أن هذا النوع من الممارسة الإعلامية بليد ومخجل؛ عدا أن له دورا كبيرا في تبخيس جدوى العمل السياسي في ذهن المواطن. هل يفعل الصحافي المسكين ذلك من تلقاء نفسه؟ هل هي تعليمات لخط تحريري صارم التحديد؟ هل هو مجرد سلوك تملق متكلس تربت عليه أجيال من صحافيي الأنشطة الملكية؟
ويقول بونيت: «مهما كان مصدر هذا السلوك، فهو سلوك لا يمكن القبول بالاستمرار فيه وتجاهل آثاره السيئة على الحياة السياسية في البلاد. ففضلا عن كونه كذبا وبهتانا يخالف مبادئ العمل الصحافي ذي المصداقية، فهو يخالف صراحة مبادئ قانون الصحافة نفسه. ولا شيء يمكن أن يبرر التعامل معه كما لو كان من مقدسات البلاد. هذا سلوك غير مهني تافه ومضر بالجميع بمن فيهم الملك. وينبغي أن يقال ذلك بوضوح في كل النقاشات والمفاوضات السياسية، وفي النقاشات المهنية بين الصحافيين».

كاتب من المغرب

حين يلتحق الإعلامي المغربي بجوقة المطبلين المزمرين مرددي الأسطوانات المشروخة!

الطاهر الطويل

واشنطن والفصائل السورية «المعتدلة»: وقف التسليح أم فسخ العقود؟

Posted: 03 Aug 2017 02:28 PM PDT

لم يؤكد البيت الأبيض ما نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، حول إيقاف تسليح بعض «الفصائل المعتدلة» داخل المعارضة المسلحة السورية، وهو البرنامج الذي كان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد اتخذه في نيسان (أبريل) 2013، وتمّ تنفيذ بعض مراحله عبر التنسيق مع الأردن وتركيا؛ قبل أن يتراخى تدريجياً، ثمّ يُجمّد عملياً، ويُطوى نهائياً.
وإذا كانت الإدارة قد امتنعت عن التعليق على هذا التطوّر، بالنظر إلى أنّ البرنامج اندرج في تصنيف «سرّي»؛ فإنّه تأكد عن طريق غير مباشر: عضو الكونغرس عن الديمقراطيين تولسي غابارد، نصيرة النظام السوري، رحبّت به؛ مقابل استنكار السناتور جون ماكين، وزميله ليندسي غراهام، عن الجمهوريين؛ فضلاً عن انكشافه على الأرض، في سوريا، لدى الفصائل المعنية ذاتها.
وثمة دلالة، ابتداءً، في العودة إلى «فلسفة» هذا القرار، التأسيسية إذا جاز القول، من وجهة نظر البنتاغون والمخابرات المركزية، في ما يخصّ الواقع السوري أولاً؛ قبل مناقشة الحيثيات الأقدم التي اكتنفت قرارات إدارات سابقة بتسليح فصائل عسكرية في أماكن أخرى من العالم. واستناداً إلى معلومات مارك مازيتي، في «نيويورك تايمز»، 14/10/2014، كانت نقاشات حامية قد نشبت داخل إدارة أوباما حول مسألة تسليح المعارضة العسكرية «المعتدلة»؛ بين رافضين للخطوة أو مشككين في جدواها (كانوا أقلية، ولكن كان الرئيس في عدادهم)؛ ومتحمسين لها، دون الارتقاء بها إلى مستوى «استراتيجية مخرج» تنتهي إلى إسقاط نظام بشار الأسد. ذلك دعا أوباما إلى تكليف المخابرات المركزية بإعداد «مراجعة» لتجارب التسليح السابقة، في جغرافيات أخرى، والإجابة على السؤال الحاسم: هل نجحت، إجمالاً؛ وهل ستنجح في سوريا، بصفة خاصة؟
المعطيات اللاحقة، التي جاءت في مقالات أو مؤلفات بعض ممثلي الإدارة يومذاك (هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية، وليون بانيتا وزير الدفاع، ودافيد بترايوس مدير المخابرات المركزية، مثلاً)؛ أكدت أنّ «المراجعة» خدمت المشككين. ومع ذلك فإنّ المشكك الأبرز، أوباما نفسه، أعطى الإذن ببدء برنامج تسليح عبر قاعدة عسكرية في الأردن، وبرنامج ثانٍ في المملكة العربية السعودية لتدريب 5000 مسلّح سنوياً على قتال «داعش».
ورغم أنّ «فلسفة» التسليح كانت تنطلق من تمكين الفصائل «المعتدلة» من قتال النظام السوري، إلا أنّ نقلة كبرى طرأت على هذا التوجه، إذْ انقلب نحو توجيه تلك الفصائل إلى قتال «داعش» فقط.
وليست خافية تلك الوقائع اللاحقة ـ العجيبة، المتناقضة، السوريالية أو تكاد! ـ التي جعلت بعض الفصائل تحجم عن قتال «داعش»، ليس لأنها لا تبغض التنظيم، إذْ كانت بالفعل تعاديه وتناهضه؛ بل لأنّ خيارها الأول هو قتال النظام، خاصة في المواقع التي كانت تتطلب الدفاع عن نقاط ارتكاز هامة أو استراتيجية. كذلك كان تخبط الترتيبات الأمريكية، وتباينها إلى درجة التعارض أحياناً، قد أسفر عن مواجهات مسلحة بين فصائل «معتدلة» يدعمها البنتاغون («قوات سوريا الديمقراطية»)، وأخرى تدعمها المخابرات المركزية (كتيبة «فرسان الحق»).
تلك المشاهد كانت مظهر السطح فقط، لأنّ الأعماق كانت تحتوي مشكلات أكثر تعقيداً من مجرّد السجال حول تنفيذ برامج التسليح والتدريب أو إيقافها؛ وكانت تتصل بعجز الأجهزة السياسية للمعارضة السورية، خاصة حين تبدأ عناصر الخلل من خيارات أمريكية في ذاتها (مثل رغبة هيلاري كلنتون في تجاوز صيغة «المجلس الوطني» إلى صيغة «الائتلاف الوطني»)، ثمّ تتمدد إلى تشتت ولاءات أطراف المعارضة بين قوّة إقليمية وأخرى، ولا تنتهي بالطبع عند المعضلات الذاتية للقوى والأطراف المهيمنة على تلك الأجهزة.
وهكذا، على نحو متعاقب أقرب إلى سيرورة تطور منطقية، بدا وكأنّ تجميد التسليح أو التدريب، بعد منحه بالقطارة كما يُقال، قد انقلب إلى ما يشبه فسخ العقد الأمريكي مع الفصائل العسكرية «المعتدلة»؛ خاصة حين اهترأت تدريجياً «عقيدة أوباما» في عدم التدخل المباشر، مع تشكيل التحالف الدولي ضدّ «داعش»، ثمّ انزلاق واشنطن إلى شكل بعد آخر من التدخل العسكري المباشر في سوريا. وكان طبيعياً، استطراداً، أن يُدرج البرنامج في إطار الخيارات اللاحقة لإدارة أوباما، في المنطقة عموماً (إيران، تركيا، أفغانستان…)، وفي العراق وسوريا بصفة خاصة.
ومع تحوّل نظرية «الخطّ الأحمر»، بصدد استخدام الأسلحة الكيميائية من جانب النظام، إلى خطّ مجازي وشبه وهمي؛ ثمّ انتقال المساندة الروسية للنظام إلى انحياز عسكري شامل، واسع النطاق وأشبه بالانتداب؛ توجب على إدارة أوباما أن تعود إلى إعلاء كلمة المشككين في البرنامج، وطيّه مؤقتاً، تمهيداً لساعة مواتية تعلن دفنه نهائياً. وهنا، للإنصاف فقط، يصحّ القول إنّ إدارة دونالد ترامب لم تفعل ما يزيد على دقّ مسمار أخير في نعش هذا البرنامج، فهي لم تكن مهندسة إطلاقه، وبالتالي ليست أوّل حفّاري قبره.
وأمّا ما يخصّ التاريخ الأبعد لهذا البرنامج، فإنّ الحصيلة ليست هزيلة وفقيرة ومحدودة الإنجاز، فحسب؛ بل هي فاشلة غالباً، وكارثية أحياناً، حتى في أكثر أمثلتها إيحاءً بالنجاح. ولعلّ «الصناعة الجهادية» في أفغانستان، التي بدا أنها تكللت بالنجاح حين أجبرت الاتحاد السوفييتي على مغادرة البلد، هي المثال الساطع على «نجاح» انتهى إلى كارثة؛ لأنه جلب منظمة «القاعدة» وأسامة بن لادن، ثمّ الزرقاوي في العراق، فـ»النصرة» في سوريا، وصولاً إلى «داعش» شرقاً وغرباً. مثال الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان، في ضخّ أسلحة وذخائر بملايين الدولارات إلى اليونان لوأد الانتفاضات الشعبية هناك، كان يوازي هزيمة الوكالة في خليج الخنازير ضدّ كوبا وفديل كاسترو. وتبقى «إيران ـ غيت» نموذجاً فريداً على إمكانية التعاون بين واشنطن و»خصم» مثل إيران، ظلّ يبدو لدوداً حتى أُميط اللثام وافتُضحت قبائح الصفقة.
ويبقى أنّ الأساس الأكبر، ليس خلف تعثر برنامج التسليح والتدريب وحده، بل بصدد السياسة الأمريكية تجاه الانتفاضة الشعبية السورية عموماً؛ هو أنّ واشنطن، وكيفما تقلبت تقديراتها أو تبدلت، لم تستقرّ في أيّ يوم على خيار تغيير النظام، أو اعتناق مبدأ إسقاطه، أياً كانت الوسيلة. ذلك لأنّ الاستقرار على توجّه مثل هذا كان سيُلزمها بالمشاركة المباشرة في صناعته، عبر سلسلة عمليات سياسية واقتصادية وعسكرية ودبلوماسية واستخباراتية. وتلك «سلّة» إجراءات يندر أن تلجأ إليها أية إدارة أمريكية في عوالم ما بعد الحرب الباردة، فكيف بإدارة تعلن «عقيدة أوباما» ناظماً لسلوكها الدولي. كذلك، وعلى صعيد آخر أقلّ أهمية، توجّب أن تعثر الإدارة على حلفاء داخل المعارضة السورية الرسمية، يمكن الاعتماد عليهم فعلياً؛ ليسوا من صنف المعارضة العراقية التي اكتوت إدارات سابقة بنيرانها، ولكن ليسوا أيضاً مجموعة «مزارعين وأطباء أسنان لم يسبق أن حاربوا»، كما صنّفهم أوباما!
والحال أنّ الميزان العسكري الراهن، في ضوء التدخل الروسي الواسع، وتدخلات الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي «حزب الله» والميليشيات المذهبية، وما تبقى من جيش النظام؛ في مقابل مشاركة الولايات المتحدة في معركة مدينة الرقة، واقتصار البنتاغون والمخابرات المركزية على مساندة وتسليح «قوات سوريا الديمقراطية»؛ وكذلك، سياسياً ولكن عسكرياً أيضاً، هوس الغرب بمفهوم أقرب إلى شعار «داعش أولاً»؛ فضلاً، بالطبع، عن تناطح الفصائل العسكرية «المعتدلة» بين بعضها البعض، أو شللها إزاء تناحر الجهاديين الإسلاميين، «النصرة» و»أحرار الشام» بصفة خاصة… كلّ هذه العناصر، وسواها، تحيل برامج تسليح وتدريب «المعتدلين» إلى رفوف الغبار وأدراج الصدأ.
وحَسُنتْ مستقراً، أغلب الظنّ!

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

واشنطن والفصائل السورية «المعتدلة»: وقف التسليح أم فسخ العقود؟

صبحي حديدي

المعارضة تبحث عن مرشح يواجه السيسي وإجازة جبرية بدون راتب لصحافيين دافعوا عن أرضهم

Posted: 03 Aug 2017 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما المصريون يقاومون الجوع بمزيد من الإيمان بقضاء الله وقدره، فاجأت الحكومة الجماهير بقرار رفع أسعار مياه الشرب ورسوم الصرف الصحي، اعتبارا من أول أغسطس/آب الجاري، حسب ما نشر في الجريدة الرسمية.
وفي الوقت ذاته لم تنس حكومة شريف إسماعيل، التي تتولى مقاليد الامور والتي قررت أخيراً تخفيض حصص الخبز المدعم، وهي التي تنفذ تعليمات صندوق النقد الدولي، الذي سبق وكان الأداة التي تسببت في إفلاس العديد من بلدان العالم الثالث، في المضي قدماً في خططها الرامية لتجفيف منابع حرية الرأي، سواء بالأوامر الحكومية المباشرة، أو عبر أبواقها. وفي هذا السياق بحثت الحكومة مؤخراً الوسائل المثلى في مراقبة الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف الحيلولة دون عودة المد الثوري للمدن والقرى في طول مصر وعرضهاً، خاصة مع تزايد معدلات السخط العام بين المصريين، الذين انتظروا على مدار السنوات الاربع الماضية الانتقال من سلم الفقر لعالم الرفاهية، فإذا بهم أمام نظام حكم لم يحترف سوى صناعة الفشل وإذلال الفقراء، مع نشر ثقافة القمع والاضطهاد.
ولم تكن أوضاع الصحافيين والإعلاميين المصريين أفضل حالاً من غيرهم، حيث شهدت صاحبة الجلالة قبل يومين تسريح عدد من الصحافيين العاملين في «اليوم السابع»، بإجبارهم على تقديم طلبات إجازات بدون راتب، ووفقاً لبيان صادر عن أفراد المجموعة أكدوا أن موقفهم الرافض لاتفاقية تيران وصنافير وتسليمهما للسعودية، هو السبب المباشر وراء إجبارهم من قبل الإدارة على تقديم طلب بالحصول على إجازة.
أمس الخميس 3 أغسطس/آب كانت المعارك الصحافية تزداد وتيرتها حدة مع اقتراب البلاد من موعد الانتخابات الرئاسية.. ترى إلى أي السيناريوهات ستقود الأقدار الأغلبية، التي لم تعد تطلب سوى ما يبقيها على قيد الحياة من غذاء، ولتذهب أحلام الحرية والعدالة الاجتماعية للجحيم. وإلى التفاصيل:

انتخابات في علم الغيب

أسوأ ما قد يحدث في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، وفقاً لعبد الله السناوي في «الشروق» ألا تكون هناك منافسة جدية على اكتساب ثقة الرأي العام بين رجال وأفكار وبرامج. عندما تغيب أي قواعد تسمح بمثل تلك المنافسة فإن الانتخابات نفسها تتحول ـ بقوة الواقع ـ إلى استفتاء مقنع على مرشح واحد. في النص الدستوري فإن التعددية السياسية وتداول السلطة صلب نظام الحكم. إذا غابت التعددية الحقيقية فإن الشرعية تشرخ بما يستعصى ترميمه، والمستقبل يغيم بما لا يضمن أمنا واستقرارا وتثبيتا للدولة. هذا وضع ينال على نحو خطير من منسوب الثقة العامة في المستقبل، التي تحتاجها مصر لمواجهة أزماتها المستعصية، ويضرب بقسوة في جذور الشرعية الدستورية. قبل أي حديث عمن ينافس الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، لابد من طرح الأسئلة الرئيسية عن البيئة العامة، التي تضفي على الانتخابات جديتها، وتدفع قطاعات عريضة من المواطنين للذهاب إلى صناديق الاقتراع، حتى يحددوا بأنفسهم مستقبلهم السياسي. في انتخابات على هذه الدرجة من الأهمية، يفترض أن تتوافر فرص السؤال العام عن السياسات المتبعة، ما نجحت فيه وما أخفقت، وأين الأخطاء الجوهرية وسبل تجاوزها؟ قبل أن يقرر المواطنون إلى أين تذهب أصواتهم. بقدر اتساع المجال العام للتنوع السياسي في المجتمع، تكتسب أي انتخابات قدرتها على التصحيح والتصويب، وضخ دماء جديدة في شرايين الشرعية. إذا جفت السياسة لا يمكن الحديث عن انتخابات لها صفة الجدية. وإذا حجبت الأفكار والتصورات عن أن تطرح نفسها بحرية، فإن المشهد كله سوف يكون فقيرا ومنذرا في بلد منهك يبحث بالكاد عن أمل. الحوار من طرف واحد مشروع أزمات لا سبيل للفكاك منها، فهو لا يؤسس لأي توافق وطني ضروري ولا يسمح بتصحيح أي أخطاء. التوافق قضية إقناع لا إملاء والتصحيح ضرورة إنقاذ لا تآمر».

لا نحتاج «كومبارس»

نبقى مع مشهد الانتخابات الرئاسية والكلام لسحر جعارة في «الوطن»: «كنت أتمنى أن أجد خصماً قوياً يعلن عن خوضه للانتخابات في مواجهة الرئيس الحالي، حتى لا يتحول الأمر إلى «مسرحية هزلية» تهدر آليات الديمقراطية وقيمة «صندوق الانتخابات»، لكن للأسف حتى الآن ورغم الحملة الشرسة التي يتزعمها عصام حجي، المستشار السابق للرئيس المؤقت عدلي منصور، الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية، للترشح بفريق رئاسي في انتخابات الرئاسة عام 2018، لم تفلح حملته في طرح اسم يليق بحكم مصر. كنت أتمنى أن يتقدم حزب «الوفد»، وهو أعرق حزب ليبرالي بمرشح للرئاسة، لكن سيد البدوي، رئيس الحزب، أعلن دعمه لترشح الرئيس السيسي. دعونا نعترف بأن النخبة السياسية في مصر تم تجريفها لأكثر من ثلاثين عاماً، وأن خصوم السيسي يشنون حملات تشويه للرئيس وحكومته، بدلاً من طرح رؤى وأفكار تفيد البلاد.. وأن حمدين صباحي وخالد علي أصبحا من الوجوه المحروقة، من كثرة فشلهما في انتخابات الرئاسة، وانعدام شعبية كليهما، بخلاف سطحية رؤيتهما للحكم وبرامجهما الهزيلة، التي تدغدغ مشاعر الفقراء لا أكثر.
وربما كان المأزق الرئيسي للقوى السياسية الموجودة على الساحة، أنها منقسمة على نفسها، لن تتفق على مرشح واحد، تلتف حوله وتدعمه. وسوف تكتفى بالندب ولطم الخدود والطعن في العملية الانتخابية برمتها».

سيفعل بنا ما يشاء

وكما يشير أشرف البربري في «الشروق»: «مصر تواجه مخاطر وتهديدات كبيرة، مثلها في ذلك مثل العديد من دول المنطقة، بل ودول العالم. وبالطبع أيضا هناك دول ومنظمات تتآمر على مصر، ونظام حكمها كما يحدث مع العديد من الدول، كما أن مصر تمر اليوم بواحدة من أصعب وأسوأ مراحل تاريخها الحديث، وتحتاج إلى تكتل كل طوائف الشعب وراء هدف الخروج بها من أزمتها. وبالطبع فالغضب الشعبي من السياسات الحكومية التي لم يرَ منها أي خير تقريبا، ليس حلا، وأضراره ربما تكون أكبر بكثير من فوائده في الفترة الراهنة، لكن أعتقد أن عبء الخروج من هذه المرحلة الخطيرة يقع بالدرجة الأولى على السلطة، وليس على الشعب كما يروج لذلك إعلام السلطة. فالسلطة في مصر تكاد تملك مفاتيح كل شيء، فإذا أرادت انفتاحا سياسيا فعلت ذلك وغلت يدها عن العبث بأحزاب وجماعات المعارضة، وتوقفت عن التحرش بوسائل الإعلام المستقلة، أو الخاصة، وفتحت الباب أمام ظهور منافسين حقيقيين لها، بما يعزز فكرة العمل السياسي الشرعي، أمام الشباب سعيا لتداول سلمي للسلطة، وإذا أرادت، تراجعت عن المشروعات التي أدخلت اقتصاد البلاد والعباد في نفق مظلم لا نعلم متى سنخرج منه. وإذا أرادت فتحت أبواب السجون وأفرجت عن الآلاف من المحبوسين احتياطيا، ممن لم «تتلوث أيديهم بالدماء» فتفتح أمام الشباب أبواب الأمل. هناك فارق كبير بين دول تواجه مخاطر وتحديات مثل العديد من الدول، ودول آيلة للسقوط. ومصر من النوع الأول، لكنها أبدا لم تكن ولن تكون من الفئة الثانية، وهذا لا يعني تقليلا من خطورة وأهمية التهديدات التي نواجهها. غير أن التعامل مع المخاطر والتهديدات مهما كان حجمها شيء، والتعامل مع شبح سقوط الدولة وتلاشيها شيء آخر تماما».

هكذا يحكمنا

من وحي خياله وما أشبه الخيال بالواقع أحياناً كتب حازم حسني في «البداية» عن أسلوب السلطان في الحكم: «جلس السلطان على كرسيه يضحك ملء شدقيه، وهو يرسل رسائله إلى المصريين الذين أرهقهم السلطان بحكمته التي يختال بها عليهم. قال وكرر وأكد، أن مصر لن تتقدم إلا بما قال عنه إنه «المركزية». كي أكون موضوعياً فإن المركزية مطلوبة في كثير من الأحيان، خاصة في ظروف بلادنا التي أربكتها عقود من تفكيك المجتمع، بل ومن تفكيك العقل والضمير العام في مصر، لكن تبقى لنا رغم هذا ثلاث ملاحظات على ما أكده السلطان في حديثه عن ضرورات المركزية التي أراد بها ترويض رعيته من المصريين. أولاً: يبدو أن السلطان لا يدرك بحكمته الفرق الكبير بين «المركزية» و«السلطوية»، فهما هيكلان مختلفان للتنظيم، فالمركزية ليست بالضرورة سلطوية يكتفى فيها السلطان بحكمته الشخصية، وخبرته العسكرية التي لم يعرف مع طول خبرته فيها، إلا التنظيم الهيراركي السلطوي، وإلا أوامر المستويات العليا من القيادة، التي تنفذها المستويات الأدنى بدون مناقشة، حتى لو كانت الأوامر خاطئة، بل حتى إن كان ثمنها هو أرواح المئات والآلاف من الجنود والضباط، كما نشهد في حياتنا كل يوم تقريباً. المركزية هيكل تنظيمى له قواعده التي تختلف تماماً عن القواعد التي تحكم السلطوية.
ثانياً: إن التنظيم «المركزي» لشؤون المجتمع – حتى إن كان ضرورياً في سياقات بعينها – لا يعنى إعفاء «المركز» من المسؤولية، ولا عدم خضوعه للدستور والقانون، ولا هو يحصن المركز ضد المساءلة، إلى آخر قائمة الأمور التي تنصل منها السلطان، باستدعائه آية «المُلك» من سورة «آل عمران»… فهو باستدعائه هذه الآية إنما يفترض ضمناً، بل سبق أن قالها صراحةً أكثر من مرة، أنه «طيّع» في نزع المُلك عنه، وأن الله وحده سبحانه وتعالى من ينزع عنه المُلك إن أراد، وما هو بمُلك، وما صاحبنا بسلطان».

شك في غير محله

وإلى الهجوم على المعارضة على يد محمد صلاح البدري في «الوطن»: «لقد بدأ البعض في التشكيك في منشآت القاعدة العسكرية وجدواها.. بدأوا في التشكيك في جدوى ضخامة منشآت القاعدة العسكرية – غير العسكرية- مثل استراحات الضباط وضباط الصف. وكأنه يستنكر أن يقيم ضابط الجيش الذي ترك أهله وماله وولده ليحمي حدود بلاده، في مكان لائق. إنه يستنكر على ضابط يضحي بحياته ما يتم توفيره في أي شركة مقاولات عادية للعاملين فيها.. وكأنه يرى أنه لا حق لهؤلاء الجنود والضباط في الحياة من الأساس، ثم استمروا بعدها في التسخيف من مؤتمر الشباب، الذي أثبت أنه أفضل ما تم إنجازه لشباب هذا الوطن من عقود، فأخذوا يكيلون الاتهامات لأدوات اختيار الشباب الحاضرين للمؤتمر، ثم نوعية الأسئلة التي تم عرضها على السيد الرئيس، في تقليد لم يحدث من قبل في مصر، بل ولا أعتقد أنه حدث من قبل في أي دولة في العالم، حتى مشهد الدبابة المصرية الذي جعلنا نشعر بالفخر الممزوج بالارتياح للانتقام من تلك العصابات التي أراقت من دماء أبنائنا وجنودنا ما ينزع عنهم صفة الإنسانية ذاتها. لقد وجد من يتساءل عن كيفية معرفة قائد الدبابة، أن من في السيارة هم إرهابيون، وكأنه يشكك في العمل بأسره، ويحاول نزع صفة البطولة عن جنود جيشه، ليتهمهم بقتل بعض الأبرياء الذين يستقلون سيارة دفع رباعي ويقتحمون كميناً أمنياً ببعض الأسلحة البريئة! المشكلة أن البعض يخلط بين المعارضة التي يتخذها مساراً له على طول الخط، ضد النظام لتتحول دون أن يدرك هو نفسه.. إلى معارضة للوطن نفسه، إلى رفض للدولة المصرية بالكامل».

الخوف لا يصنع الامل

«كان لافتاً أن يركز الرئيس السيسي مؤخراً على «فوبيا إسقاط الدولة» وضرورة نشر «فوبيا تثبيت الدولة». واللافت أكثر لكريمة كمال في «المصري اليوم» أن تقوم الهيئة الوطنية للصحافة بعقد اجتماع مباشرة بعد كلام الرئيس مع رؤساء تحرير الصحف القومية، من أجل تنفيذ التكليفات.. اللافت حقاً أن «الفوبيا» هي في الأصل مرض؛ فهل نسعى لنصبح مجتمعاً مريضاً بالخوف، مريضاً بمواجهة هذا الخوف؟ مصر تواجه تحديات صعبة نعم.. مصر تواجه إرهاباً في الداخل مدعوماً من الخارج نعم.. لكن هل تتم مواجهة هذا بمجتمع يتم نشر الخوف فيه؟ أم في مجتمع يتم تحديد العدو فيه، ومواجهة هذا العدو بتوحيد هذا المجتمع في مواجهة هذا العدو وحده؛ لأنه هو العدو الحقيقي؟ بينما يتم التوقف عن مخطط تقسيم مصر باستهداف جزء منها بشكل أمني من اعتقالات وحبس احتياطي يمتد لسنوات، سواء كان هذا الاستهداف يتم في مواجهة الشباب الفاعل سياسياً، أو حتى مَنْ كان فاعلاً سياسياً، أو في مواجهة شباب الأحزاب لمجرد الاختلاف حول القضايا السياسية، بين ما تتبناه السلطة وما تتبناه هذه الأحزاب من مواقف. نعم هناك تحدٍّ حقيقي وصعب لا يواجَه إلا بتوحيد الجبهة الداخلية، وهذا الاستهداف يقسم هذه الجبهة ولا يوحِّدها. علينا أن نعى أننا صار لدينا مثلاً نوعان من الشباب: شباب مؤتمرات الشباب الذين يلتقى بهم الرئيس، والشباب الذين إما ينتمون ليناير/كانون الثاني، وقد تم استهدافهم، وكثيرٌ منهم في السجون، وشباب الأحزاب السياسية المدنية الذين يشعرون بأن المجال السياسي مغلق أمامهم، إلى حد أن يصل الأمر إلى حبسهم على ذمة قضايا لمجرد اختلاف أحزابهم في المواقف السياسية مع السلطة السياسية، فهل يصنع هذا جبهة داخلية موحدة وقوية؟ هل من صالح مصر، بل هل من صالح السلطة السياسية، أن يوضع شباب الأحزاب في موقف المتهمين بالتفجير والقتل؟».

حذار من اليأس يا ريس

ليس ببعيد من حديث الخوف ماكتبه عبد القادر شهيب في «الأخبار»: «هناك خيط رفيع جداً بين تنبيه الناس لحقيقة الواقع الصعب الذي يعيشونه والمشاكل والأزمات التي تعاني منها البلاد والتحديات الهائلة التي تواجهها والمخاطر التي تتربص بها، وبين إشاعة اليأس في نفوسهم، بإمكانية تغيير هذا الواقع الصعب وتخفيف حدة هذه المشاكل والأزمات، والقدرة على مواجهة هذه التحديات والتصدي لهذه المخاطر. الإدارة الفاهمة والواعية هي التي تعي وتعرف هذا الخط الرفيع جداً، وتحرص على ألا تتجاوزه حتى تحمي عموم الناس من تسرب اليأس إلى نفوسهم.. فإذا أصيب المجتمع – أي مجتمع – باليأس سوف يستسلم لهذا الواقع الصعب، وسوف تتفاقم حدة مشاكله وأزماته، وستقل قدرته على مواجهة التحديات، وإحباط المخاطر، والانتصار على من يتربصون به ويتآمرون عليه، وهذا أخطر شيء يمكن أن يتعرض له شعب أو يصيب مجتمعاً.. أن الأطباء عادة يحذرون من استسلام أي مريض لما أصيب به من داء، لأنه يفاقم من مرضه ويقلل فرص شفائه، وينبهون إلى ضرورة الحفاظ على مناعة المريض سليمة قوية متينة، بالحفاظ علي روحه المعنوية عالية وأمله في الشفاء مستمرا.. لذلك من واجب إدارة أي مجتمع أو دولة أن تصنع الأمل لشعبها.. الأمل في تجاوز الأزمات والمشاكل وتراجع المعاناة فيها.. والأمل في نجاح مواجهة الدولة للتحديات والمخاطر التي تتعرض لها، أي الأمل في تحسن حياة المواطنين، وارتفاع مستوى معيشتهم، وتوفير الأمن لهم وحمايتهم من خطر التطرف والتعصب والإرهاب، والمضي قدماً في تحقيق العدالة الاجتماعية وإنجاز التحول الديمقراطي المنشود، وإعادة صياغة المجتمع لتسوده قيم المواطنة والمساواة والتسامح والعيش المشترك واحترام الآخر واحترام قيمة العمل».

«خروف عنده دم»

نتحول نحو معاناة الفقراء إذ يهتم بحالهم عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «فوجئ مواطن غلبان من محافظة القليوبية بوفاة الخروف الذي كان يعتبره بمثابة رأسماله، خشي أن يكون سبب الوفاة بفعل فاعل، أو حشائش ملوثة بالمبيدات أو أي شيء من هذا القبيل، حمل الخروف على الحمار وذهب إلى الطبيب البيطري علّ وعسى يرد فيه الروح، كانت المفاجأة المذهلة: الخروف مات بالجلطة، أي والله بالجلطة، رد فعل الرجل على سبب الوفاة كان أكبر من خبر الوفاة، ما الذي جرى، ما الذي أغضب الخروف، ما هي الهموم التي كان يحملها كل هذه السنين ولم نعلم عنها شيئاً، هل اختلف مع الحمار، هل امتدت منغصات الحياة إلى الخروف، هل وهل وهل، أسئلة كثيرة دارت في ذهن الرجل. ما لا يعرفه البعض أن الحيوانات تغضب لغضب أصحابها، نذكر أسد السيرك الذي أضرب عن الطعام ندماً بعد أن غدر بمدربه الراحل محمد الحلو، رأينا أنثى الأسد التي طاردت فريستها وحينما لحقت بها كانت الفريسة قد لفظت أنفاسها من شدة الإرهاق، نهشتها أنثى الأسد فاكتشفت أنها حامل، لم تجد سوى الانزواء والإضراب عن الحياة، حتى ماتت هي الأخرى، كم من حكايا الريف التي تحمل حزناً شديداً للحيوانات على وفاة أصحابها، رأينا ذلك الكلب الغربي الذي ظل يزور قبر صاحبه سنوات طويلة بعد وفاته، قرأنا قصة ذلك الكلب الذي كان ينتظر صاحبه على محطة القطار عائداً من عمله، وظل يفعل ذلك بعد وفاته أيضاً. السؤال هو: هل شعر خروف القليوبية بمعاناة صاحبه في الحياة، هل تابع المناقشات والخلافات الأُسرية اليومية التي تدب في الأسرة، لا ننسى أن الخروف قد غادر الحياة مصاباً بالجلطة وما أدراك ما الجلطة».

ضحايا بلا ثمن

من معارك أمس الخميس ضد قمع الإعلاميين تلك التي شنتها مها عبد الفتاح في «البداية»: «تمارس الأنظمة الشمولية القمع والاضطهاد ضد الشعوب التي تحكمها، وتلغي حريات التفكير والتعبير، ولا يسمح بالتعددية السياسية، وتفرض الحكومة قبضتها على جميع المؤسسات والدوائر والأفراد، حيث تفرض الرقابة، وتضع القوانين التي تبرر للحكومة استخدام ما تشاء من عقوبات ضد من يعارضها. وما حدث من انتهاكات ضد الصحافيين من 2013 حتى الآن، أكبر دليل على ذلك، وكان آخرها ما حدث مع صحافيين في جريدة «اليوم السابع» حيث أجبرت صحيفة «اليوم السابع» 4 صحافيين على التوقيع بطلب الحصول على إجازة جبرية لمدة عام بدون راتب، بسبب مواقفهم المعارضة للاتفاقية. جراء كتاباتهم منشوراتهم على «فيسبوك» التي يدافعون فيها عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير. الصحافي عبدالرحمن مقلد، الذي احتجزته السلطات الأمنية لمدة ثلاثة أيام في يونيو/حزيران الماضي، قبل الإفراج عنه بكفالة 10 آلاف جنيه؛ على خلفية القبض عليه من أمام نقابة الصحافيين، لمشاركته في تظاهرة تُندد بتفريط نظام السيسي في الجزيرتين للسعودية، واتهامه بـو«الجهر بالصياح، وإهانة رئيس الجمهورية». وبإضافة هذه الواقعة إلى ما رصدته المفوضية المصرية للحقوق والحريات في تقرير عن أوضاع حرية الصحافة والإعلام في مصر، وقد رصد التقرير عدد 658 انتهاك بحق الصحافيين، منها 258 واقعة منع من تأدية العمل، وهو الانتهاك الأكثر شيوعاً ضد الصحافيين خلال العام، بالإضافة إلى 138 واقعة اعتداء بدني، و118 واقعة احتجاز وتوقيف، و52 واقعة حبس، كل هذه الانتهاكات تحدث في ظل الدستور والقوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية التي تلزم الحكومة المصرية باحترام حرية الصحافة».

لهذا يسخر منا العالم

إعلام السلطة سبب رئيسي في سخرية العالم من المصريين، كما يعتقد محمود سلطان في «المصريون»: «صديق لي عائد من حضور ندوة في بلد عربي، قال إنه فوجئ بحجم «التريقة» على المصريين عمومًا. وقال: كنا في مصر نبدأ النكتة بـو«واحد بلديتنا»، والآن العرب يبدأون نكاتهم بـو«مرة واحد مصري». وعندما سأل عن سبب كل هذا التهكم المؤلم، اكتشف أنه يرجع إلى الصورة التي نقلها الإعلام المصري عن علاقة المصريين بالسلطة بعد 30 يونيو/حزيران ثم التعبير عن الوطنية بالرقص على «واحدة ونص»، والذي قدّم صورةً ساخرةً ومضحكةً عن بلد ظل ـ طوال تاريخه ـ لا يملك إلا الإبداع وإبهار العالم، وبات اليوم «فرجة» وموضوعًا للتسلية والتسرية عن النفس، مَن المسؤول عن هذه الفضائح؟ السؤال لا يبحث عن الإدانة، وإنما يحاول الإجابة عن الحل.. فالوضع بات مسيئًا بشكل غير مسبوق لمصر، وأهدر كل تاريخها وتراثها وخبراتها كدولة كانت تباهي العالم بقواها الناعمة.. فكيـــــف نقنع الأجيال الراهنة بالهيبة الإقليمية لمصر، والعالم كله يستلقي على ظهره من الضحك، وهو يشاهد حجم الإسفاف والابتذال والتفاهة والهيافة على فضائيات محسوبة على الإعلام التعبوي الموالي، وعلى الإمبراطوريات المالية الفاسدة المقبلة من رحم نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. أعرف أن هذا «الهبل» الإعلامي، يسرف في هبله وفي إسفافه من باب التزّلف إلى السلطة الجديدة، واستعطافها وصرف «شرها» عنه لاحقًا، وحجز نصيبه من الكعكة، أو التغاضي عن ملفات فساده، والإبقاء عليها مغلقةً بعد أن بات من الحبايب والمريدين والمؤيدين والداعمين، ولكن حين يتحول الإعلام «المؤيد» إلى ما يشبه فتاة التعري في علب الليل السرية، فإنه لا يشرف أحدًا، ولا أدري تفسيرًا واحدًا يمكن أن يقنع بشأن رضا الكفيل الرسمي عليه».
تائه في الزحام

وزير التنمية المحلية هشام الشريف له تاريخ مشرف في المحافل الدولية، لكنه بمجرد تولي مهام منصبه لم يقدم إنجازاً مهماً كما يرى دندراوي الهواري في «اليوم السابع»: «بعد تكليفه بحمل حقيبة وزارة التنمية المحلية، منذ 5 أشهر كاملة، توقعنا الطفرة التكنولوجية للقضاء على الفساد المزمن والإهمال السرطاني المنتشر في خلايا جسد المحليات، سواء في الأحياء أو مجالس المدن والقرى، بجانب دواوين المحافظين في المحافظات المختلفة، إلا من رحم ربي، ولكن وكالعادة خاب ظن الجميع. وزير التنمية المحلية انزوى خلف ستائر مكتبه، ولم نسمع له صوتا، في الوقت الذي تتصاعد فيه آلام الناس من الفساد والإهمال المستشري في المحليات في النجوع والكفور والقرى والمدن في المحافظات المختلفة، الذي وصل للرقبة، فلم يخرج بفكرة مبهجة، مثل مشروع القضاء على القمامة في مصر، على سبيل المثال، واعتباره مشروعا قوميا، مكملا للمشروعات العملاقة التي تدشنها الدولة. الحقيقة هناك فارق شاسع بين الأقول «السيرة الذاتية للوزير هشام الشريف» والأفعال على الأرض، فلا محافظون يتحركون لحماية أملاك الدولة، ولا لديهم القدرة على مواجهة سرطان التعديات على الأراضى الزراعية، بل أسهموا في ازدهار فساد منح التراخيص لبناء عقارات ووحدات سكنية وإقامة مطاعم وكافتيريات ومقاه بالمخالفة للقانون. وإذا كان وزير التنمية المحلية «التكنولوجي» منزويا خلف الكيبورد، يبحث عن شغفه العلمي ومخاطبة أصدقائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فما البال بعدد كبير من المحافظين الذين لا حس لهم ولا خبر، تاركين الحبل على الغارب لكل من تسول له نفسه مخالفة القانون، فلا رقابة على أي شيء سواء كان أسواقا أو أداء الموظفين في الإدارات والهيئات المختلفة.

هل يدخل يعقوب الجنة؟

«بين الإشادة والهجوم انطلقت فكرة أكشاك الفتاوى وأثارت جدلا تنوع بين بيانات الشجب وتصريحات التأييد، لتصبح «‬الأكشاك» كما يرى إيهاب الحضري في «الأخبار» أكثر حضورا من الفتاوى! في بلد يناضل من أجل تجديد الخطاب الديني، وإنقاذه من براثن ظلام يتربص بنا عبره، لكن مهمة التجديد تجمدت، وحتى المحاولات القليلة لتطبيقها ظلت باهتة، واقتصرت لدى البعض على توحيد موضوع خطبة الجمعة، وجعلها أشبه بموضوع تعبير، يساهم في تحويل المتعطشين للمعرفة إلى وسائل أخرى قد تكون بالغة الخطورة، تبث ما تشاء من التطرف دون ضابط ولا رابط. ولأن المصالح الشخصية هي التي تحكم الكثيرين، فقد تركزت معظم أسئلة رواد «أكشاك المترو» على فوائد البنوك والطلاق والمواريث، وهي أمور لا ترتبط بأي صلة بتجديد الخطاب الديني، الذي استند إليه مؤيدو التجربة لتأكيد أهميتها. ووسط هذا الجدل، مر تصريح غريب بهدوء، نسبته بعض الصحف للشيخ سيد توفيق مشرف لجنة الفتاوى في محطة الشهداء، نقلا عن مداخلة هاتفية له مع برنامج صباحي، أكد فيها أن بعض المواطنين سألوا: هل يدخل الدكتور مجدي يعقوب الجنة؟ استوقفتني الكلمات السابقة، واعتبرتها الأكثر أهمية وسط المعارك الكلامية الدائرة، وتعجبت من أن المواقع التي تطرقت إلى المكالمة لم تهتم برد الشيخ، رغم أن الإجابة على هذه النوعية من الأسئلة تعتبر- في نظري- الخطوة الأولى على طريق تجديد الخطاب الديني».

علي جمعة

فجّر الدكتور علي جمعة، المفتي السابق، عاصفة من الجدل برده على ادعاءات الملحدين بأن الله «وهم من صنع البشر»، قائلاً: «دا لو مفيش ربنا.. الدنيا دي هتبقى سوده وكئيبة وخازوق مغري»، وهو تعبير يشيع استخدامه في حوارات يرى معلقون أنها لا تتناسب مع مقام الدعاة ورجال الدين. واعتبر أزهريون، تصريحات جمعة خروجًا عن إطار آداب وتعاليم الإسلام، وقال الدكتور سيف رجب، عميد كلية الشريعة والقانون في طنطا لـو«المصريون»، إن «المفتي السابق أخطأ في تعبيره هذا، فالإسلام يأمرنا بأن نتأدب بآدابه في التخاطب مع الناس كافة، وأن نجادل من نخالفهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نتجنب الألفاظ البذيئة في كافة تعاملاتنا». وأضاف لـو«المصريون»: كان من الواجب على المفتي السابق أن يتلطف في مخاطبته للملحدين، وأن يوضح لهم الحقائق وطريق الصواب، وأن يظهر لهم بأن القصد من المناظرة هو البحث عن الصواب، فإن ذلك سيدعوهم إلى الإصغاء والانتباه». وأشار عميد كلية الشريعة والقانون إلى أن «الله ســـبحانه وتعالى عندما أمر نبيه مجادلة الكــــفار في قوله تعالى: (قُل لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، أسند الإجرام إلى النفس والعمل إلى الغير وهو نوع من أدب المناظرة في الإطار ذاته، قال الدكتور أحمد مصطفى معوض، الأستاذ في قسم الفقه المقارن في شريعة وقانون القاهرة، أن «وصف المفتي الدنيا بدون الله بـ«الخازوق المغري»، محمول على وجهين، الوجه الأول، أن اللفظ خرج منه عن غير قصد، نظرًا لما يعتبره المجتمع بأن هذا اللفظ يعد خارجًا عن إطار الأدب». وأضاف معوض لـ«المصريون»، أنه «من المحتمل أن يكون المفتي قد قال هذا التعبير عن قصد نظرًا لانتشاره داخل المجتمع».

جثث بلا عنوان

نتحول بالمعارك الصحافية خارج الحدود مع عمرو جاد في «اليوم السابع»: «في الحروب السابقة كنا نسمع عن تبادل الأسرى بين الجيوش في الميدان، وتبادل القبلات بين السياسيين في صفقات الظلام، لكن تبادل الجثث لم يكن خبرًا يستحق الذكر، مثلما يحدث اليوم بين حزب الله اللبناني وجبهة النصرة، هذا نوع جديد من الصفقات لم نر مثله منذ كان العالم مشغولًا بتوزيع المستعمرات بين القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، وبقدر ما نقلق على حـدود سوريا التي أضحت مستباحة، نتساءل أيضا إذا كان المتطرفون تسللوا لمخيمات اللاجئين في عرسال شمال لبنان، عبر هذه الحدود، أم أن المخيم نفسه أفرز جيلًا آخر من هؤلاء المتطرفين؟ وهذا يعني أن السوريين في مخيمات اللجوء الأخرى سيدفعون ثمنا باهظا: أما بالتشكيك، وإما أن يصبحوا جزءًا من صفقة لن يكون لهم رأي فيها، ثم يبتعد حلم العودة مع كل يوم نستيقظ فيه على صفقة جديدة لتبادل الجثث بين الثوار الأبرياء، والمقاومين الأنقياء».

المعارضة تبحث عن مرشح يواجه السيسي وإجازة جبرية بدون راتب لصحافيين دافعوا عن أرضهم

حسام عبد البصير

خفايا يوم الإطاحة بقادة القوات التركية الثلاثة وتمهيد الطريق أمام القائد المستقبلي لأركان الجيش

Posted: 03 Aug 2017 02:27 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت وسائل إعلام تركية وكتاب كبار مقربون من الحكومة تفاصيل جديدة عن الخفايا التي رافقت قرارات مجلس الشورى العسكري أعلى هيئة عسكرية في البلاد والتي أطاحت بشكل مفاجئ بقادة القوات البرية والجوية والبحرية، وعلى الرغم من أن رئيس الأركان حافظ على موقعه إلا أن القرارات مهدت الطريق أمام الشخص الذي سيخلفه في هذا المنصب البارز في البلاد.
محللون أتراك أجمعوا على أن القرارات التي صدرت عن الاجتماع السنوي للمجلس تُظهر بشكل واضح «بصة» الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وكان أردوغان عقد اجتماعاً مطولاً استمر لمدة 6 ساعات مع رئيس الوزراء بن علي يلدريم يوم الثلاثاء، أي قبل يوم واحد من اجتماع مجلس الشورى العسكري، في حين كشفت صحيفة «حرييت» أن وزير الدفاع الجديد نورالدين جانكيلي ورئيس الأركان خلوصي أكار انضما إلى الاجتماع الذي وضع اللمسات الأخيرة على قرارات «الشورى العسكري»، حسب الصحيفة.
وبموجب القرارات التي صادق عليها الرئيس التركي لاحقاً، جرى تعيين الجنرال ياشار قولار قائداً للقوات البرية بدلاً من صالح زكي تشولاك، وعدنان أوزبال قائداً للقوات البحرية بدلاً من عبدين أونال، كما جرى تعيين حسان كوتشوك أكيوز قائداً للقوات الجوية بدلاً من بولانت بوستان أوغلو.
ومن بين القادة الثلاثة الجدد، يبرز اسم القائد السابق لقوات الدرك (الجاندرما) القائد الجديد للقوات البرية «يشار قولار» الذي يحظى بقبول واسع من قبل الرئيس التركي، وقالت العديد من وسائل الإعلام التركية إن تعيينه في قيادة القوات البرية أزل آخر العقبات أمام توليه مستقبلاً منصب رئاسة أركان الجيش، خلفاً لـ«أكار».
و«يشار قولار»، تولي منصب النائب الثاني لرئيس أركان الجيش عام 2013، وخلال محاولة الانقلاب تصدي بقوة للانقلابيين وكان من الذين تعرضوا للاختطاف والحجز في قاعدة أكينجي الجوية بأنقرة برفقة رئيس الأركان، الأمر الذي فتح الباب أمام تعيينه قائداً لجهاز الدرك «الجندرما»، وبعد أن بات رئيساً للقوات البرية بات الطريق أمامه ممهداً لتولي رئاسة الأركان كما يُجمع كثير المراقبين.
تقول صحيفة صباح المقربة من الحكومة: «يشار من أبرز قادة الجيش، حقق نجاحات هائلة في الحرب على تنظيم العمال الكردستاني ويقود العمليات العسكرية داخل البلاد الأمر الذي خفض مسلحي التنظيم إلى أقل من 1300 ويمكن أن ينجح بالقضاء عليه إلى درجة كبيرة، قام بعمل رائع في محاولة الانقلاب، ويحظي بثقة أردوغان، لذلك يبدو أن القائد المقبل لرئاسة أركان الجيش».
في مقال له في صحيفة «حرييت» تحت عنوان «التفاصيل الخفية لاجتماع مجلس الشورى العسكري»، يقول الكاتب المقرب من الحكومة عبد القادر سيلفي: «اجتماع مجلس الشورى العسكري الماضي الذي أعقب محاولة الانقلاب كان اجتماع تصفية قيادات الجيش الانقلابية، أمام هذا الاجتماع يمكن اعتباره اجتماع إعادة بناء مجلس الشورى العسكري».
ويضيف الكاتب: «القرارات توضيح أن رئيس الأركان خلوصي أكار سوف يستمر في منصبه حتى عام 2019، وإذا لم يحصل أي تطورات تمنع ذلك فإن القائد الجديد للقوات البرية سوف يتسلم منصب رئاسة الأركان للفترة بين 2019 و2023».
ويشير إلى أنه كان يتوقع تعيين جنرال آخر في قيادة القوات البحرية، لكن «إرادة سياسية» معاكسة استعبدته ورجحت تنصيب «عدنان أوزبال»، كما يعتبر قائد القوات الجوية الجديد من الجنرالات الذين تعرضوا للاحتجاز ليلة محاولة الانقلاب وهو ناجح جداً في القوات الجوية، حسب الكاتب.
ويرى الكاتب «أوكان مدرس أوغلو» في مقال له بصحيفة «صباح» أن الاجتماع الأخير أظهر بشكل واضح أن «أردوغان هو قائد أعلى فعلي للقوات المسلحة»، لافتاً إلى أن القرارات الأخيرة تعزز بشكل متزايد رقابة المدنيين (وزراء الحكومة) على الجيش.
وتلفت صحيفة «يني شفق» إلى أن الشخص الذي قدم قرارات المجلس إلى الرئيس التركي للتوقيع عليها هو وزير الدفاع نورالدين جانيكلي، ورأت فيها خطوة أخرى على تعزيز رقابة وزراء الحكومة المدنيين، كما تلفت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم تعمد قراءة الفاتحة بدلاً من الوقوف صامتاً وفق البرتوكول خلال زيارة قبر مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك قبيل اجتماع المجلس برفقة جميع أعضائه.
وحسب الناطق باسم الرئاسة التركي إبراهيم قالين فإن قرارات المجلس شملت ترقية 6 جنرالات/أميرالات إلى رتبة أعلى، و61 عقيدًا إلى رتبة جنرال/أميرال، فيما جرى تمديد مهام 8 جنرالات عاما واحد، و159 عقيدًا لعامين، كما جرى إحالة 28 جنرالا/أميرالا، و107 عقداء إلى التقاعد.
وأجمع مراقبون أتراك على أن مجمل قرارات الترفيع صبت في صالح من يعتقد أنه أكثر قرباً وولاءً للرئيس رجب طيب أردوغان الذي ما زال يسعى لبسط مزيد من السيطرة على الجيش وضمان ولاءه لا سيما عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في الخامس عشر من يوليو/تموز العام الماضي.
ومنذ محاولة الانقلاب، اتخذ الرئيس التركي سلسلة قرارات من خلال مجلس الشورى العسكري تمثلت في إقالة عدد كبير من كبار الجنرالات في الجيش وترفيع آخرين وتغيير هيكلية وتبعات الكثير من الهيئات العسكرية والأمنية في تركيا.
وبعد أن ظل لعقود طويلة يعقد في الغرف السرية التابعة لرئاسة هيئة أركان الجيش، عقد الاجتماع للمرة الثالثة منذ محاولة الانقلاب في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة وبرئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم وحضور نوابه وعدد من الوزراء الدنين إلى جانب رئيس الأركان وقادة القوات الجوية والبرية والبحرية وكبار جنرالات الجيش.
وقبيل محاولة الانقلاب، كان المجلس يعقد اجتماعاته بدعوة من رئيس الأركان مرتين سنوياً، لكن أردوغان ألغى الاجتماع الشتوي ليعقد المجلس اجتماعاً واحداً سنوياً، وبناءاً على دعوة رئيس الوزراء فقط.
وتشمل هذه التعديلات التي أُقرت بموجب حالة الطوارئ المتواصلة في البلاد نقل أمانة عام المجلس إلى وزارة الدفاع، وتسمية أعضاء المجلس بحيث يضم رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان العامة، ونواب رئيس الوزراء، ووزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، لينضم إليه بذلك لأول مرة وزراء مدنيين بما يضمن إطلاع الحكومة المستمر على تفاصيل ما يجري في أروقة الجيش من خلال الوزراء المدنيين.
ويرى مراقبون أن التغييرات التي يحدثها الرئيس التركي منذ محاولة الانقلاب وحتى اليوم هدفت بالدرجة الأولى لتعزيز العناصر المدنية في الدولة ومنح وزيري الداخلية والدفاع -المدنيين- مزيداً من الصلاحيات والنفوذ لتقليل صلاحيات قادة الجيش، وذلك في مسعى لإنهاء خطر المحاولات الانقلابية التي عانت منها البلاد على مدى العقود الماضية.

خفايا يوم الإطاحة بقادة القوات التركية الثلاثة وتمهيد الطريق أمام القائد المستقبلي لأركان الجيش

إسماعيل جمال

إبراهيم قرادة: ليست هناك حرب ضد الأمازيغ في ليبيا وفتوى تكفير الإباضيين أصدرها السلفيون

Posted: 03 Aug 2017 02:27 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: نفى إبراهيم قرادة رئيس اللجنة التنفيدية للمؤتمر الليبي للأمازيغ وجود «حرب» ضد الأمازيغ في البلاد، مشيرا إلى أن أغلب الليبيين يرفضون فتوى «تكفير الإباضيين» التي أصدرها «السلفيون» المسيطرون على هيئة الأوقاف التابعة لحكومة طبرق في الشرق.
كما أشاد بالمبادرة السياسية التي طرحها مؤخرا رئيس حكومة «الوفاق الوطني» فايز السراج، وأكد من جهة أخرى أنه لا يمانع عودة جميع المواطنين الليبيين إلى بلادهم، بمن فيهم اليهود.
وقال قرادة في حوار خاص مع «القدس العربي»: «لا توجد حرب ضد الأمازيغ في ليبيا بل هناك تعايش كبير داخل المجتمع الليبي الذي يشكل الأمازيغ 10 في المئة منه، ولكنهم يشكون من إهمال السلطات لحقوقهم ومطالبهم وتأجيلها باستمرار».
وكانت «الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية» التابعة للحكومة المؤقتة أصدرت فتوى جديدة اعتبرت فيها أن «الإباضية فرقة منحرفة ضالة، وهم من الباطنية الخوارج، وعندهم عقائد كفرية، كعقيدتهم بأن القرآن مخلوق وعقيدتهم في إنكار الرؤية، فلا يُصلّى خلفهم ولا كرامة»، وهو ما أثار موجة استنكار كبيرة في البلاد.
وقال قرادة: «هذه الفتوى كانت ترجمة حقيقية لانتشار التيار السلفي في ليبيا، وهو تيار ضيق يكفّر الكثير من الناس، وفي السنتين الأخيرتين انتشر أتباعهم بشكل كبير وبدأوا يروجون لأفكارهم وسيطروا على بعض المساجد ونشروا المطويات والخطب وقاموا بتدمير بعض المساجد والأضرحة والأماكن الأثرية وفرضوا مناهجهم على بعض المدارس، ثم تمكن هذا التيار من السيطرة على مجلس الإفتاء العليا في الحكومة المؤقتة وأصدر هذه الفتوى التي تنص صراحة على أن الإباضية فيها عقائد كفرية ومنحرفة وأنه لا كرامة لها».
وحول تلقي التيار السلفي لدعم من جهات خارجية، قال قرادة: «لا أستطيع أن أجزم من أين يتلقون الدعم، ولكن لديهم إمكانات كبيرة فهم يسيطرون على بعض المساجد ولديهم إذاعات محلية، وأفكارهم متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعموما الفتوى التي أصدرها لقيت رفضا شعبيا كبيرا في ليبيا، وثمة عدة قبائل ليبيا أرسلت وفودا للصلاة مع الإباضيين، كما أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج استنكر هذا الأمر».
وكان السراج عبر عن رفضه «التجريح واستهداف المذاهب الدينية كما حدث منذ أيام تجاه المذهب الإباضي»، مشيرا إلى أن المجتمع الليبي «متحاب مترابط متجانس بكل مكوناته لم يعرف سوى الألفة والتراحم والتواصل والوحدة، رغم ما مر ويمر به من أزمات».
وحول تحذير بعض المراقبين من أن يؤدي هذا النوع من الفتاوى إلى حرب أهلية في البلاد، قال قرادة «إذا لم يتم التعامل مع هذه الفتوى بعقلانية وموضوعية فأي سلوك خاطئ من قبل أي طرف قد يقود لنتائج غير محمودة، في ظل الانفلات الأمني وفوضى السلاح في البلاد، ولكن أؤكد مجددا أنه ثمة انسجام وتناغم مجتمعي كبير بين مختلف الأطراف في ليبيا».
من جانب آخر، اعتبر قرادة أن المبادرة السياسية التي أطلقها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج تمثل مقدمة لحل الأزمة في ليبيا، مضيفا «نحن أمام أفق سياسي مسدود وليس أمامنا سوى العودة للشعب في انتخابات برلمانية ورئاسية». وتساءل مخاطبا الأطراف الرافضة للمبادرة «ما الحل؟ هل ننتظر الأوضاع كي تتدهور أكثر سياسيا وأمنيا ومعيشيا؟».
واعتبر أن حكومة السراج نجحت على الأقل في استعادة جزء من سيادة البلاد، فضلا عن إبقائها أبواب الحوار مفتوحة مع جميع الأطراف الليبية الأخرى، ورحّب باللقاء الذي تم مؤخرا بين السراج وقائد الجيش الجنرال خليفة حفتر، مشيرا إلى أن أي لقاء بين أي من الأطراف الليبية هو خطوة جيدة.
وكان رفائيل لوزون رئيس اتحاد يهود ليبيا أكد مؤخرا لـ«القدس العربي» أن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي عرض على إسرائيل عام 2011 صفقة تعهد من خلالها بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وإعادته إلى بلاده مقابل الحصول على دعمها لضمان استمراره في الحكم، كما أشار إلى أن القذافي اتصل به مرتين وطلب منه إقناع اليهود الليبيين في الخارج بدعم نظامه، مقابل تعهد القذافي بإعادة جميع الأموال والممتلكات التي تركوها في بلادهم، مشيرا إلى أنه رفض ذلك.
وعلّق قرادة على ذلك بقوله: «القذافي انتهى ونحن في مرحلة جديدة، وليبيا الآن في مخاض صعب تسعى من خلاله للتحول إلى دولة ديمقراطية لكل الليبيين، وعندما يختار الليبيون حكومتهم وبرلمانهم بشكل ديمقراطي ستتم مناقشة جميع الملفات السابقة.
وحول الدعوات المطالبة بعودة اليهود الليبيين إلى بلادهم، قال قرادة: «كل ليبي لديه الحق في العودة إلى بلاده، ونحن نطالب بالمساواة في الحقوق لجميع الليبيين، ونحن الأمازيغ مثلا نطالب بإقرار حقوقنا الثقافية واللغوية في الدستور وتجسيدها على أرض الواقع».
وكان المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا أكد رفضه لمشروع الدستور الذي أقرته هيئة صياغة الدستور، مشيرا إلى أنه لم يشارك في صياغة الدستور الذي أكد أنه لم تتم صياغته بالتوافق مع المكونات الثقافية في البلاد.

 

إبراهيم قرادة: ليست هناك حرب ضد الأمازيغ في ليبيا وفتوى تكفير الإباضيين أصدرها السلفيون

حسن سلمان

الأردن: مفردة «العدو» تعود إلى الصدارة وإعلام «دول الحصار» يخفق في ترويج إسرائيل ضمن منظومة «المكون السني»

Posted: 03 Aug 2017 02:27 PM PDT

عمان – «القدس العربي» : دخلت جريمة السفارة الإسرائيلية في عمان بزواياها وقنواتها الدبلوماسية والقانونية الضيقة، وأدخلت في الوقت ذاته العلاقة مع إسرائيل وهي قديمة واضطرارية في عمق نقاشات حرجة جداً لها علاقة بدلالات وانعكاسات الجريمة مستقبلاً وفي الواقع.
لا يشغل الأردنيون خصوصاً على صعيد النخبة ودوائر القرار الضيقة هذه الأيام تداعيات الجريمة نفسها فقد تكفلت بها خطوات سريعة وفعالة في الخطاب الملكي خفضت من مستوى التوتر الشعبي وأظهرت قدراً من «الندية «في مواجهة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف. بل يشغل هؤلاء تحديداً اليوم السؤال الأعمق حول جوهر التبديلات والتغييرات التي تنظمها تفاصيل «جريمة الرابية» في اللغة العميقة بين مؤسسات الجانبين.
والأهم في فلسفة العلاقة نفسها ومستقبلها خصوصاً وسط قناعة الشارع الأردني بأن إسرائيل اليمينية التي ستبقى يمينية في المدى المنظور تتجه نحو العبث بالطبق الأردني الرئيسي وهو الوصاية على القدس والمسجد الأقصى عندما تجامل قصداً وفي إطار النكاية والاستهداف بعض الأطراف العربية الطامحة في دور في ملف الأقصى وبعض الأطراف الإقليمية الطامحة بدورها للمشاركة أيضاً خصوصاً تلك الأطراف التي تحاصر دولة قطر.
يبدو رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري واثقاً في حديث ينشر في «القدس العربي الأسبوعي» من أن مشهد ملف الأقصى الجديد يظهر مجدداً بأن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي خطير جداً على الجوار وتحديداً على الأردن.
يثق المصري بأن مشروع إسرائيل اليميني المتطرف يسقط من اعتباراته مصالح الأردن الأساسية بل يعيد إنتاج التراث الذي أسسته على صعيد العلاقات والاتصالات اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994. طوال الوقت الذي انشغل فيه الشارع الأردني بجريمة سفارة العدو الإسرائيلي تجنب المصري ونخبة من السياسيين الكبار التحدث عن الموضوع خصوصاً في ظل تنامي القناعة بالتشويش الذي ينتج عن وجود ملاحظات في إدارة هذا الملف حكومياً قبل حزمة الإنصاف والتدخل الملكي. لكن في المقابل حجم التوجس الشعبي والرسمي من مؤسسات إسرائيل التي يلاحظ حتى المستوى الأمني بأن اليمين المتطرف يستحكم فيها يزيد وينمو.
عضو البرلمان الأردني الأسبق والخبير سامح المجالي يلتقط ما هو جوهري في المسألة هنا وهو يؤشر على هامش نقاش مع «القدس العربي» على أن واحداً من تداعيات جريمة السفارة كان يتمثل في الصعود الشعبي العارم لكلمة «العدو» الإسرائيلي. هذه ملاحظة ذات قيمة كبيرة؛ لأن مفردة العدو بدأ يستخدمها وإن كان بلغة أخف حتى بعض الرسميين.
وداخل الاجتماعات المغلقة في مركز صناعة القرار لم تستخدم كلمة العدو لكن سقطت وعن لسان غالبية المسؤولين تقريباً مفردة «الشريك»، وتم التعامل حتى لغويًا مع حكومة إسرائيل الحالية على الأقل على اعتبار أنها الخصم أو الطرف أو الجانب الآخر. ويمكن ببساطة هنا ملاحظة أن وزير الخارجية أيمن الصفدي استخدم وصف الجانب الآخر، كما استعمله أيضاً وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني.
وبدا واضحاً في السياق أن أعتى السياسيين والموظفين الأردنيين لم يعد بإمكانهم ذكر إسرائيل في النقاشات المغلقة والمفتوحة بدون تعبيرات عدائية تدلل على ما يؤشر عليه المجالي. فتل ابيب حتى في لغة الدبلوماسيين الأردنيين اليوم وفي أدبيات السياسيين المؤمنين بعملية السلام لم تعد ذلك الشريك الاستراتيجي ولم تعد شريك عملية السلام.
بل إذا لم تكن العدو فهي الجانب الآخر بأقل تعبير والجهة التي بدأت تتآمر ليس على الشعب الأردني بل على هوية الدولة وكيانها عبر سلسلة من التصعيدات اليمينية المتشددة التي يقر المصري بأنها تخدم في النهاية فكرة تصدير الأزمة وترحيلها إلى جوار فلسطين وإلى الأردن بصفة خاصة. تلك أحد أعمق التأثيرات الجانبية لمستوى التأزيم والخلاف الذي حصل بين عمان وتل أبيب ليس على جريمة السفارة فقط ولكن على كل تفصيلاتها والظروف التي حصلت قبلها وبعدها. هذه الأدبيات لا تعلي فقط من شأن إسرائيل باعتبارها العدو. لكنها تعيد منهج التشكيك بتحول إسرائيل اليميني الصارخ والأهم التشكيك برسالة اتفاقية «وادي عربة» بحد ذاتها خصوصاً في الجزء الأردني السياسي من هذه الاتفاقية، وقد عبر عن ذلك مبكرا رمز الاتفاقية وموقعها الدكتور عبد السلام المجالي عندما قال منذ نحو ثلاثة أعوام إن اتفاقية وادي عربة للأسف « لم تدفن الوطن البديل». بالنسبة لسياسيين خبراء و»عميقين» لم تعد إسرائيل مهتمة بالأردن ولا مهتمة بقضاياه ومصالحه الاستراتيجية الملحة.
الأخطر بالنسبة للدوائر الأردنية العميقة أن إسرائيل لم تعد مهتمة بعملية السلام، ولا يوجد ما يبرر أن تقدم تنازلات من أجله كما يقول المصري في الوقت الذي يخلو فيه طاقم السياسة الذي يدير الأمور في الأردن من أي مثقفين أو مفكرين خبراء في إسرائيل والصهيونية وهي ملاحظة سجلها المفكر السياسي عدنان أبو عودة في مناسبات عدة وهو يحاول تشخيص الحالة الإقليمية بصورة عامة.
إسرائيل في الوجدان الأردني ورغم ضخ الإعلام التابع لدول الحصار في الخليج العربي لم تعد ذلك الطرف الذي يمكنه على الأقل بالنسبة للأردنيين أن يكون نصيراً للمكون السني في المنطقة في مواجهة معركة النفوذ الإيراني.
وهي مسألة في غاية الحساسية نتجت عن مجازفات حكومة نتنياهو وهي تتحرش بالأردن، هذه الحكومة تصرفت بصورة مخجلة وغير قانونية وغير أخلاقية كما أوضح الوزير الصفدي في جدال جانبي مع «القدس العربي»، ويؤكد بأن صلف الحكومة الإسرائيلية وصل إلى مستوى غير أخلاقي ليس فقط عندما استقبل نتنياهو القاتل الإسرائيلي، ولكن أيضاً لأن مؤسسات إسرائيل لم تعبر حتى اللحظة عن أسفها لوقوع ضحايا برصاص إسرائيلي في عمان خلافا لأن تل أبيب لم تعتذر من الأردن أصلاً دبلوماسياً ورسمياً.
خلاصة القول، أن الجناح الذي يؤمن بأن العلاقة العميقة مع إسرائيل أمر مفيد وحيوي للمؤسسة الأردنية الرسمية مخنوق الآن بحكم الواقع وصوته منخفض لأن إسرائيل وببساطة لم تعد تهتم ولا تريد السلام، وتلك قناعة مستقرة في أذهان جميع الأردنيين من القمة إلى القاع.

الأردن: مفردة «العدو» تعود إلى الصدارة وإعلام «دول الحصار» يخفق في ترويج إسرائيل ضمن منظومة «المكون السني»

بسام البدارين

مهربون تسببوا بقتل نازحين من تلعفر

Posted: 03 Aug 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: قال ناشطون وشهود عيان إن عدداً من السكان قتلوا خلال رحلة نزوحهم من بلدة تلعفر الخاضعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» نحو سوريا.
وأضافوا لـ«القدس العربي» قرب بلدة ربيعة الحدوية بين سوريا والعراق، أن قتل النازحين بإطلاق النار عليهم خلال رحلة نقلهم بشاحنات التهريب وبتواطؤ من المهربين تتكررت بكثرة عند القرى الحدودية بين سوريا والعراق».
وقال محمد المتيوتي، الذي يسكن قرب بلدة ربيعة، إن «المهربين يقومون باستلام أموال طائلة لتهريب عدد من سكان المناطق المحاصرة كمدينة تلعفر وأغلب سكانها من التركمان، ثم يقوم هؤلاء المهربون بترك شاحناتهم المكدسة بالنازحين على طريق ويبلغون عناصر الميليشيات بأن النازحين هم عناصر من تنظيم «الدولة»، مقابل مبالغ مالية، فتقوم بإطلاق النار عليهم وقتلهم، قبل أن تكتشف كل مرة أنهم لا يحملون أي أسلحة وأنهم مدنيون عزل».
وأضاف: « قبل أسابيع قتل نحو 14 شخصا في سيارة نقل، وما تم نشره في حينه عن هذه الحادثة، أن الميليشيات وبالتنسيق مع البيشمركه الكردية، قتلت مجموعة من الانغماسيين من تنظيم «الدولة»، الذين خططوا لاغتيال الشيخ محسن عجيل الياور المتحالف مع قوات البيشمركه، ولكن عددا من القتلى كانوا من أقاربنا وهم ليسوا سوى هاربين من مناطق المعارك بتلعفر، وقام المهرب ( القجقجي) باستلام مبالغ مالية نظير تسليمهم للقوات الأمنية التي أعدمتهم بطريقة جماعية ظنا منها أنهم من عناصر تنظيم «الدولة»، وعندما نشرت صور الجثث والمركبة، ظهر بشكل واضح أن ملابسهم ومركبتهم تؤكد أنهم ليسوا مقاتلين وليس معهم أي سلاح نهائيا».
وقال ناشط من القرى الحدودية نفسها، رفض الكشف عن اسمه، لـ«القدس العربي» إن «الأجهزة الأمنية اعتقلت بعض المهربين بعد أن تكررت البلاغات الكاذبة عن وجود حالات تهريب لعناصر من تنظيم الدولة في سيارات نقل، قبل أن يتبين أنهم مدنيون عزل».
وألقت قوات البيشمركه باللائمة على عناصر «الحشد الشعبي» في الجانب العراقي من الحدود كونهم يسمحون للمهربين القادمين من العراق بعبور نقاط تفتيشهم، وهم محملون بهؤلاء النازحين، دون إبلاغ القوات الكردية بحقيقة هويتهم كنازحين، وليسوا مقاتلين.

 

مهربون تسببوا بقتل نازحين من تلعفر

«فورين أفيرز»: ترامب يسلم الساحة السورية لبوتين

Posted: 03 Aug 2017 02:26 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: تتفاعل قضية «إنهاء» برامج الدعم للمعارضة السورية، في التقارير الدولية؛ حيث تنتشر التساؤلات حول الأهداف المبطنة من قرار الرئيس الأمريكي المستجد، وعن تأثير هذا القرار في تغيير المعادلة السورية، ومآخذ الرئيس الجديد على الكيفية التي أدار بها فريق أوباما برنامج التسليح للمعارضة المعتدلة في سوريا.
وفي تقرير لمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، سؤال واضح، حول ما إذا كان ترامب، تخلى عن سوريا لمصلحة بوتين. وفي المقال الذي كتبه، فابريس بلانش، توضيح لإعلان واشنطن عن انتهاء هذا البرنامج الذي بدأ قبل أربع سنوات دعم قوات تابعة للجيش السوري الحر.
وأوضح الكاتب، أن «نحو عشرين ألف مقاتل استفادوا من هذا البرنامج الأمريكي، لكن قدراتهم في الميدان كانت محدودة برغم مئات الملايين التي تم إنفاقها في هذا السياق. وأضاف أن «تخلي الولايات المتحدة عنهم إنما يعني ترك الميدان في سوريا لبوتين».
وأوضح أن «من بين أهم العواقب لتخلي الولايات المتحدة عن برنامجها لتدريب ودعم المعارضة في سوريا ما يتمثل في فقدان واشنطن لمصداقيتها أمام حلفائها في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «هذ البرنامج بدأ عام 2013 وذلك بعد أن اقتنع كل من الرئيس السابق باراك أوباما وقادة من الكونغرس بتمويله، وذلك في ظل تقارير تحدثت عن استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، وأنه تم تدريب مقاتلي المعارضة وتزويدهم بأسلحة خفيفة، وفي بعض الأحيان بصواريخ تاو المضادة للدبابات، لكنه لم يجر تزويدهم بصواريخ مضادة للطائرات».
مشدداً على أن «هذا البرنامج قدم الدعم لمقاتلي المعارضة الذين خاضوا معارك ضد النظام السوري بجبهات في مناطق في شمال البلاد كما في حلب وإدلب واللاذقية وحماة، وكذلك في الوسط كما في حمص، وفي الجبهة الجنوبية كما في دمشق والقنيطرة والسويداء ودرعا»، موضحاً أن «التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة من الحرب، وخاصة بعد انشقاق تركيا والأردن عن التحالف، جعلت هؤلاء المقاتلين في حالة من العزلة وقلة الحيلة».
ورأى أن مقاتلي المعارضة بالجبهة الجنوبية فشلوا في السيطرة على أي من دمشق أو درعا أو السويداء، وأن القتال توقف مع بداية التدخل الروسي في أيلول/سبتمبر 2015، وذلك عندما اتفقت كل من موسكو والأردن والنظام السوري على فرض وقف لإطلاق النار في منطقة درعا. وأكد أن الأردن قام بغلق حدوده أمام التعزيزات المتجهة إلى مقاتلي المعارضة، بل إنه أصدر لهم الأوامر بوقف المواجهة مع جيش النظام السوري، وأنهم انصاعوا للأوامر الأردنية، وذلك لضمان حصولهم على الرواتب والأسلحة والحماية ضد الفصائل الإسلامية المسلحة، وأشار إلى أن قتالهم اقتصر على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف أن تركيا التي كانت ضمن التحالف في القتال ضد الأسد، سرعان ما بدلت أهدافها من الإطاحة بالنظام السوري إلى منع أكراد سوريا أو حزب الاتحاد الديمقراطي من السيطرة على مناطق في سوريا من عفرين في الشمال الشرقي إلى نهر دجلة الواقعة على الحدود مع سوريا.

«وول ستريت»: تورط سفير الإمارات في واشنطن في فضيحة مالية دولية

تتابع الصحافة الغربية باهتمام، قضية تسريب بريد سفير الإمارات في اشنطن يوسف العتيبة؛ حيث تؤشر التسريبات إلى «أن السفير متورط في عمليات فساد مالي»، ويكشف بريده عن نوايا الإمارات تجاه جيرانها، ومحاولتها «تزوير» الحقائق وتحقيق مصالحها من خلال الابتزاز والرشى.
وفي تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، العتيبة متورط بـ «عمق»، على ما تقول الصحيفة، في فضيحة فساد مالي دولية كبرى، استناداً إلى رسائل مقرصنة من بريده الإلكتروني «هوتميل»، الذي أفرج عنه قراصنة من «غلوبال ليكس».
وأوضح تقرير الصحيفة أن «رسائل مقرصنة حديثة توضح العلاقة الطويلة بين العتيبة وممول ماليزي اسمه جهو لاو، التي قالت عنه السلطات الأمريكية إنه في قلب قضية اختلاس حجمها 4.5 مليار دولار من صندوق حكومي للتنمية في ماليزيا».
وأشار إلى أن «هذه العلاقة دفعت السلطات الأمريكية والسويسرية والسنغافورية إلى المزيد من التدقيق»، مشيراً إلى أن هذه الرسائل كشفت عن أن العتيبة وشريكاً له أردني الجنسية واسمه شاهر عوارتاني يناقشان التحقيقات الجارية من قبل الدول الثلاث للتحويلات المالية التي حصلا عليها من جهات ترتبط بالمشتبه به الرئيس لاو».
وفي إحدى الرسائل المتبادلة بين العتيبة وعوارتاني يقترح الأخير شراء سيارة ماركة فيراري للاحتفال بما حصلا عليه، وذلك رداً على رسالة من السفير لإبلاغ شريكه بحوالة من لاو. أما العتيبة فقد رد على شريكه بأن شراء مثل هذه «اللعب» سيلفت انتباهاً «غير مطلوب» حالياً. ورفض العتيبة وعوارتاني التعليق على هذه المعلومات عندما اتصلت بهما الصحيفة التي أكدت أن التحقيق لا يزال مستمراً.
ونبه تقرير الصحيفة إلى ما نشرته الصحيفة في يونيو/حزيران الماضي، نقلاً عن وثائق قضائية ورسائل إلكترونية كتبها العتيبة أن «شركات مرتبطة بالسفير حصلت على 66 مليون دولار من جهات وصفها محققون بأنها تعمل كقنوات مالية لتمرير أموال زُعم أنها اُختلست من صندوق استثماري حكومي بماليزيا».
وأشار التقرير إلى أن ناطقاً، باسم صندوق التنمية الماليزي، رفض التعليق. وكان الصندوق قد نفى اختلاس أي أموال منه أو ارتكابه أي مخالفات، وتعهد بالتعاون مع أي تحقيق «قانوني»، كما أن السلطات الماليزية أخلت طرف الصندوق من ارتكاب أي مخالفة، لكنه ظل يخضع للتحقيق في أمريكا ودول أخرى.
وكشفت رسائل سفير الإمارات، تفاصيل عن ثروته المالية الكبيرة، بما في ذلك أسهم بملايين الدولارات في «بلانتير تكنولوجيز» وهي شركة لتحليل المعلومات لديها الكثير من العقود مع الاستخبارات وسلطات تنفيذ القانون الأمريكية وشركة «كارليل غروب» للاستثمار.
ورفضت سفارة الإمارات في واشنطن التعليق حول الرسائل الأخيرة باستثناء قولها إنها جزء من حملة ينظمها معارضون سياسيون لتشويه سمعته، كما أقرت بأن العتيبة لديه مصالح تجارية خارج عمله كدبلوماسي.
وقالت مصادر على اطلاع بالتحقيقات الجارية في أمريكا وسويسرا وسنغافورة إن المحققين يبحثون في تحويلات مالية إلى شركات تابعة للعتيبة وعوارتاني، وما إذا كانت هذه الشركات قد اشترت أصولاً بأموال صادرة في الأصل من صندوق التنمية الماليزي.
وأوضح التقرير أن العتيبة يستغل نفوذه الدبلوماسي لإقناع البنوك بإعطاء قروض، قائلاً لها إن ذلك مهم للعلاقات الإماراتية الماليزية. ففي إحدى الرسائل في أيلول/سبتمبر 2014 حث العتيبة بنوكاً في دبي للمشاركة في تمويل قرض قصير الأجل نظمه بنك «دويتش الألماني» لصندوق التنمية الماليزي. ووصف التقرير طلب السفير من هذه البنوك بأنه مطابق لمسودة أرسلها للعتيبة أحد الأشخاص المرتبطين بلاو، واسمه إريك تان.
وذكر أيضاً أن إحدى القضايا لدى وزارة العدل الأمريكية تضمن اختلاس سبعمئة مليون دولار من قرض من دويتش بمبلغ 975 مليونا لصندوق التنمية الماليزي مع استخدام جزء من هذه الأموال من قبل لاو لشراء جواهر لصديقته الأسترالية السابقة عارضة الأزياء ميراندا كير، وقالت مصادر مطلعة إن عدداً من البنوك بدبي ساهمت في قرض دويتش لصندوق التنمية الماليزي.
وأظهرت إحدى رسائل العتيبة التي تنظر فيها السلطات السنغافورية أن ثلاثة ملايين دولار تم دفعها لشركة تابعة للعتيبة وعوارتاني مسجلة بجزر فيرجن البريطانية قبل أيام قليلة من رسالة بعث بها تان، بالإضافة إلى 13 مليونا للشركة نفسها بعد شهرين من تاريخ الحوالة الأولى، والحوالتان مصدرهما شركة تابعة لتان ومسجلة بجزر «فيرجن».
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن شركة تان هذه تقوم بتوزيع الأموال التي تُختلس من صندوق التنمية الماليزي بما في ذلك قرض دويتش الألماني لهذا الصندوق.
وتضمن تقرير وول ستريت جورنال الكثير من التفاصيل عن التحقيقات وخبراً عن إغلاق العتيبة وشريكه حساباتهما بجزر فيرجن بتوجيه من لاو، ورسالة من الأخير إلى عوارتاني في مايو/أيار المنصرم يسأله فيها عن كيفية الاتصال به بأسرع وقت للتنسيق والإجابة عن أسئلة وجهها له المحققون.

«تايمز»: صفقة «حزب الله» و«النصرة» تسمح للأسد بإعادة تشكيل سوريا

انتقدت صحيفة «تايمز»، الصفقة التي حصلت بين «حزب الله» وجبهة «النصرة»، مشيرة في مقال لهانا سميث إلى أن هذا الاتفاق «يسمح للأسد بإعادة تشكيل سوريا».
وقالت كاتبة المقال إن «8 آلاف إسلامي سوري وعائلاتهم (وفق كاتبة المقال) انتقلوا من لبنان إلى شمال سوريا، في واحد من أكبر الاتفاقات التي أبرمت خلال الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ 6 سنوات»، وفق الصحيفة. ويضيف المقال أن «عناصر الجبهة، استسلموا، الأسبوع الماضي بعد مشاركتهم في معركة استمرت 6 أيام مع حزب الله (حليف الرئيس السوري بشار الأسد)، في عرسال معقلهم الرئيس على الحدود اللبنانية – السورية».
موضحة أن «انتصار حزب الله وتنفيذ أكبر عملية إجلاء لمواطنين سوريين يمثل خطوة مثالية لاستعادة الأسد سيطرته على ما يطلق عليه اسم «سوريا المفيدة»، وهي عبارة عن حزام من المناطق الحضرية التي تشمل العاصمة السورية دمشق مروراً بالساحل ووصولاً إلى شمال مدينة حلب».
وأوضحت أن «اتفاق الهدنة ساعد الأسد على استعادة السيطرة على معاقل المعارضة». وبموجب هذا الاتفاق، على ما نقلت الصحيفة، عن وكالة الأنباء اللبنانية (الوكالة الوطنية)، أطلقت الجبهة ثلاثة عناصر من «حزب الله» وهم: محمود حرب وحسام فقيه وحافظ زخيم، مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن سجينين من سجن رومية وآخر أنهى محكوميته في سجونها».
ورأت سميث أن «المعارضة السورية تصر على أنها تتعرض لعملية إجلاء قسرية، تهدف لتجميعهم في شمال شرقي سوريا، كما أنهم يرون أن الرئيس السوري مستعد للتنازل عن بعض المناطق في البلاد من أجل استعادة السيطرة على باقي أراضيها».

«ناشيونال إنترست»: واشنطن فشلت في دعم معارضة الأسد

في تعليقها على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشرت مجلة «ناشيونال إنترست»، مقالاً، أكدت فيه أن هذا القرار «يبعث على الأمل في أن يتعلم المسؤولون الأمريكيون أخيرا من فشل سياساتهم».
وفي المقال الذي كتبه، تيد غالين كاربنتر، تأكيد أن «برنامج المخابرات المركزية كان مجرد عنصر واحد من الاستراتيجية الأوسع»، التي اتبعتها الولايات المتحدة لدعم هذه المعارضة التي كانت تحاول الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
مشيراً إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان سيجري التخلي عن هذا الهدف وعن غيره من التدابير الرامية إلى تحقيقه، وقال: «إن جهود الوكالة والمسعى الأمريكي الشامل لتحديد المعارضة المعتدلة وتقوية موقفها كان خطرا بحد ذاته». مضيفاً «هذه المغامرة الأمريكية في سوريا تعد الأحدث من بين مغامرات الولايات المتحدة الأخرى لدعم قوات في بلدان متعددة منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، وأن دعم واشنطن المجاهدين الأفغان ضد جيش الاحتلال السوفياتي كان المبادرة الأولى التي أسهمت في تقوية القوات الإسلامية المتطرفة».
وأشار إلى العديد من الحالات التي تورطت فيها واشنطن منذ هذا التاريخ، وقال إن نهايات بعضها كانت كئيبة، وأضاف أن دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية يمثل الإحراج الأكبر.
وقال الكاتب إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا، الذي خدم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، اعترف في وقت لاحق بأنه لم يكن «هناك تنسيق يذكر بين جماعات المعارضة في سوريا، وأن بعضها كانت له روابط «بغيضة» مع جماعات إرهابية». ونسب إلى بانتيا تصريحه بأن هذه العوامل «جعلتنا حذرين إزاء الالتزام بقضية المعارضة السورية، وأن دعمنا الأولي لها لم يكن ينم عن مخاطر».
وأوضح الكاتب أن «الدعم الأمريكي للمعارضة السورية كان أكبر مما وصفه بانيتا، وأنه شمل تزويدها بالأسلحة التي انتهى بعضها في بعض الحالات بأيدي فصائل إرهابية صريحة». مشدداً على أن «واشنطن ركزت في مرحلة ما على تمويل وتدريب مقاتلي المعارضة بشكل مباشر، وأن الأمل كان يحدو الولايات المتحدة في عهد أوباما في أن يبلغ عدد كوادر المعارضة المعتدلة عشرات الآلاف، لكنه ثبت أن هذا البرنامج لا يمثل سوى التخبط الكلي، وذلك رغم إنفاق واشنطن نحو 500 مليون دولار عليه».

«فورين أفيرز»: ترامب يسلم الساحة السورية لبوتين

صهيب أيوب

اجتماعات القاهرة والخرطوم… تصريحات ودية وأفعال عدائية

Posted: 03 Aug 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: للمرة الثالثة تجتمع لجنة المشاورات السياسية المصرية السودانية برئاسة وزيري خارجية البلدين، وبينما تتكرر التصريحات عقب كل اجتماع عن أهمية تعزيز العلاقات، وحل الخلافات العالقة، وتنسيق العلاقات في المحافل الدولية، يبدو الواقع مختلفاً، فتكشف وسائل إعلام سودانية بالتزامن مع الزيارة عن تقديم الخرطوم لشكوى في مجلس الأمن منتصف يوليو/ تموز الماضي ضد إجراءات مصرية في مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.
فقد وجه مندوب السودان في الأمم المتحدة عمر دهب، وفق وسائل إعلام سودانية، خطابا إلى مجلس الأمن يؤكد رفض الخرطوم لتصرفات الحكومة المصرية، معدداً حزمة من الخطوات التي اتخذت في المثلث.
وذكر خطاب الشكوى في هذا الصدد أن «السلطات المصرية نفذت قرارا أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإزالة المباني والمحال التجارية، والمرافق الحكومية السودانية في حلايب في 18 مارس/ أذار الماضي، كما استخدمت جرافات بحماية قوة من الشرطة والجيش، وتمت إزالة 164 محلا و40 منزلا تتبع لسودانيين من قبائل البشاريين والعبابدة». وأشارت الشكوى، التي سلمت لمجلس الأمن في 17 يوليو/ تموز الماضي، إلى أن القاهرة قامت بهذا الإجراء بذريعة أن المباني متهالكة وعشوائية مع وعد ببناء مبان ومساكن جديدة رغم رفض واحتجاج السكان.
وقالت أيضاً إن الجيش المصري شرع في بناء موقع عسكري في المناطق التي وصفتها بالمحتلة بمساحة 1800 متر مربع وقام سلاح المهندسين بذلك غرب بوابة منفذ خط 22 في حلايب»، مشيرة إلى قيام وفد مصري من وزارة الإعلام ومحافظ البحر الأحمر بزيارة حلايب لافتتاح مقر الإذاعة المصرية، وإصدار وزير الأوقاف المصري قرارا بإنشاء مركز للأوقاف، حيث تم تكليف رئيس الإدارة المركزية للشؤون الهندسية السيد ميرغني الهجراوي بالتنفيذ في حلايب».
واحتجت الشكوى السودانية على أن الحكومة المصرية بدأت في إنشاء مسرح ثقافي في شلاتين وتقديم إغراءات للسكان المحليين بتوفير خدمات مجانية في مجالات الصحة و التعليم، والكهرباء والماء وإعداد وتجهيز وحدات سكنية في مثلث حلايب وفرض المنهج الدراسي المصري بديلا للمنهج السوداني وإزالة المباني السودانية وبناء مدارس بديلة على الطريقة المعمارية المصرية وتغيير مسميات المدارس بأسماء شخصيات مصرية قومية.
وأبلغت الحكومة السودانية مجلس الأمن في الشكوى بأنه تم إنشاء مكتب للسجل المدني في شلاتين بغرض استخراج أوراق مصرية لتحقيق الشخصية تشمل شهادات الميلاد وبطاقة الرقم القومي باستثناء الجوازات التي تستخرج في مدينة الغردقة».
كما اشتكت الخرطوم من انتشار لواء مشاة مصري في (أبو رماد) يغطي مناطق المثلث، ونوهت كذلك إلى رسو سفينة حربية في مرسى جزيرة حلايب، بينما تتمركز قوات من المخابرات والشرطة في مناطق أخرى من المثلث المحتل».
واتهمت الخرطوم السلطات المصرية التي وصفتها بالمحتلة بأنها قامت أيضا باستدعاء الزعماء المحليين والمشايخ والعمد ورحلتهم قسرا إلى القاهرة للقاء المسؤولين الحكوميين المصريين الذين أكدوا لهم مزاعم وقوع مثلث حلايب تحت السيادة المصرية وتخييرهم بين البقاء داخل المثلث أو تهجيرهم قسرا وطردهم منه حال عارضوا الوجود المصري.
وسرب نص الشكوى، قبل يوم من اجتماعات مصرية ـ سودانية تنعقد في الخرطوم، على مستوى اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، حيث وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء الأربعاء الماضي، وأشار في الوقت ذاته إلى أنه في مثل هذه الاجتماعات لا تتم مناقشة ملف حلايب، لأن هذه القضية أحيلت لرئاسة البلدين، بحسب تصريح لوزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور.
وأعلن وزيرا خارجية البلدين، خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع اللجنة التشاورية السياسية أمس، أن الخرطوم والقاهرة، اتفقتا على ضرورة التعاون والتنسيق المشترك، للحفاظ على العلاقة التاريخية والأبدية بين البلدين.
وقال غندور، إن الطرفين اتفقا على ضرورة التنسيق المشترك حول القضايا السياسية والأمنية الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الاجتماعات أمَّنت على أهمية الزيارات المتبادلة، والتنسيق السياسي والبرلماني الدائم، في إطار الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الاجتماعات ناقشت أيضًا قضية التعاون الأمني والعسكري، وأهمية التعاون المشترك والتواصل المباشر والشفافية والصراحة».
ونوَّه إلى أن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، يعتزم زيارة مصر قريبًا للقاء نظيره المصري، لمناقشة الملفات المشتركة بين البلدين، خاصة وأن المسارات السياسية والعسكرية والأمنية متكاملة بين البلدين».
وحول القضايا الإقليمية، قال غندور، إن الاجتماعات ناقشت باستفاضة، الأوضاع في اليمن، سوريا، ليبيا، وجنوب السودان، واتفق الجميع على أولوية الحل السياسي في تلك الدول.
وتابع «نحن في السودان ومصر اتفقنا على ضرورة توقف الدعم الليبي للحركات المسلحة التي تقاتل في إقليم دارفور».
من جانبه أكد شكري أهمية استئناف اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي في أسرع وقت، لضمان الانتهاء من الدراسات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية في أقرب فرصة ممكنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد أمس الخميس، في بيان صحافي، إن الاجتماع تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية، فضلا عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف شكري، أن ذلك هو التوجه الاستراتيجي الذي تمت صياغته في وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي وقعها الرئيسان في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 في القاهرة، مشيرا إلى أن البلدين في تشاور وتنسيق مستمر من خلال لقاءات عديدة له مع نظيره السوداني، مؤكدا أنها اتسمت جميعها بالمصارحة وشفافية الحوار وتحديد مساحات الاتفاق في المصالح والأهداف.
وتابع: «أؤكد على أننا قادرون على تعزيز مصالحنا المشتركة والتغلب على أي عقبات في طريق علاقات البلدين، اتساقا مع التوجيه الاستراتيجي من قيادتي البلدين».
ولفت إلى أن «ما تحقق من خلال الآليات المشتركة بين البلدين، سواء اللجنة القنصلية أو لجنة المنافذ وكذلك التشاور السياسي، ووثيقة المبادئ الإعلامية التي نحن بصدد صياغتها تصب جميعها في نحو استمرار تعاون الدولتين، والاحترام الكامل لما هو قائم ارتباط وثيق واقتناع كامل بأن مصالح البلدين المشتركة تعلو على أي اعتبارات، والروابط لن تزول أبدا، بحكم تمسك الشعبين بعرى التواصل والمحبة التي تربطهما».
وحسب المتحدث، أكد شكري، «خلال الاجتماع، أهمية عقد اجتماعات لجنة المشاورات السياسية بصورة دورية بما يعكس خصوصية وعمق العلاقات الثنائية وتطلع مصر لتطويرها في كل المجالات».
وأشار إلى «الدور المهم للجان الفنية المتخصصة بين الجانبين في تذليل كل العقبات أمام تطوير العلاقات الثنائية، وبما يمهد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل».
وأشار المتحدث إلى أن الوزيرين ناقشا خلال الاجتماع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ونتائج أعمال اللجان الفنية المتخصصة بين البلدين، كما تناول الاجتماع التعاون الثنائي في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، وأهمية العمل على احتواء التصعيد الإعلامي السلبي وتفعيل توقيع ميثاق شرف إعلامي بين الجهات المعنية في البلدين.
وأشار المتحدث إلى أن شكري تناول قمة حوض النيل التي عقدت مؤخرا في أوغندا ونتائجها، مؤكدا أن مصر سوف تعمل على التحضير لقمة حوض النيل العام المقبلة، متطلعا لدعم الجانب السوداني في هذا الصدد.
وتناول الاجتماع أيضا بعض الموضوعات القنصلية بهدف تذليل كل العقبات أمام حركة المواطنين بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة التنسيق المشترك في المحافل الدولية.
وتسود العلاقات بين مصر والسودان، حالة توتر ومشاحنات في وسائل الإعلام، إثر قضايا خلافية عدة، منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.
وكانت آخر الأزمات التي شهدها البلدان، إعلان معتمد منطقة حلايب عثمان أحمد السمري مقتل عاملين سودانيين اثنين وإصابة 19 آخرين إثر مطاردة السلطات المصرية لهم، ويأتي ذلك بعد اتهام البرلمان السوداني السلطات المصرية بمضايقة السودانيين من حين لآخر تجاه منطقة المثلث.
كما فرضت السودان في إبريل / نيسان الماضي، ولأول مرة تأشيرات دخول على المصريين الرجال من سن 18 إلى 50 عاماً، وأشار متحدث سوداني إلى أن الإجراء الجديد هو معاملة بالمثل.
كما منعت السودان في مايو / أيار الماضي دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية بدعوى عدم مطابقة معايير السلامة الغذائية.
وسبق أن قرر رئيس الوزراء السوداني بكري حسن صالح حظر دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية إلى بلده بشكل نهائي، مع إلزام القطاع الخاص باستيراد السلع مباشرة من بلد المنشأ دون مرورها بمصر.

اجتماعات القاهرة والخرطوم… تصريحات ودية وأفعال عدائية

تامر هنداوي

وجه إسرائيل القبيح من دون تجميل ومن دون أقنعة ومن دون استقامة ومن دون تخفي

Posted: 03 Aug 2017 02:26 PM PDT

أنا أحب الاستماع لبرنامج يورام شفتل في الراديو. فهو يغضبني أقل من اصحاب البرامج الذين يغلفون الافكار نفسها بالكلمات المنمقة. شفتل في المقابل يقول اقول بذيئة، أما هم فيقومون بتجميل أقوالهم. وهو يتحدث بشكل فظ، وهم يتحدثون بشكل لطيف. أما الرسائل القومية المتطرفة فهي متشابهة.
شفتل يقول: «الزمرة العربية الإسلامية الجهادية الاستشهادية الفلسطينية النازية الفاشية»، وهم يقولون «مخربة» عن كل فتاة فلسطينية عمرها 14 سنة وتحمل مقصا. هذه هي الاستقامة. أما شفتل فهو عدم الاستقامة.
وشفتل يقول ايضا عن رائد صلاح: «يحرض من اجل القضاء على دولة اسرائيل بالمعنى الالماني للكلمة»، وهم سيسمون كل ما يقوله رائد صلاح «تحريض»من دون الاهتمام به وبأهدافه. المستقيمون سيسمون المسلحين الاسرائيليين الثلاثة الذين قتلوا شرطيين اسرائيليين مسلحين في المنطقة الإسلامية المحتلة «مخربون قتلة»، وهو سيقول: «هؤلاء حيوانات من أم الفحم المليئة بكراهية اسرائيل من أخمص القدم حتى الرأس». قوموا بإيجاد الفرق. مثل كل رسام كاريكاتور فان شفتل فنان في المبالغة. ومثلما في كل كاريكاتور هو يقدم أكثر مما نتخيل.
إن هذا الرجل الحقير يثير الغضب المقدس في اسرائيل. محظور عليك التحدث بهذا الشكل، يا شفتل، فنحن نحب عنصريتنا وقوميتنا المتطرفة، ونقوم بتغليفها بورق السولفان وزيت الزيتون ايضا. أعطوا يئير لبيد ليتحدث بقومية متطرفة لأنه سيفعل ذلك كما نريد، المهم أن لا تعطوا ذلك لشفتل.
نحن نكره شفتل لأنه يمثل الكثيرين، ونحن نحب أن نكرهه لأنه الوجه القبيح لنا من دون تجميل ومن دون أقنعة ومن دون استقامة ومن دون تخفي. شفتل هو الجانب المظلم لإسرائيل بشكل واضح. فهو يتحدث كما تعتقد الاغلبية ولكن بشكل فظ.
انتبهوا: الغضب الذي وجه اليه كان بسبب الاسلوب وليس المضمون. بالفعل لا يجب القول عن رئيس الاركان بأنه سمين، لكن لا ضير في اعتقاد الكثيرين أن غادي آيزنكوت هو يساري، ويساري يعني الخائن. وهذا ما كان يجب على شفتل اثباته. لو لم يقل الحقيقة التي تعبر عما هو موجود لما كان استفزازيا إلى هذا الحد. ولولا تعبيره عن موقف الكثيرين لكانت اسرائيل تجاهلت وجوده.
لماذا يهتم أحد ما بمحام هذياني غير مهم، ويقدم برنامجا في الراديو في محطة محلية. مدة البرنامج ساعتان في الاسبوع، وأغلبية من يستمعون اليه هم اشخاص غريبو الاطوار. لقد دافع عن اليئور ازاريا، وحرض بشكل أقل من رئيس الحكومة على قتل العرب، رئيس الحكومة الذي قام بالاتصال مع والد الجندي ازاريا الذي أدين بالقتل، وطلب منحه العفو.
نجمة داود الذهبية الموضوعة على بدلته هي نجمة داود نفسها التي تدافع عنا التي نحبها. كراهية الأقلية بالنسبة له هي الجانب القومي المتطرف، وكراهية العرب أكثر من ذلك. ايضا كراهية اليسار ووسائل الاعلام تعبر عن احساس الكثيرين. ليس من المريح سماع «عصابة تخريبية اعلامية» وتسميته صحيفة هآرتس «الارض». ولكن قوموا بسؤال كل اسرائيلي ثان عن رأيه بوسائل الاعلام.
شفتل هو محامي الدولة. وهي الدولة التي لم نرغب بأن تبدو مثله، والدولة التي لا نحب أن نراها مثله، لكن الدولة التي قامت علينا أو التي قمنا بإقامتها، يقوم فيها تساحي هنغبي بتهديد الفلسطينيين بنكبة اخرى، الامر الذي يعني التطهير العرقي. وفي هذه المرة بشكل نهائي من دون أن يتضعضع أحد. وهنغبي هو ضيف مطلوب في الاستوديوهات، وهو صوت الحكمة في الحكومة، ولا أحد يشمئز من ذلك. ولكن عندما يقول شفتل: «يجب علينا الاهتمام بأن يكون دمهم المسفوك بكمية تضمن نزولهم عن شجرة الدين». الكثيرون يمتعضون من ذلك.
الاسرائيليون ينظرون إلى شفتل فيرون أنفسهم ويخافون. هل نحن هكذا؟ عنصريين إلى هذا الحد؟ ومتعطشين للدم إلى هذا الحد؟ ونكره العرب والاجانب إلى هذا الحد؟ من غير المعقول أن نكون هكذا. لهذا يكرهوننا إلى هذه الدرجة. لكن الفاشية الشفتلية ليست أقلية، واسلوبه ليس مقبولا في اسرائيل.

جدعون ليفي
هآرتس ـ 3/8/2017

وجه إسرائيل القبيح من دون تجميل ومن دون أقنعة ومن دون استقامة ومن دون تخفي

صحف عبرية

منظمات حقوقية مصرية تدين فصل صحافيين بسبب آرائهم السياسية

Posted: 03 Aug 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت منظمات حقوقية وعمالية مصرية، أمس الخميس، فصل عدد من صحافيي جريدة «اليوم السابع» تعسفيا، بزعم من رئيس تحريرها خالد صلاح أن: «الأمر صادر من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي بصفته المالك الفعلي للجريدة»، إثر تعبير هؤلاء الصحافيين عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي في شأن «مصرية جزيرتي تيران وصنافير».
وأعربت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» عن كامل تضامنها مع صحافيي «اليوم السابع» الذين تم فصلهم تعسفيا من قبل إدارة الجريدة، رفضا من تلك الإدارة لتعبيرهم الحر عن آرائهم ووجهات نظرهم، الأمر الذي يعد مخالفا للقوانين والحريات؛ بل ومناقضا لصريح الدستور الذي نص في مادته الخامسة والستين علي أن: «حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر».
وأكدت أن «الرأي الحر هو عمود الأساس بالنسبة لأي عمل صحافي أو إعلامي، ومن ثم فمحاولة تكميمه أو الحجر عليه إنما يعد ذلك نكوصا واضحا عن المعني الحقيقي الذي قامت عليه مهنة الصحافة وعودة بها إلي صحافة عصور الديكتاتورية والبوق الواحد».
وأهابت بكافة أعضاء المجتمع المدني، خاصة الحقوقي والإعلامي، أن يتضامنوا مع هؤلاء الصحافيين وغيرهم ممن يواجهون مصيرا مؤلما نتيجة لآرائهم ومواقفهم التي عبروا فيها عن ضمير مهني حر، داعية إلى تقديرهم بدلا من فصلهم والتنكيل بهم.
كذلك، أدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» في القاهرة، بأشد العبارات، ما أقدمت عليه «اليوم السابع» من فصل 3 من الصحافيين، على خلفية ممارستهم لحقهم الذي يكفله القانون في التعبير عن الرأي السياسي.
وكانت إدارة تحرير الجريدة، أبلغت الصحافيين «عبدالرحمن مقلد، ومدحت صفوت، و ماهر عبدالواحد»، شفاهة، الأحد الماضي، بقرار فصلهم من العمل، بعد رفضهم التوقيع على طلب إجازة من دون راتب لمدة سنة.
وقالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» في بيان إن «الأسوأ في الموضوع هو اتهام الصحيفة للصحافيين الثلاثة بـالإساءة لها والتآمر مع مؤسسة إعلامية تابعة لحزب الله اللبناني، في إشارة إلى صحيفة الأخبار اللبنانية، لمجرد أن الأخيرة نشرت خبرا حول الأزمة.
وقال عبدالرحمن مقلد، أحد الصحافيين المفصولين، إن رئيس التحرير خالد صلاح استدعاه واثنين من زملائه ليبلغهم بقرار فصلهم بسبب رفضهم التوقيع على طلب إجازة دون راتب أسوة بزملاء لهم ـ من غير المؤكد عددهم الإجمالي ـ عقابا لهم على توقيعهم على بيان وقع عليه مئات من أعضاء نقابة الصحافيين المصريين يندد باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية والمعروفة باسم اتفاقية «تيران وصنافير».
ونقل مقلد عن صلاح، قوله في تبرير قرار الفصل إن «رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي هو المالك الجديد للصحيفة وهو لا يرغب في استمرارهم في العمل بسبب مواقفهم السياسية، بدعوى أن المرحلة القادمة لا تحتمل آراء مختلفة عن رأي الدولة».
وتمتلك مجموعة «إعلام المصريين» التي يمتلكها رجل الأعمال الموالي للنظام أحمد أبوهشيمة، حصة حاكمة من أسهم صحيفة "اليوم السابع"، ضمن هيمنتها على سوق الإعلام المصري خاصة بعد أن استحوذت على صحيفة «صوت الأمة» وموقع «دوت مصر» وصحيفة «عين» الفنية وشبكة قنوات «أون تي في» و50٪ من أسهم شركة مصر للسينما، وكذلك وكالة للدعاية والإعلان.
ورصدت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» استخدام الصحيفة بشكل مكثف للغة تحريضية ضد المعارضين عموما خاصة في مقالات الرأي، وصولا لعبارات نشرت في الجريدة من قبيل «أرزقية 25 يناير».
كما أدان المجلس القومي للعمال والفلاحين، أمس الخميس، فصل صحافيي «اليوم السابع»، دون سند قانوني.
وأكد إبراهيم فايد، المتحدث باسم المجلس، رفضه التام للزج باسم رئاسة الجمهورية والسلطات التنفيذية في مثل تلك الأمور لا لشئِ إلا لترهيب الصحافيين وقمعهم.
وأشار إلى أن المجلس سيقف بكل صرامة ضد أي محاولة للتعدي على حقوق أي عامل في الدولة بقطاعيها العام والخاص، ويتابع الأمر بشكل دوري مع الجهات المعنية بالدولة للوقوف على أوضاع الزملاء الصحافيين حتى ينالوا حقوقهم كاملة.
وأصدر صحافيو «جريدة اليوم السابع» المصرية، بيانا مساء أول أمس الأربعاء، لتوضيح تفاصيل فصلهم تعسفيا، مؤكدين أن الفصل جاء «لمجرد الإدلاء بآرائنا، وممارسة حقنا في التعبير، في إطار الدستور والقانون. وباسم رئيس الجمهورية تم التنكيل بنا، وتشريد أسرنا».
وأهابوا بالجماعة الصحافية «الاصطفاف على قلب رجل واحد، لوقف العسف بهم وبأصحاب الرأي، من بعض أصحاب النفوس المريضة من قيادات الصحف الخاصة، تحت دعاوى الانحياز بالباطل للدولة، والتحدث باسمها لتشريد وتجويع الصحافيين وأصحاب الرأي».

منظمات حقوقية مصرية تدين فصل صحافيين بسبب آرائهم السياسية

مؤمن الكامل

القوّات العراقية تمنع نازحي الأنبار من العودة بحجة التورط مع «الدولة»

Posted: 03 Aug 2017 02:25 PM PDT

الأنبار ـ «القدس العربي» منعت قوّات الأمن العراقية عشرات العائلات النازحة من محافظة الأنبار، غرب العراق، من العودة إلى منازلها التي غادرتها إبان سيطرة «الدولة الإسلاميّة» على المحافظة، بحجة الاشتباه بتورط أبنائها مع عناصر التنظيم.
وشرعت قوة من شرطة الأنبار بترحيل وتهجير واعتقال عشرات العائلات ممن اتهموا بالتعاون مع عناصر التنظيم، وأصدرت قرارا بمنعها من الرجوع إلى منازلها، وفق ما ذكر شهود عيان لـ«القدس العربي».
وأكد الشهود أن «عناصر الأمن لم يكتف بمنعهم وترحيلهم، إذ قاموا بتدمير منازل تلك العائلات وتسويتها بالأرض بعد إحاطتها بالعبوات الناسفة وبراميل الـ»تي إن تي».
أبو علي الفراجي، (35عاماً)، لم يمكث سوى أيام معدودة في منزله الذي عاد إليه في بلدة البوفرّاج شمال مدينة الرمادي، حتى سارعت قوّة عسكرية بمداهمة منزله واعتقاله مع جميع أشقائه ووالده المسن البالغ من العمر (73 عاماً)، بتهمة التعاون مع تنظيم «الدولة» أثر وشاية أحد الأشخاص المجهولين.
وبعد اعتقال امتد سنة كاملة أفرج عنهم القضاء العراقي لعدم ثبوت الأدلة عاد الفراجي أدراجه مع أفراد عائلته إلى مدينة أربيل التي لجأ إليها نازحاً خلال الفترة الماضية، تاركين في الرمادي منازلهم المهدمة.
قال أبوعلي لـ«القدس العربي»: «الشرطة منعتنا من العودة ثانية إلى منازلنا لممارسة حياتنا بشكل طبيعي، وقالوا لنا لا مكان لكم بيننا إرحلوا، بالرغم من أنه لا صلة لنا بتنظيم الدولة أو أي تنظيم إرهابي آخر لا من قريب ولابعيد، ونحن في مدينة الرمادي نسكن منذ عشرات السنين وسجلنا الأمني سليم، ولدي شقيق قاتل مع القوات الأمنية لاستعادة أرض الأنبار من قبضة مقاتلي الدولة، وفي النهاية قُتل». وأضاف أن «استمرار تطبيق هذا الإجراء التعسفي بحق العديد من العائلات التي لا ذنب لها سيولد مشاكل كثيرة مع أجهزة السلطة الأمنية، وربما يدفعهم دفعا للانخراط والتورط مع مسلّحي الدولة للانتقام، لأنهم خسروا كل ما يمتلكون».
وأوضح الفراجي، وهو يشكو من ضيّق العيش في إقليم كردستان، قائلاً: «الظروف المعيشية هنا صعبة للغاية، ولا يمكن تحمّلها، والوظائف نادرة جدا، والتعيين يكاد ينحصر على المواطنين الأكراد، هذا إن توفرت وظائف، وأنا أعمل في شركة أهلية، وما أحصل عليه بالكاد يكفي دفع إيجار المنزل الشهري وإطعام أسرتي المكونة من عشرة أفراد».
وتابع: «خسرنا كل ما نملك في الرمادي، ممتلكاتنا الخاصة وثلاث شاحنات لنقل النفط الخام، فضلا عن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وعدنا إلى الصفر، ويمكن تعويض هذه الخسائر وتحمّل مانمر به من ظرف بائس، ولكن الاعتقال لسنوات في أقبية السجون بتهمة الانتماء للتنظيم قد يجلب لنا معاناة أكبر ولا يمكن النجاة منها».
كذلك مُنع المواطن أبو خالد المحمدي، من الرجوع إلى قضاء الفلوجة في محافظة الأنبار، لاتهامه بالتعاون مع تنظيم «الدولة».
وقال لـ«القدس العربي» : «في الأيام الأولى التي سيطر فيها مقاتلو التنظيم على المدينة، نزحت باتجاه جزيرة الرمادي وبقيت فيها شهرين، من ثم هربت بعدها إلى مدينة السليمانية شمال العراق».
وأشار إلى أن «القوّى الأمنية في الأنبار أجبرت وجهاء ومشايخ العشائر ومكاتب بيع العقار بالتوقيع على وثيقة تمنع بموجبها بيع وشراء الدور والملاك والأراضي التابعة للعائلات من يوصفون بالمتعاونين مع تنظيم الدولة الإسلامية في الفلوجة، وأن يكتبوا عبارة على جدران عشرات المنازل وهي «لا يباع ولا يشتري بأمر بالجيش والشرطة والعشائر».
في السياق، قال «المرصد العراقي لحقوق الانسان»، أمس الخميس، أن أعداداً كبيرة من العوائل التي نزحت العام الماضي من مدينة الفلوجة، لا تستطيع العودة إلى مناطقها الأصلية، على الرغم من استعادتها قبل أكثر من عام، لكن الخلافات العشائرية وعمليات الانتقام تحول دون ذلك.
وأوضح المرصد في أن «إرتباط بعض الأسر بقرابة مع أحد عناصر تنظيم داعش، تسبب بمنع عودة المئات منها إلى مناطقها في قضاء الفلوجة والبقاء في مخيمات النزوح». ونقل المرصد عن أحد النازحين قوله إن «عددا كبيرا من العوائل المتواجدة في عامرية الفلوجة، لم تعد قادرة على العودة لمناطقها رغم استعادتها».
وأضاف أن «هناك ضرورة لإنفاذ القانون في المناطق المستعادة ومنع حودث حالات إنتقام بين العشائر، وأن تفهم المجتمعات العشائرية هُناك، بأن المؤسسات المختصة في الدولة العراقية هي من تُحدد المتهمين بالإرهاب من عدمهم».
وتابع أن «استمرار بقاء بعض العوائل في المخيمات، ربما يفسح المجال للمتطرفين بالحصول على تأييد بعضهم وإعادة ترتيب خططهم من هناك» حسب تعبيره.
ونقل المرصد عن نازح يعيش في مخيمات عامرية الفلوجة منذ أيار/مايو 2016، قوله «أنا من منطقة الحصي، وأسكن في مخيم عامرية الفلوجة، أتمنى أن أعود لحياتي الطبيعية مع عائلتي و مهنتي لكنني لا استطيع». وقال «رغم إكمالي كل الاجراءات الأمنية لدى الحكومة، لكنني ممنوع من العودة إلى مدينتي عشائرياً، بسبب انتماء أخي لتنظيم الدولة».
وأضاف: «نشوب حالات إنتقام وعداوات في المناطق المُحررة كان متوقعاً، لكن غير المتوقع هو عدم قدرة الحكومة العراقية على إحتواء تلك الخلافات وفرض القانون فيها».

القوّات العراقية تمنع نازحي الأنبار من العودة بحجة التورط مع «الدولة»

مجلة تونسية تكشف عن «رسائل حب» بورقيبة لزوجته الفرنسية

Posted: 03 Aug 2017 02:25 PM PDT

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: كشفت مجلة تونسية عن مجموعة من الوثائق تتضمن «رسائل حب» بعثها بها الرئيس السابق الحبيب بورقيبة إلى زوجته الأولى الفرنسية ماتيلد لوران التي أصبح اسمها فيما بعد مفيدة بورقيبة.
ونشر الموقع الإلكتروني لمجلة «ليدرز» التونسية رسالة جديدة بعث بها بورقيبة لماتيلد في آذار/مارس 1937 ليطمئنها عن حالته الصحيّة قبيل خضوعه إلى عمليّة جراحيّة، معبرا خلالها عن حبّه الشديد لها. وجاء في الرسالة التي كتبها بورقيبة بخط يده وتحمل عنوان «آسف للتضحيات التي تحملتها»: «كوني واثقة من ٲنّني لم ٲتجاهل قطّ آلامك التي جعلت حبّي وتقديري، إن لم ٲقل إعجابي بك يتعاظم. وكلّ مرّة تبكين فيها ٲشعر بعد لحظات وجيزة بندم شديد لم تكن كبريائي تسمح بإبرازه».
وكانت المجلة نشرت قبل أشهر رسالة أخرى بعث بها بورقيبة لماتيلد في آب/أغسطس عام 1941 حين كان معتقلا في في قلعة «سانت نيكولاس» في فرنسا؛ حيث طلب بورقيبة من زوجته القيام بـ»تضحيات جديدة»، مضيفا «من خلال هذه الذكريات يتبلور حب الوطن الصغير، الذي سيكون ركيزة حبه للوطن الكبير. فحب الوطن والإيمان هما ٲفضل ما يمكن ٲن يسمو بهما الرجل، لتنمو فيه روح التضحية والإخلاص ومحبة المحيطين به».
وماتيلد لوران هي زوجة كولونيل فرنسي متوفٍ، تعرف عليها بورقيبة عندما كان شابا عام 1925؛ حيث تزوجا لاحقا وأنجبت له ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، ومن ثم عادت معه إلى تونس بعد حصوله على الإجازة في الحقوق في صيف 1927، وقد صبرت على ما لاقاه من سجن وإبعاد بسبب تزعمه للحركة الوطنية التونسية، وبعد الاستقلال عام 1956 حصلت على الجنسية التونسية، واعتنقت الدين الإسلامي وحملت اسم مفيدة بورقيبة.

مجلة تونسية تكشف عن «رسائل حب» بورقيبة لزوجته الفرنسية

الاتهامات التي وجهتها النيابة المغربية للمهداوي تثير سخرية قاضي التحقيق والمحامين

Posted: 03 Aug 2017 02:25 PM PDT

الرباط – القدس العربي: أثارت اتهامات وجهتها النيابة العامة لدى محكمة بالدار البيضاء، ضد صحافي مغربي، سخرية وضحك قاضي التحقيق والمحامين، وذلك أثناء التحقيق التفصيلي الذي أجراه القاضي الأربعاء.
وانتهت مساء الأربعاء، جلسة التحقيق التفصيلي مع الصحافي حميد المهداوي، مدير موقع بديل. انفو، حول التهمة التي وجهها له الوكيل العام للملك (النائب العام) في الدار البيضاء «عدم التبليغ عن المس بالسلامة الداخلية للدولة» ودامت الجلسة سبع ساعات، أجاب فيها المهداوي عن أسئلة قاضي التحقيق حول ما دار في 5 مكالمات جمعت بينه وبين شاب مغربي اسمه نور الدين، يتحدر من منطقة الريف ويعيش في هولندا.
وقالت مصادر هيئة الدفاع أن أسئلة القاضي ركزت على المكالمة الأولى نهاية أيار/ مايو الماضي، التي كان نور الدين يتحدث فيها بنبرة غاضبة، عقب اعتقال ناصر الزفزافي قائد حراك الريف، ويهدد بالمس بسلامة الدولة، بالقول: «غادي نفرعو المخزن (سوف نفجر الدولة) ونخرجو الزفزافي من الحبس"، كما تحدث فيها عن استعداده تمويل "حراك الريف" لكونه يمتلك أموالا كثيرة توفرها له مشاريعه في مقاهي الحشيش "كافي شوب" بهولندا، وعن استعداده إدخال السلاح للمغرب.
وفسّر مدير موقع "بديل" في الجلسة التي آزر فيها المهدوي 16 محاميا، عدم تبليغه عن مكالمة نور الدين بكونه لم يأخذ كلامه على محمل الجد، وأنه اعتبره مجرد مخبر يريد استدراجه وتوريطه في الكلام. "كما أن الشخص نفسه (نور الدين) عاد في مكالماته اللاحقة معي إلى التأكيد على إيمانه بسلمية حراك الريف" وطالب المحامون المحكمة بإحضار التسجيلات الصوتية، بدل تقديم تفريغ مكتوب لها.
وأفاد محمد المسعودي، عضو هيئة دفاع المهداوي أن جلسة التحقيق أوضحت أن تهمة «عدم التبليغ على المس بالسلامة الداخلية للدولة»، التي وجهت للمهداوي، لا أساس لها من الصحة». وأضاف المسعودي: «بعد عرض المكالمات التي على أساسها تم اتهام المهداوي، اتضح أنها مكالمات غير مسؤولة ولا ترتكز على أي أساس، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تعتبر كمعطيات أو وقائع تستحق انتباه الجهات المختصة، بحكم أنها صادرة عن شخص مجهول ومتناقض، ومشكوك في أمره، ويقول الكلام ونقيضه في الوقت نفسه».
وقال: «لا يمكن أن تشكل تلك المكالمات التي تم تسجيلها، تهديدا للسلامة الداخلية للدولة، وبالتالي فالعناصر التكوينية للجنحة من خلال كل الدلائل المعروضة، لا تكون حتى العناصر الأولية لإدانة المهداوي، وبالتالي نعتبر أن طلب إجراء تحقيق في هذه الوقائع لا يرتكز على أي أساس».
وقال المسعودي إن الدفاع تقدم بطلب السراح المؤقت للمهداوي «نتمنى من النيابة العامة أن تستجيب لهذا الطلب خصوصا بعد توضيح المهداوي لقاضي التحقيق للمعطيات، الواردة في هذه المكالمات، وإظهاره السبب الذي دفعه لعدم التبليغ عن هذه التسجيلات، التي اعتبرها صادرة عن جهة غير مسؤولة، وتتضمن كلاما متناقضا». وكشف أن «المهداوي سرد للقاضي الأسباب التي دفعته إلى عدم التبليغ عن التسجيلات، كما أكد له أن سبب وجوده في المحكمة يعود إلى مواقفه الداعمة للحراك الشعبي بالريف، وإلى ملامسته للقضايا الحقيقية التي تؤرق المواطنين»، مؤكدا أن الجلسة مرت في ظروف جيدة وقاضي التحقيق أعطى الوقت الكافي للمهداوي للتعبير عن ما يريد أن يقوله وكذلك لهيئة الدفاع.
ووصف القاضي السابق المحامي محمد الهيني الاتهامات الموجهة للمهداوي بالمسرحية وقال: «فجأة ظهرت عن سبق إصرار وترصد في متابعة الزميل الصحافي لمهداوي، قصة من الخيال غير العلمي؛ إنها مسرحية من فصول الإبداع الجنائي الأقرب إلى السخرية والمسخ والتفاهة».
وأوضح الهيني أن الصحافي المهداوي «مطلوب للعدالة من أجل عدم التبليغ عن ذبابة روسية الصنع إنها حشرة من عالم الحشرات العسكرية المراد إدخالها للمغرب مشحونة بأخبار النكت والسخرية والضحك على الذقون ويراد بها تفجير المغرب ضحكا واستهزاء».
وقال ساخرا: «الصحافي المهداوي أخطأ حينما لم يبلغ عن الذبابة وهويتها الروسية الصنع التي لا ندري إلى حدود اليوم كيف يمكن نقلها بقوتها وضخامتها ومكوناتها من روسيا للمغرب أي مطار وأي طائرة سيتسع لحمل ذبابتهم وحشراتهم وأي ميناء وأي باخرة ستتكفل بهذه البعوضة».
وتساءل «ألهذه الدرجة يراد اللعب بعقولنا لتصديق التافه من الكلام ،حتى الحمقى رفضوا ترديد الأسطوانة المشروخة ولم يستسيغوا حتى ترويجها أو نقلها» وقال: «قضية الذبابة تستحق أن تكون وسيلة وأداة لتسلية الصغار حتى يناموا والصبية حتى يحتلموا والمجنونين حتى يستفيقوا».
وأضاف الهيني: «إن الذبابة أو الحشرة العسكرية الروسية الصنع أحرجت الزميل المهداوي ووضعته في دائرة الاتهام لأنه غلب عقله وضميره وتوازنه النفسي والعقلي ولم يثق في سخرية المتصل وبعدم جديته ولم ير ضرورة لإزعاج الشرطة بنكت وتفاهات حشرية لعينة وبغيضة فهل سنبلغ عن جميع من اتصل بنا ولو كان هازلا وضاحكا وساخرا ويريد تعكير هدوئنا وسكينتنا بأخبار الحشرات غير القابلة للتصديق أصلا «.

الاتهامات التي وجهتها النيابة المغربية للمهداوي تثير سخرية قاضي التحقيق والمحامين

محمود معروف

سوريون يدعون الأمم المتحدة وألمانيا لعقد مؤتمر وطني يستبعد قيادة المعارضة والنظام

Posted: 03 Aug 2017 02:24 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: دعا مجموعة من النشطاء والسياسيين السوريين الأمم المتحدة وألمانيا إلى عقد مؤتمر وطني من أجل بحث الحل في سوريا، بعيداً عن تأثير قيادات طرفي الصراع من المعارضة والنظام، وعن الإملاءات السياسية، التي تفرضها الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في الملف السوري.
وقال عضو المبادرة السياسي السوري طلال الجاسم، إنه «بات من الضرورة الملحّة عقد مؤتمر وطني سوري عام، تتم فيه المصارحة والمصالحة والمسامحة الوطنية، وخاصة بعد ما وصلت إليه المفاوضات في مساري جنيف وأستانة إلى طريق مسدود، حيث نأمل من خلال هذا المؤتمر إلى وضع الحجر الأساس لعقد اجتماعي جديد لتحقيق سلام مستدام».
وأوضح الجاسم خلال حديثه لـ»القدس العربي»: إن أغلبية السوريين ينتابهم خوف حقيقي بأن طرفي الصراع، معارضةً ونظاماً، لن يصلا إلى اتفاق ينتشل الوطن من مأساته الحالية، وخاصة بعدما فقد كل طرف منهما الأمل بتحقيق الحسم العسكري لصالحه. هذه الحالة الاستنزافية، والتي طالت، إن استمرت ستؤدي في نهاية المطاف إلى تمزّق الوطن وضياعه. وكذلك هنالك مخاوف من فرض وقف قسري لإطلاق النار من قِبل القوى العظمى، والتي ستنطلق من الأمر الواقع كنقطة بداية للحل، مما يؤدي في النتيجة إلى تقسيم سوريا إلى دويلات ومناطق نفوذ ومحميات أجنبية.
وأكد على ان ما دعاهم إلى طرح المبادرة هو الواقع الأليم الذي آلت إليه الأوضاع في سوريا وخروج الأمر من يد السوريين معارضةً وحكماً وشعباً، حيث باتت حتى الاتفاقات الصغيرة يديرها الكبار بل أصبحت الدول الإقليمية الكبرى لا تؤثر إلا في الحدود الدنيا.

وأضاف، أن دولاً كبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن باتت مغيبة عن اتفاقات القطبين الكبيرين روسيا وأمريكا، وأصبحت الأزمة السورية هي القضية الأكبر في العالم وآثارها الكارثية هزت الشرق الأوسط وأوروبا بل وهزت بعمق منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، وأن تصفية الحسابات الدولية والإقليمية على الأرض السورية جعلت السوريين البسطاء يدفعون ثمن الخلافات الدولية وبشكل باهظ.
ويرى الجاسم أن المعارضة والنظام يمثلان أقل من 20% من الشعب السوري، بينما تقف الغالبية العظمى مع هذا الطرف أو ذاك، ليس تأييداً له انما خوفاً من الطرف الاخر، وهي مغيّبة عن صنع القرار السياسي ومهمشة بشكل واضح، وبالتالي على القوى الدولية والأمم المتحدة أن تعمل على تمكين المجتمع المدني السوري من لعب دور إيجابي في عملية السلام والتسوية السياسية، بغض النظر عن ثنائية النظام والمعارضة، وذلك من خلال مؤتمر وطني عام يشارك فيه ممثلون حقيقيون لوجدان الشعب السوري، معبرين بشكل واضح وصريح عن تطلعاته وإرادته ومقررات هذا المؤتمر ونتائجه التي يجب دعمها بقرار أممي مُلزم كما قال.
وقال رئيس اللجنة الإدارية في الهيئة السورية للعدالة والإنقاذ الوطني القاضي المستشار حسين حمادة، ان الحل الوطني الصحيح للشأن الوطني السوري يمكن ان يتحقق من خلال حوار سوري سوري وفق شكل تنظيمي يؤسس بشكل صحيح لعقد مؤتمر وطني إنقاذي شامل.
وأضاف في لقائه مع «القدس العربي»: أن نجاح هذه المبادرة مرهون بالإعداد الجيد له من خلال لجان نوعية وتحضيرية تقوم بإعداد مسودات وطنية سياسية حقوقية وإجراء سلسلة من اللقاءات التشاورية من الفعاليات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية السورية، كما يتطلب توافر ارادة دولية راعية وازنة لأعمال هذا المؤتمر سواء بأعماله التحضيرية أو النهائية والاعتراف بمخرجاته شرط ان لا تتدخل في حيثيات اعمال القائمين عليه.
وأكد تأييد هيئة العدالة والإنقاذ الوطني لهذه الدعوة التي تشدد في الوقت نفسه على ان يكون العمل تشاركياً معرفياً ضمن شروط عملية علمية التي تساهم في الإعداد لهذا المؤتمر ، لأن الإعداد الجيد للمؤتمر أهم من المؤتمر نفسه.

سوريون يدعون الأمم المتحدة وألمانيا لعقد مؤتمر وطني يستبعد قيادة المعارضة والنظام

استطلاع رأي واسع: أغلبية الإسرائيليين يؤيدون إعدام فلسطينيين

Posted: 03 Aug 2017 02:24 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد استطلاع رأي ما يجري على أرض الواقع في الحياة اليومية بكشفه أن 70% من الإسرائيليين يؤيدون إعدام فلسطينيين. كما ترى أغلبية الإسرائيليين أن فلسطينيي الداخل أيدوا العملية التي نفذها ثلاثة شباب من أم الفحم في الحرم القدسي الشريف، وجاء ذلك في الاستطلاع الأكاديمي الشهري «مؤشر السلام».
واعتبرت هذه الأغلبية أيضا، أن الأحكام التي تفرضها المحاكم الإسرائيلية على فلسطينيين يرزحون تحت الاحتلال، بعد إدانتهم بتنفيذ عمليات، هي أحكام مخففة. ويعبر 70% من اليهود الإسرائيليين عن تأييدهم لفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل مواطنين إسرائيليين على خلفية قومية، كما أيد 66% فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل جنود إسرائيليين على الخلفية نفسها.
وقال 56% من اليهود في إسرائيل إن نصف المواطنين العرب فيها أو أكثر، أيدوا الاشتباك الذي وقع في الحرم القدسي ومقتل اثنين من أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأن 71% من اليهود يعتقدون أن نصف الفلسطينيين أو أكثر يؤيدون عملية الطعن في مستوطنة «حلاميش» وأسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين. واعتبر 48% من اليهود الإسرائيليين أن «السلطات الدينية الإسلامية»، في إشارة إلى الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، كانت تعلم بنية الشبان الثلاثة من أم الفحم بخوض الاشتباك في منطقة المسجد الأقصى. وقال 65% من المستطلعين إنهم لا يثقون بطريقة معالجة نتنياهو للأزمة في الحرم القدسي، عندما تم وضع البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة ثم إزالتها.
ورأى 53% أن أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يكن مناسبا لأنه لم ينصت لتوصيات المخابرات العامة»الشاباك» والجيش الإسرائيلي بعدم وضع البوابات الالكترونية عند أبواب المسجد الأقصى. وقال 36% إن نتنياهو لم يحاول تهدئة الخواطر في أحداث الأقصى لأنه أراد صرف أنظار الجمهور في إسرائيل عن التحقيقات في قضايا الفساد العديدة التي يشتبه بتورطه فيها. وفيما يتعلق بقضايا الفساد المشتبه بها نتنياهو، فإن 55% من المستطلعين شددوا على أن نتنياهو علم بضلوع مقربين منه في قضية الغواصات، وقال 40% إن قرار نتنياهو بشراء المزيد من الغواصات نجم عن اعتبارات شخصية، بينما قال 38% إنهم لا يعتقدون أن القرار نجم عن اعتبارات شخصية. وقال 36% إن نتنياهو لم يحاول تهدئة الخواطر في أحداث الأقصى لأنه أراد صرف أنظار الجمهور في إسرائيل عن التحقيقات في قضايا الفساد العديدة التي يشتبه بتورطه فيها. بينما اعترض 52% على ذلك.
يشار إلى أن استطلاعا واسعا تم في الشهر الماضي قد أظهر أن نسبة تأييد حل الدولتين تنخفض بين اليهود في إسرائيل. وتبين من الاستطلاع أن التأييد لبدائل ثلاثة لحل الدولتين أضعف بكثير من التأييد لحل الدولتين، وهذه البدائل هي: حل الدولة الواحدة التي يتمتع فيها الطرفان بحقوق متساوية، حل الدولة الواحدة التي لا يتمتع فيها الطرفان بحقوق متساوية، والطرد أو التهجير.
وفي سياق متصل يعمل محققو الوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال في الأيام الأخيرة على تجنيد رئيس سابق لطاقم موظفي مكتب نتنياهو، غيل شيفر، إلى شاهد ملك في القضية المعروفة بـ « ملف 1000 « والقضية المعروفة بـ « ملف 2000» ، القضيتان اللتان تعرفان بقضية الهدايا وقضية نتنياهو – موزيس (مالك صحيفة يديعوت أحرونوت ) التي يشتبه بتورط رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو فيهما.
وبحسب موقع «واللا»، فقد تم في الشهور الأخيرة استدعاء شيفر عشرات المرات إلى مكاتب الشرطة المذكورة. وتعقيبا على ذلك، كرر نتنياهو مقولته «لن يكون شيئا لأنه ليس هناك شيء».يذكر أن النيابة العامة تؤجل منذ ثمانية شهور اتخاذ القرار بشأن تقديم شيفر للمحاكمة بتهمة ارتكاب مخالفات جنسية.
وكان قد ادعى عدد من المقربين لشيفر أن التحقيق معه حول المخالفة الجنسية المنسوبة له كانت تهدف لممارسة ضغوط عليه في قضايا نتنياهو. كما ادعوا أن شيفر لم يقدم ما يكفي من المعلومات خلال التحقيق معه، وأن المحققين، وفي إجراءات سريعة، قدموا توصية للنيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضده بشأن المخالفة الجنسية، بيد أن النيابة العامة لا تزال تؤجل هذه الإجراءات ولم تقدم أية لائحة اتهام.يشار إلى أنه إضافة إلى آري هارو، الذي شغل المنصب نفسه في السابق، فإن شيفر يعتبر أحد المقربين من عائلة نتنياهو وبحسب تقرير نشرته الإذاعة العامة فإن تقديرات المحققين تشير إلى أن كل ما هو مرتبط بالسلوكيات الشخصية لنتنياهو وزوجته يمر عن طريق شيفر وهارو وبحسب الإذاعة فإن شيفر ينفي.
بالتزامن انتهت جلسة تحقيق أجرتها وحدة التحقيقات القطرية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مع سارة نتنياهو، زوجة نتنياهو. ودام التحقيق لمدة ساعتين، ووصفته الشرطة بأنه «استكمال تحقيق» في قضية منازل رئيس الحكومة، وبموجب طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت. وفي إطار هذه القضية، حققت الشرطة مع سارة نتنياهو قبل سنة وشهرين، وأوصت في حينه بتقديم لائحة اتهام ضدها وانضم إلى هذه التوصية، مؤخرا، النيابة العامة.
وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن جلسة التحقيق مساء امس تمحورت حول تمويل مآدب طعام ومن المطالبة بتسديدها من ميزانية مكتب رئيس الحكومة.
وكانت الشرطة أوصت، في أيار/مايو 2016، بمحاكمة سارة نتنياهو، بعد أن أنهت التحقيق وحولت نتائجها إلى النيابة العامة. وتجمعت في إطار هذه القضية قرائن ضد أشخاص آخرين مقربين من الزوجين نتنياهو. وبعد ذلك جرى التحقيق مع سارة نتنياهو لمدة 12 ساعة، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
على خلفية فضائح الفساد باتت تقديرات المراقبين تتجه نحو السؤال متى سيلقى نتنياهو مصير سابقه إيهود أولمرت، بالغرق في مستنقع الفساد والإعلان عن انتخابات مبكرة كما حصل في 2009.

استطلاع رأي واسع: أغلبية الإسرائيليين يؤيدون إعدام فلسطينيين

وديع عواودة

وزير «حزب الله» نفى التورّط في خلية العبدلي ووزراء «القوات» طالبوا بتحقيق في المذكرة الكويتية

Posted: 03 Aug 2017 02:23 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : المذكرة الكويتية الاحتجاجية التي تسلمها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي حول دور حزب الله في «خلية العبدلي» والطلب إلى إلى الحكومة اللبنانية اتخاذ موقف لوضع حد لممارسات الحزب غير المسؤولة طرحت امس على طاولة الحكومة اللبنانية.
وزراء القوات اللبنانية طالبوا بفتح تحقيق في المذكرة الكويتية ودور حزب الله في خلية العبدلي، فردّ وزير الحزب محمد فنيش مشيراً إلى «أن ما أثير عن تورّط حزب الله في الخلية عار من الصحة، وأن الحزب حريص على حسن العلاقات مع دولة الكويت».
بعد ذلك، اكد مجلس الوزراء «متانة العلاقة مع دولة الكويت»، وشدد «على متابعة المذكرة وذلك انطلاقاً من الحرص على متانة العلاقة بين الشعبين».
وكانت الرسالة الكويتية اعتبرت ممارسات حزب الله «تهديداً لأمن البلاد واستقرارها وتدخلاً سافراً وخطيراً في الشأن الداخلي، داعية إلى «اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات المشينة من قبل حزب الله باعتباره مكوناً من مكوّنات الحكومة اللبنانية».
ونفت أوساط وزارة الخارجية اللبنانية أي إهمال أو تجاهل من قبلها للرسالة الكويتية، وأكدت «أنها تتابع الموضوع مع وزارة الخارجية الكويتية والسفارة الكويتية في لبنان لتزويدها بتفاصيل كافية عن القضية، لكي تتمكن من اجراء المقتضى».
وتشير المذكرة الكويتية إلى حكم محكمة التمييز الصادر في قضية «خلية العبدلي» الإرهابية الذي أكد «مشاركة حزب الله اللبناني في التخابر وتنسيق الاجتماعات ودفع الأموال وتوفير وتقديم أسلحة وأجهزة اتصال والتدريب على استخدامها داخل الأراضي الكويتية للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت».
وتزامنت الرسالة مع معلومات أولّية عن رفض الكويت استقبال سفير لبنان الجديد ريّان سعيد لأنه من الطائفة الشيعية.
من جهته، إعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أنه «كنا بغنى عن عملية العبدلي أياً يكن فاعلها، سيما وأن الكويت وقفت مع لبنان في السرّاء والضراء».
وكان « تيار المستقبل « استنكر تورط حزب الله في خلية العبدلي التخريبية، ودعا «الحكومة اللبنانية إلى معالجة هذا الأمر بجدية وسرعة، كي لا يؤدي إلى شرخ بعلاقات البلدين الشقيقين».

وزير «حزب الله» نفى التورّط في خلية العبدلي ووزراء «القوات» طالبوا بتحقيق في المذكرة الكويتية

أمير قطر يستقبل الرئيس التركي السابق عبد الله غل… وتمرينات مشتركة بين البحرية القطرية والتركية

Posted: 03 Aug 2017 02:23 PM PDT

الدوحة ـ الأناضول: استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، أمس الخميس، الرئيس التركي السابق عبد الله غل. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إنه «جرى خلال المقابلة في قصر البحر بالعاصمة الدوحة تبادل الأحاديث حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل». ووصل غُل الدوحة، مساء الأربعاء في «زيارة تضامنية».
وقالت مصادر مرافقة للرئيس التركي السابق في تصريحات سابقة إن «غُل يقوم بزيارة أخوية للدوحة سيلتقي خلالها أيضًا أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني والد الأمير الحالي».
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن زيارة غل «تضامنية مع الدوحة ولإبداء وجهة نظره حول الأوضاع في منطقة الخليج».
وأشارت إلى أن الرئيس التركي السابق «سيجتمع أيضًا مع بعض الأصدقاء في قطر خلال زيارته التي تستمر يومين».
الى ذلك قام اللواء الركن بحري محمد بن ناصر المهندي قائد القوات البحرية الاميرية القطرية بزيارة للفرقاطة التركية «تي سي جي جوكوفا» التي تشارك في مناورات بحرية بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة.
وذكرت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية أن الزيارة اشتملت على جولة داخل الفرقاطة مع قائدها العقيد حسان ازيارت قائد الفرقاطه التركيه للاطلاع على إمكانياتها وما تتمتع به من تكنولوجيا متطورة وتسليح عال.
وأوضحت المديرية أنه تم التنسيق فيما بين قائد القوات البحرية الأميرية وقائد الفرقاطة التركية للاستعداد للقيام بالتمرينات المشتركة بين البحرية القطرية والبحرية التركية يومي 6-7 من آب/أغسطس الحالي كما جرى استعراض مجالات التعاون بين البلدين في المجال العسكري وسبل تطويرها.
يأتي هذا التمرين بناء على الاتفاقيات السابقة وفي إطار التعاون والتنسيق الثنائي والعسكري بين البلدين الشقيقين.

أمير قطر يستقبل الرئيس التركي السابق عبد الله غل… وتمرينات مشتركة بين البحرية القطرية والتركية

والد الزفزافي: لم نقرر بعد في مسألة عدم الاحتفال بعيد الأضحى

Posted: 03 Aug 2017 02:22 PM PDT

الرباط – القدس العربي: قال والد ناصر الزفزافي قائد حراك الريف في المغرب المعتقل منذ نهاية ايار/ مايو الماضي إن العائلة لم تقرر بعد في مسألة عدم إحياء شعيرة عيد الأضحى، كخطوة احتجاجية على العفو الملكي الجزئي على بعض معتقلي الحراك في عيد العرش.
وقالت مجموعة من عائلات معتقلي حراك الريف، اعتزام الأسر عدم الاحتفال بعيد الأضحى في حالة ما لم تتم الاستجابة لمطالب المعتقلين، وعلى رأسها الإفراج عنهم من سجني الحسيمة وعكاشة.
وعبّر عدد من أفراد العائلات، عن عزمهم اتخاذ خطوات أكثر تصعيدا، على رأسها التخلي عن شعيرة عيد الأضحى في حال ما لم يتم الإفراج عنهم قريبا.
وأضاف والد ناصر الزفزافي: «حتا يتزاد ونسميوه سعيد» (حتى يولد نسميه سعيد)، موضحا وقال: «لم يحن الوقت بعد لاتخاذ مثل هذه القرار، لكن للأسر وعائلات المعتقلين الحق في إحياء هده الشعيرة كما لهم الحق في عدم إحيائها».
ودعت «المبادرة المدنية من أجل الريف» إلى الإسراع بإطلاق سراح معتقلي الحراك منتظرة مناسبتين وطنيتين خلال الشهر الجاري لصدور عفو ملكي عنهم، وقالت: «إن الإقرار بالاختلالات التي طالت المشاريع التنموية بالحسيمة وبكل المنطقة، وإحداث لجنة للتحقيق في أسباب تعثرها وتحديد المسؤوليات ذات الصلة، والمنحى الذي أكد عليه الخطاب الملكي، كل ذلك يعتبر بالنسبة لنا دليل براءة المعتقلين على خلفية التظاهر السلمي، الذين حصروا مبررات تظاهرهم في مطالب اجتماعية صرفة، وهو ما تم الاستجابة له بفتح التحقيق ومباشرة التحريات في علاقة بتلك المشاريع، لذلك سيكون استكمال الإفراج على المعتقلين على خلفية التظاهر السلمي معززا لمسار بناء الثقة ومباشرة التحديات القائمة، بما يحفز هؤلاء الشباب على المساهمة في حوار جدي متعدد ومندمج مع كل المعنيين بتنمية المنطقة، وبالانخراط في العمل والتأسيس للفعل السياسي الهادف الذي يجعل تدبير الشأن المحلي بأيديهم، وبما يجعل كفاءاتهم وشعاراتهم على المحك؛
وطالبت المبادرة في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» التسريع بالكشف عن نتائج لجنة التحقيق وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على أسس متينة وبشكل عادل ومنصف ومتناسب، وبموازاة ذلك سيكون مطلوبا إعداد وتعميم استراتيجية للتواصل الجماهيري بشأن كل مراحل تفعيل برامج التنمية؛
وحثت الفاعلين على إعمال التفكير الاستراتيجي بشأن تحديات هذه المرحلة ومباشرة الإعداد لعقد المناظرة الوطنية التي تعزز النقاش العمومي بين الدولة والفاعلين والمجتمع بمختلف تعبيراته حول برنامج الأولويات الوطنية، وتنظيم هذه المناظرة بمناسبة استكمال الإفراج عمن تبقى من معتقلين على خلفية التظاهر السلمي.
وهنأت المبادرة «جميع المعتقلين المفرج عنهم، ومن خلالهم نهنئ عائلاتهم بحرية أبنائهم وبناتهم، ونتساءل في الوقت ذاته عن السبب في عدم شمل قرار الإفراج لباقي المعتقلين على خلفية التظاهر السلمي انسجاما مع الأمر الملكي الوارد في حيثيات بلاغ وزارة العدل وهو الأمر الذي أكد على «العفو عن المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم أو أفعالا جسيمة في الأحداث التي عرفتها منطقة الحسيمة؛ وذلك اعتبارا لظروفهم العائلية والإنسانية»، وعليه فإننا نسجل بأن المعايير التي أشار إليها بلاغ وزارة العدل لا تعكسها لوائح المفرج عنهم بالنسبة لمعتقلي الريف، لأن التهم التي طالت المفرج عنهم في الحسيمة وإيمزورن والناضور، هي التهم نفسها الموجهة لأغلبية من تبقى بسجن الحسيمة، ولأن التهم الموجهة لسليمة الزياني (سيليا)، هي التهم نفسها الموجهة لباقي قياديي الحراك المعتقلين في سجن عكاشة بالدار البيضاء، لذلك فسنظل نناشد ونتطلع إلى استكمال وتعزيز إجراءات الإفراج، في أقرب فرصة، في حق المعتقلين على خلفية التظاهر السلمي من قياديي الحركة وباقي المعتقلين المشاركين، وذلك عبر تفاعل سلطة القضاء إيجابيا مع طلبات السراح التي تقدمت بها هيئة دفاع المعتقلين، والتطلع أيضا إلى استفادة من تبقى منهم من قرار الإفراج خلال المناسبتين الوطنيتين المقبلتين خلال شهر اب/ اغسطس الجاري».

والد الزفزافي: لم نقرر بعد في مسألة عدم الاحتفال بعيد الأضحى

مخاوف من قيام عناصر «الدولة» بتنظيم أنفسهم داخل السجون العراقية

Posted: 03 Aug 2017 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: حذرت مصادر عراقية من خطورة وجود آلاف الأسرى من تنظيم «الدولة الإسلامية» في السجون العراقية، ممن يحتمل أن يعيدوا تنظيم أنفسهم، ويكرروا عمليات الهروب كما حصل سابقاً من سجون أبو غريب، والتاجي، والعدالة، وغيرها. وذكر رائد الشرطة، أحمد العجيلي لـ«القدس العربي»، أن «القوات العراقية تمكنت خلال معاركها الأخيرة، وخاصة في الموصل، من أسر المئات من عناصر تنظيم «الدولة»، إضافة إلى قيام أعداد كبيرة منهم بتسليم أنفسهم إلى القوات الأمنية بعد محاصرتهم».
وبين أن «أعدادهم المتجمعة في السجون الحكومية بلغت الآلاف أغلبهم من العراقيين، إضافة إلى جنسيات عربية وأجنبية».
وأشار إلى أن «التعامل مع هذه الأعداد من أسرى «تنظيم الدولة، معقد وفيه مخاطر، ويجب أن يكون هناك إشراف وتعاون مشترك عراقي ودولي، لكيفية التعامل معهم، حيث أن تجارب احتجاز عناصر التنظيم في السجون العراقية مثل أبو غريب وسجن بوكا في البصرة، أفرزت حالات كثيرة لقيام التنظيم بإعادة تنظيم صفوفه، وحصول حالات فرار جماعي، كما حصل في التاجي وأبو غريب سابقاً».
كما وقعت، وفق المصدر «حالات هروب لبعض قيادات التنظيم من السجون بعد دفع رشاوى لضباط في السجون»، مذكراً أن «زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وقادة آخرين كانوا من نزلاء سجن بوكا في البصرة».
وشدد الضابط على «ضرورة عزل عناصر التنظيم عن بقية المعتقلين في السجون ممن ارتكبوا جرائم عادية ليست إرهابية، وذلك للخوف من إمكانية تأثير عناصر الدولة عليهم وكسبهم عن طريق الإقناع أو الإغراءات المالية وغيرها من الأساليب التي يجيدها التنظيم بفضل تراكم الخبرة لدى عناصره بهذا المجال».
وسبق للنائب فيصل الزبيدي، أن حذر مؤخراً من امكانية إعادة « الدولة» تنظيم نفسه داخل السجون العراقية في انتظار أية فرصة للعودة مجدداً لمقاتلة الجيش العراقي، ومهاجمة بغداد.
وكشف الزبيدي، وهو نائب عن كتلة التحالف الوطني الشيعية، في بيان أن «هناك أكثر من 6120 سجينا من تنظيم الدولة في سجن التاجي، إضافة إلى وجود آخرين في سجن العدالة وأبو غريب». ولفت إلى أن عناصر «الدولة المسجونين هم أجانب وعرب وعراقيون»، محذرا من «وجود عمليات لتهريبهم وتنظيمهم من جديد لمهاجمة بغداد»، حسب البيان.
وكانت السجون العراقية، شهدت عدة عمليات هروب جماعي نظمها تنظيما «القاعدة»و»الدولة»، أشهرها عملية مهاجمة سجني أبو غريب والتاجي شمال بغداد، عام 2013 وإطلاق سراح المئات من العناصر المتطرفة.
وحسب ما أعلن رئيس لجنة الامن النيابية حاكم الزاملي، آنذاك، فإن «عملية تهريب السجناء ظاهرة خطيرة تتحمل مسؤوليتها القوات الأمنية المكلفة بحماية السجون».
كما سبق أن تعرض سجن «العدالة» في الكاظمية إلى هجوم مسلح، نفذه عدد من الانتحاريين بعد اشتباك مع قوة من اللواء الثامن والشرطة الاتحادية.
ويعتقد مراقبون أن قضية التعامل مع الآلاف من الأسرى من تنظيم «الدولة» يتطلب إدارة مشتركة عراقية ودولية دقيقة، بهدف الاستفادة من معلومات الأسرى في مكافحة الإرهاب الدولي، إضافة إلى ضمان عدم تكرار عمليات الهروب والتهريب لعناصر التنظيم الذي يجيد استغلال حالات الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية.

مخاوف من قيام عناصر «الدولة» بتنظيم أنفسهم داخل السجون العراقية

مصطفى العبيدي

موريتانيا: الشيوخ معتصمون في مقر مجلسهم ويشترطون إلغاء الاستفتاء

Posted: 03 Aug 2017 02:21 PM PDT

نواكشوط- القدس العربي: تابع أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني المعارضون لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز أمس اعتصامهم بمقر المجلس الذي بدؤوه مساء الأربعاء احتجاجاً على عرض التعديلات الدستورية التي أسقطوها في مارس الماضي على استفتاء شعبي، يعتبرونه إهانة لهم.
وأعلن الشيوخ في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء عن نيتهم مواصلة التصعيد إلى أن «تلغي الحكومة الاستفتاء المقرر يوم غد حول تعديلات الدستور ويقدم الرئيس اعتذاره لهم عن حملة التشهير التي تعرضوا لها خلال الحملات الممهدة للاستفتاء».
وواصلت قوات الأمن تطويقها أمس لبناية المجلس الملاصقة لمبنى رئاسة الجمهورية، مانعة أي اتصال خارجي بالشيوخ المعتصمين خوفا من التحاق نشطاء المعارضة بهم وتحول الاعتصام لتظاهرات قد يفقد الأمن السيطرة عليها.
ومنعت قوات الأمن المرابطة في الشوارع المحيطة بمجلس الشيوخ أمس قادة المعارضة الرافضة لتعديل الدستور من الوصول لمجلس الشيوخ الموريتاني للتضامن مع أعضاء المجلس المعتصمين.
وكتب السناتور محمد ولد غده في تدوينة له ظهر أمس: «لقد تمت محاصرة الشيوخ داخل المجلس وتم قطع الكهرباء عنهم ومُنع عنهم الماء والأكل، ونطالب المدونين والصحافة والشباب الحر بالالتحاق بنا».
وأبلغت الفنانة المعلومة بنت الميداح عضو مجلس الشيوخ المشاركة في الاعتصام الصحافيين أمس «أن الشرطة ما زالت تمنع الطعام والشراب عن الشيوخ المعتصمين واشترطت خروجهم من أجل إطعامهم في حين ما زال الشيوخ يرفضون ذلك».
وأكدت المعلومة «أن الشيوخ مصرون على اعتصامهم داخل المبني بدون أن تلوح في الأفق بوادر حل للأزمة، التي ينتظر أن تطول في ظل إصرار الشيوخ على مواصلة اعتصامهم وتصامم السلطات عن ذلك».
ولم يصدر عن السلطات الرسمية لحد ظهر أمس أي تعليق على اعتصام الشيوخ، سوى تنديدات لمدوني الموالاة الذين سفهوا الشيوخ في تدويناتهم وكرروا الاتهامات الموجهة إليهم في خطابات الرئيس وكبار مساعديه.
وأعلن منتدى المعارضة في بيان وزعه أمس «عن مساندته الحازمة للشيوخ الشرفاء الذين عبروا عن إرادة الشعب ورفعوا رأس الوطن»، مدينا «بشدة ما يتعرض له الشيوخ من قمع واعتداء على أعراضهم وعلى حصانتهم وعلى حرمة وصلاحيات غرفتهم الموقرة.»
وحيا المنتدى في بيانه «روح الكرامة والصمود التي تحلى بها الشيوخ دفاعا عن مصلحة بلدهم وعن صلاحيات مجلسهم»، مدينا بقوة ما أكد أنه «مصادرة الحريات والقمع واختطاف السلطة لصالح أجندة السلطة التي تقود البلاد نحو الهاوية وتهدد وحدة الشعب وأمن البلد»، حسب تعبير البيان.
وأكد منتدى المعارضة «أن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز مستمر في هجمته على الحريات وقمع التظاهرات السلمية وإسكات كل الأصوات المعارضة بالقوة، واحتقار مؤسسات الجمهورية».
«وإمعانا في هذا النهج القمعي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ البلد، يضيف البيان، وبعد الاعتداء على الصلاحيات الدستورية الثابتة لمجلس الشيوخ؛ حيث أسقط التعديلات التي يحاول النظام اليوم تمريرها بالإكراه والقمع، وبعد تعرض هذه المؤسسة الدستورية المحترمة وأعضائها الشرفاء للسب والقذف والتجريح المباشر والعلني من طرف رأس النظام، وحرمانهم من الحقوق التي يكفلها لهم القانون، تقدم السلطة اليوم على انتهاك حرمة المجلس وتطويقه بقوات القمع، وتقطع الكهرباء عن الشيوخ الموجودين داخله وتمنع من هم خارجه من دخوله». وتابع البيان «إن هذه الممارسات تعبر عن الهستيريا التي تنتاب النظام جراء الفشل السياسي الذريع الذي منيت به مسرحية الاستفتاء، مما ألجأه إلى التفنن في الإكراه والتعسف والقمع وتجنيد الإدارة والموظفين ووسائل الدولة وإذكاء القبلية، ومصادرة الحريات».
وفي بيان آخر، أعلنت الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطن للإصلاح والتنمية (الإسلاميون) «أنها تابعت الأخبار الواردة من مجلس الشيوخ الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني؛ حيث يسطر السادة الشيوخ محطة من نضالهم المشروع لرفض الانقلاب الدستوري الذي تسعى السلطات لفرضه خارج المسطرة المنصوصة لتعديل الدستور».
«لقد قامت السلطات، يضيف البيان، بمحاصرة مجلس الشيوخ وقطع الكهرباء عنه في خطوة تعبر عن ذهنية لا تعطي للمؤسسات الدستورية أي اعتبار، وإننا في الكتلة البرلمانية لحزب التجمع لنؤكد إدانتنا الشديدة لحصار السادة الشيوخ وقطع الكهرباء عن مقر المجلس والإجراءات كافة التي من شأنها التضييق على السادة الشيوخ ومنعهم من التعبير عن موقفهم بشكل سلمي».
وأكد نواب حزب التجمع أكبر الكتل المعارضة في البرلمان» تضامنهم التام مع الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني في ظل استهدافها والنيل منها ومن أعضائها، مع رفضها القاطع للاستفتاء الجاري التحضير له باعتباره لا يحترم الدستور الذي ينص على طريقة تعديله، وقد رفض هذا التعديل من الغرفة العليا للبرلمان بأغلبية ساحقة».
وفيما يتخوف المراقبون من أن يؤدي اعتصام الشيوخ لتطورات خطيرة إذا حاول الأمن فض اعتصامهم بالقوة، اختتمت أمس الحملة الممهدة للاستفتاء بتجمع كبير في العاصمة نواكشوط أشرف عليه الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي يحظى حسبما ينشره الإعلام الحكومي بإجماع واسع على أجندته الاستفتائية، كما نظمت تنسيقية قوى المعارضة الرافضة للدستور مسيرات رفض للاستفتاء آخرها مسيرة نساء المعارضة التي نظمت مساء الأربعاء بمشاركة المئات من معارضات النظام.
واتسع الحراك المعارض للاستفتاء ليشمل موريتانيي المهجر الذين أعلن معارضوهم أمس عن تأسيس «المؤتمر الوطني لفرض التغيير» شاملا في هيئاته عددا من معارضي الجاليات الموريتانية في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا والإمارات العربية ودول إفريقيا.
وأعلن مؤسسو المؤتمر الوطني لفرض التغيير «أن هدفهم هو الوقوف في وجه محاولات نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأد الديمقراطية في موريتانيا في مهدها وحماية الدستور من عبث النظام والدفاع عنه باعتباره أهم المكتسبات التي حققها الشعب الموريتاني في سبيل إقامة نظام ديمقراطي، والعمل على إرساء الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتكريس مبدإ التناوب السلمي على السلطة في ظل دولة المؤسسات والمواطنة المتساوية للجميع، وتحقيق القطيعة النهائية مع الانقلابات التي يجرمها الدستور وإنهاء دور الجيش الوطني في السياسة بشكل كامل، مع الحفاظ عليه كمؤسسة جمهورية محترمة لها مكانتها، والقطيعة مع السياسات العشوائية والارتجالية في مجال التنمية، والعمل على حماية إرادة الشعب الموريتاني والدفاع عنها واحترام حقه الأصيل في اختيار من يحكمه أو يمثله من دون تدخل أو تأثير على إرادته الحرة».
وأكد المؤسسون أنهم «سيعملون من أجل تنظيم مؤتمر وطني عاجل تشارك فيه جميع القوى الموريتانية المعارضة لتشكيل جبهة خارجية قوية تكون سندا للجهود الداخلية من أجل قطع الطريق على نظام محمد ولد عبد العزيز في محاولاته لوأد الديمقراطية في البلاد، مع فضح الجرائم الاقتصادية والمالية والممارسات المشينة من طرف النظام وقمعه للمعارضين الديمقراطيين وتعديه على حقوق الإنسان الموريتاني في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي وقعت عليها موريتانيا قد وقعت عليها, وتقديم ملفات قانونية تدين هذا النظام وحكومته أمام هيئات ومحاكم دولية حتى لا يفلت من العقاب والمتابعة».

موريتانيا: الشيوخ معتصمون في مقر مجلسهم ويشترطون إلغاء الاستفتاء

روسيا تعلن إقامة «منطقة عدم تصعيد» ثالثة شمالي مدينة حمص لتحقق الهدوء لـ 150 ألفا

Posted: 03 Aug 2017 02:20 PM PDT

موسكو – القاهرة – دمشق – «القدس العربي»: قالت روسيا أمس إنها اتفقت مع المعارضة السورية على إقامة منطقة «عدم تصعيد» جديدة شمالي مدينة حمص فيما قالت وسائل إعلام مصرية إن القاهرة لعبت دوراً في الاتفاق. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف لقناة روسيا 24 التلفزيونية الحكومية امس الخميس إن وقف إطلاق النار في المنطقة سيسري الساعة 1200 (0900 بتوقيت جرينتش – أمس).
وأضاف المتحدث أن منطقة عدم التصعيد الجديدة تضم 84 تجمعًا سكنيًا ويقطنها أكثر من 147 ألف شخص. وقالت تزامناً وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية في تقرير لها إن القاهرة «نجحت بالتعاون مع روسيا… في التوصل لاتفاق هدنة بريف حمص الشمالي في وسط سوريا ابتداء من اليوم الخميس». وأضافت أن وقف إطلاق النار سيبدأ اعتباراً من امس وعلى ضوئه ستدخل المساعدات الإنسانية إلى ريف حمص الشمالي.
وبتراجع واضح للدور الأمريكي او بتفويض أمريكي لروسيا، تمضي روسيا في إنفاذ مخططها على الأرض السورية، ترسيخاً لمكاسبها التي حققتها من خلال تنازلات بشار الأسد عن القاعدة البحرية وقواعد جوية واستثمارات في النفط والفوسفات، حفاظاً منه على كرسي الحكم.
ومن المؤمل ان يضاف إلى مناطق خفض التصعيد الثلاث، بحث المنطقة الرابعة في منتصف الشهر الجاري، لتكون هذه المناطق بحسب مصادر مطلعة «نواة» لتقسيم سوريا، واستثمار خيراتها من قبل الروسي والإيراني، بيد ان ما يخفف احتمال التقسيم هو وقوع كل تلك المناطق تحت السيطرة الروسية.
واكد مصدر ميداني من ريف حمص لـ «القدس العربي» بدء سريان الهدنة قائلاً: الآن على الأرض لا اطلاق للنار ومفعول الاتفاق يبدو واضحاً». وبهذا تمضي روسيا في إنشاء مناطق آمنة تحت اسم مناطق منخفضة التوتر لتحقيق مكاسبها، فيما رأت مصادر أهلية انه وعلى هامش مصالح روسيا سيحقق جزء من الشعب السوري بعض الهدوء وحقن الدماء ومحاولة العودة إلى حياة شبه طبيعية.
ووفقا لقاعدة حميميم الروسية فإن «الشرطة العسكرية الروسية ستقيم الخميس معبرين وثلاثة حواجز عند خط التماس»، فيما نص الاتفاق على ان تضم كل نقطة مراقبة، 40 جنديا روسيا بالاضافة إلى ضابطَين روسيين، ومندوب عن النظام ومندوب عن المعارضة المسلحة.
وسيضم كل معبر 50 جنديا من الشرطة العسكرية الروسية بالاضافة إلى مندوبَين عن النظام، ومندوبَين عن المعارضة المسلحة، فيما ستشمل منطقة تخفيف التصعيد الثالثة 84 بلدة يقطنها أكثر من 147 ألف نسمة.
ورأى المحلل والخبير العسكري من دمشق «محمد العطار» في تصريح خاص لـ «القدس العربي» ان هندسة الخارطة الجديدة كانت قد بدأت ملامحها بالظهور خلال عام 2016 حيث كان «الموقف بين نظام بشار الأسد وقوى الثورة أشبه بمرحلة «عض أصابع» ينتصر فيها من يظهر صبره» ولكن الضغوطات والحرب النفسية واختراق قوى الثورة من قبل نظام بشار الأسد جعل العديد من المناطق السورية توافق على خطة المصالحات الروسية التي تضمن استمرار سيطرة نظام بشار وتفرض التهجير القسري على قسم من الثوار.
فيما تساءل الناشط الحقوقي «عدنان بكور» من محافظة حمص في اتصال مع «القدس العربي» قائلا «باعتبار ان الخطة الروسية كانت واضحة للجميع، لماذا تعجل قسم من الثوار ووافقوا على مبدأ المصالحة» واستطرد قائلا: الهاجس لدى كل سوري الآن، أي الاحتلالات هو الأفضل لنا؟

بنود اتفاق تخفيف التصعيد في ريف حمص

كشفت وزارة الدفاع الروسية عن عدد قواتها في مناطق تخفيف التصعيد، بحيث تضم كل نقطة مراقبة، 40 جندياً روسياً، كل معبر 50 جنديا من الشرطة العسكرية الروسية، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، إن ممثلي وزارة الدفاع الروسية توصلوا «في 31 تموز/يوليو، عبر محادثات القاهرة التي جرت بين ممثلي وزارة الدفاع الروسية والمعارضة السورية المعتدلة، لاتفاق حول نظام عمل منطقة خفض التصعيد الثالثة، شمال مدينة حمص».
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، أن منطقة تخفيف التصعيد الثالثة في سوريا تضم 84 بلدة يقطنها أكثر من 147 ألف نسمة، مؤكداً أن المنطقة تضم مناطق يسكنها نحو 150 ألف شخص.
ونص الاتفاق النهائي في ريف حمص الشمالي على تسمية أطراف النزاع والاستناد إلى مخرجات وقرارات جنيف واحد وقرارات مجلس الأمن 2254 و 2118 واتفاق استانة واتفاق أنقرة، حيث يعتبر الضامن للاتفاق بين الأطراف المتنازعة المتمثلة في المعارضة السورية المسلحة في الريف الشمالي والنظام السوري، هو حكومة موسكو، على ان تلتزم كافة الأطراف المتنازعة بوقف الأعمال القتالية ويعتبر الضامن لهذا الوقف الفوري والمباشر جمهورية روسيا الاتحادية، ويتم تثبيت خطوط التماس بواقعها ساعة اعلان وقف اطلاق النار وبحالتها تماما، ويتم الافراج عن المعتقلين بشكل فوري ومباشر .
واشترط الاتفاق على الأطراف كافة الالتزام بعدم استعمال اي نوع من الأسلحة إن كان صاروخيا أو طائرات أو هاون أو أسلحة ثقيلة او خفيفة أو مضادات طيران، وادخال اول قافلة اغاثة إنسانية تحمل أدوية و أغذية بتاريخ 7_8_2017، وفتح معابر تجارية لادخال كافة أنواع المواد على أن يتم تفتيشها من قبل الشرطة العسكرية الروسية، واخراج كافة الجرحى والمرضى الراغبين في ذلك وبشكل فوري، إلى أي من المشافي السورية او الروسية بضمانة روسية وآلية تنفيذ هذا البند بشكل تفصيلي ضمن ملحق الاتفاق، إضافة إلى السماح بدخول وخروج المدنيين، الغير ملاحقين أمنيا من قبل النظام السوري من والى حمص أو حماه.
وانتهى الاتفاق على ان لا يحق للنظام السوري أو حلفائه ضرب جبهة النصرة «هيئة تحرير الشام» حتى تاريخ 10_9_2017، على ان يتم خلال هذه المهلة ترتيب وتنسيق من قبل المدنيين والمعارضة المسلحة لإبعاد جبهة النصرة من المناطق المشمولة ضمن الاتفاق، والسماح من قبل النظام بدخول مندوبين الأحوال المدنية والكاتب بالعدل وكوادر التعليم.
وبالنسبة لدور المجالس المحلية فان الاتفاق قد نص على تنسيق حركة المعابر من خلال المجالس المحلية لمناطق المعارضة، إضافة إلى ادخال قافلة من اغاثة البنية التحتية ويتم تحديد الاحتياجات من قبل المجالس المحلية، كما سمح الاتفاق لهذه للمجالس بتنظيم عملية اعادة المهجرين من أي من مناطق اللجوء او النزوح إلى ريف حمص الشمالي بضمانة روسية، مع فتح الباب أمام المفاوضين إلى تعديل الاتفاقية واضافة بنود أو إلغائها طبقاً للاحتياجات.

روسيا تعلن إقامة «منطقة عدم تصعيد» ثالثة شمالي مدينة حمص لتحقق الهدوء لـ 150 ألفا
اتفاقات تخفيف التوتر… «ملعقة من ذهب» لموسكو ودور جديد لمصر فيها
هبة محمد ووكالات

لبنان: الجيش دخل مواقع «النصرة» وفكّك عبوات… وإبراهيم يعلن عن رحيل مسلحي «هيئة تحرير الشام» قريباً

Posted: 03 Aug 2017 02:20 PM PDT

بيروت – « القدس العربي»: على وقع قصف الجيش اللبناني مواقع تنظيم «الدولة» في جرود رأس بعلبك، وبعد وصول الحافلات التي أقلّت مسلحي «هيئة تحرير الشام» وعائلاتهم إلى منطقة أدلب تمت عملية التبادل مع أسرى حزب الله الخمسة عند معبر السعن في ريف حماة على 5 دفعات.
فقد تم الافراج عن أسير من الحزب مقابل كل دفعة من الحافلات، بدأ وصول اسرى الحزب اعتباراً من الساعة الخامسة عصراً إلى معبر السعن وأولهم أحمد مزهر تلاه الآخرون وهم محمد جواد علي ياسين ، موسى محمد كوراني ، محمد مهدي هاني شعيب وحسن نزيه طه.
وبعدها توجّه موكب الاسرى الخمسة من معبر السعن وصولاً إلى معبر جوسيه-القصير في ريف حمص وصولاً إلى بلدة القاع في البقاع الشمالي حيث رفع حزب الله أقواس النصر وراياته لاستقبال الاسرى.
وتوجّه إلى البلدة نواب من حزب الله ورئيس جهاز الامن والارتباط وفيق صفا والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كان جال على بلدتي رأس بعلبك والقاع ثم تفقد مركز امن عام القاع الحدودي، الذي تم اقفاله اثر الحوادث في المنطقة من الجانب السوري.
وقال اللواء ابراهيم من امام كنيسة مار الياس في القاع التي فجّر امامها انتحاريون أنفسهم «جئت لاقول لأهل القاع ورأس بعلبك والمنطقة ان الدولة عازمة على تحرير جرودهم من المسلحين كما فعلت في جرود عرسال»، مؤكداً «ان سرايا اهل الشام سيرحلون قريباً جداً»، ولفت إلى «أن التفاوض مع داعش لم يبدأ ونحن مستعدون للمعركة معه كما للحل».
وأوضح رئيس بلدية القاع بشير مطر «ان «حزب الله» طلب إعداد احتفال لاستقبال الاسرى المحررين في البلدة ولم نمانع ذلك»، وقال «ارضنا لبنانية وأسرى حزب الله لبنانيون واهلاً وسهلاً بهم، ونتمنى ان يكون تحريرهم بادرة خير لتحرير العسكريين المخطوفين لدى «داعش» وعودة المعتقلين والمخفيين في السجون السورية لنحتفل جميعاً بالعرس الوطني».
وكان الاعلام الحربي التابع لحزب الله اعلن «ان عناصر الحزب تقدموا وسيطروا على مواقع «جبهة النصرة» في حصن الخربة المشرف على الملاهي وسهل عجرم، عقبة نوح2 المشرف على وادي حميد، ضهر وادي معروف المشرف على وادي حميد، وادي المراح آخر مواقع النصرة. وكانت مجموعات اخرى دخلت إلى كل مقار «النصرة» بعد تفكيك بعض العبوات، تزامناً مع دخول الجيش اللبناني لمرتفعات شميس تلة بدر محكماً السيطرة عليها».
وفي حين، بدأت عملية تفكيك مخميات النازحين في وادي حميد بعد ان أخلاها ساكنوها تمهيداً لانتشار الجيش فيها، افادت معلومات «ان عمّال بلدية عرسال عثروا على خمس عبوات ناسفة واحدة منها معدّة للتفجير إلى جانب الطريق داخل البلدة، وان الجيش عمل على تفجير اثنتين وتفكيك ثلاث على الفور»، موضحة «ان منطقة الكسارات كانت مركزاً لعمليات «النصرة» وتتضمّن مصنعاً للعبوات وتم العثور فيها على اوراق تتحدّث عن هيكلية المجلس العسكري للنصرة.

لبنان: الجيش دخل مواقع «النصرة» وفكّك عبوات… وإبراهيم يعلن عن رحيل مسلحي «هيئة تحرير الشام» قريباً
حافلاتها دخلت أدلب على 5 دفعات مقابل الإفراج عن كل أسير لحزب الله
سعد الياس

أقباط مصريون ينظمون حفل «طلاق جماعي» غدا

Posted: 03 Aug 2017 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ مؤمن الكامل: يستعد الأقباط المتضررون من قوانين الأحوال الشخصية لتنظيم أول حفل «طلاق مسيحي» في مصر، مساء غد السبت، في النادي السويسري في القاهرة، حيث صاحب هذا الحدث حالة من الجدل الشديد بين الأقباط، وانقسموا بين مؤيد ومعارض.
واتهمت بعض الحركات القبطية المطالبة بالطلاق والزواج الثاني «مافيا» شهادات تغيير الملة بالوقوف وراء تنظيم الحفل، بينما تجاهلت الكنيسة الدعوة وأعلنت استمرارها في تقديم برامج المشورة الأسرية للمقبلين على الزواج.
وقال المحامي القبطي المتخصص في الأحوال الشخصية وأحد الداعين لتنظيم «حفل الطلاق»، أيمن عطية، إن الحفل مجرد احتجاج تعبيري على تراخي الكنيسة في حل الأزمة والمطالبة بإقرار قانون مدني من الدولة يضمن الزواج والطلاق بعيداً عن الكنيسة، واصفاً الحدث بأنه «احتفال عادي لناس سعداء بالخلاص من زواج فاشل وكابوس حقيقي».
ولجأ الأقباط المتضررون من قوانين الأحوال الشخصية لتنظيم «حفل طلاق جماعي» بعد فشلهم في الحصول على تصريح بالتظاهر من أجل الضغط على الكنيسة لإنجاز مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد، وهو المشروع الذي تأخر لسنوات.
وأوضح «عطية» أن فكرة الحفل جاءت على خلفية الخوف من الدعوة إلى وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل دون تصريح أمني تعرض المتظاهرين لخطر القبض عليهم، لافتا إلى أن بعض أعضاء رابطة «فرصة ثانية»- المعنية بقضايا متضرري الأحوال الشخصية – حصلوا على أحكام طلاق نهائية، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من الحصول على تصاريح زواج ثان من الكنيسة.
وأضاف أن الحفل سيشمل فرصة للتعارف بين الحضور، ثم يصعد اثنان من منكوبي الأحوال الشخصية لعرض قصتيهما، لافتا إلى أن الحفل الاستثنائي يتضمن رسالة مبطنة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تأتي في ضرورة إنجاز قانون الأحوال الشخصية منعًا لمزيد من الفضائح.
ولن يخلو من مفاجآت خارج سياق عرض أحكام الطلاق النهائية، وسرد معاناة بعض المتضررين، على نحو تعلن خلاله رابطة «فرصة تانية» عن تحريك دعوى قضائية ضد وزارة العدل أمام مجلس الدولة، للحصول على وسيلة قانونية للزواج بعد صدور أحكام طلاق نهائية للأقباط المتضررين.
وأشار «عطية» في بيان إلى أن الفكرة حققت نجاحا لم يكن يتخيله، موجها الشكر لقيادات الحركات القبطية التي دعمت الفكرة، مختتما كلامه بأن «الخندق واحد والمعركة واحدة حتي تنتهي القضية».

 

أقباط مصريون ينظمون حفل «طلاق جماعي» غدا

خطط البيت الأبيض والحزب الجمهوري للقضاء على الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة ستؤدى إلى مزيد من الانقسامات

Posted: 03 Aug 2017 02:19 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: من المتوقع أن يؤدى حماس البيت الأبيض وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي للقضاء على الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة إلى مزيد من الانقسامات الحزبية والشعبية في البلاد، بما في ذلك اقسمات عميقة داخل الحزب الجمهوري.
ودفع السناتور توك كوتن عن ولاية اركنساس والسناتور ديفيد بيردو عن ولاية جورجيا في اتجاه إقرار المزيد من التشريعات التى من شأنها الحد من الهجرة القانونية لأمريكا والحد من عدد الهاجرين القانونيين المقبولين في البلد إلى النصف تقريبا في حين قال العديد من مؤيدي التشريعات المقترحة انها ستساعد على تكريس تحول في سياسة الحزب الجمهوري تجاه الهجرة بما يتلاءم مع خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت مزاعم مفادها ان المهاجرين اخذوا الوظائف من الأمريكيين، وفي اتجاه مناقض، يعارض العديد من الجمهوريين اعادة تشكيل سياسة الهجرة في الحزب بصورة قريبة من طروحات ترامب. وقال ترامب وهو يقف إلى جانب كوتن وبوردو في البيت الابيض بأنه قام وهو مرشح بحملة تهدف إلى اقامة نظام هجرة قائم على الجدارة من اجل حماية العمال الأمريكيين ودافعي الضرائب.
وستواجه الإجراءات التشريعة المقترحة طريقا صعبا في الكونغرس اذ انها ستحتاج إلى 60 صوتا في مجلس الشيوخ، الأمر الذى يتطلب دعما من ثمانية ديمقراطيين على الاقل ناهيك عن تصويت بالقبول عن كل عضو جمهوري في المجلس، وهو سيناريو مستبعد في الوقت الحاضر.
وقال ستيفن ميلر، وهو مساعد في البيت الأبيض، ان التشريع يمثل « وعدا كبيرا» للأمريكيين مشيرا إلى ان ترامب تحدث عن هذه التشريعات طوال حملته الانتخابية وفترته الانتقالية، ومنذ توليه المنصب.
وقال محللون ان نهج ترامب وبعض قادة الحزب الجمهوري لإصلاح نظام الهجرة سيضر بالفرص الانتخابية الطويلة الأمد للحزب، نظرا لتزايد اعداد السكان اللاتينيين والآسيويين في البلاد حيث فازت المرشحة الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون بنسبة 65 في المئة من الأصوات اللاتينية والاسيوية في عام 2016 وفقا لصناديق الاقتراع.
وقال السناتور رون جونسون رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ أنه قد يدعم مشروع القانون ولكنه حذر من الحد من دائرة القوى العاملة في ولايته ويسكانسون مشيرا إلى ان المزارعين هناك يحتاجون إلى عمال مهاجرين وهو لا يريد ان يرى نقصا في قطاع الاقتصاد.
وسارع السناتورلندسي غراهام، وهو من «عصابة الثمانية» التى ساعدت في صياغة مشروع قانون الهجرة لعام 2013 إلى مهاجمة اقتراحات كوتن ـ بيردو بعد ساعات من طرحها في البيت الأبيض، وقال ليندسي ان التشريع سيدمر الاقتصاد الأمريكي الذى يعتمد على القوة العاملة المهاجرة مشيرا إلى انه يشعر بقلق من ان التشريع قد يحفز على المزيد من الهجرة غير الشرعية.
وتتضمن المقترحات الجديدة التى يدعمها ترامب بقوة إلغاء برنامج منح تراخيص الإقامة عبر القرعة (اللوتو) الذى تشرف عليه وزارة الخارجية الأمريكية، ويمنح الاقامة ل 50 الف شخص سنويا.

خطط البيت الأبيض والحزب الجمهوري للقضاء على الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة ستؤدى إلى مزيد من الانقسامات

إجراءات عقابية إسرائيلية ردا على وقف التنسيق والسلطة تطالب بعودة الأمور إلى ما قبل عام 2002

Posted: 03 Aug 2017 02:18 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: وسع جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية، خلال الأسبوعين الأخيرين الطاقم الذي يعمل معه، الأمر الذي يشير حسب جهات في واشنطن، إلى مدى التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف العملية السلمية.
فقد ضم إلى طاقمه مستشارة رفيعة للشؤون الخارجية وتحدث مع وزارة الخارجية الأمريكية عن إمكانية انتقال مسؤولين ودبلوماسيين خبراء في موضوع الشرق الأوسط، للعمل معه مباشرة في البيت الأبيض. 
وكانت أرفع الشخصيات التي انضمت إلى طاقم غرينبلات هي فيكتوريا كواتس التي كانت مسؤولة خلال نصف السنة الأخيرة، عن «الاتصالات الاستراتيجية» في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض.
وكانت كواتس وهي مؤرخة قد عملت في السنوات الأخيرة كمستشارة للسياسة الخارجية مع السيناتور تيد كروز وحاكم تكساس ريك بيري وزير الطاقة حاليا ووزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد.
ومنذ تعيينها لمنصبها الجديد، عملت خلال الأسبوعين الأخيرين، ضمن الجهود الأمريكية لوضع حد للتوتر ولموجة العنف التي اندلعت في موضوع الحرم القدسي.
وستعمل كواتس إلى جانب كريس باومن خبير الشؤون الإسرائيلية – الفلسطينية، والكولونيل المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي الذي تم تجنيده للبيت الأبيض من قبل مستشار الأمن القومي الجنرال هربرت مكماستر، في مايو/ ايار الماضي. ويتوقع أن ينضم إليهم لاحقا عدد من الموظفين في وزارة الخارجية.
وكان وزير الخارجية ريك تيلرسون قد أعرب عن رفضه لذلك في البداية، لأن ميزانية الإدارة لعام 2018 تشمل تقليصات حادة في وزارة الخارجية ولا يستطيع نقل موظفين آخرين للعمل في البيت الأبيض. لكنه حسب مصدر في الإدارة، تم حل الإشكال في هذا الموضوع، لأن أحداث الحرم خلال الأسبوعين الأخيرين، أكدت أهمية التدخل الأمريكي لمنع اشتعال آخر في المنطقة. ويأتي هذا التطور رغم التسريب الصوتي الذي خرج لكوشنير صهر الرئيس الأمريكي الذي قال فيه أنه قد لا يكون هناك حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإن الإدارة الأمريكية قد لا تفعل شيئًا. 
في غضون ذلك قال مسؤولون فلسطينيون في رام الله إن إسرائيل تقوم بتدابير عقابية ضد السلطة الفلسطينية على خلفية قرارها وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. وقال مراقبون يعملون في السلطة إن جنود الاحتلال اقتحموا، مكاتبهم في البلدة القديمة في الخليل. وحسب إفادة شاهد عيان فإن الحديث عن مكتب تم فتحه قبل فترة قصيرة ويعمل فيه 30 مراقبا، بعضهم من رجال الأمن بلباس مدني. وقد عمل هؤلاء المراقبون في قضايا مدنية تتعلق بالجمهور الفلسطيني وكذلك في قضايا مثل مكافحة العنف والجريمة.
وحسب الإفادات فقد قام الجنود الإسرائيليون باحتجاز المراقبين لساعات وصادروا وثائق وأغلقوا المكاتب. وتلقت السلطة الفلسطينية في رام الله تقريرا حول الحادث، ويسود التقدير أن المقصود رسالة من قبل إسرائيل مفادها أنها ستلجأ إلى خطوات متشابهة في غياب التنسيق الأمني. 
وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق في نهاية الأسبوع الماضي حاجز بيت ايل المعروف بأنه حاجز «DCO» الذي يخدم كبار المسؤولين في السلطة في خروجهم ودخولهم من و إلى رام الله. وقال مسؤول في السلطة إنه لم يكن هناك أي سبب موضوعي لإغلاق الحاجز. «سمعنا بشكل واضح أن المقصود خطوة عقابية، وكما يبدو فإننا سنواجه خطوات كهذه خلال الفترة القريبة بادعاء غياب التنسيق الأمني». 
وحسب صحيفة «هآرتس» فإن قادة السلطة وعلى رأسهم الرئيس عباس يحرصون حاليا على البقاء في مناطق السلطة والتقليل من المغادرة كي لا يطلبوا تنسيق خروجهم ودخولهم عبر الحواجز. ولهذا السبب فإنهم يسافرون على الشوارع الداخلية لكي لا يضطرون إلى اجتياز الفحص الإسرائيلي. وهناك في رام الله من يفسر هذا السلوك على أنه لا يتعلق فقط بمسألة التنسيق مع إسرائيل وإنما يهدف أيضا إلى تمرير رسالة للجمهور الفلسطيني، خاصة بعد المواجهات الأخيرة في القدس.
وقال مسؤول فلسطيني إن «الجمهور الفلسطيني سمع القيادة تتحدث عن قطع العلاقات ووقف التنسيق الأمني ولذلك فإن كل خطوة تنطوي على نوع من التنسيق الأمني سيتم التعامل معها كتراجع عن هذا الموقف». وقالوا في السلطة إن استئناف التنسيق الأمني لن يتجدد من دون إجراء تقييم جديد للأوضاع إمام إسرائيل. وحسب مسؤول رفيع في السلطة فإن «القيادة الفلسطينية تريد في الأساس، العودة إلى الوضع الذي ساد قبل السور الواقي» في عام 2002. 
وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بإعادة الشرطة الفلسطينية إلى معبر الكرامة الحدودي مع الأردن وتقليص الاقتحامات والاعتقالات في المناطق «أ» حسب اتفاق أوسلو وتوسيع الصلاحيات للفلسطينيين في مناطق «ج» والتسهيل على المعابر. وأضاف: «في غياب أفق سياسي في الجانب الفلسطيني، لا يمكن مواصلة السلوك وكأنه لم يحدث أي شيء. إذا كانت إسرائيل معنية بالهدوء وبالتنسيق، فإن هذا يحتم سلسلة من الخطوات».

إجراءات عقابية إسرائيلية ردا على وقف التنسيق والسلطة تطالب بعودة الأمور إلى ما قبل عام 2002

فادي أبو سعدى

الاحتلال يدفع بحفارات على الحدود الشرقية لغزة بحثا عن أنفاق

Posted: 03 Aug 2017 02:17 PM PDT

غزة – «القدس العربي»:دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بآليات جديدة، قرب المنطقة الحدودية الواقعة إلى الشرق من جنوب قطاع غزة، بحثا عن «أنفاق للمقاومة، كما توغل عدد من آلياتها العسكرية في مناطق تقع داخل حدود القطاع، وشرعت بإقامة «سواتر ترابية». وقال شهود عيان من المنطقة، إن قوات الاحتلال دفعت بآليات وحفارات ثقيلة، وأخرى تحمل مجسات، على طول حدود بلدة خزاعة، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. وأوضحوا أن حركة نشطة لتلك الآليات تشاهد في الجانب الآخر من الحدود، حيث تختص هذه الآليات في البحث عن «أنفاق المقاومة» في المناطق الحدودية.
وعلى الأرجح تكون قوات الاحتلال تمهد لبدء عمليات إقامة «السور الإسمنتي» الذي شرعت بإنشائه على طول الحدود الفاصلة مع القطاع، بهدف تدمير الأنفاق التي تجتاز الحدود.
وكانت إسرائيل قد قررت عقب الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، إنشاء هذا السور، بعد أن تمكن نشطاء المقاومة في الحرب الأخيرة، من الوصول إلى ثكنات عسكرية قرب الحدود من خلال «أنفاق المقاومة» وتكبيد قوات الاحتلال خسائر كبيرة.
وسيضرب هذا السور في باطن الأرض وسيرتفع أيضا فوق سطحها، وسيشمل مجسات وكاميرات مراقبة ووسائل تكنولوجية، لمراقبة الحدود، وسيمنع المقاومة من اختراقه للوصول بالأنفاق الهجومية إلى ما بعد الحدود.
وشرعت إسرائيل هذا الصيف بإعمال بناء السور، بسبب خشيتها من وصول نشطاء المقاومة في أي مواجهة مقبلة إلى البلدات الحدودية.
وفي السباق توغلت آليات عسكرية إسرائيلية، صباح أمس في أراضي المواطنين الزراعية شرق بلدة خزاعة، وتحديدا في منطقة قريبة من عمل الحفارات. وغطت قوات الاحتلال على عملية التوغل بإطلاق نار كثيف في المكان، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف. ودخلت القوة المتوغلة من أحد المواقع العسكرية القريبة، وعبرت الحدود لعشرات الأمتار، حيث قامت بوضع سواتر ترابية في المنطقة المستهدفة.
وتتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي التوغل بريا، ومهاجمة الصيادين في عرض البحر، وهو ما يحول دون قدرتهم إضافة إلى مزارعي الحدود على إكمال عملهم، في عمليات تخالف اتفاق التهدئة الأخيرة الذي رعته مصر، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.

الاحتلال يدفع بحفارات على الحدود الشرقية لغزة بحثا عن أنفاق

اختطاف ضابطين مغربيين في المياه النيجيرية

Posted: 03 Aug 2017 02:17 PM PDT

الرباط – القدس العربي: أفادت مصادر صحافية مغربية بتعرض ضابطين مغربيين في الملاحة البحرية للاختطاف في المياه النيجيرية مساء الأحد الماضي، وذلك خلال عملية قرصنة تعرضت لها السفينة التي كانا يقودانها، انتهت باختطاف خمسة من أفراد طاقمها، بينهم الضابطان المغربيان.
وقال تقرير أنجزه مركز التقرير حول القرصنة إن العملية جرت يوم الأحد على الساعة التاسعة إلا ربع صباحا بالتوقيت العالمي الموحد، واستهدفت سفينة «أويا 1″، التي تحمل علم باناما، وتعمل لحساب شركة ملاحة بحرية الكونغولية اسمها ـ«اوشن إكسبريس«، ومسجلة قانونيا في مدينة «بوانت نوار» الكنوغولية.
وقالت يومية «أخبار اليوم» امس الخميس، إن «الأمر يتعلق بضابطين مغربيين، واحد برتبة قبطان والثاني ضابط مهندس، كلاهما في الخمسينيات من العمر، وأن «الرهينتين المغربيين هما خريجان للمعهد العالي للدراسات البحرية، راكما خبرة طويلة في العمل على متن سفن مغربية، و اضطلعا بمهام تقنية، ودخلا حديثا في تجربة للبحث عن فرص شغل جديدة في الغرب الإفريقي، لتقودهما أول تجربة إبحار، لحساب الشركة الكنغولية، إلى الوقوع بين أيدي القراصنة».
وأكدت الصحيفة نقلا عن مصدر من الشركة الكنغولية، وقوع حادث الاختطاف، و«عدم توفر أي معطيات حول مصير المختطفين الخمسة، بمن فيهم الضابطان المغربيان»، فيما قال مصدر آخر إن اتصالات جرت لإبلاغ السلطات المغربية، للتحرك والاتصال بنظيرتيها النيجيرية والكونغولية، ومحاولة تحرير الرهينتين المغربيين».

اختطاف ضابطين مغربيين في المياه النيجيرية

الأمم المتحدة تفشل في إيجاد صيغة جديدة لاستئناف مفاوضات الصحراء الغربية

Posted: 03 Aug 2017 02:17 PM PDT

مدريد-القدس العربي : تجد منظمة الأمم المتحدة صعوبة في استئناف المفاوضات حول البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو رغم مخاطر العودة إلى السلاح في حالة فشل الحوار. ولم تجد الصيغة الملائمة حتى الآن خاصة في ظل عدم تولي المبعوث الخاص الجديد هوست كوهلر مهامه رسميا. وفي أعقاب أزمة الكركرات خلال الصيف الماضي ودامت شهورا، وهي أزمة نقطة مراقبة الحدود بين الصحراء وموريتانيا؛ حيث تمركزت قوات مغربية وأخرى تابعة للبوليساريو لمراقبة حركة النقل، سيطر هاجس على مجلس الأمن ثم الأمين العام للأمم المتحدة البرتغالي أنتونيو غوتييريس على ضرورة تحريك مكثف وسريع لمفاوضات السلام بين الأطراف المعنية.وعلمت «القدس العربي» من مصادر أممية عليمة بهذا الملف  أن هناك عائقين حتى الآن بشأن استئناف مفاوضات السلام وتأجيلها إلى تاريخ غير مسمى. ويتجلى العائق الأول وهو غير صعب بل بسيط لكنه يطرح تساؤلات وهو عدم تولي المبعوث الخاص الجديد للأمين العام الألماني كوهلر مهامه رسميا وبأجندة واضحة للإشراف على المفاوضات. ويجهل هل هذا يعود إلى بيروقراطية الأمم المتحدة أم إلى اعتراض طرف من الطرفين الرئيسيين المغرب والبوليساريو على التعيين النهائي حتى الحصول على ضمانات. ويعوض كوهلر وهو رئيس ألمانيا الأسبق الأمريكي كريستوفر روس الذي كان المغرب يرفض استمراره واحتج عليه عليه مرارا وتكرارا بل وقاطعه في مناسبات متعددة رافضا استقباله.
وعلاقة بالعائق الثاني وهو بحث الفريق المكلف بنزاع الصحراء على الصيغة الملائمة لاستئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو. إذ فشلت حتى الآن جميع الصيغ الماضية التي اعتمدها المبعوثون الخاصون مثل كريستوفر روس وجيمس بيكر؛ حيث لم تؤد إلى أي نتيجة تذكر. فقد جرى تجريب الحوار المباشر، ثم الجولات المكوكية لبلورة مقترحات ومقترحات من نوعية مقترح جيمس بيكر. ويعود فشل مختلف الصيغ خاصة بعد سنة 2001 الى موقف الطرفين الرئيسين، إذ تشدد البوليساريو على مناقشة آليات تطبيق تقرير المصير للبث النهائي في السيادة على الصحراء الغربية بينما يلح المغرب على مقترح الحكم الذاتي لأنه يعتبره واقعيا ويحافظ على الاستقرار في المنطقة.
ورغم الفشل في استئناف المفاوضات، فقد نجحت الأمم المتحدة في شيء واحد وهو استبعاد استئناف الحرب خاصة بعد أزمة الكركرات التي اندلعت الصيف الماضي، لكن الأمم المتحدة تدرك كل الوعي، وفق المعلومات التي حصلت عليها جريدة «القدس العربي»، أن هذا الوضع لن يستمر طويلا وقد تعود الحرب أو على الأقل مناوشات في أي وقت وبشكل مفاجئ.

الأمم المتحدة تفشل في إيجاد صيغة جديدة لاستئناف مفاوضات الصحراء الغربية

حسين مجدوبي

تنظيم «الدولة» يعلن النفير العام في دير الزور وريفها لمواجهة قوات الأسد

Posted: 03 Aug 2017 02:16 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: أعلن تنظيم تنظيم «الدولة» في دير الزور وريفها شمال شرقي سوريا، أمس الخميس، ما سماه «النفير العام لمواجهة الغزو النصيري قوات الأسد» وفق منشورات تمّ توزيعها في أرجاء المدينة وقراها وبلداتها، حيث فرض التنظيم على الذكور في جميع سكان المناطق التي يسيطر عليها في دير الزور وريفها الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين عاماً والثلاثين عاماً بتسجيل أسمائهم لدى نقاطه الأمنية التابعة له. وتأتي حملة التجنيد الذي يقوم بهـا التنـظيم بالتـزامن مع مـحاولة قـوات الأسـد والمليشيات المـوالية له التقـدم باتجـاه الـحدود الإدارية للمحـافظة.
وحسب البيان الذي اطلعت عليه «القدس العربي»، فإن المنتسبين سيتم اخضاعهم لدورة شرعية وعسكرية على أن يلتحقوا بعد ذلك بالقتال إلى جانبه ضد قوات الأسد والميليشيات الموالية التي تحاول الوصول إلى المدينة وفك الحصار عن قواتها.
وحذر التنظيم عبر البيان كل من يتخلّف عن التسجيل والانتساب لهذه الدورة خلال مدة أقصاها أسبوع، وإلا سيعرّض نفسه للعقوية، وسوف يجبر على القتال إلى جانب مقاتلي التنظيم بشكل قسري.
ويرى الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد، أن إعلان تنظيم الدولة للنفير العام في المناطق التي يسيطر عليها يهدف إلى إفراغ المنطقة من أهلها مع عملية تدمير ممنهجة، الأمر الذي يشابه تماماً ما تقوم به ميليشيا pyd وقوات سوريا الديمقراطية من تدمير للمناطق العربية وتهجير أهلها من خلال الإجراءات والقرارات التعسفية التي تصدر ضد السكان العرب كما يحدث في الحسكة والرقة.
وأضاف أن الدور حالياً جاء على محافظة ديرالزور من خلال التجنيد الإجباري والقسري، مما يعني تقديم هؤلاء الشباب للقتل من قبل طائرات التحالف والروس والنظام السوري، حيث يعتقد أنها خدمة كبيرة جداً من قبل داعش تقدم للنظام السوري الذي يسعى ويعمل على العودة لمحافظة ديرالزور والسيطرة عليها مرة أخرى بعد افراغها من أهلها الذين وقفوا مع الثـورة وطالـبوا بإسـقاط النـظام.
وفي سياق متصل، قال الصحافي السوري وعضو شبكة فرات بوست صهيب جابر لـ «القدس العربي»: إن 15 شخصاً قتلوا 13 من عائلة واحدة بينهم أطفال ونساء، جراء غارات جوية روسية استهدفت منطقة الخان شرقي بلدة التبني بريف دير الزور الغربي.
وأضاف أن الطيران الحربي الروسي ارتكب مجزرة مروعة بعد استهدافه قرى صبي وشيحا ومعدان عتيق التي خلفت 13 قتيلاً من عائلة «عبد الرزاق الإبراهيم» وهم نازحون من دير الزور.
وأكد جابر استهداف الطيران الروسي الحربي بالفوسفور الأبيض المحرم دولياً بلدات عدة وتسبب بدمار كبير في منازل المدنيين، مما أدى إلى حركة نزوح جماعي لأهالي بلدات معدان و التبني و البويطية بإتجاه القرى المجاورة، في حين لفت اعتقال التنظيم لأكثر من 50 عائلة حاولت الفرار خارج مناطق سيطرته بكمين في محيط ناحية أبو خشب بريف دير الزور الغربي وسوقهم إلى مكان مجهول .
يشار إلى أن محافظة دير الزور التي يسيطر على معظمها تنظيم الدولة
في شرقي سوريا، تتعرض لغارات شبه يومية من التحالف الدولي وروسيا والنظام السوري، الأمر الذي تسبب في مقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح الآلاف.

تنظيم «الدولة» يعلن النفير العام في دير الزور وريفها لمواجهة قوات الأسد

ارتفاع عدد قتلى الرقة إلى أكثر من 222… ونازحون يقيمون «مع الألغام» لافتقاد المأوى

Posted: 03 Aug 2017 02:14 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قالت مصادر محلية لـ «القدس العربي» إن عدد القتلى الذين تم توثيقهم في محافظة الرقة وريفها في شمالي سوريا، بلغ نحو 222، سقطوا في القصف الجوي الذي تعرضت له أحياء المدينة وريفها خلال الأسبوعين الأخيرين من طائرات النظام وروسيا والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت المصادر، أن عدد شهداء المجازر الوحشية التي ارتكبها الطيران الروسي والنظام والتحالف الدولي، بلغ أكثر من 222 شهيداً، فقد قتل أكثر من 60 شخصاً في مناطق معدان والسبخة عقب استهدف الطيران الحربي لمخيمات النزوح، وكانت الحصيلة مفجعة إذ ارتقت عائلات بأكملها، كما حدث لعائلات خلف الفالح (تسعة شهداء)، وعبد الله حسن حمادي (7 شهداء)، والمانع والعساف (12 شهيداً).
وأشارت المصادر إلى أن الوضع الصحي يشهد تدهوراً كبيراً نتيجة خروج معظم المشافي عن الخدمة، وتوقف العمل في أكثر من قسم من المشفى الوطني في الرقة، في ظل غياب كبير للكادر الطبي، وندرة الدواء، وتعذر إسعاف المصابين نتيجة أعمال القنص والقصف المتتابع، إضافة لقيام الطيران المسير من دون طيار بقصف أية آلية أو حركة على الأرض.

نازحون وألغام

في موازاة ذلك أكدت مصادر خاصة وصول عدد النازحين في مدينة الطبقة وريفها إلى أكثر من ثلاثمائة ألف نازح نصفهم في مدينة الطبقة حسب إحصائيات رسمية لمكتب شؤون المنظمات التابع للمجلس المدني، حيث بدأت الأمراض تنهش أجسادهم، واضطر البعض منهم للإقامة في أماكن ما تزال الألغام منتشرة بها.
وأضافت، في ظل أزمة السكن الناتجة عن موجات النزوح الكبيرة والمتوالية بعد تحرير مدينة الطبقة على أيدي قوات سوريا الديمقراطية، تعاني الأسر النازحة من سكنها في أماكن عامة مثل المدارس والحدائق والمباني العامة التي كانت قد تعرضت للدمار بسبب المعارك.
في حين قالت صفحة «الرقة بوست» ارتفاع فاتورة الدم التي يدفعها أهالي الرقة خلال الأسبوعين الفائتين، جاء بسبب دخول قوات العشائر التابعة للنظام على الخط من خلال تفاهماتها مع قوات قسد المدعومة من التحالف الدولي، والتي بدأت بتقدمها المدعوم بإسناد جوي روسي، ومهد الطريق لها باتباع سياسة الأرض المحروقة، ما أدى لحدوث مجازر وحشية في مناطق ريف معدان والسبخة.

لا خيار لأهل الرقة

وأضافت ان القوى المتحاربة على الأرض لم تترك خياراً لأهل الرقة للنجاة، فقد غابت الطرق الآمنة لخروج المدنيين، ومن يستطيع الخروج من الرقة، تنتظره طلقات القناصين المنتشرين على أطراف المدينة من الطرفين، وإن نجا أحد منهم، فالموت ينتظره بمخلفات الألغام التي زرعها التنظيم بالأراضي الزراعية والطرق والبيوت التي يتركونها خلفهم، أما حال جثث المدنيين الذين يقضون نتيجة القنص أو الألغام، فلا تجد من ينتشلها لصعوبة المرور في هذه المناطق، ما أدى لتفسخ معظمها، فيما بعض الجثث ما زالت تحت الأنقاض لتعذر انتشالها.
وقال الصحافي السوري المختص بشؤون التوثيق عروة المهاوش: إن المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام وطيران الروس والتحالف الدولي، لم تقتصر على ريف معدان والسبخة، بل استمر مسلسل القتل اليومي بحصد أهل الرقة، حيث ارتقى من أسرة الزنة 17 شهيداً في قصف التحالف لمنزلهم وسط مدينة الرقة، وارتقت عائلات بالكامل مثل عائلات الجبين والسلامة والمجبل، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا في محافظة الرقة خلال الأسبوعين الفائتين ممن استطعنا توثيق أسمائهم أكثر من 220 شهيداً، منهم 160 شهيداً في الرقة، نتيجة قصف الطيران والقصف المدفعي والقنص والألغام والغرق، وفيهم أربعة تم إعدامهم من قبل عناصر داعش، بينهم أحد مقاتلي قوات «قسد».
واكد ان حجم الدمار في مدينة الرقة وصل إلى نسبة 100% للمباني الحكومية والبنى التحتية، فيما تجاوز نسبة الدمار الكلي في مدينة الرقة 40%، وحجم الدمار الحقيقي يعكس الصورة الحقيقية لواقع الحال، ونظرة التحالف وقوات قسد والعشائر التي تنظر إلى أهل الرقة كدواعش في صورة تعكس غياب الإنسانية والحس الإنساني في التعامل مع سكان الرقة الأبرياء، وكما يفعل التحالف الدولي في ممارسة القتل العمد، تشاركه قوى العشائر وقسد، التي تعيد إنتاج القتل اليومي الذي كان يمارسه النظام المجرم بحق أهلنا العزل.
ولفت إلى أن سكان الرقة المدنيين ممن آثروا البقاء في المدينة يتجاوز عددهم الخمسين ألفاً، يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية والخضار، نتيجة عدم سماح قوات داعش وقسد بدخول أية سيارة إلى المدينة خوفاً من وجود أسلحة أو ذخيرة أو متفجرات ضمن حمولتها، مما اضطر بعض العائلات الاعتماد الكلي على البقوليات المخزنة والخضروات المجففة، وهي عرضة للنفاد في وقت قريب.

«قسد» تتقدم في أحياء المدينة

وواصلت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية، السيطرة على المزيد من المساحات داخل مدينة الرقة في الجهات الأربع، على حساب تنظيم الدولة. وقال الصحافي الكردي مصطفى عبدي لـ»القدس العربي»: إن قوات سوريا الديمقراطية احرزت تقدماً على محاور جبهتين داخل مدينة الرقة، وسط استمرار اشتباكات، ففي حي البريد جنوب غربي المدينة، تمكن مقاتلي قوات قسد من التقدم في المنطقة التوسعية، التي تضم مراكز حكومية عدة مثل الامن العسكري وهجانة الدفاع المدني ودوائر أخرى بمحاذاتها، حيث تم قتل 5 عناصر لتنظيم أحدهم كان انتحارياً. وأضاف أن حي نزلة شحادة جنوبي المدينة، يشهد اشتباكات قوية بين التنظيم وقسد فيما تمكن مقاتلي قسد من التقدم، وسيطروا على منطقة الأمن السياسي بالكامل، وسط استمرار الاشتباكات في الأطراف الأربعة من المدينة والتي اسفرت عن مقتل 30 عنصر لتنظيم وتدمير عربتين مفخختين، أما في حي هشام بن عبدالملك جنوبي المدينة، فبعد سيطرة قوات قسد على منطقة الامن السياسي بالكامل بدأت عملية التمشيط وتنظيف المنطقة من كثافة الالغام الموجودة فيها.

ارتفاع عدد قتلى الرقة إلى أكثر من 222… ونازحون يقيمون «مع الألغام» لافتقاد المأوى
الوضع الصحي يشهد تدهوراً كبيراً بتوقف معظم المشافي عن الخدمة
عبد الرزاق النبهان

مأزق الهوية السرديّة عند بول ريكور

Posted: 03 Aug 2017 02:14 PM PDT

تطرح مسألة الهوية في السرد مشكلات كثيرة، وليست بالسهولة التي يتصوّرها البعض؛ فهي موضوع يُصاغ بموجب الحوار بين مكتسبات الفلسفة، ومكتسبات الجماليات.
لكن هل الهوية السرديّة مماثلة لمفهوم الهوية الأُنطولوجي، كما هو وارد في الأدبيات الفلسفيّة؟ وأتُعَدُّ الأسئلة التي تنبغي إثارتها واحدة في الحقلين معًا؟ أم تختلف باختلافهما؟ ما حدود التفاعل بين الحقلين في إنتاج مفهوم الهوية السرديّة؟ وهل يُمْكِن لحقول أخرى أن تُفيدنا في فهمها من قبيل اللسانيات ونظرية الخطاب؟ وما هي المُكوِّنات التي ينبغي التركيز عليها في السرد للتدليل عليها؟ أنأخذها جميعها بعين المراعاة أم نكتفي ببعض منها؟ وأقصد بهذه المُكوِّنات: الزمان- الحبكة- الفعل- الذات. ويُضاف إلى كلّ هذا سؤال ما إذا كانت الهوية السرديّة تاريخيّة، وليست هي نفسها في كلّ حقب التخييل؟ ويستمدّ هذا السؤال شرعيته من كون المعرفي الذي يتحكَّم في التخييل يتغيَّر عبر الحقب الكبرى في الفكر الإنسانيّ، ومن كون مفهوم الذات يتغيَّر أيضًا حسب هذ المعرفي.
هذه الأسئلة جعلتني أفكِّر في بول ريكور، الذي جعل من الحبكة (الحياة الشخصيّة) والفعل والاسم الخاصّ دلائل سرديّة على الهوية. وكأنّني به يقول: «قلْ لي ما تفعل أقلْ لك من أنت». ومن الأكيد أنّه يبني تصوّره هذا على مكتسبات الظاهراتيّة، لكن بالنظر إليها من زاوية اللسانيات، التي تَعُدُّ الكلام فعلًا، وكلَّ الجمل إنجازيّةً (سورل أساسًا). كما تكمن خلف تصوّره هذا رغبته المُلحّة في حلّ معضلة التعارض بين الزمان الأرسطيّ الموضوعيّ القائم على مفهوم المقدار، والزمان كما يراه سانت أوغسطين، الذي يُعطيه صبغة روحيّة نفسانيّة. وقد كان الحلّ الذي اقترحه ماثلًا في زمان ثالث، هو زمان تمثيليٌّ تمثِّله الحبكة، معتمِدًا على ما وضعه أرسطو في هذا الشأن. وينبغي تذكّر ربط أرسطو التمثيل بالفعل (أشخاص يفعلون). وما يُهمّ من هذا أنّ بول ريكور يُعطي الفعل مركز الثقل في إدراكه الهوية السرديّة. ولا يُعَدُّ هذا التصرّف النظريّ مُجرَّد اختيار منهجيّ، بل هو أيضًا اختيار فكريّ – أيديولوجيّ؛ فالفعل هو مجال تبدّي العلاقة بين الذات والموضوع، والعلاقة بينها والآخر. ومن ثمّة فهو يسمح بإدخال الآخر إلى مشهد الهوية (لفيناس).
صحيح أنّ بول ريكور متأثِّر بالبنيوية (السيميائية خاصّة) لكن وفق مزاجه الخاصّ؛ فهو لا يضع الفعل في بنية تفاعلية صريحة بين مُكوِّنات الملفوظ السرديّ (الذات – وظيفة – موضوع)، ولا في إطار التحوّلات التاريخيّة لمفهوم الذات نفسه؛ حيث حدث الانتقال من المفهوم الذي جعلها مُمثِّلة لما هو خارجيّ، أو مَعْبَرًا له (العصر اليونانيّ) إلى المفهوم الحديث الذي يجعلها سطحًا يُخفي عمقًا ما، أو ذاتًا يسكنها خَفِي ما ينبغي الكشف عنه (ميشال فوكو: تاريخ الذاتيَة). هكذا يبدو أنّ بول ريكور كان يقطع مع كلّ فلسفة سيكولوجيّة أو أنطولوجيا- نفسانيّة تحت تأثير براغماتيّ (الفعل: الإنجاز) على الرغم من تشبّعه بالظاهراتيّة (هوسرل) والوجودية (هايدغر).
إنّ أولوية الذات هي مستبعَدة في تفكير بول ريكور في الهوية السرديّة، على الرغم من كونه يجعلها مرتبطة بالحياة الشخصية التي تستدعي في طياتها الفرادة في الاختيار. ومن النتائج التي تترتّب على مركزية الفعل- الحبكة في تحديد الهوية السرديّة عند بول ريكور هو مظهرها الأحادي الذي يتعارض مع التفاعل الذي يقتضيه مفهوم العلاقة الذي أشرنا إليه سابقا. كيف ذلك؟ إنّ أيّ حكي إمّا أن يُصوِّر الفعل في هيئة تعاونيّة (التعاون بين ذوات في إنجاز فعل ما) أو هيئة صراعيّة (الصراع بين ذوات مختلفة حول موضوعات القيمة). وما ان نأخذ بهذا المعطى النظريّ تكفّ الهوية عن أن تكُون واحدة مُوحَّدة، وتصير إمّا تقاطعيّة (اشتراك مجموعة أفراد فيها مع الحفاظ على ما يُميِّزهم) وإمّا مُتعدِّدة مختلفة. ويقتضي هذا إعادة النظر في مفهوم الفعل نفسه، أهو فعل أم جهد؟ الأوّل نمطيٌّ (مثل الوعد) والثاني استثنائيّ لأنّه يهدف إلى أن يُدخل الاختلاف في بنية الفعل نفسه (وعد كاذب، أو وعد يوتوبيّ). لكنّ المشكلة تصير مستعصيّة حين نطرح السؤال في صدد الفعل في الحبكة أو خارجها: أهو فعل مباشر تجاه موضوعه أم غير مباشر؟ والمقصود بهذا أنّ ما بين الفعل وموضوعه يوجد التوسّط الرمزيّ (علبة السرد)؛ أي يوجد بينهما الآخر الرمزيّ، بوصفه شبكة من القواعد والمعايير التي تُقنِّن الفعل وكيفية استعماله، وكيفية استعمال الموضوعات؛ لا يُمكِنُني أن أشتغل في مؤسَّسة وفق توقيت خاصّ بي؛ فلا بدّ من مراعاة الزمان المُؤسَّساتيّ. لكن ما يُهمُّ- هنا- هو أنّ هناك هوية أخرى محايثة لهوية الفعل- كما يتصوّرها بول ريكور، وهي هوية مُتعاليّة تُحدِّد هذا الذي نسمِّيه بالآخر الرمزيّ غير الملموس، الذي تُكوِّنه الأخلاق أساسًا. ولا يتوسّط الآخر الرمزيّ وجودي وموضوعات القيمة التي أطمح إلى الحصول عليها بوساطة الفعل حسب، وإنّما يتوسّط أيضًا علاقتي بالآخر الملموس (الأفراد مثلي) في الواقع (الهوية في السرد «مجلة فصول»). وينتج سؤال أساس عن إدخال مفهوم التوسّط في صلب إدراك الهوية، ويتّصل هذا السؤال بمبدأي (الضرورة: القاعدة /الحرية: الخرق) إلى أيّ حدّ لا تُعَدُّ الهوية السرديّة تعبيرًا عن خرق القواعد الأخلاقيّة المهيمِنة، ومن ثمّة فهي نتاج فعل استثنائيّ مصدره ذات استثنائيّة؟ بل إلى أيّ حدّ لا تكُون الهوية السرديّة نتاج قيم مُضادّة تأخذ في الغالب هيئة فكرة حول ما ينبغي ألّا يكُون عليه العالم.
أما إذا أدخلنا مفهوم النفي على الهوية فيحقّ لنا التساؤل عمّا إذا كان السرد الحديث يطرح مشكلة المعاناة من مرض الزمان، الذي ينتج عن ضمور الهوية؛ حيث تمنحنا الحياة وضعًا وملامح لا نريدهما، وتُضلِّل أفعالنا، بل تجعلنا ضحاياها (الأّفعال)، لنكتشف وهمها، ونكتشف هويتنا الناقصة بفعل محدودية قدرتنا. إنّ الرواية تذهب إلى ما وراء الأفعال (مجال الاختبار) لتفضح محدودية معرفتنا بالذات والعالم.
وإذا ما أخذنا بعين المراعاة سؤال الكتابة في تحديد الهوية السرديّة يصير ما طرحه بول ريكور معرَّضًا للنقد؛ فلا يُمْكِن تجاهل ظلّ التاريخ في صناعة الحبكة، أي ينبغي تفكّر كيف تغيَّرت صناعة الحبكة عبر العصور التخييليّة؛ وهذا التغيّر مرتبط بمعرفة الحقيقة أساسًا. لكنّ المشكلة تصير أكثر إثارة للالتباس حين نُفكِّر في النصوص السرديّة التي تُدمِّر الحبكة، ويخطر ببالي الآن تيّار ضدّ- الرواية. كيف تُحلُّ- إذن- مشكلة الهوية السرديّة المُتّصلة بالحبكة في هذه النصوص؟ كما أنّ هناك روايات تُعَدِّدُ الحبكةَ، لا بالمعنى الذي تُسَرَّد فيه داخل نصّ واحد حبكاتٌ كثيرة وحسب، بل أيضًا بالمعنى الذي تُروى فيه الحبكة على أكثر من وجه، وتتناقض فيه أوجه روايتها؛ فأيّ حبكة تُعَدُّ- إذن- الأساس الذي تُبنى عليه الهوية، ألا تُعَدُّ الكتابة ذاتها في هذه الحالة حبكة مُضاعِفة؟ أو ما سمّاه جان ريكاردو بمغامرة الكتابة؟

٭ أكاديمي وأديب مغربي

مأزق الهوية السرديّة عند بول ريكور

عبد الرحيم جيران

نقابة الإعلاميين المصرية توقف ريهام سعيد ودعاء صلاح وتوجه إنذارا لحساسين والغيطي لتجاوزهم المعايير الأخلاقية

Posted: 03 Aug 2017 02:13 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: صرح نقيب الإعلاميين المصريين، حمدى الكنيسي، إن مجلس النقابة ناقش في اجتماعه أمس التقرير الذي أعدته رئيسة لجنة الرصد والمتابعة في النقابة الإعلامية نادية مبروك، بشأن بعض التجاوزات التي حدثت على شاشات مجموعة من القنوات الفضائية المصرية في الفترة الماضية، من بعض مقدمي البرامج على الهواء، والتي تستدعي اتخاذ النقابة الإجراءات المناسبة، وفقاً لما أقره قانون إنشاء النقابة، لوقف هذه التجاوزات ومنع تكرارها لضبط الفوضى الإعلامية على الشاشات المصرية.
وأضاف: «النقابة اتخذت مجموعة من القرارات في ما يخص كل واقعة وجاءت كالتالي، بالنسبة للتجاوز الذي وقع في حلقة برنامج «صبايا الخير»، المذاع على قناة «النهار» والذي تقدمه ريهام سعيد، واستضافت خلاله سيدة متزوجة وعشيقها، وقاما بعرض قصة خيانتها لزوجها مع هذا الرجل، ما يُعد استغلالاً لحالة شاذة في المجتمع المصري، وبما يتنافى مع المعايير المهنية والأخلاقية، وحيث أنها لم تكن الواقعة الأولى لمقدمة البرنامج في تقديم مثل هذه الحالات واستغلالها إعلامياً، فقد قررت النقابة وقفها لمدة 3 أشهر، وسيتم إخطار إدارة فضائية «النهار» بالقرار، ويتعين على إدارة القناة تنفيذ هـذا الـقرار حـتى لا تكـون شـريكاً في المسـؤولية».
وتابع: «أما عن التجاوز الذي وقع في حلقة برنامج «دودو شو»، المذاع على قناة «النهار» أيضا وتقدمه دعاء صلاح، والتي ظهرت فيه بملابس غير لائقة، وكأنها حامل في حلقة بعنوان «اشتري راجل»، وتتحدث عن أن المرأة من الممكن أن تكون Single Mother، وتصبح الأب والأم في وقت واحد، عن طريق الاتفاق مع رجل لغرض الحمل فقط، وذلك بمجرد الحصول على مبلغ مالي ثم ينفصلان، وأضافت خلال الحلقة أن هذا الأمر في الخارج سهل جداً عن طريق الذهاب لبنوك المتبرعين وتلقيح السيدة لتصبح Single Mother بدون ما حد يوجع دماغك مثلما يحدث في مجتمعنا هنا الذي يحور الأمور»، مما يُعد تجاوزاً أخلاقياً ومهنياً في الترويج لمثل هذه الأفكار غير الأخلاقية والغريبة عن مجتمعنا، والتي تهدم وتُحطم كيان الأسرة المصرية، كما اعتادت مقدمة البرنامج أن تفعل أموراً غريبة ومثيرة للجدل في برنامجها، لذا قررت النقابة وقفها لمدة ثلاثة أشهر، وسيتم إخطار إدارة فضائية النهار بالقرار، ويتعين على إدارة القناة تنفيذ هذا القرار حتى لا تكون شريكاً في المسؤولية، كما يحق للمذيعتين التقدم للنقابة بتظلم من العقوبة في مدة أقصاها 15 يوما من تاريخ إقرار العقوبة».
وأضاف نقيب الإعلاميين: «أما التجاوز الذي حدث على الهواء من ضيفي برنامج «انفراد» المذاع على قناة العاصمة ويقدمه سعيد حساسين، من تبادل للسباب وإشهار أحد الضيوف للحذاء في وجه الآخر، مما يمثل تجاوزاً مهنياً وأخلاقياً، فقررت النقابة توجيه إنذار للمذيع وإدارة قناة العاصمة، بانتقاء الضيوف وعدم الدخول في ملاسنات ومشاحنات أو القيام بأفعال مشينة على الهواء، وأن تكرار مثل هذه التجاوزات يُعرض مقدم البرنامج للإيقاف لمدة 3 أشهر».
وأردف: «بالنسبة للتجاوز الذي حدث في برنامج «صح النوم» المذاع على قناة LTC والذي يقدمه محمد الغيطي، من توجيه اتهامات لوزارة الزراعة ومسؤولين فيها بالفساد دون مستندات ودون سند قانوني، مما يُعد تجاوزاً مهنياً وأخلاقياً جسيما، فقررت النقابة توجيه إنذار للمذيع وإدارة القناة بعدم تكرار مثل هذه التجاوزات، مما يُعرض مقدم البرنامج للإيقاف لمدة ثلاثة أشهر».
وأكد الكنيسي أن النقابة ستتصدى بكل قوة لمثل هذه التجاوزات لمنعها، حتى يمكن ضبط المشهد الإعلامى الذي ينزلق إلى تجاوزات يدفع المجتمع المصري ثمنها غالياً، كما قال.

نقابة الإعلاميين المصرية توقف ريهام سعيد ودعاء صلاح وتوجه إنذارا لحساسين والغيطي لتجاوزهم المعايير الأخلاقية

الفلسطينيون والأكراد… الضحيتان الأكبر في المئة سنة الأخيرة

Posted: 03 Aug 2017 02:12 PM PDT

يحتل الفلسطينيون والاكراد، «بجدارة» كاملة، موقع الصدارة في قائمة وسُلّم الضحايا في الشرق الاوسط، على مدى المئة سنة الماضية، حتى الآن على الاقل.
صحيح ان الشرق الأوسط بكامله، بأُممه وشعوبه ودوله، ضحية واحدة هائلة الحجم، انشطرت وتشظّت وتتشظّى إلى عدد غير محدود من الضحايا التي تُوَلِّد ضحايا بلا توقُّف، على مدى ليل غطى سواده قرنا كاملا من الزمن.
الجلاد الاول والاكبر في هذه القضية/الجريمة هو التاج البريطاني، تاج الامبراطورية «التي لا تغيب عنها الشمس». وتشارك بريطانيا، بالطبع، فرنسا وغيرها من دول الاستعمار الاوروبية؛ وكذلك الرجعيات العربية والفارسية والتركية؛ اضافة إلى العنصرية اليهودية التي اطلقت الحركة الصهيونية الاستعمارية؛ وعوامل ذاتية من التخلف الذي تجذّر في المنطقة على مدى قرون.
بدأت المأساتان المميزتان: الفلسطينية والكردية، في العام 1916، بتوقيع اتفاقية سايكس بيكو البريطانية الفرنسية، التي فضحتها روسيا البلشفية عام 1917، بعد عثور الثورة البلشفية على وثائق بخصوصها، حيث كانت روسيا القيصرية ضِلعا ثالثا فيها، وانسحبت بعد سقوط النظام القيصري.
تلك المأساة الكبرى الشاملة، قسّمت سوريا الكبرى (بلاد الشّام)، إلى اربعة كيانات/دول: سوريا ولبنان وشرق الاردن وفلسطين. والتزمت بريطانيا، بموجب «صك الانتداب» الذي اقرته «عصبة الأمم»، بتنفيذ «وعد بلفور» الذي التزمت بريطانيا بموجبه إنشاء «وطن قومي» لليهود في فلسطين، متجاهلة، بتصميم إجرامي، وجود شعب فلسطيني له الحق الطبيعي في تقرير مصيره بنفسه، أُسوة ببقية شعوب الارض، او أُسوة بشعوب لبنان وسوريا والاردن، على اقل تقدير.
اما ابناء الأُمة الكردية في سوريا فقد أُخضعوا للانتداب الفرنسي، في حين اخضع اخوانهم وابناء أُمتهم في العراق إلى بريطانيا، وظل ابناء الأُمة الكردية في تركيا تحت حكم نظام مصطفى كمال اتاتورك ومن ورثوه، وبقي ابناء الأُمة الكردية في إيران خاضعين للحكم الفارسي.
توالت المآسي الفلسطينية والكردية على مدى سواد ليل غطى حتى الآن سنوات قرن كامل من الزمن:
ـ احتلت الحركة الصهيونية العنصرية الاستعمارية 78٪ من ارض فلسطين عام 1948، وتسببت بنكبة شعبها، ثم الحقت ذلك، بعد تسعة عشر عاما باستعمار ما تبقى من ارض فلسطين.
ـ بحرمان الاكراد من حق تقرير المصير كأُمة مثل غيرها من أُمم العالم، او حقهم كشعوب ينتمون إلى قومية ولغة وثقافة وتاريخ وطموحات واحدة وموحدة، من اقامة كيانات سياسية (دول) خاصة بهم، يلتقون مع الشعب الفلسطيني وادي المعاناة والدم والدموع.
يجدر بي ان اؤكد في هذا السياق، ان قناعاتي هذه بالحقوق المشروعة لابناء القومية الكردية ليست جديدة ولا حديثة ولا علاقة لها بما نشهده هذه الايام من نهضة وتململ كردي في شتى اماكن وجودهم. اذكر، في هذا السياق، انني شاركت ايام كنت طالبا في الجامعة العبرية في القدس، في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي، في مظاهرة مناصرة لحق الاكراد في تقرير مصيرهم. وحين تفاجأ الصحافي والسياسي الاسرائيلي المخضرم، أوري أفنيري، بمشاركتي في تلك المظاهرة، وهو يعرف انني عربي قومي ناصري وعضو في حركة الارض الوطنية الفلسطينية، كان ردي على استهجانه وتساؤله: «اذا كنت أومن بحق شعبي الفلسطيني في تقرير مصيره، واناضل من اجل ذلك، فكيف تريد ان يكون موقفي من المسألة الكردية، وعدد الاكراد خمسة اضعاف عدد الفلسطينيين في فلسطين ودول اللجوء والشتات».
يسعى الاكراد في اقليم كردستان العراق إلى إجراء «استفتاء غير ملزم» حول استقلال اقليمهم، يوم 25 ايلول/سبتمبر المقبل، وذلك بعد توافق بين جميع الاحزاب والقوى السياسية الكردية في الاقليم على هذا الامر في بداية حزيران/يونيو الماضي.
من جهة ثانية ومكمِّلة، حددت الإدارة الكردية في شمال سوريا مواعيد اجراء انتخابات للمجالس المحلية، ومجلس تشريعي للمنطقة في أيلول/سبتمبر، وتشرين ثاني/نوفمبر، من هذا العام، وفي كانون ثاني/يناير، مطلع العام المقبل.
هذه التطورات الهامة على الصعيد الكردي، وعلى الصعيد العربي المتخم بالأحداث والتطورات، وعلى صعيد الإقليم، تلاقي رفضا حادا وعنيفا مرفقا بتهديدات من تركيا، التي تخشى انعكاس تنفيذ هذه القرارات الكردية العراقية والكردية السورية، على الاوضاع الداخلية التركية. ومن الطريف في هذا السياق ان تركيا تعيد رفضها وقلقها من هذه الاحداث إلى «حرص تركيا على سلامة ووحدة اراضي الدولة العراقية والدولة السورية»!. لكن هذا القلق لا يتوقف عند الحدود التركية، بل يتخطاها إلى داخل حدود إيران. كما يثير الامر وتداعياته قلقا على الصعيد الدولي، كان ابرزه ما اعلنه السفير البريطاني في العراق من تحذير بلاده من تداعيات اجراء الإستفتاء، ولحق بذلك شبه توافق دولي، يتخذ موقفا سلبيا من هذا الحدث الذي اقرته الاحزاب الكردية.
يجدر بالعرب عند هذا المفصل، اعادة التفكير، وموازنة الامور، وفحص الغث من السمين، واعتماد الالتزام بمبادئ العدل والحق، والتطلع إلى المستقبل، قبل اتخاذ قرار ورسم سياسة التعاطي مع هذه التطورات.
لسنا، كعرب، وحدنا في هذا الاقليم. هناك الاتراك والفرس، وهنا اليهود والحركة الصهيونية ايضا. فهل من مصلحتنا ان نقف حجر عثرة في طريق حق الاكراد في تركيا في تقرير مصيرهم؟، والامر ذاته ينطبق على إيران (والحكم الفارسي) والاكراد هناك؟. وابعد من ذلك واشد خطورة: هل هناك أي مصلحة للعرب في اعتماد سياسة تشكل ريحا تتمناه اشرعة سفينة التحالف الاسرائيلي/الصهيوني-الكردي؟.
قد يفيد هنا تسجيل حقائق لا بد من معرفتها واخذ اوزانها وأَبعادها في الحسابات العربية، قبل اتخاذ القرار واعلان الموقف: ليست هناك (لأسباب معروفة) احصائيات دقيقة حول الاكراد في المنطقة والعالم واماكن توزعهم. لكن المرجح، وقريبا جدا من اليقين، ان عدد الاكراد في العالم يتراوح بين الـ35-40 مليون نسمة. وتوزيعهم كالتالي:
ـ تركيا: عدد الاكراد يتراوح ما بين 11-19 مليون نسمة، أي ما يعادل 16-19٪ من عدد السكان.
ـ إيران: عدد الاكراد يتراوح ما بين 6.5-8 مليون نسمة، أي ما يعادل 7-10٪ من عدد السكان.
ـ العراق: عدد الاكراد يتراوح ما بين 6.2-6.5 مليون نسمة، أي ما يعادل 15-23٪ من عدد السكان.
ـ سوريا: عدد الاكراد يتراوح ما بين 1.75-2.2 مليون نسمة، أي ما يعادل6-9٪ من عدد السكان.
على انه يجدر بنا معرفة ان اقامة دولة، بما تعنيه كلمة «دولة» في قاموس السياسة العصري، من حيث انها المثلث الذي تتكامل اضلاعه الثلاثة: النظام، السكان والحدود الجغرافية، اصعب بما لا يقاس من تحطيم دولة. ومن هنا صعوبة ما يواجهه المنتمون إلى القومية الكردية.
تضاف إلى صعوبة وتعقيدات الوضع الكردي مسألة الجغرافيا الظالمة: لا يُطِل «وطن» الاكراد على أي بحر او محيط. واكثر من ذلك: «وطن» الاكراد محصور بين أُمم وشعوب معادية، وان بدرجات متفاوتة من العداء.
يقول شاعر فلسطين الكبير، محمود درويش، في قصيدته «مديح الظل العالي» اثر خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان عام 1982: «من لا بَرّ له، لا بحر له». لكن الحقيقة السياسية هي ان «من لا بحر له، لا بر له». وحقيقة مأساة الـ»وطن» الكردي، الذي لا بحر له، دليل قاطع على ذلك.
اما شاعر فلسطين الكبير، احمد دحبور، الذي آلمنا بفراقه قبل اشهر، فكان قد اعلن بشكل بديع، في توصيف الحالة الفلسطينية، وطموحاتهم ومطالبهم المتواضعة، في ثمانينات القرن الماضي: «من اجل فنجان شايٍ، ودفترٍ وطوابعْ…لا بد لي من قلاعٍ، وعسكرٍ ومدافعْ».
ما ينطبق على الفلسطيني في قصيدة احمد دحبور، في هذا القرن القاسي، ينطبق على الكردي.

٭ كاتب فلسطيني

الفلسطينيون والأكراد… الضحيتان الأكبر في المئة سنة الأخيرة

عماد شقور

قضية حميد المهدوي: الصحافة والحراك والأمن

Posted: 03 Aug 2017 02:12 PM PDT

لقد أدى حراك الريف المغربي من بين ما أدى إليه، إلى اعتقال سبعة صحافيين أشهرهم ربيع الأبلق وحميد المهدوي. الأبلق دخل في إضراب عن الطعام منذ ما يقرب من أربعين يوما ولا يزال يرفض تناول الطعام إلى حين كتابة هذه السطور. أما المهدوي فقد أصبح موضوع حديث الخاص والعام منذ أن أصبح يواجه تهمة جديدة يمكن أن تؤدي به إلى قضاء سنوات طويلة بالسجن. ولنعد إلى الحكاية منذ بدايتها.
كان الصحافي حميد المهدوي يتجول مع أسرته الصغيرة يوم 19 تموز/يوليو بمدينة الحسيمة لما تعرف عليه بعض المارة. تبادل معه هؤلاء أطراف الحديث والتقطوا معه بعض الصور التذكارية. ولكن عدد المتجمهرين ازداد حول الصحافي الشهير والمفوه وأخذ النقاش العفوي منحى سياسيا. حتى أتى من سأل الصحافي الخطيب عن رأيه في حراك الحسيمة وإن كان يدعو إلى إنجاح مسيرة الغد والمشاركة فيها الخ… ويبدو أنه كانت هناك كاميرا خفية تصور كل شيء.
اعتقل الأمن المهدوي ليواجهه القضاء بما سجلته الكاميرا عينها بعد أن تم حذف تدخلات المتجمهرين وأسئلة أصحاب الكاميرا التي لم تكن تخلو حسب الحضور من تحريض واستفزاز. تابعت إذن المحكمة الابتدائية بالحسيمة الصحافي بتهم الصياح في مكان عمومي والتحريض على ارتكاب جنح أي أساس الدعوة إلى المشاركة في مسيرة 20 يوليو. ومن غرائب الأمور أن بلاغ وكيل الملك، بعد أن أكد أنه أمر بفتح بحث مع الصحافي من «أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مخالفة للقانون، تمثلت بالأساس في تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في الأماكن العمومية»…الخ. أضاف أن البحث القضائي الجاري «يتعلق بأفعال لا علاقة لها بالعمل الصحافي كمهنة تتولى جمع الأخبار أو المعلومات أو الوقائع أو التحري…إلخ». وهكذا فإن بلاغ الوكيل هنا يوجه بقوة البحث القضائي الوجهة التي يريدها النظام عموما وهي ألا يتابع الصحافيون المنتقدون للسلطة في إطار قانون الصحافة والنشر وإنما بقوانين أخرى وخصوصا القانون الجنائي. لقد أصبح هذا التكتيك شائعا بالمغرب منذ أن حذفت العقوبات الحبسية من قانون الصحافة والنشر. لقد استخدم نفس التكتيك مع الصحافي علي أنوزلا منذ أربع سنوات. وللتذكير فإن أنوزلا كان قد اعتقل بسبب مقالاته المنتقدة للسلطة لكنه توبع بقانون الإرهاب. ولهذا نفهم الآن لماذا رُفضت كل التعديلات لمشروع قانون الصحافة والنشر والتي كان قد اقترحها المهنيون والحقوقيون، وهي تعديلات طالبت من بين ما طالبت به، إضافة فصل يؤكد على أن من حق الصحافيين موضوع بحث قضائي بسبب تصريحات أو كتابات قاموا بها في إطار عملهم، أن يتابعوا حصريا في إطار هذا القانون لا غيره. سيتضح بشكل أكبر الطابع السياسي لمتابعة حميد المهدوي بعد أن نشرت جرائد إليكترونية مقربة من السلطة، مباشرة بعد إدانته بثلاثة أشهر حبسا نافذا، خبرا عاجلا يفيد بأن الصحافي السجين قد يتابع في قضية جديدة وأخطر من الأولى وهي عدم التبليغ على المس بالسلامة الداخلية للدولة وذلك عقب تلقيه منذ مدة مكالمة هاتفية يهدد فيها المتكلمُ المملكة بأفعال عنف وباستعمال أسلحة نارية. وهذا فعلا ما حدث: فقد فتحت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بحثا جديدا في حق الصحافي السجين حسب مقتضيات الفصل 209 من القانون الجنائي.
شيء مشابه كان قد حدث منذ سنوات في ملف علي أنوزلا. فبعد اعتقاله وفتح البحث معه رسميا بسبب نشره في موقع «لكم. كوم» لرابط تابع لصحيفة الباييس الإسبانية حول فيديو للقاعدة بالغرب الإسلامي، بدأت صحف مقربة من الحكم تتحدث عن عثور المحققين صدفة على وثيقة خطيرة بحاسوب أنوزلا وان محتوى هذه الوثيقة يشكل خطرا كبيرا على الأمن الدفاعي للمملكة، لكن الحملة الحقوقية والإعلامية الدولية التي أثارتها التهم الخطيرة الموجهة لمدير موقع «لكم» ستدفع السلطة إلى تناسي هذا الأمر.
لقد صرح الأستاذ محمد المسعودي وهو احد أعضاء طاقم الدفاع عن المهدوي لكاتب هذه السطور أن الجناية الجديدة التي يتابع بها مدير «بديل. أنفو» قد تصل عقوبتها الحبسية إلى خمس سنوات نافذة. كما صرح الأستاذ الحبيب حاجي أن وقائع الإصغاء للتسجيل بقاعة المحكمة كانت مثار سخرية الحاضرين وذلك لأن المتكلم كان متناقضا ومثيرا للشفقة ولا يمكن أن تؤِخذ أقواله بجدية.
إن السؤال الأول الذي يتبادر للذهن هو، لماذا لم يفتح التحقيق مع المهدوي مباشرة بعد تلقيه المكالمة المذكورة ولماذا لم تطلب السلطات المغربية من نظيرتها الهولندية تسليم الشخص المعني بالمكالمة والذي يقيم بالأراضي المنخفضة. أما السؤال الثاني فهو التالي: لماذ ومتى وبقرار من وضعت تحت التصنت المكالمات الهاتفية للصحافي المهدوي، وهل كان مشتبها فيه بتشكيل خطورة على الأمن القومي قبل دعوته المزعومة للمشاركة في مسيرة 20 يوليو التي نظمها الحراك بالحسيمة.

٭ كاتب من المغرب

قضية حميد المهدوي: الصحافة والحراك والأمن

المعطي منجب

صلاة الانتصار في الأقصى- رواية شاهد عيان

Posted: 03 Aug 2017 02:12 PM PDT

مع ساعات الظهيرة من يوم الخميس السابع والعشرين من شهر يوليو، أعلن الشيخان الفضيلان محمد حسين خطيب الأقصى ومفتي الديار الفلسطينية، والشيخ عكرمة صبري المفتي السابق للديار الفلسطينية، أن تقرير اللجنة الفنية التابعة لدائرة الأوقاف يؤكد، أن كل الإجراءات المعوقة لدخول الأقصى، مثل البوابات والكاميرات الإلكترونية، أُزيلت بالكامل، وأنه تقرر فتح أبواب الأقصى بالكامل، وأن أول صلاة تقام فيه، بعد إغلاقه يوم 14 من الشهر نفسه، ستكون صلاة عصر هذا اليوم. وحث المقدسيين على التجمهر مع المعتصمين قرب البوابات (السلسة، حطة، الأسباط) للمشاركة في صلاة انتصار الإرادة والعزيمة.
وأكدت المراجع الدينية أن العدو الصهيوني خضع لإرادة المرابطين على أبواب الأقصى، نتيجة صمودهم ورفضهم الخضوع لسياسة الأمر الواقع، التي أراد العدو الصهيوني المحتل أن يفرضها عليهم.
أسرعت من بيتي، الذي لا يبعد عن القدس أكثر من 20 دقيقة، وركنت سيارة الأجرة قرب باب العامود. علقت بطاقتي الصحافية في رقبتي كي لا يستفزني أحد. وقفت أمام ثلاثة جنود يتمترسون على مدخل باب العامود، وقلت لأحدهم بالإنكليزية- أنا صحافي هل يمكن أن أتحدث معك؟ قال كلمة واحدة «لا». فأضفت هل يمكنني أن ألتقط لكم صورة فقال بصوته ويده لا. دلفت من البوابة الشهيرة متجها نحو الأقصى، وشعرت بفيروز توشوشني في أذني قائلة: «مريت في الشوارع – شوارع القدس العتيقة – قدام الدكاكين اللي بقيت من فلسطين»، العساكر في كل مكان. أياديهم على الزناد. أناس كثيرون يسيرون مسرعين في الاتجاه نفسه. مررنا بالكنيسة الأرمنية ومطعم أبو شكري ومعرض الخزف الخليلي المشهور وطريق الآلام، التي حمل مسيحنا الفلسطيني صليبه على ظهره إلى مكان القيامة حاليا. هناك مفرزة من الجنود يصل عددهم نحو 20 جنديا، بقينا سائرين في الطرق المبلطة والمسقوفة إلى أن وصلنا باب السلسة.
ألوف من الرجال والنساء والشباب والأطفال، اصطفوا على الجانبين قرب الشارع الذي ينتهي بباب السلسة، إحدى بوابات الحرم الشريف. في الأحواش تجمعت مئات النساء، محجبات وغير محجبات. الساعة تقترب من الثانية بعد الظهر ما زالت أمامنا ساعتان ونصف الساعة لصلاة العصر حتى تفتح البوابات. قلت لنفسي دعني أتحدث مع عينة منهم، أسمع همومهم ومعاناتهم، وما تعني القدس لهم. طفت بينهم وجلست قرب أحدهم مستندا إلى حائط قد يكون صلاح الدين، قد استند إليه قبل دخوله بهو المسجد يوم الخميس أيضا 20 سبتمبر 1187.
«بلغ رسالتي للزعماء العرب القريب منهم والبعيد. لم يقف معنا أحد. الذين انتصروا هم أولاد القدس. الذين كسروا إرادة إسرائيل هم المقادسة الشجعان. أبناء القدس هم أحسن الناس وأرجلهم وأجدعهم، يليهم ويماثلهم شجاعة الغزازوة ومعهم فلسطينيو 1848 الذين جاؤوا لنصرتنا ولكنهم منعوا من الدخول»، قال رجل ستيني اسمه محمد. «نحن لا نريد لأحد أن يدعي أنه هو الذي أزال البوابات الإلكترونية أو الكاميرات الذكية. إنها إرادة هؤلاء الألوف الذي يقفون أمامك» تابع محمد.
الهتافات والتكبيرات تملأ المكان بعبق نادر ممزوج بالإيمان والتصميم، ونشوة تحقيق هدف يعبر عن انتصار إرادة الجماهير الصامدة المرابطة، التي لا تتراجع ولا تجبن ولا تخشى التضحية. «الأقصى خط أحمر. إنه رمز كبير وأحد مكونات الهوية الفلسطينية التي جئنا لنحميها. إذا كانت هناك إرادة يكون انتصار. المقدسيون مدعومون من شعبهم، هم الذين صنعوا الانتصار. المرأة شاركت بدور كبير. انظر إلى المرابطات في هذا المكان»، قالت لي سيدة ثلاثينية اسمها صفاء. الهتافات ترتفع: «بالروح بالدم نفديك يا أقصى». «فلنـُسمع عمان ولنسمع مكة المكرمة لبيك يا أقصى». «المرأة تناضل جنبا إلى جنب مع الرجل في الدفاع عن الأقصى»، تابعت صفاء. «القيادة هنا للمرجعيات الدينية. كل الشعب خلف مرجعياتهم الدينية المناضلة. أبناء عام 48 هم شعلة هذه الانتفاضة. وإخوتنا المسيحيون دائما يقفون معنا جنبا إلى جنب. لقد أثبتوا لكل العالم أننا أخوة». وهو ما أكده الشاب فادي من القدس حين قال: «إن إخوتنا المسيحيين وقفوا مع إخوتهم المسلمين وقفة شجاعة. فلو نجحت إسرائيل في كسر إرادة المرابطين دفاعا عن الأقصى سيأتي الدور عليهم، وما يحصل للأقصى قد يحصل لكنيسة القيامة، كلها مقدسات نحميها بأرواحنا ونحافظ على كنيسة القيامة كما نحافظ على الأقصى».
«أنا من بيت لحم. جئت لنصرة القدس. بقوة الله وإرادة الناس ها هو الحق ينتصرعلى الباطل. الذين انتصروا هم أهل القدس خاصة والشعب الفلسطيني عامة. صمود هؤلاء المرابطين منذ 14 يوما هو السر في الانتصار. صمود أهل القدس أمام الغطرسة الصهيونية. المرابطون هم أولاد القدس، وكل من تمكن من التسلل إلى القدس من مناطق عام 48 وبقية المحافظات الفلسطينية»، قال أبو محمود. وتقدمت من شاب في ثلاثينياته اسمه أبو محمد، يستند إلى حائط، ومظاهرالجهد بينة على وجهه وكأنه لم ينم لعدة أيام. «نحن نناضل من أجل وجه الله تعالى. لا أحد يمثلنا هنا. لم يقدم أحد شيئا لدعم صمود القدس. من على صفحات جريدتك أريد أن أدعو الجميع لدعم القدس وصمودها، ودعم الناس هنا مباشرة لا عن طريق القيادات».
قدمت بطاقتي الصحافية الصادرة عن الأمم المتحدة للضابط الذي يصطف خلفه عشرات الجنود مشكلين سلسلة بشرية لإغلاق باب السلسة المؤدي للمسجد الأقصى، فرد بلغة عربية سلمية «تفضل.. صلاة مقبولة». عرفت من لهجته من أين جاء وإلى أيّ الشرائح ينتمي. بعد اجتياز الحاجز البشري، التقيت عماد الدجاني، أحد سدنة الأقصى وحراسه من المقدسيين منذ 23 سنة. اعتقل بعد حادثة 14 يوليو في سجن المسكوبية هو و60 فلسطينيا من المكلفين بحراسة الحرم الشريف، من الساعة الثامنة والنصف صباح الجمعة ولغاية السابعة مساء. وقد تعرضوا لأنواع من الإهانات. «وضعونا جميعا في غرفة واحدة وأجلسونا على الأرض، ثم أحضروا القوات الخاصة والمخابرات إلى الغرفة وبدأوا يختارون بعض الشباب للتحقيق معهم لفترة طويلة أمام الجميع. بعض الشباب اقتيدوا إلى غرف خاصة لمزيد من التحقيقات. أخذوا منا هوياتنا وهواتفنا النقالة، حتى لا يتمكن أحد من الاتصال بعائلته وأهله. وكان الهدف التدقيق في الهواتف، بحثا عن صور أو أفلام قصيرة صورت ما جرى ذلك اليوم لمصادرتها ومنعها من التداول.
الساعة الرابعة والنصف، أذّن المؤذن لصلاة العصر. فتحت البوابات، تدافع الناس إلى الأقصى يحذوهم شوق غامر. ما هي إلا دقائق حتى امتلأ المكان للمشاركة في «صلاة الانتصار». كانت النساء يزغردن. والرجال يهللون ويكبرون ويستذكرون تهاليل العيد التي تقول «الله أكبر. الله أكبر. ولله الحمد» ويرفعون العلم الفلسطيني فوق المباني وقبة الصخرة. وقد أكد لي فضيلة الشيخ عكرمة صبري، أن عدد المصلين الذين أدوا «صلاة الانتصار» نحو مئة ألف مصل، كانت قوات الاحتلال قد منعتهم من دخول البوابات الرئيسية قبل موعد الصلاة. اقتربت من المنبر لأسمع خطبتين ألقاهما خطيب الأقصى الشيخ محمد حسين، وتلاه الشيخ عكرمة صبري خطيب الأقصى السابق. وقد دعا الخطيبان للحذر وعدم استفزاز جيش الاحتلال المتمترس على البوابات «فهم يريدون أن يعكروا علينا لحظة عزة وكرامة وانتصار». بعد انتهاء الصلاة وخروج الجموع من بوابات الأقصى فوجئ الجميع باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد، كما أن مفرزة عسكرية تسلقت على مبنى المسجد وكانت تسدد بنادقها نحو المصلين. لكن الجماهير الغاضبة والمستندة إلى قناعتها بالانتصار بدأت تهتف أمام الجنود الغزاة. وما هي إلا لحظات حتى بدأ الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الغازية والقنابل المسيلة للدموع، وانتشرت حالة من الهيجان وصيحات الشباب تدعو للصمود وتحدي قوات الاحتلال. وقد بلغ عدد المصابين حسب بلاغات الهلال الأحمر الفلسطيني 115 إصابة، واحدة منها على الأقل خطيرة، وتم اعتقال نحو 15 شابا. كانوا يريدون أن يعكروا على الفلسطينيين فرحتهم، يريدون أن يبعثوا برسالة مغمسة بالدم تقول «نحن أصحاب اليد العليا هنا فلا تحتفلوا بالانتصار».
حمل الناس الشيخ عكرمة صبري على أكتافهم عند الخروج من المسجد. ثم عادوا به إلى داخل المسجد مع تصاعد الاشتباكات. تابعته للحديث قليلا عما جرى. وبعد شيء من الجهد والمدافعة تمكنت من لقائه وأجريت معه حديثا قصيرا حول الأوضاع التي شهدها الأقصى في الأسبوعين الأخيرين. قال: «الذي صنع الانتصار هو شعبنا الفلسطيني. هم أهل بيت المقدس، الذين تضامنوا وترابطوا وتكاتفوا وقرروا أن يؤدوا ما عليهم من واجبات لمدينتهم وللمسجد الأقصى. هذه اللحمة القوية بين أبناء بيت المقدس كانت مفاجأة لنا جميعا.
وقال سماحته: «نؤكد مرة أخرى أن إسلامية المسجد الأقصى والحرم الشريف أمر مفروغ منه، وما يدعيه الاحتلال بأن السيطرة والسيادة لهم فهذا أمر مرفوض تماما وما حصل اليوم يؤكد بلا شك أن السيادة في الأقصى للمسلمين وحدهم، وهذه إرادة رب العالمين الذي شرفنا بأن نكون أمناء على الأقصى إلى يوم الدين».
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

صلاة الانتصار في الأقصى- رواية شاهد عيان

د. عبد الحميد صيام

حين يقول أحفاد الرعاة لا لبيع أملاك الكنيسة

Posted: 03 Aug 2017 02:11 PM PDT

كنا في طريقنا إلى مدينة بيت ساحور، ذلك الضلع المتين من مثلث مدائن فلسطينية شهد ترابها فصولًا من عزة شعب جريح وولادة المسيحية.
مدينة من أشهر ما فيها «رعاة الحقول»، فلقد بشرهم، في زمن النجمة، وكما جاء في الكتب، صوت من السماء وبفرح عظيم بولادة «المخلص» فقدموا إلى جارتهم بيت- لحم ليروا الطفل مقمطًا في مذود، فسمعوا الأصوات تملأ المكان مسبّحةً «المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة».
من حينها امتلأت نفوسهم بلحاء كرامة سرمدية وقلوبهم إصرارًا على صونها والذود عن أرض تشربت عرق فاديهم، الذي طرد اللصوص من هياكل الرب، لتبقى نقية طاهرة لا تقبل السماسرة ولا المفسدين، ولا ترضى بصحبة الخونة والفاسدين. في طريقنا من القدس لاحقتنا أخبار صفقات بيع العقارات، التي يقوم بها رؤساء الكنيسة الأرثوذكسية ومعاونوهم. كانت الإذاعات الإسرائيلية تنقل مقتطفات من قرار المحكمة الإسرائيلية الصادر لتوه في ملف عقارات «باب الخليل» وفهمنا أن جمعيات الاستيطان اليهودية كسبت القضية.
كنا ثلاثة في السيارة. سمعنا ما يكفي لمقتنا ولاستفزاز مشاعرنا فامتلأنا نبضًا وحسرة، خاصة بعدما استذكرنا فصول تلك المأساة، وكيف اعتبر معظم المسيحيين العرب ومعهم أكثر قيادات فلسطين أن استقدام ثيوفولس ليرأس البطركية خلفًا للبطرك المعزول، يعتبر نصرًا فلسطينيا مظفرا، وأغفل هؤلاء تحذيرات البعض، وكنا بينهم، من أن ما حصل يعد مؤامرة واضحة وهزيمة نكراء ستدفع فلسطين ثمنها غاليا؛ فالمسألة، كما كتبنا للمسؤولين المعنيين وللناس، لم ولن تكون نحن مع أي بطرك، بل يجب أن تكون وتبقى من منهم معنا ومع حقوقنا وأملاكنا، وأكدنا للجميع، بالبراهين والوثائق، أن ثيوفولس لم يستجلب لأنه «معنا» والأيام ستكون الفيصل والحكم.
قرأنا قرار القاضية ولم نفاجأ إطلاقًا، فكل من راهن على أن تنقذ المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس عقارات باب الخليل ليعود فندقا «الإمبريال» و»البترا» التاريخيان إلى ملكية البطركية الأرثوذكسية المقدسية، كان كسولًا أو ساذجًا، جاهلًا أو متجاهلًا للواقع وللحقائق، ولما سبق تقديم تلك الدعوة من خطوات، قبل أكثر من ثمانية أعوام، ففي حينه امتلأت شوارع القدس وأزقتها برائحة المؤامرة التي حاكها من خطط واستهدف ابتلاع عقارات البطركية كلّها وليس فقط ذينك الفندقين.
والمصيبة أن الثقة التي أوليت لثيوفولس في البدايات ولرجالاته ومعاونيه ومحاميه من قبل مؤسسات مسيحية ووطنية وشخصيات فلسطينية قيادية، لم تتزعزع، على الرغم من نشر معلومات عن صفقات أتمها، وعلى الرغم من استشعار مجموعة من القانونيين الفلسطينيين، وشخصيات ومؤسسات مسيحية كانت تتابع ما يجري في أروقة البطركية، ذلك التسونامي الناجز، الذي سيقضي على معظم ما تملكه الكنيسة من عقارات وليس فقط ما اشتهر بعقارات «ساحة عمر» ومعها منطقة «المعظمية»، التي تقعد على صدر «باب حطة» ذي الموقع الإستراتيجي المهم في البلدة القديمة.
وقد تكون مراجعة البيان الذي أصدره المرحوم الدكتور المقدسي إميل الجرجوعي في آب 2006 تذكارا لخطورة التواطؤ مع ما كان يجري في الكنيسة، فلقد حذر من مواقعه المهمة رئيسا «اللجنة الفلسطينية الخاصة لتقصي حقائق ووقائع ما يسمى بصفقة باب الخليل وبطركية الروم الأرثوذكس» وعضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ونائبا منتخبا في المجلس التشريعي، قائلًا « لم يقم البطريرك الجديد بتنفيذ تعهداته والتزامه الموقع.. هذا وغيره يجعلنا نتخوف أن ما حدث وكان في الماضي هو ما سيحدث وسيكون في المستقبل.. ويزداد قلقنا على ضوء ما بلغنا عبر وسائل الإعلام، ومن خلال معاينتنا لوثائق عديدة عن تسريب مجموعة جديدة من العقارات داخل وخارج أسوار القدس».
لم يسمع له الوطن فبكت عليه ومن أجله السماء.
واليوم ننصح، قبل إطلاق البيانات الآسفة والباكية والمستهجنة، جميع المعنيين أن يعيدوا قراءة ما كُتب لهم ويدرسوا بمهنية قرار القاضية كاملًا (45 صفحة) كي يتيقنوا من صحة ما شرح في حينه ويتحققوا من أن مصير تلك القضية كان محتومًا منذ بدايتها وخسارتها، بسبب طريقة إدارتها المتعمدة من قبل البطركية. كانت مؤكدة، فالبطركية تنازلت عن ادعاءات دفاعية مهمة وقوية (تأتي على ذكرها القاضية في أكثر من موقع في القرار) والبطركية لم تستدع شهودًا مركزيين لتدعيم مواقفها وتفنيد حجج المستوطنين/ المدّعين، ما جعل القاضية تشير مرارا إلى ضعف استراتيجية دفاعها، التي قد تبدو للخبراء المتمعنين مقصودة، فتلك النواقص، كما ذكرت القاضية، تعتبر بشكل عام من بديهيات قواعد التقاضي وأصول المحاكمات، فما بالكم إذا كانت ضرورية أثناء «حرب» تخاض على مصير بابين من أبواب التاريخ وتتربص بهما الكواسر وتتحين فرص ابتلاعهما.
في الواقع جاء قرار المحكمة كرشة ملح على جرح شعب نازف، فبرأيي أن المأساة أكبر حجمًا مما تصوره البعض أو قامروا عليه، وقد تكون إسرائيل قد قطعت شوطًا كبيرًا وضمنت، في السنوات العشر الماضية، انتقال مواقع استراتيجية عديدة إلى ملكية مؤسسات «تابعة ومريحة» لها، أو إلى سيطرة شركات مملوكة لرؤوس أموال صهيونية ضخمة (قد يكون بعض المتعاونين العرب شركاء في هذه الشركات، لكنهم يبقون هامشيين) وهي تقترب بخطى واثقة من نسف موازين القوى الجغرافية والسياسية في القدس، مستغلة وسيلتين رئيسيتين، الأولى اغتصاب الأرض الفلسطينية العربية وبناء المستوطنات عليها. والثانية، الحصول بصفقات كالتي نعرفها وسنعرف عنها، على أملاك الكنائس الخاصة، وفي مقدمتها أملاك الكنيسة الأرثوذكسية بسبب حجمها ومواقعها الخطيرة في شطري القدس .
كنا على حافة الغضب حين وصلنا قاعة الكنيسة الأرثوذكسية في بيت ساحور. حركة نشيطة تملأ الشوارع والباحات المحيطة بها. على وجوه الناس حكايات ليل وسمرة عذبة وبقايا تعب. يقابلوننا بترحاب يجيده فقط من كانوا أحفادا لرعاة الأمل وقطافين للعزة والسواسن. يستقبلنا جلال برهم، رئيس النادي الأرثوذكسي ويخبرنا عن وجود مأتمين في المكان، لكنه يؤكد أن ذلك لم يمنع المواطنين من المشاركة في الندوة التي اختارت لها المؤسسات الأرثوذكسية الداعية عنوانًا لافتًا ومعبرًا «تسريب الوقف هو ضياع للكنيسة وقضية وجود وهوية «. نعتلي منصة تتصدرها يافطتان. تشي الأولى بإصرار المكان وانتماء أهله «فالبطركية المقدسية مؤسسة كنسية وليست وكالة عقارات» ومن الثانية ينطق الواجب وتتجلى الهوية «فالدفاع عن أملاك الكنيسة من البحر إلى النهر واجب وطني وديني» .
أمامنا تنفرد قاعة رحبة ملأها أهل بيت ساحور وجيرانهم (بيت لحم، بيت جالا) بحضور مؤثر ومشرف. في الجو أشعر بتأهب ومن الوجوه يتطاير قلق مشوب ببشائر العزم، فأعرف أننا في أرض صان أهلها «عهد المغارة» ولن يهنوا. قضينا قرابة الساعتين في حضرة الوجع والإرادة، وعندما تهافتت التساؤلات عرفنا أن حق التراب لن يضيع ووراءه مثل هذه الهمم، فأبو جريس، ساحوري تركت السنين في عينيه أثرا للبرق، يسألنا «هل يحق لأي مواطن تقديم شكوى للنائب العام الفلسطيني؟» فهو على قناعة أن من باع أو ساعد أو ساهم في عملية البيع، يعد خائنًا حسب القانون الفلسطيني وتجب محاسبته، ثم يتبعه مغتاظًا أبو الياس، كهل يملؤه الشك اندفاعا نحو الريح، ويحتج على سكوت المؤسسات والمجالس الملية الأرثوذكسية وعلى غياب دور الكهنة العرب.
وتتوالى الأفكار وتنجلي السحب ويتهيأ الجمع ليوم البيادر
كان رفض الناس في بيت ساحور واضحًا وموقفهم يجزم بأن تسريب العقارات قضية وطنية ومسألة وجود وهوية عليهم متابعتها بصبر وبوحدة ومنهجية، واتفقوا على أن يبدأوا مسيرتهم بخطوتين: تقديم عريضة موقعة من السكان تطالب النائب العام الفلسطيني بمحاسبة المسؤولين وفق القوانين الفلسطينية، والسعي من أجل مقابلة الرئيس محمود عباس، كي يوصلوا له موقف المسيحيين العرب الحقيقي ويطلعوه على ما بين أيديهم من حقائق وبراهين. لقد أجمعوا إنها البداية مستذكرين نداء الراحل إميل جرجوعي الذي دعا قبل رحيله «كل الغيورين المسؤولين من ذوي الصلة من أبناء شعبي ومؤسسات الرعية.. لنعيد النظر فيما جرى اتخاذه من مواقف وما تأتى عليها من نتائج، لا يمكن أن نقبلها أو نتعايش معها..». فالحر يعاف الخوف ولا يعرف اليأس والمؤمنون يثقون بقدراتهم، « فكل شيء على المؤمن مستطاع «.
يتبع
كاتب فلسطيني

حين يقول أحفاد الرعاة لا لبيع أملاك الكنيسة

جواد بولس

العلمانية: الهروب من الحقيقة

Posted: 03 Aug 2017 02:11 PM PDT

هي قصة قديمة وربما استهلكت كثيراً، ومع ذلك لا بأس من الاستهلال بها، ففي الأربعينيات من القرن الماضي، ترشح أحمد لطفي السيد في الانتخابات، فما كان من منافسه إلا أن أشاع أن السيد ديمقراطي، وأن الديمقراطية تعني أن يسمح للمرأة بالزواج بأربعة رجال، مثلما هو الأمر مع الرجال.
وفي أحد المؤتمرات الانتخابية تقدم أحدهم من السيد ليسأله عن حقيقة كونه ديمقراطياً، ولما كانت إجابة السيد تؤكد ذلك انسحب الرجل ومعه الحضور، وسقط من يلقب بأستاذ الجيل في الانتخابات.
للقصة عدة روايات، وربما تكون تعرضت لكثير من التحوير والمبالغة، ولكنها تدلل بعمق على توطن النزعة باستخدام المصطلحات في غير موقعها وبغير معناها، وإذا كانت الديمقراطية جراء كثرة الاستخدام والتشدق أصبحت مفهوماً شائعاً، واصطبغت بسمعة حسنة، عكس ما كانت عليه قبل قرن من الزمن، فإن كثيراً من المصطلحات ما زالت تعاني من سوء الفهم (المضحك المبكي). وفي مقدمة ما يقع على مفترق الاستخدام الجزافي والعشوائي مقولة العلمانية، وللوقوف على الأمر بصورة أعمق، فاستخدام المقولة وليس المصطلح في الحديث عن العلمانية ينتج أصلاً عن أن الثقافة العربية لم تستطع إلى اليوم أن تفض بصورة قطعية الاشتباك بين من يلفظونها بكسر العين ومن يصرون على استخدام الفتحة، وبين الفريقين تتغيب النية الحقيقية لفهم المصطلح.
أنا ممن يفضلون القول بأن الترجمة لمصطلحSecular   لم تكن دقيقة منذ اللحظة الأولى، فالعلمانية (بالفتحة) كان من الأولى أن تترجم إلى الدنيوية، أما (بالكسرة) فربما كانت العلموية أو العلمية تعبيراً أدق عما يفهمه من يأخذون بهذه اللفظة، ومهما يكن الأمر من ترجمة فإن الشائع فهمه هو أن توضع العلمانية بوصفها نقيضاً للدين، مع أن الإلحاد نفسه لا يعتبر نقيضاً للدين فهو نقيض للإيمان، ولكنه دين في حد ذاته، أما النقيض للدين فهو اللادين أو الشكوكية، وكل هذه المصطلحات مجرد أوصاف عقائدية. أما العلمانية (وتستخدم في سياق الخطأ الشائع لدرجة الاستقرار) فهي وصف سياسي تنظيمي يعني فصل الدين عن الدولة.
كلمة الدين تعني أي دين وكل دين، ولذلك فإن أحمد لطفي السيد، الذي كان مريضاً بالعلمانية بجانب وبائه الديمقراطي، كان يطالب بإغلاق المدارس المسيحية والإسلامية معاً، وعلى الأقل ألا تتولى الدولة الإنفاق على هذه المدارس، وهذه الرؤية المتطرفة عطلت أصلاً تطور العلمانية، وألحقت بها السمعة السيئة، فالدولة ضمن المفهوم العلماني يمكن أن تقدم التعليم الديني، وأن ترعاه وتموله، وحتى أن تقدم دعماً لدور العبادة، ولكن ذلك لا يعطي أتباع أي دين ميزة أو استحقاقا لمجرد أنهم أتباع ذلك الدين، كأن تقتصر مناصب معينة في بنية الدولة على دين شاغليها، وبالنظر من هذه الزاوية يمكن القول بأن الإسلام نفسه كان ديناً لا يعارض العلمانية ولا يناصبها العداء، كل ما في الأمر أن العلمانية كما الدين الإسلامي نفسه جرى توظيفهما لمصالح سياسية ضيقة.
علمانية الإسلام ليست مقولة تريد أن تخلق ذلك التعسف الذي أحاط ببدعة اشتراكية الإسلام، التي أتت ارضاءً لتوجهات سياسية لدى بعض الدول العربية في مرحلة معينة، فالإسلام بالفعل يمكن أن يوصف بالتسامح مع العلمانية إلى درجة بعيدة، فمن ناحية كان وجود النزعة التنزيهية العالية في الإسلام، مقارنة بأي ديانة أخرى، جعلت السماء منفصلة عن الأرض، وهي الخطوة الأولى نحو رفض نظرية الحق الإلهي، الذي ادعته الملكيات الأوروبية وكان قواماً أساسياً للملوك من أبناء الآلهة في الحضارات القديمة، وأتى النص القرآني ليؤكد أصلاً على بشرية الرسول (الشخصية المركزية في الإسلام) ويحصر سلطته في وظيفته التبليغية، أما الخلافة فكانت ترتيباً سياسياً كانت أحداث السقيفة بعد وفاة الرسول تدلل على عفويته، وأنه كان موازنة حساسة بين إتاحة الخلافة للأنصار بما يفتح الباب لقبائل عربية أقوى من المهاجرين والأنصار معاً للمطالبة بالسلطة الدنيوية، في مشروع الدولة التي كانت متناسبة مع عصرها، أو حصرها في نسل الرسول بما يجعل الأمر ملكية تقوم منذ اللحظة الأولى على ادعاء الحق الإلهي وجعله أساساً للحكم.
إن انتقال الخلافة لم يكن فعلاً كهنوتياً على الطريقة الباباوية، ولكنه كان تصريفاً سياسياً يجعل للخليفة سلطته التي تنحصر في مفهوم الدولة وشأنها الدنيوي، وكانت مؤسسة القضاء هي الأقرب إلى الجانب الديني، ومع ذلك وفرت أمثلة عديدة في فصلها في قضايا بين مسلمين في مواقع متقدمة من حيث المكانة الدينية والتاريخية، وبعض أبناء الديانات الأخرى، وكانت تكفل لهم حقوقاً كاملة وخصومة متوازنة، وكانت بعض المناصب الحساسة تناط بأتباع الديانات الأخرى لدرجة أن المالية كانت تقريباً من الشؤون المناطة حصراً باليهود.
المشكلة اليوم ليست بين العلمانية والإسلام، ولم تكن كذلك في أي مرحلة سابقة، إذا اعتبرنا أن الإسلام حدث داخل التاريخ قابل للتطور، وأن إعاقته عن التقدم كانت نتيجة ظروف دنيوية ترتبط باهتراء منظومة الدولة والسلطة، فالواقع أنه يوجد استغلال للإسلام في ظل تآكل شرعية الدولة، وكان الإسلام طريدة هذه الشرعية القلقة في مرحلة متأخرة، وبدأ يدفع بالإسلام لمعركة مفترضة مع العلمانية، لأن الدولة لا تريد أن تبحث في الشرعية ولا أن تتوقف عندها. لماذا لم تنجح الديمقراطية بالصورة المنشودة، ولماذا يعد طرح العلمانية بهذه الطريقة انتحاراً لدعاتها؟
ببساطة لا يمكن أن تسير عربة تجرها الخيول بمحرك سيارة حديثة، فالعربة نفسها ستتفكك نتيجة سرعتها، وعدم قدرتها على امتصاص مصاعب الطريق، وكذلك الأمر مع الديمقراطية، التي بدأت تتشكل بمجرد صندوق انتخابي بدون إحداث الإصلاح المطلوب اجتماعياً، الأمر ذاته بالنسبة للعلمانية التي تحتاج إلى متطلبات كثيرة قبل أن تصبح أصلاً موضوعاً للنقاش، عدا بالطبع أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة.
الزج بالعلمانية هو هروب من مشكلات تتعلق بالإصلاح، الذي يجب أن يتقدم ليبدأ من تعزيز سلطة القانون واحترام الإنسان وحقه في الاختلاف، وحريته في الفعل الاجتماعي والمدني والسياسي، واستغلال العلمانية هو تمويه يتكئ على السفسطة للتهرب من استحقاق الحديث عن الشرعية، التي يجب أن تتشكل في إطار المنجز الذي تقدمه الدولة، وتحقيق درجة مقبولة من الرضا من قبل المواطنين عن أداء الدولة، بوصفها تمثيلاً لوجودهم الحضاري، وهو الأمر الذي يتطلب أولاً تعزيز مفهوم المواطنة الحديث على حساب تعبير الرعايا بدلالاته القديمة. العربة أمام الحصان في قضايا الحداثة ويجب على أحدهم أن ينقل الحصان أمام العربة، قبل أن يفكر في «الفيراري».
كاتب أردني

العلمانية: الهروب من الحقيقة

سامح المحاريق

النظام العالمي الجديد وقواعده التواصلية

Posted: 03 Aug 2017 02:10 PM PDT

الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الإسلامية في ما سُمي الحرب ضد الإرهاب، إنما هو في حقيقة الأمر حرب معلنة على الإسلام تسترت خلف مصطلح الإرهاب لضرب الإسلام في جذوره، وإن كان المصطلح يكتسب شرعية عاجلة ضمن معطى المواجهة والحفاظ على الأمن والسلام، ولكن المُعلن أيضا ضمن هذه السياقات هو تشويه ممنهج للإسلام دينا وحضارة.
وتواصل الولايات المتحدة والقوى الغربية عموما مشروعهما الإمبريالي الذي بدأتاه منذ القرن الثامن عشر، وعملتا فيه على تقسيم العالم وتوظيف قواه وخيراته لحساب مصالحها القومية.
تمت مواجهة المد الاستعماري بمقاومة وطنية، رغبت في تحرير أوطانها، ومثل هذه الحركات المقاومة أصبحت في المصطلح الغربي تسمى حركات إرهابية، ضمن أطر النظام العالمي الجديد، الذي رسم قواعد تواصلية مغايرة، مثلت العولمة وتحرير الأسواق أبرز عناوينه، واشتغل على مواصلة مشروع الهيمنة، ولكن بأدوات جديدة في مقدمتها الإعلام. ومثل هذا الاستعمار الجديد جند لحسابه أقلاما مأجورة ووكلاء تحت عناوين مختلفة، ساعدوا في تسهيل استعمار العقول وتمرير عملية الغزو الفكري، وأصبح الجميع يتباهى بالتبشير بالعولمة، والنموذج الغربي والمشروع الأمريكي تحديدا.
وفي هذه الأثناء أصبح يُنظر للمثقف الوطني والعروبي بعين الارتياب، فهو لا يدين بالولاء للنموذج الغربي الاستعماري، كما هو الحال مع فئة من المثقفين العرب، الذين ركبوا جماح الأمركة واُعجبوا أيما إعجاب بالنموذج الديمقراطي، الذي تأتي به أمريكا لدول المنطقة، وإن كان على ظهور الدبابات. أعتقد أن هذه الفئة المأجورة إلى اضمحلال، فقد بدأت حروب التحرير العقلي وستستمر، والمعطيات في العقدين الأخيرين كشفت تراجع النموذج الغربي وزيف القيم التي يدعيها، وهو يتخبط في مجده الذاتي المغرور، كما هو حال أمريكا التي انهزمت في محطات ميدانية كبرى، أبرزها العراق وسوريا وإيران أيضا، وإن كان عنوان صراعها معها دبلوماسيا وحربا بالوكالة على حد سواء.
الثابت أن الولايات المتحدة صنفت العالم إلى معسكرين، من معنا ومن ضدنا، وأخذت تُسوق إعلاميا لفظة الإرهاب، وتُضفي عليها المعنى الذي تريد، وبطبيعة الحال من يتصدى لمشاريع الهيمنة التي تقودها يُصبح إرهابيا. وتجدر الإشارة إلى أن وقائع 11 سبتمبر هي الحادثة الأولى التي جعلت المجتمع الأمريكي يرى ولأول مرة أثر السياسة الخارجية على الجبهة الداخلية، وأصبحت فئات واسعة من المجتمع الأمريكي تُدرك أن السياسات الخارجية الأمريكية لا تخدم كثيرا المصالح الأمريكية، وتحديدا الأمن الداخلي. وتخطئ أمريكا وإسرائيل من جديد خدمة لمصالح ضيقة، وكلاهما انطلق من رؤية عمياء مصدرها الهيمنة ليتم عزل الظواهر السياسية عن أسبابها.
الصراع الدائر اليوم هو صراع نماذج حضارية بين من يرى الاستهلاك والسيطرة الهدف الأول من الوجود، تحت شعارات مكيافيلية البقاء للأقوى والغاية تبرر الوسيلة، وبين من يعتبر أن هناك قواسم مشتركة ويُمكن أن يتوفر الإخاء الإنساني والتعايش السلمي بين مجتمعات تُبنى على العدل والانصاف. فالقضية حضارية قائمة على الصراع بين رؤية تدعو للخضوع للعقلانية الأداتية تحت سلطة التقنية والتكنولوجيا التي خدمت مشاريع الهيمنة ومطامع السيطرة، مقابل حضارة تدعو لتجاوز أسباب النزاع والاحتراب وتحقيق التعايش الانساني على قواعد الندية التشاركية والتفاعلية الثقافية.
السؤال الذي يطرح ضمن إحراجات المرحلة: إلى متى ستظل النخب الحاكمة العربية خاضعة للغرب ضمن علاقة تبعية مذلة؟ ومن يرفض الامتثال لهذا الاذلال يُحارب ومن بني جلدته بالدرجة الأولى؟ ومع ذلك قطاعات مهمة من المثقفين العرب لا تستشعر مثل هذا الخطر أو تتعامى عنه، فهي قد ركبت قطار الأمركة، وجعلت فئات واسعة من الشعوب تُماثلها حالا فينظر كلاهما إلى الغرب باعتباره النموذج الذي يجب أن يُحتذى، وبعضهم يرى الغرب المثل الأعلى بالنسبة إليهم. ويحدث كل ذلك تحت ستار العولمة بما فيها من عملية غزو ثقافي واستعمار للعقول لم يسبق له مثيل.
كاتب تونسي

النظام العالمي الجديد وقواعده التواصلية

 لطفي العبيدي

متى يدرك العربي حجمه الحقيقي فيتوقف عن التبجح؟

Posted: 03 Aug 2017 02:10 PM PDT

من الصفات التي تبدو أصيلة ومتجذرة في الشخصية العربية، التي يظهر أننا توارثناها في جيناتنا من أيام الجاهلية، العنجهية الكاذبة والغطرسة الزائفة. ولن أصدع رؤوسكم بإيراد كثير من قصائد الشعر الجاهلي حتى تلمسوا مدى حضور تلك السمة الذميمة في الشخصية العربية، بل أكتفي باستحضار بعض أبيات الشعر الشهيرة كعينة غرضية، أجدها تعبر بامتياز عن الدرجة غير المتخيلة من الصلف والغرور والخيلاء التي وصلت إليها الذهنية العربية. والأبيات المنتقاة هي من معلقة الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم، أحد أبرز شعراء المعلقات، التي يقال إنها ما سميت بهذا الاسم إلا بعد تعليقها على جدران الكعبة لفرط احتفاء العرب بها، وتقول:
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
كأنا والسيوف مسلّلات ولدنا الناس طرا أجمعينا
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا
إذا ما الملك سام الناس خسفا أبينا أن نقر الذل فينا
إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا!
لا أظن أن هناك حاجة لتفسير تلك الأبيات الكارثية الرفيعة أدبياً الوضيعة أخلاقياً، أو التعليق عليها، والتي لا يمكن تبريرها بالقول إن أعذب الشعر أكذبه، فقد تجاوزت بمراحل شاسعة حدود الكذب المحتمل. وقد يكفي البيت الأخير كي يوجز ما فيها من الكبر الأجوف، إذ يتبجح الشاعر مدعياً بأن الجبابرة تخر سجداً للعربي بمجرد أن يبلغ سن الفطام! مع أن العرب، حتى في جاهليتهم، كانوا تابعين أذلاء إما للفرس أو الروم! ولو لم يأت الإسلام ويعطهم شيئا من القيمة ذات زمان ولى، لماذا ذكرهم التاريخ يوما إلا من قبيل التندر أو تعداد الأمم التي كانت وما تزال عالة وعبئا على البشرية. ولكن دعونا من الماضي وعنترياته الفارغة، ولننتقل إلى الحاضر، حتى نتيقن من أن تلك الأمارة القبيحة ما تزال تستوطن العقل العربي وتحوّل حملته إلى كائنات جاهلية متخلفة لم تنفض عنها بعد غبار معارك داحس والغبراء!
إن الحاضر العربي الذي نلمسه ونعيشه بصورة صافعة يفيد بما يلي: تقف الأمة العربية في ذيل الأمم على مختلف المستويات والأصعدة، السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية. وكمقارنة بسيطة دالة على الصعيد العلمي والمعرفي فحسب، تنشر إسبانيا وحدها من الكتب في سنة واحدة، وهي من أقل دول أوروبا تقدما، أكثر مما نشره العرب مجتمعين منذ أيام هارون الرشيد! بل إن العلماء والباحثين في الكيان الصهيوني اللقيط يسجلون من براءات الاختراع في سنة واحدة ربما أكثر مما سجلته الأقطار العربية برمتها مذ بدأت فكرة تسجيل الاختراعات! وهذا يستدعي لو كنا نتمتع كعربان بذرة من حياء أو كرامة أن نقوم بحفر خندق عميق تمتد إحداثياته من المحيط إلى الخليج، بالاستعانة طبعا بشركات صينية أو كورية أو هندية، ثم نقفز، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، حكاما وشعوبا، نخبا وعواما، فيه بشكل جماعي قفزة رجل واحد، بعد أن نكون قد أوصينا الشركات الأجنبية التي حفرت الخندق بإهالة التراب علينا، وذلك لمواراة آثارنا تماما، وإراحة الدنيا منا ومن قرفنا!
كمسلمة لا ريب فيها ولا جدال، إلا من جانب جاهلي جاهل أخرق مكابر، يفقد المرء كرامته حتما ويريق ماء وجهه إذا ما كان يستجدي خبزه أو أمنه، أو كليهما، من غيره، وإذا ما كان يضطر إلى مسالمة أعدائه الذين اغتصبوا أرضه ومقدساته وعرضه. وهذا ينسحب على الدول أيضا ولا يقف عند حدود الأفراد. والثابت أن تلك المسلمة، أو القاعدة، تنطبق على جميع الدول العربية دون استثناء. فالدول العربية ولفظة الدول هذه هي من باب التجاوز والمبالغة، فهي ليست أكثر من مزارع في واقع الأمر التي يريق قادتها وجوههم وهم يتسولون من الدول الغنية، وعلى رأسها أمريكا، لا يحق لها أو لقادتها أو لرعاياها مجرد الحديث، ولو سهوا، عن مفهوم الكرامة! والدول التي تدعي الانتساب للإسلام، بينما الأقصى، أحد أقدس أقداسها، ما يزال مغتصبا يدنسه شذاذ الآفاق من مجرمي العصابات الصهيونية، بل وتتسابق سرا وعلانية للتصالح والتحالف مع أولئك المجرمين، يحرم عليها تحريما قاطعا أن تورد مفاهيم العزة والكرامة والشرف في قواميسها! والدول التي يمكن أن تختفي من خريطة الوجود بغمضة عين إذا لم توفر لها أمريكا الحماية، وأكثر الدول العربية إن لم يكن جميعها تدخل ضمن هذه الخانة، من السفه والرخص وقلة الحياء أن تتشدق وتصدع رؤوسنا بخطب وشعارات لا تنتهي حول الكرامة المزعومة التي تناطح السحاب والشرف الرفيع الذي لم ينثلم يوما!
ولو وقف الأمر عند حدود الخطب والشعارات العقيمة الجوفاء التي لا يسمعها أو يصدقها ويصفق لها أحد، باستثناء معاشر الأذناب والمنافقين وسفلة القوم وجهلتهم، فلربما هانت الصدمة قليلا وبلعناها. إلا أنه تجاوز ذلك إلى نطاق إفساد الفن والموسيقى. فمن يسمع الأغاني والأهازيج الوطنية المقيتة في معظم الأقطار العربية يكاد يتقيأ غثيانا واشمئزازا، إذ تريد تلك الأغنيات الزاعقة أن تقنع مواطنيها زورا وبهتانا بأنهم ينعمون بالانتماء إلى بلد يضع سكانه أحذيتهم فوق رؤوس بقية سكان العالم، مع أنهم يداسون عمليا بـأحذية حكامهم، قبل أن يداسوا هم وحكامهم بأحذية من يتحكمون عمليا بشؤون هذا العالم من الصهاينة والأمريكان!
لكن تلك الصفاقات والمزاودات العربية الخاسئة التي لا معنى لها، تدخل فيما أحسب في باب المحاولات التعويضية اليائسة والحيل الدفاعية غير الواعية للتعويض عن الشعور بالنقص والضعف والخسة، والهروب من الاعتراف بالضآلة والهشاشة والانسحاق. فقد كانت العشائر العربية الضعيفة والمنكسرة تسمي أبناءها بأسماء توحي بالبطولة والشراسة والسيادة والمنعة، في محاولة بائسة لخداع نفسها وغيرها والتعويض عن إحساسها بالدونية والهوان.
وعلى الصعيد التفسيري ذاته، يقال إن إحداهن قد سألت الكاتب الإيرلندي الشهير جورج برناردشو باستنكار: لماذا تتكلم دائما عن المال، بينما يتكلم الكاتب الفلاني عن الأخلاق؟! فأجابها: كل امرئ يتحدث عما ينقصه!
لذلك، إذا سمعت عربيا يكثر من التفاخر والتبجح في أيامنا بالحديث عن الشرف والكرامة، فاعلم أنه يعاني من نقص مستفحل ومزمن فيهما! وليته يقرأ هذا المقال، لعله يدرك حجمه الحقيقي فيتوقف عن التبجح!

أكاديمي عربي مقيم في كندا

متى يدرك العربي حجمه الحقيقي فيتوقف عن التبجح؟

د. خالد سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق