| هل ينجح بارزاني بإجراء استفتاء كردستان العراق؟ Posted: 22 Sep 2017 02:31 PM PDT  قدّمت حكومات العراق وإيران وتركيا موقفاً موحّداً مناهضا لقرار سلطات حكومة أربيل الكردية بتنظيم استفتاء في المناطق التي تسيطر عليها يصوّت فيه السكان على استقلال كردستان. البيان الذي أصدرته حكومات البلدان الثلاثة قال إن الاستفتاء «لن يكون مفيدا للأكراد» واتفق على اتخاذ «إجراءات مضادة» ضد أربيل في حال مضت في قرارها، كما أنه طالب بـ«تضافر الجهود الدولية لإقناع حكومة إقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء». وفي الحقيقة فإن «الجهود الدولية» لم تنقطع باتجاه موحّد، فالموقف الأمريكي، وهو الأكثر أهميّة في تقرير مصير هذا الاستفتاء، اتجه أيضاً لإعلان أن الاستفتاء «غير ضروري» و«يعرّض العلاقات التجارية الإقليمية لكردستان والمساعدات الدولية للخطر»، وتبعه الموقف البريطاني الذي حث أربيل وبغداد على «التفاوض والحوار»، والفرنسي الذي طلب، عبر رئيسه إيمانويل ماكرون، الذي اتصل برئيس الإقليم مسعود بارزاني، تأجيل إجراء الاستفتاء. في المقابل كانت هناك ثلاثة مواقف مميزة تجاه الاستفتاء، الأول جاء من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان واضحا، ليس في تأييده للاستفتاء فحسب بل كذلك في أن «يكون للشعب الكردي دولة»، وهو موقف نقله للكونغرس الأمريكي قائلا إن «من الضروري أن تكون للكرد في العراق دولة مستقلة، فهم شعب شجاع وبطل، كما أنهم أصدقاء للغرب وللقيم الغربية… وأصدقاء لنا». الموقف الثاني كان من روسيا، اللاعب العالمي والإقليمي الكبير في المنطقة، وتم تلخيصه بقول لديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إنه يدعم «وحدة أراضي دول المنطقة» لكنه «لا يريد إعلان قرار روسيا حول الاعتراف أو عدم الاعتراف بنتائج الاستفتاء المرتقب»، وهو ما يوحي أن روسيا لا تعارض الاستفتاء بالضرورة، وأن اعترافها بنتائجه يتعلّق عمليّاً بمواقف الدول المضادّة له، وحسابات موسكو الاستراتيجية في المنطقة. أما الموقف الثالث فكان موقف المملكة العربية السعودية التي اتخذت موقف الوسيط بين بغداد وأربيل، غير أن وساطتها انتهت بالفشل، بعد التصعيد الإقليمي والدوليّ مما دعاها إلى مناشدة «حكمة وحنكة الرئيس مسعود بارزاني لعدم إجراء الاستفتاء». غير أن رفض الاستفتاء لا يقتصر على حكومة العراق نفسه، وعلى حكومات الإقليم والقوى العالمية المؤثرة فحسب، فالقوى السياسية الكردية نفسها تتنازعها المصالح والأهواء والتأثيرات الإقليمية، ورغم أن الطرفين الحزبيين الكبيرين، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (18 مقعدا في البرلمان العراقي)، وحركة التغيير (24 مقعداً)، توافقا، على مضض، مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (38 مقعداً) على قبول إجراء الاستفتاء، فإن حزب العمال الكردستاني التركي، الذي يسيطر على سنجار وجبال قنديل في العراق، رفض، عبر أداته السياسية العراقية «حركة المجتمع الكردستاني» الاستفتاء، بل وقال إنه لن يسمح بإجرائه في المناطق الخاضعة لسيطرته في شمال العراق. أما شركاء الوطن العراقيّون، فقد تناسوا خلافاتهم، حيث وجدنا القوى المعبّرة عن السنّة في البرلمان ترفض بدورها الاستفتاء، كما وجدنا مباراة بين الخصمين اللدودين، مقتدى الصدر ونوري المالكي، في تهديد وتحذير الأكراد، مع تفوّق ظاهر للمالكي، الذي اشتهر عهده بانعدام النزاهة والفساد المالي الكبير والطائفية، بقوله إنه «لا يريد إسرائيل أخرى في المنطقة». صعّدت حكومة بغداد والدولتان المحيطتان بكردستان، إيران وتركيّا، لهجة تهديداتها، فأرسلت طهران جنرالها القويّ قاسم سليماني إلى كردستان العراق مجدداً، فيما حشّدت تركيّا قوّاتها على الحدود، والسباق يدور الآن بين العاطفة القوميّة التي تجتاح إقليم كردستان (من دون أن ننسى حسابات حكومة بارزاني مع حكومة بغداد حول ميزانية الإقليم ورواتب البيشمركه)، وحسابات الواقعية السياسية التي تهدّد أركان الدولة المرتقبة، فهل تتغلّب عواطف القوميّة الجامحة على تهديدات حكومات بغداد والإقليم؟ هل ينجح بارزاني بإجراء استفتاء كردستان العراق؟ رأي القدس  |
| هذا الحبّ المُستَحدث Posted: 22 Sep 2017 02:31 PM PDT  يتحدّث (ويل ديربيشاير) في مقدّمة كتابه الذي يحمل عنوانَه مقالي هذا ( This modern love) عن الكيفيّة التي ولدت فيها فكرة الكتاب، وكيف حوّل تجربة شخصيّة مفعمة بالمعاناة إلى نجاح ساحق، إذ يعدّ كتابه هذا، وهو أوّل مؤلّفاته المكتوبة، من الأكثر مبيعاً عبر العالم منذ صدوره في العام 2016، عن دار (بينجون راندوم هاوس) في بريطانيا. ويشير إلى ما يسمّيه ألم الفقد بسبب الحبّ، ويرجو أن يشفي بهذا الكتاب مكابدات ملايين المحبّين! لقد استطاع أن ينجز مؤلّفه عن طريق التفاعل مع قاعدة عريضة من متابعيه على منصّات تواصليّة عديدة، وعبر تبادل الخبرات معهم، فكتب عن العلاقات الإنسانيّة في عالم ما بعد الحداثة الذي ينماز بواقعه الافتراضيّ، وبتعدّد وسائل التواصل التي تفرض أدبيّاتها على أرقّ عواطفنا وأكثرها خصوصيّة. استطاع (ديربيشاير) أن ينجو بالتواصل مع الآخرين من تفاعلات كادت تودي به إلى دوّامة الاكتئاب والفشل، وتمكّن أيضاً من مساعدة الآخرين على الشفاء. يقول إنّه حين انفصل عن حبيبته شعر بأنّه قد دفن جزءاً منه لن يستعاد إلى الأبد! لم يطلب عوناً ممّن يعرفهم، لكنّه بدأ بالبوح للغرباء عبر وسائل التواصل، وبدأ يتلقّى رسائل المواساة، ومن ضمنها تجارب وذكريات قاسية للآخرين. وحين صارت الرسائل بالعشرات بدأ يشعر ببعض الجدوى، وبدأت آلامه تسكن، وفارقه الشعور بالوحدة، وكأنّ طاقة الألم توزّعت، فتضاءل أثرها على الفرد، لتعود من جديد إلى شكل آخر من أشكال الطاقة الفعّالة والمحبّبة. نعم لقد أنجز كتاباً رائعاً! يبلغ (ويل ديبريشاير) ثلاثة وعشرين عاماً، وهو صانع أفلام بريطانيّ، ومدوّن، ويوتيوبر، له ما يزيد على مليون متابع على اليوتيوب وإنستغرام، وتويتر، وتتضمّن الفـــــيديوهات الخاصـــــّة به، نصائح حول العلاقات الإنسانيّة، والصحّة الذهنيّة، وخطط العـمل، والثقافة اليوميّة غير العالمة، والرحلات، إنّه واحد من الذين يُطلق عليهم لقب (مدرّبو الحياة) أو (وسطاء حياتيين). أعلن عبر قنواته عن رغبته في منهجة العمل لتأليف كتاب عن العلاقات في هذا المجتمع، مجتمع ما بعد الحداثة، وعن تمايزاتها عن العلاقات في حقب أخرى، إذ يشير إلى أنّنا نعيش في مجتمع معقّد، وفي فضاء يكتنف النقيضين معاً: تواصل دائم وعزلة لا تريم! طرح على متابعيه ستة أسئلة، عن الذكريات، ولحظة الانسحاق أو التهافت نتيجة الانفصال، وعن المفردات المؤثّرة، والصور، والأفكار…فكتبوا رسائلهم، ونشرت على المواقع بشفافيّة. أجاب بعضهم برسائل طويلة، وبعضهم الآخر أجاب بعبارات مقتضبة، وبعضهم بكلمة أو بصورة، فأدرج ذلك في الكتاب وفاقاً لمنهجة محدّدة تأخذ بعين الاعتبار نوع الرسالة من غير تحرير، أو نقد، أو وصاية أخلاقيّة، ولم يتدخّل حتّى في القواعد أو الترقيم، لقد ترك الرسائل تتكلم عن أصحابها. تقبّله جمهور واسع، وثق به، و آمن بهذا المشروع عبر العالم، من ثمانية وتسعين بلداً، إذ كان مجموع الإجابات 15570، موزعة على بريد Gmail ، وتويتر، وإنستغرام…وجاءت الردود من ثمان وتسعين بلداً في العالم، خلال ستّة أشهر، وكانت أعمار الأكثر مشاركة بين 16 و 24 عاماً ، وبلغ عمر أصغر مشارك اثني عشرعاماً، وعمر أكبر مشارك واحداً وثمانين عاماً! يشير (داربيشاير) إلى أنّ الحبّ في العصور الحديثة فكرة معقدة، فنحن متّصلون جدّاً، ولسنا كذلك في الوقت عينه، وإنّ كتابه قد يجيب على أسئلة حول سيرورة عالم ما بعد الحداثة في مجال العلاقات بين البشر، فهل يجعلنا التواصل الإلكترونيّ المتاح دائماً أقرب؟ هل تمنحنا المسافات سعادة حقيقية أو انكساراً حقيقياً؟ وهل يمكننا الحفاظ على العلاقات عبر المسافات، مضحّين باحتياجاتنا الأساسية في القرب الفيزيائيّ، والملامسة، والبوح وجهاً لوجه! من جهة أخرى علينا أن نكون مغتبطين بهذه الحقبة، إذ ما كان مستحيلاً في العصور السابقة صار عادياً اليوم، وقد فرض سلوكات وأدبيات جديدة ثوّرت طريقة تفكيرنا بالحب، وكيفية تفاعل واحدنا مع الآخر. بــــدأ كتابــــه بســطر للشـــــاعــــــر الرومــــانسيّ كيتــس: "I have so much of you in my heart"، أحمل أكثرك في قلبي! وجاءت كثير من الإجابات شعراً، واكتنفت صوراً فنيّة، وإشارات ثقافيّة في الفنّ، والأدب، والسينما، والأغاني…سنجد بعض الرسائل تكتنفها المرارة، وبعضها بسيطاً وعفويّاً، وبعضها مضحكاً، وبعضها يحمل الامتنان، لكنّها مجتمعة تجعلنا نفكر باحتياجاتنا ورغباتنا الأساسية، وتعكس حقيقة المجتمعات الكوزموبوليتانيّة، وتفاصيلها اليوميّة، وتمنح في الوقت ذاته مادّة إنسانيّة اجتماعيّة نحتاج إليها في الكتابة، وتكشف عن الرغبات التي لا تشيخ. صُمّم الكتاب نتيجة لحركة على منصّات تفاعليّة عدّة، وهذا يمنحنا مجالاً خصباً للعمل تحت مظلّة نظريّة التلقّي، من غير تهميش المؤلّف طبعاً، وأعتقد أنّه لابدّ للنقد الأدبيّ بل الثقافيّ من توجيه اهتمامه نحو هذه الأنواع الناشئة من الكتابة، والتي ما تزال بعيدة عن التصنيف، بل بعيدة عن الاعتراف الرسميّ بها في ثقافتنا العربيّة، على الرغم من تفاعل الشباب معها بشكل يثير الأسئلة ويوسّع الهوّة الثقافيّة بين الأجيال، وبين أشكال الكتابة أيضاً. هل نعدّها كتابة وثائقيّة، أم أدبيّة؟ هل هي أدب اعترافات أم مدوّنات إلكترونيّة؟ لعلّها مصنّفات أخبار، أو قصص أدبيّة غير خياليّة… لابدّ هنا من أن نرفع القبّعة لذلك الشاب الذي عرفناه في قرطبة، في القرن الخامس الهجريّ، إنّه ابن حزم الأندلسيّ، صاحب المغامرة الشجاعة في كتابه (طوق الحمامة في الألفة والإيلاف)، الذي وضعه وله من العمر ثمانية وعشرون عاماً، هو حقّاً مغامرة رائدة ومبكّرة، وتحتاج قلباً رقيقاً، وجبلّة صافية، وذكاء فطريّاً، وثقافة، فأهل الطباع الخسيسة أبعد ما يكونون عن الشعور بالدقائق اللطيفة للقلب والعقل! يشير مؤلّف (هذا الحبّ المستحدث) إلى اأنّ كل رسالة من هذه الرسائل حيوية، وقوية، وشخصيّة بطريقتها، وهي تتشابه ولا تتشابه، مثل قصص الحبّ عموماً، إذ لكلّ قصّة حب بداية، ووسط ،ونهاية. بدأت إحدى الرسائل بعبارة تقريريّة تقول: «إنّ الوقوع في الحبّ قرار يشبه قرارك أن تؤلّف كتاباً. «! تقول رسالة أخرى: «القطع المتناسبة تتلاقى، على حدّ قول فرانك سيناترا: غالباً أنتَ تحبّني بالطريقة ذاتها التي أحبّك بها!»، وتقول رسالة ناقدة: «قد يكـــون الوقوع في الحبّ أحياناً كالقفز في برميل مملوء بقناديل البحر، وعليك أن تخرج منه بأقلّ العضّات!»، ويختم صاحب الكتاب قائلاً : «مهما كان رأيكم، فالحبّ شيء مهم، بل الشيء الوحيد الأكثر أهميّة، الذي يمكن للإنسان منحه وتلقيه». هذا الحبّ المُستَحدث د. شهلا العجيلي  |
| قنابل العسكر وأفلام «بوجي وطمطم»! Posted: 22 Sep 2017 02:30 PM PDT  عندما تفشل أنظمة الحكم، تحاول شغل الرأي العام بالتافه من الأمور وباستهداف الإثارة، لشغل الناس بعيداً عن هذا الفشل! في السابق، كان يتم تفجير قضايا آداب لتحقيق هذا الهدف، بالإعلان عن شبكة لممارسة الدعارة، تقدم من خلالها السلطة نفسها على أنها الحارس الأمين على مكارم الأخلاق، ويا حبذا لو كانت هذه الشبكة من فنانات، أو بوجود إحداهن فيها، لزوم ما يلزم، وكان آخر تفجير في هذا السياق، عندما تم الإعلان في عهد مبارك عن القبض على مجموعة من الفنانات شكلن شبكة في ما بينهن للتعامل مع الخليجيين، قبل أن يعترف رئيس الحكومة بأنها قضية ملفقة، ويطلب من النائب العام الإفراج عنهن، وهو ما حدث فعلا! وكان الهدف قد تحقق، فقد اهتمت وسائل الإعلام لأكثر من شهر، بالخوض في أعراضهن، ونشر تفاصيل لا لزوم لها، وكيف أن حارسة السجن، عندما نظرت إلى إحداهن، وكانت متواضعة البنية، قالت لها لو كنت رجلاً لما دفعت فيها خمسين جنيها! ولم تكن الصحف حاضرة في السجن في هذه اللحظة التاريخية، فقد كانت وزارة الداخلية تمد الصحافيين بأخبار الإثارة. وربما لو لم يكن هناك خلاف بين وزير الداخلية ورئيس الحكومة، لما كان الأمر الحكومي للنائب العام بالإفراج عن أعضاء الشبكة قد صدر، وهو ما استجاب له على الفور، مع أن النيابة هى التي حققت القضية وحبست الفنانات على ذمتها، حبساً احتياطياً، وروعي التجديد في الموعد! مؤخراً أراد «أهل الحكم»، لفت انتباه الرأي العام، بعيدا عن السلطة، فكان الخبر الذي نشر في أكثر من موقع ذات ليلة، هو القبض على الفنانة «كنده علوش»، وزوجها الفنان «عمرو يوسف»، بعد تفتيش سيارتهما واكتشاف وجود مخدرات بها. وقد انتشر الخبر على نطاق واسع، قبل أن نكتشف أنه فبركة، ووجود السيوشيال ميديا، وإن ساهم في نشر الأكاذيب، فقد ساهم كذلك في سرعة كشف زيفها، وبعد هذا تأكد لأهل الحكم أن اللجوء للقضايا الفارغة هو الخيار الأفضل! نكاح الميتة فهل هي مصادفة، أنه في أسبوع واحد يتم تفجير قنبلتين، عبر قناة فضائية بعينها، في موضوعين تافهين، بهدف الإثارة، وبواسطة إثنين من أساتذة جامعة الأزهر، حيث لم يعد هناك شك في أنهما تم استدعاؤهما أمنياً للقيام بدور في حملة لفت الأنظار واستغفال الشعب المصري؟! كما تم تفجير قنبلة أخرى، في قضية مشابهة، وفي فضائية أخرى، لكن لحسن الحظ أنه رغم أن القناة هى الأكثر شهرة، من القناة السابقة، فإن القنبلة كانت متناهية الصغر، لأن من فجرتها وتم تقديمها على أنها «الأديبة الكبيرة»، ليست معروفة، فعدد الأديبات في مصر أكثر من عدد القراء، ليس لانصراف الناس عن القراءة، ولكن لأن ليس كل ما ينشر أدباً! الأولى، قناة لا أظن أنني ذهبت إليها يوماً، وما أراه له هو مقاطع فيديو «سابحة في فضاء الفيسبوك»، وقد تبين أن القنبلتين لم يتم تفجيرهما فقط عبر فضائية واحدة، ولكن عبر برنامج واحد، يقدمه مذيع في التلفزيون المصري، اسمه «أحمد عبدون» تقريباً، وقد راعني أن الفتى كان يعمل في قناة «توفيق عكاشة»، التي تم إغلاقها، وكثيراً ما جلس في «حضرة الدكتور» يسأله بصفته «الدكتور» وينتظر الإجابة من «الدكتور»، ويخاطبه بـ «الدكتور» في إسراف، كاشف عن مدى إعجابه بما تجود به قريحة «الدكتور»، لكن «الدكتور توفيق عكاشة»، الذي طالما أمتعنا بالحديث عن مهمته التعليمية في واشنطن، تبين أنه لم يحصل على درجة الدكتوراه أصلا، ولا توجد ولو جامعة مزيفة منحته هذه الدرجة العلمية، كما حدث مع «الدكتور» سيد القمني! في الأسبوع الماضي، حكم القضاء بتأييد حكم «عكاشة» بتهمة تزوير الدكتوراه، وهو حكم مبالغ فيه، مع افتقاد قضية التزوير هنا لأركانها، فلم يستفد من ادعاء الدرجة العلمية إلا من حيث جلوس «حياة الدرديري» في حضرته، وهى تخاطبه، كما «عبدون تقريباً» بـ «الدكتور»، لكنه حكم للردع، وفي تقديري أنه ليس للتنفيذ، فضلا عن أنه لا يراد القضاء المبرم على «الدكتور»، فالقضية الأكثر اثارة من الدكتوراه المزيفة، هي تكوينه جمعية «الإعلاميين الشبان وأسرهم وغيرهم» وتمكينها من خمسة آلاف فدان! ما علينا، فلم أكن أعلم أن»عبدون تقريباً» انتقل لفضائية أخرى، بعد إغلاق قناة «الفراعين»، إلا بعد تفجير القنبلتين من خلاله، وفي انتظار ظهور «حياة الدرديري» على قناة أخرى بعد انتهاء مهمة «الدكتور» الأمنية! القنبلة الأولى، هى الخاصة بإعلان شيخ أزهري، محتفى به في إعلام السلطة، وهو «صبري عبد الرؤوف»، جواز معاشرة الزوجة الميتة، ليصيب الناس بالقرف العام لأنه يتجاهل «حرمة الموت "و«جلال اللحظة»، ويصور المسلمين على أنهم قوم همج، مشغلون بإشباع غرائزهم الحيوانية في لحظة تعن فيها الوجوه للحي القيوم. وهى قضية فيها من الإثارة ما فيها، حيث الزوجة الميتة، والرجل الذي غلبته شهوته! أما القنبلة الثانية، فقد فجرتها الاستاذة بجامعة الأزهر أيضاً «سعاد صالح»، وتم استدعاؤها للرد على زميلها «صبري» فقالت إن بعض الفقهاء أجازوا معاشرة البهائم. وهى قضية فيها من الإثارة ما فيها، حيث غلبت الشهوة انسان، حد امتطاء بهيمة الأنعام! ولو انتهى الأمر عند هذا الحد، لما انتبه الناس لما أذيع في البرنامج، فليست القناة معروفة للمصريين، لكن الترويج لما أذيع تم في فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشره وبثه بعناوين الإثارة هو لاستكمال مهمة شغل الرأي العام بعيداً عن السياسة! سيقول قائلهم إن المجلس الأعلى للإعلام اتخذ قراراً بإيقاف المذيع «عبدون تقريبا»، لنفي تورط السلطة وأذرعها في هذا الأمر، ونرد عليهم بأن هذا القرار هو «لزوم ما يلزم»، وقد ضبط البرنامج متلبسا بالجرم، فكان لابد من هذا لإبراء الذمة. وبالمناسبة، لماذا لم يتحرك المجلس الأعلى هذا، فيتخذ نفس الإجراء في قضية مثلت خروجاً على قيم المهنة وتقاليدها، عندما استضاف «معتز الدمرداش»، ابنة السفير «عبد الله الأشعل»، لمناقشة قضية خاصة، على الشاشة، يمنع القانون على محكمة الأحوال الشخصية مناقشتها في قاعة المحكمة، مع وجود العشرات، فتنظرها، لحساسية هذا النوع من القضايا، في «غرفة المداولة»؟! اقتداء بتونس لقد تمثلت القنبلة الثالثة، في استضافة «لميس الحديدي»، لأديبة، لتناقش معها قضية إقرار حق المسلمة في الزواج من غير المسلم، اقتداء بالقوم في تونس! لا أعرف وزن الضيفة كأديبة، وقيمة انتاجها الأدبي، لكن عندما تحضر للاستوديوهات ولا تناقش معها قضايا أدبية مهمة، وفي صلب تخصصها، ويكون موضوع الحوار قضية جدلية بهذا الشكل، فإن الهدف منها هو الإثارة، ضمن أعمال سلطة فاشلة، تريد أن تصرف أنظار الرأي العام بعيداَ عنها وعن مخططاتها التآمرية، بقضية تؤجج المشاعر الدينية، وكأن مصر حلت مشاكلها ولم يعد امامها إلا العائق الديني الذي يمنع زواج المسيحي من مسلمة، وسأسمح لنفسي بأن أجاري سيادتها، وسيادة «لميس الحديدي» في ذلك! كم حجم المشكلة في المجتمع المصري، وهل هناك بالفعل علاقات حب، وقف الدين عائقاً أمام تكليلها بالزواج؟ وهل هذه العلاقات ظاهرة ينبغي أن تناقش تلفزيونيا، فتستدعى أديبة لتطالب بحل يتمثل في مخرج قانوني؟! مشكلة «لميس» وصاحبتها، هو النظر إلى هذه القضية من الزاوية المستباحة الخاصة بالدين الإسلامي، مع أن القضية أكبر من ذلك، فلو وقفتا على أبعادها، لما كانت جرأة الخوض فيها. إذا اعتبرنا أن رؤية المجتمع المسلم هي التي ينبغي أن يتم انتهاكها تحت ضغط الحاجة الحضارية للحداثة، فما الرأي في رفض المجتمع المسيحي لذلك، فلن يقبل المسيحيون هذا، إلا على قاعدة التفوق الديني، ثم أن للموضوع بعداً آخراً هو هل تقبل الكنيسة زواج المسيحية من مسلم؟ ويحدث كثيراً أن ترفض فتاة مسيحية هذه القيود، فتهرب إلى زواج من مسلم، ليتم اثارة الموضوع خارجياً، بأنه اختطاف قاصرات، مع أننا نعلم ويعلمون بأنهن لسن قاصرات؟ فلماذا لم تتطرق «لميس» وصاحبتها إلى ذلك، وبمناقشة القضية من كل زواياها وأبعادها؟! ومن بين أبعاد هذه القضية، هو حمل البابا شنودة ابتداء على قبول زواج المسيحية الأرثوذكسية من المسيحي البروتستانتي، أو الكاثوليكي، دون تحريم هذا الزواج وكأنه بين عقيدتين متنافرتين، وهو البعد الأكثر انسانية، ويمثل مشكلة حقيقية! ولو تم الانتقال إلى قضية أكثر التصاقا بحقوق الانسان، وهى قضية الزواج الثاني عند المسيحيين، لقلنا إن «لميس» وصاحبتها يتحركن من دوافع مناقشة القضايا الانسانية فعلا، فهي أزمة ثلاثمئة مسيحي، تم الحكم قضاء لهم بالطلاق، وتمنعهم الكنيسة من الحق في الزواج مرة اخرى، وإذا كانوا قد وجدوا انفراجة بالثورة، فتظاهروا حول الكنيسة، فعلاقة البابا بالسلطة بعد الانقلاب، أعادتهم مرة أخرى للصمت والانزواء والعزلة، خوفا من بطش البابا بعلاقته برأس النظام الحاكم. ألا أدلكم على البعد الأكثر اثارة في هذا الموضوع؟ هو كيف حل «أهل اليسار» هذه المشكلة في سالف العصر والأوان؟ لقد أشهر «نبيل زكي»، و»موسى جندي»، إسلامهما ليتزوجا من مسلمتين، وأشهرت «فريدة الشوباشي» إسلامها لتتزوج من «علي الشوباشي»، عندما كان الدين عند اليسار، قضية خاصة! غاية ما في الأمر أنه لم يكن بوسع «لميس وصاحبتها» مناقشة هذه الأبعاد، فقد جاءت «لميس» بـ «الأديبة الكبيرة» في مهمة إطلاق قنابل الغاز، على أنها ضرورة تقدر بقدرها، وهذا القدر كان في بعد مفتعلا، للفت انتباه الناس بعيداً عن سلطة فاشلة ومتآمرة، لا يشغلها «الأدب»، وإنما هي مشغولة بـ «قلته»! ولو فعلتوا «البدع» فلا فائدة، ففشل السيسي أكبر من إخفائه بأفلام «بوجي وطمطم»! صحافي من مصر قنابل العسكر وأفلام «بوجي وطمطم»! سليم عزوز  |
| هل كانت اتفاقية كيري ـ لافروف كذبة كبرى؟ Posted: 22 Sep 2017 02:30 PM PDT  لا شك أن التاريخ سيذكر أن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي الحالي وجون كيري وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في عهد باراك أوباما شكّلا ثنائياً شهيراً لسنوات، فقد كانا أنشط وزيرين دوليين في الأزمة السورية، وقد اجتمعا عشرات لا بل مئات المرات، وكانا يقودان عملياً فريقي الصراع السوري، لافروف كان بمثابة المتحدث الرسمي باسم النظام السوري، بينما كان جون كيري يمثل بطريقة ما قوى المعارضة السورية مع الاعتراف طبعاً أن الجانب الروسي كان أصدق وأوثق في تحالفه مع نظام الأسد من الجانب الأمريكي مع المعارضة. ومن كثرة ما التقى لافروف بكيري أصبح هذا الثنائي أشبه بتوم أند جيري بطلي المسلسل الكرتوني الشهير، إلى حد أن البعض قال ذات يوم ساخراً: « ونحن صغار كنا نشاهد توم أند جيري، وعندما كبرنا صرنا نشاهد لافروف أند كيري». لكن على عكس توم أند جيري اللذين ارتبطا في أذهان العالم بالصراع الأبدي بين القط والفأر، فإن الجميع كان ينظر إلى لافروف وكيري نظرة ريبة وشك، فعلى الرغم من أنهما يمثلان قوتين متصارعتين نظرياً، إلا أنهما كانا في نظر الكثيرين نسخة عن الثنائي الفرنسي البريطاني الشهير سايكس وبيكو اللذين قسّما العالم العربي إلى اثنتين وعشرين دولة عبر الاتفاقية التاريخية الشهيرة المعروفة باسميهما. وقد شك الكثيرون بأن الروس والأمريكيين رغم صراعهما على مناطق النفوذ في العالم، إلا أنهما كانا متفقين على تقاسم النفوذ بسلاسة فيما بينهما في سوريا تحديداً. وقد كان مؤيدو النظام السوري نفسه المتحالفون مع الروس يخشون من ذلك الثنائي الخطير كيري ـ لافروف، وكان بعضهم يعتقد أنهما يتآمران على تقسيم سوريا وغيرها في المنطقة، لا بل إن كثيرين كانوا يعتبرون كيري ولافروف بأنهما أخطر من سايكس وبيكو، لأنهما سيعيدان تقسيم العالم العربي ليس إلى دول كما فعل سايكس وبيكو البريطاني والفرنسي، بل إلى دويلات وأقاليم وطوائف وملل متناحرة. وأتذكر ذات مرة في محادثة مع أحد مؤيدي النظام السوري أنه قال لي حرفياً: «انتظر ذات يوم تطبيق اتفاق كيري لافروف على الأرض السورية، وعندها سنكتشف أن الروس كانوا متواطئين مع الأمريكيين والإسرائيليين على سوريا وليسوا متحالفين معنا كما يبدون الآن». لكن الآن وبعد بدأت أمريكا تخرج من المنطقة شيئاً فشيئاً، يبدو أن اتفاق كيري لافروف كان في واقع الأمر كذبة كبيرة، وكان مظهراً من مظاهر نظرية المؤامرة التي تعشش في أذهان الكثير من السوريين والعرب. ومن الواضح أن التحالف الدولي الذي شكلته أمريكا من أكثر من ستين دولة لمحاربة داعش في سوريا كان يهدف إلى مساعدة الروس والإيرانيين والنظام السوري على إعادة إحكام السيطرة على سوريا بدل تقاسم النفوذ مع الروس. وقد بدأنا نكتشف في الأيام الأخيرة أن فكرة سوريا المفيدة بدأت تتلاشى بعد أن بات الروس والإيرانيون وقوات النظام السوري تسيطر على المدن الواحدة تلو الأخرى. لقد ظن البعض أن مدينة دير الزور التي تشكل جزءاً مهماً من الشرق السوري ستكون من نصيب أمريكا كونها غنية بالنفط والغاز. لكن الجميع تفاجأ بوصول القوات السورية وحلفائها على حين غرة إلى دير الزور. وبذلك إذا سقطت المدينة في أيدي الروس وحلفائهم، فهذا يعني سقوط فكرة سوريا المفيدة التي كانت تعني عملياً تقسيم سوريا بين القوى المتصارعة عليها. وحتى مدينة الرقة فيما لو انتزعتها القوات الكردية من أيدي الدواعش، فلن تكون من نصيب الأمريكيين ولا الأكراد، لأن الروس وقوات النظام والإيرانيين يبدون مصممين على القضاء على الميليشيات الكردية بعد الانتهاء من داعش. وقد شاهدنا في الأيام الماضية أن الطيران الروسي استهدف ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية الكردية حسب الاتهامات الأمريكية. وهذا يعني أن اتفاق كيري لافروف الذي ظن البعض أنه يهدف إلى تقسيم سوريا كان وهماً، بدليل أن الروس يريدون السيطرة مع النظام على كامل الأرض السورية، لا بل إنهم أبدوا معارضة واضحة للاستفتاء الكردي في كردستان العراق. وقد طالب بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إسرائيل بالتوقف عن دعم الانفصال الكردي وتأييد الحقوق الكردية في سوريا والعراق، واتهمها بالنفاق قائلاً: «أليس من الأفضل أن تعطوا الفلسطينيين حقوقهم في فلسطين بدل دعم الحقوق الكردية في العراق وسوريا؟». هذه التصريحات والمواقف الروسية على الأرض تنسف اتفاق كيري لافروف تماما وتجعله في مهب الريح، هذا إذا كان موجوداً أصلاً. ويُحسب للروس أنهم منعوا تقسيم سوريا إذا نجحوا في نهاية المطاف في الحفاظ على وحدة التراب السوري ومنع تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وعرقية ومذهبية. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com هل كانت اتفاقية كيري ـ لافروف كذبة كبرى؟ د. فيصل القاسم  |
| سجون مصر تزدحم بمراهقين كتبوا تدوينات تنتقد النظام وجرافات الحكومة تنتهك حرمة ممتلكات المواطنين Posted: 22 Sep 2017 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : الخبر الذي لم نطالعه في الصحف المصرية الصادرة يوم الجمعة 22 سبتمبر/أيلول، التي اهتمت معظمها بزيارة الرئيس السيسي لمقر الأمم المتحدة، ذلك التصريح اللافت للرئيس الأمريكي بعد اجتماع مغلق مع الرئيس التركي، على هامش فعاليات الأمم المتحدة، إذ قال ترامب: معرفة شخص مثل أردوغان شرف عظيم وميزة كبيرة – في المقابل ما زال يمثل الهجوم على أردوغان وجبة شهية للعديد من الكتاب المؤيدين للنظام، رغم تعاظم استثمارات أنقرة في مصر. ومن الموضوعات التي اهتمت بها صحف أمس الجمعة أيضا: «الأمن الوطني» يكشف أسرار تنظيم «داعش الصعيد»: الخلية تضم 66 متهما شكلوا 8 خلايا عنقودية بقيادة الإرهابي مصطفى عبد العال. التفاؤل الشديد لتحسن الاقتصاد المصري بعد سياسة الإصلاح الاقتصادي يسيطر على الأوساط الاقتصادية. توقيع اتفاقية شراكة مع «موانئ دبي» لتطوير العين السخنة. فاتورة دعم الوقود تقفز 140٪ إلى 122 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي. إحالة أوراق هشام عشماوي و13 متهماً للمفتي في كمين الفرافرة. المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: مصر تعاني ويلات الإرهاب منذ سنوات بسبب موقفها المحوري. العام الدراسي ينطلق غداً. «الكسب» يتسلم تقارير ثروات 102 متهما في قضية «فساد القمح». ارتفاع عائدات قناة السويس إلى 470.6 مليون دولار الشهر الماضي. أرصدة القمح والزيت تكفى 4 أشهر. السيسي يتبادل التهاني بالعام الهجري الجديد مع الملوك والرؤساء وإلى التفاصيل: مولانا السيسي الهجوم على الرئيس بسبب منافقيه يتزايد، ومن بين المنددين محمد مصطفى موسى في «البداية»: «ليس في وسعك أن تتعاطى مع ما نشرته الصحيفة المملوكة لزوجة الهارب حبيب العادلي، «السيدة شرشر»، تحت عنوان: «أسرار تُنشر لأول مرة عن حياة الرئيس السيسي» على محمل الجد، فالمادة بالمعايير المهنية، لا يمكن اعتبارها من أعمال الصحافة، وبالإضافة إلى أخطائها النحوية والإملائية، وركاكة صياغتها، وابتذال لغتها، يأتي محتواها نموذجًا مثاليًا وفظًا لتدني المستوى الفكري والمهني، لجوقة التأييد والتهليل، ممن تسربوا إلى بلاط صاحبة الجلالة، فدنسوه، إلى حد يدفعنا إلى أن نتأسى على أيام ممتاز القط، صاحب مقال «طشة الملوخية» الشهير، قائلين: «ولا يوم من أيامه»! في البداية ينقل المحرر عن مصدر «مجهول» ويرتبط بصلات قربى ما من رأس السلطة، قوله: إن حكيم الفلاسفة، كان عاتبه لظهوره في برنامج تلفزيوني متحدثًا عن «كرامات سيادته»، في مرحلة نشأته، وهو الأمر الذي لا يُستساغ، بالنظر إلى طبيعة الرجل الشخصية، فهو لا يعرف العتاب سبيلا إذا لم يرق له أمر، بل يجنح إلى «الفَرْم» مباشرةً، والدليل أن سجونه تزدحم بمراهقين لا ذنب لهم، إلا أنهم كتبوا تدوينات انتقدوه فيها، فلو كان ممن يقبلون الأخذ والرد، ويجنح إلى لين القول، لأبدى ذلك نحو أغرار أبرياء، ولكان سمح لطوابيرهم المكدسة في زنازينه بحق العلاج على الأقل». هل زاره النبي؟ يتابع محمد مصطفى نقد ما كتب من غزل في السيسي: «سيدنا السيسي»، هو حكيم الفلاسفة وطبيب الحكماء، الذي يرى ما لا نرى، ويبصر ما لا نبصر، وهو المنذور المكلف من قبل السماء، بإنقاذ الأمة، حتى أن يوم ميلاده كان يومًا مشهودا، فأبوه كان في متجره يصغي إلى القرآن الكريم، فإذا بصوت الراحل عبدالباسط عبدالصمد يجلجل: «هنا دعا زكريا ربه قال رب هبّ لي من لدنك ذرية طيبة، فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب، إن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله».. يا حلاوة يا حلاوة! وقتها خرج السيسي إلى الدنيا ساجدًا، وتبسم لمن حوله.. والحمد لله أن الكاتب لم يقل إن نار المجوس انطفأت من فورها. ويمضي الكاتب ناقلًا عن مصدره المجهول خزعبلات منها، أن فخامة جنابه حفظ القرآن صبيًا، وهذه رواية لا نجدها منطقية، فالرجل لا يحسن ترتيب جملة، وهو يكرر مفرداته بصورة تشف عن فقر لغوي مشهود، خلافًا لحقيقة أن حفظ الكتاب يضفي على منطق صاحبه بلاغة، وسرعة بديهة لغوية، وثراء في المفردات، وهي أسطورة تشبه ما كان هو شخصيًا قاله، من أنه قرأ شخصية مصر للراحل الكبير جمال حمدان، لأن من يقرأ هذا العمل الاستثنائي، لا يقول عن ملك السعودية زعيم العرب، إن أحدًا لا يعرف لماذا يأتي الرسول في منام طفل؟ وما الرسالة التي يمكن أن تستقى من رواية كهذه؟ لعلنا في هذا الصدد نعود إلى مقولة الدكتور سعد الدين الهلالي، إن الله بعث إلى مصر رسولين هما عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم.. إنها عمليات تصنيع الخرافة المتصلة منذ الثلاثين من يونيو/حزيران». تجديد دماء السلطة «أمر مبطن يبدو أنه يدور في أروقة النظام والسلطة، ويبدو وفقاً لنادين عبد الله في «المصري اليوم» أنه يتم تداوله داخليًا، ألا وهو أن مبارك قد سقط لأنه سمح، ببعض من المساحات للحريات العامة،. ومن ثم فإن الوسيلة الأفضل لضمان تخطي مثل هذا السيناريو هو إغلاق المجال العام وإغلاق المجال السياسي بالضبة والمفتاح، بما لا يسمح بأي مساحة من النقد إلى الدرجة التي تصل إلى تخوينه. والحقيقة هي أن هذا التصور يعتبر ببساطة قاصرًا، ليس فقط لأن الكبت يولد الانفجار- كما هو معروف- بل أيضًا لأن الرئيس مبارك استمر في الحكم ما يزيد على ثلاثين عامًا، مسجلاً رقمًا تاريخيًا بالمقارنة بباقي رؤساء جمهورية مصر العربية، ابتداءً من عام 1952، فقط لأنه عرف كيف يترك مساحات للناس ولا يغلق عليهم كل شىء، فيتجنب خنقهم ويتلافى فورانهم. فعليًا لو لم يستمر عهد مبارك لهذه المدة الطويلة لكانت تجددت دماء السلطة في مصر بشكل كان على الأرجح سيدفع لإصلاحات سياسية واقتصادية، تستوعب طاقات الغضب التي تفجرت في يناير/كانون الثاني. وهذا يعني أن الخطأ الحقيقي كان في الإصرار على البقاء في الحكم لفترة طويلة، بل وودت عائلته أن تنتهي هذه الفترة أيضًا بالتوريث. فلم تكن الغلطة على أي حال، هي فتح المجال العام الذي دفعت حيويته النسبية إلى إطالة أمد الحكم بدلا من تقصيره. وعلى هذا فإن التفكير السليم يقتضي على النظام الحالي أن يقلب المنطق الذي يتم تداوله في أروقته رأسًا على عقب. بما يعني ضرورة تفكيره في أن الإمعان في غلق المجال العام، رغم ازدياد الضغط الاقتصادي والاجتماعي بشكل غير مسبوق، ستكون عاقبته وخيمة. فلا يمكن أن تجبر الناس على تقبل قسوة الوضع الاقتصادي بدون أن تفتح لهم أي أفق للمشاركة». يغرد خارج السرب «في جميع سفراته في الخارج والمؤتمرات الدولية المهمة يجهد الرئيس السيسي نفسه، كما يؤكد جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» لكي يقنع العالم بأنه يحارب الإرهاب، وأنه يضحي في حربه للإرهاب نيابة عن العالم، وكلما حاصرته الأسئلة عن إهدار حقوق الإنسان في بلاده، تحدث عن خطورة الإرهاب، بما يفهم منه أنه يطلب التسامح معه في هذه الاستباحة لأنها «ثمن» طبيعي للمعركة ضد الإرهاب. وهذا ما قاله في الأمم المتحدة مؤخرا، وجاءه الرد ـ بشكل غير مباشر ـ من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في كلمتها في الأمم المتحدة، التي جاء فيها نصا: «علينا الاحتراس ممن يستغلون مكافحة الإرهاب كغطاء للقمع وانتهاك حقوق الإنسان». وهذه العبارة تحديدا اختارتها وزارة الخارجية البريطانية لكي تنشرها على موقعها الرسمي في صفحات التواصل الاجتماعي لأهميتها في تقدير السياسة الخارجية البريطانية. وفي الوقت نفسه تتوالى الإدانات الدولية لملف مصر في مجال حقوق الإنسان، وتتزايد الانتقادات للتوسع في انتهاك تلك الحقوق وغياب العدالة واستباحة كرامة الإنسان وخنق الإعلام ومحاصرة المجتمع المدني، حدث ذلك من منظمات دولية مرموقة مثل «هيومن رايتس ووتش»، وحدث من منظمات معتمدة في الأمم المتحدة نفسها، وحدث ذلك في تقرير الخارجية الأمريكية الأخير، وحدث ذلك في تصريحات قيادات دولية عديدة، مثل المستشارة الألمانية ميركل التي قالت أمس، إنها مدركة لحجم الانتهاكات التي تحدث في مصر وإنها تعمل على التواصل مع السلطات المصرية للتقليل منها. وبدا من كلامها مستوى من «القرف» مما يحد. يغرد السيسي خارج سرب العالم إذن، ويستخدم خطابا عفا عليه الزمن، ويشرح في المشروح، ولا يدرك أن العالم درس قصة الإرهاب طويلا ويعرف كيف يتولد، وما هي النظم والحكومات التي تتسبب في نشر هذا المستوى من الكراهية والغضب». زيارة ناجحة نتحول نحو نتائج زيارة الرئيس السيسي لأمريكا التي يعتبرها علاء ثابت رئيس تحرير «الأهرام» ناجحة بامتياز: «في كل المقاييس حققت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك، التي اختتمها أمس، نجاحا استثنائيا، إذ سلطت لقاءاته وخطاباته وتصريحاته الضوء على الإنجازات السياسية والاقتصادية التي تحققها مصر الجديدة، كما أنها وضعت قادة العالم أمام مسؤولياتهم وكشفت أوجه القصور في النظام الدولي، وقدمت حلولا حقيقية للأزمات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، والفجوات المتزايدة بين الدول النامية والغنية. الرئيس أنهى الزيارة بلقاء جيم يونغ كيم، رئيس البنك الدولي، الذي أكد دعم البنك إصلاحات مصر الاقتصادية، ومواصلته تنفيذ برامج التعاون معها، وتطوير أطر التشاور والتنسيق بين الجانبين، متعهدا بدعم مصر في مسيرتها التنموية، وخلال اللقاء شدد الرئيس على عزم مصر مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق معدلات النمو المستهدفة، بالتوازي مع التوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية. وجاء لقاء رئيس البنك الدولي في ختام عدد كبير من القمم واللقاءات المهمة، التي عقدها الرئيس على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أكد السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، على أن لقاء الرئيس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة قبل الماضية كان فرصة تأكيد قوة العلاقات بين البلدين، وحرصهما على تطويرها. وخلال اللقاء أكد الرئيس على أهمية مواصلة التصدي بحزم للإرهاب، والعمل على إيقاف تمويله ومده بالسلاح والمقاتلين، بينما أعرب ترامب عن تقديره للرئيس، وبدور مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية. الحدث الشديد الأهمية في زيارة الرئيس كان كلمته أمام الأمم المتحدة، التي حملت عدة رسائل إلى العالم، في مقدمتها أن التمسك بمشروع الدولة الوطنية الحديثة هو المخرج الوحيد من الأزمات في الشرق الأوسط». تناقض أم غياب رؤية؟ «كان خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الثلاثاء الماضي، المناسبة الثانية، كما يوضح عبد العظيم حماد في «الشروق» في ظرف أربعة أشهر، التي يذهل فيها مستمعيه بشرح مسهب لمواصفات الدولة الوطنية الناجحة، التي يرى هو أنها الحل لجميع مشكلات المنطقة العربية، من بين خمسة مبادئ أو أولويات أساسية لسياسة مصر الخارجية، قال الرئيس إن المبدأ الأول هو «أن المخرج الوحيد الممكن من الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية هو التمسك بإصرار بمشروع الدولة الوطنية الحديثة، التي تقوم على مبادئ المواطنة، والمساواة، وسيادة القانون وحقوق الإنسان. كانت المناسبة السابقة التي أدهش فيها الرئيس السيسي العالم بتشخيص مماثل لمشكلات الدول العربية، وبوصفة مطابقة للعلاج، هي خطابه في قمة الرياض الأمريكية العربية الإسلامية في مايو/أيار الماضي، حين قال: «يتحتم ملء الفراغ السياسي الذي يفرخ الإرهاب، بدعم الدولة الوطنية بالإصلاح والحكم الرشيد، ودولة القانون والمواطنة وحقوق الإنسان، وتمكين الشباب والمرأة». كانت دهشة المستمعين لخطابي السيسي هذين وما زالت مزيجا من البهجة وتكذيب الآذان، أما البهجة فمردها إلى أن الرئيس المصري لا يقدم فقط التشخيص والعلاج الصحيحين، ولكنه يقول بلسانه ما يكتبه وما يقوله كل الموصوفين ــ أو الموصومين ــ بأنهم من معارضيه. وأما تكذيب الآذان من الدهشة فيعود إلى أن الخطاب الأغلب للرئيس السيسي في غير هذه المحافل الدولية الجامعة خصوصا في المناسبات والاحداث المحلية يخلو من التركيز على هذه المفاهيم، بل يبدو أحيانا متصادما معها، ولا نتحدث عن الممارسات، مثال ذلك تأكيده الدائم أن المفهوم العالمي لحقوق الإنسان لا ينطبق بالضرورة على الشعب المصري، أو أن حقوق الإنسان ليست سياسية فقط، ولكنها اقتصادية أيضا، وهذه الأخيرة لها الأولوية، وكأنه يوجد تعارض حتمي بين هذين النوعين من الحقوق». غادة ترفض عرضاً مخابراتياً نستكمل تصريحات نشرنا جزءًا منها أمس للكاتبة غادة الشريف حول لقاء جمعها برجال جهاز المخابرات بهدف التعرف على أسباب تحولها لمعارضة السيسي، بعد أن كانت تؤيده بشدة. اهتمت بنشر التصريحات معظم الصحف والمواقع المعارضة والمستقلة ومنها «المصريون» و«الشعب»: «قالت غادة طلبوا مني في المخابرات أن أزورهم الثلاثاء لكنني كنت مشغولة: «المهم، بالفعل روحتلهم يوم الأربع اللي فات 13/9 الساعة 10:30 ص وقعدت معاهم ساعتين بمفردي، وكان السبب الوحيد للمقابلة أني أطلع كل اللي في قلبي علشان كانوا عايزين يعرفوا ليه أنا انقلبت من شدة التأييد للسيسي إلى المعارضة». وكشفت شريف عن أنها تطرقت خلال المقابلة إلى أسباب تحولها من تأييد السيسي إلى معارضته، «طبعا أنا ما قلتش حاجة محدش فينا مش متضايق منها، من أول نهر النيل اللي ضاع لما السيسي وقع اتفاقية عنتيبي مرورا بمصاريف المدارس ولحد فاتورة الكهرباء الخزعبلية اللي جتلنا كلنا مؤخرًا». واستدركت: «لكن رغم كده فالقعدة كانت راقية جدا وشيك، وكان واصلني جدا حرصهم عليا.. ليه أنا بحكي الحكاية دي؟.. علشان السفلة المتطوعين بالشتيمة اللي فاكرين كل الناس زيهم وبيقولوا أني بقيت بعارض السيسي لأني لم أحصل على منفعة منه.. طب أهي جهة سيادية كبيرة أهي كلكم بتلحسوا جزمتها منحتني فرصة كلكم بتتمنوها للعمل كمذيعة واديني رفضتها بمنتهى الامتنان والتقدير لهم». وأرفقت شريف، ردها برسالة موجهة إلى شريف خالد، رئيس شركة «فالكون» بالاعتذار عن العمل في قناة «الحياة». مصر بخير من بين المتفائلين بالمستقبل كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «يخطئ من يظن أن الدور المصري في قيادة الأمة العربية والتصدي لقضايا القارة الإفريقية انتهى إلى غير رجعة، بفعل ما كان يكرس له مستشارو السوء في الأربعين عاما الماضية، فللقاهرة تأثيرها البالغ على جمع شتات أمتها عندما تتوافر على رأس إدارتها الشخصية الواعية بحتمية التحرك وفق دوائر الأمن القومي المصري، الدائرة العربية والإفريقية والإقليمية. القاهرة وعبر تاريخها القديم والحديث كانت دوما العنصر الجامع الذي لا يتخلى عن أشقائه العرب والأفارقة في المحن والملمات، ذلك لأنها دولة عريقة، تترتب على وجودها ودورها الوقائع والأحداث، ولم تكن يوما مثل الدويلات المصنوعة بالتلفيق والتدليس في أروقة اجتماعات أجهزة المخابرات الكبرى، وصقور الاستعمار الناهب للأرض والثروة. يحضرني هذا الكلام المعلوم بالضرورة عن الدور المصري الجيوسياسي عبر التاريخ، بعد الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين، ففي تلك الكلمة أكد السيسي للعالم بعبارات قاطعة ما يمكن أن تنهض به مصر لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، ولنصرة الشعوب العربية المظلومة، وكذا ما لن تسمح باستمراره من أوضاع جائرة وحقوق مهدرة وحقوق عربية مسلوبة. لم يعتمد السيسي خطابا يكتفي باستعراض مشكلات بلده وما أكثرها، أو يطالب بدعم بلاده على طريق النهوض الاقتصادي والسياسي، بل انطلق من مسؤوليته التاريخية كرئيس لمصر الكبرى، واعيا بما يعنيه هذا المنصب، ولعل إصراره على حلحلة موقف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، لإنجاز سلام عادل يعيد للفلسطينيين والعرب حقوقهم وفق حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، ما يؤكد أن القضية الفلسطينية مازالت هي القضية المركزية لمصر الكبرى». الشيوعيون يجددون الإسلام «عندما أُعلن عن إقامة بعض الأكشاك في محطات المترو للرد على تساؤلات المواطنين في قضايا إسلامية، هاجت العناصر الشيوعية وأشباهها، كما يؤكد حلمي القاعود في «الشعب»، أعلنت الحرب على الأزهر لأنه سمح بمثل هذه (الجريمة) التي تعيد مصر إلى الوراء، وتهز صورتها، وتصنع الفتنة الطائفية في طول البلاد وعرضها، كما استنكروا بالتبعية أن تُخصص بعض البرامج الإسلامية للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين! بالطبع لن يفتح الشيوعيون وأشباههم أفواههم بكلمة؛ لو أن الكنيسة هي التي أقامت هذه الأكشاك لمساعدة النصارى في فهم دينهم، بل كانوا أول من يباركها، ويراها فرصة للتنوير والتسامح وزرع المحبة على أرصفة المترو، وطالبوا بالتوسع فيها لتشمل أرصفة القطارات، ومحطات الأتوبيس والميكروباص وموقف عبود والجيزة والكيت كات والطالبية وغمرة ومحرم بك… لا يعنيني أمر الأكشاك أو غيرها من تجليات الانقلاب العسكري الدموي الفاشي، ولكن الذي يعنيني دور النخب الشيوعية وأشباهها في مشهد الحرب على الإسلام والمسلمين، والتأصيل لفكرة أن الإسلام إرهاب، وأن المسلمين إرهابيون حتى يتخلوا عن دينهم قولا وفعلا، وإيمانا وسلوكا. ومن معالم التأصيل لفكرة الإرهاب الإسلامي، إصرار الشيوعيين وأشباههم على القيام بقيادة هوجة ما يسمى تجديد الخطاب الديني (الإسلامي بالطبع لأنهم لا يستطيعون الاقتراب من غيره). هم مثلا لا يستطيعون التطرق إلى مشكلة الطلاق في الكنيسة، والإبقاء على الزواج مهما كان الطرفان أو أحدهما متضررا من استمراره، ولا يمكنهم الاقتراب من فكرة الحرمان والغفران التي تجعل جموع النصارى خاضعين لبشر مثلهم أو غير ذلك من قضايا يعانيها أتباع الكنيسة. ولكن إصرارهم على تجديد الإسلام دون غيره، يطرح سؤالا متعدد الصور: هل المستنير الذي لا يفيق من الخمر، يحق له أن يجدد الإسلام؟». لو كان حياً لقتلك انتقد أحمد حسام «ميدو»، المدير الفني لفريق وادي دجلة، كتاب «كتابيه» لعمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، الذي قال فيه إن عبد الناصر كان يشترى طعامه من سويسرا. وكتب ميدو، حسب «المصريون» عبر حسابه على تويتر: «لست ناصريا، ولكن أرى أنه من العيب التحدث بسوء عن شخص مات منذ 50 عاما، عبد الناصر ليس موجودا بيننا حتى يدافع عن نفسه». وأوضح ميدو وفقاً لـ«اليوم السابع»: «خطورة أن تكتب قصة حياتك هي أنه يطلب منك خلق مواقف مثيرة، إن لم تجد، حتى تضمن أكبر نسبة مبيعات ويرجع إلى ضميرك، خاصة إذا كنت تتحدث عن شخص ميت». وتابع: «أؤمـــن بأن عبد الناصر كانت له أخطاؤه مثله مثل أي زعيم، ولكن لا أصدق أنه كان يرسل من يحضر له طعامه من سويسرا»، مضيفا: «عموما لو كان حيّا لكان قتلك». هوانم الزمالك غاضبات «زلزال الزمالك مرة ثانية.. الأولى كانت كما يذكرنا جمال الشاعر في «الأهرام» مع إنشاء كوبري 15 مايو، إذ تم قتل حركة الحياة في شارعه الرئيسي، وهو شارع 26 يوليو وتفرعاته. طبعا المصلحة العامة شيء مقدر، ولكن ألم يكن هناك حل آخر؟ لا كتل إسمنتية وترسانات من التشوينات أمام السفارات والقنصليات والبنوك.. وحواجز حديدية في كل مكان.. مشروع المترو يخترق الزمالك بشراسة وبدون تمهيد وبدون أي حوار مجتمعي.. إنها طريقة الإدارة العمياء نفسها التي تتعامل مع المصريين بمنطق (جعلناكم فانجعلوا). جزيرة الزمالك المفروض أنها شبه محمية تاريخية.. شارع إسماعيل محمد فقط فيه 18 مبنى أثريا، ناهيك عن كل العظماء الذين سكنوا في الزمالك، أم كلثوم وعبد الوهاب والمهندس محمد مظهر وعبد الحليم حافظ وغيرهم.. ناهيك عن قصر الخديوي اسماعيل ودار الأوبرا وبرج القاهرة ونادي الجزيرة ومكتبة القاهرة. يتساءل الكاتب لماذا يتم عمل مترو جديد في الزمالك بينما توجد فيها محطة مترو؟ لماذا لم يتم الاستكمال عليها؟ يقول المهندسون الاستشاريون إنه كان من الأوفق الربط بين رمسيس ووسط البلد، من خلال كوبري إمبابة وهو جاهز دونما تحمل أعباء. هل صحيح أن التكلفة تصل إلى ثمانية وأربعين مليارا من القروض، بينما مؤسسة الجايكا اليابانية كانت زمان قد عرضت منحة لمثل هذا المشروع؟ هذه أمور تحتاج إلى شروح وافية للرأي العام. التعامل مع سكان الزمالك على أنهم مجتمع مخملي وأنهم أغنى أغنياء مصر فيه عدم فهم للتحولات التي حدثت للهرم الاجتماعي.. وأن التجمع الخامس هو الذي ينطبق عليه هذا الكلام.. أما عائلات الزمالك فهي خلاصة الطبقة الوسطى المثقفة المستنيرة أيام زمان». بلا مقابل «ما يحدث الآن على جانبي الطريق الدائري الإقليمي الجديد، يجسد كما يؤكد أشرف البربري في «الشروق» الاستهانة بالمواطن وحرمة ممتلكاته، بعد أن انطلقت الجرافات الحكومية تزيل المنازل والمباني الواقعة حول الطريق بغض النظر عما إذا كانت قد أقيمت بعد البدء في إنشائه أم قبله. والحجج الحكومية لا تنتهي، فمرة تقول أن المباني مقامة داخل حرم الطريق الذي لم يكن أحد من أهالينا الفلاحين أصحاب الأرض يعرفون عنه شيئا عندما أقاموا بيوتهم الجديدة، ومرة تقول إنها مقامة على أرض زراعية، مع أن الجرافات وهي في طريقها لإزالة هذه المباني تمر على عشرات المبانى المقامة داخل الحقول، لكنها ولحسن حظ أصحابها بعيدة عن الطريق. ولما كان الله قد أنعم على مصر «بنواب للحكومة لا للشعب» في «المجلس الموقر»، فلم نسمع لهؤلاء النواب صوتا بشأن مأساة المتضررين من تطبيق زيادة حرم الطريق الدائري الإقليمي الجديد إلى 100 متر، التي تمتد عبر محافظات: الشرقية والقليوبية والمنوفية، ولم يجد مئات الآلاف من الفقراء الذين تضرروا من القرار من يحنو عليهم في هذه المأساة التي حلت بهم. وإذا كان هؤلاء الفلاحون الذين أقاموا على جزء مما يملكونه من أرض زراعية بيوتا تأوي أبناءهم بعد أن ضاقت عليهم بيوت القرية، بدون أن يعرفوا أنهم ينتهكون «حرما آمنا» للطريق الجديد، وإذا كانت عملية البناء استمرت أسابيع وربما شهور حتى علا البنيان تحت سمع وبصر المسؤولين الذين لم يعترضوا ولم يحذروا الفلاحين، فلماذا نعاقب هؤلاء بهدم بيوتهم فقط، دون أن نعاقب المسؤولين المهملين والمتراخين ولو بلفت نظر؟» أبو مازن بين نارين مقدمات عديدة حدثت مؤخراً أفضت إلى الاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، ترصدها جيهان فوزي في «الوطن»: «بعد مفاوضات أجرتها في القاهرة مع المسؤولين المصريين لعدة أيام، أعلنت حركة حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعت حكومة الوفاق للقدوم إلى غزة لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً، جاء ذلك استجابة للجهود المصرية الجادة والمكثفة بقيادة جهاز المخابرات لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، لكن رغم ما يشاع من أجواء مفعمة بالتفاؤل لما تم الاتفاق عليه، فإن المؤشرات الأولية في اتجاه المصالحة، مع أنها تبدو مؤشرات إيجابية ومختلفة عما سواها، إلا أنها تحفل بآلاف التفاصيل الملغومة التي قد تنتهي بالاتفاق إلى ما انتهت إليه العشرات من الاتفاقات السابقة. هناك أمران لا يمكن تجاهلهما، قد يقفان حائلاً في طريق تنفيذ الاتفاق بشكل جدي وتطبيقه على أرض الواقع؛ الأول أن الرئيس أبو مازن ليست لديه الإمكانيات المالية والإدارية لإدارة قطاع غزة، والثاني أن «حماس» ليس لديها أي استعداد لتسليم سلاحها إلى السلطة الشرعية، لأنها تعتبره سلاح المقاومة والقوة، وبالتالي فإن الطرفين يناوران، وفي الأصل هذا هو الموقف الرئيسي، لأن الرئيس محمود عباس لو تسلم قطاع غزة فلا بد أن تكون لديه سلطة فعلية ووحيدة لا ينازعها أحد في الحكم، و«حماس» في المقابل لن تسلم سلاحها وما تحتفظ به من ترسانة عسكرية بهذه السهولة للرئيس أبومازن، لذا سيظل الأمر معلقاً، وإن كنا نبحث عن نقطة ضوء في آخر النفق، فالأمور معقدة وشائكة ولن تحل بسهولة كما نتصور. فقد بدأت الأزمة يشتد وطيسها بعد أن شعرت «حماس» بانقطاع التمويل عنها من إيران، فأصبحت مواردها محدودة وتستنفدها كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، في شراء السلاح والتدريب والتطوير». من العراق للوراق استنكر الدكتور أحمد الخولي – أمين التنظيم في حزب «الاستقلال» – الخطة التآمرية التي يتم بها تقسيم الوطن العربي، وعلى رأسها الاستفتاء المزمع لإقليم كردستان في العراق، مشيرًا وفقا لصحيفة «الشعب» إلى: «أن الأمر خطير للغاية على استقرار العراق والوطن العربي ككل، مؤكدًا أن تظاهرات حزب العمل عام 2003 في جامع الأزهر كانت تحذر من ذلك الأمر، مضيفًا أن الهتافات حينها كانت تقول «اللي بيضرب في العراق.. بكرة يضرب الوراق». وقال الخولي، تستعد سلطات بارزاني لإجراء استفتاء في 25 سبتمبر/أيلول على انفصال كردستان العراق عن الدولة العراقية وإقامة كيان منفصل، ورغم خطورة هذا الانفصال على العراق كدولة مستقرة، وخطورته كذلك على الوضع الإقليمي في المنطقة التي لا تزال نيرانها مشتعلة في سوريا والعراق، بالإضافة لتواجد أكراد داخل كل من سوريا وتركيا وإيران، فإن بارزاني وجماعته مستقوية بالحليف الأمريكي والكيان الصهيوني الذي رفع علمه في أربيل، يزداد جرأة وعدم اكتراث بما سيحدث مستقبلاً من إشعال النيران في كل الدول المحيطة بها، وبالتأكيد ستطول هذه النيران الشعب الكردي، سواء في العراق أو الدول المحيطة، وهذا ما لا نرجوه. وأضاف الخولي قائلاً إن مخطط تقسيم المنطقة العربية والإسلامية الذي تحدث عنه السياسي الأمريكي الصهيوني برنارد لويس قبل 30 عاماً في حقبة الرئيس الأمريكي ريغان، ثم بدأ تنفيذه فعلياً. واختتم قائلاً: مخطط التقسيم الذي أشرت اليه سيصل إلى كل الدول العربية والإسلامية في المنطقة بما فيها مصر، التي تعاني شمالاً في سيناء وجنوباً في شلاتين وتعبث الأيدي الخفية في عاصمتها القاهرة، حيث يسكن أهالي الوراق». سجون مصر تزدحم بمراهقين كتبوا تدوينات تنتقد النظام وجرافات الحكومة تنتهك حرمة ممتلكات المواطنين حسام عبد البصير  |
| ترامب يبيع «بضاعة مضللة» للأردنيين: «دولة مقاتلة» و«ملك شجاع»… وتخلٍ عن المملكة في الإقليم والاقتصاد والسلام Posted: 22 Sep 2017 02:29 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي» : يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عامة الأردنيين ونخبهم للمرة الثانية في مستوى الحيرة والتردد والتساؤل. فقد وصف ترامب مجدداً العاهل الملك عبد الله الثاني بأنه رجل مقاتل، وأعرب علنًا في اللقاء الأخير على هامش اجتماعات نيويورك عن تقديره لدور الأردن في إنقاذ وحماية اللاجئين السوريين. دون ذلك يترك ترامب وإدارته الشعب الأردني المقاتل وحيداً في ساحة التحدي والمعركة، الأمر الذي يضعف مصداقية الإدارة الأمريكية في أوساط عموم الأردنيين ويقلص من هوامش المناورة عند الرهان على مواقف لفظية عامة مضللة أمريكيا لأنها لا تعكس الواقع الموضوعي على الأرض. فلا يحتاج الأردن شهادة من ترامب أو غيره، عندما يتعلق الأمر بصلابته وصبره وصموده، أو حتى عندما يتعلق بدوره الإنساني في مأساة السوريين التي لازالت مفتوحة على الاحتمالات كلها. لكن شهادة ترامب المتكررة لا تأخذها صالونات وأوساط عمّان بجدية لأن الرئيس ترامب سبق أن استعمل التعليقات نفسها قبل عدة أشهر وبالفارق الزمني، الأوصاف التي يطلقها ترامب في المرتين الأولى والثانية رصدت عمليا أكبر حالة تخلٍ أمريكي عن الأردن. فثمة أدلة وقرائن مهمة وعديدة في هذا السياق. ترامب مثلاً يتحدث عن حل إقليمي لقضية الشرق الأوسط وعمّان ويسقط خيار الدولتين من بين يديها لأن الحل الإقليمي معناه بسيط وواضح حسب المفكر والخبير السياسي عدنان أبو عودة فهو معالجة لأزمة سكان لا لاحتلال مكان. وعلى صعيد الملف السوري تخلت إدارة ترامب أيضاً عن الأردن فتركته وحيداً في الأربعة أشهر الماضية، ودفعت به دفعا إلى حضن موسكو وطالبته بالجلوس إلى جانب جنرالات روس في غرفة الموك وسحبت العديد من قواتها، وبدا أنها تترك الإقليم وأصدقاءها وحلفاءها للقدر الروسي الجديد ولحسابات المحاور والاستقطاب الحاد. إدارة ترامب أيضاً فعلت ما هو أشنع ضد الأردنيين، فهي ترفض زيادة المساعدات المالية والعسكرية للشعب المقاتل والقيادة التي تصفها بأنها شجاعة ومقاتلة، ولولاها لما تمكن مليوني لاجئ سوري من العيش بكرامة. في عهد إدارة ترامب دون غيره وأكثر من غيره، ولد وبرز النكران الاقتصادي والمالي السعودي والخليجي للأردن، الأمر الذي لم يكن يحصل في الماضي، وهو ما يقال سراً وعلانية اليوم في أقنية القرار والسياسة الأردنية كلها. وفي عهد ترامب أيضاً أعلن حزب الليكود الإسرائيلي حربا شنيعة على الأردن، شعبا وحكومة، وانقلب عليهم وفي عهد ترامب وكوشنير فقط، استضافت تل أبيب مؤتمرات ليكودية يمينية متطرفة تقترح إقامة دولة فلسطين شرق نهر الأردن. سجل ترامب الذي يكثر من الأوصاف لأغراض الاستهلاك الإعلامي فقط في امتداح الأردن حافل بالمفاجآت التي تركت المقاتل الأردني وحيداً في المضمار والميدان، عملياً، ففي الوقت الذي تنسحب فيه قوات أمريكية من قَطَر والأردن يمنح ترامب الإسرائيليين أول قاعدة عسكرية ثابتة ودائمة في جنوب ما يسمى بإسرائيل لحمايتها وتأمينها وهي القاعدة العسكرية الأولى في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. السجل نفسه لا يقف عند هذه الحدود، فترامب لا يتدخل عند الكونجرس أو السعودية لتأمين احتياجات الأردن المالية كما كان يحصل في الماضي. وإدارة ترامب لا تتدخل في مساعدة الأردن حتى مع صندوق النقد الدولي كما كان يحصل في عهد بوش وكلينتون وأوباما. وليس سراً أن الأردن بات اليوم يواجه مباشرة تحدي الطموح الآيراني تذكيراً بما قال لـ»القدس العربي» رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري وأعاده مجدداً مؤخراً حول المعادلات والصياغات الجديدة التي تفرضها بصمات الاتفاق النووي الأمريكي الآيراني على دول المنطقة. بمعنى آخر يمكن القول؛ وببساطة بأن المجاملات الرئاسية الأمريكية للأردنيين ليست أكثر من احتفال في باب التضليل السياسي فهي غير مفيدة وغير منتجة ولا تعكس كما يقول البرلماني محمد حجوج الواقع الموضوعي لا بل يرى بعض الساسة الخبراء بأن هدفها الأعمق قد يكون إضعاف الأردن وتخديره لفرض سياسات واستحقاقات عليه مستقبلاً. إذن بضاعة ترامب التي تباع فقط وسط الإعلام للأردنيين لا تحدث فارقاً في أي مجال حيوي له علاقة بمصالح الأردن الأساسية والمحورية. طبعاً عمّان لا تستطيع ولعدة أسباب رد البضاعة هذه إلى صاحبها وقد يصدق مع الموقف القول بأن التخابث السياسي في التعاطي مع مثل هذه البضاعة شكل من أشكال المكسب الدبلوماسي العميق لأن عدم انتقال إدارة ترامب إلى مستوى الخصومة والتعارض والتآمر قد يكون محطة محورية في المكاسب. اللافت جداً أن ترامب يعيد تسويق البضاعة نفسها لفظياً في الوقت الذي أصبح فيه ملف جنوب سوريا المؤثر جداً في مصالح الأردن بإمرة اللاعب الروسي فقط. وفي الوقت الذي يراوح فيه الأردنيون بالمكان من دون مشروع سياسي إقليمي يعيد انتاج دور أردني من أي نوع إلى الواجهة والصدارة على الأقل حتى الآن. وجد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضالته بعدما نجح بدعم من طهران باستخدام حركة حماس وقطاع غزة ورقة للتفاوض الإقليمي تعيد مصر بخاطرها إلى الحراك في مستوى عملية السلام وما يسمى بالمصالحة والانقسام بين الفلسطينيين. حركة حماس بدورها وجدت ورقتها الإقليمية للعب والمناورة بالتقاطع مع السيسي ومخابراته.. كردستان وعبر قصة الاستفتاء وجدت لها مقعداً وإسرائيل تناور إقليمياً بورقة الأمن بعد تداعيات المشهد السوري الأخير. المقلق جداً هو وضع الأردن مرحلياً، فبرغم الخبرة العميقة والإحساس الوطني الذاتي المرتفع وبضاعة التضليل الإعلامي في واشنطن لا يوجد ما يثبت على الأرض أن عمّان وجدت ضالتها بورقة إقليمية تخصها وتجلسها حول الطاولة. وهذه الصيغة تثبت أن البلد الذي يصفه ترامب بأنه شجاع ومقاتل يترك في الواقع وحيداً كي يقاتل ظرفه الصعب على الجبهات جميعها وبإمكانات متواضعة وهوامش مناورة ضيقة جداً تنتج عن عدم وجود طاقم خبير وعميق ومفكر يقود المطبخ الاستراتيجي الأردني. ترامب يبيع «بضاعة مضللة» للأردنيين: «دولة مقاتلة» و«ملك شجاع»… وتخلٍ عن المملكة في الإقليم والاقتصاد والسلام بسام البدارين  |
| تفاصيل وشهادات حول قتل المُعارضة السورية عروبة بركات وابنتها طعناً في إسطنبول Posted: 22 Sep 2017 02:29 PM PDT  إسطنبول – حلب – «القدس العربي» : هزت جريمة مقتل الناشطة والمعارضة السورية «عروبة بركات» وابنتها الصحافية «حلا بركات» الأوساط التركية والعربية في إسطنبول، فيما لا تزال الكثير من التفاصيل المتعلقة بالجريمة الغامضة لم تتكشف بعد وخاصة ما إن كانت الحادثة تتعلق بجريمة جنائية أم سياسية داخلية أم هي عملية اغتيال سياسي نفذها النظام السوري. وفي ساعة متأخرة من مساء الخميس عثرت الشرطة التركية على جثتي عروبة وابنتها حلا مقتولتين طعناً بالسكاكين في شقتهما الواقعة في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول التركية. وعروبة بركات (60 عاماً) هي معارضة سورية معروفة، كانت في السابق عضواً في المجلس الوطني المعارض، وغادرت سوريا في ثمانينيات القرن الماضي نتيجة معارضتها للنظام السوري ومنذ بداية الثورة السورية كانت من أبرز النشطاء المعارضين لنظام الأسد. وابنتها حلا (22 عاماً) هي صحافية سورية تعمل في موقع «أورينت نت» المعارض، وعملت سابقاً في الفضائية التركية الرسمية الناطقة بالانجليزية، وقبيل ذلك تخرجت من جامعة إسطنبول في تخصص العلوم السياسية. وكالة الأناضول التركية الرسمية نقلت عن مصادر أمنية قولها إن «فرق الشرطة التركية توجهت إلى المنزل وعثرت على جثتي «حلا» ووالدتها، ملفوفتين بأغطية (بطانيات)، بحسب المصادر ذاتها»، وأضافت: «كشفت المصادر الأمنية أن الشابة ووالدتها قُتلتا طعنًا بالسكين، فيما بدأت الجهات المختصة تحقيقًا للكشف عن ملابسات الجريمة». «القدس العربي» التقت بعدد من المقربين من عروبة وابنتها «حلا» الذين أكدوا إن عروبة وابنتها كانتا تسكنان بشقة مستأجرة ضمن بناية في حي شعبي متواضع اسمه «تشانغل كوي» في منطقة إسكودار بالجانب الآسيوي من إسطنبول. إحدى الصديقات القريبات من الصحافية «حلا» تقول لـ«القدس العربي»: «نعمل مع حلا في مشروع بأحد التجمعات، التقيناها للمرة الأخيرة مساء الثلاثاء الماضي، أي قبل 48 ساعة تقريباً من اكتشاف مقتلهما»، مضيفةً: «كنا نتصل بها وكان الهاتف يرن ولا ترد وكانت تصلها رسائلنا على الواتس آب، وبعد يومين من محاولات التواصل معها لإتمام العمل، توجه بعض الزملاء إلى شقتهما فوجدوا سيارتهما أسفل المنزل وأحذيتهما على باب الشقة ما زاد الشكوك حول مصيرهما ودفعنا إلى إبلاغ الشرطة التركية»، وأضافت: «حلا حتى الأيام الأخيرة كانت عادية ومرحة ولكنها بشكل عام كانت كتومة في الحديث عن تفاصيل حياتها الشخصية»، وهي رواية تتوافق مع ما تحدث عنه أصدقاء والدتها بأنها كانت كتومة فيما يتعلق بحياتها وتحركاتها، ما يؤشر إلى وجود تهديد سابق أو خشية من عملية اغتيال. وقال عدد من الذين شاهدوا دخول الشرطة التركية للشقة إن الشرطة منعت وصول أي أحد إلى داخل الشقة ولم يتمكن أحد من مشاهدة الوضع من الداخل»، واقتصرت الأخبار حتى الآن على ما نقلته الصحافة التركية التي قالت إن الجثث كانت ملفوفة ببطانيات ومرشوشاً عليها مسحوقات تنظيف من أجل إخفاء الرائحة. ورجحت مصادر متعددة أن تكون جريمة القتل وقعت قبل يوم أو يومين من اكتشافها وأن الاستهداف المباشر كان للأم وليس لابنتها الصحافية، لكن الاتهامات تضاربت حول الجهة التي ارتكبت الجريمة، وبينما تركزت الاتهامات للنظام السوري قال آخرون إنها كانت تنتقد الكثير من جماعات المعارضة السورية داعين إلى ضرورة التحقيق بالجريمة للوصول إلى الجاني الحقيقي ووضع حد للتكهنات. ونعت شقيقة عروبة السيدة «شذا بركات» شقيقتها وابنتها وقالت إن «يد الظلم والطغيان اغتالت الدكتورة عروبة وابنتها» واتهمت نظام الأسد بالوقوف خلف الجريمة «ننعى لكم أختنا المناضلة الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثماينينات إلى أن اغتالها أخيرًا في أرض غريبة». نعي «الائتلاف» ونعى الائتلاف الوطني السوري المعارض القتيلتين، وقال الائتلاف في بيان له: «يد الإرهاب والاستبداد هي المشتبه به الأول في جريمة الاغتيال الشنيعة هذه، وكلنا ثقة بأن التحقيقات التي تجريها الجهات التركية المختصة ستكشف تفاصيل ذلك». وقال الائتلاف: «كان للشهيدة عروبة بركات، الثائرة والمعارضة، مواقف مشرفة ومشاركة فاعلة في الثورة السورية وفي دعمها والالتزام بمبادئها وتطلعاتها، وسيظل للجهود التي قامت بها أثرٌ يدوم طويلاً بعد رحيلها، كما كان لابنتها الشهيدة حلا دور هام في دعم الثورة وكشف جرائم النظام من خلال موقعها في العمل الصحافي». ونعى نشطاء سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، عروبة بركات وابنتها وكتبت شذا بركات، شقيقة عروبة، عبر صفحتها في موقع فيسبوك إن يد الظلم والطغيان اغتالت الدكتورة عروبة وابنتها. وأضافت ننعى لكم أختنا المناضلة الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثمانينات إلى أن اغتالها أخيرا في أرض غريبة. يشار إلى أن عروبة بركات سورية معارضة للنظام السوري، انضمت سابقاً للمجلس الوطني المعارض قبل أن تنسحب منه، حيث عرف عن عروبة حسب مقربين منها مواقفها المناصرة للثورة السورية والناقدة لمؤسسات المعارضة، في حين تعمل ابنتها الإعلامية حلا مع موقع أورينت نت في اسطنبول التركية. وقتل ابن عروبة وشقيق الصحافية حلا في بدايات الثورة السورية عندما كان يقاتل إلى جانب فصائل سورية مسلحة ضد النظام السوري، كما أن أقرباء لها هم «ضياء بركات وزوجته يسر أبو صالحة وأختها رزان» ذهبوا ضحية هجوم عنصري من قبل أمريكي في عام 2015 في الولايات المتحدة الأمريكية. تفاصيل وشهادات حول قتل المُعارضة السورية عروبة بركات وابنتها طعناً في إسطنبول غموض كبير وسط اتهامات للنظام السوري إسماعيل جمال وعبد الرزاق النبهان  |
| «بشير صالح» يد القذافي اليمنى يعلن رغبته في رئاسة ليبيا Posted: 22 Sep 2017 02:28 PM PDT  نواكشوط -« القدس العربي»: «مستعد لرئاسة ليبيا إذا رغب الليبيون في ذلك فأنا مهتم ولدي الكفاءة»؛ «يداي ليستا ملطختين بدم أحد، وذنبي الوحيد هو الصمت عن سياسات القذافي وهل لي من خيار؟»؛ «أتحدث باستمرار مع حفتر ومع السراج ومع بلحاج ومع الجميع فكلهم يحترمونني» آراء أخرى أدلى بها للتو بشير صالح (71 عاما) مدير ديوان القذافي و»صندوق القذافي الأسود» كما يسمى في الإعلام، في أول مقابلة صحافية مع مجلة «جون أفريك» الصادرة باللغة الفرنسية خصصها للكشف عن جزء من حقيقته. يعيش بشير صالح حاليا لاجئا في ضاحية جوهانسبرج جنوب أفريقيا، وقد خرج عن صمته بعد أن استجدت لديه طموحات في إمكانية التأثير في مستقبل الوضع السياسي في ليبيا؛ لم ينكر في المقابلة أنه كان رجل سر القذافي ورجل مهامه السياسية ورجل الديبلوماسية الخاصة ومدير صندوق الاستثمار الذي كان القذافي ينفق منه من دون حساب على سياساته ومغامراته، كان الوحيد الذي يناجي القذافي في أذنه والذي يناوله قصاصات الورق في الاجتماعات والمؤتمرات أيام عز «ملك ملوك أفريقيا». قبل سنة من الآن، عاد بشير صالح للأضواء من ظلام الملجأ واستجد الكلام عنه داخل ليبيا بعد أن تمكن، عن بعد، من عقد اجتماع لأعيان فزان في مدينة تراغان مسقط رأسه وذلك لإسماع صوت هذه المنطقة المنسية منذ اندلاع الثورة؛ من هنا انحشر بشير صالح في معمعة الصراع. وعن أول لقاء له مع القذافي، أكد بشير صالح أنه كان عام 1974 عندما انتخب واليا لفزان فقربه القذافي بعد ذلك وعينه سفيرا في جمهورية وسط أفريقيا وطلب منه التخصص في منطقة أفريقيا ما وراء الصحراء، ثم عين سفيرا في عدد من العواصم قبل أن يختاره القذافي قائما بأعمال ديوانه عام 1988. وردا على سؤال حول ما يعرفه عن الزعيم الشيعي اللبناني موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا عام 1978، قال بشير صالح «كنت ذلك الوقت سفيرا في بانغي وليس لدي معلومات أخرى عن الموضوع». وبعد أن تحدث عن علاقاته القوية مع نظام الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي، أضاف بشير صالح «عندما اندلعت الثورة في ليبيا عام 2011 وتدخلت فرنسا عسكريا داعمة للثورة، اقترحت على معمر القذافي أن أسافر إلى باريس لتهدئة الفرنسيين حيث وافق على ذلك، فطرت إلى باريس والتقيت وزير الخارجية ألين جوبي والتقيت كذلك اكلود غيان الأمين العام للإليزيه صحبة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، وقد سلما إلي اقتراحا للقذافي بأنه لن يتضرر إذا تخلى عن السلطة وانسحب إلى سرت، فعدت إلى ليبيا حاملا الرسالة التي لم تكن غريبة بالنسبة لي». وقال «بعد اندلاع المظاهرات الأولى يوم السادس من فبراير/ شباط حضرت اجتماعا بين القذافي ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، ألمح فيه القذافي لأول مرة عن نيته التخلي عن السلطة في اجتماع سيعقده مع اللجان الثورية قبل أن ينسحب من المشهد كالضفدعة القافزة في الماء، لكن القذافي تراجع بعد ذلك لأنه لا يثق في الضمانات الفرنسية، وهنا عدت ثانية إلى باريس لكن محملا بسؤال واحد من القذافي لساركوزي هو: لِمَ تعاملني بهذه المعاملة؟، وكان جواب ساركوزي هو «لأنك تسخر مني». وأضاف: «الحقيقة أن الذي يعنيه ساركوزي هو عدم تنفيذ الجانب الليبي لصفقات تعهد بها القذافي للرئيس ساركوزي تتعلق بشراء طائرات وتجهيزات عسكرية فرنسية بقيمة أربعة مليارات دولار، والسبب هو معارضة قائد الأركان الليبي المتعود على السلاح الروسي لذلك وكذا معارضة رئيس الحكومة البغدادي محمودي وأبناء القذافي سيف الإسلام والمعتصم والساعدي لأي امتياز يمنح لفرنسا، كل هذا أدى لتجميد صفقة كانت قد أسالت لعاب الفرنسيين؛ برغم كل ذلك فقد أقنعت الرئيس ساركوزي بأن يقترح على القذافي عقد مؤتمر للمصالحة الليبية في طرابلس مسبوق بوقف لإطلاق النار، وبعد مشاورات مع الفرنسيين تحدد يوم 20 أغسطس/ آب موعدا للمؤتمر، ثم واصلت جهودي وتحركاتي مع الوزير دومينيك دفيلبان الذي اقترح علي أن نسافر معا للدوحة لأن فرنسا لا تقبل أي تفاوض لا تشارك فيه الحكومة القطرية، وفي يوم 16 أغسطس والثوار محيطون بطرابلس، أخذت الطائرة متوجها إلى جربة التونسية للقاء الوزير ديفلبان، وعندما وصلت لزوارة اتصل معي معمر القذافي وسألني: لِمَ أنت مستعجل يا بشير؟ إلى أين أنت ذاهب؟، وعندما شرحت له هدف الرحلة وأنني في طريقي إلى الدوحة ثم إلى باريس، قال لي: إذا ذهبت إلى قطر فسيقطعك الليبيون إربا إربا»، وهنا عدت منتظرا نهاية التاريخ». وأكد البشير «أنه بعد سقوط طرابلس سلمني إبراهيم المدني رئيس المليشيا لضباط فرنسيين حيث عشت تحت إقامة جبرية ثلاثة أشهر كنت أجري خلالها اتصالات مع بعض الرؤساء، قبل أن اسمع عبر التلفزيون بموت القذافي يوم 20 أكتوبر، بعد ذلك وبوساطة من الرئيس جاكوب زوما والسلطات الفرنسية استقبلني رئيس الحكومة الانتقالية مصطفى عبد الجليل وأخبرني بأنني حر حيث سافرت إلى فرنسا». وحول وضعه القانوني، قال بشير صالح إنه ما زال خاضعا لعقوبات الاتحاد الأوروبي التي تمنعه من السفر في فضاء «شينغان. وبخصوص عودته للساحة السياسية الليبية قال «أنا مضطر لذلك فبلدي ليبيا يتشظى منذ ست سنوات، وليس في إمكاني أن أبقى متفرجا فلدي علاقات واتصالات وهدفي هو عقد مؤتمر للمصالحة الليبية بدعم من الاتحاد الأفريقي، فنسبة 90 ٪ من مشاكلنا تكمن في التدخلات الخارجية في شأننا الداخلي فعلينا أن نفكر في «ليبيا أولا»، و»أفريقيا أولا»، والهدف بعد المؤتمر هو التوجه لبناء دولة ديمقراطية عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تشرف على اقتراح دستور للبلاد والتحضير لانتخابات عامة، ويجب أن يصدر عفو عام عن الليبيين جميعهم وأن يعود المهجرون أولا وقبل كل شيء وأن يكون الاعتماد على قوة حفظ سلام أفريقية». وحول رأيه في المارشال حفتر قال بشير صالح «حفتر يحظى بمساندة العسكريين ما يجعله شخصا لا محيد عنه، لكنه إذا أراد أن يكون رئيسا فليستقيل من الجيش كما فعل المارشال السيسي في مصر». وأضاف « حفتر صديق خاص ووطني مخلص، لكنني مع ذلك لا أقبل بأن يكون الليبيون محتاجين لرجل قوي يقودهم أي لديكتاتورية عسكرية». وحول إطلاق سراح سيف الإسلام والبغدادي وعبد الله السنوسي قال بشير صالح «هؤلاء إطلاقهم وإشراكهم جزء من الحل، وقد أخطأت الأمم المتحدة والولايات المتحدة عندما رفضوا التفاوض مع البعثيين في العراق فألقوهم بين أيدي «داعش». وحول معاملة الحكومة الليبية للمهاجرين الأفارقة قال «مشكلة المهاجرين تتجاوز قدرات ليبيا وحل مشكلة الهجرة تمر حتما بالمساهمة في تنمية بلدانهم الأصلية». وبخصوص ما إذا كان لا يزال قذافيا مقتنعا قال بشير صالح «نعم.. بقدر ما أنا معجب بحب القذافي لليبيا فهو يحبها أكثر من أي شخص آخر، يمكن أن نتهم القذافي بكل شيء سوى حبه لليبيا؛ لقد كان القذافي كما عرفته عن قرب غيورا على بلده ودينه وشعبه، وكان كثيرالصلاة أيضا، والقذافي كان يعتبر نفسه رئيس قبيلة ويرى أن الليبيين أولاده وأن عليهم طاعته، والغريب أن شعبية القذافي عادت بعد ست سنوات على موته، فالليبيون يحبون القذافي اليوم بقدر ما يكرهون ساركوزي». «بشير صالح» يد القذافي اليمنى يعلن رغبته في رئاسة ليبيا في مقابلة تحدث فيها عن ساركوزي وموسى الصدر  |
| الجزائر: عشرون عاما تمر على مجزرة بن طلحة لم تكن كفيلة بحل ألغازها Posted: 22 Sep 2017 02:28 PM PDT  الجزائر ــ «القدس العربي»: مرت أمس، الجمعة، الذكرى العشرون لمجزرة بن طلحة ضواحي العاصمة الجزائرية، مجزرة بقيت عالقة في الأذهان، ولم تمحها السنون، ليلة الـ 21 من سبتمبر/ أيلول 1997 حدثت فيها أشياء مرعبة، ساعات جعل منها الرعب دهرا من الزمان، في زمن لم يكن فيه لا انترنت ولا هاتف محمول ولا قنوات إخبارية كما هو موجود اليوم، ليلة قتل فيها الجناة ونكلوا بجثث المئات من المواطنين وبقروا بطون النساء الحوامل وذبحوا الرضع، في عتمة ليلة ظلماء، لم يسمع فيها إلا أصوات السكاكين والسواطير والأنفس تزهق، لتدشن تلك الليلة الدموية سلسلة من المجازر الجماعية البشعة التي عاشتها الجزائر خلال تلك الفترة، ومع مجزرة بن طلحة انطلق السؤال الشهير الذي قلب المعادلة، وأدخل الجزائريين في متاهة مازالت مستمرة حتى اليوم وهو: «من يقتل من»؟ عشرون عاما مرت على مجزرة بن طلحة، التي تبقى علامة فارقة في تطور مسلسل العنف الدموي في الجزائر، برغم أن البلاد كانت قد عرفت مجازر قبلها وبعدها، مثل مجزرة الرايس وسيدي يوسف في ضواحي العاصمة، ومجزرة الرمكة في غليزان ( 300 كيلومتر غرب البلاد) التي كشفت السلطات بعد سنوات من وقوعها عن مقتل ألف شخص في ليلة واحدة، وبرغم مرور هذه السنوات، إلا أن الجرح مازال عميقا، والحقيقة غائبة أو مغيبة في مجزرة بن طلحة، فقد نجح الإرهابيون ومن يقف وراءهم في زرع الشك في النفوس، والدعاية التي قام بها هؤلاء قبل عقدين من الزمن مازالت سارية المعفول حتى كتابة هذه السطور، سواء بالنسبة للأجيال التي عاشت تلك المرحلة أو الأجيال الجديدة التي نال منها الشك والتطرف أيضا، فما زال هناك من يعتقد أن الجماعات الإرهابية بريئة من تلك المجزرة وأن السلطات أو فصيل منها هو من دبر تلك المجزرة البشعة التي قضى فيها نحو 85 شخصا حسب الأرقام الرسمية، في حين تحدثت الصحافة آنذاك عن مقتل أكثر من 700 شخص، وأن الكثيرين دفنوا تحت إشارة X (مجهول الهُوية) . سؤال «: من يقتل من»؟ انطلق من شهادة شخص واحد، تحول إلى مبرر لنظرية «مجنونة» وهي أن الجيش هو من قتل في بن طلحة! نصر الله يوس أحد مواطني المنطقة، أصدر كتابا عنوانه «من قتل في بن طلحة .. وقائع مجزرة معلنة»، جعل منه محاكمة للجيش والسلطة التي وجدت صعوبة في تكذيب هذه الرواية التي تلقفتها وسائل الإعلام الفرنسية، رواية نصر الله الذي أصدر كتابه وأدلى بتصريحاته من فرنسا التي لجأ إليها، تقوم على عدة نقاط أضحت في مخيلة الكثيرين من المسلمات، وهي أن الجيش كان قادرا على التدخل ورفض ذلك، والثانية هي أن سيارات الإسعاف والنعوش كانت قد أحضرت إلى بن طلحة عشية المجزرة، وأن عسكريين قاموا بجولة داخل حي بن طلحة، قبل ساعات من وصول الإرهابيين، وأنهم قالوا لبعض السكان الذين كانوا يلعبون الدومينو:» سترون ماذا سيحدث لكم الليلة»! وهذه الرواية أكدها في تقرير متلفز بثته قناة فرنسية شخص بوجه غير مكشوف وبهُوية مجهولة، وهي طريقة اعتادها معد التقرير كلما أراد إثبات نظرية ما بخصوص الجزائر حتى في تحقيقات أنجزها بعدها بسنوات لقنوات أخرى، مثل التحقيق الذي أعده بخصوص مقتل رهبان تيبحيرين، وبكل بساطة يصل يوس إلى نظرية «غريبة» لإثبات نظريته، وهي أن القتلة قالوا «: سنرسلكم إلى ربكم»، ويخلص بعدها إلى حكم «سريالي» لتبرير نظريته قائلا:»وحدهم العسكر لا يؤمنون بالله»!!! لكن، في مقابل ادعاءات نصر الله يوس التي لا يوجد ما يؤكدها غير أشخاص بهُويات مجهولة، هناك أشياء ثابتة، وهي أن الجيش آنذاك لم تكن لديه وسائل الكشف الليلي بسبب الحظر الدولي المفروض على الجزائر، وأن الجناة جاءوا بقوائم محددة لقتل عائلات وحرق منازل دون غيرها، وأن عائلات الإرهابيين لم تتعرض لأي ضرر، وقد ألقت السلطات الأمنية القبض على شقيقة أحد الإرهابيين التي اعترفت أنها هي من أرشدت عن العائلات التي تمت تصفيتها، كما أن الكثير من سكان بن طلحة ممن يعرفون يوس أكدوا أن يوس نفسه لعب دورا غريبا تلك الليلة، كيف لا وهو الوحيد الذي أبعد عائلته عن بن طلحة في تلك الليلة، وأنهم سمعوا بعض الإرهابيين ينادونه باسمه، كما نفوا أن تكون سيارات الإسعاف والنعوش قد أحضرت ساعات قبل وقوع المجزرة. بصرف النظر عن الروايات والدعايات تبقى مجزرة بن طلحة هي الأبشع في تاريخ الإرهاب الدموي، ولم تكن محطة النهاية في مسلسل العنف، لأن المجازر تواصلت بعدها، بدليل مجزرة الرمكة التي وقعت في يناير/ كانون الأول 1998، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، وخلفت أكثر من 1000 قتيل، وهو الرقم الذي كشف عنه أحمد أويحيى رئيس الوزراء سنة 2006، كما أن استهداف المواطنين العزل من قبل الإرهابيين تواصل أيضا، وأخذ أبعادا أخرى، عندما لجأت الجماعات الإرهابية لأساليب أكثر دموية مثل التفجيرات الانتحارية، التي تقوم على نظرية «التترس» لإباحة قتل المواطنين العزل. الجزائر: عشرون عاما تمر على مجزرة بن طلحة لم تكن كفيلة بحل ألغازها نحو 700 شخص قتلوا في ليلة واحدة حسب إحصاءات غير رسمية  |
| «القدس العربي» تكشف تفاصيل خطة دولية إسرائيلية في أروقة «المبنى الأزرق لمنع توريث صفة اللاجئ للفلسطينيين Posted: 22 Sep 2017 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي» : علمت «القدس العربي» أن هناك محاولات وخططا من قبل جهات وأطراف دولية، تهدف إلى تغيير واقع عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من خلال نزع الصفة عنها كجهة دولية مختصة بمعالجة «قضايا اللاجئين فقط»، في محاولة لوقف عملية «توريث» صفة لاجئ، وأن جزءا من تلك الخطط بدأت المنظمة الدولية بتطبيقه منذ أشهر داخل مؤسساتها العاملة في المناطق الفلسطينية وبالأخص في قطاع غزة، وهو الأمر الذي دفع الرئيس محمود عباس للتحذير من الأمر في خطابه الأخير في الأمم المتحدة. الخطة البديلة وفي تفاصيل الملف، يتضح أن الخطة الأولية التي أعلن عنها مؤخرا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ونادت بحل «الأونروا» وإنهاء عملها بشكل كامل، وإلحاق اللاجئين الفلسطينيين بالمفوضية العامة للاجئين في العالم، باءت بالفشل، كون أن أنظمة المفوضية تقضي بإعادة اللاجئين إلى أوطانهم التي هجروا منها، على غرار أعمالها الحالية في بعض بلدان أفريقيا التي شهدت نزاعات مسلحة، وفي سوريا، ما دفع إسرائيل إلى توجه جديد، تعمل حاليا على تمريره من خلال الضغط على الأمم المتحدة، ويقوم بالأساس على وقف عملية «توريث صفة اللاجئ»، بحيث يتساوى أطفال اللاجئين الجدد مع غيرهم من الفلسطينيين ممن لا يحملون هذه الصفة مستقبلا، في خطوة تهدف إلى إنهاء الملف تماما. وقد ظهر «فشل حل الأونروا» حين لم تتمكن أحزاب يمينية أوروبية في تمرير طلب بحل «الأونروا» في البرلمان الأوروبي قبل أيام، ما دفع إسرائيل ومناصريها بعد تأكد عدم قدرتها على تمرير هذه الخطة، لبدء اللعب بأوراق الخطة الجديدة، القائمة على إلغاء «توريث صفة اللاجئ»، التي تحتاج إلى وقت من أجل تطبيقها. لكن مسؤولا دوليا قال لـ «القدس العربي»، إن ذلك سيسبقه العديد من الأفعال التي ستنفذ بصمت من أجل تمرير القرار مستقبلا، مشيرا إلى أن شيئا من هذه المخططات بدأ تطبيقه فعليا. وتطرق المسؤول إلى الأزمة المالية الكبيرة التي تعيشها «الأونروا» منذ أعوام، وتهدد مجمل خدماتها، وتحدث عن الأزمة الأخيرة التي عبر عنها المفوض العام خلال حضوره قبل أيام اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في مقر الجامعة العربية في القاهرة، حيث يقدر العجز بـ 126 مليون دولار حتى نهاية العام الجاري فقط. ولا تعاني باقي مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في العالم من مثل هذا العجز، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات مشروعة، تؤكد وجود مخطط تقوده دول وجهات متنفذة في العالم، تهدف في النهاية إلى تغيير مهام «الأونروا»، وهو أمر لم تخفه القيادة الفلسطينية، وعبرت عنه خلال الأسابيع القليلة الماضية أكثر من مرة، آخرها في خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة الأربعاء الماضي. استشعار رسمي بالخطر وكان الرئيس عباس قد ناشد في خطابه المجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية، وحذر من «محاولات تغيير مهام الوكالة وأنظمتها»، كما حذر من شطب البند السابع في مجلس حقوق الإنسان. وقبل ذلك حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها من المخاطر المترتبة على الحملة السياسية التي باشرتها الحكومة الإسرائيلية لتغيير التفويض الممنوح لـ «الأونروا» في مناطق عملها، وأكدت أنها سوف تتصدى بكل قوة مع جماهير الشعب الفلسطيني وخاصة في مخيمات اللجوء، لهذه الدعوات التي تطالب بتفكيك وكالة الغوث ودمجها في منظمات أخرى للأمم المتحدة، كذلك استنكرت الحكومة الفلسطينية المخططات الإسرائيلية الحالية، وأكدت على موقف القيادة والمنظمة المبدئي والثابت تجاه حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بتطبيق القرار (194)، ورفض كل أشكال التوطين. و»الأونروا» هي إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة، تم إنشاؤها من قبل الجمعية العمومية عام 1949 وولايتها تقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين، الذين يصل تعدادهم إلى حوالى خمسة ملايين لاجئ مسجل. وتشمل مهمة «الأونروا» مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تقديم أقصى ما يمكن تقديمه في التطور الإنساني حتى إيجاد حل عادل لمحنتهم. تغيير خطط التوظيف إلى ذلك علمت «القدس العربي» أن «الأونروا» غيرت من خططها الخاصة بعمليات التوظيف الجديد في مؤسساتها العاملة في قطاع غزة، وذلك من خلال فتح الباب بشكل أكبر أمام توظيف «غير اللاجئين». وعينت «الأونروا» في غزة بإسناد ودعم من قبل مسؤولين أجانب كبار يشرفون على عملها في القطاع، موظفين جددا يعملون في حقل التعليم من فلسطينيين لا يحملون «صفة لاجئ» من قطاع غزة، إضافة إلى تعيين آخرين بوظائف إدارية أخرى، حيث لوحظ زيادة العدد هذا العام بشكل كبير. وأكد ذلك أحد العاملين في إدارة عمليات «الأونروا» في غزة، موضحا أن الأمر تسبب في حالة جدل كبير، ودفع المعارضين للقرار للاحتجاج خلال اجتماعات عدة عقدت داخل أروقة «المبنى الأزرق»، وهو مقر إدارة عمليات «الأونروا» المركزي في القطاع، والموجود بناحية مبنى آخر لمفوض «الأونروا»، ويحمل اللون ذاته المستمد من علم الأمم المتحدة، كون الأمر لم يحدث من قبل بهذا الشكل الكبير. وتحظر «الأونروا» على موظفيها الإدلاء بأي تصريحات للصحافيين، كما قامت مؤخرا بتنفيذ خطة قيدت من إبداء موظفيها لآرائهم حول ما يجري من حولهم، على مواقف التواصل الاجتماعي، ولجأت إلى معاقبتهم من خلال إنذارهم بالفصل، وخصم جزء من رواتبهم، وهو أمر حال دون قدرتهم حاليا على انتقاد السياسات الجديدة لهذه المنظمة الدولية. خلاف داخل المبنى الأزرق اتساع عملية «التوظيف الجديد « دفع البعض من المشرفين على ملف «خدمات اللاجئين» في مقر غزة للتعبير عن خشيتهم من وجود مخطط يجري تطبيقه بشكل هادئ، لجعل «الأونروا» منظمة دولية تقدم خدماتها لكافة الفلسطينيين دون تمييز بين لاجئ ومواطن، وذلك بخلاف التفويض الذي منح لها عند تأسيسها عام 1949، في أعقاب طرد العصابات اليهودية الفلسطينيين من أراضيهم التي هجروا عنها قبل عام واحد من تأسيس هذه المنظمة، وبشكل يثير الشكوك حول العملية، ومخالفة «جهات متنفذة»، داخل المنظمة الدولية لما يجري بخصوص تغيير التفويض الممنوح لـ»الأونروا» بشكل تدريجي، فإنه رغم التوظيف، لا يسمح لغير اللاجئ تلقي العلاج أو المساعدات الغذائية أو التعليم من مؤسسات «الأونروا»، حيث هناك منظمات دولية أخرى إضافة إلى المؤسسات الحكومية تقدم لهذه الشريحة الخدمات اللازمة. يذكر أن عدد لاجئي غزة يقدر بأكثر من ثلثي عدد السكان البالغ تعدادهم ملوني شخص، تتفشى بينهم البطالة بمعدلات كبيرة، غالبيتها بحكم العدد من اللاجئين، وترتقع نسب البطالة بشكل كبير في صفوف الخريجين الجامعيين، حسب بيانات وأرقام قدمتها جهات محلية ودولية. وكان تقرير صادر عن البنك الدولي قد وصف وضع البطالة في غزة بـ«الكارثة» وقال إن القطاع يشهد أعلى معدلات البطالة في العالم، بوصولها إلى 43.2 %، بينما بلغ عدد السكان في غزة من هم غير ناشطين اقتصاديا 55 %، وهو ما يعتبر رابع معدل من حيث انخفاض المشاركة عالمياً. وأظهرت بيانات وتحليلات داخلية لـ «الأونروا» مؤخرا أن وضع سوق العمل في قطاع غزة يعد «أسوأ» مما ذكرته أرقام معدلات البطالة العامة. وخلال استفساراتها عن تفاصيل الأزمة الجديدة، وما واكبها من «خطط هادئة» لتغيير تفويض «الأونروا»، علمت «القدس العربي» أن تقديرات هذه المنظمة الدولية لنسب البطالة في غزة تقول إن 45 ٪ من اللاجئين الفلسطينيين في القطاع لا تتوفر لهم فرص عمل، ومن بينهم أعداد كبيرة من الخريجين الجامعيين. وقبل أسبوعين تقريبا وضمن الاحتجاجات التي نظمتها عدة مؤسسات تعنى بأوضاع اللاجئين في غزة، ضد هذه المنظمة الدولية، وجهت اللجان المشتركة للاجئين الفلسطينيين في القطاع، رسالة إلى المفوض العام لـ «الأونروا» طالبته بتحمل منظمته مسؤولياتها وتوفير الخدمات اللازمة للاجئين من تشغيل وإغاثة وفقاً للوظيفة التي أنشئت من أجلها بقرار أممي، ووجهت انتقادات لهذه المنظمة، بسبب إهمالها خدمات عدة أبرزها التعليم والصحة. يشار إلى أن ارتفاع نسب البطالة في غزة يرجع لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان منذ 11 عاما، الذي أدى إلى انعدام فرص العمل في كافة المجالات، إضافة إلى استمرار الخلاف السياسي بين الفرقاء الفلسطينيين. «القدس العربي» تكشف تفاصيل خطة دولية إسرائيلية في أروقة «المبنى الأزرق لمنع توريث صفة اللاجئ للفلسطينيين أشرف الهور:  |
| موسكو تخترق البيت العربي في شمال افريقيا من خلال التعاون النووي والعسكري والاقتصادي وتنشيط السياحة Posted: 22 Sep 2017 02:27 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: الاعتقاد السائد بأن موسكو ستكتفى بالحصول على نفوذ في سوريا لتدعيم البصمات الروسية في الشرق الاوسط هو استنتاج ساذج اذ تواصل روسيا توسيع نفوذها في المنطقة العربية من خلال صفقات الاسلحة والطاقة والترويج السياحي والترويج لمفاهيم وقواعد سياسية جديدة لتدفئة العلاقات في محاولة لتقليص النفوذ الامريكي في شمال افريقيا. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان واضحا في سعيه بشكل منهجى لاستعادة النفوذ الذى فقدته موسكو بعد سقوط الاتحاد السوفيتي اذ قام بخطوات ملحوظة منذ وصوله رسميا للسلطة بروسيا في ايار/مايو 2000 لتجسير العلاقات بين روسيا والدول العربية في شمال افريقيا، وقد ظهرت، بالفعل، نتائج ايجابية لهذه الخطوات في الاونة الاخيرة بطريقة اثارت مخاوف الكثير من المراقبين في واشنطن. ولاحظ محللون، من بينهم أنا بورششيسكايا من معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، ان العلاقات بين روسيا ومصر قد تحسنت منذ الانقلاب العسكري الذى وقع في تموز/ يوليو 2013 اذ تضاعفت التجارة الثنائية بين البلدين إلى 5.5 مليار دولار في عام 2014، وفقا للاحصائيات الروسية، ورعت موسكو والقاهرة تدريبات بحرية مشتركة وتمارين عسكرية كما انتهت المفاوضات بين البلدين على بناء اول محطة للطاقة النووية في مصر. وافادت تقارير ان موسكو نشرت قوات خاصة لمصر على الحدود الليبية في اذار/ مارس من هذا العام، مما يشير إلى الدور المتنامي لروسيا في ليبيا التى تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث احتياطات النفط، واشارت بورششيسكايا بشكل خاص إلى دعم بوتين للجنرال خليفة حفتر الذى يسيطر على الشرق الغنى بالنفط من البلاد ولكنه يسعى للسيطرة لقيادة البلاد على حساب الحكومة المدنية في طرابلس، المدعومة من الأمم المتحدة اذ تقدم موسكو الدعم الدبلوماسي والعسكري لحفتر. ووقعت موسكو مذكرة تفاهم حول التعاون النووي في حزيران/ يونيو 2015 مع تونس في سابقة تاريخية، وتطورت المذكرة إلى اتفاق تعاون، وبحلول نهاية عام 2016، حضر نحو 600 الف سائح روسي إلى تونس عندما لم يتمكنوا من السفر لمصر وتركيا بزيادة قدرها عشرة اضعاف، اما الجزائر فقد بقيت في معسكر روسيا وهي تعد اكبر مشتر للأسلحة الروسية طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وفي عام 2014، وقعت الدولتان صفقة أسلحة بقيمة مليار دولار، ووقعت روسيا والمغرب عددا من الاتفاقيات حول الطاقة ومكافحة الإرهاب في اعلان يقترب من شراكة استراتيجية عميقة. النفوذ السوفييتي في شمال افريقيا كان لاسباب ايدلوجية ولكن محاولات بوتين لزيادة النفوذ الروسي هناك تأتى من أهداف سياسية وجيوستراتيجية كما ان روسيا تتعامل مع الدول العربية في الوقت الحاضر كزبائن، ووفقا لما قاله العديد من المحللين، فان التحركات العسكرية الشاملة التى يقوم بها بوتين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ستحد من قدرة الغرب على المناورة. الاقتصاد الروسي يتجه في مسار تراجع طويل الأجل، وقد لا تنجح خطط الكرملين ولكنها تحقق نجاحات ملحوظة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا كما ان سياسة تطوير العلاقات قد منحت الكرملين نفوذ سياسيا اذ تقبلت القاهرة موقف موسكو بشأن دعم نظام الاسد في سوريا ودعم جنرالات ليبيا سيساعد موسكو على الوصول لأسواق الطاقة والعمل مع المغرب، الحليف الحاسم للولايات المتحدة في المنطقة، يرسل إشارة لواشنطن بأن عليها ان تتعامل مع بوتين. موسكو تخترق البيت العربي في شمال افريقيا من خلال التعاون النووي والعسكري والاقتصادي وتنشيط السياحة انزعاج أمريكي من زيادة النفوذ الروسي في شمال افريقيا رائد صالحة  |
| حماس تكشف عن وجود ممثل لها لدى موسكو في ختام لقاءاتها مع كبار مسؤولي الخارجية الروسية Posted: 22 Sep 2017 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: كشفت حركة حماس عن تعيين ممثل لها لدى روسيا للمرة الأولى، وذلك عقب زيارة وفد رفيع من الحركة برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق، دامت عدة أيام، التقى خلالها بمسؤولين كبار في الخارجية الروسية، فيما أكد الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي للحركة، على جديتهم لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن بدون إعطاء مزيد من التفاصيل. واكتفت حركة حماس في بيان أصدرته، للإعلان عن إنهاء وفدها القيادي برئاسة أبو مرزوق زيارة ناجحة للعاصمة الروسية موسكو، والإشارة خلال البيان لوجود «ممثل» لها في روسيا، كان ضمن وفد الحركة الذي عقد لقاءاته مع المسؤولين الروس. وجاء في بيان حماس، الذي أعلن عن اختتام الزيارة، أن الوفد الذي ضم في عضويته أعضاء المكتب السياسي صالح العاروري وحسام بدران وسامي خاطر ومحمد صوالحة و«ممثل حركة حماس لدى روسيا»، التقى ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس بوتين للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، والمسؤولين في وزارة الخارجية ألكسندر نيكلايفوتش روداكوف وفيكتوريا ستيغنيي. وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حماس عن وجود ممثل لها في روسيا، لكن الحركة لا تذكر اسم ممثلها، واكتفت بالتمليح لصفته بعد ذكرها أسماء أعضاء وفدها الزائر لموسكو. وللحركة ممثلون في عدة عواصم عربية وإقليمية، منها بيروت وطهران، وسبق أن أعلنت الحركة عن وجود ممثل لها في اليمن، إضافة إلى فتحتها مكتبا في الجزائر، واتفقت قبل أيام على بقاء أحد قادتها من غزة وهو روحي مشتهى في العاصمة المصرية القاهرة، لمتابعة الملفات المشتركة بين الطرفين. وقالت حماس إن وفدها في روسيا استعرض خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات تطورات المصالحة الفلسطينية ومستجدات لقاءات القاهرة، بما في ذلك قرار الحركة بحل اللجنة الإدارية ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة، لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً، وموافقة الحركة على إجراء الانتخابات العامة. وقدّم الوفد شرحا وافيا للمضايقات التي يتعرض لها المواطنون في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الاستيطان ومصادرة أراضيهم وانتشار الحواجز والاعتقالات، إضافة إلى مساعي الاحتلال الحثيثة لتهويد مدينة القدس وإجراءاته حيال المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية وهدم مساكن المقدسيين وتغيير معالم المدينة وتركيبتها السكانية، وعن صمود أهالي القدس وثورتهم البطولية للتصدي لإجراءات الاحتلال، إضافة لاستعراض ملف الأسرى. وتبادل الجانبان الآراء حول مختلف الأوضاع الإقليمية والدولية والدور الروسي تجاه مجمل الأحداث. وفي سياق آخر قال البردويل في تصريح لقناة «الأقصى الفضائية» التابعة لحماس أمس، إن حركته «سباقة بالدعوة إلى المصالحة»، مؤكدا أيضا جديتها في «خطواتها الإيجابية» التي منها حل اللجنة الإدارية. وأضاف «حماس ألقت الكرة في ملعب رئيس السلطة محمود عباس، بعد حل اللجنة الإدارية والمضي بعزم نحو المصالحة». وأكد أنها تريد من حركة فتح والرئيس عباس أن يبادلاها الجدية نفسها التي قدمتها الحركة في كل المحطات. وأشار إلى أن حماس قدمت كل ما لديها من مرونة، وأنها كانت «السباقة في القاهرة وقطر وغيرهما بالسير نحو المصالحة بكل مصداقية، من أجل الوطن والشعب الفلسطيني، ولتبقى صورة الفلسطينيين أمام العالم موحدة في ظل المطالبة بحقوقنا». وتعقيبا على اختتام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومكانة القضية الفلسطينية من خطابات قادة الدول، تمنى عضو المكتب السياسي لحماس لو كان «السقف العربي» مرتفعا في هذه المنصة الدولية، «وألا يتماشى مع المزاج العام، خاصة وأن العالم العربي يعيش حالة من الرقابة الذاتية ولا يتقدم بمشاريع تلبي طموحات الشعوب، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية». وأضاف «بعد كل جرائم الاحتلال في كل فلسطين المحتلة، وتهويد الأرض وتدنيس المقدسات وانكشاف عورة الاحتلال في حروبه وجرائمه، بات على العالم أخلاقيا وسياسيا أن يعلم أن الكيان الصهيوني هو خطر على السِلم الدولي، وأن المزيد من التصرفات قد تقود لكارثة إنسانية في فلسطين». وأشار البردويل إلى أن حماس تسعى لـ «كسب ثقة ودعم كل الدول العربية والإسلامية»، لاسيما أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الجوهرية، مجددا تأكيده على السياسة المعلنة لحماس بالحفاظ على وحدة الأمة والانسحاب تماما من أي خلافات، «لتلتف الأمة حول قضيتنا الفلسطينية». وكان نواب حركة حماس في الضفة الغربية، قد طالبوا الرئيس عباس باغتنام الفرصة والمسارعة إلى إلغاء كل القرارات والإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، رداً على خطوة الحركة بحل اللجنة الإدارية تمهيداً للمصالحة. ودعا النواب إلى إعادة الرواتب الموقوفة وخاصة رواتب الأسرى المحررين، وإلغاء التقاعد القسري للموظفين، ورفع الحظر والحجب عن المواقع الإلكترونية، بالإضافة لتحويل الأموال اللازمة لوقود كهرباء غزة، واستئناف التحويلات الطبية على الوجه الأكمل، وجددوا مطالبتهم للحكومة بمباشرة عملها والقيام بمهامها وواجباتها فوراً تجاه أهلنا في القطاع. وطالبوا كل الجهات المسؤولة بتهيئة الأجواء المناسبة للمصالحة الوطنية الشاملة، وإزالة العقبات كافة التي تحول دون ذلك، وخاصة ما يتعلق بالحريات العامة والاعتقال السياسي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين عملاً بمبادئ القانون الأساسي الفلسطيني، ودعوا كذلك إلى تفعيل المجلس التشريعي والتئام جلساته لرعاية جهود المصالحة، وصولاً إلى انتخابات وطنية عامة. حماس تكشف عن وجود ممثل لها لدى موسكو في ختام لقاءاتها مع كبار مسؤولي الخارجية الروسية البردويل أكد جدية الحركة في تحقيق المصالحة وطالب بخطوات متبادلة  |
| كيف تنظر إدارة ترامب إلى الشرق الأوسط والأكراد؟ Posted: 22 Sep 2017 02:26 PM PDT  إدارة ترامب والشرق الأوسط: سياسة دونالد ترامب الخارجية تجاه الأكراد لم تطرح حتى الآن بوضوح، باستثناء ملحوظات متفرقة فيما يتعلق بالأكراد، والإشارة إلى مواقف معينة من شأنها أن يكون لها تأثير في هذه المجموعة الاثنية. لقد أسمع ترامب في الماضي تصريحات مؤيدة للأكراد، بما في ذلك أقواله في 15 تموز/يوليو 2016 بأنه «مشجع كبير للأكراد»، وأشار أيضا إلى أنه «في وضع مثالي يمكننا أن نجعلهم (الأتراك والأكراد) يعملون معا». ولكن إضافة إلى هذه التصريحات المؤيدة، أُسمعت تصريحات من شأنها أن تقلق الأكراد بشكل كبير، من ضمنها إظهار اشتياقه لصدام حسين ونفي القتل الجماعي للأكراد في 1989، حيث قال: إن صدام حسين نثر حولهم «القليل من الغاز». إلى جانب هذه التصريحات، أثبت ترامب أنه ملتزم بخطوط سياسية من شأنها التأثير بشكل مباشر في الأكراد، لا سيما تصفية الدولة الإسلامية وصد إيران. إن هدف تصفية داعش هو سياسة بدأت منذ إدارة أوباما، لكن ترامب يفضل استخدام القوة من أجل تحقيق ذلك. لقد صرح ترامب أنه يجب على الولايات المتحدة القضاء على الدولة الإسلامية، وأن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو الحل العسكري. هذه المقاربة أحادية الجانب تضمنت من حين إلى آخر أيضا دعما لانشاء منطقة حظر طيران في شمال سورية، وكذلك تهديدات بتفجير آبار النفط التي تقع تحت سيطرة داعش من أجل وقف مصادر دخله، وحتى اقتراحات بإرسال قوات برية إلى هناك. هذه المقاربة تناقض سياسة أوباما الذي حاول إلى درجة كبيرة منع تورط الولايات المتحدة في المواجهة في سورية. لقد صادق أوباما على التدخل العسكري المحدود فقط في سورية. ولكن اقتراح أوباما يقضي بتصعيد كبير للتدخل الأمريكي في الدولة التي تدور فيها معارك دموية. لهذه المقاربة أحادية الجانب والعسكرية لترامب في موضوع داعش هناك احتمال بأن تفيد الأكراد، لأنها ستؤدي إلى أن يبحث عن شركاء محليين في العراق وفي سورية من أجل أن يقلل الحاجة إلى الجنود الأمريكيين، أو تقليص عددهم. وكموقف ترامب في موضوع الدولة الإسلامية، أيضا فإن موقفه بالنسبة لإيران هو وحيد الجانب وعسكري. مثلا، عندما سئل فيما يخص سفن المدافع الإيرانية التي تتحدى السفن العسكرية الأمريكية أجاب بأنه سيطلق عليها النار حتى تدميرها كليا. وفي شباط/آذار 2017، في رده على التجربة التي أجرتها إيران على صواريخ بعيدة المدى، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة ضد حكومة إيران. مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب، الجنرال مايكل فلين قال في حينه: إن إيران تلقت تحذيرا. إضافة إلى ذلك، فإن وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس ومستشار ترامب سبستيان غوركي أشارا إلى أنهما يريان في إيران تهديدا. صحيح أن الرئيس ترامب قد تطرق للأكراد بصورة غامضة فقط، لكن سعيه لتصفية داعش وصد إيران يتوقع أن تشركهم ويكون لهذا تأثيرات من جانبهم. المصالح الكردية الأكراد السوريون والأكراد العراقيون منقسمون ومصالحهم مختلفة. صحيح أنه في الوقت الحالي هناك ثلاثة لاعبين أكراد أساسيين، حزب العمال الكردستاني، الذي له فروع في سورية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي «بي.واي.دي»، الذي يسيطر فعليا على كردستان سورية، ويعمل في شمال كردستان العراق. والحزب الديمقراطي الكردي والاتحاد الوطني لكردستان، حيث أنهما نشطا في كردستان العراق، ولهما فروع في سورية. ولكن لهما تأثير قليل فقط خارج كردستان العراق. كردستان سورية كردستان سورية تحكم من قبل الحزب الديمقراطي الموحد ـ وهو تنظيم كردي وطني أقيم في تركيا في السبعينيات منظمة ماركسية لينينية، كانت تطالب باستقلال كردستان. ومنذ فترة تخلى حزب العمال الكردستاني عن الايديولوجيا الماركسية وعن الرغبة في قيام كردستان مستقلة، والآن هو يطالب بحكم ذاتي للأكراد في تركيا وإيران وسورية. وفي مقابل تطورات الحرب الأهلية في سورية نجح الأكراد في سورية بإيجاد منطقة حكم ذاتي خاصة بهم في داخل سورية. وتضم منطقة الحكم الذاتي ثلاث محافظات هيعفرين وكوباني والجزيرة، التي هي غير متجاورة، لكنها تشكل معا ما يسمى كردستان الغربية أو روجافا، التي هي فعليا منطقة مستقلة ذاتيا داخل سورية، وإن كانت تختلف جدا عن منطقة الحكم الذاتي في العراق. لقد نجحت كردستان سورية حقا في تحقيق درجة كبيرة من الحكم الذاتي مثل الموجود في كردستان العراق. ولكن يوجد هناك اختلافات جوهرية بينهما. فكردستان العراق تحظى بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991، عندما فرضت الولايات المتحدة منطقة حظر طيران على شمال العراق. وبحكم ذاتي قانوني منذ عام 2003. في المقابل، روجافا حصلت على الحكم الذاتي في عام 2013 فقط. وأيضا عندما تحقق ذلك فقد جاء في أعقاب الحرب الأهلية السورية لأن الحكومة السورية لا تعترف بها. عدم الاعتراف يعني أن الحكم الذاتي الحالي للأكراد في سورية يعكس فقط السيطرة الفعلية لحزب الاتحاد الديمقراطي الموحد إزاء الحرب الأهلية المتواصلة. إن هزيمة هذا الحزب ستضع حدا أيضا للحكم الذاتي لروجافا. إضافة إلى الفرق في المكانة القانونية لقسمي كردستان، فإن لهما نظامين منفصلين. كردستان العراق هي أكثر وطنية وتقليدية وقبلية، في حين كردستان سورية تحاول خلق بديل يرتكز على توزيع القوة على المستوى المحلي وخلق نوع من «ديمقراطية من دون دولة». هذا النموذج أوجد ويريد الاستمرار في إيجاد مئات، بل آلاف، السلطات المحلية التي تُدار حسب دستور روجافا. نموذج لا يؤيد القومية الكردية ومُعد أيضا لاستيعاب مواطنين ليسوا أكرادا. روجافا تُحكم الآن من قبل الحزب الديمقراطي الموحد، لكن هناك معارضة محلية من الـ «كي.ان.سي»، المجلس الوطني الكردي، الذي هو تنظيم فوقي أقامه الـ كي.دي.بي. وبرغم أن الـ كي.ان.سي يعمل داخل سورية إلا أنه حزب هامشي نسبيا، وتأثيره محدود فقط داخل كردستان سورية. إضافة إلى الأقلية التي تدعم الـ كي.ان.سي فإن المؤيدين له يتعرضون للمطاردة من قبل الحزب الديمقراطي الموحد، حيث توجد للحزبين علاقة متناقضة مع حكومة تركيا. ونظرا لعلاقة الـ كي.ان.سي مع الـ كي.دي.بي والعلاقة الجيدة مع الـ كي.دي.بي مع حكومة تركيا، فإن كي.ان.سي يحظى بمعارضة شديدة من قبل الـ بي.واي.دي، حيث أن هذا الأخير الصديق لـ بي.كي.كي، الذي يوجد الآن مع الحكومة التركية. إن مصلحة الـ بي.واي.دي داخل سورية هي الحفاظ على الحكم الذاتي له. ولكن من فينة إلى أخرى يجد صعوبة في القيام بذلك. في آب/أغسطس 2016 حاول الـ بي.واي.دي إيجاد تواصل بين عفرين وكوباني والجزيرة، عندما حاول تحالف من مليشيات مختلفة، بما فيها بي.واي.دي، السيطرة على جرابلس ومنبج. ولكن تم إحباط هذه المحاولة عندما نفذت تركيا عملية «درع الفرات» بهدف منع بلورة كردستان سورية متواصلة تحت سيطرة بي.واي.دي، ومن أجل منع توسع روجافا. بعد الفشل في إيجاد تواصل بين هذه المحافظات، قام بي.واي.دي بتغيير أهدافه وتركز في توحيد المناطق التي يسيطر عليها. وقد أعلن أيضا أن قواته لن تشارك في تحرير الرقة من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه سيعمل على تطويق المدينة وصد التنظيم، لكنه لن يتدخل في القتال داخل المدينة التي سيتركونها للقوات العربية. لم ينجح بي.واي.دي فعليا في توحيد المحافظات الثلاث، لكنه نجح في إيجاد ترتيبات أمنية مع لاعبين سياسيين مختلفين داخل سورية. إن شبكة علاقات بي.واي.دي مع نظام الأسد، ومع المتمردين السوريين، تراوحت بين الصداقة والعداء، طبقا لدوافعه وطبقا لأولئك اللاعبين السياسيين. وفي بعض الأحيان قاتل بي.واي.دي إلى جانب نظام الأسد ضد متمردين آخرين وضد داعش. وفي المقابل، كانت حالات تعاون فيها بي.واي.دي مع منظمات متمردة أخرى في الحرب ضد داعش. إضافة إلى ذلك، أعلن الأسد أنه لا يعترف بروجافا كحكم ذاتي، وليست له نية للاعتراف بها. من هنا يبدو أن أي تعاون مع النظام السوري هو على المدى القصير فقط ولأسباب تكتيكية، حيث أنه في اللحظة التي سيهزم فيها داعش والمتمردون السوريون فإن الأسد وبي.واي.دي سيجدون أنفسهم في مواجهة حول مطلب الحكم الذاتي لروجافا. كردستان العراق الـ بي.كي.كي وفروعه تسيطر بشكل كبير على روجافا في سورية. ولكنهم ينشطون بدرجة قليلة في معظم كردستان العراق، حيث أن اللاعبين السياسيين المركزيين هناك هم كي.دي.بي وحزب غوران وبي.يو.كي. في الوقت عينه يوجد لـ بي.كي.كي تأثير معين، سواء في منطقة جبل سنجار أو في منطقة جبال قنديل، برغم أن كي.دي.بي يعارض بشدة هذا الوجود. وقد أدى هذا الأمر إلى المواجهة المسلحة بين التنظيمين. إن معارضة كي.دي.بي تنبع من الخشية من أنه إذا حقق بي.كي.كي تأثير في كردستان العراق فإن من شأن ذلك أن يكون على حساب تأثير كي.دي.بي. كردستان العراق تتشكل الآن بصورة رسمية من أربع محافظات إدارية هي أربيل ودهوك وحلبجة والسليمانية. ولكن عند انهيار الدولة العراقية وصعود الدولة الإسلامية توسعت مناطق سيطرة الأكراد وهي تضم الآن محافظة كركوك ومناطق في شمال العراق. لقد تم تأسيس حزب كي.دي.بي في عام 1946 على يدي مصطفى البرزاني. وقواعده توجد في أربيل ودهوك. حزب بي.يو.كي أنشيء في 1975 على يدي جلال طالباني وقاعدته توجد في السليمانية. في السابق سيطر الحزبان معا على كردستان العراق، برغم التوتر وحتى المواجهة بينهما. لقد كانت الحرب الأهلية الكردية (1994 ـ 1997) دموية، لا سيما في تاريخ كردستان العراق، وقد انتهت باتفاق سلام بوساطة أمريكية في إطاره تم تقسيم كردستان العراق إلى قسمين، قسم يضم أربيل ودهوك ويسيطر عليه حزب كي.دي.بي والقسم الثاني يضم السليمانية ويسيطر عليه حزب بي.يو.كي. وقد تم إلغاء الاتفاق بصورة رسمية في 2003، ولكن بصورة غير رسمية بقي التقسيم على حاله حتى الآن، مع الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. منذ التأسيس الرسمي للحكومة الإقليمية لكردستان في 2003، سيطر حزب بي.يو.كي وحزب كي.دي.بي على البرلمان ـ المؤسسة السياسية الرسمية المركزية في كردستان العراق. وفي 2013 أنشئ حزب جديد باسم غوران على أيدي أعضاء سابقين في بي.يو.كي، الذين تركوا حزبهم لأنهم لم يكونوا راضين عن الفساد السياسي الذي ساد فيه. نتائج انتخابات 2013 للبرلمان أدت إلى حصول كي.دي.بي على 38 مقعدا، وغوران حصل على 24 مقعدا وبي.يو.كي 18 مقعدا. رئيس كردستان العراق هو مسعود برزاني من حزب كي.دي.بي، ورئيس الحكومة هو نتشيروان برزاني، وهو أيضا من الحزب نفسه. حزب كي.دي.بي لديه الآن عدد المقاعد الأكثر في البرلمان وهو يسيطر على السلطة التنفيذية، لكن كردستان العراق منقسمة جدا. في آب/أغسطس 2015 قرر الرئيس برزاني تمديد فترة رئاسته أكثر من الولايتين المحددتين في القانون. وبعد مرور شهر قام بإبعاد أربعة وزراء من حزب غوران، واستبدلهم بوزراء من حزب كي.دي.بي. وبعد ذلك منع يوسف محمد، المتحدث باسم البرلمان وعضو البرلمان من حزب غوران، من دخول أربيل. هذه القرارات أدت أيضا إلى استقطاب، حيث يكون كي.دي.بي ومؤيدوه في جانب والمعارضة في معسكر آخر. إن الفوضى السياسية هي أمر إشكالي لأنه يمتد إلى العلاقة الخارجية للأكراد في العراق وكذلك إلى الجيش، حيث أن لكل حزب من الحزبين كي.دي.بي و بي.يو. كي مليشيا خاصة به. هذا الامتداد يؤثر في الحرب ضد الدولة الإسلامية لأنه بدل نشر أفضل القوات والسلاح ضد داعش، يتم الاحتفاظ بها كاحتياط، وهي تستخدم من حين إلى آخر لأهداف حزبية. إضافة إلى ذلك، ونظرا إلى تسييس الجيش، فإن وحدات البشمارغا المختلفة لا تتواصل الواحدة مع الأخرى. وبرغم الانقسام داخل المستويات القيادية للجيش الكردي، فإن الأكراد يحاربون داعش لأن هذا التنظيم يهدد المناطق والمصالح الحيوية للحزبين. حزب كي.دي.بي حارب ضد تنظيم الدولة الإسلامية عندما هدد أربيل. والآن هو يحارب داعش في شمال العراق، في حين حزب بي.يو.كي حارب ضد الدولة الإسلامية في كركوك واحتلها منه. أربيل هي القاعدة والمصلحة الحيوية لـ كي.دي.بي وكركوك هي المصلحة الحيوية لـ بي.يو.كي لأنها تعتبر حصنا منيعا، وبسبب أهميتها الرمزية. هناك حدود، مع ذلك، لما يمكن أن يصل اليه الحزبان في الحرب. وقد أظهرا ضبط النفس عندما وصلا إلى مناطق خارج حدودهما. مثال مهم على هذه الحدود هو الحرب على الموصل: قائد بارز في البيشمركه، أشار إلى أنهم غير متسرعين للدخول إلى الموصل خوفا من المعارضة المحتملة. وطبقا لذلك إذا كان الرئيس ترامب يخطط لاستخدام الأكراد بدل الأمريكيين جنودا في خط الجبهة، فسيكتشف أنه برغم أن الأكراد على استعداد لصد داعش، إلا أنهم ربما لن يكونوا مستعدين للدخول إلى مناطق تحت سيطرة التنظيم. الانقسام يمتد أيضا إلى السياسة الخارجية للأكراد في العراق. كل حزب من حزبي كي.دي.بي وبي.يو.كي يميل إلى دولة عظمى إقليمية مختلفة. لـ كي.دي.بي علاقة قوية مع تركيا، في حين بي.يو.كي يميل إلى إيران. الأكراد والدول الإقليمية العظمى العامل الذي يزيد تعقيد الديناميات السياسية الداخلية في سورية وكردستان العراق هو الدور الذي تلعبه الدول العظمى الإقليمية. يوجد لتركيا علاقة قوية جدا مع حزب كي.دي.بي في العراق، وعلاقة محافظة أكثر مع بي.يو.كي. في حين علاقتها مع بي.كي.كي و بي.واي.دي في سورية معادية بصورة علنية. وخلافا لها، هناك علاقة قوية لإيران مع حزب بي.يو.كي وعلاقة معتدلة مع كي.دي.بي في العراق وأيضا مع بي.واي.دي – بي.كي.كي في سورية، التي يمكن أن تفسر بالتطلعات الإقليمية الواسعة لها. على طول الخط الذي تستخدمه إيران لإرسال المعدات والأشخاص من طهران إلى اللاذقية من أجل دعم نظام الأسد، وسيلة لفتح ممر إلى منطقة البحر المتوسط، تقع تركيا كمركز بـ بي.كي.كي، هذا الخط يمر عبر مناطق سنجار، القامشلي وكوباني، التي توجد جميعها الآن تحت سيطرة بي.كي.كي أو ذراعه التنفيذية بي.واي.دي. لهذا يجب على إيران الحفاظ على علاقة جيدة مع بي.كي.كي من أجل تحقيق السيطرة الإقليمية التي تسعى إليها. ولكن برغم أن لإيران مصلحة في الحفاظ على علاقة جيدة مع بي.كي.كي إلا أنها قلقة من إمكانية أن الحكم الذاتي للأكراد في سورية من شأنه أن يمتد إلى اتجاه غير مرغوب فيه. هذا القلق يمس الـ بي.كي.كي لأن له ذراعا في إيران يسمى «حزب الحياة الحرة الكردي» (بي.جي.إي.كي). في عام 2011 سجلت مواجهات عسكرية بين بي.جي.كي وحكومة إيران، ولكن منذ فترة وقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار. برغم أن لإيران وتركيا علاقات متناقضة مع بي.واي.دي، إلا أنهما قلقتان من تأثير امتداد كردستان سورية ذات الحكم الذاتي إلى السكان الأكراد في الدولتين. قاسم مشترك آخر بين إيران وتركيا هو علاقاتهما مع الحكومة الإقليمية في كردستان العراق. فإيران وتركيا، كل واحدة لأسبابها الخاصة، غير معنية برؤية حزب كي.دي.بي وقد أزيح عن السلطة. تركيا تدعم سيطرة الحكومة الإقليمية لكردستان على كي.دي.بي، نظرا لرغبتها في التحول إلى مركز طاقة إقليمي وتقليص اعتمادها على الطاقة الروسية والإيرانية. بسبب ذلك هي تحتاج إلى ضخ الطاقة من كردستان العراق عبرها، لهذا أقام اردوغان علاقة قوية مع كي.دي.بي ومع الرئيس برزاني. مع ذلك، تركيا لم تبعد تماما بي.يو.كي، ويحظى زعماء الحزبين بجوازات سفر تركية، ولديهما ممثليات رسمية في تركيا. مقاربة إيران مختلفة كليا. توجد لإيران علاقات أقوى مع حزب بي.يو.كي، وقد قامت بدعمه خلال الحرب الأهلية الدموية في كردستان العراق من 1994 ـ 1997. كما حاربت قوات إيرانية مؤخرا إلى جانب بي.يو.كي ضد الدولة الإسلامية. إضافة إلى ذلك، إيران لم تعارض تمديد فترة ولاية الرئيس برزاني، وساعدت كي.دي.بي على توفير السلاح والقوة البشرية عندما هوجمت أربيل من قبل داعش. ربما، إيران مستعدة لدعم كي.دي.بي لأن كردستان العراق القوية والموحدة التي تقوم بمحاربة داعش، تخدم مصالح إيران أكثر من كردستان العراق المنقسمة التي تتحارب بينها. السير قدما الديناميكية السياسية الداخلية في جزئي كردستان، والديناميكية السياسية الإقليمية في الشرق الأوسط، هي أساسية للتفاهمات المتعلقة بعلاقات الولايات المتحدة والأكراد في المستقبل. ومن دون صلة للأمر بسؤال أي من مصالح أمريكية تتساوق مع مصالح الأكراد، يتوقع أن يكون لها تداعيات يجب على راسمي السياسة الأمريكية أخذها في الاعتبار. اللاعبون السياسيون الأساسيون الأكراد كلهم يشاركون الرئيس ترامب في الهدف المركزي ـ تصفية داعش. ولكن إذا استمرت الولايات المتحدة في تسليح بي.واي.دي أو زادت دعمها للحزب، فيعقل الافتراض أن هذا الأمر سيثير المعارضة من جانب كي.بي.دي وتركيا أيضا. لأن دعما كهذا سيتم النظر إليه على أنه تهديد لمصالحهما، وحتى امتناع الولايات المتحدة عن انتقاد عملية القمع التي قامت بها الحكومة التركية ضد بي.كي.كي داخل تركيا لن يكون مهما. ومع ذلك، تستطيع الولايات المتحدة أن تحاول وضع علاج مسبق للمعارضة التركية وخلق حسن نية لدى الأتراك بتسليم غولن أو تقليص تأثيره. تستطيع الولايات المتحدة أيضا موازنة أية مساعدة عسكرية أو مالية لـ بي.واي.دي بإعطاء مساعدة لـ كي.دي.بي. في العراق. وبرغم تسليح كي.دي.بي الذير من شأنه أن يساعد في خفض مخاوف الحزب من تسليح بي.واي.دي، وأحد المشكلات التي يمكن أن تثور في أعقاب ذلك هي أنه إذا نشبت حرب أهلية داخل كردستان العراق فسيتم استخدام هذا السلاح ليس ضد داعش، بل ضد بي.يو.كي. ومن أجل احتواء التوتر الداخلي بين كي.دي.بي وبي.يو.كي يجب على الولايات المتحدة أن تضغط على اللاعبين السياسيين (لقد أدارت الولايات المتحدة المفاوضات السلمية بين الحزبين في 1997)، وعن طريق تقليص احتمالية الحرب الأهلية في إيران وتركيز اهتمام الأكراد على تنظيم الدولة الإسلامية. ولكن حل حقيقي للمواجهة بين كي.دي.بي و بي.واي.دي يأتي فقط عن طريق الاصلاحات السياسية في كردستان العراق وكردستان سورية، من خلال تقليص التوتر بين تركيا وبي.واي.دي. مشكلة أخرى يمكن أن تظهر إذا أراد ترامب استخدام الأكراد لمحاربة داعش، هي أن اللاعبين الأكراد جميعهم ـ كي.دي.بي و بي.يو.كي وبي.واي.دي ـ غير معنيين بالعمل خارج الحدود التي تعتبر حدود كردية. ربما يكون الأكراد ناجعين في صد داعش، لكن مشكوك فيه أن يساعدوا في تصفية التنظيم خارج حدودهم أيضا. بالنسبة لسعي ترامب لتحقيق الهدف الثاني وهو صد إيران، فإنه لا يتوقع من الأكراد المساعدة في ذلك على ضوء العلاقة القائمة بين اللاعبين الرئيسيين لهم في العراق وسورية والحكومة الإيرانية. لقد ساعدت إيران كي.دي.بي وبي.يو.كي في حربهم ضد داعش. وإيران لم تهدد ولن تهدد المصالح السياسية لأي منهم. هذا الأمر صحيح أيضا بالنسبة للعلاقات بين بي.واي.دي ـ بي.كي.كي وإيران. وهذا لا يعني أنه لن يكون هناك توتر، حيث أنه توجد للأحزاب مصالح مختلفة في سورية، لكن يمكن القول إنه ليس هناك أي طرف منهما يسعى إلى تحقيق مصالحه على حساب الآخر. يضاف إلى ذلك أن هناك تكمن المسألة الكبرى، وهي مستقبل روجافا ككيان مستقل في المستقبل. استنتاجات إن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تمر بتغيير في أعقاب دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. هذا التغيير يتضمن كما يبدو اتخاذ موقف أمريكي هجومي أكثر تجاه تنظيم الدولة الإسلامية. والسعي إلى صد إيران. تداعيات على علاقات الولايات المتحدة مع الأكراد متوقعة من هاتين النقطتين. هذا المقال أراد فحص المتغيرات والعوامل المختلفة التي يجب أخذها في الحسبان قبل بلورة سياسة تجاه الأكراد. الرئيس ترامب ربما يهتم بتسليح الأكراد من أجل محاربة داعش، لكن هناك أسباب تجعل سياسة كهذه غير موصى بها. أولا، برغم أن الأكراد يحاربون داعش عندما يهدد التنظيم مباشرة المنطقة الكردية، إلا أنهم يميلون إلى درجة كبيرة للتحفظ من محاربته عندما يبتعد عن المناطق والمصالح الكردية. ثانيا، اللاعبون السياسيون الأكراد يرون في داعش تهديدا لمصالحهم. ولكنهم أيضا ينظر الواحد منهم إلى الآخر على أنه تهديد. لهذا فإن أي تسليح يعطى للأكراد بهدف محاربة داعش يمكن أن يستخدم من قبل الأحزاب الكردية في النزاعات بينهم. يتوقع أن يعارض الأكراد الهدف الثاني للرئيس ترامب، الذي هو صد إيران. لأنه لا توجد أية جهة سياسية مركزية كردية تعارض إيران، وهكذا من المعقول الافتراض أن المصالح الكردية والأمريكية لن تتساوق معا في هذا الموضوع. زاكري فريره* «تقدير استراتيجي»/ المجلد 20 ـ 2017 كيف تنظر إدارة ترامب إلى الشرق الأوسط والأكراد؟ صحف عبرية  |
| «سباق النفط والغاز» بين الحكومة السورية والأكراد في دير الزور… ومعارك على الحقول الأغزر Posted: 22 Sep 2017 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : بينما كان الانفصاليون من أكراد سوريا يضعون كامل ثقلهم في عمليات عسكرية تستهدف السيطرة على مدينة الرقة، فوجئوا بالهجوم الكاسح الذي شنه الجيش السوري نحو محافظة دير الزور الواقعة شرقي البلاد، في الأيام الأولى لم تكن توقعاتهم تشير إلى أن النتائج على الأرض ستتحول بشكل دراماتيكي لصالح دمشق وحلفائها على أرض دير الزور، لكن اختراق الحصار المفروض على المدينة من محور اللواء137 دفع الأكراد والأمريكيين لإعادة تقييم الوضع، وعلى الفور قرروا البدء بعملية عسكرية من الجهة الشمالية. في هذه الأثناء كان الجيش السوري يدخل إلى حقل التيم أقدم حقول النفط المستثمرة بدير الزور والذي أنشأته شركة شل الهولندية العملاقة في العام 1975. أدرك الأكراد هنا أن أغنى بقاع سوريا بالنفط والغاز قد تعود إلى سيطرة الحكومة السورية، سرّعت واشنطن عملياتِ حلفائها الأكراد في تراب دير الزور بهدف مساعدتهم للوصول إلى مصادر الثروة والطاقة هناك. وصار الأكراد على المسافة ذاتها التي تفصل الجيش السوري عن اثنين من أهم حقول النفط والغاز في الجغرافيا السورية وهما حقل العمر، وحقل كونوكو. وحصلت محاولات من قوات سوريا الديمقراطية لإعاقة تقدم الجيش السوري إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات لكن التحذير الروسي شديد اللهجة لواشنطن ردع تلك القوات واستمر الجيش السوري في طريقه وفق الخطة المدروسة. ويسيطر الأكراد على حقول استراتيجية عدة للنفط والغاز في سوريا أهمها الرميلان والشدادة وجبسة والسويدية، لكنهم يتطلعون نحو حقول الطاقة التي تعوم عليها محافظة دير الزور. ويكشف مسؤول سابق في قطاع النفط السوري لـ «القدس العربي» أن دير الزور تعوم على أكثر من أربعين حقلاً للنفط والغاز من بينها أربعة حقول كبرى ويقول المسؤول النفطي أن أراضي دير الزور تضم أكثر من سبعين بالمئة من مصادر الطاقة في سوريا ويقول: لذلك يسعى الانفصاليون الأكراد للسيطرة على أجزاء من دير الزور لاسيما أن محافظة الرقة لا توجد فيها حقول نفط أو غاز. وأضاف المسؤول النفطي الذي سبق له العمل ممثلاً عن الجانب السوري في إدارة حقول النفط خلال وجود شركة شل الهولندية في سوريا أن حقلي كونوكو والعمر من الحقول النادرة لجهة ميزاتهما الفنية وقد أنشآ في حقبة الثمانينات بالتعاون مع شركة توتال النفطية الفرنسية، وأن معمل كونوكو للغاز كان من أحدث المعامل على مستوى العالم حيث كانت تجري عملية إعادة تدوير الغاز فيه عبر إعادة حقنه واسترجاعه ليُنتج النفط الخفيف. وتمتد محافظة دير الزور على مساحة تبلغ 33 ألف كيلومتر مربع وتشغل ما نسبته 18 ٪ من مساحة البلاد لتكون ثاني أكبر محافظة سورية بعد محافظة حمص. «سباق النفط والغاز» بين الحكومة السورية والأكراد في دير الزور… ومعارك على الحقول الأغزر كامل صقر  |
| الطيران الروسي يمطر إدلب السورية بالصواريخ ويدمر منظومة الدفاع المدني ويتسبب في نزوح جماعي Posted: 22 Sep 2017 02:25 PM PDT  عواصم – «القدس العربي»: قتل 12 مدنياً، أمس الجمعة، بقصف جوي روسي استمر لليوم الرابع على التوالي، على محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية شمالي البلاد. وأعلنت منظومة الدفاع المدني في ريف إدلب الجنوبي، أمس خروج مركزها في مدينة خان شيخون عن العمل بشكل كامل، وتعطل آلياته، عازيةً السبب الى غارات روسية مكثفة استهدفت المركز، كما استهداف الطيران الحربي الروسي المراكز الحيوية والبنى التحتية في المناطق المحررة شمال سوريا على مدى ايام، بغارات عنيفة أسفرت عن تدمير عدد من المدارس والمراكز والنقاط الطبية وأجبرت المئات على النزوح الى مراكز الايواء على الحدود السورية التركية. وبلغ عدد قتلى القصف خلال الأيام الأربعة الماضية 35 مدنياً. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية عبرت في بيان امس، عن قلقها إزاء استهداف المدنيين بالقصف الجوي في إدلب. وأشارت الوزارة إلى أن القصف الذي استهدف كذلك العاملين في القطاع الطبي والدفاع المدني، يشبه ذلك الذي تنفذه طائرات النظام وحليفتها روسيا. ومنتصف سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وآيران)، توصلها لاتفاق بإنشاء منطقة خفض توتر في محافظة إدلب، وفقًا لاتفاقٍ موقع في مايو/أيار الماضي. و قالت وزارة الدفاع الروسية إن غواصة روسية أطلقت صواريخ موجهة على مواقع في محافظة إدلب بسوريا أمس الجمعة مستهدفة متشددين إسلاميين حاولوا نصب كمين لمجموعة من الشرطة العسكرية الروسية هذا الأسبوع. وكانت الضربة التي نفذت من الغواصة فيليكي نوفجورود في البحر المتوسط جزءاً من عملية مضادة ردا على هجوم شنه المتشددون على مناطق تسيطر عليها الحكومة بشمال غرب سوريا قرب حماة يوم الثلاثاء. وقالت وزارة الدفاع الأربعاء إن المتشددين حاصروا 29 من أفراد الشرطة العسكرية الروسية نتيجة لذلك الهجوم وإن روسيا اضطرت لفك الحصار في عملية خاصة مدعومة بالقوة الجوية. وقالت امس في بيان إنها أطلقت صواريخ كاليبر على المتشددين أنفسهم من على بعد 300 كيلومتر فأصابت مراكز قيادة ومركبات مدرعة وقواعد للمتشددين الذين شاركوا في الهجوم الأصلي. بينما شرح احد المتطوعين لدى مركز الدفاع المدني في مدينة خان شيخون، لـ«القدس العربي» الاسباب التي أدت الى خروج منظومة الدفاع المدني في المدينة عن العمل، عازيا السبب الى تكثيف الغارات من قبل الطيران الروسي، خلال الايام الثلاثة الفائتة، حيث قال ان طائرة حربية استهدفت المركز في تمام الساعة الثانية بعد منتصف ليلة أمس بخمس غارات متتالية، استخدمت خلالها القنابل الفراغية الشديدة الانفجار، مما أسفر عن دمار كبير وخروج المركز عن الخدمة بشكل كامل. استهداف مراكز الإسعاف وأكد المتطوع ان الغارات الروسية دمرت جميع سيارات الاسعاف في المركز، وأعطبت معدات البحث والانقاذ، وألحقت دماراً واسعاً في البناء الخاص بمركز الدفاع المدني، فيما نجا عناصر المركز ممن كانوا بداخله خلال الغارات بسلام دون اصابات تذكر. مدينة خان شيخون، التي وصفها أهلها بالمنكوبة إثر تعرضها لأكثر من 75 غارة على مدى 72 ساعة، خسرت خلالها ثلاثة مراكز حيوية، الاول منها مركز طبي، والثاني مركز للدفاع المدني، اضافة الى تدمير محطة كهرباء وخروجها عن الخدمة، وأدت الغارات بحسب مصادر اهلية الى وقوع أكثر من عشرة ضحايا من المدنيين، ثلاثة منهم من عائلة واحدة، كانت قد نزحت الى خان شيخون بسبب قصف الطيران الحربي الروسي على بلدة خطاب في ريف حماة. وافاد الناشط الاعلامي عبد الله جدعان من محافظة ادلب في تصريح خاص ان الريف الجنوبي في المحافظة مازال يتعرض لحملة شرسة من القصف بالصواريخ الارتجاجية والفراغية من قبل الطيران الروسي والسوري، مما خلف اكثر من عشرين شهيدًا وعشرات الجرحى بالاضافة لدمار كبير في المباني السكنية والبنى التحتيتة . واكد المتحدث انهم وثقوا اكثر من 180 غارة جوية استهدفت الريف الجنوبي لادلب فقط، عدا الغارات التي استهدفت ريف حماه الشمالي، قائلا ان «هذه الحملة تسببت في حركة نزوح كبيرة للأهالي من مناطق القصف باتجاه مخيمات اللجوء على الحدود السورية التركية وايضاً باتجاه القرى والبلدات البعيدة عن مناطق القصف التي تعتبر قريبة من مناطق الاشتباك في ريف حماه الشمالي، حيث شهدت كل من القرى والمدن والبلدات التالية نزوحاً كاملاً، وهي حسب المصدر «التمانعة خان شيخون والهبيط وعابدين والنقير وترملا وقسم من كفرنبل واغلب قرى وبلدات الريف الجنوبي». وتوزعت الغارات الروسية على مدن وبلدات التمانعة، وبلدتي سكيك وترعي، ومدينتي خان شيخون ومعرة النعمان، والهبيط وترملا، ومعرزيتا وتحتايا وصهيان، وكفرنبل والحامدية بريف إدلب الجنوبي، ما أدّى لإصابة عدد من المدنيين ودمار البنى التحتية. مدينة خان شيخون شمال غربي سوريا، تبعد مسافة 35 كلم عن مدينة حماة و100 كلم عن مدينة حلب و70 كلم عن مدينة إدلب، وهي تابعة إدارياً لمحافظة إدلب، تعتبر احدى المدن المحررة والتي تؤوي مئات المهجرين والنازحين من ريفي حلب وحماة، وتضم عشرات العوائل المتحدرة من المناطق التي تعتبرها موسكو خاضعة «للعصابات الارهابية»، والتي تتعرض بحسب نتائج الحرب التي تشنها روسيا على الشعب السوري الى حملات ابادة وتطهير، حيث كانت مدينة خان شيخون قد تعرضت الى قصف طيران النظام في تشرين الثاني /نوفمبر من العام الفائت، بالقنابل العنقودية والفسفورية، وفي مطلع شهر نيسان /ابريل من العام الجاري، تعرضت المدينة لمجزرة كيميائية، قصف النظام السوري خلالها الاهالي والمدنيين، بغاز السارين فقتل ما لا يقل عن مئة شخص، بينهم 25 طفلاً، وأصيب أكثر من أربعمئة شخص. تدمير البنى التحتية وقال «رامز العبد الله» أحد الناشطين في مجال العمل الإنساني في الشمال السوري لـ «القدس العربي»: «ما يحصل في محافظة إدلب وريف حماة يمثل انتهاكاً كبيراً في حقوق الإنسان، ولا يمكن لأي جهة دولية فاعلة في الملف العسكري السوري تبرير قصف البنية التحتية من مشافٍ ومراكز دفاع مدني ومدارس بحجة محاربة تحرير الشام، فطيران الإستطلاع لا يغادر المنطقة، وفي مقدوره التمييز بين المناطق العسكرية والنقاط المدنية، ولكن ما يجري هو زج المدنيين والمراكز الحيوية ضمن دائرة الأهداف المباشرة من قبل الطائرات الحربية والسورية. وأضاف «العبد الله» خلال اتصال هاتفي معه: «ما يجري اليوم في محافظة إدلب وريف حماة هو دفن حقيقي لأي حياة مدنية في المناطق المذكورة، وتزايد وتيرة استهداف المنشآت المدنية يعني خلق حصار جائر تدريجي يطال الأهالي المقيمين والنازحين من مدن وبلدات ريف دمشق». إدلب… وسيناريو حلب الشرقية أما الناشط الإعلامي «ياسر محمد» فقال لـ»القدس العربي»: ما تعيشه محافظة إدلب اليوم، هو تكرار مشابه تماما لما فعلته الطائرات الحربية الروسية في أحياء حلب الشرقية، حيث عملت قوات النظام السوري والطائرات الروسية على استهداف أي منشآة مدنية من مشافٍ ومدارس ونقاط دفاع مدني، وخلال أشهر قليلة باتت تلك الأحياء مدمرة كلياً ، مما أنتج ذلك استسلاماً واضطر الاهالي ومقاتلي المعارضة للرضوخ للشروط الروسية. ما يجري في إدلب، بحسب مصادر اهلية هو محاسبة الأهالي في جريرة هيئة تحرير الشام، حيث تعتبر القوات الروسية كل ثائر مدني أو مواطن عادي عنصراً تابعاً للقاعدة ويجب معاقبته، وما يحصل على الاراضي المحررة بحسب الناشط ليس عقاب بالموت فقط، بل هو قتل وتجريد المناطق المحررة من معالم الحياة المدنية، وصولاً إلى ما تريده روسيا وهو إكراه مئات آلاف المدنيين بقبول الأسد تحت وطأة القصف الذي لا يهدأ ليلاً أو نهاراً. الطيران الروسي يمطر إدلب السورية بالصواريخ ويدمر منظومة الدفاع المدني ويتسبب في نزوح جماعي هبة محمد ووكالات  |
| زبير الشهودي: الحديث عن لقاء الغنوشي وصهر بن علي وقيادات ليبية في تونس عار من الصحة Posted: 22 Sep 2017 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : نفى زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى حركة «النهضة» التونسية ما ذكرته بعض وسائل الإعلام حول لقاء رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي وصخر الماطري صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي في الدوحة، كما نفى المعلومات التي تحدثت عن لقاء الغنوشي وبعض القيادات الليبية في تونس. كما أكد، من جهة أخرى، وجود خلافات حادة داخل الحركة حول قانون «المصالحة الإدارية» الذي صوت عليه البرلمان مؤخرا، مشيرا إلى أن نصف أعضاء الكتلة البرلمانية لـ «النهضة» لم يصوتوا لمصلحة القانون، لكنه أكد – في المقال- أن هذه الخلافات لا يمكن أن تؤثر في وحدة الحركة ومؤسساتها. وكانت وسائل إعلام، بينها مجلة «جون أفريك» الفرنسية، تحدثت عن لقاء جمع الشيخ راشد الغنوشي وصخر الماطري في العاصمة القطرية الدوحة (من دون تحديد توقيت اللقاء المفترض)، مشيرة إلى أن الماطري طلب من الغنوشي «ضمانات» لعودته إلى تونس، فيما أشارت وسائل إعلام أخرى إلى لقاء جمع الغنوشي وقيادات ليبية، أبرزها رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوّان والمرشح السابق لرئاسة الحكومة عبد الباسط قطيط، في جزيرة «جربة» جنوب شرق تونس. وقال الشهودي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «ما تداوله بعض وسائل الإعلام حول لقاء الغنوشي مع الماطري وأيضا مع القيادات الليبية عار من الصحة، ونحن ننفي هذا الأمر كليا، والصور التي تم تداولها حول اللقاء المزعوم مع القيادات الليبية هي صور قديمة، وبالتالي ثمة افتراء وتزييف وتشويش على الوضع السياسي في تونس (من قبل بعض الأطراف)، وقد يكون ذلك من تداعيات المناخ المتصل بقانون المصالحة، لكني أؤكد مجددا أن الموضوع لا أساس له من الصحة». وكانت مصادقة البرلمان على قانون «المصالحة الإدارية» أثارت جدلا كبيرا في تونس، خاصة داخل حركة النهضة التي عبرت بعض قياداتها صراحة عن رفضها لهذا القانون، وهو ما دفع بعضهم للحديث عن وجود خلافات عميقة داخل الحركة. وعلٌّق الشهودي على ذلك بقوله: «أولا، بالنسبة لقانون المصالحة، أنا أكثر ميلا لموقف النائب سمير ديلو الذي كان حاضرا خلال جلسة التصويت على القانون ولم يصوت لمصلحته لأنه يرى أن تمرير القانون بالقوة أو صده بالقوة كذلك موقف غير صحيح، كما أن مجلس شورى الحركة أكد في وقت سابق أنه لا يجب أن يتعارض القانون المذكور مع الدستور ومسار العدالة الانتقالية، ونحن نرى أن هذه المسألة (المصالحة) تحتاج إلى إجماع ووفاق أكثر حولها، فهي محطة خطيرة في تاريخ البلاد وأشبه ما تكون بقضية قانون العزل السياسي والجدل الذي أثاره». وأضاف: «في قانون العزل السياسي كان هناك تمهيد طويل جدا تضمن حوارات سياسية طويلة ومعمقة بين مختلف الأطياف وحضور إعلامي كبير في هذا الأمر، وبالتالي تم هضمه شعبيا وإعلاميا وحينما طُرح في البرلمان كان هناك اتفاق كبير على التصويت ضده، في حين موضوع المصالحة لم يحظ بالدرجة نفسها من الاستيعاب، ولذلك يتم الحديث الآن عن مخاطره على الإجماع الوطني والمزاج الشعبي والشعور بانتكاسة المرحلة الانتقالية، علما أنه تغير (تم تعديله) بدرجة كبيرة ولم تبقَ فيه إلا ثلاثة أشياء تثير الجدل، وتتعلق بمسألة استشارة الهيئة القضائية (المجلس الأعلى للقضاء) فمن غير المبرر أن يتم تمرير القانون من دون استشارتها، إضافة إلى وجود التباس حول موضوع أشباه الموظفين فلا بد أن نحدد من نقصد بهم ومن ثم مردودية هذا القانون على الاقتصاد التونسي، فلو أجرينا حوارا حول هذه القضايا أساسا وغيرها لاستطعنا الوصول إلى توافق كبير حول هذا القانون». ولم ينف – في السياق- وجود «خلافات حادة وعلنية داخل الحركة لا تخفى على أحد حول قانون المصالحة لكنها لا تهدد وحدة الحركة بل تؤكد تنوعها، فأكثر من نصف الكتلة البرلمانية للحركة لم توصت على هذا القانون وليس هناك رسالة أقوى من هذا، ولكن من لم يصوت لمصلحة القانون لا يعني أنه ضد تمريره، بل هو مع الدخول في نقاش لتوسيع الوفاق حوله (كما ذكرت آنفا)، وأستطيع القول إن نصف أعضاء الحركة تقريبا يرفضون هذا القانون بصيغته الحالية، ولكن أعتقد أننا بتجربتنا الكبيرة بإدارة خلافاتنا قادرين على تجاوز هذه المحطة، والمطلوب من القيادة التنفيذية ورئيس الحركة خصوصا أن يتجنبوا الدفع بقوة في مثل هذه القضايا الخلافية، ولا بد أن نراعي أوضاع الحركة ونسيجها كما نراعي شراكتنا». وشهدت تونس مؤخرا «تراشقا» غير مباشر بين كل من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والناطق باسم «الجبهة الشعبية» حمة الهمامي، حيث اتهم الهمامي قائد السبسي بالتخطيط للانقلاب على الثورة التونسية والدستور والعودة إلى النظام الرئاسي وتمهيد الطريق لـ «توريث» الحكم لنجله، ورد قائد السبسي بنعت الهمامي بلفظ «فاسق»، وهو ما أثار جدلا كبيرا في البلاد. واعتبر الشهودي أن التلاسن بين السياسيين يشوه المناخ السياسي والانتقال الديمقراطي في تونس، معتبرا أنه كان يمكن للهمامي أن يوجه نقده للرئيس التونسي أو غيره من السياسيين من دون استخدام ألفاظ صادمة، كما اعتبر أن قائد السبسي ارتكب «خطأ تواصليا، لأن رئيس الدولة كان عليه أن يكون أكثر حذرا خلال رده على الهمامي، فبرغم أن الأخير أبدى موقفا حادا تجاوز النقد إلى التجريح ضده، إلا أنه كان على قائد السبسي تجنب استخدام هذا اللفظ المثير للجدل». وأكد، في السياق، أنه ليس هناك توافق كلي داخل حركة «النهضة» حول التحالف القائم مع حزب «نداء تونس»، فـ «ثمة من يرى أن هناك مبالغة في الاستجابة (من قبل قيادة الحركة) للكثير من الضغوط والطلبات للنداء، ومن يرى – في المقابل – أنه لا بد أن يبقى النداء قويا وأن تشتته ليس في مصلحة الانتقال الديمقراطي». وحول الجدل القائم بشأن الانتخابات البلدية والحديث عن عدم جاهزية البلاد للحكم اللامركزي، قال الشهودي «بالعكس، أظن أن أحد أهم خياراتنا الكبرى بعد الثورة هو الذهاب إلى اللامركزية لأننا دفعنا ثمنا باهظا في ظل الحكم المركزي الذي رسخ الاستبداد والتفاوت الجهوي واختلال توزيع الثروة، لذلك كان هناك اتجاه منذ هيئة عياض بن عاشور (الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة) نحو اللامركزية وهذا الأمر تعمق لاحقا في قانون تنظيم السلط (الدستور المؤقت) والدستور التونسي الجديد». وأضاف «ليس صحيحا أن السلطات المحلية غير مهيأة لإدارة شؤونها، فهناك رموز محلية معتبرة ولديها خبرة طويلة وتستطيع إدارة الشأن الداخلي، كما أن القانون (قانون البلديات الجديد) يعتمد على التدرج نحو اللامركزية خاصة فيما يتعلق بالتصرف في الموارد المحلية، ولذلك لا بد أن نذهب في اتجاه اللامركزية لأنها الاتجاه الصحيح الذي يحد من اختلالات التنمية والانحياز لجهات من دون أخرى». زبير الشهودي: الحديث عن لقاء الغنوشي وصهر بن علي وقيادات ليبية في تونس عار من الصحة حسن سلمان:  |
| الحركة العالمية: الطفل سلمان تعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه خلال توقيفه في شرطة بيت لاهيا Posted: 22 Sep 2017 02:25 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، إن الطفل مصطفى فايق سلمان (16 عاما) من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه خلال توقيفه في مركز شرطة بيت لاهيا على خلفية جنحة دفعته إلى الإقدام على محاولة الانتحار داخل النظارة، وهو يرقد الآن في حالة موت سريري، وفقا للمصادر الطبية. اعتقال الطفل ووفق إفادة محمد فايق سلمان (22 عاما) شقيق مصطفى، للحركة، فإن الشرطة اقتحمت منزلهما في حوالى الساعة الخامسة والنصف من فجر 2 يوليو/ تموز الماضي، واعتقلت شقيقه على خلفية مشكلة مع شاب من عائلة أخرى يبلغ من العمر (25 عاما)، سببها «كيس بطاطا»، أصيب خلالها الشاب بجروح في يده، ما دفعه إلى تقديم شكوى ضد مصطفى. وأضاف أن شقيقه احتجز في نظارة مركز شرطة بيت لاهيا مع حوالى 30 سجينا بالغين، حيث عومل على نحو سيىء، وأرغموه على الجلوس أمام باب «مرحاض» النظارة، وعلى خدمتهم ما أدى لحدوث عدة شجارات بين مصطفى والموقوفين كان يتعرض خلالها للضرب. وتابع محمد أن شقيقه مصطفى كان يضرب باب النظارة في محاولة لجلب انتباه رجال الشرطة، فكانت ترد عليه بالضرب والعقاب بحجة إثارة فوضى. وأوضح أن شقيقه عُرض على النيابة التي أمرت بتوقيفه 24 ساعة ومن ثم 48 ساعة ومن ثم 15 يوما ثم 15 يوما أخرى، ثم 45 يوما. وأشار إلى أن شقيقه مكث في نظارة شرطة بيت لاهيا حوالي شهرين، بينما كانت العائلة تحاول الحصول على ورقة مصالحة العائلة الأخرى من أجل الإفراج عنه، إلا أن العائلة رفضت. وقال إن العائلة كانت تأمل الإفراج عن مصطفى بمناسبة عيد الأضحى، مثل موقوفين آخرين، خاصة أن موضوعه بسيط،، مضيفا أن شقيقه هيأ نفسه للخروج من النظارة في العيد وجمع أغراضه، إلا أن مدير شرطة بيت لاهيا رفض طلب منحه «إجازة عيد» بسبب عدم وجود ورقة مصالحة، رغم تقديم عدة ضمانات له، الأمر الذي ترك أثرا سلبيا كبيرا على نفسية مصطفى، خاصة أنه بقي مع موقوفين على خلفية قضايا كبيرة. يوم العيد وفي أول أيام عيد الأضحى، ذهبت والدته وشقيقه أحمد (21 عاما) لزيارته، فوجدوه في حالة نفسية سيئة جدا خاصة بعد أن حرم من الخروج في «إجازة العيد». وفي اليوم التالي زاره شقيقه محمد وكذلك والدته التي أخذت معها طعاما ومكسرات وعصائر وملابس داخلية جديدة، في محاولة للتخفيف عنه، وجرت الزيارة داخل ممر في مركز الشرطة وتحت رقابة عناصرها. محاولة الانتحار وذكر محمد أنه مساء يوم السبت الموافق الثاني من سبتمبر/ أيلول الحالي، جاءه اتصال من قريب له يخبره بأن مصطفى شنق نفسه، وجرى نقله إلى المستشفى الأندونيسي فاقدا للوعي، مبينا أن الأطباء شخصوا حالته بأنها «موت سريري» ورفضوا في حينها تحويله لمستشفى الشفاء حتى لا يتوقف القلب عن العمل، وبعد انتظام عمل القلب جرى نقله. وأوضح أن الطبيب أخبرهم أن مصطفى في حالة موت سريري بسبب عدم وصول الأوكسجين للدماغ، وأن خلايا الدماغ تلفت. وتوجهت الحركة العالمية إلى مدير مركز الشرطة، الذي أفاد بأن توقيف مصطفى كان في 2 تموز/ يوليو بناء على شكوى من إحدى العائلات على خلفية اعتدائه على شاب من ذوي الإعاقة، وأوقف 24 ساعة وفي اليوم التالي عرض على النيابة التي أوقفته 48 ساعة، وفي4 تموز عرض على محكمة صلح جباليا التي أوقفته 15 يوما وبعدها تجددت مرتين، وفي 15 أغسطس/ آب الماضي اوقفته محكمة بداية غزة 45 يوما. وأضاف أن أحدا من عائلة الطفل أو محامي دفاع لم يحضر الجلسات لأنها لتحديد مدة التوقيف فقط وليست جلسات للنطق بالحكم، متهما العائلة بالإهمال وعدم السعي لجلب ورقة المصالحة لإنهاء القضية. وحول عدم تحويل مصطفى إلى مؤسسة «دار الربيع» المختصة بحماية الأحداث، قال مدير المركز إن الشرطة حولته إلى المؤسسة المذكورة، لكن الأخيرة رفضت استقباله لسببين، الأول هو اكتظاظها، والثاني أن بنية مصطفى الجسدية كبيرة فتوحي بأنه شاب وليس طفلا، مؤكدا أن «دار الربيع» زودت المركز بورقة رسمية تفيد بأنها لا تستطيع استقباله للسببين المذكورين، ولذلك بقي في نظارة المركز الذي كان على تواصل مع «دار الربيع». ونفى مدير المركز أن يكون مصطفى قد تعرض لأي اعتداء أو مضايقة سواء من الشرطة أو الموقوفين، مؤكد أن الشرطة توفر الحماية لكافة الموقوفين. وعن عدم السماح له بالخروج في «إجازة العيد»، قال إن مصطفى موقوف من قبل المحكمة على خلفية اعتداء ولا يوجد لديه ورقة مصالحة، وفي هذه الحالة لا يمكن منحه «إجازة العيد» كما أن أحدا لم يتقدم بطلب لإخراجه باستثناء والدته، «ولا يمكن منحه إجازة بناء على كلام نساء، فلم يتوجه كبار العائلة ومختارها بطلب إجازة لمصطفى». وتابع أن من أسباب عدم منح مصطفى «إجازة العيد»، أيضا، هو الحفاظ على حياته، خشية من اعتداء العائلة التي حدثت مع ابنها المشكلة عليه، خاصة أنه لا توجد ورقة مصالحة. وأكد أنه جرى فتح تحقيق في الحادثة، ولحد الآن ما زالت التحقيقات جارية ولم يتم اتخاذ أية إجراءات لحين انتهاء التحقيقات. مؤسسة دار الربيع وأكد مدير مؤسسة دار الربيع، أنور عطية، للحركة العالمية، أنه لم يتم رفض استقبال أي حدث أقل من 18 عاما منذ توليه رئاسة المؤسسة من عامين تقريبا. وأشار إلى أنه في 3 آب الماضي اتفق على عدم استقبال أي حدث بسبب الاكتظاظ الشديد في المؤسسة واستمر هذا الإجراء لثلاثة أسابيع فقط، لتعود المؤسسة لاستقبال الأحداث من بداية أيلول الحالي. وشدد على أنه من المستحيل أن تكون المؤسسة رفضت استقبال أي حدث من بداية تموز وحتى 3 آب الماضيين. كما شدد على أنه لا يمكن رفض أي حدث لم يتجاوز الـ18 عاما بناء على بنيته الجسدية، فهذا ليس مبررا لعدم استقباله طالما أن الأوراق الرسمية تثبت ذلك. وقال إن أي حدث لم تستقبله المؤسسة بعد 3 آب الماضي، قامت بإعطاء كتاب رسمي يفيد بذلك لمركز الشرطة الذي حوله. وحول الطفل مصطفى، قال إنه لم تحدث اتصالات بين مركز شرطة بيت لاهيا ومؤسسة دار الربيع حول الطفل المذكور، مشيرا إلى أن اسمه لم يتردد على مسامعه. رأي قانوني وفي مقابلة مع المحامي في قطاع غزة جمال حويلة، أكد أن انتداب المحامي يكون فقط في الجنايات، أما الجنح فليس من الضروري انتداب محام فيها، فتتم المحاكمة بالجنحة حتى وإن لم يكن هناك محام، بمعنى أن الشرطة أو وكيل النيابة في حالة كانت القضية جنحة ليس من الضرورة أن يسألوا المتهم إن كان معه محام أم لا، أما في حالة كانت جناية فيجب سؤاله عن وجود محام للدفاع عنه. وفيما يتعلق بالأطفال في خلاف مع القانون في قطاع غزة، قال حويلة للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن أي حدث يتم توقيفه من قبل الشرطة أو النيابة أو المباحث العامة أو مكافحة المخدرات يجب إيداعه في مؤسسة خاصة بالأطفال في خلاف مع القانون، مثل «دار الربيع» في غزة. وفي حالة الطفل مصطفى، يرى المحامي أن الخطأ الذي ارتكب بحقه هو إبقاؤه في نظارة الشرطة مع البالغين وكان يجب تحويله إلى «دار الربيع»، مؤكدا أن عدم وجود مكان له في المؤسسة ليس مبررا. وعن أهم العقبات التي تواجه الأحداث في قطاع غزة من الناحية القانونية، قال إن قانون مجرمي الأحداث لسنة 1938 الساري في قطاع غزة والمطبق حتى اليوم هو من أهم العقبات التي تواجه الأحداث في القطاع، كما طالب بحضور ولي أمر الحدث ومراقب السلوك والمحامي عند التحقيق مع الأطفال. والدة الطفل وتعاني والدة الطفل من مشاكل في القلب، وتوفي زوجها منذ عامين ونصف، وقالت للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إن الشرطة منعتها من رؤية نجلها في اليوم الأول لاعتقاله، وكذلك في اليوم الثاني وعندما تمكنت من زيارته أخبرها أنه تعرض للضرب من قبل الشرطة وأخذ يتوسل إليها أن تذهب إلى العائلة التي حدثت مع ابنها المشكلة وتحلها معهم حتى يتنازلوا عن القضية، مضيفة أن تلك العائلة رفضت ذلك. وتابعت أن مصطفى خلال الزيارة التي كانت مدتها حوالى 5 دقائق فقط أخبرها أنه لا يتحمل السجن وأنه مخنوق وكان يبكي، مشيرة إلى أن الزيارة تكون على مسمع من رجال الشرطة فلا توجد خصوصية بالمطلق. وبينت أنها تأكدت ان طفلها يتم ضربه في إحدى الزيارات، فكانت عينه حمراء وعندما سألته عن ذلك أجهش بالبكاء وأخبرها أن يديه وقدميه تورمت من الضرب، وكشف عن ملابسه حتى يريها ما حدث له إلا أن أحد ضباط الشرطة دخل وأخذ ينظر إليه فغير مصطفى الموضوع. وقالت إنه كان يشتكي من معاملة الموقوفين معه في النظارة، وجميعهم بالغون، وأنهم يضربونه ويحتقرونه ويطردونه من جوارهم ويرغمونه على النوم قرب الحمام، إضافة إلى أنه لا يأكل جيدا. وعن زيارة ثاني يوم في العيد، قالت إن مصطفى لم يكن طبيعيا وكان يحك رأسه بالجدار ودموعه تنهمر من عينيه بغزارة، وقال إنه يريد أن يخبرها سرا خطيرا لكن دخول ضابط شرطة حال دون ذلك، كما توسل لها أن تعمل على إخراجه من السجن. وتكمل الوالدة أن طفلها الآن يتنفس بواسطة الأجهزة بعد أن حاول الانتحار، والسبب، وفقا لها، أنه سجن لشهرين على مشكلة بسيطة ولكنه عومل بشكل سيىء فضرب وعذب، وسجن مع أصحاب سوابق ولم يتم تحويله إلى مؤسسة إصلاحية مختصة، محملة الشرطة المسؤولية الكاملة عما حدث مع ابنها. الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ورأت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن مصطفى تعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه في مخالفة واضحة لقانون الطفل الفلسطيني، كانت نتائجها أن حاول الانتحار لينتهي به في المستشفى في حالة موت سريري. وأشارت الحركة إلى أنه جاء في المادة 7 من قانون رقم 4 لسنة 2016 بشأن حماية الأحداث «لكل حدث الحق في معاملة تتناسب مع سنه وتحمي شرفه وكرامته وتيسر اندماجه في المجتمع، ويحظر إخضاع الحدث للتعذيب الجسدي أو المعنوي أو العقوبة أو المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة الإنسانية»، و» تعطى الأولوية للوسائل الوقائية والتربوية والتأهيلية، ويتجنب اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي والتدابير السالبة للحرية وبخاصة قصيرة المدة إلا في الحالات الصعبة، وبما يتفق مع مصلحة الطفل الفضلى». كما تنص المادة 8 على»تعتبر قضايا الأحداث من القضايا المستعجلة، ويراعى في جميع الأحوال الإفراج عن الحدث الموقوف احتياطيا في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة، شريطة ألا يشكل ذلك خطورة عليه وألا يضر بسير العدالة»، أما المادة 10 فتنص على أنه «يجب أن يكون للحدث في الجنايات والجنح محام للدفاع عنه، سواء في مرحلة التحقيق الابتدائي أو المحاكمة، فإذا لم يوكل متولي أمره محاميا، تتولى النيابة أو المحكمة على حسب الأحوال ندبه على نفقتها». أما المادة 20 فجاء فيها «لا يجوز توقيف الحدث، إلا إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي خلاف ذلك، جاز لنيابة الأحداث الأمر بتوقيفه في إحدى دور الرعاية الاجتماعية تحت ملاحظة مرشد حماية الطفولة المتابع وتقديمه عند كل طلب، على ألا تزيد مدة التوقيف عن 48 ساعة ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقا لقواعد التوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية النافذ»، وأنه «في حال عدم وجود دور للرعاية الاجتماعية يوضع الحدث في محل توقيف خاص بالأحداث»، كذلك «يمكن للحدث الموقوف التمتع بإجازة في العطل الرسمية وأية أيام أخرى محددة وفقا لما تقرره المحكمة بطلب من نيابة الأحداث أو الحدث نفسه أو مرشد حماية الطفولة أو من يمثله». وطالبت الحركة بتطبيق قانون رقم 4 لسنة 2016 بشأن حماية الأحداث في قطاع غزة، الذي جاء بمجموعة من المعايير والمبادئ الحقوقية التي تنسجم والمعايير الدولية لحقوق الطفل خاصة اعتبار الأطفال في خلاف مع القانون ضحايا، وبدائل الاحتجاز، واعتماد مبدأ الوساطة. الحركة العالمية: الطفل سلمان تعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه خلال توقيفه في شرطة بيت لاهيا طالبت بتطبيق القانون رقم 4 لسنة 2016 بشأن حماية الأحداث في غزة  |
| كتالونيا تشدد على استفتاء تقرير المصير والاتحاد الأوروبي قلق على استقرار اسبانيا والمغرب يدعم مدريد Posted: 22 Sep 2017 02:24 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: شددت حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا على إجراء الاستفتاء يوم فاتح أكتوبر/تشرين الأول المقبل بينما قررت حكومة مدريد المركزية إرسال مزيد من الأمن لمنع الاستفتاء، وبينا تلتزم معظم الدول الأوروبية الصمت إزاء تطورات كتالونيا، بادر المغرب إلى دعم موقف مدريد. وكان القضاء الإسباني قد اعتقل الأربعاء الماضي 14 من مسؤولي حكومة الحكم الذاتي الذين يشكلون نواة إجراء الاستفتاء، وعمت التظاهرات مدن هذا الإقليم خاصة برشلونة التي تشهد احتجاجات متتالية. ويوجد تحد حقيقي بين مدريد وبرشلونة، فقد قررت الحكومة المركزية منع استفتاء تقرير المصير وأرسلت الآلاف من أفراد الأمن الى هذا الإقليم لمنع الكتالان من التصويت يوم أول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وهدد رئيس الحكومة ماريانو راخوي باتخاذ إجراءات جذرية قائلا: أمس الأول «أناشد حكومة كتالونيا بالتراجع قلب الوقت قبل حدوث الأسوأ»، وذلك في تصريح إلى تعليق الحكم الذاتي. لكن حكومة كتالونيا لا تتراجع، فقد صرح رئيسها كارلس بويغدمونت أمس وأمس الأول في ندوة صحافية استحالة التراجع عن الاستفتاء يوم فاتح أكتوبر ونشر لائحة مراكز التصويت وقال: «أيتها إسبانيا، كتالونيا ستصوت يوم فاتح أكتوبر المقبل، أحببت أم لا». ووسط المواجهة بين كتالونيا وباقي إسبانيا، تتخوف دول الاتحاد الأوروبي من تحول القضية الكتالانية إلى مصدر قلق وضرب استقرار الاتحاد الأوروبي من خلال إيقاط باقي القوميات المحلية. في هذا الصدد، نبهت الصحافة الإيطالية الى تأثير كتالونيا في مناطق شمال إيطاليا التي ترغب بدورها في الاستقلال عن روما. ونقلت جريدة لفنغورديا إن فرنسا ليست متخوفة من تأثير كتالونيا في ملف كورسيكا وهي الجزيرة الراغبة في الاستقلال عن باريس بل في ضرب الاستقرار السياسي في إسبانيا في وقت يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى استقرار حقيقي لتعزيز صفوفه بعد البريكسيت، أي خروج بريطانيا من الاتحاد. وتلتزم الدول الأوروبية موقفا حذرا وإن كانت تؤيد موقف حكومة مدريد ولكنها غير راضية عن الاعتقالات لأنها توحي بتحول إسبانيا إلى دولة شبيه بالدكتاتوريات العربية خاصة أمام ما يجري من اعتقالات في الضفة الجنوبية. وانبرى المغرب إلى إبداء موقف تأييدي واضح للحكومة المركزية. في هذا الصدد، قال الناطق باسم الحكومة في الرباط، مصطفى الخلفي بدعم المغرب لإسبانيا في القرارات التي اتخذتها لمنع استفتاء تقرير المصير. وكان المغرب قد طلب من مواطنيه الحاملين للجنسية المغربية والمقيمين في كتالونيا عدم الانخراط في مسلسل استفتاء تقرير المصير. وينطلق في الوقت الراهن من أن استفتاء كتالونيا سينعكس سلبا على مصالحه في ملف الصحراء الغربية لأنه يرفض استفتاء تقرير المصير الذي تطالب به جبهة البوليساريو. كتالونيا تشدد على استفتاء تقرير المصير والاتحاد الأوروبي قلق على استقرار اسبانيا والمغرب يدعم مدريد حسين مجدوبي:  |
| تركيا تدعو بارزاني لـ«التخلي عن عناده»… وسليماني عاد إلى كردستان Posted: 22 Sep 2017 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ووكالات: من المفترض أن يعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مؤتمر صحافي اليوم السبت في أربيل، موقفه النهائي، من إجراء استفتاء الاستقلال، وسط سعي من ممثلي دول أجنبية لإقناعه بالعدول عن الخطوة. وقال مصدر رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» في السليمانية إن «قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني عاد إلى إقليم كردستان لعقد لقاءات مع مسؤولين في الإقليم». وأشار إلى أن «سليماني موجود اليوم في السليمانية وسيتوجه بعد ذلك إلى أربيل»، لافتا إلى أن «هذه الزيارة تعتبر الأخيرة لسليماني قبل الاستفتاء لتحذير القيادات الكردية من إجراء الاستفتاء». وأضاف أن «سليماني وعد في زيارته السابقة أن تضغط إيران على القيادات العراقية في بغداد للاستجابة لمطالب الأكراد لحل خلافاتهم العالقة حول مواضيع ميزانية الإقليم، ومشكلة رواتب البيشمركه، والمناطق المتنازع عليها». كذلك، قدّمت الحكومة التركية، إلى رئاسة البرلمان التركي، مذكرة تتعلق بتمديد تفويضها عاما كاملا، لقيام الجيش بعمليات عسكرية خارج الحدود في العراق وسوريا. وتنص المذكرة التي سناقشها البرلمان اليوم السبت، على أهمية احترام وحدة الأراضي العراقية وسيادتها واستقرارها. كما تنص المذكرة على التهديدات التي يشكلها مسلحو تنظيمي «بي كا كا» و«الدولة الإسلامية» في العراق ومحاولات التمييز القائمة على أساس عرقي، وعلى أهمية السلام والاستقرار الإقليميين، والتهديدات المباشرة التي تطال أمن واستقرار تركيا. وسبق أن مدّد البرلمان التركي، مذكرة التفويض من 2 تشرين أول/أكتوبر 2016 لغاية 30 تشرين أول/اكتوبر 2017. تزامن ذلك، مع دعوة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، بارزاني، التخلي عن عناده بإجراء استفتاء الانفصال عن العراق. وقال في تصريحات للصحافيين أثناء زيارته لمقر اتحاد نقابات العمال الأتراك «ترك ـ إش» في أنقرة إنّ هذا الاستفتاء، هو بمثابة مسألة أمن قومي لتركيا، وتركيا لن تتردد في استخدام حقوقها المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية والثنائية في هذا الإطار. وتوجه في تصريحاته لبارزاني، قائلاً : «الوقت لم ينفد بعد، على حكومة الإقليم وبارزاني التخلي عن عنادهم. إن الاستفتاء لن يجلب الخير للمنطقة، ولن يجلب الخير لإخوتنا الأكراد أيضا، إن العالم بأسره ضد هذا الاستفتاء». وحول مذكرة تمديد تفويض الجيش التي سيتناولها البرلمان اليوم، قال يلدريم: «إنها تتيح لنا التدخل حيال أي تطورات تهدد أمننا القومي، خلف حدودنا البرية وجوارها، وتخول بإرسال جنود». وكان مجلس الأمن الدولي، أعرب في بيان صادر عنه أول أمس الخميس عن «القلق إزاء التداعيات المحتملة والمزعزعة للاستقرار» على خلفية «خطط حكومة إقليم كردستان الرامية لإجراء استفتاء من جانب واحد الأسبوع المقبل». وحذّر المجلس في بيان من أن «إجراء الاستفتاء المزمع من شأنه تقليل الجهود المبذولة لضمان العودة الآمنة والطوعية لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ومشرد داخليا». تجدر الإشارة أن الاستفتاء المزمع تنظيمه، الإثنين المقبل، غير مُلزم. ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا. تحالف القوى: مبادرة معصوم غير شرعية وفي بغداد، أعلن تحالف القوى الوطنية (الممثل الرئيسي للقوى السُنية في البرلمان العراقي)، رفضه لمبادرة الرئيس العراقي فؤاد معصوم لإحتواء أزمة الاستفتاء. وبدأ الأسبوع الماضي، سلسلة لقاءات مع أطراف سياسية مختلفة (شيعية وسُنية وكردية وتركمانية) بحثا عن توافق بشأن الاستفتاء، الذي تتمسك به حكومة الإقليم في أربيل، وترفضه الحكومة الاتحادية في بغداد. وتقترح مبادرة معصوم عدم إجراء الاستفتاء مقابل البدء بمفاوضات بين بغداد وأربيل دون شروط مسبقة، وحل الملفات العالقة خلال 3 سنوات، وفي حال فشل المفاوضات يستأنف الإقليم، المتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، قضية الاستفتاء. وقال التحالف في بيان إن «مبادرة معصوم للتوسط بحل ازمة الاستفتاء مخالفة لاحكام الدستور الضامن لوحدة ارض العراق». وأعرب عن استغرابه «من مبادرة الرئيس معصوم التي تتعارض مع اليمين الذي أداه، وامتازت بعدم الحيادية والتبرير لعملية الاستفتاء ولو بعد حين». وأضاف التحالف، إن «موقفنا رافض لمبادرة معصوم التي تأخرت كثيرا». ويوم أول أمس، أعلنت كتلة المجلس الأعلى الإسلامي (أحد اقطاب التحالف الوطني الشيعي) رفضها أيضاً لمبادرة الرئيس العراقي، فيما عبر إئتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي (نائب رئيس الجمهورية) عن رفضه هو الآخر للمبادرة التي اعتبرها مخالفة لأحكام الدستور. وبحث معصوم، أمس مع السفير الفرنسي لدى العراق بورنو أوبيير موضوع الاستفتاء مؤكدا «ضرورة الاحتكام للدستور ومواصلة الحوار، وفيما جدد السفير الفرنسي موقف بلاده المساند للعراق وسيادته». وقالت الرئاسة في بيان إن «اللقاء تناول علاقات الصداقة التاريخية التي تربط العراق والجمهورية الفرنسية وأهمية تمتينها، والحديث عن قضية الاستفتاء في إقليم كردستان وضرورة بذل أقصى الجهود والدعم لحل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بما يعزز النظام الديمقراطي الاتحادي» وأعرب الرئيس العراقي، حسب البيان، عن ثقته بقدرة العراقيين على تجاوز كافة المشاكل العالقة والطارئة»، مؤكدا «لزوم الاحتكام إلى الدستور ومواصلة الحوار وتغليب التفاهم الوطني والوحدة». وفي السياق ذاته، جدد السفير الفرنسي «موقف بلاده المساند للعراق وسيادته، وسعيها لتعزيز علاقات التعاون المشتركة معه»، مؤكدا «حرص بلاده على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة واستعدادها لدعم استقرار وازدهار العراق». وكشفت تسريبات صحافية عن وجود تحرك داخل البرلمان العراقي، وحملة لجمع تواقيع نحو 150 نائباً، لإقالة معصوم، كردة فعل حول الاستفتاء. لكن النائب التركماني عن دولة القانون عباس البياتي، نفى لـ«القدس العربي»، علمه بوجود حملة لجميع تواقيع النواب بغية إقالة معصوم. واعتبر أنه «لا يوجد مبرر» لإقالة رئيس الجمهورية، بكونه يؤدي مهامه وواجباته الدستورية. وفيما اعتبر البياتي إن «معصوم أعلن موقفه من الاستفتاء»، في إشارة إلى المبادرة التي يتبناها، شدد على أهمية «عدم ذهاب الطرفين إلى خيارات التصعيد». دعوة لتجميد مناصب الأكراد في الموازاة، طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، عالية نصيف، أمس الحكومة المركزية والسلطات التنفيذية والقضائية، بـ«تجميد» كافة المناصب العليا التنفيذية التي يشغلها الأكراد، كخطوة أولى لحين اتضاح الموقف النهائي من الاستفتاء من طرف الإقليم. وقالت في بيان أورده مكتبها الإعلامي، أنه «إذا أصرت الجهة التي تسيطر على الحكم في إقليم كردستان على إجراء الاستفتاء في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وأصروا على تجاهل المناشدات العربية والدولية، وآخرها الموقفين الأممي والأمريكي المعترضين بشدة على إجراء الاستفتاء، ونظراً لعدم جدوى المفاوضات بسبب السقوف العالية من قبل الإقليم واستمرارهم في التفرد بالقرار، يتوجب على الحكومة المركزية والسلطات التنفيذية والقضائية تجميد كافة المناصب العليا التنفيذية للأكراد كخطوة أولى لحين اتضاح الموقف النهائي من الاستفتاء من طرف الإقليم، سيما وأن اللجنة العليا للاستفتاء في الإقليم أعلنت المضي بإجراء الاستفتاء دون أن تكترث للرفض العراقي والعربي والعالمي». وأضافت قائلة: «بقاء هؤلاء (المسؤولين الأكراد) في مناصبهم يتعارض مع التوجهات الانفصالية للسلطة الكردية التي أصرت على إجراء الاستفتاء»، مشيرة إلى أنه «بإمكان من يتم تجميد مناصبهم أن يبحثوا عن مناصب بديلة في كردستان». مساجد كردستان تحث على التصويت وفي كردستان، تمحورت خطب الجمعة في مساجد الإقليم وكركوك، على «حثّ» الأهالي للمشاركة في الاستفتاء. وخصصت خطب الجمعة، طبقاً لوسائل إعلام كردية، وبشكل موحد تحت عنوان «القرار الجريء بالاستقلال واجب الجميع». وحثّ أئمة المساجد الأهالي على المشاركة الفاعلة بالتصويت، وذكّروا بعمليات «الإبادة والانفال»، وعدوا التصويت على الاستقلال «واجبا شرعياً». طبقاً للمصادر. وفي الأثناء، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان، انتهاء «الحملة الدعائية» للاستفتاء عند منتصف ليلة أمس الجمعة، فيما أشارت إلى أن الاستفتاء سيجري في كركوك ووحدات إدارية في محافظتي نينوى وديالى، بالإضافة إلى قضاء طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين. وقالت في بيان صحافي، إن «عدد صناديق الاقتراع للتصويت على استفتاء الاستقلال بلغ 12 ألف صندوق، موزع على ألفي مركز في عموم المناطق التي سيتم فيها إجراؤه». وطبقاً لبيان المفوضية، فقد تم اتخاذ «التدابير اللوجستية والفنية وتهيئة الكوادر المراقبة والمشرفة على عملية إجراء الاستفتاء، فيما سيتم إعلام المواطنين في المراكز التي يستطيعون من خلالها التصويت». توقعت مفوضية الانتخابات في كردستان، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مشاركة نحو خمسة ملايين ونصف المليون مواطن في الاستفتاء المرتقب، ولفتت إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة في نينوى سيجرى فيها الاستفتاء. فلاح مصطفى بكر، وزير الشؤون الخارجية في إقليم كردستان العراق، قال إن «استفتاء الانفصال عن العراق سيتم في موعده المزمع في الـ25 من الشهر الجاري»، لافتا إلى «صدمته من رد فعل المجتمع الدولي». وأضاف، لشبكة «سي ان ان» الأمريكية: «نحن مصدومون من ردة فعل المجتمع الدولي، حيث أن كل هذه الأمم حرة ويحرموننا من أن نكون أحرارا. نحن أشخاص ونستحق مستقبلا أفضل ونحن مصممون على المضي قدما في هذا الاستفتاء، وأعتقد أن المجتمع الدولي عليه القبول بإرادة الشعب ولدول الجوار احترام ذلك». وتابع: «كنا نطالب بالاستقلال منذ مدة، وقيل لنا دوما أن الوقت غير مناسب، ونحن بالفعل لا نعلم ما هو الوقت المناسب لذلك، بالنسبة لنا نحن نؤمن بأن الوقت قد حان لأننا لم نتمكن من بناء عراق ديمقراطي كما وعدنا، وكنا نقاتل في سبيل عراق فيدرالي ديمقراطي وانتهى بنا المطاف إلى شعورنا بأن شراكتنا لا معنى لها ولا نشعر بأننا شركاء، ولا نشعر بأننا مواطنون متساوون في الدولة». وزاد: «نريد القيام بذلك (الاستفتاء) بشكل سلمي، ونحن ملتزمون بالحوار والنقاش مع بغداد»، مبيناً «نريد بغداد أن تكون بعداً استراتيجيا لأربيل والعكس صحيح (…) ليس من الصواب حرماننا من حق تقرير المصير، فهذا حق مكتسب وهو في قائمة حقوق الأمم المتحدة». تركيا تدعو بارزاني لـ«التخلي عن عناده»… وسليماني عاد إلى كردستان دعوة لتجميد مناصب المسؤولين الأكراد في بغداد… ورفض سني لمبادرة معصوم مشرق ريسان  |
| المدرسة اليهودية أداة للعسكرة وصناعة الكراهية والعربية وسيلة للتدجين والتهويد Posted: 22 Sep 2017 02:23 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: تؤكد دراسة حول جهاز التربية والتعليم في إسرائيل وأهدافه المرادة أن سياسة إعداد المعلمين فيها مرهونة ببناء انتقائيّ عنصري «للصالح العام». وتوضح أنه يهودي أوروبي في مركزه . الدراسة للباحث في مجال الأقليات الأصلانية اسماعيل أبو سعد بعنوان «سياسة إعداد المعلمين في إسرائيل من منظور من هم خارج الصّالح العامّ»، وهي تنوه لعواقب تعليمية واجتماعية -اقتصادية وخيمة انعكست على الأقلية العربية الفلسطينية الأصلية (%17) فضلا عن اليهود الشرقيين أيضا. وفي تلخيصه يؤكد أبو سعد في دراسته الصادرة في مجلة «مجمع اللغة العربية» داخل أراضي 48 أن رؤية أكثر شمولا للصالح العام تتطلب تغيير هوية القيادات التعليمية من خلال مبادرات إعداد المعلمين الأصليين وتعزيز العلاقات بين المعلم والطالب من خلال تمكين التربية الصفيّة ذات الاستجابة الثقافية وجعل المدرسة أكثر تأكيدًا على الثقافات الأصلانية من خلال جهود الاندماج المجتمعيّ التي تشمل التركيز الشديد على قضايا «السيادة، وحق تقرير المصير، والتمييز العنصري، والإبستيمولوجيا الأصلانية». كما يجب أن تلغى، برأيه، سياسات التعليم العام والمناهج الخاصة التي عززت وحافظت على الأيديولوجية الاستعمارية الصرفة، ونفت وجهات النظر الأصلية للتاريخ والمجتمع، داخل المدارس الأصلية والمركزية على حد سواء. يكشف جهاز التعليم الذي تسيطر عليه المؤسسة الحاكمة في إسرائيل عن العديد من العقبات التي تقف في طريق تحقيق المثل العليا التي أعرب عنها المربّون الأصلانيّون، ومن ضمنها سياسة إعداد المعلمين. منوها أن هذه السياسة تواصل نزع الشرعية عن هوية العرب الفلسطينيين الأصليين، في كل من المدارس اليهوديّة والفلسطينية على حد سواء. ويشدد أبو سعد على أن تم تصميم الأهداف العامة، والمناهج التعليمية، وإدارة المدارس الرسميّة للفلسطينيين لتحقيق السيطرة الاجتماعية والسياسية على الجيل اليافع، بهدف خلق أقلية خانعة مستعدة لقبول البناء اليهوديّ الانتقائيّ «للصالح العام»، وموقف من الدونية لأنفسهم أمام الأغلبية اليهودية. وتتابع الدراسة موضحة الهدف غير المعلن لكليات تأهيل المربين «طالما واصلت الروح الجماعية الإسرائيليّة العامة، وأجهزة الدولة، استبعاد الأقلية العربية الفلسطينية من المساواة في العضوية والشرعية الكاملة كمواطنين، فإن سياسة إعداد المعلمين ستظلّ تعمل بشكل مؤكّد بمثابة أداة للحفاظ على هذه الظروف». كما يشدد على أن سياسة إعداد المعلمين تحدَّد وتستخدَم من أجل دعم البناء الانتقائيّ «للصالح العام»، بهدف المحافظة على فجوة لا يمكن جسرها بين الأغلبية اليهوديّة والأقلية الفلسطينية. وتخلص الدراسة للقول إنه إلى حين تحدي هذا البناء الحصري وتعديله، فإن الآثار المادية لسياسة إعداد المعلمين حسب التيار المركزي في المجتمع الإسرائيلي، هي تفضيل للأغلبية اليهوديّة، تحت مسؤولية قيادة ذات مركزية أوروبية، على حساب إدامة قمع الأقلية الفلسطينية الأصلانية، وحرمانها، وإقصائها الاجتماعي والاقتصادي والسياسيّ. وتعالج الدراسة منهاج التعليم في إسرائيل وانتقاء مضامينه وتشمل الأمثلة تعزيز الهوية اليهوديّة/ الصهيونية ونفي الهوية الفلسطينية في كتب المدنيات الجديدة، تكريس الفصل بين اليهود والفلسطينيين من خلال حظر النصوص التي تتجاوز الحواجز، عسكرة الشباب اليهوديّ من خلال مناهج اللغة العربية في المدارس اليهوديّة، و»صهيَنَة» المناهج التعليمية للمدارس العربية. ويرى أبو سعد أن دراسة المدنيات هي جزء من المنهاج التعليميّ المعبّر بكل وضوح عن كيفية تعريف الدولة للصالح العام وللهويّة الوطنيّة، وتحدد رؤية المجتمع والقيم لدى الأجيال المقبلة. كما تعكس دراسة المدنيات بوضوح المناخ السياسيّ الصهيونيّ اليهوديّ الدينيّ السائد المطّرد في إسرائيل، وذلك بطغيان مركزية الهوية اليهوديّة على التشكيلات البديلة لهوية مدنية أكثر شمولا. ويؤكد أن العرب الفلسطينيين في منهاج المدنيات غائبون أكثر من كونهم حاضرين، سواء في عملية تأليف وتنقيح الكتاب وفي مضمونه النهائي. أما النص نفسه فلا يعترف بوجود أقلية عربية فلسطينية أصلية، وقطعًا لا يستكشف الكيفية التي تأثرت بها هذه الأقليّة بقيام دولة يهودية في فلسطين. عوضًا عن ذلك، يُقدَّم العرب من خلال عدسات استشراقيّة بصفتهم مجموعة من المجموعات الفرعية الطائفية (المسلمون والدّروز والمسيحيون والشركس) التي هي مضيافة وقبلية وعشائرية وقامعة للنّساء، بدرجات متفاوتة «. وتشير الدراسة الى أنه في ردّ فعله على الكتاب المدرسي الجديد، قال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 ساخرا : «يُطلب الآن من معلّمينا تقديمنا كمهاجرين في بلادنا». وتتفق الدراسة مع دراسات لباحثين آخرين أنه بالإضافة إلى دعمه العام لغايات جهاز التعليم اليهوديّة/ الصهيونية، تشكّلّ منهاج التعليم لدعم سياسات محددة للدولة، مثل الحفاظ على الفصل بين السكان اليهود والعرب. وتستذكر كيف تم حظر رواية لكاتبة إسرائيلية حائزة على جائزة في الأدب تدور حول علاقة عاطفية بين شابة يهودية وشاب فلسطيني في منهاج التعليم. ورغم مرور 70 عاما على النكبة وقيام إسرائيل تؤكد الدراسة أن المنهاج في النظام المدرسي اليهوديّ يهدف إلى تعزيز عسكرة الشباب اليهوديّ. ورغم كون العربية إحدى اللغتين الرسميتين في إسرائيل، إلا أنّها ليست لغة مطلوبة في المدارس اليهوديّة كموضوع في امتحان شهادة الدراسة الثانوية، وهناك نسبة تقلّ عن 4% من طلاب المدارس الثانوية اليهوديّة يدرسون العربية اختيارًا، باعتبارها موضوعًا من مواضيع شهادة الدراسة الثانوية. من ناحية ثانية، ووفقًا للمديرة العامة لوزارة التربية والتعليم آنذاك، رونيت تيروش، يشعر الطلاب بالعدائيّة تجاه اللغة العربيّة. وذكرت تيروش أنّ: العربية هي لغة مرتبطة بفئة سكانيّة تجعل حياتك صعبة وتهدّد أمنك. مع ذلك، يدرك الطلاب أن معرفتهم بالغة العربيّة تساعدهم على رؤية الحياة في إسرائيل من خلال عيون العرب… لقد فكّرنا في أن نجعل العربيّة لغة إجباريّة لنيل شهادة الثانوية العامّة، لكنّنا خلصنا إلى أنّه إذا كان أقل من 10٪ من الطلاب يتعلّمونها اختياريًّا، فإنّه سيكون من المستحيل فرضها بالقوّة على البقيّة. وتؤكد دراسة أبو سعد ما أكده زميله الأكاديمي اليهودي الشرقي البروفسور يهودا شنهاف أنه من ناحية أخرى، يُنظر إلى دراسة العربية كذات قيمة لتلبية الاحتياجات المخابراتيّة العسكريّة للدولة. وتقتبس الدراسة باحثين إسرائيليين يؤكدون أنه تم تحديد تعليم اللغة العربية في المدارس اليهوديّة في إسرائيل، بشكل حصري تقريبًا، لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيليّ. في المقابل، أظهرت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية استعدادًا أكبر للاستماع إلى انتقادات المربّين حول الكتب المدرسية، التي لا تتبع الرواية الرسمية بشكل وثيق بما فيه الكفاية، والعمل بناء عليها. فعلى سبيل المثال، اشتكى مرشد مادّة التاريخ في كلية المعلمين تل- حاي من كتاب التاريخ المدرسيّ لأنّه تضمن اقتباسًا من المؤرخ الفلسطيني، وليد الخالدي، الذي أشار إلى أن التطهير العرقي جرى في فلسطين في عام 1948. وخلصت الباحثة الإسرائيلية د. بيليد- لحنان، وفق دراسة أبو سعد، إلى أن الكتب المدرسيّة الإسرائيليّة، التي قام بتدريسها معلمون يفتقرون إلى النظرة النقديّة بشكل متعمّد، خَدَمَت الوظائف الحيوية التي تجذّرت عميقًا في الخطاب السياسي والعسكري للدولة : … تمثيل الفلسطينيين في الكتب المدرسيّة الإسرائيليّة اليهوديّة يعزّز الجهل بالأوضاع الاجتماعية والجيوسياسية الحقيقية، وفي الخطاب الجغرافي والتاريخي… مع صور مشوّهة كهذه، وخرائط منحرفة ترسخت في عقولهم، يتجنّد الطلاب اليهود الإسرائيليّون في الجيش، لتنفيذ السياسة الإسرائيليّة وجها لوجه مع الفلسطينيين الذين يجهلون حياتهم، وقد تعلّموا الامتعاض منهم وحشيتهم». وللتدليل على الواقع السائد تنقل الدراسة عن طالب يهودي(17 عاما) قوله» : كُتبنا تقول لنا أساسًا إنّ كلّ شيء يفعله اليهود حسن وشرعيّ، والعرب مخطئون وعنيفون ويحاولون إبادتنا… إنهم يعلّموننا أن إسرائيل أصبحت دولة في عام 1948 وأنّ العرب هم من أشعلوا الحرب. هم لا يذكرون ما حدث للعرب – لا يذكرون إطلاقًا شيئًا عن اللاجئين أو العرب الّذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم ومنازلهم… وبدلاً من التسامح والمصالحة، تزيد الكتب، ومواقف بعض المعلّمين من الكراهية نحو العرب. أما المنهاج التعليميّ في جهاز التّعليم العربيّ، فنجد أمثلة متعددة لكيفية تفعيل التركيز الصهيونيّ على الأهداف التربوية العامة بشكل ملموس. وتتابع «يتطلب المنهاج التعليميّ من الطلاب العرب الفلسطينيين قضاء ساعات تعليمية كثيرة في دراسة الثقافة والتاريخ اليهوديّين، واللغة العبرية إجمالا، أكثر مما ينفقونه على الأدب والتاريخ العربيّين وذلك بهدف قمع الثقافة الوطنية وتهويد هوية الطالب: لا يتضمن منهاج العرب الكلاسيكيات الأدبية العربية الفلسطينية التي تُدرّس في جميع أنحاء العالم العربي. وتنقل الدراسة عن طالب عربي فلسطيني : «كلّ ما نتعلّمه يدور حول اليهود. كل شيء هو ثقافة يهوديّة. ندرس بياليك وراحيل. لماذا علي أن أتعلّم عنهم؟ لماذا لا يعلّمونني عن محمود درويش؟ لماذا لا يعلّمونني عن نزار قباني؟ لماذا لا يعلّمونني عن إدوارد سعيد؟ … تمتلك المدارس، وليس هي فقط، وإنّما جهاز التعلم الرسمي ككلّ، تأثيرًا سلبيًا للغاية على هويتنا… هم لا يريدوننا، نحن العرب الفلسطينيين، أن ننمّي الوعي بهويتنا الوطنية». المدرسة اليهودية أداة للعسكرة وصناعة الكراهية والعربية وسيلة للتدجين والتهويد وديع عواودة:  |
| عائلة ريجيني: حرية وسلامة من يساعدوننا في مصر معرضة للخطر Posted: 22 Sep 2017 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات وأسرة جوليو ريجيني، طالب الدراسات العليا الإيطالي، الذي عثر عليه مقتولاً في القاهرة وسط ظروف غامضة في فبراير/ شباط 2016، بيانا مشتركا أعربتا فيه عن انزعاجهما الشديد من محاولة الحكومة المصرية مضايقة المفوضية من خلال زيارة مفاجئة تهدف إلى إغلاق مكتبها في القاهرة. وجاء في البيان إن «عائلة ريجيني تشعر بقلق عميق على محاميها ومستشاريها في القاهرة». وقالت باولا وكلاوديو ريجيني والمحامية اليساندرا باليريني: «مرة أخرى، يبدو أن حرية وسلامة الذين يساعدوننا في تسليط الضوء على موت جوليو معرضة للخطر». وحسب البيان فإن «لجنة من هيئة الاستثمار يرافقها الأمن الوطني مصحوبة بشاحنة شرطة، اقتحمت مكتب المفوضية المصرية للحقوق والحريات مدعية بأن لديها قرارا بإغلاق المنظمة لتشميع باب المكتب لأسباب غير معروفة». وأضاف: «رفض المحامون الموجودون في المكتب هذه الادعاءات، مؤكدين أن المفوضية المصرية للحقوق والحريات هي مكتب محاماة تعمل وفقا للتشريعات الوطنية، وكان هذا كاف لمنع إغلاق المكتب، إلا أن اللجنة قالت إنها ستأتي مرة أخرى. ويضم المركز العديد من مكاتب المحاماة، وبالتالي لا يمكن لهيئة الاستثمار إغلاقها. وفي أكتوبر/ تشرين 2016، قامت لجنة أخرى من هيئة الاستثمار بزيارة مفاجئة مماثلة وتفتيش المكتب، وقد عثرت على كتب قانون والقانون الدولي، فضلا عن ملفات لأشخاص مختفين». واعتبرت المفوضية أن «الزيارة الأخيرة هي محاولة أخرى لإسكات المجتمع المدني في مصر، وأن توقيت الزيارة ليس من قبيل المصادفة، حيث جاءت قبل أقل من شهر من نشر المفوضية لتقريرها السنوي عن حالات الاختفاء القسري في مصر، وقد وثق التقرير 378 حالة بين أغسطس/ أب 2016 وأغسطس/ آب 2017، ووصف الأجهزة الأمنية المصرية بأنها الجهة الفاعلة الرئيسية التي تقترف هذه الانتهاكات, بالإضافة إلى ذلك قامت الحكومة المصرية في 5 سبتمبر/ أيلول الجاري بإغلاق موقع المفوضية المصرية للحقوق والحريات على شبكة الإنترنت». ويأتي ذلك، عقب اعتقال المحامي إبراهيم متولي، محامي عائلة ريجيني، ومنسق جمعية أسر ضحايا الاختفاء القسري في مصر، وهي جمعية تدعمها المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالاستشارات القانونية. واختتمت المفوضية بيانها: «ليس من قبيل المصادفة أن يحدث ذلك في الوقت الذي تستعد المفوضية لاستقبال أفراد عائلة جوليو ريجيني، لمواصلة تسهيل التحقيق في الاختفاء القسري لجوليو ريجيني الذي أعقبه مقتله في عام 2016». وتتعرض القاهرة لانتقادات من جهات محلية ودولية بسبب الوضع الحقوقي بها، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات، مؤكدة أنها «تدعم حرية التعبير عن الرأي». والأربعاء، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه برئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، على هامش أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التزام بلاده الكامل بالعمل على استجلاء حقيقة واقعة مقتل ريجيني وتقديم مرتكبيها للعدالة. وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد، إثر مقتل ريجيني، الذي عثر على جثته في فبراير/ شباط 2016، في مصر وعليها آثار تعذيب، واتهمت وسائل إعلام إيطالية آنذاك الأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، وهو ما نفت السلطات المصرية صحته. وفي أبريل/نيسان 2016، استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر، للتشاور معه حول القضية التي أثارت الرأي العام، داخل مصر وإيطاليا وخارجهما أيضًا. ورغم أن التحقيقات في قضية ريجيني لا تزال مستمرة، إلا أن إيطاليا أعلنت عودة سفيرها جامباولو كانتيني إلى مصر، وتسلم مهامه بالفعل قبل أيام بعد أكثر من عام على استدعائه، ما أحدث انفراجة في العلاقات بين البلدين عائلة ريجيني: حرية وسلامة من يساعدوننا في مصر معرضة للخطر  |
| ممثل النائب العام التقى نشطاء حراك الريف المغربي لإقناعهم بوقف الإضراب عن الطعام Posted: 22 Sep 2017 02:23 PM PDT  الرباط – القدس العربي: باتت معركة الأمعاء الفارغة، مسألة مؤرقة في التعاطي مع أزمة حراك الريف ومعتقليه، والجهات الرسمية المكلفة في التعاطي مع الحراك، المندلع منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016، باتت تشعر بالقلق برغم أنها تحاول التقليل من مخاطر هذه المعركة، ليس فقط على حياة المعتقلين الذين يخوضونها، لكن من انعكاستها المحتملة على منطقة الريف، التي وإن هدأت احتجاجاتها، بانتظار الذي سيأتي، لكنه انتظار قلق ومتحفز للعودة إلى الشارع للتعبير عن الغضب. ويخوض عشرات من المعتقلين إضرابا عن الطعام منذ عدة أيام، احتجاجا على اعتقالهم وما يعتقدون أنه يرتكب بحقهم من انتهاكات وتضييق، وصعدوا هذا الاحتجاج بالامتناع عن تناول الماء والسكر، ما بات يهدد حياتهم. وقال عبد اللطيف الأبلق، أخ المعتقل الصحافي ربيع الأبلق، بدخول أخيه في إضراب عن الماء والسكر، مؤكدا أن «قراره لا رجعة فيه على الإطلاق، وذلك بعد مرور 14 يوما عن إعلانه الإضراب عن الطعام إلى جانب باقي المعتقلين الريفيين (محمد جلول ومحسن الأثري ونبيل أحمجيق). ونقل عن أخيه القابع بسجن عكاشة إنه «كان قد رفع إضرابه بعد مرور 37 يوما، لأنه انساق وراء العاطفة، أما اليوم، فقد أعلنه إضرابا مفتوحا عن الطعام والماء وسائر ما يمكن أن يقتات منه المرء»، واصفا نفسه بالقطار الذي فقد الفرامل ويسير في اتجاه واحد.. إلى الأمام.. في ما مضى طالبت أسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي. واليوم صار هذا المطلب مستعجلا». * تجاوزات إدارة السجن ويطالب الأبلق «بالإفراج عن المعتقلين مع فتح تحقيق في تلك الخروقات السافرة التي تتعلق بظروف اعتقالنا وما مورس علينا في مخافر الشرطة.. واليوم ها نحن نطالب بتحقيق آخر، المتمثل في موجة تسونامي التي ضربت الزنزانة حيث نقبع»، وأضاف: « دائما ما كنت أتفادى الدخول في صراع مع مسؤولي السجن، لأني أدرك أنهم ينفذون الأوامر لا غير.. لكن أن يدخلوا إلى زنزانتنا ونحن غير موجودين فيها فهو أمر غير مقبول البتة». ويقول ربيع الأبلق «إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة أو نموت ونحن نحاول العيش بكرامة»، وإن «الدولة تطمح للتخلص منا بأي طريقة من الطرق وإدارة السجن تطمح لإفقادنا صوابنا.. لا هذا ولا ذاك سيحدث، لأننا أصحاب حق، والحق يعلو ولا يعلى عليه.. قرار رفع الإضراب عن الطعام لن يعل إلا من هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضغوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعلموا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قد انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط». ودخل المعتقل نبيل أحمجيق منذ يوم الأربعاء في الإضراب عن الماء والسكر ردا على الإهانة التي تعرضوا لها من قبل الإدارة حين هم بالدخول إلى زنزانته مرفوقا بربيع الأبلق ومحمد جلول فوجدوا أغراضهم قد انقلبت رأسا على عقب من طرف حراس السجن وقد قامت الإدارة بذلك كإجراء تفتيش مشدد حيث عمدت بعد ذلك إلى تفريقهم على زنازين انفرادية». وقام حكيم الوردي نائب الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بزيارة كل من النشطاء في «حراك الريف» ربيع الأبلق ونبيل أحمجيق ومحمد جلول، بسجن عكاشة لإقناعهم بتعليق الإضراب عن الطعام وخصوصا الامتناع عن تناول الماء والسكر، الذي بدأوه بعد أن قام حراس السجن بتفتيش أغراضهم خارج ما ينص عليه القانون. وقال محمد أغناج عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف «الزيارة كانت يوم أمس الأول الخميس وجاءت في سياق إقناع المعتقلين المذكورين بتعليق إضرابهم عن الماء والسكر لكن لا ندري ما إذا كان الوكيل قد نجح في ذلك»، مضيفا «في غالب الظن هذه المجموعة لن تعلق إضرابها عن الطعام حتى تحقيق حقوقها التي تتجلى في إطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق مطالب الحراك». * تفتيش ملابس السجناء خلال غيابهم وأضاف اغناج الذي زار الخميس نبيل أحمجيق ومحمد جلول وربيع الأبلق، وناصر الزفزافي، إن تفتيش الأغراض الخاصة بالمعتقلين خارج ما ينص عليه القانون الخاص بالسجون أدى إلى بعثرة ملابسهم وأغراضهم، واختفاء بعض الأشياء بالنسبة لبعضهم خصوصا مفكرة جلول التي يكتب فيها أشياء خاصة مثل تعليقاته على المحاكمات، وما يتعرض له داخل السجن يوميا. وقال إن الناشط البارز في الحراك ناصر الزفزافي، صرح للمحامين أن المعتقلين في الجناح رقم 6 تعرضوا للتفتيش في ملابسهم أثناء غيابهم، ومعاملة الحراس لهم كانت أقسى، «وعند عودتهم وجدوا الحراس أمام زنازينهم وطلبوا منهم نزع ملابسهم، وفتشوهم جسديا على غير العادة، وقام أحدهم بتصويرهم بالهاتف وهم يفتشونهم». وتنفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن يكون بعض نزلاء سجن عين السبع، المعتقلين في إطار أحداث الحسيمة دخولهم في إضراب عن الطعام، «يتناولون وجباتهم الغذائية بانتظام ويقومون بتسلم المؤونة (القفة) من عائلاتهم خلال الزيارات الأسبوعية». ودخل المعتقلون في إضراب عن الطعام بشكل غير موحد، فهناك مجموعة دخلت في الإضراب يوم الجمعة 8 أيلول/ سبتمبر الجاري (15 يوما)، وهناك مجموعة أخرى دخلت في الإضراب ابتداء من يوم الاثنين 11 من الشهر نفسه (12يوما). وخاض ربيع الأبلق إضرابا مفتوحا عن الطعام دام لأربعين يوما وصل فيها إلى مرحلة الخطر قبل أن تتظافر جهود مجموعة من المتدخلين الحقوقيين وأعضاء من هيئة الدفاع لإقناعه من أجل رفع إضرابه عن الطعام. وبعد زهاء شهر على تعليقه لإضرابه المفتوح عن الطعام، عاد ربيع مرة أخرى لخوض إضراب مفتوح عن الطعام رفقة مجموعة من معتقلي الحراك من بينهم محمد جلول ونبيل أحمجيق ومحسن أثاري، قبل أن يصعِّد ويخوض إضرابا عن الماء والسكر كذلك. * المسؤولون يكذبون على المحامين وكشفت عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، أسماء الوديع، عن أن المحامين تعرضوا للكذب من طرف مسؤولين كبار بخصوص وعود قدموها لهم من أجل اقناع الزميل ربيع الأبلق، مراسل موقع «بديل»، وأحد النشطاء البارزين في حراك الريف (اقناعه) برفع إضرابه عن الطعام. وقالت في تدوينة على حسابها على «فيسبوك»"لقد كنا جميعا ضحية وعود كاذبة من مسؤولين كبار حيث أقنعونا بأن إطلاق سراح ربيع متوقف على تعليق إضرابه …"، مضيفة "ووثقنا بهم ثم ضاعفنا الجهود من أجل إقناعه بذلك، فاستجاب لثقته فينا …." وتابعت «وها نحن اليوم نصاب بدورنا بخيبة أمل فيمن كنا نعتقد أنهم إذا وعدوا وفوا و إذا تكلّموا صدقوا» وأضافت مخاطبة الأبلق «عذرا بنيّ، عذرا ربيع لأنني كنت من بين من جاهدوا لكي تحيا و تعلق إضرابك الذي دام قرابة أربعين يوما ، كنت خلالها بطلا حقيقيا و رمزا لأجمل ما في الريف : الكرامة و عزة النفس». ودقت تنسيقية سجناء الرأي والحقوق الأساسية بسجن عكاشة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بعد إعلان عدد من المعتقلين إيقافهم شرب الماء والسكر. وعبرت التنسيقية في بيان أرسل لـ «القدس العربي» عن إدانتها الشديدة لما وقع لهؤلاء المناضلين وعائلاتهم"، محملين "المسؤولين تبعات أي خطر يصيب حياة هؤلاء المعتقلين السياسيين"، ومطالبة الإدارة العامة للسجون "بألا تنفي كعادتها نفيا مسبقا جاهزا على المقاس بل أن تفتح تحقيقا في هذه الممارسات الهمجية موجهين النداء نفسه للوكيل العام من أجل ذلك. وأوضحت أنها تابعت " باستنكار كبير الممارسات الهمجية ضد المعتقلين السياسيين بسجن عكاشة الذي أصبح يتفوق بممارساته هذه على سجني غوانتنامو وأبوغريب. وقال أحمد الهائج رئيس الجمعية لحقوق الإنسان التي دعت لاضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة تضامنا مع معتقلي الحراك «دورنا كهيآت تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، هو التضامن من أجل رفع الحيف والظلم عن معتقلي حراك الريف، والمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين جميعهم ووقف التحقيق معهم. والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لسكان الريف من خلال فتح حوار جدي ومسؤول مع قادة الحراك حول هذه المطالب». وقال لـ «القدس العربي» إن «وضعية حقوق الإنسان في البلاد بـاتت مقلقة،نتيجة تزايد حالات التضييق على حرية التنظيم والتجمع والتظاهر السلمي والمس الكبير بحرية الرأي والتعبير وضمنه حرية الصحافة، والتراجع الكبير للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. داعيا في الوقت ذاته الدولة المغربية إلى وقف خطابها المزدوج». ممثل النائب العام التقى نشطاء حراك الريف المغربي لإقناعهم بوقف الإضراب عن الطعام محمود معروف:  |
| لقاء باسيل مع المعلّم يستفز الحزب الاشتراكي الرافض للارتماء في أحضان النظام السوري Posted: 22 Sep 2017 02:22 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : تحذيرات قوى 14 آذار من التطبيع مع النظام السوري ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد لقاء وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك. ويأتي اللقاء بعد ساعات على توقيع وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر على اتفاقية لتسهيل تصدير البطاطا ومنتجات زراعية عبر سوريا إثر 3 زيارات قام بها الى دمشق وزراء الصناعة والزراعة والاشغال رغم ان مجلس الوزراء لم يمنح تلك الزيارات الصفة الرسمية. واستغربت أوساط الحزب التقدمي الاشتراكي لقاء وزيري الخارجية، واعتبرت انه يعكس موقفاً دبلوماسياً رسمياً خصوصاً وأن باسيل هو عضو في الوفد اللبناني الرسمي في نيويورك الذي كان يرأسه رئيس البلاد العماد ميشال عون. ولفتت الى أن هذه الخطوة لا يجب أن تمر مرور الكرام في أول جلسة لمجلس الوزراء. وفي هذا الاطار اعتبر عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب أن «ما حذرنا منه بدأ يتظهر على صعيد الارتماء في أحضان النظام السوري الموسوم بجرائم القتل والابادة بحق شعبه، والمسؤول عن أزمة النازحين التي نشكو من تداعياتها… والموسوم أيضاً بجرائم الاغتيال والتفجيرات بحق لبنان شعبه… وهذا أمر لا يليق بدماء الشهداء، ولا بمبادئ الحرية والعدالة والقيم الإنسانية التي على أساسها ننادي باعتماد لبنان وطن لحوار الحضارة». وأضاف: "إن الوحدة الوطنية لا تكون بالشعارات الشعبوية والخطابات الفارغة بل تكون بالممارسة التي تترجم الشراكة الوطنية الحقيقية، والصورة التي تناولتها وسائل الإعلام عن اللقاء مع وزير خارجية النظام المجرم في دمشق لا تدل على العمل من أجل الوحدة الوطنية التي نادينا بها ونعمل لها ». وختم «الشراكة لا تكون بالتفرد، والتضامن الحكومي لا يكون بالخروج عن التسوية التي أنتجت رئاسة وتشكيل الحكومة». لقاء باسيل مع المعلّم يستفز الحزب الاشتراكي الرافض للارتماء في أحضان النظام السوري سعد الياس  |
| برلماني عن حزب العدالة والتنمية: الوضع الحقوقي في الحسيمة وصل إلى مستويات خطيرة Posted: 22 Sep 2017 02:22 PM PDT  الرباط -« القدس العربي»: قال برلماني عن حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي في الحكومة إن «الوضع الحقوقي في الحسيمة وصل إلى مستويات خطيرة، ولا يمكن تغطية الشمس بغربال» ولا يمكن تغطية ما يجري في الحسيمة من تصريحات هذا الوزير أو بلاغ تلك المندوبية، مؤكدا أن «الوضع يجعلني أطرح بعمق وحزن «المغرب إلى أين؟»..إلى أين نحن سائرون؟» . وخاطب البرلماني عن الحسيمة، نبيل الأندلوسي، جهات لم يسمها، «صنعتم شرخا كبيرا بين الريف والدولة، حقيقة يجب أن تدركوا ما بعدها وخطورتها على استقرار الوطن، لقد أحييتم الجرح القديم، الألم والوجع والإحساس بالظلم»، وأضاف «خطير جدا أن يشعر سكان منطقة ما وبشكل جماعي بالظلم وبالعزلة الشعورية عن دولتهم». وكشف الأندلوسي في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي عن أن «شبابا في عمر الزهور بين الحياة والموت من أجل الحياة، يقدمون الدليل بأنهم أبرياء وصادقون، وإن كنت شخصيا لا أتفق معهم في خطوتهم النضالية هذه لأكثر من اعتبار أوله الخوف على حياتهم، هؤلاء الشباب يقولون شيئا ما، وإن كنت من المختلفين مع بعضهم في نهجهم النضالي وحدة خطابهم عندما كانوا خارج السجن (وهذا ما قلته في حينه معتبرا أن عدالة القضية تستوجب اعتدالا في الخطاب ونضجا في الترافع وحكمة في النضال). وقال إن «مطالبهم المحددة في وثيقة رسمية تعلن عن مطالب عموم الساكنة، هؤلاء الشباب يشيرون إلى شيء ما، ينبهون لأمر ما قالوا ويقولون ما يجب أن نناقشه جميعا، ومن الحكمة أن نستمع لهم، ومن الحكمة أن ننصت بحب كبير وصدر رحب يقبل جميع أبناء المغرب، لأن السجون ليست حلا فكروا في حل، وإلا فإن الجواب هو «أننا نسير إلى الهاوية»، بهذه المقاربة «الوطن يسير في نفق مسدود». برلماني عن حزب العدالة والتنمية: الوضع الحقوقي في الحسيمة وصل إلى مستويات خطيرة  |
| تفاقم معاناة آلاف النازحين من دير الزور وسط غياب المساعدات والمنظمات الإنسانية Posted: 22 Sep 2017 02:22 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: يتواصل تدفق النازحين من أبناء محافظة دير الزور، (شرقي البلاد) باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية، هرباً من تقدم قوات النظام والغارات الروسية، وسط غياب تام للمنظمات الإنسانية، الأمر الذي ضاعف من معاناتهم. وتقول فلك الحسين من بين أعضاء حملة مخيمات الموت لـ«القدس العربي»: إن نازحي دير الزور لا يزالون يتوجهون نحو مناطق الحسكة وريف الرقة الشرقي والشمالي فقط، والتي تخضع جميع هذه المناطق لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وأضافت، إن المخيمات سيئة جدا وتفتقر لأبسط متطلبات الحياة من خيم ومواد غذائية والماء غير صالح لشرب مياه آبار مالحة، حيث لايوجد مرافق صحية في أغلب المخيمات في الحسكة كمخيم السد حيث يضطر الأهالي للمبيت في العراء. وأشارت فلك إلى أن أكثر من ثلاثين شخصاً توفي في المخيمات بسبب سوء الأوضاع وانعدام الخدمات الطبية في المخيمات ويضاف لذلك إن المخيمات جميعها انشئت في الصحاري حيث الحر الشديد والغبار المستمر فهي أماكن لاتصلح للسكن. وأوضحت أن ما ضاعف أوضاع النازحين سوء ممارسات إدارة المخيمات التابعة بشكل مباشر لـ«قسد» بعد أن أحالت المخيمات إلى معتقلات قسرية لأهالي ديرالزور والرقة والحسكة، حيث يحتاج أي وافد جديد للمخيمات الى كفيل كردي ودفع مبالغ طائلة تصل ل200ألف للخروج من المخيمات بإتجاه مناطق الحر في الشمال. وأضافت انه في حال تجاوز النازحين مخيمات الموت في الحسكة يتوجهون إلى المخيمات الأكثر سوءاً في إدلب وريف حلب حيث سجلت أكثر 3722 عائلة نازحة مؤخرا في إدلب وحدها، إذ لا توجد مخيمات في الأساس لاستيعاب هذه الأعداد من العائلات، حيث يوجد مخيمان بكفر دريان بإدلب، لكنه لا يتسع لأكثر من 150عائلة وباقي العائلات تفترش العراء. ولفتت إلى أن المخيمين يفتقران للمياه والغذاء بشكل معدوم، حيث انه في المخيم الواحد يوجد حمام للرجال وحمام للنساء فقط، كذلك أرض المخيمات طين في الشتاء تغرق بالمياه طبعاً والمخيمات يقوم عليها مجموعة من المتطوعين لايوجد أي منظمات ترعاها وضع أقل ما يقال عنه إنه كارثي جميع المخيمات الدائمة ينعدم فيها التعليم حتى الآن والمخيمات المؤقتة أيضاً». وقال الصحافي في شبكة فرات بوست صهيب جابر لـ«القدس العربي»، إن 14 ألف نازح من أبناء دير الزور أغلبهم من النساء والأطفال وصلوا إلى مخيم عين عيسى بريف الرقة الشمالي خلال الايام القليلة الماضية». وأضاف إن أكبر موجة نزوح على الأطلاق تشهدها محافظة دير الزور منذ بداية الحرب، حيث أن معظم النازحين يقطنون في العراء ويعانون من ظروف إنسانية مأساوية، نتيجة غياب المنظمات الدولية وتقاعسها بتقديم المساعدات لهم. وأشار إلى أن مجلس الرقة المدني التابع لقوات سوريا الديمقراطية شرع في إنشاء مخيماً جديداً للمدنيين النازحين، إلا أنه لا يتسع لتلك الأعداد الكبيرة. «تعفيش» ممتلكات النازحين وقالت شبكة دير الزور 24، إن المدنيين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وممتلكاتهم في ريف ديرالزور الغربي بعد أن أمطرت الطائرات الحربية المنطقة بمئات الصواريخ و البراميل المتفجرة، سارعت قوات الأسد إلى استغلال عدم تواجد أصحاب المنازل والمستودعات لتبدأ بعملية «التعفيش» وهي ما تعني أخذ ما يمكن تحميله بأسرع وقت ممكن. وأضافت، أنه بعد سيطرة قوات الأسد على قرى عدة في الريف الغربي لديرالزور، أقدمت تلك القوات وميليشياتها على سرقة ممتلكات المدنيين من الأثاث المنزلي وسيارات ودراجات نارية والمواشي لتكمل سياسة السرقة والتعفيش في كل منطقة تسيطر عليها كما قامت سابقاً بسرقة منازل المدنيين التي تقع في مناطق سيطرة قوات الأسد. وأشارت إلى أن السرقات تتم بتواطؤ كبير من ضباط قوات الأسد وقادة الميليشيات التي تقاتل إلى جانب قوات الأسد، حيث يتم التسابق بينهم جميعاً لسرقة أملاك المدنيين وتتم عملية البيع في أحياء الجورة والقصور أو يتم نقل المسروقات إلى محافظات أخرى من قبل ضباط قوات الأسد، لافتة إلى أن «التعفيش» يعد مكافأة من نظام الأسد لمقاتليه بعد الانتهاء من المعارك. تفاقم معاناة آلاف النازحين من دير الزور وسط غياب المساعدات والمنظمات الإنسانية  |
| كركوك: المحافظ ينفي وجود توتر والمالكي يدعو بغداد لفرض الأمن Posted: 22 Sep 2017 02:21 PM PDT  كركوك ـ «القدس العربي»: في «قدس كردستان»، كما وصفها الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، لا لافتات أو صور تدعو إلى التصويت في استفتاء استقلال كردستان المزمع إجراؤه في 25 أيلول/سبتمبر، ما يؤشر إلى توتر كامن حول استفتاء مثير للجدل. لكن الأعلام الكردية الخضراء والبيضاء والحمراء تنتشر في المدينة، لتؤكد على وجود غالبية كردية إلى جانب العرب والتركمان. محافظ كركوك نجم الدين كريم، قال لوكالة «فرانس برس» إن «كل الأحاديث عن أن الوضع في كركوك متوتر هو أكاذيب من أشخاص يريدون لهذا الشيء أن يحدث». وكريم، طبيب الأعصاب ذو الأعوام السبعين وحامل الجنسية الأمريكية، حديث الساعة في العراق بعد تأييده الاستفتاء حول كردستان. وقد دفع بمجلس محافظة كركوك إلى التصويت على مشاركة المحافظة بالاستفتاء، ما أثار غضب بغداد التي ردت بالتصويت داخل البرلمان الاتحادي على إقالته. وليست كركوك جزءا من المحافظات الثلاث التي تشكل منذ العام 2003 منطقة الحكم الذاتي في كردستان. وهي منطقة متنازع عليها بين حكومة بغداد والأكراد الذين يؤكدون أنها تعود لهم تاريخيا قبل أن يطردهم منها الرئيس الراحل صدام حسين ويوطن العرب فيها. داخل مكتبه، يعلق نجم الدين كريم على الحائط خلفه صورة للرئيس العراقي السابق جلال طالباني، إلى جانب العلمين العراقي والكردي. وينفي المحافظ الذي رفض مغادرة منصبه، أي حديث عن سباق تسلح في المدينة، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو «إثارة فوضى، لإعطاء سبب لرئيس الوزراء (حيدر العبادي) ليبعث بقوات إلى كركوك». ويضيف ساخرا «قواته كانت هنا وانهزمت، استسلمت لداعش». وانسحبت القوات العراقية في حزيران/يونيو 2014 أمام الهجوم الواسع لتنظيم «الدولة الإسلامية» الذي سيطر في حينه على ثلث البلاد، قبل ان تعود خلال السنتين الماضيتين وتستعيد معظم الأراضي التي خسرتها. في شوارع كركوك، وعلى مقربة من قلعتها التاريخية، يعرب محمد سعيد (52 عاما) عن تأييده للاستفتاء. ويقول بائع البطاريات أمام كشكه الصغير «الاستفتاء سينجح. أنا سأصوت من أجل الاستقرار. لا فرق بين العراقيين، ولكن أرى أن الاستفتاء سيحسن الاقتصاد. هذا حق لنا». لكن رغبة الأكراد في أن يشمل الاستفتاء مناطق محيطة بكركوك تعتبر خارج سيطرتهم ولا قاعدة شعبية لهم فيها، تصب الزيت على النار. مسؤول «الحشد الشعبي» في قضاء طوزخرماتو عاطف النجار، يؤكد لوكالة «فرانس برس» إن الأكراد يحاولون إجراء الاستفتاء «في مناطقنا. الاستفتاء هنا لن يحصل. لن ندعه يحصل. ما الذي يملكه الأكراد هنا؟». وتشكل طوزخرماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، على غرار كركوك، محور نزاع بين بغداد وسلطات إقليم كردستان. ويضيف إن الاستفتاء «خبث، مجرد ضغط على الحكومة المركزية (…) نحن مستعدون للمواجهة حتى الموت»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن «القيادة تحاول تهدئة الأوضاع». لكن كريم يؤكد أن «ليست هناك خلافات بين قيادة الحشد الشعبي وقيادة قوات كردستان (…) الحشد ليس قوة منظمة، وليست فيه قوة مركزية وانضباط كامل، فهناك +عناصر مارقة+ تريد خلق مشاكل»، مشدداً على أن «قواتنا على أهبة الاستعداد في أي وقت». وكان الأمين العام لـ«بدر» هادي العامري حذر الأسبوع الماضي من أن الاستفتاء قد يجر إلى «حرب أهلية»، داعيا الجميع إلى منع التداعيات السلبية له. وبدأت المخاوف في كركوك بعد انفجار سيارة مفخخة فيها الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ العام 2014، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. ورغم ذلك، ترك العبادي الاحتمالات مفتوحة حيال مسألة التدخل العسكري في كركوك، قائلا «إذا تعرض المواطن في كركوك للخطر، فواجبنا الشرعي فرض الأمن». موقف العبادي، كرره أمس نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، بشكل أوضح معتبراً أن «الاستفتاء أحدث توترا في كركوك ويشكل خطرا على أهالي المحافظة»، داعيا «القوات الأمنية والحشد إلى فرض الأمن فيها». وكتب، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن «اجواء التوتر في كركوك، وأضطراب الامن فيها بسبب الاستفتاء الكردي، يشكل خطرا على المواطنين في المحافظة». ودعا «الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي إلى فرض الامن وحماية المواطنين في المحافظة». معاون قائد محور الشمال في «الحشد الشعبي – التركماني»، عرفان عبدالحسين قال إن «هناك أطرافا تحاول خلق الفتنة والتفرقة بين التركمان والكرد في كركوك، مشيراً اإى أنهم «سيسيطرون على اي توتر يحدث في المدينة، بمساعدة الاتحاد الوطني الكردستاني». وذكر المكتب الاعلامي للحشد الشعبي «قوة التركمان» في بيان نقلا عن عبد الحسين: «أننا شاهدنا في السنوات الماضية بعض الحوادث، كان الهدف منها إثارة الفتنة بين الأهالي، وبفضل التنسيق والتعاون مع الإخوة في الاتحاد الوطني تم تسوية تلك المشاكل وحلها والسيطرة عليها». وحول الجهود التي تبذل لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، أوضح البيان «انهم ينتظرون وحتى اليوم الاخير قبل موعد الاستفتاء ان يسمعوا اخبارا جيدة ويأملون أن يلجأ الاخوة الكرد إلى الحوار لحل الخلافات والمشاكل»، مؤكدا أن «هذا الامر سيكون بمصلحة الجميع في المنطقة كما سيكون لمصلحة الكرد وجميع القوميات الاخرى». ووفق البيان ذاته، «علاقات التركمان مع الكرد وبالخصوص في الاتحاد الوطني الكردستاني كانت وحتى الآن جيدة واخوية»، مشيرا إلى أن «هناك بعض الاطراف تحاول خلق الفتنة والتفرقة وزرع الاحقاد بين التركمان والكرد وسوف نسعى بكل جهودنا وبكل ما اوتينا من قوة لافشال تلك المخططات». ويقول عبد الصمد، وهو من القومية التركمانية، لـ«القدس العربي»: «ليس جميع التركمان يرفضون فكرة الانضمام إلى كردستان»، مضيفاً: «من الأفضل أن تكون كركوك جزءاً من دولة كردستان لأن حكومة كردستان هي الوحيدة الراغبة بتحريك عجلة البناء في مدنها على عكس حكومة بغداد المعروفة بالفساد وسرقة أموال الشعب، ولم تستطع بناء أو تبليط شارع واحد على مدى 14 عاماً، على حد قوله». بشار، وهو مواطن عربي، يقطن ضمن المناطق الممتدة بين بغداد وأربيل، أوضح لـ«القدس العربي»: «سأصوت بنعم إذا ما تم السماح لي لأن حكومة الإقليم أفضل من حكومة بغداد، كونها وفرت لهم الأمن والخدمات والرفاهية طيلة السنوات الماضية». لكن قتيبة، قال، لـ«القدس العربي» من الخطأ الانضمام إلى الاقليم كونه سيكون دولة عنصرية لا تختلف عن اسرائيل». وتابع: «ستعيش جميع القوميات في قمع واضطهاد تحت حكم الدولة الكردية». كذلك، جلال، بين لـ»القدس العربي» أنه «يمكن من خلال التسمية أن نعرف بأن هذه الدولة عنصرية كونها تحمل اسم كردستان، أي الكرد، فكيف لنا أن نثق بها فيما لو تم التصويت والانضمام لها». كركوك: المحافظ ينفي وجود توتر والمالكي يدعو بغداد لفرض الأمن مسؤول في «الحشد»: الاستفتاء هدفه الضغط على الحكومة ومستعدون للمواجهة  |
| الحكومة المصرية تجري تحريات أمنية عن عاملين في مدارس تزعم ملكيتها للإخوان Posted: 22 Sep 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة التربية والتعليم في مصر اتخاذ إجراءات مشددة ضد مجموعة «مدارس 30 يونيو» التي كانت تمتلكها جماعة «الإخوان المسلمين» عبر رجال أعمال. وأكد رئيس قطاع التعليم العام في الوزارة، رضا حجازي، أن «هناك مجموعة من الإجراءات التي يتم اتخاذها لضمان انضباط مدارس الإخوان المعروفة باسم مدارس 30 يونيو»، مشيرا إلى أن «الإجراءات تشمل الاستعلام الأمني عن كل العاملين في مدارس 30 يونيو قبل بدء الدراسة». وأشار، في تصريحات صحافية إلى «إرسال لجان للتأكد من عدم وجود أي كتب تحمل أي معاني سياسية متطرفة في مكتبات هذه المدارس، إضافة إلى أن حركة تعيين مدراء جدد لهذه المدارس ستعتمد بعد أيام». ومنذ نحو عامين، تحفظت لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان، التابعة لوزارة العدل المصرية، على عشرات المدارس الدولية والخاصة في مصر، بزعم انتماء أصحابها ومؤسسيها لجماعة «الإخوان المسلمين»، التي يحظر نشاطها القضاء المصري، وتصنفها الحكومة «جماعة إرهابية». وشكلت الحكومة لجنة تابعة لإدارة تلك المدارس وضمان تسييرها، برئاسة حجازي، وغيرت أسماء الكثير منها «جني دان الدولية» المملوكة لـ«خديجة الشاطر» نجلة نائب مرشد الإخوان، و«الرضوان، والمنارة الدولية» إلى «مدارس 30 يونيو». وأعلنت الوزارة في وقت سابق، انتهاءها من مقابلات وكلاء ومديري مدارس «30 يونيو» والتي تصل إلى أكثر من 80 مدرسة على مستوى الجمهورية، وأرسلت الملفات الخاصة بالوكلاء ومديري المدارس للموافقة عليها من الجهات المختصة قبل بدء العام الدراسي الجديد. وكشفت مصادر في الوزارة أنها ستتخذ إجراءات مشددة تجاه مدارس 30 يونيو هذا العام، حيث ستتولى لجان المرور على المدارس باستمرارية لإجراء تفتيش ومراقبة على طرق التدريس والمواد التي تدرس للطلاب، إضافة إلى المتابعة للمناهج التي يدرسونها. وأوضحت أن قطاع التعليم العام برئاسة رضا حجازي، سيشكل لجانا لرصد المدارس المخالفة، لافتة إلى أن أي مدرسة يشكو منها أولياء الأمور ستحال شكواها إلى التحقيق. وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني سترسل مخاطبات رسمية إلى جميع المديريات التعليمية على مستوى جمهورية مصر العربية، للبدء باتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد انتخابات مجالس الأمناء والآباء وذلك بعد دراسة المستشار القانوني في الوزارة لهذا الأمر. كما كشفت المصادر أن الوزارة تقوم بإرسال لجان لفحص المكتبات المدرسية في هذه الفصول حتى يتم التخلص من أي كتب تعمل على نشر العنف أو كتب سياسية وخلافه. وقال رئيس قطاع التعليم العام ورئيس مجلس إدارة مجموعة مدارس 30 يونيو، رضا حجازي، إن مجلس إدارة المجموعة يسعى إلى وضع آليات جديدة ومحورية لتنظيم العمل في مجموعة مدارس 30 يونيو، تستهدف تحقيق أعلى معدلات جودة الأداء المطلوبة في المكتب الفني للمجموعة، والإدارات والمديريات التعليمية، التي تقع في نطاقها المدارس المتحفظ عليها. وأضاف رضا، في تصريحات صحافية، أن المجلس انتهى خلال اجتماعاته، التي عقدها مؤخرًا، إلى اتخاذ مجموعة من القرارات، أهمها تكليف الإدارات والمديريات التعليمية المعنية بأعمال المتابعة الدورية وتقييم أداء العمل بتلك المدارس في ضوء القرارات الوزارية والكتب الدورية الصادرة بشأن تنظيم العمل بهذه النوعية من المدارس، وعرض تقارير دورية بنتائج تلك المتابعات متضمنة المعوقات، والسلبيات التي تم رصدها، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وأوضح أنه في ظل هذه التعديلات الراهنة، التي يتخذها المجلس، وبموجبها تم تفعيل دور مديري الإدارات والمديريات التعليمية في متابعة تلك المدارس، فقد كان من الضروري إجراء مجموعة من التغييرات في المكتب الفني للمجموعة وتقليص الأعداد الموجودة به بما يتواءم والتوجهات الحالية للمجلس. وأشار إلى أنه قد تم توجيه الشكر لأعضاء المكتب الفني للمجموعة ممن تم إنهاء تكليفهم، لما بذلوه من مجهودات خلال الفترة السابقة. وكان رئيس لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان السابق، المستشار عزت خميس، قدّر قيمة مدارس الجماعة في وقت سابق بنحو مليار جنيه مصري، مشيرا إلى أن اللجنة تحفظت على أكثر من 90٪ من أموال الجماعة المنقولة والسائلة. مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، خلف بيومي، قال تعليقاً على الخطوة لـ«القدس العربي» إن النظام المصري اعتدى على كافة الحريات وانتهك كافة الحقوق، ومن هذه الحقوق «حق الملكية» الخاصة للمواطن، وهو حق مصان وفقا للدستور المصري والمواثيق الدولية. وأوضح أن النظام أمم مئات الشركات والهيئات والمدارس، على غير سند من القانون أو سبب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أي قرار أو توصية أو اتجاه لوزارة التعليم المصرية في التحري عن أشخاص منتمين لجماعة مناهضة للنظام، لفصلهم، ما هو إلا «افتئات على الدستور وشرعنة لشريعة الغاب». وتابع: «إننا إذ نرفض تلك الإجراءات والتجاوزات تجاه المواطن بسبب آرائه أو معتقداته، نطالب النظام بالكف عن هذه التجاوزات». الحكومة المصرية تجري تحريات أمنية عن عاملين في مدارس تزعم ملكيتها للإخوان مركز حقوقي اعتبر الخطوة تعدّيا على الدستور وشرعنة لشريعة الغاب مؤمن الكامل  |
| السراج يطالب بدعم أمريكي لرفع حظر السلاح «جزئيا» عن ليبيا Posted: 22 Sep 2017 02:20 PM PDT  نيويورك – وكالات: أعلنت وزراة الخارجية الأميركية دعمها خريطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة التي تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف الأمم المتحدة، فيما طالبها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بدعم طلب ليبيا رفع الحظر جزئيًا عن السلاح. وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ثورن، إن المسيرة يجب أن تستمر بمن يريدون السلام والاستقرار لبلدهم، مؤكدا وقوف بلاده مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى ليبيا. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المسيرة يجب أن تستمر بمن يريدون السلام والاستقرار لبلدهم، مؤكدا وقوف بلاده مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى ليبيا. جاء ذلك خلال لقاء المسؤول الأمريكي، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج الخميس في مقر البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حسب بيان صادر عن حكومة الوفاق الوطني. وأشاد ثورن في بداية الاجتماع بـقيادة السراج الحكيمة لبلاده وسط الأزمات التي وجدها أمامه، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الكامل لحكومة الوفاق الوطني ولمسار التوافق الذي ينتهجه السراج وللشراكة الاستراتيجية الليبية الأمريكية في مواجهة الإرهاب. وعرض السراج تطورات الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا، مشيدًا بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي دعمت عمليًا القوات الليبية في تحرير سرت من تنظيم الدولة الإسلامية. وطالب السراج بدعم أمريكي لطلب ليبيا رفع الحظر جزئيًا عن السلاح لتتمكن قوات مكافحة الإرهاب والحرس الرئاسي وخفر السواحل من أداء المهام الموكلة إليهم. وحسب البيان، فإن المسؤول الأمريكي استجاب لطلب السراج مساهمة الولايات المتحدة في مشكلة إزالة الألغام في مدينتي سرت وبنغازي. وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فبحث الخميس، مع أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبيرغ، برنامج تقوية القدرات لقطاعي الدفاع والأمن في ليبيا. ووفق بيان للمكتب الاعلامي لرئيس المجلس الرئاسي على «فيسبوك»، جاء اللقاء على هامش مشاركة السراج في اجتماعات الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم خلاله «بحث تطورات الموقف السياسي والأمني في ليبيا». وجدد أمين عام «ناتو»، حسب البيان دعم الحلف لحكومة الوفاق الوطني، مشيدا بجهود السراج لـ «تحقيق الاستقرار في بلاده، وما تحقق من نجاح في إرساء الأمن في العاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى، وجهود رئيس المجلس في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية تحت السلطة المدنية التنفيذية». بينما أكد السراج «أهمية التنسيق والتعاون بين المؤسسات الأمنية والعسكرية في ليبيا وحلف الناتو بما يساهم في رفع قدرات هذه المؤسسات التي تواجه تحديات الإرهاب والهجرة غير الشرعية». واتفق الجانبان على عقد اجتماعات بين المسؤولين العسكريين الليبيين ونظرائهم في حلف الناتو خلال الفترة القريبة المقبلة. كما بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة والوفد المرافق لها، القضايا الملاحق فيها مواطنون ليبيون. وقالت حكومة الوفاق الوطني، في بيان صادر عنها مساء الخميس، إن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة عرضت على السراج في مقر البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، المصاعب التي تواجه تنفيذ إجراءات المحكمة في أماكن مختلفة، لكنها أكدت تصميم المحكمة على ملاحقة كل من صدر بحقه أوامر ضبط. وقالت في الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية المفوض محمد سيالة، إنها لن تتردد في تقديم قضايا جديدة في ليبيا كلما توافرت الأدلة. من جانبه، أشاد السراج بدور المحكمة الجنائية في مقاضاة الأفراد المتهمين بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، مؤكدًا أن كل من يعمل على بناء دولة القانون والمؤسسات يدعم دور هذه المحكمة ويقدر جهود مسؤوليها. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق عسكري ليبي رفيع، يقود كتيبة تدعم قوات حفتر، للاشتباه بتورطه في مقتل 33 شخصا في مدينة بنغازي، في دليل إدانة للقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتّخذ الشرق الليبي مقرا له، حسب عديد المتابعين للشأن الليبي. وقالت المحكمة إن محمود الورفلي ارتكب بنفسه وأمر بارتكاب جريمة القتل باعتبارها جريمة حرب، في سياق سبع حوادث شملت 33 شخصًا ووقعت في الفترة الممتدة بين الثالث من يونيو/حزيران 2016 أو ما قبله و17 تموز / يوليو 2017 أو ما يقاربه، وذلك في بنغازي أو في مناطق محيطة بها في ليبيا. وفي تموز / يوليو الماضي، نشر مقطع فيديو على مواقع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أظهر محمود الورفلي آمر المحاور بالقوات الخاصة «الصاعقة»، وهو يشرف على إعدام 20 محتجزًا، وظهر الورفلي وهو يعطي أوامر لجنود ملثمين تقدموا نحو محتجزين يرتدون ملابس برتقالية موحدة، تشبه ما كان يرتديه ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية في سرت، بينما كانت أيديهم مكبلة خلف ظهورهم وأعينهم معصوبة، وعندما يسمع الجنود أوامر الورفلي يتقدمون ويطلقون النار على رؤوس المحتجزين، ثم يمطرونهم بوابل من الرصاص للتأكد من موتهم. وفي آذار / مارس الماضي، أفادت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن قوات تابعة لحفتر «قد تكون ارتكبت» جرائم حرب تشمل إعدامات ميدانية، داعية إياه إلى «أن يأمر بتحقيق كامل وشفاف»، من جهتها، حثت فاتو بنسودة، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، السلطات الليبية على اعتقال الورفلي وتسليمه إلى لاهاي «من دون أي تأخير». السراج يطالب بدعم أمريكي لرفع حظر السلاح «جزئيا» عن ليبيا بحث مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قضايا مُلاحق فيها مواطنوه  |
| المفوضية المصرية للحقوق والحريات ترفض وصاية الدولة على اتحادات الطلاب Posted: 22 Sep 2017 02:19 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قراءة حول مقترح اللائحة الطلابية، الذي أعدته وزارة التعليم العالي بعنوان «تحت وصاية الدولة». وتناولت الورقة الإجراءات التي انتهجتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عملية إعداد اللائحة الطلابية، ولائحة الظل التي أعدتها حملة «جامعتنا» بمشاركة الاتحادات والحركات الطلابية، ومقترح وزارة التعليم العالي لللائحة الطلابية وما تخلله من إشكاليات تقوض استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية. فقد أصدر وزير التعليم العالي في ديسمبر/كانون الأول 2017 قرارا بتشكيل لجنة لتعديل اللائحة المالية والإدارية للاتحادات الطلابية برئاسة الاستاذ عبد الوهاب عزت، رئيس جامعة عين شمس. وتناولت الورقة الاعتراضات على تشكيل اللجنة التي لم تُدرج كل الجامعات بها وتضمنت وجود خريجين، في حين لم تتضمن بعض رؤساء اتحادات الجامعات الحاليين. وفي يونيو/حزيران الماضي انتهت من عملية صياغة مقترح اللائحة وعرضته على وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، الذي عرضه بدوره على رؤساء الجامعات لأخذ الرأي حوله في يونيو الماضي. وقالت الورقة إن الطريقة التي عملت بها وزارة التعليم العالي في إعداد مقترح اللائحة لم تمتثل لمبادئ الشفافية والمهنية حيث أعلنت الوزارة واللجنة عن إعدادها لمقترح لائحة مالية وإدارية فقط، لكن تضمنت المسودة مقترحا لمواد اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والخاصة بالاتحادات الطلابية، ما يحمل الوزارة مسؤولية التصريح بمعلومات مغلوطة حول ما تنوي فعله، ويؤكد رغبة الوزارة في الانفراد بصياغة اللائحة الطلابية الجديدة. ويتضح من مقترح اللائحة الطلابية الذي أعدته وزارة التعليم العالي، أن الوزارة تستهدف تكريس سلطة إدارة الكليات والجامعات على الاتحادات الطلابية، بداية من وضع شروط ترشح تتيح لإدارة الكلية استبعاد الطلاب الذين لا ترغب بوجودهم في الاتحادات، إضافة إلى منحها سلطة تعيين أعضاء الاتحادات حال عدم ترشح أحد الطلاب، أو عدم الوصول لنسبة التصويت المشترطة لصحة الانتخابات، وهو الأمر الذي عملت اللائحة الطلابية 2013 على إلغائه حين منحت اللائحة الطلابية 2007 هذه السلطة لإدارة الكلية حيث حدث العديد من الانتهاكات كعدم الإعلان عن موعد الانتخابات ما تسبب في عدم الوصول لنسبة التصويت المشترطة، الى جانب إلغاء كيان اتحاد طلاب مصر، وهو الكيان الذي أُعيد تأسيسه بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وقدمت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مجموعة من التوصيات لصانعي القرار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات، منها أن اللائحة شأن طلابي في المقام الأول يجب أن تُعبر عن أهداف الطلاب ورغباتهم وتضمن حقوقهم، لذا على وزارة التعليم العالي أن تضمن وجود أكبر تمثيل طلابي يتضمن ممثلين عن اتحادات وحركات طلابية في عملية إعداد مقترح اللائحة الطلابية، وعلى وزارة التعليم العالي أن تأخذ بعين الاعتبار كافة المقترحات التي قدمتها الحركات والاتحادات الطلابية. واعتبر التقرير أن مقترح وزارة التعليم العالي سيعمل على خلق أزمات للمجتمع الطلابي في الجامعات الحكومية، وأن على وزارة التعليم العالي والسلطة التشريعية مراجعة هذا المقترح وتعديل المواد التي تعمل على مصادرة استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية، كما حذر التقرير من أن تتخذ وزارة التعليم العالي من تأخر صدور اللائحة الطلابية الجديدة أو تعديل المقترح ذريعة لتأجيل انتخابات الاتحادات الطلابية. وعن تدعيم استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية، أوصت المفوضية المصرية، بضرورة أن تعمل اللائحة الطلابية الجديدة على تدعيم استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية وتضييق تدخل أعضاء هيئة التدريس في قرارات الاتحادات الطلابية، وتعديل شروط الترشح لعضوية مجالس الاتحادات الطلابية الموجودة في مقترح اللائحة الذي أعدته وزارة التعليم العالي، حيث من المرجح أن يتم استخدامها من قبل إدارات الكليات والجامعات لاستبعاد بعض الطلاب من الترشح لعضوية لجان الاتحادات الطلابية، فيقترح استبدال الشروط التي تحتوي على تعبيرات مطاطة بأخرى منضبطة قانونياً، كذلك يجب إزالة الشروط المخالفة قانونياً ودستورياً. واعتبرت المفوضية أن تعيين أعضاء مجالس الاتحادات الطلابية حال عدم ترشح أحد لهذه المناصب من قبل السلطة المختصة، أمر يكرس لوصاية أعضاء إدارات الكليات والجامعات على الاتحادات الطلابية، وطالبت بترك المسألة لمجالس الاتحادات الطلابية بدلاً من السلطة المختصة. المفوضية المصرية للحقوق والحريات ترفض وصاية الدولة على اتحادات الطلاب تامر هنداوي  |
| مقتل نازحين في دارفور برصاص القوات السودانية بعد احتجاجهم على زيارة البشير Posted: 22 Sep 2017 02:19 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل عدد من النازحين برصاص القوات الحكومية السودانية، بعد احتجاجهم على زيارة الرئيس عمر البشير إلى مخيم «كلما»، جنوب دارفور. وتضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا، فقد قال مسؤول الشباب في المخيم صالح دودوين لموقع «سودان تربيون» إن «القوات الحكومية وميليشياتها المسلحة أطلقت أعيرة نارية بكثافة على المتظاهرين من النازحين ما أدى الى قتل 8 نازحين وجرح 27 نازحا أغلبهم من النساء والأطفال».. وأضاف أن «الجرحى تم نقلهم الى مستشفى بعثة حفظ السلام «يوناميد» داخل المعسكر، بينما توارى جثامين القتلى الثرى في مقبرة جماعية داخل المخيم»، مشيراً إلى «تحليق كثيف للطيران فوق المعسكر لمراقبة حركة المتظاهرين». لكن البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام، في دارفور (يوناميد)، أكدت مقتل 3 نازحين خلال «اشتباكات مع قوات حكومية». وفي بيان أعربت «يوناميد» عن قلقها إزاء الاشتباكات بين القوات الحكومية والنازحين في مخيم «كلما» في ولاية جنوب دارفور، ما أسفر عن مقتل 3 نازحين على الأقلّ وإصابة نحو 26 آخرين، من دون تفاصيل عن ملابسات مقتلهم. وأشار البيان إلى أنه «حسب ما ورد فإن الحادث وقع هذا الصباح بعد أن قامت قوات الحكومة السودانية بتفريق نازحين تجمعوا احتجاجاً على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لجنوب دارفور». وحثت «يوناميد» جميع الأطراف على التحلي بأقصي قدر من ضبط النفس، وبذل كل ما في وسعها لخفض حدة التوتر. وذكر البيان أن «فريقاً طبياً من يوناميد موجود حاليا في مخيم «كلما» لمساعدة السلطات المحلية على علاج المصابين». وتنتشر بعثة «يوناميد» في دارفور منذ مطلع 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام أممية، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألف جندي، وقوات من الأمن والموظفين، من مختلف الجنسيات، بميزانية سنوية تقدر بـ1.4 مليار دولار. ووصل البشير، أول أمس الخميس، إلى مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور، قادمًا إليها من مدينة «الجنينة»، مركز ولاية غرب دارفور في زيارة تستغرق 3 أيام. ومن بين المناطق الذي زارها الرئيس السوداني، أمس الجمعة، منطقة شطايا، حيث ألقى فيها خطاباً، أكد فيه رفض بلاده لاستقبال الإغاثة من الدول الغربية (لم يحددها)، للنازحين في المعسكرات في دارفور. وقال «لا نحتاج إلى الإغاثة من الخارج، ونسعى لإقامة مشروعات التنمية وتقديم الخدمات للنازحين فورًا». وأضاف «النازحون يقفون في الصفوف كـالشحاتين (المتسولين)، أمام (الخواجات) (تسمية محلية تطلق على رعايا الدول الغربية)، لاستلام الإغاثة، ولن نقبل بوقوف أهلنا لاستلام الإغاثة». وزاد «الخواجات نحن من نغيثهم، ولا نحتاج إلى إغاثتهم، ونحن اليد العليا، ولن نكون اليد السفلى»، وفق تعبيره. وتابع «مواد الإغاثة ستصل عبر ديوان الزكاة إلى النازحين، ولا نحتاج لأحد ليقدم لنا الأكل». ومضى قائلا «نحن مع آخر نازح يعود إلى منزله ومزرعته مع توفير كل الخدمات، وإذا أراد الآخرون الاستقرار في المدينة فنحن معه». ولفت إلى أن النازحين في معسكر «كلما»، أشهر معسكرات النزوح في الولاية، والمعسكرات الأخرى، رحبوا بالعودة إلى ديارهم الأصلية. وشدَّد البشير على ضرورة جمع السلاح، واعتبره قرارًا نهائيًا لتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور. وتابع القول «السلاح لن يكون إلا في أيدي القوات النظامية، وحيازته جريمة يعاقب عليها القانون». وفي 6 أغسطس/ آب الماضي، طالبت السلطات السودانية المدنيين الذين يملكون أسلحة وذخائر وسيارات غير مرخصة، بتسليها إلى أقرب نقطة لقوات الجيش أو الشرطة بشكل فوري. وفي الـ22 من الشهر ذاته، أصدر النائب العام السوداني، عمر أحمد، قرارًا بإنشاء نيابة متخصصة لمكافحة جرائم الإرهاب، والأسلحة والذخيرة. وبعد ذلك بيومين أعلنت السلطات السودانية جمع 1150 قطعة سلاح غير مرخصة، ومصادرة 85 سيارة دفع رباعي غير مقننة (دخلت البلاد بطريقة غير شرعية) في ولاية شرق دارفور (غرب). ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر في أيدي القبائل في ولايات دارفور، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن مئات الآلاف من قطع السلاح تملكها القبائل، بما فيها أسلحة ثقيلة «مدافع ورشاشات». وأدى اضطراب الأوضاع إلى انتشار السلاح بين العصابات والقبائل المتنافسة على الموارد الشحيحة، من مراع وغيرها، وفي الأعوام القليلة الماضية أفادت نشرات بعثة حفظ السلام الدولية في الإقليم (يوناميد) بأن النزاع القبلي بات «مصدر العنف الأساسي» في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة. وتقاتل 3 حركات مسلحة متمردة في دارفور ضد الحكومة السودانية؛ منذ 2003، ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.7 مليون مشرد؛ وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف. مقتل نازحين في دارفور برصاص القوات السودانية بعد احتجاجهم على زيارة البشير تضارب في بيانات عدد الضحايا… و«يوناميد» دعت لـ«ضبط النفس»  |
| ولي عهد الأردن اعتبر الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في «الأقصى» أساس السلام Posted: 22 Sep 2017 02:19 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، إن بلاده متمسكة بالعمل على إيجاد حل عادل وسلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستند إلى حل الدولتين، رغم ضعف التفاؤل. جاء ذلك خلال كلمة الأردن في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ألقاها الأمير الحسين مندوبا عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي. وأضاف «نحن مستمرون بالنهوض بواجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ونؤكد أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) أساس تحقيق السلام في الإقليم وفي العالم، انطلاقاً من مكانة المدينة في الأديان السماوية». وطالب محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجلس الأمن الدولي بالوقوف عند مسؤولياتهما واتخاذ القرارات المناسبة لإخضاع المراكز النووية الاسرائيلية للمراقبة والتفتيش، وإجبارها على إغلاق مفاعل «ديمونا»، الذي يضع حياة أبناء الشعب الفلسطيني في فوهة بركان. وقال «إن من يطالب الدول النووية بالالتزام ويستبيح دولاً وشعوباً بذريعة التفتيش عليه أن يلتزم المعايير والاتفاقيات الدولية والتوقف عند تصرفات كيان الاحتلال الإسرائيلي والتفتيش على مراكزه النووية لأن عدم القيام بذلك يجعل من الاحتلال كياناً فوق القانون والمساءلة ويشجعه على الإيغال في تجاوزاته واستباحة الدم الفلسطيني، وهذه مسؤولية أخلاقية أمام المجتمع الدولي». واعتبر وكيل وزارة الإعلام انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، فرصة لتلمس القضايا التي تشكل خطراً على الأمن والسلم العالميين، وأن تتوقف ملياً أمام ممارسات كيان الاحتلال التي تمارس الجريمة والإرهاب ضاربةً عرض الحائط بكافة المعايير والاتفاقيات الدولية، مستهترة بأبسط قيم الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني. وأضاف «أن على الأمم المتحدة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة والعاجلة للتفتيش على المراكز النووية للاحتلال وأن تطبق قراراتها من دون انتقائية»، متسائلا عن مبررات الأمم المتحدة لاستثناء مفاعلات الاحتلال الاسرائيلي النووية وكافة ممارساته اللاأخلاقية من المساءلة والمتابعة والتفتيش، رغم علم وكالة الطاقة الدولية بالوضع الكارثي لديمونا». وأوضح خليفة أن تقارير وبيانات نشرت مؤخراً تؤكد تصدع «مفاعل ديمونا» مشيرة إلى وجود نحو 1537 عيبًا في جدرانه، ما يجعل منه قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة وتعرض كافة أشكال الحياة في المنطقة ودول الجوار للخطر، وتهدد حياة ملايين البشر ومستقبل الحياة الطبيعية، كما تجعل من الحيز الجغرافي مكاناً غير قابل للحياة والسكن. وأكد أن من يتخذ من الترانسفير سياسة ونهجاً عاماً يشجع ويدعم الأحزاب المتطرفة التي تنفذ هذه السياسة،»لا نستغرب استهتاره بعوامل السلامة والمعايير الدولية لتنفيذ مخططات الترانسفير التي يُقرها بأشكال مختلفة. قد يكون ديمونا واحدا منها. مضيفاً أن «أبناء شعبنا الفلسطيني، وخاصة في النقب والخليل، يدفعون ثمنًا باهظَا يوميًا من صحتهم وعافيتهم بفعل الإشعاعات النووية التي تهدد الحياة والبيئة وتحولهما إلى جحيم، ما يحتم على المنظمات الدولية التدخل العاجل». ولي عهد الأردن اعتبر الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في «الأقصى» أساس السلام وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية يطالب الأمم المتحدة بإخضاع مفاعلات إسرائيل النووية للتفتيش  |
| التوقيع على اتفاق تشكيل لجنة وزارية مشتركة بين فلسطين وتشيلي Posted: 22 Sep 2017 02:18 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: وقع وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، ونظيره وزير خارجية جمهورية تشيلي، هيرالدو مونوز، اتفاقية تشكيل لجنة وزارية مشتركة بين حكومتي دولة فلسطين وجمهورية تشيلي. جاء ذلك على هامش انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 72، خلال اللقاء الثنائي الذي جمع وزيري الخارجية، حيث أطلع المالكي نظيره على آخر المستجدات السياسية والمساعي الدولية التي تخص القضية الفلسطينية. كما وضع المالكي نظيره التشيلي بصورة الخيارات الفلسطينية المطروحة لإعادة تنشيط الملف السياسي وإنقاذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. من الجدير ذكره أن التوقيع على هذه الاتفاقية يكتسب أهمية خاصة كونها الثانية من نوعها التي يتم بموجبها الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية مشتركة مع دول في أمريكا الجنوبية، الأمر الذي سيعطي دفعه قوية لتنفيذ ومتابعة التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والصحية والثقافية والرياضية، بالإضافة لأية مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك بين الدولتين، وفي السياق ذاته تم الاتفاق على البدء ببحث إمكانيات توقيع اتفاق تجارة حرة ما بين فلسطين وتشيلي. في غضون ذلك أعلنت الحكومة النمساوية من خلال الوكالة النمساوية للتنمية تقديم تبرع قدره مليون ونصف مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى الأونروا لدعم برنامج الوكالة الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتشغل الأونروا شبكة مكونة من 65 مركز رعاية صحية أولية وعيادات متنقلة لخدمة ما يزيد على مليوني لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في الضفة الغربية وغزة، تقدم فيها خدمات الرعاية الوقائية والرعاية الطبية الأساسية والمتقدمة المصممة خصيصا لكل فئة عمرية. التبرع النمساوي الجديد لدعم «الأونروا» سيخصص للرعاية الصحية الأولية الشاملة، من خلال ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية بشكل ملائم وفي وقت مناسب، الأمر الذي يعمل على حماية وتعزيز صحة المرأة والعائلة ويحافظ على تغطية المطاعيم ضد أمراض الطفولة التي يمكن الوقاية منها من خلال المطاعيم، علاوة على توفير الرعاية للمرضى الذين يعانون من أمراض غير سارية. وسيساهم هذا التبرع من خلال دعم نهج «فريق صحة العائلة» التابع للأونروا في الاستجابة للقضايا المتداخلة التي تؤثر على صحة لاجئي فلسطين كالتغذية والنشاط الجسماني والتعليم والعنف المرتبط بالنوع الاجتماعي وحماية الطفل والفقر والتنمية المجتمعية. وقال ممثل النمسا في فلسطين «إننا ملتزمون بدعم برنامج الرعاية الصحية للأونروا بطريقة مستدامة من أجل منفعة كل فرد من أفراد لاجئي فلسطين». وأضاف أنه «لمن الضروري وضع الفرد في صلب التنمية، من خلال نهج شامل للأمن الإنساني، بحيث يستطيع ذلك الفرد أن يحقق كامل إمكاناته في المجتمع». من جهتها أعربت فرانسواز فاني مديرة دائرة العلاقات الخارجية والاتصالات بالأونروا، عن شكرها لهذا التبرع، قائلة: «إن ضمان وصول تام لخدمات نوعية شاملة يعد خطوة حيوية من أجل تمكين لاجئي فلسطين من العيش حياة صحية مديدة، وإنني أشكر النمسا شكرا عميقا على دعمها لذلك». وتعد النمسا أحد الداعمين طويلي الأجل للأونروا، خاصة لبرنامجها الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تبرعت بالإجمال بمبلغ 21,557,811 يورو منذ عام 2007 . التوقيع على اتفاق تشكيل لجنة وزارية مشتركة بين فلسطين وتشيلي  |
| الأميّة المقنّعة Posted: 22 Sep 2017 02:17 PM PDT  حين شاع استخدام مصطلح البطالة المقنعة سرعان ما خلعه الهواة من غير الاختصاصيين من سياقه الاقتصادي، ليتم توظيفه في مجالات أخرى وعلى نحو مجازي، والبطالة المقنعة ليست اقتصادية فقط، وقد تكون سياسية بامتياز، أو ثقافية بالمعنى الأشمل للثقافة، باعتبارها المرادف للحضارة، كما قال ت. س. أليوت. وأذكر أن الراحل صادق جلال العظم نشر في كتابه النقد الذاتي بعد الهزيمة إحصائية عن عدد ساعات العمل في الوطن العربي، فكانت أقل من ساعة واحدة، وهذا ما كان الناس يتداولونه على سبيل الدعابة في اربعينيات القرن الماضي، حين كان الموظف في الدولة البيروقراطية يضع سترته أو طربوشه على المكتب في الصباح ويعود إليهما عندما يأزف وقت الانصراف. وإذا كانت للبطالة أقنعة عديدة، منها التظاهر بالعمل أو الانهماك على طريقة أم العروس، كما يقال في الأمثال، فإن أقنعة الأمية من طراز آخر، وسأتوقف عند ثلاثة منها في هذا المقام: القناع الأول أكاديمي سواء كان بالحصول على لقب، أو السعي نحو الارتقاء الوظيفي بأبحاث تقليدية، وهنا يجب التذكير بجذر مصطلح الأكاديمية، وهو قبر المحارب الأغريقي أكاديموس الذي كان يتحلق حوله المشتغلون في الفلسفة والباحثون عن المعرفة. ولم يكن أكاديموس نفسه أكاديميا، تماما كما أن ماركس لم يكن ماركسيا كما يقول التوسير، والسيد المسيح لم يكن مسيحيا كما يقول برنارد شو، وتلك بالطبع إحدى مفارقات التاريخ التي يبسّطها البعض بالمقولة المعروفة، وهي أن هناك من هو كاثوليكي أكثر من البابا أو ملكي أكثر من الملك. القناع الثاني للأمية مزخرف وملفق من عبارات ومأثورات مخلوعة من سياقاتها الأصلية، وقد يكون مصدرها الثقافة الشفوية كما تتجلى في المقهى، أو أمكنة تجمع المشتغلين في الثقافة كالنقابات والاتحادات التي تضم أعدادا غفيرة من المتأدبين لا الأدباء والمتثاقفين لا المثقفين، لأسباب معروفة في مقدمتها الانتخابات ذات البوصلة السياسية وليس المهنية. والقناع الثالث للأمية هو التقاط ما تبثه الفضائيات ووسائل التواصل على مدار الساعة، خصوصا البرامج الحوارية، لكن مثل هذا الالتقاط أشبه بقناع شمعي كجناحي أيكاروس، فما أن تشرق الشمس حتى يذوب. وإذا كان الاعتراف بالجهل هو الخطوة الأولى على طريق المعرفة، فإن الاعتراف بالفقر أيضا هو أول السطر في سفر الثورة والحراكات التي تنشد العدالة، لكن التشوه النفسي الذي لحق بمجتمعات عانت من فائض الكبت والازدواجية، حوّل الفقر إلى عورة يجب التستر عليها والجهل أيضا كذلك، لهذا أشك في جدية ونتائج معظم استطلاعات الرأي التي تنشر، لأن العينات رهائن لأعراف وعادات ونظم سياسية متسلطة، بحيث تصبح عبارة أولي الأمر قناعا لأولي الزجر والقهر. وللمثال فقط اذكر أن حليم بركات اصطحب فريق عمل من تلامذته بعد حزيران/يونيو عام 1967 إلى مخيم زيزياء في الأردن، وكانت أسئلة الاستطلاع ذات صلة مباشرة بالنزوح وأسبابه، ثم اكتشف بركات وفريقه أن الإجابات كانت مضللة وتفتقر إلى الصراحة، لأن العينات التي طرحت عليها الأسئلة كانت تفكر ألف مرة بصدى ما ستقول لدى الأقارب والجيران، لهذا تجنب الجميع الإجابات الصريحة والدقيقة. أما التفريق بين المثقف والمتعلم في عالمنا العربي فقد أصبح سلاحا ذا حدين، وتوهم البعض ممن حرموا من التعليم والثقافة معا أن ادعاء الثقافة هو الملاذ، بل التعويض الاجتماعي عن الأمية، وحين يجازف الهواة وصيادو المصطلحات باستخدامها بعيدا عن دلالاتها يصل الالتباس ذروته. وعلى سبيل المثال، هناك ساسة يرددون عبارة أصبحت متداولة حتى على الصعيد الشعبي، هي أن الفساد اصبح ثقافة سائدة، تعبيرا عن اليأس من الإصلاح، ودعوة إلى التأقلم مع ثقافة الرشوة والوساطة، بحيث يصبح من يصر على عدم التأقلم مع هذه الثقافة أشبه بمن لم يشرب من نهر الجنون، كما في الحكاية التي أعاد صياغتها توفيق الحكيم. لقد أدت البطالة المقنعة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، إلى استنقاع أتاح لكل ما هو عديم الجذور واشبه بالأشنات أن يطفو على السطح، والآن تواصل الأمية المقنعة إفرازاتها، بحيث يصعب فرز الشحم عن الورم، إذ يكفي للأمي ذي القناع المزخرف أن يحفظ عناوين كتب من خلال الإنترنت، وقراءة كلمة الناشر على الغلاف، أو بضعة سطور تلخص الكتاب، وهذا وحده يكفي لنسج قناع عمره نصف ساعة على الأكثر، وهذا ما تحتاج إليه الفضائيات ذات الفواصل والمساحات الزمنية المحدودة على طريقة تبقى لنا من الوقت نصف دقيقة. الأمية العارية والصريحة قابلة للعلاج، لأنها بريئة، لكن الأمية المقنعة أشبه بجرح نازف ومتعفن يتوارى خلف ضماد أنيق أو تحت الثياب. ومن محاصيل الأمية ذات الأقنعة هذا الركام من الورق، الذي يصل وزنه إلى اطنان، ويحتاج فرز زؤانه عن قمحه إلى ألف غربال من طراز غربال ميخائيل نعيمة. والأرجح أن فقه البدائل وإحلال الأشباه مكان الأصول شمل الأمية أيضا فابتكر لها علاجا يضاعف من خطورتها. إن إسقاط الأقنعة عن الأمية بمختلف تجلياتها يدفعنا إلى إعادة النظر في كل ما ينشر من إحصاءات ونسب مئوية عنها في العالم العربي. ٭ كاتب أردني الأميّة المقنّعة خيري منصور  |
| سوق البشرية Posted: 22 Sep 2017 02:17 PM PDT  «سوق البشرية» عنوان أغنية الفنان المغربي المبدع عبد الوهاب الدكالي، من ألحانه، وكلمات الشاعر عمر التلباني. أغنية تختصر مفهوم الإنسان- البضاعة، خاصة في الزمن الراهن. وإذا كان مفهوم الإنسان/السلعة وُجد قبل هذا الزمن، وناقشته فلسفات، مثل فلسفة ماركس، وتداولته نظريات المعرفة، وعبّر عنه بإبداع شديد، شارلي شابلن في الفيلم الأمريكي الصامت «الأزمنة الحديثة» (1936)، وتم اعتماده في الدراسات النسائية، من خلال تفكيك صورة المرأة- السلعة في المنظور الإعلامي والثقافي، فإن ظاهرة الإنسان/السلعة تتفاقم في الزمن الراهن، وينتج عنها، تدهور القيم الإنسانية، بل تراجعها، لصالح قيم جديدة، باتت تُربك الوجود الإنساني، وتُدمر كينونته، وتُحوله إلى شيءٍ. ومع انخراط الكل في الزمن التكنولوجي استهلاكا، فإن مظاهر عديدة بدأت تُؤشر على تحول الإنسان إلى بضاعة، بشكل مُرتب ومُنظم (ثقافة التجميل، مسابقات ملك/ملكة الجمال، برامج النجومية السريعة…) حيث يتحول إلى مفعولٍ به، وموضوع للاستهلاك والبيع، والمناورة، والتفاوض. ويزداد الوضع خطورة وتعقيدا، بفعل الإيقاع السريع للتطور التكنولوجي، الذي يبتكر خياراته المتعددة والمتنوعة، ويدفع الإنسان إلى استهلاكها بسرعة، في غياب الوعي الفلسفي- في أغلب الأحيان- بمخاطر الاستهلاك، ما يدعو إلى طرح أسئلة، يمكن تحديد بعضها كالتالي: هل يمكن الحديث عن أزمة قيم؟ أم أزمة ثقافة لم تستطع مرافقة التحولات، وإنتاج وعي بها؟ أم أزمة مجتمع لم يعد بمقدوره خلق المسافة من أجل الفهم؟ هل يرجع ذلك، إلى فشل استراتيجيات التنمية – خاصة في التجارب العربية- التي أبانت عن عدم قدرتها على العمل في أرض كلها ألغام، بسبب الأمية، ومشكل الديمقراطية، وغياب العدالة الاجتماعية، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية؟ أم يعبر ذلك عن فشل الحضارة الغربية التي انشغلت بالتطور التقني والتكنولوجي، وأهملت الاشتغال الفلسفي بالإنسان؟ ألا نلاحظ تراجع الفلسفات التي كانت تُرافق التحولات التاريخية، وتُسائل وضعية هذه التحولات، وموقع الإنسان فيها؟ هل يمكن الحديث عن فلسفة الاستهلاك باعتبارها أخطر فكر فلسفي يُبيح تدمير الإنسان والبيئة والأرض والماء والهواء، والتفكير باسم التطور التكنولوجي؟ هل تعيش البشرية زمن البطولة ـ الإشكالية مثلما حدث مع الزمن الصناعي؟ وهل يمكن التفكير في بطولة ملغومة مع الزمن التكنولوجي؟ هل الحرية التي تمنحها التكنولوجيا للفرد لكي يُنتج خياراته، ويعبر عن قراراته، حرية ملغومة؟ من يقف وراء تحويل الإنسان إلى سلعة للمتاجرة، حسب سوق الطلب، وطبيعة المزاد؟ تلك مجموعة من الأسئلة التي نستحضرها، كلما تأملنا الإنسان وقد تحول إلى سلعة، في مزاد علني مفتوح على كل الاحتمالات. وتتعمَق هذه الأسئلة، كلما رحل مبدعٌ ومفكرٌ وعالمٌ من النخبة الثقافية، التي شكلت التاريخ العربي الحديث، وصاغت أسئلته، واقترحت مُقاربات، ساهمت في إضاءة الوعي الجماعي، مما يجعلنا نطرح أسئلة جديدة: هل يمكن الحديث عن أزمة في النخبة الثقافية؟ هل يُؤثر رحيل مفكرين وعلماء وأدباء في فراغ معرفي في النخبة؟ وهل تحتاج المرحلة نخبة جديدة، بتصورات وأسئلة مختلفة؟ أم أن الثقافة بمفهومها المألوف، تحتاج ـ بدورها- إلى إعادة النظر في منطقها، وتجديد مفهومها، تبعا لحاجيات المرحلة، وتُغير إيقاع اشتغالها، حتى تُساير سرعة التطور التكنولوجي؟ كيف يمكن التفكير في نخبة جديدة بأسئلة الحاضر، لكي تُرافق التحولات السريعة، التي تُلقي بإنسانية الإنسان في جحيم الشيء والسلعة والقطيع؟ إنها أسئلة جديرةٌ بالطرح في اللحظة التاريخية الراهنة. وأسباب شرعية طرحها، تعود إلى عدة عوامل، نذكر منها ثلاثة، نرى أهميتها في كونها تُحفز- وبإصرار- على إعلان السؤال حالة تاريخية، وموضوعا جوهريا. العامل الأول يتمثل في ما يمكن التعبير عنه بـ«اختلاط الخطابات». أما العامل الثاني فيعود إلى صدمة زمن الرحيل، الذي بات يعرف رحيل مكونات النخبة. فيما العامل الثالث، يُعتبرُ نتيجة للعاملين الأول والثاني، أو تحصيل حاصل لهما، ويُنتج مظهره الخاص، من خلال التساؤل حول هوية النخبة المثقفة اليوم، التي بمقدورها أن تُرافق ما يحدث بالأسئلة، والتصورات، والاقتراحات، ثم علاقة هذه النخبة بالنخبة التي تعرف زمن الرحيل. نقصد بالعامل الأول «اختلاط الخطابات»، هذا التداخل المُرتبك- في غالب الأحيان- بين خطابات عديدة، تُنتج الفوضى في منطق الخطاب الثقافي. لم تعد هناك حدود فاصلة بين الثقافي وخطابات أخرى، بعضها قديم وآخر جديد. والأخطر، أن التركيبة الجديدة يتم تمريرها باعتبارها خطابا ثقافيا، ما يُحدث شرخا في مفهوم الثقافة، وينعكس ذلك على الفئة المُنتجة لهذا الخطاب. وقد تعود بعض أسباب هذه الفوضى، إلى كون الحدود بين الخطابات كانت – إلى حد ما – واضحة، من حيث منطق الاشتغال، وطبيعته. بدون أن يعني ذلك، القطيعة بين الثقافي وباقي الخطابات، إنما التفاعل كان حاضرا، وفق مُشترك إما ايديولوجي، أو فكري أو اقتصادي أو توافقي وطني. ولعل النخب المثقفة العربية لعبت دورا طلائعيا وفاعلا، خاصة بعد استقلال الدول العربية، وبداية بناء مفهوم الدولة في التجارب العربية، بمستويات مختلفة. وهي نخبة اشتغلت في شرط حقوقي صعب، وسياسي مُلتبس، واجتماعي مُحافظ . غير أنها تمكنت من صياغة أسئلة المرحلة – حسب الوضعية التاريخية- ووضع مشاريع في التفكير، والانشغال بتحديد المفاهيم، والسعي إلى تقريبها إلى المشهد العربي، وكان في ذلك جهد كبير، لعبت الترجمة فيه دورها الكبير، وعلى الرغم من كون العلاقات الاستراتيجية السياسية بين الدول العربية لم تكن في مستوى طموح الشعوب العربية، نتيجة اختلاف المرجعيات الأيديولوجية، فقد استطاعت الثقافة بنخبتها، أن تمد الجسور عربيا، عبر الطباعة والنشر، وبناء مشاريع ثقافية مُشتركة، وخلق حراك ثقافي يُسافر بالكتاب جغرافيا. ومهما يمكن أن يُقال عن طبيعة النخبة ومرجعياتها وقراءتها للواقع العربي ونوعية أسئلتها، وهذا موقف يدخل في إطار تحليل خطابات النخبة اليوم، فلا يمكن تجاوز خطاباتها، عند الحديث عن التاريخ العربي الحديث. وعليه، فإن مفهوم المثقف كما تحقق مع النخبة، أو تم التنظير له، لم يعد ممكنا اليوم، نظرا لدخول عناصر جديدة إلى المشهد، مثل «الاستشاري والخبير والمفتي، إضافة إلى انتقال الممارسة الثقافية إلى المواقع الاجتماعية، وظهور مفهوم جديد للثقافة مثل «الهندسة الثقافية». إن هذا التعدد/المُتنوع لمجالات حركة الثقافة، يطرح سؤالا على نوعية النخبة الثقافية، الممكن تشكيلها من أجل مرافقة التحول، وإنتاج وعي معرفي مسؤول عن وضعية الإنسان اليوم (النازح، المُتاجر به، الصفقة، الشيء، السلعة، القطيع…). أما عن صدمة زمن الرحيل، فهي ناتجة ليس عن الرحيل، باعتباره حالة وجودية طبيعية، إنما تخص تسارع رحيل النخبة التي شكلت الوعي الجماعي، والتي صاغت الأسئلة الثقافية على السياسة والمجتمع والتاريخ والدين، وكانت تُشكل برؤيتها مسارات وخيارات أمام الشعوب. والصدمة تأتي في زمن اختلاط الأوراق والخطابات، وفوضى الكلام. يُقال»في الزحمة لا نُبصر»، أو بتعبير آخر «في الفوضى لا نرى». فهل يمكن الحديث عن مأزق للإنسان للثقافة للمجتمع للقيم؟ وحتى لا نُعقد الموضوع أكثر مما هو مُعقد، في ظل حدة التناقض الحاصلة بين المرغوب فيه، من حياة كريمة، وحالة تاريخية مُرتبة، تجعل الشعوب في وِفاق مع الحياة، وبين الممارسات (حروب، قتل، تدمير، تهجير، إبادة، انتشار أمراض، تخصيب الطائفية، اختراق إنسانية الإنسان) التي تُنتج سياسات الرعب والتشاؤم، فإن الانفتاح على المعرفة، والتمسك بها وبقوتها، والإيمان بعلوم مثل علم المستقبليات، يُعتبر من بين استراتيجيات مواجهة هذه السياسة. وكما قال عالم المستقبليات، المغربي الراحل المهدي المنجرة في كتابه «الإهانة في عهد الميغا إمبريالية»: «فلنترك اللوبيات تقوم بعملها، ولنقم نحن بعملنا، هناك دائما عراقيل في الحياة، ولكن إذا بدأت بالعراقيل لن تصل، وهذا هو الجانب السلبي في تحليلنا حيث نبدأ دائما بالعراقيل». ٭ روائية وناقدة من المغرب سوق البشرية د. زهور كرام  |
| «شمس على نوافذ مغلقة»… ليبيا تتحرر من الصمت Posted: 22 Sep 2017 02:17 PM PDT  عسكرياً، تكون الثورة الليبية قد انتهت قبل أكثر من خمس سنوات من الآن، وانطلقت بعدها ثورة أخرى، ثورة صامتة، ما تزال مستمرة، لكن نادراً ما ننتبه إليها، هي ثورة الحريات. ثورة استعادة العقد الاجتماعي الضائع، ثورة تحرير الفرد من ورطتي التخويف والترهيب. لقد قضى الليبي أكثر من أربعة عقود تحت سلطة اللون الواحد: الأخضر، خاضعاً للصوت الواحد، للقرار الواحد، للذوق الواحد، للزعيم الواحد، عاش الليبي طويلاً في ديكور أشبه بديكورات السوفييت، في سبعينيات القرن الماضي، حيث عدد حرس النوايا يتجاوز عدد المواطنين، وحيث الاختلاف يعتبر جريمة. في تلك المرحلة العصيبة، كانت بعض الأصوات تُحاول، بخجل، كسر عصا الطاعة، والخروج إلى نور العصيان، والانقلاب على ممارسات الزعيم وموظفيه الكثر، لكن غالباً ما كانوا يُضطهدون، في الداخل، بدون أن يسمع عنهم أحد، في الخارج، أو يضطرون لاختيار المنفى، في الخارج، مما يعزلهم عما يحصل في الداخل. في ليبيا ما قبل 2011، كان الوهم سيداً والخديعة قانوناً، كان التوجه العام يفرض أن يتخلى الفرد عن حريته لصالح الحريات العامة، لكن الوضع بدأ في التغير، في السنوات الأخيرة، فهم الليبيون، أو بالأحرى الغالبية منهم، فهمت أن الحرية كتلة واحدة، هي حريات، هي صيغة جمع وليست صيغة مفرد، هذه الحقيقة سنجد سنداً لها في كتاب «شمس على نوافذ مغلقة»(مؤسسة أريتي، دار ف للنشر، طرابلس، لندن 2017)، وهو أنثولوجيا ضمت مختارات لعدد من الكتاب الليبيين (شعراً وسرداً)، حررها كل من خالد المطاوع وليلى نعيم المغربي، القاسم المشترك بينهم أنهم كلهم كتاب شباب، والنصوص الواردة في الأنثولوجيا كُتبت في السنوات الخمس الماضية، أي بعد الثورة، وسقوط العقيد ونهاية زمن الكتاب الواحد، الكتاب الأخضر. ثم هناك قاسم مشترك آخر بين نصوص الأنثولوجيا، هو باكورات أصحابها، هي نصوصهم الأولى، جاءت في جلها طازجة، جريئة وشجاعة، مشبعة بأحلام الانتصارات الأولى، كتابات عرفت كيف تتخذ مسافة من الراهن السياسي للبلد، وما يعرفه من تشظ ومن صراعات ميدانية، هي كتابات قد نجد في بعض منها أحياناً ملامح «سذاجة»، أو عدم نضج، بحكم صغر سن الكتاب (بعضهم في أوائل العشرينيات)، لكنها كتابات صادمة، في أحيان أخرى، تعري هشاشة المجتمع الليبي، وتفضح تخاذله وتواطؤه مع «جلاديه» في بعض الأحيان. النصوص الواردة في «شمس على نوافذ مغلقة» هي أشبه بلحظة تحرر بعد صمت طويل، كما لو أن الكاتب الليبي، في الداخل، كان يستعين بالصمت للكتابة، وأخيراً وجد مساحة له ليرفع صوته قليلاً، ويخبر الآخرين بوجوده. مساحات الصمت تظهر جلية في نصوص الأنثولوجيا، ذلك الصمت الطويل الذي أنجب شياطين القمع في المخيلة الليبية، ومنعها طويلاً من التفكير خارج إطارات رسمية. في وقت مضى، تحت حكم العقيد، كان الليبي لا يُكافأ بالضرورة على عمل يقوم به، بل يكفيه أن يُمارس صمتاً، أن لا ينطق ولا يكتب، كي ينال ما يريده من جزاء. وفهم كثير من الكتاب الليبيين هذه المُعادلة، فليس أفضل من الصمت كرد «آمن» على نظام كان يعد أنفاسهم ويحسب كلماتهم ويعاقبهم إن فكروا في معارضة المنطق العام. واحدة من الثيمات التي ستتكرر في نصوص الأنثولوجيا هي الموت. فالموت يبدو ضيفاً دائماً على نصوص الشباب، في ليبيا، يسكن لاوعيهم، ويكرر حضوره، في نصوصهم، بشكل مباشر أو غير مباشر. لا يُقصد منه ـ بالضرورة ـ موت جسدي، لكنه موت فكرة ما لتخرج من رمادها فكرة أخرى. كما لو أن الموت هو نقطة البداية، هو علامة الانطلاق نحو البوح، هو الرفاهية التي يسير إليها الجميع. نشعر من قراءة بعض نصوص الكتاب أن بعض المبدعين خرجوا للتو إلى الضوء، كما لو أنهم عبروا نفقاً طويلاً، شاهدوا فيه أو سمعوا فيه عن كل أشكال الفظاعات، ليجدوا أنفسهم – أخيراً – في رحبة الحياة/ الكتابة، التي منحت لهم سبباً للانتقام مما عاشوه من ضيق أو مضايقات في السابق. سيكون من المجحف التوقف، عند نصوص الكتاب، بنقد صارم، أو التقليل من شأنها، بحكم أنها باكورات مبدعين في العشرينيات من العمر، وهم في مرحلة التشكل، لكن من المهم التوقف عند علامات بارزة، تستحق أن نقرأ لها، والأكيد ستجد مكاناً ناصعاً لها، في المستقبل، على غرار الروائي أحمد البخاري، الذي نُشر له في الأنثولوجيا نفسه، مقطع من روايته المثيرة «كاشان». أحمد البخاري يسرد الوقائع كما يراها، بدون تجميل ولا لعب على المجاز، بلغة عامية عارية، تسمي الأشياء بمسمياتها. في الفصل المنشور من روايته، في الكتاب، تظهر ليبيا الخفية، بشوارعها المكتظة بأوهام مراهقين وخيبات نسائها، سيُطالع القارئ بعضاً من عوالم الظلام في بيوت البرجوازية الجديدة، في البلد. يتحدث الكاتب عن تجارب شخوصه ـ التي تتقاطع مع تجارب شباب ليبيين ـ في الحب والجنس والطموح والانهيار، لا يبحث الكاتب عن لغة معجونة لكلماتها، ولا عن أسلوب له، بل يكتب مثلما يتكلم ومثلما يسمع الحكايات في الشارع أو في البيت. أحمد البخاري يقدم بورتريه مكثفا لليبيا اليوم كما يراها، أو كما يعتقد أنها يجب أن تكون، بواقعيتها وخطاياها أيضاً. الشاعرة أمل النائلي تقتبس من النص القرآني لتكتب شعراً، وتصل إلى قناعتها: «وإن كان على أرضي حرب، سيبقى في قلبي ألف حب وحب وحب» ثم تخاطب قارئاً أو مواطناً لها: «في الحقيقة أنت لست أعمى، لكنك تعيش في وطن أعمى وأبكم وأصم». في قصة «آمنة» تحكي أنوار الجرنازي قصة امرأة عجوز، تربت في كبرياء، لتجد نفسها، لاحقاً، في عوز، تصير متسولة، ثم تبتكر لنفسها حرفة غريبة: بيع الدعاء، ترسل دعوات للمتصدقين حسب عدد الدنانير التي يدسونها في يدها المرهقة. ستموت آمنة في خفاء، في صمت وتواطؤ مع وحدتها، بدون أن يسمع عنها أحد، لكن من هي «آمنة» التي تقصدها الكاتبة؟ أليست هي كل هؤلاء المهزومين، الذين كلما اعتقدوا أنهم نهضوا من سقطاتهم، تملكهم شعور بالضعف والعجز أمام واقعهم! كما لو أن الكاتبة أنوار الجرنازي لم تكن تؤبن شخصية قصتها آمنة، بل كانت تؤبن خساراتنا، التي حولتنا إلى متسولين للأدعية، للشفقة، وجعلت منا طامعين في قوى خفية تخرجنا منها. في قصة «نوري ونافذتي» تكتب نجوى وهيبة عن أقدار امرأة ليبية، مفروض عليها العيش في المحيط الضيق، من البيت إلى المدرسة، أن تظل حبيسة «الحشمة» المُبالغ فيها، أن تظل تابعاً، ولن تبلغ تحررها سوى لحظة زواجها، هذا إن أسعفها الحظ في زوج متفهم، يصير لها نافذة وسبباً في فتح عينيها، في اكتشاف مدينتها وما حولها، إنها تحكي عن أقدار المرأة العربية عموماً الخاضعة لسلطة الأب أولا ثم سلطة الزوج، لا ترى العالم سوى من أعينهما. نصوص مهمة لشعراء وقصاصين، وردت في الأنثولوجيا، تستحق أن نتوقف عندها، لكتاب شباب: المكي أحمد المستجير، راوية الككلي، ربيع بركات، فيروز العوكلي وغيرهم، إنها نصوص تعبر عن زمن ليبي جديد، عن لحظة التحول الأكبر، تحمل «هوية أدبية» جديدة للبلد، تخلصه من ترهلات الحقبة القذافية، وتضعه على خريطة التجارب الإبداعية، هي نصوص متحررة من سلطة الرقيب، تقدم طفرة، ننتظر الشكل الذي ستتكمل عليه، في المستقبل القريب. ٭ روائي جزائري «شمس على نوافذ مغلقة»… ليبيا تتحرر من الصمت سعيد خطيبي  |
| المشير في الأمم المتحدة.. سياحة أم سياسة؟! Posted: 22 Sep 2017 02:16 PM PDT  الأنظار متجهة نحو الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنتهي في الخامس والعشرين من هذا الشهر، وتنعقد في جو قاتم وغير مستقر، والعالم يئن من صراعات وحروب؛ بينية وأهلية ودينية وعرقية ومذهبية وحدودية. ومن الصعب استثناء مكان في العالم لا يواجه هذه الأخطار؛ خاصة في شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين وتخوم روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية، ويعود ذلك إلى تجارب نووية واختبارات لصواريخ باليستية تجريها كوريا الشمالية. في الوقت نفسه فإن حال بلدان «القارة العربية» النازفة والمنقسمة يزداد تعقيدا، وتتسع فيها بؤر الاشتعال منذ ما قبل وضع فلسطين رهن الاغتصاب إلى أن تم شطبها من الخرائط، وامتدت إلى تفكيك الصومال، وغزو العراق، وضرب لبنان، وتدمير ليبيا، وتدمير سوريا. وتنعقد الدورة الحالية للجمعية العامة مع تفكيك الدول وإعادة رسم خرائط البلاد على مقاييس المصالح والمطامح الصهيونية العالمية، وهو موضوع يطول شرحه، ولا توفيه هذه المساحة حقه. ونكتفي هنا بعرض سريع لمشاهد ثلاثة من مقر الأمم المتحدة بنيويورك؛ تكشف ما وصل إليه الهوان العربي: المشهد الأول.. لواحدة من زيارات «المشير» في سلسلة الزيارات المتكررة لنيويورك، والمشاركة في اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.. المشهد الثاني.. يبين حرص «المشير» على تجديد علاقته «الحميمية» التي تربطه بالرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب.. المشهد الثالث.. لأول «لقاء معلن» بين «المشير» ورئيس الوزراء الصهيوني؛ بنيامين نتنياهو، وعلاقته بـ «المصالحة الفلسطينية». المشهد الأول يجسد الحماس الزائد لحضور «المشير» اجتماعات هذا المحفل الأممي، الذي «شرعن» للمظالم في أركان الدنيا الأربعة، وعجز عن تطبيق قرار واحد يخص العرب على تل أبيب، و«المشير» هو الرئيس الوحيد الذي لم يتخلف عن المشاركة السنوية مهما كانت ظروفه. ففي أقل من أربع سنوات؛ شارك في أربع دورات؛ 2014.. 2015.. 2016.. وأخيرا دورة 2017؛ وفي مثل هذه الزيارات، فحقائبه جاهزة وطواقمه مستعدة للإقلاع معه.. رغم ما رسخ في ذهنه من أن المصريين «فقرا قوي»؛ وهو أحد هؤلاء «الفقرا قوي»!!، ويريد أن يقول أنه الغني الوحيد وسط ذلك الشعب الفقير جدا؟!. ولن نتوقف كثيرا أمام مثل هذا الكلام بعد تصريح رئيس جامعة القاهرة السابق؛ جابر جاد نصار، بأن مصر «غنية غنى فاحش»، والمعنى في بطن الأكاديمي الكبير، الذي قد يسأل ولا يجد ردا عن الفساد المقنن والنهب المنظم، الذي تديره الدولة وتشجع عليه. وعلى «المشير» أن يتقدم بكشف «ذمة مالية» يبين فيه تكلفة هذه الرحلات.. وعدد الأطقم والمرافقين.. وبدلات السفر.. ومدد الإقامة وتكلفتها في فنادق نيويورك الأغلى عالميا.. ورحم الله عبد الناصر الذي حضر أعمال دورة 1960 وأقام في حي «هارلم»، الذي يسكنه الزنوج، ونسي «المشير» أن هناك رئيسا أسبق؛ ما زال على قيد الحياة؛ قضى سنوات في السجن لصرفه أموال الدولة في ترميم وتجديد مسكنه الخاص، واسْوَد سجله إلى أن يجد من يُرَد له اعتباره!! ولنتأمل تصريح رئيس قطاع الإعلام الخارجي بالهيئة العامة للاستعلامات؛ عبد المعطي أبو زيد؛ لـ«بوابة الوفد الألكترونية»؛ وقال: «إنّ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الجارية تعد الدورة الرابعة التي يُشارك فيها المشير، على التوالي» وأضاف أنه أول رئيس يحضر أربع دورات مُتتالية للجمعية العامة!!.. وعقد عشرات اللقاءات والاجتماعات، ففي المرة الأولى عقد 40 لقاءً منفصلًا مع قادة العالم ورؤساء حكومات ورؤساء وفود، وفي الثانية عقد 22 لقاءَ قمةٍ مع عدد من رموز العالم، وفي الثالثة عقد 20 لقاءً؛ منهم لقاءان بمرشحي الرئاسة؛ دونالد ترامب وهيلاري كلينتون. ومنذ تقلد المنصب وهو أشبه بـ«ابن بطوطة» المعاصر؛ أغلب وقته في زيارات خارج بلده؛ ولأنه غَيَّب السياسة وحَرَّمها وجَرَّمها، ولهذا فزياراته ورحلاته للسياحة وليست للسياسة، وإلا كان المصريون؛ «الفقرا قوي» قد لمسوا جدواها!. المشهد الثاني: تجديد وتأكيد علاقته بالرئيس الأمريكي، التي لم «يهزها ريح» ولم يؤثر فيها قرار سلبي لـ«الكونغرس» بشأن مساعدات مقررة لمصر؛ وصفته وزارة الخارجية المصرية بـ«المؤسف»؛ حسب ما جاء على موقع «سي إن إن» الأمريكية الشهر الماضي.. وعلاقة «المشير» بترامب أشبه بـ«زواج كاثوليكي»؛ وذلك وصف أطلقه الوزير الوفدي أمين عثمان في أربعينيات القرن الماضي على علاقة بريطانيا المحتلة بمصر، وتسبب في اغتياله. وللتذكرة فإن واشنطن ألغت مئة مليون دولار مقررة للقاهرة، وجمدت صرف 195 مليون دولار بدعوى انتظار «تحسّن سجل حقوق الإنسان والديمقراطية»، ووصفت الصحف الأمريكية القرار الأمريكي بـ«التوازن بين رغبتها بدعم حليفها في الشرق الأوسط من جهة، وممارسة ضغط دبلوماسي عليه بعد تصديقه على قانون الجمعيات الأهلية من جهة أخرى»!. المشهد الثالث؛ يعري أول «اجتماع معلن» جمع «المشير» بنتنياهو، وكانت الصور، التي بثتها مواقع التواصل الألكتروني، أبلغ من أي تفسير أو كتابة أو تعليق؛ طغت فيها السعادة المفرطة والفرح الزائد على تصرفات «المشير»، وبَيَّن «الضحك الهستيري» مستوى العلاقة الخاصة والوطيدة. التي جعلته يتبادل الضحكات والقفشات بسرور بالغ، وأضفت وكالات أنباء على اللقاء جدية ووقارا ليس فيه، وعلى غير ما استقر في وجدان المشاهدين، وتابعته شخصيا من قلب القاهرة، وبقيت «لغة الجسد» أبلغ وأكثر إفصاحا من أي كلام. وأشارت الوكالات إلى أنه أول «لقاء معلن» جمع «المشير» بنتنياهو، منذ توليه منصبه في 2014، وحضره وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة خالد فوزي، ومدير مكتب «المشير» اللواء عباس كامل. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف أن اللقاء بحث سبل إحياء «عملية السلام»، وإيلاء «المشير أهمية لمساعي استئناف المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، والتوصل إلى «حل عادل وشامل»؛ على أساس الدولتين والمرجعيات الدولية ذات الصلة. وهو يعلم أن حل الدولتين مُتَحفَّظ عليه من واشنطن ومرفوض من تل أبيب. وكل هذه التصريحات لتضييع الوقت، وهو ما تحتاجه الدولة الصهيونية لترسيخ أمر واقع بالتقادم، واعتماد «حل صهيوني» قائم على «وطن بديل» وتبادل أراض؛ من خارج حدود فلسطين التاريخية، والرهان هو أن هناك من سيدفع ثمن الأراضي المستهدفة على طريقة تيران وصنافير. والتقى «المشير» بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعلق الناطق الرسمي باسم «المشير» على أن القضية الفلسطينية «ستظل لها الأولوية في سياسة مصر الخارجية، ومواصلة الجهود الحثيثة مع الأطراف الفلسطينية من أجل رأب الصدع وإنهاء الانقسام بين الفصائل في الضفة المحتلة وقطاع غزة»، واكتفى الطرفان بـ«مواصلة التشاور واستمرار التنسيق المكثف، ومتابعة الخطوات القادمة على صعيد توحيد الصف؛ بما يساهم فى تحقيق آمال الشعب الفلسطينى لإنهاء الانقسام».. وهذه ليست سوى بضاعة مغشوشة؛ بغرض التسويف والمراوغة وكسب الوقت!!. ٭ كاتب من مصر المشير في الأمم المتحدة.. سياحة أم سياسة؟! محمد عبد الحكم دياب  |
| بريطانيا وأمريكا: نكران حقيقة الأفول Posted: 22 Sep 2017 02:15 PM PDT  كلما سمعت الروائي البريطاني مارتن أيميس متحدثا في حوار ثنائي أو ندوة نقاشية على الإذاعة أعجبت بقدرته الأخاذة على القول السديد. فهو لا يتهيب المجاهرة بالحقائق الصادمة ولا يتردد في إشهار المرآة الصقيلة الفاضحة في وجه حضارة غربية لا تزال متخوفة من مواجهة الذات، إنكارا لدمامة كريهة طالما توهّمت أنها ليست من سمات الوجه بل هي من صنيع المرآة! دمامة ينطبق عليها التعبير الانكليزي البليغ عن الشيء أو الفعل أو الشخص يكون قبيحا كأنه الإثم. يعلن مارتن أيميس الأحكام الجريئة المفندة لما تواضع عليه الغربيون عموما، والأنغلو-أمريكان خصوصا، من رأي سائد و"حكمة اتفاقية"، ويسلط النور الكاشف على الوقائع المخزية والزوايا المظلمة، كل ذلك بإنكليزية أدبية فاتنة صار من النادر هذه الأيام أن تسمعها على ألسنة النخبة الثقافية والسياسية، ناهيك عن عموم الجمهور. كيف لا، وهو الذي لديه في تقصي إمكانات الكمال والجمال في تركيب الجملة وصوغ العبارة مذهب مخصوص. أعرف أن هذا الكاتب قد تعرض لاتهامات بالعنصرية وكراهية المسلمين. ولكن في هذه الاتهامات تسرعا لأن المنظور الليبرالي بقي هو الطاغي على مواقفه الثقافية والسياسية. ثم إننا ننسى، نحن المسلمين، أو نتناسى أن ما قدمه بعض أبنائنا من نماذج إجرامية وفظائع تذبيحية منذ بداية هذا القرن يستحيل أن يحبّبنا للأجانب. هل إنه من المفاجىء أوالمستغرب أن تنتشر في هذه القرية الكونية الصغيرة كراهية شديدة ضدنا؟ لا بد من الإقرار بأن حالات الكراهية هذه ليست كلها ناجمة، حصرا، عن عنصرية متوارثة أو عن عقدة استعلاء متأصلة. بل الواقع أن كثيرا من الناس في مختلف البلدان غير الإسلامية لا اهتمام لهم بالإسلام أو الأديان ولا موقف لهم من أتباع هذا الدين أو ذاك، أي أنهم في شغل شاغل عنا، وقلّما نخطر لهم ببال. ولكن ما يرون على الشاشات من المشاهد الهمجية المتكررة منذ سنين وما يسمعون ويقرأون من الأخبار التي تقشعر لها الأبدان لا يمكن بأية حال أن يجعلهم يهيمون بنا حبا. وليس لمعظم الناس في معظم البلدان الوقت اللازم للبحث والتمحيص اللذين قد يفضيان لاكتشاف حقيقة البون الشاسع، بل التناقض الصارخ، بين قيم الإسلام وبين سلوك أتباعه. صحيح أن بعض المجتمعات المسلمة المعاصرة تعرضت للاضطهاد، وحتى لمحاولات الإبادة، مثلما حصل في البوسنة وفي جمهورية إفريقيا الوسطى وما يحصل في بورما. ولكن قبل أن نلوم المجتمع الدولي على قلة تضامنه الإنساني مع إخوتنا في الدين، علينا قبل كل شيء أن نسأل أنفسنا ونسائلها ونحاسبها عماّ لم نؤدّه من واجب التضامن الإسلامي نحوهم. ماذا فعلنا لنجدة إخوتنا؟ وإذا لم تحرك ضمائرنا فاجعة مسلمي بورما يذبّحون ويحرّقون ويهجّرون بالآلاف، فماذا عسى يحركها؟ إذا لم نحزن الآن ولم نغضب، فمتى نستجمع القدرة على الحزن والغضب؟ إذا لم نحزن الآن ولم نغضب، فكيف نخادع أنفسنا ونظن أننا أحياء؟ بلاء عظيم أحاط بمسلمي بورما كأنه اتصال، لا انقطاع فيه، للبلاء الذي حل بالموريسكيين المقتلعين من الأندلس. البلاء الذي قال فيه الرندي: لمثل هذا يذوب القلب من كمد، إن كان في القلب إسلام وإيمان. لم يكن ما قاله مارتن أيميس بمناسبة صدور مجموعة محاولاته الجديدة عوادي الزمن يتعلق بنا، بل ببلاده التي قال للبي بي سي إنها بثت فيه نفس شعور الإحباط الذي بثته في صديقه الروائي إيان ماك ايوان لأن جنوحها للبركسيت هو جرح أصابت به نفسها بنفسها. ذلك أن هجر بريطانيا لتكتّل أوروبي قوي يعتدّ به، مهما كانت نقائصه وتعقيداته، بهدف المضي في طريق منفرد، إنما يبدو في رأيه مجرد نكران لواقع، هو واقع الانحدار القومي. ويستغرب أيميس ذلك لأنه يرى أن بريطانيا كانت قد قبلت هذا الواقع منذ زمن. قبلته بنضج وتعقّل يثيران الإعجاب لأسباب منها شعورها بالندم على ماضيها الإمبراطوري، ولكن ليس بمعنى التحسر على ضياع الامبراطورية بل بمعنى التمني لو أن الإمبراطورية لم تنشأ أصلا. وعندما يسأل: لماذا علينا أن نقبل الانحدار والأفول؟ يجيب بأن ذلك مصير لا مناص منه تاريخيا، وإنما قصارى الجهد أن تتعود الأمة الآفلة على قبول مصيرها بطيب خاطر ورفعة نفس. أما أشد ما يخيف أيميس، فهو كيف ستتعامل أمريكا مع حقيقة الأفول الذي هو آت لا محالة. سؤال مخيف لأن الأمريكيين نزّاعون إلى الأوهام أكثر من البريطانيين. ٭ كاتب تونسي بريطانيا وأمريكا: نكران حقيقة الأفول مالك التريكي  |
| ملك البحرين و«الحنجلة» على انغام الـ«هاتكفا» Posted: 22 Sep 2017 02:15 PM PDT  سأبدأ مقالي لهذا الاسبوع باعتذار لشخص لا يستحق الاعتذار، وتقديم التهاني لشخص آخر أيضا لا يستحق التهاني، ورئيس عربي أسقط في خطابه في الأمم المتحدة، أي إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية. الشخص الأول، وهو المرشح الأوفر حظا في عصر الانحطاط العربي في نيل لقب «محبوب الخليج» في نسخته السياسية. وهل هناك من هو أحب إلى قلوبهم من نتنياهو اليميني العنصري المتطرف الكاره للعرب. أما الشخص الثاني فهو ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أحد الزعماء العرب الرواد اللاهثين وراء ود اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة، لنيل رضاها، ومن ورائها دولة الاحتلال إسرائيل، والبيت الأبيض والكونغرس الأمريكيين الأشد تطرفا في مواقفهما من القضية الفلسطينية من الكنيست الاسرائيلي نفسه. كل ذلك بذريعة «إقامة متحف للتسامح الديني» في العاصمة البحرينية المنامة، مع أن عدد اليهود في البحرين لا يزيد عن 40 يهوديا من أصل حوالي مليون ونصف المليون نسمة. والثالث هو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. أعتذر لبنيامين نتنياهو، وهو كما قلت لا يستحق الاعتذار على شيء، لأنني اسأت الظن فيه واعتبرته نصابا وكاذبا وضاربا لأسافين للتفريق بين العرب، وهو يتغنى بعلاقاته القوية مع دول عربية «سنية»، كما يحلو له وصفها، انطلاقا من الاعتقاد الخاطئ بأن الدول العربية وتحديدا «السنية الخليجية» منها ورائدتها المملكة العربية السعودية لن تتراجع عن مبادرتها للسلام، التي تبنتها القمة العربية في بيروت في مارس 2002. وكان نتنياهو، قد أعلن قبل نحو أسبوعين أن العلاقة مع الدول العربيّة أفضل من أي وقت مضى في تاريخ إسرائيل، مشيرا إلى وجود علاقات سرية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية «السنية» في الخليج. غير أن هذا الاعتقاد عن نتنياهو كان خاطئا وليس في محله، بعدما أعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، التطبيع مع إسرائيل، الدولة المحتلة للأراضي الفلسطينية، من دون أن يرمش له جفن. فقد أثبت بن حمد، صدق نتنياهو فقط في هذا الادعاء، لأن هذا الشخص، أي نتنياهو، معجون بالكذب.. فهو يكذب في كل شيء وأي شيء، بدءا من نفي تهم الفساد الموجهة إليه وإلى زوجته سارة وخيانة الأمانة، وصولا إلى الحديث عن السلام والتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وهو الذي من حيث المبدأ والعقيدة يرفض قيام دولة فلسطينية بين البحر والنهر، بل لا يريد اي وجود فلسطيني. وعلى هذا الأساس وجب عليّ أن اتقدم اليه بالاعتذار الشديد عن التشكيك في كلامه في موضوع العلاقات السرية مع بعض الدول العربية الخليجية، بعد أن ثبت أن هذا الرجل لا ينطق من فراغ في هذه المسألة بالذات. الشخص الثاني هو ملك البحرين حمد بن عيسى، الذي نقل عنه، نيته التطبيع مع «إسرائيل»، في احتفال في مركز يهودي لإحياء ذكرى الهولوكوست في لوس أنجليس، بن حمد لم يرسل وفدا للمشاركة في إحياء الذكرى الـ70 لنكبة فلسطين. ولكنه ربما سيشارك شخصيا في إحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، في الثاني من نوفمبر المقبل، تعبيرا عن تسامحه الديني. والشيء بالشيء يذكر، فإنه وتحت هذا العنوان، نشر في عام 2015، شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمسؤولين بحرينيين وهم يرقصون مع عدد من أعضاء الجالية اليهودية، وعددهم لا يتجاوز الاربعين نفرا، بعيد «الحانوكاه» (عيد التدشين). وجاءت التصريحات بشأن التطبيع على لسان الحاخام إبراهيم كوبر رئيس مركز سيمون فيزنتال في مدينة لوس انجليس الامريكية، إذ قال إنه وشريكه، الحاخام مارفين هايير، زارا العاصمة البحرينية المنامة في وقت سابق من السنة، وإن ملك البحرين قال لهما عند لقائهما به إنه سيسمح للبحرينيين بزيارة إسرائيل بشكل رسمي، وندد بالمقاطعة العربية لإسرائيل. ما كان لملك البحرين أن يقول ذلك لو لم يحصل على الضوء الاخضر من الدولة الحامية والراعية له، السعودية التي دفعت بمصفحاتها إلى شوارع العاصمة المنامة خلال الهبة الشعبية ضد النظام، التي وصفت بمؤامرة شيعية تقف وراءها ايران. والشكر لملك البحريني ليس على التطبيع مع دولة الاحتلال، فهذا قرار مدان بكل اللغات، ولا اعتقد أن غالبية الشعب البحريني وعدده يقل عن المليون ونصف المليون نسمه معظمهم يتبعون المذهب الشيعي، واكثر من ثلثهم من الأجانب، يتفقون معه في الرأي أو سيلبون دعوته لزيارة دولة الاحتلال. ولكن الشكر له فقط على خروجه عن الصمت، الذي يلتزم به الآخرون، إلى العلن في العلاقات مع دولة الاحتلال، بمعنى أن اللعب معه أصبح على المكشوف، خلافا لبعض الدول الأخرى. ولو اكتفى حمد بن عيسى بإعلان التطبيع، لربما وجدنا له ذريعة أن الرجل اختار أن يحط الرحال والراحة بعد «رحلة النضال الطويلة والشاقة»، ولقلنا إن الله لا يحمّل نفسا إلا وسعها، لكن عيسى بن حمد أخذته الحمية ليثبت أنه يهودي أكثر من اليهود، فراح يندد ويشجب الرافضين للتطبيع مع دولة الاحتلال. ليس هذا فحسب، بل عزفت أوركسترا البحرين النشيد الوطني للكيان الصهيوني «هاتكفا»، بحضور ولي عهد البلاد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وكان على رأس وفد من أربعين شخصا، مشاركين في حفل «شمعون فيزنتال». وحضر الحفل عدد آخر من المسؤولين العرب. الشيء المؤكد أن محاولات عيسى بن حمد ومن وراءه، ستبوء بالفشل في جر الشعب البحريني الأصيل الذي سيعبر عن رفضه لاي محاولات لخذلان الشعب الفلسطيني وقضيته.. ولنا في الشعب المصري خير مثال، فبعد أكثر من40 عاما على معاهدة كامب ديفيد بين الرئيس المصري السابق أنور السادات ومناحيم بيغن، وتبادل السفراء والسفارات، لا تزال أغلبية الشعب المصري، اي اكثر من 90%، ترفض التطبيع. ولا يزال الدبلوماسيون الاسرائيليون يشعرون بالوحدة والخطر في القاهرة. ولن يكون حظ عيسى بن حمد أفضل من حظ الراحل أنور السادات، ولن يكون الشعب البحريني أقل وطنية وتمسكا بالقضية الفلسطينية. وربما تملق عيسى بن حمد للوبيات اليهودية في الولايات المتحدة واسرائيل، ليس الا ثمنا للمساعدة التي يمكن أن تقدمها له، في وضعه تحت مظلة الحماية من البعبع الايراني المصطنع، ودفاعا عنه وعن تاريخ نظامه الأسود في موضوع حقوق الإنسان الاساسية والحقوق المدنية. فقد أدين هذا النظام من قبل منظمات حقوقية لانتهاكه للحريات واعتقال وقمع المعارضين السياسيين لسياسات حكومته، وهم كثر، وخلق اجواء رعب في صفوفهم. وننهي بخطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد خلا هذا الخطاب من أي اشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي، في أي فقرة من فقراته، وهذا ما تريده اسرائيل التي تحاول أن تنفي وجود احتلال أصلا، وبدلا من ذلك ركز على «كسر جدار الكراهية والحقد»، وتوجه في خروج عن النص، بنداء للشعب الفلسطيني بعدم إضاعة الفرصة، وأن يكونوا مستعدين لقبول التعايش مع الآخر. وكأن الشعب الفلسطيني هو السلطة القائمة بالاحتلال، وليس الشعب الذي يعاني من الاحتلال منذ خمسين عاما، وكأنه الطرف الذي يرفض التعايش، وهو الذي وقعت قيادته اتفاقا ترفض اسرائيل تطبيقه تنازلت فيه عن 78% من أرض فلسطين التاريخية. وشدد السيسي على أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي» ويقصد الفلسطيني وربما كلمة الحق سبقت، وحاول اعضاء الوفد المصري بعدها التغطية ولا أدري أن كانت تلك زلة لسان، بالتصفيق. وأخطأ ايضا كما اخطأ غيره، في الربط بين إنهاء الارهاب وحل القضية الفلسطينية، فانهاء الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة لا علاقة له بالارهاب الحالي المصطنع. وأخيرا فإن عيسى بن حمد ومستشاريه المقربين وقادة البحرين اعتادوا، أو بالأحرى امتهنوا كما يبدو رقص «الحنجلة» على انغام «هاتكفا» وما يسمى بـ»التسامح الديني» هذا المصطلح العظيم الذي يستغله البعض للتغطية على أفعال مشينة، كما هو فعل ملك البحرين الذي لا يريد التطبيع فحسب بل يدين من يرفضه، ليصبح مصطلح حق يراد به باطل. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» ملك البحرين و«الحنجلة» على انغام الـ«هاتكفا» علي الصالح  |
| مستقبل الشعب السوري بين أستانة وجنيف Posted: 22 Sep 2017 02:15 PM PDT  بقيت التحليلات السياسية طوال ست سنوات سابقة تتحدث عن مستقبل الثورة السورية والنظام السوري والدولة السورية، وكان من أوائل من بشّر بنهاية الدولة السورية إلى التقسيم، هو السفير الأمريكي الأسبق في سوريا روبرت فورد، عندما اعلن عام 2012 أن سوريا ذاهبة إلى التقسيم إلى ست دول أو كيانات سياسية. واستمر القتل والتدمير والتهجير ست سنوات لإخضاع الشعب السوري إلى هذه النتيجة، التي تريدها أمريكا وإسرائيل فقط، على الرغم من استخدام أمريكا في عهد أوباما للدولة الإيرانية وجيشها وميليشياتها العربية والأعجمية لتصل إلى هذه النتيجة، إضافة إلى تشجيع أمريكا لروسيا لاستخدام قوتها العسكرية الهائلة الجوية والباليستية والصاروخية لقصف الثورة السورية وإضعافها. وأخيرا وليس آخرا استخدمت أمريكا مؤتمر أستانة ليوصلها إلى النتيجة نفسها بابتزاز أوجاع ثلاث دول هي روسيا وتركيا وإيران، التي توصف بأنها الدول الضامنة مع أطراف الأزمة لتصل إلى النتيجة نفسها، لذا فإن الحلول السياسية اليوم في مراحلها الأخيرة لتحقيق هذه النبوءة الأمريكية المشؤومة، وكأن الخطة أو المشروع الأمريكي لسوريا والمنطقة هو الذي أخذ حظه الأكبر من النجاح، بينما البقية بما فيها روسيا وإيران وبعض الدول العربية أخذت حظوظها الجزئية، كذلك الحال مع حكومة الأسد وطائفته، أو من سيحل مكانه في المستقبل، بحسب برنامج الانتخابات البرلمانية العامة وفي المكونات الفيدرالية والرئاسية المقبلة. هذه الحلول أساس مخرجها اليوم هو رفض رئاسة ترامب مواصلة اللعب بورقة «داعش» التي تبناها الرئيس السابق أوباما أولاً، إما لانتهاء الحاجة إليها، أو لرغبة إدارة ترامب انتهاج سياسة جديدة، أو لإدراكها أنه حان الأوان لقطف ثمارها. والأساس الثاني هو إعطاء أمريكا لروسيا دورا عسكريا وضابطا للوضع العسكري في سوريا، مع أوباما وترامب، من خلال قوتها العسكرية، ومعها قوة إيران وميليشياتها الفارسية أو العربية المتحالفة معها، بما فيها قوات الأسد، التي يتم الاحتياج إليها بوصفها القوات الرسمية من الناحية الدولية، وبالأخص من قبل القوات الروسية، بذريعة أنها القوات الرسمية في نظر الأمم المتحدة، وما قام به حزب الله اللبناني مؤخراً من طرد أو ترحيل او الاتفاق مع «داعش» من لبنان إلى إدلب تم بموافقة وتنسيق أمريكي، وهذا ما ألجم الجيش اللبناني عن التدخل أو منع المساومات التي تحكم بها حزب الله اللبناني. والأساس الثالث أن أمريكا أعطت للميليشيات التابعة لحزب العمال الكردستاني دورا عسكريا كبيراً يفوق حجمها، وأصبحت هذه القوات ممثلة باسم «قوات سوريا الديمقراطية» القوة الضاربة باسم المشروع الأمريكي في تقسيمات سوريا شمالاً، ولا تملك روسيا ولا إيران ولا قوات الأسد مواجهتها، لأن تحركاتها تتم بالتنسيق الأمريكي الروسي الإيراني، ولذلك فإن الأساس الرابع وهو أن صاحب الأرض والبلاد وهو الشعب السوري العربي السني ـ الذي يمثل الأغلبية الشعبية في سوريا ـ فقد تم إضعافه وانهاكه وتشتيته وتهجيره، بتهم وذرائع كثيرة، كان آخرها تهمة الإرهاب، وهو اليوم لا يعول كثيرا على دعم بعض الدول العربية التي تبنت قضيته في بداية الثورة، لأنها أصبحت اليوم تدافع عن نفسها داخل حدودها. أما الأساس الخامس وهو التركي، فقد اختار أن يكون داعماً للشعب السوري، إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، في محنته بقدر ما يستطيعه، بعد أن تحولت سوريا إلى قضية مساومات واتفاقات بين أمريكا وروسيا وإيران وإسرائيل، واتفقت جميعها على تدمير الثورة السورية، وحرمان شعبها من الانتصار، وتقسيم دولته وتشتيت شعبه، ولم يكن التدخل العسكري التركي في درع الفرات وغيره، إلا في حالة الدفاع القصوى عن النفس، سواء في حالة مهاجمة الأراضي التركية من داخل سوريا، أو في حالة منع إقامة مخاطر على الأمن القومي التركي في مشاريع التقسيم المقبلة في سوريا، ولذا تم تقديم الدعم العسكري للجيش السوري الحر والفصائل السورية المعتدلة للدفاع عن أراضيها وحقوقها القومية والسياسية، بما يتعاون مع الرؤية التركية في حماية أمنها وحدودها. هذا يعني أن سوريا كدولة ذاهبة إلى التقسيم في مؤتمر جنيف المقبل، وقد استطاعت أمريكا من التحكم بنتائج مؤتمر أستانة بالاتفاق مع روسيا ليكون أداة للضبط العسكري على الأرض فقط، ولا خلاف على أن من مصلحة روسيا وإيران وتركيا، وهي الدول الضامنة في مؤتمر أستانة، على أنها معنية جميعها بوقف القتال وإراقة الدماء في سوريا، لأنها استنزفت الكثير من قدراتها وقواتها العسكرية ومواردها البشرية والاقتصادية، وأصبحت هذه الدول أكثر إدراكا ويقينا أن الإدارة الأمريكية لن تسمح بحل سياسي يعارض رؤيتها لمستقبل سوريا مهما طال الزمن، أو لا يأخذ الأمن الإسرائيلي بعين الاعتبار، وبالتالي فلم يعد من مصلحة هذه الدول الثلاث مخالفة الرؤية الأمريكية، إلا في حالة تهديد امنها القومي الداخلي، ولذا تعمل كل واحدة منها، روسيا وتركيا وإيران، على تجنب الاصطدام مع أمريكا، ولكنها على تواصل للتعاون بمنع أمريكا عن ما يضر بمصالحها جميعاً، فكل واحدة منها بتفاهم او بدون تفاهم تعمل لحماية نفسها من مخاطر المشروع الأمريكي عليها في سوريا والمنطقة، ولذا فإن مطالبها وتعاونها مع بعضها هو نوع من البحث عن مخارج من الخطر الذي يهددها جميعاً أو منفردة، ولذا تحاول كل واحدة منها إقناع الأخرى بأن الخطر عليها في سوريا من المشروع الأمريكي هو مهدد للجميع، وهذا من أهم أسباب التقارب الروسي التركي، او التقارب التركي الإيراني، أو التقارب الروسي الايراني، بل دخل على الخط أخير التفاهم السعودي الروسي، والتفاهم السعودي التركي، وما يجري الآن من تقارب سعودي إيراني هو على المنوال نفسه، فما قاله ديمستورا من أن الحرب السورية قد انتهت، تعني بالنسبة لهذه الدول ان تجلس إلى طاولة توزيع الحصص، أو طاولة دفع المخاطر عن نفسها وحدودها وشعبها ومصالحها. ولكن للأسف فإن هذه الدول حتى الآن لا تقوى على مواجهة المشروع الأمريكي في سوريا، وإنما تسعى لجعل حصصها ومصالحها أفضل وأقوى، ولذلك لم تتأخر روسيا إلا ساعات قليلة لتنفي قيام طائراتها الحربية يوم السبت 16/9/2017 بقصف مواقع لقوات سوريا الديمقراطية وقتلها 45 عنصرا منها في دير الزور، على الرغم من أن الخبر السابق عن القصف الروسي لدير الزور استعمل ورقة النظام السوري أيضاً، مدعيا أن القصف كان مشتركا بين الطائرات الروسية وطائرات النظام، ومع ذلك نفت روسيا استهدافها لقوات سوريا الديمقراطية، لانها تعلم ان هذا الاستهداف هو ضد المشروع الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا، وهذا يعني أنه لا يمكن الركون إلى روسيا لمنع المشروع الأمريكي في سوريا. إن المفاوضات التي جرت في أستانة 6 تعتبر مرحلة نهائية للمباحثات الرامية إلى حل الأزمة السورية القائمة منذ عام 2011، فهي وإن كانت تركز في الجانب العسكري، إلا أنها تصب في الحل السياسي في النهاية، أو على الأقل إلى هدنة طويلة الأمد، على طريقة الهدنة السورية الإسرائيلية، ولذا ليس بمستبعد أن يتم إحضار قوات دولية للفصل بين قوات الكيانات السياسية المقبلة داخل سوريا، لحفظ الأمن والسلام، فقد أبدى الرئيس الكازخي نورباييف استعداد بلاده لإرسال قوات سلام كازاخية إلى سوريا بشرط إقرار وإشراف أممي عليها، فهذا مؤشر على ان مؤتمر أستانة 6 بحث ذلك في الجلسات السرية على الأقل، وأن مشروع التقسيم الفيدرالي ستتولاه الأمم المتحدة بالنيابة عن أمريكا وباقي الأطراف لمنحه المشروعية الدولية. كاتب تركي مستقبل الشعب السوري بين أستانة وجنيف محمد زاهد غول  |
| ثلاث عقبات في طريق خريطة الطريق الليبية Posted: 22 Sep 2017 02:14 PM PDT  ■ مع اعتماد الأمم المتحدة خطة عمل لإعادة السلم إلى ليبيا الأربعاء الماضي، وإعلان موفد الأمين العام إلى هذا البلد غسان سلامة، عن «خريطة طريق» مُتمرحلة لتنفيذ الخطة، اكتمل تدويل القضية الليبية. وبسبب إمعان الزعماء الليبيين في التناحر والتنابذ على مدى ثلاث سنوات، وتحديدا منذ اندلاع حرب أهلية طرفاها جماعة «فجر ليبيا»، الخاضعة لنفوذ الجماعات الأصولية، و»عملية الكرامة» التي يقودها المشير المثير للجدل خليفة حفتر، تعذر التقريب بين شطري البلد، لا بل باتت المؤسسات الاستراتيجية، مثل المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي مهددة هي الأخرى بالتقسيم. لهذا السبب سحبت الدول الكبرى الملف إلى حظيرة الأمم المتحدة، لفرض توافق على القوى الرئيسة في البلد، بما يُفضي إلى إجراء انتخابات عامة في غضون سنة، تُفرز بدورها مؤسسات تحظى بالشرعية الكاملة. صحيح أن التدويل بدأ منذ اجتماعات الصخيرات في المغرب عام 2015، أو بالأحرى منذ التدخل العسكري الغربي في 2011، إلا أن تنامي خطر تسلل الإرهابيين من ليبيا إلى أوروبا، في ظل انهيار مؤسسات الدولة، إلى جانب تعذُر مراقبة موجات المهاجرين غير النظاميين المتدفقين على الجنوب الأوروبي، حملا القوى الكبرى على استبدال الجزرة بالعصا، في التعاطي مع الفرقاء الليبيين. ويبدو أن تلك القوى الكبرى، التي تضع عيونها على ثروات بلد يمتلك أكبر احتياط من النفط في إفريقيا، مُصرة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي شخص يُعرقل تنفيذ خطة الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش. سوابق التدويل سبق أن خضعت ليبيا إلى التدويل فتقاذفتها كلٌ من فرنسا وإيطاليا على امتداد القرن الماضي، إذ آلت ليبيا إلى إيطاليا في إطار تقاسم المستعمرات، بفضل دعم بريطانيا، التي حازت حوض النيل، والتي كانت لا ترغب بأن تكون فرنسا جارتها في ليبيا. واستثمر الفرنسيون مساهمة قواتهم الآتية من تشاد، في دحر القوات الايطالية عن إقليم فزان (جنوب)، خلال الحرب العالمية الثانية، ليبسطوا سيطرتهم على الجنوب الليبي بين 1943 و1956. وعلى الرغم من إحراز ليبيا على الاستقلال عام 1949 من الأمم المتحدة، استمر الوجود العسكري الفرنسي في جنوبها إلى 30 نوفمبر 1956. واليوم تتسابق الدولتان لتحصيل الحصة الأكبر من مشاريع استثمار النفط والغاز الليبيين وتسويقهما، إلى جانب صفقات إعادة الإعمار. سبعة محاور تشتمل استراتيجية التسوية السياسية في ليبيا على سبعة محاور متزامنة في غالبها، أولها معاودة تنشيط العملية السياسية، التي تعثرت بعد التوافق على وثيقة الصخيرات. وثانيها بناء الثقة والمصداقية مع الشعب الليبي، بعدما أخذ منه اليأس من دور الأمم المتحدة مأخذا، خاصة خلال الفترة الأخيرة من مهمة الموفد الأممي السابق الألماني مارتن كوبلر. وثالثها تعزيز الإجراءات الأمنية، وفي مقدمها معاودة بناء جهاز الأمن الوطني. ورابعها تنسيق المشاركة الدولية، بما فيها الجهود التي تبذلها دول الجوار، ما يعني أن الأمم المتحدة تعتزم وضع جميع التداخلات تحت رقابتها المباشرة. وخامسها تأمين السلع والخدمات، بما يؤدي إلى تحسين الأوضاع المعيشية، واستطرادا كسب رضى الليبيين على الدور الأممي. أما المحوران السادس والسابع، فيتعلقان بالسيطرة على ملف الهجرة وتأمين المساعدات الإنسانية لليبيين الذين يحتاجون إليها. ستحاول الأمم المتحدة تشكيل حكومة وطنية موحدة، تضع حدا للهيئات الموازية، التي أقامت دويلات ميليشيوية، وكرست واقعا شاذا من مظاهره، أن عوائد النفط تُوزع على حكومتين متنافستين واحدة في الشرق والثانية في الغرب. وما من شك في أن القوى الدولية والاقليمية التي وضعت أقدامها بقوة في المشهد الليبي، بواسطة المال والسلاح، ستعمل على أن تبقى مؤثرة في مسار الحل السياسي، حتى آخر مراحله. وهذا ما يجعل المسار مُهددا بالاحتواء حينا والعرقلة أحيانا أخرى، ما لم تستجب الأمم المتحدة لضغوط هذا الطرف أو ذاك. وليس مستبعدا أن يُسمم الأجواء بعض أمراء المليشيات لعرقلة الحل السياسي، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية، لأنه بداية نهاية نفوذهم. وتعكس المعارك الدائرة في صبراتة (غرب) منذ نحو أسبوع بلا انقطاع، صورة عما يمكن أن تضعه كيانات عسكرية مرتبطة بالخارج، من أحجار في طريق المصالحة والسلم الأهلي. غير أن الخطر الأكبر سيأتي من تنظيم «داعش»، الذي مازال منتشرا وقويا في عدة مناطق، على الرغم من هزيمته في سرت، والذي يعتبر أن من أولى واجباته الدينية تقويض المسار الرامي لإقامة «نظام علماني يأتمر بأوامر الغرب»، ونسف جميع الجهود الساعية لتحقيق هذا الهدف. تعديل «الصخيرات» أكثر من ذلك يُعتبر المشير خليفة حفتر، الذي يعتقد أنه لن تُنقذ ليبيا سوى قيادة عسكرية تبسط نفوذها على كامل البلد، عقبة رئيسة أمام تنفيذ الاستراتيجية الأممية. وسيتكثف الخلاف في اجتماع لجنة تعديل اتفاق الصخيرات، الذي دعا الموفد الأممي غسان سلامة إلى عقده الثلاثاء في تونس على الأرجح. وسيصطدم أعضاء اللجنة بالبندين السادس والثامن من الاتفاق، فالأول يُخضع القيادات العسكرية لمرجعية سياسية عليا، وهو ما يرفضه حفتر، والثاني يتعلق بتسمية رئيس مجلس الوزراء ونوابه وأعضاء المجلس، وهو البند الذي يقترح البعضُ تجميده، لكنه سيكون أحد محاور الخلاف لدى التفاوض على تشكيل حكومة وفاق جديدة، وتقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي من تسعة إلى ثلاثة. في هذا المضمار تبقى أسئلة عدة عالقة ومنها: كيف سيُدار التوافق حول هذه المسائل؟ وما هي الصلاحيات المتاحة للجنة الصياغة لوضع التعديلات وما حدودها؟ ثم ما هو دور الأمم المتحدة وما مدى قدرتها على فرض التوافق على التعديلات، إن لزم الأمر؟ أجاب غسان سلامة على بعض تلك الأسئلة بتأكيده على أن «ثمة توافقا واسعا في الآراء بشأن المسائل التي تتطلب التعديل»، والمأمول أن يتجسد هذا «التوافق الواسع» في الاجتماع المرتقب للجنتي الحوار عن مجلس النواب ومجلس الدولة. وإذا ما تم اعتــماد التعديلات، ستنطلق المرحلة الثانية من خريطة الطــــريق والمتمثلة في عقد مؤتمر وطني من أجل فتح الباب أمام الكيانات التي تم استبعادها من اجتماعات الصخيرات، أو التي اختارت مقاطعتها من تلقاء نفسها، للانضمام إلى المسار، ما سيشكل إذا ما تحقق، خطوة مهمة في تكريس المصالحة، خاصة بين الغرماء في كل من مجلس النواب (شرق) والمجلس الأعلى للدولة (غرب). وفي ظل الانقسامات الراهنة، وتعذر إجراء أية انتخابات في وقت قريب، سيُعتمد التوافقُ أساسا لاختيار أعضاء المؤسسات التنفيذية في المرحلة المقبلة، إلا أن هذا التوافق سيكون عسيرا بحكم الظلال الكثيفة التي تلقيها العداوات السابقة على العلاقات بين الفرقاء. بهذا المعنى ستكون الخطوة الأولى المتمثلة بسن تشريع يُنظم إجراء استفتاء على الدستور، محكا لنجاح الخطة الأممية، لأنها ستفتح على الخطوة الأهم، وهي إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، إذا ما أخفقت محاولات تعطيل انطلاق قطار المصالحة. ولابد من التأكيد هنا على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه المجالس البلدية المنتخبة في استخدام خبرتها في الحوار والتوافق، وتأصيل المبادرات السلمية القائمة على الوسطية. ٭ كاتب تونسي ثلاث عقبات في طريق خريطة الطريق الليبية بعد اكتمال تدويل الأزمة رشيد خشانة  |
| ما الذي سيخسره أكراد العراق لو انفصلوا رسميا عن بغداد؟ Posted: 22 Sep 2017 02:14 PM PDT  ■ لا يوجد شيء يغري أكراد العراق بالبقاء ضمن دولتهم الاتحادية، فما الذي سيخسرونه لو انفصلوا رسميا بعد 15 عاما من انفصالهم العملي عن سلطة بغداد؟ الحكومة العراقية مصنفة كإحدى أكثر الدول فسادا في العالم، رواتب سكان كردستان مقطوعة من حكومة المركز منذ ثلاثة أعوام، عدا بعض الدوائر المحدودة، وكذلك مخصصات الإقليم المالية لا يتوقف النزاع حولها، والأهم من كل هذه الشؤون الاقتصادية والإدارية، أن طبيعة السلطة في العراق بعد 2003 لم تختلف عن ما قبلها، إذ لم ينجح النظام الجديد في استيعاب شراكة مكونات البلاد العرقية والطائفية، وظلت الهيمنة لا الشراكة، هي السمة الغالبة للحكم في العراق، وكما قال بارزاني منذ سنوات وعاد ليكرره قبل أيام في خطابه، إن الأحزاب الطائفية في بغداد لم تترك مجالا لغيرها، واستأثرت بالمواقع السيادية الأمنية والسياسية، وهكذا فإن أهم ما يمكن الخروج به من تجربة ما بعد 2003، إن محاولة إشراك مكونات وطوائف العراق في إدارة الدولة بشكل عادل، قد وصلت لطريق مسدود، ومن اعترض عليها إما تم طرد ممثليهم المنتخبين، مثل سياسيي العرب السنة من طارق الهاشمي حتى رافع العيساوي وعدنان الدليمي وغيرهم، أو جرى سحق من تمرد منهم، كما حصل في الحراك السلمي، ومن قبلها فصائل التمرد المسلحة السنية، وهذا المصير ذكر به بارزاني عندما قارن بين مصير سياسيي العرب السنة الذين ظلوا يلحقون سراب الشراكة تحت مظلة الدولة العراقية، ومصير الكرد الذين اختاروا الابتعاد عن هيمنة المركز وباتوا أقرب من أي وقت مضى، للانفصال الرسمي. حتى لو تأجل تنظيم الاستفتاء، فأكراد العراق أنجزوا تكوين مؤسسات كيانهم المستقل عن بغداد، وهم يمارسون عمليا سيادتهم على أراضيهم الكردية بمعزل عن تدخل حكومات العراق المتعاقبة منذ احتلال العراق، بل حتى منذ اواسط التسعينيات بشكل او بآخر، وكل محاولات الدول المجاورة للتضييق على بارزاني في استفتائه المزمع، ليست موجهة لكردستان العراق، وإنما هي محاولة لكبح جماح الحركات الانفصالية الكردية في إيران وتركيا، فهذه الدولة تنظر لمواطنيها الاكراد على أنهم خطر داخلي يهدد وحدة البلاد، وما زالت تنتمي لحقبة الدول الشمولية، التي ترفض الاعتراف بوجود ملايين من السكان غير المنسجمين مع هوية الدول القومية، التي شكلت عقب مرحلة الاستعمار في الشرق الأوسط، لأنهم ببساطة، مجموعات عرقية لم تندمج، ولا تنتمي للهوية القومية أو الثقافية للكتلة المركزية السكانية للدولة، إذن لا بد من مواجهة نزاع قومي كهذا، بدلا من تجاهله لأكثر من قرن، ومحاولة حله عن طريق النزاعات المسلحة. وما دمنا شهدنا إعادة تشكيل الدول وفق خرائط جديدة، تمنح بعض القوميات أو المجتمعات كياناتها المستقلة، كما حصل في جنوب السودان والبوسنة وقبلهما باكستان، وما دامت فكرة الاعتراف بالحكم الذاتي مطبقة داخل أكثر الدول الغربية حداثة، حيث حالة إيرلندا واسكتلندا وغيرهما، فإن استمرار بعض الدول بفرض سلطتها بالقوة ولعقود على مكونات وعرقيات متمايزة عنها، لن يعفيها من مواجهة استحقاقات استفحال النزاع، نحو الأسوأ مع مرور الزمن. وعندما نتحدث عن حالة المشرق العربي في سوريا والعراق ولبنان، فإنه من الواضح أن تشكيل الدولة الوطنية الحديثة لم يتم وفق واقع الانسجام بين مكونات المجتمعات في هذه المنطقة، ولا حتى اعتمد على أسس بناء الدولة الوطنية (القومية) الحديثة التي تتمايز بالغرب بقوميات ذات لغة وهوية تاريخية وعوامل اخرى جامعة، بينما اتخذت تعريفا هجينا في الشرق الاوسط.. معظم الدول الإقليمية ومعها الولايات المتحدة تعارض استفتاء استقلال كردستان العراق، لكن هذه الدول نفسها وبالذات إيران وتركيا وسوريا، عارضت لعقود أيضا منع إقامة حكم ذاتي للاكراد العراقيين، ومع ذلك تحقق لهم هذا الحكم الذاتي، وكذلك حاول نظام الاسد لعقود منع أكراد سوريا من مصير كردستان العراق، وهم الآن اكثر من استفاد من حرب سوريا الاهلية ليشكلوا أيضا كيانهم المستقل إداريا شمال البلاد، وفي تركيا فإن اربعين عاما من الحرب الدموية في جنوب شرق تركيا لم تثن معظم الاكراد عن مواصلة توقهم لتقرير مصيرهم القومي، بعيدا عن سلطة الدولة ذات الأغلبية القومية للاتراك، فالواقع الجلي إذن يقول إن طموحات الأكراد الانفصالية تتصاعد وقدرتهم على فرض واقعهم القومي تتزايد، مستغلين أحداث العراق وسوريا وإصرار قادتهم الصلب منذ عقود على تحقيق هذا الهدف، وعموما، فإن إعادة رسم الخريطة في المشرق ستشمل، عاجلا أم آجلا، كل الدول الهشة التي قامت في اعقاب مرحلة الاستعمار. ما يجري في المنطقة، يذكرنا بأن مواصلة استخدام شعار الوحدة الوطنية لصهر الجميع قسرا باسم «الوطن» لم ولن ينتج سوى المزيد من الأوطان الموحدة قسريا، التي أثبتت الاحداث أن وحدتها الداخلية هشة، سرعان ما تنهار أمام أول تحد «وطني» جدي. ٭ كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» ما الذي سيخسره أكراد العراق لو انفصلوا رسميا عن بغداد؟ وائل عصام  |
| تصريحات عصام زهر الدين تطبيق عملي لأفكار بشار الأسد Posted: 22 Sep 2017 02:13 PM PDT  يفتح «عصام زهر الدين» مزادًا يقول فيه ناصحًا المُهجَّرين قسرًا بفضل الطائرات الروسية والميليشيات متعددة الجنسيات التي تقاتل لتكون كلمة بشار الأسد العليا، الذي لا يستطيع أن يسمع إلا صدى صوته وبالروح والدم نفديك يا بشار، يطلب من اللاجئين عدم العودة أو التفكير بالرجوع إلى الوطن حتى لو تنازل تنظيم الأسد وتكرم عطفته بمسامحتهم، لأنه هو وزملاءه من القتلة الرخيصين لن يسامحوهم، «وعلينا أن نصدقه». قد لا تكون هذه النصيحة المقدمة ذات أهمية بالنسبة للكثير من السوريين الذين علموا علم يقين أن تنظيم الأسد قام على ركيزتين أساسيتين، القتل دون حدود والتنكيل، ليس بالخصوم السياسيين بل بمن حلم ذات ليلة أن يتمرد أو أن يقول لا. لكن ما لفتني ولفت الكثيرين هو رد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة على سؤال أحد الصحافيين الذي طلب إليه التعليق على ما قاله ذلك الضابط السفاح برتبة قيادي في ميليشيا الأسد، فكان رده بالقول «يجب أن يتاح الحق للاجئين في خيار العودة إلى ديارهم آمنين بإرادتهم»، الدهشة التي أصابتني وأنا استمع لقول المتحدث هي أنه لم يجد في قاموس ومفردات اللغة السياسية والحقوقية إلا هذا السخف، رحم الله بان كي مون القلق على الأقل كان يقلق. أما المتحدث يرد على تصريح علني بمجزرة شاملة وتهديد بالإبادة مكتمل الأركان، بالقول للاجئين حق الخيار، ولست على علم إن كان المتحدث السامي على اضطلاع تام على أسباب الهجرة السورية نحو الشمال والغرب، هل كان خيارهم، أم أن ذلك الضابط «الفوق متوحش» وفصيلته هي من أرغمتهم على التهجير أو القتل وهم أنفسهم اليوم يحذرونهم من الرجوع. ما لفتني في التصريح الذي لم يدهش العارفين بتنظيم دمشق وعقليته فوق المتوحشة، إن البعض بدأ يناقش التصريح من نقطة «زهر الدين» ينتمي للأقلية الدرزية، وهذا أمر يجب أن نتوقف عنده لنقول بكل صدق دون مداهنة لأحد من الخطأ بمكان أن يكون النقاش بهذه الطريقة «الطائفية» علينا جميعًا ألا نغرق بهذا المستنقع الذي حاول ومازال تنظيم الأسد أن يجرنا إليه، فهو كان حريصًا منذ اندلاع الثورة السورية، أن يدفع لواجهة المشهد أشخاصا ينتمون لهذه الطائفة أو تلك باستراتيجية خبيثة هدفها أن يخلق هذا الشعور «الطائفي» لدى المجتمع السوري وبخاصة أن الثوار بغالبيتهم من العرب السنة، وهو أمر طبيعة كونهم العمود الفقري لسوريا، وهدف أبعد من ذلك، تسويق نفسه لدى المجتمع الدولي أنه آخر معاقل العلمانية في المشرق العربي وحامي الأقليات، وأن جنوده ليسوا فقط من فصيلته بل من الأقليات التي تتخوف من المتشددين الإسلاميين «الإرهابيين» الذين دفعتم الطائفية الآيرانية ليتصدروا المشهد الثوري ومن خلال استنبات «تنظيم الدولة». ما هكذا تورد الإبل، دون تردد أو تملق، نقول هذا «العصام» ليس درزيًا أو يهتم لدين، كما قلنا وقال العالم الإرهاب لا دين له ولا طائفة، عصام ، الذي أراد بشار الأسد أن يصدره لواجهة الأحداث، لا يقاتل عن دين أو عقيدة أو عرق، أولئك الأشخاص عقيدتهم السلطة ومن يجلس على كرسي العرش في دمشق هو من يؤمنون به مخلصًا، والتعميم بكل حال خطأ وظلم وجهالة. مما دفعني للتعليق على حديث زهرالدين وما تلاه من توعد «وفيق الناصر» تابع تنظيم الأسد في المنطقة الجنوبية، أن التنظيم لن يقبل المصالحات الفردية، وأن كل بلدة سترفع علم النظام على مداخلها قريبًا، نقطة في غاية الأهمية أرجو أن تسترعي انتباهكم، ألم تلاحظوا أن تنظيم بشار الأسد يتعمد أن يظهر كل ما في مخيلته من توحش وهمجية وانتقام لا متناهٍ، ألم يلفتكم الشرالمطلق أو تلكم «الكيمياء» المشتركة بين كافة متصدري المشهد العسكري والإعلامي في تنظيم الأسد، ألم يلفت انتباهكم أن قادة الميليشيا الأسدية جنرالات «التعفيش» وفحول الاغتصاب، جميعهم لا يجدون الكلام أو الحديث ولا يمتلكون القدرة على الخوض بأي نقاش خارج النص المكتوب، عليكم أن تراجعوا بعناية تصريحات سهيل الحسن، ووفيق الناصر، وعصام زهر الدين، ألم تشاهدوا أن أولئك الأشخاص منفصلون عن الواقع وكأنهم كانوا يعيشون في كهوف ما قبل التاريخ حتى أحدهم لا يستطيع تركيب جملة واحدة، وكأنهم لم يعاشروا بشرًا من قبل، هل حقًا أولئك الأشخاص تخرجوا من كليات عسكرية أو خضعوا لما يسمونه في الجيش «التوجيه السياسي والمعنوي»، ألم تلاحظوا أن كبيرهم علي مملوك سبق له أن قال إنهم كانوا رحماء مع السوريين وكان عليهم سحق الثوار من أول لحظة، هل سمعتم حديث «بثينة شعبان» مستشارة بشار، في أول تعليق لها بعد انطلاق الثورة كيف وصفت الثوار بالمرتزقة والخونة والطائفيين المارقين المنفلتين من عقال القيم والأخلاق. هل لاحظتم أن تنظيم الأسد يتعمد أن يصدر للسوريين أقبح ما في القبح وأشر ما في النار وأسوأ نماذج التوحش حتى بات الناس يترحمون على هولاكو وإيفان الرهيب؟. بالعودة لموضوع عصام زهر الدين «الدرزي» وسهيل الحسن «العلوي» تعيد التأكيد على أهمية عدم الانسياق وراء هذه التصنيفات والغرق في هذا المستنقع القذر والمسوغ الفاضح الكاشف لهذه الرغبة في توريطنا طائفيًّا وتقسيمنا عرقيًّا، السؤال التالي هل كان «أحمد الحسون «العربي السني» أقل تنكيلًا وكذبًا من عصام وسهيل وبثينة ووفيق الناصر؟ وهل خيب الجامع الأموي «مأمون رحمة» الذي دعا الناس للوقوف على جبل قاسيون بدل جبل عرفات، وسبق هذا كله بالدعاء لبوتين وأغلظ الإيمان أنه سيقاتل إلى جانب موسكو إذ حصل عيها عدوان، هل أولئك يمثلون «السنة» في سوريا وهل هم أقل أم أكثر وقاحة وتحريضا وتنكيلا بكل من تصفح صفحة في جريدة أو أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ألم يهاجموا الإعلام ويطلقون عليه «إعلام سفك الدم السوري»؟ ألم تتابعوا جميعًا كيف أن أشد المنافحين المدافعين عن جرائم الأسد معظمهم من السنة وخاصة المشايخ منهم؟. أيها السادة خلاصة الكلام.. ما صرح به زهر الدين ومن قبل بثينة ومملوك ووفيق والحسون والرحمة، هو التجسيد والتطبيق العملي، لحديث بشار الأسد الأخير، حين ظن أنه في طور الانتصار «لقد كسبنا مجتمعًا متجانسًا»، وهو التأكيد لما طرحه من قبل في طور الهزيمة حين قال «نبحث عن سوريا المفيدة». والحديث في هذا السياق طويل، هل عليّ أن أذكركم بما قاله «ماهر الأسد» حين استلمنا الحكم في سوريا كان عدد السكان ثمانية ملايين ونحن على استعداد أن نعيدهم اليوم إلى ذلك الرقم، ولكبار السن لمن عاصروا أحداث حماة ألم يطرق سمعكم قول حافظ الأسد حينها «نحن نخوض حرب قذرة ونحتاج لأشخاص قذرين لخوضها»، الأشخاص القذرون الذين خاضوا حرب حافظ على حماة هم أنفسهم الذين يقودون حرب بشار الأسد الأكثر قذارة على الشعب السوري. في الوقت الذي تتعاطف فيه معظم الشعوب الإنسانية مع مأساة الشعب السوري بسبب العدوان الآيراني الميليشياتي عليهم، يخرج علينا من مستنقعات تنظيم الأسد ليرعدوا ويزبدوا ويهددوا ويتوعدوا ليس العدو، بل الشعب السوري المستضعف في الأرض. لو أن موظفًا صغيرًا في أي دولة في العالم قال ربع ما قال زهر الدين، لتم طرده وقدم للمحاكمة في اللحظة ذاتها، لكن دولة الأسد لن تحاسب فقاعتها الصوتية على سلوكهم الحقير، لأنهم صدى لصوتها ولأنهم لم يأتوا بجديد، فهم يعبرون ويطبقون ما قالهم سيدهم القابع في أحد أقبية قصر المهاجرين في دمشق. نقول لعصام، وزمرته « الناصر، الحسن، الحسون» ما قاله ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع في كتابه المقدمة، وهو يتحدث عن أطوار بناء الدولة، فيقول إن الحاكم يتخلص من أعوانه الأصليين الذين ثبتوه في الحكم، ولكم في غازي كنعان وجامع جامع ورستم غزالة وهشام بختيار وآصف شوكت عبرة، المصير ذاته ينتظركم بعد انتهائكم من حربكم القذرة، فهو لا يحب أن يترك خلفه صندوقا أسود. كاتب وباحث سوري تصريحات عصام زهر الدين تطبيق عملي لأفكار بشار الأسد ميسرة بكور  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق