Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


إبادة الروهينغا والتجاهل السعودي

Posted: 03 Sep 2017 02:36 PM PDT

بلغت حملة الإبادة ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار (بورما) ذروة جديدة لها مع شنّ قوّات الجيش والميليشيات شبه العسكرية البوذيّة موجة جديدة من الفظاعات كقطع رؤوس الأطفال وحرق المدنيين أحياء، وهو ما أدّى إلى نزوح قرابة 60000 لاجئ خلال أسبوع واحد عبر الحدود الغربية نحو بنغلادش.
التصعيد الجديد ارتبط بردّ فعل عنيف من قبل بعض مسلمي الروهينغا الذين تسلّحوا بما وصل إلى أيديهم من سكاكين وسواطير وهاجموا مواقع أمنية بورميّة وسقط أغلبهم قتلى في الهجوم.
منظمة «هيومن رايتس ووتش» التقطت صوراً بالساتالايت تظهر حرق السلطات البورمية لقرية كاملة تضم سبعمئة منزل، وهذه القرية هي واحد من 17 موقعا تم حرقها ومحاولة إبادة سكانها.
ردود الفعل العالمية على حملة الإبادة شملت الكثير من الدول الغربية والإسلامية، وكان لافتاً تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي اتهم سلطات ميانمار صراحة بإبادة المسلمين، فيما تعهد رئيس وزرائه لبنغلادش بتحمّل تكاليف اللاجئين إليها.
وكما يحصل حين تحدث مجازر للمسلمين فإن الكثيرين يتطلّعون لموقف واضح من المملكة العربية السعودية بسبب وزنها الدينيّ المؤثر، لكن باستثناء تصريح يتيم صدر أمس عن بعثتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة فإن الصمت الرسمي السعودي ساد، وتعامل إعلامها بطريقة سلبية غير معهودة مع الكارثة الحاصلة، بينما كان المتوقع أن تقود الرياض البلدان الإسلامية لوقف المجازر ومساعدة ضحاياها المسلمين.
الأغلب أن المنطق السياسي الكامن وراء هذا الموقف هو توجّه جديد لدى المملكة يعتبر التبرؤ من أي شكل من أشكال التعاطف مع المسلمين هو إثبات لأصحاب السطوة والنفوذ في العالم، وخصوصاً إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ببراءة المملكة من أي شبهة «إرهاب».
لابد أن هناك خطاباً داخليّاً كامناً أيضاً في هذه الرسالة وهو يتوجّه بالتهديد والإنذار إلى اتجاهات سلفيّة وسياسية معينة، ويقول، صراحة، إن السفينة السعودية أخذت اتجاهاً جديداً يقلّد (أو يتّبع) الاتجاه الإماراتي الذي يجد تحت كل حجر عدوّاً «إسلاميّاً»، ويركّز كل جهده على العوامل الاقتصادية الاستهلاكية التي تعوّض غياب الحرّية السياسية وتوابعها.
هذه المعادلة «الناجحة» (إلى حين؟) في الإمارات والسعودية تعتقد أن انشغال الناس بأرزاقهم وأموالهم وعقاراتهم، يداً بيد مع العصا الغليظة للأمن، كافية لحرفهم عن الهويّة الإسلامية العميقة للمملكة، بل إن بعض الصحافيين أو السياسيين يعتبرون استفزاز البشر في دينهم، وتجريم التعاطف مع مسلمين آخرين في بلد آخر، طريقة مناسبة لتحقيق هذه الأجندة.
على ركاكة هذا الاتجاه وتنافيه مع المنطق الإنساني والسياسي العام، فهو يتجاهل أيضاً الإمكانية التي تفتحها مجازر المسلمين في ميانمار لمساءلة العالم حول مفاهيمه القارّة حول الإسلام، مقارنة بالكليشيهات السائدة حول البوذية، باعتبارها دين السلام، ففي حين نجح الخطاب العنصريّ الغربي في تلبيس تهمة الإرهاب للإسلام، فإن أحداً لم يتكلم عن «الإرهاب البوذي» أو «الراديكالية البوذية» ضد المسلمين، ربّما لأن هذا الإرهاب والراديكالية لا يتوجهان ضد الغربيين.

إبادة الروهينغا والتجاهل السعودي

رأي القدس

قدم النظام وكرة سوريا

Posted: 03 Sep 2017 02:36 PM PDT

«الجيش يسحق الحرّية في حلب»، كان هذا هو المانشيت الرئيسي لصحيفة «الموقف الرياضي» الأسبوعية؛ الرسمية الحكومية، لأنها تصدر عن مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر، والتي تُصدر أيضاً صحف «الثورة» و«الجماهير» و«الوحدة» و«العروبة» و«الفداء» و«الفرات»، الرسمية جميعها، بدورها. وبالطبع، لم يكن ذلك المانشيت يتحدث عن قيام جيش النظام بسحق الحرّية فعلياً، كلّ يوم، منذ انقلاب حافظ الأسد على رفاقه في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 1970، فذاك احتمال من عاشر المستحيلات الصحافية في سوريا آل الأسد؛ بل كان يصف نتيجة مباراة كرة قدم، فاز فيها فريق «الجيش» التابع لوزارة دفاع النظام، على فريق «الحّرية»، ثاني أندية حلب بعد «الاتحاد».
لم يمرّ ذلك المانشيت دون عقاب شديد، جرّاء الخطأ القاتل الذي ارتكبه تحرير الصحيفة، غنيّ عن القول؛ ولكنّ مغزاه، السياسي والعسكري والأمني، لم يفت، من جانب آخر، على الشارع الشعبي من أقصى سوريا إلى أقصاها. ذلك لأنّ جيش النظام ــ ممثلاً بـ»الوحدات الخاصة» بقيادة علي حيدر، و«سرايا الدفاع» بقيادة رفعت الأسد، والفرقة الثالثة بقيادة شفيق فياض ــ كان، بالفعل، يمارس حصار المدن (وبينها حلب، أكثر من سواها)، ويرتكب المجازر والفظائع، ويسحق الحرية والكرامة. ومع ذلك، كان المغزى يشمل، أيضاً، هيمنة هذا الفريق على مقدّرات رياضة كرة القدم في سوريا، ضمن معادلات أوسع نطاقاً تشمل خضوع الرياضات السورية بأسرها إلى آفات الفساد والتسلط والتمييز المناطقي والطائفي.
على سبيل المثال الأوّل، كان العميد محسن سلمان (أحد كبار ضباط «الوحدات الخاصة»)، هو الراعي، والأب الروحي، لنادي جبلة؛ المدينة الساحلية، التي يتحدر من ضياعها عدد كبير من ضباط جيش النظام وقادة أجهزته الأمنية. وكانت رعايته للنادي تتمثل في أوجه كثيرة، أوضحها ــ من حيث الدراما والمسرح، ثمّ التأثير الفعال استطراداً ــ أنه قد يختار حضور مباراة لنادي جبلة، عن طريق الهبوط بمروحيته في قلب الملعب! وتخيّل، يا رعاك الله، القشعريرة التي يتوجب أن تصيب طاقم التحكيم، وكم سيتبقى في نفوسهم من حسّ الحياد والعدل أثناء قيادة المباراة!
وجه آخر للرعاية، أكثر «وطنية» كما كان يردد العميد بنفسه: كلما آنس موهبة متميزة في لاعب فريق آخر، ويطمح طاقم تدريب جبلة في ضمّه إلى النادي؛ كان يسارع إلى استدعائه للخدمة العسكرية الاحتياطية (إذا كان قد أدى الخدمة أصلاً)، أو يلغي تأجيل سحبه إلى الجيش، أياً كانت قانونية الأسباب، ثم يفرزه إلى النادي لكي يكمل «خدمة العَلَم» برتبة… لاعب «جبلاوي»! وأمّا البُعد «الوطني» في هذا الإجراء، فهو أنّ سيادة العميد لا يخدم فريقه المحبب إلى قلبه، بقدر ما يخدم الوطن، والعَلَم! هنا يقتضي الإنصاف القول إنّ رعاة فريق «الجيش»، ومثله فريق «الشرطة»، لم يتخلفا عن الركب في هذه الممارسة؛ ولكن هيهات لأيّ منهم أن يبلغ شأو سلمان في استدعاء من يشاء، متى شاء.
والذين كانوا من هواة كرة القدم، وتفتّح وعيهم مع «الحركة التصحيحية»، في أخلاقياتها الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والمعيشية والطائفية، خاصة بعد «حرب تشرين» 1972؛ لن تُطمس من ذاكرتهم عشرات الوقائع التي تتصل بتشوّه هذه الرياضة، وتشويهها عن سابق قصد وتصميم، أسوة بكلّ ما صار شائهاً ومرذولاً وكريهاً في ممارسات السلطة. وثمة فواصل مريرة، حقاً، لأنها كانت تدفع السوري إلى الشماتة بفريقه «الوطني» حين يخسر، ليس لأيّ اعتبار آخر سوى بغض النظام الذي يدير الفريق، وكذلك الهزء من منتخب لا يكترث بجمهوره الشعبي بقدر تهافته على إبداء الولاء لـ»القائد الخالد»، الذي يتوجب أن يُهدى إليه كلّ نصر. ولعلّ المثال الأشدّ مرارة هو تعاطف شرائح واسعة من السوريين مع منتخب العراق، ضدّ منتخب سوريا، حين توجّب أن يصعد أحدهما إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك، 1986.
ولست متأكداً من أنّ جماهير كرة القدم السورية كانت مزهوّة بانتصار المنتخب السوري على المنتخب القطري في المباراة الأخيرة، بصرف النظر عن حجم التقدير للاعب مثل عمر خريبين (يلعب لنادي «الهلال» السعودي)، أو الفرح التلقائي لزملائه المتعاقدين مع أندية غير سورية، ويدينون في مهاراتهم إلى تدريب أجنبي، وليس إلى أيّ إنجاز تدريبي محلي. كم من أبناء سوريا سوف يرضى، اليوم، بإهداء أيّ انتصار رياضي إلى مجرم حرب؟ أو يقبل بما يقوله فادي دباس، مدير المنتخب: «سنهدي قيادتنا التأهل إلى روسيا»، و«أجمل ما في الفوز أنه تزامن مع انتصارات جيشنا البطل»؟
ثمة، بالتالي، قدم لنظام آل الأسد، تسحق سوريا منذ 47 سنة؛ وثمة كرة سورية أحبّها الشعب تاريخياً، وتعلّق بأنديتها المحلية، وجاهر بالحماس لأبطالها ومنجزاتهم. ولعلّ المرء بحاجة دائمة إلى تأمّل سيرورات التماهي الجَمْعي التي في مقدور هذه اللعبة أن تخلقها، وتوسّع من خلالها إطارات التميّز الوطني؛ ولكن ليس دون التعمق، أيضاً، في ما يشهده البلد من أزمات ونزاعات وصراعات واستقطابات، ذات صلة بالهوية، والمواطنة، والديمقراطية، والديكتاتورية.
وفي أنظمة الاستبداد والفساد كافة، وعلى رأسها نظام آل الأسد؛ ليست منتخبات كرة القدم وطنية، إلا بمعنى أنّ أجهزة القمع… وطنية بدورها!

قدم النظام وكرة سوريا

صبحي حديدي

إسرائيل الليكودية انقلبت على الأردن والسعودية «تخلت عنا» وبثينة شعبان تمارس الوعظ والإرشاد

Posted: 03 Sep 2017 02:36 PM PDT

سألني المذيع الزميل الدكتور رائد قاقيش، قبل وأثناء البث على الهواء: متى نتوقف كأردنيين عن الخجل من التحدث عن مشاكلنا العميقة؟!
بدا السؤال أبعد قليلًا عن مضمون الحلقة، التي بُثّت في فضائية «الأردن اليوم»، والسائل مرة أخرى يحاول التنويع في خيارات سقف الكلام في برنامجه الذي يتحول اليوم لأحد أهم البرامج السياسية الحوارية.
سؤال كبير فعلا: لِمَ نخجل من التحدث عن مشاكلنا؟
مرة طرحته على سياسي كبير من وزن عبد الرؤوف الروابدة فتحدث عن حساسية الوضع الجيو ـ سياسي للجغرافيا الأردنية ودورها في تشكيل مكون ثقافي لا يحبذ طرح المشكلات علنا.
لا يمكنني التسليم بمثل هذا الرأي لأنه يخجل أيضا من معالجة المشكلات ولا أرى وسيلة لحل أي مشكلة حقيقية قبل ومن دون مناقشتها بلا خجل ولا وجل.

تكلفة الخجل في الأردن

تذكرت المقولة الشعبية العظيمة لجارتنا أم العبد رحمها الله..»اللي بخجل من بنت عمّه لا ينجب أطفالا».. كيف سننجب حلولًا لمشاكلنا إذا خجلنا من واقعنا؟
ندرك أن ثمة طبقة كبيرة من الانتهازيين وأصحاب المصالح الذين يُخيفون السلطة قبل المواطن من التحدث عن المشكلات والمسألة طبعًا تحظى بغطاء ثقافي اجتماعي.
في المقابل عدم التحدث عن المشكلات أصبح بمثابة «عدوى» انتقلت حتى للتلفزيون الأردني الرسمي وشاشة الأردنيين اليتيمة، حتى بتنا ننتظر الشاشة الجديدة واسمها «المملكة» لعلها تساعدنا في «أن نتحدث مع بعضنا عن حالنا».
مثلا.. «نفسي ومنى عيني» أن تناقش حلقة ما «مشكلتنا مع السعودية» باعتبارها الشقيقة الكبرى أو مشكلتنا مع اليمين الإسرائيلي المنقلب تمامًا على تلك الأسس المتعارف عليها كلها في العلاقة والتعاون وحتى في الشراكة.
القناة الثانية في تلفزيون إسرائيل تواصل التحرش بالأردن، فتخصص مساحة واسعة لتغطية «مؤتمر» ستديره لجنة متطرفة في حزب الليكود بدعم من مكتب نتنياهو الذي قال سياسي أردني لنا: إنه «مصدوم جدا» لأن عمّان «كسفت بخاطره» ولا تزال ترفض عودة سفيرته إليها بعد حادثة جريمة السفارة المعروفة.
مؤتمر الليكود، حسب القناة الثانية في تل أبيب تقرر أن يتحدث بصراحة وصلافة عن «إقامة دولة فلسطين في الأردن» بحضور شخصين من فئة «غريب الأطوار» يمثلان المقعد الأردني في هذا المؤتمر البائس.
ما يقهرنا هو التالي: العدو يتجرأ على عقد ندوة بتغطية متلفزة من هذا النوع، وتلفزيون الأردن في حالة صمت دهرية، لا يفكر حتى ولو بحلقة صغيرة يرد فيها على الليكود.. السبب واضح؛ عدم وجود معارض إسرائيلي في حضن الأردن يمكن تقديم العلف له ومطالبته بخطاب ضد «الكيان».
والأهم عقدة الخوف المستوطنة إعلاميًا وسياسيًا من إسرائيل والخجل مرة أخرى من «مناقشة مشاكلنا» مع العدو الإسرائيلي.
على الجبهة السعودية تسترسل القناة الثانية في التلفزيون: هناك ببث الأغاني الوطنية والأهازيج ومراسم الحج من دون أدنى إشارة لحجز كاميرات التلفزيون الأردني الرسمي ومنعه من التصوير.
إسرائيل «إنقلبت علينا» والسعودية «تخلت عنا».. هذه العبارة المتلازمة سمعنها عشرات المرات همسا، وفي غرف مغلقة من غالبية المسؤولين الأردنيين، وأصبحت شماعة صالحة للتبرير يمكن أن نعلق عليها كل شيء مع السهر والحرص الشغوف على الاحتفاظ بقاعدة «نخجل من قول الحقيقة» حتى ونحن نعيشها.

الحاجة بثينة تحاضر!

المقلق جدًا أن أحدا لا يخطط ولو لاتصال هاتفي يتحدث ولو تلميحا عن استراتيجيتنا الوطنية في مرحلة ما بعد الانقلاب الإسرائيلي والتخلي السعودي، حيث لا مجال أمام الأردنيين إلا قضاء وقت أكبر مقابل شاشة «المنار» وحفظ دروس «المقاومة والممانعة»، التي تلقيها بثينة شعبان عبر فضائية «الشام» على طريقة الواعظ الشهير في سهرات رمضان في مسجد الملك عبدالله الثاني في عمّان.
حتى «الميادين» بثت صورة لبثينة بنت شعبان وهي «تعظ» المحامي الأردني سميح خريس وتقول ضمنا رسالتها الجديدة: إذا حلبتم صافي.. لن ننتقم منكم ولعلمكم ستبدأ قريبا مرحلة نشر وبث ثقافة المقاومة في الجوار.
ولا مجال أيضا إلا الحديث الخجول عن قرب التطبيع مع أصحاب العمائم السوداء الذين يحيطون بالحدود المفتوحة حديثا مع سوريا والعراق، فيما شاشة الأردنيين مصرة فقط على ترديد أهزوجة «بيرق الوطن رفرف على روس النشامى».
طبعا بيرق الأردنيين سيواصل رفرفته على رؤوس النشامى.. لكن يا إخوان هذه الأهزوجة لا تكفي.. لا بد من استراتيجية عمل عميقة يتطلب إنتاجها أصلا الاستعانة بمثقفين ورجال دولة ومفكرين مع منح طاقم السكرتاريا الذي يدير الأمور في الظل «إجازة»، أقسم بأن الشعب الأردني مستعد لقبول تخصيصها ضمن بند «مدفوعة الراتب» ومن الميزانية العامة.
حتى لا يسيء بعضهم فهمي مرة أخرى لا أتحدث عن إجازة عمل بل عن إجازة من رسم السياسات وصناعة أزمة أدوات الحكم وإفساح المجال أمام الرؤية المَلِكِية الإصلاحية حتى تمر وتعبر.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

إسرائيل الليكودية انقلبت على الأردن والسعودية «تخلت عنا» وبثينة شعبان تمارس الوعظ والإرشاد

بسام البدارين

عن مفارقات قراءة نيقولاوس فان دام للمتاهة الدموية السورية

Posted: 03 Sep 2017 02:35 PM PDT

كان هناك وقت يجري فيه تناقل كتاب المستشرق والديبلوماسي الهولندي نيقولاوس فان دام «الصراع على السلطة في سوريا: الطائفية والإقليمية والعشائرية في السياسة»، بالسرّ والتحدّي، بوصفه مادة خطرة تسلّط على الطابع الفئوي، الأقلوي، لنظام آل الأسد في سوريا. يختلف الأمر تماماً مع كتابه الصادر هذا العام، عن دار توريس اللندنية، تحت عنوان «تدمير أمة. الحرب الأهلية في سوريا».
فالكتاب الجديد يبدأ من نقطة بعيدة عن تلك التي يصل إليها. يبدأ من استعادة مضامين كتاب فان دام السابق، وكيفية تسيّد نخبة من الضباط البعثيين العلويين على الحزب والجيش وأجهزة الدولة في سوريا، وكيف اتخذ هذا المسار طابعا شموليا في ظل حافظ الأسد، ويتوقف عند مفارقة الاستفزاز المزدوج الذي مثله هذا النظام بالنسبة إلى الوسط السني المحافظ، إن كان من جهة علمانيته أو من جهة طائفيته، ويظهر كيف بدأت إشكالية توريث الحكم منذ تدهور صحة الأسد نهاية العام 1983، واصراره على حرمان شقيقه رفعت من خلافته، وتنكب رفعت باعتماده على الطائفة المرشدية (فرع من العلويين) فحسب، في مقابل إصرار حافظ على وجوب أن يمثل القابض على رأس السلطة نقطة تلاق بين الضباط العلويين الأساسيين، ولا يكون محسوبا على فرع واحد من العلويين، وعلى هذا النحو أيضا يفهم فان دام لماذا رست الخلافة في آخر المطاف على بشار الأسد. يستذكر فان دام التفاؤل غير المبرر عند مراقبين غربيين كثر بتوريث بشار، اعتقادا منهم أن فترته اللندنية قرّبته من تشرّب شيء من الديموقراطية، وهو ما يظهر فان دام خطله، ذلك أن هذه الفترة اللندنية الوجيزة علمته بالأحرى أنه تلزم سوريا مرحلة طويلة قبل أن تتأهل لأي شكل من أشكال الديموقراطية. في المقابل، يشدد الكاتب في غير موضع، على «دمشقية» بشار الأسد، الذي لا ولد ولا ترعرع في القرداحة أو جبل العلويين، وينبه إلى أن بشار لا يرى نفسه بالشكل الذي يراه الدمشقيون السنّة، وأنه، استطرادا، لم يكن من المجدي انتظار أن يعمل بشار وأبناء كبار الضباط العلويين الذين ولدوا في دمشق من أجل التحضير لخطة بديلة في حال سقوط نظامهم في العاصمة، كمثل الانفصال بجبل العلويين عن بقية سوريا. هم متمسكون بدمشق، وبمعادلة التحالف بين أبناء الضباط العلويين وبين بعض شرائح البرجوازية الدمشقية السنية، مع إشكالية ظلت تقلق النادي الحاكم، وهي ميل أبناء الضباط إلى قطاع الأعمال، أكثر من ميلهم إلى السلك العسكري.. هذا قبل أن تتبدل المعطيات بعد الثورة فالحرب. فمن جهة، انخفض العديد في الجيش بعد الثورة من 220 ألف إلى 65 ألف، ما يعني ارتفاع نسبة العلويين فيه، في القاعدة، وليس فقط في القيادة، واتضاح ذلك بعدد قتلاه الذين يشيعون في القرى العلوية. إلا أن المتغير الأساسي مع الحرب كان تراجع الاعتماد على الجيش النظامي نفسه، لصالح الميليشيات العلوية والأقلياتية كالدفاع الشعبي والشبيحة وقوات النمر وصقور الصحراء، التي صار لها أمراء حرب لهم حيثيتهم الموازية.
لا يعتبر فان دام أن العلويين يحكمون سوريا منذ منتصف الستينيات إلى اليوم، لكنه يشدد على أن كبار الضباط منهم يتحكمون بجميع المفاتيح في الحرس الجمهوري والمخابرات والقطاعات الأساسية من الجيش، وأن أي حل سياسي مستقبلي في سوريا لا بد أن يترافق مع تخفيض هذه النسبة إلى شيء معقول.
لكن، إذا كان النظام ديكتاتوريا على جميع السوريين بلا استثناء، فإن نسبة واسعة من السنة، والته أو عارضته، ظلت تنظر له على أنه نظام علوي محض، ولم ينفع كثيرا اهتمام حافظ وبشار بتسنين النظام من ناحية بعض الرموز والاحتفالات الدينية، بل ربما ارتد عليهم الأمر بمفعول عكسي.
بالنسبة إلى فان دام، ما كان ممكنا تفادي الصدام الدموي في سوريا. بالدرجة الأولى، لأن نظاما يقوم على هذه القاعدة العسكرية الطائفية المحصورة من المتعذر إسقاطه بشكل سلمي، والنظام كان واضحا من البداية بأنه ليس في صدد تقديم إصلاحات جدية.
بيد أن الكاتب يذهب في الوقت نفسه إلى أنه لولا تلقي القوى المعارضة للدعم الخارجي المتعدد المصادر لكان باستطاعة النظام قمع الثورة تماما عام 2011، وكانت الضحايا ستكون أقل في المحصلة، وكان يمكن للثورة أن تتجدد بعد ذلك في سنوات مقبلة.
إلا أن ما حصل لم يكن كذلك، بل «تدمير أمة» بكاملها.
وهنا يحصل الانعطاف في سردية الكتاب.
ففي الوقت نفسه الذي يقول فيه الكاتب إن النظام لم يكن بصدد تقديم أي تنازلات، يعود فيعتبر أنه كانت لا تزال هناك حظوظ لتسوية معقولة عام 2011، وبشكل أصعب بعد ذلك. ينتقد فان دام تركيز كل الضغوط على تنحية بشار الأسد، ويعتبر أن ذلك زاد النظام شراسة، لخوض معركته كصراع من أجل البقاء، وتسعير الطابع الطائفي للنزاع. كما يحمل على إيثار حكومات الغرب قطع علاقاتها مع النظام، ويتحجج بأن ذلك أفقد هذه الحكومات قدرتها على الضغط السياسي عليه، في الوقت الذي لم تكن تنوي فيه التدخل العسكري ضده. يعتبر أنه قد جرى بشكل عام التقليل من عناصر قوة النظام وشبكة تحالفاته.
تبرز هنا مشكلة الكتاب. فمن جهة، يعتبر فان دام أن النظام لا يمكنه أن يقدم أي إصلاحات أو تنازلات، لكنه من جهة ثانية يستهجن كيف يمكن أن تقوم المفاوضات معه على قاعدة إنكار شرعيته بشكل مسبق. بالطبع، يلفت فان دام هنا إلى التناقض الذي يحكم كل المسار السياسي في سوريا، لكنه لا يظهر ما الطائل الذي يمكن أن تجنيه المعارضة من عدم التثبيت من الآن فصاعدا على مركزية تنحية بشار الأسد. يردد فان دام بأن حقن الدماء، بالتسوية السياسية، أولى من العدالة، وأن البراغماتية والواقعية السياسية تفترض هذا. والمشكلة مع هذا المنطق أنه غير واقعي: فإذا كانت التسوية السياسية غير متاحة، بحسب ما بين فان دام نفسه، فالأولى التمسك بمفهوم العدالة، فلماذا تسليم هذه «الورقة»، هذا إذا اعتبرناها ورقة. لكن الأهم، إن الكاتب لا يعي أن ثورة السوريين كانت بالفعل ضد آل الأسد، قبل أن تكون «من أجل» أي شيء، سواء كان هذا الشيء هو الديموقراطية أو الشريعة الإسلامية أو أي شيء. وليس سبب هذا «شخصنة» الصراع، بل على العكس: لإدراك دفين بأن غياب العقد الاجتماعي في سوريا، وصل مع هذه العائلة، منزلة، لا يمكن إعادة تأسيسه، إلا بطي صفحتها.
بالمجمل، يتذاكى فان دام: يقر بالسمة الفئوية للنظام، وبطابعه الشمولي والدموي، لكنه يعتبر أن كل هذا كان يفترض أن يعزز التعامل معه بواقعية أكثر، وصولا إلى عدم التركيز على تنحية الطاغية، لتجنب تدمير المجتمع السوري.
صحيح ما يقوله بأن سوريا تختلف عن أحوال بقية الأنظمة، بسبب الطابع الطائفي لنخبتها الحاكمة. صحيح أن الإطاحة بالنظام فيها أصعب، لكن ما دام يعتبر بنفسه أن انفجار الصراع ما كان من الممكن تفاديه، كان من المفترض، واقعيا أيضا، الإقرار بأن «التثبيت» على طلب الإطاحة ببشار الأسد لم يكن من الممكن تفاديه أيضا، بصرف النظر عن الاختلاف الجذري بينه وبين حسني مبارك أو زين العابدين بن علي.

٭ كاتب لبناني

عن مفارقات قراءة نيقولاوس فان دام للمتاهة الدموية السورية

وسام سعادة

رواية كلينتون

Posted: 03 Sep 2017 02:35 PM PDT

«الرئيس فقد»، أو «الرئيس ضاع»، هي الرواية الأولى للكاتب الروائي الأمريكي الجديد، بيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية، التي كتبها بالاشتراك مع الروائي جيمس باترسون، وستصدر في يونيو/حزيران المقبل، عن واحدة من كبريات دور النشر الأمريكية، ويُتوقع لها نجاح كبــــير، خاصة أن لدى كلينتون بالتأكيد ما يمكن أن يقوله أدبيا، وأن كاتبا بحجم باترسون، شارك في الكتابة، وربما في التحرير أيضا.
كلينتون لديه ما يقوله، هذا أكيد، وقد عمل رئيسا لأمريكا لولايتين طويلتين، عاصر فيهما أحداثا جسيمة، بعضها غيّر مجرى التاريخ، واضطلع بأعباء كثيرة في بلاده والعالم، ولديه من التجارب الخاصة والعامة ما يمكن أن يعبئ عشرات الكتب، وهو أيضا قارئ للأدب ومحب له، كما هو معروف، رغم أوقات فراغه الضيقة، وسبق أن كتب سيرة ذاتية، تعرض فيها إلى بعض جوانب حياته، وبعض خفايا البيت الأبيض، لكنها المرة الأولى التي يكتب فيها عملا أدبيا خالصا، أي عملا يمزج بين الواقع والخيال، كما يفترض، له حبكة معقولة، وتشويق وشد للقارئ، ونهاية مثيرة وغامضة.
هذه هي القواعد الكلاسيكية لكتابة الرواية، ولا بد لأي عمل يطمح أن ينجح أن يسير على هديها، ولا مانع بالطبع من التجريب، ومحاولة ابتكار قواعد جديدة، خاصة لدى الكتاب المخضرمين، ممن امتلكوا بصمة كتابية، وأسماء تتيح لهم التنزه في الكتابة باسترخاء تام.
إذن نحن نتوقع رواية يكتبها رئيس، ويكون عنوانها فيه رئيس، ألا تكتفي بالخيال فقط، ولا يغلب حتى على متنها، ولكن في الغالب ستعج بالخبرات الواقعية، وستأتي بشخصيات كثيرة، يكون معظمها حقيقيا، أو شبه حقيقي، ودائما ما أقول إن الأعمال الكتابية الأولى للمبدعين، لا يمكن أن تحلق في الخيال كثيرا، ليس بسبب عدم وجود أجنحة للتحليق، ولكن بسبب ثقل الوقائع في الذاكرة، تتجه أولا لتملأ رئة الكتابة من هواء الخبرة الأولى، سواء أكانت خبرة الطفولة أو خبرة النضج، خبرة الخير، أو خبرة الشر، وما تبقى من فراغ، يمكن ملؤه بالخيال، وشخصيا لا أملك أي فكرة عن رواية كلينتون، ولا في أي فضاء تدور، والرواية لم تصدر بعد، ولن تصدر هذا العام، وفقط أتوقع أشياء، طالما توقعت مثلها في أعمال أولى لكتاب كثيرين، وكنت من الذين أغوتهم الخبرة الأولى وكتبتها في البدايات.
وشخصيا، لو امتلكت خبرة حاكم مثل كلينتون، لكتبت أشياء كثيرة جدا، وأيضا اخترعت مثلها، فكل ما يمكن أن يكتبه رئيس، حتى لو كان عملا أدبيا، قابل لأن يفسر بواقعية صرفة، تلك الواقعية التي أشرت إليها وسميتها الخبرة الأولى.
أمريكا بلد كبير، ويمتلئ بالمبدعين في كل ضروب الإبداع، وقد قرأنا أدبا أمريكيا كثيرا، بعضه اختص بالمدن الكبرى مثل نيويورك، ولاس فيغاس، وبعضه كتب عن الهامش والأطراف، وأيضا يعتبر الأدب البوليسي أو أدب الجريمة، متقدما جدا وفيه كتاب أفذاذ، منهم باترسون نفسه الذي يشارك كلينتون روايته، وأي كاتب يبدأ مشواره الآن، تواجهه عقبات كثيرة، بدءا من محاولات النشر، بما فيها العثور على وكيل أدبي، ودار نشر مهمة، وانتهاء بمعضلة العثور على قارئ جيد، يهتم بكتابه، وفي تلك البلاد يهتمون كثيرا بالمراجعات التي تسبق نشر الكتاب، بمعنى أن يرسل الكتاب المطبوع، وقبل توزيعه لعدد من الصحافيين العاملين في مجال الثقافة، ليقوم بعمل مراجعة له في صحيفة مهمة، أو مجلة مقروءة، وحين يطرح للبيع بعد ذلك، لا يكون الاسم غريبا، ولا يحتاج ليبحث القارئ في ذاكرته ليعثر عليه، وأظن أن هذه الطريقة تسري على الجميع، مشاهير أو مبتدئين، ولمصلحة الكتاب، وأيضا لأنها تقليد راسخ من تقاليد النشر.
بيل كلينتون، لا يحتاج ليراجع كتابه أحد، بحكم شهرته، بلا شك، ولديه إضافة إلى هذه الرواية، ذلك الكتاب السيري الذي أصدره منذ سنوات، ورسخ به اسمه ككاتب، لكن كتابه رغم ذلك، سيمر عبر تقليد الكتابة الراسخ، وسنقرأ مراجعة له قبل تاريخ صدوره المتوقع.
أعتقد أن اختيار جيمس باترسون أول من باع مليون نسخة من كتاب إلكتروني، حين بدأ النشر الإلكتروني، ليشارك كلينتون تجربته الروائية الأولى، ويوضع اسمه على الغلاف، بحجم الأحرف ذاتها التي وضع بها اسم كلينتون، لم يكن عشوائيا، فهو كاتب مهم وكبير، وله بصمة في الإبداع، خاصة في الأعمال البوليسية التي تمتلئ بالإثارة والتشويق، وتوضع على موقع أمازون، وغيره من مواقع بيع الكتب، تحت باب: أعمال الإثارة، ولذلك حتى لو جاءت رواية «الرئيس فقد»، مملة، فإن باترسون كفيل بتعديل سلوكها وتحويلها إلى عمل مثير، يحتال على القارئ، بمئة حيلة، وقد قال باترسون إن العمل مع بيل كلينتون كان مميزا، فعلا، وأيضا قال كلينتون إن العمل مع جيم، ويقصد باترسون، كان مميزا وجميلا. رواية كلينتون بالتالي مهمة، وأتوقع أن الكثيرين منا ينتظرونها بشوق، لما نتوقعه من بهاراتها، تلك الحقيقية المأخوذة من الخبرة الرئاسية والإنسانية، أو ما قد يكون أضيف لها من خيال، وعلى الرغم من أنها كتبت في سن متأخرة، إلا أن الأمر لم يعد مهما كالسابق، كما أردد دائما، فالرواية أضحت إبداع العصر، والناس عموما في أي عمر، وبأي مستوى تعليمي، وفي كل بلدان الدنيا، إما يكتبونها، وإما ينتظرون فرصة ليكتبوها، وحتى حظها في القراءة، أصبح كبيرا جدا، وقد سرقت قراء الشعر والمسرح، وتوشك أن تسرق الذين يسمعون الموسيقى، حين انتشرت الآن مسألة الكتاب الصوتي، وهو روايات مسموعة، عبر تطبيقات الهواتف الذكية، ولها من يساندها بلا حدود.
«الرئيس فقد»، أو «الرئيس ضاع»، عنوان ليس سلسلا باللغة العربية على الأقل، وفيه بعض المباشرة، حسب رأيي، لكنه أيضا قد يكون عنوانا لواحد من الروايات المقبلة الجذابة.

كاتب سوداني

رواية كلينتون

أمير تاج السر

ضوابط

Posted: 03 Sep 2017 02:34 PM PDT

بعد تأملي الطويل في وضعية وأحوال العقل العربي، تغيّرت مفاهيمي وأَسْقطْتُ من حساباتي عشرات القضايا التي كنت أتصورها حقيقية، ومنها قضية الحكم بالإيمان والكفر، فمن ذا الذي جعل كل عربي وصيا على الإسلام في الأرض؟ ويحارب الآخرين من أجله؟ وأي إسلام ذلك الذي نقصده بعد تداخل السياسي مع الديني مع الشخصي مع الفقهي (باب المنافع ودرء الشبهات)؟
تراكم لمئات السنين لم يشهد العقل العربي فيها تنقية لتراثه ولا تعديلا لمساره. تزايد في النزعة العنيفة ضد الآخر المختلف، وفي نزعات التكفير بكل أنواعها، التي تفشت كالنار في الهشيم لتعصف بالمجتمعات المسلمة في عقر دارها وعقر ديار الآخرين، تعالٍ لأصوات ناقمة على هذا الكائن البشري العاجز عن التخلي عن تراثيات البخاري وما تحويه من تناقضات، وعن مخطط تصفيات لا نهاية لها بدأت منذ مطلع الثمانينيات بشكل محتشم، ولم نعرها اهتماما حتى طغت على مشهدنا اليومي في السنوات الأخيرة، ودمرت نصف شعوبنا، ونخرت النصف الباقي، فلماذا لم نصغ لصوت العقل؟
لماذا ونحن في زمن التكنولوجيا التي سهلت حياتنا، وحوّلتها إلى نعيم نحمد الله عليه، لا نزال نفكّر في «ضوابط التكفير، وأحكامه» وإبادة هذا الآخر صانع التكنولوجيا والنعيم الذي نرفل فيه في بلادنا؟ هذا الذي صنع الطائرة وخطط وبسط المطارات، هذا الذي صنع المكيفات، وأضاء عتمتنا بالكهرباء، هذا الذي أوجد لنا كل وسائل النقل، والتواصل هاتفيا وإلكترونيا، هل يجوز قتله لأنه لا يلفظ الشهادتين؟ أين تنتهي حدود «الدين» وتبدأ ضوابط الفكر الديني وأحكامه التي أهدرت دماء ثلثي الكرة الأرضية؟ في كتابه «نقد الخطاب الديني» لفت المفكر الراحل نصر حامد أبو زيد نظر العلمانيين والمجتهدين والباحثين إلى الحقيقة ومفاصل مصيبتنا الدينية، بعد أن قادته قراءاته في التراث الإسلامي ومنهجه الأكاديمي البحثي، أثناء تحضيره لأطروحة الدكتوراه إلى الأسباب التي رمت بنا في نفق مظلم لا شعلة فيه ولا نور، وبعد أن توصّل إلى أنّ «التجربة الروحية هي أساس المعرفة الدينية» أمَّا ما عداه فهو يصب في دفّة الدين السياسي الذي قاد الشعوب الإسلامية نحو الهاوية. انتهى نصر حامد أبو زيد بتكفيره، مثله مثل فرج فودة وسيد القمني ونوال السعداوي وغيرهم..
عشرات المثقفين في مصر «أم الدنيا» ومركز الأزهر الشريف، ُزجَّ بهم في محاكم التفتيش لاقتلاع الاعترافات التي تدينهم، اعترافات بالإلحاد وإنكار وجود الله. ورغم محاولة هؤلاء لشرح منهجهم الفكري، داعين لقراءة تراثنا الديني وإعادة قراءة القرآن، قراءة تنسجم مع التقدم العلمي الذي أحرزه العالم المتحضر، إلا أن ردود أفعال المجتمع والهيئات الدينية والقضائية بقيت رابضة في الأزمنة الغابرة، حيث لا تكنولوجيا ولا علم ولا تلاقي حضارات، ولا مصالح مشتركة بين الأمم.
مئات القرون مرّت ونحن هناك، فيما الزمن يركض نحو آفاق جديدة والفكر البشري يجري في إثره، حتى بلغنا مرحلة لا أعرف كيف أسميها، أهي المرحلة التي أصبحنا فيها أضحوكة للعالم، أم المرحلة التي كشفت كل عوراتنا وبؤسنا، بحيث بتنا الشق الأكثر تخلفا وجهلا فوق الكوكب، حتى بالمقارنة مع قبائل إفريقيا المتوحشة، التي لم تعرف من الحضارة شيئا، نظل نحن الأسوأ، ما دامت تلك القبائل متصالحة مع نفسها وتعيش في سلام مع الطبيعة ومع أفرادها على قلّتهم أو كثرتهم. ولعلي كثيرا ما سألت نفسي ما الذي يمنع تلك المجتمعات الغنية بالتكنولوجيا من سحقنا بضربة واحدة، بإيقاف الأدوية علينا على سبيل المثال، أو تدميرنا بفيروس ما، أو بقنبلة نووية ما دمنا نكن لهم أحقادا بحجم مئات السنين، وبتراث ينظم الجريمة ضدهم بأحكام غير قابلة للنقاش، بل إنّها تسهل ولا تصعب سبل النيل منهم بشكل تعجيزي، حين تربط تصفيتهم بإيمانهم بمحمد عليه الصلاة والسلام، وكأن الإيمان بأنبياء الله الآخرين لا يكفيهم للإفلات من «عالمية» فتاوانا، أو كأن أنبياء ورسل الله بكل ما دُعموا به من معجزات جاؤوا برسائل مختلفة عن الرسالة المحمدية؟
يكمن الجواب حتما في فصل الديني عن السياسي أولا، وتقديس الإنسان قبل الأديان مهما كان منبعها، ثمّ النظر للمختلف عنّا بمنظور أخلاقي محض، والذي يُشكِّل في الأساس عصب تفاعله معنا وتعاطيه مع قضايانا. ثم العودة للتقسيم المجحف الذي قسّمنا من خلاله البشر إلى كفّار ومسلمين، وهو نفسه التقسيم الذي نضع تحت خانتيه الطيبين والأشرار، فكل شر منسوب للكافر الذي يستحق الموت، وكل خير منسوب للمسلم مهما كانت خطاياه، لهذا تصر مجتمعاتنا على تكفير الدواعش، لأن معيار الخير والشر مرتبط بالدين وحده. والقتل والتنكيل بالناس وتعذيبهم والإساءة لهم كلها سلوكات شريرة مارسها الدواعش، ولكن لماذا ذهب الأزهر وجهات دينية أخرى بعيدا عن هذا المطلب الاجتماعي المبني أصلا على معطىً دينيٍّ قديم. لماذا لم يصنّف الشر هذه المرة في خانة الكفر؟ لماذا بقي في خانة الإسلام؟
لماذا لم يصنّف الداعشي المجرم في خانة الأوروبي الكافر الذي يصنع أدويتنا وأجهزتنا ونعيمنا الدنيوي؟ في أي نفق وقع هذا المجتمع اليوم؟ وهو مشدود بين متناقضات المؤسسة الدينية المكبّلة سياسيا ومعطيات العقل الجديدة وانجلاء العتمة عن حقائق فضحها تقاربُ الشعوب ودخولها في حوار خرج عن نطاق العاطفة الدينية. لماذا بالمقابل سَهٌل على الأزهر أن يكفر نصر حامد أبو زيد وفرج فودة وإدانة كل من طالتهم محاكمات بتهمة الإساءة للذات الإلهية، مثل إسلام البحيري وفاطمة ناعوت على سبيل الذكر، ولكنه لم يستطع تكفير الدواعش رغم هول جرائمهم؟ وفي مقارنة بسيطة جدا بين حجم الشر الذي مارسه هؤلاء الدواعش مع ما يفترض أن فودة اقترفه نصاب بصدمة لا توصف لشدتها، وهي أننا لم نستطع أن ننشئ منظومة أخلاقية تنظر للخير والشر حسب مفهوميهما الحقيقيين، وللأسف تلاعب تراثنا الديني بهذه المفاهيم، هو الذي جعلنا نرى الإنسان الغربي شريرا بالمجمل، لأنّه كافر بما نؤمن به، وجعلنا نعتقد على مدى قرون أننا «أفضل أمة أخرجت للناس» وأن كل خطايانا مغفورة، وكلنا بدون استثناء مفضلون عند الله حتى أولئك القتلة.
والصحيح أننا اليوم لا نستوعب أخطاءنا جيدا، لكننا بلغنا النهايات، أو ما قد نسميه بمرحلة مخاض لعهد جديد، تتوضح فيها المفاهيم المغلوطة لدينا، فالكافر لا يعني بتاتا أنه لا يؤمن بالله بل لا يؤمن بما نؤمن به، والمجرم ليس بالضرورة من دين معين، فقضية إيمانه تخصه وحده، ولا شيء يحيده عن الجريمة غير أخلاقه واحترام القانون، ونسبُ الكفرِ للمجرم لن يغير من واقعنا شيئا، ولن يصلح ما أصابنا، فما يلزمنا في هذه المرحلة هو أن نتعامل مع الجريمة خارج تصنيفها الديني، ومع كل مصطلح بمعناه الحقيقي لا بمعناه التأويلي الذي أوقعنا في مأزق الرّاهن.

٭ شاعرة وإعلامية من البحرين

ضوابط

بروين حبيب

السيسي في الصين لإخراج الاقتصاد من غيبوبته وحج صحافيين على نفقة تيران وصنافير

Posted: 03 Sep 2017 02:34 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: ازدانت الصحف الحكومية المصرية الصادرة أمس الأحد 3 سبتمبر/أيلول وعلى أثرها اقتدت الصحف الخاصة الموالية للنظام بصور الرئيس السيسي، حيث تصدرت عناوينها الرئيسية جولة الرئيس الخارجية لعدة دول، وهي الجولات التي باتت مثار اهتمام معظم كتاب المعارضة، الذين أحصوا للرئيس جولاته الخارجية، منذ أن تولى المنصب ليصبح الأكثر تجوالاً بين من تبوأوا المنصب الرئاسي في تاريخ مصر المعاصر.
وعلى الرغم من أن عيد الأضحى يضفي أجواء من الهدوء على الصحف ووسائل الإعلام، إلا أن الكتاب المعارضين للسلطة القائمة مضوا في هجومهم ضد النظام. وأمس أثار جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» حالة من الحراك بعد أن غرد ما نصه: «المحكمة العليا في كينيا تقضي ببطلان انتخابات الرئاسة، التي فاز فيها الرئيس الحالي، إفريقيا تتقدم نحو دولة المؤسسات، ونحن نطبل للرئيس الدكر!».
ومن تقارير صحف السبت والأحد: انتهى العيد وما زال المصريون يبحثون عن اللحمة. و«التعليم» تشدد الرقابة على مدارس «الإخوان» استعداداً للعام الدراسي. البنك المركزي يدرس مقترحات قانون البنوك الجديد. انطلاق قمة «البريكس» في الصين اليوم بمشاركة السيسي. سحر نصر في ندوة «الأهرام»: 26٪ ارتفاعاً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وزير النقل: 6 مليارات دولار تكلفة جسر الملك سلمان. 3 قمم للرئيس مع زعماء الصين والهند وروسيا. مشاورات تجري بين مصر والسودان وإثيوبيا لعقد لقاء قريب للجنة الفنية الثلاثية في العاصمة السودانية «الخرطوم». غربلة في المنتخب قبل مواجهة أوغندا. و«كوبر» يرفض نصائح مساعديه. 3 ملفات أمام «الكسب غير المشروع» خلال سبتمبر/أيلول، في ثاني أيام العيد.. إقبال كبير على المتنزهات. و«المتحرشون» يتساقطون. والد شهيد مصري يعيد حقيبة أموال وذهب لحاجة نيجيرية. 30٪ زيادة في مبيعات المشغولات الذهبية. البيئة تضبط 20 شبكة مخالفة لصيد الطيور المهاجرة. فيما حذرت دار الإفتاء المصرية المتزوجين من الرجال من الطلاق البات الذي لا رجعة فيه. وقالت في بيان لها: «نهى الإسلام عن الطلاق الباتِّ بالنسبة للمرأة المدخول بها، وأمر الزوج بأن يجعل طلاقه رجعيا، وأعطاه فرصة طويلة تقترب من ثلاثة أشهر ليراجع خلالها نفسه، فإن وجد الخير في مراجعة زوجته راجعها بقصد الإصلاح واستمرار الحياة الزوجية، وإن وجد الخير في غير ذلك تركها حتى تنقضي عدتها ويفارقها بالمعروف عملًا بقوله تعالى: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ». وإلى التفاصيل..

مسلمون بلا حماية

اهتمت «الأهرام» بما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار ووصفته في زاوية رأي الصحيفة بأنه: «لم يعد مقبولا السكوت عليه من جانب المجتمع الدولي‏،‏ إذ خلال الأسبوع الأخير وحده لقي أكثر من ‏400‏ شخص مصرعهم، في الاشتباكات الدائرة حاليا في إقليم راخين شمال غرب ميانمار‏.‏ كما تم حرق أكثر من ‏2600‏ منزل،,‏ وهرب أكثر من ‏58‏ ألفا إلى دولة بنغلاديش المجاورة لميانمار‏.‏ وكالات الإغاثة الدولية ووسائل الإعلام المختلفة تؤكد أن الحملة الممنهجة ضد أقلية الروهينغا التي يزيد سكانها قليلا على مليون نسمة، وصلت إلى مستوى من الوحشية يكاد يشبه حرب إبادة تستهدف إجبار الروهينغا على الرحيل من البلاد. ويشير هؤلاء إلى ضرورة أن تبذل حكومة ميانمار ـ جهدا أكبر لوقف تلك المجازر. المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية صرحت في الساعات الأخيرة بأن الولايات المتحدة تناقش الأمر مع حكومة ميانمار، على أعلى مستوى، في دليل على أن واشنطن تشعر بأن الانتهاكات هناك قد بلغت حدا لم يعد يستوجب الصمت. وأيضا ناقش مجلس الأمن الدولي القضية خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن أكدت تقارير المنظمة الدولية أن الآلاف من الروهينغا يهربون وسط الحقول الموحلة عبر النهر إلى بنغلاديش، ويتعرض العشرات منهم للقنص هناك. ويقول بعض هؤلاء الفارين إن القوات الحكومية تقوم حاليا بحملة حرق وقتل لإجبارهم على الرحيل. لكن في المقابل فإن سلطات ميانمار تلقي المسؤولية على جماعة جيش إنقاذ الروهينغا المسلحة التي تقول إنها تشن هجمات في الإقليم، ما يستفز قوات الأمن. ووسط تبادل الاتهامات بين هذا وذاك تظل الحقيقة هي أن المجتمع الدولي يقف عاجزا عن التصرف، بينما العشرات يتم قتلهم كل يوم وتحرق بيوتهم».

تأشيرات حج مجانية
من السفارة السعودية لصحافيي النظام

«لا يخفى على أحد كما تؤكد صحيفة «الشعب» الرشاوى التي قدمها النظام السعودي لأعضاء البرلمان، وعدد غير قليل من الإعلاميين الموالين لنظام العسكر، بقيادة عبدالفتاح السيسي، مقابل حشدهم لسعودة جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، وكان من ضمن حفلة الرشى المقدمة رحلات حج للنواب والإعلاميين، حيث بدأ العشرات منهم بالظهور خلال الاستعداد لمشاعر الحج من مكة المكرمة والمدينة المنورة، بعد أن عملت السعودية على مكافأتهم بتأشيرات الحج، التي سددوا ثمنها على نفقة جزيرتي «تيران وصنافير»، بعد أن تسلمتها السعودية بالنيابة عن الكيان الصهيوني، ليكون الحج شاهدا على أول خيانة في التاريخ، للأرض والعرض والتراب. ولم تشفع المناسك المقدسة في الحج من طلب الرحمة والتذلل إلى الله والخشوع، من استمرار إعلاميي «الصفقة الحرام» من النفاق حتى أمام قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي محراب الكعبة المشرفة. ولعل الفاتورة التي يسددها إعلاميو النظام بعد الحصول على تأشيرة الحج ما زالت مستمرة، ولم تكفِ «تيران وصنافير» من أجل سدادها، حتى أن إعلاميا مثل أحمد موسى استمر في نفاقه، حتى وهو في حرم المسجد النبوي الشريف، حيث قال في تغريدة على «تويتر»: إن «جميع حجاج بيت الله الحرام يؤيدون ترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية». وأضاف، في التغريدة، «أؤكد لكم من المدينة المنورة أن جميع حجاج بيت الله الحرام يؤيدون ترشح عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية»، بحسب شبكة «سي أن إن» الأمريكية. ويقوم موسى بتغطية مناسك الحج هذا العام من الأراضي المقدسة لقناة «صدى البلد» الانقلابية، التي يقدم من خلالها الإعلامي المحسوب على النظام الحالي برنامجه «على مسؤوليتي»، فضلا عن تأدية آلاف الصحافيين الذين حصلوا على تأشيرات مجانية من السفارة السعودية؛ لمكافأة عدد من الإعلاميين على وقوفهم بجانب سياسة المملكة في حصار دولة قطر».

الاتحاد لا مفر منه

«هناك ظرف تاريخي تمر به البلاد، يهتم به وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد». وهناك حرب شعواء ضد الإرهاب والأمر يقتضي من الجميع أن يكونوا يداً واحدة، والذين يخالفون الإجماع في هذا الصدد، إما خونة أو أصحاب مصلحة خاصة، أو عملاء، أو خلايا نائمة لجماعة الإخوان وأشياعها وأتباعها.. هذا الظرف التاريخي لا يحتمل تهريجاً من أى إنسان يحب هذا البلد ويعشق ترابه. هناك فئة قليلة من البشر لا تزال تعيش في ظروف الماضي بما تحتويه هذه العبارة من معانٍ، فمنهم الخارجون على إجماع الأمة، يرفضون ضرورة الوقوف إلى جوار مطالبها العادلة والمشروعة في بناء الدولة الحديثة، والتفاف الجميع حول المؤسسات الوطنية. ما يحدث الآن على الساحة المصرية لا يحتمل تأويلاً تاريخياً، إنما هو ضرورة منع كل من تسول له نفسه أن ينال من هذا الظرف التاريخي، فهناك خياران لا ثالث لهما، الأول: ضرورة إعادة بناء الدولة. والثاني: الوقوف إلى جوار كل الإجراءات التي تسعى إلى القضاء على الإرهاب والفساد واقتلاع جذورهما، وما دون ذلك يكون خيانة ضد الوطن والمواطنين. أقول هذا لنفسي ولغيري، الذين لا يزالون يعيشون في غياهب الماضي، ويصرون على تحقيق منافعهم الشخصية بالابتزاز، وطول اللسان والتطاول على كل الوطنيين الذين لا يخالجهم أدنى شك في أن ما يفعلونه إنما من أجل الوطن ولا غير ذلك. والغريب في الأمر أن الذين يتطاولون على الوطنيين، بيوتهم من زجاج، ولا يتحملون أي رد فعل تجاه ما يفعلونه، لكن يبدو أن لسانهم الطويل يدفعهم إلى الدخول في محاذير كثيرة لا طاقة لهم بشأنها».

السيسي في الصين

اهتمت صحف أمس الأحد بجولة الرئيس الخارجية، ويرى ياسر رزق في «أخبار اليوم»: «أن دعوة مصر لحضور قمتي العشرين و‬البريكس في الصين خلال 12 شهراً، تعبر أولا عن متانة علاقات الصداقة المصرية الصينية، وتقدير الصين لدور مصر السياسي عالميا وإقليميا، وتعكس ثانيا إدراك النجاحات التي حققتها مصر في مجال المشروعات الكبرى، وآفاق التقدم الواعد لاقتصادها، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة. فكرة هذا التجمع نشأت عام 2006، بين الصين وروسيا والهند والبرازيل، للتتنسيق في ما بينها تجاه القضايا الاقتصادية العالمية، بوصفها من الدول صاحبة أعلى معدلات للنمو في العالم، التي تمتلك في مجموعها أكبر عدد من السكان وتستحوذ على نصيب كبير من الإنتاج العالمي. ويؤكد الكاتب أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين السيسي وبوتين في مدينة «‬شيامن» هو السابع بينهما، منذ تولى السيسي منصب الرئيس، وقبلها جمعهما لقاء في موسكو، حين كان المشير السيسي وزيرا للدفاع. آخر لقاء بين السيسي وبوتين، جري في سبتمبر/أيلول من العام الماضي في الصين أيضاً، على هامش قمة ‬»هانغجو» لدول مجموعة العشرين. أزمات الشرق الأوسط، وعلى رأسها الوضع في سوريا وليبيا ستكون على رأس الملف السياسي في جدول أعمال قمة السيسي وبوتين، وستتطرق المباحثات في ملف التعاون الاقتصادي، إلى اتفاق إنشاء المحطة النووية في الضبعة المقرر توقيعه قُبيل نهاية العام، وإلى التعاون الاستثماري، وإزالة العقبات أمام التعاون في مجال السياحة. تبدو مشاركة مصر في قمة «البريكس»، بعد حضورها العام الماضي قمة العشرين، في البلد نفسه وهو الصين الصديقة، ترجمة للتقدير الدولي لدور مصر، لكن التعبير الحقيقي عن مكانة مصر ومؤشرات اقتصادها، يستوجب ضمها إلى تجمع «‬البريكس» بوصفها تحتل المركز الثاني والثلاثين بين أكبر الاقتصاديات العالمية».

ليس كل العالم ضدكم

«يغيب تمامًا عن وعي الإسلاميين، كما يشير محمود سلطان في «المصريون» بسبب التمسك بخرافة أن العالم يتآمر علينا.. وأن كل من له صلة بالعمل الدولي أو الإقليمي فهو بالضرورة مشروع عمالة أو تجسس، أو لو وجد ما يشبه الثناء عليه أو تكريمه دوليًا.. فهو كذلك يظل في نظر الإسلاميين محل شك وريبة، ولن يتورعوا عن التشكيك في سلامة حسه الوطني. على سبيل المثال، يعتقد الإسلاميون أن نجيب محفوظ حصل على «نوبل» مكافأة له، ليس على إبداعه، وإنما بسبب تأييده لـ«كامب ديفيد»! ويعتقدون أن زويل حصل عليها ليس لخدماته العلمية للإنسانية، ولكن بسبب «الرضا الإسرائيلي» عليه! وأن البرادعي كرم بـ«نوبل» أيضًا مكافأة له على «عمالته» للأمريكيين! الإساءة لكل ما هو جميل في هذا البلد، لم يكن النتيجة الوحيدة لهذه العصبية الطفولية، وإنما ترتبت عليها نتائج أبشع وأفظع، إذ حرموا، على مستوى التيار، من بركة تعاطف تلك الشخصيات معهم، التي كان من شأنها أن توفر لهم ملاذًا آمنًا من القمع والتنكيل والترويع، هذا من جهة، ومن جهة ثانية ساعدوا كل القوى والمؤسسات التي خرجت مهزومة ومكسورة من ثورة يناير/كانون الثاني، على الانتقام منها، وانكسار أحلام وأشواق المصريين في الديمقراطية والعيش، كبني آدميين فوق الأرض. قاوم الإسلاميون بشراسة ـ أثناء حكم المشير طنطاوي ـ أي نية لتولي محمد البرادعي منصب رئيس الوزراء، ونظم الإعلام التابع للتيار السلفي حملة عاتية خاضت في عرضه وعرض أسرته، واجتهدت في البحث عن «أدلة» كانت شديدة التفاهة تثبت عمالته للأمريكان واعتبروا وجوده على رأس السلطة «مؤامرة كونية» على الإسلام، وخرجوا في الميادين يهتفون: يا مشير أنت الأمير».

بيوتكم من زجاج

«يوميا؛ لا تتوقف آلة الإعلام الحكومي عن إهانة تركيا والشعب التركي والرئيس التركي، مع أن تركيا، كما يؤكد حلمي قاعود في «الشعب» تدعم الاقتصاد المصري وتستورد بضائع مصرية بعشرات الملايين. لا نعرف سببا حقيقيا لهذه الإهانة، إلا وقوف الحكومة التركية بجانب الشعب المصري المظلوم، ورفض الانقلاب العسكري الدموي الفاشي الذي قتل، وأسر وطارد، وكمم واستأصل وأغلق، ثم فشل في كل شيء. أبواق الانقلاب وأذرعه الإعلامية تسعى لإلصاق كل النقائص والعيوب بنظام الحكم في تركيا، وكأن نظام الانقلاب العسكري الدموي الفاشي في مصر مثالي يخلو من أي نقص وأي عيب. الصحف والقنوات الانقلابية لا تكف على مدار الساعة عن ذكر مساوئ النظام التركي كما تتخيلها. من ذلك مثلا الأخبار التي تظهر الأتراك وكأنهم يعيشون تحت حكم ديكتاتوري دموي متخلف فاشل (قبل أيام افتتح أردوغان الفاشل أكبر مستشفى تركي مجاني في مرسين، به كل وسائل الراحة للمرضى بدءا من الحمامات حتى السلالم الكهربائية). خذ عندك بعض العناوين التي نشرت في أواخر يوليو/تموز 2017 منها العنوان التالي: البرلمان التركي يقر تعديلات «حصار الديمقراطية»، وتحت العنوان تفصيل يقول: «أقر البرلمان التركي مؤخرا مشروع قانون مثير للجدل، يتضمن حزمة تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس اعتبرها حزبا «الشعب الجمهوري» العلماني و«الشعوب الديمقراطية» الكردي المعارضان، خطوة لتكميم أصوات المعارضة وحصارا جديدا للديمقراطية، لأنها تشمل تقليص المدى الزمني لإلقاء الكلمات، وفرض غرامات مالية على الأعضاء «المشاغبين»، فضلا عن إبعاد النائب من الجلسات العمومية لمدة شهر في حالة إهان ته رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. مشكلة الانقلابيين وأعداء الحرية وهم يقذفون الناس بالأحجار الصلبة أنهم يتجاهلون أن بيتهم الزجاجي يضم عشرات الألوف من أشرف الناس وأنبلهم في القاعات المظلمة، وأنهم يحاكمون الأحرار يوميا بالآلاف، ويحكمون بمئات الإعدامات والمؤبدات بصورة شبه منتظمة، يطاردون كل صوت حر، ويكفي أنهم أغلقوا حتى الآن 133 موقعا إلكترونيا، وصادروا الصحف التي لا تطبل لهم، وأخرسوا الناس جميعا».

تذكروه أخيراً

«لم يذكر القضاء البريطاني شيئاً مُحدداً، عن السبب الذي دعاه هذه الأيام، كما يشير سليمان جودة في «المصري اليوم» إلى إعادة فتح التحقيق في مقتل الرسام الفلسطيني الشهير ناجى العلي؟ فالرسام لقي مصرعه في لندن، بعدة رصاصات استقرت في رقبته، قبل ثلاثين عاماً كاملة (من اليوم)، ولا أحد، منذ مقتله، استطاع أن يُثبت التهمة على أي جهة، أو أي شخص، ولا تزال التهمة مُعلقة في أكثر من رقبة. وكانت النتيجة أن دم العلي تفرق بين الرقاب، فأي رقبة بالضبط، توافرت للقضاء في العاصمة البريطانية معلومات عنها، بما دعاه إلى فتح الملف من جديد؟ وهل تريد لندن الوصول إلى الحقيقة في الموضوع فعلاً؟ أم أن هناك أهدافاً أخرى لا نراها وراء إعادة إثارة القضية فجأة، هكذا، وبدون مقدمات؟ حتى الآن، لا سبب مباشر، ولا حتى غير مباشر نراه، وبما أن الأمر كذلك، وبما أن المسألة مجرد رغبة في الوصول إلى الحقيقة المُغيبة، فأتصور أن تطلب الخارجية المصرية إعادة فتح التحقيق بالمثل، في أربع قضايا قتل، كان القتلى فيها مواطنين مصريين، وكانت لندن هي ساحة الجريمة في القضايا الأربع. لقد لقى الليثي ناصف، قائد الحرس الجمهوري الأسبق، مصرعه هناك في السبعينيات من القرن الماضي، ولم يعرف أحد إلى اليوم، مَنْ قتل الرجل؟ وهناك أيضاً لقى علي شفيق مصرعه، وعثروا على جثته في الشقة التي كان يسكنها، وتبين أنه تلقى عدة خبطات في رأسه بشاكوش وجدوه إلى جواره، مع حقيبة ممتلئة بالفلوس. وكانت نهاية أشرف مروان، زوج السيدة منى ابنة جمال عبدالناصر، في لندن كذلك، ولا تزال الروايات حول رحيله متفاوتة، بين فريق يقول إنه قُتل، وآخر يرجح أنه انتحر».

أداء غير مقنع

وإلى الشأن الاقتصادي حيث يقدم صلاح عبد الله في «الوفد» كشف حساب للبورصة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، متهماً الدكتور محمد عمران رئيس البورصة السابق، بأنه لم يحسن إدارة ملف بورصة النيل، ولم تقم بالدور التي تأسست من أجله، وإنما تحولت إلى ساحة للتلاعب، سواء لمجلس إدارات بعض الشركات أو محترف التلاعب من المستثمرين.
استندت في اتهاماتي إلى رفض صناديق الاستثمار الدخول في شركات بورصة النيل، والأمر نفسه مع بنوك الاستثمار وتجاهلها إصدار أي أبحاث عن الشركات، اللهم سوى شركة أو شركتين، لعدم الاقتناع بهذا السوق. رغم أن العديد من تجارب السوق ناجحة في الخارج، إلا أن العديد من المؤسسات تبتعد عنه، بيانات رسمية صادرة عن تقرير حصاد العام الماضي يشير إلى أن تعاملات «نايلكس» قفزت بنحو 45٪ عن العام السابق عليه، مسجلة قيمة تعاملات 900 مليون جنيه مقابل617 مليون جنيه، وهو ما ساهم في ارتفاع معدل الدوران المعبر عن السيولة إلى نحو 63٪، وهو أمر جيد، لكن لا تزال الحلقة غير مكتملة. الرضا العام عن مشهد بورصة النيل غير مقنع بالمرة، وعليه العديد من علامات الاستفهام. ويرى الكاتب أن أمام رئيس البورصة الحالي ونائبه ومعهما ممثل مقعد بورصة النيل والقيادات الشابة المتحمسة بالشركات فرصة بحفر أسمائهم في سجلات التاريخ لو نجحوا في وضع هذا السوق في مساره الصحيح».

المكاسب السريعة «يا ريس»

بعثت دينا عبد الكريم عبر «المصري اليوم» رسالة للسيسي مطالبة إياه بتحقيق إنجازات سريعة: «لا أعرف لماذا أصبحت هذه الكلمة «المكاسب السريعة» سيئة السمعة.. ولا أعرف لماذا ارتبطت في الأذهان بالطرق غير المشروعة في المكاسب، ربما لإدراكنا أن الطريق المستقيم طالما كان شاقا وموحشا وطويلا في مجتمعات لا تؤمن بالنظام كثيرا، وتسودها عشوائية مرعبة في كل شيء. ذلك الطريق الذي لا تأتي فيه المكاسب أبدا بسرعة!
المكاسب السريعة، هي ذلك النوع من القرارات التي يشعر بها الناس فور تنفيذها، لا تحتاج وقتا ولا سنين ولا مزيدا من التضحيات من الناس، وفي الأغلب هذه المكاسب هي الأقل تكلفة مادية، لأنها في أغلبها قرارات تخص النظام والعدالة. قرارات تخص تحسين الشعور العام بالأمان. مكسب سريع. أن يحدث اليوم وليس غدا، نظام مروري رادع وقابض على الفوضى المرورية وفوضى الطرق التي تودي بحياة البشر كل يوم، فلا جدوى من تنمية إنسان يشعر نفسه رخيصا على طرقات وطنه. مكسب سريع أن تبدأ اليوم وليس غدا، ثورة في نظم التقاضي، وتطوير تكنولوجي للمنظومة التي تعمل ورقيا حتى اليوم، والتي قد يفسدها أصغر كاتب في أكبر محكمة، وأن نقرر أن العدالة ليست رفاهية لأصحاب القوة، إنما الأصل فيها أن تكون نصرة للضعيف. مكسب سريع، أن تنتهي المواءمات الطائفية والتضحية بالصابرين إرضاء لأصحاب الصوت العالي. مكسب سريع.. أن يشعر المواطن بأنه مسنود على وطن يضمن له حقه دون أن يستجديه. مكسب سريع.. أن تستمع لأصوات جديدة وحلول قصيرة المدى من أهل خبرة محبين، لأن الأيام تبدو صعبة على أهل بلدي. ومكسبنا جميعا أن نهون الأيام على بعضنا، فننجح معًا».

عندما كانت مصر جميلة

«انهالت الرسائل والمكالمات الغاضبة التي تشكو من الإهمال والخراب الذي حل في حي المعادي، على الكاتب محمد سلماوي في «الأهرام» وقد كانت أولهم السيدة أشنادل مرتجى التي شكت لي من مشكلة المقاهي التي بدأت تنتشر في هذا الحي السكني بدرجة غير مسبوقة، والتي سبق للأهالي الشكوى من عشوائيتها لكن بدون جدوى، ففي التخطيط الأولي للمعادي كانت المحال التجارية مقتصرة على الشارع التجاري للحي، وهو شارع 9، أما بقية الحي فكان حيا سكنيا، وللعلم فإن الحي السكني، وهو تعبير لم نعد نعرفه في بلادنا، هو الحي الذي يقتصر على سكنى قاطنيه ولا يسمح فيه بورش الميكانيكيا ولا بمحال الجزارة أو النجارة، وذلك بالطبع شيء يكاد يكون اندثر من عندنا، بعد أن أصبحت سلطات الحي تمنح التصاريح لفتح مثل هذه المحال في كل حي وأسفل كل عمارة. أنا لا أتحدث هنا عما يوجد في أوروبا، وإنما على ما كان قائما عندنا هنا في مصر، فمازلت أذكر حين كان المعادي حيا سكنيا، ومازلت أذكر أن حي الزمالك الذي كان فيه بيت والدي كان حيا سكنيا هو الآخر، وأذكر الغضب الذي اعترى سكان العمارة التي كنا نسكنها، حين سمحت السلطات لأول مرة لأحد «الكوافيرات» بأن يفتح له محلا أسفل العمارة. الشيء نفسه يحدث ومنذ سنوات في المعادي، فمنظومة القبح والإهمال والعشوائية تتم على ما يبدو بتخطيط مركزي محكم، بحيث لا يفلت منه أي حي من أحياء القاهرة التي كانت أيام آبائنا (وليس أجدادنا) من أجمل مدن العالم، ففي كثير من الأحيان يقوم الحي نفسه بمنح تصاريح إقامة تلك «الكافيهات» والمحال التجارية في أماكن ينبغي ألا يصرح فيها بهذه المحال».

شكراً يا نيابة

وممن أثنوا في صحف أمس الأحد على الجهات التي تحارب الفساد وتلاحقه أماني ضرغام في جريدة «الأخبار»: «تحية كبيرة لرجال هيئة الرقابة الإدارية الذين تتوالي ضرباتهم القوية في مواجهة الفساد بمختلف صوره، كل مهمة قومية تعلن عنها هيئة الرقابة بعد ضبطها تُشعرنا بأن مصر تسير نحو العدالة الاجتماعية بخطي ثابتة، فالمعنى الأول والأهم لتحقيق العدالة، على حد رأي الكاتبة، هو القضاء على الفساد. توجيهات الرئيس السيسي بمطاردة الإرهاب لها رجالها، وتوجيهات الرئيس بمطاردة الفساد والقضاء عليه لها رجالها يعرفون حق الله والوطن ويذوبون عشقًا فيه، والفساد والإرهاب كفة واحدة يواجهها رجال مصر الشرفاء بكل قوة وحسم وعدل، يا رب أنصر مصر ورجالها الشرفاء على قوى الجهل والفساد والإرهاب».

الأمل ما زال موجوداً

وإلى الشأن الكروي حيث يؤكد فراج إسماعيل في «المصريون» أنه: «على الرغم من شعورنا بالصدمة بهزيمتنا من أوغندا، وهو شعور طبيعي لأننا بعد فوزنا في المباراتين الأوليين على الكونغو وغانا منافسنا الأول، ظننا أننا على أبواب مونديال روسيا، وهذا ليس حقيقة. رغم الهزيمة فرصتنا ما زالت أفضل من غانا وأوغندا. بيننا وبين المتصدر نقطة واحدة نستطيع الثلاثاء المقبل تجاوزها والعودة إلى الترتيب السابق بتصدرنا للمجموعة بفارق نقطتين عنها.
عيبنا أننا نصعد بأنفسنا من المبالغة في الثقة إلى عنان السماء، ونهبط بها إلى سابع أرض بلا مبررات، ولذلك فإن لغة الواثق من طرق أبواب روسيا، تحولت إلى لغة المحبط اليائس بعد نهاية السبع والتسعين دقيقة التي لعبناها مع أوغندا. لو قسنا الأمور بهدوء لأدركنا أن الإحباط لا معنى له وبقليل من الجهد والتركيز يمكننا تجاوز أزمة الثقة في المباراة المقبلة في برج العرب. أوغندا لا تهزم على أرضها، وغاية ما يبلغه المنافسون منها هو التعادل، وعلينا أن نتوقع هذه النتيجة في مباراتها المقبلة مع منافسنا الأقوى غانا، وبذلك نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، إذا حصلنا على نقاط مباراتينا المقبلتين معها ومع الكونغو في القاهرة، تتبقى لنا مباراة غانا الأخيرة على أرضها، وهي المباراة الصعبة للغاية، خصوصا عقب عودة مدربهم القديم الذي هزمنا في التصفيات الماضية 6/1. في حال الهزيمة سيكون لنا 12 نقطة وغانا 11 نقاط حصيلة فوزها على الكونغو مرتين، وعلينا مرة وتعادلها مع أوغندا على أرضها، أما إذا فازت على أوغندا على أرضها فيصبح لها 13 نقطة وتصعد هي، وعلينا أولا أن نستبعد هذه الفرضية، وثانيا أن نستعد من الآن لمباراتنا معها وتجنب الهزيمة بأي شكل، حتى نصعد في حال التعادل في النقاط بنتيجة المواجهات المباشرة».

الإرهاب الأمريكي

نتوجه نحو أمريكا، حيث يرى عماد الدين حسين في «الشروق» أنه: «بات من الواضح أن ما أعلنته الولايات المتحدة من تكوين تحالف دولي للقضاء على «داعش» في صيف عام 2014، لم يكن سوى ستارة للتغطية على هدف عكسي تماما، وهو تقوية «داعش» لتتحول إلى «كعب آخيل» لتفكيك المنطقة. وللموضوعية فلم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المجرمتان الوحيدتان في هذا الصدد، لكن إيران ربما تكون قد مارست الدور نفسه، ولكن بصورة أكثر حرفية وخبثًا، اعتمادًا على مبدأ «التقية» الذي تجيده منذ زمن. العديد من قادة تنظيم «القاعدة»، الذي صار لاحقًا «النصرة» ثم «فتح الشام»، ظلوا مقيمين في إيران بعد خروجهم من أفغانستان، وتحركاتهم ظلت تحت أعين أجهزة الأمن الإيرانية، وهناك اعتقاد أنه لولا «داعش»، وتركه يتغول ويتعملق، ما كان يمكن لإيران أن تحتل العراق فعليًا، وتدخل إلى سوريا بالشكل الذي تم لاحقًا. للمرة المليون: هل نلوم أمريكا وإسرائيل وإيران على عربدتهم وعبثهم في المنطقة؟ أم نلوم حكومات المنطقة وشعوبها، الذين هيأوا كل الأوضاع لدخول كل من هب ودب إلى المنطقة؟
قد يكون «داعش» وأمثاله نشأ، ليس بسبب فقط السياسات الأمريكية واحتلالها للعراق، لكن لأسباب تتعلق بالتربة المهيئة لذلك، خصوصًا في ما يتعلق بالاستبداد والفقر والظلم وغياب الحريات وحقوق الإنسان، لكن المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبعض القوى الدولية والإقليمية والمحلية تستغل ظاهرة «داعش»، لكي تدمر المنطقة وتفككها.
مرة أخرى لا نستطيع أن نلومهم، بل علينا أن نلوم أنفسنا وجهلنا وتخلفنا واستبدادنا الذي لولاه ما حدث لنا كل ذلك».

شيء ما بيننا وبين كوريا

ما زال الحديث عن حجــــب واشنطن جزءا من المعــــونة يتـــــوالى ويشارك فيه يوسف أيوب في «اليوم السابع»: «حينما قررت وزارة الخارجية الأمريكــــية في 22 أغسطس/آب الماضي اقتطـــــاع 300 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية المقدمة إلى مصر، خرجت بعض الأصوات يغلب عليها الطابع الإعلامي لتضع تفسيرات غير مؤكدة بشأن هذا القرار الأمريكي الغريب، الذي جاء في وقت تتسم فيه العلاقات المصرية الأمريكية بالقوة والمتانة، خاصة بعد مجيء دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وما تبع ذلك من تأكيدات أمريكية حول أهمية العلاقة مع القاهرة، خاصة في ظل وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي. التفسير الظاهري للقرار الأمريكي أنه مرتبط بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وهي جملة مطاطة اعتدنا سماعها من المسؤولين الأمريكيين والغربيين، وعادة ما تكون مرتبطة بقضايا سياسية، لا علاقة لها بمسألة حقــوق الإنسان، وفي الحــــالة التي أمامنا يمكن القول إن القرار الأمريكي إذا كان بالفعل راجعــــاً لموضــــوع حقوق الإنســان، فهو في الأساس متعلق بإقرار البرلمان المصري لقانون الجمعيات الأهلية، وإصداره، وما تلى هذا القانون من انتقادات خارجية، خاصة أن القانون يقنن عمل الجمعيات وما تتلقـــــاه من تمويلات خارجية، عادة ما تستخدم في تنظيم فعاليات سياسية هدفها تأليب الرأي العام على الحكومة، وهو ما أغضب الجهات الخارجية الممولة، التي كانت تريد أن تستمر في ضخ أموالها إلى جمعيات بعينها في مصر، بدون أن تخضع لمراقبة من الدولة، كما أن متلقي هذه الأموال غضبوا من القانون وحرضوا ضده في الخارج.
بخلاف الموقف الأمريكي المعلن، فهناك اتجاه في الإعلام الأمريكي لربط القرار بموضوع آخر، وهو العلاقة بين مصر وكوريا الشمالية، وهو ما نشرته صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست».

السيسي في الصين لإخراج الاقتصاد من غيبوبته وحج صحافيين على نفقة تيران وصنافير

حسام عبد البصير

خوفاً من «نكبة الموصل»…37 فصيلاً عسكرياً سورية تعلن انضمامها لمبادرة «الجيش الوطني» وتدعو الحكومة المؤقتة لتشكيل وزارة للدفاع

Posted: 03 Sep 2017 02:34 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: صرح المتحدث الرسمي باسم المجلس الإسلامي السوري لـ «القدس العربي» ان 37 تشكيلاً عسكرياً منها فصائل كبرى عاملة في منطقة الشمال السوري والمحرر والمنطقة الوسطى «البادية السورية» ومحافظة اللاذقية أعلنوا موافقتهم على دعوة المجلس الإسلامي بتشكيل جسم عسكري تنضوي تحت قيادته جميع التشكيلات العسكرية العاملة على الأرض السورية ويتبع لوزارة دفاع تستحدثها الحكومة المؤقتة.
وقال المتحدث الرسمي الدكتور «حسان الصفدي» في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان المجلس قد تواصل مع الحكومة المؤقتة كونها المعنية في تشكيل وزارة دفاع لاتمام تطبيق الدعوة بهدف وحدة الصف ونبذ الفصائلية لتهيئة العمل العسكري وتنظيمه تحت مظلة وزارة دفاع حرفية تابعة للحكومة تجمع كل التشيكلات، ليكون عملها احترافياً معترفاً به، يدرب افراده بشكل مهني، وتكون ادارته حسب الاصول العسكرية المتبعة في كل دول العالم.
ولاقت الدعوة حسب الدكتور «الصفدي» قبولًا لدى الحكومة المؤقتة والفصائل الكبرى، كما اعتبرت موضع ترحيب لدى اغلب المناطق السورية فيما ينتظر المجلس موافقة باقي الفصائل خلال السـاعـات المقبلـة.
وفي المقابل اعلنت مجموعة من الفصائل العسكرية المعارضة العاملة في البادية السورية دعمها للمبادرة التي أطلقها المجلس الإسلامي السوري قبل يومين، والتي تحض على تشكيل جيش وطني موحد يشمل جميع فصائل سوريا المعارضة، في محاولة منه انهاء حالة التشرذم، خوفاً مما وصفه بـ «نكبة الموصل»، الأمر الذي استجابت له الحكومة المؤقتة واًصدرت على لسان رئيسها الدكتور جواد ابو حطب بياناً دعت خلاله إلى تشكيل جسـم عسكري ينضوي تحت قيادته كل تشـكيلات المعـارضـة على مختـلف مشاربهـا.
وأعلن «جيش أسود الشرقية» وقوات «أحمد العبدو» العاملان في منطقة البادية السورية، والضباط المنشقون العاملون في «الجيش السوري الموحد» امس دعمهم لمبادرة تبنتها الحكومة السورية المؤقتة في تأسيس وزارة دفاعٍ للثورة السورية، وأصدت الفصائل بيانات مستقلة تبارك فيها هذه المبادرة التي سبق وأن دعمتها نحو 10 فصائل بينها حركة أحرار الشام الإسلامية.
وذكرت قوات «العبدو» في بيانها تأييدها التام لهذه المبادرة وأي مبادرة وطنية تدعو لتشكيل كيان عسكري موحّد يضم كافة فصائل الجيش الحر على الأراضي السورية كافة، مجددةً الدعوة إلى «جيش وطني موحد، داعية إلى انضمام المنشقين عن جيش النظام من ضباط وصف ضباط وعناصر إلى هذا الكيان الوطني الموحد».
كما أعلن «أسود الشرقية» في بيانٍ نشره عبر معرفاته على وسائل التواصل الاجتماعي «تأييده الكامل للمبادرة التي أطلقها المجلس الإسلامي السوري المتمثلة في تشكيل جيش وطني موحد، مؤكداً استعداده للانضمام إلى هذا «الجيش» القادر على تنفيذ رؤيته بعيداً عن الضغوط الخارجية».
فيما اكد الجيش السوري الموحد موافقته على المبادرة حيث ذكر في بيانه «راقبنا عن كثب استعداد الفصائل الثورية موافقتها ودعمها لدعوة المجلس الإسلامي السوري والحكومة المؤقتة لتشكيل وزارة دفاع وجيش وطني موحد تنطوي فيه جميع الفصائل الثورية العاملة على تراب سوريا المحرر، واستعداد الأخيرة إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة.
ولأننا في الجيش السوري الموحد كنا قد بادرنا منذ تموز/يوليو الماضي لتشكيل هذا الجيش وما زلنا نعمل عليه الآن بالتواصل مع الفصائل العاملة على الأرض وعليه: نعلن نحن الضباط المنشقين العاملين في الجيش السوري الموحد عن استعدادنا أيضاً، لدعم وتبني هذه المبادرة الكريمة من المجلس الإسلامي السوري والحكومة المؤقتة للمشاركة في تشكيل هذا الجيش، كما أننا جاهزون من خلال مكاتبنا ولجاننا في جميع أنحاء سوريا إلى التعاون الكامل مع جميع الفصائل الثورية الموافقة على الدعوة لتنظيمها وتوحيدها وتأطيرها وهيكلتها ضمن تشكيلات عسكرية مقاتلة بقيادة ضباط اختصاصيين محترفين كما هي عليه جيوش العالم… وعليه فإننا ننوه لشعبنا الحر وفصائلنا الثورية بأنه لا بديل عن التوحد والعمل المؤسساتي، في هذه المرحلة الحرجة التي تمر فيها ثورتنا على الصعيدين السياسي والعسكري، سائلين المولى عز وجل أن يؤلف بين قلوبنا، وأن نقدم مصلحة الوطن والشعب والثورة على أنفسنا واهلينا والله الموفق. عاشت سوريا حرة أبية وعاشت ثورتنا المباركة وعاشت شعبنا الحر الكريم».

خوفاً من «نكبة الموصل»…37 فصيلاً عسكرياً سورية تعلن انضمامها لمبادرة «الجيش الوطني» وتدعو الحكومة المؤقتة لتشكيل وزارة للدفاع

هبة محمد

بيان «حزب الله» القلق على محاصرة باصات «داعش» يثير دهشة جعجع وسخرية «14 آذار»

Posted: 03 Sep 2017 02:33 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: لم تنته مفاعيل بيان حزب الله حول قافلة تنظيم «الدولة» التي غادرت الحدود اللبنانية السورية نتيجة صفقة عقدها الحزب والنظام السوري مع تنظيم الدولة وتقضي بانتقال مسلحي داعش وعائلاتهم إلى دير الزور، وقد اثار هذا البيان الذي ألقى الضوء على قيام الطائرات بمحاصرة الباصات وسط الصحراء تعليقات كثيرة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل قياديين ومناصرين لفريق 14 آذار دفعت بمناصرين لحزب الله إلى الرد بالتهديد والوعيد.
وأبرز المعلّقين على بيان حزب الله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي غرّد عبر «تويتر» قائلاً «ان موقف حزب الله من قافلة داعش هو أمر مستغرب عجيب غريب يثير الدهشة والتساؤلات والشك والريبة. حاولت خلال الـ48 ساعة الماضية أن أجد له تفسيراً فلم أوفق بأي طريقة من الطرق.»​
وأكد عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش «أننا كشعب لبناني لا يعنينا هذا الأمر من قريب أو بعيد. ما كان يهمنا أن يعود جنودنا أحياء، للأسف عادوا شهداء ودفعنا ثمناً كبيراً في هذا الإطار».
وكان «حزب الله» أعلن في بيان أنّه «حتى هذه الساعة تقوم الطائرات الأمريكية بمنع الباصات التي تنقل مسلحي «داعش» وعائلاتهم، والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك وتحاصرها في وسط الصحراء وتمنع ايضاً من ان يصل اليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الإنسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن واذا ما استمرت هذه الحال، فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وفيهم بعض النساء الحوامل».
وعلّق الحزب في بيانه بالقول: «إنّ الدولة السورية و»حزب الله» قد أوفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية من دون التعرض لهم، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعددهم ستة والذي ما زال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام. وان ما يعلل به الأمريكيون موقفهم من انهم لا يريدون السماح لمسلحي «داعش» من الوصول إلى منطقة دير الزور، انهم جديون في محاربة داعش يناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الايام لأكثر من الف مقاتل داعشي وخصوصاً من الاجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء إلى المناطق الكردية في شمال العراق اضافة إلى شواهد كثيرة من هذا القبيل. مما يؤكد أن الهدف ال أمريكي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة داعش».
وتابع البيان: «في حال تعرضت هذه الباصات للقصف مما سيؤدي قطعاً إلى قتل المدنيين فيها من نساء والأطفال وكبار السن او تعرضهم للموت المحتم نتيجة الحصار المفروض عليهم ومنع وصول المساعدة اليهم فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الأمريكيين وحدهم. وأمام هذه الاحتمالات فإن على ما يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل لمنع حصول مجـزرة بشـعة».
ورصدت «القدس العربي» بعض الردود والردود المضادة حول بيان حزب الله، فانتقد عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار الياس الزغبي سلوك حزب الله قائلاً «أنقذ الدواعش من قبضة الجيش ويحاول إنقاذهم من قبضة التحالف الدولي «حزب الله» إلى أين؟».
واستعار بيار فرح نشيد حزب الله حول الانتصار فبدّل الكلمات وكتب «حنانك هزّ الدني» بدلاً من نصرك هزّ الدني.
واعتبر عمر كريدية « أن نصرالله ما ترك لبنانياً الا واتهمه أنه داعشي ثم تبيّن أنه راعيهم وكافلهم»، مضيفاً «ما أوقحك». وكتب ميشال غاوي « معقول يكون في كمية كبتاغون بالحمولة مش مدفوع حقها بعد للحووزب . ميشان هيك قايم قيامتو».
وقالت ليلى مكاري « شيف حسن عم يهاجم امريكا… داب الثلج وبان المرج صفقه زبالة معفنة طالعـة ريحتـها».
ورأت فيرا بو منصف أن «الرب يقف في التفاصيل، الرب دايماً بالمرصاد، ما حدن أكبر من ربو ولا من بلادو ، ما حدن يناشد مجتمع دولي مش معترف فيه اساساً لاجل مجرمي العصر ، وقفت العنجهية على الحدود السورية العراقية حيث قوافل الدواعش ، عمل ربنا حاجز زغير بلكي بيوجه صفعة لمين صدّق أنه إله ما على الأرض ، ل يللي بعدن بيكتبوا على صفحاتن تحيات الاحترام لمن عقد أكبر صفقة ذل بحق لبنان مع أسوأ أسوأ المجرمين وطلع ع الشاشات يسرق النصر من جيش البلاد….ربنا شو كبير».
وقد ردّ مناصرون لحزب الله على التعليقات الساخرة وقال الإعلامي في قناة «المنار» محمد قازان «نعم حزب الله لديه الجرأة والاخلاق كي يحذّر من قتل الأطفال والنساء الموجودين في قافلة داعش عبر حصارها في الصحراء لأنه يفي بعهده ووعده مقابل معرفته مكان جثث شهداء الجيش اللبناني الذين تآمرتم على قتلهم بينما أنتم تحاضرون بالعفة ولا تشبهون حتى تلك التي تبيع الهوى لأنها أشرف منكم.أنتم كنتم تطلبون من كوندوليزا رايس في السفارة ال أمريكية اطالة أمد حرب تموز عام 2006 وقتل المزيد من أطفال الجنوب…أنتم أردتم ترحيل اهل الجنوب إلى العراق في حرب تموز …».
وتوجّه قازان إلى مناصري 14 آذار بالقول «مش مصلحتكم يتخلى حزب الله عن أخلاقه بالحروب…لأنو بيجي يوم بيتعاطى معكم بس تتطاولوا متل ما بدكم يتعاطى هلق مع نسوان داعش بالصحراء».
ودافعت الإعلامية في قناة LBCI ديما صادق عن بيان حزب الله فأوردت « على هذه الصفحة دافعت عن المدنيين من اللاجئين السوريين طالبة لهم الرحمة من عنصريتنا وتشكيكنا فتم تخويني ، هدر دمي ، والمس بي وبعائلتي .كل هذا لأني عبرت عن حرصي على المدنيين وعلى الأطفال .
الْيَوْمَ اصدر حزب الله بياناً حذّر فيه من وقوع مجزرة بشعة بحق من نحن متأكدون بشكل قاطع انهم داعشيون، قتلة ، مجرمون . متأكدون نحن انهم هم من قتلوا جنودنا. مع التأكيد على انني اؤيد كل ما جاء في بيان الحزب، من منطلق ان القتل هو خط احمر بالنسبة لي ولقناعاتي، وبأن علينا محاكمة هؤلاء والارتكاز للقضاء، (وهو ما لم ولن يحصل) ، أودّ ان اطرح عليكم سؤالاً أيها الشتامون :هل اصبحتم ترون في حزب الله داعشياً خائناً لانه طالب برحمة المدنيين ؟ هل ينطبق عليه كل وصف ، كل إهانة ، كل بذاءة اطلقتموها بحق من دافع عن المدنيين على مدى 5 سنوات ؟ لا انتظر منكم اجابة .
سأكتفي بأن أقول لكم هذا :أيها الشتامون الفرق بيننا وبينكم اننا نحن نتبع مبدأ لا شخص ولا جهة .فيا أيها الشتامون، العبد هو من تبع سيّده مهما قال، اما الحر فهو من اتبع فكرة مهما كان قائلها».

بيان «حزب الله» القلق على محاصرة باصات «داعش» يثير دهشة جعجع وسخرية «14 آذار»
ناشطون استوحوا نشيد «نصرك هزّ الدني»… فعلّقوا مستهجنين «حنانك هزّ الدني»
سعد الياس

ردود كردية على تهديدات قادة شيعة رفضوا ضم كركوك لاستفتاء كردستان

Posted: 03 Sep 2017 02:33 PM PDT

أربيل ـ «القدس العربي»: قوبلت تهديدات قادة ميليشيات شيعية ضد ضم كركوك إلى استفتاء الاستقلال، برفض واسع في إقليم كردستان، في وقت تتصاعد فيه الاستعدادات لاجراء الاستفتاء المقرر في 25 من أيلول/سبتمبر الحالي.
وقال خليل إبراهيم، القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني وعضو لجنة الاستفتاء، لـ«القدس العربي» ، إن «الإقليم مهيأ لكل الاحتمالات ويضع كل التوقعات في الحسبان، لكننا نستبعد وقوع مواجهات أو معارك بين العرب والكرد».
وأشار إلى أن «الإقليم ماض في الإعداد للاستفتاء، وهو حق للشعب الكردي ومن حقهم أن يمارسوا حقوقهم وليس لديهم شك في صواب هذا القرار».
ونوه إلى أن «الاتحاد الإسلامي ثابت بتأييد الاستفتاء والتشجيع عليه»، مؤكداً أن «قرار مجلس محافظة كركوك بالانضمام إلى الاستفتاء على الاستقلال، هو قرار شرعي ولا يحق لأحد رفضه».
ومن بين قادة الميليشيات الذين وجهوا تهديدات للإقليم ورئيسه، زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي.
وقال في خطبة العيد في النجف، يوم السبت، إن «موضوع إدخال كركوك ضمن الاستفتاء هو أمر خطير للغاية ويجب أن يكون أمامه موقف رسمي واضح وحاسم لأنه مخالفة قانونية ودستورية صارخة ولا بد من ردة فعل تتناسب مع حجم التهديد».
وخاطب الخزعلي، رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، بالقول: «نحن لا نُناقش في مسألة تحديد المصير، فمن لا يريد العراق، نحن أيضًا لا نريده، ولكن إذا حصل الانفصال، ستكون الأراضي العراقية التي تسيطرون عليها محتلة، وحينها لن يقبل أي عراقي من حكومة أو برلمان أو أي عراقي شريف باحتلال جزء من بلده». وحذر، الشعب الكردي «من السعي والمشي خلف أحلام البارزاني العائلية، وهو الذي تعاون مع صدام، فهو يريد أن يجعل منكم حطبًا لمحرقة حروبه، ونحن ملتزمون الدفاع عن بلدنا».
وأعتبر الكاتب والصحافي الكردي محيي الدين المزوري، في حديث مع الـ«القدس العربي»، أن «تهديدات الخزعلي لا تخيفنا ولا تعني شيء لنا، ولأن ضعف الحكومة الاتحادية جعلت الخزعلي وأمثاله يصرحون حسب ما يريدون».
وأضاف: «الخزعلي كان ضمن التيار الصدري، وهو ليس رجل سياسة، ولكن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي دعمه وجعله يؤسس تشكيلا عسكريا لتحقيق أهدافه الخاصة ولكي يقوم بإصدار التصريحات الإعلامية والمهاترات، وهو مستعد للعمل مع كل من يدفع له من العراق أو إيران».
وتابع «الخزعلي ليست لديه القدرة على تنفيذ تهديداته».
وكشف المزوري، المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن «البيشمركه لديها خطة استراتيجية تنص على أن كل قوة تتقدم نحو خطوطها الدفاعية، يتم التعامل معها على أنها قوة عدوة سواء كانت تنظيم «الدولة الإسلامية» أو «الحشد الشعبي» أوغيره.
كذلك، استدعت تهديدات الخزعلي، رداً من المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان، كفاح محمود، الذي أكد أن «الاستفتاء حق دستوري للسكان في المناطق المتنازع عليها».
وانتقدها، في لقاء متلفز قائلاً: إن «العراقيين يدفعون ثمن التصريحات غير المنضبطة»، ووصف التهديدات بـ»المبالغ فيها».
ولم تقتصر حملة قادة الميليشيات الشيعية ضد الأكراد، على الخزعلي، بل شملت كذلك، القيادي في منظمة بدر، محمد مهدي البياتي، الذي دعا قبل أيام، إلى «طرد رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، والوزراء الكرد من العاصمة بغداد»، رداً على إجراء الاستفتاء في محافظة كركوك.
وقال، في لقاء متلفز ، إن «أحد الإجراءات الممكن ان يقوم بها رئيس مجلس الوزراء، هو التعامل بالمثل»، مشيراً إلى أن «على رئيس الجمهورية أن يغادر بغداد، فليس هناك معنى من أن يكون رئيس الجمهورية من الكرد. وعلى الوزراء الكرد أن يغادروا أيضاً، وأن تصادر جميع العقارات في بغداد والمحافظات الأخرى، التابعة للكرد».
وطالب كذلك، بـ«إسقاط الجنسية العراقية، والجوازات، وعدم الاعتراف أمام الدول الأخرى، بهذه الدولة».
في المقابل، جدد رئيس الإقليم مسعود البارزاني، دعوته لأهالي كردستان بالتصويت بنعم على استفتاء تقرير المصير، واعتبار يوم 25 أيلول/ سبتمبر عيداً وطنياً.
وأكد أن «الإقليم مستعد للتفاوض مع بغداد بعد الاستفتاء بشأن الحدود بما فيها كركوك»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «شعب كردستان مستعد للموت من أجل الدفاع عن كركوك».
كذلك أكد عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، جوتيار عادل، أمس الأحد، أن «المفوضية أنهت 90٪ من استعدادات إجراء استفتاء الاستقلال، ومن المقرر فتح مكاتب في كركوك، الموصل، وخانقين، خلال الساعات الـ24 المقبلة».
وقال لشبكة «رووداو» الإعلامية، إن «الاحتياجات الضرورية جاهزة، وخلال يومين سيرتفع عدد صناديق الاقتراع إلى 46 ألف صندوق».
وأضاف «تم تجهيز الاحتياجات الضرورية في جميع مراكز الاقتراع، فضلاً عن تحديد 11 نقطة تعليمية لتسيير الأعمال المتعلقة بالاستفتاء».
وحول الاستعدادات في المناطق الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان، أكد عادل أن «القرار المتعلق بكركوك والموصل صدر قبل أسبوع، وقد تم تخصيص 122 موظفاً في لتلك المناطق، وكنا ننتظر قرارات مجالس المحافظات التي طلبت منا إجراء الاستفتاء في تلك المناطق».
وبين عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، أن «غالبية مناطق وبلدات محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، ومدينة الموصل، بعثت رسائل إليهم طالبت من خلالها بإشراكهم في الاستفتاء».
ونوه إلى أنهم «وافقوا على طلباتهم وأرسلوا إليهم رداً بذلك، كما سيتم فتح مكاتب في كركوك والموصل وخانقين خلال يومين».
إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، عن موعد إنطلاق الحملة الدعائية لاستفتاء الاستقلال.

ردود كردية على تهديدات قادة شيعة رفضوا ضم كركوك لاستفتاء كردستان

مصطفى العبيدي

ضباط رفيعو المستوى يستولون على بيوت الدمشقيين بعد مصادرة أملاكهم ووثائق الحجز على أملاك 74 معارضاً

Posted: 03 Sep 2017 02:33 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: يكافؤ النظام السوري أنصاره من أبناء بيئته الحاضنة وطائفته بمزيد من تسليط سكينه الأمنية على كل منطقة حبلت أرضها بمعارضة انتجت ثورة تهدف إلى خلع بشار الاسد من سدة الحكم، وفجرت حرباً كادت ان تودي بأركان النظام وتحوله إلى اشلاء، خاصة أهالي مدينة دمشق وضواحيها التي تهدد النظام بشكل مباشر، وتعتبر المربع الأمني لبشار الأسد، حيث انتقم الأخير من ابناء تلك المناطق وعاقبهم بطردهم الأبدي من بيوتهم ومدنهم.
وطالما أنه لا يوجد في النزاع السوري «رابحون وخاسرون»، وإنما الجميع، الأطراف الداخلة والمتورّطة أو المنخرطة في النزاع، هم خاسرون، بيد ان البعض من داخل دمشق يعتقد بوجود اطراف رابحة لأن ثروة البعض صارت بملايين الدورات خلال سنوات الثورة فقط.
وفي هذا الصدد اكد مصدر مسؤول من داخل مدينة دمشق فضل حجب هويته لدواع وصفها بالامنية، بأن النظام السوري أصدر مؤخراً آلاف القرارات التي تقضي بالحجز على اموال المعارضين لنظام الحكم، مدللاً على ذلك بالثبوتيات المسربة والتي توضح كيف يصادر الأسد أملاك المعارضة من خلال مؤسساته القضائية ووزاراته الحكومية الرسمية.
حيث كشفت ثبوتيات مسربة حصلت «القدس العربي» على نسخة منها، على جداول تتضمن 74 اسماً لاشخاص صدرت بحقهم احكام قضائية قطعية، من «النيابة العامة الخاصة بمحكمة قضايا الإرهاب» حيث خاطبت قرينتها «مديرية الأموال المصادرة والمستولى عليها بوزارة المالية « عن طريق «وزير العدل» وبدوره الأخير يخاطب «وزير المالية» لتقوم وزارة المالية بتعميم هذه الأسماء المطلوبة، وتطلب بكتابها من الجهات العامة كافة بحكومة نظام بشار الأسد «حصر الأموال المنقولة وغير المنقولة كافة العائدة للمحكومين الواردة أسماؤهم «بتهمة الإرهاب»، ومخاطبة مديريات مالية المحافظات المختصة ليصار إلى متابعة نقل ملكية هذه الأموال لصالح الجمهورية العربية السورية»، ليتم بذلك الاستيلاء على أملاكهم بشكل نهائي والتصرف بها لاحقاً».
وأرفق وزير العدل لدى النظام السوري الدكتور «نجم حمد الاحمد» الكتاب المسرب والمرسل إلى معاون الوزير للشؤون القانوينة، بسبع وثائق تضم اربعة وسبعين اسماً يتحدر قسم كبير منهم من محافظتي دمشق وريفها من ابناء مدينة دوما ومعضمية الشام والضمير وجيرود ورنكوس، ويبرود ودير مقرن، اضافة إلى احياء دمشق الصالحية والميدان، والمزة، اضافة إلى باقي المدن السورية في حمص وحلب ودرعا القنيطرة وجبلة واللاذقية، وحماة.
واضاف الكتاب رقم «2071» « لذلك نرفق هذا الجدول للعمل على اصدار التعاميم اللازمة لحصر اموال المذكورين سواء كانت منقولة او غير منقولة حتى يتم نقل ملكيتها لاسم الجمهورية العربية السورية، سنداً للمواد 21 من القانون 19 لعام 2012 و 15 من القانون 33 لعام 2015 او المادة 444 اصول محاكمات جزائية».
واكد المصدر ان معظم هذه العقارات قد استملكها كبار ضباط النظام، ومسؤولون رفيعو المستوى، وبعض الازلام المقربين من بشار الاسد، ومن بينهم ضابط فرع المخابرات الجوية العميد عبد السلام محمود رئيس فرع التحقيق، الذي استولى على منزل يقدر سعره بملايين الدولارات بسبب وقوعه ضمن أرقى أحياء دمشق في «تنظيم كفرسوسة» اضافة إلى توثيق مئات البيوت الواقعة في أحياء المهاجرين والمزة والعمارة والميدان التي استولى عليها ضباط مقربون من بشار الاسد او أخيه ماهر، حسب المصدر.
وكان النظام السوري قد اصدر سابقاً قراراً رسمياً عبر رئاسة مجلس الوزراء يخول من خلاله المخابرات التابعة له والتي عرفها النظام باسم الجهات المختصة بفتح واقتحام الشقق السكنية او الأبنية الكاملة التي غادرها اهلها إلى خارج البلاد، سواء لظروفهم الشخصية او نتيحة الحرب الدائرة وقيام تلك الجهات بتأخير المنازل بعد فتحها تذرعاً «بحفظ أمن العاصمة، وعدم السماح للإرهابيين بدخول تلك البيوت»، وأضاف القرار ان الهدف من سنه، هو حفظ الاموال العائدة من إيجار المنازل والعقارات لأصحابها.

ضباط رفيعو المستوى يستولون على بيوت الدمشقيين بعد مصادرة أملاكهم ووثائق الحجز على أملاك 74 معارضاً

حكومة الأردن عالقة بين ليونة التكنوقراط وتكلفة الزعامات السياسية

Posted: 03 Sep 2017 02:32 PM PDT

عمان – «القدس العربي» : يمكن بناء استنتاجات عدة عند التورط بأي محاولة لفهم المشهد السياسي الأردني الداخلي انطلاقاً من السؤال التالي: أيهما منتج أكثر.. الانتقال إلى مستوى الحكومات السياسية الوطنية أم البقاء في دائرة وزارة التكنوقراط التي لا ترسم أصلاً سياسات؟
يبدو السؤال في حالة طرحه معزولًا عن البيئة التي تتحرك وسطها البوصلة السياسية الأردنية جنوحًا نحو المناكفة والشّغب. وعندما يتعلق الأمر بالسعي إلى فهم الأولويات فقط، يبدو أن طرح مثل هذا السؤال يؤشر إلى أن الدولة الأردنية نفسها بحاجة إلى إجابة علمية وموضوعية عليه، بعد سلسلة طويلة من تجارب التكنوقراط التي أحسنت وأنتجت في معالجة بعض القطاعات والمساحات واخفقت كثيراً بوضوح في مجالات أخرى.
طرح السؤال نفسه انطلاقاً من رؤية وطنية حريصة على البقاء في دائرة الولاء، يعني مواجهة استحقاقات نمط التفكير في مرحلة ما بعد الربيع العربي حيث تمت المجازفة والمغامرة بالكثير من قواعد اللعبة المعروفة والمعتادة لمصلحة خيارات تكنوقراطية مغرقة بالجانب الفني ولا تنطلق من مشروع سياسي من أي نوع.
مناسبة هذا الحديث الذي تعرف «القدس العربي» بأنه يشغل صناع القرار وأوساط النخب تنطلق من المحاولة المحمومة والساخنة مرحليًا لـ «تصنيف» ليس الخيارات. ولكن الحكومة الحالية بقيادة تكنوقراطي صلب وفي حالة يقظة فنية لكنه سيئ الحظ سياسياً وسريع الإيقاع من طراز الدكتور هاني الملقي.
في قياسات خبراء أساسيين ثمة همسٌ عميق بأن عمر الحكومات التي تنشغل في صناعة السياسة ويقودها سياسي كبير أقصر بوضوح من عمر حكومات التكنوقراط. وعلى نحو أو آخر تبدو أساليب وتقنيات ممارسة الإدارة العليا على الأقل بالنسبة لمن يجلس في كرسي رئاسة الحكومة واضحة المعالم حيث معادلة مرسومة بدقة تقول بأن الجنوح للمزاحمة في رسم السياسة بدلاً من الانشغال في الفنيات مكلف لأي رئيس وزراء، لأنه ببساطة ينتهي إلى صراع مع أقطاب أساسيين ومراكز قوة شريكة في المؤسسات السيادية والأساسية.
في هذه الحالة المنافسة قد لا تكون عادلة لأن الحكومة التي تقرر رسم السياسة سرعان ما تواجه حدة الاستقطاب وتضطر للمغادرة سريعاً، فيما نخبة التكنوقراط تستطيع العبور بين الألغام وتجنب الصراع بمعناه السياسي وترضي مراكز القوى في الأثناء وبالتالي تعمر أكثر.
وفي الصورتين ثمة مكاسب ومخاسر. فعندما يتعلق الأمر بتسهيلات وتنازلات التكنوقراط الواقعي عن مبدأ الولاية العامة تمر المشروعات والاتجاهات والقوانين بشكل أنعم وأسرع وتتقلص مساحة الاجتهاد عند الشخص الذي / أو / الفرد الذي يكرسه الدستور رجلاً ثانيًا في المملكة والنظام، وهو حصرياً رئيس الوزراء، على اعتبار أن الحكومة تحصل على الثقة من البرلمان، وبالتالي فهي حكومة تحظى بمباركة ممثلي الشعب، حتى وإن لم تمثله مباشرة.
وفي هذا السياق يجتهد بعض المنظرين بالإشارة إلى أن تكريس حكومات التكنوقراط خطوة ضرورية ومهمة، ليس بسبب انتاجيتها على الصعيد الفني فقط. لكن؛ أيضا بسبب ظروف الإقليم والصراعات فيه التي يجب أن تجعل أداء الحكومات منضبطًا حتى لا تُصاب السلطة بالغرور فتغرد خارج السرب مستثمرة في صلاحياتها الدستورية.
تلك وجهة نظر في كل حال تقابلها وجهة نظر أخرى، ترى أن البلاد والعباد محرومان منذ سنوات من حكومات قوية قادرة على المبادرة والمناورة ويمكنها فعلاً تحمّل العبء عن المؤسسة المرجعية، كما أن الأردنيين محرومون بالنتيجة من حكومات كاملة الدسم من دون آلية دستورية تسمح لممثلي الشعب بإسقاطها.
في «المخاسر» صحيح أن رئيس الوزراء التكنوقراطي أكثر ليونة في التعايش مع بقية مراكز القوى سواء كانت السياسية في هرم الدولة أو تلك الجالسة في المستوى الأمني. لكن الصحيح أيضاً في التشخيص الوطني العام أن الكثير من المشكلات وفي كل الاتجاهات تراكمت بسبب منظومة حكومات الظل التي تبتز نخبة التكنوقراط أصلاً، وتتكاثر كالفطر بين الحين والآخر مستغلة غياب زعامات وطنية في إدارة الحكومة.
والصحيح في التشخيص ذاته تلك الخلاصة التي تقول: إن غياب الحكومات السياسية الطابع ــ توظّف التكنوقراط وتستثمرهم بعلاقة عمودية، لا أفقية ــ ساهم بالتوازي في تحول مشكلات كثيرة يمكن معالجتها إلى ملفات مستعصية أو مزمنة وعلى قاعدة: إن المصالح العميقة والجوهرية كي تدوم أصلاً وتتحول إلى وقائع على الأرض تحتاج إلى تجربة مستحدثة عنوانها إخضاع التكنوقراطي والأمني إلى منطق البرنامج السياسي، الأمر الذي يبدو أنه لم يحصل ويقصد أن لا يحصل منذ سنوات طوال في الحالة الأردنية.
أيهما أولى بالخضوع إلى الآخر.. التكنوقراط… المنطق الأمني.. المرجعية السياسية للحكومة؟.. هذا سؤال مستنسخ عن ذلك السؤال المرجعي وسط متوالية هندسية تفرضها وقائع خريطة النخب اليوم لأن كل رئيس حكومة يريد أن يعمر أكثر يحتاج إلى تفاهمات تُخضِعه إلى تدخلات قوى أخرى تعمل في الظل، وفي بعض الأحيان تتحدث أو تزعم أنها تتحدث باسم المرجعية، علمًا أن الجميع ابتداء بالقصر المَلِكِي مرورًا بالبرلمان والشارع يحاكمون ويحاسبون الحكومة القائمة لا وزارة الظل.

حكومة الأردن عالقة بين ليونة التكنوقراط وتكلفة الزعامات السياسية
رئيس وزراء مستيقظ فنياً سيئ الحظ سياسياً
بسام البدارين

السلطات المصرية تصادر جريدة «البوابة» لانتقادها فشل الداخلية في اعتقال العادلي

Posted: 03 Sep 2017 02:31 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: في خطوة تمثل حلقة جديدة في مسلسل انتهاك السلطات المصرية لحرية الصحافة، بعد حجب أكثر من 400 موقع صحافي، صادرت السلطات المصرية عدد جريدة «البوابة» أمس الأحد، بسبب تضمن صفحات الجريدة عددا من الأخبار والتحقيقات التي تناولت تقصير أداء وزارة الداخلية المصرية.
وتضمنت الصفحة الأولى خبرا حمل عنوان «من وزارة الداخلية إلى العادلي..كل سنة وانت هارب يا باشا»، تناولت فيه تقصير وزارة الداخلية في القبض على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، الهارب من تنفيذ حكم بالسجن 7 سنوات، وهو أحد رموز نظام الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية، اندلعت في 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وردا على انتقادات متواترة، تقول الأجهزة الأمنية إنها تواصل تحركاتها للقبض على العادلي، المُختفي منذ أيار/مايو الماضي، في أعقاب صدور حكم السجن، وهو قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض.
كما تضمنت الصفحات الداخلية لعدد « البوابة» تحقيقاً حمل عنوان، «هروب السجناء..كلمة السر أمناء الشرطة»، اتهمت فيه أمناء الشرطة بالوقوف وراء هروب السجناء.
واستنكرت صحيفة «البوابة» مصادرة عددها الصادر أمس، وقالت في بيان : «فوجئت البوابة بامتناع مطابع الأهرام عن طباعة عددها الصادر الأحد الموافق 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، متعللين بأن جهات معينة، طالبت بحذف تقرير صحافي منشور في الصفحة الأولى يتعلق بطول فترة هروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، في إطار المتابعة الصحافية لطلب إحاطة مقدم من نائب في البرلمان لوزير الداخلية مجدي عبدالغفار، حول عدم قدرة الأجهزة الأمنية على إلقاء القبض على الوزير الهارب وتقديمه للعدالة، وهو ما رفضته إدارة التحرير».
وحذرت «البوابة»، من «خطورة التصرفات غير المسؤولة من جانب بعض الأجهزة الأمنية، لفرض هيمنتها على ملفات حرية الرأي والتعبير، واستخدام سلطتها لتصفية حسابات شخصية، ومن خطورة أساليب القفز على القانون، عبر استخدام النفوذ ومصادرة الصحف، ومنح نفسها الحق فى البقاء خارج إطار المحاسبة، رغم أن تلك الأجهزة تكتسب هيبتها وسلطتها من احترامها للقانون».
وأكدت الجريدة احتفاظها «بحقوقها القانونية، في اتخاذ ما تراه من إجراءات لمواجهة تلك التصرفات غير العقلانية، التي تؤثر سلبًا على صورة مصر في الداخل والخارج، وتجعلنا في مرمى سهام النقد والحصول على تقييمات سلبية في المحافل الدولية المعنية بالحريات وحقوق الإنسان».
وأهابت الصحيفة بالرئيس عبد الفتاح السيسي «التدخل لفرض احترام القانون وحمايته من التدخلات السافرة لبعض الجهات لطمس فشلهم الوظيفي».
وطالبت « الهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحافيين، وكل المؤسسات الوطنية المعنية بتولي مسؤولياتها في حماية حرية الرأي والتعبير، والتدخل لمواجهة الاعتداء الغاشم الذي يمارس على الصحيفة».
وتعد هذه هي المرة السادسة التي تصادر فيها السلطات المصرية عدد جريدة «البوابة»، وكانت المرة الأولى تتعلق بمطالبة الصحيفة بإقالة وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار، بسبب فشله في حماية الكنائس بعد تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية.
وتخوض «البوابة» معركة صحافية ضد وزارة الداخلية، حيث وجه النائب عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة «البوابة»، خطاباً مفتوحاً إلى الرئيس السيسي، انتقد فيه أداء عبد الغفار، وعدم تحركه لحماية صحافيي الجريدة بعد تهديدات تنظيم «الدولة الإسلامية» باستهدافهم.
وكانت السلطات في مصر اعتقلت الصحافي عبد الله رشاد، المحرر في قسم الحوادث في جريدة «البوابة نيوز» فور خروجه من الجريدة يوم الخميس الرابع والعشرين من آب/أغسطس الماضي ورفضت وزارة الداخلية الكشف عن مقر احتجازه بل ونفت القبض عليه من الأساس.
ونشرت جريدة «البوابة نيوز» المقربة من الحكومة في مصر عبر موقعها خبراً يفيد أن جهاز الأمن الوطني في الجيزة، ألقى القبض على رشاد وتم اقتياده لمقر الأمن الوطني في مدينة الشيخ زايد وانقطع الاتصال من وقتها.
وقالت الجريدة إنها علمت من مصادر أمنية رسمية أن رشاد تم اقتياده لقسم شرطة الدقي قبل ترحيله لفرع الأمن الوطني في مدينة الشيخ زايد، إلا أن الإدارة العامة لمباحث الجيزة نفت واقعة القبض على المحرر، وعندما تواصلت الجريدة مع مسؤول فرع الأمن الوطني في الجيزة للاستفسار عن استهداف الزميل وضبطه دون أسباب واضحة كانت إجابتهم «ما نعرفش عنه حاجة».
وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار مسلك وزارة الداخلية في إنكار القبض على المواطنين، كما أدانت اعتقال الصحافي رشاد.

السلطات المصرية تصادر جريدة «البوابة» لانتقادها فشل الداخلية في اعتقال العادلي

تامر هنداوي

قائمة العفو الملكي المغربي خلت من أسماء ناشطي الريف المعتقلين

Posted: 03 Sep 2017 02:31 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: حمل عيد الأضحى الذي احتفل به المغرب يوم الجمعة الماضي، طعم المرارة للريف المحتج منذ أكثر ‏من 10 أشهر، وإذا كانت المرارة من خيبة أمل الساكنة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين على خلفية ‏الحراك، كما كانت إشارات تلقى من هنا أو هناك توحي بذلك، فإن الاعتقالات التي عرفتها مدينة ‏أمزورن القريبة من الحسيمة، أضافت مرارة للعيد، الذي قوطعت بمدن الريف شعائر الاحتفال به ‏والاكتفاء بأداء شعائر الصلاة وصلة الرحم.‏
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، أصدر عفوا ملِكِيًا، بمناسبة عيد الأضحى، على مجموعة من ‏‏الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم ‏‏المملكة وعددهم 665 شخصا.‏
وجاء في بلاغ رسمي، عممته وكالة الأنباء الرسمية، إن المستفيدين من العفو المَلِكِي، الموجودون في ‏‏حالة اعتقال وعددهم 563 سجينا وذلك بالعفو مما تبقى من العقوبة الحبسية أو السجنية لفائدة 05 ‏‏سجناء والتخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 538 سجينا وتحويل السجن المؤبد إلى السجن ‏‏المحدد لفائدة 20 سجينا والمستفيدون من العفو الموجودون في حالة سراح وعددهم 102 شخصا ‏‏وذلك بالعفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 17 شخصا والعفو من العقوبة الحبسية مع ‏‏إبقاء الغرامة لفائدة 8 أشخاص والعفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة شخص واحد والعفو من ‏‏الغرامة لفائدة 76 شخصا.‏
وخلت قائمة العفو المَلِكِي بمناسبة عيد الأضحى من أي اسم من أسماء ناشطي الريف المعتقلين، ‏واعتقلت عناصر الأمن في مدينة امزورن مساء الجمعة الذي وقع أول أيام عيد الأضحى أربعة ‏نشطاء مباشرة بعد مشاركتهم في المسيرة التي نظمت بالمدينة مساء اليوم نفسه، وأنه قد تم الاحتفاظ ‏بهم رهن الحراسة النظرية.‏
وقال ناشطون إن من بين المعتقلين الأربعة ثلاثة نشطاء من بلدة تماسينت، من بينهم قاصر إضافة ‏إلى ناشط آخر من بني بوعياش. وأوضح الناشطون أنه تم «اعتقال 4 شباب من الذين شاركوا في ‏مسيرة العيد في امزورن، مباشرة بعد نهاية المسيرة السلمية، حيث تعقبت عناصر الأمن النشطاء الذين ‏شاركوا في المسيرة وألقت القبض على اربعة منهم وهم في طريقهم الى منازلهم، حيث أمضوا ليلة ‏العيد في مركز شرطة امزورن، ومازالوا هناك حيث سيتم تقديمهم يوم الاثنين» وأن هؤلاء المعتقلين ‏الأربعة هم كل من حسن ادهار وصلاح الدين اجطي قاصر (17 سنة) ومحمد لمقدم المنتمين لمنطقة « ‏تماسينت » التابعة للحسيمة، وأخيرا الزبير ربيعي الذي يتحدر من منطقة أيت بوعياش.‏

تضامن مع أسر المعتقلين ‏

شهدت مدينة امزورن وقفة احتجاجية مساء أول أيام عيد الأضحى قبل أن تتحول إلى مسيرة حاشدة ‏جابت أهم شوارع المدينة تضامنا مع أسر معتقلي الحراك وللمطالبة بإطلاق سراحهم، ولم تعرف ‏تدخلا أمنيا لفضها على عكس ما وقع بالحسيمة خلال عيد الفطر حيث تدخل الأمن بقوة لفض ‏تظاهرات دعا لها نشطاء مما خلف إصابات متفاوتة الخطورة. وردد المحتجون شعارات «المخزن ‏العبقري ما مطور ما قاري… كيعلج الأزمات بالزرواطة والاعتقالات» و»أول مطلب يا جماهير ‏المعتقل يجي دبا.. ثاني مطلب يا جماهير.. إسقاط العسكرة.. ثالث مطلب يا جماهير تحقيق ‏المطالب..».‏
واحتفل نشطاء وأهالي الريف يوم العيد مرتدين "الفوقية" التي ظهر بها ناصر الزفزافي، قائد حراك ‏الريف، في الفيديو الشهير لدى الفرقة الوطنية، والذي يظهره شبه عار، قيل انه تم تصوريه اثناء ‏خضوعه لفحص طبي بالسجن. واختار الساكنة ان ارتداء الفوقية كان استجابة لدعوات أطلقها نشطاء ‏قبل العيد للتعبر على التضامن مع أهالي المعتقلين في محنتهم، وتذكيرا لتشبث أهالي الريف بالملف ‏المطلبي الذي اعتقل في سبيله ناصر الزفزافي ورفاقه.‏
وانتشر شريط فيديو في أحد المواقع الإلكترونية، قال غنه «يوثق حقيقة تعرض متزعم احتجاجات ‏الحسيمة ناصر الزفزافي، المعتقل بسجن عكاشة للتعذيب، كما تم الترويج له من طرف بعض ‏الأطراف والجمعيات الحقوقية"، وسبب الفيديو موجة غضب واستنكار من طرف سياسيين ‏وحقوقيين، وأنكرته إدارة السجون، وفتح فيه تحقيق لم يكشف عن نتائجه لحدود الساعة.‏

تظاهرة في الدار البيضاء

وفي الدار البيضاء تظاهر مجموعة من النشطاء الحقوقيين ونشطاء حركة 20 فبراير في ساحة ‏الأمم المتحدة، "ماريشال"، تضامنا مع معتقلي حراك الريف وحملوا في الوقفة الاحتجاجية الصامتة ‏لافتات كتبت عليها شعارات «كيف يحلو العيد والمعتقلون وراء الحديد» و«احذروا غضب الشعب» ‏و«لم ننس شهداءنا».. وأخرى تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وعبروا عن تضامنهم مع الصحافي ‏حميد المهداوي، مدير ورئيس تحرير موقع "بديل" من خلال رفع صوره ولافتات بها شعارات تطالب ‏بإطلاق سراحه من دون ان تتدخل السلطات لفض هذه الوقفة واكتفت بالمراقبة عن بعد.‏
وفي وقت أعلن معتقلو حراك الريف بسجن عكاشة في الدار البيضاء مقاطعتهم لما تقدمه إدارة السجن ‏للسجناء بمناسبة العيد، قامت الإدارة يوم العيد بجلب كبشين للأضحية باسم معتقلي حراك الريف، في ‏الجناح الذي يوجدون فيه مرفوقين بـفرقة لـ "الدقة المراكشية"، فامتنع معتقلو الحراك لأن قرارهم ‏بخصوص أضحية العيد محسوم، الشيء الذي اضطر إدارة السجن لإعادة الكبشين و"الدقة".‏
وقال سفيان الهاني أخ المعتقل محمد الهاني «اتصل معي من سجن عكاشة قبل قليل أخي محمد الهاني.. ‏وأخبرني بأن إدارة السجن قامت بجلب كبشين للأضحية باسمهم في الجناح الذي يوجدون فيه ‏مرفوقين بالدقة المراكشية، فامتنعوا عن ذلك لأن قرارهم بخصوص أضحية العيد محسوم ولا تنازل ‏عنه. لم تجد الإدارة حينها سوى إرجاع الكبشين والدقة المراكشية من حيث أتوا".‏
وأكدت مصادر من عائلات معتقلي الحراك، أنهم أكدوا لذويهم دخولهم في إضراب عن الطعام يوم ‏عيد الأضحى، وذلك تماشيا مع البلاغ الذي أصدروه احتجاجا على اعتقالهم وعلى الأحكام الصادرة ‏ضدهم وضد عدد من رفاقهم، إضافة إلى حرمانهم من تقاسم أجواء العيد مع ذويهم وأهاليهم.‏ واضافت المصادر إن معتقلي حراك الريف في سجن الحسيمة وعائلاتهم أصيبوا بخيبة أمل يوم العيد ‏بعدما لم يشملهم عفو مَلِكِي، كانت كل الأنظار تشرئب إليه في هذه المناسبة الدينية، وما زاد من حزن ‏المعتقلين تقول المصادر ذاتها: هو أنه بلغ إلى علمهم مقاطعة عائلاتهم لاحتفالات عيد الأضحى ‏وفضل عدد من معتقلي حراك الريف البقاء في زنزاناتهم، رافضين المشاركة في بعض الأنشطة ‏الجماعية التي نظمتها إدارة السجن بمناسبة عيد الأضحى.‏
ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، دخول المعتقلين بسجن الحسيمة إضرابا عن ‏الطعام أو القيام بأي مظهر من مظاهر االاحتجاج يوم العيد.‏
وقال الموقع إن مندوبية السجون كانت في مناسبات عديدة مادة للتفكه والسخرية بسبب كثرة إصدارها ‏لبيانات تنفي من خلالها العديد من الأحداث والمستجدات التي تتعلق بعدد من السجناء خاصة معتقلي ‏حراك الريف، حتى أخذ عدد من النشطاء يطلقون عليها اسم "مندوبية النفي والسجون".‏
ولا زال اعتقال الطفل عبد الرحمن العزري، أصغر معتقلي حراك الريف، يثير استنكارا واسعا في ‏الأوساط الحقوقية وقالت المديرية العامة للأمن الوطني: إن توقيف المعني بالأمر جاء بعد "ضبطه ‏متلبسا بارتكاب أعمال تقع تحت طائلة القانون الجنائي"، تتمثل في "وضع متاريس، وأشياء في ‏الطريق العام، وإلحاق أضرار مادية بأملاك مخصصة للمنفعة العامة، والمشاركة في تجمهر غير ‏مصرح به إلى السلطات العامة".‏
وأوضحت المديرية أن العزري تم توقيفه يوم 9 آب/ أغسطس 2017، وتم الاستماع إليه بحضور ‏ولي أمره، كونه لم يبلغ سن الرشد الجنائي، قبل أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة التي أحالته ‏بدورها على قاضي الأحداث باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص للنظر والتحقيق في قضايا ‏القاصرين.‏
وجددت المديرية العامة للأمن الوطني تأكيدها أن الطفل القاصر تم توقيفه بسبب ارتكاب، والمشاركة ‏في ارتكاب أفعال مجرمة قانونا، وليس لمشاركته في تأبين أحد الأشخاص، في إشارة إلى جنازة ‏الناشط عماد العتابي.‏

قائمة العفو الملكي المغربي خلت من أسماء ناشطي الريف المعتقلين

محمود معروف

150 قتيلاً بمعارك عنيفة بين النظام و«الدولة» وسط سوريا… والتنظيم يعلن مقتل 7 عسكريين روس

Posted: 03 Sep 2017 02:31 PM PDT

حلب – بيروت – «القدس العربي»: أدت معارك عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة في محافظة حماة في وسط سوريا، إلى مقتل أكثر من 150 عنصراً من الطرفين، غالبيتهم من الجهاديين، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاحد. من جهته اعلن تنظيم «الدولة» قتله سبعة عسكريين من الروس في المنطقة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن «120 عنصراً من تنظيم داعش قتلوا جراء المعارك في بلدة عقيربات ومحيطها في ريف حماة الشرقي خلال الساعات الاربع والعشرين الأخيرة، فيما قتل 35 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها».
وسيطرت قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية على مناطق بريف دير الزور الغربي من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرقي سوريا، حيث باتت تفصلها أقل من ثلاثين كيلومتراً عن مركز المحافظة.
وقالت مصادر إعلامية لـ «القدس العربي»، إن قوات النظام مدعومة بميليشيات أجنبية وطائفية سيطرت على جبل البشري ونقاط في محيطه وعلى قرية رجم الهجانة وجبل صفية بريف دير الزور الغربي وذلك بعد معارك مع تنظيم الدولة.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التقدم لقوات النظام والميليشيات الموالية لها سمح لها بدخول الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور لأول مرة من جهاتها الأربع، (محور ريف الرقة الشرقي، ومحور جبل البشري ومحور السخنة، ومحور محطة T2».
ولفتت المصادر إلى أن أهمية السيطرة على جبل البشري تكمن في أنه يربط ريف الرقة الجنوبي الشرقي مع ريف دير الزور الغربي، ويصل امتداده إلى مناطق سيطرة قوات النظام وميليشياته في ريف حمص الشمالي الشرقي. كما يحوي موارد اقتصادية مهمة.

قتلى روس

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية أنه قتل سبعة عسكريين روس خلال المعارك الدائرة بين التنظيم وبين قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له قرب ناحية عقيربات في ريف حماة الشرقي وسط سوريا.
وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة، إن سبعة عسكريين روس قتلوا على يد مقاتلي التنظيم في معارك شرقي بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي، حيث بثت الوكالة عبر موقعها صوراً للعسكريين الروس الذين قتلوا بهجوم معاكس شنه التنظيم.
وتعد بلدة عقيربات آخر معقل للتنظيم في محافظة حماة حيث لا يزال يسيطر على بضع قرى صغيرة، من شأن طرده منها أن ينهي وجود التنظيم في كامل المحافظة. وتمكنت قوات النظام ليل الجمعة من السيطرة على عقيربات، قبل أن يشن التنظيم هجوماً معاكساً السبت تمكن خلاله من السيطرة على معظم البلدة. وتحت وابل من القصف والغارات، تمكنت قوات النظام صباح الاحد من طرد الجهاديين منها وتقدمت غربها، حيث لا يزال التنظيم يسيطر فقط على نحو عشرين قرية ومزرعة.
وعلى جبهة الغوطة الشرقية واصل طيران النظام السوري قصفه على بلدة عين ترما في ريف دمشق الغربي بالتزامن مع صد فصائل المعارضة السورية المسلحة لمحاولة تسلل لقوات النظام في المنطقة.
وقال الناشط الإعلامي عبد الملك عبود لـ «القدس العربي»: إن طيران النظام السوري استهدف الأحد بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية من ريف دمشق بعشرة صواريخ أرض أرض محملة بمواد حارقة تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص، إضافة لوقوع حرائق بمساحات واسعة.
وأضاف، إن قوات النظام استهدفت أيضاً حي جوبر وعين وترما وزملكا بقذائف مدفعية بالتزامن مع اشتباكات متقطعة دارت بين عناصر فيلق الرحمن وقوات النـظام السـوري على جبهـة عين تـرما.
وأشار إلى أن هذه الاشتباكات تعد خرقاً واضحاً للاتفاق المبرم بين فيلق الرحمن والطرف الروسي دون أي تبرير، خاصة أن فيلق الرحمن ملتزم بشكل كامل ولم يقدم على أي خرق، إلا أن النظام السوري لم يبد التزامه بالاتفاق، حيث مازال مصراً على نسف المواثيق الدولية كافة التي تدعو إلى إحلال السلام في المنطقة.
وكان فيلق الرحمن التابع للمعارضة السورية المسلحة قد أبرم اتفاقاً مع روسيا في شهر آب/ أغسطس الماضي، ينص على وقف شامل لإطلاق النار في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في حين لا يزال نظام الأسد يواصل خرق الاتفاق منذ إعلانه.

المعارضة: لا نملك «الكيميائي»

نفت المعارضة السورية العاملة في غرب محافظة السويداء جنوب سوريا امتلاكها أسـلحة كيميائية، وذلك ردا على اتهام روسيا للمعارضة بامتلاك مـثل هـذه الأسلحـة.
ونفى فصيل شباب السنة التابع للمعارضة السورية المسلحة في بيان مصور اطلعت عليه القدس العربي، للمزاعم التي روجت لها الناطقة باسم الخارجية الروسية : ماريا زاخاروف» بشأن امتلاك لأي أسلحة كيميائية.
واعتبر فصيل شباب السنة هذه الاتهامات «محض افتراء وكذب وتمهيد من العدو الروسي وحليفه الأسد لاستخدام هذه الأسلحة المحرمة دولية مجدداً بعدما استخدمها سابقاً في الغوطة الشرقية وخان شيخون أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً الذي صمت أمام النظام المجرم».
وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروف قالت في وقت إن فصيل شباب السنة التابع للمعارضة السورية المسلحة يمتلك أسلحة كيميائية وينوي استخدامها في إحدى المناطق السكنية.

150 قتيلاً بمعارك عنيفة بين النظام و«الدولة» وسط سوريا… والتنظيم يعلن مقتل 7 عسكريين روس
قوات الأسد والميليشيات الموالية له تتقدم في دير الزور
عبد الرزاق النبهان ووكالات

شوارع غزة جفت من دماء الأضاحي هذا العيد… والسكان طهوا اللحوم وخزنوها بدائيا خوفا من تلفها

Posted: 03 Sep 2017 02:30 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي» : جفت شوارع قطاع غزة وحواريه هذا العيد، من كميات المياه التي كانت تصب من أجل غسل كميات الدماء المراقة من الأضاحي، وذلك بعدما عزفت الغالبية العظمى من المضحين عن الذبح في هذا العيد، لعدم توفر الأموال اللازمة، وذلك بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية، فيما انشغلت النساء بطهي اللحوم التي توفرت بكميات قليلة، في يومي العيد الأول والثاني، لتفادي تلفها، لعدم توفر الكهرباء اللازمة لتجميدها في ثلاجات المنازل.
وعلى خلاف كل عام، وبالرغم من انخفاض ثمن الأضاحي هذا العام بشكل كبير عن الأعوام السابقة، إلا أن غالبية السكان الذين اعتادوا على ذبح الأضاحي، عزفوا عنه في هذا العيد، لعدم امتلاكهم المال اللازم لذلك، خاصة وأن أغلبية المضحين هم من الموظفين الحكوميين، الذين جرى تقليص رواتبهم منذ أشهر بنسبة 30% . وخلت الأماكن المخصصة لذبح الأضاحي من الأعداد الكبيرة من السكان، الذين كانوا يتدافعون من أجل الحصول على دور مبكر في عمليات الذبح، من أجل توزيع اللحوم على الأهل والجيران والفقراء في وقت مبكر. كذلك خلت الحواري والأزقة من تجمهر الأطفال الصغار، الذين اعتادوا في المواسم الماضية، على التجمهر حول الأضاحي من العجول والخراف التي يصر بعض السكان على ذبحها أمام منازلهم.
وبدا ذلك الأمر واضحا، بعد خلو الحواري والأزقة من المياه التي تصب على الأرض لغسل الدماء، وكذلك من خلو شوارع القطاع من تلك الروائح التي تخلفها عمليات الذبح، وتدوم لعدة أيام.
في المقابل لوحظ أيضا أن الأمر طال الجمعيات الخيرية التي اعتادت على توزيع لحوم الأضاحي، بعد ذبحها كميات كبيرة من العجول والخراف، حيث تجمع من متبرعين عدة، وجرى تقليص الكمية لنحو النصف حسب أحد مسؤولي هذه الجمعيات.
ويؤكد أحد ملاك حظائر بيع العجول والخراف وسط قطاع غزة، أن البيع انخفض هذا العام إلى أقل من النصف، وأنه لم يتمكن من بيع عدد كبير من العجول، مما سيكبده خسائر كبيرة، خاصة وأن فترة ما بعد العيد تشهد كسادا كبيرا في بيع اللحوم في المحال. ويقول إن عزوف السكان عن شراء الأضحية هذا العام، جاء رغم انخفاض ثمنها بشكل كبير، إذ بلغ بيع ثمن كيلو لحم العجل قبل الذبح، بـ 14 شيكلا، بدلا من 18 شيكلا في الموسم الماضي، (الدولار الأمريكي يساوي 3.6 شيكل).
في المقابل يؤكد عادل عبد القادر، ويعمل موظفا حكوميا، أن ما حال دون قيامه هذا العيد بذبح أضحية، كان لعدم توفر المال اللازم لشرائها.
ويقول لـ «القدس العربي» إن تقليص الرواتب حال دون قدرته على ذبح الأضحية، كما حال دون قدرته على شراء ملابس العيد لأطفاله. ويشير كغيره من الموظفين أنه يعمل حاليا على تدبير أمور حياة أسرته بالحد الأدنى، وأن ما يوفره من مال قليل، يدخره لـ «ظرف أسوأ» قد يحل في وقت لاحق.
وسبق أن قال تيسير السقا المسؤول في وزارة الزراعة في غزة، إن أسعار المواشي تشهد انخفاضا وسط وجود وفرة كبيرة في أعداد المواشي الصالحة للأضاحي لهذا العام. وتوقع في وقت سابق ضعف الحركة الشرائية، بسبب تخوف المواطنين والمضحين من فساد اللحوم التي تتبقى من الأضحية في الثلاجات بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
وأثر عزوف السكان عن ذبح الأضاحي إضافة إلى مشكلة الكهرباء، على فقراء القطاع كثيرا، الذين اعتادوا على الحصول على كميات تكفيهم لأشهر مقبلة.
وهذا العام لم تحصل هذه الأسر على الكميات التي اعتادت على الحصول عليها، فبدلا من حصول أسرة أبو محمد، وهو رجل في العقد السادس على ما يفوق الـ 15 كيلوغراما من اللحوم هذا العام من الجيران والأقارب والجمعيات الخيرية، بسبب سوء وضعه الاقتصادي، لم يحصل هذا الموسم سوى على نحو خمسة كيلو غرامات. ويقول إن لحوم الأضاحي في المواسم السابقة كانت تكفي أسرته لشهرين أو ثلاثة، بعد انتهاء موسم العيد، حيث اعتادت زوجته كما يقول على وضع اللحوم في الثلاجة، غير أنه يشير إلى أن كمية اللحم التي توفرت له هذا العام، قامت أسرته بأكلها في يوم العيد الأول، ووفرت كمية قليلة لليوم الثاني.
ويرجع السبب إلى عدم وجود تيار كهرباء قادر على تبريد وحفظ اللحوم في الثلاجات.
وما يتوفر من تيار كهربائي لسكان غزة يكفي لوصول الطاقة لمدة أربع ساعات يوميا مقابل 12 ساعة قطع، وهي مدة لا تكفي لحفظ الطعام ولا لتبريد الماء. ولوحظ أن طهي كميات اللحوم القليلة التي وفرت لسكان غزة، في أول أيام العيد وثانيها على أبعد تقدير، مارستها جميع الأسر الغزية، خشية من تلفها. وتنوعت أكلات اللحوم هذا العام ما بين «الفتة» المشهورة في غزة، او الشي.
واهتمت مواقع محلية في نشر تحذيرات للسكان، من مغبة الإقدام على أكل كميات كبيرة من اللحوم، كون ذلك يحدث ضررا صحيا.
ونقلت تحذيرات عن أطباء، تدعو الناس لعدم الإفراط في تناول لحوم الأضاحي، وذلك بسبب المخاطر الصحية التي تنتج عن ذلك، وقدم المختصون نصائح بتناول أطعمة أخرى إلى جانب اللحوم لتفادي الضرر، وتجنب شوائها وإخلائها من الدهون، واعتبار أن أفضل طريقة لأكلها هي سلقها بالماء.
في المقابل لجأ قليل من الأسر إلى تخزين اللحوم بطرق بدائية، تمثلت في طهي اللحمة قبل أن تصل لحد استوائها، وحفظها وسط كمية من الدهون بعد تمليحها، وهي طريقة تحول دون فسادها حتى في ظل عدم توفر تبريد الثلاجات.

شوارع غزة جفت من دماء الأضاحي هذا العيد… والسكان طهوا اللحوم وخزنوها بدائيا خوفا من تلفها

أشرف الهور

حركة جيش تحرير السودان تعلن انضمام أحد القادة المعارضين إلى صفوفها

Posted: 03 Sep 2017 02:29 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت حركة جيش تحرير السودان، برئاسة مني أركو مناوي، أمس الأحد، أن القائد الميداني عباس أحمد أصيل الشهير بـ«جبل مون» أعلن انضمامه للحركة بكامل قواته وعتاده العسكري.
وبينت الحركة في بيان أن «انضمام القائد عباس جبل مون إلى الحركة يُعد خطوةً مهمة في طريق توحيد القوى المسلحة التي تُناضل من أجل إسقاط نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"وتقديم المجرمين إلى منصات العدالة والاقتصاص للضحايا».
وأكدت أنها «تبذل جهودها، بلا كللٍ أو ملل، في سبيل وحدة المقاومة المسلحة ورص صفوفها من أجل مواجهة ما وصفه بجبروت واستكبار نظام البشير الديكتاتوري والدموي».
واتهمت «الحكومة بزج البلاد في أتون الأزمات والمشاكل والفوضى والانفلات الأمني بعد أن أساءت إدارة شؤون البلاد، وتوزيع السلاح بلا رقيبٍ ولا حسيب وحرَّضت على سفك الدماء واستباحة ديار الآمنين وقراهم».
ودعت «الحركات المسلحة والقوى السياسية وشرفاء الوطن إلى الاصطفاف والوحدة وتصويب جهودها وتوظيف قدراتها من أجل انتشال البلاد من الواقع المزري الذي تعيش فيه جرّاء حكم نظام الإنقاذ».
وحسب ما نقل موقع (سودان تريبيون) عن أحد قيادات الحركات المسلحة الموقعة على السلام مع الحكومة السودانية، بدون كشف اسمه، فإن «عباس يعد من أبرز المقاتلين وكان يسيطر على مناطق عديدة في دارفور وقاد معارك عديدة ضد قوات الحكومة».
وأضاف «هو كان يتبع لمناوي وانشق عنه ومعه آخرون بينهم القائد أبو ندلك ومن ثم انضم الى العدل والمساواة بقيادة خليل آنذاك، لينشق مرة أخرى ويعلن حركة منفصلة ويرتكز بين جبال عين سرو بشمال دارفور وجبل مون في غرب دارفور ولكن ليس له قوة كبيرة على الأرض كما في السابق».

حركة جيش تحرير السودان تعلن انضمام أحد القادة المعارضين إلى صفوفها

الحكومة المغربية تلغي الإعلانات التجارية الموجهة لمجلة «جون أفريك» الفرنسية احتجاجا على إساءتها للبلاد

Posted: 03 Sep 2017 02:29 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»:قررت الحكومة المغربية إلغاء الإعلانات التجارية الموجهة لمجلة «جون أفريك» الفرنسية احتجاجا على عنوانها المستفز «الإرهاب ولد في المغرب» في آخر عدد لها.
وقال موقع «ماغريب كونفيدونسيال»: إن الحكومة ألغت إعلانات تجارية موجهة لـ"جون أفريك" بقيمة 200 ألف يورو، بسبب الغضب الذي خلفه الغلاف الأخير للمجلة الفرنسية، الذي حمل عنوان «الإرهاب.. ولد في المغرب».
واضاف الموقع نفسه إن هذه الخطوة التصعيدية، تأتي ردا من المغرب على المعالجة المستفزة التي قامت بها «جون أفريك» في عددها الأخير الذي رسم بورتريهات للمشتبه فيهم المغاربة خلال الأحداث الإرهابية الأخيرة بمدينة برشلونة، مسلطا الضوء على مسقط رأسهم، في محاولة لرصد مسارات تطرفهم.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي في وقت سابق: مباشرة بعد صدور مجلة «جون أفريك»، التي أثار غلافها ضجة، اتصل بالصحافي الذي أنجز المادة وعبر عن موقفه سواء فيما يخص المقال أو صورة الغلاف، الذي تتناقض مع افتتاحية المجلة في العدد نفسه»، مشيرا إلى أن«الغلاف مستفز وغير مقبول ومدان». وأنه «جدد الاتصال بالمجلة بعد صدور توضيح منها الذي لم يكن في مستوى تجاوز الإساءة البالغة، باعتبار أن العمل المنجز مستفز وهو سواء كان بقصد أو غير قصد ينخرط في حملة ظالمة شهدناها في عدد من الدول وصفحات الشبكات الاجتماعية».
وقال مسؤول في المجلة الفرنسية في حوار مع موقع «H24.info»، «نحن على علم أننا خضنا في موضوع حساس غير أنه على المغاربة مواجهة الحقيقة، وهي أن أولئك الإرهابيين مغاربة ولدوا في المغرب وارتكبوا إرهابا ضد أشخاص آخرين، وأفعالهم ليس مصدرها المغرب فهم بعيدون عنه".

الحكومة المغربية تلغي الإعلانات التجارية الموجهة لمجلة «جون أفريك» الفرنسية احتجاجا على إساءتها للبلاد

ترامب ينوي منع أبناء المهاجرين غير الشرعيين من العمل والإقامة في الولايات المتحدة

Posted: 03 Sep 2017 02:28 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: اشتبك العديد من الجمهوريين في مجلس النواب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولة يائسة لمنعه من تنفيذ خطة لإلغاء برنامج للهجرة وقعه الرئيس السابق باراك أوباما بهدف حماية أبناء المهاجرين غير الشرعيين من الترحيل.
وسعى الجمهوريون، الذين يمثلون ولايات ومقاطعات ذات سكان من أصول لاتينية إلى اقناع ترامب لإبقاء البرنامج على قيد الحياة، كما قدموا تشريعات من شأنها حماية الشبان الذين حضروا للولايات المتحدة بشكل غير قانوني، ولكن ترامب تجاهل هذه المطالب، مشيرا إلى أنه سيعلن عن قراره الحاسم بشأن برنامج العمل المؤجل لأطفال الوافدين، وهو برنامج يمنح تصاريح العمل المؤقتة والحماية من الترحيل إلى ما يقارب من 800 ألف مهاجر.
وقال محللون أمريكيون إن محاولات بعض الجمهوريين للاشتباك مع قرارات ترامب جاءت بسبب الخوف من نتائج المعركة الانتخابية في العام المقبل، حيث يسعى الكثير من الديمقراطيين إلى الفوز بمقاعد جمهورية بحجة أن المشرعيين الجمهوريين لا يمثلون غالبية كبيرة من السكان.
ومن بين المشرعين الذين تحدوا ترامب كارلوس كوربيلو (عن ولاية فلوريدا) الذي اقترح تعديلا على حزمة الانفاق يسمح بابقاء البرنامج سليما والنائب دان دونفان (عن ولاية نيويورك) والنائب ديفيد فالاداوا (عن ولاية كاليفورنيا)، ولكن الخطوة الأكثر دهشة جاءت من النائب ريب مايك كوفمان، الذى أعلن بأنه سيحاول فرض التصويت على مشروع قانون يسمح بتمديد تصاريح عمل أبناء الوافدين، وقد صرح في وقت سابق أن برنامج أوباما، الذي أصدره في عام 2012 لم يكن دستوريا، ولكنه لا يريد ترحيل الأشخاص الذين تم جلبهم إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية وهم في مقتبل العمر.
وكتب مشرعون جمهوريون رسالة إلى ترامب في الشهر الماضي للمطالبة بعدم الغاء برنامج حماية أبناء المهاجرين حتى يتمكن الكونغرس من تمرير قوانين إصلاح الهجرة، وكتبوا، قبل أيام، رسالة منفصلة إلى رئيس مجلس النواب، بول راين، لحثه على العمل معهم لابقاء البرنامج.
ويحتاج المشرعون للحصول على أصوات جميع الديمقراطيين البالغ عددهم 194 صوتا في مجلس النواب إضافة إلى ما لا يقل عن 23 صوتا من الجمهوريين لتوقيع عريضة تمنع ترامب من تنفيذ خطته لالغاء البرنامج، ولم تتضح استراتيجية الحزب الديمقراطي لكيفية الاستجابة إذا ألغى ترامب البرنامج على الرغم من تأكيد العديد من المشرعيين الديمقراطيين بأنهم يبحثون عن حلول طويلة الأمد.
ومن المتوقع أن ينهي ترامب برنامج أوباما، الذى يحمي الشبان من الترحيل، ولكنه سيسمح لبعضهم بالبقاء حتى نفاد تصاريح عملهم، وفقا لأقوال العديد من المساعدين في الكونغرس، وستسمح خطوة ترامب بالوفاء بوعد قطعه أثناء الحملة الانتخابية لإنهاء مبادرات أوباما بشأن الهجرة مع منح ترامب طريقة ملتوية للحفاظ على تعهد بمعاملة أبناء المهاجرين بقلب عظيم على حد تعبير تصريحات سابقة له.

ترامب ينوي منع أبناء المهاجرين غير الشرعيين من العمل والإقامة في الولايات المتحدة

رائد صالحة

السراج يضع خريطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة

Posted: 03 Sep 2017 02:27 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إن الجميع يتحملون مسؤوليات ما كنا فيه من قبل، وما وصلنا إليه الآن، متابعًا: قد استوى الجميع من دون مزايدة من أحد، أخطأنا وأصبنا، وحان الوقت لوحدتنا وإنقاذ وطننا لا مزايدة من أحد.. قد استوى الجميع.. أخطأنا وأصبنا.. وحان الوقت لوحدتنا.
وتابع في كلمة متلفرة، مساء السبت، وجهها إلى الشعب الليبي، قائلا: تمنى الجميع أن تصعد ليبيا إلى مصاف العالم المتقدِّم، وتنعم بالديمقراطية والحرية الحقيقية، إلا أننا انتهنيا بمآسٍ جديدة خلال الست سنوات الماضية.
وأضاف: بعد مرور أكثر من عام على عمل المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، وما صاحب ذلك من مختنقات وتحديات سياسية، واقتصادية وأمنية، كان أكثر وضوحًا عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة به. وأشار السراج إلى أنه برغم الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، عمل المجلس الرئاسي قدر المستطاع لرأب الصدع ولم الشمل، ومددنا يد المصالحة للجميع، ولفت إلى أن الاتفاق السياسي كان صيغة مؤقتة للتعايش، وإنهاء الصراع والاقتتال والانتقال السلمي لمرحلة من الاستقرار، وطي صفحة الماضي. ولفت إلى أن المجلس الرئاسي جاء في محاولة لقيادة هذه المرحلة، ليضع خلالها أسس الدولة الديمقراطية المدنية المنشودة، دولة القانون والمؤسسات، وأكدنا للجميع في أكثر من مناسبة أننا لسنا طرفًا في الصراع، وأن الوطن يبنى بسواعد أبنائه من دون إقصاء لأحد أو تهميش. وتحدَّث السراج عن الجهود التي بذلها مجلسه للتعامل مع الأزمات التي عانتها البلاد، طوال الفترة الماضية، وقال: لقد حرص المجلس الرئاسي منذ البداية على رفع إنتاج النفط، وتحلينا بأقصى درجات التعقل وسعة الصدر، وإدراكًا منا بتحمل المسؤولية عملنا على تجنب التصادم وتطويق العنف. وأضاف: برغم ارتفاع إنتاجية البلاد من النفط إلى قرابة مليون برميل في اليوم، فإننا وصلنا لمرحلة استفحل فيها الفساد وسارقو المال العام، لذا قد نضطر لاتخاذ إجراءات استثنائية لعلاج هذا الأمر.
وتطرَّق السراج إلى الملف الأمني، قائلا: إن انتشار الجماعات المسلحة بصور ومسميات متعددة كان واضحًا في معظم المدن، ولم يرَ السابقون خطورة انتشار السلاح ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأول، وها نحن نجني ثمار ذلك، ولكن تعاملنا مع هذه الظاهرة كان بإتزان وواقعية، على ألاّ يراق دم ليبي واحد.
وقال: احتوينا الشباب في المؤسستين العسكرية والشرطية والأجهزة التابعة لهما، وكنا حاسمين في مواجهة مَن انتهك الفوضى، وقد أثبتت الأجهزة الأمنية القدرة على تأمين العاصمة طرابلس بالكامل، مذكرًا بالشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سرت من أجل استقرار البلاد، إضافة إلى التضحيات في بنغازي وكل مدن ليبيا سواء كانوا من أفراد الجيش أو غيره، فكلهم ليبيون.

السراج يضع خريطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة
بشعار: حان الوقت لإنقاذ ليبيا

مفكر وسياسي جزائري: نحن البلد الوحيد الذي يظن فيه الجميع ألاّ حياة للبلاد من دون الجيش

Posted: 03 Sep 2017 02:27 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: يرى وزير التجارة الأسبق والسياسي المفكر نور الدين بوكروح أن الجزائر هي البلد الوحيد في العالم التي لا تزال "تمشي على رأسها وتحمل عقلية الدوار.. وفيها يظن الجميع ألّا حياة للبلاد من دون الجيش".
جاء هذا في مقال مطول لنور الدين بوكروح كتبه بعد الانقلاب الفاشل في تركيا وأعاد نشره السبت بعنوان "رد السيد نور الدين بوكروح على وزارة الدفاع الوطني"، حيث يرى الكاتب أن "هناك عقيدة "وطنية" منغرسة لدى الشعب الجزائري وأحزابه السياسية، تقضي منذ الأزل بأن الجيش الشعبي الوطني هو حامي الدستور والسيادة الوطنية ووحدة الشعب والوطن. وهي عقيدة خطأ عالميا لأنها غير واقعية ومضرة بصحتنا العقلية والفكرية والمعنوية"، مؤكدا أن حماية الدستور ووحدة الوطن والشعب والديمقراطية هي من مسؤولية المجموعة كلها وليست من مهمات إحدى المؤسسات، وأن "الكل معني بها من جيش ورئاسة ورجال الأعمال والنقابات والمعارضة… فمهمة الحفاظ على الدستور منوطة بالقوات الحية للبلاد وللسيادة الشعبية كما هو منصوص عليه في الدستور ذاته". ويضيف بوكروح "فمن انتهك الدستور في الجزائر من غير بن بلة وبومدين وبوتفليقة، ليس في مصلحة الشعب بل لمصالحهم الشخصية الوحيدة؟ متى تم استشارة الشعب الجزائري أو إشراكه عندما حان وقت التعديلات الدستورية؟ فمتى ستأتي ساعة الفرج والتخلص من الاستبداد والانتهاك المتواصل بإبقائه عنوة في ثقافة الدوار بتهديد "شامبيط" لا تعرف جشاعتهم حدودا؟"، وحسب بوكروح "فإننا البلد الوحيد الذين بقينا متعلقين بذكرى الجيش الإنكشاري الذي كان ينصب الخلفاء في اسطنبول والدايات في أيالة الجزائر التابعة للإمبراطورية العثمانية آنذاك.. والذين لم يصمدوا أكثر من ثلاثة أسابيع أمام الجيش الفرنسي في يوليو / تموز 1830". ويذهب بوكروح بعيدا حين يقول: إن "الانقلاب في الجزائر تم ضد الشعب الذي أقصي وتبهدل وقمع عدة مرات، ومنع من التنفس قبل أن يستنشق هواء الاستقلال حتى، فكل من هم بالتنفس، أغلق فمه. وإن كنا نبني كما نبني كلامنا للمجهول، إلا أننا نقصد به "النظام" الذي قرر أن الشعب الجزائري لن يختار أبدا من سيسير أموره ولن يعرف شيئا عن كيف تسير ولن يعرف أبدا نتائج انتخاباته ولن يعرف أبدا مصير وفي أيدي من تقع أمواله العمومية". ويرجح بوكروح كثيرا عندما يقارن بين الشعب الجزائري والتركي، ففي الجزائر، «سيمكن في 2019 أو حتى قبلها، أن يوضع على رؤوسنا سارقا اختلس مئات الملايين من الدولارات والدنانير، أو جاهلا يتصبب جبيننا عرقا لمجرد رؤيته، أو مختلا عقليا غير واع بإعاقته ويحسب نفسه نابغة زمانه، أو خادما جبله الله على الخدمة المتفانية لأسياده أو شبحا لم يعد له وجود جسدي" ويضيف: "وإن كان أحد هذه السيناريوهات ممكنة، فالسبب راجع إلى كون لا أحد سيحرك ساكنا إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها».

مفكر وسياسي جزائري: نحن البلد الوحيد الذي يظن فيه الجميع ألاّ حياة للبلاد من دون الجيش

قطعات عسكرية عراقية تصل محور الحويجة تمهيداً لانطلاق عملية التحرير

Posted: 03 Sep 2017 02:26 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت قيادة العمليات المشتركة (تتبع الدفاع العراقية)، أمس الأحد، إن إخلاء المدنيين المحاصرين من قبل تنظيم «الدولة» (داعش) في قضاء الحويجة، ستكون من أولويات القوات الأمنية التي ستتولى عملية تحرير المدينة.
وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة: «لسنا مستعجلين في تحرير قضاء الحويجة، من سيطرة الدولة، أولوياتنا ستكون إخلاء المدنيين المحاصرين من التنظيم».
وأوضح أن «الخطة التي تم وضعها من قبل قيادة العمليات المشتركة محكمة، وهدفنا الأول في الخطة تحرير المدنيين والحفاظ على سلامتهم قبل تحرير الأرض».
أضاف أن «المعركة ستكون مختلفة عن معركة قضاء تلعفر من الناحية الطبوغرافية».
وتابع المسؤول العسكري أن «توقيتات انطلاق العملية العسكرية والتوقعات الخاصة بانتهاء العملية العسكرية متروك لقيادة العمليات المشتركة».
ووصلت قطعات من القوات العراقية المشتركة، مؤخراً، إلى محور قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك، تمهيداً لانطلاق عملية عسكرية لتحرير آخر مدن المحافظة، التي لا تزال تحت قبضة تنظيم «الدولة».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر في قيادة العمليات المشتركة، إن «قطعات من قوات الشرطة الاتحادية انطلقت من العاصمة بغداد باتجاه محافظة كركوك (240 كم شمال العاصمة)».
وأضاف المصدر وهو ضابط في الجيش، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن «هذه القطعات ستشارك في العملية العسكرية المرتقبة لتحرير قضاء الحويجة».
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، التابعة لقيادة العمليات المشتركة، قبل أيام، مباشرة طائرات القوة الجوية بإلقاء ملايين المنشورات على قضاء الحويجة جنوب غرب محافظة كركوك.
وأشارت إلى أن المنشورات تتضمن إبلاغ أهالي القضاء بـ«قرب خلاصهم» من التنظيم.
ووصلت القطعات العسكرية، التي انطلقت من بغداد ومحافظة صلاح الدين والموصل، إلى قضاء الحويجة، أمس الأول السبت.
وحسب مصدر أمني، فإن «قطعات من الاتحادية وألوية في الجيش العراقي تمركزت في منطقة كنعوص قرب قضاء الحويجة تمهيداً لاقتحام القضاء».
وستتولى القطعات العسكرية القادمة من صلاح الدين، مهمة تحرير الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط (125 كم شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين)، قبل مشاركتها في تحرير الحويجة. على حدّ قول المصدر.
كذلك، تستعد ميليشيات «الحشد» للمشاركة في عملية تحرير قضاء الحويجة، والبدء في توفير ممرات آمنة لخروج العائلات المدنية من القضاء، قبل الشروع بعملية التحرير.
وبحثت ممثلية هيئة «الحشد» في جنوب غرب كركوك، خلال اجتماعها مع قيادة محور الشمال التابع للحشد وآمر اللواء 56، التنسيق والاستعداد لمعركة استعادة قضاء الحويجة.
وذكر ممثل الهيئة، الشيخ عمر سفيان النعيمي، في بيان صحافي، أمس الأول السبت، أنهم ناقشوا أثناء اجتماعهم (…) مع مسؤول محور الشمال للحشد الشعبي، أبو رضا النجار، وآمر اللواء 56، العميد حسين علي، وقائممقام قضاء الحويجة، سبهان الجبوري، وعدد من شيوخ العشائر وضع آلية عمل مشتركة لمعركة استعادة الحويجة من تنظيم «داعش».
وأكد «أهمية التنسيق المشترك بين قيادة محور الشمال وقادة حشود الحويجة، لتوفير كل الاحتياجات اللازمة والتجهيزات وتسليح المقاتلين والبدء بتأمين الممرات الآمنة لخروج العائلات أثناء المعارك».
وأضاف أن «مسؤول محور الشمال للحشد الشعبي، أبو رضا النجار أشار خلال الاجتماع إلى أن قوات الحشد الشعبي ستفاجئ عناصر داعش في الحويجة كما فاجأته في قضاء تلعفر».
وجدد محافظ كركوك نجم الدين كريم، الجمعة، دعوته لرئيس الوزراء حيدر العبادي بإطلاق خطة تحرير قضاء الحويجة جنوب غربي المحافظة من تنظيم «الدولة»، مؤكداً استعداد كركوك لاستقبال النازحين من الحويجة عند انطلاق معركة تحريرها.
وقال في بيان صحافي أصدره حينها، «نتوجه بدعوتنا مجددا للقائد العام للقوات المسلحة لإطلاق خطة تحرير الحويجة».
وأضاف أن «زخم الانتصارات المتحققة أسهم في انهيار داعش وقرب نهايته الابدية، ومثلما استقبلت كركوك مسبقا أكثر من 35 ألف أسرة نازحة من أهلنا في الحويجة ونواحيها، فإنها ستعمل مع اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين الحكومية والمنظمات الدولية لاستقبال ما تبقى وتأمين متطلباتهم الإنسانية وضمان العودة السريعة للمناطق التي ستحرر».
ويتواجد المئات من مقاتلي «الدولة»، منذ 2014، في منطقة جنوبي كركوك (قضاء الحويجة وناحيتي الزاب والرياض) وهي مناطق ذات غالبية عربية سُنية، وتشكل حلقة الوصل مع الحدود الإدارية لمحافظة صلاح الدين.
وتسيطر قوات البيشمركه (حرس الإقليم الكردي شمالي العراق) وقوات «الأسايش» (المخابرات الكردية) على مناطق وسط وشمالي وشرقي كركوك.

قطعات عسكرية عراقية تصل محور الحويجة تمهيداً لانطلاق عملية التحرير

مشرق ريسان

كتاب إسرائيلي يحلل شخصية نتنياهو نفسيا

Posted: 03 Sep 2017 02:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يحاول كتاب جديد في إسرائيل سبر أغوار شخصية رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو برؤية سيكولوجية تحليلية، لفهم حالة الخوف الملازمة له، ودور زوجته فيها. ومنه ينطلق لفهم مشاكل وأزمات الإسرائيليين.
في كتابهما «نفس يهودية» يستعيد الصحافي حانوخ داوم والخبير النفسي الطبي أريئيل هارتمان عدة شخصيات يهودية عالمية مثل كافكا، سبينوزا و آينشتاين وإخضاعها للتحليل النفسي في سياق محاولة التسلل لرأس نتنياهو وتحليله نفسيا في محاولة لفهم كيف يؤثر كل ذلك على طريقة إدارة إسرائيل.
ويقول داوم في حديث نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت « حول الكتاب الجديد إن نتنياهو روى له بألم بعد فوزه بانتخابات 2013 الآثام التي ارتكبتها الصحافة ضده. داوم وهو صحافي توجهاته يمينية يقول إنه وافق على معظم مزاعم نتنياهو ضد وسائل الإعلام، لكنه بادره بالسؤال: إذا كنت ملاحقا لهذا الحد من قبل الصحافة فكيف تفسر أنك تجلس في سدة الحكم فترة مطولة ؟ وتابع بلهجة ساخرة «من رد فعله أدركت أنه لا يعرف كيف يجد الرضا والسلوى من ظفره بهذا الشيء «الثانوي «».

العلاج النفسي لنتنياهو

ويوضح هارتمان في المحادثة مع داوم أن محاولة شخص مواساة شخص آخر يعاني من حالة اكتئاب أو نفسية متدنية من خلال استذكار نجاحاته، لا تنجح بكل الحالات، خاصة إذا كانت شخصيته شكاكة ويعتريها الخوف الدائم. وتابع «في حال شعر الإنسان أنه ملاحق من قبل بيئته فلن يستمتع بما لديه من مكاسبه. فالتمتع مرتبط بالسكينة، بيد أن الشخص الذي يشعر بالملاحقة يبقى قلقا موتورا وتتصاعد من داخله إنذارات بالخطر تماما كالغزالة التي ترى مصابيح سيارة تبهر عينيها ليلا فتظنها أسدا يستعد لغرس أنيابه في جسدها. بمثل هذه الحالة النفسية لن تتبقى طاقة للتمتع».

عقدة الأب الصارم

وردا على سؤال داوم ما إذا كان العلاج النفسي سيساعد نتنياهو يشكك هارطمان بجدوى ذلك لأن نتنياهو يعتقد باللاوعي الخاص به أنه سيفقد حوافزه للمزيد من النجاح، في حال وافق على أن يكون أقرب للسكينة والتمتع بحياته أكثر.
و يستذكر داوم أن عددا من المعلقين الذين يظنون أنهم بوسعهم تحليل شخصيته كمهنيين وخبراء تحدثوا عن دور شقيقه يوني نتنياهو الذي قتل في عملية عينتيبي في أوغندا قبل أكثر من 40 سنة، كما يتحدثون عن والده الصارم الدقيق الذي شعر أنه «خارجي»، ولم يحصل على تقدير كاف من الأوساط الأكاديمية، وتصعب مراضاته. ويتساءل داوم أيضا عن دور عدم الرضا عن الذات في تحقيق صاحبها المزيد من النجاحات. ويقول إن كتابات كافكا لم تكن دقيقة جدا لولا علاقاته المركبة مع والده. ويتابع «كل من عرف نتنياهو يعرف أن رغبته بأن يكون ويبقى رئيس وزراء حاجة وجودية بالنسبة له وهي نتيجة عجزه هذا وكأنه لا خيار آخر له».

دور المصاعب في الدفع للأمام

وردا على سؤال داوم، هل من المفضل تمكين الشخص من الحياة مع مصاعبه لأنها تطيّره نحو قمم وتساعده في تحقيق أحلامه، يقول هرطمان إن هذه الرؤية مثيرة ومصيبة في أحيان كثيرة. ويضيف «اكتشفت خلال عملي مرات كثيرة أن شخصا غير راض وغير متصالح مع نفسه يساهم في نجاح التنظيم الذي يعمل فيه». داوم الذي كان مقربا من نتنياهو بالماضي يقول إنه يثير ردود فعل قطبية لدى الإسرائيليين، فمنهم من يسجد له ومنهم من يناصبه العداء، والكراهية أحيانا تكون كراهية مرضية. عن ذلك يقول هرطمان «نعم. الكراهية هي الشعور الأكثر نقاوة. وهنا أرغب في قول أمر مبدئي: اعتاد اليهود مع توالي الأجيال على التعامل بروح نقدية عميقة مع قادتهم، وهذه خلاصة مهمة قادتهم لنجاحات بعيدة المدى لكنها حولتهم لشعب مع عدد كبير جدا من رؤساء حكومات يتوالون كل فترة قصيرة جدا. اعتقد أن مشاعر الملاحقة لدى اليهود في الشتات ما زالت تسكنهم تماما كما هو الحال مع شخصية نتنياهو وكغزالة مرتابة ترى بمصابيح السيارة عيني أسد غاضب. هكذا نحن حياله: كلما طلب رزمة من البوظة بالفستق الحلبي نعتبرها نحن «جشعا شرها» تأتي على حسابنا وهكذا أيضا صبغ شعره بشكل متكرر».

حياة الترف المسرفة

يشار الى أن مثل هذا التساؤل يأتي لانشغال أوساط إسرائيلية واسعة في السنوات الأخيرة بالتهم الموجهة لنتنياهو وزوجته بحياة الترف والإسراف وتناول كميات كبيرة من النبيذ الفاخر والسيجار الكوبي وغيره، وبتلقي رشاوى وبالفساد. لكن هرطمان يأتي هنا من اتجاه معاكس ويقول إنه بدلا من أن نسأل ما الذي يدفع أشخاصا ناجحين للتورط تباعا في فضائح متطابقة (في إشارة لتورط رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت بفضائح رشوة وفساد وحياة ترف) فإنه من المثير أن نسأل في المقابل ما إذا كان الإسرائيليون يستصعبون التمييز بين ما هو جوهري وبين ما هو تافه خلال التعاطي مع نتنياهو، وهذا في إشارة لانشغال الإعلام في حياته الشخصية هو وزوجته.

دور زوجة نتنياهو

ويتطرق المؤلفان لزوجة رئيس حكومة الاحتلال سارة نتنياهو، ودورها وتأثيرها عليه وعلى إدارته للدولة، حيث يشيع معتقد لدى الإسرائيليين أنها طماعة، وكاذبة، وجشعة وقاسية بتعاملها مع الآخر. ويذكّر داوم إن علاقات الزوجين نتنياهو حاضرة دوما بالعناوين. ويقول إنه يتنبه لكثير من الإسرائيليين ممن يتساءلون إذا كانت سارة زوجته شيطانا كما يصورها الإعلام الإسرائيلي فكيف لا يطلقها؟ ويتابع «ضمن عقلية المؤامرة يسارع كثيرون للقول إن هناك اتفاقا سريا بين نتنياهو وزوجته يضطره للبقاء معها، لكن انطباعي الشخصي يقول إن نتنياهو يحب زوجته فعلا ويشعر أنها تكمله وتستحضر ما لا لديه». ويتفق هارتمان مع داوم حول هذا الترجيح، لافتا الى أن أحدا لا يستطيع معرفة أسرار حياتهما الخاصة وما هي الاحتياجات الغامضة التي تلبيها له».

دور الصراع بصقل الشخصية

ويوضح هارطمان أن الصراع من أجل الحياة، والبقاء، والانتصار ينتج داخل الإنسان قوى كبيرة، وهذا ينطبق على نتنياهو كما انطبق من قبل على فرويد وأريك آينشطاين وغيرهما. ويتفق المؤلفان على أن 80% من الإسرائيليين يتفقون على 80% من القضايا لكن الإعلام يبرز الخلافات بينهم التي لا تتعدى الـ 20%. ويؤكد، وربما هذا الأهم، أنه يمكن وصف الإسرائيليين كما تم فهم نتنياهو أعلاه .

الإسرائيليون.. حالة كرب بعد صدمة

متجاهلا دور الصهيونية في تأجيج العنصرية والتطرف ومحاولاتها ارتداء لبوس الحمل والضحية أحيانا يضيف «نحن شعب في حالة كرب ما بعد صدمة متوارثة عبر الأجيال مما يجعلهم يشعرون أنهم ما زالوا مشتتين في العالم، وأن كل شيء يوشك على التفكك وعلى حافة الانهيار مما يجعلهم قليلي التسامح، تستبد بهم حالة عصبية متفجرة وهذا يقلل من قدرتهم على الإصغاء ويحولهم لصقور بكل جدل».
ولذا يعتبر أن حل مشاكل الإسرائيليين يكمن بقدرتهم على معالجة عوارض الكرب بعد الصدمة بشكل جماعي. وينتقد جهاز التعليم في إسرائيل لأنه لا ينظر للمحرقة والكارثة اليهودية بنظرة جديدة، كما ينظر معالج نحو من يتعالج لديه. نحن منشغلون فقط بالكوارث وقد حان الوقت للسؤال ما هي ظلالها وآثارها على الإسرائيليين، وأين الذاكرة تكون بالقدر السليم ومتى تسبب خوفا وصدمة مرتدة؟».

كتاب إسرائيلي يحلل شخصية نتنياهو نفسيا

وديع عواودة

خطة لإغراء المجندين الإسرائيليين بأداء الخدمة في الوحدات القتالية

Posted: 03 Sep 2017 02:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: في إطار المحاولات الإسرائيلية لمواجهة تدني جاهزية الشباب الإسرائيلي للتضحية والمخاطرة بحياتهم، بادر جيش الاحتلال لإغرائهم بالمال للتجند في وحدات قتالية.
وقال بيان صادر عن الجيش إنه من أجل تمييز مكانة الجندي المحارب ومنع التسرب من الخدمة وزيادة المحفزات على الخدمة في الوحدات القتالية، بادر رئيس الأركان غادي ايزنكوت الى خطوة أخرى لرفع رواتب الجنود المحاربين في السنة الثالثة للخدمة من 400 دولار لـ 600 دولار شهريا.
ويواجه الجيش الاسرائيلي أزمة انخفاض محفزات الخدمة في الوحدات القتالية، منذ بداية العقد الحالي. في تلك الفترة بلغت نسبة الخدمة في الوحدات القتالية بين 78 و79%، إلا ان هذه النسبة انخفضت كثيرا خلال دورة التجنيد الأخيرة، حيث يتبين ان 67% فقط من المجندين يرغبون بالانضمام الى وحدات قتالية. ومن بين الأسباب الأساسية لذلك، رغبة الشباب بالخدمة في وحدات التكنولوجيا، مثل وحدة الاستخبارات 8200، وحدة السيبر، «ممرام» وغيرها، التي تسمح للجنود بأداء خدمة ملموسة، على مقربة من البيت، مع نسبة مخاطرة منخفضة وضمان مهنة بالغة الاهمية في الحياة المدنية بعد انتهاء الخدمة مما يثير قلق قيادة جيش الاحتلال.
وفي السنة الأخيرة عمل رئيس الأركان على طرح خطة لإعادة تعريف المحارب في الجيش، وذلك بهدف تفضيل الجنود الذين يقفون على رأس الحربة، وتعويضهم، وبالتالي جعل الجندي يقرر في نهاية الأمر طريقه في الجيش، ليس حسب الوسائل الحربية التي يقوم بتفعيلها، وانما حسب مقياس الخطر الشخصي الذي يواجهه. ولذلك يتوقع ان لا تشمل الخطة منظومة السلاح الجوي ومن أجل تمريرها يجب ان تصادق عليها وزارة الأمن والحكومة.
وبمبادرة من وزير المالية موشيه كحلون، تم رفع رواتب الجنود المقاتلين وجنود الجبهة الداخلية قبل عامين حتى بادر قائد الأركان لتكريس زيادة إضافية لهم علاوة على توفير منح دراسية في الجامعة لهم.
وتأتي فكرة زيادة الراتب في السنة الثالثة للخدمة، ليس فقط بسبب الرغبة بزيادة المحفزات، وإنما في الأساس من أجل الحفاظ على المحاربين في الخدمة وعدم تسربهم للقطاع الخاص. ولكي يضمن الجنود الحصول على 600 دولار شهريا سيطلب منهم مواصلة الخدمة في الوحدات القتالية حتى موعد انتهاء خدمتهم الإلزامية ويفترض بهذه الخطوة زيادة محفزاتهم على مواصلة الخدمة القتالية حتى النهاية.
وتعكس هذه المعطيات العسكرية تغيرات باطنية في صفوف الإسرائيليين الذين ينزعون أكثر فأكثر بالعقدين الأخيرين للانغماس بالحياة المادية الاستهلاكية والبحث عن امتيازات اقتصادية على حساب التمسك بالاعتبارات الأيديولوجية. وقد تجلى ذلك بارتفاع كبيرة بهجرة الشباب الإسرائيليين لخارج البلاد بحثا عن تسهيلات اقتصادية. ففي برلين وحدها يقيم اليوم نحو 80 ألف شاب إسرائيلي. كما تجلى أيضا باستنكاف الجيش عن القيام بحملات برية خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 وحرب «الجرف الصامد» على غزة صيف 2014، بسبب حساسية الإسرائيليين المتفاقمة لحياة أبنائهم. وهذا ما دفع باحثين ومراقبين كثرا للتحذير من تغير طبيعة الإسرائيليين، وتراجع تكافلهم وجاهزيتهم لخدمة الصالح العام وازدياد التوجهات للحياة الفردانية واتساع الفجوات الطبقية بينهم.

خطة لإغراء المجندين الإسرائيليين بأداء الخدمة في الوحدات القتالية

بوجمعة الرميلي لـ«القدس العربي»: الانتخابات البلدية قد تقود إلى انتكاسة المسار الديمقراطي في تونس

Posted: 03 Sep 2017 02:25 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: حذّر بوجمعة الرميلي القيادي في حزب «تونس أولا» من فشل الانتخابات البلدية المقبلة، واعتبر أنها قد تقود إلى «انتاكسة» للمسار الديمقراطي في تونس سواء من خلال عزوف الناخبين أو انتصار حزبي «نداء تونس» و»النهضة» الفائزين في انتخابات 2014، مشيرا إلى أن البلاد ما زالت غير مهيئة للخوض في مسار انتخابي جديد. كما أشار إلى أن حزبه بصدد تشكيل جبهة سياسية جديدة مع أحزاب «آفاق تونس» و«الجمهوري» و«الاشتراكي» و«البديل التونسي» وغيرها.
واعتبر، أن الإسلام التونسي الذي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق يختلف عن الإسلام السعودي الذي يمنع المرأة من قيادة السيارة، وأشار إلى أن القانون التونسي الذي يحرّم تعدد الزوجات وضعه مشايخ جامع الزيتونة، معتبرا أن مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث بين الجنسين لا يمكن أن تقسّم التونسيين المتفقين أساسا على حقوق المرأة.
وقال الرميلي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «نحن معنيون بالانتخابات البلدية (بنجاحها وفشلها) سواء ساهمنا بها أم لا، ولكن نقول: ما الفائدة من انتخابات ستفشل، سواء في مستوى العملية بعدم حماس الناخبين أو بانتصار الحزبين الأولين الناجحين في فشل انتخابي، أو بعد تركيز المجالس فالبلاد ليست مهيئة والقانون ليس جاهزا وهيئة الانتخابات ليست جاهزة أيضا، فإما أن تمثل هذه الانتخابات خطوة نوعية ومتقدمة في الحكم المحلي وإما أن تكون هناك خيبة أمل لدى التونسيين حيث سيقول الناس: هذا الحكم ليس بحكم وليس بمحلي، ولذلك نحن نقول حذارِ من دخول الانتخابات من أجل دخولها فقط، أي لا يجب أن نعمل انتخابات من أجل الانتخابات، بل يجب أن تكون مساهمة ناجحة في الانتقال الديمقراطي أو ستكون انتكاسة له».
وأوضح أكثر بقوله: «الدولة الموجودة حاليا بالولاة والمعتمدين والعُمد كلّها متوجهة لخدمة الأحزاب الحاكمة يعني رجعنا إلى نظام ما قبل الثورة وكأننا في 2010، فالنهضة وبقايا النداء يخدمون على الانتخابات باستعمال الإدارة والعودة إلى القديم ولمواجهة خطر الانتكاسة الشاملة على المسار الديمقراطي لا بد من توحيد القوى بأوسع ما يكون».
وكان الرميلي وعدد من القياديين السابقين في حزب «نداء تونس» أعلنوا مؤخرا تأسيس حزب جديد باسم «تونس أولا» قالوا إنه سيتابع النهج الأساسي نفسه لـ«النداء».
وقال: «نحن من مؤسسي «نداء تونس» ولدينا مشروع ورصيد سياسي وأفكار وساهمنا في الثورة وفي إعادة التوازن (السياسي) ولكن حزبنا السابق دخل في مشاكل قيادية معروفة وصبرنا لسنوات عدة ولكننا يئسنا في النهاية من الحل في نداء تونس لأنه وقع الاستحواذ عليه واحتكاره، وبالتالي نحن الأشخاص أنفسنا خرجنا من نداء تونس لأن السقف سقط على رؤوسنا وبنينا منزلا جديدا لمواصلة فكرة نداء تونس التأسيسية التي تعطلت تنظيميا وأعدنا إنتاجها في إطار وثوب تنظيمي جديدين لمواصلة العمل ذاته لكن باستخلاص الدروس من الخيبات والعثرات».
وحول إمكان نجاح الحزب الجديد في ظل الكم الكبير من الأحزاب السياسية في البلاد، قال الرميلي: «المستقبل يكمن في التوازن بين الإسلام السياسي والقطب الحداثي الذي تعِب نتيجة أزمة نداء تونس الذي نرغب بإرجاعه، لكن ليس وحدنا فنحن نعتبر أنفسنا جزءا من القطب الحداثي، فحزبنا ليس له معنى في حد ذاته ولا بد أن ينصهر في إطار تجميع القوى الديمقراطية الوطنية التقدمية، ومن ناحية أخرى فالانتقال الديمقراطي لم ينته وهو ما زال يعاني من صعوبات ونحن نرغب في تكريسه وترسيخه، كما أن هناك وضعا اقتصاديا ماليا واجتماعيا صعبا جدا في البلاد ولدينا ما نقوله في هذا الشأن، ونحن نطالب بمبادرة وطنية تنتهي بعقد وطني لأن الذي صار في الصيف الفائت (حكومة الوحدة الوطنية) لم يكن بمستوى الطموحات، ونحن قرعنا ناقوس الخطر وحذرنا من مواصلة التنسيق حتى 2019». وكانت «هيئة الإنقاذ» النواة المؤسسة لحزب «تونس أولا» شاركت في وقت سابق في جبهة «الإنقاذ» التي ضمت أيضا أحزابا أخرى أبرزها «مشروع تونس» و«الاتحاد الوطني الحر»، إلا أن هذه الجبهة السياسية لم تستمر طويلا، إذ سرعان ما انسحب الحزبان المذكوران منها، وهو ما دفع مؤسسي «تونس أولا» لمحاولة تشكيل جبهة سياسية جديدة.
وقال الرميلي: «هذه التجربة عملنا فيها وكنا وما زلنا في نداء تونس (هيئة الانقاذ)، ولكن واجهتنا صعوبات كثيرة، وعندما دخلنا فيها قلنا إن مسألة العمل الجبهوي مسار جديد سوف يتقدم ويتعثر ويتوسع ويتقلص ولكن لا خيار عن العمل الجبهوي مهما كانت الصعوبات، والآن عدنا سواء من تبقى من جبهة الإنقاذ أو أحزاب أخرى كآفاق تونس والجمهوري والاشتراكي والبديل التونسي، وننظر مع بعضنا في ظروف إعادة التوازن وتشكيل توافق وطني جدي يجعل الشعب التونسي يقلّص من العزوف عن المشاركة في الانتخابات ومن خيبة الأمل في السياسيين، ونحن نعتبر أن المشكل الاقتصادي في الأصل هو مشكل سياسي». وأوضح أكثر بقوله: « نجري حاليا اتصالات أولية مع الأحزاب المذكورة، حيث تبادلنا وجهات النظر ووجدنا فكرة تفاعل لم يمر إلى حد التفعيل ولكنه تفاعل إيجابي مع فكرة التنسيق والتجميع لأن المسألة التونسية على حد من الخطورة والأهمية التي تتطلب التكتل والدخول في عمل جبهوي (لإيجاد حل للوضع القائم) ومهما كانت النتائج الحاصلة فلا خيار آخر عن هذا الطريق».
وكانت مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث بين الرجال والنساء أثارت جدلا داخليا ودوليا، حيث اعتبر بعضهم أنها طرح حداثي يرتقي بحقوق المرأة التونسية الساعية للمساواة مع الرجل في الميادين كافة، فيما اعتبر عدد من رجال الدين أنها «خروج على الإسلام» ومخالفة لأحكام الشريعة.
وعلّق الرميلي على ذلك بقوله: «مشكلة العرب والمسلمين هي المرأة وهي طبعا مشكلة حساسة، ولكننا نلاحظ اختلافا في النظر إلى المرأة داخل الدول الإسلامية، ففي السعودية المرأة لا تقود السيارة ولكنها في تونس تقود الطائرة برغم أنهما دولتان مسلمتان، كما أن القرآن يحلل أربع زوجات لكن القانون التونسي الذي وضعه مشايخ الزيتونة يحرّم ذلك، بمعنى أن الإسلام التونسي إسلام سمح ويمشي مع البشر و(ويراعي حقوقهم) والمساواة بين الأجناس والألوان موضوعة في الدستور التونسي وهي مطلب كوني إنساني».
وأضاف: «ولكن هل جاءت هذه المبادرة (حول المساواة في الميراث) نوعا من التشويش السياسي فهذه قراءة ثانوية، فنحن عندما يطرح الموضوع نصطف مع الجانب التقدمي والحداثي والديمقراطي والبشري السمح، فيما عدا ذلك فرئيس الجمهورية تحدث عن لجنة ستناقش المسألة عبر محاولة التوفيق بين النص الديني المقدس ومستلزمات الدستور الذي ينص صراحة على المساواة بين الرجل والمرأة، ونتمنى أن تنجح هذه اللجنة في عملها، وما يهمنا هو أن هذا الموضوع لا يمكن أن يقسم التونسيين إطلاقا، فهم متفقون كلهم على حقوق المرأة في تونس، وهذه تربية قديمة من عهد بورقيبة (الرئيس السابق) ورئيس الجمهورية عبّر عن موقفه وله الحق في ذلك، لكن المفيد أن نلقى حلا إيجابيا لفائدة المرأة من دون أن يجر ذلك للفتنة الداخلية (لا سمح الله) ولا لتأويلات سياسية تفيد بأنه (السبسي) يريد أن يفتك المبادرة أو النجومية، وشخصيا لا اتصور ذلك».
يُذكر أن وكيل الأزهر عباس شومان أكد أن مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، فيما اعتبر مفتي أستراليا مصطفى راشد أنها «رجوع إلى الإسلام الصحيح».

بوجمعة الرميلي لـ«القدس العربي»: الانتخابات البلدية قد تقود إلى انتكاسة المسار الديمقراطي في تونس

حسن سلمان

النجيفي: التردد في مفاوضات تحدد مستقبل العراق بعد «الدولة» لعب بالنار

Posted: 03 Sep 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : قال محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، أمس الأحد، إن «استفتاء كردستان والخلاف في كركوك يفتحان أبواب مرحلة ما بعد تنظيم «الدولة» (داعش) على مصاريعها»، مؤكداً أن «التردد السياسي في المباشرة بمفاوضات جادة لتحديد مستقبل العراق في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة هو لعب بالنار».
وأضاف، في منشور له على «فيسبوك»، أن «تزامن تحرير الحويجة مع الاستفتاء واحتدام الخلاف في كركوك يفتح أبواب مرحلة ما بعد تنظيم الدولة على مصاريعها».
وبين أن «ملايين من الشعب الكردي يحلم بلحظة الاستقلال منذ 6 عقود ولديهم مقاتلون متمرسون من الجيل الثالث يقابلها في الطرف الآخر قناعة شعبية معاكسة لها بحقوق العرب والتركمان وأهمية ارتباط كركوك ببغداد، إضافة إلى سلاح غير منضبط في أيادي ملايين من العرب، سيسهم في صراعات لا أحد يربح فيها».
وتابع: «مهما كانت تلك الحقوق فلن تبلغ حجم الخسائر والضحايا المتوقعة في هذا النوع من الصراعات»، منوهاً إلى «خطورة اللعب على حافية الهاوية في وضع تترسخ فيه القناعات الشعبية المتناقضة وتكثر جعجعة السلاح خارج السيطرة الرسمية».
وشدد على «خطر إطلاق التهديدات ضد مسلحين يشعر كل منهما بنشوة النصر وثقته بسلاحه».
وأبدى النجيفي ثقته بأن «الأزمة يمكن أن تعالج بالحوار وتقديم تنازلات متقابلة وإعادة ترتيب الوضع العراقي وتجاوز أخطاء المرحلة السابقة».
وأعتبر أن «التردد السياسي في المباشرة بمفاوضات جادة لتحديد مستقبل العراق في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة هو لعب بالنار وعدم تقدير للموقف إذا قدحت شرارته فلن يستطيع أحد السيطرة عليه إلا بمزيد من الإنهاك للعراقيين من الكرد والعرب على السواء أما بقية المكونات الأضعف فسيكونون حطب النار في هذا النوع من الصراعات».

النجيفي: التردد في مفاوضات تحدد مستقبل العراق بعد «الدولة» لعب بالنار

عريقات يطالب بإلزام إسرائيل بالتراجع الفوري وفتح تعتبر القرار «خطيرا ونسفا للاتفاقيات»

Posted: 03 Sep 2017 02:24 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: منحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي «الجيْب الاستيطاني» وسط مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية، سلطة إدارة شؤونه البلدية/ في إجراء يهدف إلى تعزيز الاستيطان وتكريس سياسة الفصل العنصري في المدينة.
ووصف كامل حميد محافظ الخليل قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منح المستوطنين في المدينة سلطة إدارة شؤونهم «بالأخطر منذ عام 1967 «.وأضاف «أن هذا القرار هو تمهيد من أجل اقتطاع وفرض السيادة الإسرائيلية وعرقلة أي تسوية سياسية في المنطقة، وهو ما يتنافى مع كل ما يدور حول عملية السلام وإقامة دولة فلسطينية».
وحذر في تصريح للإذاعة الفلسطينية الرسمية من تداعيات هذا القرار مستقبلا، معتبرًا أنه «سيؤدي إلى حالة إرباك وفوضى وسيهدد النظام والاستقرار في كافة محافظات الوطن، ونحن ننظر بخطورة بالغة لهذا القرار، وهناك ضرورة عاجلة للتحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني».
وأشار إلى أن «سلطات الاحتلال مهدت لهذا القرار منذ سنوات طويلة بالعمل على عزل السكان بشتى الطرق لينعم المستوطنون بكافة الخدمات بقوة السلاح، كما أن هذا القرار سيدفع ثمنه 40 ألف فلسطيني يعيشون في تلك المنطقة بالإضافة إلى سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألف فلسطيني». وطالب المجتمع الدولي بالعمل على وقف هذا القرار.
وأكد محافظ الخليل «أن هناك بلورة حاليا لمعرفة طبيعة هذا القرار، الذي قطعت حكومة بنيامين نتنياهو به شوطا كبيرا من أجل تطبيقه من خلال سلسلة الإجراءات العسكرية المتخذة في المدينة منذ 25 عاما».
من جهته طالب صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، بالتحرك العاجل والفوري لاتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، بالتراجع الفوري عن القرار العسكري العنصري الذي اتخذته بشأن تشكيل مجلس إدارة شؤون المستوطنين في مدينة الخليل ومنحهم «سلطة إدارة شؤونهم البلدية».
وطالب بوقف الاستيطان غير الشرعي ومحاسبة ومساءلة الاحتلال ومستوطنيه على جرائمهم وانتهاكاتهم المتواصلة والممنهجة «ضد أبناء شعبنا والقانون الدولي». واعتبر القرار بمثابة التنفيذ الفعلي لمشروع إسرائيل الكبرى وضم المناطق الفلسطينية إلى إسرائيل، من خلال الترسيم الفعلي للمستوطنات غير القانونية ومنحها الشرعية والاعتراف بها، ومنحها السيادة على أرض دولة فلسطين المحتلة في مخالفة صارخة للقوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 .
وأكد أن تساهل المجتمع الدولي منح نتنياهو وحكومته المتطرفة، المزيد من الوقت والحصانة ليمضوا بخطة ترسيخ دولة واحدة بنظام «الأبارتهايد» الذي انهارت آخر نماذجه في جنوب أفريقيا قبل ما يقارب الربع قرن، وأن الوقت حان لمواجهة محاولات إحيائه من قبل إسرائيل في الأرض الفلسطينية، وذلك من خلال العمل الجدي على إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
و اعتبرت حركة فتح قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي تشكيل مجلس لإدارة شؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل «أمرا خطيرا جدا، ونسفا لكل الاتفاقيات الدولية الموقعة وتطبيقا عمليا لنظام عنصري ومحاولة لترسيخ فصل قلب المدينة وبلدتها القديمة، ومحاولة لتنفيذ مخطط التهويد للبلدة القديمة برمتها».
وطالب أسامة القواسمي المتحدث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري بالتحرك الفوري والعاجل على المستويات الرسمية والشعبية والقانونية والديبلوماسية كافة، لوقف هذا الإجراء الخطير الذي ينذر بكارثة حقيقية ستقع على مدينة الخليل وسكانها وتاريخها وموروثها الثقافي والديني، والاجتماعي. كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمنع هذه الاجراءات العنصرية والمدمرة والمنافية للقوانين الدولية، والاتفاقيات الموقعة.
وفي سياق الاستيطان تدرس الحكومة الإسرائيلية استئناف أعمال البناء في مستوطنة عميحاي الجديدة التي تقام على أراضي نابلس شمال الضفة الغربية لإعادة توطين المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية عمونا، كما ينتظر إقرار حكومة الاحتلال تحويل خمسة ملايين شيكل إضافية لوزارة الجيش من أجل البدء بالعمل على الأرض وتمويل إقامة المباني المؤقتة في المستوطنة الجديدة.
وصادرت سلطات الاحتلال أراضي فلسطينية خاصة لإقامة المستوطنة الجديدة عميحاي، ومن ضمن هذه الأراضي مساحات زراعية مستثمرة تصل مساحتها لأكثر من 205 دونمات، جرى وضع اليد عليها ومصادرتها العام الماضي تحت مسمى «احتياجات عسكرية» وسجلت بعد ذلك على أنها أراضي دولة.
وفي أواخر حزيران/ يونيو الماضي بدأت سلطات الاحتلال بالعمل على الأرض لبناء هذه المستوطنة الجديدة، كبديل لمستوطني عمونا التي أقيمت أصلا على أراض خاصة للفلسطينيين من بلدة سلواد في الضفة الغربية. وحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية فإن حكومة الاحتلال تريد رفع ميزانية إقامة عميحاي، وهو ما يعمل عليه مكتب نتنياهو لإضافة عشرات الملايين من الشواكل لميزانية إعادة توطين المستوطنين مجددا.
وفي حال إقرار الزيادة المقترحة فإن الميزانية قد تصل إلى قرابة ربع مليون شيكل، ستكون مخصصة لإخلاء وتوطين أربعين عائلة يهودية من مستوطني عمونا الذي كانوا قد بنوا بيوتهم فيها من دون ترخيص وبشكل مخالف للقانون الإسرائيلي نفسه.
والجدير بالذكر أن البداية كانت بتخصيص مبلغ وصل إلى 160 مليون شيكل لإخلاء عمونا وإقامة المستوطنة الجديدة عميحاي، منها ستون مليون شيكل تم تخصيصها لتهيئة البنى التحتية والمباني العامة في عميحاي وأربعون مليون شيكل تدفع كتعويض للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من عمونا ومن تسعة بيوت في مستوطنة عوفرا وعشرات ملايين الشواكل تكلفة الإخلاء نفسه والتوطين المؤقت للمستوطنين.

عريقات يطالب بإلزام إسرائيل بالتراجع الفوري وفتح تعتبر القرار «خطيرا ونسفا للاتفاقيات»

فادي أبو سعدى

وسط تجاهل عربي… ناشط تونسي بارز يؤيد استفتاء تقرير المصير في كتالونيا

Posted: 03 Sep 2017 02:23 PM PDT

مدريد- «القدس العربي»: قام الناشط التونسي الحقوقي أحمد غلاي بدعم تقرير المصير في كتالونيا للاستقلال عن إسبانيا، ويحدث هذا في وقت تحفظ فيه الطبقة السياسية المغربية بينما لا يحظى الموضوع بأية أهمية في باقي العالم العربي لأسباب متعددة منها علاقات مدريد بالأنظمة العربية.
في هذا الصدد، نقلت جريدة الباييس الواسعة الانتشار في نسختها الرقمية أمس الأحد أن الناشط التونسي أحمد غلاي نائب رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وهي واحدة من الأربع جمعيات الحاصلة على نوبل للسلام سنة 2015 لدورها الرائد في الانتقال الديمقراطي يدعم استفتاء تقرير المصير في كتالونيا يوم فاتح أكتوبر/ تشرين أول المقبل، وهو من التحديات الكبرى التي تواجهها إسبانيا. وتبرز الجريدة قيام الناشط الحقوقي التونسي اليوم الاثنين بإلقاء خطاب سياسي في مقر حكومة الحكم الذاتي لدعم تقرير المصير، ويأتي هذا في إطار جمع حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا للحصول على دعم دولي لتقرير المصير. ونظرا لحصول هذه الجمعية الحقوقية على نوبل للسلام ضمن الرباعية، فهذا يعتبر دعما سياسيا مهما لكتالونيا. ويعتبر هذا أول دعم عربي حقوقي وسياسي بارز لاستفتاء تقرير المصير يصدر عن العالم العربي. ولم تركز حكومة الحكم الذاتي على العالم العربي للتعريف بقضيتها المتمثلة في الانفصال عن إسبانيا. ويعود هذا إلى عدم اهتمام العالم العربي بالوضع السياسي في إسبانيا، كما يعود إلى العلاقات الطيبة لحكومة وملكية إسبانيا مع جل الأنظمة العربية. وتبقى حالة المغرب استثنائية، إذ يلتزم المغرب الرسمي والسياسي الشعبي الصمت في ملف كتالونيا بل تفادت حكومة الرباط خلال الشهور الماضية استقبال رئيس حكومة كتالونيا حتى لا يظهر أنها تدعم الانفصال وكي تتفادى رد إسبانيا في ملف الصحراء الغربية التي قد تؤيد جبهة البوليساريو.
وكانت كتالونيا قد راهنت كثيرا على استقطاب أفراد الجالية المغربية المتجنسين الذين يحق لهم التصويت في استفتاء تقرير المصير، وتدخلت الدبلوماسية المغربية لتطلب من مواطنيها الابتعاد عن هذا الملف السياسي. ويجهل هل ستدعم جمعيات حقوقية وتيارات يسارية راديكالية مغربية استفتاء تقرير المصير في كتالونيا.
وسيشهد إقليم كتالونيا يوم الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل استفتاء تقرير المصير، وبينما تصر حكومة الحكم الذاتي على إجرائه تهدد الحكومة المركزية في مدريد بمنعه بالوسائل القانونية كافة.

وسط تجاهل عربي… ناشط تونسي بارز يؤيد استفتاء تقرير المصير في كتالونيا

حسين مجدوبي

موريتانيا: النيابة تفجر قضية بوعماتو وتوجه تهما بالارتشاء والتآمر

Posted: 03 Sep 2017 02:23 PM PDT

نواكشوط -« القدس العربي»: تتوجه الأنظار في موريتانيا ابتداء من يوم غد الثلاثاء صوب قصر العدالة في نواكشوط، حيث سيتواصل استكمال إجراءات محاكمة المشمولين بقضية رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو التي فجرتها النيابة ليلة الجمعة الماضية ووجهت فيها تهم ارتكاب جرائم فساد عابرة للحدود، لثلاثة وعشرين شخصية موريتانية معارضة.
واتخذ ديوان التحقيق فجر الجمعة سلسلة إجراءات ضد المشمولين بهذه القضية بعد إحالة ملفاتهم للعدالة من شرطة الجرائم الاقتصادية، حيث أصدر قرارا باستمرار سجن محمد ولد غدة المعتقل منذ أسبوعين، وكذا سجن الرقيب محمد ولد محمد امبارك الذي نفى بتحريض من المعارض ولد غدة، الرواية الرسمية للرصاصة التي تعرض لها الرئيس في أكتوبر/ تشرين أول عام 2012.
وأصدر الديوان مذكرات توقيف ضد محمد ولد بوعماتو المقيم في مراكش منذ سنوات ومدير أعماله محمد ولد الدباغ الموجود خارج البلاد، فيما وضع تحت رقابة القضاء كلا من الشيخة المعلومة بنت الميداح وعبد الله ولد محمد الأمين العام للنقابة العامة لعمال موريتانيا، والساموري ولد بي الأمين العام للنقابة الحرة لعمال موريتانيا وموسى صمب سي المدير الناشر لصحيفة «لوكوتيديين»، وأحمد ولد الشيخ المدير الناشر لصحيفة «القلم».
كما أصدر ديوان التحقيق أوامر إحضار إلزامية من أجل الاستجواب ضد أعضاء مجلس الشيوخ المنحل الذين صوتوا ضد التعديلات الدستورية، وهم محمد الأمين ولد محمد السالك ولد ابنيجاره، سيدي محمد ولد سيدي إبراهيم، ومحمد المصطفى ولد محمد ولد أنبط، والشيخ ولد الدده، ومحمد ولد سيد أحمد، وينجه ولد أحمد شلل، ومحمد المصطفى ولد سيداتي، وفرفورة منت محمد الأمين، وأبه السكر ولد مولاي ادريس، ومحمد سيدنا ولد أبكر، وأحمد محمود ولد الحاج.
وتوضح هذه الإجراءات للرأي العام الموريتاني ما تضمنه البيان الذي سبق للنيابة العامة أن أصدرته قبل أسبوعين وأكدت فيه «توصلها لمعلومات موثقة تتعلق بتشكيل منظم يهدف إلى زعزعة السلم العام»، مبرزة أنها «فتحت تحقيقات ابتدائية معمقة وشاملة، تتعلق بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود».
«وفي إطار تلك التحقيقات، تضيف النيابة، تم حتى الآن توقيف المشتبه به محمد ولد أحمد ولد غدة، طبقا لأحكام وترتيبات القوانين المعمول بها، وأتيح له اللقاء مع محاميه ضمانا لحقوق الدفاع».
وأضافت: «وكان المشتبه به نفسه قد تم توقيفه رفقة مشتبه به آخر بناء على شكوى تقدم بها ضابط في الجيش، تتعلق باختلاق وقائع وتصريحات كاذبة».
«والنيابة العامة، يضيف البيان، وهي تعلن للرأي العام فتح هذه التحقيقات الشاملة في جرائم خطيرة أخذت مسالك غير تقليدية، وغير مسبوقة في تاريخ البلد، تؤكد أن ظروف توقيف كل من تشملهم هذه التحقيقات ستكون كما كانت دائما خاضعة لمقتضيات الشرعية التي تكفلها مقتضيات القوانين وتراقبها السلطة القضائية، وستطلع النيابة العامة وفق ما تسمح به الاجراءات القانونية الرأي العام على المعطيات الأساسية التي ستتكشف عن هذه الوقائع وغيرها».
وبينا هاجم المدونون هذه الإجراءات، أعرب الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الموريتانية في بيان وزعه أمس عن «قلقه الشديد لواقع الأزمة السياسية التي يعيشها البلد والمنعطف الخطير الذي يسعى النظام لأن يوقعه فيه غير آبه لواقعه وظروفه».
وطالب زعيم المعارضة في بيانه «بوقف، ما سماه، الاعتداءات السافرة على حرية الأفراد والانتهاكات المتكررة لرمزية المؤسسات، والاستغلال المهين لهيبة الدولة ومؤسساتها في تصفية الحسابات الضيقة مع الخصوم السياسيين»، داعيا «إلى الإطلاق الفوري لسراح الموقوفين من دون قيد أو شرط».
ودعا ولد محمد «الشعب الموريتاني الأبي وطلائعه من قوى المعارضة الجادة لان يكونوا موجودين والوقوف بحزم في وجه هذا النظام الذي أصبح عبئا ثقيلا على البلد، فبعد أن وأد تجربته الديمقراطية وأعاق تنميته ونهب ثرواته، ها هو اليوم يعبث بدستوره وقوانينه ويهدد وحدته وأمنه واستقراره».
وأضافك «بدل أن يوظف النظام الحالي فرصة عشر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك للتراجع عن أخطائه والدعوة للحوار وتهدئة الأجواء السياسية الملبدة بالتوتر والاحتقان والتأزيم بفعل السياسات الأحادية والخطوات الارتجالية المستفزة التي كان آخرها تغيير دستور البلاد ورموزها الوطنية في مسار أحادي مطعون في شرعيته القانونية والسياسية، وبدل أن يأخذ النظام المبادرة لطلب الصفح والاعتذار للشعب ولقواه الوطنية الحية، نجده على العكس من ذلك تماما يستمر ويمعن في سياسة النعامة والتخبط في وحل الفشل والارتباك السياسي وذلك من خلال استغلال القضاء لتلفيق التهم الجائرة ضد نخبة من خيرة أبناء هذا الوطن وفي قطاعات وفئات حيوية مهمة (شيوخ و نقابيين وصحافيين ورجال أعمال) لتتعمق بذلك مظاهر الأزمة وتتعدد أبعادها فما عاد المواطن يأمن على نفسه غائلة الاستهداف السياسي في أبشع صوره وأشدها تخلفا ورجعية.»
وبهذه الإجراءات تتواصل معركة لي الذراع السياسية بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز وخصومه، وبالذات بينه وابن عمه الملياردير محمد ولد بوعماتو الذي هو اليوم بعد أن كان أكبر داعمي انقلابه عام 2008 مع الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله.
وبعد أن ظهر الخلاف بين الرئيس عزيز وولد بوعماتو، تعرضت مؤسسات بوعماتو لمضايقات من إدارة الضرائب، واضطر بوعماتو للهجرة حيث أقام مستخدما جنسيته الفرنسية، في مدينة مراكش المغربية. ويعتبر ولد بوعماتو بثروته الطائلة وعلاقاته الدولية الواسعة وسمعته الطيبة داخل موريتانيا التي اكتسبها بعمله الخيري خاصة مستشفاه الخيري المتخصص في العيون، مصدر قلق كبير لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
والدليل على كل هذا أن أسئلة المحققين في هذا الملف المسمى بملف الفساد العابر للحدود، تركزت كلها على السيد بوعماتو وعلى الأموال التي تلقاها المتهمون منه.
فهل الغرض من وراء كل هذا هو توريط رجل الأعمال بوعماتو في قضايا تتعلق بزعزعة استقرار البلد، أم أن الغرض من كل هذا هو تخويف الشيوخ الذين أصبحوا يتامى بعد إلغاء مجلسهم في الاستفتاء الأخير، حتى لا يتوجهوا للتصعيد؟
الجواب على هذه التساؤلات سيتضح غدا الثلاثاء من خلال ما سيتخذه القضاء من إجراءات.

موريتانيا: النيابة تفجر قضية بوعماتو وتوجه تهما بالارتشاء والتآمر

الخارجية الفلسطينية: قرارات الاحتلال الاستيطانية تقوض فرصة الحل السياسي للصراع

Posted: 03 Sep 2017 02:23 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ان قرارات الاحتلال الاستيطانية تقوض فرصة الحل السياسي للصراع. وأكدت في بيان صحافي أن «قرارات دولة الاحتلال الاستيطانية باطلة وغير شرعية وغير قانونية وتتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي واتفاقيات جينيف والاتفاقات الموقعة، وهي تستهتر وتستخف بالجهود الأمريكية المبذولة لاستئناف المفاوضات».
وأدانت هذه القرارات «الاحتلالية المعادية للسلام».
وقالت إنها ترى أنها «تؤكد من جديد على أن حكومة نتنياهو هي حكومة مستوطنين بامتياز، وهي ماضية على مرأى ومسمع من العالم كله بتكريس نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة».
وحذرت من التداعيات الكارثية لعمليات تعميق الاستيطان ومحاولة شرعنته كأمر واقع وبقوة الاحتلال، خاصة تداعياته على فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، واستهجنت صمت المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية، وصمت الدول التي تدعي الحرص على مبادئ القانون الدولي والأمن والسلم الدوليين، إزاء تلك القرارات الخطيرة.
واعتبرت أن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الرازح تحت أطول وآخر احتلال في العالم، يشجع حكومة نتنياهو اليمينية على نشر وتعميق ثقافة التطرف في المنطقة بديلا لثقافة السلام.
وأكد البيان أن «الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل تنفيذ خطتها للأعوام 2017/2019، القاضية بتعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة ورصد المزيد من الميزانيات الضخمة لتوسيعه وشرعنته على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق مواطنيها أصحاب الأرض الشرعيين، ويتسابق أركان الحكم في إسرائيل على تبني مواقف واتخاذ تدابير استعمارية لتكريس الاحتلال وتهويد الأرض الفلسطينية بالاستيطان وإطلاق المزيد من الدعوات لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة وضمها لدولة الاحتلال».
كما اتخذت الحكومة الإسرائيلية في هذا السياق قرارا برصد المزيد من الميزانيات لإنشاء مستوطنة عميحاي تحت حجة إسكان مستوطني عمونا التي تم إخلاؤها، والتزاما بقرار نتنياهو الذي وعد فيه بتعزيز مكانة الحي اليهودي وكريات أربع في الخليل في نهاية عام 2016، قرر وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان منح مجلس إدارة حي المستوطنين في الخليل صفه قانونية، فيما يتعلق بالصلاحيات البلدية وتقديم الخدمات لـ800 مستوطن ينغصون حياة عشرات آلاف الفلسطينيين، بالإضافة لعديد الوعود التي قدمها نتنياهو وأركان ائتلافه الحاكم لدعم المستوطنين والاستيطان، التي تترجم حاليا إلى قرارات حكومية وإجراءات استعمارية لصالح المستوطنين.

الخارجية الفلسطينية: قرارات الاحتلال الاستيطانية تقوض فرصة الحل السياسي للصراع

مركز للأسرى يؤكد ارتكاب سلطات الاحتلال انتهاكات كبيرة ضدهم خلال العيد

Posted: 03 Sep 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكد مركز الأسرى للدراسات، أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وبغطاء من الحكومة الإسرائيلية، مارست بحق الأسرى والأسيرات خلال عيد الأضحى الكثير من الانتهاكات التي تتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني. وقال مدير المركز الدكتور رأفت حمدونة، إن إدارة السجون لم تتفهم خصوصية العيد في السجون، إذ تجاهلت حالة الأسرى المرضى، والمعزولين بظروف قاسية، والحرمان من الزيارات، وواصلت منع إدخال الكتب، إضافة إلى سوء الطعام كما ونوعا. وقال إنها واصلت أيضا «التفتيشات العارية» واقتحامات الغرف ليلا، والنقل الجماعي، ووجود الأسرى والأسيرات في أماكن اعتقال تفتقر لشروط الحياة الإنسانية.
وأضاف أن العيد جاء في ظل وجود ما يقارب من 6500 أسير وأسيرة  في السجون، منهم من هو شيخ في السبعين وقاصرون وقاصرات ومرضى يقيمون في سجن يسمى مستشفى، يتعرضون فيه لإهمال طبي تحت رحمة السجان. وشدد على خصوصية وضع الأطفال والأسيرات، الذين يعانون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، لافتا إلى أنهم يتعرضون لـ «التنكيل» أثناء اعتقالهم وخلال إخضاعهم للتحقيق. وأشار إلى انتهاكات لا تعد ولا تحصى بحق الأسيرات كالاكتظاظ في الغرف، وعدم السماح لهن بإدخال احتياجاتهن من الخارج مع الأهالي، والمعاملة السيئة من قبل إدارة السجون معهن، إضافة إلى معاناتهن من «الإجراءات العقابية المشددة» مثل الغرامات ومنع الزيارات، والتفتيشات المستمرة والأحكام الردعية ، وعزلهن، وعدم مراعاة الوضع الصحي لهن خاصة المريضات.
وطالب مدير مركز الأسرى، المؤسسات الحقوقية والدولية بـ «الضغط» على الاحتلال لوقف الاعتقالات الإدارية، بالتذرع بوجود «ملف سرى»، دون وجود لائحة اتهام، وتحرير كل الأسرى الذين تمت إعادة اعتقالهم في صفقة التبادل الأخيرة، ووقف إعادة الأحكام الباطلة بحقهم . وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بمواد وبنود اتفاقيات جنيف، التي تؤكد على حقوق الأسرى في تأدية العبادات والأعياد. ودعا وسائل الإعلام للتركيز على تلك الانتهاكات وفضحها، وشدد على ضرورة تقديم شكاوى من قبل المنظمات الحقوقية العربية والدولية بحق مرتكبيها من ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد وثقت أخيرا شهادات حية لأسرى مرضى يقبعون في عدة سجون إسرائيلية. وقالت إنهم يتعرضون لـ «جرائم طبية وإهمال متعمد» بعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم، والاستهتار بأوضاعهم الصحية.
ونقلت عن الأسير عرفات أبو شعيرة (28 عاما) ويقبع في سجن عسقلان قوله لمحامي الهيئة، إنه يعاني من آلام متواصلة، بسبب وجود شظايا متبقية في معظم أنحاء جسده، نتيجة للإصابات التي تعرض لها يوم اعتقاله، وقد تم إبلاغه حديثا بعيادة السجن بأن إخراج الشظايا من جسمه سيسبب له مضاعفات، لذلك اكتفت إدارة مصلحة السجون بإعطائه مسكنات دون تقديم علاج جذري، أو حقيقي لما يعانيه.
وحول الوضع الصحي للأسير نصر العفوري (31 عاما)، الموجود حاليا في سجن «النقب» الصحراوي، أوضحت الهيئة أنه يعاني من «فتاق» منذ أكثر من سنتين، وفي كل مرة يتم تحديد موعد لإجراء العملية الجراحية له، تتعمد إدارة مصلحة السجون نقله من سجن إلى آخر، كجزء من السياسة القمعية بحق الأسرى المرضى، وأنه حتى اللحظة لم تجر له العملية، وأن ادارة السجن تكتفي بتقديم المسكنات له.
وحذرت الهيئة من «سياسة الموت البطيء» التي تنفذها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى المرضى، من خلال الاستمرار في الإهمال الطبي المتعمد للحالات المرضية الموجودة داخل السجون، ضاربة بعرض الحائط كافة الأعراف، والأخلاق، والمواثيق الدولية، التي تعتبر العلاج من الحقوق الأساسية، والبديهية، التي يجب توفيرها للإنسان في جميع الظروف، وعلى جميع الأصعدة.
يشار إلى أن إدارة مصلحة السجون نكثت بوعودها التي قطعتها بعد إضراب الأسرى الطويل عن الطعام الذي دام لـ 41 يوما، وانتهى قبل أكثر من ثلاثة أشهر، حيث تعهدت بتحسين وضعهم وتحسين زيارات الأهل وإنهاء عمليات العزل الانفرادي، وغيرها من المطالب، حيث لا يزال الأسرى يتعرضون لانتهاكات يومية، خاصة المرضى والأطفال منهم.

مركز للأسرى يؤكد ارتكاب سلطات الاحتلال انتهاكات كبيرة ضدهم خلال العيد

بحر: منح مستوطني الخليل سلطة سيفجر المنطقة

Posted: 03 Sep 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ«القدس العربي»: قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي منح المستوطنين سلطة وسط الخليل، يعد تحديا للعالم أجمع واستخفافا بالقانون الدولي ودليلا على عنصرية الاحتلال.
وأضاف في تصريح صحافي أن هذا القرار الجديد للاحتلال «سيفجر المنطقة وسيؤدي إلى حالة إرباك وفوضى، وسيهدد النظام والاستقرار في كافة محافظات الوطن».
وحذر بحر وهو من قادة حركة حماس من تداعيات القرار الإسرائيلي على المنطقة. وأكد على أن القرار يؤكد من جديد على «فشل عملية التسوية وخيار السلام مع الاحتلال الصهيوني»، لافتا إلى أن الاحتلال «يتعامل بكل عنجهية مع الشعب الفلسطيني».
وطالب الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف القرار، خاصة وأن الأمم المتحدة اعتبرت في يوليو/تموز الماضي، مدينة الخليل القديمة «إرثًا عالميا مهددا». ودعا الأهالي في الخليل لـ «التصدي بكل قوة لقطعان المستوطنين، وإفشال القرار الصهيوني بشتى السبل والوسائل».
وأشاد بسكان المدينة لصمودهم وتصديهم لكل محاولات الاحتلال وقطعان المستوطنين بفرض وقائع جديدة على الأرض.

بحر: منح مستوطني الخليل سلطة سيفجر المنطقة

ارتفاع حالات الوفاة بين الحجاج المصريين إلى 46

Posted: 03 Sep 2017 02:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس الأحد، ارتفاع حالات الوفاة بين الحجاج المصريين في السعودية إلى 46 حالة وفاة.
وقال أحمد الأنصاري، رئيس بعثة الحج الطبية، إن «عدد الوفيات زاد خلال أيام التشريق نتيجة للإجهاد والمشقة وكبر السن»، مشيرا إلى أن «معظم من توفوا بسبب توقف بعضلة القلب والتنفس، ويتم التنسيق مع السلطات المختصة لاستخراج شهادات الوفاة».
يأتي ذلك في وقت وجهت انتقادات لوزارة التضامن الاجتماعي، بسبب الأوضاع السيئة التي شهدتها مخيمات حجاج القرعة والجمعيات في منى.
وقال أيمن عويان الناشط السياسي المصري الذي يؤدي فريضة الحج: «كنت عازم النية أن لا أتحدث أي شيء طول فترة الحج لكن للأسف الشديد الوضع الذي رأيته وهربت من العيش فيه فرض علي الحديث، فهنا في مخيمات منى للحجاج المصريين، شاهدنا الموت والإهانة والقهر». وأضاف: «كل خيمة بها أكثر من 50 فردا والمكيفات لا تعمل جيدا، رغم ظروف الطقس السيئ، ورغم أن طاقة كل خيمة 30 شخصا فقط».
وتابع «بسبب تكدس الحجاج، انتشرت أكوام القمامة خارج وداخل المخيم بطريقة غير طبيعية، كما أن الحمامات مشتركة بين النساء والرجال، حيث أن عدد 8 حمامات لأكثر من 2000 شخص».
وأشار إلى أن «عددا كبيرا من الحجاج اضطروا للنوم خارج المخيمات بسبب أن الأعداد أكبر من حجم المخيمات المتفق عليها مع وزارة التضامن».
وزاد عويان: «المشرفون ليس لديهم خبرة، والأطباء غير موجودين، ودواء واحد يجري وصفه لكل المرضى، ما أدى إلى ارتفاع حالات الوفاة بين المصريين»، مشيرا إلى أن الحجاج المصريين «اضطروا للسير ما يقرب من 18 كلم بعد ان غادرت وسائل المواصلات التي جرى التعاقد معها لنقل الحجاج».

ارتفاع حالات الوفاة بين الحجاج المصريين إلى 46

أنجلينا جولي تكشف لـ «القدس العربي» أن انفصالها عن براد بيت أثر على صحتها وشكل فراغا تحاول تعويضه

Posted: 03 Sep 2017 02:20 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي» : أنجلينا جولي معروفة كأكثر نجوم هوليوود شهرة ونفوذا وجمالا، ولكن كلما قابلتها أجد امرأة في غاية البساطة والتواضع، تضع هموم الآخرين فوق همومها وكثيرا ما تنفعل وتسيل دموعها عندما نتحدث عن ضحايا الحروب، الذين تساندهم في محنتهم، وتقدم لهم المعونات في شتى أنحاء العالم.
وبينما وسائل الإعلام منهمكة في بث ونشر مشاكلها الشخصية، وخاصة انفصالها مؤخرا عن زوجها براد بيت أو حتى خلق أخبار وهمية عنها، كان طلبها الأول مني عندما التقيت بها الأسبوع الماضي في فندق «الفور سينزنس» في لوس أنجليس للمرة الأولى منذ انفصالها عن زوجها العام الماضي: «أريد أن أتحدث معك عن سوريا.»
منذ أن تعرفت على النجمة العالمية قبل 5 أعوام، الوضع السوري بات همزة الوصل التي تربطنا. فكلما التقينا في حفل أو لقاء صحافي أو مائدة عشاء، تحدثني بتلهف وانفعال عن الويلات التي يواجهها السوريون وضرورة مساعدتهم، وتعبر عن استيائها من تخاذل العالم في مساندتهم. وكثيرا ما عبّرت لي عن امتنانها لأنني الصحافي الوحيد، الذي يعير اهتماما للوضع السوري. ولكن هذه المرة قلت لها: «قبل أن نتحدث عن الوضع السوري، أريد أن أتحدث عن وضعك بدون براد؟».
فجأة سبلت عيونها وغمر الحزن وجهها. «صعب جدا،» ردت بصوت مخنوق. «ليست هناك أي متعة أو إيجابيات في هذا الأمر. هو شيء لم أكن أريده. أنا خجولة شيئا ما هذه الأيام لأنني لا أملك القوة التي كنت أملكها في الماضي.»
فعلا، ففي مقابلات سابقة قالت لي إن براد كان سندا في حياتها، وكان يشاركها عبء رعاية أطفالها وفعالياتها الخيرية والفنية. كما أن انفصالها عنه لم يكن الأزمة الشخصية الوحيدة التي واجهتها في الفترة الأخيرة. فقبل عامين أصابها الرعب عندما أخبرها طبيبها بظهور علامات مرض السرطان في دمها، ولكن فحوصات جينية لاحقة بيّنت بأنها لم تكن مصابة بالمرض الخبيث، الذي أدى إلى موت أمها وخالاتها، ولكن احتمالات ظهوره في ثديها ورحمها كانت عالية جدا. وبالتالي خضعت لعملية استئصال ثدييها ورحمها أيضا.
«أنا سعيدة جدا بأنني قمت بالعملية، رغم أنها أثّرت علي نفسيا وأضعفتني جسديا، ولكن في المقابل منحتني راحة البال لأنها سوف تحميني من السرطان. وحتى لو أُصبت به فسوف يأتي متأخرا عدة أعوام والعلاج الإشعاعي سوف يتأخر. لهذا فوق كل الضغوط العاطفية التي أمر بها علي أن أراقب صحتي يوميا. ولكن أحاول دائما أن أضحك بقدر المستطاع وأن أشيع المرح أمام أطفالي لأنني لا أريدهم أن يتأثروا بالضغط النفسي الذي أشعر به»، تقول جولي، التي ترعى 6 أطفال وهم مادوكس (15 عامًا)، باكس (13 عامًا)، شيلوه (11 عامًا)، زهرة (12 عامًا)، والتوأمان فيفيان ونوكس (9 أعوام).
النجمة الشهيرة لم تحاول أن تخفي عمليتها الجراحية بل تنازلت عن خصوصيتها وأعلنت عنها في وسائل الاعلام لتشجيع النساء على اتخاذ خطوات وقائية لتفادي هذا المرض المميت: «أنا فخورة أنني سلّطت الضوء على هذا الموضوع. هناك ثمن للعيش بصمت مدركة أن نساء أخريات يتألمن بصمت. علينا العيش بجرأة. عندما نذهب للنوم في آخر اليوم نشعر أننا قمنا بكل ما في مقدورنا للأسباب الصحيحة. نحن ندرك أن شجاعة شخص واحد تثير شعور الرضا عندنا.»
الغريب هو أنه رغم أزماتها النفسية والصحية إلا أنها لم تتوقف عن فعاليتها الخيرية، التي تتطلب السفر إلى مناطق حافلة بالمخاطر مثل سوريا، أفغانستان، سيراليون ناميبيا والعراق، وأعمالها الفنية، وأضافت مؤخرا مهمة جديدة وهي التدريس في كلية لندن للاقتصاد العريقة. وكأنها كانت امرأة ذات قوى خارقة.
«الحقيقة هي أن هذا العام كان صعبا جدا لي، لهذا لم أفعل الكثير بسبب مشاكلي العائلية ما عدا التركيز على الوضع في نيروبي والتدريس وكرّست جل وقتي في رعاية أطفالي. رغم أنه يبدو أنني مسيطرة على الوضع، ولكن في الحقيقة هذه الأيام أنا احاول الصمود في هذه الفترة المريرة. ولكن في النهاية سوف أجد التوازن وأعود إلى العمل المكثف. أنا أؤمن أنه اذا كنت تحب ما تقوم به فسوف تجد الإرادة لدفع نفسك والاستمتاع بتحقيقه. أنا دائما أركز على أن الحياة يمكنها أن تكون أمرّ بكثير من ذلك»، تقول جولي.
مشاكل الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار احتدمت بينما كانت تقوم بإخراج فيلمها «قتلوا أبي أولا» في كمبوديا، مسقط رأس ابنها الأكبر، مادوكس، الذي كان يبلغ 3 أشهر عندما وجدته في مخيم أيتام هناك وتبنته. وتقول إنها صنعت الفيلم من أجله لكي يتعرف على أصوله وتاريخ بلده.
الفيلم مستوحى من كتاب سيرة حياة المؤلفة الكمبودية لونج، الذي اشترته جولي خلال زيارة لها في كمبوديا بدولارين. ويحكي الفيلم تجربة المؤلفة، بينما كانت في الثامنة من عمرها، عندما اجتاح الخمير الحمر العاصمة الكمبودية، بعد انسحاب القوات الأمريكية عام 1975، ونقلوا كل سكان المدن إلى الريف حيث صادروا كل ممتلكاتهم واعدموا كل المثقفين والفنانين والسياسيين واجبروا الأخرين للعمل كفلاحين تحت ظروف غير إنسانية اسفرت عن موت أكثر من 3 ملايين شخص، ومن ضمنهم والدا لونج، خلال مدة حكمهم الذي استمر حتى عام 1979.
كمبوديا تعني الكثير لجولي، لأنها كانت البلد التي فتحت عينيها على مصائب العالم التي لم تكن تعلم بها عندما زارت مخيمات اللاجئين على حدود تايلاندا خلال تصوير فيلم لارا كروفت، الذي كانت تقوم ببطولته، عام 2001. كما أنها تحمل الجنسية الكمبودية وتملك بيتا في شمالها بجانب مركز إدارة مؤسستها الخيرية، التي تقوم بمساعدة اللاجئين وبناء المدارس وتزويد المستشفيات:»أنا وأطفالي نركب في خلف شاحنة نقل ونطوف بين المدارس المحلية، وهذه هي جنتي»، تضحك جولي.
ولكن ما تعرضه في فيلمها هو جحيم دأب الكمبوديون على دثره ونسيانه ونكران حصوله. ففي عام 1984 رفضت الحكومة التعاون مع صانعي فيلم «حقول القتل»، الذي كان أول فيلم يكشف عن جرائم الخمير الحمر، وبالتالي تم تصويره في تايلند. ومن حاول أن يتحدث عن تلك الأحداث كان يتعرض لتهديدات القتل.
«حقول القتل يختلف عن فيلمي لأنه لم يكن كمبوديا ولغته لم تكن كمبودية. أنا أردت أن أصنع فيلما عن التجربة الكمبودية من وجه نظر الكمبوديين،» توضح جولي، التي انتظرت ما يقارب 10 أعوام حتى تمكنت من صنع الفيلم، وذلك بعد أن انتهت محاكم التحقيق، التي أثبتت وقوع الجرائم وحكمت على مرتكبيها بالسجن.
جولي تسرد قصة «قتلوا أبي أولا» من منظور طفلة تشاهد ويلات الحرب وبشاعة البشر تجاه بعضهم البعض بدون فهمها لأنها أرادت أن تتعايش تجربة الأطفال الذين تواجههم في مخيمات اللاجئين في كل أقطار العالم وتجربة ابنها مادوكس، الذي اعتمدت عليه في مساعدتها في طرح صورة حقيقية لتجربة طفل: «مادكس شارك في كل مراحل الانتاج من البحث الأولي والعمل اليومي حتى التوليف لأنني أدرت وجهة نظر طفل حقيقية».
توضح جولي مضيفة أن الفيلم ساعدها في فهم أطفال الحروب «في المستقبل، عندما أقابل طفلة في ساحة حرب مثل في سوريا سوف اعرف كيف اتحدث معها من أجل ان اقدّم لها الدعم الملائم. وهذا مهم جدا.»
فعلا، فبعد أن صنعت فيلم «في بلاد الدم والعسل» عام 2012، الذي عالجت فيه جرائم الاغتصاب الجماعي، التي ارتكبها الجنود الصرب ضد النساء المسلمات خلال حرب البوسنة في بداية التسعينيات، قامت بتنظيم مؤتمر عالمي في لندن لتسليط الضوء على آفة اغتصاب النساء في مناطق حربية وبتأسيس منظمة لمكافحة هذه الظاهرة الرديئة ومساعدة ضحاياها.
«في بلاد الدم والعسل أردت ان اغوص في عمق تلك المأساة لكي أفهمها»، تقول جولي «وهنا تعملت الكثير عن حرب كمبوديا وعن كيفية تعامل ضحاياها معها. أردت أن يواجهوها، وخاصة الأجيال الشابة، بدلا من نكرانها. وأردت أن أعالج تأثير الحرب على البشر وكيف يجدون القدرة على الصمود والبقاء على قيد الحياة من خلال التغلغل في نفسياتهم ومحاولة فهمها. وكيف يخرجون من أبشع المصائب ويبنون حياة جديدة ويتطورون. أردت أن أمشي خطوات هذه الفتاة الصغيرة وأتعلم منها وآمل أن أطفالي أيضا يتعلمون من تجربتها.»
من المفارقات أن أسباب مأساة كمبوديا لا تختلف عن المآسي المعاصرة وهي التدخل الأمريكي في شؤون دول العالم الثالث، التي عادة يسفر عن بروز جماعات متطرفة ترتكب جرائم بشعة ضد الأبرياء وكثيرا ما يتغلغلون في الدول المجاورة ويعيثوا الخراب والدمار فيها. الخمير الحمر برزوا بعد قصف الولايات المتحدة لكمبوديا كما بروز داعش بعد احتلال وتدمير العراق. فمعظم للاجئين الذين تساعدهم جولي هم ضحايا سياسة حكومتها الخارجية.
«القيم الأمريكية هي بث الديمقراطية ونشر السلام في العالم، ولكن نحن لا نفعل ذلك. صحيح أنني أمريكية ولكنني أنا أعتبر نفسي مواطنة دولية وعائلتي دولية. أطفالي يأتون من عدة دول. ولهذا عندما أقدم المساعدة للناس من سوريا أو اليمن أو دولة أخرى، أنا أشعر بأنهم مثلي ولا فرق بينهم وبين عائلتي. علينا دائما أن نتمسك بما يربطنا مع بعضنا البعض وأن نقاوم كل ما يفرقنا».
فعلا فما يثير استياء سفيرة الأمم المتحدة للاجئين هو فتور الناس تجاه مصائب الآخرين في أقطار العالم البعيدة عنهم، رغم إدراكهم بها بفضل الانترنت ومواقع التواصل الإجتماعي والأفلام الروائية والوثائقية.
«كنا نأمل في الماضي أن صنع فيلم يساهم في إنهاء الكوارث من خلال رفع مستوى الوعي العام، ولكن هذه الأيام نشاهد حروبا في عدة أماكن بلا نهاية في الأفق. وهناك ملايين من الأطفال يعيشون تجربة شخصية الفيلم، ولكننا عاجزون عن التضامن من أجل التدخل في حل هذه الأزمات. لا أعرف كيف سيؤثر فيلمي على الرأي العام. ولكن نحن ندرك ما يحدث من ويلات في سوريا واليمن، أليس هذا كافيا لتحريك ضمائر السياسيين ووضع حد لهذا الظلم؟» تتساءل جولي.
النجمة الهوليوودية تدرك أن المشكلة لا تكمن في ضمائر السياسيين وحسب وإنما في العنصرية والكراهية تجاه الآخر والتخوف من اللاجئين وخاصة السوريين من قبل شعوبهم. هذا الخوف ساهم مؤخرا في بروز رجل الأعمال العنصري دونالد ترامب وفوزه برئاسـة الولايـات المتحـدة.
«الشعب السوري شعب عظيم وقوي، شعب مثقف وعنده حضارة غنية. وإذا قدمنا لهم الدعم فسوف يتمكنوا من بناء بلدهم»، تقول جولي: «هم ليسوا شعبا لاجئين بحاجة لصدقات الآخرين وليسوا عبأ بل بركة. مساعدتنا لهم سوف تفيد الدول المجاورة وخاصة العراق والعالم بأكمله.»
قبل أن اكتشفت مصائب العالم كانت جولي، ابنة النجم الهوليوودي جون فويد وعارضة الأزياء الفرنسية مارشلين برتراند، فتاة متمردة، تتعاطى المخدرات والكحول وتعيش حياة ترف وبذخ وعندما ذكّرتها بتلك الأيام ضحكت، وقالت: «أعتقد أنه كان علي أن أثير مشاعر مرح تلك الأيام. أنا أعتقد أنني غمرت نفسي بكثير من الأمور وأشعر بالعبء الثقيل على كاهلي. منذ تلك الأيام توفي أعز الناس علي، وتدهورت صحتي، وربيت 6 أطفال وقمت بأمور أخرى. أنا لا أنكر أن كل هذه التجارب كانت جيدة وساهمت في نضوجي وتطويري كإنسانة. ولكن بلوغ أطفالي صار يثير بي شعور المرح، الذي توقف لمدة طويلة. فربما وصولهم جيل المراهقة سوف يعيد أيام بهجة أمهم. أعتقد أنه حان الوقت للعودة لتلك الأيام»، تختم جولي ضاحكة.

أنجلينا جولي تكشف لـ «القدس العربي» أن انفصالها عن براد بيت أثر على صحتها وشكل فراغا تحاول تعويضه
قالت «أريد أن أتحدث معكم عن سوريا وشعبها الرائع»
حسام عاصي

التئام محور المقاومة يغضب أمريكا

Posted: 03 Sep 2017 02:19 PM PDT

إيران أظهرت وجهها الحقيقي"، هذا ما قالته السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، الاسبوع الماضي. ما سمات هذا الوجه وما حقيقته التي كانت خافية؟ السفيرة لم تقصد إصرار إيران على المضي في مشروعها النووي، وليس ترويج مشروع «الإسلام السياسي»، بل حتى ليس العداء للولايات المتحدة الأمريكية. هذا «الوجه الحقيقي» الإيراني تمثل بإصلاح علاقات إيران مع حماس. وبسبب ذلك دعت السفيرة الأمريكية المجتمع الدولي لمحاسبة الجمهورية الإسلامية. وجاء الغضب الأمريكي بعد تصريح القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة، يحيي السنوار «إن طهران أصبحت من جديد أكبر داعم بالمال والسلاح» بعد سنوات من التوتر الذي تصاعد نتيجة الأزمة السورية.
السفيرة هيلي وصفت تصريحات السنوار بأنها «اعتراف مذهل» وأضافت في بيان "إيران تظهر وجهها الحقيقي. على إيران أن تقرر ما إذا كانت ترغب في أن تكون عضوا في مجتمع من الدول يتوقع فيه أن تحترم التزاماتها الدولية أم أن تكون قائدة لحركة جهادية إرهابية. فلا يمكنها أن تكون كليهما». وليس واضحا ما إذا كانت تصريحات السفيرة الأمريكية تعبيرا عن جهل بالتاريخ المعاصر أم تهدف للتضليل. فما الجديد في ما قاله السنوار؟ ومتى كان الدعم الإيراني للحركات التي تقاوم قوات الاحتلال الإسرائيلية سرا؟ ثلاث حروب حدثت في غضون ثمانية أعوام كان السلاح الإيراني فيها احد عوامل صمود المستهدفين بالعدوان الإسرائيلي فيها، أولاها حرب يونيو/حزيران 2006 التي استطاع فيها حزب الله الصمود بوجه العدوان الإسرائيلي مستخدما السلاح الإيراني، وثانيتها حرب الإسرائيليين على غزة في 2008/2009 التي ظهرت فيها الصواريخ الإيرانية بكثافة ولم يسع أي من الطرفين (إيران وحماس) لإخفاء تلك الحقيقة. ثم حدث العدوان الإسرائيلي الثالث في 2014 وكانت أسماء الصواريخ التي أطلقتها حماس تحمل أسماء الصواريخ الإيرانية التي استخدمت في الحرب التي سبقتها.
ثمة أزمات في السياسة الدولية ستظل تحاصر مشاريع السلام والعدل. ومن بينها غياب المصطلحات التوافقية بين الأمم، خصوصا الإرهاب. وكثيرا ما قيل إن من يعتبر «إرهابيا» لدى أحد طرفي النزاع يعتبر «مقاتلا من أجل الحرية» لدى الطرف الآخر. والاستمرار في تغييب السجال الدولي لتحديد معنى مصطلح الإرهاب سيؤدي لاختلافات سياسية بين الدول لأسباب عديدة: أولها إن الهيمنة الإسرائيلية على فلسطين تعتبر في نظر الفلسطينيين والعرب وكل المسلمين «احتلالا». ثانيها: إن السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع عزة تعتبره الأمم المتحدة «احتلالا». ثالثها: إن هناك مبدأ دوليا متفقا عليه بأن مقاومة الاحتلال حق مشروع. رابعها: إن المنظمات الفلسطينية التي تركز عملها للتصدي للاحتلال الإسرائيلي لا تصنف عادة، وفق المعايير الدولية، ضمن المنظمات الإرهابية إلا إذا قامت بأعمال خارج الحدود واستهدفت المدنيين بدون تمييز. خامسها: إن المقاومتين الفلسطينية واللبنانية تمارسان دورا سياسيا في بلديهما، ولديهما وزراء وأعضاء برلمانيون. هذه المنظمات لا تستخدم الإرهاب الأعمى الذي يحصد الأخضر واليابس ولا يميز بين المذنب والمسيء.
تجدر الإشارة إلى أن حقبة التحرر الوطني في الخمسينيات والستينيات شهدت قبولا دوليا عاما لمبدأ «الكفاح المسلح» الهادف لتحرير الأوطان أما من الاحتلال الأجنبي أو الاستبداد. ولم يكن شخص مثل «تشي جيفارا» يعتبر إرهابيا إلا لدى المخابرات الأمريكية التي قامت باغتياله. وهناك اليوم قبول واسع لكفاحه، يتمثل باستخدام اسمه وصورته حتى في بعض المحلات التجارية. ونيلسون ما نديلا سعى زعماء العالم الغربي لاسترضائه والتقاط الصور التذكارية معه قبل وفاته، كان يعتبر قائدا وطنيا برغم إنه اعترف أمام المحكمة في العام 1964 بأنه يتزعم جناح الكفاح المسلح في المجلس الوطني الافريقي ضد نظام الفصل العنصري، ومكث في السجن 27 عاما بسبب ذلك الدور. بل إن اسمه بقي مدرجا على قائمة الإرهاب الأمريكية حتى العام 2008 بينما كان السياسيون الأمريكيون يستقبلونه كرجل دولة. ولذلك سيبقى مصطلح الإرهاب هلاميا في غياب الاهتمام الدولي بوضع صياغة دقيقة لتعريفه. وحتى في العراق فإن زعماءه الذين يتعامل الأمريكيون معهم اليوم كرجال دولة كان بعضهم محسوبا على جهات تعتبرها أمريكا «إرهابية». وهناك قضية أمام المحاكم البريطانية في الوقت الحالي قدمها أحد الزعماء الليبيين لمقاضاة وزير الخارجية البريطاني السابق، جاك سترو بتهمة المساعدة في اختطافه وتسليمه لنظام معمر القذافي في 2004. وينفي جاك سترو التهم الموجهة له بالضلوع في اختطاف عبد الحكيم بلحاج الذي كان مجندا في افغانسان يحارب السوفيات قبل أن ينتقل للإقامة في لندن. فهل كان بلحاج إرهابيا أم مقاتلا من أجل الحرية؟
التصريح الأمريكي يأتي في سياق إعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط بما يؤدي إلى التطبيع مع الكيان الإسرائيلي والتخلي عن فكرة تحرير فلسطين، وكذلك إلغاء مشروع التحرر الذي قامت ثورات الربيع العربي بهدف تحقيقه. وتلعب قوى الثورة المضادة دورا محوريا في ذلك، مستخدمة المال النفطي الهائل. ويوما بعد آخر يتصاعد استهداف الحركات المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، بموازاة دعاة الحرية والإصلاح السياسي في المنطقة. ومن ضمن الأساليب التي استخدمتها قوى الثورة المضادة الطائفية التي أحدثت شرخا بين مجموعات المقاومة على مدى الأعوام الستة الأخيرة. تلك القوى كانت تأمل أن يدوم ذلك الشرخ وأن تبقى الطائفية سلاحا ماضيا لمنع تبلور وحدة شعبية في العالمين العربي. هذه الوحدة مطلوبة للتصدي لقضايا ثلاث كبرى: تحرير الأوطان من الاستبداد والديكتاتورية، التصدي للهيمنة الانجلو ـ أمريكية على العالمين العربي والإسلامي، وبلورة مشروع فاعل لتحرير الأراضي المحتلة. وبعد ستة أعوام من الجهود المتواصلة التي قامت بها قوى الثورة المضادة، وصل الأمر إلى طريق مسدود لأن مشروعها يتضارب في جوهره مع ما يتطلع إليه أبناء الأمتين العربية والإسلامية. وقد استخدمت سياسات التخدير والتضليل والتشويش بالإضافة لأساليب القمع المفرط والاستئصال الشامل لضمان ما تريده قوى الثورة المضادة. وكان من أعظم ما حققته تلك القوى إحداث شرخ كبير في الصف المقاوم، فحدثت قطيعة بين بعض المنظمات الفلسطينية، ومن بينها حماس، وإيران التي تتبنى مشروع تحرير فلسطين وتدعم قوى المقاومة لذلك الاحتلال. ولذلك وقعت تصريحات السنوار كالصاعقة على المسؤولين الأمريكيين الذين بذلوا جهودا لإبعاد حماس عن إيران. ولم يقتصر هدفهم على ذلك. بل سعوا لتمزيق جماعة الإخوان المسلمين بدفع العديد من عناصرها القيادية المرموقة لمحاولة التنصل من الانتماء للجماعة من أجل ضمان القبول في الأوساط الغربية. ومن يفحص نتيجة ذلك يرى أن تلك العناصر التي تبرأت من الإخوان المسلمين لم تحقق ما تريد، فقد ساهمت بإضعاف الجماعة ولم تقبض ثمن ذلك من الغربيين: «وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني، ولوموا أنفسكم».
إيران والمقاومة وجهان لتيار واحد، إن شئت سميته تيار الإسلام السياسي، أو محور المقاومة أو المنظمات الأصولية. أيا كانت هذه التسميات فإن السياق واحد. فالجمهورية الإسلامية تبنت مشروع تحرير فلسطين كاستراتيجية وليس تكتيكا. وقد عبر قائدها آية الله علي خامنئي في خطابه الأسبوع الماضي إلى حجاج بيت الله الحرام قائلا: «إنَّ العدو الصهیونی ما زال یثیر الفتن فی قلب جغرافیا العالم الإسلامي، ونحن غافلون عن الواجب المحتوم لإنقاذ فلسطین، وانشغلنا بحروب داخلیة فی سوریا، والعراق، والیمن، ولیبیا، والبحرین، وبمواجهة الإرهاب فی أفغانستان وباكستان وأماكن أخرى». ودعا رؤساء العالم الإسلامي والنخب السیاسیة والدینیة والثقافیة في العالم الإسلامي إلى تحمل واجبات منها تعبئة الجمیع لمواجهة العدو في شتّی ساحات الحروب الناعمة والصلبة. إيران لم تخف ذلك المشروع يوما، ولم تتعامل مع المجموعات الفلسطينية، حتى في حال الاختلاف معها، بروح عدائية، لأن ذلك لا ينسجم مع مشروعها. وتعي طهران خطط قوى الثورة المضادة، وتشعر أنها أقرب في المنحى الفكري والايديولوجي إلى أنظمة عربية وإسلامية عديدة خارج نطاق قوى الثورة المضادة. فمثلا تطورت علاقات إيران مع تركيا وقطر خصوصا بعد أن أقدم التحالف الرباعي الذي تقوده السعودية على استهداف قطر ومحاولة كسر إرادة حكامها المتحالفين مع مجموعات إسلامية تحاربهم دول ذلك التحالف كالإخوان المسلمين وحماس. وهنا تبرز إشكاليات مصطلح الإرهاب والسعي المتواصل لتشويشه في الأذهان، فيعتبرون الحركات المذكورة «إرهابية» برغم تناقض ذلك مع حقائق الواقع. والغريب أن تتماهى واشنطن مع ذلك، وهي التي أقرت العام الماضي قانون «جاستا» الذي يتيح لذوي ضحايا حوادث 11 سبتمبر/ايلول الإرهابية مقاضاة بعض دول ذلك التحالف.
أمريكا التي تقود سفينة الغرب اليوم ربان غير ماهر، ومن الأرجح أن ترتطم هذه السفينة بالصخور المدمرة كما حدث لسفينة «تايتنك» قبل مئة عام. فالأمن والسلم الدوليان لا يتحققان أبدا بهذا الخطاب غير العلمي، المؤسس على التعصب والجهل والانتهازية والمنفعة المؤقتة. وليس من مصلحة شعوب الغرب أن تواصل حكوماتهم سياساتها الحالية، بل إنها مطالبة باعادة توجيه البوصلة بعيدا عن محاربة كل ما يرتبط بالحق والعدل والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وما لم يحدث ذلك فستظل السفينة تبحر في بحر لجي حتى ترتطم بالصخور فتتحطم ويهلك أهلها. فهل هذا هو الأمن والسلم الدوليان المطلوبان؟

٭ كاتب بحريني

التئام محور المقاومة يغضب أمريكا

د. سعيد الشهابي

القتل عشية الأعياد في السودان

Posted: 03 Sep 2017 02:18 PM PDT

التهاني القلبية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وكل عام وجميع القراء، بمختلف دياناتهم وهوياتهم، بألف خير. ولكن، للأسف والأسى الشديدين هنالك في السودان من هم ليسوا بخير. فقد أفادت تقارير إعلامية، عن استشهاد طالبين جامعيين طعنا وجرح سبعة آخرين، عشية العيد المبارك، إثر هجوم نفذته مجموعة من الطلاب مدججين بشتى أنواع السلاح الأبيض. وتزعم التقارير، جميعها تقريبا، أن الهجوم نفذته مجموعة من طلاب الحزب الحاكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني، وأن الطلاب المغدورين هم من أبناء دارفور. وجاء في صحيفة «التغيير» الإلكترونية، أن الهجوم «يُعتبر امتداداً لسلسلة طويلة من الهجمات التي تشنها الأجهزة الأمنية والطلاب الموالون للسلطة ضد الطلاب ولا سيما المنحدرين من إقليم دارفور وهي الهجمات التي تسببت في مقتل العشرات».
وقبل يومين من هلّة العيد، أدانت إحدى محاكم الخرطوم، الطالب في جامعة الخرطوم عاصم عمر، وهو من مدينة أمدرمان وتعود أصوله إلى دارفور، بتهمة قتل أحد عناصر الشرطة الذي قضى نحبه، إثر انفجار زجاجة حارقة «مولوتوف» أثناء تظاهرة طلابية. والإدانة الصادرة تعني الحكم بإعدام الطالب. وعقب النطق بحكم الإدانة، اندلعت مظاهرات حاشدة، كما صدرت بيانات وكتابات، كلها تندد بالحكم وتشكك في نزاهة إجراءات القضية.
وفي عشية عيد الأضحي المبارك، عام 1998، وفي معسكر خاص بالتجنيد الإلزامي، بمنطقة العيلفون، إحدى ضواحي الخرطوم، يضم عددا من الطلاب والتلاميذ، أصدر القائد المسؤول، وهو أيضا قيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، أوامره لحرس المعسكر بإطلاق النار على الطلاب، فحصد رصاص الحراس أرواح 140 من طلاب وتلاميذ المعسكر ودفنوا سرا، بليل، دون إبلاغ ذويهم. وكان الطلاب قد طلبوا من إدارة المعسكر السماح لهم بقضاء عطلة العيد مع ذويهم، فرفضت الإدارة وهددتهم بتوقيع أقصى العقوبات عليهم إذا حاولوا عصيان الأوامر. وعندما استنكر الطلاب القرار وتجمعوا في محاولة للخروج من المعسكر، مزّقت نيران الرشاشات أجسادهم النحيلة، وهم عزل إلا من دهشة الفزع المرتسمة على وجوههم، لحظة الاستشهاد. وأسدل الستار على الجريمة، ولم نسمع بأي تحقيق حولها.
والقتل عشية العيد، يذكرنا بحادثة اغتيال ثمانية وعشرين ضابطا من ضباط القوات المسلحة، في شهر رمضان، 1990، عشية عيد الفطر المبارك، إثر اتهامهم بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري على نظام البشير الذي تربع على السلطة بانقلاب عسكري عام 1989. كما أن قتل الطلاب يذكرنا بمجزرة أيلول/ سبتمبر 2013 والتي أزهقت فيها أرواح ما يقرب من المئتي طالب وصبي وطفل برصاص القوات التابعة للنظام إثر الاحتجاجات على زيادة أسعار المحروقات. أما قتل الطلاب من أبناء دارفور فيعود بنا إلى ذكرى حادثة وجود أربعة من طلاب دارفور بجامعة الجزيرة في السودان قتلى وقد رميت جثثهم في إحدى الترع، وكان ذلك في كانون الأول/ ديسمبر من العام 2012. وجاء الحادث على خلفية احتجاجات طلاب دارفور على فرض الرسوم الجامعية عليهم بما يناقض القرارات الخاصة بإعفائهم منها طبقا للاتفاقات الموقعة بين الحكومة وبعض فصائل المعارضة الدارفورية. وحتى اللحظة لا يعلم الناس بأي تحقيق أجرته السلطات في الحادثتين.
صحيح أن القتل هو القتل، في أي زمان وفي أي مكان. لكن، لماذا دائما القتل عشية الأعياد؟ أهي «عيدية»، أم هواية، أم هي إشارة من القاتل بتأكيد استعداده لقتل الآخر تحت أي ظرف، وغض النظر عن طبيعة هذا الظرف، عيدا أو شهرا حراما، وغض النظر عن القتيل، جنديا أو تلميذا، تحذيرا لكل من يمس شعرة من شعيرات السلطة، على طريقة المثل الشائع بذبح العريس للقطة أمام عروسة في ليلة زفافهما؟، رغم أن هذا المثل، حسب علمي، هو محض خيال ولم يحدث على أرض الواقع. ولكن أيضا، لماذا هذا العنف حد القتل، والملاحظ من الجميع، تجاه أبناء دارفور من الطلاب؟ أهو استجابة لنعرة ما، كريهة ومدمرة أم هو تنفيذ لأجندة مرسومة ومخطط لها بعناية مدروسة تجاه منطقة دارفور؟ كلنا يتذكر حادثة استقالة أكثر من ألف طالب من أبناء دارفور بجامعة «بخت الرضا» احتجاجا على ما أسموه ممارسات عنصرية ضدهم.
ما أبشع الحديث عن ذاكرة الموت، رغم أن الذاكرة السودانية ظلت لحوالي ثلاثين عاما الماضية، مشبعة بصور القتل وسفك الدماء وكل أشكال العنف ضد الإنسان. ولا أود الخوض في تفاصيل هذه الصور، فهذا ليس مجالها، ولكني أوردت الحالات أعلاها لربط الموضوع بمسألتين، أراهما هامتين:
المسألة الأولى، الكثيرون يتحدثون عن انتهاك مبدأ سيادة حكم القانون واستقلال القضاء في السودان، ويدللون على ذلك بعشرات القضايا، وبأن كل الاتفاقات الموقعة بين الحكومة والمعارضة تتضمن ضرورة مراجعة الأجهزة العدلية بما يحقق قوميتها وسيادة حكم القانون واستقلال القضاء. أما الحديث عن الحوار والمشاركة في دولة المؤسسات والمواطنة، فهو نوع من العبث، في ظل غياب الشفافية وغياب حكم القانون واستقلال القضاء. وعندما يختفي مبدأ المشروعية، ولا يكون هناك إيمان بمبدأ سيادة القانون، فإنه لا يمكن تصور وجود سلطة قضائية مستقلة.
أما المسألة الثانية، فيلخصها القائد الدارفوري، مني أركو مناوي، متهما حكومة الخرطوم بدفع الدارفوريين للمطالبة بالإنفصال بعد أن تعذَّر عليهم العيش الآمن حتَّى في الخرطوم، في إشارة إلى حالات القتل والتعذيب التي تطال طلاب الإقليم في العاصمة. وفي اتهام مماثل، مبطن للحكومة، قال القائد الدارفوري، عبد الواحد محمد نور، إن دارفور هي التي صنعت السودان، وأن أهلها انتشروا في مختلف أرجاء السودان واندمجوا مع بقية أهله، فكيف يسعىون للانفصال عن أنفسهم؟.
وفي الحقيقة، من الصعب جدا الفصل بين ممارسات النظام تجاه أبناء دارفور، وأثر هذه الممارسات في تغذية روح الانفصال في الإقليم. ولكن السؤال الرئيس: لمصلحة من؟ وهل لذلك علاقة بمشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي؟

٭ كاتب سوداني

القتل عشية الأعياد في السودان

د. الشفيع خضر سعيد

عملية إفناء العراق

Posted: 03 Sep 2017 02:18 PM PDT

لا يليق بأحد أن يقلل من قيمة انتصارات العراقيين الأخيرة، وهزيمتهم لتنظيم «داعش» المتوحش، واستعادة الموصل وتلعفر وكامل محافظة نينوى، والاستعدادات المتصلة لاستعادة مناطق متفرقة في غرب الأنبار ومحافظة صلاح الدين.
وبقدر ما يبدو جانب النصر مضيئا، تبدو الجوانب الأخرى معتمة، وباعثة على تشاؤم عظيم، فالمدن والقرى المستعادة، تبدو مهجورة تماما، وأغلبها تحول إلى أطلال، والدمار الشامل سيد الحال، والنازحون بالملايين في مخيمات بؤس، وقليل منهم يعود إلى بيته، والنواحى التي جلا عنها تطرف «داعش» وهمجيته، تبدو مسكونة بتطرف وهمجية أخرى، يمثلها الحشد الشيعي، وراياته المنسوبة زورا للإمام الحسين، وسلوكه الانتقامي الطائفي، واستهداف القضاء على آخر سنى وسنية، ونشر الإذلال الذي يهيئ دائما لظهور «دواعش» أعنف من «داعش» المهزومة توا.
وهذه بعض مأساة العراق المجددة لحروب داخلية لا تنتهي، وتجزئة المجزأ، والذهاب بجغرافيا العراق إلى محلات الجزارة، وجعل عودة العراق الموحد مستحيلة أكثر فأكثر، فقد ضاع العراق يوم فقد عروبته الجامعة، ويوم حلت محل قوميته العربية الغالبة، قوميات أخرى هجينة، في صورة طوائف وأعراق، ذابت معها العروبة بحمض كبريتيك الطائفية، وصارت القوميات شيعية وكردية وتركمانية وأيزيدية وصابئة وعبدة نار وعبدة دولار، وهو ما دفع بالعرب من السنة للتحول قسريا إلى قومية طائفية مضافة، كان «داعش» أعنف صورها، وربما تدفع الظروف إلى «قومية سنية» أعنف في القابل القريب والبعيد.
نعم، يبدو العراق الآن في صورة فسيفساء دموية، وقد كان العراق في التاريخ القديم تعبيرا جغرافيا، وتحول قبل مئة سنة إلى تعبير سياسي، وإلى دولة خرجت من رحم مضاعفات الحرب العالمية الأولى، وانضمام ثورة الشريف حسين إلى الحلفاء والبريطانيين ضد الدولة العثمانية، التي كانت تلفظ آخر أنفاسها، ثم خيانة البريطانيين، ونقض وعدهم للشريف حسين بإقامة دولة عربية موحدة يقودها، تضم العراق والجزيرة العربية وسوريا الكبرى وقتها، ثم كان سقوط الأقنعة، وعقد اتفاق «سايكس ـ بيكو»، وتقسيم الخرائط بحد سكين، وتقسيم سوريا الكبرى إلى سوريا ولبنان وإمارة الأردن وفلسطين، ووضع سوريا ولبنان تحت انتداب الحليف الفرنسي، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطانى الممهد والضامن لإنشاء إسرائيل، ووضع العراق بحدوده الحالية تحت الانتداب البريطاني، وانتداب أحد أبناء الشريف حسين إلى عرش العراق، ولعبت العشائر العربية في جنوب العراق دورا حاسما في التأسيس، فقد أعلنت الولاء للملك العربي الصوري، ورفضت البقاء كهامش احتياطي لإيران، وغلبت الهوية القومية على الانتساب الطائفي، ومع تحولات السياسة الدموية في الداخل العراقي، وقيام ثورات أنهت الحكم الملكي، ثم تصاعد أدوار الأحزاب والجماعات القومية الناصرية والبعثية، كان لشيعة العراق دورهم البارز مجددا، ويكفي أن فؤاد الركابي مؤسس حزب البعث في العراق، كان من العرب الشيعة، ولم يكن أحد وقتها يلتفت إلى أي انتساب طائفي، بل كانت الغلبة لأولوية العروبة ومعاركها، فقد تحول فؤاد الركابي نفسه من البعثية إلى الناصرية، وإلى أن قتل غيلة في سجون صدام حسين، الذي كان بدوره آخر رئيس فعلي لدولة كان اسمها العراق، وكان صدام سنيا من تكريت عاصمة صلاح الدين، لكن أحدا لم يكن يلتفت إلى طائفته، فقد كان الرجل بعثيا وديكتاتورا وطنيا، وكان آخر هتافه على حبل المشنقة عروبيا وعراقيا بامتياز، وكان يقود جيشا عراقيا غالبيته من الشيعة بحكم التجنيد الوطني الإلزامي، خاض به حربا متصلة لقرابة العشر سنوات، واجه فيها حكم الإمام الخميني شخصيا، ولم يهرب جندى شيعي عراقي من الميدان، ولا تردد في مواجهة إيران الشيعية، فقد كان المبدأ العروبي والعراقى له الأولوية المطلقة، وهو الموقف الذي انقلب على عقبيه بعد الاحتلال الأمريكي، وإعدام صدام حسين، فلم يعد يقال للشيعي العراقي إنك عربي، بل جرى اقتياد غالب الشيعة العراقيين إلى الحوزة الإيرانية.
كان انحسار مبدأ العروبة هو الذي أضاع العراق، وحلت «القوميات الطائفية» محل القومية العربية الجامعة، وفيما جرى إقصاء حزب البعث والبعثيين، واجتثاث مئات الآلاف منهم بسيف القتل المباشر، وفتح المجال للأحزاب الطائفية وحدها، التي تصف نفسها بالإسلامية، سواء كانت شيعية أم سنية، وعلى طريقة أحزاب الدعوة والمجلس الأعلى والإخوان المسلمين، وكلها تشاركت في حكم الدمى تحت الاحتلال الأمريكي، وبعد زواله الصوري، وحلول زمن التغول الإيراني، وكانت تلك الأحزاب «الإسلامية» امتدادا لبلوى عربية عامة، تضخم فيها دور اليمين الديني، أو ما يسمى بالإسلام السياسي، وهو عاجز بالخلقة عن تقديم أي بديل سياسي واقتصادي واجتماعي، تعد نظريا بخلافة إسلامية جامعة، لكنها في التطبيق، تتحول إلى جماعات طائفية، تفتت المجتمعات، وتمزق روابطها القومية الأصلية، وهذا ما جرى في العراق بصورة أفدح، فقد كان هؤلاء مجرد دمى، ربطت نفسها بإيران على طريقة الأحزاب الشيعية، أو ربطت نفسها بالأمريكيين على طريقة «الحزب الإسلامي» الممثل للإخوان، واندمجوا جميعا في الحكم بالمحاصصة، مع الأحزاب الكردية، وتبارى الكل في فساد عظيم، ونهبوا مئات مليارات الدولارات من عوائد ثروة العراق، وحولوا البلد الغني إلى ساحة مفتوحة للقتل والبؤس، ثم خرجت من أرحامهم تنظيمات قتل همجي، كتنظيمات الحشد الشعبي على الجهة الشيعية، وتنظيمات «القاعدة» و»داعش» على الجهة السنية.
وكانت عروبة العراق ووحدته هما الضحية، فالعرب ـ شيعة وسنة ـ هم غالبية التكوين السكاني العراقي، وعرب العراق هم عاموده الفقري وضمان وحدته، والجراثيم الطائفية أنهكت عروبة العراق، وسهلت عملية إفناء العراق الجارية، فعروبة العراق هي عنصر التوحيد الرئيسي، ونخب العراق «الإسلامية» ـ الفاسدة ـ معادية للعروبة بالخلقة، وبدعوى انها كانت معادية لديكتاتورية صدام، مع أن «العروبة» كانت حجر الزاوية في التأسيس العراقي الأول، وليست صنوا لديكتاتورية، ولا هي عدو للديمقراطية، والدليل ما آل إليه حال العراق بدعوى الديمقراطية المعادية للعروبة، فالديمقراطية لا تمارس في فراغ، ووحدة الوطن وقوة الدولة ضمان جوهري لسلامة أي عملية ديمقراطية، وجيوش التجنيد الوطني العام هي قلب عملية إعادة بناء الدولة، وليس من مجال في العراق اليوم لعملية بناء دولة، ولا لسلامة وطن، بل محاولات جديدة للاحتيال بعد معارك القضاء على «داعش»، والإيهام بترك الدعاوى الإسلامية والطائفية، وإلصاق لافتة المدنية على تكوينات دينية وطائفية، وعلى طريقة ترك عمار الحكيم للمجلس الإسلامي، وإعلانه لما سماه «تيار الحكمة»، أو ترك سليم الجبوري ـ رئيس البرلمان ـ لحزب الإخوان، وإعلانه تأسيس « التجمع المدني»، أو ما يقال عن عزم حيدر العبادي ـ رئيس الوزراء ـ ترك حزب الدعوة الإسلامية، فكلها تحايلات تكشف عن إفلاس الأحزاب الإسلامية، وانكشاف عوراتها، وتحطيمها للعراق، وترك مصائره نهبا لتقسيم وعنف لا نهائي.
لقد سقط العراق في مستنقع التقسيم، يوم جرى إهلاك عروبته بدستور «بول برايمر» الذي وضعه الاحتلال الأمريكي، ثم بعداء الأحزاب الإسلامية الفاسدة لمبدأ العروبة، بما خلق أجواء مثالية لانتعاش طموحات الأقلية القومية الكردية، التي استخدمت الفيدرالية الموهومة كقنطرة عبور إلى الانفصال النهائي، وتكوين دولة قومية كردية منفصلة في شمال العراق، واقتطاع كركوك وسهل نينوى من جسد ما تبقى من العراق، فقد كانت الأحزاب الكردية هي الوحيدة التي غلبت الحس القومي والقضية القومية، وتستعد الآن لإجراء استفتاء الانفصال بعد أسابيع، بينما فقد أغلب العراق حسه القومي العربي الجامع، ولا يبدو مستعدا ولا قادرا على ردع الانفصال الكردي، الذي تركت قضيته لقوميات أخرى من خارج العراق، تتخوف من انفصال أكرادها عن دولها، وعلى طريقة مخاوف تركيا وإيران، بينما يجري «استكراد» العرب وحدهم، والعراق المغيب عن عروبته بالذات.
كاتب مصري

عملية إفناء العراق

عبد الحليم قنديل

نحو معادلة متكاملة الشعب والجيش والمقاومة و… الدولة

Posted: 03 Sep 2017 02:18 PM PDT

طوى لبنان صفحة «داعش» عسكرياً، لكنه لم يطوِ صفحة الإرهاب أمنيّاً. ما زال في وسع الإرهاب، عقيدةً وتنظيماتٍ وذئاباً منفردة، أن يُضلّل ويمزّق ويقتل ويدمر.
هذا التحدّي المتجدد يزيد أزمة لبنان المزمنة تعقيداً، الأزمةُ بما هي ظاهرة اللادولة. لا دولة في «لبنان الكبير» مذّ أنشأته سلطة الانتداب الفرنسي عام 1920 بل نظام هو عبارة عن آليّة (mechanism) لتقاسم السلطة والمصالح والمغانم والنفوذ، بين أركان شبكة سياسية قوامها متزعمون في طوائف، ورجال أعمال وأموال، ومتنفذون في أجهزة أمنية.
النخبة الوطنية المستنيرة تمردت، بأشكال مختلفة، على هذه الصيغة السياسية المتخلّفة طلباً للحرية والعدالة والإصلاح والديمقراطية. أفعلُ حركات التمرد تجسّدت في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. نجحت، على التوالي، في طرد الجيش الإسرائيلي من الشريط الحدودي المحتل عام 2000، وفي دحر العدوان في حرب «إسرائيل» على لبنان عام 2006، وفي سحق الإرهاب التكفيري الداعشي، بالتعاون مع الجيش اللبناني والجيش السوري، اواخرَ أغسطس الماضي.
انتصارات المقاومة لم تقترن حتى الآن بأي إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وازنة. مردُّ هذا القصور عاملان: حرصُ قيادة المقاومة على إعطاء أولوية مطلقة لمواجهة الكيان الصهيوني والإرهاب التكفيري من جهة، والحرص من جهة أخرى على عدم استثارة حساسية تكتلات طائفية نافذة ومتخوّفة من انعكاس انتصارات المقاومة على الموازين السياسية الداخلية الدقيقة.
في سياق بناء جبهةٍ وطنيه عريضة داعمة، رفعت قوى المقاومة شعارَ معادلةٍ تعبوية: «الشعب والجيش والمقاومة». «المعادلة الذهبية» تلك فعلت فعلها، إذ استقطبت بين اللبنانيين غالبية عابرة للطوائف وداعمة لمطلب مواجهة «اسرائيل» والإرهاب. لتطويق تداعيات انتصارات المقاومة على المشهد الداخلي ومصالحها السياسية، رفعت القوى المعادية للمقاومة شعاراً مضاداً: «الشعب والجيش والدولة»، بمعنى أن تكون الدولة بديلاً من المقاومة في مواجهة أعداء البلاد، الأمر الذي يستوجب، في ظنّها، إلغاء تنظيمات المقاومة، لاسيما حزب الله بما هو فصيلها القائد والبالغ الفعالية. إلى شبهةٍ فاقعة تطبع هذا الشعار الملغوم، فإنه يشكو من نقص فادح وفاضح هو عدم وجود دولة في لبنان بالمفهوم الحقوقي والسياسي والمؤسساتي المتعارف عليه. اما «الدولة « القائمة، بما هي نظام طوائفي كونفدرالي زبائني فاسد، فهي أعجز من أن تنهض بمهمة بناء جيش وطني مقاتل ناهيك عن اتخاذِ قرارٍ حاسم بمواجهة إسرائيل والإرهاب.
غير أن كل هذه العوائق والنواقص والتحديات لا تلغي مطلب بناء دولة مدنية ديمقراطية على أسس الحرية وحكم القانون والعدالة والتنمية، بل لعلها تستعجل مهمة بنائها. في هذا السياق تتجلّى بضع تطورات وظاهرات يمكن البناء عليها:
أولاها، نشوء جمهور واسع عابر للطوائف ورافض للنظام الطوائفي الكونفدرالي الفاسد، ومتمرد على الشبكة السياسية الحاكمة وممارساتها الفاضحة.
ثانيتها، اقتناع عام بألا سبيل إلى تجاوز النظام الطوائفي الفاسد بالعنف المنزلق بالضرورة إلى حرب اهلية، ولا من خلال «مؤسسات» أو أجهزة النظام المترهل والمتداعي.
ثالثتها، تطور الاجتماع السياسي اللبناني من وجود ثماني عشرة طائفة إلى تشكّل ثلاث ظاهرات جامعة ووازنة: تيار عام يجمع سياسياً الطوائف المسيحية كافة، وتكتل سنيّ، وثنائية شيعية. هذه التكتلات متكافئة عددياً ويغطي انتشارها كل المناطق اللبنانية. ولعل تشكّلها على هذا النحو يساعد في تلطيف المنافسات والصراعات السياسية التي تدور في ما بينها.
رابعتها، إخفاق الشبكة الحاكمة في صوغ قانون للانتخابات على أساس النسبية في دائرة وطنية واحدة تسهيلاً لتطبيق المادة 22 من الدستور، التي تنصّ على انتخاب مجلسين، واحد نيابي على أساس وطني لاطائفي، وآخر للشيوخ من اجل تمثيل الطوائف ويختص بالقضايا المصيرية. فوق ذلك، ارتبك اهل النظام حيال قانون الانتخابات الجديد المشوِّه للنسبية ولصحة التمثيل وعدالته، لدرجة حملتهم كما يبدو، على عدم إجراء الانتخابات الفرعية، ما يؤشر إلى احتمال عدم إجراء الانتخابات العامة مطلعَ شهر مايو 2018.
خامستها، اتساع الوعي بضرورة الخروج من الأزمة المزمنة وتداعياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكارثية، بمبادرة سياسية وطنية وتحرك شعبي واسع يتوسل المقاومة المدنية ضد اهل النظام، بغية حملهم على تعديل قانون الانتخابات، باعتماد الدائرة الوطنية الواحدة كشرط لكفالة صحة التمثيل وعدالته، وضمانة لتوحيد اللبنانيين بوضعهم جميعاً على مستوى البلاد برمتها امام التحديات نفسها والقوى المتصدية لها ببرامج سياسية وتنموية جامعة.
ولعل في الضائقة السياسية التي تعانيها قيادات التكتلات الفئوية الثلاث المار ذكرها فرصة للقوى الوطنية والتقدمية الحية، كما للقيادات المستنيرة والمسؤولة في تلك التكتلات للضغط بغية تعديل قانون الانتخابات وفق الاسس المار ذكرها، ومن أجل إجرائها بلا ابطاء في مطلع شهر مايو المقبل.
كاتب لبناني

نحو معادلة متكاملة الشعب والجيش والمقاومة و… الدولة

د. عصام نعمان

ترامب بين مطرقة التواصل وسندان مقاليد الحكم

Posted: 03 Sep 2017 02:17 PM PDT

منع دخول المسلمين الولايات المتحدة، انسحاب من اتفاق المناخ، تململ بشأن التواجد العسكري الأمريكي في أفغانستان وأخيرا وليس آخرا، إدانة أعمال عنصرية ثم اتباعها بتصريحات غامضة للغاية… سلسلة خطوات متعاقبة أعطت لمحة يعتقد أنها صادقة عن شخصية دونالد ترامب المركبة.
قد يرى البعض أن الشخصية المركبة تستعصي على التأويل، فحيث يروم التوضيح تبسيط المركّب، يعود المركب ليظهر ثم لعله يختفي هنيهات ليعود إلى الظهور من جديد، وهكذا، تترصد تمثلات الشخصيات المركبة التي تتقن المراوحة بين أداء الأدوار الطبيعية وتقمص أقلها مسايرة للمنطق.
والسؤال هنا: هل شخصية ترامب المركبة أشد التركيب شخصية منطقية؟
بعبارة أخرى، هل يقوم عنصر الغرابة، وفي تقدير البعض الجنون، دليلا مقنعا لتفسير تركيبة شخصية ترامب بما تحمله من مناح تثير الاستغراب فعلا؟    
لو فتح أكثر هذا الباب الذي بقي مواربا، لربما وقفنا عند سمة جوهرية من شخصية ترامب تغاضينا عن تذكرها كثيرا، وهي سمة رجل الأعمال. لقد فاتنا أن بمقدور رجل الحكم أن يحكم بمقاييس غير السياسة، وهو ما يقوم به ترامب تحديدا. فهو رجل أعمال ويحكم كما يحكم رجال الأعمال. وهنا يتعذر لفعل «حكم» نفسه أداء الغرض اللغوي المنتظر، بحيث يكون من الأجدر والأصح أن نستعمل في حقه عبارة «الرئيس يسيّر» بدل عبارة «الرئيس يحكم». والتسيير هنا يكتسب معنى يجعلنا نغوص عميقا في فروعه، إذ للتسيير دلالة تحيل إلى الإشراف والتأطير لا يستغرقها مفهوم الحكم التقليدي. فأول ما يتبادر إلى ذهن المرء حين نتحدث عن الحكم يكون مرتبطا بسن القوانين والبت في الموازنة واتخاذ المواقف الرسمية في وسائل الإعلام، ربما هنا نقطة مفصلية تساعد على التفريق بين مفهومي الحكم والتسيير، أفليس ترامب يستهدف بتصريحاته مرمى مختلفا عن المواقف الرسمية؟ لعل تويتر يمدنا هنا بمفتاح ثمين لفهم كيف طغى منطق التسيير لديه على كل منطق. فتويتر نفسها أصبحت تتقمص دورا غير متوقع لتنتقل من أداة تواصل بسيطة إلى سلطة خامسة.. تعطي القيادي فرصة غير مسبوقة، لتحويل الجزء من شخصيته الذي كان من المفروض أن يظل مخفيا إلى منبر علني، لم تعد شخصية القيادي تنتمي إلى منطقة الحياد، منذ فترة طويلة يمكن أن تؤرخ من بدء الثورة الإعلامية إلى تكريس الإعلام كسلطة رابعة. لكن ظهور تويتر اتاح لكل قيادي أن يتبوأ موقع المواطن العادي متى شاء، لتصبح موجودة بين  يديه حيلة لم يسبق لها مثيل، وكأنها وسيلة ضمت إلى ركائز دفتر تحولات الحكم الأساسية! جاءت التحولات الجذرية في التواصل لتقلب المشهد رأسا على عقب، فأثرت على شخصية القيادي، بحيث لم يعد بإمكان هذا الأخير  أن ينأى بنفسه عن ركوب موجة اتخاذ المواقف العاتية التي شكلتها وسائل الاتصال. انظروا مثلاً كيف اضطر إيمانويل ماكرون إلى تغيير استراتيجيته في التواصل، فقرر التراجع عن أسلوب التقليل من التصريحات الذي اعتمده في بداية ولايته لنترقب، حسبما كشفته وسائل إعلام فرنسية هذه الأيام، انطلاقة إعلامية جديدة من رئاسة الجمهورية الفرنسية في الموسم السياسي الجديد، الذي سيبدأ قريبا. لكن هذا السياق لا يمحو، طبعا، مناحي الاستغراب في شخصية دونالد ترامب، وربما لا يختلف اثنان  في أن عنوانا من هذا الطراز  يصلح لرسالة دكتوراه حتى! لكن سياقا مماثلا لذاك الذي وصفناه، خاصة إذا ابقى فكرة «تويتر كسلطة خامسة» ماثلة في الذهن، يمكنه أن يفسر كيف لم تعد قيادة دولة شبيهة بمثيلتها في الفترات السابقة. فلن ينجو أي قيادي من الآن فصاعدا من «الوقوف إلى صف» المواطن.
والوجه المخجل من المعادلة، الذي سيتوجب على  كل قيادي من الآن فصاعدا التفكير فيه، وكيف يتعامل معه بأقل ضرر هو التالي: أن تجعل نفسك تحتل موقع من لا يملك صناعة القرار فتتحدث مثله، تعرب عن وجهة نظر معينة ثم تتراجع فتدافع عن التوجه المعاكس من المعضلة الجديدة، معضلة زماننا، ان تفعل كل هذا وكأنك لا تصنع القرار، بينما أنت من يصنع القرار.
باحث أكاديمي وإعلامي فرنسي

ترامب بين مطرقة التواصل وسندان مقاليد الحكم

بيار لوي ريمون

الجيش والسياسة في الجزائر

Posted: 03 Sep 2017 02:17 PM PDT

تقول النكتة السياسية الجزائرية، إن كل دول العالم تملك جيوشا، لكن في الجزائر، الجيش هو الذي يملك دولة. نكتة، قد تجد ما يبررها في التاريخ السياسي للبلد والأدوار العديدة التي قام بها الجيش، قبل استقلال البلاد وبعده.
التاريخ السياسي للجزائر الذي يخبرنا أن الجيش هو الذي تعود على حسم الصراعات السياسية، كما حصل في صيف 62، ضد الحكومة المؤقتة التي كانت تملك الشرعية، بدون أن تملك القوة، والشيء نفسه عندما أطاح وزير الدفاع العقيد هواري بومدين برئيسه أحمد بن بلة، وعندما أوقفت قيادة الجيش المسار الانتخابي التعددي عام 92 . بدأت قيادة الجيش في فرض سيطرتها على مؤسسات الثورة السياسية، قبل الاستقلال، من خلال وزارة التسليح وقيادة الأركان لاحقا، حتى عندما كانت في مواجهة شخصيات سياسية ذات وزن وشرعية كبيرة.
لم يكن ممكنا لقيادة الجيش ان تفرض نفسها بهذه القوة، لولا تعطيل عمل مؤسسات التداول واتخاذ القرار. مؤسسات وجهت لها الضربة القاضية في مؤتمر طرابلس (1962)، الذي ما زالت جلسته الأخيرة معلقة لغاية اليوم. تعطيل مؤسسات صناعة واتخاذ القرار وما تبعه من تشرذم للنخبة السياسية الجزائرية، هو الذي كون الأرضية الموضوعية التي تفسر سيطرة العسكر لاحقا في جزائر الاستقلال، حتى لو كانوا بدون شرعية تاريخية. وضع يشبه حالنا هذه الأيام ونحن نرى كيف تتوجه الأنظار نحو العسكر لحل أزمتنا السياسية. فتشابه الأسباب يؤدي حتما الى تشابه في النتائج. فالجزائر، بعد نصف قرن من الاستقلال، لم تنتج مؤسسات سياسية قوية، كان يمكن ان تكون فاعلة في حل أزمتها السياسية الراهنة، وهو ما يؤدي بالبعض منا إلى التوجه نحو العسكر كمنقذ وليس للبرلمان أو المجلس الدستوري، أو الأحزاب السياسية، وقبل كل هؤلاء المواطن الجزائري. كما حصل ويحصل في كل تجارب الانتقال السياسي الناجحة.
ما عقد الأمور أكثر هذه الأيام، مقارنة، بما عشناه في السابق، عندما فرض الحل العسكري، أننا لم نتمكن كذلك من إنتاج نخبة سياسية متنوعة وشرعية، كما كنا نملك جزئيا، في بداية الاستقلال وأثناء ثورة التحرير. فالجزائر تعاني، من أزمتين لا واحدة. فشلها في إنتاج مؤسسات سياسية شرعية وممثلة. وفشلها كذلك في إنتاج نخبة سياسية، تتمتع بالقدر المقبول من الشرعية والكاريزما. فهل نملك عسكرا يمكن ان يتدخل، كما تدخل في السابق لحل أزماتنا السياسية؟ اعتقد انه السؤال الذي كان يفترض طرحه من قبل الأوساط والشخصيات التي تتوجه نحو العسكر في 2017، لحسم الخلافات السياسية التي تعيشها الجزائر، والتي تبرز من خلال عملية تعثر الانتقال السياسي والتداول السلمي على السلطة، فهل فعلا العسكر في الجزائر قادر وراغب في التدخل في 2017، كما فعل في السابق؟
فرضيتي، أن المؤسسة العسكرية في الجزائر عرفت تحولات ديموغرافية وسياسية، وحتى في عقيدتها العسكرية، لم تعد تسمح لها بالتدخل في الشأن السياسي، كما هو مطلوب منها بشكل صريح أو مبطن، من قبل نخبة سياسية عاجزة عن إنجاز عملية الانتقال، اعتمادا على مؤسسات سياسية. وهو ما يعني أننا أمام عجز على حل خلافاتنا السياسية التي تسمح لنا بالانتقال إلى نظام سياسي جديد، بعد أن تأكدنا بالعين المجردة ان نظامنا السياسي الحالي بطرق تسييره ونخبه أصبح خطرا فعليا على الدولة والأمة.
مؤشرات كثيرة اعتمد عليها في اقتراح هذه الفرضية التي تذهب في اتجاه عدم رغبة وقدرة القيادة العسكرية الحالية على التدخل في الشأن السياسي، بالشكل التقليدي الذي كانت تقوم به تاريخيا، كما حصل في آخر تدخل في 1992، بكل تداعياته الكارثية، على أكثر من صعيد. مؤشرات لا يسمح المجال هنا للتدقيق فيها، ما يجعلني اعرضها بعجالة، علما بأن المواطن الجزائري العادي يعرف معطيات كثيرة أحسن مني في هذا الشأن عن هذه المؤسسة. ففي كل عائلة جزائرية ضابط او مجند والكثير من المواطنين الشباب يلتحقون بالخدمة الوطنية سنويا، ما يجعلهم على احتكاك يومي بالجيش، الذي يعرف درجة انفتاح كبيرة وتمثيلا واسعا للمجتمع الجزائري، بكل أطيافه، عكس ما هو حاصل في بعض التجارب العربية، خصائص، تجعل الزج به في مواجهة شعبه مرة أخرى، عملا انتحاريا. من بين هذه المؤشرات تلك المرتبطة بالمعطى الديموغرافي المهم، فالقيادة العسكرية الحالية في الجزائر في عمومها لا علاقة لها بالثقافة السياسية القديمة، التي كانت تملكها القيادة الكبيرة في السن، والتي انقرضت بيولوجيا من الناحية العملية. فنحن امام قيادة شابة مؤهلة، لم تعد تؤمن بأنه من مهامها التدخل في الشأن السياسي الذي لم تحصل على تنشئة سياسية تؤهلها للقيام به. فالشاب الجزائري ينخرط في الجيش للحصول على وظيفة وأجر لائق وظروف عمل معقولة، مازالت متوفرة للكثير من الجزائريين من الجنسين داخل هذه المؤسسة، مهما كانت مواقعهم الاجتماعية. ليغادرها للتقاعد كأي وظيفة أخرى. باختصار فقد انجز الجيش الجزائري جزءا من تحوله إلى جيش حرفي، احترافية لم تعد مطلبا وطنيا فقط، بل دوليا كذلك، جراء ما يحصل في الإقليم.
عدم وجود وجوه عسكرية بالكاريزما التي كانت حاضرة لدى القيادات السابقة، لا يسمح هو الآخر بإمكانية تدخل في الشأن السياسي، حتى إن تعلق الأمر بمخابرات الجيش التي تم إضعافها في السنوات الأخيرة، نتيجة صراعها مع الرئيس بوتفليقة، الذي تمكن وهو في نهاية مشواره السياسي، من إبعاد قيادتها التاريخية وخلخلة هيكليتها وتسييرها. ناهيك عن البعد الدولي الذي لم يعد يقبل بأشكال التدخل القديمة، كما فعلت قيادة الجيش أكثر من مرة، كان آخرها ما حصل في 1992.التجربة التي لن تكررها قيادة المخابرات والجيش. لأن كلفتها هذه المرة ستكون عالية جدا. في هذا الظرف الإقليمي والدولي الذي تعيش فيه الجزائر، ولكن ماذا لو تعفنت الأمور، بعد عجز النخب السياسية في المعارضة والسلطة، عن إيجاد حلول لعملية التداول السلمي على السلطة، في اتجاه الانتقال إلى نظام تسيير سياسي جديد أكثر فعالية، من خلال مؤسسات المجتمع والدولة، كالحزب والبرلمان والانتخابات؟ مقابل عسكر رافض أو غير قادر على التدخل للحسم، في بلد يملك فيه الشارع عنفوانا كبيرا وثقافة سياسية جذرية، ما زالت تؤمن بالفعل المباشر، في ظرف اقتصادي واجتماعي، قابل للتدهور أكثر على المدى القصير ومحيط دولي واقليمي مضطرب؟ الكثير من المعطيات تقول للأسف، إننا امام هذا السيناريو.
كاتب جزائري

الجيش والسياسة في الجزائر

ناصر جابي

السادة عندما يكذبون

Posted: 03 Sep 2017 02:16 PM PDT

خرج أبو سفيان بن حرب سيد قريش في قافلة تجارية إلى الشام، وكان لا يزال على وثنيته، فلما سمع بهم هرقل ملك الروم دعاهم إلى مجلسه، ثم أحضر تُرجمانه وسألهم: أيّكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ (يعني رسول الله محمد) فقال أبو سفيان: أنا أقربهم به نسبا، فأدناه هرقل وجعل أصحاب أبي سفيان عند ظهره حتى يُكذّبوه إذا كذب.
قال أبو سفيان وهو يروي بعد إسلامه تفاصيل تلك الواقعة: فوالله لولا الحياء من أن يأْثِروا عليَّ كذبا لكذبت. لقد جسّد أبو سفيان حالة انتشرت في المجتمع العربي من كون السيادة لا تعني فقط أن يكون الرجل سيدا في قومه بالمال والجاه والسلطة، بل يكون أيضا سيدا في نفسه، ما يعني أن يتعامل مع الآخرين بمقومات السيادة وأخلاقياتها، ولذا أبى الرجل أن يُؤثر عليه الكذب أمام قومه.
حال السادة اليوم تغيّر كثيرا، فهم يكذبون، ثم يكذبون، وهم يعلمون أن الشعوب تعرف أنهم كاذبون، ولا يكترثون إذا خلا كذبهم من الحبكة الدرامية التي تجعل الخدعة تنطلي على البسطاء والمغفلين من القوم. لئن كان الكذب مرفوضا في جميع الملل والأعراف، إلا أنه غدا تحت مظلة المصالح السياسية أمرا مقبولا مُستساغا، فإن يكذب الحاكم أو رمز في نظامه، فهو واجب الوقت عند البعض، يندرج لديهم تحت فقه الواقع، للأسف، ولكن، لماذا لم يعد السادة يُقدّمون مبررات تقتنع بها الجماهير؟ لماذا لم يعُد يشغلهم إتقان تحريف الكذب؟ الحقيقة أن ذلك يعكس ضآلة تأثير المجتمعات العربية في صنع القرارات السياسية، فالسادة يتصرفون في شؤون الدول على أساس أنها إقطاعيات خاصة، واستطاعوا تكميم أفواه الشعوب، وسلب إرادتها وسَوْقها كالقطيع، فلا وزن لهم يُذكر في حسابات السماسرة الأكابر من أهل السلطة.
أزمة حصار قطر كانت إحدى المحطات البارزة التي تجلّى فيها كذب السادة وإطلاقهم التهم جُزافا بدون أدلّة تصلح للاتِّكاء عليها، بل إن بعضهم يرميها بتهم كان الأحرى أن تُوجّه صوْبهم. فبناءً على خطاب منسوب لأمير قطر، سارعت دول المقاطعة بتثبيت حزمة من الشروط التعجيزية، على الرغم من عجزها عن بث تسجيل للخطاب المُختلق لإقناع الرأي العام، في ظل النفي القطري الرسمي، فالمهم هو اختلاق سياق للبناء عليه في فرض الوصاية على الدولة القطرية، واستلاب قرارها السيادي، ولو كان ذلك السياق واهيا. وعلى طريق الكذب على قطر في دعمها التطرف، اعتمد الساسة على كذبة أخرى في وصف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتطرف والإرهاب، رغم أن الأمم المتحدة لا تُصنف الحركة جماعة إرهابية. استمر السادة في كذبهم المفضوح، فاتهموا الدوحة بدعم الحوثيين في اليمن ضد التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وهو أمر غير قابل للتصديق، فقطر – قبل أن يستبعدها التحالف بعد الأز مة الأخيرة – كانت شريكا مُؤسِّسا للتحالف العربي. دخلت قطر بعشر طائرات مُقاتلة شاركت في الموجة الأولى لضربات «عاصفة الحزم» وانضمت دفعة أولى من قواتها قوامها ألف مقاتل، مُعزّزة بصواريخ دفاعية ومنظومة اتصالات متطورة، استعدادا لعملية استعادة صنعاء، إضافة إلى تدخل قوة قطرية أخرى التحقت بالقوات السعودية لحماية الشريط الحدودي من تسلّل عناصر قوات الحوثي/صالح. شكّلت قواتها جزءًا مهما من التحالف الذي يقاتل الحوثيين في اليمن، في الوقت الذي تشير عدة تقارير غربية، على انفراد الإمارات باستهداف قوات الحوثي بدون استهداف قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي تستضيف أبو ظبي نجله المُعيَّن سفيرا لليمن في الإمارات حتى 2015، إضافة إلى تقارير غربية سابقة أشارت إلى أن تأخر تحرير تعز كان بسبب رفض الإمارات تسليح المقاومة الشعبية، لأن قادتها تابعون لحزب الإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين، وهو ما نشرته «فورين أفيرز» الأمريكية.
والأصل الذي تفرعت عنه هذه الكذبة، اتهام قطر بالتحالف مع إيران ضد الخليج، في الوقت الذي كانت قطر تواجه مع التحالف، ذراع إيران في اليمن المتمثل في الحوثيين، وحليفها في سوريا المتمثل في بشار الأسد. لكن السادة غضّوا الطرف عن زعيم الانقلاب المصري، الذي دعّم بشار الأسد والحوثيين وحفتر ليبيا، فكافأوه باتخاذه حليفا ينفذ خطة الحصار. اتهموا قطر بالتحالف مع إيران التي تهدّد الأمن القومي الخليجي، في الوقت الذي تقيم الإمارات علاقات اقتصادية متينة مع طهران التي تحتلّ الجزر الإماراتية. رأى السادة أن يتّهموا قطر بدعم الأذرع الإيرانية في الخليج، فادّعوا أنها تدعم شيعة البحرين (قوة معارضة)، على الرغم من مشاركة قطر ودعمها للتدخل السعودي المعروف باسم «درع الجزيرة» لإنهاء الاحتجاجات التي تمت عسكرتها لتتحول إلى أعمال حرق وتخريب واستهداف لمؤسسات وأجهزة الدولة. وطالما أن الأدلة المادية لا تلزم السادة في توجيه الاتهامات لقطر، فلا غضاضة في اتهام قطر بدعم كل حركات التمرد في السعودية والبحرين لزعزعة الاستقرار فيهما.
لا يحتاج الأفراد وحدهم للالتزام بالإطار الأخلاقي القِيمي في التعاملات، الساسة أيضا يجب أن يُراعوا في سياساتهم وقراراتهم وتصريحاتهم البُعد الأخلاقي، إن لم يكن اعتزازا منهم بهويتهم الثقافية التي ميَّزتهم عن غيرهم، فعلى الأقل احتراما للشعوب التي لن يستمر بها الحال في أن تبقى مسلوبة الإرادة مغيبة الوعي.
كاتبة أردنية 

السادة عندما يكذبون

إحسان الفقيه

لعنة العراق أذلت العرب ووصلت إلى الخليج

Posted: 03 Sep 2017 02:16 PM PDT

تتسابق الفواجع لمهاجمة العرب، وهذه المرة تضربهم في عقر خليجهم. فاجعة العرب الأُولى كانت إسقاط العراق الذي يبدو واضحا أن لعنته تلاحقهم حتى اليوم. يخطئ من يعتقد أن الزلزال الذي يشق الأرض الخليجية هو ارتداد الربيع العربي، والأَدق أن إسقاط زعماء الخليج للعراق كان إسقاطا لهم جميعا، فقط لو كانوا يعلمون.
بعد أن فقد العرب مركز ثقلهم السياسي والجغرافي في عواصمهم التاريخية بغداد ودمشق والقاهرة، اتجهت الأعين صوب البقعة الخليجية لتتولى إدارة العالم العربي المنكوب عبر مشروع استراتيجي يمنع اتساع رقعة الدمار الآتي كوحش لا دين له يلتهم البشر والحجر.
كل الآمال باءت بالفشل، بعض الدول الخليجية قررت فعلا التدخل في صراعات مصر وسوريا وليبيا واليمن لكن لم يكن تدخلا إيجابيا. لم تستطع هذه الدول أن توحد رؤيتها إزاء هذه الصراعات فقررت كل دولة أن تخوض الصراع وحدها عبر دعمها للجماعات المقاتلة على الأرض حتى وصلت الذروة وأن أصبحت هذه الدول تقاتل بعضها بعضا على الأرض السورية والليبية واليمنية منقسمة بين دول داعمة لجماعة الإخوان المسلمين وأخرى رافضة لها. إنها الحقيقة المُرة فهذه الدول هي المسؤولة عن تقسيم المصريين والسوريين والليبيين واليمنيين بين مؤيدين ورافضين للإسلام السياسي.
لكن التحول الخطير في مشهد اليوم أن المنطقة الخليجية لم تعد بمنأى عن الصراع الذي يدور بين دولها في العواصم العربية الملتهبة، فسياسات بعض هذه الدول جرّت الصراع الدائر بينها حول جماعة الإخوان إلى البقعة الخليجية التي طالما تمتعت بالأمان والاستقرار.
من أهم إفرازات الأزمة الخليجية البروز القوي لوحش دولة الإمارات العربية المتحدة وتأثيره الواضح على السعودية، فالإمارات وفي ذيلها السعودية ومصر والبحرين قررت أن تكون رأس الحربة أو الأفعى إنْ شئت لمحاربة وتهميش الإسلام السياسي ونشر سمها في كل مكان. لكن السؤال المُلح هو ما المشروع الاستراتيجي لدولة الإمارات؟ ولماذا كل هذا الخوف من جماعة الإخوان المسلمين التي يدمرون بسببها الديار والعباد؟
دور خطير تلعبه دولة الإمارات حسب الوقائع التي تتكشف عن لوبيات هذه الدولة وقنواتها مع إسرائيل. لا نعلم من يقف وراء المشروع السياسي لدولة الإمارات والذي يُراد تعميمهُ في المنطقة؟ ومن يحرك هذه الدولة لتتولى إحداث هذه الفوضى وفرز الأنظمة والشعوب العربية بين داعمة ورافضة للإسلام السياسي الإرهابي على حد تصنيفها.
ما يدفعنا للنظر بريبة لمشروع الإمارات الجديد في المنطقة هو محاولة الزج بحركة حماس ضمن قائمه إرهاب الإسلام السياسي وهذا التجاوز خطير على مقاومة الشعب الفلسطيني وحركة حماس اتفقنا معها أم اختلفنا.
رُفعت الأقلام وجفت الصحف لتسقط الأقنعة وتخرج الأفاعي من جحورها. لابد أن إسرائيل في أعلى درجات نشوتها السياسية وهي تشاهد العرب يطلقون النار على أنفسهم وينتحرون. فالتعامل معها لم يعد من المحرمات وربط حماس بالإرهاب هو اصطفاف لجانبها وتمهيد للتعامل معها علنا في المرحلة المقبلة بعد أن كان في الجحور. الدول الخليجية جميعها لديها علاقات سرية وعلنية مع إسرائيل، ولكن الخطير في المهمة المُناطة بدولة الإمارات أن تكون عرابة التطبيع العربي مع إسرائيل متجاوزة فلسطين التاريخية وإقناعها لأشراف مكة بالدوران حول إسرائيل بدل الأقصى. ولعل وجود محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق في دولة الإمارات والمعروف بعلاقاته الأمنية القوية في المنطقة يفسر خطوات الإمارات بشكل أكثر شمولا ووضوحا.
لا يخفى على أحد أن علاقة قطر بجماعة الإخوان المسلمين كانت وما زالت علاقة خلافية في الخليج العربي وقطر لا تخفي علاقاتها مع الإخوان أو دعمها حركة المقاومة الإسلامية حماس، هذا الدعم الذي تعتبره قطر إحدى أهم أوراق ثقلها الإقليمي ويجب التمسك بها مهما كان الثمن. إذا الإمارات ومحورها يريدون من قطر الاتفاق معها في القضاء على جماعة الإخوان في كل شبر مما تبقى من العالم العربي، وهذا ما ترفضه قطر.
بذلك نفهم أن عدو الخليج الأول أصبح الإسلام السياسي وليس إيران كما أوهمونا. ونفهم أيضا أن هذه الدول لا تمتلك بعدا استراتيجيا في قرارتها أو نزواتها، فكيف لنا أن نبرر لهم الحرب التي خاضوها في اليمن ضد إيران والتي حولتها الإمارات إلى حرب للقضاء على الإخوان المسلمين في الجنوب حتى وإن كان الثمن انفصال الجنوب، فبالنسبة لنزواتهم يشكل انفصال الجنوب في اليمن ثمنا بخسا إذا كان المقابل تحجيم الإخوان وقطر.
من المؤكد أن الإمارات والسعودية لم تتحركا صوب قطر دون مصادقة صامته من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قبض الثمن مليارات الدولارات من السعودية والإمارات ودخل على خط ابتزاز قطر خلال المراحل الأولى من الأزمة وربما مازال مستمرا.
عبر هذه الأزمة تكشفت أهم وجوه الاستعمار الصامتة والخبيثة في البقعة الخليجية وهي القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية المنتشرة في الخليج العربي. رأينا السجالات حول قاعدة العديد الأمريكية في قطر ومحاولات الاستقواء بالمستعمر لرفع الحماية عن قطر. قطر أدركت خبث الإدارة الأمريكية وأن قاعدة العديد ستلتزم الحياد والصمت إذا ما أقدمت الإمارات والسعودية على إحداث أي قلائل داخلية فقررت استدعاء حلفائها الأتراك لتأمينها داخليا. إنه الاستعمار الذي يعود بقوته إلى سوريا والعراق وليبيا واليمن ويتربص ليَنقضَّ عبر قواعده العسكرية في البقعة الخليجية. خلاصة القول بقعة عربية جديده تتفكك في ظل الانهيار التاريخي للعرب خلال هذه المرحلة. الوجوه المقبلة للخليج العربي والتي باتت تعرف بالمُحمدين لا تبشر بخير ولا تحمل في عيونها إلا دمارا وخرابا لا نعلم لمصحة من. انهيار العرب بدأ من بغداد، بوابتهم المركزية الأولى، ونهوضهم لن يكون إلا منها. لن يكون العرب عربا دون بغداد والقدس ودمشق والقاهره. سنبقى بانتظار صحوة ما، لن تأتي إلا من عواصم العرب التاريخية.

إعلامية أردنية تقيم في لندن

 

لعنة العراق أذلت العرب ووصلت إلى الخليج

سوسن أبو حمدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق