Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


ألغاز «حزب الله» وتنظيم «الدولة الإسلامية»

Posted: 05 Sep 2017 02:29 PM PDT

سجّل دخول «حزب الله» المتدرّج الأراضي السورية ومشاركته في معارك دفاعه عن نظام بشار الأسد مرحلة جديدة من تاريخه أكّدت، من جهة، موقعه الراسخ كقوّة إقليمية ضاربة لصالح إيران، ولكنّها، من جهة أخرى، أصابت سرديّته السياسية حول مقاومة إسرائيل و«الشيطان الأكبر» الأمريكي في مقتل وأظهرت وجهاً طائفيّاً صريحاً كما كشفت انتهاكات بالغة بحق المدنيين السوريين وخططاً للتغيير الديمغرافي عبر القتل والتهجير الممنهجين.
أظهرت تداخلات «حزب الله» الإقليمية، والتي تجاوزت سوريا إلى العراق واليمن والبحرين، تناقضات واسعة لا يمكن لـ«البراغماتية» السياسية لقيادته رتق خروقها، كما أنها أشّرت إلى مناطق شديدة الغموض والإلغاز يتداخل فيها الأمنيّ والعسكريّ مع قضايا الاغتيالات والفساد الماليّ والإرهاب وتأمين التغطية لتجار مخدّرات كبار وإدارة معتقلات مرعبة داخل سوريا، بحيث يحضر ملفّ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مع ملفّات أكثر غموضاً لمقتل مسؤولين محسوبين على النظام السوري و«حزب الله» نفسه.
شهد تاريخ تنظيم «الدولة الإسلامية» (وهبوطه)، في المقابل، حلقة واسعة أيضاً من الألغاز التي حيّرت المحللين السياسيين والعسكريين، بدءاً من جذوره في «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين»، ووصولاً إلى استيلائه العاصف والسريع على الموصل في العراق والرقة في سوريا، وعملياته المخيفة المصوّرة ضد ضحاياه من غربيين وعرب، وتحوّله، لاحقاً، إلى ظاهرة عالميّة مرعبة.
لا تقتصر الفروق بين التنظيمين على اختلاف السرديّات والمظلوميات والمرجعيّات والحواضن الطائفية لكليهما، والتي تؤهّلهما لخصومة طبيعية تتّسع حسب تخوم التصادم الجغرافية والعسكرية، كما حصل مؤخراً على الحدود اللبنانية، لكنّ هذه الخصومة الأيديولوجية والطائفية لا تمنع، مع ذلك، وجود نقاط تشابه وإمكانيّات اتفاق (وإعجاب مبطّن) بين التنظيمين «الإسلاميين»، كما حصل في اتفاق جرود عرسال الأخير والذي أثارت تفاصيله وتوابعه استغراباً شعبيّاً وسياسيا غير مسبوقين.
من نافل القول تأكيد دور إيران، في نقل طلائع مقاتلي «القاعدة» من أفغانستان إلى العراق، وبعدها تواطؤ النظام العراقي، أيام نوري المالكي، في إطلاق المئات من سجناء التنظيم المذكور، الذي تناظر مع اشتغال النظام السوري الحثيث على دعم ظهور تنظيمات متطرفة إرهابيّة عبر إطلاق سراح قادة سلفيين من سجونه، وهو ما ساهم عمليّاً في ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما أدّى، خلال السنوات اللاحقة إلى إجهاض الحراك السلميّ في العراق وسوريا، الذي اضطر لحرب ثلاثية غير متكافئة مع النظامين، وتنظيم «الدولة» وحزب العمال الكردستاني، وتأطير الثورات ضمن سرديّة الإرهاب العالميّة، ما أدّى، بالتدريج، إلى كل ما نراه حاليّاً، حيث تم هدم الثورات وصار لازماً القضاء على «الدولة» بعد انتهاء المطلوب منه، محلّياً وإقليميّاً وعالميّاً.
يفيد هنا التذكير بخطاب للأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، عام 2016، قال فيه للعراقيين: «الانتصار العراقي الحقيقي هو أن تضرب داعش وأن يعتقل قادتها ومقاتلوها ويزج بهم في السجون، لا أن يفتح لهم الطريق إلى سوريا»، وهو خطاب يتناقض مع اتفاق «حزب الله» لنقل 600 من مسلحي «الدولة» وأهاليهم إلى دير الزور، وانتقاده لقيام الطائرات الأمريكية بمنع حافلات التنظيم، ومنع المساعدات الإنسانية عنها.
وبعد مفاجأة إعلان «حزب الله» قيام أمينه العام بزيارة بشار الأسد لتأمين مرور قافلة التنظيم إلى محطتها الأخيرة، جاءت مفاجأة أكبر في تسوية النظام السوري وحليفه «حزب الله» لأوضاع 113 مسلّحاً من تنظيم «الدولة» قاموا بتسليم أنفسهم إلى قوات النظام وتسوية أوضاعهم، وهي سابقة عجيبة وغير معروفة أبداً لعناصر التنظيم، ولا يمكن فهمها عمليّاً من دون قراءة السياق السياسي والأمني والعسكري لظهور «الدولة الإسلامية» (وتراجعه) ودور إيران والنظامين العراقي والسوري فيه.

ألغاز «حزب الله» وتنظيم «الدولة الإسلامية»

رأي القدس

كيف نجعل من الآركونية مسألة وجودية ؟

Posted: 05 Sep 2017 02:29 PM PDT

الموت القاسي يغيِّب العظماء، لكنه لا ينهي وجودهم الثقافي أبدا، لأن إرثهم الفكري الذي ملأ الدنيا يظل فينا، ويتحول مع الزمن إلى ممارسة عفوية، تكاد تكون يومية وغير موعاة. من هنا سر استمراره وخلوده وأبديته.
إلى اليوم ما زلنا نستأنس بهم، ونتذكر مقولات ابن رشد، والفارابي، وابن طفيل، ابن عربي، جون جان روسو، فولتير، فوكو، ديريدا وغيرهم كثير.
آلة الموت الطاحنة للأجساد الفانية تقف عاجزة في عمليات المحو أمام الفكر. بوفاة محمد أركون تنتهي رحلة جيل بكامله حاول أن يفهم ظاهرة الإسلام في علاقته بالفاعلية الاجتماعية. فقد أحدث هذا الفقدان فجوة مهولة في المناخ الفكري العام، في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى العقل المتنور أكثر من ملحة في ظل التطرفات القاتلة، وفي ظل ثورات عربية أخفقت في تغيير الديكتاتوريات العربية المتسلطة التي جعلت من القوة سلاحها، ومن الدين وسيلتها للهيمنة.
لقد غادرنا فجأة جيل من المفكرين االتنويريين العرب، من أمثال محمد عابد الجابري، نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون، تاركين وراءهم فراغا تأمليا خطيرا. يظل محمد آركون أهم هؤلاء لأسباب موضوعية مرتبطة بالزمان والمكان. فقد امتاز أركون بخاصيتين لم تتوفرا في الآخرين: خروجه من التوفيقية التي طبعت الفكر الإسلامي والتأملات المحيطة به، وكونه حلقه وصل بين شرق يصارع من أجل وجوده في حالة معقدة من الغليان تحتاج إلى تبصر كبير، وغرب في قمة عطائه الفكري والعلمي، وفي غطرسته الكبيرة التي تتطرف أحيانا بشكل أعمى، وأمراضه التي بدأت تتفشى من عنصرية وعداوة ضد المسلم في ظل غموض أريد له أن يكون كذلك.
فقد اختار أركون المسالك الصعبة والأكثر قسوة وعزلة، التي جعلت الأجيال الجامعية التي كوّنها لا تقبل بالنزعة التجميعية، التلفيقية، التي ألفها الفكر العربي عملا بالمثل التوفيقي القائل: من كل بستان زهرة.
فالفكر منظومة يحكمها مسار موحد ورؤية محددة. لقد خسرت الجزائر هذا الرجل في وقت مبكر، يوم تم تأسيس الجامعة الإسلامية في قسنطينة التي كان يفترض أن تكون جامعة لدراسة الأديان المقارنة، قبل أن تتحول إلى مكان باهت لا دور له إلا تأكيد عمق الأزمة العربية فكريا وحضاريا. وإلا لكان لهذه الجامعة مسار آخر، ولتحولت إلى وضع الإسلام في مسارات السجالية والنقاش العلمي والتاريخي، والبحث والواسع بإشراك الفعاليات العلمية الموضوعية المحلية والعربية والعالمية.
الذي حصل هو أن المؤسسة العلمية والأجهزة السياسية، اختارت المسلك الأسهل، وراحت توجه الدعوات لمختلف الفقهاء التقليديين لزيارة الجامعة والبلد، ونسيت أن فكرة الإسلام المتنور لا تمر عبر الفقيه المنغلق الذي يردد الخطابات المتداولة نفسها، ويعيش عضويا داخل الخطاب المهيمن، والمزدوج الذي لا يزال إلى اليوم يكفر العالِم ويعلي من شأن الحاكم، رأينا ذلك في الثورة المصرية، حيث ظل الأزهر إلى آخر لحظة يبحث عن توفيقية مستحيلة لحماية النظام المتهالك في مصر وقتها، قبل أن يستسلم للمد الشعبي.
أركون لم يخبئ موقفه من الشراح والفقهاء. فقد درس بتبصر الظاهرة القرآنية وفصل بين النص وشرحه، فإذا كان النص مركزا ثابتا وغير متغير، يظل الشرح تأويلا قابلا للنقض وليس حاشية مقدسة. فالتفاسير مهما كانت قيمتها، ليست أكثر من اجتهادات بشرية.
وليست بأي حال من الأحوال نصا يمتلك قداسته من النص الأصلي. لم يعد عصرنا في حاجة إلى الشروحات القديمة كما كان، فقد أنجزت مهام وحاجات زمانها، ولكنه يحتاج إلى تفسيرات ينتجها العصر بكل تعقداته ومشكلاته الحيوية.
يبدو أنه آن الأوان لتجديد رؤى الإسلام بالاستفادة من المناهج الحديثة. لقد ظل محمد آركون وفيا لفكره حتى في حدود جهاده ضد الأقلية الوثوقية التي ظل يحاربها، في محاولة منه للتقرب من عامة القراء، ولو أنه كان يدرك أكثر من غيره أن الأمر لا يتعلق برفض جيني من المستهلكين للفكر التنويري، ولكنه مرتبط بثقافة متسيدة وجهل معمم فقط؟ منذ السبعينيات تحولت فكرة الإنسانية في الإسلام إلى انشغاله المركزي، في ظل تصاعد تطرف يحتاج إلى امتلاك أدوات حقيقية لمواجهته.
العنف ظاهرة إنسانية ليست حكرا على دين أو على قومية كما تشير إلى ذلك الكثير من المخابر التي لم تعد اليوم في حاجة حتى إلى تخبئة عنصريتها وكراهيتها لكل ما لا يشبهها. أبطالنا التاريخيون الذين نحتفل بهم اليوم هم نتاج العنف التاريخي أيضا، وليسوا شيئا آخر غير ذلك.
تأمل بسيط لكل ما يؤثث أبصارنا وذاكرتنا يقود إلى ذلك. جهد آركون في النهاية هو رغيته في إثبات أن التيار الإنساني وجد حقيقة في الفكر والممارسة الإسلاميين بفضل التعددية وتقبلها، وظهور الفردية وحقوقها، أي المواطنة وتسيد العقل النقدي.
ما دفع بالوثوقية والتطرف إلى التراجع كليا، بالخصوص في القرنين التاسع والعاشر قبل أن تبدأ فترة التراجع بعد تسيد المصلحة السياسية والدينية الضيقة، وسطوة الفقهاء في كل مكان. فالإسلام في جوهره لم يعلق المعاني، بل فتحها على تأويلات واحتمالات ممكنة تفتح النص إلى أقاصيه وتمنحه إمكانات جديدة لا تحصى.
لكن الدوغمائية كانت ولا تزال هي مقتل الإسلام كممارسة حضارية ووجودية، ولا حل اليوم إلا بهدم اليقينيات المستبدة، في مرحلة أولى وتبيان ضعفها، ثم الترميم بجهود التحويل والتجاوز. من دون هذا الفعل الثلاثي الضروري، تظل المعرفة دائرية تكرارية لا تنتج إلا الموت والدوران الدائم في الحلقات المفرغة.
آركون حجرة أساسية، لكن قيمتها تظل محدودة في ظل غياب جيل من الشباب قادر على تطوير الجهد الآركوني والدفع به إلى الأمام بنقد نقائصه والسير بجوهره إلى الأمام بحثا عن ممارسة إسلامية يظل العقل فيها هو السيد، والبعد الإنساني هو المنتهى الذي يجعل من الدين أداة إنسانية وليس وسيلة للتقتيل والموت والحروب العمياء.
لهذا السؤال كـــــيف نستفيد من المــــيراث الآركــوني لتطوير العقلانية في العالم العربي والإسلامي، ليس سؤالا عبثيا.

كيف نجعل من الآركونية مسألة وجودية ؟

واسيني الأعرج

صناعة «الهبل» في الفضاء العربي: غياب الابتكار في البرامج وصناعة النجم «الأزعر»

Posted: 05 Sep 2017 02:28 PM PDT

هنالك فرق بين الإبداع والابتكار، فالابتكار قد يكون مبدعا، أو قد يبتكر أحد ابتكارا بلا إبداع ويبقى ابتكارا لكنه ابتكار أهبل، أما الإبداع فليس بالضرورة أن يكون ابتكارا، ولا اختراعا للعجلة، فقد يبدع أحد ما على العجلة نفسها لتصبح أجمل وأفضل جودة.
وهكذا في عالم صناعة الترفيه، فالإبداع هو السر والسحر، أما الابتكار فسره الإبداع وبدونه يصبح هبلا إنتاجيا بلا معنى.
كنت في وقت إقامتي في الولايات المتحدة قبل سنوات طويلة منبهرا بما تقدمه صناعة الترفيه التلفزيونية الأمريكية، ومرد الانبهار طبعا وبالأساس أني مثل «الهجين اللي وقع بسلة تين» قادم من عالم يجهل كليا خفايا تلك الصناعة الضخمة، وكنت مغرما حينها بمتابعة تلك البرامج وخصوصا برنامج «ساترداي نايت لايف»، والذي كان مصنعا منتجا لكل كتاب وممثلي الكوميديا المشهورين، الذين انطلقوا بعده في سماء هوليود نجوما عالميين.
في مطلع الألفية صعودا حتى اليوم، تكاثرت المحطات الفضائية العربية واشتد التنافس بينها على الإبداع الجيد أو الابتكار الذي تفاوت بين مبدع وأهبل، وكان برنامج «ساترداي نايت لايف» حالة نموذجية لما أوردته في المقدمة، فقد حاولت شبكة «أم بي سي»، وهي رائدة الترفيه في العالم العربي أن تعيد إنتاجه عبر تعريبه من خلال برنامج ترفيهي جمعت فيه ممثلين عربا من الخليج والمشرق الشامي ومصر، وكان اسمه «سي بي أم»، بعكس حروف اسم الشبكة، وكانت محاولة مبتكرة مليئة بالهبل، لم ترتق لمستوى البرنامج الأصلي، الذي قلدته بدون إبداع في المحتوى.
عام 2015، قررت شبكة «أوربت شو تايم» العربية والمشفرة، أن تخوض مغامرة إعادة إنتاج وتعريب برنامج «ساترداي نايت لايف»، وفعلا استطاعت الشبكة، التي صارت تتعاون مع قناة «النهار» الفضائية ببث البرنامج، أن تنتج نسخة إبداعية ترفيهية جميلة، وكوميدية بامتياز.
أتابع البرنامج كل ما تيسر لي من وقت متاح على قناة «النهار»، وبشغف ومتعة لأن الإنتاج يقف وراءه إبداع بداية من فريق الكتاب وليس انتهاء بفريق الممثلين المصريين المحترف والحاضر بخفة ظل وكوميديا جميلة.

«صح النوم» و… السلام!

لكن، تأبى بعض برامج الحوار في الفضاء المصري إلا أن تكون نموذجا للرداءة في الإعداد والتقديم والمحتوى، ومن ذلك حلقة من برنامج غير مفهوم ابتداء من اسمه «صح النوم» على قناة تجارية اسمها «أل تي سي»، يقدمه مذيع غير مفهوم بحد ذاته أيضا، ليعرض لنا مواطنا مصريا يقول على الهواء إنه رجل خارق للطبيعة، ولديه عمودان فقريان و كليتان ومرارتان، ثم يعرض لسانه للكاميرا بطلب من المذيع الغامض لنرى رجلا يمد لسانه ولا أفهم ما هو الغريب في هذا اللسان.
المشهد يكتمل بفانتازيا الإستهبال بأن يضع الضيف الخارق للطبيعة أولاده «الخارقين بالوراثة» على أرض الاستوديو منبطحين على زجاج مكسور!! في مشهد لا يراعي الطفولة ولا المشاهد.
هذه البرامج ليست حكرا على الفضاء المصري، لكن الفضاء المصري تفوق فيها منذ أصبح بعض القائمين عليه من جماعة «الجمهور عاوز كده» في انتاج برامج حوارية تبحث عن «أي كلام يا عبسلام» لتبثه على أنه محتوى إعلامي جيد.
في السيرة التلفزيونية الأمريكية كانت هناك برامج مشابهة متخمة بفانتازيا القرف الجماهيري، ولها جمهورها طبعا من قاع المجتمع، ونجومها كذلك، ومن هؤلاء برنامج جيري سبرنغر الشهير، والذي كان يعرض قصص وحكايا قاع المجتمع الأمريكي بسفالات غريبة يحكيها أصحابها في استضافات مدفوعة الثمن، وهذا ربما كان أول أساسات هذا النوع من الإعلام المنحط، وله جمهوره المشابه له أيضا.

نوستالجيا الزمن الجميل

لكن في قناة «النهار»، هناك نوستالجيا جميلة تعيدنا بها القناة إلى زمن الفن الجميل ومن ذلك إعادة بث سلسلة «هو وهي» للرائعين الراحلين سعاد حسني وأحمد زكي، وهي سلسلة كوميدية درامية وضعتها نصا سناء البيسي ورؤية الراحل المبدع المصري صلاح جاهين.
في متابعة بسيطة لبعض الحلقات من تلك السلسة، يحاول شخص مثلي يعتبر نفسه محظوظا أن لحق بعمره ذلك الزمن الحلو، أن يجد ذلك المفصل التاريخي في مسيرة الفن المصري والتي انفصل بها الإبداع عنه، فصارت الدراما والكوميديا تحديدا منها، تهريجا مسلوقا إلا ما رحم ربي. وطبعا هناك استثناءات، ومنها برنامج اسمه « البلاتوه»، فحسب ما رأيت حتى الآن، هناك كوميديا خفيفة وجميلة وعصرية، ومشغول عليها بعناية.

ماذا فعل السبكي بالبطل؟!

وفي الحديث عن الزمن الجميل، لا بد من الإقرار أن زماننا هذا هو زمن السبكي وصنيعته «محمد رمضان» وهو أيقونة بلا شك، لكن أيقونة لكل بلطجية وزعران العالم العربي، المهووسين ببطولاته الخارقة على الشاشة، والتي لا طعم لها ولا لون ولا رائحة.
كان زعران زمان الذي عشناه، يضعون بوسترات لأيقونات زمانهم مثل بطل القتال بروس لي، وهذا كان بطلا حقيقيا في فنون القتال لا على ورق السيناريو وحسب، لكن انتهينا اليوم إلى أن يصبح شاب عديم الموهبة أيقونة بطولة ويتحدث بجرأة تصل حد الوقاحة عن فنان كبير بحجم إسماعيل ياسين، وينتقده بخطاب إنشائي يعكس تغول نفاق السلطة في داخله، لكن بلهجة البلطجية وفاقدي الشيء.
حتى في الأردن، حينما ارتكبت مجموعة زعران وبلطجية جريمة قتل مروعة مؤخرا، كانت صفحات الفيسبوك خاصتهم مدججة بالبلطجة وصور محمد رمضان وكثير من أقواله «المأثورة» كحكم وأمثال مروية.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

صناعة «الهبل» في الفضاء العربي: غياب الابتكار في البرامج وصناعة النجم «الأزعر»

مالك العثامنة

الإهمال سيد الموقف في مؤسسات الدولة والتعيينات تتم حسب معايير القرابة والمحسوبية والواسطة

Posted: 05 Sep 2017 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : استنفدت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول خاصة الموالية للسلطة منها، كثيراً من طاقتها في معارك وهمية لا طائل منها، فيما غضت الطرف عن القضايا المصيرية والمشاكل المتفاقمة، التي باتت تعصف بآمال الأغلبية الفقيرة.
وعلى الرغم من مأساة 9 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات التي خدعتهم الحكومة وحرمتهم من الحصول على المعاش قبل إجازة العيد، فضلاً عن أزمة الغلاء التي تتفاقم على نحو غير مسبوق، والعام الدراسي الذي يفصلنا عنه أقل من ثلاثة أسابيع كل تلك، والأهم منها بطبيعة الحال حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد إثر توحش السلطة التي تعيش أزمة عزلة مع الشعب غير مسبوقة، رغم كل تلك القضايا المهمة، إلا أن الصحف الحكومية وعلى هديها سارت الكثير من الصحف التي تعاني أوضاعا اقتصادية متردية، قررت كل منها أن تؤثر السلامة وتسير في طابور العزف الجماعي للنظام، الذي يفقد مزيداً من رشده صبيحة كل يوم.. ومن قضايا أمس التي سعت من خلالها الصحف لتخدير الأغلبية، الهجوم الذي يتعرض له الدعاة الجدد وأبرزهم عمرو خالد بسبب دعوته بالجنة لمتابعي صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، أثناء وجوده في الأراضي المقدسة.
كما اهتمت الصحف كذلك بالهجوم على الراقصة صافيناز لكونها دعت أطفالا للرقص معها.. وحدها الصحف التي تقف في الخندق المناهض للسلطة قررت المضي قدماً في كشف الكثير من الحقائق المؤلمة، سواء بخصوص تراجع الحريات وتزايد أعداد المعتقلين، وكذلك شبح المجاعة الذي بات يخيم على المصريين وإلى التفاصيل:

نظام لا ينتج سوى القمع

«في فبراير/شباط الماضي، وقف الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام البرلمان الجديد، معلنًا أن بلاده أكملت انتقالها للمسار الديمقراطي، ومن موقعه تحت قبة البرلمان، صرّح بأن الشعب المصري أعلنها واضحة للعالم أجمع أنه أسس مبادئ النظام الديمقراطي، وأعاد بناء الهيئات الدستورية، حسب ما نقلته «المصريون» عن موقع «ناشيونال بيزنس تايمز» الأمريكي. واستطرد التقرير، أنه في الوقت الذي قدم خطابات أساسها الفخر، تعرض مباشرة للأمة بأكملها عبر القنوات التلفزيونية، ظل آلاف المعتقلين محتجزين في السجون؛ بسبب تجرؤهم على تحدي أو مجرد التساؤل عن مدى قدرة الحكومة على تنفيذ ما تعد به في أحاديثها التلفزيونية المتشدقة بالديمقراطية حقًا. ودلل التقرير، بالمصور المعتقل السياسي لسنوات بدون محاكمة، محمود أبو زيد، المعروف بـ«شوكان»، معتبرًا أن النظام كذب في حديثه بشأن الديمقراطية، فبحسب الإحصائيات المعتدلة تقدر قيمة المسجونين منذ عام 2013 بأكثر من 40 ألف شخص في أنحاء مصر، في ظل وجود قوانين تقيد حرية الصحافة وتحظر المظاهرات. من ضمن هؤلاء المحتجزين، يوجد محمود أبو زيد، شاب ومصور شغوف، يؤمن بقوة وقدرة عدسات الكاميرا الخاصة به على تغيير العالم. في أغسطس/آب 2013 تم إلقاء القبض عليه أثناء التقاطه صور أحداث رابعة، ليعتبر التقرير أن «شوكان» كان نقطة البداية لحملة أشرس من محاولات تخويف الإعلام، فالمئات من المصورين والمراسلين والمحررين تم احتجازهم وإلقاؤهم في السجون بعدها. وبينما تصر الحكومة على عدم تواجد أحد في السجون بسبب ممارسته حقه في التعبير عن رأيه، وإنما يحوي السجن إرهابيين فقط، يواجه «شوكان» 9 تهم من بينها الانضمام إلى عصابة إجرامية، التخريب، القتل، ومع ذلك رغم قضائه 4 سنوات في الحبس، إلا أنه لم يُحاكم حتى الآن، واعتبر التقرير، أن «شوكان» تحول إلى رمز مأساوي لمحاولات النظام تصدير صورة مثالية عن نفسه، وبين الحقيقة، مشيرًا إلى أن محاولات ادعاء الديمقراطية وسيادة القانون لن تصح طالما يتواجد صحافيو ومصورو مصر في السجون بدون محاكمة».

تجاهل مؤشرات الخطر

قرر جمال الجمل، في «البديل» التبشير بقرب رحيل النظام: «هناك عوامل عديدة تؤكد اقتراب نهاية النظام، أهمها تعمد النظام والرئيس عبد الفتاح السيسي عدم قراءة مؤشرات الخطر، مع استمراره في الخداع إلى حد خداع نفسه. تساءل» كم يتبقى من عمر السيسي؟»، قائلاً «يتصرف السيسي كما لو أنه سيحكم أبداً، وتبدو نتائج قراراته وتصرفاته، كما لو أنه سيسقط غداً، وبين الاحتمالين المتطرفين تدور التكهنات وتتبلور الصراعات وتنتعش بورصة التخمينات، لكن المنطق والوقائع المتصاعدة في الفترة الأخيرة ترجح أن نهاية السيسي بسكتة مفاجئة، وليس بمرض سياسي طويل، وأعتقد أن الفريق الداعم، بل السيسي نفسه، من أهم العوامل التي تساعد على التعجيل بهذه النهاية الدرامية المفاجئة، لأنهم يتعمدون عدم قراءة مؤشرات الخطر في نظام حكم الرجل الذي خدع الجميع، حتى وصل إلى خداع نفسه، وصدق رؤيا السيف والساعة الأوميغا وعشق ترمب لجزمته الحلوة». ولفت إلى أن العلاقات الخارجية ببعض الدول باتت غير قوية، لا سيما بعد حصولهم على مبتغاهم منه، الخارج لا يعنيه خطر الفيروس السيساوي على مصر، بل يهتم بتوظيف هذا الفيروس لتحقيق مصالح ومبادئ تسعد الناخب الأمريكي والغربي، أو بمعاقبة ذلك الفيروس والحد من خطورته، إذا كان لذلك تأثير سلبي على علاقة الإدارات الغربية بناخبيها ومواطنيها، وإذا تتبعنا هذه الإشارات، فسوف نكتشف أن مؤشر العلاقة مع إدارة بوتين، التي هلل لها إعلام السيسي بعد لقاء سوتشي وجاكيت النجمة الشيوعية الحمراء، انتهت إلى أزمة تقترب من الحصار الاقتصادي، ووقف رحلات الطيران لأجل غير مسمى، واستخدام روسي للسيسي من طرف واحد. كما أن العلاقة مع الحليف الإيطالي القوي انتهت إلى أزمة في الضمير الشعبي وتحفظ مؤسساتي معلن بعد فضيحة مقتل ريجيني وكذلك الفتور الذي انتهت إليه العلاقة مع الصين».

«لا لبيك ولا سعديك حتى تعيد ما في يديك»

أثار خبر قيام 440 نائبا وأسرهم للحج وحجزهم طائرة كاملة، تعطلت في بداية الرحلة ثم استأنفتها بعد الإصلاح! دهشة الكثيرين من بينهم غادة شريف في «المصري اليوم» التي عبرت عن أسفها لأن: « رئيس الوزراء سافر يحج، وهو الذي لم يحرص قبل سفره على صرف المعاشات لمستحقيها قبل العيد.. وجدتني أسأل نفسي وأتساءل: هو ربنا بيتضحك عليه؟ يعني إنت تروح تعمل كل ما بدا لك من الأذى والابتعاد عن المسار المرجو منك، ثم تعتقد أنك بالحج ستسقط عنك الذنوب؟ تروح ترتشي مثلا لتسمح بمخالفات تودي بحياة أبرياء ثم تظن أن الحج سيغفر ذنبك؟ هذه هي مشكلة الكثيرين منا من غير المثقفين في دينهم، يتصرفون مثل عادل إمام في فيلم «مرجان أحمد مرجان» عندما ظن أنه سيستطيع أن يرشي ربنا أيضا بالإكثار من الصلاة والذبائح. والحقيقة كل هؤلاء يفعلون حقا يراد به باطل، فهم يستندون إلى الآية الكريمة «إن الحسنات يذهبن السيئات»، لكنهم بجهلهم الشديد لا يعلمون أن من شروط قبول التوبة هو إصلاح الأذى الذي ترتب على ما اقترفوه من خطايا، ومن الشروط أيضا هو عقد النية والعمل على عدم العودة للذنب ذاته أو ما شابهه. الكثيرون بجهلهم الشديد لا يعلمون أن الحج يظل معلقا بين السماء والأرض طالما أنهم قاموا به دون إعادة حقوق العباد، وفي كل مرة ينادي الحاج في طقوس حجته «لبيك اللهم لبيك» تجيبه الملائكة «لا لبيك ولا سعديك حتى تعيد ما في يديك». ولست أدري يا حمادة مين الحدق الذي أفتى لكل هؤلاء أنهم يعملوا ما بدا لهم من أخطاء وأن الحج سيمحوها، فالمفاجأة التي تنتظرهم للأسف أن ربنا ما بيتضحكش عليه».

في انتظار الخصخصة

أعادت حادثة تصادم قطارين في مدخل مدينة الإسكندرية قبل عدة أسابيع في يوم جمعة حزين فتح ملف هيئة سكك حديد مصر، والحقيقة التي يؤمن بها مرسي عطاالله في «الأهرام»: «أن التعامل الصحيح مع الكوارث والأزمات ينبغي أن لا نحصره فقط في شدة المطالبة بمحاسبة المقصرين ــ رغم وجوب ذلك ــ وإنما التعامل الصحيح يبدأ بمعرفة الجذور الحقيقية لتكرار وقوع هذه الحوادث المؤسفة. نحن بحاجة إلى مصارحة أنفسنا والتعامل مع كوارث القطارات من أقصر طريق، وهو طريق الخط المستقيم المشابه لخطوط السكك الحديدية التي تسير عليها القطارات، ومن ثم الاعتراف بغياب الإدارة السليمة التي تقوم على الحزم. لقد كان هذا المرفق الحيوي منذ نشأته قبل أكثر من 150 عاما نموذجا للانضباط وعنوانا للنجاح، ومن أسف أننا تركناه يتدهور حتى وصل بنا الحال إلى ما هو عليه من انهيار إداري مصحوب باستهتار فاضح من جانب المتعاملين مع هذا المرفق كعاملين أو ركاب أو معتدين على حرم الخطوط، بالمباني العشوائية المخالفة. ولا شك أن أحد أهم أسباب ما نحن فيه الآن يعود في المقام الأول إلى سنوات مضت غابت فيها الشجاعة الكافية لاقتحام حقول الألغام الاجتماعية والاقتصادية المتمثلة في قوانين عقيمة أبرزها قانون العمل وما به من قصور. وبصرف النظر عما يتردد من اقتراحات أو همسات تدعو إلى إلحاق هيئة سكك حديد مصر بقطار الخصخصة، فإن الأهم ليس هو المسمى واللافتة، وإنما المهم هو الاتفاق على حاجة هذا المرفق وغيره من المرافق الحيوية إلى هزة عنيفة حتى لا تضيع كل جهود الإصلاح سدى، وبالتالي تستمر الفجوة على اتساعها الموروث بين ما هو معلن من سياسات وما هو قائم على أرض الواقع».

معونة من الأعداء

«ما زال الجدل محتدماً بسبب تقليص الإدارة الأمريكية جزءا من أموال المعونة المقدمة لمصر. وفي هذا السياق رصد أنور عبد اللطيف في «الأهرام» حالة الهلع الرسمي من قطع المعونة والتبرير الأمريكي الجاهز، تدهور ملف مصر في الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكأن المعونة قد تغير هدفها، من حماية السلام بدعم مصر ضد الإرهاب إلى تكريس سيطرة أمريكا على القرار المصري، وأقرأ قصة المحتاج الجاهل والمرابي الماكر التي كتبها النديم.. ودار بينهما الحوار التالي: عاوز ميت جنيه بالفرط يا سيدي، فيرد المرابي: فرط المئة ـ أي فائدتها ـ عشرون كل سنة، شيل عشرين من مئة يبقى تقبض سبعين، وفي وسط السنة قدم الفلاح عشر قناطير قطن وعشر أراديب قمح وعشرين من السمسم وتلاتين فول وأربعين شعير وطلب من المرابي دفع تلاتين فرق الحساب، فيستغل المرابي جهله ويحسبها بحيث يطلع الفلاح مدينا بمئتي جنيه وعشرة كالتالى: الباقى كان تسعين وفرطهم عشرين يبقى مية وخمسة عشر وأنت طالب تلاتين يبقى مية وستين ضم عليهم أربعين فرط يبقى الكمبيالة تكتب مئتين وعشرة ونصف، ورغم كل هذا التزوير الذي لا يكتشفه الفلاح يعرض على المرابي: أبيع لك خمسين فدان يبقى لك اثنين جنيه خد بهم جاموسة، وعندما يتدخل النبيه ليعاتب المرابي يرد: الفلاح حمار وأنا إذا كان موش يعمل كدة مش اكون تاجر بنكرجي في خمس سنين، وهذا حال الذين لا يعتمدون على قواهم الذاتية في التنمية، ويصابون بالداء الإفرنجي ويضعون أنفسهم تحت رحمة مساعدات المرابي الأمريكي، لأن ترامب إذا لم يحصل على صفقات تسليح من الخليج وبدل حماية من قطر ودفاع من ألمانيا وطناش من تركيا وتبعية من مصر فلن يكون تاجر بنكرجي في نصف السنة الأول من حكمه».

انتهى الأمر

من بين من أعربوا عن يأسهم من تحسن الأوضاع منتقداً الرئيس ونظامه، الناشط السياسي ممدوح حمزة، الذي أكد على أن: «الخيارات المتاحة للرئيس عبد الفتاح السيسي، هي طبع النقود، وزيادة التضخم، والارتفاع الجنوني في الأسعار. وأضاف حمزة، في تدوينة له على حسابه الخاص بموقع التغريدات المصغرة «تويتر»، «البديل الآخر هو إيقاف على الأقل نصف المشروعات لعدم وجود تمويل لها أو بيع المسترال لروسيا».
يذكر أن الدولة المصرية تمر بعدة معوقات اقتصادية كبرى، خاصة بعد القرارات الاقتصادية للحكومة في الآونة الأخيرة، التي كانت أبرزها تعويم الجنيه. ومن بين من انتقدوا النظام بسبب سياسته القمعية وفشله في ملف الحريات قال المحامي الحقوقي جمال عيد، إن النظام تحفظ على 37 مكتبة من مكتبات ألف، وأغلق مكتبات الكرامة الـ6. وأضاف حسب «البداية» في تدوينة له على حسابه الخاص بموقع التدوينات المصغرة «تويتر»: «لم يبن النظام سوى 16 سجنا، فاضل 27 سجنا عشان يكون سجن بدل كل مكتبة! بالتوفيق».

المعلمون ثائرون

معركة المعلمين مع وزيرهم الذي وصفهم بالحرامية في طريقها للتهدئة وهو ما اهتم به يوسف أيوب في «اليوم السابع»: «أعربت النقابة عن ثقتها في شخص الدكتور طارق شوقي، ومدى احترامه للمعلمين وقيمتهم، وفي ما يتعلق بالتصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير التعليم، التى تتضمن بعض العبارات التي يفهم منها أن بها إساءات للمعلمين، تؤكد النقابة أن عهدها بالوزير الحالي منذ توليه المسؤولية أنه دائم الوقوف بجانب المعلمين، وأنه من أكثر المساندين لقضايا المعلمين والنقابة، وقد خاض الوزير الحالي وما زال يخوض مع النقابة معركة ضخمة من أجل تحسين أجور المعلمين وتطبيق جدول الأجور المقترح من قبل النقابة .ودخل خلف الزناتي نقيب المعلمين، ورئيس اتحاد المعلمين العرب على الخط، وقال إن الدكتور طارق شوقي يقود معركة تغيير حقيقية في ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية، وإن مشروع إعادة هيكلة الوزارة وقطاعاتها يواجه تحديات ضخمة، بسبب تهديده لمصالح بعض القيادات الذين ظنوا في وقت من الأوقات أنهم تحولوا إلى مراكز قوى، وأن بعض هؤلاء يحاول الوقيعة بين الوزير والمعلمين والنقابة، ويسعون إلى إحداث حالة من البلبلة باقتناص بعض الكلمات واجتزائها عن سياقها وإظهارها في شكل سيئ لتحقيق ما يسعون إليه، مع الإشارة إلى ما تحقق للمعلمين منذ قدوم طارق شوقي، خاصة حل أزمة المعلمين المغتربين، وتشكيل لجنة لحل مشكلات مسابقة الثلاثين ألف معلم، واتخاذ الوزارة لعدد من الإجراءات لحل مشكلات الرسوب الوظيفي لنصف مليون معلم، بالإضافة إلى التدريبات التي يتلقاها المعلمون، وعلى رأسها مشروع « المعلمون أولا»، وكذلك مساعي الوزارة لحل مشكلات التحويلات بين المدارس، ومشكلات المسمى الوظيفي، بالإضافة إلى مشروع إعادة هيكلة الأكاديمية المهنية للمعلمين من أجل تنفيذ تدريبات حقيقية للمعلمين».

كلنا لصوص

أزمة المدرسين مع وزير التعليم فتحت المجال أمام محمود خليل في «الوطن» لبعد آخر في أزمة غالبية المواطنين مع النظام الذي لا يتيح أمامهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة: «الإنصاف أيضاً يدعونا إلى القول بأن المعلمين وموظفي وزارة التربية – شأنهم شأن الموظفين في كل المؤسسات- يعانون من أوضاع فرضت عليهم فرضاً. السرقة وضعف الكفاءة أمور فرضتها أنظمة سياسية حكمت هذا الشعب لعقود، والموظف ببساطة ضحيتها. وزير التربية يلوم الضحية ليس أكثر. انعدام الكفاءة على سبيل المثال يرتبط بعدم وجود طلب عليها. سنوات طويلة كانت التعيينات -ولا تزال- تتم على أساس معايير القرابة والواسطة والمحسوبية، بل والرشوة في بعض المواقع. الكثير من مؤسسات الدولة لا تضع معايير لـ«الإثابة على الكفاءة»، بل على العكس، أحياناً ما تميل إلى معاقبة الكفء المتميز. لو كانت هذه المؤسسات تثيب الكفء وتعاقب المهمل لما وصلنا إلى تلك الحال، ولما أصبح الإهمال سيد الموقف في مؤسسات الدولة. التجربة الإصلاحية لمحمد علي تقول إنه سلك 3 مراحل في التعامل مع الفساد وضعف الكفاءة، الأولى: الاستيعاب والدراسة المتأنية لأسبابهما، والثانية اتخاذ إجراءات إدارية للتعامل معها، أساسها دعم الكفاءة وإثابتها ومعاقبة المفسد والمهمل، وطبق هذه الإجراءات تحت إشرافه، وفي المرحلة الثالثة سنّ مجموعة من القوانين لمواجهة الفساد يتم تطبيقها بدون العودة إليه.. لا بأس من التعلّم من تجارب التاريخ».

السعودية محظوظة إلى حد ما

«الدين يمكن أن يكون عاملا معززا ومحفزا للتنمية، هذا ما يؤمن به مدحت نافع في «الشروق» ويمكن أن يكون مثبطا لها إذا ما فسدت العقيدة أو استخدمت لإلهاء الشعوب عن المشاركة السياسية، وتحقيق الرفاهية في الدنيا، وإذا اشتعل التطرف لتأجيج صراعات إثنية وطائفية الغرض منها إشعال حروب متوسطة الحجم، لتصريف مخزون السلاح الذي تنتجه القوى الكبرى المؤثرة في حركة الاقتصاد في العالم. وبغض النظر عن حقيقة البواعث الدينية المؤثرة على السلوك الاقتصادي للأفراد، وما إذا كانت تعكس تدينا فعليا أو بحثا عن تقدير مجتمعي وسمعة (كأن يقال للرجل يا حاج) فإن الدين يلعب في هذا السياق دورا مهما مؤثرا على القرارات الاقتصادية للأفراد والمؤسسات أيضا، خاصة إذا مثلت الأموال المنفقة في مجالات متصلة بشعائر دينية وامتثال لتعاليم وتكليفات لاهوتية نسبة كبيرة من ميزانية الفرد والمؤسسة (كثير من الشركات العاملة في مصر ــ مثلا ــ تعد ميزة الحج والعمرة على نفقة الشركة نوعا من مزايا العاملين، وجانبا من حزمة الرواتب والحوافز المقدمة للموظف عند التعاقد معه). ويؤكد الكاتب أن الحج من أهم الشعائر التي يمكن دراستها في إطار اقتصاديات الدين، وإذا كانت إيرادات موسم الحج لهذا العام يتوقع أن تتراوح بين 5.3 و 6.1 مليار دولار، فإن هذه الأموال تشكل المصدر الثاني للدخل القومي للسعودية بعد النفط والغاز. هنا يكون لقطاع السياحة الدينية دور قائد في النشاط الاقتصادي السعودي، من شأنه أن يحد مستقبلا من عجز الموازنة المتزايد (بلغت الفجوة البترولية في موازنة السعودية لعام 2016 ما قيمته 87 مليار دولار). لكن الدول المصدرة للحجيج تختل موازين خدماتها مع السعودية نسبيا في هذا الموسم بدرجات متفاوتة، وتتعرض عملاتها الوطنية لضغط موسمي حاد، وهنا يمكن النظر إلى التداعيات الاقتصادية لقرارات متصلة بالمعتقد الديني بمعزل عن المردود الروحي لتلك القرارات».

نتواطأ مع القتلة

لا يجد جمال سلطان في «المصريون» تفسيرا مقنعا لذلك الخذلان الذي تتعامل به دول عربية وعالمية عديدة مع مأساة المسلمين في ميانمار، «أقلية الروهينغا»، وكشفت التقارير المروعة عن عمليات القتل الجماعي وحرق قرى بكاملها وقصف الطائرات للأطفال والنساء والبيوت والمزارع وأعمال الاغتصاب، التي تتم ضد النساء وعمليات التهجير الممنهج والتطهير العرقي على يد قوات من الجيش الحكومي مع ميليشيات بوذية مسلحة، مع غوغاء من الجمهور الذي يحركه رجال دين بوذيون متعصبون يحرضونهم على القتل والتنكيل والتهجير. إن صمت الدول العربية والإسلامية والغياب شبه التام للمؤسسات الإسلامية أمر مثير للأسى والاكتئاب فعلا. التقارير الأخيرة تقول بأن أكثر من عشرة آلاف مواطن من أقلية «الروهينغا» المسلمة يفرون يوميا من الموت إلى بنغلاديش القريبة بحثا عن ملجأ أو ملاذ أو مخيم، والمراسلون الأجانب الذين زاروا تلك المخيمات والملاجئ يصفونها بأنها غير آدمية، وتنتشر فيها الأمراض، ويموت الأطفال جوعا وعطشا ومرضا، والعالم يشاهد هذه المأساة وكأنها فيلم هوليوودي، وليست جريمة تمارس على مدار الساعة. أين وزارة الخارجية المصرية من تلك المأساة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبقية الدول العربية والإسلامية؟ بما في ذلك تركيا التي لم ترق ردود فعلها حتى الآن عن الجانب الإنساني، وتقديم الرعاية للاجئين، هذا لا يكفي، تركيا ليست دولة صغيرة حتى يكون موقفها أمام تلك المأساة رمزيا أو إنسانيا، وإنما يستحق هؤلاء الملايين المهددون بالموت تحركا سياسيا ضاغطا، إقليميا ودوليا. يؤكد الكاتب أنه مؤسف جدا أن تكون رئيسة ميانمار الحالية أون سان سو تشي، هي التي تشرف على هذه الجرائم الوحشية أو تتواطأ على سترها، وهي السيدة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام».

الياسمين السعودي

«تشهد المملكة العربية السعودية، وفقاً لما تؤكده «الشعب» خلال أيام حدثا احتجاجيا ضخما، يتم الحشد له منذ فترة، دعا له ناشطون سعوديون معارضون لسياسات العاهل السعودي ونجله الأمير محمد بن سلمان، وذلك بعد مجموعة من الأحداث أدت إلى تدهور شديد في الأوضاع الداخلية.
وأيّد الحساب الشهير «مجتهد» دعوة الناشط المعارض غانم الدوسري، المقيم في العاصمة البريطانية لندن. وكتب «مجتهد»: «هذه الرسالة للأستاذ غانم الدوسري عن 15 سبتمبر، يجب خدمتها». ومنذ أسابيع، بدأ غانم الدوسري على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بالترويج لحراك 15 سبتمبر/أيلول، قائلا إنه ليس صاحب الفكرة، إنما مؤيد لها فقط. واقترح الدوسري على الناشطين المعارضين في الداخل اتخاذ سياسة مغايرة لجميع محاولات الحراك الفاشلة سابقا. وبحسب غانم الدوسري، فإن التجمع في مكان واحد كان سياسة خاطئة، مقترحا مفاجأة الحكومة بالتجمع في كافة الأحياء، للابتعاد عن سيطرة الأجهزة الأمنية، وتجنب التعرض للاعتقال. وكان غانم الدوسري كشف قبل أيام عن تلقيه تهديدا بالقتل من أحد دبلوماسيي السفارة السعودية في لندن. وقال إن دبلوماسيا تواصل معه، وعرض عليه استلام مبلغ مالي كبير مقابل الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، أو القتل».

لسنا فقراء

«مصر مستهدفة من المؤامرة الكونية، العمليات الإرهابية التي تحدث في سيناء والتي تستهدف الكنائس تخيف السائحين»، لكن وكما تذكرنا مي عزام في «المصري اليوم» فكل دول العالم تقريبا تتعرض لهجمات إرهابية الآن، الفرق بيننا هو سرعة رد فعل الشرطة والأجهزة الاستخباراتية، فينتهي الأمر سريعا عندهم بمعرفة الجناة والإعلان عنهم والقبض عليهم، دول أوروبا أصبحت مسرحا لعمليات «داعش»، ولكن ذلك لم يقلل أعداد السائحين الذين يتوافدون إليها، بل إن هناك دولا حولت الحوادث الإرهابية إلى فرصة للترويج لصورتها الإيجابية، مثلما حدث في فرنسا بعد الاعتداء الدامي على صحيفة «شارل إيبدو»، السياحة لها مقومات ونقاط بيع، من بينها الأمن لكن الارتكان إلى أن الإرهاب هو السبب الوحيد لتراجع السياحة والترويج لذلك فهو حجة الفاشلين.
فقدت مصر قوتها الناعمة، التي تتميز بها: الفن والثقافة والإعلام، وأيضا صورتها كممثلة «الإسلام المعتدل» بوجود الأزهر، واحتلت هذه المكانة بلدان عربية أخرى أصغر حجما وشأنا، لم تستفد مصر من حصول نجيب محفوظ على نوبل للآداب، بتحويل المناطق التي تدور فيها أحداث الثلاثية إلى مزارات سياحية، ولم تؤسس متحفا لتخليد ذكرى سيدة الغناء العربي، بل سمحت بهدم فيلتها وبناء برج على أطلالها وضياع مقتنياتها، كما خسرت مصر فرصتها بعد ثورة يناير/كانون الثاني، حين أصبح ميدان التحرير أيقونة الثورة في العالم، يحج إليه الساسة والسائحون، وبدل الحفاظ على جرافيتي الثورة، الذي رسمه فنانون مصريون تأثروا بالزخم الثوري، تم مسح كل جرافيتي الثورة من على حيطان المدينة وكأنه لعنة يريدون التخلص منها.
مصر ليست فقيرة بمواردها كما يحاولون إقناعنا.. ولكنها فقيرة الفكر، المسؤولون عن إدارتها ينقصهم الإبداع ولا يقدرون ما بين أيديهم من كنوز».

«الكشري» لن يحل المشكلة

سفير بريطانيا في القاهرة أصبح مثار جدل بسبب احتفائه البالغ بالوجبات الشعبية واختلاطه بالعوام، وهو الامر الذي اثار ريبة عمرو جاد في «اليوم السابع»: «على تقارير عاطفية، يبدو أنها نصحته بارتداء ثوب «ابن البلد» لكي يكسب ود المصريين، ويتخلص من شعورهم الفطري بالشك تجاه كل سفراء الدول الغربية، لأن الكشري والفتة وعربة الفول التي يضعها جون كاسن في حديقة السفارة لا تصلح صكوك براءة من الشعور الإنكليزي بالذنب تجاه الشرق، فلن ينسى المصريون أن قسمًا كبيرًا من مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية الحالية، يتحمل وزرها الطمع الإمبراطوري من أجل ألا تغيب الشمس عن بريطانيا العظمى.
وبدون مزيد من الاستدعاء لجراح الماضي، نريد فقط أن نذكر السفير الإنكليزي بأن بلاده لا تزال تتعامل مع مصر على أرضية الثأر من جمال عبدالناصر الذي «قطع ذيل الأسد وحطم أسنانه»، على حد وصف الأمريكان حينئذ، فتتفاخر لندن بكونها منصة لإطلاق الكراهية ضد مصر، وملجأ لرؤوس الحيات، وحيادها المريب لا يعني سوى أنها تتوهم في عودة التاريخ لدورته الأولى».

الخشوع في القلب

«واصل الداعية الإسلامي عمرو خالد، الرد على منتقديه بسبب دعائه في الحج، موضحا أنه «صاحب رسالة» ويطلب من الله دوماً استعماله في الخير، وأنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها خدمة كهذه للشباب والفتيات على صفحته، فهو يعيش معهم باستمرار طوال السنة ويقضى وقته معهم، متسائلاً للمشككين والمنتقدين: «أين المشكلة؟ هل تريدون أن تحتكروا الخير».
وأضاف، في مقطع فيديو سجله عقب عودته من الحج، وفقا لـ«الوطن» أن الفيديو تم اجتزائه وأنه دعا لجميع المسلمين، لافتاً إلى أن ما حدث معه من هجوم تزوير وتشكيك يغضب الله، مستشهداً بالآية القرآنية: «إن جاءكم فاسقا بنبا فتبينوا»، متسائلا في غضب: «من يملك أن يحكم على نوايا البشر، ويتهمني في نيتي ويسخر مني». كان عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قد شنوا هجومًا، خلال الأيام الماضية، على الداعية عمرو خالد؛ بسبب انتشار فيديو له من الأراضي المقدسة، وهو يخص متابعيه على صفحته في «فيسبوك» بالدعاء، ورأوا أنه «متاجرة بالدين».
رد على من اتهمه بأنه كان يدعّي التمثيل في الدعاء خلال الحج دون خشوع وتضرع، قائلًا: «كيف تحكم على نوايا الناس؟ أي جرأة أن يحكم إنسان على نوايا الناس، أنا لا أملك أن أحكم على نيتك ولا أنت فلا تتدخل في نيتي وتسخر مني». وأضاف خالد، خلال مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»، أن أهل السنة والجماعة أجمعوا على أن الأصل في الإسلام أن تتعامل مع الناس بظاهر ما يقولون فإن كان حسنًا فتترك نواياهم لله يحاسبهم عليها. وتابع: «لا تحكم على نيتي وتتدخل في ما لا تملكه».

جزاء ما اقترفت يداه

من بين من انتقدوا الداعية عمرو خالد أيمن الجندي في «المصري اليوم»: «للأمانة كان هذا الفيديو غير موفق بالمرة. مليئا بالافتعال والدعاء التمثيلي. لكن سبب رد الفعل الكبير أنه جاء في لحظة حرجة بعد أن نفضت الأمة عن كاهلها أوهاماً كثيرة. لذلك بدا الدعاء للشباب والفتيات على (الصفحة) وتخصيص الدعاء لهم بهذه الطريقة نوعا من ابتذال الشعائر المقدسة، وخلطا بين الدنيوي والديني، ونوعا من استدعاء الماضي، حين كان الدعاء بهذا التماوت دليل صدق وتبتل وتذلل. لكن الماضي- بالنسبة لكثيرين- صار دليل استغفال وخيبة أمل ورؤية خاطئة للأمور، فكانت السخرية اللاذعة من نجمهم القديم نوعا من جلد الذات له ولأنفسهم. تابع أيمن الجندي: وإنه لخير رغم رفضي لمبدأ استهداف إنسان كائنا من كان بالسخرية. إلا أنني عندما أقرأ دلالة ما حدث أجدني مقتنعا بأن الأمة في طريقها للنضوج قررت أن تبدأ بداية جديدة بعد أن تنقض ماضيها وتتخلص من عبء أوهامها القديمة التي لطالما أثقلتها».

الإهمال سيد الموقف في مؤسسات الدولة والتعيينات تتم حسب معايير القرابة والمحسوبية والواسطة

حسام عبد البصير

رجل العالم المريض ونحن

Posted: 05 Sep 2017 02:27 PM PDT

تم إطلاق لقب «رجل أوروبا المريض» على الإمبراطورية العثمانية في أواسط القرن التاسع عشر. ولم يكن ذلك اللقب يشير إلى أفول سلطة «الباب العالي» فحسب، بل أيضاً إلى تهديدها للأمن الأوروبي من خلال تفاقم الصراعات القومية في إطارها، من جهة، ومن الجهة الأخرى وبالأخص، تفاقم الصراعات بين شتى القوى الأوروبية للسيطرة على المناطق التي أخذت تفلت من سيطرة الإمبراطورية، من مصر حتى البلقان مروراً بالقرم.
والحقيقة أننا نواجه اليوم وضعاً أخطر من ذلك بكثير إذ أن العالم بأسره، وليس أي قارة أو منطقة على انفراد، بات يواجه مشكلة بالغة الخطورة إزاء أعراض الأفول التي أخذت تتكاثر لدى أعظم قوة عالمية وأقوى وأغنى إمبراطورية شهدها التاريخ، ألا وهي الإمبراطورية الأمريكية. والحال أن تلك القوة العظمى بات يرأسها منذ بداية هذا العام رجلٌ هو ذاته رجل مريض، بيد أن مرضه ليس بالمعنى المجازي الذي ينطبق على دولته، بل بالمعنى الطبّي حيث تنتمي حالته إلى صنف من أصناف الأمراض النفسية المعروفة. فدونالد ترامب رجلٌ يتصف بكل وضوح بإفراط في حب الذات النرجسي الذكوري بما يؤدي إلى الاقتناع بالتفوق على الجميع مع سوء تقدير لحدود القدرات الذاتية والموضوعية.
وإذا كان مثل ذلك المرض محدود الأهمية عندما يتملّك أحد الأثرياء العاملين في مجال المضاربة العقارية، حيث يقود المرض إلى أفشال يستطيع المريض التخلّص منها بإشهار الإفلاس (وقد أشهر ترامب إفلاس مشاريعه أكثر من مرة في مساره كرجل أعمال)، فإن الأمر أخطر بما لا يُقاس عندما يكون المريض واقفاً على رأس أعظم إمبراطورية عالمية وقادراً على إقرار استخدام قوتها النووية التي تكفي لإفناء البشرية جمعاء.
ومما يزيد من خطورة الوضع أن الرئيس المريض دخل في صدام نرجسيات مع رئيس آخر يشاطره المرض ذاته ويملك سلاحاً نووياً، ألا وهو رئيس كوريا الشمالية. فغدت منطقة شرقي آسيا واقفة على كفّ عفريت تخشى من أن يؤدّي صراع المريضين النفسيين إلى صدام نووي قد يتسبب بكارثة تكون أبشع بعد من تلك التي تسبب بها إلقاء الولايات المتحدة لقنبلة ذرّية على مدينة هيروشيما اليابانية في عام 1945. ولا عجب بالتالي من أن يراقب العالم بأسره تطور الأحداث بقلق شديد، لا سيما أنها تنذر بأن تتطور إلى مواجهة عالمية من خلال كون الصين طرفاً في المعادلة. أما الطريقة التي تعامل بها ترامب مع المشكلة الكورية فتدلّ على درجة عليا من الغباء السياسي إذ اعتقد أنه يستطيع بواسطة التهديد أن يفرض مشيئته على نرجسي ذكوري مثله، فما كان بالأخير سوى أن واجه الوعيد بالتصعيد بما شكّل إحراجاً للأول الذي أطلق التهديد. وقد تدخّلت المؤسسة السياسية الأمريكية، ولا سيما عسكريوها، لتلجم رئيسها قبل أن تسيء الأمور أكثر مما ساءت.
وينذر الفشل الذريع الذي مُني به ترامب حتى الآن في الملفّ الكوري بفشل ذريع مماثل في إدارته للملف الإيراني الذي كان قد وضعه بين أولويات حملته الرئاسية، واعداً بإلغاء الاتفاق النووي الذي عقده سلفه باراك أوباما مع طهران. وقد بدأ الرئيس الأمريكي الجديد معالجة الملف الإيراني بالتزامن مع معالجته للملف الكوري وبدرجة مماثلة من العنجهية المفتقرة إلى أبسط درجات الحنكة السياسية. فبعد أن تسببت زيارته للمملكة السعودية بأزمة خليجية حادة ومواجهة باتت تبدو وكأنها مستعصية بين حلفاء الولايات المتحدة المحليين، تأكد أن ضربته العسكرية اليتيمة للنظام السوري بسبب استعمال هذا الأخير للسلاح الكيماوي لم تكن سوى محاولة بائسة لإقناع العالم بأنه، أي ترامب، أكثر «ذكورية» من سلفه. وقد أفصحت عن تخبط كبير في السياسة الأمريكية إزاء سوريا يفاقمه التخبط الأكبر في سياسة واشنطن إزاء روسيا، الدولة المحورية في المجالين السوري والإيراني. وإن لم يدخل في معادلة الملف الإيراني مريض نفسي بارز آخر، لو استثنينا حالة تنظيم «الدولة» (داعش) الجنونية، يكفي أن ثمة جناحاً من النظام الإيراني تحرّكه العنجهية وأطماع توسّعية بالغة الخطورة وأن أحد أطراف الملف الرئيسيين أكثر دول العالم عدوانية، ألا وهي الدولة الصهيونية التي يحكمها أقصى اليمين الصهيوني والتي تحوز هي أيضاً على السلاح النووي.
أما الخلاصة المرّة من كل ذلك فهي أن منطقتنا العربية مهدَّدة بأوخم العواقب وهي تجتاز منذ سنوات محنة تاريخية تضاهي أخطر محن تاريخها. ويل لأمة…

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

رجل العالم المريض ونحن

جلبير الأشقر

استعراض قوة أم مقدمة لحرب قادمة؟

Posted: 05 Sep 2017 02:27 PM PDT

يبدأ الجيش الإسرائيلي اليوم المناورة الحربية الأكبر حيال حزب الله منذ 1998. وتجري المناورة في قيادة المنطقة الشمالية وتمثل مواجهة مع حزب الله في لبنان. وهي تتم في فترة حساسة جدا ـ على خلفية التصريحات الحازمة من محافل في إسرائيل ضد تثبيت وجود إيران في لبنان. وتوضح أوساط جهاز الأمن بأن المناورة لا ترتبط بالتطورات الأخيرة في الساحة الشمالية وإن وجهة إسرائيل ليست نحو الحرب. ولكن يمكن أن نفهم بأن التغطية الإعلامية الواسعة التي أعطيت للمناورة فتنقل الرسالة بأن الجيش الإسرائيلي جاهز للمواجهة. أما المناورة التي اتخذت اسم «نور دغان» على اسم قائد الموساد السابق مئير دغان الراحل الذي قاد في الماضي الجيش الشمالي.
في قيادة المنطقة الشمالية يعمل جيشان: جيش سورية وجيش لبنان. ومع أن المناورة يجريها جيش لبنان وتمثل الحرب ضد حزب الله، في جهاز الأمن يشددون على أن الحرب التالية في الشمال لن تكون «حرب لبنان الثالثة» بل ستدور في جبهتين بالتوازي: مع سورية ومع لبنان. وإضافة إلى قوات حزب الله في لبنان، لديه اليوم نحو 7 آلاف مقاتل على الأراضي السورية. وإلى جانب الالتزام السوري بمساعدة حزب الله في حربه ضد إسرائيل، هناك احتمال عال في أن ينضم الإيرانيون هم أيضا، ولا سيما بنار الصواريخ نحو إسرائيل. وبالتالي فإن المناورة التي تجرى اليوم تحدد عمليا كيف ستبدو الحرب التالية في الشمال.
نقطة الانطلاق الأساسية، عند مقايسة علاقات القوى بين الجيشين، الجيش الإسرائيلي وحزب الله (رئيس الأركان جادي آيزنكوت وصف حزب الله جيشا لدى تسلمه مهام منصبه)، هي حرب لبنان الثانية. وتمهيدا للحرب تزود حزب الله بـ 100 ـ 150 ألف صاروخ وراكم تجربة عملياتية في القتال في سورية كتفا لكتف مع جيش الأسد في ظل المساعدة الروسية، بما في ذلك استخدام الطائرات غير المأهولة الهجومية والمدفعية. وتتضمن فكرة الحرب التالية لدى حزب الله توجيه ضربات نارية ثقيلة على إسرائيل (إطلاق 1.200 صاروخ في اليوم)، اجتياحات برية نحو البلدات في حدود الشمال، التخفي في داخل الأراضي اللبنانية في مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي، عمليات هجومية من البحر واستخدام أدوات طائرة غير مأهولة. بعد الانجازات العسكرية المثيرة للانطباع التي حققها حزب الله جند على الفور 4 آلاف مقاتل في غضون فترة زمنية قصيرة في مساحة تجمع في منطقة المعارك في شمال سورية. كما أن عدد قتلى حزب الله في سورية انخفض هذه السنة جدا ويبلغ نحو 50 فقط ـ مقارنة مع 100 قتيل في السنة السابقة.
من الجهة الأخرى، يعيش نصرالله إحساس عزلة على خلفية تصفية نائبه بدر الدين (في إسرائيل يدعون بشدة بأن التصفية نفذت بتوجيه منه)، فإن محيطه شكاك جدا، وحجم التأييد العام من إيران تقلص في السنة الاخيرة.
منذ 2006 يعيش الجيش الإسرائيلي أيضا في حالة تحسن كبير على المستويات كلها، بما في ذلك جمع آلاف الأهداف الهجومية التي كانت ناقصة جدا في الحرب السابقة. كما أن حجوم هجمات سلاح الجو اتسعت منذئذ عدة أضعاف: ما فعله سلاح الجو قبل 11 سنة في 33 يوما يمكن عمله اليوم على نحو أفضل.
من المهم التأكد من أن التحسن في الجانب الإسرائيلي يمكنه بالفعل أن يوفر الجواب اللازم حيال العدو، إذ أن حزب الله أيضا قوي جدا في مجال التعلم وجمع المعلومات الاستخبارية. في الجيش الإسرائيلي يقولون إن الأعمال ضد إرساليات السلاح التي تخرج من لبنان إلى سورية في السنوات الأخيرة حسنت «ذراع الاستخبارات وسلاح الجو» ـ أي التحسن الذي تم كيّف نفسه مع العدو.
وتركز هذا النشاط على الصواريخ الدقيقة، التي يحاول حزب الله الحصول عليها من خلال إقامة مصانع في لبنان وفي سورية بدعم إيراني. أمّا الجيش الإسرائيلي فيحذر من أنه لن يسمح لمصانع إنتاج الصواريخ الدقيقة بأن تصبح فاعلة.
من جهة أخرى في الجيش يقولون إنه يجب الامتناع عن رؤية مسألة الدقة وكأنها كل شيء وخلق الإحساس ـ حيال الساحة الدولة وحيال الجمهور في إسرائيل أيضا ـ بأن على هذا ستقوم وستسقط نتائج المواجهة التالية. لدى حزب الله ما يكفي من الصواريخ الثقيلة والدقيقة، مع وتيرة نار عالية، قادرة على إحداث دمار وضرر كبيرين. أمّا إحباط شبكة المصانع فهو مهم جدا، لكن حتى لو تم، سيلحق الجبهة الداخلية ضرر شديد في حرب مستقبلية.
وختاما، فإن الطرفين غير معنيين الآن بحرب، لكن حزب الله يشعر بريح إسناد إيرانية ـ روسية. القدس لم تنجح في إقناع موسكو في التراجع عن التعاون مع طهران، التي ترى فيها شريكا استراتيجيا في الحرب ضد داعش وفي الحفاظ على حكم الأسد. لكن روسيا هي أيضا جهة لاجمة كفيلة بمنع التدهور إلى حرب والعمل على إنهائها إذا ما اندلعت حقا. في نهاية حرب كهذه سيكون الضرر اللاحق بالجبهة الإسرائيلية الداخلية جسيما، ولكن في الجيش الإسرائيلي مقتنعون بأن القوة التي ستستخدم ستكون على مستوى يقلق حتى الإيرانيين.

يوسي يهوشع
يديعوت 5/9/2017

استعراض قوة أم مقدمة لحرب قادمة؟

صحف عبرية

جيش النظام مدعوماً بصواريخ «كروز» الروسية يخرق حصار تنظيم «الدولة» لدير الزور

Posted: 05 Sep 2017 02:26 PM PDT

دير الزور – حلب – «القدس العربي»: تقدم الجيش السوري أمس الثلاثاء في معركته ضد تنظيم الدولة ليكسر حصاراً فرضه تنظيم الدولة الإسلامية بشكل محكم على مدينة دير الزور في شرق البلاد منذ مطلع العام 2015 تمهيداً لطرده من المدينة، في تراجع جديد يضاف إلى سجل الجهاديين.
وكانت الفرقاطة الروسية «الأميرال ايسن» اطلقت صباح أمس الثلاثاء صواريخ من طراز «كاليبر»استهدفت مواقع للتنظيم المتطرف ما ادى إلى مقتل عدد كبير من المقاتلين، حسب البيان. بينما وصلت وحدات جيش النظام إلى قاعدة اللواء 137 المحاذية لأحياء دير الزور الغربية، على وقع تحليق الطائرات السورية والروسية في سماء المدينة. ويشكل تقدم الجيش نحو دير الزور وفق محللين هزيمة لتنظيم الدولة الذي مُني في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية في سوريا والعراق المجاور. واعلنت قيادة الجيش السوري في بيان الثلاثاء ان وحداتها «بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وباسناد جوي من الطيران الحربي السوري والروسي (…) تمكنت من فك الطوق عن أهلنا المحاصرين». واعتبرت أن هذا الانجاز «يشكل تحولاً استراتيجياً في الحرب على الارهاب».
وجاء هذا الإعلان بعدما أورد الإعلام الرسمي «كسر» الجيش الحصار عن المدينة «بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137»، وهي قاعدة عسكرية محاذية لاحياء في غرب المدينة يسيطر عليها الجيش السوري وكان يحاصرها الجهاديون. وهنأ رئيس النظام السوري بشار الاسد في اتصال أجراه مع قادة الوحدات التي كانت محاصرة في المدينة، بالانجاز الذي تحقق. ووصفت روسيا، احد ابرز حلفاء دمشق والتي تدعمها عسكريا بالغارات والمستشارين، كسر حصار دير الزور بـ «الانتصار الاستراتيجي المهم جدا». وفي طهران، تحدث الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عن «نجاح لا يقدر بثمن» للجيش السوري وحلفائه في دير الزور.
وشوهد بعض الضباط الروس في عداد القوات المتقدمة، حيث كان يسيطر التنظيم منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور النفطية والحدودية مع العراق وعلى نحو ستين في المئة من مساحة المدينة. ومنذ مطلع العام 2015، تمكن التنظيم من محاصرة أحياء عدة في المدينة ومطارها العسكري لتصبح المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها التنظيم الجيش. وشدد التنظيم مطلع العام الحالي حصاره على المدينة بعد تمكنه من فصل مناطق سيطرة قوات النظام في غربها إلى قسم شمالي واخر جنوبي يضم المطار. وبدأ الجيش السوري منذ أسابيع عدة عملية عسكرية واسعة باتجاه محافظة دير الزور، وتمكن من دخولها من ثلاثة محاور رئيسية هي جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوباً من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلاً عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.
ومن المتوقع ان يخوض الجيش مواجهات شرسة في الايام المقبلة لطرد الجهاديين الذين يطوقون المطار العسكري وعددا من الأحياء المحاذية له.
ورأى الباحث في الشأن السوري ارون لوند في تعليق للصحافيين عبر البريد الالكتروني ان تقدم الجيش «يشكل من الناحية السياسية انتصاراً نوعياً لبشار الاسد ومؤيدي الحكومة السورية وهزيمة كبرى لتنظيم الدولة الإسلامية». واعتبر ان ما جرى يبدو وكأنه «نقطة تحول محتملة في الحرب في شرق سوريا».

إشادة روسية

من جهته أشاد الكرملين أمس الثلاثاء بـ»الانتصار الاستراتيجي المهم جداً» الذي حققه الجيش السوري اثر كسر حصار فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة دير الزور منذ أكثر من عامين. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ان فلاديمير بوتين وجه برقية «هنأ» فيها قيادتي الجيشين الروسي والسوري، والرئيس بشار الاسد «اثر هذا الانتصار الاستراتيجي المهم جدا».
واضاف بيسكوف ان الرئيس الروسي يعتبر ان كسر الحصار «خطوة مهمة نحو تحرير الاراضي السورية من الارهاب». واعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان انه «بفضل الغارات التي شنتها المقاتلات الروسية والقصف بالصواريخ تمكنت وحدات من القوات المسلحة السورية من كسر دفاعات إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية وفك الحصار عن مدينة دير الزور».

مصرع روسيين

وأعلنت موسكو مقتل جنديين روسيين في ريف محافظة دير الزور السورية؛ جراء هجوم لتنظيم «داعش» الإرهابي. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان نشرته مساء الإثنين، إن قافلة من السيارات العسكرية تعرضت للقصف بصاروخ أطلقه مسلحو «داعش» في ريف دير الزور؛ ما أدى إلى مقتل جندي روسي على الفور وإصابة آخر بجروح خطيرة لقي حتفه بسببها بعد نقله إلى المستشفى. ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عامًا من حكم عائلة الرئيس بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة؛ غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.

مقتل مدير «الخوذ البيضاء»

من جهة أخرى قتل مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في ريف دمشق محمود قدادو، بالإضافة إلى 3 مدنيين آخرين، امس الثلاثاء، بقصف للنظام السوري. وأفاد الإعلامي في الدفاع المدني في غوطة دمشق عمر أبو عبيدة في تصريح للأناضول، بأن قوات النظام قصفت مدينة مسرابا في غوطة دمشق الشرقية بخمس قذائف هاون ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين بينهم قدادو وجرح 7 آخرين.
وأوضح أن قدادو الملقب بأبو حامد كان قد خرج مع طاقم الدفاع المدني لإنقاذ المصابين (جراء قصف للنظام) ولدى وصولهم سقطت قذيفة بالقرب منه ما أدى إلى مقتله. وبالرغم من أن اتفاقيات حفض التصعيد التي تم التوصل إليها في اجتماعات أستانة تشمل الغوطة الشرقية، إلا أن النظام يحاول أن يقتحمها منذ أكثر من شهرين، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي على المنطقة أودى بحياة عشرات المدنيين. واتفقت روسيا وفصائل معارضة سورية في 22 تموز/يوليو الماضي، على إنشاء «منطقة خفض توتر» في الغوطة الشرقية، بريف العاصمة السورية.

جيش النظام مدعوماً بصواريخ «كروز» الروسية يخرق حصار تنظيم «الدولة» لدير الزور
الكرملين يصفه بـ «الانتصار الاستراتيجي المهم جدا»… ومقتل مقتل مدير «الخوذ البيضاء» في الغوطة
عبد الرزاق النبهان ووكالات

الحكومة المؤقتة بعد اجتماعها مع فصائل المعارضة: تسليم أبو حطب مهام وزير الدفاع والعمل لاختيار رئيس للأركان

Posted: 05 Sep 2017 02:26 PM PDT

حلب ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة السورية المسلحة، نتائج اجتماعها الذي عقدته مع فصائل المعارضة بشأن تشكيل جيش وطني موحد. وجاء في بيان، اطلعت عليه «القدس العربي»، أن اجتماع الحكومة السورية المؤقتة مع فصائل المعارضة انتهى بـ6 قرارات منها تسليم رئيس الحكومة جواد أبو حطب مهام وزير الدفاع، وتشكيل لجنة مفوضة من الفصائل لاختيار رئيس هيئة أركان الجيش. وأشارت الحكومة المؤقتة في بيانها إلى استمرار التواصل مع الفصائل الثورية كافة على امتداد المناطق المحررة لتأسيس جيش وطني موحد للثورة السورية.
وأكد البيان على أهمية الاستمرار بخطوات الإصلاح الداخلي التي شرع بها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وضرورة الإسراع بها، مشدداً على مرجعية القضاء في المناطق المحررة، مجلس القضاء الأعلى، بعد التوصل لاعتماده والتزام الفصائل بقراراته، وتوحيد الجهود السياسية للمؤسسات الـثورة كافة.
ولفت البيان إلى أن الفصائل المشاركة ترى أن هذا المشـروع هو خـطوة هامة وضرورية للحفاظ على مكتسبات الثورة، «وحـماة أهلنا في المنـاطق المحررة، وبث الأمل في نفـوس أهلـنا في المناطق المحـتلة، بإنهاء حقبـة الظـلم والاسـتبداد».
وقال الوزير السابق في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة السورية محمد ياسين نجار: إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة المؤقتة وفصائل الثورة متأخرة جدًا لكنها ضرورية جداً، خاصة أنها الفرصة الأخيرة للعمل العسكري بعد تكليف شخصية تمتلك المقدرة، وذات خبرة في المجال العسكري ومطلع على التجربة العسكرية خلال الثورة، إضافة إلى رئيس اركان محترف حيث ان سياسة الترقيع لم تعد مجدية وفق وصفه.
وأكد في لقائه مع «القدس العربي» على أن تشكيل جيش وطني موحد يجب بناؤه على خطة عسكرية متدرجة بعد الاطلاع على التجارب السابقة في إيجابياتها وسلبياتها، وكذلك المصاعب التي منعت إنشاء ذلك الجيش من خلال فريق محترف منسجم خبير وموثوق على مسافة واحدة من الفصائل كافة وذي نفسٍ طويلٍ لا يكل ولا يمل. ويرى نجار أن نجاح هذه التجربة يمكن ان يقلب موازين القوى وسحب الذرائع لتدمير ادلب إضافة لأصحاب المشاريع الانفصالية امثال قسد، كما يمكن البناء عليها لانتصار اصحاب المشروع الوطني الغير مؤدلج، سورية موحدة ديموقراطية لكافة السوريين.
ورحب الصحافي السوري عبو الحسو بالخطوة حيث قال ان البيان جيد وباﻻتجاه الصحيح في حال استطاع تنفيذ ما جاء فيه من انشاء جيش موحد وقضاء موحد واصلاح اﻻئتلاف وتوحيد العمل السياسي والعسكري. وأضاف، أن خطوة تشكيل جيش موحد للثورة السورية بعد 7 سنوات من التشظي والتشتت والفرقة لا شك في أنها خطوة في اﻻتجاه الصحيح، لكن إلى أي مدى يمكن تطبيق ذلك وتوحيد الصفوف؟، لا سيما في ظل الوضع المتردي وقلة الدعم الدولي السياسي والعسكري للمعارضة السورية ومحاولة تعويم وانتاج نظام اﻷسد من جديد واﻻعتراف به كحكومة شرعية ووصف كل من يخالف ويعارض الحل السياسي الذي يخدم النظام باﻻرهاب ومحاربته. وقال حديثه لـ «القدس العربي» أنه يأمل أن تلقى الخطوة الدعم كل الفصائل وتوحيد الصف والكلمة، حينها يمكن تغيير الموقف الدولي ودفعه ربما باتجاه تحقيق بعض مطالب الثورة والشعب.
أما الناشط السياسي السوري درويش خليفة فيرى، أن ايجابيات البيان الصادر عن الحكومة السورية المؤقتة يتمثل في اجماع نحو اربعين فصيلاً على قيادة عسكرية تؤمن في وحدة سوريا ارضاً وشعباً. وأضاف في حديثه لـ»القدس العربي»، انه على الرغم من تأخر الخطوة، إلا أنها تبقى في الإطار الصحيح، ويجب استغلالها لتكون نواة لجيش وطني وفق رؤية وطنية تهدف لتحرير البلاد من الغزاة الذين ساهموا في بقاء الاسد وعصابته في الحكم وفي قتل السوريين على مدار السنوات السبع الماضية.
وأكد على أن تحقيق حلم الدولة الديمقراطية الحرة لا بد من وجود جيش يحمي حدودها ويحافظ على كرامة شعبها من اي تدخل خارجي، والا التعصب والطائفية سيبقيان مسيطرين على السوريين في ظل وجود جيش طائفي يقتل الشعب ليحافظ على السلطة، دون ادنى حس بالمسؤولية الوطنية وفي الحفاظ على سوريا من اي عدوان خارجي.

الحكومة المؤقتة بعد اجتماعها مع فصائل المعارضة: تسليم أبو حطب مهام وزير الدفاع والعمل لاختيار رئيس للأركان

عبد الرزاق النبهان

اعتصامات سورية على الحدود مع الأردن ترفض الاتفاق الروسي وتقطع الطريق الدولي قرب معبر نصيب

Posted: 05 Sep 2017 02:25 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: اعتصم أكثر من 800 مدني من أهالي حوران وعددٌ من الهيئات والمجالس المدنية والمؤسسات الإعلامية في محافظة درعا، وقطعوا الطريق الدولي، دمشق – درعا، في اعتصام أطلقوا عليه اسم «مهجري الكرامة» حيث عبر المعتصمون عن رفضهم فتح معبر نصيب الدولي وتنفيذ اي من بنود اتفاق تخفيف التصعيد في سهل حوران حتى تحقيق مطالبهم.
واكد الناطق الرسمي لاعتصام مهجري الكرامة الدكتور علي الحاج علي في اتصال مع «القدس العربي» ان الاعتصام سلمي مدني، قد بدأ بنشاط ثوري شعبي من قبل أهالي قرى حوران، الذين هجر أهلها قسراً منذ سنوات، بهدف المطالبة بعودة المهجرين والإفراج عن المعتقلين.
وقال المتحدث: «نحن جئنا على عقدة أم المياذن على الطريق الدولي في منتصف المنطقة الواصلة بين معبر نصيب ونقاط التماس، نؤكد على سلمية اعتصامنا من خلال الموقع المختار على اعتباره نقطة فصل بين المناطق المحررة والمناطق الداخلة ضمن سيطرة قوات النظام، ومن خلال الشعارات التي ينادي بها المعتصمون، وإننا كاعتصام أهلي لا نتبع لأي جهة سياسية أو عسكرية، بل جئنا لإرسال رسالة محددة إلى لجنة المفاوضات على وجه العموم والمفاوضين باسمنا على وجه الخصوص، بأننا لن نقبل بأي اتفاقيات او معاهدات تبرم دون ان تضمن حقنا المشروع في العيش في بيوتنا والعودة إلى قرانا والإفراج عن المعتقلين، ومهما كانت قرارات ومخرجات اتفاق تخفيف التصعيد فهي لاغية ان استثنتنا ولم تلبِ مطالبنا».
واكد الناطق الرسمي باسم الاعتصام ان الأهالي سيقفون عائقاً أمام فتح معبر نصيب واعتباره معبرا إنسانيا، او اعتبار بلدة «خربة غزالة» معبراً جمركياً حتى الإفراج عن معتقلي حوران، وعودة جميع المهرجين قسراً إلى ديارهم، وقال «اعتصامنا هو سلمي مفتوح نأمل من خلاله الحصول على ضمانات لتنفيذ مطالبنا ومعنا عريضة وقعتها العديد من الفعاليات المدنية والثورية التي حضرت الاعتصام لتكون بمثابة ميثاق شرف، تضمن حقوق الأهالي في العودة، ونأمل ان تصلنا تطمينات من قبل لجنة المفاوضات بتحقيق هذه المطالب» حسب قوله.
الاعتصام الشعبي لاقى قبولاً واسعاً من قبل أهالي القرى المهجرة من كل من «خربة خزالة نامر والكتيبة والشيخ مسكين وعتمان» فنصبوا الخيام على جسر «أم المياذن» شرق درعا على طريق دمشق ـ درعا الدولي، مما أدى إلى اغلاقه بشكل كامل.
وقال الناشط الإعلامي «محمود الحوراني» وهو أحد المشاركين في اعتصام «مهجري الكرامة» ان الاعتصام قد نظمه ناشطون وفعاليات مدنية وعسكرية بحماية الشرطة الحرة والجيش الحر والدفاع المدني على الأوتوستراد الدولي في ام المياذن بريف درعا الشرقي، بالقرب من معبر نصيب الحـدودي مع الأردن.
وأضاف: «لقد بدأ هذا الاعتصام يوم الاثنين ليكون مفتوحاً ربما لفترة غير محددة، بمشاركة أبناء القرى والبلدات المحتلة من قبل قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له، في محافظة درعا، ونطالب بالعودة إلى بلداتنا ونرفض أي مشروع أو قرار لا يوجد فيه بند أساسي ينص على عودة المهجرين قسراً إلى بيوتهم التي سيطر عليها واحتلها جيش الأسد ومليشياته».
وأفاد بأن الأهالي كانوا قد بدأوا في التوافد إلى مكان الاعتصام منذ صباح يوم الاثنين، حيث يتم التجهيز وبناء الخيام للمبيت على الطريق الدولي بالقرب من معبر نصيب منذ ليلة امس.

اعتصامات سورية على الحدود مع الأردن ترفض الاتفاق الروسي وتقطع الطريق الدولي قرب معبر نصيب

هبة محمد

زيد رعد الحسين: تحرير الرقة ودير الزور يجب ألا يكون على حساب المدنيين

Posted: 05 Sep 2017 02:25 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، إن معركة استعادة الرقة ودير الزور من قبضة تنظيم «داعش» يجب ألا تكون على حساب أرواح المدنيين المحاصرين والمحتجزين في هاتين المنطقتين. وأضاف المفوض السامي «يجب أن يكون الهدف من الانتصار على تنظيم «داعش» هو حماية ومساعدة المدنيين الذين يعانون نير سطوته الدموية».
وأكد أنه «نظراً للعدد الكبير جداً من التقارير حول الإصابات التي وقعت وتقع بين صفوف المدنيين نتيجة للغارات الجوية على الرقة، بالترافق مع استخدام تنظيم «داعش» للمدنيين كدروع بشرية – فإنني أشعر ببالغ القلق حول وضع المدنيين – الذين يجب حمايتهم في كل الأوقات – فهم يدفعون الثمن، حيث أن القوات المنخرطة في قتال تنظيم «داعش» تحيِّد نظرها عن الهدف النهائي للمعركة».
جاء ذلك في بيان صحافي وزع على الصحافة المعتمدة هنا ووصلت «القدس العربي» نسخة منه. وتفيد التقارير التي وصلت إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان للفترة بين 1 و29 آب/أغسطس، فقد نفذ التحالف 1094 غارة جوية على مدينة الرقة وضواحيها، مقارنة بـ645 غارة جوية في شهر تموز/يوليو الماضي على المنطقة. وفي الشهر نفسه قام التحالف بما مجموعه 885 غارة جوية على كل أنحاء سوريا. أما بالنسبة لسلاح الجو الروسي، والذي يقوم بعملياته بشكل منفصل عن التحالف، فقد أفادت مصادره علناً أنه نفذ ما مجموعه 990 طلعة جوية في سوريا من 1 إلى 21 آب/أغسطس وأنه جرى ضرب 2518 هدفاً.
وأسفرت الغارات الجوية و الإغارات الأرضية على الرقة عن سقوط إصابات بأعداد كبيرة بين المدنيين. ورغم صعوبة تكوين صورة كاملة عن المشهد الحاصل، إلا أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تمكن من التحقق من وقوع عدد من الأحداث منذ الأول من آب/أغسطس 2017 والتي أفيد خلالها عن مقتل 151 مدنياً في ستة أحداث وحدها تأكد المكتب من وقوعها.
وقال المفوض السامي في بيانه: «أشعر ببالغ القلق من أن القوات المهاجمة خلال تنفيذها لهذه الأعمال القتالية قد فشلت في التقيد بالمبادئ الدولية للقانون الدولي الإنساني في ما يتعلق بسبل الوقاية والحياد والتناسب». وأضاف «في غضون ذلك، يستمر مقاتلو تنظيم «داعش» في منع المدنيين من الفرار من المنطقة، بالرغم من أن البعض قد يتمكن من الهرب بعد دفع مبالغ طائلة من المال للمهربين. لدى مكتبي تقارير ايضاً تفيد بقيام عناصر «داعش» بإعدام مهربين علناً».
وقال المفوض السامي: «إذاً، فيما تقصف الغارات الجوية الرقة، هناك حوالى 20 ألف مدني إما محاصرون أو يخاطرون بحياتهم للفرار وينتهي مصيرهم باحتجازهم في مخيمات مؤقتة في مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد في ظل ظروف مروعة حتى يتم الانتهاء من الإجراءات الأمنية المطولة، فيما لا توجد رقابة على كيفية معاملتهم والتدقيق بشأنهم».
ودعا المفوض السامي كل الأطراف المنخرطة في النزاع أو التي لديها نفوذ فيه إلى تيسير الخروج العاجل والآمن للمدنيين الراغبين في مغادرة مدينتي الرقة ودير الزور وإلى ضمان حماية أولئك الباقين هناك. وقد تلقى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كذلك معلومات عن قيام تنظيم داعش بتجنيد المدنيين قسراً في دير الزور، بما في ذلك الأطفال.
ودعا المفوض السامي: «جميع الأطراف المنخرطة في النزاع في سوريا إلى احترام كامل التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لحماية السكان المدنيين والممتلكات المدنية». وقال «إن الأفراد الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا انتهاكات خطيرة للقانون الدولي يجب التحقيق معهم بشكل عاجل وإذا دعت الحاجة محاكمتهم بما يتوافق مع المعايير الدولية».

زيد رعد الحسين: تحرير الرقة ودير الزور يجب ألا يكون على حساب المدنيين

عبد الحميد صيام

تركيا تقود تحركا لنصرة مسلمي «آراكان» وتتعهد لبنغلاديش بدفع فاتورة استقبال الفارين

Posted: 05 Sep 2017 02:25 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي» من إسماعيل جمال: تقود تركيا حاليا حراكاً دولياً واسعاً في محاولة لوقف الهجمات ضد المسلمين في آراكان، وتقديم المساعدات الإنسانية للفارين من ميانمار إلى بنغلاديش، حيث طلبت أنقرة من الحكومة البنغالية استقبال جميع النازحين من آراكان على أراضيها، وتعهدت بتغطية جميع التكاليف المالية المطلوبة.
وبينما هاتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيسة وزراء ميانمار لحثها على العمل على وقف الهجمات ضد مسلمي آراكان، يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، بنغلاديش ومخيمات اللاجئين الفارين من آراكان إلى داخل الأراضي البنغالية.
وبحسب صحيفة «صباح» التركية المقربة من الحكومة، فإن تركيا طلبت رسمياً من بنغلاديش فتح أبوابها بشكل كامل أمام النازحين من الهجمات المتواصلة في آراكان نحو أراضيها، واعدةً بتغطية كافة التكاليف المادية المترتبة على ذلك وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للاجئين.
وحسب إحصائية للأمم المتحدة، ارتفع عدد اللاجئين من مسلمي الروهنغيا الفارين إلى بنغلاديش من المذابح في إقليم أراكان غربي ميانمار إلى 123 ألفا خلال 10 أيام.
ويزور جاويش أوغلو مخيماً في بنغلاديش يقطنه مسلمون فارون من إقليم آراكان غربي ميانمار، كما سيبحث الوزير التركي مع المسؤولين البنغاليين المجازر بحق مسلمي أراكان ووضعهم في بنغلاديش، ويزور المخيم في مدينة كوكس بازار.
ويقوم بتحركات دبلوماسية واسعة في هذا السياق، وأجرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات مشابهة بنظرائه في ماليزيا وإندونيسيا وقطر وإيران، بالإضافة إلى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، الذي يرأس لجنة أممية لمتابعة الأزمة.
في سياق متصل، بحث أردوغان هاتفيا مع رئيسة الحكومة الميانمارية أونغ سان سوتشي، قضية مسلمي الروهنغيا في إقليم آراكان. وأكد، خلال المكالمة مع سوتشي، على ضرورة الابتعاد عن استخدام القوة المفرطة، وإبداء مراعاة قصوى لعدم إلحاق الضرر بالمدنيين.
وحسب مصادر في الرئاسة التركية، شدد أردوغان على أن انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة حيال مسلمي إقليم آراكان تبعث على القلق العميق في العالم بأسره، وعلى رأسه الدول الإسلامية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حيال الموضوع، وسبل حل الأزمة الراهنة، وإيصال المساعدات الإنسانية لأهالي المنطقة.
ولفت إلى أن تحول الأمر إلى أزمة إنسانية خطيرة، أثار موجة من القلق والغضب. وتطرق إلى المشاورات التي أجراها مع زعماء عدة حول العالم، بخصوص الأزمة في آراكان، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس بنغلاديش محمد عبد الحميد.
والاثنين، أعلن أردوغان، أن بلاده ستنقل ملف الانتهاكات بحق مسلمي الروهنغيا في ميانمار إلى أروقة الأمم المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة، المزمع انعقادها في سبتمبر/ أيلول الجاري.

 

تركيا تقود تحركا لنصرة مسلمي «آراكان» وتتعهد لبنغلاديش بدفع فاتورة استقبال الفارين
أردوغان هاتف رئيسة وزراء ميانمار وجاويش أوغلو يزور مخيمات اللاجئين

نظام السيسي يتجاهل الانتقادات الأمريكية ويواصل التضييق على المنظمات الحقوقية

Posted: 05 Sep 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصل السلطات المصرية حملات التضييق على المنظمات الحقوقية و المواقع الإخبارية، رغم الانتقادات التي وجهتها الإدارة الأمريكية في هذا الشأن، متخذة قرارا بحرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم إحراز القاهرة تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.
فقد فوجئ رواد مواقع الإنترنت، أمس الثلاثاء، بحجب السلطات المصرية موقع المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية مصرية غير حكومية. وانتقد أحمد سيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام» السابق، سياسة الحجب التي تتبعها السلطات المصرية، قائلاً:«إعلام الصوت الواحد واستماع الحاكم لما يحب أن يسمعه وليس للحقائق ولرأي العلم، وحصاره من قبل الدائرة المقربة له بالمادة الدعائية التي تريد إيصالها إليه انتهى بكارثة1967».
وأضاف: «في الوقت الحالي يجري تكرار الأمر بمنع المعارضين من النشر في الصحف القومية، والحجب أحيانا للمواقع الإلكترونية المستقلة، والهيمنة على النوافذ الإعلامية، ومحاصرة أصحاب الآراء المختلفة وإغلاق المنصات الإعلامية أمامهم، فضلا عن حملات التشويه المنظمة والمتواترة للمعارضين وحتى المستقلين الذين يؤمنون بالحقيقة والعلم ومصلحة الوطن كمحددات للعمل، وليس بترديد ما تريده السلطة».
وتابع : «كل ذلك يهدف في النهاية لإعادة إنتاج إعلام الصوت الواحد للاستحواذ على صناعة الرأي العام، لكن ذلك أصبح مستحيلا عمليا في ظل وجود قنوات عالمية ومواقع محلية وإقليمية تقدم مادة إعلامية مختلفة، وينبغي أن يفهم الجميع أن الإعلام المتنوع ثراء وأداة لتنوير المجتمع والسلطة معا، كما أن القراءة النقدية للسياسات تساعد على تطويرها وطرح البدائل الممكنة للسيىء منها، كما تساعد على إيجاد مخارج من الأزمات، أما إعلام الصوت الواحد فختامه سيىء دائما».
وفي إشارة إلى أن النظام المصري لا يعير الانتقادات الأمريكية اهتماما، جاء كلام نائب رئيس ائتلاف دعم مصر الذي يمثل الأغلبية في البرلمان المصري، اللواء سعد الجمال، إذ أكد أنه من الضرورة مواصلة مراقبة الجمعيات الأهلية وعدم الاعتداد بالانتقادات التي توجه لمصر.
وأضاف في تصريحات صحافية: «العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ممتدة منذ عقود طويلة، وهي في أفضل حالاتها بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، والمشكلة الأساسية بالنسبة لي هي الاتهامات التي وجهتها بعض المنظمات وجماعات الضغط الأمريكية لمصر، فقد وجهوا لنا انتقادات بسبب رغبتنا في حفظ أمننا القومي، وإعمال الرقابة على الجمعيات الأجنبية».
وتابع الجمال: «أكرر أن لنا الحق الكامل في تطبيق وجهة النظر التي تحافظ على الأمن القومي في التعامل مع تلك الجمعيات، وسنظل لها راصدين ومتابعين عن كثب، وسنمنع أي بادرة للتمويل المشبوه أو الذي يوجه لهدم البلاد وإثارة القلاقل فيها، فهو دور تخريبي لا يجب أن يتم معاقبتنا على التصدي له، وفي النهاية أؤكد أننا لن نسمح بأن نرضخ لأي تنازلات ولا يمكن لأحد أن يشعرنا بالإهانة أو يتسبب في أن نحيد عن توجهاتنا لحماية أمننا القومي». وقال نشطاء حقوقيون مصريون؛ إنهم يواجهون أسوأ حملة في تاريخهم في عهد السيسي، واتهموا الأخير بتقويض الحريات التي اكتسبت بعد ثورة2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد أن استمر 30 عاما، خاصة فيما يتعلق بقانون الجمعيات الأهلية الذي أقره البرلمان المصري قبل شهرين، مطالبين بتعديله.
ومن بين القيود التي يفرضها القانون حظر إجراء بحوث ميدانية أو استبيانات من دون الحصول على تصريح حكومي، وإلزام الجمعيات الأهلية بأن تجعل أنشطتها متوافقة مع أولويات الحكومة وخططها، وإلا تعرض أعضاؤها للسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
ولكن مشرعين مصريين قالوا إن قانون الجمعيات الأهلية ضروري لحماية الأمن القومي، ولطالما اتهمت الحكومة المصرية الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بتلقي تمويل أجنبي لنشر الفوضى، ويواجه عدد منها تحقيقات في مصادر تمويلها.
وكان محمد أنور السادات، رئيس حزب «الإصلاح والتنمية المصري»، طالب السيسي بضرورة إعادة النظر في ملف حقوق الإنسان بشكل عام، وفي قانون الجمعيات الأهلية بشكل خاص.
وأوضح أن «هذا القانون سبق وأن حذرت منه القوى المدنية والمجتمعية، وأكدت أنه سوف تكون له تداعياته الداخلية والخارجية، وأن إقراره بهذا الشكل سيسبب حرجا كبيرا لمؤسسة الرئاسة، ولكن لم ينتبه إلى تحذيراتنا أحد تحت مقولة الحفاظ على الأمن القومي المصري الذي نحرص عليه جميعا».
كما دعا السادات إلى «إعادة فتح بعض الملفات والمظالم الحقوقية المهملة التي تسببت في تقييد الحقوق والحريات والإعلان عن عام (الديمقراطية والحقوق والحريات) أسوة بعام الشباب وعام المرأة، وذلك من خلال (ميثاق شرف حقوقي في إطار سيادة القانون والحفاظ على الأمن القومي المصري) تلتزم به الدولة وأجهزتها ويكون ضمانة للمواطن بعدم مصادرة الدولة لآرائه ومعتقداته ويساهم في خلق مساحة من حرية الرأي والتعبير».

نظام السيسي يتجاهل الانتقادات الأمريكية ويواصل التضييق على المنظمات الحقوقية

تامر هنداوي

نائب سابق يهرّب مسؤولاً في وزارة الزراعة من سجن في بغداد

Posted: 05 Sep 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتقلت القوات الأمنية العراقية، أمس الثلاثاء، مدير عام شركة التجهيزات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة العراقية، قبل هربه إلى إيران، بعد أن تم تهريبه من أحد السجون في العاصمة بغداد، بمساعدة نائب سابق في مجلس النواب.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر على دراية، أن «المدير العام السابق للشركة العامة للتجهيزات الزراعية عصام جعفر عليوي، كان محتجزاً في مركز شرطة زيونة (في جانب الرصافة من العاصمة بغداد)، وفقاً لأمر بسبب وجود مخالفات في عقود تجهيز وزارة الزراعة».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «مجموعة مسلحة اقتحمت السجن ليلة أمس (أمس الأول الاثنين)، وهربّت عصام عليوي»، كاشفاً في الوقت ذاته عن «تورط النائب السابق عن كتلة الأحرار الصدرية جواد الشهيلي في عملية تهريب السجين، من خلال استغلال منصبه»، من دون ذكر مزيد من التفصيلات.
وعقب وقوع الحادث، أمر وزير الداخلية العراقية قاسم الأعرجي بتشكيل لجنة تحقيقية حول تهريب عليوي من مركز شرطة زيونه على أيدي مسلحين، وفقاً لبيان صحافي مقتضب أورده وهاب الطائي المستشار الإعلامي للوزير.
وفي وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، أعلن الأعرجي «إلقاء القبض على عليوي، خلال ساعات عند وصوله لمنفذ الشلامجة الحدودي (مع إيران)»، مقدماً شكره لـ«هيئة النزاهة وإدارة منفذ الشلامجة، لجهودهم وتعاونهم في عملية إلقاء القبض».
وفي 19 تموز/ يوليو الماضي، أعلن مجلس القضاء الأعلى، أن محكمة جنح النزاهة في استئناف الرصافة أصدرت حكما بالحبس لمدة سنتين على مدير عام التجهيزات الزراعية، عازية السبب إلى وجود مخالفات في عقود تجهيز وزارة الزراعة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس عبد الستار بيرقدار، حينها، إن «محكمة جنح النزاهة نظرت في دعوى فساد وإضرار بالمال العام بحق مدير عام التجهيزات في وزارة الزراعة». وأصدرت هيئة النزاهة بياناً صحافياً، أمس الثلاثاء، أكدت فيه تعاون «نائب سابق» بعملية تهريب عليوي.
وحسب البيان، فإن «مفارز هيئة النزاهة تمكنت من القبض على المدان (عصام جعفر عليوي) المدير العامِّ السابق للشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّة المحكوم عليه بالحبس الشديد لمدَّة سنتين وفقاً للمادَّة 331 عقوبات من قبل محكمة الجنح المُختصَّة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصاديَّة وغسيل الأموال والمطلوب عن قضايا أخرى لدى هيئة النزاهة، والذي تمكَّن من الهرب يوم أمس (أمس الأول) من أحد مراكز الشرطة في العاصمة بغداد بمساعدة نائبٍ سابقٍ، حيث تمَّ القبض عليه أثناء محاولته الهروب عن طريق منفذ الشلامچة إلى إحدى الدول المجاورة».
وأضاف إن «المفارز التابعة لمديريَّة تحقيق الهيئة في محافظة البصرة تحرَّزت على المدان الذي تمَّ تدوين أقواله بعد التعرُّف أنَّـه الشخص المقصود فعلاً، حيث تمَّ إيداعه لدى الجهات الأمنيَّة في المحافظة؛ بغية إرساله إلى الجهة الطالبة».
وكانت محكمة الجنح المُختصَّة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصاديَّة وغسيل الأموال أدانت عليوي، بعد اطلاعها على تقرير الفريق التدقيقي المُؤلَّف في هيئة النزاهة الذي كشف عن قيام المدان بإضرار المال العامِّ من خلال المخالفات التي أحدثها في العقد المبرم بين وزارة الزراعة وإحدى الشركات المُكلَّـفة بتجهيز 200 حاصدةٍ، الأمر الذي ألحق ضرراً مقداره 30 ملياراً 71 مليوناً و606 دنانير.

نائب سابق يهرّب مسؤولاً في وزارة الزراعة من سجن في بغداد

كتلة «بدر» تطالب بتحرك القوات الأمنية لمنع إجراء استفتاء كردستان خارج الإقليم

Posted: 05 Sep 2017 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت كتلة بدر النيابية، في العراق، أمس الثلاثاء، بتحرك القوات الأمنية في المناطق التي تقع خارج حدود كردستان لمنع إجراء الاستفتاء فيها.
وقال عضو الكتلة النائب عن المكون الشبكي حنين القدو في بيان صحافي، إن «القوات الأمنية لابد أن تتحرك إلى كل المناطق التي تقع خارج حدود إقليم كردستان لمنع إجراء الاستفتاء».
وأضاف البيان أن «إجراء الاستفتاء في تلك المناطق سيعطي تبريرا للأكراد، بضمها ولو بالقوة»، مشددا على ضرورة «إعطاء موضوع ضم إجراء الاستفتاء في المناطق الواقعة خارج حدود الإقليم أهمية قصوى».
وكانت مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان، أعلنت الإثنين، أن استفتاء الاستقلال سيجرى في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركه في محافظة نينوى.
وقال المتحدث باسم المفوضية، شيروان زرار، في مؤتمر صحافي عقده في أربيل، إن «المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركه في نينوى سيجرى فيها الاستفتاء، وقد خاطبونا رسميا ونحن بدورنا أجبناهم». وأكد زرار، «إتمام الاستعدادات اللازمة لمشاركة محافظة كركوك، المتنازع عليها مع الحكومة العراقية، للمشاركة في الاستفتاء»، داعيا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق والمراقبين الدوليين والمنظمات المدنية إلى «الإسراع بتسجيل أسماء مراقبيها»، مبينا أن «القوائم ستغلق مع انطلاق الحملة الدعائية للاستفتاء».
في السياق، لم يتمكن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من إقناع حركة «التغيير» للعدول عن مطالباتها بتأجيل الاستفتاء المقرر إجراؤه في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري، لاستقلال إقليم كردستان عن العراق.
وانتهى الاجتماع بين رئاستي الاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة «التغيير»، الذي عقد أمس الثلاثاء، في السليمانية من دون التوصل إلى أي اتفاق يذكر.
وحسب معلومات صحافية أوردتها «شفق نيوز»، فإن «الحركة رفضت أيضا تفعيل البرلمان بالصيغة التي دعا إليها الحزبان الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني».
ويعدّ الاجتماع الذي عقد أمس، وهو آخر اجتماع بين الجانبين قبل الاستفتاء، بحسب مصادر سياسية مطلعة. وسبق لحركة «التغيير» و«الجماعة الإسلامية» أن عقدت أمس الأول الاثنين، اجتماعاً برئاسة منسق الحركة عمر سيد علي، وأمير الجماعة على بابير، وأصدرا بلاغاً رسمياً دعوا فيه إلى تأجيل الاستفتاء لموعد آخر.
ويأتي ذلك في وقت انطلقت الحملات الدعائية لاستفتاء كردستان العراق بشكل رسمي.
وحسب موقع NRT، فإن «الحملة الرسمية للاستفتاء، انطلقت بمشاركة جمع من المواطنين قرب القلعة التاريخية وسط أربيل، ومن المقرر أن تستمر حملات الدعاية للعملية، لحين الـ 22 من أيلول/ سبتمبر الجاري، بناءً على قرار مفوضية انتخابات الإقليم».
وحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إقليم كردستان، فإن 5 ملايين ونصف المليون شخص يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في استفتاء الاستقلال المقرر إجراؤه في الإقليم وكركوك ومناطق في محافظة نينوى.
إلى ذلك، يجري وفد من برلمان إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس البرلمان جعفر امينيكي، حالياً، زيارة رسمية إلى دولة فنلندا تستغرق بضعة أيام.
ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات مع الكتل في البرلمان الفنلندي، ومع مسؤولين حكوميين إذ ستتم فيها مناقشة مسألة الاستفتاء.

كتلة «بدر» تطالب بتحرك القوات الأمنية لمنع إجراء استفتاء كردستان خارج الإقليم

نائب عن «اتحاد القوى» العراقي يتهم إيران بدعم تنظيم «الدولة الإسلامية» ويطالب باستدعاء سفيرها

Posted: 05 Sep 2017 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : تجدد السجال في العراق، أمس الثلاثاء، على خلفية نقل مسلحي «الدولة الإسلامية» (داعش) من الحدود اللبنانية ـ السورية ـ إلى الحدود السورية ـ العراقية، ضمن اتفاق شمل التنظيم و«حزب الله» اللبناني، والنظام السوري.
وبعد استهداف «التحالف الدولي» لقافلة التنظيم، صدرت مواقف من «حزب الله»، وكذلك، من وزارة الخارجية الإيرانية، هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ما وصفته بـ«محاصرة» قافلة لعناصر تنظيم «الدولة» وأسرهم. هذا التطور أعاد النقاش في العراق حول المسألة. ووصف رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، رعد الدهلكي، وهو نائب عن (اتحاد القوى) السني، دعوة مسؤولين إيرانيين لمساعدة عوائل الدولة على الحدود السورية العراقية بالخطيرة جدا»، مؤكدا أن «ما تتبناه إيران تجاه اتفاق عرسال استهانة بكل تضحيات العراقيين».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي إن «محاصرة عدد من النساء والأطفال في الصحراء من قبل الأمريكيين ليست لها أي قيمة عسكرية».. ودعا، الأمم المتحدة إلى التدخل لمنع «تنفيذ مجازر بحق الأبرياء في المنطقة». وقال إن «المحاصرة الجوية للنساء والأطفال والمدنيين التي أدت إلى مقتل عدد من النساء الحوامل يمكن أن تتسبب في حال استمرارها في كارثة إنسانية وتساعد على انتشار العنف في المنطقة».
الدهلكي أعتبر أن «العراقيين بكل طوائفهم وقومياتهم يحاربون الإرهاب وقدموا الغالي والنفيس من أجل استعادة مناطقهم من داعش التي كانت سببا بتدمير تلك المناطق».
وأضاف أن «تنظيم قتل الشباب ويتم الأطفال، ورغم ذلك هناك من يريد أن يرحم عناصر التنظيم».
وبين أن «تصريحات مسؤولي الحكومة الإيرانية بضرورة مساعدة عوائل تنظيم داعش الذين تم نقلهم من حدود لبنان إلى الحدود العراقية أمر في غاية الخطورة».
وأشار إلى أن «ما تتبناه إيران تجاه اتفاق عرسال إنما هي استهانة بكل التضحيات التي قدمها الجيش العراقي وضربت بعرض الحائط كل قطرة دم هدرت وسالت من أجل الحفاظ على وحدة العراق».
وأوضح أن «هذه المواقف والتصريحات تؤكد ما كنا ننوه عليه مرارا وتكرارا فاليوم كشف الشعب من هو والد هذه التنظيمات الإرهابية، فيوم امس كانت بعض الوسائل الإعلامية تطالب بقطع العلاقات مع هذه الدولة أو تلك ولم يكن هناك دليل واضح وملموس حول تعاون تلك الدولة مع التنظيمات الإرهابية، واليوم ومن المؤسف بعدما أصبحت القضية مكشوفة اتخذ الجميع موقف الصمت تجاه من يريد لهذا الشعب أن يبقى ينزف ويهدر دمه لتنفيذ مصالحه وأجنداته».
وتساءل الدهلكي «ماهو دور المستشارين الإيرانيين، هل كانوا يقدمون الخدمة للقوات العراقية، لتدمير داعش أم أنهم كانوا سببا بخروجهم آمنين من العراق بعدما دمروه».
وتابع: «في الوقت الذي تضع القياده العامة للقوات المسلحه خططها لاستعادة الشريط الحدودي العراقي السوري، والتي تكللت باستعادة منفذ الوليد، نجد أن اتفاق عرسال سيعزز من وجود الإرهابيين على الشريط الحدودي».
وحسب القيادي العراقي فإن «اتفاق عرسال يأتي في وقت، مناطق غرب البلاد لم تتحرر لغاية الآن، مما سيعرض الجيش والحشد الشعبي والعشائري وقوات الحدود إلى مخاطر الصدام المسلح مع عناصر داعش والتي ستحاول استهداف مدننا من خلال إرسال المفخخات والانتحارين لمنع تحقيق النصر وإعادة الفرحة على وجوه شعبنا».
وطالب الدهلكي، «الحكومة العراقية باستدعاء السفير الإيراني وتقديم رسالة احتجاج له ومطالبته بتفسير حول دور بلاده الداعم لتنظيم الدولة، والذي يتعارض مع ماقدمه العراقيون من تضحيات جسيمة من أجل التخلص من الإرهابيين الذين عاثوا في العراق دمارا وخرابا». في المقابل، رد سعد المطلبي، المنتمي لائتلاف «دولة القانون» والعضو في اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، على بيان الدهلكي، معتبراً أن «ما حدث في الأراضي السورية هو شأن سوري داخلي بحت»، لافتاً إلى أنه «حتى هذه اللحظة لم تصل الباصات التي تقل مسلحي تنظيم داعش إلى منطقة قريبة من الأراضي العراقية».
وأضاف، في تصريحات لـ«القدس العربي»، أن «الأنباء التي أفادت بانتقال مسلحي التنظيم الذين قدموا من عرسال إلى مناطق راوة وعنّه والقائم في محافظة الأنبار العراقية، غير دقيقة ولا أساس لها من الصحة، ولم يسجل العراق أي معلومة بهذا الشأن».
وتابع: «إذا كان الهدف هو قتل أو المساعدة على قتل عائلات تنظيم داعش، فنحن مستعدون مع الدهلكي وغيره من الإخوة في العملية السياسية، ويمكننا اتخاذ قرار وطني لإبادة جميع عائلات التنظيم سواء كانوا في العراق أو في الجارة سوريا».
وواصل قائلاً: «ما يحدث في سوريا هو شأن داخلي سوري (…) أما في العراق، فإن عملية تهريب الدواعش جرت في صفقة وباتفاق مع قوات البيشمركه الكردية»، مشيراً إلى إن «عناصر التنظيم لم يهربوا من تلعفر (قضاء تابع لمحافظة نينوى الشمالية) في اتجاه القوات العراقية، ولم يصلوا إلى الحشد الإيراني، كما يحب البعض أن يسميه، أو الحشد العراقي، أو في اتجاه قوات الجيش (…) بل توجهوا شمالاً نحو قاطع مسؤولية البيشمركه، وهذا يؤكد إن الاتفاق جرى بين التنظيم والبيشمركه».
وحسب المطلبي، فإن «اتهام الدهلكي بأن تواجد المستشارين الإيرانيين في العراق يهدف إلى حماية الدواعش، أو اتهام إيران بذلك. لا يستحق الرد، ويبين مدى سذاجة المتحدث»، على حدّ قوله.
وأكد إن «دور إيران في عمليات التحرير؛ يقتصر على تقديم المشورة للقوات العسكرية المشاركة على الأرض، إسوة ببقية المستشارين الدوليين الذين يعملون ضمن إطار التحالف الدولي».
وطبقاً للمصدر، فإن «المستشارين الإيرانيين لا يتدخلون في تفصيلات رسم الخطط العسكرية وتحديد القطعات المشاركة في العمليات وحجمها وتحركها، بل إن دورهم يقتصر على إعطاء المشورة؛ كما يفعل المستشار الأمريكي أو مستشارو الدول الأخرى المنضوية في التحالف الدولي».

نائب عن «اتحاد القوى» العراقي يتهم إيران بدعم تنظيم «الدولة الإسلامية» ويطالب باستدعاء سفيرها

في أكبر مناورة عسكرية: إسرائيل تتدرب على حرب مع حزب الله

Posted: 05 Sep 2017 02:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: شرعت إسرائيل  أمس بأكبر مناورة عسكرية منذ 20 سنة تحاكي حربا واسعة مع حزب الله في جنوب لبنان وشمال الجليل، وسط تسريبات عن تدخل روسيا لمنع مجلس الأمن من اتخاذ قرار ضد التنظيم اللبناني. وحسب بيان صادر عن جيش الاحتلال سيستمر التدريب لعشرة أيام، يتم خلالها محاكاة سيناريوهات تتصور وقوع حرب مع حزب الله الذي يتعقب بتأهب كبير الاستعدادات للتدريب وفق مصادر إسرائيلية.وفي إطار هذه المناورات سيتم تدريب الفيلق الشمالي في الجيش الإسرائيلي، الذي تعمل العديد من السرايا العسكرية في إطاره خلال الحرب. وسيحاكي التدريب سيناريو يتكهن بالتصعيد الأمني السريع في المنطقة الشمالية، واضطرار الجيش الاسرائيلي الى الدفاع عن المنطقة وحمايتها أمام تسلل إرهابيين». وسيتدرب الجنود على سيناريو يحاكي تسلل قوة بحرية معادية الى بلدة «شفي تسيون»، ووصول قوات حزب الله الى جسر بنات يعقوب ومهاجمة كيبوتس «غادوت» القريب منه، وبعد ذلك سيتدرب الجنود على مهاجمة الأراضي اللبنانية.
ويندمج هذا التدريب مع تدريبات لأسلحة الجو والبحرية والاستخبارات، التي ستتدرب كلها على إمكانية وقوع حرب ضد حزب الله. وستشارك في المناورات عشرات الألوية العسكرية التي ستجند الآلاف من جنود الاحتياط. كما سيتدرب الجيش على سيناريو يحاكي حدثا يضطر معه الى إخلاء البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود بسبب تعرضها للقصف الصاروخي.
وقال ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي للإذاعة العامة أمس إن «الجيش سيجند كل قدراته للمشاركة في هذه المناورات». وسيجري هذا التدريب على خلفية التغيير الكبير الذي يحدث على الحدود، الذي يشمل تدخل روسيا والولايات المتحدة فيما يحدث في سوريا والشرق الأوسط.
وحسب الإذاعة العامة تشير تكهنات قسم الاستخبارات العسكرية الى محاولات لصياغة «اليوم التالي لداعش» في المنطقة، في وقت تحاول فيه إيران ترسيخ وجودها في سوريا. وليس المقصود مجرد نشاط عسكري، وإنما أيضا ترسيخ الوجود الاقتصادي والتجاري، كمحاولة للسيطرة على مناجم الفوسفات السورية، علما أن القوات الإيرانية تعمل في سوريا، الى جانب آلاف المحاربين من الميليشيات الشيعية، التي تضم في صفوفها قوات من باكستان وأفغانستان أيضا. ومع ذلك فإن المعلومات التي تملكها إسرائيل تشير الى ان ايران لم ترسخ وجودها في سوريا بعد، لكنها تعمل في المنطقة، في محاولة للتأثير على المدى البعيد، فمثلا تحاول إنشاء ميناء مشترك مع روسيا في مدينة طرطوس.
الى جانب ذلك، يلاحظ الجهاز الأمني الاسرائيلي توجها ملموسا نحو تعزيز ترسانة الصواريخ والقذائف التي يملكها حزب الله، بدعم من التكنولوجيا والمعرفة الإيرانية. وتوجد لدى حزب الله خطة عمل منظمة لإنتاج الصواريخ في لبنان، أيضا بواسطة مصانع الصواريخ أسفل الأرض التي أقامها الحرس الثوري الإيراني. ومع ذلك يسود التقدير في إسرائيل أنه لم يتم حتى الآن إنتاج صواريخ في لبنان، وإنما كما يبدو هناك خطة تطمح الى إنتاج الصواريخ وتحويل قذائف الى صواريخ دقيقة بواسطة منظومات يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي. وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» يلاحظ الجيش الإسرائيلي ان حزب الله يتعقب التحضيرات للمناورات، وانه دخل في حالة تأهب معينة تمهيدا لها. ونتيجة لذلك ينوي الجيش الإسرائيلي تجديد نشاط وحدة «النسر» التابعة لسلاح الاستخبارات، التي تهدف الى رصد الاتصالات العلنية ومحاولة اكتشاف معلومات سرية قد يجري تمريرها.
وستحاكي المناورات الإسرائيلية، أيضا، سيناريو يحدد المجلس الوزاري خلاله أنه على الجيش خوض الحرب لهزيمة حزب الله. وتابع ضابط رفيع إسرائيلي اخر للصحيفة مهددا «أنا أفهم مصطلح الهزيمة على انه المرحلة التي لا يملك فيها حزب الله القدرة على الهجوم او يفقد الرغبة في ذلك. هذه ليست معركة أخرى تهدف الى الردع، وتوجيه صفعة قوية بما يكفي لضمان عدة سنوات من الهدوء، وانما إنزال الهزيمة».
يشار الى ان مسألة تحديد أهداف الحرب، بشكل واضح وقفت في مركز الجدل الاسرائيلي الكبير خلال وبعد حرب لبنان الثانية، وخلال حرب الجرف الصامد في غزة. وحسب ما قاله ضابط رفيع آخر في الجيش، فقد حدد رئيس الأركان أن المقصود بمصطلح الهزيمة، هو توجيه ضربة قاصمة الى البنى التحتية للعدو، وتقليص إطلاق القذائف «لكن ليس من المؤكد ان هذا سيوقف الحرب».
يشار الى ان المرة الأخيرة التي أجرى فيها الجيش تدريبا لفيلق عسكري، كانت في عام 1998، وتم في إطاره محاكاة سيناريو يتوقع الحرب مع سوريا. وبما ان تلك المناورات جرت في حينه تحت قيادة الجنرال ورئيس الموساد لاحقا، مئير داغان، فقد قرر الجيش الاسرائيلي إطلاق اسم «نور هدغان» على المناورات الحالية.

روسيا هددت بفرض الفيتو

في هذا السياق دافعت روسيا من وراء الكواليس عن حزب الله، خلال النقاشات التي أجراها مجلس الأمن الدولي، في الأسبوع الماضي، حول تجديد التفويض لقوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل) – حسب ما يستدل من محادثات مع مسؤولين إسرائيليين كبار، ومن برقية سرية بعث بها الوفد الاسرائيلي في الأمم المتحدة الى وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتوضح صحيفة «هآرتس» انه خلافا للسنوات السابقة، لم يكن القرار الأخير بشأن تجديد التفويض لليونيفيل مسألة تقنية، منوهة انه بضغط من اسرائيل والولايات المتحدة، تم إدراج عدة فقرات في القرار تؤكد ان على قوات الأمم المتحدة تعزز وجودها في المنطقة الواقعة الى الجنوب من نهر الليطاني في جنوب لبنان, وأوضحت ان رجال اليونيفيل يملكون كل الصلاحيات في العمل من أجل منع خرق القرار 1701، الذي انهى حرب لبنان الثانية.
وخلال المفاوضات حول نص القرار، تم إخراج مواد منه سعت اسرائيل والولايات المتحدة الى إدراجها، وفي مقدمتها الإشارة المباشرة الى حزب الله كتنظيم يقوم بنشاط عسكري محظور في جنوب لبنان، ويخرق بذلك القرار 1701. وكانت روسيا هي الدولة المسؤولة عن عدم ذكر اسم التنظيم. وقال مسؤولان اسرائيليان رفيعان، إنه خلال النقاش حول نص القرار، أدرجت الإدارة الأمريكية عدة فقرات تطرقت الى النشاط المحظور الذي قام به حزب الله في جنوب لبنان. وتحدثت إحدى الفقرات عن الجولة الصحافية التي نظمها رجال التنظيم وهم مسلحون، على امتداد الحدود مع اسرائيل، ما شكل خرقا لقرار مجلس الأمن. وحسب المسؤولين الاسرائيليين، فقد أعرب الدبلوماسيون الروس خلال النقاش عن معارضتهم للاقتراح الأمريكي. وأوضحوا انه إذا تضمن القرار أي ذكر لحزب الله فإن روسيا ستعارض القرار، أي انها ستفرض الفيتو.
ووصفت البعثة الاسرائيلية في رسالة بعثت بها الى وزارة الخارجية، يوم الجمعة، ووصلت نسخة منها الى «هآرتس»، ما حدث خلال الجلسة. وكتبت «الروس نظروا من الجانب وخطهم الأحمر كان عدم موافقتهم على الإشارة الى اسم حزب الله في القرار».
وقال مسؤول إسرائيلي لإذاعة الجيش أمس إن السلوك الروسي شكل دليلا على التقارب الذي نشأ بين روسيا وحزب الله كجزء من تحالفهما مع إيران بهدف المساعدة على بقاء نظام الأسد في سوريا. وأضاف انه بسبب المصالح الروسية في سوريا والعمل العسكري المشترك مع حزب الله ضد تنظيم الدولة (داعش ) والمتمردين، منح الروس دعما سياسيا لحزب الله في مجلس الأمن.

في أكبر مناورة عسكرية: إسرائيل تتدرب على حرب مع حزب الله

وديع عواودة:

المرشح الفلسطيني لمجلس بلدية نيويورك لـ «القدس العربي»: الانتخابات ستقرر مصير الجالية العربية الإسلامية

Posted: 05 Sep 2017 02:22 PM PDT

نيويورك ـ «القدس العربي»: يتوجه يوم 12 أيلول/ سبتمبر الحالي نحو 170 ألف مواطن من المنطقة 43 في حي بروكلين، أكبر أحياء مدينة نيويورك سكانا، وأكثر تجمع عربي إسلامي في المدينة، لانتخاب واحد من بين خمسة مرشحين عن الحزب الديمقراطي، في الانتخابات الأولية للمنافسة على مقعد المنطقة مع مرشح جمهوري في انتخابات البلدية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
من بين المرشحين الديمقراطيين الخمسة القس الفلسطيني خضر اليتيم الذي يفاخر بأنه «عربي فلسطيني» وراعي كنيسة السلام اللوثرية العربية، وناشط في الجالية العربية والفلسطينية في كافة المناسبات الوطنية. وبقدر ما هو معروف في الكنائس معروف في المساجد.
«منذ قراري في شباط/ فبراير الماضي خوض الانتخابات بتشجيع من أصدقائي العرب والفلسطينيين خاصة، لم يبق مسجد واحد في بروكلين من دون أن أطل عليه وأتحدث مع الناس وأحصل على التأكيدات بدعم حملتي الانتخابية»، قال الأب خضر اليتيم في لقاء مع «القدس العربي» قرب مقر حملته الانتخابية في منطقة «بيردج» في بروكلين، التي تظن نفسك وأنت تسير فيها أنك في رام الله أو القاهرة أو صنعاء.
أكبر تجمع عربي في هذه المنطقة هو الجالية اليمنية، ثم الفلسطينية وتليها الجالية المصرية.
وأضاف «هناك إجماع بين الجاليات العربية والإسلامية على دعم حملتي الانتخابية. المنافسة الآن تعدت كونها بين خضر اليتيم وخمسة مرشحين من الحزب الديمقراطي، بل المنافسة الآن على مصير وموقع نحو 650 ألف عربي ومسلم يعيشون في مدينة نيويورك. أؤكد لكم أن هذا الزخم في دعمي إذا فشل فلن يجرؤ عربي أو مسلم آخر على التقدم للانتخابات. سيقولون إذا كان رجل الإجماع خضر اليتيم قد فشل فكيف لواحد منا أن يفوز في إي انتخابات؟».
ولد الأب خضر اليتيم عام 1968 في بيت ساحور قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية، وهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1992 واستقر في منطقة بيردج في بروكلين، حيث يوجد تجمع عربي إسلامي كبير. حصل على درجة الماجستير في علم اللاهوت، ثم أنشأ كنيسة السلام اللوثرية، وبدأ يعمل على خدمة الجاليات بكل أطيافها حيث تطوع للعمل في بيوت المسنين والمستشفيات، وساهم في إنشاء رابطة العرب الأمريكيين في بروكلين، وبادر بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر الى إقامة حوارات متواصلة بين المسلمين واليهود والمسيحيين.
ويرفع الأب خضر شعارات الحوار والتعاون، وليس بالعنف نحل كافة القضايا بما في ذلك القضية الفلسطينية.
ونشر الصهاينة وأنصار إسرائيل العديد من الإشاعات عنه والتهم الباطلة. فقد عرض على «القدس العربي» عدة تغريدات تقول إنه «مسلم متطرف، ومن أنصار حماس، وإرهابي في ثوب راهب». وقال إن هناك عددا من أنصار إسرائيل الأغنياء قد خصصوا أموالا هائلة واشتروا عددا من الكتاب والصحافيين لتشويه سمعتي. لقد سألني أحد هؤلاء في مؤتمر صحافي عن موقفي من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات المعروفة بـ«البي دي إس»، فقلت له أنا أدعم إسرائيل بأن لا تميز بين مواطنيها ـ وأدعم إسرائيل في ألا تستخدم العنف ضد المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وأنا أدعم إسرائيل بأن تحترم حقوق الإنسان من دون تمييز وأدعم حق إسرائيل بأن تعيش بسلام قرب دولة فلسطينية مستقلة».
لكن هذه الإجابات صدرت في اليوم التالي عناوين لبعض الصحف الصفراء تقول «رجل الدين العربي يدعم البي دي إس». «تصور أنهم يضعون كلمة رجل ديني (كليريك) قبل اسمي لأنها كلمة غامضة تنطبق على كل رجل دين بغض النظر عن الديانة التي ينتمي إليها. فبدل أن يقولوا «أب أو راهب أو قس» يستخدمون تلك المفردة، وبما أن الأمريكيين في غالبيتهم لا يعرفون كثيرا من التفاصيل يربطون اسمي بالتطرف والجماعات الإرهابية. إنها حملة قذرة يشنها ضدي المتطرفون والعنصريون من أتباع الحزب الجمهوري وأنصار إسرائيل».
ويؤكد الأب خضر اليتيم أن عدد المتطوعين في حملته يفوق 180 ألف شخص نساء ورجالا ومن كل أطياف الجاليات هنا. من بينهم فلسطينيون ويمنيون ومصريون ولبنانيون وكذلك باكستانيون وبنغال وسود والعدد من أبناء الجاليات اللاتينية وطليان.
ويقول «البرنامج الانتخابي الذي أطرحه بسيط. خدمة المنطقة التي أمثلها بعيدا عن المؤسسة الرسمية التي لا يرى أحد ممثليها إلا ساعة الانتخابات. يعطونك وعودا ويغيبون. أنا ابن الجالية وأدور على البيوت يوميا وقد وصل عدد زياراتي لبعض العائلات تسع مرات. نعمل نحو 14 ساعة يوميا. كل متطوع لديه قائمة بالبيوت التي سيزورها للحصول على دعمها في الانتخابات الأولية يوم 12 سبتمبر». وتابع «وأود أن أؤكد هنا أن الجالية العربية الإسلامية كانت سخية جدا في عطائها لتمويل حملتي الانتخابية وأنا أكثر المرشحين الخمسة مرتاحا من الناحية المالية».
وقال «حضرت صلاة العيد الرئيسية في بيردج التي حضرها الآلاف وألقيت كلمة بعد خطبة العيد ولقيت من التشجيع ما يجعلني أشعر بالثقة بأننا على أبواب الانتصار. فإذا تخطيت عقبة الانتخابات الأولية ضد مرشحي الحزب الديمقراطي يوم الثلاثاء المقبل فلن تكون هناك إشكالية في الفوز على المرشح الجمهوري في تشرين الثاني / نوفمبر، فهذه المنطقة أصلا محسومة للحزب الديمقراطي بنسبة ثلاثة إلى واحد.
واستطرد «ننتظر انتخابات يوم الثلاثاء المقبل التي ستقرر ليس مصير خضر اليتيم فحسب، بل موقع الجالية العربية الإسلامية في منطقة نيويورك الكبرى. وإذا ما انتخب الأب خضر اليتيم إلى مجلس بلدية نيويورك، سيكون أول عربي فلسطيني يصل مثل هذا الموقع المهم وسيشجع العديد من العرب والمسلمين للتقدم إلى الأمام، أما إذا فشلت هذه التجربة فستصاب الجالية بالإحباط والشعور بالهزيمة والعودة إلى السلبية وعدم المشاركة في العملية السياسية. وعلى أبناء الجالية أن يشمروا عن سواعدهم ويتوجهوا هم وأصدقاؤهم إلى صناديق الاقتراع يوم الثاني عشر من هذا الشهر، ليس لدعم الأب خضر اليتيم فقط بل لتثبيت موقع الجالية العربية الإسلامية في الخريطة السياسية لأهم مدينة في الولايات المتحدة، بل قد تكون المدينة الأهم في العالم».

المرشح الفلسطيني لمجلس بلدية نيويورك لـ «القدس العربي»: الانتخابات ستقرر مصير الجالية العربية الإسلامية

عبد الحميد صيام:

رئيس الصليب الأحمر الدولي يبحث ملف الأسرى مع السنوار في غزة ويؤكد «مأساوية» الأوضاع الإنسانية

Posted: 05 Sep 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: بشكل غير معلن، بحث مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، مع رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الحركة، بعد أن ناقش الملف ذاته في تل أبيب، التي سيعود إليها مجددا ضمن جولته التي تستمر ثلاثة أيام، تنتهي اليوم الأربعاء في مؤتمر صحافي يعقده في مدينة القدس، إضافة إلى ملفات إنسانية أخرى تخص سكان القطاع المحاصرين.
وعقد ماورير اجتماعا مغلقا مع السنوار، دام لساعة، حضره مسؤولون من الطرفين. وشارك فيه عن حماس كل من الدكتور غازي حمد، والدكتور باسم نعيم رئيس ملف الصحة في اللجنة الإدارية.
وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تصريح مقتضب عقب انتهاء الاجتماع، إنه أجرى «محادثات جيدة»، لافتا إلى أن حالة السكان المدنيين في غزة «مأساوية للغاية». وأكد على استمرار عمل الصليب الأحمر، لدعم الفئات الأكثر تضررا من الوضع الحالي في غزة. لكنه لم يشر الى أي محادثات أجراها مع السنوار، بشأن الإسرائيليين الموجودين في غزة، بالرغم من أن المعلومات المتوفرة أشارت إلى أنه بحث مع قائد حماس، هذا الملف خلال الزيارة.
وتريد حماس أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى الذين أعادت اعتقالهم، بعد إطلاق سراحهم في صفقة التبادل السابقة لعام 2011، قبل أن تبدأ في مفاوضات صفقة جديدة.
وسبق وصول ماورير الكشف عن رفض السنوار إجراء مقابلة طلبها رئيس الصليب الأحمر مع الإسرائيليين الأسرى في غزة. غير أن ذلك لم يمنع وسائل إعلام إسرائيلية، من الحديث عن احتمالية حلحلة ملف التبادل، بعد وصول المسؤول الدولي، خاصة أنه سيبحث الأمر مع المسؤولين في تل أبيب وغزة.
وفي غزة وجهت انتقادات لماورير، في ظل التوقع بأن يميل للحديث عن حقوق الأسرى خاصة الإسرائيليين، وتجاهله معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين.
وقال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن ماورير سيتطرق كالعادة، خلال الزيارة إلى «الجوانب الإنسانية» واتفاقيات جنيف والتعامل مع الأسرى والكشف عن مصيرهم والسماح لممثلي الصليب الأحمر بزيارتهم، بخصوص الجنود الإسرائيليين، لافتا إلى أن ذلك يحدث حين يتعلق الأمر بالأسرى الإسرائيليين. وأكد أنه حال تعلق الأمر بالأسرى الفلسطينيين «لم نسمع لهم صوتا ولا نرى فعلا مؤثرا»، مشيرا إلى أن هذا الأمر ظهر حين كان الجندي الإسرائيلي السابق جلعاد شاليط بقبضة المقاومة.
وأعلن عن رفض الفلسطينيين التعامل بـ «مكيالين»، وطالب الصليب الأحمر بـ «التحلي دوما بالنزاهة والحيادية والاستقلالية»، مشيرا إلى وجود آلاف من الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تنتهك حقوقهم وتقترف الانتهاكات والجرائم بحقهم.
وكان ماورير قد وصل إلى إسرائيل ليل الاثنين، وأجرى محادثات مع مسؤولين، قبل التوجه إلى غزة.
ويأسر الجناح المسلح لحماس أربعة إسرائيليين، اثنان منهم جنديان تقول تل أبيب إنهما قتلا قبل وقوعهما في الأسر خلال الحرب الأخيرة على القطاع صيف عام 2014، واثنان مدنيان، أحدهما إسرائيلي من أصل إثيوبي، وآخر بدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية، ألقت حماس القبض عليهما بعد اجتيازهما حدود قطاع غزة بصورة غير رسمية.
وتأتي زيارة المسؤول الدولي للمنطقة، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن نية وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، التوصية بتعيين مسؤول جديد لملف الأسرى والمفقودين. وذكرت تقارير إسرائيلية أن ليبرمان سيطرح على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اسم مسؤول جهاز «الشاباك» في الضفة الغربية والقدس لتولي هذا المنصب.
وكان مسؤول ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حركة حماس ليئور لوتان، قدم استقالته من منصبة قبل أسابيع، ووقتها أرجع السبب إلى عدم تلقيه دعما من قبل الحكومة التي عارضت وساطات عدة تدخلت من أجل الحل، وهو ما دفع عائلتي الجنديين الأسيرين لتوجيه انتقادات حادة للحكومة بعد استقالته.
وطالبت عائلتا الجنديين نتنياهو، بتعجيل عملية تعيين منسق إسرائيلي جديد عن المفاوضات لاستعادة الجنود المحتجزين في غزة.
وشملت زيارة ماورير للقطاع، حسب ما أفادت الناطقة باسم اللجنة في القطاع سهير زقوت، إلى جانب لقاء رئيس حركة حماس في غزة، عقد لقاء مع بعض العائلات التي تضررت جراء الحرب الأخيرة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، إضافة إلى لقاء بشرائح عدة من السكان الذين يقدم لهم الصليب الأحمر مساعدات إنسانية من المزارعين والخياطين والأطباء، في حين اختتم الزيارة بعقد لقاء مع أهالي الأسرى الفلسطينيين.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت في وقت لاحق أن زيارة ماورير ستسمر ثلاثة أيام وسيلتقي خلالها مسؤولين على أعلى مستوى من السلطات على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في كل من القدس، ورام الله، وغزة، وتل أبيب، لمناقشة عدة مواضيع تثير شواغل اللجنة الدولية. وأوضحت أنه سيقوم بعدد من الزيارات الميدانية لمعاينة الوضع في غزة والضفة الغربية، وأنه سيستعرض ملاحظاته من زيارته ومناقشاته مع السلطات ومع ممثلي المجتمع المدني في مؤتمر صحافي سيعقده مساء اليوم الأربعاء في مدينة القدس.
يشار إلى أن زيارة رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هي الثانية لمسؤول دولي كبير للقطاع خلال أسبوع، حيث سبقه في نهاية الأسبوع الماضي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث دعا خلالها إلى ضرورة إتمام عملية المصالحة والوحدة بين الفلسطينيين، وعبر عن أمله بأن يرى قطاع غزة جزءا من الدولة الفلسطينية التي تعيش برخاء. وأكد على ضرورة حل المشاكل التي يواجهها سكات قطاع غزة، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم «الدعم الإنساني» للسكان.

رئيس الصليب الأحمر الدولي يبحث ملف الأسرى مع السنوار في غزة ويؤكد «مأساوية» الأوضاع الإنسانية

أشرف الهور:

الصحافة التركية تتحدث عن سيناريوهات جديدة لـ «عملية إدلب» وتشكيل جيش من 40 ألف معارض سوري

Posted: 05 Sep 2017 02:21 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي»: في الوقت الذي نشرت فيه وسائل إعلام تركية ما قالت إنه السيناريو الجديد المتعلق بالعملية العسكرية المتوقعة ضد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في إدلب، كشفت مصادر أخرى عن أن أنقرة تدعم جهود واسعة من أجل توحيد عدد كبير من فصائل المعارضة في جيش موحد يضم أكثر من 40 ألف مسلح، ربما يكون مركزه مناطق سيطرة قوات «درع الفرات» المدعومة من تركيا.
ويظهر التناقض جلياً بين هذه الأنباء، لكن مراقبين يرون أن تركيا تواصل تنسيقها مع روسيا وإيران حول عملية عسكرية محتملة ضد المتشددين في إدلب، لكنها ما تزال وفي الوقت نفسه تعمل على محاولة إقناع (هيئة تحرير الشام) بالخروج من المحافظة لتجنبيها العملية العسكرية، أو توحيد المعارضة لتكون قادرة على السيطرة على المحافظة في حال اضطرت للمشاركة في العملية العسكرية فيها لتجنب إمكانية دخول النظام أو المسلحين الأكراد إليها.
صحيفة «صباح» التركية المقربة من الحكومة نقلت عن مركز أبحاث روسي يدعى «الثقافة الإستراتيجية»، قوله إن تركيا سوف تنفذ إلى جانب روسيا وإيران عملية عسكرية واسعة ضد المسلحين المتشددين في محافظة إدلب السورية، الشهر الجاري.
وأوضح المركز أن عملية عسكرية كبيرة ضد المتشددين في إدلب سوف تنطلق الشهر الجاري حيث من المتوقع أن يهاجم الجيش التركي المسلحين من الشمال، بينما يتقدم الجيشان الروسي والإيراني من الجنوب، معتبراً أن تركيا تهدف من خلال العملية إلى حماية الأمن القومي التركي وإنهاء حالة عدم الاستقرار المتواصلة في شمالي سوريا.
وتوقع المركز أن تبدأ العملية عقب اجتماعات الأستانة المقبلة المتوقع أن تعقد بين الثالث عشر والخامس عشر من الشهر الجاري، واعتبر التقرير أن القرار جاء عقب رفض هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) لمساعي إخراجـها من المحافظـة بشـكل سلمـي.
وتنطلق الجولة المقبلة مع محادثات أستانة حول سوريا في الرابع عشر من الشهر الجاري بمشاركة تركيا وروسيا وإيران، وذلك حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الكازاخستانية، التي أوضحت بأنّ الجولة السادسة من محادثات أستانا ستستمر لمدة يومين.
وأضافت الوزارة أنّ تركيا وروسيا وإيران ستشارك في المحادثات التي سيتوافد إليها وفدي النظام السوري والمعارضة أيضاً، ومن المتوقع أن تصادق الدول الثلاث على خرائط مناطق خفض التوتر في محافظات إدلب وحمص ومناطق في الغوطة الشرقية في العاصمة دمشق.
في سياق آخر، قالت صحيفة «يني شفق» التركية إن أنقرة تدعم جهوداً واسعاً تقوم بها أطراف في المعارضة السورية في مسعى لتوحيد فصائل المعارضة تحت مسمى واحد، لافتةً إلى أن القائمين على المقترح يسعون لضم قرابة 40 ألفاً من مسلحي المعارضة تحت مسمى تجمع جديد أو «جيش وطني» سوري تابع للمعارضة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من كبرى الفصائل العاملة في سوريا أبدت موافقة مبدئية على المقترح، لكن المصاعب الأساسية تتمثل في التبعية والعقيدة التي سيتم الاتفاق عليها، بالإضافة إلى طريقة حل «هيئة تحرير الشام» التي لا تعترف بالفصائل الأخرى أو الحكومة السورية المعارضة.
وترى الصحيفة أن المقترح متعلق بمخاوف جوهرية تتقاسمها تركيا والمعارضة السورية على حد سواء، فبينما تخشى تركيا أن تؤدي العملية العسكرية في إدلب إلى خلق أزمة إنسانية كبرى جديدة على حدودها وسـيطرة النـظام أو المسلحين الأكراد عليها، تخشى المـعارضة السورية أن تؤدي العملية ضد إدلب إلى إنهاء الثورة السورية بشـكل كامل.
وخلال الأيام الماضية، تحدثت مصادر سورية عن دعوة أطلقها «المجلس الإسلامي السوري» لتشكيل «جيش وطني»، لافتةً إلى وجود تجاوب كبير من فصائل كبرى بالمعارضة وذلك لتفهم الجميع لحجم التحديات المقبلة المتوقع أن تواجهها كل القوى السورية المعارضة مع الأنباء عن التحضير لعملية عسكرية في إدلب، وزيادة الضغوط الدولية على المعارضة للقبول ببقاء الأسد في السلطة.

الصحافة التركية تتحدث عن سيناريوهات جديدة لـ «عملية إدلب» وتشكيل جيش من 40 ألف معارض سوري
محادثات أستانة منتصف الشهر الجاري تهدف لتوافق روسي – تركي – إيراني حول مستقبل المدينة
إسماعيل جمال

«محاسب» الحكومة يثير لغطاً في الشارع الأردني و«قوة» وزير المالية أصبحت «لغزاً» سياسياً

Posted: 05 Sep 2017 02:21 PM PDT

عمان – «القدس العربي»: يستطيع وزير المالية الأردني المثير للجدل عمر ملحس الاستثمار جيداً في التسريبات التي شغلت الشارع طوال فترة عيد الأضحى بعنوان تعديلات على قانون الضريبة ستشمل غالبية الأردنيين. فقد أصبح ملحس في المعادلة الداخلية من الأرقام الصعبة المنتجة للجدل والإشكال والتساؤلات صمت هو والمؤسسات التابعة له أكثر من عشرة أيام على الأقل على التسريبات التي شغلت الدنيا والناس.
وبعد يوم الدوام الرسمي الأول في إثر عطلة عيد الأضحى المبارك استثمر وزير المالية في تلك التسريبات وأوعز بوضوح إلى دائرة الضريبة كي تنفي مضمون ما تسرب حول نوايا رفع نسبة ضريبة الدخل وإشراك شرائح اجتماعية جديدة في مستوى الضريبة. وهذا الإرباك في الملف الضريبي يمكن الاستثمار فيه سياسيًا لأن تخويف الرأي العام والمواطنين من سقف جديد للضريبة سيطال غالبيتهم، يعني أن اللجنة المالية في مجلس النواب ستسعى قريباً للاشتباك مع وزارة المالية للحصول على تسوية على شكل صفقة ترفع الضريبة لكن من دون الوصول لسقف تلك التسريبات.
يُعتقد وعلى نطاق واسع برلمانياً على الأقل أن لعبة التسريبات تلك كانت مقصودة وأن وزير المالية المثير للجدل يستفيد منها سياسيًا عبر إنتاج حالة تموضع جديدة تتفاوض مع ممثلي الشعب، لأنه الوزير الذي يقود طاقم الاقتصادي والمالي في الحكومة تحت شعار وجوب دفع كل مواطن ضريبة. وكان لافتاً جدًا أن الوزير ملحس بالمقابل لا يعتبر تقديم خدمات للمواطنين منصفة قياساً بفرض الضرائب أو زيادتها مسألة في نطاق اختصاصه فقد سمعته «القدس العربي» مباشرة وهو يقول: إن وزارة المالية معنية بالأرقام والحسابات فقط الرقمية الواقعية.
في اجتماعات مجلس الوزراء وعند الحديث عن الأثر الاجتماعي والأمني لسياسات رفع الضرائب يصر وزير المالية على أن هذه المسألة تخص بقية الوزراء والحكومة وعلى أن إصلاح الخطأ الهيكلي الكبير في الإدارة المالية للدولة يتطلب إجراءات حقيقية ومنطقية لا تنطوي على مجاملات.
مؤخرا أبلغ الوزير الذي بدأت تلاحقه الأضواء زميلين له على الأقل بأن معادلة الضريبة تخص وزارة المالية، وبأن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لم تقدم له بعد التفاصيل على الأقل قبل إنضاج التصور الضريبي الكامل خصوصًا أن وزارة المالية هي المعنية بالتفاوض مع الهيئات الدولية.
مثل هذا التعليق لا يصدر إلا عن وزير يسطع نجمه ويحظى بدعم خلفي من مركز قوة عابر للحكومة وهو ما يوحي به أيضا كلام الوزير ملحس الشارح لمعادلة التهرب الضريبي، حيث يستغرب دوما المنطق القائل بمعالجة مستويات التهرب الضريبي المرتفعة بدلا من رفع الضرائب للتخفيف من عجز ميزانية الدولة. وفي مقاربات الوزير ملحس المبالغة في الحديث عن التهرب الضريبي ليس أكثر من اسطوانة مشروخة، معتبرا أن معدلات التهرب الضريبي في الأردن قريبة أو ليست بعيدة جدا عن معدلات دول متعددة، مُصرًا على أن الحديث عن تخفيض عجز الميزان المالي بالتركيز على التحصيل الضريبي ومواجهة التهرب ليس المحطة الأساسية لإصلاح الوضع المالي في الدولة.
وبكل الأحوال يزداد وزير المالية ملحس قوة برغم وجود خلافات بينه وبين بعض رموز الطاقم الاقتصادي في الحكومة وبعض الخبراء المعنيين حتى في مؤسسة الديوان الملكي. لغز قوة وزير المالية مرحليًا يبدو محيرًا ومثيرًا لتساؤل خريطة النخبة وصمته لأكثر من عشرة أيام عما تسميه مصادر ضريبية بتسريبات غير دقيقة يدلل على أنه يخوض لعبة سياسية مبرمجة على أساس الوصول إلى تسوية من طراز آخر مع رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب وأعضاء اللجنة، بعد مسلسل تخويف وإقلاق وإرعاب الجميع بقصة التسريبات الأخيرة. وذلك يعني أن هذه التسريبات خدمت في الواقع إصرار الوزير ملحس على متابعة خطته القاسية الخشنة تحت عنوان زيادة واردات الدولة المالية، وهي خطة تثير الجدل أصلا في الشارع ووسط خبراء الاتصال.
التسريبات كانت قد تحدثت عن اقتطاع 10 % ضريبة جديدة من كل مواطن أردني دخله يبدأ من 500 دينار، وتحدثت عن تخفيض شرائح الرواتب الخاضعة للضريبة من 28 ألف دينار سنويا إلى 12 ألف دينار، وهي الأرقام التي أرعبت الشارع خصوصًا مع ارتفاع تكلفة المعيشة، وضعف قدرة الدينار الشرائية، وثبات الرواتب وبقاء الجدلية المزمنة بمعادلة الخدمة، مقابل الضريبة حيث تتراجع الخدمات ومستوياتها للمواطنين، ولا تقدم الحكومة بدائل خدمة عن رفع الضريبة كما يلاحظ رئيس اللجنة المالية السابق في البرلمان يوسف القرنة، الذي طالب في نقاش حول الموضوع مع « القدس العربي» بالعودة إلى الصيغة الأساسية التي تفرق بين الفكر في الإدارة المالية والأرقام المصممة والتصرف على أساس الأصول المحاسبية فقط.
بالمقابل يثور القطاع الخاص ضد سياسات وزير المالية فيما الآخير لا يحفل بها، حتى أن الأمر وصل إلى تصريح لنقيب التجار خليل الحاج توفيق يعلن فيه أن الوزير ملحس يشتبك مع الجميع في القطاع الخاص وأن سياساته ستؤدي إلى كارثة تخفض من واردات الخزينة وأن القطاع الخاص لن يسكت على ما يفعله الوزير ملحس ويقرره.
المناورة التي بدأت بتسريبات حسب خبراء أساسيين ستنتهي بمعادلة وسطية مع لجنة البرلمان المالية قوامها قد يكون تخفيض معدل الدخل الخاضع للضريبة لشرائح ما تبقى من الطبقة الوسطى إلى 20 ألف دينار ولعل ذلك هو هدف اللعبة التي بدأها الوزير ملحس.

«محاسب» الحكومة يثير لغطاً في الشارع الأردني و«قوة» وزير المالية أصبحت «لغزاً» سياسياً
العنوان زيادة واردات الدولة… و«تسريبات» رفع الضريبة تنتهي بـ «صفقة» مع البرلمان
بسام البدارين

المغرب: محاكمة الدفعة الأولى من قادة حراك الريف تبدأ الثلاثاء المقبل

Posted: 05 Sep 2017 02:20 PM PDT

الرباط – القدس العربي : تشهد ردهات محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الأسبوع المقبل، بدء محاكمات قادة حراك الريف التي ستكون محطة في مسار الحراك، على بعد أيام من الذكرى الأولى لاندلاعه، وعاشه المغرب طوال الشهور الماضية، على صفيح من القلق على مستقبل بلاد يفتخر مسؤولوها بأنها استثناء في منطقة متوترة تهيمن على أجوائها اضطرابات أمنية ومعها هجمات إرهابية ينحدر أغلب منفذيها من المغرب.
وتبدأ يوم الثلاثاء المقبل محاكمة الدفعة الأولى من قادة الحراك، في وقت عرف فيه تحرك لناشطين حقوقيين، للمساهمة في إطلاق حوار بين قادة الحراك والسلطات، اهتماما واضحًا من لدن الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، لما يحمله هذا التحرك من إشارة من طرف السلطات لإيجاد مخرج للمأزق الذي تعرفه البلاد وعجزها عن إخماد الحراك بالمقاربة الأمنية والاعتقالات والمحاكمات.
وقالت مصادر حقوقية إن قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء قرر إحالة الدفعة الأولى من قادة الحراك المتابعين على خلفية أحداث «حراك الريف» البالغ عددهم 20 شخصا، على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في عقد جلسات المحاكمة التي تنطلق يوم الثلاثاء المقبل مع توقعات أن تقتصر الجلسة الأولى على التعرف على المتابعين وتوجيه التهم إليهم من طرف النيابة العامة.
وقالت مصادر هيئة دفاع قادة حراك الريف المعتقلين في الدار البيضاء، إن قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء المكلف بالقضية، أصدر يوم 28 آب/ أغسطس الماضي، أمرا بالإحالة على غرفة الجنايات، بالمحكمة نفسها، قصد البدء في محاكمتهم وأن النيابة العامة لم تستأنف هذا الأمر بالإحالة، وفي المقابل قامت بتحديد أول جلسة للمحاكمة أمام غرفة الجنايات في الدار البيضاء يوم الثلاثاء 12 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وأطلقت المصادر على الدفعة اسم «مجموعة احمجيق» نسبة إلى نبيل احمجيق القائد الثاني في الحراك وتضم كلا من نبيل احمجيق، عبد العلي حود، بدر الدين بولحجل، إبراهيم ابقوي. (من أجل عدة جنايات وجنح منها جناية المشاركة في تدبير مؤامرة). وكريم أمغار (من أجل عدة جنايات وجنح). وجواد بنزيان، عبد العزيز خالي، محمد مكوح، جواد الصابري، أنس الخطابي، جواد بنعلي، محمد النعيمي، خالد البركة، محمد الأصريحي، أحمد الحاكمي، عبد المحسن أتاري، محمد الهاني (من أجل عدة جنح). وزكرياء قدوري، امحمد عدول، عبد المنعم اسرتحيو، (المتابعين في حالة سراح من اجل جنحة او جنح). فيما قرر قاضي التحقيق إسقاط المتابعة في حق سليمة الزياني، لاستفادتها من عفو ملِكِي.
وأضاف المصدر إن الملف الأول الذي يتابع فيه 32 معتقلا، من بينهم ناصر الزفزافي قائد الحراك، مازال ينتظر نظر الغرفة الجنحية في الاستئناف المقدم من طرف النيابة العامة ضد قرار قاضي التحقيق، الذي سيصدر اليوم الأربعاء.
وتوقع المصدر ذاته أن تعرف الجلسة الأولى لمجموعة احمجيق، تأخيرا بالنظر إلى تقدم الدفاع بطلبات إعداد الدفاع، والاستعداد للمرافعات في الجلسات المقبلة.
وقدمت النيابة العامة ملتمسا إلى قاضي التحقيق يحمل في طياته تهما وعقوبات ثقيلة في حق المعتقلين، تصل إلى الإعدام والمؤبد، طبقا للفصلين 201 و202 من القانون الجنائي وهو ما أثار جدلا واسعا؛ ودفع حسن مطار، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، حينها، إلى إصدار بلاغ أكد من خلاله أن «المطالبة بتطبيق العقوبات لا يكون إلا أمام قضاء الحكم وحده وليس أمام قاضي التحقيق». وقال المحامي سعيد بنحماني، منسق هيئة الدفاع عن المعتقلين إن أطوار جلسات محاكمة المتهمين ستكون «ساخنة وطويلة» بين الدفاع والنيابة العامة. ونقل موقع هسبرس عن بنحماني أن هيئة الدفاع ستعمل على «دحض كل الإجراءات نظرا لما شاب المساطر التي تم إنجازها قبل تقديم المعتقلين أو أثناء تقديمهم أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وغيرها».
وقرر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أيضا متابعة الصحافي حميد المهداوي، مدير ورئيس تحرير موقع «بديل.أنفو»، ، بتهمة عدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة» وأن النيابة العامة ستحدد أولى جلسات المحاكمة في الأيام القليلة المقبلة.
وقال المحامي محمد أغناج «أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بتاريخ 31/08/2017، أمرا بإحالة المعتقل حميد المهداوي للمحاكمة من أجل جنحة عدم التبليغ عن جناية".
وأوضح أن قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أنهى تحقيقه التفصيلي، مع حميد المهدواي يوم 26 آب/ أغسطس الماضي، قبل أن يحيله للمحاكمة بجنحة عدم التبليغ عن جناية، تصل عقوبتها من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألف درهم إلى 500 ألف درهم.
ويقول محامو المهداوي إن هذا القرار محجفا وغير منصف وأكدوا أن قاضي التحقيق قد أحال ملف المهدوي على الوكيل العام لتحديد تاريخ أولى الجلسات العلنية في هذا الملف وسيمثل أمام جلسة يوم الاثنين 11 ايلول/ سبتمبر الجاري، بمحكمة الاستئناف بالحسيمة في سياق جلسات الاستئناف للحكم الذي أدين فيه بثلاثة أشهر حبسا نافذا. وتابعت السلطات المهداوي بتهمة «المشاركة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها وتحريض الناس على المشاركة فيها والصياح في الساحة العامة» واستندت القضية إلى تعليقات أدلى بها المهداوي في ساحة عامة في الحسيمة بتاريخ 20 تموز/ يوليو الماضي.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في وقت سابق تعليقا على الحكم الصادر ضد المهداوي يوم 25 تموز/ يوليو الماضي، بالسجن 3 أشهر نافذة، ودفع غرامة قدرها 20 ألف درهم، بـأنها «تهمة تنتهك حقه في التعبير السلمي». وأن «الاختلاف مع سياسة الدولة وتأييد مظاهرة لا ينبغي أن يؤديا بأي شخص إلى السجن. بدلا من حظر المظاهرات وسجن الصحافيين، على المغرب تطبيق دستوره، الذي يضمن حرية التعبير والتجمع».
ومن المنتظر، أن يمثل الناشط في حراك الريف المرتضى إعمراشا المتابع في حالة سراح يوم الأربعاء المقبل أمام قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف، بمحكمة الإرهاب في سلا المتابع بتهمة الاشادة بالارهاب.
وقال على حسابه بموقع فيسبوك «تم إشعاري من طرف السيد المحامي محمد الطبال بالمثول أمام السيد قاضي التحقيق بمحكمة الإرهاب في سلا يوم 13 من هذا الشهر».
وكان قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قد قرر تأجيل الاستنطاق التفصيلي الذي كان من المقرر أن يخضع له الناشط المرتضى اعمراشا يوم 10 تموز/ يوليو الماضي إلى أجل لاحق.
ومنح قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف في الرباط، السراح المؤقت للناشط المرتضى اعمراشا مع إخضاعه للوضع تحت المراقبة القضائية بعد وفاة والده أواخر شهر رمضان.

المغرب: محاكمة الدفعة الأولى من قادة حراك الريف تبدأ الثلاثاء المقبل

محمود معروف

73 منظمة محلية تطالب بعدم تدويل القضية اليمنية كي لا تتداخل مع المصالح السياسية

Posted: 05 Sep 2017 02:19 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، عن مطالبتها بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، فيما أعلنت 73 منظمة حقوقية يمنية رفضها لأي تدويل للقضية الحقوقية حتى لا تضيع في دهاليز السياسة مع تداخلها بالمصالح السياسية للدول الخارجية.
وفي الوقت الذي أكد فيه المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، في تقرير نشره أمس أن تحفظ المجتمع الدولي على طلب العدالة للضحايا في اليمن يعد أمرا مخزيا، طالبت المنظمات الحقوقية اليمنية بضرورة استمرار الدعم الدولي للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بدلا من اضاعة الوقت في تشكيل لجنة دولية واضاعة الموارد المخصصة للاغاثة في تمويل نشاطها.
وقال إنه «من الضروري إجراء تحقيق مستقل ودولي بشأن النزاع في اليمن». وأضاف «لقد دعوت مراراً وتكراراً المجتمع الدولي إلى اتخاذ مبادرة إجراء تحقيق مستقل ودولي بشأن المزاعم المتعلقة بانتهاكات خطيرة جداً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن».
وأوضح أن إجراء أي تحقيق دولي سيكون «مفيداً جداً في إنذار الأطراف المتورطة في النزاع الذي يراقبه المجتمع الدولي، لمساءلة مرتكبي الانتهاكات والإساءات». وقال إن «تحفظ المجتمع الدولي على طلب العدالة لضحايا النزاع في اليمن أمرا مخزيا، ويساهم بطرق عدة في استمرار الرعب»، في اشارة منه إلى الاستمرار في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان من مختلف أطراف النزاع.
وطالب الحسين جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى وقف الأعمال القتالية، والعمل بحزم باتجاه «حل يتم التفاوض بشأنه ويكون دائماً، حتى يعرف شعب اليمن السلام في نهاية المطاف».
وذكر تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان ان المفوضية وثقت «بين مارس (آذار) 2015، ونهاية أغسطس (آب) 2017، وهي الفترة التي بدأ فيها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإعداد التقارير حول عدد الإصابات في صفوف المدنيين، مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف و144شخصاً، وإصابة أكثر من 8 آلاف و749 آخرين».
في غضون ذلك أصدرت أمس 73 منظمة حقوقية يمنية واقليمية بيانا مشتركا للمطالبة بضرورة دعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان وهي لجنة يمنية مستقلة وتم تشكيلها استجابة لمطالب دولية في بداية الحرب التي اندلعت في اليمن.
وقالت في بيانها «نظرا للدور الكبير والجدي الذي تقوم به اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في مجال التحقيق في كافة الانتهاكات التي أَضرّت بالمواطن وحقوقه، ومسّت حقه في الحياة والسلامة الجسدية والوجدان والتعبير والتنقل وغيرها من الحقوق الأساسية التكاملية التي لا غنى للإنسان عنها، منذ بدء أعمالها في العام 2015، فإن منظمات المجتمع المدني العاملة في اليمن تثمّن هذا الجهد الذي بذلته وتبذله اللجنة من خلال عملها في التحقيق الشفاف في ادعاءات انتهاكات جميع الأطراف دون تمييز، وتواجدها في كافة المحافظات».
وكانت اللجنة الوطنية تشكلت بموجب القرار الجمهوري المنشئ لها كآلية تحقيق وطنية مستقلة، وفقا لتوصيات وقرارات مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي، وبالأخص قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 18/19 لعام 2011، وقراري مجلس الأمن رقم 2051 و 2014.
وذكر البيان أن منظمات المجتمع المدني اليمنية تامل في استمرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقديم الدعم اللازم للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن لأسباب كثيرة، أبرزها ان استمرار اللجنة الوطنية للتحقيق في ممارسة نشاطها يخدم مصالح الشعب اليمني، ويشدد على مرجعيات الحل السياسي المعروفة والمتفق عليها من قبل المجتمع المدني في اليمن.
وكشفت أن الدعوة إلى تشكيل (لجنة تحقيق دولية) تهدف إلى «ضياع القضية اليمنية على طاولات ودهاليز مصالح الدول الأخرى وإطالة أمد الحرب والأزمة الإنسانية والكوارث، والأمراض، والأوبئة وتعميق الخلافات، وتأجيل الحل السياسي لسنوات قادمة وفقدان مرجعيات الحل السياسي المعترف بها من المجتمع الدولي».
وجاءت هذه المعركة الحقوقية اليمنية مع قرب انعقاد الدورة الـ36 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان المقرر انعقادها في جنيف خلال الفترة من 11 وحتى 29 من الشهر الجاري، والذي سبقت انعقاده حملات متضادة تطالب بسرعة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، مع اختلاف الاجندات والتوجهات، حيث تدعوا بعض المنظمات المحسوبة على الطرف الانقلابي في اليمن ومؤيديه الخارجيين إلى ضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بينما تدعو الكثير من المنظمات الحقوقية الأخرى إلى عدم تدويل القضية والاكتفاء بدعم واستمرار اللجنة الوطنية في ممارسة نشاطها في توثيق الانتهاكات في مختلف ارجاء اليمن.

73 منظمة محلية تطالب بعدم تدويل القضية اليمنية كي لا تتداخل مع المصالح السياسية

خالد الحمادي

بريطانيا توقف 4 عسكريين يعدّون لاعتداءات إرهابية

Posted: 05 Sep 2017 02:19 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: أوقفت الشرطة البريطانية، أمس، أربعة عسكريين موظفين، يشتبه بانتمائهم إلى حركة النازيين الجدد «العمل الوطني» الإرهابية.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن بين الموقوفين عسكريين. وقالت في بيان «يمكننا التأكيد أن الشرطة أوقفت عددا من أفراد الجيش»، لم تحدده الوزارة، موضحة أن التحقيق عهد به إلى الشرطة. وتجرى عمليات دهم لمختلف منازل الموقوفين الذين كانوا يعيشون في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، في برمنغهام وباويز (ويلز) وايبسيتش ونورث هامبتن.
و»العمل الوطني» هي مجموعة يمينية متطرفة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.

بريطانيا توقف 4 عسكريين يعدّون لاعتداءات إرهابية

ممثل الولي الفقيه: نشكر السعودية… استخدمنا «دبلوماسية الحج» والرياض أبدت حسن نيتها… وحان الوقت لإطلاق مباحثات شاملة بين الحكومتين

Posted: 05 Sep 2017 02:19 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: أعرب ممثل الولي الفقيه ومسؤول بعثة الحج الإيراني، علي قاضي عسكر، عن مراتب شكره للجانب السعودي بسبب تعامله الجيد، وأكد أنهم أطلقوا هذا العام ما أسماها «دبلوماسية الحج»، حيث يجرون مفاوضات في جميع المجالات مع الجانب السعودي، وأنهم يحققون النتائج المطلوبة، وأن السعوديين أبدوا حسن نيتهم، مشدداً على أنه لقد حان الوقت لأن تطلق حكومتا البلدين مفاوضات ومباحثات شاملة لتعزيز قدرات العالم الإسلامي.
فيما أكد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، بأن تغيير السعودية لسلوكها أمر طبيعي لأنها هُزمت في سوريا واليمن والبحرين، وأنها لم تحقق المكسب المرجوة في محاصرة قطر.
وحسب وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس منظمة الحج الإيراني بمناسبة ختام مناسك الحج في مكة، قال علي قاضي عسكر إن حج هذا العام تضمن بعض النقاط الهامة، وأولاها هي أنه رغم بدء المفاوضات بشأن إقامة الحج متأخرة، وبعض المشكلات في اتخاذ الترتيبات، ووجود بعض المخاوف لدى مختلف شرائح الشعب والمسؤولين، أجرينا مفاوضات حازمة نتجت عن اتفاقية للحج بين إيران والسعودية، مؤكداً أن ما جاء في الاتفاقية بين مسؤولي الحج لدى البلدين، قد تم تنفيذه.
ولفت المسؤول الإيراني النظر إلى أن بعض المشاكل التي تم إبلاغها إلى وزير الحج السعودي، قد تم رفعها إلى حد ما، وأن هناك بعض الحالات الأخرى سيتم طرحها واتخاذ القرار بشأنها في المستقبل.
ورأى أن تواجد فريق مؤلف من 10 دبلوماسيين إيرانيين في السعودية، وإجراء العمليات المصرفية بسهولة واستقرار مستشفى ومراكز طبية في مكة المكرمة والمدينة والمنورة والمشاعر، تشكل نقاطاً إيجابية للمستقبل.
وتابع أن التزام الجانبين بمضمون الاتفاق بما في ذلك توفير الجانب السعودية الإمكانات اللازمة لمراسم «دعاء الكميل» (أحد الأدعية الشيعية) واجتماعات الحجاج الإيرانيين، من شأنه أن يؤدي إلى بناء الثقة وتحسين العلاقات بين البلدين.
وقال إنه لقد أجريت مراسم «البراءة من المشركين» هذا العام بشكل أكثر عظمة من السابق، كما أجريت مراسم دعاء كميل ودعاء عرفة هذا العام في الفنادق في حالة معنوية أكثر مما مضى».
وأوضح أن الوقار والطمأنينة التي كانت للحجاج الإيرانيين، أثبتت أن الدعاية السلبية التي أثيرت في هذا الشأن لم تكن صحيحة، وأضاف أن التعامل السعودي معهم كان بنحو آخر.
وقال «نشكر السعودية لاتخاذها القرار بأن تتعامل بأسلوب جديد مع الحجاج، وإن شاء الله نقيم مواسم الحج القادمة بشكل أفضل من خلال التخطيط ورفع النواقص». ووصف إقامة حج هذا العام بينما العلاقات السياسية مقطوعة بين إيران والسعودية، بأنها تجربة ناجحة في الدبلوماسية الإيرانية، داعياً الاجهزة الإيرانية المعنية الأخرى إلى اغتنام «هذه التجربة المثمرة» لإعادة العلاقات بين البلدين.
وأكد ممثل الولي الفقيه في بعثة الحج الإيراني «لقد أطلقنا دبلوماسية الحج، حيث نجري مفاوضات في جميع المجالات، ونحقق نتائج جيدة مع الجانب السعودي»، وأن الوقت مناسب لقد حان لتجري حكومتا البلدين محادثات شاملة، مضيفاً أنهم يشاهدون بوادر هذا الأمر، ليتوصلا إلى تفاهمات من خلال المفاوضات، ما من شأنه أن يزيد طاقة العالم الإسلامي لحل المشكلات.
وأردف قائلاً إن السعوديين أبدوا حسن نيتهم، وأنهم يأملون أن يصلون إلى نتيجة مرجوة في المجال الدبلوماسي، وأنه يتم استئناف العلاقات بين البلدين قريباً.
وأكد رئيس منظمة الحج الإيرانية، حميد محمدي، أن تغيير التعامل والنظرة السعودية نحو الحجاج الإيرانيين، كان ملموساً.
وقال «يسرنا أنه تم تسهيل مسار إقامة الحج باعتبارها ركنا للدين، لمواطنينا، وتم محو الأجواء السلبية التي أثيرت في الفضاء الافتراضي»، مضيفاً أن الحجاج الإيرانيين أدوا مناسك حجهم راضين.
وتابع أن تعاون المسؤولين السعوديين كان له دوراً هاماً في إجراء مناسب للحج ورفع المشكلات، بحيث كان تغيير التعامل والنظرة السعودية نحو الحجاج الإيرانيين أمراً ملموساً.
وعلى صعيد متصل، أكد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، بأن تغيير السعودية لسلوكها أمر طبيعي لأنها هُزمت في سوريا واليمن والبحرين، وأنها لم تحقق المكسب المرجوة في محاصرة قطر.
وأضاف أن الرياض قد تغير سياستها بعد تلقيها الهزائم المتتالية، مشدداً على أنه يجب على السعودية أن تعتذر إلى شعوب اليمن وسوريا وإيران والبحرين لسوء سلوكها.

ممثل الولي الفقيه: نشكر السعودية… استخدمنا «دبلوماسية الحج» والرياض أبدت حسن نيتها… وحان الوقت لإطلاق مباحثات شاملة بين الحكومتين

محمد المذحجي

الاحتلال الإسرائيلي يطرد عائلة شماسنة من «الشيخ جراح» وخطوات احتجاجية في عدد من مدارس القدس التابعة له

Posted: 05 Sep 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عملية إخلاء عائلة شماسنة من منزلها بالقوة، في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء، بعد صدور قرار بالاستيلاء عليه، لمصلحة جمعيات استيطانية يهودية متطرفة. ويقع منزل العائلة في «كُبانية أم هارون» في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة. 
واقتحمت المنزل قوة كبيرة من أفراد جيش الاحتلال وحرس الحدود، والشرطة الإسرائيلية وقامت بطرد العائلة من منزلها الذي تسكنه منذ عام 1964، في حين ما زال خطر الطرد والإخلاء يتهدد 45 عائلة تسكن في المنطقة ذاتها.
ويخطط الاحتلال لبناء تجمع استيطاني مكان هذه المنازل. ويؤوي المنزل ومساحته قرابة ستين مترا فقط، عائلة مكونة من ثمانية أفراد، لم تستطع أن تعيش فرحة عيد الأضحى بينما تترقب عملية الطرد من منزلها لصالح المستوطنين اليهود وجمعياتهم المتطرفة. 
وبالنسبة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، فإنها تعتبر أن ثلث منازل المقدسيين غير مرخصة وتهددها بالهدم، وهو الأمر الذي يؤشر بوضوح إلى أن بلدية الاحتلال تسعى لتفريغ المدينة من الفلسطينيين بالكامل. 
ويسكن حي الشيخ جراح نحو ثلاثة آلاف نسمة، يشعرون بأن جميعهم مهددون ولا يراهنون على المحاكم الإسرائيلية التي يتهمونها بالتماثل مع مزاعم المستوطنين واعتماد وثائقهم المزورة.
وبدأت الاعتداءات على الحي فور احتلاله عام 1967 عندما تم الاستيلاء على منزل لعائلة الشنطي بعد قتل صاحبة المنزل. 
وكان العشرات من الفلسطينيين قد أدوا صلاة الجمعة الماضية بجانب منزل عائلة أيوب شماسنة التي تم طردها لصالح جمعيات استيطانية في حي الشيخ جراح. وأكد خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، على الرباط والصمود أمام الهجمة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، وسياسة الهدم والتهجير في بلدة سلوان وحي الشيخ جراح، وان الهدف منها هو إرضاء الجمعيات الاستيطانية. 
في غضون ذلك أعلن ممثلو أولياء أمور عددٍ من طلبة مدارس القدس عن خطوات احتجاجية تشمل الإضراب وتعليق الدوام في عدد من المدارس التابعة لبلدية الاحتلال في المدينة، مع بدء العام الدراسي لهذه المدارس. 
وقد أعلنت اللجنة المركزية للجان أولياء الأمور في حي الثوري في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى عن الإضراب ليوم واحد وعدم فتح العام الدراسي في عدة مدارس هي: مدرسة أحمد سامح الابتدائية، ومدرسة أحمد سامح الإعدادية، ومدرسة بنات الثوري الأساسية الابتدائية. 
ولفتت اللجنة الى أن سبب الاضراب هو عدم التزام بلدية القدس الإسرائيلية بمطالب اللجنة لتحسين ظروف التعليم في هذه المدارس بوجه خاص، وجميع مدارس الثوري على وجه العموم. 
وفي السياق نفسه أعلنت لجان أولياء أمور الطلبة في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، عن «تعليق الدوام فقط في المدرسة الثانوية للإناث في العيسوية، وذلك لتعنت البلدية وعدم إعادة مديرة المدرسة الثانوية للإناث السيدة هيا جبر لمزاولة عملها كمديرة في المدرسة الثانوية والاعدادية الشاملة واستبدالها بمديرة أخرى».
 

الاحتلال الإسرائيلي يطرد عائلة شماسنة من «الشيخ جراح» وخطوات احتجاجية في عدد من مدارس القدس التابعة له

تقرير: الاحتلال يعتقل 450 فلسطينيا بينهم 65 طفلاً و15 امرأة ويصعّد بالأحكام الإدارية

Posted: 05 Sep 2017 02:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن مركز متخصص في متابعة ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أن إسرائيل اعتقلت خلال الشهر الماضي 450 مواطنا، بينهم أطفال قصر و15 امرأة. وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر آب/ أغسطس الماضي حملات الاعتقال التعسفية ضد الفلسطينيين، لافتا إلى إنه رصد وقوع 450 حالة اعتقال من بينها 65 طفلاً قاصراً ، و15 امرأة وفتاة.
وأوضح المركز في تقريره الشهري الذي يتناول الاعتقالات الإسرائيلية، أنه رصد 11 حالة اعتقال من قطاع غزة خلال الشهر الماضي، اثنتان منها لصيادين خلال ممارسة عملهما مقابل شواطئ القطاع ، بينما احتجزت قوات الاحتلال على حاجز بيت حانون والد ووالدة أحد الأسرى، خلال عودتهما من زيارة نجلهما الأسير، حيث أطلق سراحهم بعد التحقيق والاستجواب لساعات، بينما السبعة الباقون اعتقلوا خلال اقترابهم من الحدود الشرقية.
وأشار التقرير إلى قيام قوات الاحتلال باعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حسني البوريني، بعد مداهمة منزله  في قرية عصيرة الشمالية بنابلس، وأطلقت سراحه بعد ساعات حيث خضع  للاستجواب في مركز حوارة العسكري جنوبي مدينة نابلس.
وبخصوص اعتقال النساء أوضح أن الشهر الماضي شهد 15 حالة اعتقال استهدفت نساء وفتيات قاصرات، بينهن السيدة ابتسام العبد وهي والدة الأسير الجريح عمر عبد الجليل العبد (19 عاما) من رام الله الذي قام بتنفيذ عملية «حلميش».
وأوضح أن من بين النساء المعتقلات أربع قاصرات لم تتجاوز أعمارهن 16 عاماً، حيث اعتقل الاحتلال الفتاة أميرة علي طقاطقة (16عاماً)، من سكان مدينة بيت فجار جنوب غرب بيت لحم واتهمها بحيازة سكين ومحاولة تنفيذ عملية طعن عند مفرق مستوطنة «غوش عتصيون» والطفلة هبة الفروخ (15 عاماً)، بعد الاعتداء عليها خلال اعتقالها مع والدها من بلدة سلوان في القدس المحتلة، وأطلق سراحها بعد ساعات، وكذلك الطفلة شهد محمد أبو كويك (15 عاماً)، من مخيم قلنديا بعد استدعائها للمقابلة، والطفلة سجود ياسر عاصي (14 عاماً) مع والدها بعد الاعتداء عليهما بالضرب غرب سلفيت.
وذكر التقرير كذلك أن قوات الاحتلال اعتقلت أمينة بتلى وهي زوجة الأسير أديب الغلبان من قلقيلية بعد اقتحام منزلها، وفدوى حمادة (30 عاما) من القدس، بعد اقتحام منزلها واتهامها بتنفيذ عملية طعن في منطقة باب العمود في المدينة، إضافة إلى الصحافية صابرين دياب من الجليل، خلال وجودها قرب باب العامود في القدس أثناء توجهها للمسجد الأقصى.
وتطرق التقرير إلى عمليات القمع التي نفذتها قوات الاحتلال خلال الشهر الماضي، حيث قال إنه «شهد حملة قمع منظمة وشرسة ضد الأسرى طالت العديد من السجون»، تركزت في سجن ريمون الذي شهد خمس عمليات اقتحام، قامت قوات الاحتلال خلالها بعمليات «نقل جماعي» لأقسام كاملة، واعتدت كذلك على الأسرى  بالضرب ورش الغاز.
وتطرق التقرير إلى عدة عمليات اقتحام واعتداء تعرض لها الأسرى خلال الشهر الماضي في سجون الاحتلال، أسفرت عن تخريب مقتنيات الأسرى.
وأوضح أن سلطات الاحتلال وتزامناً مع الاعتقالات خلال شهر آب/ أغسطس الماضي صعدت أيضاً من إصدار القرارات بالاعتقال الإداري بحق الأسرى  الفلسطينيين، حيث أصدرت 118 قراراً إدارياً، منها 53 قرارا إداريا لأسرى جدد للمرة الأولى، و65 قراراً بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر.
وكان من بين من صدرت بحقهم قرارات إدارية الشهر الماضي النائب عن مدينة القدس محمد أبو طير.
وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 6500 أسير فلسطيني، بينهم نحو 500 من قطاع غزة.

تقرير: الاحتلال يعتقل 450 فلسطينيا بينهم 65 طفلاً و15 امرأة ويصعّد بالأحكام الإدارية
المعتقلات بينهن فتيات قاصرات

قطر تفتتح ميناء حمد وتطمح إلى أن يستحوذ على 35 في المئة من التجارة الإقليمية

Posted: 05 Sep 2017 02:18 PM PDT

الدوحة -«القدس العربي» : افتتحت قطر رسميا أمس الثلاثاء ميناء حمد الذي تكلف 7.4 مليار دولار وقال مسؤولون ان الميناء سيصبح مركزا إقليميا للنقل وسيساهم في حماية اقتصاد البلاد من عقوبات فرضتها دول عربية مجاورة.
وميناء حمد، الذي يقع على بعد 40 كيلومترا جنوبي العاصمة الدوحة، هو أحد أكبر الموانئ في الشرق الأوسط.
ومنذ قطعت السعودية ومصر والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة العلاقات مع قطر في يونيو حزيران، يستقبل الميناء كميات كبيرة من الأغذية ومواد البناء لمشروعات إنشاءات من بينها استادات لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 التي ستستضيفها قطر.
وأثارت مقاطعة قطر مخاوف من أن تلك المشروعات قد تتأجل إذا تعطلت الإمدادات من الشرق الأقصى وجنوب آسيا.
لكن مسؤولين قالوا أمس الثلاثاء ان ميناء حمد سيمكن قطر من تفادي العقوبات من خلال استيراد السلع مباشرة من دول مثل الصين وسلطنة عُمان، بدلا من مرورها عبر ميناء رئيسي لإعادة التصدير في دبي.
ودشّن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في حفل افتتاح رسمي شهد حضوراً لافتا لكبار المسؤولين في الدولة، وعددا من المسؤولين الأجانب.
كما حضر الافتتاح حبيب المالكي رئيس مجلس النواب في المملكة المغربية، والدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات في سلطنة عمان، وقرازيانو ديليريو وزير البنية التحتية والنقل الإيطالي، والمهندس عباس اخوندي وزير الطرق وبناء المدن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب إليزابيث بورن وزيرة المواصلات في الجمهورية الفرنسية، ومولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي في المملكة المغربية، ورامين قولوزاده وزير المواصلات والاتصالات في جمهورية أذربيجان، وايميل كاراكينولوف وزير الاقتصاد في جمهورية بلغاريا، والشيخ يوسف العبدالله الصباح مدير عام مؤسسة الموانئ في دولة الكويت، إلى جانب جمع من السفراء المعتمدين لدى الدولة.
وقال جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات القطري، ان ميناء حمد يستحوذ حاليا على 27% من التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن هذه النسبة تعد إنجازا كبيرا لميناء حمد نظرا لكون عمره لم يكمل سنة واحدة، ورغم ذلك حقق عوائد ونسبة استحواذ عالية من التجارة الإقليمية في المنطقة.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي على هامش الافتتاح الرسمي، أن الميناء يستهدف الاستحواذ على نحو 35 في المئة من التجارة الإقليمية مع اكتمال جميع مراحله، لافتاً إلى أن استحواذه على نسبة 27 في المئة خلال العام الأول، يؤكد أن الميناء يسير في الاتجاه الصحيح نحو استقبال مزيد من الشحنات التجارية به، ومعتبرا أن افتتاح هذا المشروع هو إضافة جديدة لدولة قطر ودعما للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أنه ترسو في الميناء حاليا واحدة من أكبر السفن التجارية في العالم والآتية من الصين وتحمل على متنها نحو 1500 حاوية، وسيتم تنزيل نحو 750 حاوية منها في قطر، والباقي سيتم إعادة تصديره إلى دول مجاورة، مؤكدا أن ميناء حمد يستقبل الآن تقريبا جميع الاحتياجات الأساسية لدولة قطر من السلع والبضائع.
وأوضح وزير المواصلات والاتصالات القطري أنه إلى جانب ما يتمتع به الميناء من إمكانيات فإنه أيضا مزود بتقنيات عالية من أجل تخليص المعاملات المتعلقة بالبضائع تعتبر من الأفضل عالميا، وهو ما يعد ميزة إضافية تدعم مكانته في التجارة الدولية، إلى جانب أجهزة الفحص الدقيق للبضائع المزود بها الميناء والتي يمكن بواسطتها فحص البضائع دون جهد بشري، وهو ما يجعل الميناء في مصاف الموانئ العالمية من حيث عدد ونوعية الأجهزة الملحقة به لضمان خدمة سريعة وفعالة للحاويات والبضائع التي تحملها.
وتوقع الوزير جاسم بن سيف السليطي أن تقوم شركة «مواني قطر» بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون التجاري مع العديد من الشركاء في دول العالم مستقبلا. وقال انه تم أمس توقيع اتفاقية تعاون بين الميناء مع أحد الشركاء في سلطنة عمان.
ولفت إلى أنه من إنجازات ميناء حمد أنه أتاح الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في هذا المشروع الضخم، حيث استحوذ على نسبة 60% من قيمة المناقصات التي تم طرحها لتنفيذ هذا المشروع التنموي الكبير، أي ما يفوق 10 مليارات ريال قطري، مضيفا أنه سيكون لهذا القطاع نصيبٌ كبير في أعمال إنشاء المرحلة الثانية للميناء، البالغ قيمة مشاريعها ما يقارب 5 مليارات ريال.
ونوه بأن مشاركة القطاع الخاص لم تقتصر فقط على عمليات الإنشاءات، بل أيضا امتدت لعمليات التشغيل الفعلي للميناء، حيث تتولى شركة «كيوتيرمينالز» إدارة الميناء، وهي شركة مملوكة بنسبة 51 في المئة لـ»موانئ قطر»، فيما تمتلك شركة «ملاحة»، وهي شركة مساهمة مدرجة في بورصة قطر، باقي النسبة في الشركة.
وأوضح أن إجمالي تكلفة مشروع ميناء حمد بمراحله المختلفة تصل إلى 27.5 مليار ريال، متوقعا اكتمال مراحل الميناء في عام 2021، ومشيرا إلى أن هناك مجموعة من الإنشاءات التي سيتم إنجازها في المراحل المقبلة. وأضاف أن الميناء قام بترسية معظم عقود المرحلة الثانية، وأن نحو 80 في المئة من المشروع ككل قد اكتمل.
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع التي ستتواجد في الميناء مشروع بناء مبان ومخازن للأمن الغذائي، حيث سيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتاراً تقريباً (ما يعادل 530 ألف متر مربع)، وستتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.
وأفاد بأن المشروع سيضم صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، إضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع.
كما سيحتوي المشروع على منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية، مضيفا أن المشروع الذي تم إرساؤه لمجموعة من الشركات الوطنية إلى جانب شركات عالمية سيتم تنفيذه خلال عامين من الآن وسيكون واحدا من أكبر المشاريع من نوعه في العالم.
وأكد أن هذا المشروع سيكون نقلة نوعية سواء لدولة قطر أو الاقتصاد الوطني، حيث لا تتدخل أي أيد بشرية سواء في عمليات التخزين أو إعادة التصدير، مما يسمح للمستخدم النهائي بالحصول على نوعية غذاء ممتازة ومضمونة وتحت رقابة جميع الأجهزة المعنية في الدولة.
أكد الكابتن عبدالله الخنجي، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ «موانئ قطر»، في تصريح على هامش حفل الافتتاح الرسمي لميناء حمد، أن الميناء يعد إضافة للاقتصاد القطري لمساهمته في تحسين القدرة التنافسية للدولة وتحقيق التنوع الاقتصادي، بما يخدم أهداف و»رؤية قطر الوطنية «2030، إلى جانب دوره في وضع قطر على خريطة صناعة النقل البحري عبر استقبال أكبر وأضخم السفن في العالم، وتقديم تسهيلات في الإجراءات والقوانين والمنطقة الاقتصادية الحرة بحيث تكون هناك منظومة متكاملة من الخدمات تشكل عامل جذب للسفن العملاقة.
وشدد على أن أولويات «موانئ قطر»، تتمثل في تأمين احتياجات الدولة من البضائع، وذلك عن طريق وصولها إلى الدوحة بصورة مباشرة ودون اللجوء إلى الموانئ البديلة، بالإضافة إلى استقطاب البضائع التي يتم إعادة تصديرها بواسطة استهداف الأسواق في الدول المجاورة التي لديها حاجة لهذا الأمر، لافتا إلى أن هناك دولا طلبت أن يتم استقبال بضائعها عبر ميناء حمد.
وقال ميسر جميل القطامي، المدير التنفيذي لمشروع الميناء الجديد، أنه يمثل نقلة نوعية للاقتصاد القطري وذلك عبر ما سيقدمه من تنوع ودعم لاحتياجات الدولة وتحقيق زيادة في حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، فضلا عن امتلاكه لمميزات عدة، في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وإمكانية التوسع في جميع النواحي بالمستقبل، إلى جانب ربط الميناء الجديد بشبكة طرق حديثة يتم العمل عليها في الوقت الحالي ومن المقرر الانتهاء منها قريبا.
وأضاف أن الميناء استوعب الزيادة الكبيرة في الطلب على المواد والمنتجات بسهولة، وذلك لأن المحطة الأولى من الميناء سعتها 2 مليون حاوية سنويا، مما يجعل من الميناء قادرا على الوفاء باستقبال احتياجات الدولة كافة، وذلك بما يملكه من إمكانيات فنية وتكنولوجية.
وحول التطورات بعد افتتاح ميناء حمد بشكل رسمي، أفاد بأن هناك دراسات ومناقشات مع خطوط ملاحية جديدة لإضافتها إلى الخطوط الحالية، وفي المستقبل سيكون هناك توسعات وخطط جديدة، في مقدمتها مشروع مخازن الأمن الغذائي.
وأفاد الرائد المهندس علي حسن الراشد، رئيس الأنظمة الأمنية في ميناء حمد، أن الأنظمة الأمنية في الميناء تنقسم إلى قسمين، الأول يتم فيه العمل على تأمين الميناء بنظام ذكي، والثاني يتم فيه تأمين البضائع والحاويات الآتية للميناء.
وأكد أن ميناء حمد يعتبر من أفضل الموانئ على مستوى العالم من حيث السرعة في تفتيش الحاويات خلال يوم واحد لتصل قدرته الاستيعابية إلى 24 ألف حاوية، لافتا إلى أن التفتيش الأمني الدقيق يستغرق 3 ثوان فقط للحاوية الواحدة، ويستطيع الكشف عن أي نوع من أنواع الممنوعات، إضافة إلى أن هناك نظاما يقرأ لوحة الشاحنات التي تحمل البضائع ويتم من خلاله التعرف على كافة البيانات وهذا نوع من التسهيلات والمرونة والاعتماد على الأنظمة الذكية المتطورة.

 

قطر تفتتح ميناء حمد وتطمح إلى أن يستحوذ على 35 في المئة من التجارة الإقليمية

إسماعيل طلاي

العدل الإسرائيلية تثبت ملكية 876 دونما للمستوطنين

Posted: 05 Sep 2017 02:18 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قالت لجنة إعمار الخليل إن وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان أقدم على إصدار تصريح بالغ الخطورة بتخويل المستوطنين اليهود في البؤر الاستيطانية الموجودة في البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، صلاحية إنشاء مجلس مستوطنين ذي صلاحيات واسعة شبيهة بصلاحيات المجالس والبلديات الموجودة داخل دولة الاحتلال.
وبناء عليه أصدر ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال روني نومه قرارا بصيغة أمر عسكري يحمل الرقم 01789. 
وقالت اللجنة إنها تنظر إلى قرار وزارة جيش الاحتلال على أنه قرار باطل وغير قانوني ومخالف لكافة القوانين والمعاهدات الدولية، كما أن قرار وزارة جيش الاحتلال جاء رضوخا  لطلبات المستوطنين المستمرة من أجل إعطائهم صلاحيات إدارة شؤونهم وشؤون المنطقة التي يحاولون اقتطاعها من البلدة القديمة بما في ذلك إدارة الممتلكات الفلسطينية التي يسيطرون عليها وأي عقارات أخرى تحت حوزتهم أو يضعون اليد عليها. 
واعتبرت ان أطماع المستوطنين ودولة الاحتلال في اقتطاع جيب جغرافي متعمق داخل البلدة القديمة بدأت منذ سنوات عديدة، يضم فيه الحرم الإبراهيمي الشريف والبيوت التي استولى عليها المستوطنون ومحاولاتهم التوسع بسرقة الممتلكات الفلسطينية والمغلقة بأوامر عسكرية، وتهجير السكان الفلسطينيين باستخدام مختلف أساليب الضغط وتضييق الخناق عليهم لتسهيل تنفيذ مخططاتهم الهادفة لتهويد المنطقة التي شهدت في الآونة الأخيرة تسارعا في إجراءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين متمثلة بإطلاق مسميات عبرية على الشوارع والمعالم في البلدة القديمة وإنشاء  حواجز عسكرية جديدة على المداخل الرئيسية للبلدة القديمة وتطوير حواجز أخرى لتكون بمثابة نقاط عبور عنصرية. 
وأكدت ان اقتطاع دولة الاحتلال لمنطقة من وسط مدينة تاريخية مسجلة على لائحة التراث العالمي وتسليم مصيرها لقطعان المستوطنين الذين استولوا بالقوة على العديد من المباني وهدموا أخرى وما فتئوا يمنعون لجنة إعمار الخليل من ترميم البقية الباقية من الموروث المعماري العريق، لهو تحد صارخ لمنظمة الأمم المتحدة للتربية وللثقافة والعلوم «اليونسكو» وقراراتها ومسؤولياتها. 
وحذرت لجنة إعمار الخليل من المخاطر الناجمة عن تنفيذ هذا القرار على سكان البلدة القديمة وممتلكاتهم التي ستصبح رهينة بيد مجلس بلدي المستوطنين، وعلى الحرم الإبراهيمي الشريف،  وطالبت المجتمع الدولي ومنظماتها الإنسانية والقانونية بضرورة التحرك الفوري العاجل لكبح تنفيذ هذا القرار الجائر الذي أصدره وزير الحرب في دولة الاحتلال.
يأتي ذلك في وقت ثبتت فيه وزارة العدل الإسرائيلية الملكية لمئات الدونمات الزراعية باسم شركة تابعة لمستوطنين جنوب بيت لحم. وقال حسن بريجية ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إنه تم وبقرار مما تسمى وزارة القضاء الإسرائيلية، تثبيت ملكية 876 دونما زراعيا في منطقة «الحبيلة» القريبة من مستوطنة عتصيون جنوبا باسم شركة «عصيونه» التي تعود لمستوطنين، رغم وجود قضية بين الجانب الفلسطيني والاحتلال منذ 18 عاما، وبهذا تم عمل طابو بها رسميا. واعتبر أن ما جرى «هو تحايل على القانون وسرقة واضحة، ضاربين القانون بعرض الحائط، وان هذا سيتم استخدامه لأغراض استيطانية، وبعد القرار قامت مجموعات من المستوطنين بالاحتفال في الاراضي التي تم الاستيلاء عليها». 
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي المستمر على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة عامة، وفي القدس الشرقية المحتلة بشكل خاص. وفي السياق، أدانت تصعيد المستوطنين لاعتداءاتهم على أراضي المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم عبر إقدامهم على إقامة بؤرة استيطانية على أراضي قرية جالود قرب نابلس، وقيامهم ببناء غرفة أمام منزل عائلة الحاج عزات صلاح في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، هذا بالاضافة الى جريمة طرد قوات الاحتلال لعائلة شماسنة من منزلها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وقالت إنه من الواضح أن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل ماضٍ في تنفيذ أيديولوجيته ومواقفه الظلامية المعادية للسلام، القائمة على تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان، وإفشال جميع جهود السلام، مستظلاً بصمت المجتمع الدولي وتخليه عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية اتجاه قضيتنا العادلة، وعدم قدرته على حماية قراراته والدفاع عنها وعجزه الواضح عن القيام بمحاسبة ومعاقبة إسرائيل كقوة احتلال على تعطيلها لتنفيذ تلك القرارات، خاصة القرار الأممي 2334 .
 وأكدت الوزارة أن استمرار غياب ردود الفعل الدولية على بشاعة الانتهاكات الاسرائيلية والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال يومياً بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه وممتلكاته ومقدساته، تكرس حالة القهر والظلم التي يشعر بها الشعب الفلسطيني، وتضع مصداقية ثقافة السلام والجهود الأمريكية المبذولة لاستئناف المفاوضات أمام اختبار حقيقي، خاصة أن ما يقوم به الاحتلال من جرائم وانتهاكات، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم وجود برنامج سلام حقيقي لدى نتنياهو وائتلافه الحاكم، وغياب شريك السلام الاسرائيلي. 
وحملت الخارجية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد الاستيطان وتداعياته على فرص حل الصراع بالطرق السياسية، مؤكدة أن استمرار العنجهية الاسرائيلية يفتح الأبواب على الاحتمالات كافة.

العدل الإسرائيلية تثبت ملكية 876 دونما للمستوطنين
لجنة إعمار الخليل: قرار ليبرمان مخالف للمعاهدات الدولية

الاحتلال يقتحم معرض «بلوزتي فلسطينية» في رام الله ويصادر أجهزة

Posted: 05 Sep 2017 02:17 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: في اتفاقية اوسلو هناك بند اسمه «المطاردة الساخنة» يسمح لجيش الاحتلال باقتحام المدن الفلسطينية «لإيقاف عملية فدائية او إحباطها» ، لكن أن يقتحم جيش الاحتلال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية ومركز السلطة الفلسطينية كي يمنع بيع «بنادق الخرز والألعاب النارية» فهذا خارج أي اتفاقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بكل تأكيد. 
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مركز المدينة وقامت بمداهمة محال تجارية عدة ومطبعة، وألصقت بيانًا من قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية يقول فيه إنه «وفقا لصلاحياته كقائد لقوات جيش الاحتلال في المنطقة، وحيث أنه يرى أن الأمر ضروري لأجل الحفاظ على الأمن والنظام العام، يمنع استخدام أي سلاح مخصص للهو خاصة الخرز والألعاب النارية».
كما قامت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام معرض «بلوزتي فلسطينية» في مدينة رام الله فجر أمس الثلاثاء وصادرت أجهزة ومواد طباعة وعدد من المنتجات المعروضة. وقال أحد القائمين على المعرض لـ «القدس العربي» إن «هذا إجراء احتلالي تعسفي يستهدف كل ما هو فلسطيني، واقتحام المعرض جاء في إطار حملة استهدفت عددا من المطابع والمحال التجارية في رام الله. وتمت مصادرة عدد من الأجهزة والطابعات المستخدمة لأغراض دعائية، المعرض يحتوي على هدايا ومنتوجات يدوية فلسطينية».
وحسب مصادر فلسطينية فقد أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مطبعة في مدينة رام الله واستولت على معداتها، واستولت على طابعات وأجهزة كمبيوتر قبل أن تغلق مطبعة «النور» التي تقع في عمارة النجمة وسط مدينة رام الله. وعلق جنود الاحتلال منشورات على محال تجارية تمنع أصحابها من تداول وبيع ألعاب «الخرز». كما اندلعت مواجهات بين عدد من الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحام المدينة.
وفي جنوب الضفة الغربية داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في محافظة الخليل واعتقلت ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت أمر ودورا شمال وجنوب المدينة خلال عمليات دهم وتفتيش، كما داهمت عدة أحياء في المدينة. وقال بيان صادر عن جيش الاحتلال إنه تمت مصادرة أموال تابعة لحركة حماس بقيمة 3400 شيقل و1750 دينارا وسيارة. 
وفي سياق آخر ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة تصريح العمل لمواطن فلسطيني كانت قد اعتقلته جورا خلال فترة الحرائق التي شهدتها إسرائيل، ومن ثم أطلقت سراحه دون ان توجه إليه أي تهمة، لكنها رغم ذلك، لم تقم بإغلاق الملف ضده ولم تعد اليه تصريح العمل في اسرائيل. وقال جواد قطوش الذي اعتقل بزعم قيامه بإشعال حريق، وتبين انه قام عمليا بإحراق أشواك في أرضه انه منذ سحب تصريح العمل منه لا يستطيع إعالة أطفاله الأربعة. 
ويقيم قطوش في قرية بتير وكان أحد المعتقلين القلائل على خلفية الحرائق. وتم تصويره بواسطة كاميرا للحراسة أثناء قيامه بإشعال نار صغيرة في أرضه الزراعية. وقال: «في كل يوم سبت أعمل في أرضي. لدي أشجار تين وعنب وزيتون، وأنا أقوم بتنظيف الأرض. وقد أشعلت في حينه النار لحرق الأشواك، وانتظرت حتى خمدت ثم عدت الى البيت، فوجدت جنودا أمروني بالصعود الى الجيب». 
وتم اعتقال قطوش بشبهة إشعال حريق رغم انه أشعل النار في أرضه، على مسافة 400 متر من منزله، وحوالى كيلومترين من أي مستوطنة او منشأة اسرائيلية. كما انه قام بإخماد الحريق، ولم تنتشر النيران. وتم اعتقاله طوال خمسة أيام في سجن ايشل ونشرت الشرطة في حينه الصور التي يظهر فيها وهو يشعل النار كدليل على تهمته وعلى وجود «انتفاضة حرائق». وتم إطلاق سراحه بكفالة شخصية.
ورغم مرور أكثر من تسعة أشهر وعدم تقديم لائحة اتهام ضده او التحقيق معه مرة أخرى، إلا انه لم يسترد بعد تصريح العمل في اسرائيل، ويجد صعوبة في إعالة اسرته.
وكان قطوش يعمل في البناء في بيت شيمش القريبة من القدس. وقالت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال إنه لم يتم إعادة تصريح العمل له لأن ملفه لا يزال مفتوحا في الشرطة. وقالوا في شرطة شاي إن التحقيق انتهى وتم تحويل الملف الى النيابة العسكرية.

الاحتلال يقتحم معرض «بلوزتي فلسطينية» في رام الله ويصادر أجهزة

فادي أبو سعدى:

عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة

Posted: 05 Sep 2017 02:17 PM PDT

في السنوات الأخيرة مشي مصطلح القوة الناعمة دليلا على الإنجازات الأدبية والفنية شاملة السينما والمسرح والفنون التشكيلية والموسيقى وغيرها من مظاهر الإبداع. وهو مصطلح لا شك جميل ولست ضده. لكن الوجه الآخر للثقافة هو المشكلة. فالثقافة عرَّفها علماء اجتماع كثيرون لكن كل التعريفات تدور حول وجهي الثقافة.
الوجه الروحي ويشمل ما يسمونه الآن في مصر بالقوة الناعمة. والوجه المادي ويشمل الإنجازات المادية المختلفة في الحياة مثل الطرق والكباري والعمارات والحدائق والمتنزهات، وغير ذلك مما يحيط بحياة الإنسان ويصنعها من فضلك. ماذا جرى في القوة الناعمة؟ هل تراجعت؟ مؤكد تراجعت كثيرا في مصر خاصة في مجالات مثل المسرح والسينما، بينما تتقدم دائما في مجالات مثل الرواية والشعر. سبب تقدمها في الرواية والشعر أن أصلهما فردي ولا ترتبط بالمجتمع في آلية ظهورها إلا حين تصل إلى الناشر الذي إذا رفضها أو اعتذر عنها فهناك عشرات من الناشرين لا يرفضون، وهكذا يجد الإبداع الذاتي طريقه للنشر، سواء داخل مصر أو خارجها في لبنان مثلا أو العراق وسوريا سابقا للأسف. لكن المسرح والسينما منذ البداية يرتبطان بالآخرين. الإخراج والإنتاج وأماكن العرض. في مصر تدهور هذا كله إلا من محاولات للشباب سرعان ما تختفي لأن الإعلام لا يسلط عليها أي ضوء. لم نسمع عن مسارح جديدة على سبيل المثال. ومسارح الأقاليم الخاضعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، رغم كثرتها، شبه ضائعة فأكثرها يخضع لسياسة خائفة من المسؤولين. أما السينما فحدث ولا حرج عن مئات من دور السينما التي تم إغلاقها منذ الثمانينيات تحت دعوى حرمة الفن وكيف تم تحويلها إلى مولات وعمارات وورش ومصانع صغيرة أيضا. في الموسيقى حدث الأمر نفسه إلى حد كبير. ضاع عصر الطرب الأصيل إلى حد كبير وانتشر الغناء السوقي وصار ملازما لقطاع كبير من الشباب والناس عموما في المواصلات والمركبات، ولم تعد الأصوات الجميلة قادرة على مواجهة هذا الكم الفظيع من الغناء الهابط، الذي يجد له شاشات عرض تلفزيونية في قنوات كثيرة تملأ المقاهي أيضا. ورغم ذلك لا تزال القوة الناعمة. لكنها بالتأكيد ليست في قوتها أيام الملكية، وحتى الستينيات من القرن الماضي. كانت هذه الثقافة الروحية تقابلها ثقافة مادية على المستوي الرائع نفسه. فكان المُبتَعثون إلى أوروبا من الطلاب يعودون وشعارهم مصر قطعة من أوروبا.
ومن ثم كان نظام المباني هو نظام المباني في دول البحر المتوسط، وكذلك الشوارع والمتنزهات. كان للمعماريين الأوروبيين دور كبير في البناء، وحتى حين تقدم الوقت ومزج بعضهم بين العمارة الأوروبية والإسلامية أنشأوا أجمل وأعظم المباني، مثل بنك مصر والبنك الأهلي ومسجد إبراهيم ومسجد المرسي أبو العباس في الإسكندرية. استمر الأمر في الخمسينيات رغم بداية الخروج الكبير للإجانب، فالمصريون الذين تعلموا في العصر الملكي كانوا أحياء وكانوا لا يقلون عن الأجانب في هذا الفهم العالمي للبناء والشوارع والحدائق. ولم يكن ممكنا ان يتخلوا عما تعلموه.
انتشر شعارالقومية العربية لكن المصريين لم يجدوا عند العرب ما يضارع ثقافة البحر المتوسط، فظل الشعار سياسيا ولم يكن له أثر على الثقافة المادية، خاصة أن معظم بلاد العرب التي كانت دولا كاملة مثل، العراق وسوريا وتونس والمغرب كانت أيضا منفتحة على الإنجاز الأوروبي في العمارة والطرق والمتنزهات، سواء منها من دخل في مقولة القومية العربية، أم ظل خارجها. كان ذلك كله يحدث في مصر وغيرها في ظل الفترة الملكية وحوله حياة ليبرالية إلى حد كبير. حدث في مصر استيلاء لحكم العسكر بعد 1952 على مقاليد الحياة كلها، لكن كما قلت كان حتى العسكريون قد تعلموا في الفترة الملكية، فكانت علاقة الكثير منهم بالثقافة علاقة جيدة، وبعضهم مارسها كتابة وفعلا مثل ثروت عكاشة وسينما مثل عز الدين ذو الفقار وغيرهم كثير جدا، وتركوا الموسيقى تتجلي في أعظم صورها، فسمعنا موسيقى الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وسيد مكاوي والحديث يطول. كان يهمهم فقط أن يكون لنظام الحكم نصيب من الغناء له وتأييده. الأمر نفسه حدث مع الفنون والآداب رغم تأميم السينما والمسرح والنشر والأوبرا. انقلبت الأمور مع السبعينيات وبداية عصر السادات، الذي رفع شعار الدولة الإسلامية. وهكذا دخلنا في متاهة الفوضى والعشوائية. لم تعد أوروبا ولا البحر المتوسط مثالا ولا هدفا للثقافة المادية. أصبح المال هو الهدف من البناء. ساد فكر المقاولين عديمي الثقافة، مع فكر الحكام الجدد فبدأت أكبر عملية إنهاء على البحيرات في مصر والأرض الزراعية، وما ذكرته من هدم السينمات، وبدأ التقليد الأعمى للعمارة الأمريكية في شوارع ضيقة للغاية، وبدأ بناء المساجد تحت العمارات يعفي من كل المخالفات في البناء، وبدأت الطرق العشوائية وأصبحت الثقافة المادية في مأزق كبير بسبب تضافر المال مع الفكر السلفي الوهابي، بعد القفزة الكبيرة في أسعارالنفط بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 وظهور الأغنياء الجدد من الانفتاح الاقتصادي الذي قام على بيع مقدرات الأمة من المصانع والمزارع . باختصار التفتت مصر بوجهها من أوروبا والبحر المتوسط إلى الجزيرة العربية التي ليس فيها شيء من الثقافة المادية، لكن فيها ثقافة روحية هي الوهابية، فصار المهم هم تغيير أسماء الشوارع إلى أسماء إسلامية كما يقولون وأسماء العمارات المخالفة صارت عمارات الرحمن والصفا والمروة وغير ذلك كثير جدا، فلم تبق ليبرالية الملكية ولا قومية عبد الناصر! لم يحدث عبر هذه السنوات الأربعين أن أقيمت حديقة ولا بقيت حديقة على حالها. ثم تطور الأمر إلى هجوم كاسح على الفلل القديمة في الأحياء الراقية مثل الزمالك والدقي في القاهرة وغيرها كثير في بقية المدن. هل كان لذلك أن يحدث وحده؟ طبعا لا. ساندت الدولة هذا الهجوم الشرس على الوجه الأوروبي لمصر وتحول كل شيء إلى العشوائية، وطبيعي جدا أن يواكب ذلك انحطاط في الفنون السمعية مثل الموسيقى والغناء، بل يتم التقليل من أهمية المسرح والسينما ونفيهما تقريبا. باختصار صارت الثقافة المادية ثقافة خشنة بشعة وألقت بظلالها على الثقافة الناعمة ولا تزال، فنحن لا نسمع كل يوم إلا عن مولات وطرق جديدة ولا نسمع عن حدائق ولا مكتبات كبرى ولا متاحف ولا سينمات، ولا يفكر أحد أن يبتعد عن المدن إلى الصحراء يبني فيها مجتمعات جديدة، لكنها المدن تتم الإغارة على أجمل ما فيها من بنايات لتصبح شيطانية فيتشيطن البشر ويمشون وراء الصراخ والعويل من الفنون.
روائي مصري

عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة

إبراهيم عبد المجيد

الكتابة أمام إطراقة البَيْسُون

Posted: 05 Sep 2017 02:16 PM PDT

على الرغم من تعدد المسارات المفضية إلى زمن الكتابة، إلا أنها تظل قابلة للتأطير ضمن مسارين أساسيين، أحدهما معلوم، والآخر مجهول، مع مراعاة عامل النسبية في المفهومين معا، حيث تنعدم خاصية الصفاء، سواء داخل عراء الضوء، أو في عمق حميمية العتمة، وحيث ما من معلوم إلا ويظل محتفظا بقسط غير قليل من مجهوله، والعكس بالعكس.
وبالنسبة للسياق الذي نحن بصدده، فإن المعلوم يفيد استكمال الكتابة لحصيلة معرفية عامة وشاملة، قد تخص شكلا مرئيا بالعين المجردة، أو تخص إشكالا مرئيا بعين البصيرة.
والرؤية هنا بحديها المزدوجين، لا تكون مقتصرة فقط على القناعة الذاتية، بما هي تحصيل فردي وتجربة شخصية، بقدر ما تكون متسعة لتفاعلٍ جماعي ومشتركٍ، حيث تفيد دلالة المعلوم، توافر قدر كبير من المعلومات التي تمَّت مراكمتها من قِبَل فعاليات اجتماعية أو ثقافية متعددة، عبر صيرورة زمنية، قد تكون طويلة أو قصيرة تجاه ظاهرة، فكرة، حالة اجتماعية أو شكل جمالي، وهي الشروط التي يمتلك بها المعلوم حضوره العلني في المشهد، وبالتالي فإن الإشارة إليه، تعني ضمنيا الإشارة إلى مُكوِّن معلوم من مكونات الشأن العام الذي يحظى باهتمام العامة، كما باهتمام الخاصة، سواء من حيث فاعليته في النهوض بحقل معين من الحقول الثقافية السياسية، والاقتصادية، أو من حيث احتمال إحداثه لأضرار مادية، أو معنوية في الحقول ذاتها، في صيغة توجُّس الوردة من رائحة الجثة، وحيرة النافذة من تكالب التفجير.
ولعل من أهم مميزات المعلوم، تنازله للمجهول عن الإشكاليات المعقدة والمستعصية على التأويل، التي يمكن أن تعترض سبيل إدراك القراءة، لأنه بتخلصه منها، لا يحتفظ إلا بما هو في متناول ما يتعارف عليه بالرأي العام، وما هو موضوعُ إجماعٍ يحتلُّ فيه ثقلُ الوظيفةِ مركزَ الرؤيةِ، والقولِ، باعتبار أن المعلومَ لا يكون كذلك، إلا من خلال سلطته التأثيرية التي يمارسها على أرضية الواقع، بصرف النظر عن طبيعة هذا التأثير، الذي يمكن أن يُراوح بين القبول والرفض من قبل الفضاءات العامة أو الخاصة، حيث تقتصر المهام المنوطة بالكتابة،على الارتقاء بالمعلوم من مقامه المشاع، الجاهز والمُعْطَى، كما هو في حُلَّته الطبيعية والواقعية، إلى مقام الخصوصية الجمالية والإبداعية، التي تحفز الذات المجتمعية على تجديد رؤيتها إليه، كي يتخذ شكل قضية قابلة للتبني الثقافي، وقابلة للتموضع في قلب الأنساق المفاهيمية، التي يتم بموجبها تأطير القيم الإنسانية والاجتماعية، وهي الخصوصية التي تُضاعف من شحنة الإضاءة التي يتواجد الشيء/المعلوم تحت أشعتها، كي يطوي مسافات النأْي التي تفصله عن المحيط، مؤكدا استعداده للتفاعل الإيجابي في حالة ميل الذات إليه، فيصبح أكثر قربا من الجسد والروح، أو على النقيض من ذلك، تراه يوسع من امتدادات تلك المسافات، ومن شساعتها، في حالة نفور الذات منه، كي يزداد نأيا وبعدا، بمعنى أن الذات الكاتبة هنا، تكرس همها أولا وأخيرا للبحث عن آليات تظهير حقيقة الشيء المعلوم سلفا، بدل هدْر طاقتها في البحث عنه بوصفه شيئا غامضا ومتخفيا، يكتفي بالإعلان عن حضوره الملتبس من خلال إيحائه المضلل بهذا الحضور.
ومن الطبيعي أن يكون هذا النوع من الكتابة، هو الأكثر تداولا، والأكثر قابلية للتعميم والانتشار، بالنظر لاستئناس القراءة بما يتمحور حوله من قضايا ومن إشكاليات متعارف عليها، ولن نضيف جديدا ربما، إذا أشرنا إلى أن الكتابات المشتغلة عادة في قلب مدارات المعلوم، تضمر نوعا من الرفض العنيف والإقصائي، لكل كتابة تجريبية، مسكونة بهوس الانزياح عن مساراته باتجاه مجهولها، المتميز بخُلُوِّه المادي، الملموس أو المحسوس من الشيء المفكر فيه قَبْلِيًّا، لاكتفائه بما قَلَّ – دون أن يدلَّ بالضرورة- من العناصر الموحية بحضوره الذي قد تنجح الذات الكاتبةُ في الاهتداء إليه، مع احتمال انحرافها التام عن مسار البحث، كي تجد نفسها في نهاية المطاف تائهة في مواقع مغايرة لمواقع الشيء المعلوم والمنشود، مستعينة في ذلك بقوة الحدس التي توظفها إلى حد ما، في فَكِّ شيفرة العناصر الموحية بحضور الشيء،وهو حدس ذاتي قريب من حالة التكهن بحضور هاجسٍ/نصٍّ ما، يستبد تأثيره الغامض والمؤرق بالذات الكاتبة، فتكون النتيجة امتثالَها التلقائي لسلطة قولٍ يُحتمل أن تقودها جهة موضوعٍ، قد ينبجس خلسة في أحد منعطفات الكتابة، أو على النقيض من ذلك، يؤْثِرُ أن يظل محتجبا حيث هو، لتأخذ الكتابة في ظل ذلك الاحتجاب، مسار بحثٍ عن موضوع منفلتٍ، أصر على الاحتفاظ بسرَيته ومجهوليته المشروعة، حيث يمكن هنا الحديث عن جمالية البحث عن المجهول، بدل تقنية بلورته بالتجميل، أو التشويه الفني.
وهما معا تجربتان على درجة كبيرة من الاختلاف، حيث تحتفظ كل واحدة منهما بمنهجيتها الخاصة بها، وتقنياتها ومكوناتها، فضلا عن رؤيتها الخاصة للكتابة وللوجود، وطبعا بدون إغفال خاصية التنوع التي يمكن ملاحظتها في متونهما معا، ذلك أن الكتابة حول معلوم معين وجاهز سلفا، لا يعني بالضرورة حضور ترسيمة ثابتة، ونهائية يعتمدها الشعراء والكتاب جميعا في صياغة نصوصهم، ذلك أن ثمة طرائق لا حصر لها في وصف رقصة الأزرق، كما ثمة ما لا ينتهي من الأشكال الفنية في التعبير عن إطراقة البيسون، أمام نبتة غريبة تسهر قرب النبع.
ومن المؤكد أن تناولنا للمسارين، لا يندرج طبعا ضمن سياق المفاضلة المجانية بينهما، أو من منطلق تبني قناعة منحازة لهذا المسار أو ذاك، لأن المفاضلة في إطار الكتابة، لا يمكن أن تستند إلا إلى مقياس مقاربة تأملية، تسْتكْنِه مكامن القوة فيه، بما هي كفاية أسلوبية، وتخييلية وفكرية، على أساسها تنبني مصداقية جماليتها، وتلك شرفة أخرى تحتاج إلى إطلالتها الخاصة بها، حيث لا تراتبية ولا مفاضلة بين دُكْنة جسد الجُعْلِ، وإشراقة الشمس في صباح ماطر، إلا من حيث جمالية بَوْحِهما بما هما عليه، من تبرج أو انكفاء، وليس من حيث مرجعيتهما الرمزية أو المادية، لكن ومع ذلك، لا أحد بوسعه إنكار دور الحضور المسبق والمعلوم للشيء في حماية الكتابة من التيه، ومن العشوائية وفي توجيه خطواتها الواثقة باتجاه أفقها، وهي مؤطرة بمباركة القراءة المطمئنة هي أيضا إلى إلمامها القبلي بوِجْهتها. أيضا، ومع ذلك، ثمة، في تلعثم الأجنحة القصية من القول، تتسكع الكتابة بدون أن تكون لها أي فكرة مسبقة عن المكان الذي هي ماضية إليه، أو النص الذي هو الآن بانتظارها فيه، سوف تقلِّب الطَّرْف يمنة ويسرة، بين أكثر من معلوم وأكثر من مجهول، في فضاء مؤثث بتلك الغربة التي لا تتردد في تمجيدها، والاستجابة العاشقة إلى نداءاتها.
هي الفراشة الممسوسة بوحشة النار، حيث لا عبرة بملاقاة منتظِر هناك، صوت كان، صورة، أو مقام، ولا عبرة بالاهتداء إلى وجهة محتملة، أو تماس صُدفويٍّ بقَولٍ، ذلك أن العبرة الفعلية، تكمن في التَّكليم.
تكليمُ الوجهة، وتكليم أطياف المجهول. إن التكليم يشير إلى محاولة مَدِّ الجسر لِطَيْف الرؤية كي يتقدم قليلا، أو بمعنى آخر، كي تسير الكتابة باتجاهه، في أفق تحقق تلك اللحظة الاستثنائية، التي يحدث أن تتعرف فيها الذات على تلك الكائنات الغامضة المعتملة في دواخلها، التي لا تمل من استبدال أقنعتها، كي تظل باستمرار، عصية على التوصيف، ومتحررة من قسوة المعلوم، ولو إلى حين.

٭ شاعر وكاتب من المغرب

الكتابة أمام إطراقة البَيْسُون

رشيد المومني

مهرجان تورنتو يدشن في دورته الـ 42 حدثا مهما في تاريخ السينما العربية

Posted: 05 Sep 2017 02:16 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي» : يفتتح مهرجان تورنتو الدولي السينمائي دورته الـ42 بالعرض الأول لفيلم المخرج الدنماركي يانوش ميتز بيدرسن «بورغ/ ماكنرو»، الذي يتمحور حول المنافسة الشديدة بين لاعبي كرة المضرب الأمريكي جون مكنرو والسويدي بيورن بورغ، التي وصلت ذروتها في مباراة ويمبلدون عام 1980 وأشعلت اهتمام الاعلام والجمهور، وذلك بسبب التباين الشاسع بين شخصيتي اللاعبيْن. فبينما كان ماكنرو مشاكسا وينفجر غضبا كلما فشلت ضرباته ويواجه الحكام، كان بورغ يتسم بالهدوء التام ولا يُظهر مشاعره أبدا خلال المباراة. ويلعب دور ماكنر، الممثل الأمريكي شيا لابوف، المعروف أيضا بانفعالاته ومزاجه الحاد، بينما يلعب دور بورغ الممثل الايسلاندي سفيرير غودانسون.
هذه ليست المرة الأولى التي يفتتح مهرجان تورنتو فعالياته بعرض فيلم منافسة رياضية، ففي عام 2013 قدم فيلم رون هوارد «اندفاع»، الذي تمحور حول الصراع على بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد عام 1976 بين البريطاني جميس هنت والنمساوي نيكي لاودا. ولكن هذه المرة الأولى التي يفتتح المهرجان أبوابه بفيلم مستقل أجنبي وليس فيلما هوليووديا. وهذا ربما ينبع من أن معظم الافلام الهوليوودية المهمة حصلت على عرضها الأول في مهرجاني فينيسيا وتوليرويد آنفا هذا الاسبوع.
فعلاً فان معظم الأفلام المترقبة والمتوقع أن تتصدر منافسة جوائز هذا الموسم عُرضت في مهرجانات سابقة ومن ضمنها فيلم اليكسندر بين «داونسايزينغ»، وفيلم جورج كلوني «سابوربيكان» وفيلم جييرمو ديل تورو «شكل الماء» وفيلم انجلينا جولي «قتلوا أبي أولا» وفيلم ستيفن فريرز «فيكتوريا وعبدول» وفيلم دي ريز «ماضباوند» ولكن كل هذه الأفلام سوف تعرض مرة اخرى في مهرجان تورنتو، وذلك لأنه ما زال أكبر وأهمّ منصة ترويجية، تؤمه استوديوهات هوليوود ومسؤولوها ووسائل الاعلام العالمية وتجار الأفلام ومنظمو المهرجانات العالمية وجمهور عريض من محبي السينما.
طبعا المهرجان سوف يكشف النقاب عن أفلام جديدة ومنافسة قوية في معركة الجوائز لم تُعرض بعد ومن ضمنها فيلم رياضي آخر وهو «أنا طونيا»، الذي تمثل فيه الممثلة الأسترالية مارغو روبي دور راقصة الجليد الأولمبية، طونيا هاردنيغ، المصامة بالخزي بسبب ركل منافستها نانسي كيريغان بركبتها عمدا لكي تضمن الفوز بالمنافسة.
قصة أمرأة أخرى تجسدها جيسيكا شاستين في فيلم كاتب السيناريو آرون سوركين «لعبة مولي»، وهي مولي بلوم، التي كانت تقدم خدمات غير قانونية وخاصة حفلات القمار لمشاهير هوليوود وأغنياء «وولت ستريت» ورجال الأعمال واعضاء المافيا الروسية لتصبح عرضة لتحريات وكالة الاستخبارات الفدرالية. شاستين تلعب أيضا دور الفنانة الأمريكية كارولين ويلدون، التي كانت ناشطة في جمعية الدفاع عن حقوق الهنود الحمر في بداية القرن العشرين في فيلم «امرأة تمشي اماما».
معظم الأفلام المتنافسة تسبر قصصا حقيقية وتاريخية على غرار «أسوَد ساعة»، التي يلعب فيها غاري أولدمان دور الزعيم البريطاني ونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية. وفيلم «حرب التيار الكهربائي» الذي يسبر المنافسة بين المخترعين توماس أديسون، مكتشف التيار الكهربائي المستمر ونيكولا تيسلا، مكتشف التيار المتردد، في بداية القرن العشرين.
وفي فيلمها الهوليوودي الأول «كينغز»، تطرح المخرجة التركية دينيس غامزي أيرغوفين، التي رُشح فيلمها «موستانغ» للأوسكار عام 2015، قصة حب بين رجل ابيض (دانيل كريغ) وامرأة سوداء (هالي بيري) قبل اندلاع احداث شغب لوس انجليس عام 1992. بينما يقدم الممثل البريطاني – الأرمني اندي سركيس فيلما هو اخراجه الأول وهو «تنفس»، الذي يحكي قصة رجل مصاب بشلل البوليو، يلعب دوره اندرو غارفيلد. ويذكر أن «تنفس» سوف يفتتح مهرجان لندن السينمائي الشهر المقبل.
كما سيتم عرض فيلمين من بطولة نجوم عرب وهما: «بابيلون»، الذي يقوم ببطولته المصري الأمريكي رامي مالك ويلعب فيه دور السجين، الذي لعبه داستين هوفمان في نسخة الفيلم الأولى عام 1973. والفيلم الآخر هو «ثمن النجاح» الفرنسي، الذي يقوم ببطولته الفرنسي الجزائري طاهر رحيم، ويلعب فيه دور كوميدي عربي شهير في فرنسا تتوتر علاقته مع أهله بعد أن يرتبط بعلاقة رومانسية مع امرأة فرنسية ويستبدل أخاه، الذي كان يدير أعماله، بوكيل فرنسي.

الأفلام العربية

دورة مهرجان تورنتو الـ 42 ستكون حدثا مهما في تاريخ السينما العربية، وذلك لأن ثلاثة أفلام من مخرجين عرب سوف تحصل على عروض غالا، في أكبر صالات العرض في تورنتو، بجانب أبرز أفلام هوليوود، مما سيلفت اهتمام الاعلام والمسؤولين اليها ويجذب جمهورا عريضا لمشاهدتها. الفيلم الأول هو فيلم هاني أبو اسعد «الجبل بيننا» وهو أول فيلم هوليوودي من إخراج عربي. ويحكي الفيلم قصة طبيب وصحافية تتحطم طائرتهما الخاصة في منطقة جبال ثلجية نائية في ولاية كولورادو الأمريكية ويضطرا الاتكال على بعضهما البعض في ظروف صعبة ومليئة بالمخاطر من اجل البقاء على قيد الحياة.
أما المخرجة السعودية، هيفاء المنصور، فسوف تقدم فيلمها الأول باللغة الانكليزية وهو «ماري شيلي»، الذي يسبر حياة المؤلفة البريطانية الشهيرة في العشرينيات من عمرها وتؤدي دورها الأمريكية إيل فانينغ. وفي الفئة نفسها سوف يتم عرض فيلم المخرج المصري عمرو سلامة «الشيخ جاكسون»، الذي يدور حول إمام مسجد يقع في أزمة نفسية ويستصعب التركيز والخشوع في الصلاة بعد سماع خبر وفاة نجم البوب الشهير مايكل جاكسون عام 2009، الذي كان مهووسا به في صغره ويحاكيه بالزي وتسريحة الشعر والرقص لدرجة أن زملاءه كانوا يسمونه جاكسون.
ومهرجان تورنتو معروف بعرض عدد كبير من الأفلام العربية كل عام ولم يقصّر بذلك هذا العام. ومن ضمن الأفلام العربية التي يطرحها في هذه الدورة: فيلم المخرج المغربي نبيل عيوش «رازية»، وكان حضر عيوش المهرجان قبل عامين بفيلمه المثير للجدل «الزين اللي فيك».
كما يقدم المخرج العراقي محمد جبارة الدراجي فيلمه الجديد «الرحال»، الذي يتناول قصة فتاة انتحارية تعيد حساباتها عندما تتعرف على ضحايا انفجارها الأبرياء. أما المخرجة الفلسطينية آنا ماري جاسر فسوف تعرض «واجب»، الذي سوف يمثل فلسطين في منافسة جوائز الأوسكار هذا العام وهو يتمحور حول أب وابن يلتقيان بعد غياب طويل في الناصرة. ومن فلسطين يشارك أيضا فيلم وثائقي هو «القاضية» الذي يدور حول أول قاضية شرعية في العالم العربي وهي خلود فقه، التي تم تعيينها في المحكمة الشرعية الفلسطينية عام 2009.
وتحضر المخرجة الجزائرية الأصل ماريمان ماري بفيلمها «حصن المجانين»، الذي يحكي قصة مجموعة من الجزائريين يحاولون بناء حياة مثالية في الصحراء بعيدا عن العالم الامبريالي. ويأتي اللبناني زياد الدويري بفيلمه «الاهانة» بعد أن عرضه مؤخرا في مهرجاني فينسيا وتوليرويد، مما سوف يعزز من شأنه في منافسة جوائز هذا العام.
معظم الأفلام العربية المذكورة أعلاه كانت عُرضت في مهرجانات أوروبية، ولكن عرضها في تورنتو سوف يكون الأول في شمال أمريكا مما سيساهم في طرحها أمام الاعلام هناك وفي فتح ابواب السوق الأمريكي لها.
تلقي الفيلم دعوة الاشتراك في مهرجان تورنتو السينمائي ليس سهلا، لأن هناك آلاف الآفلام التي تتقدم بطلب الاشتراك فيه، ولكن الأصعب من ذلك هو البروز من بين 255 فيلما مشاركا وجذب اهتمام الاعلام ومصوتي الجوائز والمسؤولين من خلال ادارة حملة ترويج محنكة وناجحة.
عدد قليل من الافلام المشاركة تحقق ذلك وهي الافلام التي تذهب لتخوض معركة الجوائز، ومن يصمد منها يحط في نهاية المطاف في حفل توزيع جوائز اوسكار العام المقبل، وربما يتوّج بالحائزة الكبرى كما حدث العام الماضي لفيلم «مونلايت»، الذي وصل المهرجان مجهولا وخرج منه مفضل النقاد والمعلقين، الذين استمروا في مدحه حتى حاز على اوسكار أفضل فيلم.

مهرجان تورنتو يدشن في دورته الـ 42 حدثا مهما في تاريخ السينما العربية

حسام عاصي

ذكريات من رحلة عرفات لتوقيع أوسلو

Posted: 05 Sep 2017 02:15 PM PDT

«هذه أول مرة سيرتفع فيها علم فلسطيني على أرض فلسطينية محررة. هذا مكسب معناه أن شعبنا ثـُــــبّــت على الخريطة السياسية والجغرافية في النظام العالمي الجديد»… قالها الزعيم الراحل ياسر عرفات وهو في طائرته من تونس إلى واشنطن لتوقيع «اتفاق إعلان المبادئ» المعروف باسمه الأشهر «اتفاق أوسلو».
كان ذلك قبل يوم واحد من حفل التوقيع في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، كان «الختيار» في صالونه الخاص بالطائرة الملكية التي وضعها على ذمته العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني. أنهك المسكين بكم هائل من المقابلات الصحافية، كانت الطائرة ملآنة بمراسلي كل وسائل الإعلام في العالم الذين جاءوا إلى تونس لمصاحبته في تلك الرحلة التاريخية.
كان مروان كنفاني مستشاره الإعلامي آنذاك وأحد أقرب مساعديه يطل بين الحين والآخر من خلف ستار جناح الرئيس لينادي هذا المراسل أو ذاك فيبقى قرابة العشر دقائق ثم ينادي من يليه وهكذا. كنت وقتها من أواخر من نودي عليهم رغم ما كانت تتمتع به إذاعة «مونت كارلو» من شعبية كبيرة في الأوساط الفلسطينية والمنطقة العربية عموما. تبدد قلقي في النهاية، سلمت وجلست، كان «أبو عمار» قد «استوى» تماما من كثرة الحديث وربما من ترديد الجمل نفسها إلى كل واحد منا.
« أقول إلى أهلي وربعي، إلى أحبائي ورفاقي، إلى كل المجاهدين والمناضلين، أطفالا ونساء ورجالا، نحن كما قلت لكم على موعد مع النصر، نحن على موعد مع الفجر»… واحدة من تلك الجمل التي قالها لي، ولغيري بالتأكيد. وكلمة الفجر تحيل هنا إلى ما قاله الراحل محمود درويش في أربعينية عرفات من أن «أفعال هذا القائد الخالد، الذي بلغ حد التماهي التام بين الشخصي والعام، قد أوصلت الرحلة الفلسطينية الدامية إلى أشد ساعات الليل حلكة، وهي الساعة التي تسبق الفجر، فجر الاستقلال المر، مهما تلكأ هذا الفجر، ومهما أقيمت أمامه أسوار الظلاميين العالية».
ربما لم يدر في خلد محمود درويش ولا ياسر عرفات من قبله بالتأكيد، أن حلكة ما قبل هذا الفجر ستصل هذا المدى الذي نعيشه هذه الأعوام، ولا بزوغ هذا الفجر المنتظر سيكون بكل هذا الاستعصاء والمرارة. 24 عاما كاملة، تراجع فيها الحلم الفلسطيني ليتقزم إلى أدنى مستوياته. كان اتفاق أوسلو «مغامرة» في حده الأدنى وفق تعبير الراحل محمد حسنين هيكل الذي نصح عرفات، وفق ما قاله لي شخصيا، بأن يخوض التجربة دون أن يضع كل بيضاته في هذه السلة، وبالذات ألا يعود هو شخصيا إلى الداخل، أن يبقى في الخارج قيادة جامعة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وأن يراقب تقدم التجربة حتى لا يصبح في يوم من الأيام رهينة هذا الخيار.. وهو ما حصل في النهاية للأسف. كان عرفات مسكونا بالخوف من الانقلاب على زعامته، بدسائس تطبخ هنا أو هناك، قد تسعى لتلميع قيادات بديلة تسحب البساط من تحت أقدامه. هل كان محقا في توجسه هذا؟ ربما.
لم يفعل عرفات بنصيحة هيكل، ولا بنصيحة غيره في هذه المسألة، ظن أن مجرد موطئ قدم على أرض الوطن كفيل بأن يجعله في موقع أفضل لتجسيد حلم الدولة الفلسطينية «على أي شبر يتم تحريره أو الجلاء منه» وراهن على أن قيام السلطة الوطنية سيكون بلا شك مقدمة لذلك. أما إسرائيل فراهنت على أمر آخر، خططت لتجويف هذه السلطة وجعلها «خالية من الدسم» بمعنى تحويلها تدريجيا، وبفعل سياسة الأمر الواقع وموازين القوى المختلة، إلى مجرد وسيط بين الاحتلال والفلسطينيين، ولم لا إلى مندوب عن احتلالها هذا، مع سعي حثيث ويومي إلى تقزيم دورها وإفساد عناصرها وتشويه هدفها وحرفه. كان لكل من عرفات والإسرائيليين حساباته الخاصة، ولكل منهما شيطانه الذي يحتفظ به في جيبه، لكن في النهاية ينتصر الشيطان المدعوم لا الشيطان الذي خذله قومه والمحيطون بهم من العرب.
يومها دعينا على عجل لأخذ جوازات سفرنا والتوجه إلى القسم القنصلي بالسفارة الأمريكية في تونس لاستصدار تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، كان هذا القسم مزدحما بكل الصحافيين العرب وكل الطاقم المصاحب لعرفات الأمني والسياسي فهؤلاء لم يكونوا وقتها من النوع الذي يمكن أن يكون حائزا على تأشيرة من بلد ما زال يعتبره وقتها «منظمة إرهابية». كانت هناك حالة طوارئ استدعت من القسم القنصلي أن يبقى مفتوحا طوال الليل لإنهاء كل معاملات التأشيرة التي لم يستغرق وقت حصولي عليها وقتها سوى أقل من ساعة.
كان الطقس مشمسا في حديقة البيت الأبيض والكل مأخوذ بالأجواء الاحتفالية التي رافقت الحدث. كان الأمل كبيرا في أن صفحة جديدة قد تكون فتحت… وقد كان، ولكن ليس كما كان يظن الفلسطينيون. ربما كان علي إدراك ذلك مبكرا بمجرد مشاهدتي هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأشهر، يغادر ذلك الحفل في نهايته وهو يبتسم ابتسامة عريضة… مع أنه كان وحيدا…

٭ كاتب وإعلامي تونسي

ذكريات من رحلة عرفات لتوقيع أوسلو

محمد كريشان

الأردن… إسقاط «الحقوق المنقوصة»… و«المكتسبة»

Posted: 05 Sep 2017 02:14 PM PDT

لأسباب عدة لا ينبغي التوقف مطولا إزاء محطات الجدل المتجددة المتعلقة بـ «المكونات» في المجتمع الأردني، ليس فقط لأن مثل هذا الغرق تعبير مرحلي عن ضحالة التفكير الفرعي، في وقت بات فيه الأردنيون جميعهم بأمس الحاجة إلى كلمة سواء، توافقية وطنية مسؤولة، تواجه مناخ العواصف الإقليمية والدولية.
ولكن أيضا لأن الشعوب الحية تتجاوز في اللحظات الصعبة صناعة أي جدل فرعي وتنتبه للتركيز على قواسم وطنية مشتركة على أساس الإنقاذ الوطني.
نقول مثل هذا الكلام بعدما لاحظنا الإسفاف الذي وصلت إليه بعض النقاشات والسجالات المرتبطة بمكونات اجتماعية في الوقت الذي يهدد فيه الشبح الاقتصادي ومعه العدو الإسرائيلي وبرفقتهما التجاهل العربي وتحديدا السعودي الأردنيين جميعهم من شتى أصولهم ومنابتهم.
رصدنا بأسف منزلقات لا مبرر لها في التعاطي مع بعض النشاطات مؤخرا، سواء عندما تعلق الأمر بندوة شهيرة قرر منظمها لسبب غامض أن تناقش أسباب العزوف الانتخابي عند الأردنيين من أصل فلسطيني، أو سواء عندما تعلق الأمر بـ «التهريج التحريضي الإلكتروني» الذي مارسه بعضهم ضد نشاط كان يمكن أن يعبر ببساطة ومن دون جدال وتعزيز لتعليقات الكراهية بعنوان حفل تأبين بسيط ومكرر وداخل مقر أحد الأحزاب للشهيد أبو علي مصطفى.
نقاشات الشارع الأردني تنزلق فعلا وبحدة هذه الأيام وجريمة الرصيفة التي كانت جنائية بحتة كان يمكن أن تتحول إلى ما هو أبعد وأعمق لولا حكمة وتصرف دوائر أمنية بدأت بقوات الدرك وانتهت بمسؤولي وزارة الداخلية.
راقبت بعين حريصة كل هذه الجدالات التي خلطت الأبيض بالأسود بعد سلسلة تصريحات وتعليقات إلكترونية لمهرجين لم يحسبوا خطواتهم يتأثر بهم الرأي العام ويركب موجتهم بعض المحترفين للأسف في بعض الحالات.
برأيي لا نملك كأردنيين فعلا ترف الغوص في سجالات وجدالات فرعية سطحية وسقيمة قياسا بالأزمة التي تعصف بالمنطقة اليوم وبالوضع المحلي الحرج اقتصاديا وأمنيا وحدوديا.
لا نملك هذا الترف، حتى وإن كان الأمر يتعلق بقضايا التمثيل والحقوق، فتلك مسائل تناقشها شعوب لا تواجه تحديات كبيرة وجوهرية.
وتناقشها الشعوب المترفة في أوقات الفراغ والاسترخاء، وفي وقت لا يحتار فيه المواطن بلقمة العيش أو مصروف مدرسة أولاده، وفي بلاد غير مديونة والعجز في منتوجها القومي لا يصل إلى 95 ٪ ومديونتها تتضاعف وتنمو كالخيار المُهرمن ونموها الاقتصادي انخفض على المكونات جميعها من 7 ٪ عام 2008 إلى أقل من 3٪ عام 2016.
لا أجد بصراحة اليوم ما يمنعني من الإقرار بأن الحديث الجمعي عن دولة مؤسسات وقانون ومنهجية مواطنة للأردنيين كلهم هو اللافتة التي تحمي الحقوق وتحدد واجبات الجميع.
ولا بد من التذكير بأن التنمية السياسية الأفقية والعمودية للأردنيين جميعهم وفي كل مواقع سكناهم هي الهدف الأعمق الذي ينبغي التفكير به قبل الانتقال لأي خطوات في برنامج الإصلاح السياسي.
العودة للحديث عن معادلة «منقوص وزائد» اليوم يمكن فعلا أن تثير الشبهات، إذ من الأفضل تجنبه والتراجع عنه بعيدا عن نظرية الحقوق المكتسبة وشقيقتها المنقوصة لمصلحة معادلة «تنمية سياسية أفضل للأردنيين جميعهم» مع جرعة ثقافية حضارية موازية بعنوان إحسان الظن بالمؤسسات وافتراض حسن النية بأجهزة الدولة ومساعدتها بإظهار مرونة ومساحة كبيرة من الصبر والاحتمال والروح الإيجابية.
في موضوع العزوف الانتخابي لا أتصور أن الأولويات اليوم تتعلق بفهم أسباب عزوف مكون دون آخر عن الانتخابات في المجتمع، فالمقاطعة فعلا تشمل الجميع بنسب متفاوتة والمدن الكبيرة بطبيعتها تنخفض فيها بالعادة نسبة الاقتراع.
وسمعة العملية الانتخابية سيئة في البادية قبل المخيم وفي الريف قبل المدن واسطوانة مظلومية أي مكون التي تبرر العزوف لا تقل تضليلا عن تلك الأحابيل السلطوية التي تتلاعب بغرائز الشارع بكل مكوناته بين الحين والآخر لتحقيق أهداف قصيرة الأمد وبائسة ومتعلقة فقط بالمنطق الأمني أو البيروقراطي الذي لا يلام أحيانا عندما يطلب منه ملء الفراغ السياسي والاجتماعي أو «ترقيع» المشكلات المعقدة التي نتجت عن بؤس السياسيين واجتهادات الحكومات.
فوق ذلك من يتباكى اليوم على منسوب «التمثيل» سواء في ندوة أو في أي نشاط آخر ينسى أن سلبية من لا يريد المشاركة لا تقل عن سلبية من يُمنهِج الإقصاء والتهميش أو يبرره.. كلاهما اجتهاد خطأ تستفيد منه الحلقات الانتهازية في الإدارة العامة. وهي حلقات لم يعد سرا أنها ناشطة ومستحكمة وعميقة وتسترخي في الظل ولا تشتبك مع الضوء. بكل حال أتصور أن قصة عزوف أي مكون عن الاقتراع لا تستحق ندوة اليوم ولا اهتماما أصلا.
وقصة «تأبين» أبو علي مصطفى الذي رحل عن الدنيا وترك مئات من الرفاق الحائرين وسقط بصاروخ وليس برصاص العدو الإسرائيلي لا ينبغي لها أن تثير الحساسية أو تهز أوصال المجتمع الأردني سواء عندما تعقد أو تمنع ومن دون مبرر مقنع.
..الأهم أن نبادر للتفكير التوافقي الوطني حتى لا نتأسف مستقبلا ونحتفل بتأبين الإدارة ومستقبل الأردنيين ووصولهم إلى مرحلة الحائط المسدود.
الأهم المبادرة لندوات ومؤتمرات تحت عنوان «نفكر معا كأردنيين كيف نحمي الأردن اليوم» فالعدو يتربص بالأمة وليس بالشعبين الأردني والفلسطيني، وقياسا بالتحديات التي يواجهها الوطن الأردني اليوم تصبح قضايا المكونات كلها ليست إلا جزئيات صغيرة جدا في المشهد يمكن أن نتخلى عن «ترف التسلي» فيها بحكم ظروف اليوم إذا أردنا أن نكون وطنيين حقا ومسؤولين فعلا.
الخلاصة من جانبي: إن الحديث عن التمسك بحقوق مكتسبة لشرائح أصيلة في المجتمع الأردني لا يختلف من حيث قيمته الإنتاجية عن الإصرار على فلسفة الحقوق المنقوصة لشرائح لا مجال للمزاودة عليها بعد الآن.. كلاهما عدوى ومن دون إنتاجية وكلاهما تكاد إنتاجيتهما تستقر بوقار في مكانة «الصفر».
ما ينفع البلد والوطن والنظام والناس اليوم هو كلمة توافق على مقدار المسؤولية والتحديات وتنمية سياسية للجميع وإسقاط عميق لِلُعْبَتي الحق المنقوص والحق المكتسب.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الأردن… إسقاط «الحقوق المنقوصة»… و«المكتسبة»

بسام البدارين

إلى متى سنبقى إرهابيين؟

Posted: 05 Sep 2017 02:14 PM PDT

من حق المغرب والمغاربة أن يحتجوا، ومن حقهم أيضا أن يثوروا ويغضبوا ويعلنوا الانزعاج الشديد من غلاف العدد الأخير لشهر أغسطس الماضي من مجلة «جون أفريك» ويصفونه على لسان عضو بالحكومة بالعمل «المستفز وغير المقبول».
فلا أحد يرضى أو يقبل بأن يكون بلده مهدا للإرهاب، كما كُتب على غلاف المجلة، لمجرد أن افرادا متهمين بارتكاب أعمال ارهابية في بعض العواصم الاوروبية ولدوا فيه. ولكن هل أن الاحتجاج ثم اعتذار المطبوعة الفرانكفونية في وقت لاحق، سينهي القصة ويحل المشكل من جذوره؟ وهل أن الموضوع لا يتعدى في الاصل مجرد سقطة مهنية غير مقصودة؟ أم انه في حقيقة الأمر رجع صدى ونقل حرفي وأمين لما يتردد سرا وجهرا في أكثر من عاصمة غربية؟ لا شك بأن توجيه اصبع الاتهام الإعلامي للمغرب أو للعرب بشكل عام، على أنهم هم مهد ومنشأ الإرهاب، ليس بالسابقة الأولى أو الجديدة، فالكل يذكر جيدا أن الصورة الهوليودية التي صنعت وروجت قبل عقود طويلة من ولادة «القاعدة» و»النصرة» و»داعش» و شبيهاتها، قدمت العربي والمسلم دوما على أنه شخص بدائي نزق محب للشهوات ومعاد للحضارة ومتعطش للقتل وسفك الدماء. والكل يعرف أيضا أن تلك المصانع العملاقة التي صدرت لنا كل شيء، بدءا بالابرة وصولا للطائرات النفاثة، هي التي باعت لنا وللعالم بأسره تلك الصورة الدموية المريعة. وبالمقابل فان كل ما فعلناه نحن بعدها هو اننا تجاهلنا الرد أو التعليق عليها، ثم غرسنا رؤوسنا في التراب، كما نفعل في العادة مكتفين بالبحث عن تفسيرات ومبررات لتصرفهم، لنخلص في النهاية إلى اننا نحن من يتحمل القسط الاوفر من الذنب والمسؤولية عن كل تلك الصفات التي لصقت بنا، وأن من استعمرونا ونهبوا ارضنا وسرقوا ثرواتنا قد اطلقوها علينا فقط من باب الجهل بنا، وأنهم لم يكونوا يضمرون لنا أي مشاعر عدائية، بقدر ما كانوا فقط يخافون ويتوجسون من أفعالنا. ولكننا لم نسأل أنفسنا أبدا إن كان سوء أو نقص الفهم هو السبب الأصلي والوحيد الذي قادهم لارتكاب كل تلك الجرائم والإبادات بحقنا وحق أسلافنا، وهل أنهم قطعوا الرؤوس ومثلوا بالجثث وهدموا البيوت فوق رؤوس سكانها، وفعلوا ما فعلوا لمجرد الخوف منا؟ أم لغاية أو غايات اخرى؟
لقد كانت المشكلة وما زالت في رفضنا القاطع لأن نبسط تلك الجرائم على أي طاولة من طاولات المفاوضات معهم، وفي اعتبارنا لها اشياء قديمة ولت وانتهت إلى غير رجعة. فلا المغاربة ولا التونسيون ولا الجزائريون مثلا وضعوا لائحة مضبوطة بالجرائم والانتهاكات والإبادات التي ارتكبها الفرنسيون في حقهم وطالبوهم بالاعتذار الرسمي والعلني عنها، وتقديم تعويضات مناسبة لها ثم هددوهم في حال الرفض او الامتناع بانهم سيعتبرونهم ارهابيين، أو متسترين على الإرهاب. صحيح أن الجزائر قد تكون هنا الاعلى صوتا، فقد طالبت فعلا بمثل ذلك الاعتذار، ولكن العلاقات بينها وبين الطرف الاخر بقيت طبيعية ووثيقة، رغم كل شيء. ولم يقم الجزائريون بجهد دولي واسع لفضح الجرائم الفرنسية في بلدهم، أو مطالبة الفرنسيين باسترجاع جماجم المقاومين الجزائريين التي ما زالوا يحتفظون بها إلى اليوم في متحف الانسان، كغنيمة حرب، والتي يصل عددها بحسب بعض التقديرات لعشرين ألف جمجمة. ولم يبادر أي واحد من قادتها الثوريين والمعادين للاستعمار، للضغط على باريس حتى تعيد مثلا جماجم شريف بوبغلة وعيسى الحمادي والشيخ بوزيان وموسى الدرقاوي ومختار التكراوي، التي تم التعرف إليها، وحفظت تحت ارقام خاصة، ولا بادر القادة الثوريون والمعادون للاستعمار في مصر وسوريا بدورهم يوما لمطالبة فرنسا باستعادة جمجمة سليمان الحلبي المعروضة تحت اسم المجرم سليمان الحلبي. وحتى حين قدم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني لليبيا قبل سنوات، والتقى العقيد القذافي ليوقع معه اتفاقا يعتذر فيه الايطاليون عن حقبة استعمارهم لليبيا ويتعهدون فيه بدفع مبلغ خمسة مليارات دولار على شكل استثمارات على مدى خمسة وعشرين عاما واعتبره «اعترافا ملموسا وأخلاقيا للضرر الذي ألحقته إيطاليا بليبيا» فإن كثيرا من الشكوك حامت حول المستفيد الحقيقي من الصفقة، وفيما إذا كانت الوعود الايطالية نوعا من الخداع والتضليل الاعلامي لترسيخ الاقدام مجددا في ليبيا. لقد تحول التاريخ بدوره إلى ورقة للمساومة على بقاء الحكام في عروشهم مقابل استمرارهم في الحفاظ على مصالح الغرب. ولان المعادلة كانت بين الولاء المطلق لتلك المصالح وتحمل تبعات الاتهام بالارهاب، فقد فضل الكثيرون طي الصفحة وغلق الملف وتجنب استثارة الطرف الأقوى، ولم يعد هناك مجال لأي نظام عربي لأن يكشف العار الغربي ويفضح المصدر الاصلي للارهاب، بقدر ما صار القبول والرضا بكل الاتهامات والاوصاف التي يطلقها هو العرف والقاعدة. ولم نعد بالمقابل نصطدم أو نستفز بعبارة «الارهاب الاسلامي» التي صارت تتردد شرقا وغربا كلما حصل تفجير أو وقعت كارثة، بل صار بإمكان الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون أن يقول في أول خطاباته في السياسة الخارجية، وفي مؤتمر سفراء بلاده بالخارج، أسوة بما فعله ترامب يوم تنصيبه بأن «أولى اولويات الدبلوماسية الفرنسية هي مكافحة الإرهاب الإسلامي» من دون أن يخشى اي ردة فعل أو اعتراض، أو حتى احتجاج من جانب الدول العربية والاسلامية على ربط الاسلام بالارهاب. وصار الهم الوحيد لكل دولة هو فقط أن تحاول النأي بنظامها عن اي اتهام بالارهاب، وتحول القضية من نطاقها الديني والحضاري الواسع إلى مجالها الوطني والاقليمي الضيق. وبتنا نرى التونسيين يرفضون وصفهم أو وصف بلدهم بمصدر الارهاب، كلما اتضح أن المتهم بعمال ارهابية تونسي الاصل، ونرى الجزائريين والمغاربة والسعوديين وغيرهم يفعلون الشيء نفسه في حالات مماثلة، ولا نرى بالمقابل أي تحرك جماعي، أو اي حد أدنى من التضامن في الرد على تلك الاتهامات. وتحول إصدار بعض بيانات الشجب والاستنكار لاعمال ارهابية لا يرقى لها الشك من قبيل تلك التي تستهدف الفلسطينيين ومسلمي الروهينغا وغيرهم بمثابة العمل البطولي الذي لا يجرؤ على الاقدام عليه الا القلة القليلة التي لا تخشى استثارة غضب القادة الكبار المباركين لها من خلف الستار. ووسط كل ذلك التسابق والتلاحق المحموم بين العرب على التراشق فيما بينهم بتهم الإرهاب ونزعها عن البعض وإلصاقها بالبعض الاخر لم يعد هناك اي مجال للبحث او للتفكير في الارهابي الحقيقي والاصلي، أو في تلك المصانع الغربية العملاقة التي انتجت الارهاب وفرخته، وفيما اذا كتب علينا نحن العرب والمسلمين أن نظل بنظر العالم والى أبد الآبدين، الارهابيين الوحيدين في الكون. ومن المؤكد انه ما مادمنا قد اغمضنا اعيننا عن كل تلك الجرائم والابادات التي ارتكبت بحقنا ورأينا انه المناسب فقط أن نفتحها في بعض المرات القليلة لنرى أشياء محدودة مثل غلاف مجلة «جون أفريك « أو غيره فان الكشف عن كل ذلك سيستغرق وقتا أطول وربما جيلا أو اجيالا بأكملها.
كاتب وصحافي من تونس

إلى متى سنبقى إرهابيين؟

نزار بولحية

لماذا تراهن إيران على التشدد والأصولية؟

Posted: 05 Sep 2017 02:13 PM PDT

قبل الإجابة على هذا السؤال فإن المرور عبر سؤال آخر يبدو حتمياً: ما يضير الجوار الإيراني القريب أو البعيد في هذه المراهنة الإيرانية على الأصولية، ألا يعد هذا الأمر شأناً داخلياً؟
للإجابة نقول إن الأصولية في نظام الولي الفقيه تعني استعادة خلافات الماضي، بالتركيز على ما فيها من نقاط تستبعد أي لقاء مع الآخر. المقصود بالآخر هنا هو المسلم السني، الذي بنيت هذه العقيدة الأصولية على تكفير كبار أئمته بمن فيهم أقرب الصحابة إلى الرسول (ص) وهو ما يوسع الهوة ويجعل تكفير المعاصرين من أهل السنة واستباحة الاعتداء عليهم أكثر سهولة، في ظل تعرض العوام للدعاية اليومية المكثفة المتمثلة في وسائل الإعلام التحريضية، والمناهج الدراسية من جهة، وحلقات العلم والتدريس التي تزيّف معنى الإيمان وتحوله لدوائر مغلقة من الأعمال الانتقامية من جهة أخرى.
بهذه النظرة لا تبقى الأصولية شأناً داخلياً، حيث ترتبط بالضرورة بالخارج وبثنائية «نحن» مقابل «هم». هذه الثنائية لن تكتفي بعدم الاعتراف بأي مذهب إسلامي داخل إيران غير المذهب الإثنى عشري، وهو ما سيولد ضغوطاً متزايدة على الأقليات الأخرى، خاصة أتباع المذهب السني، بل سيكون كل ذلك مرتبطاً بما سمي في أدبيات النظام الأولى «تصدير الثورة»، وهو الأمر الذي سيشكل مخاطر كبيرة لن تتوقف عند محاولات تشييع البسطاء في أكثر من بلد من بلاد المسلمين السنة، ولكنها ستنتقل إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو ربط أبناء هذه الطائفة من الشيعة، أو من الذين تم تشييعهم، بمشاريع عابرة للأوطان، تقوم على التسليح المرتبط بالدوغمائية، الذي يقود في كثير من الأحيان لخلق شبكات متنوعة من الأحزاب المرتبطة بأجنحة عسكرية أو ميليشوية.
ولأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، يلجأ النظام الإيراني في كثير من الأحيان إلى وصم الدول السنية بالأصولية، أو اتهامها بدعم الإرهاب. صحيح أنه في المقابل هناك دعوات لرموز سنية تسيء إلى القيم الإسلامية السمحة، وهناك جماعات سنية في أكثر من مكان قد احترفت صناعة الفوضى والإرهاب، إلا أن الفارق الكبير هو أن هذه الجماعات لا تحظى بدعم سياسي مكشوف ومفضوح كالجماعات الموالية للولي الفقيه، التي تحترف الجريمة والإرهاب، بل إن الخطاب التكفيري أو الأصولي المتشدد يبقى معزولاً ومرفوضاً ومستهجناً في أغلب دول المنطقة. أما أن تتبنى دولة مثل هذا الخطاب وتتماهى معه وتتحدث باسمه مبررة له ولجرائمه، فإن هذا لا يحدث إلا في الحالة الإيرانية التي تمارس الميليشيات المرتبطة بها الإرهاب، في الوقت الذي تدعي فيه أنها تحارب الإرهاب والتطرف وتدعو للوحدة الإسلامية.
آخذين في الاعتبار أن الشيعة، خاصة أصحاب مذهب الاثنى عشرية المتشدد، هم في غالب البلدان مجرد أقلية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا تصر هذه الأقلية على تحدي الأكثرية والدخول معها في صراعات وحروب مباشرة أو بالوكالة، بدل التعايش معها في علاقة احترام وتعاون وتبادل للمنافع؟
الأمر المنطقي هو أن تسعى دولة الأقلية لخلق علاقات حسن جوار محترمة مع غيرها، إلا أن ذلك لم يحدث، بل حدث ما هو أغرب، وهو أن السياسيين ورجال الدين المقربين منهم لم يعودوا يتمسكون بفقه التقية، الذي يسمح للشيعة بعدم إظهار حقيقة أفكارهم ونواياهم أمام غيرهم، بل أصبح أولئك يلجأون في أغلب الأحوال للمجاهرة بأفكارهم وتصوراتهم للعلاقة مع المختلفين، ليس فقط من أهل السنة، ولكن حتى من أطياف الشيعة الأخرى، وهو ما لخصه العميد غلام حسين غيب برور القيادي في الباسيج والحرس الثوري بقوله، قبل أيام، ألا فرق بين قتلة الحسين، عليه السلام، ومن خرج عن خط الولي الفقيه.
من الواضح أن دولة الملالي الأصولية ما عادت تبالي بانفضاح مشاريعها. ربما يرجع السبب في ذلك لحالة الضعف والتفكك واختلاف الأولويات التي تعيشها المنطقة، خاصة أن ردات الفعل لا تكون في كثير من الأحيان بحجم تلك المشاريع، بل كثيراً ما تلجأ الأطراف المعنية لإعادة الحسابات متراجعة عن خطط التصعيد، بل مقدمة أحياناً بعض التنازلات. هذا الواقع يشبه إلى حد كبير تعامل الدول العربية المرتبك مع الكيان الصهيوني، الذي لم يرد حتى هذه اللحظة على المبادرة العربية التي تنازلت له عن نصف فلسطين مقابل التطبيع ووقف العدائيات. الكيان الذي تضخم وتغذى عبر السنين بفضل أنابيب الحياة التي تصله من الأعداء المفترضين، لم يعد يكتفي بهذا النصف المعروض عليه، بل صار يحلم بحدود أكبر قد لا تشمل فقط الأراضي الفلسطينية.
الطموح الصهيوني يستند إلى قوة مادية وعسكرية، وكذلك الحال مع الطموحات الإيرانية، ولذلك فقد كان الحصول على السلاح النووي بالنسبة لإيران مسألة حياة أو موت وأولوية لا تسامح حيالها، فبهذا السلاح تستطيع الأقلية أن تلوي ذراع الأكثرية، وتستطيع الدولة المعزولة التي تعاني ما تعانيه من مشاكل اقتصادية واجتماعية أن تفرض صوتها ووجودها على الساحة الدولية التي ستجبر على أن تعمل لها ألف حساب.
الأمر نفسه منطبق على تعامل الدولة الإيرانية مع الاتفاق النووي الذي كان نجاحه كفيلاً بانتشال طهران من عزلتها، وإعادتها إلى دورة المال والسياسة العالمية. إيران تبدو غير مبالية حياله ورافضة تقديم أي نوع من التنازلات سواء تجاه تحسين سلوكها الإقليمي، أو حتى تجاه احترام النصوص الفنية الواضحة لهذا الاتفاق. يعتمد النظام الإيراني في ذلك على أن الغرب أصبح أمام الأمر الواقع وأنه لن يستطيع أن ينسحب مجدداً من الاتفاق، مهما بدر من الشركاء في طهران. لهذا فإن تهديدات الرئيس الأمريكي لم تزد متخذي القرار، خاصة من أصحاب العمائم الذين كانوا يتحفظون على هذا الاتفاق ابتداءً، إلا تصميماً على متابعة تشددهم.
بعد أيام من تنصيب الرئيس روحاني لولاية جديدة، صرح وزير دفاعه أمير حاتمي قائلاً إن تطوير الصواريخ الباليستية وكروز وتعزيز قدرات فيلق القدس هي أهم برامج الحكومة الإيرانية العسكرية. (تجريب كل ذلك، خاصة الصواريخ الباليستية ينتهك قرارات مجلس الأمن). هذا التصريح ليس معزولاً حيث تلى خطاب التنصيب الذي بدا فيه روحاني نفسه متشدداً تجاه المطالب الغربية.
أسباب مراهنة رموز النظام الإيراني على التشدد لا تعود فقط إلى ضعف وتشتت المنافسين في الخارج، ولكن هناك أيضاً عوامل ضغط داخلية كالإحباط الناتج عن صدمة الكثيرين من الذين كانوا ينتظرون تغييراً اقتصادياً ملموساً وسريعاً. هناك أيضاً دور مهم للجهات الداخلية المتضررة من هذا الاتفاق والتي تعتبر أن علاقة جيدة مع الغرب لن تمر إلا على حساب مكتسباتها السياسية والاقتصادية. هذه الجهات، وأبرزها مؤسسة «الحرس الثوري» المهدد بالحظر والمقاطعة، تضغط بقوة في سبيل استمرار الرهان على القواعد الأصولية كصمام أمان للجمهورية. حتى الآن تبدو هذه الجهات مسيطرة بشكل يجعل الخروج عن الخط الذي رسمته صعباً، حتى بالنسبة لأكثر الشخصيات السياسية انفتاحاً.
كاتب سوداني

لماذا تراهن إيران على التشدد والأصولية؟

د. مدى الفاتح

الكارثة والتشفي والعقاب الإلهي

Posted: 05 Sep 2017 02:13 PM PDT

مع الإعلان عن تدمير الإعصار هارفي آلاف البيوت والمزارع وتشريد آلاف المواطنين في ولاية تكساس، الذين كانوا ضحية الإعصار وموجات الفيضانات المصاحبة له، تنطلق في عالمنا العربي والإسلامي موجة غريبة من ردود الفعل مصاحبة لهذا النوع من الكوارث عادة، موجة هي خليط من تشف ومحاولة إضفاء لمسة دينية تعزي ما حصل الى غضب إلهي يقترب من انتقام أو نوع من أخذ الثأر من «المستبدين الامريكان»، الذين يعيثون فسادا في بلاد المسلمين.
ولا يخطر ببال من يشارك في مثل هذه الحملات البعيدة عن التعقل أن كوارث الطبيعة تصيب كل البشر وبضمنهم الجالية المسلمة في المناطق المنكوبة بالضرر نفسه، إذن ما ذنبهم وهم مسلمون أبرياء، بل إن السؤال الأنكى هو، وماذا عن بلاد الاسلام التي تضربها الكوارث الطبيعية من فيضانات وزلزال وجفاف ومجاعات؟ ألم تضرب الزلازل المدمرة قلب العالم الاسلامي عدة مرات، كما حدث في ايران وتركيا ومصر والجزائر؟ وهنا ينبري العقل التبريري ليخبرك بأن هذا ابتلاء إلهي للمؤمنين لاختبار مدى صبرهم وقوة إيمانهم، إذن نحن ازاء وجهان لعملة واحدة يقلبها العقل التبريري بين أصابعه.
إن مسألة الربط بين الكارثة الطبيعية والقوى العليا أو الميتافيزيقية ليس أمرا جديدا، بل هو أمر موغل في تاريخ البشرية، ويعتقد دارسو الأديان أن هذا الأمر كان بمثابة محرك أساسي لنشوء المنظومات الدينية في الفكر الإنساني، فالإنسان البدائي الذي عاش ظروفا بدائية كان يربط كل ظواهر الطبيعة أو يعزيها لقوى خارجية غير مرئية، ولم يلبث أن خلق لها رموزا وعبدها، فعرف المجتمع الانساني تعدد الآلهة المرتبطة بشكل كبير بقوى الطبيعة وانعكاسها على حياة الإنسان، فأوجد آلهة باسم السماء والبحر والقمر والشمس والمطر والرياح والزلازل، وعادة ما تربع كبير الآلهة في مكانة أرفع كرب لكل هؤلاء الأرباب لينظم عملهم. ومع تطور مسار الفكر الديني في التاريخ البشري وتحوله من التعددية الى الوحدانية، خصوصا في المنظومة الابراهيمية (اليهودية – المسيحية – الاسلام)، نجد ان العديد من الالهة القديمة تركت بصماتها وتأثيرها في الاديان الوليدة، كميثولوجيا دينية تجلت إما بشكل طقوس أو عبادات او معتقدات، ومن اهم تلك البقايا، ظاهرة ربط الكارثة بغضب إلهي، وهذا الامر كان غالبا ما يظهر بوجهين في الكتب المقدسة للاديان الابراهيمية، الاول غضب إلهي يسلطه الرب على مجتمع عاص تطبق بحقه عقوبة جماعية، غالبا ما تتمثل بتدمير المدن العاصية. والثاني يتمثل في كون الكارثة نوعا من الاختبار لمجموعة من البشر الاخيار، لمعرفة مدى قوة إيمانهم، واذا أردنا الاشارة فإن الامثلة كثيرة، ويقف في مقدمتها عقوبة الطوفان، التي سلطها الرب على قوم النبي نوح، وعقوبة الأمطار الكبريتية والنار التي دمرت مدينتي سدوم وعمورة، التي سكنها النبي لوط، وتسليط غضب الرب على المصريين، أعداء النبي موسى بشتى الوسائل، كانتشار الذباب والضفادع والأمراض المختلفة. وقد كان إله العهد القديم بشكل خاص نموذجا للإله القومي المنتقم المتعنت، الذي أنزل عقوبات جماعية عديدة بأعداء بني اسرائيل، وهذا ما يمكن ان نطلع عليه بالتفصيل في أسفار العهد القديم.
خطورة الإشكالية ربما تكمن في الانعكاس السياسي والاجتماعي لهذه المنظومة من التفكير، وهنا لابد من ان نشير الى أن الأمم عندما تمر بمراحل ضعف وهوان، كثيرا ما تشيع لديها منظومات فكرية تربط ما يحصل من كوارث طبيعية، لها قوانينها الخاصة، بغضب إلهي، فإذا أصابتها الكارثة فان ذلك نتيجة قصور في الالتزام الديني. أما إذا أصابت الآخر فانها انتصار على من يريدون شرا بالمنظومة الدينية وحماية ونصرة الدين الحق. ويمكننا ان نلاحظ ذلك تأريخيا في اشارة حسام عيتاني في كتابه «الفتوحات العربية في روايات المغلوبين» حيث ينقل ما ذكره كتاب الحوليات من الرهبان والقساوسة في العراق والشام إبان بدء الفتوحات العربية قائلا «بشبه اجماع، اعتبرت الشعوب المغلوبة الفتوحات العربية عقابا من الله على ذنوب سابقة، يعود بعضها إلى الخلافات الداخلية المتعلقة بالإيمان والصراعات بين الكنائس المختلفة، ما أغضب إلها لم يعتد الشقاق بين ابنائه، وسئم من سوء أخلاقهم ومن آثامهم الممتدة من الخروج على سلطة الكنيسة الى موبقات يرتكبونها في حياتهم اليومية، وقد جاءت في أكثر من مصدر قديم، اخبار عن سيوف من الشهب ظهرت في سماء سوريا وبلاد ما بين النهرين قبل أعوام أو أشهر من بداية الفتوحات».
وما زال الوضع يحظى بتفسيرات متقاربة في الأديان الابراهيمية الثلاثة، مثال ذلك سلوك القس الامريكي اليميني بات روبرتسون، وهو شخصية شعبوية تحظى بجماهيرية كبيرة في الولايات المتحدة، وقد تقلب بين الدين والسياسة والاعلام بخطوات كان طابعها العام القرب من السياسات الاسرائيلية بشكل واضح، وقد عُرف روبرتسون بأنه صاحب تصريحات مثيرة للجدل، مثال ذلك بعد أن ضرب الزلزال جزيرة هاييتي، صرح بأن ذلك عقاب إلهي لهذا الشعب الذي باع نفسه للشيطان. وفي 2006 عبر عن اعتقاده بأن الجلطة الدماغية التي تعرض لها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون هي عقاب من الله له على مساعيه لإعطاء مزيد من الأراضي للفلسطينيين، هذا الربط بين إرادة إلهية مختفية تصرح عن نفسها فقط لمثل هؤلاء الاشخاص، هي خطر محدق نتيجة توجيه الرأي العام للعبة الارادة الالهية. لقد أجرى أحد المواقع الالكترونية واسعة الانتشار، استقصاء صحافيا حول علاقة الكوارث الطبيعة بالغضب الإلهي، حيث توجه الصحافي فيه بالسؤال عن الموضوع لأكاديميين وعلماء دين بارزين مثل الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور زغلول النجار، والدكتور أحمد عمر هاشم الرئيس السابق لجامعة الأزهر، والدكتورة إلهام محمد شاهين الأستاذة بجامعة الأزهر، والدكتور محمد المهدي استشاري الطب النفسي، والدكتور حسني حمدان أستاذ الجيولوجيا بجامعة المنصورة، اللافت في الامر ان النتائج كانت شبه مجمعة على ربط الامرين ببعض، فقد اكد هؤلاء الاكاديميون على ان «الزلازل جند من جنود الله.. الزلزال غضب إلهي.. رسالة للعالمين.. صلاح النفس هو الوقاية من الزلازل». واضافوا «أن أكبر ما يدل على ذلك، حدوث موجة (تسونامي) التي ضربت جنوب شرق آسيا في المناطق السياحية التي تشتهر بالسياحة الجنسية، خاصة التجارة الجنسية بالأطفال، كما أن الضحايا كانوا من مختلف الجنسيات ليكون الأمر رسالة واضحة على عقاب الله للعاصين». بينما رفض قلة الربط بين الكوارث الطبيعية والغضب الالهي، مثال ذلك ما صرح به الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم، الذي اعتبر الحديث عن المعاصي والزلازل في إطار واحد أمرا غريبا لا يمكن الاعتراف به، واصفا الزلزال بأنه مجرد ظاهرة كونية، تخضع للمقاييس العلمية البحتة، وقد فند شاهين بعقلانية، الأدلة التي أصر عليها العديد من الاكاديميين وعلماء الدين، الذين اعتمدوا في تفسيرهم للعلاقة بين الكارثة والغضب الالهي على نصوص دينية، حيث يشير شاهين في تفسيره لوقوع الكوارث والزلازل للأقوام السابقين كنوع من العقاب، إلى أن ما وقع لقوم عاد أو ثمود أو شعيب أو لوط من أهوال، كان في إطار محدود، وفي وقت دعوتهم إلى التوحيد، في فجر الحضارة الإنسانية، عندما رفضوا الدعوة الإيمانية، وظلوا على كفرهم وعنادهم، وأبوا الاعتراف بالمرسلين لإعلاء كلمة الحق.. وقتها وقعت لهم أحداث جسام عقابا لهم على كفرهم وإنكارهم التوحيد وعصيانهم للأنبياء المرسلين. أما الآن، بعد أن صار الإسلام دينا شاملا في كافة أنحاء المعمورة ويؤمن به ما يقرب من مليارين من البشر.. فليس هناك مجال للمقارنة.
واللافت في منظومة التفسير والربط التي نحن بصددها انها تقدم نوعا من الحلول التخديرية، فالرب المنتقم سوف يأخذ حقنا من الامم الاقوى بتدميرها، بدون ان نبذل جهدا لنطور انفسنا ونصبح على قدر المسؤولية التي نواجه بها تحديات العالم المتسارعة، أما اذا وقع علينا ما يقع على الآخر الكافر، فإن التبرير الجاهز اننا مقصرين في واجباتنا الدينية، ما يجعلنا ندخل في دوامة دروشة مجتمعية تقودنا دائرة مغلقة من اللاعقلانية.
كاتب عراقي

الكارثة والتشفي والعقاب الإلهي

صادق الطائي

التوظيف الإسرائيلي لهجمات داعش الأوروبية

Posted: 05 Sep 2017 02:13 PM PDT

بينما ينشغل العالم بأسره بملاحقة تنظيم «داعش» وذئابه المنفردة التي باتت تجوب أصقاع القارة الأوروبية، بحثاً عن أهداف حيوية تضرب فيها من دون غاية ولا هدف سوى إثبات الذات والحضور والانتقام، كما يقولون، من الغرب الكافر والحانق على دولتهم المزعومة، يستثمر كيان الاحتلال في هذا التنظيم ذي الصنيعة المخابراتية لتوجيه سموم سهامه إلى القضية الفلسطينية وأهلها.
بعد الضربات العميقة التي تعرض لها «داعش»، والخطر الوجودي الذي أصبح يستشرفه، في معْقِليه العراقي والسوري، يجد نفسه مدفوعا أكثر نحو إثبات الحضور والفاعلية، بعمليات قليلة الكلفة، وواسعة الأثر إعلاميا. بعمليات متفرقة غير متوقعة في الهدف وفي الوسيلة ومسرح الجريمة، حتى فلسطين وبالذات غزة التي يواجه أهلها حصارا ومعاناة مزمنة.
تتوسط هذه الاعتداءات (الداعشية) مناخاً عالمياً يتزايد فيه النزوع العنصري، ومشاعر الكراهية، في اتجاه نكوصي، يتجاهل عقْم تلك التوجهات، تاريخيا، بل نتائجها المدمرة، على صعيد الأرواح البشرية والخسائر الحضارية والمادية. كما النازيون الجدد والعنصريون في الولايات المتحدة، التي هزت اعتداءاتهم وشعاراتهم البناء الاجتماعي الأمريكي، وكشفت عن الخلل في رؤية الرئيس، دونالد ترامب، الذي لم يظهِر التنديد الذي تستحقه الحركة الخطيرة في ردة فعله الأولى، ولم ينج رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المطب، عندما تأخر (بعد صمت أيام) في التنديد بالتوجهات اللاسامية والنازية الصارخة التي تخللتْ أحداث شارلوتسفيل؛ ليظهر بمظهر من يعطي الأولوية لعلاقته باليمين المتطرف الأمريكي أكثر من مسؤوليته بشأن «الشعب اليهودي»؛ ما يعزز القول بوجود أزمة ما في المستوى السياسي في العالم .
أتاحت الهجمات الإرهابية التي يتورط بها مسلمون في الغرب لدعوات حاخامات يهود تخويف اليهود المقيمين في الغرب؛ والترويج لأفكار معادية للمسلمين وللفلسطينيين تحديداً، كما فعل مائير بار الحاخام الرئيسي لليهود في برشلونة، الذي شجع المواطنين اليهود على مغادرة إسبانيا التي وصفها بأنها محور الإرهاب الإسلامي في أوروبا، ودعا يهود إسبانيا إلى الانتقال إلى «إسرائيل» وشراء عقارات فيها. لا ضمانة لوقف تلك الأعمال اليائسة التي تبقى ممكنة، في الغرب، وفي بلاد العرب والمسلمين؛ لأن الوسائل تتعدد، والسيطرة الأمنية لا يمكن أن تكون مطلقة دائما، لكن الاستثمار الإسرائيلي في هذه الأعمال الإجرامية يظل مثار تساؤل عن سر التكتم عن المدبر الحقيقي لهذه الهجمات.
منذ اندلاع انتفاضة الفلسطينيين ضد الاحتلال بمسمى «انتفاضة السكاكين» ومن ثم انتشار عملية الدهس بالسيارات، وكيان الاحتلال مصاب بالدهشة والذهول إزاء اللامبالاة الغربية والأوروبية تحديداً في إدانة ما يسميه «الإرهاب الفلسطيني»، فكان التعاطف المطلوب من القارة العجوز غير كاف من وجهة نظر كيان الاحتلال، فلم يجد وسيلة لدفع العالم إلى التعاطف معه أولاً، وتجريم المقاومة الفلسطينية بثوبها الجديد تالياً، سوى تدبير وتسهيل العمليات الإرهابية ضد المدنيين في أوروبا، وإلصاقها بالشماعة الداعشية لتأمين تعاطف أوروبي ودولي لاحقاً مع عمليات المقاومة الفلسطينية لجنوده وقطعان مستوطنيه على الأرض المحتلة في فلسطين. ليست عملية التسهيل اللوجستي وحدها ما يقوم الاحتلال باستغلالها، بل إن الأسلوب الذي تعتمده عناصر التنظيم من خلال أسلوب الذئاب المنفردة والتشابه في الوسائل «الطعن بالسكاكين» و»الدهس بالسيارات» محاولة إسرائيلية مكشوفة وواضحة لإنشاء مقارنة واضحة بين عمليات تنظيم «داعش» وعمليات المقاومة الفلسطينية.
قد يقال إن هذا التشابه قد يكون محض صدفة يحاول من خلالها تنظيم «داعش» كسب التأييد الإسلامي والعربي لعملياته الإجرامية ضد الأوروبيين الذين غزوه في عقر «دولته» المزعومة، لكن ما يؤكد أن السياق الأول هو المرجح (استغلال كيان الاحتلال لعمليات داعش لإدانة المقاومة الفلسطينية)، ما تؤول إليه العمليات الأوروبية دوماً من قتل العنصر المنفذ وعدم اعتقاله، في محاولة لطمس معالم الحقيقة ووأد التحقيقات، هو المدبر الحقيقي لها وهو كيان الاحتلال، في رغبة من الحكومات الأوروبية لعدم الدخول في مواجهة مع كيان الاحتلال، والكشف عن أصابعه في هذه العمليات، واتهامه لاحقاً بمعاداة السامية.
ما كان تنظيم «داعش» أن ينجح في عملياته الإرهابية لولا وقوف جهاز مخابرات قوي وراء تسهيل عملياته لوجستياً، كالموساد، وما القضاء على المنفذين دوماً سوى إشارة إلى رغبة الحكومات الأوروبية إلى التكتم على عمليات الاختراق الأمني الإسرائيلي لها، وعدم مواجهة من يعد المساس به أو توجيه الاتهام إليه صراحة عملية قد تفوق فداحتها عمليات الطعن أو الدهس نفسها!
كاتب وباحث فلسطيني

التوظيف الإسرائيلي لهجمات داعش الأوروبية

هشام منور

فضيلة الشيخ وفخامة الرئيس أو كيف تبنى الأسطورة السياسية؟

Posted: 05 Sep 2017 02:12 PM PDT

قامت الحرب ولم تقعد على ما يسمى «الإسلام السياسي» بدعوى «استغلاله الدين لأغراض سياسية»؛ وكلما تواجهت الأحزاب من اليمين واليسار في أي انتخابات، كان الاشتراط الأول هو تحييد «أماكن العبادة عن الحملات الانتخابية»؛ ولم تتوقف حملات التخويف من الخلط بين الدين والسياسة التي «يمارسها الإسلاميون حصرا»، حتى كاد هؤلاء أن يتنصلوا من مرجعيّتهم الدينية وصاروا، على الأقل «خطابيا»، أشد ديمقراطية من الديمقراطيين وعلمانية من العلمانيين وتفتحا من المتفتحين، وما نهضة تونس عنا ببعيد !!!
ولكن هؤلاء الخصوم «غير الجادين» في خصومتهم، لا يكادون يجدون في الدين مطية إلا ركبوها، ولا فرصة إلا اهتبلوها، ولا غَنِيمةً أو غُنَيْمةً إلا افترسوها، واعتبروا ذلك «توبة» و»عودة» إلى «المرجعية الدينية الوطنية»، ووجدوا من المطبّلين الإعلاميين من اعتبر ذلك دليلا على «التمسك بالتدين الوسطي والسمح»!!!
ولأن «الثكلى ليست كالمستأجرة»، يوقن هؤلاء «التائبون من العلمانية» و»الراجعون إلى الوسطية» و»المالكية» و»الصوفية» (وحتى «الكركرية» !!!) أن التباس سياستهم بالدين ليس فيه خطر التباس دين الإسلاميين بالسياسة، ببساطة لأن الالتباس الأول «تجاري، استثماري»، والثاني «اعتقادي، سلوكي» وشتان شتان…
رجع الإسلاميون إلى مرجعيتهم الدينية لتقوية الهوية في مواجهة الهجمة التغريبية الاستعمارية، ولإحياء منظومة حياة راشدة تحقق النمو المادي وتحافظ على الرصيد الروحي؛ وركب خصومهم «مرجعية الدين» بعدما لمسوا تجذّر الدين في الشعوب، رغم ليل الاستعمار وأذنابه؛ ركبوا المرجعية طمعا فيها لا خدمة لها، وسلّوا حرابهم الإعلامية ونصبوا محاريبهم الدينية ليستفردوا بالغنيمة التي طالما ضيّعوا، ويحتفلوا بالدّين الكريم الذي طالما هجروا.
ولأن بالمثال يتضح بعض المقصود، نورد هذه القصة دليلا على «الاستثمار الديني الجديد»، ومحاولة استخلاص خطاب الإسلام ورموزه من «دعاة الإسلام السياسي» ولو كلّف ذلك ذهاب أعناقٍ وأرزاق: أوردت قناة «الليل!!!» المحلية مقطع فيديو لأحد شيوخ الخليج قال فيه إنه سمع من فم أحد خطباء بلد الحرام وهو من بلد فخامة الرئيس نفسه، أنه حضر يومًا في بلده ذاك حفلَ تكريمٍ لحفظة القرآن الكريم، وكان برعاية فخامته وفي حضوره، فقصّ الخطيب على الحاضرين «قصة» لأحد الشيوخ المحليين من محفّظي القرآن الكريم وفحواها أن الشيخ أتاه يوما طفل بعثت به أمه لحفظ القرآن عنده، فلما عرض عليه الأمر ذكر له أن التحفيظ بأجرةٍ محددةٍ لا يطيقها الطفلُ وأهلُه، فرجع منكسرًا، وفي الطريق الطويل إلى البيت نام تحت شجرة، فأتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وقال له: ارجع إلى الشيخ واطلب منه تحفيظك، فطلب الغلام أمارةً فقال له: بأمارة «زمرا زمرا». رجع الغلام إلى الشيخ وأعاد عليه الطلب، وشفعه هذه المرة برؤياه وبالأمارة الدالة على صدقه «زمرا زمرا»، فلما سمع الشيخ القصة أكبّ على الغلام مقبّلا ومقدّرا وقَبِل طلبَه بلا أجرة. ثم سأله الغلام عن سرّ الأمارة فأخبره بأنه رأى رسول الله في المنام فسأله: كيف يدخل المؤمنون الجنّة؟ فقال له:»زمرا زمرا، فلما سمع فخامته – يؤكد فضيلة الشيخ أنه رجل خيّر وأيّده المذيع وهو يشير إلى أن فخامته كان ضيفا على الحاكم الخليجي حينها- القصة قبّل رأس المكرَّمين وأعلن المسابقة سنويةً وبمقدارٍ مجزٍ للجائزة، فكبّر المذيع أمامه وكاد يذرف !!!
ومع رجاء أن أكون قد نقلت الخبر بتمامه، يهمّني أن أبرز في هذا البناء «الأسطوري» ما يلي: القصة ذاتُ طبقاتٍ في النّقل والعنعنة: فالراوي الأول فضيلة الشيخ والراوي الثاني خطيب البلد الحرام والثالث الشيخ مقرئ القرآن. أما في المحتوى فهي أيضا قصتان: قصة الشيخ المقرئ مع الغلام وقصة فخامته مع خطيب البلد الحرام؛ ولأننا لسنا بصدد الحديث عن قيمة الرؤى في تقرير المسالك والمعتقدات، فإن المقصد هو الاستثمار الواضح في بناء «أسطورة الحاكم»: وللسائل أن يقول أين هو الاستثمار؟ وهل سمعنا فخامته روى مثل هذا لأحد من الناس؟ والجواب هو في الراوي الرابع الذي أخّرنا ذكره، وهو قناة «الليل» التي نقلت القصة – بتجرّدٍ لا مزيد عليه – من «سياق إعلاء قيمة تحفيظ القرآن والحض عليه» إلى «سياق تمجيد فخامته وسَوْقِ الدليل عليه»، وهو نقلٌ لم تقصّر القناة ولا مذيعتها في إظهار صورة فخامته مرافقةً للقصة المذاعةِ حتّى يتلقى المشاهدُ السياقين معًا، يعضُّد السياق الديني فيهما السياق السياسي، لتختتم المذيعة «الخبر الإعلامي الفريد» وهي تدعو أن يجعلها الله من أهل الجنة !!!
ولا شك أن أصحاب النوايا الحسنة قد ربطوا تماما -كما هو مطلوب !!!- بين السياقين واستجابوا للمونتاج الأسطوري واستخلصوا المشهد المطلوب والموجّه؛ وابتلعوا، عن طيب خاطر، الطعم اللذيذ؛ أما أصحاب النوايا السيئة -مثلي- فلم يستسيغوا اللّقمة «المركبة اصطناعيا»، وفصلوا تماما بين القصة التأسيسية ذات الأثر الروحي البليغ والقصة المتطفّلة التي تريد أن تتكئ على الأساس المذكور، وتسرق منه القيمة والأثر…وهيهات…

كاتب من الجزائر

فضيلة الشيخ وفخامة الرئيس أو كيف تبنى الأسطورة السياسية؟

د. جمال حضري

الاتحاد الجزائري يقيل المدرب الاسباني الكاراز!

Posted: 05 Sep 2017 02:11 PM PDT

الجزائر – د ب أ: ذكرت تقارير أن الاتحاد الجزائري اتخذ قرار فسخ عقد المدرب الاسباني لوكاس الكاراز، على خلفية فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وكشفت قناة « النهار» التلفزيونية، أن المباراة التي يلتقي فيها المنتخب مع ضيفه زامبيا، في ختام الجولة الرابعة من المجموعة الثانية بالتصفيات، ستكون الاخيرة لالكاراز على رأس «الخضر». وأوضحت «النهار» ان خير الدين زطشي، رئيس الاتحاد الجزائري، مطالب بإقناع الكاراز، بترك منصبه والاستقالة، أو البحث عن طريقة اخرى لفك الارتباط بين الطرفين. ويبدو أن جهات حكومية تدخلت لدى زطشي، وطلبت منه «التخلص» من الكاراز، في محاولة لامتصاص الغضب العارم لدى الجماهير الجزائرية بعد خسارة رهان التأهل إلى المونديال للمرة الثالثة على التوالي. وكان الكاراز، نفى بشكل قاطع، أي نية له في الاستقالة وترك منصبه، مؤكدا أنه لا يتحمل مسؤولية اقصاء «الخضر» من المونديال. وعين الكاراز، في نيسان/ ابريل الماضي، خلفا للبلجيكي جورج ليكنز، الذي استقال من منصبه مباشرة بعد خروج الجزائر من الدور الأول لبطولة أمم أفريقيا التي استضافتها الغابون مطلع العام الحالي.

 

الاتحاد الجزائري يقيل المدرب الاسباني الكاراز!

أسئلة الجنس والموت في فيلم «المخدوعات» للأمريكية صوفيا كوبولا

Posted: 05 Sep 2017 02:09 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي» ـ سليم البيك: يمكن ترجمة عنوان الفيلم كذلك بـ»الضحايا» أو «المغشوشات»، وإن اعتمدنا على العنوان الأصلي الإنكليزي، لتساءلنا بعد مشاهدة الفيلم: من خدع من؟ وفي الفيلم طرفان متقابلان: النّساء والجندي، وإن أوحى ملصق الفيلم: النساء الثلاث كخلفية للعنوان «المخدوعات» بأن الحديث عنهن. يدعم هذه الفرضية العنوان الفرنسي للفيلم لتكون ترجمته «الفرائس» إذ يمكن الاستدلال إلى أن المقصود هنا هنّ النّساء، لأن الصفة بالفرنسية تذكَّر وتؤنَّث بخلاف الإنكليزية.
لكن لا يوحي تطوّر الحكاية ولا نهايتها تحديداً، بأنّ الرجل هو المفترس وهن الفرائس. التفسير الأرجح سيحملنا إلى طبقات أبعد في طبيعة العلاقات داخل الفيلم، لفهم من افترس من، ما يجعلني أضع النساء والجندي معاً، كفرائس أو ضحايا، مقابل الحالة التي يعيشونها، أو تحديداً الغرائز التي وصلت خلال زمن الفيلم إلى أقصاها، وهي غريزة البقاء، حيث الموت والحرب الأهلية تجري في الخارج، خارج القصر الذي يسكنونه، وحيث اختلاء النساء به أودت غريزة الجنس بالحكاية كلها إلى حتفها.
تجري الأحداث في فرجينيا، في الولايات المتحدة الأمريكية، أثناء الحرب الأهلية في القرن التاسع عشر. في الغابة خارج القصر الذي تعيش فيه السيدة مارثا (نيكول كيدمان)، وارثة القصر وسيدته، التي تعلّم فيه بضع بنات الموسيقى واللغة الفرنسية وتقودهن دائماً إلى أداء الصلوات، مختبئات من أهوال الحرب في الخارج، في الغابة حيث تجمع إحدى الفتيات الصغيرات، الفطر من الأرض لطبخه، تجد كوبورال (كولين فاريل)، جنديا من قوّات «الاتحاد»، أي من الأعداء بالنسبة لهن، مصاباً ملقى على الأرض، مختبئاً، تنقله إلى القصر وتعتني النساء به، تضمّد السيدة جرحه في ساقه ويبقى لأيام. يصير حديث الفتيات والنساء في القصر، الجميع يريد المرور بغرفته أو الدخول عليه وسؤاله إن أراد خدمة ما، تتطور مشاعر متوازية بينه وبين ثلاث منهن: ربّة القصر وهي مارثا التي تتحكم بعواطفها أخيراً وتبقى صارمة، والمدرّسة الأخرى في القصر (كريستين دنست) التي تنشأ بينهما علاقة جعلته يطلب منها مرافقته حين يرحل، وإحدى الطالبات اللعوبات (إيل فانينغ) التي تستطيع جرّه إلى غرفتها.
في غرفتها، ستشعر المعلّمة التي تحبه بحركة في الغرفة المجاورة، تدخل وتراه على سريرها، ينفجر الوضع لتكون لحظتها هي ذروة الفيلم، لن يكون الفيلم بعدها كما كان قبلها، شخصيات الفيلم، المشاعر المتبادلة فيه، سيصبح العنف هو المحرّك هنا. ستعود غريزة البقاء للتحكم بسلوكهم وليس غريزة الجنس.
الغريزة الأولى في الفيلم هي البقاء، وهي التي جعلت الرجل جندياً وهي التي جعلت الفتاة تأخذه إلى القصر وجعلت سيّدة القصر تعالجه، وهي التي جعلتها أخيراً تقطع ساقه، بعدما سقط على الدّرج ولم تكن ساقه المصابة بالرصاص قد شفيت بعد. أما سقوطه على الدرج فكان بسبب الغريزة الأخرى وهي الجنس، وذلك بعدما اكتشفت حبيبته أنه في غرفة إحدى الطالبات على سريرها، وأساساً فإن ذهابه لإمضاء الليلة مع تلك الطالبة كان للغريزة نفسها، والغريزة نفسها جعل باقي من في القصر: النساء المنعزلات عن الرجال في الخارج واللاتي تغيّر روتين أيامهن بعدما وصل رجل إلى مكان إقامتهن. أخيراً، بعدما صحا ورأي ساقه المقطوعة، صار متوحّشاً وانقلبت العلاقة بينه وبينهن من انجذاب جنسي إلى انتقام ومحاولات قتل. يصرخ في وجوههن بأن ينظروا إلى ساقه الآن، وأنه لم يعد رجلاً.
كما بدأ الفيلم بغريزة البقاء ينتهي محرَّكاً بهذه الغريزة، بعدما طوّرت حكايتَه غريزةُ الجنس التي أُثيرت في البيت لدى ساكناته بعدما دخل رجل إليهن، وإن كان مصاباً، وإن كان كذلك جندياً في جيش العدو.
الفيلم مأخوذ عن رواية لتوماس كولينان بالعنوان نفسه، وقد نقله أولاً إلى السينما الأمريكــــي دون سيغال عام 1972. وهو كتابة وإخــــــراج صوفيا كـــــوبولا، ابنة المخرج الأمريكي فرانسيس فــــورد كوبولا، لكنــــها أساساً مخرجة جيّدة، ولها رصيد من أفلام قد يكون أهمها «Lost in Translation»، 2003. و«المخدوعات» يُعتبر وجهة نظر نسائية للحكاية كلّها، أظهرت كوبولا ذلك أساساً من خلال زوايا التصوير، إضــــافة إلى مضمون الفيلم المكتوب.
الفيلم (The Beguiled) المعروض في الصالات الفرنسية هذه الأيام، شارك فــــــي مهرجان كان السينمائي الأخير ونالت مخرجته عنــــه جائزة أفضــــل مخرج، وهــــي بذلك تكون ثـــــاني امرأة تنـــال الجـــائزة في المهرجان، بعد السوفييتــــية يوليا سولنتسيــــفا الــــتي نالت الجائزة نفسها عام 1061 عن فيلم «Chronicle of Flaming Years».

أسئلة الجنس والموت في فيلم «المخدوعات» للأمريكية صوفيا كوبولا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق