| ما الذي جاء بالحسين إلى كركوك؟ Posted: 21 Oct 2017 02:18 PM PDT  يدخل مقاتل «الحشد الشعبي» إلى كركوك دون رفع أيّ علم، للإنصاف، لا ذاك الذي يمثّل العراق، بلده بالولادة، ولا الآخر الذي يمثّل إيران، بلده بالتبنّي والولاء. لكنه، مع تغييب هذا وذاك، يشدّ جبهته برباط أحمر، كُتب عليه شعار "لبيك يا حسين"، العبارة/ المفتاح التي تربط السنة 2017 بالسنة 680، وتقيم الصلة بين كركوك الجغرافيا وعاشوراء التاريخ، أو بين هذه الأخيرة وأيّ، وربما كلّ، ميادين القتال المعاصرة التي يخوضها التشيّع السياسي الإيراني، في امتزاج التوصيفَين معاً: المذهبي والقومي. ولكن… ما الصلة، حقاً، في نهاية المطاف؟ أهي تاريخية، أم دينية، أم مذهبية، أم فقهية، أم إثنية؟ أم هي، كما تبدو عليه الحال في معظم المعارك المعاصرة التي تُخاض تحت الراية الشيعية/ الإيرانية، محض حروب جيو ـ سياسية تبدأ من النداء الكربلائي (في المظهر)، ولا تغادر (في المحتوى) توطيد مصالح طهران القومية وسياسات التوسّع وبسط النفوذ والهيمنة؟ وإذا جازت استعادة تفسير حسن نصر الله للعبارة/ المفتاح إياها (قوله إنها تعني "أنك تكون حاضراً في المعركة ولو كنت وحدك، ولو تركك الناس وخذلك الناس)، فهل كان أمثال هادي العامري (أبو حسن)، وجمال جعفر آل إبراهيم (أبو مهدي المهندس)، وحدهما في عراء كركوك، دون جحافل زاحفة على المدينة، لمقاتلي "منظمة بدر" أو "كتائب حزب الله"، أو سواهما من الميليشيات المذهبية المتخندقة تحت مظلة "قوات الحشد الشعبي"؟ كلا، بالطبع، فميليشيات "الحشد" كانت ستزحف على كركوك في كلّ حال، سواء صدر الأمر من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أم تأخر، وسواء رافقت "الحشد" كتائب الوحدات الخاصة التابعة للجيش العراقي، أم تخلفت عن الركب. الأمر صدر من الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وكفى به آمراً وقائداً، بل كفى به مفاوضاً، قبلئذ، لأنه أنذر حكومة الإقليم في كردستان بأنْ يعيد الكرد "إلى الكهوف" إذا تُرجم استفتاؤهم إلى إجراءات "انفصالية" على أرض كركوك. وإذْ يعجز امرؤ عن فهم ما يقصده الجنرال، تماماً، من وراء إعادة البشر إلى الكهوف، فإنّ توظيف شعار "لبيك يا حسين" هو الذي، في المقابل، يعيد التاريخ 1337 سنة إلى الوراء، ودونما رابط تاريخي أو ديني أو مذهبي أيضاً! المنطق البسيط يقول إنّ شيعة كركوك، إنْ وُجدوا، لا يتعرضون لاضطهاد مذهبي أو إثني يبيح لميليشيات "الحشد" أن تهبّ لنجدتهم، كي لا يُتركوا وحدهم أو يخذلهم الناس. المنطق ذاته، مبسطاً أكثر هذه المرّة، لا يشير إلى عتبات شيعية مقدسة، مماثلة لمسجد السيدة زينب في دمشق (الذي زعم "حزب الله" النفور دفاعاً عنه)، أو متممة لعتبات النجف مثلاً، لكي يتذرع "الحشد" بالمسارعة إلى حمايتها. ويبقى، في المقابل، أنّ المنطقَين معاً، البسيط والمبسّط، ينطويان على التفسير الصحيح، الوحيد أغلب الظنّ: أنّ كركوك، قبل أن تكون "قدس الأكراد"، هي منابع نفط كبرى لا تنضب، و"الحشد" لا يقاتل لإعادتها إلى سيادة السلطة المركزية في بغداد، وإلا لاعتُبر الجنرال سليماني ضابطاً متطوعاً في الجيش العراقي، وليس أحد كبار جنرالات "الحرس الثوري" الإيراني، وقائد "فيلق القدس″ المكلّف بمهامّ إقليمية عابرة للحدود والجغرافيات. وبهذا فإنّ مشاركة "الحشد" في اجتياح كركوك ليست سوى تذكرة جديدة، ضمن سابقات كثيرات، بأنّ فتوى آية الله السيستاني، التي مهدت الطريق أمام استحداث "الحشد"، فقدت الكثير من ركائزها الفقهية بصدد تلبية "نداء الواجب الكفائي"، لأنّ المنادي هنا هو جنرال إيراني، يأمر باجتياح مدينة عراقية واقعة ضمن مناطق الحكم الذاتي، ولأنّ ملبّي النداء لم يعد "أحد تشكيلات الدولة الرسمية التي تدافع عن البلاد"، حسب تعبير العبادي، بل هو ميليشيا مذهبية تأتمر بأوامر خارجية. وهيهات أن يغيّر من توصيفها، هذا، ادعاءُ جلب الحسين إلى كركوك! ما الذي جاء بالحسين إلى كركوك؟ صبحي حديدي  |
| الاستراتيجية القرائية ومقوماتها النقدية Posted: 21 Oct 2017 02:18 PM PDT  من المسلم به في نظريات القراءة ونقد استجابة القارئ أن النقد عملية قرائية إنجازية تقوم على معادلة جدلية بين ناقد أدبي وخطاب مقروء ومتلق قارئ. والقراءة الفاعلة هي التي تتواءم فيها هذه الأطراف الثلاثة تواؤما ذاتيا وموضوعيا ضمن آليات قرائية ذات مسارات مقننة تضمن للناقد أداء وظيفته المتمثلة في إفادة القارئ الذي هو دوما بحاجة إلى ناقد يكشف له خفايا النصوص ناهضا بالتأويل وباحثا عن المجهول من دون إسراف ولا مبالغة وبلا تشاؤم أو غلو. وهذا ما يتم وسمه بـالاستراتيجية التي انتقلت في أصلها الإغريقي من المعنى العسكري إلى معاني الإدارة والقيادة ثم صارت تعني علم التخطيط وهي في النقد نظرية معرفية لها صلة بنظريات القراءة ونقد استجابة القارئ. ويغدو وجود الاستراتيجية بمثابة شروع عملي محدد نظريا وممنتج منهجيا وموظف ذاتيا، يسير عليه الناقد مبتغيا تحقيق أغراضه الفنية والموضوعية عبر قراءات نقدية فاعلة تتوفر فيها سمات النجاعة الوظائفية كما تمتاز بقوة بنياتها الإنتاجية. وللاستراتيجية القرائية مواضعات وتمفصلات بعيدة عن التداعي أو التصور العشوائي، ولقد مال جوناثان كولر إلى تصور أن "الناقد لن يكتب ما لم يفكر بشيء جديد يقوله حول نص ما، ومع ذلك يفترض أن قراءته ليست ظاهرة عشوائية". ولذلك توصف الاستراتيجية القرائية عادة بأنها فاعلية ذات طرائق وإجراءات تتم على مستوى الفعل القرائي، وهي سلسلة من أفعال إجرائية تتجسد في الذهن تخطيطا وتتشكل في الواقع خطة لها أهداف مقصودة. وتكشف الطبيعة الدينامية للاستراتيجية القرائية سواء أكانت تأويلية أم تفسيرية بأن فاعليتها متوزعة بالتساوي بين النقد بوصفه مثيرا ومحفزا، وفعل القراءة بوصفه استجابة واعية ولا وجود لاستراتيجية منجزة في القراءة النقدية من دون مقومات في مقدمتها الفهم، وهذا ما يتجلى في الاستراتيجيات التأويلية التي هي معتمدة على انجاز فعل القراءة، وعادة ما تركز هذه الاستراتيجية التأويلية على الكفاية الأدبية التي هي من أعراف القراءة بمفهومي ستانلي فش وجوناثان كولر. وتأتي المقصدية مقوما مهما من مقومات أية استراتيجية بوصفها مفهوما إجرائيا هو بمثابة المحرك الديناميكي الذي يحمل الناقد على وضع خطة لنتاجه الكتابي وبما يضمن له التأثير في المتلقين، وعلى هذا الأساس فإن المقصدية هي المحور في أية استراتيجية والحلقة الموصلة بين الناقد ومتلقيه. وهي أيضا الإطار الذي به يدشن الناقد إنتاجيته النقدية مبرهنا على ضلوعه النقدي، ومؤكدا تمرسه الكتابي وقاطعا الطريق أمام أي تلكؤ يسمح باختراق المقصدية وخرقها بالانتقائية الإنشائية أو بتدخل الحدسية والتأثرية. وبسبب ميكانيكية عملية القصد بوصفها هي اللب في كل استراتيجية قرائية، لذلك تتوقف عليها عملية التوصيل وبدونها لن تتم المطابقة كما لن يحصل التلاقي ما بين مقصديتي المتلقي والناقد. واستراتيجية القصد تفاعلية خطابية ذات طابع تداولي يتطلب تفاعلا آنيا لحظة القراءة، سواء أكانت القراءة آخذة خطا سطحيا يتمرأى ظاهرا أو متبعة منظورا شاقوليا يمتد في العمق من الخطاب النقدي. ويظل التأويل هو النتيجة الحتمية لهذه المقصدية كإنتاجية معرفية لم تكن لتبنى إلا على فهم منجز أو انجازي، هو عبارة عن تداولية استراتيجية تضبط هذا التأويل من ناحية وتوجهه الوجهة المنسجمة والواحدية من ناحية أخرى. وهي تضمن للاستراتيجية الثبوت والتمظهر إلا إذا اقترنت بداخلها قرائن خارجية ونصية وهذا ما يجعل المقصدية المنتجة أما معلنة فيحاول المتلقي أن يفهمها او مضمرة فيسعى المتلقي إلى أن يتبنى منظورا تأويليا ما ولكن مهمته حينئذ ستكون عسيرة جدا وكان ميشيل فوكو قد ذهب إلى أهمية التفكير في التشريط المزدوج لاستراتيجية ما واستعملها كسلطة محايثة للإرادة المعرفية تارة ولاستراتيجية بالجنسانية تارة ثانية ورآها تارة ثالثة شبكة من المفاهيم التي تحدد المقاصد والوسائل. ومن المقومات الأخرى التي لها أهميتها في بناء الاستراتيجية القرائية التعضيدية في الأدب، وأعني بها توافر التوافق ما بين "سترجة" رؤيا العالم عند الناقد وطبيعة الخطاب المقروء. وبهذا التوافق تتعضد الصلة وينتفي وجود أي نوع من التنافر ما بين أجزاء الفاعلية القرائية، كما يختفي وجود أي تضاد ما بين هذه الأجزاء من منطلق تراتيبة الشكل وتوافقيته في التعاطي مع الموضوع، وذلك بناء على ما يقتضيه توزيع محطات القراءة ما بين هذه الأجزاء مع التثبت في تبني الآراء والدفاع عنها. ويحتل التخطيط المسبق مكانا رئيسا في الاستراتيجية القرائية، وهو القاعدة النظرية التي ستشيد القراءة عليه قالبها. وإذا كان هذا عاما وإجماليا في أي فعل قرائي سواء أكان أدبيا أم نقديا، فان التخطيط القرائي بعد ذلك كله لن يغدو استراتيجية، إلا إذا كان له مكان مهم وظاهر في القراءة بناء على ما يمتاز به فعل التخطيط من عمليات التماثل والانسجام والتحويل والإنتاج كمبادئ تضبط شبكة العلاقات وتدعم سلسلة المستويات التي تتضمنها الاستراتيجية لتنعكس بدورها في القراءة شكليا ومضمونيا. وبوجود التخطيط تضمن الاستراتيجية القرائية لنفسها الإنجاز وتحقيق الاتمام الإجرائي والفعلي، وحينذاك ستغدو موصوفة بأنها ميكانيزمية تخطيطية وتداولية فعلية قوامها الاستنباط والاستدلال، ولولا ذلك لما لمسنا كقراء في أي خطاب نقدي علائقية المبنى والمعطى ولعدمنا الظفر بجاهزية الترابط المركزي بين كلية المقروء وتفريعاته الجزئية. وتعد الهوية الناقدة سمة مهمة لا قيام لأي استراتيجية من دونها، وكانت مدرسة علم نفس الذات التي ظهرت في نيويورك قد اهتمت بالقارئ وهويته الذاتية وانضم إليها مجموعة من النقاد. وإذا كانت الاستراتيجية هي التنظيم الانتاجي في التخطيط لفاعلية القراءة التي تعطي للنقد صورته الإنجازية، بوصفها التنظيم القصدي المتقن الذي يضمن للنقد أن يكون إنتاجية قابلة للقراءة وإعادة القراءة فإن الهوية الذاتية في القراءة هي هذه التخطيطية القرائية التي تجعل الناقد يستنهض طاقة النص المقروء ليكتشف عديد طبقاته ومكونات سياقاته ومستويات تشكله ممارسا سيطرة تفسيرية وتحليلية وربما تأويلية على النص الادبي. والاستجابة للنص المقروء مقوم آخر مهم تتوقف على إجرائية التعاطي معه فاعلية الاستراتيجية القرائية وحيوية إنجازيتها. ويعد الانسجام أهم ملامح الاستجابة الجمالية، وكان ولفغانغ ايزر قد جعل الاستجابة تالية لعملية التحديد بناء على تساؤل مفاده: كيف يمكننا أن نصف العلاقة بين النص والقارئ؟ وإذا كان معنى «سترجة» التشخيص القرائي مضاهيا لمعنى الإنجازية القرائية، فإن دلالاته ستتمظهر في هيئة المتلقي/القارئ، الذي به ندرك مدى تحقق صورية القراءة النقدية ظاهريا وتمام بنياتها المضمرة داخليا. وبهذه المقومات تتخذ الاستراتيجية القرائية طابعها العملي في كونها سلسلة من أفعال إنجازية يتم عبرها نقد المقروء وملء فراغاته، عبر التناسب والتبادل والتفاعل بين مزدوجتين نفسيتين هما الوحدة/الهوية والنص/الذات، لتجتمع الأنانوية بالموضوعية وتلتقي الحقيقة مع الافتراض ويرافق التلغيز الوضوح وتتعامد الكتابة مع القراءة. وعادة ما تستقطب الفراغات داخل النص المقروء الناقدَ الشكلاني والبنائي ومن بعدهما السيميائي والتفكيكي ومن تلاهما من نقاد الاسطورة والنسوية والنقاد الثقافيين أو من قبع وراءهما من نقاد التلقي ونقد استجابة القارئ. فإذا كان النص المقروء قصا طويلا أو قصيرا فعند ذاك ستكون الاستجابة النقدية له كأساليب ومناهج بمثابة توكيد للهوية المتفردة والمميزة والذاتية. والسبب أن الاستراتيجية القرائية للرواية والقصة هي استجابة منهجية من نوع خاص وبأساليب متعددة تتعامل مع الإجناسية القصصية كوحدات حية عضوية تتطلب توحدا وتناسقية، وهكذا تكون كل قراءة نقدية هي عبارة عن وحدة حية مؤلفة من وحدات أصغر ذاتية أو موضوعية. * أكاديمية عراقية الاستراتيجية القرائية ومقوماتها النقدية نادية هناوي  |
| كركوك بين بسط سلطة بغداد ودعوات إصلاح الإقليم والتدخل الخارجي Posted: 21 Oct 2017 02:18 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: شكلت استعادة القوات العراقية، محافظة كركوك و»المناطق المتنازع عليها» شمال العراق، بعد انسحاب قوات البيشمركه الكردية منها بدون قتال، في سيناريو غامض مثير للتساؤلات، مؤشرا على واقع جديد لافت في المشهد العراقي، أنهى جدلا حول استفتاء كردستان وفتح آخر حول مستقبل الإقليم وآفاق علاقته مع العراق، وفجر من جهة أخرى الخلافات الكردية الكردية لتفتح المجال واسعا أمام التدخلات الخارجية. وجاء التقدم السريع للقوات العراقية في «عملية فرض القانون» نحو محافظة كركوك الغنية بالنفط شمال العراق، بعد رسالة وجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الشعب العراقي، أعلن فيها توجيه القوات المسلحة لفرض سلطة الحكومة الاتحادية على كركوك، وطمأن فيها سكان تلك المناطق بالحرص عليهم وعلى مصالحهم، ومؤكدا انه حريص على تنفيذ قرارات البرلمان الاتحادي في المحافظة على وحدة العراق. وقد فعل العبادي خيرا عندما أعلن في رسالته وتصريحاته «نريد كركوك مدينة للتعايش بين مكونات المحافظة» نافيا أي اتفاق لتشكيل أقاليم في كردستان. وفي وقت أكد أن استفتاء الإقليم انتهى وأصبح من الماضي، فإنه دعا القادة الكرد إلى معاودة الحوار لحل الأزمات، وهو الأمر الذي رحبت به حكومة الإقليم، كما أمر بمنع تواجد أي جماعات مسلحة غير جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة المحلية في المحافظة، في إشارة إلى الحشد الشعبي. وتابع غالبية العراقيين والعالم باستغراب، سيناريو تقدم القوات العراقية السريع وسيطرتها على كركوك وباقي المناطق، وانسحاب قوات البيشمركه منها، دون قتال، في وقت كانت هناك مخاوف حقيقية من إندلاع معارك عنيفة تسفر عن سقوط ضحايا بين قوات الطرفين والمدنيين، وذلك استنادا إلى التهديدات والتحشيدات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة، إلا ان نتائج العمليات العسكرية قوبلت بالارتياح البالغ لأنها حققت أهدافها بأقل الخسائر وهو إنجاز كبير يحسب للعبادي. وكانت الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل تفجرت عقب غصرار رئيس الإقليم مسعود بارزاني على إجراء الاستفتاء حول الانفصال عن العراق الذي اعتبره خطوة نحو بناء الدولة الكردية، وسط رفض قاطع من الحكومة العراقية والبرلمان الاتحادي والمجتمع الدولي، باعتباره غير دستوري ويهدد وحدة العراق. ورغم ان الكثير استغربوا سحب الاتحاد الوطني الكردستاني لقوات البيشمركه من كركوك أمام تقدم القوات العراقية، إلا ان مصادر ومنها النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر، كشف جوانب من إتفاقية تسليم كركوك للقوات العراقية التي جرت كما أعلن بين عائلة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني وهادي العامري القيادي في الحشد الشعبي. وذكر في بيان ان «الاتفاقية نصت على عودة القوات العراقية إلى المناطق المتنازع عليها والمناطق التي سيطرت عليها قوات البيشمركه بعد حزيران/يونيو 2014 والإدارة المشتركة لكركوك، واستئناف الرحلات في مطار السليمانية، وقيام الحكومة الاتحادية بمنح رواتب موظفي وبيشمركه السليمانية وكركوك». ولم تخل عملية فرض القانون من انتهاكات من بعض عناصر الحشد الشعبي وخاصة في طوزخورماتو وبعض أحياء كركوك رغم حرص حكومة العبادي على ضبط الأمور، حيث عبرّت الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء تقارير عن تهجير أكراد وتدمير ونهب منازل في كركوك، داعية الحكومة العراقية إلى وقف الانتهاكات. وبدورها أدانت حركة «التغيير» و»الجماعة الإسلامية» في بيان مشترك، الجرائم والاعتداءات التي ارتكبها الحشد الشعبي، ضد مواطني كركوك وطوزخورماتو، وطالبوا الحكومة باتخاذ القرارات الكفيلة بتطبيع الأوضاع في تلك المناطق وإعادة النازحين وتعويضهم، والابتعاد عن النزعة الانتقامية. الخلافات الداخلية الكردية وفي مؤشر على تفاقم الخلافات الكردية، فقد حذر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم من مخاطر نشوب صراع كردي على خلفية أحداث كركوك. كما حذر ملا بختيار، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، من إندلاع حرب داخلية، في إقليم كردستان بسبب الأزمة لحالية، محملا قادة الإقليم مسؤولية إجراء الاستفتاء، وتداعياته ، ومحذرا من «تقسيم الإقليم إلى إدارتين واندلاع حرب داخلية وتدخل إقليمي نتيجة عدم معالجة المشاكل». ويبدو ان عملية كركوك، لم تشعل الخلافات وحرب الاتهامات بين أربيل والسليمانية فقط ، بل عمقت الخلافات الداخلية بين الأحزاب الكبيرة أيضا، وهو ما أدى إلى تأجيل عقد جلسة برلمان الإقليم المقررة في الأربعاء الماضي إضافة إلى تأجيل انتخابات الإقليم المقررة في الشهر المقبل. وكشفت الاتهامات بالخيانة التي وجهها حزب بارزاني إلى الاتحاد الوطني، حجم الانقسامات بين الأحزاب والإحباط والورطة الكبيرة التي وجد بارزاني نفسه فيها بعد تخلي أبرز الحلفاء عنه وتضييق الحصار عليه. وجاءت ردود قيادات الاتحاد الوطني على تهم الخيانة، بهجوم مقابل عنيف، حيث شن قائد جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان لاهور شيخ زنكي، هجوما على بارزاني، مؤكدا «لن ندفع بأبنائنا للموت في سبيل كرسي بارزاني» مضيفا، انه «بينما كنا مشغولين في حماية الشعب الكردي كان مسعود بارزاني منشغلا بسرقة النفط وتعزيز نفوذه» حسب قوله. كما دعا التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة الذي يقوده، القيادي البارز برهم صالح، إلى تشكيل حكومة انتقالية في إقليم كردستان لحين إجراء انتخابات نزيهة في الإقليم، من أجل إدارة الحوار مع الحكومة المركزية في بغداد. وأكد التحالف أن «الوضع الحالي هو أيضا نتاج محاولات الفاسدين لتغطية النهب والسلب باسم كركوك والقومية الكردية». أما نائب رئيس مجلس النواب (من حركة التغيير) ارام الشيخ محمد، فقد اتهم قيادة إقليم كردستان بافتعالها حربا في كركوك وشمال العراق بداعي تأسيس الدولة الكردية المزعومة، مبينا ان «هذه الحرب القذرة التي فرضت بداعي الاستفتاء وكذبة تأسيس الدولة الكردية جاءت من أجل المصالح الشخصية والحزبية لبضعة أشخاص». وبالنسبة للخلافات داخل الاتحاد الوطني حول كركوك، فقد انتقد نائب سكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني ونائب رئيس إقليم كردستان، كوسرت رسول»الأشخاصَ الذين انحرفوا عن نهج الاتحاد الوطني الكردستاني من دون الرجوع لقيادته، والذين اقحموا أنفسهم في الصفحات السوداء من خلال تعاونهم مع الجيش العراقي» الذي وصفه بـ»المحتل» «من أجل الحصول على بعض المكاسب الشخصية والمؤقتة». الدور الإقليمي والدولي وبدا واضحا الدور الإقليمي والدولي في معركة سيطرة القوات العراقية على كركوك، حيث أبدى مجلس الأمن الدولي، قلقه بخصوص الوضع الراهن في كركوك، وطالب كل الأطراف «بالامتناع عن أي تهديد وعن اللجوء إلى القوة، والانخراط في حوار بنّاء على طريق تهدئة التوتر» داعيا إقليم كردستان إلى إجراء الانتخابات والعودة إلى العملية السياسية. وكشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيره في مؤتمر صحافي في السليمانية، ان الجنرال الإيراني قاسم سليماني كان ممثل إيران في أحداث كركوك وهاكال فيدال ممثل تركيا، نافيا ما يتم الحديث عنه حول وجود نية للحزبين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد، للرجوع إلى نظام الإدارتين في الإقليم. ورغم نفى إيران تدخلها في قضية كركوك، فقد أعلن نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي ان مسعود بارزاني اتصل به وأبلغه بوجود مجاميع من الحرس الإيراني شاركوا في معركة كركوك. كما أعلن علاوي ان نجل جلال طالباني ونائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني أبلغه أيضا عن ضغوط إيرانية شديدة تمارس على الاتحاد الوطني لفك الارتباط بحزب بارزاني. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن إن «أمريكا لا تنحاز إلى أي طرف في الاشتباكات بين الأكراد وبغداد» بينما دعا البيت الأبيض «بغداد وأربيل إلى تجنب العنف والتصعيد» ولكنه حذر «من التوسع الإيراني في العراق». كما تلقى العبادي، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أكد خلاله ان «واشنطن لا تعترف بالاستفتاء في إقليم كردستان، وانها تدعم وحدة العراق وخطوات الحكومة الاتحادية في تجنب الصدام وفرض سلطة القانون». دروس شكلت عملية اجتياح القوات العراقية ، لكركوك والمناطق المتنازع عليها ، ضربة عنيفة لمكانة حكومة وأحزاب الإقليم أمام مواطنيهم بعد أيام من الاستفتاء، وجعلتها تواجه الواقع الجديد في القبول بتواجد السلطة الاتحادية في المناطق التي كان الإقليم يسيطر عليها ويتمسك بها، وسيتعين عليها إعادة التفكير بحلول مثل فتح حوار مع بغداد والقبول بالإدارة المشتركة للمناطق الذي كانت ترفضها سابقا، إضافة إلى التسليم بسيطرة بغداد على الصادرات النفطية والمنافذ الحدودية. وأظهرت عملية كركوك، ان الخلافات بين الأحزاب الكردية وصلت إلى مستويات لم يعد في الامكان انكارها أو التكتم عليها، وهو ما دفع أحزاب السليمانية وكركوك إلى الاتفاق مع بغداد من أجل حل الخلافات بالطرق السلمية بمعزل عن أربيل. وبات من المؤكد ان العمليات العسكرية في كركوك والمناطق المتنازع عليها، والتي حققت أهدافها دون سفك الدماء، هي إنجاز كبير يحسب للعبادي ويعزز مكانته السياسية في الشارع العراقي، كما منحه تأييد القوى السياسية المختلفة لأنه حافظ على وحدة العراق. وخلال هذه الأيام، ظهر واضحا تضخيم دور الجنرال قاسم سليماني من قبل القوى الشيعية، في إنجاز عملية كركوك بدون معارك، بهدف إرسال رسائل إيرانية إلى من يهمه الأمر وخاصة أمريكا، ان إيران تتحكم في شؤون العراق، وان الذي يريد التعامل مع العراق والمنطقة، عليه ان لا يغفل الدور الإيراني فيها. كما يعتقد بعض المراقبين، ان إيران تهدف إلى القضاء على بارزاني، وهو الأمر الذي لا تقبل به أمريكا، التي ستسعى إلى فتح حوار بين بغداد وأربيل من أجل استقرار الوضع في العراق إضافة إلى ان أمريكا لن تسكت على تمدد الحشد الشعبي القريب من إيران في كركوك وشمال العراق. ومن جانب آخر، أثارت عملية كركوك دعوات شيعية لإعادة ترتيب إقليم كردستان، طالب بعضها بتقسيمه إلى عدة أقاليم، وبعضها يدعو إلى إلغاء الإقليم وتحويله إلى محافظات مثل باقي محافظات العراق، إضافة إلى مطالبات بضم قوات البيشمركه إلى القوات المسلحة الأخرى، بينما دعا آخرون إلى التعامل مع السليمانية كمركز للإقليم بدل أربيل، بل وصل الأمر إلى المطالبة بدخول القوات العراقية إلى أربيل واسقاط بارزاني، وذلك بالتزامن مع تحذير نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي بان تفرد التحالف الشيعي في التعامل مع الأزمة بين بغداد والإقليم، قد يؤدي إلى ضياع العراق وتدميره، داعيا إلى الحكمة في حل الأزمة. كركوك بين بسط سلطة بغداد ودعوات إصلاح الإقليم والتدخل الخارجي مصطفى العبيدي  |
| إقليم كردستان بعد عاصفة كركوك Posted: 21 Oct 2017 02:17 PM PDT  بدت التداعيات متسارعة، تنذر بخطر اشتعال الحرب بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد، لكن ما حصل من سيطرة سريعة للقوات الحكومية على مدينة كركوك الغنية بالنفط أذهل المراقبين. تبع ذلك تحرك متسارع للقوات الاتحادية للسيطرة على كل المناطق المتنازع عليها في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى. وفي غضون يومين من العمليات التي سمتها بغداد إعادة انتشار القوات الاتحادية وصل الأمر إلى خسارة حكومة الإقليم ما يعادل 50 في المئة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها قبل منتصف تشرين الأول/اكتوبر الجاري، حيث تراجعت قوات البيشمركه الكردية إلى ما يعرف بالخط الأزرق أي حدود الإقليم قبل 9 نيسان/ابريل 2003 المحددة في المحافظات الثلاث السليمانية وأربيل ودهوك فقط. كيف حصل الانهيار في قوات البيشمركه؟ وهل تم الأمر بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية؟ وهل قاد التحرك الأخير جنرالات إيرانيون كما أدعت بعض الجهات الكردية؟ كل تلك الأسئلة طرحت في الأيام القليلة الماضية وتضاربت الإجابة عليها، وانفتح أفق التحليل على العديد من التكهنات ونظريات المؤامرة. كيف أبتدأ السيناريو؟ بعد اتمام تحرير قضاء الحويجة ومناطق جبال حمرين وما تمثله من كونها آخر الجيوب التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» شمال العراق، تغيرت خريطة القوى على الأرض، ومع تداعيات الاستفتاء الكردي الذي تم في 25 ابلول/سبتمبر الماضي، وفي محاولة لتحجيم التحرك المندفع لحكومة الإقليم، بدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تطبيق مجموعة خطوات تستند إلى الدستور والقوانين الاتحادية، الغاية منها تقليم نفوذ حكومة الرئيس المنتهية ولايته مسعود بارزاني ووضعها أمام استحقاقاتها التي فرضتها على شعب كردستان، وكانت هذه الخطوات تسير بشكل تصاعدي ومتسم بالهدوء والعقلانية، بدءا بالمطالبة بإدارة المنافذ الحدودية وفرض السيطرة على مطاري أربيل والسليمانية التي اوقفت عنها الرحلات الدولية بأمر من السلطة الاتحادية، وصولا إلى الفقرة الأهم والتي توقع المراقبون انها ستكون القشة التي ستقصم ظهر العلاقات بين أربيل وبغداد وربما ستتسبب في إشعال الحرب بين الطرفين، وهي محاولة إعادة السيطرة على حقول النفط ومحطات الضخ في كركوك. وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية يرى العديد من المحللين السياسيين ان الولايات المتحدة كانت قد حذرت حكومة الإقليم وبارزاني شخصيا قبيل الشروع بالاستفتاء الذي قاد إلى كل هذه الأزمات، وكانت الآراء تلوم الأكراد لأنهم لم يحتكموا إلى نصيحة الأمريكان وما قدموه لهم من بدائل، وأصروا على إجراء الاستفتاء، ما جعل الأمريكان يعطون الضوء الأخضر لحكومة بغداد أن تتحرك بحرية وتعيد سيطرتها على المناطق المتنازع عليها. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد سيطرة القوات العراقية الاتحادية على محافظة كركوك وإحكام انتشارها في الحقول والمنشآت النفطية ومطار المدينة العسكري، أن بلاده «لا تنحاز لأي طرف» في الأزمة بين الأكراد وحكومة بغداد. وواصل حديثه في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض قائلا: «لقد أقمنا علاقات جيدة مع الأكراد منذ سنوات عديدة كما تعلمون وكذلك مع الجانب العراقي رغم أنه ما كان يجب أن نذهب إلى هناك». وقال متحدث باسم البنتاغون إن استعادة السيطرة على كركوك من قبل القوات العراقية كان ضمن «حركات منسقة وليس هجمات». كما نفى المتحدث باسم قوات التحالف العقيد راين ديلون في تصريح صحافي يوم الاربعاء18 تشرين الأول/اكتوبر الجاري وجود قوات إيرانية أو وحدات غير عراقية في كركوك، مشيرا إلى أن الجيش العراقي هو الأفضل في الشرق الأوسط. وقال إن «ما حدث في كركوك هو إعادة انتشار طبيعية للقوات العراقية والشرطة الاتحادية» مؤكدا أن القوات العراقية مهنية ومنظمة ومنضبطة وتثير إعجابنا بأدائها دوما، وهي الآن الأفضل في الشرق الأوسط وكانت حريصة على المدنيين والبيشمركه. وأكد ديلون، أنه «لا توجد قوات إيرانية أو وحدات غير عراقية في كركوك، حسب ادعاء وسائل إعلام من أربيل، التي كانت غير راضية على انتشار القوات العراقية في كركوك». السيناريو الخفي وتبقى الأسئلة المعلقة الآتية، هل كانت هنالك سيناريوهات مخفية في ما حصل في كركوك؟ وماذا حصل في اجتماع دوكان قبل ساعات من دخول الجيش العراقي لكركوك؟ وهل حمل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الذي حضر اجتماع دوكان مع قيادي حزبي الديمقراطي والاتحاد الكردستانيين، مشروع اتفاق إلى بغداد لكن بغداد رفضت الاستماع له؟ كل تلك الأسئلة تحوم حتى الآن دون إجابات واضحة. النائب عن حركة التغيير الكردية في البرلمان العراقي، مسعود حيدر، أعلن في وقت مبكر من الأزمة إن هناك اتفاقا أبرمه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني مع الحشد الشعبي برعاية إيرانية، ينص على «تسليم كركوك للحكومة العراقية وتقسيم إقليم كردستان». حيث أوضح حيدر، عبر منشور له على صفحته الرسمية على فيسبوك يوم الإثنين 16 تشرين الأول/اكتوبر الجاري، أن «الاتفاق أُبرم بين بافل طالباني نجل زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الراحل جلال طالباني، وهادي العامري، قائد منظمة بدر وأحد أهم قياديي الحشد الشعبي، عقب إجراء استفتاء استقلال كردستان نهاية الشهر الماضي، وكان بإشراف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وتكون الاتفاق من 9 نقاط». لكن مسعود حيدر سرعان ما نفى الأمر، وادعى انه ترجم نصا اطلع عليه فقط ولم يتأكد من مصداقيته قبل نشره في صفحته ونفى علمه بالأمر جملة وتفصيلا. لكن الخطاب الرسمي الذي وجهه رئيس الإقليم مسعود بارزاني بعد الأزمة إلى «الرأي العام في كردستان والعراق والعالم» حمَل فيه ما حصل طرفا كرديا داخليا حين قال؛ «ما حصل في معركة كركوك، كان نتيجة لقرار انفرادي اتخذه بعض الأفراد التابعين لجهة سياسية داخلية في كردستان، وكانت نتيجة هذا القرار انسحاب قوات البيشمركه بهذا الشكل والطريقة التي رآها الجميع، ونتيجة لهذا الانسحاب تحول خط التماس الذي تم الاتفاق عليه قبل عملية تحرير الموصل في 17 تشرين الأول/اكتوبر 2016 بين بغداد وأربيل إلى أساس للتفاهم حول كيفية نشر القوات العراقية في إقليم كردستان». رد الاتحاد الوطني والانشقاق الكردي ونفى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الاتهامات التي وجهت له عبر تصريحات عنيفة، جاءت يوم 16 تشرين الأول/اكتوبر الجاري على لسان قائد جهاز مكافحة الإرهاب لاهور شيخ جنكي الطالباني، وهو ابن أخ الرئيس السابق جلال طالباني، حيث قال؛ «لن ندفع أبناءنا للموت من أجل كرسي مسعود بارزاني، والهدف من إجراء الاستفتاء في كركوك كان لإخراجها من سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني». وأضاف «بينما كنا منشغلين في حماية الشعب الكردي، كان الديمقراطي يقاتل من أجل النفط، وفي الوقت الذي كان بيشمركه الاتحاد الوطني الكردستاني يقاتلون من أجل الدفاع عن كركوك، إلا أنهم تعرضوا للخيانة» وقال أيضا، ان «هذه المعركة لم تكن من أجل الدفاع عن كركوك وانما من أجل النفط وأبناء بارازني». وأعتبر نائب رئيس إقليم كردستان، النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول علي، الأربعاء 18 تشرين الأول/اكتوبر الجاري في بيان صحافي حاد اللهجة، ان ما تشهده كركوك يعتبر «أنفالا آخر ضد الكرد» وأن «بعضا من قليلي الفهم في الاتحاد الوطني يتحملون مسؤولية كارثة المحافظة» مشيرا بطريقة ملغزة إلى بافل طالباني وجناحه في الحزب. وأضاف أن «عدداً من الأشخاص الذين انحرفوا عن نهج الاتحاد الوطني الكردستاني وقليلي الفهم دخلوا للتاريخ من بوابة العار». ومع هذا التصعيد الخطير المنبئ بالانشقاق الواضح في الموقف الكردي، بدأت الاتهامات توجه للحزب الديمقراطي أيضا، خصوصا بعد انسحاب بيشمركه الديمقراطي الكردستاني من قضاء سنجار وسد الموصل ومدن سهل نينوى التي سلمتها للقوات العراقية. فقد صرح على اثر الانسحابات الأخيرة فاضل ميراني سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني في لقاء تلفزيوني قال فيه «ان انتشار القوات العراقية استند على تنسيق سابق مع بغداد». وأضاف «كان هناك اتفاق بين البيشمركه مع رئاسة أركان الجيش والدفاع العراقية في اجتماع عقد في 29/9/2016 رسم خط باسم 17/10/2016 وهو الخط الذي سيطرت فيه قوات البيشمركه على المناطق قبل معركة الموصل. ما جرى ان القوات العراقية أعادت انتشارها في هذه المناطق. ومع لغة المنطق والحوار والانتماء الوطني فلا مشكلة لدينا فهذه أرض عراقية». وقال «ما زلنا في بلد واحد ونرتبط بماض وحاضر مشترك. وأنا أعتز بعراقيتي طالما كردستان غير مستقلة». وأضاف «ان أربيل مدينة عراقية مثل السماوة والناصرية. وليست هناك أرض عراقية وغير عراقية. فالاتفاق الذي جرى يخص تماس القوات العراقية». ونستطيع ان نقرأ بوضوح في هذا التصريح تراجعا في الموقف الكردي الرسمي ومحاولة تهدئة تجاه حكومة بغداد. الدور الإيراني والتركي أتهمت العديد من الجهات الكردية في الإقليم الإيرانيين انهم قادوا التحركات الأخيرة في ما سموه اجتياح كركوك، وصرح نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي لمحطات تلفزيونية عربية ان الرئيس مسعود بارزاني أبلغه ان جنرالا إيرانيا يقود القوات العراقية التي تحاصر كركوك، بينما نفت إيران الأمر وبشدة، كما جاء الإعلان الأمريكي مؤيدا للنفي الإيراني، حيث قال الجيش الأمريكي إنه تلقى روايات متباينة تفيد بمقتل ما بين ثلاثة و11 شخصا في اشتباك وقع يوم الاثنين 16 تشرين الأول/اكتوبر بين القوات العراقية والكردية. وأقر المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بمحدودية قدرة الولايات المتحدة على جمع معلومات ميدانية بشأن المواجهة بين الطرفين الحليفين لواشنطن. وأضاف أيضا أنه ليست لديه معلومات عن وجود وحدات للحرس الثوري الإيراني داخل مدينة كركوك العراقية وحولها على الرغم من إشارة تقارير من كردستان العراق تفيد بذلك. وأفادت الأخبار بتسليم معبر ابراهيم الخليل الحدودي بين تركيا والعراق للقوات العراقية، وان النية تسير باتجاه فتح معبر حدودي جديد بعد ان سيطرت القوات العراقية على مناطق سنجار وتلعفر وربيعة غرب الموصل، وان المعبر الجديد سيربط الموصل بتركيا بشكل مباشر. ومع سيطرة بغداد على المنشآت النفطية في الإقليم وعلى المنافذ الحدودية مع إيران وتركيا تكون قد قوضت أو على الأقل أجلت ولأمد بعيد حلم الدولة الكردية وهذا ما سعت له حكومات بغداد وطهران وأنقرة. إقليم كردستان بعد عاصفة كركوك صادق الطائي  |
| من تطلعات الاستقلال إلى خسارة كركوك وموقف تفاوضي أضعف Posted: 21 Oct 2017 02:17 PM PDT  خلال ساعات فرض الجيش العراقي مدعوما بفصائل الحشد الشعبي سيطرته على مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي كانت تخضع لسلطة حكومة إقليم كردستان منذ انسحاب الجيش منها في حزيران/يونيو 2014 إثر هجمات تنظيم «داعش». وظلت المدينة المتنازع عليها تدار بشكل منفرد رغم دعوات حكومة بغداد المتكررة بتشكيل إدارة مشتركة فيها يكون للعرب والتركمان الذين يعيشون إلى جانب الكرد دور في صنع القرار فيها. السيطرة السريعة جاءت بعد انسحاب وحدات من البيشمركه من مواقعها في محيط كركوك دون قتال، التزاما بأوامر وجهت لها من قياداتها التي عقدت تفاهمات مع بغداد، فيما دخلت وحدات أخرى في قتال غير متكافئ مع وحدات عراقية لعدة ساعات انتهى بخسائر كبيرة، ما أدى في النهاية إلى انهيار الخطوط الدفاعية والانسحاب الكامل من المدينة ومحيطها. سيطرة الجيش والحشد على كركوك دفعت عشرات الآلاف من الكرد للنزوح عنها سريعا (قدرتهم جهات دولية بأكثرمن 65 ألف شخص) بتجاه أربيل والسليمانية خوفا من المعارك والفوضى أو من «انتقام الحشد» اعتمادا على أخبار وشائعات عن تجاوزات عديدة حصلت بحق الكرد في المدينة وفي بلدة طوزخورماتو القريبة التي سيطر عليها الحشد والتي ذكرت تقارير وشهود ان عشرات من بيوتها تعرضت للحرق. الانسحابات غير المنظمة للبيشمركه والنزوح الكبير للأهالي، دفع باتجاه استمرار تقدم الجيش والحشد وفرض سيطرته على مناطق واسعة ظلت خاضعة طوال سنوات لسلطة الكرد المطلقة مثل مخمور القريبة من أربيل، وسنجار التي تقع غرب نينوى وتشكل غالبية حدود الإقليم مع سوريا، إلى جانب خانقين على الحدود مع إيران، وتم في كل تلك المناطق فرض إدارة جديدة بعد تفاهمات سريعة على إعادة انتشار القوات العراقية كما قوات البيشمركه في حدود تمركزها عام 2003 أو حدود انتشارها في 2014. تبادل اتهامات المنصات الإعلامية للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، اتهمت بعض قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني بالخيانة وتسليم المدينة للجيش العراقي بعد اتفاقات حصلت على عدم القتال، متحدثة عن اتفاق جرى بتخطيط إيراني وتنسيق تركي وموافقة أمريكية ضمنية، بين زعيم منظمة بدر هادي العامري وبافل طالباني نجل الأمين العام الراحل للاتحاد الوطني جلال طالباني. وهي اتهامات رفضها الاتحاد الوطني وقال عدد من قادته انه كان من المستحيل الدفاع عن المدينة في مواجهة قوة عراقية كبيرة ومحترفة ومزودة بأفضل السلاح، وان قرار التخلي عن القتال جاء لمنع سقوط آلاف القتلى وتدمير المدينة. وتساءل المتحدث باسم الاتحاد الوطني سعدي بيرة: إذا كنا قد استسلمنا وخنا قضيتنا في كركوك فلماذا لم تقاتل وحدات الحزب الديمقراطي في المدينة ولماذا انسحبت لاحقا من مخمور وسنجار؟ وأشار بيرة إلى ان المقاومة كانت غير مجدية بعد الاتفاق العراقي الإيراني التركي، وان الأوضاع في كركوك تتجه إلى الاستقرار وسيتم اختيار محافظ كردي جديد. بينما ذكر العديد من قادة الاتحاد في كركوك والسليمانية ان كل ما جرى هو بسبب القرار الخاطئ في إجراء استفتاء الاستقلال رغم اعتراض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي عليه، مؤكدين ان كركوك تدفع ثمن الإصرار على ذلك القرار الذي اعترض عليه معظم قيادة الاتحاد لكن دون جدوى. فيما اكتفى رئيس الإقليم مسعود بارزاني بالقول، وفي بيان قصير ان «ما حصل في معركة كركوك، كان نتيجة لقرار انفرادي اتخذه بعض الأفراد التابعين لجهة سياسية داخلية في كردستان، وانتهت نتيجة هذا القرار بانسحاب قوات البيشمركه بهذا الشكل والطريقة التي رآها الجميع». وأضاف انه نتيجة لهذا الانسحاب تحول خط التماس الذي تم الاتفاق عليه قبل عملية تحرير الموصل في 2016/10/17 بين بغداد وأربيل إلى أساس للتفاهم حول كيفية نشر القوات العراقية والقوات الكردية في إقليم كردستان. الأوضاع في كركوك تشهد كركوك وضعا أمنيا غير مستقر، مع مخاوف الأهالي من إندلاع اشتباكات بين القوى التي تدفع في إتجاه المواجهة مع القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي التي ما تزال تحتفظ بوجود لها في بعض مناطق المدينة رغم إعلان الاتفاق على سحبها بشكل كامل، خاصة مع دعوات قنوات إعلامية تابعة للحزب الديمقراطي المواطنين الكرد إلى التحرك لدعم ما تصفه بـ»انتفاضة شعبية في خانقين وكركوك ضد الحشد الذي يقوم بعمليات استفزازية وانتهاكات لحقوق المواطنين الكرد والتركمان». ونقلت مؤسسات إعلامية تابعة للديمقراطي أخبارا عن «نجاح مئات المنتفضين في طرد الحشد» من خانقين مساء الأربعاء، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء حيد العبادي بدء عملية سحب الحشد من معظم المناطق المتنازع عليها والاكتفاء بتواجد وحدات للجيش وبالتنسيق مع القادة الكرد. في وقت يقول الحزب الديمقراطي انه الآن يعيد تنظيم قواته ونشرها بالتنسيق مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي ووفق اتفاقات جديدة. قد تتغير عمليات إعادة الانتشار على الأرض في بعض المناطق عدة مرات قبل ان تستقر، وقد يضطر الجيش العراقي إلى الانسحاب من بعض المناطق المتنازع عليها وعدم التمدد كثيرا خاصة انه لا يملك القوات الكافية للسيطرة وبسط الأمن على تلك المساحات الكبيرة التي انسحب منها البيشمركه، ولا يمكن توريط الحشد بنشره في تلك المناطق لأن ذلك سيولد تشنجات وعمليات تجييش واعتراضات من أربيل ومن واشنطن كما من أنقرة. تحت سقف الدستور بعد التطورات السريعة في كركوك والتي أنهت عمليا آمال المضي في عملية الاستقلال، خاصة مع فقدان قيادة الإقليم لنحو نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها (المناطق المتنازع عليها) ونحو نصف صادراته النفطية أيضا، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الكرد إلى الحوار وقال «الاستفتاء الآن انتهى وأصبح من الماضي، أدعو للحوار تحت سقف الدستور». ووافق الإقليم سريعا على تلك الدعوة، وجاء في بيان صدر عقب اجتماع لحكومة الإقليم ان مجلس الوزراء «رحب بمبادرة السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الاتحادي الفدرالي، لبدء المفاوضات مع حكومة الإقليم من أجل حل القضايا العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وفق الدستور، وضمن مبدأي الشراكة والتوافق» ودعا المجتمع الدولي إلى المساهمة والمساعدة في رعاية الحوار بين الجانبين. ويرى كتاب كرد ان العبادي وبدعم أمريكي سيعمل على تخفيف التوتر مع الكرد وفتح صفحة جديدة، وسيقوم بكل ما يستطيع لبسط الأمن في كركوك بالتنسيق مع الاتحاد الوطني، فالفوضى والتحشيد هناك سيحملان نتائج كارثية على الجميع وقد تدخل المدينة في دوامة الحرب الأهلية، مشيرين إلى ان العبادي لن يمارس سياسة عدائية ضد الكرد لأنه في حاجة إليهم بعد ستة أشهر مع خوضه الانتخابات البرلمانية في مواجهة المتشددين الشيعة. الحوار الصعب مع الانقسامات الحادة في البيت الكردي وتبادل الاتهامات بشأن من يتحمل ما حصل، والتحذير من انقسام الإقليم إلى إدارتين والذي حذر منه القيادي الكبير في الاتحاد الوطني ملا بختيار، طالبت حركة التغيير والجماعة الإسلامية وقوى أخرى بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى إدارة الإقليم بعد فشل القيادة الحالية اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، إلى جانب توليها مهمة التحضير للانتخابات البرلمانية (التي ستتأخر عن موعدها المقرر في 1 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل) فضلا عن مهمة الحوار مع بغداد. لكن تشكيل تلك الحكومة أمر في غاية الصعوبة، فهو يتقاطع مع رغبة الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في الاستمرار في السلطة من خلال تمديد عمر البرلمان شبه المعطل لنحو عامين، إضافة إلى تمديد فترة استمرار بارزاني في الرئاسة، ليتولى الطرفان مجددا تشكيل وفد للتفاوض مع بغداد وهو السيناريو الأرجح، خاصة ان وضع الإقليم لا يحتمل حدوث فوضى إضافية. ولا يرغب الأمريكيون في دورهم في تغيير القيادة الحالية في كردستان وهم في العموم لن يتخلوا عن الكرد وسيعودون لمساعدتهم، بعد ان لقنوهم «درسا قاسيا» بسبب إصرارهم على الاستفتاء. الحاجة الأمريكية للتعاون الكردي ما تزال أساسية لتحقيق التوازن السياسي في العراق في مواجهة إيران، وهم سيفرضون على كل اللاعبين خطوطا حمراء جديدة ستُعرف خلال أسابيع. باختيار قيادة جديدة مستقبلا أو باستمرار القيادة الحالية في الحكم في كردستان، فإن التفاوض مع بغداد سيكون صعبا ومعقدا وطويلا ولن يحصل الكرد إلا على جزء من مطالبهم، فإذا اختاروا المضي إلى بغداد للتفاوض بالوجوه الحالية فهي ستذهب ومعها شعورها بالهزيمة، وإذا تشكل مجلس قيادة جديد فسيكون ضعيفا ويحتاج إلى وقت طويل لتثبيت وجوده وفرض مطالبه. رغم ذلك فإن القادة الكرد ما زالوا يملكون عددا من أوراق الضغط واللعب الجيدة كالدعم السني والموقف التركي المتحفظ من تزايد النفوذ الإيراني، والحاجة الأمريكية لوجودهم، وهذا في مجمله قد يعيد لهم شيئا من الخسائر الكبيرة التي حصلت، لكن ذلك سيرتبط أولا وأخيرا بوحدتهم ونجاحهم في حل أو على الأقل تنحية مشاكلهم جانبا وتشكيل قيادة واحدة للتفاوض والتعامل مع بغداد وإلا فانهم سيخسرون أكثر وأكثر. في كل الأحوال هناك أمنيات كثيرة سقطت خلال ساعات، ولا بد من مراجعات كردية شاملة. مراجعات لا تعتمد على الطموحات الشخصية وأحلام القادة الذين ثبت خطأ قراءتهم للواقع الإقليمي والدولي، لكن وفق التجربة كل الأحزاب الكردية تتجنب المراجعة والتصحيح والإصلاح إلا إذا كانت مجبرة ومهددة في وجودها. من تطلعات الاستقلال إلى خسارة كركوك وموقف تفاوضي أضعف سامان نوح  |
| الاستفتاء واستهلاك الإرادة خطأ الأكراد الفادح هو اختيار توقيت غير مناسب للمضي وراء قرار الانفصال Posted: 21 Oct 2017 02:17 PM PDT  بناء الدولة الكردية قبل أن يكون مشروعا سياسيا أو حزبيا هو مطلب الشعب الكردي المشتت بين الدول والكيانات المختلفة. ولكن مصالح الدول العظمى اقتضت إرجاء تحول هذا الحلم إلى حقيقة واقعة، وإنْ بدا في بعض منعطفات تاريخية أن قيام الدولة الكردية قد أصبح جزءاً من التركيبة الجغرافية للمنطقة لكن سرعان ما اصطدمت مطامح الأكراد في إقامة دولة مستقلة بتحولات دراماتيكية في سياسة الدول التي زعم الأكراد بأنهم ضمن صفوف حلفائها. ربما ما صرح به السفير الأمريكي السابق روبرت فورد قبل أشهر بأنَّ بلاده ستتخلى عن الأكراد وسيتكرر سيناريو إخماد الثورة الكردية في سنة 1975، اعتبره البعضُ توقعاً لا تسانده معطيات الواقع. ومن المعلوم أن هنري كيسنغر قد بارك إبرام اتفاقية الجزائر بين شاه إيران وصدام حسين، التي بموجبها توقف دعم إيران للحركة الكردية مقابل الحصول على الامتيازات في مياه الخليج. لكن إجراءات الحكومة العراقية وتململ الدول المجاورة للعراق عقب إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حيث شمل المناطق المتنازع عليها أيضاً (كركوك وأخواتها) ومن ثم مساندة التحالف الدولي في الحرب ضد «تنظيم الدولة» (داعش) متمثلا بأمريكا وبريطانيا وفرنسا لاستعادة الحكومة الاتحادية السيطرة على كركوك المدينة العائمة على بحر من النفط وتأكيد المجتمع الدولي على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق. هذه التطورات المتلاحقة كلها كشفت بأن ما ورد على لسان المسؤول الأمريكي لم يكن عبثاً أو زلة لسان، وأبانت خطأً في حسابات القادة الكرد. ولعل خطأهم الفادح هو اختيار توقيت غير المناسب للاستفتاء والمضي وراء قرار الانفصال على رغم مناشدات دولية وإقليمية وتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بالتوسط لتسوية الخلافات بين الإقليم والمركز شريطة تأجيل الاستفتاء. فعلاً لم تكن الظروف مواتيةً لاسيما أن مخاطر الإرهاب لم تختفِ وأن اندحار «داعش» لا يعني طي صفحة العنف والإرهاب نهائياً. أكثر من ذلك هناك ملفات حساسة تتصدر لائحة اهتمام دول الغرب مثل انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ومخاوف من انفراط عقدة القارة العجوز، كما لا يوجد ما يفوق أهمية من متابعة المشكلة الكورية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية في هذه المرحلة، فضلا عن مساعي الإدارة الجديدة لإعادة صياغة السياسة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط بحيث تتمكن من استعادة أوراق اللعبة، بعد اختلال ميزان القوة جراء تواجد روسيا عسكريا وتعاظم دورها سياسياً. غابت هذه الحقائق عن القادة الكرد فيما يعاني شعبهم من ضائقة اقتصادية مضنية منذ أربع سنوات ما أثر على كل مفاصل حياة المواطنين. هذا الأمر يُعد حقيقة ماثلة أمامهم. أضف إلى ذلك ما يمر به الإقليم من حالة عطب السلطة التشريعية والخلافات الناشئة نتيجة تمديد ولاية رئيس الإقليم في سنة 2013 ما أحدث شرخاً بين الأطراف السياسية. ولم يلتئم المشهد السياسي الكردي حتى بعد إعلان مشروع الاستفتاء، وإن تمكن زعيم الحزب الديموقراطي من استدراج جميع الأحزاب السياسية الأخرى لتأييد قراره معلناً في السليمانية أمام حشود جماهيرية بأنّه لم يعدْ هناك حزب غير حزب كردستان في إشارة إلى توحيد الجميع وراء الاستفتاء، لكن كل ذلك لم يكن كافيا لمواجهة تحديات مرحلة ما بعد الاستفتاء. وضرب المسؤولون الأكراد بنصائح الدول الصديقة عرض الحائط، وكان هناك نوع من الاستخفاف بتحذير الولايات المتحدة بعدم تحمل تبعات التعنت الكردي وعواقب وخيمة لخطوتهم غير المحسوبة. لقد اقتنع الكرد بما ينشر من دراسات وترويج بعض المراكز السياسية لمفهوم إعادة رسم خرائط المنطقة وحتمية تعديل ما استقر عليه شكل دولها منذ الحرب العالمية الأولى. وفاتهم أنَّ خريطة المنطقة بتشكيلتها الحالية هي وليدة مخاضات الحرب وتوافقات بين الدول الكبرى وأنَّ إحداث أي تغيرات في رسم الخريطة يعني وقوع حروب مدمرة وكارثية وهذا ما لا تريده حتى الأطراف المتصارعة. ولا استغرب في تقاطع السياسة الأمريكية والإيرانية في تعزيز موقع السلطة الاتحادية في العراق ودعم مطالب الأخيرة لبسط السيطرة على مصادر الطاقة والمنافذ الحدودية. إن الأخطر في تطورات يوم 16 أكتوبر هو تداعياته على مستوى البيت الكردي، إذ يلاحظ المراقبون أعراض تصدع كبير في إدارة الإقليم. ومن المتوقع أن تنجح الحروب الإعلامية الساخنة بين الحزبين الرئيسيين إلى ما هو أسوأ وبذلك يتعمق الجرح الكردي أكثر إذ ما انفك منذ أن كرت سبحة العمليات الانسحابية يلقي كل طرف باللائمة على طرف آخر. ومن غير المستبعد استقلال إدارة السليمانية عن أربيل. عطفاً على ما سبق فإنَّ الخلافات تغلغلت بين قادة بعض الأحزاب السياسية. وبهذا يبدو أن القضية الكردية تمر بأيام عصيبة وحالة القادة الأكراد صعبة إذ أدار ما سمي بحلفاء الأكراد وجههم بعيداً عن الحلم الكردي التاريخي، ولم يكن الاستفتاء إلا استهلاكاً لإرادة شعب طالما ضحى من أجل قيام دولة مستقلة. لقد أعلن رئيس الوزراء العراقي بعد سيطرة الجيش العراقي على كركوك أن الاستفتاء أصبح من الماضي، غير أن ما حققه العبادي على المستوى العسكري رافقته الدعوة إلى الحوار مع حكومة الإقليم. ولا يحتاج الأمر إلى البحث عن السبب وراء تسارع الإقليم للترحيب بدعوة الحكومة الاتحادية فقد يكون هناك تفهم لدى القادة الأكراد لموقف الدول الكبرى التي لا تحيد عن السياسة التي تحسب المشكلة الكردية جزءاً من المسألة الداخلية في العراق. وإذا خرجت عن هذه القاعدة مؤقتاً في تعاملها مع الكرد فإن ذلك يأتي خدمة لمصالح مرحلة ليس أكثر. مما يؤسفُ له ونحن نشهد فصلاً آخر من محنة الشعب الكردي هو إدراك قادته لهذه الحقائق جاء متأخرا ما يكلف الشعب الكردي خسائر كبيرة في الأرواح والمكاسب. إن أي حوار سيجري بين الإقليم والحكومة الاتحادية لا يكون متكافئاً، إضافة إلى أن ما كان يتمتع به الأكراد من مناصب سيادية ومواقع حساسة سيفقدها في الأيام المقبلة. وقد يتساءل البعضُ عن السيناريو الأسوأ فنقول هو انضمام القوى الكردية إلى لعبة الاستقطابات الإقليمية. الاستفتاء واستهلاك الإرادة خطأ الأكراد الفادح هو اختيار توقيت غير مناسب للمضي وراء قرار الانفصال كه يلان محمد  |
| عقب انتهاء عمليات «فرض القانون»: اتهام البيشمركه بتجريف آلاف المنازل في جلولاء وعمليات «ثأر» مرتقبة Posted: 21 Oct 2017 02:16 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: سيطرت القوات العراقية الاتحادية على معظم الأراضي التي تقع ضمن ما تسمى «المناطق المتنازع عليها» في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى، والتي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركه الكردية. العملية التي أطلق عليها اسم «فرض القانون» تهدف إلى عودة قوات البيشمركه الكردية إلى حدود ما قبل حزيران/يوليو 2014 في «الوقت الحالي». وعقب سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على جُل تلك المناطق، نفذ التنظيم عمليات قتل وتهجير طالت أغلب المكونات، لكنها استهدفت بشكل مباشر العرب «الشيعة» والتركمان والأيزيديين والأقليات الأخرى. وعلى الرغم من تحرير جميع «المناطق المتنازع عليها» غير إنها بقيت بعيدة عن سيطرة الحكومة الاتحادية، وتتولى الأحزاب الكردية والقوات الأمنية التابعة لها (البيشمركه) مهمة إدارتها وضبط الأمن الداخلي فيها، الأمر الذي عزز «الصراع القومي» الكردي ـ العربي. جلولاء على شفى حرب أهلية! ما إن سيطرت القوات الاتحادية على ناحية جلولاء، التابعة إدارياً إلى محافظة ديالى، عاد حسين طلال (24 عاماً) إلى مدينته بعد غياب استمر نحو ثلاثة أعوام. يقول حسين لـ»القدس العربي»: «ابتعد عن مدينتي قسراً منذ عام 2014 بعد أن سيطر داعش على المدينة، ولم أتمكن من العودة منذ ذلك التاريخ». وأضاف «عائلتي تضم عدداً من المسؤولين في الحكومة المحلية بالناحية، إضافة إلى ضباط في قوات الأمن الاتحادية. تلك الأسباب منعتنا من البقاء في المدينة إبان سيطرة التنظيم عليها». ويروي قصته قائلاً: «اتجهت أنا وعائلتي إلى العاصمة بغداد، لكن لم ننقطع عن التواصل مع جيراننا في جلولاء. كنا نتصل بهم بشكل يومي للاطمئنان عليهم». وتابع: «علمنا فيما بعد، إن القوات الأمنية حررت جلولاء، وسلمت الملف الأمني للمدينة لقوات البيشمركه التي أسهمت بعملية التحرير» مشيراً إلى إنه «فور دخول القوات الكردية إلى المدينة، قامت بإنزال العلم العراقي ورفع العلم الكردي على جميع المباني الرسمية. بل حصلت حالات أحرق فيها العلم العراقي وأعمال استفزازية أخرى». لم ينته الأمر عند ذلك الحدّ، بل تعدى إلى «إحراق وتدمير» منازل للعرب، خصوصاً ممن لديه منتسب أو ضابط في القوات الأمنية العراقية. على حدّ قول المصدر. ومضى إلى القول: «بعد أن سيطرت القوات الاتحادية على المدينة أوآسط تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عدنا إلى جلولاء، وذهبنا لتفقد منزلنا الواقع في منطقة المزرعة وسط المدينة، لكنه كان محترقاً بالكامل، ومنزل عمي المجاور سوي بالأرض». ولفت إلى إن «الأهالي أخبرونا عن أسماء الذين تعاونوا مع قوات البيشمركه لتدمير منازلنا. هم من أهالي جلولاء ونعرفهم جيداً». وأوضح حسين إن «من أسهم بتدمير منازلنا ومنازل وممتلكات عدد كبير من أهالي جلولاء، هم أكراد، ويعملون ضمن صفوف البيشمركه التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ولا يزالون متواجدين في المدينة». وتُقدر نسبة الأكراد في ناحية جلولاء بنحو 40%، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين العرب السنّة فالشيعة فالتركمان والمسيح. ويضيف حسين إن «بعضاً ممن هدم وجرف المنازل خرجوا مع قوات البيشمركه إلى محافظة السليمانية المحاذية لديالى»، مرجحاً أن تشهد الأيام المقبلة «عمليات ثأر مقابلة تطال الأكراد، هؤلاء خرجوا من المدينة لكن منازلهم لا تزال موجودة». وفقاً للمصدر. وفيما أكد «صدور توجيهات من شرطة محافظة ديالى ورجال الدين، تفيد بعدم التعرض للأكراد» أشار إلى إن «من تضرر من البيشمركه يطالبون حكومة إقليم كردستان بتعويضهم، بكون إن تلك القوات تابعة لها». «تسونامي» يدمر 3800 منزل فور انتهاء عملية «فرض لقانون» في جلولاء، وانسحاب قوات البيشمركه الكردية إلى داخل الحدود الإدارية لإقليم كردستان، كشفت مصادر برلمانية من أهالي محافظة ديالى، عن «تجريف» القوات الكردية أكثر من 3800 منزل في ناحية جلولاء فقط. وعلمت «القدس العربي» من مصادر محلية متطابقة، إن الحصة الأكبر من التجريف طالت مناطق التجنيد والمرور الواقعة عند المدخل الجنوبي للمدينة، فضلاً عن أحياء الوحدة والطبج. أما النائبة عن محافظة ديالى غيداء كمبش، فقالت، في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى مجلس النواب، إن «هناك صورة من وجهين تزامنت مع عمليات فرض القانون التي حصلت في كركوك وديالى، أولها هي الفرحة العارمة لأهالي المناطق بعودتهم إلى مناطقهم بعد تهجيرهم منها لعدة سنوات». مبينة أن الوجه الثاني من الصورة «كانت ألم وحزن من المناظر التي تم مشاهدتها من تدمير وتجريف لقرى ومناطق كاملة، والتي وصلت إلى أكثر من 3800 منزل في جلولاء من قبل قوات البيشمركه». وأكدت على «ضرورة انطلاق حملة إعلامية مكثفة لمتابعة تلك المأساة التي حصلت في ناحية جلولاء»، مشددة ان «على مجلس النواب تشكيل لجنة تحقيقية حول ما حصل بالناحية وعلى الحكومة تعويض أبناء الناحية تعويضا مجزيا كونها منكوبة، وإعادة اعمارها». وأضافت: «في حال العجز عن حسم القضية محليا فعلينا فتح تحقيق دولي»، مشددة على ضرورة أن «يعطي صندوق اعمار المناطق المحررة اهتماما استثنائيا لتلك الناحية». ولفتت إلى ان «منزلا انفجر على عائلة مكونة من أربعة أشخاص، حين عودتها، ما أسفر عن مقتلهم جميعا، لوجود عبوات ومخلفات حربية فيه من وقت معارك داعش ولم يتم تنظيفها بعد سيطرة البيشمركة على تلك المناطق». واتهمت «قوات البيشمركه» بالوقوف خلف عمليات تجريف المنازل في تلك المناطق. عشرات الضحايا بـ»الطوز» في أطراف محافظة صلاح الدين المحاذية لمحافظة كركوك، وحيث يقع قضاء طوزخورماتو، سقط نحو 80 شخصاً بين قتيل وجريح، خلال يومين فقط، على خلفية استهداف قرى ذات غالبية تركماني بقذائف هاون، اتهمت البيشمركه بإطلاقها كـ»ردٍ» على عملية فرض القانون. وقال المدير التنفيذي لمؤسسة إنقاذ «التركمان» شناي قرناز، لـ»القدس العربي»، «نستغرب من موقف الأمم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان»، مضيفاً «نحن نشكر القوات الأمنية العراقية بكافة تشكيلاتها لدورها البارز في ضبط الأمن وفرض سلطة الدولة على محافظة كركوك وطوزخورماتو ومناطق اخرى في محافظتي ديالى ونينوى، لإنهاء ملف التجاوزات على التركمان في كركوك والمناطق المختلفة عليها». وأضاف قائلاً: «التركمان دفعوا ثمنا باهظاً على مدى 14 عاماً، حيث تجاوز عدد الشهداء التركمان (خلال تلك الفترة) العشرة آلاف شهيد، نتيجة العمليات الإرهابية والخطف والاغتيالات، بالإضافة إلى هجرة كفاءات التركمان من الأطباء والأكاديميين ورؤس الأموال». وأبدى قرناز استغرابه من «تقرير الأمم المتحدة الأخير، حول إعطاء أهمية بالغة لحرق بيوت ومقرات كانت تابعة لعصابات تسببت بقتل مئات المدنيين وأدخلت المدينة في صراع دموي على مدى عقد ونصف من الزمن». ومضى إلى القول: «كنا ننتظر من بعثة الأمم المتحدة في العراق إنصاف عائلات وضحايا التركمان في طوزخورماتو في الأحداث الأخيرة (عملية فرض القانون) حيث سقط خلال يومين ما يقارب عشرة شهداء وأكثر من 70 جريحاً، فضلاً عن تضرر عشرات البيوت». وختم حديثه بالقول: «الجهات الرسمية في طوزخورماتو أعلنت عن العثور على بقايا مئات قذائف الهاون استخدمت لقصف المدينة خلال ليلة واحدة». ويعدّ تصريح المؤسسة التركمانية، كتعليق على تقرير نشرته الأمم المتحدة في 19 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تحدث عن أعمال «تدمير ونهب ونزوح قسري» لمدنيين غالبيتهم من الكرد في محافظة كركوك، معربة عن قلقها إزاء تلك التقارير. وكشفت المنظمة الأممية عن تلقيها «ادعاءات بحرق نحو 150 منزلا في طوزخورماتو في 16 و17 تشرين الأول/أكتوبر من قبل جماعات مسلحة. وكانت هناك أيضا ادعاءات بأن ما يصل إلى 11 منزلا ذكر إنها كانت تعود إلى أسر كردية ومسؤولين من الأحزاب السياسية الكردية قد دمرت باستخدام المتفجرات في المدينة». عقب انتهاء عمليات «فرض القانون»: اتهام البيشمركه بتجريف آلاف المنازل في جلولاء وعمليات «ثأر» مرتقبة مشرق ريسان  |
| هدد بإعادة الكرد إلى الكهوف: قاسم سليماني يقود معركة إيران في كركوك Posted: 21 Oct 2017 02:16 PM PDT  لم يكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ينتظر إشارة من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ليبدأ عمليات «الليلة الواحدة» أو «صولة الدستور» ليستعيد محافظة كركوك ويفرض فيها الأمن وسلطة القانون، على حد تعبيره، بالرغم مما تسرب عشية العمليات التي كانت بمثابة «تسليم» قوات البيشمركه الكردية مواقعها للقوات الاتحادية والحشد الشعبي، وما سماه البعض بـ»صفقة سليماني». قبل تلك العمليات التي بانت البصمة الإيرانية فيها بوضوح، كان العبادي حمّل الرئيس الكردي فؤاد معصوم رسالة إلى بارزاني ومن معه من متشددي الاتحاد الوطني الكردستاني ممن أصر على الاستفتاء، كانت بمثابة رسالة التحذير الأخيرة ومفادها: سلموا المواقع التي تسيطر عليها قوات البيشمركه إلى القوات الاتحادية، في كركوك بشكل خاص وفي «المناطق المتنازع عليها» أو «نحن قادمون ولو بلغ ما بلغ». كان كل شيء ينبئ بقتال، وكانت التعبئة الشعبية من الطرفين، قبل أن يتدخل الجنرال الإيراني الذي كان ذهب إلى السليمانية لتقديم العزاء برحيل زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني التأريخي والرئيس السابق جلال طالباني، فتغير كل شيء بعد قراءته الفاتحة عند ضريحه. الثمن الغالي قبل إجراء الاستفتاء على الانفصال بأيام ذهب إلى طهران وفد كردي ضم كلاً من كوسرت رسول نائب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، وملا باختياري مسؤول الهيئة العاملة في الاتحاد الوطني الكردستاني والتقى بالجنرال قاسم سليماني وبحث معه موضوع الاستفتاء وسمع من سليماني كلاماً «قوياً» برفض إيران لهذا الاستفتاء جملة وتفصيلا، وأن سليماني حذر زائريه من أن المضي في الاستفتاء سيكلف الكرد العراقيين غالياً، وقال لهم بالحرف الواحد «قولا لمسعود بارزاني: إذا أصريتم على الاستفتاء فسنعيدكم إلى الكهوف». عاد الوفد وعقد على الفور اجتماعاً للقيادة السياسية للحزب في السليمانية ونقل لهم تحذير طهران الجدي، وأوصل الرسالة أيضاً إلى مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ولم يحصل أي تغيير، وأجري الاستفتاء في موعده، بالرغم من أن سليماني قام بنفسه بثلاث زيارات سرية إلى أربيل لثني رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته عن المضي فيه. وحتى بعد وفاة مام جلال (طالباني) وإصرار تيار بارزاني ومن معه من قادة الاتحاد الوطني على تصعيد خطوات «الانفصال» العملي حتى قبل الاستفتاء، عندما قاموا بلف جنازة طالباني بعلم الإقليم، في خطوة وصفت في طهران بالمستفزة جداً في أثناء مشاركة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الجنازة، فقد بات مؤكداً لدى الإيرانيين أن عليهم التحرك وهذه المرة بظروف أفضل تزامنت مع خطوات تصعيد مماثلة اتخذتها الحكومة العراقية التي حصلت على تفويض من البرلمان بالقيام بما هو ضروري لبسط سلطة الدولة على كركوك وباقي (المناطق المتنازع عليها). دبلوماسية القوة في بغداد كان القرار الذي اتخذه حيدر العبادي بعد سلسلة اتصالات أجراها مع المسؤولين الأمريكيين ومسؤولين أممين وأوروبيين، هو استرجاع كركوك للحكومة الاتحادية من خلال العمل العسكري ليجهز بذلك على حلم الانفصال، فالكرد يعتبرون كركوك النفطية أساس قيام دولتهم المنشودة، مستغلين «تراخي» بغداد مع خطواتهم المتتالية في ضمها إلى داخل حدود الإقليم. وبينما حصل العبادي على ضوء أمريكي، أوروبي وأممي أخضر للتحرك العسكري، كانت فصائل معينة من الحشد الشعبي تحركت بالفعل صوب كركوك، واتخذت قرارها بدخولها حتى لو لم يصدرالقائد العام للقوات المسلحة أوامره. فالعبادي كان يفضّل أن يعطي الجهود السلمية فرصة إضافية فجاءه الفرج بزيارة جديدة قام بها سليماني إلى السليمانية لتقديم العزاء لأسرة طالباني، وهناك حصلت المعجزة حين التقى أسرة الرئيس الراحل، وأقنعهم بشيء من التهديد الصريح بضرورة التعاون مع العبادي في فرض سيطرة الدولة العراقية على كركوك وباقي المناطق التي سيطرت عليها قوات البيشمركه بعد طرد تنظيم «الدولة» منها، أي حدود ماقبل 10 حزيران/يونيو 2014. ونقلت النائب في البرلمان العراقي عن حزب مام جلال وهي أيضاً بنت اخته آلاء طالباني، التي كانت حاضرة لقاء سليماني بالأسرة إنه نصح محذراً أن الكرد سيدفعون ثمناً باهظاً فيما لو لم يتعاونوا مع بغداد. وهنا قرر تيار في حزب مام جلال أطلقت عليه آلاء اسم «الاصلاحيين» ويضم نجلي الزعيم الراحل، قوباد ولاهور وهو في الأساس رافض للاستفتاء، التصدي لجناح الصقور في الحزب وفي الإقليم، ويسلم المواقع التي تحت سيطرته للقوات الاتحادية التي كانت قطعات منها تقترب من كركوك بدون أمر من القائد العام للقوات المسلحة. ولم يكتف سليماني بالاجتماع بأسرة طالباني، إذ التقى قادة الأحزاب الكردية في السليمانية وذكرهم باتفاق الدعم الذي أبرم مع إيران خلال فترة القتال الكردي الكردي التي راح ضحيتها 12 ألفا منهم وإصابة وتهجير 20 ألفا محذراً أن إيران ستتركهم يواجهون مصيرًا مشابهاً. وتقول آلاء طالباني، مبررة الانسحاب من كركوك وسنجار وما تلاها: «لو قاتلنا القوات الاتحادية لقتل 10 آلاف جندي من البيشمركه حسب ما قال شيخ مصطفى جعفر قائد قوات اللواء 70 بيشمركه»، مؤكدة أن خطوة الانسحاب جاءت لحقن الدماء. تلك العملية التي يرى خبراء أنها وجهت ضربة محسوسة لمواقع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وجعلتها تخضع لفكرة عودة العراق إلى ما كان عليه الوضع الجيوسياسي قبل العام 2003 فطهران تكون قد وجهت رسالة إلى واشنطن أن الضغوط الأمريكية المتزايدة عليها ومحاولات إعادة النظر في الاتفاق النووي، سيعود بالضرر على مصالحها في العراق، وأن واشنطن من جهتها تعلم أن من المستحيل أن تستعيد بغداد كركوك في وقت سريع بدون الدور الإيراني الفعال الذي فسره علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني بقوله «مشروع رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني فشل عبر حكمة الحكومة العراقية واستشارة طهران» مشدداً على أن طهران لم تلعب أي دور في العمليات العسكرية. أهداف إيران تكتيكياً، تضعف طهران مواقع القيادات الكردية المؤيدة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من خلال اللعب على وتر التناقضات بين كرد العراق. وتعزز أيضاً لدى العراقيين الشعور أن محاولات ابتعاد بغداد عنها لن يكون في صالح العاصمة العراقية. استراتيجياً، نجاح بغداد في إفشال مشروع انفصال كردستان يزيح عن إيران شبح التقسيم إلى ست دويلات: كردية، فارسية، آذرية، عربية، بلوشية، تركمانية، ويبعد عنها خطر التعاون الوثيق بين إسرائيل والقادة الكرد الراغبين بالانفصال. هدد بإعادة الكرد إلى الكهوف: قاسم سليماني يقود معركة إيران في كركوك نجاح محمد علي  |
| ضد حزب العمال الكردستاني في الشمال: هل تنجح تركيا في بناء تحالف عسكري مع إيران والعراق؟ Posted: 21 Oct 2017 02:15 PM PDT  إسطنبول ـ « القدس العربي»: على وقع التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة في شمالي العراق، جددت تركيا عرضها على إيران والحكومة العراقية العمل العسكري المشترك ضد تنظيم العمال الكردستاني في شمالي العراق، لا سيما عقب تراجع مسلحي التنظيم من مدينتي كركوك وسنجار، والخسائر الفادحة التي تلقاها التنظيم داخل الأراضي التركية. وتسعى أنقرة لاستغلال التنسيق السياسي والأمني الذي وصل إلى درجة غير مسبوقة مع طهران وبغداد عقب استفتاء انفصال إقليم شمالي العراق الشهر الماضي في القيام بخطوات سياسية وعسكرية تؤدي إلى إفشال مشروع الانفصال الذي تعتبره «خطراً على أمنها القومي» وتوجيه مزيد من الضربات العسكرية لتنظيم العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمالي العراق مركزاً رئيسياً له وقاعدة خلفية لتنفيذ الهجمات ضد تركيا. وعلى الرغم من أن تركيا تعترف بصعوبة القضاء الكامل على مسلحي التنظيم الذي يخوض حرباً مع الحكومة التركية منذ 40 عاماً خلفت قرابة 50 ألف قتيل من الجانبين، إلا أنها تأمل في عملية عسكرية تدمر جانباً مهماً من القدرات العسكرية التي يتمتع بها التنظيم الذي يتخذ من الجبال والمغارات والمناطق الوعرة مواقع له ولم تظهر أي مؤشرات على تضرره بشكل كبير من الغارات اليومية للجيش التركي على مواقعه. وإلى جانب سعادتها بالهزائم التي تلقتها إدارة إقليم الشمال لصالح الجيش العراقي انطلاقاً من رغبتها في معاقبة مسعود بارزاني الذي أصر على إجراء الاستفتاء رغم تحذيراتها المتكررة، رأت تركيا في دخول الجيش العراقي إلى مدينتي كركوك وسنجار بشكل خاص مكسباً مهماً لها في ظل الأنباء عن انسحاب مسلحي تنظيم العمال الكردستاني من المدينتين. وخلال العامين الأخيرين، اتهمت أنقرة التنظيم بالسعي لتحويل مدينة سنجار إلى ما قالت إنه «قنديل ثانية» في إشارة إلى جبال قنديل التي يتخذ منها التنظيم مركزاً عسكرياً له في شمالي العراق، ونفذت لأول مرة غارات جوية على مواقع التنظيم في سنجار قبل أشهر أدت إلى أزمة مع بغداد وواشنطن. وعقب الاستفتاء اتهمت أنقرة والحكومة المركزية في بغداد إدارة إقليم الشمال بجلب مئات المسلحين من تنظيم العمال الكردستاني إلى كركوك، في خطوة قالت بغداد إنها بمثابة «إعلان حرب» الأمر الذي أثار ارتياح تركيا التي رأت في الموقف العراقي الرسمي تحولاً وتطوراً في نظرته للتنظيم وخطره. وحسب وسائل إعلام تركية، فإن تنظيم «بي كا كا» سحب مسلحيه من منطقتي «سنجار» ومخمور» العراقيتين، بعد بسط الجيش العراقي سيطرته عليهما، لكنها لفتت إلى أن المسلحين ما زالوا يتحصنون في بعض الجبال المحيطة بالمنطقة. مقترح العملية العسكرية المشتركة ضد التنظيم قُدم لأول مرة الشهر الماضي، خلال الزيارة التاريخية لرئيس أركان الجيش الإيراني إلى أنقرة، حيث تحدثت وسائل إعلام تركية عن أن أنقرة قدمت رسمياً إلى طهران مقترحاً للقيام بعملية عسكرية مشتركة للقضاء على المتمردين الأكراد الذين يشنون هجمات ضد الأراضي التركية والإيرانية، وسط تأكيدات من الجانبين على زيادة التنسيق الأمني والاستخباري بين البلدين في الحرب على التنظيم وتأمين الحدود. والسبت، وخلال مؤتمر صحافي مع النائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جيهانغيري الذي زار أنقرة، شدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على أن بلاده تولي أهمية للتعاون مع إيران فيما يتعلق بمكافحة منظمة «بي كا كا» بفعالية أكثر. وقبل أيام، جددت الخارجية التركية تأكيدها على جاهزية أنقرة للتعاون مع الحكومة العراقية في بغداد من أجل القضاء على وجود مسلحي التنظيم في مدينة كركوك وباقي المناطق في شمالي العراق. والجمعة، أكد رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي آكار أن بلاده تتابع عن كثب مستجدات الوضع في إقليم شمال العراق، منذ إجراء الاستفتاء، وقال: «نواصل فعالياتنا لمواجهة أي تهديدات تنجم عن التوتر الأمني هناك» فيما شدد بكر بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي، على أن «كافة الخيارات تجاه التطورات الحاصلة في إقليم شمال العراق، مطروحة على طاولة الحكومة التركية» وأكد على أن «تركيا ستقف بقوة في وجه سعي منظمة «بي كا كا» لإيجاد رقعة لنفسها في كركوك». وفي تطور لافت، بدأ الجيش التركي منذ أيام عملية عسكرية برية وذلك لأول مرة منذ 10 سنوات في منطقة زاب داخل الحدود العراقية، وعلى الرغم من أنه لم يعلن عن حجم العملية وطبيعتها رسمياً، إلا أن وسائل إعلام تركية أكدت دخول قوات من الجيش في عملية برية على الجانب العراقي من الحدود أدت خلال أيام إلى مقتل 4 جنود أتراك وعشرات المسلحين. ويرى مراقبون أن الحكومة العراقية المشغولة في الحرب المتواصلة ضد تنظيم «الدولة» والخلافات مع إدارة إقليم الشمال ليست بوارد القيام بعمليات عسكرية ضد العمال الكردستاني حالياً، لكن أنقرة تأمل في التنسيق معها والحصول على دعم استخباري والسماح لها للقيام بعمليات أوسع داخل أراضيها دون الدخول في أزمة مع بغداد بداعي انتهاك السيادة العراقية. كما أن طهران المتضررة بشكل أقل من تركيا من هجمات العمال الكردستاني ليست بوارد الدخول في معارك مجهولة في جبال ومغارات شمالي العراق، ولكن يمكن أن تعمل على زيادة التنسيق والتعاون مع أنقرة على صعيد تبادل المعلومات الاستخبارية وتأمين حدود البلدين إلى جانب الضغط على الحكومة العراقية والميليشيات الشيعية من أجل منع تمدد التنظيم في مناطق أخرى في العراق. في المقابل، سوف تواصل أنقرة خلال الفترة المقبلة عملياتها الواسعة ضد التنظيم داخل وخارج البلاد، حيث تهدف في الدرجة الأولى إلى مواصلة الضغط على خلايا التنظيم في شمالي العراق لمنع استقراره وتفرغه لمحاولة إعادة بناء القدرات العسكرية له في الداخل بعد أن تمكن الجيش التركي من توجيه ضربات غير مسبوقة له بالداخل طوال العامين الماضيين، حيث يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إيصال التنظيم لأضعف مراحله على الإطلاق في ظل الإجماع على صعوبة القضاء عليه. ضد حزب العمال الكردستاني في الشمال: هل تنجح تركيا في بناء تحالف عسكري مع إيران والعراق؟ إسماعيل جمال  |
| ممثلو الأكراد في واشنطن يطلبون الحماية من ترامب والبيت الأبيض يواصل الدعوة لوحدة العراق Posted: 21 Oct 2017 02:15 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: قالت بيان سامي عبد الرحمن، الممثلة الرسمية لحكومة إقليم كردستان في واشنطن، ان قوات البيشمركه الكردية تقف أمام الهجمات غير المبررة من قبل الميليشيات الموالية لإيران والجيش العراقي النظامي في منطقة كركوك في العراق، وهي في انتظار ان يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحمايتها. وأضافت عبد الرحمن التي بدأت في تمثيل الإقليم في الولايات المتحدة في عام 2015 بعد ان مثلته في لندن لمدة 10 سنوات «نتطلع إلى الولايات المتحدة، وإلى الرئيس ترامب للوقوف بجانبا ونحن نمر في هذه الأزمة في كركوك». وأكدت ان الأكراد يرون في الولايات المتحدة صديقة وحليفة سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية. وحثت الرئيس الأمريكي على التوجه إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومطالبته بسحب أي قوة تحت قيادته، وقالت كان يمكن حل قضية السيطرة على كركوك دون وقوع خسائر في الأرواح. وأضافت «إذا أراد العبادي إجراء مناقشات حول كركوك فان الحوار هو أفضل طريقة لذلك وليس عبر هذا النوع من الاعتداء الوحشي الشديد جدا». وكشف مكتب إقليم حكومة كردستان في واشنطن ان اتصالاته مع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي الأمريكي قد خرجت بنتيجة واحدة من ممثلي هذه الوزارات وهي الإعراب عن تأييدهم لكردستان والحكومة الفدرالية العراقية. ولكن الممثلة الرسمية للأكراد في واشنطن قالت ان الأكراد يشعرون ان الطرف الأمريكي يركز على دعم حكومة العراق ووحدته وسلامة أراضيه. في حين، والحديث هنا لبيان عبد الرحمن، ان العراق دولة ليست ذات سيادة تتعرض للاعتداء من قبل جيرانها كل يوم وانه بلد غير موحد إلا إذا كانت هناك قوة وحشية في السلطة. ويبحث الأكراد عن دعم أكثر وضوحا من الأمريكيين وتعبيرات أكثر صراحة لإدانة العنف في كركوك. وقال الأكراد ان هناك حوارات بقيادة الأمريكان ولكنها ليست كافية، ومن الواضح، ان التصريحات الصادرة عن الأكراد في الولايات المتحدة أكثر حدة من تصريحات القيادة الكردية في العراق والتي رحبت بدعوة العبادي للحوار. وفي الواقع، لم تصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو الدفاع تصريحات تستجيب لهذه المطالب، إذ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات الأمن الداخلي والأكراد إلى إسقاط نزاعهم الإقليمي وإعادة تركيزهم على محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» مشيرا إلى ان الولايات المتحدة لا تقف مع أي طرف ولكنها لا تحب حقيقة ان هناك صدامات وصراعا بين الطرفين. وقال «لقد كنا على مدار سنوات طويلة على علاقة جيدة جدا مع الأكراد، وكنا أيضا، إلى جانب العراق رغم ان الأفضل كان عدم وجود الولايات المتحدة في العراق من الأصل» مشيرا إلى بيانه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية ان غزو العراق كان قرارا خاطئا. ونشر الكولونيل ريان ديلون، المتحدث باسم فرقة العمل المشتركة لعملية الحل المتاصل، تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حث فيها جميع الأطراف على تجنب التصعيد في الإجراءات مؤكدا على ضرورة إنهاء المعركة ضد «داعش». وأوضح الجنرال روبرت وايت، قائد القوات البرية لعملية الحل المتأصل، ان النزاع الكردستاني العراقي يشتت من الحرب ضد تنظيم «داعش» الذي يكافح من أجل البقاء، وأضاف ان ما يحدث بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية هو خلاف سياسي في طبيعته يتعين حله. وأشار وايت ان الولايات المتحدة أكدت للأكراد استمرارها في تدريب قوات البيشمركه وذلك ردا على مخاوف من قادتهم من توقف التحالف عن تقديم الدعم للقوات. التصريحات الأمريكية الوحيدة التي وقفت إلى جانب الأكراد بوضوح صدرت من أحد أبرز مؤيدي الإقليم في الكونغرس وهو النائب ترينت فرانكس (جمهوري عن ولاية اريزونا ) إذ أدان في بيان دور إيران وميليشيات الحشد الشعبي، وقال انها أظهرت ألوانها الحقيقية في كركوك فهي غير مهتمة بالأمن العام للعراق أو الشرق الأوسط، وبدلا من ذلك هي مرهونة للنظام الإيراني وملتزمة بإنشاء «الهلال الشيعي» بهدف مواصلة مد الأموال والأسلحة إلى المنظمات الإرهابية، وطالب الحكومة الأمريكية بسحب تمويل الحكومة العراقية إذا لم تتمكن الأخيرة من حماية الشعب الكردي. وحارب المظليون «فالكون» من وحدة القتال ( 82) وجنود من الفرقة الثانية في الجيش الأمريكي جنبا إلى جنب قوات الأمن العراقية في العمليات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» مثل تحرير تلعفر، ولكن وزارة الدفاع الأمريكية زعمت، على الرغم من هذا التعاون، انها فؤجئت بالهجوم الكامل على كركوك. حيث قال الكولونيل روبرت مانيينغ، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، ان قوات التحالف لا تدعم نشاطات الحكومة العراقية أو قوات حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك، وأوضح ان قوات التحالف التقطت معلومات عن تبادل محدود لإطلاق النار مشيرا إلى ان الحادث كان منعزلا، وأضاف «لم نشهد مستويات العنف المقترحة في بعض التقارير الإعلامية». وحث مسؤولو التحالف للمرة الثانية جميع الأطراف على تجنب الإجراءات الإضافية مع التأكيد على معارضة العنف من أي طرف، وطالبوا الأطراف المعنية بعدم اتخاذ إجراءات قد تزعزع الاستقرار وتشتت الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وتقوض استقرار العراق. وأضاف مانيينغ ان الولايات المتحدة تواصل دعمها لعراق موحد، وقال «بالرغم من قرار حكومة إقليم كردستان المؤسف إجراء استفتاء من جانب واحد إلا ان الحوار يظل الخيار الأفضل لنزع فتيل التوترات المستمرة والقضايا القديمة» مشيرا إلى ان وزارة الدفاع ما زالت تركز على مكافحة «داعش» وهي منظمة إرهابية تهدد دول المنطقة. وقالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ، ان الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف، وأضافت «نود ان نرى عراقا موحدا ديمقراطيا، لقد شاركنا في العملية، ونحن ندرك ان الأكراد لديهم بعض الشكاوى والشواغل المشروعة، ونحن ندرك ان العراقيين قد عملوا مع الأكراد في جهد منسق لبدء التحرك شمالا ولكن ذلك أثار الكثير من الاهتمام» وردت هيذر على سؤال بشأن تقارير تفيد بحرق ونهب منازل الأكراد في كركوك انها لا تملك معلومات عن ذلك ولكنها تواصل دعوة جميع الأطراف للهدوء. وأكدت نويرت ان الولايات المتحدة تواصل العمل مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية والإقليمية في العراق في محاولة تعزيز السلام والاستقرار والحد من التوترات وتشجيع الحوار، وردا على التقارير التي أشارت إلى دور إيراني في المفاوضات التي سمحت للقوات العراقية بدخول كركوك وشعور الأكراد ان هناك خيانة من قبل الولايات المتحدة، أجابت ان الولايات المتحدة كانت تعلم بالإجراءات العراقية وانها مكرسة في الدستور العراقي. ممثلو الأكراد في واشنطن يطلبون الحماية من ترامب والبيت الأبيض يواصل الدعوة لوحدة العراق رائد صالحة  |
| في كركوك انهار حلم الدولة الكردية لماذا تركت أمريكا “الحصان وحيدا”؟ Posted: 21 Oct 2017 02:15 PM PDT  هل بدأ رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مواجهة لم يكن قادرا على الانتصار فيها؟ وهل قامر بما حققه الأكراد منذ سقوط نظام صدام حسين وخسره في يومين؟ الجواب على السؤالين نعم. ولكن ما الذي دفع بارزاني لخطوة كان يعرف أنه لا يستطيع تحمل تبعاتها؟ الأجوبة متعددة وهي لا تحتاج للخوض في نظريات مؤامرة والعودة للمقولة القديمة أن الكردي لا صديق له إلا الجبل. فالحقيقة هي أن الأكراد حققوا الكثير من المكتسبات الكبيرة التي جعلتهم منذ عام 2003 يحكمون إقليمهم دون تدخل من بغداد، بل ولد جيلان لم يكن أبناؤهما بحاجة للتعامل مع العرب وتعلم العربية. وظلوا في الوقت نفسه جزءا مما أطلق عليه "العراق الجديد" وأسهموا في الحياة السياسية وكانوا حجر الثقل أو كما يقال "صناع الملك". وفوق كل هذا منحهم انهيار الجيش العراقي في الموصل عام 2014 الفرصة التي كانوا ينتظرونها وتحركوا نحو كركوك التي تطفو على 9 مليارات برميل من النفط وتحتوي على منشآت حيوية وكانت ستصبح البقرة الحلوب لمشروع دولتهم التي انتظروها وتبدو اليوم في أعقاب الاستفتاء مثل حلم بعيد. من الحماسة إلى الكارثة هناك مفارقة غريبة بين مظاهر الاحتفالات والحماس الوطني الكردي في استفتاء 25 ايلول (سبتمبر) وانسحاب البيشمركه من كركوك وسط حصار للإقليم وتخلي الحلفاء عنهم وخلافات كردية – كردية وتبادل للاتهامات بين قبيلة طالباني وعائلة بارزاني الحاكمة. فكلمة الخيانة هي الرائجة اليوم بين الأكراد الذي نجح الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بتفريقهم ودفع جناح طالباني أو الاتحاد الوطني الكردستاني للانسحاب من مدينة كركوك. فالخلافات الكردية هي كعب أخيل التي قتلت الحلم الكردي على الأقل في المرحلة الحالية. وستكون تجربة كردستان مثالا محبطا للجماعات الكردية في إيران وتركيا وسوريا والتي بدأت تحلم مثل أكراد العراق بكيان مستقل. ولعلها تذكيرا لمن رقصوا منهم في شوارع الرقة وعلقوا صورة كبيرة للزعيم التركي عبد الله أوجلان. ومرة أخرى يسقط الأكراد ضحية للجيوسياسة المعقدة في المنطقة فلم يقف معهم هذه المرة سوى السعودية وإسرائيل. لكن التجربة ليست منفصلة عن واقع الأكراد الداخلي، فإصرار بارزاني على استفتاء كان محاولة منه لتعزيز مواقعه في السياق الكردي وشرعنة حكمه غير الشرعي، بعد مضي عامين على انتهاء ولايته وتعطيله للبرلمان واتهامات لحكومته بالفساد والاستبداد. فكان تمرير الاستفتاء والتلاعب بالمشاعر القومية طريقته للبقاء في الحكم. وكان يطمح في الوقت نفسه للعب أوراقه مع بغداد التي قابلته بالتهديد وحشد القوات بما فيها الميليشيات الشيعية. وبالضرورة كان يطلب من الأمريكيين دفع فاتورة مشاركته في الحرب ضد تنظيم "الدولة". ولم يكن يعرف أو كان يعرف أن للأمريكيين حساباتهم وأولوياتهم التي لم تتغير، مثلما كان لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ظروفه المماثلة أيضا. فهما بارزاني والعبادي نتاج مؤسسات حكم فاشلة ومحاطان بقوى تبغي إسقاطها، فهناك انتخابات تنتظر العبادي في العام المقبل وحشد شعبي يحاول البناء على مكاسبه الميدانية بتأثير في بغداد والحصول على حصة من النفوذ وتأكيد نفسه كقوة شرعية وليس مجموعة من المقاتلين المتشددين غير المنظمين كما ترى مجلة "ذا اتلانتك" (18/10/2017). ومن هنا ففي هذه الجولة خرج العبادي من الرهان رابحا أما بارزاني فلم يف بوعوده ولم يعتذر على الطامة التي حلت بشعبه كما تقول "إيكونوميست" (21/10/2017) فما بين 16-18 تشرين الأول (أكتوبر) خسرت حكومة إقليم كردستان 40 في المئة من الأراضي التي كانت تعمل سنوات على تعزيز وجودها وربما خسرتها للأبد. وتقدر المجلة حجم الأراضي التي خرجت عن سيطرتها بحوالي 36.000 كيلومتر. وأصبحت القوات العراقية وبالضرورة الحشد الشعبي، تسيطر على كل المناطق الجنوبية لكردستان والتي تمتد من بلدة ربيعة على الحدود السورية إلى جبل سنجار الإستراتيجي وسد الموصل على نهر دجلة وحتى خانقين على الحدود الإيرانية. وفر من كركوك أكثر من 60.000 كردي "ومعهم ذهب حلم الدولة" والذهب الأسود الذي بدونه لا تستطيع حكومة كردستان النجاة. لماذا تخلت عنه؟ وفي المحصلة كشف الاستفتاء عن حالة الترهل الذي تعيشه المؤسسات الكردية والعزلة الدولية التي يعيشها الإقليم. والرهان الآن حول الكيفية التي سيتعامل فيها المجتمع الدولي وخاصة أمريكا مع الوضع. وهناك الكثير مما قيل حول الموقف الأمريكي وتصريحات المسؤولين في الخارجية والبيت الأبيض. فإدارة ترامب غاضبة من تجاهل بارزاني مناشداتها له بتأجيل الاستفتاء حتى يتم الانتهاء من ملف تنظيم "الدولة". وهناك تقارير تقول إن الإدارة الأمريكية كانت تعرف بالعملية العسكرية بل ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز″ (18/10/2017) عن محللين قولهم إن العبادي لم يكن ليطلق عملية عسكرية بدون إعلام الأمريكيين أو على الأقل تقديم إشارات لهم. وبعضهم قال إن واشنطن منحت بغداد الضوء الأخضر. وبدا الموقف الأمريكي في أزمة كركوك متقاربا مع إيران. وبعيدا عن غضب الإدارة من بارزاني فقد كان منظر حليفين من حلفائها في مواجهة عسكرية غير مسر. إلا ان هناك من دافع عن موقف واشنطن التي رأت في استعادة بغداد للمدينة النفطية مصلحة أمريكية، فهي تساعد بطريقة أو بأخرى العبادي على مواجهة منافسه نوري المالكي الذي حاول استخدام ورقة بقاء المدينة في يد الأكراد للتعبئة في الحملة الانتخابية المقبلة. ويرى مايكل روبن، الباحث في معهد "أمريكان إنتربرايز″ والموجود الآن في بغداد، أن الحكومة العراقية أجبرت على التحرك لأن مسعود بارزاني دفع باتجاه الاستفتاء. وقال في تصريحات لموقع "بلومبيرغ" (18/10/2017) إن "كركوك متنازع عليها وهي متعددة العرقيات" و"قرر بارزاني تمزيق الوضع القائم. وكل الحادث ليس نصرا لإيران بل ويخدم المصالح الأمريكية لأن العبادي واع للغرب أكثر من منافسيه وهو في وضع جيد". ويرى السفير الأمريكي السابق في بغداد ستيوارت جونز أن الموقف الأمريكي كان واضحا "فالولايات المتحدة كانت تقول للأكراد ولمسعود (بارزاني) ومسرور (بارزاني) منذ الربيع الماضي أن لا يمضيا في الاستفتاء لأنه ليس في صالح كردستان ولا العراق وسيعطي مبررا للمتشددين وللإيرانيين". وقال ستيوارت الذي يعمل في مجموعة كوهين لمجلة "ذا أتلانتك" (20/10/2017) "أعتقد أن هذا ما نراه الآن". وبالفعل كانت إيران هي المستفيدة من الوضع حسب إيما سكاي، الدبلوماسية الأمريكية في العراق أثناء الغزو التي قالت إن من كان يعطي الأوامر في الأزمة الأخيرة هم الإيرانيون. واتفق المراقبون على الدور الذي لعبه الجنرال سليماني في تمزيق الأكراد، مع أن محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم أخبر "بلومبيرغ" أن سليماني اجتمع مع قادة الاتحاد الوطني الكردستاني وقادة البيشمركه في كركوك وأنذرهم بقرب الهجوم لو لم ينسحبوا. وتكشف الدور الإيراني من ناحية وجود الميليشيات الشيعية التي تقول مجلة "فورين بوليسي" (18/10/2017) إنها دخلت كركوك قبل قرار العبادي. وقالت إن قادة الحشد ضغطوا عليه لعمل شيء في كركوك أو ترك الأمر لهم. وبالمحصلة فقد كشفت أزمة كركوك أنه وبعد 14 عاما من سقوط صدام لا تزال إيران تمارس نفوذا كبيرا على البلاد، ليس فقط في بغداد ولكن في كردستان. وهذا عامل يجب على أمريكا التعامل معه وهي تواصل مواجهة طهران وإعلان دونالد ترامب عدم المصادقة على الاتفاقية النووية وخطواته لمعاقبة الحرس الثوري الذي ينتمي إليه قاسم سليماني. ويرى ستيوارت جونز أن "لدى إيران في هذه المناطق تأثير وسيظل لها تأثيرا، فلديها 800 كيلومتر من الحدود مع العراق بما فيها حكومة إقليم كردستان، ولا توجد أي طريقة تمنعها أن لا تكون لاعبا". ومع ذلك يرى بريان كروكر الذي عمل سفيرا في العراق بين 2007- 2009 أن الولايات المتحدة أضعفت موقفها في العراق عندما ظهرت وكأنها تدعم بغداد في الأزمة الكردية: "كان علينا أن لا نتخذ مواقف بطريقة أو بأخرى بشأن الدولة الكردية في شمال العراق. فعلى الأكراد العراقيين حلها" و"لكن بإدخالنا أنفسنا مع جانب فهذا يجعلنا وسطاء غير نزيهين كما نريد أن نكون". الجريمة في بغداد ومن هنا فقد تكون الولايات أخطأت طريقها عندما قررت دعم رجلها في بغداد تماما كما دعمت نوري المالكي "رجلنا في العراق" في انتخابات عام 2010 على أمل أن يوافق على بقاء القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد 2011. وعليه فبارزاني رغم ارتكابه حسبة خاطئة إلا انه كان يرى أن الزواج بين بغداد وأربيل بات جحيما وأن الأكراد لن يتعاملوا أبدا ولن يثقوا ببغداد الغارقة في عالمها الطائفي وتعاني من العجز والضعف. ويعتقد رانج علاء الدين في "فورين أفيرز″ (20/10/2017) أن منطق الولايات المتحدة لدعم العبادي وعدم شجب التعبئة ضد كركوك غير صحيح. فمشاركة الحشد الشعبي في الهجوم تؤكد أن رئيس الوزراء لم يكن واثقا من قدرة جيشه القيام بالمهمة وحده. بل ووقع في شرك المتطرفين الشيعة من أمثال المالكي وفتح مواجهة مع الأكراد. ويرى أن كركوك ستكون بداية سقوط العبادي. وكان لافتا وجود هادي العامري، زعيم منظمة بدر وأبو مهدي المهندس، زعيم كتائب حزب الله أثناء إنزال العلم الكردي من على مبنى المحافظة. وإذا توحدت الفصائل الشيعية حول كركوك فلن يستمر هذا طويلا حيث ستعود المواجهة بينها في الأشهر المقبلة وتعود للتنافس على الدولة العراقية ومصادرها. ويواجه العبادي بالإضافة لجماعات إيران في العراق معارضة من مقتدى الصدر الذي يقود حركة شعبية. ومنذ نهاية حكم صدام تحولت اللعبة الانتخابية لمقايضات وترتيبات بين الطائفة نفسها بشكل أنتج نظاما سياسيا عاجزا. وهنا يأتي دور الأكراد في هذه الدولة غير الفاعلة. فربما خسروا كركوك إلا انهم سيظلون جزءا مهما في أي عملية سياسية. ويتوقع علاء الدين أن يتجاوز الأكراد الصدمة في كركوك لأن التحالفات غير مستقرة في الشرق الأوسط، فرغم اصطفاف تركيا وإيران معا ضد كردستان إلا أنهما تتنافسان في شمال العراق. ومن غير المحتمل تخلي أنقرة عن حليفها في أربيل وللأبد، فهو مهم لها للحد من نشاطات حزب العمال الكردستاني. وعليه فدخول منطقة كردستان للفوضى ليس في صالح كل من إيران وتركيا لأنهما ستتنافسان على الأطراف المتصارعة فيها وستحاولان حماية نفسيهما من التغيرات التي ستأتي بعد نهاية تنظيم ""الدولة الإسلامية. وفي الوقت الحالي تلقى بارزاني جوابا على سؤال حمله للأمريكيين عبر إيما سكاي: في حالة نشوب نزاع مع العراق مع من سيقف الأمريكيون؟ ولم يكن بارزاني يعرف أن والده تلقى جوابا مماثلا. ففي عام 1975 طلب ملا مصطفى بارزاني الدعم الأمريكي بعد اتفاق شاه إيران والبعث في العراق حول المناطق البحرية المتنازع عليها. ولكن هنري كيسنجر، وزير الخارجية في حينه رفض تقديم الدعم فانهار التمرد الكردي. فهل سيواجه بارزاني الابن قدر والده وهو الذي ظل يمني نفسه بالوقوف تحت علم دولة كردستان المستقلة؟ في كركوك انهار حلم الدولة الكردية لماذا تركت أمريكا "الحصان وحيدا"؟ إبراهيم درويش  |
| تنظيم «الدولة» خارج دائرة التأثير في مشهد أزمة كركوك Posted: 21 Oct 2017 02:14 PM PDT  في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي «تحرير» قضاء الحويجة، وبذلك يكون تنظيم «الدولة» قد فقد المركز الحضري الأخير في محافظة كركوك بعد خسارته لكل مناطق سيطرته في محافظة نينوى، في حين لم يتبق بيد التنظيم سوى مدينتي راوه والقائم على الحدود السورية. وكان تنظيم «الدولة» قد سيطر على قضاء الحويجة بعد سيطرته على الموصل وأجزاء كبيرة من محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى والأنبار، لكن المعارك التي خاضها مقاتلو التنظيم دفاعا عن قضاء الحويجة لم تكن في المستوى الذي توقعته قيادات أمريكية ومحلية عراقية أشارت إلى ان المعركة ستكون شرسة وسيحارب التنظيم حتى آخر مقاتل دفاعا عن المدينة في حين لم يستغرق القتال سوى أقل من أسبوعين ابتداء من 21 أيلول/سبتمبر الماضي. ليس هناك ما يشير إلى وجود حقيقي لمقاتلي التنظيم في محافظة كركوك بعد خسارتهم العديد من المدن والمناطق القريبة من الحويجة بعد انطلاق العمليات القتالية. فبعد ساعات من سيطرة القوات الأمنية والحشد الشعبي على كركوك وانسحاب قوات البيشمركه من قضاء داقوق ومناطق أخرى، شن مقاتلو تنظيم «الدولة» هجوما على قريتين يقطنهما أكراد ينتمون إلى الأقلية الكاكائية، ويبدو ان تصريحات المسؤولين العسكريين الأكراد اجمعت على ان التنظيم استغل الحالة المضطربة في المنطقة وانهيار معنويات البيشمركه الكردية وقدرتهم على عملية لا تعني الكثير على مستقبله وقدراته على تهديد أمن واستقرار تلك المناطق باتباع استراتيجيات السيطرة على المدن كما فعل منذ 2014 وفشله في الدفاع عنها أو الاحتفاظ بها، لذلك يمكن القول ان التنظيم عاد لتبني استراتيجياته عندما كان يتواجد في معسكراته الصحراوية غرب وشمال غربي العراق للفترة من 2007 إلى 2013. ومن بين الفقرات والبنود التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة تضمنت ما يتعلق بمبادرة الرئيس العراقي فؤاد معصوم التي أطلقها مؤخرا في سبيل الوصول لحل الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل، انسحاب قوات البيشمركه إلى حدود الخط الأزرق الذي تواجدوا عليه قبل أحداث الموصل في عشرة حزيران/يونيو2014 وأيضا تسليم المعتقلين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الدولة» إلى الحكومة الاتحادية إضافة إلى تسليم مطار كركوك ومعسكر كي وان وحقول وآبار النفط وتغيير محافظ كركوك نجم الدين عبد الكريم، لكن حكومة الإقليم رفضت من حيث المبدأ مبادرة الرئيس فؤاد معصوم. دخلت القوات الأمنية والحشد الشعبي إلى مدينة كركوك بدون قتال بعد انسحاب قوات البيشمركه، اتجهت القوات الحكومية لاستعادة المناطق التي تطالب حكومة الإقليم بضمها على الرغم من انها خارج الحدود الإدارية لإقليم كردستان في 18 اذار/مارس 2003 أي قبل بدء العمليات العسكرية لغزو العراق واحتلاله، وهي المعروفة في الدستور العراقي باسم المناطق المتنازع عليها والتي هي مثال خلاف على عائدتها بين العرب والأكراد. على الرغم من دخول تنظيم «الدولة» على خط الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل إلا ان هذا الدخول سوف لن يكون ذا أثر على مسار العمليات العسكرية أو حتى المفاوضات السياسية لحل الأزمة، بمعنى ان التنظيم أصبح خارج دائرة التأثير في مسار الأزمة ككل في المنطقة على الرغم من احتفاظه ببعض الجيوب التي قد تشكل منطلقا لهجمات مباغتة تستهدف قيادات في الحشد الشعبي أو العشائري أو قيادات في الشرطة أو حقول نفط مثل علاس وغيرها. وحتى اليوم لا يزال تنظيم «الدولة» يسيطر على بعض القرى في قضاء داقوق جنوب كركوك مستغلا الظروف العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وأشارت أنباء مصدرها قيادات الحشد الشعبي إلى ان القوات الأمنية والحشد الشعبي سارعت بالتحرك لاستعادة تلك القرى وطرد التنظيم منها، أما حقول نفط باي حسن القريبة من كركوك فهي لا تزال خاضعة لسيطرة التنظيم لكن الإعلام الحربي للحشد الشعبي أعلن تطهيرها والسيطرة على الحقل النفطي. يمكن لتنظيم «الدولة» ان يتقدم عبر الصحراء الرابطة بين محافظتي الأنبار وصلاح الدين مستغلا الفراغ الأمني الذي أعقب انسحاب البيشمركه من المناطق التابعة لمحافظة صلاح الدين. لكن ما يجري في محافظة كركوك، عبرت عنه دول أعضاء في مجلس الأمن عن قلقها بشأن التقارير الأخيرة عن حالات عنف في كركوك، وأكد أعضاء المجلس احترامهم لسيادة العراق وسلامة أراضيه ووحدته وكذلك مواصلة التركيز على جهود المعركة ضد تنظيم «الدولة» كأولوية. في تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال «ان أمريكا لن تنحاز لأي طرف» وتضع الولايات المتحدة مهمة القضاء على تهديدات تنظيم «الدولة» على رأس أولوياتها في العراق وسوريا، ومنذ أحداث الموصل في 10 حزيران/يونيو 2014 وتشكيل التحالف الدولي في 5 اب/اغسطس 2014 اعتمدت الولايات المتحدة في الدرجة الأولى على قوات البيشمركه الكردية التابعة لحكومة إقليم كردستان، ومقاتلين أكراد في سوريا في تحالف مع حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا ودول أخرى من بينها الولايات المتحدة الأمريكية. لكن معلومات تحدثت من داخل كركوك نقلا عن مواطنين ان مواطنيها يلقون معاملة أسوأ من «داعش» كما جاء في تغريده لقناة «رووداو» العربية المقربة من رئيس الإقليم مسعود بارزاني، لكن هذا يندرج في إطار رسم صورة عن انتهاكات الحشد الشعبي ضد حلفاء الأمس قياسا على انتهاكات تنظيم «الدولة» الذي تحدثوا عنها كثيرا دون الإشارة إلى انتهاكات الحشد التي وثقتها منظمات دولية وأغفلت وسائل إعلام كردية التطرق إليها. وفي العادة يستثمر تنظيم «الدولة» حالات الفوضى الأمنية وعدم الاستقرار السياسي واللعب على وتر المتناقضات من طرف واحد دون ان ينسق مع أي طرف من الأطراف المتنازعة أو المختلفة، وهذا ثابت في استراتيجياته كما انه ليس من المقبول عند جماهير أي جهة سياسية أو فصائلية ان تنسق مع التنظيم في مهاجمة طرف آخر، ويعود هذا في أصله إلى رفض التنظيم التعامل مع أي جهة سياسية أو غير سياسية سبق ان قاتلته وحكمت عليه بالردة عن الإسلام وأباحت دمه. تنظيم «الدولة» خارج دائرة التأثير في مشهد أزمة كركوك رائد الحامد  |
| عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم: بوتفليقة لن يترشح إلى ولاية خامسة إلا إذا تكرر سيناريو 2014 Posted: 21 Oct 2017 02:14 PM PDT  الجزائر ـ «القدس العربي»: قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم السابق إن الجزائر تعيش أزمة حادة، وأن الحكومة تعمل على معالجة الآثار فقط ولا تبحث عن معالجة الداء، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي يزداد خطورة شهرا بعد آخر، والحكومة ليست لديها أي حلول حقيقية، مستبعدا أن يترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في 2019، وإذا حدث وترشح سيكون ذلك تأجيلا للحسم ليس إلا. وهنا نص الحوار: ■ ما رأيكم في مخطط عمل الحكومة الذي عرضه أحمد أويحيى على البرلمان بغرفتيه، ونال المصادقة دون عناء؟ ■ مخطط الحكومة هو مخطط التمويل غير التقليدي، غير ذلك هي وعود تكررت في كل الحكومات ولم تتحقق، هذا البرنامج جاء بشيء جديد أساسي واحد هو الإصدار النقدي بدون غطاء الذي على إثره سيتعدل قانون القرض والنقد. الحكومة تعيش أزمة اقتصادية هيكلية كبيرة، ولكن لا يهمها إلا الأزمة التمويلية لأنها حكومة تريد أن تعالج الآثار وليس العلة بمراهم مسرطنة ستزيد الأزمة تفاقما. ■ هل اقتنعتم بالحلول التي قدمها أويحيى للخروج من الأزمة؟ ■ لو أقنعنا أويحيى لصوت نوابنا على البرنامج، بذل رئيس الوزراء مجهودا كبيرا لخداع النواب والرأي العام واعتمد في ذلك معلومات مغلوطة كشفها الخبراء والساسة بالحجة الدامغة، وهو إن كسب أصوات أغلبية برلمانية مزورة فقد خسر على مستوى الرأي العام وزادت صورته انهيارا. ■ كيف ترون مستقبل الجزائر، في وقت يقول فيه المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي إن الحكومة عاجزة عن دفع رواتب ومعاشات شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؟ ■ تصريحات أويحيى والعبارات التي وردت في مقدمة البرنامج هي إعلان فشل تام. حينما يقول رئيس وزراء صرنا غير قادرين على دفع رواتب العمال وغير قادرين على المحافظة على صندوق التقاعد، وأننا نسير نحو الجحيم، وأن سنة 2018 ستكون أكثر تعقيدا ويلجأ إلى طباعة الأوراق النقدية بلا غطاء، فهذا يعني أن الأموال الضخمة التي توفرت للخزينة والتي فاقت 1000 مليار دولار لم تحقق أي نتيجة لصالح الاقتصاد الوطني، ولو كان نظامنا ديمقراطيا لأدى هذا الفشل إلى سقوط نظام بكامله وليس رئيس وزراء فقط، ولكن النظام لا يزال يعيش بالتزوير الانتخابي. أما عن المستقبل فإن خيار الإصدار النقدي بدون مقابل من الذهب أو اقتصاد قوي منتج سيؤدي إلى انهيار العملة الوطنية وارتفاع التضخم بثلاثة أرقام، وهذا معناه انتشار الفقر والفروق الاجتماعية وما يعني ذلك من توترات اجتماعية مفتوحة على كل الاحتمالات. ■ ما الذي أوصل الجزائر التي كانت تعيش بحبوحة مالية إلى هذا الحال؟ ■ الذي أوصلها إلى هذا هو الفساد وقلة الكفاءة والعنجهية والغرور وعدم رشاد الحكم، وغياب الشفافية والمساءلة والتدافع والتداول الديمقراطي، وأستطيع أن أقول كذلك بسبب عمالة البعض للمصالح الأجنبية التي استفادت بالبحبوحة المالية أكثر من الجزائريين أنفسهم. ■ خلال رده على تساؤلات وانتقادات النواب، هاجم أويحيى نواب حزبكم في الدرجة الأولى، ووصفهم بشتى الأوصاف، لماذا هذا الهجوم، رغم أنه أثنى على الراحل محفوظ نحناح مؤسس الحركة؟ ■ أويحيى وكثير من المسؤولين الجزائريين كانوا يودون إدخالنا معهم في الحكومة لندعم خياراتهم ونعطيهم مصداقية ونتحمل المسؤولية معهم حتى لا يبقى بديل للجزائريين، باعتبار أن الحركة هي الحزب الوحيد المتواجد وطنيا ويواجه أحزاب السلطة في كل مكان وعلى مستوى مختلف الشرائح، فلما رفضنا عرضهم لدخول الحكومة اغتاظوا كثيرا، وأما عن الشيخ محفوظ فهي وسيلة معروفة عند كل من يريد أن يهاجمنا من الحكومة وأزلامها، يقولون لنا كان الشيخ محفوظ، بالرغم من أنهم حاربوه ومنعوا حقوقه في حياته، وأويحيى نفسه اتهم الشيخ محفوظ بالعنف في حياته، ولكن حين توفى يزايدون علينا بالشيخ محفوظ وهم بهذا يسيئون للشيخ رحمه الله. وحينما قال أويحيى أن الشيخ محفوظ تنازل عن حقوقه لمصلحة الوطن، نقول له اقتدي به وانسحب أنت كذلك لمصلحة الوطن. ■ هل كان أويحيى يقصد أنكم كنتم بالأمس القريب شركاء لهذه السلطة واليوم انقلبتم عليها؟ ■ لا، هو يتحدث عن تنازل الشيخ محفوظ حين نجح في الانتخابات الرئاسية سنة 1995 في مواجهة زروال بعدما زوروا عليه الانتخابات وغيروا الصناديق بقوة السلاح فقال لقد تنازلت عن حقي لمصلحة الجزائر. ■ هل تعيش الجزائر أزمة حقيقية، اقتصادية في الدرجة الأولى، أم أن الأزمة أزمة نظام كما تقول المعارضة؟ ■ الأزمات الاقتصادية هي دائما نتيجة أزمات سياسية. النظام السياسي الجزائري نظام مغلق غير قابل للمسائلة كل السلطات التشريعية والرقابية والقضائية تابعة للسلطة التنفيذية، بل حتى الإعلام والمجتمع المدني في يد السلطة التنفيذية في مجمله، استطاع أن يستمر بفرض سياسة الأمر الواقع وبالتزوير الانتخابي، وهو يستغل خوف الجزائريين من الاحتجاج عليه جراء ما حدث عندنا في التسعينيات من أزمة أمنية عصيبة، ويستغل كذلك ما يحدث الآن في سوريا وليبيا واليمن وغيرها، ومع انتشار الفساد أصبح لأصحاب المال نفوذ كبير ، ثم مع مرض الرئيس ازدادت الأوضاع سوء وتفتت القرار وشلت المؤسسات وتعمق صراع الأجنحة. كل هذه الظروف أدت إلى حالة لا حكم لا يمكن أن يصلح معها لا اقتصاد ولا شيء آخر. ■ البعض ينادي بتطبيق المادة 102 من الدستور، لعزل الرئيس والذهاب إلى انتخابات رئاسية مبكرة، هل تؤيدون الفكرة؟ ■ المادة موجودة في الدستور ومن يطالب بها من حقه ذلك، ولكن لا توجد آليات لتطبيقها لأن الجهات المنوط بها هذا تابعة ولا يمكن أن تقوم بهذا، وإضافة إلى ذلك نحن لا نرى بأن الأزمة أزمة رئيس فقط بل هي أزمة نظام سياسي بكامله، وعليه نحن نعتبر بذل الجهد في هذا الطريق غير مثمر. ■ البعض يقول إن المطالبة بتطبيق هذه المادة يزعزع الاستقرار، والبعض الآخر يراها غير مبررة، ويؤكد أن الرئيس بوتفليقة يقوم بكل مهامه، ما هو تعليقكم؟ ■ لا ننظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، ولا أدري كيف تزعزع المطابة السياسية الاستقرار، والمطلب مبرر، ولكن كما قلت هو بغير ذي جدوى. أما عن الرئيس فهو غائب ولا يقوم بمهامه، من يقود الجزائر عليه ان يشتغل أكثر من 15 ساعة في اليوم والرئيس في حالته الصحية المعروفة بعيد كل البعد عن هذا. ■ هل تعتقدون أن الجزائر ذاهبة نحو عهدة خامسة للرئيس بوتفليقة، علما وأن الكلام عنها بدأ منذ حوالي سنة؟ ■ لا أظن أن الرئيس يذهب لعهدة خامسة وهو لا يملك في هذا قراره، الذين من حوله هم الذين سيقررون مصيره حسب موازين القوة عشية موعد الانتخابات الرئاسية أو قبلها. لو حدث توافق بينهم لكنا اليوم مع رئيس آخر غير بوتفليقة. الذي أخر هذا هو عدم التوافق، وإذا سمعنا خبرا مجنونا بذهاب الرئيس إلى عهدة خامسة فسيكون معنى ذلك تأجيلا للحسم لا غير. ■ إن كنتم لا ترون أن العهدة الخامسة ممكنة، فما هي الخيارات الأخرى التي ترونها واردة؟ ■ الخيارات كالاتي حسب الأكثر ترجيحا فالأقل: ـ توافق الأطراف الفاعلة في السلطة على شخص آخر ثم يفرضونه بالتزوير الانتخابي كما هي العادة، وسيكون مرشح أحزاب الحكومة الحالية. ـ عدم التوافق وحصول انكسار في التوازنات وسيطرة طرف على الوضع وتمرير مرشحها بالطريقة السابقة نفسها لأن الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة هي دائما مع من غلب داخل السلطة المقررة. ـ اختيار الطرف المتغلب مرشح من المعارضة ضمن انتخابات ظاهرها ديمقراطي. ـ تأزم الوضع بين الأطراف الفاعلة دون القدرة على الحسم فتؤجل الانتخابات والدخول في مرحلة انتقالية تحت سيطرة المؤسسة العسكرية. ـ انتخابات ديمقراطية ومفتوحة بين مرشحي الأحزاب ■ الوزير السابق نور الدين بوكروح نشر سلسلة مقالات نارية، ووصل إلى حد مطالبة الشعب بانتفاضة سلمية؟ هل تؤيدون هذه الفكرة، وهل تعتقدون أن دعوة الشعب للتحرك هي الحل؟ ■ الذي سيخرج الشعب إلى الشارع هو النظام السياسي ذاته حينما تتأزم الأوضاع الاجتماعية في ظل قرار سياسي رسمي مشتت ومتصلب، سيتجه للقمع فيتعاظم الاحتقان. الذي منع الجزائريين من الخروج للشارع هو البحبوحة المالية وآثار الأزمة الجزائرية والأزمات العربية وتعقل الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة. أما عن البحبوحة فقد انتهت، وأما عن الخوف من الخروج إلى الشارع فإن الجيل الصاعد من الشباب لم يعرف أزمة التسعينيات، ولن تصمد مكابح الأزمات العربية البعيدة أمام شدة احتقانه، والأحزاب والشخصيات سيدفعها التزوير الدائم وانغلاق الأفق وعدم قبول السلطة الحاكمة للتوافق والانتقال الديمقراطي إلى التجاوب مع توترات الشارع، وسيكون ذلك في غير مصلحة الجزائر لأن خروج الناس للشارع دون قيادة ودون تأطير هو مدمر للبلد وللمحتجين، وسيكون عنف الشارع المنفلت سببا ليعيد النظام السياسي إنتاج نفسه. ■ الكثير من المراقبين يرى أنه إذا كانت السلطة ضعيفة، فإن المعارضة أضعف، بدليل الشتات الذي عادت إليه، بعد أن كانت قد توحدت بعد انتخابات 2014، ما هو تعليقكم على هذا الكلام؟ ■ هذه المسألة يعاد تكرارها وهي مغالطة يجب رفعها، الأحزاب لم تتفق أن تكون حزبا واحدا هي تنسق حين يكون ثمة موضوع للتنسيق، وفي الحالات العادية الكل يعمل في إطاره الخاص، هناك ثقافة سياسية وقواعد للعمل السياسي يسير عليه الناس جميعا في العالم مفادها ما يلي: هناك أحزاب تشكل الحكومة وأحزاب تعارضها، الأحزاب التي يطلب منها حل مشاكل البلد والمواطنين هي الأحزاب التي في الحكومة وليست أحزاب المعارضة، أما المطلوب من أحزاب المعارضة هو أن تراقب الحكومة وتنقدها في البرلمان وعبر وسائل الإعلام وبالتعاون مع المجتمع المدني، وهي مع ذلك مطلوبة بتقديم البدائل على المستوى النظري وليس العملي، أي أن يكون لها برنامج (ونحن عندنا برنامج مكامل أعده 130 من خبرائنا). إذا نجحت الحكومة في إرضاء المواطنين يرتفع منسوب الرضا عنها وعن أحزابها عند الشعب وتنقص حظوظ المعارضة، وإذا فشلت يحدث عكس ذلك فيتعاظم الاعتراض عنها لدى الشعب وتتحسن بيئة المعارضة، ويتم التعبير عن ذلك في الانتخابات حين تكون نزيهة. إذا زورت الانتخابات يتعاظم الحس المدني لدى المواطنين فيصبح توجههم إلى صناديق الاقتراع أكثر كثافة، ويضحى تجندهم لحماية أصواتهم أكثر وضوحا، وفي هذه الحالة تصبح أي انتخابات مزورة ضربة شديدة لقوة النظام السياسي واستقراره وانهيار شرعيته، إلى أن يأتي الوقت، بتظافر المدخلات الأخرى المضعفة للسلطة القائمة فتنتقل الأحزاب إلى طريقة سلمية أخرى لتغيير، ومن ذلك بلوغ الوعي الشعبي وإدراك ضرورة التغيير مستوى عاليا جدا من حيث الكم والانتشار ومن حيث قدرة القوى المعارضة على التنسيق والتعاون لدفع النظام سلميا للتفاوض من أجل التغيير، من خلال العمل الشعبي السلمي المباشر، والتظاهرات في الشارع. ■ هل انتهى التكتل الذي أسسته المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية لـ2014؟ أم ترون أنه يمكن بعثه من جديد؟ ■ التنسيق بين المعارضة ضروري وهو في مصلحة الوطن، بغض النظر عن الكيفيات والأطراف، خصوصا في ظل الأزمات المتوقعة، والتجربة الماضية ما قبل الانتخابات التشريعية ثرية جدا واستثنائية ولا شك أنها ستكون أرضية بناء شركات جديدة على أسس جديدة تستجيب للتجربة ومعرفة قدرات وإمكانيات وما يستطيع كل طرف تقديمه. ■ كيف ترون دور الأحزاب الإسلامية في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه البلاد، وهل بقي لها دور يمكن أن تؤديه، خاصة في ظل ما يتردد عن تراجع رصيدها في الشارع، وكذا تطليق الشعب للسياسة بشكل عام؟ ■ مهما قال الناس عن الأحزاب الإسلامية فالجميع يقر بأنها البديل الأقوى للنظام القائم، ولذلك النظام السياسي يحرص على أن تكون معه، والمعارضة يغيب أثرها الميداني فورا حين تتوقف الأحزاب الإسلامية عن التنسيق معها، ولمن يعرف أحزاب المعارضة غير الإسلامية عليه أن يستظهر في ذهنه أسماءها واحدة تلو الأخرى وسيتأكد لديه من هي الأحزاب الموجودة على الأرض. أما عن التراجع يكفي أن نعالج الأمور بالمنطق: أولا : الجميع يقول بأن كل الانتخابات مزورة، مسؤولون رسميون قالوا بأنفسهم زورنا الانتخابات للمصلحة الوطنية ثانيا: لا يوجد إلا حزب واحد ينافس جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي في كل الولايات هو حزب إسلامي اسمه حركة مجتمع السلم. النتيجة: على من يقع التزوير؟ فإذا تأكد بأن التزوير هو على الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حركة مجتمع السلم فكيف نقول تراجعت، والمفروض نقول: كيف استطاعت أن تقاوم كل هذه السنوات لولا قوتها؟ وأما عن الدور فإن كل الأدوار المستقبلية منوطة بالحركة الإسلامية، والجميع يعرف ذلك. ■ هل مستقبل الأحزاب الإسلامية هو في الوحدة بينها، والانصهار في تكتل واحد، علما أنكم شكلتم وحدة مع جبهة التغيير التي عادت إلى البيت الكبير؟ أم أنها كانت مجرد تكتيك انتخابي؟ ■ لو كانت وحدتنا تكتيكا لانتهت مع الانتخابات، بل الوحدة الحقيقية بدأت بعد الانتخابات من خلال الانصهار والدخول في المرحلة التوافقية التي ستدوم إلى غاية 2018 موعد المؤتمر السادس، ونحن نتشوق إلى استكمال الوحدة مع أحزاب أخرى وسطية، خاصة التي كانت معا في زمن الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله. ■ هل الدكتور مقري متفائل بما هو قادم بالنسبة للجزائر؟ ■ أنا متفائل جدا والزمن يسير لصالحنا، ونحن نعد أنفسنا لكل السيناريوهات لتكون كلها إيجابية لصالح الجزائر من خلال النمو والانتشار الشعبي والتأهيل القيادي وهذه السيناريوهات ثلاثة: يقبل النظام السياسي التوافق من أجل الانتقال الديمقراطي فنكون الطرف الأكثر جهوزية لإنجاح ذلك، الوصول إلى انتخابات تشريعية مقبلة في 2022 ضمن حالة ضعف شديد للنظام السياسي يتوقعها الجميع سنحقق نتيجة متقدمة جدا للإشراف بأنفسنا على بناء التوافق ضمن وضع هش سنعمل على معالجته بما نملك من رؤى وبرامج، إذا وقع الانهيار، لا قدر الله، نكون جاهزين مع غيرنا لتأطير الوضع. عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم: بوتفليقة لن يترشح إلى ولاية خامسة إلا إذا تكرر سيناريو 2014 كمال زايت  |
| منح الجنسية التركية إلى اللاجئين السوريين بين حرية العمل وأداء الخدمة الإلزامية Posted: 21 Oct 2017 02:13 PM PDT  دفعت خيبة أمل آلاف السوريين من أداء ممثليهم في جولات التفاوض السياسية أو إيجاد حل يبشر بنهاية حقيقية للحرب التي تشهدها بلادهم، والتضييق الكبير على كل من يحمل الهوية السورية في سائر دول العالم، إلى السعي وراء حلول بديلة مؤقتة أو دائمة، في جنسية أو إقامة تضمن أبسط مقومات الحياة، وحالف الحظ الكثير من اللاجئين السوريين خاصة في تركيا التي تحتضن ما يزيد عن ثلاثة مليون منهم. 4500 ملف أي ما يعادل 15 ألف لاجئ سوري من ساكني مختلف المدن التركية، على طاولة مجلس الوزراء ينتظرون الإعلان عن أسمائهم خلال الأيام المقبلة، بعدما أتموا المراحل الست للحصول على الجنسية. وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» فإن فترة انتظارهم لن تطول كثيراً، وسيتم الإعلان عن أسمائهم خلال الشهر الحالي تشرين الأول/اكتوبر، وسيذهب كل منهم إلى دائرة النفوس لاستلام وصل الهوية التركية، التي سوف يتم إرسالها لاحقاً عبر البريد السريع إلى عنوانهم المقيّد. وسبق ان حصلت 1000 عائلة سورية، أي ما يعادل 80 ألف شخص من كافة الولايات التركية على حق الجنسية مع بداية العام الحالي، وتوقفت الحكومة عن تجنيس عدد آخر لعدة أشهر منحت خلالها بطاقات «الهوية» المحلية لكل المستفيدين من إجراءات منح الجنسية التركية بشكل استثنائي. قضايا وآراء وقال الحقوقي السوري المعارض وسيم الخطيب لـ «القدس العربي» ان الحصول على الجنسية ربما يكون الهدف والأمل الأول لكل لاجئ سوري متواجد على الأراضي التركية، بغض النظر عن حالته المادية أو توفر العمل، عازيا السبب إلى «وصول الملف السوري للقاع وتدوليه ربما كالقضية الفلسطينية إن لم نقل أضعاف ذلك» حسب تعبيره. وأضاف، تعود رغبة السواد الأعظم من السوريين الحصول على جنسية البلد لعدة أسباب، ويمكن تصنيفها كالآتي، أولاً التواجد الشرعي في البلاد، مما يوفر الظروف للعمل بشكل أوسع والخروج من دائرة العمل المؤقت سواء في المنظمات السورية الفاعلة في تركيا، أو الأعمال الحرة التي لا تضمن للاجئ حقوقه، وبالتالي فالاستقرار هو ما يشجع السوري على القبول والبحث عن أي إمكانيات تؤهله للحصول على جنسية البلد المضيف. وفي الدرجة الثانية في رأي المتحدث فإن الجنسية تعتبر بديلاً ضروريا عن أي أوراق رسمية يصدرها النظام السوري بشكل حصري، وتعجز المعارضة عن تأمينها بشكل قانوني كـ «جواز السفر، الشهادات» وغيرهما، فعلى سبيل المثال، فإن العائلة السورية في تركيا والمكونة من أربعة أشخاص، تحتاج كل عامين لمبلغ 1600 دولار أمريكي لتجديد جوازات السفر، وفي حال كان التجديد بشكل أسرع فهم في حاجة لضعف المبلغ، ويعتبر توفيره شاقا على العائلات ذات الدخل المادي المتوسط أو المحدود، وبالتالي فإن الجنسية التركية ستكون هي الحل، على اعتبار أن الجواز السوري يعد بمثابة الشرط الأول لإستخراجهم أي أوراق رسمية لإقامة شرعية في تركيا، والجنسية تعفيهم من كل هذه التعقيدات. والجنسية التركية تعتبر خيارا استراتيجيا لرجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال، فهي تخولهم التملك بكل أريحية في الأراضي التركية، وإقامة مشاريعهم بسلاسة أكبر، وتعفيهم من الشروط الموضوعة من قبل الحكومة حول المشاريع أو الأعمال التي يقيمها الأجانب، وتفتح خيارات دولية أمام السوريين، إذ يسمح لحامله بدخول أكثر من 120 دولة حول العالم، وبالتالي فإن الحاصلين على الجنسية، ستكون أبواب عشرات الدول مشرعة أمامهم للاستثمار والعمل والتنقل. ويذهب الطالب السوري وائل العبد الله من جامعة غازي عنتاب التركية وهو أحد المستفيدين من الجنسية، خلال حديثه مع «القدس العربي» إلى ان حصول الطالب السوري اللاجئ في تركيا على الجنسية يعطيه مجالا علميا كبيرا، من حيث الحصول على الشهادات المعترف بها في الكثير من الدول. وأكد الشاب العشريني ان الجنسية فتحت أمامه خيارات عظيمة للعمل دون الوقوع في شبكة القيود والتعقيدات الناجمة عن الحرب في سوريا، وإمساك النظام السوري للأوراق الرسمية وحصوله على مبالغ مالية كبيرة مقابل الوثائق التي يقدمها للمواطنين. ويرى الناشط الإعلامي ابراهيم حبش، من أهالي محافظة الحسكة والمقيم في تركيا ان آراء الشباب السوري تنقسم إلى ثلاثة اتجاهات فيما يخص التجنس، الأول يرى فيه حلا في ظل انسداد الأفق في وجه القضية السورية والحلول المطروحة التي لا تلبي طموحات الشباب ولا تحل مشاكله الأمنية في سوريا، والثاني يرى فيه إحتواء لأزمته الاقتصادية والاجتماعية إذ مع الحصول عليها ينفتح أفق يصب في صالح الاستقرار الاجتماعي بفعل ارتفاع الدخل والحصول على مستحقات جديدة ضرورية للحياة. أما أصحاب الاتجاه الثالث فيجدون في الحصول على الجنسية تقييداً لفاعليتهم كسوريين معنيين بحل قضية الشعب والبلاد التي ينتمي إليها وبالتالي يتحملون شعور تأنيب الضمير كونه جزءا من السياسة العالمية التي تقصدت التهجير والتغيير الديموغرافي في بلاده. وقالت الناشطة الحقوقية ياسمين بنشي لـ «القدس العربي» ان أكثر الأولويات إلحاحا على اللاجئين السوريين في تركيا، هي حصولهم على الجنسية، مضيفة «بالنسبة للتجنيس فإن السوري سوف يتفادى أكبر مشكلة تقض مضجعه وهي جواز السفر، ما يعني انه سوف يتمكن من السفر بحرية إلى الكثير من دول العالم، ويستفيد من فرصة الوظيفة في الدوائر التركية إذا كان متقنا للغة، فضلا عن منح التعليم لأبنائه، فيما ستشكل الجنسية راحة له بعد الإحساس بالاستقرار وما ينتج عنه من تفادي الطرد في أي لحظة لعدم حيازته إقامة نظامية». وفي المقابل سوف تستفيد تركيا من العقول والمواهب والإمكانات عند بعض السوريين إضافة إلى اندماجهم العلمي مع الأتراك، وزيادة نسبة المؤيدين للحكومة كون أغلب المستفيدين هم من مؤيدي حزب العدالة والتنمية، في رأي ياسمين بنشي. وقال الناشط الإعلامي والمهتم بملف التجنيس في تركيا عبيدة أحرار لـ «القدس العربي» ان الجنسية أصبحت أمل السوريين الوحيد للإعتراف بهم بعد ان قامت العديد من الدول بإغلاق أبوابها أمام حامل الجواز السوري» مضيفا «من هنا تأتي أهميتها كونها أعطت للمواطن على الأقل حق التنقل والإقامة في بلد دون ان يعتبر نفسه لاجئا». ونوه إلى ان الجنسية لن تؤمن للمستفيد منها معيشة مرفهة، ولا ممتلكات انما سوف تساعده في أموره القانونية وتثبيت شخصيته لدى دولة تعترف به، وفي المقابل سوف تستفيد الحكومة التركية من الأعداد الكبيرة من السوريين المجنسين. فعلى الصعيد العلمي ستستفيد من المدرسين والمتعلمين وخريجي الجامعات، وعلى المستوى العملي فهي زيادة في اليد العاملة سواء كان عاملا عاديا أو مهندسا أو طبيبا وهذا ما سيحقق لتركيا دخلا أعلى على المستوى الاقتصادي. وتساءل بعض المستفيدين من الجنسية خلال حديثهم مع «القدس العربي» حول إمكانية إيجاد فرص عمل للسوريين الذين تم تجنيسهم سابقا، وعن المؤسسات التي سوف تستقبلهم، خاصة ان تركيا عانت من ارتفاع نسبة البطالة في الفترة الأخيرة حيث وصلت إلى 11.5 في شهر اب/اغسطس لهذا العام، فيما عمدت في رأي البعض إلى تجنيس أصحاب الخبرات والعاملين سواء كانوا من موظفي المنظمات الداعمة للملف السوري، أو الأطباء والمعلمين ممن يمتكلون عملاً شبه ثابت في الأصل. مراحل التجنيس يمر المترشح للجنسية التركية عبر سبع مراحل، الأولى هي الاستدعاء من قبل إدارة الهجرة، والثانية تجهيز الأوراق المقبولة وتقديمها للهجرة، وفي الثالثة ارسال الأوراق للنفوس العامة في العاصمة أنقرة حيث تجري مطابقتها، ثم أشد المراحل حراجة حين تقوم جهتان أمنيتان بالإطلاع على الملف الخاص للمرشح إلى الجنسية، وهما المخابرات وفرع الأمنيات، وفي حال وجود أي خلل في أوراق صاحب الملف سوف يأتيه الرفض، ويتم إرسال الملف للأرشيف وتوقيع صاحبه على معاملة الرفض، أما المرحلة الخامسة فهي ة تجهيز الأسماء ضمن قائمة معينة لإرسالها إلى مكتب الوزراء للتوقيع عليها وهي أقصر المراحل إذ لا تتجاوز الشهر وأحياناً أقل من أسبوع، فيما يتم في المرحلة السادسة التوقيع وهي تعتمد على اجتماع مجلس الوزراء وأولويات عمله. أما المرحلة الأخيرة فهي التوقيع على قرار التجنيس واستلام وصل الهوية عبر دائرة النفوس الفرعية في المنطقة. الرأي التركي بين مؤيد ومعارض وغير مهتم، تنقسم الآراء في تركيا بشان تجنبس اللاجئين. الشابة هدان اليك خان من مدينة اسطنبول أيدت الفكرة وأكدت لـ»القدس العربي» ان سياسة الحكومة تتماشى مع الوضع الراهن الذي تمر به البلاد، حيث سيتم تجنيس أعداد كبيرة من اللاجئين الذين سيتم إعدادهم في خطوات لاحقة لبناء سوريا، فالمهندس أو الطبيب أو المعلم المستفيد من الجنسية، سيعمل في مناطق سيطرة «درع الفرات» أو المناطق الأخرى التي سينتشر فيها الجيش التركي، وسيكونون لبنة فاعلة في إعادة إعمار بلدهم وكل منهم مطمئن على مواطنته وحقوقه وواجباته، حسب رأيها. ونقلت هدان آراء البعض ممن لا يرفضون المشروع فحسب بل يرفضون تواجد السوريين على الأراضي التركية، ظنا منهم انهم يشكلون عبئا اقتصاديا على الدولة المضيفة أو يحصلون على امتيازات تفوق ما يحصل عليه المواطن من منح جامعية أو مساعدات، واصفة هؤلاء بـ «العنصريين». حقوق وواجبات ويرى الصحافي السوري المختص في الشأن التركي عبو الحسو إن الأسباب التي دفعت تركيا لتجنيس السوريين عديدة منها منع هجرة الكفاءات إلى أوروبا والاستفادة منهم في تركيا، حيث استهدفت منذ البداية الأطباء والمدرسين وأصحاب الشهادات الجامعية والآن طلاب الجامعات، وأضاف لـ»القدس العربي» إن الهدف من تجنيس السوريين هو الاستفادة من الكفاءات العلمية في تركيا وفي منطقة درع الفرات، حيث تم التعميم أن فائض المدرسين الموجودين في مراكز التعليم المؤقت بعد تحويل الطلاب السوريين إلى المدارس التركية ستتم الاستفادة منه في مناطق درع الفرات. وتابع إن تركيا ستستفيد أيضا من منح المستثمرين ورجال الأعمال السوريين ممن يملك أذونات عمل، والجنسية التركية ستفتح أمامهم الآفاق ويوسعون استثماراتهم في تركيا وسيجذب أيضاً مستثمرين سوريين موجودين في الخليج بشكل خاص، كما ان دمج السوريين في المجتمع التركي بمنحهم الجنسية سيخفف الأعباء المالية على الدولة التركية. ولفت إلى أن أبرز فوائد التجنيس بالنسبة للسوريين هي التخلص من مشكلة الوثائق وقيود السفر المفروضة عليهم وعدم التعرض للتمييز والعمل دون الحاجة إلى استخراج أذن العمل وفتح الطريق أمامهم للعمل في المهن المحظورة فيها على الأجانب منها طب الأسنان والصيدلة والمحاماة والأعمال البحرية والأمن الخاص والوظائف الحكومية. وفيما يتعلق بحقوق وواجبات المنتفعين من القرار التجنيس قال الحسو: أن السوريين يمتلكون كافة حقوق وواجبات المواطن التركي، من حق التعليم والصحة والانتخاب والترشيح والمساواة في الفرص وأمام القانون وحرية الرأي والتعبير والانتساب وتشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات وما إلى ذلك. ولكن أكثر ما يؤرق السوريين في الحصول على جواز السفر هو آلية السحب إلى الخدمة الإلزامية، حيث أكدت مصادر مطلعة لـ»القدس العربي» لم تحدد صيغة قانونية بعد لخدمة العلم، وما إذا كان هناك استثناء يخصهم لاحقًا، حيث أكدت المصادر ان مصير السوريين متعلق بالقانون الذي سيتم منحهم الجنسية من خلاله، أجنبي أو مهاجر، أو ربما يصدر قانون خصيصا لهم. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صرح منذ مطلع عام 2016 عزم بلاده منح الجنسية التركية للسوريين من ذوي «الطاقات والكفاءات» بغية أن لا تهاجر هذه العقول إلى الدول الأخرى، حيث كانت الحكومة منحت الدفعة الأولى والتي بلغ عددها قرابة الـ 252 شخصا من السوريين، الجنسية، في نهاية شهر نيسان/ابريل 2016 بعد ان لجأوا إلى تركيا واستقروا في المخيمات منذ عام 2011 وتجاوزت إقامتهم فيها مدة خمس سنوات. منح الجنسية التركية إلى اللاجئين السوريين بين حرية العمل وأداء الخدمة الإلزامية هبة محمد  |
| تنظيم «الدولة» يحسم الصراع للتيار الأقل تشددا وتيار ثالث يكفر الجميع Posted: 21 Oct 2017 02:13 PM PDT  لا خلاف على ان تنظيم «الدولة» الإسلامية هو الأكثر تماسكا في الصف الداخلي والأقل عرضة للانشقاقات الداخلية من بين الفصائل التي ظهرت في الساحة السورية والعراقية التي انفرد التنظيم دون غيره بالعمل المسلح فيها بعد الانسحاب الأمريكي من العراق في نهاية عام 2011؛ وتبدو الصورة العامة أشبه بعملية مخاض تعيشها التنظيمات الإسلامية الأكثر تشددا، تنظيم القاعدة وتنظيم «الدولة» الإسلامية، لكن لا يمكن القول بوجود مراجعات فكرية واسعة شبيهة بالمراجعات التي أجرتها بعض التنظيمات في العقود الماضية، مثل جماعة التكفير والهجرة المصرية. الخلافات داخل تنظيم «الدولة» لا تزال في إطار صراع فكري بين تيارين اثنين خلافا لتنظيم القاعدة الذي بلغ الصراع الداخلي فيه حد المطالبة بإقصاء زعيمه ايمن الظواهري لصالح حمزة بن لادن كقائد جديد للتنظيم يمكن ان يعيد إليه بعض ما فقده من بريق في السنوات الأخيرة مستمدا شرعيته من والده الزعيم الروحي «للجهاد العالمي». وكانت وسائل إعلام قد نشرت نقلا عن مصادر من داخل تنظيم القاعدة ان قيادات من الصفين الأول والثاني داخل التنظيم تسعى للتخلص من ايمن الظواهري الذي فقد قدراته على السيطرة على فروع التنظيم حول العالم وعجزه عن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وحالة تراجع انتشار التنظيم خلال المرحلة الماضية قياسا إلى نجاح تنظيم «الدولة» في الانتشار إلى دول عدة في قارتي آسيا وافريقيا ونشر خلايا تابعة له أو عناصر نفذوا هجمات باسم التنظيم في عدد من بلدان الاتحاد الأوروبي. يمكن التأريخ للانقسام الأوضح داخل تنظيم «الدولة» بعد مقتل مفتي التنظيم تركي البنعلي البحريني الجنسية في نهاية أيار/مايو 2017 في غارة جوية في مدينة العشارة التابعة لمحافظة دير الزور وما تبع ذلك من خلافات بين كبار الشرعيين المتواجدين في مدينة الميادين القريبة من العشارة من بينهم سعيد الغناش مسؤول التعليم في دير الزور «ولاية الخير» وأبو عبدالله الكويتي وأبو تراب الليبي الذين أصدروا فتوى اعتبروا فيها قادة التنظيم مثل الزرقاوي وأبو عمر البغدادي وتركي البنعلي من «الخوارج» طالما انهم لم يقرّوا بـ «ردة الجاهل بأمور الدين» أي أنهم اعتبروا «الكافر بالجهل غير كافر». التناحر داخل تنظيم «الدولة» يتركز الصراع داخل تنظيم «الدولة» على اتباع التيار «الحازمي» وتيار «البنعلي». وينتسب أتباع التيار الحازمي إلى الشيخ احمد بن عمر الحازمي المولود في مكة المكرمة والمتخصص في علوم الكتاب والسنة من جامعة أم القرى وكان إمام وخطيب مسجد بدر في حي الزاهر في مكة قبل اعتقاله في أيار/مايو 2015. تتلمذ الحازمي على يد عدد من العلماء بالأخص الموريتانيين «الشناقطة» وكان بارعا في علوم اللغة العربية متمكنا من أدواتها ما ساعده على فهم ما يحفظ من «الألفيات» والأحاديث النبوية والقرآن الكريم، ويميل بعض الدارسين للقول انه ينتمي إلى إحدى المدارس السلفية المعروفة باسم «المدخلية» أو على الأقل متأثرا بها بعد ملازمته لأحد أهم رموزها، محمد علي آدم الاثيوبي لنحو عقدين. لعبت جولات الحازمي في عدد من البلدان العربية أثرا في نشر أفكاره في أوساط الشباب من خلال الدروس والمحاضرات والدورات العلمية التي كان ينظمها، ومن بينها نشاطاته في مصر وتونس التي تردد عليها أكثر من مرة بعد نجاح الثورة في عام 2011 حيث ألقى عددا من الدروس في اللغة والعقيدة في أحد مساجد حي الخضراء في العاصمة، وهو من أكثر الأحياء التي ينشط فيها السلفيون الجهاديون؛ ويتبع منهجه معظم قيادات تنظيم «الدولة» المنحدرين من أصول تونسية، وهؤلاء يشكلون نسبة مهمة من قيادات التنظيم خاصة في الجانب الشرعي. اما تيار «البنعلي» فينسب إلى الشيخ تركي البنعلي البحريني الجنسية والذي قتل في أيار/مايو 2017 عن نحو 34 عاما، وهو من تلامذة المنظر السلفي الأردني أبو محمد المقدسي والمغربي عمر الحدوشي قبل ان يختلف معهما، وشغل البنعلي مواقع متقدمة في اللجان الشرعية ويعد من بين كبار القادة الشرعيين في التنظيم؛ وهناك ثمة «اتهامات» بضلوع التيار «الحازمي» بمقتل البنعلي في غارة جوية نفذتها طائرات تابعة للتحالف الدولي إلى جانب رفيقه المقرب السعودي عمر القحطاني بعد استدعائهما من قبل اللجنة المفوضة السابقة لمناقشة اعتراضاتهما على وثيقة 17 أيار/مايو؛ وسبق للتيار «الحازمي» ان سجن عددا من المعترضين على الوثيقة من بينهم أبو عبد البر الصالحي الكويتي الجنسية والذي قتل في أحد السجون بعد قصف طائرات التحالف أيضا. كشف مقتل تركي البنعلي عن وثائق أشارت إلى عدم رضاه على بعض القيادات الشرعية في التنظيم «التيار الحازمي» ومساهمة هؤلاء في تقليل عوامل الجذب في عمليات التجنيد التي تعد من أهم عوامل ديمومة واستمرار مشروع «دولة الخلافة» التي يسعى تنظيم «الدولة» لإقامتها؛ ودوّن البنعلي 20 بندا يرد بها على وثيقة 17 أيار/مايو منتقدا بعض الأصوات المؤيدة للوثيقة التي ستؤدي إلى «سلسلة من تكفير المسلمين لا نهاية لها» طالما ظل التيار «الحازمي» هو الغالب. تكفير أبو مصعب الزرقاوي ونقلت قنوات خاصة على التليغرام عن خباب الجزراوي أحد القيادات الشرعية رأيا يفيد ان وثيقة 17 أيار/مايو ذهبت بعيدا في «تكفير» أبو مصعب الزرقاوي وأبو عمر البغدادي اللذين رفضا تكفير المسلمين الذين شاركوا في الانتخابات طالما ان هؤلاء يجهلون الحكم الشرعي في أمر الانتخابات، كما أشار الجزراوي إلى تناول الوثيقة مسألة خطيرة للغاية حين بدأت تقترب من مناقشة مسألة «تكفير» بن تيمية الذي يحظى بقبول واحترام التنظيمات «الجهادية» دون استثناء. تأصيل التكفير وتكفير الذين يقرّون في الانتخابات «دون اعتبار لعامل الجهل» وكذلك تكفير «العاذر» الذي يتبنى التكفير بالتسلسل، أي على قاعدة «من لا يكفر الكافر فهو كافر» دون إعذار بالجهل والحكم عليهم بـ «الردة» وهو منهج التيار «الحازمي» فيما يتفق معه تيار «البنعلي» على عدم إعذار الجاهل في مسائل التوحيد والشرك بالله لكن هذا التيار يأخذ بالعذر بالجهل ولا يكفر الجاهل بنواقض الإسلام الذي يكفره اتباع التيار «الحازمي» الذي لا يعطي العذر بالجهل في مسائل التوحيد والشرك بالله سواء بلغه الإسلام أم لم يبلغه معتبرين ان كل من تلبّس بناقض من نواقض الإسلام فقد كفر، وأبعد من هذا يقولون بتكفير من «توقف عن تكفير من أتى بأحد نواقض الإسلام» وتكفير من لم يكفر هذا أيضا وهكذا. أثار التياران المختلفان حول مسائل «عقدية» صراعا حادا داخل تنظيم «الدولة» في الصفين الأول والثاني طيلة أشهر انتهت منتصف أيلول/سبتمبر بإعلان من صفحة واحدة تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي القريبة من التنظيم حسم الجدل الدائر حول «التكفير» أصدرته «اللجنة المفوضة» لصالح التيار الأقل تشددا. أعطى تنظيم «الدولة» أهمية للترويج للجنة المفوضة والتعريف بمهامها الرئيسية واستقلاليتها من خلال مقطع مصور أصدره في تموز/يوليو 2016 بعنوان «هيكل دولة الخلافة» وبين الإصدار المصور ان اللجنة المفوضة مهمتها توصيل الأوامر بعد إصدارها ومتابعة تنفيذها من قبل مجموعة من القيادات التي يتم اختيارها وفقا لضوابط الاستقامة ومهارات القيادة والإدراك والخبرة، وهذه اللجنة تختص بالجوانب الشرعية وتمتلك سلطة القرار في هذا الإطار دون ان يكون لأمير التنظيم أي دور على اللجنة التي تعكس المنهج الشرعي لتنظيم «الدولة». كما تتمتع اللجنة المفوضة بصلاحيات إدارية واسعة على «ولايات» التنظيم والدواوين وتلعب دورا استشاريا للولاة في المسائل الحساسة من منطلق دورها الرقابي على أداء الولاة والدواوين للحفاظ على مصالح عامة الناس الخاضعين لسلطة التنظيم. يسجل للجنة المفوضة «السابقة» نجاحها في مسك زمام الأمور وعدم السماح بسيادة حالة «فوضى شرعية» داخل صفوف التنظيم بعد مقتل الشرعي تركي البنعلي الذي أحدث غيابه فراغا واضحا على الساحة الشرعية؛ وسجنت وحاكمت العشرات ممن يتوقفون في مسألة «تكفير العاذر» من أتباع تيار «البنعلي» مقابل صعود واضح لأنصار تيار «الحازمي» في مواقع المسؤولية الحساسة داخل التنظيم للحد من «المخالفات الشرعية» كما تصفها اللجنة المفوضة السابقة. الانشقاق الأول في 8 سبتمبر/أيلول 2017 أصدر أبو عبد الرحمن الزرقاوي بيانا باسم اللجنة المفوضة بصفته أميرا عليها ليحسم الجدل الدائر بين أنصار التنظيم حول صحة الخبر المتداول والمختَلف عليه من اختيار الزرقاوي على رأس اللجنة بعد فترة من خروجه من السجن بتهمة مخالفة تعليمات اللجنة المفوضة التي كانت تحت سيطرة التيار «الحازمي» الذي خاض كبار رموزه مناظرات عدة مع الزرقاوي انتهت بإيداعه السجن من قبل اللجنة السابقة؛ وتشير تغريدات لحسابات تابعة لأنصار تنظيم «الدولة» إلى ان أوامر أصدرها أبو بكر البغدادي بإلغاء العمل ببيان 17 أيار/مايو الصادر عن اللجنة المفوضة السابقة وعزل الشرعيين العاملين فيها ممن يدينون بمنهج «الحازمي» وعدم الإفراج عنهم ما لم يعلنوا توبتهم من «عقيدة الخوارج». وأشار بيان اللجنة المفوضة الأخير إلى ان بيان 17 أيار/مايو كان مليئا بالأخطاء العلمية التي تسببت بالانقسامات بين صفوف «المجاهدين» والمسلمين عموما؛ ويعد تشكيل اللجنة المفوضة الجديدة من قبل تيار «البنعلي» وسجن أو اعدام رموز تيار «الحازمي» انتصارا للتيار الأقل تشددا داخل تنظيم «الدولة» الذي أقدم على سجن «رؤوس الغلو» حسب توصيفات يطلقها أنصار التنظيم في مواقع التواصل الاجتماعي مع إشارات إلى تيار ثالث لا يزال قيد النمو يعد الأكثر تشددا والذي لا يتوانى عن تكفير أمير التنظيم أبو بكر البغدادي إضافة إلى تكفير تياري الحازمي والبنعلي؛ والتيار الثالث هو تيار محدود العدد والامكانيات وهو خارج سلطة تنظيم «الدولة» ويمكن ان يمثل حالة الانشقاق الأول في صفوف التنظيم. ضمت اللجنة المفوضة السابقة كل من أبو اسحق العراقي وأبو حفص الجزراوي وأبو مرام الجزائري وعبد الناصر العراقي الذي كان أميرا لها والذي أصدر بيان 17 أيار/مايو المكون من سبع صفحات توسعت في مسائل «التكفير» حمل عنوان «ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّ عن بينة» كفّر به قيادات سابقة في التنظيمات الجهادية مثل أبو مصعب الزرقاوي وأبو حمزة المصري وأبو عمر البغدادي فيما لوّح إلى تكفير أمير تنظيم «الدولة» أبو بكر البغدادي في حال عدم توافقه مع بيان اللجنة. لكن وفقا لمعلومات منشورة على بعض قنوات التليغرام التابعة لمناصري التنظيم، أشاعت قيام البغدادي باستدعاء أبو مرام الجزائري وأبو حفص الجزراوي وأبو عبد الرحمن الشامي (الزرقاوي) لعقد مناظرات شرعية بين هذه القيادات الشرعية المتنازعة فكريا والتي انتهت إلى سجن عدد منهم، فيما تم اختيار أبو عبد الرحمن الزرقاوي أميرا للجنة المفوضة الجديدة؛ لكن أنباء تداولها أنصار التنظيم في 12 أيلول/سبتمبر تشير إلى اعدام أربعة من القيادات الشرعية في تيار «الحازمي» دون ان يتم التأكد من صحتها، وهم أبو مرام الجزائري وأبو أسماء التونسي وأبو داود المغربي وأبو حفص الجزراوي؛ واعتقال عدد من الإعلاميين المشرفين على مجلة «النبأ» التي تأخرت عن الصدور في موعدها المحدد. تبقى الخلافات داخل تنظيم «الدولة» أو أي تنظيم مشابه له محصورة في نطاق ضيق من التأثير على البنية الأساسية للتنظيمات ذات التطلعات العابرة للحدود والتي وجدت لتبقى طالما تتغذى على ايديولوجيات تستمد شرعيتها من الإسلام وتنمو في ظل شيوع الظلم وعدم معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهورها بشكل جذري وسيظل العنوان الأبرز يعتمد على الصراع من أجل البقاء وغض الطرف عن كل ما من شأنه ان يؤدي بها إلى الزوال، وفي أسوأ الأحوال سيجد القائمون على هذه التنظيمات ما يكفي للظهور بشكل متجدد ونسخ جديدة غير مكررة في العادة. تنظيم «الدولة» يحسم الصراع للتيار الأقل تشددا وتيار ثالث يكفر الجميع رائد الحامد  |
| «ود مدني» مدينة الثقافة والفن والتنوع Posted: 21 Oct 2017 02:12 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: «ابتسم أنت في واد مدني» لافتة تقابلك وأنت في مدخل المدينة ولعلها المدينة الوحيدة في السودان التي تدعو زائرها للابتسام والتسامح والسلام، فقد انصهرت فيها كل ثقافات السودان وأصبحت نموذجا للتنوع. تبعد مدينة واد مدني حولي 186كيلومترا عن العاصمة الخرطوم، وتتميز بأنها عاصمة سابقة للسودان وفيها رئاسة مشروع «الجزيرة» الذي تم إنشاؤه عام 1925 لمدّ المصانع البريطانية بحاجتها من خام القطن الذي شكل أيضاً العامود الفقري لاقتصاد السودان بعد الاستقلال. ويعتبر «الجزيرة» أهم مشروع مروي في افريقيا وأكبر مزرعة في العالم ذات إدارة واحدة. قبة السني وتشير الدراسات التاريخية إلى أن المنطقة التي قامت عليها المدينة كانت غابة كثيفة اتخذها أحد رجال الدين وهو محمد مدني دشين واشتهر بمحمد مدني السني، مقرا له وذلك في المكان الذي توجد فيه قبة السني وضريحه حاليا، إضافة إلى خلوة لتعليم القرآن، وكان ذلك في عام 1489 ثم بدأ المريدون يتوافدون فأسسوا حي المدنيين ثم انتشرت الأحياء بعد ذلك. ونسبة لقرب المنطقة من النيل الأزرق فقد اشتهرت عند إنشائها بصناعة القوارب الشراعية إلى جانب صناعات محلية أخرى كدباغة الجلود وصناعة الأحذية والعناقريب وهي أسرة تقليدية تصنع من الحبال والحطب. ولموقعها الممتاز اتخذها إسماعيل باشا ابن محمد على باشا، خديوي مصري، مقرا لقواته عندما احتل السودان سنة 1821 وبعد اغتياله اختار خلفاؤه الخرطوم عاصمة جديدة لحكمهم وقاعدة عسكرية كبرى لجيوشهم. مظاهر مدنية وأثناء الحكم الإنكليزي المصري كانت واد مدني إحدى المدن الكبرى والمهمة. فخلال العشرين عاما الأوائل من القرن العشرين أقيمت فيها محطة للسكة الحديد ومستشفى عسكري كان تابعاً للقوات البريطانية ومباني رئاسة المديرية والمحاكم ومكتب البريد والجامع الكبير على امتداد شارع النيل، كما بدأ أول تخطيط عمراني في الحي البريطاني (الحي السوداني حالياً) وحي القسم الأول. وشهدت المدينة منذ ذلك التاريخ نشاطاً تجارياً كبيراً جذب إليها أعداداً كبيرة من التجار والحرفيين. ويقول الكاتب الصحافي صلاح الباشا إن سكان السودان ومنذ قديم الزمان كانوا يمارسون مهنتي الزراعة التقليدية (المطرية) والرعي بما في ذلك مساحات الجزيرة بمراعيها الواسعة في فصل الخريف. لكن ومع قيام شركة السودان الزراعية في منطقة الجزيرة أصبحت منطقة جذب للعمالة من كل أنحاء السودان، الماهرة منها والمتعلمة، خاصة من شماله حيث كان السكان يمارسون حرفة الزراعة في جروف نهر النيل بسبب سكناهم على ضفافه منذ الأزل، كما توافدت العمالة من غرب السودان ومن خارجه أيضاً، مثل تشاد والنيجر ومالي. تمازج المحليين والوافدين وحصل تمازج بين السكان المحليين والوافدين من كافة أنحاء السودان والدول المجاورة، فقد استقر فيها القادمون منذ أجدادهم وحتى اللحظة حيث صاروا مواطنين من الدرجة الأولى منذ عقود طويلة بعد أن وجدوا فرص العمل في مواسم زراعة وجني القطن (اللقيط) وفي العمل في المحالج أيضاً، ثم في زراعة الذرة والقمح والخضروات من خلال الدورة الزراعية المخصصة للمزارع في حواشات المزارعين. وأدى إنشاء خط سكة حديد شرق السودان إلى إضعاف الجانب التجاري في واد مدني لكنها استعادت أهميتها الاقتصادية بقيام مشروع «الجزيرة» الزراعي عام 1925 وتوسع النشاط الحكومي فيها نسبة إلى التطور الاجتماعي والإنمائي الذي شمل مديرية النيل الأزرق قبل تحويلها في 1973 إلى مديرية الجزيرة ثم إلى ولاية الجزيرة وبقيت واد مدني عاصمة لها. تحديث المدينة ويرى الباشا أن مشروع الجزيرة ساهم بشكل كبير في أن تكون المدينة حديثة ومتميزة حيث قامت الإدارة الإنكليزية في الشركة الزراعية بتدريب الشباب من خريجي المتوسطة على العمل المحاسبي والكتابي وأعمال الإدارة والمخازن والهندسة الزراعية والميكانيكية، ثم التدريب لوظائف مفتشي المزارع |الغيط» حين لم تكن تتوفر وقتذاك كليات للزراعة، بل أن منهم من تم إبتعاثه للتدريب والتأهيل في لندن. وبسبب توسع زراعة القطن في الجزيرة فإن 80 في المئة من صادرات السودان كان يمثلها القطن طويل التيلة ولمدة سبعين عاماً حتى عام 2000 الذي شهد تدفق الثروة البترولية التي بسببها تمت إدارة الظهر لمشروع الجزيرة فتركوه في مهب الريح. ويصف صلاح الباشا المزايا التي أعطاها مشروع الجزيرة لمدينة واد مدني، فبعد إقامة خزان سنار، تم إنشاء هيئة البحوث الزراعية في المدينة. وكانت هي الجهة المناط بها تنفيذ العمليات الزراعية في المشروع قبل إنشاء إدارة خاصة في الشركة الزراعية في بركات حيث توجد رئاسة الشركة. الريف الإنكليزي وأحدث المشروع تطورا هائلا في مدينة بركات الصغيرة الجميلة والهادئة والتي أقيمت على نمط الريف الإنكليزي، وتبعد حوالي سبعة كيلومترات جنوب واد مدني العاصمة الإدارية للإقليم الأوسط القديم. «لذلك كان معظم موظفي وعمال الشركة الزراعية يأتون من حاضرة الجزيرة واد مدني بجانب القادمين من القرى المجاورة، وفيما بعد توسع العمل ليجذب كفاءات علمية عديدة من العاصمة وغيرها» . وساهم نجاح زراعة القطن في الجزيرة في إدخال كافة الخدمات التعليمية والعلاجية والإنارة وتعليم الكبار ونقاط العلاج (شفخانات) لمعظم قرى الجزيرة، وتبدل حال المنازل لدى المزارعين، والتي كانت تقام من الطين، فأصبحت منازل حديثة بالعقد والطوب الأحمر، وانتشرت المدارس حتى الثانوية في القرى المجاورة، وبالتالي أصبحت الجزيرة منطقة وعي تعليمي وثقافي وسياسي أيضاً، فضلاً عن المكون الثقافي الناتج عن تواجد كل قبائل السودان فيها، فأصبحت بوتقة إنصهار وتزاوج بين كافة القبائل في الجزيرة، ما قاد إلى ذوبان القبلية تماماً في وسط السودان حتى اللحظة. ويقول الباشا إن مدينة بركات بطرازها الإنكليزي الجميل من حيث الخضرة والحدائق الغناء تظل علامة بارزة في مستوى تطور الثقافة السودانية ومرتكزا من مرتكزات النبوغ السياسي والفني والرياضي في السودان، فضلا عن قيام محالج القطن في منطقة مارنجان التي تتوسط المسافة بين واد مدني وبركات حيث كان أهل شمال السودان القديم يتخذون من تلك المناطق وطناً ثانيا لهم داخل خريطة البلاد الكبيرة. صناعات وساهمت زراعة القطن في الجزيرة في وجود صناعة سودانية خالصة بعد خروج الإدارة الانكليزية حسب عقد تأسيس شركة السودان الزراعية الإنكليزية المسجلة في لندن حيث كان عمر الشركة 25 عاما فقط امتدت من العام 1925 وغير قابلة للتجديد إذ تم تأميمها في العام 1950 ليحل محلها ما يسمى الآن مجلس إدارة مشروع الجزيرة. وقد تمثلت التنمية الصناعية التي تعتمد على خام القطن في قيام العديد من مصانع النسيج ومعاصر الزيوت في الجزيرة وفي السودان كله، ما أتى بفوائد جمة اجتماعية وتنموية استراتيجية. وكان ناتج بيع القطن هو سبب النهضة الحديثة بإنشاء البنية التحتية كالطرق داخل المدن وإدخال خدمات الكهرباء والماء وإنشاء المدارس في كل مدن السودان وقراه البعيدة وقيام مؤسسات التعليم العالي من جامعات ومعاهد عليا وأيضاً خطوط السكة الحديد وشركة الطيران. وتضم مدينة واد مدني حاليا العديد من الصناعات خاصة الغذائية كصناعة البسكويت والحلويات والمشروبات الغازية ممثلة في مصانع واد مدني للبيبسي كولا والكوكا كولا، كما توجد في المدينة صناعة عصر الزيوت والصناعات المرتبطة بها كصناعة الطحينة والصابون وتوجد أيضاً مطاحن للدقيق وصناعة الغزل والنسيج ومدبغة الجزيرة للصناعات الجلدية، وهناك محالج مارنجان للقطن، إلى جانب الصناعات الكيميائية المختلفة. فكرة مؤتمر الخريجين ولعبت مدينة واد مدني أدوارا مهمة في تاريخ السودان الحديث، حيث طرحت فيها فكرة مؤتمر الخريجين الذي قاد العمل السياسي في السودان، وتعود الفكرة إلى المحامي أحمد خير وهو وزير خارجية سابق وأحد مؤسسي جمعية واد مدني الأدبية التي تركت آثارها على الحياة السياسية والثقافية «فمن منبر تلك الجمعية ألقى احمد خير محاضرته بعنوان واجبنا السياسي بعد معاهدة 1936 واقترح فيها تأسيس مؤتمر لخريجي المدارس والمعاهد يرعى شؤون البلاد، وكانت هذه المحاضرة أساسا لحوار كبير بين الخريجين في أنديتهم وعبر صفحات مجلة «الفجر» حتى تبنى نادي الخريجين في أم درمان تلك الفكرة». حنتوب الجميلة وفي أربعينيات القرن الماضي اختار المستعمر الإنكليزي ثلاث مدارس ثانوية تجمع نخبة طلاب السودان فكانت وادي سيدنا في أم درمان وخور طقت في الأبيض غربي السودان وحنتوب (الجميلة ) في مدينة واد مدني. وكانت مدرسة حنتوب منارة تعليمية سامقة ساهمت في تكوين السودان الثقافي والاجتماعي والسياسي، فقد تخرج فيها معظم حكام السودان وقادة أحزابه ومن أشهر خريجيها الرئيس الأسبق جعفر نميري والدكتور حسن الترابي مخطط انقلاب الانقاذ 1989 ومحمد ابراهيم نقد الرئيس السابق للحزب الشيوعي السوداني. جامعة الجزيرة وتوجد في واد مدني جامعة الجزيرة وهي من أعرق الجامعات في السودان وانشئت لهدف معين لم يكن موجودا في السودان وهو ربط الجامعة بالمجتمعات المحلية حيث تقوم دراستها وأبحاثها على حياة الناس في مختلف المجالات. ومن أكثر كلياتها شهرة على مستوى العالم كلية الطب، وتقع رئاستها في مدينة واد مدني حاضرة ولاية الجزيرة وتأسست الجامعة في 1975 . وحَرصت جامعة الجزيرة وخلال عمرها القصير على تقوية الصلات العلمية بالجامعات والمؤسسات داخل البلاد وخارجها، ووقعت عدداً كبيراً من الاتفاقيات الأكاديمية وبرامج التوأمة مع العديد من الجامعات والمنظمات العالمية والمؤسسات العلمية داخل السودان وخارجه، وخاصة في مجالات التدريب والتدريس والبحث العلمي وتبادل الخبرات، واكتسبت سمعة حسنة في الأوساط الأكاديمية في الخارج، وحصلت على جوائز عدة عربية وافريقية. عاصمة الثقافة والفن ويعتبر السودانيون واد مدني عاصمة للثقافة والفن من خلال الدور الذي لعبته في هذا المجال وأسست فيها رابطة أدباء الجزيرة وجمعية أصدقاء الفن ومن أبرز أدبائها الشاعر محمد عبد الحي والناقد مجذوب عيدروس. وقد أهدى السودان العديد من القمم الفنية على رأسهم الفنان ابراهيم الكاشف الذي يعد رائدا للأغنية واحد أعمدة فن الغناء السوداني الحديث إضافة لمجموعة كبيرة من الفنانين الذين أثروا الوجدان السوداني منهم الخير عثمان الذي غنى أغنية «حنتوب الجميلة» والفنان محمد الأمين صاحب البصمات الواضحة في خريطة الغناء السوداني ورمضان حسن، صاحب أغنية «الأمان» الشهيرة، ورمضان زائد. ومن الفنانين أيضا ثنائي الجزيرة وعبد العزيز المبارك وابو عركي البخيت، ومحجوب عثمان ومحمد مسكين وغيرهم. ويرسم الكاتب صديق محيسي صورة قلمية لأجواء المدينة في منتصف القرن الماضي ويقول: «كانت مدينة واد مدني في ستينيات القرن الماضي نظيفة منسقة تنتشر الحدائق وسط أحيائها. وتعبق روائح الفل والياسمين من حيطان بيوتها وبالقرب من النيل ترقد مكتبة البلدية التي أسسها الإنكليز وصارت موئلا للباحثين والدراسين. وفيها خمس مكتبات سودان بوكشب ومكتبتا البلدية اللتان اسسهما الإنكليز، ثم ثلاث هي: الأهلية أول مكتبة في المدينة أسسها سيد مضوي وكانت تبيع الكتب الدينية مثل مختصر خليل ومتن الأجرومية ودلائل الخيارت وكتب التفسير والمكتبة الوطنية لصاحبها عيسى عبدالله وكانت توزع الصحف اليومية السودانية والمصرية ومجلات الآداب والأديب والثقافة الوطنية اللبنانية، أما مكتبة الفجر التي أسسها محمد سيد احمد فكانت متخصصة في الكتب اليسارية». إنصهرت فيها كل قبائل السودان «ود مدني» مدينة الثقافة والفن والتنوع صلاح الدين مصطفى  |
| تراث عريق من القصائد الغنائية والرومانسية والمسرحية: مشهد الشعر الألماني Posted: 21 Oct 2017 02:12 PM PDT  أقدمُ ما لدينا من نصوص شعرية باللغة الجرمانية يعود إلى القرن الثامن الميلادي، يوم كانت الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى هي المسيطرة على مناحي الحياة في أوروبا، بما في ذلك «الحياة الثقافية». كانت الكتابات «الأدبية» تدور حول الموضوعات المسيحية، أو حياة الأباطرة والملوك، وباللغة اللاتينية، عموماً. ثم بدأت بعض اللغات «القومية» بالظهور تدريجياً، حتى بروزها بشكل قوي في «عامية اللاتينية». وهي اللغة الإيطالية، على يد دانته التي كتب بها «الكوميديا الإلهية» عام1308 كانت بعض بلاد أواسط أوروبا تتكلم اللغة الجرمانية، في لهجات متقاربة، في ما صار يعرف بلاد ألمانيا، والنمسا، وهنغاريا وأقسام من سويسرا. وهنا ظهر في أواسط القرن الحادي عشر شعراء يكتبون في موضوعات «دنيوية» غير كنسية، موضوعات في الحب الدنيوي، غير الكنسي، وتهويمات حول نساء دنيويات لا يشبهن السيدة مريم العذراء. ولم يكن هذا مما ترضى عنه الكنيسة ولا رجال الدين الكاثوليك . وجاء هذا التطور من شعراء التروبادور الذين ها جروا من إقليم «بروفنس» في جنوب وغرب فرنسا الحالية، بعد أن هاجم بلادهم البابا إنوسنت الثالث البريء عام 1209، قادما من باريس «ليطهّر البلاد الوثنية» في الجنوب الفرنسي. والسبب الحقيقي هو الطمع بغنى الجنوب الفرنسي. وتسبب ذلك بهجرة الكثير من الشعراء التروبادور إلى صقليا وجنوب إيطاليا وبعض البلاد الجرمانية. هناك بدأ الشعراء المحليون بمحاكاة هذا النمط الوافد من الشعر الغنائي، الذي يعنى بالأمور الدنيوية، وأولها الحب، وأوضح الأمثلة على هذا التطور ما جرى في صقليا برعاية الإمبراطور فريدريك الثاني (1194 ـ 1250). وقد كانت ثمة علاقات بين الاباطرة الألمان وأقاليم «بروفنس» مما شجع على ظهور «المينيزنغر» وهم الشعراء التروبادو الألمان، الذين أقام بعضهم في إيطاليا وصقليا في عصر أباطرة «هوهنشتاوفن» بين 1138 ـ 1250. كل هذا ساعد على انتشار شعر «مينيزنغر» أي غنائيات الحب الجرمانية. ثمة جُذاذة لشاعر مجهول، وجدت في مجلد مخطوط في دير «تيغرنزية» تعود إلى القرن الثاني عشر، وهي أقدم المعروف من شعر بلغة جرمانية تعاصر بدايات شعر التروبادور بلغة بروفانس. وفيها نظام قافية يشبه ما في شعر التروبادور، الذي هو محاكاة لنظام الموشح والزجل أساساً: (أنتِ لي وأنا لكِ A/من هذه تأكدي A/أنتِ في حبسٍ أمين B/في القلب مني B/ضائع هو المفتاح A/لذا ستبقين فيه إلى الأبدA). وهذه الأشطر ترد متلاحقة وليست على سطر واحد. كانت منطقة «التيرول» الألمانية شمال جبال الألب وجنوبها في القرون الوسطى مسرحاً لكثير من الأنشطة الأدبية والشعر الغنائي في قلاع النبلاء المنتشرة هناك. وكانت اللغة المستعملة هي «الجرمانية العليا الوسطى» لغة مخطوطات التيرول الجنوبي». فمن منطقة التيرول الجنوبي جاء أهم شعراء الغناء الجرمان في العصور الوسطى، وهو أوزفالد فون فولكنشتاين إلى جانب شعراء آخرين، يضيفون على أغاني الحب «منيزانغر» موضوعات سياسية وأخلاقية، وحتى أغاني تأبين الموتى، عندما انتشر الطاعون، وكل ذلك برعاية النبلاء الإقطاعيين، قبل انتشار تلك الأغاني في المدن. ومن شعراء غنائيات الحب في القرنين الثاني عشر والثالث عشر فالترفون دير فوغلفايده الذي اشتهر مع أوزفالد فون فولكنشتاين في نظم غنائيات الحب، يقدمونها غناءً أمام جمهور ذي مشارب شتّى . من أولئك الشعراء المغنين الجوالين نايدهارت الذي بدأ حياته الفنية في بلاط دوق بافاريا، ثم انتقل على ما يدعى اليوم «النمسا السفلى» في بلاط آل بارنبرغر وله 157 غنائية محفوظة في عدد من المخطوطات في أديرة المنطقة. هذه «أغنية الربيع» التي تشبه الكثير من أغاني التروبادور البروفنسية، وقبلها الموشحات والأزجال. (أيّار نورك يتوهّج/والطيور الصغيرة/تحمل كنزاً من البهجة/فمرحباً بهم!/أنا على ابتهاجي/أسقَمَني العالم/فأنا أشكو كل يوم/لأن التي أمدحها/والتي تملك قلبي/غير راضية عني/لقد فقدتُ الأمل/لأنني ما كنت فالحاً قط). ونظام القافية في هذه الأشطر هو A خمس مرات تنتهي بقافية B سادسة. وفي المقطع اللاحق خمس قوافٍ C تنتهي بسادسة D. وهكذا نجد صورة الغنائية البروفنسية وسابقتها في الموشح والزجل، كما نجد الروح الغنائية موروثة اباً عن جد. ومن الشعراء المغنين في التيرول الجنوبي «هاينرخ فون مايسن» الذي اتخذ له إسماً أدبياً هو فراونلوب أي «مادح السيدات» وزميله روميلانت الذي يقول (إسم المرأة أعظم من مديح السيدات/إن ورَدَ في تواضع أو في إفراط/بايجاز أو باطناب/كيفما شاء المرء أن يفعل ) والقافية هنا زجلية بامتياز DC BB AA ثم تتكرر وتتنوع. وثمة هافارت من القرن الثالث عشر، المنسوبة اليه عدد من غنائيات الحب، حول «الفجر» مما يشبه «الفجريات» في الموشح الأندلسي، روحاً وقافية. (أحسّ في هدأة الطيور/أن الليل سيعلن عن سطوته/ليلٌ طويلٌ باردٌ/يجعل العشاق شجعانا/ليس غيرهم من يقدر على الإلتصاق معاً/مثل هذا السرور أفضل من يوم طويل حار). وقد استمر هذا الشعر الغنائي في التطور حتى ظهرت الرومانسية في المانيا في أواخر القرن الثامن عشر، وانتقلت إلى الشعر الإنكليزي على يد وردزورث وكولرج وكيتس وغيرهم. لكن القرن العشرين شهد عدداً من الشعراء الألمان يكتبون في موضوعات قليلة الارتباط بالرومانسية أو أغاني حب «المنيزنغر» قد لا يسيغها القارئ العربي، ولكن لا بأس من ايراد أمثلة منها. من مشاهير الشعراء الألمان في القرن العشرين راينر ماريا ريلكه المولود في براغ من والدين يتكلمان الألمانية. وقد دخل المدارس العسكرية وسافر إلى روسيا حيث قابل تولستوي ثم عاش في باريس قريباً من النحات رودان مما حوّل أسلوبه إلى «الموضوعية» الصورية أو النحتية، ثم تأثر بالمذهب «التعبيري» الذي ظهر قبيل الحرب الأولى، وقضى بقية حياته في سويسرا حيث توفي بسرطان الدم، عام 1926. ويمكن وصف غالبية شعر ريلكه بالشعر الحر الذي يخلو من الوزن والقافية. هذا مثال بعنوان «شكوى» بتاريخ تموز/يوليو 1914: (لمن، يا قلب، تريد أن تشكو؟ طريقك المهجور بتزايد/يتحسس خلال الجنس البشري غير المفهوم. ربما بمزيد من العبث/للحفاظ على اتجاهه،/اتجاه نحو المستقبل،/المستقبل المفقود/مِن قَبل. هو شكوت؟ عمَّ؟ ثمرة فرح سقطت/غير ناضجة./ولكن الآن شجرة فرحي هي التي سقطت./فالذي يسقط في العاصفة/هي شجرة فرحي البطيئة/الأجمل في مشهدي غير المرئي، أنتِ التي حملتِني أقرب/إلى معرفة الملائكة اللامرئية/. وثمة بيرتولت بريخت المولود عام 1898 ودرس الطب في ميونيخ وخدم في الحرب الأولى في العناية الطبية. عاش في ميونيخ وبرلين قبل ظهور هتلر عام 1933 ثم هرب إلى زيويخ وبراغ وفيينّا والدانمرك وفنلندا ثم استقر في أمريكا في كاليفورنيا ونيويورك حتى 1947 حيث عاد إلى سويسرا وبرلين الشرقية، حيث تفرغ للمسرح، لكنه لم يتوقف عن كتابة الشعر على الرغم من كثرة تنقلاته في البلاد، حتى وفاته عام 1956 ببرلين الشرقية. هذا مثال من شعره: «بقايا العصور القديمة»: (ما يزال القمر، مثلاً/معلقاً فوق البنايات الجديدة في الليل/هو من الأشياء المصنوعة من النحاس/الأقل قيمة. لكن/ما تزال الأمهات تحكي قصصاً عن حيوانات/تسحب عربات ـ تدعى خيولاً/صحيح، في حكايات القارات/هذه لم تعد موجودة، ولا أسماؤها:/المجسّات الهوائية الكبرى لا تعلم شيئاً الآن/عن عهد مضى). وقد أختم هذا الاستعراض بمثال من شعر غُنتر غراس (1927 ـ 2015) الذي نظم قصائد بعنوان «خزانة الملابس المفتوحة» و»الكراسي المطويّة» و»المبيعات» حيث يتحدث عن بيع جميع أثاثه مثل ما فعل سكنة بضعة شوارع قريبة. ولا أدري إن كان مثل هذا «الشعر» أو هذه الموضوعات يسيغها القارئ العربي المعاصر، الذي تربّى على شعر المعلقات وشعر المتنبي وصولاً إلى قصائد نزار قباني. ولكن، كيف تطور شعر المنيزنغر الألماني بأصدائه من شعر التروبادور والموشح والزجل فصار شعر غُنتر غراس يحمله إلى جائزة نوبل في الآداب عام 1999 هو سؤال أمام القارئ العربي المعاصر. تراث عريق من القصائد الغنائية والرومانسية والمسرحية: مشهد الشعر الألماني عبد الواحد لؤلؤة:  |
| الفيلم الإسرائيلي «أبواق الصمت»: صلف المؤسسة العسكرية سبب هزيمة إسرائيل في يوم غفرانها Posted: 21 Oct 2017 02:12 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: «أعلَم أن المصريين ليسوا أغبياء، كي يشنوا حرباً غير متكافئة، لكنهم جرحى كرامة ويشعرون بالإهانة، يمكنكم قراءة ذلك في قصائد شُعرائهم ومقالات كُتابهم». (فيكتور جاباي رئيس القسم السياسى في هيئة الاستخبارت العسكرية). تمر هذه الأيام الذكرى الـ 44 لحرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973، ورغم الأعمال المصرية والعربية السينمائية التي جسدت شذرات من هذا الحدث التاريخي والسياسي، إلا أنها في المُجمل تبدو متهافتة وفي غاية السطحية ــ نقصد الأفلام الروائية المصرية في الأساس ــ والتي لم تبتعد عن التوليفة التجارية للفيلم المصري المعتاد. وخلافاً لذلك جاءت الأفلام الوثائقية أكثر صدقاً من الناحية الفنية والجمالية، منها على سبيل المثال لا الحصر، فيلم «جيوش الشمس» لشادي عبد السلام، وفيلم «صائد الدبابات» لخيري بشارة. أما سلسلة الأفلام التي تعاد على المشاهدين يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر كل عام، فهي دون مستوى الحدث، وتبدو تلفيقية إلى حدٍ كبير. فبخلاف الحكاية المعتادة لأي فيلم عربي، تصوّر هذه الأفلام الجانب الآخر/الإسرائيلي مجرد مجموعة من القادة والجنود البلهاء، وهو ما يتنافى مع الانتصار العظيم الذي تحقق في الحرب، فما هي المعجزة في الانتصار على عدو أبله؟ يمكن استثناء فيلم «أغنية على الممر» إنتاج عام 1972 للمخرج علي عبد الخالق، أي قبل بداية الحرب، وكان يحكي عن موقف الجنود في حرب الاستنزاف، في سرد درامي مُحكم ودال على مواصلة الحرب حتى النهاية. الغريب أن عبد الخالق نفسه عاد لموضوع الحرب في العام 2004 بفيلم غاية في التواضع اسمه «يوم الكرامة» ليدخل بدوره في زمرة الحكايات الكاريكاتيرية عن حرب أكتوبر. ولكن، ماذا عن الجانب الآخر؟ كيف رأى الإسرائيليون هذه الحرب، وكيف تناولتها السينما الإسرائيلية؟ هناك العديد من الأعمال الإسرائيلية تناولت الحدث، وتباينت في مستواها الفني، فمنها مَن سار على درب الأفلام المصرية، حيث سذاجة التناول، ومنها مَن حاول رصد ونقد أسباب ما حدث، ومن أشهرها فيلم «كيبور» إنتاج عام 2000، لعاموس جيتاي. إلا أن فيلماً آخر تم إنتاجه في العام 2003 بعنوان «أبواق الصمت» الذي يروي في شكل الدوكيودراما الأيام الأخيرة قبل يوم الحرب داخل هيئة الاستخبارات العسكرية، وكيفية انتقاد هذه المؤسسة ورجالها وصولاً إلى وزير الدفاع نفسه. الفيلم أداء روث غيلر/غولدامائير، آسى ديان/موشي ديان ــ نجل موشى ديان ــ ناتان دانتر/إيلي زاعيرا رئيس الاستخبارات العسكرية، جيل فرانك/دافيد إليعازار رئيس الأركان، وإيلان تسينمان هرتزل/فيكتور جاباي رئيس القسم السياسى بهيئة الاستخبارت، والفيلم من إخراج أوري أنبار. لعنة اليقين المطلق لم ينتهج الفيلم وجة نظر واحدة للسرد، وإن كان يميل إلى موقف الرائد فيكتور جاباي رئيس القسم السياسى المختص بالشأن المصرى والتابع لهيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الذي كان يرى أن كل المعلومات التي اعتمدها رؤساؤه، سواء من أجهزتهم التقنية أو عبر جواسيسهم متفاوتي المكانة، من ملوك عرب أو رجال قريبين من السلطة السياسية في مصر ــ أشار الفيلم إلى الملك حسين الذي أكد لغولدا مائير قيام الحرب، وأشرف مروان الذي أكد يوم قيامها ولكن في السادسة مساء ــ حتى أن القادة لم يأخذوا بها أبداً مأخذ الجد، حيث تبدو ثقتهم المطلقة في عدم إمكانية قيام حرب على الجبهتين المصرية والسورية. وهناك العديد من الدلائل، كإجازات بعض جنود الاحتياط في الجيش المصري، واستعداد البعض الآخر للقيام بأداء العُمرة، كلها كانت مؤشرات على استبعاد أي أمر غير معتاد. حتى أن التحركات العسكرية هي نفسها التي يقوم بها الجيش المصري من حين لآخر، ولا يريد من ذلك إلا خلق حالة من البلبلة وجمع جنود الاحتياط، وتكلفة الخزانة الإسرائيلية الكثير، إضافة إلى إشعال حالة القلق والتوتر بين الإسرائيليين. كانت هذه حجج رئيس الاستخبارات العسكرية، بينما جاباي طوال الأحداث يحاول إقناعه أن تحركات الجيش المصري والسوري، على مدار أحد عشر يوماً، قبيل يوم الغفران (كيبور) الموافق 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973 لم تكن جزءاً من عملية تدريبية يقوم بها الجيش المصري، وإنما هي تحركات الاستعداد للحرب، لكن القلق أصاب رئيسه بالفعل عندما طرد السادات الخبراء الروس في ساعات معدودة، لكنه لا يريد الاعتراف أو مجرد التفكير في إمكانية قيام حرب الآن، وأن ما يفعله السادات مجرد لعبة للضغط على السوفييت لا أكثر ولا أقل! من السخرية إلى الهزيمة تناوب السرد الفيلمي للأحداث ما بين قبل وقوع الحرب وبعدها، حالة التخبط والقلق التي صاحبت الأيام الأخيرة قبل الحرب، داخل أروقة جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي (آمان)، ووزارة الدفاع الإسرائيلية ممثلة في وزيرها موشي ديان ورئيس الأركان، ورئيسة الوزراء غولدا مائير، فالجميع يطمئن بعضهم، ولم تكن بينهم سوى أحاديث السخرية من فكرة قيام الحرب. على الجانب الآخر تأتي أحداث ما بعد الحرب، وكل هؤلاء يجلسون أمام لجنة التحقيق ــ لجنة (أغرانات) ــ والتي ترتب عليها إقالة عدد كبير من القيادات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، إلى جانب إقالة غالبية السياسيين وقتها. حتى أن رئيس اللجنة يعنف رئيسة الوزراء على التباطؤ في استدعاء جنود الاحتياط، فهل الميزانية لا تسمح أم أنها امتنعت لتكدير صفو المواطنين الإسرائيليين استعداداً للانتخابات المقبلة، لترد في انفعال أن وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية كانوا يجهلون قيام الحرب، فهل ستعرف هي! الجميع سيموتون غداً هذه هي العبارة التي رددها فيكتور جاباي مساء الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر، وقبل الحرب بساعات، حيث لم يغادر مكتبه، وظل ينظر إلى التقارير وبعض اللقطات التي تصوّر تحركات الجيش المصري، «الجميع سيموتون غداً» كان على يقين مما سيحدث، وكأنه طوال الأحداث يحارب طواحين الهواء، فلا أحد يستمع ولا أحد يهتم، حتى أنه تم مجازاته ونقله من وظيفته وأمهله رئيسه حتى آخر تشرين الأول/ أكتوبر 1973، ليغادر مكانه، لكنهم في الواقع هم مَن غادروا أماكنهم وعار الهزيمة يلاحقهم حتى الآن. ولينتهي الفيلم بفرار الجميع في الشوارع ــ رجال ونساء وأطفال ــ عقب صافرات الإنذار، يبحثون عن مخبأ يقيهم هول الصدمة. مأساة يوم الغفران أنتج الفيلم عام 2003 وقد مر على حرب أكتوبر 30 عامh، ويبدو أن للعمل وجهات نظر أراد مناقشتها، بداية من الانتقاد الحاد للمؤسسة العسكرية وإداراتها، وهو وإن كان انتقاداً تاريخياً لحدث انتهى وشخصيات رحلت، إلا أننا لا نستطيع حتى الآن ابتكار عمل فني أو سينمائي يحاول الاقتراب من رموزنا الوهميين، فلدينا الرقابة المبجلة خادمة النظام الحاكم، والذي لم يتغير منذ تموز/يوليو 1952، الأمر الآخر في الفيلم هو إرجاع أسباب الهزيمة إلى الغرور والصلف الذي أصبح عقيدة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعد انتصارها في حرب الأيام الستة، فوجهة النظر الإسرائيلية هنا ــ وجهة نظر صُنّاع الفيلم ــ أن هذا هو السبب الوحيد لهزيمتهم، ولو أنهم تعقلوا قليلاً وتداركوا الأمر، فالحرب بالتأكيد لم تكن في صالح الجانب المصري. ولهم الحرية في وجهة النظر بالطبع، لكن الأهم هنا هو القدرة على مراجعة الذات والاعتراف بالخطأ، حتى إنه يبدو كتحذير للسلطة الجديدة وكل سلطة ستأتي لا تثق ولا تصدق إلا نفسها. الفيلم الإسرائيلي «أبواق الصمت»: صلف المؤسسة العسكرية سبب هزيمة إسرائيل في يوم غفرانها محمد عبد الرحيم  |
| غسان كنفاني: «صفحات مختارة من دفتر اليوميات» Posted: 21 Oct 2017 02:11 PM PDT  نُشرت هذه اليوميات للمرة الأولى في «الكرمل»، العدد 2، تموز (يوليو) 1981؛ الفصلية التي أطلقها محمود درويش من بيروت تلك السنة. واليوميات تغطي الفترة بين 1960 إلى 1965، وفي إعادة إصدارها على هيئة كتاب، تقدّم دار «راية» الحيفاوية خدمة كبيرة لقارئ كنفاني أولاً، إذْ تعكس اليوميات عناصر الصدق الإنساني والحرارة التعبيرية وحسّ المكاشفة؛ ولكنها أيضاً تخدم الباحث في أطوار الوجدان الفلسطيني المثقف خلال تلك الحقبة، حيث كان كنفاني أحد كبار ممثلي الإبداع الفلسطيني، في الشتات بصفة خاصة. هنا يومية 4/1/1960: «إنني مريض، نصف حيّ يكافح من أجل أن يتمتع بهذا النصف كما يتمتع كل إنسان بحياته كاملة. وكل المحاولات التي أفتعلها لكي أنسى هذه البديهية تقودني من جديد لكي أواجهها، وبصورة أمرّ. لقد توصلت الآن إلى أن أؤمن بأن عنصر المشاركة يكاد يكون معدوماً بين الناس. إنهم يحسون أنك تتألم ولكنهم لا يعرفون كم تتألم، وليسوا على استعداد أبداً لأن ينسوا سعادتهم الخاصة من أجل أن يشاركوا الألم. وعلى هذا فعلينا أن نتألم بيننا وبين أنفسنا، وأن نواجه الموت كما يواجه واحد من الناس الآخرين نكتة يومية. وهذا يجعل من الإنسان عالماً بلا أبعاد، ولكنه في الآن ذاته، عالم مغلق على ذاته. في الحقيقة إن المخرج الوحيد من هذه الدوامة الموحلة، هو أن يؤمن المرء بأن العطاء هو المقبول فقط لدى إنسان الحضارة. وأن الأخذ عمل غير مرغوب فيه. أن يعيش الإنسان باذلاً نفسه هو المقابل، ولا مقابل سواه. إنني أحاول الآن أن أصل إلى هذا الإيمان بطريقة من الطرق، أو أن الحياة تصبح ــ بلا هذا الإيمان ــ شيئاً لا يحتمل على الإطلاق. دفعني لأكتب هذا الكلام جرح سببته الحقنة اليومية في هذا الصباح. وأعتقد أنه ما زال ينزف إلى الآن. لو قلت لإنسان ما إنني أتألم منه لاعتبره شيئاً يشبه النكتة الطريفة، ويرددها على هذا الأساس، متسائلاً: «كيف يستطيع إنسان أن يجرح نفسه؟ لا شك أنها تجربة طريفة!». أو أنه على أحسن الاحتمالات سوف يقول: «إنه يتألم!» ويغيّر الموضوع. أما بالنسبة لي فهي تعني، وسوف تبقى تعني كل يوم، أنني أريق جزءاً من احتمالي، وإنسانيتي، وسعادتي من أجل أن أعيش. وإنه لثمن باهظ حتماً. أن يشتري الإنسان حياته اليومية بالألم، والقرف، والنكتة. إنه ثمن باهظ بلا شك، أن يشتري حياته اليومية بموت يومي…». دار راية، حيفا 2017 غسان كنفاني: «صفحات مختارة من دفتر اليوميات»  |
| عمر أبو الهيجاء: «ويجرحني الناي» Posted: 21 Oct 2017 02:11 PM PDT  بعد «خيول الدم»، 1989، أصدر الشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء «أصابع التراب»، «معاقل الضوء»، «أقلّ مما أقول»، «قنص متواصل»، «يدك المعنى ويدي السؤال»، «شجر اصطفاه الطير»، «بلاغة الضحى»؛ فضلاً عن مختارات شعرية بعنوان «أمشي ويتبعني الكلام». وعلى الغلاف الأخير لمجموعته «ويجرحني الناي»، كتب الشاعر اللبناني شوقي بزيع أنّ أبو الهيجاء يجانب «الوقوع في فخّ الإيديولوجيا والتحريض السياسي الإنشائي الذي وقع فيه الكثير من الشعراء الفلسطينيين والعرب، ففلسطين هنا لا تحضر بالأصالة عن نفسها فحسب، بل نيابة عن الأشياء المفقودة أيضاً، كما بوصفها رمزاً للأماكن والأزمنة التي تمت خسارتها. والشعر عند أبي الهيجاء ليس معادلات لغوية ورياضية، بل هو معادل للحياة في تألقها وانطفائها، في هبوبها الأليف كما في انحباسها الخانق، والأشياء إذ تغيب بالنسبة للشاعر، فإن الكلمات تتقدم حيدة وعزلاء للقبض على ظلالها المتناثرة». هنا قصيدة «ونصعد الجبل»: هي رقصة واحدة ونصعد قاسيونَ نبارك ياسمين الشام نطمئن على الحمام الاموي ونلقي عليه المرحبا. هي رقصة واحدة نغذّ الخطى حاملين زوّادة عشق قديم نحجّ إلى الغوطة والسبع بحرات نمضي لفلسطين واليرموك المخيم تعلو جراحاتنا قصيدة وغناء متيما. أوقفني ظلي على باب توما في ساحة المرجة في القابون في المزة والميدان أوقفني في إدلب وحماة أوقفني في الشاغور في دمشق حمص والعباسيين أوقفني وقال: «زينوا المرجة والمرجة لينا شامنا فرجة وهيّ مزيّنة» هي رقصة واحدة أوقفني/ في صفحة منفاي ولم يزلْ يكمل إيقاع اللغة ممتلئاً بالخيول ملتحفاً هذا الياسمين هي رقصة واحدة يا بردى.. الألم ونصعد الجبل. الأهلية، عمّان 2016 عمر أبو الهيجاء: «ويجرحني الناي»  |
| Khalil Gibran: «Le Prophète Candice» Posted: 21 Oct 2017 02:10 PM PDT  هذه طبعة جديدة من «النبي»، عمل جبران خليل جبران الكلاسيكي، بترجمة عن الإنكليزية أنجزتها آن واد منكوفسكي. ومنذ صدوره للمرة الأولى سنة 1923، ذاع صيت الكتاب في أربع رياح الأرض، بسبب الصفة الروحية والإنشادية والغنائية والابتهالية التي اتصف بها النصّ، الذي تُرجم إلى عشرات اللغات. وفي العربية حظي «النبي» بترجمات عديدة، يُشار بينها إلى أنطونيوس بشر وميخائيل نعيمة وثروت عكاشة ويوحنا قمير ويوسف الخال وسركون بولص… هنا مقاطع من ترجمة عكاشة: «كم من حبّات للروح نثرتُ في هذه الطرقات، وكم من أطياف ولّدها حنيني تجري عارية بين تلالها؛ فلا أستطيع أن أنشقّ عنها إلا بأثقال وأوجاع. ليس ما أنزعه اليوم ثوباً، بل جلدي أمزقه بيديّ هاتين. ولستُ أنزع فكرة أخلّفها ورائي، بل هو قلب رقّ بالجوع والظمأ. * * * على أنه ليس لي أن أطيل البقاء؛ فالبحر الذي يهتف بكلّ الكائنات إليه يهتف بي أن أقبِلْ، ولا مفرّ من نشر الشراع. فإنْ بقيتُ جمدتُ وتبلورتُ واحتواني قالب برغم ليل لهّاب يحرق الساعات. ليتني أستطيع أن أصطحب معي كلّ ما حولي هنا. لكن ما السبيل؟ الصوت حين ينطلق لا يحمل معه جناحيه لسانه وشفته، لكنه يمضي وحيداً ينشد الأثير. كذلك النسر، وحيداً ينطلق بلا وكره، يروم الشمس. Gallimard, Paris 2017 Khalil Gibran: «Le Prophète Candice» Traduit par Anne Wade Minkowski  |
| جيسي ماتز حول «تطور الرواية الحديثة» في العالم: المفاهيم النظرية الكبرى Posted: 21 Oct 2017 02:10 PM PDT  هل الرواية الحديثة، منذ نشأتها وحتى الآن، هي بيت العالم؟ أهي المكان المثالي لسكنى كل الحَيَوات والموجودات والتفاصيل البشرية؟ هل الرواية الحداثية وما بعد الحداثية والرواية ما بعد الكولونيالية، بكل أساليبها وأنماطها وأشكالها ونماذجها المقدمة عبر تحولاتها العديدة في الأطوار والأدوار والمهام التي أنيطت بها هي بئر كبيرة اختزنت كل هذه الكائنات والهيئات والأشكال، وجعلتها تنصهر في بوتقة من الكلمات لتُمسي هذا العالم الحديث والسردي الذي نسميه الرواية؟ هل هي كذلك حقاً مخزن عالمي هائل وجبار لاحتواء كل ما مرّ في الكون من مخاليق وتكوينات وترسيمات وسمات لمخلوقات، وكل ما مرّ من تواريخ وأزمان وأمكنة، شاءت الرواية أن تصطفيه وتؤكده وتحفظه، كونها أرشيف البشرية؟ هل هي حقاً أرَّختْ كلّ شيء عَبَر الدنيا لتحفظه في عمقها اللامحدود؟ هذا ما أجاب عنه كتاب «تطور الرواية الحديثة» للأمريكي البروفسور جيسي ماتز المتخصِّص بالنظرية السردية . يعالج هذا الكتاب الضخم وعلى نحو أدبي وجمالي، علمي ومنهجي، وتاريخي وكرونولوجي، ووفق طريقة سلسة وواضحة وأنيقة، تعبيرياً ولغوياً واسلوبياً، تطور الرواية الحديثة، منذ بزوغها على يد هنري جيمس، أول روائي بريطاني ينعت الفعل الروائي بالفن، مُنظِّراً له في مقالة شهيرة، عرَّفتْ وشرحتْ وتوغلتْ عُمقيَّاً في نسيج وأشكال وتشابكات هذا الفن، ووضَّحتْ نوعية هذه الكتابة، كونها فناً، يرقى إلى مصاف الأعمال الإبداعية مثل الشعر والموسيقى والرسم والفنون الشهيرة والمعروفة والسائدة في العالم . من هنا يرسم المؤلف عمارة مدهشة في نسقها وطرازها وتصميمها لتطور هذا المساق الجمالي للرواية الحديثة، باعتبارها الفن الأكثر تساوقاً وانسجاماً وتناغماً في السموّ بفنها إلى مصاف الرُّقي الحضاري، حيث التخليق الرؤيوي والخيالي وشبه الأسطوري، بغية الارتقاء بهذا الفن نحو الكمال والتسامي والتفوق التعبيري، الذي باستطاعته أن يحتوي ويضم ويستوعب جلّ الأنسقة الحياتية والكونية والإنسانية، ووفق كل تجليات معارفها الانثروبولوجية والسوسيولوجية والعلمية، والمثيولوجية، لتنصبَّ بالتالي، في نسق سردي وحكائي ومروي في صفحات خليقة، تفي بالنهوض بما رأتْ، وجَمَعتْ، وشَهدَتْ، وخَبرتْ من تجارب، ولامستْ بقوة المُتخيَّل والواقعي والاسطوري من استبطان واستلهام وعيش، كلَّ هذه الأشياء التي تكرَّست في الحياة على نحو عام . لذا يرى المؤلف البروفسور ماتز، أن هناك مبرراتٍ عدّة، ومسوِّغات كثيرة، ودافعاً قوياً دفع بالرواية «إلى الارتقاء المستديم على كامل رقعة عالمنا وبين كل الجغرافيات البشرية، حتى بات الأمر يشكل علامة مميزة لها». وبذا فهو يعزو تطورها ونموِّها على نحو مطرد إلى ثمانية أسباب غير تقليدية جعلت منها هدفاً فنياً سائغاً ومرتضى، كونها: ــ تمثل الذاكرة الجمعية لكل جغرافية بشرية. ــ الرواية في عالم اليوم تؤدي وظيفة الأسطورة . ــ الرواية عمل تخييلي يعتمد على المخيلة ويعمل داخل فضائها . ــ الرواية معلم حضاري وثقافي تنهض به العقول الراقية . ــ الرواية جهد خلاق يرمي إلى فتح آفاق جديدة . يستطرد المؤلف وبطريقة معرفية مسهبة، وتفصيلية، إلى المكونات الحداثية وثوراتها العلمية، في مجالات الفيزياء، كالنظرية الكميّة والنسبيّة في عهد نيوتن، والثورة السايكولوجية في عهد سيغموند فرويد، وكذلك الثورة الصناعية الكبرى بعد اكتشاف الضوء والمحركات العاملة بالبخار، ثم التدرج في الاختراع بعد القطار والسيارة والطائرة وغيرها من الوسائل الصناعية الكبرى التي ظهرت بوادرها في الحرب العالمية الأولى كدلائل على تطور الثورة التقنية، وتقدُّمها في الاكتشافات المتوالية، وطريقة عملها في فعل الخير والشر، كالأسلحة العسكرية وغيرها من وسائل الإبادة والإنقاذ معاً. ويرى المؤلف إلى قصيدة الشاعر الأنكلوسكسوني إليوت «الأرض الخراب» على أنها تشكل الدليل الأوضح لتطور وخراب هذا العالم، بعد ما تركته الحرب العالمية الأولى من جروح على النفس البشرية . وعلى جري المبادأة في كل شيء، يذكر المؤلف مثل غيره، بدايات التشكل البنائي الصحيح للرواية، بادئاً بـ «دون كيخوته» للإسباني سرفانتس، وكذلك بالبريطاني ريتشاردسون صاحب رواية «باميلا» المكتوبة في القرن السابع عشر . إن هاتين الروايتين تشكلان الأرضية التمهيدية لبناء عمل روائي شبه متكامل، من نواحي الزمان والمكان، والأبطال والشخوص البارزين والمهمشين الذين يعبرون أفق الرواية، بشكل عام . وفي ضوء هذا المسار، لا ينسى المؤلف الثورة الفلسفية وانعكاسها الجلي على الرواية الحديثة، كون الأخيرة قد خلَّصت الرواية من أزمتها، وباروكيتها، وشكلها الفيكتوري الذي اتسم بالرطانة اللغوية المُفخَّمة، ذات البعد الاستعاري المحتشد بالزخرفة، والتوشيات، لينهض البديل «لغة مقتصدة تحتكم إلى معايير الانضباط ومقاربة الأهداف بلا وسائل التفافية على صعيد اللغة». من جهة أخرى يرى المؤلف ماتز أن الروائيين الحداثيين الذين أثَّروا في المشهد العالمي، ويمكن عزو الحداثة الروائية وتطور أساليبها إليهم، هم فرجينيا وولف وجيمس جويس وتروومر ود ـ هـ ـ لورنس، حيث ترى فرجينيا وولف أن عام 1910 هو تاريخ بدء انطلاق الشكل الحديث للرواية، بينما رأت الكاتبة كاثر الأمر يبدأ مع عام 1922 وهو العام الذي تزامن مع نشر رواية «يوليسيس» لجيمس جويس، تلك الرواية التي أثارت جدلاً حداثياً واسعاً، وأثَّرت على نحو لافت وملموس، في شكل الكتابة الروائية العالمية، وعدَّها المؤلف ماتز، الرواية التحفة، والعمل الأفخم لجويس، وأضاف أنها: «موسوعة للأشكال الروائية الحديثة» . بالطبع المواقف والآراء والأفكار لم تتوقف عند هذين الزمنين لنشأة الرواية الحديثة، فهناك من يرى أنها بدأت منذ عام 1857 يوم نشر الفرنسيان شارل بودلير ديوانه المثير «أزهار الشر» وغوستاف فلوبير يوم نشره في الوقت عينه روايته الشهيرة «مدام بوفاري»، بينما صِنْف آخر من الكتاب والنقاد والباحثين يرى أن عام 1901 وهو يوم غياب الملكة فيكتوريا، هو يوم دفْن أيضاً للتقاليد الصارمة والتقليدية للزمن الفيكتوري العتيد . بيد ان الأمر سوف لن يستمر طويلاً، إذ سرعان ما واجه تيار الحداثة سداً منيعاً، ابَّان حدوث الحرب العالمية الثانية التي استمرت لأربع سنوات، كانت كافية لإحداث الخلخلة في المسار الروائي الجديد والحديث، لتجد الرواية الحديثة نفسها أمام نوع من الكوارث الجديدة التي أنتجتها الحرب، مثل التهديدات بالحرب النووية، وشيوع النزعة التجارية، إضافة الى الانقسامات العولمية . لعل هذه المواضعات والمشكلات والتباينات الجديدة، قد جعلتْ الرواية الحديثة تقف عاجزة أمام مدِّها المتعاظم والزاخر بالمواقف الراديكالية، مما أدى إلى انحسارها وخبوّ وهجها، لتنتهي في عام 1965 ابَّان الثورات الجنسية والموسيقية والسريالية، متخذة توصيفات أخرى . ومثلما قسَّمت الحرب العالمية الثانية العالم إلى قطبين متصارعين ومتنازعين، حصلت أيضاً في الفنون والآداب عامة تغيرات كثيرة، فظهرت بعد فترة الستينيات اتجاهات مختلفة وأنسقة جديدة للرواية العالمية، في كل من أمريكا الجنوبية وأفريقيا، وكذلك في بلدان العالم الشيوعي السابق وبلدانه الاشتراكية، كما كان سائداً في تلك الأوقات . في الوقت عينه ظهرت رواية ما بعد الحداثة، ورواية ما بعد الكولونيالية، ولكل منهما الأسلوب الخاص والمكانة الواضحة في حقل التجريب الروائي الذي بدأ مع فرجينيا وولف في «السيدة دالوي»، وجيمس جويس في «صورة الفنان في شبابه» و»يوليسيس»، وكذلك مع وليم فوكنر الذي جسد في روايته الشهيرة «الصخب والعنف» كسر الزمن التقليدي والتتابعي، وفورد مادوكس صاحب «الجندي الطيب»، تلك الرواية التي خلخلت البناء النمطي للرواية المتعارف عليه، في نسج التفاصيل البليدة، وفي بعدها عن الواقع والثيمات الحياتية، وأرنست همنغواي في الكتابة الفنية المتسمة بالوضوح والبساطة، كما تبيَّن ذلك في روايتي «أعالي ميشغان» و»الشيخ والبحر» وتروومر في رواية «القصب» التي ضمَّت أشكالا كتابية مختلفة، وصوراً وأمزجة وحكايات متنوعة، وهي تسرد مفاهيم الهجرة، داخل أفق جغرافي خاص للأفارقة. وقد دشن فعل الرواية ما بعد الكولونيالية كل من نايبول ودوريس لسينغ وتوني موريسون واتشيبي ونغوغي وبن اوكري وكويتزي وغيرهم الكثير، لتنشأ وتتنامى بشكل ملحوظ وبارز وباعث على الدهشة رواية أمريكا اللاتينية، والتي وسِمَتْ حين بزغتْ بـ «الواقعية السحرية» وقد دُشنت على يد حفنة من المبدعين الكبار، مثل ماركيز وكاربنتييه وكورتزار وكارلوس فوينتس وآخرين لا يحصون. إن كتاب جيسي ماتز «تطور الرواية الحديثة»بوفرة معلوماته ودقته، وبحثه العميق والمستطلع لكل ما مرت به الرواية الحديثة في العالم من تحولات جمالية وفنية وتعبيرية، يعتبر في نظرنا وثيقة نقدية هامة، استقرأت بعقل نقدي، تحليلي ملموس، أهم المحطات في تاريخ الرواية العالمية الحديثة، وعبر أبرز الأعمال الروائية، وكل ذلك أضئ من خلال ترجمة دقيقة، منيرة وسلسة وواضحة، من قبل المترجمة والروائية العراقية لطفيّة الدليمي . جيسي ماتز: «تطور الرواية الحديثة» ترجمة لطفيّة الدليمي دار المدى، بغداد 2016 413 صفحة. جيسي ماتز حول «تطور الرواية الحديثة» في العالم: المفاهيم النظرية الكبرى هاشم شفيق  |
| لؤي حمزة عباس في «النوم إلى جوار الكتب»: الإبحار بعيداً في محاولة لفهم علاقة الأدب والعالم Posted: 21 Oct 2017 02:09 PM PDT  على الرغم من اهتماماته المتعددة في الكتابة السردية والبحث الأكاديمي، إلا أن هناك سؤالين يدوران في ذهن الدكتور لؤي حمزة عباس دائماً، هما: لماذا نكتب؟ وما جدوى كتاباتنا وسط الخراب الذي نعيشه؟ السؤالان طرحهما في أكثر من مكان من كتبه السابقة، وربما كتابه «الكتابة.. إنقاذ اللغة من الغرق» كان بادرة مهمة في طرح الأسئلة والبحث عن أجوبة من خلال الأسئلة ذاتها، ومحاولته الدؤوبة في تقديم ما يمكن أن يفسّر ما يفكّر به. غير أنه في كتابه الجديد «النوم إلى جوار الكتب» يذهب بعيداً في عمق غابة الكتب نفسها، يدور في فلك فنون متعددة، منها ما هو سردي، وما هو شعري، وفي التشكيل والفوتوغراف، وغير ذلك الكثير من الفنون الإبداعية. وعلى الرغم من العنوان الغريب الذي يفتتح به غلاف كتابه، وهو يحدده في الكتب، إلا أن عبّاس يعدّ كل ما له علاقة بالإبداع كتاباً، فالموسيقى تصبح كتاباً حينما نفكّر في متعتها وجدواها معاً، واللوحة كتاب من نوع آخر، وهكذا حتى يصل إلى فن القول الشفاهي الذي هو بدوره أيضاً كتاب يضاف إلى مكتباتنا ورفوفها. يشير عبّاس في مقدمة كتابه إلى أنه ليست سيرة الكاتب، على ما يظن، سوى رحلته مع الكتب… فقبل الكتابة وبعدها يحضر كتاب وحيد في حياة الكاتب مثل نجم في ليل الرغبة، كتاب واسع ينادي الكاتب في كلِّ وقت، صفحاته تبدأ ولا تنتهي، لا يبحث في العادة في موضوع واحد ولا يحمل اسم مؤلف بعينه، مثل هذا الكتاب يكون تمثيلاً لكل الكتب، مثلما تكون الكتب كلها تمثيلاً لكتاب الحياة على النحو الذي شاء له مؤلفه أن يكون. لو كان له، بالمقابل، أن يختار كاتباً واحداً لتمثيل جميع الكتّاب على مرّ العصور لما تردد في اختيار أبي عثمان عمر بن بحر الجاحظ الذي لم ينشد، بتصوره، حضوراً شخصياً عبر أي كتاب ألّفه مهما علت قيمته أو ندر موضوعه، على العكس من ذلك كان يسعى مع كلِّ كتاب يكتبه لتأكيد رغبته بالاختفاء، وإذا كان الكُتّاب جميعاً يكتبون طمعاً في الخلود وملاحقة أوهامه كما تتراءى لهم من كتاب لكتاب، فإن الجاحظ لم يكتب إلا من أجل أن يُنسى ويغيب. مضيفاً: يقوده مثل هذا التصوّر لفكرة أن الرجل لم يكن أبا عثمان عمر بن بحر، الجاحظَ، البصري، المنقرسَ المفلوجَ، الذي قتلته الكتب من بين سائر المؤلفين في أخبار مصائر الكتّاب، حقيقةً لا مجازاً، إنما هو المؤلف خفي الذكر الذي لا نؤكد إلا نسيانه كلِّ مرّة نتحدّث عنه أو نعيد النظر في مؤلفاته العظيمة. هو الكاتب الفريد بين نخبة نادرة من الكتّاب على امتداد تاريخ التأليف قدّر لهم رؤية أهدافهم بوضوح وعملوا على تحقيقها بدقة لا تُجارى. لم يكن ثمة جاحظ معروف، إنما هو العبقري الذي كتب ليُنسى وقد لبس الجاحظَ رداءً والبصرةَ منزلاً والبلاغةَ حجةً وآلة. وفي حديثه عن المكتبة نفسها، يقول عبّاس: يحدث أن تولد المكتبة في اللحظات الفاصلة بين الحياة والموت، وتنمو في ملاجئ الحروب المطلّة على الأرض الحرام. ليس ثمة ما هو أروع من نشدان الحياة في أيام الحروب، والمكتبة، بهذا المعنى، هي الحياة التي تولد في ركن ملجأ تحت الأرض، تأوي كتبها إلى صندوق عتاد برفوف خشب اعتاد الجنود أن يرتبوا فوقها الكتب التي يأتون بها بعد الالتحاق من إجازاتهم الدورية. سيكون ماركيز وهرمان هيسه وكازنتزاكيس وأبو تمام ونيتشه بعض رفاق الملاجئ ورسل الحياة الذين يتذكّرهم الساعة، كما لو كانت كتبهم ما تزال على رفوف الصندوق بعد ثلاثين عاماً على انتهاء الحرب، يواصلون حياتهم في المنطقة العجيبة خلف الحرب التي تضجُّ وتخبو، ينسجون عوالمهم على مهل بعيداً عن الأرض التي حُملوا إليها، ينصتون لصوت الإنسان المقهور يتصاعد وسط النار والضجيج، إنهم يهبون أرواح الجنود المجهدة أوقات سلام، يمنحونهم فرصة أن يحكي كلّ منهم حكايته الشخصية، حكاية منامه إلى جوار صندوق العتاد الذي صار مكتبة. اثنان وعشرون مقالاً ضمها عبّاس بين غلافي كتابه، تناول فيها موضوعات عدّة، مثل: شارع المتنبي، مراقبة أحزان العالم، عاصفة الراديو، عشق السيدة، الإنصات إلى القصة القصيرة، معرفة الصورة الفوتوغرافية، في معرفة المكان، وغيرها من المقالات… لكنه في مقالته الأولى يبحر بعيداً في محاولة لفهم علاقة الأدب والعالم، فمن وجهة نظره؛ يستدعي السؤال حول راهن الأدب النظر في طبيعة السؤال نفسه، وهو يُستعاد في لحظة وجود فارقة، في المنطقة الأكثر خطراً من العالم. سؤال يتكرّر مؤكداً بعضاً من تجارب حياتنا التي لا تخلو من غرابة وهي تستعيد نمط العلاقة بين الأدب والعالم على نحو يتجدّد بتجدّد مشكلات كلٍّ منهما، فلا الأدب اليوم هو أدب ما قبل نصف قرن من الزمان ولا العالم، ثمة متغيّرات واسعة بين صورتين وتصوّرين- تبقى الصورة، على الرغم من المماثلة وسياستها، محكومة بإرادة الزمان، ويظلُّ التصوّر محكوماً بمواجهة العالم إيهاماً وتخيّلاً- مثلما هنالك تحولات خارج الصورة والتصوّر تغذّيهما وتتحكّم بمتغيراتهما، انكسارات وتراجعات، تجعل استعادة السؤال نوعاً من الضرورة لعلّ باباً يُفتح في الطريق لفهم ما حدث ويحدث في وقت تبدو فيه أسئلة الواقع أشدّ فاعلية وأعنف وقعاً وعجائبيّة من أسئلة الأدب، فما يُنتجه الواقع في لحظة إخبار موجزة يظلُّ بحاجة لزمن من التأمل والمراجعة، من الفحص والتدقيق، وصولاً لمساحة مفترضة من الفهم لإنتاج توازن بين حركتين وتصوّرين، لكن الواقع، بكل أسف، لن يتمهّل أو يلتفت، لن يضع نقطة آخر السطر، ولن يتوقف منتظراً ثمار الفكر والأدب. إن سيلاً قاهراً على الجهة الأخرى يجرف كلَّ شيء، يغيّر مجريات الواقع وهو يتدخّل على نحو سافر بتحديد حياة بني الإنسان ويتحكم بمصائرهم، ليس ثمة من يتريّث أو ينتظر، فالقسوة في صلب الواقع تواصل مشيأتها. عبّاس الذي عُرف قاصاً من طراز متفرّد، يقدّم مفاهيمه في فن القصة القصيرة بطرائق مختلفة، فيقول في مقالته (الإنصات للقصة القصيرة): لم يفكر الفتى الذي كنته أن يكتب القصص، كان يهمه أن يلتقط مع كل قصة شظية جارحة من شظايا حياته ليقترب من الهاوية فيحكي عن ميتات أصدقائه، عن غياب وجوه لم يكد يتعرّف إلى أصحابها، لتُطلق القصص بمناورة المصائر والوجوه إيعازها الحي، إيعاز حياتها، فـ»حيثما يكن الإيعاز الحي يكون الإيقاع العنيف للأصوات، وحيثما ترتكب الكتابة «ذنوب القصة» ينشأ سرد يستدعي الإحساس إلى استنفار السمع والبصر كي يتابعا تجرّد اللغة من محمولاتها المكبوتة»، إنها تتسع وتنمو في حقل الكاتب لتؤمّن عبر حضورها امتداداً للروح ومساحة للمخيلة. كل قصة خلاصة، خلاصة نظر وقول، وهي خلاصة شعورية بمعنى ما لما حدث وما لم يحدث، إننا نتحدث عن شواغلنا، عن شظايا حياتنا، عما رأينا وما لم نر، عن مسراتنا المطفأة، بما يوفر مادة عصيّة وطيعة لإنتاج القصص. وإذا كانت القصص تقطن في مخيلات القرّاء- حسب عبّاس- فإن رصيد هذا الفن من المشاركة الإنسانية سيبدو بلا نهاية، يتجدد مع تجدد القرّاء وينفتح ويثرى مع اتساع مخيلاتهم التي تُنشئ هي الأخرى قصصها من دون أن تعبأ على نحو جاد بمهمات الشكل، إذ ستعود القصة بإرادة إنسانية مفعمة لتحكي جوهر التجربة، وتمثل لبّها ونواتها، وهو ما يمدّها بطاقة مضافة يمكن من خلالها أن ترى الدوافع والأسباب، مثلما ترى الحوادث قبل أن تتشكل أو تكون، فللقصة رصيدها من النبوءة والحلم، ولها إمكانيتها على قراءة الواقعة الإنسانية، في شمولها واتساعها ودوام جريانها، بالتركيز على شظاياها، وإضاءة وحداتها الهندسية الصغيرة، والتقاط قوانينها، في سبيل إنتاج عوالم أكثر قوة وأشدّ حقيقة من العالم الواقعي، حيث يأوي تشيخوف بعد كل قصة إلى عربة تجرها الخيول، مثلما سيعيش أدغار ألن بو في قنينة مرمية في بحر، ويواصل همنغواي التحديق من عين بندقيته إلى ما يتخاطف أمامه من ظلال، ويتهجّد وليم سارويان على خلفية ذلك كله بابتهاله العادي من أجل قصة قصيرة واحدة. وفي فضيلة الاعتراف، يتساءل عبّاس: ما الذي يمنح كتاباً ما حساسية وعمقاً، ما الذي يجعل من قراءته لحظة إنسانية نادرة للحوار مع الذات، للإنصات لترنيمها في سعادتها وحزنها، في دهشتها بالعالم، وفي اتصالها الحميم بالأشياء، لتبدو الذات، جزءاً حياً، يانعاً ومكتملاً، من العالم، وهو الجزء الذي يكون بمستطاعه تدوين اللحظة الإنسانية بدفئها ورهافتها وهي تعيد إنتاج وقائعها بروح لا يعوزها الصدق ولا تنقصها الجرأة في المواجهة والاكتشاف، مواجهة ما حدث لإعادة اكتشافه في سبيل تحديد موقعه في تاريخ الشعور العام، هذا الشعور الذي يندر أن التفتت إليه ثقافتنا، لوعيه وتفهّم طبيعته، وهو ما يظل بحاجة، فيما يبدو، إلى أناس بمواهب خاصة تتعدى حدود العلاقة المباشرة مع العادي والمألوف لتصل عبر تماسها مع الحدث إلى حيّز خفي، صعب المنال، إنه الحيّز الذي يفتح نجيب المانع الباب لدخوله عبر كتابه (ذكريات عمر أكلته الحروف) في نوع من سخاء إنساني نادر، فالكاتب لا يتحدث، على عادة كتّاب السير والمذكرات، عن ذاته مركزاً للعالم بل يتحدث عن العالم ناظراً لذاته فيه، وهو العالم الذي يتسع بين يديه ليفتح بوابات الزبير، مدينته الأم، متأملاً طبائع أناسها، ويفتح بوابات البصرة ليتحدث عن عراقتها وسلام أبنائها، مثلما ينفتح عراق الأربعينيات بين يديه عالماً واسعاً يخطو من عتمة العصور الثقيلة المظلمة إلى أنوار الحداثة والتقاطات شعرائها. لؤي حمزة عباس: «النوم إلى جوار الكتب» دار شهريار، البصرة، دار الرافدين، بيروت، 2017 108 صفحة. لؤي حمزة عباس في «النوم إلى جوار الكتب»: الإبحار بعيداً في محاولة لفهم علاقة الأدب والعالم صفاء ذياب  |
| زيد حمدان: أغنية «محيط» طموح لحياة أفضل والفن أحد الأدوية الضرورية لمجتمعاتنا Posted: 21 Oct 2017 02:09 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: زهرة مرعي: إلى الـ«محيط» حيث الحلم بحياة أفضل أبحر فنان الاندرغراوند الأول في لبنان زيد حمدان. كعادته نهل من حياة الناس لتكون له أغنية «محيط» ومعها ثلاث أخرى جديدة، طرحها جميعها في حفل كبير أقيم عشية الجمعة في 20 تشرين الأول/اكتوبر الجاري في «فضاء بيروت». فيديو كليب أغينة «محيط» أنجزه المخرج زين الشيخ، صورته أقنعت حمدان المتطلب جداً. فهم المخرج أن كلمات وأفكار حمدان تجافي الـ»سلوموشين» وهكذا كان. تنقلت الكاميرا بين شوارع بيروت، رصدت طفلين مشردين يتسولان خاصة خلال الليل. لكن الطفلة غادرت مع ذويها على متن قارب مرتدية سترة النجاة. زيد حمدان لصيق الواقع، الحياة، وموسيقى جذوره والإبتكار. أحلامه الفنية كبيرة ومحبو فنه يزدادون. معه كان هذا الحوار: ■ عبرت إلى المحيط فيما البحر المتوسط تحول إلى مقبرة كبيرة دون شواهد. لماذا رحت بعيداً؟ ■ هل حقاً رحت بعيداً؟ اعتقد أن قرار الفرار من الحرب أو العوز، سيشعر الراحلين دون شك أن البحر المتوسط صار محيطاً نظراً لمشاق الرحلة. فبيننا وبين أحلامنا محيط من الحواجز. في الفيديو كليبس التي قدمتها لأغنياتي منذ بدأت الموسيقى للمحيط حضور دائم. جربت الحياة بعيداً عن البحر ولم أتمكن. لم أجد الراحة مطلقاً في باريس لأنها حالت بين عيني والمحيط، فهو ضرورة لاستمراريتي. مرحلتنا الحاضرة مزدحمة بالهاربين من الحروب والعنصرية في أوطانهم بحثاً عن الأمان على الضفة الأخرى. أغنية «محيط» تقول أن الحواجز أمامنا كبيرة ويجب أن لا نخاف من تجاوزها. في هذه الأغنية ينادي الشاب الفتاة كي يقطعا المحيط. يدعوها للتعب والعذاب حيث لا خيار آخر. فحيث سنكون سوف نحقق ذاتنا. وتقول الأغنية أن المدينة تمحو ناسها من شدة ضغطها عليهم، لذلك يغادروها إلى حيث يحبون. في رأيي المحيط والفضاء يرجعان الإنسان إلى ذاته. ■ كم غذّى الواقع الذي نعيشه منذ سنوات أفكارك فكتبت ولحنت وغنيت؟ ■ سنة 1986 هربت عائلتي من حروب لبنان عبر البحر من شواطئ الكسليك. ركضنا نحو الباخرة والقصف ينهمر على المنطقة من الجبل. مشهد وأصوات لا تفارقني. كنت في العاشرة أمامنا الفضاء، ومن الخلف تلاحقنا القذائف. هذا الواقع بات سيرة في العالم. وعندما شعرت أوروبا أنها مستهدفة من اللاجئين تحدث الإعلام عنهم بشكل غير مسبوق. لو لم يقصدون أوروبا لما عرفهم العالم. هذه القضية مقيمة في داخلي، قررت اليوم التعبير عنها لأني وجدت كلامها وإيقاعها، وشعرت أنها ستمس الجميع. فالموسيقى التي أكتبها تشبه الباخرة أو لنقل القارب، ويمكنها قطع المحيط. اليوم أجد نفسي أكثر قدرة في التعبير عن مشاعري عبر الموسيقى. طموحي أن أمسك الكلمة بمتانة أكبر. فما يجول في خاطري لم يتحقق كلاماً مكتوباً بعد. اشعر أن الناس تصغي للإيقاع الذي أتوصل إليه مع كل أغنية، وردود الفعل تشجعني. ■ كم ينعكس الواقع على التعبير الفني لديك؟ ■ منذ صرت أباً بت أكثر تفاعلاً وتأثراً بما يدور في محيطي الصغير والكبير. لم تكن سفن اللاجئين في السابق تثير في كل هذه المشاعر التي تخالجني لرؤيتي طفلا على سفينة بيد والدته. تلك المشاهد باتت تعذبني، تمنعني من الغناء ومن كتابة الموسيقى لأني أسأل عن جدواها في ظل هذا الموت الذي يحيط بنا ولا يلقى اهتماماً. هذا الواقع يحول بيني وبين الموسيقى والتسلية على أنواعها لفترات طويلة. قبل الحرب في سوريا كنت على تواصل مع مجموعة من الفنانين، تبادل الزيارات والحفلات الموسيقية. فنحن متقاربون في الثقافة والجغرافيا. الموسيقى الجديدة التي قدمتها تحمل موضوعاً إنسانياً لذلك أتقبل تقديمها للناس ليشاركوني الرقص والغناء. ■ هذا يعني أنك غبت وتعود الآن مع موضوع يرضيك؟ ■ أنا موجود فنياً لكني أنتج غيري باستمرار. نعم ما يحمل اسمي غائب إلى حد ما. أعاني مشكلة ثقة في صوتي، وفي طريقة حضوري على المسرح. سنة 2015 صدر لي «سي دي» بعنوان «بلاكي». في 2017 شعرت أن الوقت حان لتقديم مجموعة الأغنيات التي بحوزتي. وقررت عدم تصوير الفيديو كليب بنفسي، بل استعنت بالإنترنيت طالباً تزويدي بالأفكار التي تقنعني كي أقرر اسم المخرج. 17 مخرجاً تقدموا بأفكارهم، وجدت زين الشيخ الأكثر تعبيراً عني بعد معاينة عمله في فيديو كليب «مليون» مع فريق جدل. ■ لنتحدث عن مجموعة أغنياتك الجديدة؟ ■ الأغنيات متوافرة على مواقع موسيقية منها أمازون. إحدى الأغنيات الأربع عنوانها «تروك هالسلاح وارتاح». فمن المستغرب أن السلاح يلاحقنا حيث نكون، خاصة في صالات السينما، شاشات التلفزيون والشارع. تحمل الأغنية رسالة تدعو للعمل بدل الحلم بالسلاح. ■ أليست الدعوة طوباية بوجود دول تمتهن إشعال الحروب؟ ■ لا شك أن الدول التي ترغب في بيع السلاح هي التي تساهم في إشعال الحروب. الأغنية من نوع «افروفانك» تلك الموسيقى التي اشتهرت على يد فلاكوتي. اخترت الإيقاع وكتبت نصاً عربياً مناسباً له. وكتبت أغنية بالتعاون مع محمد عبدالله عضو فرقة «مربع» الأردنية وعنوانها «قولولي ليه»؟ ومن كلماتها: قولولي ليه ما بيحقللي شوية محبة.. حبة حبة ليه؟ فمحمد عبدالله فلسطيني يعيش في الأردن سأل عن وطن يمكن أن يحميه، وعن بيته في أرضه. وأستغرب عدم مبالاة العالم حياله. والأغنية الرابعة عنوانها «ماكدس وآبل» وهما اسما زوجتي وابني، وتتحدث عن المستجدات التي تطرأ على حياة الثنائي بوجود العائلة، وكيف يضطرهما واقعهما الجديد للإبتعاد عن أصدقائهما. هي أغنية شخصية لكنها تعبر عن كل ثنائي يؤسس عائلة. ■ بالعودة إلى الموسيقى فإن أغنية «محيط» تحمل نغماً خلاباً أنتجه المزج بين الشرقي واللإلكتروني الغربي. فكيف ألفتها؟ ■ بدأت بجملة على الغيتار «يعزفها مباشرة على مسمعي» وهي التي أغنت لحن الأغنية، الحماسي والسريع، والذي أشعر معه بالنور. ■ كيف تتمازج لديك الموسيقى الشرقية والغربية؟ ■ الموسيقى العربية القديمة والتراثية هي التي أسمعها إلى جانب الموسيقى الجديدة التي تشق طريقها حالياً. تأثرت جداً بمي وليد التي تملك أسلوب كتابة بسيط وجميل. كذلك تترك كلمات وموسيقى فرقة «المربع» أثرها في نفسي. كما تأثرت بعدد من أغنيات مشروع ليلى. أساس المشروع الموسيقي الذي نحمله جميعنا ليس واضحاً تماماً. ومساحة الموسيقى البديلة لا تزال صغيرة جداً. بل يمكن القول أنها طفلة. نفتح التلفزيون أو الراديو ولا نسمعها ولا نرى من يلعبها. لهذا علينا بذل الجهود والعمل دفاعاً عنها بمواجهة البوب العربي الاصطناعي، الذي يجتر موضوعاته بين أغنية وأخرى. هذا البوب الذي يظهر المرأة بغير صورتها الحقيقية الفاعلة. الموسيقى التي أقدمها لها دور وعليها مسؤولية، كما أنها تمنح الأمل للأجيال الجديدة بحيث تكون فخورة بالموسيقى الجديدة التي تتضمن أفكاراً إنسانية واجتماعية. ■ تحكي عن الموسيقى البديلة لكن لا موسيقى دون جذور؟ ■ دون شك، لبنان هو المكان الذي تغذت منه ذاكرتي الموسيقية. تعرضت تلك الموسيقى للكثير من الاهتزاز نتيجة الحرب لكننا نعمل لتثبيتها من جديد. فاللغة العربية «المكسرة» التي أنطق بها تمثلني وتحكي قصتي أنا وآخرين كثر أمثالي. أتقبل ما أنا عليه وأني نتيجة مزيج بين قصص أفكار غير واضحة، وأني لست أمسك بناصية لغتي الأم. سابقاً كان هذا يخجلني، حالياً أتقبله وأضعه نصب عيني وأعمل لتجاوز العقبات. ■ الموسيقى أكثر فرحاً من الفيديو كليب الذي تضمن الإبحار مع السترات الواقية؟ ■ هي الحياة. المهم أن بطلي الفيديو كليب أحياء. والأهم أنهما طفلان قادران على صناعة اللهو في حياتهما. ■ كم جسّد زين الشيخ من الأفكار التي راودتك؟ ■ صراحة نسبة 90 في المئة. بعد مشاهدتي لعمله مع «جدل» تأكدت من قدرته على إدارة الأطفال في بدايات الوعي، وخاصة العاملين منهم. فقد صور في وادي رام في الأردن طفلاً يجر الخيول بشكل رائع. هو خبير في تصوير الروح الجميلة لدى الممثلين الصغار. جلساتنا معاً تكررت كثيراً قبل بدء التنفيذ. أردته أن يعطيني فيديو كليب فيه حقيقة. نقطة الخلاف بيننا أنه لم يظهر القسوة عندما تعارك أطفال الشوارع فيما بينهم، في حين كنت أرى الدماء تسيل منهم بعد كل معركة في منطقة مار مخايل. عدت وأقتنعت معه أن الذهاب أبعد مما حضر في الفيديو كليب ليس لصالح الأغنية. اقتنعت رغم كوني أرغب في فيديو كليب يزعج المشاهد كي لا ينساه. ■ لا أظن أن المتلقي سيرتاح مع أطفال في قارب صغير يبحرون بسترات النجاة؟ ■ صحيح ما تقولينه، وخبرة زين الشيخ ظهرت في الفيديو كليب، وقد يتكرر التعاون بيننا لأن النتيجة أفرحتني. ■ «ما إلنا غير خيار نتعب ونركض ليل نهار». لماذا هذا الكلام في أغنية؟ ■ ما من أمر نحققه بسهولة. السهولة لا تعلمنا دروساً في رأيي. نتعلم فقط من الكفاح والتعب. ■ منح الفيديو كليب الأطفال مساحات فرح ولهو متعددة ولم يظهر فقط بؤسهم؟ ■ نعم، هم أطفال وفرحهم قريب جداً. عندما تجد الطفلة التاج في مكب النفايات وتضعه على رأسها تشعر نفسها ملكة. وكذلك تطير فرحاً مع رفيقها وهما يمزقان المحارم الورقية ويلهوان بها. السؤال لماذا نقدمهم في حالة تعيسة؟ ■ إلى جانب الحفل الذي أحييته كيف ستروج للفيديو كليب؟ ■ أسعى لتأمين المال لعرضه على «أغاني أغاني» والذي يكلف في حدود ستة آلاف دولار كي يمر مدة شهر فقط. عرض الكليب يؤدي لمزيد من الحضور في الحفلات التي أنظمها وكذلك للمزيد من الشهرة. وكل فنان يحتاج للشهرة. ■ دائماً تذكر عدم ثقتك في ذاتك كفنان. فمتى يمكن أن تتخطى هذه العقبة؟ ■ عندما أكون على المسرح مع فرقتي أشعر بالسعادة، وأني في مكاني الصحيح. دائماً أتمنى لو لم أكن شخصاً مرئياً يمكن لمسه. أمنيتي أن أكون فناً ولا شيء غيره. فالفن أكبر بكثير من الإنسان. أشعر بقوة تأثير الفن في مجتمعاتنا، فهو أحد الأدوية الضرورية. وعلى الدوام أرى في كل شخص فنان أنه أقل من الفن الذي يقدمه. زيد حمدان: أغنية «محيط» طموح لحياة أفضل والفن أحد الأدوية الضرورية لمجتمعاتنا فنان «الأندرغراوند» اللبناني في أربع أغنيات من واقع الحياة لصغار وكبار معذبين  |
| «سوق الملح» بوابة المدينة العتيقة ونبض تاريخها Posted: 21 Oct 2017 02:09 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي» : هنا في «سوق الملح» (الأسواق التقليدية في صنعاء القديمة)، وعلى الرغم من ملامح الحرب الواضحة في الحركة القليلة والبطيئة وكساد البيع، إلا أنك ما أن تتجاوز «سمسرة النحّاس» وتنساب في شوارع هذا السوق ستجد في استقبالك روائح البخور ونكهة البن اليمني الأصيل. هنا لايزال سحر المكان بمعالم تاريخه الحضاري يُضيء الصورة، وإن غيّبت الحرب بعض تفاصيلها، كإيقاعات طرقات الحرفيين المتناغمة مع أصوات الباعة وتزاحم المارة على تموجات الشوارع الضيقة، هنا – وعلى الرغم من وجع الحرب – مازالت تستقبلك صنعاء كامرأة كانت قصيدة ثم صارت مدينة. يمكن اعتبار الأسواق التقليدية لهذه المدينة العتيقة بوابتها الحقيقية، فمن سوق الملح وإليها تبدأ وتنتهي معظم شوارع المدينة، بل من هذه الأسواق بحوانيتها ذات الطابق الواحد والأبواب الصغيرة تتضح لك كل معالم المدينة وملامحها، بدءاً من معمارها الذي يمثل موسوعة فنية بتكويناته وهندسته وتشكيلاته وزخارفه، بل كأنك تشعر بعيون المدينة تتزاحم لرؤيتك وتحيتك من على قمريات نوافذها، و»القمرية» هي تسمية يمنيّة للأشكال نصف الدائرية الملونة التي تتوج نوافذ البيوت هنا. وتعود التسمية إلى خصوصية القمرية المتمثلة في السماح بنفاذ ضوء الشمس خلالها كضوء القمر إلى الداخل. بمعنى آخر، فإن الزائر يعايش في وسط المدينة القديمة وثيقة حية لذاكرة المكان، تمكّنه من قراءة ما بين سطور سِفر جمال حضارتها، ونتيجة لهذا بقيت إلى ما قبل الحرب والحصار الراهن، هي المقصد السياحي الأهم لكل القادمين إلى صنعاء وإلى اليمن عموماً، فجمالها لا ينفك يأخذك وأنت تتجول بين حوانيتها إلى الماضي بروحه العربية الأصيلة. وتعتبر صنعاء القديمة أقدم المُدن التاريخية المأهولة بالسكان على مستوى العالم. وعلى الرغم من الاختلاف في تحديد تأريخها، إلا أن العديد من المصادر يعود بتاريخ المدينة إلى ما قبل ألفي عام، وبعضهم يعود بها إلى سام بن نوح، ولهذا يُطلق عليها اسم مدينة سام، بالإضافة إلى أسماء أخرى عديدة. الطريق من باب اليمن (أحد أهم أبواب سور المدينة) يؤدي بالزائر مباشرة إلى قلب المدينة وسوقها (سوق الملح)، ذلك السوق الذي يشبه، في خصوصيته ومكانته، سوق الحميدية في دمشق وخان الخليلي في القاهرة، إلا أنه يتميز بكونه سوقا متكاملا ينقسم إلى أسواق متخصصة، كان عددها كبيرا قديماً، كما كان (سوق صنعاء) في التاريخ الغابر من أشهر أسواق العرب. وتراجع عدد الأسواق في سوق الملح في الوقت الراهن إلى ثلاثين ونيف، منها: سوق الزبيب، سوق البقر، سوق الحبوب، سوق البز (الأقمشة)، سوق اللقمة (الخبز)، سوق المدايع (النارجيلة)، سوق الجنابي (الخناجر اليمنية التقليدية) الخ. ولخصوصية هذه الأسواق ظلت علاقة اليمنيين بها متأصلة ومستمرة حتى يومنا هذا، وهي خصوصية منبتها خصوصية المدينة من حيث كونها «حوت كل فن» حسب قول مأثور يشير إلى أن الفن كان ومازال حاضراً هنا من خلال تقاليد ثقافية تُسند كل شيء. ولهذا ما أن تسأل أي زائر لسوق الملح عما يميز هذا السوق عن بقية أسواق المدينة الحديثة والقديمة ستسمع إجابة تكاد تكون جاهزة لدى الجميع: «كل شيء، هنا، ثاني» (كلمة ثاني باللهجة اليمنية تعنى مختلف تماماً). ومن أجل هذا تجد كثيرين يقطعون عشرات الكيلومترات من أطراف صنعاء الحديثة ليأتوا إلى هنا لا لشيء سوى احتساء كوب قهوة أو تناول طعام «الفحسة» (أكلة يمنية شعبية) أو شراء قطعة قماش أو أداة فلاحة أو مداعة (نارجيلة) أو حزام أو غير ذلك مما يتميز به سوق الملح في هذه المدينة ذائعة الصيت بحرفها اليدوية، ومنها جاءت تسمية صنعاء (من جودة الصنعة وفق بعض المراجع). وتواجه الحرف اليدوية في هذه المدينة منذ قبل الحرب الدائرة تحديات كثيرة، كان أبرزها الحضور الطاغي للمستورد بأسعار أرخص، إلا أن منتجات الحرف التقليدية بقيت حاضرة في مواجهة المستورد، على الرغم من التراجع الذي شهدته. لكن الحرب الراهنة في البلاد شكلت تحدياً أكبر، من خلال تراجع القدرة الشرائية للناس لمستويات لم تشهدها البلاد قبلا، وبالتالي تراجع الطلب وتراجع الإنتاج، وهو ما قد يهدد هذه الحرف بالتراجع حد الاختفاء والاندثار، وهو تهديد يوازي ـ وفق مصادر – تهديد الخراب والدمار الذي ألحقته طائرات التحالف في بعض مباني المدينة، بالإضافة إلى تهديد إهمال سلطة الأمر الواقع لجهود صيانة المباني، وعدم تفعيل إجراءات الحفاظ والرقابة على المخالفات. يتحدث فؤاد السنباني، وهو أحد الباعة في سوق الجنابي (الخنجر اليمني) عن تراجع مبيعاته بنسبة كبيرة بسبب الحرب، ونتيجة لهذا تراجعت كثيراً دخول الحرفيين. يوضح: يعتمد إنجاز حزام الجنبية على أكثر من حرفي بدءاً من الظِفارة إلى الخياطة والتطريز وغيرها، وكل هؤلاء – الآن – تراجعت دخولهم وربما فقدوا أعمالهم. كنت قبل الحرب أبيع في اليوم من عشرة إلى عشرين حزاماً، بينما صرتُ لا أبيع سوى حزام واحد أو حزامين في اليوم. وعلى الرغم من الحرب التي أنهكت البلاد وأصابت العباد في معيشتهم وأمنهم، وتسببت ببعض الدمار والخراب مهددة تراث هذه المدينة، إلا أن نبض التاريخ، هنا، مازال مسموعاً: الناس بهيئاتهم التقليدية، والمعمار بتفصيلاته، والشوارع بأحجارها المرصوفة التي ملستها أحذية المارة، والأسواق بحرفها، والحوانيت المتراصة، المتقاربة، المتقابلة. إن بقاء وضع المدينة كما هو عليه يضاعف من المخاطر التي تتهددها، وهي المخاطر التي دفعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافةّ «يونسكو» لإنزالها من قائمة المدن التاريخية الآمنة إلى قائمة المدن المُهددة بالخطر ضمن قائمة التراث العالمي. يجلس هلال الروضي في واجهة دكانه في سوق الحدادة محدقا في عيون المارة على أمل انعطاف مارٍ نحو حانوته في ظل ما باتت عليه أسواق المدينة من كساد… يقول هلال إن مبيعاته تراجعت إلى أقل من 20 في المئة عما كانت عليه قبل الحرب تقريباً، بسبب تأثر الفلاحة بالحرب وعجز المزارعين عن شراء مستلزمات فلاحة جديدة. إلى ذلك ستقف مستغربا خلال زيارة «سمسرة- خان- النحّاس»، وهي أشهر مراكز الحرفيين في المدينة، فالساعة تتجاوز، الآن، التاسعة صباحاً وجميع دكاكينها مازالت مغلقة باستثناء دكانين، بينما كانت تفتح أبوابها مع شروق الشمس قبل الحرب، وهو ما يؤشر إلى مدى تأثر الأسواق الحرفية والتقليدية عموماً داخل هذه المدينة بالنزاع الدائر. «إن استمرار الحرب سيرتفع بتأثير هذه المهددات على الحرف اليدوية لمستوى أن يندثر الكثير منها، بل قد لا يبقى منها سوى تقاليد باهتة لن تعيش طويلاً» يقول المدير السابق للمركز الوطني للحرف اليدوية في صنعاء محمد راشد، موضحاً لـ»القدس العربي» الآثار الجسيمة للحرب على الحرف اليدوية، باعتبارها لم تقتصر على بطالة الحرفيين، بل تمتد لتوقف كل الأنشطة التأهيلية والتنشيطية والتشجيعية للحرفيين، والتوثيقية للحرف، بما فيها المعارض والمشاركات الداخلية والخارجية، وهو واقع ـ كما يقول – يهدد هذا التراث في عموم البلاد وليس في صنعاء وحدها، معتبراً «إيقاف الحرب هو الحل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من هذا البلد». يلتهب اليمن بصراع عسكري منذ ثلاث سنوات نتج عنه قتل آلاف المدنيين بالإضافة إلى تدمير نسبة كبيرة من إمكانات قطاعات الخدمات والإنتاج والعمل، وارتفاع مهول في مؤشرات الفقر والعوز والمرض ما ضاعف من مأساوية حال هذا البلد الأفقر في الشرق الأوسط. الحرب في اليمن تهدد المعالم التقليدية بالتراجع والاندثار «سوق الملح» بوابة المدينة العتيقة ونبض تاريخها أحمد الأغبري:  |
| غوارديولا ومورينيو صراع المثالية والواقعيةّ! Posted: 21 Oct 2017 02:08 PM PDT  لا شك أن العالم الكروي انقسم في السنوات الاخيرة الى معسكرين، واحد عاشق لريال مدريد والآخر لبرشلونة، وتشعب الامر ليصبحوا مشجعين لبيب غوارديولا ومحبين لجوزيه مورينيو، يتمجدون بانجازاتهم وانتصاراتهم ويجدون الاعذار لكل اخفاقاتهم، لكن يظل الصراع الأبدي على عقلية المدربين، ففيما رأى البعض ان أسلوب برشلونة خلال حقبة غوارديولا كان أمتع ما رأته كرة القدم في تاريخها، اقتنع آخرون بأنه لا يعرف أي مدرب كيفية الفوز بالألقاب سوى مورينيو. مدرب بعقلية هجومية واستحواذية بحتة تبحث دائما عن المثالية، وآخر حذر يدافع بصلابة وشراسة ويركن «حافلة الفريق» أمام مرماه بحسب تعبيره، لكنه واقعي ويتفاعل مع ما يراه من أخطار. القصة تعود الى 1996، عندما أخذ المدرب الانكليزي الشهير بوبي روبسون معه مترجمه مورينيو الى برشلونة، وجعله ساعده الأيمن، وحينها التقى مع غريمه غوارديولا للمرة الاولى، حتى ان علاقتهما توطدت، وشوهدا كثيرا في نقاشات تكتيكية خلال فترات الراحة. والموسم التالي أصبح غوارديولا قائدا للبارسا، ومورينيو مساعدا للمدرب الجديد فان خال، لتصبح العلاقة بينهما أكثر توطيدا، لكن في العام 2000 انفصلا، فشق مورينيو طريقه مدربا في البرتغال، ورحل بيب بعد 17 عاما في البارسا، ليلعب في الدوري الايطالي. الاسفين الاول بين الرجلين جاء في 2008 من ادارة برشلونة، التي كان تبحث عن خليفة لفرانك رايكارد، وكان مورينيو المرشح الأبرز، بعدما أثبت نفسه في بورتو وتشلسي، لكن ادارة البارسا ارادت وجها جديدا، فاختارت بيب مدرب فريق الاحتياط. كان الرفض مؤلما لجوزيه، فتحين فرصة الثأر بترو، فبعدما حقق ابرز انجاز في مسيرته باحراز الثلاثية مع انتر ميلان، وافق على أول فرصة سنحت للحظة الثأر، بتدريب ريال مدريد في 2010، حيث كان سيط بيب يلمع ويكبر، فانقسم العالم الكروي حينها فلقتين، ما بين البارسا وميسي وبيب وبين الملكي ورونالدو وجوزيه. التفوق كان هائلا لبيب بأسلوب «التيكي تاكا» والضغط العالي والاستحواذ المطلق، فلجأ جوزيه الى القوة البدنية والخشونة والدفاع بحذر بالغ، فكانت نتيجة اللقاء الاول خماسية للبارسا، آلمت جوزيه، لتمر بعدها شهور مضنية وقاسية على الطرفين، لتكون مباريات الكلاسيكو الاكثر حدة وشراسة وحرارة في تاريخها، تخللتها شجارات في الملعب وصدامات عنيفة، أثرت حتى على روح المنتخب الاسباني، الذي حوى عددا كبيرا من لاعبي الفريقين، ليصل المدربان الى درجة الانهاك، فاضطر غوارديولا الى اخذ سنة راحة بعيدا عن اللعبة فيما أفرغ مورينيو كل ما في جعبته في الموسم الثالث ولم يعد لديه ما يضيفه الى الريال، ورحل على صرخات مشجعيه بعد الأجواء المسمومة التي صنعها خلال أعوامه الثلاثة. تشكلت عقلية المدربين الى أقصى حد، فجوزيه يؤمن بالبناء من الخلف ويدافع باستماتة وصلابة، بهدف تحقيق الألقاب وهو الهدف الأسمى في مسيرة كل مدرب وفريق ولاعب. والآخر يؤمن بالبناء من الامام والهجوم بضراوة بلا هوادة وبدون كلل أو ملل. ولكل مدرب نظريته المقنعة. واليوم يتشاركان في مدينة واحدة، شقها الاحمر هو الانجح وصاحب التاريخ والالقاب، فيما الشق الأزرق ما زال يحبو لكن يملك طموحا جباراً. كل الاشادات تذهب اليوم الى الاسلوب الساحر الذي ينتهجه بيب مع مانشستر سيتي، وغزارة الاهداف التي يشهدها ملعب «الاتحاد» لا مثيل لها، في حين يتردد أنصار يونايتد في اعطاء رضاهم الكامل عن يونايتد، فيقول بعضهم: السير أليكس لما كان يدخل مباراة ليفربول بهذه السلبية والدفاع المحبط. هذا مثير الى أقصى الحدود وهذا ممل الى درجة الغثيان، لكن أنصار مورينيو سيهبون للدفاع عن رمزهم، وسيشيرون الى أن الموسم الماضي كان شاهدا على نجاعة أسلوب «السبيشال وان»، ففي حين أخفق غوارديولا في احراز أي لقب للمرة الاولى في مسيرته التدريبية خلال موسم، نجح مورينيو في رفع ثلاثة ألقاب (بينها الدرع الاجتماعية)، وسيجادلون أيضاً أن مسيرة مورينيو التدريبية تحوي 25 لقبا، فيما أحرز بيب 21 لقباً، وهذا هو ربما ما سيتذكره عشاق اللعبة بعد عقود. غوارديولا ومورينيو صراع المثالية والواقعيةّ! خلدون الشيخ  |
| «تيتي»… كلمة السر في عودة البرازيل الى مكانتها الريادية في الكرة العالمية Posted: 21 Oct 2017 02:08 PM PDT  ريو دي جانيرو ـ «القدس العربي»: قليلون فقط هم من أمنوا بحظوظ المنتخب البرازيلي في العودة كقوة كروية كبيرة في العالم بعد ثلاث سنوات من انتهاء مونديال 2014 المخيب للآمال. وها هو المنتخب البرازيلي يعود إلى كأس العالم مفعما بالثقة وحاملا لافتة المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب ويعود الفضل في هذا، طبقا لوجهة نظر وسائل الإعلام والجماهير، لمدربه تيتي الذي أعاد الثقة بالنفس للمنتخب الفائز بالمونديال خمس مرات. وأنهت البرازيل مشوارها في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال بالشكل الأمثل بالتغلب 3/صفر على تشيلي، وهي التصفيات التي شهدت ظهورها بثوب جديد يختلف كليا عن ذلك الثوب التي كانت ترتديه أثناء حقبة المدير الفني السابق كارلوس دونغا الذي أخفق في الخروج بالفريق من أزمته النفسية بعد مونديال 2014 الدرامي. وكان تيتي أحد المدربين المعروفين للجماهير والصحافة بفضل عمله الرائع مع نادي كورينثيانز البرازيلي الذي فاز تحت قيادته بالدوري المحلي مرتين عامي 2011 و2015 وبطولة كأس ليبيرتادوريس ومونديال الأندية في 2012. ولكن ورغم شهرته الواسعة كمدرب جيد، فاقت مسيرة تيتي مع المنتخب البرازيلي كل التوقعات. وتولى تيتي مهمة قيادة البرازيل فنيا بعد مرور ست مراحل من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال، في الوقت الذي كان فيه منتخب السامبا بعيدا عن مراكز التأهل، كما سبق ذلك خروجه الكارثي من بطولتي كوبا أمريكا 2015 بتشيلي و2016 في الولايات المتحدة. وحقق منتخب البرازيل أرقاما رائعة في تصفيات المونديال، فقد حصد الفريق 41 نقطة، بينها 32 نقطة تحت قيادة تيتي، بعدما حقق 10 انتصارات، تسعة منها متتالية، وتعادلين، ليخطف بطاقة التأهل لروسيا 2018 في المرحلة الرابعة عشرة من التصفيات عندما فاز على باراغواي على ملعبه بثلاثية نظيفة. ومنذ فوزه على الإكوادور على ملعبها في عاصمتها كيتو بثلاثية نظيفة، نجح المدرب في تكوين فريق قوي يعتمد على تناقل الكرة بدون اللجوء إلى المخاطرة في النواحي الدفاعية، كما يجيد الاستفادة من سرعة لاعبيه في الخط الهجومي. وأظهر تيتي قدرة كبيرة على تحمل المسؤولية وعلى اتخاذ القرارات الجريئة عندما قرر الدفع بغابرييل جيسوس في أول مباراة له مع البرازيل، أمام الإكوادور، في الوقت الذي كان فيه هذا الأخير مجرد لاعب واعد في بالميراس البرازيلي. ورد جيسوس، المهاجم الحالي لمانشستر سيتي، الجميل لتيتي سريعا وسجل هدفين في تلك المباراة، ليصبح بعد ذلك الشريك الأمثل لنيمار في الخط الهجومي. وقال تيتي عقب الفوز على تشيلي: «الكرة الجماعية تشعرني بالسعادة، يجب أن أعترف أن الفريق يقدم كرة جميلة، تمريرات ثم اللعب في العمق». وراهن المدرب البرازيلي على خط دفاعي يعج بالخبرات بوجود داني ألفيش ومارسيلو وميراندا كعناصر أساسية معتمدا في وسط الملعب على كارلوس كاسيميرو صاحب الدور الدفاعي البحت. وفي الخط الأمامي يتناوب نيمار وفيليب كوتينيو وريناتو أغوستو وغابرييل جيسوس بسرعتهم العالية على قيادة هجمات الفريق، فيما يتولى باولينيو، الذي استعاد مستواه بفضل تيتي وانتقل من الدوري الصيني إلى برشلونة، مهمة الربط بين كاسيميرو والمناطق الهجومية. ورغم كل هذا، تظل الميزة الأكبر للمدرب البرازيلي هي إعادة الثقة بالنفس للاعبي منتخب بلاده وجماهيرهم، والتي تضررت كثيرا عقب الهزيمة التاريخية لهذا الفريق (7/1) أمام ألمانيا في المونديال الماضي، وهي الهزيمة التي اعتبرتها الصحافة والشعب البرازيلي بمثابة الضربة القاضية لجيل بأكمله. وتأهلت البرازيل إلى روسيا 2018 كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب والجانب الأعظم من الفضل في هذا يعود إلى ادينور ليوناردو باتشي، الذي يعرفه العالم كله باسم تيتي. «تيتي»… كلمة السر في عودة البرازيل الى مكانتها الريادية في الكرة العالمية  |
| تشيلي تترقب مصير «الجيل الذهبي» بعد السقوط! Posted: 21 Oct 2017 02:07 PM PDT  سانتياغو ـ «القدس العربي»: مع سقوط منتخب تشيلي في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، وفشله في اللحاق بقطار المتأهلين، يدور الجدل حاليا عما إذا كانت هذه السقطة هي بداية النهاية لما وصف بـ»الجيل الذهبي» للكرة التشيلية. وعلى مدار العقد الأخير، كان هذا الجيل من اللاعبين مصدر السعادة لجماهير تشيلي حيث استطاع تحويل أحلامهم إلى حقيقة خلال السنوات الماضية قبل أن يسقط في فخ الفشل. وأجمعت الصحافة الرياضية في تشيلي على أن الهزيمة التي نالها المنتخب أمام نظيره البرازيلي صفر/3، كانت نهاية طبيعية لمسيرة متواضعة ومهتزة في التصفيات تضافرت مع مفارقة غريبة لتحرم الفريق من بلوغ النهائيات في 2018 بعد مشاركتين رائعتين في 2010 و2014 لتقضي على حلم «الجيل الذهبي». وبعد هزيمة الفريق أمام باراغواي وبوليفيا في جولتين سابقتين، كان متوقعا أن يواجه المنتخب التشيلي صعوبة بالغة في التأهل للمونديال، خاصة أن مباراة الفريق الأخيرة في التصفيات في ضيافة المنتخب البرازيلي القوي. وكان الفريق بحاجة إلى معجزة لأنها الوحيدة القادرة على تغيير هذا الوضع الصعب للفريق في التصفيات لكن المعجزة لم تتحقق. وتعرض منتخب تشيلي لانتقادات عدة على مدار أسابيع خاصة، وأن مستوى الفريق سار من «سيئ إلى أسوأ» حتى أصبح حلم التأهل للمونديال «صعب المنال» رغم وجود هذه المجموعة المتميزة من اللاعبين. ولأن المصائب لا تأتي فرادى، كان أول من أعلن عدم استمراره مع الفريق المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي والذي حملته الجماهير مسؤولية السقوط في التصفيات. وقال بيزي، بعد الفشل في التأهل: «أنا المسؤول الأول وفترتي مع الفريق انتهت هنا». كما أصبح رحيل عدد من اللاعبين عن الفريق أمرا محتملا بشدة، وفي مقدمتهم كلاوديو برافو حارس وقائد الفريق، حيث قال إنه سيأخذ بعض الوقت «للتفكير» بشأن استمراره مع الفريق. وفي المقابل، عدل أرتورو فيدال نجم الفريق عن اتجاهه السابق وأكد استمراره مع الفريق في الفترة المقبلة. وكان فيدال، الذي غاب عن المباراة أمام البرازيل بسبب الإيقاف، أعلن قبل شهر واحد أن هذه المباريات قد تصبح الأخيرة له مع الفريق. لكن نجم بايرن ميونيخ عدل عن هذا الموقف، وقال: «إنه وقت عصيب للغاية، وهنا يظهر الأقوياء. منتخب تشيلي فريق من المحاربين. أفتخر بالانتماء لهذه المجموعة، ولن أتركها. سنستكمل المسيرة سويا حتى النهاية. ما زلت تحت أمر المنتخب، منتخبنا». وأضاف: «لدينا الكثير لنحارب من أجله. أمامنا الكثير من السعادة في المستقبل». وينتمي برافو وفيدال لهذا المنتخب الذي بدأ تكوينه في 2007 تحت قيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي اعتبره كثير من مشجعي تشيلي أكثر المدربين نجاحا، حيث غير شكل منتخب تشيلي في أمريكا الجنوبية. وقاد بييلسا منتخب تشيلي إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا معتمدا على مجموعة من اللاعبين مثل أليكسيس سانشيز وغاري ميديل وتشارلز أرانغيز وغونزالو خارا ومارسيلو دياز وإدواردو فارغاس لتصبح هذه المجموعة «الجيل الذهبي» من لاعبي كرة القدم في تشيلي. ومع مدرب أرجنتيني آخر هو خورخي سامباولي، تأهل هذا الجيل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. وبعدها بعام فاز بلقب كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2015) ليكون اللقب الأول في تاريخ المنتخب. وأصبح أبرز إنجاز في تاريخ تشيلي حيث كان أكبر إنجاز سابق احتلال المركز الثالث في كأس العالم 1962 التي استضافتها تشيلي. وبعدها، تولى بيزي مسؤولية الفريق وقاده للفوز بالنسخة المئوية لكوبا أمريكا في 2016 بالولايات المتحدة ليضمن المشاركة ممثلا عن قارة أمريكا الجنوبية في كأس القارات التي استضافتها روسيا منتصف العام الحالي. ومع غياب الفريق عن كأس العالم في النسخة المقبلة عام 2018، سيكون لدى تشيلي الوقت الكافي للتعافي واستعادة الاتزان والبحث عن مدرب جديد، وكذلك إيجاد لاعبين يمكنهم شغل الفراغ الذي سيتركه بعض ممن يرغبون في الرحيل. وأشارت وسائل الإعلام إلى المدرب مانويل بيلغريني الذي يعمل حاليا في الصين ليكون بديلا لبيزي. ويحتاج المدرب الجديد، إلى جانب مهمته في استعادة المستوى العالي للفريق بشكل عام، إلى إعادة الانضباط لصفوف الفريق. ووضعت كارلا باردو زوجة الحارس كلاوديو برافو إصبعها على الجرح الذي يعاني منه الفريق وأشارت إلى أنه فيما عانى بعض لاعبي الفريق من الحزن بعد الهزيمة أمام البرازيل والخروج من التصفيات «ذهب البعض للاحتفال ولم يتدربوا بسبب انخراطهم في تناول الكحوليات». تشيلي تترقب مصير «الجيل الذهبي» بعد السقوط!  |
| هل يحقق ميسي حلمه بالتتويج في المونديال؟ Posted: 21 Oct 2017 02:07 PM PDT  بوينس أيرس ـ «القدس العربي»: ألقى النجم ليونيل ميسي قميصه لجماهير المنتخب الأرجنتيني، احتفالا بتأهل الفريق إلى نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها بروسيا العام المقبل، وانتهاء معاناته بتصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال. ورغم الأجواء الاحتفالية التي عاشتها الجماهير الأرجنتينية قبل أقل من أسبوعين عقب فوز منتخب بلادها 3/1 على مضيفه الإكوادور ضمن الجولة الأخيرة للتصفيات، فإن ميسي كان يدرك تماما أن الكثير من الأمور بحاجة ماسة للتغيير قبل انطلاق البطولة في حزيران/ يونيو المقبل. وقال ميسي عقب المباراة: «بعدما تحررنا من تلك الضغوط فإن المنتخب الأرجنتيني سيتحسن وسيتغير للأفضل بكل تأكيد». وأوضح ميسي أن «هذه المجموعة ستحقق الكثير من الأمور الإيجابية رغم كل هذا». وتقمص ميسي دور البطولة أمام الإكوادور، بعدما أحرز ثلاثة أهداف (هاتريك)، ليقود المنتخب الأرجنتيني، الفائز بكأس العالم عامي 1978 و1986، للاستفاقة من الكابوس الذي ظل يطارده خلال الفترة الماضية، وتجنب خطر الغياب عن المونديال للمرة الأولى منذ 48 عاما، والذي كان سيمثل دون شك كارثة ضخمة للبلد المولع بكرة القدم. وأطلق لاعبو منتخب الأرجنتين العنان لاحتفالاتهم داخل غرفة خلع الملابس بملعب أتاهولبا في كيتو، حيث رددوا أغاني، بعضها تضمن إشارات فظة تجاه وسائل الإعلام التي انتقدت أداءهم خلال الفترة الماضية، بينما أنهى ميسي الحظر الإعلامي الذي فرضه على نفسه، وتحدث مع الصحفيين الأرجنتينيين للمرة الأولى منذ عام تقريبا. ولعب ميسي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية التي يتم منحها لأفضل لاعب في العالم من الفيفا أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، دورا بارزا في حصول منتخب الأرجنتين على بطاقة التأهل لكأس العالم، غير أن خورخي سامباولي مدرب الفريق يدرك أن الأمر يتطلب الاعتماد على أكثر من نجم داخل الفريق إذا أراد المضي قدما في روسيا. وقبل مواجهة الإكوادور، لم يسجل المنتخب الأرجنتيني سوى 16 هدفا فقط خلال 17 مباراة في التصفيات، واعترف ميسي بأن «الكثير من الأشياء» دارت في ذهنه عندما أحرز أصحاب الأرض هدفا مبكرا في الدقيقة الأولى من عمر المباراة. وأشار المدافع الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، زميل ميسي في برشلونة، إلى أن الإخفاق في التأهل للنهائيات «كان سيكتب كلمة النهاية» للعديد من اللاعبين الذين أصبحوا على مشارف الاعتزال الدولي. ورغم ذلك، أحيا ميسي آمال الأرجنتينيين وأحلامهم في التتويج بلقب كأس العالم المقبل، وتعويض خيبة الأمل التي تعرض لها الفريق عقب خسارته صفر/1 أمام المنتخب الألماني في المباراة النهائية لنسخة البطولة الماضية التي أقيمت بالبرازيل قبل ثلاثة أعوام، بالإضافة لخسارة نهائي «كوبا أميركا» عامي 2015 و2016 .وقال ميسي إن «ما مررنا به لم يكن عادلا على الإطلاق لأننا، استنادا إلى الجدارة، نستحق الفوز بالنهائيات الثلاثة». ويحلم ميسي، الذي يراه الكثيرون أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، بالتتويج بلقب المونديال مع منتخب بلاده. وقال سامباولي إن «ميسي ليس مدينا للأرجنتين بكأس العالم، ولكن كرة القدم مدينة لميسي بالمونديال. إنه اللاعب الأفضل في التاريخ». وبعدما تخلى أخيرا عن الضغوط التي كانت ملقاة على عاتقه، فإن سامباولي أصبح بإمكانه الآن إجراء تغييرات في الفريق. واعترف سامباولي أنه «سيكون هناك الكثير من الإصلاحات في التخطيط وفي المنتخب الوطني، إننا بحاجة للعمل الجاد استعدادا للمهمة المقبلة». وتتمثل عملية الإصلاح، التي سيقوم بها سامباولي، في خلق توليفة متجانسة داخل الفريق تضم عددا من المخضرمين مع مجموعة من الوجوه الجديدة في الكرة الأرجنتينية. وقال ماسكيرانو: «أتمنى أن نقوم بتحليل الأعوام الثلاثة الماضية وإعادة بناء كرة القدم الأرجنتينية». وأكد المدافع الأرجنتيني (33 عاما): «مررنا بالكثير من المواقف خلال تواجدنا مع المنتخب، لا أريد تقديم نفسي كضحية، لكننا بحاجة لتحليل ذلك والتفكير فيه، ليس لهذا الجيل، ولكن من أجل الأجيال التي ستخلفنا، سنترك الفريق عند نقطة ما». ويعد ماسكيرانو أحد اللاعبين الذين انتقلوا لمقاعد البدلاء تحت قيادة سامباولي، غير أن الخبرة الطويلة التي يتمتع بها اللاعب المخضرم فرضت على المدرب الأرجنتيني الاستعانة به أساسيا مؤخرا. ويبدو الثنائي باولو ديبالا وماورو إيكاردي، اللذان يلعبان في الدوري الإيطالي، على النقيض تماما، فرغم حصولهما على أكثر من فرصة للعب في القائمة الأساسية مع سامباولي، لكنه فضل عدم الدفع بهما منذ البداية أمام الإكوادور. وأوضح إيكاردي أنه «لم يكن بمقدورنا الفوز إذا لم يقم الفريق بمعاونة ميسي، وفي النهاية أطلق الفريق العنان لقوته وقام بمساعدته وهو ما جعله يقدم أفضل ما لديه». وسيكمل ميسي عامه الحادي والثلاثين خلال المونديال الروسي، حيث يدرك أن هذه ربما ستكون الفرصة الأخيرة له للتتويج بكأس العالم. وشدد ميسي: «سأحاول تقديم أفضل ما لدي في كأس العالم، وسنحاول بالتأكيد الفوز بالبطولة». وختم حديثه قائلا: «لدينا الوقت للتطور وتحسين المستوى، الفريق سيتغير وسيكون مختلفا، سنصبح أكثر قوة». هل يحقق ميسي حلمه بالتتويج في المونديال؟  |
| غوارديولا… المسمار الأخير في نعش «مهد» كرة القدم! Posted: 21 Oct 2017 02:06 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي» : بدأت تتضح نوايا المدرب الكتالوني بيب غوارديولا، قبل أن يُكمل نصف مدة عقده الممتد مع مانشستر سيتي حتى منتصف 2019، بجرائم من النوع المُحرّم كرويا، تجلت في النتائج والانتصارات العريضة، التي وصلت لتسجيل أعلى معدل تهديفي في تاريخ البريميرليغ في مسماه الحديث، بتحقيق الفوز في ثلاث مباريات على التوالي بخمسة أهداف دون رد أو أكثر. أقل ما يُمكن قوله، أن العروض التي يُقدمها «السيتيزنز» في الآونة الأخيرة، أشبه بالرد العملي على كل من شكك في نجاح الفيلسوف في مغامرته في بلاد الضباب، وهؤلاء أنفسهم الذين رّوجوا لفكرة خروجه من الباب الكبير لقلعة «الاتحاد» مُبكرا، من باب أنه إذا لم يُظهر العصا السحرية منذ ضربة بداية الموسم الجاري، سيُصبح مُهددا بشبح الطرد، ناهيك عن حملة الاستخفاف والتعليقات الساخرة على صفقات السيتي الضخمة، التي تجاوزت الـ200 مليون إسترليني. «القدس العربي» واكبت الحدث كجُل الوسائل الصحفية بإلقاء الضوء على ما أنفقه المدرب الأربعيني منذ توليه القيادة الفنية للسكاي بلوز خلفا للأوروغواني مانويل بيليغريني صيف 2016، وهذا فقط لربط المفارقة «الخبرية» بالمبالغ التي أنفقها مع السيتي، ووصلت لضعفي ما أنفقه طوال عمله كمدرب مع برشلونة وبايرن ميونيخ معا. وإذا أمعنا النظر في ما فعله بيب، سنجد أنه منطقي وخطوة الإحلال والتبديل وضخ دماء جديدة كان لا بد منها عاجلا وليس آجلاً. نتذكر أنه بمُجرد أن أعلن موقع مانشستر سيتي الرسمي تعيينه في منتصف الموسم، تحدثت الصحف في بريطانيا عن مذبحة نجوم قادمة، سيقوم بها غوارديولا لإنعاش الفريق، الذي تخطى أكثر من 70% من قوامه الرئيسي حاجز الـ30 عاما، مع ذلك اكتفى بضم ستونز ونوليتو وبرافو قبل أن ينضم إليهم غابرييل جيسوس في الشتاء، وفي المقابل سمح بخروج الزائدين عن الحاجة أولهم جو هارت وتبعه سمير نصري وإلياكيم مانغالا ودجيكو، وأبقى على بقية العواجيز، حاكما على نفسه بتدريب أكبر فريق من حيث مُعدل الأعمار في فرق المقدمة في دوريات أوروبا الكبرى. صحيح خرج من موسمه الأول في إنكلترا خالي الوفاض، بدون أن يحصد أية ألقاب على مدار موسم كامل منذ ظهوره على الساحة كمدرب للبارسا عام 2008، لكنه في الوقت ذاته أصر على اللعب بأسلوب الضغط من الأمام مع الاحتفاظ بالكرة والتمرير القصير من قدم لقدم إلى الأمام مع خلق مساحات في دفاعات الخصوم، بلدغات من مُبدعين كدافيد سيلفا وكيفن دي بروين، وفي نهاية الموسم عبر الشاب الألماني ليروي ساني عن نفسه، كلاعب واعد لديه ما يُقدمه للفريق في المستقبل كلما اكتسب ثقة وازداد ثقلاً في المربع الأخير بالذات. بوجه عام، حصيلة ما قدمه السيتي مع غوارديولا في موسمه الأول، أظهر أن الأمور تبدو جيدة جدا في الشق الهجومي، لكن الكارثة الحقيقية كانت تكمن في مركز حراسة المرمى، في وجود كلاديو برافو، وبدرجة أقل الأظهرة، بُحكم تقدمهم في السن، والإشارة إلى المجموعة التي يتخطى مجموع أعمارها 150 عاما بكاري سانيا وغايل كليشي وبابلو زباليتا وألكسندر كولاروف وخيسوس نافاس وبقية من خرجوا من مشروع الموسم الثاني. كان واضحا أن طريقة غوارديولا أو ما يُعرف «أسلوب التيكي تاكا»، لا يُمكن تطبيقه بشكل مثالي على أرض الواقع بأظهر في خريف العمر، وحارس أثبت أنه غير قادر على تحمل المسؤولية، ودفاع يُعاني الأمرين مع الهجمات المعاكسة والكرات الثابتة، لكنه استفاد من خبرة القدامى، ويبدو أنه أصاب الهدف بقرار تأجيل مذبحة النجوم، على الأقل لمساعدته على جمع أكبر معلومات من خلال خبرتهم الكبيرة مع الفريق على مدار السنوات الماضية. ودفع الثمن بحملة انتقادات حادة بعد موسمه الأول غير المُقنع، حتى أن البعض شكك في إمكانية استمراره على نهجه المعروف عنه، والبعض الآخر بإعادة النظر حول أفكاره أو بإتباع موضة «3-5-2» ومشتقاتها التي أعاد كونتي استحداثها في إنكلترا، والغريب أنه بدأ الموسم بالفعل مُعتمدا على ثلاثة في قلق الدفاع: كومباني وستونز وأوتامندي، لكن بعد إصابة القائد، عاد مرة أخرى للعب بأربعة في الخط الخلفي، ومعها عاد لطريقته وأسلوبه، إلى أن ظهر الاختلاف الكبير بين أداء السيتي بعد انخفاض مُعدل أعمار اللاعبين وبين الأداء في الموسم الأخير للجيل الذي دّشن عصر النادي الذهبي، ويُحسب لغوارديولا نجاحه في دمج اللاعبين الجُدد والقدامى في وقت قياسي، بدليل ما يُقدمه بيرناردو سيلفا وكايل ووكر وإيدرسون وأيضا ميندي قبل إصابته السيئة، حتى ديلف الذي كافح مع الإصابات الموسم الماضي، أعاد اكتشاف نفسه مع بيب في مركز الظهير الأيسر. الشاهد الآن، أن بصمة غوارديولا وإستراتيجيته بدأت تحكم في ملاعب بلاد مهد كرة القدم، وهذا ليس استكمالاً لمسلسل تفوق المدربين الأجانب على المدربين المحليين، بل ربما تدّشن لمدرسة أو فلسفة جديدة يسير على نهجها الكثير من الأندية البريطانية في المرحلة المقبلة، كما يتوقع صديقه ومساعده السابق راؤول كانيدا، الذي يُراهن على تأثر العقلية الإنكليزية بغوارديولا، وليس العكس، حتى من قبل انتشار الأنباء الأخيرة التي تتحدث عن اقتراب لم شملهما مع السيتي في المرحلة المقبلة. مدرب الاتحاد والنصر السعودي السابق، يعتقد أن تأثير بيب على الإنكليز سيُحاكي تأثير أستاذه الراحل يوهان كرويف مع برشلونة والكرة الإسبانية، بوضع حجر أساس مشروع شكل برشلونة الجديد، الذي وصل لذروة نجاحه مع غوارديولا في فترته كمدرب، والمُدهش أن قرينه في بلاد البيتزا ماوريتسيو ساري، أيد وجهة النظر هذه بكلماته التاريخية التي قالها بعد هزيمته في ملعب «الاتحاد» مساء الثلاثاء بنتيجة 2-1 في دوري الأبطال. المُدخن الشره، استعان بنموذج إيطالي ترك بصمة قريبة من بصمة كرويف في «كامب نو»، وقال بالنص: «كما قالوا قبل 25 عاما أو أكثر أن ساكي غير كرة القدم، سيقولون في المستقبل أن غوارديولا غيّر مفاهيم كرة القدم الحديثة»، وإن فعلها وخرج بأكثر من لقب في نهاية الموسم، منها البريميرليغ مع وصوله لأبعد مكان في دوري الأبطال، ستكون بصمة جديدة أو ما يجوز وصفه بـ»انتصار جديد» لأفكاره وقناعاته التي تُميزه عن كل المدربين بدون استثناء، والانتصار بالطبع سيكون على كل من يُشكك في قدراته كمدرب يُفكر في كرة القدم غير أي شخص آخر في العالم، كما يُقر كل من اقترب منه أو يعرفه. وسواء تأثرت الكرة الإنكليزية بأساليب بيب في المستقبل أو ظلت على وضعها الحالي، فهذا في حد ذاته يُنذر بكارثة تحوم في الأفق، بغياب أو بدون كثير من المبالغة «اختفاء» المدرب المحلي من حلبة مدربي أندية الدوري الأغلى والأكثر ربحا في العالم، فبعدما كان عدد المدربين الأجانب لا يتجاوز 4 أو 5 مدربين حتى منتصف العقد الماضي، انقلبت الوضع 180 درجة، بتقلص عدد أصحاب الجنسية المحلية لخمسة فقط حتى الجولة الثامنة لهذا الموسم، وأصبحوا الآن أربعة بعد إقالة كريغ شكسبير من تدريب ليستر. لا ننسى أن بقاء وضع سوق المدربين على وضعه الحالي في إنكلترا، يقع ضرره الأكبر على أقرانهم المحليين، الذين انتهت علاقتهم بالستة الكبار. بالنسبة لآرسنال، لم يعتمد على مدرب إنكليزي منذ أواخر الثمانينات، ونفس الأمر لمانشستر يونايتد، وتشلسي لا يُفكر إلا في أحد النخبة الأجانب، كما هي السياسة المُتبعة من مانشستر سيتي، وتأكيدا على أن الوقت الحالي هو وقت المدربين الأجانب، ألق نظرة على جدول الدوري الموسم الماضي… لن تجد مدرب إنكليزي ضمن العشرة الأوائل! قد لا يفوز غوارديولا بالدوري هذا الموسم أو الموسم المقبل ويرحل بدون أن يفوز ببطولة كبيرة، لكن الجوائز ستبقى حكرا على مدربي فرق المُقدمة، وهذه الأمر يبدو أنه سيستمر لسنوات ليست قليلة كما هو واضح، وسيكون استكمالاً لمعاناة المدربين الإنكليز مع لقب الدوري، الذي لم يفز به أي مدرب محلي منذ 25 عاما، عندما قاد هاورد ويلكنسون ليدز للفوز بآخر موسم للمسابقة في المُسمى القديم. الشاهد الآن . إن المدرسة الإنكليزية التي وصلت للذروة في السبعينات والثمانينات بالهيمنة على البطولات المحلية والأوروبية مع أندية مثل ليفربول وأستون فيلا ونوتنغهام فورست، بفضل مدربين من نوعية برايان كلاف، بالكاد فقدت كل هيبتها، خصوصا بعد التجارب التي تجاوزت كلمة «الفشل»، التي خاضها الأخوان نيفيل وآدمز مؤخرا في الليغا الاسبانية. لذا سيكون فوز بيب بالدوري هذا الموسم، المسمار الأخير في نعش أكذوبة المدرسة التي علمت العالم كرة القدم، واكتفت بهذا القدر في آخر 25 عاما ولم تُفرز ولو بطلاً واحدا طوال هذه الفترة، التي شهدت فوز فيرغسون باللقب 13 مرة، وفينغر 3 ومورينيو 3 و4 ألقاب بصبغة إيطالية (أنشيلوتي ومانشيتي ورانييري وكونتي) ولقب لدالغليش مع بلاكبيرن منتصف التسعينات، والسؤال الآن: هل يوجد مدرب إنكليزي على الساحة قادر على فك هذا النحس؟ لا أعتقد ذلك… وإن حدث فلن نراه في وقت تجمع أباطرة المدربين في العالم في آن واحد في البريميرليغ، إلا لو تكررت معجزة رانييري مع مدرب وطني. غوارديولا… المسمار الأخير في نعش «مهد» كرة القدم! عادل منصور  |
| الجدل حول احتجاجات اللاعبين السياسية يتواصل مع انطلاق الموسم Posted: 21 Oct 2017 02:06 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: مع انطلاق منافسات الموسم الجديد من دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين الثلاثاء الماضي، لا يزال الجدل المثار حول امتناع اللاعبين عن الوقوف خلال عزف النشيد الوطني، في تعبير احتجاجي على أمور سياسية، يلقي بظلاله على الملاعب. وأبدى أدم سيلفر مفوض رابطة دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، رغبته في أن يقف اللاعبون خلال عزف النشيد الوطني قبل المباريات، لكنه في الوقت نفسه أعاد التأكيد على احترامه لرغبة اللاعبين وحريتهم في التعبير عن الرأي. ويأمل سيلفر في تفادي التداخل بين السياسة والرياضة، وهو ما أثر سلبا على الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (إن إف إل) الذي شهدت مبارياته قيام اللاعبين بوضع إحدى الركبتين على الأرض خلال عزف النشيد الوطني في تعبير احتجاجي أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودفع بعض مالكي الأندية بإلزام اللاعبين بالاختيار، بين الوقوف للنشيد أو الطرد من فرقهم. وقال سيلفر بعد اجتماعات مجلس أندية دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في أيلول/ سبتمبر الماضي: «لدينا قاعدة تتطلب من لاعبينا الوقوف للنشيد الوطني. وستظل قاعدة طالما ما زلت أعمل بالرابطة.» لكن سيلفر يدرك في الوقت نفسه أنه يشرف على مسابقة دوري يمثل فيها اللاعبون الأمريكيون ذوو الأصول الأفريقية نسبة هائلة إلى جانب اللاعبين الدوليين الاجانب، والذين يحظون بقاعدة جماهيرية هائلة حول العالم. وقال سيلفر: «حرية التعبير تمثل واحدة من المبادئ الأساسية لهذه الدولة»، مبديا أمله في أن تسمع أصوات لاعبي سواء من خلال وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من الوسائل. ويأتي ذلك استمرارا للأسلوب الودي الذي ينتهجه سيلفر في التعامل مع اللاعبين منذ تولى منصبه خلفا لديفيد ستيرن في شباط/ فبراير 2014. وأظهر سيلفر دلائل على قناعته الواضحة بأن اللاعبين هم العنصر الأهم ب ، وكانت له مواقف حاسمة منها الإطاحة بمالك أحد الأندية بسبب تصريحات عنصرية ضد ذوي البشرة السمراء، وتغيير جدول المنافسات لأسباب تتعلق بمباراة «كل النجوم». ويرى سيلفر أن سعادة اللاعبين تصب لمصلحة الجميع، بما في ذلك مسؤولي الرابطة ومالكي الأندية والإداريين وكذلك الجماهير. ومنذ توليه المنصب، قاد سيلفر الرابطة لإيجاد طرق للحد من ضغط جدول المنافسات وتقليص الإجهاد على اللاعبين الذي يؤثر بالسلب في النهاية على جودة المنافسات. وللمرة الأولى، لن يشهد الموسم الجديد خوض أي فريق أربع مباريات خلال خمس ليال، وسيشهد إجمالي أزمنة لعب للفرق أقل بكثير مما كانت عليه قبل ثلاثة مواسم. ولتسهيل تطبيق تلك التغييرات، جرى تقديم بداية الموسم لمدة أسبوع، كما أدرجت الرابطة مبادئ توجيهية للفرق في ما يتعلق بإراحة لاعبيها خلال الموسم. وستفرض غرامات مالية لا تقل عن 100 ألف دولار على الفرق التي تريح عدة لاعبين أصحاء خلال مباراة واحدة أو في المباريات التي تخوضها خارج الأرض. وخلال اجتماعات مجلس أندية دوري كرة السلة الأمريكي، صوت رؤساء الأندية على تعديل نظام اختيار اللاعبين الجدد في البطولة وتقليص نسب أصحاب أسوأ ثلاثة سجلات من حيث الهزيمة. الجدل حول احتجاجات اللاعبين السياسية يتواصل مع انطلاق الموسم دوري السلة الأمريكي  |
| توحيد «التعرفة الجمركية» وحل أزمة البطالة والكهرباء آمال الغزيين من تطبيق اتفاق المصالحة Posted: 21 Oct 2017 02:05 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بشغف كبير ينتظر سكان غزة والقطاعات الاقتصادية، تطبيق كامل بنود اتفاق تطبيق المصالحة التي أبرمت بين حركتي فتح وحماس، من خلال تمكين حكومة التوافق الوطني من العمل بشكل كامل كما تعمل في الضفة الغربية، وهو ما من شأنه أن يخفف من حجم المأساة التي يعيشها القطاع منذ 11 عاما، والتي أثرت بشكل كبير على مجمل الوضع وأدت إلى ارتقاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات كبيرة، وإلى إغلاق العديد من المصانع والورش. فمنذ اليوم الأول لوصول حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله إلى قطاع غزة، بعد غياب طال ثلاث سنوات، في سياق تطبيق البند الأول للتفاهمات التي أبرمتها مؤخرا حركتا فتح وحماس، والتي تنص على تسلم الحكومة مهام عملها، استبشر القطاع الاقتصادي خيرا، وهو أمر بدا واضحا على السكان المحاصرين وخاصة الشباب الخريجين، الذين تستفحل في صفوفهم نسب البطالة، بإمكانية حدوث تغيير إيجابي، ينقلهم في المستقبل القريب إلى واقع أفضل، وينسيهم عذابات سنوات الحصار المريرة. خطط حكومية جاهزة وفي اجتماع الحكومة الأخير الذي عقدته في مقرها الرئيسي في مدينة رام الله، بعد زيارتها لغزة، أكدت أنها تدرس وتتابع باهتمام جميع القضايا التي طرحها ممثلو الفصائل والشخصيات والقوى الوطنية، وجمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، والشابات والشبان وغيرها من الجهات خلال لقائها برئيس الوزراء وأعضاء الحكومة في غزة. وجددت الحكومة التي أعلنت أن لديها الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، للتخفيف من معاناة السكان، نيتها بذل أقصى الجهود لإيجاد الحلول لهذه القضايا، والتزامها بتعليمات الرئيس محمود عباس بتسخير الإمكانيات كافة لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة، وأعلنت جاهزيتها لاستلام كافة المهام. وقبل ذلك كان الحمد الله قد وعد شباب غزة، علاج ظاهرة البطالة المتفشية، ودراسة كافة الملفات والمبادرات التي قدمت له من قبل الحضور، واستعرض المشاريع التي ستنفذها في قطاع غزة مستقبلا، بما فيها قضية الموظفين. وحرص الحمد الله قبل هذا اللقاء مع الشباب، على أن يستهل اجتماعاته وقبل لقاء الفصائل، للاجتماع برجال أعمال من غزة، وكأنه بذلك يبعث برسائل مفادها أن تركيز حكومته سيكون خدماتيا اسعافيا لغزة، بعيدا عن الشأن السياسي الذي ترك لحركتي فتح وحماس. وخلال اجتماعه برجال الأعمال عبر عن أمله أن يستطيع الاستثمار في مجال المناطق الصناعية، وحقل الغاز في غزة، وقال أن لدى حكومته خططا جاهزة للعمل، وأنها تسعى لاستكمال تحسين بيئة الأعمال والاستثمار في القطاع، والعمل على مشروع تنقية المياه، واستكمال مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي، وأن تساهم المصالحة في النهوض بالاقتصاد، وتحسين الأحوال المعيشية. القطاع الخاص ينتظر الفرج ولم يكن هذا الموقف بعيدا عن مطالب رجال الأعمال الغزيين، الذين يتطلعون إلى «اتفاق سياسي شامل» بين فتح وحماس، خاصة بعد أن ربط مصير الاقتصاد بالسياسة، فهولاء يتطلعون إلى الاتفاق، على أنه المخلص لهم من سنوات الانقسام المريرة التي تكبدوا خلالها خسائر مالية كبيرة، دفعت بالكثير منهم لإعلان إفلاسه. ويتطلع التجار ورجال الأعمال إلى توحيد «التعرفة الضريبية» في ظل قيامهم حاليا بدفع الضرائب مرتين عن كل سلعة تدخل قطاع غزة، أولها تذهب لخزينة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تجبي الضرائب من البضائع التي تمر عبر موانئ إسرائيل وفق اتفاقية السلام، والثانية تجبى من ذات السلعة، عند دخولها إلى قطاع غزة، لصالح السلطات التي أقامتها حركة حماس، وهو ما أدى إلى رفع ثمن هذه البضائع، وحال دون قدرة المواطن الذي يعاني الفقر من اقتنائها، وكبد التجار خسائر كبيرة. ويقول المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب لـ «القدس العربي» أن اتفاق تطبيق المصالحة الفلسطينية الذي وقع في القاهرة، يؤسس لمعالجة الأزمات الاقتصادية المركبة والمعقدة التي نتجت عن انقسام دام أكثر من عشر سنوات. ويؤكد أن لهذا الاتفاق «آثارا إيجابية» على العديد من القطاعات الاقتصادية في غزة، وأنه حال تمكنت الحكومة من العمل ، ستكون هناك «ثورة مشاريع إنعاشية متعددة» على صعيد الخدمات والبنية التحتية والحكم المحلي ومشاريع على صعيد الكهرباء، حيث يرى أن معالجة أزمة الكهرباء ستشهد أيضا ثورة عمرانية كبيرة بقيادة قطاع الصناعات الإنشائية والمقاولات، والذي يتوقع أن يحقق نقلة نوعية في العمل بعد تمكين الحكومة. ويؤكد كذلك أن ذلك يحتاج إلى إعادة عجلة الإنتاج والصناعة، والتي بدورها ستؤدي إلى تراجع نسبة البطالة ما لا تقل عن 10 في المئة بعد انتهاء العام الأول من تمكين الحكومة، من خلال استيعاب العاطلين في القطاع الخاص. وحسب المحلل الاقتصادي ستكون هناك آثار إيجابية أخرى، حال رفع الحصار، من خلال السماح بحركة التنقل والاستيراد والتصدير. كذلك يقول محمد جبر، وهو صاحب مصنع خياطة أن عجلة الإنتاج والعمل في مصنعه توقفت قبل أكثر من ثلاثة أعوام بشكل كامل، بسبب الحصار المفروض على غزة، وقد عبر عن أمله خلال حديثه لـ «القدس العربي» أن تتكلل المصالحة برفع الحصار، من أجل العودة مجددا للعمل، خاصة وأن العديد من الملابس التي كان يعمل على إنتاجها كانت تصدر للخارج، وحال الحصار الحالي دون ذلك. ويشير إلى أن تدني مستويات الدخل، وتفشي البطالة والفقر، كانت سببا في توقف عمل مصنعه على الصعيد المحلي، بعد أن انخفضت بشكل كبير نسب البيع والشراء في أسواق غزة. وينظر للمصالحة أيضا عودتها بمردود اقتصادي، من خلال المشروع التجاري الكبير الذي أعلنته الصين المعروف باسم «طريق الحرير» الذي يستهدف تعزيز التجارة بين آسيا وأوروبا وافريقيا، ومع بداية التفاهمات الأولية بين فتح وحماس، حيث أعلن منيب المصري، رجل الأعمال الفلسطيني، أن هناك خططا لتنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة في غزة، خلال الفترة المقبلة، للمساهمة في التخفيف من الأزمات، وأن هذه المشاريع تنتظر المصالحة. الدعوة لاستراتيجية عاجلة وفي هذا الصدد يقول الدكتور ماهر الطباع، الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية لغزة، أن سكان غزة يأملون في وقف نزيف الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة للانقسام الفلسطيني وما تبعه من حصار وحروب والتي تجاوزت 15 مليار دولار. وأوضح في مقالة جديدة نشرها، أن من أبرز الملفات التي تتطلب معالجه سريعة وعاجله أزمة الكهرباء الطاحنة، ودعا الحكومة لوضع آلية سريعة وعاجلة لفتح معبر رفح بشكل دائم، وقال أن القطاع الخاص الفلسطيني يأمل تمكين حكومة الوفاق من إدارة قطاع غزة، لتقوم بدورها الفاعل في إعادة إنعاش القطاع الخاص الذي تضرر من الانقسام. ودعا الخبير الاقتصادي للبدء الفوري في وضع «استراتيجية عاجلة» من خلال عقد مؤتمر اقتصادي بمشاركة كافة الاطراف ذات الشأن والعلاقة، لمعالجة التشوهات في الاقتصاد الفلسطيني والتي أدت إلى ضعف نموه وساهمت في انخفاض الناتج المحلي، وكذلك طالب بوضع خطة لإعادة إنعاش وتعويض القطاع الاقتصادي. وعلى مدار الأعوام الـ 11 الماضية التي حكمت فيها حركة حماس قطاع غزة، تراجع الاقتصاد، بعد أن أغلقت مئات الورش والمصانع أبوابها، بعد فرض إسرائيل حصارها المحكم، والذي حالت من خلاله دون وصول المواد الخام، التي تستخدم في عمليات التشغيل والصناعة، وكذلك أدى الحصار في بداياته إلى وقف العمل في مشاريع البناء لعدم السماح بدخول الأسمنت، قبل أن يخفف الأمر من قبل سلطات الاحتلال، لكن وفق شروط صعبة. وتظهر آخر الاحصائيات الرسمية ومصدرها الجهاز المركزي للإحصاء، أن نسبة البطالة في غزة ارتفعت في الآونة الأخيرة إلى 43 في المئة، فيما تؤكد مؤسسات دولية ناشطة في مجال تقديم الخدمات أن 80 في المئة من سكان القطاع باتوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة اليومية، وأن معدل دخل الفرد انخفض إلى دولارين يوميا. ترقب انتهاء الحصار ويأمل السكان أن تترافق عملية تمكين الحكومة مع انتهاء الحصار المفروض من قبل إسرائيل، حيث كانت تتذرع الأخيرة بحصارها بعدم وجود سلطة شرعية في غزة، وأنها توجه حصارها ضد حركة حماس. كما يأملون أيضا أن تقوم الحكومة بعد تمكينها من العمل بتطبيق خططها التي أعلنت عن إعدادها لمساعدة غزة، وأولها حل شامل لأزمة الكهرباء التي تضرب كل مناحي الحياة بما فيها الاقتصادية، والتي حولت حياة السكان إلى كابوس كبير، حيث يصل التيار الكهربائي بسبب الانقسام إلى أربع ساعات وصل يوميا مقابل 12 ساعة قطع. توحيد «التعرفة الجمركية» وحل أزمة البطالة والكهرباء آمال الغزيين من تطبيق اتفاق المصالحة أشرف الهور  |
| تونس تحتفي بالرمان في تستور Posted: 21 Oct 2017 02:05 PM PDT  تونس ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة تستور شمال تونس، والتي أسسها الأندلسيون الذين غادروا شبه الجزيرة الإيبيرية مكرهين في عصر ما، تنظيم مهرجان الرمان في دورته الأولى وذلك من 13 إلى 16 من الشهر الجاري قصد الإحتفاء بهذه الثمرة والتعريف أيضا بالتراث الثقافي للجهة، وهو ما ساهم في تحريك الدورة الاقتصادية للمدينة بعد انتهاء الموسم السياحي. فلم تكن تستور تعرف في السابق سوى مهرجان وحيد هو المالوف الذي يعنى بالموسيقى الأندلسية، وهو مهرجان عريق حاز على شهرة واسعة. ويشار إلى أن مهرجان الرمان هو من تنظيم جمعية صيانة مدينة تستور والاتحاد المحلي للفلاحين وبلدية تستور ومندوبية الفلاحة في ولاية باجة، أي أن السلطات الجهوية هي صاحبة الفكرة والإنجاز في غياب القطاع الخاص. ويعلق التونسيون آمالا كبرى على مثل هكذا مهرجانات للقضاء على حالة الركود والكساد التي تسود البلاد بعد انتهاء الموسم السياحي، وهو ما تحقق لتستور الأندلسية بفضل هذا المهرجان. أهمية تاريخية وتستور ومحيطها من أهم المناطق المنتجة لثمرة الرمان في البلاد التونسية ذات الطبيعة الفلاحية والتي يصنفها الخارج عادة على أنها بلد سياحي، وتشتهر بعدّة أنواع من الرمان كالشلفي والجبالي والزهري والتونسي والقابسي. فالنشاط الأساسي الذي يتعاطاه التونسيون هو الفلاحة والبلد يحتل مراتب متقدمة عالميا في عدد من المنتوجات الفلاحية مثل زيت الزيتون والتمور والقوارص وغيرها. فمن الطبيعي أن يقبل التونسيون على مهرجان فلاحي في تستور ومن الطبيعي أن تحتفي تونس بمنتوجاتها الزراعية. فمنذ العهد القرطاجي وبروز مدونة عالم الجينات والزراعة «ماغون» أو «ماجون» القرطاجي والتونسيون يطورون نشاطهم الزراعي ويولونه أهمية كبرى. وتأكد ذلك في العهد الروماني حيث تحولت المنطقة التي تقع فيها تستور اليوم من ولاية باجة إلى مخزون استراتيجي أساسي للإمبراطورية الرومانية من القمح وسائر المنتوجات الفلاحية. وجاء الأندلسيون لاحقا إلى تونس وجلبوا معهم تقنيات فلاحية جديدة طوروها في جنوب أوروبا ساهمت في دورها في تطوير النشاط الفلاحي في أرض الخضراء، وكانت تستور من أبرز المستفيدين باعتبارها من المدن الأندلسية التونسية. إقبال كثيف لقد تفاجأ المنظمون بالإقبال الكثيف للزوار على هذه الدورة الأولى من المهرجان، إذ تقاطر على تستور تونسيون من مختلف جهات البلاد للتعرف على مختلف الأنشطة وقضاء أوقات ممتعة في رحاب المدينة الأندلسية والجنان الطبيعية التي أبدعها الخالق في محيط تستور. ولعل الطقس الجميل طيلة أيام المهرجان قد ساهم في حث التونسيين على التحول إلى ربوع ولاية باجة الخلابة حيث تقع مدينة تستور والتي لا تبعد كثيرا عن العاصمة. كما حضرت إلى تستور وفود سياحية تجولت في المدينة وتعرفت على معالمها الأندلسية وأهلها الذين تعود جذورهم إلى قرطبة وإشبيلية وطليطلة وغرناطة وسرسقطة وغيرها من المدن الأندلسية التي ذاع صيتها الحضاري. وزارت هذه الوفود فضاء التسوق المسمى «من المنتج إلى المستهلك» والذي يضم إلى جانب ثمرة الرمان ما يتم إنتاجه منها مثل المربى الذي تتعدد أنواعه. برنامج دسم تضمن برنامج مهرجان الرمان في تستور أنشطة شدت إليها أنظار الزوار مثل ندوة علمية وتكوينية حول ثمرة الرمان كانت في اليوم الأول. كما تم القيام بحملة تسويقية لمنتوجات المدينة من هذه الثمرة ذات الفوائد الصحية الجمة تذوق خلالها الحاضرون رمان تستور ومستخلصاته وتزامن ذلك مع السوق الأسبوعية للمدينة. كما تضمن البرنامج أنشطة ثقافية وترفيهية وزيارت لحقول الرمان المترامية في أخصب أراضي البلاد التونسية وتم تنظيم معرض أمام مقرّ المعتمديّة (القائمقامية) جلب إليه الحاضرين. ونظمت أيضا أنشطة علميّة وتكوينيّة حول ثمرة الرمّان قام بها مختصون في الفلاحة وكان الهدف منها دراسة السبل التي تمكن من رفع إنتاج هذه الثمرة وتحسين جودتها لدعم منافستها في الأسواق العالمية. موسيقى وفنون ورغم أنه مهرجان فلاحي فإن الموسيقى لم تغب عن تستور وهي مدينة الموسيقى بامتياز فكان حضور الفرق الموسيقية بالتوازي مع ورشات الرسم والفن التشكيلي لافتا طيلة أيام المهرجان في مدينة تعتبر في حد ذاتها لوحة فنية ملهمة للرسامين. فإلى جانب المالوف الذي حضر شيوخه ممن برعوا في أداء موشحاته الأندلسية، حضر الفن الصوفي من خلال فرق العيساوية والسلامية التي قدمت عروضها في المهرجان، فلدى المدينة مثل باقي مدن البلاد موروث صوفي هام حتى بات يصعب الإحتفال في تستور دون حضور الفن الصوفي. واستمتع الحاضرون بالتوازي مع العروض الموسيقية بأخرى تخص الفروسية التي لديها مكانة خاصة في وجدان التونسيين وتاريخهم القبلي الذي سعت دولة الإستقلال إلى طمسه تحقيقا للوحدة الوطنية. لكن هذا الموروث القبلي يبرز من حين لآخر على السطح في شكل عروض فولكلورية تعطي مكانة خاصة للفارس الذي يرتدي لباس القبيلة ويمتطي جواده ويبرز مهاراته أثناء دوران الحصان فينال إعجاب الحاضرين ويحرك حنينهم إلى زمن الأجداد الغابر. أوقات ممتعة خالد الحاجي الخبير في السياحة والتسويق كان حاضرا في المهرجان بمعية زوجته وأبنائه قال لـ»القدس العربي» أن مهرجان الرمان في تستور كان فرصة للتعرف على تونس الأعماق التي ما زالت تضم كنوزا تقتضي اكتشافها. وعبر عن سعادته بالتواجد في المدينة التي قضى فيها أوقاتا ممتعة مع عائلته أنسته متعة الأيام التي قضاها في أحد أفخم الفنادق التونسية في إحدى المدن خلال العطلة الصيفية. وأكد على أن حسن التنظيم وكثرة الأنشطة لا يدلان بتاتا على أن المهرجان فتي وفي دورته الأولى، بل على العكس تماما يبدو للزائر وكأنه في مهرجان في دورته الخمسين. ساهم في تحريك الدورة الاقتصادية للمدينة تونس تحتفي بالرمان في تستور روعة قاسم  |
| برلمان الكويت يُعيد فلسطين إلى واجهة الاهتمام العربي ويُشعل شبكات التواصل Posted: 21 Oct 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أشعل رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم شبكات التواصل الاجتماعي سريعاً في كل أنحاء العالم العربي بعد أن نجح في طرد الوفد الإسرائيلي من اجتماع دولي لبرلمانات العالم في مدينة «سانت بطرسبرغ» الروسية الأسبوع الماضي، وهو موقف حظي بإشادة واسعة في مختلف أنحاء العالم العربي وأعاد قضية فلسطين إلى واجهة اهتمامات الشعوب العربية. وفي كلمة استغرقت 45 ثانية فقط استطاع الغانم أن يُلهب اجتماعاً للوفود البرلمانية من مختلف أنحاء العالم حيث طرد الوفد الإسرائيلي قائلاً إنهم يُمثلون من يقتلون الأطفال الفلسطينيين ويعتقلون أعضاء البرلمان الفلسطيني (المجلس التشريعي) مطالباً إياهم بمغادرة الاجتماع البرلماني الدولي، وهو ما اضطر الوفد الإسرائيلي للمغادرة فعلاً وسط التصفيق الحاد من قبل مئات البرلمانيين الحاضرين للاجتماع. وهيمنت حادثة طرد الوفد على شبكات التواصل الاجتماعي، كما انهالت آلاف التعليقات على الحادثة في مختلف أنحاء العالم العربي، فيما انتشر فيديو كلمة رئيس البرلمان الكويتي بشكل واسع، أطلق نشطاء على «تويتر» الهاشتاغ (#مرزوق_الغانم) الذي سرعان ما تصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في الخليج والعالم العربي. ونجحت هذه الحادثة في إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العربي وسرعان ما هيمنت على شبكات التواصل الاجتماعي وأثارت الكثير من ردود الأفعال، بما في ذلك بيانات عن قيادات فلسطينية ونشطاء وحركات أشادت بموقف البرلمان الكويتي وكلمة رئيسه مرزوق الغانم. وعلق وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة في الكويت الدكتور فالح العزب بتغريدة على «تويتر» قال فيها: «شكرا معالي الأخ مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي وشكرا للوفد المرافق على موقف الحق ضد المحتل وضد قتلة الأطفال ونتشرف اليوم باستقبالكم». أما القيادي في حركة حماس عزت الرشق فكتب يقول: «لله درّك يا معالي رئيس مجلس الأمَّة الكويتي.. لقد عبّرت عن ضمير الأمَّة العربية والإسلامية في نظرتها للاحتلال وإرهابه .. شكراً مرزوق الغانم». وعلَّق الكاتب والصحافي اليمني عباس الضالعي على الحادثة بتغريدة على «تويتر» قال فيها: «مرزوق الغانم رئيس البرلمان الكويتي هو الوحيد من بين رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية الذي طالب رئيس وفدالاحتلال الإسرائيلي بمغادرة القاعة». أما الصحافي اليمني أسعد الشرعي فربط بين الحدث وبين الأزمة الخليجية بقوله ساخراً: «مقطع مرزوق الغانم وهو يطرد مندوب إسرائيل انتشر كالنار في الهشيم ما عدا وسائل إعلام دول الحصار.. لا يكونوا مطبعين مع إسرائيل واحنا مش عارفين؟؟». وقال وزير التخطيط الدولي الأسبق في مصر عمرو دراج: «موقف مشرف للسيد مرزوق الغانم رئيس البرلمان الكويتي في الاجتماع الدولي للبرلمانيين في روسيا. صفعه لكل التطبيعيين والانبطاحيين». وغرد الداعية الكويتي نبيل العوضي قائلاً: «شكرا جزيلا للسيد مرزرق الغانم رئيس البرلمان الكويتي على كلمته الجريئة والشجاعة ضد الكيان الصهيوني.. الرجال مواقف». وغرد الكاتب الكويتي مشعل النامي: «مرزوق الغانم أعاد للأذهان قضية الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين بعد أن طواها النسيان في ظل التطبيع الذي سارت به بعض الدول العربية والإسلامية». وقال الناشط الفلسطيني جهاد حلس: «اللهم كما أنطقت مرزوق الغانم بالحق نصرة لضعفاء فلسطين، فاشمله ومن أرسله بعفوك وحفظك ورحمتك ورضاك يوم القيامة، واجزهم عن أهل فلسطين خيراً». وتابع: «ما أجبن الصهاينة.. عندما وقف لهم مرزوق الغانم كالأسد شجاعا وقال اخرجوا من القاعة مذلولين، ولو وقف لهم العرب متحدين لخرجوا من أرضنا صاغرين». وعلق أدهم أبو سلمية من غزة: «مرزوق الغانم.. لن ينسى لك الشعب الفلسطيني موقفك البطولي وأنت تعلم المهرولين للتطبيع درسا في الكرامة والشهامة والأخلاق هذا هو عهدنا بالكويت». وتابع: «حيا الله الكويت قيادة وشعبا.. ألا بورك المتحدث رئيس مجلس الأمة الكويتي أبو علي مرزوق الغانم وهو يعلم العالم درسا في عمق الشهامة والكرامة». وعلق الكاتب القطري محمد الكواري: «الدول لا تقاس بمساحتها.. بل بمواقفها». وقال الكاتب الفلسطيني عاصم النبيه: «أقترح أن يتم استقبال السيد مرزوق الغانم استقبالا حافلا فهو يستحق ذلك على موقفه البطولي الذي قام فيه بطرد بعثة الاحتلال في البرلمان الدولي». وعلق الإعلامي اللبناني جيري ماهر: «رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في أقوى هجوم على إسرائيل.. الله يحميك وعقبال ما نشوف هجومك أيضاً على الإيرانيين وحزبهم». وكتب الكاتب الفلسطيني المقيم في تركيا سعيد الحاج: «رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم وموقف مشرف سلم ضميرك ولسانك تحية لك وللكويت». وعلق الإعلامي المصري والمذيع في قناة «مكملين» محمد ناصر قائلاً: «مش هقولك قارن بينه وبين عبد العال أو سامح شكري أو السيسي لأن السؤال مش محتاج إجابة.. لكن هقولك قول كلمة لرئيس البرلمان الكويتي على هذا الموقف». وغردت الإعلامية الفلسطينية سلمى الجمل: «وتبقى فلسطين بوصلة أحرار العالم ومحرك الشعوب الحرة رغم أنف المتصهينين العرب والمطبعين والمهرولين نحو إسرائيل». أما الإعلامي المغربي عبد الصمد ناصر فكتب يقول: «تحية خاصة لرئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لموقفه البطولي في مواجهة الوفد الصهيوني في الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا». وكتب المنذر مراد مغرداً: «لو كان بين قادة العرب عشرة مثل مرزوق الغانم لكنا بألف خير». وعلق مغرد آخر على «تويتر»: «مرزوق الغانم.. أضعف الإيمان نقول للظالم أنت ظالم في وجهه. ما تدرون شقد هالكلمة أثّرث في اخوانا الفلسطينيين اللي بدوا يحسون انهم يخسرون قضيتهم». واكتفت مغردة كويتية بالقول: «مرزوق الغانم.. خير من مثلنا في البرلمان» أما آلاء أبوحسان من غزة فكتبت: «من يدافع عن الحق في زمن التخاذل يصبح بطلا في عيون الشعوب.. مرزوق الغانم بكلمات أقوى من الرصاص أصبح حديث الساعة.. بوصلة الأمة واضحة لا تنحرف». ووصف الناشط وائل أبو الأغا رئيس البرلمان الكويتي بالقول: «مرزوق الغانم.. رجل شريف في زمن العهر والتطبيع». وأشاد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، جمال الخضري، بموقف الكويت ووصفه بأنه تاريخي يسجل لها ولرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لمساندة الشعب الفلسطيني ممثلا بنوابه المختطفين في سجون الاحتلال. كما أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال كلمة ألقاها في مستهل جلسة للبرلمان، بموقف رئيس مجلس الأمة الكويتي، قائلا: «الغانم بكلامه عن إرهاب الدولة طرد الوفد الإسرائيلي من المؤتمر البرلماني الدولي» فيما وقف أعضاء مجلس النواب اللبناني مصفقين لموقف الغانم. أمير الكويت وتداول النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي صورة عن الرسالة التي بعث بها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وجاء فيها: «تابعنا بكل الاهتمام والتقدير ردكم الحازم على رئيس وفد الكنيست الإسرائيلي وتصديكم له في الجلسة الختامية لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة سانت بطرسبورغ في روسيا الاتحادية على خلفية موضوع النواب الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ومطالبتكم للوفد الإسرائيلي بمغادرة القاعة». وأشاد أمير الكويت بــ»الموقف المشرف الذي كان محل تقدير ممثلي الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة المحبة للسلام في هذا البرلمان الدولي». كما أكد الأمير في رسالته أن موقف الغانم «يُجسد جلياً موقف دولة الكويت الداعم للأشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة ونصرة قضيتهم العادلة». وأشاد العديد من النشطاء على الانترنت والمغردين على «تويتر» بموقف أمير الكويت الداعم لرئيس البرلمان. وحظي الوفد الكويتي باستقبال مهيب لدى عودته من اجتماعات البرلمان الدولي، حيث نشر الحساب الرسمي لمجلس الأمة الكويتي على شبكة «تويتر» صور الاستقبال الحافل الذي حظي به الغانم والوفد المرافق له تقديرا لموقفه ضد الوفد الإسرائيلي الذي وصفه النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي بأنه «موقف مشرف». برلمان الكويت يُعيد فلسطين إلى واجهة الاهتمام العربي ويُشعل شبكات التواصل  |
| اليمن: الحوثيون يمنعون النشر على الانترنت إلا بترخيص منهم Posted: 21 Oct 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: منع الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء منذ أكثر من ثلاث سنوات، منعوا أي أنشطة الكترونية أو عمليات نشر على الانترنت أو العمل في الصحافة الالكترونية إلا بترخيص مسبق منهم، وذلك حسب قرار رسمي أصدروه ونشروه، في خطوة جديدة لتقييد الحريات في البلاد وإسكات الصحافيين عن كشف ما يجري في المناطق التي يسيطرون عليها. وأصدرت وزارة الإعلام اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله» بقيادة الحوثي قراراً نشرته في وسائل الإعلام المحلية يوجب الحصول على ترخيص مسبق من أجل مزاولة أي أنشطة صحافية أو القيام بأي عمليات نشر على الانترنت، بما يطال أيضاً النشطاء الذين يديرون صفحات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي. ونشرت صحيفة «الثَّورة» اليمنية نص القرار الوزاري الذي يمنع منعاً باتاً ممارسة أي نشاط في مجال الصحافة الإلكترونية، إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ونص القرار على ضرورة تعهد الصحافيين بالقوانين واللوائح والأنظمة والتعليمات، وخاصة قانون الصحافة والمطبوعات ولائحته التنفيذية وقرارات الوزارة، وفقاً لما تحدده السياسة الإعلامية للدولة عبر الوزارة. كما أكد على ربط المواقع الإلكترونية الإخبارية بوزارة الاتصالات، بالإضافة إلى التنسيق مع الوزارة وتقنية المعلومات والجهات ذات العلاقة الأخرى. ويأتي هذا القرار على الرغم من وجود قانون للصحافة الإلكترونية في اليمن، وهو ما فهمه الكثيرون على أنه قيود جديدة على الحريات الصحافية في البلاد، وفرض مزيد من الرقابة على أنشطة الصحافيين وأعمالهم من قبل جماعة «أنصار الله» الموالية لإيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء حالياً. وما زالت المنظمات الحقوقية والنقابية ترصد المزيد من الانتهاكات التي تستهدف الحريات الصحافية والإعلامية في اليمن، حيث قالت نقابة الصحافيين اليمنيين إنها وثقت 38 حالة انتهاك خلال الربع الثالث من عام 2017 وأكدت أن الحريات الصحافية في البلاد لا تزال في وضع سيء. وحسب تقرير صدر عن النقابة مؤخراً فإن الانتهاكات من تموز/يوليو الماضي حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي شملت أنواعاً مختلفة، من بينها 11 حالة اختطاف واعتقال، بينما لا يزال 16 صحافياً مختطفاً بينهم 15 صحافيا يعيشون أوضاعاً قاسية في سجون الحوثيين في صنعاء ويحرمون من حقهم في الرعاية الصحية والعلاج إضافة إلى صحافي مختطف لدى تنظيم «القاعدة» في حضرموت. كما رصدت النقابة 10 حالات تهديد بالتصفية والأذى والتحريض، 8 حالات اعتداء، وحالتي منع من التغطية، وحالتي إيقاف راتب، وحالتي منع من الزيارة، وحالة تعذيب، وحالة مصادرة ممتلكات صحافيين، بالإضافة إلى حالة حجب موقع إلكتروني. وارتكب الحوثيون 23 حالة انتهاك من إجمالي الانتهاكات، بنسبة 61 في المئة، بينما ارتكبت الحكومة 8 حالات، بنسبة 21 في المئة، وارتكب مجهولون 3 حالات، بنسبة 8 في المئة، وقوات التحالف العربي حالتين، بنسبة 5 في المئة، وشخصيات نافذة في مأرب حالتين، بنسبة 5 في المئة أيضاً. وكانت منظمة «صحافيات بلا قيود» اليمنية رصدت 115 حالة انتهاك تعرض لها الصحافيون والإعلاميون اليمنيون خلال النصف الأول من العام الجاري 2017 وهو ما يعني أن اليمن ما زال من بين أسوأ الدول في العالم من حيث الحريات الإعلامية، ودرجة الأمان التي يتمتع بها العاملون في الصحافة والإعلام. وقالت المنظمة في تقرير لها إن عدد الصحافيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو بلغ خمس حالات. وأضافت: «منذ عام 2014 وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو من العام الجاري بلغ عدد الانتهاكات تجاه الحريات الصحافية (825) حالة انتهاك. وذلك يعد رقماً قياسياً، أما عدد الصحافيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم في الفترة الزمنية ذاتها فبلغ (26) شهيداً». واعتبرت المنظمة في تقريرها النصفي أن الحريات الصحافية تعيش أسوأ مراحلها على الإطلاق منذ انقلاب ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وكانت منظمة «مراسلون بلاد حدود» وضعت اليمن ضمن البلدان الأكثر فتكاً بحياة الصحافيين بعد مقتل خمسة صحافيين خلال عام 2016 من بين 74 إعلامياً حول العالم، واتهمت الحوثيين وصالح بجعل اليمن «بؤراً سوداء» على المستوى الإعلامي، حيث يسود الإفلات من العقاب بشكل لا يطاق. ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن «مراسلون بلا حدود» فان الصحافيين في اليمن لا يسلمون من الاعتداءات والاغتيالات، كما أن المجرمين يفلتون من العقاب. وذكر التقرير أن ميليشيا الحوثي في اليمن سيطرت على مباني القنوات التلفزيونية، وأقدمت على اعتقال العديد من الصحافيين، بعد إعلان زعيمهم عبدالملك الحوثي حرباً مفتوحة على الصحافيين، وجعلهم عدواً له، ما عرضهم للقتل والخطف والاختفاء القسري. اليمن: الحوثيون يمنعون النشر على الانترنت إلا بترخيص منهم  |
| مطالبات بالافراج عن صحافي مصري أتمّ عامين في السجن من دون محاكمة Posted: 21 Oct 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تجددت المطالبات في مصر بإطلاق سراح الصحافي المصري المعروف هشام جعفر وذلك بالتزامن مع إكماله عامين خلف القضبان مسجوناً «على سبيل الاحتياط» دون توجيه تهمة له أو صدور قرار قضائي بحقه. وكان جعفر قد اعتقل في مصر يوم الحادي والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2015 ووجهت له النيابة العامة بعد ذلك تهمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وتلقي أموال أجنبية وأمرت بحبسه احتياطياً منذ ذلك الحين، إلا أنه لم يصدر في حقه أي قرار قضائي حتى اللحظة، في الوقت الذي يعاني فيه من وضع صحي صعب وتتحدث عائلته منذ ذلك الحين عن حرمانه من تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة. وأصدرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بيانا حصلت «القدس العربي» على نسخة منه جددت فيه المطالبة بإطلاق سراح جعفر، وتساءلت في البيان: «هل ستكتفي السلطة بـ730 يوما للتنكيل بجعفر وتخلي سبيله بعد قضائه للحد الأقصى من فترة السجن الاحتياطي المقررة في قانون الإجراءات الجنائية، أم ستستغل التعديلات التي أصدرها الرئيس السابق عدلي منصور على القانون ليلاقي مصير شوكان المحبوس منذ 4 سنوات احتياطيا دون محاكمة؟». ويعاني جعفر من ضمور في العصب البصري ويتوجب عليه الذهاب إلى طبيب لفحص وعلاج عينيه كل 4 أشهر، بالإضافة إلى تناول مجموعة من الأدوية الوقائية للحفاظ على ما تبقى من بصره، وبالرغم من هذا، ومنذ اعتقاله، لم يتم فحصه، ولا السماح بدخول أدويته، مما يعرضه لخطر فقدان البصر، كما أكدت الشبكة في بيانها. وقالت إنه يعاني أيضا من تضخم البروستاتا منذ سنوات وقد يتعرض إلى مضاعفات إن لم يحصل على العلاج المناسب. ويشير البيان إلى أنه «خلال فترة حبسه رفضت إدارة سجن العقرب المحتجز فيه جعفر السماح له بإجراء جراحة عاجلة أقر الأطباء احتياجه لها، وعلى الرغم من تحديد ثلاثة مواعيد لإجرائها بمستشفى المنيل الجامعي لم يتم نقله في أي منها لـ(دواعٍ أمنية)». وحسب المعلومات التي نشرتها الشبكة فبعد تدهور حالته نقل جعفر إلى «عنبر المعتقلين» في مستشفى القصر العيني، ولكن لم يتلق فيه العلاج مما جعله يضرب عن الطعام احتجاجا على عدم تلقي العلاج، وفي آب/أغسطس 2016 تمت إعادة جعفر لسجن العقرب حتى أنه ظهر في جلسة محاكمته بتاريخ 24 آب/أغسطس 2016 ممسكا بالقسطرة الطبية. وفي أيلول/ سبتمبر 2016 تم نقله إلى مستشفى ليمان طره لعلاجه من تركيب القسطرة الطبية بالخطأ مما أسفر عن نزيف، واضطرت إدارة السجن لنقله لمستشفى ومكث فيها بدون متابعة طبية ثم أعيد مرة أخرى إلى سجن العقرب ابتداء من 13 آذار/مارس 2017. كما تعرض جعفر لسوء تغذية إلى جانب تجريد زنزانته من أي شيء حتى العلاج، حسب الشبكة. وقالت الشبكة إنه على السلطة القضائية أن تنأى بنفسها عن المعارك السياسية التي تشنها السلطة في مصر ضد معارضيها السياسيين، وتتوقف عن استخدام الثغرات القانونية التي تجعل من الحبس الاحتياطي عقوبة في حد ذاتها غير مقيدة، في الوقت الذي ألزم فيه الدستور بتحديد مدة للحبس الاحتياطي وأسبابه. وطالبت بالإفراج الفوري عن هشام جعفر ومئات المحبوسين احتياطيا بدون محاكمات عادلة. مطالبات بالافراج عن صحافي مصري أتمّ عامين في السجن من دون محاكمة  |
| الشركات الأوروبية قلقة بسبب تهديد الذكاء الصناعي للوظائف Posted: 21 Oct 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تعاني الشركات الأوروبية من حالة قلق بشأن تكنولوجيا «الذكاء الصناعي» التي يمكن أن تستفيد منها في أعمالها ويمكن أن تنتشر في المستقبل، أما سبب القلق فهو سوق الوظائف الذي قد يتأثر بهذه التكنولوجيا، وربما صعوبة الحصول على كوادر بشرية قادرة على التعامل مع «الذكاء الصناعي». وأظهرت دراسة استقصائية حديثة أن 55 في المئة من الشركات في أوروبا تعتبر أن التحدي الأكبر يتمثل في النطاق المتغير لفرص العمل البشرية في حال انتشار تكنولوجيا الذكاء الصناعي، ويشمل هذا التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الوظائف فقدان العمل وتطوير فرص عمل جديدة تتطلب مهارات جديدة تتعلق بالذكاء بهذه التقنيات الجديدة. وأشارت معظم الشركات المشاركة في الدراسة التي أجرتها مؤسسة «ساس» المتخصصة في التحليلات إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي ما يزال في مراحله المبكرة ويمكن القول إنه ما زال في مرحلة التخطيط. لكن الجانب الإيجابي هو أن الغالبية العظمى من المؤسسات بدأت الحديث عن الذكاء الاصطناعي، حتى إن بعضها بدأ تنفيذ المشاريع المناسبة، وهناك قدر كبير من التفاؤل بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من ضعف ثقة البعض في استعداد مؤسساتهم للاستفادة من تلك الإمكانات. ولا يعد نقص التقنية المتاحة العامل الوحيد في إبطاء وتيرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، إذ أشارت معظم الشركات المشاركة في الدراسة إلى توفر العديد من خيارات التقنية. وفي أغلب الأحيان، تتمثل التحديات في نقص مهارات علوم البيانات لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من تقنية الذكاء الاصطناعي الناشئة، والعقبات المؤسسية والمجتمعية الأعمق لاعتماد الذكاء الاصطناعي. واعتبرت الشركات الأوروبية أن «أخلاقيات العمل» هي ثاني أكبر التحديات، حيث أثار 41 في المئة من المشاركين في الدراسة تساؤلات بخصوص ما إذا كان ينبغي على الروبوتات ونظم الذكاء الاصطناعي العمل لـ»خير البشرية» بدلاً من العمل لصالح شركة مفردة، والسبل الكفيلة برعاية أولئك الذين خسروا وظائفهم بعد طرح نظم الذكاء الاصطناعي. ورداً على سؤال (هل استعد علماء البيانات في المؤسسات لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي الناشئة؟) اعتبر 20 في المئة فقط أن فرقهم المتخصصة في علوم البيانات كانت مستعدة فيما لم يملك 19 في المئة من المشاركين أي فرق لعلوم البيانات على الإطلاق. وبرزت الثقة باعتبارها التحدي الأساسي للعديد من المؤسسات، حيث أشار نصف المشاركين في الدراسة (49 في المئة) إلى مسألة التحديات الثقافية الناجمة عن انعدام الثقة في إنتاج الذكاء الاصطناعي وعلى نطاق أوسع عدم الثقة في نتائج ما يسمى بحلول «الصندوق الأسود». وسعت الدراسة لتقييم مدى استعداد الذكاء الاصطناعي من حيث البنية التحتية المطلوبة، حيث لاحظت تباينا واضحا بين المشاركين ممن شعروا أنهم يمتلكون البنية التحتية المناسبة فيما يخص الذكاء الاصطناعي (24 في المئة) وأولئك الذين شعروا أنهم بحاجة لتحديث وتكييف منصتهم الحالية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي (24 في المئة) أو لم يكن لديهم منصة محددة ذات صلة بالذكاء الاصطناعي (29 في المئة). وقال أوليفر شابينبرغر، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للتقنية لدى «ساس» التي أجرت الدراسة: «شهدنا مسيرة تقدم متميزة لدفع الخوارزميات نحو إنجاز مهمات يمكن للإنسان القيام بها، وبدقة رائعة. ومن المدهش أن نشهد تفوق الخوارزمية على أفضل لاعبي «الغو» في العالم. وكنا نعتقد أن لعبة «الغو» عصية على الحوسبة البشرية؛ ولكن الآلة نجحت في ذلك بالنيابة عنا. وبمجرد أن أدرك النظام القواعد، تعلم طريقة اللعب، ولعب أفضل من أفضل اللاعبين البشر. وفي إمكاننا استخدام هذه المعرفة في بناء النظم التي تحل مشاكل الشركات، أو التي تتفوق على النظم الثابتة المستخدمة اليوم. كما نستطيع بناء النظم التي تتعلم قوانين الشركات، ومن ثم تتعلم اللعب حسب القوانين، ويتم تصميمها لإجراء عمليات تحسينات لاحقة. وهذا ما تعمل عليه «ساس» في الوقت الراهن. الشركات الأوروبية قلقة بسبب تهديد الذكاء الصناعي للوظائف  |
| تكنولوجيا جديدة لقياس ضغط الدم بواسطة أشعة الضوء Posted: 21 Oct 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تمكَّن علماء بريطانيون من تطوير تكنولوجيا حديثة قد تسبب ثورة في عالم الطب الحديث، حيث بفضل هذه التكنولوجيا يمكن قياس ضغط الدم بواسطة أشعة الضوء، وهو ما يعني أن مراقبة هذه المسألة الحيوية قد تصبح أكثر سهولة من أي وقت مضى وبالتالي يمكن أن يتم التعامل مع أي خلل بسرعة فائقة، وهو الأمر الذي قد يحافظ على حياة الآلاف وربما الملايين من الذين يموتون سنوياً بسبب الاختلالات في ضغط الدم. ونجحت شركة بريطانية في ابتكار الجهاز الخاص بمراقبة ضغط الدم لهذه الغاية، على أنها أجرت عليه التجارب الناجحة على أمل أن يصبح متوفراً في الأسواق وفي متناول أيدي المستخدمين خلال الشهور القليلة المقبلة، حسب ما أوردت جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير لها. وتعمل هذه التكنولوجيا استناداً إلى تغير حركة حزم أشعة الضوء التي تستجيب للضغط في الأوعية الدموية حيث يقوم الجهاز في تحليل هذه التغيرات الصغيرة لحساب ضغط الدم، ومن ثم تعطي النتائج فوراً. وأظهرت دراسة أولية أن الجهاز المطور أكثر دقة من الطرق العادية التقليدية. ويذكر أن قياس ضغط الدم الطبيعي 120/80 مم زئبقي، حيث يكون هناك ارتفاع في الضغط عندما تكون النتيجة أكثر من 140/90 ما يسبب ضغطا كبيرا على القلب والشرايين، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان، حيث أن ارتفاع ضغط الدم هو السبب الرئيسي للسكتات الدماغية والنوبات القلبية وكذلك فشل القلب وأمراض الكلى. ويعتبر ضغط الدم ديناميكيا ويمكن أن يتغير خلال دقيقة، لذا يهدف الجهاز الجديد الذي يحمل اسم (TLT Sapphire) إلى القضاء على ما يسمى «فرط ضغط الرداء الأبيض» أو متلازمة الرداء الأبيض، وهي حالة ارتفاع ضغط الدم بسبب الظروف السريرية المحيطة الناتجة عن القلق الحاصل أثناء زيارة المستشفيات، وذلك عن طريق إعطاء تقييم مفصل لقراءات قياس ضغط الدم. ويأتي الجهاز بحجم الأظافر وسماكة بطاقة الائتمان، حيث يوضع على منطقة في الجلد ليبدأ بعملية القياس، ويرسل النتائج لاسلكيا إلى الهاتف الذكي أو الكمبيوتر. وطورت شركة (Tarilian Laser Technologies) البريطانية هذا الجهاز الذي يحتوي على مصباح كهربائي صغير يرسل حزما متوازية خفيفة من الضوء إلى سطح الجلد ويقوم المستشعر بقياس حركة الحزم المتناسبة مع ضغط الدم في الأوعية تحت الجلد. وتبين أن التكنولوجيا الجديدة تتفوق على الأجهزة الموجودة حاليا في المستشفيات أو التي يستخدمها الأطباء، وذلك حسب دراسة أولية أجريت على 85 مريضا في الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم ويجري الباحثون حاليا دراسة مستقلة في مستشفى في العاصمة لندن، من أجل مقارنة الجهاز مع مقياس خط الشرايين، الأكثر شيوعا في العناية المركزة لمراقبة ضغط الدم مباشرة في الزمن الحقيقي. ومن المتوقع أن تظهر النتائج في كانون الأول/ديسمبر المقبل قبل إطلاق الجهاز، الذي سيكلف 150 جنيها إسترلينيا، كما سيكون متاحا للاستخدام في المنازل وأقسام الجراحة العامة في المستشفيات. تكنولوجيا جديدة لقياس ضغط الدم بواسطة أشعة الضوء  |
| «واتس آب» يتحول إلى مركز تجسس وينتهك خصوصية مستخدميه Posted: 21 Oct 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: يتحول تطبيق التراسل الفوري والمحادثة الأشهر في العالم «واتس آب» إلى مركز تجسس على مستخدميه الذين يزيد تعدادهم حالياً عن المليار شخص، في الوقت الذي لم يعد التطبيق يُراعي أي خصوصية للمستخدمين بما قد يؤدي قريباً إلى تذمر ورفض من كثير من المستخدمين. وتطبيق «واتس آب» الذي بات جزءاً لا يتجزأ من أغلب الهواتف المحمولة الذكية في العالم مملوك لشركة «فيسبوك» التي تدير أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم أيضاً، والتي تجتذب حالياً نحو مليار وربع المليار مستخدم، بما يعني في النهاية أن هذه الشركة باتت تضع يدها على معلومات لا تتوافر لدى أي جهاز حكومي أو أمني في العالم، بل تتفوق على العديد من الحكومات في قدرتها على الوصول للمعلومات المتعلقة بالأفراد. أما أحدث الصيحات «التجسسية» التي باتت متوفرة على تطبيق «واتس آب» فهي ميزة جديدة تتيح للمستخدمين أن يشاركوا مواقع وجودهم (Localisation) مما يسمح بتتبع تحركات بعضهم البعض على الخريطة. ويتيح «واتس آب» ميزة مشاركة الموقع منذ أعوام لكن خدمته كانت تقتصر على تحديد الموقع فقط دون مواكبة التحرك، أما بهذه الميزة الجديدة فيمكن للشخص أن يتآبع حركة صديقه على مدار الساعة، أو طوال الوقت المحدد بينهما للمتآبعة، وهي خدمة لم يسبق أن توفرت عبر أي وسيلة تواصل في السآبق، إلا أنها تشكل مزيداً من انتهاك خصوصية الناس. ويكفي اليوم أن يلجأ المستخدم إلى خاصية «الموقع المباشر» في نافذة المحادثة، حتى يصبح بوسع الصديق الذي يختاره أن يرصد كل تحركاته. ويمكن للمستخدم أن يحدد المدة التي يريد فيها أن يطلع أصدقاؤه على تحركه، إذ بمقدوره أن يحصر ذلك في دقائق أو في ساعات طويلة. لكن شركة «واتس آب» حاولت طمأنة المستخدمين وقالت إن «الخاصية الجديدة لن تؤدي إلى انتهاك خصوصية المتراسلين» مشيرة إلى أن الميزة تجري بشكل مشفر بين الأجهزة التي تتواصل فيما بينها. إلى ذلك، يقول خبراء التكنولوجيا إن ميزة تحديد المواقع في الأجهزة الذكية يؤدي إلى استهلاك كبير لطاقة البطارية، لكن المسؤول عن المنتج في شركة «واتس آب» زافير خان قال، إن هذا الجانب تمت مراعاته في الميزة الأخيرة إذ لن يؤدي الاستخدام الطويل للخاصية إلى تراجع مفرط في شحن البطارية. يشار إلى أنه يوجد في العالم حالياً أكثر من 1.3 مليار مستخدم لخدمات «واتس آب». وقالت الشركة في منشور على مدونتها: «اليوم، نطرح ميزة جديدة تسمح لك بمشاركة موقعك في الوقت الحقيقي مع العائلة والأصدقاء» وأضافت: «سواء كنت تعتزم اللقاء بصديق، أو تُعلم أحبآبك أنك في أمان، أو تشارك طريقك إلى العمل، فإن ميزة الموقع المباشر Live Location طريقة بسيطة وآمنة لإعلام الناس بموقعك». وأكدت «واتس آب» على أن ميزة «الموقع المباشر» مشفرة تماما، ثم إنها تسمح للمستخدم بتحديد من يستطيع رؤية موقعه ومدة السماح بذلك، كما يمكن إيقاف مشاركة الموقع في أي وقت أو تركه إلى أن تنتهي المدة المحددة. أما بالنسبة لكيفية العمل فيمكن الوصول إلى الميزة الجديدة من خلال النقر على رمز «المرفقات» في أي محادثة فردية أو جماعية، وضمن خيار «الموقع» يظهر خيار جديد باسم «مشاركة الموقع المباشر» ثم اختيار مدة المشاركة. وأوضحت «واتس آب» أن كل شخص في المحادثة سوف يكون قادرا على رؤية الموقع لحظياً ضمن خريطة، وفي حال قام أكثر من شخص بمشاركة مواقعهم في محادثة جماعية، فإن جميع المواقع سوف تظهر على الخريطة ذاتها مع صورة الملف الشخصي لكل مستخدم مع الموقع الخاص به. وقالت الشركة إن الميزة الجديدة سوف تتوفر تدريجيا خلال الأسآبيع المقبلة على تطبيقها على كل من نظامي «أندرويد» و»آي. أو. إس». يشار إلى أن تطبيق «واتس آب» يثير جدلاً واسعاً في أوساط الكثير من المستخدمين حول العالم الذين يشككون في حفاظ التطبيق على الخصوصية، خاصة ما يتعلق بالتشفير وقدرة أجهزة الأمن في بعض دول العالم على الوصول إلى المعلومات والمحادثات التي تتم عبره. «واتس آب» يتحول إلى مركز تجسس وينتهك خصوصية مستخدميه  |
| انفجار شمسي كبير قد يحطم الكرة الأرضية Posted: 21 Oct 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تزداد المخاطر التي تواجه البشرية جمعاء وتهدد الكرة الأرضية برمتها يوماً بعد آخر، ويتوصل العلماء إلى مخاطر متزايدة تهدد البشر، إلا أن أحدث هذه التكهنات يتوقع حدوث إنفجار شمسي كبير ومدمر قد يؤدي إلى تحطيم الكرة الأرضية وإفساد الحياة البشرية عليها. وخلص علماء في جامعة «هارفارد» الأمريكية إلى أن السنوات المئة المقبلة تُخفي إنفجارات شمسية كبيرة ستعطل أنظمة الطاقة في جميع أنحاء العالم، وتلحق أضرارا بالأقمار الاصطناعية وتقطع الإنترنت، ناهيك عما ستوقعه من إصابات بشرية. ووصل علماء الفضاء والفلك في الجامعة إلى هذه الاستنتاجات بعد أن درسوا بيانات الإنفجارات الشمسية التي حدثت، وقدروا إمكانية حدوث أخرى هائلة، منها ما سيؤدي إلى سطوع الشمس أكثر بـ30 في المئة من المعتاد وإلى أضرار في طبقة الأوزون. ويُعتقد أن الشمس ستطلق خلال فترة السطوع هذه طاقة تعادل 1036 إرج/ الثانية، وهذا أعلى مما تطلقه عادة (1033 إرج/ الثانية) (إرج: وحدة لقياس الطاقة، كل 10 مليون إرج تعادل 1 جول). وكان علماء الفلك قد سجلوا إشعاعات هائلة لبعض النجوم الشبيهة بالشمس بلغت (1038 إرج) إذ تحصل هذه الاشعاعات الهائلة، مرة كل 20 مليون عام. ووفقا لاستنتاجات الباحثين، فعادة ما تحصل إنفجارات بدرجات أقل، كالإنفجارات الشمسية عام 1859 التي أدت إلى عاصفة جيومغناطيسية عرفت باسم (كارينغتون) أدت وقتها إلى تعطيل شبكة التلغراف في أوروبا والولايات المتحدة وإلى ظهور شفق مشع. ويتوقع العلماء أن تتأثر الأرض (حتى نهاية القرن 21) بانفجارات مشابهة لتلك التي حصلت عام 1859 عندها ستتعطل الأقمار الاصطناعية، وسيتلقى ركاب الطائرات جرعات عالية من الأشعة، بالإضافة إلى تعطل أنظمة الطاقة وأنظمة التبريد في محطات الطاقة النووية. انفجار شمسي كبير قد يحطم الكرة الأرضية  |
| لاجئو الروهينجا يواصلون النزوح إلى بنغلاديش Posted: 21 Oct 2017 02:01 PM PDT لاجئة من أقلية الروهينجا برفقة أطفالها الثلاثة تحاول اجتياز قناة مائية قرب منطقة محايدة بين بنغلاديش وميانمار هربا من الهجمات التي تشنها القوات العسكرية الحكومية في ميانمار ضدهم. وقد بلغ عدد اللاجئين من الروهينجا الذين وصلوا إلى بنغلاديش منذ آب/ أغسطس الماضي نحو 600 ألف شخص للنجاة بأرواحهم. وتتهم الأمم المتحدة القوات الحكومية في ميانمار بشن حملة تطهير عرقي ضد أقلية الروهينجا. لاجئو الروهينجا يواصلون النزوح إلى بنغلاديش  |
| «اكتوبر الوردي»: شهر التوعية العالمي بمرض سرطان الثدي Posted: 21 Oct 2017 02:01 PM PDT  تنطلق حملات التوعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، في شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام ويطلق عليها «أكتوبر الوردي». وسرطان الثدي مرض يصيب النساء والرجال أيضا، لكن بنسبة أقل بكثير، وتكمن خطورته في صمته، فأعراضه لا تظهر إلا في المراحل المتقدمة جدا، حيث تتضاءل نسبة الشفاء. لكن رغم الخوف من المرض إلا أن الأمل في الشفاء أصبح أكبر، فقد وصل العلماء والأطباء مؤخرا إلى إنجازات كبيرة في مجالي الكشف المبكر والعلاج لسرطان الثدي لينخفض عدد الوفيات الناجمة عنه. لكن ما أسباب انتشاره في الآونة الأخيرة وما طرق الوقاية منه؟ وكيف يمكن اكتشافه في مراحله المبكرة؟ وهل تطورت العلاجات بحيث يتم استئصال الأورام دون جراحة ودون إزالة الثدي بالكامل؟ «القدس العربي» التقت الدكتور محمد الحجازي استشاري الجراحة العامة والتجميلية وجراحة سرطان الثدي والجهاز الهضمي والغدد الصماء، للتعرف على طبيعة المرض والآمال الجديدة التي يقدمها العلم لمرضى سرطان الثدي. يقول الدكتور الحجازي: «لا شك ان سرطان الثدي في ازدياد على مستوى العالم. في بريطانيا على سبيل المثال تذكر التقارير انه تكشف حالة سرطان كل 19 ثانية، وعدد الحالات السنوية التي تسجل تقارب خمسين ألفت ومنها 11 ألف تؤدي إلى الوفاة، النسب المرتفعة تذهلنا كأطباء ومختصين». وعن أهم الأسباب انتشاره قال: «هناك أسباب عديدة منها نمط الحياة وتطور التكنولوجيا وتلوث البيئة وتصرف الفرد ولياقته البدنية». وبالنسبة لانتشاره في الدول الغربية بمعدلات أكبر من الشرق وافريقيا فأشار إلى ان تقارير منظمة الصحة العالمية تثبت ان سرطان الثدي عند أصحاب البشرة البيضاء أعلى منه في البشرة الملونة في الشرق وافريقيا، والسبب نسبي وليس جينيا. مثلا المرأة الغربية تدخن وتشرب الكحول أكثر من الشرقية، ومنظمة الصحة البريطانية أثبتت أن شرب الكحول يزيد من نسبة الإصابة بحوالي 11 في المئة. ولكنه يرى ان الوعي الصحي أعلى عند الغربيين من الشرقيين، فاكتشاف المرض بشكل مبكر يتطلب وعيا من الطبيب والمواطن ومن الدولة والمؤسسات الخاصة التي تحرص على إجراء فحوصات دورية، عكس الكثير من الدول الشرقية التي لا يكتشف فيها السرطان، إلا متأخرا وقد يتوفى الشخص بسببه. وعن أهم التطورات في مجال العلاج يقول: «تطور الطب بشكل ملحوظ في مختلف المجالات وخاصة في التشخيص، فأصبحنا نكتشف المرض مبكرا وهذا مهم بالنسبة للعلاج، بالإضافة إلى تطور طرق الجراحة ففي الماضي لم نكن نجري السونار أثناء العملية الجراحية اليوم توفر ذلك». متى يزال الثدي؟ عن إزالة الثدي وتأثير ذلك على صحة المريضة النفسية ومحاولة ترميمه حتى لا تفقد المرأة أنوثتها يرى الدكتور الحجازي أن السرطان لا يعني إزالة الثدي، إنما في حالات هناك عوامل مهمة تشير إلى لزوم الجراحة منها إذا كان حجم الورم أكثر من 4 سنتيمتر، فننصح المريضة بإزالة الثدي والخيار يعود لها. ويضيف: «إذا كان السرطان موجودا في عدة نقاط في الثدي فننصح بإزالته أو إذا كان كانت خلايا الثدي متغيرة وكان الورم في مركز الثدي خلف الحلمة». وحول خوف المرأة من جراحة إزالة الثدي وطرق ترميمه للحفاظ على الشكل الخارجي قال: «الثدي ليست له علاقة مباشرة من ناحية فيزيولوجية بأنوثة المرأة، فوظيفته الأساسية الرضاعة، لكن من الناحية النفسية إزالة الثدي تسبب تأثيرا حادا على المرأة. نستطيع تركيب ثدي بطريقة الأخذ من الجسم نفسه، من جدار البطن أو عضلات الظهر أو مناطق أخرى. وهناك طريقتان للترميم، أما إزالة الثدي ثم ترميمه أثناء العملية أو انتظار إتمام العلاج، ويعتمد الأمر على وضع المريضة النفسي. شخصيا أفضل الانتظار، لان تركيب الثدي وقت إزالته قد يعيق العلاج لفترة من الزمن خاصة إذا كانت المريضة تتعاطى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي». ويؤكد الدكتور الحجازي على أهمية عدم إهمال أي عارض أو تغيير في الصدر، وعلى أن اكتشاف سرطان الثدي قد يكون عن طريق المسح الصحي «ميموغرام» أو عندما تفحص المرأة نفسها وتجد ورما بالصدفة. وأحيانا يتم الاكتشاف عندما تشعر المرأة بألم في صدرها أو إبطها أو احمرار في الجلد أو نزول سوائل من الحلمة بشكل مفاجئ أو تغير لون الجلد. التعايش مع المرض وبشأن الدعم النفسي والأسري والطبي يقول: «لا شك ان السرطان مخيف لكن الخوف يصبح حقيقيا من الكشف المتأخر. فالسرطان المبكر ممكن التعامل معه والسيطرة عليه، لذلك علينا دائما ان نثقف المواطن والطبيب بوجوب الحفاظ على الصحة ومراقبة أي عرض في الثدي. وهناك مثال بسيط، حيث تم تسجيل حالة تمثلت في إحمرار في جلد الثدي، طلب الطبيب من المريضة ان تغير الصدرية فقط، لاعتقاده انها ضيقة، بعد ذلك تكتشف المريضة ان سبب الإحمرار هو وجود سرطان ملتهب وهذا أخطر من العادي. على الطبيب هنا عدم إهمال أي إحمرار، فالإلتهاب السرطاني خطير جدا وعند اكتشافه لا يعيش الإنسان أكثر من سنتين إلى ثلاث سنوات». ويتابع «أنا اطمئن المرأة التي تصاب وخاصة إذا كان المرض في بداياته، فالعلم تطور بشكل كبير ويستطيع السيطرة والعلاج والشفاء، للأسف الشديد تصلنا تقارير بريطانية تشير إلى ان 27 في المئة من المريضات بعد إنتهاء العلاج يصابون باليأس والاكتئاب لذلك يتم تحويلهم لمراجعة أطباء نفسانيين، ومن الضروري أن يتم دعم المريضة نفسيا ومعنويا ليس فقط من قبل الأخصائيين بل ومن قبل أهلها أيضا. يجب ان تتحلى المريضة بالإرادة وتثق في العلاج وأن كون عندها أمل في أننا نستطيع التحكم والقضاء على المرض على المدى الطويل. خبرتي البسيطة في تعاملي مع المرضى الذين يمتلكون ثقة عالية بنفسهم وبالله عز وجل وبالأمل، دائما نصيبهم أفضل من الذين ينهارون، لأن الإنهيار يؤثر على الهورمونات والأنزيمات في الجسم ويضعف المناعة التي لها دور مهم جدا في محاربة الخلايا السرطانية». هل يعود السرطان بعد علاجه؟ «يجب على المريضة ان لا تهمل نفسها وتجري الفحوص بشكل مستمر فالحرص هو خط الأمان، والفحوص الدورية السنوية مهمة، وكذلك تحليل الدم فمن خلال المؤشرات يمكن معرفة الحالة والتعامل معها. العلم تقدم إلى درجة أننا نستطيع إجراء بعض الفحوص وخاصة لمن لديهن الذين لديهم إصابات في العائلة وكذلك الدراسات الجينية التي من خلالها نقدر إمكانية الإصابة من عدمها. وهناك اختبارات للأنسجة بعد العملية لفحص هورموناتها وطبيعتها ونوعها لمعرفة بعض المؤشرات من أجل تحديد نوع العلاج المناسب للمريضة». وينهي حديثه بالقول أنه من غير المعقول بعد كل هذه التطورات ان يؤدي سرطان الثدي إلى الوفاة، وإذا حصل يكون هناك تقصير إما من جانب المريض أو الطبيب أو بسبب الاكتشاف المتأخر للمرض. «اكتوبر الوردي»: شهر التوعية العالمي بمرض سرطان الثدي وجدان الربيعي  |
| الراتاتوي الفرنسي Posted: 21 Oct 2017 02:00 PM PDT المقادير 500 غرام باذنجان 500 غرام جزر 500 غرام كوسا 4 أكواب عصير طماطم ملعقتان كبيرتان صلصة طماطم كوبان مرق بصلة مفرومة فرماً ناعماً ثوم مفروم – 3 فصوص عود كرفس فرنسي مفروم فرماً ناعماً باقة كراث فرنسي مفروم فرماً ناعماً 3 ملاعق كبيرة زيت زيتون 3 أعواد زعتر أخضر رزمة حبق أي ريحان طازج ملح، وفلفل أسود طريقة التحضير نقطع الجرز والباذنجان والكوسا إلى دوائر متساوية السمك والقطر. في مقلاة عميقة، نسخن زيت الزيتون ونضع البصل والثوم والكرفس والكراث. نضع القدر على النار ونقلّب حتى تذبل الخضار تماماً. نسكب عصير الطماطم ونضيف صلصة الطماطم والزعتر وأوراق الريحان. ننكّه بالملح والفلفل الأسود. نقلّب الصلصة ونغطّي القدر ونتركه على نار هادئة حتى يتكثف. نضع صلصة الطماطم في صينية فرن أو بيركس. نرص فوقها دوائر الجزر والكوسا والباذنجان بالتتابع. نسكب المرق فوق الخضار ونغطّي الصينية بورق القدصير. ندخل الصينية إلى الفرن لمدّة 30 دقيقة. نزيل ورق القصدير ونعيد الصينية إلى الفرن لـ 15 دقيقة أخرى أو حتى تكتسب اللون الذهبي. نقدّم طبق الراتاتوي ساخناً مزيناً بأوراق الريحان مع أطباق اللحوم أو المشاوي. الراتاتوي الفرنسي من المطبخ الفرنسي  |
| الشمندر فوائد صحية في أطباق شهية Posted: 21 Oct 2017 02:00 PM PDT  قد لا يُبدي البعض أهمية كبيرة بالشمندر، إذ يعتبر مثلاً لدى الألمان نوعاً من الخضراوات «المملة» التي لا تتواجد في مطبخ المنزل، وبالتالي تغيب عن قائمة الخضراوات التي يتم طهيها وتناولها حسب مطبخ كل بلد. بيد أن هذا النوع من الخضراوات «المملة» يمنح الجسم فوائد جمة. فقد توصلت أحدث الدراسات العلمية إلى أن سلطة الشمندر تعمل على تكوين كريات الدم الحمراء، إذ أن الشمندر غني بالمعادن والفيتامينات وحمض الفوليك وأيضا فيتامين (ب)، الذي له دور أساسي في تكوين كريات الدم الحمراء. كما أنه يحتوي على مادة البيتانين. تقول الباحثة في مجال التغذية كارين ريمان: «البيتانين هي المادة الملونة في الشمندر وتستخدم كمادة لإضفاء اللون على المربى أو الصلصة أو الحلويات، بالإضافة إلى ذلك للشمندر فوائد صحية. فكمضاد للأكسدة يحمي الخلايا من المؤثرات الضارة، ويحتوي على مركبات عضوية تقي من الإصابة بالسرطان وتقلل من الإصابة بأمراض القلب». وأوضحت الدراسات أن عصير الشمندر مفيد جداً، إذ أن نصف لتر من عصير الشمندر يخفض من ضغط الدم بعد نصف ساعة من تناوله، وهذا التأثير الإيجابي لا يأتي من المادة الملونة أو الفيتامينات، وإنما من النيترات التي كانت نظرة العلماء إليها سلبية، إذ تنتقل عبر الأسمدة إلى النبات ومن الممكن أن تتحول النيترات داخل جسم الإنسان إلى مركبات محفزة على الإصابة بالسرطان. لكن من ناحية أخرى، تظهر الدراسات الحديثة آثاراً صحية إيجابية للنيترات، إذ يمكنها توسيع الأوعية الدموية وبذلك خفض ضغط الدم، ولكن كالعادة الأمر يتوقف على الكمية الصحيحة حسب ما ترى الباحثة الألمانية كارين ريمان. ويستخدم الشمندر في إعداد العديد من الوجبات وأنواع الحساء المختلفة، خاصة حساء الخضار الروسي الشهير «بورشت». ويتم إعداد هذا الحساء من خلال غلي الشمندر في الماء وإضافة الكرفس واللفت والجزر، تم تترك الخضراوات على النار لمدة عشرين دقيقة وبعد ذلك تقدم مع فطر طازج وقشدة مالحة، لتجمع بذلك بين المذاق الطيب وتعود بالفائدة على الصحة. هذا ويمكن أيضاً تناول الشمندر الطازج بعد الطعام ويُضاف إليه الكراميل مع عصير التفاح والكرز. كما ُينصح بتقشير الشمندر عندما يبرد، ويمكن التخلص من القشرة بسهولة عندما يبرد، ومن المفيد استخدام قفازات المطبخ أو القفازات التي تستخدم مرة واحدة. (D.W ) الشمندر فوائد صحية في أطباق شهية  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق