| هل يستطيع محور السعودية ـ مصر إبعاد العراق عن إيران؟ Posted: 23 Oct 2017 02:31 PM PDT  لفتت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون والتي طالب فيها «الميليشيات الإيرانية» بمغادرة العراق الأنظار وأثارت ردود فعل عديدة كان أهمها بالطبع رد فعل إيران نفسها التي انتقد وزير خارجيتها محمد جواد ظريف دور أمريكا في محاولة عقد «تحالف بين العراق والسعودية» للتصدي لنفوذ طهران فيها. ويدخل في إطار هذا «التحالف» المذكور إنشاء السعودية والعراق مجلسا تنسيقيا بين البلدين (حضر الوزير الأمريكي حفل تدشينه في الرياض)، ومن علاماته أيضاً زيارات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى السعودية ومصر والأردن، حيث قام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بحضور العبادي الأحد الماضي، بالقيام بما تتطلبه الموجبات البلاغية للاتجاه نحو «التحالف» المأمول من أحاديث عن «وحدة العراق» وتهنئته بالإنجازات الأخيرة، وهو يفترض أن تتجاوز الانتصارات على تنظيم «الدولة الإسلامية»، إلى سيطرة القوات العراقية و«الحشد الشعبي» على مدينة كركوك وانتزاعها من الأكراد. تقارب محور السعودية ـ مصر ـ الإمارات مع العراق، الذي تصاعد خلال الأشهر الأخيرة، كان من تجسداته أيضاً استضافة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الرياض وأبو ظبي وأمس في الأردن، وهو المعروف بانتقاداته الحادة للنخبة السياسية العراقية، ونزاعه المرير مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أحد أهم رجال طهران في بغداد، وهو ما أعطى تجسيداً لفكرة وجود تيّار عربيّ شيعيّ منزعج من السيطرة المحكمة لإيران على شؤون العراق ومستعد للاستثمار في اتجاه مماحكة إيران وتسويق سياسة محور السعودية ـ مصر ـ الإمارات داخل العراق. ان سياسة دعم استقلال العراق عن إيران هي مصلحة بالتأكيد للعراق نفسه قبل أن تكون مصلحة للمحيط العربي، غير أن سياسة محور السعودية لا تقوم على أسس مكينة وهو ما يجعلها مؤهلة للانهيار بسرعة. يعود ذلك إلى أن دعم انتصار بغداد على «الدولة الإسلامية» لن يحلّ المشكلة الأساسية التي ساهمت في ظهور هذا التنظيم، وهي النكبة الكبرى التي تعرض لها العرب السنة منذ الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 ومروراً بكوارث حل الدولة والجيش العراقيين وقوانين «الاجتثاث» وأشكال الانتقام والقمع والبطش، كما أن الانتصار على الأكراد سيجعلهم هم أيضاً مركزاً كبيراً للمظلومية القومية. تقوم نظرية «دعم وحدة العراق» إذن على تهشيم عمودين من أعمدة هذه الوحدة وهم العرب السنة والأكراد، وبالتالي فإن «الهجمة» الدبلوماسية لمحور السعودية تتركز على جذب الشيعة العرب بعيدا عن إيران وهي فكرة تستحق الاشتغال عليها لو أن محور السعودية ـ مصر قائم على مبدأ القومية العربية (كما كان الحال أيام جمال عبد الناصر)، أو أنه يقدم عناصر جذب سياسية كبرى، كأن يقدم أنموذجا سياسيا يجمع بين الليبرالية الاقتصادية ونشر الديمقراطية ومبادئ المدنية والعدالة الاجتماعية والسياسية، ولكن هذا المحور، للأسف، يقدم أشكالاً مرعبة تجمع بين القمع السياسي والاجتماعي والفساد الاقتصادي، كما أنه يقدم أشكالاً من التبعية السياسية الركيكة للولايات المتحدة الأمريكية في وقت تعاني فيه صورة واشنطن العالمية تحت إدارة دونالد ترامب نقدا عالميا شديدا. «استراتيجية» المحور السعودي ـ المصري نحو العراق إذن قائمة على أسس هشة وأوهام مكينة، ومنافستها لإيران في مجالات قوتها الطائفية والسياسية والعسكرية التي تمارسها على الشيعة العرب في العراق هي منافسة غير قابلة للنجاح. هل يستطيع محور السعودية ـ مصر إبعاد العراق عن إيران؟ رأي القدس  |
| جريمة تُحاكم جريمة!ِ Posted: 23 Oct 2017 02:30 PM PDT  صور حبيب الشرتوني التي ملأت الصحف اللبنانية ووسائل الاتصال، تشير إلى شاب ذي لحية خفيفة ينظر إلى البعيد بعينين حالمتين، أما صور بشير الجميّل فتحمل تعابير شاب في الرابعة والثلاثين ممتلئ بالرجولة، تحوّل من قائد ميليشيا إلى زعيم كاريزمي. شابان مسيحيان مارونيان من جبل لبنان، الثاني شيخ ابن شيخ وابن زعيم حزب الكتائب، قفز إلى الزعامة متجاوزا شقيقه الأكبر، ليصبح رئيسا للجمهورية على إيقاع جنازير الدبابات الإسرائيلية التي اجتاحت لبنان. والأول شيخ أيضا، لكن آل الشرتوني لم يُعرفوا كزعماء سياسيين، عُرف منهم بعض اللغويين، وعلى رأسهم رشيد الشرتوني مؤلف كتب قواعد اللغة العربية. والشابان انتميا إلى حزبين تأثرا بالموجة الفاشية الأوروبية. بشير يكبر قاتله بعشر سنوات، والشابان لم يعودا شابين، الشرتوني اليوم في التاسعة والخمسين، وبشير، لو بقي حيا، لكان في التاسعة والستين، لكن صورهما نجت من حفر الزمن على الأجساد والوجوه. موت بشير أبقاه شابا، واختفاء الشرتوني أنقذه من الزمن. رجلان من خارج الزمن، حكايتهما انتهت منذ خمسة وثلاثين عاما، لكن التركيبة اللبنانية ترفض الاعتراف بمرور الزمن، وها هي تستعيد الماضي عبر المجلس العدلي اللبناني الذي استفاق من غفوته المديدة وأصدر يوم الجمعة 20 تشرين الأول / اكتوبر 2017 حكما بالإعدام على الشرتوني المختفي وعلى شريكه نبيل العلم الذي أشيع أنه مات في البرازيل. (كلنا يذكر كيف منع حزب الكتائب عام 2014 إقامة جناز تذكاري له في مدينة جبيل بالتواطؤ مع البطريركية المارونية). وشهدت بيروت مظاهرات ومظاهرات مضادة، ولافتة تهديد عُلقت أمام نصب بشير الجميل في ساحة ساسين، واحتفال صاخب بالإعدام أقيم في الأشرفية في المكان الذي اغتيل فيه بشير ورفاقه. وكأننا أمام ما يشبه تكرارا للمظاهرات التي رأيناها في فيلم زياد الدويري «القضية 23». أدهشتني سذاجة التركيبة في فيلم الدويري، لكن تكرارها في الواقع، وإن تحت شعارات مختلفة، هو الأكثر إدهاشا، لأنه يشير إلى سذاجة شرائح واسعة من المجتمع اللبناني! قبل تحليل هذه الظاهرة أود التوقف عند نقطتين: الأولى هي إدانتي للاغتيال السياسي بشكل مبدئي وحاسم. فالاغتيال أداة تعبّر عن العجز، فإذا كان بشير الجميل قاتلا ومتحالفًا مع الغزاة الصهاينة، فإن محاكمته ليست من اختصاص أفراد أو جهاز حزبي أو آلة مخابراتية. المجرم يحاكمه الشعب ويحكم عليه، أما اختصار الطريق عبر الاغتيال، فإنه لا يختصر شيئا، ويزيد الأمور تعقيدا، ويؤجج الحقد والكراهية، عدا عن كونه مناهضا للقيم الأخلاقية. والثانية هي رفضي المبدئي الأخلاقي لحكم الإعدام، فالإعدام ليس قصاصا بل هو انتقام يمتهن الحياة الإنسانية. نأتي إلى المسألة اليوم ونسأل ما هي المسألة؟ هناك أولا اغتيال سياسي ذهب ضحيته العشرات إضافة إلى بشير، وهذا عمل مرفوض ومدان. وهناك ثانيا التعامل والتعاون مع العدو الإسرائيلي، وهذه جريمة موصوفة. وهناك ثالثا التعامل والتعاون مع نظام مخابراتي هو نظام آل الأسد، الذي استباح لبنان، وهذه أيضا جريمة. والحق يُقال فإن الطرف السياسي الذي ينتمي إليه بشير تعامل مع الاثنين، بينما تعاملت أطراف الحرب الأهلية جميعها بما يشبه ذلك. وهذه جرائم سياسية قام اتفاق الطائف بغض النظر عنها بل بتبني أبطالها. على مستوى آخر فإن اغتيال بشير جاء في سياق سلسلة اغتيالات طالت مجموعة كبيرة من سياسيين وزعماء وقادة رأي، فالاغتيال كان أحد أسلحة الحرب الأهلية، ولا يزال إلى اليوم سلاحا يستخدمه النظام الاستبدادي الأسدي وحلفاؤه. السؤال هو لِمَ استفاقوا على قاتل بشير الجميل ونسوا بقية القتلة؟ قاتل الجميل معروف والقتلة الآخرون معروفون أيضاً. هل نحن أمام مشهد للعدالة أم أمام استخدام سياسي لثوب العدالة؟ إذا كانت المسألة لا تتعلق بالعدالة، في بلد لا عدالة فيه، فإنها انتقام. أنا أعتقد أن لا شيء يبرر الانتقام أو يشرعنه، ولكن لنفترض جدلا أن الانتقام في مجتمع قبلي كالمجتمع اللبناني له ما يسوّغه، فإن الانتقام لبشير تم بشكل وحشي في مذبحة شاتيلا وصبرا. ألا تكفي دماء ثلاثة آلاف بريء كي تروي عطش الانتقام؟ قد يقولون إن المذبحة لا تبرئ القاتل، وهذا صحيح أيضا، فلتكن المحاكمة عادلة إذا، وليحاكم الشرتوني ومعه يحاكم بشير، وإلى جانبهما يحاكم سفاحو شاتيلا، هل هذا ممكن؟ أم أن تقرير المحقق العسكري أسعد جرمانوس في زمن حكم الكتائب برأ القتلة، وبذلك انطوى ملف المذبحة؟ ثم جاء قانون العفو ليسمح للقتلة من كل الجهات بالعودة إلى حياتهم الطبيعية. من المؤكد أن النظام السياسي اللبناني عاجز عن الاقتراب من هذه الأسئلة، ولعل السؤال الأكثر إلحاحا هو لِمَ لم يُحاكَم حبيب الشرتوني طوال ست سنوات من حكم الكتائب ورئاسة أمين الجميل؟ أين هي القطبة المخفية؟ كلنا يذكر أن أمين الجميل افتتح عهده بإعدام إبراهيم طراف في حديقة الصنائع في مشهد تقشعر له الأبدان، فقد حُمل المجرم إلى حبل المشنقة وهو مغم] عليه إشارة إلى صرامة العهد الكتائبي، فلِمَ بقي الشرتوني كل تلك السنوات في السجن ولم يحاكَم؟ فرّ حبيب الشرتوني من سجنه عام 1990، كتب الرجل وأجرى مقابلات شرح فيها كم هو وحيد، وكيف اضطر إلى مغادرة دمشق خوفا على حياته، وقال إن الجميع تخلّى عنه وتواطأ ضده موجها نقدا مباشرا إلى رئيس حزبه في رسالته الشهيرة إلى قناة «الجديد». هل تأتي «العدالة» اليوم ثمرة لهذا النوع من التواطؤ، وهل سيُقدّم الشرتوني على مذبح الصراع بين الزعامات المختلفة، ليثبت الرئيس «القوي» أنه ينتقم لبشير بينما عجز حزب هذا الأخير عن القيام بذلك. نحن أمام مسخرة سياسية وأخلاقية على الطريقة اللبنانية، فولكلور قضائي تضيع فيه القيم وتُداس العدالة، وتصير السياسة جزءا من لعبة الكراسي الموسيقية التي يعزفها الموت. والخطير في الأمر أن هذا الحكم يوقظ أشباح الحرب الأهلية، في زمن أفلت فيه الخطاب الطائفي والعنصري من عقاله. السؤال هو هل سيكون الحكم مجرد جزء من اللعبة السياسية يُطوى بعد صدوره ويقدم انتقاما وهميا، أم أن التخلي الذي يشير إليه ما رشح من كلمات الشرتوني ومقابلاته، سيكون إعلانا بأن نظام الحرب الأهلية المهيمن، يُمعن في استخدام سياسة التخويف، محولاً حبيب الشرتوني من منفذ لاغتيال سياسي إلى ضحية؟ جريمة تُحاكم جريمة!ِ الياس خوري  |
| بعد منع فيلم زياد دويري في رام الله.. من التالي؟ دريد لحام سجاناً ومكرِّماً.. والمنتخب السوري في ضيافة بشار الأسد Posted: 23 Oct 2017 02:30 PM PDT  أثار فيلم «الصدمة» للبناني زياد دويري غضباً كبيراً لديّ عند مشاهدته أخيراً (من أين له أن يثير الغضب لمن لم يتمكن من مشاهدته!)، لم يكن ذلك بسبب أن الفيلم صُور في تل أبيب حيث أقام المخرج شهوراً كاملة، فقد يحدث أن يخرج الفيلم من هناك مناصراً تماماً لعدالة القضية الفلسطينية. كانت المشكلة أن الفيلم مصنوع تقريباً من وجهة نظر إسرائيلية، يبدو فيه الفلسطينيون كخارجين عن القانون، عن الدولة التي تتسامح معهم وتهبهم تلك المكانة وحُسن الإقامة بينهم. أمس حظرت بلدية رام الله عرض فيلم دويري الجديد «القضية رقم 23»، استجابة لاحتجاجات ومطالبات عديدة لمنعه، علماً أن الفيلم يتعلق بالحرب الأهلية اللبنانية، ولم يتطرق المحتجون في ما أدرجوه من مسوغات إلى أن موقف الفيلم من الفلسطينيين، كطرف في تلك الحرب، أحد تلك الأسباب. إذاً كل شبهة تطبيع، من الآن فصاعداً، ستعرّض صاحبها لحظر على مجمل أعماله، مما قد يعرضه شخصياً أيضاً للإعدام. أصبح لدينا الآن ما يشبه «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وستجهد في تطويع الناس على ما تعتقد أنه الصواب. في النهاية سنحصل على قائمة أفلام وكتب وقصائد جاهزة ضمن معايير ثابتة، لا تخالف تصورات الهيئة. ماذا تعني حرية التعبير إن لم تتحمل الرأي الآخر وتجادله، تحبه أو تكرهه؟ كان أصلح أن يكره الفلسطينيون الفيلم بعد مشاهدته، وهم عارفون تماماً لماذا عليهم أن يكرهوه، هل هم بحاجة للوصاية إلى هذا الحد، التي عليها أن تقول لهم ما يجب مشاهدته، وما لا يجب! خطوة المنع ستكون محفزة لمعارك أخرى، ولن يكون مستبعداً أن يعيدوا النبش في قصائد محمود درويش ومواقفه، لقاءاته ومصافحاته. لا ندري إن كانت ستحذف قصائده عن ريتا اليهودية. لا ندري إن كانت هيئة الأمر بالمعروف ستعود إلى قصيدته «جندي يحلم بالزنابق البيضاء» لتقول بإعدام الزنابق في القصيدة. لا ندري إن كان ذلك النبش سيصل بهم إلى المطالبة بإزالة قبر محمود درويش ومتحفه من المدينة. لماذا نذهب بعيداً، ألم يدرج رافضو التطبيع في احتجاجهم على زيارة الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري إلى بيروت أخيراً أنه قدم نصاً مسرحياً للراحل إميل حبيبي؟! إذاً النبش جارٍ، ولن يرتاح هؤلاء إلا بإحراق نصف الإبداع الفلسطيني والعربي، كتباً وسينما ورموز. الربيع على دفعات عُرض الفيلم التونسي «على كف عفريت»، للمخرجة كوثر بن هنية، أخيراً في «مهرجان الواحة السينمائي» في مدينة تورنهوت البلجيكية. ينطلق الفيلم من حادثة اغتصاب تونسية جرت بالفعل من قبل رجال بوليس لفتاة، تجهد البنت في تقديم شكوى ضدهم، لكنها تجدهم هم أنفسهم في مركز البوليس، أي أنها ذهبت تشكوهم إليهم! الجميع يحاول تعطيل تلك الشكوى، بعضهم من دون قصد، لمجرد الإهمال أو بسبب نظام إداري فاسد، لكنك تشعر بالنهاية أن الجميع ساهم باغتصاب البنت. لا يمكنك إلا أن تشعر بالقهر مع هكذا فيلم، إذ تسأل نفسك، حين تشاهد كيف يتواطؤ البلد كله مع الجريمة، هل يعقل أن تكون الثورة التونسية قد استطاعت أن تغيّر النفوس، وتصحّي الضمائر في غضون هذه السنوات القليلة؟ هذا هو معنى أن «الربيع العربي» لا يمكن أن يأتي دفعة واحدة، ولا شك أن هذا الفيلم المتقن هو إحدى إشاراته. على كف عفريت من المفارقات التي قدمها فيلم كوثر بن هنية «على كف عفريت» أن رجال البوليس حينما يعجزون عن ثني البنت المغتصبة عن تقديم الشكوى يستعملوان الخطاب التاريخي، والذي أخذ منه عنوان الفيلم: تونس الخضرا على كف عفريت، نحن أمام مسؤولية تاريخية، أمن البلاد، نحن أو الفوضى.. يصبح إصرار الفتاة على شكواها تهديداً للأمن القومي، ويعرّض أمن تونس للخطر. واضح كم أن «الوطنية ملاذ الأوغاد»، وكم أن عقل «البعث» لا يقتصر على «بلاد البعث» وحدها. وظيفة دريد لحام أشرف دريد لحام على العرض المسرحي الغنائي الراقص "هنا لنا2» على مسرح دار الأوبرا السورية أخيراً، حسب تقرير مصور لوكالة أنباء النظام السوري «سانا». العرض استعاد شخصيتي المسرحي الرائد أبو خليل القباني، بالإضافة إلى الممثل عمر حجو. لا يستطيع المرء أن يشاهد تكريماً حاشداً كهذا من دون أن يتذكر تصريح الممثل السوري لحام أخيراً بخصوص رغبته في اصطحاب من يعود من الفنانين السوريين العائدين إلى «حضن الوطن» بسيارته إلى السجن. يليق هذا الدور بدريد لحام، الموالي التاريخي والمزمن للنظام، والألعوبة بيده على الدوام، حيث يمد يد التكريم من جهة، ليعتقل ويقتل ويهجر من جهة ثانية من تسول له نفسه الاعتراض، ولا يغيب عن البال طبعاً فنانون قابعون في سجون النظام السوري منذ سنوات من دون أي علم أو خبر عنهم، من أمثال زكي كورديللو وولده مهيار، وعدنان الزراعي. السياسة والرياضة في كلمته أثناء استقباله للمنتخب السوري لكرة القدم قال بشار الأسد إن «كل الإنجازات اللي تتحقق في هذه الظروف مبنية على إنجاز كبير هو إنجازات القوات المسلحة. أنا متأكد أن الفريق يفكر، وهو يحاول تحقيق إنجازاته، أن يكون رديفاً ومكملاً لعمل القوات المسلحة». هذه هي العبارة نفسها التي قالتها نجاج العطار، نائبة الرئيس، أثناء افتتاج معرض الكتاب الأخير في دمشق، الصيف الماضي، كما قيلت على لسان مسؤولين آخرين أثناء افتتاح معرض دمشق الدولي، وسواها من فعاليات. هل يحتاج السوريون دليلاً أوضح من هذا على استحالة فصل السياسة عن باقي الفعاليات الاجتماعية والثقافية والفنية! ضحكات السجان «أعمال التعذيب تصبح مملة بسهولة، فالسجانون يحتاجون إلى قليل من الضحك للمحافظة على معنوياتهم عالية، وقد تأكد ذلك بطبيعة الحال في أحداث سجن أبو غريب». عبارة للمسرحي الراحل هارولد بنتر. ما لم يقله بنتر إن السجانين يحتاجون أيضاً إلى قليل من الشعر، الغناء، الموسيقا، السينما، الرياضة.. إذا صدف أن شاهدت عملاً مسرحياً أو سينمائياً بارعاً لأحدهم (لأحد السجانين) لا تنخدع، هذا ليس سوى ضحكات السجان. كاتب فلسطيني بعد منع فيلم زياد دويري في رام الله.. من التالي؟ دريد لحام سجاناً ومكرِّماً.. والمنتخب السوري في ضيافة بشار الأسد راشد عيسى  |
| في رفض تسييس جريمة الواحات الإرهابية Posted: 23 Oct 2017 02:30 PM PDT  بينما قرى ومدن مصر تشيع الشهداء إلى القبور والحزن يفترش الأرض والسماء، تأتي من هنا وهناك أصوات لا تحول الدماء المراقة أو صرخات المكلومين بينها وبين التورط غير الإنساني وغير الأخلاقي في توظيف الجريمة البشعة بغية الحصول على ما يتراءى لها مكسبا سياسيا. في حضرة قوائم شهداء الوطن الذين خرجوا لمواجهة عصابات إرهابية تعتاش على القتل والدمار ولم يعودوا إلا في نعوش، في حضرتها يصبح واجبنا كمصريات ومصريين أن نتسامى فوق صراعات واختلافات السياسة وأن نشعر بالعرفان لمن جادوا بحياتهم وهم يواجهون خطرا حقيقيا يعصف بأمننا وأمن بلادنا. في حضرتها، يصبح واجبنا أن نتضامن مع المؤسستين النظاميتين التي يتحمل أفرادهما العبء الأكبر للمواجهة مع الإرهاب، الشرطة والقوات المسلحة. في مواضع أخرى إما ترتبط بانتهاكات حقوقنا وحرياتنا كمواطنين أو بغياب الديمقراطية لا أصمت على الممارسات السلطوية للمؤسستين. غير أن المواجهة مع الإرهاب الذي لا يفرق حين يسقط ضحاياه بين الموالين للسلطوية وبين المدافعين عن الديمقراطية ولا يميز بين العسكريين والأمنيين وبين المدنيين، هذه المواجهة الحتمية مع من يفجرون النقاط الأمنية ويضعون القنابل داخل الكنائس ويهاجمون المصارف تلزم بحضور ظهير مجتمعي يدعم الشرطة والقوات المسلحة ويثمن تضحيات المنتمين إلى المؤسستين. في حضرة قوائم الشهداء، يصبح واجبنا كمصريات ومصريين أن ندرك استحالة خروج البلاد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بها دون القضاء على الإرهاب وإزاحة الخطر الذي يمثله على الدولة ومؤسساتها. نختلف فيما بيننا بشأن الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، ومنا من يتجاهل خطر ظواهر الفقر والتضخم والاستدانة وينكر انتهاكات حقوق الإنسان ويسفه ممن يطالبون بمساءلة ومحاسبة المتورطين فيها، وبين ظهرانينا من لا يتجاهل الأولى ولا ينكر الثانية. إلا أن القاسم المشترك بيننا جميعا هو احتياجنا لدولة غير فاشلة ولمؤسسات متماسكة لكيلا تصبح اختلافاتنا صراعات أهلية وقتل على الهوية ولكيلا يزج بالمجتمع إلى أتون عنف مستعر يأكل الأخضر واليابس. في حضرة قوائم الشهداء، يظل مكفولا حقنا كمواطنين في معرفة ما يدور على أرض البلاد ويظل ساريا إزاء الرأي العام واجب الدولة ومؤسساتها في التعامل مع جريمة إرهابية كجريمة الواحات بشفافية تسمح بتداول المعلومات دون الإضرار بالأمن القومي. تجاهل وسائل الإعلام الحكومية والخاصة لجريمة الواحات ليوم كامل، والسيطرة الأمنية على الطائفتين لا تقبل الإنكار، شكل إهدارا صريحا لحق الناس في المعرفة وسبب رواج المتضارب من المعلومات. والنقد هنا مشروع ومطلوب ولا شبهة تسييس به. أما الانتقال إلى إطلاق الاتهامات بالفشل أو التقصير أو عدم الكفاءة أو خيانة البعض باتجاه قوات الشرطة التي واجهت الإرهاب في الواحات، مثل هذا الانتقال يحيط به عن يمينه وعن شماله التورط في تسييس الجريمة من خلال التشكيك في إمكانات وقدرات الشرطة باستعلاء مقيت على الضحايا والدماء. لا نعرف كمواطنين تفاصيل ما دار في الواحات، ولا نملك من المعلومات ما يبرر إطلاق الاتهامات، وما نستطيع المطالبة به اليوم هو شفافية الدولة ومؤسساتها في التعامل مع الأمر وتمكيننا من معرفة الحقائق. حين تتوفر المعلومات والحقائق، تحضر فرص النقاش الموضوعي بشأن سبل مواجهة الإرهاب ويصير لحديث المساءلة والمحاسبة إن برزت مسبباتهما مضمونا واقعيا لا شبهة تسييس به ولا استعلاء على من يستشهدون ونحن في بيوتنا نيام. ولن نكون في هذا بدعا بين الشعوب. تتكرر الجرائم الإرهابية في الشمال والغرب كما في الجنوب والشرق، وتسقط عصابات الاٍرهاب ضحاياها في البلدان الديمقراطية كما في الديكتاتوريات والنظم السلطوية. وتختلف مواقف الناس دوما بين مطالب بالمزيد من الإجراءات الأمنية لمواجهة الإرهاب، وبين محذر من خطر اقتصار المواجهة على الأداة الأمنية واستبعاد الأدوات المجتمعية والسياسية الأشمل. وعادة ما يراوح المواطنون بين قبول حجب الحكومات لبعض المعلومات بشأن الجرائم الإرهابية، وبين دعوة المؤسسات الرسمية إلى الكشف عن الحقائق والتعامل بشفافية. وبينما يرى البعض تأسيسا على الاستحالة الفعلية للمنع الشامل لحدوث الجرائم الإرهابية أن أداء الدول ومؤسساتها في تعقب المجرمين وتقديمهم إلى العدالة وحماية الأمن يستحق الإشادة، ينزع البعض الآخر حين تتوفر معلومات تدلل على جوانب سلبية في أداء المؤسسات الرسمية إلى اقتراح تشكيل لجان لتقصي الحقائق هدفها وضع اليد على مواطن الخلل لحماية الأرواح والذهاب إلى إجراءات المساءلة والمحاسبة إن اقتضت ذلك المصلحة الوطنية. وتقدم، على سبيل المثال، لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الكونغرس الأمريكي في أعقاب جريمة الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية في 2001 والتي أصدرت تقريرها النهائي منذ سنوات قليلة نموذجا واضحا على التعامل المسؤول مع تحديات وتداعيات الإرهاب ومع أوجه القصور ومواطن الخلل التي يظهرها في أداء المؤسسات الرسمية (بل والمؤسسات الخاصة كالمصارف وشركات الطيران التجاري وغيرها). أما ما وقع في مصر ومن حولها خلال الأيام الماضية من تعجل في إطلاق الاتهامات بالفشل والتقصير ومن تورط في الرقص على أجساد ودماء الضحايا ومصاب ذويهم وحزن الناس جميعا بالترويج لادعاءات عدم كفاءة الشرطة في مواجهتها للإرهاب دون معلومات وحقائق، فليس به سوى الأشد رداءة من صنوف تسييس الأحداث الجسيمة التي يتعرض لها الوطن لحسابات متهافتة. ليس بتسييس جريمة الواحات سوى اغتيال جديد للضحايا الذين اغتالهم الإرهاب، واغتيال لإنسانيتنا كمصريات ومصريين تتباين مواقفنا إزاء الحكم الراهن في البلاد يظل واجبنا هو الترحم والرثاء والتضامن والمطالبة بمعرفة حقيقة ما دار دون تشكيك. ٭ كاتب من مصر في رفض تسييس جريمة الواحات الإرهابية عمرو حمزاوي  |
| سوء إدارة المشهد السياسي في اللحظات الصعبة الحاضنة النموذجية لتوليد الإرهاب وأخطاء على أجهزة التحقيق كشفها Posted: 23 Oct 2017 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : لم تخف حدة غضب المصريين وحزنهم من الكارثة التي تعرضت لها قوات الشرطة على أيدي الإرهابيين في الواحات البحرية، ولم يعودوا يلتفتون إلى التحقيقات الصحافية والمقالات التي تتوعد الإرهابيين وتتهمهم بمحاولة تعطيل النجاحات التي حققتها مصر. وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا عاجلا مع قائد الجيش ووزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة. ولوحظ أن الاجتماع حضره عدد من قيادات وزارة الداخلية للمرة الأولى. ومن الواضح أنه إزاء الكارثة التي حدثت أراد الرئيس السيسي أن يعرف بنفسه أسبابها من القيادات التي وجهت العملية مباشرة، لا من وزير الداخلية فقط، خاصة بعد تزايد الاتهامات بوجود اختراق للشرطة تسبب في ما حدث. وفي حقيقة الأمر لا يمكن الاستناد بشكل كاف إلى الاتهامات التي بدأ البعض يوجهها للشرطة بأنها مخترقة من الإرهابيين لتفسير أوجه القصور في العملية، سواء من حيث الاستعدادات الكافية أو الدفع بهذا العدد الكبير من القيادات الكبيرة للاشتراك في اشتباكات مسلحة، أو عدم استخدام طائرات الهليوكوبتر في مواجهة المجموعة الإرهابية وتشتيتها لتسهيل مهمة المهاجمين من الشرطة، أي أن الاختراقات شيء حتى إن حدثت في العملية الأخيرة والاستعدادات لمهاجمة الإرهابيين شيء آخر، خاصة مع توافر أجهزة الاتصالات الحديثة، حتى إن كانت في مناطق لا تصل إليها شبكات المحمول، فهناك هواتف الثريا المتصلة مباشرة بالأقمار الصناعية، وهناك التصوير الجوي بالأقمار، ويمكن الاستعانة بدول لديها إمكانيات في ذلك. وما يثير الغضب، هو إحساس الجميع بأن شيئا ما خطأ قد حدث. واستمر الكثير من الكتاب والصحافيين في مهاجمة الدكتور يوسف زيدان أستاذ الفلسفة بسبب مهاجمته للزعيم أحمد عرابي ووصفه له بأنه فأر، وسبب الاحتلال البريطاني لمصر، وأن حكاية وقوفه أمام الخديوي توفيق لتقديم مطالب الأمة ليست حقيقية. وأشارت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 23 أكتوبر/تشرين الأول إلى الشهادات الدولية التي تؤكد استمرار تحسن الوضع الاقتصادي للبلاد، وزيادة معدل النمو السنوي وتدفق الاستثمارات. وإصدار محكمة جنايات الجيزة حكما في قضية خلية الجيزة الإرهابية بإعدام أحد عشر متهما، منهم خمسة هاربون، والمؤبد لأربعة عشر متهما وعشر سنوات لحدث. والمحادثات التي دارت بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يزور مصر، وسط نمو متسارع للعلاقات بين البلدين. وكذلك اهتمت الصحف باللقاء الذي تم بين شخصيات عالمية والرئيس السيسي في العلمين في ذكرى مرور خمسة وسبعين سنة على معركة العلمين، وإعلانه عن إنشاء مدينة العلمين الجديدة، وإلى بعض ما عندنا اليوم من أخبار. الإرهاب والشرطة وإلى أبرز ردود الأفعال على كارثة شهداء الشرطة التي لا تزال تثير غضب المصريين وحزنهم. والمطالبة بأن لا يمر هذا الحادث مرور الكرام وأن يخضع لتحقيقات واستجوابات، لدرجة أن عضو مجلس النواب الدكتور عماد جاد أكد على وجود خونة داخل جهاز الشرطة وقال في عموده «درة الشرق» في «الوطن» تحت عنوان «المراجعة المطلوبة»: «نعم العملية ضخمة وهي غالباً محصلة عمل إقليمي ضخم وتعاون بين جماعات وأجهزة استخبارات، وتنطوي على تقديرات بحدوث اختراق للجهاز الأمني من ناحية وتخطيط دقيق من جانب الجماعات الإرهابية على النحو الذي أوقع قواتنا في كمين معد مسبقاً، بدون فحص شامل وتقدير موقف لسلامة المعلومات، ناهيك عن الاستعداد الجيد لمواجهة الإرهابيين. فكيف لعملية من هذا النوع أن تتم في بيئة صحراوية وعرة، بدون أن تكون هناك تغطية مصاحبة من الجو؟ لاسيما أن وزارة الداخلية تملك طائرات هليكوبتر مجهزة لمثل هذه المهام. كما كان بمقدور الداخلية الاستعانة بالقوات المسلحة على غرار ما يحدث في شمال سيناء. الجريمة مفزعة وكشفت عن نواقص عديدة في تعاملنا مع الجماعات الإرهابية، على رأسها عدم تطهير الجهاز تماماً من بقايا الجماعة والخونة، وعدم التعامل الجدي مع المعلومات وعدم فحصها والاستعداد الجيد لملاقاة الإرهابيين، وعدم الاستعانة بالطائرات للتمشيط والتغطية والمعاونة والمساندة للقوات في بيئة صحراوية وعرة، وأخيراً كشفت هذه الجريمة وتعاطي الوزارة معها إعلامياً، عن عورة من عورات الوضع القائم، وهو محاولة التعمية على ما يجري وإخفاء الحقائق عن الشعب، في زمن السموات المفتوحة. راجعوا الأخطاء والخطايا في الواقع القائم حتى نتمكن من استعاد لُحمة تيار 30 يونيو/حزيران الذي تم تفتيته عمداً فكانت النتيجة وهناً وأخطاء متراكمة». اختفاء المعلومة وفي «اليوم السابع» قال دندراوي الهواري في بابه اليومي «نقش الحجر» تحت عنوان «طالما بنغذي ونعلف الإرهابيين في السجون نزيف دم خيار رجال مصر لن يتوقف» مكررا الاتهامات نفسها بوجود أخطاء غير معلنة: «الحقيقة أن «علف وتسمين» الإرهابيين في السجون، وتشكيل فرق أمنية لتأمين خلوتهم الشرعية مع زوجاتهم ليمارسوا علاقاتهم الحميمية بكل أمن وأمان لإنجاب أطفال، يحملون شعلة أفكار آبائهم، إنما يشيع بين الناس اليأس والإحباط، وينثر في صدورهم حقيقة عجز العدالة في النيل من القتلة والمجرمين، ونحذر من انتشار السؤال الحائر بين قطاع عريض من المصريين عن أن هناك شيئا خطأ يحدث خلف الكواليس وبعيدا عن العيون وغير مفهومة أو معلومة أسبابه وأسراره في ظل اختفاء المعلومة، وتأخر صدور البيانات ومنح الفرصة لانتشار الشائعات على السوشيال ميديا وترك الساحة لوكالات الأنباء الأجنبية تبث سمومها اللعينة ولك الله يا مصر». قدرة مصر أما رئيس الهيئة الوطنية للإعلام مكرم محمد أحمد فقد قال في عموده «نقطة نور» في الصفحة العاشرة من صحيفة «الأهرام» اليومي تحت عنوان « ماذا بعد كمين الكيلو 135 «: «إياك أن تبتئس أو تتشاءم لأن كميناً للإرهاب نجح في أن يطول «قولا أمينا» خرج للقائه وتكبد القول خسائر جسيمة، فهكذا الحرب على الإرهاب يمكن أن تخسر معركة لقصور يسهل تدارك أسبابه، لكن العبرة تكون دائماً بالخواتيم كما يقولون. نعم من حقنا أن نحزن لأن شهداءنا هم أعز الرجال، وقد استشهدوا وهم يحتضنون أسلحتهم إلى صدورهم صامدين في المعركة، ومن المؤكد أن الابتئاس والتشاؤم يبخسان حق شهدائنا الأبطال، وأظن أن من صميم حقنا أن نفتش عن أسباب القصور، إن كان قد حدث قصور حتى نتعلم من تجاربنا ونكون أكثر تفوقاً في المرات المقبلة، لكن ليس من حقنا أن نبتئس أو نتشاءم لأن الحرب على الإرهاب تشهد بالضرورة مداً وجزراً، ولأن واجبنا كمواطنين صالحين أن نساند الدولة المصرية في حربها على الإرهاب، نشد أزر قواتها المسلحة وأمننا الوطني، لأن ذلك يزيد من قدرتنا على تحقيق النصر،. إن حادث الكيلو 135 على طريق الواحات ينبغي ألا يكون نهاية العالم، نصنع منه مأساة تستحق البكاء، وأيا كانت الأخطاء التي وقعت فجميعها يمكن إصلاحه إلا الخيانة، ولا أعتقد أنه كانت هناك خيانة، نعم حدث تزييف لأخبار وأشرطة دست على البعض، وحدث تأخير في إصدار البيانات التي تسد حاجة الناس إلى المعرفة، لكن ذلك لا يعني نهاية العالم لأن الحرب على الإرهاب مستمرة وسوف تزداد بأساً وشدة، لكن الإرهاب سوف ينهزم على صخرة مصر، كما هزمناه أول مرة، من فضلك لا تبتئس لان مصر قادرة على دحر الإرهاب وسوف تدحره» . العدو قوي وفي الصفحة الأخيرة من «الأهرام» قال صلاح منتصر في عموده «مجرد رأي»: «أكاد أقول إنه كانت هناك خيانة استدرج إليها رجال الشرطة الذين لم يواجهوا «خلية» كما كانت المعلومة، وإنما واجهوا «معسكرا» تم تسليح أفراده على أعلى درجة بالأسلحة الثقيلة، من مدافع ورشاشات هناك أخطاء لا بد وقعت، وعلى أجهزة التحقيق أن تكشفها، فالثقة في جهاز الأمن ليست في قدراته القتالية، وإنما أيضا في شجاعة تعرفه على أخطائه واعتبارها دروسا يجب ألا تتكرر. العملية تؤكد أننا ما زلنا في حالة حرب عنيفة مع الإرهاب، وأننا أمام عدو قوي وجهات تنفق وتحرض، ومحاولات تصعيد واضحة، ومهمة إعلام الأجهزة الأمنية ألا يستهين بدور الشعب حتى لا تهتز ثقته في أجهزته الأمنية والشرطية فهذه عقيدة لا تنازل فيها». «تويتة» شفيق ثم نتحول إلى الصفحة الأخيرة من «الوفد» لنكون محمد أمين وقوله في عموده «على فين»: «نسى الجميع ما جرى و«مسك» في أحمد شفيق، لأنه كتب تويتة ينعى فيها الشهداء، ويتحدث عن «عملية عسكرية كاملة الأركان»، واتهم القائمين على التنفيذ بـ«سوء التخطيط». تركنا أحزاننا خلف ظهورنا، وبدأنا معركة جديدة مع مواطن مصري، قال رأيه مثل ملايين المصريين، فمن يقول تفاهات، ومن يقول خليك في حالك، ومن يقول إنزل مصر، وانتقد كما تشاء وهكذا نسينا شهداءنا ومصابينا، واختزلنا الكارثة في كلمتين. تجاهلنا كل أخطاء المواجهة، وكل أخطاء الإعلام، وتوقفنا عند تعليق بسيط، لو كان من غير شفيق لمر مرور الكرام. ورأينا من يقول إن الفريق يصطاد في الماء العكر، ربما كان ذلك مقصوداً حتى تمر الحكاية مثل غيرها، وكأننا كنا في خناقة، فهل يعقل هذا؟ وهل نجرده من «حقه في الألم» كمصري؟ فلم يكن الفريق شفيق وحده من تحدث عن الأخطاء، ولم يكن وحده من تحدث عن سوء التخطيط، الفريق عنان قال شيئاً مماثلاً، وربما بالمعاني والألفاظ نفسها، لكن أحداً لم يلتفت لما قاله عنان، السبب واضح أن هناك أنباء عن احتمالات ترشح شفيق من جديد للرئاسة، وبالتالي كان كلامه عن سوء التخطيط والخيانة اتهاماً مباشراً واضحاً للقائمين على إدارة الإرهاب والمؤكد أن المجزرة أحدثت صدمة لأولي الألباب، فمنهم من التزم الصمت، ومنهم من لم يستطع، ومنهم من أذاع التسريبات، العجيب أنهم «مسكوا» أيضاً فيمن أذاع التسريبات، مع أن الأصل أن نمسك فيمن سرب التسجيلات. هذا هو الأصل فإن كانت هناك خيانة نعرفها، وإن كانت هناك سلبيات تخص التدريب نعرفها، المهم أن تنتهي التحقيقات إلى المحاكمة، أو العزل». الواحات بديل لسيناء أما رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين فقال في عموده «علامة تعجب» في الصفحة الثانية تحت عنوان «مرة أخرى قبل أن تتحول الواحات لسيناء جديدة»: «هناك تقديرات بأن الضغوط التي تفرضها الأجهزة الأمنية على الإرهابيين في سيناء، خصوصا بعد المصالحة مع حماس وشح الدعم المالي من الخارج قد تجعلهم يحاولون خلق بؤر جديدة للتمركز فيها، وتخفيف الضغط على زملائهم في سيناء. الواحات البحرية قد تكون مكانا بديلا لهؤلاء الإرهابيين، إذا لم تسارع الدولة وأجهزتها إلى قواعدهم ونقاط القوة التي يتمتعون بها في هذه المنطقة. في الواحات هناك جبال صخرية وكهوف وبيئة صالحة جدا لحرب العصابات والكر والفر، والأخطر أن هناك طرقا ودروبا صحراوية مفتوحة مع الحدود الليبية التي تمتد لمسافة 1200 كيلومتر، إذن القول بأن الصحراء الغربية منطقة سهلية يصعب الاختفاء بها أمر غير صحيح، وبالتالى فإن مهمة رجال الأمن ليست يسيرة وتحتاج لمعلومات ساخنة أولا بأول لمتابعة ومراقبة ومداهمة الإرهابيين». خريطة الصراع الضرورة الوطنية لتأمل خريطة الصراع والأزمة بشكل واقعي وعلمي من أجل تسهيل المعالجة وإنهاء الخطر تستدعي حسب رأي جمال سلطان في «المصريون» الاعتراف بأن الانقسام الوطني الحاد والواسع النطاق الذي حدث في مصر بعد 30 يونيو/حزيران 2013، وفشل النظام الجديد في علاجه ووقف تداعياته، كان من بعض عوارضه تشكيل أرضية اجتماعية من الكراهية والإحباط الشديد والمرارة، التي ترسخت في مشاعر ملايين المصريين، وقد ساهم في توسيعها الإعلام الموالي للسلطة الجديدة، بتعزيزه مشاعر الكراهية والانقسام وترويج مقولة «أنتم شعب واحنا شعب»، فضلا عن سياسات أمنية توسعت في الملاحقة والاعتقال والمحاكمات والأحكام القاسية بالموت ـ الإعدام ـ والسجن المؤبد على المئات أو الآلاف من المعارضين، وقرارات سياسية بإغلاق القنوات الفضائية وغلق الصحف والضرب بالرصاص الحي، على أي حراك في الشارع حتى لو كان لقوى مدنية عادية صديقة لحراك 30 يونيو، وكل تلك الأجواء ـ بدون شك ـ تصنع مناخا سوداويا يمكن أن يشكل حاضنة ولو محدودة تدعم النشاطات العنيفة والإرهابية ضد الدولة والأجهزة، وهذا هو الخطير في الموضوع، وهو ما يجعل المواجهة مع الإرهاب طويلة وممتدة ومتصاعدة أيضا. هذا الأمر ربما يضع أيدينا على المدخل الضروري لمعالجة الإرهاب، وأيضا المدخل الضروري لتحديد المسؤوليات، والتأكيد على أن المسؤولية السياسية هنا أسبق وأهم من المسؤولية الأمنية، لأن الإرهاب وانتشاره وتمدده وتكاثره ليس مشكلة أمنية فقط، ولا هو صناعة أمنية فقط، ولكنه مشكلة سياسية وصناعة سياسية بالدرجة الأولى والأهم، ويسأل عنها صانع السياسات وليس رجل الأمن، فسوء إدارة المشهد السياسي في اللحظات الصعبة، واستسهال خنق المجتمع وشل قدراته وتهميش المعارضة وملاحقة الناشطين وتجريم أي رغبة في التنفيس عن الغضب أو الرأي الآخر من خلال «التظاهر السلمي» ومصادرة الإعلام الحر وتأميم الصحافة عمليا وغلق القنوات الفضائية ووضع اليد على أخرى، وحجب المواقع الإخبارية التي لا تتلقى الأوامر والتوجيهات من الأجهزة، وصناعة برلمان على مقاس أجهزة سيادية وبتدخلات فجة لكي يكون مهندسا لأغراض محددة سلفا، كل هذه الأجواء الكئيبة والخانقة هي «المستنقع» النموذجي لتوليد خلايا الإرهاب وتكاثرها، وهي كلها توجهات وقرارات سياسية يسأل عنها القيادة السياسية صاحبة القرار، وهي مشكلتها وحدها. مواجهة الإرهاب ليست عضلات عسكرية أو أمنية، وليست صراخا عبر الفضائيات وإعلام النفاق السياسي، وليس هتافات سياسية فارغة، وليست تغريدات أو تصريحات عاطفية عن الشهيد والوطن، وليست بتعزيز الاستبداد والديكتاتورية التي تصنع الأوثان السياسية وتختزل الوطن في شخص سيذهب كما ذهب غيره من قبل وبقي الوطن من بعدهم وسيبقى بعون الله، وإنما مواجهة الإرهاب بإدارة سياسية شاملة وحكيمة وعاقلة وخبيرة، تفتح نوافذ الحرية للناس وتتيح للجميع أن يتنفس هواءها، وتدعم ذلك بروح التسامح والتعفف عن اختلاق الخصومات مع القوى المختلفة، وتفرغ الاحتقانات السياسية لا أن تفتعلها وتصعدها، وتعزز قيم العدالة والشفافية، وتملك الشجاعة على اتخاذ القرارات التي تعيد النسيج الوطني لوحدته، وتحقيق مصالحة وطنية عادلة وناضجة وراسخة تدفع بالمجتمع كل المجتمع في وجهة واحدة تنهض به وتقطع الطريق على أي اختراقات للفساد أو الإرهاب سواء، سلطة سياسية تعرف أن عزها وقوتها هي في قوة وطنها ووحدة مواطنيها وثقتهم بها وإيمانهم بإخلاصها، وليس في رعاية آخرين لها من خارج الوطن، أيا كانوا، سلطة سياسية لا تتكبر على الاعتراف بالخطأ، وتدرك أن كل بلاغيات اللغة العاطفية والكلمات المزركشة في الخطب لن تستطيع أن تمحو من عقل الناس وحسهم بؤس الواقع وفداحة الأخطاء وضياع أي أمل في مستقبل أفضل». الخطأ والصواب «نجد أنفسنا مع كل عملية إرهابية جديدة أمام كلام عبيط عن الإرهاب الأسود الذي لا دين له، ولا عهد، وكأن العالم من حولنا يعرف إرهاباً أبيض مُتديناً، وعنده عهد هذا ما بدأ به سليمان جودة مقاله في «المصري اليوم» فالإرهاب إرهاب وفقط، وعلينا أن نتعامل معه على هذا الأساس الواضح، بغير تلوين ولا تصنيف. ثم علينا بعد ذلك أن نقول كلاماً مختلفاً، عن الأسباب التي أدت إلى سقوط 16 من جنودنا وضباطنا شهداء، في صحراء الواحات، بخلاف الذين سقطوا مصابين دفاعاً عن حق هذا الوطن في أن يعيش في أمان. ولن نكسب معركتنا مع الإرهاب، وسوف نكسبها، إلا إذا كنا أمناء مع أنفسنا في الاعتراف بأخطائنا، والإقرار علناً بأننا أصبنا في كذا، وجانبنا الصواب في كيت، فهذه هي البداية في كسب المعركة، ولا بداية غيرها. والمسألة في ظني لها علاقة بمستوى من الأداء العام، ليس هو المستوى الذي عرفناه عن أنفسنا، من قبل، ولا هو المستوى الذي اشتهرنا به بين الأمم في مراحل سابقة من تاريخنا القريب. والذين طالعوا الصحف وهي مُتشحة بالسواد، حزناً على فقدان الضباط والجنود الأبطال، لابد أنهم لاحظوا أن أي جهة في الدولة لم يخرج عنها ما يفيد بأن خطأً من النوع الفلاني قد وقع في أثناء عملية الواحات، وأن هذا الخطأ هو سبب ارتفاع عدد الشهداء، وأن تكراره غير مقبول. لم يحدث شيء من هذا. وهذا يعني أننا يمكن أن نُفاجأ بعد وقت قصير، أو طويل، بعملية مماثلة، لا قدر الله. ولست أستطيع الفصل بين مستوى الأداء العام في عملية الواحات وبينه في شيء مُشابه، بل أكبر، وقع في اليوم ذاته في محافظات الجيزة، وبني سويف وأسيوط، وبينه أيضاً في ملف المدارس اليابانية، ففي الحالات الثلاث قاسم مشترك أعظم من الأداء العام، الذي هو دون المستوى بكثير. هل لاحظ أحد، مثلاً، أن المحافظات الثلاث المُشار إليها شهدت سقوط 49 مواطناً بين قتيل ومصاب، في ثلاث حوادث متفرقة، في نهار واحد، وفي يوم سقوط شهداء الواحات نفسه؟ يعني رقم شهداء ومصابي الواحات مضروباً في اثنين. المشكلة التي تواجه الرئيس أنه نشأ على الضبط والربط والانضباط، حتى صارت كلها جزءاً من تكوينه، ولكنه يكتشف في كثير من المرات، إنْ لم يكن في كل المرات، أن المجتمع فقد هذه الأشياء الثلاثة من سنين، وأنه لا بديل أمامه كمجتمع عن استعادتها بأي ثمن، لأن الأوطان بدونها لا تتقدم، ولا حتى تقوم. وهذا هو العبء الضخم الواقع على كاهل الرئيس، ولا أحد غيره يستطيع أن ينهض به، لأنه الرئيس». شر البلية ما يضحك أما عن فضائح الإعلام وما أثارته المذيعة مروج إبراهيم يوم الثلاثاء الماضي على قناة «اكسترا نيوز» عندما طردت المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي، وهي واقعة قالت عنها أمس في «الأخبار» عبلة الرويني في عمودها «نهار» تحت عنوان «إعلام طرد الضيوف»: «صحيح اعتذرت المذيعة أو أجبرتها إدارة القناة على الاعتذار، بعد أن تم إيقافها عن العمل بسبب تجاوزها وخروجها عن المهنية، وإساءة إدارة الحوار مع ضيفها المفكر وأستاذ التاريخ الدكتور عاصم الدسوقي في مشادة كلامية، لم تلتزم فيها المذيعة بالأسلوب اللائق والاحترام الواجب، وقامت بإنهاء البرنامج بصورة أشبه بطرد الضيف. وتحولت برامج «التوك شو» إلى سوق لجذب الإعلانات والاستحواذ على المشاهد بكل الطرق والوسائل، حتى لو أدى الأمر «ويجب أن يؤدي الأمر» إلى تبادل الشتائم والسباب ورفع الأحذية أيضا أمام الكاميرات، وكلما ازداد حجم الهبوط والإسفاف والتردي تزايد حجم الإعلانات وارتفعت نسبة المشاهدة، وقبل يومين طالبت لميس الحديدي الرياضيين المصريين الذاهبين لمونديال موسكو 2018 بضرورة الاهتمام بلياقتهم الجسدية والمزيد من التمرينات الرياضية من أجل لفت أنظار وإعجاب المشجعات الروسيات، لتعلق ضيفتها في البرنامج حول أهمية تناول «الفياجرا» قبل الذهاب إلى موسكووسط ضحك المذيعة استحسانا. ما يحدث في الإعلام يوما بعد آخر، يتطلب ضرورة التدخل وضبط وتقويم الإداء الإعلامي، لماذا لا يتم تقييم منتظم لمستوى الأداء المهني للمذيعين وللسلوك الإعلامي ومستوي الثقافة والوعي؟ لماذا لا تتم دورات تدريبية لتحسين الأداء المهني، ورفع مستوى الكفاءة لكل المذيعين مهما وصلت نجوميتهم؟». الأداء السيئ لكن استاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل أكد في بابه اليومي «وطنطن» في الصفحة الرابعة وتحت عنوان «الإعلام البائس» على أن النظام هو المسؤول عن كارثة الإعلام: «حيرة ممتدة أصابت الكثيرين وهم يتأملون الطريقة التي يدار بها الإعلام في مصر، تستوى في ذلك الصحافة مع القنوات التلفزيونية مع المحطات الإذاعية. فعندما وقعت واقعة الواحات عصر الجمعة الماضي، وبدأت الأنباء تتواتر حول سقوط شهداء من جنود وضباط الشرطة، في معركة مع مجموعة إرهابية، كان الإعلام المصري، بلا استثناء، يعيش حالة من الصمت الرهيب، والمريب أيضاً. تطلب الأمر عدة ساعات حتى خرجت علينا وزارة الداخلية ببيان رسمي لا يحمل أي معلومات، بل كلمات غائمة وكأنها تريد نشر سحابة حول الحدث، وليس كشف الغطاء عما يحدث. الواقع والتجربة تقول إن الإعلام كان لديه معلومات، لكن إرادة النشر أو البث كانت غائبة تماماً. لا يختلف اثنان على أن الإعلام المصري يتحكم فيه مَن يملكه أو يسيطر عليه. ومؤكد أن الحالة التي ظهر عليها خلال أحداث الواحات كانت تعكس إرادة ورغبة المالك أو المسيطر. أستطيع أن أتفهم رؤية البعض في أن الأنسب لمصر حالياً أن تدار وسائل الإعلام بمعادلات «إعلام الحرب»، لكن المشكلة أنك تتصرف في عام 2017 بمنطق وأسلوب عام 1960. في الستينيات كانت السلطة تسيطر على الإعلام سيطرة كاملة، ولم يكن أمام المواطن سوى الوجبة اليومية التي تبثها له وسائله، لم يكن يقرأ إلا صحفه الثلاث اليومية، ولم يكن يسمع سوى إذاعته، ولا يشاهد إلا القناتين التلفزيونيتين المقررتين عليه. اليوم نعيش مشهداً إعلامياً مختلفاً كل الاختلاف. ففي الوقت الذي صمت فيه الإعلام المصري عن ذكر معلومات عن أحداث الواحات كانت الفضائيات التي تبث من كل الدنيا تتابع الحدث لحظة بلحظة وتحكي كل جديد فيه، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تتكفل بالتقاط الأخبار والتقارير من جميع الاتجاهات وتوفرها للمستخدم الذي لم يسمع أو يشاهد. بدت وسائل الإعلام المصري في منظر شديد السوء، حين اضطر العاملون فيها إلى بث موادهم وبرامجهم المعتادة، والسؤال: هل المالك الموجه لوسائل الإعلام المصري يرى أن المكان الحقيقي للإعلام ونحن نخوض معركة ضد الإرهاب هو «الثلاجة»؟ بعبارة أخرى هل السيطرة على الإعلام هدفها مجرد التجميد؟ وما قيمة أو فائدة السيطرة في هذه الحالة وغيرك يعمل بمنتهى السهولة والسيولة وهو يتابع الأحداث داخل مصر؟ لن ينجح الإعلام في لعب دور في محاربة الإرهاب أو الفساد أو تفعيل أدوار المواطنين في معركة النهضة والتنمية وهو يعيش في هذه «الثلاجة». الأداء سيئ، ولا يوجد عقل مهني يمتلك الرؤية والقدرة على خلق الأدوات القادرة على التأثير في الجمهور. الإعلام المصري يمارس المهنة بمنطق المنشورات السياسية. والمنشورات لا تصنع إعلاماً ناجحاً، أفيقوا يرحمكم الله، رحم الله شهداء الوطن». لم نستوعب الدرس «حين وقعت أحداث الأمن المركزي، في فبراير/شباط من عام 1986، كان الدكتور ياسر عبد العزيز الكاتب الآن في «الوطن» ما زال طالباً في المرحلة الثانوية يقول: ورغم أنني في تلك الفترة لم أكن منشغلاً بمتابعة وسائل الإعلام، أو الدراسات الإعلامية، على نحو متخصص أو مكثف، فإن ذلك لم يمنع حصولي على الدرس الأول في هذا المجال. لقد وجدت أن العديدين من أفراد أسرتي الأكبر سناً والأكثر حاجة لمعرفة التطورات الجارية يحاولون بطرق شتى الوصول إلى مصادر معلومات غير وطنية لإدراك ما يحدث، حتى إن بعضهم سعى إلى التزود بالأخبار من راديو «العدو» الإسرائيلي. يفيد الدرس الأول ببساطة أن الأخبار والمعلومات والتحليلات والآراء تكتسب قيمة ومكانة كبيرة في أوقات الغموض والخطر، وعند اتخاذ القرارات، ولهذا السبب فإن «طلباً» قوياً ينشأ عليها، وحينما لا تستطيع الوسائط الوطنية تلبية هذا الطلب على نحو فعال، فإن الجمهور يبحث عن مصادر أخرى للحصول على مبتغاه. ولأن بعض القواعد الاقتصادية صالحة أيضاً للتطبيق على صناعة الإعلام، فإن أي طلب ينشأ على الأخبار والمعلومات، عادة ما يقابله عرض ما، وبفضل زيادة الطلب يكثر عدد العارضين الذين يأتون لكي يملأوا الفراغ، لذلك عاقب المواطنون دولتهم التي عتّمت عليهم وبخلت بالمعلومات الضرورية في أوقات الغموض والخطر، بأن لجأوا إلى مصادر بديلة، وبعضها كما كنا نعرف آنذاك كان معادياً. قبل هذا الحدث بعقدين، كانت مصر على موعد مع درس إعلامي أكثر قسوة، حين اندلعت حرب 1967، وراح الإعلام الوطني يُغرق المواطنين في أخباره الكاذبة، بداعي الحرص على الروح المعنوية وتماسك الجبهة الداخلية في المعركة. لقد أصبحنا ندرك الآن مدى فداحة ما جرى، إذ كانت الأمة تذهب إلى هزيمة مُذلة، بينما هي مُخدرة ومسجونة في التعتيم والإنكار، ما أدى إلى إصابة قطاعات من المواطنين بأزمات صحية ونفسية دفعت بعضهم إلى الانتحار، ليس فقط بفعل الهزيمة الكارثية، ولكن أيضاً تأثراً بحالة الخداع التي أورثتهم إحباطاً وشعوراً بالضعة والضآلة لا مثيل له. كانت الدولة قد سيطرت على مصادر المعلومات، وباتت المصدر الأوحد الذي نوّم الشعب على أنغام الانتصارات وإسقاط الطائرات، قبل أن يفيق هذا الأخير على كارثة الهزيمة المُرة، ويعرف أن كل ما اقتاتت عليه مخيلته السليبة لم يكن سوى أكاذيب. يوم الجمعة الماضي، وقع حادث الواحات الكارثي، وفقد بلدنا أرواح نخبة من أفضل شبابه، من رجال الشرطة الأبرار الذين ارتقوا إلى الشهادة دفاعاً عن الوطن وذوداً عن حياضه، لكن ما جرى بموازاة ذلك على صعيد المواكبة الإعلامية لهذا الحادث لم يكن لائقاً ولا مقبولاً. وببساطة شديدة، فقد كانت هناك حاجة ماسة لدى المواطنين لمعرفة ما يجري، وكانت وسائل الإعلام الوطنية مطالبة بأن توفر للجمهور القدر المقبول والمتاح من المعلومات والآراء والتحليلات التي تشفي غليله، لكن لأسباب شتى، لم يحدث ذلك، وهو الأمر الذي ترك المواطنين نهباً للشائعات أو تفاعلات «السوشيال ميديا» أو الوسائط الوافدة، وبعضها أيضاً يصدر عن «أعداء» أو «خصوم سياسيين». بعد ثلاثة عقود من أحداث الأمن المركزي، وخمسة عقود من هزيمة 1967، ما زلنا لم نتقن الدرس الإعلامي، مع أن دولاً أخرى كثيرة سبقتنا في هذا المضمار، استطاعت أن تطور منظوماتها الاتصالية لتواكب المتغيرات، ولتتفادى مثل هذه الهزائم التي يبدو أننا ندمنها». سوء إدارة المشهد السياسي في اللحظات الصعبة الحاضنة النموذجية لتوليد الإرهاب وأخطاء على أجهزة التحقيق كشفها حسنين كروم  |
| لِمَ وقف الغرب ضد حق الأكراد في تقرير مصيرهم؟ Posted: 23 Oct 2017 02:29 PM PDT  «حق تقرير المصير» هو قيمة مقدسة تقريبا منذ وضعها الرئيس الأمريكي وودرو ولسون أثناء الحرب العالمية الأولى. ولكن كما يتبين، توجد لجهات مختلفة تفسيرات مختلفة بشأن ذلك. على كل حال، هذه القيمة المقدسة توجد الآن في مركز الأخبار الآن على ضوء التطورات في كردستان وكتالونيا. ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، وموظف كبير سابق، سواء في إدارة الرئيس جورج بوش الأب أو في إدارة الرئيس بوش الابن، يعدد في مقال نشره في الأسبوع الماضي في موقع مجلس الأمن القومي، المعايير لأهلية جماعة عرقية أو قومية معينة في تقرير المصير. الاختبار الأول حسب رأيه هو إذا وجدت هُوية مشتركة لكل طبقات الجمهور موضع النقاش. الشرط الثاني هو أن يكون هذا الجمهور مضطهدا سياسيا وطبيعيا واقتصاديا، وفي أغلبيته يتوق إلى تعريف سياسي جديد. شرط آخر هو أن الدولة الجديدة التي ستنشأ ستكون قابلة للحياة وأن لا تتحول إلى دولة جديدة أخرى فاشلة. وأخيرا، إقامة الدولة الجديدة لا تعرض للخطر الدولة التي انفصلت عنها أو أمن الدول المجاورة لها. حسب هذه الاختبارات يبدو أن السعي لاستقلال كتالونيا، على سبيل المثال، لا يستجيب لكل هذه الشروط مسبقا في حق تقرير المصير، في حين أن الأكراد بالتأكيد نعم. ولكن المبادئ شيء والواقع السياسي شيء آخر، وفي هذه المرحلة يقف أمام توق الأكراد للحرية والاستقلال جبهة عنيفة تضم حكومة بغداد وتركيا اردوغان وإيران. إن من أمل أن تقف الولايات المتحدة، وربما أوروبا أيضا، إلى جانب الأكراد الذين أثبتوا أنهم يستطيعون إقامة كيان مستقل وديمقراطي مع اقتصاد ـ خلافا للأنظمة التي يؤيدونها، وأنهم كانوا الشركاء الأكثر نجاعة للولايات المتحدة في حربها ضد داعش ـ عليه في هذه الأيام أن يدرك أن حق تقرير المصير، حتى لو كان عادلا تماما من ناحية أخلاقية ومبدئية تلبي تماما المعايير الموضوعية المذكورة أعلاه، فإنها رهينة اعتبارات ومصالح جيوسياسية واقتصادية لجهات خارجية مختلفة. وفقط إذا كان الأكراد مستعدون للدفاع بأنفسهم عن استقلالهم، سيكون احتمالا لتحقق حلمهم بتقرير المصير. المدهش بشكل خاص، وحتى المستفز، هو موقف واشنطن ـ ليس فقط من ناحية أخلاقية. الجهات العسكرية الأساسية التي تقف أمام الأكراد ـ على رأسها القوات الشيعية الخاضعة لإيران ـ بيقين هي لا تلبي المصالح المعلنة لإدارة ترامب، أي، ضد سعي إيران للسيطرة في الشرق الأوسط، بل العكس. أيضا فشل المحاولة الواهية لواشنطن في منع المواجهات العنيفة بين الأطراف، أثبت أن من يمسك بالخيوط حقا في بغداد هو طهران وليس واشنطن. هكذا فعليًا الولايات المتحدة تقف جانبا في الوقت الذي يتم فيه سحق توق حلفائها الأكراد للحرية بأيدي مندوبي إيران. هذه الحقيقة لا ترسل رسالة سلبية فقط لحلفاء آخرين لأمريكا في المنطقة، بل أيضا تضر بمكانة الولايات المتحدة الجيوسياسية نفسها. هناك من يحاولون إيجاد خط مساوِ بين حق تقرير المصير للأكراد، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير. ولكن حسب قائمة الاختبارات المذكورة أعلاه، فإن الفلسطينيين لا يلبون تقريبا أيا من المعايير التي تمنح جمهورا معينا الحق في تقرير المصير. «هُوية مشتركة»؟ حتى ولا في أوساط القبائل المختلفة في «فلسطين» نفسها، مقابل هُوية عرقية وثقافية واضحة مع معظم السكان في الدول العربية المجاورة الذين هم جزء منهم. دولة فلسطينية «قابلة للحياة» ـ أو بالتحديد «دولة فاشلة» أخرى؟. وبخصوص «مضطهد من ناحية سياسية وطبيعية واقتصادية»، مشكوك فيه إنهم جميعا يرون في إقامة دولة برئاسة القيادة السياسية الحالية، أو المتوقعة، حلا لضائقتهم. مع ذلك يجب التعامل مع هذا الموضوع بصورة عملية، لكن ليس بطرح حلول عبثية تتسبب فقط بزيادة شدة المشكلة. وبخصوص المعيار المتبقي، أي أن الدولة الجديدة لا تعرض للخطر أمن دول أخرى ـ لا إسرائيل ولا الأردن ستقتنعان بذلك بسهولة. زلمان شوفال إسرائيل اليوم 23/10/2017 لِمَ وقف الغرب ضد حق الأكراد في تقرير مصيرهم؟ اعتبارات جيوسياسية واقتصادية منعت الولايات المتحدة وأوروبا من الوقوف إلى جانب الاستفتاء الكردي صحف عبرية  |
| الأكراد يتهمون 60 فصيلاً شيعياً بقتل 600 مدني في كركوك وطوزخورماتو Posted: 23 Oct 2017 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: رفض العراق، أمس الإثنين التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، التي دعا فيها ما وصفها «الميليشيات الإيرانية» إلى مغادرة العراق، بالتزامن مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم «الدولة الإسلامية». وأعرب مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن استغرابه من التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية الأمريكي بشأن «الحشد الشعبي»، مشددا على أنه لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي. ونقل المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عن المصدر قوله، إن «المقاتلين في صفوف هيئة الحشد الشعبي هم عراقيون وطنيون قدموا التضحيات الجسام للدفاع عن بلادهم وعن الشعب العراقي وهم يخضعون للقيادة العراقية حسب القانون الذي شرعه مجلس النواب». وأضاف: «لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي وتقرير ما على العراقيين فعله»، مبينا أن «العراقيين هم من يقاتلون على الأرض العراقية ولا وجود لأي قوات مقاتلة أجنبية في العراق». وطبقاً للمصدر، فإن «تواجد قوات التحالف الدولي في العراق أو أي دولة أخرى هو تواجد بأعداد محدودة لأغراض التدريب وتقديم الدعم اللوجستي والجوي وليس للقتال على الأرض العراقية». وبعد ساعات من بيان المصدر، طالب المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي، الولايات المتحدة الأمريكية بـ«الاعتذار» عن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بشأن وجود «ميليشيات إيرانية»، عادا اياها اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة. وقال، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب، إن «ما صدر من تصريحات من وزير الخارجية الأمريكي عن وجود ميليشيات إيرانية هو تصريح مرفوض وغير مقبول واتهام باطل ولا أساس له من الصحة»، مؤكدا أن «كافة المقاتلين على الأرض هم عراقيون». وأضاف أن «تلك التصريحات تعبر عن قلة خبرة أو دراية أو استخفاف بالدماء»، مطالبا الولايات المتحدة الأمريكية بـ«الاعتذار عن تلك التصريحات». وأشار إلى أن «جميع المستشارين المتواجدين في العراق هم بعلم الحكومة العراقية»، مؤكدا أن «الحكومة ستطلب منهم المغادرة بعد انتهاء العمليات العسكرية». اتهام للمنظومة الإعلامية «البارزانية» وعلى ما يبدو، فإن تصريحات الوزير الأمريكي جاءت بعد أنباء تناقلتها وسائل إعلام محلية ودولية، اتهمت «الحشد» بارتكاب انتهاكات في أثناء تنفيذ عملية «فرض القانون» في المناطق العراقية المتنازع عليها. وفي ردة فعل سياسية على تصريحات تيلرسون، دعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، إلى «فضح» الأساليب الملتوية التي يستخدمها ما أسمته «إعلام مسعود بارزاني في الإساءة إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي»، مبينة أن «تلك القوات قامت ببسط الأمن والنظام وفرض هيبة القانون». وقالت في بيان، إن «المنظومة الإعلامية التابعة لمسعود البارزاني تحاول تضليل الرأي العام العالمي من خلال فبركة مقاطع فيديو ونشر أخبار ملفقة تتهم فيها القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي بانتهاك حقوق الانسان في كركوك والمناطق المتنازع عليها»، مبينة أن «حزب البارزاني يحاول تدويل الأزمة وخداع بعض الدول وكسب تعاطفها». وأضافت: «حشدنا وقواتنا الأمنية قاموا بواجبهم الوطني في بسط الأمن والنظام وفرض هيبة القانون في الأراضي التابعة للسلطة الاتحادية»، مشيرة إلى انه «لم تصــدر منهم أية إساءة للمدنيين الأكراد مهما حاول البعض استفزازهم، وقد قدموا نموذجاً للشهامة والغيرة العراقية والإخلاص للوطن والشعب بكل مكوناته وأطيافه». ودعت نصيف، وسائل الإعلام العراقية والصحافة الحرة النزيهة إلى «فضح هذه الأساليب الملتوية التي تنتهجها المنظومة الإعلامية التابعة للبارزاني، وتعريف العالم بحقيقة السلطة القمعية البارزانية في إقليم كردستان وممارساتها الخطيرة تجاه معارضيها». على حدّ قولها. إيران: تصريحات تيلرسون متأثرة بالسعودية وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير، في ختام زيارة للرياض حضر خلالها حفل إطلاق مجلس تنسيقي بين السعودية والعراق. وقال «بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن، بما أن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية شارفت على نهايتها، فان على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الاجانب العودة إلى مواطنهم». وطالب وزير الخارجية الأمريكي أيضا الدول والشركات الأوروبية التي تقيم «علاقات تجارية مع الحرس الثوري الإيراني» بوقف هذه الأعمال، معتبرا أن هذه الدول والشركات «تواجه مخاطر كبيرة». ولم تأت ردود الفعل عراقية وحسب، بل سرعان ما عبّرت إيران عن انتقادها لتصريحات الوزير الأمريكي. ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تصريحات تيلرسون، قائلا إنها متأثرة بالسعودية، الخصم الإقليمي لإيران. وتساءل في تغريدة على «تويتر»، «أي بلاد بالضبط يعود إليها العراقيون الذين انتفضوا للدفاع عن ديارهم ضد داعش؟»، وأضاف «السياسة الخارجية الأمريكية المخجلة تمليها دولارات النفط». وأضاف ظريف «للأسف، حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست مستعدة للتعلم من أخطائها، ولن تتخلى عن نهجها المعادي لإيران». 60 فصيلا من «الحشد الشعبي» هاجموا كركوك في الأثناء، كشف رئيس اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية في مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري، عن مهاجمة نحو 60 فصيلا من «الحشد الشعبي» محافظة كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها، معلنا ان حكومة الإقليم قد قدمت شكوى للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بشأن تلك الجرائم. وقال، في مؤتمر صحافي عقده، أمس الاثنين، في أربيل، إن «هجوم الحشد الشعبي على مناطق المتنازع عليها مخالف لجميع الأعرف والبنود الدولية»، مضيفاً إن «نحو 80 في المئة من القوات المهاجمة هم من الميلشيات، بحدود 60 فصيلا وقد ارتكبوا جرائم كبيرة بحق المدنيين الكرد»، على حدّ قوله. ومضى إلى القول: «الجرائم تتمثل بالتعدي الجنسي، وهدم وحرق للمنازل، وقتل الأبرياء والازدراء بالملابس وعلم كردستان»، مشيرا إلى أن «تلك الجرائم تم تدوينها ورفعها إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». ونوه إلى أن «الحشد الشعبي قد قتل 400 مدني في كركوك، و200 في طوزخورماتو (قضاء تابع لمحافظة صلاح الدين)»، لافتا إلى أن «الميليشيات سحقت جثث شهداء البيشمركة في كركوك بالدبابات والعربات العسكرية، ومثلت بجثثهم». وجاءت تصريحات زيباري متطابقة لما أعلنه محافظ دهوك فرهاد الأتروشي، الذي «أدان» ما وصفها «الجرائم» التي ارتكبها الحشد الشعبي عند اجتياحه لمحافظة كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها. وقال في مؤتمر صحافي، أمس الاثنين، عقده في دهوك، إن «اجتياح الحشد لتلك المناطق امر غير دستوري وغير أخلاقي في الوقت ذاته»، داعيا الأطراف والأحزاب السياسية في إقليم كردستان إلى «العمل على تجاوز الخلافات والتوحد تجاه هذه الأزمة من اجل كردستان مستقرة ومزدهرة». وأضاف قائلاً: «المحافظة (دهوك) تعلن عن دعم لا محدود للعائلات النازحة وقوات البيشمركه»، مؤكداً أن «دهوك لن تسمح بأي شكل من الأشكال بتواجد قوات غير البيشمركه والأسايش قرب حدودها الإدارية». الأكراد يتهمون 60 فصيلاً شيعياً بقتل 600 مدني في كركوك وطوزخورماتو العراق وإيران يردّان على انتقادات وزير الخارجية الأمريكية ضد «الحشد»  |
| الادعاء العام في كردستان يرفع دعاوى قضائية ضد 11 مسؤولاً عراقياً وقياديين في «الحشد» Posted: 23 Oct 2017 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت وثيقة تناقلتها عدد من وسائل الإعلام المحلية، عن رفع الإدعاء العام في إقليم كردستان العراق دعاوى قضائية ضد 11 من المسؤولين العراقيين وقادة من «الحشد الشعبي»، لإدلائهم بـ«تصريحات نارية ومحرضة والاستخفاف بقوات البيشمركه الكردية والأكراد». وجاء نص الكتاب، الذي ورد باللغة الكردية، والمعنون إلى محكمة تحقيق أربيل بتاريخ 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تحت عنوان «تحريك دعوى»، «استنادا إلى المادة الأولى الفقرة الاولى والمادة الثانية الفقرة الأولى من قانون الادعاء العام المرقم 159 المعدل وفي ضوء المعلومات والوثائق المتوفرة لدينا ندعو من محكمتكم المحترمة اتخاذ الاجراءات القانونية بحق الأشخاص الواردة اسماؤهم، ادناه وفق المادة 226 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 للعام 1969 المعدل، وإستنادا إلى قرار برلمان إقليم كردستان المرقم 35 الصادر في 3 تموز/ يوليو1993». وحسب الوثيقة الصادرة عن رئاسة الادعاء العام في الإقليم وموقعة من رئيس هيئة الادعاء العام وكالة، القاضي جواد فتاح آغا، فإن الشكاوى القضائية صدرت بحق كل من النواب (اسكندر وتوت، وحسن توران، وحنان الفتلاوي، وحنين قدو، وسميرة الموسوي، وعبد الرحمن اللويزي، ومحمد الكربولي، ومحمد تميم، ومقرر مجلس النواب نيازي اوغلو)، إضافة إلى (رئيس حركة بابليون ريان الكلداني وأمين عام حركة أهل الحق قيس الخزعلي). وقال القاضي جواد فتاح آغا، رئيس الإدعاء العام وكالة، لشبكة روداو الإعلامية :»وفق الوثائق التي وصلتنا على القرص المدمج (CD) فإن أولئك يدلون بتصريحات مضادة لأمن الوطن أو استخفوا بالبيشمركه والحكومة بصور مختلفة، حيث يجب معاقبتهم على تلك التصريحات بعقوبات مختلفة تصل إلى السجن لسبع سنوات». وفي أول رد فعل على تسريب الوثيقة الكردية، اعتبر النائب عبد الرحمن اللويزي، المذكرات القضائية الصادرة بحقه وعدد آخر من المسؤولين العراقيين من قبل ادعاء إقليم كردستان «رداً سياسياً»، مشيرا إلى أن الادعاء العام في الإقليم لم يتحرك تجاه العديد من التجاوزات في الإقليم. وقال في مؤتمر صحافي عقده، في مبنى البرلمان، إن «ما حدث اليوم (أمس) هو رد سياسي من إقليم كردستان على المذكرات القضائية التي صدرت بحق رئيس اركان الجيش السابق ونائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول واعضاء مفوضية كردستان»، مبينا «تأكدنا من صحة الوثيقة التي نشرت اليوم (أمس)، وهي طلب من الادعاء العام في إقليم كردستان بتحريك الشكوى القضائية على 11 شخصية». وأوضح أن «هذه المذكرة تطلب تحريك الشكوى فيها بموجب المادة 226 بتهمة اهانة السلطة العامة، ونحن لم ننتقد لا حكومة إقليم كردستان ولا برلمان كردستان، بل كنا دائما ندعو إلى تفعيل البرلمان، ونوجـه نقدا إلى مسعود بارزاني الذي لا يحمل اي صفة تجعله عضوا في السلطة العامة». وأضاف: «ولاية بارزاني انتهت منذ أربع سنوات، ولو اقيمت الدعوى وفق التشهير او القذف كان ممكن تحريكها، لكن ان تحرك الدعوى وفق المادة المتعلقة باهانة السلطة العامة يقتضي أن يكون الشخص محل الانتقاد والاتهام عضوا في السلطة العامة ولا يسري ذلك على بارزاني المنتهية ولايته ولا يسقط عليه الوصف». وتابع أن «رئيس الادعاء العام في إقليم كردستان لم يحرك شكوى ضد رئيس الإقليم عندما منع رئيس البرلمان من دخول إقليم كردستان، وفق المادة 226 باعتباره اهان احد اهم السلطات في الإقليم وهي السلطة التشريعية، كما لم يتحرك رئيس الاعداء العام عند إهانة عضو من حركة التغيير وتعرضه للضرب، ولم يتدخل عند طرد وزراء حركة التغيير الأربعة من الإقليم وهم اعضاء في السلطة العامة، ولم يتحرك أيضا عند منع انعقاد برلمان إقليم كردستان لمدة 23 شهرا». كذلك أعلنت حركة «عصائب أهل الحق»، أن قائمة أوامر القبض الكردستانية التي ضمت 11 شخصية عراقية بينها أمين عام الحركة قيس الخزعلي صادرة عن محكمة «غير شرعية». وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي، إن «البيان الذي صدر عن إقليم كردستان لا قيمة له ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه»، مضيفاً أن «محكمة أربيل أصبحت فاقدة للشرعية، وهذا البيان يعكس التخبط الواضح لدى حكومة كردستان غير الشرعية في التعامل مع الملفات والشخصيات الوطنية، وهي غير صحيحة من الجانب القانوني والجانب السياسي». وأشار إلى إن «حكومة كردستان غير شرعية ومسعود البارزاني من يسيطر على القضاء هناك، بالتالي جميع القرارات باطلة ولا قيمة لها». وأعلن القضاء العراقي في وقت سابق إصدار أوامر قبض طالت نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول، فضلا عن رئيس أركان الجيش السابق بابكر زيباري. الادعاء العام في كردستان يرفع دعاوى قضائية ضد 11 مسؤولاً عراقياً وقياديين في «الحشد» حرب قضائية بين بغداد وأربيل  |
| خطوط عريضة وضعت بين موسكو وواشنطن لتقاسم النفوذ في دير الزور Posted: 23 Oct 2017 02:27 PM PDT  حلب – «القدس العربي» : أكد قائد شرطة محافظة دير الزور السابق المنشق عن النظام السوري اللواء محمود العلي، وجود خطوط وضعت من قبل الولايات المتحدة وروسيا ضمن تفاهم ضمني على تقاسم مناطق النفوذ في عموم المنطقة الشرقية من دير الزور شرقي البلاد. ويضيف اللواء في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: إن ما جرى في دير الزور قبل أيام من سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على حقل العمر النفطي، التي كانت تبعد عن الحقل مسافة 30 كيلومتراً، بينما قوات النظام تبعد فقط 3 كيلومترات، يؤكد وجود تنسيق وتفاهم بين التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وروسيا. كما أكد أن أمريكا تسعى من خلال أدواتها للسيطرة على الطاقة الموجودة في المنطقة الشرقية، ورسم خطوط المنطقة من خلال تفاهمات مع الروس من تحت الطاولة بحجة مكافحة الإرهاب. وأوضح أن مجموعة تنظيم داعش قصف قوات النظام المتواجدة في مدينة الميادين وما حولها حتى لا تتمكن من السيطرة على حقل العمر، بينما قوات «قسد» تقدمت مسافة 30 كيلومتراً خلال 24 ساعة واحتلت حقل النفط وسيطرت عليه، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال تنسيق بين قيادة داعش والمخابرات المركزية الأمريكية بالتنسيق مع الروس. وحول الأهداف الأساسية من التفاهم الأمريكي – الروسي في دير الزور قال اللواء محمود العلي إن هذا التفاهم هو لإعادة توزيع خارطة النفوذ من أجل الطاقة وطرق عبورها، حيث أن الروس والأمريكيين متفقون على ذلك، وأن الخطوط التي رسمها الأمريكيون للسيطرة على النفط في المنطقة الشرقية مع بعض حلفائهم الأوروبيين كالفرنسيين و البريطانيين والتواجد العسكري الأوربي والأمريكي في المنطقة الشرقية يدل على ذلك. ولفت إلى عدم حدوث اي معارك حقيقية بين الأمريكيين وقوات النظام أو داعش على الإطلاق، فهم بحجة محاربة الإرهاب وصلوا إلى المنطقة ووضعوا قواتهم وبدأوا ينفذون الخطط التي ترمي للسيطرة على المنطقة والطاقة وطرق مرورها إلا أن الأمريكيين في النهاية لن يسمحوا للنظام وحلفائه الإيرانيين والميليشيات الداعمة لهم بالوصول إلى حدود دير الزور مع العراق حتى لا يصبح هنالك خط بري يربط بين العراق وسوريا وتستخدمه إيران والميليشيات المتحالفة معها وتصبح قوة ذات تأثير على الأرض. وفيما يتعلق بحقل العمر أكبر الحقول النفطية في سوريا أوضح اللواء محمود العلي أن الطاقة الإنتاجية لحقل العمر تصل خلال وجود النظام فيه الى حوالي 30 الف برميل يومياً بينما تراجع إلى عشرة آلاف في المرحلة الراهنة. وردًا على سؤال «القدس العربي» فيما إذ كانت سيطرة «قسد» على حقل العمر النفطي ستؤدي إلى وقوع خلافات أو اشتباكات بين «قسد» والنظام استبعد اللواء محمود العلي ذلك، معتبراً أن قسد في النهاية صنيعة النظام، في حين يستخدمها الأمريكيون من أجل مكاسب معينة لهم، وبالنهاية هنالك تفاهمات بينهما حتى لو وقعت اشتباكات ستكون عبارة عن تمثيلية مؤقته من إحدى مسرحيات النظام. وحول المصالح بين قسد والنظام رأى أن المصالح بينهما عبارة عن مصالح مؤقتة وليست مصالح دائمة، فالنظام سعى إلى إرباك جانب من المجتمع الدولي والدول الداعمة للثورة السورية من أجل خلق تنظيم «قسد» المصنف على قائمة الإرهاب لوجود حزب العمال الكردستاني ضمنه، حيث يستخدمه النظام بشكل مؤقت وعندما تنتهي مصلحته من ذلك ستنتهي «قسد» وفق اعتقاده. و قال المحلل والخبير العسكري العميد أحمد رحال في حديثه، أن الحرب في شرقي سوريا، هي حرب على النفوذ والمصالح النفطية اكثر منها حرباً على الارهاب. وأضاف الخبير العسكري، إن ما يحصل اليوم في شرقي سوريا يأتي ضمن تفاهمات وصفقات روسية – أمريكية قد حصلت وتغلبت على القدرات العسكرية، حيث أن قوات سوريا الديمقراطية بسيطرتها على شبه الجزيرة السورية لم تستحوذ على منابع النفط والغاز فقط، بل على الإنتاج الزراعي من القمح والشعير الذي يشكل القوة الاقتصادية الغذائية للأمن القومي الغذائي لسوريا. وحسب رحال فإن المشروع الكردي اليوم لا يشبه السيناريو في كردستان العراق، أي بمعنى لن تكون هنالك عملية اعلان لدولة كردية مستقلة عن سوريا إنما سيتم تسجيل مشروع، بدايته الإعلان عن حكومة فدرالية ومنطقة حكم ذاتي، وهذا ما أكده الرئيس الروسي بوتين عندما قال قبل أيام عن مشروع اتحاد الشعوب السورية. وأكد رحال على أن منطقة شرقي سوريا تحكمها تفاهمات امريكية – روسية، حيث أن ميليشات «قسد» هي عبد لامريكا والنظام عبد لروسيا فإذا ما اراد الكبار يتفق الصغار، لكن إلى الآن هناك خطوط تماس بين قوات «قسد» والنظام السوري. خطوط عريضة وضعت بين موسكو وواشنطن لتقاسم النفوذ في دير الزور عبد الرزاق النبهان  |
| «فرسان الشرق» حزب سياسي أردني جديد «تحت الأرض» يعارض مركز القرار ويطلق أدبيات مناكفة بلا «توثيق» Posted: 23 Oct 2017 02:27 PM PDT  عمان – «القدس العربي» : فوجئ الأردنيون بالحديث عن حزب سياسي جديد يدعى «فرسان الشرق» تم تشكيله مؤخرا بشكل سري. وعند التدقيق، لا يبدو بيان الحزب مهتما بكل أطياف المجتمع الأردني، لا من حيث اسمه ولا حتى من حيث مضمون البيان رقم 1 الذي أثار لغطًا كبيرًا في مناخات عمّان السياسية والبرلمانية، عندما أعلن أصحاب البيان رسائلهم تحت شعار «طفح الكيل»، من دون الشفافية في الكشف عن هوياتهم. حزب غير علني أسس خلف الكواليس… خبر جديد في الأردن، يتوج عملية رفع لمستوى وسقف النقد منذ أكثر من عام، حيث بدأ العديد من النخب توجيه الرسائل إلى مركز القرار لا للحكومة والبرلمان كما يحصل بالعادة. اسم الحزب حسب البيان التفصيلي المعلن «فرسان الشرق» وهي صيغة مقصودة لذاتها ترد على صيغة أخرى باسم فرسان الحق، وهو شعار يمثل وحدات على كفاءة عالية تعمل مع الأجهزة الأمنية، وكان لها دور كبير في إحباط مخططات إرهابية ضد الأردن، في العراق تحديدًا. الاسم في حد ذاته مؤشر على المناكفة الأولى، لكن البيان الغامض الذي تسرب بسرعة وسط السياسيين والنخب، من دون تواقيع، قدم رواية من الصعب تسويقها سياسيًا وإعلاميًا عندما تَحدّث عن تمكن ثلة من الشرفاء الأردنيين من الاجتماع بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية في إحدى مناطق جنوب المملكة، لإعلان ولادة الحزب الجديد الذي تمكنت هيأته العامة وعددها 682 عضواً من انتخاب المكتب التنفيذي. الحزب تحدث في البيان عن اجتماعات مقبلة ستبقى طي الكتمان، وفي سرّية تامة حتى تشرق ما وصفه البيان شمس الحرية على الأردن الغالي. وليس من الصعب في الحالة الأردنية المرصودة الحديث بمصداقية عن اجتماعات شارك فيها أكثر من 600 شخص، وبقيت سرّية خصوصًا أن البيان المثير تحدّث عن شخصيات أمنية وعسكرية من كل الرتب قررت الخروج عن صمتها ورجال عشائر معروفين ونشطاء ونقابيين وحزبيين وطلاب. الهدف من السرّية شرح بالتفصيل حتى لا تتمكن الأجهزة الأمنية من شق الصف والتضييق على أعضاء الحزب السرّي الجديد الذي تحدث عن أسماء كبيرة ستكون مفاجأة للجميع، وعن تسمية شخص بكنية أبي سالم تم اختياره أمينًا عامًا للحزب السري. الاسم الوحيد الذي ظهر كمثال على استهداف المعارضين الوطنيين هو اسم المعارضة في البرلمان سابقًا هند الفايز، وهو مؤشر على نظرية ترجح أن تكون أدبيّاتها جزءاً واضحاً من نصوص البيان المثير، في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر لـ»القدس العربي» عن حراك في إطار الحزب الجديد في مدينة معان جنوب البلاد، بمشاركة رئيس بلدية سابق ونخبة من المتقاعدين العسكريين الذين سبق لهم أن مارسوا الاعتراض السياسي. البيان المناكف رفع السقف بطريقة غير مسبوقة، وفي المضمون تمسك بالهاشميين ضمانا لاستمرار التعايش السلمي والتفاف الأردنيين حول ملك البلاد ضمن ما وصفه بمواد الدستور وتشريعاته فقط. اسم الحزب يعكس رسالة لها علاقة بطبيعة مكوناته الاجتماعية، والبيان يتحدث عن ديمقراطية مزيّفة، وانتفاخ جيوب الفاسدين، وكثرة الجرائم والزعران وانفراد مركز القرار بالسياسات، وسيطرة مؤسسات سيادية على الأجهزة الأمنية. يقدم البيان الجديد نموذجًا يتخطى السقف المعتاد في النقد السياسي، ويطرح أسماء محددة من السياسيين والمسؤولين السابقين والحاليين، باعتبارهم من رموز الفساد والافساد، كما يتجرأ على تسمية نخبة من الصحافيين والإعلاميين الذين قبضوا مالاً من مسؤولين سابقين، بينهم رئيس مجلس الأعيان السابق الحالي فيصل الفايز ومدير المخابرات السابق السجين محمد الذهبي الذي قال البيان عنه إنه حوكم لأسباب ليس من بينها الفساد. في المضمون السياسي، عندما يتعلق الأمر بملفات الفساد لا يأتي الحزب المشار إليه بجديد، والعنصر المستجد الوحيد هو إعادة تجميع الملحوظات والمعلومات التي سبق أن طرحها الشارع في سنوات سابقة في نص واحد ومن دون أدلة أو براهين جديدة، مع أن الحزب نفسه تحدث عن وثائق وأدلة سيقدمها للرأي العام لاحقاً. لا يوجد سياسيًا ما هو جديد فعلًا في مضمون الحديث عن استشراء الفساد، لكن العنصر المستجد في البيان الحساس هو الحديث عن انتقال ما يسميه سياسيون كبار بـ «فيروس الانتقاد والسقف المرتفع». فخلال الأسابيع القليلة الماضية، خصوصًا في الطبقات والشرائح التي كانت دوما محسوبة على الدولة والسلطة، يعكس البيان الذي حصلت عليه «القدس العربي» مضمون الانحياز السياسي لكتابه، ويقدم معلومات غير صحيحة إطلاقاً عما يسميه بتسهيلات حقوق المواطنة، متحدثاً عن استيعاب الأردن شهرياً لنحو 20 ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية ضمن مشروع إسرائيلي لتفريغ الأرض وتكريس الوطن البديل في الأردن. هذه المعلومة تحديدًا أضعفت مصداقية البيان، بسبب الاجماع حتى بين صفوف المعارضة على عدم دقتها. ويتحدث البيان عن تنفيذ أجندات خارجية تضر بالمواطن الأردني وعن استخدام اللاجئ السوري للمياه في مخيم الزعتري على مدار الساعة للشرب والزراعة، فيما يعيش الأردنيون تحت وطأة العطش والحرمان وهذه معلومة تحتاج أيضاً للتدقيق. يرفض البيان استخدام أراضي المملكة قواعد عسكرية للأمريكيين والألمان ويتهم مسؤولين سابقين في الديوان الملِكِي بالاسم بالفساد، وكذلك بعض النواب السابقين في البرلمان، مؤكدًا أن الشعب هو الضامن الوحيد للمؤسسة المَلِكِية وأن الحكومة ضعيفة وصلاحيات رموز الفساد والحيتان تزداد، واليد الطولى في المجتمع للخارجين عن القانون والفاسدين والمخربين. وتوقع حزب «فرسان الشرق»، أن تشن حملة شعواء ضده، وتحدث عن تململ وسخط الموظفين، وعن ضرورة إجراء جراحة عامة في السلطات، واعتبر أن الجهات الإعلامية الفاسدة ستحاربه، وأن مركز القرار غير مكترث، ورفع في ختام بيانه الموسوم بتاريخ يوم الجمعة السابق شعار «طفح الكيل وإن غدًا لناظره قريب». «فرسان الشرق» حزب سياسي أردني جديد «تحت الأرض» يعارض مركز القرار ويطلق أدبيات مناكفة بلا «توثيق» بسام البدارين  |
| «المرصد السوري»: النظام يسيطر على 53% من الأراضي و«قسد» على 25% Posted: 23 Oct 2017 02:27 PM PDT  القاهرة – د ب أ: أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان بيانا أمس الاثنين أظهر فيه كيف تغيرت مساحات نفوذ الفاعلين البارزين في الأزمة السورية، بعد خسائر تنظيم داعش من جراء العمليات العسكرية المتواصلة التي تستهدفه. وأوضح المرصد أن مساحة سيطرة تنظيم داعش تراجعت إلى 8% من إجمالي مساحة الأراضي السورية، بعدما كان يسيطر منتصف عام 2015 على أكثر من نصف مساحة البلاد، وأنه يتبقى للتنظيم أقل من 1% من المناطق المأهولة. في المقابل، فإن القوات الحكومية التي كانت تسيطر أواخر عام 2015 على نحو 22% فقط من مساحة سوريا أصبحت تسيطر على نحو 52.7% من المساحة الجغرافية السورية، من بينها مراكز محافظات دمشق وحلب حمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء ودرعا والحسكة ودير الزور والقنيطرة. وتسيطر القوات على محافظتي طرطوس والسويداء بشكل كامل، وبشكل شبه كامل على محافظة اللاذقية. أما قوات سورية الديمقراطية (قسد)، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها، فأصبحت صاحبة ثاني أكبر نفوذ في سوريا من حيث سيطرتها على مساحات جغرافية، إذ تفرض سيطرتها حاليا على نحو 25.4%، بعد التقدم الكبير الذي حققته بدعم مكثف من قبل التحالف الدولي بطائراته ومستشاريه. وتراجعت سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل تضم مقاتلين «جهاديين» إلى 13.7% من الأراضي السورية. ومع تراجع تنظيم داعش أصبحت الفصائل القوة ذات النفوذ الثالث في سوريا بعد القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية. «المرصد السوري»: النظام يسيطر على 53% من الأراضي و«قسد» على 25%  |
| حادث الواحات: والد ضابط مفقود يناشد السيسي استعادة ابنه… وبلاغ جديد ضد أحمد موسى Posted: 23 Oct 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» أعلن الجيش المصري، أمس الإثنين، «إحباط محاولة لاختراق الصحراء الغربية، وتدمير 8 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار، والقضاء على العناصر المسلحة الموحودة في داخلها» وقال العقيد تامر الرفاعي، في بيان: «استمراراً للجهود المبذولة لتأمين حدود الدولة على كل الاتجاهات الاستراتيجية، أحبطت القوات الجوية محاولة جديدة لاختراق الحدود الغربية، وأسفرت العملية عن تدمير 8 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار». ويواصل الجيش تمشيط منطقة الصحراء الغربية، بعد الحادث الذي شهدته منطقة الواحات في محافظة الجيزة وأسفر عن مقتل 14 شرطي وإصابة 13، حسب البيانات الرسمية. الحايس يناشد السيسي وفي الوقت الذي تواصل نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها فيما عرف بـ«حادث الواحات»، ناشد الدكتور علاء الحايس، والد الضابط محمد الحايس، المفقود في أحداث الواحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باستعادة نجله الذي فقد خلال الحادث. وقال خلال لقائه في برنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مع الإعلامية لميس الحديدي «أريد معرفة أي معلومة بشأن مصير والدي، أنا تحطمت وأمه تحطمت، لو فعلا ابني خطف، أنا سأنهار، هولاء ناس لا يعرفون الله، هيقطعوا ابني، أريد أن أطمئن عليه وأعرف هل هو حي أم ميت». تقصير أمني كذلك قال عصام زيدان، عم النقيب أحمد طارق زيدان، أحد الذين قتلوا في حادث الواحات، إنه من الواضح أن الحادث شهد تقصيراً أمنياً. وأضاف، خلال لقائه مع برنامج «الشارع المصري»، المذاع على قناة «العاصمة»: «أنا رأيت جسمان الشهيد في المشرحة، وكان فيه بتر فوق الركبة في الساق اليمنى»، موجهاً رسالة إلى وزارة الداخلية، قائلاً: «اتقوا الله، العملية كانت تحتاج إلى تأن وتخطيط أكثر من ذلك». وتابع:» إن أخي نزف من الليل حتى صباح اليوم الثاني ما يدل على تقصير، العملية لم تكن منظمة».. يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه أزمة الإعلامي أحمد موسى، رغم تقديمه اعتذاراً على الهواء بسبب بثه تسريباً صوتياً حول واقعة الواحات يخالف الرواية الرسمية، قائلاً: «الخطأ وارد ولا يمكن أن يكون مقصوداً». وأضاف في برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع على فضائية «صدى البلد»، أن ما حدث أثبت حب الشعب المصري للشرطة ووقوفه بجانبها والدفاع عنها، مشيراً إلى أنه «لم يكن يتوقع كل هذا الحب الذي يحمله الشعب للشرطة المصرية». وتعقد لجنة الشكاوى في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اجتماعا لها ظهر الأربعاء المقبل لاستكمال التحقيق في المخالفات الإعلامية التي شابت تغطية حادث الواحات، حيث ستستمع اللجنة لأقوال موسى، وأيضاً لإلهام أبو الفتوح، رئيسة قناة صدى البلد. وقال جمال شوقي، رئيس لجنة الشكاوى في بيان، إن «اللجنة ستستكمل تحقيقاتها مع قناة صدى البلد باعتبارها القناة التي ارتكبت أكبر جريمة إعلامية في مجال التغطية، فضلا عن معرفة ملابسات التسجيل والإجراءات التي ستتخذها القناة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم ثم بعد ذلك ولتحديد العقوبة المناسبة». وكشف عن أن «اللجنة ستواصل تحقيقاتها فيما يخص باقي المخالفات التي ارتكبت من جانب بعض وسائل الإعلام القومية والخاصة». وتلقى النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، بلاغاَ من ياسر سيد أحمد، المحامي بالنقض، ضد موسى، ورجل الأعمال محمد أو العينين، مالك قناة صدى البلد، يتهمهما فيه بنشر وإذاعة أخبار كاذبة غير موثوق بمصادرها. وحسب البلاغ فقد «أذاع المشكو في حقه الثاني على برنامج «على مسؤوليتي» تسجيلات صوتية، أشار إلى أنها تتعلق بما حدث لرجال الشرطة، في واقعة الواحات البحرية التي راح ضحيتها العديد من رجال الشرطة جنودا وضباطا، وكانت هذه التسجيلات محبطة للغاية ومؤثرة في جموع المشاهدين للحلقة». وأضاف البلاغ أن «البرنامج اشتهر أكثر من مرة باستضافته الكثير من رجال الدولة سواء الشرطة أو الجيش السابقين، ودائما ما يدافع عن الوطن ويقف حائطاَ منيعاَ ضد أي إشاعات تصدر في الإعلام، ودائماَ ما يظهر المذيع أحمد موسى في موقف المقاتل ضد من يحاول تشويه رجال الدولة». وأشار مقدم البلاغ إلى أن «كل هذه الأمور جعلت من الإعلامي أحمد موسى وبرنامجه مصدرا رئيسياَ للمصداقية فيما ينشر وما يقوله من أخبار عن الدولة، فاكتسب مصداقية غير عادية، متفوقاَ على غيره من البرامج الأخرى، إلا أنه في تلك السقطة الخطيرة أذاع تسجيلات عن واقعة طريق الواحات البحرية، ما أدى إلى تناقل محطات وبرامج أخرى لما أذاعه نقلاَ عنه، فضلاَ عن مواقع السوشيال ميديا، ذلك الشبح المخيف الأكثر خطورة في نقل المعلومات خلال وقت قياسي». حادث الواحات: والد ضابط مفقود يناشد السيسي استعادة ابنه… وبلاغ جديد ضد أحمد موسى الجيش المصري يحبط محاولة اختراق للحدود الغربية ويدمر 8 سيارات تامر هنداوي  |
| السودان: السجن لرئيس تحرير صحيفة بسبب انتقاد أسرة البشير Posted: 23 Oct 2017 02:26 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة سودانية، أمس الإثنين، حكما بالسجن ستة أشهر بحق رئيس تحرير صحيفة بارزة لنشره مقالاً يتهم أسرة الرئيس السوداني عمر البشير بالفساد، كما قال الصحافي. كما أصدرت حكما على كاتب المقال الذي نشر عام 2012 بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ. واستعرض كاتب المقال أوجه الفساد على مستويات الحكم وداخل أسرة رئيس الجمهورية في سياق تعليقه على مقابلة تلفزيونية أجريت مع الرئيس عمر البشير في فبراير/ شباط 2012. وعلى إثر الحكم الصادر من محكمة الصحافة تداول ناشطون المقال مثار القضية على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. وأعتبر صحافيون في الجريدة، أن «الحكم الصادر من محكمة الصحافة يمثل ازدواجية في العقوبة لكون الصحيفة تعرضت لتعليق الصدور بسبب هذا المقال لعامين في السابق». وقال رئيس تحرير صحيفة «التيار» اليومية المستقلة عثمان ميرغني لوكالة «فرانس برس»: «أمرتني المحكمة بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه سوداني (ما يعادل 1.428 دولارا أمريكيا) أو السجن ستة أشهر». وأضاف: «قررت عدم دفع المال وأنا الآن في انتظار السلطات لتأخذني إلى السجن». واشار إلى أن المقال الذي نشر في صحيفته عام 2012 وكتبه محمد زين العابدين «حمل اتهامات بفساد أسرة البشير». وبعد نشر المقال تقدم جهاز الأمن والمخابرات، المؤسسة القوية في البلاد، بالبلاغ للمحكمة التي أصدرت حكمها أمس. وبعد إصدار المحكمة قرارها، نفت الحكومة السودانية تدخلها في الأمر. وقال وزير الإعلام احمد بلال للصحافيين «هذه قضية في المحكمة ونحن لا نتدخل في حكم المحاكم «. وأضاف أن الصحافي «ليست لديه حصانة عندما يسيء إلى إنسان». وميرغني الذي تلقى تعليما هندسيا ولكنه تحول إلى الصحافة عرف بانتقاده القوي للحكومة السودانية، ونشر فضائح الفساد عبر صحيفته التي علق صدورها عدة مرات لسنوات. ونقل موقع «سودان تربيون» عن عباس إبراهيم أحمد، محامي ميرغني، قوله إن «الأحكام القضائية صدرت بعد إدانة رئيس التحرير وكاتب المقال تحت المادتين «62» و»64» من القانون الجنائي لسنة 1991 «إثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على ارتكاب ما يخل بالنظام، وإثارة الكراهية ضد الطوائف أو بينها». وأكد أن رئيس تحرير صحيفة «التيار» سيجري ترحيله إلى سجن «الهدى في أمدرمان شمال غرب وسط الخرطوم لحين الاطلاع على أسباب الحكم تمهيدا لاستئنافه لدى المحاكم العليا مطلع الأسبوع المقبل». وأضاف: «لن نقبل إدانة ونعتقد أن ما نشرته الصحيفة للصالح العام.. الخط التحريري للصحيفة الاهتمام بالسلبيات، خاصة الفساد». وتابع «النشر موضوع القضية خاص بالفساد مثله مثل قضايا أثارتها الصحيفة مثل قضية شركة الأقطان، والرئيس قبل خمس سنوات شكل مفوضية للفساد وطالب بأي أدلة عليه». ويصادر جهاز الأمن والمخابرات من حين إلى آخر النسخ المطبوعة من الصحيفة. وفي تموز/يوليو 2014 اعتدى رجال مسلحون على ميرغني داخل مكتبه في الصحيفة. ووضع تقرير «مراسلون بلا حدود» لعام 2016 السودان ضمن آخر مراتب قائمة تصنيف حرية الصحافة في العالم، مشيرا إلى أن «جهاز الأمن والمخابرات يراقب الصحف ويلاحق الصحافيين». السودان: السجن لرئيس تحرير صحيفة بسبب انتقاد أسرة البشير  |
| تركي الفيصل يدافع عن لقاءاته مع مسؤولين إسرائيليين Posted: 23 Oct 2017 02:26 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: دافع الأمير السعودي تركي الفيصل ـ المدير السابق للاستخبارات السعودية- عن لقاءاته المتكررة والعلنية مع ساسة إسرائيليين، وأشاد بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم التصديق على المعاهدة النووية مع إيران. وكان الأمير قد حضر لقاءات ومؤتمرات دولية مع مسؤولين وخبراء إسرائيليين حول قضايا دولية مختلفة وفي مقدمتها قضية الصراع العربي الإسرائيلي. وجاء دفاع الأمير السعودي في ندوة في نيويورك حيث استضاف منتدى السياسة الإسرائيلية في معبد يهودي ندوة عن أمن الشرق الأوسط، بمشاركة تركي الفيصل ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي السابق أفراييم هلييف. وذكرت وسائل إعلام أن الأمير السعودي أعرب عن امتنانه لوجوده لأول مرة في معبد يهودي، وتحدث عن أمله في ألا تكون الأخيرة، ودافع عن ظهوره العلني المتكرر مع مسؤولين إسرائيليين سابقين. وقال مخاطبا الحضور «علينا الحديث مع من نختلف معهم وليس بالضرورة مع من نتفق معهم، خاصة إذا كانت لدينا وجهة نظر نحاول من خلالها إقناع الآخرين، كقضية السلام في فلسطين، حيث يوجد خلاف في الرأي بين العرب والإسرائيليين، ولهذا يكتسب الحديث مع الطرف الآخر أهمية قصوى». واستبعد تركي الفيصل أن تكون بلاده قد دخلت في صفقة سرية مع إسرائيل بسبب العداء المشترك لإيران، لكنه أكد أن استمرار القضية الفلسطينية يضيع على المنطقة فرصة تعاون كبيرة بين العرب وإسرائيل، مشيدا بقرار ترامب عدم التصديق على المعاهدة النووية مع ايران، ووصف ذلك بـ»الخطوة الإيجابية». وأشاد المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي السابق أفراييم حليفي بجهود السعودية في تقريب وجهات النظر الإسرائيلية العربية، بشكل يسبق بسنوات الظهور المتكرر للأمير تركي مع ساسة إسرائيليين سابقين. وقال حليفي «دعوني أولا أشير في البداية إلى مقاربة السلام التي يتم الإشادة بها حاليا على أنها عربية، هي في الحقيقة سعودية بدأت عام 2002، حينما منح الأمير عبد الله ـ وكان وليا للعهد حينئذ ـ مقابلة لصحافي أمريكي تعرفونه جيدا، اسمه توماس فريدمان، وفي هذه المقابلة المثيرة اقترح أول صيغة لما أصبح يعرف بالمبادرة السعودية لإحلال السلام في الشرق الأوسط بشكل علني». تركي الفيصل يدافع عن لقاءاته مع مسؤولين إسرائيليين  |
| مستشار نجاد يؤكد تجسس ابنة لاريجاني لصالح بريطانيا Posted: 23 Oct 2017 02:25 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أكد مستشار محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق، حميد بقائي، اتهام تجسس نجلة رئيس السلطة القضائية الإيرانية، زهراء لاريجاني، لصالح بريطانيا ونقلها تفاصيل من برنامج إيران النووي العسكري السري إلى عناصر جهاز المخابرات الخارجي البريطاني. وأفاد موقع «كويا» الإخباري الإيراني أن حميد بقائي تعرض لهجوم من قبل عناصر من ميليشيا الباسيج التابعة للحرس الثوري بعد خروجه من جلسة محاكمته في إحدى محاكم طهران، وأن عناصر من الحرس الثوري أهالوا عليه الشتائم. وقال مستشار أحمدي نجاد رداً على اتهامه بالفساد وسرقت بيت المال، «ليس لدي 63 حساب بنكي ولم أضع أموال بيت المال في حساباتي الشخصية، وابنتي ليست جاسوسة»، بالإشارة إلى تورط رئيس السلطة القضائية الإيراني، صادق لاريجاني، في ملف فساد كبير بمبلغ 10.000 مليار ريال إيراني، وتجسس نجلته لصالح بريطانيا على الجزء السري لبرنامج إيران النووي لحيازة القنبلة الذرية. وقبل ما يقارب 10 أيام، كشف موقع «آمد نيوز» المقرب من الإصلاحيين الإيرانيين أن جهاز استخبارات الحرس الثوري ألقى القبض على نجلة رئيس السلطة القضائية الإيرانية، زهراء لاريجاني، للتحقيق معها حول تخابرها مع السفارة البريطانية في طهران وجهاز المخابرات الخارجي البريطاني، ونقلها معلومات حساسة للغاية عن شراء إيران مواد نووية عالية التخصيب التي تستخدم لصنع الرؤوس النووية. وأضاف الموقع أن زهراء لاريجاني لديها حسابات بنكي في «هالك بنك» التركي وبنك «أي دي سي إي» في أبو ظبي، وأنها نقلت مبالغ كبيرة إلى هذين البنكين. وأوضح أن نجلة رئيس القضاء أعلمت عناصر جهاز المخابرات الخارجي البريطانيين عن تفاصيل تتعلق بالشركات التي أسستها إيران في ألمانيا وتركيا، للحصول على التقنيات الحساسة العسكرية والنووية. كان موقع «آمد نيوز» قد كشف أن صادق لاريجاني متورط في ملف فساد اقتصادي يفوق مبلغه 10 تريليونات ريال إيراني، موضحاً أن رئيس السلطة القضائية الإيراني نقل مبلغ أكثر من 10.000 مليار ريال إيراني من الأموال العامة إلى 63 حساب بانكي باسمه. وأنشأ رئيس منظمة المفتشية العامة الإيراني، ناصر سراج، لجنة خاصة للتحقيق حول ملف الفساد الاقتصادي هذا تتكون من ممثل المفتشية العامة، وممثل الحكومة الإيرانية، وممثل عن السلطة القضائية. وتم القاء القبض على 3 من مدراء السلطة القضائية و2 من مسؤولي النبك الوطني الحكومي الإيراني لأنهم سرّبوا وثائق تورط رئيس السلطة القضائية في الملف. مستشار نجاد يؤكد تجسس ابنة لاريجاني لصالح بريطانيا نقلت تفاصيل عن برنامج بلادها النووي محمد المذحجي  |
| دبلوماسي سابق: ليبيا ليست كتالونيا والأمازيغ لا يشبهون الأكراد Posted: 23 Oct 2017 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: انتقد دبلوماسي ليبي سابق ومسؤول أمازيغي الدعوات الانفصالية المحدودة لدى بعض أمازيغ المغرب العربي على غرار ما يحدث في العراق وإسبانيا، داعيا الأمازيغ في ليبيا إلى عدم الانسياق خلف دعوات الانعزال ومقاطعة العملية السياسية والدستورية في البلاد. وكتب إبراهيم قرادة السفير السابق في السويد ورئيس اللجنة التنفيدية للمؤتمر الليبي للأمازيغ على صفحته في موقع «فيسبوك»: «في منطقة المغرب الكبير (شمال أفريقيا) هناك إرهاصات أو حركات أو مطالب أو أصوات محدودة أمازيغية في الريف المغربي والقبائل الجزائرية، وحتى في ليبيا هناك أقلام قليلة تتبنى هذا التوجه. مع عدم النجاح لحد الآن في كسب التفاف شعبي». وأضاف «المهم، معرفة أن المغرب الكبير ليس كردستان ولا كتالونيا، وأن ترابط وتشابك علاقة الأمازيغ بالعرب عميقة وممتدة تشكلت في نسيج اجتماعي متداخل، منسجم ومتناغم، لم تضعفه احداث متعاقبة، لأن الهُوية والانتماء والتطلعات والمصير واحد». وأشار قرادة إلى أن الاضطهاد والتهميش الذي يعاني منه الأمازيغ في ليبيا، مشيرا إلى أنه «بعد ثورة فبراير/ شباط 2011 كانت الآمال كبيرة بتجاوز تلك المعاناة، إلا أنها انتكست بحدة وشدة، وتوجع من الحاضر وتخوف من المستقبل. وجزء من ذلك، سببه الأمازيغ أنفسهم، نتيجة لانسياقهم وراء دعوات الانعزال ومقاطعة العملية السياسية والدستورية، التي قادها تجمع «المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا» وانساق إليها أمازيغ ليبيا قناعةً أو مسايرةً أو رضوخا أو تجبنا». كما انتقد «اندفاع وانخراط أطراف امازيغية في صراعات سياسية أو محلية، لم تكن ولم تحظَ بالإجماع، نتج عنها جروح اجتماعية مؤسفة. وكذلك وجود بعض الأصوات المتطرفة المندفعة، كما هو موجود في كل المكونات والكتل الاجتماعية. ولكن في المقابل، يتوفر ويتواجد وحدث ويحدث تبرص او تمترس او استغلال من أطراف محلية وسياسية وأيديولوجية، رسمية وشعبية، تسعى او تريد وتدفع إلى الإمعان في استعداء واستفزاز وحصر وعزل وابعاد واهمال امازيغ ليبيا من مجمل العملية السياسية وتفاعلاتها الراهنة ومساراتها المستقبلية. وبل بعضها، تُمارس التذاكي التكتيكي باستخدام الامازيغ كديكور صورة او تكملة عدد او رقم بعد المجموع». واعتبر أن معالجة المسألة الأمازيغية في ليبيا «تتطلب معرفة تداخلها وتأثرها وتاثيرها مع كل دول المغرب الكبير (فهي) رغم انكساراتها وضمورها، إلا انه لا يمكن تجاهلها او تصفيتها أبداً.فالمسؤولية الوطنية تقع علينا جميعاً للانتباه والتيقظ والوعي نحو العمل للخروج من أزمتنا العويصة والعصيبة الراهنة من اجل بناء ليبيا المستحقة للاجيال الحاضرة والقادمة». ويشعد العالم حاليا تصاعدا في الدعوات المطالبة بالانفصال، حيث أعلن نظم إقليم كردستان استفتاء قرر بموجبه الانفصال عن العراق، غير أن بغداد ودول الجوار رفضت الاعتراف بهذا الأمر، فيما تخوض منطقة كتالونيا صراعا متواصلا مع الحكومة المركزية في إسبانيا، حيث رفضت مدريد الاعتراف باستفتاء وافق فيه أغلب الكتالونيين على الانفصال عن إسبانيا، فيما صوتت منطقتا لومبارديا والبندقية الإيطاليتين لصالح منحهما حكما ذاتيا موسّعا. دبلوماسي سابق: ليبيا ليست كتالونيا والأمازيغ لا يشبهون الأكراد حسن سلمان:  |
| المعارضة الجزائرية تتهم السلطة بعرقلة مشاركتها في الانتخابات المحلية Posted: 23 Oct 2017 02:24 PM PDT  الجزائر – أ ف ب: نددت أحزاب معارضة الأحد برفض الإدارة «بشكل تعسفي» مشاركة قوائم عدة في الانتخابات المحلية المقررة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر. واتهمت السلطة بمحاولة السيطرة على المجالس المحلية. أحزاب المعارضة كلها، من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني، إلى الإسلاميين — مثل حركة مجتمع السلم– مرورا بجبهة القوى الاشتراكية اليساري وأقدم حزب معارض، قدموا أمثلة عن ترشيحات تم رفضها لأسباب اعتبروها واهية. واتهموا الولاة، وهم المكلفون بدراسة ملفات المرشحين، بتجاوز قانون الانتخابات الذي يحرم من الترشح كل من «حكم عليه نهائيا» وبعقوبة «سالبة للحرية». وعلى هذا الأساس تم إبعاد نحو ستين مرشحا من التحالف الإسلامي (حركتا البناء والنهضة وجبهة العدالة). بعضهم من أجل «غرامات لم يتم دفعها» وأخرون «بسبب» تهديد الأمن العام» برغم أنهم ليسوا ملاحقين قضائيا ولم يتم الحكم عليهم» كما صرح خليفة هجيرة، أحد قادة هذا التحالف. وأضاف مستغربا، إن كل هؤلاء المرشحين تمكنوا من المشاركة في الانتخابات التشريعية في ايار/مايو. وأشار مسؤول في جبهة القوى الاشتراكية، حسان فرلي النائب عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ياسين أسيوان، إلى أن «المساس أو تهديد أمن الدولة» أحد الأسباب التي الصقت بالمترشحين برغم أنهم لم يتعرضوا لأية متابعة قضائية. وذكر القيادي في حزب العمال (يساري تروتسكي) رمضان تعزيبت، مثالا عن مرشح منتخب منذ عشر سنوات، تم استبعاده مرة أخرى من أجل غرامة لم يدفعها عام 1983. وفي مقاطعة أخرى تم استبعاد مرشح ينتمي لحزب العمال لأن اسمه موجود – من دون أن يعلم، كما قال — على قائمة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم. وحسب أحزاب المعارضة، فإن هذه الترشيحات التي تم إبعادها من الصعب تعويضها، لعدم وجود أشخاص مستعدين لترشيح أنفسهم، حتى أن هذه الأحزاب وجدت صعوبة في تشكيل قوائمها. كما يتهمون الولايات (المحافظات) بالإفراط في تطبيق قانون الانتخابات الجديد (2016) الذي يفرض على قوائم الأحزاب التي فازت بأقل من 4٪ من الأصوات في الانتخابات الماضية، جمع 50 توقيعا عن كل مقعد تريد الترشح له. وبذلك تحتاج هذه الأحزاب التي ليست لديها قاعدة جماهيرية كبيرة وفي كل الولايات أن تجمع بين 650 إلى 2150 توقيعا لكل بلدية و 1750 إلى 2750 توقيعا في كل ولاية. وهذه المهمة صعبة في بلد حيث جبهة التحرير الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتجمع الوطني الديمقراطي لرئيس الوزراء احمد أويحيى وحدهما ينتشران في أنحاء الجزائر. وقد فاز هذان الحزبان بالغالبية في انتخابات 2012 وندد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد المجيد مناصرة بإبعاد قوائم كاملة لأن «الإدارة رفضت التصديق على التواقيع بسبب أخطاء بسيطة في كتابة الأسماء من العربية إلى الفرنسية» أو خطأ في كتابة رقم بطاقة الناخب أو بسبب عدم ملء الاستمارة بشكل صحيح. وحسب ياسين أسيوان فإن حزبه «وجد نفسه تائها إلى درجة الإرهاق، بين عدة مصالح» إدارية. والنتيجة كانت أن كل هذه الأحزاب لن تقدم ترشيحات في نصف عدد المجالس البلدية المقدرة بـ 1541 حتى أن الحزب الإسلامي الأكثر انتشارا، حركة مجتمع السلم، لم يتمكن من تغطية أكثر من 47٪ من البلديات، ما جعله يندد بـ «انحياز» مسؤولي الولايات لمصلحة حزبي السلطة. ودعا رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، الإدارة إلى «التحلي بحسن النظر» معتبرا أن رفض بعض الترشيحات أو القوائم «لا يستند إلى قاعدة قانونية». وعبر رئيس الهيئة التي تأسست عام 2016 عن أسفه غزاء «اختيار» المحاكم «السهولة بالموافقة على القرارات الإدارية». وأكد الباحث في مركز الأبحاث الإنثروبولوجية الاجتماعية والثقافية، بلقاسم بن الزين أن الإدارة «تريد بسط رقابتها على منتخبيها». وقال إنه يرى في رفض قوائم أحزاب المعارضة «مؤشرا واضحا على المحسوبية المترسخة في كل المستويات». أما استاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، محمد هناد، فاعتبر أن «النظام يريد التأكد من أن كل البلديات تكون تابعة له» وحسبه فإن «المرشحين يصبحون بذلك ممتنين للإدارة التي قبلت ترشيحهم». ولم ترد أحزاب السلطة على هذه الاتهامات إلا أنها أعلنت أنها قدمت مرشحين في كل البلديات وفي 48 ولاية في الجمهورية الجزائرية. المعارضة الجزائرية تتهم السلطة بعرقلة مشاركتها في الانتخابات المحلية قدموا أمثلة عن ترشيحات تم رفضها لأسباب اعتبروها واهية واتهموا الولاة بتجاوز قانون الانتخابات  |
| مهاجرون أفارقة.. من قهر السجون إلى الاستعباد والاتّجار بالبشر Posted: 23 Oct 2017 02:24 PM PDT  تونس – من هيثم المحضي : مهاجرون أفارقة حلموا بعبور البحر الأبيض المتوسّط نحو أوروبا، انطلاقا من ليبيا، غير أن الأمواج العاتية لفظت أحلامهم لينتهي بهم المطاف في تونس. تفاصيل مريرة يرويها عدد من الحالمين بأوروبا، انطلاقا من الفترة التي يقضّونها في مراكز تجميع المهاجرين غير الشرعيين بليبيا، وما يتعرّضون له من فظائع تصل حدّ الاستعباد، والاتّجار بهم، قبل رحلة العبور الفاشلة نحو جزيرة «لامبيدوسا» الإيطالية. «هربتُ من سجون صبراتة اللّيبية (غرب طرابلس) حيث الفظاعة وتجارة العبيد، فحملتني أمواج البحر بحثا عن الحلم الأوروبي لكني فشلت، لأجد نفسي هنا في تونس». بنبرة خافتة يخيّل للمرء أن صاحبها يكابد من أجل نطق كلماته، روى الغيني محمّد يحيى، معاناة الأفارقة في السجون الليبية. واستطرد الشاب الإفريقي القادم من غينيا كونكري، في محافظة «مدنين» جنوب شرقي تونس، وتحديداً في مبيت خاص بمهاجرين لفظهُم المتوسّط عقب محاولة هجرة غير شرعية فاشلة نحو «لامبيدوسا» أو «لامبادوزا» كما يسميها سكان شمال إفريقيا :»عند الوصول إلى مراكز تجميع المهاجرين غير الشرعيين في مدن الغرب الليبي، يقوم منظّمو تلك العمليات بسلب المهاجرين (من جنسيات إفريقية مختلفة) ما يملكون من أموال وهواتف وأي ممتلكات». وأضاف أنه يتم الزج بالمهاجرين في السجن لعدم امتلاكهم أوراقا ثبوتية، غير أن من يمكنه الهرب من البلاد، لا ينجو من الاعتقال. ووفق محمد، فإنه «سجن المهاجرين الأفارقة غالبا ما يكون لإرغام أسرهم على دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم». و»في حال لم يحصلوا على فدية»، يتابع، «فإنه يتم بيعه كالعبيد لأشخاص آخرين أو إرغامهم على العمل دون مقابل». محمد قال إنه تم بيعه أكثر من مرة في صبراتة الليبية، فعقب وصوله إلى المدينة، «وضعت في سجن لمدة شهر تعرضت خلاله لأبشع أنواع التعذيب، من ضرب على الرأس والركل على القدمين». وتابع: «تعرّضت أيضا للتعذيب باستعمال الكهرباء، وتركت دون طعام أو شراب، قبل أن يقدّم لي أشخاص هاتفاً وطلبوا منّي الاتصال بعائلتي، وسداد مبلغ 4 آلاف دينار ليبي (ما يعادل نحو 3 آلاف دولار) لإطلاق سراحي». وأمام عجز عائلة محمد عن تأمين المبلغ المطلوب، بيع لشخص ليبي. وتوضيحا لذلك، قال محمد «بدأت بالعمل لحساب الرجل الذي اشتراني دون أن أتقاضى راتبا، قبل أن يبيعني بدوره لشخص آخر، إلى أن تمكّنت من الهرب». وبحسب محمد، يتراوح ثمن بيع المهاجر الإفريقي الواحد من 200 إلى 400 دولار. حكاية إسماعيل صابا، القادم أيضا من غينيا كوناكري، لا تختلف كثيرا في تفاصيلها عن محمد يحيي، فهذا الإفريقي عاش نفس المعاناة، وتعرّض بدوره للبيع. وقال إسماعيل: يوجد سجن كبير في مدينة الزاوية الليبية، تسيطر عليه جماعة يترأسها شخص يلقبونه بـ «أبو عيسى».ففي هذا السجن، يتم جمع المهاجرين، الذين تقدّر أعدادهم بالمئات، وفق إسماعيل، ويطلب منهم توفير مبلغ معين لإطلاق سراحهم. و«في حال عدم تأمين المبلغ المطلوب»، يضيف، «يقع بيعهم لتجار آخرين، وهو ما حصل معي أيضا حيث اشتراني شخص ليبي». ومضى قائلا: « فظائع كثيرة واجهتها في السجن، وأثناء عملي لفائدة الشخص الذي اشتراني، فقد عاملني على أنّي عبد، ولهذا قررت الفرار، وفشلت 3 مرات في الوصول، عبر البحر، إلى إيطاليا أو تونس بطريقة غير شرعية». وتنشط الهجرة غير الشرعية في مناطق الغرب الليبي بشكل كبير، خصوصًا عقب الإطاحة بنظام الزعيم الليبي السابق، معمر القذافي، في 2011، مستفيدة من تدهور الوضع الأمني وحالة الفوضى بالبلاد. وتقول حكومة الوفاق الليبية إنها تعمل جاهدة على وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، عبر أراضيها، وتعمل على إعادة المضبوطين إلى بلادهم. غير أن جماعات مسلحة، خارجة عن سيطرة الحكومة، تتحمل المسؤولية عن ابتزاز المهاجرين، وتعمل الحكومة على الحد من أعمالهم، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين. وتؤكد تقارير سابقة للمنظمة الدولية للهجرة شهادات المهاجريْن. ففي نيسان /أبريل الماضي، قال رئيس بعثة المنظمة إلى ليبيا، عثمان بلبيسي، إن «المهاجرين يُباعون في ليبيا بأسعار تتراوح بين 200 و500 دولار، ويحتجزون لشهرين أو ثلاثة في السجون». وأشارت المنظمة أنه يتم «الاتجار بالمهاجرين الأفارقة الذين يقصدون ليبيا في اتجاه أوروبا? عبر أسواق خاصة تسمى بأسواق العبيد، بعرضهم للبيع». وتستقبل سواحل تونس الجنوبية، سنويا، مئات المهاجرين غير الشرعيين، إثر تعطل قواربهم في المياه الإقليمية. ويتم إيواء المهاجرين غير الشرعيين في مبيت خاص بهم في منطقة قريبة من قرية «بني خداش» بمحافظة مدنين، في انتظار تسوية وضعيتهم القانونية. وقال عصام عبد الكبيرعضو منظمة الهلال الأحمر التونسي: «يضم المبيت نحو 200 شخص، وهنا، نقدم لهم المواد الأساسية كالحليب والأرز والخضروات، وهم يقومون بإعداد طعامهم بأنفسهم». وبحسب عبد الكبير، فإن منظمته توفِّر لهؤلاء المهاجرين الرعاية الصحية والنفسية، بالتعاون مع المنظمات الدولية الناشطة في مجال الهجرة. «الأناضول» مهاجرون أفارقة.. من قهر السجون إلى الاستعباد والاتّجار بالبشر حلموا بعبور البحر نحو أوروبا انطلاقا من ليبيا غير أن الأمواج العاتية لفظت أحلامهم لينتهي بهم المطاف في تونس  |
| وزير الخارجية الأيرلندي يدين الاستيطان: «أدعو إسرائيل للعدول عن القرارات التي تمثل تهديدا خطيرا لحل الدولتين» Posted: 23 Oct 2017 02:23 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أدان وزير الخارجية والتجارة الإيرلندي سايمون كوفيني، القرارات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية أخيراً والتي تهدف إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. فقد وافقت السلطات الإسرائيلية على خطط لبناء عدة آلاف من الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك في مناطق حساسة مثل القدس الشرقية ومدينة الخليل. وحول القرارات الأخيرة، قال الوزير كوفيني: «أدين القرارات الصادرة هذا الأسبوع من السلطات الإسرائيلية بالموافقة على بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتشمل قرارات البناء في مناطق مثل الخليل، التي هي أبعد ما تكون عن حدود عام 1967، والتي لا يمكن أبدا إدراجها في أي تبادل للأراضي متفق عليه بين الطرفين. إن التوسع المستمر في المستوطنات، ولا سيما في تلك المناطق الحساسة، يقسم مساحة الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية.» وأضاف «كما ويساورني قلق عميق إزاء الإعلان عن البناء في مناطق حساسة من القدس الشرقية عن طريق الاستمرار في نزع الملكية وإخلاء السكان الفلسطينيين، لإفساح المجال أمام النشاط الاستيطاني غير المشروع.» وقال إن «هذه الأعمال الانفرادية والاستفزازية تقوض مصداقية التزام السلطات الإسرائيلية بحل سلمي تفاوضي، وهو أمر ضروري لإسرائيل لضمان مستقبلها ولتمتع الفلسطينيين بحقوقهم السياسية الكاملة.» ودعا إسرائيل إلى العدول عن هذه القرارات التي تمثل تهديداً خطيراً لحل الدولتين الذي تلتزم به أيرلندا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي التزاماً كاملاً. واستنكرت دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية نية ما تسمى «لجنة التخطيط والبناء المحلية» التابعة لبلدية القدس برئاسة نائب رئيس البلدية مائير تروجمان، المصادقة خلال جلستها المقبلة غدا الأربعاء، على مخطط لبناء 13 مبنى تشمل 176 وحدة استيطانية في مستوطنة «نوف صهيون» في قلب حي جبل المكبر بالقدس الشرقية. وتأتي هذه المباني ضمن المرحلة الثانية من إقامة المستوطنة المذكورة، حيث ستنضم للمباني السبعة التي تضم 90 وحدة استيطانية والتي تم بناؤها ضمن المرحلة الأولى. وقالت «إن حكومة التطرف الإسرائيلية تواصل وبشكل صريح وممنهج إنهاء حل الدولتين والقضاء على دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وتقطيع أوصالها وتقسيم وحدتها الجغرافية في خرق واضح للأعراف والقوانين الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الأخير 2334». وأشارت الى أن هذه الممارسات الاستيطانية الاستعمارية تأتي في سياق سياسة إسرائيل ونهجها القائم على التطهير العرقي والتهجير القسري الذي تتعرض له مدينة القدس، بهدف مواصلة تفريغها من سكانها الأصليين، وتجريدهم من حياتهم وممتلكاتهم وتعزيز الوجود الإسرائيلي على حساب حقوق شعبنا وأرضه وموارده، وعزل عاصمتنا المحتلة بهدف إقامة مشروع «القدس الكبرى». وأدانت الخارجية الفلسطينية سياسة الاحتلال الهادفة الى تعميق وتوسيع الاستيطان على حساب أرض فلسطين، والى إستباق نتائج المفاوضات عبر خطوات أحادية الجانب لحسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية وفي مقدمتها قضية الحدود والقدس. وعبرت الوزارة عن استهجانها الشديد من استمرار دوران المواقف الدولية الخاصة بالاستيطان، في حلقة القرارات الأممية التي لا تنفذ والإدانات والتحذيرات الخافتة من مخاطره، من دون محاولة خروج تلك المواقف نحو مربعات عملية رادعة تقوم على محاسبة إسرائيل على خروقاتها وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومحاسبتها على تعطيلها المتعمد لتنفيذ القرارات الأممية، الأمر الذي يشجع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة ويعطيها المزيد من الوقت للتمادي في تخريب الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام، ومواصلة ابتلاعها وتهويدها للأرض الفلسطينية على مرأى ومسمع من العالم. وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي استقبل السفير ميلينكو سكوكنيتش مدير عام السياسة الخارجية في وزارة الخارجية التشيلية. واستعرض معه آخر المستجدات السياسية بما فيها الموقف الأمريكي من عملية السلام، وانفتاح القيادة الفلسطينية على أية مقترحات تتضمن الحل العادل وفق مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وقدّم المالكي شرحاً حول خطوات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وزيارة الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة، وبدئها تسلم عملها هناك طبقاً للجدول الزمني المتفق عليه في القاهرة. وزير الخارجية الأيرلندي يدين الاستيطان: «أدعو إسرائيل للعدول عن القرارات التي تمثل تهديدا خطيرا لحل الدولتين» الخارجية الفلسطينية تحمّل المجتمع الدولي المسؤولية لفشله في وقف الاستيطان  |
| النساء المغربيات يشكلن 35.3 % من مجموع العاملين في الدولة Posted: 23 Oct 2017 02:23 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: كشف تقرير رسمي مغربي عن أن نسبة النساء من مجموع موظفي الدولة خلال هذا العام، بلغت بمختلف مصالح الإدارة نحو 35.3 ٪، مقابل 64.7 ٪ بالنسبة للرجال، وأن العنصر النسوي بلغ خلال هذا العام 11,35 ٪ من مجموع التعيينات، أي ما يعادل 78 منصبا فقط. وقال تقرير الموارد البشرية، أعدته مصالح وزارة الاقتصاد والمالية، في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018، حول التمثيلية النسائية في الوظيفة العمومية، وأيضا حظها من التعيين في المناصب العليا إنه منذ بداية العمل سنة 2012، بالاجراءات الجديدة للتعيين في المناصب العليا بلغ عدد التعيينات 687 تعيينا، موزعا على 31 قطاعا حكوميا، يمثل العنصر النسوي 11,35 ٪ من مجموع التعيينات، أي ما يعادل 78 منصبا فقط، وتعتبر نسبة التأنيث الأعلى بقطاع الصناعة بنسبة 33 ٪. وبلغت نسبة النساء من مجموع موظفي الدولة خلال هذا العام، بمختلف مصالح الإدارة نحو 35.3 ٪، مقابل 64.7 ٪ بالنسبة للرجال، ويلاحظ تمركز النساء العاملات بالمصالح الخارجية بنسبة تبلغ نحو 33 ٪، مقابل 2.4 ٪ في المصالح المركزية. وتختلف نسبة تمثيلية النساء من قطاع حكومي لآخر، وفي المقدمة يأتي قطاع الصحة بنسبة 58 ٪، يليه قطاع العدل بـ 45 ٪، ثم وزارة الاقتصاد والمالية بـ 42 ٪، ولا تتعدى النسبة في وزارة الداخلية 21 ٪ مقابل 34 بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. النساء المغربيات يشكلن 35.3 % من مجموع العاملين في الدولة  |
| مسؤول مغربي يدعو إلى تحفيز الإعلام لمكافحة خطاب الكراهية Posted: 23 Oct 2017 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: دعا المسؤول المغربي المكلف بحقوق الإنسان إلى الدفع بدور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية، وقال إن المغرب خطا خطوات إجرائية، مهمة لمحاصرة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام. وأوضح مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أمس الاثنين، في الندوة الدولية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، التي نظمت تحت عنوان «دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية»، أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في ملاءمة قوانينه المحلية مع التزاماته الدولية في مجال مكافحة الكراهية. وأضاف أن المغرب أخرج منظمة الصحافة والنشر، التي تنص بمواد واضحة على متابعة المروجين لخطاب الكراهية، مشيرا إلى أن القانون الجنائي المغربي تم تعديله، ليشمل مناهضة كل أشكال التمييز وخطاب الكراهية، ترسيخا لمبادئ حقوق الإنسان. وأطلق الرميد دعوة إلى ممثلي الدول الإسلامية المشاركة، لفتح آفاق عمل مشترك، لمحاصرة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، في سبيل إرساء مقومات تضمن الديمقراطية والتعددية، والنوع الاجتماعي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «الحرية ليست مطلقة كما تؤكد ذلك القوانين الدولية». وتستضيف الرباط على مدى يومين، الندوة الرابعة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، وبتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بهدف عقد حوار متعدد الأطراف، وتحليل موضوعي للدور، الذي تؤديه وسائل الإعلام في تعزيز حرية التعبير، ومناهضة خطاب الكراهية، الذي يشكل خطرا حقيقيا على قيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة وتهدف الندوة تبادل التجارب بين الدول المشاركة في مجال تنظيم الممارسة الإعلامية، وبحث مداخل تطوير الآليات المعتمدة لمكافحة خطاب الكراهية. مسؤول مغربي يدعو إلى تحفيز الإعلام لمكافحة خطاب الكراهية  |
| حماس تؤكد سعيها لبناء «شبكة تحالفات» لمواجهة تمدد إسرائيل… والعاروري يحصل على دعم طهران Posted: 23 Oct 2017 02:22 PM PDT  غزة ـ» القدس العربي»: واصلت حركة حماس الإشادة بإيران، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع من الحركة للعاصمة طهران، يشارك فيه للمرة الأولى نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، منذ وقوع الأزمة بين الطرفين، والتي جرى الحديث عن إنهائها خلال الزيارة الحالية. وأكد طاهر النونو المسؤول في الدائرة الإعلامية لحركة حماس، أن حركته تسعى لـ « بناء شبكة تحالفات إقليمية ودولية في مواجهة تمدد النفوذ الصهيوني». وكتب النونو الذي يعمل على مقربة من رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، أن حماس تعمل على «تعزيز مشروع المقاومة كخيار استراتيجي»، من خلال قطع الطريق على «محاولات تصفية القضية الفلسطينية». وأشار إلى أن حماس تحمل رسائل سياسية واضحة، تتمثل في إنهاء الانقسام الفلسطيني، و»إحياء مشروع التحرير والعودة»، إضافة إلى إعادة الاعتبار لفلسطين كـ «قضية مركزية جامعة». تصريحات القيادي في حماس، والتي تحدث خلالها عن عمل حركته على «بناء شبكة تحالفات إقليمية ودولية» لمواجهة تمدد الاحتلال، جاءت في خضم زيارة وفد الحركة الرفيع إلى العاصمة الإيرانية، بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، والذي بدوره أكد من هناك أن طهران «تقدم دعما مميزا» للمقاومة الفلسطينية في مواجهة إسرائيل. وكشف القيادي الكبير في حركة حماس أن علاقته مع النظام الإيراني «تتعافى على المستويات كافة». وكانت العلاقات بين الطرفين شهدت توترا، حيث اتخذت إيران موقفا غاضبا من حماس، بعد خروج قيادتها من العاصمة السورية دمشق، في خضم الأحداث الدائرة هناك، لإسقاط نظام بشار الأسد، أكبر حلفاء طهران في المنطقة. وأضاف العاروري أن «رفع وتيرة الدعم الإيراني هو الملف الأبرز الذي يبحثه وفد حماس والمسؤولون الإيرانيون». ومضى يقول «إيران قوة إقليمية كبيرة تتبنى بشكل ثابت واستراتيجي وعقائدي القضية الفلسطينية، ونحن بحاجة لمد الجسور معها لما فيه خير القضية والمقاومة الفلسطينية». وذكر العاروري أن إيران أكدت لوفد حركته التزامها تجاه فلسطين والمقاومة فيها، وثباتها على هذا الموقف، وإسنادها للمقاومة بكل أشكالها. وأكد في تصريحات نقلها موقع حماس الرسمي أن النتيجة الرئيسة للزيارة هي «استمرار إيران في دعم القضية الفلسطينية»، مؤكداً أن دعم إيران للمقاومة لم يتوقف بتاتا، وأن «كتائب القسام لطالما أعلنت أن الداعم الرئيس لها هي الجمهورية الإسلامية». وبيّن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن حماس «تتفق مع الإخوة في إيران على أن القضية الفلسطينية تتجاوز أي خلافات». والتقى وفد حماس القيادي خلال وجوده في إيران، ضمن الزيارة التي بدأت الجمعة الماضية، بكل من رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، ومستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وأمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني. يشار إلى أنه تردد خلال سنوات الأزمة، أن إيران أوقفت دعمها المادي الذي كانت تقدمه لحركة حماس، غير أن قادة كثيرين من الحركة أشادوا أخيرا بما قدمته طهران من دعم للمقاومة الفلسطينية. وتطرق نائب رئيس المكتب السياسي إلى ملف «تحسن العلاقات» بين حركته وطهران «إننا لا ندير علاقاتنا على أساس الدخول بمحاور واصطفافات بين الدول العربية والإسلامية»، لافتا إلى مع إيران «ليست على حساب الدول الأخرى وليست ضدها». وأضاف «دخولنا في المحاور يضر بالقضية الفلسطينية ولا أحد يطالبنا بهذا الأمر». وأكد العاروري حرص حماس على إرسال وفد إلى إيران لوضعها في صورة التطورات الفلسطينية والتشاور معها لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني عقب اتفاق المصالحة الأخير. وأوضح أن زيارة وفد حماس الحالية تعد «جزءا من أهدافها للرد عمليا على التدخل الإسرائيلي المرفوض في ملف المصالحة الفلسطينية والمطالبة بقطع العلاقات مع إيران». وكشف العاروري أن إيران لديها استعداد لتقديم الدعم لحماس في مواجهة الاحتلال بـ «سقف عالٍ»، مضيفا وهو يتحدث عن تطور العلاقة مع طهران «لسنا في حالة صراع مع أحد، حتى لو كان له عداء معنا، وعدونا الوحيد هو الكيان الصهيوني». وقال إن حماس لا تخشى تهديدات إزاء علاقتها مع إيران، مؤكدا استعداد الحركة لـ «مجابهة كل الأخطار والاحتمالات»، وحملت تصريحاته تهديدا لإسرائيل بالخسارة والخيبة «إذا قررت شن حرب على غزة». وعن محاولات بعض الدول التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، قال إن تلك المحاولات لن تؤثر على استعدادنا وقدراتنا على مواجهة الاحتلال. وأكد أن التعويل على المبادرات السياسية لحل القضية الفلسطينية «ليس في مكانه»، مبيناً أن رؤية حماس لحل القضية الفلسطينية هي «المقاومة بكل أشكالها وتحقيق الوحدة الفلسطينية». إلى ذلك نقل موقع حماس عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، قوله خلال لقاء وفد حماس إن بلاده «كانت وستبقى مساندة لحماس وفصائل المقاومة وشعب فلسطين»، مضيفاً «محاولات الكيان الصهيوني الرامية لزعزعة الاستقرار في المنطقة وبسط هيمنته لم تنجح». وشدد مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية ، علي أكبر ولايتي، على أن إيران «تريد أن تثبت للكيان الصهيوني أن العلاقات بين إيران والمقاومة الفلسطينية المتمثلة بحماس والجهاد الإسلامي علاقة استراتيجية لن تنقطع مطلقا، بل إن دعم إيران للمقاومة سيزداد يوما بعد يوم». وتأتي زيارة نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، من باب التأكيد على طي صفحة الخلافات التي كانت قائمة، حيث سبق وأن زارت طهران عقب توتر العلاقة قيادات من الحركة، يشغلون منصب عضو مكتب سياسي، كان من بينهم العاروري الذي زار العاصمة الإيرانية ضمن وفد لحركة حماس، لحضور مراسم أداء الرئيس حسن روحاني، اليمين الدستورية كرئيس لإيران، غير أن أيا من رئيس المكتب السياسي أو نائبه لم يزر طهران خلال فترة الخلاف الماضية. حماس تؤكد سعيها لبناء «شبكة تحالفات» لمواجهة تمدد إسرائيل… والعاروري يحصل على دعم طهران في ظل زيارة وفد الحركة الرفيع لإيران ولقاء كبار مسؤولي النظام  |
| أبو عمرو يكشف عن بدء عمل لجنة «دمج الموظفين» ونائب عن حماس يطالب الرئيس بـ «رفع الفيتو» عن التشريعي وإلغاء «العقوبات» Posted: 23 Oct 2017 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت عملية وصول وفود وزارية رفيعة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، في إطار بحث مسألة تمكين الحكومة، ودمج الموظفين المعينين من قبل حركة حماس، في الوقت الذي كشف فيه نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو، الموجود منذ الأسبوع الماضي في قطاع غزة، عن بدء اللجنة القانونية والإدارية المختصة بمعالجة ملف الموظفين في قطاع غزة، بأولى مراحل العمل، وأكد أن الأمور تسير بالشكل المطلوب. وقال في تصريحات لتلفزيون فلسطين، أن هذه اللجنة عقدت اجتماعا لاستعراض موضوع الموظفين من كافة جوانبه. وأشار إلى أن هذه اللجنة ستعقد في الوقت القريب اجتماعا في مدينة رام الله في الضفة الغربية، بعد عملية تجميع البيانات الخاصة حول الموظفين لتصنيفها، والبدء مع جهات الاختصاص بالعمل على حل الملف. وأكد أن «الأمور تسير على ما يرام»، بخصوص تطبيق اتفاق المصالحة، لافتا إلى أن العديد من وزراء حكومة التوافق تسلموا وزاراتهم، ويتابعون العمل في الوزارات. وتحدث أبو عمرو عن وصول عدد من وزراء الحكومة خلال الأيام الماضية إلى قطاع غزة، إلى جانب طواقم من الوزارات. وأكد على وجود تعاون من قبل الجهات ذات العلاقة في قطاع غزة، منبها إلى وجود ارتياح كبير لدى المواطن في غزة، لتوجيهات الرئيس محمود عباس وقرارات الحكومة. وبخصوص تحسن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، لفت نائب رئيس الوزراء إلى أن المواطن سيلمس «نتائج إيجابية» في القريب العاجل، لجهود المصالحة، وما تقوم به الحكومة. إلى ذلك فقد واصل وزراء حكومة التوافق الذين وصلوا قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، عقد اجتماعات مع طواقم العمل في القطاع، بهدف ترتيب الأوضاع، في إطار عملية تمكين الحكومة، والتي من المفترض أن تنتهي قبل حلول الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل. وقال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، الذي وصل غزة أمس، إنه سيعقد سلسلة من اللقاءات مع الجهات ذات العلاقة، بهدف تسيير العمل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء. ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء كبيرة، حيث يصل التيار إلى السكان لمدة أربع ساعات مقابل 12 ساعة قطع، ويعد الانقسام السياسي سببا في هذه الأزمة. وعلمت «القدس العربي» من مصادر خاصة أنه من ضمن مهام وزراء الحكومة، سيكون تجميع بيانات الموظفين العاملين في قطاع غزة، من الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع، وعمل كل فرد ومسماه الوظيفي، في إطار عملية بحث دمجهم في الوظيفة العمومية، كما نص اتفاق القاهرة الأخير، والذي يتحدث عن حل مشكلة هؤلاء. ويبلغ عدد هؤلاء الموظفين أكثر من 40 ألف موظف، موزعين على الوزارات المدنية والدوائر الأمنية في وزارة الداخلية، وغالبيتهم جرى توظفيهم بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007. وفي الجانب الآخر، رفض النائب عن كتلة حماس البرلمانية يحيى العبادسة، استمرار «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه غزة قبل عدة أشهر، وتصفها حماس بـ«العقابية» بعد توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة أخيرا، وقال إنها «ًتشكل وصمة عار على من يفرضها»، موضحاً أن «أعداء الشعب هم من يعاقبونه ويحاصرونه». وقال في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، وهو ينتقد هذه الإجراءات «أي قيادة وطنية لا يمكنها أن تحاصر شعبها»، داعياً الشعب لـ «تصحيح هذه المعادلة». وكانت السلطة الفلسطينية لجأت إلى خصم جزء من رواتب الموظفين الحكوميين، إلى جانب تقليص كميات الكهرباء الموردة للقطاع، وتقول حركة حماس إن الإجراءات طالت القطاع الصحي، وهو ما لم تؤكده الحكومة. وحتى اللحظة لم تقم الحكومة برفع هذه الإجراءات، التي ربطت إنهاءها بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، وهو أمر تم في وقت سابق، إلى جانب تمكين الحكومة من العمل في غزة، وهو أمر لا يزال تطبيقه قائما. إلى ذلك فقد أشار النائب العبادسة إلى أن «رفع المعاناة وحل المشكلات والتعامل بمصداقية عالية وشفافية ومساواة بين أبناء الوطن، والتوزيع العادل للموازنة بين الضفة والقطاع، تشكل مصداقية لتطبيق المصالحة الفلسطينية، مطالباً بعدم التباطؤ في تطبيق المصالحة». وطالب الرئيس محمود عباس بـ «رفع الفيتو» عن المجلس التشريعي. وقد حمل التصريح الصحافي الصادر عن عضو التشريعي عن حماس، انتقادات للرئيس، حيث قال إن تعطيل عمل المجلس التشريعي يعود لـ «لاستجابته لضغوط الاحتلال وأمريكا لتعطيل عمل التشريعي في الضفة ومصادرة إرادة الشعب الفلسطيني». وقال إن المجلس التشريعي «يمثل إرادة الجماهير التي انتخبته»، مؤكداً أن الالتفاف على هذه الإرادة «جريمة ولا تجوز»، وطالب بعقد جلسة للمجلس التشريعي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان النائب عن حركة حماس، يونس أبو دقة، دعا هو الآخر لتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة الغربية، استناداً للقانون الأساسي الفلسطيني، وذلك ضمن أجواء المصالحة، مؤكداً أن المجلس التشريعي يعد «مظلة للوحدة الوطنية». وقال في تصريح صحافي «رسالتنا ضمن التوافق العام وضمن الإيجابية الموجودة، فالشعب اليوم يطمح لوحدة وطنية واحدة تحت سقف واحد ونبذ الاختلاف ونبذ التفرقة وأن نكون تحت مظلة واحدة وهي مظلة المجلس التشريعي». وأشار النائب أبو دقة لضرورة نيل الحكومة لثقة المجلس التشريعي الفلسطيني، استناداً للقانون الأساسي الفلسطيني الذي نظم هذا الأمر بنصوص واضحة. إلى ذلك فقد أكد قادة عدد من الفصائل في مقدمتها حركتا فتح وحماس، على ضرورة المضي في تطبيق اتفاق المصالحة، وعدم العودة إلى مربع الانقسام. جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها حركة حماس بحضور قيادات من العمل الوطني والاسلامي، دعا خلالها المشاركون إلى رفع «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه غزة. وأكد المشاركون على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية، حاصة وأن الشعب الفلسطيني دفع ثمنا كبيرا جراء الانقسام السياسي. أبو عمرو يكشف عن بدء عمل لجنة «دمج الموظفين» ونائب عن حماس يطالب الرئيس بـ «رفع الفيتو» عن التشريعي وإلغاء «العقوبات» أشرف الهور:  |
| السفير العمادي يصل غزة لمتابعة مشاريع الإعمار القطرية Posted: 23 Oct 2017 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: وصل إلى قطاع غزة يوم أمس السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ضمن مهمة عمل جديدة، يتفقد خلالها مشاريع الإعمار والبنى التحتية التي تنفذها بلاده. ودخل إلى قطاع غزة من معبر بيت حانون «إيرز» يرافقه نائبه خالد الحردان وعدد من المسؤولين في اللجنة، في زيارة اعتيادية تستمر عدة أيام. وتعد زيارة السفير العمادي إلى قطاع غزة ضمن الزيارات التي ينفذها باستمرار، بصفته رئيسا للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لمتابعة المشاريع التي تنفذها اللجنة في القطاع. وشرعت قطر في تنفيذ العديد من مشاريع الإعمار الهامة في قطاع غزة، ضمن منحتي إعمار الأولى تبرع بها الأمير الوالد، وقيمتها أكثر من 400 مليون دولار، والثانية تبرع بها الأمير تميم بن حمد، خلال مؤتمر إعمار غزة الذي عقد في القاهرة بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة وقيمتها مليار دولار. وخصصت المبالغ لإقامة مدينة سكنية وتعبيد الطرق الرئيسة في القطاع، إضافة إلى بناء منازل دمرت خلال الحرب، وبناء مشفى متخصص، ودعم مشاريع زراعية، وغيرها من المشاريع. وكان السفير العمادي، نفى قبل أسابيع ما تداولته وسائل إعلام حول توقف مشاريع اللجنة في قطاع غزة، وأنه غادر غزة من دون عودة، مؤكدًا استمرار مشاريع اللجنة في غزة «رغم الحصار المفروض على دولة قطر». وأكد وقتها أن قطر مستمرة في دعمها للقضية الفلسطينية بتوجيهات من الأمير تميم بن حمد، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك «في إطار شعورها بالمسؤولية العربية تجاه القضايا الإنسانية في المنطقة وخصوصا القضية الفلسطينية التي تشكل أهمية استراتيجية نحو استقرار المنطقة بشكل عام». السفير العمادي يصل غزة لمتابعة مشاريع الإعمار القطرية  |
| هل يمكن للاستعارات أن تقتل؟ Posted: 23 Oct 2017 02:21 PM PDT  في ثمانينيات القرن العشرين ظهرت فكرة بلبلت استقرار تصورنا القديم للاستعارات: إنها زخرفٌ بياني هدفه المشابهة بين نظيرين في سمة أو سمات مشتركة. تقول هذه الفكرة التي جاء بها لايكوف وجنسن في كتاب «الاستعارات التي نحيا بها» إن الاستعارات آلية عرفانية أساسية في فهمنا للكون وأداة بها يعالج ذهننا أنشطتنا العادية، فنحن نفكر استعاريا وما وجدت الاستعارة في كلامنا إلا لأن أذهاننا استعارية. وكتب لايكوف مقالا في مطلع التسعينيات عنوانه «الاستعارة والحرب»، درس فيه الاستعارات المستخدمة في حرب الخليج افتتحه بقوله: «الاستعارات يمكن أن تقتل». وذكر فيه أن صدام حسين وُصف في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام استعارات جعلت منه هتلرَ جديدا، فقد قال عنه بيكر وزير الخارجية آنئذ إنه «يجلس على شريان الحياة الاقتصادية”. وقال عنه بوش الأب إنه «خنق» الاقتصاد الأمريكي وبمثل هذه العبارات دفعت السياسة استعاريا إلى حرب الخليج الأولى، فكانت الاستعارات هي القاتلة قبل أن تباشر أداة الحرب الفعلية قتلها. الحرب أقدم نشاط بشري على وجه البسيطة لأنها كانت ولا تزال وسيلة وجود. وعلى العكس مما يوحي به كلامنا عنها، فإن الإنسان ذاهب شيئا فشيئا إلى السلام مقبلا إليه من تاريخ إنساني حربي ذي لهب. فلقد بدأت أولى حروب الإنسان مع الحيوان ليوفر قوته، وبدأ مفصل من التاريخ البشري باكتشاف الإنسان أول طريقة في تصنيع أول سلاح حربي وهو الحجارة المصقولة. بهذا السلاح الحجري المصقول صارت للإنسان مخالبُ اصطنعها من الطبيعة وصار يعرف مبكرا كيف يقتل من بعيد وكيف يطارد فريسته: إن أقوى عناصر الحماية وأعظم أسباب البقاء أن يتحول المفترس إلى فريسة. لقد أدرك الإنسان مبكرا أن هذه الحرب مع الحيوان حربُ معاش وليست حربَ وجود، فسميت قنصا وسوف تحتفظ هذه الكلمة بمعناها في عصر اصطياد البشر. لم يبحث الإنسان بعيدا عن حربه الفعلية، فلقد وجدها مع أخيه الإنسانǃ الذئب الذي كان يصطاده لبس لباس الأحياء، بل صار الإنسان للإنسان ذئبه الحقيقي، على حد عبارة قديمة لبلوتيس. حرب الإنسان على الإنسان صيد متبادل ومتكافئ القوى؛ وكان السلاح والعتاد والعدد والعقل جميعا مرجحات لكفة على كفة، وكان على السلاح أن يغير مادته من الحجر إلى الحديد إلى النار إلى الكيميائي. وفي عصر الكيمياء صار الأقوياء يهددون الأقل قوة بـ»الكيميائي» فعدنا إلى قتل شبيه بالطوفاني، يهدد البشر جميعا لكن عبر خلطة كيميائية أكثر تعقيدا من خلطة الماء الكيميائية؛ ولم يعد الهدف من قتل الطوفان التطهير الإلهي للبشر، بل استخدم شبه الطوفان الكيميائي لإبادة البشر للبشر: كبُر الذئب فصار بحجم الأقدار في المأساة: يمكن أن يسلط على من هم تحت كلكله الموت باسم الحرب من أجل الوجود. في شعرنا العربي القديم استعارات حربية أصولية تنخرط في إطار ما نسميه استعارة الحرب طبيعة: فيها «يفكر» الشاعر في الحرب ويدركها بوسائل يستمدها من تجربته مع الطبيعة. يمكن أن نسمي ذلك «تطبيعا» لتجربة الحرب: أن يضفي عليها قوانين الطبيعة ومبادئها وهذا أكبر مشرع إنساني لها. سنكتفي ههنا بتقديم مثالين من ذلك أولهما الطبيعة المتوحشة، وثانيهما حركة الطبيعة الرتيبة. في الاستعارة الأولى نستحضر بيت المتنبي إذ يقول: فلا زالت عُداتك حيث كانت * فرائس أيها الأسد المهيج إن الاستعارة في التصور العرفاني، هي إسقاط لميدان تصوري على آخر: ميدان الحرب هنا هو ميدان يسمى الهدف، وهو الطرف المستفيد من الصورة؛ وميدان الصيد هو الميدان المصدر فهو الطرف المانح للصورة، وتسمى الاستعارة ههنا باعتبار الميدانين: استعارة الحرب صيد. بهذه الاستعارة يدرك الشاعر تجربة الحرب ويبنيها بواسطة تجربة الصيد. فأعداء الممدوح فرائس والمادح أسد مفترس هائج، والموت ههنا طبيعي مبرر، فبدونه لا تحدث الحياة، بل إن سيرورتها لا تكون إلا بأن يعيش الأسد ملك الغاب على افتراس ضحاياه افتراسا تبرره قوانين الطبيعة. هذه الصورة تجعل الحرب تنعكس على ميدان أوسع هو ميدان الطبيعة التي تحكمها قوانين الأقوى. واستعارة الحرب صيد تعني أننا لا ندرك الحرب على أنها حرب، بل على أنها قنص من اتجاه واحد ونتيجتها محسومة سلفا، والمحارب واقع تحت قضاء الغاب وقدره، يعيش قليلا ثم يُفترس. هذه الصورة بدائية في إدراك الحرب: هي بلغة العرفانيين صورة أصلية أو عامة تجعل هذا الضرب استعارة عامة أو استعارة جنس لغيرها من الاستعارات، ففيها عود بالإدراك الحربي إلى أصوله الأولى: القنص. في الاستعارة الطبيعية الثانية: حركة الطبيعة الرتيبة، يمكن أن نذكر بيت أبي تمام إذ يقول: فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت * والشمس واجبة من ذا ولم تجب فيه يُسقط ميدان الطبيعة ممثلا في الشمس على ميدان الحرب، أن تكون الطبيعة ميدانا واهبا للصورة في قول أبي تمام يعني أن هناك وعيا بالطبيعة آخر تصنعه الحرب. فإن تشرق الشمس وتغرب فهذا ليس سمة للكون إلا زمن السلم؛ ففي زمن الحرب يمكن أن يرى المرء نار الحرب فيبلبل وعيه من هولها فيعتقد أنها شمس: ليس في الأمر استعارة بالمعنى الكلاسيكي للعبارة، ولا هو بالمبالغة، بل في الأمر رجة في وعي من يغشى الوغى. حضور الحرب ليس فعلا يوميا ومواجهة الموت بذهن يفكر في الموت، كما يفكر في الحياة أو أكثر، يجعل إدراك الوجود مشوشا. يمكن أن يعالج ذهن المحارب الأشياء معالجة من يرى الأشياء آخر مرة: ذلك الذي لن يرى الطبيعة بتفاصيلها البسيطة البديهية. الحرب بهذا المعنى شيء يعاش ويدرك وهو ما عبر عنه بدقة زهير بن أبي سلمى في قوله: وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجم إنه هو تعريف للحرب بالإدراك العياني، أغلب الناس يعيشون الحرب من بعيد وقلة منهم يحاربون، هؤلاء يجربون الموت وأولئك ينغمسون في الحياة بموت أولئك. الحرب تكسب الطبيعة معناها، ترى الشمس مشرقة بعد الحرب بشكل آخر سيكون لإشراقها معنى في روح من عاش بعد الحرب ناجيا أو منتصرا. ولكن رؤية الشمس لمن ستهبه الحرب للفناء سيكون لها معنى زوال النور وانتهاء الحياة، ستغرب الشمس وهي مشرقة قبل غروبها الحقيقي: الموت قتلا مشنعا. يقول أبو تمام في سياق يؤدي إلى هذه النتيجة : فالشمس طالعة من ذا وقد أفَلتْ * والشمس واجبة من ذا ولم تَجِبِ إن الحرب لتدخل إلى إدراكنا البسيط للأشياء البسيطة فتغيرها. رغم كل ذلك، فإن الحرب ليست وسيلة إبادة وهدم: هذا فهم شكلي لها ومتهاون: وسيلة لتعميق الوعي بالحياة. لكأننا بفضل استعارة الحرب طبيعة نغشى الحرب لنحب حياتنا البسيطة أكثر. ولكأننا ونحن في جدال يومي بين الحرب والسلام نعيش ما قاله هوغو من إن «الحرب هي حرب البشر والسلام هو حرب الأفكار»: لي أول الأمر حرب معهم، ثم لي حرب معك أيها العقل. ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية هل يمكن للاستعارات أن تقتل؟ توفيق قريرة  |
| «تحرير» كركوك! ماذا عن بغداد؟ Posted: 23 Oct 2017 02:20 PM PDT  مع تسارع الاحداث، وتصاعد العنف وما يصاحبه من أزمة انسانية في إقليم كردستان العراق، ومع محاولتنا فهم الوضع، الحالي، يواجهنا إغراء كبير: ان تستغرقنا التفاصيل الداخلية والإقليمية إلى حد نسيان الوضع الدولي، مكررين ما كان الفيتناميون يقولونه اثناء حرب التحرير تفاديا للتطرق لانقسامات حلفائهم: « الوضع العالمي لايزال معقدا». من التفاصيل، غير المفهومة، حتى لمناصري القضية الكردية، مغامرة (الحماقة أحد أبعادها) رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني. هل تم اسقاطه في فخ لم يدرك ابعاده، فوجد نفسه في حفرة عميقة، حفرها له أصدقاؤه وحلفاؤه، قبل اعدائه، ليتبع مسار والده الملا مصطفى، حين اُجبر على مغادرة العراق، عام 1975، بعد ان تخلى عنه حليفه شاه إيران محمد رضا بهلوي، إثر توقيعه اتفاقية الجزائر مع نظام البعث ببغداد؟ حفرة أعمق من تلك التي سقط فيها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حين طمأنته السفيرة الأمريكية، عشية خوضه مغامرة غزو الكويت، بأن ما يحدث بين العراق والكويت شأن داخلي لا يعني أمريكا. وها هو العراق لايزال يدفع ثمن تلك الحماقة. في عام 1975، شاهدنا كيف تخلى آلاف البيشمركة عن أسلحتهم خلال أيام، مرددين: ليس للكرد من صديق غير الجبال. وها نحن اليوم، نرى التاريخ يكرر نفسه بمفارقتين مأساوية – كوميدية. المفارقة الأولى ان يقوم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب الطالباني، بتوجيه صفعة لا مثيل لها، حين تحالف مع حكومة حزب الدعوة وإيران ضد البارزاني. المفارقة الثانية هي مغادرة بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، مدينة كركوك، وما كان يطلق عليه مصطلح « المناطق المتنازع عليها»، خلال ساعات. انه مشهد نستحضر خلاله لجوء البارزاني عام 1996 إلى حكومة حزب البعث (العدو اللدود)، طالبا المساعدة ضد حزب الطالباني المدعوم، آنذاك، أيضا، إيرانيا. مما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقات بين الكرد أنفسهم. فهل التآخي الكردي بين الحزبين وهم تلاشى عند صخرة التحالف الاستراتيجي مع إيران؟ أم ان الخلاف بين الحزبين الكرديين حول تقاسم ثروة النفط، بكركوك، في العامين الأخيرين، كما الخلاف حول استخلاص الجمارك من تهريب البضائع في التسعينيات، أعمق من تحقيق حلم استقلال كردستان؟ هل الاستقلال الكردي لعبة سياسية واقتصادية يتم تحريكها، بين الحين والآخر، من قبل القيادات الكردية، بالتوافق مع تحالفات متحركة اقليمية ودولية، لأبقاء العراق ضعيفا، تنخره الصراعات مع الحكومة المركزية، المشغولة، غالبا، باستنباط طرق كفيلة بقمع الشعب؟ هذا ما بينته حماقة البارزاني الأخيرة. وإذا كان البارزاني مثالا فرديا، قد يجد منفذا من حفرته، مهما كان خروجه مهينا، الا ان التاريخ لا يرحم الدول عند سقوطها في حفرة الحماقات، الاتحاد السوفييتي نموذجا، حين اقتادته الولايات المتحدة إلى أفغانستان، بطُعم محاربة المجاهدين. لفهم سيرورة نصب الفخ، يقول بريجنسكي، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي كارتر، في مقابلة معه عام 1998: «وفقا للنسخة الرسمية من التاريخ، بدأت مساعدة وكالة المخابرات المركزية للمجاهدين، بعد غزو الجيش السوفييتي أفغانستان. ولكن الواقع، الذي بقي سرا حتى الآن، هو خلاف ذلك تماما: في الواقع، كان 3 تموز/يوليو 1979، أي قبل التاريخ الرسمي بعام، حين وَقَع الرئيس كارتر موافقته على تقديم المساعدة، السرية، لخصوم النظام الموالي للسوفييت في كابول. وفي ذلك اليوم نفسه، كتبتُ مذكرة للرئيس شرحت فيها أن هذه المساعدة ستحفز، في رأيي، التدخل العسكري السوفييتي… لم نضغط على الروس للتدخل، لكننا زدنا احتمال تدخلهم». إذا اخذنا هذا المسار التاريخي بعين الاعتبار، وطبقناه على مجريات الاحداث المتسارعة بالعراق، عموما، من دحر المقاومة ضد الاحتلال إلى ولادة «الدولة الإسلامية» وما بعد الاستفتاء في إقليم كردستان، لوجدنا ان تقاطع المصالح، ليس وليد اللحظة، وهو ليس ابن النضال ضد نظام شمولي، كما انه لا يجري وفق أهواء او حماقات القادة. قد لا تكون أمريكا، مثلا، قادرة على كل شيء، وهي معرضة للسقوط في الكمائن، كغيرها، الا ان قدرتها على وضع عدة سيناريوهات في التعامل مع اعدائها وحلفائها، واستعدادها للتضحية بهم، مهما كانت درجة ولائهم، من اجل المحافظة على أمنها وهيمنتها، ساعد على بقائها دولة عظمى يتسابق القادة على نيل رضاها بشكل علني أو سري. هذه التحالفات الأقرب إلى زواج المتعة لصالح أمريكا، هي التي جعلتها تساند العراق، بداية، اثناء الحرب العراقية الإيرانية، ثم مساندة إيران بالتعاون مع إسرائيل. ولم تكن أمريكا، حينها، ضد نظام الخميني لأنه كان، بنظرها مشروع حليف ضد الشيوعية، ولا يشكل التحالف معه خطرا إسلاميا على أمريكا، اذ «لا وجود، حقيقيا، للإسلام العالمي الموحد»، حسب تعبير بريجنسكي. وهو منظور، أثبتت سنوات ما بعد غزو العراق، صحته إلى حد بعيد مع تفكيك الدولة العراقية، ومأسسة التشرذم الطائفي، ونمو النفوذ الإيراني من خلال ميليشيات محلية، وبروز منظمات إرهابية إلى جانب الإرهاب الحكومي. إقليميا، سارعت تركيا إلى توقيع اتفاق غير متوقع مع إيران، ووقفت جانبا بانتظار ما ستُسفر عنه الاحداث فيما يخص مدينة كركوك. واختارت أمريكا الوقوف جانبا، أيضا، واعلانها الحياد، قبل يومين من اجراء الاستفتاء، تاركة البارزاني عاريا الا من صداقة الجبال بعد ان وقع في فخ الوعود الأمريكية ـ الإسرائيلية (عبر «مستشاريه» خليل زاد وغالبريث) والفرنسية (عبر كوتشينر وليفي). وكان البارزاني قد فَسَر صداقة عدد من مسؤولي هذه الدول بأنه دعم سياسي دولي، متوهما، ان الصداقة تعني مصلحة البلد. فلا عجب ان يتقدم قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، ليكون القائد الحقيقي لعملية ادخال ميليشيات الحشد، خلال ساعات، إلى مدينة النفط وغيرها. ووقف مندوبا إيران بالعراق، هادي العامري (فيلق بدر) ومهدي المهندس (حزب الله)، تحت العلم العراقي، في لقطة تم اخراجها للاستهلاك الإعلامي، بعنوان «تحرير كركوك»، بينما ترفرف، في كل مكان آخر، وحتى على الآليات العسكرية، أعلام فصائل الميليشيات المسلحة، المتكاثرة بسرعة الارانب، الناشطة بحصانة لا مثيل لها خارج القانون، والتي تشكل خطرا يجعل خطر البارزاني على وحدة العراق نكتة سمجة، وادعاءات حيدر العبادي بالنصر، وإخلاء المدن من « الميليشيات» نكتة أكثر سماجة. ٭ كاتبة من العراق «تحرير» كركوك! ماذا عن بغداد؟ هيفاء زنكنة  |
| خنجر مساهل في جسد العلاقات المغربية الجزائرية Posted: 23 Oct 2017 02:20 PM PDT  الكلمات الصادرة عن وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، تجاه المغرب فالتة وصادمة على أكثر من صعيد، اقلها المضمون الذي يشبه كلام الشوارع، والمصدر الذي هو وزير خارجية من المفروض والمنتظر منه أن يتحلى بحذر ومسؤولية أكبر. لكن الوجه الآخر للقصة هو أن الوزير مساهل قال بصوت عالٍ ما يفكر فيه ويقوله الكثير من المسؤولين الجزائريين بصوت منخفض. والدليل ما صرح به مصدر مسؤول بالخارجية (لم يذكر اسمه) لصحيفة «الوطن» الصادرة الأحد من أن ما قاله مساهل «ليس جديداً، بل موجود في تقارير الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وقادة الدول يشتكون من تدفق المخدرات المغربية إلى بلدانهم». تذكير قبل الاستمرار في النقاش: مساهل حلّ الجمعة الماضية ضيفا على منتدى أرباب العمل الجزائريين (هيئة موالية للحكومة ولبوتفليقة). مما تضمنته كلمة ألقاها على الحضور، اتهامات للمصارف المغربية بأنها تُبيّض أموال الحشيش في أفريقيا، (قال إن رؤساء دول أفارقة أبلغوه بذلك). واتهامات للخطوط الملكية المغربية بأنها تنقل المخدرات نحو أفريقيا أكثر مما تنقل مسافرين. وصف الإشادات بأجواء الاستثمار في المغرب، على لسان بعض الجزائريين، بأنها «كلام فارغ» ـ أعقب ذلك تصفيق من الحاضرين. ثم مضى بحدة: في شمال أفريقيا لا يوجد بلد يستحق الذكر، لا مصر ولا ليبيا ولا تونس ولا المغرب. هناك بلد واحد هو الجزائر، قال مساهل. يُعرَف عن مساهل بأنه صاحب جرأة وبأن لسانه يسبقه في بعض الأحيان في الأحاديث الجانبية، غير المسجلة وغير الرسمية، لذا لم يُمسَك يوما بتجاوز لفظي ذا صلة بمنصبه الدبلوماسي. لكن الأمر هذه المرة تعبير عن موقف مع إصرار مسبق: الرجل تحدّث وزاد والناس تصفق. لا يمكن أن تكون هذه زلة لسان. ربما تكلم بحدة رداً على استفزاز شعر به من الحديث المتكرر في الجزائر عن إيجابية مناخ الاستثمار في المغرب، وعن قدرة الأخير في السنوات الأخيرة على التغلغل السياسي والاقتصادي في القارة الأفريقية التي يُفترض أنها الملعب التقليدي للدبلوماسية الجزائرية، أي لمساهل ذاته باعتباره وزير الخارجية اليوم، ووزير الدولة في الخارجة مكلف بأفريقيا والمغرب العربي سابقا. إذا صحَّ هذا التحليل، فهناك أسئلة حقيقية حول أهلية الرجل لقيادة دبلوماسية بلد محاط بالحرائق والأزمات. مصالح أي بلد دوليًا وإقليميًا لا تُحمى ولا تُدار بردود الفعل المتشنجة. وقد يكون الرجل تحدث بثقة غير مدرك أن كلامه مسجّل. ربما نسيَ، وهو الذي يقود دبلوماسية تعمل بميكانزمات الحرب الباردة، أن العالم استسلم لوطأة كاميرات ومايكروفونات الهواتف المحمولة (مهما كانت تافهة)، وأن البشرية التي أنجبت إدوارد سنودن وجوليان أسانج باتت ترفض أن يبقى فيها سرٌ قابل للكتمان. إذا صحَّ هذا التحليل، فالرجل مدعو إلى مراجعة الكثير من الأوراق والتفاصيل، وعليه أن يتصرف من منظور أن الحرب الباردة انتهت ورموزها انقرضوا، والأعداء تغيّروا في الشكل والمضمون. وقد يكون لا هذا ولا ذاك.. الرجل يدرك خطورة كلماته وما سيترتب عنها من تدهور في العلاقات الجزائرية المغربية، وعلى الرغم من ذلك أصرَّ على إطلاقها بحيث تصل إلى مبتغاها لهدف ما تريده السلطات الجزائرية. إذا صحَّ هذا التحليل، فالمعنى هو أن الجزائر غير جاهزة لأي تصالح مع المغرب. بل أسوأ من ذلك، لا تريده وهي تعمل على القضاء على أي أمل في التقارب وإصلاح ذات البين. ذلك ان تصريحات مساهل، بالنظر إلى منصبه الحساس، تتساوى مع أزمة صيف 1994 (هجوم مراكش والاتهامات المتبادلة بين البلدين على إثره) وتكفي لتغذية عقود أخرى من الضغينة. بالمنطق الدبلوماسي المجرد، الجزائر في أزمة ووزير خارجيتها كذلك. أمام السلطات الجزائرية طريقان لمعالجة الموقف وتبعاته: أحدهما، تحمل مسؤولية ما ورد على لسان مساهل، والشد على يده باعتباره نطق باسم الدولة الجزائرية في مقام رعته الدولة الجزائرية. وهذه لها تبعات معنوية ودبلوماسية، إقليميا وحتى دوليا، يجب أن تكون الجزائر جاهزة لها. الطريق الآخر، أن تعلن السلطات الجزائرية براءتها مما ورد على لسان وزير خارجيتها، وتصرّح بأن ما قاله لا يُلزم الدولة الجزائرية. وهذه لها ضريبة أقلها دعوة مساهل إلى الاستقالة، أو عزله بقرار فوقي. هذه لها تبعات هي الأخرى، أبرزها أنها ستضع المغرب في موقع المنتصر دبلوماسيا ومعنويا، وهذا أمر غير مقبول وغير محتمل لدى المسؤولين السياسيين الجزائريين. المسؤولون الجزائريون يقبلون بكل شيء وأي شيء إلا أن يظهروا صغارا أمام المغرب. هذه عقيدة مزمنة. هذا الواقع يجعل من احتمال استقالة مساهل بإرادته أمرا مستبعدا، لأن الاستقالة، وإن كانت قرارا فرديا، فسياقها وقراءاتها يخصان السلطة الجزائرية في صراعها الأزلي مع «عدو» اسمه: المغرب. وارد أيضا، والدولة الجزائرية بلا رأس، أن لا شيء من هذا في الأفق، لا يستقيل مساهل ولا يُقال، وتستمر الحياة كأن شيئا لم يكن. كل ما في الأمر أن ما بدر منه هو بمثابة طعنة سكين أخرى في جسد العلاقات الجزائرية المغربية النازف منذ خمسة عقود. ٭ كاتب صحافي جزائري خنجر مساهل في جسد العلاقات المغربية الجزائرية توفيق رباحي  |
| وحدة أراضي الدول ومحاولات الانفصال Posted: 23 Oct 2017 02:19 PM PDT  لعل من أبرز وأخطر الأحداث التي شهدها الوضع السياسي الدولي هذه الايام، والتي أثارت الكثير من التساؤلات، هما محاولة كتالونيا الانفصال عن إسبانيا، ومحاولة الأكراد الانفصال عن العراق. وتأتي أهمية هذين الحدثين ليس من كونهما يشكلان تهديدا حقيقيا لوحدة أراضي دولتين وحسب، بل يوقدان طموحات أخرى على المنوال نفسه. فقد تتفتت إسبانيا إن سلكت الباسك طريق كتالونيا نفسه، ويمكن أن تنتهي بلجيكا كدولة إن اتخذت مقاطعة فلانديرز طريق الانفصال، وكذلك بادانيا وجنوب تيرول في إيطاليا، وربما تلحق بهم جزيرة كورسيكا في فرنسا ومقاطعة بافاريا في المانيا، إضافة إلى التهديد الذي قد يلحق بالاتحاد البريطاني حيث نزعة الانفصال في أسكتلندا وربما بقية المقاطعات. كما لا يمكن أن ننسى الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والجزائر، والدعوات الانفصالية في جنوب اليمن. من هنا تجاوز تأثير ما حدث في العراق وإسبانيا النطاقين المحلي والإقليمي الى النطاق العالمي. هذه الحركات كان العامل القومي هو المحرك الأساسي في شروعها نحو الانفصال، حيث المحاولات للانتقال من حالة العرق إلى حالة الأمة، ثم تكوين الدولة القومية، على اعتبار أن كل أمة لا بد لها من دولة. لكن لا يمكن إغفال العوامل الأخرى في هذا الجانب، ففي أوروبا نشطت في الفترة الأخيرة الحركات اليمينية المتطرفة، وحققت بعض الانتصارات السياسية في دولها، وانتشرت ثقافة الكراهية ضد الأجانب والمختلفين عرقيا عنهم. كما برزت العوامل الاقتصادية بشكل كبير في هذه النزعة، فعلى الرغم من أن كتالونيا تتمتع بقدر من الاستقلال السياسي والثقافي، إلا أن العامل الاقتصادي برز واضحا في الأزمة الأخيرة، حيث يتهم الكتالونيون الحكومة المركزية باستنزافهم اقتصاديا. كما يتهم البادانيون في إيطاليا بقية أجزاء البلاد بأنهم يتطفلون ويعتاشون على وضعهم الاقتصادي، حيث يتواجد رأسمال المال في هذا الجزء من البلاد. وعلى الشاكلة نفسها تأتي ولاية بافاريا في ألمانيا، التي يدفعها للانفصال امتلاكها اقتصادا قويا، لكن وضع الاكراد قد يبدو مختلفا بعض الشيء، نظرا لاختلاف الظروف السياسية والاجتماعية في الشرق الاوسط عن أوروبا، حيث يرجع الأكراد مطالبتهم بالانفصال الى ما يزعمون بأنه اضطهاد عانوا منه على مر عقود من الزمن. وعلى الرغم من هذا التبرير، لكن العامل الاقتصادي كان له دور كبير في أزمة الاستفتاء الاخير. كان الكرد يتهمون الحكومة المركزية في بغداد بتجويعهم وقطع حصتهم المالية وعرقلة استثماراتهم للثروات الطبيعية الموجودة في المنطقة. وهنا لابد من الاعتراف بأن دول الشرق الاوسط فشلت في إيجاد أيديولوجية وطنية تكون فيها الاقليات الاخرى جزءا أساسيا منها، ما شجع الأكراد على المطالبة المستمرة بالانفصال. وفي خضم هذه الأحداث يتمسك كل طرف بحججه التي يقول بأنها قانونية. فالدول ترتكز في معارضتها ومقاومتها لحالات الانفصال على القانون الدولي، الذي ينظر الى وحدة أراضي الدول على أنها من المقدسات. بينما يرتكز الانفصاليون على مبدأ أساسي في القانون نفسه وهو حق تقرير المصير. لكن الدول تجد ضالتها في الرد على هؤلاء بأن القانون الدولي لا يعتمد الجزء من الشعب ضمن الدولة الوطنية الواحدة على أنه شعب له حق تقرير المصير، حتى لو كانت له حدود ثقافية وهوياتية مختلفة عن الآخرين. مثال ذلك الألبان في كوسوفو الذين لم يعتبرهم القانون الدولي شعبا قائما بذاته. أيضا هنالك خلاف على موضوع الإقليم، على اعتبار أنه جزء من أراضي دولة أخرى، ما يفقد الانفصاليين أحد أركان قيام الدولة التي حددها القانون الدولي بالشعب والسلطة والإقليم. كما أن الكثير من القانونيين يرون بأن الكتالونيين والأكراد لا يتعرضون اليوم إلى الاضطهاد وخرق حقوق الانسان، بما يهدد وجودهم وبالتالي يضفي على دعواتهما الانفصاليه رداء من الشرعية. فكلاهما يتمتعان بحكم ذاتي ويمارسان حقوقهما السياسية والثقافية بحرية كاملة. لذا نجد وحدة خطاب حكومي في العراق وإسبانيا يؤكد على أن ما يسعى إليه الاكراد والكتالونيون غير شرعي ومخالف للقانون والدستور. يرافقه وحدة خطاب من دول الجوار والعالم يرفض محاولات الانفصال، ويؤيد موقف الحكومتين في ما ذهبتا اليه من إجراءات سياسية واقتصادية للمحافظة على وحدة أراضيهما. يضاف الى كل ذلك وجود رؤية لدى المجتمع الدولي تقول، إن قيام دولة كردية في شمال العراق ستنشأ عنها حروب طاحنة في الشرق الاوسط، حيث التأثير لن يقتصر على حدود ضيقة، وذلك لوجود امتداد كردي في تركيا وإيران وسوريا. ما يهدد حدود سايكس بيكو التي ما زالت تحظى بأهمية في العلاقات الدولية، ولا توجد أية رغبة لحد الان في أحداث تغيير جوهري عليها. وما يقال عن الكيان الكردي يمكن أن يقال عن انفصال كتالونيا كذلك، حيث سيمثل قيامها كدولة تهديدا خطيرا لاوروبا، ويفتح شهية الكثير من الحركات الانفصالية للمطالبة بالاستقلال، مما سيغيير من خريطتها ويمحو دولا منها. إن طريق الانفصال ليس معبدا بالزهور، وإذا كان البعض يعتقد بأنه شفاء للغليل وتنفيس عن أحقاد ماضية، فهي حسابات سياسية ليست خاطئة وحسب، بل يشوبها الكثير من قصر النظر وأمية في الوعي السياسي، لان الدول لا تُبنى على هذه الاسس الواهية. كما أن التجارب التي سبقت والتي سلكت هذا الطريق ما زالت تعاني من حروب وسفك دماء وهدر للثروات، ولعل المثال الأبرز الذي ما زال يراوح مكانه وينتج صور تخبط وتوتر وعنف وفوضى هو دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن شماله عام 2011. بينما نرى على الرغم من انفصال التشيك والسلوفاك سلميا من دون حرب عام 1992، فإنهما شرعا في التنسيق الثنائي السياسي والاقتصادي والأمني بخطى متسارعة، في سبيل الوصول مرة أخرى الى حالة ما قبل الانفصال، إضافة إلى وجودهما معا في الاتحاد الأوروبي الذي هو شكل من أشكال الوحدة أيضا. إن إعادة النظر في السياسات المتبعة من قبل الحكومات تجاه المواطنين كافة، بما يجعل الجميع يشعرون بأنهم جزء من الأيديولوجية الوطنية للدولة، وأنهم على خط شروع واحد في نظام سياسي يعتمد القانون وحقوق الإنسان، هو السبيل الوحيد لمنع الآخرين من البحث عن بدائل يحققون بها إنسانيتهم ويصونون بها حقوقهم ويحفظون بها كراماتهم، لكن ربما تكون في الوقت نفسه نتائجها كارثية على الجميع. باحث سياسي عراقي وحدة أراضي الدول ومحاولات الانفصال د. مثنى عبدالله  |
| على هامش حادث الواحات Posted: 23 Oct 2017 02:19 PM PDT  أعترف بأن الهامش دوما جزء من أصل الكتابة، وربما جزء من أصل السؤال. جزء من معركة الوطن، وحلم أن يكون أكثر اتساعا وبراحا وتسامحا، وأن يكون حاضنا بدون اعتبارات أخرى تفرز على أسس يصعب حصرها لأنها معرضة دوما للتغير، مادامت تسمح بالمزيد من سيطرة الأقلية على عموم الشعب. واقع ظل راسخا رغم ثورة 25 يناير، وظهر واضحا في ما أطلق عليه «محاكمة القرن»، وماتبعها من مقارنات بين محاسبة من ينتمي للأقلية المميزة، ومن ينتمي لعموم الشعب، وفقا لعوامل التمييز القائمة، التي تجعل القانون في تطبيقه وتنفيذه واستحضار روحه، تابعا لتلك التمايزات وليس العكس. مقدمة تبدو خارج سياق الحدث، ولكنها في عمق المعنى حين تكون القضية هي الوطن، ويكون ما يتم تركيز الضوء عليه هو التمايزات التي تساعد في استمرار الأوضاع بدون تغيير وبدون اعتراف بالخطأ، لأن الاعتراف بالخطأ يفترض أن يتبعه محاسبة وتصحيح مسار. كل هذا يبدو غائبا ونحن نواجه مرة أخرى قضية الموت في المحروسة، ولكنها في تلك المرة مختلفة، ولأنها مختلفة حاول البعض تركيز الضوء على عوامل هامشية، في حين تركت القضية الأصلية للهامش والظل، من أجل ان تتجاوزها الأحداث كما هي العادة. ولهذا كان لابد من التأكيد على أن الحديث هنا على هامش حادث الواحات، ليس لأن الحدث هامش، ولكن لأنه أصل كبير يدور حوله الكثير من الجدل الذي يعمل على تهميشه، والأكثر أهمية أن هذا الجدل نجح في تحويل دفة النقاش بعيدا عن أصل القصة، ووضعها نقطة في صالح السلط، أو يتمثل الرسمي المنشور عن حادث الواحات بشكل مختصر- ووفقا لبيان وزارة الداخلية المصرية الصادر يوم 21 أكتوبر 2017 في اليوم التالي للأحداث- في الإعلان عن استشهاد 16 شرطيا في مداهمة أحد الأوكار الإرهابية في منطقة صحراوية على طريق الواحات في محافظة الجيزة. جاء بيان الوزارة بعد ظهور العديد من الأخبار والتصريحات التي تداولت ارتفاع عدد الضحايا عن هذا الرقم الرسمي بفارق كبير يتجاوز الضعف. وطالب البيان وسائل الإعلام بتحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب التأثير على الروح المعنوية للقوات. بداية أخرى تعيدني إلى محمود درويش في «حالة حصار» وهو يقول: «الشهيد يحاصرني كلما عشت يوما جديدا ويسألني: أين كنت؟». سؤال مثل الواقع مفتوح ويمكن أن يطرحه شهداء المحروسة، في أي لحظة لم يتم فيها الكشف عن الجناة ومحاسبتهم، أو الكشف عن التقصير ومحاسبته، أو الكشف عن النيران الصديقة التي تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر في ما حدث لهم. سؤال مفتوح أيضا لمن ساهم في تهميش كل معركة، وتحويل القضية من الشهداء إلى الكراسي، ومن حماية الأرواح إلى الدفاع عن المناصب، ومن ضرورة المكاشفة والمحاسبة، إلى شماعة «الروح المعنوية للشعب» التي تستخدم بشكل متكرر لغلق المواضيع المهمة وتحويلها إلى قضايا سرية يمنع النشر فيها عبر ممارسة رقابة ذاتية – موجهة تقوم على انتقاء ما ينشر من أجل تحسين صورة الحكم، باسم حماية مشاعر البشر والمؤسسات. شهداء لم تتم محاسبة أحد على موتهم، وتم توجيه الضربات إلى ليبيا باسم الانتقام لهم، وشهداء لا يعرف أحد كيف تم إرسالهم إلى تلك العملية التي افترض منها مهاجمة معقل أو تجمع للإرهابيين، وانتهت إلى أن يدفع عدد من المشاركين فيها من ضباط الشرطة والعساكر المجندين حياتهم ثمنا لها، بدون توضيح الأسباب، وبدون أن نجيب عن سؤال الشهيد «أين كنا» وماذا فعلنا بعد كل حدث مؤلم، من أجل أن يكون الأخير أو يكون بوابة مسار يهدف لتقليل الخسائر ومعرفة الأسباب ومحاسبة المسؤول. المشكلة في كل التبريرات التي يقدمها النظام والأصوات التي تتحدث باسمه، بداية من «أحسن من دول الجوار»، إلى «أهل الشر» بكل تنويعاتهم، إلى «الممانعة» و»الروح المعنوية» و»الحالة النفسية لمؤسسات الدولة»، أنها اختراع يعمل على تجاوز طرح الاسئلة الحقيقية والانتقال منها إلى كشف أسباب الفشل أو أوجه القصور، ومنها إلى المحاسبة المطلوبة، والتغيير الضروري، والتطوير المستمر. مبررات تصب في فرز آخر مستمر بعد مرحلة الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث هناك مواطن وخائن، والمواطن ببساطة كل من يتماهى مع السلطة، والخائن ممتد من تصنيفات واضحة إلى كل من يعترض وينتقد ويطرح اسئلة المنطق التي لابد أن تطرح. كل الأشياء يتم إلقاؤها في مقابر عميقة لا يراد أن تفتح بمجرد الدخول في دائرة التبريرات الشهيرة، السابق الإشارة إليها، والتي يعاد طرحها حسب الموقف والحدث. تفسيرات تقدم بشكل شديد التناقض ما دامت تخدم اللحظة وتهميش القضية. يتوه من مات وسط مبرر حماية الروح المعنوية، بدون أن يقول أحد أن الفقر والفساد والإهمال وعدم الرشادة في استخدام موارد الدولة، وغيرها من الممارسات القائمة هي إضرار بأسس الروح المعنوية، أو أن الإهانة وعدم احترام الكرامة وحقوق الإنسان، وعدم توفر أسس الأمن الإنساني بمعناه المادي والمعنوي، هي في النهاية إضرار بأسس الروح المعنوية. ولا يقول أحد إن المحاسبة التي تتم في الدول الأخرى لا تتعارض مع حماية الروح المعنوية ببساطة، لأنها لا تقوم على افتراض الوساطة على الشعب وانتقاء ما يقال له وما يحجب عنه من أجل تجميل النظام. في تلك الدول الديمقراطية، التي تم استدعاؤها للمشهد للدفاع عن إقرار حالة الطوارئ، قبل أن يتم تجاهلها في كل الأشياء الأخرى، واستدعاء حالة أحسن من دول الجوار، تتم المحاسبة على إخفاء الحقيقة أيضا والأسباب التي دعت إلى تهميش المواطن والبحث عن المسؤول والتأكيد على ضرورة محاسبته. في الوقت نفسه يتجاوز البعض عن أن تغييب الحقيقة يساعد في تعميق الفجوة بين المؤسسات والشعب وليس العكس، وأن وزارة الداخلية نفسها هي المسؤولة عما أحيط بملابسات قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، في مثال بسيط عن كيف يتم وضع سيناريوهات غير حقيقية من أجل إغلاق قضايا، وهو الأمر الذي لم يتم تمريره بسبب الموقف الإيطالي، أو لأن الضحية كان أجنبيا وله دولة تبحث عن الحقيقة وتتمسك، بسبب الضغوط الشعبية فيها، بمعرفة ما حدث. وإن كانت قضية ريجيني ليست إلا فاصلا بسيطا في مسار الداخلية في مصر، فإن الحديث عن الالتزام بالبيانات الرسمية، بما يحيط بها من تساؤلات عن المصداقية، لا يغلق باب الشائعات، أو المزايدة، ولكنه يفتح الباب واسعا لكل ما يمكن طرحه من سيناريوهات. كما أن كل ما يحيط بمصداقية تلك المؤسسة، أو غيرها، هو الجزء الأساسي الذي يجب العمل على ترسيخه من أجل الروح المعنوية، وليس إخفاء الحقيقة أو اللجوء إلى سيناريوهات درامية لا تقنع أحدا وتطرح تساؤلات بدلا من أن تقدم إجابات، كما حدث في حالة حادث الواحات أيضا. يعيد طرح الحديث عن الروح المعنوية حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي انتقد فيه من قبل تناول الإعلام للتفجيرات الإرهابية وضرورة ألا يتم التركيز على تلك الأحداث وتكرار عرضها وعرض مشاهد منها، وهي التوجيهات التي تتعامل مع الواقع في مصر وكأنه مجرد صندوق أسود يمكن السيطرة عليه، عبر السيطرة على الخطاب الإعلامي الموجه، بدون اعتبار أو تقدير للتنوع في مصادر الأخبار والصور، وأن عدم نشر ما يحدث في وسائل الإعلام المصرية، أو بعضها، لن يؤدي إلى منع وصول المعلومة، وبدلا من هذا سيزيد من حالة الشك في الرؤى التي يقدمها النظام والإعلام المحسوب عليه، والتأكد من أن كل قصة رسمية خلفها حكايات أخرى غير معلنة، لأنها تدين النظام أو تدين خطابه وأسس شرعيته القائمة على محاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن والقدرة على تحقيق تلك الأهداف بصورة أفضل من أي طرف آخر، بما يؤكد فكرة غياب البديل. ولهذا جاء التركيز على إذاعة تسجيل صوتي عبر أحد البرامج التي تقدم من قبل شخص مقرب من النظام بوصفه تسريبا لطبيب من الأطباء الذين تعاملوا مع الجرحى بعد حادث الواحات، بكل ما أحيط به من تشكيك في وطنية المذيع، رغم كل سجله في الدفاع عن النظام ومؤسساته، وربما الداخلية بصورة خاصة، إلى جانب تحويل المعركة من الضحايا وقصص البشر إلى الإساءة إليهم عبر الفيديو المسرب، وما يمثله نشر الفيديو من تحالف مع أعداء الوطن وخدمة أجندات «أهل الشر» وغيرها من تفاصيل الهجوم والاعتذار الشكلي الذي حوّل الحدث كله إلى مظاهرة وطنية في حب الداخلية، تمثل جزءا كبيرا من كيف تهمش قضية وتخترع معركة على هامش الأصل تؤدي إلى ضياع الأصل وسط تفاصيل المشهد العبثية. على هامش حادث الواحات يتحرك النظام وكل الأصوات التي تدعمه من أجل دعم حالة الحرب المفتوحة وكل ما يحد من الحقوق والحريات ويدعم السلطوية، بدون أن يقول أحد لماذا وقعت كل تلك العمليات والخسائر، رغم حالة الطوارئ وغيرها من تجاوزات الحقوق والحريات؟ وكيف تفسر مثل تلك الخسائر في عملية يفترض أنه تم الإعداد لها من قبل السلطات المعنية للهجوم على معقل إرهابي، كما أعلن وليس مجرد عملية مفاجئة على كمين من الأكمنة، أو مجموعة غير مستعدة؟ حالة عدم الاستعداد تلك لا يفترض أن تطرح للتساؤل لأنها وفقا للخطاب المسيطر تعادي الوطن، في حين أنها في الأصل تسعى إلى حمايته وحماية الأرواح التي يفترض أن تعمل على حمايته، عبر توفر أبسط قواعد الحماية، وهي طرح الأسئلة والتشكيك في الروايات الرسمية من أجل كشف الحقيقة. في النهاية وعلى هامش الحقيقة أضم صوتي لصوت محمود درويش وتحذير الشهيد: «لا تصدق زغاريدهن. وصدق أبي حين ينظر في صورتي باكيا: كيف بدلت أدوارنا يا بني، وسرت أمامي. أنا أولا، وأنا أولا». لعلنا نعيد تذكر أصل القضية وهي الإنسان قبل الكراسي، والوطن قبل المناصب. كاتبة مصرية على هامش حادث الواحات عبير ياسين  |
| البنك الدولي: مغاربة اليوم يعيشون مستوى فرنسيي 1950 Posted: 23 Oct 2017 02:19 PM PDT  خلال أكتوبر من سنة 1908 وقّع عدد من أفراد النخبة المغربية على مشروع دستور للشعب المغربي. وكان أولئك المغاربة يهدفون إلى اختصار مسافة التأخر نحو التقدم، التي يعاني منها المغرب في علاقته بالدول الأوروبية. وبعد أكثر من مئة سنة، تفاقمت تلك المسافة الحضارية، بتأكيد من البنك الدولي الذي يؤكد على أن مغاربة اليوم يعيشون وضع مواطني فرنسا سنة 1950 أو إسبانيا 1960. أصدر البنك العالمي، تقريرا مفصلا حول المغرب في أفق 2040، أي بعد 23 سنة من الآن، والتقرير المكون من 360 صفحة يؤكد على خلاصة مقلقة للمغرب، مفادها أن مواطني المغرب يفقدون قطار التنمية والتقدم مقارنة مع أمم أخرى. التقرير غني بالأرقام، خاصة في القسم الأول المعنون بـ»مغرب اليوم والغد» المكون من فصلين، الأول وهو «المغرب سنة 2016» والآخر «المغرب في أفق 2040». انتهى محررو التقرير إلى خلاصتين ذاتي دلالة رمزية لفهم مستوى العيش في المغرب، أو قياس مستوى الخدمات التي يتمتع بها المواطن المغربي، الأولى وهي: المواطن المغربي يعيش سنة 2016 في المستوى نفسه الذي كان يعيش فيه المواطن الفرنسي سنة 1950 والإسباني سنة 1960. وتنسب الخلاصة الثانية تأخر المغرب إلى قصوره في فهم الرأسمال اللامادي أو غير الملموس، وعدم استثماره بالقدر الكافي في القطاعات العمومية وهي الصحة والتعليم والشغل. ويؤكد التقرير تأخر المغرب الحالي بـ67 سنة عن فرنسا، وبنصف قرن عن مجموع أوروبا، وقد تبدو هذه المقارنة غير مناسبة، لكن في الواقع هناك معطيات تجعلها مناسبة، بل يمكن القول بأن المدة الزمنية الفاصلة بين تقدم فرنسا وتأخر المغرب تتجاوز 67 سنة. في البدء، فرنسا خرجت سنة 1945 من حرب طاحنة، وهي الحرب العالمية الثانية، لكن فرنسا 1950 كانت تعاني من نسبة ضعيفة من الأمية وكانت تتوفر على صناعة صلبة، وفيها خدمات طبية صلبة وإنتاجها العلمي والأكاديمي رائع. في المقابل، نجد مغرب 2016 الذي لم يعان من أي حرب سوى ما يجري في الصحراء من نزاع جامد عسكريا، تمس الأمية قرابة الثلث من شعبه، ويفتقر للصحة ولعل حراك الحسيمة، وانتفاضة العطش في زاكورة من العناوين الصارخة لغياب الخدمات، بينما التعليم الجامعي وصل إلى الحضيض. وتتجلى الخلاصة الثانية في استحالة القيام بأي نهضة حضارية وتحقيق أي تقدم بدون الاستثمار في الخدمات العامة من تعليم وصحة، أي الرأسمال اللامادي، ومحاربة الفساد واقتصاد الريع. ونتساءل هنا: هل يمكن العثور على دولة واحدة ابتداء من القرن الثامن عشر حققت نهضة بدون الاستناد إلى التعليم والصحة؟ هنا تحضر كلمة أو مصطلح مستحيل بكل ثقلها. التقرير يؤكد على أطروحة شدد عليها صاحب هذا المقال منذ سنوات في مقالات ومنها في جريدة «القدس العربي» وهي: فقد المغرب قطار التقدم رغم قربه من القارة الأوروبية، التي تفصله عنها فقط مياه مضيق جبل طارق، 17 كلم، بينما دول بعيدة عن مركز النهضة الأوروبية مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وتشيلي حققت نهضة تعتبر مثالا في التنمية البشرية. التقرير يأتي ليفضح خطاب التملق للكثير من مكونات الدولة المغربية حول التقدم، فقد عملت عناصر من الدولة المغربية على تجميل واقع لا يمكن تجميله، فقد احتفت بتقارير لمؤسسات مقيمة في أوروبا لا تتمتع بأي صفة علمية، دبجت تقارير جعلت من المغرب في مصاف كوريا الجنوبية، غير واعية بأن الوضع الحالي، سنة 2016، ليس هو القرن الثامن عشر أو التاسع عشر عندما كان الحاكمون منغلقون على أنفسهم ويوهمون «الرعايا» بأن الممكلة الشريفة المغربية هي محور العالم وأمة الله المختارة. لقد ظهرت نخبة من المغاربة واعية بفقدان المغرب قطار التقدم أمام الأمم منذ حرب تطوان سنة 1860، وهي الحرب التي شنتها إسبانيا بسبب النزاع على الحدود حول سبتة المحتلة. وقتها اكتشفت مجموعة من المغاربة تطور إسبانيا التقني، التي كانت بالمناسبة دون دول مثل فرنسا وبريطانيا. اكتشف المغاربة أن تقدم الجار الشمالي يعود إلى الاستثمار في التعليم والصحة والصناعة. منذ حرب تطوان، بدأت نخبة من المغاربة تجتهد من أجل النهضة، وبعد قرابة خمسة عقود، ستتوج بأول وثيقة دستورية صدرت خلال أكتوبر سنة 1908 تهدف الى تنظيم علاقة المواطن بالسلطة، وتنظيم مختلف القطاعات. ووعيا بأهمية التعليم، خصص مشروع دستور 1908 فصلا باسم «المدارس الوطنية» مكونا من سبعة بنود تنص على إجبارية التعليم، والاهتمام بتدريس الزراعة والصناعة وباقي العلوم الحية. لكن شاءت الظروف السياسية أن تلعب ضد النخبة، فقد كان قبل تلك السنوات سلطان اسمه عبد العزيز، اختصر وحاشيته التقدم في اقتناء الدراجات الهوائية وآلات التصوير، وفي قطار يتنقل به بين أرجاء قصره في مدينة فاس أو مراكش. ويا للمفارقة، منذ تلك الحقبة تحول قطار الحاكمين إلى رمز للتقدم على حساب الاستثمار الحقيقي في التعليم والصحة. وساهمت المواجهات بين هذا السلطان وشقيقه عبد الحفيظ الذي سيتولى العرش، في ضياع هذا المشروع لينتهي المطاف بالمغرب تحت الاستعمار سنة 1912، وينتظر 50 سنة للمصادقة على أول دستور بعد الاستقلال، وكانت بداية دساتير غلب عليها الهاجس الأمني وليس مصلحة الشعب. في العقد الأول من القرن العشرين، تاريخ صدور مشروع الدستور المغربي، كانت دول أوروبا، ومنها إسبانيا متقدمة على المغرب بحوالي عقدين فقط، إذا اعتمدنا مؤشرات اجتماعية واقتصادية وصناعية، لم يكن العالم يعرف هوة كبيرة بين مناطقه خاصة في البحر الأبيض المتوسط. ونصل سنة 2016، وها هي الهوة تتجاوز النصف قرن، ومن المفترض، وفق معطيات الواقع المر للمغرب بعد تراجع التعليم وتدهور الصحة وانعدام فرص الشغل والاعتماد على المساعدات الاقتصادية الأجنبية لإنقاذ الميزانية السنوية، أن تصبح هذه الهوة سنة 2040 بأكثر من سبعة عقود. هذا الكلام ليس تخمينات معارضة، بل يقولها البنك العالمي في تقريره حول المغرب، نعم يقولها البنك العالمي وليس مؤسسات تبيع تقارير تزيف الواقع لمن يدفع أكثر. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» البنك الدولي: مغاربة اليوم يعيشون مستوى فرنسيي 1950 د. حسين مجدوبي  |
| الكويت تستحق الشكر والاحترام Posted: 23 Oct 2017 02:18 PM PDT  خلال 45 ثانية فقط تمكن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم من تحقيق جملة إنجازات يتوجب على الفلسطينيين والعرب أن ينحنوا أمامها احتراما وإجلالا، فما حدث أمام الاجتماع البرلماني الدولي في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية لا يمكن اختصاره في أن نائباً كويتياً نجح في توبيخ وطرد الوفد الإسرائيلي، بل يتجاوز ذلك بكثير. برلمانيو الكويت حققوا جملة من الإنجازات في الكلمة التي جذبت انتباه واهتمام العالم، عندما تصدوا لوفد الكنيست الإسرائيلي وردوا على ادعاءاتهم وأجبروهم على مغادرة القاعة، وثمة العديد من الدلالات للموقف الكويتي يمكن إيجازها في ما يلي: أولاً: رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم استطاع في 45 ثانية أن يعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العربي والإسلامي، حيث سرعان ما تصدرت كلمته اهتمام شبكات التواصل الاجتماعي من المحيط إلى الخليج، وسرعان ما تسببت بموجة جديدة من التضامن مع الفلسطينيين، على الرغم من أن العرب غارقون منذ سنوات في التراشق الطائفي، ومنشغلون في تصنيف البشر بين «سنة وشيعة» حتى ظن الكثيرون أن فلسطين صارت شيئاً من الماضي، وظن الكثيرون أن بعض الأنظمة العربية نجحت في إقناع شعوبها بأن «إيران أخطر من إسرائيل».. وإذا بالموقف الكويتي يعيد اختبار الشارع العربي مجدداً، وهو الشارع الذي نجح في الاختبار عندما وقف صفاً واحداً خلف الكويت وبرلمانها ورئيس البرلمان مرزوق الغانم. ثانياً: أعاد الغانم ومعه البرلمانيون الكويتيون لفت أنظار العالم إلى قضية زملائهم من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخبين والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وهي القضية التي تكاد تُنسى حتى في الداخل الفلسطيني بسبب الانشغال بالمصالحة وتفاصيلها. ثالثاً: بالموقف الشعبي العربي الذي دعم وأيد مرزوق الغانم ووفده البرلماني الكويتي تتبدد أحلام بعض الأنظمة العربية بأن تنجح في التطبيع المجاني مع إسرائيل، فالتأييد العربي للغانم على شبكات التواصل وانعدام قدرة «الجيوش الإلكترونية» التابعة للأنظمة العربية على طمس هذا التأييد، يؤكدان على أن أي دولة عربية مهما كانت ستنكب للتطبيع مع اسرائيل فإنها ستصبح معزولة تماما –على الأقل شعبياً- وستفقد أي شعبية تتمتع بها، فلا الحرب مع إيران ولا إشغال العرب بالطائفية المقيتة، ولا إشغالهم بحرب الاستنزاف هنا وهناك يُمكن أن يجعل من إسرائيل صديقاً، أو يجعل من المباح التطبيع مع تل أبيب.. فقط السلام العادل وإعادة الحق الفلسطيني لأصحابه هو الذي يمكن أن يكون عُذراً مبيحاً للتطبيع مع اسرائيل ولا شيء غير ذلك. أما الأهم من كل هذه الدلالات والإشارات والاستنتاجات فهو أن ثمة دولة محترمة في العالم العربي اسمها الكويت، وهي الدولة التي تستحق الاحترام والتقدير لشعبها ونظامها السياسي وكل مكوناتها، فأمير الكويت كان أول من أرسل خطاب التأييد لرئيس البرلمان. وكافة أركان الدولة، والممثلون عن السلطات الثلاث في البلاد كانوا في استقبال الغانم لدى عودته إلى بلاده، ما يعني أن موقف الغانم وأعضاء وفده البرلماني لم يكن فردياً ولا ممثلاً لهم وحدهم، وإنما هو الموقف الرسمي للدولة، كل الدولة: أميراً وشعباً وحكومة وبرلماناً. الفلسطينيون ومعهم كل العرب مدينون لدولة الكويت بالكثير الكثير، ففي الكويت نشأت حركة فتح، ومنها بدأ ياسر عرفات رحلته النضالية، وفيها نشأ وتأسس العديد من الفصائل الأخرى، والكويت هي التي استضافت –ولا تزالُ- أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين الذين يشهد كبيرهم وصغيرهم بأنهم ما وجدوا بلداً أكثر رحابة ولا وجدوا بيتاً أوسع لهم من البيت الكويتي الكبير. وخلاصة القول هو إن الموقف الكويتي الأخير يستحق دعماً وتقديراً عربياً وفلسطينياً، وينبغي على السلطة الفلسطينية وكل الفصائل في الضفة وغزة والخارج أن تبعث برسائل الشكر والعرفان لرئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم ولبلاده ككل، وأن ترسل بالوفود والمبعوثين لشكر الكويت على موقفها التاريخي الأخير، وعشرات المواقف من قبله التي صبت في خدمة وصالح الشعب الفلسطيني. كاتب فلسطيني الكويت تستحق الشكر والاحترام محمد عايش  |
| طنجة: واقع حقوق الطفل بين التشريع والممارسة Posted: 23 Oct 2017 02:18 PM PDT  ناقش قضاة وأكاديميون مساء يوم السبت الماضي في بيت الصحافة في طنجة، إشكالية حقوق الطفل بين الممارسة والتشريع، خلال ندوة نظمت من طرف المركز الدولي الاكاديمي للدراسات الاستراتيجية، بتعاون وتنسيق مع الجمعية المغربية للقضاة، وماستر المهن القضائية في كلية الحقوق في عاصمة البوغاز. بحيث أكدت وداد العيدوني بكون المغرب بذل جهودا عديدة، فيما يرتبط بالنهوض بواقع حقوق الطفل، من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، في هذا الجانب، وكذا ملاءة التشريعات الوطنية لها، ثم انشاء مؤسسات خاصة، من قبيل المرصد الوطني لحقوق الطفل، المجالس الجماعية للأطفال، برلمان الصغار، فضلا عن المبادرات الاجتماعية الأخرى بهدف اصلاح واقع الطفل المغرب، وفق المشروع المجتمعي الذي خطه الملك محمد السادس. كما تطرقت للقوانين الخاصة بحماية الطفل، الرامية إلى ضمان حقوقه كاملة في المغرب، منها ما هو عام، كمدونة الأسرة في مادتها الرابعة والخمسين، الحاثة على الاهتمام به تربويا، مع تمتيعه بحياة عادية، فتعليم ديني سليم، وكذا تشريعات خاصة، المتضمنة في القانون الجنائي، الحالة المدنية، الجنسية، اذ ينبغي فقط بلورتها على أرض الواقع، معيبة على أن مراكز حماية الاطفال داخل المملكة، لا زالت في حاجة للرعاية والاهتمام اللازمين. وتطرقت رشيدة أحفوص رئيسة الغرفة الاجتماعية في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، إلى قانون 19/12 الخاص بالعاملين والعاملات المنزليين، المرتقب تفعيله بدءا من العام المقبل، فوفق الاحصائيات الرسمية، هذه الشريحة، أربعون في المائة منهم أقل من خمسة عشر عاما، بهدف النهوض بوضعيتهم، تمشيا مع الاتفاقية الدولية مئة وتسعة وثمانين، والتوصية مئتين وواحد. خاصة والقانون السالف الذكر أتى في سبع وعشرين مادة، مجزأة على خمسة أبواب، تضم أحكاما عامة، شملت التعريف المحدد للعمال المنزليين، المشتغلين في بيت أسرة واحدة، أو عدة أسر، سواء برعاية الاطفال، أو شخص مقعد. مع وضع شروط الشغل والتشغيل، الواجب توقيع عقد بين الطرفين، في ثلاث نسخ، توضع إحداها لدى مفتشية الشغل مقابل تسليم وصل، كما يجوز العقد الشفاهي حسب المادة تسعين من القانون، مع تمكين صاحب البيت من الوثائق المثبة لهوية والشواهد المحصل عليها، مع الكشف عن الأمراض المعدية، على رأس كل ستة أشهر، في حين تسري على العمال المنزليين الأجانب المقيمين في أرض الوطن مدونة الشغل. أما العامل فيجب توفره على ثماني عشرة سنة، مع خضوعه لفترة تدريب لمدة خمسة عشر يوما، ويجوز فصله بعدها بدون ان يتلقى اي تعويض في تلك المدة، وكذا الاستفادة من العطل الإسبوعية، والراحة في حالة الولادة أو الزواج، أما الأجر فحدد في ألف وأربعمئة درهم شهريا، دون احتساب الأكل والمبيت، ، مقابل ثمانية واربعين ساعة اسبوعيا. وتمنت احفوص لو كانت مراقبة مفتش الشغل واجبة، ومحاضره إلزامية، تعتمد لدى النيابة العامة، و ليس على سبيل الاستئناس فقط، حسب المادة الواحدة والأربعين من مدونة الشغل. وتناول حميد فضلي رئيس المحكمة الإبتدائية في شفشاون، حقوق الطفل بين مدونة الأسرة والمواثيق الدولية، في ظل النقاش الدائر حاليا هل تطبق الاتفاقيات الدولية كمبدأ أم يلزم الانصاص على ذلك في التشريعات الوطنية، نظرا لحصول اختلاف في هذا الجانب، فيما يخص حق الطفل، صاحب الدور المحوري في النسيج المجتمعي الوطني، في الحصول على الاسم، الجنسية، التعرف على والديه، إذ يجب تمكينه من حقوقه كاملة، من لدن كل من الدولة المغربية، الفاعلين السياسيين، القضاء، المجتمع المدني. مطالبا بتوافق القوانين الداخلية مع المعاهدات الدولية، ضمانا للمصلحة الفضلى للطفل، ثم تكريس العمل القضائي لهذا الجانب. خاصة والمغرب تقدم كثيرا منذ التسعينيات من القرن الماضي، فيما يرتبط بالحقوق والحريات العامة، الشيء الذي من شأنه التأثير ايجابا على واقع الطفولة المغربية. ونوه رئيس المحكمة الإبتدائية في شفشاون، بانخراط المغرب في عدة اتفاقيات دولية خاصة بحقوق الطفل، كالمصادق عليها عام 1969، المرتبطة بالإطار القانوني بالاعتراف التنفيذ ، الاجراءات الحمائية للأطفال، وكذا اتفاقية لاهاي الخاصة باختطاف الاطفال. كل ذلك من أجل النهوض بحقوق الطفل الذي أضحى ضمانة لاحترام حقوق الإنسان لدى الأجيال المقبلة. كاتب من المغرب طنجة: واقع حقوق الطفل بين التشريع والممارسة عبد السلام العزاوي  |
| بري أطفأ الشمعة الـ25 في رئاسة البرلمان وعاصر أربعة رؤساء في لبنان Posted: 23 Oct 2017 02:15 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : احتفل رئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري بالوبيل الفضي لتوليه رئاسة مجلس النواب منذ 25 سنة ليصبح بذلك عميد رؤساء البرلمانات العربية والدولية. وطوال هذه الفترة عاصر الرئيس بري 4 رؤساء جمهورية هم الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان وحالياً ميشال عون كما عاصر أكثر من رئيس اميركي وفرنسي. وقد انتخب الرئيس بري لخمس ولايات لغاية الآن، وكانت المرة الاولى في 20 تشرين الاول 1992 ونال يومها 105 اصوات من اصل 124، ثم أعيد انتخابه للمرة الثانية في 22 تشرين الاول سنة 1996 ب 122 صوتاً من اصل 126 وأعيد انتخابه في 17 تشرين الاول من العام 2000 ب 124 صوتاً من اصل 126 وفي العام 2005 تمّ تجديد الثقة به رغم قيام حركة 14 آذار، وفي 25 حزيران 2009 انتخب رئيساً للبرلمان لولاية خامسة، وفي وقت نزل العديد من الاوراق البيضاء في صندوقة الاقتراع من قبل نواب 14 آذار، فإن الرئيس بري المعروف بحنكته ونكتته قال في الخطاب بعد تجديد انتخابه «اما الذين وضعوا أوراقاً بيضاء فأنا على يقين أنهم بعد 4 سنوات سيصوّتون لي إن شاء الله». وكان الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط المعروف بصداقته مع رئيس المجلس بعث بورقة في إحدى جلسات انتخاب بري كتب له فيها «واحد اثنان ثلاثة نبيه يا حياتي»، فما كان من بري إلا أن قرأ الورقة وهو يضحك شاكراً ثقة الزملاء. ويمثّل الرئيس بري ظاهرة فريدة في الحياة السياسية في لبنان فهو رغم رئاسته لحركة أمل وعلاقته بسوريا وايران إلا أنه بقي محافظاً على خطوطه السياسية مع أفرقاء 14 آذار في الداخل ومع سفراء الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا وبريطانيا، وفي عز التشنج بين السنة والشيعة بقي صلة الوصل بين زعماء السنّة في لبنان والطرف الشيعي الذي يرفع راية ولاية الفقيه. وفي أحاديث صحافية أدلى بها رؤساء حكومات في لبنان، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري «ان الرئيس بري من الشخصيات النادرة في طريقة عمله وادارته لعمل مجلس النواب ولديه روح مرحة ويستطيع تحويل جو متشنج الى جو ملطّف ولديه قدرة كبيرة على الرد بسرعة وأقول له في يوبيله الفضي الف مبروك، وهناك محطات صعبة مرّت على لبنان ولكنه عرف كيف يدير هذه المحطات بطريقة جيدة، وفي بعض الاحيان اختلفنا كثيراً مع الرئيس بري وهذه إحدى وجوه الديموقراطية في مكان ما». واضاف « الرئيس بري هو الاخ الكبير وسنكمل المشوار جنباً الى جنب والعلاقة تبقى قوية مهما اختلفنا في السياسة «. ونوّه الرئيس تمام سلام « بإدارة الرئيس بري للعمل البرلماني والتشريعي والوطني وهو حافظ على الامانة ضمن اللعبة الديموقراطية، وهو موجود في هذا المنصب نظراً لثقة الجميع به». ولاحظ الرئيس نجيب ميقاتي «ان الرئيس بري هو من الرعيل الذي يفهم لبنان، لبنان العيش المشترك وحماية المؤسسات ولا يمكن لأحد ان يتنكّر لدور الرئيس بري في الحفاظ على وحدة لبنان». وأمل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن نحتفل بالرئيس بري رئيساً للمجلس باليوبيل الذهبي»، ورأى أنه «لولا ادارته وسعة صدره وصبره المطاط الذي يستوعب كل الاستفزازات ويحتوي كل الازمات والمناكفات لما تمكّنا من إنقاذ لبنان من كثير من المطبّات التي كان يمكن السقوط فيها». وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق « أن الرئيس بري هو أكثر من حارس التشريع، هو حارس الوطنية وهو السياسي اللبناني الوحيد الذي تمكّن أن يعمل اختراقاً جدياً بين قوى 8 و14 آذار وحققت افكاره جزءاً كبيراً من الاستقرار للبلد». وقال عنه وزير العدل سليم جريصاتي المقرّب من الرئيس ميشال عون «هو عميد رؤساء مجالس نواب العرب وهو صمام أمان وضامن استقرار، وما أعرفه عن علاقة الرئيس بري وسائر الرؤساء ولاسيما رئيس الجمهورية أنه يعرف الحد الذي فيه يخاصم ويعرف مصلحة الدولة العليا». أما محطة NBN التابعة للرئيس بري فأوردت في مناسبة اليوبيل الفضي ما يلي «لرقم صعب أطفأ شمعة الخمسة والعشرين عاماً من سني عمره الرئاسية ليضيء لنا الدرب. ليديه المزيّنة بسوار مطرقة أعادت للتشريع شرعيته بمادة وحيدة، لقامته الشامخة على إقطاع الزمن البائد من الملحقين بالمناداة لنكهة الحياة البرلمانية ودستورها لبنانياً وعربياً ودولياً برفع الأيدي. لدولة مقاوم في الميدان بزينة الرجال وعلى جبهات السياسة بالتفاوض في زمن التخلي عن الأرض. لنصير الجيش هو دائماً على حق يدور معه كيفما دار بالفعل والقول. لحافظ لبنان والتوازنات في كل المراحل ولا سيما عند محاولة الدفع به الى الهاوية بيده البيضاء التي زرعت تنمية فأثمرت تحريراً. لضنين على كل نقطة من كأس ماء ليطانه وذهبه الأسود لمؤمن بأن ثورة لبنان أولاً وثانياً وأحد عشر كوكباً هي إنسان يحلق بالوطن بجناحين مقيم ومغترب. لمفتي العيش المشترك وأب إلغاء الطائفية ونصير العمال والمزارعين وشتلة التبغ. لأستاذ علّم أن الوحدة الوطنية هي ألف باء بناء الوطن، لصمّام امان لبنان ورجل كل الفصول، لداعية الحوار في عز الفرز وجامع الأوصال على طاولة مستديرة، لربّان السفينة النيابية بجدارة جنّبت البلاد كل العواصف والأمواج مهما اشتدت. لصاحب براءة اختراع الدبلوماسية البرلمانية وسفيرها خدمة للشعوب، لحامل أقصى أمانة همّ فلسطين على درب قيامتها ومصالحتها كسلاح أمضى في قلب العدوانية الإسرائيلية لنبيه الأمة غير المكرر في يوبيله. هذه النشرة هي فقط تحية لكم يا حارس التشريع ترفع القبعات ولن ترفع الجلسات». بري أطفأ الشمعة الـ25 في رئاسة البرلمان وعاصر أربعة رؤساء في لبنان «عميد رؤساء البرلمانات العربية والدولية» سعد الياس  |
| جعجع يلوح باستقالة وزراء حزب «القوات» من الحكومة اللبنانية Posted: 23 Oct 2017 02:15 PM PDT  بيروت – الأناضول: لوح زعيم حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، امس الإثنين، باستقالة وزراء حزبه من الحكومة، على خلفية الخلافات مع حزب التيار الوطني الحر، بزعامة رئيس الجمهورية، ميشال عون. جاء ذلك خلال استقباله وفداً من «تيار المستقبل» في مدينة ملبورن الأسترالية التي يزورها، وفق بيان لحزب القوات. وقال جعجع، وفق المصدر ذاته، رداً على سؤال حول إمكان استقالة وزراء القوات: إن «الاستقالة واردة، إذا بلغت الخروقات حدَّ عودة العلاقات مع نظام (بشار) الأسد، واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة»، في إشارة إلى مناقصة إنتاج الكهرباء. وبعد الاتفاق على قانون الانتخابات، في يونيو/ حزيران الماضي، وبدء بحث المواضيع الخدماتية، برزت تباينات بين حزب القوات والتيار الوطني، منها ملف الكهرباء، حيث يصر وزراء التيار (7 من أصل 30 وزيراً) على استئجار بواخر توليد الطاقة، فيما يفضل وزراء القوات (4) بناء معامل توليد الطاقة. وكذلك يعترض حزب القوات على أي نوع من أنواع التطبيع مع النظام السوري، في حين التقى وزير الخارجية اللبناني (رئيس التيار الوطني الحر)، جبران باسيل، نظيره السوري، وليد المعلم، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، الشهر الماضي. وقال عضو كتلة القوات البرلمانية، النائب أنطوان زهرا، إن «حزب القوات لا يشارك في الحكومة من باب المشاركة فقط، وإنما لإحداث فارق إيجابي في العمل الحكومي، وعندما يستحيل ذلك، فان وزراء الحزب ليسوا على استعداد ليكونوا شهود زور». وشدد زهرا على أن «ما يحصل الآن، والكلام عن موضوع الاستقالة ليس بسبب إشكال جديد، والأكثر تدليلاً على عدم استقرار الوضع الحكومي هو ملف الكهرباء». واعتبر أن «الموضوع الأهم هو محاولة التطبيع مع النظام السوري، وهو أمر مرفوض كلياً من جانبنا». وأضاف النائب اللبناني أن حزب «القوات ليس من هواة تعطيل الحكومة، والقضية ليست التهديد بالخروج من الحكومة، وإنما نريد أداء حكومياً أفضل ليشعر الناس أن هناك تغييراً». وشدد على أن «الاتصالات بيننا وبين التيار الحر لم تنقطع، ولو للحظة، لكن نسمع شيء ونرى شيئاً آخر». وقال النائب السابق عن التيار الوطني الحر، سليم عون، في تصريحات للأناضول، إن «هناك اختلافاً في بعض وجهات النظر، ويجب معالجتها حتى لا نصل إلى أبعد من ذلك». وتابع أن «الطرفين مصرّان على الحفاظ على الإنجاز الذي تحقق بالمصالحة، ولا يريدان العودة إلى الوراء». وتصالح حزبا القوات والتيار الوطني، في 2 يونيو/ حزيران 2015، بعد سنوات طويلة من الاختلاف، الذي مرّ بمراحل دموية خلال الحرب الأهلية (1975-1990)، وأدت المصالحة فيما بعد إلى تبني القوات ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، والمشاركة في أول حكومة بعد انتخاب عون رئيساً، في 31 أكتوبر/ تشرين أول الماضي. واعتبر عون أن «ما يحدث هو نوع من الضغط للإسراع في الحلول؛ لأن النوايا لدى الطرفين هي المحافظة على التفاهم بينهما، وأنا متفائل». وشدد بدوره على أن «الاتصالات بين الطرفين لم تنقطع، وهناك تحضير للقاء على مستوى عالٍ لبحث مختلف الأمور». ورأى أن «استقالة الحكومة اليوم أو شل عملها ليس الحل، خاصة وأننا نقترب من الاستحقاق الانتخابي، في ربيع 2018». واعتبر النائب السابق عن التيار الوطني الحر أن «مسألة التلويح بالاستقالة هي من ضمن المزايدات لأهداف انتخابية». جعجع يلوح باستقالة وزراء حزب «القوات» من الحكومة اللبنانية  |
| انتشار الأمراض يفاقم معاناة نازحي دير الزور في ريف الحسكة Posted: 23 Oct 2017 02:14 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: تستمر معاناة النازحين الهاربين من المعارك الدائرة في محافظة دير الزور وريفها شرقي البلاد، لا سيما الأطفال وكبار السن، حيث سجل خلال الأيام القليلة الماضية وفاة عدد منهم في مخيم السد في ريف الحسكة الجنوبي في ظل غياب مراكز صحية تعنى بشؤونهم، وتقدم لهم الخدمات الطبية اللازمة من أجل إنقاذهم من الأمراض الفتاكة، التي تنتشر بسرعة كبيرة. من جهة أخرى قال أحمد رمضان، مدير الدائرة الإعلامية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن الائتلاف طالب الأمم المتحدة بإلقاء المساعدات جواً إلى غوطة دمشق الشرقية، جراء اشتداد حصار النظام عليها. ياسمين مشعان من بين أعضاء شبكة الشرق نيوز تؤكد في حديثها لـ«القدس العربي» على تردي الخدمات الصحية في مخيم السد بريف الحسكة الجنوبي التي تسببت في وقوع وفيات عدة بين المدنيين النازحين، حيث يتم يومياً توثيق حالتي وفاة بين الأطفال وكبار السن. وأضافت، ان الأخطر الذي يعاني منه النازحون في المخيم هو انتشار الأمراض الخطيرة بين الاطفال، حيث توفي الطفل «احمد المحمد السالم» بسبب نقص الرعاية الصحية وهو من ابناء قرية بقرص، وكذلك سيدة لذات السبب. وأشارت ياسمين إلى أن النازحين بعد تردي أوضاعهم في مخيم السد وسوء الرعاية الصحية وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال وكبار السن والتضييق المستمر من ادارة المخيم قاموا بمظاهرة ضد الوضع ورفض المعاملة السيئة ضدهم من قبل مسؤولي المخيم، ناشدوا فيها المنظمات الإنسانية التدخل العاجل، قبل أن تتدخل قوات قسد وتفرق المظاهرة بقوة السلاح. من جهته أكد الصحافي السوري في شبكة فرات بوست صهيب جابر لـ«القدس العربي»، حصولهم على صور مروعة لأطفال ونساء من أبناء دير الزور في مخيم السد بريف الحسكة الجنوبي، مصابين بأمراض السحايا، الجرب وأخرى لم يتم تشخيصها بعد. وأشار إلى أن النازحين في مخيم السد بريف الحسكة الجنوبي، بحاجة ماسة لتلقي العلاج خارج المخيم لغياب الرعاية الصحية والطبية بشكل كامل، بينما لا تزال مليشيات «قسد» تمنعهم من مغادرة المخيم. وناشد جابر الأمم المتحدة و جميع المنظمات الدولية السماح للنازحين المعتقلين من قبل ميليشيات الإدارة الذاتية الكردية بالخروج من المخيم لتلقي العلاج فوراً، ووضع حد لتلك المأساة، لافتاً إلى أنه في حال استمرار احتجاز النازحين الذين عددهم بالآلاف فالمجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة مسؤول عن حياة هؤلاء الأطفال و النساء. يشار إلى أن عدد سكان مخيم السد الواقع في ريف الحسكة الجنوبي، يقدر بنحو أربعين ألفاً، معظمهم من مدينة دير الزور، نزحوا إلى المخيم بسبب المعارك التي تشهدها محافظة دير الزور، ضد تنظيم «الدولة». كارثة الغوطة من جهة أخرى قال أحمد رمضان، مدير الدائرة الإعلامية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن الائتلاف طالب الأمم المتحدة بإلقاء المساعدات جواً إلى غوطة دمشق الشرقية، جراء اشتداد حصار النظام عليها. وأضاف أن غوطة دمشق الشرقية باتت منطقة «منكوبة» ينطبق عليها التعريف الدولي لـ «مناطق الكوارث». وأوضح أن «الائتلاف أجرى تحركات سياسية وقانونية لفك الحصار عن الغوطة الشرقية، باعتبار أن هذا الحصار يخالف قرار مجلس الأمن الدولي 2254، القاضي، في أحد بنوده، بإدخال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها». وأشار رمضان أن الإئتلاف طرح مسألة الحصار على ممثّلي 17 دولة من مجموعة أصدقاء سوريا، ممن إلتقاهم قبل يومين في إسطنبول. ولفت أن الائتلاف يعتبر الحصار وتبعات الحصار من «جرائم الحرب»، ولذلك رفع مذكرة قانونية للأمم المتحدة والمنظمات الدولية القانونية بهذا الخصوص. وشدد على أن مسؤولية الحصار «لا يتحمّلها النظام السوري لوحده، وإنما روسيا أيضاً، لأنها توفر للنظام غطاء لحمايته من التبعات القانونية في مجلس الأمن والمحاكم الدولية». والأحد، أصدر الائتلاف السوري المعارض بياناً طالب فيه بإنهاء فوري لحصار الغوطة الذي بدأ منذ 4 سنوات. وجاء في البيان أن «أكثر من 350 ألف مدني يعيشون صراعاً مع الجوع والمرض، وغياب الخدمات على مدار الساعة». فيما «تعجز جهود الهيئات التابعة للحكومة السورية المؤقتة، ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في الغوطة الشرقية، عن تغطية الاحتياجات وتوفير الخدمات والمستلزمات، وخاصة الأدوية التي يؤدي غيابها إلى تردي الأوضاع الصحية لآلاف المرضى ووفاة بعضهم». انتشار الأمراض يفاقم معاناة نازحي دير الزور في ريف الحسكة  |
| عاصمة جديدة بسبب ازدحام «القديمة»… مشروع يثير جدلاً واسعًا في الأردن Posted: 23 Oct 2017 02:14 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: ظهر الجدل مجدداً في الأردن بعد تصريح ملتبس لرئيس الحكومة عن «عاصمة جديدة» ستقام قريبا في إطار مخطط شمولي للمدينة التي قال إنها تواجه مشكلات في المواصلات والبنية التحتية. وأثار التصريح لغطاً كبيراً في الشارع ليس بسبب العناصر الجديدة في المعلومات عن عمان الجديدة، ولكن بسبب الوضع المالي المعلن للدولة فيما تتحدث الحكومة عن مدن جديدة لا أحد يعرف كيف ومن أين ستمول. في كل الأحوال لم يرسم رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي حدوداً فاصلة وتفصيلية لمقاصده في الحديث عن عاصمة جديدة في توقيت إقليمي واقتصادي حساس للغاية. لكن الموضوع أثار استفزاز وسائط التواصل الاجتماعي بعد التذمر الجماعي من حالة الزحمة في شوارع عمّان التي وصلت إلى مستويات تلوح بكارثة على حد تعبير رجل الأعمال البارز طلال ابو غزالة، الذي قال في اجتماع حضرته «القدس العربي» قبل فترة بأن الازدحام لا يطاق في المدينة لكنه سيصبح كارثياً إذا لم تعالج هذه الأزمة. احتار المراقبون فيما إذا كان الحديث عن مدينة جديدة بالمعنى الجغرافي أم السياسي أم العقاري أم الديموغرافي وأثار النبأ الكثير من الاجتهادات والتكهنات والتوقعات خصوصًا أنه يلحق بمشروع اللامركزية على مستوى الأقاليم والمحافظات فيما تحفل جعبة السياسيين في الشرق الأوسط بالمعلومات عن سيناريوهات إقليمية كبيرة قيد الطهو. عملياً تقصّد الملقي الجانب الإداري في الموضوع، لكن الحكومة لم تشرح أو تقدم تفاصيل، فتعامل الرأي العام باستغراب مع مشروع صخم من هذا النوع في وقت الأزمة المالية وفيما تخطط الحكومة لرفع أسعار الخبز وتجد صعوبة بالغة في خفض عجز الميزانية. مصادر «القدس العربي» رجحت أن يكون بالون الاختبار الجديد له علاقة بتوسيع العاصمة التي تفيض بالسكان وضم المزيد من البلدات لها وإن كانت شروحاً لها علاقة بالمخطط الشمولي قد أفادت بأن المقصود إقامة مناطق جديدة حضرية توضع فيها المؤسسات الإدارية للحكومة على أساس مجمع إداري ضخم يخدم مساحات جغرافية إضافية في المدينة. لكن في كل الأحوال لا يخلو مشروع العاصمة الجديدة من بعد سياسي ليس فقط بالنسبة للجمهور إنما بالنسبة للنخب أيضاً. في سياق ذي صلة أثارت صورة نشرت لرئيس بلدية الزرقاء الإسلامي علي ابو السكر وهو «ينظف شوارع المدنية» حملات الانتقاد مجددا من التيار العلماني إضافة للموازنة مع عمدة مدينة عمّان السابق عقل بلتاجي. أبو السكر وهو أحد قادة الإخوان المسلمين شوهد مع موظفيه بزي البلدية في الشارع العام يرش المياه ويسهم في تنظيف الشارع العام للدلالة على عمله الميداني وفي إطار مبادرة من رئاسة البلدية لتشجيع النظافة. مدينة الزرقاء بهذا المشهد خطفت أيضاً الأضواء في الوقت الذي حظيت به مشروعات توسيع عمّان بنصيب الأسد من النقاش مع نهاية الأسبوع الماضي. عاصمة جديدة بسبب ازدحام «القديمة»… مشروع يثير جدلاً واسعًا في الأردن قالها الملقي من دون توضيحات وفتح الباب أمام تكهنات  |
| المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي يرجئ البت في استقالة إلياس العماري Posted: 23 Oct 2017 02:12 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: أرجأ المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، ليبرالي معارض، البث في استقالة أمينه العام إلياس العماري، المثير للجدل، إلى دورة استثنائية مقبلة لم يتم تحديد موعدها، وأدى التأجيل الى انتقادات واسعة في صفوف الحزب. وشكلت استقالة العماري المحور الرئيسي في الدورة العادية للمجلس الوطني (برلمان الحزب) التي عقدت الأحد، بعد 3 أشهر من تقديم استقالته التي أثارت جدلا واسعا وشكك البعض في جديتها . وشدد أنصار العماري في المجلس على رفض الاستقالة، فيما ارتفعت أصوات تطالب بقبولها ما دام أنها صدرت عن الأمين العام نفسه. وأمام صعوبة الحسم في الموضوع تقرر الدعوة إلى اجتماع استثنائي للمجلس يتضمن جدول أعماله نقطة واحدة فريدة للبث في استقالة الأمين العام للحزب الثاني في مجلس النواب، والذي يثير منذ تأسيسه 2008 الكثير من الجدل حول مصداقيته ومدى استقلاليته عن المراجع العليا. وحسب مصادر حزبية فإن الدورة الاستثنائية لبرلمان الحزب، التي لم يحدد موعدها، ستبت في واحد من ثلاثة اقتراحات وهي: استقالة الأمين العام وبقاء المكتب السياسي الحالي، أو استمرار الأمين العام الحالي وانتخاب مكتب سياسي جديد، أو استقالة الأمين العام الحالي وانتخاب مكتب سياسي جديد. وفي انتظار الدعوة إلى انعقاد «المجلس الوطني» المقبل قرر المجتمعون أن يستمر الأمين العام المستقيل على رأس الحزب إلى حين البت في استقالته المعلقة. وكان العماري قد أعلن عن استقالته من الأمانة العام لحزبه في شهر آب/ لغسطس الماضي، وتولى نائبه حبيب الكوش قيادة الحزب بالإنابة طيلة الفترة الماضية. وقال في افتتاح المجلس إن استقالته من الأمانة العامة لحزبه هي استقالة سياسية وليست تنظيمية الهدف منها خلق نقاش داخلي وخارجي. وكشف انه ليلة خطاب عيد العرش الذي انتقد فيه العاهل المغربي الملك محمد السادس وبشدة النخبة الحزبية والثقافية المغربية، اتصل بالأمناء العامين لبعض الأحزاب السياسية من أجل تقديم استقالة جماعية، «وافقوا أولا.. ثم بعد ذلك فاجأونا ببلاغات تقول إن الملك يتقاسم معنا نفس الرؤية ونفس الهموم». وأضاف العماري معلقا على رد فعل زملائه من الأمناء العامين للأحزاب السياسية: «وكأن الخطاب الملكي ينتقد النخب السياسية للموزمبيق وليس المغرب». وتسببت الاستقالة في خلق اصطفافات داخل الحزب ما بين مؤيد لذهاب العماري ومتشبث ببقائه على رأس الحزب حتى نهاية ولايته القانونية التي تستمر أربع سنوات، حسب القانون الداخلي للحزب، قابلة للتجديد مرة واحدة. ومنذ استقالة العماري تولى نائبه حبيب الكوش، قيادة الحزب بالنيابة بانتظار ما سيقرره «المجلس الوطني» في قرار زعيمه، وفي حالة قبول استقالة العماري من طرف برلمان الحزب يتوجب عليه تحديد تاريخ لمؤتمر استثنائي للحزب لانتخاب زعامة جديدة. وربط عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي للحزب استقالته من قيادة الحزب ببقاء العماري ضمن القيادة نفسها. وقال أمام المجلس الوطني «إذا لم يستقل الياس العماري من الأمانة العامة للحزب فإنني أعلن من الغد عن استقالتي من المكتب السياسي». واضاف «استقال إلياس.. فماذا تريدون إذن.. لقد استقال فاتركوه ينسحب»، قبل أن يعلل بأن: «بقاء إلياس وتراجعه عن الاستقالة سيشكل ضربة للحزب». وقال علي بلحاج، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وأحد مؤسسيه، إن الطريقة التي تراجع بها إلياس العماري عن استقالته من الأمانة العامة للحزب، مثيرة للشفقة (Pathétique)، مضحكة إن لم تكن تراجيدية. وأضاف في تدوينة له على الفيسبوك «حزين جدا لما يحدث بحزب الأصالة والمعاصرة»، موضحا «أن المرحلة التي يعيشها حزب البام، الذي حمل مشروعا مؤسسا من أجل الحياة السياسية، صعبة جدا». وانتقد الطريقة التي مرّ بها المجلس الوطني للحزب، الذي كان من المفروض أن يبت في استقالة العماري قائلا: «هذا المشروع الذي ضحيت من أجله بحزبي (رابطة الحريات) اليوم اختطف من قبل جماعة لا تفهم حتى معنى كلمة أخلاق». المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي يرجئ البت في استقالة إلياس العماري  |
| موريتانيا: تحضيرات لتقديم شكوى قضائية ضد منظمة «شربا» الفرنسية Posted: 23 Oct 2017 02:11 PM PDT  لندن- «القدس العربي»: يستعد فريق من المحامين الموريتانيين والفرنسيين منتدب من الجهات الرسمية الموريتانية هذه الأيام لتقديم شكوى قضائية ضد منظمة «شربا» الفرنسية الناشطة في مكافحة الجرائم الاقتصادية. وكانت المنظمة قد نشرت قبل أيام تقريرا سمته «انتشارا وبائيا للرشوة والفساد في موريتانيا، يعرقل ويعوق تنمية هذا البلد ذي الخيرات الوفيرة». وأكد موقع «موندأفريك» الإخباري «أن المحامي الموريتاني جمال ولد الطالب والمحامي الفرنسي أريك جامانتيس قد عادا إلى باريس قادمين من موريتانيا وهما يضعان حاليا اللمسات الأخيرة لتقديم شكوى بالقذف ضد منظمة «شاربا» أمام القضاء الفرنسي». وسيقدم الفريق شكوى ثانية ضد رجل الأعمال الموريتاني المعارض محمد ولد بوعماتو تتعلق بالرشوة، حسبما أكده موقع «موندافريك». وتحدث الموقع عن اجتماعات واتصالات أجراها المحامون في نواكشوط مع احميده ولد اباه المستشار الخاص للرئيس محمد ولد عبد العزيز. وبهذا التطور الجديد في هذا الملف، ستجد منظمة «شربا» نفسها قريبا محل شكوى بالقذف من الحكومة الموريتانية. وذكر مصدر مقرب من مطبخ القرار الموريتاني «أن بدر نجل الرئيس محمد ولد عبد العزيز سيتقدم هو الآخر بشكوى بالقذف ضد منظمة «شربا» التي أوردت في تقريرها أنه متورط في منح صفقة بناء محطة نواكشوط المركزية لتوليد الكهرباء لشركة «ورسيلا» العالمية التي تقدمت بأغلى عرض في المناقصة. ودعت منظمة «شربا» في تقريرها عن الفساد في موريتانيا «الهيئات التمويلية إلى إلزام السلطات الموريتانية بالتعهد الصارم بإصلاح هذا الانحراف الخطير»، كما دعت «للقيام بتحقيقات حول تسيير التمويلات المقدمة لموريتانيا». وأثار التقرير الذي نشرته «شربا» استياء واسعا لدى الأوساط الرسمية الموريتانية واعتبرته تقريرا «متحاملا ومؤسسا على معلومات مزورة هدفها الإساءة لموريتانيا ونظامها». ومع أن هذا التقرير صادر عن هيئة تدعي الحياد التام في تحقيقاتها، فإن أوساطا مقربة من الحكومة الموريتانية أكدت لـ «القدس العربي»، أن «إصدار هذا التقرير هو من تدبير رجل الأعمال الموريتاني المعارض محمد بوعماتو صاحب العلاقات الواسعة في الهيئات الحقوقية والسياسية الفرنسية». وأكدت هذه الأوساط «أن رابطة «شاربا» رابطة تحصل على التمويلات عبر تأجير تقاريرها من طرف جهات معينة لتصفية حسابات مع جهات أخرى معادية لها. وتأسست رابطة «شربا» التي يوجد مقرها في باريس عام 2001 لتحقيق هدف واحد هو حماية السكان الواقعين ضحايا جرائم اقتصادية تقترفها أنظمة الحكم. ولم يتأكد الخبر الخاص بتقديم الشكوى من مصادر رسمية موريتانية، مع أن الرئيس الموريتاني سبق له أن تقدم عام 2014 بشكوى ضد البرلماني نويل مامير الذي يمثل حزب الخضر الفرنسي في البرلمانين الأوروبي والفرنسي، بعد أن صرح النائب المذكور أن الرئيس الموريتاني متورط في تجارة المخدرات. وسحب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز شكواه بعد أن تقدم البرلماني نويل مامير باعتذاره للرئيس الموريتاني عن اتهامات غير لائقة أطلقها البرلماني خلال لقاء متلفز عام 2013. ونفت الحكومة الموريتانية عدة مرات، اتهامات الفساد التي تضمنتها تقارير الهيئات الدولية الناشطة في مجال مراقبة الشفافية، والاتهامات الواردة أيضا في بيانات المعارضة، مشددة على «التزام الرئيس محمد ولد عبد العزيز المبدئي بمحاربة الفساد منذ وصوله للسلطة حيث جعل من مكافحة هذا الوباء محورا أساسيا في برنامجه الانتخابي، الذي زكاه الموريتانيون خلال مأموريته الأولى والثانية». وكان آخر توضيح رسمي لسياسة محاربة الفساد هو ما أكده وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني المختار ولد أجاي في مقابلة مع صحيفة «الشعب» الحكومية، حيث أكد «أن التزام الرئيس بمحاربة الفساد، خيار لا رجعة فيه يترجم وعيه بما عانته التنمية في موريتانيا خلال المراحل السابقة من جراء تفشي هذه الظاهرة، التي قوضت ثقة المستثمرين، وأخلت بالتوزيع العادل للدخل». موريتانيا: تحضيرات لتقديم شكوى قضائية ضد منظمة «شربا» الفرنسية  |
| رؤساء المحاكم العليا العربية يعقدون مؤتمرهم الثامن في نواكشوط Posted: 23 Oct 2017 02:10 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»:يواصل رؤساء المحاكم العليا في الدول العربية اليوم ضمن مؤتمرهم الثامن المنعقد منذ أمس في نواكشوط، مناقشة ثلاثة محاور رئيسية هي سلطات المحكمة العليا كمحكمة، والمحكمة العليا كمحكمة إحالة ومحكمة حل خلاف، والمحكمة العليا وما تراه عفوا خلال نظرها في الطعون المعروضة عليها والطعن لمصلحة القانون. وسيعقد المؤتمرون جلسات علمية مفتوحة اليوم لتعميق النقاش حول مختلف القضايا المرتبطة بمجال اختصاص المحاكم العليا العربية وتجربتها. وأكد رئيس المحكمة العليا في موريتانيا الحسين ولد الناجي في كلمة افتتاحية أهمية الحالي على أكثر من صعيد فهو يجسد حرص المحاكم العليا في الدول العربية على تعزيز المكاسب المحققة على مستوى التعاون القانوني والقضائي العربي المشترك في كل ما من شأنه ترسيخ استقلال القضاء وتوطيد دعائم دولة القانون، كما يعكس، حسب قوله، عمق ومتانة الروابط الأخوية بين الدول العربية وحرصها على استمرارية سنة التشاور وتبادل الخبرات سبيلا إلى تعزيز المنظومة القانونية والقضائية في البلدان العربية، إضافة لكونه يأتي ليعيد ألق جسور التواصل المعرفي الممتد تاريخيا بين موريتانيا والأقطار العربية الشقيقة». وأضاف «أن مؤتمر نواكشوط سيحاول الاجابة عن استشكالات من أهمها طبيعة السلطة الرقابية التي تمارسها المحكمة العليا على محاكم الموضوع، والضوابط التي توضع لتصديها للأصل، وهدف المشرع من وضع المحاكم العليا، وطبيعة اختصاصها كمحكة إحالة، وهل لها أن تتنزل كمحكمة حل للخلاف في حالة التنازل عن الدعوى أو طلب الشطب بسبب الصلح؟ وما الجهة المسؤولة عن رفع الطعن لمصلحة القانون؟ وما شروط رفعه وهل تتم الاستفادة منه مدنيا وجزائيا في حالة الاستجابة له؟ وهل يمكن ان تثير بشكل عفوي ما تراه خلال نظرها في الطعون المعروضة عليها؟». وأكد رئيس المحكمة العليا في موريتانيا «اتفاق مختلف الأنظمة القضائية على تصنيف المحاكم العليا بأنها أعلى هيئات الهرم القضائي على المستوى الوطني، وعلى أنها الراعية في هذا النطاق لرقابة التطبيق السليم للقانون وتوحيد الاجتهاد القضائي، داعيا إلى العمل من أجل الدفع بالقضاء العربي الحديث نحو المكانة التي تصبو إليها الشعوب ويتطلع اليها القادة اقتداء بسلوك السلف الذي جعل من رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء إطاره المرجعي وسنده الراسخ». واقترح «القيام بالتنسيق مع المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، باختيار قضاة على مستوى المحاكم العربية العليا يعهد إليهم بمتابعة الاجتهادات القضائية وتبادلها بهدف إخراجها ونشرها والاستفادة منها في صقل الممارسة القضائية وإنشاء لجنة توجيه تمثل فيها كل محكمة بقاض يعنى بمتابعة كل ما جد من اجتهاد في القضايا المرتبطة بالإرهاب والفساد.» وفي كلمة أخرى، أكد محمد خير الدين الخطيب مدير الإدارة العامة للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، «أن اللقاءات الدورية للمحاكم العليا العربية وما تتيحه من طرح للموضوعات المستجدة وما يجري على الساحة التشريعية والقضائية، يجعل المسيرة القضائية العربية غنية بالتجارب والخبرات، منبها في هذا الصدد إلى ضرورة التضامن والتعاون بين الدول العربية في هذه الظروف المصيرية وأمام ما يحاك من مؤامرات ضد الشعوب العربية». يذكر أن هذه الدورة تميزت بمشاركة وفد قطري برئاسة المستشار مسعود محمود العامري رئيس محكمة التمييز بقطر، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء. وبهذه المشاركة يكون الوفد أول وفد قطري يزور موريتانيا منذ أن قطعت حكومة نواكشوط علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة قبل أربعة أشهر، ضمن انعكاسات الأزمة الخليجية وما صاحبها من توترات وتـحالفات. رؤساء المحاكم العليا العربية يعقدون مؤتمرهم الثامن في نواكشوط عبدالله مولود  |
| أردوغان يشن هجوماً شرساً على أوروبا محذراً من فرض عقوبات على تركيا Posted: 23 Oct 2017 02:07 PM PDT  عواصم ـ وكالات: حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوروبا من فرض عقوبات على بلاده، قائلا إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى بلاده كعضو. وقال في أنقرة أمس الاثنين: «هؤلاء الذين يعتقدون أنهم يمكنهم إجبارنا على الركوع بالعقوبات سيدركون في القريب العاجل أنهم يرتكبون خطأ فادحا». وأضاف الرئيس التركي: «تركيا ليست معتمدة على أوروبا، في الحقيقة إنها أوروبا هي المعتمدة»، قائلا إن الانضمام هو حل لمشاكل التكتل المزمنة، موضحا أنه «من دون تركيا سيعاني الاتحاد الأوروبي من العزلة واليأس والنزاعات الداخلية». ويدرس القادة الأوروبيون خيارات لخفض أو إعادة توجيه أموال مخصصة لتركيا في إطار محاولة أنقرة للحصول على عضوية التكتل. وتعقدت العلاقة بين تركيا والكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لاسيما ألمانيا للغاية في السنوات الأخيرة. وقال أردوغان إنه لن يكون الشخص الذي ينهي محاولة تركيا للانضمام للتكتل، ولكنه سيدعو أوروبا لاتخاذ قرار نهائي سريع فيما إذا كان يرغب في أن تصبح بلاده عضوا. وتتزايد الانتقادات لتركيا في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحقوق الإنسان والأعراف الديمقراطية. ومن ناحية أخرى تنتقد أنقرة عدة دول أوروبية رئيسية لما تراه تساهلا حيال الأشخاص الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين. وهناك عدد من الأوروبيين، بينهم صحافيون وناشطون حقوقيون، مسجونون في تركيا، مما يزيد من التوترات بين الجانبين. وتشهد أنقرة مشاكل مماثلة مع الولايات المتحدة،الأمر الذي أدي إلى قيام الدولتين بقطع العديد من خدمات التأشيرات لمواطني كل منهما. وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، تغاضي الدول الأوروبية عن مآسي شعوب الشرق الأوسط والمسلمين، مشددًا أن تركيا ليست في حاجة لأوروبا بل أوروبا بحاجة لنا. كلام أردوغان جاء خلال كلمة ألقاها بحفل أقامته الرئاسة التركية بالعاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى 14 لرحيل الرئيس البوسني الأسبق علي عزت بيغوفيتش. وأضاف أن الدول الأوروبية اعتبرت في تسعينيات القرن الماضي أن حقوق الإنسان والديمقراطية والإرادة الوطنية والحرية قيم لا تليق بالشعب البوسني، وهي تنظر اليوم بالنظرة نفسها للسوريين والفلسطينيين والليبيين. وقال أردوغان موجها خطابه للغرب إن الذين تجاهلوا الوحشية في البوسنة ويتجاهلون مآسي المسلمين في ميانمار. وتابع نحن مثل البوسنيين، شعب كتب تاريخه بدمائه وقدم شبابًا في مقتبل العمر قرابين للحرية. ومتحدثا عن علاقته بالزعيم الراحل، أوضح أردوغان أنه بينما كان عائدا من زيارة للنمسا قبل وفاة بيغوفيتش بفترة وجيزة، علم بأن حالته الصحة متردية فقرر التوجه إلى العاصمة البوسنية سراييفو. وأضاف: عندما زرته في المستشفى، وضع يدي بين كفيه وقال لي هذه الديار (البوسنة) هي ديار أحفاد الفاتحين، احموا البوسنة ودافعوا عنها. وفي هذا السياق قال أردوغان بإذن الله، سنواصل الدفاع عن البوسنة، وإعلاء شأنها بالتعاون مع أشقائنا البوسنيين. ولفت الرئيس التركي إلى أن بيغوفيتش كان يجمع في شخصيته وسلوكه، الثقة بالنفس والوقار والتواضع بما يليق بالمسلم. وأشار إلى أن الزعيم البوسني الراحل زجّ به في السجن فقط لأنه كان مفكرا ومناضلا مسلما يحمل في قلبه هموم العالم الإسلامي إلى جانب البوسنة والهرسك. وفي سياق آخر، طالب أردوغان الدول الأوروبية بالكف عن استهداف تركيا (..) وأن يعود مسؤولوها إلى رشدهم وحسّهم السليم، لافتا إلى أن تصعيد حالة العداء للأجانب لن تفيد أحدًا. وأضاف أن حلم الوصول إلى السلطة من خلال معاداة الإسلام لن يوصل أيًا منهم (الزعماء الأوروبيين) إلى أي مكان. وانتقد استخدام السلطات النمساوية في مطار فيينا، الكلاب لتفتيش المسافرين الأتراك. وأضاف يقومون في الغرب بتفتيش أحد مواطنينا باستخدام الكلاب، ما هذه الصفاقة؟ (..) لماذا لا يقوم الشرطي بنفسه بتفتيش ذاك المواطن؟ (..) لأن هذه التصرفات هي جزء من شخصيتهم وشِيَمِهم، وهذه التصرفات لا توجد لدى المسلمين، لأن المسلم لا يظلم. واستقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الاثنين، نظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في العاصمة أنقرة. وذكرت مصادر دبلوماسية، أن وزير الخارجية القطري وصل امس إلى أنقرة في زيارة رسمية (لم تحدد مدتها)، في إطار التحضيرات الحالية لعقد اجتماعات الدورة الثالثة لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي القطري رفيع المستوى. وأضافت المصادر أن جاويش أوغلو وآل ثاني عقدا اجتماعًا مغلقا في مقر وزارة الخارجية التركية أعقبه غداء عمل. وناقش الوزيران خلال الاجتماع العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن مستجدات القضايا الإقليمية. أردوغان يشن هجوماً شرساً على أوروبا محذراً من فرض عقوبات على تركيا جاويش أوغلو يستقبل نظيره القطري في أنقرة  |
| السادات يطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان مخالفات حملة السيسي Posted: 23 Oct 2017 02:06 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أرسل رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري والمرشح المحتمل للرئاسة، محمد أنور السادات، خطابا لرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، شكا فيه من تعنت أجهزة الأمن ضد أفراد حملته الانتخابية، وسماحها لأفراد حملة «علشان تبنيها» الداعمة لترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية بمخالفة القانون والدستور. وقال في خطابه الذي نشر صورة منه أمس الإثنين: «تلاحظ لنا من خلال وسائل الإعلام والحملات الحزبية والبرلمانية قيام بعض المنتمين لحملة «علشان تبنيها» في كل محافظات مصر، بتوزيع وتجميع استمارات والسماح لهم بدخول المصالح الحكومية للحصول على توقيعات المواطنين والعاملين بها، وهو أمر غير مفهوم وغير قانوني، حيث أننا لسنا في حالة ثورية حتى يحتاج أي مرشح إلى استمارات لدعوته للترشح أو للحشد الشعبي ومليونيات في الميادين لتفويضه ونزوله للانتخابات في ظل أوضاع مستقرة وشرعية دستورية لمؤسسات الدولة». وعبر عن اندهاشه من هذه الظاهرة، مشيرا إلى أنه من أجل التأكد من حيادية أجهزة الأمن والمصالح الحكومية كلف بعضا من مؤيديه وكوادره الحزبية في بعض المحافظات بعمل استمارات مماثلة تحت مسمى «بنحب السادات»، فلم يُسمح لهم بجمع توقيعات أو الوجود في هذه المصالح بل تم تهديدهم والتحرش بهم من قبل مندوبي أجهزة الأمن ومسؤولي هذه المصالح بحجة أن الانتخابات لم تبدأ وأن البلاد في حالة طوارئ. وأشار إلى أنه من من المفترض أن يتم تطبيق حالة الطوارئ على جميع المرشحين المحتملين للرئاسة دون استثناء. وأكد السادات أن ما يحدث يعد إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك تمييزا واضحا بين من ينتوون الترشح لرئاسة الجمهورية لعام 2018، مطالبا الهيئة الوطنية للانتخابات بإصدار بيان للرأي العام يوضح أن ما يحدث مخالف للقانون والدستور، ويدعو لأن تتوقف مثل هذه الحملات لأنها تؤثر في صحة إجراءات الانتخابات الرئاسية المقبلة. السادات يطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان مخالفات حملة السيسي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق