Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 5 أكتوبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


وزير خارجية بريطانيا و«نكتة» جثث الليبيين

Posted: 04 Oct 2017 02:31 PM PDT

على عادته في خلط الجدّ بالمزاح، قام وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالتعليق على الأوضاع الليبية، عبر الحديث عن مدينة سرت، بالقول إنها ستكون مركز جذب سياحي عالمي مثل دبيّ حين «تتخلص من الجثث».
سرت، كما هو معروف، هي مسقط رأس الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، والتي تحوّلت، في آذار/ مارس 2015، إلى معقل حصين لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وكانت، خلال عام 2016، مركزا لصراع دمويّ عنيف مع قوّات حكومة الوفاق، وهو ما أدّى إلى سقوط مئات القتلى من الطرفين.
جونسون كان في ليبيا في آب/أغسطس الماضي ووعد حكومتها بتقديم 3 ملايين جنيه للمساهمة في إزالة أكثر من 5000 لغم زرعها تنظيم «الدولة» في تلك المدينة، كما أن وزير الخارجية البريطاني كان أحد أقطاب مؤتمر عقد الشهر الماضي لتباحث مستقبل البلاد.
تعليق جونسون يتعلّق، على ما يبدو، بالتكتيك الذي اتبعه تنظيم «الدولة» وهو تفخيخ أجساد مقاتليه القتلى بالألغام لتنفجر بمن يحاول لمسها، كما أنه فخخ سيارات بحيث تنفجر عندما يحاول راكبها العودة بها للوراء، وهي وقائع ترتبط في أذهان الليبيين (والعالم) بمأساة كبرى ما زالت فصولها تتوالى ويمكن أن يعتبر تظارف أي كان بشأنها نوعاً من الوقاحة وقلة الاحترام والغطرسة.
حزب العمال رأى في جملة جونسون حول من قتلوا في سرت «بلاهة لا تصدق، وانعدام للحساسية، وقساوة»، كما أن بعض نواب حزبه نفسه، مثل النائبة هايدي ألان، طالبوا بإزاحته عن منصبه قائلة إن تعليقه «غير مقبول 100٪ من أي شخص، فما بالك بوزير الخارجية» ثم تابعت: «بوريس يجب أن يطرد. إنه لا يمثل حزبنا».
نائبة أخرى في «المحافظين» تدعى سارة والستون انضمت لناقدي جونسون معتبرة «النكات المسيئة بحق أشخاص حقيقيين قتلوا في ليبيا أمرا أخرق حتى لو قام به كوميدي»، وهو ما ساندته وزيرة سابقة في الحكومة تدعى أنا سوبري.
وبدلا من الاعتذار فإن جونسون هاجم منتقديه على «تويتر» معتبرا أنهم جاهلون ولا يفهمون ما يحصل في ليبيا ويريدون أن يتلاعبوا سياسيا بالوضع المرعب والخطر للواقع في سرت!
شرح جونسون وأنصاره زاد الطين بلّة فالوزير داميان غرين قال إن جونسون لم يفعل غير أن يصف الواقع، وأنه كان يقصد جثث عناصر تنظيم «الدولة»، وليس جثث جنود الحكومة، وإذا قبلنا هذه الكذبة الصفيقة فهي لا تعفي جونسون، فهذا القول يستطيع خفض قيمة البشر الذين نختلف معهم سياسياً، (وكذلك أطفالهم وزوجاتهم)، إلى مرتبة الأشياء أو الحيوانات، التي يمكن التخلّص منها براحة ضمير.
والسؤال في هذه الحالة، ما الذي يختلف أعضاء تنظيم «الدولة» في رؤيتهم إلى أعدائهم عن رؤية جونسون وأنصاره، وهم أبناء الحضارة الغربية التي قدّمت النظام السياسي الديمقراطي ورفعت شأن الجنس البشري وقيم الإنسانية وشرائعها؟

وزير خارجية بريطانيا و«نكتة» جثث الليبيين

رأي القدس

التوحش الأنثوي الجَماعي في مواجهة الرجل اللعوب الفرد!

Posted: 04 Oct 2017 02:31 PM PDT

للسينما أثر رهيب في الوعي البشري اليوم، باعتبارها الفن الأكثر انتشارا وتأثيرا، ما يجعل مقاربة أي فيلم ناجح، أمرًا عامًا بكل المقاييس، وهذا ما يدفعنا لتأمّل أربعة أفلام ونص مسرحي وآخر روائي دفعة واحدة!
ليس ثمة اختلاف، لا في النهايات، ولا في المسار العام بين مسرحية (جريمة في جزيرة الماعز) للإيطالي أوجو بتي، ورواية (المغشوش) أو (المخادع) لتوماس كولينان، فالحكاية واحدة، فهناك رجل واحد يقتحم عالم ثلاث نساء في الأولى، وآخر يقتحم عالم عدد أكبر من النساء في الثانية. وفي الحالتين، فإن الزمن هو زمن الحرب، مستمرة كانت، أو انتهت، وزمن غياب الرجال.
لقيت أتيحت بتي نجاحا كبيرا واحدة من أبرز المسرحيات العالمية، وتلقفتها السينما العربية في فيلمين: الراعي والنساء 1991، رغبة متوحشة 1992، ولا ندري ما هي ملابسات وظروف انتاج فيلمين مقتبسين من نص واحد في عامين متتاليين، وهذا ما لم يحدث مع فيلم المخرجة صوفيا كوبولا الذي عُرض هذا العام، ويفصله عن فيلم المخرج دون سيغل 1971، ستة وأربعون عاما.
لقد أتيح لي مشاهدة الفيلمين العربيين عند ظهورهما، وعدت وشاهدت الراعي والنساء حديثا، كما شاهدت الفيلمين الأمريكيين المأخوذين عن رواية كولينال.
لا نريد الذهاب إلى حجم التقارب في القضية المطروحة في الكتابين، لأن للنقد مساحة كبرى هنا، يمكن أن يصول فيها ويجول، متتبعا تاريخ الإصدار، وحجم التناص، ومحللا الكثير من التفاصيل التي ربطت مسرحيةً برواية إلى هذا الحدّ؛ لكننا سنمضي إلى الصورة التي تمّ فيها تقديم المرأة، والتعامل معها بتعميم يمكن القول مُتطرِّف، حين وضع نساء العملين في سلة واحدة، برغم الفارق البيِّن في العمر، والثقافة، والقوة، والمرتبة الاجتماعية.
تقول صوفيا كوبولا، إنها أرادت أن تونّث رواية كولنيان، بعيدا عن الرؤية التي قدمها سيغل في فيلمه القديم الذي قام ببطولته، في حينه، كلينت إيستوود، لكن ما قد يثير الانتباه هنا أن نصا كهذا ليس من السهل تأنيثه، إلا إذا قُلبت المسألة مثلا، أي أن تعبُر امرأةٌ واحدةٌ عالم ثلاثة رجال، أو أكثر، كي نرى فعلا، كيف سينبت الجحيم! لكن محاولة تجميل النص، بخفض منسوب الشهوة، ومنسوب الخداع، لا يمكن أن تؤدي الغرض المطلوب، لأن النهاية في المسرحية والرواية، لا يمكن أن تُجمّل ما دامت ستنتهي بجريمة قتل الرجل الدخيل، أو المغشوش، أو المخادع.
نحن في الحقيقة نسير طوال الفيلم على حبل سميك مشدود، هو حبل توحّش الأنوثة، ولعل مشكلة النصوص، الأدبية، أو السينمائية المقتبسة عن النصين، قائمة في أنها جعلت كل النساء، أو على الأقل، كل النماذج الأنثوية التي ظهرت، نموذجا واحدا. ولعلهما، المسرحية والرواية، من أكثر النصوص التي طرحت بقوة غير متردّدة مقولة في غاية الخطورة: قدرة المرأة على القتل من أجل الغريزة، من دون أن ننسى فيلم جاذبية قاتلة لمايكل دوغلاس وجيلين كلوز، برغم اختلاف طرحه، ودوافع الأنثى فيه.
.. ويزداد الأمر تعقيدا، وفي اعتقادي، عدوانية، تجاه المرأة حين يكون موقف الطفلة كموقف معلمتها ومعاونة المعلمة والتلميذات الأكبر سنا، عندما يُتخذ قرار قتْل الرجل، فالصغيرة، المختصة بجمع نبات الفِطر، الصغيرة التي أنقذت الجندي في رواية كولنيال، هي التي تذهب وتُحضر الفِطر السام، بعد اكتشافهن أن الجندي، الذي أوهمهن بحبه، مولع بالفطر كما هو مولع، أو يدّعي الولع بهنّ، والأمر نفسه في المسرحية، حيث يتركنه في البئر، ليموت وحيدا، وإن كان الفيلمان العربيان اختارا نهايتين مختلفتين عن نهاية المسرحية.
صحيح أن أزمنة الحرب قادرة على خلخلة معايير الوعي والذهاب بالعقل إلى تخوم الهستيريا، لكن المنطق الغريب أن النساء كلهن يقعن في حبّ الرجل الوافد إلى حياتهن، وهو رجل عدو في رواية كولينان. من الغريب أننا لم نجد واحدة من بينهن لا تستلطفه، صحيح أنه أشبه بمرض اجتاحهنّ، لقدرته على خداعهنّ، كساذجات، برغم تفاوت خبراتهنّ! لكن حتى المرض العضال هناك من ينجو منه، ولو كان وباء.
لم تنجُ النسوة من المرض، ولم تنج النسوة من إصدار قرار جماعي بإعدام الرجل، لم يكنَّ مُحلَّفات، ولا قاضيات، بل كنّ قاتلات وجلادات، بلا أي تردد، مدفوعات بالثأر لقلوبهن المخدوعة، وكرامتهن المهدورة، بعد أن تسللن إليه، أو تسلل إليهنّ، ليحظين به واحدة واحدة.
لا أظن أن أعمالا كهذه يمكن أن تنصف المرأة، حتى وهي تترك لها المساحة الواسعة للتنكيل بالرجل، العدو، فقد كان يمكن أن يتأنسن الحال، وتُنصف المرأة أكثر، وأعمق، لو أن النصوص الأدبية والسينمائية، هنا، أوجدت اختلافا بين امرأة وأخرى، سواء من حيث جموح العاطفة، أو من حيث النقمة في أقصى حدودها، النقمة المتوّجة بالقتل.
تتغير الوسائل التي يقتل فيها الرجل في هذه الأعمال، فمرة بالفِطر السام، ومرة في ترْكه داخل البئر، ومرة برصاصة شبه طائشة، ومرة بضربة قاتلة على الرأس، لكن النتيجة واحدة، لأن مسار الأحداث واحد، حتى وإن تم تأنيث الإخراج، كما حدث مع فيلم صوفيا كوبولا، التي حاولت انتزاع الرجل من ذكورّية الروائي. لقد خففت من صورته كرجل لعوب، ولكنها من دون أن تدري ضاعفت فداحة جريمة القتل التي ارتكبتها نساؤها بدم صقيعي، وليس بدم بارد وحسب!
ثمة دافع وحيد للتعلق بالذّكر هنا، أن لا ذكر سواه، وهذا أمر فيه الكثير من التبسيط وهجاء للمرأة بطريقة سافرة، وثمة وسيلة واحدة لحسم المعركة مع الغريب، وهي الاتفاق على قتله، مع أن فرص التخلّص منه، كانت متاحة دائما، وممكنة، إلا إذا كان صاحبا النصين الأصليين ومن أخذ برؤيتيهما، يرون أن المرأة بالضرورة ستقترف جريمة القتل إذا ما خُدِعت، وهذا تعميم آخر أسوأ من التعميم الأول، لأنه يجعل الرغبة المتوحشة عقلا للمرأة وسيفا أعمى في يدها.
وبعد:
وحدهــا
تَحـــنُّ لأزمنةِ الحرب:
هــــذهِ الأســـلحة!

التوحش الأنثوي الجَماعي في مواجهة الرجل اللعوب الفرد!

إبراهيم نصر الله

«الجزيرة» للحبايب: وداعا حماس وصلاح الدين! «كردستائيل» وزغرودة لميس وعبد البر الزملكاوي!

Posted: 04 Oct 2017 02:30 PM PDT

«اللي بدو يرافق النورية بدو يرقص معاها»، ولكن حين يتعلق الأمر بلقاء اسماعيل هنية مع عمرو أديب، هناك استثناء، لأن استحالة التآلف مع هذا النوع من الإعلاميين تفرض الحذر من عداوتهم، حسب العقيدة الشافعية، والفتحاوية، إذ صرح نائب رئيس حركة فتح محمود العالول لعمرو أديب أن الإعلام أكبر معطل للوحدة الوطنية، وهو يحك أنفه، مقلبا حكمة المحارب في خاطره المُضْمَر: «من يرمِ الذباب بمنجنيق يخسر سهامه في المعارك العظيمة»!

متى تكون المصالحة ورطة ومتى تكون خيانة!

قد لا توافق محمد ناصر في «مكملين» على اتهام هنية بالخضوع لعمرو أديب، ونسيان حملات هتك العرض والتهم المجانية لمقاومي حماس، لأن هنية لجم أديب في تهديده الناعم حين رفض فتح الملفات القديمة، مؤكدا على أن المقاومة ليست بلهاء لتفرط في الأمن القومي المصري، الذي يعد صمام الأمان للقضية وللأمة جمعاء، وهو يكظم غيظه، دون أن يعفو، ما يعبر عن ثقة وقوة وثبات وطمأنينة لا تتقلب في مضاجعها إنما تقلب الصفحة، فهل ستستغرب بعد هذا لو خافت عكا من هدير البحر!!
كلنا يعلم أن أديب والعديد من مقدمي البرامج الفضائية يبرعون في التشويه، وفنون صهر الوعي البهلوانية، على طريقة المثل: «بقولوا للحرامي: اسرق، ولصاحب الدار: اوعك الحرامي يسرقك»، خاصة وأن خطاب العالول انسجم مع الرؤية الوطنية لهنية، لما اعتبرا أن الأهم من التجاذبات العربية والأجندات السياسية، والحسابات الإقليمية والفتن الإعلامية، هو القضية الفلسطينية، التي تخلى عنها الجميع متذرعين بالانقسام، رغم أنهم لم يفعلوا لها شيئا قبله، ما يؤكد لك أن الإصرار الفلسطيني على المضي قدما نحو المصالحة، لا يمكن اعتباره رضوخا طالما أن المصالحة ليست خدعة كالانقسام، وإن كان فن الضرورة عند حكومة غزة أدعى لإثارة المحاذير أكثر من إباحة المحظورات، كما ورد في تقرير فاطمة التريكي على «الجزيرة».
يصر هنية على أن المقاومة فلسطينية خالصة ليس لها امتداد خارج فلسطين، وتصر التريكي على أن المصالحة امتدادية، بما لا يعيب هنية، طالما أنه يؤكد على تمسك المقاومة بأي موقف عربي يساند القضية، وأن سلاح الحكومة في غزة لم يعد منفصلا عن سلاح السلطة الوطنية الفلسطينية، بل هو تحت رايته وملك له، بينما يظل سلاح المقاومة حقا مشروعا ما دام هناك احتلال صهيوني وهناك أسرى وهناك مشردون.. ولكن، متى يمكن أن تكون المصالحة ورطة؟ ومتى تكون خيانة!
الحديث عن صفقة القرن والمشروع الأمريكي وفك الحصار والتخفيف عن أهل القطاع، الذين دفعوا الثمن، كلها تغذي مخاوف كامنة، وحائرة أمام فرحة الوحدة بعد عار الانفصام الذاتي بين غزة ورام الله، فإن كانت المصالحة قرارا وطنيا من حماس وفتح، بإدارة مصرية، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وإن كانت المصالحة خطوة اضطرارية نتيجة ارتباك الظروف السياسية والأمنية في المنطقة، فإن الوحدة ليست سوى خدعة، وأن فتنة الانقسام لم تكن سوى بذرة ذهبية أثمرت عن خيانة مزدوجة لحماس وفتح، على طريقة المثل: «طاح الفأر من السقف قالت له البسة: اسم الله عليك»!

زغرودة لميس وطخطخة عبد البر الزملكاوي

عمرو أديب ولميس الحديدي، وصلا غزة بوفد إعلامي مرافق للوفد السياسي على ذمة «مكملين»، والكاميرا، التي تظهر فيها لميس قبل «الهَلُمّة» وبعدها، مثل دعايات عمليات شفط الدهون، وقد بدت متعجرفة، مكفهرة ومتعالية كمن تُجَرّ إلى بيت الطاعة، ليتبدل المشهد بعد صافرة آكشن، فالوجه ضحوك والبسمة مطاطة، والبطة نطاطة، توزع الشربات والزغاريد على المعازيم، وهذا هو تحديدا النفاق، لكننا نضمن لك أداء إعلاميا أفضل من زوجها عمرو أديب، الذي يبرع في ملكة تغيير الوجوه مع الاحتفاظ بالأقنعة عند اللزوم، وقد أخذ يطخطخ على طريقة عبد البر الأمريكي، فلا هو إرهابي ولا هو مهلوس ولا هو تائب ولا هو غاضب لا هو ثائر ولا شبيح ولا هو مريض ولا هو سليم ولا هو قاتل ولا هو مقاتل، لا مراهق ولا خرف، ولا هو خارج على القانون ولا هو ملتزم به، يحركه الغيبيون في مجالك المرئي دون أن تراه، ولكنك تشاهده، يتسلى بالنحر والانتحار، تماما كعمرو أديب الذي يتبع ذات النهج برتم بطيء واتساع أكبر، يداعب هنية ويلاطفه، بصفته زملكاويا يحترم الأهلاوية الحمساويين، في الوقت ذاته الذي يزوق فيه شاشته ويغفل عن مرآته، وينظف فيه بندقيته دون أن يهتم برصاصته، فهل يشيب الغراب إذ ينسى أن من يختبئ في القدر تنتشله المغرفة؟ أم يجن المشاهد الذي لا يلطم ولا يسكت اللطامات؟ لا يسعنا بعد كل هذا سوى أن نتمنى حظا أوفر لعكاشة، والأبراشي، وشلة «زينغو ورينغو»، فقليل البخت وحده من يلاقي العظم في الكرشة!

صلاح الدين يعلن براءته من كردستان

بثت «الجزيرة» برنامجا خاصا ومثيرا عن الأشقاء الأكراد، يوضح خلفيتهم الثقافية والاجتماعية، التي يلتقون بها مع العرب البدو والحضر، وعن إسلامهم على يد الخليفة عمر بن الخطاب، وعن تبدد آمالهم بالوعود البريطانية والتحالفات الدولية وخدع الاستقلال الذي لم يتحقق خلال كل تاريخهم مذ نشأوا كأقليات في ظل دول التزموا بالانتماء لها، وقادوها كأبطال توحدوا بها ووحدوا الأمم تحت رايتها، قبل أن تبدأ المؤامرة الصهيونية والتي تجلت بتحالف بريطانيا مع البرزنجي عام1918، الذي امتد لخمس سنوات خرج منها الأكراد بسلة خذلان مهينة، انتهت باتفاقية لوزان 1923 التي رسمت حدود تركيا الراهنة وأزالت اتفاقية «سيفر» التي وعدت بحق تقرير مصير الكرد، لتستبدلهم باليهود وحقهم بتقرير المصير، بعدها نشأت حركة البرزاني في الثلاثينيات، بدعم من الاتحاد السوفييتي، ولكن أحلام حركته انهارت في الأربعينات بعد توقيع الاتحاد اتفاقية نفطية مع الشاه، قبل إعلان مبدأ الطوق الثالث لبن غوريون والذي يتخذ من الأكراد حراسا للبوابة الشرقية للاحتلال الصهيوني، حيث اتخذ تحالفهم شكلا علنيا سافرا في الستينات، أدى لتفجر الانتفاضة الكردية المسلحة وتلقى الأكراد تدريبات مكثفة في قلب إسرائيل، قبل انتكاسة الحركة الكردية الحديثة مجددا بعد اتفاقية شط العرب بين ايران والعراق، حيث تخلى عنها ال إسرائيليون والإيرانيون، ثم تخلى حليفها الأسد الأب عنها لصالح تركيا، لتعود إلى الواجهة بمواجهة جديدة مع العدو الأكبر ل إسرائيل: الرئيس الراحل صدام حسين، وتنتهي بمذبحة يندى لها جبين السماء، دفع ثمنها الأبرياء من الأطفال والنساء، لكنها تصدرت المشهد من جديد بعد حرب تحرير الكويت كحليفة لأمريكا التي تخلت عنها خلال معركة الصحراء، ودون أي اعتبار من دروس وخيبات الماضي، يرتمي البرزاني مجددا في حضنها في حفلة سقوط بغداد 2003، والآن كورقة وأداة بيد إسرائيل، التي لا تدافع عن مصير الأكراد بقدر ما تتخذ منهم دروعا بشرية لحراسة حدود الخراب!
قارن بين البطولة الكردية في أوج عظمتها وكبريائها، في عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي، وبين قادة حركات تقرير المصير في العهد الحديث في «كردستائيل»، لتدرك أن البطولة ليست في الانسلاخ عن التاريخ والتحرر من الانتماء، وليست في الانقسام حين يكون فتنة، ولا المصالحة حين تكون فخا، وليست في توحيد أو تقرير المصير، طالما أن القرار عقد زواج مسيار مع إسرائيل، لا أكثر ولا أقل، وهنا تكمن خطورة الدغدغة، واللعب بالمشاعر الوطنية، ليس انتصارا لها بل استغلالا، ومغنطة سياسية لعصبها القومي، الذي يبتر مباشرة بعد استنفاذ هيجانه.
لا تفرحوا حين تكثر أعراسكم، فلسطينيين وأكرادا، فهذه الأفراح ليست سوى حفلات شؤم، والحرية والوحدة ليستا سوى صحوة موت… وها هو عرق الشهداء يتصبب كالسم من طبول الفرح… ويلاه!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

«الجزيرة» للحبايب: وداعا حماس وصلاح الدين! «كردستائيل» وزغرودة لميس وعبد البر الزملكاوي!

لينا أبو بكر

إجازة رسمية اليوم احتفالا بنصر أكتوبر وشكوك في تجهز الحكومة عددا من المصائب للمواطنين واسم السادات غاب عن الاحتفالات

Posted: 04 Oct 2017 02:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: كانت الموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول عن الكلمة المسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الموجهة للشعب الفلسطيني بمناسبة نجاح مصر في إتمام المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، وتسلم السلطة مقاليد الحكم في القطاع، والزيارة التي قام بها خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات العامة للقطاع، واجتماعه مع المسؤولين الفلسطينيين، لأن هذا الملف من البداية كان في يد الجهاز.
وأبرزت الصحف أنباء سماح الملك سلمان للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ثم إذاعة القناة الثقافية السعودية حفلا لكوكب الشرق أم كلثوم، في إشارة إلى سلسلة تطورات مهمة في المملكة السعودية. والاهتمام باستفتاء كردستان في العراق، وفي إقليم كتالونيا في إسبانيا. وحادث إطلاق النار في لاس فيغاس في أمريكا. والقبض على الفتاة سارة حجازي المتهمة بالمثلية ورفع علم المثليين وقرار النيابة العامة بحبسها خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق، بالاضافة إلى حبس الطالب أحمد علاء حسين، كما أفادت جريدة «الدستور» أمس في خبر لحسام محفوظ.
والاهتمام كذلك بالقضايا التي كشف عنها التعداد العام للسكان، وذكرى حرب أكتوبر المجيدة وقد لوحظ أن كل الصحف تقريبا تجاهلت ذكر السادات، الذي قاد مصر في هذه الحرب، وركزت على بطولات القوات، وذكر القادة العسكريين الذين شاركوا فيها. وخصصت مجلة «المصور» عددها أمس بالكامل عن هذه المناسبة، ولم يرد فيها إلا مقال صغير لسناء السعيد ومحمد الحنفي، بينما تعرض السادات إلى هجوم عنيف من رفعت رشاد في «الأخبار» وهو أمر مؤسف لأنه كان يجب أن يأخذ حقه في الإشادة والتكريم، رغم الخلافات السياسية معه، لكن يبدو أن ربك له حكمة لأن يوم انتصاره كان اليوم نفسه الذي تم فيه اغتياله في العرض العسكري وبأيدي عسكريين هم خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل حميدة وعبد الحميد عبد السلام، ولأنه أنكر الدور الذي أداه من قبله عبد الناصر وقائد الجيش الفريق محمد فوزي ورئيس الأركان الفريق محمد أحمد صادق ورئيس الأركان والمخطط الأكبر للهجوم الفريق سعد الدين الشاذلي. ثم جاء من بعده الرئيس مبارك الذي نسب الفضل إليه وتم الترويج على أن الضربة الجوية التي قادها باعتباره قائد الطيران هي التي حسمت المعركة.
ومن الأخبار الأخرى التي أثارت شكوك المواطنين قرار الحكومة اعتبار يوم الخميس 5 أكتوبر عطلة رسمية بمناسبة ثورة أكتوبرالتي ستصادف يوم الجمعة، خوفا من استغلالها الإجازة يومين لرفع سعر الوقود وتذاكر مترو الأنفاق، رغم نفي الوزراء أن ذلك سيتم العام المقبل، إلا أن الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» قال إنه كان يسير في الشارع فشاهد مواطنا يكلم نفسه ويقول: أيوه بس 6 أكتوبر يوافق يوم جمعة هما بقى أدونا الخميس كمان إجازة ليه؟ فرد عليه آخر كان يسير بالقرب منه، عشان يرفعوا سعر البنزين طبعا. إضافة لذلك لا يزال اهتمام الأغلبية بموضوع الغلاء وارتفاع الأسعار ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ولعبة الثلاث ورقات التي نصبت بها على الشعب في قرار زيادة أسعار كروت الشحن بنسبة 36٪ والتي كشفها في «الأخبار» خفيف الظل عبد القادر محمد علي في بروازه اليومي «صباح النعناع» بقوله: «حتى يوم الأربعاء الماضي كانت الحكومة تنفرد وحدها بتهليب المواطن وتنظيف جيوبه وتعذيبه بأسعار جنونية، تجعله يشد شعره ويلف حوالين نفسه ويغني دوخيني يا لمونة. يوم الخميس الحكومة غيرت النظام استخبت ورا الستارة وأطلقت شركات المحمول للنصب على الناس لحسابها، اتفقت مع الشركات على رفع أسعار الشحن بنسبة 36٪ لهم 13٪ من المبلغ حلاوة استكراد المواطن والباقي 23٪ تدفسهم الحكومة في جيبها وتتفرج من خُرم في الستارة على الناس بيضربوا راسهم في الحيط ويلعنوا أم الشركات وهي فطسانة على روحها من الضحك».

«الأرباح قبل الأرواح»

وفي «الأخبار» أيضا أشار أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق الدكتور جودة عبد الخالق في عموده «لقطات» تحت عنوان «اقتصاد مصر في عيون الحكومة والصندوق» إلى تقارير الحكومة والصندوق الدولي عن التحسن في أداء الاقتصاد والاهتمام بالفئات غير القادرة إلا أنه قال: «السؤال: أين المواطن المصري من كل ذلك؟ إنه لا يحس بثمار ما يسمى الإصلاح الذي تتحدث عنه الحكومة والصندوق، فهو يحصل على الدخل نفسه، وربما أقل، ويدفع ضرائب أكثر ويكتوى بنار الغلاء صباح مساء. أما الخواجات فلهم كل شيء فالحكومة والمؤسسات الدولية تهملان الاقتصاد الحقيقي وتركزان على الجانب المالي وشعارهما «الأرباح قبل الأرواح». وبمناسبة قرار الحكومة مؤخرا بطرح سندات دولارية بقيمة 7 مليارات دولار أدعوها إلى قراءة كتاب «اعترافات قاتل اقتصادي».

ليلة الخميس

وكان تعليق حمدي رزق في عموده «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» تحت عنوان «ليلة الخميس» كان تعليقا جميلا وجديدا في فكرته قال: «خدوا السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخلولي الخميس. زمان في مصر المحروسة وعلى أيامنا الناعمة كانت ليلة الخميس ليلة السعادة الزوجية ليلة الزفر والسهر والرفث حتى مطلع الفجر. المصرى تخزق له عين ولا تنكد عليه ليلة الخميس، وما أدراك ما ليلة الخميس ليلة العرس المتجدد، وكم من أشعار نُظمت في فضائل ليلة الخميس وتغنى بها الشعبيون، وكم من نكات سُكبت في لذة يوم الخميس، فيه ناس طيبة تتأهب لليلة الخميس من العصر ليلة مباركة وينصرفون عادة وباكراً من المقاهي على أمل الفوز بليلة من ليالى الأنس والفرفشة وضحكة من القلب مقهقهة، ربنا يجازي اللي كان السبب بتنا نخشى ليلة الخميس. الخميس يأتى يتأبط شراً. الخميس الموعد المضروب لتحريك الأسعار وفيه ينشط التجار وتتحالف قوى الشر لخطف روح ليلة الخميس إلهى ينكد عليكم يا بُعدا ما هي الحكمة في اهتبال ليلة الخميس واستحلالها في رفع الأسعار؟ حبكت ليلة الخميس الليلة يا عمدة يا شريف باشا، خد كل الأسبوع حصري وسيب لنا ليلة الخميس، خدوا الأسبوع كله وخلولي الخميس. لم يتبق لنا سوى ليلة الخميس باسم المعذبين في الأرض اتركوا لهم ليلة الخميس بلاش نكد أرجوكم ليلة الخميس ولو شئتم زيادة الأسعار فليكن ليلة الاثنين إجازة الحلاقين برداً وسلاماً».

الأمل في المستقبل

أما مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق فإنه أحيا الأمل في النفوس بقوله في عموده «كل يوم» في «الأهرام»: في مصر الآن إشارات لا تخطئها العين بجدية الذهاب إلى مرحلة جديدة تنتصر فيها روح الرغبة في العمل بحثا عن غد أفضل نصنعه بأيدينا وليس بالأمل والتمني فقط. في مصر شعور لا يمكن إنكاره بشأن المصاعب الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حزمة القرارات الجريئة لإصلاح المسار، ولكنْ ثمة إحساس مواز بدأ يتنامى باتجاه تعميق قدرة التحمل تحت مظلة عقد جديد لتقاسم المسؤولية مع الدولة، والمشاركة في تحمل تبعاتها، باعتبار أن الوطن ملك لنا جميعا، وأنه ليس هناك ما يحول دون إجراء المراجعة وإحداث التصحيح في مسيرة العمل الوطني، مرحلة بعد مرحلة وحقبة بعد حقبة، حتى نستطيع في أقصر زمن ممكن أن نعوض كل ما فات وأن تطل أبصارنا بكل الثقة واليقين على ما هو آت. في مصر الآن إصرار من جانب الدولة على إعادة الاعتبار للعلم والعلماء وإعادة منظومة البحث العلمي إلى حظيرة الحياة المصرية كمشروع إنساني يحوي في باطنه اليقين وعدم اليقين والمرونة والذاتية والاعتماد على القدرة الإبداعية حتى يستعيد العلماء مكانهم الملائم في المجتمع ويستفيد الوطن من عصارة أفكارهم. في مصر الآن إصرار واضح على ارتداء ثياب الجدية من أجل «لا» صريحة ومدوية ضد الهزل والجدل والتضليل ورفضا قاطعا لثقافة تسطيح الأمور والاستخفاف بعقول الجماهير. نعم نحن في ضائقة ولكن لدينا فرصة ذهبية للخروج من خنادق الألم إلى آفاق الأمل في منظور قريب بإذن الله، وما أكثر إشارات الأمل التي تحتاج إلى أفكار ومبادرات حسبما أشار الرئيس السيسي في مؤتمر التعداد السكاني، الذي وردت فيه أرقام قد تبدو مزعجة، لكنها قابلة للإصلاح وليست عصية على المواجهة».

حرب أكتوبر والسادات

وإلى ذكرى انتصارات حرب أكتوبر/تشرين الأول سنة 1973 التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات وقال عنها في «الأخبار» رفعت رشاد في مقال له عنوانه « الذين عبروا والذين هبروا» قال فيه: «كان النصر للوطن، ولكن مكاسبه لم تكن لكل أبناء الوطن بعد النصر ارتفع سعر البترول العربي، واتخذ السادات قرار الانفتاح الاقتصادي وأطلق مقولته: «من لن يغتني في عهدي لن يغتني أبدا».‬ وكأن هذه العبارة كانت كلمة السر مع الانفتاح السداح مداح – أحمد بهاء الدين- فانطلق الانتهازيون في كل مكان في مصر ليجنوا ثمار ومكاسب النصر، ارتفعت أرصدتهم في البنوك واستولوا على أراضي الدولة بوضع اليد وأنشأوا شركات وهمية للاستثمار للاستفادة من الإعفاءات بأنواعها، وتاجروا في العملة الأجنبية وأوجدوا أنماطا جديدة للاستهلاك، فظهرت طبقة خليط من عناصر رأسمالية قديمة كانت موجودة قبل ثورة يوليو/تموز وحجمتها الثورة فتم استدعاؤها في السبعينيات، فأعادت هذه الطبقة التحالف مع البورجوازية البيروقراطية لتحقيق المزيد من التحول الرأسمالي، وانصهر مكون الرأسمالية القديمة والبيروقراطية مع رافد رأسمالية السبعينيات المشوه حديث الولادة حديث الثراء في بوتقة واحدة ليشكلوا جميعا ميلاد نخبة رأسمالية جديدة».

الحرب من أجل السلام

أصدر الرئيس السادات قراره بفك الجمود على الجبهة والخروج من حالة اللاسلم واللاحرب في 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، بعد أن أمطره المصريون بوابل من النكات حول موضوع «الحسم» و«مرحلة الحسم». هكذا يرى محمود خليل في «الوطن» الشعوب دائماً تريد الحسم، في حين لا تستطيع القيادة اتخاذ القرار إلا في ضوء حسابات دقيقة. حسبة السادات تمركزت في تحريك الأمور وحلحلة المشكلة التي أصابها الجمود، كان الرئيس الراحل يُردّد بعد الحرب عبارة «لقد حاربنا من أجل السلام»، ما يعني أنه كان يمتلك تصوّراً محدّداً لحل مشكلة استرداد الأرض المصرية المغتصبة في 1967، كانت حرب أكتوبر أول خطوة فيه، وقد تدفّقت الخطوات التالية لها بعد ذلك بسلاسة. هذا كان تصور الرجل للمسألة، ولا يستطيع أحد أن يلومه على ذلك، فالقيادة محاسبة في ضوء مدى نجاحها أو إخفاقها في تحقيق ما رسمته لنفسها من أهداف، بغض النظر عن مستوى الاتفاق أو الخلاف حولها. استقبل المصريون الأخبار الأولى للحرب بقدر كبير من التشكك بسبب التجربة السيئة التي عاشوها في 67، حين كانت البيانات تتدفّق من الإذاعة المصرية مبشّرة بتحطيم طائرات العدو وشل حركة قواته، في وقت كان الطيران المعادي فيه قد تمكن من تدمير قدراتنا الجوية على الأرض في ساعات معدودات. بمرور الوقت بدأ المصريون يصدّقون أن نصراً يحدث على الأرض، خصوصاً بعد أن تزيّنت صفحات الجرائد بصور لطوابير الأسرى من جنود العدو. لا تستطيع أن تتخيّل فرحة الناس بهذه الصور، أذكر أن الكثير من أصحاب المحلات في ذلك الوقت كانوا يلصقون الصفحات التي تحمل هذه الصور على الحيطان و«الفاترينات»، متباهين بما فعله أبناؤهم. بعدها بدأ الحديث عن الثغرة وحصار بعض من جنودنا في الدفرسوار. وكانت تلك واحدة من مآسي هذه الحرب. تواصل الحصار لشهور، غاب شباب كثيرون عن أسرهم، لم يكن أحد يعلم وقتها أي شيء عنهم. أربك هذا الموقف الكثير من الأسر المصرية، أمهات ينتظرن أبناءهن، وزوجة تمكث في انتظار زوجها، وخطيبة تتشوق إلى عودة خطيبها. ظلت الأمور على هذا النحو حتى تم فك الحصار وعاد الغائبون يحكون قصصاً متنوعة عن المعاناة التي عاشوها. كل حرب ولها ألمها، والنصر لا يمكن أن يتم بلا ثمن. وقد دفع المصريون الكثير حتى يستردوا كرامتهم، ويثبتوا أنهم قادرون على هزيمة الصهاينة. كان المصريون متشوقين إلى فرحة بعد سنوات طويلة من الحزن، ولا يستطيع أحد ممن عاصر هذا النصر أن ينسى فرحة الناس حينذاك، لكن ليس في مقدوره أيضاً أن يغفل كيف امتزجت الفرحة بالقلق. بعد هزيمة 1967 كان هناك حديث لا ينقطع عن «إزالة آثار العدوان»، أشياء كثيرة تم ترميمها في هذا السياق، مبانٍ ومدن وطرق وكباري، الشيء الوحيد الذي لم يخضع للترميم حينذاك هو الشرخ الذي أحدثته النكسة في نفوس المصريين، ربما لعب نصر أكتوبر/تشرين الأول دوراً في التخفيف من أثره، لكنه لم يعالجه. كان جوهر المشكلة أن المصريين عاشوا خلال فترة الستينيات حياة خيالية وحلماً كبيراً استيقظوا منه حين ارتطمت رؤوسهم بصخرة النكسة، وبعد نصر أكتوبر أراد الناس العودة إلى الخيال والحلم من جديد، لترتطم رؤوسهم هذه المرة بصخرة «الواقعية السياسية» التي انتهجها الرئيس السادات».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات التي كشف عنها التعداد العام للسكان وقول أحد مديري تحرير «الاهرام» جمال زايدة أمس الأربعاء في بابه « تأملات سياسية « في الصفحة العاشرة تحت عنوان «المرأة المصرية»: «أحمل تقديرا خاصا للمرأة المصرية فقد كانت وما زالت عبر العصور المختلفة حاضنة القيم والتقاليد، والحارس الأمين للأسرة المصرية، والعمود الفقري الذي تستقيم معه مؤسسة الأسرة. جاء إحصاء 2017 لكي يؤكد أن مصر ما زالت بخير وأن قلب مصر – المرأة- هو الحافظ للاستقرار الاجتماعي، والدافع الرئيسي وراء تحسن الحالة التعليمية للبنات، ولديّ العشرات من القصص من قلب الريف والحضر حول المرأة وتماسك وصمود الأسرة المصرية، ليس لسبب إلا قوة المرأة. لقد أوضح الإحصاء الأخير أن 70٪ من سيدات مصر متزوجات، وهذا مؤشر قوي على الاستقرار في الأسرة المصرية، ينتفي معه أي حديث عن تفسخ اجتماعي واسع. مصر فيها 471 ألف مطلقة فقط، وهو رقم ليس كبيرا قياسا بعدد المتزوجات في مصر، وقياسا بعدد الإناث اللاتي تبلغ نسبتهن 48.4٪ أي 45.8 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان، الذي يصل إلى 94.7 مليون نسمة من الأرقام ذات الدلالة على أن مصر يوجد فيها 3 ملايين أرملة أي 10.7 ٪ من إجمالي عدد النساء، وهذا يعني أن عددا مهولا من الرجال يفارقون الحياة مبكرا، ونتيجته أن تتحمل الـ3 ملايين امرأة مسؤولية إدارة الأسرة المصرية بكل تبعاتها المادية والمعنوية. الإحصاء الأخير يحمل مؤشرات لملايين القصص التي تقوم فيها المرأة المصرية بدور البطل، فهي «المرأة المعيلة» وهي الجيل الجديد من الشابات اللائي يتحملن المسؤولية، ولديهن إقبال كبير على العمل وخوض تحديات الحياة مسكون بالأمل في جيل أكثر تعلما واستنارة وعقلانية من شابات مصريات أسقطن حاجز الخوف وتحدين «تابوهات» المجتمع تحية لهن».
زواج القاصرات

وفي الصفحة السادسة من «الوفد» تناول حسن الرشيدي قضية زواج القصر بقوله: «عندما عبر الرئيس عبدالفتاح السيسي عن انزعاجه من زواج القاصرات، تعليقا على نتائج التعداد السكاني، وطالب بالسعي للحفاظ على بناتنا وعدم اغتيال طفولتهن، ومواجهة مشكلة الزواج المبكر في مصر، أسرعت بعض الجهات المسؤولة مثل المجلس القومي للمرأة وبعض نواب مجلس النواب، وطالبوا بضرورة سن تشريع جديد لمواجهة تلك المشكلة والقضاء عليها لحماية القاصرات، وكأن تلك الجهات كانت تنتظر إشارة الرئيس لكي تتحرك لإنقاذ القاصرات من الاستغلال الجنسي، ومعاقبة كل من يقوم به أو يسهله، سواء من المحامين أو المشايخ الظلاميين أو الوسطاء وأولياء الأمور.
زواج القاصرات ليس جديدا وما زال مستمرا رغم أنه يعد استغلالا جنسيا، فقانون الأحوال الشخصية ينص على أنه لا يجوز توثيق عقد زواج من لم يبلغ 18 عاما من الجنسين، فالقانون لا يحظر زواج القاصرات وإنما فقط يحظر توثيقه لمن هم دون الـ18عاما، وهنا يحدث التحايل وتسقط الفتاة القاصر ضحية لتجار وسماسرة تزويج القاصرات الذين يستغلون البسطاء والغلابة، أو أولياء الأمور، الذين لا يترددون في بيع أطفالهم.
بصراحة يجب أن يسنّ مجلس النواب قانونا يقضي بسجن ولي الأمر والمأذون والسمسار، وكل من يشارك في زواج القاصر حتى نحمي الأطفال الأبرياء، ولا مانع من تقنين أحوال المخالفين حتى صدور القانون لحماية القاصرات وأطفالهن، ولكن لا تهاون أو رحمة مع كل من يرتكب تلك الجريمة البشعة بعد سن القانون».

المجتمع السوي

ربما كانت المرة الأولى التي تطأ فيها قدم محمد صلاح البدري في صحيفة «الوطن» أرضاً لم يعتدها.. يقول: تلك الأيام التي سافرت فيها لأول مرة للعاصمة النمساوية فيينا.. المدينة الهادئة الجميلة التي تشعر بأنها عاصمة للفن والجمال قبل كل شيء.. ربما قبل البشر أنفسهم.. الصورة كلها في ذلك الوقت كانت توحي بأن الحياة في تلك البلاد تختلف جذرياً عن تلك الحياة التي نعيشها في هذا الوادى الطيب، فكل شيء يدار بآلية لم أعتدها، لا مجال للخطأ البشري أو حتى للعاطفة، المجتمع كله عملي أكثر من اللازم. كان هدفي الأول وقتها – ككل من يسافر إلى الخارج- أن أبتاع هاتفاً محمولاً جديداً، كنت أمتلك واحداً جيداً ابتعته من مصر، ولكنني كنت أطمح أن أحمل أحدث ما أنتجه العالم في ذلك الوقت، ولكنني اكتشفت بعدها أن الأمر ليس بهذه السهولة أبداً، لقد اكتشفت أن أسعار الهواتف المحمولة مرتفعة للغاية.. ربما أكثر بكثير من سعرها في مصر. كما أنها ليست منتشرة بالشكل الذي توقعته بالمقارنة بحجم انتشارها في بلادنا في ذلك الوقت، فضلاً عن تلك القيود المعقدة للحصول على «خط» من الأساس! لقد أصابني إحباط شديد.. وعجزت عن إيجاد تفسير مقنع لأن أجد سعر هاتفي الذي أحمله أغلى ربما أكثر من الضعف تقريباً عن سعره الذي ابتعته به.. حتى فسرّ لي صديق مصري وقتها سبب ارتفاع أسعار الأجهزة بهذا الشكل.. لقد أخبرني أن الحكومة تفرض ضرائب مرتفعة على كل ما هو ليس ضرورياً للشعب، لذا فأسعار أجهزة المحمول تحديداً أعلى من سعرها الحقيقي بكثير.. وأعلى من السعر الذي يتم تسويقها به في العالم كله.. وذلك السعر يختلف من بلد لآخر باختلاف قيمة الضرائب المفروضة عليها في كل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي.. كما أن سعر الدقيقة نفسه ربما يفوق سعرها في بلادنا خمسة أضعاف تقريباً.. وهو ما يجعل الناس ترشد من استخدامها للمحمول، أو لا تستخدمه إلا للضرورة! لقد انتهى الأمر إلى أنني عدت بدون أن أبتاع هاتفاً جديداً.. بل وأنا أشعر بأن هاتفي قيم للغاية! لا أدري لماذا تذكرت تلك القصة حين تابعت ذلك الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع أسعار كروت الشحن، الذي أعلنت عنه شركات المحمول في بداية هذا الأسبوع.. فالكثيرون أعلنوا عن غضبهم واستنكارهم لذلك الارتفاع، بل والبعض بدأ في الدعوة لحملات مقاطعة لتلك الشركات.. ومقاطعة لاستخدام الهاتف المحمول للضغط عليهم ومنعهم من «استغلال المواطن البسيط»، والواقع أن الأمر في رأيي لا يحمل أي استغلال.. فذلك «المواطن البسيط» لا يفترض أن يحمل هاتفاً محمولاً من الأساس.. وينبغي له أن لا يستخدمه – إن امتلكه- في التحدث إلا للضرورة كما يحدث في العالم كله. المشكلة أننا – كالعادة- قد أفرطنا في استخدام خدمة غير ضرورية حتى أصبحت من أساسيات حياتنا.. فحجم استخدام المحمول في مصر وصل لأرقام غير مسبوقة بالمقارنة بمستوى الدخل.. أذكر أن عم «محمد» بواب عمارتنا يصر على الاتصال بصديقه بواب العمارة المجاورة بدلاً من أن يذهب إليه ليوفر مجهوده.. وبدون أن تحمل المكالمة أي معلومة جديدة.. كل هذا وهو جالس أمام العمارة يدخن النارجيلة.. ويشكو ارتفاع تكاليف المعيشة ويلعن الغلاء لكل السكان! لا أعرف إن كانت زيادة الضرائب هي السبب الأساسي لارتفاع أسعار كروت الشحن؟ أم أنه جشع من تلك الشركات؟ إلا أنني أعتقد أن الأمر يدخل في نطاق «العرض والطلب» وأن الخدمة لا تدخل في نطاق الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.. لذا فلا حرج أن تزداد قيمتها أو تنخفض، الفكرة أن نستخدمها متى نحتاجها وليس لأنها موجودة! إن معركة «كروت الهاتف المحمول» التي يطالب بها البعض لا تدخل في اعتقادي تحت نطاق محاربة الجشع ومطالبات ضبط الأسواق.. وإنما هي معركة ضد التغيير السلوكي الذي ينبغي أن يحدث للمجتمع كله منذ زمن بعيد والضرورية.. لنصبح مجتمعاً سوياً».
الإرشاد أولا

أما سمير الشحات في «الأهرام» فقال في مقال له بعنوان «الجانب المضيء في كروت الشحن» وهو يرشد مستخدمي الكروت ويقدم لهم نصائحه: «الإرشاد الأول هو: «خذوا بالكو من عيالكو» إن الأبناء فينا ينظرون إلى الموبايل بحسبانه لعبة وأداة سهلة للتسلية واللهو، مع أن كل كلمة يتفوهون بها فيه «الموبايل» باتت اليوم بالشيء الفلاني، فما الضير في أن نزعق فيهم زعقة «ولو لمجرد التهويش» بأن يكفوا أيديهم فلا يستخدمونه إلا في حالات الطوارئ فقط؟ وما المانع من بعض القسوة وأبو تمّام قال قديمًا: قسا ليزدجروا ومن يكُ حازمًا فليقسُ أحيانًا وحينًا يرحمُ؟ الإرشاد الثانئ هو: «لا تثرثر يا حبيب العمر» وهو إرشاد يستهدف بالأساس زوجاتنا الكريمات اللائئ وجدن في الموبايل أنجع السبل لتزجية وقت الفراغ، فرُحن يثرثرن مع الصويحبات «في الفاضية والمليانة» ولأن الحوار الهادئ الرزين هو أقصر الطرق للإقناع فما عليك عزيزي الزوج المهموم إلا أن تدخل على الزوجة الحبيبة مخرجًا جيوب بنطالك من مكامنها كأنها تلهث ولا مانع من همسة حنون في أذنيها «خلاص بَحّ مافيش» ساعتها قد يعطف عليك القلب الحنون وقد لا يعطف وأنت وحظك».

مدرستان في العمل السياسي

وننتقل إلى «المصري اليوم» ومقال سليمان جودة ومما جاء فيه: «في مذكراته السياسية التي صدرت هذه الأيام روى عمرو موسى مفارقات ذهابه إلى المغرب لتسليم مبلغ من المال إلى قيادات ثورية جزائرية كانت تقيم هناك! كان ذلك في مطلع عمله الدبلوماسي، وكان دبلوماسياً شاباً في سفارتنا في سويسرا، وكانت الدولة المصرية قد قرَّرت مساعدة أحمد بن بيلا، ومحمد بوضياف، ومحمد خيضر، وغيرهم من قيادات الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، وكانوا جميعاً رهن السجن الفرنسي في سويسرا، ومنه خرجوا إلى مقر السفارة المصرية، حيث أقاموا لفترة، غادروا بعدها إلى الأراضي المغربية، في طريقهم إلى الجزائر! وكان المطلوب من موسى أن يذهب بمبلغ المال المقرر إليهم حيث يقيمون، وكان ذلك بتكليف من فتحي الديب، سفيرنا في سويسرا، الذي كان رجل مخابرات في الأصل، وكان قد تلقى تكليفاً بالعملية من القاهرة طبعاً! وفي المغرب عدَّ الثوار المبلغ المُرسل فوجدوه ناقصاً 120 فرنكاً فرنسياً، ولم يعرفوا ماذا عليهم أن يفعلوا.. هل يوقِّعون على ورقة بتسلُّم المبلغ كاملاً؟ أم يكون الإمضاء على ما وجدوه بعد العدِّ فقط؟! وكان رأي عمرو موسى أن التوقيع يجب أن يكون على المبلغ الذي تسلَّموه بالفعل، وليس عليه كاملاً كما فهموا من رسالة السفير إليهم! وعاد الدبلوماسي الشاب ليسأله السفير عن السبب الذي منعه من أن يطلب منهم التوقيع على المبلغ بدون نقصان، فاستغرب موسى ذلك جداً من السفير، وقال: أنا لم أضع المئة وعشرين فرنكاً في جيبي لأحصل على توقيعهم على المبلغ كاملاً! ولابد أن السفير الديب أعجبه، بينه وبين نفسه، أن يكون الدبلوماسي الشاب الذي لا يزال في مقتبل عمله في الخارجية على هذا القدر من الأمانة في العمل، ومن الدقة، ومن الشجاعة! ولا بد أيضاً أن القصة تعيد تذكيرنا بقصة حسن التهامي الذي ذهب في مطلع ثورة يوليو/تموز 1952 ليتسلم نيابة عن عبدالناصر ورفاقه مبلغاً من المال، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أرسلته إلى ضباط الثورة.. وقد اكتشف التهامي أن المبلغ ناقص، وأن النقص في حدود عشرين دولاراً، لا أكثر، فصمَّم على ألا ينصرف إلا إذا دفع السفير الأمريكي المبلغ الناقص من جيبه.. وهو ما حصل بالفعل في بيت السفير في المعادي! وقد اعتبر عبدالناصر أن تفكير واشنطن معه، ومع زملائه الضباط، بهذه الطريقة، فيه إساءة بالغة لهم، فقرر أن يعطي الأمريكان درساً على طريقته، فأخذ المبلغ وبنى به برج القاهرة الذي بقي ملمحاً من ملامح القاهرة الجميلة، ودليلاً مرتفعاً في سماء العاصمة على أن الأمريكيين يجب أن يتعاملوا مع مصر، ومع قادتها، بطريقة أفضل! ولكن ما أبعد المسافة بين القاهرة التي أرادت من ذهاب موسى إلى المغرب مدَّ يد العون إلى الثوار في الجزائر، ليحصلوا على استقلال بلادهم، وبين واشنطن التي رأت أنها قادرة على شراء ضباط يوليو/تموز بالفلوس! إنهما مدرستان في العمل، وفي التفكير، وفي السياسة، وفي الحياة بوجه عام».

عبد الناصر وعمرو موسى

قامت جريدة «اليوم السابع» أمس بنشر الحوار الذي أجراه رئيس تحريرها ومقدم البرامج على قناة «النهار» خالد صلاح مع الدكتور عادل عبد الناصر شقيق عبد الناصر ومما قاله عادل موجها حديثه لعمرو موسى بالقول: «إنت عارف يا أستاذ عمرو الرئيس كان قد إيه قاسي على نفسه وأسرته وعلى أهله، ولما والده الحاج عبد الناصر قاله أنا كبرت في السن وبركب المواصلات ومحتاج عربية جابله عربية بالتقسيط على حسابه، وقاله في شرط البنزين على حسابك».
وأشار الدكتور عادل عبد الناصر شقيق الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلى أن هناك العديد من الأعمال الفنية سواء أفلاماً أو مسرحيات كانت تنتقد الزعيم الراحل بشدة أثناء توليه مقاليد الأمور في البلاد ولم يمنعها أو يبدي امتعاضه منها، بل كان حريصا على أن تستمر مثل هذه الأعمال وتابع:» الرئيس كان بيقول لو لم نسمح لهذه الأعمال فلماذا قمنا بثورة على العهد الملكي؟ وكان دائماً يقول لازم نعرف عيوبنا إيه، خاصة في الفترة من 67 إلى 70 كان فيها أعمال كثيرة ناقدة فضلاً عن المقالات التي كانت تكتب ضده «.

إجازة رسمية اليوم احتفالا بنصر أكتوبر وشكوك في تجهز الحكومة عددا من المصائب للمواطنين واسم السادات غاب عن الاحتفالات

حسنين كروم

محامون يقررون مقاضاة المسؤولين عن إخراج التلاميذ من مدارسهم للمشاركة في استقبال السبسي

Posted: 04 Oct 2017 02:29 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثارت زيارة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى إحدى المدن الساحلية موجة من الجدل في البلاد، حيث شبه بعض السياسيين طريقة استقباله المترفة بالمراسم التي كانت سائدة خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فيما قرر بعض المحامين مقاضاة المسؤولين عن إخراج التلاميذ من مدارسهم بهدف مشاركتهم في مراسم استقبال الرئيس التونسي. وكان قائد السبسي زار الأربعاء ولاية «سوسة» الساحلية، حيث دشن عددا من المشروعات، من بينها أكبر مركز تجاري في تونس فضلا عن أحد مخابر الأدوية المعروفة.
وانتقد عدد من السياسيين والحقوقيين مراسم الاستقبال المترفة للرئيس التونسي، حيث كتب القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» هشام عجبوني على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أستغرب ما حصل في سوسة بمناسبة استقبال فخامة رئيس الجمهورية، فللأسف الشديد العقليّة البنفسجيّة النوفمبريّة (نسبة إلى نظام بن علي) متجذّرة في العديد من المسؤولين و»المواطنين»! طبعا رئاسة الجمهورية «متواطئة» مع هذه العقليّة التطبيليّة البائدة، وسيخرج علينا المستشار الأوّل نور الدين بن تيشة والنّاطقة الرسميّة سعيدة ڤرّاش، وسيقولان لنا أنّهما حاولا منع التلاميذ من الخروج من المدارس والمعاهد والموظفين من ترك أعمالهم ومشاغلهم والفرق الموسيقيّة والتطبيليّة من الحضور، ولكنّهما فشلا في التصدّي لهذا السَّيْل الجارف من الحُبّ والولاء لصانع التغيير (صفة كانت تطلق على بن علي خلال حكمه) برغم الأمطار الجارفة التي هطلت اليوم احتفالا بزيارة فخامته التّاريخيّة!».
وأضافت الباحثة ألفة يوسف «على الأقل بن علي عندما كان يُغلق البلاد، كانت الأمور ماشية نسبيا، والدينار يساوي يورو ونصف، وكيلو اللحم بـ 10 دنانير، والتنمية خمسة من مئة، والأمن مستتب، والإرهابيون في السجون، الآن نبكي لأنه لم يبقَ من هيبة الدولة سوى الأعلام المعلّقة والطُرق المغلقة (خلال استقبال قائد السبسي)».
من جانب آخر، أكد المحامي ياسين عزازة أنه سيتقدم مع مجموعة من المحامين بدعوى جزائية ضد المتورّطين في إخراج عدد من تلاميذ المدارس والمعاهد في المدينة لاستقبال رئيس الجمهورية، معتبرا أن هذا الأمر «فيه تعطيل للمرفق العام وعودة لممارسات العهد البائد».
فيما اعتبر لسعد اليعقوبي الأمين العام لنقابة التعليم الثانوي أن «مثل هذه الممارسات تذكرنا بالعهد البائد»، مستنكرا قيام بعضهم بـ «قطع الدروس لإخراج التلاميذ لاستقبال رئيس الجمهورية في غياب الحماية لهم».
وكان عدد من السياسيين والناشطين استنكروا قبل أشهر تعليق صورة عملاقة للرئيس التونسي على أحد الأبنية في مدينة «المنستير» الساحلية، معتبرين أنها أحد الممارسات التي كانت سائدة خلال عهد بن علي.

محامون يقررون مقاضاة المسؤولين عن إخراج التلاميذ من مدارسهم للمشاركة في استقبال السبسي

حسن سلمان:

موسكو: الجولاني في «حال حرجة» إثر غارة روسية قتلت 12 قيادياً في هيئة تحرير الشام

Posted: 04 Oct 2017 02:29 PM PDT

دمشق – موسكو ـ «القدس العربي» : أعلنت روسيا امس أن القائد العام لهيئة تحرير الشام ابو محمد الجولاني في «حال حرجة» إثر إصابته بغارة روسية أسفرت عن مقتل 12 قيادياً في الهيئة وحسب مصادر أمنية سورية لـ»القدس العربي» فإن تنسيقاً استخباراتياً متطوراً وعميقاً جرى بين أنقرة وموسكو على مستوى العمليات العسكرية الجارية وأدت الى الإيقاع بالجولاني ومقاتليه ضمن مرمى الغارات الروسية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها شنت الثلاثاء ضربات جوية بعد تلقيها معلومات عن عقد اجتماع لهيئة تحرير الشام، وابرز مكوناتها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة). وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ايغور كوناشينكوف ان الغارة كانت عملية خاصة للانتقام من هجوم على الشرطة العسكرية الروسية في منطقة خفض التوتر في محافظة ادلب في 18 ايلول/سبتمبر الماضي.
واضاف في بيان «على إثر هذه الضربة، أصيب قائد جبهة النصرة محمد الجولاني بجروح خطيرة وعديدة وبترت ذراعه، وهو في حال حرجة بحسب عدة مصادر مستقلة». وتابع ان الضربات أسفرت عن مقتل «حوالي خمسين قيادياً» آخر في هيئة تحرير الشام بينهم المسؤول عن امن الجولاني وإصابة «أكثر من عشرة مقاتلين» بجروح. واكد المتحدث مشاركة طائرات من طراز سوخوي 34 و35 في استهداف الجهاديين.

معلومات تركية

وأكدت مصادر أمنية سورية لـ»القدس العربي» أن تنسيقاً استخباراتياً متطوراً وعميقاً يجري بين أنقرة وموسكو على مستوى العمليات العسكرية الجارية التي تنفذها القاذفات والمقاتلات الروسية داخل الأراضي السورية.
وكشفت المصادر أن جزءاً كبيراً من بنك المعلومات الذي تمتلكه أنقرة عن الفصائل المسلحة المتشددة في شمال سوريا ووسطها وُضع تحت تصرف القوات الجوية الروسية، إضافة للتحديثات الجارية في بنك المعلومات هذا والذي تطلع عليه قيادة القوات الروسية في قاعدة حميميم في الساحل السوري.
وحسب تلك المصادر فإن الهجمات التي تعرضت لها الشرطة العسكرية الروسية في سوريا أخيراً أثارت غضب أنقرة وأحرجتها أمام موسكو ودفعتها لرفع مستوى تدفق المعلومات الاستخباراتية التي بحوزة أجهزتها الأمنية والعسكرية نحو قيادة العمليات الروسية التي استفادت منها في تنفيذ غارات جوية هي الأقوى حتى الآن. وأصابت مقرات استراتيجية لجبهة فتح الشام (النصرة) في ريف إدلب وريف حماه وكان آخرها التي الغارة التي اصابت الجولاني إصابات بليغة وفق تأكيدات وزارة الدفاع الروسية.
وأضافت أن دمشق خارج هذا التنسيق وأنها ترفض الانخراط بأي شكل من أشكاله المباشرة مع أنقرة، وتابعت بالقول: التنسيق بين موسكو وأنقرة موجه لخدمة العمليات الجو – فضائية الروسية حصراً ولا شأن له بالعمليات البرية التي تنفذها القوات المسلحة السورية في وسط البلاد وتحديداً في ريف حماه الشمالي الشرقي.
ولفتت المصادر الى أن أنقرة زودت موسكو بمعلومات تتضمن قائمة بالفصائل المسلحة الجاهزة للانخراط في الحرب ضد تنظيم جبهة النصرة والتي يمكن التفاوض معها للانخراط بهذه الحرب مستقبلاً على الأرض ضمن محافظة إدلب.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء إن قاذفات تابعة لسلاح الجو الروسي من طراز سو34 وسو35 قتلت في غارات على 60 مسلحاً من جبهة النصرة بريف إدلب، منهم 12 من القادة الميدانيين، وأن الغارات أصابت القائد العام للنصرة أبو محمد الجولاني إصابات خطيرة.

معارك حماة

من جهة أخرى افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس بأن قوات النظام تمكنت من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من اخر مناطق سيطرته في ريف حماة الشرقي في وسط سوريا، لينتهي بذلك تواجد الجهاديين في كامل المحافظة. وجاء ذلك بعد معارك طاحنة بين الطرفين مستمرة منذ شهر. وتسببت المعارك العنيفة منذ اندلاعها بين الطرفين بمقتل 407 عناصر على الأقل من التنظيم، مقابل 189 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حسب المرصد.
وقال «مع تقدم قوات النظام، يكون وجود التنظيم في محافظة حماة قد انتهى بشكل كامل، بعد أكثر من ثلاثة أعوام من سيطرته على ريفها الشرقي». وتسيطر قوات النظام على اجزاء واسعة من محافظة حماة وعلى المدينة، مركز المحافظة، فيما تتقاسم الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، التي تعد جبهة النصرة سابقاً أبرز مكوناتها، السيطرة على مناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي وجزء صغير من ريف حماة الجنوبي.
على جبهة أخرى، اتهمت موسكو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب «استفزازات دموية» ضد القوات الروسية في سوريا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات صحافية إن نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تثير كثيراً من التساؤلات. وأضاف «في بعض الحالات، تشن هذه القوات ضربات، ويقال إنها غير مقصودة ضد الجيش السوري.
وبعدها تشن قوات داعش هجمات مضادة. وفي بعض الحالات، تشجع هذه القوات على نحو غير مباشر إرهابيين آخرين على مهاجمة مواقع استراتيجية استعادت دمشق سيطرتها الشرعية عليها مؤخراً، أو تتعمد الدخول في استفزازات دموية ضد قواتنا». وكان لافروف يشير إلى قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتخوض هذه القوات التي تضم فصائل كردية وعربية معارك شرسة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا سيما في الرقة، أبرز معاقله في سوريا.

موسكو: الجولاني في «حال حرجة» إثر غارة روسية قتلت 12 قيادياً في هيئة تحرير الشام

كامل صقر ووكالات

 أمين عام ميليشيات «ذو الفقار»: طهران تجدد دعمها ومؤازرتها لقواتنا المقاتلة في سوريا

Posted: 04 Oct 2017 02:29 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : صرح الامين العام لميليشيا «لواء ذو الفقار» العراقي عبد الله الشباني عبر إعلامه الحربي بأن حكومة طهران جددت عهدها بدعم ومؤازرة قوات ذو الفقار التي تقاتل في سوريا الى جانب دعمها لجميع الميليشيات التابعة للحشد الشعبي، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها «الشباني» الى إيران بدعوة رسمية من حكومة طهران.
ايران التي لم تتوان يوماً عن دعم ميليشياتها على الارض السورية، وامدادهم بترسانة عسكرية ضخمة، وتمويل مالي وامتيازات ومرتبات لكل مرتزق، تفوق تلك المخصصة لأقرانهم ممن يقاتلون ضمن الميليشيات المحلية السورية او حتى القوات النظامية، ليندرج ذلك ضمن مساعيها الحثيثة في خلق جسد عسكري لها في سوريا يوزاي الحشد الشعبي العراقي، ينفذ أجندتها التوسعية، حيث بلغ تعداد الميليشيات العراقية المقاتلة في سوريا بحسب مصادر عراقية نحو 13 ميليشيا تتوزع على كامل الرقعة السورية وتقود بعض المعارك في عدد من المدن والقرى التي تكتسب اهمية خاصة بالنسبة لإيران.
ومن منطلق استغلال العواطف المذهبية بدعوى الدفاع عن الأماكن الشيعية المقدّسة في سوريا، فقد ذكر الاعلام الحربي ان عبد الله الشباني ووفده العسكري قد اجتمع بأعلى مرجع شيعي في ايران اضافة الى المرجعيات الدنية الهامة، لدغدغة مشاعرهم واشعاراً بان حربهم في سوريا هي لأخذ الثأر واحياء المظلومية والانتقام التاريخي المتجدد، حيث ذكر بان «الأمين العام عبد الله الشباني توجه بدعوة رسمية من الجمهورية الإسلامية إيران مع وفد من قادة الامانة العامة لقوات ذو الفقار، الى طهران حيث اجتمع الوفد بالمرشد الاعلى «علي خامنئي» كما اجتمع مع المرجع الديني «آية الله تقي المدرسي» اضافة الى لقاءات جمعت قادة لواء ذو الفقار بنخبة من القادة العسكريين الايرانيين»، فيما نقل المصدر عن الشباني تأكيد «الجمهورية الاسلامية على استمرار دعم ومؤازرة لواء ذو الفقار وباقي فصائل الحشد الشعبي» الشيعية المعروفة باسم «المقاومة إسلامية» التي تقاتل في سوريا.
 ورأى في تصريحه ان «النصر في سوريا سيكون بأيدي مقاتلي لواء ذو الفقار والجيش العربي السوري» بحسب المصدر الذي ساوى بين قوة الميليشيات الشيعية العراقية على اعتبارها ذراع ايران في سوريا، والقوات النظامية الحكومية.
تعتبر إيران ان كل أرض سورية يستلمها النظام السوري وتخضع لسيطرة قواته هي بحكم المنطق او الواقع تحت السيادة الإيرانية، فهي تهدف الى السيطرة على الارض والمكون البشري وتشيع المناطق، بكون مخططها بعيد المدى يرمي الى تشيع السكان وكسب ولائهم وخلق حاضنة شعبية لملالي ايران.

اندماجات شيعية

تشكل لواء ذو الفقار بأعداده الضخمة بعد اندماج قوات أسد الله الغالب تحت لوائه، قبل نحو أربعة اشهر، تزامناً مع ترحيل المناوئين للنظام السوري من مدنهم وبلداتهم المحاصرة في حزام دمشق، الى الشمال السوري، حيث كشف كل من لواء «ذو الفقار العراقي» الذي كان يقوده الأمين العام حيدر أبو شهد الجبوري، وقوات «أسد الله الغالب» بقيادة عبد الله الشباني، في منتصف شهر أيار/مايو عن اندماجهما ضمن تشكيل واحد، يستلم قياده العسكرية حيدر الجبوري، وامانته العامة «الشباني»، حيث قال عبد الله الشباني عبر حسابه الشخصي «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، لمقتضيات المصلحة العامة وما نراه مناسباً ولكثرة المشاكل والتسميات لذا نعلن عن تسمية قواتنا المقاتلة في العراق والشام قوات ذو الفقار بدلاً من قوات أسد الله الغالب». وأضاف «بناء على ما قدمه الشيخ عبد الله الشباني إلى القائد العسكري للواء ذو الفقار أبو شهد الجبوري، حيث تمت الموافقة على تسمية القوات بـ ذو الفقار بدلاً من قوات أسد الله الغالب، هذا ما نراه مناسباً لذا تعلن قوات أسد الله الغالب عن تغيير اسمها وشعارها إلى قوات ذو الفقار. للعلم يبدأ العمل بالكتب الرسمية والمراجعات كافه باسم قوات ذو الفقار حين صدور البيان على مواقع التواصل الاجتماعي.. الشيخ عبد الله الشباني الأمين العام لقوات ذو الفقار».
الإعلان الأول عن مشروع الاتحاد بين الميليشيات العراقية المذكورة، كان في أيار/مايو من عام 2016، حيث أعلن الشباني عن خطة تجنبه الخلافات الحاصلة بين قادة الميليشيات العراقية وتنافسهم على أخذ الرضا من ايران، حيث تم التنسيق لصهر قواته تحت قيادة «لواء ذو الفقار»، وبقيادة وإشراف عسكري مباشر من الجبوري، ووفقاً لمصدر حربي تابع لقوات أسد الله الغالب، فإن قرار تنصيب الجبوري قائداً للمحور القتالي على الأراضي السورية، ودمج «لواء ذو الفقار العراقي» مع «قوات أسد الله الغالب» أتى بناء على مواقف أبو شهد ودوره الفعال في المعارك والمواجهات التي يخوضها إلى جانب النظام السوري والمجموعات الشيعية الحليفة له حسب المصدر.
وتتخذ ميليشيا «لواء ذو الفقار» العراقي الشيعي من بلدة السيدة زينب الواقعة إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق مقراً ومركزاً أساسياً لها، بقيادة الأمين العام أبو شهد الجبوري، الذي بات الآن يقود إحدى اكبر الميليشيات العاملة في سوريا، بترسانة عسكرية إيرانية، وتمويل ودعم مباشر من حكومة طهران، وكان للواء مشاركة قوية في عمليات الفصل بين مدينتي درايا ومعضمية الشام في الغوطة الغربية، حيث تمكن النظام السوري فيما بعد من تهجير أهالي المدينتين، وتسليم مدينة داريا لعناصر الميليشيات الشيعية وذويهم للاستقرار فيها عوضاً عن أهلها.
يتوزع مرتزقة ذو الفقار بدءاً من الجنوب السوري في الغوطة الشرقية من ريف العاصمة، وحتى جبهات ريفي حلب ادلب شمال سوريا، اضافة الى تواجدهم على الحدود السورية العراقية، حيث شاركوا بالكثير من المعارك ضد كتائب المعارضة المسلحة.

 أمين عام ميليشيات «ذو الفقار»: طهران تجدد دعمها ومؤازرتها لقواتنا المقاتلة في سوريا

هبة محمد

غضب سني بعد منع كلية العلوم الإسلامية في بغداد الاستشهاد بطروحات ابن تيمية وابن قيم الجوزية

Posted: 04 Oct 2017 02:28 PM PDT

04qpt965

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّهت كلية العلوم الإسلامية، في جامعة بغداد، مؤخراً، جميع الأقسام والوحدات التدريسية التابعة لها، بعدم ذكر «ابن تيمية» و«ابن قيم الجوزية» في الأطاريح والمناهج التدريسية، عازية السبب إلى تجنب التحريض على القتل وشق الصف الوطني.
وكشف كتاب صادر من كلية العلوم السياسية التابعة إلى جامعة بغداد، وموجه إلى «كافة الأقسام العلمية ووحدة الدراسات العلمية العليا، وكافة التدريسيين ولجنة السلامة الفكرية»، بـ«حذف الاستشهاد في الرسائل والأطاريح والتدريس والمناهج الدراسية والكتب المساعدة، أينما ورد ذكر أبن تيمية وأبن قيم الجوزية، وكذلك أي كتاب مثير للفرقة والتجزئة».
كما تضمن الكتاب الرسمي توجيهاً بـ«اعتماد الكتب الرصينة والعلمية التي تحث على الوحدة الوطنية والإسلامية والابتعاد عن الأخبار غير الوثيقة».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر رفيع في كلية العلوم الإسلامية، إن «الكتاب يتضمن توجيهاً رسمياً بمنع نشر الأفكار المتطرفة»، مشيراً إلى أن «الكلية وجهت سابقاً بشكل شفهي، طلبة الدراسات العليا؛ على وجه التحديد، بعدم اعتماد العناوين الطائفية في رسائلهم، لكن لم يتم الأخذ بالتوجيه، لذلك تم إصدار الكتاب المذكور».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، قائلاً: «لا توجد مدة زمنية للتوجيه، فهو إلى إشعار آخر، كما يمكن للطلبة الأخذ بطروحات أبن تيمية؛ على سبيل المثال، في الأمور التي لا تتضمن تحريضاً على العنف والقتل».
وأشار إلى أن «ابن تيمية يحرض على قتل الروافض أو النصارى»، متسائلاً «هل يمكن في أن يقتل المسلم جاره من الديانة المسيحية اليوم، أو يأخذ منه الجزية؟».
وتابع «لن نسمح بنشر الفكر المتطرف أو المحرض على العنف والقتل (…) سنمنع الترويج لأي شخصية دينية تدعو إلى التشدد، خصوصاً ونحن في وقت أحوج ما يكون إلى نشر ثقافة الوحدة والسلام».
القرار، أثار ردود فعل سنية غاضبة، إذ كتب الناطق باسم الحراك الشعبي السني في العراق، الشيخ فاروق الظفيري على حسابه في «تويتر» منتقدا عميد الكلية متسائلا عما إذا كانت كتب الفقه الشيعي تدعو للوحدة الوطنية.
وأكد الأستاذ السابق في جامعة بغداد، فخري القيسي، لـ«القدس العربي»، أن «البديهيات الأكاديمية تقتضي توافر الكليات الدراسية على كتب كل العلماء المتنازعة في مسألة ما، ليتم عرض آراء المختلفين».
أما رئيس رابطة الدعوة السلفية في العراق وأستاذ الشريعة الإسلامية، الشيخ لقين القيسي، فقد قال لـ«القدس العربي» إن «حزب الدعوة يسيطر على معظم المؤسسات الجامعية في العراق ويحاول إحداث تغيير كبير في البنية الثقافية».
وأضاف «كلية الشريعة في بغداد احد معاقل الفقه السني وتخرج منها علماء كبار كحارث الضاري، وعبد الكريم زيدان، وهاشم جميل، وما يحدث حالياً من تبديل في هويتها، هو مشابه لمرحلة النسخ التي نفذها الصفويون عند حكمهم للعراق».

غضب سني بعد منع كلية العلوم الإسلامية في بغداد الاستشهاد بطروحات ابن تيمية وابن قيم الجوزية

الأردن والتكنوقراط… العرض يتواصل وحنين شعبي ونخبوي لـ«زعامات» سياسية

Posted: 04 Oct 2017 02:28 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي» : تَعلق بوصلة الحكومة الأردنية مجددًا، برغم مظاهر الاستدراك التي تصاعدت في الأسبوع الأخير، بالسؤال القديم المقيم، حول إنتاجية الاعتماد حصريًا على التكنوقراط في الإدارة العليا، بالتزامن مع المحاذير الأمنية الموسمية، ومن دون أدوار مركزية للساسة والسياسيين.
يسأل الجميع خلف الستارة والكواليس اليوم عن خلفيات تلك المقاربات التي تكتفي بسلاح التكنوقراط في مواجهة استحقاقات وملفات مؤثرة وعميقة ذات طبيعة سياسية بالمقام الأول.
المجازفة والمغامرة مع نخب التكنوقراط لازالت متواصلة، والهواجس لا تزال تحكم العلاقة المرتابة بطبقة رجال الدولة والسياسيين الكبار، الذين يجدون أنفسهم اليوم مجددًا في مواجهة استحقاق الصمت أو النشاط المكلف.
رئيس الوزراء الحالي الدكتور هاني الملقي في عمق هذا النقاش ليس فقط بسب ندرة عدد السياسيين في طاقمه، ولكن بسبب ضغط الأجندة التي تحتاج إلى «رموز في السياسة لديهم حظوة اجتماعية وردّات فعل ويتميزون بالمهارة أثناء التواصل مع الجمهور.
على مستوى الملقي يمكن التحدث عن رئيس وزراء وفيٍّ ومُخلصٍ ومجتهدٍ، لكنه يواصل مشواره رفقة حلقة غير مسبوقة من الحظ السعيد، فالبرلمان في جيب حكومته، وحجم الذين امتدحوه من النواب بعد مشاوراته الأخيرة حول الملف الاقتصادي أكبر بكثير من الذين انتقدوه. وما نقل عن عضو مجلس النواب نبيل غيشان بدأ يثير التساؤل عندما اعتبر أن حكومة الملقي لولا العناية الخاصة بها والغطاء الذي لم يُرفع عنها لما تجاوز عمرها 40 يومًا.
لا يقرأ غيشان بين الخطوط المتشابكة، فهو مقرب من الرواية الرسمية للأحداث، ويكشف ضمنياً بتعليقه الساخر عمّا يشعر به عدد كبير من النواب، ضمن معادلة تقول إن البديل غير متاح والتغيير الوزاري غير وارد، وعلى البرلمان التعايش مع برنامج حكومة الملقي.
معنى ذلك بلغة أبسط، أن خيار حجب الثقة عن الحكومة أو إسقاطها برلمانياً لن تقبل به الدولة، برغم ما يقال ويشاع في الشارع ضد الحكومة، وبرغم أن نائب رئيس الوزراء الأول في حكومة الملقي الدكتور جواد العناني قد صرح تلفزيونياً بعد خروجه من الفريق بأنه شخصيًا «أقدر من الملقي على قيادة الحكومة».
تصريح العناني بدا غريبًا، وجملةً غير ودية تجاه صديقه الذي اختاره منذ اليوم الأول نائبًا له، قبل مغادرته الحكومة في أول تعديل من أربعة تعديلات أظهرت صعوبة الانسجام داخل فريق الملقي.
عندما استفسرت «القدس العربي» باستغراب من العناني مباشرة عن جدية تعليقه حول جدارته قياسًا بالملقي قال الرجل بوضوح إنه مواطن ووزير مرات عدة، ولديه خبرة عريضة، ومن حقه أن يقول عن نفسه ما نُقل.
نفى العناني أن يكون هدفه مناكفة صديقه ورئيسه السابق، وسأل «القدس العربي» عما إذا كان الجميع في أوساط النخبة يرون في أنفسهم جدارة عن غيرهم قبل أن يتضح أن خبيراً عريقاً مخضرماً من وزن العناني أخرجه الملقي في التعديل الأول من دون سبب واضح، وحتى من دون إبلاغه مباشرة كـما فهمت «القدس العربي».
أربعة تعديلات دفعة واحدة، في نحو عام على فريق الملقي.. قرينة على التردد والعشوائية وضعف الطاقم. وبرغم ذلك وبرغم الصخب الذي تثيره سياسات الإصلاح الاقتصادي للحكومة فقد حظيت بالرعاية والدعم أو بذلك الغطاء الذي لمّح إليه النائب غيشان.
الرسالة المرجعية بصدد حسم مؤشر التغيير الوزاري بعد الإيقاع الشعبي الأخير كانت حاسمة وواضحة، خصوصًا بعدما أظهرت مؤسسة القصر مرتين معًا وفي وقت قصير حرصها الشديد على تجنب خيار تغيير الحكومة، ما يعكس ثقة وأملاً كبيرين في رئيسها التكنوقراطي.
المرجعيات تتدخل لمساندة الحكومة وحمايتها. وهذا ليس جديداً في الأردن، لكن الجديد أن يصل التدخل إلى التفاصيل وأن يتزامن مرات عدة وعلى خلفية جدل اقتصادي، حيث الرسالة أوضح هنا، بأكبر جرعة تضامن مع خيارات الملقي.
لا يريد مركز القرار الاستعجال في ورقة تغيير وزاري. يستفيد الملقي بوضوح من ذلك ومن سلوكه الشخصي كتكنوقراطي نزيه منصف.
لكن مراقبين حريصين يتصورون اليوم أن الحصول على مساندة ودعم من الظل ومن المؤسسة المرجعية شيء والقدرة على الاحتفاظ بمثل هذا الغطاء مسألة أخرى.
هنا يبدو الخيار ضيقًا أمام رئيس وزراء من طراز الملقي، ينبغي عليه فقط كي يجيد مهمة الاحتفاظ بالغطاء الداعم أن يتحدث أكثر مع المؤسسات والجمهور وأن يظهر انسجاماً أكبر بين أعضاء فريقه. وأن يلجأ وهذا الأهم، إلى تعديل وزاري يمنح دورًا للنخب السياسية، لأن الملفات لا يجيد التكنوقراط التعامل معها ببساطة.
ما يمكن قوله في الخلاصة: إن فرصة بقاء حكومة الملقي قوية، ولا تزال فعالة، لكنها اليوم تحتاج جهداً إضافياً لاستثمارها والاحتفاظ بها، وثمة في مناخ الطبقة السياسية شكوك تحظى بشبه إجماع على أن هذا الاحتفاظ غير ممكن إذا أصر الملقي على إقصاء أو إبعاد لاعبين سياسيين يمكن الاستعانة بهم، إذا ما قُدّر له الضوء الأخضر للتعديل الوزاري الخامس.

الأردن والتكنوقراط… العرض يتواصل وحنين شعبي ونخبوي لـ«زعامات» سياسية

بسام البدارين

مدير مخابرات سابق: حاولنا اغتيال موشي ديان وشجرة أنقذته

Posted: 04 Oct 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: كشف اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية المصرية، خلال حرب أكتوبر / تشرين الأول 1973 عن أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات وافق على خطة لاغتيال موشيه ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي وقت الحرب.
واضاف، في كتاب صدر أمس الأربعاء في القاهرة بعنوان «مقاتلون وجواسيس» للكاتب الصحافي شريف عارف: «تلقينا من مصادرنا معلومات عن تحريك رؤوس الكباري الإسرائيلية ليلة 17 أكتوبر/ تشرين الأول عام1973 المعروفة بالثغرة، وقتها وردت لنا معلومات مؤكدة حول وجود موشيه ديان وزيرالدفاع الإسرائيلي في إحدى المناطق في الضفة الغربية للقناة أثناء مروره على القوات الإسرائيلية بالثغرة، وعلى الفور أخطرت الرئيس السادات بذلك فقال لي: هل تستطيع تحديد المنطقة وقمت بتحديدها في مساحة 200×200م2 وعلى الفور أمرالسادات بتوجيه ضربة طيران إلى هذه المنطقة وقتل ديان، وبالفعل شنت الطائرات المصرية غارة على المنطقة وقصفتها قصفًا شديدا».
ويتابع: «علمت من مصادرنا أن المنطقة احترقت بالكامل وبعدها جلسنا ننتظر نبأ مقتل ديان، وفي اليوم التالي وصلت إلينا إحدى الصور الفوتوغرافية لموشيه ديان وهو متعلق بإحدى أشجار النخيل ومن حوله النيران في منطقة تبعد قليلاً عن المنطقة التي تم توجيه الضربة، وقمت بوضع الصورة أمام الرئيس السادات وقلت له: ربنا لسه كاتب له عمر».
وتأتي هذه المعلومات التي كشفها نصار متوافقة مع ما ذكره موقع «كيكار شبات» الإسرائيلي، العام الماضي، أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات أصدر تعليمات دقيقة عن مكان وجود ديان.
وقال الموقع في تقرير له حمل عنوان «انفراد.. مصر حاولت اغتيال موشية ديان: «بعد اندلاع حرب أكتوبر عام 1973 أرسل رئيس المخابرات العسكرية المصرية اللواء فؤاد نصار معلومات تفيد بأنه تم رصد تحركات ديان وتم التعرف على الموقع الموجود به، وعلى الفور أصدر السادات تعليمات باغتيال ديان دون تردد».
وطبقاً للموقع ذاته فإن «اللواء نصار كلف ضباطا في المخابرات العسكرية بتتبع «ديان» عقب عبور القناة في 6 أكتوبر 1973، لكون استهداف ديان سيؤدي إلى ضرب الروح المعنوية لدى الجيش الإسرائيلي ويعد انتصارا آخر للجيش المصري في الحرب».

مدير مخابرات سابق: حاولنا اغتيال موشي ديان وشجرة أنقذته

حلول خاصة للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

Posted: 04 Oct 2017 02:27 PM PDT

جارد كوشنير، الصهر اليهودي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط شكك في قدرة إدارة ترامب على إيجاد حل للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. وقد جاءت أقواله في شهر تموز/يوليو من هذه السنة، مع مرور مئة عام على رصاصة بدء النزاع، المتماثلة مع تصريح بلفور (تشرين الثاني 1917). انتقد كوشنير مَن تشاور معهم، وقال: إنهم يشددون أمامه قائلين: «أنت ملزم بأن تفهم ماذا فعلوا في حينه»، أو «أنت ملزم بأن تفهم بأنهم فعلوا هذا». فعجب كوشنير: «كيف يدفعنا هذا إلى تحقيق السلام؟ نحن لا نريد درسا في التاريخ. قرأنا ما يكفي من الكتب. تعالوا نركز على إيجاد حل للوضع».
ن جهة، ثمة في نهج كوشنير بُعد عملي مطلوب أكثر من أي شيء آخر لتسوية النزاع، وهذا شيء إيجابي. فعلى مدى المئة سنة هذه تعلمنا أنه لا يمكن تسوية النزاع من خلال خلق رواية مشتركة للطرفين، تشكل أساسا للمصالحة. صحيح أن كل طرف يحتفظ برواية ذات مفعول قانوني، سياسي وتاريخي، لكنها تتضارب ورواية الطرف الأخر. والاحتمال لتسوية النزاع يكمن في إيجاد حل وسط يتناسب والمصالح الجوهرية للطرفين، كتلك التي تقوم على أساس المعايير التي أملت المفاوضات في نابوليس في 2008.
كذلك على كوشنير وآخرين أن يستوعبوا أن حلًا وسطًا كهذا لا يمكنه أن يتناقض مع رواية الطرفين، وبالتأكيد الا يتجاهلهما تماما. فهاتان الروايتان تصمّان الوعي العام، وتخلقان الظروف النفسانية اللازمة للاعتراف بالحاجة إلى دفع ثمن أليم. ينبغي أن يخصص للروايتين حضور غامض ذو مدى تفسير واسع، لكن عديم الآثار العملية. لهذا الغرض، في إطار مهامه، يجدر بكوشنير أن يعترف ويفهم الطبيعة الخاصة للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني والحلول المميزة اللازمة لتسويته.
لكل نزاع دولي مزاياه الخاصة، لكن يُخيّل أن النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني فريد من نوعه، في التاريخ ما بعد «ربيع الشعوب». لطبيعته الخاصة عناصر عديدة ومتنوعة يمكنها أن تشرح حقيقة أن هذا هو أحد النزاعات الأطول والتعقيدات الكثيرة اللازمة لتسويته في إطار الاتفاق الدائم.
القضاء العام. في الكونغرس الصهيوني الأول في بازل في 1897، حيث اتخذ القرار الذي صاغه ماكس نورداو في إطار خطة بازل، وبموجبه «تتطلع الصهيونية لأن تقيم للشعب اليهودي وطنا في بلاد إسرائيل، الموعودة حسب القضاء العام». لم يسبق أن أخذت حركة وطنية شابة على عاتقها التزاما بحجم مشابه. فقد قضت بأن الحق في تحقيق مبدأ تقرير المصير للشعب اليهودي في وطنه ستحسمه الأسرة الدولية.
لقد فهم قادة الحركة بأن الطريق الذي سيجسد فيه الشعب اليهودي حقه في تقرير المصير سيكون شاذا، لأن المأساة اليهودية ابنة ألفي سنة كانت شاذة. فلم يعتقدوا بأن هذا الشذوذ يقلل من المبرر الأخلاقي لتحقيق هذا الحق. وعليه، فبعد 50 سنة من ذلك، في إعلان الاستقلال في 14 أيار 1947، حرص بن غوريون على أن يشير إلى حقيقة أن دولة إسرائيل أقيمت أيضا «على أساس قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة».

تصريح بلفور:
كان هذا تصريحًا ذا مفعول قانوني، في اعتماده على المبدأ الامبريالي المتبع في ذاك الزمان، وبموجبه يمكن لكل دولة أن تشرع في حرب فتجتاح أراضي وتقرر مصيرها. ويتميز التصريح بأنه صدر للشعب اليهودي، الذي لم يكن مقيما في ذاك الوقت في البلاد، وحرم سكان البلاد العرب، مثلما كتب في 1979 عضو المجلس الوطني الفلسطيني إدوارد سعيد: «أهمية التصريح تكمن اولا وقبل كل شيء في حقيقة أنه كان الأساس القانوني لمطالبة الصهيونية بفلسطين». وبالتالي يرى اليهود في التصريح مدماكا أول في المفعول السياسي القانوني لمطالبتهم بالوطن القومي، بينا يراه الفلسطينيون رصاصة بدء النزاع، ويقولون في ميثاقهم في 1964: «يقر المجلس أن العدوان على الأمة الإسلامية وأرضها بدأ في عام 1917». موقفهم هذا في الرواية الفلسطينية لم يتغير حتى بعد مئة سنة كاملة. والرئيس الفلسطيني محمود عباس أصر على ذلك في خطابه في الأمم المتحدة في أيلول 2016: «مئة سنة مرت منذ إعلان بلفور سيئ الصيت. إذا لم يكن هذا بكاف، فقد جعل الامتداد البريطاني هذا القرار سياسة وخطوات أسهمت في الجرائم الأشد ضد الشعب الساعي إلى السلام في بلاده».

انتداب خاص:
صك الانتداب على «فلسطين ـ بلاد إسرائيل» الذي قرر في مؤتمر سان ريمو في نيسان 1920 وأقرته عصبة الأمم في آب 1922 وجاء فيه إن على الانتداب البريطاني «أن يخلق في البلاد ظروفا سياسية، إدارية واقتصادية تضمن إقامة الوطن القومي اليهودي». وهو شاذ للغاية، وثالث في الميزة الخاصة للنزاع.
بقيادة الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، حل مبدأ تقرير المصير محل المبدأ الامبريالي وقرر كقاعدة بأن «البلاد تعود لسكانها وليس لمحتليها». ولكن بينا طبق هذا المبدأ في المناطق التي احتلتها الامبراطوريات في الحرب العالمية الأولى، فإن المكان الوحيد الذي لم ينطبق عليه فيه كان في فلسطين. فقد ورد في 1947 في تقرير للجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين أن «مبدأ تقرير المصير لم ينطبق على فلسطين عندما نشأ الانتداب في 1922 بسبب التطلع للسماح بإقامة الوطن القومي اليهودي. والعرب الذين كانوا في حينه 90 من مئة من سكان البلاد اضطروا للاكتفاء بمساواة حقوق مدنية ودينية في دولة تقام للشعب اليهودي المنتشر في الشتات.

استيراد ديمغرافي:
الميزان الديمغرافي في بلاد إسرائيل عند صدور تصريح بلفور وصك الانتداب كان 9:1 في مصلحة العرب وخلق تحديا خاصا غير مسبوق في الطريق إلى إقامة دولة يهودية ديمقراطية. وبخلاف مسيرة تحديد الحدود بعد الحرب العالمية الأولى، حين بقيت الشعوب في أماكنهم، بما في ذلك الأقليات الكبرى، وحدود جديدة نشأت حولها ـ ففي الحالة اليهودية كانت حاجة إلى استيراد الشعب اليهودي الموزع في العالم إلى بلاد إسرائيل.
هكذا يصف زئيف جابوتنسكي ذلك، في مجلس بلاد إسرائيل في 1919: «في بلاد أخرى، المكان الذي يقيم فيه الشعب كله في بلاده ـ سهل وبسيط هو هذا المبدأ؛ ولكن ليس في بلادنا التي هي في هذا الشأن بلاد «اللاطبيعية»، بمعنى أن معظم مواطنيها يوجدون خارج حدود البلاد». وعليه، فقد أضيفت حقيقة أن البلاد التي جيء إليها بالشعب اليهودي لم تكن فارغة من السكان. وشدد إحاد هعام منذ 1891 على أن «نحن معتادون على الإيمان في خارج البلاد، بأن بلاد إسرائيل هي الآن كلها قفر… ولكن الحقيقة هي أن لا شيء كهذا». ولسكان هذه البلاد كانت تطلعات قومية مختلفة عن تطلعات الحركة الصهيونية.
أراض مقلصة. حدود فلسطين ـ بلاد إسرائيل الانتدابية كما اتفق عليها في نهاية المطاف في 1922 كانت مختلفة عن تلك التي جرى الحديث فيها في مؤتمر السلام في فرساي في شباط 1916. فقد عرضت «لجنة المندوبين» في فرساي اقتراح الهستدروت الصهيونية، الذي تضمن اجزاء من لبنان، سورية، الأردن ومصر اليوم بحجم نحو 45 ألف كيلو متر مربع. ولكن في نهاية المطاف كان تحديد الحدود السياسية لبلاد إسرائيل، على نحو 27 ألف كيلو متر مربع نتيجة وبقية لتحديد حدود الوحدات الإقليمية المجاورة لبلاد إسرائيل، وفقا لاعتبارات القوى العظمى المنتصرة، بريطانيا وفرنسا: شبه جزيرة سيناء أعطيت كلها لمصر على أساس الخط الإداري الذي وقع في 1906. شرق الأردن سلم إلى العائلة الهاشمية، تطبيقا جزئيا من الوعد البريطاني للحسين بن علي في 1915، والخط في سورية ولبنان تقرر على أساس مصالح الفرنسيين.

نشوء شعب:
ميزة خاصة أخرى تتعلق بأن الفلسطينيين هم شعب نشأ تقريبا برغم أنفه، مثل شعوب عربية أخرى تبلورت في المجال العربي للإمبراطورية العثمانية. في تقرير لجنة التقسيم في 1947 قيل إن «إرادة الشعب العربي في فلسطين لضمان وجوده القومي هي إرادة طبيعية بالتأكيد. ولكن القومية الفلسطينية، بخلاف القومية العربية، هي بحد ذاتها ظاهرة نشأت نسبيا منذ وقت غير بعيد».
حتى نهاية القرن التاسع عشر لم يستخدم السكان العرب للبلاد اسم فلسطين، للإشارة إلى أرضهم الإقليمية الوطنية، إذ رأوا أنفسهم ينتمون إلى «سوريا الكبرى»، في الجزء الجنوبي من المجال، الذي يضم اليوم سورية، لبنان، إسرائيل والأردن. وفي المؤتمر الوطني العربي الأول الذي انعقد في يافا في كانون الثاني 1919، كان مطلب عرب البلاد أن يكونوا جزءا من سوريا الكبرى. مع تثبيت الانتدابات في مؤتمر سان ريمو في نيسان 1920، تبين للعالم العربي أن بريطانيا لا تعتزم تنفيذ وعودها للحسين بن علي بشأن قيام مملكة العرب. وفرنسا، التي حصلت على الانتداب على سورية، طردت فيصل من كرسيه في دمشق في معركة ميثلون في تموز 1920. وقضت هذه الخطوات على الحلم العربي العام ودفعت عرب بلاد إسرائيل إلى بلورة مطلبهم السياسي في فلسطين ـ بلاد إسرائيل.
في المؤتمر الوطني العربي الثالث، في كانون الأول 1920، بدأوا يعرفون أنفسهم كاللجنة التنفيذية العربية الفلسطينية، وطلبوا تشكيل حكومة أصلية. في المؤتمر الوطني الرابع، في أيار 1921، باتوا يعرفون أنفسهم كـ «الشعب العربي الفلسطيني». وتبلورت الحركة الوطنية لعرب فلسطين ـ بلاد إسرائيل بسرعة ووصلت إلى ذروتها في الثورة العربية في اعوام 1936 ـ 1939 وفي تشكيل اللجنة العربية العليا برئاسة المفتي أمين الحسيني.

الكتاب الأبيض:
ميزة خاصة أخرى ترتبط بالشكل الضيق الذي طبق فيه البريطانيون صك الانتداب الذي أصدره لهم مؤتمر سان ريمو، في أرض ضمت في حينه بلاد إسرائيل ومملكة الأردن اليوم (نحو 130 الف كيلو متر مربع). ومع تجربة امبريالية عديدة السنين سبق أن وعدوا في تصريح بلفور في 1917 بإقامة وطن قومي لليهود «في فلسطين». أي، في جزء من بلاد إسرائيل، وليس فيها كلها. ولاحقا، بعد ان أطاح الفرنسيون فيصل، سارع ونستون تشرتشل إلى الإعلان في مؤتمر القاهرة في آذار 1921 عن منح شرق الأردن (نحو 91 ألف كيلو متر مربع) إلى الأمير عبدالله (أما فيصل فحصل على العراق).
لضمان هذا القرار من الناحية السياسية ـ القانونية، نشر «الكتاب الأبيض» الأول من قبل تشرتشل في حزيران 1922، وقبل إقرار صك الانتداب أدرج فيه بند يقول إنه «في المناطق التي تمتد بين الأردن والحدود الشرقية لفلسطين… ستكون الإدارة انتدابية مخولة، بموافقة مجلس عصبة الأمم، بمنع أو تأخير تطبيق شرط الانتداب هذا».
بعد إقرار الانتداب على فلسطين من عصبة الأمم في آب 1922، قبلت الحركة الصهيونية في ذاك الشهر في مؤتمر كلرسلباد كلا من الانتداب والكتاب الأبيض. وكتب حاييم وايزمن في حينه يقول: «الوضع السياسي الحالي يوجد في ظل وثيقتين مهمتين، صك الانتداب والكتاب الأبيض للحكومة البريطانية… الكتاب الأبيض، الذي وافقت الإدارة الصهيونية عليه بعد مشاورات قاسية وطويلة مع الحكومة البريطانية ومع المندوب السامي ـ وليس بقلب سهل». وحتى جابوتنسكي أقر ذلك. ففي رد على أسئلة صحافية في أعقاب استقالته من الهستدروت الصهيونية قال: «أنا مشارك كامل في مسؤولية الإدارة في لندن على التوقيع على موافقتنا على الكتاب الأبيض». في أيلول 1922 نشر مرسوم الحدود من المندوب البريطاني السامي على فلسطين، هلبرت صموئيل، الذي قضى إخراج شرق الأردن من انطباق تصريح بلفور، وأقيمت إمارة شرق الأردن.
في 1937، في أعقاب الثورة العربية التي اندلعت قبل سنة من ذلك، نشرت لجنة «بيل» توصيتها بتقسيم فلسطين، حين أعلنت أن هذا «صراع بين حركتين قوميتين مطالبها ذات مفعول ولا يمكن التسوية بين مطالب الواحدة والأخرى، بطريق آخر. والاقتراح لتطبيق تصريح بلفور تقلص مرة أخرى إلى نحو 17 من مئة فقط من مساحة البلاد بين النَّهَر والبحر. وتجدر الإشارة إلى أن باقي الأرض، باستثناء منطقة القدس ورواق إلى يافا يبقيان تحت سيطرة الانتداب، خصصت للأمير عبدالله، وليس لدولة فلسطينية مستقلة. أما البريطانيون، الذين يئسوا من إمكانية إيجاد حل للخلاف بين الشعبين في البلاد، فلم يطبقوا في نهاية الأمر صك الانتداب ولم يقيموا وطنا قوميا للشعب اليهودي في بلاد إسرائيل. ففي نهاية شباط 1947، توجهوا إلى الأمم المتحدة، وهذه أمرت، في إطار قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني 1947 إنهاء الانتداب وخروج القوات البريطانية حتى 10 أيار 1948، وأقرت مشروع التقسيم، الذي تضمن إقامة دولة يهودية على 55 من مئة من أراضي البلاد.

الاعتراف بعرب البلاد
الحركة الصهيونية، برغم أنها كانت تعيش صراعا على الحياة أو الموت مع الحركة الوطنية الفلسطينية، كانت أول من اعترف بعرب إسرائيل أصحاب حق تقرير المصير في إطار تقسيم البلاد. فقد قال بن غوريون في خطاب في عين حرود في 1924 إنه «بالتأكيد يوجد للحاضرة العربية في البلاد حق تقرير مصير ولحكم أنفسهم. لا يعقل الإجحاف بهذا الحق أو التقليل منه».
في شباط 1947، بعد مداولات على مستقبل بلاد إسرائيل في لندن، بعث بن غوريون إلى وزير الخارجية البريطانية آرنست بوين، الرسالة التي تطلب التقسيم وإقامة دولتين مستقلتين: «الترتيب الفوري الممكن الوحيد، الذي فيه أساس من الانتهاء، هو إقامة دولتين، واحدة يهودية وواحدة عربية»، كتب.

من دون حدود:
دولة إسرائيل لم تعلن أبدا حدودها. لا في إعلان الاستقلال مع إقامتها في 14 أيار 1948، ولا على مدى 70 سنة من وجودها. في العالم العربي يعتبر هذا استراتيجية توسع دائم على حسابهم، من دون إيلاء أهمية للمسؤولية العربية في هذا الشأن. هكذا، مثلا، في المداولات في مجلس الأمن في نيسان 1948، اعترف مندوب اللجنة العربية العليا، جمال الحسيني بأن «مندوب الوكالة اليهودية قال لنا أمس إنهم ليسوا الطرف المعتدي. وإن العرب هم الذين بدأوا القتال… عمليا، نحن لا ننفي هذه الحقيقة… قلنا للعالم… نحن لا نوافق على أن تقسم فلسطين الصغيرة، ونحن نعتزم القتال ضده.
القرار بعدم إعلان الحدود كان خيارا واعيا لحكومة إسرائيل كما وصف ذلك بن غوريون أمام إدارة الشعب في أيار 1948. «قررنا التملص (وأنا أختار عن قصد هذه الكلمة) من هذه المسألة لسبب بسيط: إذا نفذت الأمم المتحدة قرارها ـ فنحن من جانبنا (وأن أقول رأي الشعب) سنحترم القرارات كلها. حتى الآن لم تفعل الأمم المتحدة ذلك… وعليه فليس كل شيء يلزمنا ونحن أبقينا هذا الموضوع مفتوحا. لم نقل «لا لحدود الأمم المتحدة، ولم نقل عكس ذلك. أبقينا الأمر مفتوحا للتطورات».

الخط الأخضر:
كقاعدة، الحدود المعترف بها لإسرائيل من الأسرة الدولية هي خطوط الهدنة في 1949 التي تسمى الخط الأخضر أو خطوط حزيران 1967. وهي تمنح إسرائيل 78 من مئة من أرض فلسطين. ومع نهاية حرب الاستقلال نشر وزير الدفاع المراسيم، التي تطبق القانون، الإدارة والقضاء الإسرائيلي على الأرض التي احتلت خلف حدود قرار التقسيم.
وبرغم المادة في ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر الحصول على الأراضي بالقوة، فإن قرار مجلس الأمن 242 في تشرين الثاني 1967 منح اعترافا بالأمر الواقع لاحتلالات إسرائيل في حرب الاستقلال. فقد دعا القرار إلى سحب قوات إسرائيل المسلحة فقط من الأراضي التي احتلت في حرب الأيام الستة، وهكذا اعترف بلا أي اتفاق، بسيادة إسرائيل على 23 من مئة أخرى من بلاد إسرائيل الانتدابية إضافة إلى مناطق التقسيم. وأصبح هذا القرار رسميا في الفتوى الاستشارية للمحكمة الدولية في لاهاي في حزيران 2004 حين أشار القضاة إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة فقط هي أراض محتلة.
ونال هذا الإعلان مرة أخرى إقرارا رسميا من الجمعية العمومية للأمم المتحدة عند التصويت بأغلبية 138 دولة في مصلحة قبول فلسطين، في خطوط 1967 دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

انعدام الأمن:
ميزة خاصة أخرى في النزاع تتعلق بحقيقة أن إسرائيل لا تزال برغم قوتها تضع مسألة الأمن عاملا مركزيا يشترط تطبيق حل الدولتين. ومطالب إسرائيل في تجريد الدولة الفلسطينية من الجيش والسلاح الثقيل وحظر فلسطين من عقد تحالفات عسكرية مع دول أخرى ووجود قوات دولية في الدولة الفلسطينية وغيرها يعكس هذه الميزة.

حق العودة:
مطلب جزء من الفلسطينيين تحقيق حق العودة في دولة إسرائيل، حتى ولو بشكل رمزي هو الآخر ميزة خاصة. فالحل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين الذي يسمح لهم بالعودة إلى دولة فلسطين ليس مقبولا من بعضهم وبشكل غير مسبوق يطلبون العودة بالذات إلى إسرائيل وليس إلى دولتهم. من ناحيتهم العودة معناها العودة إلى قراهم حتى لو كانت في دولة أخرى وحتى لو كان بوسعهم العودة إلى وطنهم وبلادهم.

يطالبون بالاعتراف:
ميزة مهمة وجديدة تتعلق بمطلب إسرائيل باعتراف الفلسطينيين بها دولة يهودية. بمعنى الدولة القومية للشعب اليهودي. إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تطلب اعترافا بهُويتها وليس فقط بسيادتها. اعتراف م.ت.ف بقرار 181 في تشرين الثاني 1988 وبدولة إسرائيل وبحقها في الوجود في حدود معترف بها وآمنة وفق قرار 242 و 338، مثلما صدر في 1993 لا يرضي إسرائيل.

تداخل المصالح:
ميزة خاصة جدا هي وعي «اللامفر»، الضروري في الطرفين من أجل الوصول إلى اتفاق. بمعنى استعداد كل طرف لحل وسط ينبع من الفهم بأن قدرته على تحقيق مصلحته الوطنية الجوهرية تنطوي أيضا على أن يحقق الطرف الآخر مصلحته.

المسائل الجوهرية:
الميزة الأخيرة تتعلق بأن كل واحدة من المسائل الجوهرية الأربع تتطلب مرونة وإبداعية لمواجهة التوتر بين مواقف الطرفين. الموقف المبدئي الفلسطيني في ثلاث مسائل (الأمن، الحدود والقدس) واحد. انسحاب إسرائيلي إلى خطوط 1967 مقابل تنازل فلسطيني عن تحقيق 100 من مئة من أراضي فلسطين، أي الاكتفاء بـ 22 من مئة من الأراضي الفلسطينية.
الموقف الإسرائيلي يطالب باحتياجات أمنية تتمثل بعدم وجود جيش فلسطيني في الدولة الفلسطينية.
في مجال الحدود تطلب إسرائيل الامتناع عن إخلاء 600 ألف إسرائيلي يسكنون خلف الخط الأخضر. وحل محتمل هو تبادل للأراضي. في مسألة القدس مصلحة إسرائيل تتركز في الأماكن المقدسة. حلان مطروحان على الطاولة، واحد تقسيم السيادة في المبكى وحارة اليهود ونصف حارة الأرمن وباقي جبل صهيون. والثاني تدويل الحوض التاريخي بإدارة دولية وترتيبات بين إسرائيل وفلسطين.
مسألة اللاجئين تعاني من توتر ناشئ بين حق شخصي للاجئ وتهديد ديمغرافي على الهُوية اليهودية في دولة إسرائيل. استيعاب اللاجئين في دولة فلسطين هو حل محتمل لهذه المسألة. إن معرفة كل وسيط لهذه المزايا للنزاع والحلول المقترحة يمكن أن تعفيه من الفشل والإحباط وتعفي الأطراف من جولة عنف أخرى.
عليه أن يضمن إطارا واضحا وتفصيليا لإدارة المفاوضات، ولكن أن يعطي مكانا للروايتين وإحساسا ذاتيا بالنسبة للعدل والنزاهة في الاتفاق. هذا الخليط يمكنه أن يضمن التزام الطرفين بالمفاوضات والتوقيع على الاتفاق وتطبيقه والعمل بتصميم على استقراره.

شاؤول أريئيلي
هآرتس 4/10/2017

حلول خاصة للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي
على واشنطن ضمان إطار تفصيلي للمفاوضات يُعطي مكانا للروايتين لتحقيق العدل والنزاهة
صحف عبرية

اعتقال المزيد من أهالي النوبة وسط دعوات لـ«وقف الملاحقات القضائية»

Posted: 04 Oct 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت الأزمة بين أهالي النوبة والسلطات المصرية، خلال اليومين الماضيين، بعد اعتقال عدد آخر منهم خلال اشتباكات مع قوات الأمن، وذلك عقب تجديد حبس 24 شابا نوبياً، والمعروفين إعلاميا بـ»معتقلي الدفوف».
وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي.
وكانت محكمة أسوان الابتدائية قررت تجديد حبس 24 شابا من أهالي النوبة، بعد اتهامهم بـ«التحريض على التظاهر بدون ترخيص، وإحراز منشورات والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور وتلقي التمويل».
ويقبع الشباب في السجن منذ الثالث من سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليهم من حديقة درة النيل في محافظة أسوان، وهو اليوم الموافق لما يعرف بـ»يوم التجمع النوبي» من كل عام، والذي دعت لتنظيمه الكتل والكيانات النوبية في أسوان تحت شعار «العيد في النوبة أحلى».
وكانت المسيرة تهدف إلى إقامة حفلات غنائية وقيام القيادات النوبية بالمطالبة بحقوق النوبيين التاريخية، ورفض ممارسات الدولة من مماطلتها تجاه تنفيذ المادة الدستورية رقم 236 التي تقضي بإعادة النوبيين إلى أراضيهم، وإصدار القرارات الظالمة ومنها القرار الجمهوري رقم 444 لعام 2014 والذي صدرت توصية من هيئة المفوضين من مجلس الدولة مؤخرا بإلغائه.
ودشن عدد من نشطاء النوبة عريضة طالبوا فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ»إصدار قرار جمهوري يستثني المناطق النوبية المعروفة بمناطق العودة من مفاعيل القرار الجمهوري رقم 444 لسنة 2015 المختص بإعادة ترسيم المناطق الحدودية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من الناشطين النوبيين بسبب تظاهرهم السلمي دفاعاً عن حق عودتهم إلى أراضيهم في النوبة، ووقف الملاحقات القضائية بحقهم، ووضع جدول زمني بمراحل تنفيذ حق العودة الذي نصت عليه المادة 236 من دستور 2014، وعرض قانون إعمار النوبة الذي صاغته وزارة العدالة الانتقالية بالتعاون مع النوبيين على البرلمان وتفعيله».
وقال الموقعون في عريضتهم: «في فبراير/شباط 2015 أصدر السيسي القرار الجمهوري رقم 444 لسنة 2014 المختص بإعادة ترسيم المناطق الحدودية، وبما أدى إلى اقتطاع 17 قريةَ نوبيةَ من المناطق المعروفة بـ «أراضي العودة» للنوبيين، وصنفها كمناطق عسكرية، وحظر السكان من العيش فيها، وعاد في أغسطس/آب 2015 ليُصدر القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2016 والقاضي باعتبار توشكى وفورقندي؛ وهما منطقتان في أرض العودة التاريخية، مُدرجةَ للبيع كأراض في إطار مشروع المليون ونصف فدان التي تزعم الدولة أنها ستخصصها لإقامة مجتمع عمراني جديد، ويشكل القراران ضربةَ قاصمة، وإخلالاً جسيماً من قبل الدولة المصرية بالوفاء بالتزاماتها الدستورية، وعلى الأخص ما ورد منها في المادة 236 من الدستور المصري والقاضية بإعادة النوبيين إلى أراضيهم التي هجروا منها وقت بناء السد العالي».
وحسب العريضة: «تعرض النوبيون لموجات من التهجير القسري، تسببت بإبعادهم عن أراضيهم التاريخية منذ عام 1902، وترافقت مع مراحل بناء وتعلية خزان أسوان في 1912 و1932 إلى بناء السد العالي وإنشاء أكبر بحيرة صناعية حملت اسم عبد الناصر، وما رافقه من أوسع موجة هجرة قسرية تسببت أيضاً في إغراق أراضي النوبة التاريخية وطمس معالم الحضارة النوبية التي تُعدُ إحدى أقدم الحضارات في أفريقيا».
وقال الموقعون «بينما كان العالم الإسلامي يحتفل بعيد الأضحى، في سبتمبر/أيلول 2017، قضي العديد من الناشطين النوبيين عيدهم في السجن. واعتقلت قوات الأمن المصرية 24 متظاهراً سلمياً نوبياً في مدينة أسوان جنوب مصر في ثالث أيام العيد في 3 سبتمبر /أيلول، بعد أن خرجوا بالدفوف لغناء مرثيات التهجير القسري، وللتنديد بسياسات القمع التي تنتهجها الحكومة ضد النوبيين، وعدم إنفاذ المواد الدستورية التي تحمي حقوق النوبيين وخاصة المادة 236 التي تقضي بضرورة عودة النوبيين الي أراضيهم التاريخية حول بحيرة « النوبة» او بحيرة « السد العالي»، مع ضمان حق العودة وتنمية المنطقة في غضون عشر سنوات منذ إقرار الدستور في 2014».
واتهمت العريضة «الحكومات المصرية المتعاقبة بممارسة انتهاكات مستمرة في المجال الثقافي ضد النوبيين. فهي لا تُدرسُ اللغة النوبية في مصر في أي من كليات اللغات وتتجاهل المناهج التعليمية التاريخ النوبي ولا تُدرسه، بالرغم من إقرار الدستور بضرورة احترام التعددية الثقافية في المادة 50 منه، والتي تقر الاعتراف بروافد الثقافة المصرية المختلفة».

اعتقال المزيد من أهالي النوبة وسط دعوات لـ«وقف الملاحقات القضائية»
محكمة أسوان جددت حبس 24 شاباً… واشتباكات مع قوات الأمن
تامر هنداوي

الطيران الروسي يقتل 50 مدنياً مستهدفاً قوارب نازحي دير الزور عبر الفرات

Posted: 04 Oct 2017 02:26 PM PDT

حلب – «القدس العربي» : قالت مصادر محلية من دير الزور (شرقي البلاد) لـ«القدس العربي»، إن الطيران الحربي الروسي ارتكب مجزرة باستهداف العبارات التي كانت تنقل عائلات تحاول النزوح من ريف دير الزور باتجاه مناطق أخرى، ما أسفر عن سقوط أكثر من خمسين قتيلاً وعشرات الجرحى معظمهم أطفال ونساء وذلك قرب مدينة العشارة جنوب شرقي مدينة دير الزور، في حين واصل الطيران الروسي استهداف العديد من مناطق دير الزور وريفها. وأوضحت المصادر خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي» أن المجزرة ارتكبت عندما شن الطيران الحربي الروسي 6 غارات جوية بالقنابل العنقودية صباح أمس العبارات النهرية التي يستقلها عشرات المدنيين الفارين من مناطق سيطرة تنظيم «الدولة» في مدينة الميادين والعشارة (شامية) باتجاه الجزيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الطيران الحربي الروسي استهدف العبارات التي كانت تقل النازحين بشكل مباشر، حيث هناك صعوبة في انتشال الجرحى والقتلى جراء القصف المستمر على المنطقة. ووثق نشطاء سوريون مقتل 445 شخصاً جميعهم من المدنيين جراء هجمات شنتها طائرات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، إضافة إلى الطيران الروسي والسوري في شهر نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي. وقالوا إن عدد الغارات الجوية التي استهدفت محافظة دير الزور وريفها في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي وصلت إلى 747 غارة، منها 510 غارات نفذها الطيران الحربي الروسي. وأشار النشطاء إلى أن أكثر من 850 ألف مدني محاصرون في محافظة ديرالزور وريفها، ويتعرضون للقصف الجوي و المدفعي على مدار الساعة، فيما نحو 180 ألف مدني فروا من المعارك الدائرة في المحافظة.
وفي سياق متصل سلمت منظمة صوت وصورة وشبكة فرات بوست، بشكلٍ مباشر مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عبر مكتبهم في جنيف بياناً، قالت فيه إن محافظة ديرالزور تواجه في هذه الأيام حملة عسكريّة همجيّة تقودها روسيا بالاشتراك مع التحالف الدولي تستهدف المدنيين العُزَّل بشكلٍ رئيسي وتسببت بوقوع مئات الضحايا وسط تدميرٍ ممنهج للبنى التحتيّة وتهجير مدن وبلدات بأكملها.
وحمّل البيان المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمم المتحدة المسؤوليّة الكاملة لإيقاف هذه الحملة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين العزل وإحالة الملف لمحكمة الجنايات الدولية واعتبار ما يحدث جريمة حرب ومحاكمة كل ضالع في هذه الجريمة. وناشد البيان أعضاء الجمعية العمومية بإنسانيتهم لا بمراكزهم السياسية للوقوف بجانب المدنيين في محافظة ديرالزور، حيث يعيشون كل يوم وسط انتهاكات لا تقل عن الجرائم التي شهدتها باريس ولاس فيغاس، مطالباً سفراء السلام حول العالم بإيصال صوت أهالي محافظة ديرالزور إلى جميع المحافل الدوليّة لاتخاذ خطوات جادّة  في ظلّ مسؤولياتهم عن نشر السلام الذي أزهق على مذابح الإرهاب الروسي. وشدد البيان على أن روسيا شريك في الجرائم المرتكبة في سوريا كما ونرفض وجودها على الأراضي السورية أو كضامن للحل السياسي الذي تدعي تطبيقه عن طريق قتل المدنيين.

«الائتلاف» المعارض يدين المجزرة

أدان الائتلاف السوري المعارض ارتكاب طائرات «الاحتلال الروسي» أمس ، مجزرة وحشية قرب مدينة العشارة جنوب شرقي مدينة دير الزور. وجاء في بيان تسلمت «القدس العربي» ووصف الائتلاف الجريمة بالوحشية، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الاستمرار والتصاعد في القتل الذي يمارسه طيران الاحتلال الروسي وعصابة الأسد والميليشيات الإيرانية، وما ترتكبه من جرائم حرب وانتهاكات لا حدود لها للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن. وختم الائتلاف السوري بيانه بالتأكيد على دعوته مجلس الأمن الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ المدنيين ووقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها.
وأشار البيان إلى أن المدنيين يعانون في المنطقة محاصرة، ويتعرضون للقصف والإجرام بشكل يومي من قبل طيران الاحتلال الروسي وعصابة الأسد، كما يواجهون على الأرض إجرام تنظيم داعش الإرهابي، في ظل غياب كامل للمجتمع الدولي وشبه تعتيم على الجرائم المرتكبة من قبل أطراف عدة بحق السكان.
ولفت إلى أن استهداف النازحين وملاحقتهم أمر يكاد يتحول إلى مشهد متكرر، إذ تأتي هذه المجزرة بعد أيام قليلة فقط من قيام ميليشيات تابعة لعصابة الأسد باستهداف قافلة من المدنيين المحاصرين في ريف حماة الشرقي مخلفة 80 شهيداً من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى.
وأوضح أن عشرات آلاف المدنيين محاصرون الآن تحت وابل من القصف الجوي والبري على المنطقة، في ظل انعدام الخدمات، وانهيار شبه تام للقطاع الصحي، وحاجة ملحة للإغاثة وإدخال المساعدات الغذائية والطبية.

روسيا وإيران تهيمنان على النظام

من جهة أخرى أكد مسؤولون في الائتلاف السوري المعارض أن روسيا وإيران تهيمنان على نظام الأسد ومؤسساته بشكل كامل، حيث يشاركان النظام في جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب السوري. وجاء في بيان تسلمت «القدس العربي» نسخه منه، عقب لقاء مسؤولين في الائتلاف السوري عبر قناة مغلقة مع قياديين في مدينة ضمير التابعة لمنطقة القلمون بريف دمشق.
وقال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح، إنهم في اللجنة يوثقون جميع الجرائم المرتكبة من قبل النظام وروسيا وإيران بحق الشعب السوري، مضيفاً أنهم يخاطبون الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل استخدامها في التحقيقات الجارية ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جهته أوضح عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري أحمد رمضان أن روسيا تهيمن على المؤسسات والوزارات التابعة لنظام الأسد، من خلال وضعها مندوبين لها في كل وزارة، بينما تسيطر إيران على أجهزة المخابرات. ولفت رمضان إلى أن موسكو تعمل على التدخل بشؤون المعارضة السورية من خلال محاولة إدخال جماعات خاضعة لإرادتها، مشيراً إلى أن تلك الجماعات يُراد منها إحداث خلل في جسد الهيئة العليا للمفاوضات لضمان بقاء الأسد وإعادة إنتاجه.
أما رئيس المكتب السياسي في المجلس المحلي لمدينة ضمير أحمد غزال، فقال إن منطقة القلمون تختلف في وضعها عن باقي مناطق خفض التصعيد، مؤكداً أن النظام ما زال مستمراً في سياسة التجويع والحصار، ومنع دخول المواد الطبية والأساسية، معتبراً أن ذلك يهدف لإجبار الثوار على القبول بتوقيع المصالحات التي اعتبرها بمثابة الاستسلام الكامل للنظام. وشدد على رفضهم شروط النظام وإدخال أي من قواته إلى مناطق الثوار، أو القبول ببقائه لا في مرحلة انتقالية ولا مستقبل سوريا.

الطيران الروسي يقتل 50 مدنياً مستهدفاً قوارب نازحي دير الزور عبر الفرات

عبد الرزاق النبهان

تأجيل محاكمة مجموعة الناشط المغربي نبيل أحمجيق إلى يوم 17من الشهر الجاري

Posted: 04 Oct 2017 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: بدأ ماراثون محاكمات نشطاء حراك الريف بالمغرب من دون أن تظهر حتى الأن نقطة النهاية، ومن دون آفاق لتسوية أزمة الثقة بين سكان الريف والدولة التي تتعمق بما يجري في هذه المحاكمات التي لم تصل بعد إلى قائد الحراك ناصر الزفزافي المعتقل منذ نهاية أيار/ مايو الماضي، وأيضا حياة مجموعة من المعتقلين وما يتهددها بعد إصرارهم على مواصلة إضرابهم عن الطعام ومنهم من اوقف تناول الماء والسكر الذي يضمن بقاء المضرب عن الطعام على قيد الحياة.
وقررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، منتصف ليلة الأربعاء تأجيل جلسة محاكمة مجموعة «نبيل أحمجيق»، التي تضم 23 ناشطا من معتقلي حراك الريف، إلى 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري بعد جلسة طويلة بدأت في محاكمة الصحافي حميد المهداوي مدير موقع بديل. انفو التي شهدت تشديدات أمنية غير مسبوقة، ومنع مجموعة من أفراد أسر المعتقلين من ولوج قاعة المحكمة وعرفت الجلسة منذ بدايتها توترا بسبب احتجاجات هيئة الدفاع، بعد السماح للقناة الأولى الرسمية بتصوير أطوار الجلسة من دون اذن من هيئة الدفاع والمعتقلين. وردد المعتقلون خلال المحاكمة شعارات من بينها «الموت ولا المذلة» و«أقسم بالله لن نخون، أقسم بالله لم ولن نبيع الوطن».
وقال المحامي محمد أغناج عضو هيئئة الدفاع عن معتقلي «حراك الريف»، وعن الصحافي حميد المهداوي إنه «منذ الوهلة الأولى، للجلسة «بدا أن الملف سيمر في أجواء غير عادية، من حيث الترتيبات الأمنية واللوجيستيكية التي ملأت رحاب المحكمة: عمليات تفتيش وسكانير، منع ادخال الهاتف، التشويش على شبكات الاتصال الهاتفي، حضور ملفت وقوي لرجال الأمن بمختلف الأصناف، منع بعض العائلات من ولوج القاعة، تغطية زجاج القفص الموجود في القاعة بحيث يستحيل رؤية ما في داخله من طرف الحضور».
وأضاف «لكن النقطة التي أفاضت الكأس وأثارت حفيظة الدفاع والمتهمين، هو حضور ثلاثة كاميرات مثبتة على منصة القضاء ووسط القاعة، منضافة للكاميرات الثابتة الموجودة أصلا في القاعة، والتي أضيفت اليها ميكروفونات. النيابة العامة، مع انطلاق الجلسة أوضحت أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون تقدمت بطلب إلى الرئيس من أجل السماح لها بتصوير وقائع الملف». وأشار أغناج إلى أنه، «فِي خضم السجال الحاد والطويل بين الدفاع والنيابة العامة، تبين أن المحكمة أذنت بذلك من دون الرجوع لرأي الدفاع، ومن دون احترام رأي المتهم وحقه في الصورة، حيث أخد المهداوي الكلمة ليؤكد انه يرفض تصويره من طرف التلفزة الرسمية، وفِي المقابل، طلب الإذن لوسائل الإعلام الحرة والإلكترونية بذاك».
واوضح «بعد هذا السجال تقدم الدفاع بطلب السراح المؤقت للمعتقل، لتستمر أطوار القضية إلى غاية الخامسة زوالا، حيث قررت المحكمة المداولة في الطلبات العارضة، وفِي طلب السراح، مع تأخير القضية لجلسة 17/10/2017، ومباشرة بعد ذلك، بدأت المحكمة في نظر الملف الثاني، حيث سجل حضور دفاع المتهمين، وكذلك دفاع الأطراف المدنية (الدولة المغربية، الإدارة العامة للأمن الوطني، أحد الضحايا من رجال الأمن)، وقررت المحكمة تأخير النظر في موضوع الملف لجلسة 17/10/2017، بناء على طلب الطرفين».
وقال أغناج إن «بعض المتهمين الذين تناولوا الكلمة، وبالخصوص نبيل أحمجيق أكدوا أنهم مضربون عن الطعام منذ ما يزيد على 22 يوما بالنسبة لهم جميعا، كما حيوا عائلاتهم وهيئة الدفاع، ورفعوا بين الفينة والأخرى، عند رفع الجلسة عدة شعارات، كما أن طلبات السراح وبعض الطلبات العارضة استغرقت وقتا طويلا، تخللته عدة ملاسنات، ولحظات توتر وتجاذب. لكن حضور السيد الوكيل العام الحسن مطار، وتدخله أسهم في نزع فتيل النزاع، خصوصا بعد لحظة عصيبة إثر تلفظ النائب الحاضر في الجلسة خلال تعقيبه بألفاظ وعبارات اعتبرها الدفاع مسا خطيرا بمهنتهم ومهامها».
مؤكدا، أن «مرافعات الدفاع عموما تميزت بالتنسيق والتناغم والتركيز على الخلفية السياسية للمتابعات ووضعية المعتقلين وعائلاتهم المأسوية، لتعلن المحكمة انتهاء المناقشات على الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، حيث تقرر إدراج طلب السراح للمداولة لجلسة 05/10/2017، مشيرا إلى أن «المعتقلين ظهروا بمعنويات عالية، لكن وضعهم الصحي مقلق جدا وينذر بخطر محدق».
وبدا عدد من المعتقلين في وضع صحي متدهور، وظهر المعتقل أنس الخطابي غير قادر على المشي والحركة، وبدت علامات التأثر بالإضراب على الطعام على محيا معتقلين آخرين. واستغل المعتقل محمد النعيمي، فرصة وجوده أمام رئيس الجلسة ليخاطبه «استغلوا ما حدي قادر على الكلام وخليوني نهضر حيت غادي تلقاوني في القبر» وانتفض نبيل أحمجيق، «دينامو الحراك» قبل أن يأمره القاضي بمغادرة المكان «نحن مظلومون ووجودنا هنا مجحف في حقنا كشباب»، مضيفا: «يمكن ألاّ نعيش بسبب إضرابنا عن الطعام» وقال إنه «منذ 23 يوما ونحن نخوض إضرابنا»، مشيرا إلى أنهم قد يعودون مجددا إلى الإضراب عن الماء الذي تراجعوا عنه قبل أيام. وقال النقيب عبد الرحيم الجامعي إن «هؤلاء المضربين عن الطعام صحتهم متدهورة، وألتمس اتخاذ إجراءات بنقل المضربين إلى مركز صحي عمومي؛ لأن هناك ممارسات غير قادرة على العناية بهم داخل السجن» وشدد على وجوب تقديم المساعدة لشخص في خطر «أخشى على هؤلاء من الموت بسبب إضرابهم على غرار المنبهي (سعيدة المنبهي التي استشهدت في إثر إضراب عن الطعام دام 34 يوما بعد إدانتها بسبع سنوات سجنا نافذا لانتمائها إلى المنظمة الماركسية اللينينية «إلى الأمامّ)، وحينها سنكون مسؤولين جميعا عن ذلك».
وردت النيابة العامة بأن «مسألة نقل المعتقلين إلى مستشفى عمومي بدعوى وجود ممارسات غير قادرة على العناية بهم داخل السجن غير منطقية؛ إذ قمنا بزيارة لهم وننوه بأن مندوبية السجون كانت لها استراتيجية تواصلية» رافضا لطلب هيئة الدفاع بخصوص السراح المؤقت، إن «المغرب يتوفر على قواعد نموذجية للتعامل مع السجناء» وقررت هيئة الحكم تأجيل النطق في قضية السراح المؤقت إلى غاية اليوم الخميس.
وقال الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحسن مطار، إنه تم تأجيل محاكمة بعض المتهمين المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة (مجموعة نبيل أحمجيق)، إلى 17 تشرين الاول/ أكتوبر الجاري.
وأوضح وكيل الملك، في بلاغ صحافي الثلاثاء، أن غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قررت أيضا خلال الجلسة العلنية التي عقدت الاثنين حجز جميع طلبات السراح المؤقت عن المتهمين وأن الجلسة التي خصصت للنظر في قضية بعض المتهمين المتابعين على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة مرت في ظروف عادية تخللتها مناقشات قانونية بين النيابة العامة والدفاع. ودعت لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب في «المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف»، لوقفة احتجاجية وتحسيسية يوم 15 تشرين الاول/ أكتوبر، بساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء، وذلك من أجل الحقيقة كل الحقيقة، الإنصاف، الذاكرة وعدم الإفلات من العقاب حتى لا يتكرر ما جرى وما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال بلاغ للجنة ارسل لـ «القدس العربي» إن هذه الوقفة السابعة تأتي في إطار الوقفات الدورية التي قرر تنظيمها على رأس كل شهرين مشيا على نهج أمهات وعائلات الضحايا من مختطفين مجهولي المصير ومعتقلين سياسيين واللواتي ما فتئت تناضل من أجل معرفة الحقيقة وإنصاف أبنائهن وإطلاق سراحهم وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي وقدوة بتجربة ما يعرف بأمهات ساحة مايو بالأرجنتين.
واعتبرت اللجنة أن الحراك الشعبي في الريف وجميع المناطق هو استمرار لمطالبها ومطالب كل الديمقراطيين الحقيقيين وعموم الشعب، داعية للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي ستنطلق من ساحة النصر بالدار البيضاء يوم الأحد المقبل دعما لـ «حراك الريف».
وقالت فيدرالية اليسار الديمقراطي، إنها «تتابع بقلق وانشغال بالغين، تطورات ومستجدات ملف معتقلي الحراك الاجتماعي بالريف الذين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ أسابيع، احتجاجا على استمرار الدولة في حرمانهم من الحرية وتماديها في مقاربتها الأمنية».

عدالة قضية الحراك

وأضافت الفدرالية المكونة من 3 أحزاب يسارية (الحزب الاشتراكي الموحد، حزب الطليعة، المؤتمر الوطني الاتحادي) إن معتقلي حراك الريف يؤكدون «إيمانهم بعدالة قضيتهم وببراءتهم ومن تم استعدادهم لكل التضحيات أمام عودة أساليب الزجر والعقاب والانتقام من طرف أجهزة الدولة وحكومتها، الأساليب التي تذكر المغاربة بالتجاوزات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات الجمر والرصاص».
واعتبرت الفدرالية أنها «ما فتئت تؤكد ضرورة الإفراج عن المعتقلين من دون قيد أو شرط مع ترجيح الحوار والتحلي بالحكمة والتبصر لتفادي حدوث ما لا تحمد عقباه» منددة بـ «أساليب الزجر والانتقام والاستخفاف بالأوضاع الحرجة للمضربين عن الطعام والمهددة لحقهم في الحياة».
ودعت «الدولة وحكومتها إلى اعتماد لغة الحوار مع المضربين وتحمل كامل المسؤولية في ما آلت وقد تؤول إليه الأوضاع من عواقب خطيرة»، محذرة من «مغبة الاستمرار في التعاطي اللامسؤول مع ملف المعتقلين على خلفية الحراك والأخذ بعين الاعتبار التداعيات الوخيمة على مستقبل المغرب واستقراره» وجددت «تضامنها اللامشروط مع كافة المعتقلين في إثر الاحتجاجات السلمية المطالبة بحقوق مشروعة وعادلة، وتطالب بإنقاذ حياتهم وإطلاق سراحهم فورا من دون قيد أو شرط» داعية «الدولة وأجهزتها إلى الاحتكام إلى لغة العقل والتحلي بالحكمة التي تتجاوز حدود المقاربات الأمنية وذلك بإقرار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية واحترام الحق في الاحتجاج والتعبير عن الرأي من أجل البناء الديمقراطي».

تأجيل محاكمة مجموعة الناشط المغربي نبيل أحمجيق إلى يوم 17من الشهر الجاري

محمود معروف

أردوغان يلتقي روحاني وخامنئي في طهران في ظل تنسيق عسكري غير مسبوق

Posted: 04 Oct 2017 02:26 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: في زيارة طغى عليها الطابع العسكري، زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، العاصمة الإيرانية طهران والتقى الرئيس حسن روحاني والمرشد الأعلى علي خامنئي لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الثنائي لا سيما فيما يتعلق باستفتاء انفصال شمال العراق والجهود المشتركة مع روسيا لإنهاء الحرب في سوريا.
وفي مؤشر واضح على طغيان الجانب الأمني والعسكري على الزيارة والمباحثات، وصل قبيل أردوغان بثلاثة أيام إلى طهران رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار الذي التقى الرئيس حسن روحاني ونظيره الإيراني محمد باقري ووزير الدفاع أمير خاتمي تركزت في مجملها حول استفتاء انفصال شمال العراق، وجهود إنهاء الحرب في سوريا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وذلك عقب الزيارة التي وصفت بـ«التاريخية» لرئيس أركان الجيش الإيراني لأنقرة الشهر الماضي.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد في مؤتمر صحافي عقب لقائه روحاني أن استفتاء انفصال إقليم شمال العراق تصدر المباحثات بين الجانبين، لافتاً إلى تطابق الموقف التركي والإيراني في رفض نتائج ومشروعية الاستفتاء والتأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.
وهدد بفرض مزيد من العقوبات «الأشد» ضد إدارة إقليم الشمال خلال الفترة المقبلة، وقال: «أعتقد أن إدارة إقليم شمال العراق سيكون مصيرها العزلة، وتصميم تركيا وإيران على موقفهما في هذا الشأن واضح، ومن الآن فصاعدا، فإن الحكومة المركزية العراقية هي التي نتحاور معها»، وتساءل أردوغان: «ما هذا الاستفتاء الذي لا تعترف به دولة في العالم سوى إسرائيل؟ عندما يصدر هكذا قرار عقب التباحث مع الموساد.. فلا سند قانونيا له».
وعن الأوضاع في سوريا، أكد أردوغان على أهمية تطبيق اتفاق مناطق عدم الاشتباك، وقال: «يوجد آلية ثلاثية في سوريا، تضم تركيا وإيران وروسيا، تعمل في إطار محادثات أستانة، وتولي اهتماماً بالغاً بإنشاء مناطق خفض التوتر في هذا البلد». وبناءاً على اجتماع الأستانة الأخير حول سوريا، يتوقع أن يتم نشر قوات روسية وإيرانية وتركية في إدلب، يمكن أن تتحول إلى عملية عسكرية واسعة ضد العناصر المتشددة في المحافظة، حيث يواصل الجيش التركي منذ أسابيع نقل تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى الحدود تمثل في نقل مئات الدبابات والعربات العسكرية وآلاف الجنود إلى الحدود.
وحذر الرئيس الإيراني من وجود اطراف خارجية تعمل على تقسيم المنطقة، وطالب إدارة إقليم شمال العراق بضرورة التراجع عن الاستفتاء الذي وصفه بـ«الخاطئ»، وأشار إلى أنه جرى بحث الأوضاع في سوريا والعراق بشكل مستفيض.
وسبق ذلك تأكيد وزير الدفاع الإيراني أن بلاده وتركيا لن تسمحا بتنفيذ أية سيناريوهات جديدة في المنطقة، وقال: «أنقرة تحظى بمكانة مهمة من الناحية الدفاعية والأمنية في السياسة الخارجية الإيرانية»، ولفت الوزير الإيراني إلى أن «القوى الغربية تعمل على تنفيذ سيناريوهات جديدة في المنطقة بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، لكن إيران وتركيا، باعتبارهما أهم دولتين في المنطقة، والأكثر تأثيرًا، لن تسمحا بتنفيذ مثل هذه السيناريوهات».
رئيس الأركان التركي من جهته، أكد أنه اتفق مع نظيره الإيراني على أن «التعاون بين تركيا وإيران سيسهم بشكل كبير في تحقيق استقرار وأمن المنطقة والعالم»، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة»، وأن البلدين لن يعترفا «بأي تغيير في الحدود الجغرافية في سوريا والعراق».
وكان روحاني، قال الثلاثاء عقب لقائه رئيس الأركان التركي إن تطوير التعاون بين تركيا وإيران سيسهم بشكل هام في حل المشاكل الإقليمية، لافتاً إلى أن «البلدين وصلا إلى نقطة متقدمة في العلاقات السياسية والاقتصادية والدولية»، وأضاف: «عزم البلدين على زيادة التعاون بين القوات المسلحة للبلدين، وتقاسم الخبرة في مجالات مختلفة تفيد في إزالة التهديدات الإقليمية».
وتابع الرئيس الإيراني: «محاربة الإرهاب وتوفير أمن الحدود هي من بين الأهداف الهامة، وتقديم تركيا وإيران المستقرتان والهامتان في المنطقة، الدعم لبعضهما البعض سيلعب دورًا هامًا في حل المشاكل الإقليمية»، كما لفت رئيس الأركان الإيراني إلى وجود مباحثات تتعلق بـ»زيادة التعاون بين القوات المسلحة التركية والإيرانية والبلدان الإسلامية»، بالإضافة إلى «التدريب العسكري والمناورات وتبادل الخبرات».
وما عزز العلاقات مؤخراً بين أنقرة وطهران، التقارب غير المسبوق بين تركيا والحكومة العراقية المركزية في بغداد حيث تتخذ الدول الثلاث موقفاً موحداً يتمثل في رفض استفتاء انفصال إقليم شمال العراق وشكلت هذه الدول لجان تنسيق وتعاون سياسي وعسكري واستخباراتي من أجل العمل على إفشال مشروع الانفصال.
وقبل التقارب الأخير المتعلق باستفتاء الإقليم الكردي في العراق، تحدثت مصادر تركية عن أن طهران وأنقرة عززتا تعاونهما العسكري والاستخباري فيما يتعلق بالحرب على تنظيم «بي كا كا» في شمال العراق وعلى الحدود بين البلدين، وقالت صحف تركية إن خطة لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد التنظيم في شمال العراق مطروحة بقوة على الطاولة.
وبعد سنوات من دعم تركيا لفصائل المعارضة السورية ضد نظام الأسد المدعوم من قبل موسكو وطهران، وجدت أنقرة نفسها مضطرة للتعاون مع البلدين للتعامل مع تعتبره أيضاً «خطراً استراتيجياً على أمنها القومي» وهو منع إقامة دولة كردية على طول الحدود التركية في شمالي سوريا.
والأربعاء، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن تركيا وإيران تلعبان دوراً رئيسياً لضمان استقرار الأوضاع في سوريا والعراق، وقال: «نعتقد أن الجهود المشتركة بين روسيا وتركيا وإيران قد نجحت في تغيير الأوضاع في سوريا على نحو أفضل، ودمّرت مراكز مقاومة داعش وجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وغيرهما من الجماعات الإرهابية، وكفلت الظروف اللازمة لإجراء حوار واسع وبناء بين الأطراف السورية المعنية، حول مستقبل النظام السياسي في البلاد».

أردوغان يلتقي روحاني وخامنئي في طهران في ظل تنسيق عسكري غير مسبوق
استفتاء كردستان وعملية أدلب المتوقعة يتصدران المباحثات
إسماعيل جمال

الوفد المصري يغادر غزة بعد تسلم حكومة الوفاق مهامها استعدادا لجولة «الملفات الصعبة» وكلمة السر «سلاح غزة»

Posted: 04 Oct 2017 02:25 PM PDT

غزة ـ«القدس العربي»: بما يشير إلى انتهاء عملية تسلم حكومة الوفاق مسؤولية إدارة وزارات قطاع غزة، والاستعداد للمرحلة المقبلة من المصالحة التي تبحث «الملفات الصعبة»، غادر الوفد الأمني المصري الذي حضر خصيصا للقطاع للإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من التفاهمات التي أبرمت مؤخرا بين فتح وحماس، في الوقت الذي أعلنت فيه الأخيرة مشاركتها في حكومة الوحدة التي ستجري حولها مناقشات مقبلة، مؤكدة أنها لن تغادر «المشهد السياسي». وعقب زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، للضفة الغربية وقطاع غزة، أوصل خلالها رسائل من الرئيس عبد الفتاح السيسي لقادة فتح وحماس، غادر الوفد الأمني المصري الذي وصل الأحد الماضي، أي قبل يوم من دخول حكومة التوافق إلى قطاع غزة، وذلك من خلال معبر بيت حانون «إيرز» الذي سلكه في رحلة الدخول.
وجاءت مغادرة الوفد المصري بعد إشرافه عن قرب على عملية تسلم حكومة الوفاق إدارة الوزارات والمؤسسات الحكومية في غزة، وعقب إشرافه أيضا على لقاءات عقدتها الحكومة مع حركة حماس، لترتيب المرحلة المقبلة. واستقبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الوفد المصري قبيل مغادرته في جلسة وداعية، بمشاركة كل من رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار وعضو المكتب السياسي للحركة فتحي حماد. وبدا واضحا أن الأمور لغاية اللحظة تسير وفق المخطط المصري الذي وضع سابقا من أجل تطبيق التفاهمات الأولية للمصالحة، وصولا إلى تطبيق كامل لاتفاق القاهرة الذي وقع عام 2011، وبدايته تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
وتعد خطوة تسلم الحكومة إدارة القطاع «المرحلة الأولى» في عملية المصالحة الكبيرة، حيث ستبدأ يوم الإثنين بوصول وفدي فتح وحماس للعاصمة المصرية القاهرة، ليشرعا يوم الثلاثاء في بحث «الملفات الصعبة»، التي تحتاج إلى جهود كبيرة وتنازلات من كلا الطرفين من أجل إنجازها، خاصة وأن «الخطوات الحاسمة» التي نفذتها الحكومة تجاه غزة، أجلت عملية رفعها إلى ما بعد نجاح المهمة المقبلة في القاهرة، وهو أمر أيضا أكده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بما يشير إلى وجود خشية من انهيارها، أو اصطدامها بعقبات قد تؤخر تطبيق بنود المصالحة كاملة، وهو ما شكل مفاجأة للفصائل الفلسطينية التي دعت الحكومة لإلغاء هذه الإجراءات التي طالت رواتب الموظفين والكهرباء.
ورسميا علمت «القدس العربي» أن حركة فتح بدأت الاستعداد للقاءات القاهرة المقبلة، وأنها ستدفع بفريق من قادتها لم يحدد بعد للقيام بهذه المهمة، وذلك بتعليمات من الرئيس عباس، تؤكد على ضرورة إنجاز المصالحة بشكل فعلي. وفي هذا السياق أكد مسؤول في الحركة أن اللقاءات المقبلة لن تكون سهلة، لكنه أشار إلى أن «الأجواء الإيجابية» القائمة، بعد تسلم الحكومة مسؤولياتها في إدارة وزارات غزة، ستساهم في تجاوز الكثير من نقاط الخلاف.
وأكد كذلك أنه لم يتم خلال التفاهمات الأخيرة التي أبرمت في القاهرة التطرق إلى «سلاح المقاومة». وقال إن معالجة كل القضايا سيستند إلى «اتفاق القاهرة» الموقع في أيار/ مايو 2011.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا لها برئاسة الرئيس عباس، قبل توجه الوفد إلى القاهرة. وفي الجانب الآخر أكد الدكتور صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحماس، أن حركته ماضية بكل إرادة نحو المصالحة الفلسطينية على أساس الشراكة الوطنية الكاملة في كل الملفات والقضايا في الضفة والقطاع وبرعاية مصرية، مشيراً أنه «لن يسمح بالتراجع عن هذه الإرادة القوية خدمة لمصالح شعبنا». وأوضح في تصريح صحافي أن حماس ستشارك في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة بعد دعوة القاهرة لذلك، مشددا على أن الحركة « لن تغادر المشهد السياسي». وقال «حماس دخلت الساحة السياسية خدمة لشعبها وللمشروع الوطني الفلسطيني».
وحسب المشهد القائم، فإن أصعب الملفات التي ستبحث في القاهرة سيكون ملف «السلاح في غزة» وإدارة قوى الأمن، إضافة إلى ملف الموظفين، وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية.
وأظهرت تصريحات قادة فتح وحماس خلال اليومين الماضيين، رغم أجواء المصالحة الإيجابية السائدة، وجود اختلاف في الرؤى والمواقف حول ما تعرِّفه السلطة الفلسطينية والرئاسة بـ»السلاح خارج نطاق الأمن»، وتعرفه حماس باسم «سلاح المقاومة»، وهو ما دفع الكثير من المراقبين للتحذير من أن يكون هذا الملف حال لم يؤجل إلى مرحلة لاحقة، عامل تفجير، إضافة إلى ملف إدارة وتبعية أجهزة الأمن في غزة التي شكلتها حماس بعد سيطرتها على الأوضاع عام 2007، خاصة وأن حكومة التوافق لم تتسلم إدارة هذه الوزارة على غرار باقي الوزارات الأخرى.
وتجلى الخلاف حول ملف «السلاح» في تصريحات الرئيس محمود عباس لإحدى الفضائيات المصرية، حين قال «السلاح يجب أن يعالج على أرض الواقع فنحن دولة واحدة بسلاح واحد ونظام واحد وقانون واحد»، رافضا استنساخ «تجربة حزب الله» في لبنان. وأكد كذلك أن الأمن والمعابر والوزارات «يجب أن تكون بيد السلطة الفلسطينية».
في المقابل أكد هنية، الذي أعلن أول من أمس أن حركته مستعدة لوضع «استراتيجية» مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية «لإدارة سلاح وقرار المقاومة»أنه»طالما أن هناك احتلالا صهيونيا على الأرض الفلسطينية من حق شعبنا أن يمتلك سلاحه وان يقاوم هذا الاحتلال». وفرق هنية خلال مقابلة تلفزيونية بين «سلاح قوات الأمن» الذي قال إنه يتبع الحكومة، وبين «سلاح المقاومة».
إلى ذلك باشر رئيس الوزراء رام الحمد الله مهمات عمل رسمية، خلال وجوده في غزة، وعقد الحمد الله يوم أمس عدة لقاءات شملت قادة الفصائل ورجال أعمال وشبانا ووجهاء، أطلعهم خلالها على آخر المستجدات على صعيد المصالحة وعمل حكومته في قطاع غزة. وقال «الحكومة جاهزة للعمل، ولدينا مخططات وخطوات مدروسة نأمل أن نتمكن من تطبيقها على أرض الواقع، ونعول في ذلك على الاجتماع المقبل لحركتي فتح وحماس في القاهرة، الذي نتمنى ان يكون مثمرا».
وعمليا افتتح وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، «مدرسة الأمير نايف» الثانوية، الواقعة شمال قطاع غزة، ومن ثم كرم طلبة الثانوية العامة. وقبل ذلك كان الوزير ذاته الذي قدم مع حكومة التوافق الإثنين الماضي إلى غزة، قد زار «جامعة الأقصى» الحكومية، التي شهدت خلال الفترة الماضية خلافات حول إدارتها من قبل اللجنة الإدارية التي حلتها حماس قبل أكثر من أسبوعين، وبين حكومة الوفاق. وأعلن صيدم انتهاء أزمات الجامعة، وعبر عن سعادته الكبيرة بتشكيل مجلس توافقي جديد للجامعة ضم كل الأطياف السياسية.

الوفد المصري يغادر غزة بعد تسلم حكومة الوفاق مهامها استعدادا لجولة «الملفات الصعبة» وكلمة السر «سلاح غزة»

أشرف الهور:

المبعوث الخاص لوزير الخارجية: قطر تبرعت بمليون دولار لمكافحة جذور الإرهاب والتطرف

Posted: 04 Oct 2017 02:25 PM PDT

الدوحة «القدس العربي»: قال المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات السفير مطلق بن ماجد القحطاني، إن قطر لم ولن تدعم الإرهاب بأي شكل من الأشكال، وهي الدولة العربية والإسلامية الوحيدة العضو في الصندوق العالمي للمساعدة على الصمود، وقد تبرعت بمليون دولار لهذا الصندوق الذي يهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية، المؤدية للتطرف العنيف.
وشدد على أن دولة قطر تساهم في إيجاد حل جذري ومعالجة الأسباب المؤدية إلى التطرف العنيف، وقد قامت من أجل تحقيق ذلك بتعليم 10 ملايين طفل في 45 دولة حول العالم عن طريق برنامج التعليم للجميع.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية بعنوان «الوسائل القانونية الدولية المتاحة في ضوء إجراءات دول الحصار الأربع ضد قطر»، نظمها المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية القطرية ضمن الحلقات الفكرية التي تناقش أضرار الحصار وتداعياته القانونية، وشارك في الندوة الدكتور ويناند ستارينغ، سفير أعلى لمعهد هيج للعدالة الدولية، والدكتور ستيفن راب الخبير القانوني في الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة، وستيفن فان هوغستارتن مدير معهد هيج للعدالة الدولية.
وقال القحطاني في مداخلة له إن دولة قطر تقوم بتنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل للشباب العربي في 16 دولة عربية، ونهدف إلى إجاد فرص عمل لـ 2.7 مليون شاب عربي بحلول عام 2020.
وأضاف: «لا أعتقد أن هناك دولة في الوطن العربي والإسلامي قامت بنفس الجهود التي قامت بها دولة قطر في هذا المجال»».
ولفت المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات إلى أن المشكلة الأساسية والرئيسية التي يعاني منها المجتمع الدولي تتمثل في تنفيذ وتطبيق القانون الدولي.
ونوّه إلى أن التركيز على هذه المشكلة كان بسبب أن هناك انتهاكات قامت بها دول الحصار، مؤكدا أن هذه الانتهاكات واضحة للجميع وأي دراسة بسيطة ستبين الكم الهائل من الانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار بحق دولة قطر.
وتابع قائلا: «لابد أن نثبت للعالم أن هناك انتهاكات للالتزامات الدولية من خلال القانون، فالدول الأربع بحصارها لقطر ارتكبت فعلا يخالف القانون الدولي، ونحن بدورنا هنا نوضح وسائل تطبيق القانون الدولي»، مشيرا إلى أن «هناك جهات هامة يمكن اللجوء لها في تطبيق القانون الدولي؛ وهي الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة وهي من وجهة نظري أكثر فاعلية من غيرها فهي تمتلك آليات لفك المنازعات بشكل ملزم ولكن بشرط إثبات هذه الانتهاكات».
معهد هيج: رفع دعاوى ضد دول وأفراد بسبب الحصار
من جانبهم، أكد المتحدثون من معهد هيج للعدالة الدولية والدكتور ستيفن راب الخبير القانوني في الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة أن الحصار الذي نفذته الدول الأربع (السعودية ـ الإمارات ـ البحرين ـ مصر) ضد قطر لم يخلق اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة فحسب، وإنما أثار أيضا العديد من قضايا القانون الدولي.
ولفتوا إلى إنه «بات ينظر إلى الحصار على أنه تصعيد خطير للعلاقات الودية بين تلك البلاد وقطر، ومحاولة لتدخل في شؤون قطر الداخلية».
وسرد المتحدثون آليات رفع القضايا وفقا للقانون الجنائي الدولي والقانون الدولي للبحار والمحكمة الدائمة للتحكيم، وقانون منظمة التجارة العالمية، وقانون الاستثمار الدولي، والقانون الدولي العام ومحكمة العدل الدولية.

المبعوث الخاص لوزير الخارجية: قطر تبرعت بمليون دولار لمكافحة جذور الإرهاب والتطرف
معهد هيج للعدالة الدولية: من حق الدوحة مقاضاة دول وأفراد جراء الحصار
إسماعيل طلاي

ترامب: نتنياهو حجر عثرة في طريق أي تسوية والمستوطنون يضغطون لتسريع الاستيطان

Posted: 04 Oct 2017 02:24 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: كشفت مصادر إسرائيلية وغربية رفيعة المستوى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حجر عثرة أساسيا أمام تجديد مسار المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية. وتوصل ترامب إلى قناعات بأن نتنياهو يشكل عائقا أمام الإدارة الأمريكية لتجديد مسار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني. 
ووصل الرئيس الأمريكي لهذه القناعة عقب المباحثات التي أجراها معه ومحاولته للتوصل إلى تسوية من خلال انتدابه صهره جاريد كوشنير ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، للاجتماع مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين عدة مرات، لمناقشة سبل تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. 
وحسب صحيفة «هآرتس» التي نشرت الخبر اعتمادا على مصادر غربية رفيعة المستوى، فإن تقديرات ترامب تم استعراضها خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي بالأمين العام للأم المتحدة انطونيو غوتيريش، على هامش أعمال مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي عقد في نيويورك قبل أسبوعين. 
وقال ترامب خلال اللقاء إن نتنياهو هو الجانب الأكثر صعوبة للإقناع من حيث الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي- فلسطيني. وفي اللقاء مع غوتيريش، قال الرئيس الأمريكي إنه على الرغم من الصعوبات التي يثيرها إلا أنه لديه نوع من التفاؤل، فإن نتنياهو يدرك أنه لن يحصل على رئيس أكثر تعاطفا معه، على حد تعبيره.
ما ورد عن ترامب من تقديرات أكدته سبعة مصادر غربية وإسرائيلية كانت شريكة وعلى دراية بمحتويات الاجتماع أو تم تبليغها عن مضمونه ومحاوره، كما قالت الصحيفة.
ورغم هذه التقديرات إلا أن نتنياهو يواجه ضغطًا داخليًا كذلك بعد أن طالبه رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة الغربية يوسي دجان بعدم الاستمرار بوقف البناء الاستيطاني في مستوطنات الضفة الغربية. 
ووفق ما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن دجان هدد بالبدء بموجة تظاهرات للاحتجاج على سياسة الحكومة بعد انتهاء الأعياد اليهودية، في حال عدم اتخاذها قرارا باستئناف البناء الاستيطاني.
وجاء هذا الهجوم على نتنياهو رغم أنه زار مستوطنة معاليه أدوميم المقامة شرق القدس المحتلة وعقد اجتماعًا لحزبه الليكود داخل المستوطنة في محاولة لإظهار دعمه للمستوطنات والمستوطنين وأعلن من هناك عن مخطط لبناء آلاف الوحدة السكنية في المستوطنة. 
وتأتي هذه الضغوطات من المستوطنين على نتنياهو في وقت يزداد فيه الضغط الرسمي الإسرائيلي على الفلسطينيين في الأغوار لترحيلهم بشكل قسري، وهو ما أدانته وزارة الخارجية الفلسطينية الذي جاء في قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بإعطاء قوات الاحتلال الضوء الأخضر لتشريد أكثر من 22 عائلة فلسطينية في خرب الفارسية ومكحول وحمصة الفوقا في الأغوار الشمالية، من خلال ردها للالتماسات المقدمة من قبل الفلسطينيين في تلك التجمعات السكانية، ما يمهد الطريق أمام قوات الاحتلال لهدم منازل العائلات وتهجيرها بالقوة، بذريعة استعمارية ممجوجة تستند إلى اعتبار تلك الأراضي مناطق عسكرية مغلقة يحظر البناء الفلسطيني فيها، الأمر الذي يؤدي بالتدريج إلى تفريغ الأغوار الشمالية بالكامل من الوجود الفلسطيني، تمهيداً لتخصيصها لأغراض استيطانية توسعية. 
وأكدت الوزارة أن هذا القرار دليل جديد على أن منظومة القضاء في إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال والاستيطان، وتشارك بفعالية في الحرب الشاملة التي تشنها سلطات الإحتلال على الوجود الفلسطيني في جميع المناطق الفلسطينية المحتلة المصنفة «ج» بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة وكامل مناطق الأغوار الفلسطينية. 
واعتبرت أن تمادي سلطات الاحتلال في سرقة الأرض الفلسطينية وإفراغها من سكانها الأصليين، انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة، يرتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويجب محاسبة إسرائيل كقوة احتلال ومعاقبتها دولياً عليها. كما رأت الوزارة أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في تهويد أجزاء واسعة من أرض دولة فلسطين على مرآى ومسمع من العالم بمثابة إعلان حرب حقيقية على فرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل، وإفشال متعمد للجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين. 
وأعلنت الخارجية أنها ستنظم اليوم الخميس جولة ميدانية في الأغوار الشمالية بالتعاون مع محافظة طوباس للاطلاع على حجم الاعتداءات وعمليات التهجير القسري والهدم وسرقة الأرض في تلك المنطقة، بهدف تعرية وفضح هذه الجريمة على المستوى الدولي، سواء الثنائي أو المتعدد الأطراف.
وتأتي الجولة في إطار المتابعة للانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية عامةً، وفي القدس ومحيطها والأغوار بشكل خاص، وفي سياق الجهد الدبلوماسي الكبير الذي تبذله الوزارة لفضح الانتهاكات الإسرائيلية، ولوضع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والأممية والمحاكم الدولية المختصة أمام مسؤولياتها.

ترامب: نتنياهو حجر عثرة في طريق أي تسوية والمستوطنون يضغطون لتسريع الاستيطان

تخفيف قيود مالية فرضت على كردستان… والتحالف الشيعي يلوح بإمكانية التدخل العسكري

Posted: 04 Oct 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: توجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الفرنسية باريس، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فيما تحدثت مصادر صحافية محلية عن «الترتيب» للقاء مشترك بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في فرنسا، «لحلحلة» الأزمة التي تفاقمت بين الجانبين عقب إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي.
لكن عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي عباس البياتي، نفى لـ«القدس العربي» أن يكون هناك «لقاء مخطط له بين العبادي وبارزاني في فرنسا». وأضاف إن «سفر العبادي إلى باريس تم التخطيط له مسبقا، قبل إجراء الاستفتاء».
وعن إمكانية تدخل «طرف دولي ثالث» لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، أكد البياتي إن «الأزمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق داخلية، وينبغي حلها داخل العراق»، لكنه أوضح إن الحل يأتي وفقاً لـ«رأي المرجعية والحكومة والبرلمان والمحكمة الاتحادية (…) لا حوار أو تفاوض قبل إلغاء نتائج الاستفتاء».
وتوجه العبادي، بعد ظهر أمس الأربعاء، إلى العاصمة الفرنسية باريس، على رأس وفد يضم ستة وزراء (الدفاع والنفط والزراعة والتعليم العالي والبحث العلمي والهجرة والمهجرين والصناعة والمعادن وكالة)، إضافة إلى مستشار الأمن الوطني، ورئيس هيئة الاستثمار.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للعبادي، إن الزيارة تأتي بـ«دعوة رسمية وجهت إليه في آب/ أغسطس الماضي من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لبحث تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين وتوسيعها في المجالات كافة، وفي مقدمتها التعاون ضد الإرهاب الذي يشكل عدواً مشتركاً»، إضافة إلى «دعم القوات العراقية في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وتعزيز انتصاراتها وقدراتها التسليحية».
ومن المقرر أن تركز مباحثات العبادي والوفد الوزاري المرافق له، «التعاون الاقتصادي وزيادة مساهمة الشركات والخبرات الفرنسية في جهود إعادة الاستقرار والإعمار للمدن المحررة وعموم المحافظات»، على حدّ البيان.
في المقابل، رأى التحالف الوطني (الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي) إمكانية بغداد للتدخل عسكرياً لـ«فرض القانون والدستور» في إقليم كردستان. وقال النائب عن التحالف منصور البعيجي لـ«القدس العربي»، إن «الحكومة الاتحادية قادرة على التدخل عسكرياً في الإقليم وضد قوات البيشمركة، لكنها لا تريد إلحاق أي ضرر بالشعب العراقي».
وأضاف: «الاستفتاء ديكتاتوري، بكونه فرض من شخص واحد هو مسعود بارزاني على الإقليم، وأراد فرضه على عموم العراق»، مرجحاً أن يكون إجراء الاستفتاء «نهاية البارزاني سياسياً».
وأوضح النائب عن التحالف الوطني إن «إجراءات الحكومة والبرلمان تجاه الإقليم عقلانية ولا تهدف إلى إراقة الدماء»، مشيراً إلى أنه «على هذا الأساس دعمتها المرجعية الدينية».
النائب عن التحالف الوطني أيضاً، فريد الإبراهيمي، قال لـ«القدس العربي»، إن «الأوضاع بين بغداد وأربيل حذرة جداً»، معرباً عن أمله في «مضي الإجراءات الاتحادية تجاه الإقليم، لكن من دون حدوث صدامات بين القوات المسلحة الاتحادية وبين البيشمركه».
وتابع: «في المقابل ننصح البيشمركه بتجنب مضايقة أهالي المناطق المتنازع عليها»، مشدداً على أهمية أن يكون «الأمن في تلك المناطق من مهام الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة». وتصرّ بغداد على موقفها الرافض لاستفتاء إقليم كردستان ونتائجه، مشترطة إلغاءه والعودة إلى الدستور، كشرط أساس للحوار مع أربيل.
وقال العبادي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس الأول الثلاثاء، إن «نحذر من التصعيد وإرسال أية قوات كردية جديدة إلى المناطق التي تم الاستيلاء عليها بالقوة عندما كان العراق منشغلا بالحرب ضد الإرهاب»، مبيناً «لا نريد اللجوء للصِدام المسلح، ونرفض فرض الأمر الواقع بالقوة». وأضاف أن «أية مفاوضات يجب أن تكون لها مرجعية وهي الدستور الذي صوّت عليه العراقيون بنسبة كبيرة وبضمنهم الأكراد»، لافتاً إلى إن «الدستور يبقى هو الحاكم، وشرطنا الالتزام بالدستور وإبطال نتائج الاستفتاء».
وفيما أشاد بمواقف المرجعية والمجتمع الدولي الرافض لاستفتاء، والداعم لوحدة العراق، أشاد أيضاً بالموقف «المسؤول» للأزهر الشريف ووقوفه مع وحدة العراق وشعبه ورفضه الاستفتاء وتقسيم العراق. وكان الأزهر، أعلن الإثنين، رفضه استفتاء إقليم كردستان، ورفع علم إسرائيل عقب احتفالات الانفصال التي شهدها الإقليم الأسبوع الماضي.

أوقاف الإقليم ترد على الأزهر

لكن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان، ردت على بيان الأزهر في مصر بشأن استفتاء كردستان، وفيما هاجمت الحشد الشعبي، بررت رفع العالم الإسرائيلي خلال الاستفتاء. وقالت الوزارة في بيان، أمس الأربعاء، ان «وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تابعت بيان مشیخة الأزهر الصّادر في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، حول استفتاء شعب كردستان لتقرير مصيره، وما تضمن هذا البیان من ظلم وإجحاف وعدم دقّة في التّعبير»، مبينة «أننا كنّا ننتظر من الأزهر الشريف أن يمدّ يد العون لشعب كردستان العظيم في هذه المرحلة التّاريخيّة الّتي يمرّ بها، ولما يربط كردستان بالأزهر منذ القدم روابط الأخوة والتعاون المستمرّ ولكن تبين لنا من خلال بيانه المعادي لشعبنا أن الأزهر في واد وعلمه بحال المسلمين في واد آخر».
وذكّرت الوزارة، وفقاً للبيان، مشيخة الأزهر بـ«ما للكرد من دور تاریخي في خدمة المسلمين عامّة ودولة مصر والأزهر الشّريف خاصّة، حيث كان لعلماء الكرد في حقول المعرفة الإسلامیة باع طویل في خدمة الأزهر الشریف وتشييد بنيانه وبناء حضارته ورفع مكانته بين المسلمين»، مشيرة إلى أنه «ما كان یلیق بعلماء الأزهر وإمامه الأكبر أن یدافعوا عن وضع مأساوي ظالم كرّسه الاستعمار البغیض الممثّل بسایكس بیكو لم تنقطع مأساته طوال مائة عام تقریبا، حاولت فيها حكّام دولة العراق إبادة شعب كردستان».
وأكدت أنه «لا یلیق بهم أن یدافعوا عن ما یجري حالیاً في العراق من حرب طائفیّة یهدّد فيها حشده الشیعي الكرد بمثل ما فعله بسنة العراق علماء وشعباً».

تخفيف القيود المالية على كردستان

في تطور لاحق، أكد مصدر في القطاع المصرفي في العراق، ان البنك المركزي خفف قيودا مالية مفروضة على إقليم كردستان بعد أن تلقى تعهدا بالتعاون من بنوك كردية.
ونقلت «رويترز» عن المصدر قوله، إنه جرى السماح باستئناف تحويلات الدولار والعملة الأجنبية، صباح أمس الأربعاء، مع استثناء أربع بنوك ذات ملكية كردية.
وكانت مصادر مصرفية وحكومية، أشارت إلى أن البنك المركزي العراقي، قد أخطر حكومة إقليم كردستان أمس الأول الثلاثاء، بانه سيتوقف عن بيع الدولار إلى البنوك الكردية الأربعة وسيوقف جميع تحويلات العملة الأجنبية إلى الإقليم.
وقالت إنه جرى اتخاذ هذه التدابير ردا على الاستفتاء الذي أجراه الإقليم في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث صوت فيه بالأغلبية لصالح الاستقلال.
أما سياسياً، فقد دعا نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، إلى اغتنام الفرصة والاستفادة من الإيجابية والمرونة التي أبداها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لفتح قنوات الحوار لحل الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد.
جاء ذلك خلال لقائه، أمس الأربعاء، في بغداد ماكسيم ماكسيموف سفير روسيا لدى العراق، حسب بيان للمكتب الإعلامي لإياد علاوي. في الموازاة، جدد سفير الولايات المتحدة في العراق دوغلاس سيليمان، موقف حكومة بلاده بعدم دعم الاستفتاء الذي شهده اقليم كردستان، ودعا إلى اللجوء إلى الحوار وعدم التصعيد.
وقال، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع محافظ البصرة أسعد العيداني في ديوان المحافظة، إن «موقفنا ثابت ولم يتغير حيال الاستفتاء الذي حدث في اقليم كردستان، حيث اننا لا ندعم هذا الاستفتاء»، مبيناً أن «اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية تدعم بشكل كامل وحدة وسيادة العراق وسلامة أراضيه».
ولفت السفير الأمريكي إلى أن «الولايات المتحدة تنصح الآن جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس وعدم اللجوء إلى إجراءات تصادمية، وانما معالجة المواضيع بطرق هادئة»، مضيفاً أن «في بلدنا الأم الولايات المتحدة الأمريكية نؤمن بأن الطريق الأمثل لمعالجة كل المشكلات الصعبة هو بإجراء حوار ديمقراطي أساسه الدستور».

تخفيف قيود مالية فرضت على كردستان… والتحالف الشيعي يلوح بإمكانية التدخل العسكري
العبادي في فرنسا لبحث إعادة الإعمار… ودعوة أمريكية للحوار وعدم التصعيد
مشرق ريسان

السعودية تعترض مرة أخرى على إدراج اسمها في قائمة العار في تقرير الأطفال والصراعات المسلحة

Posted: 04 Oct 2017 02:23 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: يعقد مجلس الأمن في الواحد والثلاثين من الشهر الحالي جلسة مخصصة لمناقشة تقرير الأمين العام حول الأطفال والصراعات المسلحة الذي أعده المكتب الخاص بمتابعة إنتهاكات حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة وترأسه الأرجنتينية فرجينيا غامبا التي عينها الأمين العام أنطونيو غوتيريش خلفا للجزائرية ليلى زروقي. وقد علمت «القدس العربي» من مصادر مؤكدة أن التقرير السنوي للأمم المتحدة حول الأطفال والصراعات المسلحة هذا العام والذي يغطي عام 2016 بكامله يتضمن، مثل العام الماضي، اسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية على «قائمة العار» فيما يتعلق بحرب اليمن لارتكابه العديد من الغارات التي أدت إلى مقتل العديد من الأطفال.
وتابعت المصادر أن المملكة العربية السعودية تعترض بشدة على تقرير الأمين العام لإدراج اسمها كأحد منتهكي حقوق الطفل في حرب اليمن. وتقول العديد من مصادر الأمم المتحدة إن الوفد السعودي في الأمم المتحدة يعمل من خلف الستار لحذف اسم التحالف من القائمة لعام 2016 كما حدث في السنة الماضية. وفي سؤال لـ«القدس العربي» للمتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجريك حول التقرير وتاريخ نشره، قال إنه لا يستطيع أن يؤكد إلا أن التقرير سينشر خلال هذا الشهر وأنه لا يستطيع أن يتحدث عن محتوى التقرير في الوقت الراهن. وذكرت مصادر مطلعة على الوضع في الأمم المتحدة أن التقرير سيصدر قريبا، إلا أن الوفد السعودى لدى الأمم المتحدة ما زال يجادل المسؤولين بالأمانة العامة ومكتب الأمين العام حاليا حول البيانات والمعلومات ذات الصلة الواردة فى التقرير.
في تقرير هذا العام، الذي يغطي عام 2016، وثقت الأمم المتحدة 502 قتيلا و838 جريحا من بين الأطفال المصابين في حرب اليمن. وذلك وفقا لمقال نشر في مجلة «السياسة الخارجية» في شهر آب/ أغسطس الماضي ورفضت مكاتب عديدة تابعة للأمم المتحدة، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والأطفال والنزاع المسلح، وستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام انطونيو غوتيريس، تأكيد هذه الارقام، قائلين ان التقرير لم ينشر بعد وإن هذه الأرقام لم تصدر عن مكتب الأمين العام رسميا بعد. إلا أن «القدس العربي» تأكدت أن الوفد السعودي قد حصل على نسخة مسبقة من التقرير لإعطائه الفرصة للرد على بعض المعلومات الواردة فيه أو تصحيحها أو حذفها إن كانت غير صحيحة.
وقد أعلنت جوليت توما، المتحدثة باسم اليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومقرها عمان، أن أكثر من 200 طفل قتلوا في هذه الحرب حتى الان خلال عام 2017 بمعدل طفل كل يوم.
وكان قد أدرج اسم التحالف الذي تقوده السعودية في التقرير السنوي لأول مرة في العام الماضي، ضمن ملحق يطلق عليه «قائمة العار» أو منتهكي حقوق الطفل الخطيرين، والذي يغطي الخسائر في اليمن لعام 2015. وقد أدى إدراج السعوديين في تقرير السنة الماضة التي أعدته المحامية الجزائرية ليلى زروقي إلى صخب كبير داخل الأمم المتحدة بعد إنصياع الأمين العام السابق، بان كي مون، للتهديد السعودي بسحب ملايين الدولارات التي تقدمها السعويدة للمنظمات الإنسانية.
وقد وثق تقرير الأمم المتحدة السابق زيادة بنسبة ستة أضعاف في عدد الأطفال الذين قتلوا أو شوهوا عام 2015 في اليمن، مقارنة بعام 2014، حيث بلغ مجموع الضحايا من الأطفال عن طريق القصف الجوي والقتال البري والأجهزة المتفجرة 785 طفلا و 1168 جريحا.
وكان أكثر من 70٪ من الوفيات من الأطفال الذكور. وأكد التقرير السابق أن التحالف بقيادة السعودية مسؤول عن 60٪ من الضحايا وأن الحوثيين مسؤولون عن 20٪. وكان هناك نحو 324 حادثة تعذر التعرف على الطرف المسؤول عنها.
وكان التحالف السعودي قد دخل المعركة بشكل رسمي باستخدام الطيران الحربي في اليمن في آذار/مارس 2015، لدعم الرئيس اليمني المعترف به رسميا، عبد ربه منصور هادي، بعد أن استولى الحوثيون على عاصمة البلاد، صنعاء، في أيلول/سبتمبر 2014.
وكما حدث في تقرير العام الماضي فقد يسبب تقرير هذا العام مواجهة دبلوماسية علنية مع بعض المسؤولين في الأمم المتحدة ذات الصلة الذين تجنبوا مناقشة مضمون التقرير، وخاصة مكتب فرجينيا غامبا المسؤولة عن وضع التقرير بصيغته التي قدمت للأمين العام.
ومن بين الدول والكيانات والجماعات التي أدرجت في قائمة العار للسنة الماضية: أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق وإسرائيل وفلسطين ولبنان وليبيا ومالي وميانمار وجنوب السودان والسودان وسوريا و«بوكو حرام» و«داعش» والحوثيون وجيش الرب للمقاومة.
وكان التقرير يصدر في السنوات الماضية، في أوائل الربيع؛ بينما تأخر إطلاقه هذا العام لأن غوتيريش يبدو أنه يبحث عن طرق جديدة لإدارة أزمة إدراج السعوديين على ما يبدو وكيفية التعامل مع أغنى دولة في الشرق الأوسط حول جرائم الحرب المزعومة في اليمن، أفقر دولة في المنطقة.
وكان أحد الاقتراحات من أحد المسؤولين الرفيعين في الأمم المتحدة هو إسقاط المرفق الخاص بقائمة العار وتشجيع البلدان بدلا من ذلك على وضع خطط وطنية للالتزام بإبعاد الأطفال عن الأذى. وقد فشلت الأمم المتحدة في جعل الحكومة اليمنية، ومقرها المملكة العربية السعودية، تلتزم كتابة بخطة عمل وطنية لحماية الأطفال في الصراع.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن البعثة الأمريكية للأمم المتحدة لم تتدخل هذا العام في التقرير السنوي رغم أن السعوديين هم حلفاء وثيقون للولايات المتحدة.
ويقوم عادة مكتب غامبا، بصفته المسؤول عن مراجعة وفحص وإعداد التقرير للأمين العام، استنادا إلى البيانات وغيرها من المعلومات التي تم جمعها في البلدان وإرسالها من قبل شركاء الأمم المتحدة على أرض الواقع مثل اليونيسيف، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، كما تشارك المنظمات غير الحكومية أيضا في الرصد وجمع البيانات والتحقق منها وإرسالها إلى مكتب غامبا.

السعودية تعترض مرة أخرى على إدراج اسمها في قائمة العار في تقرير الأطفال والصراعات المسلحة

عبد الحميد صيام

هل تزوّد واشنطن الجيش اللبناني بطائرات سوبر توكانو؟

Posted: 04 Oct 2017 02:23 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : في وقت يتركز الاهتمام على متابعة ما ستؤول إليه الجلسة التشريعية يوم الاثنين المقبل ومصير سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام والضرائب والاضراب، فإن ما لفت النظر بالأمس هو الاعلان عن زيارة سيقوم بها قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون الى الولايات المتحدة الأميريكية في أواخر تشرين الاول/اكتوبر الجاري، في زيارة هي الثانية له منذ تسلّمه قيادة المؤسسة العسكرية، ستشكّل مناسبة يبحث فيها في تحضيرات واشنطن للمشاركة في مؤتمر «روما 2» وفي حجم وشكل الدعم الذي يمكن أن تقدّمه للجيش خلاله.
ومن المعلوم ان الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للجيش بالمساعدات والهبات العسكرية، وستكون هذه الزيارة مناسبة لاستعراض الوضع الميداني في معركة فجر الجرود واحتياجات المؤسسة العسكرية ولاسيما لطائرات «سوبر توكانو» التي قرّر الاميريكيون تزويد الجيش اللبناني بها، بعد تزويده بطائرة «سيسنا» تساعده في استطلاع المواقع العسكرية وإعطاء الاحداثيات للمدفعية.
وتأتي زيارة قائد الجيش الى واشنطن بعد عودته من زيارة الى الاردن تبلّغ فيها دعماً ملكياً اردنياً مطلقاً للجيش على مختلف الصعد وقبل أن يغادر الى روما حيث يُعقد «مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني» بعد 3 سنوات على المؤتمر الاول. ولفتت الوكالة المركزية للانباء الى «أن فرنسا، التي أعلن رئيسها ايمانويل ماكرون خلال استقباله رئيس الحكومة سعد الحريري في الاليزيه مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، عن عزمها العمل لمؤتمر دعم دولي يُعقد في ايطاليا العام المقبل لمساعدة الجيش اللبناني، بدأت بالفعل تعدّ العدّة لعقده، وقد باشرت اتصالاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية للتحضير له حيث يرجّح أن تشارك فيه الدول المنضوية تحت لواء «مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان» التي لا تنفك تؤكد ثقتها بالجيش اللبناني وبقدراته وتنادي في كل مناسبة بضرورة ان يكون الحامل الوحيد للسلاح في الداخل والمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان-مواصلةَ لا بل تكثيف وتيرة إحاطتها بالمؤسسة العسكرية مادياً ولوجستياً ومعنوياً مع إبداء هذه القوى الدولية حرصاً كبيراً على ضبط الوضع على الحدود الشرقية بعد تحريرها من قبضة المنظمات الارهابية». وذكرت الوكالة « ان بريطانيا ومعها المانيا استأنفتا مساعداتهما للجيش اللبناني لبسط سيطرته على هذه البقعة الحدودية بإحكام، حيث تستكمل لندن في شكل خاص، دعمها المؤسسة العسكرية في عملية بناء ابراج المراقبة على طول الحدود لاقفالها ومنع أي تسلل عبرها. غير ان الاهتمام الخارجي بضبط هذه المنطقة لا يتجلى فقط في الأبراج، بل في مشاركة جهات دولية عديدة في عمليات رصد ومراقبة عبر الاقمار الاصطناعية، للمستجدات على الارض، وهي تتطلع الى تضييق الطوق حول تحركات المسلحين فيها، أكانوا من التنظيمات الإرهابية أو من «حزب الله».

هل تزوّد واشنطن الجيش اللبناني بطائرات سوبر توكانو؟

سعد الياس

مدير عام لجنة الإعمار لـ «القدس العربي»: نريد استخدام الدبلوماسيين كورقة ضغط على الاحتلال

Posted: 04 Oct 2017 02:23 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: استضافت بلدية الخليل ولجنة إعمار الخليل ممثلي معظم الدول الأوروبية وأمريكا اللاتينية وآسيا، وذلك لبحث حيثيات وتداعيات قرار إنشاء مجلس بلدي للمستوطنين في قلب المدينة جنوب الضفة الغربية، وذلك بعد أن أقدم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي على إصدار تصريح بالغ الخطورة بتخويل المستوطنين الإسرائيليين في البلدة القديمة في مدينة الخليل بصلاحية إنشاء مجلس بلدي خاص بهم وبتوفير خدمات ودعم مادي لهم من الحكومة الإسرائيلية.
وأكد عماد حمدان مدير عام لجنة إعمار الخليل أن أهمية مثل هذه الزيارة للدبلوماسيين هي إطلاعهم على معاناة المدينة بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص في ظل القرار الاستيطاني الخطير الذي لم يحدث من قبل ليس فقط في فلسطين وإنما في أي مكان في العالم. 
وأكد في تصريحات لـ «القدس العربي» أن المراد من اللقاء مع الدبلوماسيين، هو أن يقوموا بنقل صورة الأوضاع في المدينة إلى حكوماتهم وكذلك استخدامهم للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل إبطال القرار الاستيطاني وتخفيف معاناة السكان. 
وشكر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة الحضور على استجابتهم للدعوة وقدم تهنئته بالمصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية التي دخلت حيز التنفيذ كما قدم التهنئة بإدراج الخليل على لائحة التراث العالمي، مؤكدا على عدم شرعية المستوطنين في قلب مدينة الخليل. وأشار الى انه بالرغم من ذلك كان لا بد من توقيع اتفاقية الخليل في عام 1997، للمضي قدما في عملية السلام على اعتبار أنها اتفاقية مرحلية مؤقتة وقد التزم الجانب الفلسطيني بها والتزمت بلدية الخليل بها حرفيا بينما خالفها الإسرائيليون على نحو يومي بأشكال مختلفة، إضافة إلى انه تم عزل جزئية كبيرة من المنطقة مثل شارع الشهداء وسوق الخضار وسوق الذهب وتل الرميدة، وذلك لأغراض أمنية بحسب قولهم، ومنعوا الفلسطينيين من الدخول إليها وأغلقوا المحلات هناك والمصالح التجارية. وعلى الرغم من ذلك فقد سمحوا للمستوطنين باستباحتها والعبث بها واستخدامها لأغراض التوسع الاستيطاني، والآن يريدون ان يكرسوا هذا الواقع بإعطائهم الغطاء الإداري أيضا – ليس فقط في المنطقة المعزولة – ولكن على امتداد منطقة H2  كلها مما يعني سلخ هذه المنطقة عن الخليل.
وانهى كلمته بالمطالبة بالضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل التراجع عن هذا القرار لما له من تبعات على مدينة الخليل وعملية السلام برمتها.
كما رحب حمدان بالقناصل والدبلوماسيين الذين يمثلون كلا من الاكوادور واليابان والنرويج والاتحاد الأوروبي وبولندا وفنزويلا وايرلندا ومالطا وتركيا والسويد وبلجيكيا واسبانيا ومنظمة التعاون الإسلامي. وأشار الى أن لجنة إعمار الخليل تستنكر الإجراءات الأخيرة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال وتنظر إلى قرار وزارة جيش الاحتلال بأنه غير قانوني ومخالف لكافة القوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة ومختلف المعاهدات الدولية الأخرى لحقوق الإنسان. وأكد على عدم شرعية وجود المستوطنين في قلب مدينة الخليل. وأضاف أن لجنة إعمار الخليل تعتبر قرار وزارة جيش الاحتلال رضوخا لطلبات المستوطنين المستمرة من أجل إعطائهم صلاحيات إدارة شؤونهم ومحاولاتهم المستمرة لضم البلدة القديمة للأراضي الإسرائيلية. 
وأشارت لجنة إعمار الخليل خلال الاجتماع إلى أن خطة دولة لاحتلال بالسيطرة على البلدة القديمة في الخليل تعد قيد التنفيذ منذ عدة سنوات، حيث تقوم بالسيطرة على الحرم الإبراهيمي الشريف ويستولي المستوطنون على بيوت فلسطينية في المنطقة المحيطة من الحرم، كما يتبعون سياسات عدة تهدف لسرقة الممتلكات الفلسطينية مثل إعلان مناطق مغلقة بأوامر عسكرية، وتهجير السكان الفلسطينيين باستخدام مختلف أساليب الضغط وتضييق الخناق عليهم لتسهيل تنفيذ مخططاتهم الهادفة لتهويد المنطقة. 
وشهدت الآونة الأخيرة تسارعا في إجراءات جيش الاحتلال والمستوطنين، متمثلة بإطلاق مسميات عبرية على الشوارع والمعالم في البلدة القديمة وإنشاء حواجز عسكرية جديدة على المداخل الرئيسية للبلدة القديمة، ووضع أعلام إسرائيلية في جميع أنحاء البلدة القديمة.
 وتأتي موافقة الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين على تشكيل مجلس بلدي رسمي لهم كتعزيز لاستراتيجيتها لضم البلدة القديمة في الخليل وتهجير المنطقة من سكانها الفلسطينيين. ومن المتوقع أن يصاحب إنشاء المجلس البلدي ارتفاع حاد في المحاولات الإسرائيلية لمصادرة ممتلكات الفلسطينيين بهدف إنشاء مبان بلدية ومواقع «خدمة عامة» أخرى وأن يتوسع نطاق تمويل الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بشكل كبير. 
وحذرت بلدية الخليل ولجنة الإعمار من تداعيات تنفيذ الأمر العسكري على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم في البلدة القديمة وعلى المسجد الإبراهيمي، حيث من المتوقع أن يزداد تشديد إسرائيل على المنطقة، بما في ذلك فرض قيود إضافية على التنقل والحركة على الفلسطينيين، وإرسال المزيد من القوات العسكرية الإضافية والمستوطنين الجدد إلى المكان. 
وتم خلال الاجتماع تقديم عرض مصور يوضح تداعيات القرار من ناحية قانونية، كما تمت الإشارة إلى أن الوحدة القانونية في لجنة إعمار الخليل تقدم خدمات قانونية غير مسبوقة في البلدة القديمة بسبب الوضع الفريد في الخليل مع المستوطنين والوجود العسكري الواسع للاحتلال، وكانت هناك حاجة ماسة لحماية حقوق الفلسطينيين في المنطقة وعليه تم إنشاء الوحدة القانونية، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، خاض طاقم الوحدة معارك قانونية لا حصر لها، وساعد في تقديم مئات الشكاوى للجهات المختصة ودعم الفلسطينيين في قضايا معروضة في نظام المحاكم الإسرائيلية. 
وفي نهاية اللقاء تم اصطحاب القناصل والدبلوماسيين في جولة في أسواق البلدة القديمة وأروقتها، والاطلاع على المشاريع التي تقوم لجنة إعمار الخليل بتنفيذها.

مدير عام لجنة الإعمار لـ «القدس العربي»: نريد استخدام الدبلوماسيين كورقة ضغط على الاحتلال

فادي أبو سعدى:

استهداف المقرات التركمانية والعربية في كركوك يزداد عقب الاستفتاء

Posted: 04 Oct 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: سجّلت الهجمات المسلحة التي تستهدف مقرات الأحزاب السياسية التركمانية والعربية في محافظة كركوك، ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما عقب قرار مجلس المحافظة رفع علم كردستان العراق على الدوائر الحكومية، واستفتاء الإقليم.
مصادر من داخل محافظة كركوك حمّلت «ميليشيات كردية»، مسؤولية الهجمات المتكررة، إضافة إلى استهداف شخصيات عربية وتركمانية.
وقال المتحدث الرسمي لمؤسسة إنقاذ التركمان، مهدي سعدون جعفر، لـ«القدس العربي»، إن «مقرات الجبهة التركمانية (حزب سياسي تركماني) تتعرض بين الحين والآخر إلى استهداف من قبل مجهولين»، موضّحاً إن آخر تلك الهجمات استهدف «مقرات الجبهة التركمانية في مناطق (القلعة، وفاضل عنتيكة، والمقر مقابل المعهد التقني وغيرها) في كركوك من قبل مسلحين مجهولين».
وطبقاً للمصدر، فإن أغلب تلك الهجمات وقعت إما عن طريق «رمي قنابل يدوية أو إطلاق نار كثيف» على المقرات، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة.
ولم تقتصر الهجمات المسلحة على المقرات السياسية للأحزاب التركمانية والعربية في كركوك، بل تعدت ذلك لتطال شخصيات سياسية من المكونين.
وأشار جعفر إلى أن «الاستهدافات وعمليات الاغتيالات كانت مستمرة، لكنها كثرت في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد تداعيات أزمة رفع العلم الكردي وإجراء الاستفتاء في كركوك وسط مقاطعة المكونين التركماني والعربي».
وتابع: «هناك الكثير من الانتهاكات المادية والمعنوية التي يتعرض لها المكون التركماني والعربي في كركوك، من قبل ميليشيات تابعة لأحزاب كردية (لم يسمها) تسعى لإشعال الفتنة بين أبناء المحافظة، وخصوصاً ممن يعارضهم سياسياً، في حين لم نر ولم نرصد أي حالة استهداف لمقار الأحزاب الكردية، وهذا دليل على تثبيت هوية تلك الميليشيات المنفلتة».
وأكد المصدر أن «الأحزاب الكردية في كركوك تفرض سياسة الأمر الواقع على المحافظة ومواطنيها، وهي منافية تماماً لتطلعات المكونين العربي والتركماني»، عازياً السبب في ذلك إلى «فقدان سلطة وإرادة الحكومة الاتحادية في المحافظة منذ عام 2003، بحيث تركت المدينة تحت رحمة جهة واحدة دون الآخرين، ما جعل الطرف الآخر يتقوى بفرض هيمنته عن طريق تلك الميليشيات المسلحة وتحت تغطية ورعاية رسمية من قبل محافظها».
في السياق، دعا المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية، علي مهدي، إلى تطبيق نظام فدرالي خاص لمحافظة كركوك.
جاء ذلك في تصريح خاص أدلى به لوكالة الأناضول، أكد خلاله على أن التركمان لم يعادوا الأكراد أبدا ولم يحملوا السلاح ضد أحد.
وأضاف أن «العراق وصل إلى ما هو عليه اليوم بسبب السياسات الأمريكية الخاطئة، فالولايات المتحدة لا تريد أبدا وحدة العراق وازدهاره».
وأشار إلى أن الشيعة والأكراد شكلوا غالبية الحكومة التي تشكلت في 2003، فيما تم اقصاء السنة منها.
ولفت إلى أن «تنظيم القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى ظهرت في المرحلة التي تلت اقصاء السنة من الحكم»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة والدول الأخرى دعمت هذه المنظمات».
وأكد أن «الرئيس العراقي الراحل صدام حسين طبق سياسة تغيير ديموغرافية لتعريب المناطق التركمانية، فيما يطبق رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني السياسة ذاتها لكن لتكريد المناطق التركمانية منذ عام 2003».
وأضاف أن «ما بين 300 ـ 500 ألف كردي جرى استقدامهم إلى مدينة كركوك بهدف تكريدها، متحدثا عن احتلال الأكراد لمئات الدونمات من الأراضي التركمانية في كركوك، بينها أراض تعود ملكيتها لعائلته».
وأردف أنه رغم وجود وثائق تثبت مليكة تلك الأراضي لهم، إلا أن «القوانين معطلة في كركوك»، وأن «القوة فوق القانون في كركوك».
وشدد أن احتلال تنظيم «الدولة الإسلامية» مساحات من العراق في يونيو/ حزيران 2014، خدم الأكراد وإيران.
وأوضح أن إيران لم يكن لها نفوذ في كركوك و طوزخورماتو والموصل قبل 2014، فيما كانت قوات البيشمركه على بعد 40 كيلو متر بين مدينتي كركوك وأربيل.
وأضاف أن قوات البيشمركه حاليا متوغلة داخل كركوك نحو 60 كيلو مترا، وأن قوات البيشمركه تحفر الخنادق حول كركوك بهدف رسم حدودها.
وحول الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان، قال مهدي إن تركيا وإيران والعراق توحدث، وأن بارزاني لعب بالنار، مشيرا إلى استمرار المناورات العسكرية التركية العراقية.
ولفت إلى أن الناخبين الذين صوتوا في مدينة كركوك سجلاتهم المدنية وهمية، مشددا أن نسبة المشاركين في الاستفناء الباطل بكركوك لم يتجاوز الـ20 ٪.
وفي الشأن الداخلي، أشار مهدي إلى فشل الحكومة المركزية في إدارة البلاد، لافتا إلى أن مدينة كركوك تواجه مشاكل في البنية التحتية مثل عدم توفر الكهرباء والماء.
في السياق ذاته، حمّل عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي أكرم البياتي، السلطات المحلية في محافظة كركوك المسؤولية في حال تكرار الهجمات الإرهابية على مقار التركمان، مشددا على إن هذه الممارسات «مستهجنة ومرفوضة».
وقال في بيان إن «شن هجمات إرهابية ضد مقرات الجبهة التركمانية في مدينة كركوك ولمرتين خلال أسبوع واحد، هو استهداف متعمد للمكون التركماني لغرض منعه من ممارسة نشاطاته ودوره في بناء المدينة، وسعيه الجاد للارتقاء بواقعها وتطويرها وتقديم الخدمات إلى سكانها بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم».
وأضاف قائلاً: «هذه الممارسات العدوانية مستهجنة ومرفوضة كونها تهدد الأمن والسلم المجتمعي الذي نسعى إلى بنائه في كركوك بالتآخي والمحبة والألفة، كما إنها منافية للأخلاق والقيم الإنسانية وتعد انتهاكاً لحقوق الإنسان».
وحمّل البياتي السلطات المحلية «كامل المسؤولية في حال تكرار مثل هذه الهجمات الإرهابية»، داعياً الأجهزة الأمنية في محافظة كركوك إلى «بذل جهودها لإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل، وتوفير الحماية للمكونات كافة».

استهداف المقرات التركمانية والعربية في كركوك يزداد عقب الاستفتاء
اتهام «ميليشيات كردية» بالسعي لإشعال الفتنة ودعوة لتطبيق نظام فدرالي

اقتحام مركز الحويجة… والحشد العشائري ينتظر قراراً سياسياً لإطلاق معركة راوه

Posted: 04 Oct 2017 02:21 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: تمكنت القوات العراقية، أمس الأربعاء، من اقتحام مركز الحويجة ضمن آخر مراحل استعادة القضاء من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان لخلية الإعلام الحربي إن «قوات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع والحشد الشعبي اقتحمت مركز قضاء الحويجة وكبدت العدو خسائر بالأرواح والمعدات ومستمرة بالتقدم».
وتشير تقديرات الأمم المتحدة أن 78 ألف مدني ما يزالون محاصرين داخل المدينة، التي يسيطر عليها التنظيم منذ 2014.
الملازم أول في قوات مكافحة الإرهاب، عبد الغفور الجميلي، قال للأناضول إن قوات مكافحة الإرهاب (النخبة بالجيش) والحشد الشعبي استعادت عدة مناطق في غربي قضاء الحويجة.
وأوضح أن تلك القوات استعادت، قرى: المصلخة، والملالي، والسادة، الفتحة، من قبضة تنظيم «الدولة».
وتابع أن «القوات المشتركة سيطرت أيضًا على سلسلة جبال مكحول بالكامل، فضلا عن تطهير منطقة الحراريات والضفة الغربية لجسر «الفتحة» غرب نهر دجلة، غربي القضاء.
وعرض التلفزيون العراقي لقطات حية تظهر المنطقة بينما يغطيها الدخان الأسود الكثيف المتصاعد من آبار النفط التي أشعلها عناصر «الدولة» كوسيلة لتفادي الضربات الجوية. وتقع الحويجة قرب مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق.
وحسب قائد عسكري، بعد سبع ساعات من بدء العملية دخلت القوات في مركبات مدرعة وتحت غطاء من طائرات هليكوبتر إلى حي العسكري وحي النداء من الجانب الغربي للمدينة.
وأطلقت القوات العراقية، فجر أمس، المرحلة النهائية لحملة تحرير قضاء الحويجة، بالتوجه نحو مركز القضاء، وناحية الرياض، والقرى المحيطة بهما.
ويقول مسؤولو الأمن العراقيون إن عناصر التنظيم يمنعون بعض السكان من المغادرة بينما يخشى آخرون الفرار باتجاه القوات الحكومية بسبب المتفجرات التي ربما زرعها عناصر «الدولة» حول البلدة.
في الموازاة، أشارت مصادر من «حشد حديثة» العشائري إلى انتظار القوات المشتركة والحشد العشائري، قرارا سياسياً، للبدء في عملية استعادة قضاء راوه من تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد استعادة قضاء عانه قبل أقل من عشرة أيام.
وقال الشيخ عبد الله الجغيفي، قائد حشد حديثة، لـ«القدس العربي»، إن الاستعدادات العسكرية لتحرير قضاء راوه، 20 كيلومترا غرب قضاء عانه، قد تم الانتهاء منها بالتنسيق بين القوات الأمنية والحشد العشائري الذي يمثله حشد حديثة وحشد الغربية المعروف باسم كتائب الحمزة لتحرير قضاء راوة من يد تنظيم الدولة».
وأضاف أن هذا يتوقف «على قرار سياسي يتم اتخاذه من قبل الجهات الحكومية المعنية في العاصمة».
وأشار إلى أن «عملية تحرير قضاء عانه واجهت بعض الصعوبات نتيجة بقاء العوائل داخل مساكنهم في مركز المدينة، بعد أن وصلت القوات المشتركة إلى أطراف المدينة التي ساهم طيران التحالف الدولي بضرب مواقع وتحصينات تنظيم الدولة قبل التوغل في أحياء المدينة التي تم تحريرها في 25 سبتمبر/أيلول بعد ثلاثة أيام من تقدم القوات من محوري طريق حديثة عانه ومن محور صحراء الشامية جنوب القضاء».
وقال إن القوات المشتركة التي «شاركت في تحرير القضاء كانت تضم قيادة عمليات الجزيرة والبادية المتمثلة بالفرقة السابعة ولواء مشاة 28، والفرقة الثامنة لواء 30، إضافة إلى لواء حشد حديثة المشكل من أبناء المدينة، وحشد الغربية أو ما معروف عنهم باسم كتائب الحمزة التي تتشكل من مقاتلين ينتمون إلى عشيرة البو محل التي تنتشر في بعض مدن المحافظة، ويتركز وجودهم في قضاء القائم بشكل رئيسي».
ونفى مشاركة «أي عنصر من الحشد الشعبي، أو أي قوة أخرى من خارج الجيش العراقي أو الحشد العشائري، باستثناء أعداد قليلة من القوات الخاصة التابعة للتحالف الدولي شاركت بالمعارك على الأرض إلى جانب القوات المشتركة بالإضافة إلى الإسناد الجوي من طيران التحالف الدولي».
وحول الأنباء التي تحدثت عن قيام القوات الأمنية باعتقال نحو مئة من أبناء مدينة عانه، أوضح الجغيفي لـ«القدس العربي»، أن «الاعتقالات تمت بناء على معلومات مسبقة، وقام مكتب تحقيق استخبارات حديثة بالتدقيق بأمر هؤلاء، وتم الإفراج عن بعضهم، فيما لا يزال آخرون قيد التدقيق الأمني والتحقيق»، مؤكداً على «تطهير مدينة عانه من جميع عناصر تنظيم داعش المعروفين والذين فر بعضهم من المدينة قبل وصول القوات الأمنية لأنهم يعلمون أن مصيرهم سيكون القتل أو الاعتقال».
وحسب الجغيفي، فقد تم نشر قوات من حشد عشائر حديثة وفوج طوارئ 19 بين منطقة الخسفة قرب حديثة ومنطقة الزاوية وصولا إلى قرية الريحانة على مسافة أقل من 8 كيلومترات شرق مركز قضاء عانه، لتأمين المنطقة المحصورة بين مدينتي حديثة ومعانه، التي تصل المسافة بينهما إلى حوالي 60 كيلومترا».
وبين أن «معركة راوه ستكون قريبة ولكنها بحاجة إلى قرار سياسي، كما أن هناك حاجة لمزيد من القوات لمسك الأرض بعد تحرير عانه للسيطرة على الملف الأمني فيها وفي قضاء راوه الذي يبعد عنها نحو 23 كيلومترا في الجهة الأخرى من نهر الفرات».

اقتحام مركز الحويجة… والحشد العشائري ينتظر قراراً سياسياً لإطلاق معركة راوه

رائد الحامد

في الذكرى الـ 44 لحرب أكتوبر…. السيسي يوجه الجيش بـ«الاستعداد القتالي»

Posted: 04 Oct 2017 02:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اجتماعاً، أمس الأربعاء، برئاسة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وبحضور الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية وكافة أعضاء المجلس.
وحسب بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، استعرض اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية الداخلية، أخذاً في الاعتبار الوضع الإقليمي المتأزم وما يلقيه من ظلال على الحالة الأمنية في المنطقة، حيث تم عرض الإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة على صعيد تأمين الحدود وإحكام السيطرة عليها، فضلاً عن التدابير التي تتم من أجل القضاء على الإرهاب في شمال سيناء وترسيخ الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.
وأشاد السيسي بجهود رجال القوات المسلحة في التصدي للإرهاب وتدعيم الأمن والاستقرار، معربا عن التقدير لما يبذلونه من تضحيات وبطولات فداءً للوطن وتحقيقاً لأمن الشعب المصري، موجها بمواصلة التحلي بأقصى درجات التأهب والاستعداد القتالي بالنظر إلى دقة الأوضاع الإقليمية.
وقال الرئيس المصري في كلمة خلال اجتماعه بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ44 لحرب أكتوبر: إن «المعركة التي نخوضها اليوم لا تقل شراستها وضراوتها عما واجهه الآباء والأجداد على مدار تاريخ أمتنا العظيم، وهذه المعركة تلزمنا أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد حول الوطن، نحمي مقدراته ونصون مقدساته ونبني للأبناء وللأحفاد المستقبل، كما بنى لنا الآباء والأجداد الحاضر، فهذا الوطن العظيم يستحق منا أن نبذل له كل غالٍ ونفيس».
وكان السيسي بدأ الاجتماع بتوجيه التهنئة للشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر، كما وجه تحيه تقدير واعتزاز لكل شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم وقدموا دماءهم حفاظاً على مقدرات ومكتسبات هذه البلد العظيم.
وقال: إن «انتصار أكتوبر لا يمثل مجرد انتصار عسكري في معركة لاسترداد الأرض، بل تعدى ذلك إلى كونه انتصاراً على اليأس والإحباط من أجل استرداد الكرامة حرباً وسلاماً وتنمية، فلم تكن أبداً الحرب غاية مصر، بل كان السلام هو الهدف الأسمى».
وتابع: «كانت حرب أكتوبر في الأساس حرباً من أجل السلام والتنمية بعد استرداد الحق المسلوب، وعلى مدار أكثر من أربعين عاماً مضت، أثبتت مصر دولة وشعباً، قدرتها على صيانة مكتسبات السلام ومقاومة أية متغيرات طارئة تسعى للنيل منها لتقويض أهداف التنمية والاستقرار، واستطاعت الدولة المصرية بكل مؤسساتها أن تتجاوز كل العقبات والمعوقات التي هددت دولتنا حضارياً وإنسانياً، لقد حافظت مصر دوماً على مبادئ العدل والسلام الساعى دوماً لتحقيق التنمية والازدهار».
وأضاف: «إننا عازمون سويا على أن نستلهم من روح أكتوبر وعبقريته ما يدفعنا نحو تحقيق المزيد من الانتصارات، سواء في مواجهة أعداء الحياة والإنسانية، أو من أجل تحقيق الازدهار والتنمية، وثقتي في عبقرية هذا الشعب العظيم بلا حدود، ويقيني في قدرته مطلق، وأملي في المستقبل كبير، وحلمي لمصرنا العزيزة لا يقل عن حلمكم بها، وطموحنا نحو الغد سنصنعه بأيدينا اليوم ودائماً أبداً».

في الذكرى الـ 44 لحرب أكتوبر…. السيسي يوجه الجيش بـ«الاستعداد القتالي»
أشاد بجهود القوات المسلحة في التصدي للإرهاب وتدعيم الأمن والاستقرار
مؤمن الكامل

باحث إسرائيلي: تل أبيب شريكة في إبادة الروهينجا في ميانمار

Posted: 04 Oct 2017 02:21 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يتهم باحث بارز في إسرائيل حكومتها بالمشاركة في ارتكاب جريمة إبادة المسلمين في بورما، ويكشف أنها متورطة منذ عقود بتصدير أسلحة ارتكبت بها جرائم ضد البشرية.
ويوضح البروفيسور يئير اورون، الباحث الخبير في مسألة الابادة الجماعية (الجينوسايد)، في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» ان إسرائيل ترسل الأسلحة إلى دولة تنفذ عملية تطهير عرقي. وينوه أن هذه ليست أمرا جديدا، مؤكدا أن حكومة اسحق رابين أرسلت في تسعينيات القرن الماضي بالفعل أسلحة إلى دول تنفذ الإبادة الجماعية خاصة إلى حكومتي رواندا وصربيا.
ولا يتردد الباحث في توجيه نقد لاذع لإسرائيل، معتبرا أن إرسال الأسلحة إلى حكومة تنفذ الإبادة الجماعية، هو أمر مشابه جدا، وعذرا على المقارنة، لإرسال أسلحة إلى ألمانيا النازية خلال المحرقة. ويضيف «إلا أن رؤساء دولتنا فعلوا ذلك بوعي، وبالتالي دنسوا ذكرى المحرقة. من المهم التأكيد على انهم حولونا أنا وأنتم إلى مجرمين ومتواطئين وشركاء في المخالفة، ومتعاونين مع ارتكاب الإبادة الجماعية «.
ولفت إلى أن بورما تشهد في الوقت الحاضر، عمليات «تطهير عرقي» وفق مصطلحات وتعريفات الأمم المتحدة. ويقول إنه يمكن لوزير الأمن افيغدور ليبرمان وحكومة اسرائيل التظاهر بالبراءة والكذب لكن في الواقع فإن الأمر أصعب ومحزن جدا لأنها هي الدولة الديمقراطية الوحيدة، وفقا للتقارير، التي تواصل إرسال الأسلحة إلى بورما. مذكرا بأن دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية توقفت عن إرسال الأسلحة لها رغم عدم وجود حظر رسمي.
يشار الى إن المحامي الإسرائيلي إيتاي ماك، الذي يقود منذ سنوات النضال المتعلق بالصادرات الأمنية الجنائية الإسرائيلية، ضد إسرائيل، وليس تجار الأسلحة الخاصة فحسب، قدم التماسا للمحكمة العليا لوقف الصادرات الأمنية إلى بورما، لكنه تم رفض طلبه، وفي خطوة غير مسبوقة تم فرض السرية على قرار الحكم الكامل، رغم أن التداول في القضية تم علانية. وعن ذلك يقول الباحث «لقد حظيت في السابق بتقديم التماسات، مع ماك، حول الأسلحة التي أرسلتها الحكومة الإسرائيلية إلى النظام القاتل في صربيا، الذي قام في مطلع التسعينيات بارتكاب التطهير العرقي، وبارتكاب الإبادة الجماعية في حالة واحدة على الأقل، في سربرنيتشا. كما شاركت في تقديم التماس آخر حول شحنات الأسلحة إلى حكومة الهوتو في رواندا، التي ارتكبت أسرع عملية إبادة جماعية في تاريخ البشرية «.
ويعتبر أن هناك علاقة بين رفض التماسات جهات حقوقية إسرائيلية في ذلك الوقت وبين الواقع الحالي، مشيرا الى أنه تم تقديم تلك الالتماسات في وقت لاحق، بعد ارتكاب الجرائم. ويتابع «أما الالتماس الحالي، والنضال الآن، فيأتي في الوقت الحاضر. في الوقت الذي يقتل فيه الأطفال والمسنون، وتغتصب النساء في بورما اليوم وربما غدا، أيضا».
ويقول ساخرا إن «المحكمة اليسارية» رفضت الالتماس بادعاء انه يضر بأمن اسرائيل وصادراتها الأمنية، مشددا على أنه يمكن لنجاح النضال الحالي إنقاذ أرواح ليست قليلة من البشر. ويخلص اورون الى القول «تعلمت شيئا واحدا من الانشغال بالمحرقة والإبادة الجماعية: قدسية حياة الإنسان وثمن قيمة حياة الإنسان، لأننا جميعا بشر ولدنا في صورة الله. من المهم أن نتذكر هذه الحقيقة الأساسية، وعندها يمكن للكثير من الأمور أن تصبح بسيطة».
وفي سياق متصل أكد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا الهيئة السياسية الأعلى داخل أراضي 48 أن عقلية المجزرة ما تزال تهمين على المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، منذ النكبة وحتى اليوم، بما فيها مجزرة صندلة، التي تم إحياء ذكراها الـ 60 وراح ضحيتها 15 طفلا.
جاء هذا في كلمة بركة في مهرجان إحياء الذكرى استضافته قرية صندلة، قال فيها إن فلسطينيي الداخل يحيون ذكرى الشهداء الأطفال الـ 15 أبناء قرية صندلة، الذين قضوا بألغام الغدر والعدوان، وصار كل من جايلهم الآن في عداد الآباء والأجداد إلا هم. وتابع « 15 طفلا بقوا أطفالا حتى اليوم.  نحن ندين سفاح الطفولة، الذي أودع الأرض نارا وحربا ومتفجرات».
وحيا بركة أهالي صندلة الذين انتصروا لشهدائهم، وجاؤوا ليحيوا هذه الذكرى الـ 60 بوحدتهم، وبمحبتهم وتآخيهم. وتابع بركة «نحن لم ننعتق بعد من عقلية المجزرة، عقلية المؤسسة الصهيونية التي ترى في وجودنا عبئا عليها، التي ترى في لغتنا عبئا عليها. ونحن نعرف لماذا، لأن وجودنا هو وجود متناغم ومتكامل مع تضاريس الوطن. لأن لغتنا هي لغة الوطن في وجه الدخلاء، الذين يحاولون تحريف المكان وهويته. ويحاولون اغتيال أهله، إن لم يكن جسديا كما حصل قبل 60 على هذه الأرض، فيحاولون ذلك معنويا. ولكن شعبنا الذي شبّ على الطوق، وخرج من رماد النكبة، بعد أن كان كالأيتام على مآدب اللئام، شيّد قامته وحفظ لغته وأنجب أبناءه ورباهم على الانتماء للوطن والقضية. وشدد بركة على أن هذه المؤسسة الحاكمة لا تزال تستهدفنا بعقلية المجزرة في شتى مجالات الحياة، في جرائم هدم البيوت في وادي عارة والجليل، والاقتلاع من الأرض، خاصة في النقب. وهذا ينعكس أيضا بشدة في الملاحقات السياسية». واستذكر الشيخ رائد صلاح في اعتقاله الجائر، ووجه له التحية باسم المهرجان، ومعه أيضا المعتقلين الإداريين، والمعتقلين بانتظار محاكماتهم، والمعتقلين منزليا، والمنفيين عن بلداتهم.

باحث إسرائيلي: تل أبيب شريكة في إبادة الروهينجا في ميانمار

وديع عواودة:

الاتحاد الأوروبي يرَحِب بالمصالحة الفلسطينية ويساهم بـ 20 مليون يورو للرواتب ومخصصات التقاعد

Posted: 04 Oct 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أصدر ممثل الاتحاد الأوروبي ورؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس المختلة ورام الله بيانًا عبروا فيه عن ترحيب بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله بذهاب رئيس الوزراء رامي الحمد الله إلى غزة وعقده اجتماعا لكامل حكومته هناك. واعتبروا ان هذا القرار هو إشارة مهمة وإيجابية تشيرالى أن السلطة الفلسطينية جاهزة ومستعدة لتولي مسؤولياتها في غزة.
وأعربوا عن تشجيعهم لكافة الأطراف المنخرطة في عملية المصالحة على العمل بِنِيَّة حسنة للسماح للسلطة بتولي كافة مسؤوليات العمل الحكومي في غزة. كما ذكروا بالحاجة إلى تمكين الجميع، بما في ذلك هيئات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، من ايصال المساعدات الإنسانية دون عوائق. وايضا الحاجة إلى إحداث تغيير جذري للوضع السياسي والأمني والاقتصادي في غزة بما في ذلك إنهاء الحصار والفتح الكامل للمعابر الحدودية مع مراعاة الاحتياجات الأمنية الشرعية لإسرائيل.
في غضون ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مساهمة مالية بقدرها 20 مليون يورو لصالح دفعات الرواتب ومخصصات التقاعد لشهر سبتمبر/ أيلول لحوالي 56 ألف موظف حكومي فلسطيني ومتقاعد في الضفة الغربية.
وأشار ممثل الاتحاد الأوروبي رالف طراف في هذا السياق إلى أن «الاتحاد الأوروبي مُلتزم بمساهمته المباشرة في رواتب الموظفين الفلسطينيين ومخصصات التقاعد ضمن إطار دعمه المالي للسلطة الفلسطينية». وقال «إن دعمنا المستمر يهدف إلى بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة وجعلها أكثر شفافيةً ومسائلةً وديمقراطيةً. وأضاف أن لالاتحاد الأوروبي سنة 2017 مبلغ وصل إلى 158 مليون يورو لدعم السلطة الفلسطينية في دفع رواتب الموظفين ومخصصات التقاعد والمخصصات الاجتماعية والتحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس الشرقية، ويبقى الاتحاد الأوروبي الجهة المانحة الأكبر للشعب الفلسطيني الأكثر مصداقية».
وتُوَجَه مُعظم مساعدات الاتحاد الأوروبي إلى السلطة الفلسطينية من خلال آلية PEGASEوهي الآلية المالية التي أُطلقت عام 2008 من أجل دعم خطة الإصلاح والتنمية التي وضعتها السلطة الفلسطينية وخطة التنمية والخطط والأجندات الوطنية الفلسطينية التي أتت بعدها. بالإضافة إلى تقديم مساعدات إلى السلطة الفلسطينية من أجل تغطية جزء لا يُستهان به من نفقاتها الجارية، يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل برامج كُبرى تعمل في مجالات الإصلاح والتنمية في وزارات رئيسية من أجل مساعدة السلطة الفلسطينية على الاستعداد لإقامة الدولة. فمنذ شهر شباط/ فبراير 2008، تم صرف أكثر من 2.3 مليار يورو عبر آلية بيغاس لصالح برامج الدعم المالي المباشر. بالإضافة إلى ذلك، وفر الاتحاد الأوروبي مساعدات إلى الشعب الفلسطيني عبر الأونروا ومجال واسع من مشاريع التعاون.

الاتحاد الأوروبي يرَحِب بالمصالحة الفلسطينية ويساهم بـ 20 مليون يورو للرواتب ومخصصات التقاعد

نائب الرئيس اليمني السابق يفتح النار على الحكومة ويتهمها بالفساد ومصدر مسؤول يرد

Posted: 04 Oct 2017 02:20 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي» : نشرت وسائل إعلام يمنية موالية وممولة من دولة الإمارات أمس أخبارا رئيسية تتهم فيها حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، بارتكاب أعمال فساد كبيرة جدا، على الرغم من أن هادي رئيس الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، والذي دخل التحالف العربي أصلا إلى اليمن لإعادته إلى السلطة، كسلطة شرعية منتخبة خلفا للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي أطاحت بنظامه الثورة الشعبية التي اندلعت في 2011.
ونشرت هذه الوسائل تغريدات لرئيس الوزراء السابق خالد بحاح، المدعوم من أبوظبي بقوة، وتسعى لتأهيله إلى خلافة الرئيس هادي في رئاسة الجمهورية، تكشف حجم الفساد الحكومي والذي قال انه موثق، وسيكشفه عبر سلسلة من التغريدات اللاحقة.
وقال بحاح «ان الحكومة الشرعية نهبت ما قيمته 700 مليون دولار من نفط حقل المسيلة النفطي في حضرموت، خلال عام، ولا زال مسلسل النهب قائم، بالإضافة إلى 400 مليار ريال يمني».
وتأتي هذه الحملة الموجهة ضد الحكومة الشرعية المدعومة من السعودية في إطار التجاذبات والصراعات بين قطبي التحالف العربي والقوى المؤثرة فيه وهي الإمارات العربية والسعودية، والتي أصبحت تجري في العلن، ووصلت حد المواجهات العسكرية بين قوات يمنية غير رسمية ممولة ومدعومة من أبوظبي وبين قوات الحرس الرئاسي التابعة للرئيس هادي شخصيا. وشكلت القوات اليمنية في عدن المدعومة من الإمارات تهديدا أمنيا لوجود الرئيس هادي في عدن، ما اضطره إلى العودة إلى العاصمة السعودية الرياض والبقاء فيها لممارسة صلاحياته من هناك.
وسارعت الحكومة اليمنية أمس في الرد على تغريدات بحاح ونشرت وكالة ألانباء اليمنية (سبأ) الحكومية تصريحا لمصدر مسؤول في مجلس الوزراء، عبر فيه عن أسفه الشديد لـ«التضليل ولغة التخوين والتشكيك التي انحدر إليها رئيس الحكومة السابق خالد بحاح، في توجيه الإتهامات والافتراءات، ضد الشرعية اليمنية، وهو من كان إلى وقت قريب أحد أعمدتها والمسؤولين فيها».
وأوضح المصدر الحكومي أن «ما يثير الاستغراب أن يأتي هذا التصعيد والاتهامات من قبل خالد بحاح، في الوقت الذي نجحت فيه الحكومة الشرعية في تحقيق نجاحات ملموسة بتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وإطلاق عجلة إعادة الإعمار وتقدم العمليات العسكرية على أكثر من جهة، وتحسين العلاقات الخارجية مع الأشقاء والأصدقاء، ما يضع مزيد من علامات الإستفهام حول الهدف من الحملة، وموقفه من الإنقلاب، وتعيد للأذهان تبني الإنقلابيين له من بين جميع المرشحين».
وأضاف أن «التغريدات الإبتزازية التي يطلقها بحاح من وقت لآخر ضد الحكومة الشرعية، باتهامات زائفة، ما هي إلا محاولة بائسة منه للتشويش على عمل ومهمة الشرعية.. وأن التوقيت الذي اختاره لينفث أحقاده، لم يكن عفوياً، ويعطي الدليل القاطع للأجندة الخفية التي يعمل لصالحها ومن أجلها».
وأضاف المصدر الحكومي «ينبغي أن يتذكر بحاح أن مزاعمه إن كانت صادقة، فإنه أول المتهمين ومن يجب أن يتم محاسبتهم، فهو أحد المسؤولين، عن المال العام، وعن حسابات الحكومة لعام ونصف وهي فترة رئاسته لمجلس الوزراء».

نائب الرئيس اليمني السابق يفتح النار على الحكومة ويتهمها بالفساد ومصدر مسؤول يرد

خالد الحمادي

أنباء عن نية مصر فتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية لأربعة أيام

Posted: 04 Oct 2017 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: ترددت أنباء عن وجود نية مصرية لفتح معبر رفح، لمدة أربعة أيام متتالية تبدأ يوم الإثنين المقبل، وتنتهي يوم الخميس، من أجل تمكين أعداد من الحالات الإنسانية العالقة في قطاع غزة من السفر للخارج.
وذكرت تقارير محلية وأخرى مصرية أن السلطات المصرية قررت فتح المعبر في كلا الاتجاهين. وأوضحت أن المعبر سيفتح أبوابه لسفر الحالات الإنسانية، تزامنا مع خروج وفود الفصائل الفلسطينية لحضور اجتماعات المصالحة المنوي انعقادها منتصف الأسبوع المقبل. وذكرت أن هذه التسهيلات جاءت متزامنة مع الخطوات التي تبذلها القيادة المصرية لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس. وحال تمت عملية الفتح، فإنها ستكون الأولى بعد تسلم حكومة الوفاق الفلسطينية مهام عملها في قطاع غزة.
يشار إلى أن مسؤولين من حركتي فتح وحماس يستعدون للمغادرة إلى مصر الأسبوع المقبل، لبحث تنفيذ باقي اتفاق المصالحة، بعد حل اللجنة الإدارية من قبل حماس في غزة، ومزاولة حكومة التوافق عملها.
وكان وفد أمني مصري رفيع بقيادة مدير المخابرات المصرية زار قطاع غزة أول أمس، ودخل الوفد الأمني المصري على دفعات، من خلال معبر رفح ومعبر بيت حانون «إيرز»، قبل أن يغادر أخر أعضاء الوفد يوم أمس.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لسكان غزة على العالم، منذ أن فرضت إسرائيل حصارها المحكم على السكان قبل 10 عاما. وتغلق مصر المعبر منذ عملية عزل الرئيس السابق، ولا تعيد فتحه إلا لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة، ومؤخرا وعدت مصر بإدخال تسهيلات على عمل المعبر، غير أن هذه التسهيلات التي كان متوقعا أن تدخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الماضي، لم تنفذ بعد على أرض الواقع.
وحسب تفاهمات أبرمها وفد حماس في القاهرة، فإن التسهيلات تشمل فتح المعبر على فترات متقاربة، خاصة وأن مصر التي تجري حاليا أعمال توسعة في المعبر، كانت قد أغلقته قبل الفتح الأخير لمدة 150 يوما بشكل متتال. وبسبب طول عملية الإغلاق، والسماح فقط لأعداد قليلة بالمغادرة في فترات الفتح المتباعدة، تكدست أعداد كبيرة من أصحاب الحالات الإنسانية الراغبين بالسفر من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، حيث يبلغ عددهم نحو 30 ألف شخص.

أنباء عن نية مصر فتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية لأربعة أيام

حمى تصيب مدينة القصير المصرية وترفع نسبة الغياب عن المدارس لـ95٪

Posted: 04 Oct 2017 02:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: غاب طلاب مدينة القصير في محافظة البحر الأحمر المصرية عن المدارس منذ بداية الأسبوع، خوفاً من انتشار «حمى الضنك».
وشهدت مدارس القصير تراجعا كبيرا في نسبة الحضور، استجابة للدعوة التي أطلقها أهالي المدينة لعدم ذهاب الطلاب للمدارس، بسبب انتشار الحمى بين المئات من أهالي المدينة.
وقالت مديرة مديرية التربية والتعليم في البحر الأحمر، نورا فاضل، إن متوسط نسبة الغياب في مدارس القصير بمختلف المراحل وصلت إلى 95٪، فيما وصلت نسبة الغياب في مدارس الغردقة 18٪.
كان أهالي المدينة ناشدوا طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، تأجيل بدء الدراسة في مدارس المدينة، بسبب انتشار حمى الضنك بين المئات من الأهالي.
وانتقد نشطاء وأوساط سياسية تراخي الحكومة ممثلة بوزارة الصحة بدورها في مواجهة الحمى وحماية الطلاب.
وتردد بين أهالي المدينة وقوع وفيات بين عدد من الأطفال جراء الإصابة بحمى الضنك، واستشهدوا بوفاة الطفلة «رحمة شاذلي عبده».
وواصلت أجهزة محافظة البحر الأحمر الإجراءات الوقائية للقضاء على حمى الضنك في مدينة القصير، وتم سحب خزانات المياه وتركيب خزانات أخرى على نفقة المحافظة، على اعتبار أنها سبب انتشار الحمى.
وتابع محافظ البحر الأحمر، اللواء أحمد عبد الله، أعمال شركة المياه وتركيب خزانات جديدة للمواطنين في مناطق العوينة والجرف، وسحب الخزانات المتهالكة التي تسببت بتكاثر اليرقات وفي الإصابة بحمى الضنك.
وشدد، في تصريحات صحافية أمس الأربعاء، على ضرورة تطهير وتعقيم جميع خزانات المياه في جميع المناطق في مدينة القصير.
وتنتشر حمى الضنك منذ نحو شهر في مختلف أحياء مدينة القصير، ووقعت على إثرها مئات الإصابات بارتفاع درجات الحرارة والقيء.
وشنّت وزارة الصحة المصرية على مدار اليومين الماضيين حملة وقائية على مدينة القصير، بحسب بيان للوزارة، استهدفت جميع المنازل وخزانات المياه والأبيار والطرق بما فيها المياه الراكدة، للقضاء على اليرقات والبعوضة الناقلة للحمى. وقال المتحدث باسم الوزارة، خالد مجاهد، إن الحملة تتكون من فريق على رأسه عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائي ومجموعتان من إدارتي مكافحة الأمراض المعدية، ومكافحة ناقلات الأمراض بعدد 72 فردًا منهم 54 من المهندسين والكيميائيين وأخصائيين وعمال، و18 من الترصد الوبائي والأمراض المعدية من أطباء ومراقبين صحيين.
وقال إن فريق الترصد يعمل عبر 11 سيارة مجهزة من الوزارة ومزودة بأدوات الترصد الحشري والرشاشات الظهرية وأجهزة الضباب على كتف، وأجهزة الضباب المثبتة على السيارات ومعمل متنقل، بالإضافة إلى الملابس الوقائية وكمية كبيرة من المبيدات.
وتظاهر المئات من سكان المدينة، السبت الماضي، تعبيرا عن غضبهم مما وصفوه بسوء إدارة الأجهزة التنفيذية لأزمة انتشار حمى الضنك، واحتجاجا على تردي الأوضاع الصحية، وللدعوة إلى عدم ذهاب الطلاب للمدارس.
وطالب المتظاهرون بإغلاق المدارس لحين السيطرة على المرض ووقف انتشاره.
ورفعوا خلال المظاهرات لافتات تحمل «أنقذوا أهالي القصير»، فيما حضر في المظاهرات عدد من القيادات الأمنية التي استمعت لمطالب الأهالي، وانتهت المظاهرة بوقفة احتجاجية للتضامن مع المصابين وأسرهم.

حمى تصيب مدينة القصير المصرية وترفع نسبة الغياب عن المدارس لـ95٪

تأجيل محاكمة ناشطة أمازيغية توعدت العرب بالقتل بسبب مرضها

Posted: 04 Oct 2017 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: حال المرض الذي ألم بالناشطة الأمازيغية مليكة مزان دون حضورها في الجلسة الثالثة من محاكمتها بالمحكمة الابتدائية بالرباط، بسبب وضعها الصحي، حيث توصلت الهيئة القضائية بالمحكمة بإفادة من لدن المؤسسة السجنية بسلا عبارة عن شهادة طبية خاصة بها. وقرّرت الهيئة القضائية بالمحكمة تأخير الملف إلى يوم غد فيما أكدت هيئة دفاعها على مطلبها القاضي بتمتيعها بالسراح المؤقت نظرا لتدهور وضعها الصحي منذ اعتقالها الشهر الماضي.
وقال المحامي محمد ألمو إن النيابة العامة أدلت، أمس خلال الجلسة الثالثة، بإفادة من إدارة سجن سلا تفيد بتعذر إحضار مليكة مزان إلى المحكمة نظرا لظروفها الصحية.
وتتابع مليكة مزان في حالة اعتقال بسجن الزاكي بسلا بتهم «التهديد بارتكاب جناية ضد أشخاص والتمييز»، بسبب نشرها «فيديو» تتوعد فيه العرب بالذبح دعما للأكراد.
وأضاف ألمو «المحكمة يجب أن تراعي الجانب الإنساني فوق فلسفة العقاب، وأرى أن الوضع الصحي لمليكة يشفع لها أن تكون في حالة سراح»، وأن هذا الأمر يؤكد "تداعيات الاعتقال الاحتياط، لأن الشخص المحكوم على الأقل يكون مقتنعا ولديه قابلية لتقبل العقوبة».
ونقل موقع هسبرس عن الحامي المو إن هيئة الدفاع تعتزم القيام بزيارة مليكة مزان للوقوف على وضعها الصحي. وأشار المحامي إلى أن الدفاع مد المحكمة بملف إداري خاص بمزان يفيد بأنها معفية منذ مدة طويلة من مزاولة مهام التدريس بسبب وضعها الصحي.
وجرى اعتقال مزان الأحد 17 أيلول/ سبتمبر الماضي بعد أن نشرت «فيديو» في صفحتها على «فيسبوك»، هددت فيه بـ «العنف في حق العرب في شمال أفريقيا في حال لم يتمكن الأكراد من تأسيس دولتهم بعد الاستفتاء المرتقب». وتُقدم مليكة مزان نفسها شاعرة أمازيغية علمانية وصديقة كبيرة للشعب الكردي، وكثيرا ما خلقت الجدل بمواقفها الجريئة بسبب دفاعها عن الأمازيغية في المغرب، كما تتابع بشكل كبير مستجدات إقليم كردستان الساعي إلى الاستقلال عن العراق.
وتضمن «الفيديو»، الذي بثته مزان بتقنية المباشر على «فيسبوك»، تهديدا لعرب العراق قائلة: «إذا ما واصلتم رفضكم لقيام الدولة الكردية، كونوا على يقين بأننا الشعوب الأصلية في شمال أفريقيا سنقوم بطرد العرب ليعودوا إلى أرضهم من حيث أتوا».
وتشتغل مليكة مزان أستاذة للفلسفة، وتحظى بمتابعة كبيرة على موقع «فيس بوك»، وتنشر من حين إلى آخر قصائد بالعربية، وتدافع عن القضيتين الأمازيغية والكردية بشراسة. وتقطن وحدها في الرباط منذ نحو عشر سنين، بعد طلاقها من زوجها السابق.

تأجيل محاكمة ناشطة أمازيغية توعدت العرب بالقتل بسبب مرضها

تقرير يرصد «الاعتقالات الإدارية للصحافيين الفلسطينيين» ويطالب بوقف الإجراءات العقابية ضدهم

Posted: 04 Oct 2017 02:18 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» تقريرا خاصا بعنوان «الاعتقالات الإدارية للصحافيين الفلسطينيين» تناول فيه حالات الاعتقال الإداري التي استهدفت صحافيين فلسطينيين خلال السنوات الثلاث والنصف الأخيرة. 
وجاء إطلاق التقرير تتويجًا لجولة مناصرة دولية ضد الاعتقال الإداري للصحافيين، شارك المركز في الجلسة الاعتيادية رقم 36 في مجلس حقوق الإنسان/ الأمم المتحدة التي عقدت في جنيف تحت بند الأجندة رقم 7 الخاصة بالأراضي الفلسطينية.
وقدم موسى الريماوي مدير عام مركز «مدى» مداخلة شفوية حول سياسية الاعتقال الإداري التعسفية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين، أشار فيها الى عمليات النقل القسري للمعتقلين بمن فيهم الصحافيون إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يمثله ذلك من انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني وعلى الأخص اتفاقية جنيف الرابعة. 
وجاء في التقرير أن سلطات الاحتلال تلجأ للاعتقالات الإدارية بصورة روتينية، وان فترات الاعتقال الإداري تتراوح ما بين شهر واحد وستة شهور، وهي قابلة عند انتهائها للتجديد لمرات غير محددة بسقف معين، وان سلطات الاحتلال تُصدر أحكام الاعتقال الإداري بدعوى امتلاكها «معلومات سرية» دون ان تفصح عن ماهية هذه المعلومات المزعومة للمعتقل او لمحاميه، ما يتيح لها هامشا واسعا، ويطلق يدها في اعتقال الفلسطينيين ومن بينهم الصحافيون واحتجازهم متى تشاء وللمدة التي تشاء. 
ويعتبر هذا الإجراء اعتقالا تعسفيا كونه يصدر بحق الشخص/ الصحافي بدون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام، وعادة ما يتم بادعاء وجود «ملفات سرية أو استخباراتية» أو بسبب عدم وجود أو نقص في الأدلة ضد المتهم، وهو أمر ينتهك بمجمله قاعدة قرينة البراءة من جانب، ويتم من خلاله عرض المعتقل على المحكمة بصورة شكلية من أجل التمديد فقط، أي ان الاعتقال ومدته تتم بناء على اعتبارات جهاز الأمن الاسرائيلي، وليس بناء على سلطة المحكمة التقديرية، وبذلك يتم انتهاك حق الإنسان في محاكمة نزيهة وعادلة، التي ضمنها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 
وأشار الريماوي إلى أن مركز «مدى» رصد ووثق خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية تعرض 15 صحافيا فلسطينيا للاعتقال الإداري، علما أن ثلاثة من بينهم تعرضوا للاعتقال الإداري مرتين منفصلتين، أي انه سجل ما مجموعه 18 حادثة اعتقال إداري من بين ما مجموعه 93 حادثة توقيف واعتقال نفذها جيش وسلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ مطلع عام 2014 وحتى منتصف 2017 في أوساط الصحافيين والعاملين في الإعلام، ولا يزال قسم منهم قيد الاعتقال الإداري. 
واشار الى أن جولة المناصرة الخاصة بالاعتقال الإداري ليست جولة المناصرة الدولية الأولى التي ينفذها مركز «مدى» حيث شاركت الزميلة رزان النمري في شهر يونيو/ حزيران الماضي في أعمال الجلسة الاعتيادية رقم 35 في مجلس حقوق الإنسان، حول الانتهاكات التي تستهدف الصحافيين الفلسطينيين. وركزت في جلسة على هامش المجلس على الانتهاكات التي تستهدف الصحافيات الفلسطينيات على وجه التحديد، كما شارك «مدى» في إعداد «الاستعراض الدوري الشامل/ إسرائيل- النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال الإسرائيلي الطويل/ أثر العنف الذي يمارسه الاحتلال على النساء» الذي تم تسليمه إلى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في الدورة التاسعة والعشرين التي ستعقد في كانون الثاني/ يناير المقبل. وقد تم ذلك بالمشاركة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ورابطة النساء الدولية للسلام والحرية ومركز العمل المجتمعي في جامعة القدس والذي سيتم نشره قريباً باللغتين العربية والإنكليزية. 
وخرج التقرير بتوصيات جاء على رأسها «الوقف الفوري للإجراءات التمييزية والعقابية بحق الصحافيين والصحافيات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما فيها مدينة القدس الشرقية، في القانون والممارسة، بما في ذلك الاحتجاز الإداري والتعسفي، ونقل الأسرى الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة، وسوء المعاملة، وإجراء تحقيق مستقل في جميع هذه الحالات، وكذلك التزام اسرائيل، القوة المحتلة بالسماح بدخول المقررين الخاصين في الأمم المتحدة وعلى الأخص المقرر الخاص المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة».
 وأكد الريماوي أن مركز «مدى» سيواصل جهوده المكثفه على كافة الصعد لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تمارس ضد الصحافيين الفلسطينيين، من خلال عضويته وعلاقاته مع العديد من الشبكات ومن خلال عضويتها الاستشارية الخاصة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة التي حصل عليها العام الماضي.
وقدم المركز شكره لكافة الأطراف الفاعلة والمساندة للمركز التي تدفع باتجاه دعم الصحافة الفلسطينية. وخص بالشكر مؤسسات المجتمع المفتوح ومؤسسة التي قدمت الدعم للمركز لمشاركته في مجلس حقوق الإنسان.

تقرير يرصد «الاعتقالات الإدارية للصحافيين الفلسطينيين» ويطالب بوقف الإجراءات العقابية ضدهم

عن بيت أبو غيدا في حيفا

Posted: 04 Oct 2017 02:17 PM PDT

مع أنها قالت إنه مثل سائر البيوت الفلسطينية مملوء، بل مزدحم، بعفش البيت وأغراضه وأثاثه، أصرّت رائدة طه على أن تعدّد لنا كلّ شيء فيه. بدأت بذلك مع العنوان الذي وُضع للمسرحية، وهو عنوان البيت «شارع عباس 36» ثم جعلت تتنقّل بنا، وهي في وسط محيط المسرح الفارغ، بين الغرف: الصالون والسفرة وغرفة النوم والمطبخ، ثم الشرفة المطلّة على البحر. هنا على ذاك الحائط، حيث يشير إصبعها، صورة مزخرفة بألوان فلسطينية، وعلى الطاولة مفرش مطرّز جميل، لكن جرت تغطيته بآخر من النايلون، لئلا يتّسخ أو يبلى، وفي غرفة النوم هنا الفرش المستوفة بعضها فوق بعض . كل شيء جرى تعيين مكانه، بما في ذلك ما كانت تحتويه «الجوارير» والخزائن. وفي المطبخ شاهدنا ما يماثل عرضا حيا للحياة التي تجري بين رائدة وأمّها.
ليس فقط لأن الكلام عن البيوت المتذكَّرة يجنح نحو الاستفاضة، بل أيضا لأن هذا البيت هو ما ستدور عليه حكاية رائدة. وهي حكاية مديدة في الزمن، تبدأ منذ ما قبل 1948، السنة التي كانت سفن تخرج من ميناء حيفا محمّلة بأهلها، وسفن أخرى تدخل إليه جالبة بشرا آخرين ليحلّوا محلّهم. ومن غريب الصدف أو من عاديّها، أن تحلّ في البيت عائلة فلسطينية استأجرت البيت أو اشترته من محتلّه، تبعا للقانون هذه المرّة، الإسرائيلي. عائلة علي رافع انتقلت من صفد إلى هذا البيت في حيفا. ورغم إقامتها الطويلة فيه، ظلّت الأم سارة تتمنى، بل وتبتهل لعودة مالكيه الأول (عائلة أحمد أبو غيدا) للإقامة فيه، عاكسة بذلك، بل مصحّحة، ما ذهبت إليه سنوات الاحتلال واغتصاب البيوت. كانت رائدة طه تسمّي كل شيء من محتويات البيت وتعيّن مكانه. ذلك من أجل أن تنقله لجمهورها ماثلا أمامهم كامل الحضور. وهي جعلت تتحرّك في البيت، متنقّلة من غرفة إلى أخرى، مقسّمة أو مقطّعة مساحة الفراغ، حيث لا شيء على الخشبة ليُشغل النظر، أو يشتّت أركان البيت الذي يُعاد استحضاره بالكلام وحده. نحن، على مقاعدنا في صالة المسرح، بدونا كما لو أننا إزاء بناء ماثل أمامنا، مطلّة شرفته على البحر، ومنحدرة طريقه، من الجهة الأخرى، نزولا إلى الطريق العام، حيث تتوقّف السيارات. في الكثير من الأعمال المسرحية التي تؤدّى بممثّل واحد، يظل ما يوصف أو يُروى ناقصَ التحقّق. هنا، في «شارع عباس 36»، كنا إزاء بناء جرى تركيزه بالتخيّل حتى صار كأنه صخب مرئيّ.
ذلك ينطبق أيضا على ديناميكية ما يجري على الخشبة. فإذ كانت الممثّلة تتحرّك وحدها هناك في تلك المساحة، كانت تُستحضر في أدائها شخصيات أخرى: نضال صديقتها، حيث كان يكفي أن تعقد رائدة شعرها، بحركة سريعة، حتى تصير رفيقتَها. أما الأمّ فكانت تؤدّى بإرجاع الرأس إلى الخلف، مع رفعه ليصير أقرب إلى استلهام الكلام من سقف البيت أو من السماء التي فوقه، وحتى يغيّب عنه مَن يسمعه. ثم المحقّقة الإسرائيلية التي رفعت الممثلة صوتها زاعقا حتى بدت رائدة طه في دور إضافي يكاد يخرج عن سياق المسرحية وبنائيّتها. ثم، ولنضف إلى هؤلاء، الغائبين الحاضرين، وريث عائلة أبو غيدا مالكة البيت الأصلية، فؤاد أبو غيدا الذي قصدته إلى لندن رائدة، أو صديقتها نضال، أو كلاهما معا، ليأتي ويرى بيته الأول في فلسطين. وإذ وصلت السيارة التي تقلّه إلى أسفل الطريق النازلة، رأى أن هناك احتفالا بقدومه ارتفعت له الزغاريد. وحين وصل إلى البيت، بيته، على رغم ما تعاقب على البيت من تواريخ، كان في استقباله أصدقاؤه القدامى، منتظرين، مالئين المسرح، مختلطين مع آخرين جاؤوا للتهنئة هم أيضا.
كل ذلك ولم يكن على المسرح إلا رائدة وحدها. لقد تمكنت من إبقاء الحركة مستمرّة على الرغم من الطابع البنائي، بل الروائي للعمل الذي قدّمته. أقصد أن دور الممثّل الواحد ذاك لم ينضمّ إلى ما سبق أن شاهدناه من ميل إلى الاستطراد والذهاب إلى ما يخطر على البال من حكايات وأفكار في الأعمال المسرحية المماثلة. «شارع عباس..» عمل سياقي من أوّله إلى آخره (لم يخترقه إلا مشهد التحقيق في مطار اللد، الذي وإن كان يمكن تسويغ إدخاله في سياق المسرحية، إلا أنه يظل جانحا مستقلا عنها). وقد فوجئ فؤاد أبو غيدا، الذي بات في سبعينياته، كيف أن البحر الذي تطلّ عليه الشرفة ما زال كما هو، وفي مكانه ذاته. ولم يبالغ في إظهار انفعاله. كان مكتفيا بما يسمع وما يرى، واقفا، مرتديا بدلته على جسمه المائل، كما نتخيّله، إلى سمنة قليلة، ومتطلعا من خلال نظارته، مندهشا كغريب بكل ما يجري حوله. وسط ذلك الاحتفال الذي يصنعه مَن لا يزالون مقيمين في حيفا، أحسن فؤاد أبو غيدا في أن يظل على اندهاشه وصمته، تاركا لنا، نحن من تُروى لنا حكايتُه، أن نتساءل أيّ مشاعر تتحرّك في داخله العميق.
*»36 شارع عباس- حيفا» أخرجها جنيد سريّ الدين وكتبت نصها وأدتها منفردة رائدة طه، وقد عُرضت على خشبة مسرح بيروت.
٭ روائي لبناني

عن بيت أبو غيدا في حيفا

حسن داوود

أزمة الاستفتاء: النص الدستوري وعلاقات القوة

Posted: 04 Oct 2017 02:17 PM PDT

تعرف الأزمة بأنها لحظة تحول جذرية في مسار حدث ما، تنتج بالضرورة، تغيرا نوعيا وكميا في طبيعة الحدث نفسه، وعلاقاته. أما إدارة الأزمة، وهو أسلوب جديد في إدارة العلاقات والنزاعات الدولية ظهر بعد الأزمة الكوبية في ستينيات القرن الماضي، فيعني الطريقة التي تدار بها الأزمة، تصعيدا أو مساومة، للحصول على أفضل النتائج الممكنة، وبما يحقق أهداف الدولة ومصالحها الوطنية العليا. مع الحرص على ألا يصل الأمر إلى الصراع، أو القطيعة، أو التضحية بقيم أو مصالح جوهرية.
ليس ثمة خلاف أن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان قد وصلت إلى لحظة أزمة حقيقية، وان ثمة إرادة لدى بغداد لتصعيد هذه الأزمة وذلك من خلال تأكيدها على حل يرتكز على مفاوضات سقفها الدستور واعطاء المحكمة الاتحادية سلطة الحسم في هذه الازمة. فهل يقدم هذا الطرح حلولا حقيقية ام ان الامر لا يعدو كونه ادعاءات سياسية تسوق من أجل فرض إرادة الطرف الأقوى؟
الحقيقة المؤلمة هنا ان الدستور العراقي لا يصلح مرجعية لأي حل، بسبب صياغته الملتبسة، والثغرات الجوهرية، كونه نتاجا لصفقة انتهازية بين الفاعل السياسي الشيعي والفاعل السياسي الكردي، لذلك نجد كل طرف من اطراف الازمة يتعكز على نصوص من هنا وهناك لتسويغ دعواه! مع عدم وجود جهة حكم متفق عليها، ومعترف بحياديتها، بعد ان تحولت المحكمة الاتحادية إلى أداة سياسية بيد الفاعل السياسي الأقوى في معادلة الحكم في العراق!
وإذا أخذنا الموضوعات الثلاثة المختلف عليها بشكل أساسي، والتي ترددت كثيرا في الأسبوعين الأخيرين على ألسنة المتصارعين؛ وهي المناطق المتنازع عليها، والمنافذ الحدودية، والنفط والغاز، فإننا سنجد استحالة حقيقية في معالجتها وفقا للنصوص الدستورية. وحيث أننا ناقشنا إشكالية المناطق المتنازع عليها في مقالة سابقة، فسنقف اليوم عند الإشكالين الأخريين.
لم يرد في الواقع أية إشارة إلى المنافذ الحدودية، وبضمنها المطارات والموانئ، في الدستور العراقي، لا في الصلاحيات الحصرية ولا في الصلاحيات المشتركة! وبالتالي إذا ما التزمنا بنص المادة 115 من أن كل ما لم يرد في الصلاحيات الحصرية والصلاحيات المشتركة تعد من صلاحية الاقليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم فهذا يعني ان المنافذ الحدودية هي من صلاحيات الاقليم، ويبدو ان بغداد كانت قابلة بهذا الوضع طوال السنوات الماضية وان على مضض.
في المقابل تستند الحكومة المركزية إلى ما ورد في المادة 110/ ثالثا التي نصت على ان: «رسم السياسة المالية، والجمركية، واصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الاقاليم والمحافظات في العراق» تعد ضمن الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية، وتؤول عبارة «رسم السياسات المالية والجمركية وتنظيمها، ورسم السياسة عبر حدود الاقاليم والمحافظات» أنها تتضمن الاشراف على المنافذ الحدودية، وان عبارة رسم السياسات والتنظيم تشمل الإدارة ضمنا. وهي حجة ضعيفة جدا لأن المادة المادة 114/ أولا من الدستور قررت ان إدارة الجمارك هي ضمن الصلاحيات المشتركة! أي أن الاحتجاج بان رسم السياسات والتنظيم تعني الإدارة ضمنا، غير واردة! بالعودة إلى قانون المنافذ الحدودية رقم 30 لسنة 2016، الذي يتحدث عن هيئة تشرف على المنافذ الحدودية يكون مقرها في بغداد «ولها ان تفتح فروعا في الاقليم أو المحافظات غير المنتظمة في اقليم». ومهمة هذه الهيئة هي «السيطرة والاشراف والمراقبة على دوائر الدولة العاملة في المنفذ الحدودي». فان قراءة بقية الفقرات تكشف أن القانون يتحدث عن مهام تتم «بالتنسيق مع الجهات الامنية في الاقليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم»، وان إدارة الجمارك «تتم بالتنسيق مع حكومات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم». وهذا يعني من الناحية الدستورية ان القانون يعد المنفذ الحدودي «صلاحية مشتركة» وليست «صلاحية حصرية» بدليل الدور المناط بالاقليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم.
أما فيما يتعلق بالنفط والغاز فيتركز الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على تفسير المواد الدستورية المتعلقة بهما، حيث تبدو المواد المتعلقة بصلاحيات الحكومة الاتحادية الحصرية والصلاحيات المشتركة، والصلاحيات الخاصة بالأقاليم، غير حاسمة بشكل واضح، فيما يتعلق بهذه المسألة؛ لأن الدستور العراقي الحالي لم يشر مطلقا إلى النفط والغاز في الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية الواردة في المادة 110 منه، بل جاءت في المواد 111 و112، أي بعد المادة المتعلقة بالصلاحيات الحصرية وسابقة بالمواد المتعلقة بالسلطات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطة الإقليم الواردة في المادة 114! خاصة وأن المادة 115 ثانيا كانت قد منحت قوانين الاقليم العلوية على القانون الاتحاد في غير الصلاحيات الحصرية! كما أن المادة 121/ ثانيا من الدستور منحت «الأقاليم» سلطة تعديل القوانين الاتحادية في غير الصلاحيات الحصرية. والمسألة الأهم في هذا الخلاف تكمن في تأويل المادة التي تنص على أن «النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات»، حيث تؤول الحكومة المركزية النص بأنه يعني أن الملكية هنا ملكية جماعية للشعب العراقي، في حين تؤول حكومة الإقليم النص بأنه يعني أن الملكية هنا ملكية خاصة للشعب العراقي في الأقاليم والمحافظات. والخلاف يكمن أيضا في تأويل عبارة «الحقول الحالية» التي وردت في (المادة 112 / أولا) من الدستور، التي تنص على أن «تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد… وينظم ذلك بقانون». فمسودة مشروع قانون النفط والغاز التي اقترحتها الحكومة الاتحادية منذ عام 2007، لا تقف مطلقا عند هذا المصطلح، ولكن الجداول الملحقة بالقانون توضح أن الحكومة الاتحادية ضمت تحت عبارة «الحقول الحالية» جميع الحقول (2/ أ) المستكشفة والمعروفة في العراق؛ بل إن القانون يتحدث في المادة 28 عن تطبيق القانون على «العمليات النفطية في جميع مناطق جمهورية العراق الأرض وما تحتها، على اليابسة، وفي المياه الداخلية والمياه الإقليمية.
أما قانون النفط والغاز الذي شرعه برلمان اقليم كردستان رقم 22 لسنة 2007 في المادة رقم 1، فهو يعرف الحقول الحالية بأنها « الحقل النفطي الذي كان له إنتاج تجاري قبل 15/ 8/ 2005 «، وهذا يعني سلطة الإقليم على جميع الحقول التي لم يكن لها إنتاج تجاري قبل هذا التاريخ حتى وإن كانت مستكشفة ومعروفة.
يبدو، مما تقدم، أن الحديث عن الدستور كمرجعية للحل ليس سوى مناورة من جانب بغداد، أو بالأصح الفاعل السياسي الشيعي، لأنه يعلم تماما ان الدستور عاجز تماما عن أيجاد حل يقبل به الجميع. وإن الأخير يعول على علاقات القوة، المختلة لصالحه، لفرض تأويله الخاص على النص الدستوري مهما بدا هذا التأويل مفرطا وبعيدا عن النص!

٭ كاتب عراقي

أزمة الاستفتاء: النص الدستوري وعلاقات القوة

يحيى الكبيسي

ليس قبل التسوية التاريخية والاستواء الجمهوري

Posted: 04 Oct 2017 02:16 PM PDT

لا تزال السجالات الفرعية تتفجر بفعل فاعل من هنا وهناك، تثير غبارا يجعل من تركيز الرؤية على محور المعضلة التي تحول دون تحرر الجزائر من قيود الوضع المفروض منذ الاستقلال، أمرا مستحيلا، إذ في كل مرة تعاود جسد الأمة آلام الاغتصاب الذي حصل للسلطة صيف 1962 تعمل أجهزة تسويق الوهم المتجددة جيليا وآليا، على كسر أسئلة العصر، التي هي وحدها كفيلة بتنوير الناس وجعل وعيهم يستوي على عودة الأمر الذي سيمكّن البلاد من تصحيح المسارات التي تولد المضار في محطات عمر الجزائر المستقلة.
من ذلك ما تفجر من سجال حول دور الجيش في السياسة، إثر إقدام السياسي والوزير السابق والباحث نوردين بوكروح على طلب تدخل الجيش للإطاحة بسلطة بوتفليقة، التي استولت على كل أجهزة الدولة الحساسة، واضعة بذلك البلد في حالة شلل سياسي تسبب في شلل اقتصادي، قد يهوي بالجميع تداعيا للأزمة المالية الخانقة، التي تعترف بها سلطة بوتفليقة ذاتها، والناجمة ليس عن تراجع أسعار النفط، كما يسوق في منابر الإعلام المأجور، بل عن فساد فوقي وعمودي غير مسبوق، وإخفاق فظيع في تسيير الشأن العام.
لكن ثمة أهمية ظرفية لوضع الجيش ودوره في الحياة السياسية، تجعلنا نستثنيه مؤقتا من مظاهر التهويل الفرعي المتعمد من أجل تمييع جوهر الحقيقة وتحويل الأنظار عن محور الأزمة الذي هو تاريخي سياسي، ونحاول معرفة طبيعة الغياب والحضور السياسيين للجيش الجزائري، ومصداقيتهما في واقع الجزائر، والظروف التي قضت بتداخلها تاريخيا وسياسيا، وما الذي يتوجب معرفته ثم إنجازه لفك هذا الاشتباك الملتبس الذي أتعب الجزائريين وحال دون خلاصهم من وهم المؤسسات المدنية وسلطتها الشكلانية، التي تعيد إنتاج الماضي بلا تاريخ، لكونها ليست حقيقة تاريخية، شأنها شأن الأوراق النقدية التي يُعاد طبعها بلا مقابل في السوق.
ثمة مغالطة تاريخية تسكن الخطاب الوطني عموما، مفادها أن الجيوش الإفريقية والعربية، لاسيما في الدول المحورية الكبرى هي التي أنجبت الدولة الوطنية وأسستها بعد الاستقلال، وهذا إيهام لغوي يستبطن خطابات الوطنية، ويعمل كل مرة على التشويش على الوعي الوطني الناشئ أو المتجدد، وفق تطور مسألة الدولة والتاريخ في الفكر الإنساني عامة، مشكلتنا هي أننا ندرس العلوم الإنسانية بأدواتها وموضوعتها الكونية في كل الحقول، لكن في التاريخ الوطني وكل ما يرتبط بالذات ووجودها، ندرس الوطن بمنهج مغناطيسي حديدي حدودي لا يتعدى أعتاب القطر المقفل.
الوطنية الجزائرية والعرب إفريقية عموما منشأها مدني سياسي، وهي التي استقامت على وعي تراثي مشترك، أعادت من خلاله اكتشاف الذات القومية وجزئياتها القطرية، وشرّبتها للأجيال، خيالا وخطابا، نثرا وشعرا فكرا وعملا، فتفرعت عنها سبل التحرر والاستقلال وفكر التنمية والتدبير، بين منظر نخبي وعنفي عسكري، فالعسكري لم ينشئ ذاتا بنسقها ومعانيها وأمانيها، وما ينبغي لها، بل هو نتاج هذا الوعي بالذات بكل أبعاده القطرية والقومية، فقط تغلّب بأداة القوة التي ورثها عن لحظة العنف الثوري والكفاحي، من أجل استقلال تلكم الذات الواعية التي استنزفت أنهارا جارية من الحبر والدماء.
في النموذج الجزائري، ولا يختلف عنه الوضع في كثير من دور المحور العربي، كسوريا، مصر، ليبيا (القذافي) والعراق، تضخم الحضور العسكري في الوعي السياسي المؤسس للقطرية الخاصة، بفعل المصالح والطموحات الشخصية التي قد لا تسمح السياسة وحدها بدون أداة قوة بالوصول إليها. حرارة ذلك الطموح شعر بها آباء السياسة في الحركة الوطنية، وحاولوا إخمادها وكتمها مبكرا، وإذا لم لم يتيسر ذلك، فليخفف على الأقل من حدتها، عبر سلسلة من المقترحات الإجرائية كان أشهرها ما أوصى به مؤتمر الصومام وأولوياته الشهير، وعلى رأسها أولية السياسي على العسكري، على اعتبار أن الأول هو العقل المؤسس والمنتج للوطنية معنى ومشروعا، ومديرها وظيفيا. والثاني الآلية التي تجسد ذلك الإنتاج وتحميه على أرض الواقع.
طبيعة اللحظة العنفية أمالت الكفة للعسكري، وصار السياسي لا ينتج وعيا خطابيا أو خطابا واعيا، بل صار بوقا للعسكرة التي تم تنزيلها قسرا على كل مفاصل المجتمع، فاستحال الوطن كذاك الذي يمشي على يديه رأسه في الأسفل وقدماه في الآفاق!
وشخصيا استغرب ممن يتساءلون لماذا لم نصل بعد إلى حد الحسم في أبجديات البناء الوطني، من هوية، وبُنى مجتمعية واقتصادية صلبة تمضي وفق نسق واضح وثابت؟ ولماذا نعيش فوضى دستورية بعضها يعدل بعضا وبعضها ينسخ أو يمسخ بعضا؟ وكأن الخواء التأسيسي للقُطر الذي حصل باستيلاء العسكري على مقاليد إدارة المجتمع، لم يتم استيعاب تبعاته الموضوعية والمنطقية، فلا شيء بلا تداعيات آجلة أو عاجلة، وهذا ما هو حاصل في تجربة الوطن والوطنية المصادرين في الجزائر منذ الاستقلال.
إنه وعي خاطئ نشأ بنشوء الخطيئة الكبرى، يوم قتل العسكري السياسي، قربانا للطموح الشخصي والمصلحة الشللية ذات مرحلة قلقة من عمر الوطنية، والأسئلة التي تطرح في ساحات السجالات العامة والنخبوية على حد سواء، تكشف عباراتها ومفرداتها عن هذا الوعي الخاطئ، الذي تتجلى لطخاته في بياض اللغة، حين تتلبس المعاني والدلالات، فترى المدنية نقيضة أحيانا للعسكرية، وأحيانا أخرى للدينية. مثلما ترى السياسة نقيضة للاقتصاد من جانب، وملازمة للمال من جانب آخر، والجمهورية هي الترجمة الحقيقية للديمقراطية. وكل ذلك كان من حصائل الاقتياد القسري العسكري للمجتمع وفق منظور تسلطي خالص قاطع مع الإرادة في التحرر، التي نشأت بنشوء الوعي بالذات في حقب ما بعد الاستقلال الوطني.
وعليه ليست المسألة الجدلية حاصلة في لغة البيانات المتضادة بين دعوة الجيش للتدخل لقلب السلطة، وتنزه هذا الأخير عن السياسة، سوى صورة من صور النفاق الخطابي لا غير، لدراية أو لادراية هؤلاء وأولئك بأن المعضلة هي أعمق بكثير من رغبة إجرائية متضاربة، بل هي كامنة في وعي مبتور بقضية الانتظام الوطني وقدسية مؤسساته ودستوره، عملت سلطة النظام المتعسكر، أو العسكر المنتظم في سلطة على استبقائه هكذا مبتورا واقفا على أرض خلاء.
والمؤلم أن تجد الإرادة المستمرة في الاستعمال العسكري لتسوية قضية سياسية تاريخية قديمة، تصدر في العادة من نخب يفترض أنها المناوئ الأول للمؤسسة العنفية، حين تدنو من فضاء السياسة، لما يمثله ذلك من تهديد منطقي للحرية أساس الحياة المدنية وترياق السياسة الأمثل عبر الأزل.
هذا الغوث النخبوي الصادح صداه في بعض محطات التجربة الوطنية، يظل زلالا أبديا يعتور مسار تجربة العقل السياسي الوطني، من يوم اخترقه رصاص العسكري، قبل وبعد الاستقلال، لاسيما في الدعوة والترحيب بالانقلابات التي قيل إنها جاءت لتحمي الجمهورية، لا بل الديمقراطية!
من هنا يتضح أن فخ السقوط والتساقط الجدلي بخصوص أزمة السلطة في الجزائر إنما يستقر في طيات اللغة وعبثية توظيفها الدلالي، فمطالبة الوزير السابق بوكروح للجيش بالتدخل لقلب نظام الحكم، ومنح مفتاح الديمقراطية للجزائريين ثم العودة مشكورا إلى ثكناته! ورد الجيش ببياناته على أنه لا يتدخل في السياسة، وكأنه فعلا خارجها وخارج مدار السلطة، مع أنه حاضر في كل اجتماعات مجلس الوزراء ومجلس الحكومة، باعتبار قائد أركانه نائبا لوزير الدفاع الذي هو رئيس الجمهورية، هو اختزال سخيف لحقب من التأسيس الرمزي والوظيفي للذات الوطنية، حاول أحبار النظام ترسيخ وعيه بأن الجيش هو مؤسس الذات الوطنية، ومؤسس الدولة، وليس نتاج وعي تاريخي عميق للعقل السياسي الوطني، بل هو العبث الذي يتوجب الخلاص منه من خلال إعادة التأسيس الوطني، وفق وعي جديد متجدد، يشمل تسوية تاريخية لكل المفاهيم التي لاكها المواطن بلسانه دون عقله، ويفكك كل الملابسات التي حضرت بآثامها عشية الاستقلال وفرضت نفسها وفق ترهات ووهم خطابي وطني فوقي رفضه، في ما بعد، الزمن، ولفظه وعي المواطن الجديد والمتجدد، الذي لم يسمع ولا مرة ببلدته دوي رصاص المستعمر، لكنه سمع مرارا رصاص العسكر، ويظل سعيه الحالي هو أن يستكمل مسار التحرر.

٭ كاتب صحافي جزائري

ليس قبل التسوية التاريخية والاستواء الجمهوري

بشير عمري

روسيا واليسار عبر العالم في مئوية ثورة أكتوبر

Posted: 04 Oct 2017 02:16 PM PDT

في السابع عشر من الشهر الجاري سيحتفل شيوعيون، عبر العالم، بمرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا. من المحتمل أن هذه الاحتفالية ستكون فولكلورية، بعيداً عن أجواء أيام عز الاتحاد السوفييتي الذي بات شيئاً من الماضي البعيد. ربما في البيوت أو أماكن السهر، سيجتمع عشرات من المخلصين للعقيدة الشيوعية، فيشربون نخب الماضي السعيد.
كان الاتحاد السوفييتي، في الوعي العام الشيوعي في سوريا، وبلدان أخرى كثيرة، نوعاً من «القِبلة» الأيديولوجية والسياسية، بل والأخلاقية أيضاً. فكان يتم تثقيف الشباب المرشحين لدخول عالم الشيوعية، بأساطير جميلة عن ثورة أكتوبر «الإشتراكية العظمى» التي قلبت تاريخ العالم المعاصر، وأطلقت مسيرته المظفرة نحو «عالم خال من الطبقات والحروب والفقر والجهل»، كما من كافة أنواع الاضطهاد القومي والطبقي، والتمييز العرقي والجنسي.. أساطير لها أبطالها الخارقون الذين اجترحوا المعجزات، بفكرهم وعملهم وتفانيهم وسمو أخلاقهم.
كان ذلك في إطار ترسيمة أيديولوجية سياسية ترى في روسيا قاطرة التحول العالمي الكبير نحو الإشتراكية، ومعها «منظومة الدول الاشتراكية، والطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية، وشعوب العالم الثالث المناضلة ضد الامبريالية».
كان هذا الضباب الكثيف يغطي على واقع ما سمي، في الأدبيات الغربية المضادة، بالحرب الباردة بين الدولتين العظميين، الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. باردة، لأنها تخاض بأدوات هي دول وحركات سياسية ومنظمات عنفية وأجهزة استخبارات، بدلاً من الحروب «الساخنة» التي تخاض بين جيوش نظامية لدولتين أو أكثر. كل ذلك بات وراءنا منذ عقود. كانت بداية النهاية بالنسبة للنظام الشيوعي في روسيا وتوابعها، هي حرب أفغانستان التي كشفت عن محدودية القوة العسكرية للنظام، وهي جوهرة تاجه التي أخفت هشاشته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إلى حينه. ثم كانت «البيروسترويكا» بقيادة غورباتشوف التي أرادت إنقاذ النظام من خلال إدخال بعض الليبرالية إلى النظام المغلق. وبدلاً من الإنقاذ، سرعت البيروسترويكا من انهيار النظام وتفكك الإمبراطورية السوفييتية، ربما لأنها تأخرت كثيراً، أو لأن النظام كان عصياً على الإصلاح، وأي محاولة في هذا الاتجاه لا بد من أن تؤدي إلى الإنهيار والتفكك المذكورين.
ربما هو تكرار لما سبقت إليه الإمبراطورية العثمانية، حين بدأت إدخال بعض الإصلاحات إلى نظام الدولة بمحاكاة الحداثة الأوروبية. ليس للمصيرين المتشابهين أن يفاجئانا. فكما أدت الإصلاحات العثمانية إلى تفكك الإمبراطورية وانهيار الدولة، ثم انقاذ مصطفى كمال بقاياها بـ»ثورته» فأقام دولة تركيا الحديثة بنظام دكتاتوري فردي فظ، أدت إصلاحات غورباتشوف إلى انهيار النظام وتفكك الإمبراطورية، وقيام دكتاتورية بوتين الفظة.
تسارع إيقاع التاريخ منذ انهيار الإمبراطورية السوفييتية، وصولاً إلى لحظة تقاطع لافتة بين مصيري الامبراطوريتين الجارتين: من البوابة السورية ستعود روسيا بوتين إلى ساحة السياسة الدولية ذات القطبين، أو هذا ما يتخيله أتاتورك الروسي أو يأمله، وذلك بحماية النظام الكيماوي في دمشق من السقوط. ومن البوابة الكردستانية يريد بوتين توسيع نفوذه الإقليمي شرقاً. فروسيا هي الدولة «العظمى» الوحيدة التي لم تعلن موقفاً ضد الاستفتاء، وإن كانت كررت، في تصريحاتها الرسمية، تأكيدها على وحدة وسيادة العراق كلازمة دبلوماسية لا بد منها للحفاظ على علاقات طيبة مع بغداد وطهران. وهناك صفقات نفطية كبيرة بين الروس والاقليم تشي بأن روسيا تسعى لمنافسة الولايات المتحدة على تأمين مظلة حماية للإقليم في مواجهة تحديات الدول المجاورة. سبق ذلك «تمرين عملي» في تنافس الدولتين على حماية مناطق نفوذ حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) في سوريا. أبعد من سوريا والعراق، وهما من تركة الرجل المريض العثماني، اشتبكت روسيا بوتين مباشرةً مع تركيا نفسها، وريثة الدولة العثمانية، فتمكنت من لي ذراع أردوغان وتطويعه في الصراع السوري، وصولاً إلى اندراج أنقرة في تفاهم ثلاثي روسي – إيراني – تركي على حل المشكلة السورية وفقاً لمنظور موسكو وطموحاتها. ويمكننا أن نتوقع أن الفورة الحماسية لأردوغان ضد الإقليم الكردستاني، وتهديداته له بالخنق والتجويع، كانتا على طاولة المباحثات في زيارة بوتين الأخيرة لأنقرة، ولم يرشح عنها شيء إلى الإعلام. ترى هل سيتمكن بوتين من لجم الاندفاعة التركية الصاخبة ضد إقليم كردستان، كما لجم طموحاتها التوسعية في سوريا من قبل؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.
بعيداً عن هذه المصائر التاريخية للامبراطورية الروسية ـ السوفييتية، بتحولاتها الدراماتيكية، لنلق نظرة على مصائر الشيوعية ومعتنقيها في منطقتنا والعالم. فمع انهيار تجربة البيروسترويكا، دخلت الشيوعية عبر العالم في أزمة بحث عن أفكار جديدة من شأنها إنقاذ العقيدة الشيوعية وإعطائها ملامح جديدة تستوعب التطورات الواقعية. وهكذا انتشرت، في كل مكان، دعاوى لبناء «يسار جديد» يرث ما راكمته التجربة السابقة، فلا تذهب هدراً تضحيات جسام قدمتها التجارب السابقة على دروب الإشتراكية والشيوعية.
ثم انطفأت تلك المناقشات، بصورة تدريجية، فشهدت التيارات الاشتراكية وتلويناتها اليسارية الأوسع تحولات إيديولوجية، مقابل بقاء «نواة صلبة» حافظت على هويتها اليسارية في مواجهة التيارات الإيديولوجية الأخرى. هذه النواة الصلبة وجدت نفسها، في ثورات الربيع العربي، في موقع المدافع عن أنظمة دكتاتورية متوحشة تعفنت في إقامتها المديدة في السلطة، بدعاوى غريبة من نوع عداء هذه الأنظمة المزعوم للإمبريالية، أو علمانيتها المزعومة في مواجهة تمردات إسلامية. ظلت هذه النواة الصلبة لليسارية القائمة على الهوية، مخلصة لعقائدها الموروثة التي باتت، بمرور الزمن وتحولاته الكبرى، منفصلة تماماً عن الواقع بكل غناه وتعقيداته. أي أنها أصبحت عقائد رجعية بالمعنى الماركسي للكلمة: سواء بإحالتها إلى زمن مضى، أو بدفاعها المستميت عن أنظمة رجعية تقاتل شعوبها بكل شراسة.
ولعل الأكثر طرافة في أمر «اليسار الرجعي» اليوم هو استعادته لموسكو الامبريالية كما لو كانت موسكو لينين في عشرينيات القرن الماضي!

٭ كاتب سوري

روسيا واليسار عبر العالم في مئوية ثورة أكتوبر

بكر صدقي

تديُّن مشوَّش

Posted: 04 Oct 2017 02:15 PM PDT

المسلم المتدين تدينا تقليدياً يغضب إذا ما نشر رسم مسيء لنبي الإسلام عليه السلام في صحيفة دنماركية، وهذا حقه وواجبه الديني، ولا جدال، لكن هل يلتزم هذا المتدين بما يقوله نبيه؟ أم أن الخروج في مظاهرة- وليس اتباع التعاليم- عملية سهلة للتعبير عن التدين؟كيف يمكن تفسير الغضب الذي يعتري المتدين لسماعه خبر «تدنيس مسجد» على يد يميني غربي متعصب، مع أن هذا المسلم ربما لا يدخل المساجد، ولا يكترث لتأدية الصلوات؟
أين يكمن الخلل؟
يخيل لي أحياناً أننا عندما نغضب للنبي عليه السلام، أو للقرآن الكريم، فإننا في الواقع نغضب لأنفسنا، لأننا نعتبر النبي والقرآن جزءاً من ممتلكاتنا، ولهذا نغضب على من يتطاول على ممتلكاتنا، أو على شخصياتنا، من دون أن نهتم كثيراً بالعلاقة بيننا وبين ما تعبر عنها – في اللاشعور- ضمن ممتلكاتنا الشخصية، وهذه هي الإساءة الحقيقية للنبي وللقرآن.
يخرج المسلم المتحمس مع مئات آلاف المتظاهرين في الشوارع مندداً بالعمل المسيء للنبي، وداعياً لمقاطعة بضائع الدنمارك والسويد وهولندا، وإذا كان هذا المسلم المتدين منتمياً لجماعات التشيع السياسي، فإنه يزيد عمله الجهادي بالدعوة لموت أمريكا وإسرائيل، قبل أن تنتهي المظاهرة بالعودة إلى ثلاجات ممتلئة بالجبنة الدنماركية التي تنتظرهم بعد الفراغ من التظاهرات، التي خرجوا إليها وهم يلبسون «الجينز الأمريكي». ومرة في صنعاء، خرجت إحدى هذه المظاهرات المنددة برسم مسيء أعيد نشره في صحيفة اسكندنافية، وتوجه المتظاهرون لنهب محتويات السفارة الأمريكية من أثاث وغيره، بعد مغادرة موظفيها عبر مطار صنعاء، وعاد من قادوا المظاهرة حاملين منهوباتهم وهم يلعنون اليهود والأمريكيين. هل يكترث مئات الآلاف هؤلاء الذين يخرجون نصرة لنبيهم – وهذا حقهم وواجبهم – هل يكترثون لآلاف المعتقلين في سجون بلدانهم على سبيل المثال؟ هل يضغطون لتحسين ظروف تعليم أبنائهم، أو رفع سقف حرياتهم، أو المطالبة بشيء من العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؟
إنهم لا يدركون أن الذي يخرج متظاهراً ضد رسم مسيء، ولا يغضب للمستوى التعليمي «المسيء» الذي وصل إليه أبناؤه، إنما يعبر عن نوع من التناقض الداخلي المؤسس على عدم فهم دينه ودنياه على حد سواء.
المسلمون اليوم يختارون أسهل الطرق في كل شيء، وأسهل الطرق في التنفيس عن الغضب والتعبير عن القيام بالواجب هو الخروج في الشارع للتظاهر، ثم العودة إلى المنزل لمتابعة أخبار التظاهرة. متابعة الأولاد ودراستهم صعبة، العمل الجاد والمثمر في سبيل رفع مستوى الأسرة اقتصادياً يثقل على الذين يستسهلون الهتاف، ولذا من الأسهل لنا أن نعبر عن حبنا للنبي بلعن أمريكا وإسرائيل، وسب هولندا والدنمارك. أن نحب النبي بالإخلاص في عمل شريف ينفعنا على المستوى الشخصي والأسري والإنساني، أن نحب النبي كافل الأرامل والأيتام، النبي حالب الشاة وحامل الحطب للعجوز المسنة، النبي خاصف النعل، وراقع الثوب، ومطعم الطعام، فهذا أمر آخر لسنا في وارد التفكير فيه.
ومع ذلك فلا يمكن اتهام مئات الآلاف التي تتظاهر بسبب رسم مسيء للنبي عليه السلام، ثم لا تقوم بواجباتها الأخرى، لا يمكن اتهام هذه الجماهير بالنفاق، قدر ما يمكن إلقاء المسؤولية على المؤسسات الدينية التي فشلت في إنتاج جيل يربط بين تدينه وطريقة سلوكه، أو بين شعائره الدينية وممارساته اليومية، مع أن نصاً ثابتاً في الحديث يقول -على سبيل المثال- إن «الدين المعاملة»، وهناك آية تربط بين الصلاة والسلوك السوي، وتجعله الهدف من الصلاة. يقول الله «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، ويقول الحديث «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له».
يبدو أن مناهج التعليم الديني مسؤولة عن إنتاج هذا النوع من التدين، وقد كتب الكثير عن ضرورة مراجعة مناهج التربية في جانبها الديني، وضرورة ربط المادة الدينية بالواقع، بشكل يجعل المسلم لا يحس بأنه إذا تدين يصبح مجافياً للعصر، أو لابساً جبة عربية تعود إلى القرن السابع الميلادي؟
يجب علينا اليوم الفصل بين ما هو من الدين وما هو من أعراف العرب وتقاليد القرن السابع الهجري من مأكل وملبس وأسلوب حياة. يجب كذلك التمييز بين ما هو من الدين وما هو من تقاليد مذاهب أو أحزاب إسلامية حتمتها ضرورات اجتماعية أو سياسية في مكان معين وزمان معين، يجب التفريق بين محكمات الآيات ومتشابهاتها، بين الأصول والفروع.
يجب أن يعرف المسلم اليوم أنه لن يكون مسلماً صالحاً بمجرد أن يخرج في مظاهرة تغلب عليها شتيمة من شتموا نبيه، لأن النبي نفسه لم يسب من سبوه، ولأن القرآن نهى عن سب الأصنام حتى لا يسب عبدتُها «الله عدواً بغير علم»، مع الإيمان بحق التظاهر استنكاراً للاعتداء على المقدسات، والتنديد بحملات الكراهية المنتشرة لدى اليمين الأورو- أمريكي هذه الأيام، ولكن بطريقة مثمرة.
التربية الدينية هي تربية روحية سلوكية، وهي منهج تهذيبي أخلاقي قبل أن تكون أي شيء آخر، ويجب عدم الخلط بين الشعارات السياسية والمبادئ الدينية بطريقة تجعل الديني تابعاً للسياسي، بشكل يجني على الاثنين معاً. هذه الطريقة في فهم الإسلام والتدين هي التي أنتجت لنا «داعش» والحشد الشعبي و»القاعدة» و»حزب الله» من جهة، كما أنتجت جماعات جعلت الدين طقوساً وخرافات وشيئاً أشبه بالسحر والشعوذات من جهة أخرى.
الواجب استيعاب تعليم الإسلام لا آيديولوجيات الجماعات الدينية، لأن الإسلام هو المجتمع، لكن الجماعات الدينية تعني المليشيا وغيرها من التنظيمات التي لا يعني وجودها وتناسلها أكثر من ضعف وجود الدول، وتضاؤل احتماليات بقائها، وهذا ما يريده المتربصون بالمسلمين والعرب خاصة، أن يظلوا تحت حكم المليشيات لا الدول، وأن يظلوا في دائرة المذهب لا الدين، وأن تقسمهم الجماعات السياسية بدلاً من أن يوحدهم الإسلام.
اعتقد أن شرور السياسة في منطقتنا الموبوءة بها قد طالت الكثير من مظاهر حياة شعوب هذه المنطقة، حتى لقد غدا كل شيء مسيساً. الحركات الإسلامية تسيس الإسلام، والأنظمة الحاكمة تسيس الدين، وفي الوقت الذي تستدعي فيه حركات الإسلام السياسي أقوال مرشد الجماعة، تستدعي الأنظمة الحاكمة فتاوى سماحة المفتي، وكل ذلك لأغراض سياسية تدور حول السلطة ومتفرعاتها، وتسيء للدين والسياسة معاً. ولهذا فإن المسلمين اليوم بحاجة إلى النأي بالإسلام عن صراعاتهم السياسية، والاتفاق على عدم الاقتباس من القرآن أو الحديث في الحملات الانتخابية، والتركيز على الجوانب الروحية والأخلاقية في الدين، والعمل على ربط التدين بالحياة، بالواقع بإيقاع العصر، والتمسك بالثوابت الدينية، والتعامل مع الفروع بمرونة تليق بحركة التاريخ المتسارعة، من دون أن يعني ذلك عزل الدين عن الحياة العامة بكافة جوانبها، لعدم إمكانية ذلك.
يجب التركيز على الجوهر، وعدم الالتفات للمظهر، وعندها سنغضب للنبي الكريم إذا أسيء إليه بطريقة لا تشبه الزبد الذي يذهب جفاءً، ولكن بعمل ينفع الناس ويمكث في الأرض.
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

تديُّن مشوَّش

د. محمد جميح

مقدمات التفتيت وما بعدها

Posted: 04 Oct 2017 02:15 PM PDT

الاستفتاء في الشمال العراقي موضوع لا يحتمل المجاملة والغمغمات السياسية المترددة الحذرة، كما لا يستدعي المماحكات الصبيانية بشأن الأصول والتاريخ والجغرافيا وأخطاء هذه الجهة أو تلك.
فما يثير المخاوف والتعجب والرفض ليست نتائج الاستفتاء الذي تم في الشمال العراقي، بمباركة ساطعة متحدية من قبل استخبارات الموساد والقوى الصهيونية العالمية. فنتائج ذلك الصخب الهستيري المنظم برعاية صهيو – استعمارية، وتحت رايات النجمة السداسية، ممزوجة بشهوة السلطة والنهب عند هذا السياسي المحلي أو ذاك، كانت منتظرة ومعروفة مسبقا. ما يحير هو ردُ الفعل القصير النظر العاجز اللامبالي للغالبية الساحقة من أنظمة الحكم ومؤسسات المجتمع المدنية العربية نحو ذلك الحدث المفجع الخطير في الحياة العربية.
كنا ننتظر موقفا عربيا واحدأ وصوتا رافضا مجلجلا عربيا واحدا، يصدر بإجماع الدول العربية، من خلال كل المؤسسات المشتركة الإقليمية والقومية، وذلك لمساندة الدولة العراقية العضو في كل تلك المؤسسات، في رفضها الدستوري والقانوني والأمني والسياسي والاقتصادي لنتائج استفتاء مشبوه مسرحي يهيئ لتقسيم العراق ونهب ثرواته البترولية والغازية وإضعافه كدولة عربية مركزية.
فما حدث في العراق ليس حدثا محليا، وليس حدثا عابرا محصورا في الشمال العراقي، وليس تصحيحا لممارسات خاطئة من قبل هذا الزعيم العراقي أو ذاك. إنه مقدمة لمؤامرة صهيو- استعمارية كبرى لتمزيق كل قطر عربي، من دون استثناء، بدأت بتصريحات من قبل أمثال كيسنجر وعراب الفكر الصهيوني برتراند ليفي، ووصلت إلى قمتها بتدريب وتمويل وتسليح ورعاية الميليشيات الإرهابية الجهادية الرافعة لرايات الإسلام زورا وبهتانا، ثمُ توزيعها على سائر أجزاء وطن العرب لتعيث فيه فسادا وتدميرا عمرانيا وبشريا وحضاريا.
ولذلك فبعض ردود الفعل العربية الخافتة البائسة، التي ترفض أن ترى الصورة الكاملة للوضع العربي المتردي، تدل على أن الفاعلين في أرض العرب لا يقرأون الأدبيات السياسية الصهيونية واليمينية الأمريكية، ولا يفهمون الإشارات التي ظلت وما زالت تشير إلى حلم جعل العرب هنودا حمرا آخرين يعيشون في المعسكرات ككائنات للتفرُج والشفقة والتسلية.
لا يحتاج الإنسان لمعرفة عظم وفداحة تلك المؤامرة، إلا أن يقرأ أو يسمع ما يقال في كل بلدان المغرب العربي ووادي النيل العربي والمشرق العربي والخليج العربي، حتى يعرف أن ما حدث في العراق ليس إلا لجَس النبض ومعرفة حجم ردود الفعل من قبل سلطات الحكم، ومؤسسات المجتمع العربي، وشبكات التواصل العربية.
فاذا كان رد الفعل ضعيفا وباهتا وجزئيا وصرخات في فلاة قاحلة، فإن الوحش الكاسر سينتقل للهجوم على الضحية التالية، ولن تردعه مناقشات أو تحفظات باهتة من هنا أو هناك. وكمثال لمقدار العبثية في قصر النظر إلى هذا الأمر، دعنا نشير الى ما كان يجب أن يكون عليه الموقف العربي الخليجي. فالعراق كان ولا يزال محسوبا على أنه بالغ الأهمية في التركيبة الاستراتيجية القومية العروبية للخليج العربي، وإن ضعفه هو ضعف للتوازنات في الخليج، وقوته تعديل للتوازنات السياسية والأمنية والاقتصادية في الخليج، ولذلك فقد كان منتظرا أن يقف مجلس التعاون بصوت واحد، لا بأصوات متفاوتة، ضد الاستفتاء ونتائجه، ومع وحدة دولة العراق الشقيق المنهكة بمحاربة الإرهاب الجهادي من جهة، والخروج من تحت عباءة التدخلات الإقليمية والصهيونية والأمريكية من جهة أخرى.
لقد كانت فرصة لأن نشعر شعب العراق بأن أخوته في الخليج لن يخذلوه في مواجهة محنته الجديدة، كما خذله الكثيرون إبان الاجتياح الأمريكي الذي بني على الكذب والتلفيق والحقارات الاستخباراتية، والذي أدت تدخلاته الاستعمارية الطامعة الفاسدة في أمور ذلك البلد العربي إلى الدمار العمراني والبشري الهائل، وإلى فتح الأبواب أمام معاناته من قبل بربرية تنظيم «داعش» وأمه وأخواته والمتعاطفين المخدوعين معه.
لكن ذلك الموقف القومي الأخوي لم نلمسه. ثم يستغرب المسؤولون الخليجيون لماذا يتصاعد النفوذ الإقليمي غير العربي، بينما يبهت ويتلاشى النفوذ العربي الخليجي وغير الخليجي، القائم على الأخوة والعروبة والمصير المشترك.
وفي المستقبل، عندما يصل الدور لدول الخليج العربي لتفتيتها وإرجاعها إلى عصر الدويلات القبلية الهامشية السقيمة الفقيرة، هل ينتظر من العراق آنذاك، بعد أن يتعافى، وسيتعافى، أن يلعب دوره القومي المعتاد ضدُ من يسعى إلى تمزيقها وتقسيمها في ما بين القبائل والمذاهب؟
لنؤكد من جديد بأننا مع الحقوق الإنسانية الكاملة والمواطنة المتساوية والنصيب العادل في الثروات المادية والمعنوية للأخوة الأكراد. لكننا نؤمن بأن أربيل هي ملك شعب العراق كله، مثلما أن البصرة أو بغداد أو كربلاء هي الأخرى ملك لكل شعب العراق، بما فيه الأخوة الأكراد. وبالتالي فلا الأخلاق ولا المنطق ولا إيماننا بوحدة هذه الأمة العربية وهذا الوطن العربي يسمحون لنا بقبول تقسيم أو تجزئة أي قطر عربي. في كل صباح، عندما أنهض من نومي، يلحُ عليّ سؤال لا أستطيع مقاومة إلحاحه وسيطرته على عقلي ووجداني. أسأل نفسي: هل ما زال في مجتمعات العرب عقل يدقق ويريد، أو إحساس بالكرامة المسلوبة، أو قلق على المستقبل المليء بالأخطار – أو شعور بالخوف الغريزي عند تكالب الأعداء وإحن الأزمنة؟ فما جرى في فلسطين المحتلة وجنوب السودان وشمال العراق واليمن وسوريا وليبيا والصومال، وما سيجري في كل أرض العرب، لا يمكن إلا أن يشير إلى أجوبة مرعبة لتلك الأسئلة اليائسة.
بكل ألم أقول بأنه ما عاد هناك أمل إلا في أطفال وشباب وشابات ونساء العرب، بعد أن مزق تخبط رجال العرب السياسي، جيلا بعد جيل، عبر القرون الطويلة، أحلام وآمال وتطلعات ونضالات وتضحيات أمة بكاملها.
كاتب بحريني

مقدمات التفتيت وما بعدها

د.علي محمد فخرو

الأمير الأخضر… القمع الكتالوني و«الإنجاز» السعودي

Posted: 04 Oct 2017 02:14 PM PDT

ثلاثة مشاهد قاسية، الأمير الأخضر مصعب حسن الذي استعان به الكيان الصهيوني، ليلقي خطاباً عرمرميا في اجتماع لجنة حقوق الإنسان ليهاجم بني جلدته هجوما عنيفا. المشهد الثاني هو القمع الإسباني لأهالي كتالونيا. المشهد الثالث، هو ما بعد قرار الملك السعودي بإجازة حق قيادة السيارة للمرأة، انطلقت جوقة المغردين والمرحبين والمحللين للقرار، وقد كانوا بالأمس من المحرّمين والمجرّمين له، انتهازية ما بعدها انتهازية من البطانة المحيطة بالحاكم، وهذا لا يحدث إلا في العالم العربي، للأسف.
بداية، لست من عشاق السلطة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، مروراً بالمباحثات مع الكيان الصهيوني، وصولاً إلى الفترة الحالية، وهي، أنه رغم الوضوح الصهيوني بالتنكر للحقوق الفلسطينية، لكن السلطة ما زالت تتمسك بالمفاوضات مع العدو، كنهج استراتيجي وحيد، اعتمدته لانتزاع الحقوق الفلسطينية، لكن أن يهاجم السلطة، عميل صهيوني فهذا إجرامٌ فاقع بالفعل.
لقد احتفت وسائل الإعلام الصهيونية بالهجوم الذي شنه «مصعب» نجل القيادي الحمساوي حسن يوسف، والملقب بالامير الأخضر، الذي أعلن تنصره سابقا بعد أن تم الكشف عن عمالته للكيان، وهروبه للولايات المتحدة، شن هجوما على السلطة الفلسطينية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ووفقا لموقع «المصدر» الصهيوني، فإن مصعب، الذي حضر ممثلا عن منظمة «N Watch U» شنّ هجوما عنيفا على السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أثار دهشة الممثلين العرب والمناصرين للقضية الفلسطينية في المجلس، قائلا: «أنا كبرت في رام الله كعضو في حركة حماس، وأنا أوجه كلمتي للسلطة الفلسطينية، التي تدعي إنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، من أين جاءت شرعيتكم؟ الفلسطينيون لم ينتخبوكم، ولم يطلبوا منكم تمثيلهم، أنتم انتخبتم أنفسكم، ولا تمثلون الشعب الفلسطيني، وهذا دليل على انتهاكاتكم لحقوق الإنسان».
وتابع العميل خطابه قائلاً: «حقوق الإنسان هي آخر اهتماماتكم، أنتم تخطفون الطلبة من السكن الجامعي وتعذبونهم في السجون، أنتم تعذبون خصومكم السياسيين من الفلسطينيين، ومعاناة الشعب الفلسطيني بسبب مصالحكم السياسية الأنانية، أنتم العدو الأكبر للشعب الفلسطيني، لو لم تكن دولة إسرائيل موجودة لن تجدوا من تتهمونه، عليكم تحمل المسؤولية عن أعمالكم. أنتم تعملون على تأجيج الصراع من أجل الحفاظ على مصالحكم». واختتم المذكور خطابه باتهام السلطة الفلسطينية باستغلال منصة الأمم المتحدة من أجل خداع المجتمع الدولي، وخداع الشعب الفلسطيني، من أجل أن يقتنعوا بأن دولة الكيان مسؤولة عن المشاكل التي خلقتها هي، على حد زعمه.
ونشر المصدر مجموعة من الصور لممثل سوريا في المجلس، وممثلي الوفد الفلسطيني، مشيرا لصدمتهم من الهجوم الذي شنه مصعب على السلطة الفلسطينية، بالطبع لم يكن مصعب عضوا في حماس، وتبرأ منه والده. هذا العميل، أغرته اسرائيل والموساد بالمال والشهرة، فأصبح عميلا يشيد بالكيان الصهيوني، لن يضير شعبنا أن يخرج منه عميل مرتد، يدافع عن قاتلي شعبنا هذا المشهد كريه، ألا تتفقون معي أعزائي القراء؟
على صعيد آخر، وفي فيديو أرسله لي صديق من إسبانيا، شاهدت الشرطة الإسبانية وهي تضرب الكاتالونيين بالعصي وتجرجر بعضهم على الأرض، وتستعمل ضدهم، كل أسباب القوة في محاولة لثنيهم عن الإدلاء بأصواتهم في استفتاء الانفصال عن إسبانيا في الأول من أكتوبر الحالي، الأمر، الذي أدى إلى عشرات الجرحى. ذكّرني المشهد (مثلما قال صديقي) بقمع الجنود الصهاينة لأبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تصادف استفتاءان في الأسبوع نفسه، استفتاء الأكراد، ولم يحدث فيه قمع، ولم يجرح فيه كردي واحد، واستفتاء الكاتالونيين، الذي تعمد بالدماء، لماذا لا تلجأ الحكومة الإسبانية، للحوار مع القيادة الكاتالونية، مرة أولى وثانية وعاشرة؟ القمع يجعل الكاتالانيين أكثر إصرارا على الانفصال عن إسبانيا.
معروف، أن إقليم كتالونيا حصل على الحكم الذاتي عام 1931، وقد تميزت تلك الفترة بالاضطرابات السياسية والأحداث الساخنة ليس على مستوى إسبانيا فحسب، ولكن على الصعيد الأوروبي كله، في الفترة التي سبقت قيام الحرب العالمية الثانية، عندما قام الجنرال الطاغية فرانكو بانقلابه العسكري، على السلطة الحاكمة آنذاك عام 1936، حينها بدأت الحرب الأهلية الإسبانية، التي استمرت ثلاث سنوات، وحصدت أرواح نصف مليون من المواطنين الإسبان، وانتهت بانتصار فرانكو على كل معارضيه، وانفراده بحكم إسبانيا حكمًا ديكتاتوريًا بمساعدة ودعم من هتلر وموسوليني. قام بعدها فرانكو بإلغاء الحكم الذاتي في كتالونيا منذ لحظة وصوله إلى الحكم وحتى وفاته عام 1975، قمع فرانكو كل أنواع الأنشطة العامة المرتبطة بالقومية الكتالونية، بما في ذلك نشر الكتب عن هذه المواضيع أو مناقشتها في جلسات مفتوحة، وكجزء من هذا القمع، تم حظر استخدام اللغة الكتالونية في المؤسسات العامة الحكومية، وتم منع العلم الخاص بكتالونيا، تم قتل رئيس نادي برشلونة جوسيب سينول لقيامه بأنشطة سياسية معادية للفاشية، وتم تعيين إنريكي بينيرو الموالي لفرانكو بدلًا منه، تم إلغاء النشيد الوطني الكتالوني… الخ. أعيد العمل بقانون الحكم الذاتي في كتالونيا عام 1979، وبعد المحاولة الفاشلة للانقلاب العسكري في فبراير عام 1981، أقرت الحكومة الإسبانية، وبموافقة الملك خوان كارلوس على وجود 17 إقليمًا وليس 16 مثلما كان يعد سابقا. المقصود القول، إن تاريخا من القمع يحكم العلاقة الكاتالونية – الإسبانية، وأن حكومة اليمين الإسباني اعتمدت لغة العنف مع الكاتالونيين، وهذا لا يجوز.
على صعيد آخر، جاء القرار السعودي بإجازة قيادة السيارة للمرأة متأخرا قرنا كاملاً، المرأة في العديد من الدول الإسلامية وصلت إلى منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة وزراء بلدانها، أما الإشادة بالقرار وبالوجه الحضاري للحكام السعوديين وإنصافهم للمرأة، وكأن القرار غيّر من واقعها كليا، فهو رياء ما بعده رياء إن أحد مقاييس تقدم المجتمعات هو، الموقف من المرأة. المرأة ما زالت تضرب جسديا، تهان، تعامل وكأنها قطعة أثاث. يجري إجبار بعضهن على الذهاب لخطبة الفتاة، مشروع الزوجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة. المرأة تعاني اضطهادا في السعودية. كما أن الملايين من النساء في الأماكن النائية، لا يصلهن التعليم أو لا يسمح لهن أولياء أمورهن ببلوغه أو الانضمام إليه. 
المرأة كانت لها السلطة العليا في المجتمع المشاعي البدائي، ولكن حقوقها أخذت في التآكل تبعا لتطور المجتمعات وصلب محرك علاقاتها الاقتصادية، مع أنه كان المفترض العكس تماما، إلا أن الاستغلال الاقتصادي طال الرجل والمرأة، تدرجا ووصولا إلى المرحلة التي أصبح المتحكم فيها رأس المال بكل استغلاله وجشعه، مع انتباه لبعض الحقوق للمرأة، التي اختلفت نظرة الشعوب إليها وفقا لعوامل كثيرة لا مجال للتطرق إليها في مقالة صحافية قصيرة، ثم إن 22 قانونا من 282 قانونا وهي مجمل شريعة حمورابي تعلقت بحقوق المرأة وهذا قبل الميلاد. لذا، فالقرار السعودي بعيد عن التاريخية، وهو تصحيح لظلم اجتماعي ـ ذكوري، فُرض على السعوديات طويلا. هو حق مكتسب للمرأة السعودية، سلب منها، ورد اليها. ثم إن القرار مؤجل السريان حتى يونيو 2018، والأهم انه محدد في المرسوم، ليكون «وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة».
نعم، التعبير فضفاض ويحتمل الكثير من التأويلات والقيود، من بينها فرض حظر تجول ليلي على النساء، أو تقييد حركتهن في مناطق سكنهن. نرجوكم لنحاكم القرار في سياقاته الإنسانية، بعيدا عن المدح والذم ورياء الحكام. نقول ذلك، لأن المرأة هي نصف المجتمع، وهي المكملة للرجل، وبدوره هو المكمل لها، فالقضية إذن هي في غاية الأهمية.
كاتب فلسطيني

الأمير الأخضر… القمع الكتالوني و«الإنجاز» السعودي

د. فايز رشيد

بركات السِّت سومة

Posted: 04 Oct 2017 02:14 PM PDT

ها هو الإعلام السعودي في مداره الجديد، وببادرة حسن نية تجاه النساء يطلق سراح أم كلثوم إلى الشاشة بعد منع فادح في ظلاميته دام حوالي الأربعة عقود.
لافت أن الفضائية الثقافية السعودية اختارت مقطعًا من أغنية «لأجل عينيك»، وهي من كلمات الأمير السعودي عبد الله الفيصل وألحان رياض السنباطي، فالاختيار مقصود، وجاء ليتناسب مع الموقف السياسي والحلف الرسمي المصري السعودي قيد التبلور.
إن تقاطع أم كلثوم هذا كأن يقاطع الغربيون بيتهوفن فخر إبداعهم، هم يفخرون ببيتهوفن ونحن العرب نفخر بأم كلثوم، التي هي وحدها مع ملحنيها العمالقة ممكن أن تكون معادلا شرقيا للفن السيمفوني الغربي. السعودية ليست وحيدة في مجال استثمار منجم أم كلثوم كنافذة تتوسل من خلالها هدفا سياسيا واجتماعيا، فقد أطلقت بلدية الاحتلال في القدس عام 2012 برئاسة اليميني المتطرف نير بركات، اسم أم كلثوم على أحد شوارع بيت حنينا في القدس المحتلة، وفي كلمته الاحتفالية قال نير بركات إن أم كلثوم فنانة عظيمة، محاولا استثمار اسمها للظهور بمظهر الشخصية المعتدلة غير العنصرية، ولكن جرى هذا في الوقت الذي كانت فيه جرافات الاحتلال تهدم بيوتا قبل افتتاح الشارع بيوم واحد، وما زالت بلدية بركات تمارس بركات الهدم والتضييق ضد جمهور أم كلثوم المقدسي، فتجعله يعيش الكوابيس ويتقلب على جمر نار العنصرية. إذاعة إسرائيل العربية بإدارتها الذكية، كانت قد اكتشفت الإمكانيات الكامنة باستثمار صوت كوكب الشرق، فخصصت وما زالت تخصص ساعة يوميا لأم كلثوم منذ الستينيات حتى يومنا هذا.
لم تكن أم كلثوم محبوبة في الوسط الرسمي الإسرائيلي، فقد اعتبروها من طاقم جمال عبد الناصر المعادي لإسرائيل، ولكنها كانت محبوبة اليهود الشرقيين بلا منازع، خصوصا الأجيال التي عاصرتها، أما رسميا فقد حرّض السياسيون ضدها كما يحرضون على أي سياسي لا يرضون عنه، وبالمقابل كانوا رسميا يمتدحون الفنان فريد الأطرش لغرض في نفس شمعون بيرس، كانوا يطلقون عليه لقب «الفنان الدرزي»، وهذا ليس ذنب فريد الأطرش، إذ حاولوا استغلال فنه بنوايا تكريس سياسة فرق تسد، التي ما زالت تتفاقم حتى يومنا، كذلك فهم يعرفون فيروز على أنها فنانة مسيحية. لم تكن أم كلثوم هرما فنيّا فقط، بل مثلت رأيا عاما وطنيا وقوميا، وقد أدرك الملوك والزعماء قوتها، فمنحها الملك فؤاد وسام سيدة العصمة، ومنحها الملك فاروق وسام الكمال، ومُنحت وسام الرافدين من الملك فيصل العراق، ووسام النهضة من الملك حسين الأردن، ووسام الجمهورية من بورقيبة تونس، ووسام الاستحقاق من هاشم الأتاسي سوريا، والأرز من رشيد كرامة لبنان.
لم يفت الرئيس جمال عبد الناصر عاشق أم كلثوم، الذي سبق وطلب سماع «غلبت اصالح في روحي عشان ما ترضى عليك» من الإذاعة المصرية أثناء حصاره في الفلوجة مع أنور السادات عام 1948، كان يدرك أهمية فنها وشعبيتها، فعمل على إعادتها للإذاعة المصرية، وإعادة الاعتبار لها بعدما قاطعها الضابط مدير الإذاعة واعتبرها فنانة البلاط الملكي القديم، تدخل عبد الناصر بوفد شخصي إلى بيتها وأقنعها ونشأت بينهما علاقة صداقة وإعجاب متينة، ثم عمل على التصالح بينها وبين عبد الوهاب بعد حساسية طويلة، ليمنحا الموسيقى العربية روائع فنية خالدة، كان أولها تفجير «إنت عمري» عام 1964 الذي أشعل منافسة قوية لتلحين أكثر من ثلاثين أغنية بين بليغ حمدي والسنباطي وعبد الوهاب حتى رحيلها عام 1975، لم يتخللها لغيرهم سوى أغنيتين لمحمد الموجي، «للصبر حدود» و»اسأل روحك»، ويتيمة «يا مسهرني» للسيد مكاوي. غنت أم كلثوم لفلسطين وفي فلسطين وتبرعت لها منذ الثلاثينيات في مواجهة الاستيطان الصهيوني.
هذا جانب لا يحبه نير بركات، ولا أعتقد أن الثقافية السعودية ستتطرق إليه، ذلك أن إعلام السيسي نفسه يتجاهل كل ما له صلة بتحشيد المشاعر القومية أو إحيائها، وخصوصا تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. أنشدت في مقاومة الغزو الأوروبي الصهيوني لمصر في أكتوبر 1956 «والله زمان يا سلاحي» من كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل، اتخذه النظام الناصري نشيدا وطنيا، حتى طلبت إسرائيل من الراحل أنور السادات تغييره، لأنه يذكّر بالعدوان الثلاثي، فاستبدله بموسيقى بلادي بلادي عام 1979. بينما غيّره الراحل صدام حسين عام 1981 بعد العمل به في العراق منذ 1963.
غنت لفلسطين وللعروبة،»راجعين بقوة السلاح»و»إنا فدائيون نفنى ولا نهون» و»ثوار ثوار ولآخر مدى»، و»أنا الشعب أنا الشعب»، و»قوم بإيمان وبروح وضمير» والثلاثية المقدسة التي تغني فيها للكعبة المشرفة والمسجد النبوي وللأقصى والقيامة، وفيها إشارة لحريق الأقصى عام 1968، الذي ما زال ينتهك حتى يومنا هذا من دون أي ملاحظة من الجنرال السيسي، الذي يكاد أن يطالب المقدسيين بترك الفكّة للمستوطنين، كذلك غنت يوم كان هناك تحدٍ وعزم لردع العدوان «أصبح عندي الآن بندقية.. إلى فلسطين خذوني معكم» وذلك عام 1969 من كلمات نزار قباني، ولها الكثير من الأغاني القومية والوطنية، ومنها لجمال شخصيا، فقد كانت موجة انجراف في محبة الزعيم عمّت الأمة كلها في تلك الأيام.
ومثلما أن عِشق نير بركات رئيس بلدية القدس العنصري مزيف ويُقصد منه ذر الغناء في الآذان عن ممارساته العنصرية الصاخبة ضد شعب بيت المقدس الكلثومي الهوى، فإن عودة عرض أغاني أم كلثوم على الفضائية السعودية الثقافية، لا يعني أن هناك تغييرا أو ثورة إصلاحية، فالثورة وحتى الإصلاح أبعد بكثير من هذه الحركات البركاتية، نذكر هنا أنه في الوقت الذي يعتبر ظهور أم كلثوم في الفضائية الثقافية السعودية إنجازا فإن أم كلثوم أسست نقابة للموسيقيين المصريين وترأستها عام 1943، فمتى ستصبح نقابة فنانين سعودية ترأسها فنانة سعودية؟ مع الاحترام والتقدير للفنانات السعوديات، بل وننحني احتراما لمن استطعن منهن إسماع أصواتهن في هذا الجفاف والجفاء والعداء للفنون عموما والنسائية منها بشكل خاص. استعنت بغوغل فوجدت تسجيلا منذ عام للفنانة السعودية (وعد) تعاتب فيها المسؤولين لحرمانهم الفنانات السعوديات من المشاركة في أوبريت قُدّم في اليوم الوطني للسعودية، وبدلا من السعوديات تمت الاستعانة بمغنيات عربيات أخريات للغناء إلى جانب الفنانين السعوديين الذكور. نأمل أن تكون إطلالة الست سومة بركة على السعوديات، وأن يعشن في السنين المقبلة أياما أفضل وأجمل وأكثر إبداعا وحرية.
كاتب فلسطيني

بركات السِّت سومة

سهيل كيوان

هل يخرج صالح من كماشة الحوثيين… وماذا عن مستقبل حزبه؟

Posted: 04 Oct 2017 02:13 PM PDT

لم يكن من قبيل الصدفة، أن يعلن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح اعتكافه في منزله ومقر إقامته في العاصمة اليمنية صنعاء، وقوله في بيانٍ مقتضب نشره قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من الآن ، على صفحته على فيسبوك ونشره حزب الموتمر كذلك  « أنه وتجنبا للإحراج الذي تسببه حالات النسيان أحياناً، أو الانشغال الكبير فقط فوضت الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام ،  السيد عارف الزوكا أن ينوبني في تقديم واجب التعازي فيمن يتوفاه الله سبحانه وتعالى، أو المشاركة في المناسبات الفرائحية لقيادات  المؤتمر وحلفائه وأنصاره، حسب ما تسمح به الظروف ، راجيا أن يقدر الجميع دوافع هذا الأجراء …» نعم  ليس من قبيل الصدفه هذا الإعلان المفاجئ من صالح، وجاء ليؤكد أنه قابع تحت الإقامة الجبرية فعليا، وأن كل من كان لازال يشكك  من قيادات حزب الموتمر ، أن صالح ليس تحت الإقامة الجبرية ويتحرك بحرية على خطأ.. ونتفق مع الرئيس السابق صالح أن هذه الخطوة لها دوافع وليس دافع النسيان الإحراج والانشغال الكبير مثلما فند ذلك ،  وأنما أتت من دوافع سياسية بحتة ، ولا نستبعد أنها جاءت بإيعاز من قيادة التيار الحوثي وبطلب من زعيم الحوثيين نفسه السيد عبد الملك الحوثي ، ربما في الحوار الذي دار بين الأخير وصالح عبر دائرة تلفزيونية مؤخرا، خاصة أن لها ارتباطا وتزامنا مريبا  ووثيقا في خطوة مشابهة لسكرتيرة الصحافي الدكتور احمد الصوفي ، بعد اعلان صالح عزوفه عن المناسبات الاجتماعية وواجب العزاء  بأيام إعلان السيد الصوفي عزوفه عن الكتابة والتغريد، وبرر أسباب ذلك لعدم توفر بيئة عمل صحافي آمنة وحرة، في ظل الاستقطاب السياسي الحاصل في اليمن على حد وصفه.
وأنه سوف يتوقف عن الكتابة حتئ توفر بيئة بيئة ملائمة. نعود لنقول أن الحوثيين عملوا على تضييق الخناق على علي صالح وقيادات في حزبه  إلى الحدود الدنيا، سياسيا وإعلاميا ورسميا وإداريا ، باقصاء جميع القيادات  والموظفين المحسوبين على حزب صالح من جميع الوزارات السيادية الموالين لصالح ، التي سيطر عليها الطرفان الحوثيون وصالح ( التحالف الهش) إبان اجتياحهم صنعاء. واعتقالهم اي الحوثيين مؤخرا لصحافيين مقربين ومحسوبين على حزب الرئيس السابق صالح، ويعمل معظمهم في وسائل إعلام وصحف تابعة لحزب صالح أو تحظى بدعم وتمويل مالي منه شخصياً، مثل كمال الخوداني وهشام العميسي قناة اليمن اليوم ، وصحيفة الموتمر الناطقة باسم حزب صالح ،  وعيسى العذري ، وعابد المهذري أسبوعية الديار ، قبيل فعالية احتفالية  لهم أي للتيار الحوثي في ميدان السبعين في الذكرى الثانية لإجتياحهم صنعاء وإسقاطهم لحكومة باسندوه ومؤسسات الحكم والرئاسة اليمنية ، وإطلاقهم اي أولئك الزملاء الصحافيين بعيد ساعات من انتهاء تلك الفعالية.
سُئلنا من قبل مراسل وكالة الأنباء الألمانية «د. ب. أ» حول علاقة الحوثيين بحلفائهم في حزب صالح، إلى أين تتجه في ظل التوتر الحالي بينهما ، ومدى إمكانية حدوث إنفصال سياسي بين الطرفين ، أو يتطور الأمر لمواجهات مسلحة.. وماذا عن واقع أو مستقبل اليمن على إثر ذلك؟ أجبنا بأن العلاقة بين التيار الحوثي وحزب صالح تتجه لمزيد من التأزم والتعقيد وطريق اللاعودة ، لا سيما وكل المؤشرات تؤكد ذلك، وأما عن الانفصال السياسي بين التحالف الحوثي الصالحي  فهو وارد ، إن لم يكن حدث فعلياً، عقب التغييرات الحكومية الأخيرة التي أقدم عليها أنصار الله وتم بها إقصاء جميع القيادات المؤتمرية المحسوبة على حزب الرئيس السابق علي صالح الموتمر الشعبي ، من مناصب ومراكز قيادية رفيعة في وزارات صنعاء والمؤسسات القابعة في 13 محافظة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين. أما عن مستقبل هذا التحالف فقد أنتهى كلياً أو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن الأمور والمستقبل اليمني مفتوح على كل الاحتمالات. قيادي مؤتمري من حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح،  رفض الكشف عن أسمه أكد لنا في اتصال هاتفي معه،  أن مستقبل المؤتمر الشعبي على المحك، في ظل شيطنة الحوثيين لقيادات الحزب ومنعهم لإجراء احتفالات وأنشطة حزب الموتمر الاعتيادية والسنوية ومنعهم من طبع لافتات تحمل شعار الحزب أو صور صالح ، وأضاف إذا استمرت قيادة حزب الموتمر بالصمت تجاه هذا العبث الحوثي بحق حزب الموتمر وقياداته فان حزب الموتمر الحزب العريق وأكبر الأحزاب اليمنية السياسية من حيث العدد والتنظيم والأعضاء المنتسبين تتآكل قوته الشعبية والعسكرية على الأرض، وعلى حساب التيار القمعي الحوثي على حد وصفه، الذي يتنكر لكل الإتفاقات المبرمة معه سابقا ، مبديا قلقه حول مستقبل حزب الموتمر الشعبي وماذا ينتظره ، وعبر عن خشيته، من أن ينتظر الحزب وقواعده وأجهزته ومؤسساته الإعلامية مصيرًا مماثلا لما حدث لحزب البعث العراقي، من إجتثاث سياسي وطائفي عرقي، عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسّين . السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبإلحاح وقوة شديدة؛ هو : هل يخرج الرئيس صالح من الكماشة الحوثية ؟ وهل بإمكانه ذلك ومتى وكيف ؟ وهل يلجأ لتصفية قيادات الحوثيين حلفائه الأعداء له حالياً؟ نعم تصفيتهم بالاغتيالات المجهولة المسلحة، مثلما كان يُتهم بتصفية قيادات تابعة لحزب الإخوان ( الإصلاح الإسلامي في اليمن ) ورجالات أمن رفضوا الولاء له وتنفيذ أجنداته غير الوطنية ، سابقا إبان عهد حكومة السيد محمد سالم باسندوه منذ  تشرين ثاني/ نوفمبر 2011 وحتى أيار/ مايو 2014 بعد الإطاحة بحكومته باحتجاجات سميت ثورة مضادة مهدت لمجيء الحوثيين.. واغتيل العشرات من رجالات الأمن في تلك الفترة ومعظم تلك الاغتيالات السياسية قيدت للأسف ضد مجهول أو أشير بأصابع الاتهام إلى نظام الرئيس السابق صالح.. وكذلك اغتيال قيادات حوثية بارزة اتهمت صالح بالتمهيد لتوريث الحكم لابنه احمد بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي هادي، وأبرزهم الزميل  الصحافي المقرب من التيار الحوثي وعضو اللجنة الثورية الحوثية  العليا، الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني في آذار/ مارس عام 2013 م هل سيتحالف اي الرئيس السابق صالح مع التحالف العربي ؟ وذلك ليس مستبعدا فالدول التي كانت تعتبر الرئيس السوري جزءا من الأزمة السورية عادت لتقبل به بحجة الحفاظ على ما تبقى من سوريا والتفرغ لمواجهة تمدد تنظيم الدولة ومجابهته في كل من العراق وسوريا، وعدم وجود معارضة سورية موحدة، بعد أن كانت معظم دول الاتحاد الأوروبي تتحدث عن أن لا مستقبل لسوريا بدون رحيل الأسد.
وعلمتنا تجارب السياسة والحروب في منطقتنا العربية ، أن لا مستحيل فيها ، وأنها لعبة أكثر من قذرة.. وضحاياها كُثرٌ ومن العرب المسلمين دون سواهم للاسف الشديد .
وربما يفيد التذكير بأن أمريكا بجلالة قدرها تفاوضت مع حركة طالبان الإرهابية بعد حرب خاسرة معها  في أفغانستان ، فتحت لها الإدارة الأمريكية مكتبا سياسيا في الدوحة ، لا نستبعد التفاوض أيضا مع علي صالح لشيطنة التيار الحوثي ، وتسهيل دخول القوات الشرعية مسنودة بالتحالف العربي جوا إلى العاصمة صنعاء ، أو تصفية رموز كبيرة من قيادات الصف الاول في اللجنة الثورية العليا، والمجلس السياسي لأنصار الله مما يؤدي إلى إرباك قيادة التيار الحوثي تمهيدا لهزيمتها عسكريا . وربما الأيام  اليمنية والأسابيع او الأشهر القليلة المقبلة كفيلة بإثبات صحة ذلك من عدمه .  

صحافي يمني يقيم في نيويورك

هل يخرج صالح من كماشة الحوثيين… وماذا عن مستقبل حزبه؟

محمد رشاد عبيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق