Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الدور الأمريكي الملتبس من حصار الدول الأربع لقطر

Posted: 24 Oct 2017 02:31 PM PDT

في محاولة منها للتصدّي لمسألة حصار الدول الأربع لها، قامت قطر الاثنين الماضي بتقديم شكوى لمنظمة التجارة العالمية تعتبر ما تقومه السعودية والإمارات والبحرين ومصر ضدها مخالفاً لقوانين هذه المنظمة.
الدول الأربع ردّت طبعاً بزعم أن الإجراءات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها ترتبط بقضايا الأمن القومي لتلك الدول وليس بممارسات عقابية وانتقامية هدفها إخضاع القرار السياسي والإعلامي للدوحة.
كان الأمر متوقعاً بالطبع، ولكن ما كان غير متوقع هو وقوف الولايات المتحدة الأمريكية للدفاع عن تلك المزاعم بتأكيدها، هي أيضاً، على أن منظمة التجارة العالمية «يجب ألا تفصل في قضايا تتعلق بالأمن القومي»!، وهو أمر يتناقض أشد التناقض مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي كان موجوداً شخصياً في قطر قبل يوم واحد من جلسة منظمة التجارة العالمية المذكورة للمساهمة في حل الأزمة الخليجية.
حسب أقوال وزير الخارجية الأمريكي الأخيرة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الدول المعنية «أن الوقت قد حان لإيجاد حل لهذا النزاع»، وأن الولايات المتحدة مستعدة «لتيسير الحوار، إما من خلال تيسير المفاوضات، أو وضع خارطة حل».
ليست هذه المرة الأولى طبعاً التي يتناقض فيها موقف الخارجية الأمريكية مع جهات رسمية أمريكية أخرى، والعادة المعروفة أنه كلما أدلى مسؤول أمريكي كبير برأيه في قضية خطيرة، أكانت بشأن الأزمة الخليجية أو غيرها، يخرج مسؤول أمريكي آخر (غالباً ما يكون الرئيس ترامب نفسه) ليناقض ما قيل وليوقع صورة السياسة الأمريكية حول شؤون العالم في التباس عظيم.
تصريحات تيلرسون الأخيرة لم تكتف باقتراح قيام واشنطن بتيسير الحوار ووضع خارطة حل له بل ألقت بشكل واضح باللوم على المملكة العربية السعودية وأقرّت بأن ولي عهدها محمد بن سلمان هو وراء امتناع الحوار، ولكنّها، من جهة أخرى، أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقوم بضغوط حقيقية لتغيير موقف المملكة.
قام تيلرسون أيضاً بكشف أحد التناقضات الكبيرة في موقف دول الحصار فيما يخص الموضوع الإيراني، بتوضيحه أن مواجهة التدخلات الإيرانية الواسعة في المنطقة العربية تستلزم توحيد المواقف الخليجية، وبحصار الدول الأربع لقطر فإن المجال الجغرافي الوحيد الذي ترك لها كان المجال الإيراني، وبدلاً من حصار إيران فإن الدول الأربع قامت عملياً بدفع قطر للتعاون معها، وهو ما يعني اضطرار قطر أيضاً للانفتاح أمام التجارة الإيرانية، وهو أمر يضرّ بالاستراتيجية السياسية للولايات المتحدة الأمريكية، ولكنّه يضر بمصالح الدول الأربع أكثر.
وإذا كان تيلرسون قد استطاع شرح هذه المفارقة في مزاعم دول الحصار فإن وقوف ممثلي بلاده في منظمة التجارة العالمية يكشف بدوره المفارقة في مزاعم وزير الخارجية الأمريكية أيضاً، فالموقف المنطقيّ بعد تصريحات تيلرسون الواضحة كان وضع الدول الأربع أمام تناقضاتها، ولكن الذي حصل فعليّاً هو العكس.

الدور الأمريكي الملتبس من حصار الدول الأربع لقطر

رأي القدس

الدرس الكتالوني الانفصال والغيبوبة العربية

Posted: 24 Oct 2017 02:31 PM PDT

تقف اليوم أوروبا أمام القيم البشرية التي بشرت بها، بل واحتلت جزءا من العالم لتحضيره بها وإخراجه من دائرة التخلف؟ والتوحش؟.
فانتقلت هذه القيم المطلقة من المحلية إلى العالمية. يقف وراءها مجتمع السلاح والبارود وفكرة التمدد، والمصالح، والحق في الاعتداء على الآخر والسيطرة على خيراته. وهذا لا يقتضي كبير تفكير لإدراكه. يكفي أن نتأمل اليوم الحالة الكتالونية لندرك علامات الزلزال المقبل. تواجه إسبانيا هذه المرة، شتاء قاسيا يرتسم في الأفق، لم يسبق أن عاشته بهذه الحدية، من قبل. حالة تمزق وانفصال واضح المعالم، يمكن أن يحدث ذلك عدوى كبيرة في البلاد نفسها مع قضية الباسك مثلا، الذين لا ينتظرون إلا نجاح الانفصال في كتالونيا، ليستعيدوا مبادرة تنشيط فكرة الانفصال، وتحريك الماضي النضالي والانفصالي الذي راكموه وحملوا السلاح من أجله في مواجهة الدولة المركزية. وهذا إذا حدث سيستدعي تدخلا فرنسيا على الأقل بحكم أن جزءا من الباسك ممتد في العمق الفرنسي. هذه الحالة هي واحدة من أعقد الوضعيات التي هزت فكرة الدولة الوطنية في أوروبا، أو فكرة الدولة الأمة l’Etat Nation m في مواجهة امتحان شديد الصعوبة. أي وجود مختلف الإثنيات والقوميات والديانات على الأرض نفسها وتحت النظام ذاته الذي يضمن التمايز والحق في العيش المضمون، والمحدد في كل هذا، فكرة المواطنة. الانتماء إلى بلاد مثلا هي إسبانيا ولا تهم فيما بعد الاختلافات الدينية واللغوية والقومية. هذا النظام أعطى هدوءا كبيرا لأوروبا القرن التاسع عشر والعشرين برغم التصدع العميق الذي أحدثته الحربان العالميتان. لكن ظل نظام الدولة الأمة هو الأساس لتفادي الصراعات الداخلية الدينية والعرقية وغيرها. هل تعني هذه الرغبات المعلنة في إسبانيا وفي الشمال الإيطالي حاليا والمنطقة مرشحة للمزيد من التفكك، أن الدولة الوطنية أو الدولة الأمة لم تعد قادرة على استيعاب الاختلافات والتوجهات الداخلية. الدرس الأوروبي الذي أعطي لأوروبا الشرقية فيما يخص تشيكوسلوفاكيا سابقا مثلا كان مهما. وانتهى إلى طلاق بالتراضي بين القوميتين الكبيرتين تشيكيا وسلوفاكيا. الأمر في هذه الحالة كان سهلا لأن البلاد كانت في الأصل تعيش حالة الدولتين في دولة واحدة. ووجدت في شخصية الفنان والمسرحي فاكلاف هافيل رجلا صاحب عقل وتفكير وحوار. فرفض الوحدة القسرية بعد أن تبنى الشعب في استشارته القانونية فكرة الانفصال. وهللت أوروبا الغربية الرأسمالية للانتصار الذي أضعف المجموعة الاشتراكية التي كانت تعيش وقتها حالة تحلل انتهت بتفكك الاتحاد السوفييتي أيضا.
وجدت أوروبا الغربية لذلك عنوانا شاعريا: ثورة القطيفة la révolution de velours وافترق الأخوان في تشيكوسلوفاكيا سابقا بروح إيجابية، وتفاديا الحرب بين القوميتين اللتين استمرتا في العيش بسلام. على العكس من ذلك، يوغوسلافيا سابقا التي انتهت بتدخل أممي أوروبي، وبرك من الدم والاعتداءات العرقية والاثنية. النموذج السلمي والنموذج الحربي لا يزالان يحكمان أوروبا اليوم. وردة فعل الدولة الإسبانية يمكن أن تقود إلى المزيد من الكراهية وتضاعف الرغبة في الانفصال. مثال الوجع اليوغسلافي مخيف لأنه دموي، والثاني أيضا خطير بانفصاليته. كان الفعل الأيديولوجي والثقافي والإثني والديني حاسما في كلتا الحالتين. ووجد هذا في برنار هنري ليفي السند للتنظير للمسألة القومية التي نظر لها في أماكن كثيرة من الكرة الأرضية حيث يوجد المسلمون والعرب، آخرها المسألة الكردية والانفصال عن العراق الأم في ظل أزمة حادة على كل المستويات التي ستقود العراق الحالي إلى المزيد من التمزقات، من دون أن يخفي انتسابه المعلن لأكبر نظرية عنصرية في التاريخ البشري الحديث: الصهونية. واعتبر معاداة هذا الفكر هو العتبة الأولى لمعاداة السامية. وتحول إلى منظر لحرب الأموات. جنرال الجيش الميت كما في رواية إسماعيل قدري. حتى ليبيا لم تنج من حضوره حيث حول بن غازي في خطاباته وزيارته إلى معقل للديمقراطية والحرية، انتهى الأمر بتمزق ليبيا في حرب طاحنة، وانتهت بن غازي بيد الحركات الإسلامية المتطرفة. وأصبحت ليبيا منقسمة، ونظر برنار هنري ليفي للتقسيم كفعل ديمقراطي. لكننا لم نسمع صوته في ما يحدث في إسبانيا. هل سيؤيد الانفصال في إسبانيا وغدا في إيطاليا وبعده في ألمانيا وبلجيكا وغيرها؟ هل سيطبق المقاييس ذاتها التي طبقها على كردستان العراق؟ وسوريا ربما؟ وليبيا؟ أم أن فكرة الانفصال فعل ديمقراطي عالمي عربي متهالك، وتخريب للوحدة الأوروبية في أوروبا؟ هذا الفكر الحداثي الذي لا يخفي جانب التناقض فيه القوة والاستعمار والمصالح الاقتصادية، وصل إلى مأزق وعليه أن يجيب عن سؤال الوحدة والتجانس. ويخرج من فكرة الكيل بمكيالين التي لم تعط إلا الخراب لأنها تبرر في النهاية ما لا يبرر.
يبدو واضحا أن على أوروبا أن تكون أكثر تعقلا وتعيد النظر في يقينياتها. وتجد السبل الموضوعية لإخماد بركان موجود منذ زمن طويل. لن تكون أوروبا، في ظل الأزمات الاقتصادية الحادة، في منأى عن الحالة الإسبانية. البركان الخامد يخترقها تحتيا كلها.
أغلبها كانت بها حركات انفصالية صمتت وخمدت، ولكن ليس إلى الأبد. هذه المرة ستكون حركات مسندة بحركة شعبية واسعة تعيش أزمات اقتصادية وثقافية خطيرة لن تمنعها من الانزلاقات الممكنة، ما سيعقد الأوضاع أكثر سيعقد فاتحا الطريق ليس فقط أمام الانفصالات الخطيرة، ولكن على التطرفات كلها. العالم العربي موجود اليوم داخل هذه الدائرة من دون أن يملك لا تفكيرا ولا حلولا وينتظر من القوى الغربية وأمريكا أن يحلوا محله كليا بدفع ثمن باهظ ليس بالمعنى المادي فقط ولكن أيضا في كياناته أو ما تبقى منها.

الدرس الكتالوني الانفصال والغيبوبة العربية

واسيني الأعرج

المذيعة الجاهلة والفضائية المستفزة أمام أستاذ التاريخ وفيديوهات القطامين تنافس خلايا الجهل النائمة في الفضائيات

Posted: 24 Oct 2017 02:30 PM PDT

لا يمكن لك إلا أن تشعر بالحرج والخجل وأنت تتابع «سي بي سي إكسترا» المصرية في حلقة تلك المذيعة، التي حاورت الدكتور عاصم دسوقي، الاستاذ الجامعي في علوم التاريخ، بما يشبه الاستجواب الأمني بأقصى درجات الاستفزاز فيه.
تابعت الحوار وأدهشني مدى الاستفزاز، الذي قامت به تلك الفتاة التي هي فعلا كما عقب الدكتور دسوقي، تحصيل حاصل للمستوى التعليمي في مصر، مستوى ينتج نماذج تعتقد أن إثارة أزمة غبية أمام الكاميرا قد يخلق نجومية ما.
نموذج تلك المذيعة ليس جديدا، هي فقط أقصى تجل لمشاريع انفجار الضحالة الموجودة كخلايا جهل نائمة في غالبية المحطات العربية الفضائية لا المصرية وحسب، فقد أتحفتنا حقبة الفضاء العربي الديجيتالي المعاصر بمجموعة نخب تحت مسمى «إعلاميين» أسوأ صيغة تمثلهم هم مجموعة شباب وفتيات، يعتقدون في داخلهم أنهم قيادات نخبوية مدججة بالمعرفة، وهي معرفة لا تتجاوز قراءات فيسبوكية أو اطلاعات يوتيوبية محددة، تكفي – في نظرهم- ليكونوا مؤهلين معرفيا، كما في حالة تلك المسكينة، التي تضخمت فقاعتها الهوائية الى درجة قلة الأدب في الحوار مع رجل يعرف ما يقوله، وقد شاء سوء حظه أن يتحاور مع مذيعة مستجدة تهرف بما لا تعرف فكانت النتيجة كما شاهدنا.
وأنا أتابع، وكعادتي التي أذكرها دائما، أحيل ذاكرتي إلى مرحلة ما قبل الفضاء، وأتذكر بالغ التهذيب الإعلامي المصري طارق حبيب، وكيف كان الحوار متزنا حتى لو كان الضيف مثيرا للجدل، فيسيطر الإعلامي رحمه الله على إيقاع الحوار بما يضمن احترام المتلقي واحترام الذات.
في فضائنا العربي المعاصر، انتشرت كالفطر نماذج الجهل كمنهجية في تغييب العقل والحوار، طبعا أستثني بعضا لا يزالون لهم حضورهم المحترم، لكن نتحدث هنا عن تلك النماذج التي لا تعرف أي معايير مهنية جعلت منهم يحملون مسؤولية الحوار أمام الكاميرا.
لا يقتصر الأمر على برامج الحوار الثقافي أو السياسي، بل حتى الحوار الترفيهي أو برامج التسلية صارت خاضعة لإيقاع شارع الهرم لا إيقاع الفن المحترم، ومن ذلك ما تقدمه «أم بي سي مصر» في برنامج اسمه «أحلى مسا» دفعني الفضول للبحث عنه في جعبة العم «غوغل»، لأجده مذكورا في موسوعة «الويكيبيديا»، بتعريف أنه برنامج «إجتماعي»!! تخيلوا ذلك، برنامجا تقدمه فيفي عبده وهشام عباس ويستضيف الراقصة الفاضلة صافيناز يتم تصنيفه على انه «إجتماعي»، ولك أن تتخيل ما دام الأمر في علم الاجتماع تلك المقاربة الفكرية الممكنة بين مقدمتي ابن خلدون وصافيناز. (مع حفظ الألقاب…)!
فيفي عبده غير شهرتها كراقصة جيدة «سابقا» وممثلة متواضعة «طوال الوقت» اشتهرت كذلك في قصة متداولة شهيرة جمعتها مع الأديب الراحل نجيب محفوظ، حيث قالت «الإعلامية الآن» للروائي الراحل نجيب محفوظ، وهو يستقل سيارته المتواضعة وهي تستقل سيارتها المرسيدس: «بص الأدب عمل فيك إيه»، ورد عليها نجيب محفوظ بسرعة: «بصي قلة الأدب عملت فيكي إيه».
ما جرى على «سي بي سي إكسترا» تلخصه تلك الحكاية باختصار.

فيديوهات النت تهزم الفضائيات

سمعت كما غيري عن مؤتمر «شللي» يضم مدعين عربا ممن انبتوا فلا أرضا قطعوا ولا ظهرا أبقوا في تل ابيب، بالتحالف مع متعصبي الليكود هناك، يدعو الى تفريغ فلسطين وترحيل الفلسطينيين الى الأردن واقامة الدولة هناك. وكان رأينا أنهم ومؤتمرهم أسفه من أن ينظر إليه بجدية، لكن المعالجة الإعلامية «الأردنية» عبر المواقع كانت قاصرة عن رؤية هدف «الزعران» والذين اتبعوا سياسة «الحك على الجرب» التي يرغبون بها.
الرد المفحم، كان بتسفيه هؤلاء عبر السخرية، والسخرية اللاذعة أدب محترم يحقق مقاصده في تلك الحالة، وقد التقط ذلك بذكاء الدكتور معن القطامين، والذي أصبحت الفيديوهات التي ينتجها دوريا أشهر من معظم إنتاج المحطات التلفزيونية الأردنية!!
الدكتور القطامين، أصدر فيديو على خلفية هذا المؤتمر كان فيه من السخرية ما يكفي لتنفيس البالون المتخم بالغازات الخاملة ذات الرائحة الكريهة، وهي التقاطة تجعلني أفكر مليا بقوة وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على التأثير في موازاة فضاء تلفزيوني متخم بالإنتاجات الضخمة.
السخرية حالة أدبية رفيعةـ تطورت من الكتابة إلى الإنتاج التلفزيوني في عصر التلفزيون، وفي عصر التلفزيون مرت السخرية الواعية والذكية بمراحل بدأتها الدراما ومسرح الكبارية السياسي، ولعل رائدها في مشرقنا العربي كان الراحل الكبير نهاد قلعي، الذي أنصفه الصديق الأديب والناقد «بشار عباس» حين كتب في ذكرى وفاته تشريحا مميزا أوضح فيه تلك المفاصل التي لم ينتبه إليها أحد في التقاطات قلعي الذكية في بنائه الدرامي، ومنها مثلا «صح النوم» حيث صاحبة الفندق سيدة شامية مسيطرة، لا خاضعة، والقبضاي منبوذ وغبي لا حالة بطولة في حارة وهمية.
تطورت السخرية مع تطور برامج الترفيه في الفضاء العربي فشهدنا مثلا «باسم يوسف» في تألقه مع فريق إعداد التقط السخرية ووظفها تلفزيونيا فأوجع.
هناك عدة أشكال وصيغ يمكن فيها توظيف السخرية لخدمة الفكرة، وأحسن الدكتور معن القطامين في حلقته تلك بفضح الحالة وتحجيمها بما يناسبها تماما.

المشاهد ينتج فضاءه الخاص

وسائل التواصل الاجتماعي ليست وحدها التي تقف في مواجهة الفضاء التلفزيوني، فأنت أمام ما تختاره لك مئات المحطات امامك، أيضا يمكنك الهروب إلى شبكة مغلقة تختار انت فيها ما تريد و باللغة التي تريد أحيانا، وأعني هنا خدمات البث المغلق، مثل «نيتفليكس» و«أتش بي أو» و غيرها.
الفضاء له إمكانياته اللا محدودة، وقد نصل إلى تقنيات ينتج فيها المشاهد مادته الإعلامية ليستمتع بمشاهدتها ضمن خياراته هو وحده.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

المذيعة الجاهلة والفضائية المستفزة أمام أستاذ التاريخ وفيديوهات القطامين تنافس خلايا الجهل النائمة في الفضائيات

مالك العثامنة

لعبة نسيان الأجيال

Posted: 24 Oct 2017 02:30 PM PDT

يعني قتل الأب ثقافيا النسيان، من جهة، أو التجاوز من جهة أخرى. وبينهما فرق كبير. فالتجاوز يعني مواصلة ما بدأه الأب عن طريق التجديد المستمر. أما النسيان فهو البحث عن الجديد الذي يقطع الصلة مع الماضي ويؤسس لصيرورة جديدة لا علاقة لها بالأصول.
في تاريخنا الحديث يهيمن النسيان والتناسي والجحود، بدعوى الرغبة في التجاوز عن طريق القطيعة. وكلما تحول شاب ما إلى أب، فكّر في قتل الأب بالكيفية نفسها، وقد يكون الارتداد إلى الجد، فتكون الدائرة التي تحول النسيان إلى لعبة ثقافية تقوم على التقدم القائم على الارتداد.
من قرأ «لعبة النسيان» لمحمد برادة قراءة سردية تأويلية، يجد فيها ثقافة قتل الأب عن طريق تناسيه وعدم الاعتراف به لفائدة الأم. في اجتماع حزبي تناقش فيه قضية الاعتقالات، يطول حبل التدخلات جوابا عن سؤال: ما العمل؟ يقترح أحد المناضلين التصعيد، والخروج إلى الشارع، يرفض الاقتراح لأنه ليس جادا. ويأتي تدخل راوي لعبة النسيان ليسأل سؤالا لا علاقة له بالموضوع: من يذكر منكم أمي؟ طالبا من الجميع الحكي عن الأم. يستنكر مسير جلسة ما العمل؟ هذه التدخلات غير الجادة، لكن الراوي يصر على أن الحكي عن الطفولة والأمهات والتعارف أكثر، يمكن أن يكون مساندا للجميع في الظروف الصعبة.
يغيب في الثقافة العربية الحديثة الكثير من التقاليد الكتابية التي عرفتها الثقافة العربية القديمة، وتعرفها حاليا ثقافات الأمم المتقدمة. ارتبطت بعض هذه الكتابات المفتقدة في تقاليدنا الحديثة بعلوم مثل علم الاجتماع وعلم النفس بصورة خاصة، في الثقافة الغربية، وبما كان متصلا في التراث العربي بكتب الفهارس والتراجم وعلم الرجال. كانت هذه التقاليد العربية القديمة والغربية الحديثة تعمل على البحث في حيوات المبدعين والعلماء والمفكرين، وتتبع العوامل التي ساهمت في جعلهم يلعبون الأدوار التي اضطلعوا بها في الحياة الثقافية والفكرية، وتصل الأجيال الجديدة بالأصول التي تشكلت في زمان غير زمانها، محققة بذلك نوعا من الصيرورة التي تؤكد الاستمرار والتجاوز القائم على المعرفة الدقيقة بما أنجزه الآباء.
إن الصراع بين الأجيال ضرورة لأن كل جيل يعيش زمانه المختلف عن الأزمنة السابقة. ولا يمكن للجيل الجديد أن يكون ابن زمانه إلا بعد أن يلم بما قدمته الأجيال السابقة، ليكون في المستوى الذي يؤهله للتجاوز. ولعبة نسيان الأجيال في ثقافتنا العربية الحديثة تقوم على مفارقة كبيرة تكمن في إما: التنكر وتناسي ما قدمته الأجيال السابقة، بدعوى «القطيعة» مع الماضي من جهة، أو «المحاكاة التامة» للسلف بهدف استعادة الأمجاد من جهة أخرى. وبين «القطيعة» و»المحاكاة» تغيب الرؤية السديدة التي يمكن أن يتبناها الجيل الجديد، والتي تتجلى في إقامة الجسور مع الماضي بهدف الانتقال إلى التطوير المفتوح على المستقبل.
ساهمت عوامل كثيرة في ممارسة تلك المفارقة في واقعنا الحالي. ولعل للحساسية السياسية والأيديولوجية التي كانت مهيمنة في منعطفات التحولات الكبرى في الواقع العربي دورا أساسيا في ذلك. إن السياسة حين لا تكون مبنية على ركيزة الحوار الديمقراطي، لا يكون سوى الإلغاء وإقصاء الآخر المختلف أيديولوجيا وثقافيا واجتماعيا. وما نشهده حاليا، وعلى المستويات العربية كافة، خير تجسيد لهذه الصورة التي تعكس هيمنة هذه العلاقة بين الأجيال. حين يسأل الراوي في «لعبة النسيان»: من يذكر منكم أمي؟ في نقاش حول: ما العمل هنا والآن؟ يكون في الواقع يسعى إلى «القطيعة» مع الفكر السائد الذي يمارس «القتل». إن تدخل المناضل الذي سبق الراوي يقول بضرورة الخروج إلى الشارع، وإطلاق الرصاص على كل من هب ودب. ورغم ادعاء الراوي، حين يسأل: لماذا لا نحكي عن آبائنا؟ عدم معرفته بأبيه لأنه مات وهو صغير، فإن سؤال «تذكر» الأم ليس سوى محاولة لتجاوز النسيان: نسيان الماضي، بما فيه من طفولة، وعلاقات. ودلالة سؤال الراوي تعني ربط الجسور مع الذاكرة بهدف «التعارف» والتقارب بين المناضلين، وإقامة الجسور العميقة بينهم، بدل إطلاق الكلام الذي يخرج من الفم بدون أن تكون له أصول.
اعتبرت رواية «لعبة النسيان» لحظة صدورها تحولا في مسار تفكير محمد برادة، وتغيرا في رؤيته للعالم وللعلاقات. لقد كان ابن زمانه، متشبعا بالمستقبل، ومنخرطا فيه بجدية لا نظير لها. لقد كان واحدا من «الجيل الموتور» الذي يسعى إلى التخلص من الماضي والقطيعة معه. وما مساهماته في الكتابة النقدية والترجمة والإبداع سوى دليل على ذلك. لكن تحول الواقع والأشخاص لا يمكن إلا أن يجعلنا نعيد التفكير في العلاقة مع الذاكرة، وطرح سؤال النسيان.
بدأت تشيع في التظاهرات الثقافية العربية لغة «الاعتراف» و»المصالحة». لكن هل تكفي إقامة نشاط ثقافي تكريما لمحمد برادة، أو لعبد الكريم غلاب، وهما من جيلين جاء أحدهما ليلغي الآخر، ويقصيه؟ كيف يمكننا بناء الجسور بين محمد برادة، وعبد الكريم غلاب؟ كيف يمكننا جعل الجسور بين الأجيال واقعا مستداما؟ إنه سؤال التجسير الذي يردم الهوة، ويقيم العلاقة مع الذاكرة، ويحقق التجاوز.

٭ كاتب مغربي

لعبة نسيان الأجيال

سعيد يقطين

انعدام المهنية وغياب الكياسة والاحترام والذكاء في السياسة الجديدة والأمن والإعلام والحملة تتواصل ضد زيدان

Posted: 24 Oct 2017 02:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال الأغلبية الشعبية تركز اهتماماتها على حادث الواحات البحرية، واستشهاد ثمانية عشر ضابطا وجنديا، وتتساءل عن أسباب هذه الكارثة، ولوحظ أنه بعد موجات الغضب والانتقادات العنيفة للداخلية تحول المؤشر بقوة للدفاع عنها وعن ضباطها وجنودها، مع استمرار تقديم المعلومات الحقيقية، ولم تهدأ المشاعر الغاضبة قليلا إلا بعد إعلان الجيش أن سلاح الطيران دمّر ثماني سيارات دفع رباعي محملة بالأسلحة دخلت الأراضي المصرية مقبلة من ليبيا، وقتل كل من فيها.
كما أعلن الجيش أيضا أنه هاجم بؤرة إرهابية في شمال سيناء وقتل ستة إرهابيين وصادر كميات من الأسلحة، بينما الداخلية أكدت أنها وبمساعدة من الجيش تقوم بتمشيط ومحاصرة المنطقة التي وقع فيها الهجوم الإرهابي، ولن تدعهم يفلتون من قبضتها.
واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 24 أكتوبر/تشرين الأول بوصول الرئيس السيسي إلى العاصمة الفرنسية، والحديث الذي أدلى به لمحطة «فرانس 24». وكانت الأسئلة شديدة الجرأة والحيوية من مندوب المحطة، بينما كان الرئيس شديد الهدوء، ورفض تماما ذكر اسم قطر أو إيران كلما سأله عنهما. وكان آخر سؤال عن احتمال إجراء مصالحة مع الإخوان المسلمين، فضحك السيسي بتلقائية شديدة وقال اسأل الناس.
وقامت الصحف بنشر اجتماعات مجلس النواب ومشروعات القوانين التي يعدها، وعن الفضائح الإعلامية، وكذلك مباريات كرة القدم ومشاكل نادي الزمالك. وبدء المنافسة على انتخابات رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي وعضوية مجلس الإدارة، بما يشير إلى العودة التدريجية للحياة العادية.
كما استمر اشتراك العشرات من الكتاب والصحافيين في مهاجمة الدكتور يوسف زيدان بعد حملته ضد الزعيم أحمد عرابي. وقد يتعجب القارئ العربي خارج مصر من هذا الاهتمام المتواصل بالرد عليه، ولكنه هنا مفهوم ومتوقع فقد أدرك الجميع أن زيدان ينفذ سياسة تخدم إسرائيل أولا وأخيرا، بدءا من إنكاره أن المسجد الأقصى يقع في مدينة القدس، وإنما في مكان قريب من مكة. وتشكيكه في الإسراء والمعراج، ومهاجمة المؤمنين بالقومية العربية واتهامهم بأنهم يوهمون الناس بأن اسرائيل تشكل خطرا، مستخدما عبارة أزعومة إسرائيل. وقد عانينا كثيرا، خاصة أيام السادات وبداية عهد مبارك من ظاهرة وجود كتاب وصحافيين يدافعون عن إسرائيل، ومهاجمة الداعين للوحدة العربية، بعد التوقيع على معاهدة السلام (كامب ديفيد) فقد دارت محادثات في منتجع كامب ديفيد بين عدد من الإسرائيليين والمصريين، كان من بينهم المؤرخ الدكتور عبد العظيم رمضان ووزير الصحة الأسبق الدكتور محمود محفوظ والدكتور محمد شعلان رئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر، لبحث كيفية كسر الحاجز النفسي بين الإسرائيليين والمصريين. وعاد هؤلاء إلى مصر وأول ما بدأوا الهجوم عليه العروبة والقومية العربية، ومهاجمة الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر وثورة يوليو/تموز .وكان أنشطهم الدكتور عبد العظيم رمضان، الذي كان يكتب مقالا أسبوعيا في مجلة «أكتوبر» يوم السبت ثم تعيد «الأهرام» يوم الأحد نشره له، بدون أي إشارة إلى أنه نقلا عن «أكتوبر»، ما أحدث حالة غليان بين محرري وكتاب الجريدة واعتبروه إهانة لمكانة الجريدة وتاريخها، إلى أن وقع رمضان في شر كتاباته في بداية عهد مبارك، عندما كتب مقالا ينفي فيه أن لنشان الصواريخ التابعة للبحرية المصرية، هي التي أغرقت المدمرة الإسرائيلية أيلات في الواحد والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول عام 1967 وهو اليوم الذي تعتبره البحرية عيدها الرسمي، إنما الذي أغرقها هو القوات السوفييتية التي كانت موجودة في مصر، وهنا لم يحتمل الجيش هذا التطاول كما فجر الغاضبون في «الأهرام» غضبهم وصمموا على منعه من الكتابة في الجريدة وكان لهم ما أرادوا. وفي عهد مبارك ظهر رجل الأعمال وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم إبراهيم كامل أبو العيون ليدلي بحديث قال فيه علنا إن إسرائيل كان لها حق في مهاجمة مصر عام 1956 ردا على تأميمها شركة قناة السويس. وإلى بعض مما لدينا….

الإرهاب والشرطة

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال المتضاربة على حادث الواحات وكان أبرز ما نشر أمس الثلاثاء هو ما انفردت به جريدة «الدستور» اليومية التي يرأس مجلس إدارتها وتحريرها الدكتور محمد الباز فخصصت صفحتها الرابعة لما سمته «ما لم ينشر عن حادث الواحات» وهي سلسلة معلومات لأميرة ملش في ثلاثة أقسام، الأول كان عنوانه «مصادر أمنية: هشام عشماوي في ليبيا وساقه مبتورة» جاء فيها: «إن تلك العناصر –والكلام للمصدر- عادة ما تأتي من ليبيا وتستغل الدروب الصحراوية التي هي على دراية جيدة بها للاختباء والتدريب، وتلقي التكليفات ورسم الخطط لتنفيذ عمليات في القاهرة والجيزة. والتقط جهاز الأمن الوطني المعلومة حول وجود الإرهابي هشام عشماوي ضابط الصاعقة المفصول في تلك المنطقة، فسارع في إطلاق المأمورية للحصول على الصيد الثمين. وبناء على تنفيذ الأجهزة مأموريتين سابقتين في المنطقة، فقد انطلق رجال الشرطة بدون التنسيق مع القوات المسلحة ومسح المنطقة ورصدها من خلال الاستطلاع عن طريق الطائرات والأجهزة السيادية. أما القسم الثاني فكان عنوانه «ضابطان مفصولان ينتميان إلى بيت المقدس يشرفان على تدريبات الصحراء» وجاء فيه:
إن الأجهزة الأمنية على علم تماما بأن هشام عشماوي ليس موجودا في مصر بالأساس، حسبما أكدته مصادر أخرى، وإنما يقبع في ليبيا وساقه مبتورة، مشيرة إلى أن المعلومات التي بناء عليها صدرت الأوامر بالتحرك بالمأمورية كانت حول وجود مجموعة من العناصر شديدة الخطورة تستعد لتنفيذ عملية في القاهرة، وأن المشرف على تدريبهم ضابطا شرطة مفصولان ينتميان إلى جماعة بيت المقدس الإرهابية، التي بايعت «داعش» وأصبحت أحد فروعه في سيناء. وصدر قرار التنفيذ سريعا بدون تدقيق المعلومات والتنسيق والترتيب والاستطلاع مع الأجهزة الأخرى، وعلى رأسها الجيش. وكان هناك سوء تقدير للموقف وغاب الاستعداد الجيد لأن القرار صدر قبل العملية بساعات قليلة، لدرجة أن هناك ضباطا شاركوا في العملية بدون الوقوف على خطورة المأمورية، أو معرفة المعلومات الكاملة حولها، أو طبيعة الأسلحة التي قد يستخدمها الطرف الإرهابي. ويتابع المصدر: «كان البعض يظن أنه ذاهب لضبط مجموعة قليلة من العناصر الإرهابية تختبئ في مخبأ صحراوي فقط، وليست لديهم أسلحة كثيرة وقوية ولكن المفاجأة أن الإرهابيين كانت بحوزتهم أسلحة ثقيلة تُستخدم في الحروب، مثل قذائف الهاون ما يدل على أنهم اشتركوا في عمليات كبيرة وحروب من قبل، وربما كانوا يستعدون فعليا لهجوم إرهابي كبير في القاهرة». والقسم الثالث والأخير كان عنوانه «مسؤولون أمنيون تعرضنا لعملية تضليل والحديث عن خيانة ليس صحيحا» وجاء فيه: حسبما أكدته قيادة أمنية في جهاز سيادي، أن عملية تضليل تعرضت لها الأجهزة الأمنية وليست خيانة، كما يُشاع.
وعملية التضليل هذه حدثت من خلالها اصطياد واستدراج للشرطة، والقيام بعملية ضدهم وحدث ذلك بتسريب معلومات خاطئة ومضللة بمثابة «طعم» عن طريق المرشدين، وتمثّل الطعم في وجود مجموعة مكونة من 30 إرهابيا قادما من ليبيا، على رأسها هشام عشماوي الذي يقود عمليات التدريب ووضع الخطط، ويقيمون في معسكر في هذه المنطقة استعدادا لتنفيذ أعمال إرهابية في القاهرة. وتشير القيادة الأمنية إلى أن من سرّب المعلومات يدرك جيدا أن لعاب الأمن سوف يسيل على معلومة «عشماوي» الذي يعد صيدا ثمينا، وأن الأجهزة ستتحرك سريعا للقبض عليه، فالعناصر الإرهابية أصبحت لديها خبرة في طريقة تفكير الأمن وتحركاته. والأكيد أن من نقل المعلومة لم يكن يعلم أنها للتضليل، بالعكس كان يظن أنها صحيحة وبدافع الحماس لتحقيق المكسب والقبض على «عشماوي» قبل أن يفلت ثانية، انطلقت المأمورية».

حرصا على الوحدة الوطنية

ومن «الدستور» إلى الصفحة الأخيرة في «الشروق» ومقال المفكر الاقتصادي الدكتور زياد بهاء الدين بعنوان «حرصا على الوحدة الوطنية» وقوله فيه: «في كل مرة وقعت فيها جريمة إرهابية خلال السنوات الماضية، أو اعتداء على القوات المسلحة أو الشرطة، لم يتردد المصريون جميعا ــ ما عدا قلة من الشامتين ــ في التعبير عن غضبهم حيال هذه الأعمال الإجرامية، وتقديرهم لتضحيات الشهداء وتضامنهم مع أهلهم وإصرارهم على الوقوف صفا واحدا وراء الدولة ومؤسساتها، في حربها ضد الإرهاب. ولا أتصور أن الحال قد اختلف في معركة الواحات، التي قدم فيها رجال الشرطة أرواحهم فداء للوطن. وراء هذا الاصطفاف ليس فقط الاحترام والتبجيل لتضحيات الشهداء، وإنما أيضا الشعور بحتمية التضامن في مواجهة عدو شرس وأهمية الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية، كي لا تتعرض للانقسام والتشتت، وضرورة تنحية الخلافات المعتادة جانبا في ظل ظروف لا تحتمل البحث عن مكاسب إعلامية وسياسية، والحفاظ على هذا التحالف الوطني واحد من أهم أسلحتنا في هذه المعركة، خاصة أن أحد الأهداف المعروفة لأي نشاط إرهابي هو شق الصف الوطني وزرع الفتنة في صفوف المجتمع، على نحو ما استهدفته الاعتداءات المتكررة على الكنائس المصرية أخيرا، سعيا وراء تأجيج الفتنة الطائفية وزرع الكراهية بين عنصري الأمة، ولكن الحفاظ على وحدة الصف في مواجهة الإرهاب لن يتحقق بمجرد ترديد الشعارات المعتادة، أو الاكتفاء بعزاء أهل الشهداء في مصابهم الأليم، وهو أقل واجب. علينا جميعا الاصطفاف الوطني المطلوب لمواجهة هذا الخطر الداهم، الذي يحتاج إلى أن تنصت الدولة لما يدور في أذهان الناس من أسئلة مشروعة حول ما جرى، وأن تسعى للتواصل مع الرأي العام في إطار المعلومات التي لا تمثل خرقا للأمن القومي، وأن تطمئن الجمهور الغاضب بأن تقييما سوف يجري حول أسباب ما حدث وما إذا كان هناك تقصير أو تقاعس من جانب أجهزة الدولة؟ أم فجوة في جمع المعلومات؟ أم تطور نوعي في التنظيمات الإرهابية التي تحاربنا؟ أم غير ذلك من الملابسات الممكن الإفصاح عنها؟».
أين ذهب الدواعش؟

وفي «الأخبار» وجه نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف اتهاما لأمريكا بأنها ترسل الدواعش إلى ليبيا لمهاجمة مصر وقال في عموده «في الصميم» تحت عنوان «أين ذهب الدواعش»: «الدور الهائل الذي تقوم به قواتنا المسلحة في حماية شواطئنا وتأمين حدودنا يستحق كل التقدير، وما تبديه مصر «شعبا وجيشا» من عزيمة صادقة على دحر الإرهاب أمر يفرض على القوى الكبرى التي تقول إنها تقودالحرب ضد الإرهاب أن تقول لنا وللعالم: أين ذهب «‬الدواعش» الذين أطلقتهم ثم قالت إنها حاربتهم، ثم بشرتنا بأنها انتصرت عليهم؟ ننتظر الإجابة ونواصل حربنا ضد الإرهاب التي خضناها بكل شجاعة بينما كان «‬الآخرون» يراهنون على إقناعنا بأن هناك إرهابا يمكن أن يكون معتدلا؟».

«ماتوا حتى تعيشوا أنتم»

ونبقى في «الأهرام» ومقال عطية أبو زيد بعنوان «ماتوا حتى تعيشوا أنتم»: «عندما يستشهد 16 بطلا دفعة واحدة ولم يكونوا على موعد مع المحبوب، لكنهم كانوا على موعد مع رصاصات غدر الأوباش، لتأمين كل منا في بيته وعلى سريره داخل غرف نومنا. تركوا عائلاتهم وأبناءهم من أجلنا، حتى نحيا في أمان ونجلس خلف لوحات مفاتيح أجهزتنا لنفتي بما لا نعلم، ويفضحنا جهلنا، مع العلم أن أيا من هؤلاء لو سمع صوت طلقة سيتوقف قلبه فورا من الخوف، ولأننا في الأغلب أميون ونميل إلى النميمة فقد انتشرت الشائعات بسرعة كبيرة، وغذتها الميليشيات الإلكترونية للجماعة الإرهابية من أجل هز ثقتنا في شرطتنا وقواتنا المسلحة، ووجد أغلب الإعلام الغربي ـ حسب ارتباطه بالأجهزة الأمنية في دولته ـ ضالته في الحادث للانتقام من الدولة التي أجهضت مخطط الشرق الأوسط الكبير، وأضاعت ملياراتهم في الهواء، بالغوا في أعداد القتلى وأن هناك أسرى وعشرات العربات المحترقة وغير ذلك من الجمل الانتقامية».

ليسوا «مننا»

ومن «ألو حاتم» إلى «يا عيني يا عيني ع الولا» وهو عنوان مقال أستاذة الأورام في كلية طب قصر العيني الدكتورة غادة شريف وقولها عن أفراد الشرطة: «ناس عارفين أن عملهم ومكان تواجدهم يحمل لهم الموت في كل دقيقة وكل ثانية، وبكثافة تزداد يوما بعد يوم ومع ذلك لم نر واحدا منهم يطلب إعفاءه من الخدمة، أو رفض تنفيذ الأوامر، لذلك يخطئ الجيش والشرطة عندما يقولون إنهم مننا، فواقع الأمر يقول إنهم أفضل مننا، بل المؤكد أنهم أيضا خلقوا من طينة تانية أنقى وأطهر من تلك التي خلقنا منها. كم من حوادث القتل والاستشهاد حدثت في سيناء حتى الآن؟ كم من الكمائن استُهدفت؟ هل سمعت بعدها عن واحد منهم طلب حتى نقل مكان الكمين أو تحويل طبيعته لكمين متحرك؟ بل حتى المجندون منهم لم يبدوا أي اعتراض أو حتى تململ وييجوا بعد كده يقولوا إنهم مننا؟ كيف يكونون مننا بينما إحنا بنتخانق على القرش والمليم في الوقت الذي يفدوننا فيه بأرواحهم؟ كيف يكونون مننا ومنهم من يرفض تنفيذ إنهاء مدة خدمته حتى يستمر بجوار زملائه ليثأر لمن استشهد منهم؟».

انتخابات الرئاسة

وإلى حملات الحصول على استمارات تأييد من الشعب لإعادة ترشيح الرئيس السيسي في انتخابات يونيو/حزيران من العام المقبل، التي انتقدها بشدة محمد علي إبراهيم رئيس تحرير «الجمهورية» في عهد الرئيس السابق مبارك، في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» وكانت تحت عنوان «النفاق التطوعي يسيء للرئيس» قال فيه: «أحترم الجميع وفي الوقت ذاته أربأ بالرئيس السيسي أن يكون أمَرَ أو وجَّه بتنظيم حملات دعاية له مثل «علشان تبنيها»، أو «كلنا معاك». الذين روَّجوا للحملة أخطر على الرئيس من أعدائه، هذا قمة الجهل السياسي وللأسف اتخذه كارهو الرئيس ومتنطعو السياسة ذريعة لإطلاق حملات مشابهة، فيها من السخرية الكثير. معلوماتي أن للسيسي حملة انتخابية محترمة، وهي التي ستقدم الرئيس وبرنامجه الجديد للشعب، وفق منافسة شريفة محترمة. أنا لا أعتقد أن الرئيس الحالي بحاجة لمثل هذه الحملات الرخيصة والمتهافتة ذات الأفكار الساذجة أو الهزلية، التي يُستقطب لتسويقها أنصاف المشهورين، والمنافقون والوصوليون، ليس لأنه الأجدر أو أن الإنجازات التي تحققت في عهده تؤهله لذلك، لكن لأن الإيجابيات والسلبيات الموجودة في فترته الأولى تحتاج للتسويق، أكثر مما تحتاج للتفويض. الحملة الحالية تتم داخل الغرف المغلقة في الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات الصحافية وأحيانا ما تتم بترغيب وترهيب، إخراجها للأسف سيئ مثل سيناريوهات أفلام السبكي. كل هذه الحملات المشبوهة تبحث عن ترسيخ مصالح خاصة وتقديم براهين ولاء للرئيس لم يطلبها أو يسعى إليها، وهي بمثابة قرابين خنوع لرجل جاء للحكم بإجماع شعبي في مرحلة ما ويستطيع – وهو يعلم ذلك- أن يكرر الإنجاز إذا قدم برنامجا للمواطن واحتياجاته وخدماته، في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، ولنا أن نسأل: لماذا لجأ هؤلاء إلى هذه الحملات؟ ومع احترامي لهم فقد أساءوا للدولة وأظهروها كأنها تستجدي الشعب، مصر دولة قوية بمؤسساتها وعليها أن تخطط للمستقبل باحتراف وليس بجمع تواقيع في غرف مغلقة».

حملة «بنحب السادات»

أول متحد للرئيس السيسي في انتخابات يونيو/حزيران من العام المقبل هو عضو مجلس النواب السابق محمد عصمت السادات، الذي نشرت له «المصري اليوم» في صفحتها الثالثة تصريحات أدلى بها لخالد الشامي قال فيها: «انتقد السادات في رسالة بعث بها للمستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، قيام بعض المنتمين لحملة «علشان تبنيها» بتوزيع استمارات الحملة في كل المحافظات، والسماح لهم بدخول المصالح الحكومية للحصول على توقيعات العاملين. وشدد على أن إقدام الحملة على ذلك يعتبر أمرا غير مفهوم وغير قانوني.
وتابع أنه كلف بعضا من مؤيديه وكوادره الحزبية في بعض المحافظات لعمل استمارات مماثلة لمرشح تحت اسم «بنحب السادات» للتأكد من حيادية أجهزة الدولة، إلا أنه لم يتم السماح لهم بجمع توقيعات أو التواجد في هذه المصالح، بل تم تهديدهم والتحرش بهم من قبل مندوبي أجهزة الأمن ومسؤولي هذه المصالح».

الإعلام والجهل

وإلى ظاهرة انتشار الجهل والفوضى وعدم الاحترام في بعض برامج القنوات الخاصة التي قال عنها الدكتور أحمد الخميسي في مقاله الأسبوعي في «الدستور» تحت عنوان «مذيعات التلفزيون قمر يا ست»: «قامت مؤخرا مذيعة شابة هى مروج إبراهيم بتسخيف العالم الدكتور عاصم دسوقى في برنامجها «ما وراء الحدث» الثلاثاء 17 أكتوبر/تشرين الأول إلى حد أن القناة «إكسترا نيوز» كانت مرغمة على وقفها عن العمل ونشر بيان جاء فيه أن «المذيعة أساءت إدارة الحوار، ولم تلتزم الأسلوب اللائق مع ضيف البرنامج» إلى آخره.
وفي مجال الغطرسة والجهل والتجرؤ على الآخرين سبقت أماني الخياط الكثيرين حين قامت في يوليو/تموز 2014 بنبرتها المتعالية بسب الشعب المغربي كله قائلة، إن الدعارة تشكل أحد أهم دعائم الاقتصاد المغربي، وإن المغرب يشغل مكانا متقدما بين الدول المصابة بالإيدز.
واضطرت القناة للاعتذار، بعد وقفة احتجاج طوقت السفارة المصرية في المغرب.
في أكتوبر 2015 أوقفت قناة «النهار» الفضائية المذيعة ريهام سعيد وبرنامجها «صبايا الخير» بعد حلقة عن فتاة تم التحرش بها، مع عرض صور شخصية للفتاة بملابس وصفتها مواقع التواصل بأنها فاضحة. وفي فبراير/شباط 2016 أثار خيري رمضان في برنامج «ممكن» في قناة «سي بي سي» غضب أهل الصعيد كله حين دعا تيمور السبكي الذي ادعى كذبا أن 30٪ من نساء الصعيد قابلات للانحراف و15٪ منهن خائنات بالفعل.
ووصل الأمر لحد الحكم بالسجن على تيمور. من المؤسف أن مقدمي البرامج الآن لا ينظرون خلفهم ليستفيدوا من خبرات نماذج إعلامية عظيمة مثل سميرة الكيلاني وسلوى حجازي وأماني ناشد وأحمد سمير وحمدي قنديل وغيرهم. هناك معايير لمقدم البرامج في مقدمتها الثقافة واحترام الآخرين، أما الصراخ وتضخيم الجهل والملابس المثيرة وتسخيف الضيوف فتلك حاجات مهنة أخرى».

إعلام الشتائم

وفي «المصري اليوم» قال الدكتور عمرو الشوبكي في عموده «معا» تحت عنوان «صلف الجهل»: «اعتاد الناس أن يروا غرور بعض الموهوبين وأحيانا نرجسيتهم من فنانين ومبدعين وسياسيين كبار ومؤثرين، إلا في مصر والبلاد التي على حالنا، حين وجدنا غرورا وصلفا منبعه الجهل النشيط والسطحية والتفاهة والكلام الفارغ.
حلقة الأستاذ عاصم الدسوقي الكبير «مقاما وعلما وسنا» مع إعلامية مغمورة، التي أرسل لي أحد الأصدقاء منها «مقطع الخناقة» ومعه أيضا مقتطفات أخرى للمذيعة نفسها شتمت فيها أبوتريكة، بدون أي مبرر، إلا التجويد غير المطلوب أحيانا.
وطرحت على الدكتور عاصم أسئلة لا علاقة لها بأي حوار صحافي وفيها من الجهل والسطحية ما يصدم أي مشاهد طبيعي، وختمته بالقول «لو مش عايز تكمل الحلقة براحتك» أو إنت حر، وكأنها استضافت الرجل في بيتها.
والحقيقة أن تلك هي مأساة الوضع الجديد: سواء السياسة الجديدة والأمن الجديد والإعلام الجديد فكله ينتمي للمنظومة نفسها من انعدام المهنية وغياب حتى الكياسة والاحترام والذكاء في التأييد. إن هناك جيلا من الإعلاميين الجدد أطلقوا فجأة على قنواتنا بدون أن يتعلموا، إلا الصريخ والشتائم وحتى ما تعلمه زملاؤهم في التلفزيون المصرى التابع للدولة والمؤيد لها من حد أدنى من التقاليد والقواعد المهنية «رغم العيوب الكثيرة المعروفة» لم يتعلموه. من يقف وراء «الإعلاميين الجدد» ويقويهم ويجعلهم يعاملون الناس بكل هذا الصلف والجهل؟».

رجال أعمال يمتطون
صهوات الميكروفونات

وإلى عمرو آخر، ولكن في «الأهرام» هو الدكتور عمرو عبد السميع الذي أثار قضايا أخرى عن الإعلام في الفضائيات الخاصة وأهداف أصحابها فقال في عموده «حالة حوار» تحت عنوان «رجال أعمال إعلاميون»: «حتى سنوات قريبة كنت أتصور أن غاية الغايات عند رجال الأعمال المصريين هي أن يمتلكوا قنوات فضائية وصحفا سيارة يضغطون بها على أركان النظام الحاكم، أو يسقطون القيادات السياسية التي لا تتجاوب مع رغبات الدول المتآمرة والآمرة المتحلقة بغيظ وموجودة حول أوطاننا وحولنا، أو هم يحمون مصالحهم الاقتصادية التي أصبح لها تعبير سياسي، ثم صار لها التعبير السياسي الأقوى في هذا البلد، ولكنني فوجئت بأن هذا تصور قديم جدا، وأن الأشاوس من رجال الأعمال تجاوزوه وتخطوه بمراحل. فقد أفصح رجال الأعمال عن رغباتهم المعذبة الدفينة في أن يصيروا هم أنفسهم إعلاميين يمتطون صهوات الميكروفونات «لواقط الصوت» ويمسكون بتلابيب أقلام الكتابة، أصبح رجل الأعمال هذا يعمل مذيعا في قناته، ورجل الأعمال ذاك يشتغل محللا سياسيا في محطته، فيما ينطلق رجل الأعمال الثالث ليكتب في صحيفته حتى لو بذل جهدا هائلا ليجد من يكتب نيابة عنه. أراد رجال الأعمال أن يلعبوا بأداة الإعلام بعدما خجلوا من التوجهات والأفكار التي لم يجدوا من ينوب عنهم في إذاعتها أو كتابتها. رجال الأعمال يريدون أن يعبثوا بعقول المصريين، بعد أن خلت الساحة لهم بالانسحاب المتواصل للدولة من مؤسسات الإعلام القومي المقروء والمسموع والمرئي، يريدون أن يحققوا المطلب الأمريكى القديم في تفكيك السيطرة الحكومية عن أدوات الإعلام «والثقافة في الطريق كما هو واضح» رجال الأعمال الذين رفضوا العطاء لأوطانهم حتى بسحتوت أو مليم أحمر يريدون ركوب أدمغتنا والسيطرة على توجهاتنا».

«غير ومتغيرش»

وقد أخبرنا أمس الثلاثاء الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه ذهب لزيارة قريب له كان يقلب في القنوات الفضائية لمعرفة حقيقة ما حدث فسمع مذيعة في قناة تقول: عزيزي المشاهد أحنا أكثر قناة وطنية وعارفين مصلحة البلد فين أوعى تغير المحطة. لكنه رأى مذيعة ثانية في محطة أخرى وسمعها تقول: ما تصدقهاش عزيزي المشاهد أحنا عارفين مصلحة البلد فين أكثر منها مليون مرة وغير المحطة».

عرابي وزيدان

وإلى استمرار الهجمات ضد الدكتور يوسف زيدان بسبب موقفه من الزعيم أحمد عرابي فقال ردا عليه في «الأخبار» عصام السباعي في إحدى فقرات يومياته في الصفحة الأخيرة وقد بلغ الضيق منه درجة كبيرة: «أدهشني الدكتور يوسف زيدان بقدرته على قلب الأمور، فبعد كل ما أثاره من شواذ الكلام كتب يقول على صفحته الشخصية على «‬الفيسبوك» يصف كل من انتقده ورد عليه بأنهم «‬المفلسون والمفضوحون من المتسلطين على عقول الناس» وأنهم «كذبة فجرة». ثم يقول: «لن أرد على تفاهات التافهين مهما علا زعيقهم الأجوف».‬ وأضاف: «لن أكف عن السير بالناس في طريق الاستنارة والإفاقة من الأوهام، مهما هدد ذلك مصالح المستفيدين من حالة الجهالة العامة».‬ وكنت أتوقع العكس. كنت أتوقع أن يكون شجاعا ومؤمنا بقضيته ويدخل في الحوار مع الشخصيات الموضوعية، ويخلق حالة الجدل التي تحقق هدفه. وكنت أتوقع أن يطلب من محاميه أن يرفع قضية سب وقذف متكاملة الأركان، صدرت من شخصيات متعددة، وهو بالفعل قد سمعها وقد قرأها وأغضبته واستفزته، ولكنه لم يرد ولن يرفع قضية السب على من سبوه، وقضية القذف على من قذفوا في وجهه وأسندوا إليه وفقا لتعريفه القانوني واقعة أو أكثر لو صحت لاستوجبت احتقار الناس له، ومساءلته قانونا وهو حر في قراره والطريقة التي يدافع بها عن شرفه العلمي والأخلاقي، سواء بالصمت أو المواجهة، خاصة لو كان قد اشترط في برامجه أن يقول فيها ما يقول، وعدم وجود مداخلات أو رد أو تعقيب. وأنا عن نفسي لم أصدق أن يقول الدكتور يوسف زيدان ما قاله في الماضي عن صلاح الدين الأيوبي، بأنه من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، فهو حكم لا يصدر عن عالم، ولكن عن «‬عالمة» تتحدث مع زبون خدعها في «‬الأجرة» وبصراحة لم أندهش من كلامه المتدني عن الزعيم أحمد عرابي، فقد سبقه فيها صحافيان كبيران اسما، ولكن دهشتي أنه قال ما قاله ولم يطبق الأستاذ الجامعي والباحث «‬اللهلوبة» أبسط قواعد منهج البحث التاريخي، وشعرت بأنه ليس في طبيعته في ما كان الأخ العزيز الإعلامي عمرو أديب يفتح فمه من الدهشة، هو وفريق إعداد البرنامج الذين لا تقل ثقافتهم واطلاعهم عن ‬عمرو، ولا أدري هل شاهد رد من رد عليه، وهم يؤكدون أنه جاهل فليس صحيحا أن القرآن بالرسم العثماني نسبة إلى خطاط تركي اسمه عثمان، ولا أن عدد قراءات القرآن وصلت في فترة إلى 11 ألف قراءة، وغير ذلك مما ذكره مع حبيبي المذيع «‬العملاق» عمرو أديب أرجوك رد ودافع عن نفسك، لا تهرب من المواجهة أيها الفارس الشجاع. أرجوك لا تكتف بحمل أسفارك يا دكتور زيدان حتى يتشرف أولادك وأهلك في نجع الساقية – قرية العوامية في سوهاج بتاريخك وعلمك وسمعتك. أتابع ردود الفعل على ما قاله الدكتور يوسف زيدان، ومر أسبوع ولم أجد أي رد على ما قاله بأن هناك ثلاثة كتب أساسية في علوم القرآن، وحددها في «‬البرهان في علوم القرآن» لأبي عبدالله الزركشي و«الإتقان في علوم القرآن» لجلال الدين السيوطي والثالث للمستشرق الألماني تيودور نولدكه «‬تاريخ القرآن»، وعندما تعجب عمرو أديب رد عليه وقال له: كتابه مهم ولكن منقدرش نعرضه لأن الكلام مش هيناسب الناس». وبالفعل هو كتاب يستخدمه الملحدون لمخاطبة من هم في شك أو ضعف في دينهم، ولا أدري كيف جعله زيدان من أهم ثلاثة كتب في علوم القرآن، رغم أن الكتاب، وهو شيء طبيعي من أي مستشرق، يشكك في الوحي والقرآن نفسه وفي آياته وسوره وترتيبه. والطريف أن نولدكه لم يكتب الكتاب الموجود حاليا في الأسواق، ولكن كتب طبعته الأولى فقط في شبابه، وبعدها بخمسين سنة طلبوا منه إصدار طبعة ثانية أكثر تفصيلا، فرشح تلميذه فريدريش شفالي، فكتب الجزء الأول منه ثم مات فتسلمه وأكمله أوجوست فيشر. أما الجزء الثالث فقد تولاه جوتهلف برجشتر ثم مات، ثم أكمله أتو بريستل، ويبدو أن زيدان لم يقرأ مقدمة تلك الطبعة الثانية التي تمت ترجمتها للعربية في بيروت عام 2004 وأثارت أزمة وقتها، وقال فيها المستشرق نولدكه، «الطبعة الأولى كان فيها شيء من» الوقاحة الصبيانية» فما كتبته حينذاك قبل نصف قرن بقليل أو كثير من الثقة انعدمت ثقتي به لاحقا». ورفض تصحيح أو مراجعة الطبعة بحجة ضعف نظره. وكنت أتمنى لو اهتم الدكتور زيدان برسالة دكتوراه في الأزهر عام 2003 أي قبل صدور طبعته العربية وتناولت الدراسة التي أعدها الدكتور رضا الدقيقي، ذلك الكتاب بلغته الأصلية وكان أحد مشرفيها الدكتور تيلهان ناجل مدير معهد الدراسات العربية في جامعة جورج أوجست في غوتنغن في ألمانيا، التي كان نولدكه نفسه استاذا فيها. اقرأ يا دكتور».

انعدام المهنية وغياب الكياسة والاحترام والذكاء في السياسة الجديدة والأمن والإعلام والحملة تتواصل ضد زيدان

حسنين كروم

تمخّض الجبل الأمريكي… فولّد فأراً

Posted: 24 Oct 2017 02:29 PM PDT

إن الوثيقة التي أصدرها البيت الأبيض قبل أسبوعين تحت عنوان «استراتيجية الرئيس دونالد ج. ترامب الجديدة تجاه إيران» لائقة تماماً بتسميتها. ليس أن هذه التسمية مناسبة لادعاء التجديد الاستراتيجي الذي تنطوي عليه، بل ما هو ملائم تماماً فيها هو نسبها الاستراتيجية إلى دونالد ترامب بعينه!
وإذا كان من النادر أن تسمّى وثيقة استراتيجية أمريكية باسم الرئيس المشرف عليها، فالشذوذ عن المعتاد مبرّر كلياً في هذه الحالة، إذ تعكس الوثيقة بصورة صادقة مدى الكارثة التي حلّت بالدولة الأمريكية مع اعتلاء ترامب سدة رئاستها.
وإنها حقاً لوثيقة «ترامبية» بكافة جوانبها. فهي تنمّ عن النرجسية منقطعة النظير التي يتميّز بها رجلٌ لا ينفك يقارن نفسه بأسلافه ليعلن تفوقه، وكأنه في مباراة دائمة معهم. ومن المرجّح أن تكون هذه الوثيقة أول نص «استراتيجي» أمريكي رسمي يتضمن ذمّاً صريحاً بالإدارات السابقة. فقد جاء فيها تنديدٌ بما أسمته «تركيز الإدارة السابقة القصير النظر (كذا) على برنامج إيران النووي»، ثم شملت إدارة جورج دبليو بوش في التنديد بتأكيدها على أن «سياسة الولايات المتحدة خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة أعطت الأولوية بشكل دائم للتهديد الذي شكّلته منظمات سنّية متطرّفة مقارنة بالتهديد الأطول مدىً الذي شكّلته النشاطات المدعومة من إيران»، هذا كله قبل أن تُطمئن القراء بنبرة طاووسية إلى أن «إدارة ترامب لن تكرر هذه الأخطاء».
والحقيقة أن هذا الوعد بعدم تكرار «الأخطاء» هو لبّ ما احتوت عليه الوثيقة من «استراتيجية جديدة»، إذ أنها أشبه ما تكون بعنتريات ترامب إزاء كوريا الشمالية: كلام فارغ، أو «هواء ساخن» كما يقولون بالإنكليزية. فليس في الوثيقة التي أصدرها البيت الأبيض تحت ذاك العنوان الرنّان سوى إعلان نوايا بمنتهى العمومية: إزاء الحرس الثوري الإيراني، «نريد أن نعمل مع شركائنا للجم هذه المنظمة الخطرة». وحيال الاتفاق النووي مع إيران، الذي كرر ترامب وصفه له بأنه من أسوأ الاتفاقات التي عقدتها الولايات المتحدة في تاريخها، وذلك في كلمة ألقاها يوم صدور «الاستراتيجية الجديدة» التي حملت اسمه، فقد أكّدت الوثيقة على أنه… «يجب فرض احترامه (أي الاتفاق) بحذافيره»!
والحق يُقال، فإن السخرية التي واجهت بها شتى دوائر السلطة في إيران الفأر الذي ولّده الجبل الأمريكي بعد تمخّضه طيلة «تسعة شهور من المباحثات مع الكونغرس وحلفائنا» (كما جاء في بداية الوثيقة)، كانت هي الردّ المناسب. وقد أتت الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير خارجية ترامب، ريكس تيلرسون، للمنطقة لتؤكد هزالة التهديد والوعيد اللذين صدرا عن رئيسه والفراغ الاستراتيجي الفاقع الذي يكمن وراءهما. فقد وبّخ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ضيفه الأمريكي عندما ردّ على دعوة هذا الأخير إلى انسحاب «الميليشيات الإيرانية» من العراق بالتأكيد على سيادة بلده ورفضها لأي تدخل في شؤونها الداخلية. ومما زاد في المهزلة التصريح الذي أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز»، قبل ثلاثة أيام في الرياض، مسؤول أمريكي من مرافقي تيلرسون فضّل عدم الافصاح عن اسمه، فسّر كلام الوزير بأنه يتعلق بـ«فيلق القدس» الإيراني وبوحدات «الحشد الشعبي». وقد أضاف المسؤول فيما يخص هذه الأخيرة أن الحل المثالي هو «أن تعود إلى بلادها أو تنضم إلى قوات الأمن العراقية»! ويبدو أن طاقم الخارجية الأمريكية يجهل أن وحدات «الحشد الشعبي» مؤلفة من العراقيين وأنها رسمياً جزء من المؤسسة الأمنية العراقية!
ولم تُضاهِ هذه التفاهة وهذا الجهل المطبق بما يجري في المنطقة سوى دعوة تيلرسون مَن وصفهم بأصدقاء بلاده في بغداد وأربيل إلى التحاور، معرباً عن رأيه في أن الفروقات بينهم يمكن تخطّيها «لو أكّد الطرفان التزامهما بعراق موحّد». ويبدو أنه فات الوزير أن فحوى الخلاف بين «أصدقائه» هو أن الذين يقيمون في أربيل يسعون وراء استقلال إقليم كردستان عن العراق بينما يصرّ الذين يقيمون في بغداد على وحدة الدولة العراقية.
ولو أضفنا إلى كل ما سبق ذكره المناورات المضحكة التي تقوم بها المملكة السعودية بإيعاز من واشنطن سعياً وراء تشكيل محور إقليمي عربي/أمريكي مضاد لإيران، في الوقت الذي يقوم فيه وفد من حماس بزيارة طهران مساهماً في تجديد المحور الإقليمي الإيراني/الإسلامي/«الممانع»، وذلك بعد دخول الحركة في مصالحة مع أصدقاء واشنطن في رام الله تمت بوساطة من الأعداء اللدودين لأشقائها المصريين ومن عدوّها اللدود الخاص بها محمد دحلان، يكتمل مشهد «الملهاة المأساوية» التي أخذت تدور في منطقتنا منذ أن دشّنها الاستراتيجي العبقري دونالد ترامب قبل خمسة شهور في الرياض، عندما شارك برفقة وزيره تيلرسون في عرضة نجدية (أي رقصة بالسيوف) مثيراً ضحك العالم أجمع.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

تمخّض الجبل الأمريكي… فولّد فأراً

جلبير الأشقر

الحرب الإسرائيلية الرقيقة… عقل أكثر ودبابات أقل

Posted: 24 Oct 2017 02:29 PM PDT

وكأن بالعناوين أخذت من القرن السابق: السوريون يطلقون الصواريخ نحو أراض مفتوحة، إسرائيل تدمر ردا على ذلك مدافع سورية، الإيرانيون يهددون بنشر قوات شيعية في سورية، إسرائيل تعلن «خطوطا حمرًا» وتهدد بمواجهة عسكرية، حماس وفتح تجريان اتصالات عقيمة حول حكومة وحدة، رئيس الوزراء يعلن مقاطعة للفلسطينيين، والكل هنا يصفقون للقيادة السياسية ـ الأمنية. ها نحن أريناهم ما هو الردع.
غير أن الحديث يدور هنا عن سياسة أمنية وهمية، عرض عابث من زعامة بصعوبة ترى طرف أنفها، وتنشغل من الصباح حتى المساء بإطفاء الحرائق. هذه زعامة ترى الأمن القومي عبر القشة الإقليمية الرقيقة. كل ما هو ليس حزب الله، حماس وإيران ـ وكأنه غير موجود. وكأن العالم من حولنا لا يتحرك في العقود الأخيرة ونحن لا نزال عالقين في عصر الحلول بالقوة على نمط إعمال عمليات الرد والعقاب بصفتها الفعل السياسي ـ الأمني المركزي. فالقيادة السياسية ـ الأمنية الحالية لا تحل المشاكل، لا تواجه المشاكل، بل ببساطة تدحرها إلى الجيل التالي من خلال ممارسة القوة.
مفهوم الأمن الإسرائيلي، إذا كان ثمة شيء كهذا، تبلور في موعد ما هناك في عصر الحرب الباردة. كانت في حينه قوتان عظيمتان ـ الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. كانت لهما سيطرة كاملة على انتاج واستخدام السلاح النووي. ووضعت القوتان العظيمتان على مدى السنين قواعد لعب خلقت الردع المتبادل. واحتمال أن تشعل مواجهة محلية في زاوية ما من المعمورة في ذاك الوقت نزاعا نوويا كان احتمالا طفيفا. في حرب الأيام الستة وفي حرب يوم الغفران هدد الروس باستخدام السلاح النووي بلجم الانجاز الإسرائيلي. ولكن مشكوك أنهم كانوا مستعدين لأن يدخلوا بسبب ذلك في مواجهة نووية مع الأمريكيين.
غير أن الأزمنة تغيرت. اليوم يوجد في العالم تسع دول نووية، وهي تعمل في ساحات مختلفة، في ملاعب مع قواعد لعب مختلفة، وتهدد باستخدام سلاحها النووي حتى في النزاعات المحلية. الهند ـ الباكستان مثلا. لا توجد اليوم قوانين لعب واضحة. لا توجد اليوم رقابة على كمية الصواريخ التي تحمل رؤوسا متفجرة نووية. والباكستانيون حتى لا يكلفون أنفسهم عناء انتاج الصواريخ التي يمكنهم أن يعطلوها بعد الإطلاق، إذا ما وقع خطأ وأحد لا يفهم منطق كوريا الشمالية. ولا غرو أن اليابان وكوريا الشمالية توجدان على شفا التحول إلى دول نووية، والإيرانيون يسيرون في أعقابهما.
العالم اليوم هو أكثر خطرا بكثير من ناحية التهديد النووي مقارنة بالستينيات والثمانينيات من القرن العشرين. وهذا سيُتفهّم في العقد المقبل، حين ستنضم إلى الدائرة الدموية دول أخرى. في عالم متفجر كهذا ينبغي جدا الحذر وليس مهما في أية زاوية على وجه المعمورة. فعندما تقصف اليوم في سورية عليك أن تأخذ بالحسبان أنه قد تنشأ ردود فعل متسلسلة إقليمية أقل وعالمية. وبذات القدر يمكن لهذا أن يصل إلى هنا على خلفية أزمة بين الهند والباكستان، أو نتيجة أزمة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
في مثل هذا الوضع، من اللعبة النووية غير الواضحة، تستند دول في العالم بقدر أقل على استخدام القوة العسكرية لحل المشاكل، وبقدر أكبر على استخدام «القوة الرقيقة». يدور الحديث عن كل تلك الآليات التي لا تشغل سلسلة تفجير من أ جل تحقيق الأهداف السياسية. الدبلوماسية، روافع الاتصالات والاقتصاد، الحرب النفسانية، حرب السايبر، نشاطات سرية لقوات خاصة وأجهزة استخبارات، التخفي عند المس بالعدو والإبقاء على «مجالات غموض» كي لا يدفع العدو إلى الرد. باختصار: دبابات أقل وعقل أكثر. ولكن إسرائيل لا تزال ليست هنا. وليس مصادفة أنها دحرت عن الاتفاق النووي مع إيران وأنها تدحر عن الاتفاق في سورية إذ أنها لا تستخدم على نحو سليم، هذا إذا كانت تستخدم، الوسائل «الرقيقة» التي في حوزتها، كي تصل إلى إنجازات إقليمية ـ سياسية. عندما لا تنجح في تحقيق القدرات الرقيقة، فإن ما يتبقى لها هو القصف انطلاقا من العادة القديمة لثلاثة مدافع سورية، وتخلق لدى الجمهور أنك حللت المشكلة.
لدى إسرائيل «قدرات رقيقة». دفع حماس إلى أذرع مصر ودحر الإخوان المسلمين عن غزة هو مثال على إنجاز إسرائيلي ولد من خطوات اقتصادية ودبلوماسية صحيحة. لسنا ملزمين دوما بنطح الحائط بالرأس.

اليكس فيشمان
يديعوت 24/10/2017

الحرب الإسرائيلية الرقيقة… عقل أكثر ودبابات أقل
إسرائيل وقيادتها لا تزالان تعيشان في العصر القديم الذي كانت القوة وحدها هي التي تقرر المصائر
صحف عبرية

اليمن: قائد مقاومة تعز يفجرها من الرياض ضد التحالف ويتهمه بخذلانها وتدبير «مؤامرة مكشوفة» ضدها

Posted: 24 Oct 2017 02:28 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: فجّر قائد المقاومة في محافظة تعز اليمنية الشيخ حمود سعيد المخلافي أمس الثلاثاء قضية ساخنة ضد التحالف العربي بقيادة السعودية، ومن عاصمتها الرياض بإطلاقه نداء عاجلا لتحرير تعز من الانقلابيين الحوثيين وقوات صالح، بعد تخاذل قوات التحالف عن تحريرها.
وقال المخلافي في بيان نشره للإعلام وتسلمت (القدس العربي) نسخة منه أسماه (نداء القضية والمصير) «إلى جماهير شعبنا اليمني الصابر والمقاوم، إلى جماهير المقاومة والصمود في إقليم الجند العزيز، إلى أبطال ورجال المقاومة اليمنية والجيش الوطني في كل ربوع اليمن الحبيب وإلى رجال وأبطال المقاومة والجيش الوطني من أبناء تعز وإب في الجبهات والمواقع وساحات الفعل المقاوم أينما كنتم وحيثما سطرتم صور ملاحم الكرامة والشرف، نوجّه إليكم بيان الحقيقة المجردة حول واقع محافظة تعز الأبية، تعز الصمود والبطولة، تعز التضحية والعطاء، تعز الحرية والكرامة، تعز الصخرة العظيمة التي تكسرت على حدها مشاريع الانقلاب و المارد العنيد الذي بدد أحلام الانفصال ومشاريع الارتهان والخنوع».
وأضاف «نقف اليوم لنعلن للجميع أن تعز تعرضت ولا زالت تتعرض لخذلان مبرمج وكيد ممنهج تعاضدت فيه قوى مختلفة بهدف كسر إرادة هذه المحافظة الباسلة والصامدة وتطويعها للتنازل عن المشروع الوطني الكبير والحلم العظيم في دولة اتحادية، مدنية ديمقراطية عادلة، ورغم أنها كانت ولا زالت مقبرة المشروع الانقلابي ومحرقة القيادات والجنود التابعة له إلا أن تعاظم الكيد على محافظتنا الغالية وإقليمنا العزيز بلغ حدا مؤسفا ومؤلماً».
واتهم قوات التحالف العربي وبالذات القوات الإماراتية المتمركزة في محافظة عدن المجاورة التي تتحكم بمجريات الأمور العسكرية، وقال «مُنِعت محافظة تعز من الحصول على أسباب القوة والسلاح اللازم للانتصار الناجز على الانقلابيين المعتدين فتوقفت عملية التحرير في حدود نيسان/أبريل 2016 واستمرت قوات المعتدين البغاة في قصف المدينة والأرياف بمختلف الأسلحة ومن مختلف الاتجاهات فسقط المدنيون وكثر الشهداء والجرحى ولم يلقَ جرحانا الاهتمام اللازم كما لم ترع أسر شهدائنا العظام بما يوازي تضحياتهم ونضالهم».
وأوضح أن محافظة تعز حرمت كذلك من أدنى الحقوق الأساسية التي يفترض أن تحصل عليها بشكل طبيعي، وأعلن أن محافظة تعز حُرِمت حتى من انتظام صرف الرواتب لموظفيها أسوة بغيرها من المحافظات، فضلا عن فقدانها لمقومات إعادة الحياة وإحياء الدولة أسوة بغيرها من المحافظات التي ترعاها الحكومة الشرعية.
وقال «يا أبناء تعز الأبطال إننا نثمن الجهود التي بذلت مؤخرا من الوفد الحكومي في سبيل استعادة مؤسسات الدولة وتفعيل إداراتها إلا ان هذا الفعل المقدر لا يعدو أن يكون بادرة حسن نوايا إن لم تتبعه قرارات تغير واقع المؤامرة والخذلان لتعز وتفتح الباب أمام إقرار وتنفيذ خطة التحرير الشامل واعتماد موازنات التشغيل كاملة غير منقوصة أسوة بما تحصل عليه بقية المحافظات والأقاليم».
وأطلق المخلافي نداءه لإنقاذ تعز من هذا الوضع المرير الذي تعانيه والمحاصرة من الطرفين، من قبل الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح من جهة ومن قبل الحكومة الشرعية وقوات الإمارات من جهة أخرى، وقال «إننا نوجه نداء تلبية الواجب وحشد القوى لجميع أبناء تعز المقاومين والعسكريين الذي تقطع بهم الهم الوطني حتى توزعوا على محافظات اليمن كافة فشكلوا العدد الأكبر في قوام مقاومة إقليم سبأ وإقليم تهامة، وبالتالي فمحافظتكم تعز تدعوكم اليوم للعودة إليها والالتحام مع إخوانكم رفاق السلاح في خنادق الشرف والكرامة لاستكمال تحرير تعز وإب، فمحافتظكم تتعرض لمؤامرة مكشوفة تستهدف في نهاية المطاف وحدة واستقرار الوطن».
وأكد انه «إن كانت تعز هي كلمة السر في القضية ـ اليمنية ـ وبوابة الحل فالبدار البدار عودوا إلى محافظتكم الماجدة أفرادا، وكتائب لغوث وتحرير محافظة تعز على طريق تحرير كامل التراب اليمني من جميع مشاريع التخريب والارتهان». وقال «يكفينا الوقت الذي ضاع في مغالطات سمجة وحجج واهية، فتعز اليوم بالنسبة لليمن أجمع هي القضية والمصير».
وقال مصدر مقرب من قائد مقاومة تعز لـ(القدس العربي) ان المخلافي اضطر إلى إطلاق هذا النداء من العاصمة السعودية الرياض، رغم تبعات ذلك، بعد أن استنفد كافة الجهود خلال العشرين شهرا الماضية وتنقله من تعز إلى عدن إلى مأرب إلى الرياض دون جدوى.
وقال «ان كل الوعود التي كان يتلقاها المخلافي من قبل قوات التحالف العربي وبالذات القوات الإماراتية كانت مجرد وسائل تخدير للقضية ومحاولة واضحة لإضاعة الوقت والتي كشفت جميعها عدم جدّيتها في التعامل مع قضية تعز، سواء العسكرية او الانسانية أو غيرها».

اليمن: قائد مقاومة تعز يفجرها من الرياض ضد التحالف ويتهمه بخذلانها وتدبير «مؤامرة مكشوفة» ضدها
دعا أبنائها إلى العودة لتحريرها من الانقلابيين
خالد الحمادي

ترامب سيطرح خطته أو «الصفقة» قبل نهاية العام الحالي

Posted: 24 Oct 2017 02:28 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي انه مستعد للسلام وللتفاوض مع حكومة فلسطينية لا تكون حركة حماس جزءا منها. وصرح أمام الكنيست «البرلمان» الإسرائيلي خلال كلمة له «أيدينا ممدودة للسلام الحقيقي وليست ممدودة لجهات تريد طردنا من هنا وتدعو لخراب إسرائيل كما تريد حماس وهذا موقفنا وموقف أمريكا».
وأوضح خلال كلمته أن «العمل جار دون توقف لحماية حدودنا والسلام الدائم يتطلب بقاء إسرائيل محتفظة بالسيطرة الأمنية على كل المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن، وأن السلام لا يلزم إخلاء مستوطنين من منازلهم، فالسلام يرتكز على تعميق العلاقات مع الدول المعتدلة في الشرق الأوسط والتي لا تعتبر اسرائيل عدوا».
وتطرق نتنياهو إلى قضية اليونسكو، ووجه التحية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المنظمة الأممية، بحجة دعمها للفلسطينيين ومواقفها غير المحايدة على حد زعمها.
وفي السياق نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن «ترامب سيطرح خطة سياسية شاملة على الطاولة – وستضطر الأطراف للتعايش معها». وأضاف انه «خلافا للتقارير المتداولة في اسرائيل في الأيام الأخيرة، فإن الرئيس ترامب ينوي طرح خطة سياسية شاملة على الطاولة – وستضطر الأطراف للتعايش معها».
وأضاف المصدر الذي طلب التحفظ على اسمه، انه «سيتم طرح الخطة أمام الاسرائيليين والفلسطينيين حتى نهاية كانون الأول 2017». وحسب اقوال المسؤول الأمريكي، الذي يحافظ على تواصل مع القيادة الرفيعة في إسرائيل، فإن الرئيس لا ينوي الدخول في مفاوضات طويلة مع الأطراف كما فعل سابقه، الرئيس باراك اوباما. «ترامب لا يملك وقتلا للعب. هذه هي خطته وهذا ما سيكون. وخلافا للتقارير التي نشرت هذا الأسبوع في اسرائيل، فإن الخطة هي بمثابة كل شيء او لا شيء». وحسب أقواله فإن «الرئيس لا يريد الاصطدام بحالة من المفاوضات الطويلة، التي يمكن ان تعلق. ترامب يفهم انه إذا منح الأطراف مجالا للتفاوض فإنهم سيمددونه».
وحين طُلب من المسؤول الامريكي كشف بعض ما يتوقعه في خطة ترامب، لخصها بشكل يتوقع ان يثير قلق الكثير من الجهات في إسرائيل، «يتوقع ان تكون اسرائيل راضية بنسبة 50% عن الخطة، وكذلك الأمر بالنسبة للفلسطينيين. المقصود هو منع جلوس المفاوضين لساعات في غرفة مغلقة، وكل ما يفعلونه هو تبادل الاتهامات. بما انه لن يتم منح هذا الخيار للأطراف، فإن المسألة الكبيرة هي من الذي سيحطم الآليات أولا، ويكون مسؤولا عن فشل العملية».
وقال المصدر أيضا، انه يتوقع قيام ترامب بقيادة خطوة لتطبيع العلاقات بين العالم العربي واسرائيل، وبالتالي التسهيل على الأطراف في كل ما يتعلق بتأثير العملية على السياسة الداخلية. بالنسبة لإسرائيل يشكل تطبيع العلاقات مع العالم العربي قفزة اقتصادية ودبلوماسية، وبالنسبة لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، ستسمح له هذه الخطوة باتخاذ قرارات تاريخية من خلال التشاور مع دول عربية أخرى.
وأضاف المصدر: «افترض أنكم انتبهتم الى الإجراءات الدراماتيكية التي يقودها ترامب لصالح اسرائيل مؤخرا». وكان يشير بذلك الى قرار ترامب الانسحاب من اليونسكو، ومن ثم الى خطابه بشأن الاتفاق النووي. وقال: «ليس صدفة ان الرئيس يريد من الجمهور الاسرائيلي ومن ائتلاف نتنياهو الفهم أنه لن يسمح لأحد بالمس بمصالح اسرائيل، ومن ناحية ثانية فإنه يريد تحقيق اتفاق تاريخي».
وقال: «يجب على اسرائيل الفهم بأنه لا يمكنها توقع طاقم مبعوثين أفضل من طاقم يضم ثلاثة يهود يضعون الكيباه على رؤوسهم»، وهو يقصد بذلك السفير الأمريكي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان، والمبعوثين جيمس غرينبلات وجارد كوشنر.
وقال انه «في الوقت الذي يعتبر فيه نسيب الرئيس كوشنر، وغرينبلات «المتفائلان» ويؤمنان بقدرة الامتيازات الاقتصادية على تحسين الوضع السياسي، فإن فريدمان «هو الرجل الذي يقف على ساقيه على الأرض» ويفهم انه لن يكون من السهل عقد صفقة.
وقالت مصادر دبلوماسية في إسرائيل، اطلعت على فحوى هذا التقرير ان خطة ترامب يمكنها إحداث هزة أرضية كبيرة من ناحية سياسية في اسرائيل. وقالوا كذلك: «إذا كان هناك ما يهدد الائتلاف اليوم، فهي خطة دونالد ترامب المتوقعة».
في غضون ذلك أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله لأغراض وصفها بــ»الأمنية»، علماً أن تلك الأراضي تقع بالقرب من مستوطنة «حلميش» الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في النبي صالح، هذا بالإضافة إلى البرج والحاجز العسكري المقام على مداخل القرية والذي غالباً ما يستخدم لإغلاق المنطقة وحرمان الفلسطينيين من التنقل منها وإليها، ما يضطرهم إما للانتظار ساعات طويلة على الحاجز أو السفر مسافات طويلة للوصول إلى أماكن سكناهم، في حلقة متواصلة من العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين يومياً.
وأكدت الوزارة أن السيطرة على الأرض الفلسطينية بحجج وذرائع متعددة وواهية هي مقدمة مألوفة لتخصيص تلك الأراضي لاحقاً لصالح الاستيطان، وفي هذه الحالة لمصلحة توسيع مستوطنة « حلميش «.
وجددت التأكيد أن استمرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بتعميق وتوسيع الاستيطان التهويدي لأرض دولة فلسطين ينسف مرتكزات مرجعيات السلام الدولية والاتفاقيات الموقعة، ويستخف بالجهود الأمريكية المبذولة لاستئناف المفاوضات، ويقوض أيضاً إحدى أهم النتائج المرجوة من السلام، وهي إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، «إن الاستيطان يعكس في الأساس عدم اعتراف الحكومة الإسرائيلية باحتلالها لأرض الشعب الفلسطيني».

ترامب سيطرح خطته أو «الصفقة» قبل نهاية العام الحالي

فادي أبو سعدي:

«البيشمركه» تتصدى للقوات العراقية في مخمور وربيعة… وقتلى من «الحشد»

Posted: 24 Oct 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اندلعت اشتباكات، أمس الثلاثاء، بين قوات البيشمركه؛ من جهة، وبين «الحشد الشعبي» والقوات الاتحادية من جهة أخرى، في منطقتي قضاء مخمور وناحية ربيعة التابعتين لمحافظة نينوى.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة، إن قوات البيشمركه الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، سيطرت نقطة عسكرية في قضاء مخمور (73 كم جنوب شرق الموصل)، واحتجزت مجموعة من القوات الأمنية، قبل أن تطلق سراحهم فيما بعد.
وطبقاً للمصادر، فإن القوات الكردية أنزلت العلم العراقي من فوق النقطة العسكرية التي كانت تتمركز بها القوات الاتحادية. وتناقلت صفحات في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقاطع فيديو تظهر لحظة سيطرة قوات البيشمركه على نقطة عسكرية تابعة للقوات الاتحادية في مخمور، واعتدائهم بالضرب والشتم للعناصر الأمنية المتواجدة فيها.
كذلك، نقلت وسائل إعلام كردية عن مصادر أمنية قولها، إن «15 عنصرا من قوات الحشد الشعبي سقطوا بين قتيل وجريح باشتباكات مع قوات البيشمركه في قضاء المخمور».
وطبقاً للمصادر فإن «ثلاثة من عناصر الحشد قد سقطوا قتلى بينما أصيب 12 آخرون بجروح نقلوا على أثرها إلى مستشفى القيارة»، مشيرة إلى إن «عنصرا من قوات البيشمركه أصيب جراء تلك الاشتباكات».
وتزامنت أحداث مخمور، مع هجوم شنه «تنظيم الدولة الإسلامية» على قوات «وعد الله»، ضمن الحشد، المتمركزة في قضاء الحضر جنوب غرب الموصل.
وهاجم التنظيم تلك القوات بـ«عدد كبير» من الانتحاريين، الأمر الذي أوقع أربعة قتلى في صفوف الحشد، و24 قتيلاً من عناصر التنظيم، وفقاً لإعلام «الحشد».
في حين، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة، «قتل 3 إرهابيين، اثنان منهم يرتدون أحزمة ناسفة من قبل قطعات قيادة عمليات صلاح الدين، حاولوا التسلل من جهة جبال مكحول لغرض التعرض على قواتنا في تلك المنطقة».
وفي ناحية ربيعة (115 كم غرب الموصل)، قال منصور بارزاني، قائد قوات «كولان الخاصة» التابعة لبيشمركه الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قواته صدت هجوما للحشد الشعبي ودمرت عددا من العربات العسكرية في ناحية ربيعة على بعد 110 كلم شمال غرب الموصل.

مواجهات وتدمير وعربات عسكرية

وأضاف: «قامت قوة من الحشد الشعبي بالهجوم على جبهات البيشمركه في قرية المحمودية التابعة لناحية ربيعة»، مضيفاً أن «القوة كانت تتجه من مركز ناحية ربيعة إلى المحمودية، وواصلت تقدمها رغم التحذيرات المتكررة التي وجهتها قوات البيشمركه لها، ما أسفر عن وقوع مواجهات»، وفق ما نقل عنه تلفزيون روداوو الكردي.
وتابع أن «الاشتباكات أسفرت عن تدمير عربتين عسكريتين من نوع همر، فضلاً عن عجلة باجر مدرعة»، مشيراً إلى عدم وقوع أية خسائر في صفوف قوات البيشمركه. وقال مسؤول كردي لـ»رويترز» إن «البيشمركه صدت بنجاح تقدما لقوات الحشد، والقوات العراقية في منطقة ربيعة على مسافة 40 كيلومترا من معبر فيش خابور».
ولمعبر فيش خابور أهمية استراتيجية لأن النفط من كل من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والتي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق يمر عبر خط أنابيب من هناك إلى تركيا، وهي الطريق الرئيسية لخروج الصادرات الدولية من المنطقة ومهم لأي مسعى لاستقلال الأكراد.
وكتب هيمن هورامي المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق على «تويتر» يقول «صدت البيشمركه الهجوم ودفعت الحشد الشعبي للوراء إلى ربيعة».
وتناقلت مصادر صحافية، أنباء أفادت بأن قوات البيشمركه استخدمت صواريخ ألمانية «للمرة الثانية» في هجومها على القوات الاتحادية بقرية المحمودية التابعة لناحية ربيعة.
وتقع ناحية ربيعة على الحدود العراقية السورية. وغالبية سكانها البالغين 90 ألفا من قبيلة شمر العربية.
وزارة البيشمركه، أكدت، أن القوات العراقية والحشد الشعبي لا تنفك عن تحركاتها العسكرية في المناطق المحيطة بإقليم كردستان، مشددة على أنها لن تتوانى عن الدفاع عن أرض وشعب إقليم كردستان.
وقالت الوزارة في بيان، «بعد أحداث محافظة كركوك وتقدم الحشد الشعبي والقوات العراقية في جميع المناطق المتنازع عليها، يبدو واضحا أن تلك القوات لا تفسح المجال باي شكل من الاشكال لتحديد خط التماس، وهي مستمرة بتحركاتها العسكرية، وتحشيد القوات في تلك المناطق».
وأضاف البيان أن «تحركات قوات الحشد الشعبي في محاولة للاستمرار بالتقدم وعدم احترام الاتفاقات المبرمة مؤشر واضح على أنها تضمر سوءا، وتريد أن تنال من عزة شعب كردستان».

البيشمركه تتعهد بالدفاع عن كردستان

وتابع «نؤكد لجميع الجهات أن تصرفات ميليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية ليست محل قبول بأي شكل من الأشكال، وان قوات البيشمركه، وبما أوتيت من قوة ستدافع عن ارض كردستان، وتحفظ كرامة الشعب».
ووجه كوسرت رسول علي، نائب رئيس إقليم كردستان، تعليمات وتوجيهات لقوات البيشمركه تنص على الالتزام بأوامر القيادة العامة للبيشمركه فقط.
جاء ذلك خلال اجتماعه في مدينة السليمانية أمس الثلاثاء، مع شيخ جعفر شيخ مصطفى قائد قوات سبعين، والقيادة العسكرية في الاتحاد الوطني الكردستاني في محور جنوب كركوك، حسب بيان صادر عن مكتب رسول.
وذكر البيان الصادر في ختام الاجتماع، أن «كوسرت رسول تحدث عن الأوضاع السياسية في كردستان، وكيفية التصدي للمؤامرة متعددة الأطراف، وإدخال دولة العراق قوة كبيرة من الجيش وميليشيات الحشد الشعبي إلى مدينة كركوك وطوزخورماتو والمناطق الكردستانية الأخرى والمناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم».
كما أشار إلى «شجاعة البيشمركه وصمودها أمام تلك القوات على الرغم من عدم التكافؤ في القوى والقدرات العسكرية، ودفاعها عن أراضي كردستان».
وتابع البيان أن «كوسرت رسول حث قادة ومسؤولي البيشمركه على بذل كل ما يمكن لإعادة ترتيب القوات وعدم السماح بأن تؤثر الأحداث الأخيرة سلباً على معنويات البيشمركه».
ومضى بالقول «من غير المسموح تلقي الأوامر العسكرية من أي جهة باستثناء القيادة العامة لقوات بيشمركه كردستان، وعدم تلبية التوجيهات العسكرية الصادرة عن أي شخص أو جهة لا ترتقي لمستوى المسؤولية».

مهلة لتسليم معبر فيش خابور

في الأثناء، كشفت تسريبات عن إمهال القوات المسلحة المشتركة، البيشمركة يوماً واحداً، قبل أن تسلم منفذ فيش خابور (نحو 55 كم غربي دهوك) الحدودي مع سوريا.
ويأتي «التصعيد العسكري» بعد يوم واحد من عقد العمليات المشتركة اجتماعاً، هو الثاني خلال 48 ساعة، لبحث استعداد القطعات الاتحادية لـ«فرض القانون» في عموم الحدود الإدارية لنينوى.
وحسب ما أكد مصدر أمني رفيع لـ«القدس العربي»، «تم إصدار الأوامر باتجاه التحرك نحو المناطق المتبقية من الحدود الإدارية لمحافظة نينوى، إضافة إلى إرسال رسالة إلى قوات البيشمركه في تلك المناطق دعوناهم فيها إلى التعاون والتنسيق، للسيطرة على تلك المناطق من دون اصطدام أو تقديم ضحايا، في صفوف القوات الاتحادية أو البيشمركه».
وأضاف: «نتمنى حسم هذه العملية بأسرع وقت حتى تتوجه القطعات نحو تحرير قضاء القائم في الأنبار».
وعن مضمون الرسالة أفاد بأنها «تضمنت عودة البيشمركه إلى حدود عام 2003»، كاشفاً عن «موافقة البيشمركه على تشكيل لجنة لتحديد تلك الحدود على الخريطة».
وضم الاجتماع، حسب المصدر، كل من نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يار الله، وقائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي، وقائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، إضافة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وأمين عام منظمة بدر هادي العامري. وعدد من القياديين في الحشد. إلى ذلك، وجهت منظمة «العفو الدولية»، اتهامات إلى القوات العراقية بمهاجمة مدنيين كرد بطريقة عشوائية، وافتعال حرائق وعمليات نهب في قضاء طوزخورماتو، قرب كركوك. وقالت المنظمة الحقوقية في بيان «لدى دخول القوات الأمنية العراقية إلى طوزخورماتو في الـ 16 من شهر تشرين الأول/اكتوبر الجاري، قتل 11 مدنيا على الأقل في هجمات عشوائية وتم نهب وحرق وتدمير مئات الممتلكات».
وأضاف البيان أن «هذه الحوادث بدت وكأنها هجوم استهدف الأحياء ذات الغالبية الكردية من المدينة».
وأشارت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة، لين معلوف، إلى أنه «في غضون ساعات، دمرت حياة عدد لا يحصى من الرجال والنساء والأطفال في طوزخورماتو، حيث فقد الآلاف من هؤلاء منازلهم ومتاجرهم وكل ما يملكونه».
وأوضحت أن هؤلاء «منتشرون الآن في مخيمات في المحيط، ويتساءلون ما إذا كانوا قادرين على العودة إلى ديارهم يوما ما». وبينت أن «القوات العراقية أعلنت أنها لن تتسامح مع أي هجمات ضد المدنيين وأنه ستتم ملاحقة الجناة، وعليها الآن تطبيق أقوالها وإجراء تحقيق فوري ومحايد في هذه الانتهاكات».

«البيشمركه» تتصدى للقوات العراقية في مخمور وربيعة… وقتلى من «الحشد»
«العفو الدولية» تتهم العناصر الحكومية بمهاجمة مدنيين أكراد قرب كركوك

المرأة العراقية خارج المفوضية الجديدة للانتخابات… وممثلو المسيحيين والتركمان ممنوعون من التصويت

Posted: 24 Oct 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: فجّر تصويت مجلس النواب العراقي، مؤخراً، على أعضاء مفوضية الانتخابات الجديدة، وفقاً لترشيح الكتل السياسية، موجة من ردود الأفعال الرافضة لـ«استمرار» سيطرة «الكتل الكبيرة» على المفوضية.
ويخشى المعترضون على أعضاء مجلس المفوضين الجديد، من «تسييس» المفوضية، وتدخل الأحزاب السياسية «المتنفذّة» في عملها.
وقال النائب عن تحالف القوى الوطنية فارس الفارس لـ«القدس العربي»، «سجلنا العديد من الملاحظات والخروقات بشأن آلية اختيار أعضاء مفوضية الانتخابات»، مبيناً أن «الأسماء التسعة، كان يراد تمريرهم سواء شئنا أم أبينا».
وكشف عن كواليس جلسة البرلمان الأخيرة التي شهدت التصويت على أعضاء المفوضية الجديدة، موضّحاً أن «رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أعلن افتتاح الجلسة بحضور 175 نائباً، قبل أن خرجنا نحن 49 نائباً لحظة عرض أسماء المرشحين للتصويت».
وتابع: «الحضور أصبح بنحو 124 نائباً، والجلسة تحتاج إلى 165 نائباً لتحقيق النصاب القانوني لعقدها»، متسائلاً «كيف مضى التصويت؟».
ومضى إلى القول: «أما عن عدد الأوراق التي ضمّها صندوق التصويت، فهي جاءت بعد ضغوطات مورست على عدد من النواب ـ ممن خرجوا من الجلسة، وأجبرتهم كتلهم على الدخول للتصويت ومن ثم الخروج»، مشيراً إلى أن «الكتل السياسية المتنفذة مارست سلطتها على النواب في التصويت على المرشحين».
وطبقاً للمصدر، فإن «لجنة الخبراء البرلمانية (المكلفة بترشيح أعضاء المفوضية) أعلنت، في وقت سابق، أن الأمم المتحدة أبلغتهم بأن لا مانع لديها في أن يكون عضو المفوضية ينتمي لجهة سياسية، شريطة أن يكون مستقلا مالياً وإدارياً فور شغله المنصب»، لكن «فيما بعد نفت الأمم المتحدة، وأكدت ضرورة أن تكون المفوضية مستقلة، ولا يرتبط أعضائها بأجندات سياسية». على حدّ قوله.
ورأى النائب الفارس أن «الوضع في العراق سيستمر على ما هو عليه في المرحلة المقبلة، ولن يكون هنالك إصلاح أو تغيير»، في إشارة إلى استمرار الكتل السياسية المتنفذة بتسلم زمام الحكم في العراق.
وصوت مجلس النواب العراقي، أمس الأول، على إضافة عضو تركماني وآخر مسيحي، إلى أعضاء مجلس المفوضين الجديد ليصبح عددهم 11 عضواً، شريطة أن لا يكون لهم الحق في التصويت داخل المفوضية، الأمر الذي لاقى رفضاً من نواب المكون التركماني.

اعتراض تركماني

وقال رئيس الجبهة التركمانية، النائب أرشد الصالحي لـ«القدس العربي»، إن «العقلية العنصرية والمذهبية لا زالت موجودة لدى الكتل السياسية ومجلس النواب العراقي»، مضيفاً إن الكتل السياسية «تريد أن يكون التركماني إما سنياً أو شيعياً»، حتى يتم ترشيحه لأي منصب.
وبين أن إعطاء «مقعد للمكون التركماني في مفوضية الانتخابات الجديدة، من دون حق التصويت في مجلس المفوضين، أمر لا فائدة منه»، موضّحاً بالقول: «أنا كتركماني وممثل عن المكون، أرفض أن يكون شخص تركماني في المفوضية بهذه الآلية، لأن ذلك يعدّ تقليلاً من قيمة الشعب التركماني».
ومن بين نقاط الاعتراض الأخرى على مجلس المفوضين الجديد، هو خلوه من أي «تمثيل للمرأة»، مما شكل «صدمة كبيرة» لدى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التي وصفت الأمر بأنه «خرق فاضح» وتراجع ديمقراطي مارسته الكتل السياسية.
وقالت عضو المفوضية وحدة الجميلي في بيان، إن عدم وجود مشاركه للمرأة في مفوضية الانتخابات يشكل «تراجعاً كبيراً في مرتكزات الديمقراطية التي تنص على احترام وتعزيز وحماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والتي تدعو إلى حماية نصيب المرأة في الحقوق المدنية والسياسية ولاقتصادية والثقافية».
وأضافت أن «التعمد في عدم إشراك المرأة في مؤسسات الدولة العراقية وبموقع الصدارة يعد بحد ذاته خرقا وتجاوزا على القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المصادق عليها العراق والتي تتضمن في نصوصها المشاركة الفعالة لها»، مشيرة إلى أن «هذا الخرق الفاضح لحق مشاركة المرأة (…) مارسته الكتل السياسية المتصدية للعمل السياسي»، وفقاً للبيان.
وحدّدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، مؤخراً، 12 أيار/ مايو 2018، موعداً لإجراء الانتخابات النيابية، غير إن كتلاً سياسية أكدت «استحالة» إجراء الانتخابات التشريعية في ذلك الموعد.

ظروف غير مناسبة

وقال الأمين العام لحزب الحق الوطني أحمد المساري، في بيان، ان «الآلاف من أبناء المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية ما زالوا موزعين على المخيمات في عدد من المحافظات، ويستحيل إجراء الانتخابات النيابية في مناطقهم بسبب الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها النازحون».
وأضاف: «نفهم أن إجراء الانتخابات هو ليس الهدف، وإنما وسيلة لضمان انتخاب مرشحين يمثلون مواطنيهم تمثيلاً حقيقياً عبر ممارسة ديمقراطية عادلة ونزيهة يحصل فيها الجميع على فرصتهم للتعبير عن رأيهم واختيار من يمثلهم بكل حرية»، مبيناً إن «إجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة التي تعاني منها المحافظات المستعادة والتي تجاوز نسب التدمير في بعضها 80 في المئة، يعني حرمان معظم أبنائها من المشاركة و فسح المجال أمام أصحاب الغرض السيئ لتحقيق أجنداتهم المشبوهة والتلاعب في نتائج تلك الانتخابات».
وحسب المساري، فإن «إصرار البعض على إجراء الانتخابات على وفق ما حددته المفوضية وتهيئة الأجواء لذلك في ظل تجاهلٍ تام للظروف القاسية التي تعاني منها المحافظات السنية والتي تحول دون حصول مشاركة حقيقية، يعني أن أولئك لا يمثلون إرادة الجماهير بأي شكل من الأشكال، وأنهم يتصرفون من وحي مصالحهم».
وجدد رفضه لتحديد أي موعد لإجراء الانتخابات «ما لم تتوفر الظروف الموضوعية لنجاحها وإجرائها، في اجواء ديمقراطية صحيحة وصحية»، داعيا كل القوى والاحزاب والشخصيات السياسية والوطنية إلى «رفض اجراء تلك الانتخابات في الموعد المقرر».

المرأة العراقية خارج المفوضية الجديدة للانتخابات… وممثلو المسيحيين والتركمان ممنوعون من التصويت
تحذيرات برلمانية من تجاهل الظروف القاسية للمحافظات السنّية
مشرق ريسان

حملات اعتقالات وخطف ينفذها الأمن الكردي ضد منتسبي الجيش والشرطة العراقية

Posted: 24 Oct 2017 02:26 PM PDT

أربيل ـ «القدس العربي»: نفذت سلطات الأمن الكردية المعروفة بـ«الأسايش» حملة اعتقالات شملت منتسبي الجيش والشرطة العراقية العرب المقيمين في كردستان.
الاعتقالات جاءت، حسب شهود عيان، بعد الأحداث والاشتباكات التي حدثت بين القوات العراقية من جهة والقوات الكردية من جهة أخرى، ولم يعرف مصير المعتقلين حتى الآن».
وذكر شقيق أحد المعتقلين، رافضاً الكشف عن اسمه حفاظاً على حياة أخيه المعتقل، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من أخيه المقيم في أربيل، وقال له إن قوات الأمن المعروفة الكردية اعتقلت منتسبي الجيش والشرطة العراقية.
وبين أن «الاتصال قد قطع مع أخيه بعد هذه المكالمة ولم يعرف مصيره حتى الآن».
حسب المصدر «الكثير من العسكريين العرب فضلوا السكن في أربيل حفاظاً على حياتهم بسبب ما يشهده العراق من أوضاع أمنية متردية، وتصاعد عمليات الاغتيالات ضد منتسبي قوات الأمن العراقية».
وفي سياق متصل، ذكر مصادر عسكرية عراقية، أن قوات «البيشمركه» شرعت بنصب نقاط تفتيش على الطرق الرابطة بين كركوك وأربيل، والموصل وأربيل، وفتشت جميع من يمرون من هذه السيطرات، واختطفت عددا من العسكريين العراقيين أثناء ذهابهم أو التحاقهم في مقراتهم العسكرية.
وقال النقيب محمد كريم، والذي يعمل ضابطاً في الجيش العراقي: إن «قوات البيشمركه اختطفت عدد من العسكريين العراقيين بعد الهزائم التي لحقت بها».
ولفت إلى «أنها بدأت تلجأ لاستخدام حرب العصابات».
ورجح أن «قوات البيشمركه تنوي مبادلة الجنود المختطفين مع بعض عناصرها الذين وقعوا أسرى بيد القوات العراقية، أو أنها تستخدمهم كورقة ضغط من أجل إيقاف تقدم وزحف القوات العراقية، التي باتت على مشارف أربيل».

حملات اعتقالات وخطف ينفذها الأمن الكردي ضد منتسبي الجيش والشرطة العراقية

أحزاب مغربية من الحكومة والمعارضة تطالب بعفو مَلِكِي شامل عن معتقلي حراك الريف

Posted: 24 Oct 2017 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: طالبت أحزاب مغربية تنتمي لأحزاب الأغلبية الحكومية والمعارضة بعفو ملِكي شامل عن معتقلي منطقة الريف وزاكورة الذين تجري محاكمتهم خلال هذه الأيام.
وتقدم عبداللطيف وهبي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة (ليبرالي معارض) في مجلس النواب بسؤال شفوي موجه لوزير العدل، جاء فيه إن هذا الموضوع ليس موضوعا للقضاء، لذلك من «خلالكم وأنتم تترأسون لجنة العفو نوجه استعطافا لسدته العالية (الملك) لطلب العفو عن هؤلاء المعتقلين، وخلق نوع من التصالح الوطني ليعود الأبناء إلى أحضان أمهاتهم» وقال «نعم نعلم أن طلب العفو الملِكي له شروط، وبرغم ذلك نتمنى طي هذا الملف الذي من شأنه خلق التصالح الوطني وطي الكثير من الجراح».
وأوضح وهبي إن «رجال الأمن أبناؤنا كذلك، ونتأسف كذلك إن كانت هناك انزلاقات، وإن أبناء الريف أبناؤنا، وأبناء زاكورة كذلك أبناؤنا، وأهل الريف وزاكورة ملِكيون ووطنيون، لذا ندعو لعفو ملِكي قد يطوي هذه الصفحة».
وثمن عبد الله بووانو نائب رئيس فريق العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة) بمجلس النواب، المقترح الذي وضعه وهبي، وقال إن فريقه سبق له أن تقدم بمقاربة سياسية من أجل طي هذا الملف، مبرزا أن «هذا الملف يجب أن يُطوى وأن بلادنا محتاجة للسلم».
وأعرب نور الدين مضيان رئيس فريق حزب الاستقلال، عن أهمية حل ملف معتقلي الريف وزاكورة ومعتقلي أولاد الشيخ في قلعة السراغنة، داعيا إلى طي صفحة الماضي، وتفعيل مبدأ العفو على الجميع، مشددا على أهمية إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين لوقف معاناتهم ومعاناة أبنائهم كما أيد الممقترح محمد مبديع من «الحركة الشعبية» (اغلبية حكومية) وعمر بلافريج عن «فيدرالية اليسار الديمقراطي».
وقال محمد أوجار، وزير العدل إن «الرسالة وصلت»، مشيرا إلى مساطر العفو الملِكي معروفة، ومؤكدا أن حالات الأشخاص المعتقلين معروضة على القضاء ولا يحق له كعضو في الحكومة التدخل في اختصاصات القضاء الذي يبقى مستقلا، على حد قوله.
من جهة أخرى دعت عدة هيئات مدنية إلى وقفات احتجاجية موحدة في الزمان في سائر جهات ومدن المغرب يوم السبت المقبل للتضامن مع معتقلي «حراك الريف» و«انتفاضة العطش» ودعت «اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة»، بمناسبة الذكرى الأولى لمقتل شهيد الحكرة محسن فكري، وانطلاق الحراك الشعبي في الريف، يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، مكوناتها إلى تنظيم وقفات احتجاجية موحدة في الزمان بسائر الجهات والمدن يوم السبت المقبل.
وناشدت الهيئات الداعمة لهذه الإحتجاجات المواطنين إلى الانخراط في كل المبادرات بكل المناطق من أجل إنجاح اليوم الاحتجاجي الوطني. وتأتي هذه الدعوة إلى الاحتجاج الجماعي من أجل التضامن مع معتقلي حراك الريف ومعتقلي زاكورة وعائلاتهم، وباقي المعتقلين السياسيين، والمطالبة بإطلاق سراحهم، وإسقاط المتابعات في حقهم، والاستجابة لمطالبهم، والتنديد بسياسة الاعتقالات والقمع، وخيار المقاربة الأمنية للدولة في مواجهة الحركات الاحتجاجية ومطالبها.
ودعا حزب النهج الديمقراطي المنتسبين إليه وداعمي «حراك الريف» كافة إلى تخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل محسن فكري وانطلاق الحراك بوقفات جماعية في كل مكان؛ وذلك يوم السبت المقبل.
ودعا بلاغ لحزب النهج إلى جعل المناسبة فرصة لـ «تجديد العهد على الوحدة والتماسك والمضي قدما صفا واحدا في وجه آلة القمع حتى إطلاق سراح المعتقلين (معتقلي حراك الريف، معتقلي حراك زاكورة والمعتقلين السياسيين كافة)».
وطالب الحزب اليساري الراديكالي بجعل هذه الذكرى أيضا فرصة «للكشف عن حقيقة الجرائم المرتكبة في الريف (ملف كل من الشهيد محسن فكري وعماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد والشهداء الخمسة الذين سقطوا يوم 20 فبراير/ شباط 2011) ومعاقبة الجناة، ولتلبية مطالب الحراك الشعبي بالريف ورفع العسكرة عن هذه المنطقة، وللتضامن مع ساكنة زاكورة في حراكها من أجل الماء الصالح للشرب، وللدفاع عن الحريات ورفع مطالب اجتماعية وثقافية واقتصادية وبيئية وبناء حراكات محلية في كل مكان».

أحزاب مغربية من الحكومة والمعارضة تطالب بعفو مَلِكِي شامل عن معتقلي حراك الريف

ربع المغاربة مهددون بالفقر حسب أرقام كشفت عنها دراسة لمندوبية التخطيط

Posted: 24 Oct 2017 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: يعيش خمسة ملايين وثلاثمئة ألف مغربي في خطر الانزلاق إلى هُوة الفقر بسبب أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. وحسب الأرقام التي كشفت عنها دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، قبل أيام قليلة من اليوم العالمي للقضاء على الفقر، تبين أن نسبة الفقر تصل في المدن المغربية إلى مستويات كبيرة، إذ تتجاوز 20 من مئة من مجموع السكان في خمس مدن مغربية.
وأشارت الدراسة، إلى أن نحو 480 ألف شخص يعيشون في وضعية فقر حاد، ويمثلون 1.4 من مئة من سكان المغرب. في هذا الصدد، أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أن مجموع الفقراء بلغ أربعة ملايين مغربي، أي 11.7 من مئة من عدد السكان، موزعين على مختلف جهات البلاد.
إلى جانب ذلك، تم تسجيل معدل انتشار كبير للفقر في صفوف سكان الأرياف، فمقابل 400 ألف فقير يعيشون في الوسط الحضري يوجد 2.4 مليون فقير بالمناطق القروية.
وبالنسبة للمدن التي تعاني أكثر من الفقر هي: فكيك، الواقعة شرق البلاد، التي تصل نسبة الفقر فيها إلى 34.5 %، تليها مدينة أزيلال 28.8 %، ثم تاونات 23.4 %، في حين تصل هذه النسبة في مدينة شيشاوة إلى 23.1 من مئة، والصويرة22.1 %.
تقرير صادر عن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يشير إلى غياب إحصاءات دقيقة ومضبوطة حول الفقر بالمغرب، مبرزا أن نحو 15 من مئة من السكان يعيشون ظروف الفقر. ويبرز التقرير، أن 60 % من مجموع الفقراء موجودون في العالم القروي، مردفا أنه يمكن اعتبار 25 % من إجمالي السكان مهددين بالفقر في أي لحظة.
واعتبر إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في اتصال مع  «القدس العربي» أن «الظاهرة تشمل الجوع وسوء التغذية، وضآلة إمكانية الحصول على التعليم وغيره من الخدمات الأساسية، والتمييز الاجتماعي، والاستبعاد من المجتمع، علاوة على عدم المشاركة في اتخاذ القرارات. لذا، يتعين أن يكون النمو الاقتصادي جامعا بحيث يوفر الوظائف المستدامة ويشجع على وجود التكافؤ لذلك فالفقر أصبح له علاقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك الحقوق السياسية والمدنية الشيء الذي يتطلب من واضعي السياسات بالمغرب الأخذ بعين الاعتبار هذا المتغير، لكن مع أسف نجد أن «الإصلاحات الهيكلية» بالمغرب لم تنفصل أبدا عن شروط صندوق النقد بتخفيض العجز في الميزانية عبر التخفيض في الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة في ظل تفاقم العجز مع استمرار تحاشي فرض الضريبة على الثروة والرأسمال الشيء الذي أدى إلى تنامي الإحتجاجات ذات المطالب الاقتصادية والاجتماعية ووجهت بمقاربة أمنية أدت إلى مزيد من تكريس وتجذر الفقر».
من جهة أخرى يشير تقرير الرابطة، إلى تفاقم البطالة، منبها إلى أن هذا المعطى، يعكس فقط عدم قدرة الدولة على توفير فرص عمل، لكن عجزها أيضا على تنفيذ سياسة واضحة لحل تلك المشكلة على المدى القريب.
 ويرى السدراوي، أن « القضاء على الفقر والحد منه يبدأ بإعادة النظر في السياسات العمومية خصوصا التوزيع العادل للثروات الوطنية من خلال نظام عادل للأجور مع محاربة الامتيازات واقتصاد الريع (الرمال – الأراضي السلالية – الماذونيات – رخص الصيد في أعالي البحار – الخ) والنهب والفساد اللذين شملا الميادين السياسية والاقتصادية والرياضية كلها، كما أن هناك ضرورة ملحة لوضع حد للفوارق في أجور الموظفين التي تصل من 1 إلى 100 تقريبا، مع ضرورة عدم تمتيع البرلمانيين والمستشارين بالتقاعد والتعويض عن العطالة بدءا بتعويض حاملي الشهادات العليا والمهندسين المعطلين.» وحسب بيانات البنك الدولي، فإن إجمالي الناتج المحلي بلغ 107 مليارات دولار خلال سنة 2014، نصيب الفرد منها 2.98 دولار، في حين نسبة النمو بلغت 4.6 % خلال سنة 2015، إذ وصلت إلى 5 % بحلول 2017.
ويبقى انتشار الظاهرة، في الوسط القروي بشكل لافت، وذلك راجع حسب خبراء، إلى الهيكلة الجغرافية لهذا المجال الاقتصادي المعيشي، كما أن نحو 70 % من الملكية الفلاحية عبارة عن قطع أراضي محدودة المساحة، تعيش فيها عائلات متعددة، وهو ما يفتح الباب أمام نوع من التشرذم المعيشي.  وفي هذا الجانب شدد الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، على ضرورة التوجه نحو الاستثمار في القرى، قائلا: إن «البادية تولّد ناسا من دون شغل يهاجرون إلى المدن. وأنه حان الوقت من أجل الاستثمار في قرى نموذجية تتوفر فيها الخدمات الطبية والثقافية والترفيهية».
وأكد الخبير الاقتصادي أن كل قرية يجب أن تتضمن المستلزمات الاجتماعية الضرورية حتى لا يضطر السكان إلى الهجرة للمدن، وأيضا من أجل خلق مناصب للشغل، منبها إلى أن سياسة محاربة الفقر يجب أن تكون مستمرة.

ربع المغاربة مهددون بالفقر حسب أرقام كشفت عنها دراسة لمندوبية التخطيط

فاطمة الزهراء كريم الله

أستاذ مغربي وزع الورود على زميلاته بمناسبة عيد المرأة فاتهم بتوزيع منشورات سياسية!

Posted: 24 Oct 2017 02:25 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي» : كان يوزع الورود على زميلاته بمناسبة يوم المرأة العالمي، ليجد نفسه متهما بتوزيع منشورات ذات حمولة سياسية. إنه الأستاذ المغربي عبد العزيز احنيني الذي أصدر في حقه المجلس التأديبي للمؤسسة التي يعمل فيها قرارا بالتوقيف عن العمل والحرمان من الراتب الشهري لمدة 75 يوما.
قضية شغلت الرأي العام المحلي في إقليم ميدلت (الواقع في جبال الأطلس المتوسط) وانتقل صداها إلى المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، ما اضطر مديرية التعليم بالإقليم المذكور إلى إصدار بيان أوضحت فيه أن الأستاذ الموقوف عن العمل كان يوزع منشورات ذات حمولة سياسية في فضاء المؤسسة التعليمية.
كان لا بد لهذه القضية أن تأخذ مسارا متشعبا وطويلا لأكثر من عام ونصف العام، تخللته مراسلات بين المؤسسات المعنية حسب ترتيبها الإداري، إلى أن جرى تشكيل لجنة للبحث في الملف، ليُعرَض على المجلس التأديبي الذي قال «كلمته».
غير أن هذه الكلمة التي كانت بحد السيف لم ترُق للأستاذ الموقوف عن العمل، فأصدر بيان حقيقة، يوضح فيه ملابسات توقيفه المؤقت عن العمل، مشيرا إلى أن الحكاية تعود إلى الثامن من آذار/ مارس 2016، حيث فكر في صيغة لتكريم زميلاته الأستاذات بمناسبة يوم المرأة العالمي، فحمل معه باقة ورد، وزعها عليهن في قاعة الاستراحة بالمؤسسة التعليمية بحضور موظفين إداريين.  
عبد العزيز احنيني الذي يُدرِّس مادة علوم الحياة والأرض، يجر وراءه خبرة ميدانية في التعليم تناهز 31 سنة، ويؤكد أن ملفه المهني نظيف لا أثر فيه لأي مخالفات مهنية أو تربوية أو أخلاقية. كما يشدد في بيانه المنشور بموقع «الجماعة»، على أن ما نُسب إليه من تهم بخصوص توزيع «منشورات ذات حمولة سياسية» داخل فضاء المؤسسة هي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، مطالبا المدعي بالإتيان بالبينة.
أما الأستاذات الاتي تلقين منه الورد بمناسبة الثامن من مارس في قاعة الاستراحة في المؤسسة فلم ينكرن الجميل من وراء تلك الحركة النبيلة، إذ أصررن على أن يقدمن أنفسهن شهود إنكار، حيث نفين نفيا قاطعا تسلمهن أي منشور من الأستاذ الذي لا يخفي اعتزازه بتلك المبادرة الإنسانية الرمزية. أما الاتهامات الأخرى فهي ـ كما يقول ـ «باطلة، وما بُني على باطل فهو باطل، والواجب إلغاء العقوبة الصادرة في حقي فورا.»
وإذا عُرف السبب بطل العجب، والسبب في هذه القضية يتمثل في انتماء الأستاذ احنيني إلى «جماعة العدل والإحسان» الإسلامية المحظورة من طرف السلطات. لكن بطل الحكاية يرد على ذلك بالقول إن الأمر يتعلق بقناعة فكرية واختيار شخصي، ومتى كانت القناعات جريمة يعاقب عليها؟ مستدركا الإشارة إلى قيام الأجهزة الإدارية في عدة مدن مغربية بإعفاء أكثر من 150 شخصا منتمين لتلك الجماعة من مناصبهم خلال السنة الجارية.
وكشف عن أن مسؤولا أمنيا من الاستخبارات قام ـ بعد واقعة توزيع الورد بأسبوعين ـ بزيارة لفضاء المؤسسة، حيث صال وجال وحام حول القاعة التي يدرّس فيها الأستاذ «بشكل مستفز جدا» حسب تعبيره. ولا يتردد احنيني في المطالبة بإلغاء العقوبة وإنصافه مما أصابه، معلنا تشبثه بحقه في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل المشروعة.

أستاذ مغربي وزع الورود على زميلاته بمناسبة عيد المرأة فاتهم بتوزيع منشورات سياسية!

الطاهر الطويل

ماكرون يلتقي السيسي في باريس: اتفاقيات مشتركة وتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان

Posted: 24 Oct 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: برز ملف حقوق الإنسان في مصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمع الرئيسين الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، في قصر الإليزيه في باريس، أمس الثلاثاء.
وقال ماكرون، رداً على سؤال عما إذا كانت محادثاته مع السيسي تطرقت إلى حقوق الإنسان، «أنا مدرك للظروف الأمنية التي يتحرك فيها الرئيس السيسي، لديه تحدي استقرار بلاده ومكافحة تطرف ديني عنيف، ولا يمكن أن نتجاهل هذا»، مضيفا «أؤمن بسيادة الدول ولا أعطي دروسا للآخرين كما لا أحب أن يعطي أحد بلادي دروسا».
لكن ماكرون شدد على أن «فرنسا تدافع عن حقوق الإنسان ومن مصلحة الرئيس السيسي أن يسهر على الدفاع عن حقوق الإنسان، لكن في إطار تقرره الدولة المصرية وحدها».
ماكرون أوضح أنه تبادل مع السيسي «تأسيس الشراكة وتعزيزها بين البلدين»، مشيداً بمثابرة الرئيس المصري في الأزمات التي شهدتها المنطقة.
وأكد «السعي لتعزيز العلاقات الثنائية وإحلال الاستقرار ومواجهة الإرهاب»، معربا عن أمله بأن «يقود السيسي مصر في طريق محاربة الإرهاب على طريق الديمقراطية».
وقال إن «حربنا على الإرهاب يجب أن تتم في الوقت الذي نحترم فيه حقوق الإنسان»، مؤكداً أن «أمن مصر متصل مباشرة بأمن فرنسا».
وأضاف: «نحن مصممون على تعزيز التعاون».
وقال ماكرون إن «فرنسا تساند مصر في جهود مكافحة الإرهاب»، موضحاً أنه «ناقش مع السيسي الأوضاع في سوريا وليبيا».
وأضاف «التزامنا الحازم ضد الإرهاب ليس عسكرياً فقط»، مؤكداً أن «جميع الدول عليها التكاتف من أجل مواجهة خطر الإرهاب العنيف».
وتابع: «المشروعات التنموية المشتركة تقف سدًا ضد الإرهاب».
وأبدى رغبة بلاده في توسيع جهود التنمية مع مصر ودعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كما أعلن سعي بلاده لزيادة الاستثمارات في منطقة السويس.
وتدخل السيسي لدى الحديث عن حقوق الإنسان، قائلا للصحافيين «أنا معني بالإجابة عن مسألة حقوق الإنسان في مصر»، مضيفاً «نحن لا نمارس التعذيب. إننا في مصر حريصون على حقوق الإنسان، لكن مع الوضع في الاعتبار أننا نعيش في منطقة مضطربة جداً وكاد هذا الاضطراب أن ينهي على هذه المنطقة، ويحولها لبؤرة لتصدير الإرهاب للعالم كله بما فيه أوروبا».
وأكد «حرص مصر على إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة»، مضيفاً: «هذه إرادة سياسية والشعب المصري لن يقبل بأن يكون هناك أي شكل من أشكال الممارسة العنيفة أو الديكتاتورية أو عدم احترام حقوق الإنسان».
وتابع: «أنا مسؤول عن 100 مليون مواطن مصري في هذه الظروف المضطربة مع وجود الفكر المتطرف الذي لا يقبل أن يتعايش مع الآخرين بسلام، ونحن لا نمارس التعذيب، وعلى الجميع أن يتحسب من المعلومات التي تنشر بواسطة منظمات حقوقية».
وتابع: «لدينا أكثر من 40 ألف منظمة حقوقية تعمل لخدمة حقوق الإنسان وخدمة المواطنين، وما يشاع عن التعذيب في مصر غير صحيح».
وزاد: «نحن لسنا في أوروبا بتقدمها الفكري والحضاري والإنساني نحن في منطقة أخرى».
وفي ما يخص الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، قال السيسي إن «العلاقات تاريخية وممتدة وعلى مستوى رفيع من التنسيق تجاه القضايا القومية والاستراتيجية والثقافية، وتكثيف التشاور بين مصر وفرنسا».
وأضاف أن «الأساس القوي الذي نستند إليه هو العمل من أجل تحقيق المصالح لبلدينا».
وبين السيسي أن «الإصلاح الاقتصادي المصري حقق نتائج إيجابية، وساهم في توفير الفرص الاستثمارية في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها مصر، ووقعنا اليوم اتفاقيات بـ 400 مليون يورو في مختلف المجالات، كما يتم التعاون في الملفين الثقافي والاجتماعي، حيث إن عام 2019 سيكون عام السياحة والثقافة في مصر».
وأضاف: «تناقشنا أيضا في سبل مكافحة الإرهاب الذي عانت منه مصر وفرنسا، والتحدي الأكبر للاستثمار والنمو، وتحدثنا عن الجهود المصرية الناجحة في تحقيق المصالحة الفلسطينية والأوضاع في سوريا والعراق وسبل المعالجة الشاملة للهجرة غير الشرعية».
وتابع: «نحن على ثقة أن لقاءنا اليوم نقطة انطلاق جديدة، ونحرص على الاستمرار في التشاور، وندعو الرئيس الفرنسي إلى زيارة مصر لتطوير التعاون في المجالات المختلفة بين البلدين».
قبل عقد المؤتمر الصحافي، جرى توقيع إعلان حول تعزيز التعاون العلمي والثقافي والفرنكوفوني بين البلدين.
ووقع عن الجانبين وزيرا الخارجية المصري سامح شكري، والفرنسي وجان ايف لودريان.
وقال مصدر في الإليزيه إن ماكرون دعا السيسي إلى المشاركة في مؤتمر حول تمويل الإرهاب سينظمه العام المقبل.

ماكرون يلتقي السيسي في باريس: اتفاقيات مشتركة وتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان
الرئيس المصري نفى التعذيب وأكد أن بلاده ليست في أوروبا
تامر هنداوي

نشطاء وحقوقيون: النظام المصري يستخدم الحبس الاحتياطي بدلاً من الاعتقال

Posted: 24 Oct 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعدم وجود معتقلين في مصر ردود أفعال واسعة، حيث اعتبر حقوقيون أن البلاد تشهد أكبر حالة حبس احتياطي بحق سياسيين، ما يعد نوعاً من الاعتقال.
ودشن رواد موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» هاشتاغ #معتقل، للرد على تصريحات السيسي.
وقال المحامي الحقوقي، جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: «لن نستخدم تعبير معتقلين من الآن، لأنه لا يوجد معتقلون، هناك محبوسون احتياطياً بقرار من النيابة، لكن ظروفهم أسوأ بمراحل من المعتقلين».
أما عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، فأكد أن «نظام السيسي يعيش في حالة يسميها علم النفس حالة الإنكار، يقول إنه لا يوجد سجناء سياسيون أو قمع أو استبداد أو فقر أو فشل أو تعذيب، ويعتبر كل الأمور تسير بطريقة جيدة، الأنظمة التي تحمل مثل هذه المواصفات لا ننتظر منها أن تتطور أو تتغير أو تتقدم، ستعيش في حالة الإنكار حتى النهاية».
القيادي العمالي كمال خليل بيّن أن «حبسا احتياطيا لسنوات هو اعتقال ولا يجوز أن نطلق عليه اسما آخر»، فيما قال الناشط السياسي حازم عبد العظيم إن «السيسي يردد جملة لا يوجد لدينا معتقل سياسي، مثل التلميذ الذي يفشل في الإجابة، والعالم يوجه له السؤال كل مرة، وهو يردد نفس الإجابة، ولن يصدقه أحد».
وكانت الجريدة الرسمية المصرية، نشرت قبل أيام قرار وزير الداخلية المصري رقم 1620 لسنة 2017، الذي يقضي بإنشاء سجن جديد في البلاد.
ونص القرار في مادته الأولى على إنشاء سجن مركزي بمسمى «السجن المركزي في مركز شرطة القوصية»، التابع لمديرية أمن أسيوط، جنوبي البلاد.
وطبقا لتقارير منظمات حقوقية، يقبع أكثر من 60 ألف سجين سياسي على الأقل، في السجون المصرية، في أوضاع تصفها المنظمات بـ«الصعبة للغاية وغير الإنسانية»، التي أدت إلى وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.
ويبلغ عدد مقار الاحتجاز القانونية في مصر، أكثر من 504 مقرات احتجاز، تشمل 43 سجنا ًشيدت قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، و20 سجنا جديداً بعد الثورة، و122 سجنا مركزيا في محافظات الجمهورية، و320 قسما ومركز شرطة في قرى ومدن مصر، بالإضافة إلى مئات من مقار الاحتجاز المتمثلة في نقاط ارتكاز الشرطة، وإدارات البحث الجنائي، فضلا عن أماكن الاحتجاز «غير القانونية» مثل معسكرات قوات الأمن.
وكان السيسي قال في حوار لقناة «فرانس «24، إنه لا يوجد معتقل سياسي واحد في مصر، لكن يوجد متهمون يتعرضون لمحاكمات حول تهم محددة متعلقة بتهديد الأمن، مؤكداً أن كل من توجه له تهم تتم محاكمته طبقًا للقانون، لافتًا أن هناك حملة ممنهجة يقف وراءها أعداء مصر.
ودعا، على هامش زيارته الرسمية إلى باريس، المنظمات الحقوقية لزيارة المحاكم للوقوف على حقيقة الوضع، مؤكدًا حرص مصر على احترام مواطنيها والحفاظ على سلامتهم.
وقال: «أنا مسؤول عن أمن وسلامة 100 مليون مصري.. أين حقوق الإنسان للشهداء وأسرهم وضحايا الإرهاب خلال الثلاث سنوات الماضية؟».

نشطاء وحقوقيون: النظام المصري يستخدم الحبس الاحتياطي بدلاً من الاعتقال

هل يشن النظام السوري هجوماً على إدلب من بوابة مطار «أبو الظهور»؟

Posted: 24 Oct 2017 02:23 PM PDT

إدلب – «القدس العربي» : أسئلة كثيرة تدور حول مصير مدينة إدلب فبعد ظهور رئيس اركان الجيش الايراني محمد باقري في ريف حلب، تزايدت التكهنات باقتراب شن النظام السوري لهجوم على مدينة إدلب، في وقت تتزايد فيه حشود لقواته في ريفي حلب الجنوبي والشرقي، قرب مطار أبو الظهور العسكري.
فقد دفعت شدة قصف الطيران الروسي والسوري لهذه المناطق في ريف حلب الجنوبي على الرغم من وجود هدنة، الكثير من المراقبين الى ترجيح ان النظام ينوي فتح جبهة تنطلق من «الحاضر وتلة الاربعين» التي يسيطر عليهما النظام حالياً.
وتستهدف في اولى محاورها مطار ابو الظهور والاوتوستراد الدولي حلب – دمشق، خصوصاً بعد اقتراب سيطرة النظام على ريف دير الزور، وهناك محور آخر مرشح ليضاف الى مطار ابو الظهور، انطلاقاً من ريف حماة الشمالي، حيث حلفايا والطليسية وطيبة الامام، باتجاه اللطامنة وخان شيخون ومورك وايضاً المعرة، التي تقع بدورها على الاوتوسـتراد الدولي.
ومن الواضح ان توقيت اطلاق هذه المعركة، مرهون بما سيتمخض عنه القتال مع تنظيم الدولة في دير الزور، وما اذا كان تنظيم الدولة سيعاود الهجوم بحملات كر وفر تستنزف النظام، وتؤخر تقدمه نحو ادلب.
يقول القيادي العسكري في هيئة تحرير الشام، أبو بصير الحصي، إن «تحرير الشام» تتوقع أن يقوم النظام بعمل عسكري باتجاه ريف ادلب، في الأيام المقبلة، ويضيف الحصي في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «لا يختلف اثنان على ان النظام يخطط لاقتحام ادلب، حتى قبل انتهاء المعركة في معركة دير الزور، فتنظيم الدولة يستميت حالياً في الدفاع عن ما تبقى له من الدير، وهذا أمر سنستفيد منه، فاذا شن النظام هجوماً علينا في إدلب، سيـكون منـهكاً، بـسبب حربه مـع تـنظيم الدولة». ويعتبر القيادي في تحرير الشام ان المعركة ستكون «الملحمة الأخيرة مع النظام» كما سماها، مشيراً إلى ان المرحلة المقبلة ستكون هي «الفاصلة في حياة الثورة في سوريا، إما أن نكون أو سيعلن النظام النصر النهائي».
لكن القيادي العسكري في فصائل المعارضة، المقرب من «تحرير الشام»، الأسيف عبد الرحمن، يعتقد ان الهجوم بعد دير الزور، سيركز على مناطق ريف حماة، ويرى ان النـظام قـد يهـاجم ريف ادلب باتجاه جـسر الشغور أو السـاحل، ويـحذر عـبد الرحمن في حديثه لـ«القدس العربي» مـن عدم جدية بـعض الفصائل فـي مـواجهة النظام، ويقول «بعض الفصائل قد تنسحب وتترك المـواجهة او تتـجه نـحو منـاطق درع الفـرات التركيـة».
من جهته يقول الناشط في ريف حلب الجنوبي، خالد أبو سليمان، ان النظام لن يشن هجوماً على ادلب، قبل الانتهاء من كامل معركة دير الزور، ويرى ابو سليمان ان زيارة الضابط الإيراني لا تعني أن النظام سيفتح معركة قريباً، ويضيف «رئيس الاركان زار قرى ريف حلب الجنوبي لان الميليشيات الإيرانية لديها قواعد تدريب في قرية بلاس وبعض القرى المجاورة».

هل يشن النظام السوري هجوماً على إدلب من بوابة مطار «أبو الظهور»؟

وائل عصام وسلطان الكنج

سياسيون يطالبون باستدعاء السفير الإيراني… والحريري: لبنان دولة عربية لن تقبل الوصاية

Posted: 24 Oct 2017 02:23 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : في غمرة الاشتباك الاميريكي الإيراني، وفي محاولة لاظهار حجم النفوذ الإيراني في المنطقة في مقابل توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوقوف في وجه طهران والتنكّر للاتفاق النووي، خرج الرئيس الإيراني حسن روحاني ليتحدث عن دور بلاده المحوري في الشرق الأوسط، وذهب إلى حد الإعلان أن أي قرار لا يتخذ في لبنان والعراق وسواهما من دول المنطقة من دون موافقة طهران.
واستخدم الرئيس روحاني عبارة « مكانة الامة الإيرانية في المنطقة »، مخاطباً عواطف الإيرانيين بأن مكانة بلاده « اليوم أكبر من أي وقت مضى». وسأل: «أين من الممكن، في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا والخليج الفارسي، اتخاذ قرار حاسم من دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار؟». واذا كان موقف روحاني يتلاقى مع المواقف الإيرانية السابقة التي لفتت الى هيمنة على 4 عواصم عربية فإنه يعبّر عن الدخول في مرحلة من التصعيد في المنطقة، ويأتي ليناقض ما كان يصدر من مواقف عن بعض السفراء الإيرانيين في لبنان بأن بلادهم لا تتدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية.
الرد الأسرع والاول على موقف روحاني جاء من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي اعتبر «قول روحاني أن لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران قولاً مرفوضاً ومردوداً لأصحابه». واكد « أن لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».
غير أن الامر لم يقتصر عند هذا الحد إذ خرج سياسيون واعلاميون ليطالبوا برد من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون وبقيام وزير الخارجية جبران باسيل بإستدعاء السفير الإيراني في بيروت لتبليغه رسالة احتجاج.إلا أن مثل هذا التوجّه من قبل عون وباسيل مستبعد لأنه يسبّب لهما الاحراج مع الحليف حزب الله.
وغرّد عضو كتلة نواب الكتائب النائب نديم الجميل معلقاً على كلام روحاني فقال: «ان الكلام الأخير للرئيس الإيراني لهو خير دليل على صحة كل ما نقول عن الوصاية الجديدة على لبنان والحد الذي بلغته السيطرة الإيرانية. كما أن الرد الذي صدر من الرئيس الحريري على روحاني جيد ولكنه غير كاف وعلى رئيس الجمهورية المؤتمن على السيادة اللبنانية والاستقلال أن يكون له موقف واضح وصريح من هذا الموضوع». واعلن عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار أن موقف الرئيس الإيراني «مستهجن ويعكس تلك النزعة الإمبراطورية والتسلط على الوطن العربي والإسلامي والإصرار على التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة .«ولفت إلى» ان كلام الرئيس الحريري كان من موقعه كرئيس حكومة ورئيس تيار المستقبل بالإصرار على العيش المشترك ضمن دولة عربية مستقلة ترفض المس بكرامة شعبها وبهويتها العربية الجامعة». في المقابل، لم يصدر أي تعليق من قوى 8 آذار الحليفة لطهران في وقت يسود ترقّب إن كان سيصدر شيء عن حزب الله خصوصاً تجاه المملكة العربية السعودية ولاسيما مع مواصلة الوزير السعودي ثامر السبهان حملته على الحزب وآخر مواقفه في هذا الاطار قوله «لا يتوقع الارهابيون ومليشياتهم وأذنابهم أن اعمالهم لن يحاسبوا عليها. اجتثاثهم امر حتمي وضرورة ملحة للعيش بأمن ومحبة وسلام (نحن في زمن الحزم)».
وعلى خط القوات اللبنانية، ردّ رئيس حزب القوات سمير جعجع على نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي اتهم الرئيس بشير الجميّل بالعمالة لاسرائيل فقال من دون تسميته «ان البعض في لبنان يصادر ويحتكر السلاح، والى جانب السلاح يريد مصادرة الأحكام الوطنية، بمعنى انه يوزّع شهادات بالوطنية، وهنا اقول من حق كل لبناني توزيع شهادات بالوطنية إلا الشخص الذي ليس لبنان أمته، وأمته هي أمة اخرى مختلفة تماماً نواتها الجمهورية الإسلامية في إيران.
لا يحق ايضاً لمن لم يقبل أساساً بالطائف وما زال حتى اليوم يرفضه بإعطاء شهادات بالوطنية، باعتبار ان كل وجودنا كدولة حالياً مبني على دستور قائم وفق «اتفاق الطائف». ولا يحق لمن يتخطى الدستور والقوانين ويحارب أينما يشاء متخطياً سياسة الدولة اللبنانية الخارجية ويضرب بعرض الحائط سياسة النأي بالنفس القائمة على حياد لبنان ان يُعطي شهادة بالوطنية».

سياسيون يطالبون باستدعاء السفير الإيراني… والحريري: لبنان دولة عربية لن تقبل الوصاية

سعد الياس

توثيق مصرع 220 ضابطاً وعنصراً من قوات الأسد في ريف دمشق خلال 40 يوماً

Posted: 24 Oct 2017 02:22 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : وثق «اتحاد قوات جبل الشيخ» العامل في ريف دمشق الغربي، أمس الثلاثاء، مقتل 220 عنصراً وضابطاً من قوات النظام السوري خلال المواجهات الدائرة بين الجانبين منذ من تاريخ 14-9-2017 إلى 24 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الحالي. وأشار الاتحاد من خلال «انفوغراف» إلى أن أكثر من 700 برميل متفجر، و40 برميلاً يحوي مادة النابالم، و70 لغماً بحرياً، استهدف بها النظام السوري مناطق عدة في جبل الشيخ، بالإضافة إلى أكثر من 5 آلاف قذيفة مدفعية ودبابة و6 غارات جوية.
وفي دير الزور، بدأت قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، عمليات عسكرية في اتجاه مدينة البوكمال، جنوبي المحافظة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، وذكرت صحيفة «الوطن» الموالية للاسد، الثلاثاء، «الجيش السوري وحلفاؤه يبدؤون التمهيد الناري والجوي نحو مدينة البوكمال في ريف دير الزور».
وحمل الائتلاف السوري المعارض كلاً من القوات الروسية والنظام السوري والميليشيات الإيرانية بالإضافة لتنظيم الدولة كافة المجازر المرتكبة في المدن السوري.
وقال في تصريح رسممي: «تم خلال الساعات الماضية ارتكاب سلسلة من المجازر الوحشية التي خلفت عشرات الشهداء، ويتحمل مسؤوليتها الاحتلال الروسي وكيان الأسد والميليشيات الإيرانية وتنظيم «داعش»، حيث تسبب قصف نفذته طائرات بشار على أحياء مدينة دير الزور بسقوط نحو 30 شهيداً وعشرات الجرحى بينهم أطفال ونساء.
فيما تسبب قصف سابق نفذه طيران الاحتلال الروسي بسقوط 4 شهداء، كلهم من الأطفال في حي العرضي في المدينة».
من جهة أخرى، كشف الأهالي في مدينة القريتين الواقعة شرق حمص، والتي سيطر عليها تنظيم «داعش» مطلع الشهر الجاري، عن مجزرة رهيبة قبل أيام، ارتكبها عناصر تنظيم «الدولة»، حيث أعدم 128 مدنياً، في جريمة تتحمل ميليشيات النظام وحلفاؤها أيضاً جانباً من المسؤولية عنها، بعد أن دفعوا المدنيين للوقوع تحت سيطرة التنظيم.
وأدان الائتلاف السوري المجازر كافة ، منوهاً إلى ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عنها، مع الإشارة إلى أنها لم تكن لتقع لولا تقاعس وفشل ولامبالاة المجتمع الدولي وعدم تحمله مسؤولياته في حفظ الأمن وحماية المدنيين السوريين.
وحثت 17 منظمة مدنية سورية، في بيان لها، الثلاثاء، 24 تشرين الأول، 2017، قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والقوات الـمحلّية المـوجودة عـلى الأرض، على أن تضـع احترام حـقوق الإنسان الأساسية على رأس أولويـاتها، وبشكل أساسي الالتزام بقوانين الحرب أثناء العمليات العسكرية، وبذل جميع الاحتياطات من أجل تفادي سقوط قتلى مدنيين، والتحقيق بكل شفّافية في الغارات والهجمات التي وقع فيها ضحايا مدنيون.

توثيق مصرع 220 ضابطاً وعنصراً من قوات الأسد في ريف دمشق خلال 40 يوماً

هبة محمد

الأردن: الملقي مطالب بضم شخصيات قوية إلى حكومته وتطبيق معادلة خاصة حتى «يحتفظ بوظيفته»

Posted: 24 Oct 2017 02:22 PM PDT

عمان – «القدس العربي» : يشك سياسيون كبار في الأردن في إمكانية بقاء حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي لفترة أطول بعد العبور من تحدي ميزانية الدولة مطلع العام الجديد. فالانطباع المتشكل وسط النخبة السياسية اليوم يؤشر على أن الرئيس الملقي تجاوز سيناريو التغيير الوزاري الذي عصف بقوة في وجه الحكومة مباشرة بعد جريمة السفارة الإسرائيلية الشهيرة في عمّان.
ويبدو أن الملقي عبر من الاحتمالات نفسها برغم الضجيج المعاكس ضد حكومته في إيقاع الشارع بعد ملفات تصعيدية باسم الضريبة وإخفاق ملموس من الطاقم الاقتصادي في احتواء الأزمة المالية الخانقة وهضم التحولات والتقدم بوصفات مهنية حرفية خارج المحيط الحيوي لبرنامج رفع الأسعار والضرائب. وبرغم المشكلات التي تواجه طاقمه الوزاري يبدو الملقي محظوظًا جدًا في البقاء لفترة أطول في الحكم برغم تكاثر الملحوظات وتراجع الخدمات العامة والأداء الذي يمكن أن يكون أفضل بكثير كما قال أمام «القدس العربي» نائب رئيس الوزراء الأول الدكتور جواد العناني.
سلسلة الحظ لها مسوغات وخلفيات، فالمجازفة بوزارة جديدة وطاقم مستجد يواجه البرلمان والشارع في مشروع ميزانية عام 2018 مسألة ليست بين الخيارات.
والمخاطرة برئيس جديد للوزراء من خارج النادي المتعلق بالتنفيذيين على حد وصف وزير البلاط الأسبق مروان المعشر، غير واردة ولا مبرر لتقديم وزارة جديدة مع ميزانية صعبة في أول مشوارها وحجم رضا مراكز الظل والنفوذ على الحكومة يحفز على بقاء الحكومة وإطالة عمرها.
وعلى هذا الأساس يصر المعنيون على أن الرئيس الملقي يحتفظ بحظوظه الإيجابية وهو يعبر العام الثاني في الإدارة، حيث لا تجاوب من أي نوع مع دعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني كلها أو دعوات العودة لطبقة رجال الدولة، لأن الظروف الموضوعية لم تنضج بعد بتقدير مركز القرار لتغيير تقاليد التنميط السياسي عندما يتعلق الأمر بتشكيل الحكومات. لذلك تضطر المؤسسات المشاركة لحماية وتغطية حكومة الملقي وقد يضطر البرلمان لاحقاً للوقوف معها لأن خيارات الإصلاح والتقشف المالي والاقتصادي وتعديل صيغة الضريبة لم تعد أصلاً خيارات حكومية بعدما تدخل القصر الملكي مباشرة في الملف ثلاث مرات على الأقل أظهرت بشدة للمتحرشين برئيس الوزراء كلهم أن الاحتفاظ بوزارته لا يزال القرار السياسي المعتمد.
ومعايير الحظ الجيد وبإجماع المراقبين «مدروسة» بدقة لمصلحة الملقي ومشكلات طاقمه وحضور فريقه الاجتماعي تبقى في التقويم المرجعي أخف بكثير من تداعيات التخلص من الحكومة، لأن الخيار الثاني يعني إرهاق الحكومة اللاحقة مسبقاً. لكن هذه المعايير ليست ثابتة بالمطلق السياسي، فرئيس الوزراء بتقدير من يلاحظون دعمًا خلفيًا غير مسبوق له، مطلوب منه في الأسابيع القليلة المقبلة توفير المساعدة الضرورية لدعاة وأصدقاء ورموز بقاء الحكومة واستمرارها.
وبدون ذلك تتلاعب الريح السياسية بمصير الحكومة مباشرة، بعد تمرير موازنة الدولة في الشهر الأول من العام الجديد، حيث تصبح الظروف حساسة جداً في الشارع، لأن تداعيات الإصلاح الضريبي ستبدأ بالظهور والتأثير في مستوى معيشة الجميع، مع أن الملقي نفسه وعد من دون إيضاحات الرأي العام قبل عشرة أيام أن يرى الأردن «النور» منتصف عام 2018. تلك بطبيعة الحال كانت عبارة غامضة، ولم تفسر، وأثارت سخرية من الجمهور، عبر وسائط التواصل، ولم يتطوع أي من أعضاء الفريق الوزاري لشرحها أو توضيحها للناس، فيما لم يفعل رئيس الحكومة الذي يتذمر دومًا من فهم وسائط التواصل خطأ حديثه وتعليقاته.
النور الغامض الذي يتحدث عنه الملقي علنًا قد لا يكفي للحفاظ على وظيفة الحكومة، وكي يحتفظ الوزراء الحاليون بوظائفهم.
الواضح تمامًا اليوم أن رحيل الحكومة الحالية ليس خيارًا في كل الأحوال، قبل تمرير مشروع الموازنة، وهي عملية قد تلتهم شهرا ونصف الشهر من العام الجديد 2018. لكن الواضح أيضًا أن على الملقي أن «يساعد نفسه» ويساعد المرجعيات التي تصر على تمكين حكومته من كامل فرصته. ومن يقترحون على الملقي نصائح بهذا الخصوص خلف الستارة كثيرون. لكن هؤلاء لا يقدمون وصفات شفافة ومكشوفة للبقاء لأطول فترة ممكنة، خصوصًا أن القياس بين الملقي وسلفه عبدالله النسور بدأ يميل لجهة الثاني. وعندما يغرق الناصحون في التفصيل يمكن التحدث عن تفعيل إضافي لطاقة الحكومة وإخراج الوزراء الذين يسحب وجودهم من رصيد الحكومة، والمجازفة باستقطاب شخصيات قوية صلبة وطنية منوعة سياسياً للطاقم مع تمكين وتفعيل والاستثمار في المماثلين الموجودين.
يتطلب ذلك أن يقبل رئيس الوزراء دخول شخصيات «قوية» فعلاً إلى حكومته، حتى يطول عمرها، وتتصرف بثقة أكثر، لأن حلقات الضعف في منطقة «محاورة الأردنيين» ملموسة، ولا يمكن إنكارها في الطاقم وعدد الوزراء المحسوبين على لغة الأرقام فقط يفوق بكثير خبراء اللعبة والشارع والسياسة من الشخصيات ثقيلة الوزن.
وهي معادلة يرى حريصون على بقاء الملقي أنها ضرورية إذا أراد الاحتفاظ بوظيفته لما بعد ربيع عام 2018. الملقي في حاجة لتعديل وزاري فارق وقوي، وللتخلص من الوزراء الذين حظوا بالمواقع لأن الرئيس يعرفهم شخصياً، فهؤلاء أصبحوا حجة على الحكومة، وقد يحتاج للتخفيف قليلاً من تأثير استحكام قوى «الظل» بتفصيلات عمل رموز وزارته وأدائها وخططها كلها.

الأردن: الملقي مطالب بضم شخصيات قوية إلى حكومته وتطبيق معادلة خاصة حتى «يحتفظ بوظيفته»

بسام البدارين

قطر تعتزم بناء مقرين للرئاسة والحكومة الفلسطينية في غزة دعما للمصالحة

Posted: 24 Oct 2017 02:21 PM PDT

غزة – د ب أ: أعلن دبلوماسي قطري أمس الثلاثاء عزم بلاده بناء مقرين للرئاسة والحكومة الفلسطينية في قطاع غزة تعبيرا عن دعمها للمصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة ، في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى للأطراف الصناعية مولته بلاده في غزة، إن بلاده تدعم المصالحة الفلسطينية بغض النظر عن الجهة الراعية لها.
وأضاف «ندعم تحقيق المصالحة الفلسطينية سواء تم توقيع الاتفاق في القاهرة أو الرياض فهم إخواننا وعرب واحنا معهم ومع كل العرب خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية».
وذكر الدبلوماسي القطري أن بلاده «لديها دور محوري بالنسبة للمصالحة الفلسطينية»، وتدعم تمكين حكومة الوفاق الفلسطينية في قطاع غزة «حتى تستطيع الوقوف أمام المجتمع الدولي والجانب الإسرائيلي».
وتنفذ اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة عشرات المشاريع السكنية والخاصة بالبنى التحتية في القطاع ضمن منحة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني لإعادة إعمار غزة البالغة قيمتها 407 ملايين دولار أمريكي.
كما سبق أن تعهدت قطر بتقديم مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه صيف عام 2014 .
يأتي ذلك فيما أعلن مجلس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية ، خلال جلستها الأسبوعية في مدينتي رام الله وغزة عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» ، أن الحكومة تعكف على إعداد خطة لإنعاش قطاع الطاقة الكهربائي في قطاع غزة خلال العام الجاري.
وأشار المجلس إلى أنه يعمل على توفير الإمكانات كافة، بما في ذلك الموارد المالية والخطط لزيادة مصادر الطاقة في القطاع، مؤكدا أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بالاحتياجات والأولويات في القطاع.
وشدد على أن الحكومة بدأت العمل من خلال زيارات مستمرة ومكثفة لوزرائها لزيادة فعالية كافة الوزارات، والدوائر الحكومية في القطاع، ودمجها وترتيب هيكلها الوظيفي.

قطر تعتزم بناء مقرين للرئاسة والحكومة الفلسطينية في غزة دعما للمصالحة

هيئة العمل الوطني تدعو لمشاركة واسعة لإحياء ذكرى «وعد بلفور» الأليمة

Posted: 24 Oct 2017 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: استعدادا لمجابهة الاحتفالات التي تنوي بريطانيا إقامتها في يوم الثاني من تشرين الثاني /نوفمبر المقبل، الذي يصادف «وعد بلفور» شددت هيئة العمل الوطني على ضرورة إحياء مئوية هذا الوعد، بشكل واسع في كافة المناطق الفلسطينية، ومخيمات الشتات وفي كافة أماكن الوجود الفلسطيني، من خلال تنظيم مسيرات ووقفات أمام السفارات الفلسطينية في دول العالم. وأكدت على ضرورة إنجاح اجتماع الفصائل المرتقب في القاهرة يوم21 المقبل، والمخصص لمعالجة «الملفات الكبرى» بشأن المصالحة.
وجاء ذلك في بيان عقب اجتماع عقدته هيئة العمل الوطني في مدينة غزة، أكدت خلاله على ضرورة جعل هذه المسيرات والوقفات بمثابة رسائل تأكيد على الرفض الفلسطيني لـ «وعد بلفور»، ومن أجل «الضغط على حكومة بريطانيا لتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني، وتعديل مسارها تجاه القضية الفلسطينية»، من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس.
ودعت هيئة العمل الوطني الفلسطينيين في الوطن والشتات لـ «المشاركة بكامل ثقلها في كافة الفعاليات».
وأكدت على ضرورة أن تعكس «الفعالية المركزية» التي ستتوج في الثاني من نوفمبر المقبل، أجواء المصالحة، من خلال مشاركة الكل الفلسطيني من قوى وطنية وإسلامية وشرائح المجتمع والقطاعات المختلفة بهدف «إيصال رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة العمل على رفع الظلم التاريخي الواقع على شعبنا الفلسطيني وإنصافه».
و»وعد بلفور» هو الاسم الذي أطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني بتاريخ 2 نوفمبر من عام 1917 إلى اللورد اليهودي، ليونيل وولتر دي روتشيلد، يعلن فيها تأييد بريطانيا إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
وقال الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، إن القيادة الفلسطينية «ستلجأ للمحاكم الدولية لمقاضاة بريطانيا على رفضها الاعتذار عن وعد بلفور الذي شكل بداية أبشع ظلم تاريخي فرض على شعبنا الفلسطيني عندما هجر وطرد من دياره الى مخيمات اللجوء في الوطن والشتات» .
ولفت إلى ان الرئيس عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، أكد أن هذا الوعد يمثل «جريمة بحق الشعب الفلسطيني، وعلى بريطانيا ان تعتذر للشعب الفلسطيني وان يتبع هذا الاعتذار الاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة».
إلى ذلك ناقشت هيئة العمل الوطني التي تضم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واتحاد عام المرأة ومستقلين، فعاليات إحياء مئوية وعد بلفور وإحياء الذكرى الـ 13 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، كما تطرقت في اجتماعها لمف المصالحة الفلسطينية .
واستنكرت رفض الحكومة البريطانية تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن «وعد بلفور» وإصرارها على الاحتفال بالذكرى المئوية لصدوره، ودعوة مسؤولين اسرائيليين للمشاركة في الاحتفالات التي تشرف عليها رئيسة وزراء حكومة بريطانيا.
وخلال الاجتماع جرى إقرار سلسلة من الفعاليات الوطنية لإحياء الذكرى المئوية لهذا الوعد الذي يصفه الفلسطينيون بـ»المشؤوم» تشمل ندوات وورشات عمل ولقاءات سياسية وبرامج إعلامية وحلقات دراسية في الجامعات ووقفات واعتصامات أمام مقرات الأمم المتحدة والصليب الأحمر.
وأشادت في الوقت ذاته بموقف القيادة الفلسطينية القاضي بـ «مقاضاة» بريطانيا لرفضها الاعتذار عن «وعد بلفور» خاصة وأن الشعب الفلسطيني «لا يزال يسدد فاتورة الظلم التاريخي الناتجة عن هذا الوعد الممتد منذ سبعين عاماً من خلال تعرضه للتطهير العرقي والتهجير القسري ومصادرة أراضيه واحتلال أرضه» .
كما أكدت الهيئة على ضرورة إحياء الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات بـ «فعالية مميزة» تليق بشخصية ورمزية الشهيد الرئيس ابو عمار، تشارك فيها كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية.
وقالت إن الرئيس عرفات كان «رئيسا ورمزا لكل الفلسطينيين بمختلف ألوانهم السياسية»، مطالبة في الوقت ذاته بأن تعكس الفعالية «الوحدة الوطنية لشعبنا الفلسطيني التي قاتل الرئيس الراحل ابو عمار من أجلها، باعتبارها السلاح القوي والأكيد بيد الشعب الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات والمؤامرات التي تواجه قضيته».وشهد اجتماع هيئة العمل الوطني مناقشة ملف المصالحة، حيث جرى استعراض «»التطورات الإيجابية» التي رافقت المصالحة بعد توقيع حركتي فتح وحماس الاتفاق في القاهرة.
وأكد المجتمعون دعمهم لما تم الاتفاق عليه واستعداد الهيئة لـ «تذليل كافة العقبات التي تواجه تمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة كافة صلاحياتها وتحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية، حتى تتمكن من تخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة، وإلغاء كافة الإجراءات والعقوبات المفروضة على أبناء شعبنا الفلسطيني».
وشددت الهيئة على ضرورة العمل على إنجاح اجتماع الفصائل المرتقب في القاهرة والمزمع عقده في 21 المقبل، لـ «معالجة الملفات الكبرى، والخروج باستراتيجية سياسية فلسطينية شاملة تمثل الكل الفلسطيني وتحقق المصالح العليا لشعبنا».
وثمنت حرص الرئيس محمود عباس على إنجاز المصالحة، واعتبارها ضرورة ومصلحة وطنية وتهيئة الأجواء الإيجابية لها، كما قدمت الشكر لمصر التي رعت الاتفاق.

هيئة العمل الوطني تدعو لمشاركة واسعة لإحياء ذكرى «وعد بلفور» الأليمة
أكدت على ضرورة أن تعكس «الفعالية المركزية» المنددة بالوعد البريطاني أجواء المصالحة

الاحتلال يهاجم الحدود الشرقية لوسط غزة والمقاومة تتصدي لطائرة استطلاع

Posted: 24 Oct 2017 02:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، إحدى المناطق الحدودية، الواقعة إلى الشرق من وسط قطاع غزة، ونفذت فيها عملية توغل برية، وذلك بعد أن تصدت المقاومة الفلسطينية لطائرة استطلاع إسرائيلية حلقت فوق أحد المواقع العسكرية.
وقال شهود عيان إن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية، دخل في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من بلدة جحر الديك.
وشرعت تلك القوة المتوغلة وتشمل جرافات ودبابات بأعمال تجريف وتمشيط في تلك المنطقة، حيث حال التوغل دون قدرة المزارعين على الوصول إلى حقولهم.
وتقيم إسرائيل على طول المناطق الحدودية الشرقية والشمالية منطقة أمنية عازلة، تمتد لـ 300 متر داخل غزة.
وتخالف هذه العمليات اتفاق التهدئة القائم بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، والذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة.
وجاء الهجوم الإسرائيلي، بعد أن تصدت المقاومة الفلسطينية ليل أول أمس، لطائرة تصوير تابعة لجيش الاحتلال، خلال تحليقها فوق نقطة مراقبة للمقاومة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأطلق نشطاء المقاومة النار صوب الطائرة الاستطلاعية المختصة بأعمال التصوير، ما أجبرها على الانسحاب من المنطقة.
وتقوم قوات الاحتلال بتسيير عشرات الطائرات الاستطلاعية فوق سماء قطاع غزة، وينشط عدد كبير منها في مناطق الحدود، ويختص بعضها في المراقبة والتصوير.
وسبق أن استخدمت إسرائيل طائرات استطلاعية «بدون طيار» في عمليات قصف مواقع أرضية بصواريخ تحملها هذه الطائرات، وتطلق من خلال التحكم عن بعد.
وأعلنت إسرائيل أكثر من مرة عن سقوط عدد من هذه الطائرات الاستطلاعية داخل غزة، وفي مرات سابقة أعلن الجناح المسلح لحماس عن تمكنه من السيطرة على تلك الطائرات.

الاحتلال يهاجم الحدود الشرقية لوسط غزة والمقاومة تتصدي لطائرة استطلاع

تأجيل القمة الخليجية

Posted: 24 Oct 2017 02:20 PM PDT

تعقد أو لا تعقد؟؟.. بدأت الأسئلة تزداد إلحاحا الآن بخصوص انعقاد القمة الخليجية السنوية التي يفترض أن تحتضنها الكويت هذه المرة في شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، موعدها الدوري كل عام. كان الأمل يراود البعض بإمكانية حل الأزمة الخليجية الحالية قبل هذه القمة بحيث يتحول لقاء الكويت فرصة لجمع شمل قادة تفرقوا منذ الخامس من حزيران/يونيو الماضي بين «دول حصــار» وهي السعودية والإمارات والبحرين، ودولــة محاصرة هي قــطر، ودول ارتأت ألا تصطف وهي الكويت وعمان وإن بدتا أكثر تفهما لمظلومية قطر منهما إلى تبني الاتهامات الموجهة إليها.
ومع اقتراب الموعد وعدم ظهور أي مؤشرات على اقتراب هذا الحل، سواء تتويجا للوساطة الكويتية نفسها أو لمسعى وزير الخارجية الأمريكي ريك تيلرسون بعد زيارتين له إلى المنطقة، بدأ الحديث يتسرب تدريجيا عن ترجيح تأجيل هذه القمة لأن الدول المحاصرة لقطر لا تبدو مستعدة للجلوس معها حول طاولة واحدة، فيما لا تبدو الكويت مستعدة لاحتضان قمة لا تحضرها قطر.
هنا تبدو الصحف السعودية الأكثر نشاطا في الترويج للتأجيل بعدما بدت حماستها لأهمية الاجتماع بدون قطر بلا صدى، فهذه الصحف تحفل هذه الأيام بكتاب يرون أن «من ينادون بقمة خليجية قريبة كونها ستكون العامل المؤثر في حل الأزمة مخطئون لأن أمن المنطقة أولوية وأهم من انعقاد القمة، التي لن يكون لتأجيلها أو إلغائها أي ضرر على المنطقة». وهناك أيضا من الكتاب من بدأ من الآن يتحدث عن «مجلس التعاون الخليجي بدون قطر» ذلك أن» القمة يجب أن تعقد بحضور قطر أو بعدم حضورها، لأن اجتماع خمس دول وغياب دولة أفضل من عدم اجتماع الكل (..) دعونا نفترض أن الدعوة وجهت لقطر لحضور القمة الخليجية ووافقت، هنا يمكن إعطاؤها الفرصة الأخيرة والنهائية للامتثال لمطالب دول المقاطعة وتعديل سلوكها تجاه بقية المنظومة الخليجية، فإما أن توافق وتلتزم لتبقى في مجلس التعاون أو ترفض بصيغة مباشرة أو غير مباشرة ويتم استئصالها نهائيا من المنظومة الخليجية لتواجه مصيرها منفردة. وفي هذه الحالة لا مشكلة من استمرار مجلس التعاون بخمس دول وربما يكون ذلك أكثر إيجابيةً بدون دولة تتآمر عليه».
الكويت، المعنية الأولى بإعلان التأجيل من عدمه إكتفت إلى حد الآن بالإعلان على لسان وزير شؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله بالقول إنه «لم يصدر موقف رسمي بعد تجاه موعد القمة الخليجية»، فيما لم يرد على سؤال لجريدة «عكاظ» السعودية عن وجود مقترح بتأجيلها وفقا لما تم تداوله خلال اليومين الماضيين. ومع ذلك أشارت نفس الصحيفة نقلا عما وصفته «مصادر متطابقة»، الأرجح أنها سعودية وتريد تسريب هذا النوع من الأخبار، إلى ترجيح تأجيل القمة الخليجية ستة أشهر، فيما ذهبت وسائل إعلام أخرى إلى أن الكويت طلبت تأجيل القمة الخليجية، مستندين إلى ما ذكرته صحيفة «الرأي» الكويتية من قول لــ «دبلوماسيين خليجيين من أن تأجيل القمة يعزى إلى عدم إحراز تقدم في حل الأزمة الخليجية مع قطر».
ويبدو أن المقترح الذي سرب لفترة عن احتمال نقل القمة إلى الرياض عوضا عن الكويت قد خبا بسرعة لأن لا حظ له في النجاح لأن الكويت لم تعتذر عن احتضان القمة حتى يسار إلى البحث عن غيرها، ولأن الصدف جعلت الكويت هي المحتضنة فلا هي قطر ولا أي من العواصم التي تقاطعها وتحاصرها. ومع ذلك فالكويت وخاصة أميرها المحنك ليس في وارد أن يقبل على بلاده أن تكون عاصمة تكرس الانقسام الخليجي نهائيا بقبول غياب قطر أو غياب الآخرين بسبب حضورها.
ويبدو الآن مجلس التعاون الخليجي أمام أعسر امتحان يتعرض له من نشأته عام 1981 فإما أن تنعقد القمة بمن يحضر وفي ذلك بداية تشظي هذه الهيئة، أو يحضر الجميع فتكون المراهنة على التوصل إلى تسوية ما أو انتهاء القمة بدونها وهذه ضربة كبيرة، أو التأجيل الذي يبدو حاليا أخف الأضرار الممكنة لكنه ليس بدون مضاعفات. إن رهن اللقاء من عدمه بالتوصل المسبق لإنهاء أزمة ما هو الذي قاد مثلا «إتحاد دول الغرب العربي» الذي تأسس عام 1989 ويضم كلا من المغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا إلى «موت سريري» حين لم يستطع هذا الاتحاد أن يجتمع على مستوى القادة منذ عام 1994 بسبب أزمة الصحراء الغربية بين المغرب والجزائر مع أن مثل هذه القمم المغاربية كان يمكن أن تساعد على إنضاج تسوية ما طوال هذه الأعوام الضائعة.
مجلس التعاون مهدد الآن بمثل هذا المصير إن استمرت الأزمة الخليجية الحالية لفترة أطول، خاصة وأن الدول المحاصرة لقطر لم تعد تخفي رغبتها في تغيير النظام في الدوحة وهذه سابقة تمثل عنصر توتر إضافيا، لم تعرفها من قبل هذه المنظومة ولا الأخلاقيات المتعارف عليها بين قيادات هذه المنطقة.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

تأجيل القمة الخليجية

محمد كريشان

الطبيب والمحامي… تحت القصف في الأردن

Posted: 24 Oct 2017 02:19 PM PDT

لعلها فقط مصادفة ليس أكثر.. تحديدا في المرحلة «العسيرة» ماليا وعمليا على القطاع الطبي في الأردن، يبرز اسم محترفي مهنة «الطب» تحديدا على لسان كل مسؤول في الحكومة يتحدث عن التهرب الضريبي وضرورة أن يدفع المهنيون الكبار الضريبة المستحقة عليهم بعد الآن.
سمعت من عدة مسؤولين ذريعة أقبح من ذنب، وهم يلاحقون ويطاردون حصريًا طبقة الأطباء من الأردنيين على أساس أن إلزام الأطباء ومعهم المحامون تحديدا بدفع الضريبة، كأنه الحل السحري لأزمة الخزينة، والعنوان الأعرض للتهرب الضريبي.
لا يبدو الموقف منصفا، فأنا أعرف العشرات من كبار الأطباء الحريصين على دفع كل قرش يطالبهم القانون به، بل بقي بعضهم يبحثون عن أفضل السبل للشفافية المالية والطرق التي ينبغي عبرها القيام بالواجب بحق المجتمع والدولة.
لا يمكنني شراء تلك الرواية السطحية التي تقول إن مشكلة التهرب الضريبي التي يعزف نغمتها الجميع اليوم ستعالج في حال إلزام طبقات المهنيين الكبار مثل الأطباء والمحامين بدفع الضريبة، وأحسب أن كبار المتهربين بينهم مجموعة من الحيتان النافذة التي تفوق في تأثيرها الوزراء وأعضاء البرلمان.
كما أحسب أن رئيس الوزراء شخصيًا الدكتور هاني الملقي تلمس ذلك عندما تنكّر وفاوضه بائع بطارية سيارة على سعر من دون فاتورة للتهرب من الضريبة، بعد نصيحة في هذا الاتجاه قدمها للحكومة رجل الأعمال البارز زياد المناصير.
صغار المتهربين ضريبيًا أيضا يشكلون طبقة في غاية التوسع حيث يتواطأ الناس معهم ليس فقط لأنهم يدفعون تكلفة «أقل» من دون ضريبة مبيعات.
ولكن لأن المواطن الأردني تحركه القناعة بأن الأموال تسرق وتنهب أو تخضع للمغامرة بها على مشروعات تنطوي على مجازفة وأن الضريبة التي تدفع من جيبته لا يحصل على بديل لها وأي من خدمات الرفاه الاجتماعي.
هي قناعة قد لا تكون عميقة وحقيقية وصادقة، لكنها تشكل الأرضية لحالة تواطؤ الإنسان البسيط مع تجنب التسعير مع الضريبة برفقة صغار التجار والمهنيين، حيث أن الخدمات الحكومية المنقوصة تتراجع الآن وبصفة جماعية بعد الاضطرار لإدارتها بالمنطق اللحظي والآني لا بالمنطق السياسي أو الاستراتيجي أو حتى المنتج.
نعود لموضوعنا الرئيسي.. ليس من العدل والإنصاف التركيز على الطبيب والمحامي دون غيرهما، وليس من العدل محاولة تشويه صور أصحاب مهن محددة، على ألسن مسؤولين ووزراء على اعتبار أنهم الأثرياء والأكثر دخلًا، وعلى أساس الاتهام من دون وجه حق، أو تدقيق أو أدلة بالتهرب الضريبي.
تم إقناع بعض المؤسسات أن الطبيب والمحامي في الأردن يمثلان طبقة تجني دخلًا كبيرًا جدًا وتتلاعب بالضريبة.
لا أحد يريد التحدث عن قصور ملاحظ في نظام الرصد الضريبي ولا عن الأداء البائس والشللي لبعض الفرق الفنية المكلفة بمتابعة الاستحقاق الضريبي.
ولا حتى عن تعزيز الكادر البشري المكلف بإدارة هذا الرافد المهم لخزينة الدولة بالكفاءات والخبرات التي يحتاجها، حيث يعتبر موظف الضريبة في الأردن من أكثر الموظفين المستهدفين في عمل صعب ومعقّد وأساسي ولساعات طوال من دون حوافز حقيقية وحيث لا عدالة في إسقاط الأخطاء والتجاوزات الفردية عندما تحصل على أسرة العمل الضريبي.
برغم ذلك ينسى من يوجهون الاتهام للطبيب والمحامي أو غيرهما وراء الكواليس أن الحديث هنا عن نخبة من المهنيين الكبار لها دور كبير في رفد الخزينة أولًا والحفاظ على سمعة البلاد وإدامة نظام العدالة، ولها دور في إدرار دخل بالمليارات على الأردنيين.
لا أريد الدفاع حصريًا عن الأطباء ومن يعملون في مهنة المحاماة، لكن لا يمكن أن يكونوا العنوان المنصف للحديث عن استهداف محكم لدخلهم الذي يتآكل اليوم، لعدة أسباب على المستوى الضريبي ولا يمكن قبول الرواية التي تحاول تسويق مجمل التصعيد الضريبي على أساس تشوية صورة قطاعات بأكملها مهمة لتغطية عجز الحكومات المتعاقبة.
لا علاقة للأطباء ولا للمحامين ولا حتى المهنيين بزيادة المديونية، ولا بعبء الفساد ولا بالإخفاق التفاوضي ولا بالتخطيط الاقتصادي ولا بأي قرارات اتخذت وأضرت بالاقتصاد الوطني في ربع القرن الأخير.
القرارات في بلادنا لا يتخذها المهنيون.. والعرض المتردي على صعيد الانتاجية الإقليمية سياسيًا لا يديره طبيب أو محامٍ أو حتى مصرفي أو صاحب مهنة لو كان ذلك يحصل ولو جزئيا أصلا لما وصلت المديونية إلى ما وصلت إليه ولما اختنق الاقتصاد الوطني في زجاجة الأداء المراهق والفشل في التفاوض.
لافت جدا بالنسبة لي أن التشدق الرسمي والبيروقراطي بالنغمة التي تقول إن «الطبيب الأردني الكبير أثرى ويتهرب من الضريبة» ينطوي أولًا على تعميم غير منطقي وغير عادل.
وثانيًا وهو الأهم مثل هذا الخطاب ومن حيث التوقيت ينطلق في واحدة من أصعب المراحل على مهنة الاستثمار في القطاع الطبي في الأردن، حيث تراجع هذا القطاع إلى حد كبير مؤخرا، بسبب سلسلة قيود «بيروقراطية وأمنية» وضعت على ضيوف المملكة من الباحثين عن علاج أردني.
بمعنى آخر تبرز تلك الاتهامات لمهنيين كبار مثل الأطباء والمحامين في الوقت الذي تراجع فيه دخلهم وتحطمت أعمالهم من جراء قرارات حكومية غير مفهومة حرمت البلاد من مليارات كانت تدفع في البلاد تحت عنوان سياحة الاستشفاء في الأردن.
الموقف يبدو مضحكًا.. بدلًا من تعزيز استثمارات الأطباء تتخذ قرارات تقلص أكثر من 70 في المئة من أعمالهم ثم تستيقظ الحكومة فجأة وتتهم الأطباء تحديدا بالتهرب الضريبي بدلا من رفع القيود الأمنية عن هذا القطاع وزيادة المحصول الضريبي.
طبعا يتهرب بعض الأطباء ويتاجر بعض آخر بالمهنة وقد تجد محاميا يتلاعب بدخله.. لكن أن يقال إن الجميع يفعلون ذلك وفي المهن كلها، ولا يمكن الادعاء بأن ذكر اسم مهنتين فقط هما الطب والمحاماة ينطوي على حكمة رسمية.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الطبيب والمحامي… تحت القصف في الأردن

بسام البدارين

هل ستتخلى حماس عن طيارها التونسي؟

Posted: 24 Oct 2017 02:19 PM PDT

في ظرف غير الظرف كان الأمر سيبدو عاديا وطبيعيا لا يثير شغف وفضول أحد، لكن بما أن الجميع كان يعرف جيدا أن علاقة حماس بالسلطات الرسمية في تونس لم تكن في أفضل حالاتها، خصوصا منذ اغتيال المهندس محمد الزواري قبل ما يقرب من العام، فقد بدا اتصال رئيس مكتبها السياسي في هذا الوقت بالذات برئيس تونس للحديث «المعمق» معه بشأن «التطورات المتعلقة باتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي وقّع مؤخرا في القاهرة برعاية مصرية كريمة» بحسب ما ذكرته المصادر الإعلامية للحركة غريبا ومبهما بعض الشيء.
صحيح أن إسماعيل هنية أجرى أيضا وبالمناسبة ذاتها اتصالات مماثلة بقادة آخرين كأمير قطر ورئيس السودان والوزير الأول المغربي، لإطلاعهم على الموضوع نفسه. وصحيح أن القاعدة السياسية المعروفة تقتضي بأنه لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، بل مصالح دائمة، إلا أن تأكيد هنية لقائد السبسي في ذلك الاتصال على أنه قد «تم استلهام التجربة التونسية في الشراكة والتوافق الوطني» وأن تونس قدمت نموذجا يحتذى في المنطقة» تخطى كل منطق براغماتي ليعطي الانطباع بأن التحولات المقبلة في الساحة الفلسطينية تحت غطاء الوحدة والتوافق ستكون مهمة، وقد تفضي إلى إعادة ترتيب للأوراق قد يكون من بين نتائجها المباشرة التخلي في وقت لاحق عن بعض الملفات الثقيلة والمهمة، ومن بينها ملف الشهيد الزواري.
لقد اختار هنية كلماته بدقة وفضل ألا يبلغ قائد السبسي فقط بعض العبارات الودية المعروفة، بل أن يشير مباشرة إلى إعجابه بما يطلق عليه الاستثناء التونسي، وهو التوافق بين الإسلاميين وعلمانيي النظام القديم. هل فعل ذلك ليوجه رسالة لطرف ما في الداخل الفلسطيني؟ أم لجهة أو جهات خارجية مازالت تشك في نوايا الحمساويين وجديتهم في المضي قدما في مسار المصالحة الوطنية؟ لقد صبّ غزله في كل الاحوال في صالح المدافعين عن توافق يعيش الآن أصعب أيامه، وربما كان كلامه بالنسبة لهؤلاء بمثابة طوق نجاة رمزي، يخفف عنهم وطأة ما يواجهونه من ضغوطات داخلية وخارجية، وسمح لمهندسيه، أي الشيخ الغنوشي والرئيس قائد السبسي بأن يقفا بثقة ليقولا لكل المعارضين والساخطين واليائسين: «ألا ترون أن الخلطة السحرية التي صنعناها قبل سنوات باتت مطلوبة الآن حتى في فلسطين! إذن يكفي من الضجر والتبرم وكونوا متفائلين وواثقين في المستقبل». ربما كان باستطاعتهما فعلا أن يقولا ذلك وأكثر، لكن ما يفضله قائد السبسي هو ألا تحمل تلك المكالمة التلفونية أكثر مما تحتمل، وأن تستعمل فقط وفي الوقت المناسب كدليل دامغ يقدم للمشككين في صحة وصلابة توافقه الداخلي، وأيضا في تحمسه للدفاع عن أم القضايا العربية، أي قضية فلسطين وحق شعبها في مقاومة المحتل الإسرائيلي.
إن ما سيجعله يقف عند ذلك الحد ولا يتخطاه هو يقينه من أنه لن يكون مناسبا أو مقبولا أن يطلب أو يعرض على أي دولة أو جهة عربية، حتى لو كانت حماس أن تقتدي بالتجربة التونسية، لأن ذلك سيثير غضب وقلق كثير من الانظمة الساكنة التي تفضل أن تسمع منه دائما ما سبق أن ردده امام الجنرال السيسي في مصر من أن اهل مكة أدرى بشعابها. أما الشيخ الغنوشي فقد اكتفى في تعليقه الأول على كلمات هنية بالقول إن «حماس تتجه نحو حكم التوافق بينها وبين خصمها السياسي فتح، بل هم يريدون توافقا اكبر من فتح، يريدون توافقا بين الفصائل كلها»، قبل أن يضيف في تصريحات أدلى بها الجمعة الماضية في تركيا بأنهم، أي حركة حماس «تنازلوا عن الحكم من أجل حكم توافقي تجتمع عليه كل الفصائل، وهو أمر جيد، لأن الديمقراطية الفلسطينية ديمقراطية ناشئة تحتاج إلى توحيد الكلمة والإجماع وليس الإقصاء والاستقطاب والصراع». هل كان يتحدث عن حماس وهو يفكر في النهضة؟ أم كان يشير للحمساويين بأن عليهم الاستعداد لتقديم مزيد من التنازلات؟
لا شك بأن مسلك تونس كان واضحا ومحددا منذ البداية، مثلما كان جليا ومعروفا أيضا أن توافق النهضة قد كبلها بمواقف وقرارات كان من الصعب على أحد تخيلها في السابق، ولكن تلك كانت بنظر النهضويين وخصومهم ضريبة التونسة ودخول رحى الدولة. ولا شك بأن الحمساويين بدورهم قطعوا شوطا مهما منذ اعلانهم في مايو الماضي عن وثيقة للمبادئ والسياسات العامة، نصت على أن حركتهم هي حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، لا تتبع أي تنظيم خارجي، كما علق خالد مشعل حينها، وميزت بين الديانة اليهودية والحركة الصهيونية وقبلت بحدود الرابع من يونيو ليصبحوا شركاء لا خصوما للسلطة. كما أن الثابت في كل الأحوال هو ألا سبيل للمقارنة بين الحركتين، أي النهضة وحماس، لاختلاف الظرف والمحيط والتحديات. لكن التساؤل عن المدى الذي سيصله الحمساويون في خط التوافق الوطني يظل جائزا ومشروعا. إن كل ما قالوه حتى الآن هو أن سلاح المقاومة ورفض الاعتراف بالعدو الاسرائيلي هما خطان أحمران لا يجوز تخطيهما أو المساومة عليهما. وهم لايزالون متمسكين بالفصل بين العمل السياسي والعسكري ومصرين على انه لا سبيل لنزع سلاح المقاومة مادام الاحتلال قائما. وليس من الواضح أن إقناعهم بأن التفاوض يمكن أن يكون بديلا للبندقية سيكون سهلا. وكل ما يبقى ممكنا فعله بالمقابل هو دفعهم للالتزام بربط البندقية بقرارات السلطة، وهو ما سيثير في حال التوصل له إشكالات، لعل أهمها قدرة المقاومة على الاستمرار بالتأثير على مجريات الصراع مع العدو الصهيوني. ولن يكون المشكل حينها في وجود البندقية وبقائها، بل في طبيعة المقاومة وفي ما إذا كانت ستستمر قومية واسلامية؟ أم ستصبح تحت مبرر القرار الوطني الواحد محلية فحسب؟ وهل إنه سيكون ايضا بإمكان حماس أن تقول ساعتها لأبناء وأحفاد طيارها ما قاله الشيخ الغنوشي يوما من أنه لو عرض عليه الزواري الالتحاق بحماس لكان نصحه بالبقاء في تونس؟
قطعا لو حصل ذلك فلن تضيق الدنيا بمن سيفكر بالعمل مع المقاومة مثلما فعل الطيار الشهيد. ولكن ما الذي سيبقى وقتها من حماس؟ المؤكد هو أن زيادة الضغوط الداخلية والخارجية عليها سيجعلها تواجه خيارات صعبة في الحفاظ على حقها في المقاومة من دون المساس بحاجة شعبها وتطلعه لغلق قوس الانقسام بشكل نهائي وكامل. أما السؤال الذي يطرح نفسه في خضم ذلك فهو إن كانت ستظل وفية لذكرى محمد الزواري وغيره من الشهداء وستنفذ عاجلا أم آجلا وعدها بالانتقام لهم؟ أم أنها ستتخلى عن ذلك وتطوي الصفحة حرصا على الالتزام بالاجماع ووحدة الصف وأولويات المرحلة الجديدة؟ لعل أشياء كثيرة وعلى رأسها تلك «الرعاية المصرية الكريمة» للعملية تجعلنا نخشى الانحراف للأسوأ وجر الفلسطينيين إلى معارك جانبية وهامشية قد تزيدهم ضعفا وتشرذما وانحلالا، مقابل صلف الاحتلال وعربدته وجنونه المستمر.
كاتب وصحافي من تونس

هل ستتخلى حماس عن طيارها التونسي؟

نزار بولحية

الأمريكان وأزمة كردستان تاريخ من التوتر

Posted: 24 Oct 2017 02:19 PM PDT

طالما اتسمت العلاقة بين الإدارات الأمريكية وأكراد العراق بعدم الاستقرار والتوتر والمراوحة بين الجفوة والاتهامات، التي لا تلبث أن تتحول إلى شهرعسل يطول أو يقصر حسب الظروف الدولية.
وقد اعتبرت عدة إدارات في البيت الأبيض الأكراد حليفا استراتيجيا، وربما كان أبرز تقارب بين الاثنين، كان قد حدث أبان إدارة نيكسون نهاية ستينيات القرن الماضي، التي سخرت أهم حلفائها في المنطقة لتقديم الدعم غير المحدود للتمرد الكردي، الذي كان يقوده الملا مصطفى بارزاني حينئذ، لكن حلاوة تلك العلاقة المميزة لا يمكن أن تمحو أثر مرارة التنكر والخيانة التي تعرض لها الأكراد من قبل واشنطن، وبشكل خاص من مستشار الأمن القومي هنري كيسنجر عام 1975 عندما انهار التمرد الكردي واستسلم مقاتلوه. فهل يتذكر الاكراد في محنتهم الحالية تلك المحن ليستنبطوا منها الدروس؟
كان الدعم الأمريكي للتمرد الذي قاده الملا مصطفى بارزاني عام 1961 مترددا يشوبه الكثير من الشكوك من ساسة محافظين كانوا يتعاملون مع بارزاني على أنه جنرال أحمر قادم من موسكو، التي مثلت منفاه الذي لجأ له هو ومقاتلو عشيرته بعد سقوط تجربة جمهورية مهاباد المدعومة من السوفييت، بعد الحرب العالمية الثانية، إلى عراق قاسم الذي أسقط النظام الملكي القريب من الأمريكان عام 1958، لكن من ناحية أخرى كان تحرك الجنرال قاسم المتسارع تجاه موسكو حافزا للامريكان لتطوير علاقتهم بالتمرد الكردي، حيث كان الامريكان يبحثون عن شريك فاعل في منطقة تمور فيها انقلابات العسكر الميالين للارتماء في حضن السوفييت ابان الحرب الباردة. وقد سخرت الولايات المتحدة في تحركها تجاه الاكراد أهم حليفين لها في المنطقة في عهد ادارة نيكسون، وهما ايران الشاه واسرائيل، اللتان مدتا التمرد الكردي بالاسلحة والمعدات والدعم اللوجستي ووفرتا التدريب والاماكن الآمنة كخلفيات للتمرد الذي اصبح نتيجة كل هذا الدعم عصيا على بغداد ومتمسكا بشروطه غير القابلة للتفاوض مع النظام.
مع اقتراب انتهاء الحرب في فيتنام، وخروج الأمريكان المخزي منها، ومحاولتهم لملمة نفوذهم في الخارج، بالإضافة إلى دخول الدعم السوفييتي لعراق البعث على المعادلة بعد حرب اكتوبر 1973، حيث جهز السوفييت الجيش العراقي بالمروحيات القتالية، التي قلبت موازين القوى على الارض وفتكت بالمتمردين المتمرسين على حرب العصابات في الجبال، وهنا ابتدأت صفحة من الجفوة في العلاقات الأمريكية الكردية، عندما تخلوا عنهم هم وحلفاؤهم الايرانيون، أمام هجمات بغداد التي انهت التمرد الكردي ولو بشكل مؤقت.
تغيرت أولويات اللعبة بعد أن شعر الاكراد بأنهم على وشك أن يتخلى عنهم الامريكان مرة اخرى، إبان الانتفاضة التي اعقبت حرب الخليج في مارس 1991، حيث حرضتهم المنشورات التي ألقتها طائرات امريكية وكذلك كلمات الرئيس جورج بوش على الثورة واسقاط نظام صدام حسين، ثم ما لبث الامريكان أن تركوهم بدون دعم يواجهون زحف فرق الحرس الجمهوري لوحدهم، ما تسبب في كارثة انسانية نتيجة هجرة كردية مليونية في مناطق الجبال التي تغطيها الثلوج على الحدود التركية، حيث مات منهم الآلاف بسبب نقص الاغذية والملاجئ في جو مفرط القسوة، ما أجج الرأي العام العالمي، الذي حركته ضغوط الفرنسيين الذي قادته دانيال ميتران زوجة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران، باعتبارها خبيرة في الشأن الكردي، ما دفع إدارة بوش مرغمة على إرسال وزير خارجيتها جيمس بيكر لمناطق الجبال، حيث يتواجد عشرات الآلاف من الهاربين من رعب الحرس الجمهوري، خصوصا أن أحداث القصف الكيماوي كانت ما تزال طرية في ذاكرة الهاربين.
أصبحت العلاقة الأمريكية – الكردية اكثر دفئا بحكم ما وفرته من حماية لمنطقة كردستان من هجمات نظام صدام، لكن حتى مع هذا التقارب كانت الإدارة الأمريكية تفضل الابتعاد عن صداع العلاقات مع الأكراد، وتفضل إلقاءها على عاتق حلفائهم في لندن، باعتبارهم الاكثر خبرة في التعاطي مع المعارضين العراقيين بشكل عام، والاكراد بشكل خاص. وبقي الحال على ما هو عليه حتى في أحلك الظروف، مثل ظرف الاقتتال بين الحزبين الكرديين عام 1996 الذي أدى إلى استعانة مسعود بارزاني بعدوه اللدود صدام حسين ضد شريكه وغريمه في النضال جلال طالباني، ما دفع الامريكان إلى اتخاذ موقف صارم من الحزبين الكرديين في محاولة لضبط إيقاع عملهما.
شهر العسل الأطول في تاريخ العلاقة الأمريكية الكردية كان بعد إسقاط نظام صدام عام 2003، حتى الأزمة الاخيرة، فقد حظي الاقليم بتعامل يقترب من التعامل مع دولة مستقلة من قبل الامريكان، وتكلل الدعم العسكري واللوجستي في معارك التصدي لهجمات «داعش» الارهابية بعد 2014، وحتى إبان الازمة الاخيرة التي حدثت بين بغداد واربيل، كانت السياسة الأمريكية الرسمية أقرب لـ»الطبطبة» على الطرفين والإشارة إلى أهمية الحلول عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن مع اقتراب نهاية معارك تحرير مدن العراق، وإعلان الرئيس المنتهية ولايته مسعود بارزاني في يونيو الماضي نيته اجراء استفتاء في الاقليم حول تقرير المصير، تغير الموقف الامريكي، حيث طلب الامريكان من بارزاني تأجيل امر الاستفتاء، لأن الاولوية هي لمواجهة تنظيم «داعش»، وأن الدعم الذي يقدمه الامريكان لبغداد واربيل مشروط بتعاونهما للقضاء على الارهاب، لكن إصرار بارزاني على المضي قدما في الاستفتاء كان امرا غير مفهوم للشركاء في العراق والاقليم والعالم.
وفي زيارة المسؤولين الامريكيين الرسميين للاقليم، قبيل إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر الماضي، قدموا عرضا لا يمكن رفضه لرئيس الإقليم بارزاني، الذي تضمن تعهدا بدعم مشروعه، إذا ما تم تأجيل الأمر لمدة تمتد من سنة إلى سنتين، لكنه رفض العرض وهذا ما يدينه عليه اليوم حتى اقرب شركائه بسبب خسارة اكبر واهم عرض في تاريخ الاكراد المعاصر، الذي كان يمكن أن يقربهم من حلم تحقيق الدولة القومية، والنتيجة كانت وأد هذا الحلم وتأجيله لاجل غير معلوم. كما يعزو البعض التحرك الواثق لحكومة بغداد في الازمة الاخيرة وإحكام سيطرتها على محافظة كركوك الغنية بالبترول والمناطق الاخرى المتنازع عليها، بالسرعة التي تم بها الامر، بسبب حصولها على ضوء اخضر من الامريكان.
وقد كانت تصريحات القيادات العسكرية في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة واضحة الميل للقوات الحكومية العراقية، على الرغم من تأكيدها على قلقها من التوتر العسكري بين الطرفين، ومحاولة دفع بغداد واربيل للجلوس إلى طاولة المفاوضات، للوصول إلى حلول تجنب المنطقة حربا إقليمية، حيث حذرت وزارة الدفاع الأمريكية كلا من بغداد وأربيل من أية خطوة تصعيدية. وقال المتحدث باسم البنتاغون، في تصريح صحافي يوم 15 اكتوبر «حذرنا كل الأطراف وبشكل صارم من اتخاذ أية خطوة تؤدي إلى تصعيد التواترات»، مؤكدا على أن البنتاغون «ضد العنف من أي طرف كان، وتطالب بعدم اتخاذ أية خطوة تؤدي إلى صرف النظر عن الحرب على تنظيم «داعش» ودفع العراق إلى المزيد من عدم الاستقرار». وأضاف، أن «أمريكا مستمرة بدعم عراق موحد رغم استفتاء حكومة إقليم كردستان والقرارات الأحادية الجانب»، مشيرا إلى أن «الحوار أفضل الخيارات لتفريغ التوترات ومعالجة القضايا العالقة وفق الدستور العراقي».
لكن يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه المراقبون الان، وهو كيف ستتعامل إدارة ترامب مع تغول الدور الايراني الذي نتج عن التغيرات الاخيرة في العراق، خصوصا بعدما أشاد الكثيرون بدور الجنرال قاسم سليماني في إجراء صفقة السيطرة على كركوك بدون حرب، عبر التفاوض والضغط على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني للتقارب مع بغداد. وربما يرى البعض أن محاولات دخول السعودية على خط تحسين العلاقات مع بغداد تنضوي تحت محاولة التصدي، أو على الاقل موازنة الدور الايراني في بغداد، وهذا ما ستكشفه نتائج الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء العراقي إلى الرياض، ونتائج الاتفاقات الثنائية بين البلدين.
كاتب عراقي

الأمريكان وأزمة كردستان تاريخ من التوتر

صادق الطائي

الغرب وتركيا… لماذا العلاقة ملتبسة؟

Posted: 24 Oct 2017 02:18 PM PDT

في بداية هذا الشهر اندلعت ما اصطلح على تسميته «أزمة تأشيرات» بين كل من أنقرة وواشنطن. الأزمة التي تسبب فيها أمر الاعتقال الذي أصدرته تركيا بحق أحد الموظفين الأتراك العاملين في القنصلية الأمريكية، على خلفية اتهامه بالتجسس وعلاقته بجماعة فتح الله غولن، المتهم بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة. رفضت السفارة تسليم الرجل الذي تحصن بها ولجأ إليها، مما عزز الشكوك والاتهامات حوله وحول السفارة التي استماتت في الدفاع عنه.
أعاد كل ذلك إلى الأذهان الموقف الأمريكي الرافض للتعاون تجاه تسليم الزعيم المعارض غولن، كما أعاد إلى واجهة النقاش مرة أخرى فرضية الضلوع الأمريكي في محاولة الانقلاب الدموية، التي كادت أن تعصف باستقرار تركيا.
القضية تبدو أكثر تعقيداً من مجرد أزمة دبلوماسية عابرة، حيث تجعلنا نفكر بذلك الحلف الغريب والفريد من نوعه، الذي يجمع بين دول النادي الغربي المسيحي، أو هكذا يسمى في الكثير من الأدبيات الأوروبية، وتركيا ذات الغالبية المسلمة.
في السنوات الأخيرة توسعت الهوة بين الجانبين، وتكاد العلاقة تسوء حالياً مع الولايات المتحدة، وأيضاً مع أطراف ذات تأثير مهم كألمانيا، تكاد تكون في أسوأ مراحلها، حيث يتجاوز الأمر في كثير من الأحيان مرحلة الدعاية الإعلامية ليصل حد التصريحات التي تخرج من شخصيات نافذة في قيادة البلدين، بالإضافة إلى عامل الشكوك التي راودت الأتراك حول الدور الذي ساهم به الحلفاء المفترضون في المحاولة الانقلابية، فإنه يظهر كذلك أن حلف الناتو الذي يجمع الجميع ليس معنياً بشكل رئيس بحماية الأمن التركي، أو بالتضامن مع تركيا، في وجه أهم التحديات التي تواجهها كالجماعات الفوضوية الكردية التي تقوم من حين لآخر بهجمات إرهابية داخل أراضيها، بل يبدو أن الحلفاء مشغولون فقط بحماية مصالحهم المباشرة بدون محاولة أخذ الهواجس التركية بعين الاعتبار، وهو ما يظهر في الدعم السخي الذي تقدمه واشنطن لهذه المجموعات، ومحاولة تمكينها من اقتطاع مساحات من الأرض السورية بحجة مقاتلتها تنظيم «الدولة الإسلامية».
الحلبة السورية مثال جيد على الحلف الذي يحمل كل طرف من أطرافه أجندة عسكرية مختلفة عن الآخر، وقد تجلى ذلك في عملية درع الفرات التركية، كما تجلى في العملية التي خططت لها تركيا بتنسيق مع كل من إيران وروسيا في منطقة إدلب الشمالية، في مقابل تحركات مناقضة يقوم بها الأمريكيون وحلفهم المدعوم على الأرض بجماعات كردية أكثرها انفصالي النزعة.
انضمت تركيا لحلف الناتو عام 1952 ولوقت طويل ظلت تصف نفسها كجزء من المنظومة الغربية المدعومة من الولايات المتحدة، التي كان من أهم أهدافها عرقلة محاولات التوسع السوفييتي الشيوعي، سواء أكانت تلك المحاولات تتمثل في مجال الأرض أو مجال كسب حلفاء جدد. تركيا لموقعها الاستراتيجي والوسطي بين كل من روسيا وأوروبا كانت محط استهداف وكانت تشكل تهديداً فعلياً على الدول الأوروبية وعلى غيرها من الحلفاء الغربيين لو كانت انضمت، أو حتى تعاطفت، مع المنابر الشيوعية.
منذ ذلك الحين، ورغم بعض المد والجزر، إلا أن تركيا ظلت جزءاً أصيلاً من حلف شمال الأطلسي، وكثيراً ما كانت توصف بأنها الجيش الأكثر أهمية فيه، كما كانت تمتدح جهودها في مساندة الولايات المتحدة في حملتها ضد «الإرهاب» خاصة في أيام تلك الحملة الأولى (غزو أفغانستان). إلا أن الجانب السياسي، على أهميته، لا يمثل كل شيء، صحيح أن الساحة الدولية شهدت تغيرات درامية كثيرة كسقوط جدار برلين ومن خلفه الدولة الشيوعية، والكثير من الحروب التي شهدتها المنطقة، والتي كان لها تبعات ما زلنا نعايش آثارها حتى الآن، إلا أن التغيير الأهم كان التغيير الداخلي الذي شهدته تركيا نفسها.
ربما ظنت الزمرة العلمانية التي حكمت الجمهورية التركية الحديثة التي تولدت من رحم دولة الخلافة الإسلامية، والتي عملت بشكل دؤوب وقاسٍ على محاربة المظاهر الإسلامية، وقطع أي علاقة تربط شعبها بالدين الإسلامي وحتى بالعرب أو الدول العربية، ربما ظنت أن هذه الإجراءات والعقوبات والمنع الذي لا تسامح فيه تجاه شعائر إسلامية بسيطة، كالحجاب ومدارس تحفيظ القرآن قد تقود لولادة جيل مختلف يتحول مع مرور الأيام لنسخة تركية من الحضارة الأوروبية. نسخة لا تحوي سوى اسم مختلف في خانة الدين.
الرهان على ذلك بدا جاداً، ليس فقط عند تلك الزمرة، ولكن أيضاً عند الغرب الذي ظل يمجد بنفاق شديد وتناقض مع مبادئه الدولة الجديدة كمثال يحتذى، رغم إدراكه حقيقة أن العلمانية لا تعني منع ممارسة أي دين أو ملاحقة أصحابه المتمسكين بشعائره. تمثل ذلك الرهان في الدعم والرعاية الذين وجدتهما تركيا الأتاتوركية من حلفائها الغربيين، الذين بدوا مستعدين لتأمينها وللدفاع عن حدودها ولتقديم منح مالية سخية لها، من أجل تقوية جيشها واقتصادها وإبرازها كمثال ناجح للمزاوجة بين الإسلام والقيم الأوروبية العلمانية. إلا أن كل شيء قد تغير بشكل سريع ودرامي خلال العقدين الأخيرين.
حكمت الدولة التركية نخبة مختلفة بدت أكثر محافظة وتقليدية وأكثر تمسكاً بهويتها الإسلامية. لدهشة المنظرين والمراقبين فإن هذا التحول الذي كان محكوماً عليه بالفشل، للظن بأن الناخب التركي الذي تربى على قيم الليبرالية لن يميل لانتخاب رموز تريد استعادة تراث ما قبل الجمهورية، هذا التحول نجح نجاحاً كبيراً على أكثر من صعيد. على صعيد النخبة، والشبيبة التركية تحديداً، من الذين أرادوا استعادة المجد المرتبط بتاريخ بلادهم الإسلامي، وعلى الصعيد المادي والاقتصادي البحت المتمثل في خروج تركيا من حزام الدول المدينة، والأقل نمواً، إلى نطاق الدول المانحة والداعمة باقتصاد يعد من بين الأقوى على المستوى الإقليمي، بل الدولي.
ورغم أن الآراء تتنوع هنا حول نقطة ما، إذا كانت تركيا الحالية تمثل تجربة إسلامية بما تعنيه الكلمة وبما تشير إليه أدبيات الجماعات والحركات الإسلامية أم لا. رغم ذلك فإن مما لا شك فيه أن النخبة الحاكمة، ومع إعلانها الاحترام الكامل للعلمانية إلا أنها تقدم علمانية مختلفة ومزيجاً فريداً من الروح القومية التي يعتز بها الأتراك والدين الإسلامي الذي يفتخرون بارتباطهم به. ربما يكون كل ذلك قد أدى لما يمكن وصفه بالالتباس في العلاقة بين الجانبين، حيث تغيرت الآن النظرة الأوروبية إلى الدولة التركية، فلم تعد تلك التي يتم التغطية على ما في نظامها من عيوب (عيوب الجمهورية الأولى كانت أكثر من أن تحصى)، بل أصبحت التي يتم تكثيف الأضواء والانتقادات على كل ما تقوم به من خطوات، مع تمنيات لا تخطؤها العين لقيادتها بالفشل، وهو ما ظهر في متابعة الإعلام الغربي للانتخابات التركية الأخيرة وانتقاده لفوز زعيم حزب العدالة والتنمية بفارق ضئيل عن منافسه، رغم أن هذا هو الحال في أغلب الممارسات الديمقراطية.
هل تريد القوى الغربية إخراج تركيا من حلف الناتو؟ الإجابة التي تكررها دول الحلف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، هي أن تركيا شريك استراتيجي مهم لا يمكن خسارته، وأن هناك الكثير من الفوائد التي يحصدها الجانبان من خلال اشتراكهما في هذا التحالف.
يبقى تفسير وحيد لتصاعد الخلاف مع أنقرة وهو أن الغربيين يريدون الاحتفاظ بتركيا بينهم، لكنهم يريدون تركيا أخرى غير التي يقودها ويحلم بها الطيب أردوغان.
كاتب سوداني

الغرب وتركيا… لماذا العلاقة ملتبسة؟

د. مدى الفاتح

سوريا وأخوة يوسف

Posted: 24 Oct 2017 02:18 PM PDT

كثير من دول العالم الثالث تشغل نفسها بصناعة مزيد من العبيد، لأجل بناء مزيد من الأهرامات التي في نهاية الأمر تسكنها أجساد الملوك المحنطة، ولكن الفارق هو أن قدماء المصريين كانوا يقفلون الأهرامات، بعد ترك الملك الراحل هناك، ثم يعودون ويصنعون ملكاً جديداً، لكي يكتب لهم تاريخاً جديداً، على نقيض رؤسانا الذين بعد تحنيطهم ودفنهم تحت أطنان من التراب، غير أنهم يستمرون يحكموننا من داخل قبورهم.
قد لا تكون مشكلتنا في البحث عن الحلول، بمقدار ما هي الإجابة على سؤال أهم، وهو أين هي الأزمة التي تعيد تكرار وصناعة الأزمات من جديد؟ وبتقديري هذا هو جوهر مشكلتنا التي نعيشها اليوم، والتي تتمثل في أننا نصنع العجز وراء العجز، وكلما حاولنا إنتاج بديل لحالة العجز، كان المقبل أكثر بؤساً من قبل أو يشبهه تماماً.
في المشهدين اليمني والعراقي قد تبدو الأيدي الخارجية واضحة تماماً، ولا ننفي بالطبع عامل الانقسام الداخلي، ولكن في المشهد السوري، على الرغم من كل ما قيل، فهناك صورة مختلفة تماماً، فهناك حالة انقسام عجيبة، وفوضى معقدة، خصوصاً الإسلامية منها، التي لا تستطيع أن تعرف لماذا تتقاتل، وكيف تتفق، ولا تدري إلى أين تسير، فقد حطمت سوريا بالتأكيد الرقم القياسي العالمي بعدد فصائل المعارضة على الأرض، إذ لم يسبق لشعب أن أنتج مئات الفصائل، التي أغلبها يعلن هدفاً واحداً، لكنها تتركه وتشغل نفسها ببفك دماء بعضها بعضا إلى درجة الجنون، وأغلبها يعيد تكرار ما قاله الفرعون الأكبر «ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد». وأغلبها في نهاية المطاف يرى الناس من حوله مجموعة من العبيد التي وظيفتها بناء الفصيل التابع له، وتشييد أسوار مملكته الصغيرة، التي لا تتجاوز أحياناً القرية الواحدة.
في المشهد السوري هناك حالة طريفة، فأغلب الفصائل التي ظهرت، تجدها بعد كل أزمة تعمل على تقديم نفسها، على أنها يوسف الذي ألقاه أٌخوته في البئر، وأنها لا ذنب لها بما يحصل، بينما الواقع يقول، إن يوسف الذين يتحدثون عنه، ألقيناه منذ زمن بعيد في الجبّ، قبل أزمة سوريا، وقبل كل الأزمات الجديدة التي تعصف بالمنطقة.
أيها السادة: كلكم أخوة يوسف.. وأما يوسف، فنحن لا ندري أين هو، فقد يكون ركب في أحد زوارق الموت وأصبح لاجئاً في دولة أجنبية، وقد يظهر ذات يوم ليمنح أهله بعض الأمل.
أيها السادة: نحن بحاجة الى إعادة إنتاج أجيال تبدأ بفكرة العفو في كل الدماء التي نزفت، وطي صفحة الثأر والاستعانة بقوى إقليمية ودولية، لأننا إذا عجزنا عن حقن دمائنا، فليس من العيب أن نطلب من الآخرين تضميد جراحنا.
يا اخوة يوسف.. أوقفوا هذه الحرب رحمة بأبيكم ورحمة بيوسف، الذي قد يعود يوماً.
كاتب فلسطيني

سوريا وأخوة يوسف

أيمن خالد

 قانون «التشبه» في البحرين… هل يقطع الجدل ؟

Posted: 24 Oct 2017 02:17 PM PDT

من المرجح أن يصوت مجلس النواب البحريني، على مقترح لقانون نيابي جديد، يحظر التشبه بالجنسين الذكور بالإناث أو العكس ، ينص على « العقوبة بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تتجاوز 1000 دينار بحريني ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل ذكر أو انثى أتى علناً في مكان عام فعلا يتشبه فيه بالجنس الآخر ، او ظهر بمظهر غير لائق به في الآداب العامة والعادات المرعية في المملكة».
وحسب وسائل إعلام ومصادر صحافية بحرينية ، يهدف القانون إلى سد الفراغ التشريعي في قانون العقوبات الذي لم يجرم فعلاً تشبه أي من الجنسين بالآخر. حسب ما أورده مقدموه، فيما رأت العديد من الجهات والمؤسسات والهيئات الحكومية أن القانون فضفاض ، وغير محدد لسلوك التشبه بالجنس الآخر.
أبرز تلك الجهات التي أثار هذا القانون جدلها وحفيظتها، المجلس الأعلى للمرأة البحرينية ، حيث أكد أن القانون ذاته يفتقر لمعايير فعل التشبه بالآخر، ويفرض ضمناً على الرجال والنساء الالتزام بمظهر وصورة ما ، وأتباع سلوك ما، دون أن يحدد ماهية وطبيعة هذا المظهر أو السلوك ، ما يجعله متعارضاً مع الدستور البحريني الذي كفل الحرية الشخصية .
الداخلية البحرينية أرجعت أسباب ذلك إلى أن مقترح القانون لم يحدد ما هو الفعل المراد تجريمه ، حيث تندرج الكثير من الصور والأفعال التي لا يمكن حصرها أو تحديدها. مما أثار مخاوف الشارع البحريني من أن القانون يقيد حريات الأفراد الشخصية ويضع الكثيرين محط مساءلة قانونية أمام الجهات الأمنية لمجرد تسريحة شعره المختلفة او لون صبغته الجديد على رأي البعض.
فيما اعتبر ناشطون قانونيون أن القانون يفتح الباب أمام رجال الأمن البحريني للتمادي في تعذيبهم أو قمعهم للناس بهذا القانون ، الذي لم يراع حرية الشخص في البلاد فيما يلبس وطريقة الاحتفاظ بمظهره العام وطريقة قَص شعره ونمو جسمه ، خاصة من يعانون من مشاكل طبية وخلل في نمو أجسادهم من الذكور ، وأنهم سوف يكونون مدانين لأي سبب تافه .
  الحديث يطول حول هذه القضية ، وحتى لا ننهك خيال القارئ الكريم والرقيب الشرس الذي نخشاه ، فقارئ اليوم  محمل بالهموم والمتاعب الاقتصادية بعكس قارئ الامس يفضّل الاخبار والمقالات القصيرة، لذا سوف نختصر قدر الإمكان . ونختم بالقول إنه حتى رغم تعديل القانون بإضافة مادة جديدة برقم 350 مكرر إلى قانون العقوبات البحريني الصادر بالمرسوم الملكي لقانون رقم 15 لعام 1976. إلا أن الجدل البيزنطي لم ولن ينته بين المشرع البحريني الذي اختار السير على خطى الكويت بإقرار القانون ذاته.
حيث لم تحدد الكويت حينما أقرت القانون ذاته في العاشر من كانون الأول / ديسمبر عام 2007 قبل عشرة أعوام ،  معنى مصطلح التشبه أو تضع تعريفا محددا له ؟ وماهي صوره او أشكاله؟
وفعلت الشيء  نفسه مملكة البحرين وبالأخطاء الكويتية ذاتها ، إذ أن لهذا المصطلح تعاريف عديدة شرعية وقانونية وطبية ونفسية، لم يتطرق لها نص هذا المقترح القانوني المطروح للتصويت.
لا نريد للبحرين التي نجلها ونحترمها أن تدخل في جدال قانوني ، كما نؤكد  كصحافيين عرب على إحترام سيادتها ، ونؤمن بحق الفرد في البحرين في التمتع بحريته الشخصية حسب مواد القانون النافذة في مملكة البحرين .
وكان يجب على المشرع البحريني أخذ وقت كافي لدراسة هذا القانون، قبل طرحه للتصويت والإقرار، حتى لا تدخل السلطة التشريعية في البحرين في ورطة قانونية، سوف يكون لها الكثير من الآثار السلبية محليا ، ودولياً عبر منظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها  منظمة «هيومن رايتس ووتش»، ناهيك عن أنها لن تقطع الجدل واللغط المثار بين أجهزة الدولة الرقابية ومأموري الضبط القضائي، وبين مؤسسات الدولة الصحية والتعليمية وغيرها وبين المجلس الأعلى للمرأة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وكذلك المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.. التي رأت أن المقترح وبصيغته الحالية يتسم بكونه واسعا..
نتمنى التوفيق والنجاح لجلسة البرلمان البحريني التي سوف تستمع لتقرير لجنة شؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول إقرار القانون ذاته بصيغته المعدلة.. التي لا نعتقد أن تخلو من الجدال غير المنقطع في قبة البرلمان البحريني ونأمل أن نكون مخطئين في تكهناتنا.

صحافي يمني يقيم في نيويورك

 قانون «التشبه» في البحرين… هل يقطع الجدل ؟

محمد رشاد عبيد

فلسطين و«المتخيل الديني» في رحلات البريطانية ماري إليزا روجرز (1855 ـ 1859)

Posted: 24 Oct 2017 02:09 PM PDT

تكتسب الكتابات التي خطها الرحالة والمستشرقون أهمية بالغة في تخطيط التصورات التاريخية والثقافية لمجموعة من المناطق المستعمرة سابقاً، التي لم تتخذ تمثلها خطابياً في الوعي المعاصر إلا من خلال ما يعرف بالمؤسسة الثقافية الوطنية، التي نشطت بقيام الدول التي أفرزتها التجربة الاستعمارية، واتفاقيات التقسيم، فسعت هذه الكيانات بعيد الاستقلال إلى تكوين خطاطات تاريخية تُعلي من المبدأ القومي في مساحة جغرافية صادق عليها المستعمر، وبهذا فإن معظم تلك الممارسات لاكتناه الخطاب الاستشراقي أتت نتيجة البحث عن متخيل يطابق النموذج الضيق لمتخيل قومي اخترع كي يؤسس لتجانس سكاني وجغرافي حمل اسماً خلعه المستعمر على تلك القطاعات، كما في اتفاقيات سايكس بيكو.
لقد اتخذ الخطاب الاستشراقي وضعية جديدة مع كتابات إدوارد سعيد، فنشأت أبحاث تهدف إلى تفكيك المتخيل المخترع الذي يرى في سكان بعض هذه المناطق شعوبا أدنى، أو لتتبع النموذج الاستعماري، وبناء عليه فقد تعرضت هذه الخطابات إلى أنظمة من المحو أو التثبيت تبعاً لمصلحة الدول الناشئة حديثاً، غير أن كتابات المستشرقين تتجاوز هذا المنظور كونها تصدر عن عقل الإنسان الغربي في تمثل هذه المنطقة، في وعي يبدو في بعض الأحيان غير موضوعي، كونه ينهض على موروث لاهوتي في قراءة هوية هذه الأرض، وشعوبها، كما أنه في بعض الأحيان ينطوي على الكثير من التمثيلات المشهدية التي تسعى إلى نقل صورة حياة الشعوب، ولكن من منظور الأوروبي الذي يسعى إلى اكتساب أفعال المطابقة أو المفارقة بين المتخيل والواقع.
في كتاب «الحياة في بيوت فلسطينين» لماري أليزا روجرز الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2013 ترجمة جمال أبو غيدا. ثمة سرد يتعلق بواقع فلسطين، تضطلع به سيدة رافقت أخاها في رحلته أو مهمته الوظيفية بوصفه نائبا للقنصل البريطاني في فلسطين، ما بين عامي 1855-1859. هذه السيدة ذات الخلفية الدينية كما وصفت من قبل مس صيقلي – الأستاذة في جامعة وين ستيت الأمريكية – في معرض تقديمها للكتاب، ناعتة إياها بإنجيلية أصولية. لقد حاولت ماري إليزا روجرز أن تقدم منظورها عن فلسطين وأهلها عبر فعل ممارسة الاحتكاك المباشر مع سكان المنطقة، ومحاولة التعرف عليهم عن كثب بغية تأسيس نموذج معرفي خطابي.
لا شك في أن الخلفية الدينية لهذه السيدة مثلت دافعاً للمشاركة في هذه الرحلة من أجل اكتشاف الأرض المقدسة التي مكثت في وعيها، عبر متخيل خطابي صاغته الكتب الدينية؛ ولهذا فإن حضورها كان يتمثل تجربة الوعي والتأمل، ومحاولة نقل الكثير من التفاصيل التي بدأت مع الفصل الأول، وتحديداً الرحلة من لندن إلى فلسطين. وعلى ما يبدو فإن الكاتبة كانت معنية بسرد التفاصيل بالاعتماد على مشهدية الرحلة التي تطال الجغرافية، والأشخاص علاوة على تكوين الانطباعات التي رافقتها أثناء الرحلة.
وهنا ألتقط إشارة بالغة الأهمية وتحديداً أثناء مرور السفينة من الإسكندرية، وصعود الكثير من المسافرين من العرب والمسلمين والمسيحيين واليهود الذين تشاركوا الرحلة في السفينة، والنوم على متنها إلى جانب بعضهم بعضا متدثرين بعباءاتهم، ما يشي بأن الفترة التاريخية المنضوية تحت مقولة الحقبة العثمانية، كانت تتسم نمطا من الحياة تتشاركه الجماعات الدينية، على الرغم من الخلفيات والنزاعات والحروب التي سادت تلك الفترة، فضلاً عن بعض الفتن والنزاعات التي كانت تظهر بين الحين والآخر، مع الإشارة إلى أن الكاتبة حاولت أن تنقل لنا تكوينها أو فكرها الداعي إلى نبذ التعصب والتطرف، والدعوة إلى التسامح في بعض المواقع من الكتاب، بيد أن الإمبراطوريات كانت ناشطة من أجل استثمار هذا العنصر، من أجل تكريس وجودها، فهذه القوى كانت تسخر هذه الشعوب ونزعاتها العصبية خدمة لمشاريع الإمبراطوريات، من أجل المزيد من التوسع والهيمنة، في حين أن حركة الشعوب، وتعاطيها مع بعضها بعضاً بدت حقيقة أقل تعقيدا، على الرغم من غياب التنوير، ومع هذا فقد انساقت أحياناً لمشيئة القوى الإمبراطورية التي اتخذت من هذه المنطقة مجالاً لتكوين الفتن والصراع والقلاقل، تمهيداً للهيمنة عليها اقتصادياً وثقافياً ودينياً وسياسياً؛ ولهذا تتخذ مهمة كتابة التقارير المتعلقة بعادات تلك الشعوب، ومسالكها وسيلة لتكوين المعارف المتصلة بنسق سلطوي. ثمة قصة وردت بين ثنايا الكتب، تنقل لنا هذا التصور، فقد قام سيد أوروبي بقتل رجل مسلم عن طريق الخطأ ـ حسب الرواية الإنكليزية- ما تسبب في ردة فعل غاضبة من قبل السكان المسلمين، الذين حاولوا الانتقام من بعض المسيحيين، ولهذا سرعان ما نعت المسلمون بالمتعصبين، في حين أن القاتل ما زال يعدّ سيدا مهذبا أمام هؤلاء الغوغاء. ومن هنا، فقد عنى الكتاب في كثير من مواضعه بتصوير بعض النزاعات والفتن والقلاقل التي كانت تسود في تلك المجتمعات بين الطوائف والأديان، بل إنها كانت تقع بين أبناء الدين الواحد، وبهذا فإن الكثير من الأحداث تسرد تبعاً لوجهة خطابية منظمة، تتخذ موضعها في التاريخ ليكون علامة لا تمحى.
يتكون الكتاب من أربعة عشر فصلاً، تتناول رحلة السيدة ماري انطلاقا من لندن إلى يافا، التي بدت عند الوصول إليها مدينة نابضة بالحيوية في أسواقها وسكانها، ولعل السرد في هذا الموضع ينقل لنا إحساساً بعمق التمكن الحضاري لهذه المدينة التي كانت مشرعة للكل. تظهر الانطباعات حول السكان الأصليين – كما تصفهم ماري- إيجابية كما يظهر من لقاء السيدة البريطانية مع عائلة خياط، التي رحبت بالضيفة الإنكليزية، بل إن فتاة من فتيات العائلة كانت تتقن الإنكليزية نتيجة دراستها في الإرسالية التبشيرية في بيروت، وغيرها، مما سهل فعل التواصل بين العائلة والضيفة. لقد سادت إيجابية التمثيل في رصد المكون المحلي في ذهن السيدة الأوروبية التي استشعرت كرم العائلة، وضيافتها، ولاسيما بعد تناولها وليمة عكست وفرة الغلال الصيفية في بلدة واقعة على ساحل فلسطين كما قالت.
يلاحظ أن الرحلة ضمن نسقها النصي لا تسعى إلا إلى تقديم صورة للحياة في الأراضي المقدسة، بوصفها نموذجاً تاريخياً يتصل بوعي أوروبي ديني، ثمة توجه لتعميق المشهدية في تقديم الحدث، وتثمين الوصف، وتقديم تفاصيل عن حياة الشعوب التي سكنت تلك المنطقة ضمن تقاليد العقل الأوروبي المأخوذ بالتدوين، والتصنيف، ومعاينة الوقائع، إنها فعل معرفي كامن في العقل الغربي الذي أدرك قيمة معرفة ما يجهله، غير أن هذه المعرفة تتخذ وضعيتها الإشكالية من كونها تنطلق من معيارية غربية في قراءة المسالك الحضارية للشعوب الأخرى.
تتخذ المعرفة القائمة على المكون اللاهوتي التاريخي موضعها في وعي هذه السيدة التي تصف قرية فلسطينية «قرية العنب» التي تشتهر بكروم العنب، بالإضافة إلى الوداعة والجمال، غير أن المؤلفة سرعان ما تستحضر الاسم القديم للقرية، فتذكر بأنها كانت تحمل اسماً قديماً هو «كريات يعاريم»، وهذا ينسحب على الكثير من المناطق، فالكاتبة غالبا ما تستشهد بالنصوص العبرية عند ارتباطها أو مرورها بمكان، أو حادثة ما، ومن ذلك وصفها للحجارة الكبيرة التي كانت تستخدم لبناء القلاع والحصون من قبل العبرانيين في الأزمنة الغابرة. إذن ثمة قيمة مركزية لا يمكن أن تقتلع في الوعي الغربي، بأن تجعل من فلسطين جزءاً من متخيل ديني يرى في العنصر العربي والإسلامي طارئاً على الأرض المقدسة، ومع أن الكتاب، يبدو حاملا للكثير من المشاهد والتمثيلات الإيجابية للحياة الفلسطينية، بثقافتها وشعوبها، غير أنها ما زالت في العمق، أو في خطابات اللاوعي الأوروبي تحمل توجهاً قائما على نبذ المكون التاريخي والثقافي للحضارات التي سكنت فلسطين، وعبرتها باستثناء المكون العبري، حيث جاء في معرض وصفها لبعض النماذج المعمارية مقولة تنسبها للعرب، حيث تقول: «لدى العرب قول مأثور مفاده أن» اليهود شيدوا المباني، والإغريق زرعوا الأرض والترك يهدمون»، ولكن هذا سرعان ما يدعم بنماذج حضارية شيدها الرومان واليونان تلاشت نتيجة بروز نسق آخر ثقافي شيده العرب والمسلمون، غير أن هذه الصروح توصف بأنها ليست سوى مآذن، وأكواخ، وزرائب بائسة من الطين، في حين أن أشجار الزيتون زرعها اليونانيون، وغير ذلك من هذه النماذج التي تنتشر في متن الكتاب، ومع أننا نتلمس أثناء القراءة بأننا ضمن سرد إيجابي يطال الحياة المحلية للسكان العرب، غير أن ثمة قراءة تاريخية كامنة في عمق هذه السيدة، إذ ترى الثقافة العربية أمراً طارئا على أرض فلسطين بنسق مخاتل، إنني هنا لا أسعى إلى معالجة تقويض أو فكفكة هذه التمثيلات أو تتبع مقدار مطابقتها، ولكني أسعى إلى تكوين صورة عن الأنظمة الخطابية المخاتلة التي تكمن في بعض الكتابات الاستشراقية الإيجابية، أو ذات النبرة الأقل عدائية تجاه الشرق المتخيل أو المصنوع، فثمة خطاب خافت أو كتل نصية تنهض على الاستعادة لتسريب قراءة تاريخية شديدة المغالطة في تكوين صورة عن هذا الشرق، ولا سيما في ما يتعلق بالأرض المقدسة، أو فلسطين.
تستمر رحلات السيدة لتشمل العديد من المدن والبلدات الفلسطينية، وفيها نقرأ عناية بوصف أنماط الحياة بما في ذلك البيوت، والملبس، والمأكل، وبعض العادات والتقاليد، بما في ذلك الأعراس، ومجالس التعازي، فضلاً عن الحريم، ونمط حياة المرأة، وموقعها في الثقافة الفلسطينية، علاوة على وصف مواسم الحصاد، وأنماط الزراعة، والاقتصاد، والتعليم، والثقافة، والغناء، والمعتقدات والخرافات، وغير ذلك من مستويات عنيت بها الكاتبة لرسم صورة عن المنطقة برمتها، وعلى ما يبدو فإنها كانت معنية بإلحاح على الانخراط في حوارات، ولقاءات مع السكان، والتعرف عليهم عن كثب بغية تكوين معرفة شديدة الاتصال بواقعهم، ومن ذلك على سبيل المثال الحذر الشديد عند التحدث بشؤون الدين انطلاقاً من نصيحة شقيقها مساعد القنصل الذي كان على اطلاع بحساسية هذا الموضوع .
يزخر الكتاب في تكوينه السردي بالكثير من الأحداث التي تتصل بنقل أفعال الانتقال والارتحال، وإيقاع الحياة في فلسطين بحيث تكاد تطغى على المستويات الأخرى من الكتاب، وهذا ما يجعل الكتاب بعيدا عن أفعال الاستبطان والتحليل، أو محاولة رسم صورة ذات طابع فكري عميق بمقدار ما هو كتابة تقترب من آلية التصوير، ونقل التفاصيل، وبهذا فإن الكتاب لا يحمل الكثير من التعالقات مع مرجعيات ثقافية، أو نصوص فكرية، فالكتاب تطغى عليه نماذج من التوثيقية، وهذا يتضح في معظم الفصول، حيث تنتشر حوارات السيدة الإنكليزية مع النساء العربيات، والسكان المحليين، فضلاً عن أحداث تتعلق بنسق الحياة للعائلة الفلسطينية، ومدى تعلق أفرادها ببعض العادات والممارسات الدينية والحياتية، وهذا يشمل مختلف الطوائف الدينية التي كانت قائمة في فلسطين، والتي استطاعت الكاتبة أن تقف على حيثياتها بحيث استهلكت جزءا كبيرا من متن الكتاب.
لا شك في أن الكتاب يقدم صورة من الصور الحضارية والثقافية لفلسطين في تلك الفترة، وإن بدت في بعض الأحيان متصلة بواقع الدولة العثمانية، وما ساد من تراجع شمل كافة الأقاليم التابعة لها ضمن المستوى التعليمي والحضاري عامة، غير أن واقع فلسطين بدا مختلفا بعض الشيء، كونها كانت منفتحة على الآخر، نتيجة توافد الزوار والحجاج بوصفها أرضا مقدسة، ما أثرى واقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلى حد ما. تصف الكاتبة في جزء من كتابها الأسواق، ومن ذلك بعض بازارات نابلس، وأسواقها، حيث ترى بأنها تعد من أفضل أسواق فلسطين، فقد كانت معظم البضائع تجلب من أوروبا، ومنها على سبيل المثال الأقمشة المستوردة من مانشستر، والملاعق والسكاكين والشوك من شيفيليد، بالإضافة إلى المجوهرات الفرنسية، والمناديل السويسرية، وبضائع من الصين، وحلب، ودمشق، وغيرها.
لقد شكلت قدرة ماري إليزا على الرسم، وتعاطيها مع الفن فرصة لنقل واقع هذه المنطقة إلى المجال البصري، إذ بدت مأخوذة برسم الوجوه، والأشخاص الذين التقتهم، بوصفهم نماذج تاريخية، تزخر بالمختلف، وهذا ما يتفق مع الحملات الاستشراقية على الشرق من أجل اكتشافه، ومعاينته، وتحديد ملامحه الثقافية بوصفه ينتمي إلى مجال لا أوروبي، فهو غامض، وهذا بدا جزء من المعرفة التي سادت أوروبا نحو سبر كل ما هو خارج حدودها، ومن هنا برز تثمين المجال المعرفي بغية السيطرة على مفاصل الوجود، وهذا لن يتحقق ما دام الآخر مجهولاً؛ لذا لا بد أن يختبر ويوثق، وتصنيفه، مع بعض الإشارات التي تحاول أن تتخذ وضعية الكتاب الاستعماري الساعي إلى إحداث أثر في الأقاليم المختلفة من ناحية الوعي بالنموذج الأوروبي والحضاري، ونبذ بعض الخرافات، وتحرير المرأة، والتعليم وغيرها.
وفي الختام، يلاحظ من الإشارات التي أوردتها إليزا في كتابها بأن ثمة نوعاً من التجذر والنزوع في وعي الأوروبي بأن دوره الاستعماري وقدومه إلى هذه المنطقة ينطوي على قيم وأدوار حضارية وتنويرية، وفي هذا السياق أسترجع ما كان من أقوال المحافظين الجديد إبان الغزو الأمريكي للعراق حيث روجوا بأن الغزو قد أتى حاملاً مشاعل الحرية والديمقراطية، وكي يحقق التقدم والازدهار!
كاتب فلسطيني أردني

فلسطين و«المتخيل الديني» في رحلات البريطانية ماري إليزا روجرز (1855 ـ 1859)

رامي أبو شهاب

محللون: تصريحات تيلرسون بشأن العراق محرجة ونموذج للتعليقات السخيفة للدبلوماسيين بسبب عدم فهمهم للشرق الأوسط

Posted: 24 Oct 2017 02:08 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي» من رائد صالحة: في زيارته إلى المنطقة، حيث زار كلاً من الممسلكة العربية السعودية ودولة قطر، استهدف ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، إيران وميليشيات الحشد الشعبي بتصريحات حادة طالب فيها بسحب «المليشيات الإيرانية» من العراق.
وقال تيلرسون ان المقاتلين الأجانب الذين ساعدوا في المعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» قد حان وقت عودتهم لديارهم عقب تحقيق انتصارات بطيئة ودموية في العراق وسوريا.
القراءة الاولية لتصريحات تيلرسون تشير إلى رغبة أمريكية لاقناع السعودية بلعب دور أكبر في العراق بعد هزيمة التنظيم وتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة ولكن النتائج قد تكون بعيدة تماما عن هذا الطموح، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين، فما قاله الدبلوماسي الأول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدل على عدم تفهم كامل للعلاقات القائمة منذ فترة طويلة في المنطقة في حين رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هذه التصريحات قائلا بأنه يرفض التدخل الأمريكي في الشؤون العراقية مشيرا إلى ان (الحشد الشعبي) هم من الوطنيين العراقيين.
واثارت تعليقات تيلرسون الجدل بين خبراء الشرق الاوسط في واشنطن، اذ قالت ماريا أوتاواي من مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين ان تعليقات وزير الخارجية كانت غير واقعية ومربكة، ومن غير الواضح، إذا كان تيلرسون يعنى ان على الإيرانيين العودة لديارهم او اذا كان عناصر المليشيات الشيعية يجب ان يعودوا إلى ارضيهم في جنوب العراق، وقالت أوتاواي ان تصريحات تيلرسون سخيفة بصياغة خرقاء، واكدت ان وزير الخارجية احرج نفسه بهذه التصريحات لأن بيانه منفصل تماما عن الواقع.
الادارة الأمريكية تعتقد أنها (اللاعب الرئيس) في العراق وان لها تاثيرا كبيرا على العراق والحكومة العراقية ولكن وفقا لاستنتاجات العديد من المحللين الأمريكين، فإن الولايات المتحدة مخدوعة بهذا الاعتقاد الذاتي لان إيران لديها تاثير أكبر بلا حدود في العراق رغم رغبة العبادي بالاعتماد بشكل اقل على الإيرانيين.
وقد تعاملت بغداد مع المليشيات الشيعية كضرورة منذ بداية الحرب في عام 2014 ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بما في ذلك معارك استعادة تكريت والرمادي، وحاولت الولايات المتحدة الحصول على التزام من الحكومة العراقية بإبعاد المليشيات الشيعية ولكنها تخلت عن هذا المطلب في حين زادت قوة المليشيات وتصاعد الدعم السياسي من إيران. وقال محللون أمريكيون بانه لا ينبغى على الولايات المتحدة ان تحاول اقامة تحالف بين السعودية والعراق اذ ان واشنطن حاولت منذ فترة طويلة اقناع الدول السنية للقيام بدور اكبر في العراق منذ الغزو الأمريكي في عام 2003، ولكن النتائج قد تكون وخيمة لان ذلك يعنى مواجهة جديدة قد تكون خطرة للغاية بين السعودية وإيران، وفي الواقع، قال العديد من المحللين الأمريكيين ان السعوديين لديهم القليل من الاهتمام في هذا الامر مما يعنى ان السياسة الأمريكية غير منطقية ولا تتشابك تطلعاتها مع الحقائق على الأرض.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في الرياض الأحد «الميليشيات الإيرانية» إلى مغادرة العراق مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية، في دعوة تعكس سعي الولايات المتحدة الحثيث للحد من نفوذ طهران في الشرق الاوسط.
وجاءت الدعوة خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير في ختام زيارة للرياض حضر خلالها حفل إطلاق مجلس تنسيقي بين السعودية والعراق الذي ينظر اليه على انه أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة.
وقال تيلرسون «بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والان، بما ان المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية شارفت على نهايتها، فإن على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى بلادهم». لكن تصريحات تيلرسون كانت موجهة أيضا إلى الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، حسب مسؤول أمريكي رفيع.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ان «موقف الحكومة العراقية وموقف حكومتنا هو ان تكون هناك قوة امن عراقية واحدة مسؤولة امام الدولة العراقية».
واضاف ان «ما سيحدث لقوات الحشد الشعبي هو اما العودة إلى منازلهم او دمجهم في قوات الأمن العراقية».

 

للتعليقات السخيفة للدبلوماسيين بسبب عدم فهمهم للشرق الأوسط
محللون: تصريحات تيلرسون بشأن العراق محرجة ونموذج

قانون لتنظيم الهيئات الشبابية المصرية يحظر ممارسة الأنشطة الدينية والسياسية

Posted: 24 Oct 2017 02:06 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: وافق مجلس النواب المصري على مشروع قانون جديد لـ«تنظيم الهيئات الشبابية»، يحظر ممارسة الأنشطة الدينية والسياسية، ما أدى لاعتراضات داخل البرلمان، خلال جلسته العامة، أمس الثلاثاء، برئاسة علي عبد العال.
ويشترط مشروع القانون على الهيئات الشبابية القائمة عند بدء العمل بالقانون الجديد أن توفق أوضاعها، طبقا لأحكام القانون، خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقرار الصادر من الوزير المختص في هذا الشأن، وإلا اعتبرت الهيئة منحلة بقوة القانون، ويجوز للوزير المختص مد هذه المهلة لمدة أخرى لا تتجاوز سنة.
وجاء نص المادة الذي تمت الموافقة عليها بعد التعديل على أن «تعتبر الهيئة الشبابية في هذا القانون كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معًا بغرض تحقيق الرعاية للشباب عن طريق توفير الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويجية وغيرها، في إطار السياسة العامة للدولة، ولا يجوز لتلك الهيئة مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو الترويج لأي أفكار أو أهداف سياسية أو دينية».
وقال رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، إن «الجمعيات ودور العبادة ومؤسسات العمل الأهلي يحظر عليها ممارسة العمل السياسي، وكذلك أي فكر سياسي داخل مراكز الشباب يفسدها، ولا يجوز للهيئات ممارسة أهداف سياسية أو دينية أو حزبية».
ودعا النواب لـ«سرعة الانتهاء من مشروع القانون، من أجل تقديمه كهدية للشباب قبل انعقاد مؤتمر الشباب العالمي المزمع انعقاده في الرابع من شهر نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل».
وأضاف ردا على مطالبة النائب هيثم الحريري لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز بضرورة التوعية السياسية للشباب لتولي المناصب القيادية، أن «مصر بها 104 أحزاب سياسية، وهذا هو المصدر الحقيقي لصناعة السياسيين».
وقال الحريري خلال الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون الشباب: «الطلبة لا يمارسون السياسة داخل الأحزاب، وهذه مشكلة كبيرة».
وطلب عضو مجلس النواب، محمد عقل، «عدم حصر نشاط مراكز الشباب في النشاط الرياضي»، مشيرا إلى «ضرورة أن يكون هناك نشاط اجتماعي، والتفكير في إنشاء هيئة أو تنظيم لإدارة شؤون الشباب في القرى والنجوع مثل منظمة الشباب الاشتراكية التي كانت موجودة في الستينيات».
وحذر النائب مجدي مرشد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، الذي يتزعمه وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، من حظر ممارسة السياسة في الهيئات الشبابية، كما جاء في المادة الثانية بمشروع قانون تنظيم الهيئات الشبابية.
وقال: «وزير الرياضة هو أحد 3 وزراء مسيسين في الحكومة التكنوقراطية الحالية، واعتبار ممارسة السياسة مثل التطرف والعنف أمر غير مقبول، ويجب البحث عن مخرج، ولا يمكن أن ترتبط السياسة بالحظر أو المنع».
واعتبر أن «حظر ممارسة الهيئات الشبابية لأي نشاط سياسي أو حزبي يعني ألا يكون فيها أي منتم لأي حزب سياسي»، مشددا على «ضرورة تعديل مادة الحظر في القانون لتكون داخل الهيئة أو في إطارها».
وتابع: «الشباب يجب أن يكون لديهم انتماء وحب للوطن، ومنظمة الشباب في الستينيات من القرن الماضي خلّقت كوادر ما زالت تعمل لصالح مصر، ونحن نريد خلق كيان يربي الشباب سياسيًا ولا نتركهم لفكر متطرف ونخلق دواعش جددا». ووجه حديثه لوزير الشباب، قائلا: «أنت وزير للشباب في المقام الأول، ثم بعد ذلك تأتي الرياضة، ويجب الاهتمام بالسياسة وحب الوطن من خلال فكر سياسي»، فيما رد رئيس البرلمان بتأكيده على أن «هناك فرقا بين السياسة والتربية الوطنية، وأن السياسة مجموعة من الأفكار بها طابع علمي يدرس في الجامعات، أما التربية الوطنية فهي ثقل الكوادر الشبابية للعمل السياسي، والمجالس المحلية والنيابية والأحزاب تمارس السياسة».
واستند عبد العال إلى المادة 87 من الدستور، واصفًا إياها بـ«الحاكمة لحظر ممارسة النشاط السياسي»، لافتا إلى أن «هناك التزاما دستوريا للعاملين في المرافق العامة وهو الالتزام بعدم التمييز بين المتقدمين للخدمة، دون انتماءات عرقية وسياسية وحزبية، ومراكز الشباب مرفق عام والقائمون عليه عليهم أن يلتزموا بالحياد والوظيفة العامة».
وتابع رئيس مجلس النواب: «لفض الاشتباك؛ فأي نشاط سياسي أو فكر ديني محظور ممارسته في المادة 87 من القانون، وجاء نص المادة الثانية والتي تم الموافقة عليها بعد التعديل على أن «تعتبر هيئة شبابية في هذا القانون كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معًا بغرض تحقيق الرعاية للشباب عن طريق توفير الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويجية وغيرها في إطار السياسة العامة للدولة، ولا يجوز لتلك الهيئة مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو الترويج لأي أفكار أو أهداف سياسية أو دينية».

قانون لتنظيم الهيئات الشبابية المصرية يحظر ممارسة الأنشطة الدينية والسياسية

اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب تزور المغرب للإسهام في تأسيس آلية وطنية لحماية حقوق المواطنين

Posted: 24 Oct 2017 02:06 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تقوم اللجنة الفرعية الأممية لمناهضة التعذيب، بزيارة إلى المغرب من 22 ــ 28 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بهدف دعم الدولة المغربية من أجل تأسيس آلية وطنية لمناهضة التعذيب لحماية حقوق المواطنين وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ انضمام المغرب إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وقال هانز- يورغ فيكتوار بانوارت، عضو اللجنة إن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التي سيقوم المغرب بإنشائها ستمكن من الوقوف على حالات التعذيب والممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية؛ وذلك من خلال الزيارات التي ستقوم بها لمراكز الاعتقال.
وقال «نحن ندعم المغرب للتأسيس لحوار بناء ومستمر بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية وكذلك مع فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية، للوصول إلى حلول ومقاربة تشاركية تهدف إلى نشر ثقافة محاربة التعذيب وسوء المعاملة».
وقال محمد أوجار، وزير العدل المغربي، إن اللجنة الأممية جاءت للوقوف عن كثب على الجهود التي تبذلها بلاده في مجال مناهضة التعذيب وحماية حقوق الإنسان، وقال إن اللجنة اطلعت على صلب وجوهر الإصلاحات العميقة التي تشهدها بلادنا في مجال العدالة والقضاء وإصلاح التشريعات، وأيضا في أفق توفر بلادنا على الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب». وأكد المسؤول المغربي أن زيارة اللجنة الفرعية الأممية لمناهضة التعذيب هي لحظة مهمة لممارسة النقد الذاتي والمكاشفة، وتمرين ديمقراطي للتأكد من مدى احترام بلادنا التزاماتها الدولية وتقوم بواجباتها لمناهضة التعذيب بكل جدية ومسؤولية، ووفاء للمقتضيات الدستورية وتجاوبا مع تطلعات المغاربة في اختفاء كل أشكال التعذيب والممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية.
وقال موقع هسبرس إن اللجنة الدولية تفضل أن تحيط تحركاتها في المغرب بنوع من السرية بعيدا عن أضواء الإعلام، خصوصا الزيارات المتفرقة المرتقب أن تقوم بها داخل مخافر الشرطة وأماكن الاحتجاز، للوقوف على مزاعم التعذيب.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الجدل الحقوقي الذي يشهده المغرب بخصوص مزاعم تعذيب نشطاء «حراك الريف»، وما تلا ذلك من شد وجذب بين هيئة دفاع الزفزافي ورفاقه ومؤسسات الدولة.
وتأخر المغرب في إخراج هذه الآلية الوطنية بسبب تأخر البرلمان في المصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان المعروض على أنظار لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب، ومن أبرز مستجداته إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

 

اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب تزور المغرب للإسهام في تأسيس آلية وطنية لحماية حقوق المواطنين

«البديل الألماني» يخفق في تمرير أول طلب له في البرلمان الجديد

Posted: 24 Oct 2017 02:00 PM PDT

برلين ـ د ب أ: أخفق حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي في تمرير أول طلب برلماني له في مستهل الجلسة التأسيسية للبرلمان الألماني الجديد أمس الثلاثاء.
ورفض البرلمان بأغلبية كبيرة مقترح الحزب بأن لا يترأس الجلسة الأولى للبرلمان ـ كما هو مخطط ـ النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي الحر، هيرمان ـ أوتو زولمس بصفته أقدم نائب في البرلمان. وطلب «البديل الألماني» أن يترأس الجلسة سياسي آخر.
وحسب التقاليد الحالية، فإن وزير المالية الألماني السابق فولفجانج شويبله كان يحق له إلقاء الخطاب الافتتاحي للبرلمان بصفته أقدم نائب فيه. لكن بسبب عزمه إلقاء خطاب عقب انتخابه رئيسا للبرلمان، أفسح شويبله المجال لزولمس لإلقاء الخطاب الافتتاحي، بصفته أقدم نائب في البرلمان بعده.
وفي خطابه الافتتاحي، طالب زولمس النواب بأخذ مسؤوليتهم والتزامهم تجاه الدولة خلال الأعوام المقبلة على محمل الجد.
وفي إشارة إلى دخول «البديل الألماني» للبرلمان الاتحادي لأول مرة، قال زولمس: «جميعنا لدينا التفويض نفسه والحقوق نفسها وأيضا الالتزامات»، محذرا من الإقصاء أو تشويه السمعة. وذكر زولمس أن البرلمان في ألمانيا هو مركز نظام الدولة، مضيفا أن البرلمان الألماني من أكثر البرلمانات المؤثرة في العالم، موضحا أن البرلمان يختار الحكومة ويراقب أداءها، وليس العكس.
وندد باومان بـ«المناورات» من أجل الحؤول دون ان يدلي نائب من حزبه بكلمة الافتتاح. فهذه المهمة منوطة بالعضو الأكبر سنا وكان من المفترض ان تعود هذه المرة إلى النائب من حزب «البديل من أجل ألمانيا» فولفغانغ فون غوتفريد (77 عاما).
الا ان النائب من المشككين في محرقة اليهود. ولقطع الطريق عليه غير البرلمان الالماني قواعده. وبالتالي لم يعد اكبر النواب سنا بل النائب الذي يشغل المقعد لاطول فترة هو الذي يلقي الكلمة. لذلك سيلقي نائب ليبرالي في الـ76 الكلمة الافتتاحية.
ومضى الحزب إلى حد مقارنة مصيره بما فعله النازيون بمعارضيهم في برلمان 1933 وقال باومان بانفعال «منذ العام 1848 يقوم التقليد على ان يدشن النائب الأكبر سنا الجلسة الافتتاحية (…) الاستثناء الوحيد كان» في العام 1933 عندما كسر النازي «هيرمان غورينغ هذه القاعدة لانه اراد استبعاد منافسيه السياسيين».
الا ان ماركو بوشمان من الحزب الليبرالي رد عليه بالقول «لقد تجاوزت حدود الأدب بمقارنة انفسكم بضحايا غورينغ».
يشكل دخول اليمين المتطرف البرلمان تغييرا في الحياة السياسية في ألمانيا المعتادة منذ عقود على تبادلات مسيّسة بين الاحزاب التي سيتعين عليها في وقت ما تولي الحكم معا ضمن تحالفات كما يفرض ذلك نظام الاقتراع النسبي.
مع ان الحزب المحافظ بقيادة المستشارة انغيلا ميركل فاز في الاقتراع، إلا انه سجل اسوأ نتيجة منذ العام 1949 ما يضع المستشارة في موقع ضعيف في مستهل ولايتها الرابعة.
وتواجه ميركل دخول حزب «البديل من اجل ألمانيا» المعادي للهجرة إلى البرلمان.
وبات نواب اليمين المتطرف (92 نائبا) القوة السياسية الثالثة في مجلس النواب الجديد بعد حصول الحزب على 12،6٪ من الاصوات في اواخر ايلول/سبتمبر، في ما شكل سابقة لحزب من هذا النوع في تاريخ البلاد لما بعد الحرب العالمية الثانية، مستغلا استياء الناخبين من وصول اكثر من مليون طالبي لجوء إلى البلاد.
وتهدف الجلسة الافتتاحية خصوصا إلى انتخاب الرئيس الجديد للمجلس، المحافظ فولفغانغ شويبله الذي يحظى بتأييد كبير من مختلف الاحزاب.
وتشهد الجلسة الاولى نقاشا حول انتخاب نواب الرؤساء.
ويحق لحزب «البديل من أجل ألمانيا» شغل مثل هذا المنصب بما انه كتلة نيابية. لكن الاحزاب الاخرى تعارض مرشحه البريشت غلاسر بسبب مواقفه ازاء الإسلام الذي يشير اليه بانه «عقيدة» لا تشملها حرية الديانة التي يضمنها الدستور.
يشكل وصول اليمين المتطرف إلى البرلمان صدمة لقسم كبير من الرأي العام الالماني مازال يعيش تحت وطأة هواجس النازية.
وسبق لليمين المتطرف ان خرق العديد من المحرمات الوطنية خلال حملته خصوصا تنديده بالتعويضات عن جرائم النازية.
كما تعهد احد ابرز مسؤوليه في البرلمان الكسندر غولاند «شن الحرب على ميركل». اما زميلته اليس فيدل فتريد تشكيل لجنة تحقيق نيابية في استقبال اللاجئين.
الا ان هذا الحزب يشهد انقسامات حتى في صفوفه. فاحدى المسؤولات فيه فراوكه بيتري استقالت مؤخرا منددة بالتطرف «القومي» للحزب.
وعبر يوزف شوستر رئيس الجالية اليهودية عن قلقه. وقال «لا استبشر خيرا، أقولها بصراحة». واضاف في مقال في صحيفة «يوديشه الغيماينه» انه «من المقلق معرفة ان البرلمان بات فيه اشخاص يريدون اخفاء الماضي النازي ويؤلبون الرأي العام ضد المسلمين وطالبي اللجوء».
وتظاهر آلاف الاشخاص الاحد في برلين ضد دخول اليمين المتطرف إلى البرلمان.
في الوقت الحالي لن يكون امام البرلمان مهام كبيرة لأن الحكومة الحالية برئاسة ميركل تولت الثلاثاء رسميا «تسيير الاعمال» إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
وبدأت محادثات صعبة في هذا الصدد بين ثلاثة تشكيلات لكل منها برنامج يختلف كثيرا عن الاخيرين وهم المحافظون بزعامة ميركل والليبراليون وحزب الخضر.
ومن المقرر ان تستمر المحادثات حتى نهاية العام الحالي وربما تتواصل في 2018.
وتعهد اليمين المتطرف أمس الثلاثاء بـ«عصر جديد» في البلاد اثر مشاركته الأولى في مجلس النواب المنتخب حديثا في استعراض غير مسبوق للقوة من قبل القوميين منذ الحرب العالمية الثانية.
وصرح بريند باومان أحد ممثلي النواب ال92 الاعضاء في حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الجلسة الافتتاحية للبوندستاغ مجلس النواب الالماني الذي تشكل اثر الانتخابات التشريعية في 24 ايلول/سبتمبر الماضي.
وهذه المرة الأولى في تاريخ البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، التي يشارك فيها مثل هذا العدد من نواب اليمين المتطرف في البرلمان.

 

«البديل الألماني» يخفق في تمرير أول طلب له في البرلمان الجديد
تعهد بـ«عصر جديد» في البلاد

بريجيت ياغي لـ«القدس العربي»: فخورة بالغناء على أدراج بعلبك

Posted: 24 Oct 2017 02:00 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : وسّعت الفنانة اللبنانية الشابة بريجيت ياغي، التي تزّوجت حديثاً بيكار عملها الفنيّ في هذه المرحلة، حيث تنّوع جديدها بين أغنية منفردة بعنوان«بستاهل» وعمل مسرحي كوميدي وتلفزيوني دفعة واحدة، وذلك بعد مشاركتها في الصيف الماضي في الليالي اللبنانية في مهرجانات بعلبك الدولية مع رامي عياش ومشاركتها كذلك في مسرحية كوميدية ومسلسل تلفزيوني سوري انتهت من تصوير مشاهدها فيه.
وأعلنت في حديث لـ«القدس العربي» أنها انتهت من تسجيل أغنيتها الجديدة المنفردة «بعنوان» بستاهل» وهي من كلمات وألحان مي مطر وتوزيع طوني أبي خليل واستديو وميكساج لرالف سليمان. وأشارت الى أنّ التحضير لهذه الأغنية انطلق عملياً منذ حوالي السنة بعد أن سمعتها وأحبتها جداً وتأثرت وأدمعت عيناها، إنما لم يباشر بتسجيلها إلاّ في هذه الفترة بسبب مرور وقت على الظرف القاهر الذي أصاب ميّ وهو وفاة زوجها.
وأكدّت ياغي أنّها تتحضّر حالياً لتصوير الأغنية على طريقة الفيديو كليب، مشيرة الى أنّ الأغنية، التي تتعاون فيها للمرة الأولى مع مي آملة الاّ تكون الأخيرة، هي كلاسيكية بامتياز وهي مؤثرة للغاية وتتحدث عن فتاة تعترف أنها نادمة لأنّها تركت الشاب الذي تحّبه لأنها كانت أنانية بحبها له.
وكشفت لنا عن روفران الأغنية، الذي يقول: «بستاهل اللي صار فيّ وهلق ما بقا فيّ هلق بدي ياك»، وأردفت مبتسمة بالقول إنها تغّني للمرة الأولى بهذه الطريقة لأننا دائماً نغنيّ للشاب «بحبك واشتقتلك وانت الغلطان».
ورداً على سؤال نفت عروسة الموسم أن تكون قد توّقفت عن الأعمال الدرامية، مشيرة الى أنها أمضت الصيف كلّه قبل زواجها في شهر حزيران/يونيو في تصوير مسلسل «سكت الورق» من انتاج واخراج نديم مهنا والسيناريو لمروان نجار.
وبعد العرس شاركت في مهرجانات بعلبك ضمن الليالي اللبنانية، وهذا تعتبره حلماً بالنسبة اليها وقد تحقق، مشيرة في الوقت عينه الى أنّ كلّ الفنانين يطمحون للغناء على المسرح، وهناك عدد لا بأس به من الفنانين الكبار لم يغنّوا بعد في بعلبك.
وأبدت ياغي في حديثها اعتزازها بالوقوف على بعلبك قائلة «هذا فخر بالنسبة لي ولمسيرتي الفنية، وهذا مهمّ جداً». وأعلنت أنها كانت تجربة رائعة «بتعّقد»على أمل ألاّ تكون الأخيرة.
أمّا بشأن الانتقادات التي طالت «الليالي اللبنانية» والتي أدّاها كلّ من ياغي ولحود وعيّاش اكتفت بالقول«إنّ نجاح المهرجان يرّد على كلّ الانتقادات التي صدرت».
وحول مشاركتها في المسلسل السوري «غضبان» أكدت أنها انتهت من تصوير المسلسل، الذي صوّرت مشاهده في طرطوس فور انتهائها من تقديم الليالي اللبنانية في مهرجانات بعلبك الدولية، وهو من اخراج محمد نصرالله، وتؤّدي فيه دور البطولة الى جانب فهد النجار.
وأوضحت أنّ المسلسل، الذي سيعرض في رمضان المقبل يضّم العديد من الممثلين الذين تشّرفت بالتعامل معهم، ولا سيما وأنّها اللبنانية الوحيدة في المسلسل، وذكرت عدداً من الممثلين المشاركين أمثال دانا جابر واريج خضر وريم عبد العزيز وغادة بشور.
ووصفت تجربتها في المسلسل بأنها كانت حلوة خصوصا وأنها في هذا المسلسل تتكلم «بالطرطوسي»(السوري) وهو معروف (بالسوري) الساحلي وهو قريب الى اللبناني حتى أنّ هناك العديد من الكلمات تعتبر أنها لبنانية كون طرطوس هي قريبة على طرابلس.
وعن المسرحية الكوميدية المرتقب عرضها في ديسمبر / كانون الأول أعلنت أنها بدأت التمرينات على المسرحية وهي مسرحية غنائية كوميدية، وهي ستمثّل وتغّني وترقص فيها وهذه المرّة الأولى التي تؤّدي هذه الأعمال الثلاثة مع بعضها البعض. وأضافت أنه لا يمكنها الاعلان عن اسم المسرحية في هذه المرحلة مكتفية بالقول إن كتابة السيناريو والاخراج هي لجاد خوري وتنفيذ الانتاج الىG&J بروداكشن والمنتجة جومانا عوكر.
وأكدت أن المسرحية مهضومة جداً وستكون من بطولتها الى جانب الفنان والممثل برونو طبال ومايكل كبابي وهاروت سموليان بطل فيلم زفافيان والممثلة باريسا بطلة فيلم and action والفنان فادي أبو شعيا الى جانب وجوه جديدة.

بريجيت ياغي لـ«القدس العربي»: فخورة بالغناء على أدراج بعلبك

ناديا الياس

منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يبدأ زيارة تفقدية للبلاد

Posted: 24 Oct 2017 02:00 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي» من عبد الحميد صيام ووكالات: استعاض ما يُسمى بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» بطلاب المدارس، في محاولة من المنظمين لإنجاح فعالية للمجلس، نُظمت أمس الثلاثاء، في مديرية عزان بمحافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن).
وونقل موقع «المصدر أونلاين»، عن مصدر محلي إن المنظمين دفعوا بطلاب المدارس للحضور في الفعالية التي أُقيمت في مدرسة «ثانوية عزان»، بعد أن وجدوا أن الحضور كان باهتاً ولا يرقى إلى حجم الحشد الذي سبقه بأيام.
وكان رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي وصل إلى المنطقة على متن طائرة عسكرية إماراتية، ورافقته قوة هائلة من حراسته وقوات الحزام الأمني التي تدين بالولاء للإمارات.
ووفق المصدر فإن الفعالية لم تحضرها أي من الشخصيات الشبوانية المؤثرة على الصعيد السياسي والاجتماعي، واقتصر الحضور على محافظ شبوة السابق أحمد لملس، وهو عضو في المجلس، بالإضافة إلى الزعيم القبلي صالح فريد العولقي.
وأضاف إن «الزبيدي وجه عتابا شديدا وتوبيخا لقيادات اللجان التحضيرية وأعضاء المجلس بسبب الحضور الباهت».
وأشار نقلاً عن مصادر في المجلس إلى أن الزبيدي كان ينوي إعلان أسماء أعضاء «المجلس الانتقالي الجنوبي» فرع محافظة شبوة، إلا أن الإعلان تم تأجيله إلى أجل غير مسمى.
ورغم التحشيد خلال اليومين الماضيين، وإيراد تقارير إعلامية إن نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك، سيقود حملة عسكرية للسيطرة على بيحان غربي محافظة شبوة من الحوثيين، إلا أن فعالية المجلس لم تذكر مسألة بقاء بيحان تحت سيطرة الحوثيين.
وخرجت الفعالية الباهتة باستياء كبير لدى أبناء محافظة شبوة، الذين عوّلوا كثيراً على المجلس الانتقالي.
وكان «المجلس الانتقالي الجنوبي» أعلن في 14 تشرين أول/أكتوبر الماضي، عن تأسيس اللجنة العمومية التي ستكون ممثلة لكل المحافظات الجنوبية في قوام المجلس، تمهيداً لإعلان الانفصال.
إلى ذلك، احتج العشرات من أهالي وأسر المعتقلين في سجن «بير أحمد»، أمس الثلاثاء، أمام المجمع القضائي في مدينة عدن العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن)، تضامناً مع ذويهم المضربين عن الطعام لليوم الرابع على التوالي.
وقال مصدر في المدينة إن الوقفة الاحتجاجية كانت ستُنظم أمام أول نقطة عسكريه قرب معسكر «بير أحمد»، لكن المنظمين تهديدات مما أجبرهم إلى تغيير مكان الوقفة إلى أمام المجمع القضائي.
وأضاف إن قيادياً في قوات الحزام الأمني التي يقودها الوزير المقال والمحال للتحقيق هاني بن بريك، يُدعى «العمدة»، هدد الأهالي والنشطاء بالاعتقال والسجن في حال اصرارهم على تنظيم الوقفة أمام النقطة الأمنية.
وحمل بيان صادر عن الوقفة قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ودولة الإمارات والحكومة اليمنية، المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة المعتقلين، خصوصاً بعد تردي أوضاعهم الصحية جراء الإضراب.
وأضاف إن إدارة السجن تمارس انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين لإجبارهم على إنهاء الإضراب.
وحذر البيان قيادات المعسكر والسجن من أي انتهاكات ضد المعتقلين، وهم، رئيس غرفة العمليات الكبرى التابعة للتحالف عبدالعزيز العقربي، وهو سلفي مقرب من بن بريك، وقائد المعسكر أيمن طريق، ومدير المعتقل والمسؤول الأول والمباشر عن السجناء غسان عبدالباري العقربي، وقائد القطاع محمد عوض العقربي الملقب بـ«أبي أصيل».
إلى ذلك، أعلن فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمين العام أن مارك لوكوك، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ سيبدأ أمس الثلاثاء زيارة إلى اليمن تستغرق خمسة أيام للاطلاع مباشرة على الآثار المأساوية التي خلفها الصراع على الشعب اليمني والبحث عن سبل لتعزيز الاستجابة الجماعية لاحتياجاتهم الإنسانية العاجلة.
وسيجتمع لوكوك مع المسؤولين الرئيسيين في عدن وصنعاء لمناقشة كيفية تعزيز عملية المساعدات وتوسيع المساحة الإنسانية لإنقاذ وحماية الأرواح المدنية.
وسيجتمع أيضا مع اليمنيين في صنعاء وعدن والحديدة لسماع كيف تعطلت حياتهم بسبب الصراع المدمر.
ويواجه اليمن مأساة إنسانية ثلاثية الأبعاد تجمع بين خطر المجاعة، وتفشي وباء الكوليرا الأسوأ في العالم، والصراع الوحشي المستمر والذي هو من صنع الإنسان.

 

منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يبدأ زيارة تفقدية للبلاد
«المجلس الانتقالي» المدعوم إماراتياً يفشل في حشد الجمهور لفعالية له في شبوة جنوب اليمن

أربعون امرأة يتهمن مخرج هوليوود جيمس توباك بالتحرش والاعتداء الجنسيين

Posted: 24 Oct 2017 01:55 PM PDT

واشنطن – أ ف ب: اتهمت نحو أربعين امرأة في صحيفة «لوس انجليس تايمز» المخرج الأمريكي جيمس توباك بالتحرش والاعتداء الجنسيين على مدى عقود.
وتندرج هذه الاتهامات في سياق قضية المنتج هارفي واينستين، التي هزت هوليوود ودفعت الكثير من الممثلات الى التنديد علنا بهذه الممارسات، التي كان يُسكت عنها في أوساط السينما الأمريكية.
وفي تحقيق طويل وافقت 31 ممثلة وطامحة الى التمثيل من أصل 38 على الادلاء بشهادتهن علنا. وذكرت الصحيفة الصادرة في كاليفورنيا أن جيمس توباك (72 عاما) «كان يهيم في شوارع مانهاتن بحثا عن نساء شابات جذابات».
وكان هدفه استقطابهن الى لقاء على انفراد واعدا إياهن بمسيرة فنية في مجال التمثيل بفضل معارفه في أوساط السينما.
وفي غالب الأحيان كان ينبغي على النساء الرد على أسئلة حول حياتهن الجنسية والنظر الى جيمس توباك وهو يمارس العادة السرية أمامهن. وأكدت الممثلة الأمريكية ادريان لافاليه بعد حادث من هذا النوع العام 2008 قام خلاله المخرج بحف جسمه على جسمها الى أن قذف «شعرت بأني مومس وبأنها خيبة أمل لنفسي ولأهلي وأصدقائي. ولم أكن استحق أن اتحدث في الأمر الى أحد». وكان المخرج غالبا ما يطلب من الطامحات الى التمثيل نزع ملابسهن لاختبار ارتياحهن أمام الكاميرا على ما كان يؤكد.
وقد اتصلت «لوس أنجليس تايمز» بجيمس توباك، الذي نفى هذه الاتهامات، مؤكدا أنه لم يلتق يوما هؤلاء النساء وأن التقاهن «فلخمس دقائق فقط ومن دون ان يذكر ذلك».
ولم يرد وكيل أعمال المخرج فورا على طلب الحصول على تعليقات.
وجيمس توباك مخرج وكاتب سيناريو منذ العام 1974. وكان فيلمه الأخير بعنوان «ذي برايفيت لايف اوف ايه مودرن وومان» من بطولة سيينا ميلر قد عرض في اطار مهرجان البندقية الأخير.

أربعون امرأة يتهمن مخرج هوليوود جيمس توباك بالتحرش والاعتداء الجنسيين

الفيفا يحذّر من إمكان تجميد النشاط الكروي في مصر!

Posted: 24 Oct 2017 01:50 PM PDT

القاهرة – الأناضول: حذر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الاتحاد المصري من أنه قد يقرر عقوبات قوية ضده تصل لتجميد النشاط وتبخر حلم اللعب في مونديال روسيا 2018 في حال ثبوت وجود أي تدخل حكومي في إدارة شؤون الاتحاد.
وأكد مصدر بالاتحاد المصري، أن الفيفا أرسل ردا شديد اللهجة على استفسار من الاتحاد المصري حول إجراء انتخابات مبكرة للمجلس قبل 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وجاء نص الخطاب: «أحطنا علما أن القيادة الحالية للاتحاد المصري تم انتخابها في 30 أغسطس/ آب 2016، بمراقبة من مندوبي الفيفا والاتحاد الإفريقي (كاف)، وأن مدة القيادة الحالية هي من 2016 حتى 2020». وأضاف الفيفا: «طبقا للمادة 14 البند الأول والمادة 19 من لائحة النظام الأساسي للفيفا، فإن كل الاتحادات الأعضاء بما فيها الاتحاد المصري ملزمة بإدارة شؤونها بصورة مستقلة بدون تأثير غير مناسب من أي طرف ثالث، ومخالفة هذه الالتزامات يمكن أن تؤدي إلى عقوبات على النحو المنصوص عليه في لائحة النظام الأساسي للفيفا. وفي النهاية فإن أي قرار من جهة حكومية أو المحاكم المدنية يخالف ذلك إذا تم تنفيذه يعتبر على الأرجح تدخلا في الشؤون الداخلية للاتحاد المصري، وسيتم إحالة المسألة إلى أعلى السلطات في الفيفا للنظر في العقوبات الواجب فرضها في هذه الحالة بما في ذلك إيقاف الاتحاد المصري». وتردد في الأونة الأخيرة أنه يجب أن يقوم اتحاد الكرة بمصر بإجراء انتخابات جديدة لمجلس إدارته قبل 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد تطبيق اللائحة الاسترشادية على الاتحاد والمفروضة عليه من اللجنة الأولمبية المصرية والحكومة المصرية والملزمة لجميع الاتحادات والأندية، كتنظيم داخلي للاوضاع الرياضية في البلاد. وكانت مصادر بوزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت أنها لم تطالب اتحاد الكرة بإجراء انتخابات مبكرة وأن تطبيق اللائحة الاسترشادية لا يعني إجراء انتخابات مبكرة.

 

الفيفا يحذّر من إمكان تجميد النشاط الكروي في مصر!

ميسي ورونالدو يعودان إلى تجاهل بعضهما بعضا في التصويت

Posted: 24 Oct 2017 01:33 PM PDT

لندن – د ب أ: تقاسم النجمان كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي الجوائز الفردية العالمية منذ العام 2008، ولكنهما عادا هذا الموسم مرة أخرى لتجاهل بعضهما بعضا في تصويتهما على هوية اللاعب الأفضل في العالم. وفاز رونالدو، قائد منتخب البرتغال، بالنسخة الأخيرة من جائزة « الأفضل» بعدما حصد 43.16 بالمئة من الأصوات. وصوت رونالدو لكل من لوكا مودريتش وسيرخيو راموس ومارسيلو، زملائه في ريال مدريد، وصوت العام الماضي لغاريث بيل بدلا من مارسيلو. أما ميسي، الذي يحمل شارة قيادة المنتخب الأرجنتيني، فراعى في تصويته أيضا أن يكون دبلوماسيا، حيث رشح زميليه في برشلونة لويس سواريز واندريس انيستا، بالإضافة إلى زميله السابق ونجم باريس سان جيرمان الحالي نيمار، للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم. وكان ميسي اختار نفس اللاعبين العام الماضي ولكنه وضع البرازيلي في المرتبة الثانية. وحل ميسي في سباق «الأفضل» في المركز الثاني بعدما حصل على 19.25 بالمئة من الأصوات، التي شملت قادة المنتخبات ومدربيها في العالم، بالإضافة إلى مجموعة من الصحفيين واستقصاء رأي للمشجعين عبر الانترنت. وعلى النقيض، قام مدربا المنتخبين الأرجنتيني والبرتغالي بالتصويت لرونالدو وميسي على الترتيب، حيث اختار خورخي سامباولي، مدرب الأرجنتين، النجم البرتغالي في المركز الثاني بعد ميسي، فيما اختار فيرناندو سانتوس، مدرب البرتغال، الأسطورة الأرجنتينية في المركز الثالث بعد رونالدو ومودريتش. وكان التصويت الأكثر حيادية ما قام به مدرب المنتخب البرازيلي، تيتي، الذي وضع نيمار في المركز الثاني بعد رونالدو ووضع ميسي ثالثا.
واختار داني ألفيش، قائد المنتخب البرازيلي، أيضا النجوم الثلاثة نيمار وميسي ورونالدو على الترتيب. ووضعت اختيارات سيرخيو راموس، قائد المنتخب الأسباني، رونالدو في المركز الأول يليه ميسي ثم مودريتش. فيما اختار جولين لوبيتيغي، مدرب المنتخب الأسباني، ثلاثة من نجوم فريقه وهم سيرخيو راموس وداني كارفاخال واندريس انيستا.

 

ميسي ورونالدو يعودان إلى تجاهل بعضهما بعضا في التصويت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق