| السعودية وتناقضات اقتصاد دائن ومدين معاً Posted: 22 Jan 2018 02:29 PM PST  قبل أن يصبح ولي العهد والملك الحاكم فعلياً في السعودية، استهوت الأمير محمد بن سلمان شخصية رجل الإصلاح البنيوي فترأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأطلق المبادرة التي عُرفت باسم «رؤية 2030» التي تهدف إلى جعل المملكة قوة اقتصادية كبرى. ورغم أن الأمير استولى على مفاتيح السلطة سريعاً، فإن المؤشرات التي أعقبت التهليل الإعلامي لتلك «الرؤية» سرعان ما فرضت صورة أخرى قاتمة، ولكنها أكثر واقعية وانسجاماً مع حقائق الاقتصاد السعودي وبنية الدولة. وكانت اعتقالات فندق ريتز ـ كارلتون في العاصمة الرياض بمثابة الإشارة الأولى إلى مزيج من السياسات التي تسير على نقيض تام مع روحية «الرؤية»، والوعود البراقة التي حملتها في ميادين الاقتصاد والتنمية على نحو خاص. فمن جهة أولى كان الإجراء يدشن طور الجباية القسرية لمليارات الدولارات من الأمراء وكبار رجال الأعمال، بمن فيهم العرب من حملة الجنسية السعودية، تحت ستار محاربة الفساد، حتى حين أخذت بيوت المال تتناقل صفقات ولي العهد الخرافية في شراء اليخوت والقصور واللوحات النادرة. ومن جهة ثانية، كان إجراء سجن الخمس نجوم يتوخى ترتيب بيت آل سعود داخلياً، سياسياً وعسكرياً وأمنياً ومالياً، بما يتيح للأمير أن يبعد خصوم الأمس من طراز متعب بن عبد العزيز، وخصوم المستقبل من طراز الوليد بن طلال، فضلاً عن أمراء أقلّ شأناً وإن كان بعضهم يجمع بين نفوذ العائلة وسلطة المال. وفي صلب «الرؤية» كان بن سلمان يحلم بقطاع خاص سعودي «يكون واحداً من أكبر اقتصادات العالم، ويصبح محركا لتوظيف المواطنين»، فإذا به يعتقل كبار ممثلي هذا القطاع ويجبرهم على سداد المليارات افتداء لاستعادة حرياتهم. واليوم تفيد وكالات الأنباء بأن السعودية تقدمت بطلبات إلى عدد من المصارف العالمية الكبرى، لتجميع قرض ضخم بقيمة عشرة مليارات دولار أمريكي، وذلك لتعزيز الصناديق السيادية كما أعلن مكتب إدارة الدين السعودي. لا يخفى على أحد أن السبب الأول وراء هذه الخطوة، التي تنقل المملكة من بلد دائن إلى بلد مدين، هو أن موازنتها للعام الجاري شهدت عجزاً بقيمة 52 مليار دولار، وأنفقت في سياق بدلات غلاء المعيشة قرابة 13.3 مليار دولار. وفي غضون هذا الاختلال كانت قيمة الدين العام للمملكة قد وصلت إلى 116.8 مليار دولار في نهاية هذا العام، مقابل 84.4 مليار دولار نهاية العام 2016. كذلك تتحدث بعض التقارير عن إجراءات أخرى تتناقض مع أهداف «رؤية 2030»، مثل منح ملكية شركة النفط الحكومية أرامكو إلى صندوق الاستثمارات العامة بغرض طرحها للاكتتاب العام، أو المساهمة بقيمة 20 مليار دولار في صندوق البنية التحتية الأمريكي الذي تديره شركة «بلاكستون غروب»، و45 مليار دولار في صندوق الاستثمار التكنولوجي لشركة «سوفت بانك غروب» اليابانية. وأما التناقض الأكبر لدولة تسعى إلى اقتراض المليارات من المصارف العالمية، فهو أنها قبل أشهر قليلة وقعت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوداً بقيمة تزيد على 400 مليار دولار، بينها 110 مليارات في ميدان الصفقات الدفاعية وحدها. أم أن هذا الوضع المشوه هو القانون الطبيعي، في دولة دائنة ومدينة معاً؟ السعودية وتناقضات اقتصاد دائن ومدين معاً رأي القدس  |
| العمارة في زمن الدمار العربي Posted: 22 Jan 2018 02:29 PM PST  حين وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي (القرن الثامن م.) عروض الشعر العربي وضبط أوزانه أطلق على السطر الشعري الذي يتألف من شطرين اسم البيت، فالقصيدة العربية تتألف من أبيات، والأبيات هي جمع البيت، أي أن القصيدة هي بيت للمعاني، أو بيوت للمعاني، بحيث كانت القصيدة الجاهلية التي تتضمن أغراضا مختلفة تشبه الحي الذي يضم بيوتا وشوارع وحدائق. ولم يكتف الخليل بهذه الاستعارة المليئة بالدلالات، بل استخدم في نظريته الأدوات التي كانت تستخدم لبناء البيت كالأوتاد والأسباب، فالبيت حسب لسان العرب «يضم الكلام كما يضم البيت أهله»، بحيث صارت القصيدة خِباء العربي وبيته الثاني. استمد الخليل قاموسه النظري من العمارة وأسنده بقاموس إيقاعي قائم على العلاقة بين الموج والموسيقى، فالإيقاعات المختلفة للقصائد تسمى بُحورا، وهي تتشكل مثل متوالية موسيقية تطفو على ماء الكلمات. كان الخليل أول من تنبه إلى العلاقة بين الأدب والعمارة، فبنى نظريته الشعرية التي صنعت ما يُعرف باسم عمود الشعر العربي على استخدام أدوات العمارة والموسيقى من أجل أن يصل إلى القدرة على تحديد ماهية النص الشعري وبنيته. المصطلحات التي صكّها الخليل لم تعد ملائمة في زمن الحداثة، ولعل عجز النقد الأدبي العربي المعاصر عن تطوير لغة الخليل وبناء مصطلحات جــــديدة مأخــــوذة من قاموس العمارة، يشكل دليلا على أن الثقافة العربية الحديثة تعيش حداثة مُفَوَّتة أو ناقصة، حسب تعبير المفكر السوري ياسين الحافظ، لكن هذه مسألة أخرى تستحق مبحثا خاصا بها. تأريخ الأدب منذ جلجامش وملاحم الإغريق ومعلقات العرب وليالي شهرزاد وصولا الى الشدياق والرواية الحديثة في العالم، تتقاطع فيه لحظتان: العمارة والسفر. فالعمارة شكل من أشكال السفر إلى الذات، وتحويل الحاضر الى مستقبل، والسفر هو اكتشاف الآخر بصفته مرآة الذات ومدخلا الى المتعدد والمختلف. حين يكتب الشاعر أو الروائي فإنه يقوم بعمليتين متداخلتين، يدمر أشكالا قديمة كي يبني أشكالا جديدة، لكنه كالمعماري يبني الجديد بحجارة قديمة، مُغيّرا معاني الكلمات ومُستنبطا أشكالا جديدة، كي يصوغ التعبير الملائم عن زمنه ويستشرف أعماق التجربة الإنسانية في تعددها واحتمالاتها المختلفة. ولعل العلاقة بالمدن التي تحتل اليوم الحيز الأكبر في التجربة الروائية في العالم، هي مفتاحنا لفهم العلاقة المعقدة والتكاملية بين الكاتب والمعماري. فالمدن سواء كانت مُتخيّلة أو حقيقية، هي أطر التجربة الإنسانية، التي تجري على أرضها الصراعات الاجتماعية والطبقية والثقافية، وهي ميدان التغيير الذي يشكل قاعدة الحياة الإنسانية التي لا تعرف الجمود. هنا تدور معارك خيارات الحاضر الأكثر عمقا، فالمعماري يعكس في رؤاه وتوجهاته هذه الصراعات، وعليه أن يختار بين الاستسلام للقوى المسيطرة أو مقاومتها، بين السقوط في غوايتي السلطة والمال، والحفاظ على دوره بوصفه يمارس الفن الذي يضم جميع الفنون والمهندس الذي يسهم في هندسة المستقبل وهو يرسم بيتا أو يخطط لمدينة. والأدباء يتعلمون من المعماريين، لسبب بسيط هو أنهم يعيشون ويعملون في فضاءات وأماكن صنعها خيال المعماري وحولها إلى واقع. نحن أيها السيدات والسادة نعيش في البيوت التي تبنونها لنا، وخيالنا الأدبي مرتبط بما تصنعون وترسمون، كما أن ما ترسمونه أنتم لا يستطيع إلّا أن يكون جزءا من البنيان الفكري والثقافي ومن الأسئلة العميقة التي يطرحها الأدب في قدرته على تحويل المتخيَّل إلى واقع من كلمات. لا أعتقد أن الأدب يطرح الأسئلة والعمارة تقدم الأجوبة، لأنهما يتشاركان معا في قلق السؤال وفي احتمالات الجواب. العمارة كالأدب والموسيقى والنحت والرسم جزء من عالم تصنعه الأسئلة الجديدة في قدرتها على التقاط نبض التغيير تعبيرا عن التوق الى العدالة والحرية. حين طلب مني الصديق النقيب جاد تابت أن أقف بينكم لأتكلم عن علاقة الأدب بالعمارة، ترددت كثيرا، لأنني أحسست بالمفارقة التي يعيشها المشرق العربي اليوم في هذا الدمار الشامل الذي يجتاحه. المفارقة بين العمار والدمار، تدفعنا إلى التأمل في حاضرنا الذي يستبيح المستبدون حرماته كلها، جاعلين من شعوب المشرق العربي لاجئين في صقيع التشرد. لعل الإنجاز الأكبر للمستبدين هو أنهم برهنوا على أن خيال الديكتاتور والأصولي يذهب إلى أبعد مما يستطيعه أي خيال آخر، لأنه قادمٌ من أدغال التوحش والعطش إلى الدماء. وبرغم ذلك، برغم هندسة السجون – المقابر، والمدن – السجون، والحواضر التي صارت أطلالا، لا نستطيع ونحن نرى الخرائب التي تحاصرنا سوى أن نواصل الحلم ببناء مدن جديدة تقوم على أنقاض هذه المقبرة الشاسعة التي صار اليها المشرق العربي. غير أن التجربة اللبنانية المريرة مع الدمار وإعادة الأعمار، ومع التعمير الذي يتخذ شكلا تدميريا عبر استباحة الشواطئ والأملاك العامة، وإغراق البلاد بنفايات طبقة حاكمة ملوثة بالفساد والطائفية، هذه التجربة يجب أن تكون قد علمتنا أن الاستسلام للفاسدين وغيلان رأس المال وشبيحة الطوائف يحول الإعمار مهما كانت ألوان طلائه إلى أحد أكثر أشكال الدمار وحشية. مفارقة الكلام عن العمارة والأدب في زمن التدمير المتمادي، تجعلنا أكثر تمسكا بجوهر مهمتنا القائمة على بناء الحاضر من أجل أن يكون صوتا لمن أُجبر على الصمت وبيتا لمن دُمّر بيته. ألقيت هذه الكلمة في الحفل الذي أقيم في نفابة المهندسين في بيروت، السبت 20 كانون الثاني/يناير 2018، بمناسبة تقديم جائزة الجادرجي الثامنة عشرة لطلبة العمارة في لبنان. العمارة في زمن الدمار العربي الياس خوري  |
| «بي بي سي» تشارك في معركة عفرين… حال الثقافة على «فرانس24»… و«داعش» عنوان جذاب في «العربية» Posted: 22 Jan 2018 02:28 PM PST  في حلقة من برنامج «ثقافة» على قناة «فرانس24»، وكانت مقابلة مع النحات السوري علاء أبو شاهين، تقرأ مقدمة البرنامج ليانا صالح نصاً أدبياً للشاعر السوري جولان حاجي كتبَه في ضوء معرض الفنان في باريس. النص جاء تحت عنوان «ذكرى متخيلة» وفيه يعود الشاعر إلى شيء من يوميات ضيعته في الشمال السوري. لم يكن النص نقداً تشكيلياً يضيف أو يوضح للمتلقي/ المشاهد ما يضيء تجربة الفنان أبو شاهين، إنه مجرد نص موازٍ، حكاية مصاغة بشكل أدبي، كل علاقتها بالمعرض الباريسي أنه ساهم باستعادتها، وربما حفّز الشاعر لاستعادتها في نص حكائي. وهو في النهاية أمر وارد وليس بالمستغرب. تصل المذيعة إلى عبارة في النص تصف آلة الطنبور الموسيقية التي تخص إحدى الشخصيات بالقول «لِطنبوره عين واحدة أسفل الأوتار، وحولها الخشب مخدوش كأهداب مرسومة بالفحم حول عين مُهَرِّج». المذيعة تقرأ الكلمة الأخيرة هكذا: «عين مَهْرِج»، وتسأل متوجهة إلى الفنان الضيف «ما بعرف إذا هذا مكان؟»، وحين لا تجد جواباً من ضيفها تتابع قراءة النص/ الحكاية، وتختم بأن تصفه «ذكرى متخيلة بلغة الشاعر الأنيقة». يبدو أن كلمة «عين»، قبل «المهرّج» أوحت للمذيعة بأن الحديث هو عن مكان، حيث تحمل أمكنة كثيرة في العالم هذه الكلمة: «عين الحلوة»، «عين ديوار»، «عين منين»، «عين الصاحب».. فلم يخطر ببالها أن المقصود هو عين مهرّج ارتسمت حولها أهداب مرسومة بالفحم، بقلم الماكياج! من المألوف أن يزلّ المرء أثناء القراءة، كثيراً ما يحدث ذلك لمذيعي الأخبار إذ يفاجأون بما لم يجر التحضير له، ولكننا هنا أمام نص المفروض أن مقدمة البرنامج اختارته بعد قراءة، وقررت أنه مكتوب «بلغة الشاعر الأنيقة»، وهي بالتأكيد لم تختره لبرنامجها إلا لاعتقادها بأنه سيكشف أو يضيف أو يوضح تجربة الفنان. فلماذا نشعر معها أنها تقرأه للمرة الأولى؟ وأي إضافة ممكنة إذا كانت مذيعة الثقافة نفسها لم تفهم أسهل عبارة في النص! كان لا بدّ من سرد هذه الحادثة لنقول إنه إذا كان هذا هو مستوى فهم صنّاع الثقافة والإعلام، فأي عتب على المتلقي العابر؟ بل إذا كانت هذه هي حال مذيعي قناة تخص دولة كبرى كفرنسا، فلماذا نعتب على إعلام دول العالم الثالث؟! معركة عفرين في الإعلام حروب التسميات والمواصفات أمر شائع ومألوف بين المتحاربين. فالأسماء ليست سوى تلخيص لجوهر الحرب. أنظر مثلاً الحرب بين اسميْ «الخليج العربي»، و»الخليج الفارسي»، أو بين «النظام السوري»، الصفة التي تستعملها المعارضة السورية وأثارت حنق بشار الجعفري أخيراً إلى حدّ أنه قرر مطالبة الأمم المتحدة بفرض عدم استخدام هذا الاسم، و«الحكومة السورية» التي يصرّ عليها مؤيدو بشار الأسد. لكن ليس من المألوف أن تدخل قنوات إعلامية عريقة في حروب تنحاز لاسم أو تعبير هو محل خصومة شرسة. وإذا كان للّسان أحياناً أن يزلّ باستخدام اسم متداول في الطريق، وقد يصعب عليه أن يفصل بين حديثه في الشارع وحديثه على الشاشة، فإن الـ «بي بي سي»راحت تطلق صفات بعينها وعبارات تهاجم تركيا و»الجيش السوري الحرّ». هذا ما فعله طوني الخوري مذيع الـ «بي بي سي» العربية أخيراً في برنامج عالم الظهيرة، عندما راح يقرّع ضيفه بإلحاح «تركيا دولة احتلال.. أقولها للمرة الثالثة». وكلّما همّ الضيف، وقد بدا مسكيناً بالفعل، برفع يده ليردّ، ليقول بأن روسيا هي أيضاً تضرب في طول البلاد وعرضها، ضربه المذيع على يده مستأنفاً «روسيا دخلت بالتنسيق مع الحكومة السورية. طُلبَ منها أن تدخل وتساعد الجيش السوري في حربه على ما يوصف بالإرهاب، من هو قادم من تركيا، ومن درّب في تركيا. الحكومة السورية لم تطلب من الرئيس أردوغان إرسال جيشه إلى سوريا». وحتى لو استخدم الخوري كلمات من قبيل «ما يوصف»، فقد بدت عبارة فائضة عن الحاجة، إذ إن أداءه كان قد قال كل شيء. غير أننا لسنا بحاجة لقراءة العلامات والدلالات، لقد استفاض مذيع الـ «بي بي سي» بالشرح: «الأمم المتحدة ما زالت تعترف بالحكومة السورية. الجيش الحرّ هو منظمة إرهابية بعرف الجميع إلا بعرف تركيا. الجيش الحرّ أداة تركية..». لندع السياسة جانباً. ليست المسألة في أن الخوري على حق أم لا، إننا نتحدث في الإعلام لا في السياسة. هذا انحياز فاضح من مذيع القناة العريقة. ما بال «بي بي سي» ومذيعيها؟ لماذا يبدو الخوري وكأنه يتحدث من قلب المعركة، وما هو موقف المحطة التي لطالما عهدنا عنها وقوفها حتى ضد مصالحها في سبيل المهنية والحياد؟ الجواب لن يكون أقل من إقالة طوني الخوري، تمهيداً لإرساله إلى ساحة المعركة على الجبهات السورية. «داعش» كالطب البديل! استضاف برنامج «صباح العربية» على قناة «العربية» طبيباً مختصاً بالأمراض الباطنية للحديث عن الطب البديل. استنكر الرجل أيّما استنكار اللجوء إلى الطب البديل مستغرباً اقتصار مصطلح «البديل» على اختصاص الطب وحده، حسب اعتقاده، وتساءل لماذا لا نرى مصطلحاً كهذا في مجال القضاء أو الطبخ وسواهما. شبّه الطبيب الطب البديل بـ «خلايا داعش» المتشبثة، حسب قوله، بأهداب التراث البالي في مواجهة الكيانات والمؤسسات القائمة! أما بخصوص «البديل» كمصطلح فمعروف أنه يشمل اختصاصات لا حصر لها، فلكل نظام مكرس هناك مقابل آخر بديل، ينطبق الأمر على المطبخ، كما على المسرح، وغيرهما. أما عن الجدوى فهذا نقاش متروك للطب وتجارب العلم الحديث، ولو أنه من المعروف أن مؤسسات وأطباء واختصايين حول العالم ينحون أكثر فأكثر نحو الطب البديل. ولكن ماذا عن «داعش» كـ «تراث بال»! كأن الأمر مجرد فارق في السلوك بين الأقدمين والمعاصرين! مشكلتنا مع تلك المقابلة، ليست تماماً مع حديث الطبيب العبقري، فلا شك أن القناة لا تستطيع أن تضع ضوابط على ما يمكن لضيوفها أن يهرفوا به، بل مع ذلك العنوان العريض التي استخدمته «العربية» على شاشتها، وما زال على موقع الانترنت الخاص بها: «الطب البديل هو داعش». فما هذه الرداءة في اختيار العناوين، وأي صيد ثمين وجدته القناة في تشبيه «داعش» بالطب البديل! كاتب فلسطيني سوري «بي بي سي» تشارك في معركة عفرين… حال الثقافة على «فرانس24»… و«داعش» عنوان جذاب في «العربية»راشد عيسى  |
| في فساد حكم الفرد Posted: 22 Jan 2018 02:28 PM PST  ليس بحكم الفرد المستمر في أرجاء بلادنا غير التنصل المطلق من الدرس الذي استخلصته البشرية المعاصرة خلال القرن العشرين من الديكتاتورية النازية التي جاء بها فرد ومن الديكتاتورية الستالينية التي سيطر بها فرد وحزب على مجتمع ودولة. في بلادنا، مستبدون سطوا على الشعوب ومازالوا يستبيحون الدماء نظير البقاء في الحكم. في بلادنا، مستبدون وفاسدون آخرون يسومون شعوبهم سوء العذاب بإلغاء الحق في الاختيار الحر وفرض طاعة الحاكم كواجب مقدس يواجه من يبتعد عنه صنوف القمع والعقاب والتنكيل. فحكم الفرد مآله أن يفضي إلى دمار المجتمع وخراب الدولة، والشعوب التي يتسلط عليها أفراد قد تتعاقب عليها جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان دون توقف، والمواطن يشوه وعيه وقد يفقد تدريجيا الرغبة في المطالبة بالحق والعدل والحرية. ليس بحكم الفرد سوى دليل إدانة للسياسة وفقرها ولإفساد السلطة ولتهافت المتكالبين عليها، دليل إدانة لهم جميعا خاصة حين يقارنون بالنخب الجادة التي تقود القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية وتصنع التقدم الحقيقي. معاهد البحث العلمي، الشركات العاملة في مجالات التطور التكنولوجي، مؤسسات الرعاية الصحية، الشركات متوسطة وصغيرة الحجم التي تبحث باستمرار عن التميز والتفوق إما بغرض التوسع والانفتاح على أسواق جديدة أو من أجل البقاء وتجاوز الأزمات الاقتصادية والمالية الحادة دون انهيارات مؤثرة، المنظمات الحقوقية والجمعيات الأهلية وشبكات الدفاع عن الحريات؛ هؤلاء الفاعلون وغيرهم آخرون في مجالات مجتمعية عديدة يصنعون التقدم الحقيقي من خلال العمل الجماعي وتوظيف العلم والإبداع وحرية الفكر والخيال. لا قبول لحكم فرد في أوساطهم، ولا رغبة لدى نخبهم الجادة في الالتحاق بشؤون السياسة، ولا نزوع للتورط في أمور السلطة التي لا يرون بها سوى كل ما يتناقض مع قيم وغايات القرن الحادي والعشرين. حكم الفرد هو ظاهرة متهالكة تجاوزها واقع المجتمعات المعاصرة بتنوع وتعقد قضاياها، هو عنوان تناقض صارخ بين قواعد العمل الجماعي والتشاركي التي تدار وفقا لها الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المعاصرة حين يضطلع بها القطاع الخاص أو تشرف عليها المنظمات غير الحكومية وبين النهج الرديء في السياسة وأمور السلطة حين تخضع لفرد أو مؤسسة يديرها فرد أو نخبة يسيطر عليها فرد وحين يخير الناس بين الطاعة والامتثال أو القمع والعقاب والتنكيل. ليس بحكم الفرد غير تدمير للمواطن والمجتمع والدولة. فالأول يفقد القدرة على الاختيار الحر ويراوح بين مواقع الخوف من القمع التي تدفعه حينا إلى إظهار التأييد للحاكم وفي أحيان أخرى إلى العزوف والصمت، وبين خانات الانسحاب من الشأن العام والبحث عن الحلول الشخصية. ويصاب الثاني في هويته ككيان للتعاون الطوعي بين أفراد يحتويهم رباط المواطنة بفعل بارانويا التنصت والتعقب والشك والتخوين التي تجعل من كل فرد متآمرا محتملا وتضفي شرعية زائفة على ممارسة السلطة للقمع وإنزال العقاب، والحصيلة هي مجتمع خائف وضعيف يتصارع به الجميع ضد الجميع. أما الدولة فيدمرها فقدان الثقة الشعبية في مؤسساتها وأجهزتها التي يورطها حكم الفرد في تجاوزات ومظالم وانتهاكات يومية مثلما يفسدها تغول الحاكم وسوء استغلاله لسلطات المنصب العام ووضعه «لأهل ثقته» في مراكز صنع القرار الرسمي على نحو يتناقض كثيرا مع اعتبارات الكفاءة والرشادة والرؤية. لم تعرف بلاد العرب منذ خمسينيات القرن العشرين غير حكم الفرد، وأعيد دوما التأسيس له وتثبيت دعائمه حال حدوث هبات أو انتفاضات أو ثورات شعبية ديمقراطية، وتحالفت مع الحاكم الفرد وأهل ثقته النخب الاقتصادية والمالية والفكرية والإعلامية التي صارت تعتمد على رضاء الحاكم لحماية عوائدها وقبلت التبرير الممنهج لسياساته وقراراته بغض النظر عن مضامينها وتداعياتها وتناقضاتها. لم تعرف بلاد العرب منذ خمسينيات القرن العشرين سوى التعامل التأجيلي مع بناء الديمقراطية وإنهاء القمع والعقاب والتنكيل وإقرار حقوق الإنسان والحريات، تارة بأن يفرض الحاكم الفرد على مواطنيه المقايضة السلطوية الزائفة «الخبز والأمن نظير الحرية»، وتارة بأن بادعاء متهافت مفاده أن «الشعوب العربية غير مؤهلة للديمقراطية وتحتاج لعقود لبلوغ الجهوزية لفهم وممارسة القيم والآليات الديمقراطية»، وتارة ثالثة بمقولات التخويف «إما أنا أو الفوضى» وتنويعاتها الممتدة باتجاه إقران الفوضى بالإرهاب والعنف والطرح الزائف للأمر وكأن مواجهة جرائم الإرهاب والعنف ليس لها غير أن تتناقض مع ضمانات حقوق الإنسان وسيادة القانون. وها هي ذات المقايضات والادعاءات والمقولات المتهافتة يوظفها في 2018 المروجون لحكم الفرد إن لإجبار الناس على تجاهل ملفات الديمقراطية والحقوق والحريات بحجة تعارض العمل على تحقيق الخبز والأمن والاستقرار وتماسك المجتمع والدولة وبين بناء الديمقراطية، أو لفك الارتباط الإيجابي الذي دللت عليه الانتفاضات والثورات الشعبية في 2010 و2011 بين الديمقراطية وإقرار حقوق الإنسان وبين تحقيق التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية. لم تعرف بلاد العرب منذ خمسينيات القرن العشرين إلا اقتناع الحاكم الفرد بقدرته على «الإنجاز» دون عمل جماعي ودون مؤسسات منتخبة، والنتيجة هي طغيان ظواهر سلبية كثيرة مثل سطوة الفردية على أداء مؤسسات وأجهزة الدولة والمحدودية البالغة لأدوات الرقابة عليها وضعف مساءلة ومحاسبة شاغلي المنصب العام، والنتيجة هي ترويج النخب المتحالفة مع الحاكم الفرد للقدرات الخارقة وللطبيعة الإنقاذية لدور الحاكم وتغييبها لحقيقة أن ضعف الرقابة والمساءلة والمحاسبة هو السبب الحقيقي لإخفاقاتنا المتتالية ولتدمير المجتمعات والدول التي لن ينقذها إلا إقرار الحق والحرية والعدل. لم تعرف بلادنا إلا سعي حكم الفرد وأهل ثقته والنخب المتحالفة معه إلى تهجير المواطن من الفضاء العام واستدعائه فقط لتأييد الحاكم ومساندة سياساته وقراراته، وها هي جموع المواطنين التي هبت وانتفضت وثارت مطالبة بالحرية في 2010 و2011 تبتعد مجددا عازفة في إحباط مما آلت إليه الأمور أو خائفة من ظلام القمع والعقاب والتنكيل. ٭ كاتب من مصر في فساد حكم الفرد عمرو حمزاوي  |
| «يا طول عذابك يا ليلى» Posted: 22 Jan 2018 02:28 PM PST  «إن مستقبلي مع العرب والإسلام، وحياتي مع العرب والإسلام، وأموالي في بلاد العرب والإسلام، وأهلي وزوجي كلهم عرب ومسلمون، فهل من المعقول أن أضحي بكل هؤلاء، وأنضم إلى دولة زائلة لا تربطني بها أي رابطة، لا أفهم لغتها ولا أدين بدينها، وليست لي فيها أي مصلحة، فهل يستطيع عاقل أو مجنون أن يصدّق ما نسبوه إليّ كذباً». بهذه الكلمات الحزينة افتتحت النجمة الأسطورية ليلى مراد بياناً كتبته بخط يدها، وأرسلته إلى كافة الصحف العربية في نهاية عام 1952 لتنفي خبراً مجهّلاً نشرته صحيفة سورية، زعم أنها زارت إسرائيل وتبرعت لحكومتها، مشككاً في أنها اعتنقت الإسلام بعد زواجها من النجم أنور وجدي، وهو الخبر الذي سبب لها أزمة عنيفة على المستوى الفني والجماهيري والرسمي، تمكنت من تطويقها نسبياً بفضل مساندة زملائها، وعلى رأسهم أنور وجدي، رغم أنه طلقها قبل أسابيع من ظهور الشائعة، لكنه تضامن معها بقوة في نفيها، قبل أن تؤكد السفارة المصرية في فرنسا أن ليلى كانت في الوقت الذي تحدثت عنه الصحيفة موجودة في باريس، وغادرتها مباشرة إلى مصر، ثم تخفت الضجة بصدور بيان قاطع من الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، موجه إلى غرفة صناعة السينما يبرئ ليلى مما اتهمت به. في كتابه «الوثائق الخاصة لليلى مراد» يروي المؤرخ الفني المتميز أشرف غريب كيف حرصت ليلى مراد على محو آثار تلك الأزمة طيلة السنوات التالية لوقوعها، حيث شاركت في رحلات قطار الرحمة، وحملات جمع تبرعات لتسليح الجيش المصري التي ساهمت فيها بمبلغ ألف جنيه، وغنّت في ميدان التحرير على ظهر سيارة مكشوفة في احتفالات الثورة، وقدّمت نشيد التحرير وعشرات الأغنيات الوطنية، وقامت ببطولة وإنتاج فيلم عن القضية الفلسطينية هو «الحياة الحب» الذي قدمت فيه أغنية «لحن الشهيد» من تأليف مأمون الشناوي وألحان محمد عبد الوهاب، وذكّرت الجميع بأغنيتها الدينية الشهيرة والرائعة «يا رايحين للنبي الغالي»، فضلاً عن حرصها المتكرر على تأكيد أن جميع أهلها عرب ومسلمون، إشارة إلى إسلام شقيقتها سميحة وشقيقها منير، لإدراكها للأسف أن عدم تفريق الحملات الإعلامية والدينية التي تقوم بالتعبئة الشعبية ضد اليهود، وليس ضد الصهيونية فقط، ستدفع الكثيرين للتشكيك في وطنيتها لو بقي أحد من أهلها على اليهودية. يشير أشرف غريب إلى رسالة كتبتها ليلى إلى «قائد الثورة المباركة محمد نجيب» بتاريخ 21 مارس/آذار 1953، نشر صورتها الفنان التشكيلي الكويتي جعفر إصلاح في كتابه «روح مصر»، روت فيها ليلى لنجيب أنها التقت خلال زيارة إلى اليونان بمدير استديو من أصل يهودي، استغرب تحفظها منه، رغم أنهما أبناء ديانة واحدة ووطن واحد، فقالت له: ديني هو الإسلام ووطني مصر، فقال لها: إن كنت حريصة على الرجوع إلى مصر من أجل الشهرة والأموال سنعوضك عنها أضعافاً مضاعفة، ونحن على علاقة بأكبر مخرجي ومنتجي هوليوود، فقالت: يمكن أن أعيش في بلدي بدون طعام ولا شراب ولا أتركها أبداً، وحين عادت إلى مصر اتصلت فوراً بمحمد عبد الوهاب وأبلغته بما حدث، فقال إن الموضوع خطير، ولا بد من تحديد موعد مع مجلس قيادة الثورة، وذهب في اليوم التالي معها ومع محمد فوزي لمقابلة عبد اللطيف البغدادي وصلاح سالم، وحين بدأت كلامها بالقول: أقسم بالله أن أقول الحق، ضحكا وقالا لها «إنتِ مكبّرة الموضوع أكثر من اللازم واحنا عارفين كويس من هي ليلى مراد»، لكنها فوجئت بعد شهر باستدعائها في ساعة متأخرة من الليل إلى مجلس قيادة الثورة، لتجلس في غرفة لوحدها لمدة ساعة، ثم دخل عليها بعض الضباط وقالوا لها إنه تم القبض على «عدة أعداء للوطن، يشكلون جماعة تتعاون مع اليهود»، وإن عضوا بالجماعة قالت إنها التقت بليلى التي أعطتها بعض الأموال على مدى خمس لقاءات، وختمت ليلى رسالتها لنجيب بأنها رغم نفيها القاطع لما قيل، تم استدعاؤها إلى مجلس قيادة الثورة عدة مرات، فساءت حالتها النفسية ولم تعد تغادر منزلها، وأعلنت استعدادها للمحاكمة أو الإعدام «محبة في تراب مصر» لو كانت قد أذنبت. لم يثبت على ليلى أي اتهام، ولم يعرف أحد هل كان ما حدث لها من قبيل التحرش «الوطني» بالفنانين؟ الذي مارسه عدد من الضباط عقب قيام الثورة، لكن المؤكد أن ذلك عصف بحياة ليلى، التي تزوجت من المخرج فطين عبد الوهاب، الذي ساندها في تلك الفترة، وقدّمت آخر أفلامها «الحبيب المجهول» عام 1955، ليحقق نجاحاً كاسحاً يليق بنجمة السينما العربية الأولى، التي لم تحقق نجمة بعدها تلك النجومية التي جعلت الأفلام تُصنع باسمها، لكنها تعرضت لأزمة صحية خلال حملها في ابنها زكي، فتركت العمل لفترة بسيطة حتى تستريح صحياً، وحين حاولت العودة اصطدمت بعراقيل غريبة ومتكررة، دفعتها لأن تعلن اعتزالها وهي في السابعة والثلاثين من عمرها، وهو ما يرجعه أشرف غريب إلى «براءتها السياسية» التي دفعتها للرهان على محمد نجيب، فغنت له بحماس وحفاوة، وسمحت بالتقاط ونشر صور لها وهي تتأمل صورته بحب، لعله يوفر لها الحماية، خاصة أن نجيب ـ كما روى المنتج منيب شافعي ـ طلب من ضباط الثورة رفع أيديهم عن ليلى مراد، فدفعت ثمناً باهظاً لذلك بعد إقصاء نجيب، بعكس أم كلثوم التي راهنت على عبد الناصر ولجأت إليه عن طريق صديقها مصطفى أمين في أزمة منع إذاعة أغانيها بعد الثورة، ويرى أشرف أن مصير ليلى تكرر مع محمد فوزي، الذي أظهر أيضاً ولاءه علناً لنجيب وغنى له، ولذلك قامت الثورة بتأميم شركة مصرفون، في حين جنّبت شركة صوت الفن لصاحبيها عبد الوهاب وعبد الحليم التأميم بدون مبررات منطقية، وللتأكيد على ذلك ينشر غريب نص شكوى ليلى للمذيعة آمال العمدة، عن فشل محاولاتها في الرجوع للسينما طيلة 12 سنة، بسبب مماطلة وتعنت مسؤولي مؤسسة السينما، رغم استجابتها لكل شروطهم ومطالبهم. يؤكد أشرف غريب خلال بحثه الدؤوب أنه ربما لم يقل أحد لليلى صراحة اعتزلي والزمي بيتك، لكن تضييق الخناق عليها وتعطيل محاولاتها للعودة، تواصل حتى تقدّم بها العمر، فقررت التفرغ التام لولديها أشرف وزكي، اللذين ظلت محاولات التشكيك في وطنية أمهما تطاردهما حتى بعد وفاتها، ليقولا في حوار أجراه معهما أشرف بعد وفاتها عام 95: «لمصلحة من التشكيك في إسلام ليلى مراد؟»، لتنشر مجلة «الكواكب» حوارهما بعنوان يقول: «القوات المسلحة ستقيم لها حفل تأبين فهل تقيم الدولة حفلات تأبين لليهود؟»، ليختم ذلك السطر السخيف وقائع رحلة معاناة تعرضت فيها أهم نجمات السينما المصرية للتشكيك في وطنيتها، وتعطل نجاحها الفني بسبب شائعات وأقاويل وحسابات سياسية وإدارية غبية، لتصبح قصتها المريرة فصلاً مهماً وكاشفاً من فصول إفساد السلطة الغشيمة للفنون، التي كانت أبرز مظاهر قوة مصر الناعمة، والتي لا يدرك الأغبياء أنها قوة لا يصنعها إلا الموهوبون وحدهم، ولا تجدي فيها سياسة «تمام يا افندم». …. ـ «الوثائق الخاصة لليلى مراد» ـ أشرف غريب ـ دار الشروق. رابط صالح للاستماع قبل المقال وبعده: http://bit.ly/2DwIDT6 ٭ كاتب مصري «يا طول عذابك يا ليلى» بلال فضل  |
| حزب الوفد يعلن تأييده لتولي السيسي فترة ولاية ثانية وينتقد ممارسات سياسية مسيئة للنظام Posted: 22 Jan 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 22 يناير/كانون الثاني الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي إلى مدينة بني سويف في الصعيد، وافتتاحه عشرات المشروعات المتنوعة بواسطة الفيديو كونفرانس، وشملت طرقا حديثة ومشروعات خدمية وسكنية، وتعهد الرئيس بافتتاح ثلاثة آلاف مصنع صغير في جميع المحافظات في الصعيد، في مدة أقصاها نهاية هذا العام. كما طلب من الحكومة رفع سعر شراء طن قصب السكر عشرين جنيها ليصبح سبعمئة وعشرين جنيها بدلا من سبعمئة، ما سيؤدي إلى زيادة في دخل مزارعي القصب. وقام السيسي بلفتة إنسانية عندما كان رجل الأعمال إبراهيم العربي يتحدث فطلب منه أن يبلغ تحياته لوالده الحاج محمود العربي وتمنياته له بالشفاء. ومحمود العربي هو أول من اتفق مع شركة توشيبا اليابانية عام 1964 ايام حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على تجميع بعض منتجاتها في مصر، ووافق له عبد الناصر ثم توسع في الإنتاج بشكل مذهل، بحيث شمل جميع الأجهزة، والآن يتم تصنيع بعضها. وكان الحاج محمود العربي عاملا مكافحا، وكان يرفض إحالة أي عامل إلى المعاش عندما يبلغ السن القانونية، إلا اذا كانت هذه هي رغبته. واهتمت الصحف المصرية أيضا بأخبار من تقدموا للترشح لرئاسة الجمهورية، رغم أن أيا منهم لم يحصل حتى الآن على عدد التوكيلات اللازمة لترشحه، وهي عشرون ألف توكيل من خمس عشرة محافظة، بمن فيهم الأبرز وهما سامي عنان وخالد علي. وفي حالة فشل أي مرشح في تحقيق هذا الشرط فهذا معناه أن يدخلها السيسي منفردا. وينص الدستور في هذه الحالة على حصوله على خمسة في المئة فقط من عدد الذين حق لهم التصويت، وهذا سيكون مأزقا للنظام. ومن الضروري أن يساعد المرشحين على تجاوز هذه العقبة، بأن يطلب من عناصره عمل توكيلات للمرشحين، أو توقيع عشرين عضوا في مجلس النواب، وقد سبق للرئيس السادات عليه رحمة الله ، أن طلب من المرحوم إبراهيم شكري إعادة حزب العمل مرة أخرى، بعد أن وقفت أمامه عقبة العشرين عضوا من اعضاء مجلس الشعب، المفروض حسب الدستور أن يوقعوا لإنشاء أي حزب، فقام السادات بالتوقيع لحزب العمل بينما كان هو رئيسا للحزب الوطني، وطلب من أعضاء آخرين التوقيع وقال عبارته الشهيرة «أنا بسلف حزب العمل». ولوحظ أن الصحف لا تزال تبدي اهتماما مستمرا بمئوية جمال عبد الناصر والكتابة عنه. والاهتمام كذلك بمباريات كرة القدم، وفوز الأهلي، وأزمة الزمالك وحسام حسن مدرب المصري. وقرار النائب العام إحالة مسؤولي تسع شركات كبرى متخصصة في توريد الأجهزة الطبية للمستشفيات الحكومية إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة التواطؤ وممارسة الاحتكار، حتى تفرض أسعارا معينة على المستشفيات، خاصة دعائم القلب. وتباهت الحكومة بالزيادة التي طرأت على حركة السياحة. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. جناحان للمرشح عنان وإلى انتخابات الرئاسة وترشح الفريق سامي عنان الذي قال عنه في «اليوم السابع» دندراوي الهواري موجها له عده اتهامات منها: «بتفحص كلمة عنان المسجلة التي تضمنت إعلانه خوض الانتخابات، تكتشف أنها مليئة برسائل مداعبة الخارج بشكل عام، وأمريكا وقطر وتركيا على وجه الخصوص، وتعيد للأذهان تاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2011، عندما جلس مع جنرالات الولايات المتحدة الأمريكية وإعلانه التخلي عن مبارك، ورفضه إبلاغ الرئيس الأسبق بما دار بينه وبين الجنرالات. ويعزز هذا الرأي أن من بين من قابلهم سامي عنان من الجنرالات الأمريكيين في 28 يناير 2011 كان الجنرال جيمس ماتيس، الذي كان يشغل حينها رئاسة القيادة المركزية، ثم تقاعد وعاد في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليحمل حقيبة وزارة الدفاع الأمريكية حاليا. الأمر الثاني الذي يعزز أن ترشيح سامي عنان يأتي وفقا لخطة مرسومة بعناية تم الترتيب لها في الخارج، ما أعلنه من اسمين ليكونا عونا له، وهما المستشار هشام جنينة والدكتور حازم حسني، والجميع يعلم من هو هشام جنينة، وكيف وصل لمقعد رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات كمكافأة «إخوانية» لدوره في مساندة الجماعة بقوة. أما الدكتور حازم حسني فهو يتدثر بعباءة المعارض الثوري الذي أهان عنان على فيسبوك، وفي مقالاته إبان فترة حكم المجلس العسكري، كما أن له مواقف متشددة من النظام الحالي، لذلك كان اختياره ليس بهدف شعبيته الجارفة في مصر، ولكن بهدف أن يرضي أمريكا والغرب، فعنان يعلنها رسميا أنه اختار نائبين يمثلان جناحين يرضى عنهما أمريكا والغرب، جناح الإخوان وجناح ثوار وناشطي يناير، مع العلم ووفقا للدستور الحالي، وما أكده أيضا أساتذة القانون الدستوري ومنهم صلاح فوزي، أن إعلان تعيين نائبين للرئيس مخالف للدستور وتحديدا المواد 139 وحتى المادة 162». «حصان طروادة» والهجوم نفسه تعرض له عنان في «الوطن» من وائل لطفي بقوله عنه تحت عنوان «حصان طروادة»: «شرعية الإنجاز يجب ألا تلفت الانتباه عن الشرعية الأولى والأقوى التي يحوزها الرئيس السيسي، وهي شرعية التفويض. والتفويض هنا هو تفويض المصريين للسيسي بالتصدي للإرهاب ولجماعة الإخوان، وقد ترجم هذا التصدي في خطوات تقدمية واضحة اتخذها لتمكين المرأة المصرية وإنصاف المصريين الأقباط، والحد من نفوذ التدين السلفي على حياة المصريين، والمطالبة بإصلاح الخطاب الديني، ولا شك أن كل هذه الحقائق قفزت لذهني حين علمت بنبأ ترشيح الفريق سامي عنان لنفسه، ومعه المستشار هشام جنينة والدكتور حازم حسني، كنائبين للرئيس. إن هذا الإعلان من شأنه أن يأخذنا للحديث عن علاقة الفريق سامي عنان بجماعة الإخوان المسلمين، ومدى تحالفه معهم، وعن جذور هذه العلاقة، وعن تفاصيل الفترة التي كان فيها الرجل الثاني في المجلس العسكري منذ يناير/كانون الثاني 2011 وحتى أغسطس/آب 2013 التي شهدت تمكين الإخوان من حكم مصر. مطلوب من الفريق عنان أن يتحدث عن علاقته بالإخوان بالتفصيل، لأن هذه العلاقة تستدعي للذهن على الفور قصة حصان طروادة الشهيرة، التي تروي كيف أن جيش طروادة، بعد أن حاصر إسبرطة لمدة عشر سنوات تفتق ذهن أحد قادته عن حيلة شهيرة، وهى تصميم حصان خشبي مجوف يتسع لعشرات المقاتلين وإهداؤه لمدينة طروادة كعربون سلام، بعد أن أعلن مقاتلو إسبرطة أنهم يئسوا من الحصار، وأنهم يعتزمون العودة لبلادهم. ابتلع الإسبرطيون الطعم وفتحوا الأبواب للحصان الخشبي فخرج مقاتلو إسبرطة ليستولوا على المدينة في طرفة عين، فهل يكون الفريق عنان هو حصان طروادة العسكري؟ مجرد سؤال». ضربة حظ وانتقل الهجوم على سامي عنان والمتحدث باسمه ونائبه حازم أحمد حسني إلى «الدستور» التي قال فيها ماجد حبتة عن حازم: «المذكور يعمل أستاذا متفرغا في قسم «تطبيقات الحاسب الآلي في العلوم الاجتماعية» في كلية العلوم السياسية، وليس أستاذا للعلوم السياسية، كما تقدمه وسائل الإعلام، ولا نعرف تاريخا في العمل العام باستثناء خوضه في 28 أبريل/نيسان 2013 «انتخابات القيادة الجامعية» في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية/ جامعة القاهرة، التي فاز فيها بالتزكية بضربة حظ واحدة، أو في ليلة أنس نال المذكور أي الحاج حازم ثلاثة مواقع: نائب الحاج سامي لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي، ومتحدثا رسميا باسمه وبقبوله للموقعين وبإدلائه بتصريحات بصفته «المتحدث»، أعلن فيها أنه «لولا الصالح العام ما كان الفريق يتحمس لخوض معركة بهذه الشراسة»، وبوصفه للحاج سامي بأنه «ليس بالمرشح السهل» لولا وجود حازم حسني، ما كان يمكننا الاستهانة بالأستاذ الحاج الفريق المدعوم من «حزب مصر العروبة الديمقراطي» وهو الحزب الذي أسسه عنان في 2014، واُختير نجله سمير في نوفمبر/تشرين الثاني من السنة نفسها رئيسا للحزب، وفق انتخابات أجرتها اللجنة التأسيسية، ووافقت المحكمة الإدارية العليا على إشهاره في يناير/كانون الثاني 2015 بعد رفضه من قبل لجنة شؤون الأحزاب، ومن منجزات ذلك الحزب العظيمة أنه شارك في الانتخابات البرلمانية الماضية بـ6 مرشحين أشهرهم الأمين العام الحاج رجب هلال حميدة ولم يحصد أي مقعد في مجلس النواب». ماذا لو كسب السيسي؟ وإلى «المصريون» ورأي محمود سلطان: «حال استيفاء الفريق سامي عنان شروط الترشح، فإنه ليس بوسع أحد التنبؤ بالنتيجة، وأيهما سيكون سيد الاتحادية عام 2018: السيسي أم عنان؟ البعض يرجّح كفة الأول، حال جرت الانتخابات، تحت الإكراه الأمني والسياسي والبيروقراطي، وهو الأمر المتوقع حتى هذه اللحظة، إلا إذا حدثت مفاجآت تغل يد الدولة «المنحازة» لمرشحها عبد الفتاح السيسي.. وفي رأيي أن الصفحة لم تغلق بعد، ويبدو أننا مقبولون على مفاجآت أخرى من العيار الثقيل. من حق السيسي أن يترشح، ومن حقه أيضا أن يتحدث عما يعتبره «إنجازات» لاستدرار تعاطف الناخبين، ولكن يتعين عليه أن يحترم أيضا حقوق المرشحين المنافسين، وربما يكون ـ حال فعل ذلك ـ هو المكسب الأهم من الفوز بمقعد الرئاسة. الرئيس بدأ حملته مبكرا، وبشكل استفز الناس: لماذا السيسي وحده على كل الشاشات، وبساعات بث طويلة ومملة.. أين المرشحون الآخرون؟ وإذا كان الرئيس يعتقد أن «الإنجازات ـ 11 ألف إنجاز» تكفيه لضمان تأييد الناخبين، فلِمَ هذا القلق من أي مرشح حتى لو كان لا يملك إلا صوته وحده؟ ليس بوسع أحد أن يغمض عينيه، على هذا الإكراه الجماعي ـ الناعم والفج ـ لتأسيس غطاء شعبي يؤمن طريقه مجددا إلى الاتحادية.. إنها الطريقة التي ستفضي إلى شرعية «مجروحة»، ستحاصر من جديد بحزمة من الابتزازات الإقليمية والدولية.. ستستثمر لاحقا في انتزاع المزيد من التنازلات. أنا وغيري نكتب في هذه المسألة، ولسنا متفائلين بالنتيجة. فتسريبات «نيويورك تايمز»، كانت تكفي وحدها لتبديل الجلود السميكة، وتتخلى عن هذه الطريقة التي كانت مهينة للدولة ولمؤسساتها، فالإعلام الآن ينظم حفلات تعذيب ليلية لعنان ونائبيه جنينة وحازم حسني.. بأدوات تعذيب من ماركة واحدة، ووزعت عليهم من «مصدر واحد»! لنسأل: هي الحكاية «عناد» وخلاص؟ أم هي «كفاءة» وتلك هي آخر حدودها؟ قد يكسب الرئيس السيسي الانتخابات وقد يخسرها، ولكن يبقى السؤال: ماذا كسبت مصر وماذا خسرت؟ لست حريصا على فوز أو خسارة أي مرشح بالرئاسة، فليخسر أي مرشح أيا كانت منزلته ومكانته وتاريخه أو حتى إنجازاته، الأهم هو أن تكسب «مصر ـ الدولة « الديمقراطية.. والتداول السلمي الحقيقي للسلطة، أن نرى محاصصة عادلة للدعاية وحياد المؤسستين الأمنية والعسكرية إزاء الجميع، ولا تستخدم مؤسسات الدولة في الدعاية لمرشح بعينه دون الآخرين، وأن تعاقب الهيئة الوطنية للانتخابات، أي مرشح حتى لو كان الرئيس نفسه، حال خالف القواعد التي أقرتها للجميع، أو تجاوز وتعدى على سلطتها واختصاصاتها. هنا.. وهنا فقط نستطيع أن نفرح بجد، بغض النظر عن الهوية السياسية أو المهنية للمرشح الذي اختير بإرادة حرة حقيقية ليكون رئيسا لمصر». تجريح المرشحين لكن رئيس الهيئة الوطنية للصحافة كرم جبر طالب في «أخبار» الأحد أيضا بالابتعاد عن تجريح المرشحين للانتخابات الرئاسية وقال: «النموذج الذي يليق بمصر في الانتخابات الرئاسية هو «الاحترام للجميع» فلا مجال للشماتة والتنابز والتجريح، أو استخدام أي وسيلة تسيء لأي مرشح، وأن تشدد لجنة الانتخابات الرئاسية في فرض ضوابط مشددة، وأن تُفعِّل الهيئات الإعلامية آلياتها القانونية، وأن تتوافر أعلى درجات الحيدة والشفافية والنزاهة من كل القائمين على العملية الانتخابية. منصب الرئيس في مصر ـ أيا كان اسمه ـ يوجب الاحترام لما يتمتع به من سلطات كبيرة، والاحترام يُعلي شأن البلاد ويعظم صورتها في الداخل والخارج فليس من الحرية والديمقراطية أن تنشط آلة الظلام والتشويه، والاحترام لا ينصب على اسم بعينه، وإنما على المنصب الرفيع والمهام الجسام وكلها تقتضي أن يكون النقد محفوفا بالنزاهة والنظافة توقيرا لوطن كبير ودولة عريقة». لا للمزيد من الصبر والشقاء أما في «المصري اليوم» فقد دافع أمس الاثنين عبد الناصر سلامة عن سامي عنان بقوله عنه تحت عنوان «قراءة في بيان مرشح رئاسي»: «في البداية يجب أن نقر بأننا أمام بيان من الوزن الثقيل، صيغ بعناية فائقة، لم يتجاوز في قراءته سوى خمس دقائق وأربع عشرة ثانية، إلا أنه استطاع تسليط الضوء على السنوات الأربع بمهارة كبيرة، وهو أمر طبيعي من مرشح منافس اعتمد على نائبين أيضا من الوزن الثقيل، لهما ما لهما من دراية واسعة بتفاصيل الحالة المصرية، اقتصاديا وسياسيا ومحاسبيا. وكانت لهما على الدوام تعقيبات مثيرة ومباشرة ومتخصصة على كل التطورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي تارة، والحوارات الصحافية تارة أخرى، أي أنهما لم يكونا بمنأى عن الشأن الداخلي. بيان الفريق عنان أشار بوضوح إلى ما أطلق عليه «سياسات خاطئة حمّلت قواتنا المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة، بدون سياسات رشيدة، تمكن القطاع المدني للدولة من القيام بدوره متكاملا مع دور القوات المسلحة». أعتقد أن هذا الطرح قد لاقى ارتياحا شعبيا كبيرا، نتيجة تجاوزات واضحة في هذا المجال، ذلك أنه تم إلحاقه بتفسير مقنع وعملي، حيث نص البيان على أن «هذا التمكين للقطاع المدنى لن يحدث بدون نظام سياسي واقتصادي تعددي، يحترم الدستور والقانون، ويؤَمِّن الحقوق، ويؤْمِن بالحريات ويحافظ على روح العدالة وقيم النظام الجمهوري، الذي لا يقوم إلا بتقاسم السلطات». كل هذه النقاط التي تضمنها البيان ولحين إلحاقها بما يعتبر مذكرة تفسيرية تستوجب إبراء ذمة الدولة منها، أو بمعنى أدق رؤية المرشح المنافس، ذلك أنه لا يمكن القبول باستمرارها في ظل فترة رئاسية جديدة تحت دعاوى الصبر والتحمل والصمود، وآن له أن يجنى ثمار ذلك التحمل وليس المزيد من الصبر والمزيد من الشقاء». خالد علي وإلى المرشح الآخر المحامي خالد علي الذي نشرت له «الشروق» أمس الاثنين حديثا أجراه معه أحمد البرديني قال فيه عن برنامجه وعملية جمع التوقيعات له: «أخوض معركة الرئاسة لكسر احتكار السلطة للمشهد العام، وكسر حالة الخوف المسيطرة على المواطنين وقطاعات كبيرة من الشعب المصري، لمواجهة السلطة الحالية، فالأوضاع أجبرت أسماء كثيرة على عدم خوض المعركة الحالية خوفا من حرقها من جانب والإيمان بأنها نتيجة محسومة للرئيس الحالي من جانب آخر. التحدىيالحقيقي لنا هو خروج هذه المجموعات من حالة الإحباط التي تتملك منها بسبب غلق المجال العام وتنفيرها من ممارسة السياسة، حينها الخريطة ستتغير وفي حالة عدم خروجها بالتأكيد الوضع سيكون صعبا وسيئا، لكن في ظل أداء السلطة وتضييقها تبقى لجمع التوكيلات رمزية كبيرة ومؤثرة، وعقدنا اجتماعا في الحملة بعد إعلان الجدول الزمني للانتخابات، وانقسمنا إلى فريقين في التصويت، الأول يطالب بالانسحاب لصعوبة العمل في ظل هذا «الجدول المجحف». والفريق الآخر يؤيد الاستمرار؛ لأننا في حالة انعدام ممارسة الفعل السياسي في الشارع والانتخابات بمثابة فرصة للعودة إلى الشارع من جديد، وإذا كان الناس يشعرون بالغضب من الحكومة فسيذهب ليحرر التوكيلات، وكان قرار حملتنا بعد المشاورات مع القوى السياسية والشباب في المحافظات، هو الاستمرار وتدشين حملة جمع التوكيلات، ثم نقيم في ما بعد موقفنا، لكن الأهم الآن هو جمع التوكيلات. التقديرات الواردة إلينا إيجابية جدا، سواء من أحاديث الناس عبر الهواتف أو المتطوعين الذين يشاركون في الحملة، وكذلك الصور التي يشاركنا بها كثيرون عبر السوشيال ميديا لكننا نواجه تحديا كبيرا في وصول هذه التوكيلات إلى مقر الحملة خلال المرحلة الحالية». السيسي وفي «الأهرام» قال نبيل عمر عن الرئيس السيسي متجها اتجاها آخر: «قد نختلف مع الرئيس في بعض أفكاره وهذا شيء طبيعي وإنساني، لأن الناس ليست نسخا آلية، وتصارع الأفكار هو «معمل» صناعة الحضارة عبر التاريخ كله، لكن لا يستطيع المرء إلا أن يهز رأسه بالموافقة والإعجاب من إصرار الرئيس عبد الفتاح السيسي على إشاعة «مناخ عام» من التفاؤل والحلم في أرجاء الوطن. كل عباراته وكلماته وأفكاره المذاعة على الناس تدور حول معنى أساسي: نعم نحن قادرون على تغيير واقعنا الحالي المائل، وبناء واقع جديد أفضل منه. لا يدع الرئيس فرصة تمر بدون أن يدفعنا إلى الثقة في أنفسنا وقدراتنا، وبالفعل يعمل الرئيس بكل طاقته وفتح في وقت واحد ما لا يقل عن ألف مشروع جديد في سيناء وبورسعيد والإسماعيلية والصعيد والدلتا والصحراء الغربية: طرق وكباري ومصانع ومدن جديدة ومحطات كهرباء، الخ. لكن الناس تترك كل هذا وتسأل: وماذا عن جنون الأسعار الذي يضرب الحياة اليومية بقسوة؟ يفكر الناس في قوت يومهم ولقمة العيش المراوغة ويطلبون الستر لهم ولأولادهم، ويحسون أن الأسعار التي تطاردهم يوميا تمنع إحساسهم بالأمان والاطمئنان، ولا يفهمون شيئا من كلام الاقتصاديين وأرقامهم، طالما أن حياتهم اليومية من مأكل ومشرب وملبس وعلاج وانتقالات وفواتير كهرباء وماء ظلت على معاناتها ولم تتحسن. ما يصنعه الرئيس واجب ألزم نفسه به لينتشل وطنه من «دوامة» طالت، مهما تكن التضحيات المطلوبة. ما يطالب به الناس من تحسن في مستوى معيشتهم حق يسعون إليه مهما تكن تكاليفه على دولة أتعبتها حروب وصراعات وحكومات رديئة الأداء، استنزفت مواردها لعقود طويلة. والسؤال: كيف نبني جسرا بين ما يصنعه الرئيس ويحلم به، وما يطلبه الناس ويلحون عليه؟ مؤكد أن غالبية المصريين يثقون في الرئيس ويقدرون ما يفعله ويتحملون بشجاعة فائقة تبعات التصحيح لمسارات اقتصادية ظلت معوجة زمنا طويلا، لكن «وجع» الجيوب وقلة ما بها يدفعهم إلى التساؤل: إلى متى سنتحمل أعباء هذه الإصلاحات الاقتصادية الصعبة؟ هم لا يفهمون في النظريات الاقتصادية، ولا روشتات البنك الدولي، ولا صندوق النقد، ولا فلسفة تعويم الجنيه ولا فاتورة دعم الطاقة ولا توحش الدين العام هم يريدون فقط أن يعيشوا مستورين». خطاب إصلاحي كذلك قال مدرس النظم السياسية المقارنة في جامعة القاهرة الدكتور أحمد عبد ربه في «الشروق»: «على الرغم من أن خطبة السيسي الختامية كانت هادئة ومتوازنة، إلا أن ما سبقها من مداخلات خلال المؤتمر لا يمكن فصله في أي حال من الأحوال عن مضمون الترشح، ولعل أحد أهم هذه المداخلات كان تأكيد السيسي على عدم سماحه للفاسدين الاقتراب من كرسي الرئاسة، لأنه سيحاسب أمام الله. وهذه الفقرة مهمة ولافتة للنظر، لأن الرئيس يفترض أنه مرشح محتمل يتنافس مع آخرين ـ رغم إيضاحي في مقالات سابقة أن الأمر ليس كذلك ـ لكن هذه العبارة الأخيرة قد تكون لها معانٍ كثيرة، أحد هذه المعاني أن الرئيس يبعث برسالة تهديد لأحد المرشحين المحتملين عن أنه يعرف تاريخ فساده، ولو كان الأمر بيده فلن يسمح له بالترشح. استهدف السيسى جمهور الدولة ومؤسساتها، وقد أشاد خصيصا بدور الأزهر والكنيسة والجيش والشرطة، كما كرر ما سبق وقاله قبل ترشحه منذ 4 سنوات بأن المصريين سيعانون معه. إعلان عنان للترشح ورغم قصره إلا أنه كان مليئا بالرسائل السياسية الحادة، حيث أشار إلى تزايد خطر الإرهاب، وتردي الأوضاع المعيشية للمصريين وتآكل قدرات الدولة المصرية على إدارة مواردها ولا سيما المورد البشري، منتقدا تحميل القوات المسلحة وحدها المسؤولية «دون سياسات رشيدة تمكن القطاع الوطنؤ للدولة من القيام بدوره متكاملا مع دور القوات المسلحة» داعيا في نهاية خطبته مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للوقوف على الحياد بين جميع المرشحين، و»لعدم الانحياز غير الدستوري لرئيس قد يغادر منصبه بعد أشهر قليلة». كما هو واضح فخطاب السيسي للترشح هو خطاب دولة متوقع، وخطاب خالد علي هو خطاب ثورة يناير/كانون الثاني تحديدا، بمفرداتها ومطالبها نفسها. أما خطاب سامي عنان فهو خطاب إصلاحي لم يخاطب جمهور الثوار، ولكن أيضا لم يختصمهم. أكد على ضرورة عدم ترك الجيش وحده ليتحمل المسؤولية، مشيرا إلى ضرورة تحقيق شراكة مدنية عسكرية في الحكم، هو خطاب يخاطب جمهور الغاضبين من النظام السياسي الحالي، لكن هذا الجمهور غير مستعد بعد لخطاب الثورة الذي يمثله خالد علي». إنجازات لا تنكر أما حزب الوفد فقد أصدر بيانا أعلن فيه تأييده للرئيس السيسي بعد مناقشات امتدت فترة طويلة في مؤتمر الحزب ومستوياته القيادية المختلفة، وجاء البيان موضحا لأسباب تأييده للسيسي وفي الوقت نفسه انتقد ممارسات سياسية معينة مسيئة للنظام نحو الحريات ونص البيان هو: «وقد صدر قرار الهيئة العليا للوفد إيمانا منها بأن ما تحقق على مدار السنوات الأربع الماضية كان إنجازا حقيقيا في مصلحة الوطن وأبناء شعبه، فلا ينكر أحد الطفرات غير المسبوقة التي تحققت في الحفاظ على الأمن القومي للوطن، والتحسن الأمني الملموس، واستعادة مصر مكانتها الإقليمية والدولية، واستقرار الوضع السياسي للبلاد بعد سنوات صعبة عاشها شعب مصر. ولا شك كذلك في أن هناك سياسات جادة لمحاربة الفقر، ورفع مستوى خدمات البنية الأساسية، ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي، ولكل ما سبق فإن الوفد يرى أن مصلحة الوطن تقتضي استكمال ما بدأه الرئيس من خطوات إصلاحية، ويؤكد الحزب على أنه رغم ما تحقق من نجاحات إلا أن هناك تحديات مقبلة وقائمة لا يمكن إغفالها منها، الدين الداخلي والخارجي واستمرار الإصلاح المؤسسي للأجهزة الحكومية ومشكلة البطالة التي رغم انخفاض معدلاتها إلا أنها تحتاج لمزيد من الجهد الحكومي نحو التشغيل وإصلاح مناخ الاستثمار، كما يرى الوفد أن التضييق على حرية التعبير وتجاوز الأحزاب وصل إلى حد مقلق، يتعارض مع النصوص الدستورية التي تكفل حرية الرأي وحرية التعبير، ولأننا نعرف من هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما يملكه من إرادة وعزيمة، فإنه الوحيد القادر على تحقيق إنجاز ظل المصريون يحلمون به لأكثر من ستين عاما، وذلك في دورته الرئاسية الثانية، وهو إقامة نظام ديمقراطي سليم وحقيقي، نظام ديمقراطي يقوم على أساس التعددية الفكرية والحزبية واحترام حقوق الإنسان وحرياته، نظام ديمقراطي يحمي الإنجازات التي تحققت ويصون الوطن ويحقن دماء أبنائه من أي مغامر أو مقامر قد يأتي بعد انتهاء رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي». ثورة يناير ومع اقتراب ذكرى ثورة يناير/كانون الثاني 2011 يوم الخميس المقبل التي أطاحت بنظام مبارك بدأت الخلافات تظهر بسببها، فقال في «الأخبار» خالد رزق تحت عنوان «يناير ثورة شعب يكرهها المشوهون»: «في ظرف تاريخي صعب بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، وصل نائبه محدود الطموح، الجاهل بقدر مصر، إلى الكرسي. تسلم مبارك الحكم وقيمة الجنيه المصري تتجاوز الدولار وتوازي الخمسة ريالات سعودية. ويوم إسقاطه كان الدولار الواحد قد تجاوز 6 جنيهات كاملة، وصار الريال يساوي 2 جنيه، ومع دلالات الأرقام التي تنطق بفشل إدارته اقتصاديا، كانت الطبقة الوسطى قد تراجع مستواها المعيشي إلى حدود مزعجة، واتسعت الهوة بين الأغنياء والفقراء بصورة مخيفة، ورأينا كيف أن 10 مواطنين فقط امتلكوا وتحكموا في 70٪ من ثروات البلاد، وهو ما تدونه سجلات مصلحة الضرائب، التي تقول إن العشرة المبشرين برضاء مبارك وابنه، الذي أراد توريثه الحكم، سددوا في عام 2005 أكثر من 70 ٪ من جملة متحصلات الضرائب، على المستوي الاجتماعي خسر الشعب المصري خلال سنوات حكم هذا المخلوع مكتسباته الأساسية التي صيغت بعد ثورة يوليو/تموز 1952 فبيعت أملاكه من مصانع وشركات القطاع العام بخسا، وبالمخالفة للدستور وشرد عمالها وخسر الحق في العلاج والتعليم المجاني وانهارت مستوياتهما بدرجة مفزعة، وليست سطور هذا المقال ولا صفحات مجلدات كاملة بكافية لسرد الذي فعله مبارك بمصر، وما جره بسياساته الفاسدة الخربة عليها من كوارث أورثت شعبها الفقر والمرض والبؤس والمهانة، والأفدح حولت هذا الوطن العزيز إلى تابع مرتهن الإرادة لدى حكام البيت الأبيض وساحة مستباحة لأعدائنا الصهاينة في الزراعة وغيرها. مئات الأسباب والمقدمات قادت إلى ثورة شعبنا في يناير ثورة مكتملة الأركان شارك فيها أكثر من 18 مليون مواطن، ولا يكرهها إلا جاهل فاسد أو مغيب». الدولة المصرية وأخيرا إلى «الوطن» ورأي الدكتور محمود خليل: «زاد خلال الفترة الأخيرة الاتجاه نحو التخويف من سقوط «الدولة المصرية». ولا خلاف على أن المصريين من أشد شعوب الأرض حرصا على العيش فى دولة قوية ومتماسكة. الدولة بالنسبة للمواطن المصري تمثل عمقا تاريخيا ومطلبا إنسانيا، لأنها في كل الأحوال ـ بما في ذلك حالات ضعف الدولة ـ تمثل بالنسبة له نقطة توازن وجوهرا من جواهر البقاء والاستمرار. وبغض النظر عن صعود أو تراجع أدوار الدولة في حياة المصريين، فهم حريصون كل الحرص عليها. أيام الرئيس عبدالناصر ـ رحمه الله ـ كانت الدولة تقوم بأدوار متنوعة ومؤثرة في حياة المواطن، كانت غالبية المصريين تنظر إلى الدولة نظرة أبوية، ويعتبرون أنفسهم «عيالها». والدولة من ناحيتها لم تكن تقصّر معهم، فكانت تجتهد في توفير ما يحتاجه المواطن على مستوى الصحة والتعليم والسكن وخلافه، ربما شكك البعض في مستوى الجودة، لكن أحدا لا يستطيع أن ينفي عن الدولة الناصرية أنها كانت تجتهد في منح المواطن قدر ما تستطيع. كما أن أحدا لا يستطيع أن ينفي أن الدولة كانت تقايض المواطن على حريته مقابل القوت. حاولت الدولة التراجع عن بعض أدوارها في حياة المواطن، فى عصر الرئيس السادات، لكن الأمر جُوبه بسخط جماهيري واسع في مظاهرات 18 و19 يناير/كانون الثاني 1977. تراجع السادات عن قراراته التي تتحلل فيها الدولة من مسؤولياتها نحو المواطن. وفي عهد مبارك حرص النظام كل الحرص على عدم الاقتراب من هذا الملف بشكل مباشر، لكنه بدأ يعتمد على أسلوب أكثر حرفية، إذ أخذت الدولة تنسحب من حياة المواطن انسحابا متدرجا غير محسوس. في كل الأحوال يبدو أن المواطن تصالح مع كافة الأنظمة الحاكمة بعد يوليو/تموز 1952 على معادلة «خُذ السياسة وراعِنى في المعيشة». بعد ثورة يناير اختلفت أمور عديدة، أولها أن قطاعا لا بأس به من المصريين أصبحت لديه تصورات ورؤى في شكل الأنظمة السياسية التي تحكمه، من بينها على سبيل المثال رفض فكرة «التأبيد» التي عمل «مبارك» على ترسيخها، وقد بان ذلك واضحا في دستوري 2012 و2014، والأغرب أن الشعب لم يعد يطيق المواصلة مع حاكم لا يسرع في تحقيق أشواقه السياسية نحو بناء دولة المواطنة، وخروج الناس في 30 يونيو/حزيران 2013 شاهد على هذا التحول. وتوازى مع ذلك تراجع في قدرة الدولة على الرعاية، بسبب الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي عاشتها مصر بعد 2011، فبدأت الدولة تحرر يديها من أي أعباء أو التزامات لها ناحية المواطن. معادلة جديدة/قديمة بدأ المواطن يعيشها، تتحلل فيها الدولة من التزاماتها الخاصة نحوه، في وقت تتمسك فيه بحقها التاريخي في الانفراد بالقرار. وبدلا من أن تصبح المقايضة على القوت مقابل الحكم، أصبحنا أمام موقف يشبه موقف طبيب ذهب إليه مريض يشتكي أوجاعا، فما كان من الطبيب إلا أن وصف لها أدوية باهظة الثمن، لم تؤد إلى تحسين حالته. وفي يوم الاستشارة شكا المريض للطبيب عدم تحسن حالته رغم الثمن الباهظ الذي دفعه، فبادره الطبيب بالقول «إحمد ربك إنك عايش.. أنت كان المفروض تموت». حزب الوفد يعلن تأييده لتولي السيسي فترة ولاية ثانية وينتقد ممارسات سياسية مسيئة للنظام حسنين كروم  |
| إيران: تسريبات جديدة تدفع الصراع حول تعيين خليفة لخامنئي إلى السطح ومجلس خبراء القيادة يعتبر ذلك خيانة كبرى Posted: 22 Jan 2018 02:27 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: بعد أقل من أسبوعين عن تصريحات أحمد خاتمي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيراني، حول أن المجلس درس بشكل سري مؤهلات المرشحين لخلافة المرشد الأعلى الإيراني، تم تسريب مقطع فيديو جديد من الاجتماع الذي عيّن مجلس خبراء القيادة في 4 حزيران/ يونيو 1989 خامنئي بشكل مؤقت لإدارة شؤون قيادة البلاد بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الخميني. ويظهر الفيديو الجديد أن رئيس مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور الحالي وأكبر كبار صُناع القرار الإيراني، أحمد جنتي، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني يطالبان الحاضرين في ذلك الاجتماع ألا يتم الإعلان عن تعيين خامنئي بشكل مؤقت لإدارة شؤون القيادة، وأن يبقى الموضوع سريا حتى موعد تعديل الدستور الإيراني. فيما اعتبر عضو مجلس خبراء القيادة وجمعية مدرسي حوزة قم الإيراني، آية الله مرتضى مقتدائي، نشر الفيديوهين وتفاصيل ذلك الاجتماع السري بأنها خيانة كبرى لا تغفر. وقبل ما يقارب 10 أيام، انتشر بشكل واسع على المواقع الإخبارية الإيرانية وشبكات التواصل الاجتماعي أول تسريب عن الاجتماع السري والمغلق لمجلس خبراء القيادة الإيراني في يوم وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، حيث يظهر أن مجلس خبراء القيادة الإيراني لم يختر خامنئي قائداً للبلاد في ذلك الاجتماع، بل وافق على أن الأخير يدير أمور القيادة بشكل مؤقت لفترة شهرين فقط، حتى يتم تعديل الدستور الإيراني، وأن رفسنجاني جنتي تحايلا في تعيين خامنئي قائداً للبلاد. وحسب موقع «تابناك» التابع لأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، اللواء محسن رضائي، قال مرتضى مقتدائي إنه يجب أن تبقى تفاصيل اجتماع مجلس خبراء القيادة لتعيين خامنئي سرية إلى الأبد وألا يتم الكشف عنها للجميع لأن ذلك يتعارض مع مصلحة النظام والشعب الإيرانيين، معتبراً نشر الفيديوهين بأنه خيانة كبرى لا تغفر. ودافع عضو آخر في مجلس خبراء القيادة الإيراني، حسن نمازي، عن تصرف علي أكبر هاشمي رفسنجاني وتحاليه حينها، وقال إن ما قام به رفسنجاني كان من أجل مصلحة الثورة الإسلامية، واصفاً ذلك بأنه «مهّد الأرضية والظروف لقيادة خامنئي على البلاد». وأضاف حسن نمازي أن الاجتماعات السرية للجنة المختصة لتعيين خليفة لخامنئي يتم عقدها بشكل متواصل، وأنها ترسل تقاريرها إلى مجلس خبراء القيادة بشكل منتظم. وأظهر التسريبان أن أعضاء مجلس خبراء القيادة عارضوا تعيين خامنئي قائداً للبلاد لأنه لا يتمتع بالمؤهلات العلمية وفق المذهب الشعي وأن خامنئي لا يعتبر من العلماء الطراز الأول في حوزة قم، لكن هاشمي رفسنجاني تدخل في الموضوع، وقال للمجتمعين أن يصوتوا على أن يدير خامنئي شؤون قيادة البلاد بشكل مؤقت ولفترة شهرين فقط، وبعد تعديل الدستور يتم انتخاب قائداً للبلاد في اجتماع آخر. وبعد ذلك، طالب أحمد جنتي ورفسنجاني من أعضاء مجلس خبراء القيادة ألا يتم الإعلان عن النتائج التي توصل إليها مجلس خبراء القيادة نظراً للظروف الحساسة التي كان حينها يمر بها البلاد بعد وفاة الخميني. لكنه وبعد انتهاء ذلك الاجتماع وفي اليوم ذاته، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن مجلس خبراء القيادة عيّن علي خامنئي لمنصب ولاية الفقيه، وتم استغلال انشغال الجميع في إيران بمراسم وفاة الخميني، وتم أخذ بيعة العديد من قادة الحرس الثوري والمسؤولين الإيرانيين لصالح خامنئي. واعتبر عضو أول دورة لمجلس النواب الإيراني بعد ثورة 1979، حسين يوسفي إشكوري، خلال حديثه لوكالة «دويتشه فيله» الألمانية الناطقة بالفارسية أن ما فعله هاشمي رفسنجاني وخامنئي خلال تلك الفترة هو تحايل على الجميع أولاً، وعلى أعضاء مجلس خبراء القيادة في المرتبة الثانية، وأن كشف هذه الحقيقة يضع شرعية تصدي خامنئي لمنصب قيادة البلاد تحت علامات استفهام كبيرة، وخاصةً أن عملية التحايل تمت بعيداً عن أعين مسؤولي النظام والقادة العسكريين حينها، وأن رفسنجاني وخامنئي استغلا انشغال الآخرين بمراسم تشييع جثمان مؤسس الجمهورية الإسلامية. وأوضح يوسفي إشكوري أن تصويت مجلس خبراء القيادة في 6 آب/ أغسطس 1989 لاختيار خامنئي لمنصب ولاية الفقيه، حصل بفعل ذلك التحايل، وأنه تم وضع أعضاء المجلس أمام أمر الواقع، وأنهم وافقوا على أن يكون خامنئي قائداً للبلاد لتفادي الانقسام في النظام الإيراني حينها. وسارع المنظر والقيادي في التيار الإصلاحي الإيراني، عطاء الله مهاجراني، الذي كان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في حكومة محمد خاتمي (الزعيم الإصلاحي البارز)، في الرد على التسريب الجديد، قائلاً «قائد الثورة الإسلامية هو شخص حنون ويتمتع بجميع مواصفات القيادة». وتجدر الإشارة إلى أن نجل مؤسس الجمهورية الإسلامية، أحمد الخميني (وهو والد حسن الخميني الذي أقصاه مجلس صيانة الدستور الإيراني من المشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة في عام 2016)، راح ضحية محاولاته لإفساد تلك اللعبة (تحايل رفسنجاني وخامنئي) ومات متسمماً بمادة قاتلة وضعت ضمن الأدوية التي كان تلقاها، في عام 1993. وقبل وفاته بشهرين هاجم أحمد الخميني بشدة خلال لقاء بعض كبار قادة الحرس الثوري معه، هاشمي رفسنجاني وخامنئي، واتهمهما بسوء الإدارة وعدم الكفاءة والفساد. ونشرت مجلة «أُميد جوان» الإيرانية حينها جزءا من حديثه. واتهمت المعارضة الإيرانية في الخارج وفقاً لتسريبات من داخل إيران، الأجهزة الأمنية الإيرانية بالوقوف خلف عملية تصفية أحمد الخميني. إيران: تسريبات جديدة تدفع الصراع حول تعيين خليفة لخامنئي إلى السطح ومجلس خبراء القيادة يعتبر ذلك خيانة كبرى  |
| مفارقات تونسية: رموز بن علي وخصومهم الإٍسلاميون يطالبون بدستور جديد Posted: 22 Jan 2018 02:27 PM PST  تونس – «القدس العربي»: جاء إعلان الحزب «الدستوري الحر» الذي يضم عددا من رموز النظام السابق عن رفضه للدستور التونسي الحالي وإعداده لدستور جديد، ليعيد إلى الذاكرة فكرة مشابهة يدعو إليها منذ سنوات حزب «التحرير» الإسلامي، وتتعلق برفضه للدستور الحالي الذي يرى أنه يتعارض مع الشريعة الإسلامية وتقديمه لمشروع جديد بعنوان «دستور دولة الخلافة». وقد يبدو أن الطرفين (الدستوري الحر والتحرير) متباينان نظريا على الصعيد الفكري، فالأول يقول إنه يتبنى فكرا «حداثيا» يقوم على إقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي، والثاني ما زال متمسكا بمبدأ «دولة الخلافة» التي تتعارض كليا مع الفكر الحداثي، إلا أنهما متفقان عمليا على رفضهما للقيم الديمقراطية التي جاءت بها الثورة التونسية، وهذا ما يبرر رفضها للدستور التونسي الذي وضع أسس النظام الديمقراطي الجديد في البلاد. وكان الحزب «الدستوري الحر» أعلن قبل أيام رفضه لذكرى الثورة التي توافق يوم الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير (يوم مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي السلطة)، كما أكد عدم اعترافه بالدستور الحالي، مشيرا إلى أنه شرع في صياغة «مشروع دستور جديد للبلاد يرسي منظومة سياسية وطنية تعددية مدنية حداثية ويقر نظاما سياسيا يقطع مع تعدد رؤوس السلطة». ويقول المؤرخ والباحث السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي (رئيس المنتدى المغاربي للتنمية والديمقراطية) «صدور هذه الدعوات المطالبة بوضع دستور جديد في الوقت الحالي هو أمر طبيعي من ناحيتين، الأولى هو أننا نعيش في ظل نظام ديمقراطي (يتيح للجميع التعبير عن رأيهم)، والثانية هي أن هذه الدعوات صادرة من طرفين لا يؤمنان أساسا لا بالدستور بفصوله المختلفة ولا بالجمهورية الثانية ولا بالتحولات التي وقعت منذ 14 كانون الثاني/يناير 2011، وييبدو أنهما استغلا الوضع الذي تعيشه البلاد أي عدم قدرة النخبة السياسية على تحقيق الشعارات ومطالب الثورة، خاصة المطالب الاجتماعية والاقتصادية ووجود البلاد في أزمة مركبة وخاصة في هذه الفترة التي عرفت زيادة نشطة في أسعار المواد الغذائية وغيرها وأيضا الاحتجاجات الاجتماعية التي بدأت منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير». ويضيف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هذا الأمر (تعديل الدستور) طُرح من عدة أطراف أخرى لكن هذه الأخيرة (الدساترة وحزب التحرير) يبدو أنها أكثر جرأة ولا تخجل من طرح هذا الأمر، فهذا يبدو أمرا طبيعيا (كما أسلَفت) ولكن لا قيمة له عمليا باعتبار الانجازات التي جاءت بعد الثورة، ووجود حراس لهذه الإنجازات (على قلتها من حيث الحجم وأهميتها من حيث المضمون) التي تمثل أرضية مستقبلية لتحقيق شعارات الثورة، عموما تونس ما زالت تمر بفترة انتقالية وهذه الأزمة لن تكون أزلية بل ستعالج في القريب العاجل لأن الأمر مرتبط كذلك بالمحيط الإقليمي وغيره». وسبق لحزب «التحرير» الإسلامي أن قدم قبل سنوات «دستور دولة الخلافة» الذي قال إنه «مشروع بديل لتونس لبناء دولة إسلامية تسعى إلى تحقيق الرفاه للجميع اسنادا إلى مبادىء الشريعة الإسلامية»، كما قام أنصاره لاحقا بتمزيق نسخ من الدستور الحالي، مستنكرين «تغييب الشريعة من الدستور الذي كتب تحت ضغوط ووصاية غربية». ويقول رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني»: «أعتقد أن كل الأحزاب التونسية حصلت على ترخيص قانوني للعمل بمقتضى اعترافها بالدستور وبقانون الأحزاب، وأي حزب سياسي (سواء كان حزب «التحرير» أو بقايا النظام السابق) لا يعترف بشرعية الدستور التونسي ولا بالمؤسسات القائمة في البلاد فمن المفترض جلبه للقضاء لحله أو محاكمته، وأنا أستغرب لحد الآن لِمَ لا تتحرك النيابة العمومية فيما يخص هذه التصريحات الأخيرة التي نسمعها من الحزب الدستوري الحر الذي ينكر الدستور التونسي الجديد ويتنكر للثورة التي أسست لهذا المسار السياسي، أعتقد أن الديمقراطية ما زالت لم تفعل كل الآليات التي تمتلكها لحماية نفسها». ويوضح لـ«القدس العربي»: «كل حزب سياسي لا يحترم أسسس الدولة التونسية المدنية ولا النظام الجمهوري والدستور التونسي، ولا يجعل نفسه تحت طائلة القانون التونسي، أعتقد أنه خارج الإطار السياسي وبالتالي المفترض أن تتحرك النيابة العمومية بمقتضى ذاتها وتحرِّك ضده دعوة للتحقق من صحة ما قاله ،وإذا ثبت ذلك فيجب اتخاذ الإجراءات المناسبة ضده». وسبق أن قامت السلطات التونسية بتعليق نشاط حزب «التحرير» لفترة محدودة في مناسبات عدة بعد اتهامه بمخالفة قانون الأحزاب والدعوة إلى الكراهية والعنف، فيما دعا عدد من السياسيين لحله باعتباره يشكل «خطرا» على النظام الجمهوري، إلا أن الحزب نفى هذه الاتهامات، مشيرا إلى أنه يتعرض لحملة «شرسة» من قبل رموز النظام السابق. مفارقات تونسية: رموز بن علي وخصومهم الإٍسلاميون يطالبون بدستور جديد حسن سلمان:  |
| بعد إطلاقها «غصن الزيتون»… عين تركيا على «التفاح الأحمر» في عفرين Posted: 22 Jan 2018 02:26 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: عبر البث المباشر، تقدم مراسل إحدى القنوات الفضائية التركية نحو الدبابات التي كانت تعبر الشريط الحدودي نحو مدينة عفرين السورية في إطار عملية «غصن الزيتون»، وسأل أحد الجنود الذي كان يعتلي ظهر إحدى الدبابات، إلى أين أنتم متوجهون؟ رد عليه بالقول: «إلى التفاح الأحمر». هذا المشهد الذي كررت بثه الفضائيات التركية مئات المرات خلال الساعات الماضية، ونشر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، رافقه تساؤلات كبيرة حول المعنى الذي تحمله عبارة «التفاح الأحمر» التي ذكرها الجندي التركي على أنها وجهة عملية «غصن الزيتون». لا تفسير مباشراً ومحدداً لهذه العبارة، لكنها جزء من أساطير تاريخية تحولت تدريجياً رمزاً للقوميين الأتراك وتعني في عمومها القوة والسيطرة التركية إلى جانب معنى آخر أوسع انتشاراً يعني الهدف المحدد الحتمي الذي يجب تحقيقه، وقال أردوغان في أحد خطاباته: «نعمل على تحقيق أهدافنا لعام 2023، وأعيننا على التفاح الأحمر في 2053»، وهنا استخدمها الرئيس التركي بمعنى «الهدف والغاية» الثمينة. ومن هنا، تجسد هذه العبارة القصيرة ذات المعنى المعقد غير المباشر هدف الجيش التركي من إطلاق عملية عسكرية واسعة تشارك بها مئات الطائرات والدبابات وآلاف الجنود من الجيش التركي و»الجيش السوري الحر» يتوقع أن تكون تكاليفها العسكرية والاقتصادية مرهقة للحكومة التركية. وصل مناطق الهدف الأكبر لتركيا هو منع وصل مناطق سيطرة الوحدات الكردية في عفرين بمناطق سيطرتهم الأخرى في منبج، وهو ما يعني منع وصل مناطق سيطرة الوحدات في شرقي وغربي نهر الفرات. لكن عملية وصل مناطق السيطرة في عفرين ومنبج لم تكن الهاجس المباشر لتركيا وإنما ما سيتبعها من تمكن هذه الوحدات من إكمال توسعها غرب الفرات وصولاً إلى البحر المتوسط، وهو ما يعني اكتمال المشروع الكردي المتمثل في السيطرة على شريط حدودي كامل من البحر المتوسط وحتى أقصى شمالي شرق سوريا للإعلان عن إقامة كيان كردي مستقل «دولة» وهو ما تطلق عليه تركيا «الممر الإرهابي». ويُجمع مراقبون على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يتخذ قرار الحرب الصعبة في عفرين في ظل تعقيدات دولية غير مسبوقة ومخاطر متعددة تصل حد «المجازفة»، لولا أن جميع الجهات السياسية والأمنية في البلاد باتت ترى أن هذا «السيناريو المرعب» بات قاب قوسين أو أدنى من الحصول. وفي هذا الإطار قال أردوغان، الاثنين: «ليس لدينا أي مشكلة مع إخواننا الأكراد، ومشكلتنا الأساسية ليست أيضاً في تكون ممر إرهابي، المشكلة الأساسية أن هذا الممر هو مخطط لتدمير تركيا». فالوحدات الكردية التي كانت تسيطر على أجزاء بسيطة جداً من الحدود السورية مع تركيا شرقي البلاد، توسعت بسرعة هائلة بدعم أمريكي وتحت شعار الحرب على تنظيم الدولة، حتى سيطرة على الشريط الحدود كافة شرقي الفرات، وبدعم أمريكي أكبر واستثنائي سيطرة على مدينة منبج وتوسعت في ظروف معقدة في عفرين، قبل أن تسيطر على مدينة الرقة بعد أن طردت تنظيم الدولة منها، وهي مناطق تمتد على طول أكثر من 70% من الحدود السورية مع تركيا. وعلى الرغم من أن منبج كانت خياراً أفضل لتركيا من حيث أن نسبة أكبر من سكانها هم من العرب وغيرها من العوامل الأخرى، إلا أن التواجد الأمريكي الأكبر في منبج جعل من إمكانية مهاجمة المدينة عملية معقدة رغم أن الإدارة الأمريكية تعهدت سابقاً لتركيا بأنها سوف تجبر الوحدات الكردية على الانسحاب منها عقب انتهاء الحرب على التنظيم الدولة، وهو ما ترفض واشنطن الاستجابة له حتى اليوم. تفاهم مع موسكو وبناءً على ذلك، ركزت تركيا جهودها على عفرين التي تمتلك فيها روسيا نفوذاً أكبر حيث استطاعت التوصل إلى تفاهمات مع موسكو سمحت لها بإطلاق «غصن الزيتون» على أمل النجاح في العملية وطرد الوحدات الكردية منها وصولاً إلى «التفاح الأحمر». وخلال يومين من العملية البرية التي يقوم بها الجيش التركي إلى جانب الجيش السوري الحر جرى التقدم من محاور عدة 3 منها من الحدود التركية في هاتاي وكيليس، لكن الجبهة الأبرز التي فتحها الجيش التركي، الاثنين، كانت من مدينة أعزاز السورية وتؤشر مجرياتها حتى الآن إلى أن مخطط العملية ربما يهدف في هذه المرحلة إلى إتمام حصار المدينة من خلال التوغل في الشريط الذي يفصل مناطق سيطرة الوحدات الكردية في عفرين عن مناطق سيطرة النظام السوري. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم تحدث، الأحد، عن أن العملية تهدف إلى إقامة شريط عازل على طول 30 كيلومتراً من الحدود التركية، إلا أن هذا المخطط لا يبدو مقنعاً وناجعاً عسكرياً لإزالة خطر التمدد الكردي شرقي الفرات، فعفرين منطقة واسعة ويبعد مركزها عن أقرب نقطة من الحدود التركية قرابة 40 كيلومتراً، وحتى أن المناطق الكردية في عفرين الأقرب لفكرة الوصل مع مناطق السيطرة مع منبج هي المناطق الداخلية وليس المناطق القريبة من الحدود التركية. ويُظهر التقدم الجديد من محور أعزاز أن الجيش التركي يهدف إلى استغلال عامل أساسي من خلال التقدم من منطقة تل رفعت ذات الأغلبية العربية وهو ما سيقوده إلى مناطق مهمة أبرزها مطار منغ العسكري وبالتالي يصبح قريباً على مركز المدينة وتحقيق انتصار معنوي مبكر في حال سير العمليات كما هو مخطط لها. لا أطماع! ولا يبدو هناك ما يؤشر لأي أطماع تركية في الأراضي السورية وأنقرة تعرف أن الظروف الدولية لا تتيح أي توسع بفكرة الاحتلال خارج الحدود، لكنها رأت أن لا مفر أمامها سوى التدخل عسكرياً وبشكل مباشر لإبعاد خطر الوحدات الكردية والبقاء حتى استقرار الأوضاع السياسية في سوريا وعودة سلطة مركزية قوية تسيطر على الحدود. وفي هذا الإطار لا يبدو أن هناك مشكلة كبيرة لتركيا في أن تكون هذه السلطة هي نظام الأسد، وفيما تعتبر أنقرة أن الأسد قاتل ومجرم ويجب أن يزاح من السلطة، تعتبر الوحدات الكردية خطراً إستراتيجياً على أمنها القومي، وفي هذا الإطار أكدت مصادر كردية متعددة أن موسكو عرضت فعلياً على الوحدات الكردية تسليم عفرين للنظام لكنهم رفضوا وهو ما أتاح لأنقرة الحـصول على الضـوء الأخضـر الروسـي. والاثنين، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ليس لها أي أطماع في شبر واحد من الأراضي السوري وأن ليس لديها أي أهداف بالاحتلال أو التوسع، لكنه أكد على أن حدود العملية ووقتها يحددها سير العمليات على الأرض وأن الجيش التركي لن ينسحب قبل إتمام عملياته بنجـاح. بعد إطلاقها «غصن الزيتون»… عين تركيا على «التفاح الأحمر» في عفرين «رفض الأكراد عرض موسكو تسليمها للنظام أتاح ضوءاً أخضر لأنقرة» إسماعيل جمال  |
| حملة سامي عنان: تصويت الإخوان المسلمين للفريق لا يزعجنا Posted: 22 Jan 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: رفضت حملة الفريق سامي عنان، المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، أمس الإثنين، الشروط الستة التي أعلنها يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية في جماعة «الإخوان المسلمين» لدعمه في الانتخابات. وقال حازم حسني، المتحدث باسم حملة عنان، إن «الفريق يرفض أي شروط لانتخابه رئيسًا للجمهورية، وخطابه كان واضحًا وموجها لجميع المصريين، وليس لفصيل سياسي أو جماعة». وتابع: «دعم الإخوان لا يزعجنا، وهم أحرار في انتخاب من يريدونه، وأي مواطن مصري له الحق في انتخاب من يريد، والحملة وضعت خطابًا شفافا في التعامل مع الجميع». ونفى وجود اتصالات بين عنان و«الإخوان» قائلاَ: «لا يوجد أي تواصل مع الإخوان، ولن تكون هناك اتصالات أو تحالفات سرية مع أحد، ونتعرض لتشويه متعمد بمحاولة إلصاقنا بالإخوان، وهو غير صحيح». كان ندا قد قال في تصريحات صحافية، إنهم قد يقبلون انتخاب عنان للرئاسة، شرط التزام الأخير بستة شروط. ووجه خطابه لعنان قائلاً: «أقول لك بلا مواربة إن الإخوان سيظلون مع التوافق الوطني، وقد يقبلون بانتخابك للرئاسة مراعاة لعدة أمور». وفي هذا الصدد، حدد 6 شروط، أبرزها إعادة الاعتبار لنتائج الانتخابات التي شهدت نجاح محمد مرسي (محبوس حاليًا) وطلب التنازل منه، وإلغاء الأحكام المسيسة، وتطهير القضاء، والإفراج عن المعتقلين وتعويضهم، وتطهير الشرطة، وإعادة النظر في القرارات المتعلقة بثروة مصر وحدودها». وأوضح أن رسالته شخصية، في إشارة إلى أنها لا تمثل «الإخوان»، التي لم تعلن للآن موقفاً رسمياً بخصوص الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل. ولمح إلى إمكانية أن يقوم بدور الوساطة بين عنان و»الإخوان»، مخاطباً المرشح الرئاسي المحتمل بقوله: «ليس من العسير أن تجد الوسيلة للتواصل معي من أجل الخير لبلادنا العزيزة». واختتم رسالته بالقول: «أسأل الله لك (عنان) العون والحماية والتوفيق لخير بلادنا وشعبها». وفي الساعات الأولى من صباح السبت الماضي، أعلن عنان ترشُّحه للانتخابات الرئاسية، عقب ساعات من إعلان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، القرار ذاته في ختام مؤتمر «حكاية وطن» الذي نظمه للحديث عن إنجازاته خلال فترة ولايته الأولى. وعنان تم تعيينه رئيساً لأركان الجيش عام 2005، وفي أغسطس/آب 2012، أقاله محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، من منصبه، إلى جانب وزير الدفاع آنذاك محمد حسين طنطاوي. ومطلع يوليو/ تموز 2013، استقال من منصبه كمستشار لمرسي، بالتزامن مع خروج تظاهرات مهّدت للإطاحة بالأخير. سجل المرشحين لا يزال خاليا في الموازاة، قال المستشار محمود الشريف، المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، إن سجل الراغبين في الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية لا يزال خاليا مع نهاية اليوم الثالث من الفترة المحددة لفتح باب الترشح في الخامسة من مساء اليوم. وحددت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، الفترة من 20 حتى 29 يناير/كانون الثاني لتلقي طلبات الراغبين في الترشح للانتخابات في مقر الهيئة الكائن في شارع القصر العيني معركة التوكيلات وأعلنت حملة خالد علي المرشح المحتمل للرئاسة في بيان أمس، عن تأجيلها الموعد المحدد لتقديم أوراق الترشح للهيئة الوطنية للانتخابات، الذي كان مقررا في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، عدة أيام، بسبب عدم اكتمال التوكيلات المطلوبة للترشح. وقالت في بيان إنها «رصدت أشخاصا يزعمون أنهم مندوبو الحملة ويستولون على توكيلات المواطنين لخالد علي». وبينت أن «شكاوى وردت للحملة بشأن وجود أشخاص لا علاقة لهم بالحملة في القليوبية والمنوفية يجمعون التوكيلات من المواطنين». وحسب الحملة، فإن «الكثير من التوكيلات التي جري تحريرها في الداخل والخارج لم تصل مقر الحملة، ما يؤثر على اكتمال النصاب القانوني اللازم للتقدم للهيئة الوطنية للانتخابات في عدد من المحافظات منها الفيوم والإسكندرية والغربية والمنوفية وبورسعيد وأسيوط وأسوان ودمياط والبحيرة». وفي محاولة لحث المواطنين على تحرير توكيلات التأييد، دعت الحملة في بيانها «المؤمنين بأهداف ثورة يناير، والمؤمنين بالحرية والديمقراطية، وبحقوق الإنسان والمواطنة، وجميع الطامحين لغد أفضل، وبحقنا في العيش بكرامة وعدالة دون غلاء وفقر خاصة في محافظات بورسعيد، والبحيرة، وكفر الشيخ، والاسكندرية، والمنيا، وأسيوط، وأسوان، والمنوفية، والغربية، والقليوبية، إلى تكثيف الجهود لاستكمال معركة التوكيلات». وأكدت أنها «مستمرة في معركة التوكيلات، برغم كل الصعوبات التي تواجهنا وبرغم المعوقات واستخدام المال السياسي من جانب أطراف أخرى، والممارسات التي ينتهجها عدد من موظفي الشهر العقاري، والحشود التي يتم جمعها بالمال وتقوم بتعطيل عملية جمع التوكيلات للحملة». وينص قانون الانتخابات على ضرروة حصول المرشح على تزكية 20 برلمانيا أو الحصول على 25 ألف توكيل من المواطنين بحد أدنى ألف توكيل من 15 محافظة. وأعلن المستشار محمود حلمى الشريف نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات والمتحدث باسمها، أن عدد التأييدات التي وثقتها مكاتب الشهر العقاري من المواطنين للمرشحين حتى الآن بلغت 814 ألف تأييد لـ 23 مرشحا. إلى ذلك، أعلنت مبادرة الفريق الرئاسي التي أسسها العالم المصري عصام حجي، عن مراجعة موقفها من مقاطعة الانتخابات واستئنافها العمل للتوافق بين مختلف قوى الإصلاح. وقالت: «أثبتت الأحداث الأخيرة المتتالية بما لا يدع مجالاً للشك عن وجود قوى وطنية صادقة لإخراج البلاد من أزمتها من خلال جعل الانتخابات فرصة للحشد الإيجابي للتغيير». وحسب بيان المبادرة، فإنها ستعمل على وضع التعليم والصحة في أولويات المشروعات الانتخابية المقدمة من المرشحين، ورصد الانتهاكات التي قد تشوب العملية الانتخابية. حملة سامي عنان: تصويت الإخوان المسلمين للفريق لا يزعجنا خالد علي يؤجل موعد تقدمه لهيئة الانتخابات بسبب عدم اكتمال التوكيلات تامر هنداوي  |
| الأمريكيون يعانون من الانهاك والتوتر وآلام المعدة وصعوبة في النوم بعد سنة فقط من رئاسة ترامب Posted: 22 Jan 2018 02:26 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: تسود مشاعر من الانهاك في البيت الأبيض والولايات المتحدة مع انتهاء السنة الأولى من رئاسة دونالد ترامب المليئة بدراما لم يسبق لها مثيل، وانخفاض قياسي في شعبية الادارة وتوترات عالية وخطيرة مع دول العالم ومئات من التغريدات الانفعالية غير المدروسة. ومرت السنة بوتيرة سريعة مع جدال يؤدي إلى جدال آخر، بدءا من المشاحنات حول حجم الحشود التي حضرت في حفل تنصيب ترامب إلى طرد جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي ووصف بعض الدول المصدرة للمهاجرين إلى الولايات المتحدة بأنها «بالوعات قذارة». وتمكن ترامب وسط هذا الضجيج من تغيير وجهات النظر التقليدية حول دورة الأخبار وتحويل جلسات الاحاطات الصحافية في البيت الابيض إلى مشاهد تلفزيونية من الممتع متابعتها ولم تقتصر المناقشات على عالم السياسة بل امتدت إلى قطاعات الترفيه والرياضة. وقالت الجمعية الأمريكية لعلم النفس إن الولايات المتحدة مصابة بحالة من الإجهاد بسبب ترامب والمعارك التى تغذيها وسائل الإعلام، كما وجدت الجمعية أن أكثر ما يقلق الأفراد هو مستقبل البلاد في حين كان المال هو أكثر ما يقلق الناس لعقود في الولايات المتحدة. ونادرا ما يحصل الناس الذين يشاهدون الأخبار على استراحة من التقارير، التي تتحدث عن ترامب في إشارة إلى أن وسائل الإعلام تحاول التقاط أكبر نسبة مشاهدة عبر بث القصص عن الرئيس الأمريكي، وقالت الجمعية إن التغطية تكاد تكون ادمانية حيث ذكر 95 في المئة من المجيبين في دراسة بأنهم يتابعون الأخبار بانتظام على الرغم من أن نصفهم قال إنها تسبب لهم مزيدا من التوتر. وأشارت الجمعية إلى أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للاجهاد والتوتر من الأشخاص الذين لا يستخدمون المنصات الاجتماعية، وقال فايل رايت، وهو عالم نفس ومدير الأبحاث والمشاريع الخاصة في الجمعية الأمريكية لعلم النفس إن المشاعر التي تنتاب عددا كبيرا من الناس من اجهاد وتوتر وقلق لها ارتباط بما يحدث آلان على نشرات الأخبار المتتالية. وكشفت الدراسات النفسية أن مستويات الاجهاد ارتفعت إلى حد كبير قبل حفل تنصيب ترامب في العام الماضي، ولكن الناس كانوا عرضة أكثر للاصابة بعدة أعراض مثل الصداع وآلام في المعدة وصعوبة في النوم بعد اليوم الأول من رئاسة ترامب، وقال رايت «إنها ليست كلمات ترامب فقط التي تسبب التوتر أو الإجراءات، ولكن، أيضا، التغطية الإعلامية لقصص ترامب والتي وصلت إلى حد غير معقول». ووصلت الأمور إلى تغيير بعض الشركات للطريقة التي تمارس فيها الأعمال التجارية بسبب تزايد الأخبار عن ترامب، حيث أعلنت شركة ايف تايم قيتنيس، وهي سلسة كبيرة من صالات الرياضة واللياقة، أنها ستزيل شبكات أخبار الكيبل بما في ذلك «فوكس نيوز» من أجهزة التلفزيون الموجودة في الصالات. وقال ديفيد فيلدمان، وهو استاذ علم النفس الارشادي في جامعة سانتا كلارا، إن الناس يحاولون بالفعل تجنب أخبار ترامب حيث أوقف العديد من مستخدمي الهواتف الاخطارات على تطبيقات الأخبار على هواتفهم لأنهم يشعرون ببساطة أن أخبار ترامب تصيبهم بالاحباط. الأمريكيون يعانون من الانهاك والتوتر وآلام المعدة وصعوبة في النوم بعد سنة فقط من رئاسة ترامب رائد صالحة  |
| وزير الخارجية المغربي: استقرار منطقتنا لا يتم من خلال تصريحات طائشة Posted: 22 Jan 2018 02:25 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: بعث وزير الخارجية المغربي، عدة رسائل جهوية وإقليمية بمشاركته وكلمته في اجتماعات مجموعة حوار 5-5 لدول غرب البحر المتوسط التي عقدت في الجزائر الأحد وقال: «إن استقرار منطقتنا أمر أساسي، وهو ثمين جدا لكي يتم اختبار صلابته، وهو لا يتم من خلال تصريحات طائشة »، مضيفا « إن التعاون الإقليمى لم يسبق أن حقق تقدما من خلال توجيه اتهامات رعناء». وأكد ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الدُّولي أن بلاده تجدد تأكيد تمسكها بحوار 5 + 5 مفتوح وصريح وشامل وعملي وأن الحوار 5+5 يمثل المجال الأمثل لضمان حوار هادئ وتعاون مثمر، ويشكل إطارا مرنا، يجعله مهيأ للقيام بدور صندوق أفكار للشراكة الأورو متوسطية، وأبعد من ذلك. وتضم «مجموعة الحوار 5 زائد 5» كلا من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال في الضفة الشمالية، والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس في الضفة الجنوبية. وتُعدّ المجموعة أقدم إطار للتلاقي بين بلدان ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط تشكلت بهدف الشروع في إقامة تعاون إقليمي. وأضاف بوريطة إن منطقة غرب المتوسط تواجه أبرز التحديات في هذا العصر: تحديات أمنية وبيئية وسوسيو اقتصادية وثقافية وأخرى تتعلق بالهُوية، مشيرا إلى أن منتدى 5+5 مدعو لإثبات نجاعته، ما دام يوفر «الإطار الملائم» من أجل «حوار هادئ والتزام صادق وعمل مشترك». وأعرب عن يقينه بأن غرب المتوسط يمكنه أن يكون محفزا للنمو المشترك، ووعاء لتدبير مندمج لقضية الشباب في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وحتى في أبعادها الثقافية والإنسانية أيضا واقترح عقد واحتضان مؤتمر وزاري 5+5 مخصص للشباب، بهدف إلى الاتفاق على «أجندة إقليمية حول الشباب » تشتمل على مشروعات ملموسة ومجددة. وقال بوريطة إن «الشباب الذين يمثلون نصف سكان المنطقة يعيشون في سوق عمل في دول الجنوب لا يلبي تطلعاتهم المشروعة»، حيث أن «50 من مئة من شباب دول المغرب الكبير، ما بين 20 و25 عاما، لا يتوفرون على دخل، و70 من مئة منهم من دون مؤهلات مهنية، و48 من مئة منهم بمستوى تعليمي ضعيف جدا». وأضاف إن «هذا الواقع يتطلب توفير ما لا يقل عن 11 مليون وظيفة سنويا في دول الجنوب، من أجل استيعاب هذا العجز»، معتبرا أن ذلك لن يتحقق إلا بمتوسط نمو يتراوح بين 8 و9 من مئة، عوض 3 من مئة المسجلة حاليا. وقال وزير الخارجية المغربي: «أنا مقتنع بأن دول غرب البحر الأبيض المتوسط يمكن أن تكون حافزا للنمو المشترك بتدبير متكامل لمسألة الشباب في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا الثقافية والإنسانية». واقترح بوريطة احتضان المغرب لاجتماع وزاري «5 زائد 5» خلال السنة الجارية يخصص لموضوع الشباب للاتفاق على أجندة إقليمية في هذا الشأن، بجدول أعمال وبآماد قريبة ومتوسطة وطويلة الأجل، لمناقشة مشروعات عملية تهم التنقل والتشغيل ومكافحة التطرف. وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي في دول شمال غرب البحر الأبيض المتوسط، التي تضم 185 مليون نسمة، يبلغ 70 من مئة، وجاء نتيجة سنوات طويلة من بناء الاتحاد الأوروبي، في المقابل، تبقى الدول المغاربية أقل المناطق تكاملا في العالم بنسبة 5 من مئة. وشدد بوريطة على التباين المذهل بين الاندماج الاقتصادي في شمال وجنوب غرب البحر الأبيض المتوسط، وقال إذا كان الشركاء في الشمال يتميزون باندماج اقتصادي قوي (أكثر من 70٪)، ففي الجنوب، يشكل بلدان المغرب العربي إحدى أقل المناطق اندماجا في العالم (أقل من 5 %) و«إن الفجوة بين الضفتين حقيقية، ولكن الهوة داخل الضفة الجنوبية تبعث على الأسف »، مضيفا إن هذا الوضع « يدعونا إلى التزام أقوى، من أجل مقاربة مجددة وشاملة ومستدامة في مجال تنمية المبادلات والاستثمار والشغل » و«أن قضية الاندماج الاقتصادي للجنوب تزداد تعقيدا، بسبب إغلاق الحدود الذي يعوق بشكل بنيوي ازدهار المنطقة» وأكد أن المغرب منخرط في دينامية لتطوير نموذجه التنموي ومقتنع بـ»أن الجمود والحمائية لن يمكنا من تحقيق التنمية الاقتصادية». وقال بوريطة إن هذا الوضع يؤثر في المقام الأول في سكان المنطقة؛ ما يستوجب الدعوة إلى التزام أقوى ونهج مبتكر وشامل ومستدام لتنمية التبادل التجاري والاستثمار والتشغيل من أجل جعل العائد الديمغرافي مربحا، ومواجهة عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل. وتطرق المسؤول المغربي الى إطلاق حملتين لتسوية وضعية المهاجرين منذ سنة 2013، ليكون للمغرب الدور الريادي في هذ الميدان على الصعيد الأفريقي، وانه يعتزم بالفعل أن يعرض على القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي في نهاية الشهر الجاري، رؤية من أجل أجندة أفريقية للهجرة، كثمرة لتوافق واسع ومشاورات بين الدول الأفريقية قادها المغرب خلال الأشهر الأخيرة. وشدد بوريطة على التعاون المثمر في مجال الهجرة مع العديد من دول الحوار 5 + 5، خاصة إسبانيا وفرنسا، وكشف عن أن المغرب سيستضيف في كانون الأول/ ديسمبر 2018 المؤتمر الدُّولي الأول للميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة وقانونية، يفترض أن يفضي إلى اعتماد إطار مشترك لتنظيم الهجرة الدُّولية. واعتبر أن تصاعد الإرهاب والتمظهرات العنيفة للتطرف، الناجمة عن التطرف وتجنيد العديد من المواطنين في حوض البحر المتوسط من قبل الجماعات الإرهابية وتسفيرهم نحو بؤر التوتر، أمور تهدد أمن واستقرار بلدان المنطقة ولمواجهة هذا الوضع، يقوم التوجه الذي يدعو إليه الملك للتصدي للتهديدات الأمنية على نهج يدمج بشكل تكاملي البعد الأمني والنمو الاقتصادي والتنمية البشرية، والحفاظ على البعد الثقافي وقال إن المغرب يعد رائدا في مجال تكوين الأئمة في أوروبا وأفريقيا، مشيرا، إلى الدور الذي تقوم به المملكة في تعزيز الإسلام المتسامح والوسطي. وأعرب ناصر بوريطة عن يقينه بأن شكل 5+5 يمثل إطارا مبدعا ومجددا في جوهره، ينبغي له اليوم النهوض بتعاون مرن وفعال، وأن ينفتح أكثر على المجتمع المدني وأن يستفيد بشكل أفضل من الاتحاد من أجل المتوسط، من خلال تنمية التوافقات وتثمين أوجه التكامل وقال «إن استقرار منطقتنا أمر أساسى، وهو ثمين جدا لكي يتم اختبار صلابته، وهو لا يتم من خلال تصريحات طائشة »، مضيفا « أن التعاون الإقليمى لم يسبق أن حقق تقدما من خلال توجيه اتهامات رعناء » وقال إن « حسن الجوار، هو أكثر من مجرد مبدأ، إنه قيمة والتزام، بالنسبة للدول أيضا، وخاصة بالنسبة للدول وإن الاستقرار لا يستقيم مع عدم المسؤولية. وهو أمر يعرفه الجميع!». برغم الأزمة الصامتة بين الجزائر والمغرب، ظهر وزير الخارجية الجزائرية، عبد القادر مساهل، معانقا نظيره المغربي ناصر بوريطة، على هامش زيارته إلى العاصمة الجزائر، اليوم الأحد، للمشاركة في الدورة الـ 14 لندوة «الحوار 5+5» الخاصة بوزراء خارجية المنطقة. وتعتبر هذه أول زيارة لوزير الخارجية المغربية إلى الجزائر، في ظل الأزمة الصامتة التي تطبع العلاقات بين البلدين منذ عقود، والتي عرفت توترا بسبب التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين جزائريين تتهم المغرب بإغراقها بالمخدرات. واعتبر المراقبون أن زيارة بوريطة إشارة لبدء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين التي تعرف توترات منذ عقود وأغلقت الحدود البرية بينهما 1994 وقال عبد القادر مساهل، وزير الخارجية الجزائري، أمس الاثنين، إن الحدود بين المغرب والجزائر «لن تظل مغلقة إلى الأبد». وتناول مساهل في تصريحات لإذاعة جزائرية قضية الحدود المغلقة وقال إن الجزائر أنجزت طريقا سيارا حتى الحدود الغربية، لا لشيء سوى لأن الحدود لن تظل مغلقة إلى الأبد، على أن فتحها سيتم بعد الاستجابة لعدة شروط. وزير الخارجية المغربي: استقرار منطقتنا لا يتم من خلال تصريحات طائشة محمود معروف  |
| زيارة بنس للحج أكثر من السياسة Posted: 22 Jan 2018 02:25 PM PST  فضلا عن الآثار العادية لزيارة زعيم أمريكي لإسرائيل، فإن نائب الرئيس مايك بنس لا يأتي فقط في زيارة سياسية؛ فهو يحج إلى القدس كمسيحي مؤمن، خلفه توجد طائفة هائلة من المسيحيين الافنجيليين الذين يسمون المسيحيين الصهاينة، أي الذين يؤمنون بتحقق النبوءة التناخية (الكتب المقدسة اليهودية) عن عودة الشعب اليهودي إلى صهيون. من الصعب الاستخفاف بالثورة التي يمثلها هذا التيار في المسيحية: فلأول مرة منذ مئات عديدة، يرفض المبدأ التأسيسي للمسيحية الكاثوليكية: نظرية الاستبدال التي تعتقد أنه كوننا لم نقبل مسيحية يسوع، فقد تركنا الرب واختار الكنيسة بدلا منا. يرفض الافنجيليون هذا ويقرأون التناخ كما هو: شعب إسرائيل في التناخ يبقى شعب إسرائيل وإذا كانت النبوءات تتحدث عن عودته إلى وطنه صهيون، فيجب المساعدة في تحقيقها. وهم يكررون أقوال النبي يشعياهو، رجل القدس، الذي دعا قبل 2.500 سنة «من أجل القدس لن أقعد ومن أجل القدس لن أسكت إلى أن يتحقق الحق وخلاصها تحترق كالشعلة». بالنسبة لهم هي فريضة إلهية العمل من أجل القدس. كما أن هذا قبع في أساس دفعهم الذي لا يكل ولا يمل للاعتراف بالقدس عاصمتنا ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك. من ناحيتهم، تلقى نجاح دونالد ترامب في أن ينتخب رئيسا مباركة السماء من اللحظة التي أعلن فيها علنًا أنه في ولايته سينقل السفارة إلى القدس. وليس عبثا يثور النواب العرب في القائمة المشتركة والدول الإسلامية ضد بنس. فهم يفهمون الآثار السياسية لهذه الثيولوجيا في مستقبل بلاد إسرائيل بشكل عام والقدس بشكل خاص. المسيحيون الصهاينة يقرأون وعد الرب لإبراهيم فريضة ووعدا. بمعنى أن من يساعد الشعب اليهودي ودولته سيباركه الرب، ومن يقاتل اليهود ويعارض عودة صهيون يعاقبه الرب. هكذا، كما يقولون، حصل لأمم العالم في أثناء التأريخ. من أحسن لليهود، تفتح وازدهر، ومن أدار لهم الظهر ونكل بهم ـ تدهور ونزل عن منصة التأريخ. وحسب معتقدهم، فإن مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى عليا تتبارك بسبب دعمها للشعب اليهودي ودولته. غير مرة سمعت زعماء مسيحيين يقولون: نحن وطنيون أمريكيون ولهذا فنحن صهاينة. درور ايدار اسرائيل اليوم 22/1/2018 زيارة بنس للحج أكثر من السياسة يقرأ التوراة ويلتزم تعاليمه في دعم شعب إسرائيل ويعتبر هذا جزءا من وطنيته كأمريكي صحف عبرية  |
| الجيشان التركي و«الحر» يواصلان عملية «غصن الزيتون» وسط ردود فعل دولية متضاربة Posted: 22 Jan 2018 02:25 PM PST  دمشق حلب – «القدس العربي» : واصلت المقاتلات الجوية التركية قصفها للقواعد العسكرية التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية شمال غربي محافظة حلب، في اليوم الثالث من انطلاق عمليات «غصن الزيتون» التي تهدف إلى إنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كم على الشريط الحدودي التركي مع سوريا، ومحاصرة عفرين لارغام الميليشيات الكردية على الانسحاب من المدينة بشكل كامل، وذلك بمساندة برية من فصائل الجيش الحر التي زجت بأكثر من 20 ألف مقاتل في العمليات العسكرية ضد الميليشيات الكردية في ريف حلب. واستهدفت الغارات الجوية التركية وقذائف المدفعية الثقيلة، مواقع ونقاطاً عسكرية حيوية لوحدات حماية الشعب الكردية بالتزامن مع هجمات برية شنتها فصائل المعارضة والقوات الخاصة التركية شمال غربي عفرين، حيث انتزعت القوات المشتركة مساحات كانت الميليشيات الكردية تسيطر عليها، فضلاً عن قصف مكثف تعرضت له المواقع العسكرية ونقاط المراقبة التابعة للوحدات الكردية شرقي عفرين، فيما اكدت مصادر ميدانية مطلعة لـ»القدس العربي» ان القوات المهاجمة من الجيشين التركي و»الحر» قد سيطروا على مواقع جديدة واصبحوا يسيطرون نارياً على مركز ناحية راجو وهي احدى اربع نواحٍ تتبع لمدينة عفرين. قتلى وجرحى وأسفرت المعارك المستمرة منذ ثلاثة أيام في المنطقة شمالي سوريا عن مقتل 54 عنصراً من الفصائل المعارضة القريبة من أنقرة والمقاتلين الأكراد، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. ويتوزع القتلى وفق المرصد، بين 19 من الفصائل المعارضة السورية المشاركة في الهجوم التركي على عفرين قضوا خلال المعارك، مقابل 29 من الوحدات الكردية قتلوا خلال الاشتباكات والغارات التركية. كما افاد المرصد عن وجود جثث لتسعة مقاتلين آخرين مجهولي الهوية. من جهتها تقول وحدات حماية الشعب الكردية إنها دمرت دبابتين للجيش التركي، بينما أكد قائد عسكري في الجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «تقدم قوات درع الفرات أمس وفرض سيطرتها على جبل برصايا جنوب غربي مدينة اعزاز، كما سيطرت فصائل من الجيش الحر، وبإسناد من المدفعية والطيران التركي، على قرى شيخ وباسي ومرصو وحفتار ودمرت مستودع ذخيرة في ناحية بلبل وتلة الشيخ هزوز شمال غربي مدينة عفرين، وبعد اشتباكات مع الوحدات الكردية قتل منهم خمسة وأسر اثنان آخران وتم تدمير مدفع رشاش على محور ناحية راجو بصاروخ حراري». وأكد القائد العسكري أنه «بعد سيطرة فصائل الجيش والقوات التركية على تلك المواقع وخاصة جبل برصايا، أصبحت مساحات واسعة من أراضي منطقة عفرين ساقطة نارياً، كما سيطرت الفصائل على جبل السيرياتل ناحية الشيخ حديد جنوب غرب عفرين، كـما شنّت مقاتلات تركية غارات جوية على قرى قـسطل جندو وديكـماطاش، إلـى الغـرب من جـبل برصـايا». وقال ريزان حدو المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردي في مدينة عفرين لـ(د.ب.أ) «إن مقاتلي وحدات الحماية دمروا دبابتين للجيش التركي في قرية شاديا في ناحية راجو وبلبل خلال تقدمها داخل الاراضي السورية، مع قصف جوي استهدف قرى في ناحيتي شيراورا وشيران». وفي مدينة عفرين، قالت مصادر إعلامية تابعة لوحدات حماية الشعب الكردي تم تشييع 12 قتيلاً، من بينهم مدنيون ومقاتلون من عناصر وحدات الحماية. تعزيزات عسكرية وتشهد المعابر الحدودية مزيداً من عمليات الامداد العسكري، حيث دخل امس رتل عسكري ضخم من تركيا إلى اعزاز مواصلاً زحفه في اتجاه المناطق التي تتمركز فيها القوات التركية الخاصة ومرابط المدفعية التركية، وفي المقابل أرسلت وحدات الحماية الكردية تعزيزات إلى ناحية بلبل شمالي عفرين لصد الهجمات المرتقبة في محاولة منها للنأي بالنفس دون ان تتمكن من تسلم زمام المبادرة وشن هجمات على مواقع المعارضة او القوات التركية. الرائد ياسر عبد الرحيم، قائد فيلق الشام المنخرط ضمن عملية «غصن الزيتون»، قال في تصريحات صحافية إن مقاتلي الجيش السوري الحر «لا يعتزمون دخول مدينة عفرين ولكن فقط محاصرتها وإرغام وحدات حماية الشعب الكردية على المغادرة» مشيراً إلى ان حوالي 25 ألف مقاتل من قواته يشاركون في العـملية العسـكرية التي تـقودها تركـيا شـمالي سـوريا. ردود فعل وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن التصرفات الأمريكية في سوريا إما «استفزاز مُتعمد» أو دليل على عدم فهم واشنطن للوضع هناك واكد لافروف ان سياسة واشنطن تشجع الأكراد في سوريا للمضي في المطالبة بالانفصال. بينما اعرب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن «قلقه» إزاء حملة الجيش التركي في شمالي سوريا، وحث جميع الأطراف على ضبط النفس في النزاع للتقليل من الضحايا المدنيين. وادلى بتصريحاته في لندن، وقبل بدء لقاء مع نظيره البريطاني بوريس جونسون صرح تيلرسون ان «الولايات المتحدة في سوريا لدحر داعش» مستخدماً هذه التسمية الشائعة لتنظيم الدولة. واضاف «فعلنا ذلك مع ائتلاف شركاء وقوات سوريا الديمقراطية (التي يشكل الأكراد مكونها الرئيسي) لذلك نشعر بالقلق بشأن الحوادث التركية في شمال سوريا». وفي تضارب مع ذلك نسب تقرير ممثل عن وسائل الإعلام إلى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قوله الاثنين إن الولايات المتحدة تأمل في العمل مع تركيا على إقامة منطقة أمنية في شمال غربي سوريا لتلبية احتياجاتها الأمنية المشروعة. ونقل صحافي، يسافر مع تيلرسون إلى باريس، عنه قوله إن الولايات المتحدة قالت لتركيا «دعونا نرى إن كان بوسعنا العمل معا لإقامة المنطقة الأمنية التي قد تحتاجونها… نحن في مناقشات مع الأتراك وبعض القوات على الأرض أيضا عن كيفية تحقيق الاستقرار وتهدئة مخاوف تركيا المشروعة بشأن أمنها». وقالت مسؤولة سياسات الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن ما يدفعها لـ «القلق» إزاء عملية «غصن الزيتون» هو «احتمال أن تؤثر سلبًا على محادثات جنيف». وأضافت في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعًا لمجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنها ناقشت العملية في جلسة مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. ولفتت أنها ستبحث الأمر مع وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر جليك، في بروكسل خلال الأسبوع الجاري. وأوضحت المسؤولة الأوروبية بالقول «أولًا يجب أن نكون على يقين من وصول المساعدات الإنسانية وعدم تأثر المدنيين بالعمليات العسكرية الجارية. وإن ما يدفعني للقلق بشأنها هو احتمال أن تؤثر سلبًا على محادثات جنيف». ومن المقرر أن تشهد العاصمة النمساوية فيينا محادثات في إطار مسار جنيف لحل الأزمة السورية يومي 25 و26 يناير/ كانون الثاني الجاري. بينما قالت وزارة الخارجية الألمانية إن الوزير زيجمار جابرييل أجرى اتصالاً هاتفيا الاثنين بنظيره التركي ليعبر عن القلق من التصعيد في شمال غرب سوريا والتداعيات الإنسانية المحتلة على السكان المدنيين. وقال مسؤول بالوزارة «اتصل وزير الخارجية جابرييل للتو بنظيره التركي مولود تشاووش أوغلو وأوضح له بواعث قلقه بشأن تصعيد الوضع في شمال سوريا والتداعيات الإنسانية المحتملة على السكان المدنيين». الجيشان التركي و«الحر» يواصلان عملية «غصن الزيتون» وسط ردود فعل دولية متضاربة هبة محمد ووكالات  |
| اتساع رقعة الحركات الاحتجاجية في الجزائر لتشمل عدة قطاعات وفشل الحكومة في احتوائها! Posted: 22 Jan 2018 02:24 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»: يتواصل الغليان الاجتماعي في الجزائر الذي تزداد رقعته اتساعا مع مرور الأيام، في حين تقف الحكومة موقف المتفرج محاولة إخماد الاحتجاجات التي اندلعت وتندلع هنا وهناك، بتجاهلها تارة، ومحاولة قمعها تارة أخرى، من خلال استعمال الأدوات الأمنية المتوفرة لديها، من دون أن يظهر أن المخرج من هذا النفق المظلم قريب. دخل أمس الاثنين مضيفو شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إضراب عن العمل، الأمر الذي أدى إلى شل حركة الطيران بنسبة كبيرة في معظم المطارات، إذ ظلت طائرات الشركة التابعة للقطاع العام جاثمة على ارضية المطارات، وذلك بعد أن رفضت الشركة الاستجابة الى مطالبهم، خاصة ما تعلق برفع الرواتب، الأمر الذي تقول إدارة الشركة إنه غير وارد في الوقت الحالي بسبب الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها الشركة، وهو الكلام نفسه الذي قاله وزير النقل عبد الغني زعلان. وسارعت إدارة الشركة الى تأسيس خلية أزمة لمتابعة تطورات الإضراب، مؤكدة أن أبواب الحوار تبقى مفتوحة، وأنه يتعين على المضيفين استئناف العمل، ومواصلة الحوار مع إدارة الشركة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن المطالَب المرفوعة. من جهة أخرى دخل أمس طلبة المدرسة الوطنية للفندقة والسياحة في إضراب، رافعين عدة مطالب تتعلق بحقهم في التوظيف في المناصب المتوفرة، التي يحصل عليها غيرهم ممن لا تتوفر فيهم الصفة، كما طالبوا بتحسين ظروف الدراسة. كما نظم أمس الاثنين العشرات من طلبة المدرسة العليا للأساتذة في مدينة قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) اعتصاما، تحت حراسة أمنية مشددة، من دون وقوع أي صدامات بين الطلبة ورجال الشرطة. ويأتي هذا الاعتصام عقب اجتماع التنسيقية الوطنية للمدارس العليا للأساتذة، التي تضم ممثلين عن طلبة مدارس الأساتذة في عدة مناطق من البلاد، والذي تقرر فيه مواصلة الإضراب عن الدراسة، والذي دخل فيه الطلبة منذ نحو ثلاثة أشهر، والتمسك بالمطالب المرفوعة، وفِي مقدمتها المطلب المتعلق بالحق في التوظيف على مستوى المدن التي يسكنونها، في حين تواصل وزارة التعليم العالي ووزارة التعليم رفض الاستجابة للدخول في حوار مع المحتجين. وقد شهدت عدة مدارس عليا للأساتذة أمس، خاصة تلك الموجودة ببوزريعة أعالي العاصمة تعزيزات أمنية، خوفا من خروج مظاهرات الى الشارع، خاصة في ظل إصرار السلطات على منع التظاهر في العاصمة تحديدا. وينتظر أن ينظم الأطباء المقيمون مظاهرة الْيَوم الثلاثاء انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، علما أن هذه الفئة دخلت في إضراب منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وقد تمسك الأطباء المقيمون بالإضراب، خاصة بعد تصريحات وزير الصحة الأخيرة، التي قال فيها إن التخلي عن الخدمة المدنية بالنسبة للأطباء أمر غير وارد بالمرة. ومن المتوقع أن يأتي الأطباء المقيمون من عدة مدن للمشاركة في هذه المظاهرة، التي يحبس الكثيرون أنفاسهم بشأنها، خاصة أن آخر محاولة قام بها هؤلاء الأطباء للتظاهر انتهت بقمع من طرف قوات مكافحة الشغب، وقد أثارت الصور التي تم تداولها لأطباء والدماء تنهمر فوق وجوههم استياء واسعا، الأمر الذي جعل وزير الداخلية نور الدين بدوي يعلن في وقت لاحق أن الوزارة قررت فتح تحقيق لمعرفة خلفيات المنحى الذي أخذته تلك المظاهرة، في حين كان رئيس الوزراء أحمد أويحيى حازما، لما قال إن المظاهرات ستظل ممنوعة، علما أن العاصمة تحت حصار أمني غير معلن منذ السبت الماضي. اتساع رقعة الحركات الاحتجاجية في الجزائر لتشمل عدة قطاعات وفشل الحكومة في احتوائها!  |
| وفد المعارضة العسكري إلى أستانة: «غصن الزيتون» لحماية المدنيين ومنع تقسيم سوريا Posted: 22 Jan 2018 02:24 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: عبر وفد قوى الثورة السورية العسكري إلى استانة عن دعمه ومشاركته في عمليات العسكرية التي تقودها انقرة ضد قوات سوريا الديمقراطية تحت اسم «غصن الزيتون» وقال ان العملية تهدف إلى «تطهير الأرضي السورية من الميليشيات الكردية وحماية المدنيين ومنعا لتقسيم سوريا. وأوضح وفد المعارضة العسكري في بيان له امس ان استهداف هذه الميليشيات للمدنيين في كل من اعزاز والريحانية ما هو إلا «إضافة لسجلها الطويل بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً بأن وقت الحساب قد حان وبأن الشعب السوري لا ينسى شهداءه ومهجريه ومعتقليه وسيحرر كامل التراب السوري من أنظمة الجريمة والاستبداد والإرهاب». العمليات العسكرية في عفرين وفقا لوفد المعارضة تعمل على إعادة مئات الآلاف من الأهالي السوريين إلى أراضيهم التي هجرتهم منها الميليشيات الكردية، ومحاولة لإنقاذ ملايين آخرين يقبعون تحت ظلمها وقهرها، وأضاف البيان «يناشد الوفد مكونات الشعب السوري للوقوف صفاً واحداً ضد الميليشيات الانفصالية الإرهابية، ويوضح أن هذه الاراضي سورية وان مسميات روج آفا وغربي كردستان أطلقها الانفصاليون لتحقيق أهدافهم في تقسيم سوريا». وأوضح البيان ان الميليشيات الكردية لا تمثل المكون الكردي الذي عانى مثل باقي المكونات من الممارسات الإرهابية، مؤكداً ان «قوى الثورة تحارب التنظيمات الإرهابية داعش و حزب العمال الكردستاني وتدرك ان الاٍرهاب لا دين له ولا قومية». تجريم الميليشيات الكردية هو مطلب حسب بيان وفد قوى الثورة، يجرم ايضا التعامل معها؛ حيث طالب وفد المعارضة الولايات المتحدة الأمريكية احترام قواعد القانون الدولي وبنود الاتفاقيات الدولية وكافة قرارات مجلس الامن والجمعية العامة التي تنص جميعها على وحدة سوريا وشعبها وأرضها، مؤكداً ان «وحدة القيم والمصالح التي تجمعنا مع الجمهورية التركية عبر التاريخ تدفعنا لنقوم بواجبنا في حماية الأمن القومي التركي والسوري من تهديد فروع حزب العمال الكردستاني، وقسد، العابرة للحدود؛ مثمناً الدور التركي في الدفاع عن الشعب السوري وحدة أراضيه، وفقا للمصدر. وفد المعارضة العسكري إلى أستانة: «غصن الزيتون» لحماية المدنيين ومنع تقسيم سوريا  |
| «الائتلاف الوطني»: الميليشيات الكردية منظمات إرهابية نكلت بالسوريين Posted: 22 Jan 2018 02:24 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان له أمس دعمه لجهود «الجيش الوطني السوري» في عملياته الرامية إلى «تطهير الأراضي السورية من الإرهاب» وأعرب الائتلاف الوطني عن مساندته للحملة التي يساهم فيها «الجيش الوطني السوري»، الذي يضم فصائل الثورة السورية بإشراف الحكومة السورية المؤقتة، لتحرير عدد من مدن وبلدات الشمال السوري من سيطرة ما وصفها بالقوى الإرهابية، بالتعاون والتنسيق مع الدولة التركية، وبإسناد جوي منها. وسبق للائتلاف الوطني ان طالب «بسحب عناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني البي كي كي، والجلاء عن المدن والبلدات التي تحتلها وقامت بتهجير أهلها، والتوقف عن استخدام السوريين وقودا لحروبها الإرهابية العبثية، إلا أنه، وعلى مدى سنوات، واصل الإرهاب العابر للحدود تمدَده في شمالي سوريا وشرقها، مستفيداً في الوقت نفسه من وجود تنظيم داعش الإرهابي ومن دعم نظام الأسد لهذه المجموعات وتوفير البيئة الحاضنة لها». وان تنظيم البي كي كي والواجهات التي يستخدمها ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب وغيرها من الأجهزة الأمنية والتسلطية، تعتبر حسب البيان الصادر عن الائتلاف الوطني «منظمات إرهابية، قامت بالتنكيل بالسوريين بمختلف انتماءاتهم وأعراقهم، ويقبع في سجونها عدد من المناضلين الكرد على وجه الخصوص، فيما قضى المئات تحت التعذيب أو عبر الاستهداف المباشر». معتبراً أن تلك التنظيمات المعادية لثورة الشعب السوري، بجميع مكوناته، ولإرادته في الحرية والعدالة والمساواة، «يجب أن يتم استئصالها وإبعاد خطرها عن سوريا والمنطقة، ومن هنا فإن معركة الجيش «الوطني» السوري ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة، هي جزء أساس من معركته ضد نظام الاستبداد والميليشيات الإرهابية الإيرانية المتحالفة معه، وتحظى بدعم وتقدير جميع السوريين الذين يريدون رؤية بلدهم وقد سادها الأمن والسلام والحريّة والكرامة». وأضاف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، إن الشعب السوري مُتحدٌ في معركته ضد الاستبداد والإرهاب، ويُقدر المستوى العالي من التنسيق والمساندة الذي توفره تركيا على مستوى القيادة والجيش لمعركة تحرير عفرين ومنبج وباقي المدن والبلدات المحتلة، والسعي المشترك لتوفير أقصى درجات الحماية للمدنيين، ومنع التنظيمات الإرهابية من استخدامهم دروعاً بشرية، ويؤكد الائتلاف على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأهالي والبنى التحتية، وتمكين 250 الف مدني سوري هجرهم تنظيم البي كي كي من بلداتهم وقراهم في ريف حلب، بالعودة إلى والإسراع في توفير الخدمات اللازمة لتـلك المنـاطق. مؤكدا ان إدارة المدن والبلدات المحررة ستتم من قبل الأهالي عبر مجالس محلية منتخبة، بعيداً عن سلطة الإرهاب والأمر الواقع، وسيكون للحكومة السورية المؤقتة والجيش الوطني السوري الدور الأساس في إدارة تلك المناطق وتوفير الحمـاية الأمـنية اللازمة لـها. «الائتلاف الوطني»: الميليشيات الكردية منظمات إرهابية نكلت بالسوريين  |
| قيادي في حزب العدالة والتنمية: المترفون في المغرب وراء ما يحدث في الحسيمة وجرادة Posted: 22 Jan 2018 02:24 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: وجه عبد العزيز أفتاتي، القيادي المثير للجدل في حزب العدالة والتنمية، نقدا لاذعا إلى »المترفين»، الذين من المعروف كيف جمعوا الثروة في بداية الألفية، بمبرر «المغربة، والخوصصة»، و»السلطة»، المتواطئة معهم، متهما إياهم بالوقوف وراء ما يحدث في الحسيمة وجرادة، مشددا في حديثه على أنه لا يمكن للمترفين أن يؤطروا الدولة المغربية، لأن الترف يعوق الحكم، والملك. وأكد في تجمع انتخابي في مدينة العرائش، في حملة لدعم مرشح حزبه للانتخابات الجزئية، المزمع تنظيمها في 25 كانون ااثاني/ يناير الحالي، في الدائرة الانتخابية للعرائش، أن من يحكمون اليوم هم المسؤولون على ما يقع في المنطقتين، وقال إن الدولة جاءت بعدد منهم، ومنحتهم ما تبقى من المعادن في جرادة، وهي من كانت «تسمنهم»، ثم عملت على إدخالهم إلى الجماعات والبرلمان، كما جاءت في الحسيمة بزعماء حزب الأصالة والمهاصرة لطحن تركة عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف وقال «يصعب لأحد أن يأكل العباد ويدعي أنه سينوب، ويدافع عنهم، إذا فها الحسيمة، وجرادة أمامكم !». وقال لم يعد ممكنا لأي جهة كيفما كانت أن تعيد عقارب التأريخ إلى الخلف، ولكي يعبروا لكل من يحلم أنه يوجد هناك من يقطع الطريق على المغاربة وأنه واع بكون السلطة تعبئ باقي العالم، (باقي الأحزاب) لمواجهة العدالة والتنمية، لكن الحزب مصر على مواجهة السلطة، «لسنا عبيدا لأحد، ولا يمكن أن نكون خدما للمترفين، والسلطة» وتحدثت آمنة ماء العينين القيادية في الحزب نفسه إلى ما تخلقه التحالفات الحزبية من ارتباك حكومي وقالت «نحن نسمع لكم ولا نستطيع تحقيق كل شيء لأن النظام الانتخابي يفرض عليك حزبا آخر، وخا نبدلو جلدنا لن نكون كالأحزاب، التي صنعت، فمشروعنا السياسي أصيل، ومهما ضربوه لايزال هناك من يحمونه». قيادي في حزب العدالة والتنمية: المترفون في المغرب وراء ما يحدث في الحسيمة وجرادة  |
| وزير الدفاع القطري يبحث مكافحة الإرهاب مع نظيره المالي Posted: 22 Jan 2018 02:23 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: اجتمع الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع أمس الاثنين، مع نظيره تيينا كوليبالي وزير الدفاع في جمهورية مالي. وحسب وكالة الأنباء القطرية، جرى خلال الاجتماع مناقشة العلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين في المجالات الدفاعية والعسكرية وسبل تعزيزها وتطويرها، وتعزيز الجهود المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. وحضر الاجتماع سعادة الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم رئيس أركان القوات المسلحة، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة. ويأتي لقاء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي جمعته منذ بدء الحصار على قطر، مع وزراء دفاع الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وصولاً إلى وزير الدفاع الكويتي. وأعلنت قطر على لسان أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتجاهها لتعزيز تعاونها العسكري مع أقوى الجيوش العالمية، وترجمت توجهها باستضافة عدد من المناورات العسكرية مع القوات المسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية، منذ بدء الحصار المفروض على قطر بتاريخ الخامس من يونيو/حزيران الماضي، إلى جانب توقيع العديد من الاتفاقيات في مجال التعاون العسكري وشراء التجهيزات العسكرية المتطورة. كما تركز قطر في تعاونها الدفاعي والأمني على إبراز جهودها في مجال مكافحة الإرهاب، من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتبادل التنسق والتعاون مع الدول والمنظمات الدولية، على شاكلة مشاركة الدوحة ضمن قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش». وزير الدفاع القطري يبحث مكافحة الإرهاب مع نظيره المالي إسماعيل طلاي  |
| «توليفة الملقي» الوزارية… مشروع سيطرة على العزف المنفرد في «الخارجية» و«المالية» وطاقم الاقتصاد الأردني يخشى «التحدث للناس» Posted: 22 Jan 2018 02:22 PM PST  عمان- «القدس العربي»: الرسالة التي يمكن التماسها من زيارة رئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي قبل أسابيع لمقر وزارة الخارجية مفهومة بالنسبة للخبراء فقط، حيث لا يزور رؤساء الحكومات بالعادة هذه الوزارة السيادية التي يعمل طاقمها مع مؤسسات مرجعية وبصورة مستقلة نسبيًا عن الحكومة. خلافًا لوزير الخارجية الأسبق العتيق ناصر جودة يظهر الوزير أيمن الصفدي حرصًا إضافيًا على تجنب المطب المنتج عن انطباعات وزير الوزراء وطاقمه بأن الخارجية عبارة عن جزيرة معزولة تكتفي بالتشاور فقط مع الديوان الملكي. حرص الصفدي على ذلك لم يعد كافيًا مع نمو دوره في الأسابيع القليلة الماضية. لذلك يمكن القول إن الملقي تقصّد بالزيارة الإشارة إلى أن وزارة الخارجية تحت ولايته، وأنه مرجعها، خصوصًا بعد معالجة الإشكال والحساسية التي ضبطت إيقاع العلاقة في الماضي بين الوزير الصفدي ولاعب مهم في ديوان الملك، هو الدكتور جعفر حسان، حيث أصبح الطرفان أكثر ميلًا فجأة لتجاوز حساسيات تُرافق بالعادة من يعمل وزيرا للخارجية. الدكتور حسان نفسه يغيب عن الأضواء قليلًا، ويخفف من ظهوره ودوره وانفعالاته خلف الأبواب، بعد أن سجلت ملحوظات داخلية ودبلوماسية في هذا الاتجاه. أما الوزير الصفدي الذي يناور ويبادر بمرونة وحضور متوازن هنا وهناك، في مساحته العملية، فيواجه بدوره الانطباع المتردد في الأروقة الضيّقة عن فرديته وانفراده في العمل، من دون التنسيق الميداني الفعلي مع مؤسسات سيادية أساسية يضطر أي وزير للخارجية بالعادة للتفاهم معها، بعيدًا حتى عن مؤسسة الديوان الملكي، بما في ذلك المؤسستان العسكرية والأمنية خصوصًا أن تطورات الإقليم المتسارعة تتطلب ذلك. التوليفة الداخلية ولا يقف الأمر عند ما يتعلق بالسؤال عن التوليفة الداخلية في حالتها اليوم لطاقم الملقي عند مساحة وزير الخارجية، فالفرصة متاحة أكثر، خصوصًا بعد رفع الأسعار بصورة مقلقة للرأي العام، لإعادة قراءة خريطة التوازنات داخل فريق الملقي. هنا تحديدًا؛ يُمكن ملاحظة المساحة المستقلة الكبيرة التي يحظى بها وزير المالية عمر ملحس، وهي مساحة تثير من الإشكالات في وجه الحكومة بالمقدار نفسه الذي تنتجه من الاستقرار في التركيبة الاقتصادية. الوزير ملحس يبدو عازفًا منفردًا تمامًا، حتى داخل أجنحة الطاقم الاقتصادي، بصورة جعلته هدفًا منفردًا أيضًا للنقد الشعبي وغضب أعضاء البرلمان، الذين انتقد بعضهم مؤخرا طريقة الوزير ملحس في التعامل مع مجلس النواب. ملحس الذي صُنِّف من صحافة الاقتصاد العالمية مؤخرًا كأفضل وزير مالية في الشرق الأوسط، هو الخصم رقم واحد اليوم لفعاليات الشارع، خصوصًا أنه يُكثر من الإشارة إلى أن صلاحياته الخاصة غير خاضعة، حتى لولاية رئيس الوزراء، وأن تعيينه أصلاً كان عابراً للحكومة في الوقت الذي يرفض فيه أي تكتيكات على حساب الأرقام والوقائع مع النواب وغيرهم.كما يدير مكانته ودوره واتصالاته بدعم مباشر من ثلاثة أشخاص مقربين جدًا من مركز القرار. قوة وزير المالية قد تصبح لاحقًا عبئًا على رئيس الوزراء، إذا ما طال عمر الحكومة فعلًا، وهي مسألة من المرجح أن الرئيس الملقي يحاول احتواءها وهندستها في ظل تخصيص دور بحجم كبير في إدارة اللجنة الاقتصادية الوزارية لصديقه الشخصي وحليفه وزير العمل علي الغزاوي برغم عدم وجود اختصاص. الوزير الغزاوي قد يكون الصديق الوحيد في البعد الشخصي لرئيس الحكومة، الذي صمد في موقعه بعد خمس تعديلات وزارية في الأقل، أطاح فيها الرئيس نخبة من أصدقائه الشخصيين بعد خذلانهم له في مسألة الكفاءة والمهنية والأداء. مجدداً يثير الخروج الدرامي المباغت لوزير النقل المُقال جميل مجاهد بعد عدة أشهر فقط من تعيينه شهوة التساؤل عن الوضع الداخلي لوزارة الملقي في الوقت الذي بدأ فيه النواب والأعيان جلدها بين الحين والآخر، فيما تنتهكها الإشاعات. أزمة اقتصادية للعلم؛ الوزير المُقال هو خامس وزراء النقل في حكومة الملقي، الأمر الذي يشرح طبيعة الأزمة الاقتصادية واللوجستية في قطاع النقل الحيوي على هامش الأزمة المالية والاقتصادية، حيث الحدود مغلقة تماما مع سوريا، وغير فعالة مع العراق، وخاملة جدًا مع السعودية، بصورة أخرجت قطاع النقل الحيوي عن سكته، وأنتجت في عمقه أزمة تعوق هذه الوزارة. يصمد بالقرب من الملقي حليفه الموالي تمامًا وزير البلديات وليد المصري الذي يتمتع بمهارات ميدانية أساسية أهلته لتولي حقيبة النقل أيضا تجنبا للاستعانة بوزير سادس وبقاء الأزمة من دون فائدة. المصري بطبيعة الحال يواجه تلك النميمة السياسية المألوفة، ويثير إشكالات مع بعض زملائه بين الحين والآخر، تنتج عن قربه الشديد من موقع الرئيس. في جبهة الطاقم الاقتصادي يلاحظ الرأي العام بوضوح أن بقية أعضاء الفريق يحجمون عن التحدث مع الناس، ولا يقومون بواجبهم في شرح قراراتهم سيئة السمعة. وهو أمر انتبه له الملقي أيضا، فأمر الصامتين من وزراء الملف الاقتصادي بالدفاع عن قراراتهم وسياساتهم، حيث يتوارى عن الأنظار في البعد الإعلامي الوطني، هنا وزراء بعينهم، مثل التخطيط والصناعة والتجارة والاتصالات، في الوقت الذي يفتقد فيه كبيرهم وزير المالية إلى مهارات التواصل والاتصال أصلًا. مجمل هذا الصداع الداخلي، يؤدي إلى إعادة قراءة المشهد في بعده الوزاري، خصوصًا أن وزارة الملقي بدأت تواجه الالحاح التوجيهي الملِكِي بعنوان تمكينها من أجندتها الخشنة في الأسعار والضرائب، والعودة للاهتمام بناء على ذلك بتطوير القطاع العام، وتحفيز الاقتصاد والسعي لجذب الاستثمار. «توليفة الملقي» الوزارية… مشروع سيطرة على العزف المنفرد في «الخارجية» و«المالية» وطاقم الاقتصاد الأردني يخشى «التحدث للناس» معاناة قطاع النقل متواصلة… الحدود مغلقة مع سوريا وكسولة مع العراق وخاملة مع السعودية بسام البدارين  |
| المفوض العام لـ«الأونروا» لـ «القدس العربي»: الحملة الإسرائيلية لن تؤثر على مانحين جدد ونحن عنصر أساسي في الاستقرار والسلام Posted: 22 Jan 2018 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: صعدت وكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من لهجتها، رفضا للسياسة الأمريكية القاضية بتقليص المساهمات المالية المقدمة لها، وربطها بتقديم الفلسطينيين «تنازلات سياسية»، وانضمت إلى الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي وأطلقت حملة جديدة لجمع التبرعات لتجاوز الضغط، حملت عنوان «الكرامة لا تقدر بثمن»، فيما قال المفوض العام بيير كرينبول لـ «القدس العربي»، إنهم سيستمرون في العمل، وإن الحملة الإسرائيلية الجديدة ضدهم، لن تؤثر على موقف مانحين جدد. وقال المفوض العام في رده على استمرار التحريض الإسرائيلي على «الأونروا»، ومطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإغلاق هذه المنظمة الدولية، كونها «تديم» مشكلة اللاجئين، وتحرض على «تدمير اسرائيل»، إن هذه ليست المرة الأولى التي تهاجم «الأونروا» من بعض الأطراف. ورفض المفوض العام اتهامات نتنياهو، وأكد أن «الأونروا» تستثمر في مجال التعليم والتنمية الاجتماعية، و تعد «عنصرا أساسيا للاستقرار والسلام في المنطقة». حملة جمع تبرعات وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك خشية من انضمام دول جديدة إلى جانب أمريكا لوقف الدعم المالي، استجابة لتحريض نتنياهو، قال «لا يوجد أي انطباع بانضمام مانحين جدد لأمريكا»، موضحا أنه عقد أول من أمس اجتماعا جديدا مع الهيئة الاستشارية لـ»الأونروا» تلقى خلالها «رسالة تضامن» مع «الأونروا» لمواصلتها العمل. وقبل ذلك كان كرينبول قد أطلق من إحدى مدارس «الأونروا» في مدينة غزة، حملة لجمع التبرعات، تهدف لاستمرار عمل هذه المنظمة التي أنشئت خصيصا لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، بسبب العجز المالي الكبير في موازنتها، الذي أحدثه وقف واشنطن نصف مساهماتها المالية. وفي تحد لهذا القرار الأمريكي الذي ربطته إدارة الرئيس دونالد ترامب بعودة الفلسطينيين لمفاوضات السلام مع إسرائيل، أطلق على الحملة اسم «الكرامة لا تقدر بثمن»، وهو شعار لم تعتد «الأونروا» على استخدام مثله في حملات تبرع سابقة، وفهم منه أنه موجه لسياسات واشنطن الجديدة في المنطقة، والتي كانت هذه المنظمة أحد ضحاياها. ووقف كرينبول على منصة وضع بجانبها صندوق خشبي صغير لجمع التبرعات، وقد ألصق عليه وسم باسم الحملة بعدة لغات، حيث استهل الحملة أحد أطفال اللاجئين المسجلين في مدارس «الأونروا»، بوضع قطعة نقود حديدية من مصروفة الشخصي. وقال كرينبول في بداية الإعلان عن إطلاق الحملة «شرف لنا أن نطلقها هنا من غزة»، واصفا اللحظات الحالية التي تمر بها مؤسسته بـ»الحرجة للغاية»، لكنه أكد على أنهم سيستمرون بالوقوف إلى جانب اللاجئين في مناطق العمليات الخمس كـ «شاهدين على قضيتهم العادلة وحقوقهم التاريخية». وكشف المفوض العام أن قرار الإدارة الأمريكية كان «مفاجئا وضارا»، وأكد أن «تفويض الأونروا» محمي من خلال الأمم المتحدة، وأنه «ليس للبيع». وفي ظل خشية اللاجئين الفلسطينيين من مغبة وصول «الأونروا» للمرحلة التي لا تقدر أن تقدم فيها خدماتها في مناطق العمليات الخمس، لأكثر من خمسة ملايين وتسعمائة ألف لاجئ، يتلقون خدمات التعليم والصحة ومساعدات اجتماعية، بما يشمل أيضا عدم قدرتها لاحقا على دفع رواتب موظفيها، أكد المفوض العام أنهم سيستمرون في تقديم الخدمات، وقال «مدارس الأونروا ستبقى مفتوحة، والعيادات كذلك وسنواصل تقديم باقي الخدمات». ودعا المفوض العام دول العالم والأشخاص والمنظمات كافة، للتبرع ضمن هذه الحملة الدولية، مؤكدا على ضرورة التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين بما يضمن كرامتهم، لافتا إلى أنهم غابت عنهم حقوقهم منذ 70 عاما، مشددا رغم ذلك على أن لا أحد يستطيع أن يحرمهم من حقوقهم. وكان كرينبول قد أكد سابقا، أن خفض التمويل الأمريكي يهدد رسالة «الأونروا» ويضر بـ «الأمن الإقليمي» وتحدث عن مخاطر نقض التمويل على حصول أكثر من نصف مليون طالب وطالبة على التعليم، في 700 مدرسة لـ «الأونروا»، وكذلك عن مخاطر أخرى تهدد خصول اللاجئين على المساعدات الغذائية الطارئة. وأشار إلى أنهم سيتوجهون حاليا لباقي المانحين من أجل تقديم منح جديدة وتقديم موعد مساعداتهم، للمساهمة في «استمرار عمليات الأونروا مرحليا»، وأكد أيضا أن هناك عملا جاريا الآن لتوسيع قاعدة المانحين، وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة سيعقد اجتماعا على مستوى الوزراء من أجل بحث هذه الأزمة. وقال موجها حديثه لم يعملون على تقليص دور هذه المنظمة الدولية «اللاجئون لن يستسلموا، والأونروا أيضا لن تستسلم وستواصل عملها حتى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين». يشار إلى أنه علاوة على خدمات التعليم والمساعدات الغذائية، يزور عيادات «الأونروا» في مناطق العمليات الخمس نحو ثلاثة ملايين لاجئ، لتلقي العلاج اللازم سنويا.واستشعارا بالخطر المحدق، نظم اللاجئون في القطاع العديد من الوقفات الاحتجاجية أمام مراكز «الأونروا»، رفضا للقرار الأمريكي بتقليص المساعدات، رفعوا خلالها لافتات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف «الكارثة». يشار إلى أن بداية الأزمة ظهرت عندما توعد الرئيس ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، ومن ضمنها مساهمات بلاده التي تدفع لـ «الأونروا» في حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل. تحويل 60 مليون دولار وفي تطور للملف أعلن مسؤول أمريكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، أن واشنطن وهي أكبر ممولي الأونروا، ستحول لـ «الأونروا» نصف المبلغ الإجمالي المقدم لها وهو 125 مليون دولار، حيث سيتم تحويل 60 مليون دولار وتجميد 65 مليون دولار. وكان الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي رأس وفد فلسطين لاجتماعات اللجنة الاستشارية، أكد على أن تكرار العجز المالي في الموازنة الاعتيادية لـ «الأونروا» مرده أسباب سياسية وليست مالية لتصفية الوكالة الدولية التي تمثل الشاهد الدولي على نكبة الشعب الفلسطيني . ورفض خلال كلمته في الاجتماع الطارئ للجنة الاستشارية لـ «الأونروا»، الذي عقد أول من أمس في مقر رئاسة الوكالة في عمان، قرار الادارة الأمريكية تقليص مساهمتها الى حد كبير، مؤكدا أن ذلك يهدد قدرة الوكالة الدولية على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين. وطالب بعقد مؤتمر دولي على مستوى وزراء الخارجية، لتحمل مسؤولياتهم في مواجهة «التحديات الخطيرة» التي تواجهها «الأونروا». وأكد حرص منظمة التحرير الفلسطينية على استمرارية عمل هذه المنظمة ودعمها وفقا لالتزامها بتفويضها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. المفوض العام لـ«الأونروا» لـ «القدس العربي»: الحملة الإسرائيلية لن تؤثر على مانحين جدد ونحن عنصر أساسي في الاستقرار والسلام أشرف الهور:  |
| التنظيم يغتال ضابطاً في الجيش العراقي السابق جنوب المدينة Posted: 22 Jan 2018 02:21 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: اغتال عناصر مسلحة ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية» الضابط المتقاعد سبهان الجواري (60 عاماً) في حويجة قرية البوسيف، جنوب الموصل أثناء قيامه بأعمال زراعية في أرضه، وفق ما أكد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه إن «القوات العراقية شنت عملية عسكرية على المنطقة لإخلاء الجثة، واشتبكت مع عناصر التنظيم حيث تمكنت من قتل أحدهم». التنظيم، وفق المصدر «نفذ عمليات اختطاف، ونصب كمائن، وقتل كل من يمر بالقرب من هذه المناطق التي لايزال متواجد فيها، والتي يحاول التمسك فيها». وحسب المصدر « رغم عمليات التطهير الأخيرة التي شنتها القوات العراقية، غير أن المسلحين لا يزال خطرهم قائماً». وتشهد حويجة قرية البوسيف عمليات عسكرية حتى الآن رغم تحرير الموصل، وهي عبارة عن براري وغابة على ضفاف دجلة لازال عناصر من التنظيم يختبئون فيها رغم ضربات جوية لـ»التحالف الدولي» وعمليات عسكرية تشنها القوات العراقية على المنطقة في الفترات الأخيرة، إلى جانب حويجة يارمجة، جنوب شرق الموصل. عناصر التنظيم «المختبئون في الغابات القريبة من ضفة النهر لاتزال الإمدادات من الغذاء والسلاح والمعلومات تصلهم من قبل مناصريهم في المدينة»، طبقاً للمصدر، الذي أوضح أنه «أثناء مداهمة إحدى الأوكار وجدت القوات الأمنية أجهزة موبايل وطعام أحضرها للتنظيم بعض أنصاره والمتعاونين معه، وهذا يدل على وجود بعض الخلايا التي تحاول إعادة ترتيب نفسها داخل المدينة».. وأضاف أن «أجهزة الاستخبارات تمتلك معلومات عن وجود الكثير من المسلحين لازالوا داخل المدينة ولم يغادروها، حيث قاموا باستبدال هوياتهم الشخصية بأسماء غير صحيحة ما يصعب على أجهزة الأمن كشفهم». ولفت المصدر إلى أن «القوات الأمنية تخشى أن تكون هناك أنفاقاً تربط تلك الملاذات التي يتواجد فيها التنظيم في المدينة، الأمر الذي يزيد من خطر تلك الجماعات من شنهم عمليات داخل الموصل، ومن ثم الرجوع إلى أوكارهم من خلال الأنفاق تلك». وبين أن التنظيم «عمد على حفر شبكة أنفاق واسعة قبل تحرير المدينة وقام بربط كثير من مناطق المدينة عبر تلك الأنفاق ليسهل عملية تنقله فيها». التنظيم يغتال ضابطاً في الجيش العراقي السابق جنوب المدينة  |
| بنس في خطاب صهيوني توراتي في الكنيست: سننقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس في 2019 Posted: 22 Jan 2018 02:21 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: في خطاب طابعه صهيوني ديني قال نائب رئيس الولايات المتحدة مايك بنس أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس، إن بلاده ستنقل عاصمتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وقاطعه نواب القائمة العربية المشتركة برفع لافتات تحمل صورة مسجد قبة الصخرة وكنيسة القيامة تحت عنوان « القدس عاصمة فلسطين «. بنس الذي وصل إسرائيل قادما من الأردن أول من أمس، خرج عن نص كلمته وقال معلقا على مقاطعة النواب العرب الذين أبعدوا من القاعة عنوة على يد الحراس، إن ما جرى يعكس ديمقراطية إسرائيل. وتطرق بنس في خطابه التوراتي الصهيوني المؤيد بشكل جارف لإسرائيل، لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس، وقال إن السفارة ستنقل لها في نهاية عام 2019، مدعيا أن الولايات المتحدة ستدعم تسوية الدولتين في حال قبل بها الجانبان، واجتذب قوله هذا تصفيقا طفيفا بعكس بقية تصريحاته التي عبر نواب إسرائيل حكومة ومعارضة عن تقديرهم لها بالوقوف والتصفيق على طريقة نواب الكونغرس. وكرس بنس قسما مهما من خطابه لإيران، وقال مهددا إن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاق فيينا في حال لم يتم تعديله. وتابع مهددا ومتماثلا مع الموقف الإسرائيلي «عندي وعد لإسرائيل والشرق الأوسط والعالم، الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي ولن تحتمل دعمها للإرهاب». وبخصوص القيادة الفلسطينية التي تقاطعه قال بنس «الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانب إسرائيل لأن نضالنا هو نضالها أيضا، فأمريكا لن تتنازل أبدا عن أمن إسرائيل ونحث القيادة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات». وتابع: «لا يمكن أن يتحقق السلام إلا عن طريق الحوار. أي اتفاق سلام يجب أن يشمل قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها وبنفسها». وفى إشارة إلى الاعتراف الأمريكي بالقدس قال إن «الرئيس دونالد ترامب اتخذ قراره بكلماته الخاصة من أجل تقديم خدمة أفضل للولايات المتحدة». زاعما أيضا أن هذا القرار يخدم السلام على أفضل وجه. ومضى بنس الذي يتميز بكونه مسيحيا بروتستانتيا «لقد اختارت الولايات المتحدة الحقائق بدلا من الخيال، وستبقى ملتزمة، بالسلام النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين». وأضاف: «الرئيس ترامب تطرق كثيرا لضرورة وأهمية تحقيق السلام ما بين إسرائيل والفلسطينيين، وأكد في إعلانه عن القدس أن أقواله لم تحدد نطاق السيادة الإسرائيلية في القدس لأنها ستحدد في نهاية المطاف ضمن اتفاق الوضع النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في كلمته في الكنيست إنه لم يسبق لنائب رئيس سابق في الولايات المتحدة أن قدم التزاما من هذا القبيل للشعب اليهودي. وكرر نتنياهو قوله إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل هو قرار تاريخي سيحظى بمكانة مرموقة ضمن القرارات المؤسسة في تاريخ الصهيونية كوعد بلفور وكاعتراف الرئيس الراحل هاري ترومان بإسرائيل. كما كان متوقعا تضمن خطاب نتنياهو مضامين دعائية، زاعما أن إسرائيل دولة ديمقراطية مزدهرة يستطيع من في برلمانها التعبير عن آرائهم بعكس برلمانات أخرى في المنطقة، وذلك في إشارة مسبقة لاحتجاج النواب العرب. وتابع نتنياهو «التحالف بين الولايات المتحدة وبين إسرائيل متين أكثر من أي وقت مضى والتعاون الاستخباراتي الراهن مثمر جدا وبشكل غير مسبوق والدعم الدبلوماسي الأمريكي لنا كذلك». وشكر نتنياهو الولايات المتحدة على دعم إسرائيل اقتصاديا أيضا ووقوفها لجانبها مقابل «الأكاذيب والتآمر»، مبديا أمله في أن تبقى الدولة الأعظم في العالم. أما رئيس الكنيست يولي ادلشطاين فاختار أن يستهل كلمته بالشكر للرئيس ترامب لاعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وتطرق لتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إشارة دعائية فقال «مصطلح «يخرب بيتك» لن تسمعه هنا. هنا ستسمع «يعمر بيتك « ونحن نتمنى لك وللشعب الأمريكي أن تبنوا بيتكم وتبقوا منارة العالم الحرّ». ادلشطاين، مهاجر جديد من روسيا، قال أيضا على خطى نتنياهو إن تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ليست مفتاحا لتسوية الصراع في الشرق الأوسط. وتابع «هذا الكذب نجح بتعمية قادة من كل العالم وحال دون رؤيتهم العدو الحقيقي الذي يهدد الاستقرار والازدهار- النظام الإسلامي المتطرف في إيران». وزعم أيضا أن إسرائيل ضحت في سبيل السلام مع جاراتها معتبرا أن هذا «سيتحقق بحال عرفنا بناء الجسور الثابتة «. وتساوق رئيس كتلة المعارضة الإسرائيلية في الكنيست يتسحاق هرتسوغ مع نتنياهو وحكومته وشارك في كيل المديح لبنس وللولايات المتحدة، معتبرا تصريح ترامب بشأن القدس المحتلة قرارا مباركا ومثيرا وعادلا بالنسبة للشعب اليهودي ولإسرائيل. واكتفى هرتسوغ بالتعبير عن أسفه لأن تسوية الصراع تقف أمام طريق مسدود. وتابع دون تحديد موقف سياسي مناهض لخط الحكومة الموغلة بالاحتلال والاستيطان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني « نأمل ألا تيأس أنت والرئيس ترامب وأن تستمر إدارتكم في محاولة تفعيل وتحريك المسيرة السياسية بيننا وبين الفلسطينيين». على غرار نتنياهو وادلشطاين أشار هرتسوغ للقائمة العربية المشتركة، زاعما أن إسرائيل دولة ديمقراطية تتيح الحقوق والحريات للأقليات، وهذا ما اعتبرته « المشتركة « كذبا وتزويرا للواقع. وعبر نتنياهو عن ابتهاجه الكبير بخطاب بنس. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن نتنياهو وقادة ائتلافه الحاكم كانوا سيكتبون خطابا أقل حماسا وصهيونية من خطاب بنس. وأضاف الوزير أوفير أكونيس إن إسرائيل لم تشهد في تاريخها خطابا صهيونيا من قبل ضيف زارها كما سمعنا من فم بنس. وتسابق الوزراء الإسرائيليون في التحريض على نواب «المشتركة «، واصفين إياهم بـ «الخيانة». بنس في خطاب صهيوني توراتي في الكنيست: سننقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس في 2019 وديع عواودة:  |
| الأمم المتحدة: اليمن في حاجة إلى نحو 3 مليارات دولار لإغاثة أكثر من 13 مليون إنسان Posted: 22 Jan 2018 02:21 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي: أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال الإغاثة خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 والتي تدعو إلى توفير 2.9 مليار دولار لتقديم المساعدة المنقذة للحياة لثلاثة عشر مليونا ومئة ألف شخص في اليمن خلال العام الحالي. والخطة هي أكبر نداء تطلقه الوكالات الإنسانية لليمن، الذي أصبح يمثل أكبر أزمة إنسانية من صنع البشر في الوقت الحالي بعد ثلاث سنوات منذ تصاعد الصراع في مارس/آذار عام 2015. ويحتاج ثلاثة أرباع السكان، أي أكثر من 22 مليون شخص، إلى المساعدة الإنسانية من بينهم 11.3 مليون بحاجة ماسة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة. وذكر بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن جيلا من الأطفال اليمنيين يكبرون في معاناة وحرمان. ويحرم نحو مليوني طفل من التعليم، ويصاب حوالي 1.8 مليون طفل تحت سن الخامسة من سوء التغذية، منهم 400 ألف مصابون بسوء التغذية الحاد. جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن قال إن المساعدات ليست الحل لمحنة اليمن، ولكنها شريان الحياة الوحيدة للملايين هناك. وقال «اليوم يناشد الشركاء في مجال العمل الإنساني، المجتمع الدولي دعم شريان الحياة الحيوي هذا». وتستهدف خطة العمل الإنسانية المحتاجين بشدة إلى المساعدات، والنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة، بصورة أكثر استدامة عبر تطبيق برامج إنسانية متكاملة في المناطق المهددة بخطر المجاعة وتفشي الأمراض والنزوح طويل الأمد. وقال ماكغولدريك إن الأولوية الاستراتيجية لخطة الاستجابة الإنسانية هي العمل مع المؤسسات الوطنية التي توفر الخدمات الأساسية لمنع انهيارها. وكانت خطة الاستجابة الإنسانية لليمن في عام 2017 تقدر بـ 2.34 مليار دولار، قدم منها المانحون 1.65 مليار دولار. من جهة أخرى أعلنت منظمة الصحة العالمية بأنها سلّمت 200 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة إلى اليمن، على متن أربع طائرات أممية هذا الأسبوع، في محاولة لإنقاذ الخدمات الصحية التي أوشكت على الانهيار. وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الشحنات تضم أدوية أساسية لعلاج الحالات الطارئة، وجرعات الأنسولين ومضادات حيوية وغيرها من المعدات والمستلزمات الطبية. وشدد ممثل المنظمة في اليمن، الدكتور نيفيو زاغاريا، على الأهمية البالغة لهذه الشحنات، التي من شأنها إنقاذ الخدمات الصحية من الانهيار في اليمن. وقال إن «المرافق الصحية والمستشفيات في البلاد في حاجة ماسة إلى سد النقص في مخزوناتها. هذه الشحنات بالغة الأهمية للحفاظ على استمرارية عمل المرافق الصحية وتزويد المرضى بخدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة». وحسب بيانات المنظمة، يفتقر حوالي 16.4 مليون شخص في اليمن إلى الخدمات الصحية، فيما تعاني المستشفيات والمرافق الصحية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات من نقص حاد في الأدوية والإمدادات الطبية؛ فضلا عن النقص الحاد في عدد العاملين في القطاع الطبي. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع شركائها والسلطات الطبية المحلية للحيلولة دون انهيار القطاع الصحي المتهالك، ولكن ذلك يتطلب عدم وجود معوقات للوصول إلى جميع المناطق، كما أوضح ممثل المنظمة. يشار إلى أن تلك الإمدادات قد تم توفيرها بدعم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الدولي وعمليات الحماية المدنية والمساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي ومكتب المعونة الأمريكية لحالات الكوارث الخارجية. الأمم المتحدة: اليمن في حاجة إلى نحو 3 مليارات دولار لإغاثة أكثر من 13 مليون إنسان عبد الحميد صيام  |
| الإضراب الشامل يشلّ غزة احتجاجا على «الأزمة الاقتصادية».. والغرفة التجارية تُحذّر: الانفجار آت إن لم يرفع الحصار Posted: 22 Jan 2018 02:20 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: شلّ الإضراب الشامل جمبع نواحي الحياة في قطاع غزة، بعد ان أغلقت المحال التجارية والمؤسسات الصناعية أبوابها، احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي، ووصوله إلى «مرحلة الانهيار» بسبب ما يتعرض له القطاع من أزمات اقتصادية، سببها الحصار الإسرائيلي، وحالة الانقسام السياسي الداخلي. وأوصد أصحاب المحال التجارية أبواب محالهم أمس، وتوقفت المصانع عن العمل، تلبية لدعوة مؤسسات القطاع الخاص، لدق «ناقوس الخطر»، بعد تفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يشهدها قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل منذ 11 عاما. وبدت أكثر المناطق المعروفة في قطاع غزة كمراكز تجارية، مثل حي الرمال في حالة سكون، وجلس كثير من أصحاب تلك المحال بجوار محالهم، ووضعوا لافتات كتب عليها «إضراب بسبب الوضع الاقتصادي». وقال صاحب أحد محلات بيع الملابس في هذا الحي الواقع وسط المدينة لـ «القدس العربي»، إن الموسمين التجاريين السابق «الصيفي» والحالي «الشتوي» سجلا خسائر مالية كبيرة له ولباقي أقرانه من التجار، بسبب تدني مستوى الإقبال على الشراء. وأكد أن السكان لم يبادروا للشراء على خلاف الأعوام السابقة، التي كانت تشهد حركة تجارية «حذرة» كما وصفها، مما كبدهم هذا الموسم خسائر كبيرة، رغم انخفاض الأسعار، مشيرا إلى أن ناتج المحل اليومي لا يكفي لدفع مستلزمات التشغيل من إيجار وضرائب. ونظم أرباب الصناعة والتجارة في غزة وقفة احتجاجية ظهر أمس في ساحة الجندي المجهول. وقال وليد الحصري رئيس الغرفة التجارية والصناعية، في مؤتمر صحافي عقد هناك، إنهم أطلقوا حملة جديدة تحمل شعار «بكفي حصار بدنا نعيش». وأعلن عن تشكيل خلية أزمة، قال إنها «ستبقى فاعلة» حتى إنهاء الأزمة الحالية التي يعيشها قطاع غزة، وشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتقديم المساعدة لقطاع غزة، محذرا من قادم الأيام، وقال «الانفجار قادم إن لم يرفع الحصار عن غزة». وأكد أن اقتصاد غزة «يتهاوى»، لكنه قال إن التجار والعمال وسكان غزة «لن يتسولوا لقمة العيش»، ودعا الرئيس محمود عباس والحكومة والمجتمع الدولي للتدخل و»الضغط الجاد والحقيقي»، من أجل قيام إسرائيل بفتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الافراد والبضائع و»إنهاء الحصار الظالم» بشكل فوري، وذلك من أجل تجنيب غزة «كارثة بيئية واقتصادية وصحية». وشدد على ضرورة إلغاء آلية الإعمار التي يتم التعامل فيها حاليا، من أجل إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على القطاع. وطالب الأمم المتحدة التي تدير هذه الآلية بوقف ما اسماها «إدارة الحصار»، خاصة بعد تسلم السلطة الفلسطينية مسؤولية إدارة معابر غزة. وطالب الحصري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد والبضائع. كما جدد دعوة القطاع الخاص للقيادات الفلسطينية بضرورة إنهاء حالة الانقسام، واستعادة الوحدة بين جناحي الوطن. وكانت الغرفة التجارية طالبت السلطة الفلسطينية بوقف عملية الخصم من رواتب الموظفين، من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي من جديد، وطالب كذلك بتدخل دولي لإنهاء حصار إسرائيل المفروض منذ 11 عاما. ودعا التجار الذين تجمعوا في ساحة الجندي المجهول، لتقديم حلول سريعة لكل مشاكل الاقتصاد في غزة، وحذروا من انهيار أوضاع الكثير منهم اقتصاديا خلال الفترة القريبة المقبلة. يشار إلى أن الكثير من التجار أودعوا في السجون نتيجة العجز في سداد ما عليهم من التزامات مالية، كانعكاس لحالة «العجز الاقتصادي العام». ولوحظ منذ شهر أبريل/ نيسان من العام الماضي، الذي سجل قيام السلطة الفلسطينية بخصم 30% من قيمة رواتب موظفيها في غزة، ضمن خطة الضغط على حماس، انخفاض «القوة الشرائية» لدى السكان، وهو ما ساهم إلى جانب الحصار الإسرائيلي في تردي الأوضاع وارتفاع نسب الفقر والبطالة. وتفيد الأرقام بأن معدلات البطالة في غزة قفزت إلى 46%، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، فيما تجاوزت معدلات الفقر 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر لـ 50%، واستمرار اعتماد 80% من السكان على المساعدات الخارجية لتدبير أمور حياتهم. ونجم عن انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، حسب ما أكدت الغرفة التجارية «نقص في السيولة النقدية الموجودة في غزة إلى أدنى مستوى خلال عقود». وتظهر الاحصائيات أن هناك انخفاضا للنصف خلال الأشهر القليلة الماضية في عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك بسبب انخفاض القوة الشرائية لدى السكان في القطاع. وكان تقرير إسرائيلي قد نقل عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، تحذيرهم من تدهور الأوضاع الحياتية في قطاع غزة، على إثر الانهيار الاقتصادي الذي يشهده القطاع خلال الأشهر الأخيرة. وحسب ما نقل عنهم فإنهم أبدوا القلق إزاء عواقب تطبيق نهج «الضغط العسكري المستمر دون منح تنازلات»، مشيرين إلى أن هذا الموقف يتناغم مع تحذيرات سابقة لمنسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية. الإضراب الشامل يشلّ غزة احتجاجا على «الأزمة الاقتصادية».. والغرفة التجارية تُحذّر: الانفجار آت إن لم يرفع الحصار دعوات لتدخل دولي عاجل  |
| عون إلى الكويت ويعتبر مرسوم الأقدمية خلفه…وبري يصعّد متخوّفاً على الطائف Posted: 22 Jan 2018 02:19 PM PST  بيروت- «القدس العربي»: وضع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ازمة مرسوم أقدمية الضباط خلفه واعتبره نافذاً ويغادر اليوم إلى الكويت في زيارة رسمية في وقت بقي رئيس مجلس النواب نبيه بري مصراً على عدم اقفال الملف لا بل هو ذهب في منحى تصعيدي معتبراً أن « الذي يُطبّق اليوم على اللبنانيين هو اللاطائف واللادستور». ورغب رئيس الحكومة سعد الحريري في إخماد نار التصعيد من خلال تأجيل عقد اجتماع اللجنة الوزارية المختصة بقانون الانتخاب التي يريد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أن يطرح فيها تمديد مهلة تسجيل المغتربين في ظل اعتراض وزراء حركة أمل وعدد من وزراء 8 آذار. وكما الرئيس عون يغادر الرئيس الحريري اليوم إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي ما يعني عدم انعقاد جلسة اسبوعية لمجلس الوزراء يوم الخميس ما يسهم في تخفيف التشنج وتبريد الاجواء. وكان عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور إنضم إلى الرئيس بري في لغة التصعيد بعد زيارته عين التينة موفداً من النائب وليد جنبلاط ، حيث أكد بعد اللقاء « ان وساطة رئيس المجلس في ما خص ازمة مرسوم الاقدمية فُرملت ولا مصلحة لأحد في ذلك». وتحدث عن «مخاوف جدية على الطائف خصوصاً ان البعض يريد اعتباره نصاً مهملاً «، وأشار إلى ان «هناك اليوم قفزاً فوق الطائف في النص والروحية وقد وُضع لضمان مشاركة الجميع»، وأمل من رئيس الحكومة سعد الحريري معاودة مساعيه على هذا الخط». وقال ابو فاعور «اننا في دوامة حقيقية اليوم، ولا يجوز اتخاذ مواقف نصبح أسرى لها واتخاذ مواقف غير واقعية كالقول ان المرسوم اصبح نافذاً، فالمرسوم لم يصبح خلفنا»، مشدداً على ان «الحل بالحوار وهذا ما يقوم به الحريري استناداً إلى مبادرة بري».ومن عين التينة انتقل ابو فاعور للقاء الرئيس الحريري والبحث معه في ازمة مرسوم الاقدمية. تزامناً ، شنّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل هجوماً على الحكومة واستهجن وصول النفايات إلى شاطىء زوق مصبح من مطمر برج حمود والجديدة مطالباً باستقالة وزير البيئة ورئيس وأعضاء مجلس الانماء والاعمار، ومعتبراً أن المسؤولين عن ملف النفايات «بلا ضمير وبلا أخلاق «. ردود على خط آخر، تتفاعل قضية سماح وزير الداخلية نهاد المشنوق بعرض فيلم The Post للمخرج ستيفن سبيلبرغ في صالات السينما اللبنانية بعد قرار المنع. وقد أخذت هذه القضية حيزاً من خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير معتبراً « أن لبنان يجب أن يطبق إلتزامه بعدم التطبيع مع إسرائيل»، مشيرا إلى « ان كثراً في لبنان لن يتسامحوا مع خطوات التطبيع التي تجري احياناً تحت عين الدولة، ولا يجب التسامح بالتطبيع مع إسرائيل تحت عنوان الفن والسينما والسياحة «.وقال نصرالله "مخرج "The Post" موضوع على القائمة السوداء ويجب أن يقاطع فيلمه من أجل لبنان لا من أجل فلسطين لأنه في حرب 2006 أعلن دعمه لإسرائيل. وهذا المخرج دفع من ماله الشخصي مليون دولار لإسرائيل وانا اضع ذلك برسم رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية". وبعد خطاب نصرالله أفيد أن مناصري حزب الله وجمهور المقاومة يحضّرون لتحركات احتجاجية أمام مداخل صالات السينما التي ستعرض الفيلم على أن تكون التحركات تحت سقف القانون لإيصال صوتهم. واستبقَ مدير مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران الخطوات التصعيدية بتغريدة كتبها على صفحته الرسمية عبر تويتر قال فيها إنّه «عندما يلقى القبض على عملاء تجندهم «إسرائيل» لنشر التطبيع الثقافي وليس آخرهم زياد عيتاني.. تغدو محاربة التطبيع الثقافي واجب كحال التعامل مع الموساد.. من يعرض أفلام تمول الصهاينة كمن يزرع عبوة في سيارة.. وجبت المقاطعة بالفعل والقول.. وحيّ على خير العمل». دفاع عن الفيلم في المقابل، دافع وزير الإعلام عن عرض الفيلم وسأل ناشطون على مواقع التواصل « لماذا منع هذا الفيلم لسبيلبرغ الآن فيما عُرض له 6 افلام بعد عام 2006 «. ووصف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع « ما يدور سياسياً على الساحة الثقافية في ما يتصل بالاعتراض على عرض الفيلم بالمضحك المبكي»، مستغرباً « الاستنسابية التي يعتمدها المحتجون ومن وراءهم، لجهة سياسة الانتقائية في قرارات الجامعة العربية، بالتزامها حينما تناسب مصالحهم وتتلاقى واهدافهم، وتخوينها واتهامها بالتطبيع حيث لا تتقاطع مع مشروعهم السياسي». وقال جعجع « اذا كانت ذريعة حزب الله ومن يشاطره الرأي ان سبيلبرغ تبرع بمليون دولار لإسرائيل، فإن الولايات المتحدة الأميركية تتبرع بثلاثة مليارات دولار لإسرائيل، وروسيا تنسق مع إسرائيل سياسياً فلا ترفض لها طلباً، وعسكرياً في شكل يومي في سماء سوريا، ودول أوروبا وخصوصاً فرنسا، اهم اصدقاء للعرب على الاطلاق، يتعاونون وينسقون على المستويات كافة، سياسياً وثقافياً واقتصادياً مع تل ابيب، قاطعوها كلها. وتبعاً لذلك، فإن الذريعة التي يتلطون خلفها للاحتجاج على عرض الفيلم لا تقنع احداً، لان الركون اليها يوجب علينا مقاطعة دول العالم قاطبة باستثناء إيران وفنزويلا وكوريا الشمالية». عون إلى الكويت ويعتبر مرسوم الأقدمية خلفه…وبري يصعّد متخوّفاً على الطائف الخلاف يتصاعد حول عرض فيلم The Post بين نصرالله وجعجع وترقّب احتجاجات سعد الياس  |
| وفد هيئة التفاوض السورية المعارض يزور موسكو ومحاولات لإقناعه بحضور «سوتشي» Posted: 22 Jan 2018 02:19 PM PST  حلب – «القدس العربي» : رأى سياسيون سوريين في حديثهم لـ«القدس العربي»، أن زيارة وفد هيئة التفاوض المعارض إلى موسكو، تهدف إلى إقناعهم بالمشاركة في مؤتمر سوتشي المزمع عقده في يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير. والتقى وفد من هيئة التفاوض المنبثقة عن المعارضة السورية، أمس، في موسكو، وزيري الخارجية والدفاع الروسيين ولجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الروسي (الدوما)، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد المعارضة المفاوض إلى موسكو. وفي هذا الصدد أكد المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السابق سمير نشار: أن هناك محاولات تجري لإقناع بعض أعضاء هيئة التفاوض، خاصة رئيس هيئة التفاوض للمشاركة في مؤتمر سوتشي. وأشار في تصريح لـ«القدس العربي»، إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء هيئة التفاوض حول المشاركة في المؤتمر المزمع عقده كاد أن يتطور إلى خلاف بين منصة موسكو والقاهرة والمستقلين من جهة وبين الائتلاف من جهة اخرى، التي كانت ترى التريث لحين وضوح الصورة في إشارة واضحة إلى المشاورات التي تجري بين روسيا وتركيا بخصوص المؤتمر. وأكد نشار أن الزيارة تهدف إلى التمهيد لتشكيل وفد رسمي من هيئة التفاوض بكل مكوناته للمشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تراهن روسيا على انعقاده لأسباب داخلية، وخارجية متعلقة بطبيعة الحل السياسي، الذي تحاول روسيا إنضاجه قبل إرساله الي جنيف لمحاولة المصادقة عليه من قبل المجتمع الدولي في جنيف، بالرغم من تحفظات المبعوث الاممي ستافان ديمستورا وبعض الدول الغربية على «سوتشي». وكانت هيئة التفاوض السورية، قد قالت، إن هذه الزيارة تأتي بدعوة من السلطات الروسية، وتهدف إلى الوقوف على حقيقة موقف موسكو من العملية السياسية في سوريا، وأن ذلك يأتي باعتبار روسيا طرفاً معنياً بالوضع السوري وأحد رعاة العملية السياسية في جنيف ضامناً لمناطق خفض التصعيد. وأضافت في بيان اطلعت عليه لـ«القدس العربي»، أنها ستبحث سبل تفعيل المسار السياسي لتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 عبر العملية التفاوضية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة؛ وتحث على معالجة الخروقات المستمرة لاتفاقيات خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وإدلب وباقي المناطق السورية. وأكدت على أن هذه الزيارة تهدف إلى الوقوف على حقيقة الموقف الروسي تجاه العملية السياسية، وإمكانية التوصل إلى استراتيجية مبنية على قرارات الشرعية الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوري وتمكينه من تحقيق تطلعاته المشروعة في سوريا دولة ديموقراطية ذات نظام سياسي تعددي؛ دولة المواطنة المتـساوية، وسيادة القـانون. ورأى المعارض السياسي السوري درويش خليفة أنه بعد تأخر هيئة المفاوضات في التصريح عن مدى مشاركتها في مؤتمر (الحوار الوطني) في سوتشي، يبدو أن الروس شعروا بليونة الهيئة في التعامل مع الحل السياسي، وبناء عليه تمت دعوتهم إلى لقاء وزيري الدفاع الخارجية الروس في البرلمان الروسي. ووفق تصوره فإن الروس يغازلون الهيئة بهدف تقديم تنازلات، وبذات الوقت رسالة للنظام وحليفه الإيراني بأن الروس وحدهم معنيون بالحل السياسي من ضمن الدول الداعمة لنظام الاسد، وكذلك تبيان الموقف من الاحداث الأخيرة في ادلب والغوطة الشرقية بعد خرق خفض التصعيد في جنوب ادلب وصولاً لمطار ابو الضهور. وأكد على أن هيئة المفاوضات وجميع قوى الثورة السياسية لا يملكون سوى القرار الدولي 2254 وخسارة أي بند من بنوده تعني استمرار الخسائر والتنازلات على حساب معاناة السوريون اينما وجدوا، حيث استغرب عدم وضع هيئة التفاوض أي شرط قبل أن تبدي موافقتها على الذهاب نحو العاصمة الروسية! وفد هيئة التفاوض السورية المعارض يزور موسكو ومحاولات لإقناعه بحضور «سوتشي» عبد الرزاق النبهان  |
| الرئيس عباس يطالب وزراء خارجية أوروبا بالإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين Posted: 22 Jan 2018 02:18 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: من المتوقع ان تعترف جمهورية سلوفينيا فى الأسابيع المقبلة بفلسطين كدولة، وهناك ثلاث دول أوروبية أخرى تدرس الخطوة نفسها، وفقا لما ذكرته القناة الاسرائيلية العاشرة . وكانت الحكومة السلوفينية قد عقدت اجتماعا لتعزيز الاعتراف بفلسطين كدولة، وسلمت القضية الى البرلمان، وهو الهيئة المخولة بالاعتراف ببلدان أخرى. ومن المتوقع ان تجري لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السلوفيني في 31 يناير/ كانون الثاني الحالي أول تصويت حول هذا الموضوع، وسيجري التصويت على المقترح في الجلسة المكتملة المقررة في فبراير/ شباط المقبل. وأفادت القناة الإسرائيلية وفق ما ذكرت وكالة معا الفلسطينية، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية تسعى الى تجنيد أعضاء في برلمان سلوفينيا حتى يعارضوا الخطوة، لكن التقديرات ترجح ان يمر القرار وأن تعترف سلوفينيا بـ»دولة فلسطين». وأشار ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار الى انه بالإضافة الى سلوفينيا، هناك ثلاث دول أخرى على الأقل في الاتحاد الأوروبي تفكر في اتخاذ خطوة مماثلة وهي: لوكسمبورغ و ايرلندا وبلجيكا، التي يفترض ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود حاليا في بروكسل حيث التقى بوزراء خارجية الاتحاد الأوربي الـ 28 أمس، رئيس وزرائها. فرنسا وزمام المبادرة وكان وزير خارجية لوكسمبورغ قد دعا قبل أيام الى ان تعترف مجموعة من الدول الاوروبية بفلسطين وتحاول إقناع فرنسا بتولي زمام المبادرة. وقال وزير الخارجية الايرلندي الذي زار إسرائيل أخيرا لمحاوريه في القدس ان ايرلندا تنظر بجدية في الاعتراف بفلسطين كدولة. وأشار مسؤولون كبار في اسرائيل إلى أن الحكومة البلجيكية تنظر بجدية للاعتراف بفلسطين. وأطلع الرئيس عباس، في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، وزراء خارجية الاتحاد على مجمل التطورات الفلسطينية خاصة المتعلقة بمدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأنها، إلى جانب آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات بين فلسطين والاتحاد الأوروبي وسبل تطويرها في شتى المجالات. وطالبهم «بالاعتراف بدولة فلسطين»، مؤكدا أن هذا الاعتراف لن يكون عقبة في طريق المفاوضات للوصول إلى السلام. وقال في كلمته «طلبنا ونطالب هذه الدول بأن تعترف بدولة فلسطين. إن الاعتراف لن يكون عقبة في طريق المفاوضات للوصول الى سلام، وإنما يشجع الشعب الفلسطيني على المحافظة على الأمل بأن هناك سلاما قادما وأن عليه أن ينتظر بأن الطريق مفتوحة أمام السلام». وأكد الرئيس عباس أن الطريق الوحيد للسلام هو المفاوضات بإشراف دولي. وأعرب عن التزام السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وقال: «نحن ملتزمون بالاتفاقيات التي وقّعت بيننا وبيين الجانب الاسرائيلي ونطالب اسرائيل أن تنفذ ما عليها من التزامات». بنينا مؤسساتنا وقال: «بنينا مؤسساتنا الكاملة ونريد أن نحافظ على المؤسسات بكل ما أوتينا من قوة حتى نصل الى حل الدولتين، دولة فلسطين ودولة اسرائيل، تعيشان جنبا الى جنب في أمن واستقرار». وطالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين، قائلا: «هناك قرارات أممية كثيرة في الجمعية العامة ومجلس الأمن نريدها أن تطبق على أرض الواقع لا أن تبقى أوراقا محفوظة في سجلات الأمم المتحدة». وبشأن قطع المساعدات الأمريكية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، قال إن ذلك يعني ان يترك الناس ليلاقوا مصيرهم وتتلقفهم منظمات الإرهاب، او أن يهاجروا إلى دول لا ترغب باستقبال المهاجرين. وبشأن المصالحة أكد الرئيس محمود عباس الالتزام بالوصول إلى المصالحة، وقال: «نحن مصممون على الوصول الى المصالحة بالعمل على إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الفلسطينية بشرعية واحدة وسلاح شرعي واحد». وكانت فريدريكا موغريني مفوضة الخارجية الأوروبية، قد رحبت قبل الاجتماع بوزراء الخارجية، بالرئيس عباس. وقالت «سنُناقش بشكل خاص فُرَص عملية السلام في الشرق الأوسط حيث أنها الآن أهم أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة. كما تعلمون، قُمنا بعقد نقاش مشابه الشهر الماضي مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو». وأضافت :»أريد أولاً أن أطمئن الرئيس عباس بالتزام الاتحاد الأوروبي الثابت بحل الدولتين حيث تكون القدس عاصمة مشتركة للدولتين – دولة إسرائيل ودولة فلسطين. هذا هو موقف الاتحاد الأوروبي المستمر والمبني على أساس اتفاقيات أوسلو والإجماع الدولي المُضَّمَن في عدة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهو أيضاً، كما نحن نؤمن، الطريق الوحيد الواقعي والقابل للحياة لتلبية الطموحات الشرعية للجانبين». تعزيز رؤية حل الدولتين وتابعت القول «نحن نستمر بتعزيز رؤية حل الدولتين. نحن نُعارض الأنشطة الاستيطانية التي نعتبرها غير قانونية وفقا للقانون الدولي. ولتحقيق هذا الهدف نحتاج إلى الكلام والتصرف بحكمة واستمرارية مع الشعور بالمسؤولية. هذا ليس الوقت لعدم المشاركة، على العكس، فإننا نؤمن أن على الفلسطينيين والاسرائيليين التواصل أكثر من أي وقت مضى مع المجتمع الدولي، بالإضافة إلى الجهات الفاعلة الأخرى، لنتمكن معا من العمل للوصول إلى حل متفق عليه». واختتمت بالقول «وأخيراً، أُريد أن أطمئن الفلسطينيين والرئيس عباس في هذه الأوقات الحرجة بدعمنا المستمر بما في ذلك الدعم المالي. يُعتبر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أكبر الجهات المانحة وأكبر الداعمين للفلسطينيين. كما أن دعمنا، وهذا يشمل دعم الأونروا، التي تقوم بعمل حيوي في دعم اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين وخارجها لضمان حصولهم على الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وعمل، سوف يستمر حتى يتم التوصل إلى حل لوضع اللاجئين. ونحن نعتمد على الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية في الاستمرار في الانخراط في العمل معنا كشركاء ومع الجهات الأخرى عبر الحوار وصولاً إلى الهدف الواضح وهو حل الدولتين، والذي يلتزم به الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بشكل كامل». الرئيس عباس يطالب وزراء خارجية أوروبا بالإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين سلوفينيا وايرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ يتوقع أن تقدم على هذه الخطوة  |
| رئيس حكومة كردستان: لا موعد محددا لحل المشكلات مع بغداد Posted: 22 Jan 2018 02:18 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أمس الإثنين، إجراء مباحثات إيجابية في بغداد وطهران، بشأن ملفات سياسية واقتصادية. وقال، في مؤتمر صحافي عقده في محافظة أربيل، «أننا لم نوقع على أية اتفاقية مع بغداد وطهران خلال الزيارة الأخيرة»، مضيفاً أن «زيارتنا إلى بغداد جاءت بعد عدة اتصالات هاتفية جرت بيني وبين رئيس الوزراء حيدر العبادي». وأضاف «أكدنا خلال اللقاء مع العبادي على حل المشكلات وفق الدستور (…) نريد حل المشكلات بشكل جدي». وتابع: «بحثنا الملفات الرواتب والنفط والمطارات والمنافذ الحدودية، وهذه الأمور وضعت لها لجان، ونحن مستمرون بالاتصالات لنصل لحل كامل المشكلات بين بغداد وأربيل». لكنه بين في الوقت نفسه أن «لا موعد محددا لحل المشكلات أو فتح المطارات والانتهاء من ملف الرواتب»، معتبراً أن «الاجتماعات هي بداية جديدة نحو حل المشكلات». وأشار إلى أن «أصدقاء بغداد وأربيل كان لهم دور كبير في اجتماعنا الأخير مع العبادي»، موضّحاً أن «تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي يعالج جميع المشكلات العالقة في المناطق المتنازع عليها». وكشف عن لقاء مرتقب سيجمعه بالعبادي، ووزير النفط عبد الجبار اللعيبي على هامش قمة دافوس في سويسرا. وبشأن زيارة طهران، أوضح بارزاني أنها «حدثت بناء على دعوة من إيران»، مبيناً إنها شهدت «التأكيد على العلاقة التاريخية بين الجانبين». ولفت إلى أن «الجانب الإيراني عبّر عن تأييده للحقوق الدستورية لكردستان، ويريدون لعب دورا بحل المشكلات مع بغداد»، مبيناً «تطرقنا لتعزيز التباديل الجاري والتأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة» بهذا الشأن. وأكد أن «إقليم كردستان يسعى إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران وتركيا»، مضيفاً أن «علاقتنا من الولايات المتحدة جيدة وابلغناها بزيارتنا إلى إيران». النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بيريوان خيلاني قالت لـ«القدس العربي»، إن زيارة بارزاني إلى إيران، تأتي استكمالا لزيارات سابقة إلى فرنسا وألمانيا، وضمن البرنامج الدبلوماسي لحكومة إقليم كردستان»، مبينة أن «إيران لديها ثقل كبير في المنطقة، وتأثر سياسي وأمني واقتصادي». وأضافت: «بعد فرض الحكومة الاتحادية عقوبات على إقليم كردستان، كان دور إيران متجاوباً مع موقف الحكومة الاتحادية، بتعليق الرحلات الدولية في مطاري أربيل والسليمانية، وغلق المنافذ الحدودية الثلاثة المهمة بين الإقليم وإيران»، لافتة إلى أن «زيارة بارزاني مهمة في بحث هذه الملفات وتطبيع العلاقات في المنطقة». أما عن اللقاء بين بارزاني والعبادي، أوضحت إنه تضمن «مناقشة جميع الأمور والملفات العالقة بين الحكومتين»، مشيرة إلى إن «جمع ما يطلبه الإقليم من الحكومة الاتحادية هو ضمن حدود الدستور، وإن عدم تطبيق مواد الدستور- من بينها المادة 140، هو ما أوصل العلاقة بين المركز والإقليم إلى هذا الحال». كذلك، شدد ممثل حكومة إقليم كردستان لدى طهران، ناظم الدباغ، أن زيارة بارزاني إلى إيران كانت «مميزة ومثمرة»، مبيناً أن طهران أبدت استعدادها للتوسط بين بغداد وأربيل. وأكد لوكالة «تسنيم» الإيرانية، أن «الوفد الكردي شدد خلال زيارته على الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية والتبعية للدستور العراقي، كما أعلن عن استعداده للتفاوض من أجل حل كافة المشاكل». رئيس حكومة كردستان: لا موعد محددا لحل المشكلات مع بغداد أكد أن مباحثاته مع العبادي كانت إيجابية  |
| النهضة التونسية: ملتزمون بدعم حكومة الشاهد ولا نفكر في مغادرتها Posted: 22 Jan 2018 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»: نفت حركة «النهضة» التونسية ما روّجته بعض وسائل الإعلام حول مناقشتها فكرة الانسحاب من الحكومة، مشيرا إلى التزامها بدعم حكومة يوسف الشاهد و»هذا القرار الاستراتيجي يعني عمليا انتهاء المرحلة الانتقالية في تونس وقد يؤثر سلبا في استقرار الأوضاع في البلاد في الوقت الحالي». وقال زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى «النهضة» (أعلى سلطة في الحركة) في تصريح خاص لـ»القدس العربي»: «لم تتم مناقشة موضوع انسحاب النهضة من الحكومة التونسية إطلاقا داخل مجلس الشورى وهو أعلى مؤسسة في الحركة يمكن أن تبت في هذا الأمر، ولكن حتى المجلس (المختص برسم السياسات الكبرى للنهضة) يحتاج إلى إجراء استفتاء أو عقد مؤتمر استثنائي للحركة قبل اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي الذي ستكون له تبعات كبيرة». واستدرك قوله «ربما هناك بعض الآراء التي تطالب بذلك، وقد تم تداول بعضها داخل المكتب السياسي الذي يعد جهة تفكير وليس قرارا، عموما المناخ الديمقراطي داخل الحركة يمكنك من التفكير بما تشاء والتعبير عنه، ولكن أؤكد مجددا أن هذا الأمر لم يرتقِ إلى درجة النقاش، خاصة أن هناك هيئات ولجان داخل النهضة مختصة في الاستشراف ورصد المتغيرات ولم يصدر عنها أي شيء يدعو لاجتماع مجلس الشورى لوضع هذا الأمر على الطاولة ومناقشته بشكل جدي». وتابع الشهودي قوله «مازلنا ندعم الحكومة ونحن طرف جدي ومسؤول فيها، وانسحاب النهضة من الحكومة يعني أننا انهينا مرحلة انتقالية، وقد يكون هناك ضرر من ذلك في الوقت الحالي، ولكن المسؤولية تقتضي أن نحافظ على استقرار البلاد، خاصة أن الخروج من الحكومة الآن في رأي نسبة كبيرة من قيادات النهضة هو هروب من مسؤولية إدارة البلاد في وضع خطير». وكان حزب «نداء تونس» أكد مؤخرا أن الإطار السياسي الوحيد الذي يجمعه وحركة «النهضة» الإسلامية هو «وثيقة قرطاج» داعيا إلى منافسة «مشروعها» في الانتخابات البلدية المقبلة، في تلميح إلى أنه يتجه لـ»فك الارتباط» أو التحالف القائم مع الحركة منذ سنوت عدة، وهو ما اعتبره عدد من السياسيين «مناورة» جديدة لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة. وقال الشهودي «النداء – بخطابه الانتهازي هذا- يتحدث عن مصالح حزبية وانتخابية ضيقة، خاصة أنه ليس هناك ارتباط بين الحزبين سوى إدارة الحكم والبرلمان، فالارتباط بالبرامج والتصور المجتمعي المشترك لم يكن موجودا في الأصل، عوما هذا موقف انتخابي وانتهازي ضيق ومرحلي (كما أسلفت) وقد لا يؤدي إلى نتائج كبيرة، والنهضة لا يجب أن تقع في مثل هذا السلوك غير المسؤول». وأضاف «غادرنا الحكم في مرحلة الترويكا تقديرا منا للمخاطر التي كانت سائدة أنذاك في تونس، ولكننا مصرون حاليا على تحمل المسؤولية داخل الحكومة للحفاظ على الاستقرار في البلاد، برغم تواصل الانتقادات الموجهة لإدارة الحكم وللنهضة خصوصا، برغم أن النداء هو المسؤول الأول عن الحكم فجميع السلطات بيده (رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان) كما أن أنه يمتلك أغلبية في الحكومة». وكانت حركة «النهضة» عبرت مؤخرا عن دعمها لـ«المطالب المشروعة في التنمية والشغل والحق الكامل للمواطنين في التظاهر والاحتجاج السلمي» محذرة من محاولة بعض أطراف المعارضة استغلال هذه المطالب للتحريض على الفوضى والعنف في البلاد. النهضة التونسية: ملتزمون بدعم حكومة الشاهد ولا نفكر في مغادرتها «الخروج من الحكومة يعني انتهاء المرحلة الانتقالة واضطراب الأوضاع في البلاد»  |
| اعتقالات تعسفية في المحافظات المصرية… ووفيات بالإهمال في السجون Posted: 22 Jan 2018 02:17 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت أجهزة الأمن المصرية حملات الاعتقال التعسفي لمواطنين في المحافظات، كما تصاعدت الانتهاكات داخل السجون، وأسفرت عن مقتل أحد المسجونين وتدهور صحة آخرين. وتوفي المعتقل ناصر محمد عبد القادر (50 عاماً) صباح أمس الإثنين، داخل المستشفى المركزي في مركز أولاد صقر في محافظة الشرقية، جراء ما تعرض له من إهمال طبي متعمد في سجنه والتأخر في علاجه، حسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، التي أكدت أن المتوفي تعرض منذ أيام لجلطة دماغية داخل محبسه في مركز شرطة أولاد صقر، وبعد تدهور حالته الصحية تم نقله منذ يومين لمستشفى أولاد صقر المركزي، وبعدها دخل في غيبوبة منذ مساء الخميس الماضي، وتعنتت وزارة الداخلية في نقله لمستشفى الزقازيق أو أي مستشفى خاص، مما أدى إلى سوء حالته الصحية إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة». وعبد القادر من أبناء مركز أولاد صقر في محافظة الشرقية وتُعد هذه المرة الثانية لاعتقاله منذ 4 شهور، بعد أن قضى من قبل عاما واحدا في السجن، فيما رفضت النيابة في وقت سابق طلبا بإخلاء سبيله لظروفه الصحية. وتعد هذه الحالة الثالثة للقتل بالإهمال الطبي في السجون المصرية في خلال ثلاثة أيام فقط بعد وفاة المعتقل عبد الحليم عبد العظيم عصر الجمعة الماضي في سجن وادي النطرون، والمعتقل حسام وهبة مساء أول أمس الأحد، في محافظة الإسكندرية. وشنت قوات الأمن في محافظة الشرقية، فجر أمس الإثنين، حملة مداهمات استهدفت عددا من منازل أهالي مدينتي ههيا وأبو كبير والقرى التابعة لهما، ما أسفر عن اعتقال ثلاثة مواطنين من مقار عملهم، واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن، وهم إبراهيم صابر إبراهيم تم اعتقاله من مقر عمله في الإدارة الزراعية في مركز ههيا، ومحمود علي محمد علي وفتحي النجد. كما اعتقلت قوات أمن الشرقية محمد عزت مدير مركز شباب ههيا سابقاً، أول أمس الأحد، أثناء وجوده في أحد أحياء مدينة ههيا، واقتادته لجهة غير معلومة. يشار إلى أن عزت كان يعمل في إحدى الدول العربية وعاد إلى مصر لقضاء إجازته. كذلك ألقت قوات الأمن القبض التعسفي على خالد هشام الطالب في الفرقة الثالثة في كلية الطب في جامعة المنصورة، السبت الماضي، من منزله واقتادته لجهة غير معلومة، وقد سبق اعتقاله قبل ذلك وقضى في السجن عامين. وقبل استكمال علاجه اعتقلت قوات أمن محافظة الدقهلية، فجر أول أمس، صهيب عماد (19 سنة)، طالب في الفرقة الأولى في كلية الحاسبات، للمرة الثانية من منزله في مدينة المنصورة، واقتادته لجهة غير معلومة كذلك. وسبق أن اعتقل الطالب صهيب في فجر 11 فبراير/ شباط 2014 بعد مداهمة منزله، وكان يبلغ 15 عاماً، وأُحيل لمحكمة الجنايات على خلفية اتهامه في القضية رقم «6675 لسنة 2014 جنايات ثان المنصورة» والمتهم فيها 17 طفلا منهم صهيب والمعروفة إعلاميا بـ»الخلايا الإرهابية» وقضى حكما بالسجن لمدة 3 سنوات. وقد عانى صهيب، وفق التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أثناء فترة اعتقاله الأولى من مرض الروماتيزم وخلع في الركبة، وأجريت له عملية جراحية داخل محبسه ولكن دون استكمال علاجه، حتى تم الإفراج عنه في فبراير/ شباط الماضي، لتعاود قوات الأمن اعتقاله مرة أخرى قبل أن يستكمل علاجه. وقالت التنسيقية المصرية، إن الحالة الصحية للمعتقل أشرف عبد الفتاح السعدني (42 سنة)، كابتن ومدرب منتخب مصر للعبة التايكوندو، تدهورت خلال الآونة الأخيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقه داخل محبسه، حيث أنه مصاب بمرض السكر والكبد وقد أجريت له عملية استئصال في الأمعاء، وجراحة في الركبة، دون أن يلقى أي رعاية طبية ما أدى إلى تردي حالته الصحية وإصابته بغيبوبة كاملة منذ يوم السبت الماضي. وأوضحت في بيان أمس، أن إدارة مستشفى قصر العيني رفضت استقبال المسجون لعدم توافر غرفة عناية حالية، ورفضت كذلك إدارة السجن استقباله لخطورة حالته الصحية، ليتم ترحيله إلى مستشفى سجن ليمان طرة، الخالية من أدنى رعاية طبية، وحرمان ذويه من زيارته. يشار إلى أن جلسة النطق بالحكم على المسجون المريض في القضية المعروفة إعلامياً بـ»خلية إمبابة» يوم 27 يناير/كانون الثاني الجاري، أمام المستشار «اجي شحاتة، الملقب بـ»قاضي الإعدامات». إلى ذلك، قرر النائب العام المصري، نبيل صادق، إنشاء إدارة عامة لحقوق الإنسان، بشأن تنظيم السجون والتفتيش الدوري والمفاجئ على أماكن الاحتجاز والسجناء. وأمر في القرار أعضاء النيابة العامة في جميع أنحاء الجمهورية بتلقي الشكاوى والبلاغات والتقارير المتعلقة بحقوق الإنسان، التي تنطوي على مساس بحقوق الإنسان وفحصها ودراستها. وكلف بالتحقيق مباشرة في المهم منها وإعدادها للتصرف، وإحالة باقي الشكاوى إلى النيابات المختصة لاتخاذ اللازم قانونا بشأنها بعد العرض على النائب العام. اعتقالات تعسفية في المحافظات المصرية… ووفيات بالإهمال في السجون النائب العام يشكل لجنة حقوق إنسان للتفتيش المفاجئ  |
| مسؤول فلسطيني يأسف لاستقبال مصر والأردن بنس Posted: 22 Jan 2018 02:16 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: قال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي «فدا» إنه «من المؤسف أن يتم استقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس من قبل الشقيقتين مصر والأردن، خاصة بعد تصريحاته عشية زيارته للمنطقة أنه «تمت إزالة القدس من جدول أعمال المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وادعائه ان حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على ضوء ذلك بات أسهل وفي متناول اليد من خلال صفقة القرن التي ستتقدم بها الإدارة الأمريكية». وكان يعقب على زيارة بنس الى مصر والأردن خاصة بعد اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وإعلان الولايات المتحدة عن وقف دعمها المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية وتخفيض مساهمتها المالية في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وإلغاء دعمها المالي لبرنامج الغذاء الذي تقدمه الوكالة للاجئين الفلسطينيين. وأضاف «إننا ندعو كلا من مصر والأردن والدول العربية كافة الى قطع علاقتها مع الولايات المتحدة عملا بقرار القمم العربية التي عقدت في عمان 1980 وبغداد 1990 وفي القاهرة 2000 التي قررت دعوة الدول العربية الى قطع علاقتها مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل». ووجه دعوة إلى الدول العربية لرفض التعامل مع أي مقترحات أمريكية لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي لا تتضمن مطالبة إسرائيل «القوة القائمة الاحتلال» بالانسحاب من جميع الأراضي التي احتلتها في عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشرقية وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع العربي – الإسرائيلي وجوهرة القضية الفلسطينية. ودعا المسؤول الفلسطيني الدول العربية الشقيقة التي لديها ودائع مالية واستثمارات في الولايات المتحدة الى سحب ودائعها واستثماراتها، والى زيادة دعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكذلك لدولة فلسطين الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد القرارات الأمريكية بوقف دعمها المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. في غضون ذلك أعلن أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، التزام بلاده بدعم وكالة «الأونروا»، واللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وأن الحكومة ستقوم بتحويل مبلغ 50 مليون جنيه استريني إلى الوكالة، خلال السنة المالية 2017/ 2018. وكانت الإدارة الأمريكية قد قررت تحويل حوالى 60 مليون دولار إلى الوكالة خلال يناير/ كانون الثاني الحالي، فيما علقت المبلغ المتبقي، حوالى 65 مليون دولار، كان يفترض أن تحولها إلى الوكالة. وعلى خلفية قرار إدارة ترامب هذا، اضطرت الأونروا إلى تنفيذ خطة تقليصات واسعة، شملت فصل عشرات المعلمين في مدارسها في القدس الشرقية والضفة الغربية وحوالى 100 مستخدم يعملون في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن. وقال بيرت «نحن نعمل مع الأونروا وشركاء آخرين من الاتحاد الأوروبي على إيجاد أفضل السبل لضمان استمرارية الخدمات الحيوية للاجئين في هذه المرحلة». وأضاف في رده على سؤال أحد أعضاء مجلس النواب البريطاني «نشعر بالقلق إزاء أبعاد التقليصات غير المتوقعة أو تعليق التمويل». يشار إلى أن بلجيكا قررت في الأسبوع الماضي، تحويل مبلغ 23 مليون دولار إلى الأونروا فورا. وقال نائب رئيس الحكومة البلجيكية، ألكسندر دي كرو إن «الأونروا تعد طوق نجاة أخيرا لغالبية اللاجئين الفلسطينيين». وأضاف أن القرار البلجيكي «هو جزء من جهد دولي لتجنيد الأموال للأونروا على أمل أن يتم تعويض التقليص الأمريكي». مسؤول فلسطيني يأسف لاستقبال مصر والأردن بنس  |
| منع نجل إيمن نور من مغادرة مصر Posted: 22 Jan 2018 02:15 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: قالت الإعلامية جميلة إسماعيل، إن ابنها نجل القيادي المصري المعارض أيمن نور المقيم في تركيا، جري توقيفه في مطار القاهرة ومنعه من السفر. وأضافت، في تغريدة على موقع «تويتر» أمس الإثنين:»تم توقيف نجلي نور أيمن نور في مطار القاهرة مرتين خلال ساعات ومنعه من المغادرة من جانب ضابط الأمن الوطني». يأتي ذلك في وقت تستعد نقابة الصحافيين المصريين لشطب عضوية رئيس قناة «الشرق». وأعدت النقابة مذكرة أوصت بزوال عضوية نور بعد مرور 5 سنوات لم يدفع فيها اشتراك العضوية طبقا لقانون النقابة، كما أوصت برفض طلبين لنور بصرف بدل التدريب والتكنولوجيا. ونصت المذكرة التي تناولت الوضع القانوني لنور، على أن الصحافي المذكور تقدم في 31 يوليو/ تموز 2017 وفي 12 أغسطس/ أب 2017 بطلبين يهدف فيهما إلى سداد الاشتراكات الخاصة به في نقابة الصحافيين وإجراء مقاصة بين مستحقاته من بدل التدريب والتكنولوجيا المقررة للصحافيين، الذي لم يتقاضاه وسداد الاشتراكات من هذا البدل. وأوضحت أنه طبقا للمادة 23 من قانون 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحافيين، فإنه من يتخلف عن تأدية الاشتراك لمدة 5 سنوات لا يقبل منه أي طلب ولا تعطى له شهادة من النقابة ولا يتمتع بأي خدمات نقابة إلا بعد أن يؤدي جميع الاشتراكات، مع مراعاة أنه إذا مضى على استبعاد الصحافي 5 سنوات دون الوفاء بالاشتراكات المستحقة عليه وفوائدها، زالت عضويته عنه بقوة القانون، وبدون حاجة إلي أي إجراء آخر لتقرير هذا الزوال. وتابعت المذكرة «من حيث أن الثابت من الأوراق أن الصحافي مقدم الطلب قد سدد الاشتراكات المستحقة عليه حتى 31 مارس/ آذار 2012، ولم يسدد الاشتراكات حتى الآن، الأمر الذي يتعين معه التقرير بزوال عضوية مقدم الطلب من نقابة الصحافيين بقوة القانون، إعمالا لصريح نص المادة 23 سالفة البيان». وقال جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحافيين، في تصريحات صحافية إن «النقابة سترسل إنذارين لأيمن نور وفقا لعنوانه المسجل في النقابة لعدم سداده الاشتراكات لمدة 5 سنوات وإذا لم يتم الرد على الإنذارين ستزول عضويته في النقابة بقوة القانون». وأوضح أن «عضوية النقابة تزول في 4 حالات، الأولى حال عدم سداد اشتراكات لمدة 5 سنوات وبعد استلامه إخطارين مسجلين على عنوانه المسجل في النقابة فإذا لم يرد على الإخطارين تزول العضوية مباشرة ولا يجوز إعادة قيده مرة أخرى، والحالة الثانية تتضمن الشطب من سجلات النقابة بقرار في حالة ارتكاب أي صحافي مخالفات، فضلا عن مخالفته لميثاق الشرف الصحافي، حيث يتم إحالة الصحافي إلى التحقيق فإذا ثبتت إدانته يتم إحالته إلى لجنة التأديب في النقابة، وعقوبات لجنة التأديب تبدأ بالإنذار وتنتهي بالشطب من سجلات النقابة، مثلما حدث مع رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع الراحل، الذي تم شطب عضويته بحكم تأديبي». منع نجل إيمن نور من مغادرة مصر  |
| كوهلر يبحث سبل إطلاق جولة من المباحثات بين المغرب والبوليساريو Posted: 22 Jan 2018 02:15 PM PST الرباط –« القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر، يبحث عن سبل إطلاق جولة خامسة من المفاوضات، تجمع طرفي نزاع الصحراء، المغرب وجبهة البوليساريو، بشكل مباشر في العاصمة الألمانية برلين، تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدُّولي الأخير، وهو الأمر الذي ترغب فيه جبهة البوليساريو ويرفضه المغرب. وأفادت صحيفة أخبار اليوم المغربية أنه تمهيدا لذلك، قرر كوهلر، في سابقة من نوعها، نقل الاجتماع، الذي كان مبرمجا مع قيادة البوليساريو في تندوف، إلى العاصمة الألمانية برلين، محددا تأريخ 24 و26 من الشهر الجاري وإن إبراهيم غالي الأمين العام للجبهة سيترأس وفدها لهذا اللقاء. كوهلر يبحث سبل إطلاق جولة من المباحثات بين المغرب والبوليساريو  |
| اهتراء الأسماء Posted: 22 Jan 2018 02:14 PM PST  استقر في اللسانيات الحديثة أن الأسماء وغيرها من الكلمات علامات اعتباطية ليس في دالها أو في جزء منه ما يبرر مدلولها أو تسميته بذلك الاسم. غير أن هذا الكلام لم يكن سائدا حين وضع إفلاطون « الكراتيل» ونقل فيه تلك المحاورة الشهيرة حول دقة الأسماء وانضباطها، وقد دارت بحضور سقراط ومشاركته الفعالة بين كراتيل وهرموجين. يعتقد كراتيل أن الأسماء مضبوطة طبيعيا، وأن الطبيعة وفرت لكل شيء اسما «طبيعيا» دقيقا؛ بينما يعتقد هرموجين أن دقة الأسماء أمر عقلي نابع من المواضعة بين البشر. وعن هذين الموقفين نشأ الرأيان العريقان حول أصل اللغات، أهي طبيعية أو عقلية مواضعاتية؟ لن نعود في هذا المقال إلى شيء مما استقر قديما أو حديثا لكن سيكون همنا إثارة مسألة لا تثار عادة، هي اهتراء الأسماء. فالأسماء شأنها شأن الأشياء تعيش فتنتعش أو تدور على غير ما أريد لها فتبلى. من المعلوم أن هناك من الأسماء ما يظل يعين أشياء عامة أو موضوعية وتظل تلك الأسماء في توازن لا تزيد قيمتها أو تنقص مع الاستعمال فالباب أو الشباك أو المفتاح أو السمك أو الجدار، أسماء استخدمت وما تزال تستخدم في معانيها وتظل تحافظ على ما يمكن تسميته بنواتها الدلالية الصلبة سليمة. غير أن هناك من الأسماء ما لا يحافظ على نواته الصلبة فيهترئ لجملة من العوامل لجملة من العوامل ترتبط بإدراكنا للكون. اهتراء الأسماء لا يكون بكثرة تداولها كما هو الحال في اهتراء الأشياء، بل في زئبقية دلالتها. زئبقية الدلالة تكون بأنْ يستعصي معنى الكلمة عن أن ينضبط، وهذا يكون أغلب في المفاهيم المجردة التي هي في الأصل تمتنع عن أن تدرك لها رسما خطاطيا معلوما. فمن اليسير أن ندرك رسما خطاطيا عاما لاسم من نوع شجرة وجَمل، لكن أن نرسم خطاطيا معنى شرف أو مجد فذلك يبدو أعسر. ليس لأن هذه المفاهيم مجردة بل لأنها واسعة وأحيانا فضفاضة، ولأنها كذلك تكون محاصرتها عسيرة النوال. يلعب السياسيون الكليانيون في العالم على زئبقية المفاهيم، وقد يسخرون الإعلام وهو أداتهم الفضلى، في ترويج مفاهيمهم لهذه العملية. فالعدل و الحرية والديمقراطية أسماء تستخدمها الأنظمة الكليانية، مثلما تستخدمها الأنظمة الديمقراطية في العالم لتسمي بها ممارساتها للسلطة؛ وربما أقنع الجهاز السياسي الحاضن للنظام الكلياني هرم السلطة، بأن لتلكم الأسماء معناها الحقيقي في الممارسة. ومن الشعارات البراقة التي كنا وما زلنا نسمعها أن «حريتك تقف عندما تبدأ حرية غيرك»، لكن غيري قد يكون سلطة قامعة فهل لحدود حريتي الفردية هذا الضيق حتى تنحسر وتتراجع أمام القهر؟ للحرية الفردية حدودٌ قد تتداخل مع حرية الآخر وقد تتفاعل معها، لكنها لا تتراجع أو تتوقف. في النظام الكلياني يختار الحاكم معارضيه على مقاس معلوم ويسمي الجو السياسي بالديمقراطية، ومخالفيه الذين اختارهم بالمعارضة ويسمي صحافتهم بالصحافة الحرة، ويزعم أنها تعمل في مناخ مثالي من حرية التعبير. يرسي النظام الكلياني شبكة من المفاهيم لأسماء تدل في الأصل على معانيها الأصيلة، وتسعى تلك المفاهيم الهجينة إلى تهرئة المفاهيم الأصيلة وقد تنجح وإن كان إلى حين. حين تهترئ الأسماء على يد مستعملها تغادر دلالتها الحقيقية، ويصاب من يتلقاها بشيء من الرعاف الفكري أو المفاهيمي يجعله مصدوما بالفارق بين ما عليه المفهوم، وما هو متداول، أو يجعله عازفا عنه لا اسما فقط، بل ممارسة وإدراكا. ومن هنا لا يمكن أن نعتبر أن الأسماء مجرد معينات للمرجعيات الخارجية، بل هي معينات لمُدْركات ونفسيات تؤثر في ميوعة المسمى. إبان اندلاع الثورة في ما يعرف بالربيع العربي، كان لعبارات الثورة ومرادفاتها صدى عذب، عاشت أغلب المجموعات اللغوية على عبقه؛ غير أن كثيرا من الناس، وحين اكتشفوا أن السياسات خانت انتظارهم، خبا مفهوم الثورة لديهم. فالثورة التي كانت تعني تغييرا لا في هرم السلطة، بل انقلابا على النظام الديكتاتوري باتت عندهم – هم الذين باتوا يائسين من الثورة أسلوبا في التغيير- رديفا للانتكاسة وتهاويا إلى السحيق وتقهقرا في حركة التاريخ. وصارت كلمات من نوع احتجاج وإضراب لا تلقى البريق الثوري الذي كان لها، بل صارت عند جماعات معينة تعني تعطيلا للعمل. من عاش الثورة في بداية القرن العشرين، ومن عاش على أمل الثورة على البورجوازية، ومن عاش الثورة بالمفهوم العربي في سنواتها الأخيرة، سوف يعلم جيدا أن هذا المفهوم لم يبسط فقط، بل اهترأ في أركانه الأساسية، حين يصبح للشعور العام حدس بأن ما وقع ليس كما انتظرته الجماعة، فسيكون الأمر متعلقا عندئذ بنقد فطري للمفهوم يجعله يراه ليس كما انتظره. العامة لا تنتج خطابا ناقدا للمفاهيم التي تحملها الأسماء، ولكنها تنتج خلف امتعاضها من المفاهيم ومع ازدراء الأسماء، شيئا من عدم الرضا، بأن ما كان ليس هو ما ينتظر من المفهوم. الثورة والأزمة وغيرهما من الأسماء، وصلتنا بعد دورات من الاستعمال والاهتراء. وبتأمل هذه الأسماء في أصل نشأتها تأملا يسمى في اللسانيات إيتيمولوجيا يلحظ أن مفهوم ثورة كان لاتينيا، وكان يعني الرجوع إلى الزمن السابق أو استعادته أو عودة الأرواح بهجرتها بالموت إلى جسم آخر. المهم أن حركة الثورة في هذا المفهوم لم تكن تقدمية، بل ارتدادية أو تراجعية، وتطور الاستعمال لا يبرر الانتقال من معنى إلى آخر، فلا شك أن هناك مراحل بين حركة الثورة الارتدادية وحركتها التقدمية، واسترداد الأرواح في العقائد القديمة التي تلبس الثورةَ لباسَ القساوسة والأحبار، أو لباسَ المشعوذين والعنف الثوري في السياسات والأيديولوجيات الحديثة التي تلبس الثورة لحية مفكر أو سيف محارب أو ثيابا ممزقة. الأسماء لا تتطور ولا تتخلف، بل هي تعيش في أذهان أصحابها بانطباعات فردية أو جماعية؛ والشخص الذي يتطير من اسم «الملح» أو «الغراب» فلا يجترئ على النطق به صباحا، هو شخص لا يتعامل مع الأسماء بشكل محايد. والشخص الذي يحب الثورة ثم يكرهها، فيحب لحبها اسمها ويكره لكرهها اسمها هو شخص لا يتعامل مع الأسماء بحياد. لم يجرب الشباب الثائر الثورة قبل أن يسميها، وربما لم يفكر فيها وهو يخرج إلى الشوارع المكتظة بالشرطة والهَجانة والمرصوصة بالدبابات؛ كان يريد أن يعترض أو يتعاطف أو يعصى أوامر النظام. لم يكن يعرف حتى إن ذاك الذي يعترض عليه هو نظام كان يرى عناصر النظام ويتصدى لها؛ كان لا يرى إلا ما يرى ولا يرى إلا ما يريد .الأكيد أنه لم يكن محتاجا كثيرا من الأسماء.الزعماء كانوا هم من يزودونه بالأسماء وهو يتبنى ويسأل بعد ذلك عن معانيها. هناك أبواق تبعث بالأسماء في اللحظة التي يبعث بها البوق المقابل تسمياته، سيسمي النظام التحركات قلاقل وهرجا وتشويشا، وسيسميها المعارض ثورة، وسيسميها الإعلام وهو في خندق ما باسم صاحب الخندق. وتحشر الأسماء المختلفة في الخندقين خندق السلطة وخندق المعارضة ولكن حين تنجح الأسماء الثورية وتنتعش مفاهيمها ثم يكتشف الناس أنها لم تعد تحمل معانيها ستزدرى وتهترئ وتنتظر أو تختضر. ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية اهتراء الأسماء توفيق قريرة  |
| كيف أصبحت بلداننا بهذه الوساخة؟ Posted: 22 Jan 2018 02:13 PM PST  بدأت تظهر، منذ الآن، والانتخابات العراقية على مبعدة شهور، استخدامات لمفردة «الزبالة»، في الكتابات المتعلقة بالوضع السياسي، وتنافس القوائم الانتخابية، للدلالة على درجة التلوث بالفساد، التي تتميز بها القوائم والتحالفات، حتى يكاد المرء يشم رائحة الزبالة ولو عن مبعدة. مفردة الزبالة في العراق، اليوم، هي صنو الفساد السياسي، المتغلغل في جسد الحكومة والنظام ككل. للدلالة على تزاوج المعنيين، واليأس الشعبي العام من الإصلاح، استباقا للحملات الانتخابية، شاع استخدام «لو الذباب يترك الزبالة… حرامية العراق يتركون البوك (السرقة)». مما يعيد إلى الأذهان، مظاهرات واحتجاجات الزبالة التي عاشتها العاصمة الجميلة بيروت، عام 2015، نتيجة عجز الجهات المسؤولة عن جمع القمامة، فتراكمت إلى حد اغراق العاصمة بها، ومعها انتشرت حالة الاحتجاج العامة، كما عودتنا بيروت، بأشكال إبداعية متعددة، من الفيسبوك والتويتر إلى الشعر والاغاني، مرورا باختيار ملكة جمال الزبالة، والتقاط السلفي مع الزبالة بعد ارتداء الكمامات الواقية من الرائحة الكريهة. كانت عناوين الصحف، يومها، متنوعة تجمع ما بين الغضب والإحباط والنقمة السياسية على الفساد، بأشكاله. قرأنا: بيروت تغرق في جبال من الزبالة، أكبر تجمع في تاريخ لبنان يتظاهر ضد الزبالة والطائفية، أزمة القمامة في لبنان، ورائحة لبنان زبالة. وكان لعائلة الرحباني مساهمتها بكلمات زياد الرحباني الجامعة بين رائحة الزبالة وفساد الساسة. وهو التشبيه الأقرب إلى ما يحدث بالعراق. حيث يقودنا جرد مقالات تجمع بين هَم السياسة والزبالة، إلى عناوين مثل: الزبالة والبرلماني بالعراق، العراق من اغنى دولة بالعالم إلى شعب يأكل من القمامة، تدوير العملية السياسية، وحكومة الزبالة وزبالة الحكومة «التي أوصلت زبالات الكوكب إلى رقاب أبناء العراق، ومكنت زبالات البلدان من احتلال أرض العراق في هجمة بربرية راح ضحيتها خيرة شباب الوطن» كما كتب أحمد حسن العطية. برزت، أيضا، على مدى سنوات الاحتلال، قصائد، استخدمت فيها مفردة الزبالة للدلالة على بؤس الأوضاع المعيشية، مثل «قصيدة بحق الزبالة»، للشاعر سعد محمد الحسن البهادلي، يصف فيها قرية، على مقربة من مرقد الامام علي، تُرمى فيها قمامة مدينة النجف الأشرف، كما يصف حال الناس الذين يعتاشون على هذه القمامة. في مصر، بسبب أزمة زيادة القمامة والتلوث البيئي، حيث تتجمع في شوارع مصر، حوالي 75 مليون طن من القمامة كل سنة، اقام عدد من الشباب «مهرجان الزبالة»، كمحاولة تعليمية لغربلتها وإعادة تدوير ما هو صالح منها، وبالتالي جني المال في ذات الوقت الذي تتم فيه المحافظة على البيئة. وبينما ينظر المواطن العراقي بأسى إلى ماضي عاصمته النظيفة في السبعينيات، إلى حد ان عمال التنظيف كانوا يطرقون أبواب البيوت لجمع القمامة، فان أساه يبلغ ذروته، في بغداد ما بعد الغزو، كما كتب الكاتب والمترجم عبد الوهاب حميد رشيد «لا اتذكر يوماً في بغداد دون أن أشاهد أكواماً ضخمة من النفايات والأنقاض وهي تغلق الطرق الرئيسية في مناطق من العاصمة، خاصة ضواحيها. في بعض الأحيان تصل أكوام الزبالة ارتفاعات عالية بحيث تغلق المرور في المنطقة، في حين تُعاني الضواحي من الروائح الفاسدة، وأصبح انتشار الحشرات والأمراض اعتيادياً». ليست جميع البلدان العربية في مستوى واحد من ناحية النظافة بمعناها الواقعي والرمزي وبدرجة الفساد او مدى شعور الناس بالانتماء إلى المكان. ففي أزقة تونس القديمة، مثلا، لاتزال تقاليد تنظيف عتبات الدور وما حولها، كما في خمسينيات بغداد، مستمرة. كما يلجأ الأهالي، بتونس العاصمة، لمعالجة مشكلة الزبالة المتراكمة، إلى الغرافيتي، كشكل ابداعي شعبي، أثبت جدواه، أحيانا، لمعالجة ظاهرة تراكم الزبالة. يلجأ المواطن التونسي إلى الجدران، مهما كان نوعها، ومهما كانت سبل الوصول اليها، ليُسطر عليها رسالته المُلحة إلى الآخرين، محولا الجدار إلى موقع للمناشدة والعتاب والدعوة. انها محاولته لامتلاك حيز من الشارع، لاثارة الانتباه إلى مشكلة اجتماعية بلا تكلفة مادية. ولأن الغرافيتي لا يحمل توقيع صاحبه، تبقى هوية الناشط مجهولة مما يوفر له الحماية. يشعر المتجول في شوارع واحياء العاصمة التونسية، مدى رغبة بعض المواطنين بالمحافظة على نظافة المدينة. فيلاحظ رسائل الغرافيتي، خطتها على الجدران أيدي مواطنين، مناشدة أهاليهم التعاون لإيجاد حل لمشكلة/ ظاهرة تمس حياتهم جميعا. وقد نجحت الفنانة التونسية سولافة مبروك بتصوير العديد من المواقع، التي تعاني من مشكلة أكوام الزبالة المتراكمة، في الشوارع والاحياء السكنية مما يمنح العاصمة رائحة لا تليق بها. وتضمن الصور معرض أطلقت عليه أسم «غرافيتي… يرحم والديك». لجأ الأهالي الذين أعيتهم السبل للمحافظة على نظافة مدينتهم، خاصة في الاحياء المحيطة بالمدينة العتيقة، إلى الغرافيتي، كأداة للتوعية والمناشدة والترجي والدعاء، مرة باللغة العربية الفصحى وأخرى بالعامية. ونرى ان عددا منها، ساهم، فعلا، في تخفيف المشكلة، في فترة أهملت فيها البلديات مسؤولياتها تجاه المواطن. للتوعية كتبوا «البول للكلاب يا ناس»، وهي مماثلة للغرافيتي العراقي الشائع «البول للحمير يا ناس». للمناشدة المؤدبة والترجي «الرجاء عدم وضع الفضلات هنا… وشكرا». ويتنوع الدعاء، في شدته وقسوته، حسب إحساس كاتب الغرافيتي بجدوى عمله أو لا جدواه، متنقلا من «لا ترحم والديه إلي يحط الزبلة هنا» و»لا ترحم والديه اللي يلوح الزبلة هنا» و»نعلبوه» إلى «الله لا يكَسبوا المال وهَنية البال إلي يرمي الزبلة هنا» و»لا ترحم عظم» كحد أقصى من العقاب. وإذا كان الوالدان، نظرا لقيمتهما المجتمعية، هما المستهدفان، غالبا، بالحرمان من الرحمة، فأن جدران العاصمة لا تخلو من منوعات بأخطاء املائية على غرار «ممنوع رمي الفظلات نهارا» أو الكتابة على سور يواصل سكانه رمي الزبالة عبره إلى الشارع «لا ترمي الزبلة من السور». ولا يقتصر استخدام رسائل الغرافيتي على تونس. فلبيروت رسائلها الغرافيتية المشوقة، أيضا. من بينها ما عثر عليه، أخيرا، في منطقة الاشرفية، ويحمل رسالة واضحة بمغزاها الجامع بين الشتيمة والتوعية: «أكيد بهيم وبلا أخلاق كل من يرمي الاوساخ. يا صاحب الذوق، حافظ على نظافة مدينتك وبيئتك وصحتك». يعزو الكاتب البريطاني روبرت فيسك، وهو الذي اقام في البلاد العربية عقودا، وكتب عن الثورات والتدخل الأجنبي والأنظمة المستبدة، سبب مشكلة الزبالة إلى ان المواطن العربي لا يشعر بانه يملك شوارعه. يمس فيسك، بتحليله النابع من ربط مواقف الناس السياسية بالمسؤولية المجتمعية، جرحا عميقا بحاجة إلى النظر وإيجاد الحلول باعتبار النظافة قيمة حضارية في أي مجتمع. ونحن بحاجة إلى دراسات ميدانية تساعد المجتمع على فهم نفسه وما حوله، والا بقي حاله حال الفنانة المصرية شيرين رضا التي وجدت أن شوارع القاهرة، قد امتلأت بالقمامة، فتساءلت: «هي إزاي البلد بقت وسخة كدة؟». ٭ كاتبة من العراق كيف أصبحت بلداننا بهذه الوساخة؟ هيفاء زنكنة  |
| بوتفليقة وراقصو التانغو Posted: 22 Jan 2018 02:13 PM PST  يصر رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى على التأكيد أنه لن يترشح لأي انتخابات رئاسية منافسا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. كأنه بذلك يوجه رسائل إلى قوة ما تسعى لاستعماله ضد بوتفليقة من خلال دفعه للترشح. يتكرر هذا الكلام على لسان أويحيى بسبب ومن دون سبب، حتى يبدو الرجل وكأنه يريد صك براءة من شبهة نية الترشح ضد بوتفليقة. بالمنطق والعقل السليم، ووسط القحط السياسي في البلاد، يبدو خيار أويحيى كمرشح متماشيا مع الواقع. لكن اختيار الرؤساء في الجزائر له منطقه المستعصي على الفهم. ذات المنطق الذي جاء بمحمد بوضياف من مصنع طوب في القنيطرة المغربية، واليمين زروال من تقاعد هادئ في باتنة، وبوتفليقة من سياحة أبدية بين سويسرا والإمارات. نفترض جدلا أن أويحيى صادق وكلامه نابع من إيمانه باستثنائية بوتفليقة وأحقيته دون غيره لرئاسة البلاد. الموضوع هنا لا يتعلق بأويحيى ذاته، مرشحا كان أو رئيسا (جرّبه الجزائريون منذ ربع قرن وشبعوا من «إنجازاته» المظفرة)، إنما في ثقافة سياسية استشرت في البلاد منذ 1999 ووصلت، في 2018، إلى حد تقديس بوتفليقة فيصبح ممنوعا مجرد التفكير في الترشح ضده حتى وهو في حالة عجز مزمن عن أداء أبسط وظائفه الرئاسية. الذين لديهم مواقف، سرية وعلنية، مثل أويحيى كثيرون في الحكم وعلى حوافه، لأن الغنائم كثيرة والفساد أكثر. وأيّ توجه مخالف كلفته باهظة. لم يبق في الجزائر سياسي أو نقابي يجرؤ على الاختلاف مع الرئيس. تفرَّق القوم بين صامت ويائس وبائس ومنتفع. الموضوع من وجهين، بوتفليقة وطريقته المتسلطة في إدارة الشأن العام، ومن جهة أخرى هؤلاء الذين يحرِّمون على أنفسهم حق الحلم في منافسته في انتخابات رئاسية لا فرصة لهم فيها (لم يسجل التاريخ، في الجزائر وكل البلاد العربية، أن رئيسا اعاد ترشيح نفسه لها وخسرها). إذا كان أويحيى، كنموذج، حرّم على نفسه حلم الترشح في وجود بوتفليقة، فلأن هذا الأخير أوجد هذه النزعة الاستبدادية والعنيدة، وجعلها برنامجا سياسيا تجندت مؤسسات الدولة لتنفيذه والدفاع عنه. هي مثل رقصة التانغو، تحتاج راقصين اثنين، فوجدت في أويحيى (وجمال ولد عباس ولويزة حنون وعبد المجيد سيدي السعيد وعلي حداد وعبد الملاك سلال.. وغيرهم)، الراقص المقابل. يؤمن بوتفليقة بأن لا أحداً في الجزائر أفضل منه، وبأنه كان يجب أن يرأس الجزائر بعد وفاة الكولونيل هواري بومدين في نهاية 1978 ويستمر رئيسا إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا. ويؤمن بأن وصوله للرئاسة في 1999 كان تجسيداً لعدالة تاريخية تأخرت 20 عاما ونوعا من الإنصاف السماوي له. واستطرادا، بمنطقه هذا، لا أحداً يحق له اليوم، ليس منافسته في الرئاسة، بل مجرد إبداء النية في منافسته. ولا يحق لأحد مناقشة قراراته أو التشكيك فيها، لأن التشكيك فيها يعني التشكيك في صاحبها الذي هو «فوق الجميع وأفضل من الجميع». وبما أن بوتفليقة مارس سياسة الأرض المحروقة منذ أصبح رئيسا، انتهى المطاف بالحقل السياسي الجزائري في حالة إفلاس مخيفة. وهكذا غدا بوتفليقة وحيداً في منافسة ذاته وهو في حالة صحية متردية. صحيح أن بوتفليقة صاحب نزعة فردية استبدادية تربك الذين من حوله. كما أن له سوابق ـ نماذج ـ في إظهار هذه النزعة مع مَن تجرؤوا على الاختلاف معه أو الوقوف في صف خصومه. ومن هؤلاء، رئيس وزرائه السابق علي بن فليس وكل السياسيين الذين دعموه (بن فليس) في انتخابات الرئاسة سنة 2004، والذين ما زالوا يدفعون إلى اليوم ثمن «غلطتهم» تلك. ومن هؤلاء أيضا الوزيران السابقان عبد العزيز بلخادم وعبد العزيز رحابي، وكل مَن اختلف مع بوتفليقة شخصيا أو سياسيا. لكن يبقى أن الأمر وصل إلى ما وصل إليه بسبب الوجه الآخر للمعادلة، والمتمثل في جفاف العقل السياسي الجزائري إلا من خطاب واحد متخلف يسبِّح بحمد «فخامته» ليلا ونهارا، وخلو الحقل السياسي والنقابي والإعلامي إلا من حفنة من المهرّجين يقول أحدهم «سأصوِّت لبوتفليقة ولو كنت في القبر»، ويعلّق آخر «نحن مع بوتفليقة إلى الممات» (يقصد الموت)، وثالت يبدي استعداده «لأكل الحشيش في سبيل أن يبقى بوتفليقة» رئيسا. وسط كل هذا الدجل يبدو أويحيى، ظاهريا على الأقل، هو الأعقل، والأكثر جرأة ـ وبراعة ـ في الدفاع عن مواقفه المتناقضة والغريبة. لكن هذه الجرأة لا تبرز لدى صاحبها من اختلاف عن الآخرين أو شجاعة ليست متوفرة لديهم، بل لأن الرجل يدرك أنه لا فرصة له، وأن ثمن مخالفة بوتفليقة، الشخص أو التوجه السائد، سيكون باهظا. ذكاء أويحيى يتجلى في إدراك الرجل لدوره ومهامه: راعي مصالح الزمرة الحاكمة بمسمى رئيس حكومة. وبرز ذلك الذكاء في أداء تلك المهام بتفانٍ منقطع النظير والتزامه تلك الحدود ببراعة قلَّ نظيرها. ٭ كاتب صحافي جزائري بوتفليقة وراقصو التانغو توفيق رباحي  |
| الصفحة العسكرية في ملف حصار قطر Posted: 22 Jan 2018 02:13 PM PST  مرت سبعة أشهر على قطع أربع دول عربية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية مع دولة قطر، وصولا إلى حالة حصار شامل في البر والبحر والجو. كانت أسباب هذا الفعل هي اتهامات من قبل هذه الدول بتقديم قطر دعما لجماعات إرهابية نفتها الدوحة، ورفضت رفضا قاطعا ما سُمي بالشروط الواجب عليها تنفيذها كي يتم رفع الحصار عنها. وعلى الرغم من أن أطرافا عربية وإقليمية ودولية دخلت على خط الأزمة في مسعى للحل، لكن الوضع بقي على حاله، يهدأ حينا ويتأزم أحيانا، مع عدم وجود أية بارقة أمل في الأفق للوصول إلى حل. لكن هذه العلاقة الشائكة شهدت مؤخرا تصعيدا جديا وخطيرا، ينذر بأن البعض قد عاد مرة أخرى محاولا فتح الصفحة العسكرية في هذا الملف، التي بقيت مطوية طوال الأشهر الماضية، على الرغم من أن محاولة كانت قائمة في هذا الصدد، أكدها أمير دولة الكويت، حين قال بأنه نجح في كبح فرامل عملية عسكرية كانت تستهدف قطر في بداية الأزمة، ما يعني أن صانع القرار في دول الحصار، أو على الأقل، بعض الأطراف فيه تنظر بجدية نحو هذه الصفحة، بعد أن وجدت استثماراتها في الجوانب الاخرى قد فشلت جميعها. ففي بداية الازمة استثمروا في الجانب السياسي إلى أقصاه لإحراج الدبلوماسية القطرية وفشلت المحاولة. واستثمروا في الجانب الأمني من خلال ربط صانع القرار في الدوحة بعلاقات بالجماعات المسلحة التي مارست العنف في المنطقة، لكنهم لم يفلحوا في جر دول العالم لتبني موقفهم هذا، حتى الجانب الرياضي حاولوا الاستثمار فيه، من خلال التعتيم الإعلامي الفاضح والممارسات الصحافية غير المهنية على مشاركة فريق قطر الكروي، في دورة كأس الخليج الاخيرة التي أقيمت في الكويت، بل حتى التاريخ والجغرافيا حاولوا استغلالهما في مسعاهم لشيطنة حليفتهم في مجلس التعاون، حيث استثمر رجل دين مقرب من سلطات أبوظبي حوادث تاريخية قبل الاسلام، وهي حادثة حرب البسوس لينبز قطر فيها. أما في حقل الجغرافيا فقد حذفت هذه السلطات دولة قطر من خريطة لجنوب الخليج العربي، عرضتها في متحف اللوفر بنسخته الإماراتية مؤخرا. فما المانع من تقليب الصفحة العسكرية كخيار آخر بعد كل هذا الفشل الذريع؟ في 11 يناير الجاري أعلنت السلطات القطرية بأن طائرة إماراتية مقاتلة خرقت حرمة أجوائها، وأنها تقدمت بشكوى رسمية إلى الامم المتحدة. وقد حاول العديد من وسائل الاعلام العالمية الحصول على تعليق من جانب سلطات أبو ظبي، على طبيعة الحادث، ورد الفعل على الشكوى المقدمة ضدهم في المحفل الدولي، لكنهم لاذوا بالصمت. وبعد أربعة أيام من الحادث المذكور سارعت سلطات أبوظبي للإعلان بأن مقاتلات قطرية اعترضت طائرتين إماراتيتين تجاريتين كانت وجهتهما المنامة، وأنها تقدمت بشكوى مقابلة إلى الامم المتحدة. إذن نحن أمام صفحة عسكرية يجري الإعداد لها، وبدايتها الاستفزاز لقياس ردود أفعال الدوحة ومعرفة خياراتها في الرد أولا. وثانيا للوقوف على كيفية التعامل الدولي مع هذا التحرك الجديد والخطير، وما هي خيارته في حالة التصعيد في المنطقة إلى أبعد من التحرشات الجوية. هنا برز موقفان لافتان من قبل المملكة العربية السعودية، ومن الولايات المتحدة الامريكية، وهما قطبان فاعلان سلبا وإيجابا في الصراع الدائر في منظومة مجلس التعاون الخليجي. المملكة العربية السعودية، ومنذ ما قبل الأزمة القطرية اختارت الترديد الببغاوي لكل ما تقوله أبوظبي. بمعنى أن خيارها بات ركوب القطار الإماراتي أينما كانت وجهته، على الرغم من أن خط سيره تُحركه أهواء وأمنيات وجموح غير مبني على حقائق أو وقائع ثابتة، كما أنه ليس في مصلحة الامة. إلى الحد الذي باتت تخرج من أبو ظبي أفكار وممارسات غير منطقية، ولا يمكن تحليل دوافعها البتة. مثال ذلك احتجاز الشيخ القطري عبدالله بن علي، وقبله احتجاز رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق، وكلاهما كانا ضيفين على السلطات الإماراتية ووجودهما في أراضيها رسميا وقانونيا. أما الموقف الأمريكي ففي كل مراحل الأزمة كان مترددا ومتناقضا تماما. لكن التناقض فيه ليس غباء سياسيا، بل هو استثمار للازمة خدمة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. فليس من مصلحتها الوقوف مع طرف ضد آخر، ودعم هذا على حساب ذاك، لأن المنطق السياسي لديهم يقول، في حالة وقوع خصومة بين حلفائهم وعدم انصياع هؤلاء الحلفاء إلى الرأي الامريكي، فإن الوقوف على الحياد وعدم التشهير بما يملكون من معلومات عن الحدث موضوع الخصومة هو الحل الأفضل والأسلم. وهذا ما فعلته واشنطن في التصعيد الأخير في منظومة مجلس التعاون، فحادث الخرق الجوي حصل في مجال تغطيه الرادارات الامريكية الموجودة في القواعد الجوية في المنطقة بشكل مُحكم. ويقينا لديها القول الفصل في الموضوع، وتستطيع تحديد من المعتدي ومن المعتدى عليه، لكن وجدنا أن البيان الصادر عن السلطات الامريكية كان باهتا تماما، ولا توجد فيه أية معلومات مهمة. ربما كان الاتصال الذي جرى بين الزعيم القطري والرئيس الامريكي، الذي شكر الدوحة على جهودها في مكافحة الإرهاب والتطرف من دون الاتصال بالطرف الآخر، دليل على من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه. إن استخدام المجال الجوي في سياسة الابتزاز والاستفزاز حدث خطير جدا، خاصة عندما تكون الوسيلة سلاح الجو، الذي يكون فيه هامش الخطأ واردا ونتائجه كارثية. وتاريخ هذا النوع من الحوادث يشهد بنشوب حروب وعسكرة لمناطق واسعة في العالم. كانت آخرها حادثة إسقاط تركيا طائرة تابعة لسلاح الجو الروسي خرقت أجواءها قبل أكثر من عامين، وما تبعها من توتر خطير بين البلدين، اللذين كادا أن ينجرفا نحو مواجهة مسلحة. ويقينا أن منطقة الخليج خاصة، والشرق الأوسط بشكل عام يغليان بمواجهات كارثية، ما زال مُسيطرا عليها حتى اللحظة، لكن إشعال الفتيل من قبل أي طرف سيؤدي إلى كارثة كبرى لن يخرج فيها منتصر. لذا يبقى التوسل بالوسائل الدبلوماسية والقانون الدولي من خلال الجمعية العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، هو الخيار العقلاني الوحيد الذي ما زالت تمارسه دولة قطر حتى الساعة. في حين يجد المراقب بوضوح حجم الاستفزازات والحراك السلبي السياسي، الذي تمارسه الاطراف الاخرى في الازمة الراهنة. فهل كل الذي يمارس ضد شعبنا في قطر هو في مصلحة الامة؟ وهل فعلت دول الحصار ضد أعداء الامة الحقيقيين رُبع ما فعلته ضد الدوحة؟ أم أن الطائرات الحديثة والأسلحة المتطورة وخزائن المال تكون دائما في خدمة تحطيم قدرات الامة؟ إن السياسات اللامنطقية التي تنتهجها دول الحصار لا تتفق مع المصلحة العربية الاستراتيجية، كما لا تتفق مع مصلحة مجلس التعاون الخليجي، الذي بات ليس هو الذي عرفناه بعد اختطافه بسياسات طائشة. باحث سياسي عراقي الصفحة العسكرية في ملف حصار قطر د. مثنى عبدالله  |
| الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتبنى قوة محلية سورية تستهدف تركيا Posted: 22 Jan 2018 02:12 PM PST  بدت الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في سوريا، ردا عمليا على الاتهامات التي واجهتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغياب استراتيجية واضحة في سوريا، وردا على الاتهامات الموجهة للإدارة السابقة بغياب الدور الأمريكي الفاعل في الأزمة السورية. وأواخر عام 2017 قررت الولايات المتحدة الأمريكية البقاء في سوريا لأجل غير محدود، بما يفرضه هذا القرار من تعزيز القدرات القتالية للقوات الحليفة لها، الممثلة بقوات سوريا الديمقراطية، وهي قوات تتشكل من عرب وأكراد وفئات قومية أخرى تخضع في قرارها بشكل مطلق لقيادة وحدات الحماية الشعبية، التي تمثل الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا. أدخلت الولايات المتحدة تعديلات جوهرية على مجمل استراتيجياتها في سوريا، كما أعلن عنها مؤخرا وزير الخارجية ريكس تيلرسون؛ وتتضمن التعديلات استمرار الوجود العسكري الأمريكي في مرحلة ما بعد الانتهاء من قتال تنظيم «الدولة»، وضرورة هذا الوجود لتدمير ما تبقى من عناصر التنظيم، من خلال محاصرتهم وعدم السماح لهم بالفرار من الجيوب المتفرقة التي ما زالت تحت سيطرتهم. كما كشفت الاستراتيجية الأمريكية عن استمرار الوجود العسكري الأمريكي، لأجل غير محدد لمنع الرئيس السوري بالتحالف مع إيران من فرض سيطرته على كامل الأراضي السورية، ووجوب رحيله كشرط مسبق لأي انسحاب امريكي من سوريا، التي تعتقد الولايات المتحدة أن انتخابات حرة وشفافة ستؤدي إلى رحيله بشكل دائم. ويمكن استكشاف الخطوط العريضة للاستراتيجية الأمريكية في سوريا في منع عودة تنظيم «الدولة»، وتنظيم «القاعدة» مجددا، والحد من نفوذ إيران في سوريا والمنطقة، ومنعها من الوصول إلى الحلفاء في لبنان وسوريا عبر الأراضي العراقية؛ كما كشفت عن عدم السماح للرئيس السوري بشار الأسد ونظامه بلعب أي دور في مستقبل سوريا بعد التوصل إلى تسوية سياسية للحرب الأهلية السورية، وضمان عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى مدنهم وقراهم طواعية من دون إكراه، كما أفصح عنها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عندما كان يتحدث في مؤتمر في جامعة ستانفورد الامريكية، أقامه معهد هوفر في 18 يناير 2018. وعلى الأرض، ثمة خطوات عملية لتحقيق الاستراتيجية الأمريكية، كانت أكثرها وضوحا، تمثلت في إعلان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في الرابع عشر من يناير 2018 عن تشكيل قوة حرس الحدود قوامها نحو 30 الف مقاتل تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، يتشكل نصفها من مقاتلي هذه القوات، بينما يتم تجنيد النصف الثاني من أبناء المناطق التي تسيطر عليها وحدات الحماية الشعبية، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية. وسيتم نشر قوة حرس الحدود على طول الحدود السورية التركية، في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات، وعلى الضفة الشرقية للنهر وصولا إلى مدخل النهر إلى العراق، في منفذ البو كمال الحدودي لإقامة نقاط تفتيش ونشر فرق مكافحة العبوات التي خلفها تنظيم «الدولة» في المناطق التي خسرها، ومهام أخرى. وتجنبا لردود الفعل التركية الغاضبة، حاول وزير الخارجية الأمريكي في الثامن عشر من يناير التخفيف من الدور الأمريكي في إنشاء قوة حرس الحدود بالقول، إن بلاده لا نية لديها لإنشاء قوة حدودية في سوريا، لكنها ستحافظ على وجودها العسكري حتى بعد انتهاء تهديدات تنظيم «الدولة» تفاديا للخطأ الذي وقعت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي سحب قواته من العراق نهاية 2011 من دون أن يتم القضاء على التنظيم بشكل كامل، الامر الذي أدى إلى عودته ثانية بشكل أكثر قوة نهاية 2013 ومطلع عام 2014. ومنذ أكثر من ثلاث سنوات بنت الولايات المتحدة تحالفا عميقا مع قوات كردية قاتلت في مدينة كوباني (عين العرب) ضد تنظيم «الدولة» الهدف الأول للتحالف الدولي الذي تشكل في أغسطس 2014 بعد شهرين من سيطرة التنظيم على مدينة الموصل ومدن أخرى في العاشر من يونيو 2014، واستمرت الولايات المتحدة في تقديم الدعم التسليحي لتلك القوات والتدريب والاستشارة، على الرغم من الاعتراضات التركية. وكانت تركيا قد أطلقت في أغسطس 2016 عملية «درع الفرات» لانتزاع المدن والمناطق الحدودية من سيطرة تنظيم «الدولة»، ومنع الأكراد من ربط الكانتونات الثلاثة جغرافيا في شمال وشمال غرب سوريا؛ لكن الأكراد بدعم أمريكي يمضون قدما باتجاه إقامة منطقة حكم ذاتي، أو إدارة لا مركزية بصلاحيات مستقلة عن حكومة المركز في الكثير من جوانبها، وعززت هذه المساعي إقدام التحالف الدولي على تشكيل قوة حرس حدود خاصة تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، التي تدير مناطق الإدارة الذاتية (الكانتونات الثلاثة). وأقامت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم أمريكي، منطقة إدارة ذاتية شملت ثلاثة كانتونات (مقاطعات) في الشمال السوري، تمتد من الشرق على الحدود العراقية في محافظة الحسكة، بما يعرف باسم كانتون الجزيرة، ويتجه غربا بمحاذاة الحدود التركية، بما يعرف باسم كانتون كوباني (عين العرب) شرق نهر الفرات الذي تفصله جغرافيا عن الكانتون الثالث المعروف باسم كانتون عفرين غرب نهر الفرات، مناطق خاضعة لفصائل المعارضة السورية الحليفة لتركيا في بلدات جرابلس والراعي واعزاز على الحدود التركية. وتحاول الولايات المتحدة الحفاظ على وجود قوات أمريكية في مرحلة ما بعد الانتهاء من قتال تنظيم «الدولة»، لضمان ملاحقة مقاتليه وعدم السماح للتنظيم بإعادة هيكلته، بما «قد» يشكل خطر احتمالات عودته للسيطرة على مناطق ومدن سورية في مرحلة لاحقة؛ لكن الحكومة التركية لا تجد في الايحاءات الأمريكية لمهام القوة الجديدة ما يكفي من التطمينات للخطط الأمريكية، التي تصب دائما في تعزيز قدرات قوات سوريا الديمقراطية القتالية والتسليحية وزيادة نفوذها على الأرض. لكن الولايات المتحدة، ومع الدعم المستمر لقوات سوريا الديمقراطية، لا تزال تعارض إنشاء كيان سياسي كردي مستقل في سوريا؛ كما أن الدعم الأمريكي ظل مثار تساؤلات عدة، حول إمكانية استمراره على المدى البعيد، بعد الانتهاء من قتال تنظيم «الدولة» الذي كان يشكل الهدف الأول من تشكيل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، واستعدادها للتضحية بعلاقاتها الاستراتيجية مع تركيا، العضو الشريك في حلف الناتو الذي يستضيف قاعدة الدعم الأساسية لعمليات محاربة الإرهاب انطلاقا من قاعدة أنجرليك في جنوب تركيا. وتجد تركيا في خطوة التحالف الدولي بتحويل قوات سوريا الديمقراطية إلى حرس حدود بمثابة قوة ثابتة تهدد الأمن القومي التركي، تستوجب اتخاذ ما يلزم من الإجراءات الاستباقية لمنع الولايات المتحدة والتحالف الدولي من بناء مثل هذه القوة، التي ستزيد من قدرات مسلحيها على حدودها الجنوبية، وهددت على لسان الرئيس رجب طيب اردوغان بوأد هذه القوة التي وصفها بأنها «جيش إرهابي»؛ وهي سياسة تركية ثابتة في مواجهة تهديدات أي قوة مسلحة على حدوها الجنوبية. ومع انطلاق عملية غصن الزيتون في 20 يناير لإخراج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية من مناطق كانتون عفرين، سيكون للقوات التركية وبإسناد من المعارضة السورية المسلحة محطة أخرى نحو الجنوب، حيث مدينة منبج الخاضعة هي الأخرى لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وكلاهما غرب نهر الفرات، الذي لا تعترض الولايات المتحدة على مثل هذه العمليات طالما لم تتطور العملية العسكرية إلى شرق الفرات. وتعلن تركيا أن عملية غصن الزيتون تشمل منطقتي عفرين ومنبج في مرحلتها الأولى ومناطق الشريط الحدودي شرق نهر الفرات، وصولا إلى الحدود السورية العراقية التركية في المرحلة الثانية، وهو ما قد يخلق حالة توتر غير مسبوقة في العلاقات التركية ـ الأمريكية يمكن أن تتطور إلى دعم امريكي حقيقي للقوات الكردية وقوة حرس الحدود الجديدة؛ وتعد مناطق شرق الفرات منطقة نفوذ عسكري امريكي لا تسمح بتقويضه، وهذا ما تدركه تركيا جيدا، التي قد تكتفي بتأمين مناطق غرب نهر الفرات بانتظار تفاهمات روسية تركية أمريكية مستقبلا. كاتب عراقي الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتبنى قوة محلية سورية تستهدف تركيا رائد الحامد  |
| صناعة الخوف والوعي المختطف بالسلم الاجتماعي Posted: 22 Jan 2018 02:12 PM PST  يقترب موعد الانتخابات الرئاسية بالجزائر، ومعه يزداد ضغط فراغ الأنموذج البديل، بحسبانه مرض النظام العضال مذ ولد بعملية مضادة للطبيعة، من خلال عُصبة الحكم التي استولت على مقاليد وآلية إنتاج الرؤساء، وإعادة إنتاج أدوات الحكم بشقيها الظاهر والباطن، بعد أن ظلت تلك المهمة بيد جهاز الاستخبارات بشكل مباشر، ولو غير ظاهر. وهناك ضغط تسعى دوائر الحكم إلى التخفيف من حدته من خلال مبادرات وتكتيكات عدة، لعل أبرزها تمظهر في محاولة جس نبض الشارع، والفعاليات السياسية الجادة بإلقاء الشائعات حول إمكانية الجرأة على إعادة ترشيح بوتفليقة وبقائه لعهدة خامسة، يؤجل من خلالها مرة أخرى حلم انطلاق الأمة المكبلة منذ زهاء عقدين من الزمن، حيث صلاحيات الحكم وسيادية السياسة بيد شخص صار يُكرم من خلال صوره لا حضوره! وفي ظل اضمحلال حجة المنجز والإنجازات و»برنامج الرئيس» التي تهاوت مشاريعيا وخطابيا بانتحار النفط، لم يعد للسلطة من أشياء في ذاكرة الدعاية، سوى ملف الخوف المستقر بجراحه في ضمير الأمة وشعبها المكلوم والمخدوع من ساسته ونخبه، فعادت اسطوانة «بوتفليقة صاحب السلم والمصالحة» للدوران في مسامع ووجدان المقهورين بالمؤامرة الإعلامية، الأمن مقابل الوضع القائم، التي يؤكد التاريخ على أنها صناعة جزائرية بامتياز من أيام بزوغ الخوف مع ظهور الاستخبارات ودوائر الدس السياسي أيام العنف الثوري. السلم الاجتماعي بوصفه شرطا للتأسيس لحياة كريمة إنما يتوطد بالضرورة كوعي على وعي خوف سبق، وإذا انتفى الوعي النقيض، عادت دائرة الخوف لتعصف مجددا بالكيان الفردي أو الجمعي للأمة، والشعوب التي تلظت واصطلت بنيران الخوف وكابوسيته الدموية، لم تكتف فقط بطي صفحته، بل بإعادة قراءتها والقبض على مكامن الانبعاث فيها واجتثاثها من تاريخ الأمة، إذ لا يكفي استشعار آلام الدم وجعلها مصدر خيار السلم، ذلك لأن الخوف من الألم قد يجعل الضمير الجمعي لا يعي مصادر الخوف، بل يسعى للهروب منها ولو بالتشبث بالوهم. لماذا لم تعد ديكتاتوريات الغرب القديمة، التي فجّرت حربين عالميتين مدمرتين للإنسانية للحكم في بلدانها؟ ليس فقط لخوف الناس بمختلف شرائحهم ونخبهم من صور أولئك الطغاة وجرائمهم، ولا فقط رعبا من قصص الجثث وزوار الليل من مصطادي رجال المعارضة الشرفاء، التي تناقلتها السينما والشاشات، وروتها الجرائد والمجلات وسير الساسة الذاتية، بل أكثر، من معرفة إدراكية وإدراك معرفي بحقيقة وأصول العوامل الرئيسة المنتجة للخوف السياسي، والفراغات القانونية المصطنعة والمدبرة بليل، للعصف وبعنف بالسلم السياسي والاجتماعي، بل حتى الاقتصادي في المجتمع، جاعلة من سيادة الشعب قدس الأقداس، ومن الدستور النص المتنزه عن عبث الساسة وتلاعبات المغامرين ببنى الدولة المؤسسية والقانونية والرمزية أيضا. ففي الجزائر مثل باقي نظم الدم العربية، مذ نشأت قطريتها بعملية قيصرية لا مثيل لها في التاريخ، عقب الموجة الاستعمارية الأوروبية الحديثة، تسبق دوما صناعة الخوف صناعة السلم والأمن، والمشكل أن صانعهما هما الاثنان واحد! مرة يبدأ بصنع الأمن (التكتيكي) ليسوق لخوف جاهز في أجندته كي ينطرح في ضمير الناس بوصفه المخلص من شر مجهول المصدر، ومرة يبدأ بصنع الخوف ليظهر في ما بعد المهدي الذي انتظره الناس في أحلامهم، فيصير ملاكا وملكا بلا ضمير ولا نظير. المسعى الدعائي في جدلية الخوف والأمن الذي تروج له السلطة ومن سار في فلكها، يراد له أن يتلافي نطاق الوعي التاريخي بشروطه، ويظل عالقا ومتعلقا بمبادرات الشخص الزعيم، بحيث إذا مات رجع الكل إلى الصفرية القاتلة وحلقتها المظلمة، مثلما تفعل أطراف متورطة في الثورات العربية المضادة، التي ترفع شعار وصور ندم الشعوب الثائرة على ديكتاتوريات فاسدة، كانت تذبح أبناءه وتستحي نساءه في غبش الليل ووضح النهار، في منتهى الإهانة والاستهتار بعرض ودم الشعوب. فالواضح أن ثمة إرادة لاستمرار مصادرة الوعي بشروط ولوازم بسط ثقافة الدولة، وجريانها الطبيعي المؤسسي من خلال نزع «الشخصنة» عن آليات الحكم، وجعل القانون والإرادة الجماعية قاعدة السير التنموي الشامل، واستمرارية الدولة وعدم ربط مصير الأمة بحياة شخص أو جماعة أو حزب مهما كانت طبيعة حضور هؤلاء في تاريخ الأمة. لقد خُدع الشعب في استقامة وعيه، لعقود عدة، حين لقن وأقنع عبر مؤسسات التنشئة العامة والسياسية بشكل خاص بأن حزب الثورة وقادته، هم شرعية التاريخ التي بدونها تتهاوى الأمة، فاستراح الشعب لقناعة كهذه سنين عددا، مضحيا بحتمية المشروع في سبيل الشرعية المحتومة، إلى أن بلغوا به حافة جرف هار، واليوم وبدلا من أن يتم تحريره من كل الارتهانات للأوهام وسوق الكلام الذي تنتجه أو تعيد إنتاجه أداة إعلامية مرئية ومسموعة مأجورة، اختارت السلطة المضي قدما في العرف التسييري الذي سنته الأطراف العنفية المتمردة على الإرادة، التي داست على كل أطر ومخططات بناء الدولة، مذ تداعت الحركة الوطنية لفكرة الاتحاد الثوري لطرد الاستعمار، غاية ما فعلت في الأمر هي أنها استبدلت الخوف من المعلوم (الاستعمار) بالخوف من المجهول المصطنع العنف الاجتماعي والسياسي. إن السلم الاجتماعي، في أدق تفاصيل مفهوميته ليسمو في الدولة المحترمة عن أن يكون مشروعا سياسيا مرتبطا بشخص أو حزب، بل صار بديهة مقدسة متجذرة في إرادة وتفكير الشعوب، لهذا الحياة لديها مستمرة وفق إيقاع واحد ونسق متواصل وهو التمدن والتمدد في قمم التاريخ، بلا ارتجاع لأوجاع اللحظة التأسيسية الأولى، التي سادها همج الصراعات حول السلط والمقدرات، واغتنام الدولة والمجتمع بقوة السلاح وسلاح القوة، مثلما أورده مؤخرا القائد السابق للولاية التاريخية الرابعة الدكتور يوسف الخطيب، عن جماعة وجدة بلسان أول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة، حين رد عليه بشأن مساعي الصلح وتجنيب البلاد حربا أهلية، أياما فقط بعد إقرار الاستقلال الوطني «سنأخذ السلطة بقوة ولن نأبه مطلقا لأي أمر، ولو تطلب ذلك سقوط المزيد من الضحايا زيادة على ما سقط أيام الحرب التحريرية»، وهو القول ذاته الذي صدر عن جماعة انقلاب عام 1992 وهم يستعدون للشروع في جريمة إيقاف المسار الانتخابي، وإدخال البلاد في حمام دم دام قرابة عشرية كاملة. كل ذلك يجعلنا نخلص إلى أنه إذا ما كان منطق الدولة لم يترسخ حقا بكل أبجدياته الحديثة أو الحداثية في فكر المواطن البسيط، ما عقّد لديه مهمة ممارسة حقه وواجبه الطبيعيين، في نطاق نظرية المواطنة، وفق السيادة التامة التي تعطيها إياه فلسفة الدولة، بحسبان الشعب هو مصدر كل سيادة، وبالتالي المالك الوحيد لمصيره، من دون وصاية، فقد ترسخ بالوجه المقابل لدى السياسي المصلحي مفهوم الاغتنام والهيمنة الدائمة على الدولة والمجتمع، باعتبارهما مصدر الظفر بالخيرات واستبقاء المصالح التي لن تتأتى له ولجماعته، سوى بإحكام السيطرة على آليات الاستدامة في الحكم، منها آليات صنع استراتيجية الاستدامة تلك عمليا عبر إحكام القبضة على كل وسائل الإنتاج الاقتصادي، وخطابيا تسفيه الغير وتأجيج نظرية الخوف من غيره والأمن له، ما استحال معه ترسيخ مفهوم الدولة وطبيعة نشاطها المؤسسي في الضمير الشعبي وبقاء شعبوية خطاب الزعيم زعامة الخطاب الشعبوي في شخصنة، وعدم مأسسة الوعي بالدولة ستقود إن استمرت لأجيال وآجال أخرى إلى المزيد من الارتكاس التاريخي للأمة. كاتب وصحافي جزائري صناعة الخوف والوعي المختطف بالسلم الاجتماعي بشير عمري  |
| قرارات المنظمة التي لا تنفذها السلطة Posted: 22 Jan 2018 02:11 PM PST  نتائج اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لم تكن مخيبة للآمال، ولا هي دون طموحات الشعب الفلسطيني، وكان واضحاً أن قيادات المنظمة والفصائل يدركون بأن القضية التي يكافحون من أجلها تمر في أخطر مراحلها، وأن ثمة مشروع يُراد له أن يمر وأن ثمة قرار أمريكي ـ اسرائيلي ـ عربي لفرض تسوية على الفلسطينيين. اجتماعات المجلس المركزي انتهت إلى قرار بسحب الاعتراف باسرائيل ووقف التنسيق الأمني، واستجابت لمطالب كثير من الفلسطينيين، بما في ذلك بعض مطالب حركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتين لطالما دعتا إلى معاقبة الاحتلال بوقف التنسيق الأمني، وهذا أضعف الإيمان، لكن المشكلة ليست في اتخاذ القرار، وإنما في التنفيذ؛ حيث سبق أن اتخذت المنظمة قراراً قبل سنوات بوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل، ومع ذلك ظل القرار حبراً على ورق واستمر التنسيق على حاله من دون أي تغيير. ومن الناحية المنطقية لم يعد من الممكن ولا المُباح لمنظمة التحرير أن تعترف بإسرائيل أو تسمح بالتنسيق الأمني مع الاحتلال (التنسيق يتم باسم السلطة وليس المنظمة)، ذلك أن اسرائيل ومعها الولايات المتحدة (الوسيط والضامن في العملية السياسية) باتا يعتبران أن القدس هي عاصمة إسرائيل، والاعتراف باسرائيل يعني ضمناً القبول بأن تكون المدينة المقدسة هي عاصمتها، فضلاً عن أن الالتزام الفلسطيني باتفاق أوسلو يتوجب أن يكون مرهوناً بوجود الاتفاق أصلاً، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس محمود عباس أن اتفاق أوسلو لم يعد موجوداً. لكنَّ السؤال هنا: هل من الممكن أصلاً وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف الفلسطيني باسرائيل؟ أم أنَّ هذا القرار غير قابل للتطبيق أصلاً؟ عدم تنفيذ قرارات وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وعدم قدرة السلطة على الاستجابة لقرارات المنظمة والفصائل يعني في نهاية المطاف أنها – أي السلطة – أصبحت أشبه بـ»سلطة الأمر الواقع»، وهي تعني في النهاية أنها تحولت الى ما يشبه مشروع «روابط القرى» الذي حاولت إسرائيل فرضه على الفلسطينيين في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، في محاولة للخروج من أزمة الحكم المباشر للضفة الغربية والأعباء المدنية التي تتحملها السلطة العسكرية الإسرائيلية في المناطق الاسرائيلية، وهو المشروع الذي رفضه الفلسطينيون آنذاك جملة وتفصيلاً، وسرعان ما فشل هذا المشروع أمام الرفض الفلسطيني، بسبب أن القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني لم تكن جزءاً منه. من هنا فإن عدم قدرة السلطة الفلسطينية على فك الارتباط باسرائيل، وعدم قدرتها على تنفيذ قرارات منظمة التحرير، يُمثل أخطر ما في المشهد السياسي الفلسطيني اليوم، ولذلك فإن المطلب الذي يصبح أكثر الحاحاً، والقرار الذي يتوجب اتخاذه هو حل السلطة الفلسطينية، لا التوصية بوقف تنسيقها الأمني مع إسرائيل، ما دام وقف التنسيق وسحب الاعتراف لا يعدو كونه حبراً على ورق وقرارا غير قابل للتطبيق. الفلسطينيون اليوم بحاجة لتغيير جذري لمواجهة المشروع الأمريكي ـ الصهيوني بفرض حل منفرد وتسوية غير عادلة، وهذا التغيير لا يمكن أن يتم إلا بالعودة إلى ما قبل عام 1993، إذ على إسرائيل أن تفهم بأن القدس ليست كغيرها من الملفات العالقة، فلا معنى لفلسطين ولا معنى لأي دولة فلسطينية من دون هذه المدينة، كما أن الفلسطينيين لا يمكن أن يقبلوا بما رفضه الشهيد ياسر عرفات، ودفع حياته ثمناً له، إذ ما كان معروضاً على أبو عمار في كامب ديفيد (يوليو 2000) كان أفضل مما تسرب حتى الآن من «صفقة القرن». وانتظار الفلسطينيين 18 عاماً منذ ذلك الوقت لا يعني انكسارهم، ولا يعني تبدل أولوياتهم، ولا يعني بالمطلق أنهم سيقبلون بما رفضوه في السابق. ثمة حاجة ملحة اليوم للعودة الى منظمة التحرير وإحياء مؤسساتها، بدلاً من الانكفاء والتمترس خلف السلطة الفلسطينية التي تحولت منذ سنوات الى «رابطة مدنية» تدير شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى الفلسطينيين أن يعترفوا بأن السلطة كانت مجرد تجربة وفشلت، أو أنها خطوة على طريق طويل لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، وهذه الخطوة لم تكتمل. على الفلسطينيين العودة اليوم وبشكل فعلي الى ما قبل عام 1993، وعليهم البحث عن وسيط جديد للسلام غير الولايات المتحدة، وعليهم أيضاً البحث عن مشروع آخر بديل للتسوية، لا ينطلق من كون السلطة الفلسطينية موجودة، واتفاق «أوسلو» الجديد الذي سيتم البحث عنه أو التفاوض بشأنه يجب أن يبحث قضية القدس أولاً، لا أن يقوم بتأجيل ملفها، ما دام التأجيل سيعني بالنسبة للاسرائيليين فرصة جديدة لتغيير واقعها ووضعها القانوني والديمغرافي. كاتب فلسطيني قرارات المنظمة التي لا تنفذها السلطة محمد عايش  |
| الشرق الأوسط القديم Posted: 22 Jan 2018 02:11 PM PST  مضت على ولاية جورج بوش الابن أكثر من اثنتي عشرة سنة. قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ابان الحرب على لبنان والمنطقة: «سنشهد ولادة الشرق الأوسط الجديد». عندها، تفاءل بعضنا وتشاءم بعضنا الآخر. تفاءل الذين يرون أن العداء لإسرائيل ولأمريكا لم يأت بالنفع على بلاده ومواطنيه ومستقبلهم. كذلك تفاءلوا بعد أن زودتهم أمريكا بالسلاح الواقي الواقعي وبمنصات صاروخية إعلانية ودعائية بعيدة المدى. وتشاءم بعضهم، بعدما أيقنوا وبالملموس، أن النضال ضد المستعمر والمحتل، بل والغازي قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من الوصول إليه في عقر داره وحتى على سريره. وتشاءموا نتيجة تفاؤل الآخرين حين رأوا أن التفاؤل له الحظ الأوفر، وأن الإنسان والمجتمعات «العربية والإسلامية « تميل دائما إلى التفاؤل عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «تفاءلوا بالخير تجدوه». لقد سادت في المنطقة أجواء من الوجوم والترقب والحذر عدا الانتظار والانتصار. وخاضت إسرائيل حرباً جامحة فانتصر لبنان ومقاومته تارة وانهزموا في الوقت نفسه. واتجهت الأنظار نحو غزة فلسطين، حيث كانت غزة آنذاك متشائمة، وكانت سلطة الضفة الغربية متفائلة، وحصل الانقسام وعاشت غزة الحالة المسرحية لـ «اميل حبيبي» و»تشاءلت». عاثت «إسرائيل» في التدمير والتقتيل ما لم تشهده مدينة بحجم غزة، وانتصرت المقاومة تارة وهزمت كذلك الأمر! وعليه، فإن لبنان لم ينقسم وغزة صمدت وبقيت المقاومات. لبنان لم ينجر نحو حرب أهلية رغم المحاولات والاغتيالات والمتفجرات هنا وهناك، بل انقسم على نفسه، وغزة لم تستسلم ولم تسلم السلاح ودخلت في حصار للبشر وللحجر ولم يتنازل الفلسطينيون عن حقهم بالمقاومة والعيش على أرضهم والحفاظ على حريتهم وكرامتهم ولكن حالة الانقسام بقيت سائدة. مقدمة دامية للأمانة التاريخية، للوقوف على آخر المستجدات العربية ومنها الإسرائيلية – الأمريكية، وإذا سلمنا جدلا بأن الشرق الأوسط الجديد الذي بشّرت به أمريكا، قد تعثرت خطاه بضع سنوات وتأخرت وتعسرت ولادته، وانه لما يبصر النور بعد، كانت هناك أهم القواعد والمعادلات لهذا الشرق وهو ما عملت عليه أمريكا: إن من ليس «معنا» فهو بالتأكيد «ضدنا»، عملية رياضية حسـابية كانت نتيجتها ضرب الكل بالكل والحـاصل طرح الجـميع. وكان ما سُمي بالربيع العربي، وعلى عكس المألوف، فإن الربيع لم يحمل معه الأزهار ولم يبث الحياة من جديد، إنما كان ولا يزال وبالاً وتخبطاً ودماراً وقتلاً وتشريداً وانهزامية وسقوطاً للأقنعة المستعارة، واشتعلت النار في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وانقسمت الشعوب على أنفسها بين معارضين وموالين!. ووصل الأمر إلى التشدق بحل قضية الشرق الأوسط بكل أبعادها: السلطة والدولة، وضع مدينة القدس وحل إبداعي لقضية اللاجئين، والأهم من هذا كله الآن، الدخول والوصول إلى علاقات طبيعية واستراتيجية مع دولة الكيان المحتل «إسرائيل»، لما لها من القوة العسكرية الضاربة والمصلحة التي اُريد لها أن تكون مشتركة حسب الفهم الاصلاحي الجديد المتنور. فهذه القضية التي استمرت عشرات السنين يجب أن تُحل بطرق ووسائل شتى ولو على حسابات واملاءات ووفق معايير أمريكية – إسرائيلية. ففي حين أصبحت تصريحات «الخيانة» لمدينة القدس ومن قبلها لقضية فلسطين الأكثر رواجاً في المنطقة، حيث لم تعد تشكل عائقاً محرجاً بعدما تحطمت الحواجز النفسية، وكذلك الجسدية عبر المصافحات واللقاءات العلنية والسرية لاؤلئك الذين يخافون من كل شيء حولهم! ولا يخافون من الطغيان والتعنت والعنجهية والإفساد الإسرائيلي خلال تلك السنين. في القاهرة وعمان يرفرف العلم الإسرائيلي إلى الآن، فمتى سنراه مرفرفاً في عواصم الثقل العربية؟ كاتب وباحث فلسطيني الشرق الأوسط القديم رياض نجيب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق