| جولة بنس بين بوق صهيون وخفي حنين Posted: 23 Jan 2018 02:30 PM PST  اختتم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس جولة في الشرق الأوسط تضمنت زيارتين قصيرتين إلى مصر والأردن، حيث اجتمع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، وزيارة ثالثة أطول إلى إسرائيل تضمنت الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلقاء خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي. هذه الزيارة كان مقرراً لها أن تتم قبل نحو شهر، ثم تأجلت بسبب الغليان الذي عمّ الشارع الشعبي الفلسطيني والعربي احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. كذلك أرجئت الزيارة في أعقاب الانتكاسة الدبلوماسية الهائلة التي واجهت القرار الأمريكي في مختلف المحافل الدولية، وفي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على نحو خاص. بهذا المعنى يمكن الاطمئنان إلى الفرضية التي تقول بفشل هذه الجولة، سواء على صعيد أهدافها المعلنة والخافية معاً بصدد النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أو في مستوى الخيارات الدبلوماسية الأمريكية الأعرض في التعامل مع مشكلات المنطقة إجمالاً. فمن جهة أولى لا يبدو أن مصر والأردن على استعداد، في المرحلة الراهنة، لافتتاح التعاطي مع ما يسمى بـ»صفقة القرن»، باعتبارها الركيزة الأساس في دبلوماسية إدارة ترامب لاستئناف الدور الأمريكي في التسوية. ومن جهة ثانية، لا يلوح أن ما حمله بنس في جعبته، وما ناقشه في القاهرة وعمان، يتطابق مع سلة التوجهات التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي ريك تيلرسون قبل أيام، بصدد ملفات المنطقة المشتعلة. يمكن أيضاً قراءة هزال هذه الجولة من خلال الخطاب الذي ألقاه نائب الرئيس الأمريكي أمام الكنيست الإسرائيلي، والذي أقرّ مراقبون إسرائيليون كثر بأنه كان النص الأكثر صهيونية لأي مسؤول أجنبي وقف على هذا المنبر منذ تأسيس الكيان الصهيوني. وفي لجوئه إلى اقتباس التوراة مراراً، لم يكن بنس يدغدغ اليمين الديني الأمريكي المتشدد فقط، بل كان أيضاً يسعى إلى إقامة شتى الأواصر الزائفة مع اليمين الديني الإسرائيلي الذي لا يقلّ تشدداً. وبمعنى القانون الدولي كان فاضحاً أن يتفاخر بنس بأن رئيسه، في اتخاذ القرار حول القدس، رجح كفة الواقع على الخيال، وهذا يعني أن أي أمر واقع تفرضه قوة غاشمة بفعل الاحتلال، يصبح شرعياً بالتقادم والضرورة، وبذلك يمكن لإدارة ترامب أن تسبغ الصفة الشرعية على المستوطنات المشيدة على أراض فلسطينية احتلتها إسرائيل. ومثله القول بأن الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية بات أمراً واقعاً يبطل حق الفلسطينيين في اتخاذها المدينة عاصمة لهم، بل يجبرهم على قبول ضاحية أبو ديس بديلاً! ومن المفارقة أن هذا المسؤول الأمريكي الذي يتفاخر كثيراً بمعتقده المسيحي الأنغليكاني، حُرم من زيارة بيت لحم ومهد يسوع، وزار حائط المبكى في المقابل حيث ذرف المزيد من دموع النفاق. المفارقة الثانية كانت وقوفه، هو الممثل للديمقراطية الأمريكية موقف المتفرج الصامت أمام مشهد طرد النواب العرب من قاعة الكنيست لمجرد أنهم حملوا شعارات احتجاج ورقية. يعود بنس إلى واشنطن بخفي حنين إذن، كما تفيد معظم المؤشرات، ولكن ليس قبل أن ينافس الصهاينة أنفسهم في نفخ بوق صهيون. جولة بنس بين بوق صهيون وخفي حنين رأي القدس  |
| حرائق الشتات في الطريق إلى سُحماتا Posted: 23 Jan 2018 02:29 PM PST  أن ينتقل ناقد كبير بقامة الدكتور إبراهيم السعافين، إلى الرواية، معناه أنه يريد أن يقول شيئًا آخر غير الذي قاله في النقد، لا يستطيع العقل الناظم وحده أن يستوعبه. مخاوفي كانت أن يظل العقل النقدي حاضرا في كل التفاصيل الروائية، الأمر الذي يسرق حتما من الرواية عفويتها، وخطابها، وعنفوان شخصياتها، التي لا يحكمها باستمرار العقل المحض الذي يسكن الناقد، ويرى من خلاله مختلف الظواهر. فقد نجح الدكتور إبراهيم السعافين حيث أخفق الكثير من النقاد الذين تخفوا تحت قبعتين: قبعة الناقد المتمرّس، وقبعة الروائي، ولم يستطيعوا الفصل. وجدتني فجأة أمام شخص آخر. أمام روائي كبير يعرف المزالق الفنية، فتفاداها في مجملها، بحنكة الكاتب، فاتحا الطريق ذاتها، تظهر وتغيب، وأمام شخصيات روائية لتقول ما يشغلها في سياق اسمه النشاط السردي، متساوقة مع الاعتباري وشرطياتها الإنسانية، من دون أن يكبلها بثقل خطاباته هو ككاتب، كما فعل الكثير من النقاد. هناك كان المقتل، لأنهم لم ينفصلوا عن جنس يتقنونه بامتياز (النقد) لكنه ليس كافيا للحماية من الخسارات الروائية. منذ اللحظة البدئية، تضعنا الرواية وجها لوجه، أمام شخصية (عدنان) المقدمة على أسئلة وجودية ثقيلة، محصورة بين ماض انتهى، وحاضر غامض، تُحادث نفسها كما لو أنها تواجه قدرا لا سلطان لها عليه، أو مرايا صماء تسمع ولا تجيب، من شرفات مدينة جبال الدخان Smoky Mountains، كما كان يحلو له أن يسميها، بسبب الضباب الذي يكسو جبالها، في أعالي الطابق السابع عشر، غارقا في القطارات التي تذهب وتجيء محملة بالبضائع، والوجوه التي صنعت ذاكرته، بالخصوص أمه رشا، وصديقه الأمريكي بوب، طالب العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، بواشنطن الذي رآه في الحلم وهو يقاوم اختطافه من قوى الشر، وصديقته سلمى التي يستأنس بحضورها. لم تكن الرحلة التي أشرف عليها بوب مع أصدقائه إلا فرصة لتحديد الإطار الذي يعيش فيه عدنان صحبة بوب وصديقته جانيت، وائل البري الصريح جدا، الذي ترك بلاده مجبرا، المؤمن بثنائية القوة والضعف. وزوجته ديبي جونز، أستاذة التأريخ سابقا، وإحسان الصباغ الذي لا يثق في وائل بسبب تهمة أشاعها صديقه رياض بأن وائل يعمل لمصلحة وكالة الاستخبارات. هناك يكتشف عدنان متحف الشيروكي الهندي الأحمر، ويلمس عن قرب قصة شعب أبيد عن آخره لحساب حضارة محت كل تفاصيل جريمتها. من هذه اللحظة تبدأ تفاصيل الرواية في التفرع لنكتشف جزءا مهما من الحياة الطلابية العربية والفلسطينية تحديدا في المنافي. هل الطريق إلى سحماتا رواية مكان ملتبس بالحنين؟ يحكمها الفقدان وضياع العلامات. حنين لا يمكن لمسه، ولكنه مدمر داخليا، وأمكنة متفرقة تفصل بينها المسافات المستحيلة، زئبقية، تؤثثها ذاكرة جريحة، ليست في النهاية إلا لغة هاربة تستعيد حاضرا صعبا، مخيما ينام كل ليلة على أسراره الحزينة. الحنين الملازم للفلسطيني هو الجزء الأكثر حضورا في حياته. يتوالد عبر الأجيال لدرجة أن تتحول المدن الفلسطينية أيضا إلى لغة تتشكل من ورائها تضاريس مدن، وبلدات وقرى افتراضية، حقيقية، لم يروها أبدا في حياتهم، بالخصوص عند بعض الأبناء والأحفاد. ليست رواية الطريق إلى سحماتا بهذا المعنى إلا رواية جيل، سرقت منه أرضه في طفولته، منح كل ما يملك لتظل مستمرة فيه حتى العودة، برغم حالة اليأس المتربص، بين نور يتجلى ويخفت، وشرارات صغيرة تخرج من رماد الهزائم، تُنبئنا بأن هناك شيئا ما لا نراه ولا نفهمه، لكنه موجود، يتجاوز الموت واليأس. ما أعطى للرواية نفسا ملحميا يبدأ منذ القسوة الأولى التي لا يذكرها التأريخ إلا قليلا. ثورة 1936 التي اخترقتها الخيانات والأوهام الكثيرة، لتجعل منها لحظك انكسا، غذت لاحقا النكبة. وكأننا في دوامات البدايات الأبدية le retour éternel بالمفهوم النيتشي. لا خيار. مقدر على الفلسطيني أن يظل متفائلا ويقظا، في عالم يصنعه الآخرون، واليأس والآمال الضعيفة، حتى لا يخسر أرضه، وينتهي نهاية الهنود الحمر التي أربكت عدنان وسلمى وهما يتأملان رخامة متحف قبائل الشيروكي، التي ختمت عليها الاتفاقيات العشر التي سرق بموجبها البيض، أراضي الهنود الحمر. تجاذب لا يتوقف بين حاضر يعاش بصعوبة، وماض لا يتوقف عن النبض. الفالوجة حاضرة وسحماتا جعلت منها الذاكرة الموشومة زمنا ينبض بالحياة. الماضي والحاضر. تتحدد ملامح الفلسطيني القلقة بين ذاكرة الملاجئ والاستئصال من الأرض الأم، ومدارات المنافي الإرادية أو الإجبارية، بين أمريكا وكندا ولبنان، والقاهرة حيث لا مستقر أبدا. ربما هذا ما يعطي معنى للجملة الأولى في الرواية: لِمَ يراودك إحساس دائم بالرحيل؟ داخل هذه العوالم العربية والعالمية والقرى المعلقة في القلب، والمدن البعيدة، تتشابك وتنقطع، وتنشئ الرواية علاقاتها النصية الأكثر تداخلا، وتعيد تركيب حياة الشتات الفلسطيني. الحركة الطلابية التي تناضل من خلال المنظمة الطلابية العربية الفلسطينية وسيلة لمواجهة النكبة المرة ونكبات الهزائم المتتالية التي أفقدت الإنسان العربي، والفلسطيني، أو كادت، ثقته الداخلية. كل الشخصيات الفاعلة في الرواية مصابة بجرح اليأس ولكنها ترفض لا تريده أن يستولي عليها، لأن شخصية مثل سلمى، وحتى روز، وغادة حتى في انكسارها بعد فقدها إحسان، وغيرهن، تمنحن فرصا حقيقة لهذا الأمل الممكن. لكن السؤال القاسي الذي يعذب عدنان بقوة: ماذا جنينا؟ يعيد سؤال جدوى التضحيات إلى الواجهة. جاء الشباب والشابات من كل مكان ليؤدوا واجبهم. فهل كان عبثا ما فعلنا؟ (الرواية 386) برغم تصريح المناضل العنيد بسام ضاهر. قصص الشتات الأمريكي والكندي واللبناني ليست إلا وسائل للبحث يتم فيها تسبيق الحياة على فعل الموت للاستمرار أكثر والمقاومة. في هذا السياق، لم تكن شخصية بوب الأمريكي ثانوية. فقد انتقل من الطرف إلى الطرف النقيض بمساعدة صديقه إحسان الصباغ الذي قاده من عقلية المحرقة الطاغية على كل تفكيره نحو مأساة الشتات الفلسطيني لدرجة الالتحاق بالمقاومة والزواج من صديقته روز وإنجاب بنت تسميها أمها حيفا بعد أن اخطفت مجموعة الكتائب بوب. والثنائيات العشقية: بوب/روز، عدنان/ سلمى (ابنة معاوية)، إحسان/غادة، وغيرها ليست إلا وسيلة للاستمرار خارج نظام اليأس الذي فرضته الصهيونية والإخفاقات المتتالية على الفلسطينيين. بسام ضاهر تجاوز شرطيته المسيحية ويقدم عليها خياراته الوطنية. معاوية ابن سحماتا كان يشتغل أرضه مع داود اليهودي، لم يمنع اختلاف الدين من التعايش. لكن النكبة دمرت كل شيء وكل نسيج القرون، إذ انتهى الأمر بمعاوية إلى النزوح إلى لمخيم الرشيدية والموت فيه فكان فلسطينيا بامتياز كما قال عنه صديقه عدنان لأنه برغم الانكسارات، ظل حالما بالعودة. ليس عدنان إلا الاستعارة الحية لزمن وصل إلى سقف نهاياته. وليس معاوية إلا حالة الحنين التي لا ترحل إلا وهي مشبعة بتأريخها وحلمها الأبدي. وليس بوب الأمريكي المختطف الذي تجاوز شرطية التضليل الصهيوني، وروز التي انتهت إلى مخيم الرشيدية، مع ابنتها حيفا في انتظار بوب الذي قد لا يعود أبدا، إلا ذلك الأمل الإنساني الذي لا يجف أبدا. صدقية الأحداث، ولغتها الهادئة، وواقعيتها الأدبية، تقرب العودة إلى سحماتا من السيرة الذاتية، لكن النص يستعصي على هذا التعريف، لأن الكاتب لم يكن سجينا لحياته. فقد تخطاها نحو متخيل جمعي شمل مأساة الفلسطيني والعربي أيضا، الذي يقف اليوم أمام قدر شديد القسوة. ولا خيار له سوى اعتبار ذلك، لحظة تأريخية عابرة كما الشدائد السابقة كلها. حرائق الشتات في الطريق إلى سُحماتا واسيني الأعرج  |
| الطبخ والرقص والسياسة في الإعلام المصري وهل يسحب «اليوتيوب» البساط من التلفزيون؟ Posted: 23 Jan 2018 02:29 PM PST  ليس بالضرورة أن يكون الإعلام الرسمي المصري غبيا (مثل إعلام أحمد موسى مثلا)، لكن هناك إعلام خبيث ومضلل بذكاء خلف الكواليس يقوم به محررو النشرات الإخبارية لتمرير رسالة تتسلل إلى عقل المتلقي بشكل غير مباشر. مثلا، تابعنا أمس نشرات الأخبار، وتوقفنا عند قناة «دي أم سي» المصرية الرسمية (يقال إنها تابعة للمخابرات أو الجيش)، وكان الخبر يتحدث عن موافقة الكونغرس الأمريكي على صرف أموال مؤقتة للحكومة الاتحادية! الخبر غير عادي ومهم، ويعكس قراءات عديدة تحت سطح ما يحدث في واشنطن، لكن معالجة القناة للخبر هي الغريبة، حيث وضع محرر النشرة «الذكي والخبيث» خلفية قرأتها المذيعة مع صور تسجيلية منتقاة بعناية، كانت المعالجة فيه تقول إن كثيرا من الأمريكيين (هكذا دون تحديد!) يضعون اللوم على الحزب الديمقراطي، الذي يعارض سياسات الأمن القومي الجمهورية، التي تضعها إدارة ترامب، مما يضع الأمن الداخلي في خطر. المحرر الفهلوي هنا، أعطى مشاهده المصري ما يكفي كنموذج أمريكي «ودي أمريكا يا فندم»، التي تعاني كارثة بسبب عدم إيلاء السياسات الأمنية ما يكفي من اهتمام مالي، وهذا يعني أن أي تحفظات تتعلق بالاهتمام بالتنمية البشرية أو الاقتصادية أو التعليم والصحة ليست بقدر أهمية الأمن. بين فيفي عبده ونضال البريحي أكثر المواد التلفزيونية صدقا على الدوام، هي مواد برامج الطبخ، والتي قد تحوي كذبا دعائيا هنا أو هناك، لكنها في محتواها لا تكذب في ما تقدمه من شتى ألوان وأصناف الغذاء من كل المطابخ العالمية، ومن هنا كانت قناة «فتافيت» ولا تزال رائدة القنوات في الترفيه المفيد كامل الدسم. لكن، مع المتابعة الدورية لبرامج قناة «رؤيا» النهارية يلاحظ أن هناك مطبخا مباشرا على الهواء في الفترة الأولى من النهار يقدمه بشكل شبه يومي، الشيف نضال البريحي، والذي صار يتقن لعبة الإعلام والسيطرة على أجواء الكاميرا التلفزيونية، وهذا ما يجعلنا نستغرب وجود «مذيع» معه في الاستوديو، إلا إذا كان وجود هذا المذيع أو المذيعة لغايات الإسناد اللوجستي في حال انشغل الشيف مع طنجرة من طناجره أو اشتبك مع دجاجة في مقلاة. تقديم المادة الإعلامية تلفزيونيا عملية تحتاج كثيرا من الموهبة في التعامل مع الهواء المباشر والكاميرا والاتصالات، والشيف نضال صرنا نتخيله قادرا على تقديم نشرة أخبار كاملة الدسم بمختلف سعراتها الحرارية وبشكل جيد. لكن من جهة أخرى، ليس كل من تضعه أمام الكاميرا قد يكون إعلاميا محترفا، وهذا ما نجده على قناة «أم بي سي مصر» وبرنامج تقدمه فيفي عبده مع هشام عباس ومذيعة «مهضومة»، تكاد تشعر بانسحاقها، اسمها سلمى الدالي. فيفي عبده، ورغم كل فهلوة تاريخ «الواحدة ونص» لديها أمام الكاميرات إلا أنها لم تخرج بعد من أجواء الملهى، بل نقلته بكل ضجيجه ولغته إلى الاستوديو، والذي أيضا قام بنقله إلى بيوتنا عبر الشاشات. عادة ما يكون ضيوف البرنامج فنانون شعبيون من ذائقة فيفي عبده، لكن الحلقة الأخيرة التي تعثرت بها كان ضيفها نقيب الموسيقيين هاني شاكر، فنان الكآبة والحزن. استغربت وجود هاني شاكر مباشرة على الهواء، لكن يزول الاستغراب مع مراجعة مواقفه الأخيرة، خصوصا السياسية منها، والتي تنتمي للملهى السياسي في مصر. لسنا ننتقد فيفي عبدة كراقصة، لكن تحويل الاستوديو المفروض على بيوتنا كمادة إعلامية إلى هذا المستوى من التقديم والمحتوى. مستقبل التلفزيون في «اليوتيوب» صار اليوتيوب قناة تلفزيونية رديفة بالضرورة، وصارت قنوات عالمية كثيرة توظف الموقع، لا بإعادة وتوثيق برامجها المبثوثة على الفضاء وحسب، بل صارت قنوات «اليوتيوب» تبث لتلك القنوات إنتاجا خاصا بالموقع نفسه، يحمل شعار القناة الفضائية وموجه لعموم الجمهور، الذي يحمل تلفزيونه في راحة يده. مؤخرا، قامت قناة «دوتشة فيله» الألمانية بقسمها العربي، بإنتاج النسخة العربية من برنامج «CrashCourse» الشهير ليقدم النسخة العربية منه الزميل ياسر أبومعيلق. بحكم أني» دقة قديمة»، دوما أميل للتلفزيون العادي والجلسة التقليدية أمامه، وفي حال المتابعة الطويلة لا بأس من بعض التسالي، التي تحدث إيقاع قرقعة خفيفة تساهم بمؤثرات إضافية لا علاقة لها بما يقدمه التلفزيون. لكن، طغى الانترنت غير العادات، وصرنا نتابع ما تبثه القنوات، مما أضاع علينا متابعته على «اليوتيوب»، وتفضيل شاشة الكمبيوتر الكبيرة. وبرنامج كراش كورس الذي تبثه دوتشه فيله على «اليوتيوب» ممتع إلى درجة التضحية ومشاهدته إن لزم الأمر على الهاتف الجوال. وهذا يطرح تساؤلا هو، لماذا لا تبث القناة البرنامج على شاشتها التقليدية؟ عودة إلى من قتل سعاد حسني برنامج «للنشر» لمقدمته ريما كركي على قناة «الجديد»، عرض في حلقته مساء الإثنين فقرة عن الراحلة السندريلا سعاد حسني، والمواجهة كانت ساخنة جدا بين شقيقة سعاد حسني ومن تتهمها الشقيقة بأنها قاتلة سعاد والمسماة ناديا. لسنا بصدد الحكم على من قتل سعاد حسني، ولا نملك الأهلية لذلك، بل نحن من جماهير محتارة بما انتهت إليه سعاد حسني، مع ميل إلى الاقتناع بأنها لقيت مصرعها قتلا. السؤال الذي خطر ببالي وأنا أتابع كل تلك الحيثيات الساخنة بين الضيفتين مع كل الاتهامات المبتادلة رشقا والمعلومات التي يدعي كل منهما أنه يملك وثائق عنها، لماذا لا يتم فتح ملف مقتل الراحلة سعاد حسني، ولماذا لا يتم حسم موضوع مذكراتها لمن يعرف عنها، فنكشف فصلا من تاريخ أمتنا العربية المليء بالفضائح أيضا كالعادة. إعلامي أردني يقيم في بروكسل الطبخ والرقص والسياسة في الإعلام المصري وهل يسحب «اليوتيوب» البساط من التلفزيون؟ مالك العثامنة  |
| المشهد السياسي المصري في حالة خمول والإعلام جهاز كبير لصناعة الكذب ورئيس نادي الزمالك يوجه شتائم لأحد الأعضاء Posted: 23 Jan 2018 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال موضوع التقدم للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية هو الشغل الشاغل لأغلبية الصحف المصرية والمصريين الآن. والوحيد اذي أعلن ترشحه هو الرئيس عبد الفتاح السيسي. بينما من تداولت الصحف أسماءهم كمرشحين محتملين، مثل الفريق سامي عنان، رئيس هيئة أركان حرب الجيش الأسبق، أيام ثورة يناير/كانون الثاني والمحامي اليساري خالد علي، لأن أيا منهما لم يتقدم رسميا إلى لجنة الانتخابات بطلب الترشح، مستوفيا بتوكيل خمسة وعشرين ألف مواطن من خمس عشرة محافظة، كما ينص الدستور على ذلك، ولا أحد يعلم هل سيتمكنان من جمع هذا العدد من التوكيلات أم لا؟ خاصة أن خالد علي صرّح بأن الأمن حقق مع بعض من عملوا التوكيلات له ما أثار رعب البعض الآخر. وقد أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أمس الثلاثاء إنه ذهب لزيارة قريب له وهو ضابط في قسم الشرطة يعمل مأمورا له فوجد عسكريا ممسكا بشاب لديه توكيل وسيدة تصرخ للمأمور قائلة: وأخدني المجرم شقته وشربني حاجة أصفرة ولما فقت لقيته ممضيني على توكيل لمرشح تاني غير السيسي يا باشا. واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني أيضا بالكتابة عن ذكري ثورة يناير سنة 2011، التي ستحل يوم الخميس في يوم الاحتفال بعيد الشرطة نفسه. ومن الأخبار الأخرى التي أورتها صحف الأمس الأزمة بين اتحاد كرة القدم والمدير الفني لفريق النادي المصري لكرة القدم حسام حسن، وبالفيديو الذي أذيع عن توجيه رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور شتائم لأحد الأعضاء. واهتم العاملون بالسياحة بالوفد الروسي الذي حضر وأجري آخر اختبارات على أمن المطارات قبل إطلاق الرحلات إلى مصر. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. السيسي ونبدأ بأبرز ما نشر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي وإعلانه ترشحه لفترة رئاسية ثانية، قال عنها في «الأهرام» أشرف العشري أحد مديري تحريرها عما حققه السيسي: «ناهيك عن أن الحديث عن شعبية الرئيس قد توارى أصحابها خجلا، بعد أن طالعوا وتابعوا واستمعوا إلى فكر وقدرة الرجل وتصوراته وأحلامه لوطنه مصر، وقدرته على استقطاب الطاقات واستثمارها بالشكل والتوظيف المطلوبين، وباتت الغالبية الكاسحة من المصريين على يقين من أن الرئيس السيسى رجل يوثق به ويؤتمن على قيادته باحترافية وتوظيف كامل وحقيقي، لتحقيق طموحات هذا الوطن وشعبه، ولديه إمكانات ومؤهلات وقدرات خاصة على توظيف النجاح في مصر وجعل المستحيل ممكنا وإيقاظ رغبة التقدم والتطوير لهذا الوطن. ناهيك عن حركيته وحيويته على الإسراع بالتغيير والتطوير المتلاحق، واتخاذ القرار وترجمته بما يمتلكه من رؤية شاملة تحولت إلى خطط وواقع ملموس يعايشه المصريون حاليا على أرض الواقع». حكاية وطن وفي «الشروق» قال الدكتور زياد بهاء الدين: « تابعت قدر الإمكان وقائع مؤتمر «حكاية وطن» الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام لاستعراض إنجازات السيد رئيس الجمهورية خلال السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية، تمهيدا لإعلانه الترشح للانتخابات المقبلة. والحقيقة أنني لم أكن أنوي التعليق على الانتخابات الرئاسية، لاعتقادي أن نتيجتها محسومة من البداية، وأنها تجري في ظل أوضاع وقوانين، جعلت الدولة تحكم سيطرتها على النشاط السياسي والإعلامي والأهلي على نحو يجعلها أقرب إلى الاستفتاء أو المبايعة لمدة ثانية. ومع ذلك فإن ما تم تقديمه من أرقام وإنجازات خلال مؤتمر «حكاية وطن» يستحق المناقشة بجدية، بدون تهليل وتطبيل وبدون استهزاء واستخفاف، لأنه يمنحنا الفرصة للتفاعل مع رؤية محددة تقدمها الدولة ويقدمها السيد رئيس الجمهورية للفترة الماضية، وبالتالي للمرحلة المقبلة، على نحو شامل افتقدناه خلال السنوات الماضية. ومن جانبي فسوف أسعى للتفاعل معها واستعراض جوانبها الإيجابية والسلبية في مقالات تالية. ولكن إن كانت نتيجة الانتخابات محسومة مسبقا، فماذا كان الداعي إذن لعقد مؤتمر بهذا الحجم وهذه التكلفة ولحشد جميع موارد وإمكانات الدولة وراءها؟ هل السبب هو خشية حقيقية من نتيجة الانتخابات أم أمر آخر؟ في تقديري أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في أن المنافسة الانتخابية الحقيقية التى يخوضها السيد الرئيس هذه المرة ليست ضد أي من المرشحين المحتملين الآخرين، الذين يجاهد كل منهم لاستكمال خمسة وعشرين ألف توكيل من المواطنين، بينما السيد الرئيس حصل بالفعل على تأييد 90٪ من أعضاء البرلمان وثلاثة أرباع مليون توكيل قبل حتى أن يعلن ترشحه. المعركة الحقيقية التي يجري الاستعداد لخوضها هي فى الواقع ضد نتيجة الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2014 التي بلغت نسبة الحضور فيها 47.5٪ من المقيدين في الجداول الانتخابية. كما بلغت نسبة المؤيدين للرئيس منهم 97٪. هذا هو المنافس الحقيقي الذي يشغل بال أجهزة الدولة وإعلامها ومنظمي مؤتمر «حكاية وطن». والقلق من أن تأتي نتيجة الانتخابات المقبلة معبرة عن حضور أو تأييد أقل من عام 2014 هو الهاجس المسيطر على أذهانهم، ربما اعتقادا بأن مثل هذه النتيجة يمكن أن تعبر عن تراجع فى شعبية السيد الرئيس أو اهتزاز الحماس الجارف الذي تميزت به الانتخابات السابقة، أو عدم اصطفاف الشعب بأكمله وراء قيادته السياسية. ولهذا أيضا فإن الخطاب الرسمي والإعلامي السائد بدأ يروج بالفعل لفكرة أن تحقيق الاستقرار والأمن وتثبيت شرعية الحكم ورفع مكانة مصر في العالم ترتبط جميعها بحجم المشاركة في الانتخابات، وأن انخفاض هذه المشاركة عن المرة السابقة يمكن أن يضعف كيان الدولة وشرعيتها، وأن من يتقاعس عن واجبه الوطني في التصويت يكون في الواقع مساهما في تهديد الأمن والاستقرار. وهذا تعبير مقلق عن النظرة السائدة إلى الانتخابات المقبلة ليس باعتبارها وسيلة لاختيار رئيس الدولة من بين أفضل المنافسين المؤهلين للترشح، كما يقضي الدستور، وبغض النظر عن حجم الاهتمام بها أو المشاركة فيها، بل من منظور أن تلك الانتخابات مناسبة لتجديد البيعة وإظهار الإجماع والتأكيد على وقوف الشعب كله وراء قيادته. الأهم أن الحياة لن تتوقف بعد الانتخابات، بل وراءنا طريق طويل نقطعه جميعا ــ حكومة ومعارضة ــ في النهوض بحال البلد. ومع قيام رئيس الجمهورية بتقديم كشف حساب مفصل إلى الشعب في مؤتمر «حكاية وطن» عن فترة حكمه الأولى، فإن أمامنا فرصة جيدة لمناقشة ما تحقق بالفعل وما ترتب عليه من نتائج إيجابية أو سلبية وما يعنيه بالنسبة للمستقبل، وأن نتفاعل مع مضمون هذا البرنامج الرئاسي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى نرتفع بمستوى الحوار السياسي في البلد لعله يؤثر على المسار الذي يسلكه الوطن». غياب المنهج وحضور فكرة الإنقاذ وفي الوقت نفسه حذر الدكتور محمود خليل في «الوطن» من تصوير انتخاب السيسي وكأنه المنقذ وقال: «الانتخابات الرئاسية بدأت، سمعنا عن أسماء أعلنت عن عزمها الترشّح، لكننا لم نرَ برامج. البرامج غائبة فى مقابل حضور فكرة «الإنقاذ». كل الأطراف المحتمل ترشّحها تحدّثت عن مسألة «إنقاذ مصر». المسألة بالنسبة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي مفهومة. فأنصاره دائبو الحديث عن الدور الذي لعبه في إنقاذ الدولة المصرية من السقوط على يد الإخوان، والخطاب الرئاسي ذاته يركز على هذا الطرح على مدار ما يقرب من 4 سنوات. الأسماء المحتملة الأخرى داخل بورصة الانتخابات تحدّثت هي الأخرى عن «الإنقاذ». كلٌّ من وجهة نظره. فكرة الإنقاذ حاضرة بقوة في خطاب اسمين محتمَلين للترشّح، هما سامي عنان وخالد علي. غياب البرنامج وحضور فكرة «الإنقاذ» يعني ببساطة أن اللعب على أعصاب المواطن أكثر منه على عقله. «مناخ الإنقاذ» يفترض وجود مجموعة من المقدّمات التي تسعى إلى ترسيخ إحساس لدى المواطن بأنه في حالة غرق، وأن عليه أن يختار من بين الأيدي التي تمتد لإنقاذه اليد التي تستطيع انتشاله وإخراجه مما هو غارق فيه، بأعلى درجات الأمن والسلامة. الانتخابات الرئاسية المقبلة تعبّر عن حالة تتم صناعتها يشارك فيها المتنافسون المحتمَلون، وكذا الأطراف المساندة لهم. وجه الخطورة فى هذه الحالة أن بمقدورها أن تتسبّب فى الإحجام عن المشاركة. ومؤكد أننا جميعاً نسعى لأن تخرج الانتخابات المقبلة بالشكل الذي يليق بمصر، وأحد جوانب اللياقة يرتبط بنسبة المشاركة. أخشى أن تكون هناك مشاعر تتشكل لدى المواطن بأنه أمام مشهد ابتزاز. الناخبون لا يتحرّكون بالابتزاز، بل بالإرادة والقناعة. والمراهنة على أن الآلة الإعلامية قادرة على حشد الناس ودفعهم إلى النزول والتزاحم على لجان الانتخابات ليست في محلها. الإعلام يمكن أن يدعم اتجاهاً قائماً في الشارع، لكنه لا يستطيع صناعته أو إيجاده من عدم. الإعلام بدأ رحلته في الحشد، لكن المتابع لحركة الشارع يلاحظ أن الناس تتعامل بقدر لا بأس به من اللامبالاة. الإعلام في مصر 2018 ليست له القدرات نفسها التي كان يتمتع بها في 2014. والسبب في ذلك عملية الابتزاز التي مارسها على الجمهور، حين حاول ترسيخ فكرة «المنقذ» تلك. ولو أنك أنعشت ذاكرتك ببعض تفاصيل المشهد الإعلامي ـ وأقول المشهد الإعلامي، لأن المشهد السياسي في حالة خمول ـ فستقفز أمامك صور بعض الإعلاميين الذين لم يتورّعوا عن تقديم أنفسهم كمنقذين للبلاد والعباد من مجموعة من الأشباح الغامضة. بعضهم يجلس الآن في المنزل يبحث عن منقذ. لا خلاف على أن مصر تمر بفصل شديد الحرج والحساسية من فصول تاريخها، يصح أن تنتعش معه فكرة «المنقذ والإنقاذ»، لكن بشروط ثلاثة، أولها أن يشرح لنا من يتبنى هذا الطرح إجراءات أو كيفية الإنقاذ، وثانيها أن يتم ذلك بدون ابتزاز للمواطنين، وإفراط في الحديث عن أن المجموع سيضيع إذا لم يختَر المنقذ، لأن هذا الشعب يعلم أنه مستعصٍ على الضياع. وأهم درس تعلمه من تاريخه أن أسهل شيء بالنسبة له القيام بعد الانكفاء، ولملمة نفسه بعد بعثرتها. وثالثها أن تمتلك الأجهزة المروجة لفكرة الإنقاذ ـ مثل أجهزة الإعلام ـ المصداقية لدى الجمهور. ومن المؤسف أن نقول إن كثيراً من المواطنين ينظرون إلى «إعلام اليوم» كجهاز كبير لصناعة الكذب. المواطن يريد مشهد انتخاب طبيعي». سامي عنان وإلى أبرز ما نشر عن إعلان سامي عنان أنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية وتعرضه إلى حملات عنيفة قال عنها الدكتور عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «الحقيقة أن انتخابات تنافسية تعني أن الرئيس السيسي لا يزال لديه دعم شعبي حتى لو فقد جزءاً كبيراً منه، فلا يزال هناك تيار كبير من المصريين يرى أن الرجل خلص البلاد من حكم الإخوان، وأعاد الاستقرار الأمني إلى البلاد وأنجز مشروعات اقتصادية عملاقة، ويخوض حرباً شرسة ضد الإرهاب، حتى لو لم ينجح فيها، إلا أن أنصاره يقدمون له الأعذار في هذا المجال، على اعتبار أن الإرهاب ظاهرة عالمية، وأنه يستهدف أعتى الديمقراطيات. وفي مصر هناك فرصة تاريخية أن تتقدم البلاد خطوة للأمام في اتجاه تنوع على أرضية الدولة الوطنية، ترعاه المؤسسة العسكرية ويُجنِّب البلاد انهيارات وأزمات كبرى بأن تُدار المعركة الانتخابية المقبلة بين الرئيس والمرشح الأقوى عنان على أرضية سياسية، بعيداً عن التهم الجاهزة التي تُفقد النظام عناصر قوة يمتلكها ويهدرها بكل سهولة لصالح خطاب بذيء يضر بمَن في الحكم أكثر من غيره». مجرد مرشح وفي «الدستور» قال أحمد الطاهري تحت عنوان «ليس مرشحا للرئاسة»: «خرج الفريق عنان على أعراف رجال الدولة في حديثه تكلم وكأنه ناشط من ميدان التحرير لا يعرف أن دولاب العمل في الدولة المصرية له قواعد ثابتة ومستقرة، ورأي مؤسسات لا يتم تجاوزه، وفي مقدمتها القوات المسلحة. تجاهل معركة الأمة المصرية مع الإرهاب وألبس الحق بالباطل وصوّره على أنه فشل في الإدارة، وكأنه لا يرى أننا نعيش في إقليم تُسبى فيه النساء، بينما مصر هي واحة الاستقرار في بركان المنطقة بفضل الدولة المصرية ومؤسساتها تحت قيادة عبدالفتاح السيسي البطل الشعبي، الذي لم يخضع لأي إرادة غربية، ولم يساوم لتحقيق مكاسب شخصية على حساب وطنه، ولا يحصل على الأمر إلا من شعب مصر، الذي استدعاه ولم يخذله، وفوّضه ولم يخذله واستأمنه ولم يخذله. سعى الفريق عنان إلى التقليل من شأن الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولم يُدرك أنه يقلل من نفسه، عندما قال «مجرد مرشح» عفوًا سيادة الفريق الرئيس عبدالفتاح السيسي «حكاية وطن»، ولولا ما فعله السيسي ما كنت رأيت الدولة التي تمارس فيها الآن رفاهية الانتخاب، ولا كانت تغازل أحلامك التقدم للانتخابات. أما الحقيقة التي على الفريق عنان أن يدركها الآن، هي أنه يتقدم إلى العمل العام وبالتالث سقطت بذلك الحصانة المستقرة في الضمير الصحافي تجاه قواتنا المسلحة وقيادتها، تلك الحصانة التي ولدت من تراث مهيب في الوجدان المصري، لأن أبناء العسكرية المصرية هم أول من يفتدي الوطن بالدماء، وبالتالي هم أرقى من أي اشتباك سياسي أو فكري، وهو الأمر الذي استمر معك حتى بعد رحيلك عن منصبك أما الآن وقد تقدمت إلى العمل العام فأصبحت وبحد قولك أنت «مجرد مرشح». غير جدير بالثقة! أما نشوي الحوفي فقالت في «الوطن» تحت عنوان «عن أي سامي عنان تتحدثون»: «لم أعرف عن الرجل قبل 2011 سوى كونه رئيس أركان الجيش المصري، ولكننى وبحكم ما قضت به الأقدار بت أتعرف عليه عبر أكثر من شخصية، منحتني تصوراً له. كانت المرة الأولى من المستشارة تهاني الجبالى عضو المجلس الاستشاري، الذي كونه المجلس العسكري في عام 2011 لمعاونته في إدارة شؤون البلاد من 30 شخصية عامة كان من بينهم «إخوان» وقد ذكرت لي عن محادثة تليفونية تمت بين سامي عنان ومحمد مرسي، في أعقاب إعلان الإخوان تعليق مشاركتهم في اجتماعات المجلس، كان سامي عنان يتحدث فيها بكل لطف ومودة طالباً منه الحضور مقابل تنفيذ كل مطالب الإخوان. وقلت لها يومها إنه ربما جاء التودد لإنهاء الأزمة الناتجة عن انسحاب الإخوان، فنفت ذلك مؤكدة أن ما شاهدته لم يكن له هذا المعنى، بل أبعاد عميقة للعلاقة. أما المرة الثانية التي سمعت فيها عن عنان»فكانت من المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام السابق الذي أُقيل في عهد مرسي بمخالفة للدستور، وحكى لي أنه كان في زيارة للمشير طنطاوي في مكتبه بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011 شارحاً له أبعاد البلاغات المقدمة ضد مبارك ورموز نظامه والموقف القانوني المزمع اتخاذه، وكان سامي عنان حاضراً اللقاء، وحينما أراد المشير استيضاح بعض الأمور انتحى بالمستشار عبدالمجيد محمود وكأنه سيوصله لباب المكتب حتى لا يستمع سامي عنان للحوار، فسألته يومها وماذا يعني هذا؟ فقال لي لم يكن يثق به». شق الصف الوطني! وأمس الثلاثاء تعرض عنان إلى هجوم غير مباشر في «الأهرام» من رئيس مجلس إدارتها الأسبق مرسي عطا الله بقوله عنه دون ذكر اسمه: «علينا أن لا نستغرب أن تتغير وأن تتبدل أشكال وأنماط محاولات شق الصف الوطني تحت رايات الغواية والإغراء، لبعض من تراودهم الرغبة في اعتلاء المشهد من جديد، تحت ضغط الشهوة في تحقيق المصالح والمطامع والبحث عن الشهرة، ومن ثم فليس يكفي أن نتابع الأحداث وأن نسعى لتفسير معاني تطوراتها وتقلباتها المتلاحقة بالرؤية الظاهرية والقراءة السطحية للوعود البراقة، والبيانات الفضفاضة فقط، وإنما علينا أن نغوص إلى عمق خبايا الأهداف وخفايا النوايا، لكي نتجنب ابتلاع الأوهام، وحتى لا تضيع من أيدينا البوصلة الدقيقة التي تفصل بين مسارات النجاح ودروب الفشل. إن الفارق جد كبير بين الحقيقة والوهم، وبين الحلم والسراب، وظني أن مصر التي قطعت شوطا لا بأس به للخروج من كبوة السنوات العجاف، لم تعد تحتمل سنوات أخرى ضائعة من جديد نلطم بعدها الخدود ونشق الجيوب، عندما نكتشف أن أمانينا ازدادت بعدا وأن الوعود البراقة طارت بها الأوهام إلى وديان قاحلة مليئة بألغام الشكوك والمخاوف. وأبدا لن يكون بمقدور أحد أن يعصب أعيننا عن مواجهة الحقيقة، وأن يستخدم الانتخابات الرئاسية مطية للوصول إلى غايات وطموحات ذاتية ضيقة، لأن لسان الحال لغالبية المصريين ما زال مؤمنا، رغم شدة المتاعب الاقتصادية الراهنة فإننا لم نعد نحتمل أن يضيع وقتنا في ما لا فائدة منه ولا جدوى من الرهان عليه». العقبات التي تواجه عنان أما في «الشروق» فكان لمحمد عصمت رأي آخر عبر عنه بالقول: «الانطباع السائد عن سامي عنان أنه قائد عسكري كلاسيكي لا تنقصه الصرامة، عقليته السياسية لا تتعدى أفق دولة مبارك، وباعتباره ابنا بارا لها، فإنه يعادي بطبيعة الحال ثورة يناير/كانون الثاني بكل ما نادت به من شعارات، بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وبكل مطالبها بالتعددية السياسية وتداول السلطة، وإنهاء هيمنة أجهزة الأمن على كامل تفاصيل حياتنا العامة، بكل مؤسساتها الحزبية والنقابية والتعليمية والصحافية والإعلامية والثقافية، بل الفنية والرياضية أيضا. لكن الرجل في خلال أيام قليلة فقط نجح في إجراء تغييرات كبيرة على الصورة الذهنية المشهورة عنه، فبجانب إشارته في خطابه القصير الذي أعلن فيه نيته الترشح لرئاسة الجمهورية إلى ضرورة استعادة قيم ديمقراطية وحقوقية يتضمنها الدستور، تم تغييبها عن المشهد السياسي الراهن، فقد جاء اختياره لكل من المستشار هشام جنينة والدكتور حازم حسنى كنائبين أو مساعدين له إشارة واضحة بأنه ينوى تقديم مشروع سياسي مناهض لكل التوجهات الاقتصادية والسياسية الحالية في مصر، وهو ما يمكن رصده في ثلاث نقاط أساسية: إعادة الدماء لشرايين السياسة المسدودة بتأكيد عنان في خطابه على أن سبب كل مشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية وإهدار مواردنا هو تهميش القطاع المدني في الدولة، وتحميل الجيش وحده عبء حلها. انحيازه الواضح إلى ضرورة تفعيل نظام سياسي ديمقراطي تعددي يحترم الدستور والقانون، ويستند إلى إحياء قيم النظام الجمهوري، وعلى رأسها تقاسم السلطة بين مؤسسات الدولة ــ إعلانه تكوين بنية مدنية في تركيبة مؤسسة الرئاسة باختياره الذكى لجنينة وحسني كـ»نائبين» له بأفكارهما وتوجهاتهما المؤيدة لقيم ثورة يناير/كانون الثاني، يعطي دلالات واضحة على طبيعة توجهاته السياسية التي تريد أن تبني جسورا للتلاقي مع ملايين الغاضبين في مصر، خاصة فئات الشباب وتفتح أمامهم أبوابا موصدة في وجوههم لكي يشاركوا في الشأن العام، على الرغم من كل ذلك فإن العقبات التي تواجه عنان لا تقتصر فقط على تجاوزه الألغام التي يضعها البعض أمامه لمنعه من الترشح أصلا، فنحن لا نعرف سوى عناوين عريضة، يمكن أن نستشف من خلالها ما يستهدف الرجل تحقيقه إذا فاز بالرئاسة، ولكننا لا ندري شيئا عن الطريقة أو الآلية التي سيحل بها أزماتنا المتفاقمة، بداية من مفاهيم العدالة الانتقالية التي يمكن أن تفتح مجالا واسعا للمصالحة الوطنية، وتخفيف الاحتقان السياسي في البلاد والقضاء على أكبر مسببات الإرهاب، مرورا بكيفية التعامل مع روشتة صندوق النقد الدولي، في ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، التي تسببت في رفع الأسعار وزيادة معدلات الفقر ومواجهة أزمات المياه بعد سد النهضة، نهاية باستحقاقات ما يسمى بصفقة القرن، والعلاقات مع إسرائيل وأمريكا والعلاقات الإقليمية بمحاورها المتصارعة على الهيمنة على المنطقة. الشيء الوحيد المؤكد حدوثه إذا تم قبول ترشح عنان هو أننا سنشهد انتخابات حقيقية ستشارك فيها نسب كبيرة من الناخبين، تبعد عنها شبح المقاطعة الذي يهددها وستفتح الكثير من الملفات المسكوت عنها في حياتنا السياسية، بل ربما تحمل في طياتها إمكانيات واسعة لوقف مساع دؤوبة يبذلها البعض لإهدار مواد الدستور التي تتعلق بالحقوق السياسية والاقتصادية». هل يفعلها السيسي؟ وإلى «المصريون» ورأي محمود سلطان الذي تساءل فيه عن إمكانية إجراء مناظرة بين السيسي وعنان يقول: «تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأن يمنع أي «فاسد» من الاقتراب من المقعد الرئاسي، هنا الرئيس يقرر بأنه هو وحده الذي يقرر من هو الرئيس؟ لا الناخبين المصريين. هكذا فُهم من سياق الكلام. بعدها بسويعات قليلة، أعلن الفريق سامي عنان تحديه للسيسي على المقعد الذي يجلس عليه الأخير، ليستقر في الضمير العام أن السيسي كان يقصد عنان في تلميحاته عن «الفاسد» الطامع في الرئاسة. بالتأكيد فإنه ليس من المقبول أن يمسك الرئيس وحده الميكرفون (الرسمي والخاص) ويوزع اتهاماته على المنافسين، فيما يُجردون من أي فرصة تعدل ما يتوفر له من أدوات للدعاية ولتحطيم الآخرين. وبغض النظر عما يعتبر ـ في كلامه ـ من افتئات على سلطة الهيئة الوطنية للانتخابات، فهي وحدها ـ وليس الرئيس ـ التي لها سلطة السماح أو الاعتراض على المرشحين، وفقًا للدستور والقانون، وليس استنادًا إلى الشتائم والخوض في الأعراض والاتهامات المرسلة، فإن ما صدر من الرئيس، من المفترض أن يكون مكانه في المناظرات العلنية والمذاعة «لايف» على الهواء مباشرة بين السيسي وعنان، وذلك حال كان للاتهامات سند حقيقي (وثائق ومستندات). حتى الآن لا نعرف نية السلطة إزاء عنان، فالألاعيب الفجة بدأت على المكشوف، وأمامه أيضًا عقبتان: موافقة المجلس العسكري، وحكم منتظر من الأمور المستعجلة في مطلع الشهر المقبل. وإذا تخطى الأولى، فليس بوسع أحد توقع تخطيه الثانية. وبعيدًا عن العقبتين، فإنه حال استيفاء كل الشروط، فإن السيسي سيكون أمام منافس قوي حقيقي وكلاهما يفترض أن تكون له رؤيته ومشروعه الذي سيقدمه للناخبين. وقد ينحاز في المطلق الإعلام النشيط تحت الإقامة الأمنية الجبرية والمؤثر على الطبقات الفقيرة وغير المتعلمة أو المثقفة، للرئيس السيسي، وقد لا يبقى أمام عنان إلا منصات التواصل الاجتماعي شديدة التأثير على اتجاهات الرأي العام داخل الطبقة الوسطى.. إلا أن ذلك لن يمنع تكوين مسارات ضاغطة على ضرورة أن تعقد مناظرة علنية بين السيسي وعنان، تدعى لها كل وسائل الإعلام المحلية والدولية. قد يعترض الرئيس أو أنصاره على تلك الضغوط أو التحايل عليها.. وهو الموقف المرجح بالتأكيد، في ظل هذا القلق المدهش من أي منافس حتى لو كان «على قد حاله».. وقد تحدث المفاجأة ويتصدر السيسي بنفسه الدعوة إلى عقد تلك المناظرة مع عنان.. التي ستكون «نهائيا مبكرا» للنتائج المؤجلة إلى ما بعد مارس/آذار المقبل فهل يفعلها الرئيس؟». ثورة يناير وأمس الثلاثاء قالت ميرفت شعيب التي شاركت في الثورة في «الأخبار»: «هؤلاء الذين ينكرون أن الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني ثورة، ويسمونها انتفاضة شعبية، هل ينكرون أن تاريخ مصر قد تغير بعد هذا اليوم، وأخذ منعطفا جديدا، فالشعب الذي ظن مبارك أنه شعب خانع، استطاع الثورة عليه وأجبره على التخلي عن الحكم خلال 18 يوما فقط، بعد ثورة عفوية شارك فيها الملايين نزلوا الشوارع في جميع المحافظات بدون تخطيط مسبق، وبدون زعامة ملهمة يرفضون التوريث ويطالبون بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولم تنجح وسائل القمع في تحجيم الثوار وسقط منهم شهداء وصار دمهم مشاعا بعدما فشلت السلطات في تحديد الجناة، بالإضافة إلى عدد كبير من المصابين ممن فقدوا أعضاءهم، وبعضهم فقد إحدى عينيه، أو كليهما بفعل القناصين، في جريمة شيطانية لم نسمع عنها من قبل. ثورة يناير التي ألهمتها الثورة التونسية تستحق مزيدا من الدراسات، لأنها نموذج للحركة الشعبية الواعية بقيادة شباب تجمعوا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تلعب دورا مؤثرا في حياتنا، ولولا ثورة يناير ما سقط مبارك ونظامه وأصحاب النفوذ، ولما قامت ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران، ولما استقرت الدولة وأصبح لدينا رئيس اختاره الشعب بالإجماع وبرلمان منتخب، ولما بدأنا خطوات التنمية وبناء الدولة الحديثة وحققنا خطوات مهمة في حربنا المقدسة على الإرهاب. كل ما نحن فيه اليوم ما كان ليحدث لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي مثلت نقطة تحول في حياة الوطن وارتفع وعي المواطن العادي الذي كان منكبا في البحث عن لقمة عيشه فأصبح يهتم بالسياسة والاقتصاد فتحية للثورة في عيدها السابع». لماذا لم تتحقق الأهداف؟ وإلى «المصري اليوم» ومقال الدكتور الطبيب والكاتب والسياسي محمد أبو الغار الذي قال تحت عنوان «في ذكرى ثورة 25 يناير لماذا لم تحقق أهدافها؟»: «25 يناير/كانون الثاني ثورة شعبية قامت بها أساساً الطبقة الوسطى من جميع الأعمار، وإن كان الشباب وقودها، هي ثورة أساساً تطالب بالحرية والديمقراطية والعدل بجميع أشكاله، بما فيه العدل الاجتماعي، ولكن لم يكن لها قيادة واضحة، ولا تنظيم حقيقي، وكانت تضم جميع الأعمار وجميع الأفكار واستمرت حتى 28 يناير ثورةً سلميةً، تبغي الإصلاح. يوماً بعد يوم ارتفع سقف المطالب ولو كان مبارك أقال العادلي يوم 25 يناير لانتهت الثورة، ولو كان أعلن عدم ترشحه هو وابنه بعد 28 يناير لانتهت الثورة جزئياً، ولكنه الغباء والجنون اللذان يسيطران على كل ديكتاتور في التاريخ، فيتخيل أنه يمثل الحق، وأنه قادر على كل شيء، إلى أن تأتي لحظة يكتشف فيها الحقيقة». كرة القدم رغم الاهتمام اليومي المتواصل للأغلبية بمباريات كرة القدم، إلا أن حادثتين جذبتا الاهتمام الأكبر، الأولى الإشارة البذيئة التي صدرت من حسام حسن المدير الفني لفريق النادي المصري بعد فوزه على بتروجيت، وعقوبة اتحاد الكرة ضده بايقافه أربع مباريات وغرامة عشرين ألف جنية وقول أحمد جلال أمس الثلاثاء عنه في «الأخبار»: «الإشارات البذيئة من حسام حسن المدير الفني للمصري في مباراته (أول أمس) ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، سواء منه أو من أخيه إبراهيم، لذلك لم يستغرب أحد فالتجاوز من الأخوين حسن عرض مستمر منذ سنوات طويلة بدون عقاب رادع، لكن لأن اتحاد الكرة ضعيف فقراراته دائما هزيلة. الغريب أن مجلس إدارة المصري رفض العقوبات وهدد بالتصعيد للاتحاد الدولي وأنصحه بالتريث لأن الواقعة لو عرضت على الاتحاد الدولي ربما قرر شطب مجلس المصري نفسه». مباراة الموسم والحادثة الثانية كانت الألفاظ التي استخدمها رئيس نادي الزمالك ضد أحد الأعضاء وسجلتها الهواتف النقالة وقال عنها في العدد نفسه من «الأخبار» عبد القادر أحمد علي: «غداً مباراة الزمالك والمصري ولأول مرة لا يترقب مشجعو الفريقين نتيجة المباراة ولا تشغلهم أحداثها لأنهم ينتظرون على أحر من الجمر مباراة الموسم التي ستقام في الوقت نفسه بين مرتضى منصور وحسام حسن». المشهد السياسي المصري في حالة خمول والإعلام جهاز كبير لصناعة الكذب ورئيس نادي الزمالك يوجه شتائم لأحد الأعضاء حسنين كروم  |
| ملف «إخوان الأردن»: مواصلة عملية تسمين «المنشقين» و«تفريخ» كيانات موازية… وجدل حول «تراجع» أم الجمعيات الخيرية بعد خطف المقرات Posted: 23 Jan 2018 02:28 PM PST  عمان – «القدس العربي» : لا يُمكن استنتاج الحِكمة من استمرار أوساط السلطة في الأردن بالعزف على وتر التأزيم والتوتير، ضدَّ الحركة الإسلامية بتعبيراتها، برغم الصبر الشديد والهدوء الأشد الذي تُظهره رموز ومؤسسات الحركة الإسلامية، في مواجهة سياسة الإقصاء والتهميش والاستهداف في مرحلة مُغرقة بالحساسية، تحتاج فيها الدولة أولادها كلهم. عملية التسمين والتغذية، وحتى التمويل، فيما يبدو متواصلة خلف الستارة لحزمة من الحركات والمجموعات المنشقة عن تنظيم الإخوان المسلمين، التي كشفت الانتخابات الأخيرة بشقيها النيابي والمحلي عن عدم وجود عمق حقيقي لها في المجتمع. صحيفة «الرأي» الحكومية عادت على نحو او آخر لموجة التحرّش بالإسلاميين على أمل تحميلهم مسؤولية عبور الميزانية المالية الأخيرة سيئة السمعة والصيت. في الوقت نفسه، تصمت أجهزة الرّقابة في الدولة عن تجاوزات واضحة، في المؤسسات الخيرية والمقرات التي تم خطفها من جماعة الإخوان المسلمين، وتوريثها قسرًا لجمعية الإخوان المُنشقة عنها بموجب ترخيص، في الوقت الذي دخلت فيه دول خليجية على خط الإمداد والتزويد، تحت عنوان مشروع يهدف إلى ما لا يمكن إنجازه في الواقع، وهو إخراج النسخة الإخوانية في الأردن عن السكة والخدمة. يبدو أن المشهد الإخواني لا يزال حمّال أوجه، في الحالة الأردنية، خصوصًا أن الكيانات الموازية بدأت تتفرّخ وتزيد، وهي تشكل مجموعة منشقين عن التنظيم الأم على مدار سنوات طوال، حيث برزت محاولات معروفة هنا ابتداءً من تشكيل حزب زمزم وقبله حزب الوسط الإسلامي، ثم الجمعية المُنشقّة المرخصة، التي ورثت الاسم والمقرّات من دون وراثة الحضور الاجتماعي والانتخابي، وأخيراً حزب الانقاذ الوطني، الذي يُشكل حالة إسلامية الطّابع، ووليدة، قد لا يكون لها علاقة بتغذية وتسمين رسمي بقدر ما لها علاقة بتداعيات ما بعد الربيع العربي. نتائج التسمين المشار إليه أدت إلى شرذمة التيار الإسلامي، والهدف دومًا هو إضعاف بنية الإخوان المسلمين. وهو هدف لم يتحقق حتى اللحظة، لأن الدولة لم تجد إلّا التيار الأم التقليدي، عندما دخلت مفصل الانتخابات، واحتاجت إلى شرعيتها. عناوين المجموعات المنشقة اليوم تُدلّل على وجود زحام تحت لافتة التمثيل، بمعناه القانوني البيروقراطي فقط، وليس الاجتماعي الشرعي فها هو حزب الوسط الإسلامي، الذي تم نفخه في الماضي كالبالون السياسي، لم يعد أحد يذكره، بعد التدخل الشرس في كل هيئات وخيارات الحزب الداخلية. وها هي جمعية الإخوان المرخصة بقيادة المراقب العام السابق للجماعة الشيخ عبد المجيد الذنيبات، تسترخي في المقرات الإخوانية قسرًا، بدعم الحكومة من دون تأثيرات حقيقية في الواقع السياسي والاجتماعي، ومن دون التمكّن من إيصال أكثر من عضو واحد إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة. حزب زمزم الإسلامي بدوره ابتعد مؤسسه الدكتور نبيل الكوفحي عن المسرح، بعد خلاف واستقطاب حاد في الداخل، وبقي الأب الروحي للتجربة الدكتور ارحيل الغرايبة منفردًا في الواجهة، مع شعاراته الخاصة، ومن دون ولادة ما هو متوقع من حزب أشهر نفسه في مقرات حكومية وتعصف به الخلافات اليوم. حزب الإنقاذ بقيادة المراقب العام السابق الشيخ سالم الفلاحات يزحف في خطواته الأولى، على أمل توفير مظلة بديلة عن المطبخ الإخواني التقليدي، تحت شعار الوطنية، والتحدث مع المكونات والبرامج جميعها بخطاب منفتح بعيدٍ عن التنفير. يحصل ذلك فيما يتراجع أداء أضخم الجمعيات الخيرية في الأردن، وهي جمعية المركز الإسلامي التي سهر عليها وأنشأها أصلًا مؤسسو الجماعة الإخوانية، التي تدير استثمارات تعليمية وطبية وتجارية في بعض الأحيان وعقارية. هذه الجمعية، التي شكلت في الماضي العصب الحيوي لنشاط الإخوان المسلمين، ساندت الحكومة تسليمها منذ نحو عامين إلى الجمعية المنشقة المرخصة بقيادة ذنيبات، ويديرها اليوم الرجل الثاني في جمعية الذنيبات جميل الدهيسات، ووضعها من الداخل صعب ومعقد. من جانبهم يُظهر الإخوان المسلمون الأصليون برودة شديدة سياسيا في مراقبة المشهد، ويفتحون أيديهم لمصالحة حقيقية تتطلبها اليوم المصلحة الوطنية كما قال في حديث سابق لـ»القدس العربي» الرجل الثاني في جماعة الإخوان الشيخ زكي بني ارشيد. يتحدث رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية الدكتور عبد الله العكايلة عن حملة تشويه منظمة تستهدف الكتلة ومرجعيتها الإخوانية. ويتحدث فرقاء داخل الجماعة عن عبث مسترسل في صفحات الخلاف التي يفترض أنها طويت خصوصًا في ظل العداء الشديد الذي أظهرته السلطة سابقاً، لترشيح الشيخ علي أبو السكر تحديدا في انتخابات البلديات عن مدينة الزرقاء وكذلك في ظل المطبات البيروقراطية التي تزرع في طريق الكتلة البرلمانية. ملف «إخوان الأردن»: مواصلة عملية تسمين «المنشقين» و«تفريخ» كيانات موازية… وجدل حول «تراجع» أم الجمعيات الخيرية بعد خطف المقرات حزب الإنقاذ انضم للحلقة و«الجماعة» تصبر وتتنظر «مصالحة» بسام البدارين  |
| اعتقال سامي عنان… واتهامه بـ«التزوير» و«الوقيعة» بين الجيش والشعب المصريين Posted: 23 Jan 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تحول الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، أمس الثلاثاء، من مرشح محتمل في انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في شهر مارس/ أذار الماضي، إلى معتقل ومتهم بارتكاب مخالفات قانونية، ومحال للتحقيق أمام القضاء العسكري. فقد أعلن محمود رفعت، منسق عام حملة عنان، عن اعتقاله. وكتب على حسابه على «تويتر»: «يا شعب مصر العظيم تم اعتقال الفريق عنان من قبل السيسي وزمرته». وأضاف أن الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات طالت 30 من فريق عنان. مصادر أكدت لـ «القدس العربي»، أن «قوات من الشرطة العسكرية توجهت صباح أمس إلى منزل الفريق سامي عنان في منطقة التجمع الخامس، واصطحبته إلى مكتب المدعي العام العسكري الذي من المفترض أن يبدأ التحقيق معه خلال ساعات». لكن نجل عنان، سمير، أوضح أن القبض على والده جاء أثناء السير في سيارته في الشارع. وأضاف في تصريح صحافي أن والده موجود في مقر النيابة العسكرية في الحي العاشر، لافتاً إلى أنه ذهب إلى هناك ورفضوا دخوله. ثلاثة اتهامات جاء ذلك بعد أن أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية بياناً حول ترشح عنان، قالت فيه إن «هناك عناصر داخلية وخارجية متعددة تتربص بمصر على الدوام، وإن القوات المسلحة في مقدمة صفوف المواجهة للحفاظ على الدولة المصرية وإرساء دعائمها، ويحكمها إطار منضبط من القوانين الصارمة التي حافظت عليها». وتابعت: «في ضوء ما أعلنه الفريق سامي عنان عن ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، لم تكن القوات المسلحة لتتغاضى عما ارتكبه المذكور من مخالفات صريحة مثلت إخلالا جسيما بلوائح الخدمة». واتهم البيان عنان بارتكاب 3 مخالفات، تمثلت في «إعلان الترشح لرئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له، وتضمين البيان بشأن ترشحه للرئاسة على ما مثل تحريضًا صريحًا ضد القوات، ومحاولة الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم، وارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية، وفيما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه ببيانات الناخبين دون وجه حق». وأكد أنه «يتعين اتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال ما ارتكبه الفريق سامي عنان من مخالفات قانونية وجنائية، تستوجب التحقيق معه؛ إرساءً لمبدأ إعلاء سيادة القانون، واستدعاءه للتحقيق أمام الجهات المختصة». وفور صدور بيان القيادة العامة للقوات المسلحة، قررت حملة عنان وقف نشاطها. وقالت في بيان مقتصب :»نظراً للبيان الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة منذ قليل، تعلن حملة ترشح سامي عنان رئيساً لمصر بكلّ الأسى وقف الحملة لحين إشعار آخر، حرصاً على أمن وسلامة كل المواطنين الحالمين بالتغيير». وحسب المتحدث باسم الحملة حازم حسني، فإن عنان قد تقدم بطلب للقوات المسلحة للحصول على ورقة تفيد بإنهاء قرار استدعائه الصادر عام 2011 من المشير محمد حسين طنطاوي، باعتباره رئيساً للمجلس العسكري الحاكم في البلاد آنذاك، وهي الورقة نفسها التي حصل عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل الترشح في انتخابات 2014، وشمل قرار الاستدعاء في تلك الفترة الذي نشر في الجريدة الرسمية جميع أعضاء المجلس العسكري الحاكم، ولم يتم إلغاؤه حتى الآن. وكان أشار في تصريحات متلفزة سابقة على البيان، إلى إن عدم موافقة المجلس العسكري على طلب الفريق بالترشح للرئاسة مثل قائد الجيش السابق، عبد الفتاح السيسي يُعد «تحيزاً». وأضاف أن «عنان ضابط في القوات المسلحة بصفة مُستدعى، وليس عاملاً، ومن الممكن مغادرة الجيش وخوض الانتخابات الرئاسية بعد جمع التوكيلات». وأصدرت سلطات التحقيق العسكري قرارا بحظر النشر في قضية عنان، وفق صحيفة مملوكة للدولة. ووفق صحيفة «أخبار اليوم» المملوكة للدولة، فإن «سلطات التحقيق العسكري أصدرت قرارا بحظر النشر في قضية سامي عنان والتحقيقات في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكذلك جميع الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذلك المواقع الإلكترونيـة، لحين انتهاء التحقيقات فيها، عدا البيانات التي تصدرها سلطات التحقيق بشأنها». دعوى قضائية وفي السياق نفسه، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أمس، بقبول دعوى طالبت بإلزام وزارة الدفاع بتقديم شهادة تفيد بأن عنان مستمر كضابط تحت الاستدعاء فيها قبل تقديمه أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية. وقبلت المحكمة الدعوى المقامة من المحامي سمير صبري التي طالب فيها بمنع عنان لمخالفته قواعد المؤسسة العسكرية لكونه ما زال أحد أفرادها ولا يجوز له الترشح لكونه رجلا عسكريا. وكان عنان أعلن السبت الماضي في فيديو بثه على صفحته الرسمية على الفيسبوك عزمه الترشح في الانتخابات، معلنا تشكيل فريق رئاسي مدني يضم المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والدكتور حازم حسني أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة. ووجه في بيان ترشحه انتقادات عنيفة لسياسيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أنها أدت إلى «توطّن الإرهاب في مصر وتردي الأوضاع المعيشية، فضلا عن تآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه والثروة البشرية»، في إشارة إلى جزيرتي تيران وصنافير اللتين تسلمتهما السعودية طبقا لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع المملكة التي وقعها السيسي، وأزمة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل. وبعد اعتقال عنان وبيان الجيش ضده، نشرت إحدى الصفحات التابعة لحملة خالد علي على موقع «فيسبوك» بياناً بشأن انسحابه من العملية الانتخابية، وهو ما سارع المتحدث الرسمي باسم الحملة خالد البلشي إلى نفيه. وبيّن أن الحملة ما زالت تدرس موقفها النهائي من خوض الانتخابات الرئاسية. وتعالت الأصوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات، وقال طارق العوضي المحامي والمؤيد للمرشح المحتمل خالد علي في تغريدة على الفيسبوك: «الآن وبعد كل ما طرأ على الساحة السياسية من تطورات مفزعة وكاشفة، أعلن مقاطعتي التامة للانتخابات الرئاسية». وقال المحامي الحقوقي جمال عيد ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: «بعد حبس العقيد أحمد قنصوة، لمجرد إعلانه رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية بزعم أنه عسكري، ورفض ترشح سامي عنان للسبب نفسه، اقترح كمواطن أن يعلن خالد علي وقف إجراءات ترشحه». فحوصات طبية للمرشحين وأجرى السيسي، أمس، الكشف الطبي استعدادا للتقدم بأوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حسب ما ذكرت فضائية «إكسترا نيوز». كذلك، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن قبول طلبات 3 من المرشحين لإجراء الكشف الطبي عليهم، على أن يجروا التحاليل والفحوصات المعملية في 3 مستشفيات هي معهد ناصر والشيخ زايد في السادس من أكتوبر والمركز الطبي العالمي. ونقلت مواقع إخبارية عن مصادر قولها إن المرشحين المحتملين على رأسهم المرشح المحتمل خالد علي و2 من الشخصيات العامة، حصلوا على مدار اليومين الماضيين على قوائم التحاليل المتعلقة بفحصهم، وأبرزها المخدرات والكحوليات وفيروس سي وأشعة على العظام والمفاصل والصدر والبطن، والتي تفيد التأكد من عمل أجهزة الجسم بشكل جيد. وأضافت أن المرشحين الذين تقدموا بطلبات لإجراء الكشف الطبي عليهم سددوا في خزينة المجالس مبلغ 18 ألف جنيه مقابل الكشف الطبي عليهم في 4 عيادات طبية تشمل الأمراض العصبية والنفسية والرمد والجراحة والعظام والباطنة والقلب. اعتقال سامي عنان… واتهامه بـ«التزوير» و«الوقيعة» بين الجيش والشعب المصريين حملته علّقت نشاطها… وقرار عسكري بحظر النشر في قضيته تامر هنداوي  |
| يحدث لأول مرة في الأردن: الشارع متعاطف مع لص بنك غير محترف Posted: 23 Jan 2018 02:28 PM PST  عمان – «القدس العربي»: التقط عضو مجلس النواب الأردني الأسبق الناشط السياسي الدكتور أحمد الشقران مبكرًا المفارقة العجيبة التي يظهر فيها المغردون والمشتبكون على وسائط التواصل الاجتماعي تعاطفًا غير متوقع مع شاب في العشرينات من عمره ألقي القبض عليه بعد وقت قصير من تنفيذه بنجاح عملية سطو على بنك. الحادثة وقعت في ضاحية عبدون الراقية غرب العاصمة عمّان، في بلد لم تألف فيه الشرطة والشعب اتجاهات إجرامية من هذا النوع تحديدًا، حيث سجلت ثلاثة حوادث فاشلة للسطو على فروع لبنوك طوال 12 عاما. اللص سيئ الحظ في هذه الحادثة حظي بشهرة واسعة النطاق، وتلقى لومًا جماهيريًا بسبب غبائه وندرة خبرته، حيث تم إلقاء القبض عليه بسرعة عجيبة، بعد تمكنه من الحصول تحت تهديد السلاح على مبلغ يزيد على مئة ألف دولار. المضحك في الموضوع؛ أن اللص التقطت صوره الكاميرات كلها المزدحمة بها الشارع والبنك المسروق، وهو يحصل على المال تحت تهديد سلاح ناري ويلوذ بالفرار، وشاء سوء حظه العاثر أن يكون موجودا في الشارع ضابط من الأمن الوقائي. وبعد أقل من ساعة على انتشار خبر سرقة بنك تمكن الأمن الوقائي من القبض على اللص غير المحترف متلبسا وبأحضانه المال المسروق. حجم التفاعل العاصف على شبكات التواصل دفع الشرطة إلى نشر صورة اللص الشاب مقبوضًا عليه وهي خطوة غير مسبوقة في القضايا المماثلة. المثير فعلا؛ كما قال الشقران: هو مستوى التعاطف الاجتماعي مع اللص الذي دخل باب الشهرة باعتباره فاشلًا وغير محترف، حيث ترمز البنوك للأثرياء. فيما يحتقن الشارع الشعبي أصلاً بسبب موجة غلاء فاحشة دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الشهر الجاري. مراقبون كثيرىون ربطوا بين التعاطف مع اللص غير المحترف وسخط المواطنين على الحكومة من جراء ارتفاع الأسعار . في غضون ذلك، وبعد موجة سخط عارمة في الشارع أعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن الجلسة المقبلة للمجلس ستخصص للأسعار. وفي صحوة استدراكية متأخرة بدأت بعض فعاليات البرلمان تسريب مواقف تحاول لفت نظر الرأي العام إلى أن إقرار الميزانية المالية للدولة لا يعني تفويض الحكومة المطلق في التصعيد الضريبي ورفع الأسعار وهو تفويض موجود في القانون أصلا ولا تحتاجـه الحـكومة. وفي الأثناء يترقب الجميع ما ستسفر عنه دعوات الاحتجاج على حمى الأسعار خصوصًا في الأطراف والمحافظات في الأول من شهر شباط المقبل حيث تتفاعل الحكومة اليوم وقبل هذا الموعد مع موردي الأدوية والقطاع التجاري والمزارعين وتجار السيارات والمناطق الحرة وأصحاب المخابز على أمل احتواء احتجاجات واعتراضات موسعة ومحتملة. يحدث لأول مرة في الأردن: الشارع متعاطف مع لص بنك غير محترف  |
| تحديد نشاط الحرس الثوري الإيراني الاقتصادي: استجابة للتظاهرات الخطيرة أم رسالة خارجية؟ Posted: 23 Jan 2018 02:27 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: بعد إعلان وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيراني، اللواء أمير حاتمي، حول أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كلف الأركان العامة للقوات المسلحة بمهمة تحديد النشاط الاقتصادي للحرس الثوري والجيش ووزارة الدفاع، قال نائب قائد مقر «ثار الله» في الحرس الثوري المكلف بحماية أمن طهران، العميد إسماعيل كوثري، إن الحرس الثوري ليس لديه أي نشاط اقتصادي، وإن المشاريع التي ينفذها الحرس، هي مشاريع عامة المنفعة وبترخيص من خامنئي. فيما تظهر الإحصائيات أن 40 في المئة من المشاريع العملاقة في مجال البنى التحتية يسيطر عليها الحرس الثوري مباشرةً أو الشركات التابعة له، وأن ما يقارب 17 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الإيراني يذهب إلى قادة الحرس أو شركاتهم، وتحت الظروف الراهنة بات فك الارتباط بين الحرس الثوري والاقتصاد الإيراني «مهمة مستحيلة»، والمتوقع هو أن يتم الالتفاف على ذلك بدعوى أن الحرس لا يجني ثماراً من نشاطه الاقتصادي. وحسب وكالة «إسنا» للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، أشار نائب قائد مقر «ثار الله» في الحرس الثوري المكلف بحماية أمن طهران إلى أن الحرس الثوري لا يقوم بأي نشاط اقتصادي إلا المشاريع التي تخدم الشعب والبلاد، وأن أي نشاط للحرس الثوري يتم من خلال التراخيص التي يصدرها المرشد الأعلى الإيراني. وشدد كوثري على أن أي نشاط اقتصادي للحرس الثوري يطابق تماماً لما تنص عليه قوانين البلاد، بالإشارة إلى مادة 44 من الدستور الإيراني. وكان خامنئي قد شرّع لأول مرة في عام 2005 دخول القوات المسلحة خاصةً الحرس الثوري في الاقتصاد الإيراني من خلال إصداره مرسوماً تنفيذاً بصفته قائداً للبلاد، لتطبيق مادة 44 للدستور الإيراني التي تؤكد على ضرورة خصخصة الشركات الاقتصادية العامة والكبرى. وكان الهدف المعلن في مرسوم المرشد الأعلى هو أنه يتم تقليص حصة القطاع الحكومي في الشركات العامة الكبرى، وأنه يتم زيادة حصة القطاعين الخاص والخاص التعاوني في اقتصاد البلاد. لكن النتيجة كانت عكس ذلك، وسيطر الحرس الثوري والشركات التابعة له والشركات المملوكة من قبل قادة الحرس الثوري على ما لا يقل عن 60 في المئة من أسهم الشركات العامة الكبرى كشركة النفط الوطنية وشركة الاتصالات وغيرها. ما أكده الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في بداية ولايته الحالية خلال الصيف الماضي، حيث قال متسائلاً «ماذا كانت محصلة تنفيذ الخطط والسياسات المرسومة وفق مادة 44 للدستور الإيراني؟ ماذا فعلنا نحن؟ هل زادت حصت الشعب في الاقتصاد؟» وأضاف أنه تم إخراج جزء من الاقتصاد من يد «حكومة بدون بندقية» ونقله إلى «حكومة في يدها بندقية»، بالإشارة إلى نقل أسهم الشركات العامة الكبرى من الحكومة إلى الحرس الثوري. ويرى المراقبون أن المرسوم الأخير لخامنئي لتقليل النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة لا يهدف إلى وقف ذلك النشاط، بل الهدف من المرسوم هو تقليل أسهم القادة العسكريين والحرس الثوري والشركات التابعة له من بين أسهم الشركات العامة الإيراني إلى ما دون 20 في المئة، مع مواصلة النشط الاقتصادي للحرس الثوري تحت مسمى النشاط الاقتصادي عام المنفعة، كما أكد عليه العميد كوثري. وأصدر المرشد الأعلى الإيراني مرسومه الجديد بعد الإعلان عن التحضيرات في مجلس النواب الأمريكي لمناقشة مشروع قرار جديد باسم «سياسة الحرية لإيران والعقوبات» يتكون من 41 صفحة. وشدد مشروع القرار على أنه يجب فرض عقوبات على الشركات التي يمتلك الحرس الثوري 20 في المئة من أسهمها. وجاء فيه أن الولايات المتحدة لن تتحمل بعد أي تطوير في صواريخ إيران البالستية بعد، وأن طهران إذا بادرت بأي أختبار للصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية أو تطوير برنامجها الصاروخي، ستعيد واشنطن العقوبات علي إيران فوراً. وأضاف المشروع أن طهران إذا منعت تفتيش أي من مواقعها العسكرية ومنشآتها النووية ومراكز الأبحاث المشبوهة، ستفرض عليها العقوبات بسرعة. ويسمح المقترح الجديد لفرض عقوبات جديدة على مؤسسات النظام الإيراني خاصةً الحرس الثوري والسلطة القضائية وغيرها بدعوى انتهاك حقوق الإنسان والأنشطة الإرهابية، فضلاً على فرض عقوبات صارمة على الشركات التابعة للحرس الثوري. تحديد نشاط الحرس الثوري الإيراني الاقتصادي: استجابة للتظاهرات الخطيرة أم رسالة خارجية؟ يسيطر مباشرة على 40٪ من المشاريع العملاقة  |
| حملة إسرائيلية واسعة على النواب العرب والصحافة العالمية تركز على احتجاجهم أكثر من زيارة بنس Posted: 23 Jan 2018 02:27 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: لم تنشغل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل بدلالات وتبعات خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس على استمرار الصراع وابتعاد خيار تسويته، بقدر ما انشغلت بالنواب العرب واحتجاجهم المشروع، بل تنافس وزراؤها في التحريض عليهم ونعتهم بالخونة وبالدعوة لمقاضاتهم بعدما وصف رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو مبادرتهم بالعار. وكان بنس قد غادر إسرائيل أمس بعد لقاءات أخرى مع ساستها، وبعد زيارة خاصة لحائط البراق في القدس المحتلة، فيما أكدت القائمة المشتركة تصميمها على المضي في مساندة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، مشددة على أن القدس ستبقى عربية. وسارع الوزير زئيف الكين إلى نعت النواب العرب بالخونة و»الطابور الخامس»، وغرد على حسابه في تويتر: «عندما يقول الطيبي والزعبي وزحالقة وعودة إنه في اللحظة التي تقف فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل وليس إلى جانب السلطة الفلسطينية فإنها عدو، هذا يعني أنهم يفضلون مصلحة السلطة الفلسطينية على مصلحة إسرائيل، وهذه خيانة». وانضم وزير الأمن افيغدور ليبرمان إلى الهجوم على النواب العرب، وقال للإذاعة العامة أمس إن « نواب القائمة المشتركة أثبتوا أنهم يمثلون تنظيمات الإرهاب في الكنيست. سلوكهم المخجل كشف أمام الجميع عدم ولائهم للدولة ورموزها». حملة صليبية وردت القائمة المشتركة على ذلك واصفة أقوال الكين وليبرمان بالتحريض الدموي، وطالبت بمحاكمتهما. وقالت في بيانها «وصف نتنياهو موقف المشتركة المشروع بأنه «عار»، لكن «العار الحقيقي هي الشراكة بين محور الشر نتنياهو – ترامب الذي يهدف إلى منع السلام والتسبب بسفك الدماء». وأوضح النائب جمال زحالقة لـ «القدس العربي» أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب حطمت كل الأرقام القياسية وتحولت إلى داعم لليمين والمستوطنين، لافتا لصدق من وصف خطاب نائبه مايك بنس بالحملة الصليبية، مؤكدا أن «خطاب بنس هو نعي مراسم دفن السلام ودعم للضم والاستيطان واستمرار الاحتلال». أما زميله النائب طلب أبو عرار فقال إن خروج النواب العرب الاحتجاجي عند بداية خطاب نائب الرئيس الأمريكي كان مخططا، ويعني أنه لا مرحبا بك، جئت لإكمال مخطط ترامب الصهيوني من أجل وأد القضية الفلسطينية، وطمأنة إخوانك في إسرائيل بأن أمريكا عازمة على دعم اليمين الإسرائيلي». وأكد في بيانه أن هذه زيارة غير مرحب بها، كونها تبقي منطقة الشرق الأوسط في حالة عدم وضوح، منددا بتجاهل وصمت الإدارة الأمريكية حيال انتهاك الحقوق الفلسطينية. من جانبه، قال النائب مسعود غنايم لـ «القدس العربي» «لقد رفعنا صور القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في وجه نائب الرئيس الأمريكي فور بدء خطابه، لنؤكد للعالم بأسره أن القدس حق فلسطيني عربي وإسلامي وهي عاصمة دولة فلسطين رغم أنف ترامب». الاحتفال بنهاية المسيرة داخل التايتنيك وتوجه النائب عيساوي فريج من حزب «ميرتس» اليساري الصهيوني إلى المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت طالبا فحص ما إذا كانت تصريحات إلكين هي تحريض عنصري». وقال فريج إنه «إلى جانب تشويش الحقائق، هناك سوء فهم خطير لقواعد اللعبة الديمقراطية»، وتابع واصفا البرلمان الاسرائيلي بعد إخراج النواب العرب من قبل حراس الكنيست بالفظاظة «الكنيست كانت بعد إخراج من حذروا من الدفع نحو تفجير الصراع بقوة تشبه قاعة الاحتفال في سفينة تايتنيك. الجميع يحتفلون بينما كان قادة السفينة يقودونها نحو كتلة الجليد.المحتفون في الكنيست احتفلوا اليوم بانتهاء العملية السياسية». وقال كانت «الدعوة إلى السلام ودفع حل الدولتين ضريبة شفوية فقط، لا هدف لها إلا تشريع سياسة أحادية الجانب، تبذل كل شيء من أجل إحباط المفاوضات السياسية. بنس تحدث اليوم باسم الولايات المتحدة التي فقدت صلتها كعامل وسيط، وهذا مؤسف». وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس نقلا عن مصادر في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب امتنع عن تقديم خطاب داخل الكنيست، وفضل فعل ذلك في متحف المحرقة خوفا من مشاهد الاحتجاج التي شهدها البرلمان الإسرائيلي خلال خطاب بنس. توصية بمقاضاة نواب التجمع وبالتزامن مع كل ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أمس، أنها أنهت تحقيقا موسعا استهدف التجمع الوطني الديمقراطي في شبهات تتصل بالإدارة المالية للحملات الانتخابية. وتبين من ادعاءات الشرطة مع انتهاء التحقيقات أن قيادة التجمع هي المستهدفة في هذه الحملة، حيث ادعت أن لديها أدلة ضد كبار المسؤولين في الحزب، خاصة نواب التجمع في الكنيست. وكان قد أوكل التحقيق لوحدة التحقيقات بالغش والاحتيال، وبمتابعة الدائرة الاقتصادية في النيابة العامة، وتركز حول التقارير التي قدمها التجمع إلى مراقب الدولة بشأن الإدارة المالية لانتخابات الكنيست عام 2013، وانتخابات عام 2015. وقالت الشرطة إنه تم تحويل ملف التحقيق إلى النيابة العامة كي تطلع عليه، وتتخذ قرارها وأبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية ذلك وتبعته بتغطيات درامية. تغطيات الصحافة العالمية ويستدل من متابعة وسائل الإعلام الأجنبية أن احتجاج نواب «المشتركة» حظي باهتمام أكبر من زيارة وتصريحات بنس. وخصصت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية في تقريرها مكانا لأقوال النائب أيمن عودة حول الدور الأمريكي الهدام للسلام. وذهبت شبكة «إن بي سي» للتساؤل هل كان حراس الكونغرس سينقضون على نواب سود لو قاطعوا خطاب ضيف حل عليه ؟ وقالت القناة العاشرة على لسان مراسها في واشنطن غيل تماري إن الأمريكيين بالكاد سمعوا عن زيارة بنس لانشغالهم بقضايا داخلية، ولأنهم يرون به شخصية غير مهمة في صناعة القرار، بل شخصية رمزية فقط. وأوضح تماري أن شبكات التلفزة الأمريكية الكبرى لم تخصص للزيارة سوى ثلاث دقائق، فيما ركزت الأضواء على احتجاج النواب العرب. وفي سياق الحديث عن التغطيات الصحافية احتج اتحاد الصحافيين الأجانب في إسرائيل بشدة على محاولة إجراء تفتيش مهين بحق صحافية فلسطينية تعمل مع إذاعة فنلندية، وذلك خلال الفحص الأمني على مدخل مكتب نتنياهو لتغطية زيارة بنس. يشار إلى أن الصحافية الفلسطينية تحمل بطاقة صحافة من «مكتب الصحافة الحكومي»، وهي تعمل في البلاد منذ نحو 10 سنوات. وجاء في بيان اتحاد الصحافيين الأجانب في إسرائيل أنه عندما وصلت الصحافية لتغطية الاستقبال تم اقتيادها إلى خلف الستار، وهناك طلب منها خلع بعض ثيابها، وجرى إخضاعها للفحص بجهاز كشف المعادن، وذلك لكونها من أصول فلسطينية. وأضاف البيان أن عناصر الأمن الإسرائيلي طلبوا منها قلع حمالة الصدر، إلا أنها رفضت، وبالنتيجة منعت من الدخول. واستذكر اتحاد الصحافيين الأجانب حوادث متكررة مشابهة. وأضاف في بيانه أن «هذا الإجراء المثير للاشمئزاز، تجريد صحافية، يضع إسرائيل في خانة خاصة، وهو أمر مخجل في دولة تتباهى بمؤسساتها الديمقراطية». وادعى مسؤولو الأمن في مكتب رئيس الحكومة أن الدخول إلى المكتب يقتضي إجراء فحص أمني متشدد، وأن الصحافية رفضت ذلك. حملة إسرائيلية واسعة على النواب العرب والصحافة العالمية تركز على احتجاجهم أكثر من زيارة بنس  |
| أول قتلى الجيش التركي في عفرين… جمع تبرعات لأطفال سوريا وأوصى ببناء مدرسة لأيتام تلعفر في العراق Posted: 23 Jan 2018 02:27 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: أثارت وصية أول قتلى الجيش التركي في عملية عفرين في سوريا مشاعر شريحة واسعة من المواطنين الأتراك بعدما أوصى ببناء مدرسة أو حضانة للأطفال الأيتام في مدينة تلعفر العراقية، وشارك في آخر أيامه بحملة لجمع التبرعات وملابس الشتاء للأطفال السوريين. وأعلن الجيش التركي، مساء الاثنين، مقتل أول جنوده في عملية «غصن الزيتون» وهو الجندي «موسى أوز ألكان»، قبل أن يعلن، الثلاثاء، مقتل جندي ثانٍ في الاشتباكات التي اشتدت بين الجيش التركي ومسلحي وحدات حماية الشعب في عفرين. وانتشرت على نطاق واسع في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وصية الجندي القتيل التي أرسلها إلى أحد أصدقائه عبر «واتس آب» وطلب فيها تخصيص الأموال التي تدفعها الدولة لعائلات قتلى الجيش من أجل بناء حضانة أو مدرسة للأطفال الأيتام في مدينة تلعفر العراقية. وعلى حسابه على «تويتر» تظهر آخر تغريدة له وهو يدعو فيها إلى المشاركة الواسعة في حملة إنسانية لجمع التبرعات وملابس الشتاء للأطفال السوريين. وشارك في مراسم الجنازة الرسمية، الثلاثاء، في العاصمة أنقرة جميع أركان الدولة يتقدمهم الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس البرلمان إسماعيل كهرمان، وقائد الجيش خلوصي أكار، وزعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، وزعيم القوميين دولت بهتشيلي إلى جانب عدد كبير من الوزراء وقادة الجيش. وفي كلمة له عقب صلاة الجنازة، وعد إردوغان بتنفيذ وصية الجندي، وقال: «الشهيد موسى هو أول شهداء الجيش التركي في عفرين، المعركة الموجهة فقط ضد الإرهاب والتي لا تستهدف إي عرقية، ونحن نؤمن تماماً أن أمتنا سوف تنتصر بهذه المعركة إلى جانب الجيش السوري الحر». كما تعهد زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشيلي بتنفيذ وصية الجندي القتيل، وكتبت مديرة مكتبه عبر تويتر: «بهتشيلي تبنت وصية شهيدنا الأول في معركة عفرين والتي تنص على بناء حضانة أو مدرسة أو مركز ثقافي للأطفال الأيتام في تلعفر». أول قتلى الجيش التركي في عفرين… جمع تبرعات لأطفال سوريا وأوصى ببناء مدرسة لأيتام تلعفر في العراق جميع أركان الدولة شاركوا في الجنازة وإردوغان وعد بتنفيذ وصيته إسماعيل جمال  |
| في تغليب العداء للكُرد على العداء لنظام آل الأسد وحماته Posted: 23 Jan 2018 02:27 PM PST  إن إطلاق الجيش التركي تسمية «غصن الزيتون» على اجتياحه للأراضي السورية وهو يعلن عزمه على تشكيل «منطقة آمنة» بعمق ثلاثين كيلومتراً يذكّرنا لا محال بإطلاق الجيش الصهيوني تسمية «السلام للجليل» على اجتياحه للأراضي اللبنانية سنة 1982 وهو يعلن عزمه على تشكيل «منطقة آمنة» بعمق أربعين كيلومتراً. ولا يتوقف الشبه عند حد التسمية المنافقة والغاية المعلنة. فالجيش التركي يدّعي تحرير العرب السوريين من سطوة «الإرهابيين» الكُرد مثلما ادّعى الجيش الصهيوني تحرير اللبنانيين من سطوة «الإرهابيين» الفلسطينيين. وفي الحالتين شبهٌ أيضاً، والحق لا بدّ أن يُقال، في كون ممارسات قوات «وحدات الحماية الشعبية» الكردية لا تخلو من التسلط الذي تحاول تركيا استغلاله مثلما حاولت إسرائيل استغلال الممارسات التسلطية لبعض قوات «منظمة التحرير الفلسطينية» في جنوب لبنان. ويمكننا أن نضيف إلى أوجه الشبه تلك أن الجيش التركي تهلل له وتتواطأ معه أطراف سورية بعضها سعودي التمويل وبعضها تركي الولاء، مثلما هللت للجيش الصهيوني وتواطأت معه أطراف لبنانية أمريكية التمويل وإسرائيلية الولاء. هذا وناهيكم من الوحدات التركمانية السورية العميلة لتركيا مثلما كان جيش أنطوان لحد عميلاً لإسرائيل، باستغلال العرقية في الحالة الأولى والطائفية في الثانية. وقد بدأ كاتب هذه السطور مقالاته الأسبوعية في «القدس العربي» بمقال صدر يوم السابع من أيلول/سبتمبر 2016 تحت عنوان «عن تدخل الدولة التركية في سوريا» جاءت فيه من بين ما جاء فيه، المقارنة الأخرى التالية: يندرج تدخل الدولة التركية على الأراضي السورية في نمط من التعامل مع الجوار العربي ينتمي إلى منطق «سياسة القوة» (Machtpolitik) بانتهاك القانون الدولي، وهو ما اتبعته الدولة الصهيونية. إذ تسمح الدولة التركية لنفسها بالتدخل العسكري على أرض البلدان المجاورة متى تشاء وكيفما تشاء سعياً وراء ضرب أعدائها. ومثلما اعتادت الدولة الصهيونية على ضرب أعدائها الفلسطينيين واللبنانيين على أرض الأردن في الأمس وأراضي لبنان وسوريا حتى اليوم، اعتادت الدولة التركية على ضرب أعدائها الأكراد المتواجدين في شمال العراق (كردستان العراق) منذ أن قوّضت الولايات المتحدة قوة الدولة العراقية وشلّتها في حرب سنة 1991. وها أن أنقرة تنقل هذا السلوك إلى الأرض السورية: وإذ أن هجومها لا يتعلق بدعم الثورة السورية على الإطلاق، بل يستهدف أعداءها الأكراد كما ذكرنا، فإنه ينسجم انسجاماً تاماً مع سلوكها على الأراضي العراقية. (انتهى الاقتباس) هذا وهل ننسى أن منطقة عفرين التي يجتاحها الجيش التركي اليوم منطقة محاذية للواء إسكندرون الذي اقتطعه الاستعمار الفرنسي من الدولة السورية عندما قسّمها إلى خمس دويلات بين الإقليمية والطائفية (مع اقتطاع «لبنان الكبير» من العمق السوري)، ثم سلّمه لدولة مصطفى كمال التركية؟ وهل ننسى أن الدولة الكمالية قامت على التعصّب القومي التركي الذي غدا الشعب الكردي ضحيته الأكبر، فتعرّض لعقود من حروب الاضطهاد خاضها ضده الجيش التركي بمباركة من حلفائه في الحلف الأطلسي وحليفته إسرائيل، هل ننسى؟ وهل نتغافل عن كون رجب طيب أردوغان قد بدّل أولوياته في سوريا من دعم المعارضة لنظام آل الأسد إلى الحرب على الكُرد بعد أن خسر الأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية الأولى سنة 2015 (حزيران/يونيو)، فنظّم انتخابات ثانية بعد خمسة أشهر وبعد أن تعمّد إعادة شنّ الحرب على الحركة القومية الكردية ليستعيد أصوات التعصب القومي التركي التي كان قد خسرها لصالح «حزب الحركة القومية» الفاشي. والحال أن حزب أردوغان، «حزب العدالة والتنمية» بات متحالفاً مع «حزب الحركة القومية»، والحزبان يدعوان اليوم حزباً ثالثاً إلى الانضمام إلى جبهتهما، هو «حزب الاتحاد الكبير» الذي ينسجم معهما تمام الانسجام إذ يجمع بين التعصب القومي الفاشي والنزعة الإسلامية المحافظة. وإن كان ممكناً أن يُعذر من كان يعتقد في أواخر صيف عام 2016 أن الحكم التركي يجتاح الأرض السورية دعماً للثورة السورية، بينما كان يدخلها بضوء أخضر من روسيا بعد انبطاح أردوغان أمام فلاديمير بوتين معتذراً عن اسقاط طائرة من طائرات القتل والتدمير الروسية ومتخلّياً في الآن ذاته عن مساندة المعارضة السورية في شرقي حلب، فإن لا عذر لأحد اليوم في التعامي عن أن موسكو، عرّابة النظام السوري، هي التي منحت وللمرة الثانية ضوءًا أخضر لأنقرة كي تخوض حربها على الشعب الكردي على الأرض السورية. أما الغاية من هذا الضوء الأخضر فهي جلية: إنها مناورة مضادة لاستراتيجية واشنطن القائمة على الاتكال على القوات الكردية وحلفائها العرب في الأراضي السورية الواقعة شرقي نهر الفرات، فضلاً عن منطقة منبج، الاتكال على تلك القوات سدّاً منيعاً ليس أمام إعادة إنشاء تنظيم داعش قواعد له في تلك المنطقة الشاسعة وحسب، بل أيضاً وخاصة أمام امتداد سيطرة المحور الإيراني/الروسي/الأسدي عليها بما يستكمل تواصل مناطق سيطرة طهران، التي تكنّ لها الإدارة الأمريكية الحالية شديد العداء، من حدود إيران الغربية حتى البحر الأبيض المتوسط. ولا يجوز لأحد أن ينكر أن لا بديل اليوم عن سيطرة «القوات الديمقراطية السورية» المدعومة أمريكياً شرقي نهر الفرات سوى سيطرة المحور المذكور. والحقيقة هي أن الحكم التركي، من حيث يدري أو لا يدري، بات أداة تستخدمها موسكو في استراتيجيتها الرامية إلى إحكام السيطرة على شرقي نهر الفرات، وهي منطقة لا يستطيع المحور الإيراني/الروسي/الأسدي اجتياحها في الوقت الراهن لسببين: أضعفهما بسالة المقاتلين الكُرد، وأقواهما دعم واشنطن لهم. فحيلة موسكو هي أن تجعل تركيا، وهي من أركان الحلف الأطلسي، تعبّد الطريق المؤدية إلى تلك الغاية الأساسية. وتراهن روسيا على أن ذلك سوف يزيد من إحراج الموقف الأمريكي في اتكاله «غير الطبيعي» («العبثي» حسب قول منسوب لدونالد ترامب نفسه) على القوات الكردية في الشمال الشرقي، وهي قوات تنتمي إلى طرف طالما صنّفته واشنطن بين «الإرهابيين»، وقد اعتادت على دعم حرب حليفها التركي ضده مثلما تدعم حرب حليفها الصهيوني ضد «الإرهابيين» الفلسطينيين واللبنانيين. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان في تغليب العداء للكُرد على العداء لنظام آل الأسد وحماته جلبير الأشقر  |
| خطاب بنس انتصار لليمين المسيحي Posted: 23 Jan 2018 02:26 PM PST  نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ألقى أمس أحد الخطابات الصهيونية جدا التي ألقيت في يوم ما في الكنيست، بالتأكيد من قبل سياسي أجنبي. بالنسبة لأغلبية الإسرائيليين الخطاب تبنى الرواية الصهيونية من دون زيادة أو نقصان، وطرح دعما أمريكيا غير مشروط لكل القرارات التي اتخذتها إسرائيل. وبالنسبة ليهود ومسيحيين مثل بنس نفسه فإن الخطاب كان حسب رأيه حلمًا تحقق، مسرعا لقدوم المسيح ويوم القيامة. وبالنسبة للفلسطينيين، كم هذا غير مفاجئ، الأمر يتعلق بصفعة أخرى، ذنب التجاهل أضيف إلى جريمة الاعتراف بالقدس، مبرر آخر لتخلي محمود عباس عن إدارة ترامب، ومحاولته العقيمة أمس في بروكسل لإيجاد بديل دُولي آخر. في أثناء انتقاده للفلسطينيين لأنهم غابوا عن طاولة المفاوضات، عرض بنس نظرية صهيونية مرتبة حول الحقوق الدينية والتأريخية لليهود في أرض إسرائيل، وكأن الفلسطينيين لم يوجدوا في أي يوم. لقد عبر عن تأييده تماهيه مع «الثمن الفظيع» الذي اضطرت إسرائيل لدفعه في الحروب، لكن الاحتلال الذي مر عليه نصف قرن لم يذكره، ولا نريد التحدث عن المعاناة التي يسببها. لقد دفع ضريبة كلامية لعملية السلام لكنه أوضح أن الولايات المتحدة في عهد ترامب لن تتخذ أي موقف خاص بها في أي موضوع يتعلق بالحل الدائم، ومن المعروف أن الفلسطينيين يمكنهم نسيان أن الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل من أجل التنازل. عندما اعترف بالقدس، قال بنس، فإن ترامب فضل «الواقع على الخيال»، وهذا ادعاء يمكن بسهولة أن يبرر أيضا الدعم الأمريكي لضم يهودا والسامرة لاحقًا. ما هو الغريب في أن بطلي الدبلوماسية المؤيدة للاستيطان، السفير رون ديرمر والسفير ديفيد فريدمان، راقبا من الشرفة برضا ما يقوم به البطل المسيحاني الخاص بهم. وما هو الغريب في أن التحالف القوي بين الأمريكيين المسيحانيين والصهاينة المتدينين والمستوطنين والرافضين للفلسطينيين مهما كانوا، قد احتفل بأجمل ساعاته. فرسان السيف والتوراة، مثلما سمت برباره توخمان كتابها عن إزهار الصهيونية. لقد حدث في بريطانيا العظمى ـ استولوا أولا على مكتب رئيس الحكومة في القدس، وبعد ذلك البيت الأبيض في واشنطن وأخيرا قاموا بتحطيم الفلسطينيين. في الأساس كان هذا يوم عيد لنتنياهو، الذي تجول كعريس في هودجه متفاخرا بعروسه الجميلة ومهرها السخي بعد سنوات من المعاناة في ظل رؤساء ديمقراطيين لم يتفقوا معه، وحتى لم يتحملوه، فان نتنياهو حظي أخيرا بالراحة والإرث لدى إدارة عدوانية محافظة، رأيها بالمسلمين أسوأ منه. لقد توصل إلى ثنائية كاملة من جهته. الولايات المتحدة وإسرائيل ضد كل العالم، وهناك من يصفونها بالعزلة غير الحذرة المحاطة بالأخطار. في الوقت الذي تلاحقه التحقيقات في الشرطة والحوانيت المغلقة في أيام السبت تُضعضع قاعدته، فإن نتنياهو يمكنه الادعاء بهدوء أنه حقق انتصارا تأريخيا على اليساريين الذين تنبأوا له منذ سنوات بالهزيمة السياسية والأيديولوجية. برحابة صدره، مكن أمس بنس من استخدام منصة مقر رئيس الحكومة من أجل مهاجمة اليسار في بيته، لِمَ لا، فكلهم يساريون. بنس لم يتحدث بشكل جيد فقط، بل أحضر معه البسكويت الجيد، الذي أثار جمهور مشجعيه. لقد خلق أنباء عندما أعلن أن السفارة الأمريكية ستنقل إلى القدس حتى نهاية السنة المقبلة. وقد صادق على أنباء قديمة مرغوبة جدا على نتنياهو عندما قال إن ترامب لن يصادق على الاتفاق النووي «الكارثي»، بالطبع مع إيران. حتى أن بنس كتب فصلا جديدا في التأريخ المزيف عندما ادعى أنه لم يكن هناك أي رئيس عمل من أجل العلاقة بين الدولتين مثل ترامب، وهذا تصريح تعتبر كلمات «مبالغة وحشية» صغيرة عليه. من خلال اعترافه بالقدس، هكذا يمكننا أن نفهم، فإن ترامب عتم على اعتراف ترومان بإسرائيل وعلى السلاح الدفاعي لكنيدي والسلاح الهجومي لجونسون والقطار الجوي لنكسون والسلام مع مصر لكارتر والتحالف الاستراتيجي لريغان واحتلال العراق لبوش الأب والسلام مع الأردن لكلينتون والدعم القوي لبوش الابن والدعم بعيد المدى لبراك أوباما. في عالم الوهم والتغريدات لولاية ترامب، الذي يصفه نتنياهو بفارس الشعب اليهودي من دون الانفجار من الضحك، أيضا هذا يمكن أن يظهر منطقيا. الائتلاف صفق لبنس باطمئنان وبحق: خطابات مشابهة وربما أقل حدة كانت ستسمع ايضا في مركز الليكود والبيت اليهودي. بالنسبة للمعارضة، في المقابل، لم يكن لديها خيار سوى الابتسام والتصفيق وكأنهم مسرورون، برغم أن أعضاءها فهموا جيدا قيمة الهدية السياسية التي منحها بنس لنتنياهو والاحتمال الآخذ في التلاشي لتجديد العملية السلمية في المستقبل القريب. فقط هؤلاء العرب مرة أخرى لم يعرفوا كيف يجلسون بهدوء واحترام الرئيس الأكثر عدائية لشعبهم من بين جميع الرؤساء، لهذا تم طردهم من الكنيست في اللحظة التي رفعوا فيها لافتات كتب عليها إن القدس عاصمة فلسطين. يبدو أن أحدا في مكتب رئيس الكنيست لم يفكر كما يبدو بأن الطرد المتلفز لأعضاء الكنيست العرب فقط لأنهم تجرأوا على رفع اللافتات، سيتم النظر إليه في أرجاء العالم كتصديق لكل الادعاءات التي يطرحونها ضد إسرائيل، ديمقراطيتها الانتقائية وتعاملها مع الفلسطينيين أينما وجدوا. فقط بسبب هذه الحادثة يجب ضخ عشرات ملايين الشواقل لمكتب جلعاد اردان من اجل اجتثاث الغرباء الذين يريدون استغلال ذلك من اجل دعاية رخيصة. هل خطاب بنس سيتم تذكره كما عرض أمس كنقطة ذروة في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ونقطة انعطاف إيجابية للمستقبل، أو حصة أخرى في ماراثون الغباء الذي يشارك فيه الفلسطينيون وإسرائيل منذ العودة إلى صهيون؟ الأيام ستقول ذلك. المؤمنون المتعصبون بأن بنس هو الآن بطلهم، وفي المقابل لا يجب عليهم الانتظار. لا توجد لديهم شكوك. لو تجرأوا أمس بشكل أكبر لكان يمكنهم تخيل الفرسان الأربعة في يوم القيامة، أو «الترامبو كلبسة»، على اسم أحد الكتب حول الإدارة ـ الذين يطوقون الكنيست في نهاية الخطاب، بعد ذلك سماع الأبواق السبعة التي تبشر بقدوم المسيح، كما ثبت في رؤيا يوحنان، وفي النهاية الانتهاء من حرب يأجوج ومأجوج التي ربما تقف على الأبواب، والتي لم تستطع إسرائيل وواشنطن تمييزها بسبب ضباب الغطرسة المحيط بهما. حيمي شليف هآرتس 23/1/2018 خطاب بنس انتصار لليمين المسيحي صحف عبرية  |
| بعد تشكيلها قوة أمنية كردية في سوريا… ما هي الخطوة الأمريكية اللاحقة؟ Posted: 23 Jan 2018 02:26 PM PST  حلب – «القدس العربي» : كشفت وسائل إعلام محلية عن الخطوة الأمريكية اللاحقة لإعلانها تشكيل قوة أمنية حدودية في شمال سوريا، مكونة من حوالي 3 آلاف عنصر بقيادة كردية، مهمتها حماية الحدود السورية العراقية والتركية ومجرى نهر الفرات. ونقلت موقع «باسنيوز» عن قيادي عسكري في ما يسمى بـ»قوات سوريا الديمقراطية – قسد» تأكيده أن «الولايات المتحدة الأمريكية متجهة بعد تشكيل القوة الأمنية إلى الاعتراف بالفدرالية الكردية شرق الفرات، شمال سوريا». وأضاف الموقع على لسان القيادي الذي لم يسمه، أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة تتعهد بحماية هذه المنطقة من أي تدخل إقليمي أو دولي، وذلك في إشارة إلى تركيا وروسيا. وأعلنت «قسد»، على موقعها الرسمي تخريج دورتين تدريبية لـ«حرس الحدود» ضمت مئات المسلحين وذلك في عرض عسكري بحضور قيادات من «قسد» وإداريين مما يسمى «المجلس المدني في تل أبيض وسلوك وعين عيسى» في إشارة إلى أن عملية التخريج كانت في ريف الرقة الشمالي. وأوضحت أن الدورة استمرت عشرين يوماً، تلقى خلالها العناصر تدريبات عسكرية على مختلف أنواع الأسلحة ومحاضرات فكرية وسياسية، وفق تعبيرها، على أن يتم نشر هؤلاء المسلحين وفق ما نقلت مواقع إعلامية كردية على الحدود العراقية السورية، ومن جهة نهر الفرات. وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قد نفى في وقت سابق اعتزام بلده إقامة قوة حرس حدود في شمال سوريا، قائلاً إن هناك توصيفاً خاطئاً للأمر، حيث أن الهدف هو ضمان قدرة الفصائل المسلحة المحلية على حماية المنطقة من هجمات فلول تنظيم «الدولة» بعد هزيمته. لكن تركيا أعربت عن استيائها من «إنكار الولايات المتحدة» لنيتها إنشاء قوة جديدة، يشكل مقاتلون أكراد غالبيتها، في حين اعتبر مراقبون أن إعلان الولايات المتحدة عن تشكيل القوة الأمنية الحدودية، يعد شروعاً في تقسيم سوريا. وقلل السياسي الكردي محمد أبو سيامند، من فرضية ذهاب الولايات المتحدة إلى الاعتراف بالفيدارلية الكردية شمالي سوريا، واصفاً التصريحات بالدعاية التي يروجها حزب الاتحاد الديمقراطي بين أنصاره. واعتبر أن اعتراف الولايات المتحدة بذلك يعد «إعلان حرب على تركيا»، وتساءل في حديثه لـ «القدس العربي»، «هل من الممكن أن تضحي الولايات المتحدة بعلاقتها الاستراتيجية مع تركيا، مقابل التمسك بحزب العمال الكردستاني المصنف على قوائم الإرهاب». وأضاف أبو سيامند، «باعتقادي أن هذا الحساب بعيد عن الواقع بمنطق الحسابات الأمريكية». من جانبه ربط الإعلامي الكردي جوان رمو بين حديث «الإدارة الذاتية» عن الاعتراف بالفدرالية وبين ما يجري في مدينة عفرين، واصفاً ذلك بأنه «زوبعة للتغطية على ما يجري في عفرين». وأشار لـ «القدس العربي» إلى تواجد النظام السوري الرافض لفكرة الفدرالية في مناطق الإدارة الذاتية، مبيناً أن «النظام يتقاسم السيطرة إلى جانب الإدارة الذاتية التي شكلها حزب الاتحاد الديمقراطي على المدن الكبيرة من بينها الحـسكة والقامشـلي». وبناء على ذلك، أي رفض النظام المطلق للفيدرالية، اعتبر رمو الحديث عن اعتراف أمريكي بالفدرالية على أنه «ذر للرماد في العيون من قبل الإدارة الذاتية». وتعليقاً على ذات الموضوع، كتب الكاتب والمفكر الكردي البارز صلاح بدر الدين على صفحته في «فيسبوك»، «لست من هواة الشعارات الصوتية ضد أمريكا وغيرها من الدول العظمى على طريقة «الممانعات» ولكنني وبمناسبة الإعلان الإشكالي من جانب مسؤول عسكري أمريكي بتشكيل القوة الأمنية، وتفسير ذلك من جانب جماعات سياسية محلية ودول مجاورة بأن ذلك ما هو إلا إجراء تمهيدي لإعلان كيان كردي بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي، فقد أفلت البعض العنان لخيالاتهم بالقول سيتوحد مع إقليم كردستان العراق وسيتمدد إلى البحر المتوسط». وأضاف بدر الدين، «لا بد من التساؤل، هل أمريكا مع حق الشعوب المحرومة مثل الكرد والفلسطينيين والأمازيغ وغيرهم بتقرير مصيرهم؟، وهل أن سياساتها المتبعة منذ مائة عام على الأقل في تجاهل قضايا الشعوب بل التعاون مع أنظمة استبدادية تشي بذلك». واستدرك قائلاً «بعيداً عن المبادئ هل لها مصلحة بإقامة كيان كردي إذا علمنا أنها قبل أربعة أشهر وقفت ضد استفتاء وليس انفصال كرد العراق، وأستخلص بالنهاية أن ما أعلن ما هو إلا إثارة للفتنة ومحاولة البحث عن موقع نفوذ والصراع مع الروس والإيرانيين والأتراك حتى لو كلف ذلك جولات عنف جديدة». تجدر الإشارة إلى اتفاق جميع المكونات الكردية السورية بما فيها المجلس الوطني الكردي المنضوي تحت مظلة الائتلاف المعارض على الشكل الفدرالي للحكم في سوريا المستقبل. بعد تشكيلها قوة أمنية كردية في سوريا… ما هي الخطوة الأمريكية اللاحقة؟ عرض عسكري كردي بحضور قيادات «قسد» في ريف الرقة وتخريج دفعات من «حرس الحدود» عبد الرزاق النبهان  |
| هنية: لن نقبل بدولة على حساب مصر والأردن ونرفض الوطن البديل Posted: 23 Jan 2018 02:26 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: بعث إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، برسائل سياسية تعبر عن موقف حركته، في ظل ما تقوم به الإدارة الأمريكية من تحركات على الأرض لفرض حل في المنطقة. وأعلن رفض حماس لقيام دولة فلسطينية على حساب مصر والأردن، ودعا لـ «استراتيجية وطنية» لمواجهة ما يحيط بالفلسطينيين من مخاطر، وتحدث عن «سيناريوهات غير متوقعة» ربما يتم اللجوء إليها، إذا ما بقيت أحوال قطاع غزة على هذا النحو. وفي خطاب مطول دام لأكثر من ساعة، تطرق هنية بالتفصيل لعدة ملفات سياسية وصفها بالمهمة، يشهدها الشارع الفلسطيني في هذا الوقت، خصص بدايته للحديث عن التحركات الأمريكية في المنطقة، التي بدأت بقرار الرئيس دونالد ترامب، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، على اعتبار أنه مقدمة لإتمام ما يعرف بـ «صفقة القرن». وأكد هنية وهو يتحدث عن مخاطر هذه الصفقة، أن حركته ستتصدى لها وستفشلها، رافضا ما يشاع من خطط لا تستند لقيام دولة على الأراضي الفلسطينية، وقال «لا دولة فلسطينية على حساب أي دولة عربية سواء مصر أو الأردن»، مؤكدا كذلك رفض مخططات «الوطن البديل»، وحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن. وفي ظل الخطوات الأمريكية على الأرض، التي تهدف لبناء تحالفات جديدة بين دول عربية وإسرائيل ضمن «السلام الإقليمي والتطبيع»، أكد أن الشعب الفلسطيني الذي أسقط مشروع التوطين في منتصف الخمسينيات، «أقدر وأكثر وعيا لإسقاط أي مشاريع من هذا القبيل». وقال «لن تتجرأ أي دولة عربية على أن تعمل سلاما مع الاحتلال الإسرائيلي اليوم، والقدس خارج المعادلة أو على حساب اللاجئين». القرارات الأمريكية تفتح فرصة وقال هنية كذلك إن القرارات الأمريكية، وما تلتها من قرارات إسرائيلية بحق القدس «تفتح لنا في الوقت نفسه نافذة فرص تاريخية إذا استجمعنا قوانا». وجدد تمسك حماس بقرار «العودة إلى فلسطين التاريخية»، مؤكدا وجود تحركات تهدف إلى إيجاد «كتلة صلبة» في المنطقة تتصدى للمشروع الأمريكي الإسرائيلي. مضيفا ان «هذه الكتلة لن تكون معزولة بل هي منفتحة على كل الدول لأن معركة القدس معركة الجميع ومعركة اللاجئين والضفة الغربية معركة الجميع»، لافتا أيضا إلى أن ما تقوم به حماس في إعادة رسم علاقتها السياسية في المنطقة «يندرج في سياق أننا نريد أن نحشد كل مقدرات الأمة للتصدي للقرارات الأمريكية». وأكد كذلك أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لأي قرارات تنتقص من حقوقه، وأنه قادر بعد 100 عام من التضحية على أن يدافع عن الأرض والقدس وحقوقه كاملة، وتابع «الإدارة الأمريكية وإسرائيل واهمتان إذا اعتقدتا أن الحق الفلسطيني مع تقادم الزمن يمكن أن يصبح باطلاً». اتمام المصالحة ضرورة وخصص هنية جزءا كبيرا من خطابه لملف المصالحة الداخلية والوساطة المصرية في هذا الملف الذي يشهد بطئا شديدا في التنفيذ، وأكد أنه تلقى قبل خطابه اتصالاً هاتفيًا من مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة المصرية، أبلغه خلاله باستمرار القاهرة في رعاية المصالحة الفلسطينية، وأن التغييرات التي شهدها الجهاز بتغيير رئيسه، لا علاقة لها بالمصالحة، التي تمثل «توجها مصريا». وأشار كذلك إلى أنه جرى إبلاغه بأن مصر تسعى لترتيب لقاء قريب بين فتح وحماس، لافتا أيضا إلى وجود اتصالات مستمرة لم تنقطع مع «الأشقاء في حركة فتح». وقال إن المصالحة الفلسطينية رغم ما تواجهه من صعوبة، إلا أنها «ستصل إلى النهاية»، لعدة أسباب منها إصرار حماس على ذلك، إضافة إلى الرسائل الواردة من فتح التي تؤكد مضيها في هذا الطريق، لكنه طالب بسرعة تطبيق قرارات المصالحة. وحذر في خطابه من اللجوء إلى «سيناريوهات غير متوقعة» قد تلجأ إليها حماس، إذا ما بقيت الأوضاع التي يعيشها السكان على هذا الحال، لافتا إلى أن هذا الوضع السيىء «غير مسبوق»، وأكد انه أبلغ بذلك المسؤول المصري الذي أجرى معه الاتصال. القاهرة مستمرة في المصالحة ودعا هنية إلى ضرورة اتمام عملية الوحدة الفلسطينية، وترتيب البيت الفلسطيني، من أجل مواجهة التحديات التي تحيط بالقضية الفلسطينية. وطالب بضرورة التوافق على «استراتيجية وطنية» من ثلاثة أركان أساسية، أطلق عليها مصطلح «المثلث الذهبي». وقال إن هذه الاستراتيجية ترتكز على تعزيز الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة والإسراع في إنجاز المصالحة دون تلكؤ، والاتفاق على «استراتيجية نضالية جديدة» تعتمد المقاومة الشاملة في ظل فشل مشروع المفاوضات. وشدد على ضرورة أن يكون «اتفاق أوسلو» خلف ظهور الفلسطينيين «من أجل تعزيز الوحدة الوطنية». كما طالب هنية بالاتفاق على إدارة القرار الفلسطيني والتحرك الفلسطيني، من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، ودعا لإطلاق حوار فلسطيني شامل للاتفاق على هذه الاستراتيجية. وحول اجتماع المجلس المركزي الأخير الذي عقد في رام الله، قال هنية إن هناك قرارات صدرت عن المجلس، وإنه إذا ما توفرت لها «إرادة وطنية» من أجل تنفيذها ستكون «قرارات ممكن أن تفتح الباب لعمل فلسطيني مشترك». هنية: لن نقبل بدولة على حساب مصر والأردن ونرفض الوطن البديل أشرف الهور:  |
| بيروت تؤكد للخزانة الأمريكية محاربة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب Posted: 23 Jan 2018 02:25 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : لفتت في بيروت زيارة مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون تمويل الإرهاب مارشال بيلنغسلي على رأس وفد من المستشارين والخبراء المتخصصين في الشؤون السياسية والمالية وتعقب نشاطات الشبكات التي تتعاطى تجارة المخدرات والممنوعات وتبييض الأموال، ما طرح سؤالاً عن مدى ارتباط هذه الزيارة بتأليف الكونغرس وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب ومحاربة الاتجار بالمخدرات بعد اتهام حزب الله بالتورط. وقد بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القول مساعد وزير الخزانة الأمريكية والسفيرة الأمريكية في لبنان اليزابيث ريتشارد « ان القوانين التي أقرّها المجلس النيابي اللبناني جعلت لبنان دولة تتطابق مع أعلى المعايير القانونية الدولية لجهة نقل الأموال والحركة المالية ومحاربة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب «.كما أكد « ان اللبنانيين بإنتشارهم الواسع وتجارتهم حيث هم ومع لبنان يحرصون بأدائهم على تطبيق هذه المعايير».واثار بري مع المسؤول الأمريكي إمكانية تطبيق النموذج المتبع في بعض الولايات الأمريكية والدول الأوروبية لجهة تشريع زراعة الحشيشة للصناعات الطبية. وكان الرئيس اللبناني ميشال عون التقى مساعد وزير الخزانة قبل مغادرته إلى الكويت وأكد له «مشاركة لبنان بفاعلية في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة»،وشدّد « على سهر المؤسسات الأمنية اللبنانية على ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة، حيث أثبتت العمليات الأمنية الاستباقية جدواها». في المقابل، نوّه المسؤول الأمريكي الذي زار ايضاً رئيس الحكومة سعد الحريري بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الأمريكية من مصرف لبنان، والسلطات المالية اللبنانية، مؤكداً التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش الذي اعتبر انّ دوره أساسي في المحافظة على الاستقرار. وكانت وزارة العدل الأمريكية أكدت في بيان قبل فترة « أن فريق تحقيق حول تمويل حزب الله والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب، مكلّف التحقيق حول الشبكات والافراد الذين يقدمون دعماً لـحزب الله وملاحقتهم». وتحدثت وزارة الخزانة الأمريكية وإدارة مكافحة المخدرات عن عمليات كبرى تشمل مهربي مخدرات في كولومبيا وباناما لشحن أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى. وقامت الشبكة بتبييض مليارات الدولارات من أموالها الخاصة وأموال مهربين آخرين عبر شركات في باناما ومصارف مختلفة في لبنان وأماكن أخرى، إضافة إلى تصدير عشرات آلاف السيارات المستعملة من الولايات المتحدة لبيعها في غرب أفريقيا. وكان المسؤول السابق في إدارة مكافحة المخدرات ديريك مولتز اشار إلى « أن حزب الله استخدم في الآونة الأخيرة تلك المبالغ لشراء أسلحة لتمويل عملياته في سوريا، فيما وصلت بعض الأموال أيضاً إلى اليمن لدعم المتمردين الحوثيين». بيروت تؤكد للخزانة الأمريكية محاربة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تساؤلات عن ارتباط الزيارة باتهام «حزب الله» بالتورط في الاتجار بالمخدرات سعد الياس  |
| معارك برية قاسية… الجيشان التركي و«الحر» يمهدان للدخول إلى عمق عفرين بالسيطرة على جبالها وسط مقاومة شديدة للأكراد Posted: 23 Jan 2018 02:25 PM PST  دمشق ـ إسطنبول ـ «القدس العربي»: في اليوم الرابع لعملية «غصن الزيتون» التي أطلقها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في مدينة عفرين وبعد توسع رقعة الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل جنديين تركيين حتى الآن وعدد من مقاتلي الجيش السوري الحر ومقاتلي الوحدات الكردية. وواصلت قوات الجيش التركي بالتنسيق مع فصائل الجيش الحر التقدم العسكري على محاور هجومية عدة في منطقة عفرين حيث صعّد الجيشان التركي والسوري الحر من عملياتهما العسكرية في اطار تحرك جديد من شأنه توسيع نطاق الهجمات البرية انطلاقاً من الجهة الشرقية الشمالية لعفرين، وتحديداً من جبل برصايا الاستراتيجي الواقع في محور مدينة أعزاز والذي يرصد مساحات واسعة من بلدات وقرى عفرين، عقب تمكن القوات المهاجمة امس السيطرة عليه واستكمال عملياتها في تأمين الجبل ومطاردة قوات وحدات الحماية الكردية من المنطقة بهدف الدخول إلى عمق مدينة عفرين. وضمن العمليات الأخيرة أعلنت فصائل الجيش الحر عن سيطرتها على قرية عمر اوشاغي في ناحية راجو عقب معارك عنيفة مع وحدات الحماية الكردية، فضلاً عن سيطرتها على قرية «حمام» والتلال المحيطة بها في ناحية جنديرس، إضافة إلى أكثر من سبعة تلال بالقرب من بلدة «الشيخ حديد» وبذلك كشفت القوات التركية والسورية مناطق واسعة ووضعتها تحت مرمى نيرانها، وهو ما يمهد دخولها إلى مدن وبلدات أخرى في محيط مدينة عفرين. مواقع مهمة وأتى ذلك بعد ان تقدمت القوات المهاجمة إلى مواقع هامة في جبل برصايا كانت تتحصن فيها القوات الكردية، وسيطرت على «هنغارات» وخنادق تحت الاراض كانت الميليشيات الكردية تتحصن داخلها، فيما باشرت المدرعات والقوات الخاصة التركية وقوات فصائل الجيش الحر عملياتها من محور أعزاز، باتجاه عفرين تزامناً مع استهداف الطيران الحربي التركي وراجمات الصواريخ والمدفعية التركية مواقع وحدات حماية الشعب الكردية، حيث يعد جبل برصايا هو أولى المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية والتركية في هذا المحور، فيما تعتبر المناطق السابقة مواقع حدودية. أما على المحور الشمالي الغربي، فقد كانت القوات المشتركة قد توغلت بعمق 6 إلى 7 كيلومترات، وانتزعت السيطرة على مواقع عسكرية عدة كانت خاضعة لسيطرة الوحدات الكردية اهمها كورنيه وادملي بالاضافة إلى اربع قواعد عسكرية. بينما استهدفت القوات الكردية امس الثلاثاء مدينة الريحانية جنوبي تركيا بقذائف المدفعية، بعد ان كانت قد قصفت قبلها مخيمات عسكرية اقامتها انقرة لعناصر الجيش الحر المشاركين في عمليات «غصن الزيتون» ممن يتحركون عبر الحدود، وذلك في مدينة «كركهان»، حيث اصيب المعسكر بصواريخ الكاتيوشا وادى ذلك إلى مصرع مقاتل من الجيش الحر وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، فضلاً عن استهداف القوات الكردية من معسكرتها في عفرين، مخيماً للاجئيين السوريين، بصاروخين من نوع كاتيوشا في المنطقة ذاتها، مما أدى لمقتل مدني وجرح آخرين. وفي الطرف المقابل شرعت وحدات من المخابرات والكوماندوز التركي بعملية تطهير الحدود في محاولة منها استكشاف مواقع الميليشيات الكردية والمنصات التي تستخدمها في عمليات اطلاق الصواريخ باتجاه الاراضي التركية. وعلى الرغم من أن الجيش التركي الذي يعمل جنباً إلى جنب مع قوات الجيش السوري الحر تعمد فتح أكثر من جبهة والدخول البري من أكثر من محور في آن واحد في محاولة لتشديد الحصار على المسلحين الأكراد، إلا أنهم أبدوا حتى الآن مقاومة شديدة في جميع المحاور. ويبدو أن الجيش التركي سعى في المرحلة الأولى للسيطرة على الجبال والتلال العالية التي تحيط بالمدينة، وهو ما أجبره على البدء بخوض معارك قاسية في مناطق وعرة وتلال يتحصن فيها المسلحين الأكراد داخل الأنفاق والسراديب ما أضاف صعوبات كبيرة على مهمة القوات المهاجمة. وحسب مقاطع الفيديو التي نقلتها وسائل الإعلام التركية التي ترافق الجيش التركي من أرض المعركة، تشارك في الاشتباكات وحدات كبيرة من الجيش السوري الحر إلى جانب القوات الخاصة التركية وألوية مشاة من الجيش التركي الذي اضطر على ما يبدو للدخول في الاشتباكات البرية بشكل مباشر وسريع ولم يكتف بالإسناد المدفعي والناري لقوات الجيش الحر، وهو ما يفسر أيضاً الإعلان عن مقتل جنديين. «التركي» و«الحر» معاً ضباط في الجيش السوري الحر مشاركون في العملية أكدوا لـ «القدس العربي» أن جميع محاور الاشتباكات يشارك فيها الجيش التركي جنباً إلى جنب مع الجيش الحر، ورداً على سؤال حول إن ما كان الجيش التركي يكتفي بالإسناد وتتقدمه قوات «السوري الحر»، أكد هؤلاء الضباط أن الطرفين يتقدمان في آن واحد وعلى المستوى نفسه. العقيد هيثم عفيسي، نائب رئيس هيئة الأركان في «الجيش الوطني» التابع للحكومة السورية المؤقتة، أكد أن 5 آلاف من عناصر «الجيش الوطني» (فصائل من الجيش الحر ألحقت بما قالت عنه الحكومة السورية المؤقتة نواة للجيش الوطني التابع لها)، يشاركون في عملية «غصن الزيتون» إلى جانب الجيش التركي. وأوضح في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي» أنه جرى التقدم ما بين 5 إلى 6 كيلومترات من جميع المحاور، لافتاً إلى أن التقدم البري «يتم حسب الخطة ووفق ما هو مرسوم له حيث يتم الأخذ بعين الاعتبار عدم وقوع خسائر في صفوف القوات المهاجمة والمدنيين في المدينة». وعن توزيع المهام بين الجيش التركي والسوري الحر، أشار إلى أن مهمة الجيش التركي الأساسية هي الإسناد المدفعي والصاروخي وتوفير الغطاء الجوي وإسناد المعارك بالأسلحة الثقيلة، فيما يخوض مقاتلو السوري الحر الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة، لكنه لفت إلى أن قوات المشاة تسير على المستوى نفسه من التقدم مع الجيش الحر ولا تكتفي بالإسناد. وحسب الخرائط التي نشرتها وسائل الإعلام التركية، فتح الجيش التركي 7 محاور للتقدم البري، منها 4 محاور من مدينة هاتاي التركية، ومحوران من مدينة كيليس التركية، ومحور سابع من مدينة أعزاز السورية، حيث تقدمت القوات قرابة 6 كيلومترات من كل محور في ظل مقاومة كبيرة من المسلحين الأكراد. وتشير آلية التقدم إلى إيلاء الجيش التركي أولوية في السيطرة على التلال التي يعتقد أن الوحدات الكردية تطلق منها القذائف على البلدات التركية الحدودية. نفير عام وبينما أعلنت «الإدارة الذاتية الكردية» في شمالي سوريا «حالة النفير العام دفاعاً عن عفرين»، طالبت جميع الشباب بحمل السلاح «دفاعاً عن عفرين»، فيما تواصل إطلاق عدد من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من عفرين باتجاه بلدات تركية حدودية والتي أدت في اليومين الماضيين إلى مقتل شخصين وإصابة العشرات. وبينما أعلنت الوحدات الكردية تنفيذ هجمات كبيرة على الجيش التركي و«قتل العشرات من الجنود»، بينما لم تؤكد تركيا سوى مقتل اثنين من جنودها، حيث يعرف عن الجيش التركي إعلانه الرسمي عن جنوده القتلى والمصابين مع صعوبة إخفاء أي من هذه الأخبار للعديد من الاعتبارات السياسية والاجتماعية والإعلامية في البلاد. ومع الجدل حول المدة التي سوف تستغرقها العملية التركية في عفرين، لا سيما عقب طلب الإدارة الأمريكية من أنقرة أن تكون العملية محدودة، أكد رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنها سوف تتواصل «حتى تطهير آخر إرهابي في عفرين»، وذلك بعد يوم من تأكيد إردوغان بأن العملية لا تتعلق بحسابات رياضية وأن العمليات العسكرية تسير حسب التطورات على الأرض والتي تؤشر إلى أن العملية بحاجة إلى أسابيع في حال كانت تهدف إلى تضييق الخناق وحصار المدينة، وإلى أشهر في حال كانت تهدف إلى تطهيرها بشكل كامل من المسلحين الأكراد. وقال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أمس إن «العملية تواصل تقدمها بشكل آمن، عبر تدمير المواقع المحددة في المدينة، لافتاً إلى أن العملية «ستستمر حتى تطهير المنطقة تماماً من المنظمة الإرهابية الانفصالية، وعودة أصحاب سوريا الأصليين الذين تستضيف منهم تركيا نحو 3.5 مليون، بأمان إلى منازلهم». تصريحات قالين جاءت عقب اجتماع أمني موسع ترأسه إردوغان في العاصمة أنقرة وضم كبار مسؤولي الحكومة وقادة الجيش والمستشارين العسكريين لبحث سير العملية العسكرية في عفرين، وقال وزير الدفاع التركي عقب الاجتماع: «سنسطر ملحمة جديدة في عفرين وغيرها حتى القضاء على آخر إرهابي». معارك برية قاسية… الجيشان التركي و«الحر» يمهدان للدخول إلى عمق عفرين بالسيطرة على جبالها وسط مقاومة شديدة للأكراد نائب رئيس أركان «الجيش الوطني السوري»: تقدمنا 6 كلم من كل محور إسماعيل جمال وهبة محمد  |
| رئيس حزب إسلامي تونسي: عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية! Posted: 23 Jan 2018 02:25 PM PST  تونس – «القدس العربي» : أثار رجل دين رئيس حزب إسلامي سجالا جديدا في تونس في إثر إصداره «فتوى» جديدة اعتبر من خلالها أن عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية، وهو ما دفع بعضهم لاتهامه بنشر الفساد في المجتمع. وكتب الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» على حسابه في موقع «فيس بوك»: «إلى عموم التونسيين: قاطعوا عقود الزواج القانونية، فقد أصبحت شيطانية، وتكفيكم العقود الشرعية، فإن أبيتم فستخرجكم من الأمة المحمدية». «فتوى» العلمي الجديدة أثارت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد النشطاء ويُدعى سمير العواني «في واقع فسدت فيه الأخلاق وقل تدين الناس لا بد من توثيق عقد الزواج المدني بعد ان يستوفي الزوجان شروط العقد الشرعي، ففي العقد الشرعي كان هناك جهات شرعية تفصل في الخلافات أما الآن فلا وجود لجهة تنظر في المسألة عند حدوث نزاع بين الزوجين، و يمكن للزوج – اذا ما تزوج بفتوى الشيخ – أن يتلفظ بالطلاق ويدفع زوجته في الشارع ويغلق وراءها الباب، فهل يرضى العلمي أن يزوج ابنته او اخته بهذه الفتوى؟ ثم هذه الفتوى ستكون سبيلا للزنا والمفاسد لا يعلمها الا الله؟». ورد العلمي بقوله «الجهات الشرعية موجودة وإن لم تكن موجودة سنوجدها، أما ما ذكرت فلا يصدر عن الرجل المسلم عادة. وحتى وإن سلمنا جدلا أنه كان، فللمرأة مهر قيّم لم يُمس، تلجأ إليه ثم تنتظر مؤخر صداق (عقد زواج) لن يتأخر بحول الله. لذلك شبهاتك مردودة عليك». وعلق على ذلك بقوله «أتزعم أن المسلم لا يخطئ؟ أتزعم أن المسلم لا يتخاصم مع زوجته و لا يطلق؟ ثم الفتوى يا شيخ عامة لعموم المسلمين بصالحهم وطالحهم و إلا فيجب ان تنصص أنك تخص فئة محددة، ما رأيك لو انحرفت الزوجة و مالت لشخص ثان فتزوجته بعقد مدني وتركت الأول؟ ما رأيك إذا أخطأ الزوج في حق زوجته». ورد العلمي بقوله « كلام غير عاقل وغير وارد، ما قلته يطبق منذ سنين ولم نتعرض لمثل هذه السقطات لأننا نتعامل مع رجال وعائلات مسلمة ومحترمة»، معتبرا أن الفتوى التي أصدرها «جامعة بإذن الله، والاحتكام للكفر كفر بالإجماع». فيما اتهمه عدد من النشطاء بتبني خطاب «تكفيري» تجاه أغلب التونسيين، وكتب أحدهم ويدعى جوهر «بتكفير هؤلاء وغبائهم تكونت لنا الجرأة و أصبحنا نهتف بصوت عال: أمة محمد لا تعنينا، نقولها بوجوه مكشوفة»، فيما اعتبر ناشط آخر يدعى سرحان أن الزواج الشرعي الذي يطالب به العلمي «يفتح باب تعدد الزوجات وهذا مدمر للأسرة». وسبق أن أثار العلمي الجدل في مناسبات سابقة، إذ دعا إلى قتل المثليين، كما قام بعدة حملات لـ «التشهير» بالمفطرين خلال شهر رمضان، واعتبر أيضا أن ترويج الخمور هو «سياسية دولة» في تونس، مطالبا السلطات بإغلاق أمكان بيعه العشوائية، ومعاقبة من يستهلكونه بشكل علني في الأماكن العامة. رئيس حزب إسلامي تونسي: عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية! نشطاء يتهمونه بنشر الفساد في المجتمع بعد دعوته لاستبدالها بعقود «شرعية»  |
| نقابة الصحافيين المصريين تسقط عضوية المعارض أيمن نور Posted: 23 Jan 2018 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت نقابة الصحافيين المصريين، أمس الثلاثاء، إسقاط عضوية المعارض المصري أيمن نور، بدعوى عدم تسديده اشتراكات النقابة منذ خمس سنوات. وقالت النقابة في بيان: «إعمالا لقانون النقابة رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحافيين تقرر إسقاط عضوية أيمن عبد العزيز نور، من جداول النقابة لعدم سداده الاشتراكات الخاصة به لأكثر من خمس سنوات متصلة». وأوضحت أن نور «كان قد تقدم عن طريق محاميه في 31 يوليو(تموز) و12 أغسطس(آب)، الماضيين، بطلبين لسداد الاشتراكات المتأخرة منذ مارس(آذار) 2012، رغم أن آخر موعد للسداد هو نهاية شهر مارس من عام 2017، وفقاً للقانون». وتابعت: «طلبا نور اقترنا بإجراء مقاصة بين مستحقاته من بدل التدريب والتكنولوجيا المقرر للصحافيين والذي لم يتقاضاه، وسداد الاشتراك من هذا البدل، رغم أن البدل لا يصرف لمن يعملون بالخارج وفقا للقواعد المعمول بها من المجلس الأعلى للصحافة «الهيئة الوطنية للصحافة حالياً». وأشارت إلى أن «توقفه عن سداد الاشتراك يسقط حقه في تقاضي البدل، ومن ثم فإنه يكون وحتي تاريخه متخلفا عن سداد الاشتراكات وفوائدها لأكثر من خمس سنوات متصلة، الأمر الذي يتعين معه زوال عضويته من نقابة الصحافيين بقوة القانون إعمالا بصريح المادة (23) من قانون النقابة». ولم يتطرق قرار إسقاط عضوية نور إلى مسألة عضويته في نقابة المحامين رغم عدم مواءمة ذلك نقابيا، احتراما لحكم المحكمة الدستورية في هذا الشأن. وقال نقيب الصحافيين المصريين، عبد المحسن سلامة، إن قرار إسقاط عضوية أيمن نور من جداول النقابة «غير مسيّس»، وأنه تم وفقا للقانون. وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة «اليوم السابع» أن قرار إسقاط العضوية مسألة قانونية وجاء بعد انقطاع «نور» عن النقابة، مشيرا إلى السكرتير العام للنقابة هو من عرض الأمر على اعتبار أنه لم يدفع الاشتراكات السنوية. سكرتير عام نقابة الصحافيين، حاتم زكريا، أوضح أن قرار إسقاط عضوية نور بعيد تماما عن السياسة، وهو قرار مهني. وبين أن «حالة أيمن نور هي رقم 55 في النقابة في الفترة الأخيرة». وأضاف أن النقابة لا تخلط بين السياسة والمهنية، وأن القرارات خالية تماما من أي شؤون سياسية، وأن الصحافي المصري الذي يكون خارج البلاد لا يستحق البدل النقدي. وتابع «أيمن نور قام بتوكيل محام ينوب عنه وطالب بإجراء مقاصة بين مستحقاته من بدل التدريب والتكنولوجيا المقرر للصحافيين، والذي لم يتقاضاه وسداد الاشتراك من هذا البدل، رغم أن البدل لا يصرف لمن يعملون في الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها من «الهيئة الوطنية للصحافة». في المقابل، أكد محامي نور في القاهرة، شادي طلعت، أن النقابة رفضت استلام اشتراكات موكله، في 20 ديسمبر(كانون الأول) الماضي، كما رفضت استلام إنذار بذلك الأمر في 13 يناير(كانون الثاني) الجاري، مشددا على أنه بذلك تظل عضوية «نور» قائمة بقوة القانون. نقابة الصحافيين المصريين تسقط عضوية المعارض أيمن نور مؤمن الكامل  |
| الإضراب الشامل يعمّ القدس والضفة… ووقفات احتجاجية ومواجهات وتأكيد على قرار تفعيل وتصعيد المقاومة الشعبية Posted: 23 Jan 2018 02:24 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: شلّ الإضراب الشامل الذي دعت اليه حركة فتح والقوى الوطنية والإسلامية في فلسطين، كافة مناحي الحياة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وذلك للتنديد بزيارة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، وقرار رئيسه دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. وأعلنت حركة فتح أن الإضراب جاء تنفيذا لقرارات المجلس المركزي بتفعيل المقاومة الشعبية السلمية، وتصعيدها في مختلف محافظات الوطن. واستثني من الإضراب قطاع الصحة، فيما أغلقت المحال التجارية والمؤسسات الرسمية الحكومة والخاصة، وأعلنت نقابة المواصلات الالتزام بالإضراب ووقف الحركة داخل وخارج المدن الفلسطينية. وأغلق عدد من الشبان الفلسطينيين عدة طرق مؤدية إلى مدينتي رام الله والبيرة لمنع الوصول إليهما وكسر الإضراب، وقام الشبان بإغلاق الطرقات بالحجارة والإطارات المطاطية لمنع الحركة تماما من وإلى المدينتين. ونفذ الفلسطينيون وقفات احتجاجية رغم الأمطار والجو العاصف في مختلف ميادين الضفة الغربية، خاصة ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله، تنديدا بزيارة بنس إلى القدس المحتلة خاصة والمنطقة بشكل عام. ووقعت مواجهات مع جيش الاحتلال وسط مدينة الخليل. وأدى قرار الإضراب إلى حالة من الإرباك في بداية الأمر لاستثنائها قطاعي الصحة والتعليم، أي المدارس، إلا أن القوى الوطنية في محافظات الضفة الغربية فرضت إغلاق المدارس وتعطيلها على أن يتم تعويض يوم الإضراب خلال أيام الدوام المقبلة. وهاجم العديد من الفلسطينيين قرار القوى الوطنية بالإضراب، كونه لا يؤثر سلباً إلا على الفلسطينيين، وليس له علاقة بالمقاومة الشعبية الفلسطينية، خاصة وان العمال الفلسطينيين الذين يعملون في القدس الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 عملوا كالمعتاد ولم يؤثر الإضراب عليهم. القدس المحتلة وساد الإضراب الشامل مدينة القدس العربية المحتلة تنديدا بزيارة نائب الرئيس الأمريكي للمدينة ولحائط البراق، وضد مواقف الولايات المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني. وفرضت سلطات الاحتلال اجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين زيارة بنس للقدس المحتلة، ونشرت آلاف عناصر الشرطة وحرس الحدود، وأغلقت العديد من شوارع وطرقات المدينة، ونصبت الحواجز العسكرية لتحوّل المدينة إلى ثكنة عسكرية خالية من السكان. واستغلت المجموعات الاستيطانية اليهودية الإجراءات الأمنية، واقتحمت المسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس عبر باب المغاربة وبحماية شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة. وجال أفراد هذه المجموعات داخل أروقة المسجد، فيما تكفل المصلون بمتابعتهم لمنع أداء صلوات تلمودية في داخله. وأصدرت القوى الوطنية في القدس المحتلة بيانًا قالت فيه إن «الإضراب يأتي في ظل مسلسل محاولات النيل من مشروعنا وقضيتنا السامية بفرض وقائع جديدة تهدف الى نسف المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بالثوابت في القدس عاصمة وحق العودة، وإقامة الدولة عبر الدعم والغطاء الكامل من قبل أمريكا لهذا الاحتلال البغيض واعترافها عبر إعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الإرهاب، وما شاهدناه وسمعناه في الزيارة الخبيثة لمايك بنس، وهي تدنيس للقدس ولحائط البراق المقدس الجزء الأصيل من المسجد الأقصى المبارك وإسقاط ورقة التوت عن الأنظمة والجهات المتساوقة مع هذا الإعلان ومع هذه الصفقة التي ستكون لعنة على كل المتآمرين على قضية شعبنا وقضايا أمتنا العربية والإسلامية، وما تحمل هذه الزيارة من صفعة قوية في وجه القانون الدولي والقرارات والالتزامات والتوصيات والمواثيق الصادرة تجاه عدالة قضيتنا وحقوقنا». وأكدت القوى الوطنية والإسلامية في القدس أن الإضراب أتى «تعبيرا عن غضب الشعب الفلسطيني ورفضة الكامل لما تتعرض له مدينتنا الباسلة ومشروعنا الوطني من قبل عصابات الاحتلال ومستوطنيه وبغطاء أمريكي يستهدف سلب تاريخ ومستقبل فلسطين وقضيتنا الأصيلة دون اعتبار للقرارات الدولية الصادرة بحق شعبنا وترابه وأرضه وبالقدس عاصمة.» ودعا البيان المقدسيين على وجه التحديد للتصدي ومواجهة سياسات القمع والإرهاب والقتل الإسرائيلي وتصعيد المقاومة الشعبية الشاملة، وإعلاء الأصوات والاحتجاجات والمظاهرات الجماهيرية، وإغلاق الشوارع في وجه قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين في القدس وقراها بأزقتها وشوارعها وحواريها لإعلاء كلمة الحق والفداء. ورغم الإضراب الذي عم القدس، وبيان القوى الوطنية في المدينة، إلا أن هناك من رأى أنه لا يخدم إلا زيارة بنس للمدينة المحتلة. وقالت رولا سرحان رئيسة تحرير صحيفة «الحدث» الفلسطينية :»يزور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس حائط البراق، في حين يعم الإضراب القدس، دون أن يخدم هذا الإضراب أحدا سوى أننا نقدم خدمة مجانية للاحتلال بتوفير الأمن السهل لزيارة بنس، من المفترض أن يكون الإضراب في القدس متزامنا مع دعوة الجماهير للاحتشاد عند حائط البراق ليعلنوا غضبهم ورفضهم للزيارة وللإعلان الأمريكي، يجب أن يكون يوم احتجاج وغضب مقدسي». وأضافت «لا تجعلوا القدس تبدو خالية، لا أهل لها، فنائب الرئيس الأمريكي بنس قالها صراحة «نحن مع إسرائيل والقدس عاصمتها». وختمت بالقول «فلنكن مع أنفسنا وحدنا مع القدس، لأن القدس ستبقى وستظل عاصمتنا إن دافعنا عنها فقط، لا إن ادعينا أننا أضربنا وبقينا في منازلنا». فعاليات الغضب ستتواصل وقال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن فعاليات الغضب الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس، وزيارة نائبه بنس غير المرحب بها للمنطقة، ستبقى مستمرة في كافة المحافظات. وأكد أنه تم التعميم على محافظات الوطن بضرورة استمرار الفعاليات وفق منهج وبرنامج تتبعه كل محافظة. وأكد أن «مختلف الفعاليات الوطنية وتواصلها جزء من النضال الفلسطيني باتجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ولأن ترامب بإعلانه الأخير أنهى دور الولايات المتحدة في أي وساطة للعملية السياسية، ودمر العملية السياسية بخرقه للقانون الدولي.» وأضاف «طالما أن هناك احتلالا جاثما على أرضنا، ستبقى الفعاليات مستمرة». وأعلن محيسن ان تنفيذ قرار تصعيد المقاومة الشعبية، يأتي انسجاما مع قرارات المجلس المركزي، خاصة وأن اسرائيل وقراراتها وقرارات «الكنيست» تعبر عن نفَس استعماري، وهو ما عبر عنه أيضًا بنس وترامب، وأثبتت أنه لا خيار إلا بالمقاومة الشعبية. الإضراب الشامل يعمّ القدس والضفة… ووقفات احتجاجية ومواجهات وتأكيد على قرار تفعيل وتصعيد المقاومة الشعبية فادي أبو سعدى:  |
| اليمن: إصرار الحوثيين على عدم تسليم الدولة يفشل كل جهود إحلال السلام ويضع الأمم المتحدة أمام المحك Posted: 23 Jan 2018 02:23 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: إصرار الانقلابيين الحوثيين على مواقفهم الانقلابية ورفضهم القاطع تسليم السلاح ومؤسسات الدولة أفشل كل جهود إحلال السلام في اليمن منذ انقلابهم في 21 أيلول (سبتمبر) 2014، وأفشل معها المنظمات الدولية التي أخفقت في اليمن في إحداث أي خرق في حدار الأزمة اليمنية. وقال سياسيون لـ«القدس العربي» إن إعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ أحمد عن عدم رغبته الاستمرار في عمله لفترة جديدة بعد انتهاء فترة عمله الشهر المقبل، يعني بالتأكيد فشل كل محاولاته المريرة في التعامل مع الانقلابيين الحوثيين، الذين لم يلتزموا بأي وعود أو يحترموا أي التزامات خلال الثلاث السنوات الماضية. وأوضحوا «ان استقالة المبعوث من مهمته في اليمن تكشف أنه وصل إلى طريق مسدود مع الانقلابيين الحوثيين وأن فرص إحلال السلام في اليمن في ظل إصرار الحوثيين على مواقفهم أصبحت غير ممكنة». وكان ولد الشيخ هو المبعوث الثاني للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن خلال الأزمة اليمنية، حيث سبقه في ذلك المبعوث السابق للأمم المتحدة المغربي جمال بن عمر، والذي اضطر أيضا إلى الاستقالة وعدم الاستمرار في عمله في العام 2015 عند ما وجد أن الحوثيين لا يجيدون غير لغة السلاح، وأن التفاوض السياسي معهم لا يفضي إلى نتيجة، رغم كل ما قدمه لهم بن عمر من تسهيلات ومن تنازلات لدرجة اتهامه بالتواطؤ معهم. وبشهادة العديد من المشاركين في مباحثات السلام اليمنية، بذل ولد الشيخ جهودا كبيرة للتقريب بين وجهات اليمنية وفي الدفع بعملية السلام نحو النجاح، وحاول تفادي كل نقاط الضعف والأخطاء التي ارتكبها سلفه جمال بن عمر، غير أن كل تلك الجهود لم تشفع له في اقناع الانقلابيين الحوثيين الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية لبحث إمكانية إحلال السلام عبر المسار السياسي. وذكروا لـ«القدس العربي» أن ولد الشيخ كان مرنا في جهوده وحاول استعياب مطالب كل الأطراف وأبدى تفهما كبيرا في التقريب بين وجهات النظر وبين تلك المطالب، لكن إصرار الحوثيين على عدم الاستجابة لأي مطالب بالتنازل عن تسليم السلاح والانسحاب من مؤسسات الدولة، ومن المدن الرئيسية، أوصل كل جهود السلام في اليمن إلى طريق مسدود في عهد ولد الشيخ. وأشاروا إلى أن إخفاق المبعوث في إحلال السلام في اليمن لا يعني منح فرصة جديدة أمام الدفع بعجلة السلام نحو الأمام، بقدر ما يضع الأمم المتحدة على المحك، بشأن تعاملها بمرونة مفرطة مع الانقلابيين الحوثيين على حساب الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومن قبل المجتمع الدولي. وذكروا أنه «في ظل الوضع الانقلابي القائم في صنعاء لن يبعث تغيير المبعوث الأممي آمال في إحياء مفاوضات السلام التي ولدت ميتة وظلت الأمم المتحدة أكثر من سنتين ونصف تحاول إنعاشها ولكن دون جدوى، وبالتالي لن يكون تغيير مبعوث الأمم المتحدة سوى مرحلة أخرى من الاخفاق الأممي، إذا لم يصحبها تحول جديد في التعامل الجاد والصارم مع الانقلابيين الذي لا يعترفون الا بلغة السلاح». وكانت الأنباء ذكرت أمس الأول ان الأمم المتحدة اختارت الدبلوماسي البريطاني مارتن غريفثت مبعوثا جديدا لها إلى اليمن، على الرغم أن الأمم المتحدة لم تعلن رسميا تسمية غريفثت مبعوثا جديدا لها في اليمن. ويعد غريفثت الدبلوماسي الغربي الأول الذي يتولى مهمة الوساطة الأممية في أزمة اليمن وهو دبلوماسي بريطاني متخصص بالنزاعات الدولية، عمل لسنوات في الوساطات. اليمن: إصرار الحوثيين على عدم تسليم الدولة يفشل كل جهود إحلال السلام ويضع الأمم المتحدة أمام المحك خالد الحمادي  |
| اصابة فلسطينيين بالرصاص بزعم محاولة طعن ونابلس تودع شهيد الحركة الأسيرة في موكب رسمي Posted: 23 Jan 2018 02:22 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: أصاب جنود الاحتلال الإسرائيلي شابين فلسطينيين أمام حاجز زعترة العسكري جنوب مدينة نابلس، بالرصاص الحي، بحجة محاولتهما تنفيذ عملية طعن. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن «الارتباط المدني الفلسطيني أبلّغ الوزارة بإصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال، قرب حاجز زعترة». وأكدت مصادر طبية أن الشابين اصيبا بالرصاص الحي في منطقة الأرجل، أحدهما إصابته متوسطة والآخر طفيفة. ومنعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إليهما بعد إصابتهما. وجلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، وأغلقت حاجز زعترة في وجه الفلسطينيين في كلا الاتجاهين. في غضون ذلك شيعت نابلس شهيد الحركة الأسيرة حسين عطا الله (57 عاما) الذي استشهد بعد صراع مع مرض السرطان، داخل أحد المستشفيات التابعة لسلطات السجون الإسرائيلية. وجرى التشييع في جنازة عسكرية رسمية وشعبية إلى مثواه الأخير. وسار موكب التشييع من مستشفى رفيديا على أطراف المدينة، الى وسطها وصولا الى الجامع الصلاحي الكبير، حيث تمت الصلاة عليه، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في المقبرة الشرقية. وكان عيسى قراقع وزير هيئة شؤون الأسرى قد طالب بتوفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني، ولأسراه داخل سجون الاحتلال وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم. وأكد أن قضية الأسرى سترفع أمام المحاكم الدولية التي يتوجب عليها محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأسرى وعموم الشعب الفلسطيني. جدير بالذكر أن الأسير حسين حسني عطا الله، حكم بالسجن 35 عاما، قضى منها 23 عاما، واستشهد إثر إصابته بمرض السرطان في عدة مناطق من جسده بسبب الإهمال الطبي، كما رفضت محكمة الاحتلال مرارا الإفراج عنه. اصابة فلسطينيين بالرصاص بزعم محاولة طعن ونابلس تودع شهيد الحركة الأسيرة في موكب رسمي  |
| سفير روما في طرابلس: القوات الإيطالية في ليبيا بموافقة حكومة الوفاق Posted: 23 Jan 2018 02:22 PM PST  طرابلس – روما – وكالات : قال سفير روما لدى طرابلس جوزيبي بيروني إن تواجد قوات إيطالية في ليبيا «لا يمس السيادة ويأتي بموافقة حكومة الوفاق الوطني». جاء ذلك، خلال اجتماع بيروني، الإثنين، مع النائب في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عبدالسلام كاجمان، وحضور وكيل وزارة الدفاع أوحيده نجم، بحسب بيان للمجلس الرئاسي نشره على صفحته في موقع «فيسبوك». تعليق السفير الإيطالي جاء رداً على انتقادات واسعة لنشطاء ليبيين بعد مصادقة البرلمان الإيطالي قبل أيام على الدفع بقوات إضافية إلى ليبيا قوامها 400 عسكري. وحسب البيان، قال سفير روما إن «الوجود الإيطالي في ليبيا في كافة المجالات يتم بموافقة وإجراءات الدولة الليبية والمتمثلة في حكومة الوفاق الوطني»، مضيفاً: «لا توجد أية خروقات تمس سيادة الدولة الليبية». وأكد كاجمان، وفق البيان نفسه، «أهمية وعمق العلاقات الليبية الإيطالية في تحقيق المصالح المشتركة والمساعدة ودعم الجهود الليبية لتحقيق الاستقرار فيها»، من دون التطرق لملف القوات الإيطالية بليبيا. يأتي ذلك بالتزامن مع عقد مجلس النواب الليبي (برلمان طبرق/شرق) جلسة رسمية ناقش خلالها «التدخل الإيطالي في الأراضي الليبية»، حسب بيان مصور لعبد الله بليحق، المتحدث باسم البرلمان، مساء الإثنين. وقال بليحق، «نقاشنا قرار البرلمان الإيطالي زيادة عدد القوات الإيطالية في الأرضي الليبية»، وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة الأمر مع ذلك البرلمان والمنظمات الدولية المعنية. ولا يعترف برلمان طبرق في حكومة الوفاق الوطني، ويدعم حكومة عبدالله الثني التي تسيطر على أغلب مناطق شرقي البلاد. وصوت البرلمان الإيطالي، الأربعاء الماضي، على قرار يقضي بإرسال 400 جندي إضافي إلى ليبيا (لم يذكر العدد الموجود بالفعل)، إضافة لعدد مثله إلى النيجر، في مهمة تهدف إلى «وقف الجريمة العابرة للحدود والهجرة». وقال أحمد الأربد، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية في حكومة الوفاق، السبت، في تصريح لصحيفة ليبية، إن وزارته «سلمت مذكرة إلى سفارة روما في طرابلس لتوضيح القرار، الذي أثار تحفظ واعتراض الرأي العام الليبي»، وفق قوله. ولا توجد أعداد رسمية بشأن التواجد العسكري الإيطالي في ليبيا، غير أنه يشمل مدينتي مصراته وطرابلس (غرب) لـ»حماية» مستشفى ميداني، والمشاركة في جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية. كما تشمل مناطق في الجنوب الليبي مهمتها «بناء قاعدة لوجيستية لحرس الحدود الليبي والسماح بتواجد مناسب لمنظمات الأمم المتحدة في المنطقة»، وفق اتفاق موقع بين روما وحكومة الوفاق بزعامة فايز السراج، ما أثار ضجة كبيرة في البلاد. وفي سياق متصل جدد السياسي اليميني الإيطالي سيمون دي ستيفانو، دعوته التي أطلقها منذ يومين بجعل ليبيا أوعلى الأقل جزءًا من أراضيها (غرب البلاد) تحت وصاية إيطالية مباشرة.وأمام ردود الفعل التي أثارها هذا الاقتراح، شرح السياسي الإيطالي أمس الثلاثاء، موقفه في حديث نشرته صحيفة «البريما ناسيونالي» ذات النزعة السيادية، قائلًا: إن اقتراحه يمكن تفسيره كدعوة لاتخاذ إجراء انتقالي وجعل ليبيا تحت الحماية الإيطالية. وأضاف: أما أن هذا البلد سيكون ذا سيادة وقادراً على حماية أراضيه وسواحله أو لا يكون، وبالتالي فالأولى بجيرانه الأقربين وفي هذه الحالة إيطاليا أن يتولوا أمره. وقال: سيكون هذا طريقًا ينبغي القيام به معًا. ولا تزال ليبيا تعيش في حالة من الفوضى، يحدث فيها كل شيء، وهذا أمام سواحل أمتنا وهو أمر لا يطاق. وشرح موقفه بالقول إن ما يجري في ليبيا يطلق عليه الأمريكيون عملية بناء الدولة، دون أن يظهروا أنهم يعرفون كيف يفعلون ذلك، لكن بالطبع ستكون هناك وسيلة إيطالية لتحقيق ذلك.وأضاف سنضع تقاليدنا الحضارية والبناء المادي للبنى التحتية التي تؤدي إلى إقامة دولة. لا يكفي وضع تطبيق هاتفي من واشنطن، لبناء الطرق والقنوات والمدارس والمستشفيات. وهو أمر نحن الإيطاليون قادرون على القيام به تماما. وقال أن إيطاليا لديها مصلحة في أن تصبح ليبيا دولة ذات سيادة، فلا أحد لديه مصلحة في احتلال ليبيا لفرض أشياء عليها، إنما الأمر يتعلق ببناء دولة ذات مصلحة مشتركة (..) لقد تحدثت عن حماية على وجه التحديد لأنه يتعلق بالتعامل مع الأراضي التي دمرها التدخل الغربي، مؤكدًا أن الحماية الإيطالية ستعمل على منع كل هذا في المرحلة التي يتمكن فيها الليبيون من الوقوف مرة أخرى. وقال إن الاستمرار في التركيز على الدُّمى التي وضعتها هناك الأمم المتحدة، يعني أننا لن نصل إلى أي مكان، مؤكدًا نحن في حاجة إلى هزة، هذه القضايا يجب أن توجه انتباه الإيطاليين وبقية العالم. ثم الفوضى في هذه المنطقة لا تأتي بالتأكيد من تعليقاتي، بل من الروافد العربية التي جلبت الفوضى في جميع أنحاء المنطقة والتدخلات الغربية التي أسقطت الحكومات الشرعية. ومع ذلك هناك العديد من الأصدقاء الليبيين في إيطاليا ويعرفون أن دولة ودية فقط مثل إيطاليا يمكن أن تساعدهم في الحصول على ما يريدون.وتابع: يبدو لي أنها سياسة معقولة لاستعادة إيطاليا مكانتها المركزية في البحر الأبيض المتوسط. وفي ردٍّ له على أحد متابعيه على «تويتر»، قال دي ستيفانو إن التحرك الإيطالي لفرض الحماية على ليبيا سيخضع للتقييم وفقًا للوضع القائم في ذلك الوقت، مضيفًا أن الأمر سيجري بموافقة روسيا ثم طبرق والرئيس المصري السيسي. سفير روما في طرابلس: القوات الإيطالية في ليبيا بموافقة حكومة الوفاق سياسي إيطالي يميني يجدد دعوته لفرض حماية على غرب ليبيا ويصف الحكومة بـ«الدمى»  |
| المتحدثة باسم الخارجية القطرية: مخاوف مشروعة دفعت تركيا لعملية «غصن الزيتون» Posted: 23 Jan 2018 02:22 PM PST  الدوحة – «القدس العربي»: أكدت دولة قطر دعمها لجهود الجمهورية التركية في الحفاظ على أمنها الوطني، وذلك إثر تعرض الأراضي التركية لاختراقات وهجمات إرهابية متعددة. وقالت لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» الثلاثاء، إن إطلاق القوات المسلحة بالجمهورية التركية عملية (غصن الزيتون) «السبت» جاء مدفوعاً بمخاوف مشروعة متعلقة بأمنها الوطني وتأمين حدودها، بالإضافة إلى حماية وحدة الأراضي السورية من خطر الانفصال، كما تأتي في سياق تعرض الأراضي التركية لاختراقات وهجمات إرهابية متعددة، قدّرت الحكومة التركية أن بعضها مرتبط بالتركيبة الأمنية والعسكرية الموجودة على الحدود التركية – السورية والتي لعب تنظيم «داعش» ومحاربته دوراً في تكوينها. وأشارت إلى أن دولة قطر إذ تعضد جهود الجمهورية التركية في الحفاظ على أمنها فإنها تعبر عن دعمها الكامل لحق الدول في الدفاع عن أمنها الوطني وهو الأمر الذي كفلته المواثيق الدولية ومنها المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفة أنه لطالما كانت تركيا – وهي عضو رئيس في حلف شمال الأطلسي الناتو – عامل استقرار وتوازن في المنطقة، وإن دولة قطر على ثقة كاملة من حرص الجمهورية التركية على الحفاظ على سلامة المدنيين ووحدة الأراضي السورية. وأوضحت أن الحرب على تنظيم «داعش» الإجرامي توشك على الانتهاء لذا وجب على جميع الفاعلين في الأزمة السورية الوصول إلى حلول دائمة تأخذ بعين الاعتبار تحقيق العدالة للشعب السوري ومحاسبة كل من أجرم في حقه ومعالجة مصالح ومخاوف جميع المؤثرين والمتأثرين بهذه الأزمة وفق ما يكفله القانون الدولي. المتحدثة باسم الخارجية القطرية: مخاوف مشروعة دفعت تركيا لعملية «غصن الزيتون» إسماعيل طلاي  |
| تنظيم «الدولة» يظهر في السليمانية… والتحالف يدعم القوات الحكومية لمطاردة عناصره في نينوى Posted: 23 Jan 2018 02:21 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: تباحث مسؤولون أتراك مع نظراء لهم في العراق بشأن إمكانية إجراء عملية عسكرية مشتركة في قضاء سنجار غربي محافظة نينوى الشمالية، لاستهداف مسلحي حزب «العمال الكردستاني». وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، فور عودته إلى بلاده وانتهاء زيارة أجراها مؤخراً إلى العاصمة بغداد التقى خلالها نظيره العراقي إبراهيم الجعفري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن «تركيا والعراق تجريان محادثات من أجل القيام بعملية مشتركة ضد وجود حزب العمال الكردستاني المحظور في سنجار في العراق»، مبيناً أن «هذه القضية هي واحدة من قضايا اخرى ناقشناها في العراق». وأضاف أن «حزب العمال الكردستاني لا يختلف عن تنظيم الدولة الإسلامية، ودعونا للتعاون ضد هذا التهديد»، مشيراً إلى أن «المسؤولين العراقيين أكدوا لنا أنهم سيحكمون سيطرة وأمن الحدود السورية على طول منطقة سنجار، وسيوقفون تماما تسلل حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب». وتابع: «أبلغنا الجانب العراقي بمنحهم كل الدعم اللازم في جهودهم، ونبذل قصارى جهدنا لتنظيف العراق من كل الإرهابيين». كما وجه وزير الخارجية التركي دعوة رسمية إلى العبادي لزيارة تركيا، ضمن إطار عمل اللجنة التنسيقية العليا بين البلدين. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن العبادي قوله، خلال لقائه الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور بغداد حالياً، إن «الأتراك لهم مخاوف كبيرة من منظمة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق»، موضحا أن «العراق لا يدعم هذه المنظمة ولا يريدها ان تتخذ من الأراضي العراقية منطلقا للاعتداء على تركيا». كذلك أشار العبادي إلى أن «الوجود العسكري التركي في العراق هو وجود رمزي»، مبيناً أن «الاتراك كانوا يتعاملون بازدواجية في الملف الكردي، فكانوا يدعمون أكراد العراق ويتعاملون معهم خارج اطار الحكومة الاتحادية، فيما يمنعون حقوق الأكراد الأتراك عندهم حتى جاءت قضية الاستفتاء وشعروا بالتهديد فغيرت وجهة نظر الأتراك نحو التقارب مع بغداد». وعلى الصعيد الميداني، بدأت عناصر تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، بالظهور في مناطق بإقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بوضع أمني مستقر قياساً ببقية مناطق العراق. وتحدثت مصادر صحافية وأمنية متطابقة، إضافة إلى شهود عيان، عن وقوع «قوة مجهولة» يبلغ قومها نحو عشرة مسلحين، ليل الاثنين ـ الثلاثاء، في كمين نصبته القوات الأمنية في جبل بمو في محافظة حلبجة. وعلى إثر ذلك، اندلعت اشتباكات بين الجانبين لمدة نصف ساعة، قبل أن يلوذ المسلحون بالفرار، وتبدأ على الفور قوات مشتركة عملية أمنية لملاحقة المسلحين. وحسب المصادر، فإن المسلحين شوهدوا في جبل بمو من قبل سكان المنطقة، وعرّفوا أنفسهم على أنهم مقاتلون متطوعون من قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، لكن القوات الأمنية اشتبهت فيهم؛ وبدأت بملاحقتهم. ووقع المسلحون في كمين نصبته لهم القوات الأمنية، مما تسبب باندلاع مواجهات مسلحة استغرقت أكثر من نصف ساعة، لكن المسلحين فرّوا إلى جهة مجهولة تاركين وراءهم أسلحة. وباشرت قوة أمنية من الشرطة والأسايش (قوات كردية خاصة) من السليمانية وكَرميان، بعملية أمنية للبحث عن المسلحين، وفقاً للمصدر. وقال مدير ناحية بمو، عادل ملا صالح، إن «المسلحين هاجموا مدير أمن الناحية دون أن يصاب بأي أذى، لكن القوات الأمنية كانت لهم بالمرصاد، وعملية البحث عنهم لا تزال مستمرة وسوف يتم اعتقالهم بأقرب وقت». وأشار إلى أن «هوية أعضاء المجموعة وأهدافهم مجهولة حتى الآن، لكن المؤكد أنها مجموعة تخريبية، تهدف لزعزعة الاستقرار». مؤسسة الأمن الكردية «الآسايش» في اقليم كردستان، أصدرت بياناً أعلنت فيه انطلاق عملية أمنية بحثا عن مسلحين انتشروا مؤخرا في منطقة كرميان في إقليم كردستان. وقالت: «وفقاً للمعلومات والمتابعات الدقيقة تبين لقوات الآسايش وجود عدد من المسلحين المجهولين في سفح جبل بمو في منطقة كرميان»، مضيفةً أنه «بعد التحقيق والحصول على أوامر قضائية، ووفقاً لتوجيه من رئيس مؤسسة الآسايش في إقليم كردستان، قامت قوات مشتركة من آسايش في بمو وميدان ودربنديخان بتنفيذ حملة تمشيط للمنطقة المذكورة، وتمكنت القوات من العثور على مخبأ للمسلحين المجهولين والاشتباك مع عدد منهم». وتمكنت قوات الآسايش، حسب البيان، من تمشيط جبل بمو بشكل كامل والسيطرة على مخبأ المسلحين ومصادرة عدد من الاسلحة وكميات من الأعتدة والمواد المتفجرة. وتابع البيان: «وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الآسايش في اقليم كردستان، ان هؤلاء المسلحين يشتبه انتماؤهم لتنظيم داعش، وكانت هناك معلومات مسبقة عن تحركاتهم في منطقة حمرين، والآن تقوم قوات الآسايش بالتعاون مع شرطة كرميان والقوات الأمنية الاخرى بعملية تمشيط وبحث واسعة في المنطقة بحثاً عن هؤلاء المسلحين». وأعلنت مديرية اسايش السليمانية مطلع كانون الثاني/ أكتوبر الجاري، القبض على ثمانية أشخاص ينتمون لتنظيم «داعش» بينهم نساء خططت لاستهداف امن الإقليم. في الأُثناء، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، انطلاق عملية عسكرية لمطاردة فلول «الدولة» بجزر المخلط في نينوى. وقالت في بيان مقتضب، أوردته في صفحتها على «فيسبوك»، «انطلقت عملية عسكرية لمطاردة فلول داعش الإرهابي في جزر المخلط من قبل قيادة عمليات نينوى». وأضافت أن «العملية انطلقت استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وبإسناد من قبل قوات التحالف الدولي». غير أن مصدرا عسكريا رفيعا نفى لـ«القدس العربي»، أن تكون العملية «عسكرية»، مبيناً إنها «عملية أمنية تتعلق بالتفتيش والمداهمة ولا تدخل ضمن إطار العمليات العسكرية». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «العمليات العسكرية انتهت في (10 تموز/ يوليو 2017) بإعلان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بيان النصر». تنظيم «الدولة» يظهر في السليمانية… والتحالف يدعم القوات الحكومية لمطاردة عناصره في نينوى  |
| قوى سياسية في العراق تشكو من ثغرات في قانون الانتخابات النيابية Posted: 23 Jan 2018 02:21 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: بعد إقرار مجلس النواب العراقي، مؤخراً، قانون الانتخابات البرلمانية، وحسم 12 أيار/ مايو المقبل موعداً لإجرائها، بدأت الكتل السياسية المعترضة على التاريخ المحدد من قبل الحكومة والبرلمان، بالبحث عن ثغرات في القانون تتيح لها الطعن به في المحكمة الاتحادية. الحزب الديمقراطي الكردستاني، رصد «ثلاثة أخطاء» قال إنها تجعل العمل بقانون الانتخابات «مستحيلاً». وكتبت النائبة عن كتلة الحزب في مجلس النواب العراقي، فيان دخيل، على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مستعرضة تلك الأخطاء بأنها تتعلق «بتصويت البرلمان على أن يكون التصويت الكترونيا في جميع المناطق»، مؤكدة أنه «لا يوجد شي اسمه تصويت الكتروني.. هناك تصويت شبه الكتروني أو تسريع الكتروني». وتابعت: «هذا يعني أما أن تجبر الحكومة، على جعل التصويت الكترونيا في كل أنحاء البلد، وهذا مستحيل، أو أن على البرلمان العودة والتصويت على تغيير هذه العبارة». وأشارت إلى خطأ آخر في القانون يتعلق بـ«منح الكرد الفيليين مقعدا في محافظة واسط»، مشيرة إلى أن «العدد الكلي لاعضاء مجلس النواب 328، بواقع 320 العدد العام + 8 مقاعد وطنية للكوتا (…) الآن اصبحت مقاعد الكوتا 9 بعد أن تم التصويت». وحسب دخيل، «كان لا بد من التصويت على أن المقاعد العامة اصبحت 319، أو ان عدد أعضاء مجلس النواب يزداد إلى 329، حتى يصبح الجمع صحيحاً»، مبينة أن «كلا الحالتين تحتاج إلى تصويت سواء بتقليل العدد أو زيادته وهذا ما لم يحصل». وبشأن الخطأ الثالث في قانون الانتخابات، قالت: «لم يحدد نسبة المشاركة ومتى تعتبر شرعية»، موضحة أن «في هذه الحالة، إذا شارك 5٪ فقط يؤخذ بالنتائج، وهذه أيضاً مخالفة». وجاءت تصريحات النائبة الكردستانية، متفقة مع ما أشارت إليه اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، حول جوانب قالت إنها «غير قانونية» في قانون الانتخابات. رئيس اللجنة محسن السعدون، وهو نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً، أكد، في مؤتمر صحافي، أن «قانون الانتخابات البرلمانية فيه صبغة سياسية وكل كتلة تريد تشريعه حسب مصلحتها». وأضاف: «اللجنة القانونية اتفقت مع الكتل السياسية على إجراء ستة تعديلات على القانون من أجل تمريره، وتم تقديم مقترحات وتعديلات، لكن تم رفضها من قبل مجلس النواب، كاعتماد شهادة الإعدادية كحد أدنى»، مضيفاً أن «فرض شهادة المرشح بالبكالوريوس بدل الاعدادية مخالفة دستورية أرتكبها من خالف مقترح اللجنة القانونية وصوّت على مقترح الكتل السياسية». وتابع: «يحق لجميع الأطراف تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية، لأنه تم خرق مادتين من الدستور (20) و(70) للشهادة الدراسية، كما أن هناك الكثير من الطلبات والمقترحات لم تأخذ هيئة رئاسة البرلمان بها». وأشار إلى أن «هناك طلبات تحمل تواقيع عدد من النواب، لإضافة بعض الفقرات والتعديلات على القانون المعدل، منها ما يتعلق بالأقليات وكذلك منع ترشيح مزدوجي الجنسية، وأيضاً منع ترشيح وكلاء الوزارات إلا بعد أن يقدم استقالته من منصبه بمدة لا تقل لـ3 اشهر عن موعد الانتخابات، لكن لم يتم إضافتها لأن الجلسة لم تكن طبيعية، وكان على رئيس البرلمان وهيئة الرئاسة الاخذ بطلبات النواب». عقدة النازحين ومن بين الأسباب الأخرى التي تثير شكوك القوى السياسية من إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، هو عدم قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها، إضافة إلى الشروط الأخرى التي أقرها البرلمان مؤخراً. النائبة عن كتلة الأحرار «الصدرية» زينب الطائي، قالت لـ«القدس العربي»، إن «رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ألزم نفسه بمحاربة الفساد في وقت سابق، لكننا لم نلحظ فاسداً واحداً أحيل إلى القضاء، أو اتخذ إجراء بحقه، لذلك فإن القاعدة تنطبق على الشروط التي ألزمت الحكومة نفسها بتنفيذها قبل إجراء الانتخابات». وبينت أن «عودة النازحين تحتاج إلى مبالغ وإعادة إعمار البنى التحتية وكثير من الإجراءات والأمور الأخرى». ووفق المصدر، «في ظل المعطيات المتوفرة على الأرض لن تكون هناك عودة للنازحين بنسبة 100٪ قبل موعد الانتخابات. الحكومة تلزم نفسها دائماً بما لا تستطيع». وجاء موقف كتلة الأحرار مطابقاً لشكوك النائبة عن محافظة صلاح الدين، أشواق الجبوري، من قدرة رئيس الوزراء، تنفيذ وتطبيق كافة التعهدات في الفترة المتبقية»، معربة عن خشيتها من إجراء الانتخابات «كواقع حال في المحافظات المتضررة من الإرهاب أسوةً ببقية المحافظات»، وفقا لما نشرته على صفحتها الرسمية في «فيسبوك». وفي آخر إحصائية لوزارة الهجرة والمهجرين عن أعداد النازحين العائدين إلى محافظة نينوى، أعلن الوزير جاسم محمد الجاف، عودة قرابة نصف مليون نازح إلى مناطقهم المحررة في محافظة نينوى، مشيراً إلى حاجة المحافظة لـ»جهد استثنائي» لحل مشكلة النازحين فيها. وقالت الوزارة في بيان، إن «الوزير جاسم محمد الجاف، استقبل وفداً من مؤسسة راند الأمريكية في مقر الوزارة»، مبيناً أن «اللقاء ناقش ملف إعادة العائلات النازحة إلى مناطقهم المحررة وإغاثتهم». ونقل البيان عن الوزير قوله أن «ملف اعادة النازحين إلى مدنهم الاصلية يحتاج إلى وقت وطويل وتنسيق عال مع كافة الجهات المعنية، فضلا عن اهمية تأمين اعادة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى تلك المدن»، مشيراً إلى «وجود بعض المشكلات المجتمعية والأمنية في تلك المناطق التي تؤدي إلى تأخير عودة النازحين». وأضاف: «تمكنا من إعادة نحو 450 ألف شخص من مجموع مليون وثلاثة وخمسين ألف نازح من نازحي المحافظة، بعد عمليات التحرير إلى مدنهم الأصلية»، وفقاً للبيان. «فرقة العباس» لا تدعم مرشحاً في المقابل، أعلنت «فرقة العباس القتالية» المقربة من المرجع الشيعي علي السيستاني، عدم دعمها أي مرشح في الانتخابات، مشددة على ضرورة «تغيير الوجوه الحالية»، فيما حذرت من استخدام «صور الشهداء» في الحملات الانتخابية. وقال المشرف العام على فرقة العباس القتالية، إحدى فصائل الحشد الشعبي، ميثم الزيدي، في حديث لعدد من وسائل الإعلام، إننا «ندعم العملية الانتخابية ولا تمثلنا أي قائمة أو مرشح ونوصي مقاتلينا باختيار الأصلح والبحث في (أصل وفصل) المرشح». وأضاف «إننا نوصي مقاتلينا باختيار الأصلح من ناحية المهنية والكفاءة، ويجب أن يختاروا قائمة يضمنون فوزها حتى لا تذهب اصواتهم هدراً». ودعا المشرف على فرقة العباس القتالية المقربة من المرجعية العليا، إلى «تغيير الوجوه السياسية الحالية»، لافتاً «نحن لا نقول إن كل السياسيين غير موفقين في خدمة البلد ولكن نجزم الأغلب غير موفق وكذا الأحزاب». وكشف الزيدي عن منع مقاتلي فرقة العباس القتالية من «إبداء آرائهم في مرشح معين»، مؤكداً «نمنع مقاتلينا من إبداء رأيهم في قائمة معينة أو مرشح معين في الإعلام أو مواقع التواصل، ولا نمنعهم من بيان مظلوميتهم بخصوص المرشحين او الكيانات والأشخاص الذين تسببوا بظلمهم وضياع حقهم وسلب حقوقهم سواء في هيئة الحشد الشعبي أو الحكومة ام أي مؤسسة رسمية، وهذا حق مشروع وإن لم يمثل رأي الفرقة الرسمي ولكنه من باب تشخيص الفاسدين وأصحاب الاجندات غير الوطنية وذيول المشاريع الخارجية». وحذر المرشحين في الانتخابات المقبلة من «استخدام أسماء وصور شهدائنا او مقاتلينا في حملاتهم الانتخابية»، داعياً إلى متابعة خطب الجمعة الأسبوعية لأنها «دستور المرحلة المقبلة وهي الرأي الرسمي للمرجعية العليا»، على حد قوله. قوى سياسية في العراق تشكو من ثغرات في قانون الانتخابات النيابية الأكراد يلوحون بالطعن… وتشكيك صدري في قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها مشرق ريسان  |
| جراء انحسار الأمطار: إسرائيل تستعد لإعلان 2018 عام قحط وجفاف Posted: 23 Jan 2018 02:20 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : بعد ثلاثة شهور من الجفاف تستعد السلطات الإسرائيلية المختصة للإعلان عن العام الحالي 2018 عام جفاف وقحط، وعن بدء إجراءات تقنين للمياه للمزارعين بالأساس. وأعد في هذا السياق مركز «مدار» الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية دراسة نقل فيها عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن شح الأمطار وتقنين المياه من شأنهما أن يتسبّبا برفع أسعار الخضراوات والفواكه التي تعتمد على الأمطار. وتثير هذه القضية من جديد مسألة التقصير في إقامة محطات تحلية تكون كافية لتزويد المياه للاستهلاك البشري والاستهلاك الزراعي. وحسب تقرير وزارة الزراعة الإسرائيلية، ففي شتاء عام 2016 هطل %81 من المعدل السنوي، بعد أن فاقت الأمطار معدلها في العام الذي سبقه. وفي شتاء العام الماضي، 2017، هطل 71 % من المعدل السنوي. وحسب التقديرات الحالية فإن موسم الأمطار لهذا العام قد يكون شبيها بالعام الماضي، لأنه حتى الأسبوع الفائت، تجاوزت كمية الأمطار نسبة 42 % من المعدل السنوي. إلا أن كمية الأمطار التي هطلت حتى الأسبوع الفائت في الشمال لا توحي بموسم جيد، حيث أن نسبة عالية جدا من المزروعات في البلاد تأتي من سهول الشمال، وأيضا من كروم مستوطنات مرتفعات الجولان السوري المحتل. وتوضح صحيفة «ماركر» الاقتصادية الإسرائيلية أن سلطة المياه في وزارة الزراعة قلصت حتى الآن %11 من كمية المياه التي تقدمها سنويا للمزارعين في شمال البلاد وفي مستوطنات مرتفعات الجولان المحتل. كما أنه سيتم تقليص كميات المياه لري الحدائق في المدن والبلدات بنسبة %13 ، كذلك من المتوقع أن تطلق سلطة المياه حملتها التوعوية للاختصار في استهلاك المياه، تحت شعار «إسرائيل تجف»، وهذه الحملة كانت قد انطلقت في عام 2010، في أعقاب الارتفاع الحاد في الاستهلاك الفردي، الذي بلغ في سنوات التسعين بمعدل للفرد الواحد 115 مترا مكعبا، وهبط في عام 2009 إلى ما يزيد عن 90 مترا مكعبا، وهبط في 2010 في أعقاب الحملة إلى 85 مترا مكعبا في العام. وضمن المياه التي تنقل للمزارعين، المياه العادمة التي يتم تكريرها، إذ إن إسرائيل تعتبر من أكثر الدول في العالم التي تكرر المياه العادمة، وتصل فيها نسبة التكرير إلى 80 %من إجمالي هذه المياه. يشار هنا الى أن إسرائيل تزود الأردن بمياه عادمة مكررة بدلا من مياه نهر الأردن وبحيرة طبريا وفقا لاتفاق وادي عربة. زيادة احتمال استيراد خضراوات وفواكه ويقول مدير عام معهد الأبحاث والتطوير في الشمال، إلكنا بن يشار، إن شح الأمطار وتقليص المياه للمزارعين من شأنهما أن يرفعا أسعار الخضراوات والفواكه. ويشير لاحتمال أن تفكر الجهات الرسمية باستيرادها. وقال أحد المختصين إن إسرائيل لم تعمل بما فيه الكفاية من أجل استيعاب وحصر مياه الأمطار التي تتدفق كفيضانات، إذ إن 20 % فقط من هذه الأمطار تتدفق نحو الآبار الارتوازية، منوها ان هناك حاجة إلى إقامة مشاريع لحصر وتجميع القسم الأكبر من مياه الأمطار، ومنع وصولها إلى البحر الأبيض المتوسط. بحيرة طبريا وكانت إسرائيل تعتمد بدرجة كبيرة حتى قبل ثلاثة عقود، على مياه بحيرة طبريا، التي كانت تضمن ما بين 25 % وحتى 30 % من احتياجات المياه في البلاد كلها، لكن منذ مطلع سنوات التسعين بدأ مستوى المياه في البحيرة يتراجع بوتيرة عالية، وفي غالب سنوات العقود الثلاثة الأخيرة تكون البحيرة أقل من مستوى المياه المحدد لها، بما بين 3 أمتار وحتى ما يلامس 5 أمتار، ما يهدد البحيرة لاحقا بالجفاف، أو بارتفاع نسبة الملوحة فيها. وفي موسم الشتاء الحالي لم تسجل البحيرة ارتفاعا يذكر، لا بل وفي أيام الصحو تراجع مستوى البحيرة، بسبب عدم تدفق مياه كافية في الوديان وفي نهر الأردن، خاصة على ضوء شح الثلوج المتساقطة على جبل الشيخ هذا العام، وسرعة ذوبانها. كذلك ينوه تقرير «مدار» إلى أن مخزون المياه في الآبار الجوفية، إن كان في جبال الشمال ومنطقة القدس، أو في الجبال القريبة من الساحل، تراجعت هي أيضا في السنوات الأخيرة، وفي عدد منها توقف سحب المياه. وحسب توقعات سلطة المياه الإسرائيلية، فإنه حتى عام 2040 ستكون 70 % من المياه المستهلكة في إسرائيل مياها «صناعية»، بمعنى ليست من مخزون المياه الطبيعي، وهذا بحد ذاته بدأ يطرح أسئلة جدية في دوائر الحكم ذات الشأن وأيضا لدى مختصين. ومن بين أبرز الأسئلة المطروحة ما هو مدى تأثير هذا على صحة الجمهور، وعلى جودة البيئة، وصولا إلى سعر كلفة المياه. ويرى محللون أنه رغم طرح هذه الأسئلة منذ زمن، لم يجر حتى الآن بحث معمق لتقديم الأجوبة. كذلك ورغم أن الجفاف بات يضرب، فإن إسرائيل قادرة حتى الآن على سد الحاجة من المياه، ولكن ما هو ضروري الآن الاستعداد إلى ما هو أسوأ في المستقبل. يقول الباحث الرئيسي في سلطة المياه الإسرائيلية أوري شاني إن هناك ثلاثة أسباب تقود إلى ضرورة تطوير قطاع المياه «المصنّعة. السبب الأول هو أن عدد السكان في تزايد دائم حيث ارتفع خلال عقد واحد بأكثر من 40 % نتيجة الهجرة من الاتحاد السوفييتي سابقا. والسبب الثاني التغيرات المناخية. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن سبب تراجع كميات الماء لا يعود فقط إلى ارتفاع عدد السكان بوتيرة عالية، ولا إلى زيادة المناطق المزروعة، وإنما أيضا جرّاء مشاريع تخزين المياه في سورية والأردن، مثل السدود على نهر اليرموك، فهذا ساهم في تقليل تدفق المياه في الوديان. والسبب الثالث حسب شاني لاتساع الحاجة إلى المياه «المصنّعة»، هو عدم وجود ضوابط لاستهلاك المياه في مختلف المستويات. ويضيف: «كلهم يعرفون أننا نتجه نحو أزمة، وكلهم يفهمون أنه من دون قيود على قطاع المياه، فإننا سنصل إلى نقص في كمية المياه المطلوبة، وما يجري هنا يجري في كل العالم، بما في ذلك العالم المتطور، إذ لا توجد إدارة ناجعة لقطاع المياه». ويقول شاني إنه على مدى سنوات طويلة عارضت وزارة المالية، ومعها المزارعون، إقامة محطات لتحلية المياه، أو لتكرير المياه العادمة لغرض الزراعة، تخوفا من ارتفاع كلفة المياه. وشرعت إسرائيل في السنوات الأخيرة فقط في إقامة خمس محطات تحلية، والعديد من محطات تكرير المياه العادمة. وحسب معطيات رسمية فإن إسرائيل دولة مميزة، لكون%80 من المياه العادمة يتم تكريرها، وتحل في المرتبة الثانية، وبعيدة جدا عنها بالنسبة المئوية إسبانيا، التي تكرر 17% من المياه العادمة. ويقول خبراء إسرائيليون إن العالم لا يوظف ميزانيات كافية وجهدا كافيا لتطوير شبكات المياه. وحسب ما يقول فإن مدينة لندن تفقد 40 %من كميات المياه المتدفقة عليها بسبب سوء البنية التحتية لشبكة المياه، بينما مدينة سيدني الأسترالية وظفت مليارات الدولارات من أجل تخفيض نسبة خسارة المياه من 25 % إلى % 15. أما في إسرائيل و»بفضل شركات المياه الحكومية فإن نسبة خسارة المياه هي 8 % وتعمل في إسرائيل حاليا خمس محطات لتحلية مياه البحر، وتنتج سنويا 600 مليون متر مكعب، بينما المحطة السادسة في الشمال لا تزال قيد التخطيط. ويقول مسؤول آخر في سلطة المياه، ألكسندر كوشنير، إن التقديرات السابقة توقعت أن يكفي عمل هذه المحطات لـ 10 وحتى 15 عاما، حتى تكون هناك حاجة لمحطات جديدة. غير أنه مع استمرار تراجع كميات الأمطار، باتت هناك حاجة لزيادة الطاقة الإنتاجية لهذه المحطات، بالإضافة إلى إنشاء محطات أخرى. وأشار إلى أن هناك عدة مخططات جاهزة، والمطلوب فقط سحبها من الأدراج ووضعها على الطاولة لغرض التنفيذ. جراء انحسار الأمطار: إسرائيل تستعد لإعلان 2018 عام قحط وجفاف وديع عواودة:  |
| العاهل المغربي يجري تعديلا وزاريا جزئيا في حكومة العثماني Posted: 23 Jan 2018 02:20 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس الاثنين، تعديلا حكوميا جزئيا، وعين 4 وزراء، خلفا لوزراء تمت إقالتهم في وقت سابق، للتقصير في تنفيذ برنامج تنموي في منطقة الريف التي تعرف احتجاجات اجتماعية واقتصادية وتنموية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016 إضافة الى تعيين وزير جديد كلف بحقيبة التعاون مع أفريقيا المستحدثة. وعلى هامش انعقاد المجلس الوزاري، في الدار البيضاء، عين العاهل المغربي كلا من محسن الجزولي (رجل أعمال غير منتم)، وزيرا مكلفا بالتعاون الأفريقي، وعن حزب التقدم والاشتراكية عين عبد الأحد الفاسي وزير الإسكان محل نبيل بن عبدالله وأنس الدكالي وزير الصحة محل الحسين الوردي، وعن الحركة الشعبية سعيد امزازي وزير التربية الوطنية محل محمد حصاد ومحمد أغراس كاتب الدولة في التكوين المهني محل العربي بن الشيخ. وإذا كان أي التعديل الجزئي على حكومة الدكتور سعد الدين العثماني لم يحمل أي طابع سياسي وحافظت على أغلبيتها الحزبية، إذا حمل الوزراء المعنيون نفس الحقائب التي كان يحملها أشخاص من الحزب نفسه، فإن تعيين محسن الجزولي، الرئيس المؤسس لشركة « فاليانس للاستشارات»، مكتب متخصص في وضع الاستراتيجيات وتنظيم المقاولات، رفع بالحكومة نسبة التقنيين اللامنتمين. ويعتبر الجازولي من رجال الأعمال الناجحين اذ استطاعت شركته التي أسسها ويديرها منذ أكثر من 12 سنة، أن تكون رقما مهما في القارة الأفريقية حيث أسست العديد من الفروع. وتشتغل شركته إلى اليوم في عدد من الدول بالقارة الأفريقية، على مشروعات لمؤسسات حكومية تتويجا لقضائه تجربة تفوق 25 سنة في ميدان الاستشارات، حيث ترأس العديد من المهام الاستراتيجية والتنظيمية بفرنسا، في مجالات النقل، الصناعة، التمويل، البناء، السياحة . وتم إبراز أهمية استحداث وزارة التعاون مع أفريقيا وتعيين شخصية تقنية ورجل أعمال على رأسها كإشارة للاهتمام المغربي المتزايد بالتعاون مع دول القارة الأفريقية خاصة بالميدان الاقتصادي. وأعلن الملك محمد السادس إحداث هذه الوزارة في خطاب ألقاه أمام مجلسي البرلمان، في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وذلك من منطلق الاهتمام المتزايد للمغرب بالتعاون جنوب – جنوب وبقضايا وانشغالات القارة الأفريقية، والتزامه العمل على إيجاد حلول لها تراعي خصوصيات القارة ومصالح شعوبها. وقال الملك "ولهذه الغاية، قررنا إحداث وزارة منتدبة بوزارة الخارجية مكلفة بالشؤون الأفريقية، خاصة الاستثمار، وخلية للتتبع، بكل من وزارتي الداخلية والمالية قصد تنفيذ هذا البرنامج التنموي". وقال حفيظ الزهري الباحث في الدراسات السياسية والدُّولية إن « تعيين الجزولي القادم من عالم المال والأعمال وزيرا منتدبا مكلفا بالشؤون الأفريقية هو تعبير عن التوجه المغربي في علاقاته مع الدول الأفريقية وهو التوجه الذي يرتكز على كل ما هو اقتصادي بالدرجة. ونقل موقع فبراير عن الزهري ان مهمة الجازولي هي العمل على تنزيل الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع الدول الأفريقية قبل وبعد عودته للاتحاد الأفريقي والعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية بين مكونات الاتحاد خاصة أن المغرب عاد لأسرته الأفريقية حاملا شعار «رابح رابح» الذي يجعل من الإنسان الأفريقي محط الاهتمام وفي صلب السياسات الاقتصادية وهذا ما جعل من بروفايل الجزولي ملائما ومتوافقا مع متطلبات المرحلة. وأضاف الباحث إن شخصية من الباطرونا عضوا في الحكومة لأن الباطرونا لها تمثيلياتها ووسائل الضغط والتفاوض على مصالحها ولها أصوات عديدة من داخل الحكومة وهي الممثلة بالعديد من رجال الأعمال وبالتالي لا يمكن جعل من استوزار الجزولي الحاقا للباطرونا بالحكومة بل هو يدخل في إطار سياسة دبلوماسية ينهجها المغرب في علاقاته مع الدول الأفريقية عمادها الإقتصاد في خدمة المصالح المغربية. ويرى رشيد لزرق المختص في الشؤون الحزبية والبرلمانية، أن تكليف شخصية اقتصادية بحقيبة وزير مكلف بالشؤون الأفريقية، كان أمرا ضروريا، خاصة أن الرجل يتمتع بخلفية اقتصادية وله تجربة كبيرة في العمل في أفريقيا. وأوضح أن تعيين رجل اقتصادي على رأس وزارة مكلفة بالتعاون الأفريقي، هو إجراء يفرضه توجه المغرب لتعميق الشراكة والدخول إلى أفريقيا وفق مقاربة تنموية شاملة، وذلك من منطلق الاهتمام المتزايد للمغرب بالتعاون جنوب-جنوب وبقضايا وانشغالات القارة الأفريقية، والتزامه العمل على إيجاد حلول لها تراعي خصوصيات القارة ومصالح شعوبها. وأكد المحلل السياسي، أن عنوان هذا التعديل الذي أجراه الملك لتعويض الوزراء المعفيين، هو دعم كامل من طرف القصر لحكومة العثماني، ودفعة قوية للشأن الأفريقي، مبرزا بأن الملك دعم العثماني بقوة من خلال هذا التعديل ،عبر تحييد الأثر السياسي للزلزال الملكي الذي زرع الخوف في قلوب المسؤولين الكبار. العاهل المغربي يجري تعديلا وزاريا جزئيا في حكومة العثماني محمود معروف  |
| برلين قلقة من الهجوم التركي على عفرين ومواقف صحف وأحزاب ألمانية متباينة Posted: 23 Jan 2018 02:19 PM PST  برلين – «القدس العربي»: دعا حزب اليسار الألماني المعارض لاحتجاجات مناهضة للعملية العسكرية التركية في سوريا. وجاء في بيان مشترك لرؤساء الحزب وكتلته البرلمانية أمس الثلاثاء: «هذه الحرب الجديدة لنظام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضد الأكراد في سوريا تعد جريمة». وأضاف البيان: «سنحتج معاً والأكراد وجميع الديمقراطيين ضد هذا الهجوم للجيش التركي». ووصف اليسار العملية العسكرية بأنها مخالفة للقانون الدولي وبأنها «عار». واتهم الحزب الحكومة الاتحادية بالاستمرار في مغازلة «طاغية تركي». ودعا رؤساء الحزب وكتلته البرلمانية مجدداً لوقف جميع صادرات الأسلحة إلى تركيا. من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الألمانية ان الوزير زيغمار غابرييل اتصل هاتفياً بنظيره التركي مولود تشاويش أوغلو وأبلغه قلقه من التصعيد الجاري شمالي سوريا، وقال مسؤول بالوزارة «اتصل وزير الخارجية للتو بنظيره التركي مولود تشاويش أوغلو وأوضح له بواعث قلقه بشأن تصعيد الوضع في شمال سوريا والتداعيات الإنسانية المحتملة على السكان المدنيين». وأضاف أن المسؤولين اتفقا على ضرورة استئناف الجهود السياسية في سوريا بطريقة مكثفة. الموقف الرسمي الحذر هذا للحكومة الألمانية، أثار انتقادات أحزاب المعارضة. ساره فاغنكنيشت من حزب اليسار طالبت الحكومة الألمانية بأن «تشجب بوضوح الحرب العنيفة العدوانية التي تشنها تركيا»، مطالبة في الوقت نفسه بوقف تسليم شحنات السلاح المتفق عليها إلى تركيا وبسحب الجنود الألمان المستقرين في تركيا. ما بين حفلة شاي وعفرين أما ألكسندر غراف لامبسدورف من الحزب الليبرالي FDP فقد شجب العملية التركية بالقول «هذا الغزو لا يحظى بدعم الشرعية الدولية، ولا يوجد تفويض من الأمم المتحدة بشأنه، كما أنه لا يعتبر دفاعاً عن النفس» حسب ما نقلت صحيفة «هايل برونر» الألمانية. وفي هذا السياق أعرب لامبسدورف عن شكوكه في موقف وزير الخارجية الألماني ويمكن أن يكون قد أبلغ مسبقاً نظيره التركي أثناء استقباله في ألمانيا، صمت برلين إزاء التدخل التركي في عفرين. وقال «حان الوقت لتعلن الحكومة الألمانية بشكل واضح تصرف تركيا المخالف للقانون الدولي». وكان زعيم حزب الخضر جيم اوزديمر، كان قد لفت الأنظار إلى وجود نوع من العلاقة بين «حفلة الشاي» التي جمعت غابرييل بنظيره التركي تشاويش اوغلو في غوسلار (مكان إقامة غابرييل) وبين الهجوم التركي على أكراد سوريا. من جهته أكد خبير أسلحة في الجيش الألماني الثلاثاء أن القوات المسلحة التركية تستخدم في عمليتها العسكرية ضد مسلحين أكراد في منطقة عفرين شمالي سوريا دبابات ألمانية، وفق ما نقلت وسائب إعلام ألمانية و دون الكشف عن هوية هذا الخبير. وحسب المصدر، فإن صور العملية العسكرية تظهر فيها دبابات من طراز «ليوبارد 2 إيه 4» المنتجة في ألمانيا. وكانت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية نشرت صوراً للعملية العسكرية ظهرت فيها هذه الدبابات. يذكر أن تركيا استخدمت من قبل دبابات من طراز «ليوبارد 2» خلال مكافحة تنظيم «داعش» في سوريا. وكان وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل قد ذكر قبل أسبوعين في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية أن الحكومة الألمانية تدرس طلبا لأنقرة بتزويد الدبابات الألمانية في القوات المسلحة التركية بجهاز للحماية من الألغام، موضحا أن الأمر يدور حول دبابات للقوات المسلحة التركية تُستدخم في مكافحة «داعش»، مشيراً إلى أن العديد من تلك الدبابات تسير على ألغام، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأتراك، مضيفاً أنه لا يرى سبباً وجيهاً لرفض تزويد تركيا، الشريكة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمثل هذا العتاد. قضايا خلافية تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية تمنح تصاريح لتصدير أسلحة لتركيا على نحو مقيد منذ تفاقم الخلاف مع الحكومة التركية. ومن القضايا الخلافية الكبرى بين البلدين اعتقال مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية دينيز يوجيل، الذي يقبع في السجن الاحتياطي في تركيا بدون توجيه اتهام له منذ أكثر من 11 شهراً. من جانبها كتبت صحيفة «برلينر تسايتونغ» تقول: إن «الهجوم يمكن أن تكون له تبعات غير متوقعة بالنسبة إلى عموم المنطقة، لأنه يطال الآن ولأول مرة مناطق كردية مركزية. ويُخشى وقوع مواجهات مع سقوط الكثير من الضحايا المدنيين وحصول التدمير المكثف، ولا أحد يعرف كيف سيكون رد فعل الأكراد في تركيا. ولا مبالاة واشنطن تتحمل مسؤولية كبيرة في إدارة النزاع الكردي التركي. فعندما كان الأكراد ينتزعون لصالح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الثمار من وسط النار، حصلوا على الدعم والتسليح. وفي الوقت نفسه لم تكشف لهم واشنطن عمليا عن أية حدود، ووافقت على الأقل على دعمهم اللوجيستي لحزب العمال الكردستاني. لكن وكما كان على الولايات المتحدة الأمريكية تهذيب الأكراد السوريين، كان من واجبها الآن أيضاً منع تركيا من غزو عفرين لتفادي اشتعال بؤرة حريق جديد في سوريا. فبالإعلان الفتاك تشكيل وحدة حدودية كردية قوامها 30.000 جندي في سوريا، أعطت لإردوغان سببا كان فقط ينتظره». في حين بينت صحيفة «زود فيست بريسه» الصادرة في أولم عن تفهمها لموقف أنقرة، وكتبت تقول: «تركيا قلقة عن حق من التطور في سوريا. لكن المشكلة لا يمكن حلها بعمليات عسكرية. فرئيس الدولة اردوغان هو من توجه في 2009 إلى الأكراد. لكن مبادرة السلام فشلت ـ ليس فقط لأنها خُذلت من طرف حزب العمال الكردستاني. فحتى اردوغان تراجع بغية عدم تنفير أنصاره القوميين. وهو الان يقف أمام حطام سياسته غير المكتملة تجاه الأكراد». برلين قلقة من الهجوم التركي على عفرين ومواقف صحف وأحزاب ألمانية متباينة علاء جمعة  |
| الفصائل الفلسطينية تدعو لـ «إشعال فتيل» الغضب و«تصعيد» الانتفاضة والمقاومة وتعتبر أي لقاء مع الأمريكيين خيانة Posted: 23 Jan 2018 02:19 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أعادت زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة مايك بنس وهج «الاحتجاجات الشعبية» المنددة بسياسات واشنطن تجاه القضية الفلسطينية، ومدينة القدس بشكل خاص. وشهدت المناطق الفلسطينية سلسلة فعاليات، شددت فيها قيادة فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفت الزيارة بـ»العدائية»، على ضرورة تصعيد الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها. وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، في مؤتمر صحافي عقدته فصائل المقاومة في مدينة غزة، رفضا لزيارة بنس التي تخللتها زيارة لمدينة القدس وحائط البراق، إن هذه الزيارة «عدائية»، وتمثل «إصرارا أمريكيا على استفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب». وأكد أن الزيارة كشفت «الوجه القبيح» لأمريكا في معاداة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وأعلن رفض تصريحات بنس خلال زيارته لإسرائيل التي قال «إنها تمثل تزييفًا للواقع وقلبًا للحقائق»، مؤكدا أن هذه التصريحات «لن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية والدينية والسياسية، بأن القدس الواحدة هي العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني». وأشاد بموقف الأعضاء العرب في الكنسيت الإسرائيلي، الذين أعلنوا رفضهم لتصريحات بنس «العنصرية»، وتأكيدهم على أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين. وجدد الرفض الفلسطيني لما وصفه بـ»الابتزاز الأمريكي» من خلال تقليص الدعم لـ «الأونروا»، مؤكدًا أن فلسطين والقدس «لا تقايض بالمال ولا تباع بالمليارات»، وطالب في الوقت ذاته الدول العربية والإسلامية ودول العالم بتوفير الموازنات المطلوبة لهذه المنظمة الدولية. كما شدد على ضرورة استمرار الحراك الوطني والشعبي على مستوى الوطن، و»تصعيد الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها»، لإسقاط قرار الرئيس دونالد ترامب، وقال «سنفشل صفقة القرن ونواجه كل المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية». وطالب في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية بوقف «التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالاحتلال الاسرائيلي، وعدم الرهان على الحلول السلمية والمفاوضات العبثية»، وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، والتسريع في خطوات المصالحة ورفع «العقوبات» عن الشعب الفلسطيني في غزة، وإعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية حسب اتفاقات القاهرة. وحذر رضوان من عقد أي لقاءات لشخصيات أو مسؤولين فلسطينيين مع بنس «تحت أي عنوان من العناوين». وقال «إجراء أي لقاء يمثل طعنة لتضحيات الشعب الفلسطيني وتمريرا لصفقة القرن وخيانة للقضية». إلى ذلك نظمت الأطر الطلابية وقفة احتجاجية عند مفترق الجامعات غرب مدينة غزة، تنديدا بالسياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية. وحمل الطلبة المشاركون من كافة الفصائل لافتات كتب عليها «ستبقى القدس عاصمة فلسطين»، و «بالمقاومة والجهاد سنكسر قرارات ترامب». وردد الطلبة الذين احتشدوا في المكان الهتاف الشهير للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «على القدس رايحين شهداء بالملايين». وقالت الطالبة براء الفار، في كلمة باسم الكتل الطلابية «إن مدينة القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية، ولن تفلح أي محاولات لتغيير الحقائق التاريخية». ودعت لـ «إشعال فتيل الغضب الشعبي وتصعيد المواجهة بكافة أشكالها مع الاحتلال في كل الميادين»، مؤكدة أن قرار الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل الذي وصفته بـ «الأهوج»، يساهم بشكل مباشر بتشجيع الاحتلال الإسرائيلي بالاستمرار في «ممارسة الإجرام والاستيطان والتطهير العرقي، وفرض الإجراءات التهويدية بحق المقدسات». وأكدت أن قرار ترامب مثل «خرقا للقوانين الدولية»، لكنها شددت أيضا على أنه لن يغير الحقائق، وأن القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين. يشار إلى أن الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قال إن زيارة بنس إلى المنطقة تعد «رسالة قائمة على فرض الوقائع على الأرض»، مضيفا «في ظل عدم الترحيب بنائب الرئيس الأمريكي، نحتاج إلى التأكيد على رفضنا لرسالته بفرض الوقائع على الأرض». وأكد على قدرة الفلسطينيين رغم «قوة أمريكا ونفوذها» على «إفشال قراراتهم وإحباط مخططاتهم، والحفاظ على القدس والمقدّسات الإسلامية والمسيحية، وإزالة الاحتلال والاستيطان». الفصائل الفلسطينية تدعو لـ «إشعال فتيل» الغضب و«تصعيد» الانتفاضة والمقاومة وتعتبر أي لقاء مع الأمريكيين خيانة الزيارة زادت من وتيرة الرفض الشعبي  |
| الجزائر: الأطباء المقيمون يُنظمّون مظاهرة داخل المستشفى بعد منعهم من الخروج إلى الشارع! Posted: 23 Jan 2018 02:18 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»: تظاهر أمس الثلاثاء المئات من الأطباء المقيمين داخل مستشفى مصطفى باشا في العاصمة الجزائرية احتجاجا على استمرار السلطات الوصية رفض الاستجابة إلى مطالب الأطباء المرفوعة منذ أكثر من شهرين، التي دخل بسببها الأطباء في إضراب مفتوح عن العمل. فضّل الأطباء المقيمون الاكتفاء بالتظاهر داخل مستشفى مصطفى باشا بعد أن تأكدوا أن السلطات لن تسمح لهم بالتظاهر، فقد تم تطويق كامل مداخل المستشفى منذ الساعات الأولى للصباح، وانتشرت قوات مكافحة الشغب أمام الباب الرئيسي للمستشفى، الأمر الذي جعل الأطباء المقيمين يفضلون عدم محاولة النزول إلى الشارع، حتى لا يصطدموا بقوات الأمن، التي تلقت أوامر صارمة بعدم السماح لهم بالتظاهر في الشارع مهما كلف ذلك. وجاب الأطباء المحتجون مختلف أرجاء مستشفى مصطفى باشا رافعين شعارات منددة بتجاهل السلطات للمطالب التي يرفعونها منذ أكثر من شهرين، وأخرى داعية إلى إصلاح القطاع من أجل مصلحة الطبيب والمريض على حد سواء، محميلن السلطة مسؤولية استمرار الإضراب منذ عدة أسابيع. وقال الدكتور ندير ملاح ممثل الأطباء المقيمين إن المظاهرة هذه نظمت داخل المستشفى لأن المظاهرات ممنوعة في الشارع، ولكن الأطباء اختاروا التعبير عن غضبهم داخل أسوار المستشفى، مشيرا إلى أن السلطات لم ترد إيجابا على أي من المطالب المرفوعة من قبل الأطباء المقيمين منذ عدة أسابيع. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الحركة الاحتجاجية سببا في إصلاح المنظومة الصحية، وأن المطالب التي يرفعها الأطباء محددة في لائحة معلنة، ولكن الإشكال القائم هو أن الوزارة الوصية لم تقم بشرح هذه المطالب المرفوعة إلى الوزارات والقطاعات الأخرى، الأمر الذي جعل القضية غير واضحة حتى الآن في ذهن الكثيرين. واعتبر سفيان ضيف الله طبيب مقيم في مستشفى مصطفى باشا أن المحتجين يطالبون بتحسين ظروف العمل، وكذا إلغاء إجبارية الخدمة المدنية بالنسبة للأطباء، وتمكين الأطباء المختصين من حقهم في الاستفادة من الإعفاء من الخدمة العسكرية، مثلهم مثل باقي شرائح المجتمع، لأن الطبيب المختص حاليا مقصي من الإعفاء، موضحا أن الأطباء المحتجين عقدوا ثلاثة اجتماعات مع الوزارة الوصية، لكنها في الحقيقة كانت عبارة عن جلسات استماع للمطالب المرفوعة من دون أن تتحرك الوزارة إيجابا من أجل إيجاد حلول للمشاكل والمطالب المرفوعة. جدير بالذكر أن وزير الصحة مختار حسبلاوي كان قد أعلن قبل أيام أن نظام الخدمة المدنية المفروض على الأطباء المتخرجين حديثا لا يمكن التراجع عنه، وأن هذا النظام يضمن توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية للمواطنين المقيمين في المناطق الداخلية والنائية، موضحا أنه إذا كانت هناك نقائص فيما يتعلق بظروف عمل وإقامة الأطباء المقيمين في المناطق الداخلية، فإن الوزارة ستعمل على تصحيحها، أما نظام الخدمة المدنية فمن غير الوارد مناقشة الأمر أساسا، في حين يتمسك الأطباء المقيمون بهذا المطلب، الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار القبضة الحديدية بين المضربين والوزارة الوصية. الجزائر: الأطباء المقيمون يُنظمّون مظاهرة داخل المستشفى بعد منعهم من الخروج إلى الشارع!  |
| الحكومة تتدخل في اللحظة الأخيرة وتوقف العمل بـ«الخطة ب» في غزة Posted: 23 Jan 2018 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: تدخلت حكومة التوافق الفلسطينية في اللحظات الأخيرة، وخصصت مبلغا ماليا لشراء كميات من الوقود المخصص لتشغيل مولدات المشافي والمراكز الصحية في قطاع غزة، لتوقف بذلك عمل وزارة الصحة في غزة بـ «الخطة ب»، التي تقوم على تقليص كبير للخدمات الطبية المقدمة للسكان. وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة في غزة، إن الوزير جواد عواد، أكد تخصيص الحكومة لمبلغ مليون شيكل «الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيكل»، لتزويد المرافق الصحية في القطاع بالوقود، لافتا إلى الكمية التي سيوفرها المبلغ تكفي لإسعاف الوزارة في غزة لمدة عشرة أيام إضافية. وقبل تقديم الحكومة هذا المبلع كانت وزارة الصحة في قطاع غزة، قد حذرت من خطورة الوضع الصحافي في كافة المشافي والمرافق الطبية، بسبب نقض الوقود المستخدم في تشغيل مولدات الطاقة، وأعلنت بدء العمل بـ»الخطة ب». وقال، في تصريح صحافي إن وزارته «تتعرض لأزمة وقود خانقة»، مشيرا إلى أنهم اتخذوا «إجراءات تقشفية حذرة» للاستفادة المثلى من كمية الوقود المتوفرة لديها. وأشار إلى أن الوزارة شرعت في استخدام «الخطة ب» لإدارة أزمة الوقود التي تقوم على تشغيل المولدات الكهربائية «الأقل حجماً» في مرافقها الصحية، بهدف إطالة أمد الخدمات الصحية لمنتصف فبراير/ شباط المقبل. وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة يطول أقسام الخدمات المساندة، والمتمثلة في (الغسيل والتعقيم و المطابخ)، لافتا أيضا إلى أن الخدمات الإدارية والتشخيصية ستكون خارج إطار طاقة المولدات الكهربائية. ولفت القدرة إلى أن وزارة الصحة تحتاج الى 450 ألف لتر من السولار شهرياً، وفقاً لانقطاع التيار الكهربائي من 8 الى 12 ساعة يومياً، وأن هذه الكمية تزيد لتصل إلى 950 ألف لتر شهريا إذا زادت ساعات الانقطاع عن 20 ساعة يومياً. وأوضح أن تكلفة الوقود لكل ساعة انقطاع تيار كهربائي هي نحو 2000 دولار. وأكدت وزارة الصحة في بداية الأزمة أن نقض الوقود يشكل تهديداً مباشراً لإتمام غسيل الكلى، ويؤثر على قدرة المشافي لإجراء 200 عملية جراحية يومياً في المستشفيات. وأوضحت أيضا أن الأزمة تطول حياة 113 طفلا في الحضانات، وحياة 100 مريض منوم في العنايات المركزة، وستؤدي لفساد مئات وحدات الدم ومشتقاته، وكذلك تحول دون إجراء فحوصات الأغذية ومجمل خدمات مختبر الصحة العامة، إضافة إلى فساد كافة الأدوية المبردة، واضطراب برنامج التطعيمات، علاوة على انتشار الأوبئة في المستشفيات، وستؤدي إلى وقف كافة الخدمات الصحية المرتبطة بتعقيم المعدات الطبية. وكانت كميات الوقود المخصص لتشغيل مولدات الكهرباء في المشافي، يتم توفيرها من خلال مؤسسات دولية وبعض الدول، خلال فترة الانقسام التي سبقت اتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس، ورغم هذا الاتفاق إلا أن الحكومة التي تسلمت إدارة وزارة الصحة، لم تعلن تمكنها من إدارة القطاع بشكل كامل، لكن المسؤولين في غزة يؤكدون أن النفقات التشغيلية للوزارات تقع على عاتق الحكومة. الحكومة تتدخل في اللحظة الأخيرة وتوقف العمل بـ«الخطة ب» في غزة  |
| زعماء ستة أحزاب مغربية تقود الحكومة يصادقون على ميثاق يشكل مرجعية سياسية وأخلاقية Posted: 23 Jan 2018 02:18 PM PST  الرباط – «القدس العربي»:قرر زعماء الأحزاب الستة التي تقود الحكومة المغربية المصادقة على «ميثاق الأغلبية» لتنظيم أشغالها، وذلك بعد تأجيل المصادقة عليها نتيجة الخلافات الحادة التي حصلت بين مكونات الأغلبية، التي وصلت حد التراشق بينهم خصوصا بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية، ما دفع الحلفاء إلى تضمين مسودة الميثاق، لتفادي الإساءة إلى أي مكون من مكوناتها. وجاء هذا القرار، تزامنا مع بالتعديل الحكومي الجديد وتعيين وزراء جدد. ويعتبر هذا الميثاق، وثيقة تعاقدية ومرجعا سياسيا وأخلاقيا يؤطر العمل المشترك للأغلبية على أساس البرنامج الحكومي، يقوم على خمسة مبادئ ، تتمثل في التشاركية في العمل، والنجاعة في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية، والحوار مع الشركاء. إضافة إلى الانضباط لقرارات أحزاب الأغلبية، وكذا عدم الإساءة إلى أي مكون من مكوناتها، مع ضرورة العمل على العودة إلى الميثاق كلما حدثت خلافات. وكشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، رئيس التحالف الحكومي، بصفته الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أن «ميثاق الأغلبية الحكومية» بات جاهزا. نافيا وجود أية عرقلة سياسية من لدن أحزاب التحالف الحكومي لوقف إخراج الميثاق. وأرجع سبب عدم المصادقة عليه إلى انشغال حزبه بمحطة المؤتمر الوطني الثامن. وأشار إلى أن الأغلبية الحكومية ستتمكن من خلال هذا الميثاق، إلى رفع التنسيق والانسجام بين مكوناتها من خلال العمل المشترك داخل المؤسسة البرلمانية، و تشكيل هيئة إلى جانب الهيئة المركزية المكونة من الأمناء العامين للأحزاب، من مهامها التنسيق المشترك في التعاطي مع المقترحات البرلمانية والمشروعات الحكومية. ويرى عبد المنعم لزعر، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، في تصريح لـ «القدس العربي» أن « الحديث عن ميثاق الأغلبية في اللحظة الراهنة له ارتباط أساسي بحالة اللاتأطير السياسي الذي بات يخترق الخطاب السياسي لبعض مكونات الأغلبية خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين القواعد الحزبية والتمثيلية الحزبية لباقي مكونات الأغلبية. حيث أصبحت قواعد كل طرف حزبي تنتقد أداء وزراء باقي الأطراف الحزبية. ثم يضيف يجب الإشارة إلى أنه لا يوجد شيء رسمي يؤكد حدوث اتفاق على ميثاق الأغلبية الذي عرف تأخرا غير مبرر وهو تأخر يوكد بأن الخلفيات السياسية وارتفاع عدد مكونات الأغلبية كان له تأثير في هذا التأخير». يشار إلى أنه بعد انتخاب سعد الدين العثماني أمينا عام للحزب الأول في تشكيلة الحكومة، تكون الأغلبية قد تجاوزت إشكالية وقفت في وجه توقيع الميثاق، تمثلت في الأمين العام السابق، عبد الإله بن كيران، الذي رفض حضور اجتماعات الأغلبية، وأوكل مهمة التوقيع بالنيابة عنه إلى قيادي آخر في الحزب، الأمر الذي تم رفضه بشكل كلي من طرف باقي مكونات الأغلبية. اذ رفض زعماء الأغلبية التوقيع على الميثاق إذا لم يوقع عليه الأمين العام السابق ما جعل التحالف الذي يرأسه العثماني ويضم مسؤولا غيره ممثلا لحزب العدالة والتنمية من دون ميثاق يحدد آليات اشتغاله. واعتبر محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية، في اتصال مع «القدس العربي» أن قرار توقيع ميثاق الأغلبية له أهميته على المستويين السياسي و الأخلاقي. وبعد اكتمال الملامح العامة للهندسة الحكومية الجديدة فمن الضروري إيجاد وثيقة تحدد مداخل التشاركية والتضامن بين مكونات الائتلاف الحكومي وترتيب الأولويات وفقا لما سطره البرنامج الحكومي، وميثاق العمل الجماعي للحكومة سيضع سقفا للتقاطعات ويعزز فرص التعايش بين الأطراف الحكومية. زعماء ستة أحزاب مغربية تقود الحكومة يصادقون على ميثاق يشكل مرجعية سياسية وأخلاقية فاطمة الزهراء كريم الله  |
| دعوات لحماية النواب التونسيين ومحاربة الخطاب التكفيري Posted: 23 Jan 2018 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»: طالب عدد من النواب التونسيين الحكومة بتكثيف إجراءات الحماية الأمنية للنواب بعدما كشفت السلطات عن عدة مخططات لاغتيال نواب وسياسيين من حركة النهضة والمعارضة، فيما دعت حركة النهضة إلى ملاحقة كل من يقف خلف دعوات التحريض و»التكفير» في البلاد. وكانت السلطات التونسية أعلمت حمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية» وأيمن العلوي النائب عنها، فضلا عن النائبة سامية عبو (التيار الديمقراطي) والنائب وليد البناني (النهضة) بوجود مخطط إرهابية لاغتيالهم، واقترحت عليهم توفير حماية أمنية مشددة. وخلال جلسة عقدها البرلمان التونسي الثلاثاء، عبر عدد من النواب عن مساندتهم لزملائهم مطالبين السلطات بتكثيف الحماية الأمنية للنواب عموما، حيث اعتبر النائب الجيلاني الهمامي (الجبهة الشعبية) أن «منظومة الحرية والديمقراطية في تونس أضحت مهددة بحملات شيطنة وتجريم وتحريض ضد الجبهة الشعبية والتي لم تمس آثارها قادة ورموز الجبهة فقط بل شملت نواب دائرة القصرين»، فيما حملة النائبة بشرى بلحاج حميدة (الكتلة الوطنية) الطبقة السياسية مسؤولية «بث ثقافة العنف داخل المجتمع ولدى الشباب والأطفال»، ودعتها إلى «نبذ العنف كموقف مبدئي بعيدا عن الخطابات المجردة». ودعا رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري الحكومة الى حماية النواب المهددين كي يتمكنوا من أداء مهامهم من دون قلق، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يفرق بين التونسيين ومقاومته تحتاج إلى وحدة جماعية. كما عبرت حركة «النهضة» عن إدانتها لـ»دعوات التخوين والتكفير والتحريض التي تنال من الأشخاص أو الهيئات»، مطالبة بـ»تتبع كل من يقف وراء ذلك، وتنقية الفضاء العام من كل المنابر والصفحات والمواقع المشبوهة التي تحاول زرع الفتنة بين التونسيين». ودعت «كل النخب التونسية من سياسيين وإعلاميين ومثقفين الى المزيد من التعاون من أجل تفويت الفرصة على كل من يريد تهديد الوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، وسيكون أفضل رد على هؤلاء، هو العمل على انجاح الانتخابات المحلية المقبلة والتنافس في تقديم حلول ومعالجات عملية لمشاغل التونسيين». وشهدت تونس في السنوات الماضية عدة عمليات اغتيال نفذتها بعض التنظيمات المتطرفة كـ»الدولة الإسلامية» و»أنصار الشريعة» ضد شخصيات سياسية وأمنية عديدة، من بينها المعارضان اليساريان شكري بلعيد ومحمد البراهمي. دعوات لحماية النواب التونسيين ومحاربة الخطاب التكفيري حسن سلمان:  |
| بحث التعاون الاستراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي Posted: 23 Jan 2018 02:17 PM PST الرباط –« القدس العربي»: أجرى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي أمس لثلاثاء في بروكسل، محادثات مع كارمينو فيلا، المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري وبحث معه التعاون الاستراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي خاصة في مجال الصيد البحري وذلك بعد أيام قليلة من تعبير المفوضية الأوروبية، رسميا، عن اعتزامها مباشرة التفاوض مع المغرب، لتجديد الاتفاق الذي ينتهي العمل به منتصف تموز/ يوليو المقبل. وتواجه عملية تجديد الاتفاق مقاومة شرسة من جانب مؤيدي جبهة البوليساريو التي تناهض مغربية الصحراء الغربية/ حيث قاموا بتعبئة سياسية ودبلوماسية كبيرة لمنع تجديد شمل مياه الصحراء بهذا الاتفاق، فيما ينتظر أن تكشف قريبا محكمة العدل الأوروبية عن رأيها بشأن هذا الاتفاق، وذلك بعد صدور رأي المدعي العام لمحكمة العدل الذي أقر ببطلان اتفاقية الصيد مع المغرب. بحث التعاون الاستراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي  |
| حتى يصبح كلام بنس «ما يسوى فلس»… Posted: 23 Jan 2018 02:15 PM PST  «شدوا الأحزمة واستعدوا للمطبات القوية المقبلة»… فبعد خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الاثنين أمام الكنيست الإسرائيلي لن يكون أمام الفلسطينيين سوى مطب وراء آخر. الوضوح جيد ولن يكون هناك من وضوح أكثر صراخا ولا استفزازا من كلام بنس الذي صرح بأن ترامب باعتباره القدس عاصمة لدولة إسرائيل إنما قام بــ»تصحيح خطأ عمره 70 عاما» وأن سفارة بلاده ستفتح هناك قبل نهاية العام المقبل. ومع ذلك فالرجل لم يجد حرجا بالمرة في الإعراب عن أمله في «بزوغ فجر حقبة جديدة لمحادثات جديدة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع المستمر منذ عقود». الوضوح هنا تحول ببساطة إلى صفاقة، لأن المسؤول الأمريكي الذي يعلم جيدا أن الفلسطينيين نفضوا أيديهم من واشنطن وسيطا في عملية سلام ميتة أصلا ما زال يتحدث عن «فجر جديد» لا معنى له وفق كل ما جرى ويجري سوى أنه فجر استسلام فلسطيني كامل تعوّل واشنطن على أن تدفع باتجاهه، ترغيبا وترهيبا، دول عربية «شقيقة» أبرزها السعودية ومصر والإمارات وربما آخرون. لم تكتف الإدارة الأمريكية الحالية بتخفيض مساهمتها في «الأونروا» (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) إلى النصف ومحاولة ابتزاز السلطة الفلسطينية بالتهديد بقطع المساعدات المالية التي تقدمها لها منذ سنوات، بل شرعت تدريجيا في محاولة نزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية الحالية تمهيدا للإطاحة بها لتنصيب «دمى متحركة» مستعدة لتنفيذ «صفقة القرن». من بين الأصوات التي بدأت في الحديث في هذا الاتجاه والتي ينتظر أن يزداد ضجيجها ارتفاعا في القريب ما قاله السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون من أن على ملك الأردن أن يجهز نفسه لتكون الضفة الغربية تحت إدارته من خلال التفاوض مع إسرائيل، معتبرا أن «هذه النتيجة أفضل من الاستمرار في خرافة قيام دولة فلسطينية». ومضى بولتون أكثر فرجّح أن «تقوم الأردن وإسرائيل، كدولتين بينهما سلام، بالتفاوض حول تقسيم الضفة الغربية وتخصيص دور لملك الأردن في إدارة المسجد الأقصى عوض الاتفاق مع السلطة اللاشرعية في فلسطين»، معتبرا في تعليق له على شبكة «فوكس نيوز» اليمينية المحافظة أن «محمود عباس جعل من نفسه شخصا خارجا عن الموضوع، وهو ما أضر بالشعب الفلسطيني الذي تسببت سلطة عباس في تأزيم أوضاعه». واعتبر بولتون، الذي يمثل شريحة من الصقور لا يستهان بها في الحزب الجمهوري والطبقة السياسية الأمريكية بشكل عام، أن «ما يحتاجه الفلسطينيون، اليوم، هو بديل للسلطة الفاسدة التي تمثلها السلطة الفلسطينية، والإرهاب الذي تمثله حركة حماس، وبالتالي فإن لعب الأردن ومصر دورا في فلسطين سيخدم الفلسطينيين». صوت آخر في نفس الاتجاه هو ما قاله مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، برادلي بلاكمان، من أن «الولايات المتحدة الأمريكية طفح بها الكيل من فساد القيادة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب وتبيض الأموال عوض تقديمها للشعب الفلسطيني»، مضيفا «الكثير من مليارات الدولارات التي منحها العالم للفلسطينيين استخدمت بشكل فاسد وإلا لكانت لديهم بنية تحتية جيدة». وأضاف بلاكمان، في حديث لـقناة «سكاي نيوز عربية» الإماراتية هذه المرة، أن «الفلسطينيين أصبحوا مخربين ويتسببون في انشغال الولايات المتحدة عن القضايا المهمة في المنطقة، فواشنطن تريد أن تركّز على محاربة التوسع الإيراني ونشرها للأسلحة النووية وتصديرها للإرهاب ومساعدتها لحزب الله، كما نريد أن نطرد داعش من الشرق الأوسط»، مؤكدا «لدينا قضايا أهم من القضية الفلسطينية في هذه المرحلة». لا يمكن الاستهانة بمثل هذه الأصوات وإن بدت متناثرة وغير صادرة عن مسؤولين حاليين، لأنها تبدو أشبه ما تكون بانطلاق عملية تسخين لحملة إعلامية وسياسية ستتسع تدريجيا في الفترة المقبلة لمحاولة عزل الرئيس محمود عباس ونزع الشرعية عنه تمهيدا لمحاصرته وإنهاكه حتى يرضخ، وإلا فإن تجربة الرئيس الشهيد ياسر عرفات ليست ببعيدة. لكل هذا، تبدو مهمة للغاية زيارة عباس إلى مقر الاتحاد الأوروبي أول أمس، وفي نفس اليوم الذي كان فيه بنس في القدس، ودعوته الدول الأعضاء فيه إلى الاعتراف «سريعا» بالدولة الفلسطينية المستقلة لأنها يفترض أن تكون بداية «الهجوم المعاكس» الذي على الفلسطينيين أن يشرعوا فيه في كل المحافل الدولية المختلفة. صحيح أنه من المستبعد في الوقت الحالي أن يلبي الاتحاد الأوروبي مطلب الاعتراف بدولة فلسطينية نتيجة الانقسامات بين أعضائه حول هذه المسألة لكنه من المهم مع ذلك تسجيل ما قالته وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغريني من تأكيد على الالتزام الأوروبي بحل الدولتين مع القدس عاصمة لهما، في وقت يروج فيه الأمريكيون مقولة حل الدولتين «إذا ارتضاها الطرفان» وهو ما يعني عمليا أنه إذا لم يرضى بها الإسرائيليون فلتسقط في الماء!! أمام الفلسطينيين في المرحلة المقبلة معركة دبلوماسية في كل المحافل الدولية لعزل الموقف الأمريكي وفضح انحيازه وهي معركة لا تقل ضراوة عن كل ما عرفوه من معارك السلاح والدماء. ٭ كاتب وإعلامي تونسي حتى يصبح كلام بنس «ما يسوى فلس»… محمد كريشان  |
| الأردن بين غلاء الأسعار وقوانين تطرد المستثمرين Posted: 23 Jan 2018 02:14 PM PST  يتندر الأردنيون هذه الأيام على فاصل إعلاني تم بثه عقب برنامج سيادي في إحدى الإذاعات يتحدث مباشرة للمستمعين مع أهزوجة وطنية عن أحد أنواع الدجاج المحلي بعنوان «..الجاجة المضمونة». طبعا الشعب الأردني الذي يُعلي من قيمة الّلحوم على حساب ذي الجناحين يُسقط حرف (الدّال) بالعادة من كلمة دجاجة لتصبح «جاجة»، وتجلس بجناحيها في فاصل دعائي بعد برنامج سيادي يبث الروح الوطنية خصوصًا هذه الأيام، حيث من المقرر أن يرتفع سعر الغذاء والخبز والدواء إلى حد جنوني وتعود «الجاجة» البلدية إلى صدارتها الطبيعية. الحديث عن الدجاج ذو شجون في الحالة الأردنية، فالقائمة التي أصدرها وزير الصناعة والتجارة للسلع المدعومة تتضمن لحوم الدجاج البيضاء. وحسب أحد المتخصصين في مزارع الدجاج، فالدجاجة لم يرتفع سعرها صحيح لكن المستلزمات التي تُصنع منها الدجاجة أصلا ارتفعت أسعارها. يتحدث الرجل هنا عن مستلزمات العلف ومتطلبات صيانة مزرعة الدجاج وأكياس النايلون ولقاحات هذا الصنف من الطيور. بمعنى آخر تخدع الحكومة شعبها مجددًا، وبمعنى أبسط بالضرورة سيرتفع سعر الدجاجة بقيمة ارتفاع مستلزمات إنتاج تفقيسها ونموها حتى تصبح قابلة للالتهام. الخروف أيضا سيخضع للمسطرة نفسها وعلماء الذبح والسلخ وهم كثيرون في الأردن بالمناسبة؛ يقولون إن كل ما يحتاجه الخروف كي يصبح خروفا بما في ذلك كلفة محروقات نقله سترتفع أسعاره. تبدو حيلة من أحابيل الحكومات، ونوعا من التضليل الطبيعي للناس، فقد ارتفع سعر كل شيء في الأردن، باستثناء 12 ساعة غذائية ارتفع سعر مستلزماتها وصناعتها وتعليبها وبيعها. تلك وصايا وحشية من أجل صندوق النقد الدُّولي، لكن حتى الصندوق لم يطلب من حكومة الأردن رفع سعر الخبز خوفًا على اللاجئين، لا على المواطنين. وفي الوقت الذي تُعلن فيه المؤسسة الاستهلاكية المدنية أنها ستبيع فقط للأردنيين بعد الآن، لا تقول لنا الحكومة ما الذي ستفعله مع نحو أربعة ملايين لاجئ في الأقل، من جنسيات متعددة، غالبيتهم الساحقة فقراء يحتاجون الطعام المدعوم من السوريين الذين خذلهم المجتمع الدُّولي. اللاجئ هنا يدفع مع المواطن الأردني عمليا كلفة مغامرة اللجوء السياسي السورية تحديدا. غريب جدًا أن السلطة وهي تضرب الشعب بسوط الأسعار بلا رحمة او شفقة لا تعترف بكلمة خطأ في حساباتها السياسية فحتى اللحظة لم توجه المؤسسة الأردنية اللوم لذاتها او لأي مسؤول سياسي سابق، او حتى النقد الذاتي من الصف الذي فتح الحدود على مصاريعها قبل أن تتكون الأزمة. لا أحد يعلم ما هي حاجة الدولة الأردنية العميقة بلاجئ جائع أصلا. ولا أحد يخبرنا في البلد بالكلفة الأمنية الناتجة عن مناكفة منظمات المجتمع الدُّولي بإعلان برنامج دعم الأفراد بدلا من السلع. اللاجئ مشكلة بحد ذاته، لكن هذه المشكلة تتحول إلى كارثة عندما يصبح اللاجئ جائعا لا يستطيع شراء الخبز، لأن الحكومة رفعت الأسعار على الجميع عمليًا، وعاقبت شعبها بطريقة خالية من الشفقة، على أساس القول إنه حان الوقت لمعالجة المديونية علمًا أن احدًا أيضًا في الحكومة لا يبلغ الشعب المسكين من المسؤول عن المديونية وتراكمها على هذا النحو. الأسئلة كثيرة وجارحة في ملف الأسعار الأردني، فقد رفعت الأسعار جميعها بشكل مَقيت من دون أدنى أدلة على وجود طاقم محترف يجيد التفاوض ويستطيع جذب الاستثمار او تحفيز النمو الاقتصادي. كان يُمكن للحكومة أن تكون جريئة فعلا في حالة البحث عن مصادر بديلة لواردات المال بدلا من جيب المواطن حصريا. ثمة أمثلة لأسئلة لا جواب عليها، حتى اللحظة فقد صدر مثلا قرار أمني بوضع قيود على تأشيرات المرضى من أربع دول فقط هي السودان واليمن وليبيا والعراق.. النتيجة السريعة لهذا القرار الذي يدينه المسؤولون جميعهم بالمناسبة هو خسارة نحو مليار دولار في الأقل من قطاع الاستشفاء الطبي وبرغم أن الجميع يستنكرون هذا القرار غير الضروري، إلا أن أحدا لا يعرف بعد مَن اتخذه ولِمَ لا يزال على قيد الحياة أصلا برغم الانتقادات التي يوجهها المختصون باستثمارات الطب. ثمة دخل إضافي محتمل مثلا أيضا في حال تفعيل بند السياحة الدينية ولو على العراقيين قبل الإيرانيين مع تقنين أمني إذا لزم الأمر، فالنظام السوري جمع مليارات الدولارات من تفعيل زيارات قبر السيدة زينب مع أن العديد من الروايات التأريخية تفيد أنها لم تدفن في دمشق. السياحة الدينية ممنوعة. تحويل البلاد إلى قطاع الخدمات السياحية ممنوع. إقامة كازينوهات في البحر الميت ولو حتى تقليد منتجعات محمد بن سلمان على البحر الأحمر ممنوعة. الضرب بيد من حديد على الفساد والفاسدين ممنوع. ومعالجة تلك الطبقات البيروقراطية والبلطجية التي تطرد وتستهدف المستثمرين غير ممكن. والسماح لنحو 1000 مليونير من أبناء قطاع غزة بإقامة استثمارات في الأردن مسألة صعبة، وليست في وقتها، بدعوى عدم حملهم الرقم الوطني مع أن 1000 مستثمر أردني في الأقل نقلوا ما قيمته مليونا او أكثر لكل منهم في العامين الماضيين فقط، إلى تركيا التي تسمح لهم بامتلاك اي شيء. .. كل تلك المسائل ممنوعة او محظورة برغم أنها تؤدي إلى واردات مالية للخزينة تعفي المواطن الأردني من إرهاق وثقل المساس بكرامته. ذلك في الأرجح لا يحدث من جراء الخمول والكسل والخوف من اتخاذ قرارات وبدأت أشعر فعلا شخصيًا أن ثمة قرارا سياسيا بعدم حل المشكلات لا معالجتها… والله من وراء القصد. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» الأردن بين غلاء الأسعار وقوانين تطرد المستثمرين بسام البدارين  |
| حتى لا تصدمنا تونس مرتين Posted: 23 Jan 2018 02:14 PM PST  هي استثناء عربي، ما في ذلك شك ولا اختلاف، لكن هل أن تفردها السياسي سيكون البشارة التي تسبق ولادة مسخ اجتماعي يقطعها عن أصلها وجذورها ويجعلها منزوعة الروح والقيم والدين؟ صحيح أن تونس سحرت ألباب الثوار وأبهرتهم، لكنها صدمتهم أيضا حين فرشت سجاد الديمقراطية أمام حرسها القديم ليعود ظافرا إلى مواقعه الأبدية في السلطة. كانت حاجتها لبقاء جنينها الديمقراطي حيا هي التي فرضت عليها شرب العلقم، لكن أي حاجة قد تبرر الآن صدمة ثانية قد تحصل حين تقطع كل روابطها الروحية والدينية، وتتخلى عن شكلها ولونها الأصلي، لتصير بشكل ولون اصطناعي؟ لقد مضى زمن طويل حسمت فيه كثير من التونسيات اشياء كثيرة. لم يكن للبعض منهن أي مشكل مثلا مع معتقد القرين، ولم يكنّ يرين فيه حاجزا فعليا يمنعهن من الارتباط بمن يرغبن. لقد كن دوما يجدن حيلا للالتفاف على مقرر وزاري كان يمنع زواج المسلمة بغير المسلم. وما حصل بعد الهزة التي أحدثها خطاب الرئيس قائد السبسي في الثالث عشر من اغسطس الماضي، حول إقرار المساواة التامة بين الرجال والنساء في الميراث، ودعوته الصريحة لحذف المقرر المذكور، هو أنهن صرن أكثر اقتناعا بأن الطريق باتت معبدة أمامهن لنيل ما اعتبرنه حقا من حقوقهن الشخصية. لقد وجدن ضالتهن ليس فقط في نوايا الرئيس، بل فيما نشرته تعليقا عليها دار الافتاء على صفحتها على فيسبوك من» أن الاستاذ الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، استاذ بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الاب لنا جميعا بما أوتي من تجربة سياسية وذكاء وبعد نظر». ثم في ما قاله المفتي في تصريحات صحافية، ردا على انتقاد شيخ الازهر لتلك المبادرة من أن» كل طرف له موقف، والجميع يخول لهم إبداء الرأي، لكن أهل مكة أدرى بشعابها، ولا يمكن التدخل في شأن ونقاش داخلي في تونس». ومن أن المساواة في الأرث بين الرجل والمرأة تستند إلى «جوهر الدين الاسلامي الذي جاء ليكون خيرا للناس وسعادة لهم وليس شرا أو شقاء، وإنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله، وأن هذه المصالح متغيرة تغير الزمان والمكان، من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بيئة معينة إلى مجموعة بشرية في بيئة مختلفة، وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعية والحياتية يمكن أن يتغير ويتطور ويختلف من مكان لمكان، ومن زمان لزمان، ومن بيئة بشرية بصفات وعادات إلى بيئة بشرية اخرى». وما أضافه بعدها من أن زواج المسلمة بغير المسلم «فيه مصلحة للناس، لأن العالم كله تغير، وأصبحت هناك مبادئ وقوانين محلية وعالمية، تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارها على شيء أو التعدي عليها، أو إخضاعها له، وتحافظ على حرية العقيدة والعبادة لكل فرد». إن ما وجدنه في تلك الكلمات هو ما كن يبحثن عنه، اي الرداء الشرعي الذي يجعلهن قادرات على أن يقلن إن ما فعلنه أو ما يطمحن لفعله ليس مخالفا أبدا للدين والشريعة. فلم يكن المشكل في نظرهن هو في مجرد تغيير القوانين، بقدر ما كان في إحساسهن بانهن لم يعدن يخرقن أو ينتهكن محظورا دينيا، وأن كل ما يفعلنه هو من صميم الاسلام المستنير والمتسامح، الذي يراعي الظروف والمصالح ولا يتعارض معها، مثلما أخبرهم بذلك سماحة المفتي وبعظمة لسانه. وربما كانت بالنسبة لهن تلك هي المرة الاولى التي صار باستطاعتهن أن يقلن فيها بثقة وتحد، إنهن مسلمات كاملات الإسلام، وإن مساواتهن مع الرجال في الإرث أو زواجهن من غير المسلمين لا تتعارض مطلقا مع الدين. لكن هل ستحسم المسألة بتلك البساطة والسهولة في خطاب رئاسي وشبه فتوى يصدرها مفتي القصر؟ لقد انتهى باكرا على ما يبدو مفعول ما وصفتها صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية الصيف الماضي بالـ»قنبلة التي ألقيت في تونس». وعلى عكس ما كان منتظرا في بلد مفتوح على تعدد الآراء ومصنفا في اعلى المراتب في حرية التعبير، غابت النقاشات والحوارات تماما، واقتصر الأمر على لجنة اختارها قائد السبسي منفردا ليعهد لنسائها ورجالها، بإعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية، وبالمساواة، وتقديم مقترحات إلى الرئاسة أو المؤسسات الدستورية الأخرى، حول كيفية تدعيم مبدأ المساواة بشكل عام في تونس في ظرف ستة شهور فقط، حسبما أعلن عنه في وقت سابق. مع من تحدث الأعضاء؟ وما الذي فعلوه حتى يحققوا ما وعد به قائد السبسي في خطابه، من أن»العقل الإيماني الإصلاحي القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة التي لا تتعارض لا مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور ومبادئه»، وتكون في الوقت نفسه «لبنة أساسية في اتجاه المساواة الكاملة» على حد تعبيره؟ وكيف تركت مثل تلك الامور الحساسة والمهمة فريسة سهلة للأهواء والتقلبات والتحيزات الأيديولوجية والسياسية؟ والجدوى من كل ذلك، وما الذي ستكسبه تونس اليوم من وراء خلع أبواب مفتوحة والتصادم العنيف مع معتقدات التونسيين ومشاعرهم، بدعوى حماية الحريات الشخصية؟ ألا يمثل الأمر مجازفة خرقاء وخطيرة قد ترتد عليها بالوبال؟ ثم أليس غريبا أن تحسم في بلد ديمقراطي قضية شائكة ومصيرية، مثل علاقة الدين بالحريات داخل لجنة ليس فيها الحد الأدنى من التوازن والتعدد الفكري والسياسي المطلوب؟ وهل أن غياب علماء الدين والاجتماع والسياسة، وحتى علماء النفس سيجعل أي قرارات أو توصيات تصدر عنها مقبولة شعبيا واجتماعيا؟ قد يبدو الإشكال للوهلة الأولى في سوء التنظيم، وقد يلوح أيضا تشريعيا وقانونيا فقط، أي متعلقا بمجرد إعداد نصوص لعرضها للتصويت في البرلمان، ولكن المسألة أعمق من ذلك بكثير، انها تخص أي مجتمع، وأي جيل تريد تونس بناءه في المستقبل؟ لقد حفظت تشريعاتها القديمة في الاسرة بدون مراجعات أو تعديلات، واعتبرتها مكاسب مقدسة لا يجوز الطعن فيها، أو المساس بها، أو حتى تشريحها ومعرفة الصالح منها من الفاسد. فعلت ذلك فقط من باب الوفاء لميراث رجل كان يرى أن أهم إنجازاته هو تحرير المرأة، ولم يكن يعنيه كثيرا إن كان شعبه حرا بالفعل أم لا. والمصيبة هي أن مناخ الزعامة والفردية الذي سمح لبورقيبة قبل أكثر من ستين عاما بأن يفرض آراءه ومواقفه السياسية والاجتماعية على حد سواء، بقي حاضرا في عصر، ظن فيه التونسيون انهم طلقوا الاستفراد بالرأي بالثلاثة، وباتوا اصحاب القرار. هل خانتهم نخبهم الفكرية والدينية والسياسية، التي خفتت أصواتها، وتوارت وراء لعبة المصالح والتوافقات؟ أم خدعهم إعلامهم الذي لم يفلح سوى في صنع قنابل الدخان؟ ربما كان افتقاد طبقتهم الإعلامية والسياسية لبعض الرشد هو لب المشكل. ولكن السؤال الاهم هو هل انهم مدركون فعلا لما قد تتركه صدمة اجتماعية ودينية جديدة على مسارهم السياسي الاستثنائي؟ أم أن انبهارهم بالحريات سيجرفهم نحو قاع الهاوية؟ هذا ما لا تخبرنا به إلى الان لا مراكز الاستطلاعات، ولا حتى مكاتب العرافات. كاتب وصحافي من تونس حتى لا تصدمنا تونس مرتين نزار بولحية  |
| الانتخابات العراقية: حمى المقاطعة وجدوى المشاركة Posted: 23 Jan 2018 02:13 PM PST  زاوية ربما تم التغاضي عنها، أو إهمالها من وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والفضائيات والإذاعات، لكنها تشعل ساحات التواصل الاجتماعي بنقاشات محتدمة، تصل حد المعارك والتشاتم والاتهام بالخيانة من طرف تجاه الآخر. هذه الزاوية، ببساطة، هي الصراع بين كتلة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات العراقية المقبلة في مايو 2018، بينما ترى الكتلة المناهضة لها أن ذلك نوع من الانهزامية غير المجدية، لترد الكتلة الاولى الاتهامات باتهامات مضادة، بإعطاء شرعية للفساد عبر المشاركة في الانتخابات، وهنا محاولة للتعرف على وجهتي النظر ومحاولة تقييمهما وفق المعطيات السياسية والقانونية. نتيجة تزايد تأثير دعوات المقاطعة وتخوف الحكومة منها – كما علق بعض المراقبين – أصدر مكتب رئيس الوزراء تعليمات بمنع صرف مرتبات من لم يصدر بطاقته الانتخابية، لكن وفي اليوم نفسه الذي صدرت فيه هذه التعليمات وكنتيجة واضحة لمدى التخبط تجاه الموضوع، ذكر مكتب رئيس الوزراء في تصريح رسمي آخر ذكر فيه، «في الوقت الذي نجدد فيه دعوة المواطنين لتسلم البطاقة الانتخابية لأهميتها، وللحفاظ على سلامة العملية الانتخابية من التلاعب، وأهمية إجراء الانتخابات في موعدها، نؤكد عدم صلتها بصرف رواتب الموظفين واستمرارها بشكل طبيعي، ووجه رئيس الوزراء بإجراء تحقيق فوري بملابسات صدور كتاب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلافا لهذه التعليمات». سنتعرف أولا على الكتلة التي تدعو إلى المقاطعة، والتي طرحت وجهة نظرها عبر ما يكتبه بعض الناشطين على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي نستطيع تلمس مدى تأثير هذه الدعوة، من خلال التعرف على مديات التفاعل والتعاطف مع هذه الطروحات، ويبدو واضحا أنها تلقى رواجا كبيرا بين العراقيين المتذمرين من واقعهم السياسي وانعكاساته على كل تفاصيل حياتهم اليومية، وفي الوقت نفسه، نستطيع تلمس الإحباط الواضح من إمكانية التغيير عبر صناديق الاقتراع، أو الطرق الرسمية التي حددتها الآليات الديمقراطية للعملية السياسية في العراق، والسبب كما يراه أغلب هؤلاء الناشطين، أن هناك انسدادا في أفق التغير عن طريق الانتخابات، لأن العملية السياسية برمتها فاسدة، وبالتالي لن تنتج عنها إلا نتائج فاسدة، لذلك يجب على الشعب ألا يعول على العملية السياسية وآلياتها المعروفة في التغيير وأولها صناديق الانتخاب. كما يصف بعض الناشطين دعوتهم لمقاطعة الانتخابات على أنها نوع من المعارضة السلمية للعملية السياسية الفاسدة، بل ذهب بعضهم إلى تشبيهها بنمط من النضال اللاعنيف، وشبهوها بمنهجية المهاتما غاندي في التعاطي السياسي، وهنا ظهر صوت تيار آخر متذمر من العملية السياسية، لكنه يدعو إلى معالجة بطريقة مغايرة قليلا، إذ يطالب بعض الناشطين بعدم مقاطعة الانتخابات بطريقة سلبية بعدم الذهاب والاقتراع، لأن ذلك من وجهة نظرهم سيفتح الباب لإمكانية التزوير وسرقة أصوات من استخرجوا بطاقات انتخابية ولم يستعملوها، وذلك بإملاء بطاقاتهم الانتخابية بمن يرغب ببقاء الفاسدين، ووضعها في صناديق الاقتراع، ويحدث ذلك عادة في المراكز الانتخابية النائية نسبيا، في الأقضية والنواحي والقرى البعيدة حيث الرقابة على نزاهة الانتخابات ضعيفة، والحل الأنجع بالنسبة لناشطي هذا التيار تكمن في الذهاب للانتخاب، وسحب بطاقة انتخاب وإفسادها عن طريق تركها بيضاء، أو استخدام أي وسيلة لتكون بطاقة بطالة، وبذلك يسد الطريق في وجه المزورين، ويكون الشخص قد أدى دوره الأخلاقي في رفض العملية السياسية الفاسدة. لكن المتشددين في المقاطعة يردون برفض هذه الفكرة أيضا، ومثال ذلك ما كتبه أحد اهم الناشطين في حملة مقاطعة الانتخابات وهو الدكتور نصير غدير نعيم على صفحته في الفيسبوك تحت عنوان «المشنعون على الداعين للمقاطعة» حيث يقول؛» إنها خدعة تافهة، أن تدعوا للذهاب إلى الانتخابات وإبطال الورقة الانتخابية، أولاً: لأننا نعرف أن من يصوت، وليس من يبطل ورقته فحسب تتم سرقة صوته وتغييرها، وثانياً أن الذهاب للانتخابات المزيفة هذه يمنح الشرعية لزيفها ولمن فاز بسبب زيفها. فليس من يقاطع الانتخابات ملوماً على نتائجها، بل من خاضها مؤمنا أو مخدوعاً أو مرغماً». كما رد على من يحاججه بحجة أن قانون الانتخاب والدستور العراقي لم يحدد حدا ادنى للمشاركة الانتخابية، وبذلك فإن تدني المشاركة لن يطعن في شرعيتها بأي حال من الاحوال بقوله، «إشارتكم للقانون الأعور الذي تغافل عن شرعية الانتخابات وعدمها، بحسب نسبة المشاركة، يحكمكم لا يحكمني، فالقانون مهمته إرساء العدالة، لا تمرير الاحتيال والتزوير، فحتى لو سمح القانون المجحف لقوى الفساد بنيل الشرعية القانونية، فإن الضمير الإنساني والتاريخ سيقول بعدم شرعية من لا يصوت له غالبية الشعب، ومن ثم لن أشارك بتمرير شرعية هؤلاء أخلاقياً». كما ذكر انصار المقاطعة، أن البعد القانوني غائب نتيجة الدستور، والمنظومة القانونية الفاسدة التي انتجتها العملية السياسية الفاسدة، لكن هنالك البعد الأخلاقي أمام العالم والأمم المتحدة التي ستنظر إلى حكومة أفرزتها مشاركة انتخابية محدودة، على أنها حكومة مطعون في شرعيتها، ليجيب الطرف المتحفظ والمطالب باتلاف الورقة الانتخابية بالقول؛ «بالعكس المقاطعة سيكون مردودها سلبيا على الشعب الذي سوف يعطي انطباعا بانه ليس مؤمنا بآليات الديمقراطية. الغرب يفهم الموضوع من منظوره الخاص، الغرب يرغب بأن تكون هناك عملية ديمقراطية في العراق، حتى لو كانت كسيحة وليس عرجاء فقط». ويبقى منتقدو المقاطعة يوجهون اسئلتهم لدعاة المقاطعة فيسألون مثلا؛ وماذا بعد؟ واذا قاطعتم الانتخابات كيف ستحققون التغيير؟ وهل عملية المقاطعة ستكون عبارة عن جلوس في البيت فقط، دون طرح رؤية أو برنامج بديل؟ أم ستتبع المقاطعة دعوة لتنظيم تظاهرات واعتصامات مليونية؟ وكان جواب عدد من المعلقين من دعاة المقاطعة على الاسئلة هو؛ وجوب حدوث هذا الفعل الاحتجاجي، بل تمت المزايدة على ذلك من بعض الغاضبين، بدعوتهم إلى ثورة شعبية كاسحة، تقتلع الفساد من جذوره. وهنا تبدأ لحظة تخوف الجميع من إمكانية خلط الأوراق، فالعديد من أنصار نظام صدام والرافضين للعملية السياسية برمتها يطالبون بالثورة وطرد «عملاء الاحتلال»و «الحكومة العميلة لإيران» كما يصفونها، فيسارع المتذمرون غير المسيسين إلى التأني والرجوع إلى فكرة المقاطعة السلبية، التي يرون فيها نوعا من الإشباع النفسي القائم على توصيف الذات بأنها على أقل تقدير لم تشارك في صعود الفاسدين إلى سدة الحكم مرة أخرى. من طرفهم المطالبون بالمشاركة والحث عليها مشتتون ومتوزعون، بين مؤمن حقيقي ببعض الطروحات، خاصة طروحات الإسلام السياسي، التي ربطت الإيمان الديني بالفعل السياسي، حتى إن كان يشوبه الكثير من شوائب الفساد التي تعزيها الأحزاب الاسلامية إلى مؤامرات داخلية وخارجية تحاول أن تشوه سمعة الاسلاميين، كما أن هنالك شريحة المستفيدين من موظفين وعسكريين ومتقاعدين من الملتصقين بالسياسيين نتيجة حالة التخادم والزبائنية التي حكمت العلاقة بين الاحزاب والناخب، كما يجب ألا ننسى المنساقين بحالة من شبه الغيبوبة السلبية، التي تحرك القطيع الاجتماعي سياسيا، وتدفعه باتجاه انتخابات الوجوه نفسها بدون أن يعي السبب الحقيقي لفعلته، بينما تجد قلة واعية تركز على أهمية التغيير الصحي الذي يمكن أن ينتج عبر آليات الحراك الديمقراطي، والتصريح بان الثورات أو الانقلابات أو التغيرات العنيفة ستلحق بالضرورة بالمجتمع العراقي اضرارا كبيرة، لم يعد هذا المجتمع المنهك قادرا على تحملها بعد كل المآسي التي مرّ بها. وربما كان ضعف أداء من يطالبون بالتحرك الواعي في الفضاء الانتخابي، الباحث عن بديل حقيقي نتيجة لحالة التشرذم التي أصابت الائتلاف العلماني المدني الديمقراطي في أولى خطوات التنافس الانتخابي، حيث تفتت ائتلاف «تقدم» الممثل الابرز للقوى العلمانية، وتوزع على اكثر من تجمع صغير، بل إن قوى مركزية في الائتلاف انسحبت منه لتشكل ائتلافا مع قوى اسلامية مثل الحزب الشيوعي الذي ائتلف مع التيار الصدري في كتلة «سائرون» ما تسبب في حالة من التردد والتراجع لدى شريحة واسعة كانت تعول على القوى العلمانية في الوقوف بوجه الإسلام السياسي، الذي تغول وأغرق البلد في دوامة العنف والفساد منذ 14 عاما. كما انتقدت الكتلة المؤيدة للانتخاب دعاة المقاطعة الذين يدعون لبلورة موقفهم بالخروج باعتصامات وتظاهرات مليونية تتبع مقاطعتهم للعملية الانتخابية ومفرزاتها بالتساؤل؛»هل انتبهتم إلى المشكلة في الوقت الضائع لتطالبوا بالمظاهرت الان فقط؟ وأين كنتم منذ أربع سنوات؟ ولماذا لم تتحركوا إلا قبيل الانتخابات؟ وماذا كان حال المظاهرات المدنية منذ سنتين، ألم يستحوذ عليها الإسلاميون من فاسدي السلطة؟». ليبقى السجال مستمرا بين الطرفين، لكن الانتخابات ستتم في موعدها مع كل التأكيدات التي تدلي بها جميع الأطراف، بدون أن يعلم أحد حتى الآن مدى تأثير المقاطعة على مستقبل العملية السياسية. كاتب عراقي الانتخابات العراقية: حمى المقاطعة وجدوى المشاركة صادق الطائي  |
| دلالات استهداف تنظيم «الدولة» لحركة حماس Posted: 23 Jan 2018 02:13 PM PST  مع بداية هذا العام خرج علينا ما يعرف بتنظيم «الدولة الإسلامية» في ولاية سيناء بتسجيل قوي اللهجة، ليس ضد الكيان الصهيوني الذي تفصله عنه بضع خطوات، وليس ضد أي قوة أخرى في المنطقة يمكنه أن يختلف معها أو يكفّرها، وإنما ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس». لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها هذه التنظيمات الفوضوية عن استهدافها لحركة المقاومة الأهم في فلسطين. لماذا الإصرار على كلمة فوضوية؟ لأن هذه الجماعات، وإن ادعت انطلاقها من بعض المرجعيات والتفاسير، إلا أنها تظل ضمن دائرة الفوضى، فأولوياتها غير مرتبة وأجندتها عشوائية، ومنطقها لا يقنع إلا من كان بلا وعي. من ذلك المنطق السقيم مثلاً، التفريق الذي يضعه التنظيم بين الكافر الأصيل والمرتد. ينطلق التنظيم من هذا التقسيم ليصنف حركة حماس في فلسطين والجماعات الإسلامية المناوئة، والرافضة لمشروعه جميعها ضمن طائفة المرتدين، حتى يخلص لجواز قتلهم عبر تنفيذ حد الردة عليهم، لاعباً دوراً مزدوجاً ومتناقضاً لقاضٍ وجلاد. قتل المرتدين، الذين هم في الغالب بهذا المعنى، من أهل العلم أو العمل الدعوي أو العام، لكن الرافض لمنطق الإرهاب، سوف تكون له الأولوية على قتال غيرهم، وإن كان ذلك الغير مجاهراً بكفره وبحربه على الدين أو على أهل السنة. سيتم تطبيق ذلك ليس فقط على الحالة الفلسطينية، ولكن أيضاً في العراق وسوريا وليبيا، وفي كل مكان وجد فيه ذلك التنظيم الأسود موطئ قدم. هذا الأمر يبدو مشابهاً لحد كبير لما يقوم به تيار «السلفية المدخلية» المقاتل الذي يضع قتال المنتمين لجماعة «الإخوان المسلمين» على رأس أولوياته معتبراً، بشكل يدعو إلى الحيرة، أن شرهم يفوق شرور أي عدو متربص بالإسلام أو السنة. هذا التيار الذي كان يكتفي لسنوات بالتكفير عن بعد، والتبديع لجميع من يعتبرهم منتمين للإخوان، سوف يدخل مع الأيام مرحلة أخطر ينتقل بها الكثير من أفراده ومشايخه، من مجرد التنظير الدعوي إلى القتال المباشر، أو التحريض على القتال، ليعمل أفراده جنوداً تحت إمرة كل من يشترك معهم في هدفهم الاستراتيجي، وأولويتهم غير المسبوقة والمتقاطعة مع أولويات الكثير من الفاعلين السياسيين: القضاء على الإخوان. ولعدم وجود اتفاق أو تعريف للمقصود بالإخوان هنا، سوف تشمل الكلمة تقريباً جميع الناشطين، من غير العلمانيين، في الحقل السياسي، وجميع المنافسين لمشروع الثورات المضادة. على هذا النحو يمكن لشيخ عاش طوال عمره منسوباً للسلفية، أن يتحول بين ليلة وضحاها لإخواني مرتد مهدَر الدم، بمجرد أن يدلي برأي سياسي أو بمجرد التعبير عن أي وجهة نظر ناقدة أو ناقمة. حدود غزة هي أحد مسارح هذه الكوميديا السوداء، وفي مشهد درامي قصير سوف يتم تداوله عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، سيقوم تنظيم «الدولة» بقتل «أحد المرتدين» المتهمين بمحاولة تهريب سلاح لكتائب القسام. مشهد يصل ذروته العبثية حين يظهر وجه «بطل» الفيديو، قائد التنظيم الفلسطيني الذي كان معروفاً حتى وقت قريب بسلوكه الإجرامي، وبخروجه عن الأخلاق والقانون. هل كان هذا التنظيم يقصد أن يقدم خدمة مجانية للاحتلال، بمنع السلاح من أن يتوجه إليه؟ سؤال صعبة الإجابة عليه، لكن، وبغض النظر عن النوايا، فإن الواضح هو أن مشروعه الفوضوي يتماهى مع المشروعات الأيديولوجية والسياسية الأخرى، التي تعلن صراحة أنها في عداء مع جماعات الإسلام السياسي بما فيها تلك التي تحكم، أو التي تقاوم الاحتلال. يتولّد عن هذا السؤال سؤال آخر وهو: هل كان لهذه الجهات الأخرى دور في ولادة هذه التنظيمات، أو على الأقل تسهيل مهمتها، أو غض الطرف عنها على الطريقة الفرنسية «دعه يمر، دعه يعمل»؟ وهل تبقى دول الإقليم جادة في محاربتها، في الوقت الذي يمكنها فيه أن توظفها لخدمة مصلحتها الخاصة المتمثلة في الاستفادة من الفوضى التي تخلقها من أجل إعلان حرب مقنعة، لكن عشوائية بدورها، ضد الإرهاب؟ الثابت أن جهات كثيرة تستفيد من وجود هذا التنظيم وشركائه، من أجل وضع البيض في سلة واحدة، وتصفية حساباتها مع جميع الفاعلين السياسيين ممن يرفعون شعار الإسلام. هذه الجهات من مصلحتها ألا تقاطع هذا التنظيم وأن تسمح له بمواصلة مشروعه الفوضوي، الذي يضع الحركات الإسلامية، العدو المشترك، في قلب دائرة الاستهداف، إن لم يكن كعدو وحيد، على الأقل في الوقت الحالي. لكن إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه السياسة ناجحة على المدى البعيد؟ فبعد إعلان تنظيم «الدولة» بشكل صريح استهدافه لحركة حماس، يكون قد بات من الواضح للمراقب المحايد أن هناك فرقاً مهماً بين الطرفين. بين الطرف الذي يضع من قتل المسلمين وأبناء جلدته أولوية، والطرف الآخر الذي يحصر همه في قتال العدو وسلطة الاحتلال. كل ما سبق يثبت أيضاً أن هذه التنظيمات ليست مجرد ذراع من أذرع الإسلام السياسي، وهي الفكرة التي ظل يروّج لها في الإعلام بربط هذه الجماعات بجماعة «الإخوان المسلمين» مثلاً، واعتبار أنها قد جاءت بهدف الانتقام واسترجاع حكمهم في مصر، بالتنسيق مع حركة حماس، حيث بدا واضحاً مما لا يدع مجالاً للشك أنها تناصب هذه الجماعة بالذات، وما تفرع عنها، عداءً لا نظير له. هل ستغير دول الإقليم المؤثرة نظرتها لهذه الحركات تبعاً لهذه الحقائق؟ الأيام المقبلة قد تحمل إجابة على هذا السؤال، وإن كان من الراجح أن تبقى الأمور كما هي عليه الآن، وأن يستمر كثيرون في اتباعهم سياسة «السلة الواحدة» خوفاً من إضفاء الشرعية على أي حركة ذات مرجعية إسلامية. في حالة قطاع غزة يبدو أن من مصلحة الكثير من الأطراف، وعلى رأسها طبعاً الكيان الصهيوني، أن تنشغل حركة حماس وغيرها من حركات المقاومة بحروب جانبية مفتوحة واستنزافية. كاتب سوداني دلالات استهداف تنظيم «الدولة» لحركة حماس د. مدى الفاتح  |
| الأمازيغية في شمال إفريقيا Posted: 23 Jan 2018 02:13 PM PST  عادت الأمازيغية إلى واجهة الأحداث في شمال إفريقيا، بعد إقرار السلطات الجزائرية بداية السنة الأمازيغية عيدا وطنيا مؤدى عنه، وتمخض عن ذلك في المغرب، كما هو متوقع سجال، إن على مستوى الحركة الثقافية الأمازيغية، أو حتى على المستوى الرسمي من خلال الإعلام العمومي، من أجل امتصاص غضب الناشطين، أو بمناسبة مناقشة القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. لكن هل تُختزل الحركة الأمازيغية في أبعاد ثقافية صرف؟ ألا تخفي شجرة السجال الثقافي غابة السياسة؟ فقد يبدو لكثير من الملاحظين البعيدين عن معمعان الأحداث، أن الحركة الأمازيغية حركة ثقافية، تروم الاعتراف باللغة الأمازيغية وتدريسها، والارتقاء بالثقافة الأمازيغية، والحفاظ على الموروث الثقافي وتثمينه، والاعتناء برموزه، وإعادة قراءة التاريخ، سواء الحديث منه، خاصة ذلك المرتبط بالفترة التي أعقبت الاستقلال، أو الموغل في القدم. وقد يُنظر إلى المطالب الامازيغية على أنها جزء من تدبير التعدد الثقافي، أو لربما حالة من تدبير شؤون الأقليات الثقافية. والواقع أن النضال من أجل المطالب الثقافية حجب الطابع السياسي لها. التحمت الاتجاهات الأمازيغية ورموزُها، أثناء المعركة من أجل الاستقلال، مع العناصر العربية، بَلْه ذات التوجه العروبي، إلا أن تلك التناقضات المستترة ما لبثت أن برزت بين الاتجاهين، غداة الاستقلال في كل من المغرب والجزائر. ففي المغرب، انتفض حاكم منطقة تافيلالت، الأمازيغي عدي أو بيهي سنة 1957 لِما اعتبره تنميطا أحاديا من قِبل الدولة، وكان مسنودا بعناصر ذات وعي سياسي، ووضع السلاح حقنا للدماء، مقابل «الأمان»، ولم تف السلطة بالتزامها، وحاكمته وتوفي في المستشفى في ظروف غامضة. وانتفضت بعدها منطقة الريف (الأمازيغية) سنة 1958 بقيادة محمد بن سلاّم، وكان ذا توجه عروبي. وسواء بالنسبة لتافيلالت أو الريف فقد ووجهت الانتفاضتان بالقوة من قِبل الجيش. وفي الجزائر، انتفضت منطقة القبائل سنة 1963 وعرفت المصير ذاته من قمع ومواجهة مع الجيش، ودُفع رموزها، ومنهم الحسين آيت أحمد، وهو من القياديين التاريخيين للثورة الجزائرية إلى المنفى. كانت موازين القوة مختلة لصالح النظامين، وقد خرج البلدان للتو من الاستعمار، وكان يبدو ان داعِمَين للوحدة، مناهضين لمبدأ «فرّقْ تسدْ» المقترن بالاستعمار، ولذلك بدا الخيار الثقافي بديلا لمن كان يحمل راية الأمازيغية. في هذه الظروف نشأت الأكاديمية الأمازيغية في إيكس أو بروفانس بفرنسا من قِبل مثقفين من منطقة القبائل الجزائرية. وفي المغرب نشأت جمعية البحث والتبادل الثقافي، وكان لافتا أنها ظهرت عقب 67، أي بعد هزيمة مصر، واهتزاز الناصرية وتصدع القومية العربية. ظل الجانب الثقافي هو الأبرز حتى حجب البعد السياسي. لم يأخذ الجانب السياسي في الظهور إلا في أعقاب ما سمي بالربيع العربي، أو ما يُفضل البعض أن يطلق عليه الحراك الديمقراطي، بالأخص مع انتفاضة إقليم أزواد، شمال مالي، والدفع بمطالب سياسية تأرجحت ما بين الانفصال أو الحكم الذاتي. ويمكن أن نقف كذلك عند التفاف المناطق الأمازيغية غرب ليبيا وقواها مع الحركات الأخرى التي أجهزت على نظام القذافي، وحَمْل أبنائها السلاح للتخلص من نظام جثم على أنفاس الليبيين، وقمع البعد الأمازيغي واشتط في ذلك. وأخذ الجانب السياسي يظهر كذلك في منطقة القبائل الجزائرية، من خلال خطاب سياسي واضح المعالم، وتبلور إثرها مع أحداث غرضاية، وما عرفته من اصطدام مع السلطة. تم التعبير عن هذا التحول من خلال رمزية العلم الأمازيغي، ذي الألوان الثلاثة، الأصفر والأخضر والأزرق، الذي يحيل إلى العناصر الثلاثة المكونة للشخصية الأمازيغية، الإنسان والأرض واللغة، أو مكونات الأرض الأمازيغية، أو «تامازغا» (بلاد الأمازيغ). اللون الأزرق الذي يحيل إلى الماء والخصب، والأخضر إلى النبات أو الحياة، والأصفر إلى الأرض أو الصحراء، ويتخللها حرف الزاي (مُفخمة) بالأمازيغية بحروف تيفيناغ، أي أن اللغة هي لحام تلك المكونات. رفْع العلم في الزاوية أو الزنتان في ليبيا، أو في غرضاية بالجزائر، أو إيكنوينن (جنوب شرق المغرب)، أو كيدال بإقليم أزواد، يعبر عن بعد سياسي أكثر منه ثقافيا. كان لافتا في المغرب، قبل سنتين بمناسبة أربعينية وفاة ناشط أمازيغي مات مقتولا، المعروف بإزم (الأسد)، تقاطر مناضلون ومثقفون، إلى قرية إيكنيون في منطقة نائية، يصعب الوصول إليها لبعدها عن المركز ووعورة تضاريسها، رفع الأعلام الأمازيغية وصور المقاومين من المغرب (عبدالكريم الخطابي، وعسو باسلام)، والإشادة بروح الحسين آيت أحمد القيادي الجزائري، وقد توفي لشهور معدودة. كان ذلك الجمع في منطقة نائية معزولة، مؤشرا إلى مسار الحركة الأمازيغية في المغرب، مثلما يعبر عن حدود المقاربة الرسمية، أو ما يسميه البعض في شيء من التهكم بـ»السياسة البربرية الجديدة»، إحالة إلى السياسة الاستعمارية الفرنسية في تدبير الأمازيغية. هذا التحول من الثقافي إلى السياسي، يفضي إلى نتيجتين، الأولى وهي حدود السياسة الرسمية المنتهجة في كل من المغرب والجزائر، فيما يخص تدبير الأمازيغية، وهو الأمر الذي حدا بالسلطات الجزائرية في خطوة استباقية، إلى إجراءات جديدة مواكبة للإعلان عن السنة الأمازيغية عيدا وطنيا. ويمكن أن نضيف في هذا المنحى فشل السلطات المالية في تدبير الوضع في أزاود. أما النتيجة الثانية، فهي تهم خاصة مثقفي الحركة الأمازيغية، في ظل المخاض الداخلي لبلدانهم والتطورات الإقليمية والتحولات العالمية. هل يستطيعون أن يستمروا في القوالب السابقة التي أفرزتها طبيعة النضال الثقافي؟ أم هل سيُوفّقون على تجاوز تلك القوالب، من أجل بلورة تصور جديد لمجتمعاتهم، بدون تمييز بين الناطقين بالأمازيغية أو غيرهم؟ هل يستطيعون أن ينتقلوا من روابط ذاتية، وقد تكون عرقية أو لسانية، إلى روابط موضوعية، تنبني على قيم ورؤية مستقبلية لمجتمعاتهم ولبلدانهم وللمنطقة؟ هل تستطيع الحركة الأمازيغية ومن يتكلم بلسانها أن تكون إحدى أدوات التحديث والدمقرطة والوحدة داخل كل قطر، ولمنطقة بلاد المغرب كافة، ما يفرض على المتحدثين باسمها خطابا جديدا، بل سلوكا جديدا؟ أم ستنثني في خطاب الخصوصية، ما قد يفرز ردود فعل سواء من لدن السلطات، أو من لدن خصوم الحركة الأمازيغية، ومما لن يفيد في شيء، ويفاقم من الأوضاع ويؤجج التوتر. إلى من يؤول الأمر في نهاية المطاف، للناشطين أم للعقلاء؟ كاتب مغربي الأمازيغية في شمال إفريقيا حسن أوريد  |
| نكبتنا الحضارية وسبل تجاوزها Posted: 23 Jan 2018 02:12 PM PST  الفراغ السياسي في الجزائر وباقي دول العالم الإسلامي رهيب وهو نتيجة حتمية لِلنَّكبة الحضارية التي نُعاني مِنهَا منذ قرون.. فنحن كجزائريين وكمسلمين لم نعرف الفكر الأنسني الذي عرفته أوروبا في القرنين 14 و 15 ميلادي و لم نعرف قرون فكر الأنوار التي ميزت الفكر بأوروبا في القرون 16 -17- 18، و لم نعرف الثورة الصناعية التي ظهرت بأوروبا في القرن 19. فهذا التخلف الحضاري أثر سَلبَا على حياتنَا السياسية التي اقتصرت على صراعات مُنهِكة إِمَّا بين أُسر حاكمة ملكية من جهة والإسلاميين من جهة أُخرى، وإِمَّا بين ضباط جيش استولوا بالقوة على السلطة من جِهة والإسلاميين من جهة أخرى٠فسَواء كُنّا في جمهوريات تُحكمُ من قبل الجيوش أو في مَمْلَكَات تُحْكَمُ مِن قِبَلْ عائلات، تفَشَى الظلم والتخلُّف والفوضى وازداد الصراع على السلطة. فاستغلت القوى الاستعمارية العالمية الجديدة تناقضات الأمة لِضربها والاستيلاء على خيراتها مع إدخالها في صراعات إيديولوجية أدَّت إلى حروب بالوكالة خدمت مصالح الاستعمار الجديد وهدّمت بلداننا. أمام هذا الوضع تعالت الأصوات و كثرت المبادرات من أجل الخروج من الأزمة، فالبعض يرى أن الأزمة مجرد أزمة منظومة حكم فاقترحوا من أجل حلها تغيير السياسيين وأساليب العمل. كما رأى آخرون أن الأزمة مجرد أزمة تداول على السلطة فاقترحوا انتخابات نظيفة ونزيهة لحلها. لكن من خلال ملاحظتنا للحياة السياسية في الجزائر وبعض دول المنطقة، ومن دون التركيز على نوايا مختلف الأطراف، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج فقط، نجد أن هذين الحلين تم تجريبهما بالفعل. واحد في عام 1965 عندما أزيح بن بلة من السلطة باسم أزمة منظومة الحكم، والآخر في عام 1991 عندما أجريت الانتخابات من أجل حل أزمة التداول على السلطة. رغم ذلك تبين الحقيقة أن الأزمة الجزائرية لا تزال قائمة. يلاحظ الشيء نفسه في مصر حيث الأزمة لا تزال قائمة رغم الإطاحة بالملك فاروق من قبل الضباط الأحرار في عام 1952 ولا تزال قائمة رغم انتخابات ما بعد ثورة 2011 و التي أجريت في إطار حل أزمة التداول على السلطة. فما جرى في الجزائر و مصر و بلدان عربية و إسلامية أخرى يبين أن الأزمة حضارية انبثقت على أثرها أزمة التداول على السلطة ثم أزمة منظومة الحكم. نرى في ما يخص الجزائر أن الحكمة و المصلحة الوطنية تتطلبان التفكير في نظام ثقافي، إيديولوجي و سياسي جزائري شامل يوحد بين أبناء الوطن في إطار مرحلة انتقالية قصيرة و متوسطة المدى، الهدف منها تفادي الصراعات الإيديولوجية وإقامة دولة جزائرية تفتح أيديها لكل أبنائها. الجزائر مريضة وعلينا أن نعترف بذلك، وإذا كان المريض الذي يخرج من غرفة العمليات بعد ساعات من الجراحة، يتطلب 15 إلى 18 يوما من النقاهة، فان الدول التي تعاني من السبات لعدة قرون، تتطلب فترة نقاهة تمتد من 15 إلى 18 عاما. علينا أن نعي أننا لن نتمكن من معالجة قرون من التأخر بمجرد تغيير السياسيين ولا بإجراء انتخابات في إطار حل أزمة التداول على السلطة.. فالأزمة الجزائرية ثلاثية الأبعاد، فهي حضارية و في الوقت نفسه أزمة منظومة حكم و أزمة تداول على السلطة. وبالتالي و حتى يكون الحل شاملا و دائما، وجب علينا الأخذ بعين الاعتبار لكل أبعاد الأزمة بما في ذلك بعدها الحضاري. انطلاقا من هذا التشخيص وجب علينا العمل من أجل الدخول في مرحلة نقاهة قد تدوم من 15 إلى 18 سنة وتهدف إلى ما يلي : - ضمان استقرا ر البلاد باختيار تسيير بالتوافق بعيدا عن الصراعات الأيديولوجية. - الانسحاب التدريجي للجيش من النشاط السياسي. - يأخذ أنصار الإسلام السياسي في عين الاعتبار المعطيات الجيواستراتيجية والسياسية المحلية، الإقليمية والدولية، ويرفضون السلطة ببراغماتية وواقعية ويكتفون خلال هذه المرحلة من فترة النقاهة بالتأثير على تقاسم السلطة دون ممارسهتا أو المطالبة بها. - الحفاظ على البلاد ضد المخاطر المحتملة من الانقسامات والحروب الأهلية التي يسعى الاستعماري الجديد فرضها على دول المنطقة في إطار حروب بالوكالة. - إنشاء نظام ثقافي،سياسي وأيديولوجي جزائري شامل يتيح للبلد أن يتمتع بإطار أوسع أين سيتم إدراج و بالتوافق مختلف الاتجاهات السياسية والإيديولوجية والثقافية. - تشكيل نخبة سياسية جديدة. - تحديث الفكر الإسلامي والذي سيكون بمثابة مرجع إيديولوجي للإسلام السياسي. -العفوعام - إنشاء مدرسة حديثة منفتحة على العالم وعلى جميع العلوم. -تشجيع سياسة حسن الجوار في سياق مغرب كبير، أخوي، اقتصادي وسياسي. طبيب وناشط سياسي جزائري نكبتنا الحضارية وسبل تجاوزها د.عبد الحق سراب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق