هنيّة على قائمة الإرهاب: من التالي؟ Posted: 01 Feb 2018 02:29 PM PST  أدرجت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان اسم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قائمة «الإرهاب الأجنبي»، وتم وضع هنيّة في تلك القائمة، وفي اليوم نفسه، مع ثلاث جماعات إسلامية، اثنتان منها تنشطان في مصر، هما «لواء الثورة»، وحركة سواعد مصر (المعروفة أيضاً باسم «حسم»)، والثالثة هي «حركة الصابرين»، وتنشط في غزة. وكان شرح وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون واضحاً حول سبب إدراج هنية والحركات الثلاث تحت هذا التوصيف المخيف «الإرهاب»، بقوله إن اثنتين من تلك المنظمات «ترعاهما إيران وتوجههما» وأن هؤلاء جميعا «يهددون استقرار الشرق الأوسط»، و«يقوضون عملية السلام»، و«يهاجمون حلفاءنا مصر وإسرائيل». تمتلئ مجموعة التوصيفات هذه بالتناقضات، والأكيد أن الإدارة الأمريكية تفترض أنها بجمعها كل هذه الاتهامات في سلّة واحدة فإنها تجعلها قابلة للشرح وإخفاء التناقضات داخلها: التناقض الأول، هو الجمع بين حركة شعبيّة كبيرة لا يمكن تجاوزها في حسابات الحرب والسلام في فلسطين والعالم العربي، كـ«حماس»، وأخرى صغيرة وغير مؤثرة كـ«الصابرين». أحد تناقضات هذا القرار أيضاً أنه يستهدف زعيماً لإحدى الحركتين (لمعرفته طبعاً باستحالة تجريم حركة «حماس» بأكملها عبر وصفها بالإرهاب)، فيما يستهدف الحركات الأخرى بمجموعها. التناقض الثاني، يتعلّق طبعاً باعتبار هنيّة، وهو زعيم سياسي وليس عسكريا، «تهديدا لاستقرار الشرق الأوسط»، وهذا الاتهام هو في الحقيقة نوع من «نكتة سوداء»، حين يصدر عن بلد تحتلّ قوّاته أجزاء كبيرة من بلدين عربيين، وساهمت تدخّلاته العسكرية والأمنيّة منذ اجتياحه العراق عام 2003 في تدهور وتفكّك النسيج السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذا «الشرق الأوسط» بشكل ربما لم يحصل منذ أيّام المغول والصليبيين، ولا ينافسه على هذه الصفة غير إسرائيل، حليفته الكبرى في المنطقة. أما لتفكيك زعم «تقويض عمليّة السلام» فيكفي تيلرسون أن يحسب عدد أصوات الأمم التي صوّتت ضد قرار رئيسه دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والإجماع الذي حصل في مجلس الأمن الدولي ضد القرار نفسه، والتداعيات الكبرى التي جرّها هذا القرار على عملية السلام المزعومة. يبقى طبعاً «الهجوم على الحليفتين: مصر وإسرائيل»، وحتى هذا الأمر مليء بالتناقض، فالنظام المصري، ورغم خوضه معركة دمويّة هائلة ضد جماعة الإخوان المسلمين في بلاده، فإنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع «حماس» (التي كانت ولا تزال تعتبر الذراع الفلسطينية لحركة الإخوان المسلمين)، وبالتالي فإن مزاد المشاهرة بالإرهاب سيرسو، من بين كل هذه الأسباب الكاذبة، على إسرائيل نفسها، وعلى رؤية إدارة ترامب التي تفترض أنها تخدم «السلام» و«استقرار الشرق الأوسط» بتركيع الفلسطينيين. منظمة التحرير الفلسطينية ردّت على القرار الأمريكي الأخير لكن المطلوب عمليّاً هو تحدّي القرار لأنه إشارة موجّهة للجميع، ومسؤولية الرد عليه هي على عاتق كل الفلسطينيين وليس «حماس» وحدها وإلا فإن المسألة لن تكون دحض القرار بل التساؤل على من سيقع الاتهام الأمريكي تالياً. هنيّة على قائمة الإرهاب: من التالي؟ رأي القدس  |
في الفريزر Posted: 01 Feb 2018 02:29 PM PST  يشير كتاب نوبوأكي نوتوهارا، الذي كان هو فحوى مقال الأسبوع الماضي، وهو بعنوان العرب: وجهة نظر يابانية، الى مشكلة غياب الديمقراطية وانتشار القمع في البلدان العربية الذي هو «واقع لا يحتاج الى برهان» (8) كما يقول الكاتب. أهم مثال يذكره الكاتب لغياب الديمقراطية وانتشار القمع هو ظاهرة منع الكتب والرقابة على المطبوعات وعلى الصحافة التي يتبين من كلمات الكاتب رؤيته لها على أنها من أشد مظاهر القمع وغياب حرية الرأي والتعبير في العالم العربي. يرى الكاتب أنه بسبب ترسّخ «الداء العضال» (9) الذي هو القمع في المجتمع العربي، فإن هذا المجتمع يعاني من غياب الفردية العربية. يقول الكاتب: «هل هناك فرد مستقل بفردية في العالم العربي؟ المجتمع العربي مشغول بفكرة النمط الواحد، على غرار الحاكم الواحد، والقيمة الواحدة والدين الواحد، وهكذا … ولذلك يحاول الناس أن يوحدوا أشكال ملابسهم وبيوتهم وآراءهم. وتحت هذه الظروف تذوب استقلالية الفرد، وخصوصيته واختلافه عن الآخرين. أعني يغيب مفهوم المواطن الفرد، لتحل مكانه فكرة الجماعة المتشابهة المطيعة للنظام السائد» (9). لربما أهم توجه توحيدي عندنا هو توجه توحيد الدين، حيث تتوارث الأجيال الدين ذاته بالقراءة عينها والتفسير والتفقه الدينيين من دون أدنى رغبة في التفكير، دع عنك التغيير، ومن يتجرأ فيقدم على النظر من زاوية مختلفة حتى ولو كان ينظر من داخل الحيز الديني، فإنه سرعان ما يُحكم عليه بالمروق ويناله مصير مرير، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، أذكر منها دكتور نصر حامد أبو زيد، السيد القمني، محمد حسين فضل الله وحاليا إسلام البحيري وغيرهم. يُذَكٍر هذا الإصرار على التشابه والتوحد بحضارة قديمة عظيمة كانت تصر على المنهجية ذاتها ألا وهي الحضارة الفرعونية. كانت هذه الحضارة تبجل الاستمرارية والامتداد لا التغيير والتطوير، لذا نجد أن الفنون المصرية، وعلى مدى الأربعة آلاف سنة التي هي عمرها تقريبا (من المؤرخين من يعتقد أنها قد تصل الى السبعة آلاف)، لم تتغير أي تغييرات جذرية، حيث يمكن التعرف على القطعة الفنية المصرية بلا عناء، في حين حضارات كالإغريقية والرومانية كانت تهتم أكثر ما تهتم بالتغيير والتطوير، وكانت منهجيتهم الفنية تصب في الاقتراب من تصوير الحياة بدقة مطلقة، حيث لم يمانعوا أية درجة من التغيير في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي كانوا يرونه نبيلا. النتيجة أن الحضارة الأعظم ألا وهي الحضارة المصرية قد اختفت، والحضارة الأقل تطورا وعبقرية، ألا وهي الإغريقية والرومانية قد استمرت، والسبب هو تمسك الأخيرة بالتطوير والتغيير اللذين هما إكسير الحياة. يتحدث نوتوهارا عن نتاج هذا التوجه التوحيدي حيث يقول «في هذه المجتمعات يحاول الفرد أن يميز نفسه بالنسب كالكُنْية أو العشيرة أو بالثروة أو بالمنصب أو بالشهادة العالية. في مجتمع تغيب عنه العدالة ويسود القمع وتذوب استقلالية الفرد وقيمته كإنسان يغيب أيضا الوعي بالمسؤولية» (9). يظهر هذا الغياب حادا ومفجعا عندنا في المنطقة العربية، فالاعتماد على اسم الأسرة أو الانتماء الى قبيلة يقلل من الشعور بالمسؤولية الفردية محولا أخطاء الفرد الى أخطاء جمعية يتحملها الجميع يسعىون لحلها، وإن بطرق ملتوية من باب وجوب مساندة الأقرباء، الجميع. هذا الاعتماد على الأسرة أو القبيلة امتد للاعتماد على شيخ الدين الذي يرفع المسؤولية الدينية عن كاهل متبعيه والذين يعتقدون أنهم باتباع تعاليمه يخلون أنفسهم من المسؤولية أمام الله ويتحررون من الإرادة التي تفضي للمحاسبة مسلمينها الى شيخ الدين هذا الذي يخفف عنهم عبء التفكير والتدبير. كثــيرا ما يـردد الشارع العــربي والإســلامي تفاخــره بوحــدة صفه، وغالبا ما ينبذ هذا الشارع المختلف أو من يحاول أن يكون مختلفا، ناظرا له بعين الريبة معرفا إيّاه على أنه جاسوس يريد أن يسرق منهم هناء عيشهم واستقرارهم الموهومَين. القمع يؤدي لذوبان الهُوية والاستقلالية الذي بدوره يفضي الى مقاومة كل متغير أو مختلف والذي أخيرا يوصل الى التجمد الدائم، ونحن هنا. في الفريزر د. ابتهال الخطيب  |
برلماني ينقل معاناة الفقراء وخوف الحكومة من الأثرياء… وصاحبة «منطقة محظورة» تنتفض ضد الضرائب! Posted: 01 Feb 2018 02:29 PM PST  جرت العادة أن يجد المشاهدون المغاربة في النقل التلفزيوني لجلسات البرلمان مدعاة للسأم والقرف، بالنظر للطابع الرتيب والكلاسيكي الذي يجري به طرح الأسئلة من طرف البرلمانيين وتقديم الأجوبة من طرف الوزراء، حيث يتنافس الكل في الحديث بلغة الخشب التي «لا تزيل غشاوة ولا ترفع غباوة» على حد تعبير أحد الكتّاب الساخرين. ذلك أن جلسات البرلمان المنقولة على الهواء تلفزيونيا لا تعطي أجوبة شافية على تساؤلات المواطنين، ولا تقدم أخبارا ومعلومات جديرة بالاهتمام، إذ يكتفي المسؤولون الحكوميون بترديد عبارات التسويف والمماطلة واستعراض «المخططات» التي تظل مجرد كلام يذهب مع الريح. لكن ما جرى تحت قبة البرلمان، قبل أيام، شذّ عن هذه القاعدة، حيث انبرى أحد البرلمانيين في فضح السياسة الحكومية المتبعة التي تستهدف الطبقتين الفقيرة والمتوسطة في المجتمع المغربي. واللافت للانتباه أنه في مقابل الحرقة والغيرة التي كان يتحدث به البرلماني، التقطت كاميرا التلفزيون، أكثر من مرة، رئيس الحكومة وهو يجابه ذلك الكلام بالابتسامة القريبة من الاستهزاء وبتعبيرات الملامح التي تحتمل أكثر من تأويل. مما يُطرح معه سؤال عريض حول التغير الذي طرأ على خطاب حزب «العدالة والتنمية» عند الانتقال من المعارضة إلى المناصب الوزارية. ألم يقولوا إن بحبوحة العيش تعمي العيون؟ ألم يقل المثل المغربي البليغ «الله ينجيك من المشتاق إيلا ذاق»؟ بما يُفيد أن بعض الذين يجرّبون النعمة حديثا سرعان ما يتبدل حالهم فينسون الوضع الذي كانوا فيه ويتنكرون لمن هم في مثل تلك الحالة المزرية. لقد بدا البرلمانيّ الغيور الفصيح، في النقل التلفزيوني المباشر، وهو يلقّن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، درسا لن ينساه، واضعا الإصبع على مكمن الجرح والخلل، المتمثل في الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء والتهرب من اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الطبقة الأرستقراطية. وردّ البرلمانيّ على قول العثماني إن حكومته ستزيل دعم الدولة لصندوق المقاسة، بذريعة أنه يستفيد منه الأغنياء أكثر من الفقراء، في مجالات الغازوال وغاز البوتان وبعض المواد الاستهلاكية الأخرى. ووجه البرلماني لرئيس الحكومة السؤال عمّا إذا كان يعرف صناديق دعم أخرى يستفيد منها الأغنياء، وحين حرك سعد الدين العثماني رأسه ويديه بالنفي، شرع البرلماني في تعداد مجالات دعم الدولة للأغنياء: ـ اقتناء كبار الفلاحين لأراضي الدولة بـ1500 درهم (حوالي 163 دولار أمريكي) للهكتار، ولا يؤدون الضرائب، ويستفيدون من الدعم الحكومي عند اقتناء الجرارات ـ مثلا ـ أو عند حفر الآبار وتصدير المنتجات عبر النقل الجوي أو على مستوى تخزين المواد في البلد المصدر له. ـ استفادة بعض المحظوظين من رخص استغلال الثروة السمكية وبيعها في أعالي البحار، دون أداء الضرائب، بالإضافة إلى استفادتهم من دعم المواد البترولية. ـ اقتناء كبار المنعشين العقاريين لأراض بأثمان بخسة. وأثار البرلماني بعض المفارقات الصارخة، من بينها أن من يملكون ضيعات زراعية تتوفر على مئات الأبقار، حين يولد عِجل لدى أحدهم يستفيد من دعم مقداره 4000 درهم (437 دولار)، بينما حين يزداد لدى المواطن ابن أو بنت يستفيد فقط من 200 درهم (21 دولار) من صندوق الضمان الاجتماعي. أما المثال الثاني، فيتمثل في أن من يستورد طائرة خاصة أو يخت لا تفرض عليه سوى ضريبة قدرها 2,5 في المائة، أما من يستورد الفاصولياء والعدس فتنزل على كاهله ضريبة تصل إلى 60 في المائة. وخاطب البرلماني رئيس الحكومة قائلا: هل تتوفرون على الجرأة لكي تتوجهوا إلى الأغنياء مباشرة؟ خاصة وأنكم تقولون إنكم تودون استهدافهم من خلال رفع الدعم عن صندوق المقاصة. فهم يوجدون بنسبة قليلة، افرضوا عليهم ضريبة الثروة! ومن العار أن يبقى بعض المغاربة ينتظرون في صفوف طويلة للحصول على إعانات السكر والدقيق. لا بد من القطع مع منظومة الإحسان. وفي السياق نفسه، كان النقل التلفزيوني لجلسات البرلمان، مناسبة لبرلماني آخر لجلد الحكومة وفضحها أمام الرأي العام، وردّ على رئيسها الذي قال إنهم ضائعون ويبحثون عن الطريق، بالقول إن الحكومة تنفذ إملاءات صندوق النقد الدولي، من خلال رفع الدعم عن المواد الأساسية وإلغاء مجانية التعليم العالي والإجهاز على الصحة العمومية والتقاعد وتعويم الدرهم المغربي (تحرير صرف العملة الوطنية)، وإغراء البلاد في الديون… وهي إجراءات استحقت عليها الحكومة رضا صندوق النقد الدولي والحصول على شهادة حسن السلوك من لدنه. «لماذا يجب علي أداء الضرائب؟ّ» سلوى مفتوح، إعلامية مغربية تقدم برنامجا يحمل عنوان «منطقة محظورة» على قناة «تيلي ماروك»، تناقش فيه عددا من القضايا الشائكة، مثل الاعتداء الجنسي على الأطفال والمراهقين، والتحرش الجنسي، والسحر والشعوذة، وحرية الجسد وغيرها من الحريات الفردية… إلى غير ذلك من الموضوعات التي يساهم فيها مختصون ومحللون. خلال استراحتها المؤقتة من تعب مهنة الإعلام، تكتب بين الفينة والأخرى تدوينات تعبر فيها عن رأيها الشخصي في عدد من قضايا الشأن العام، والذي لا يلزم المؤسسة التي تنتمي إليها في شيء. أخيرا، أدلت بدلوها في النقاش حول الثروة والضرائب، حيث كتبت في تدوينتها: «أريد أن أعرف لماذا يجب علي أداء الضريبة؟ ماذا أستفيد من الدولة المغربية؟ أنا كمواطنة مغربية أشتغل في القطاع الخاص، أدرّس أبنائي في القطاع الخاص حتى في حالة المرض ألجأ إلى القطاع الخاص، ليس لأنه في مقدوري ذلك، بل لأنني لا أستطيع أن أعرض حياتي وحياة أطفالي للخطر، كلكم تعرفون واقع مستشفياتنا العمومية، ولا أستطيع أن أغامر بمستقبل أبنائي وتدريسهم في المدرسة العمومية التي قرأنا عليها الفاتحة منذ زمان. لا تقولوا لي: المغرب بلد آمن، من قالها سأتحداه أن يتحدث عبر الهاتف المحمول في الشارع وسط النهار. الدولة رفعت الدعم على الغازوال وغيره. إذن، لماذا يجب عليه دفع الضريبة؟ أليس الزكاة مفروضة على المسلمين ولا سيما القادرين على أدائها نقدا أو عينا. أن تقول الضريبة على الدخل كما لو أن الدولة تدفع لك راتبك، وأن تقول الضريبة على السيارة كما لو أن الدولة تدفع بالنيابة عنه أقساط الدين… بالإضافة إلى ضريبة النظافة وغيرها». اللغو في البرامج الحوارية عوض أن تكون البرامج الحوارية في القنوات المغربية فرصة لإثراء النقاش حول قضايا الساعة وتعميق الثقافة السياسية والحقوقية، وبدل أن يلتزم منشطو تلك البرامج الحياد والموضوعية المطلوبين، نجد أن جلهم يسلك أحد المسلكين: إما محاولة تلميع صورة الضيف والتطبيل له والإعلاء من قيمته، لحاجة في نفس يعقوب أو في نفس بعض القائمين على المؤسسات التلفزيونية، أو السعي إلى تحويل البرنامج التلفزيوني إلى ما يشبه «استجوابا» في مخافر الشرطة، بهدف استفزازه أو الحط من شأنه أو البحث عن ثغراته وزلات لسانه. وبذلك، تفقد الكثير من البرامج الحوارية ـ ولا سيما السياسية ـ قيمتها، ويبدو منشط الحوار بمثابة منفذ للتعليمات التي ترد عليه عبر السماعة الصغيرة الملصقة في أذنه. فلا عجب إذن، أن يعرض المشاهد عن هذه النوعية من البرامج، ويبحث عن متنفس له في قنوات أخرى تحترم جمهورها وتساهم في تنمية ذائقته وتكرس تقاليد المشاهدة الراقية. كاتب من المغرب برلماني ينقل معاناة الفقراء وخوف الحكومة من الأثرياء… وصاحبة «منطقة محظورة» تنتفض ضد الضرائب! الطاهر الطويل  |
مَنْ تعمد ابتذال الآخر في سوتشي: بوتين أم الأسد؟ Posted: 01 Feb 2018 02:28 PM PST  قد تتطلب الموضوعية التبصّر، قليلاً، قبل اتهام الاستخبارات الروسية بالغباء والحمق وسوء التقدير والتدبير؛ بافتراض أنها كانت شريكاً في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجدوى عقد ما سُمّي بـ»مؤتمر الحوار الوطني» السوري في منتجع سوتشي، واتكاءً على مآلات الفشل الكارثية التي أسفر عنها، في نهاية المطاف. للمرء هنا أن يسارع، مطمئناً، إلى استبعاد مقادير مماثلة من الحماقة يمكن أن ينسبها البعض إلى وزارة الخارجية، في شخص الوزير سيرغي لافروف أو نائبه وذراع الخارجية الضارب ميخائيل بوغدانوف؛ لسبب جوهري أوّل هو أنّ إدارة بوتين، وبالنظر إلى تنشئة الرئيس نفسه في جهاز الـKGB، وإلى طبيعة النظام الذي يقوده منذ 1999، تعتمد على جهاز الأمن أكثر بكثير من أيّ جهاز سياسي أو دبلوماسي مدني آخر. فما الذي أطاش صواب سيرغي ناريشكين، رئيس أجهزة الاستخبارات الروسية والمقرّب جداً من بوتين، حتى نصح رئيسه بعقد هذا المؤتمر، مدركاً ـ كما يقول منطق العقل والتعقل، بالطبع ـ أن دعوة 1600 مندوب، إلى جلسة واحدة تدوم ساعات قليلة؛ يمكن أن يؤول إلى أية نتيجة أخرى سوى الفشل الذريع، بعد المهزلة الفاضحة السقيمة؟ وعلى نطاق أعرض، ينطلق من إنجازات الكرملين ابتداءً من العام 2012، على صعيد السياسة الخارجية عموماً، والخيارات في سوريا بصفة خاصّة؛ أليس من الإنصاف التسليم بأنّ موسكو وجّهت «ضربات معلّم» فائقة البراعة، والجسارة أيضاً (ليس أقلها إعادة إحياء نظام القطبين، والانتشار العسكري خارج روسيا، وتجميل نظام بوتين عن طريق تنمية شعبيته كقائد روسي قومي صاحب سطوة كونية…)؛ بحيث يصعب أن تقترن بتلك الضربات حماقةٌ موصوفة من الطراز الذي كشفت عنه وقائع سوتشي؟ وهكذا، إذا جاز منح أجهزة بوتين فضيلة الشك (في أنها، منطقياً هنا أيضاً، أكثر ذكاء بالقياس إلى سجلها وأفعالها طيلة سبع سنوات من مناصرة نظام بشار الأسد خلال الانتفاضة)؛ فهل يجوز ترجيح تأويل آخر، نابع من خلفيات أخرى، ومسببات مختلفة، سواء خطط لها الكرملين ذاته؛ أم تولاها شريك سوتشي الثاني، في أنقرة؛ أم قفز إليها النظام السوري، بتسهيل من الشريك الثالث في طهران؟ في عبارة أخرى، هل أُريد لمؤتمر سوتشي أن يكون على هذه الشاكلة، الهابطة الهزيلة، التي تعلن الفشل مسبقاً؛ لأنّ هذا بالضبط، وليس أيّ مستوى من النجاح، هو المطلوب عن سابق قصد وتصميم؟ وإذا صحّ ترجيح مثل هذا، فمَن الذي تعمّد ابتذال الآخر في المحصلة كما شهدها العالم، والسوريون على نحو خاصّ: بوتين، أم الأسد؟ موسكو، بادئ ذي بدء، تشتغل اليوم على الملفّ السوري من زاوية أنها أنجزت، أو توشك على إتمام، الشطر العسكري من مشروعها في سوريا؛ والذي اختزله بوتين، خلال زيارته إلى قاعدة حميميم، في حكاية القضاء على «الإرهاب»، وكان يعني «داعش» أساساً، وإن اشتمل التلميح على سواها، و«جبهة النصرة» تحديداً. بذلك فإنّ الشطر التالي هو العملية السياسية، إذْ لن يستقرّ الوجود العسكري الروسي في سوريا على نحو مرضٍ، يوازي الكثير من ذاك الرصيد العسكري والمالي والسياسي الذي استثمره الكرملين، إلا إذا توفر في البلد نظام مستقرّ في الحدود الدنيا. استطراداً، ولأنّ موسكو تعرف أنّ الأسد لم يعد رقماً وارداً يُحتسب في مستقبل سوريا، حتى إذا توجب إعادة تأهيل بعض مفاصل نظامه (الجيش، الأجهزة الأمنية، شرائح الموالاة الاجتماعية المختلفة العابرة للطوائف ولكن داخل الطائفة العلوية أيضاً…)؛ فإنّ الحاجة إلى استدراج المعارضة السورية إلى المعادلة السياسية أمر بات مطلوباً، بل لا غنى عنه أيضاً. من هنا ولدت صيغة مؤتمرات أستانة، التي تُبقي موسكو في قلب اللعبة التفاوضية دون أن تجعل منها طرفاً راعياً أو محرّكاً أو ضامناً؛ وتُدخل المعارضة السورية ـ وهي هنا، المعارضة الخارجية حصرياً، أياً كانت هيئاتها ـ كندّ مقابل للنظام، بما يكسر عملياً ذلك «التحريم» الذي كان الأسد يفرضه على معارضين ليسوا بالنسبة إليه سوى «إرهابيين». على قدم المساواة، وهذا جزء بالغ البراعة في الروليت الروسية، إذا جازت الاستعارة؛ كانت جولات أستانة تفرغ جولات جنيف/ فيينا من معظم محتواها التطبيقي، ليس لأنّ طاولات التفاوض تعددت وتبعثرت، فحسب؛ بل كذلك لأنّ المرجعيات ضاعت بين الأمم المتحدة وقراراتها، وبين ما يجري تفريخه في أستانة من وثائق ومشاريع دساتير و… تنازلات! أيضاً، في متابعة الروليت إياه، كان نجاح موسكو في استدراج المعارضة السورية قد اقتضى، كذلك، استمالة حلفاء هذه الأخيرة، ممّن يتولون الجانب العسكري أوّلاً، قبل الجوانب الدبلوماسية أو المالية أو اللوجستية. ذلك دفع موسكو إلى عقد سلسلة تسويات مع حليف المعارضة الراهن الأبرز، أنقرة؛ وذلك بعد طور عاصف تضمّن إسقاط السلاح الجوي التركي طائرة روسية، وفرض موسكو عقوبات اقتصادية على تركيا، وتوتراً لم يشهد له تاريخ العلاقات الثنائية مثيلاً. وفي رأس ذلك الجهد الروسي للانفتاح على أنقرة، توجّب الإذعان لهاجس تركي قديم ومتأصل، هو مناهضة أيّ كيان مستقلّ أو شبه مستقلّ يقيمه الكرد على الحدود السورية ـ التركية. ولم يجد الكرملين عناء في الاستجابة، لأنّ موسكو لن تكون أوّل، ولا آخر، قوّة كونية تغدر بالكرد بعد تحالف؛ كما أنّ أيّ عمل عسكري تركي ضدّ الكرد في سوريا إنما يخدم المصالح الروسية، إذْ يدقّ إسفيناً في علاقات أنقرة مع واشنطن، راعية الكرد في سوريا. ذلك، أيضاً، كان يردّ بعض الصاع إلى التطورات الأخيرة التي طرأت على الموقف الأمريكي من الملفّ السوري، سواء لجهة مستويات الدعم التسليحي المتزايدة للقوى الكردية، أو المشاركة العسكرية الميدانية الفعلية في توجيه «قوات سوريا الديمقراطية» شرق الفرات، وفي مواقع عديدة على امتداد منطقة الجزيرة؛ أو لجهة الحديث عن تشكيل قوّة كردية، برعاية أمريكية، قوامها 30 ألف جندي على طول الحدود السورية ـ التركية. هذا التصعيد، إذْ يستحق توصيفه هكذا، بدا في ناظر موسكو أشبه بالجزء الثاني المتمم لنظرية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حول ترك الروس يغرقون في المستنقع الروسي؛ أي الجزء الذي يعني استثمار التورّط الروسي على الأرض، دون الاضطرار إلى سداد رأسمال كبير، أو تكبد خسائر باهظة! وهكذا، في التأرجح (الإيجابي، الماهر والمرن كما يتوجب القول) بين مرجعيات حميميم وأستانة وجنيف، لعلّ الكرملين اختار أن يُظهر للعالم بأسره ثالثاً، وللجمهور الانتخابي الروسي ثانياً، ثمّ للسوريين أنفسهم أوّلاً؛ مقدار السخف الذي يمكن أن يتصف به أي «حوار وطني» سوري ـ سوري، يكون طرفه الأول «جمهور النظام»، القادم في رحلة سياحية للغناء والرقص والتدافع على الطعام؛ وطرفه الثاني «معارضة» بائسة تابعة، تنطق أنقرة باسمها في قاعة المؤتمر وهي نائمة على بلاط مطار سوتشي! وهذا قد يعني أنّ موسكو تعمدت تذكير الأسد بحقيقة سلطته «الشعبية»، إذا توهّم انتصاراً ما، يسوّل له الخروج من النير الروسي وإفشال مؤتمر سوتشي عن طريق ابتذاله؛ كما تعمدت تذكير المعارضة السورية بأنّ غيابها عن سوتشي ليس أشدّ هزالاً من حضورها في جنيف أو فيينا، فضلاً عن إمكانية اقتياد أفراد من أمثال أحمد طعمة يسهل أن تُلصق بهم صفة «المعارضة»! ولعلّ خلاصة الرسالة الروسية تبدو هكذا، إذن: الملفّ بات في موسكو، ولها أن تخلط سوتشي بأستانة وجنيف وفيينا؛ إذْ أنّ ما استثمرته في سوريا، قرابة 30 شهراً بصفة خاصة، غير قابل للخسائر، ناهيك عن الأرباح غير المضاعفة! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس مَنْ تعمد ابتذال الآخر في سوتشي: بوتين أم الأسد؟ صبحي حديدي  |
ماذا يتحول المثقفون؟ Posted: 01 Feb 2018 02:28 PM PST  لماذا تأكل الثورات والحركات الجماهيرية أبناءها؟، ولماذا تبدأ دائماً برجال الكلمة الذين كان لهم أكبر دور في تعرية الأنظمة التي ثار عليها الناس؟ يطرح الكاتب الأمريكي إيريك هوفر إجابة مثيرة للتأمل على تلك الأسئلة في كتابه «المؤمن الصادق» الذي درس فيه الحركات الجماهيرية عبر التاريخ، مؤكداً على أهمية الدور الذي يقوم به القادرون على صياغة الكلمات في هدم الأنظمة الفاسدة، بحيث لا يمكن نظرياً أن يطول بقاء نظام فاسد، إلا إذا كان هناك غياب كامل لرجال الكلمة والمبدعين المعارضين له، أو إذا كان هناك تحالف وثيق بين الحاكمين وبينهم، وحين يحدث ذلك الغياب أو ذلك التصالح، يستمر النظام الفاسد في الوجود أطول من المتوقع. في العادة، تركز السلطات قمعها العنيف على المتطرفين في معارضتهم لها، بل إنها قد تستمد من نشاطاتهم المعارضة حيوية جديدة، في الوقت نفسه تتسامح مع رجل الكلمة غير المتطرف، لأنها تظن أن كلماته لا تستطيع تحقيق نتائج فورية، فتفضل تجاهله، أو تستخدم وسائل ناعمة لإسكات صوته، وحين تكتشف أنه يمكن أن يهدد مؤسساتها، وأن يهيئ التربة لحركة جماهيرية، تلجأ إلى تقريبه منها والتحالف معه، مستغلة أن هناك شعوراً بالنقص لا يمكن تجاوزه داخل كل مثقف، ما يجعله في حالة دائمة من الشك في نفسه، وبحاجة إلى إثبات ذاته دائماً، مهما كان ناجحاً أو متحققاً، وهنا يستشهد هوفر لتأكيد كلامه بالمفكر أليكسي دو توكفيل الذي يصف المثقف بأن «لديه من الاعتداد أكثر ما لديه من الطموح، وهو يؤثر التقدير على الطاعة… استشِره أولاً، ثم افعل ما تريد، وسوف يلاحظ ما تظهره له من احترام أكثر مما يلاحظ ما تقوم به من تصرفات». لا تمتلك كل الأنظمة الفاسدة ذلك القدر الكبير من الذكاء الذي يساعدها على ترويض غالبية رجال الكلمة، بل على العكس نجدها كثيراً ما تحتقرهم وتقمعهم، فضلاً عن وجود فئة قليلة منهم غير قابلة للشراء أو التدجين، لكن حين يتسع تأثير المعارضين من رجال الكلمة أياً كانت دوافعهم: أصيلة ومخلصة، أم ناتجة فقط عن رد فعل على احتقار السلطة وقمعها، فإن دورهم في كشف ظلم الأنظمة وفسادها، يصبح مؤثراً للغاية، في مرحلة اختمار وانطلاق الحركات الجماهيرية، وحين تنطلق الحركات الجماهيرية، يكتشف رجال الكلمة أنها تقود كثيراً إلى نتائج غير متوقعة بالنسبة لهم، وأنها قد توصل إلى السلطة أصحاب أفكار شمولية تسعى لفرض الولاء المطلق لأفكارها، وتقوم بتحويل الجماهير إلى كيان قوي موحد، ويجد ذلك تجاوباً من الجماهير الذين يكتشف رجل الكلمة أن ثورة أغلبهم على النظام القديم، كانت ضد ضعفه وليس ضد ظلمه، وأنه كمثقف لم يقنع الناس بمساوئ النظام القديم، بقدر ما أقنعهم بضعفه وعجزه، ولذلك ـ كما يقول هوفر ـ ينتظر الذين ساعدوا على ولادة الحركة الجماهيرية، مصير مرعب، لأن أغلبهم يؤمنون بأهمية الرأي الفردي والمبادرة الفردية، ويظلون فرديين في تصرفاتهم وأفكارهم، مهما مجّدوا العمل الجماعي، ولذلك يصطدمون بالسلطة، حين تقع في يد أولئك الذين لا يؤمنون بالفرد، ولا يقيمون له أي وزن، والغريب أن استخفاف هؤلاء بحقوق الفرد، يتماشى تماماً مع عواطف الجماهير الملتهبة، التي تتصور أن تأييدها للعصف بحقوق الفرد، لن يضر بها. لذلك نجد أن كثيراً من رجال الكلمة، الذين طالما عملوا من أجل يوم يتهاوى فيه النظام القديم، يصابون بالهلع حين يبدأ في التهاوي، «وينتابهم من النظرة الأولى إلى الفوضى العارمة فزع يشل قواهم العقلية، وهنا ينسون كل ما قالوه عن الناس الطيبين البسطاء، ويهرعون إلى طلب الحماية من الرجال العمليين والضباط الكبار والإداريين ورجال البنوك ومالكي الأراضي الذين يستطيعون إيقاف مد الفوضى». لأن رجل الكلمة في رأي هوفر مهما كانت انتقاداته للنظام القائم مريرة، فهو في الحقيقة مرتبط بالحاضر، يتطلع إلى الإصلاح لا إلى الهدم، ولذلك يتصور أن تحالفه مع الرجال الأقوياء سينجيه من الفوضى، وهو ما يفسر كثيراً من تحولات المثقفين الذين يكتشفون أن ما كانوا يتبنونه من تصورات رومانسية لحركة الجماهير، تختلف تماماً عن كابوسية الواقع، فيفضلون الارتماء في أحضان رجال الدولة، حتى لو كانوا يمثلون عكس ما ناضلوا من أجله في السابق. في الغالب الأعم، لا يجني المثقفون من تحالفاتهم هذه الكثير، إذ يستمر النظام الذي يتحالفون معه في التصدع، والأخطر من ذلك، أنه حين يغيب المثقف عن دوره في دعم التغيير الحقيقي، ظناً منه أنه يحمي نفسه، فإنه يتيح الفرصة لقادة رأي جدد، متطرفين وغير مبدعين، ينطلقون لتأجيج نيران الغضب بين الناس، وتسعدهم رؤية العالم القديم وهو ينتهي، فلا تبقى غير أنقاضه التي يتوجب إزالتها، وحينها يصبح رجال الكلمة الذين تحولوا، الهدف الأول لغضب المتطرفين، وعلى حد تعبير هوفر، «إذا لم يمت الواحد منهم في اللحظة المناسبة، فليس أمامه سوى أن يصبح معزولاً ومهمشاً ومنسياً، أو أن يواجه الإعدام»، لكن المتطرف المنتصر بدوره لن يكون أسعد حظاً في المستقبل، لأنه حتى لو بدأ نظامه في التبلور، سيصبح عامل توتر وإرباك، حين يدفعه جوعه إلى البحث عن أشد المواقف تطرفاً، ولذلك تجد معظم الحركات الجماهيرية نفسها بعد انتصارها فريسة للخلافات والصراعات، وبمجرد أن يغيب أعداؤها الخارجيون، يبدأ المتطرفون فيها بمعاداة بعضهم، وحتى حين لا يتعمدون إثارة الفرقة، فإنهم يحطمون حركتهم بدفعها نحو أهداف يستحيل تحقيقها، حتى ينقذها ـ في رأي هوفر ـ الرجال العمليون، الذين يقومون بطرح أفكار واقعية لا تحلم بإعادة صياغة العالم، بقدر ما تهمها السيطرة على انهياره. يمكن مناقشة ونقد الكثير في رؤية إيريك هوفر، التي ظهرت في منتصف القرن العشرين، مرتبطة بالبيئة الأمريكية المحافظة والمعادية للحركات الجماهيرية الخارجة عن سياق النظم التقليدية، لكن ذلك لا يعني أن ما يطرحه هوفر ليس مثيراً للتأمل، خصوصاً رصده وتفسيره لتحولات علاقة المثقف بالواقع قبل الثورات وأثناءها وبعدها، تلك التحولات التي يستسهل البعض تفسيرها بوجود مكاسب مادية مباشرة، فلا ينطبق تفسيرهم السهل ذلك على مثقفين متحولين، يؤيدون الاستبداد الذي ناضلوا ضده، بدون أن يحصلوا على مكاسب مباشرة، بل يفعلون ذلك لأنهم يتصورون أن حضن الدولة القوية سيحميهم من فوضى المتطرفين، ليكتشفوا بعد فوات الأوان، أن تخليهم عن أدوارهم النقدية والمعارضة، لن ينهي أهمية وجودها، بل سينقلها مع ظهور تفاعلات القمع والفساد، إلى أيدٍ متطرفة وطنياً أو دينياً، لن يرى أصحابها في حرص المثقفين على حرية الفكر والإبداع والتعبير سوى مطالب فردية تافهة، يمكن أن يتم سحقها بمباركة عارمة من الجماهير، التي تتعامل مع المثقف بوصفه خطراً أو خائناً أو مجنوناً، ويستمر الحال هكذا، حتى تضعف قوة النظام الباطش بفعل الزمن، فتظهر أصوات جديدة تعارضه من المثقفين، وحين يفشل النظام في استقطابها أو حين يتجاهلها ويعاديها، تنجح تلك الأصوات بعد زمن يطول أو يقصر في التهيئة لحركات جماهيرية مقبلة، «ودوّخيني يا لمونة». … «المؤمن الصادق: تأملات حول طبيعة الحركات الجماهيرية» ـ إيريك هوفر ـ ترجمة غازي القصيبي ـ منشورات كلمة والعبيكان والانتشار العربي ٭ كاتب مصري ماذا يتحول المثقفون؟ بلال فضل  |
الأردن و«المقايضة الكبرى»… القدس مقابل المساعدة المالية تحت عنوان: انفتاح سياسي لاحتواء الاختناق الاقتصادي Posted: 01 Feb 2018 02:28 PM PST  عمان- «القدس العربي»: يختار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لسبب سياسي مجموعة ممثلين للقطاع الشاب لتوجيه العديد من الرسائل للداخل وقبل اقل من 48 ساعة على يوم الجمعة الموعود حيث دعوات للتجمهر والاعتصام على مستوى الشارع احتجاجاً على رفع الأسعار والضرائب وحيث تكاثرت في الهتاف المطالب بإسقاط حكومة الرئيس هاني الملقي. قبل الرسائل الملكية الجديدة التي تتناول بوضوح «مساحات داخلية مهمة» يمكن ملاحظة أن الحديث العابر ملكياً عن «مقايضة غير منصفة» تتعرض لها المملكة يبرز بعد لقاءات «حيوية» جداً استناداً إلى مصادر «القدس العربي» مع الزعيم الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري وقبلهما الوقوف على محطات استشعار أساسية في قمة دافوس. الجملة الاعتراضية الملكية مع ممثلي القطاع الشاب، تحديدًا في كلية دراسات عُليا تحمل اسم ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، وهي إحدى أولى المؤسسات التي تحمل اسم الأمير الشاب، تسعى لتأسيس حالة تفهم وتجاوب مع «لهجة الشارع» وتُعيد إنتاج سلسلة من الأفكار الإصلاحية التي وردت في مضامين الأوراق النقاشية الملكية مع لفت النظر لبؤس النظرية التي تقول إن مركز القيادة لا يستمع لمعاناة الشارع. بكل حال؛ أبرز مؤشرات حديث الملك الجديد تلك التي ألمحت بصورة عابرة ومن دون تفاصيل للمقايضة التي تتعرض لها المملكة، حيث المساعدة الاقتصادية، مقابل «التخفيف» من موقف الأردن في ملف القدس، بمعنى؛ قبول ما يعرضه الأمريكيون في هذا المجال، برغم استراتيجية الثبات والمماطلة التي عرضها الرئيس عباس في عمان بعد تلقيه سلسلة من الوعود الأوروبية وحتى الأمريكية. بمعنى آخر؛ تُقرر المفردة الملكية الربط بين الضائقة الاقتصادية التي تتعرض لها المملكة و«مواقفها السياسية»، فهي بهذا المعنى مقايضة منقولة للشارع، ومحاولة لشرح ما يجري على أساس أن الشعب الأردني يُعاقب عمليًا على المواقف الجذرية التي يتخذها في مسألة رفض وعد ترامب وقراره بخصوص القدس. فَهم الرأي العام تمامًا أن الضغط المالي والاقتصادي ناتج عن «خيارات سياسية» وفي بطن الكلام الملكي إشارات إلى أن الانسجام مع مواقف وميول الشارع الأردني في الملفات السياسية الأساسية ينطوي على «كلفة اقتصادية»، وهو ما ينبغي أن يعلمه الأردنيون بمجرد طرح شعارات «الاعتماد على الذات». لم يسبق للمرجعية أن شرحت الأمر على هذا النحو الواضح حيث الضغط من جراء مواقف سياسية. وفي الأثناء، يُمهّد الخطاب الملكي لـ «مستجدات» محلية وإقليمية لا يمكن تجاهلها، يمكن تلمسها من الجملة النقدية التي طالت كتل مجلس النواب، وأداء الوزراء والمسئولين، وكذلك والأهم من دعوة ملكية صريحة للقطاع الشاب لكي يمارس ضغوطه على الحكومة والبرلمان، علمًا أن السلطتين شعبيًا اليوم في أسوأ أحوالهما من جراء تكاثر الدعوات في الشارع لإسقاط البرلمان والحكومة معًا، بعد موجة الأسعار التي أعقبت تمرير الميزانية المالية. قد يعني ذلك سياسيًا في أحد تجلياته سحب بساط «الرضا المرجعي» من تحت أقدام الحكومة ومجلس النواب الحالي، خصوصًا أن الملك مباشرة انتقد مسوغات الاحتفاظ بوزراء ثبت عدم كفاءتهم لستة أشهر، عملًا بتقليد اجتماعي والدرجة نفسها انتقد الخيارات الوزارية والكتلوية على أساس المحاصصة الجغرافية والمناطقية، وأحيانًا العشائرية، على حساب الأجندة الوطنية والكفاءة، كما انتقد غياب الأحزاب الحقيقية معبراً مجدداً عن أمله في أن تُشكِّل أحزابٌ سياسية الحكومة مستقبلا. في الاتجاه ذاته طرح الملك لأول مرة فكرته حول الخطوة التالية بعد انتخابات اللامركزية، حيث ينبغي أن يُصبح عدد أعضاء البرلمان المركزي في عمان العاصمة 80 نائبًا بدلًا من 130، وهنا إشارة مباشرة لانتخابات جديدة محتملة مع تعديل تشريعات تناسب الوضع الجديد. هي مضامين ملكية تُسهم في تشخيص مستوى الوجع الوطني الذي يتحدث عنه الجميع في الشارع والنخبة السياسية، حيث استعصاء في المجال الإصلاحي وإيحاء مباشر هذه المرة بأن حالة الاختناق الاقتصادي الحالية قد تنتهي خلال أسابيع مقبلة، بانفراج ملازم بالعادة على صعيد الانفتاح الإصلاحي السياسي والعودة للحديث بهذا الملف. منذ أكثر من عامين غاب خطاب الإصلاح السياسي عن الأردن في ظل تركيز الجميع على البُعد المتعلق بتطورات الإقليم الحادة. لكن منذ انطلقت موجة تحذير ملكية من أداء سلبي لمؤسسات القطاع العام وتفعيل لملف الأوراق النقاشية تكدست الإيحاءات بأن الدولة الأردنية بصدد العودة للحديث عن إصلاحات سياسية ذات طبيعة انفتاحية تخفف من وطأة الاختناق الاقصادي. يمكن ببساطة توقع أن حديث الملك للشباب في كلية الأمير الحسين للدراسات العليا ينتمي لهذه العائلة من التنميط السياسي المبرمج، حيث باتت الساحة الآن مفتوحة تمامًا لتحولات قد تكون مهمة في الداخل، على أساس البوصلة الإقليمية، لأن الشارع وهو يتحفز للانقضاض على حكومة الملقي ويطالب بإسقاطها، تعالجها المفردة الملكية بجملة انتقادية تجمعها مع البرلمان. سياسيًا ومنهجيًا يضعف ذلك المؤسستين في وجه الاعتراض الشعبي ويظهرهما خارج نظام الحماية في هذه المرحلة ويكشف عن ظهريهما بشكلهما الحالي أمام الجمهور المتعطش اليوم أكثر من اي وقت مضى لرؤية الوزارة الحالية تسقط بقرار ملكي متأثرٍ بخطاب الشارع، ومعها النواب الذين ضمنوا لها العبور الآمن للأسعار المرتفعة ومن دون حتى تعديلات طفيفة. فهل يمهد مثل هذا الإضعاف النقدي و«التوبيخ» الملكي لتغييرات محتملة قريباً؟ السؤال تتطلب الأجابة عنه مُراقبة الأسابيع الثمانية المقبلة. الأردن و«المقايضة الكبرى»… القدس مقابل المساعدة المالية تحت عنوان «انفتاح سياسي لاحتواء الاختناق الاقتصادي» … وأدبيات «ملكية» ناقدة تضعف البرلمان والحكومة في مواجهة «الشارع» قراءة في خطاب الملك الأخير بنخبة أول مؤسسة تحمل اسم ولي العهد بسام البدارين  |
تفريغ الحياة السياسية كان مقصودا وممنهجا وتنحية ما هو سياسي لصالح ما هو أمني Posted: 01 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : ضاقت صحف مصر الصادرة أمس الخميس 1 فبراير/شباط وفضائياتها بما رحبت على معارضي النظام، الذين انتابتهم حالة من الخوف الجماعي، إثر التصريحات الغاضبة التي أطلقها الرئيس السيسي، الذي هدد خلالها بإجراءات تتطلب تفويضاً جديداً من الجماهير. وسادت حالة من التوجس خشية حملة اعتقالات كبرى لسائر معارضي السلطة القائمة، وبدوره قال القيادي اليساري كمال خليل واصفاً تصريحات السيسي «ده خطاب تهديد بيمهد لحملة اعتقالات واسعة». أما سليمان الحكيم فتساءل «جئت تطلب التفويض.. أم التفويت؟». وعلى الفور أبرق أنور الهواري: «الولاية الأولى خطأ والثانية خطر». بينما قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن «الرئيس السيسي طلب من المواطنين في الأول تفويضًا لمحاربة ومواجهة الإخوان، حتى يتخلص منهم، والآن يريد أن يحصل على تفويض للقضاء على باقي الشعب. ما حدث في مصر خلال السنوات الأربع الماضية، أمر غير مسبوق، ولم يقم به أي نظام سابق، إذ أن كافة الأنظمة التي تعاقبت على حكم مصر لم تتسبب في تدهور الأوضاع بهذا الشكل». السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق قال إن «حديث الرئيس عن المحافظة عن الأرض والشعب، يحتاج إلى مراجعة منه»، متسائلا: «هل تسبب في ضياع الأرض أم حافظ عليها؟ وهل حدث تمزيق بين الشعب، أم ظل متماسكًا»؟ وتناولت الصحف المصرية امس الخميس، العديد من الموضوعات الشائكة والمتنوعة، التي يأتى على رأسها، «الوطنية للانتخابات» تتلقى اعتراضات المرشحين للرئاسة في 48 ساعة. إغلاق استقبال مستشفى بنها الجامعي بعد حادث «الأسانسير». السيسي: لن نسمح بالعبث بأمن مصر ولا يمكن بناء الدولة بالكلام. الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»: أذهلتني جهود فريق العمل المصري. 1.5 مليار جنيه استثمارات بولندية لإنتاج ألبان الأطفال بالعاشر. مديرة صندوق النقد الدولي: التضخم في مصر سيتراجع العام الجاري. البشير: مستعدون للتعاون مع مصر لأقصى الحدود. «الهجرة»: 2000 تأشيرة عمل مجانية لإيطاليا، الغندور: اتفاق على إنشاء خط سكك حديدية تربط مصر والسودان وإثيوبيا. مديرة صندوق النقد في حوار لـ»الشروق»: مصر أثبتت جديتها في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. لماذا غضب السيسي؟ «لم يكن الرئيس عبد الفتاح السيسي غاضبا كما يؤكد جمال سلطان في «المصريون» مثلما كان (أمس الأول) وأرسل رسائل عديدة بدت مجهولة العنوان، خاصة أنها رسائل تحمل صيغة التحذير للطرف المفترض أنه يستقبلها، كما صدرت منه همهمات السخرية مرارا «هه» وهو يطلق هذه التحذيرات ويقول: إحذروني، أنتم باين عليكم ما تعرفونيش، أنا مش بتاع سياسة وكلام. كما قال إن ما حدث في مصر قبل سبع سنوات لن يتكرر مرة أخرى، وهو ما فسره بعضهم بثورة يناير/كانون الثاني، وهي مسألة أصبحت شديدة الالتباس، لأن الرئيس يطلق أحيانا رسائل إكبار وتقديس لثورة يناير، وفي مرات أخرى يتحدث عنها باعتبارها فوضى وعملا كريها يهدم الدولة. كما أشار الرئيس في مداخلته إلى أنه قد يلجأ إلى المصريين لمنحه تفويضا جديدا لمواجهة من أسماهم «أهل الشر»، مفسرا ذلك بأنه ستكون هناك إجراءات. والحقيقة أن مقارنة عبارات الرئيس بما قاله في مواقف سابقة، رغم أنه كان يطرحها عادة في خطاب مشبوب بالعاطفة والبساطة، إلا أنه ثبت أنه كان يقصد إشارات بعينها، كما أن الرسالة المهمة الأخرى هي المتعلقة بإعلانه احتمال اللجوء إلى ما أسماه «تفويضا» من الشعب لمواجهة من أسماهم «الأشرار». المؤكد أن الإشارة خطيرة لأن التفويض الأول أعقبته حوادث دموية، وفض تجمعات جماهيرية بقسوة بالغة ما زال المجتمع يعاني شرخها حتى اليوم، فهل هي إشارة جديدة إلى أنه لن يتردد في استخدام تلك المستويات العالية من القسوة في مواجهة أي مظاهرات أو احتجاجات شعبية، كذلك في مداخلته ربط ضمان أمن واستقرار البلاد بوجوده، تعبير مبالغ فيه،، لأن مصر تبقى والقيادات تذهب». إتقوا الحليم «هذا الرجل الهادئ، الصبور، دائم الابتسامة، كما يصفه عماد الدين أديب في «الوطن» من الممكن أن يأخذ ويعطي، يتحمل ويستمع، يناقش ويحاور في أي شيء وكل شيء، إلا مسألة أمن وسلامة الوطن والمواطنين. في لحظة استشعار الخطر على البلاد والعباد يخلع الرجل بدلته المدنية ويرتدي ملابس الميدان، وينزل الساحة لحماية الأمانة التي حمّله إياها شعبه الصبور. استشعر الرجل حركة مترابطة ما بين دوائر في الداخل والخارج بدعم من قوى إقليمية تسعى إلى إعادة تاريخ محاولة العبث بأمن الدولة، مثلما حدث بعد يناير 2011 مرة أخرى. الذين يخططون بكل قوة لهذا الأمر غاب عنهم أن مصر 2011 ليست هي مصر 2018، وأن درجة التماسك الآن ليست مشابهة لحالة الفوضى التي كانت في المرحلة من 2011 إلى 2013. قواعد اللعبة اختلفت تماماً، رئيس مختلف، جيش أقوى، شرطة أكثر تنظيماً، اقتصاد يتحرك للأمام، أجهزة الدولة تتطور في الإمساك بمقادير الأمور. أهم اختلاف في قواعد اللعبة هو أن هناك تفويضاً شعبياً من الأغلبية الساحقة من المواطنين والمواطنات لهذا الحكم، وهذا الرئيس. كل شخصية لها مفاتيح أساسية، ومن أهم مفاتيح شخصية الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ على قدر علمي ـ «هي أنه لا يفكر مرتين في اتخاذ أي قرار مهما كانت كُلفته، إذا كان ذلك يتعلق بأمن الوطن». وحينما يقول الرئيس ما معناه إن الاقتراب من سلامة الوطن ثمنه ـ أولاً ـ هو حياته، فإن هذه رسالة واضحة وقاطعة لا تتحمل أي تأويل أو أكثر من تفسير. كما يقولون «بالبلدي كده ماتهزرش معاه في موضوع أمن البلاد والعباد». هذا التصريح هو صاروخ الرئيس المضاد لأي محاولة لمشروع هدم الدولة الوطنية». «شبرقها» يا سيسي «شبرقها لفظة عامية مصرية بمعنى كن سخياً، فهل يفعل السيسي؟ السؤال يطرحه صبري غنيم في «المصري اليوم»، من الواضح أن المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي سيكتفي بإنجازاته العملاقة في برنامجه الانتخابي للناخبين، وهذا حقه، لأن الإنجازات التي حققها هي فعلا وسام على صدره، فترة حكمه طوال المرحلة الرئاسية الأولى، والشهادة لله، كانت فخراً لكل المصريين، يكفي أن أصبح عندنا بنية أساسية في شبكات الكهرباء والطرق السريعة وامتداد عمراني أثمر عن عاصمة إدارية جديدة، شدت العيون، مشاريع بالمليارات في قناة السويس ربطت بين سيناء والعريش بمدن القناة.. لهذا سأعطيه صوتي عن قناعة وأنا مرتاح الضمير، فقط استأذنه أن يعلنها صراحة، أن المرحلة الرئاسية الثانية لن تكون بقسوة المرحلة الأولى في ربط الأحزمة، فالسيسي يعرف جيدا أن المصريين تحملوه وتحملوا قسوة هذه المرحلة، لأنهم كانوا على علم بثمارها.. لذلك صمدوا ولم يعطوا الفرصة للمتشككين أن يخترقوا تكتلهم والتفافهم حول الرئيس. انتهت المرحلة الرئاسية الأولى بحلاوتها ومرارتها، وكان أجمل ما فيها الإنجاز العملاق الذي أصبح بصمة على صدر مصر.. لهذا يأمل المصريون مع ارتفاع موجة الغلاء العالمي أن «يشبرقها» الرئيس عليهم «حبتين» ولا يمنع من استكمال الإنجازات العملاقة.. أنا عن نفسي أرى أن ضبط الأسعار كان سببا في عودة الابتسامة للمصريين طوال الشهر الماضي، بعد أن التزم التجار بوضع الأسعار مكتوبة على السلع، وأصبح المستهلك يجري وراء السعر الذي يناسبه، وهذا يحسب للوزير الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين، الذي انتهج هذا النهج بتوجيه الرئيس السيسي.. لذلك أطلبها من الرئيس ألا يطاوع الحكومة في زيادة الأعباء على متوسطي الدخل، فهذه الطبقة ذابت مع المعدمين». الخير للآخرين «في الوقت الذي تعم فيه الفرحة عددا كبيرا من المصريين عقب افتتاح حقل ظهر، الذي هو من ثروات البلاد وليس إنجازًا للنظام، كما يزعم إعلامه، وفقاً لصحيفة «الشعب»، نجد أننا أمام كارثة كبيرة، حيث أن الشركات الأجنبية تقريبًا استولت على الحقل. فقد كشف مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، عن استيلاء الشريك الأجنبي في حقل «ظهر» على 40٪ من إنتاج الحقل، وتقاسمها الـ60٪ الباقية مع الحكومة المصرية. وقال يوسف، في تصريحات صحافية، إن «40٪ من إنتاج حقل ظُهر سيذهب للشريك الأجنبي سدادًا للنفقات، بينما الباقي 60٪ سيوزع بيننا والشريك الأجنبي». وأضاف يوسف أنه «في نهاية العام الجاري سنصل لاكتفاء ذاتي بدون استيراد نقطة غاز من الخارج»، مشيرًا إلى أن الإنتاج بدأ منذ حوالي شهر. يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه السيسي خفض الدعم عن المواد البترولية تمهيدًا لإلغائه نهائيًا خلال الفترة المقبلة». خائف على مصر السفير فوزي العشماوي عبر عن فرط خوفه على البلد في «البداية» وأكد على أنه عاصر وشاهد رؤساء مصر من عبد الناصر حتى السيسي: «شاهدت الخطاب الأخير للرئيس السيسي وألاحظ ما يلي، هذه أول مرة أرى فيها رئيس مصر غاضبا وعصبيا، كما كان الرئيس السيسي اليوم، هذه أول مرة يعلن رئيس مصر أنه ليس رجل سياسة، فرغم أن ناصر والسادات ومبارك كانوا عسكريين، ولكنهم لم ينكروا أو ينفوا يوما أنهم ساسة، هذه أول مرة يُختزل الوطن في شخص الرئيس، إذ لا يوجد في مصر اليوم مسؤول آخر ذو شأن أو مؤسسة أخرى ذات ثقل غير شخص الرئيس، وحتى في عهد العملاق عبد الناصر كان هناك ساسة ومسؤولون كبار.. أما الآن فإن مصر بملايينها المئة وبمؤسساتها العديدة تنتظر شخص الرئيس.. فهو الذي يقرر ويخطط ويتحدث ويفتتح ويغضب ويترشح ويهدد، ولعلها أول مرة يقولها رئيس مصر صريحة واضحة في خطاب سابق: لا تستمعوا إلا لي.. هذه أول مرة تتلاشي كل الخطوط بين النظام (ممثلا بالتحديد في رئيس الدولة) وبين الوطن ككل، فأي انتقاد أو ملاحظة (أو حتى استفسار) يوجه للرئيس وسياساته وقراراته، وهو في النهاية مسؤول أمام الشعب الذي انتخبه، يعني فورا عنده وعند أنصاره ومريديه وإعلامه إنك متآمر ضد الوطن أو إخوان، أو على الأقل من أهل الشر والفساد. هذه أول مرة يهدد الرئيس ويتوعد أشخاصا أو جماعات داخلية مصرية، بدون أن ندري من هم؟ ولماذا يهددهم الرئيس؟ وكيف يهدد ويتوعد وهو يستطيع أن يفعل ويحاسب؟ هذه أول مرة يهاجم الرئيس الحدث الذي أوصله لسدة الحكم، بدون ثورة يناير/كانون الثاني لم يكن رئيساً». كل ذلك كان مدبراً «تفريغ الحياة السياسية كان مقصودا وممنهجا، جرى تنحية ما هو سياسي لصالح ما هو أمني وإلغاء أي تنوع يضمنه الدستور.هذا خلاصة ما توصل اليه عبد الله السناوي في «الشروق» بالقدر ذاته اتسع نطاق التشهير الإعلامي بثورة يناير واغتيال شخصية أي صوت مختلف، فافتقد البلد مناعته وقدرته على صناعة التوافقات العامة بالاختيار الحر. هكذا مضت الأمور من تضييق إلى آخر، حتى بدا المسرح السياسي شبه خال، والأداء البرلماني ملتحقا بالسلطة لا رقيبا عليها، وأحزاب المعارضة التي ترتبط بإرث يناير شبه محاصرة، وأجيال الشباب شبه يائسة. وهكذا تأسست «دولة التفويض» لا دولة الوسائل السلمية الدستورية لتداول السلطة. الحياة السياسية تنشط في البيئات الصحية التي تشجع على التعدد والتنوع واحترام حقوق المواطنين وحرياتهم. هنا ـ بالضبط ـ صلب الأزمة. وكانت الذريعة الثانية ـ أن إخراج المتنافسين المحتملين الجديين من السباق الرئاسى واحدا إثر آخر أفضى إلى حملات لا تحتمل ضراوتها تؤذي الدولة وصورتها، كما تستدعي ـ لاستكمال الشكل ـ البحث عن مرشح ما يخسر أمام الرئيس الحالي، حتى يقال أن هناك انتخابات. وفق هذا النوع من التفكير البدائي الساذج اندفعت اللعبة إلى ما يحطم كل صورة، أو يوفر أي احترام. باليقين أن تجري الانتخابات بمرشح وحيد أقل سوءا من استجلاب منافس محسوب على أحزاب هامشية، يكاد لا يسمع أحد باسمها، وبتزكيات برلمانية لازمة للترشح وفرتها جهات في الدولة، بدون أن يبذل أي مجهود، أو أن يكون له أي دور ـ كـ«كومبارس صامت». غياب العقل السياسي مأساة كاملة. للسياسة أدوارها وللأمن طبيعته. خلط الأدوار سوف يدفع بالبلد إلى منزلقات أخطر لا يمكن تجنبها، أو تحمل نتائجها. وكانت الذريعة الثالثة ـ أن استقرار البلد يتطلب تجديد ولاية الرئيس لدورة ثانية، لا يمارى عاقل واحد أن مصر تحت الخطر الداهم». دعاة الفتنة الحرب ضد رموز المعارضة مستعرة، وممن شاركوا فيها كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «عبد المنعم أبوالفتوح وحزبه الضرار، يعملان ضد المصلحة العليا لهذا البلد، وينتهزان أي فرصة للطعن بثورة 30 يونيو/حزيران، وما أفرزته من نظام حكم وسياسات تنموية وطنية مستقلة، لأنه وعصابته والمتحالفون معه لن ينسوا أبدا أنهم تابعون لجماعة الإخوان الإرهابية، ويعملون من أجل خدمة التنظيم الدولي وأهدافه، لا يهمهم في ذلك وطن ولا أرض ولا استقرار ولا وحدة الشعب المصري، والنماذج المشابهة الدالة من حولنا كثيرة، وآخرها تحالف إخوان سوريا ومصر مع السلطان العثماني المزيف في عدوانه على عفرين السورية. ولم يكن الثعبان أبوالفتوح ليطل علينا من جديد بلسانه المشقوق وبيانه المسموم الأخير، إلا لاستشعاره أن هجمة منظمة تتبناها أجهزة استخباراتية إقليمية على الانتخابات الرئاسية المصرية، لمحاولة تصويرها على أنها منقوصة الشرعية، وأنها لا تخدم إلا المرشح الواحد الذي تكرهه الجماعة الإرهابية وأطراف إقليمية ودولية كراهية التحريم، لأنه أوقف المشروع الصهيو أمريكي الخاص بتفتيت المنطقة، و«الجماعة» لا يهمها لا المنطقة ولا مصر، ولا أي دولة عربية، لأنها كانت موعودة بالسيطرة على حكم الدول العربية وتحقيق أستاذية العالم تحت ولاية السلطان العثماني المزيف أردوغان، وتحت هذه اللافتة الوضيعة، كان يمكن أن يتم ذبح وتشريد نصف المصريين والعرب، وكانت أبواق الجماعة الإرهابية من أمثال أبو الفتوح سيصدرون البيانات الإنشائية التافهة والتبريرية في كل موقف ومذبحة، حسب مقتضى الأحوال، لأنهم جميعا مجرد غربان ينعقون في الخرائب، ولا تهمهم إلا السلطة ومصالحهم الشخصية». المرشح الوهمي «هل تذكرون فيلم «زوجتي والكلب» للمخرج العالمي يوسف شاهين.. استدعته ذاكرة سليمان الحكيم في «مصر العربية» من خلال شخصية محجوب عبدالدايم في رواية «القاهرة 30» للأديب العالمي نجيب محفوظ. حينما استمعت إلى تصريح للسيد موسى مصطفى موسى المرشح الفجائي لرئاسة الجمهورية يقول فيه «إنه حال فوزي بالرئاسة سأتنازل عنها للسيسي لأن زوجتي تحبه». لم أعرف عمن سيتنازل موسى للسيسي حال فوزه. كما جاء في تصريحه الغامض. هل سيتنازل عن زوجته للسيسي؟ أم سيتنازل له عن الرئاسة؟ فقد جاء تصريحه بهذه الصيغة الملتبسة غامضا بالفعل، حين قال «سأتنازل عنها للسيسي» ثم ذكر زوجته وذكر معها سبب التنازل عنها وهو حبها للسيسي. وبصرف النظر عن هذا الالتباس والغموض. عدت للتفكير في شخصية هذا الرجل الذي يمكن أن تسوقه الأقدار رئيسا لمصر. وهو الذي لم يفلح في رئاسة بيته، ولم يتمكن من إقناع حتي زوجته بحبه فذهبت به إلى حب رجل آخر خارج البيت. كما لم يخجل «الرجل» من ذكر هذه الحقيقة على الملأ، وعلى رؤوس الأشهاد في مناسبة إعلانه العزم على الترشح لحكم مصر، بدون أن ينتبه إلى أن عبارة كهذه تتضمن اعترافا صريحا منه بأنه فشل في حكم بيته، قبل أن يقرر الخروج منه ليحكم البلد بأسره. هل كان «الرجل» يقصد التصريح بذلك علانية؟ أم أن تصريحه كان خطأ غير مقصود؟ هل كان يقصد التأكيد على أن السيسي هو مرشح «النسوان» وإنه سيختاره نيابة عن زوجته كنوع من التملق للنساء وحثا لهن على الخروج إلى لجان الانتخابات لاختياره، وإنّ على الرجال الخروج إلى اللجان أيضا نيابة عن زوجاتهم لشعور السيسي وأنصاره بتدني شعبيته وهبوطها لدى النسوة، بعد أن كانت قد وصلت إلى ذروتها في الانتخابات السابقة». ليس كومبارس بالكاد عثرنا عمن يدافع عن منافس الرئيس السيسي في الانتخابات المرتقبة.. سحر جعارة في «الوطن» وقفت بجانب الرجل: «فكرة الهجوم الضاري على موسى مصطفى موسى، رئيس حزب «الغد»، والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، لمجرد أنه تجرّأ ورشح نفسه، وأحبط مؤامرة من أرادوا إحراج الرئيس عبدالفتاح السيسي بخوضه الانتخابات الرئاسية منفرداً، هي فكرة تؤكد غوغائية الساحة السياسية، والفراغ الفكري الذي يتحكم في رجال مثل البرادعي ونور وغيرهما. بداية، لست بحاجة للتأكيد على موقفي الداعم للرئيس السيسي، ولا أن أزايد على أحد بهذا الموقف، لكن يجب على الجميع احترام المرشح المنافس، مهما اختلفنا معه، ومهما كانت سرعة دخوله لماراثون الانتخابات صادمة ومفاجئة للبعض.. لكن أن يخرج النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25 ـ 30، ليقول إن موسى ليس منافساً حقيقياً جاداً، حيث لم يعلن برنامجه الانتخابي أو مواقفه من النظام السياسي الحالي، لذلك فإنه «محلل» بعد أن تم غلق جميع الأبواب في وجه بعض المرشحين.. فهذا تعبير مرفوض؛ أولاً في حق مرشح حزب «الغد»، وثانياً في حق الرئيس السيسي الذي من المتوقع فوزه حتى ولو كانت أمامه كتلة منافسين (شفيق، عنان، حمدين، خالد علي… إلخ). فشعبية الرئيس ليست بحاجة إلى «محلل»، ولا شرعيته بحاجة إلى اختبار، وكان الأدعى أن يهتم النائب الموقر بأن يطالب الإعلام والحكومة بكافة أجهزتها بالحياد والموضوعية، (وهو ما تعهّد به الرئيس شخصياً)، لكن البعض قرر التعامل بـ«سخرية» مع فكرة المنافسة الانتخابية. والحقيقة أن من يحول العملية الانتخابية إلى «مسرحية هزلية» هم الكتلة التصويتية من المعارضة التي وجدت الآن متنفساً بعدما لطمت الخدود بزعم انعدام البدائل أمامها». المنافس يؤيد الرئيس نبقى مع منافس السيسي والذي تتأمل خطاه كريمة كمال في «المصري اليوم»: «أعلم أن قصة مرشح الدقائق الأخيرة أثارت كثيرا من السخرية، لكن من يتأمل المشهد قليلا يضحك ضحكا كالبكاء، فنحن في انتخابات عام 2012 كنا أمام مشهد انتخابي يرسخ لديمقراطية وليدة تضعنا على أول الطريق، لنصبح دولة ديمقراطية بالمعنى الحقيقي.. كنا أمام انتخابات بين عديد من المرشحين.. كنا أمام انتخابات لا يعلم أحد نتيجتها، أما الآن فنحن نعود للوراء سنوات كثيرة للمشهد نفسه.. الضحك الآن كالبكاء لأنه يرسخ لموت الديمقراطية ولانعدام المصداقية في كل ما يجري. كثير من الشك الذي يصل إلى اليقين في كل ما جرى على صعيد الانتخابات الرئاسية في الأسابيع الماضية، مما جرى لمرشح تلو الآخر، والآن مما يجري لمرشح الدقائق الأخيرة، الذي ظهر ومعه كل شيء، ثمانية وأربعون توكيلا وسبعة وعشرون تأييدا من النواب، من أين أتى كل هذا والأمر لم يستغرق سوى دقائق معدودة؟ وهكذا كان هذا هو السؤال المحرج: كيف تم تجميع 48 ألفا، للمرشح موسى مصطفى، الذي واجهه بحرج شديد فتلعثم ولم يعط إجابة واضحة. هذا السؤال طرحه الملايين من مشاهدي ما يجري، الفارق الوحيد أنهم لم ينتظروا إجابة، فهم يدركون الإجابة، ومن هنا تأتي السخرية، ومن هنا ينفجر الضحك… ومن هنا أيضا ماتت المصداقية في كل ما يجري. الأسوأ أن من أداروا هذه المسرحية العبثية لم يشغلوا أنفسهم بحقيقة كيف أن الأمور مكشوفة بشكل فج، وأن هذا يعني عدم مصداقية كل ما يجري ومن أدار ومن خطط ومن نفذ». الصحة مريضة نتحول لهجوم على وزارة الصحة ومستشفياتها التي ينتقدها طه خليفة في «المصريون»: «قطاع الصحة الحكومي في حالة مزرية، وحينما كان الدكتور حسام عيسى وزيراً للتعليم العالي في حكومة حازم الببلاوي التي تشكلت عقب عزل الرئيس مرسي، قال مذهولاً إنه لا يصدق ما وصلت إليه أوضاع المستشفيات التعليمية من ترد. وأشار إلى الفساد الذي ينخر فيها، مثلما ينخر في كل شبر في البلاد. سقط أحد المصاعد في المستشفى بمن كانوا فيه من زوار المرضى من الدور السابع، وكانت النتيجة استشهاد 7 مواطنين، وإصابة 4 آخرين، ولم أكن في حاجة لمعرفة القرى والمناطق التي يعيشون فيها للتيقن من أنهم من أهالينا الطيبين، فالمستشفى لا يذهب إليه للعلاج مضطراً إلا الفقراء ومتوسطي الحال، لا يقدرون على تدبير نفقات العلاج في مستشفيات خاصة راقية، ولا أقل من ذلك. العلاج صار أبشع من تجارة المخدرات، يمكن لمن يتعاطى المخدرات أن يتوقف عنها بمبادرة شخصية، لكن لا يمكن للمريض أن يتحمل ألمه، أو يعالج نفسه بنفسه، مجتمع الطب في مصر من أطباء في عيادات خاصة، ومستشفيات، ومراكز، صارت أماكن للتجارة التي لا ترحم مريضاً ولا فقيراً، هدفها الابتزاز دون رحمة، صار مجتمعاً شيطانياً، لا ملائكياً. المجتمع كله ضربه فيروس الاستغلال البشع والجشع، ليست هذه مصر التي كانت في السابق، هذه مصر أخرى تعكس حالة الأزمة العميقة، والتراجع الأعمق في تقدير الإنسان وتكريمه، مصر حلم يناير/كانون الثاني، ويونيو/حزيران في الحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية تتبدد». ماذا قدم العرب لأخوانهم يسأل مكرم محمد أحمد في «الأهرام» «إن كانت الدول العربية سوف تتمكن من سد الفراغ وتعويض الخسائر الكبيرة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الشعب الفلسطيني، عندما علق 65 مليون دولار تمثل نصف المعونة التي تقدمها أمريكا للاجئين الفلسطينيين عقاباً لهم على رفضهم قراره الأحادي الجانب، الذي رفضه العالم أجمع، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وهدد أخيراً بمنع نصف المعونة الآخر 60 مليون دولار، إن لم يذعن الفلسطينيون لإرادته، ويقدموا اعتذاراً عن رفضهم مقابلة نائب الرئيس الأمريكي في رحلته الأخيرة للشرق الأوسط، ويمتثلوا لضغوطه ومطالبه المتعددة بأن يذهبوا إلى التفاوض صاغرين مع الإسرائيليين، ويقبلوا بأن تكون القدس خارج جدول أي تفاوض. ومع الأسف لا يزال ترامب يحشر الفلسطينيين في أضيق زاوية، من أجل أن يكرههم على الجلوس إلى الإسرائيليين والإذعان لكل مطالبه، وقبولهم عرضه المنعدم العدالة بتسليم القدس. ومع التعاطف الواسع الذي تلقاه قضية القدس في العالمين العربي والإسلامي، والنداءات العديدة من كل أركان العالم التي تدعو الفلسطينيين ــ وعلى الأخص مكان القدس الشرقية (340 ألفاً) ــ إلى الصمود في مدينتهم بشجاعة في وجه إرهاب الإسرائيليين وحملات التخويف والتهديد وهدم المنازل التي تستهدف إخراج المقدسيين من القدس. لم يبحث القادة العرب كيفية تعزيز صمود الفلسطينيين في القدس على كل المستويات، كي يتشبثوا بأرضهم ويثبتوا في دورهم ربما انتظاراً للقمة العربية الدورية التي تعقد عادة في شهر مارس/آذار المقبل، والتي من المنتظر أن يركز جدول أعمالها على ثلاث قضايا رئيسية، أولاها استصدار قرار من الأمم المتحدة بإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وثانيتها السعي لدى الأمم المتحدة، للاعتراف بالدولة الفلسطينية عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة. وثالثتها إقرار خطة عملية لتعزيز صمود الفلسطينيين في الأرض المحتلة والقدس الشرقية». الشيخ أفيخاي «نجح أفيخاي أدرعي، الناطق بلسان جيش العدو في ما فشل فيه المفتي الأكبر الذي وصف حماس بالإرهابية، ووصف الغزاة اليهود، كما يؤكد حلمي قاعود في «الشعب» بأهل الكتاب المسالمين الذين يحرم قتالهم ولو اغتصبوا القدس والأرض المباركة! ذهبت النخوة والمروءة والشهامة عن قوم يفترض أن الأرض المقدسة جزء من كيانهم وشرفهم وعزتهم، فيمضون على طريق أفيخاي درعي ويصدقون أكاذيبه وتضليله، ويصل عدد متابعيه إلى أكثر من نصف مليون متابع عربي. في الوقت ذاته تتحرك دولة ليست عربية ولا مسلمة، ولا تعيش في الفضاء الإقليمي، اسمها جنوب إفريقيا وتتخذ موقفا لم تتخذه دولة عربية ممن تقيم مع الكيان النازي اليهودي علاقات دبلوماسية، ولا دولة ممن تتسلق الأسوار أو تدخل من سلم الخدم إلى الكيان النازي اليهودي لتقدم قرابين الولاء والطاعة، حيث وافق الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، 21/12/2017، على تخفيض عاجل وغير مشروط لسفارة البلاد في دولة الاحتلال اليهودي، قبل ساعات من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، على قرار يحث الولايات المتحدة على إلغاء قرارها، باعتبار القدس المحتلة عاصمة للعدو. وقد أقر المندوبون في اجتماع الحزب المقترح الذي تقدمت به الحكومة لتخفيض سفارة البلاد في تل أبيب إلى مكتب اتصال تضامنا مع الفلسطينيين. بعد احتلال فلسطين من قبل الغزاة النازيين اليهود، كانت الإذاعة العربية للعدو، تقدم برنامجا باسم العم حمدان، يتحدث فيه يهودي مصري خائن التحق بالكيان الصهيوني من خلال لهجة مصرية، لتغيير الرأي العام المصري بتحليل بعض الأخبار، ونشر بعض الأفكار، ولكنه ما استطاع أن يغير شيئا في الطبيعة الصلبة لجمهور الشعب المصري، وما جرؤ أحد على الجهر بموالاة اليهود الغزاة مثلما رأينا بعد نجاح أفيخاي أدرعي، الذي يقلب الحقائق، ويحول قتل الأطفال والشباب الفلسطيني على الهواء إلى بطولة لجيش الدفاع». وماذا عن فسادنا؟ بمناسبة إغلاق المملكة العربية السعودية ملف فساد الحيتان الكبار من الأمراء والمسؤولين، والإفراج عن جميع المحتجزين، من أمراء ومسؤولين، على ذمة قضايا فساد ونهب مال عام، سأل علاء عريبي في «الوفد»: «ماذا فعلت الحكومة بالأراضي التي نهبها رجال الأعمال خلال فترة حكم الرئيس مبارك؟ وما هي مساحتها الإجمالية؟ وما هي أسماء الشخصيات التي استولت عليها؟ المملكة العربية السعودية عالجت ملف الفساد الخاص بالأراضي والتسهيلات واستغلال النفوذ والتربح والاستيلاء على المال العام، بشكل بسيط جدا وحاسم، جمعت كل المشتبه فيهم وقامت بحبسهم، ثم أعلنت عن أسمائهم لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، ولم تخجل أو تخاف حكومة المملكة من وجود أمراء وأبناء عمومة، طالما مددت يديك على ممتلكات الدولة فأنت فاسد، والعالم أجمع يجب أن يعرف بفسادك، بعد أن كشفت المملكة عن أسماء جميع الشخصيات، خيرتهم بين المحاكمة والسجن ومصادرة ممتلكاتهم، أو رد ما نهبوه من أموال مع بعض فوائد السنوات. في ظرف أكثر من شهر تم إغلاق الملف، وقام الفاسدون برد الأموال وفوائدها إلى أصحابها، وهم الشعب السعودي». تفريغ الحياة السياسية كان مقصودا وممنهجا وتنحية ما هو سياسي لصالح ما هو أمني حسام عبد البصير  |
القائم بالأعمال الأمريكي: قطر احتوت عاصفة الحصار… ونمارس ضغوطاً على أطراف النزاع لإنهاء الأزمة Posted: 01 Feb 2018 02:27 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: قال ريان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى الدوحة «إن قطر قامت بعمل رائع للغاية في احتواء عاصفة الحصار، وأثارت إعجاب الحكومة الأمريكية بما اتخذته من خطوات لمواجهة تحديات هذا الصدع في مجلس التعاون الخليجي»، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا على أطراف النزاع لإقناعهم بالجلوس إلى طاولة الحوار للتفاوض وحل الأزمة. وقال كليها خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: «نحن نثمن الطريقة التي اتبعتها قطر لتفادي التصعيد لهذا الخلاف، وبحثها عن طرق لمعالجة القضايا الأساسية على الأرض، عبر توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب، ومعالجة بعض الهواجس التي تتعلق بمكافحة قطر للإرهاب». وأضاف: «الولايات المتحدة ملتزمة مع دولة قطر بالعمل من خلال الوساطة الكويتية للوصول إلى حل سريع»، مشيراً إلى «الاتصال الهاتفي بين قيادتي البلدين، والتأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بإيجاد حل للأزمة الخليجية بأسرع وقت ممكن». لولا القاعدة العسكرية في قطر لاستحالت هزيمة تنظيم القاعدة ورداً على سؤال حول طلب اقتراح قطر توسعة القاعدة العسكرية الأمريكية إلى قاعدة بحرية، قال كليها: «إن الجانب القطري هو المخول بالحديث عن تفاصيل هذا الأمر، فهذا عرض سخي من جانب دولة قطر. والولايات المتحدة موجودة في هذه القاعدة منذ 17 عاما، وهي أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة الأمريكية في الخارج. وهي مركز قيادة العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة (داعش). وكان من المستحيل مكافحة هذا التنظيم، لولا هذه القاعدة العسكرية». وأضاف: «ما نفهمه وندرسه في عرض دولة قطر أنه لا بد من تحويل هذه القاعدة العسكرية إلى بناء مستدام. وهذا الأمر يتطلب وقتاً لدراسة ما يعنيه، وما يمكن أن تكون عليه قاعدة العديد خلال سنوات. وبالطبع، فنحن نقدر هذا العرض، ونحتاج لدراسته بالتفصيل، لأنه عرض مختلف تماماً عما لدينا مع العديد من حلفائنا الآخرين في أجزاء أخرى من العالم. مثل القاعدة العسكرية في الباسفيك، وأوروبا، حيث تقدم الحكومة المستضيفة الدعم لاستدامة هذه القاعدة». وأردف قائلاً: «إن طبيعة قاعدة العديد العسكرية تصبح أكثر أهمية في حال وسعنا حضورنا في المنطقة، ونحن نعتبر قطر دولة استراتيجية في المنطقة، بالإضافة لموقعها الجغرافي من خلال رؤيتنا لحماية التحالف الدولي في المنطقة. ونثمن الجهود القطرية السخية في تطوير قاعدة العديد العسكرية خلال الأشهر المقبلة». قاعدة بحرية عرض سخي من قطر وعن عرض قطر لاستضافة الأسطول الأمريكي، كما ورد على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع الدكتور خالد محمد العطية في واشنطن، قال القائم بالأعمال الأمريكي: «بالنسبة لاستضافة الأسطول الأمريكي، فلدينا علاقات متطورة مع القوات البحرية القطرية. وقد شهد العام الماضي نشر سفن أمريكية ضمن القوات البحرية المشتركة لقوات التحالف الدولي. ولديها مهمتان أسياستان هما، حرية الملاحة ومكافحة القرصنة، وزيادة السفن الأمريكية إلى قطر، للقيام بأعمال الصيانة والإمدادات. وندرس باهتمام هذا العرض من جانب قطر. والمهم أنه يوفر فرصا أكبر للدخول والحصول على الصيانة، وأن تكون أكثر فاعلية. وأؤكد أننا سنشهد المزيد من زيارات السفن الأمريكية إلى قطر». لا إعلان عن قمة بين ترامب وقادة مجلس التعاون وحول ما يثار عن اجتماع مرتقب لأطراف الأزمة الخليجية في كامب ديفيد، قال القائم بالأعمال الأمريكي «الرئيس مهتم جدا بالقضية، ويريد الوصول إلى حل سريع، ولكن لا يوجد أي إعلان عن أي قمة، ولكن أتوقع أن يكون هناك نشاط من البيت الأبيض والمساهمة بشكل مباشر لإيجاد حل للأزمة في الشهور القليلة المقبلة». أي تهديد لقطر واستقرارها يواجه من واشنطن وبشأن إعلان الولايات المتحدة التزامها بحماية أمن قطر، وإن كان ذلك سيشمل أي اعتداء من دول الحصار، قال كليها: «نحن ملتزمون بمواجهة أي تهديد خارجي ضد قطر، وأراضيها واستقرارها وأي تهديد يخالف ميثاق الامم المتحدة»، مضيفاً «أي تهديد لقطر واستقرارها يواجه بالتزام من قبل الولايات المتحدة». وبخصوص موقف الرئيس الأمريكي على الحوار الاستراتيجي، وعدم تعليقه عليه كعادته على «تويتر»، قال «لا يجب أن ننسى أن يوم الحوار كان الرئيس مرتبطا بخطاب الاتحاد الذي يركز على الشؤون الأمريكية الداخلية، ولا أعلم أنه غرّد أو أظهر أي رد فعل، ولكن الواقع يشير إلى وجود 5 وزراء رفيعي المستوى مشاركين في الحوار الاستراتيجي في هذا اليوم، وهي رسالة واضحة بالتزام الولايات المتحدة». وأضاف قائلاً: «الحوار الاستراتيجي القطري – الأمريكي الذي اختتم أعماله بالعاصمة الأمريكية واشنطن شهد مشاركة رفيعة المستوى من قبل أمريكا بنحو 5 وزراء مماّ يبعث رسالة واضحة بالتزام الولايات المتحدة تجاه هذا الحوار الاستراتيجي، وما كان هذا التمثيل الرفيع والالتزام ليحدث دون الموافقة المباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب». ضغوط لحل الأزمة وأشار كليها أن التدخل الأمريكي على مستوى الرئاسة مهم جداً في هذه الأزمة، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تدعم وبشكل قوي الوساطة التي يقودها صاحب السمو أمير دولة الكويت، وما نعمل عليه هو بذل مزيداً من الجهود لجلب الجميع للجلوس لطاولة الحوار على مستوى رفيع». وتابع قائلاً: «بصفتي القائم بالأعمال في الدوحة، أعمل بشكل يومي على حل هذه الأزمة»، مضيفاً «إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً كبيرة على أطراف الازمة الخليجية للجلوس سوياً وحل الأزمة». واستطرد قائلاً: «نحن نريد إنهاء الأزمة بأسرع وقت. والحقيقة أن أمريكا حليفة لكل من قطر والسعودية والامارات والبحرين ومصر، ومن مصلحتنا جلوس الجميع إلى طاولة الحوار للتفاوض المباشر». وعبر القائم بالأعمال عن إعجاب الإدارة الأمريكية بالمجهودات الكبيرة التي قامت بها قطر في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد مذكرة التفاهم التي وقعت بين وزيري الخارجية في يوليو من العام الماضي، منوها بأنه من مصلحة البلدين استمرار التعاون بينهم تعاون في مجال مكافحة الإرهاب، لمعرفة ما يمكن توقعه من كل طرف. قطر تبذل جهوداً مستمرة لمكافحة الإرهاب وحول ادعاءات دول الحصار لقطر بتمويل الإرهاب، أشاد القائم بالأعمال الأمريكي «بالجهود الكبيرة التي قامت بها دولة قطر في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم التي وقعت بين وزيري الخارجية في يوليو من العام الماضي، مشدداً أنه من مصلحة البلدين استمرار التعاون بينهم في هذا المجال. وأضاف: «قطر كانت إيجابية جداً فى هذا الصدد، ووقعنا مذكرة التفاهم وليس على دول الحصار القلق تجاه هذه القضايا. ووفقاً لتقييماتنا، فإن قطر أحرزت تقدماً في هذا المجال بنجاح فيما يخص مذكرة التفاهم التي وقعت، وما زال هناك حاجة لبذل مزيداً من الجهود من قبل قطر وعلينا النظر للجوانب الإيجابية، وقطر مثل الولايات المتحدة تبذل جهوداً مستمرة في مكافحة الإرهاب». 25 مليار دولار إنفاق قطر على اقتناء المعدات العسكرية الحديثة وأوضح القائم بالأعمال أن الحوار الاستراتيجي «بحث البرامج الحالية للتعاون والتمويل العسكري، لاسيّما وأن قطر ثاني بلد مشتري للمبيعات العسكرية الخارجية في العالم، وتم تحقيق ذلك كله منذ عام 2014 فقط. وكان هناك حوالي 25 مليار دولار أنفقتها الحكومة القطرية على أحدث المعدات العسكرية لتطوير قواتها المسلحة، شملت شراء مقاتلات «أف 15». وقد اتفقنا على تدريب الكوادر البشرية القطرية، لتشغيل وصيانة هذه المقاتلات، وتعليم الجنود القطريين اللغة الانكليزية لتسهيل استخدام الأنظمة المتطورة للمقاتلات العسكرية بشكل سريع وسهل»، مضيفا «المحادثات كانت مثمرة للغاية بين وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» ووزارة الدفاع القطرية». وأشار إلى أن «إحدى جلسات الحوار الاستراتيجي تناولت التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وانتهزنا الفرصة لتجديد تقديرنا لما أنجزه البلدان بخصوص مذكرة التفاهم الثنائية حول مكافحة الإرهاب التي وقعناها في يوليو/ تموز الماضي. واستعرضنا ما تمّ إنجازه خلال الفترة الماضية، ونتطلع لوضع الأولويات المشتركة لسنة 2018 في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف». وأوضح قائلاً: «كما رأيناه خلال الاتصال الهاتفي الأخيرة للرئيس ترامب مع صاحب السمو، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإشادة الرئيس ترامبـ بجهود قطر الإيجابية في مكافحة الإرهاب، والنجاح الذي حققناه خلال الشهور الماضية. وهي تطورات أساسية وإيجابية في العلاقات القطرية الأمريكية». وأوضح ريان كليها أن «المحادثات اتفاقية الطيران المدني بين البلدين، لوضع حد للجدل الدائر حول الدعم الحكومي، والنقد المقدم من بعض شركات الطيران الأمريكية اتجاه الخطوط القطرية، ونحن سعداء بالوصول إلى هذه الاتفاقية النهائية مع الحكومة القطرية، والتي ترضي الطرفين، وتحقق المنافسة العادلة بين الجميع لصالح الشركات والعملاء». التصعيد الإعلامي وإقحام الشعوب لا يساعد على حل الأزمة وحول دعوة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي بوقف الخطاب الإعلامي من قبل أطراف الأزمة الخليجية، قال القائم بالإعمال إن «تيلرسون كان واضحاً في تصريحه، وهو أن استخدام الإعلام خلال الأزمة الخليجية أدى للتصعيد والشحن العاطفي، وهذا لا يساعد في حل الأزمة». وأضاف ريان كليها قائلاً: «من الواضح أن الآثار العاطفية والشرخ المجتمعي الذي حدث من خلال هذه الأزمة سيستمر لما بعد الازمة، وما يميّز هذه الأزمة عن تلك التي حدثت في 2013 و2014 هو إقحام الشعوب وهذه الأشياء يصعب نسيانها في الوقت الراهن ولا يساعد في حل الأزمة». عدم تعيين سفير أمريكي ليس تخفيضاً للعلاقات الدبلوماسية وعن موعد تعيين سفير أمريكي جديد لدى الدوحة، قال القائم بالأعمال: «ليس هناك ترشيح لسفير أمريكي جديد في الدوحة حتى الآن. هذا أمر طبيعي. والولايات المتحدة ليس لديها حالياً سفراء في العديد من الدول، بما فيها السعودية ومصر ودول أخرى حول العالم». مضيفاً «ذلك لا يعني تخفيض العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وقطر، وأتوقع أن يتم تعيين سفير لدى الدوحة خلال الأشهر القليلة المقبلة». كارثة اليمن وحول الأوضاع في اليمن، أوضح القائم بالإعمال أن «الولايات المتحدة كانت واضحاً تماماً في دعوتها لحل الأزمة في اليمن عن طريق الحوار، وهناك كارثة إنسانية والشعب اليمني هو من يعاني من هذه الازمة وهو من يدفع الثمن في نهاية المطاف». وتابع قائلاً: «الآن تم افتتاح ميناء الحديدة، وهناك العديد من السفن التي تسلم المساعدات الإنسانية، ومن الضروري إبقاء هذا الميناء مفتوحاً من أجل إمداد اليمن بالاحتياجات الإنسانية. نحن نعمل على الحل السياسي باليمن، كما ندعم المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن». عملية «عفرين» وحول العمليات العسكرية التي تقودها الحكومة التركية في عفرين السورية، أوضح القائم بالأعمال أن «رؤية أمريكا بشكل عام واضحة بأنه لا مكان لحل عسكري للأزمة السورية، وإنما فقط عن طريق الحل السياسي». موضحاً أن «استمرار الأزمة يفاقم مأساة الشعب السوري. ونرى أن العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا في عفرين لا تقود لاستقرار ومستقبل سوريا». وبين كليهان «ضرورة إيجاد حل سياسي فعال يسمع من خلاله صوت الشعب السوري، ويعكس رغباتهم وتصورهم لمستقبل سوريا. وهذا بالطبع لا يمكن أن يحدث في ظل استمرار الحرب والعمليات العسكرية، وإلقاء القنابل فوق المدنيين، لذلك نحن ندعو لاستمرار المفاوضات من أجل حل الأزمة». القائم بالأعمال الأمريكي: قطر احتوت عاصفة الحصار… ونمارس ضغوطاً على أطراف النزاع لإنهاء الأزمة إسماعيل طلاي  |
عزوف المصريين عن المشاركة في انتخابات الرئاسة هل يكون المنافس الحقيقي للسيسي؟ Posted: 01 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ د ب أ: أغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أخيراً باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في آذار/مارس المقبل. وأعلنت لاحقاً قائمة مبدئية للمرشحين ضمت الاثنين اللذين قدما أوراق الترشح، وهما الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزعيم حزب الغد، موسى مصطفى موسى. وفي وقت يؤكد متابعون أن المنافس الحقيقي للسيسي في هذه الانتخابات لن يكون موسى، المعروف بتأييده الكبير للرئيس الحالي، وإنما قد يكون عزوف الناخبين عن التصويت، يرى آخرون أن السيسي قادر أيضاً على هزيمة هذا المنافس. وتوقع ماجد عثمان، مدير المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) أن لا تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل الـ20٪. واعتبر أن عزوف الناخبين قد يكون المنافس الوحيد للسيسي في تلك الانتخابات، وإن كان أكد أن الرئيس الحالي لا يزال يتمتع بقدرة تمكنه في اللحظة الأخيرة من حشد الناخبين بصورة ترفع معدلات الإقبال ومن ثم هزيمة منافس العزوف. وأرجع عثمان توقعه إلى القياس على الانتخابات التشريعية الأخيرة، وقال: «المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2015 لم تتجاوز 30٪، رغم حرص المواطن على المشاركة بها مقارنة بالانتخابات الرئاسية لما قد يحصل عليه من خدمات خاصة وعامة من نائب الدائرة». وحسب المصدر «لا توجد منافسة قوية تحفز الناخب على التصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة… كما أن مؤيدي الرئيس أنفسهم يرون أنه ناجح ناجح، وبالتالي لا حاجة لنزولهم للتصويت، ويفضلون قضاء إجازة الانتخابات التي تمنحها الحكومة مع أسرهم». وبين أن «شعبية الرئيس لم تنخفض كثيرا مع مرور سنوات حكمه كما يردد البعض». تأثير دعوات المقاطعة وعما إذا كان يرى أن دعوات المقاطعة قد يكون لها تأثير ما، قال: «لا يمكن معرفة أثر دعوات المقاطعة بشكل دقيق… وعموما الشباب تاريخيا هم الأقل مشاركة… وإن كان هذا لا يعني استبعاد تأثر جزء حتى من الشباب المعني بالشأن العام بما أثارته الشخصيات التي تراجعت عن ترشحها من وجود عرقلة حكومية، فيما يتعلق بإصدار التوكيلات لهم أو تعرضهم ومساعديهم لمضايقات أمنية». وحمل عثمان الإعلام جزءا كبيرا من ارتباك المشهد الانتخابي، موضحاً أن «بعض وسائل الإعلام مارس هجوما حادا وكال الاتهامات لكل شخصية أعلنت نيتها للترشح… وهذا ما دفعهم إلى التراجع لشعورهم بأن المناخ العام يفتقد للتنافسية». ورأى أن «إقدام النظام على أي خطوة يبدو أنها لاسترضاء الناس أو تهدف لرفع نسبة المشاركة، كالإفراج عن دفعة جديدة من الشباب أو السجناء أو الإعلان عن وظائف حكومية جديدة، لن تؤثر في قرار الناخبين تماما كفتوى دار الإفتاء المصرية أخيرا بأن الممتنع عن التصويت آثم شرعا». الغرامة المالية أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية سعيد صادق، يرى كذلك، أن «الانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد عزوفا تصويتيا بالمقارنة بما سبقها من استحقاقات». وأوضح أن «أكبر نسبة مشاركة في استحقاق انتخابي مصري، وهي 51٪، كانت خلال الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة عام 2012 بين الرئيس الأسبق محمد مرسي ورئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق، ولم تكن في الواقع منافسة بين رجلين أو حزبين بقدر ما كانت بين مشروعين لتحديد هوية الدولة». واعتبر أن التحذير الجدي من تطبيق الغرامة المالية على المتخلف عن الإدلاء بصوته قد يكون العامل الأكثر حسما لإنزال الناخبين بعدما أصبح الأمن الاقتصادي هو الأولوية الرئيسية لقطاع كبير من المصريين، وإن كان شكك في جدوى هذا الأمر في ظل غياب التنافس الجدي. ووفق المصدر «غياب التنافس الجدي هو أبرز أسباب التخوف من العزوف… المصريون يتطلعون لرئيس قوي… ولم يكن بين الشخصيات التي أعلنت رغبتها الترشح من يتمتع بالشعبية أو الكاريزما القوية ولذا ترسخ لدى الجميع أنهم خاسرون لا محالة، ربما كان ترشح الفريق شفيق قد أعطى الانتخابات قدرا من التنافسية، فرئيس أركان حرب الجيش السابق الفريق سامي عنان معروف أو مؤيد من قطاعات محدودة، وربما كان سيقتصر تأييد النائب السابق محمد أنور السادات على بعض أهالي محافظته، والمحامي خالد علي دعمه محدود على جماعات ومجموعات يسارية وشبابية». وحمل صادق أجهزة الدولة والإعلام دورا كبيرا في الإساءة ليس فقط للعملية الانتخابية، ولكن أيضا للرئيس والحكومة والأحزاب، موضحاً أن «ما تردد من التضييق على من كانوا يعتزمون الترشح دفع الدولة للوقوف في خانة الضعيف الذي يحاول إبراء ساحته… كما زاد حجم السخرية من المشهد الانتخابي على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد إعلان مرشح اللحظة الأخيرة، رئيس حزب الغد المهندس موسى مصطفى موسى». وتوقع أن «تكثف الماكينة الإعلامية الموالية للنظام تركيزها المعتاد على حشد وتعبئة قطاعات الموظفين والنساء والأقباط باعتبارهم كتل تصويتية لها وزنها، مع التركيز على التخويف من التيارات الإسلامية المتشددة». ورغم إقرار النائب السابق محمد أنور السادات بأن فرصه وفرص كل من أعلن نيته للترشح أمام السيسي كانت غير قوية بالأساس، فقد قال إن «المضايقات الأمنية التي تعرضوا لها ودفعتهم للتراجع خلقت حالة قوية من الإحباط عند قطاعات عدة في المجتمع، ستدفع للمزيد من العزوف التصويتي الذي كان متوقعا من البداية». وأضاف: «وجودنا في الانتخابات كان سيحول دون أن تتسم بطابع الاستفتاء، خاصة وأن المرشح المنافس للسيسي حاليا غير معروف تماما،. أي مرشح جدي كان سيأخذ نسبة ولو صغيرة كانت ستكون بمثابة رسالة للرئيس بأن هناك قطاعا من المصريين يشعر بالغضب من مشكلة ما». الفترة المقبلة، طبقاً لمدير تحرير مجلة «السياسة الدولية» مالك عوني «ستشهد معارك إعلامية متعددة الجبهات بين مؤيدي النظام ومعارضيه، وعلى إثرها سيتحدد حجم التصويت أو العزوف». وقال: «إذا نجح مؤيدو النظام في إشعار الشعب، وتحديدا مؤيدي الرئيس، بوجود تحد سياسي خارجي بالأساس يستدعي التكاتف لمواجهته، فإن هذا سيؤدي بلا شك لرفع نسبي للتصويت، وبالمقابل إذا نجحت القوى المعارضة المدنية للنظام على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أساسي لإشاعة وتكريس حالة عدم الرضا من الإصلاحات الاقتصادية فضلا عن تكريس صورة ممارسة النظام للاستبداد ضد منافسيه فقد ينجحون في تخفيض نسب المشاركة». أما الإخوان، تابع عوني «فتأثيرهم قاصر على المنتمين لهم وجمهور التيارات الإسلامية، وسيتبنون دون شك دعوات المقاطعة لإظهار وجود حالة تراجع في شعبية النظام وشرعيته». معارضة منقسمة وشدد على أن «النظام السياسي لا يتحمل بمفرده مسؤولية عدم وجود مرشحين جديين، فالمعارضة أيضا متقلبة ومنقسمة على نفسها، المعارضة كانت دائما تركز على رفض وجود رئيس ذي خلفية عسكرية، ولكن بمجرد ما أعلن الفريق شفيق ومن بعده الفريق عنان ترشحهما، ظهر استعداد للتوحد خلفهما من قبل قطاع عريض من المعارضة في تناقض صارخ لمواقفها وبطريقة تكشف فشلها في إيجاد شخصية مدنية خلال الأعوام الأربعة السابقة، وكأنهم يمارسون العمل السياسي بطريقة موسمية». وقال: «نعم، النظام يحاول تكريس وجوده عبر وسائل الإعلام الموالية له، ولكنه على الأقل لم يتعرض بسوء لشخصيات معارضة اعتادت مهاجمته بشدة على مواقع التواصل كممدوح حمزة وحازم عبد العظيم وغيرهما». واستطرد: «خالد علي فاجأنا عقب استدعاء الفريق عنان للتحقيق من قبل النيابة العسكرية بتراجعه عن خوض السباق، رغم أنه غير معني بقضية عنان وليس طرفا فيها، لقد وجد على ما يبدو مهربا مناسبا، فحملته أعلنت أنها لم تستكمل التوكيلات الشعبية المطلوبة للترشح، كما أن الكتلة البرلمانية 30/25 والتي يغلب عليها اليساريون رفضوا دعمه، وهذا وجه من أوجه تفتت المعارضة. أما عنان فقد اعترفت حملته أنه لم يعلن ترشحه بصورة رسمية لعدم استكماله الإجراءات اللازمة للترشح، والمقصود بها استئذان القوات المسلحة وفقا للوائح العسكرية المعمول بها، ولو فعلها لكان أحد المرشحين الآن». ودعا المعارضة وجميع القوى السياسية، وفي طليعتها المؤيدة للسيسي، للاستعداد من الآن لانتخابات 2022 بإيجاد مرشحين وبرامج جدية وشاملة، بدلا من أن يمر الوقت أيضا هذه المرة ويستفيق الجميع متأخرا للبحث عن مرشح. عزوف المصريين عن المشاركة في انتخابات الرئاسة هل يكون المنافس الحقيقي للسيسي؟ توقعات بعدم تجاوز نسبة المقترعين الـ20٪… وانتفاء المنافسة لا يحفز الناخب على التصويت  |
التهديدات الإسرائيلية حول الحقل البحري اللبناني جمعت المتخاصمين… وعون يواجهها «دبلوماسياً» Posted: 01 Feb 2018 02:26 PM PST  بيروت- «القدس العربي»: بعدما كادت بلدة الحدث المسيحية تشهد ما لا يُحمَد عقباه بعد الظهور المسلّح لأبنائها في مواجهة مواكب من مناصري «حركة أمل» اجتاحت البلدة ليل الاربعاء الخميس، شعر المعنيون بفداحة أي اشتباك يقع بين جمهور «أمل» والتيار الوطني الحر، لأنه سيقضي على التفاهم السياسي الذي وقّع بين التيار وحزب الله في 5 شباط 2006 وسيعيد البلاد إلى خطوط التماس التي كانت سائدة في خلال الحرب الاهلية. وهذا ما دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى إجراء اتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري لاحتواء التوتر، وتمّ الاعلان عن هذا الاتصال بعد زيارة قام بها إلى قصر بعبدا رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قال «كرامة الرئيس بري من كرامتي وكرامة الرئيس عون وكرامة الشعب اللبناني، وأنا أتحدث باسمي وباسم فخامة الرئيس والامور ستكون ايجابية بين الرئيسين إن شاء الله». واضاف الحريري «نحن نواجه عدواناً كبيراً بما يتعلق بثروة لبنان النفطية وخصوصاً بالبلوك 9 وستكون للبنان خطوات صريحة وواضحة بهذا الخصوص». وأفاد مكتب الاعلام في القصر الجمهوري أنه «تم التداول في التطورات الراهنة والتهديدات الإسرائيلية الأخيرة بالنسبة إلى البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجدار الذي تعمل إسرائيل على بنائه على الحدود الجنوبية، وأكد رئيس الجمهورية أن الظروف الراهنة تتطلب منا طي صفحة ما جرى مؤخراً والعمل يداً واحدة لمصلحة لبنان. وقد عبّر دولة الرئيس بري عن تقديره لمبادرة فخامة الرئيس ولدقة الظروف الراهنة وخطورتها وتم الاتفاق بين الرئيسين على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة التهديدات الإسرائيلية المتجددة والاوضاع العامة في البلاد «. وكانت منطقة الحدث على موعدٍ مع التوتّر وحمل السلاح بعد دخول دراجات نارية وسيارات ترفع أعلام «أمل» إلى البلدة المسيحية التي تضم مناصرين للتيار الوطني الحر الذين نزل بعضهم إلى الطرقات حاملين الأسلحة تحت ذريعة الدفاع عن بلدتهم ورفض الاستفزاز في أجواء ذكّرت ببدايات الحرب الاهلية. واحتواًء لما حصل في الحدث، ألغيت الوقفة التضامنية في البلدة التي دعا اليها نواب من التيار الوطني الحر إلى جانب رئيس البلدية جورج عون على أن ينضم اليهم نائب حزب الله علي عمار ونائب حركة أمل علي بزي، وذلك بعد صدور بيان عن المكتب السياسي لحركة أمل جاء فيه «تشكر الحركة كل الذين عبّروا عن استنكارهم وتضامنهم بعد الكلام المسيء الذي صدر بحق دولة الرئيس نبيه بري. وهي اذ تؤكد ثقتها بوعي الناس والتزامهم بما يعزز الاستقرار والمصلحة الوطنية، تهيب بكل الذين تحركوا بشكل عفوي وغير منظم من خلال مسيرات أدت إلى بعض الاشكالات التي لا تعكس صورة وموقف الحركة، ان يتوقفوا عن اي تحرك في الشارع لقطع الطريق عمن يريد حرف النظر عن الموضوع الأساسي وضرب علاقات اللبنانيين مع بعضهم. وتطلب من جميع الحركيين على اختلاف مستوياتهم المساعدة على تطبيق هذا الامر». وأفيد أن مستشار الرئيس بري احمد بعلبكي اتصل بقائد الجيش العماد جوزف عون، وأكّد أن حركة أمل لا تغطّي أحداً من المخلّين بالأمن، داعياً الجيش والأجهزة الأمنية إلى اعتقال كل من يوتّر الشارع. وتردّد أن حزب الله الذي أصدر بياناً رفض فيه الاساءة التي وجّهها رئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري تدخّل لدى كل من «أمل» والتيار للتهدئة ووقف الحملات الاعلامية. … وقناة NBN للرئيس عون: لا تسجّل في عهدك نقطة سوداء لكن على الرغم من بيان «حركة أمل» لوحظ أن قناة NBN التابعة للرئيس بري وقبل تلقي الأخير اتصالاً من الرئيس عون توجّهت برسالة عالية النبرة إلى رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل الذي قالت عنه إنه «غادر متسـلّلاً إلى أبيدجـان مـخلّفاً وراءه كـرة النار التـي كـادت تشـعل منـطقة الحـدث التـي شـهدت اسـتنفاراً لميليشيا التيار، ما استدعى تدخل الجيش فيما أعلنت حركة أمل منذ اللحظة الأولى عدم مسؤوليتها وتوقيف أي مخلّ». واضافت القناة «إن وقائع الساعات الماضية من توتير للشارع يجعلنا نتساءل عن الصورة التي يحاولون رسمها للدولة والعهد الساكت على ما يبدو عن سياسة ومنطق تكسير الرؤوس والبلطجة والتعامي عن تطاول الصهر ومعه حاشية القصر الذين يحاولون زرع الطائفية في كل حي وزاروب ومنطقة لبنانية». وتوجّهت القناة إلى رئيس الجمهورية بالقول «واقع الحال فخامة الرئيس أن كل لبنان وكل لبناني مسكون بالهواجس ولا يقتصر الأمر على حركة أمل وجـمهورها ، ربما مناصروك ايضاً يتساءلون عن دوركم في ما جرى ويجري من مسّ بالرموز وضرب الاستقرار والوحدة الوطنية بعد أن تماديتم في خرق الدستور وتهميش المؤسسات وانتهاك القوانين والضغط على القضاء وقضاته « والحبل عالجرار». وسألت «ألا يستدعي يا فخامة الرئيس حجم الاعتراض الشعبي الواسع وقفة مسؤول منك؟ ولماذا الاسترخاء ؟ لا تسجّل في عهدك نقطة سوداء في السجل الرئاسي بحمايتك للموتورين والحاقدين حتى لو كانوا أقرب المقرّبين اليك من الصهر إلى العزيز إلى الطارئين والمرتشين والفاسدين.لا تسجّل أنه في عهدك يُطرد الناجح من مجلس الخدمة ويُحاسَب وفق هويته ودينه لا على كفاءته ، ولا تسجّل في عهدك أن تصبح ترقيات الجيش إنتقائية وربما انتقامية تهرّب بمراسيم». التهديدات الإسرائيلية حول الحقل البحري اللبناني جمعت المتخاصمين… وعون يواجهها «دبلوماسياً» الرئيس اتصل ببري لاحتواء التوتر بعد «مواكب بلدة الحدث» التي ذكّرت بمأساة «بوسطة عين الرمانة» سعد الياس  |
الجيشان التركي والحر يسيطران على حصون الوحدات الكردية تباعاً مع تقدمهما في محيط عفرين Posted: 01 Feb 2018 02:26 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي» : واصلت القوات التركية والجيش السوري الحر، أمس تقدمها، حيث سيطرت على سفوح جبل «دارمق» بمنطقة عفرين السورية، في إطار عملية «غصن الزيتون». وحسب معلومات حصل عليها مراسلو الأناضول، فإن الجبل يقع مقابل قرية «غُل بابا» بولاية كليس جنوبي تركيا، وكان يحوي ما يسمى نصبًا تذكاريًا لزعيم منظمة «بي كا كا» عبد الله أوجلان (المحكوم مدى الحياة في تركيا) قبل تدميره أمس من قبل المقاتلات التركية. كما سيطرت فصائل المعارضة المدعومة من الجيش التركي على بلدة بلبل في منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي أمس بعد معارك عنيفة مع مسلحي وحدات حماية الشعب الكردي. وقال قائد عسكري في غرفة عمليات غصن الزيتون لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) «تمكنت قواتنا من السيطرة على بلدة بلبل 25 كم شمال غرب عفرين، بعد اشتباكات استمرت ساعات عدة مع مسلحي وحدات الحماية الكردية ومقتل 24 عنصراً منهم وانسحاب باقي عناصر الوحدات من البلدة بشكل كامل». وكانت القوات المشتركة انتزعت السيطرة على قريتي زغرة وعلي كار ومعسكر «الهام» في ناحية بلبل، بالتزامن مع قصف مكثف للمدفعية التركية على مواقع تمركز وحدات الحماية الكردية في محيط جبل دارماك بمنطقة عفرين، فضلاً عن استهداف المواقع الكردية على طول الخط الحدودي الممتد بين ولايتي كليس وهاتاي. وتعتبر ناحية بلبل أهم البلدات في أقصى شمالي عفرين وتحكمها سلسلة جبال وتلال عالية، والتي احكم الجيشان الحر والتركي السيطرة عليها البارحة مما أدى لسقوط بلبل نارياً. قصف مدنيي تركيا من جهة أخرى أعلن والي كليس التركية، محمد تكين أرسلان، إصابة 5 مدنيين، جراء سقوط قذيفتين صاروخيتين، مساء أمس الخميس، على مركز الولاية الجنوبية، مصدرهما مناطق يحتلها تنظيم «ب ي د/ بي كا كا» بمنطقة عفرين، شمالي سوريا. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها «أرسلان» لمراسل الأناضول، وأضاف فيها أن إحدى القذيفتين سقطت على مطعم والأخرى على منزل. وأشار إلى أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، وأنهم بحالة جيدة. وردت الوحدات التركية على الحدود مع سوريا، على مصادر القذيفتين بعد تحديدها، وسُمعت أصوات القصف المدفعي من مركز الولاية، حسب مراسل الأناضول. وواصلت فصائل الجيش الحر تقدمها في محيط مدينة عفرين بتمهيد مدفعي وجوي تركي ومساندة وحدات من القوات الخاصة التركية، حيث قصفت المدفعية المتركزة على الشريط الحدودي مواقع ومخابئ لقوات الحماية الكردية في محيط عفرين فضلاً عن استهداف الاستخبارات التركية لمرابط المدفعية التي تستخدمها القوات الكردية في قصف مدن الجنوب التركي وأهمها كليس والريحانية. تهاوي حصون الوحدات وبدأت حصون القوات الكردية تتهاوى تباعاً مع تقدم الجيشين «التركي» و«الحر» في محيط عفرين، بعد ان استطاعت القوات المهاجـمة ترسيـخ سيـطرتـها والتمدد على أكثر من 91 كيلو متراً مربعاً، كان آخـرها السـيطرة على خمسة مواقع استراتيجية خلال السـاعات الفـائتة منـها قرية «قورنة» في سفح جبل قورنة، وبلـدة «باك أوباسيه» عقب مواجهات عنيفة مع قوات وحدات الحماية الكردية، التي خسرت خلال عملية غصن الزيتون أكثر من 26 نقطة هامة بينها 5 تلال الاستراتيجية في محيط منطقة عفرين، فيما ذكرت رئاسة الأركان التركية انه تم تدمير 18 هدفاً كانت قوات الحماية الكردية تستخدمها كخنادق ومخابئ سلاح ومراكز تتموضع فيها الميليشيات وتتخذها مراكز لاطلاق عملياتها العسكرية. ويسعى الجيش التركي إلى تدعيم نقاط المراقبة التابعة له وتعزيز قواته في المناطق التي انتزع السيطرة عليها، حيث شهدت المعابر الحدودية حركة عسكرية مكثفة، حيث دخل رتل عسكري من معبر باب الهوى يتألف من مجموعة آليات عسكرية متجهاً إلى مدينة «دارة عزة» واستقر في قرية «صلوة» بريف حلب الغربي لمساندة القوات التركية المنتشرة في المنطقة، فيما كانت قد وصلت إلى بلدة كليس دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية تضم ناقلات جنوداً ومدرعات ودبابات بهدف نشرها على الشريط الحدودي مع سوريا، وتأتي تلك التحركات ضمن اتفاق «خفض التصعيد» التي أنشأ الجيش التركي بموجبها ثلاث نقاط مراقبة حتى الآن، في محيط قلعة سمعان غربي حلب، ومحيط قرية صلوة شمال إدلب، وعلى أطراف قرية (الشيخ عقيل) غربي حلب. من جهة أخرى ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «إن تقاریر لم یتم التحقق منها تحدثت عن نزوح داخلي لنحـو 15 ألف مدني من المناطق المحیطة بمدينة عفرين، وذلك منذ العشـرين من شـهر كانون الـثاني /ينـاير. الجيشان التركي والحر يسيطران على حصون الوحدات الكردية تباعاً مع تقدمهما في محيط عفرين قوات «غصن الزيتون» تصل إلى ناحية بلبل وجبل دارمق الاستراتيجيين هبة محمد  |
وزير الخارجية الألماني في تل أبيب: يصعب جدا على أشخاص مثلي تفسير سبب دعمنا لإسرائيل Posted: 01 Feb 2018 02:26 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: هاجم وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، سياسة حكومة الاحتلال بعد عدة ساعات فقط من لقاء المصالحة الذي جرى بينه وبين رئيسها بنيامين نتنياهو، بعد عشرة أشهر من القطيعة بينهما، فيما تنصلت سفيرة إيرلندا في تل أبيب من مشروع قانون يقضي بمقاطعة الاستيطان. ففي خطاب ألقاه في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أعرب غابرييل عن قلقه الشديد إزاء ابتعاد إسرائيل عن حل الدولتين. وقال إن «الرسائل المتضاربة، في أحسن الحالات، لا تغيب عن أنظار أوروبا التي يتزايد فيها الإحباط من نشاط إسرائيل». وتابع القول: «هناك عدة وزراء في الحكومة الإسرائيلية يعارضون صراحة حل الدولتين. لكن هذا الحل شكل دائما القاعدة لتدخلنا في السلام الإسرائيلي – الفلسطيني، ودعم أوروبا الاقتصادي للمنطقة. يصعب جدا على أشخاص مثلي تفسير سبب دعمنا لإسرائيل اليوم». وتساءل الوزير الألماني «يجب علينا أن نعرف، كأصدقاء وحلفاء، ما إذا توقفت إسرائيل عن دعم حل الصراع بواسطة المفاوضات؟ هل أنتم مستعدون لدفع ثمن الاحتلال والنزاع الدائمين؟». وأضاف غابرييل «الآن إلى الأخبار السارة: ألمانيا تنتظر اليوم الذي ستتمكن فيه من نقل سفارتها إلى القدس. ولكن دعوني أضيف: في إطار حل الدولتين مع القدس عاصمة للدولتين. لا يوجد اختصار للطرق هنا». وكان نتنياهو وغابرييل قد اجتمعا قبل ذلك، في إشارة إلى انتهاء الأزمة التي بدأت بينهما قبل حوالي عشرة أشهر، على خلفية الاجتماع الذي عقده غابرييل مع ممثلي المنظمتين الحقوقيتين المناهضتين للاحتلال «يكسرون الصمت» و»بتسيلم». وبعد اللقاء قال غابرييل لنتنياهو: «ألمانيا تدعم جدا حل الدولتين، وسرنا السماع بأن إسرائيل تدعم هذا الحل من خلال الحفاظ على أمن حدودها». ورد عليه نتنياهو «إن شرطنا الأول هو السيطرة على الحدود، سواء كان اسمها دولة أم لا.. أنا أفضل عدم الحديث عن المسميات»؟ وفي بيانين مقتضبين لوسائل الإعلام، قال نتنياهو لغابرييل: «أهلا بقدومك، هذه دائما فرصة للتحدث مع ممثلي الحكومة الألمانية، كنت في دافوس، وكان لي لقاء ممتاز مع ميركل، وأنا أقدر التزام ألمانيا بأمن إسرائيل». وأضاف أنه تحدث، أيضا، مع المستشارة الألمانية حول استقرار المنطقة «الذي أصبح أكثر صعوبة بسبب العدوان الإيراني في سوريا ولبنان، وبطبيعة الحال عن تجديد أي عملية سلام مع الفلسطينيين. أريد أن أشكركم على التزامكم بأمن إسرائيل». ورد غابرييل «شكرا على الدعوة. يمكن لإسرائيل دائما الاعتماد على ألمانيا كشريك عادل في الحفاظ على أمنها». وقال إن بلاده تريد الحفاظ على الاتفاق النووي ولكنها «تعرف أن هناك تطورات من جانب إيران ويجب صدها». وتطرق غابرييل إلى الحرب الأهلية في سوريا وتهديد داعش والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، موضحا أن بلاده ستتحدث في هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وستحاول «العودة إلى الطاولة مع الولايات المتحدة ورؤية كيف يمكننا المساهمة». سفيرة ايرلندا تتنصل من مشروع قانون مقاطعة المستوطنات في المقابل استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفيرة إيرلندا في تل أبيب، أليسون، لمحادثة توضيح في أعقاب مبادرة تشريعية في بلادها لمقاطعة التجارة مع المستوطنات. وجاء ذلك اللقاء رغم الإعلان عن تأجيل التصويت على مشروع القانون المذكور إلى أجل غير مسمى. وأكدت كيلي أن ممثلين مستقلين في مجلس الشيوخ الإيرلندي قدموا هذه المبادرة التي تدعمها بعض الشخصيات الإسرائيلية، وان الحكومة الإيرلندية تعارضها. وفي حديث مع روديكا راديان غوردون، نائب المدير العام لوزارة الخارجية، أضافت سفيرة إيرلندا أن هذه ليست مبادرة من حركة المقاطعة BDS، وأن الحكومة الأيرلندية تعارض هذه المنظمة. وكان نتنياهو، قد أمر قبل ذلك باستدعاء السفيرة لمحادثة توضيحات في وزارة الخارجية، قبل الإعلان عن تأجيل التصويت على مشروع القانون، زاعما ان هدفه هو «دعم حركة المقاطعة BDS وإيذاء دولة إسرائيل». وقال ديوان نتنياهو إن المبادرة التشريعية «تدعم الراغبين في مقاطعة إسرائيل وتناقض تماما المبادئ التوجيهية للتجارة الحرة والعدالة». يشار أن مجموعة من المسؤولين الإسرائيليين السابقين، ومن بينهم أعضاء سابقون في الكنيست ورجال قانون وسفراء سابقون وفنانون وأكاديميون قد ناشدوا المشرعين الإيرلنديين تأييد مشروع القانون، الذي يحظر استيراد أو بيع السلع والخدمات من المستوطنات في الأراضي المحتلة.وجاء في الرسالة، التي نشرت أيضا في صحيفة «ايريش تايمز»: «نحن مواطنون قلقون من إسرائيل، نحث إيرلندا على دعم أي تشريع يساعد في تطبيق التمييز بين إسرائيل نفسها والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. وأكدوا في مذكرتهم أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الواقعة وراء حدود 67، منذ أكثر من خمسين عاما، بدون وجود نهاية في الأفق، ليس فقط غير عادل وإنما، أيضا، ينتهك الكثير من قرارات الأمم المتحدة. وخلصوا للقول «كأشخاص يهتمون كثيرا بمستقبل إسرائيل ويتوقون للسلام مع جيراننا، ندعوكم لدعم قانون مقاطعة المستوطنات». مضيعة للوقت كما جددت واشنطن انحيازها للاحتلال، فنددت مندوبتها لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بإعلان المنظمة الدولية أنها تتقصى أنشطة 206 شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، التي يعتبرها القانون الدولي غير مشروعة، زاعمة ان هذا الجهد «مضيعة للوقت والموارد، ودليل على الهوس بمعاداة إسرائيل». وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد أعلنت الأربعاء أنها تتقصى أنشطة 206 شركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إجراء تخشى دولة الاحتلال أن يمهد الطريق أمام إعداد «قائمة سوداء» بأسماء هذه الشركات لفرض مقاطعة دولية عليها. وقالت هايلي إن «المسألة برمتها تتجاوز صلاحيات المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وهي مضيعة للوقت والموارد. وزير الخارجية الألماني في تل أبيب: يصعب جدا على أشخاص مثلي تفسير سبب دعمنا لإسرائيل وديع عواودة:  |
إعلاميو تونس في «يوم غضب» وسط دعوات لإقالة وزير الداخلية والتحذير من عودة دولة البوليس Posted: 01 Feb 2018 02:26 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قرر الصحافيون في تونس تنظيم «يوم غضب» ضد حملات القدح و«التشويه» التي تطالهم من قبل عناصر الأمن، حيث اعتبرت نقابة الصحافيين أن التضييق على الإعلام وملاحقة الصحافيين بات «سياسة دولة» في تونس، فيما طالب رئيس أحد الأحزاب بـ»إقالة» وزير الداخلية بعد اعترافه بالتنصت على الصحافيين، في وقت طالب فيه سياسيون وإعلاميون بمحاكمة مسؤول أمني هدد بـ»اغتصاب» الصحافيين. وأعلنت نقابة الصحافيين تنظيم يوم غضب، اليوم الجمعة، يتم خلاله حمل الشارة الحمراء وتخصيص مساحة في مختلف وسائل الإعلام بعنوان «الصحافة التونسية في غضب»، فضلا عن مقاطعة أنشطة كل من وزارة الداخلية والنقابات الأمنية التي «تورطت قياداتها الجهوية في حملات التحريض والتشويه والثلب في حق الصحافيين». وأكد المكتب التنفيذي للنقابة مواصلة مشاوراته مع شركائه في المهنة لبحث مختلف الأشكال الاحتجاجية المقبلة بما فيها الاضراب العام وتوجيه رسالة مفتوحة إلى الرئاسات الثلاث (رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان) للتعبير عن موقف النقابة من سياسة التضييق على حرية الصحافة وتواصل الاعتداءات على الصحافيين، منتقدا «الحملة التي تشن على الصحافيين من قبل الأجهزة الرسمية وحملات الثلب والتشويه والتهديد على شبكات التواصل الاجتماعي من طرف أمنيين في إفلات تام من المحاسبة والعقاب». وتضمنت الرسالة التي صدرت في وقت لاحق من يوم الأربعاء التحذير من وجود «سياسة ممنهجة» لدى السلطات التونسية لاستهداف حرية الصحافة والتعبير في البلاد عبر «استهداف الصحافيين وتهديدهم بغية إخضاعهم وتكميم أفواههم»، حيث أشارت الرسالة إلى أن النقابة تلقت شكاوى من بعض الصحافيين تتعلق بـ»عودة المراقبة الأمنية لمحال سكناهم ومقرات عملهم وخلال تنقلاتهم. وتزامنت تلك السياسة المعادية لحرية الصحافة مع دعوات من مسؤولين في الدولة لإعادة إحياء جهاز «وكالة الاتصال الخارجي» سيئة الذكر التي لعبت زمن الاستبداد دورا محوريا في قمع حرية الصحافة وشراء الذمم وإفساد القطاع وتلميع صورة الاستبداد». واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات «ليست معزولة، بل تمثل سياسة دولة في محاولة لإعادة القبضة الأمنية على الإعلام، ونسف أهم مكتسبات الثورة التونسية المجيدة التي من أجلها استشهد وجرح المئات من أبناء هذا البلد. هذه الثورة التي أرست انتقالا ديمقراطيا أوصلكم إلى سدة الحكم»، مشيرة إلى أنها قررت «توجيه شكوى رسمية إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير لدى منظمة الأمم المتحدة لإطلاعه على الأوضاع الحالية ومطالبته بزيارة تونس والقيام بالتحقيق الأممي في الغرض». وطالب عدنان مَنصر الأمني العام لحزب «حراك تونس الإرادة» رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى إقالة وزير الداخلية لطفي براهم ومحاكمته عقب «اعترافه» بالتنصت على الصحافيين، مشيرا إلى أن التنصت على المكالمات في تونس «عاد منذ 2015، لكن أول مرة يتم فيها الإعلان صراحة والاعتراف بعمليات التنصّت من طرف وزير الداخلية». وكان وزير الداخلية لطفي براهم أكد مؤخرا أن الوزارة تقوم بـ«التنصت» على هواتف الصحافيين، كما طالب المدوّنين بتحمل مسؤولية ما يكتبونه على مواقع التواصل الاجتماعي، متوعدا باستعمال القانون ضدهم، وهو ما دعا بعض السياسيين والنشطاء لاتهام الوزارة بمواصلة سياسات النظام السابق في مصادرة حرية التعبير في البلاد. من جانب آخر، تداول عشرات الصحافيين والنشطاء تدوينة لمسؤول أمن يُدعى نور الدين غطّاسي تتضمن عددا من الشتائم ضد الصحافيين والتهديد بـ«اغتصابهم»، حيث أشار بعضهم إلى أن غطاسي يعمل ناطقا باسم نقابة الأمن الداخلي في ولاية «صفاقس» (جنوب شرق)، وهو ما أثار موجة استنكار كبيرة لدى عدد من الصحافيين والسياسيين في البلاد. وأعادت الإعلامية والناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة (أم زياد) نشر التدوينة على صفحتها في موقع «فيس بوك»، وكتبت مخاطبة وزير الداخلية « يا سي لطفي براهم، هذا واحد من عناصرك الذين تدافع عن هيبتهم وتعاقب من يشكك فيهم. أخبرنا كيف ستتعامل معه!». وكتب نقيب الصحافيين ناجي البغوري «مليشيات «أمنيّة» في كل من صفاقس وقفصة تدعو الى تعذيب الصحافيين واغتصاب الصحافيات. هؤلاء الأشخاص يعودون بالنظر إداريا الى وزير الداخلية لطفي براهم. أجوركم من جيوبنا!». وأضاف هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي»: «أقل شيء يجب أن يقوم به وزير الداخلية هو عزل هذا الشخص فورا وإحالته إلى مجلس التأديب. هذا الشخص لا يمكن أن يشرّف السلك الأمني ولا يمكن أن يمثل الأمن الجمهوري الذي نسعى إليه». وكتب الباحث سامي براهم «ما زال الطّريق طويلا وشاقّا أمام تحقيق أمن جمهوريّ». وأضاف في تدوينة أخرى «مهما كانت الانتقادات والتحفّظات على أداء جزء من الإعلام لا يجب اتّخاذ موقف الحياد تجاه المؤشّرات الجديّة والخطيرة على استهداف حريّة الإعلام وحرمة أهل القطاع والتضييق على قيامهم بواجبهم في إنارة الرّأي العامّ، أمّا إصلاح قطاع الإعلام فهي مهمّة الإعلاميين بدرجة أولى، وسيتوصّلون بعد تعدّد التّجارب والمراكمة إلى معايير مشتركة ووعي جمعيّ وميثاق شرف جماعيّ يؤسّس لمنظومة إعلام مهني حرّ. والشّرط الأساسي للإصلاح هو تواصل مسار الحريّات العامّة والأساسيّة وحريّة الإعلام بصفة خاصّة باعتبارها مكسبا وطنيّا». ودعا العميد خليفة الشيباني الناطق باسم وزارة الداخلية جميع من أساءت له التدوينة إلى مقاضاة المسؤول الأمني المذكور، مشيرا إلى أنه لدى وزارة الداخلية عدد من القضايا العدلية ضد نقابين أمنين أساؤوا لمسؤولين في الوزارة. وكان نقيب الصحافيين ناجي البغوري عبر في وقت سابق عن استيائه الشديد من المناخ العام لحرية الإعلام الذي «بات يتسم بتزايد التضييقات على الصحافيين في أثناء القيام بعملهم»، ودعا إلى التصدي للممارسات الأخيرة التي تنتهجها وزارة الداخلية تجاه الصحافيين مشيرا إلى أن «وزارة الداخلية ليست فوق النقد وعلى السلطة إيقاف هذا المارد المسمى وزارة الداخلية». إعلاميو تونس في «يوم غضب» وسط دعوات لإقالة وزير الداخلية والتحذير من عودة دولة البوليس سياسيون يطالبون بمحاكمة مسؤول أمني هدد باغتصاب الصحافيين في البلاد  |
تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وبولندا حول الرواية التاريخية للمحرقة Posted: 01 Feb 2018 02:25 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: شهدت إسرائيل أمس ردود فعل غاضبة على مضي البرلمان البولندي في تشريع قانون اعتبرته «إنكارا للمحرقة»، وكُشف أنها تدرس إمكانية سحب سفيرها من وارسو. وقبل ذلك صادق مجلس الشيوخ البولندي على قانون «المعسكرات النازية « الذي يحظر نسب جرائم النازية لبولندا. ويتضمن مشروع القانون بندا ينص على عقوبة الغرامة أو السجن لثلاث سنوات على أي شخص ينسب «المسؤولية أو جزءا من المسؤولية إلى الأمة أو الدولة البولندية في ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت من قبل الرايخ الثالث في ألمانيا أو غيرها من الجرائم ضد الإنسانية وضد السلام وجرائم الحرب».ويرمي القانون للدفاع عن صورة بولندا بتجريمه كل من يستخدم عبارة «معسكرات الموت البولندية» في الحديث عن المعسكرات النازية، وهو تشريع تعارضه إسرائيل، التي تزعم أن وارسو تحاول من خلاله «إعادة كتابة التاريخ وإنكار المحرقة». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع قوله إن المصادقة على القانون من شأنها أن تعمق الأزمة بين إسرائيل وبولندا. كما نقلت الإذاعة عن المصدر المذكور أن تل أبيب تدرس إمكانية استدعاء سفيرها في بولندا. وحسب المصدر، فإن إسرائيل تعتقد أن المصادقة على القانون تتناقض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها في المباحثات والاتصالات التي جرت بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ونظيره البولندي. يشار الى أن بيانا صدر بعد المباحثات أشار قبل أيام الى أن الدولتين ستجريان حوارا فوريا حول التشريع، وأنه تقرر تشكيل طواقم مشتركة، إسرائيلية وبولندية، لمناقشة المسألة. ولكن وقبل أن تستكمل الطواقم عملها، عرض اقتراح تعديل القانون لمناقشته في مجلس الشيوخ البولندي وتكون المصادقة النهائية عليه منوطة بمصادقة الرئيس. وحملت وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة على القانون وقالت في بيانها أمس إن إسرائيل تعارض بشدة قرار مجلس الشيوخ البولندي، وتنظر بخطورة شديدة إلى أي محاولة للإساءة إلى الحقيقة التاريخية. وتابعت «لا يوجد أي قانون يمكنه تغيير الحقائق». بدوره، دعا وزير المواصلات والمخابرات، يسرائيل كاتس، رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار قرار فوري يقضي بعودة السفير البولندي الى إسرائيل لإجراء مشاورات بعد مصادقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون. كما قال إن «القانون الذي شرعه البولنديون خطير ويشكل محاولة تهرب من المسؤولية وإنكار دور الجانب البولندي في المحرقة ضد اليهود». وأضاف «في التوازن بين الاعتبارات السياسية والاعتبارات الأخلاقية، يجب أن يكون هناك قرار واضح، إدامة ذكرى ضحايا المحرقة على أي اعتبار آخر». وقال وزير الإسكان يوآف غالانت إنه يجب مناقشة هذه المسألة بادعاء أنه «لا يمكن تقبل إنكار المحرقة».وقال أيضا إنه لا يمكن تجاهل قرار مجلس الشيوخ البولندي، مضيفا أن «اللاسامية البولندية كان «تشحم» عجلات النازية. وحسب ما قال فإن بولندا تنكر مسؤوليتها الجزئية في «دعم وتقديم المساعدة في إبادة اليهود». وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) لإذاعة الجيش إن «الحديث عن بصقة في وجه إسرائيل». وأضافت أن «بولندا بصقت مرتين في وجه إسرائيل، مرة كدولة الشعب اليهودي التي تهتم بعدم وقوع محرقة أخرى، ومرة ثانية بصقت في وجه رئيس الحكومة الذي توصل لاتفاق مع نظيره البولندي، وبعد ذلك تم تجاهل الاتفاق». وتابعت أنه يجب البدء بشكل معلن ومكشوف بجمع مواد حول مشاركة بولندا في المحرقة، لنقل رسالة إلى البولنديين. كما دعت لاستدعاء السفير الإسرائيلي في بولندا لإجراء مشاورات، وإشراك الولايات المتحدة بالنتائج. وبحسبها فإنه يجب على بولندا أن «تدفع ثمن تصرف لا يحتمل». وقال زميلها عضو الكنيست إيتسيك شمولي إن «القانون الذي سنه مجلس الشيوخ البولندي يحقق لبولندا إنجازا مشكوكا به بكونها الدولة الأولى التي ترسي في تشريعاتها بشكل مهين إنكار المحرقة. وبدلا من الاعتراف بجرائم الماضي التي كان لها دور فيها، فهي تحاول إعادة كتابة الحقيقة والتاريخ». موضحا أنه سيواصل الدفع باقتراح قانون يناقض القانون البولندي، «ويوفر الحماية القضائية لكل ناج من المحرقة يروي شهادته أو المربي الذي يعمل على تخليد الذكرى». وقالت عضو الكنيسيت كسينيا سفيتلوفا من «المعسكر الصهيوني» إن «اليمين الإسرائيلي اعتقد أنه يمكن الاعتماد على حكومات اوروبية قومية متطرفة موبوءة باللاسامية والعلاقات مع لاساميين، ولكن ذلك تبدد، وصودق على القانون البولندي رغم تعهدات نتنياهو. وأضافت إن «جهات متطرفة ولاسامية في أوروبا والعالم تنهض، ويوجد في إسرائيل من يتمتع بتعانق المصالح معها». وتابعت سفيتلونا التي المحت لرد اسرائيل الإيجابي على اختيار حكومة متطرفة قوميا في النمسا «يجب أن نتذكر أن من ينكر المحرقة ويواصل التحريض في بلاده ضد اليهود لا يمكن أن يكون صديقا لنا»، على حد تعبيرها. وقال رئيس لجنة العلوم والتكنولوجيا، عضو الكنيست أوري ماكليف، إن «عملية التشريع هي منح الشرعية لعمليات نفذت من قبل جزءا لا يستهان به من الشعب البولندي، الذي كان دوره فعالا وقاسيا وفتاكا». معتبرا أن هذا القانون خطير لأنه قد يؤدي إلى أعمال لاسامية. وبحسبه فإنه «يجب عدم تناسي أن جزءا من الشعب البولندي سلموا أناسا للنازيين دون أن يكون لذلك ضرورة أو حاجة لإنقاذ أنفسهم، وإنما بدافع الكراهية لليهود»، على حد تعبيره. تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وبولندا حول الرواية التاريخية للمحرقة دعوات لسحب السفير من وارسو  |
إيران: التحاق المحجبات بالحملة ضد الحجاب القسري Posted: 01 Feb 2018 02:25 PM PST  لندن «القدس العربي»: في خطوة تظهر مدى الاستياء لدى النساء من المضايقات والضغوط الكبيرة التي يفرضها النظام الإيراني ضدهن، اتسعت الحملة ضد الحجاب القسري التي انطلقت خلال الاحتجاجات الأخيرة التي عمت عشرات المُدن في مختلف أنحاء إيران، والتحقت الإيرانيات المحجبات إلى هذه الحملة، وأعلن تضامنهن مع النساء اللواتي اعتقلتهن الشرطة الإيرانية بسبب خلع غطاء الرأس في بعض شوارع طهران ومدن أخرى. ووصف النائب العام الإيراني، عباس جعفري دولت آبادي، هؤلاء النساء بأنهن جاهلات، وأكد اعتقال إحدى المحتجات. وأفاد موقع قناة «البي سي سي» الناطق باللغة الفارسية التابع للحكومة البريطانية، أن الحملة ضد الحجاب القسري بدأت تنتشر في عدة مدن أخرى إيرانية فضلاً على طهران، وأن الصور التي تم تداولها في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي خاصةً «الفيسبوك» و«انستغرام» تؤكد أن النساء المحجبات التحقن بهذه الحملة أيضاً. وخلال هذه الحملة تخلع الإيرانيات غطاء الرأس لبضع دقائق في الشارع، ويرفعن غطاء رأسهن على عصا أمام الناس مثل رفع العلم، بهدف الإعلان عن مناهضتهن للحجاب القسري. وأضاف موقع البي سي سي أن إحدى الإيرانيات المحجبات في شارع «خيام» بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، رفعت غطاء الرأس النسائي على عصا لبضع دقائق أمام المارّة يوم الأربعاء. تجدر الإشارة إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم أجمع التي تفرض الحجاب القسري على جميع النساء في البلاد، وأن السعودية تفرض الحجاب القسري على النساء المسلمات فقط. وفي تصريحات تظهر قلق السلطات الإيرانية، هاجم النائب العام الإيراني بشدة احتجاجات النساء على الحجاب القسري، واعتبر أن سبب ذلك هو الجهل، وأن الهدف هو معارضة الشرع المقدس، على حد قوله. وخلال حديثه لوكالة «إلنا» للأنباء العمالية التابعة لوزارة العمل والرفاه والشؤون الاجتماعية الإيرنية، أعلن عباس جعفري دولت آبادي دعمه الكامل لما تقوم به الشرطة وميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري في إرغام النساء على ارتداء الحجاب حسب المعايير التي حددتها السلطات المعنية في إيران. وأكد أن الشرطة اعتقلت إحدى النساء التي خلعت غطاء الرأس في شارع الثورة بوسط طهران، واصفاً تلك الاحتجاجات بأنها تنبع من الجهل، وأنها تتعارض مع الشرع المقدس والقانون. وهدد بأن السلطة القضائية والشرطة وباقي الجهات المعنية بالأمر ستقوم بواجبها ضد هؤلاء النساء إذا واصلن حملتهن ضد الحجاب القسري في إيران. وكعادة المسؤولين الإيرانيين المتداولة، ربط جعفري دولت آبادي هذه الحملة بخارج البلاد، قائلاً إن بعض المحتجين على الحجاب القسري تلقوا الأوامر من خارج البلاد. إيران: التحاق المحجبات بالحملة ضد الحجاب القسري  |
الربيع العربي الثاني في تونس Posted: 01 Feb 2018 02:25 PM PST  المظاهرات الصاخبة التي جرت مؤخرا في عدد من المدن التونسية أثارت للحظة ذكرى مشاهد كانون الثاني 2011 عندما صعد الرئيس زين العابدين بن علي وأبناء عائلته على متن الطائرة وهربوا من غضب الجماهير. كان ذلك هو النجاح الأول للربيع العربي الذي أعدى مصر وليبيا واليمن والبحرين وسورية. ابن علي يعيش منذ ذلك الوقت في فيلا فاخرة في السعودية، حيث يهدده حكم بالسجن لـ 35 سنة وغرامة تبلغ 50 مليون دولار إذا عاد إلى وطنه. المتظاهرون في الموجة الأولى لم يعودوا يطالبون بإسقاط الحكومة، التي أقيمت بعد مفاوضات مضنية. صحيح أن الإعلانات والشعارات تطالب مثلما كان الأمر في حينه بـ «الحرية، العمل وكرامة وطنية»، لكن محل شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» حل شعار «الشعب يريد إسقاط الميزانية». الميزانية التي تمت المصادقة عليها في هذه السنة تضر بجيوب الطبقة الفقيرة والمتوسطة، فهي تشمل رفع الضرائب وعلاوة 1 من مئة إلى ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الوقود والمنتجات الأساسية والكماليات والكحول واستيراد السيارات ـ وفي المقابل هي لا تقدم الكثير لمصلحة التطوير وخفض نسبة البطالة. تونس بحاجة إلى إصلاح اقتصادي حسب شروط القرض الذي يبلغ 2.8 مليار دولار والذي حصلت عليه من صندوق النقد الدُّولي، وهي تضطر إلى تقليص نفقاتها بصورة دراماتيكية. التقليصات تشمل تجميد إشغال وظائف حكومية جديدة، قانون يشجع على الاستثمار، تقليص البيروقراطية الثقيلة وتطهير الفساد المنتشر. ولكن الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد تواجه ليس فقط الرقابة المشددة لصندوق النقد، بل أيضا أعداءً سياسيين منهم نقابة العمال القوية وأحزاب المعارضة، التي تضع العقبات أمام كل اقتراح جديد للإصلاح. الحكومة التونسية مستقرة نسبيًا، والأهم من ذلك أنها المنتوج الديمقراطي الوحيد لثورات الربيع العربي في كل الدول العربية. لقد انتخبت من خلال انتخابات حرة، الرئيس نجح في إقامة تحالف متعدد الأحزاب وحتى تحييد بصورة كبيرة الحزب الديني «النهضة» القريب أيديولوجيًا من الإخوان المسلمين. في الأقل في البداية ظهر أنه تستطيع أيضا مواجهة «استقرار الدولة بعد سنوات الثورة الأولى. ولكن العمليات القوية التي بدأت في عام 2015 بدأت، أضرت بشكل مباشر بفرع السياحة المهم وتسببت بضرر اقتصادي كبير حيث تجد الحكومة صعوبة في التعافي منه. في عام 2015 انخفض عدد السياح بـ 90 من مئة ودخل السياحة تقلصت بنسبة مشابهة. في السنة الأخيرة حدث تحسن في حجم السياحة لكن الدخل منخفض بأكثر من 35 من مئة عن التي كانت للدولة قبل الثورة. هذه السنة قررت شركات الطيران البريطانية استئناف رحلاتها بصورة محدودة إلى تونس، سياح من روسيا «اكتشفوا» الشواطئ الجميلة في الدولة ورزم السياحة الرخيصة نسبيا من ألمانيا وفرنسا تمكن من الاستجمام لمدة أسبوع بمبلغ نحو 450 دولارا للشخص بما في ذلك تكاليف السفر. أماكن الاستجمام محمية بصورة غير مسبوقة والدولة تدفع لشركات الطيران مقابل السياح الذين تنقلهم، على أمل أنه مع حملات الدعاية سيتحول صيف 2018 إلى صيف مربح ويثمر في الأساس أماكن عمل للشباب العاطلين من العمل. هؤلاء الشباب أبناء 15 ـ 20 سنة هم مركز مشكلة البطالة التي تقدر بـ 15 من مئة من إجمالي السكان وأكثر من 34 من مئة في أوساط الشباب. معظمهم خريجي جامعات اضطروا إلى الانتظار أشهرًا طوال وحتى سنوات، من أجل إيجاد مكان عمل مناسب. النظام يعرف جيدا أن من أشعل ثورة الربيع العربي كان محمد بوعزيزي وهو خريج جامعي أحرق نفسه بعد أن صادر رجال الشرطة بسطة الخُضَر والفواكه الخاصة منه وسلبوا مصدر رزقه البسيط. لا يوجد لهؤلاء الشباب أيضًا حل لسكن في متناول اليد، حيث أن أسعار السكن بعيدة عن قدرة العائلات الشابة على الوصول إليها، حتى لو كان الزوجان يعملان. حسب مواقع الوساطة فقد بدأ هناك تحرك واضح في شراء الشقق في الدولة ولكن سعر معظم الشقق في الأحياء الجيدة في العاصمة مثل حي سيدي بوسعيد قرب الشاطئ يبدأ من مبلغ 150 ألف دولار ويصل إلى نصف مليون دولار لفيلّا مع بركة. وحسب الأسعار في أوروبا فإن هذه الأسعار بسيطة، وهذه الشقق مخصصة للاستثمار، لكن العائلات التونسية لا يمكنها حتى أن تحلم بها. الميزانية الجديدة بمبلغ 14.5 مليار دولار يتوقع أن تقلص أكثر القوة الشرائية للمواطنين وتبقي في أيديهم كمية أقل من المال للتوفير من أجل أهداف بعيدة المدى مثل شراء شقة. في المقابل، الحكومة تحاول الإثبات أن نسبة الفقر في تونس غير مرتفعة. رئيس المكتب الوطني للإحصاء، هادي عبيدي، قال إن «من يستطيع إنفاق 40 دولارا في الشهر لا يعتبر فقيرا»، حيث أنه يبتعد عن الخط الأدنى لدولار في اليوم الذي يعتبر فقرا مدقعًا. ولكن حسب تعريف البنك الدُّولي فإن احتساب الفقر المدقع يتم حسب الدخل لا الإنفاق، دخل أقل من 1.9 دولار يوميًا يعتبر فقرًا مدقعًا. متوسط الإنفاق السنوي للفرد في تونس يصل إلى 1600 دولار مقابل أقل بقليل من 1000 دولار في 2010، ولكن أيضًا حسب هذا الاحتساب المرن فإن الثورة في تونس ما زالت بعيدة عن تحقيق وعودها للجمهور من الناحية الاقتصادية. بالنسبة لآلاف المتظاهرين الذين طالبوا بـ «العمل والكرامة الوطنية»، فإن هذه التعريفات ليست ذات صلة، فكل واحد منهم يعرف جيدًا في أي أزمة اقتصادية هو غارق، حتى من دون جداول البنك الدُّولي للفقر. السؤال المطروح هو إذا كان هذا الغضب المتراكم يتوقع أن يهز الدولة سياسيًا أو أنه سيتوقف في هذه المرحلة التي واضح فيها للجميع أن أية حكومة بديلة لن تستطيع إحداث معجزة، وأن كل انقلاب سياسي سيبعد فقط السياح والمستثمرين. تسفي برئيل هآرتس 1/2/2018 الربيع العربي الثاني في تونس المتظاهرون يريدون إسقاط الميزانية الجديدة لا الحكومة صحف عبرية  |
شكوك روّجتها «لوموند» حول تجسس الصين على الاتحاد الأفريقي Posted: 01 Feb 2018 02:24 PM PST  نواكشوط – القدس العربي : هل صدق قادة الاتحاد الأفريقي الذين أنهوا للتو قمتهم الثلاثين في أديس أبابا ما روجته صحيفة «لوموند» الفرنسية مؤخرا بخصوص التجسس الصيني على مقر اتحادهم الذي بنته الصين ودفنت فيه نظاما معلوماتيا لقرصنة سيرفرات المنظمة وتحويلها إلى خوادم في شنغهاي؟ إن لم يصدق القادة ما أكدته صحيفة لوموند فما من شك في أنهم أجالوا نظراتهم في جدر القاعات بحثًا عن فتحة ما لعدسات أو مايكات، ذلك أن الأفارقة مؤمنون بطبيعتهم بما كل تنشره «لوموند» التي يستحيل عندهم نشرها لقضية لا أساس لها. ولم تتأخر الحكومة الصينية في تكذيب ما نشرته صحيفة «لوموند»، مؤكدة أن «هدفه الغريب هو تقزيم تبرع الصين بإنجاز معماري ضخم قل نظيره في العالم». وأكدت صحيفة «لوموند» في موضوع نشرته يوم الجمعة السادس والعشرين من كانون الثاني / يناير، أياما قبل القمة الثلاثين للاتحاد الأفريقي، نقلًا عن مصادر داخلية في الاتحاد «إن مختصين في المعلوماتية من خبراء المنظمة الأفريقية، اكتشفوا قبل سنة من الآن أن سيرفرات الاتحاد الأفريقي محولة بنظام معلوماتي تجسسي نحو خوادم في شانغهاي». وأكدت مصادر الصحيفة «أن عمليات تحويل خوادم الاتحاد الأفريقي نحو سيرفرات في شنغهاي بدأت عام 2012 عندما اكتمل بناء مقر الاتحاد الذي تبرعت الصين بتشييده». وأكدت الصحيفة «أن الاتحاد الأفريقي غير السنة الماضية جميع سيرفراته واستبدل الشبكة المعلوماتية الصينية بشبكة أخرى بعد أن اكتشف الخلل الناجم عن عملية التجسس الصينية». وأوضحت «لوموند» في تحقيقها عن الموضوع «أن مختصين إثيوبيين في الأمن السيبيري قاموا بعملية تفتيش دقيقة للمقر حيث اكتشفوا ميكروفونات دقيقة مدفونة في جدرانه». وانشغل المشاركون في القمة الأفريقية الأخيرة بقضية التجسس الصيني على مقر الاتحاد الأفريقي ونقلت مجلة «جون أفريك» عن رؤساء ووزراء أفارقة امتناعهم عن التعليق على قضية التجسس الصيني مؤكدين «ثقتهم فيما تقوم به الصين». واعتبر كووان ولين سفير الصين لدى الاتحاد الأفريقي «أن صحيفة لوموند نشرت هذا التقرير لزرع بلبلة وشكوك حول ما تقوم به الصين». وتساءل «لِمَ تنشر صحيفة محترمة هذا النوع من الموضوعات؟». «إنهم، يضيف السفير، غير مرتاحين للنجاح الذي حققته علاقاتنا مع أفريقيا في السنوات الأخيرة، إنها سخافات كاذبة ورغبة في الإثارة». واضطر الاتحاد الأفريقي للحديث على لسان رئيسه الدوري الجديد الرئيس الرواندي بول كاغامي عن هذه القضية حيث أكد كاغامي «إذا كان الصينيون يرغبون في سماع ما نقول أو قراءة ما نكتب هم وأي أحد آخر، فالتجسس ليس اختصاصا صينيا فنحن في هذا العالم، محاطون بالجواسيس من كل ناحية». أما موسى فاكي رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي فقد اكتفى بقوله «لا أومن بوجود تجسس، وأنا أعمل في هذه البناية منذ سنة». شكوك روّجتها «لوموند» حول تجسس الصين على الاتحاد الأفريقي عبد الله مولود  |
حماس تحذر من استهداف قائدها بعد وضعه على «قائمة الإرهاب».. ومنظمة التحرير ترفض القرار وتدعو لمواجهته بالوحدة Posted: 01 Feb 2018 02:24 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: رفع القرار الأمريكي الجديد، القاضي بإدراج إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على «قوائم الإرهاب»، عدد الفلسطينيين المدرجين على هذه القوائم إلى تسعة أشخاص، غالبيتهم من حركة حماس، وهو أمر أدى إلى تصاعد حدة الغضب الفلسطيني تجاه السياسات الأمريكية الأخيرة، التي بدأت باعتبار مدينة القدس عاصمة للاحتلال، ومحاولات شطب «حق العودة»، وإغلاق وكالة «الأونروا»، وسط تحذيرات من الحركة من أن يكون القرار مقدمة لاستهداف قائدها من قبل إسرائيل. ويضاف اسم هنية الى ما يسمى «قائمة الإرهاب» الأمريكية، وإلى قائمة فلسطينية ضمت قبله كلا من محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، ويحيى السنوار قائد حماس في غزة، وفتحي حماد وروحي مشتهى عضوي المكتب السياسي لحماس، وأحمد الغندور القائد في كتائب القسام، إضافة إلى كل من رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، ونائبه زياد النخالة، وحركة «الصابرون» التي شملها القرار مع هنية. وزاد القرار من حجم الغضب الفلسطيني تجاه السياسات الأمريكية المتبعة ضد الفلسطينيين، خاصة وأنه هذه المرة جاء عقب القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب، التي تعترف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وما تلاها من كشف مفاصل خطة «صفة القرن» التي لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة لصالح الاحتلال، وربط الدعم المالي المقدم للفلسطينيين بـ «تنازلات سياسية». ورفضت منظمة التحرير الفلسطينية القرار الأمريكي، واستنكر الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية هذا القرار، ودعا إلى «إزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية»، من أجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، ولـ «مواجهة المخططات الهادفة لتصفية هذا المشروع». حركة حماس من جهتها استشاطت غضبا من القرار، وعبر عن ذلك أكثر من مسؤول كبير في الحركة. ووصف نائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية القرار بأنه «سياسي بامتياز»، و «يمهد الطريق ويعطي الضوء الأخضر للاحتلال، لاستهداف رجل بموقع ومكانة إسماعيل هنية»، وحمل واشنطن تبعات القرار. ورد الحية بغضب شديد على القرار، وقال إن حماس «لا تأخذ شرعيتها ولا صك براءة أو غفران من الإدارة الأمريكية التي تضع نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني». إلى ذلك دعا عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس، المقيم في الخارج، الدول العربية والإسلامية إلى رفض القرار، باعتباره يمثل «انحيازا واضحا للاحتلال»، ووصف القرار بـ»الظالم والجائر». وكانت حركة حماس قد اعتبرت الأمر «تطورا خطيرا وخرقَا للقوانين الدولية التي منحت شعبنا الفلسطيني حقه في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال واختيار قيادته». وأكدت أن القرار يدلل على الانحياز الأمريكي الكامل لصالح الاحتلال الإسرائيلي، و»يوفر غطاءً رسميا للجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني، ويشجع على استهداف رموزه وعناوينه وقيادته». ورأت أن القرار جاء كون الحركة وهنية يتصدران الجهات التي تعمل على «إجهاض صفقة القرن»، ودعت الإدارة الأمريكية للتراجع عن القرار. يذكر أن هنية شغل في السابق منصب رئيس الحكومة الفلسطينية العاشرة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في عام 2006، وهو عضو في المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني. وبموجب القرار الأمريكي يمنع أي مواطن أمريكي أو مقيم في الولايات المتحدة من التعامل مع هنية، إضافة إلى أنه يقوم بتجميد جميع ممتلكاته وأمواله الواقعة ضمن أراضي الولايات المتحدة أو تلك التي تقع ضمن صلاحياتها. وعقبت الخارجية الأمريكية على القرار بزعمها أن هنية له صلات وثيقة بالجناح العسكري لحركة حماس، وكان من أنصار الكفاح المسلح ويهدد الاستقرار في الشرق الأوسط. إلى ذلك نددت الفصائل الفلسطينية بالقرار، وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، أن القرار يمثل «وسام شرف»، ويؤكد «انحياز الإدارة الأمريكية الأعمى لإسرائيل». وأوضح أن هذا القرار لا يستند لأي «أسس أخلاقية»، وأنه بعيد كل البعد عن «العدالة والإنصاف»، خاصة وأن الإدارة الأمريكية تغطي على «مجازر الاحتلال». واعتبر كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن القرار يمثل حالة «معاداة الشعب الفلسطيني». وقال إن التصدي للقرار يكون من خلال «إنهاء الانقسام وتطبيق قرارات المجلس المركزي». من جهتها أكدت الجبهة الديمقراطية أن القرار الذي وصفته بـ»الجائر» يأتي استكمالاً للخطوات الأمريكية «المعادية» للشعب والقضية والحقوق الوطنية، وأنه يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن هذه العقوبات «لن تزيد شعبنا وقواه السياسية والاجتماعية إلا إصراراً على مواصلة المقاومة والانتفاضة في الميدان بكافة الأشكال ضد الاحتلال». واعتبرت حركة المقاومة الشعبية القرار «استكمالا لمسلسل تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير». وحملت الإدارة الأمريكية كافة المسؤولية عن تبعاته «وما سيكون له من تأثير واضح على المصالح والنفوذ الأمريكي في المنطقة»، وحملتها المسؤولية الأولى عن حياة هنية، ودعت لأخذ الحيطة والحذر من «غدر الاحتلال». ووصفت لجان المقاومة الشعبية القرار بـ»العدائي»، وأنه «يفضح المشاركة الأمريكية الفعلية في الحرب على الشعب الفلسطيني». حماس تحذر من استهداف قائدها بعد وضعه على «قائمة الإرهاب».. ومنظمة التحرير ترفض القرار وتدعو لمواجهته بالوحدة أشرف الهور:  |
تركيا تعلن نجاح تجربة منظومة صواريخ «حصار A» للدفاع الجوي محلية الصنع Posted: 01 Feb 2018 02:23 PM PST  أنقرة ـ من سنان أوصلو وحسين أردوغان: أعلنت تركيا، أمس، نجاح تجربة منظومة صواريخ «حصارA» للدفاع الجوي محلية الصنع، وفق بيان لوزارة الدفاع. وأفاد بيان صادر عن الوزارة، أن التجربة أجريت في ولاية أقسراي، وسط البلاد، بحضور وزير الدفاع نور الدين جانيكلي، وأن المنظومة ستلعب دورًا هامًا في الدفاع الجوي لتركيا. وذكر البيان أن مستشارية الصناعات الدفاعية تواصل بنجاح مشاريعها المتعلقة بمنظومة «حصار» الهادفة إلى تلبية احتياجات الدفاع الجوي لقيادة القوات البرية. وأضاف «جرت تجربة منظومة حصار A، للدفاع الجوي منخفض الارتفاع، بنجاح من قبل شركتي روكيتسان (شركة تركية للصناعات الدفاعية)، وأسيلسان (شركة تركية للصناعات الإلكترونية العسكرية)». ويتواصل العمل على مشاريع «حصار» بهدف تلبية احتياجات الدفاع الجوي متوسط ومنخفض الارتفاع للقوات المسلحة، وإكساب تركيا منظومة دفاع جوي صاروخي تعتبر منافسة لنظيراتها في العالم، وفقًا للبيان. وفي هذا الإطار، طورّت «روكيتسان» الصواريخ، فيما تكفلت «أسيلسان» بتطوير الرادار، ولوحة التحكم والإطلاق. وستكون منظومات «حصار» فعالة ضد الطائرات والمروحيات والصواريخ، والطائرات بدون طيار، وصواريخ جو أرض. من جهة أخرى تستضيف مدينة إسطنبول، يومي 6 و7 مارس/ آذار المقبل، القمة الدولية الخامسة لمحطات الطاقة النووية الناشطة في مجال الطاقة النووية. وأشار بيان صادر عن اللجنة المنظمة للقمة، إلى مشاركة قرابة ألف ممثل وخبير في قطاع الطاقة النووية.. وأضاف أن القمة ستناقش الأبحاث النووية الراهنة، ومستقبل التكنولوجيا النووية. ونقل البيان عن رئيس كلية الهندسة المعدنية والمواد بجامعة الشرق الأوسط التركية، البروفيسور هاكان غور، إن مشاريع المحطات النووية تتألف من حوالي 500 ألف جزء مختلف. وشدد على أن عمليات اللحام تؤدي إلى مشاكل كبيرة في حال لم تجهز وفق المعايير الدولية. وأوضح أن تكنولوجيا اللحام والترميم السليم، تعدان من أهم العناصر، خلال إنشاء المحطات النووية وتشغيلها وترميمها. ومارس/آذار 2017، استضافت إسطنبول القمة الدولية الرابعة لمحطات الطاقة النووية. تركيا تعلن نجاح تجربة منظومة صواريخ «حصار A» للدفاع الجوي محلية الصنع إسطنبول تستضيف قمة دولية للمحطات النووية في الشهر المقبل  |
ماكرون يشيد بالديمقراطية التونسية وسياسيون ورجال دين يطالبون «المسؤول الكبير» بالاعتذار لبلادهم Posted: 01 Feb 2018 02:23 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالديمقراطية التونسية التي قال إنه «لا مثيل لها»، مشيرا إلى أن الربيع التونسي لم ينتهِ بعد، وتعهد بمساعدة بلاده لتونس من الناحية الاقتصادية والأمنية، فيما طالب عدد من السياسيين ورجال الدين «المسؤول الكبير» (ماكرون) بالاعتذار عن جرائم بلاده ضد التونسيين وإلغاء ديون تونس لدى فرنسا. وقال ماكرون، في خطاب ألقاه أمام البرلمان التونسي، إن تونس تعيش ديمقراطية لم يسبق لها مثيل، مشيرا إلى أن الربيع التونسي لم ينته و»تونس أمام تحديات تحويله إلى ربيع اقتصادي واجتماعي»، كما عبر عن استعداد فرنسا لمساعدة تونس في هذا المجال، فضلا عن التزامها العمل معها من أجل تحقيق الاستقرار والأمن خاصة على الحدود مع ليبيا، ودعم الجهود الأممية والدولية لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة واستقرار ليبيا. واعتبر أن فرنسا تتحمل جزءا من مسؤولية تهديد الحدود التونسية الليبية، مضيفا «عندما قرّر بعض الأطراف في ليبيا التخلص من الزعيم الليبي كان من الممكن ان تتدخّل فرنسا وبعض الدول الأوروبية وأمريكا، لكننا لم نفعل ما ادى الى تدهور الاوضاع في المنطقة وعمت الفوضى ونحن نتحمل جزءاً من المسؤولية في ذلك». كما وصف، من جهة أخرى، القرار الذي اتخذه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في ما يتعلق بإلغاء المنشور الذي كان يقضي بعدم السماح للتونسيات بالزواج من غير المسلمين بـ«الشجاع». من جانب آخر، عبر عدد من الأحزاب ورجال الدين عن رفضهم لزيارة ماكرون وطالبوه بالاعتذار عن جرائم بلاده ضد التونسيين، حيث نظم حزب «التحرير» الإسلامي وقفة احتجاجية أمام البرلمان التونسي للتنديد بزيارة «رئيس فرنسا الاستعمارية» إلى تونس. ونشر القيادي في الحزب رضا العوني على صفحته في موقع «فيس بوك» صورة لاجتماع بين قائد السبسي وماكرون مرفقة بتعليق «جلسة محاسبة للمسؤول الصغير لسيده المسؤول الكبير، بإشراف المقيم العام سفير فرنسا»، وخاطب في تدوينة أخرى رئيس الحكومة يوسف الشاهد بقوله «قل له أن يرفع يده عن تونس وثرواتها (…) ويعطينا وثيقة الاستقلال غير الموجودة لدى السلطات التونسية، ويعتذر للشعب التونسي وأمام البرلمان على سنوات الاستعمار والاستعباد و الاذلال ويعوض عائلات شهداء البلاد ويعتذر منهم». وكتب رجل الدين المعروف الشيخ رضا الجوّادي «على رئيس فرنسا الاعتذار عن الجرائم البشعة والمتعددة لبلاده ضد الشعب التونسي، وتعويضه ماديا ومعنويا»، وقال الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة»: «نصف مدينة المرسى مشلول. استنزاف لجهد الأمنيين وتعطيل لمصالح المواطنين من أجل عيني المقيم العام (ماكرون)، هذا يعتبر دليلا على الاحتلال المهين». ودون محمد عمار عضو المكتب السياسي لحزب «التيار الديمقراطي»: «الجميع مسرور لأن غاصب الأرض في تونس! الأحرار أمامهم فرصة لمواجهة المستعمر لاسترجاع الخريطة الجيولوجية لتونس. الأحرار أمامهم فرصة لكي يفرضوا على ماكرون الاعتذار من الشعب على جرائمهم البشعة في جميع المراحل التأريخية التي عاشتها تونس. الأحرار امام فرصة بأن يرفضوا فتات بعض الصدقات والملايين لتحويلها من ديون الى استثمارات ويواجهون المقيم العام بسرقات فرنسا الممنهجة لخيرات تونس. الأحرار أمام فرصة لقول الحقيقة ان فرنسا تناضل من أجل إبقاء مستعمراتها في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء كأكبر سوق لمنتجاتها التي لم تعد تنافس عالميا. ادخلوا التأريخ ام الى مزبلة التأريخ!». وأصدرت الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية (أكبر تكتل معارض) بينا نددت فيه تواصل بـ»إمعان الدولة الفرنسية في سياسة الهيمنة والتدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية وعدم احترام حق شعوبها في تحديد مصيرهم بإرادتهم الحرة»، واعتبرت أن «تحقيق ما عبرت عنه الثورة التونسية من تطلعات شعبية نحو الحرية والكرامة يتطلب تغييرا جذريا في طبيعة وأسس العلاقات الثنائية بين تونس وفرنسا وبناء علاقات جديدة قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الشعبين وعلى تعاون منصف يراعي مصالح البلدين هو الشرط الضروري لضمان الاستقرار والازدهار والأمن لكافة شعوب المنطقة». كما طالبت الكتلة الحكومة الفرنسية (إن كانت لديها الإرادة والعزيمة الصادقة لدعم تحقيق التطلعات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية في تونس) اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل بـ»إلغاء إجمالي ديونها العمومية الثنائية المتخلدة بذمة الدولة التونسية اعترافا من الدولة الفرنسية بدينها التأريخي تجاه تونس وتخفيفا لعبء الدين الخارجي العمومي الذي يعد من أبرز أسباب أزمة المالية العمومية. والترفيع المعتبر في المساعدات المالية للتنمية في تونس، خاصة في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحة وحماية البيئة. وإجراءات تهدف إلى ضمان حرية تنقل المواطنات والمواطنين التونسيين بين البلدين». وكان ماكرون تعهد خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التونسي بتقديم بلاده بدعم مالي إضافي لتونس بقيمة 338 مليون دولار كمحاولة لتعزيز الانتقال الديمقراطي في هذا البلد، معتبرا أن زيارته تشكل «انطلاقة جديدة للعلاقات بين تونس وفرنسا». ماكرون يشيد بالديمقراطية التونسية وسياسيون ورجال دين يطالبون «المسؤول الكبير» بالاعتذار لبلادهم حسن سلمان:  |
محاولات جديدة في الكونغرس لعزل ترامب بسبب إثارته الخلافات العرقية وتلويثه سمعة منصب الرئاسة Posted: 01 Feb 2018 02:22 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: جدد أعضاء الكونغرس من أصول افريقية مبادرة تهدف إلى عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب اثارته، مرارا وتكرارا، الخلافات العرقية وسط تظاهرات احتجاجية ضد خطاب حالة الاتحاد. وقال أعضاء التجمع الأسود للكونغرس (كبك) إن الجهود الرامية لعزل ترامب جاءت نتيجة لتصرفات ترامب العنصرية، بما في ذلك الهجوم شخصيا على أعضاء التجمع بسبب القائهم اللوم على المتطرفين البيض للعنف المميت في شارلوتسفيل في الصيف الماضي. وقال ايمانويل كليفر، الرئيس السابق للجنة، إن المشاعر المريرة ولدت قبل وصول ترامب إلى منصبه، عندما بدأ قطب العقارات في إثارة الشكوك حول مكان ميلاد الرئيس السابق باراك اوباما، وأضاف «الناس يجب أن تعرف أن ترامب شن اعتداء على الشعوب الافريقية، بدءا من رفضه قبول أول رئيس أمريكي أفريقي واستمراره في الاعلاأ ان أوباما من كينيا»، واوضح «لقد توصلنا إلى استنتاج مفاده ان هذه جزء من عقيدته». وأيد محاولة الاقالة التي اقترحها المشرع آل غرين أكثر من ثلثي أعضاء كتلة السود في مجلس النواب، من بينهم المشرعة الجمهورية ميا لاف من ولاية يوتا التي لا تؤيد ترامب. وأبدى أعضاء لجنة التجمع الأسود في الكونغرس اشمئزازهم من خطاب الاتحاد الذي القاه ترامب، وامتنع العديد منهم عن التصفيق او مصافحته، ولم يحضر بعضهم الحدث، وحرص بعضهم على البقاء مسافة بعيدة كافية عن ترامب اثناء مروره على طول الممر المركزي، وجلس معظم اعضاء اللجنة، بما في ذلك زعيم المجموعة، سيدريك ريتشموند، قبل أن يصل إلى الباب، وامتنعوا عن التصفيق الصاخب الذي اثاره الحزب الجمهوري. ولا تتضمن الاتهامات التي قدمها آل غرين أن ترامب ارتكب جريمة ولكنها أكدت أن «ترامب جلب الازدراء والسخرية وسوء السمعة لمنصب رئيس الولايات المتحدة»، إضافة إلى زرعه الخلافات بين الشعب في الولايات المتحدة. وأشارت الاتهامات إلى تعليقات ترامب في اجتماع في المكتب البيضاوي بشأن سياسة الهجرة إذ وصف هايتي والسلفادور والدول الافريقية بأنها بالوعات قذارة اضافة إلى طريقة استجابته للعنف في شارلوتسفيل وهجماته على لاعبي اتحاد كرة القدم الذين رفضوا الجلوس على الركبة أثناء عزف النشيد الوطني احتجاجا على وحشية الشرطة. وقال غرين إن ترامب يضفي الشرعية على التعصب من خلال تفاقم هذه الخلافات، مشيرا إلى ان التعصب واضح في سياسة ترامب مثل سياسته للهجرة إلى تستند على الجدار. وأدى الجدل بشأن تعليقات الدول القذرة إلى مزيد من الاحتجاجات الاخرى حيث قام التجمع الاسود بارتداء قمصان مصنوعة من قماش ونسيج ملون ينشأ في غانا، وقال جيمس كليبورون، وهو من قدامى المحاربين في حركة الحقوق المدنية، ان الرسالة كانت للتضامن مع الدول الافريقية التى اشار اليها (الرئيس) بتعليقات مهينة للغاية، وأضاف بانه من الضروري التعبير عن الاستياء من ترامب. وصوت 58 من الديمقراطيين على طلب عزل ترامب في الشهر الماضي ولكن العدد ارتفع إلى 66 عندما اقترح غرين تصويتا اخر بعد تصريحات ترامب البذيئة، ويمثل المشرعون ناخبين لا يظهرون مشاعر حب لترامب. وقال النائب جي كي بورتفيلد انه كان يتمنى رؤية تحسينات في البيت الابيض ولكن كل يوم يجلب فضيحة اخرى هناك، وأضاف «لقد طفح الكيل، وحان الوقت لمناقشة مفتوحة وشفافة حول قضية الاقالة». محاولات جديدة في الكونغرس لعزل ترامب بسبب إثارته الخلافات العرقية وتلويثه سمعة منصب الرئاسة رائد صالح  |
بلاغ للنائب العام يتهم قيادات «الحركة المدنية الديمقراطية» بـ«التحريض ضد الدولة» Posted: 01 Feb 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم المحامي محمد حامد سالم، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد قيادات «الحركة المدنية الديمقراطية»، 13 عضواً، وهم «خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيى حسين عبد الهادي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وحمدين عبد العاطي عبد المقصود صباحي وشهرته حمدين صباحي، وداوود عبد السيد، مخرج سينمائي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق في الحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبد العليم داوود»، يتهمهم فيه بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي المصري. وذكر البلاغ أنه «في تاريخ الثلاثاء الماضي 30 يناير/ كانون الثاني 2018 قام المشكو في حقهم، بالاشتراك مع آخرين، بعقد مؤتمر صحافي بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة، وقاموا بشن حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد». وحسب البلاغ، فإنهم «قاموا من خلال هذا المؤتمر الصحافي الذي تلقفته وسائل الإعلام المحلية والعالمية وعلى موقع اليوتيوب والتواصل الاجتماعي بإعلانهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وقاموا بدعوة المواطنين المصريين إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية وتحريضهم على عدم المشاركة فيها والمزمع إجراؤها في اذار/مارس المقبل وإثارة الرأي العام ضد الدولة». المبلغ ضده حمدين صباحي أطلق، وفق البلاغ، «الادّعاءات علناً في هذا المؤتمر بأن قال نصاً ولفظاً: لا للمشاركة في مهزلة تسمى انتخابات، هذه ليست انتخابات، لا ضمانات لا مرشحين لا حريات، يبقى مفيش انتخابات، ما نعلنه اليوم بنعلنه باسم الفقرا اللي اكتوا بنار خضوع هذه السلطة لتعليمات صندوق النقد الدولي والغلاء اللي طحن حتى الطبقة الوسطى فلاحين وعمال وصنايعية وأرباب مهن مش عارفين يستروا بيوتهم، باسم كل اللي قلبه اتحرق لأنه شاف التفريط في أرض مصر وبيع تيران وصنافير للعدو الصهيوني عبر وسيط سعودي». وتابع البلاغ: «لكل من طالته العصا الغليظة الغاشمة للاستبداد الذي يحكمنا معتقلين ومحبوسين وضحايا حبس احتياطي ممدد ومختفين قسرياً ومقتولين خارج القانون وكل المظاليم الموجودين في سجون مصر، باسم الناس البسيطة اللي عاوزة تعيش بكرامة إحنا بنقول لن نشارك في انتخابات رئاسة الجمهورية 2018، لأنها انتخابات بلا مرشحين ولا ضمانات، وشعارنا الذي أطلقناها هو شعار كل المصريين (خليك في البيت)، لن نشارك فيما تريده هذه السلطة التي نحملها المسؤولية وهي التي قادت الوطن إلى هذا المأزق نتيجة تعسفها وتغولها وغطرستها وانفرادها بالرأي وهو الرأي الخطأ». وبين البلاغ كذلك أن «المبلغ ضده الثاني يحيى حسين عبد الهادي قال نصاً ولفظاً في المؤتمر ذاته «بيان من الحركة المدنية الديمقراطية فليهنأ النظام بفضيحته وحده». وأشار إلى «تسابق جميع المبلغ ضدهم وآخرين في الهجوم على النظام والدولة ومؤسساتها وتوجيه الإتهامات والإدعاءات التحريضية الكاذبة على النحو الثابت بالمؤتمر المصور الذي تم عقده في مقر حزب الكرامة». وذكر أن «ما ارتكبه المبلغ ضدهم وآخرون تخطى حدود الآراء السياسية وتجاوزوا حق الاختلاف السياسي وتعدوا حرية الرأي والتعبير إلى جرائم قلب نظام الحكم والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي، وهو مؤثم قانوناً طبقاً لقانون العقوبات والقوانين الخاصة ويشكل تهديداً وتحريضاً صريحاً مباشراً ضد الدولة المصرية وزعزعة أمن واستقرار البلاد بغرض قلب نظام الحكم وإسقاط مؤسساتها كافةً بما فيها منصب النائب العام والمؤسسة القضائية الأمر الذي يستوجب مساءلتهم قانوناً وتوقيع أقصى العقوبات». وطالب بـ«اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في هذا البلاغ واستدعاء المبلغ ضدهم وسماع أقوالهم وسماع أقوال من يثبت اشتراكهم معهم في ارتكاب الجرائم موضوع هذا البلاغ وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة». في السياق، شن رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اللواء كمال عامر، هجوما حادا على المعارضين المصريين، بسبب دعوات المقاطعة لانتخابات الرئاسة، ووصفهم بالكارهين لمسيرة الديمقراطية. وقال عامر، الذي كان مديرا لجهاز المخابرات الحربية قبل سنوات، إن «البيانات التي تدعو المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، تصدر عن عدد من القوى الكارهة لمسيرة الديمقراطية في مصر، كما أنها مجرد دعوات فردية»، مضيفاً: «كل مصري يحب وطنه، يرفض ويستنكر تلك الدعوات المغرضة». ووجه خلال تصريحات للمحررين البرلمانيين، أمس الخميس، رسالة إلى الداعين إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، قائلا: «اتقوا الله في مصر والوطن، وعودوا إلى رشدكم وضمائركم»، معتبرا أن «هؤلاء الداعين لمقاطعة الانتخابات لهم أهداف مُغرضة يسعون من خلالها إلى تشويه الحقائق وتحقيق شعبية رخيصة، كما أن دعوتهم تعد محاولة لعرقلة مسيرة التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد». وذكر أن «مثل تلك الدعوات لن تزيد الشعب الواعي إلا تماسكا وتكاتفا خلف القيادة السياسية الوطنية التي تؤمن بالأفعال لا بالأقوال، كما أن الشعب شاهد على ما تحقق من إنجازات على أرض الوطن». وتابع: «الجميع يدرك أن هناك أيادي شريفة تعمل ليلا نهارا من أجل المرور بالبلاد إلى بر الأمان، وتبذل جهودها لمواجهة كافة التحديات، في مقابل أياد خبيثة تحاول عرقلة المسيرة»، مؤكدا أهمية الاصطفاف الوطني من أجل الحفاظ على استقرار وأمن الوطن بعدم الالتفات إلى الدعوات المغرضة. وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن»، ثاني أكبر الكتل الحزبية في البرلمان، عن عقد 27 فعالية ومؤتمرا حاشدا في المحافظات لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة وتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتولى فترة رئاسية ثانية. وأوضحت الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن»، في بيان أمس، أن الحزب سيعقد أكثر من 27 مؤتمرا حاشدا في المحافظات، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات ولقاءات أخرى، يحضرها قيادات الحزب ومسؤولو الأمانة المركزية وعدد من الشخصيات العامة. وأطلق ائتلاف الأغلبية البرلمانية الداعم للسيسي «دعم مصر» سلسلة من الدعوات التي تحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أعلن عدد من نواب الائتلاف عن عقد مؤتمرات وفعاليات، والتي كان آخرها المؤتمر الذي عُقد في أسوان وترأسه زعيم الأغلبية محمد السويدي، حيث طالب المواطنين بتكثيف حضورهم أمام الصناديق. بلاغ للنائب العام يتهم قيادات «الحركة المدنية الديمقراطية» بـ«التحريض ضد الدولة» رئيس لجنة الدفاع في البرلمان: الداعون لمقاطعة الانتخابات كارهون لمسيرة الديمقراطية مؤمن الكامل  |
اعتقال مسؤول النفط في «الدولة الإسلامية»… والداخلية تبدأ عمليات لنزع السلاح Posted: 01 Feb 2018 02:21 PM PST  نينوى ـ بغداد «القدس العربي» ـ وكالات: ألقت القوات الأمنية العراقية، أمس الخميس، على أحد قياديي تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال محاولته الهروب من محافظة نينوى. وقال الرائد هيثم ميثم الكاظمي، من جهاز استخبارات نينوى، إن «معلومات استخباراتية دقيقة وصلت إلى غرفة العمليات العسكرية المشتركة من مصادر خاصة تفيد بتخطيط مسؤول ديوان البترول في تنظيم الدولة المدعو (عبد الغني ضرغام عبد الصمد) الهرب عبر صحراء نينوى إلى الحدود السورية بواسط مهربين مختصين بهذه الأمور». وأضاف، «تم نصب كمائن أمنية متعددة.. فضلا عن نشر عناصر استخباراتية بمواقع مختلفة للتواصل الدائم بين الحلقات العسكرية، وبعد 48 ساعة من المراقبة تم القاء القبض على الهدف المطلوب بأحد مركبات التهريب في قرية المسعدة التابعة إلى قضاء البعاج 140 كم غرب الموصل». وتابع: «تم التأكد من الهوية الحقيقة للهدف المطلوب على الرغم من اظهار أوراق ثبوتية مزيفة، وقد جرى نقله إلى جهاز الأمن الوطني (مرتبط برئاسة الوزراء) من أجل التحقيق معه ومن ثم إحالته إلى الجهات القانونية المختصة لمحاكمته عن الجرائم التي ارتكبها». الملازم في الشرطة المحلية، إياد حسين العسلي، أكد أن «طفلا قتل وأصيب آخر بجروح بليغة بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم الدولة». وأوضح أن «العبوة فجرت أثناء اللعب بالمنزل الذي كان مقراً لتنظيم الدولة في قرية قبر العبد ضمن ناحية حمام العليل جنوبي الموصل». ورغم إعلان الحكومة العراقية إنهاء وجود «الدولة» في الموصل مركز محافظة نينوى (شمال)، إلا أن التنظيم ما زال يحتفظ بجيوب وخلايا نائمة في بعض مناطق محافظة نينوى. وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، تحرير كامل المحافظة بعد قتال استمر تسعة أشهر لطرد التنظيم الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/حزيران 2014. في غضون ذلك، قتل جندي وأصيب أربعة من قوات حرس الحدود العراقية، في انفجار عبوة ناسفة على الشريط الحدودي مع سوريا، غربي محافظة الأنبار (غرب)، وفق مصدر أمني. وقال الضابط في شرطة الأنبار، النقيب أحمد الدليمي، إن «عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم الدولة، انفجرت بدورية عسكرية لقوات حرس الحدود على الشريط الحدودي مع سوريا، قرب منفذ الوليد الحدودي، على 410 كم غرب مدينة الرماديط. وأضاف أن «الانفجار أسفر عن مقتل أحد الجنود في حرس الحدود وإصابة أربعة جنود آخرين بجروح، وإلحاق أضرار كبيرة بالدورية العسكرية». وحررت القوات العراقية الشريط الحدودي مع سوريا من «الدولة» نهاية العام الماضي، وتواصل عمل تحصينات للشريط الحدودي، تحسبا لهجمات قد يشنها التنظيم من سوريا. كذلك، أفاد مصدر أمني عراقي أن مسلحين مجهولين اغتالوا، شيخ قبيلة في محافظة كركوك، شمالي البلاد. وقال النقيب في شرطة كركوك، حامد العبيدي، إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الشيخ أنور محمد دانوك، وهو أحد الشيوخ البارزين لقبيلة العبيد، في قرية تل خديجة، في ناحية الرشاد»، الواقعة على بعد 35 كلم جنوب غرب مركز المحافظة. وبين أن الضحية عسكري متقاعد أيضا، وكان برتبة لواء ركن في جيش النظام العراقي السابق، مشيرًا أن السلطات فتحت تحقيقًا في الحادث، مع ترجيحه وقوف تنظيم «الدولة» وراء الهجوم. إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن عن تنفيذ عمليات أمنية واسعة لنزع السلاح والحفاظ على الأمن في كافة انحاء البلاد. وقال، في مؤتمر صحافي: «ستكون هناك عمليات أمنية واسعة في جميع مناطق العراق لنزع السلاح وحفظ الأمن»، مبيناً أن «هذه العمليات سيكون لها أثر إيجابي على الواقع الأمني في العراق». وأضاف أن «أي شخص يكتب على جدران المنازل عبارات تهديد بالقتل سيُعامل معاملة الإرهابي». يشار إلى أن عقوبة ارتكاب العمليات الإرهابية أو التستر على مرتكبيها قد تصل إلى الاعدام أو السجن المؤبد حسب قانون مكافحة الإرهاب. كانت ظاهرة التهديد بالقتل بالكتابة على الجدران انتشرت بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 وتسببت بسقوط العشرات من الضحايا. اعتقال مسؤول النفط في «الدولة الإسلامية»… والداخلية تبدأ عمليات لنزع السلاح مخلفات التنظيم تقتل جنديا عراقيا قرب الحدود السورية  |
البوليساريو يطالب الاتحاد الأوروبي بـ 240 مليون يورو تعويضًا ويلاحق الشركات المستثمرة في الصحراء Posted: 01 Feb 2018 02:20 PM PST  مدريد -« القدس العربي» : في تطور جديد لتوظيف ملف الثروات الطبيعية في ملف نزاع الصحراء، طالبت جبهة البوليساريو من الاتحاد الأوروبي تعويضا قيمته 240 مليون يورو عن صادرات المنطقة الى الأسواق الأوروبية، كما تعتزم ملاحقة الشركات المستثمرة في هذه المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا برس» منذ يومين عن ممثل جبهة البوليساريو لدى الاتحاد الأوروبي محمد سيداتي مطالبه بسبب ما وصفه استغلال الأوروبيين لسنوات طوال خيرات منطقة متنازع عليها خاصة الثروة السمكية بحكم توقيع الاتحاد اتفاقيات صيد بحري متتالية مع المغرب . معتبرا في الوقت ذاته، مبلغ 240 مليون يورو ليس بالكثير موازنة مع الخسائر في الموارد الطبيعية والبيئية. وتشمل حملة البوليساريو الصيد البحري ثم المنتوجات الزراعية خاصة الشركات التي تستثمر في الصحراء المتنازع عليها علاوة على الشركات التي تستورد الرمال من الصحراء نحو جزر الكناري الإسبانية. ونفى تهديد جبهة البوليساريو لمصالح الأوروبيين في الصيد البحري ولكنه طالب بضرورة أخذ الأوروبيين مطالب الصحراويين بعين الاعتبار. لكنه في المقابل، لوح بملاحقة جنائية ضد مسؤولين أوروبيين لترخيصهم اتفاقيات تتناقض والقوانين الدُّولية. وتنطلق جبهة البوليساريو من قرارات المحكمة الأوروبية التي رفضت ضم منتوجات الصحراء الغربية الى الاتفاقيات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وآخرها رأي محامي الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر الاتفاقية غير قانونية، وستصدر المحكمة رأيها يوم 27 من شهر شباط / فبراير الجاري. ويعتبر ما تقدم عليه جبهة البوليساريو تطورا في التضييق على العلاقات المغربية-الأوروبية،التي تمر بأزمة بسبب هذه الملفات فقد بدأت الجبهة منذ سنوات أمام المحاكم الأوروبية والبرلمان الأوروبي بالتشكيك في قانونية الاتفاقيات، معتمدة على قرارات أممية تعتبر الصحراء منطقة لم تحسم سيادتها، وبالتالي لا يمكن استغلال مواردها الطبيعية بشكل عادي. وبعدما حققا نجاحا نسبيا، تنتقل الآن الى طلب التعويضات، معتمدة على قرارات القضاء الأوروبي الذي يعتبر ضم الصحراء الى الاتفاقيات الاقتصادية المغربية-الأوروبية غير شرعي. وتعتبر هذه الاستراتيجية شائكة بالنسبة للمغرب، فقد نجحت جبهة البوليساريو في دفع عدد من الشركات الأجنبية الى الانسحاب من منطقة الصحراء بعضها كان ينقب عن النفط والغاز، وأخرى كانت تستورد الفوسفات، والآن يشكل الرهان على التعويضات المالية بعدا مقلقا لمصالح المغرب. ولم تعلق الدبلوماسية المغربية على هذا التطور. وتتزامن مبادرة جبهة البوليساريو مع مساعي السلام التي يقوم بها المبعوث الشخصي الجديد في ملف الصحراء هورست كوهلر الذي اجتمع منذ أيام مع البوليساريو في برلين، ويجهل هل اجتمع مع الوفد المغربي أم لا. ومن شأن مبادرات البوليساريو إضافة التوتر الى المباحثات الحالية. البوليساريو يطالب الاتحاد الأوروبي بـ 240 مليون يورو تعويضًا ويلاحق الشركات المستثمرة في الصحراء حسين مجدوبي  |
«الحشد» يمنع أهالي بلدة العوجة في صلاح الدين من العودة إلى منازلهم Posted: 01 Feb 2018 02:20 PM PST  صلاح الدين ـ «القدس العربي»: لم تكد بلدة العوجة مسقط الرئيس العراقي السابق صدّام حسين، الواقعة جنوب مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين تطوي صفحة احتلال تنظيم «الدولة الإسلامية»، حتى واجهت تحدياً آخر. فمنذ استعادة البلدة قبل ثلاث سنوات على يد القوّات النظامية العراقية، باتت فصائل مسلّحة شيعية متنفذة تابعة لـ«الحشد الشعبي» تفرض طوقا أمنيا محكماً عليها ولا تسمح لأهاليها بالعودة إلى منازلهم التي غادروها مجبرين. ولا تزال عشرات المئات من العائلات يعيشون في مخيمات في مدن السليمانية وأربيل وسامراء وبغداد، وسط ظروف إنسانية صعبة. مصدر حكومي مسؤول، في مجلس محافظة صلاح الدين، قال لـ«القدس العربي»، إن «الميليشيات التي تتحكم في بلدة العوجة هي كتائب الإمام علي وميليشيا حزب الله». وأضاف أنها «تمنع دخول أي مسؤول محلي، وأي قوة نظامية عسكرية لمسك الملف الأمني بدلاً عنها. وترفض إخلاء مواقعها والانسحاب رغم الضغوط الحكومية والعشائرية». كما أنها «تمنع العائلات النازحة من العودة إلى مدينتهم المنكوبة لمعرفة مصير منازلهم وممتلكاتهم التي تعرضت إلى عمليات سلب وتخريب بشكل كبير». وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن «الميليشيات الطائفية تتحمل مسؤولية الخراب الهائل الذي لحق بها، ودمار بناها التحتية بالكامل بعد استردادها من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، حيث قامت بارتكاب جرائم بشعة وأعمال انتقامية، منها تفجير منازل المدنيين بعد سرقتها، فضلا عن تجريف الأراضي الزراعية وحرق أشجار النخيل وتحطيم الدوائر الحكومية الخدمية مثل تدمير محطات الماء وسرقة محولات تولد الكهرباء وحرق عدد كبير من المساجد والمراكز الصحية وتفجير قبور تعود إلى عائلة الرئيس الراحل صدّام حسين». إبراهيم الناصري، أحد وجهاء مدينة تكريت، بين أن «ما يحصل في المنطقة أشبه بتغيير ديمغرافي متعمد وحقد طائفي لمحو مدينة ارتبط اسمها بالرئيس صدّام حسين، والهدف إخلاؤها من سكانها السُنة الأصليين لأنها تشكل عقدة نفسية للشيعة». وأضاف لـ«القدس العربي»: «المليشيا التي سيطرت على البلدة جاءت بحجة طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على أمل إعادة الاستقرار لكنها هدمت وحرقت بيوتهم ومنعت سكانها من الرجوع إليها بعد أن حولت البلدة إلى أثر بعد عين ولا تصلح للعيش». وحسب المصدر «هناك عجز واضح لدور السلطات الحكومية في إنهاء دور الميليشيات وإجبارهم على إخلاء المحافظات السُنية التي أصبحت خالية من أي تواجد لعناصر الدولة، ولم تعد تشكل خطرا لتأمين عودة أغلب سكانها النازحين إلى ديارهم». وتصل نسبة الدمار في قرى بلدة العوجة، القديمة والجديدة، إلى أكثر من 80 ٪، جراء العمليات العسكرية بين القوات الأمنية وعناصر «الدولة»، إضافة إلى اعتداء الميليشيات الطائفية وهذا سبب آخر يعرقل عودتهم إلى بيوتهم. وكان مصدر خاص في تكريت، قد ذكر لـ«القدس العربي» أن اجتماعا موسعا عقد في صلاح الدين، أول من أمس الأربعاء، ضم مشايخ عشائر ومسوؤلين في الحكومة وجهات أمنية وأطرافا ممثلة من قادة فصائل ميليشيات الحشد الشعبي، واتفق المجتمعون على توقيع وثيقة شرف تقضي بإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم في صلاح الدين دون شروط تعجزية تعرقل عودتهم، ومنها إلغاء دفع الفصول العشائرية، وعودة العائلات على شكل وجبات، بدون أن تشمل الخطوة عوائل من قاتل أبنائهم إلى جانب صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية». «الحشد» يمنع أهالي بلدة العوجة في صلاح الدين من العودة إلى منازلهم  |
الجزائر.. توقيف محامٍ مثير للجدل بسبب إهانة قاض! Posted: 01 Feb 2018 02:19 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»: أعلنت مديرية الأمن العام في الجزائر أن المحامي المثير للجدل محسن عمارة الذي أشارت إليه في بيانها بحرفي «م ع» تم توقيفه بأمر من وكيل الجمهورية، وذلك ردًا على ما قالته عائلته وتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اختطافه من طرف أشخاص مجهولين، مشددة على أن الموقوف متهم في قضية إهانة قاضٍ في أثناء أداء مهامه. وأضاف البيان: إن المتهم تم توقيفه بطريقة قانونية وفِي إطار احترام حقوق الإنسان، ولَم يتعرض إلى أية إهانة، داعية الجزائريين إلى توخي الحذر بشأن ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ليس كله صحيح. ويعتبر محسن عمارة شخصًا مثيرًا للجدل، فقد برز اسمه منذ نحو عامين عندما دخل في ملاسنات مع نقيب المحامين بالعاصمة عبد المجيد سليني، بعدما أعلن الأخير أن المحامي عمارة مشطوب من قائمة المحامين بالعاصمة وليس له الحق بممارسة المهنة، ولكنه برغم ذلك كان يدخل المحاكم وهو يلبس الجبة السوداء، وإذا ما حدث وطلب منه أحد القضاة مغادرة القاعة يدخل في ملاسنات معه ويرفع عقيرته بالصراخ، وينتهي الأمر بقاضي الجلسة بأن يطلب تدخل رجال الشرطة لإخراجه بالقوة. وبرز بعدها عندما تأسس في حق وزارة الإعلام في قضيتها مع رجل الأعمال إسعد ربراب لما اشترى مجمع «الخبر» الإعلامي وهي الصفقة التي رفضتها السلطة وقامت وزارة الإعلام بإجهاضها بأن لجأت إلى وزارة الإعلام، ومن أول جلسة أثار المحامي ضجة خاصة لما استهزأ واستفز صحافيي وعمال مجمع «الخبر» الذين نظموا وقفة احتجاجية خوفًا على مصدر رزقهم ودفاعا عن حرية التعبير، وكاد يتعرض للضرب من طرف الذين لم يتحملوا إهانته له لولا تدخل رجال الشرطة، ولما تفطنت وزارة الإعلام للخطأ الذي ارتكبته سارعت الى نفض يدها منه، واختارت محاميا آخر، ولَم يشأ عمارة الانسحاب إلا بعد أن تدخل رجال الشرطة لإخراجه من قاعة الجلسات بالمحكمة الإدارية بدائرة بئر مراد رايس بالعاصمة. وحاول المحامي عقب ذلك ركوب موجة الحملة التي شنت ضد قائد جهاز الاستخبارات السابق الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، إذ كان يوزع مقابلات على صحف وقنوات يهاجم فيها الفريق، ويحمله كل مآسي الجزائر، بل قال بكل ثقة «: سترون الفريق توفيق وراء القضبان قريبا»! لكن في الأخير المحامي هو الذي وجد نفسه وراء القضبان! الجزائر.. توقيف محامٍ مثير للجدل بسبب إهانة قاض!  |
الإسرائيليون في 2018: انخفاض دعم تسوية الدولتين وارتفاع هوس يهودية الدولة Posted: 01 Feb 2018 02:18 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشفت دراسة واسعة في إسرائيل عن انخفاض لافت في نسبة الإسرائيليين المؤيدين لتسوية الدولتين، مقابل ارتفاع كبير في أعداد المتخوفين من تنامي فلسطينيي الداخل كما وكيفا وتعمق عسكرة الدولة. وحسب دراسة أعدها معهد دراسات الأمن القومي، كان السؤال الأول للجمهور الإسرائيلي: هل أنت قلق من التهديدات الأمنية الخارجية أم من التهديدات الاجتماعية الداخلية، وأجاب 37% منهم أنهم قلقون من التهديدين بنفس القدر، فيما قال 24% إنهم قلقون من التهديدات الاجتماعية الداخلية، و39% قالوا إنهم قلقون من التهديدات الأمنية الخارجية. وعن سؤال ما هو التهديد الخارجي الأكبر على إسرائيل، اعتبر 31% الجبهة الشمالية (سوريا ولبنان) هو التهديد الأكبر، وتبعه النووي الإيراني و«الصراع العربي الإسرائيلي» بنسبة 21% لكل منهما، فيما اعتبر 13% أن التهديد الأكبر هو حركة حماس في غزة، وقال 9% إن «العمليات الإرهابية» هي التهديد الأكبر واعتبر 5% فقط أن عزلة إسرائيل الدولية هي التهديد الأكبر. وتطرق البحث إلى رأي الإسرائيليين في إمكانية نجاح إسرائيل في التعامل مع خمسة تحديات رئيسية، الأول هو حرب تندلع على الحدود الشمالية وفي ذات الوقت في غزة، وأجاب 85% إنهم يرون إنها قادرة على ذلك، فيما رأى 83% أنها تستطيع التعامل مع «العمليات الإرهابية الصعبة والمتتالية»، ورأى 71% أن بإمكانها التقريب بين القطاعات الاجتماعات المختلفة، وقال 66% إنها قادرة على محاربة الفساد في السلطة، واعتبر 58% أنها تستطيع التعامل بنجاح مع خفض الدعم الأمريكي لها. وقارنت الدراسة بين نتائج الاستطلاع عام 1988 وهذا العام حول القيمة الأهم لدى الإسرائيليين، وفي حينه اعتبر 34% أن القيمة الأهم لديهم هي أن يعيشوا بسلام، 33% قالوا إنهم يريدون دولة ذات غالبية يهودية، في حين قال 19% إنهم يريدون أرض إسرائيل الكاملة ( فلسطين التاريخية)، وقال 15% فقط إنهم يريدون دولة ديمقراطية تمنح جميع مواطنيها حقوقًا سياسية متساوية. القضية الفلسطينية وبشأن مستقبل الصراع قال 39% إن الخيار الأفضل هو وجود حل دائم، 18% قالوا إن الخيار الإسرائيلي الأفضل هو ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، 17% قالوا إن الخيار الأفضل هو تسويات مرحلية للانفصال عن الفلسطينيين، 15% قالوا إن الخيار الأفضل هو الحفاظ على الوضع القائم، في حين قال 11% إن الخيار الأفضل هو ضم كل الضفة الغربية لإسرائيل. وبشأن التهديدات الداخلية تبين هنا أيضا الخوف من تنامي قوة فلسطينيي الداخل كما وكيفا مثلما تعكس الدراسة استشراء العنصرية، فقد اعتبر 41% من الإسرائيليين أن التوتر بين فلسطينيي الداخل (%17) واليهود هو أكثر ما يقلقهم، 21% قالوا إنه التوتر بين المتدينين والعلمانيين، 20% قالوا إنه التوتر بين اليمين واليسار، 15% رأوا انه التوتر الطبقي، في حين قال 3% فقط إن أكثر ما يقلقهم هو التوتر بين الطوائف اليهودية المختلفة. وحول إنجازات إسرائيل منذ تأسيسها عقب نكبة 1948 قال 35% من الإسرائيليين إنه الحفاظ على الأمن وبناء جيش قوي، في حين رأى 25% أن الإنجاز الأكبر هو جمع شتات اليهود من مختلف دول العالم، و13% قالوا إنه بناء اقتصاد قوي وثابت، 11% قالوا إن الإنجاز الأكبر هو ترسيخ ثقافة ديمقراطية وسياسية، 10 قالوا إن الإنجاز هو بناء قوة علمية وتكنولوجية رائدة، في حين رأى 6% أن الإنجاز هو بناء دولة رفاه. وقال 66% من اليهود إنهم يؤيدون شن الجيش الإسرائيلي غارات وعمليات عسكرية أكثر عددًا ودقة ضد حزب الله اللبناني، على ضوء زيادة قوته في الجبهة الشمالية، حتى لو كان الثمن اندلاع حرب، في حين عارض 34% منهم ذلك. وعن الثمن المترتب على فشل العملية السياسية مع الفلسطينيين، قال 46% إن الثمن سيكون بقاء الوضع القائم، 25% قالوا إنه الثمن سيكون اندلاع انتفاضة جديدة، 19% قالوا إن المجتمع الدولي سيجبر إسرائيل على إنهاء السيطرة على المناطق المحتلة، في حين اعتبر 10% أن الثمن سيكون اتخاذ إسرائيل خطوات أحادية الجانب مثل ضم مستوطنات للسيادة الإسرائيلية. ويعارض 53% منهم أي ضم للضفة الغربية وفق قرار أحادي الجانب، في حين أيد 24% منهم ضم الكتل الاستيطانية بقرار أحادي الجانب، 15% أيدوا ضم جميع المستوطنات بقرار أحادي الجانب، وأيد 8% ضم الضفة الغربية بالكامل بقرار إسرائيلي فقط. وأعرب 55% من عن تأييدهم لحل «دولتين لشعبين»، في حين اعترض 45% من اليهود على ذلك بينما أيده 69% من الإسرائيليين في 2012 وتنوه الدراسة أن أغلبية كبيرة من العلمانيين اليهود يؤيدونه (72%) بينما تؤيده أقلية من المتدينين(%20). أما فلسطينيو الداخل فتزعم الدراسة أن 96% منهم يؤيدون تسوية الدولتين. تهديدات خارجية ورأى 85% من الإسرائيليين أن تعزيز الوجود الإيراني في سوريا يهدد الأمن الإسرائيلي بدرجة كبيرة، في حين اعتبر 13% أنه لا يشكل تهديدًا كبيرًا، في رأى 2% أنه لا يشكل تهديدًا على الإطلاق. وأيد 55% منهم المقولة إن القيادة العسكرية تمكنت من لجم الحكومة بكل ما يتعلق باستعمال القوة العسكرية ضد الفلسطينيين، في حين عارضها 45% منهم. وتكشف الدراسة عن تفاقم تقديس الإسرائيليين للقوة فقال 52% إنهم يرون ضرورة تفعيل قوة الردع لمواجهة حماس من خلال شن عملية عسكرية ضد الحركة في القطاع، 31% قالوا إنهم يرون ضرورة القضاء على الذراع العسكرية للحركة، حتى لو كان الثمن احتلال القطاع، 12% فقط رأوا أن الحل يكون بفك الحصار وتحسين جودة حياة سكان قطاع غزة، في حين رأى 5% ضرورة التفاوض المباشر مع حماس. وتنعكس عسكرة الإسرائيليين بسؤال الدراسة حول ثقتهم بمؤسساتهم، فقال 90% إنهم يثقون بالجيش، 86% يثقون بالاستخبارات الخارجية (الموساد)، 82 %يثقون بجهاز الأمن العام (الشاباك) و51% يثقون بالشرطة. الإسرائيليون في 2018: انخفاض دعم تسوية الدولتين وارتفاع هوس يهودية الدولة دراسة لمعهد دراسات الأمن القومي  |
محمد بركة: آن الأوان لمساءلة إسرائيل عالميا حول ما تقترفه ضد جماهيرنا Posted: 01 Feb 2018 02:18 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: قال رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 محمد بركة، إنه آن الأوان لمساءلة إسرائيل في العالم حول ما تقترفه ضد فلسطينيي الداخل. جاء ذلك ضمن مهرجان شعبي نظمته المتابعة العليا ( الهيئة السياسية الأعلى داخل أراضي 48) في إطار سلسلة فعاليات بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع فلسطينيي الداخل الذي بادرت له المتابعة العليا قبل عامين. وردا على تساؤلات قال بركة، في المهرجان الذي استضافته مدينة طمرة «إننا لا نسعى لتجزئة الداخل عن المجموعة الفلسطينية، بل إن الهدف هو تسليط الضوء على هذا الجزء من شعبنا، ونخرج للعالم لإماطة اللثام عن الجوهر العنصري، للصهيونية ودولة إسرائيل». ووجه بركة الشكر والتحية لكل من شارك بتنظيم فعاليات التضامن ولكل الطواقم الفلسطينية التي عملت على مستوى الشعب الفلسطيني عامة، في الضفة والقطاع. وقال إنه يشكر بشكل خاص الرئاسة الفلسطينية، ومنظمة التحرير ووزارة الخارجية الفلسطينية. وتابع «نوجه من هنا تحية خاصة إلى أهلنا في الشتات، وتحية انتظار لتعودوا لنا، فنحن هنا في انتظاركم فنحن حراس الأرض، وننتظر عودة أصحاب الأرض». وقال بركة إنه من خلال هذا اليوم، لا تسعى المتابعة لتجزئة الداخل عن المجموعة الفلسطينية، بل إن الهدف هو تسليط الضوء على هذا الجزء من شعبنا، ونخرج للعالم لإماطة اللثام عن دولة إسرائيل التي تحاول أن تعرض نفسها كواحة للديمقراطية في المنطقة، لا بل أن نتنياهو يتباهى بالحقوق التي «ننعم بها»، مؤكدا أن تصريحات نتنياهو تزييف للواقع وتزييف للممارسات القمعية الإسرائيلية الرسمية، التي ارتكبتها كل حكومات إسرائيل منذ النكبة وحتى اليوم، وتستفحل في ظل هذه الحكومة. وأضاف إن هناك من راهن على عدم استمرار فلسطينيي الداخل فوق ترابهم بعد النكبة. وتابع «ولكن نحن اليوم نقول إننا ها هنا، مليون ونصف المليون فلسطيني، نحافظ على انتمائنا وهويتنا، ونتمسك بأرضنا، ونناضل من أجل حقوقنا. ونحن الإثبات الافتراضي لزيف الرواية الصهيونية، ونحن الإثبات الأساسي لعلو وسمو الرواية الفلسطينية، بأننا أصحاب الأرض والوطن». وأكد بركة على أن وجود فلسطينيي الداخل في الوطن ليس مكرمة صهيونية، بل لأننا أصحاب الوطن، ومطالبنا بحقوقنا القومية والمدنية مشتقة من أننا اصحاب الوطن». وشدد على أن ما يسمى بـ «قانون القومية» لا يستطيع أن يشوه ويلغي هذه الحقيقة، وقال «إن قضيتنا ليست قضية محلية كما تحاول بعض الأوساط عرضها، بل قضيتنا نحن في الداخل، يجب أن تهم العالم كله. فقد آن الأوان لأن تتم مساءلة إسرائيل في كل المحافل الدولية، حول ما تقترفه ضدنا». وحذر مما ينتظر الفلسطينيين في الداخل من تصعيد من سياسة التمييز العنصري، وبالذات التحريض العنصري عليهم من حكومة اليمين المتطرف. معتبرا ان هذا هو الوقت للتكاتف وتعزيز لجنة المتابعة العليا كإطار وحدوي، واللجنة القطرية للرؤساء، والقائمة المشتركة، مشددا على أن هذه الأطر الثلاثة يجب تعزيزها. ودعا الى رفع مستوى الحوار السياسي بعيدا عن التهجمات، محذرا من خطورة ما يجري في شبكات التواصل، مؤكدا أن مطلب الساعة هو المزيد من التلاحم لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تستهدفنا. مهرجان مهيب في نابلس وقبل ذلك احتضنت جامعة النجاح في نابلس المهرجان المركزي الذي عقد في الضفة الغربية المحتلة، بمناسبة اليوم العالمي لدعم حقوق فلسطينيي الداخل. وقال نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، في المهرجان إن «فلسطينيي الداخل يواجهون منذ سبعة عقود سياسة الحصار». وقال في كلمة رئيس دولة فلسطين محمود عباس «إن أبناء شعبنا في أراضي عام 48 فئة من أبناء شعبنا الذين لم ينجح الاحتلال في دفعهم لمغادرة أرضهم». وأضاف أنهم «عاشوا سبعة عقود من الحصار والمعاناة والألم، بدءا من الحكم العسكري، إلى قوانين التمييز العنصري التي تفرضها عليهم الحكومة الإسرائيلية». وتابع «إننا نسعى من خلال يوم التضامن مع فلسطينيي الـ 48، لتسليط الضوء على حجم ما يواجهه الأهل هناك، من ذل وتعسف للهوية والانتماء والثقافة». كما قال العالول إن نضالهم المستمر يتمثل في مواقف لم تنحصر فقط في ملحمة يوم الأرض، حيث دفعوا الثمن شهداء من أجل مقاومة محاولة الإذابة والإعلان عن التمسك بالأرض والهوية والانتماء للعروبة وفلسطين، ولطالما آزروا المقدسيين في صمودهم. ودعا العالول للعمل معا وصناعة اصطفاف داخلي أكثر تماسكا لمواجهة التحديات. والقى كلمة الفصائل الفلسطينية، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، فقال «إن من بقوا في أراضيهم، في النقب والمثلث والجليل والساحل، يشكلون متراسا للدفاع عن شعبنا». وأشار إلى أن 70 فعالية سيشهدها العالم في هذا اليوم، وتأتي بالتزامن مع ما تتعرض له مدينة القدس من مخاطر. ودعا لإزالة العقبات أمام مسيرة الوحدة الوطنية لمواجهة كل التحديات. محمد بركة: آن الأوان لمساءلة إسرائيل عالميا حول ما تقترفه ضد جماهيرنا في مهرجان اليوم العالمي لدعم حقوق فلسطينيي الداخل  |
مركز حقوقي: واشنطن رفضت عرضا من القاهرة بإعفاء موظفين أمريكيين من إعادة المحاكمة في «التمويل الأجنبي» Posted: 01 Feb 2018 02:17 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: عادت القضية المعروفة إعلاميا بـ«التمويل الأجنبي» إلى المشهد السياسي المصري، فقد حجزت محكمة النقض المصرية، أمس الخميس، الطعن المقدم من بعض العاملين المصريين والأجانب في منظمات المجتمع المدني الدولية، على الأحكام الصادرة ضدهم من محكمة جنايات القاهرة، لجلسة 5 إبريل/ نيسان المقبل، للحكم، في وقت كشف مركز حقوقي (غير حكومي) عن أن الحكومة المصرية عرضت صفقة سياسية على الحكومة الأمريكية، تعفي بمقتضاها الموظفين الأمريكيين فقط من إعادة المحاكمة في مصر، على أن يحاكموا في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن واشنطن رفضت الأمر. وضمت قائمة المتهمين الطاعنين على الأحكام الصادرة ضدهم بالحبس من عامين إلى عام مع الشغل، كلا من: «أحمد شوقي هيكل، أحمد عبد العزيز عبد العال، أحمد زكريا آدم، روبرت فريدريك بيكر، محمد أشرف كامل، روضة سعيد علي، حفصة ماهر حلاوة، أحمد محمد مرسي، الشريف أحمد صبحي، محمد أحمد عبدالعزيز، باسم فتحي علي، مجدي محرم حسن، يحيى زكريا غانم، إسلام محمد شفيق، كريستين مارغريت باري». وحُوكم في هذه القضية 43 متهماً منهم 14 مصرياً و29 متهماً أمريكيا وأوروبيا وعربيا، بتلقي معونات أجنبية بلغت قيمتها 60 مليون دولار، من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل في مصر بدون ترخيص. وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مكرم عواد، قضت في يونيو/ حزيران 2013، بمعاقبة 27 متهما غيابيا، بالسجن 5 سنوات بينهم 18 أمريكيا، والباقون من جنسيات مختلفة جميعهم مسؤولون في فروع منظمات أجنبية في مصر. كما قضت بمعاقبة 5 آخرين حضوريًا بالحبس سنتين، منهم أمريكي وألمانية و3 مصريين، وبمعاقبة 11 متهما مصريا آخرين حضوريًا بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، وتغريم كل متهم ألف جنيه. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، قال في بيان، إنه «علم أن الحكومة المصرية عرضت صفقة سياسية علي الحكومة الأمريكية، تعفي بمقتضاها الموظفين الأمريكيين فقط من إعادة المحاكمة في مصر، على أن يحاكموا في الولايات المتحدة الأمريكية، وإن الإدارة الأمريكية ترفض المساومة، لأنها تعتبر أن الاتهامات للأمريكيين والمصريين مسيسة ولا أساس لها». وعبر المركز في بيانه، عن أمله في أن «يتم قبول النقض، والحكم ببراءة المتهمين، وكذلك حفظ التحقيقات الجديدة بحق المنظمات المصرية، وأن يتم تهيئة المناخ الحر المناسب لعمل منظمات المجتمع المدني سواء مصرية أو أجنبية بعيدا عن الابتزاز والترهيب». وطالب «الدولة وجهات التحقيق بوقف الإجراءات الانتقامية بحق المنظمات الحقوقية المصرية، التي تصاعدت مرة أخرى منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في 2014، ونتج عنها منع 29 حقوقيًا على الأقل من السفر ومنع 10 مدافعة ومدافع عن حقوق الإنسان و7 منظمات حقوقية على الأقل (بينهم مركز القاهرة ومديره) من التصرف في أموالهم، فضلا عن استدعاء عشرات العاملين بتلك المنظمات للتحقيق منذ 2014». وحسب بيان المركز، فإن «القضية استندت بشقيها، الأول الخاص بالمنظمات الدولية، والثاني الخاص بالمنظمات المصرية للإدعاءات الأمنية المصطنعة الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار مجلس الوزراء، تحت إشراف وزارة العدل في يوليو/ تموز 2011، وجاء فيه أن منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية تلقت تمويلات خارجية من أجل إشاعة الفوضى التي شهدتها البلاد منذ فبراير(شباط) 2011». جهات التحقيق، وفق المركز «فشلت في إثبات أي من هذه التهم، وأن الأجهزة الأمنية لجأت لأبواقها الإعلامية وشنت حملات التشهير والتخوين التي شارك فيها بعض أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار البلاد في تلك الفترة ـ بحق المنظمات الحقوقية، حيث جرت المحاكمة الحقيقية على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون، وواجه الحقوقيون اتهامات تصل للعمالة والتجسس والخيانة العظمى، وتحريض سافر على العنف ضدهم، في محاولة لعرقلة الدور الذي تضطلع به تلك المنظمات في توثيق جرائم حقوق الإنسان المرتكبة بعد يناير(كانون الثاني) 2011». ومصر شهدت هجمة شرسة غير مسبوقة ضد منظمات دولية ومصرية تم خلالها مصادرة أجهزة الكمبيوتر والوثائق الموجودة بها، وإحالة 43 موظفا مصريا وأجنبيا يعملون في تلك المنظمات إلى محكمة الجنايات والتي أصدرت بحقهم أحكاما جائرة تتراوح بين خمس سنوات وسنة مع إيقاف التنفيذ على عملهم المشروع، في محاكمة قضائية افتقرت لأدنى معايير النزاهة والعدالة واتسمت بمخالفات جسيمة، وفق المركز نفسه. مركز حقوقي: واشنطن رفضت عرضا من القاهرة بإعفاء موظفين أمريكيين من إعادة المحاكمة في «التمويل الأجنبي» تامر هنداوي  |
إسرائيل توافق على دخول مولدات الكهرباء إلى غزة هربا من مسؤولية الحصار Posted: 01 Feb 2018 02:17 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: كشف النقاب عن موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على إدخال مولدات الكهرباء، إلى قطاع غزة، بزعم التخفيف من حدة «الأزمة الإنسانية» المستفحلة، وربطت العملية بوضع «شروط أمنية»، وذلك مع تواصل التحذيرات التي تطلقها المنظمات الإنسانية والحقوقية من مخاطر استمرار أزمات غزة، حيث أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان، الذي دعا لتدخل دولي عاجل، أن استمرار هذا الوضع سيفاقم من المشكلات السياسية والأمنية التي قد تطول دول الجوار. وذكرت مصادر إسرائيلية أن قرار إدخال مولدات الطاقة، أعلن عنه خلال مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين، الذي عقد في بروكسل قبل يومين. ولا يعرف الشكل ولا الطريقة التي ستسمح فيها إسرائيل بعودة إدخال المولدات الكهربائية إلى قطاع غزة، حيث تستخدم هذه المولدات في توفير الطاقة الكهربائية عند انقطاع التيار من الشركة الموزعة بسبب نقص الإمدادات القادمة من ثلاثة أماكن، وفي تشغيل العديد من المصانع والورش. وتتوزع بين أحياء قطاع غزة الكثير من هذه المولدات، وتعود ملكيتها لشركات وأشخاص، تبيع الطاقة بأثمان مرتفعة، وفي الغالب يستخدمها السكان في عمليات الإنارة فقط لسد العجز الكبير في الطاقة. وبالأصل يصل التيار الكهربائي لقطاع غزة لمدة تتراوح ما بين أربع إلى ست ساعات يوميا، مقابل12 ساعة قطع، وهو ما سبب أزمة كبيرة، طالت المرافق الطبية والمنازل والمصانع. وجاء الكشف عن القرار، في ظل ما يتردد عن طرح إسرائيل خطة لتنمية قطاع غزة الذي يعاني حاليا من حالة «انهيار» طالت كل القطاعات التجارية والصحية والحياتية، تقوم على تنفيذ مشاريع إعادة إعمار وبنى تحتية، من خلال دعم مالي من المانحين بكلفة مليار دولار. ويرى المتابعون وحركة حماس أن خطة إسرائيل هدفها محاولة الهروب من مسؤوليتها عن الأوضاع السيئة في غزة، التي وصلت لهذا الحد بفعل الحصار الممتد منذ 11 عاما. إلى ذلك تواصلت التحذيرات من تداعيات انهيار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وناشد مركز الميزان لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بـ «التحرك العاجل»، وأكد المركز في تقرير حول الصورة التي يعيشها سكان القطاع حاليا أن الأوضاع تشهد «تدهوراً متسارعاً وغير مسبوقاً، بات يهدد بانهيار وشيك للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويهدد حق الإنسان في الحياة، في ظل التراجع المتسارع في مستويات المعيشة وفي الخدمات الأساسية». وأكد المركز أن التراجع في أوضاع المعيشة ينذر بـ «تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية بالغة الخطورة يصعب التنبؤ بحدودها»، وقال إن تقليص عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» التي تعتبر المزود الأكبر للخدمات الأساسية في قطاع غزة يمثل «ضربة قاضية»، تفضي إلى الانهيار التام للأوضاع الإنسانية. وطالب المجتمع الدولي بأن يبادر إلى تقديم «مساعدات عاجلة» للقطاع الحكومي ولـ «الأونروا» والمؤسسات الأهلية. وأشار إلى ان الآثار السلبية العميقة والمتراكمة للحصار الإسرائيلي، وكذلك الإجراءات التي اتخذتها حكومة التوافق الوطني بحسم نسب من رواتب موظفيها تراوحت بين 30 و60٪، إضافة إلى إحالة آلاف الموظفين في القطاع العام إلى التقاعد المبكر «خلف كوارث على القطاعات الاقتصادية والخدماتية كافة»، لافتا إلى أن هذه الإجراءات انعكست بشكل واضح على الأوضاع المعيشية وأفقرت آلاف الأسر، وحرمت أسرا أخرى من تلقي مساعدة من أقاربهم الموظفين. وأشار إلى أن مؤشرات جديدة ظهرت «تبعث على القلق والخوف» خاصة في ظل ما يتعرض له النظام الصحي، المتدهور أصلاً، من مشكلات أضعفت قدرته على التعامل مع الحالات الحرجة. وتطرق التقرير لأزمة انقطاع التيار الكهربائي، وأزمة الوقود التي تهدد عمل المشافي، وإلى أزمة نفص الأدوية في مستودعات وزارة الصحة. وشدد المركز على أن تجاهل المجتمع الدولي للتقارير التي أشارت إلى أن قطاع غزة لن يصبح مكاناً صالحاً للحياة في عام 2020، وعدم اتخاذ خطوات فعالة لمنع الوصول إلى هذه الحالة أسهم في وصول القطاع إلى هذا الوضع بهذه السرعة. وأكد أن استمرار هذا الوضع سيفاقم من المشكلات السياسية والأمنية التي قد تطول دول الجوار، وقال «بالتأكيد ستصل آثارها الإنسانية إلى دول مختلفة حول العالم. فأوضاع كارثية كالتي يشهدها القطاع تدفع السكان ولاسيما الشباب منهم إلى الهجرة والتطرف». وقال المركز في رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي إن التعامل مع المشكلات القائمة وحلها «أقل كلفة على المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة محلياً وإقليمياً من التعامل مع تداعياتها وآثارها الإنسانية والاجتماعية والسياسية والأمنية». يشار إلى أن أثار الأزمة الحالية التي يشهدها قطاع غزة، أدت إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، حيث بلغت نسبة البطالة 46%، فيما بلغت نسبة الفقر 65%، في حين ينعدم الأمن الغذائي عند 50% من أسر القطاع، وباتت سبع أسر من بين عشر تعتمد على المساعدات الخارجية. إسرائيل توافق على دخول مولدات الكهرباء إلى غزة هربا من مسؤولية الحصار مع استمرار مأساة القطاع المحاصر وارتفاع نسب الفقر وقرب الانهيار  |
الاحتلال يمنع الأذان 49 مرة في المسجد الإبراهيمي والمستوطنون ينفذون اعتداء بـ«غرض القتل» شمال الضفة Posted: 01 Feb 2018 02:17 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: أكد وزير الأوقاف الفلسطيني، يوسف إدعيس، أن سلطات الاحتلال واصلت تضييقها على حرية العبادة والصلاة ضد الفلسطينيين، ومنعت الشهر الماضي 49 مرة إقامة الأذان في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال والمستوطنون عمليات الاعتداءات ضد الأهالي في الضفة الغربية. وقال ادعيس في تصريح صحافي «إن الاحتلال لا يزال يمعن في انتهاكاته للمقدسات والشعائر الدينية للمسلمين في فلسطين دون خشية من رادع أو مستنكر». وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بالقضايا القانونية والثقافية والتراثية بحماية التراث الديني والتاريخي والثقافي للمسجد الإبراهيمي، ومنع الانتهاكات المنهجية من الإضرار بوضعه الحالي. وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تغيير معالم هذه المسجد من خلال إحداث قضايا ومبان تهدف لـ «خدمة المغتصبين»، مؤكدا أن وزارته ترفض التعامل معها أو حتى سماعها. وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية والاقتحامات للمدن الفلسطينية، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين من قرية تل غرب نابلس. وجرت العملية بعد اقتحام تلك القوات القرية فجر أمس، وقيامها بمداهمة عشرات المنازل، للتمكن في النهاية من اعتقال ثمانية، بينهم أشقاء، واستخدمت في عمليات الاعتقال عناصر من وحدة المستعربين. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال سبعة شبان أخرين بينهم أسرى محررون من مدينة جنين شمال الضفة، التي تعرضت هي الأخرى لاقتحامات طالت مخيمها. وفي اعتداء آخر، استهدفت مجموعة من المستوطنين، سيارات فلسطينية، خلال تنفيذها هجوما على الطريق الواصل بين بلدة عصيرة القبلية وعوريف، جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن مجموعة من مستوطني مستوطنة «يتسهار»، نصبوا كمينا للمواطنين الفلسطينيين على هذا الطريق واستهدفوا إحدى المركبات، حيث تسبب الحادث في إلحاق أضرار مادية بعد أن نجا ركابها من الاعتداء. وأكد دغلس أن الاعتداء الجديد كان بهدف القتل حسب المعطيات، محذرا من ارتكاب جرائم من قبل المستوطنين. وكثيرا ما يقوم مستوطنو الضفة الغربية بهجمات ضد الفلسطينيين، تتمثل في اقتلاع أشجار مثمرة وتخريب ممتلكات، إضافة إلى الاعتداءات المباشرة، التي أدت في إحدى المرات إلى إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما شمال الضفة الغربية، حيث لم ينج من تلك الحادثة سوى طفل صغير، طالته النيران، وأسفرت وقتها عن إصابته بجروح بالغة. الاحتلال يمنع الأذان 49 مرة في المسجد الإبراهيمي والمستوطنون ينفذون اعتداء بـ«غرض القتل» شمال الضفة  |
منظمة الشفافية: المغرب يمتنع عن نشر الوثائق المتعلقة بالموازنة المالية Posted: 01 Feb 2018 02:16 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قدمت منظمة الشفافية/ ترانسبرانسي المغرب، في ندوة عقدتها، الأربعاء، في الرباط، نتائج اشتغالها على «مؤشر الميزانية المفتوحة لسنة 2017» وهو مؤشر تشتغل عليه ترانسبرانسي المغرب منذ سنة 2006 وتقدم نتائجه كل سنتين. وقال عز الدين أقصبي المحلل الاقتصادي وعضو ترانسبرانسي المغرب، إن مؤشر الميزانية المفتوحة يقيم كمية وأهمية المعلومات المالية التي توضع رهن إشارة العموم. ويقيس المؤشر أيضا حسب أقصبي مدى إتاحة كل بلد للعموم، وثائق الميزانية وعرضها مع احترام الشمولية والوقت. وقالت ترانسبرانسي إن 11 دولة فقط هي التي تنشر وثائق الميزانية المطلوبة ولا يدخل ضمنها المغرب، وتضم لائحة الدول (البرازيل، الأردن،المكسيك،السويد والبيرو)، وخمس بلدان فقط هي التي احتلت أفضل المراتب في مستوى ولوج المواطن للمعلومات المتعلقة في الميزانية وهي النرويج، السويد، جنوب أفريقيا، جورجيا ونيوزيلاندا وان المغرب، لم يحرز أي تقدم في مؤشر الميزانية المفتوحة، حيث لم يقم بنشر أي تقرير مسبق حول الميزانية، أو تقرير نصف سنوي، أو سنوي حولها. وسجلت ترانسبرانسي، غيابا تاما لمشاركة المواطنين المغاربة في مراحل إعداد الميزانية سواء على مستوى الحكومة أو خلال مناقشتها في البرلمان. كما لا تقوم اللجان البرلمانية، بنشر التقارير التي تهم دراسة مشروع الميزانية، وتقرير تنفيذ الميزانية. ودعت ترانسبرانسي، الحكومة إلىلتحسين من كمية ونوعية المعلومات المتعلقة بمشروع قانون المالية، وتقديم المزيد من المعطيات حول النفقات والأداء المالي، وكيفية ارتباط الميزانية بالسياسات العمومية. منظمة الشفافية: المغرب يمتنع عن نشر الوثائق المتعلقة بالموازنة المالية  |
المتحدث العسكري باسم الاحتلال يفجر مفاجأة: نزور بلدانا عربية بجوازات إسرائيلية Posted: 01 Feb 2018 02:15 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: فجر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي افيخاي ادرعي مفاجأة جديدة، بإعلانه قيام الكثير من الإسرائيليين بالسفر إلى بلدان عربية، باستخدام جوازات سفرهم الإسرائيلية. وكشف ادرعي خلال تغريدة كتبها على حسابه على موقع «تويتر» هذا الأمر، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. وكتب يقول «تفتح إسرائيل يديها للسلام مع كافة الدول العربية التي تريد العيش بسلام»، مضيفا «وبالفعل، الكثير من الإسرائيليين يسافرون إلى دول عربية مختلفة بواسطة جواز السفر الإسرائيلي». وفي ختام تدوينته وضع سؤالا يطلب فيه من متابعيه التكهن باسم هذه الدول، حيث قال «هل تعرفون إلى أي دول عربية يمكن السفر بواسطة جواز السفر الإسرائيلي؟». وطلب من متابعيه مراقبة الإجابة، والمشاركة بإجاباتهم، ضمن ما اسماه «سؤال الأسبوع». وادرعي اشتهر خلال الحروب التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة، بتبرير روايات الجيش حول قتل المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال. وكانت وفود رسمية ورياضية إسرائيلية قد زارت أخيرا دولة الإمارات العربية المتحدة، وشارك ساسة تل أبيب هناك في مؤتمرات رسمية. وعقب ذلك جرى الكشف عن زيارة مدون إسرائيلي للمملكة العربية السعودية، رغم إعلانها الشهر الماضي رفض إعطائها تأشيرات لفريق الشطرنج الإسرائيلي للمشاركة في بطولة دولية. ونشر المدون الإسرائيلي بين تزيون» مجموعة صور في موقع «إنستغرام» تظهره متجولا في الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة. وكتب المدون المعروف في إسرائيل العامل في صحيفة Times of Israel، في تدوينة تحت إحدى الصور «عندما يزور يهودي ثاني أقدس مسجد للديانة الإسلامية بعد الحرم في مكة». ونشر صورا له ومقطع فيديو صوره بنفسه بالقرب من قبر النبي في المدينة المنورة، حيث أظهرت اللقطات المصورة في نهايتها حقيبة يد مكتوب عليها كلمات باللغة العبرية، من باب التأكيد من قبل المدون على أن هذه الصور حقيقية. كما سجل خلال السنوات والأشهر الماضية زيارات لوفود عربية، أشهرها زيارة وفد سعودي برئاسة اللواء أنور عشقي لإسرائيل، تلاها وفد بحريني. وأخرا حذر المستوى السياسي الفلسطيني الرسمي، وكذلك الفصائل الفلسطينية من محاولات «الهرولة العربية نحو التطبيع « مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أنها ستجر على العرب والمسلمين «المصائب». المتحدث العسكري باسم الاحتلال يفجر مفاجأة: نزور بلدانا عربية بجوازات إسرائيلية  |
مقتل مطلوب خلال عملية مداهمة لقوات أمن فلسطينية شمال الضفة Posted: 01 Feb 2018 02:15 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: في حادثة تكررت خلال الأشهر الماضية أكثر من مرة، لقي شاب مصرعه في مخيم بلاطة الواقع ضمن محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، خلال اشتباك مسلح مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي كانت تنفذ عملية استهدفت تجار مخدرات في المكان. وقال اللواء أكرم الرجوب محافظ نابلس إن «مطلوبا للعدالة» قتل واعتقل آخر، وجرى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمخدرات «خلال عملية لقوات الأمن الفلسطينية في مخيم بلاطة، في نابلس». وأكد أن العملية أسفرت عن مقتل «أحد الخارجين على القانون»، واعتقال شقيقه، فيما أصيب عنصران من الأمن أحدهما جروحه متوسطة والآخر طفيفة. وأوضح اللواء الرجوب أن ذلك تم بعد أن فتح «المطلوبان للعدالة» نيران أسلحتهما على قوات الأمن لدى مداهمتها مخيم بلاطة حسب القانون. وقال أيضا إنه جرى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الأتوماتيكية والذخائر، إضافة إلى مخدرات، وأكد استمرار «النشاط الأمني» من أجل فرض القانون، وملاحقة الخارجين عليه. وعرضت قوات الأمن الفلسطينية صورا للمضبوطات التي جرى التحفظ عليها خلال العملية، وتشمل بنادق رشاشة وذخائر ومخدرات. وتكررت مثل هذه الحوادث أخيرا في مناطق تقع شمال الضفة الغربية، حيث تنفذ قوات الأمن الفلسطينية بين الحين والآخر حملات أمنية تستهدف مطلوبين. وأدت عمليات أمنية سابقة إلى مقتل مطلوبين للقضاء، كما أسفرت عن مقتل عناصر أمنية كانت تشارك في تلك الحملات. مقتل مطلوب خلال عملية مداهمة لقوات أمن فلسطينية شمال الضفة  |
الهوية والتنظيم الذاتيّ والتأويل Posted: 01 Feb 2018 02:14 PM PST  ينبغي بناء العلاقة بين هذا الثالوث: الهوية والتأويل والتنظيم الذاتيّ وفق مزيد من فتح مفهوم الهوية على فاعليات أخرى، فمن المعهود أنّ الفاعلية الأساس المسندة إليها، سواء في الفلسفة أم في النظرية النفسيّة، هي التعرّف سواء أكان تعرّفَ الذات إلى نفسها في الزمان، أم تعرّفَ الآخر إليها. لكن ينبغي التنبّه إلى أن للهوية فاعلية مهمّة أخرى، وهي التأويل. وحتّى نفهم هذا الأمر علينا أن نغيِّر من التصوّر السائد حول فعل التأويل الذي ارتبط بفهم النصوص، واستنباط المعنى منها، وفق قصد معيَّن، بما يُفيده هذا من تركيز على فاعلية اللغة. والمراد من هذا التغيرّ عدّ التأويل متّصلا بكلّ فعل يستهدف فهم العالم في جميع مظاهره اللغويّة والطبيعيّة، وأنّه يقيم في كلّ استعمال للرمز على اختلاف أنواعه، ومن ثمّة يطول فعل التأويل كلّ ممارسة في العالم (الأفعال) وكلّ تعاطٍ لموضوعاته بعدّها هويات تتجاور أو تتقاطع في ما بينها. إنّنا لا نحيا إلّا بالتأويل، فحياتنا لا تكُون ممكنة إلّا بمقدار ما نمارسه من تأويل حيال كلّ ما يُحيط بنا، وحيال الأفعال التي ننجزها، أو نزمع على إنجازها. وتتضافر في هذا الإطار التأويلات التي ترسخت لدينا بفعل الإرث اللغويّ والثقافيّ والتأويلات التي نبنيها بفعل تجاربنا في الحياة وتجارب الآخرين. ومن ثمّة فحين نتعامل مع العالم فإنّنا نتعامل معه في نطاق تأويل هويات موضوعاته المختلفة، الصالح منها والضارّ ، الأساس منها والثانوي، المستعجَل منها وما يُمْكِن تأجيله، الخ. لكن لا نفعل هذا من دون تأويل هويتنا الشخصيّة، فلا يكفي أن أتعرّف إلى نفسي، أو يتعرَّف الآخرون إليَّ لكي يقولوا لي: «أنت هو هذا»، فلا بدّ من أن يؤوِّلوا أفعالي وما طرأ عليها من تغيّر، ومن تأويل الوضع الذي أنا عليه في الحاضر لكي يتمكَّنوا من التعامل معي من دون التباس. ولا يقف الأمر عند تأويلهم إيّاي وحسب، بل يعملون أيضًا على تأويل أوضاعهم الحاضرة في الوقت نفسه، فالصديق الذي كان يُشاركني مقعد الدراسة وصار شخصية نافذة لا يؤول أفعالي في الحياة، ووضعي الذي أنا فيه وحسب، بل يفعل ذلك من خلال وضعه الجديد أيضًا. وعليّ أنا أيضًا أن أُعيد تأويل هويته انطلاقًا من أفعاله التي تتّصل بشدّة بوضعه الجديد. نسقط بكلّ تأكيد- من دون هذا التأويل المتبادل للهوية في الحياة بيني والآخر أو الغير- في سوء فهم قد تترتَّب عليه نتائج غير مرغوب فيها. ونستخلص من هذا أنّ تعرّفي هويتي أو هوية الآخرين لا يتمّ على نحو دقيق إلّا بمقدار إتقان ممارسة التأويل الذي هو فهم للأفعال والأوضاع. وإذا ما أردنا أن نفهم كيف تتعرّف الذات إلى نفسها من طريق التأويل الذاتيّ (المنعكس) لأفعالها ووضعها فإنّ من اللازم التذكير بمفهوم التجارُب وإدخال مفهوم جديد وارد في مجال العلوم بالدرجة الأولى، وهو التنظيم الذاتيّ، في نطاق التجديل بين النواة الصُّلبة والمدار كما عالجناه في المقال السابق. لا ريب في أنّ هوية الذات تتّصل بالحوار الداخليّ بين تجاربها السابقة واللاحقة، وما كانت عليه وما صارت إليه، وهي لا تفحص- في ضوء هذه التجارُب- تجربة في ضوء أخرى إلا بما تقدر عليه من فهم يُفضي بها إلى تأويل وضعها الحالي في العالم. ولا يتحقّق هذا الفهم إلا بغاية إزالة كلّ التباس يُحيط بتجاربها من طريق تأويل ذاتيّ متبادل بين السابق واللاحق، أي أنّ فهم نفسها في الحاضر ينتج في ضوء فهم متبادل بين أوضاعها القديمة ووضعها الجديد، ومن ثمّة تُعيد الذات تأويل كلّ فعل تنجزه أو تُقدم على إنجازه، بما يعنيه هذا من فهم لما يُخوَّل لها، وما لا يخوَّل، وما يُناسبها ولا يُناسبها، وما هو ممكن ومستحيل، فخلف كلّ هذا يكمن الإقرار بخلاصة تأويليّة تتضمَّن في طيّاتها الصيرورة (التحوّل)، ومُفاد هذه الخلاصة العبارة الآتية: «لم أعد كما كنت في السابق»، وتنطبق هذه الخلاصة على كلّ صيرورة، سواءٌ أكانت صيرورة تَرَدٍّ أم صيرورة ارتقاء. لكنّ كلّ تأويل ذاتيّ متبادل من هذا القبيل لا يبقى عند حدود هذه الخلاصة مكتفيًا بها بعدِّها فهمًا للوضع الحالي، بل يسعى إلى إعادة تنشيط الهوية وإعادة تحديدها من طريق التنظيم الذاتيّ الذي يعني أنّ «شيئًا ما قادر على إنتاج نمط من العمل أو التصرّف من تلقاء ذاته» (ألفارو مورينو)، وأنّ هذا العمل ينعكس على وحدة (هوية) هذا الشيء، ويكمن التنظيم الذاتيّ في هذا الانعكاس. لكنّ قيام الذات بأفعال معيَّنة لا يعني بالضرورة أنّها تتصرّف من تلقاء نفسها، فقد تكُون مرغمة على ذلك بفعل شروط خارجيّة مؤثِّرة. لكنّ كلّ فعل تقوم به الذات ينعكس عليها من حيث هي وحدة هوياتيّة، ووظيفة انعكاس الفعل هذا ماثلة- بالنسبة إلينا- في كون الهوية تُعيد تنظيم نفسها كي تظلّ مستمرّة وموحَّدة في علاقتها بالعالم (البقاء الجيِّد). ويكمن هنا فقط وفقط فعل التأويل الذاتيّ للهوية، أي أنّه نتاج انعكاس فعل الذات عليها. لكن ينبغي تدعيم هذا الانعكاس بالسياق الذي يحدث فيه، وما هذا السياق سوى الوضع الذي عليه الذات في لحظة انعكاس فعلها عليها، فحين تخرج الذات من تجربة حبٍّ مخفقة فإنّها تُعيد تنظيم هويتها- وفق نتاج فعلها- في إطار وضعها الحالي (الإخفاق في جلب الاعتراف بقيمتها من قِبَل المحبوب). ولا تحدث إعادة تنظيم الهوية ذاتها إلا بإعادة تأويل فعلها وموضوعه، ولكي تُعيد الذات تنظيم نفسها- من حيث هي هوية- بغاية تحقيق الاستمرار لا بدّ لها من أن تفعل ذلك في إطار انعكاس فعلها عليها. وهذا الانعكاس يتمثَّل في السعي إلى فهم ما جرى وتقويمه في ضوء التفاعل بين النواة الصُّلبة والمدار، أي بين وحدة من مكوِّنات ثابتة (العضوي- العصبي- النفسي) والوضع الذي عليه الذات ومجمل الظروف السوسيو- ثقافيّة المحيطة بهذه الوحدة الثابتة. بيد أنّ فهم ما جرى بوصفه نتاج فعل يتمّ في إطار تفاعلات سابقة بين النواة الصُّلبة والمدار، وهذه التفاعلات تشتغل في هيئة حوار بين التجارِب الشخصيّة، وما هذا الحوار إلّا تبادل التأويلات الذاتيّة والغيريّة في ما بينها إمكان إعادة تحديد الهوية في العالم. ٭ أكاديمي وأديب مغربي الهوية والتنظيم الذاتيّ والتأويل عبد الرحيم جيران  |
شعار لسنا وحدنا… Posted: 01 Feb 2018 02:13 PM PST  قبل سنين عديدة، وحين كان الفلسطينيون يعانون من انعدام التضامن الكافي مع عذاباتهم وما لاقوه ويلاقونه من ظلم وعدوان ولجوء، من جانب الغالبية العظمى من دول العالم، التي كانت ترى في «اليهود» ضحية، وترى في العرب سلبيين ورافضين لليد اليهودية/الاسرائيلية الممدودة للسلام؛ ولم تكن هناك معرفة او عِلم لدى غالبية شعوب العالم بوجود الشعب الفلسطيني ومعاناته، اطلق الشهيد الفلسطيني الشاعر والمثقف وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كمال ناصر، شعاره الجميل الحزين: «يا وَحْدنا». كان ذلك قبل عقود كثيرة: قبل حرب تشرين الثاني/اكتوبر 1973، المشرِّفة والعظيمة، وقبل اقرار القمة العربية بـ م.ت.ف. «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني»، وقبل الصمود الأُسطوري في بيروت اثر الإجتياح الاسرائيلي وحصار الجزء الغربي من العاصمة اللبنانية، الذي قدم للعالم صورة مشرفة للثورة الفلسطينية، وقبل الانتفاضة الفلسطينية الشعبية المدنية السلمية التي انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 1987، وقبل اضطرار امريكا و«حاملة طائراتها ومرتزقتها ـ اسرائيل» الاعتراف والتعامل مع منظمة التحرير، وقبل توقيع رئيس الحكومة الاسرائيلية، صاحب شعار «كسِّروا ايديهم وارجلهم»، اسحق رابين، لرسالة الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني، وبحقوقه السياسية، وبممثله الشرعي الوحيد: م.ت.ف.. قبل كل هذه الاحداث والتطورات الايجابية، وانعكاساتها على الساحات الفلسطينية والاسرائيلية والعربية والعالمية، كان اعتماد الفلسطينيين شعار «يا وحدنا» مبررا ومفهوما ومفيدا ايضا، لانه شكل عاملا ودافعا لشحذ همم الفلسطينيين وتركيزهم على مبدأ الاعتماد على الذات، دون الغاء اهمية البحث والعمل على جذب واكتساب مناصرين وحلفاء. اما الآن فقد وصلنا، لحسن حظنا، إلى مرحلة يجدر بنا فيها رفع شعار «لسنا وحدنا». حقيقة اننا «لسنا وحدنا» يستشعر بها ويتأكد منها كل من يتابع الصحافة والإعلام الاسرائيلي. وكلما كانت المتابعة اكثر دقة وعمقا وشمولا، كان التأكد من هذه الحقيقة اكبر. ليس دقيقا، وليس مفيدا ايضا، انكار قدرة اسرائيل على تحديد مصادر الاخطار الحقيقية التي تواجهها. واسرائيل، كما هي عليه هذه الايام، تحمل على ظهرها، بل وفي احشائها ايضا، اثقالا وامراضا تهدد مستقبلها، وهي، ان لم تتخلص من تلك الاثقال والامراض، تحول الخطر على مستقبلها إلى خطر جدّيٍ على وجودها ذاته. يعرف ذلك بدقة عقلاء في اسرائيل، وينشرون ذلك في الاعلام ويركزون عليه في مراكز الابحاث والدراسات الاسرائيلية المتعددة. وتعرف وتعترف بذلك شخصيات في مواقع اتخاذ القرار في اسرائيل، ولكنهم لا يتقدمون في الاتجاه المطلوب لتفادي الخطر المستقبلي الاكيد، اما لضيق افقهم وجهلهم، او خشية خسارة مواقعهم القيادية في واقع اسرائيلي حالي، محكوم بالأكثر يمينية وعنصرية في المجتمع الاسرائيلي، الذي يواصل الانزلاق والتدهور منذ انتصارهم «السحري» في حرب حزيران/يونيو 1967، والذي ادخلهم في حالة نشوة وسُكر، تطورت لتصبح حالة من الهلوسة، تهوي بهم عميقا من درك سافل إلى درك اسفل، حتى اليوم. ويفضل حكام اسرائيل الحاليون، مثلهم مثل الغالبية العظمى من سابقيهم في تلك المواقع، ترك مهمة الرجوع إلى التعقّل، والاعتراف باستحالة القدرة على ابتلاع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والسياسية المشروعة والمقرّة دوليا. لم تستطع اسرائيل ابتلاع «لقمة» الضفة الغربية (والقدس العربية منها) وقطاع غزة. ولم تستطع هضم لقمة الفلسطينيين في اسرائيل. ولم تستطع تجاوز اللاجئين وحقوقهم. وكل ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطورات نتيجة القرارات التي تتخذها الادارة الامريكية اليمينية، لا تسهم في اضعاف ثقة الفلسطينيين بيوم مقبل يستعيدون فيه حقوقهم، بل بدل ذلك، وفي مقابله، تزداد عزلة اسرائيل وامريكا معها. هكذا هو الحال في ما يخص انسحاب امريكا (واسرائيل لاحقا) من عضوية اليونيسكو، وهكذا هو الحال بخصوص «اعتراف» امريكا بالقدس (دون تحديد حدودها) عاصمة لاسرائيل. وهكذا هو الحال بالنسبة لموضوع تقليص المساهمة الامريكية في موازنة الاونروا. يمكن، في هذا السياق، تسجيل ثلاثة من الامثلة، عن التطورات الاخيرة على صعيد المقاطعة التي ترى فيها اسرائيل، وبحق، تهديدا لمصالحها ولمستقبلها ولوجودها، وتؤكد هذه القناعة: ـ قدم عدد من اعضاء البرلمان الايرلندي يوم الثلاثاء الماضي للمناقشة،(التي كان من المفترض ان تبدأ في اليوم التالي، ولكنها أُجِّلت إلى موعد لاحق، بناء على طلب الحكومة الايرلندية)، مشروع قانون يجرِّم ويعاقب كل من يرتبط بعلاقة تجارية او اقتصادية مع اسرائيليين (وشركات ومصانع) في الضفة الغربية و«القدس الشرقية» وهضبة الجولان، ويمنع السياح الايرلنديين الذين يزورون مناطق خارج حدود 1967، من شراء بضائع او خدمات (حجز في فنادق مثلا) من عناصر اسرائيلية. وكانت ردة الفعل الاسرائيلية الفورية طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من وزارة خارجيته استدعاء السفيرة الايرلندية في تل ابيب، ليبلغها بمعارضة حكومة اسرائيل القاطعة لهذا القانون، وصرح بان «هدف القانون هو دعم حركة المقاطعة (الـ بي دي إس) والحاق الضرر باسرائيل». وفي هذه الاثناء، نشرت جريدة «آيرش تايمز» عريضة وقعها اسرائيليون يناشدون اعضاء البرلمان الايرلندي التصويت لصالح هذا القانون، وجاء في نص العريضة: «نحن، مواطنون اسرائيليون قلقون، نناشد ايرلندا بدعم أي قانون يفرض التمييز بين اسرائيل ذاتها من جهة، والمستوطنات في المناطق المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ان الاحتلال الاسرائيلي للمناطق خارج خطوط الـ67، مستمر منذ اكثر من خمسين سنة، ودون نهاية له في الافق، وهو ليس عادلا فقط، بل هو يخالف قرارات عديدة للأمم المتحدة. اننا واثقون ان هذا الاحتلال المتواصل غير قابل للاستمرار من الناحية الاخلاقية والاستراتيجية، ويلحق الضرر بالسلام، ويشكل خطرا على امن اسرائيل. كاشخاص يهمهم كثيرا مستقبل اسرائيل، وتواقون للسلام مع جيراننا، فاننا نناشدكم بدعم هذا القانون». ونذكر ان الاسرائيليين الموقعين كتّاب واساتذة جامعات وسفراء واعضاء كنيست سابقون وفنانون. ـ في البرلمان الدانماركي صوتت غالبية كاسحة من الاعضاء (81 مع، مقابل 22 اعتراض)، الاسبوع الماضي، على قرار يشدد على دعم الحكومة في استثناء المستوطنات/المستعمرات الاسرائيلية في الضفة الغربية و«القدس الشرقية» وهضبة الجولان، من أي اتفاقيات مباشرة او ثنائية او متعددة الاطراف مع اسرائيل. وبهذا القرار اكدت الدانمارك التزامها وتطبيقها لقرار مجلس الامن رقم 2334، كما ناشدت مجلس حقوق الانسان نشر القائمة التي اعدها والخاصة بالشركات التي تعمل او تساهم او تستثمر في المستوطنات/ المستعمرات الاسرائيلية. ـ نشر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة يوم امس الاول، الاربعاء، تقريره الذي تضمن رصده وتسجيله لـ206 شركات تتعامل مع المستوطنات/المستعمرات الاسرائيلية، منها 143 شركة اسرائيلية، و22 شركة امريكية، واما الـ41 شركة المتبقية فهي من دول اخرى. وتم تأجيل نشر القائمة السوداء باسماء هذه الشركات إلى وقت لاحق، بسبب ضغوط امريكية كبيرة، وتهديد صريح بانهاء عضويتها في المجلس. هذه تطورات متتالية لم نكن نشهد مثلها قبل عقد او عقدين. لكن هذا يستدعي جهودا فلسطينية جدية لضمان تصعيد هذه الموجة الايجابية وتوسيعها واستمرارها، إلى ان تعطي ثمارها تحررا للفلسطينيين، ودحرا للاستعمار والتمييز والابرتهايد الاسرائيلي، على غرار ما اثمر في جنوب افريقيا. وهنا تكون رأس الحربة اعادة تنشيط دور السفراء والسفارات الفلسطينية والجاليات الفلسطينية في دول الشتات، مدعومة بجهد كل فلسطيني في موقعه، ودون ان يكون التركيز على أي جهد على حساب أي عمل وطني آخر. ٭ كاتب فلسطيني شعار لسنا وحدنا… عماد شقور  |
النظام يتابع تقليم أظافر البيجيدي رغم إضعافه Posted: 01 Feb 2018 02:12 PM PST  أكد الحبيب الشوباني رئيس مجلس درعة تافيلالت وهي جهة شاسعة وفقيرة جنوب شرق المغرب أن وزارة الداخلية تدخلت مؤخرا في ميزانية الجهة وأن هذا يشكل «حالة شرود» لا قانونية. كما صرح الشوباني لجريدة المساء أن قرار الداخلية لا يتعلق بخطأ في التقدير بل هو «قرار ذو بعد سياسي». وفعلا إذا رجعنا للقانون التنظيمي للجهات فإنه لا يعطي الحق لوزارة الداخلية في التدخل لتوجيه أو تغيير ميزانية الجهات. كل ما يمكن أن تفعله الداخلية هو عدم التأشير على هاته الأخيرة حتى يعاد التداول فيها من قبل المجلس. ماذا حدث بالضبط إذن وما هو المغزى السياسي لقرار الداخلية؟ إن أجهزة وزارة الداخلية خرقت القانون بالتأشير على الميزانية بعد أن حذفت الفقرة المتعلقة بمنحة قرر مجلس الجهة المعنية توفيرها للطلبة الجامعيين. يبدو أن المستهدف من قرار الداخلية هو الأغلبية السياسية لمجلس الجهة والتي تنتمي للعدالة والتنمية، كما أن الشوباني وهو قيادي بارز في الحزب الإسلامي يدافع عن أطروحة الاستقلالية التامة لهذا الأخير تجاه النظام رغم مشاركته في الحكومة. والشوباني له تاريخ طويل في الصراع مع السلطة. فقد تعرض منذ بضع سنوات، وكان آنذاك وزيرا للعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، لحملة إعلامية تشهيرية استمرت لشهور وتتعلق بحياته الخاصة، مما اضطره لمغادرة الحكومة لينتخب بعد ذلك رئيسا لجهة درعة تافيلالت التي ينحدر منها. يبدو أن قرار الداخلية بحذف الإثني عشر مليونا من ميزانية الجهة، المخصصة لمساعدة الطلبة المنتمين لأسر فقيرة على متابعة دراستهم، قرار يستهدف ما يسميه أهل النظام بشعبوية البيجيدي. وهم يدخلون في ذلك كل المبادرات والسياسات التي قد تقوي الحزب على الصعيد الانتخابي والسياسي. ودليلنا في ذلك أن جهة طنجة كانت قد خصصت كذلك مساعدة للطلبة من عدة ملايين إلا أن الداخلية لم تحرك ساكنا. وإذ يظهر السبب يبطل العجب، فالجهة الأخيرة يترأسها حزب الأصالة والمعاصرة المقرب من القصر. نفس الموقف نهجه النظام تجاه الدعم المالي المباشر على المستوى الوطني للأسر المعوزة والذي دافع عنه في الانتخابات الأخيرة والتي قبلها، البيجيدي وجزء من اليسار. فبعد أن اعترضت عليه لمدة طويلة الأحزاب المقربة من القصر ومنها التجمع الوطني للأحرار المشارك في الحكومة، تم قبوله أخيرا وتحت الضغط الشعبي ولكن تم وضع تدبيره بين أيدي الداخلية التي تسترجع شيئا فشيئا قوتها كأم للوزارات. هكذا كانت تسمى الداخلية على عهد الراحلين ادريس البصري والحسن الثاني. نفس الشيء حدث مع صندوق التنمية القروية فقد انتزع قانون المالية لسنة 2016 صلاحية الآمر بالصرف من بين يدي رئيس الحكومة ليقدمها هدية لعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصديق المقرب من الملك. لماذا 2016 ؟ لأن الانتخابات التشريعية كانت على الأبواب ولأن العدالة والتنمية كان قد أحرز نجاحا كبيرا في الانتخابات البلدية للسنة التي قبلها. الغريب في الأمر أن ميزانية الصندوق المعني تم الرفع منها بشكل كبير لتصل إلى خمسة وخمسين مليار درهم أي ما ينيف على ستة ملايين دولار. ميزانية بهذه الضخامة كان لابد أن تصرف تحت مراقبة رئيس الحكومة ولكن احتجاجات بنكيران ذهبت سدى واضطر في الأخير ليطأطئ الرأس أمام إلحاح رجال لقصر. حاولت قيادة البيجيدي الجديدة، معتقدة أن المياه مع القصر قد رجعت إلى مجاريها بعد التخلص من بنكيران، أقول حاولت إرجاع صندوق التنمية القروية لرئاسة الحكومة وذلك بتوصية تقدمت بها الأغلبية عبر اللجنة البرلمانية لمراقبة المالية، إلا أن حزب أخنوش المكون السياسي الثاني في الأغلبية الحاكمة تصدى للمبادرة متحالفا في هذا مع الأصالة والمعاصرة المعارض. تقليم أظافر الحزب الإسلامي لا يتوقف عند القضايا المالية التي لها وقع على حياة أغلبية المواطنين. إنه يمتد إلى كل مناحي الحياة العامة ومنها الإعلام. فالمنتقدون للسلطة من بين قيادييه شبه ممنوعين من المرور على قنوات الإعلام العمومي. ويمكن أن نذكر من بين هؤلاء عبد الإله بنكيران نفسه رغم شعبيته الكبيرة. كما أن سياسة المجافاة هذه لا تقتصر على أعضاء البيجيدي وحده بل تمس كل الشخصيات المستقلة التي عينت في مناصب حساسة تحت ضغط الحراك الديمقراطي لسنتي2011 ـ 2012. فالسيدة سليمة بناني وهي شخصية مشهود لها بالكفاءة والاستقلالية لن يجدد لها هذه السنة على رأس صندوق المقاصة الذي كانت في السابق تذهب أكثر أمواله لشركات المحروقات، وهاته الأخيرة تمثل أحد أقوى اللوبيات الاقتصادية المغربية المستفيدة من ريع الدولة. سليمة بناني عبرت عن استقلاليتها لما أكدت في تقرير للبرلمان أن صندوق المقاصة يؤدي مستحقات مالية ضخمة للشركات البترولية والغازية دون أن تدلي هذه بأية فواتير بل أن الصندوق لا يتوفر على الإمكانيات البشرية والقانونية للتحقق من كمية المحروقات التي تدعي الشركات المعنية أنها تستردها من الخارج. كان تقرير السيدة بناني قد أثار في وقته موجة عارمة من الانتقادات التي وجهت لسياسة الريع والمحاباة وإهدار المال العام. في نفس الوقت كانت المرأة الشجاعة قد وضعت – ربما دون دراية منها- مفتاح الصندوق تحت بساط الباب. ٭ كاتب من المغرب النظام يتابع تقليم أظافر البيجيدي رغم إضعافه المعطي منجب  |
عزلة مطلقة للولايات المتحدة وإسرائيل في الأمم المتحدة- فهل من يستثمر هذا الوضع؟ Posted: 01 Feb 2018 02:12 PM PST  لا يُغرن أحد بهذه البلطجة الأمريكية التي يقودها رئيس الصدفة ترامب، الذي يعمل لحساب نتنياهو، بل يحاول أن يتسابق هو ونائبه بنس على من هو أكثر ولاء للفكر الصهيوني المتطرف. فوراء هذه الجعجعة وسياسة اللامبالاة عزلة دولية تكاد تكون شاملة. وإن دولة عظمى لا تجد ما تؤثر به على الدول الأخرى إلا بالعربدة والتهديد بقطع المساعدات، فلا خير يرجى منها، ولا نعتقد أنها ستؤثر في أي دولة تحترم نفسها وبها قيادات منتخبة حقيقة لا تزويرا، تعبر عن مصالح شعوبها وكرامتهم وتمسكهم بالقانون الدولي. المشكلة أن ترامب لا يقرأ، خاصة الكتب، وهي صفة تجمعه مع معظم، إن لم يكن كل القيادات العربية الحالية. ولو كان لديه مستشار مؤتمن لنصحه بأن يقرأ كتاب جوزف ناي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد، عمّا أسماه «القوة الناعمة» في كتاب نشره عام 1990 بعد تصدع الاتحاد السوفييتي، بعنوان ما يمكن ترجمته «ملزمون بالقيادة – تغير طبيعة القوة الأمريكية» يقترح فيه على القيادات الأمريكية لفترة ما بعد الحرب الباردة، أن يقودوا العالم بالجاذبية والتأثير الإيجابي، والبحث والجامعات والتعاون وليس بالعربدة وقوة السلاح والتدخل. التصويت في مجلس الأمن والجمعية العامة ولا أفضل من مرآة الأمم المتحدة بجهازيها الرئيسيين، مجلس الأمن والجمعية العامة، لتعرف الدولة العظمى قبح وجهها عندما تنظر إليه في تلك المرآة. لقد توعدت ممثلة النظام، الجاهلة بالقانون الدولي والدبلوماسية العريقة، أن تلبس كعبا عاليا، كما قالت، لا من أجل الموضة بل لركل من ينتقد إسرائيل. وهكذا تحولت ممثلة الدولة الأعظم في عهد ترامب من دبلوماسية بارعة، كما هي العادة، إلى «شرطي بكرباج» يريد أن يؤدب هذه الدول التي تنتصر للقانون الدولي، حتى لو كان ذلك على حساب سلة المساعدات. ورغم التهديد والوعيد إلا أن نيكي هيلي وجدت نفسها يوم 18 ديسمبر وحيدة، عندما رفعت يدها مقابل 14 يدا، لتطيح بمشروع قرار كان سيطيح بقرار ترامب، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وبعد ثلاثة أيام وارتفاع نبرة التهديد وقفت معزولة وبطريقة مهينة مع ممثل إسرائيل في الجمعية العامة، إلا من سبع دول صغيرة من بينها ناورو وبلاو وجزر مارشال وميكرونيسيا. وقد قامت هيلي بدعوة هذه الدول، وتلك التي امتنعت عن التصويت، وتلك التي تغيبت، إلى حفل عشاء لتقول إنها ليست وحدها بل معها 63 دولة في محاولة رخيصة لإعطاء الانطباع بأن الدول التي امتنعت والتي تغيبت إنما تقف مع الولايات المتحدة. جلسة المراجعة الشهرية حول فلسطين أريد أن أنقل للقراء صورة أخرى عن مدى هذه العزلة الدولية التي تمر بها الولايات المتحدة وإسرائيل في الأمم المتحدة في موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال نقل قبسات ولقطات من جلسة مجلس الأمن يوم الخميس الخامس والعشرين من يناير، المخصصة للقضية الفلسطينية. وهي جلسة مفتوحة موسعة بطلب من رئاسة المجلس (كازاخستان) للتداول في القضية الفلسطينية، والاستماع إلى تقرير شامل من ممثل الأمين العام في فلسطين المحتلة، السيد نيكولاي ملادينوف، وكلمات الوفود الراغبة في الحديث. لم يكن متوقعا أن يصدرعن الجلسة المفتوحة الموسعة التي استغرقت ست ساعات ونصف الساعة، قرار أو بيان رئاسي أو بيان صحافي. لذلك ألقيت فيها الكلمات بدون خوف من عقاب أو تهديد بقطع المساعدات، أو بوقف التعاون العسكري أو الاقتصادي. وأود في هذا المقال أن أنقل للقراء الكرام بعض الإقتباسات من الجلسة التي تحدث فيها 36 متحدثا، لإثبات أن العالم في واد والدولتين المارقتين في واد آخر، لأضع أمام المسؤولين والمعنيين بالأمر صورة عن تفكير المجتمع الدولي، بمدى العزلة المطبقة التي تعيشها الدولتان لعل أحدا يعرف كيف يستثمرها. أغرب ما في الجلسة كلمتا السفير الإسرائيلي داني دانون وتلميذته المطيعة السفيرة الأمريكية نيكي هيلي. لقد تقاسما الأدوار تماما وعملا عكس ما عملاه بالضبط في الجلسة التي سبقتها. فقد اختار ممثل المستوطنين دانون أن يقصر حديثة على إيران فقط، ولم يتحدث ولو بكلمة واحدة عن فلسطين، وكأنها ليست على جدول الأعمال. وراح في كلمته يطرح أرقاما وجداول عن إيران، أطلق عليها معلومات سرية ينشرها لأول مرة. فإذا كانت سرية لماذا ينشرها الآن؟ أما نيكي هيلي فخصصت كلمتها عن محمود عباس فقط وخطابه الذي أهان فيه الرئيس الأمريكي. فبدل أن يفاوض يصعد، وبدل التمسك بأوسلو يريد أن يلغيه. هيلي تريد للفلسطينيين أن يرفعوا الراية البيضاء ويستسلموا، بعد أن أزاح رئيسها قضية القدس عن الطاولة، ويسعى لتدمير الأونروا وإعادة تعريف من هو اللاجئ من أجل تدمير حق العودة والاعتراف بالمستوطنات كجزء من إسرائيل، ثم يأتي عباس ليفاوض. قالت: «أسأل هنا اليوم، أين الرئيس الفلسطيني؟ أين الملك حسين الفلسطيني؟ أين أنور السادات الفلسطيني؟ إذا برهن الرئيس عباس على أنه يمكن يكون ذلك النوع من الزعماء، فسنرحب بذلك. إن أعماله الأخيرة تبرهن على العكس من ذلك تماما. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة التزاما عميقا بمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي، يحقق مستقبلا أفضل لكلا الشعبين، تماما كما فعلنا بنجاح مع المصريين والأردنيين. ولكننا لن نركض وراء قيادة فلسطينية تفتقر إلى ما يلزم لتحقيق السلام. فللحصول على نتائج تاريخية، نحتاج إلى قادة شجعان. ونضرع إلى الله أن يسخر لنا ذلك مرة أخرى، من أجل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي». لقد تعاقب على الحديث أكثر من 30 دولة تكررت في كلماتهم موضوعات ثلاثة: التمسك بحل الدولتين وبالتالي رفض الاستيطان جملة وتفصيلا، ورفض اتخاذ قرار أحادي بشأن القدس، وضرورة دعم الأونروا للاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين. مندوب هولندا القريبة من الحكومة الإسرائيلية قال: «تعارض مملكة هولندا بشدة الإعلانات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع المستوطنات. فالمستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي، وهي تشكل عقبة في طريق السلام. وعلاوة على ذلك، فإننا نشعر بالقلق، لأن التعديل الذي أجراه الكنيست في «القانون الأساسي: القدس عاصمة إسرائيل»، في 2 يناير، سيزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأن كون القدس عاصمة مشتركة للدولتين. وأودّ أيضاً أن أشدد على أهمية العمل الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وينبغي لنا عدم تسييس المعونة الإنسانية. ومثال آخر من بوليفيا: «يرفض وفد بلدي رفضاً قاطعاً النية السافرة لحكومة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لبناء مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. قبل أكثر من أسبوع مضى، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي للصحافة خطة بناء 1285 وحدة استيطان جديدة في الضفة الغربية. هذا الإعلان يعني انتهاكاً مباشراً للقرار 2334 (2016)، فضلاً عن العديد من القرارات الأخرى التي اتخذها كل من مجلس الأمن والجمعية العامة، التي تعيد التأكيد على أن إنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي أساس قانوني، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويمثّل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام الشامل والعادل والدائم». وعن الأونروا قال: «نود أن نُعرب عن قلقنا إزاء قرار حكومة الولايات المتحدة بخفض التمويل المقدّم إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). نحن نعتقد أن هذا القرار يؤثر بدرجة كبيرة على الدعم الإنساني الذي توفره الوكالة إلى ما يقرب من 5 ملايين فلسطيني، من الرجال والنساء المسجلين حالياً لدى الأونروا». وهناك أسباب ثلاثة لهذه العزلة الحقيقية: - الانتهاك الفاضح والعلني للقانون الدولي؛ - العليائية والرعونة والاستخفاف؛ - لعب دور الضحية فيما هو بيّن على الملأ بأن الذي يمارس القمع والاحتلال والقتل والهدم والتجريف والاقتحامات والاعتقالات هو «إسرائيل»، وما كان لها أن تفلت من عقاب لولا الدعم الأمريكي اللامحدود. إن نحو 94% من سكان العالم يؤيدون الحق اللفلسطيني في قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهذه نسبة ربما أعلى من مستوى تأييد العالم للحركة المناهضة للأبرتايد في جنوب أفريقيا. وما وجد هذا الزخم في تأييد قضية ما إلا وانتصرت، إذا توفرت لديها قيادة للنضال على قدر من الوعي والمسوؤلية والحنكة والودة والمثابرة والصمود- الشيء المؤسف أن كثيرا من هذه الصفات غير متوفر في قيادات الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي عزلة مطلقة للولايات المتحدة وإسرائيل في الأمم المتحدة- فهل من يستثمر هذا الوضع؟ د. عبد الحميد صيام  |
من يوقف الاعتداءات على المدارس والمعلمين؟ Posted: 01 Feb 2018 02:11 PM PST  مع بداية العام الجديد استمرت اعتداءات بعض الطلاب والأهالي على طواقم التدريس، في كثير من مدارسنا العربية، فقد تم التهجم على أحد المعلمين في المدرسة «الثانوية للهندسة والعلوم أورط» في مدينة اللد، وتلاه بعد أسبوعين، بتاريخ 24/1/2018 ، محاولة اعتداء على معلميْن في إحدى مدارس قرية وادي النعيم في النقب. على ما يبدو سوف نشهد في المستقبل تصعيدًا في وتيرة انتشار هذه الظاهرة المستفزة في جميع قرانا ومدننا، كما يستدل من سجل الاعتداءات العديدة التي وقعت خلال العامين المنصرمين وقبلهما، في شمال البلاد حتى أقصى الجنوب. نشوء هذه الظاهرة في مواقعنا وتحولها، مع أصناف عنف أخرى، إلى وباء موجع يعكس عمق التغييرات السلبية التي أصابت بنانا السياسية والاجتماعية، وضمور حزمة القيم الواقية، التي شكلت خلال عقود طويلة، دفيئات آمنة في أحضانها تبلورت هويتنا الوطنية الجمعية، وفي حماها ضمن الفرد سلامته ولم يجد العنف، بأشكاله العصرية، حيزات تسعه، وفضاءات تستوعبه وتسمح له بالتمادي المَرَضي كما يحصل في أيامنا هذه. مع هذا تبقى هنالك خصوصية واضحة في هذا العنف الموجه ضد طواقم التدريس، فشخصية المعلم، في الشرق عمومًا وفي مواقعنا تحديدًا، حظيت بمكانة مميزة ورفيعة، جعلتا المعلمين طيلة قرون «رسلًا» وأعمدة تشيّد عليها أصلح المباني وأمتنها، فلماذا نجح الانقلاب ضد هذه المفاهيم؟ وكيف تحولت حرمة المدرسة مشاعًا مستساغًا، والعاملون فيها إلى «ملطّات» يستسهل صفع سمعتهم وتستباح كرامتهم بشكل عادي وطبيعي؟ يكتفي كثيرون بالحاق ظاهرة العنف ضد المعلمين كجزء طبيعي من حالة العنف العام المتفشي في الدولة، وفي شوارع قرانا ومدننا، لكنني أتحفظ على الاكتفاء بهذا التشخيص، لما يختزنه التحول في علاقة المجتمع مع المدارس من معاني خطيرة، فهذه الظاهرة غير مدفوعة بمحفزات مادية، مثل عنف الخاوات وتزاوج المصالح مع المواقع، وهي ليست سليلة تراث اجتماعي معطوب شرعن مثلًا، على مدى الدهور، دور الخناجر وهي تدق في خواصر الشرف لتتخلص ممن احتسبن، منذ ميلاد الرمل والشوارب، عورات ونوائب. انتشار حالات الاعتداء على المدارس والمعلمات والمعلمين، يشكل برهانًا صارخًا ولافتًا على فشل شامل في عمل المفاعلات السياسية والمدنية والاجتماعية النيرة، في حماية آخر أعمدة «الخيمة»، وتدلل على خطورة وعمق التشقق في مبنى الهوية الجمعية لمجتمعاتنا المحلية، واندثار العديد من قسماتها التاريخية الحافظة، وهي في حالتنا حصانة المدارس وسكانها، واحترامها كمؤسسات وطنية تكمل وظيفة البيت والأهل، في بناء شخصية الانسان الفلسطيني الايجابية. فنحن وأجيال عديدة، قبلنا وبعدنا، تربينا في ظل معارك طاحنة، استهدفت مكانة المدرسة ومهامها الاجتماعية المباشرة، والسياسية غير المباشرة، ففي حين حاول الحكام دومًا اخضاعها لإرادة «السلطان» وأهدافه، تصدى لهم، بالمقابل، أصحاب الوعي الوطني السليم وحموها من السقوط، حتى بقيت حصونًا شامخة بمناراتها وانتماء طواقمها الذين حرصوا، رغم الملاحقات والمخاطر، على ضخ مشاعر العزة والكرامة والسؤدد في عروق أبنائهم جيلًا وراء جيل. تاريخ المدارس في فلسطين الكبرى حافل بالمآثر والمنطقة تشهد على ذلك. وما جرى بين ظهراني المدارس العربية في إسرائيل، التي صمدت مأساة النكبة، يشكل فصلًا ملحميًا في حياة الأقلية الفلسطينية، ويستدعي التفكر بما آلت إليه أوضاع هذه المؤسسات في السنوات الأخيرة. فكيف لم تقو النكبة والحكم العسكري بعدها وتبعاتهما، على شل دور العملية التدريسية والمعلمين في ترميم بقايا الضربة القاصمة والنهوض بمجتمعاتنا نحو النور والحرية، بينما تقوم اليوم وتنجح أياد من وسطنا بوظيفة الهدم هذه من غير وازع ولا روادع؟ قد يكون السؤال الأنسب في أيامنا هذه، ليس كيف، بل هل يمكن، في حالة الوهن الراهنة، وقف هذا الأذى وإنقاذ المدارس من تشويه مكانتها، وتصغير قامات المعلمين والمعلمات، وتهميشهم اجتماعيًا كي يبقى صوت العنف أعلى وأدوم وأنجع؟ ستبقى مؤسسات الدولة ذات العلاقة هي المسؤولة الأولى عن الفشل في مقاومة الظاهرة واتهامها بالتقصير عمدًا وعدم محاسبة المسؤولين والضالعين فيها، سيبقى ذلك اتهامًا صحيحًا، لكنه، في حالتنا، غير شاف وغير كاف، فإلى جانب مسؤولية الدولة الرئيسية سنجد مسؤولية مؤسسات مجتمعنا القيادية القطرية والمحلية، لأن حماية المدارس، في البداية وفي النهاية، هي مصلحة الجماهير العربية العليا، والقدرة على تأمين حمايتها متوفرة محليًا لو أراد القادة المعنيون بيننا ذلك، ولو لم يدخلوا في مكوّنات التعاطي مع تفاصيل الحوادث العينية، اعتبارات حزبية أو حركية أو عائلية أو تجارية، وحسابات ضيقة لمفهوم الربح والخسارة، ولاستقرار مكانة ونفوذ ذلك القائد أو الشيخ أو الوجيه في تلك البلدة والموقع والحادث. تعليق المسؤولية على أبواب شرطة إسرائيل، التي تتقاعس ولا تلاحق الجناة صحيح، لكنه لا يعكس واقعنا المحلي كما نعيشه بتعقيداته وعلى حقيقته، ففي بعض حالات الاعتداء، لم يتم تقديم شكوى للشرطة لاعتبارات محلية أو نتيجة لخوف المشتكين من سطوة الفاعلين؛ وفي حوادث أخرى تقدمت المدرسة أو المعلم المعتدى عليه بشكوى، لكنها سجلت ضد مجهول، رغم أن هوية المعتدين كانت معروفة للجميع؛ بينما في مواقع أخرى سمعنا عن تقديم شكوى مع ذكر اسم المعتدي، الذي بادرت الشرطة لإحضاره، لكنها «اضطرت» بعد تدخل « أهل الخير» والجاهات والوسطاء للإفراج عنه، فباسم الوفاق تتم «ضبضبة» الملف، وتنخ المدرسة باسم السلم الأهلي، وتحت وطأة رجاحة العقل يصمت المشتكي وتمسح المهانة بذقنه، فيصير المعتدي «قدوة « لكيف تأخذ ذراع الباطل بعد تدخل الجاهات «حقها» من المعلم المهزوم والمغلوب على أمره. أما ذروة التواطؤ المجتمعي فسنجدها في تلك الحوادث التي «تجرأ» فيها المعلم أو المعلمة، خاصة إذا كانوا من عائلة عادية وليست كبيرة، على تقديم شكوى في الشرطة ضد المعتدي، لكنهم يضطرون لاحقًا، وغالبًا بسبب تهديد عائلة المعتدي التي تكون أحيانا مشهورة بعربداتها أو مدعومة من أصحاب القدرة و»الواصلين»، أن يترجوا الشرطة كي توافق على سحب شكواهم، أو تغيير تفاصيلها، لأنهم لم يجدوا، بعد تهديدهم، من يقف معهم في «شكواهم/ ورطتهم». فجميع الكبار والوجهاء والمسؤولين في المؤسسات والناشطين في دوائر أحزابهم وحركاتهم، أو في داخل المجلس البلدي أو المحلي، أو حتى المدرسة نفسها، نفضوا أيديهم من الحادث، الذي لم يعنهم في الأصل، حتى بقي المشتكي/ة في «الجبهة» وحيدًا لا يستطيع مواجهة المعتدي وعائلته وأصدقائهم فيشعر، على جلده، كيف صار معظم البشر في بلده قطيعًا يعيشون في هدي قاعدة التقية الكبرى «ابعدها عن ظهري بسيطة»! نظريًا يجب ويمكن التصدي لظاهرة الاعتداءات على المدارس والمعلمين، ولكن من سيقوم بذلك؟ فاذا افترضنا، كما يفترض كثيرون، أن الدولة ليست معنية أو غير قادرة على محاربة هذه الظاهرة سنسأل اذن من سيفعل؟ واذا أشرنا إلى مؤسساتنا القطرية القيادية، لجنة المتابعة العليا، اللجنة القطرية لرؤساء المجالس، القائمة المشتركة ومؤسسات المجتمع المدني على تنوعاتها، فلسوف يسأل السائل وما منعها من العمل والحد من تفشي هذه الظاهرة لغاية اليوم؟ المنطق يحتم مساءلة هذه المؤسسات في عدم نجاحها في التصدي للظاهرة، ولو بشكل نسبي ومجزوء. فنمو الظاهرة يشير إلى وجود أسباب بنيوية وذاتية وفئوية منعت وستمنع هذه المؤسسات من الوقوف بحزم ضد المعتدين ومن يدعمهم ومطالبة المجتمع أن يتخذ منهم موقفًا حازمًا بدون هوادة. فلجنة المتابعة العليا قادرة على هذا الحمل، ولكن عدم تفعيل لجنة مكافحة العنف التابعة لها وسباتها الدائم العميق غيّب دور لجنة المتابعة بشكل مطلق، وأبقاها بعيدة عن مجريات الأحداث وهواجس الناس، علاوة على عراقيل مهمة تعتري عمل لجانها الأخرى، لا سيما لجنة الحريات التابعة لها، التي لا تستطيع أن تتحرك بموضوعية وانصاف حقيقيين لاسباب قد نعالجها في مقالة مناسبة أخرى؛ أما لجنة الرؤساء فغير قادرة على التصرف بمسؤولية مجردة، وبعكس القوانين الاجتماعية والانتخاببة التي أفرزت معظم أعضائها من الرؤساء، وبالتالي فهم يتحركون بحكم وتبعات تلك الوشائج والمصالح والروابط التي بنعمها حازوا مناصبهم؛ ويبقى نواب القائمة المشتركة الذين يدفعون ثمن ضعف أحزابهم وحركاتهم من ناحية، ومن ناحية أخرى نجدهم منشغلين بشؤون السياسات العليا ومصالح الجماهير الكبيرة، حتى صار، عند بعضهم، الاعتداء على معلم أو معلمة مجرد خربشة عابرة في «يوميات نائب في الأرياف». بخلاف جميعهم قد نجد أن «لجنة متابعة قضايا التعليم العربي» هي العنوان الأنسب لتبني مسألة العنف في المدارس وضد المعلمين، ومع أنها هي أيضًا، لم تنجح، رغم ما قدمته في سني عملها الطويلة بإيقاف هذا النزيف، نتمنى لرئيسها المنتخب حديثًا، د. شرف حسان، النجاح، ونتوقع منه أن يبادر فورا إلى وضع خطة حقيقية تستهدف مواجهة الآفة الوجودية المتفاقمة، فحتى الآن، وهي فترة قصيرة، لم نقرأ فيما كتبه وأسمعه سوى عناوين عامة لن تكفي لتغيير الواقع مع قناعتنا، أنه مثلنا يؤمن بأن هذا الوباء يجب أن يداوى، ويعرف مثلنا أيضًا أن شعبًا لا يحترم معلميه ولا يصون مدارسه سوف تتركه الحياة على هامش السيرة مطويًا في غبار التاريخ. كاتب فلسطيني من يوقف الاعتداءات على المدارس والمعلمين؟ جواد بولس  |
غرفة إنعاش المشهد السياسي في الأردن Posted: 01 Feb 2018 02:11 PM PST  حصلت على فرصة واحدة للحديث مع الملك عبد الله الثاني، بين مجموعة من الشباب قبل سنوات عدة، وتحدثت وقتها عن الأحزاب، وعبّرت عن الضيق بالأحزاب الصغيرة المشتتة بوصفها عائقاً أساسياً أمام وجود أحزاب حقيقية وفاعلة، تستطيع أن تضطلع بإنتاج حكومات نيابية. وقتها كان رد الملك يؤيد ما ذهبت إليه، ولكنه تطرق إلى استغرابه أصلاً من تغيب البرامج عن الأحزاب، وتكلم عن انطباعه السلبي تجاه أدبيات أحد الأحزاب، الذي زعم دوراً كبيراً في وقتها، والفجوة بين عرض المشكلات في أدبيات الحزب مرفقة بكثير من الإنشاء، حول أحلامه وتطلعاته، بدون أن يكون مرفقاً ذلك ببرامج يمكن على أساسها تحقيق هذه الأهداف. تذكرت اللقاء الذي جرى في أبريل 2011 بعد أسابيع قليلة من انطلاقة الربيع العربي، وأنا أشاهد لقاء الملك مع طلبة الجامعة الأردنية في عيد ميلاده السادس والخمسين، لأقف عند حقيقة السنوات التي أهدرها الأردن، بدون أن يتقدم في ملف الإصلاح السياسي، مع أنه يمكن الدفع بالعديد من الأسباب التي أثرت على مسيرة الإصلاح وعطلته، إلا أن الوقت لا يخدم الأردن في النهاية، والتاريخ بمزاجه الصعب وذائقته الانتقائية لا يهتم بهذه النوعية من التفاصيل، ولا يتوقف إلا أمام النتائج النهائية التي يختصرها في محطات واضحة وصريحة. يختلف الأردن بصورة كبيرة عن بقية الأنظمة الملكية في المنطقة العربية، فالأردنيون بشكل عام يمتلكون وعياً سياسياً متقدماً، منذ بدأوا جزءاً أصيلاً من نضال سوريا الكبرى، تجاه التحقق ومن تفاصيل سقوط ذلك المشروع، كما كان الأردن الدولة العربية الأولى التي تشهد في الخمسينيات من القرن الماضي صعود حكومة منتخبة ذات ميول قومية اشتراكية صارخة، وتحول الأردن في الستينيات لأرض صراع سياسي تبشيري بين الناصريين والبعثيين، قبل أن تصعد التنظيمات الفلسطينية وتتحول إلى بؤر استقطاب سياسي، تركت الساحة بعدها للإخوان المسلمين ولفورة قومية أخرى مع صعود صدام حسين، وهذه التركيبة، بجانب الكثافة البيروقراطية للدولة الأردنية، تجعل الأردن أمام تراث هائل، لا يمكن مقارنته إلا بدول عربية قليلة أخرى مثل لبنان والسودان والمغرب. ومن المستغرب مشاهدة ملك الأردن وهو يواجه حالة من الجفاف السياسي كالتي يعيشها الأردن اليوم، فهي ليست صحية على المدى البعيد، وإن كانت أسهمت إلى حد ما في مناعة الأردن من تفاعلات المنطقة الساخنة في السنوات الأخيرة، ولكن هذه السلبية لا يمكن أن تصنع حالة من التوازن بين القوى الفاعلة في المجتمع، وأقصى ما يمكن أن تصله هو حالة من الخمول تهدد حيوية الأردن وقدرته على المناورة على المستوى الإقليمي والعالمي. يطالب الملك بضغط من أسفل، يتكامل مع الضغط الذي يمارسه من الأعلى، ويكشف جانباً كبيراً من نواياه بصورة مباشرة، تتوجه لا لشكل تركيبة المؤسسات السياسية، ولكن تتعرض إلى جوهر وجودها، في معادلة أصبحت ضرورية في الأردن، وهو أمام خيارات صعبة في المرحلة المقبلة، ليس الغرض منها هو الشأن السياسي الداخلي وحده، فالمواقف الأردنية التي أعلنت من الملك وتبنتها الدولة الأردنية، ترافقت مع تشجيع أو حتى تحريض للشارع الأردني، من أجل استعراض غضبه ورفضه لقرار الرئيس ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس. أخطر ما في اللقاء هو أمور لم يتحدث بها الملك، وإن ظهرت في تعابير وجهه وزهده في الشرح والاستفاضة، عندما تحدث عن الضغوط الاقتصادية التي مورست على الأردن نتيجة مواقفه السياسية، فالأردن اليوم يعيش أزمة وجودية عميقة تتطلب موقفاً متماسكاً ومتجانساً على جميع المستويات، وربما يفسر ذلك، إلى حد بعيد، حالة الصبر غير الاعتيادية التي يعيشها الأردنيون، في مواجهة قرارات حكومية تؤثر على ظروفهم المعيشية، والتخوف هو ألا تدرك الحكومة حدود المناورة وأن تفشل في قراءة المشهد السياسي الذي يعطيها هامشاً للتحرك الاقتصادي. التجريف السياسي بعد هبة أبريل 1989 تواصل، والقوى الحزبية التي أنهت مرحلة العمل تحت الأرض في ذلك الوقت، لتخرج إلى شروط جديدة في الممارسة السياسية، أصابتها صدمة الأضواء بفترة من الترنح، استغلته القوى التقليدية التي أحكمت سيطرتها في سنوات الثمانينيات لتؤسس لحياة سياسية بقيت تحت وصاية أمنية مشددة، نتيجة ظروف حرب الخليج وتوابعها، ومحاولة الهروب للأمام التي مارستها الدولة مع اتفاقية وادي عربة 1994 المرفوضة شعبياً، وإن كانت تمثل مخرجاً متخيلاً أمام استغلاق الأفق الخليجي أمام الأردنيين، ولا مبالاة المصريين والسوريين الذين استفادوا من مواقفهم في الحرب بانتعاشة اقتصادية ملموسة، ولكن الشروط الموضوعية التي كانت تجعل الأردن يبحث عن ذلك الهدوء، من خلال التحييد للعمل السياسي، انقضت عملياً خلال السنوات الأخيرة، وتبقى الأزمة قائمة نتيجة عدم قدرة القوى السياسية على إنتاج أجيال وسيطة وأخرى جديدة، ضمن ثقافة التجريف التي تأسست وتوسعت خلال العقدين الأخيرين، كما أن النخبة التي تشكلت في تلك المرحلة وكان يمثلها (أهل الثقة) دون (أهل الكفاءة) اتخذت مواقع دفاعية ضد أي تغيير في المعادلة القائمة، واستطاعت أن تبدل ثيابها الجهوية والطبقية والعشائرية مرات عديدة وكثيرة. الأزمة الأخيرة وحدت الأردنيين بصورة غير مسبوقة، وكشفت عن تحولات جذرية في رؤيتهم للمشهد العام في الإقليم، وعلى المستوى المحلي، وربما يتطلب ذلك استثماراً في اللحظة الراهنة، من خلال تثوير المشهد بشخصيات جديدة مختلفة عما أنتجته المرحلة السابقة، ويبدو أن الإطار الزمني الذي تحدد لهذه المرحلة سيستغرق ثلاث سنوات أو أقل من ذلك، ويشكل ذلك تحدياً جديداً للأردنيين، الذين يترتب عليهم الخروج من منطقة الراحة التي يشغلونها، والتي ما عاد ممكناً تمويلها أو صيانتها في الفترة المقبلة، ولكن ذلك، سيضعهم أمام قوى كثيرة للشد العكسي، في مقدمتها معظم أطياف التركيبة السياسية القائمة، التي ستراهن على خبرتها الطويلة مع المعارضة الأردنية الشعاراتية، لتستدرجها إلى منطقتها المفضلة في الحديث عن اللاواقعية والمثالية، التي لا تتناسب مع أوضاع الأردن وإمكانياته، ولذلك، فالاصطفاف على أساس واسع بين اليمين المحبط واليسار المشتت، من شأنه أن يحرج النخبة القائمة التي يمثل معظم سدنتها وقادتها أشخاصاً تمكنوا من القفز ببراعة بين عربات اليمين واليسار، وفقاً لما تقتضيه مصالحهم. ارتدادات الخطاب الملكي على النخبة السياسية، ستظهر خلال الأسابيع المقبلة، وربما يشهد الأردن تغييرات واسعة لم تحدث منذ عقد من الزمن على الأقل، كما أن تغيراً جذرياً يمكن أن يطرأ على رغبة الملك في تحقيق الاستقرار، في بيئة الإدارة العامة في الأردن تجاه استثمار استراتيجية الملك الحسين التقليدية، في توفير مرونة مستمرة وتنافسية مضمرة داخل النخبة لتفكيك تحالفاتها القائمة. كاتب أردني غرفة إنعاش المشهد السياسي في الأردن سامح المحاريق  |
المجتمع المدني ورهانات المرحلة Posted: 01 Feb 2018 02:11 PM PST  لطفي العبيدي المدنيّة ترتكز على جملة حقائق تكوّنت من المكتسبات العقلية التي تعاقب البشر على توفيرها وتنميتها وتوارثتها الأمم جيلا بعد جيل، وطوّرتها طبقا لدرجات التمدّن وازدهار العمران البشري وارتقاء الاجتماع الإنساني. وضمن هذا السياق مثّل المجتمع المدني أحد أشكال تنظيم المجتمعات، دفعا باتّجاه التعاون بين أفراد المجتمع الواحد في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بهدف حماية حقوق ومصالح مختلف الفئات، بحثا عن درجات متقدّمة من المساواة. ويبقى وجود مجتمع مدني فاعل ومسؤول أصدق مقياس لحقيقة وجود ملامح الديمقراطية من عدمها، دفعا بألف باء المواطنة أداة للتماسك الاجتماعي والشعور بالانتماء الحقيقي والفاعل ضمن أطر الدولة والمجتمع. ويعتبر مفهوم المجتمع المدني مفهوما دخيلا على الفضاء السياسي العربي الإسلامي، برز استعماله في الخطاب السياسي العربي في القرن الماضي، أي منذ عقود قليلة، وقد تباينت الآراء حوله، وما هو محلّ إجماع بين أغلب المفكّرين علاقته بالدولة بين التقابل والتلازم، ودور الدولة في تقدّم المجتمع المدني، أو تدهوره. فهل يُمكن أن يُمثّل المجتمع المدني حقّا سلاحا سياسيا في وجه السلطة الاستبدادية ضمن المعطيات الآنية؟ وهو الذي يُمثّل الرأي العام غير الرسمي ومجموعة المؤسسات والمنظمات التي يؤسسها الأفراد أو ينضمون إليها بمحض إرادتهم، وهل تتمتّع مؤسسات المجتمع المدني ومنظّماته باستقلالية حقيقية عن سلطة الدولة، سواء من الناحية المالية أو التنظيمية أو الإدارية؟ وهل هي خارج الإطار التجاري والغايات الربحية؟ من المهمّ الوقوف عند هذه التساؤلات بغض النظر عن الجدل حول مدى صلاحية المجتمع المدني في العالم العربي، وطبيعة آلياته التي تتلاقى عبرها عناصر المجتمع بكل انتماءاتها. كما أنّه من المهمّ البحث عن الوسيلة الأنجع لتجاوز التعارض القائم ظاهريا بين حاجة المواطن العربي إلى الحرية، وحاجته في الوقت نفسه إلى الأمن والنظام والسلم الأهلي. فالدولة تاريخيا تميل إلى ممارسة الاستبداد والقهر والظلم والتعدّي على حقوق الناس، بحجة حماية المجتمع من الفوضى وخطر النزاعات. ومن السهل جدا مقايضة الشعب بين حريته وأمنه، خاصة مع ازدياد العنف المتلازم مع ظاهرة الإرهاب الدولي. والدولة العربية اليوم تُؤدّي دورها من خلال أجهزتها البيروقراطية المُعطّبة وهي علامة على انهيار الدولة والمجتمع، ففي غياب مؤسسات دستورية ممثّلة تعمل على فرض القانون والعدالة، نتحدّث عن دولة شمولية استبدادية تتنكّر لقيم المجتمع المدني، وتحيد عن مسار دولة القانون والمؤسّسات، وهو ما يستدعي العنف لتكريس شرعيّة موهومة تستخدم آليات القسر والإملاء والقوّة، لتركيز ديمومة النظام على حساب إرادة المواطنين. وهو أحد أهمّ علامات ضعف الدولة وتراجعها وبداية نخرها من الدّاخل. يمثّل المجتمع المدني أحد الركائز الأساسية والجوهرية في بناء الدولة المدنية الحديثة، تتشكّل فعالياته من خلال مجموع إرادات الأفراد وسعيهم لتحقيق طموحاتهم ومطالبهم التنموية، ضمن مسار من الإبداع والابتكار والضغط النضالي، الذي يمنع احتكار الدولة لإدارة المجتمع. وبالتالي المهمّات الأساسيّة أمام الاتّحادات اليوم تكمن في طرح القضايا العامّة للمجتمع، وليس الجزئية، وهي أساسا القضايا المتعلّقة بالحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة، وحرية المرأة وحرية الإعلام والصّحافة، وأيضا بممارسة أجهزة الأمن لسلطات قمعيّة تحت تبريرات مختلفة، لعلّ أبرزها حماية المجتمع من خطر الإرهاب والتطرّف، ما من شأنه أن يفضي إلى تغوّل المؤسّسة الأمنية وعودة الفاشية والديكتاتوريّة بجميع أشكالها. وهو ما يهدّد المهمّة الرئيسة للقوى المدنية التقدّمية والتحديثيّة، وهي بناء الهويّة الوطنية الجامعة التي تقي الوقوع في فخّ الانقسام القبلي، أو الإثني أو الطّائفي أو المذهبي، وبمعنى أدقّ سيطرة العلاقات التعاقديّة بين الأفراد وتفوّقها على العلاقات الطبيعيّة الوشائجيّة، التي تُغيّب المجتمع الكلّي المتكامل، وتُحوّله إلى جزئيّات متناحرة ومتنافسة في ما بينها، بما يفضي في المحصّلة النهائيّة إلى دولة ضعيفة تنتج حالات انفصاليّة، وليس مجتمعات مدنيّة متقدّمة تعمل على تطوير المجتمع ومراقبة مؤسّسات الدولة، التي تميّز نفسها عن النظام، ولا تتماهى معه فتساهم في تغوّله. ويبقى تفاعل الفرد مع الدولة عبر سيادة الأمة من الرهانات الحقيقية، في دول استنفدت كل الأيديولوجيات الدينية والسياسية. والثورات قامت لتجاوز سلطة استبدادية استنزفت كل الايديولوجيات التبريرية الشمولية، ومن أجل ديمقراطية مواطنية تهندس وعيا بديلا وتبحث عن اصلاح حياة الإنسان العربي ماديا ومعنويا صونا لمعاني إنسانيته. كاتب تونسي المجتمع المدني ورهانات المرحلة لطفي العبيدي  |
عفرين… مدينةٌ لا بواكيَ لها Posted: 01 Feb 2018 02:10 PM PST  بَعَدَ سبعِ سنواتٍ مِن حربٍ أخرجتْ أسوأ ما لدى الجميع، يترقّبُ السوريّونَ نهاية مأساتهم التي لَمْ يَعْهدوا لها مثيلاً، بَلْ كان بلدهم على الدوام ملاذاً من حروبِ البلدانِ المجاورة كفلسطين، والعراق، ولبنان. ويبدو أنَّ ولادة سوريا الجديدة تمرُّ بمخاضٍ عسير، ولا أحَدَ يستطيع التنبؤَ بما سيأتي به الطَلِق، سوريا متجدّدة باتفاق الجميع، لكن لّمّا تتّضِح معالمها بَعَد. خريطة التحالفات تبدّلت غيرَ مرّة، ومناطق السيطرة تتأرجح كأنّها لعبة كراسٍ موسيقيّة، الثابت فيها أنّ تنظيم «الدولة الإسلاميّة» زائل، والمتحوّل هو وَرَثَةُ تَرِكَتِهِ من الجغرافية الشاسعة التي كان يحكمها. الفرز الأخير جعل نجم حزب الاتحاد الديمقراطيّ يسطع بقوة، فَمِنْ تحالفٍ مع الحكومة السوريّة مَكّنهُ من إدارة المناطق ذات الغالبيّة الكُرديّة، وتشكيل قوةٍ عسكريّة (وحدات حماية الشعب) وأمنيّة (الأسايش)، إلى الانتقال لمرحلةٍ أكثرَ تنظيماً، وهي تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية مطلع العام 2014، أتْبَعَهُ بفيدراليّة شمال سوريا أوائل العام المنصرم، والمكوّنة من ثلاثة أقاليم (الجزيرة، والفرات، وعفرين)، وتخلّل ذلك تقاربٌ، ثمّ تحالفٌ مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، وذلك خلال معارك استعادة السيطرة على مدينة كوباني/عين العرب. وأنهى معاركه مع التحالف الدوليّ بالسيطرة على كامل جغرافية شرق نهر الفرات، بمظلّة أمريكيّة، ومدينة عفرين، برعاية روسية. وهو ما اعتبرته تركيا تهديداً لأمْنِها القوميّ، حيث تصنِّف «الاتحاد الديمقراطي» فرعاً سورياً لحزب العمال الكُردستانيّ، الذي يخوض صراعاً مسلحاً مع الحكومة التركيّة منذ ثمانينيات القرن الماضي، خلّف مئات القتلى من الطرفين، كما حكمت على زعيمه عبد الله أوجلان بالسجن المؤبد في جزيرة إيمرالي التركية. تَضَعُ تركيا هدفاُ استراتيجياً لها في سوريا، وهو القضاء على مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي، فشكّلت بداية العام الماضي غرفة عمليات «درع الفرات» الذي سيطر على مدينتي الباب وجرابلس، وذلك في مسعىً لفصل إقليميّ عفرين والفرات، وأتمّها بعملية «غصن الزيتون» للسيطرة على مدينتي عفرين، ومنبج الواقعتين تحت سيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة (الذراع العسكريّة لفيدراليّة شمال سوريا). دعمت دمشقُ حزبَ الاتحاد الديمقراطيّ إلى أنْ أعلن نيّته إقامة نظامٍ فيدراليّ، مطلبٌ أثار مخاوف الحكومة السوريّة من مخططٍ تقسيميّ، خصوصاً أنّه تزامن وتحالفهم العسكريّ مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، وتعززت المخاوف باشتباكاتٍ غير مسبوقة بين الطرفين في مدينتي القامشلي والحسكة الخاضعتين لسيطرةٍ مشتركة بين الجيش السوريّ ووحدات حماية الشعب. التخوّف الرسميّ السوريّ كان سبباً لتقارب الضرورة مع تركيا «العدالة والتنمية» والتي تشارك دمشق الهواجس نفسها، إلا أنّ هجوم أنقرة الأخير على عفرين رافقه إدانة سورية شديدة اللهجة مقابل، مطالبات كُردية بتدخّل الجيش السوريّ لمنع سقوط المدينة في قبضة الجيش التركيّ وفصائل المعارضة السوريّة. وترافقت تلك التطورات مع إعادة انتشار القوات الروسيّة العاملة في عفرين، والتي تعني قبولاً ضمنياً بالهجوم، مقابل شكوك ترقى لمرحلة اليقين باتفاق موسكو وأنقرة على مقايضة عفرين ومنبج، بإدلب التي تسيطر عليها فصائل سورية معارضة، حيث ترافقت عملية «غصن الزيتون» مع تقدّمٍ مضطرد للجيش السوريّ وحلفائه في ريف المدينة. كما تأمل روسيا أنْ تضغط أنقرة على حلفائها من المعارضة السورية للابتعاد عن وضع شروط مسبقة، والانخراط في عملية سياسية تُفضي إلى إنجاز تسويةٍ سياسية مرضية لموسكو وحليفتها دمشق. أما الولايات المتحدة الأمريكيّة فَنأت بنفسها عن العملية التركيّة في عفرين، بينما أعلنت أنّها ستحتفظ بوجودها العسكريّ في منبج، المدينة الثانية في بنك أهداف القيادة التركيّة، الأمر الذي صعدّ من لهجة مسؤولي البلدين تجاه بعضهما، حيث طالب رئيس الوزراء التركيّ بانسحاب القوات الأمريكيّة منها، تمهيداً لاقتحامها. طلب قوبل بالرفض من واشنطن التي طالبت أنقرة بعدم التصعيد، والتركيز على قتال تنظيم «الدولة الإسلاميّة»، وكذلك زيارات قادة عسكريين أمريكيين لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطيّة لتطمينهم بعدم تخلي واشنطن عنهم، ما يعني استمرار الخلاف بين البلدين الأطلسيين. معركة عفرين قد تكون آخر فصول الحرب السوريّة الممتدة منذ سبع سنوات، فجميع الأطراف قد هدّها الإعياء من هول ما عانوه. التنظيمات المتطرفة التي تناسلت في سوريا كانت كافية لزعزعة أمن كل دول الجوار، وأزمة اللاجئين السوريين باتت أكبر من أنْ يستوعبوها. أمّا الفيصل في الانتهاء من حالة الاستعصاء فهو اتفاق القوتين العظميين، الولايات المتحدة الأمريكيّة، والاتحاد الروسيّ، على تقاسم النفوذ الدوليّ، ومنها الحالة السوريّة، وستُعطى أدوارٌ ملائمة للقوى الإقليميّة، كُلٌّ بَحَسَبِ نفوذ في الداخل السوريّ، وقدرته على إدارة مصلحتهما. أما أطراف الصراع المحليون، فسيكون عليهم واجب لملمة شتات ما عانوه خلال أعوام الحرب، وإعادة بناء سوريتهم الجديدة، على أسس مغايرة لما كانت عليه، وبرعايةٍ وإشرافٍ دوليَين. كاتب سوريّ عفرين… مدينةٌ لا بواكيَ لها آلان حسن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق