| معركة الحجاب في إيران Posted: 04 Feb 2018 02:28 PM PST  ملفت للنظر حقّاً أن يصدر المكتب الرئاسيّ في إيران تقريراً يؤكد أن أغلبية الإيرانيين تعتقد أن النساء يجب أن يقررن بأنفسهن ما إذا كن راغبات في ارتداء الحجاب أم لا، وليس الدولة، وهو ما اعتبره مراقبون انتصارا للاحتجاجات التي تقوم بها النساء الإيرانيات ضد الحجاب في طهران ومدن إيرانية أخرى. وكان حسن روحاني، الرئيس الإيراني، قد حذّر يوم الأربعاء الماضي من أن القادة الإيرانيين قد يواجهون مصير الشاه الأخير إذا تجاهلوا الاستياء الشعبي، وذلك في خطاب متلفز أمام ضريح الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، مطالبا هؤلاء القادة بأن يسمعوا مطالب وتمنيات الشعب لأن «النظام السابق فقد كل شيء» لأنه لم يفعل ذلك. نسرين ستوده، الشخصية المؤثرة التي بدأت حركة نزع الحجاب، معروفة بدفاعها عن سجناء المعارضة الإيرانية الأمر الذي أدى لاعتقالها عام 2010 بتهمة نشر الدعاية المضادة للدولة وتعريض الأمن القومي للخطر، وهي تخوض حالياً، بعد أن تم إطلاق سراحها من تهمتها الأولى، معركة الدفاع عن نساء يرفضن ارتداء الحجاب، ضمن حركة الاحتجاجات هذه التي أدت لاعتقال 29 امرأة منهن على الأقل. تظهر هذه الوقائع وجود محاولات من مؤسسة الرئاسة الإيرانية لإدراك التطوّرات السياسية والاجتماعية للشعب الإيراني والتفاعل معها بشكل إيجابي، تقابلها أشكال حراك من الشارع تعبّر عن نفسها بأكثر من طريقة، بينها المظاهرات المناهضة للسياسات الاقتصادية للحكومة وما ينتج عنها من غلاء وتدهور في الأحوال المعيشية وأسعار الصرف (الدولار يعادل 36950 ريالا إيرانيا)، والتي كانت احتجاجات نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي حلقة كبيرة فيها. إضافة إلى العنف الكبير الذي شاب تلك المظاهرات والقمع الذي لحق بقطاعات شعبية بعدها، خصوصاً ضمن الطلبة، فإنها استهدفت أحيانا شخصيات ورموزاً سياسية ودينية وهو أمر نابع طبعاً من الربط الشعبي بين الطابع الديني والسياسي معاً في أجهزة الدولة، وهو ما يعطي حركة نزع الحجاب معنى سياسياً يتجاوز معناها الديني. تحاول حركة نزع الحجاب مواجهة فكرة الإلزام التي تنفذها الدولة وأجهزتها، ومواجهة اعتبارها طريقة لبس النساء أمراً يمكن فرضه بالقوانين، وهو ما يذكّرنا بحركة مشابهة، ولكن في الاتجاه المعاكس، حصلت في إيران نفسها، حين أصدر الشاه قانونا عام 1936 يحظر الملابس التقليدية للذكور والإناث، وينزع الحجاب بالقوّة، وهو ما اعتبر في حينها انتهاكا للحرية وكرامة المرأة واستفزازا وجريمة ضد الإسلام. جدير بالتأمل هنا أن موقف رضا شاه تأثر بزيارة له إلى تركيا مصطفى كمال المتطرفة في علمانيتها عام 1934 حيث أعجب بما اعتبره تقدما سريعا فيها فيما يخص حرية النساء وكشفهن الحجاب، وبعد إصداره قانون كشف الحجاب احتفل الشاه بحضور زوجته وابنته وزوجات الوزراء والمحامين من دون حجاب وتم حظر استخدام التشادور، وبعدها لم يعد مسموحا للنساء المحجبات بدخول الشوارع واستخدام المركبات، وكانت المحجبات يواجهن الهجوم والقمع من قبل الشرطة، وكان الأمن مولجا بإزالة الحجاب من أي امرأة ترتديه علنا. المقارنة التاريخية تظهر المفارقة الكبيرة حين تقوم الدول بربط أفكار التقدم، في حالة الشاه، بالسفور، وربط الالتزام بالدين، في حالة الجمهورية الإسلامية، بالحجاب، وقد تم في الحالتين، تجاهل ما تريده النساء أنفسهن، سواء من يردن الالتزام بالحجاب أو من يردن التخلّص منه، وهو أيضاً تجاهل لا يقتصر على قضايا الزيّ واللباس وتأويلهما بل يتسع ليشمل قضايا الاقتصاد والسياسة والاجتماع. المقارنة نفسها تظهر أن ما فعلته الجمهورية الإسلامية عمليّاً هو مقلوب سياسات الشاه، وهو ما يجعلنا نفهم تحذير روحاني لقادة إيران من عدم فهم مطالب شعبهم، كما نفهم أيضاً ما فعلته فتاة شارع «انقلاب» (أي شارع الثورة بالفارسية) حين نزعت الحجاب. معركة الحجاب في إيران رأي القدس  |
| أبعد من سيل الـ #MeToo Posted: 04 Feb 2018 02:28 PM PST  السجال الذي اندلع حول التحرش الجنسي عموما، وحركة الوسم الشهير #MeToo بصفة خاصة، لا يزال حامي الوطيس، لأسباب لم تعد تتصل جوهريا بالمحتوى، ولا حتى بالشكل، بل بالوقائع ذات الصلة بالمتحرشين «النجوم»، خاصة إذا كانت الأنثى الضحية لا تقلّ نجومية. آخر الأمثلة هي الاتهامات التي يخضع للتحقيق فيها المفكر الإسلامي طارق رمضان، الذي قد يكون بعض سوء حظه (أو العكس؟) أنه حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، دون سواه. يضاف إلى هذا أنّ رمضان، ربما لأنه أحد أبرز الدعاة الإسلاميين في الغرب، وأبرعهم خطابا، وأعلاهم هضما للثقافة الغربية، يتمتع بالشعبية والنفور، في آن معا، ومسبقا أحيانا. قضية رمضان ليست موضوع هذه السطور، حتى يقول القضاء كلمته النهائية على الأقلّ، ولكن سيل اتهامات التحرش، والسجال النسوي ــ النسوي حولها بصفة خاصة (كاترين دونوف بين نجوم السينما، ومارغريت أتوود في الأدب)، يعــــيد إلى الأذهان حقيقة تفصيلية، أرى أنها ترتـــدي أهمية خاصة: كانت الحركات النسوية، في الفلسفة والنقــــد وعلم الاجتمـــاع بصفة خاصة، قد انطلقت إجمالا من فرنسا، أواخر الستينيات، وتلقفتها أمريكا، وأمّا اليوم، فإنّ أمريكا تعيد ردّ البضاعة إلى العالم، مع اختلاف المعايير والمعطيات والقِيَم، متشبعة بما تجـــيد أمريكا إنتاجه جــــيدا، أي الإبــهار والإثارة والـ«شو بزنس». لهذا بدا نادرا، حتى الساعة، أن تقترن حركة الـ#MeToo الجارفة بقراءات فلسفية أو نقدية تتوغل إلى عمقها، أو تقرأ مدلولاتها المختلفة، الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. شتان، كما يتوجب القول، بين الحال الراهنة ومناخات الطور النسوي الأول، الذي أطلقته أربعة أعمال رائدة، بين أخرى أقلّ تأثيرا: سيمون دوبوفوار في «الجنس الثاني»، وكيت ميلليت في «السياسة الجنسية»، وبيتي فريدان في «الباطن المؤنث»، وجيرمين غرير في «الخصيّ المؤنث». هذه المؤلفات حاصصت الأدب والثقافة لصالح «الحالة النسوية»، فسألت بوفوار: ما هي المرأة، ولماذا يُساء تمثيلها في النصوص؟ وسألت ميلليت: ما السياسة الجنسية، وكيف يجري تمثيلها في الأدب؟ وسألت فريدان وغرير: لماذا تتأصل الأنماط الأنثوية المتكررة، ولماذا تقبل بها المرأة؟ هذا المزيج من النقد الثقافي والنقد الأدبي شكّل السمة المشتركة للنقد النسوي بعد الحرب العالمية الثانية، حين طُرح مفهوم الثقافة كأداة فعالة في معركة اشتغال النظام البطريركي على حقوله وتواريخه: دوبوفوار وميلليت نظرتا إلى البطريركية كمنبع لقمع المرأة، وفريدان وغرير رأتا الإشكال في أوجه استجابة المرأة ذاتها للبطريركية. ولقد انتهى الاتجاه الأول إلى الحديث عن تحالفات جذرية بين النسوية والزَنْوَجة والمثلية، وشدّد الثاني على تنمية الوعي بالذات الأنثوية كعتبة أولى نحو التغيير. عام 1968 سوف يكون المحطة الفاصلة التي ستشهد انهيار الحواجز بين أنظمة التحليل النفسي والفلسفة والأدب والألسنية، من جهة، ومدارس النقد النسوي وتطبيقاته وسجالاته، من جهة ثانية. بطلات هذا الطور من صراع الولادة، كما يصحّ القول، كنّ الفرنسيات جوليا كريستيفا ومونــــيك وتيــغ وهيلين سيكسو ولوس إريغاري. لقد أُقيمت رابطة وثيقة بين الأدب والتحليل النفسي لسببين جوهريين: أنّ الثاني رصد العلاقة النفسية بين الأمّ والابنة، بهدي من «الأنماط الخالدة» التي كرّسها النشاط الأول، وأن مجمل سلطات المؤلّفين واشتراك الكاتب والقارئ في ملكية النصّ خضعت لمساءلة حادّة في ضوء مراجعة التحليل النفسي لفكرة السلطة ذاتها. فيما بعد، توجّب على النقد النسوي أن يجابه مركزية الثقافة في المجتمع والسياسة، ويعيد تدقيق الإشكالية الناجمة عن هذه الممارسة، ضمن تأويل تاريخي، وإعادة إنشاء وتكوين، لحقيقة كبرى: أنّ قراءة الموروث الثقافي هي، على الدوام، إعادة قراءة. وهكذا أخذت النسوية ترتدي أهمية حاسمة في معظم تيّارات النقد الثقافي، وفي تيّارات دراسة الخطاب ما بعد الاستعماري تحديدا، وذلك لسببين أساسيين: أنّ البطريركية والإمبريالية تمارسان أشكالا متناظرة من الهيمنة على التابع، موضوع الهيمنة، وأنّ النقاش الطويل حول ترتيب أولويات التحرّر النسوي في المجتمعات المستعمَرة، يشمل ثلاثية القمع الاستعماري والقمع البطريركي واندماج القمعَيْن معا. وكما كان موقف نظريات ما بعد الاستعمار متشككا في فلسفة الأنوار الغربية وما يختفي طيّ مبادئها الكونية من تمركز غربي حول الذات، كذلك كان موقف النظريات النسوية ما بعد الاستعمارية متشككا في الخطاب النسوي الغربي (الأمريكي بصفة خاصْة)، حيث يتحوّل التفعيل الأحادي لثنائية الصراع بين المرأة والرجل إلى غاية مطلقة مجرّدة، تخفي حقيقة الصراعات الأخرى على الجبهات الثقافية والاجتماعية والسياسية، التي تجابهها المرأة المستعمَرة في سيرورات تحرّرها. جدير بالتأمل، هنا، ذلك التفصيل الذي يسأل عن حال حركة الـ#MeToo في المجتمعات غير الغربـــية، أو في الثقافات التي لم تشهد عصر أنوار على غرار ما شهدته أوروبا (أو، في المقابل الجدلي، كانت مجرّد مستعمرة/ ضحية لذلك العصر الأوروبي ذاته!)، وهل يستقيم أن يُقاس غياب الحركة، الواضح وليس النسبي، على أسس ثقافية، أو سياسية ــ اجتماعية؟ ذلك سؤال جدير بأن يذهب بنا إلى نطاق أبعد من سيل الـ#MeToo الدافق، أبعد كثيرا، وأعقد وأعمق. أبعد من سيل الـ #MeToo صبحي حديدي  |
| «النووي» الأردني يُحرج «كوريا الشمالية» وسؤال لا يجيب عنه محمد بن سلمان: ما حاجتكم بـ 10 آلاف «ذبابة إلكترونية»؟! Posted: 04 Feb 2018 02:27 PM PST  ما هي حاجة العهد الجديد في السعودية لأكثر من عشرة آلاف «ذبابة إلكترونية» أكثر من نصفها ذباب «زنّان» من الحجم الصغير، الذي يتسبب فقط بالإزعاج، ولا يُفيد حتى بنقل الأمراض، حسب خبراء الحشرات. فجأة تخصص «بي بي سي» برنامجًا وثائقيًا عن الذباب الإلكتروني السعودي، فتلتقطه «الجزيرة»، و«تُحدّث الناس عنه» على طريقة ماجدة الرومي. يمكنني كمراقب عربي القول ببساطة: إن الذباب الإلكتروني أعقب ظاهرة «الذئاب المنفردة» وقطعان الذئاب الإرهابية.. كلها مبتكرات ومخترعات وتسميات أطلقوها على أشياء صنعت في أقبية الاستخبارات الغربية والعربية، تصديًا فقط لأكثر فكرة مرعبة ولدت عام 2011 وهي «الربيع العربي». حسنًا؛ للذباب فوائد في بعض الأحيان، لكن عندما يتجمع على قصعة إلكترونية تصبح القصة سياسية وإعلامية بامتياز. لدينا بالمناسبة استفسار بسيط: لِمَ لا تتحدث المنجزات عن نفسها لدى الشقيق السعودي، وما هي حاجته أصلا للذباب الإلكتروني؟ نفترض أن مشروعات «نيوم» مثلًا ستؤدي لتنمية البحر الأحمر، واعتقالات «الريتز» كانت بهدف العدالة ومكافحة الفساد والانفتاح الفني والثقافي وإقصاء المتشددين دينيًا، كلها مشروعات نبيلة ينبغي أن تتحدث عن نفسها ولا حاجة لأي حشرات طائرة في الفضاء الإلكتروني…هذا طبعًا مجرد افتراض. كثرة الذباب الإلكتروني يؤدي إلى تشويش الرسالة و«يشخصنها» ويخلق الخصوم والأعداء ويعزّز الهجمات المضادة، لأن هجمة الذباب، وقد ثبت ذلك علميًا لا يمكن التدقيق في تفاصيلها أو ضبطها… وسلامتكم. تشويش على الطريقة الأردنية فعلـها التلفـزيون الرسـمي الأردنـي مجـددًا.. تركـيز شـديد في نشـرات الأخبـار علـى حـديث الملك عبدالله الثاني الأخير والصريح عن الوضع الداخلي حيث غياب الأحزاب وهُويات الكتل البرلمانية والحث مجددا على «الاتصال مع الديوان الملكي» والضغط على الحكومة والنواب. الانطباع الأول أفرحنا جدًا.. القيادة تُشارك بحرفية في انتقاد كتل البرلمان ولا تبدو راضية عن تفاعلاتها، بل تطالب قطاع الشاب بإفهام النواب والحكومة معًا أن المستقبل لهم، والضغط على كل نائب وكل وزير. تلك جرعة صريحة من التفاؤل الوطني بثها فينا الإعلام الرسمي. لكن الإعلام نفسه سبق أن أبلغنا نحن على لسان رئيس مجلس النواب أن القيادة تشكر أداء النواب وتقدر أداءهم. تقولوا بذلك وهم ينشرون البيانات الإعلامية عن لقاءات الملك مع أعضاء السلطة التشريعية. تهت بين رسالتين إعلاميتين، ونشك أن المواطن شعر بالتوهان، لأن الحلقات الوسيطة التي تتطلب وظيفتها التشبيك بين القيادة والناس خاملة او لا تعمل بكفاءة، وبدأت تتقول وتبث رسائل تنطوي على تشويش. هي مجددا أزمة مهارات وغياب المعرفة وإقصاء الحرفية وردة فعل لا تتميز بالذكاء والأهم أزمة أدوات. مجددًا أزمة رجل غير مناسب في مكان غير مناسب والنتيجة رسائل مشوشة لا يستحقها الناس ولا الدولة. النووي … في المواجهة على سيرة الشاشات المحلية، بدا لافتًا جدًا ذلك الخبر الذي ظهر على شريط محطة «رؤية» الإخباري ومعه «سكاي نيوز» أيضًا، حيث قررت الحكومة الأردنية قطع العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، وإلغاء اعتماد سفيرها وتمثيلها في عمّان وإلغاء اعتماد السفير الأردني فيها وهو بتاع الصين نفسه. صدمني النبأ كمواطن أردني، لأنني ببساطة لم أكن أعرف أصلاً بوجود علاقات بين بلادي وتلك الـ «كوريا» وأغلب الظن أن القرار اتخذ من أجل أعين ثلاث عواصم هي واشنطن وتل أبيب وسيؤول. لا توجد سفارات ولا علاقات ولا رحلات جوية ولا تبادل أي شيء أصلا مع بلاد الزعيم أبو تسريحة جنان، لكن حكومتنا – وهي دوما رشيدة – تقطع علاقات مقطوعة من حيث الأصل، ويكون ذلك آخر قرار سيادي يتخذه رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي قبل رحلة علاجية لأمريكا، شافاه والله وعافاه، وأعاده إلينا سالمًا غانمًا، حتى يتمكن من رفع المزيد من الأسعار وقطع المزيد من العلاقات الدبلوماسية مع دول لا نعرفها ولا نعرف عنها شيئًا. صديق لي لم يعجبه القرار فأطلق نكتة سياسية قوامها: إن الزعيم الكوري الشمالي الذي قطعت علاقات الأردن معه سيحرم بلاده بسبب سياساتها من «الخبرات النووية» الأردنية المهمة لإنتاج صواريخ عابرة للقارات… تلك نكتة بكل حال فيها مبالغة ساخرة، حتى أني كدت اقترح إرسال «أبي البرنامج النووي السلمي الأردني» معالي الدكتور خالد طوقان إلى زعيم كوريا الشمالية حتى يُقنعه أن التعاون النووي معه سيكتمل وينتقل تحت الأرض حتى لا ترصده أقمار دونالد ترامب الفضائية ولا محطات استشعار الإمبريالية والصهيونية. الدول العربية مجتمعة بما فيها الفقيرة والغنية، لا تستطيع صناعة ولو برغي واحد من البراغي التي تُستعمل في تصفيح أي جزء من الغلاف الخارجي لرصاصة وليس لصاروخ. كنا سنقتنع أن العلاقات مع المَوْتور، الذي يحكم كوريا الشمالية مهمة لمصالحنا الوطنية، لو أن الزعيم لم يطلق الرصاص على زوج خالته ونصف أفراد عائلته من أجل السلطة والتحكم وإطلاق العنان لمغامراته مع إدارة هي عبارة عن ثور هائج مثل إدارة ترامب. عموما القرار الأردني مغرق في الحكمة، لأن المزيد من مسلسلات الدراما الخاصة بكوريا الجنوبية ستعرض أكثر على شاشة التلفزيون الأردني مع ترجمة لم أرَ في حياتي أسوأ منها. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان «النووي» الأردني يُحرج «كوريا الشمالية» وسؤال لا يجيب عنه محمد بن سلمان: ما حاجتكم بـ 10 آلاف «ذبابة إلكترونية»؟! بسام البدارين  |
| معركة «ولاية العهد الرئاسية» بين برّي وباسيل: الأسس النظرية للإشكال Posted: 04 Feb 2018 02:27 PM PST  من عناصر الإشكال، أنّ الأحزاب، أو بالأحرى الحزبيّات الكبرى في طوائف المسلمين، «تيار المستقبل» عند السنّة، والثنائي «أمل» و«حزب الله» عند الشيعة، و«التقدمي الإشتراكي» عند الدروز، تجتمع أكثر فأكثر، ليس فقط اليوم، انما اليوم أكثر من قبل، على تفضيل التعاطي مع المستقلين ـ أو بالأحرى «مجتمع الأعيان»، المستقلّين، بالمفرّق ـ في طوائف المسيحيين، على الحزبيات المسيحيّة. هناك في لبنان حزبيات يتفاوت إقتراب كلّ منها إلى مفهوم الحزب السياسي، ولكلّ من الحزبيات الكبرى وجهان: موطىء قَدَم في الأوليغارشية المالية، وحركة شعبية مؤطّرة كـ»جيش إحتياط». تختلف العلاقة «السحرية» بين هذين الوجهين بين حزبية وأخرى، ومن مرحلة إلى أخرى. تفرّق البرجوازية الصغيرة داخل كل حزبية بين البعدين الأوليغارشي والشعبي، وتنجح الزعامة بمقدار تلبّسها لدور الجامع بين «أوليغارشية» و«شعبية» الفريق الواحد. من الإختزال بمكان إختصار العلاقة بين هذين الوجهين، بعلاقة تابع شعبي لمتبوع أوليغارشي، ولو أنّ الماضي، هو عند هذه الحزبيات، أكثر إتصالاً ببعدها الشعبيّ مما هو الحاضر، ما يجعلها حزبيات «نوستالجية» بحكم تركيبتها أيضاً. إختلاف كبير بين حالة وأخرى. فـ»حزب الله» يستلهم إلى حد كبير بنية «حرس الثورة الإيرانية» وهو بمعنى من المعاني امتداد لها، وهذا يزوّده بمستوى من التراتبية والتنظيم والإنضباط داخله غير موجود بذات القدر لدى الحزبيات الأخرى. هو أكثر من حزب سياسي، في حين أنّ الحزبيات الأخرى متفاوتة القرب والبعد من مفهوم الحزب السياسي، لا تحقّقه تماماً أيّ منها. مسيحياً، لم تُعرف بعد الحرب تجربة في التنظيم والتعبئة تضاهي الفترة الذهبية لحزب الكتائب في الستينيات والسبعينيات. رغم هالة المؤسس والعائلة، لم يكن حزب الكتائب مجرّد تيار شعبي لقيادة كاريزماتية داخل طائفتها، بل حزب يسعى من حيث هو حزب للوصول إلى السلطة، وليس فقط لحراسة أو توسيع حصّته من المشاركة في السلطة. الحزبيات الأخرى يريد قادتها، حسب اللون الطائفي لكل منهم، الموقع الذي يعتبر أنّ له في «هرمية السلطة»، التي تصبح في نفس الوقت، وللسبب عينه، سلطة بلا هرم، ولا مركز سلطة، وبالتالي، وإلى حد كبير سلطة مفقودة أو مؤجّلة. يبقى أنّه، وتبعاً لإستمرار احتفاظ الموارنة برئاسة الجمهورية، التي تبقى المنصب الأوّل في الدولة مهما انتزع منها من صلاحيات مع إتفاق الطائف، فإنّ السعي وراء الرئاسة، يقرّب الحزبيّات المسيحية أكثر من مفهوم الحزب الساعي إلى السلطة. وهذا يلعب دوراً كبيراً في الإشكال اللبنانيّ الذي يجعل حزبيّات المسلمين تفضّل للرئاسة من هو رئيس بلا حزب بين المسيحيين. في العشرية الماضية تأجّل هذا الإشكال في حمأة الإستقطاب بين 8 و14 آذار، حيث تحالفت «القوات» مع «المستقبل» والتيار العوني مع «حزب الله». أمّا بعد انفراط عقد 14 آذار من جهة، ووصول العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة، بعد عامين ونصف من تعطيل المجلس للتشجيع على هذا الأمر، فإنّ الإشكال عاد ليطلّ برأسه، وبشكل آليّ مع دخول عهد الرئيس عون عامه الثاني، ليس فقط من باب استشراف معركة خلافة الجنرال على الرئاسة، وان تكن المعركة، هي أشبه ما تكون ـ من زاوية وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس التيار العوني وصهر الرئيس وشاغل الناس في الأسابيع الأخيرة ـ معركة اجتراح «ولاية جمهورية للعهد»، إنطلاقاً من تكريس نظرية «المسيحي الأقوى» (الأقوى في الشعبية بين المسيحيين ينتخبه البرلمان رئيساً للجمهورية). لكنها قبل كلّ شيء معركة «التنظيم السياسي»: بمعنى، هل يمكن اعتبار حزب الرئيس هو الحزب الحاكم، أو أقلّه الحزب الأوّل في «مؤسسة الحكم»، أم لا، فإذا كان الجواب لا، فما معنى نظرية «المسيحي الأقوى» حينها، وإذا كان الجواب بنعم، وجب الخوض في معرفة على من هو أقوى، وكيف يكون أساساً «الأقوى»، وفي البلد حزب «صاحب السلاح» المتحكّم أكثر من سواه باللعبة السياسية، من داخلها وخارجها معاً، و«الزاهد» نسبياً، بما لمجموعته من حصّة في «مؤسسة الحكم»، وفي مؤسسات الدولة وأجهزتها. قبل رئاسة العماد عون، كان يبدو أنّ هناك بالفعل ارهاصات نظرية «ولاية عهد جمهورية» في لبنان، مبناها أنّ كلّ قائد جيش هو رئيس مقبل. صحّ هذا مع إميل لحود، ثم مع ميشال سليمان، ولم يصحّ مع جان قهوجي، لكن العماد عون هو قائد جيش أسبق، ولم يتمكّن صهر عون الآخر، شامل روكز من تبوأ منصب قيادة الجيش، لكن الأنظار لم تنعدم صوبه من قبل أناس كانوا يأملون فيه قيادة الجيش، ويأملون له بولاية العهد الرئاسية، مع أنّ خلافة جبران باسيل لعمّه عون على رئاسة التيار، بدت تكريساً، في «المجمع العوني» له، كالأوفر حظّاً في «ولاية العهد الرئاسية». في هذا الإطار، يأتي خلاف باسيل الحالي مع الرئيس نبيه برّي، والذي خرج إلى الشارع في الأيّام الأخيرة بعد تناقل فيديو لباسيل يغلظ القول في برّي، وما تبعه ذلك من موجة غضب لدى حزبية الأخير، «حركة أمل»، فهو خلاف ينقل معركة «ولاية العهد الرئاسية» لتكون بالفعل محور الانتخابات النيابية القادمة، ويزيد الأمر إشكالاً أنّ باسيل، الذي يبدو بالفعل الأكثر شعبية في المسيحيين في اللحظة الحالية، لا يتمتع بنفس الإسناد الشعبي في دائرته الإنتخابية لدخول البرلمان، وهو رسب الإمتحان هذا، بتقسيم وقانون انتخابي آخرين، في الإستحقاقين السابقين، 2005 و2009. قامت التسوية الرئاسية التي أمّنت انتهاء فترة الفراغ الدستوريّ وانتخاب عون رئيساً في الواقع على تسويتين. واحدة قواتية ـ عونية انسحب بموجبها جعجع لعون في مقابل اتفاق الطرفين على جملة بنود لتفاهم، مبهمة علاقته بفكرة التحالف السياسي من الأساس، ولو أنّه كان يبدو «تحالفا وأكثر» في لحظة من اللحظات، التي ابتعدنا عنها، وسبب الابتعاد هنا، مرة أخرى، طلائع معركة «ولاية العهد الرئاسية». وتسوية ثانية، عونية ـ مستقبلية، بإجازة من «حزب الله» وممانعة من الرئيس بري، تنظّم في إطارها العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة. بخلاف التسوية العونية ـ القواتية التي عطّلتها حسابات «معركة ولاية العهد الرئاسية»، ظهر أنّه أمام التقارب العوني ـ المستقبلي آفاق عديدة، يتوجب متابعة تعيّناتها في حركة الواقع الانتخابي اليوم. يبقى أنّ حدّة الإشكال بين باسيل تحديداً وبين الرئيس برّي هي تجعل من تكريس باسيل «ولياً للعهد» مسألة محفوفة بالصعوبات، هو الذي خرج مؤيدو برّي يطالبون بإستقالته من وزارة الخارجية. لكن باسيل كائن سياسي غير سهل، أيّاً كان مكسبه هنا وخسارته هناك. غمزه من قناة «حزب الله»، وكلامه قبل ذلك حول انتفاء الطابع الأيديولوجي للصراع بين لبنان واسرائيل، هو بعض من عدّة مناوراته الكثيرة، في سبيل تكريس «ولاية عهد»، تبدو بمجرّد استعراض اسماء «القوات» و«أمل» و«حزب الله» مستحيلة، مع أنّه لا يمكن لـ»القوات» العودة بسهولة عن نظرية «المسيحي الأقوى هو الرئيس»، بل سيقع الاختلاف بينها وبين باسيل هو تحديد من هو الأقوى بالفعل. بيد أن الإختلاف في اللهجة السياسية اليوم، بين «حزبيات المسلمين» تجاه باسيل، لا يخفي مشتركاً جامعاً بازائه، وبازاء سمير جعجع في نفس الوقت: فهذه الحزبيات تفضّل بشكّل محسوس أكثر من أي وقت مضى، المستقلين على الحزبيين عندما يتعلّق الأمر بالمسيحيين، ويرجح أن تكون نتيجة ذلك تشبث المسيحيين أكثر بنظرية «الأقوى بيننا للرئاسة»، خاصة وقد جرى تشرّب وجهة النظر العونية، التي ترى أنّه، وبسبب خسارة الرئاسة للكثير من صلاحياتها صارت بأمس الحاجة إلى الرئيس القوي، الذي قوّته من شخصه وشعبيته، للتعويض من نقصان صلاحياته. ٭ كاتب لبناني معركة «ولاية العهد الرئاسية» بين برّي وباسيل: الأسس النظرية للإشكال وسام سعادة  |
| عالمنا الكامل Posted: 04 Feb 2018 02:27 PM PST  مئات الآلاف من القصص تُطبع سنويا للأطفال في الغرب، كثير منها يعاد طبعه بعد تعديلات في النصوص أو في الرسوم، ابتكارات لا تنتهي لتقديم القصة للطفل لتدهشه وتحرك مخيلته. برامج مدرسية مكثفة لتعليم الطفل تقنية الحكي وبناء قصة، أفلام تعرض لهم في المدارس وصالات السينما، ومسارح يقادون إليها بفرح ليحضروا مسرحيات مختلفة، بعضها يقدمه أطفال مثلهم. أشياء ليست بالمستحيلة لنحققها نحن، ولكننا عاجزون عن تقديم أي شيء للطفل، حتى إن كان بسيطا بحجم سرد قصة. لا يمل الأطفال من سماع القصص الخيالية، أبطالها جنيات وسحرة ومشعوذون وفرسان يحملون سيوفا، وتنانين تطير، وحيوانات تتكلم، وآلات عجيبة تسافر في الزمن، وأعاجيب كثيرة يعرف الأطفال جيدا أنها تنتمي لعالم بعيد عن واقعهم، فقد أثبت علماء النفس والمختصون في قصص الأطفال في «بلاد العجائب» تلك التي لا تشبه بلداننا، أن لكل سحرها الخاص، وأنه بمجرد تلفظنا بافتتاحية قصة من نوع: «كان يا ما كان في سالف العصر والأوان» ينفصل الطفل عن واقعه ويرحل بمخيلته إلى عالم القصة، وهو مدرك تماما أن ما يٌرْوى له خيال، وأنه لن يخلط أبدا بين الواقع والخيال، إن اتبعت خطوات سرد القصة بإيقاعه السليم. كأن تنتهي القصة ويطوى الكتاب ونخبر الطفل أننا عدنا لواقعنا «يجب أن ننام الآن» أو «علينا أن نحلم أحلاما جميلة في انتظار قصة أخرى». في قصص الأطفال، ينتقل الطفل إلى أرض أبطاله، وهناك يلتقي بالأشرار والطيبين، ويشارك في صراع الخير والشر حتى النهاية، لا مجال لانتصار الشر على الخير، لأن مخترعي القصص منذ الأزل أناس طيبون ربما، وتنتصر في داخلهم نزعة الخير، كما عند الأطفال، فقد قيل في ما بعد حين تطورت الأبحاث في مخابر الجامعات العالمية، إن الإنسان نتاج ما صُقل عليه، وإن كنا ننتمي إلى مجتمعات انتصر فيها الشر لبعض الوقت، فلأن تربية ابنائنا كانت أغلب الوقت تتم بتعنيفهم، وتكميم أفواههم، وتهميشهم، ومواجهتهم بوقائع مفجعة عن واقعنا، لقد حرمنا أجيالا بأكملها حتى من اللجوء إلى مخيلاتها لتنعم ببعض ما حرمت منه هدوءا وطمأنينة. في 2018 لا يزال في أريافنا المنسية على مدى مساحات شاسعة من العالم العربي ملايين الأطفال يلعبون بكرات يصنعونها من بقايا أكياس البلاستيك، يركضون على الحصى الذي يخترق أحذيتهم المهترئة، ويضحكون، ومن سوء حظهم هناك دوما من يزجرهم ليتوقفوا عن الضحك ولعب الكرة، يمنعون من اللهو لأسباب تنبع من قلوب الكبار المليئة بالانكسارات والانهزامات، يُمنعون من اختراع ألعابهم الخاصة، معتقدين أن ذلك يفسد أخلاقهم، ولا بأس من تأديب بعضهم بالضرب والتهديد! وإن كان اختراع كرة يثير كل هذا الشغب والصخب وقيام القيامة وإعلان حالة الطوارئ فهل سيذهب هذا الطفل بعيدا في اختراعاته؟ هل سيخترع شيئا يناسب عمره في العاشرة، ثم في الخامسة عشرة، ثم في العشرين، ثم في الثلاثين، ثم في الأربعين؟ وهل سيعرف أن يبتكر ما يلزمه من أمور تسهل حياته وتسعده وتخفف عنه أعباء «الحمرنة» التي أوقع فيها غصبا عنه، وحولته إلى بغل ينتظر غيره ليبتكرها له ويقتنيها هو بأثمان باهظة؟ تعطيل المخيلة هو أكثر طريقة ناجعة لتعطيل العقل، وقد شرح طبيب الأعصاب الأمريكي برونو بيتلهيم في كتابه «التحليل النفسي لأساطير الجنيات» أن هذه الحكايات تحمل في ثناياها كل وسائل الإنارة اللازمة، لجعل حياة الطفل مضيئة، فهي لا تسليه فقط، بل تعزز من بناء شخصيته، وتزرع في نفسه الصغيرة صفات جيدة يتصف بها البطل، حتى أنه من شدة تأثره بتلك الصفات النبيلة، يحلم أن يكون بطلا، فيقلد أبطال قصصه المفضلة في تمثيليات مع أترابه. في عالمنا الضيق يبقى لاعب كرة القدم هو بطلنا المفضل، هو الذي ينتقم لكل هزائمنا، هو الذي يفرحنا حين ينتصر ويبكينا حين ينهزم…هو الذي يجعلنا ننشد أناشيدنا الوطنية ونحمل أعلام أوطاننا بفخر، ولهذا أجيال بكاملها تأثرت بالكابتن ماجد، وصنعت الكرات التي تمزق الهواء وتدور في السماء قبل أن تراوغ الحارس وتستقر في الشباك، لكن حتى الكابتن ماجد ألغي من برامجنا، وحلت محله رسوم متحركة مقرفة وقصص لا تفهم عبر «الكرتون نتوورك» وغيرها من الفضائيات الخاصة بالأطفال التي توجه تحديدا لنا. واقع أطفالنا اليوم مطوّق بنشرات أخبار دامية، بصور أطفال دمرهم القصف، وقتلهم البرد والصقيع وهم يهربون من أوطانهم، وأعتقد جازمة أنه يستحيل أن تتجاوز نسبة الأطفال السعداء في البلدان العربية الواحد في المئة موزعين في العواصم التي تشهد بعض الرّخاء، ومع هذا حتى هذه العواصم بكل أبهتها، لا نجد فضاءات مخصصة للحكايات التي تسرد للأطفال، إذ يعتبر جمهورنا الواسع اليوم بأغلب مثقفيه ومتنوريه وسياسييه وأمييه وجهلته سواء، أن مهنة «الحكواتي» مهنة حقيرة، وأن سرد القصص للأطفال طريقة لتلويث عقولهم. وحتى العارفون بالأمر جيدا من أطباء وسيكولوجيين ومختصين في التربية يمارسون مهنهم كما يمارس «موظفو الدولة» وظائفهم في مكاتبهم، ولا يختلفون عن تلك الماكنات الآدمية التي تعمل مثل الآلات، غالبا تفعل ذلك حفاظا على باب رزقها، مفرغة تماما من أي مشاعر إنسانية. وما نراه فيهم هو نتاج تلك التربية القاسية، التي قتلت الجانب الإنساني فيهم، وقزّمت كل طموح نما من بذرة حلم قديم. فات هؤلاء جميعا أن يكونوا أبطالا لحكاياتهم، وقد فاتهم أن يكبروا كما يجب، فالسر في الحكاية أنها تجعل الطفل يكبر ليصبح رجل الغد، وهذه حكمة قالها عباقرة الأدب منذ شكسبير إلى يومنا هذا، منذ عرفوا مفتاح أبواب الخير والشر، وأي الأبواب يجب فتحها وأيها يجب إغلاقها. غذاء الطفل الأول هو الكلمة، وإن لم نكن حريصين في انتقاء تلك الكلمات التأسيسية لمكونات عقله، فإن العواقب تكون وخيمة. خلق التواصل بين الطفل وأبويه، وبينه وبين أساتذته، وبين محيطه من كائنات بشرية ونباتية وحيوانية هو الحجر الأساس لطفل سوي، وفرد مستقبلي سوي يُعوَّل عليه لخوض غمار الحياة. قصة الطفل رغم بساطتها تحوي كل عناصر الحياة، الكلمات، والأشياء والعواطف، الأخطار والشرور، الغضب والحكمة، الأنانية والقبح النفسي وجمال الروح. في قصة الطفل عالمنا الكامل الذي لا نراه جيدا ظنا منا أن عالم الكبار مختلف، في ما لا شيء يختلف غير أحجامنا، فأحيانا حين يفوتنا قطار التعلم نجد أنفسنا نتعلم من أولادنا، إذ ثمة خيارات دقيقة يقوم بها الأطفال على فطرتهم، وهي خيارات رصينة تنتصر للخير دائما، ولا شيء يجعلهم يغيرون آراءهم تلك إلا الخوف، وهو مهنة الكبار بدون هوادة للأسف. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين عالمنا الكامل بروين حبيب  |
| محمود درويش: قصيدة النثر الموزونة Posted: 04 Feb 2018 02:26 PM PST  في شهادة لي عن تجربة محمود درويش، نُشرت في حياته، أشرت إلى أنّه وإن كان يستنبت نصّه في تربة الميثولوجيا الفلسطينيّة، فإنّ قصيدته تفيض عن هذه الميثولوجيا وعن الشعر، فنرى فيضها يغطّي سرير الغريبة، بل يصل إلى أبعد من زهر اللّوز. وفي لقاء بعدها في تونس، في بيت الشعر، تجاذبنا حديثا خاطفا، فهمت أنّ ما استرعى انتباهه في شهادتي، إنّما هو كلامي عن «قصيدة النثر الموزونة». وكنت ذكرت أنّها شعريّة ترقّق ما اخشوشن من نسيج العربيّة بفعل البلاغة، وكاد يتمزّق بفعل الفصل المريب بين نظامي الشّعر والنّثر. وأحسب أنّ درويش فلح أرض الشّعر فلحا آخر، وأجرى فيها ماء النّثر. إنّ شعريّة درويش، خاصّة في تجلّياتها الأخيرة تنفتح على النّثر لا لتقوله نثرا وإنّما لتقوله شعرا، وإن كانت تقوله في الوقت نفسه نثرا، لكنّها لا تقوله كذلك، وهو في موضعه المألوف، وإنّما في غير موضعه كما الأشياء في غير سياقها المألوف. لكن كيف يفلح درويش أرض الشّعر بالنّثر؟ قصيدة درويش (قصيدة تفعيلة) ـ على قلق هذه التّسمية إذ لا وجود لهذا المصطلح في المدوّنة العروضيّة القديمة ـ والتّفعيلة من جهة القياس أداته المألوفة، لكنّه ما كفّ بها هو وغيره عن قول عمود الشّعر من أجل أن يقولوا بها القصيدة الحرّة، بدون أن تكفّ هي عن أن تكون تفعيلة، ولكنّها تفعيلة في «منظوريّة» جديدة باصطلاح فلاسفة الفينومينولوجيا، إذ يتلفّت بها ناحية النّثر فيطعّم قصيدته بسرديّة خاطفة أو مطوّلة وبمفردات اليوميّ والمعيش، ويخلّصها من الإسراف في التّنغيم، بدون أن يمنعها ذلك من أن تكون نصّا شعريّا إنشاديّا. ما يعنيني في السياق الذي أنا فيه، أنّ شعراء قصيدة النثر عندنا، لا يتصوّرونها إلاّ خارج الأوزان المعروفة، وأنّ أكثر شعراء الموزون لا يتصوّرون الشعر خارج الوزن. وهذا على ما أرجّح فهم قاصر، قد ينمّ عن أنّنا لا نتقبّل أنّ الأشكال الفنّيّة أو الأجناس الأدبيّة، يمكن أن تموت هي أيضا، وأن تنتسخ، وتتحوّل وتُبعث في هيئات جديدة. ربّما ثمّة شيء فينا جميعا، بنسبة أو بأخرى، من رواسب «عقل متوحّش»، وكان «البدائي» أو «المتوحّش» يتقبّل الموت الطبيعي بعنت وصعوبة، بل كان الموت في تصوّره الأسطوري، والأسطورة ديانة ميّتة، ضربا من القتل. وربّما لا مسوّغ لذلك سوى عدم وعيه بفكرة القانون، أو لأنّه كان يحيا في الطارئ أو العارض. وفي تراثنا، يمكن من منظور كتابيّ، أن نعدّ القرآن «مؤسّسة كتابيّة» فصلت بين الشعر (القصيدة) والقرآن، وليس بين الشعر والنثر. فقد كانت دراسة اللّغة وجمعها وتصنيفها، وبيان تصاريفها ومطارح اللّسان فيها تبعا له ـ مثلما كانت للشعر ـ وفروعا عنه. ولسنا نتمحّل إذا قلنا إنّ «نحو الأدب» الذي أسّس نظام الكتابة الأدبيّ عند العرب، كان في جانب كبير منه من «نحو» الشّعر والقرآن. وينبغي ألا تضلّلنا بشأنه مواقف القدامى أو المعاصرين، من الذين نزّهوا لغة القرآن عن كلّ شبهة وحكّموها في اللّغة والشّعر جميعا، وجعلوها في مقدّمة الشّواهد، ولم يرضوا الاستشهاد بالشّعر للقرآن. فقد كان ذلك لحرج دينيّ منهم، وإن سوّغه بعضهم بما طال الشّعر من تصحيف وغلط في الرّواية وخلط في ما يقوله الشّاعر، وسمته بالشّبهة ودفعت به إلى مواطن الرّيبة والشّك، بل إنّ بعض هؤلاء الذين ارتضوا للشّعر مكانة أدنى من القرآن، كثيرا ما اتّخذوه مرجعا «للنّص» يلتمسون فيه ما استغلق من غريبه واستحكم من معانيه. وهل ثمّة أبلغ من قولهم «هذا شعر وربّ الكعبة»، وقائلوه من شعراء مكّة، وقد شدّهم القرآن، في سوره المكّيّة التي يعلو فيها الانفعال، بنوع كتابته وهم الذين حاروا فيه، والوحي قريب العهد إليهم، فمن قائل إنّه شعر أو سحر، وقائل إنّه أساطير الأوّلين أو سجع الكهّان، وقائل ينزّهه عن هذا كلّه، فما هو بالشّعر ولا بالسّحر ولا بالكهانة. وفي هذا الزّعم أو ذاك تسليم بأثر أساليب القرآن وبيانه في نفوسهم، أي بما هو منضو إلى النوّع، و«الحسن» و«الممتع» أو راجع إلى الوظيفة الشّعريّة أو الجماليّة أو إلى»الغريب» أو «غير المتوقّع». وما كلامهم في مباحث الإعجاز، والوحي بعيد العهد عنهم، على «مفارقة القرآن لكلام العرب» و«خروج نظمه عن سائر نظومه» سوى تسليم بنوع من «بيان القلم» لم يكن للعرب به سابق عهد. هذا وغيره يعزّز من وجاهة القول بأنّه لا وجود لشعر صاف، كما كان يزعم مالارميه، وهو ينشد لغة كليّة جديدة مدارها على علاقة حميمة بين الصوت والمعنى، حيث الإيقاع يحرّر الكلمة من سطوة الكلام العادي، ويكشف عن وهن اللغة أو قُصورها. وعلى الرغم من أنّ مالارميه كان يستأنس ببودلير، فإنّهما يكادان لا يلتقيان إلاّ في حبّ أدغار ألان بو. ومنه تعلّم أنّ الشعر ليس إلهاما كما يزعم الرومانسيّون، وإنّما هو حاصل مِراس ودربة، بل هو صنعة بالمعنى العميق للكلمة. والإلهام «ربّة شعر مهذار»، والشعر ليس لعبة مصادفات لغويّة على نحو ما نجد عند شعراء عرب وغير عرب، من كتّاب قصيدة النثر. إنّما الشاعر مفكّر له لغته الشعريّة الخاصّة، وقد تكون عادية في جانب منها، ولكنّها ليست لغة التواصل العادي، إذ هي تنشأ في تلك المسافة الخاوية التي تتركها خفقة جناح الطائر. وصحيح أنّ ملارميه تخلّى عن الوزن وانصرف إلى الشعر الحرّ، ولكنّه ظلّ دائما يحلم بكتابة ما هو صامت في اللغة أو ما هو زئبقي، وكأنّ همّه أن يمسك بالشذى لا بالوردة، أو بـ«إيقاع الفكرة» وهو المعنى اليوناني للموسيقى. ويظهر ذلك أكثر ما يظهر في قصيدته الشهيرة «رمية النرد»: «أبدا لن تعطّل الصدفةَ رميةُ نرد»، وفي مزاوجته بين الصور الحفريّة والصور المطبوعة. وأقدّر أنّ محمود في قصيدته «لاعب النرد» كان يلعب لعبة قصيدة النثر، ولكن داخل الوزن. وقد درّست هذه القصيدة، واكتشفت أنّ مدارها على الإيقاع الذي يملأ كلّ المكان الفلسطيني، سواء في الحياة اليوميّة أو من حيث هو خبرة أو تجربة، بل في الخطاب العالِم من حيث هو مرجع مثل المقطع العجيب الذي يستحضر فيه محمود حالته المرضيّة الوراثيّة، ثمّ يفرّعها إلى استعارات غير مألوفة: وانتميتُ إلى عائلةْ مصادفَة، ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ وأَمراضها : أَولا ـ خَلَلا في شرايينها وضغطَ دمٍ مرتفعْ ثانيا ـ خجلا في مخاطبة الأمِّ والأَبِ والجدَّة ـ الشجرةْ ثالثا ـ أَملا في الشفاء من الانفلونزا بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ رابعا ـ كسلا في الحديث عن الظبي والقُبَّرة خامسا ـ مللا في ليالي الشتاءْ سادسا ـ فشلا فادحا في الغناءْ إنّ ما نسمّيه (قصيدة النّثر) ـ على قلق التّسمية، والغريب أن نحتفظ بها نحن العرب، على حين أهملها واضعوها من الأوروبيّين، إذ وجدوها غير لائقة بهذا الشّعر المكتوب خارج الأوزان المأثورة ـ يمكن أن تكتب داخل الوزن، كما نجد عند سعدي يوسف مثلا، أو عند درويش في مجاميعه الأخيرة حيث تتخفّف (الشّعريّة) من شعريّتها، أو ما زاد منها على الحاجة أو من فضل القول بعبارة أسلافنا، أو من أجل «جماليّة أقلّ» بعبارة محمود نفسه، في حوار عميق أجرته معه مجلّة «الشعراء» الفلسطينيّة. ودرويش يكتب قصيدة النّثر بامتياز ولكن في حدود شعريّته الخاصّة أي الموزونة. قد يكون المشكل إذن مشكل لغة واصفة، لم تفلح بعد في جسر الهوّة بين الشعر والنثر، ولم تدرك أنّ الإيقاع هو الذي ينهض بتنظيم المعنى في الخطاب، أو هو الذي يستكشف معنى الملفوظ، أو هو الكوّة الأمثل في شبكة القراءة. ولعلّ إنشاد محمود لقصيدته هذه، أن يُجلي مظهرا آخر من إيقاع «التّنبير» عنده حيث يقع النّبر على المقطع الأخير في وضع التنكير، ويقع على المقطع الأوّل من الكلمة في وضع التعريف، وهو في الحروف الشّمسيّة أطول منه في الحروف القمريّة. فثمّة نبر موقعه مقطعان قصيران ونبر موقعه مقطع قصير واحد. الشّاعر الحقّ كما كتبت في شهادتي عن محمود، هو الذي يجيد التّعامل مع ثنايا اللّغة، أي طيّات صّرّة العلامات والرموز التي يحملها الإنسان، وهو الذي يجيد طرحها وثنيها، يطرح الذي جعّده الكمش وشوّه مرآه، ويطوي أو يثني ما شطّ به البسطُ حتّى كادت تتمزّق حواشيه. وأنا أنوّع ها هنا بحسب السياق الذي أنا به، على مقولة الطّيّة لدى جيل دولوز. هكذا تقيم لغة في اللّغة أو هكذا أحسب الأمر، أو هكذا يتهيّأ لي، أو هكذا يقيم الشعر في النثر، والنثر في الشعر. ٭ كاتب تونسي محمود درويش: قصيدة النثر الموزونة منصف الوهايبي  |
| الإعلاميون يسألون الدولة عن قانون حرية تداول المعلومات التائه في أدراج الحكومة والأحزاب عجزت عن الالتحام بالجماهير Posted: 04 Feb 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: الموضوعات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة لا تزال ساخنة خاصة بعد الكلمة الحادة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء الاحتفال ببدء إنتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي يوم الأربعاء الماضي، وتهديداته بطلب تفويض شعبي جديد، لمواجهة الذين يحاولون إعادة مصر إلى ما كانت عليه من فوضى، أثناء ثورة يناير/كانون الثاني، وذلك ردا على الأحزاب الثمانية المطالبة بعدم مشاركة المواطنين في الإدلاء بأصواتهم وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية، وتأكيد أستاذ قانون دستوري إمكانية سجنهم سنتين بسبب الدعوة، ووجود مادة في القانون لذلك. أما السيسي فإنه يلمح لدور أمريكا، بعد تصريحات جون ماكين في محاولة زعزعة استقرار مصر. ومن الأخبار الأخرى التي اهتمت بها الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 3 و4 فبراير/شباط زيارة السيسي لموقع العمل في مشروع جبل الجلالة الذي يتضمن مدينة سياحية كبيرة وجامعة باسم الملك عبد الله بن عبد العزيز، وفتح طريق سريع يختصر مدة السفر، وإعلانه عن قيامه بزيارة لسلطنة عمان، لأول مرة، وسيغادرها بعد ذلك إلى الإمارات. كذلك من الأخبار التي تخص المواطنين وتثير اهتمام الغالبية منهم، فكانت انتهاء إجازة نصف السنة وانشغال الأسر مع أبنائها التلاميذ وطلاب الجامعات، وكذلك طرح وزارة التموين دجاجا في المجمعات بسعر 17 جنيها للدجاجة الواحدة بدلا من 29 جنيها، والتاكيد على أنها صالحة. واهتمت الصحف بذكرى وفاة كوكب الشرق أم كلثوم في الثالث من فبراير سنة 1975. والمعروف أن أم كلثوم كانت قد أصيبت بمرض في حنجرتها وأوصى الأطباء بعلاجها في مستشفى البحرية الأمريكية، وسافرت بالفعل، لكن عبد الناصر تساءل، والغلابة لما يحتاجوا علاج نسفرهم أمريكا؟! وطلب من قائد الجيش عبد الحكيم عامر إنشاء مستشفى في مصر يماثل مستشفى البحرية الامريكية، وبالفعل حضر خبراء أمريكيون وصمموا المستشفى في المعادي، على شكل ونظام علاج مستشفي البحرية. كما تابع آخرون مأساة سقوط مصعد في مستشفى بنها التعليمي ووفاة سبعة، وقرار النائب العام بحبس مدير الشركة المسؤولة عن الصيانة، واتضح وجود إهمال. ومن أخبار الصحف أمر وزير التعليم بإقالة عميد كلية الطب والمسؤولين الإداريين، وتفاخرت الحكومة بان التصدير زاد والاستيراد قلّ، وخفض العجز في الموازنة وزيادة الاحتياطي في البنك المركزي. ومطالبة بتدخل الدولة لمنع الأندية الرياضية من صرف عشرات الملايين من الجنيهات لشراء لاعبي كرة القدم. وإلى بعض مما عندنا من أخبار متنوعة.. حديث السيسي ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على الحديث الغاضب للرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل بدء الإنتاج من «حقل ظهر» للغاز الطبيعي، الذي هدد فيه بطلب تفويض جديد من الشعب لمواجهة ما يهدد البلاد من محاولات للعودة بها إلى يناير/كانون الثاني 2011، وهي عبارات مع غيرها كانت محل انتقاد محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» الذي قال في بابه «حكايات السبت»: «صَمْتٌ طويل من الحضور الذين ملأوا القاعة تبعت ذلك وشْوشات متقطعة وخائفة بمضمون واحد: لماذا تعصَّب الرئيس فجأة، ونقل دفة كلامه من «حقل ظُهر العملاق، وخريطة الأمل والاستقرار لمصر إلى ذكريات- معظمها مؤلم- عن السبع سنوات الماضية، لماذا تغيّر لون الرئيس، وهو يتذكر تفويض الجماهير له ليواجه الإرهاب، ويحذر من إمكانية «طلب هذا التفويض مجدداً» مَنْ أغضب الرئيس؟ كانت هذه هي صيغة السؤال الثاني الذي تكرر في «وشْوشات» و«همْهمات» الحضور داخل المحطة الأرضية لحقل ظُهر قرب بورسعيد الأربعاء الماضي، لم أجد إجابة وافية لسؤالي، رغم أنه تم توجيهه إلى عدد كبير من الزملاء الإعلاميين وعدد من البرلمانيين والسياسيين والمسؤولين الأمنيين، تنوّعت الإجابات وتفرعت وذهب كل واحد- وأنا منهم- إلى تفسيرات وسيناريوهات عديدة، لكن كان هناك إجماع على أنهم لم يروا الرئيس في هذا الغضب من قبل. انفعالاته جاءت عنيفة ومخيفة وهناك عدد من المصطلحات و«الجُمل» في حاجة إلى توضيح وتفسير، حتى لا يُساء إلى المناخ السياسي العام في مصر، الذي يعاني الضعف والهوان. حاليًا الرئيس مرشح رئاسي، صحيح أنه لا يوجد لمنافسته إلا مرشح محدود الكفاءة، لكن لهجة الرئيس خطيرة جداً، إن كان ما يقصده في كلماته سببه بعض الأصوات التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، هكذا قال عدد من الزملاء وأنا اتفق معهم. نشرنا بيان «الحركة المدنية الديمقراطية» حول مقاطعة الانتخابات. نشرنا أيضًا بيان المرشحين السابقين حول موقفهم من سير العملية الانتخابية، ووجود عدد من التجاوزات والأخطاء فيها، وتحيّز مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية للرئيس، لكننا رفضنا أن نشير أو نتعامل مع بيان الإخوان حول «الانتخابات البديلة»، سواء على المستوى البرلماني أو الرئاسي نحن نؤمن بالدولة وتماسكها، ونعلم جيداً «يعنى إيه دولة» نؤمن بدستورنا وبأهمية الاستقرار وبثمن الفوضى. نؤمن بأن الحياة الديمقراطية السلمية والتعددية السياسية وانتقال السلطة وفقًا للضوابط الليبرالية، هي العنوان الرئيسي للتقدم، ولأننا نحترم منصب الرئيس وقدسية الكرسي الذي ينبغى ألا يصل إليه «فاسد» أو «منعدم الكفاءة» ونرفض منطق الإرهابيين والمتطرفين، نشرنا بيانات «الحركة المدنية» ورموزها، ورفضنا بيانات الإخوان عن الانتخابات. كنت أرى أن الرئيس وهو يتحدث عن الاستقرار والإنجاز ومزيد من النجاحات في القطاعات الاقتصادية، خاصة في البترول والغاز، وفي حضور ضيوف أجانب من إيطاليا وبريطانيا وروسيا، والعالم كله يتابع هذا الإنجاز، كنت أرى أنه ما كان ينبغي أن يتعصب هكذا وبدون توضيح مبررات غضبه. من يتابعوننا- ومنهم من تمت ترجمة كلمات الرئيس إليه- لا يفهمون إلا منطق المعلومات، والقرائن لديهم قناعات مشتركة حول الانتخابات الحرة، وإنه لا قدسية لأي سياسي، ابتداءً من الرئيس نفسه وانتهاءً بأصغر عضو تنفيذي، أو منتخب في مدينة صغيرة. أعتقد أن الرئيس أو أحداً من مساعديه عليه أن يشرح أسباب ثورة الغضب هذه وهل وراء ذلك دعوات المقاطعة والحدة التي خرجت بها كلمات حمدين صباحي، وهل كان يقصده الرئيس صراحة، حين أشار إلى من «رسب من قبل ويريد النجاح الآن»؟ معلوماتي أن صباحي رفض خوض الانتخابات، وكان أسرع من نَفى معلومات مصطفى بكرى المتناثرة حول هوية المرشح المنافس للرئيس. هكذا هي لهجة صباحي لا جديد فيها، رجل لا غبار على تاريخه منذ جادل الرئيس السادات وحتى الآن، يمكن الرد عليه من مسؤول في حملة الرئيس أو التغاضي عن ذلك تمامًا، وحين تنتهي الانتخابات تكون هناك لهجة تصالحية من الرئيس. أتمنى أن تمر هذه المرحلة على خير، وألا نشهد إجراءات استثنائية إضافية كما فهم البعض من كلمات الرئيس أدعو إلى بيان مقتضب بهذا الشأن». غرق السياسة وفي العدد نفسه من «المصري اليوم» قال أحمد الصاوي محاولا شرح ما قاله الرئيس والتخفيف منه: «الأرجح أن الرئيس السيسي وهو يتحدث بمواكبة إنجاز كبير كبدء تشغيل حقل «ظهر» عن السياسة والسياسيين، ويصف نفسه بأنه «مش سياسي بتاع كلام» كان يقصد لصق صفة الكلام ببعض السياسيين، وربما يقصد سياسيين مصريين كثيرين، ولا يعبر عن تقديره للسياسة والسياسيين. عموماً لا أصدق أن الرئيس الذي قال إنه تعلم لسنوات طويلة معنى الدولة، وبعض ما تعلمه هذا كان في الغرب، وفي أكاديميات عسكرية في الولايات المتحدة، يمكن أن يكون هذا تقديره بأن السياسة ليست إلا كلاما، والسياسيين ليسوا إلا أناسا بتوع كلام. الرئيس كغيره من المواطنين المصريين قبل أن يكون رئيساً عينه في تقييم السياسة والسياسيين على ما رآه ويراه حوله، سواء قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني أو بعدها، والحق أن السياسة في مصر كانت كلاماً في كلام. قبل الثورة كانت الأحزاب كارتونية والمواقف هزلية، والبرامج غائبة، والتنافس مغيباً والسياسيون يتسابقون على إرضاء الدولة والحاكم ونيل ما تيسر لهم من مزايا وتأشيرات حج وعمرة، وبعد الثورة غرقت السياسة كما غرق الوطن في مزايدات هائلة ومكايدات أكثر ومراهقة غير مسؤولة، لكن للمفارقة الرئيس يتحدث عن عدم جواز تكرار ما حدث في يناير 2011 مرة أخرى. والثابت أن ما حدث في 25 يناير كان ترجمة واضحة لغياب السياسة، ما جعل الشارع حلاً وحيداً ومنطقياً ومتوقعاً، ويكاد يُرى من غير ذوى الاختصاص والعلم ببواطن الأمور. أنا وغيري من الملايين مثل الرئيس السيسي لا نريد ما جرى قبل 8 سنوات أن يتكرر، بكل ما لحقه من توابع مؤلمة هذه نقطة اتفاق يمكن البناء عليها في أي حوار مجتمعي. والرئيس باعتباره مسؤولاً عن هذه البلاد ومستقبلها في تلك اللحظة التاريخية جــــزء من مســــــؤولياته أن يذلل العقبات أمام إنتاج سياسيين مش بتوع كلام في مصر، يتحدثون كما قال بوعي وفهم وبرامج مدروسة وواقعية بدون مزايدات، وينالون الفرصة في البحث والتحدث والحوار مع الرأب العام. ليس شرطاً أن يحتاج الواحد فيهم 50 عاماً ليتعلم، ربما يحتاج وقتاً أقل مع مناخ صحي ومحفز، مثل الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يقل عمره العملي عن ربع هذه السنوات، فأين تعلم معنى الدولة، وكيف في بضع سنوات قليلة؟ هل لأنه أشطر؟ أم لأن سابقيه مهّدوا الطريق لتكون الكيانات السياسية منتجا حقيقيا للكوادر وتعاملوا مع السياسة باعتبارها حصناً وضمانة وليس مجرد كلام؟». السيسي متأكد من الفوز وفي «الشروق» أعطى رئيس تحريرها عماد الدين حسين تفسيرا ومعلومات جديدة هي: «في هذا اليوم كان السيسي صارما وغاضبا ومحتدا، ولم يحاول أن يزوّق كلماته أو يصيغها بصورة ملتبسة، وهذا السلوك استمرار لما فعله ليلة إعلان ترشحه من فندق الماسة مساء الجمعة قبل الماضية، حينما قال بوضوح إن «الحرامي اللص لن أسمح له بالاقتراب من كرسي الرئاسة» لدى بعض التقديرات أن السيسي واثق بالطبع من الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبالتالي يطلب فعلا من الناس النزول للشارع أولا لتفوضه شعبيا من جديد. وثانيا لتعويض أي نقص في عدد المشاركين في الانتخابات. وإذا نزل الناس إلى الشارع فعلا فقد يتم اتخاذ إجراءات قاسية بحق بعض المعارضين، وهو ما لمّح إليه السيسي بدون مواربة. الطرف الثاني الذي يبدو أن الرئيس وجه إليه التحذير هو التحركات الداخلية التي جرت في الأيام الأخيرة وأبرزها دعوة محمد أنور السادات بتنظيم مسيرة سلمية إلى مقر الرئاسة، ثم دعوة «الحركة المدنية الديمقراطية» إلى مقاطعة الانتخابات. وربما بعض البيانات التي صدرت عن نواب «25 ــ 30» وفيها جرى تصوير الأوضاع بصورة قاتمة تماما. الطبيعي أن هذه القوى ترى كل تحركاتها سلمية وطبيعية وفي إطار القانون، لكن دوائر حكومية تراها محاولات للانقلاب على الدستور كما قال لـ»الشروق» قبل أيام أحد أعضاء كتلة «دعم مصر» المؤيدة للحكومة». مهددات الأمن القومي وفي «الوطن» قدمت ريهام نعمان تفسيرا لكلام السيسي قالت فيه تحت عنوان «لو قال أنا»: «يتوجب الآن توجيه سؤال لكل المصريين الذين فقدوا الأمن وكادت تتبدد مقدراتهم خلال سنوات الفوضى وبالمنطق نفسه الذي بدأت به هذا الاجتهاد: ماذا لو قال الرجل «أنا سياسي» في مواجهة الإرهاب والمهددات، وأعقد الاتفاقات مع جماعات القتل وأوصي بالحفاظ على حياة الخاطفين والمخطوفين؟ إن اجتزاء البعض لكلمة السيسي من سياقها المفهوم والتعويل على المزايدة كان حقاً كاشفاً لمدى العجز الذي أصاب هؤلاء، فالعقل الذي شدد على أن لا تفاهم أو مواءمة مع مهددات الأمن القومي للوطن هو ذاته الذي يحافظ على مقدراته وأمنه واستقراره». صورة مصر في الخارج وإلى «الجمهورية» ومقال محمد الفوال الذي هاجم فيه من يهتمون بصورة مصر في الخارج بسبب الانتخابات الرئاسية وقال: «الشعب هو صاحب الحق الوحيد في اختيار وانتخاب الرئيس في أي دولة. ومصر لا تتدخل في اختيارات الشعوب، وانتخاب من يمثلها، وهذا مبدأ تاريخي في عقيدتنا الوطنية، وأحد ثوابت السياسة المصرية، ولم يسبق أن تدخلت في أي انتخابات رئاسية أو غيرها، في أي دولة، وتؤكد دوما على موقفها الثابت في هذا الشأن، وتلقى التقدير عليه، وتدعو الآخرين ليحذو حذوها، وتطالب في كل المحافل الدولية بأن يكون هذا المبدأ واقعا وفعليا، وليس قولا فقط. ينبغي ألا يشغلنا رأي الخارج وصورتنا أمام هذا الخارج، ولا أن نعمل حساباً له فهو لا يعمل حسابا لنا، ولا يقدر ظروفنا ويريدنا تابعين له أو صورة من نظامه، ولا يهمه من نظامنا السياسي إلا أن يكون مطيعا ومؤيدا لمواقفه وسياساته ومستوردا لمنتجاته وفاتحا أبوابه لكل عملائه ومنحه كل التسهيلات والامتيازات الاقتصادية والأمنية، والقبول بمد نفوذه والتدخل في شؤون منطقتنا، بدون أي اعتراضات أو حتى تحفظات. يريد كل ذلك تحت لافتات رنانة، مثل دعم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام منظمات المجتمع المدني التي يمولها وفق مخطط وبرنامج مشبوه، يسعى إلى اختراق المجتمع، وتحقيق أهداف ضد مصالحنا الوطنية، ولا يريد سوى اختراق المجتمع والنفاذ لأحشائه لتدمير بنيته الاجتماعية ووحدته الوطنية، وخلق بيئه ثقافية مختلفة مع تراثنا الحضاري العربي والإسلامي، وفي سبيل تنفيذ أهدافه لا يهمه الاستقرار والأمن في هذا البلد أو تقدمه أو ازدهار شعبه». الأحزاب السياسية وإلى الأحزاب السياسية التي وصل عددها إلى حوالي مئة وواحد، قال عنها في «أخبار اليوم» محمد عمر، بعد أن وقعت مفاجأة ترشيح موسى مصطفى موسى رئيس «حزب الغد» منافسا للرئيس السيسي: «قال لصاحبه لو أنت أعمى «البصر» بلاش تبقى أعمى «البصيرة» حياة سياسية وحزبية إيه اللي أنت بتطالب بيها؟ ما تفهموها بقى مفيش سياسة «ببلاش» ولو عاوزين ومزنوقين قوي «إدفعوا» أو خلي الحكومة تدفع لكم «لو عندها فلوس» وساعتها حتلاقي الحياة الحزبية بتشغى وآخر لعلعة، والكلام ده معروف وعلى عينك يا تاجر، وشغال من أيام السادات ومبارك، ولو مش مصدق إرجع يا مولانا لتاريخ الأحزاب، وانت تعرف لما جه السادات وحب يلعب للغرب في دماغه، ويظهر أنه رئيس ديمقراطي قام «ماسك» قلم وضارب 3 «نقاط» على ورقة سألوه إيه دول يا ريس؟ قال لهم ده حزب يمين وده يسار وأنا اللي هلعب لهم في النص. وما اكتفاش بده إنما اختار لكل حزب رئيس «على حطة إيده» ولأن السادات لعيب قديم وفاهم الدنيا، وعارف إن الأحزاب دي اتعملت بقرار، ومش ممكن حيكون لها جمهور ولا أعضاء، ولا حد حيعبرها فراح مخصص لكل رئيس حزب ميزانية بالآلاف يصرف منها ويتشبرق ويلم بيهم أعضاء، وعلشان يضمن للأحزاب دي الاستمرار وتعارضه «واخد بالك» سمح لها تتاجر وتبزنس وتعمل رحلات حج وعمرة، وتبيع يانصيب وتفتح محلات وتبيع جرايد، ومش بس كده ده خلاهم أعضاء في مجلسي الشعب والشورى، علشان يقبضوا أكتر، وده بقى يا معلم كان السر في زيادة الطلب على «تكوين» الأحزاب وممارسة «لا مؤاخذة» السياسة في البلد، أصل أعضاء الأحزاب لما شافوا رؤساءهم اتنقلوا من خانة «الحفيان» إلى المليونيرات». السياسة المغضوب عليها وإلى «المصريون» ومقال فراج إسماعيل: «الأحزاب هي مدرسة السياسة وبدونها سيصعب اكتشاف سياسيين وتقدمهم إلى الصفوف الأولى عبر تداول سلمي للسلطة. الطريقة السائدة في مصر منذ عشرات السنين لا تلد أحزابا حقيقية. كانت في البداية عبارة عن صحف تمارس المعارضة المكتوبة. بعضها بدأ قويا جدا ومناكفا للنظام مثل «وفد» مصطفى شردي ومعاركه الشهيرة مع اللواء زكي بدر وزير الداخلية الراحل، ومثل جريدة «الشعب» التي استطاعت إسقاط هذا الوزير بنشر تسجيل لأحد خطبه، أغضب الرئيس مبارك فأطاح به، وجريدة «الأحرار» في أول إصدار برئاسة الراحل صلاح قبضايا. تلك الصحف كانت تؤدي مهمة شكلية، أن هناك معارضة، وبوسعها أن تعارض وتحتد وتدخل في معارك لكسر العظم. لكن الحقيقة أنها استهلكت الناس في معارك كلامية جديدة عليها، فاستبدل كثيرون صحفهم الصباحية المعتادة، ليشبعوا حاجتهم الطبيعية إلى من يعترض ويناكف ويشير إلى الفساد الإداري والسياسي، ولو من باب الكلام. في ظل ذلك اختفى الدور الحقيقي للأحزاب وراء ترويسة صحفها. كانت «الوفد» الصحيفة أشهر بكثير من «الوفد» الحزب، الذي لم يكن رئيسه معروفا في أوساط الشارع بقدر معرفتها برئيس التحرير مصطفى شردي. هذا جزء صغير جدا من وظيفة الأحزاب التي يجب أن يكون هدفها الحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان والسعي للوصول إلى السلطة عبر الانتخابات. أما المعارضة الصحافية فليست جديدة على مصر، فقد كانت موجودة في الصحف الرسمية عندما كان رؤساء التحرير يتمتعون بنفوذ يتجاوز رئيس الوزراء، وكان كتاب المقالات قلة، لكنهم أثرياء في فكرهم، مستقلون في آرائهم، غزيرو الثقافة ويتمتعون بعمق سياسي كبير وبعلاقات متشعبة. بعد 2011 تكاثرت الأحزاب بعد التسهيلات التي طرأت على إجراءات تأسيسها، إلا أنها مجرد أسماء، لا يمكن أن يذكر الناس منها اسما واحدا، وحتى الصحف الحزبية صارت مستأنسة إلى حد أنه يمكن اعتبارها ملاحق للصحف الرسمية. وبدلا من ذلك اندمج بعضها ممن حصل على مقاعد في البرلمان، في حزب غير رسمي داعم للنظام، باسم ائتلاف دعم مصر، فلا معارضة ولا صوت ناقد أو حتى غاضب. ظاهرة غريبة تنفرد بِها بلادنا بين كل بلاد الدنيا، ونظام سياسي نعجز عن تعريفه، فلا هو حزبي متعدد، ولا هو نظام الحزب الواحد. وحتى الخارجون عن السرب، ممن يطلق عليهم تكتل 25/30 ليسوا حزبا، وإنما مجموعة ارتأت أن تكون خارج الائتلاف الداعم للحكومة. الغريب أن الدستور الحالي يسمح ببرلمان قوي ويعطيه صلاحيات لم يتمتع بها أي برلمان مصري طوال قرن ونصف القرن، تضارع صلاحيات الرئيس أو تزيد، لكنه تخلى عنها طوعا تحت وطأة خرافة تقول إن مصر مهددة، وأنها تتعرض لمؤامرات خارجية لتفتيتها، مع أنها ظلت تحت الاحتلال الأجنبي مئات السنين، فلم يحاول المحتلون تقسيمها أو تفتيتها. هناك حاجة إلى الشجاعة التي تقبل النقد وتعلي من شأن المعارضة وتطلق الأحزاب من ذلك الائتلاف لتقوم بدورها الحقيقي». مقاطعة وإلى «الشروق» وسيد أحمد الذي وجه نقدا لاذعا للدولة وللأحزاب الثمانية التي شكّلت الحركة المدنية الديمقراطية التي طالبت المواطنين بعدم المشاركة في الانتخابات أو الاعتراف بنتائجها وقال عنها: «الإعلام الذي يدور في فلك السلطة أصابته حالة الارتباك عندما اكتشف عدم وجود مرشحين في الانتخابات قبل إغلاق الباب بأيام قليلة فبدأ، البعض يروج إلى أن هذه الحالة «حصلت قبل كده». فيما سارع آخرون إلى اتهام الأحزاب بأنها كرتونية وليس لها وجود في الشارع وغير قادرة على الدفع بمرشحين بينما انتابت البعض «نوبة شجاعة» لينتقد الوضع القائم وينتهي إلى «نعي السياسة التي ماتت في البلد» متناسيا دروه الأصيل في تعميق ظاهرة «الصوت الواحد» عبر حملات التشكيك والذم والقدح والتشويه لكل من يرغب في المشاركة أو حتى لديه رؤى مخالفة لما يتم اتخاذه من سياسات وقرارات. قوى المعارضة كانت أيضا فريسة لحالة الارتباك المسيطرة على المشهد، وسارعت سواء من خلال البيان المشترك لعدد من المرشحين السابقين لانتخابات الرئاسة، أو عبر الاجتماع الذي ضم 8 أحزاب تشكل قوام الحركة المدنية الديمقراطية، إلى دعوة «جموع الشعب لمقاطعة الانتخابات الرئاسية كليا وعدم الاعتراف بأي مما ينتج عنها». كما طالبت المواطنين بالاستجابة لحملة «خليك في البيت»ربما يكون من حق قوى المعارضة الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، لكنها في الوقت نفسه يجب عليها أن تطرح «خريطة طريق» بديلة تحدد الخطوات التالية التي ستعالج بها هذا الفراغ الدستوري الذي سينشأ لو لم تجر الانتخابات، وألا يصبح كلامها نوعا من «الهذيان» الذي يثير السخرية والتهكم لدى قطاعات واسعة من المواطنين، وستشعر البعض بأن هذه المعارضة لا هدف لها سوى وضع البلد أمام مستقبل مجهول». للإخوان خبرات تراكمية كما سخر منهم رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «اليوم السابع» أكرم القصاص بقوله: «هناك سؤال عما إذا كانت الدولة هي المسؤولة عن ضعف الأحزاب؟ أم أن السياسيين هم السبب؟ أم أنها مسؤولية مشتركة؟ وأيضا سؤال عن السبب الذي يجعل هذه الحركات تختفي لتظهر فقط في مواسم الانتخابات، وغالبا تعلن المقاطعة وتنصرف وتتصور أنها تحرج الدولة في الخارج، بينما تجارب المقاطعة جعلت الأحزاب قبل وبعد يناير/كانون الثاني غير قادرة على امتلاك خبرات انتخابية للمنافسة. الإخوان ظلوا يشاركون ونجحوا في التهام البرلمان، بسبب ارتباك الأحزاب. الإخوان دائما كانوا يرفضون المقاطعة ويخوضون أي انتخابات وتكونت لديهم خبرات تراكمية، بينما ظلت التيارات الأخرى عند حدود النظري والبيانات والمقاطعة، ولهذا كان للإخوان 88 نائبا بينما لم تنجح المعارضة في الحصول على 8 مقاعد بحد أقصى، وغالبا ما كانت المقاطعة حلا سهلا لأحزاب لا تمتلك إمكانات، وكان قرار المقاطعة غالبا ما يتخذ من أعلى، وبدون الرجوع للقواعد التي انصرفت بسبب تجاهلها من القيادات العليا، وكانت الأحزاب تحصل على دعم مالي من مجلس الشورى، وبعض الأحزاب الصغيرة خرجت فقط للحصول على الدعم المالي المخصص. اختفى الحزب الوطني ولم تملأ الأحزاب فراغًا. وهناك فرق بين الطرح النظري والبيانات على مواقع التواصل، وعرض وجهة نظر متماسكة يمكن التعويل عليها، والدليل أن من يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية قاطعوا الانتخابات البرلمانية ولم تؤثر تحركاتهم بشكل مباشر». مصيرهم السجن وعلى العموم فقد بشرهم استاذ القانون الدستوري الدكتور صلاح فوزي بأن مصيرهم السجن بسبب دعوتهم لمقاطعة الانتخابات بنص القانون. فقد نشرت له «الدستور» حديثا أجراه مع محمد جعفر قال فيه: «إن المادة 48 من القانون تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم ايا من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير انتخاب رئيس الجمهورية، ولم يبلغ مقصده فاذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات». قيادات وأحزاب وأمس سخر منهم الأب رفيق جرجس في «الشروق» بقوله تحت عنوان «قيادات وأحزاب»: «كنا نتمنى أن تجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة في جو ديمقراطي تنافسي بين مرشحين حقيقيين وبرامج حقيقية، ولكن الانتخابات المقبلة التي ستجرى في شهر مارس/آذار القادم أشبه ما تكون بالاستفتاء لعدم وجود منافس حقيقي للرئيس عبد الفتاح السيسي، لذا الحياة السياسية تعيش حالة من الخواء والفراغ السياسى، بعد فساد الحياة الحزبية في مصر، فلم تجد مرشحا كامل الأوصاف لخوض الانتخابات الرئاسية لمنافسة المرشح الأوحد عبد الفتاح السيسي، فقد عاشت الأحزاب داخل مقارها الضيقة وبين أنصارها فانعزلت وعجزت عن الالتحام بالجماهير، وقد فقدت الأحزاب التقليدية القدرة والرغبة في النزول للناس في الشوارع وانشغلت بتعيين قيادتها في المجالس المختلفة بدون تعب، والحصول على تصاريح الإسمنت والحديد والفرن البلدي وتأشيرات الحج المبرور والذنب المغفور وشقق الأوقاف للمحاسيب والأقارب». موسى مصطفى موسى رئيس «حزب الغد» والمرشح المنافس للرئيس السيسي موسى مصطفى موسى قال في حديث نشرته «الجمهورية» أمس الأحد وأجراه معه محمد مرسي عن الطعون التي قدمت ضده: «المحكمة رفضت الطعن وأوراق ترشحي التي سلمتها للهيئة الوطنية للانتخابات، التي تتضمن دراستي لمدة 6 سنوات للهندسة في فرنسا، وهي تعادل في مصر الماجستير، ودفعتي محمد فتحي البرادعي وزير الإسكان الأسبق وعادل مختار أكبر معماري في مصر. وصاحب هذا الادعاء المزور أيمن نور، الذي امتلك مجموعة شركات في مواد البناء تقترب من 20 شركة ومصنعاً في السادات وأكتوبر، تقدر قيمتها بأكثر من 300 مليون جنيه وجزء منها مع كبرى الشركات العالمية. بدأت نشاطي منذ 25 عاماً فأنا رجل عصامي، والدي كان كبير المهندسين في الجزائر واستقدم 600 مهندس لإعادة تخطيط العاصمة الجزائرية بعد تحريرها من الاحتلال الفرنسي، ولنا منزل هناك بجوار منزل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حتى أطلقوا اسم والدي على أكبر شوارع العاصمة هناك». معارك وردود وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها سيكون في «أخبار اليوم» لهشام عطية عن سوء العلاقة بين الدولة والإعلام وغموضها فقال: «إذا كانت الدولة تعيب على الإعلاميين شططا في تناول بعض القضايا، التي قد تضر بأمننا القومي بدون وعي، والدولة قد يكون لديها بعض الحق، فإن الإعلاميين يسألون الدولة وبالفم المليان أين قانون حرية تداول المعلومات التائه في ادراج الحكومة، الذي لم يصل إلى البرلمان حتى هذه اللحظة؟ ليس لدي أدنى شك في أن الدولة تعلم أن هناك 11 دولة إفريقية سبقتنا في إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإن هذا القانون معمول به في الأردن منذ 11 عاما. إذا كانت الدولة تعتب على الإعلاميين أنهم لا يرون إلا النصف الفارغ من الكوب، فهل تعلم الدولة حجم المعاناة التي تتكبدها الصحف والصحافيون على وجه التحديد اذا ما سعوا للكتابة عن مشروعاتنا القومية الكبرى؟ الكتابة عن مثل هذه الإنجازات وتجسيد حجم الجهد المبذول بها وإبراز تضحيات العاملين بها تحتاج إلى شهادات وموافقات تحمل عدة أختام وطوابع، أليس من حق الإعلام على الدولة أن تذلل له هذه العقبات حتى يتمكن الإعلاميون من أن ينظروا ومعهم القراء والمشاهدون إلى النصف المليان من الكوب؟ دعونا كإعلام دولة نصل إلى كلمة سواء، على الدولة أن توسع صدرها وتتيح للإعلام أن يمارس دوره بما يرضي سيدنا القارئ والمشاهد، وعلى الإعلام أن يعلم أن مصالح الوطن أعز وأغلى كثيرا من الانفراد والسبق». شراء اللاعبين وثاني المعارك ستكون من «أهرام» اليوم نفسه وصاحبها رأفت أمين الذي أبدى دهشته من الأموال الطائلة التي تصرفها الأندية لشراء لاعبين لا يستحقون وقال: «تابعت كما تابع الجميع افتتاح واحد من أهم المشروعات الإنتاجية التي شهدها الاقتصاد المصري، خلال الفترة الأخيرة وهو بدء إنتاج الغاز الطبيعي من حقل ظهر، الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى في وقت قياسي غير مسبوق، وبشكل إعجازي وبإصرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، كل ذلك حتى يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير أكثر من ملياري دولار سنويا لخزانة الدولة. وأنا أتابع هذا الحدث الاقتصادي الكبير تابعت أيضا حركة سوق بيع لاعبي كرة القدم، خلال فترة الانتقالات الشتوية التي قادها أكبر ناديين في مصر، وهما الأهلي والزمالك، والتي تم إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه على شراء اللاعبين خلال فترة إقامة هذه السوق! هل يعقل ما شاهدناه من صراع ومناورات ومؤامرات بين الناديين الكبيرين لشراء لاعبين؟ من وجهة نظري الشخصية وأنا متابع جيد لحركة الرياضة العالمية والمحلية، لا يساوي أي لاعب هذه المبالغ الضخمة مقارنة باللاعبين في أقل الأندية الإنكليزية، فعندما يدفع ناد مبلغ 40 مليون جنيه لشراء لاعب واحد، علينا أن نتصور ما يمكن تحقيقه من ميداليات أوليمبية. لو تم إنفاق هذا المبلغ على مجموعة من الشباب في الرياضات الفردية، وكثير منهم حقق خلال الشهور القليلة الماضية الكثير من البطولات على المستوى العالمي ولم ينفق عليهم 25٪ من هذا المبلغ ،أعتقد أن هناك دورا مهما لوزارة الشباب والرياضة لوقف هذا الإنفاق السفهي». الإعلاميون يسألون الدولة عن قانون حرية تداول المعلومات التائه في أدراج الحكومة والأحزاب عجزت عن الالتحام بالجماهير حسنين كروم  |
| بلاغ يطالب بتوقيف 21 من قادة المعارضة المصرية بسبب دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية Posted: 04 Feb 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: بلاغ جديد يضاف للبلاغات التي تلاحق قادة المعارضة في مصر، بعد دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، ووصفهم لها بـ»المسرحية الهزلية» التي تجري بدون مرشحين أو ضمانات لنزاهتها. فقد تقدم المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين والنشطاء في مصر، طارق محمود محامس، ببلاغ للمحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية المستشار ناصر الدهشان، ضد21 من قادة المعارضة على رأسهم، حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، وعبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق. كما تضمنت قائمة المبلغ ضدهم، كلا من محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وخالد داوود رئيس حزب الدستور، والعالم المصري عصام حجي، وحازم حسني المتحدث السابق باسم حملة الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، والمستشار هشام جنينة العضو السابق بفريق عنان الرئاسي، وهيثم محمدين القيادي في حركة الاشتراكيين الثوريين، ويحيى حسين عبد الهادي منسق الحركة المدنية الديمقراطية، ومحمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة، والمخرج المصري دَاوُد عبد السيد، وفريد زهران رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وأحمد فوزي القيادي في حزب الحرية والعيش تحت التأسيس، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي، وأحمد البرعي وزير القوى العاملة السابق، وعمرو حلمي وزير الصحة السابق، و جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحمد دراج، ومحمد عبد العليم دَاوُد النائب السابق في مجلس الشعب عن حزب الوفد، وعبد الجليل مصطفى مؤسس حركة استقلال الجماعات. ووجّه المحامي في بلاغه، اتهامات لقادة المعارضة بالتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه ومؤسسات الدولة، وشن حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري. وذكر مقدم البلاغ، أنه تقدم ببلاغه بعد قيام المذكورين بعقد مؤتمر صحافي بتاريخ 30 يناير/ كانون الثاني 2018 للإعلان عن مقاطعتهم الانتخابات الرئاسية، وتحريض المواطنين على مقـاطعة الانتخابات الرئاسية وتحريضهم على عدم المشاركة فيها المزمع إجراؤها في مارس/ المقبل وإثارة الرأي العام ضـد الدولة. زعزعة أمن واستقرار الدولة وأعتبر مقدم البلاغ، أن ما أقدم عليه المبلغ ضدهم يمثل زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية وكذلك محاولة لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة المصرية، موضحا أن حمدين صباحي أطلق الادعاءات علنًا في هذا المؤتمر، بأن دعا إلى عدم المشاركة في الانتخابات، متطاولا على مؤسسات الدولة واتهمها باتهامات عديدة يعاقب عليها القانون، بالإضافة إلى أن جميع المقدم ضدهم البلاغ وآخرين تسابقوا في الهجوم على النظام والدولة ومؤسساتها وتوجيه الاتهامات والادعاءات التحريضية الكاذبة على النحو الثابت في المؤتمر المصور الذي تم عقده في مقر حزب الكرامة. وأشار إلى أن تلك الدعوات التى صدرت من المقدم ضدهم البلاغ بشأن مقاطعة الانتخابات الرئاسية مجرمة قانونا، خاصة أن الانتخابات وردت بالدستور وبالتالب فإن مقاطعة الانتخابات بمثابة دعوات لتعطيل النصوص الدستورية وطالب مقدم البلاغ، بفتح تحقيق فوري وعاجل في ما تضمنه البلاغ، وإصدار قرار بضبط وإحضار المقدم ضدهم البلاغ جميعا، وطلب من تحريات مباحث الأمن الوطني وضع أسماء المقدم ضدهم البلاغ على قوائم الممنوعين من السفر لحين انتهاء التحقيقات، وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. ويعد هذا هو البلاغ الثالث الذي يتهم فيه قادة المعارضة، حيث سبق وتقدم الثلاثاء الماضي المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، ضد أبو الفتوح، والسادات، حسني وجنينة، فضلاً عن حجي. واتهم صبري، المبلغ عنهم، بإصدار بيان تحريضي ضد الدولة والاستقواء بالخارج للتدخل في الشأن المصري. كما تقدم المحامي محمد حامد سالم، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد 13 من قيادات «الحركة المدنية الديمقراطية» الأربعاء الماضي، يتهمهم فيه بإثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة، وشن حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد. وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات أغلقت باب الترشح في الانتخابات الرئاسية الاثنين الماضي، حيث لم يتقدم للجنة سوى الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب «الغد»، موسى مصطفى موسى الذي تقدم بأوراقه قبل دقائق من إغلاق باب الـتـرشح، في وقت تتهمه المعارضة بلعب دور «المحلل «حتى لا تظهر الانتخابات على شكل استفتاء على بقاء السيسي. وحددت المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، 10 فبراير/ شباط الجاري، لنظر أولى جلسات الطعن المقدم ضد المرشح الرئاسي موسى. واختصم الطعن الذي تقدم به المحامي طارق العوضي، الهيئة الوطنية للانتخابات، وطالب ببطلان إعلان اسم موسى مرشحًا لرئاسة الجمهورية، وباستبعاد اسمه نهائيًّا من كشوف المرشحين. وقال الطعن إن موسى غير حاصل على مؤهل من مصر أو خارجها، وغير مسجل في كشوف نقابة المهندسين. وفي السياق، قرر محمود رفعت مدير حملة الفريق سامي عنان والمتحدث باسمه في الخارج، مقاضاة عدد من الإعلاميين المصريين أمام المحكمة الدولية، كمرتكبي جرائم ضد الإنسانية بسبب التحريض. وطالب متابعوه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» بأن يمدوه بأسماء وبيانات شخصية عن عدد من الإعلاميين المصريين وعلى رأسهم الإعلامي أحمد موسى مقدم برنامج «على مسؤوليتي»على قناة «صدى البلد» الفضائية. وكتب: «هام: أحتاج الأسماء الكاملة وتاريخ الميلاد أو صور جوازات سفر، أحمد موسى، عمرو أديب، أماني الخياط، عبد الرحيم علي». وتابع: «معلومة: أرست المحكمة الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة لرواندا مبدأ قانونيا بمحاكمتها إعلاميين كمرتكبي جرائم ضد الإنسانية بسبب تحريضهم». ملامح للخروج من الأزمة إلى ذلك، دعا رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات الرئاسة والسياسيين في البلاد لمائدة حوار وطني جاد «تفادياً لتصعيد وصدامات قادمة لا محالة»، طارحًا 4 ملامح للخروج مما وصفها بـ «الأزمة». وقال في بيان: «مع تزايد حالة الاحتقان والجمود السياسي الذي تشهده مصر من خلال مشهد الانتخابات الرئاسية (..) أرى أنه حان الوقت لكي يجلس الجميع إلى مائدة حوار وطني جاد تفادياً لتصعيد وصدامات قادمة لا محالة لكي يسمع كل طرف للأخر». وأوضح أنه هناك «تحديات تواجه الدولة المصرية سواء على الصعيد الأمني ومكافحة الإرهاب أو على الصعيد الاقتصادي». واستدرك «لكن من المهم ضرورة فتح المجال العام والمشاركة الشعبية للجميع من خلال مؤسسات حقيقية ومستقلة لأنه لا سبيل آخر غير ذلك لبناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة». ودعا السادات، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لتبني هذه المبادرة. مؤكدًا أن «حالة الجمود السياسي التي نعيشها تشبه الجلطة القلبية، التي لو لم يتم السيطرة عليها واحتواؤها يصبح الجسد مهددًا بالخطر وهذا ما لا نريده جميعًا». ووضع السادات 4 ملامح للخروج من الأزمة، قائلًا «الفرصة ما زالت قائمة للم الشمل الداخلي ووحدة الصف ومعرفه حجم التحديات التي نواجهها لرسم خارطة طريق لمصرالجديدة قوامها المشاركة لا الإقصاء، وفتح المجال السياسي والإعلامي لا إغلاقه، وتقبل الآخر والاستماع له لا تشويهه وإبعاده، وإتاحة المعلومات لا التعتيم عليها». بلاغ يطالب بتوقيف 21 من قادة المعارضة المصرية بسبب دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية «حملة عنان» تعتزم مقاضاة إعلاميين موالين للنظام «بسبب التحريض» تامر هنداوي  |
| اليمن: تجميد حزب الإصلاح عضوية توكّل كرمان يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية ويكشف الممارسات السلبية لدول التحالف Posted: 04 Feb 2018 02:25 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: أثار قرار حزب التجمع اليمني للإصلاح بتجميد عضوية القيادية البارزة فيه، توكل كرمان، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية اليمنية وفي الأوساط الحزبية على وجه التحديد. وتباينت الآراء والمواقف حيال ذلك، ففي حين رحّب بهذا القرار عدد من الأطراف اليمنية والخليجية الداعمة للحكومة الشرعية اليمنية، والمناهضة لدولة قطر وتركيا، بحكم أن كرمان محسوبة عليهما، واحتفى الإعلام الخليجي بهذا القرار بشكل واسع، كما احتفت به وسائل الإعلامية اليمنية المدعومة من الإمارات. واستغل عدد من الأطراف السياسية اليمنية والخليجية هذا القرار الحزبي للنيل من توكّل كرمان بشتى السبل والوسائل، لدرجة أن العديد من المحامين اليمنيين والمصريين أعلنوا عن رفع قضية في المحاكم الدولية ضد كرمان، لـ»تطاولها على جمهورية مصر ودول الخليج الداعمة للحكومة الشرعية»، في بعض تغريداتها التي انتقدت فيها سياسة التحالف العربي في اليمن والذي وصفته بـ(الاحتلال) وأن اليمنيين سيتحررون منه قريبا. وانشغل نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي يوم أمس بقضية كرمان أكثر من انشغالهم بقضية القصف والمجاوزر التي ترتكب كل يوم من قبل الانقلابيين الحوثيين ضد المدنيين وايضا القصف الجوي العشوائي لقوات التحالف التي يسقط فيها مدنيون أيضا في أماكن بعيدة عن الأهداف العسكرية. وقال مصدر حزبي لـ«القدس العربي» ان «الجدل الذي أثير حول قضية تجميد عضوية توكل، لم يكن لتحديد موقف معها أو ضدها أو مع قرار الحزب أو ضدها، بقدر ما يكشف الحالة المأساوية التي وصلت اليها السياسة اليمنية، ابتداء من رئاسة الدولة وانتهاء بالأحزاب اليمنية، التي تستضيف الرياض قيادتها». وذكر أن «قرار حزب الإصلاح بالتأكيد لم يكن نابعا من قرارة نفسه بقدر ما كان إملاء واتخذ تحت ضغوط من الدولة المضيفة، كما يهدف إلى إبعاد الحرج عن الحزب، والتنصل عن تحمل تبعات التباينات في آراء أعضاء الحزب لما يجري في اليمن». وكشف أنه «لا يوجد أصلا في النظام الداخلي لحزب الإصلاح مادة تنص على (تجميد العضوية) للمخالفين لسياسات الحزب، وكان هذا القرار اجتهادا من القيادة التي لا تتمتع بكامل الحرية في اتخاذ مثل هكذا قرار، خاصة وأن توكل منتخبة لعضوية مجلس شورى الحزب (اللجنة المركزية) وليست معيّنه». وتنوعت الانتقادات بين انتقاد قيادة الحزب والطريقة التي اتخذ بها هذا القرار، وبين انتقاد الخط السياسي لكرمان الذي رسمته لنفسها كحاملة لجائزة نوبل، والتي أصبحت توجهاتها وخطاباتها دولية، تجاوزت المحلية والمسألة الحزبية الضيقة، وأن خطابها لا يمثل مطلقا خطاب حزب الإصلاح ولا تعد أحد الناطقين باسمه حتى تلام على كلامها من قبل دول التحالف التي تنتقدها كرمان بشدة. وفي تعليقه على قرار حزبه حيال كرمان، قال القيادي الإصلاحي الشاب فيصل علي المخلافي «متضامن مع المناضلة توكل كرمان في موقف الإصلاح منها، حيث قام بتجميد عضويتها.. وبهذه المناسبة ندعو الإصلاح إلى إصلاح نفسه وأن يتحول إلى حزب سياسي لا علاقة له بالدعوة ولا بالأمر بالمعروف، وأن يحدد مساره التنظيمي وفقا لقانون الأحزاب». وأوضح أن «مواقف توكل تعبر عنها ولا تعبر عن الإصلاح، وليس الحزب وصيا على الناس.. بسقوط الدولة سقطت الأحزاب ولم يعد لها وجود فعلي، وهذا رأيي منذ انقلاب الشر، في 2014، توكّل أكبر من الحزب ياعزّي (في إشارة إلى رئيس الحزب) ومواقفها لها ولليمن وللتاريخ». وأضاف «الأشقاء والتحالف إلخ إلخ عليهم أن يفهموا طبيعة العمل الحزبي والسياسي قبل الحديث عن مواقف، هناك فرق بين الحزب وأعضاء الحزب، للحزب دوائره الخاصة التي تعبر عنه، الحزب ليس شيخا ولا مضافة ولا أعضاء الحزب مريدين أو ضيوف يا أصدقائنا في الخليج». وكان حزب التجمع اليمني للإصلاح، أعلن السبت عن تجميد عضوية كرمان في الحزب وفقا لأنظمة الحزب ولوائحه، حسب ما جاء في البيان الصادر بهذا الشأن. وقال حزب الإصلاح في بيانه الذي نشره في موقعه الرسمي «تجدد الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح التأكيد على أن مواقف الإصلاح وتوجهاته تعبر عنها مؤسساته وهيئاته الرسمية». وأوضح أن أي تصريحات أو كتابات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تعبر عن أشخاصها ولا تعبر عن مواقف ورؤى الإصلاح وتوجهاته.. وأن ما صدر عن توكل كرمان لا يمثل الإصلاح ومواقفه وتوجهاته ويعد خروجا على مواقف الإصلاح. وبذلت الأمانة العامة جهودا كبيرة لاثنائها إلا أنها لم تستجب لكل ذلك». وأكدت قيادة الحزب أنه «بناء عليه اتخذت الأمانة العامة قرارا بتجميد عضوية توكل كرمان في التجمع اليمني للإصلاح استنادا إلى نظمه ولوائحه». وفي أول تعليق لها على هذا القرار، قالت كرمان لقيادة حزبها «أنتم لا تمثلون المزاج العام لحزب الإصلاح والذي يرفض كسائر الشعب اليمني انحراف التحالف العربي وهذا العدوان». وأضافت «ليس من حق قيادات الأحزاب المسلوبة الإرادة أن تتخذ أي موقف أو قرارات بمعاقبة أو حتى تجميد عضوية من ينتمون لها لكي ترضى السعودية في الظروف والحالات الطبيعية». موضحة أن «السعودية ومعها الإمارات حوّلت الشرعية والأحزاب اليمنية وفي مقدمتها الإصلاح إلى رهائن مستلبة الإرادة ومتحكم في قراراها». وكانت كرمان نشرت خلال الفترة الماضية انتقادات حادة لدول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وفي مقدمتها السعودية والإمارات ومصر واتهمتها صراحة بالإنحراف عن الأهداف المعلنة لهذا التحالف بل وتشكيل جماعات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة، وبالذات في محافظة عدن التي شهدت الأسبوع الماضي محاولة انقلابية على السلطة الشرعية من قبل القوات الجنوبية الانفصالية المدعومة والموالية للامارات. اليمن: تجميد حزب الإصلاح عضوية توكّل كرمان يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية ويكشف الممارسات السلبية لدول التحالف خالد الحمادي  |
| صحيفة أمريكية تفضح الهجمات الإسرائيلية السرية في سيناء لدعم السيسي Posted: 04 Feb 2018 02:25 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: تلتزم إسرائيل ومصر الصمت حيال ما كشفت عنه صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قبل يومين حول قيام سلاح الجو الإسرائيلي بـ 100 غارة ضد أهداف لتنظيم الدولة (داعش) في سيناء وسط تنسيق مباشر بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وحسب الصحيفة الأمريكية يدور الحديث عن معلومات ترفض إسرائيل الكشف عنها وتبقيها طي الكتمان، وتتعلق بغارات جوية إسرائيلية في سيناء بتدخل مباشر من نتنياهو والسيسي وكبار الأجهزة الأمنية في الجانبين الإسرائيلي والمصري. ونقلت «نيويورك تايمز» عن سبعة مصادر أمريكية وبريطانية شريكة بالسر قولها إن الطائرات الحربية طارت من النقب داخل أراضي 48 من دون مؤشرات تكشف عن هويتها وكانت تغير اتجاهاتها حتى تظهر وكأنها طائرات مصرية . كما أشارت هذه المصادر إلى أن مروحيات قتالية وطائرات بلا طيار وبوارج عسكرية إسرائيلية قد شاركت في الهجمات على أهداف «داعش» في سيناء خلال العامين الأخيرين. وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن التنسيق المباشر بين نتنياهو والسيسي بدأ بعدما نجح تنظيم الدولة بتسريب عبوة ناسفة كبيرة لطائرة روسية أقلعت من سيناء وتفجرت في الجو وقضى كل من كان على متنها (244 شخصا) في أكتوبر/تشرين الأول 2015. وتابعت: «بعد العملية الإرهابية هذه تلقت إسرائيل رسالة عاجلة جدا من مصر جاء فيها «نحن عاجزون عن مواجهة العمليات الإرهابية في سيناء لوحدنا». كما نوهت إلى أن مصر حذرت إسرائيل من مخطط لـ «داعش» لتنفيذ عمليات في داخلها، وقالت إن السيسي كشف في ذروة الهجمات الإسرائيلية في سيناء أنه يهاتف أحيانا كثيرة نتنياهو. في المقابل سمحت إسرائيل للجيش المصري بإدخال قوات لسيناء بخلاف ما ينص عليه أحد بنود اتفاقية كامب ديفيد القاضي بإدخال رجال شرطة لا جنود إلى سيناء. وحسب طلب مصر فقد بقيت الهجمات الإسرائيلية سرا. وعلى خلفية الطلب المصري فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظرا على النشاط العسكري في سيناء. في المقابل أعلنت مصر شمال سيناء منطقة عسكرية مغلقة ومنعت دخول صحافيين اليها خوفا من انكشاف أمر الهجمات الإسرائيلية. ومع ذلك تم إشراك الولايات المتحدة وبريطانيا بالسر الخاص بالتعاون الإستراتيجي بين إسرائيل وبين مصر في سيناء. ورفض الناطق بلسان جيش الاحتلال التعقيب على هذه المعطيات. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الناطق بلسان الجيش المصري رفض أمس التحدث معها حول موضوع التعاون مع إسرائيل في سيناء. وفي هذا السياق قال باحث أكاديمي إسرائيلي، البروفيسور أيال زيسر، إن ما كشفت عنه صحيفة «نيويورك تايمز» يظهر مدى عمق هذا التعاون الحميم بين إسرائيل ومصر. وفي مقال نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» يوضح زيسر أن هناك مصلحة مشتركة لإسرائيل ومصر في مكافحة «الإرهاب». ويشير إلى أن تنظيم الدولة هاجم منذ 2011 عدة أهداف إسرائيلية قبل توجيه نيرانه نحو الجيش المصري. وتابع «من أجل محاربة داعش، كان المصريون بحاجة إلى الذراع الطويلة، وكما يتضح، السرية أيضا، لسلاح الجو الإسرائيلي. ولم يتم تفعيل ذلك في الجنوب فقط. فقبل عام، كشف قائد سلاح الجو السابق أمير إيشيل أن القوات الجوية نفذت أكثر من 100 هجوم في سوريا، التي كانت في معظمها سرية أيضا». في المقابل يحذر زيسر المحاضر في جامعة تل أبيب، ويقول إن التعاون سيساعد بلا شك في زيادة التزام المؤسسة الأمنية المصرية بالسلام، بل والتعاون مع إسرائيل. ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت التقارير حول ذلك، ستؤثر على الرأي العام المصري، وبالتأكيد لن تضمن أن السلام البارد وسلام المصالح والتعاون العسكري سيضرب جذوره خارج النظم العسكرية التي تشارك فيه. ولهذا السبب يلفت الانتباه إلى معلومة أخرى تكشفها صحيفة «نيويورك تايمز»، وتفيد بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اقترح أن تضمن القاهرة وعمان اتفاق سلام إسرائيليا- فلسطينيا، وأن تتحملاا المسؤولية الأمنية كجزء من الجهود الرامية إلى تعزيزه. وبرأي المحاضر الإسرائيلي فإن هذا اقتراح غير واقعي بل وهمي، يشهد على انقطاع عن الواقع والمراهنة على الأمنيات، زاعما أن التعاون المصري-الإسرائيلي يستند، كما يتبين من المنشور، إلى قدرات إسرائيل العسكرية ، وعلى رغبة بل وضرورة مصرية لاستخدامها، ومن ثم فإن المسافة لا تزال كبيرة، حتى تستطيع مصر والأردن التجند للدفاع عن أمن إسرائيل. كما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن علاقات إسرائيل وإمارة أبو ظبي تزداد متانة في المجال العسكري، في ضوء صفقات سلاح بين الجانبين تمتد خيوطها أيضا إلى النظام المصري وإلى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر. وأوردت «معاريف»، التي استندت في تقريرها إلى معلومات من مجلة «إنتلجنس أون لاين» الفرنسية، مثالين عن تواصل شركتي «إلبيت» و»إيروناتيكس» الإسرائيليتين مع أبو ظبي لتزويدها بطائرات مسيرة. وذكرت الصحيفة أن أبو ظبي ورّدت طائرة من تلك الطائرات إلى نظام الرئيس المصري وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر. وأضافت أن هذه العلاقات العسكرية أفضت كذلك إلى تزويد أبو ظبي بمنظومات دفاع لحماية حقول النفط في الإمارة. ووصف المعلق العسكري في «معاريف» شخصا اسمه آفي لئومي بأنه أكثر رجال الأعمال الإسرائيليين نفوذا داخل أبو ظبي، وقال إن إيتان بن إلياهو، القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي ساعده في إنجاز الصفقات بين شركته وإمارة أبو ظبي. وقالت الصحيفة إن رجل أعمال اسمه كوخافي نقل قادة عسكريين إسرائيليين سابقين يعملون معه مستشارين إلى أبو ظبي في طائرة خاصة. وذكرت الصحيفة أن كوخافي تفاخر في سنغافورة بأنه توسط في إنجاز صفقات سلاح مع أبو ظبي. صحيفة أمريكية تفضح الهجمات الإسرائيلية السرية في سيناء لدعم السيسي  |
| سجال بين قدري جميل وعلي كيالي بسبب صورة جمعتهما في «سوتشي» Posted: 04 Feb 2018 02:25 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي» : تفاعلت قضية الصورة التي جمعت المعارض السوري قدري جميل رئيس منصة موسكو بـ «علي كيالي» في مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي الروسية. قدري جميل قال في تصريحات متلفزة إنه لم يكن يعرف أن هذا الشخص الذي اجتمع معه في صورة واحدة كان علي كيالي، أما كيالي فقال إن جميل يعرفه وإنه قال له إن «اسمك سابقك»، في إشارة من جميل إلى شهرة علي كيالي. كيالي تقول تركيا إن اسمه الحقيقي «معراج أورال» وتتهمه بأعمال قتل، فيما يعرف عن نفسه بأنه قائد المقاومة الشعبية في لواء اسكندرون. وإذ نفى جميل أنه كان يعرف أن هذا الشخص الذي اجتمع معه في وظهرا في الصورة هو علي كيالي، شدد كيالي أن جميل يكذب أنه قال له إن «اسمك سابقك». جميل يؤكد أن المئات من الأشخاص التقطوا لنفسهم صوراً معه وأن معظمهم لا يعرفهم، وأضاف: لباقة وأدباً لم أرفض التقاط صورة مع أحد من السوريين في سوتشي رغم أن هذه المسألة أخذت مني وقتاً طويلاً خلال فترة الاستراحة بين الجلسات. وتابع جميل بالقول: أحد الذين أخذوا صورة معي هو هذا الشخص علي كيالي الذي لم ألتقه سابقاً ولم ألتقه إلا خلال التقاط الصورة وأنا لم أكن أعرف ما اسمه، وبعد ساعتين انتشرت هذه الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليقات غير محترمة. وتابع جميل: السؤال الأهم كيف انتقلت هذه الصورة من الكاميرا إلى وسائل الإعلام التابعة للمعارضة ولوسائل الإعلام التركية؟ وأنا سأدقق في هذا السؤال لأنه ليس لدي إجابة له الآن. وقال أيضاً: استخدام هذه الصورة هي لعبة غير شريفة هدفها هو الايقاع بين الجانب الروسي والجانب التركي وإحداث مشاكل بينهما واستمرار الهجوم علي شخصياً وعلى منصة موسكو. ووصف قدري جميل نشر صورته مع علي كيالي بأنه أمر «غير بريء» وله أهداف بعيدة سياساً وأمنياً. ورداً على تصريحات قدري جميل قال كيالي: قدري جميل قال لي عند التقاط الصورة لنا في مؤتمر سوتشي بالحرف: اسمك سابقك، وقام بإعطائي بطاقته. ونقل تلفزيون الخبر السوري عن كيالي قوله: من المعيب ما قاله قدري جميل وإنه قال ذلك خوفاً من الأتراك. وأضاف كيالي: قدري جميل يخاف من الأتراك وهذا معيب، الضغوط التركية هي التي دفعت بجميل للادلاء بتصريحات لا يستخدمها إلا أبناء الشوارع. وحسب تلفزيون الخبر قال كيالي أن مجيئه إلى مؤتمر سوتشي لم يكن بأوراق مزورة كما ادعى مسؤولون أتراك وأنه أتى بصفته مواطنا سوريا وبدعوة رسمية من روسيا وبمواقفة الحكومة السورية وأنه ألقى كلمة في مؤتمر سوتشي ركز فيها على لواء اسكندرون بكونه جزءاً لا يتجزأ من سوريا. سجال بين قدري جميل وعلي كيالي بسبب صورة جمعتهما في «سوتشي» كامل صقر  |
| بن كيران يهاجم أخنوش… والعثماني يحذر من «مؤامرات» تستهدف حكومته Posted: 04 Feb 2018 02:24 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : قال عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية السابق، أمس الأول السبت: «إذا كان الشعب يريد ابن كيران من جديد فسيرجع حتى لو كان في قبره». وأضاف، في مؤتمر شبيبة حزبية، إن «الظروف التي مر بها حزب العدالة والتنمية لم تكن سهلة، وأنا كنت الأمين العام للحزب 10 سنوات ورئيس الحكومة مدة خمس سنوات، وأعرف أن لدي مكانة كبيرة في قلوبكم». وقال: ليس هناك حزبان «اختلفنا وكل شيء مر ولم ينتصر فريق على فريق، وكنا حزبا واحد وسنبقى حزبا واحد». وتابع: «الحمد لله انتصرنا على من كانوا يريدون تشتيت الحزب ولا خيار لنا في العدالة والتنمية سوى التلاحم لمواجهة الفساد والاستبداد». وأكد «ضرورة أن يتشبت الحزب بمرجعياته، ولكن في الوقت ذاته يدافع أعضاؤه عن حقهم في التعبير»، مبينًا أن «المرحلة التي مررنا بها لم تكن سهلة فقط بل مؤلمة وإعفائي من رئاسة الحكومة وتكوين الحكومة بالطريقة التي تكونت بها وإدخال حزب كان مرفوضًا، نتحمل المسؤولية فيه جميعًا، وأنا شخصيا ﻻنني كنت أمينا عاما للحزب في تلك الفترة». وأضاف: «خصومنا شرسون ولهم مصالح، لكن لا نرضى أن نتراجع ولن نندم وقمنا بواجبنا بطريقة مشرفة». ودعا أعضاء حزبه لقول الحقيقة. كما عبّر عن ثقته بالاصلاح قائلا: «هناك أمل للإصلاح ببلادنا وأنا أطمئنكم أني بخير وعلى خير لذلك كونوا مطمئنين». واعتبر أن «المغرب بخير وآمنة ومستقرة، وحزب العدالة والتنمية عنصر من عناصر هذا الاستقرار الذي من شروطه الثقة بيننا وبين جلالة الملك». وأوضح أن موقف حزبه من الملِكِية «لا يباع ولا يشترى»و»لا نبتز به ولا نأخذ به المناصب المكاسب». وتابع:»تشبثنا بالملِكِية خيارا لا رجعة فيه، والملك إنسان ودود ولطيف، وأخ يقلق علينا بعض المرات، شيء طبيعي لأنه ملك، وموقفه منا لا نتحكم فيه لأنه في يد الله وفي يده وحده، لكن الذي يجب أن يعرفه أن هذا الحزب وفيّ للملِكِية ونحن ملِكِيين ولسنا مخازنية، والله أمرنا بإطاعة أولياء الأمور لكن هذا لا يمنع من أن نقدم لهم النصح ونقول رأينا، وسيدنا أخذ عليّ عهد أن لا أقول له سوى الحقيقة». وتوجه ابن كيران إلى سعد الدين العثماني، الذي خلفه في الأمانة العامة للحزب ورئاسة الحكومة، الذي كان حاضرا في المؤتمر «الله يخليك السي سعد يلا قالك سيدنا (اذا قال لك الملك) نحل هذا الحزب نحله لكن إذا قالها لك الملك، أما الآخرون فأنا أقول لهم باركا من البسالة (يكفي من عدم الأدب)»، في إشارة إلى المحيطين بالملك. كما شن، هجوما شرسا ضد الملياردير عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، ورئيس التجمع الوطني للأحرار والمقرب من المراجع العليا الذي قاد مهمة عرقلة مهمة ابن كيران في تشكيل الحكومة، ولا ينفك يردد أن حزبه سيفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة وييقود الحكومة 2021 وربما قبل ذلك. ضمانة أخنوش؟ وقال ابن كيران: «إذا أراد أخنوش يربح الانتخابات المقبلة، ما عندي حتى مانع، لكن يقولينا شكون هي الشوافة (يقول لنا من هي قارئة الفنجان) اللي قالت له بللي غتربح (أنك ستربح)». وتساءل «من عند من أخذ أخنوش، الضمانة ومن قالها له ؟ و»إذا أعطيت له الضمانة من عند جهة ما أو أراد أن يكرر التجربة البائسة الفاشلة للحزب المعلوم، خدم وخلي خدمتك تبينك .. ما تخلعناش من دابا لأننا لا نخاف» (أعمل ودع عملك يظهرك … لا تخيفنا من الآن لأننا لا نخاف)». وأضاف مخاطبًا أخنوش «كيف ظهرت بين عشية وضحاها كزعيم وتريد أن تحل جميع مشاكل المغرب؟». وبين أن العلاقة التي تربطه بأخنوش كانت طيبة قبل أن يقع البلوكاج الحكومي، محذرا من زواج المال والسلطة لما يشكله من خطر على الدولة. و أضاف «بعض الجهات في الأغلبية الحكومية تحتج بطريقة البلطجة، وأنا أقول لهم إنهم لا يخيفوننا». وتابع:»لدينا 125 برلمانيا وفي الأخير يجي واحد يلاه كملو ليه الأغلبية (يأتي حزب لم يستطع تكوين فريق برلماني وساعدته أحزاب ليحصل على هذا الفريق) أن يفرض علينا ما يريد، هادي راه السياسية وليس اللعب»، في إشارة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأوضح أنه إذا كان من الضروري أن «تذهب الحكومة في حالها حنا مستعدين نمشيو، والعثماني تاهو كيعرف يغضب لكن راه صابر معاهم» (لتذهب الحكومة في حالها ونحن مستعدون لنذهب.. والعثماني يعرف كيف يغضب لكنه صابر معهم). وأعرب عن ألمه لما تعرفه عدد من المناطق المغربية من احتجاجات وقال «نتألم على ما يحصل في الريف وفي جرادة ونحن نقدر ظروف المواطنين، لكن يجب أن يعطونا فرصة كي تصلح الأمور». وتمنى أن «يمتع الملك معتقلي حراك الريف بالعفو». وأشار أيضا إلى قضية القيادي في الحزب ،عبد العالي حامي الدين المتهم بقتل الطالب ابن عيسى آيت الجيد. وقال «قضية حامي الدين.. كان فيها ضرب وجرح متبادل والقضاء قال فيها كلمته منذ زمن». وأضاف «حسب ما قال لي رجال قانون، ومنهم مصطفى الرميد وزير العدل السابق فإن قضية حامي الدين يستحيل أن تفتح من جديد، لكن في كل مرة يصرون على النبش فيها من جديد علما أنه مرت عليها 25 سنة». واكد ابن كيران أن «حامي الدين هو مواطن يسري عليه القانون كما يسري على الجميع لكن قضيته سياسية، ونحن لا ندافع عن شخص وقع في جريمة، لكن القضاء قال كلمته ونحن نشك في فتح القضية مجددا، ولن نسلم حامي الدين أو نتخلى عنه». أما سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فقد أعتبر أن «هناك من يستهدف تجربته في رئاسة الحكومة، وأن المؤامرات والتشويش الذي كان يستهدف الحكومة السابقة برئاسة عبد الإله بن كيران ما زال يمارس ضد تجربه»، مدللا على ذلك، بما حدث خلال الفترة الأخيرة التي تلت إعفاء الوزراء من قبل الملك محمد السادس. إفشال التحالف الحكومي وشدد، على أن «هناك من يسعى إلى إفشال التحالف الحكومي، وعلى رأس ذلك تحالفه مع حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقا)، وسيتم في القريب العاجل إعلان برنامج سياسي مشترك مع التقدم والاشتراكية الذي له مكانة خاصة ولا يمكن التفريط في التحالف معه أبدا، وفي الآن ذاته إن «العدالة والتنمية» حريص على الوفاء بالتزاماته مع حلفائه في الحكومة وذلك في إطار التزامات البرنامج الحكومي الذي صادق عليه البرلمان». واعتبر أن «الإشاعات التي يتم ترويجها تستهدف الحكومة والحزب معا، عبر الدفع بأعضاء وشبيبة الحزب إلى التشكيك في الحكومة وعملها، ودفعهم أيضا إلى الانقسام»، داعيا إلى «التثبت من الأخبار التي يقرؤونها». وأشار إلى أنه «يقرأ أحيانا في الصحافة أشياء مكتوبة عنه ليست في علمه أصلا ولم يقم بها». ودعا أعضاء الحزب، إلى التعبير عن الأراء حتى لو كانت جارحة، مشددا على أن «تكون فقط بأدب». وأضاف: «إذا بقي شباب وأعضاء الحزب أوفياء لمرجعية الحزب ومصالح الوطن فإنه لا يمكن أن يخافوا»، معتبرا أنه «لا يمكن لأحد أن يزيل الحزب من المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة، إذا ظل الحزب متحدا على ماهو عليه اليوم». وأشاد، بسلفه ابن كيران، الذي استطاع أن يدبر مرحلة ما بعد البلوكاج بطريقة فريدة وقوية، مكنت الحزب من الحفاظ على تماسكه، داعيا إلى الاستمرار في الوحدة والتضامن بين أعضاء الحزب. حرية رأي داخل الحزب وأوضح أن جميع القرارات التي اتخذها «كانت مستقلة واتخذت بحرية وباستقلالية كاملة ولا يمليها عليه أحد وأن كثيرا من الأمور التي تروج عن غرضها التشويش عليه وعلى شبيبته»، وقال «نعتز بحرية الرأي داخل العدالة والتنمية، ونعتز أننا عندنا اختلافات في الرأي». الكاتب الوطني السابق للشبيبة العدالة والتنمية، خالد البوقرعي بين أن «حزب العدالة والتنمية لم تستنبته أجهزة الإدارة بل جاء من رحم المجتمع وقدره أن يبقى وفيا لهذا المجتمع وأن حزبه لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب بل نحج لأن الشعب المغربي رأى فيه الصدق والوضوح. وأكد أن بعض الجهات تحاول عبثا شيطنة الأحزاب السياسة وتحاول تغيير البوصلة نحو اتجاه غير سليم، مضيفا أن بعض رجال الأعمال الكبار دخلوا للسياسة ليجنوا المليارات على ظهر الشعب الضعيف. واختارت شبيبة حزب العدالة والتنمية في نهاية مؤتمرها في ساعة متأخرة من ليلة السبت – الأحد محمد أمكراز كاتبا وطنيا جديدا للشبيبة خلفا للبوقرعي، حيث حصل فيها امكراز على 474 صوتا، بينما حل ثانيا محمد الطوي 71 صوتا، وحل سعد حازم ثالث 55 صوتا، وألغيت 6 أصوات. بن كيران يهاجم أخنوش… والعثماني يحذر من «مؤامرات» تستهدف حكومته محمود معروف  |
| «حراك الأسعار» في الأردن: عدد المتظاهرين «لا يُقلق»… احتجاب «إخواني» والاعتصام أمام «النواب» آخر محطة Posted: 04 Feb 2018 02:24 PM PST  عمان – «القدس العربي»: يبدو أن المزاج الشعبي الحاد بعد موجة رفع الأسعار في الأردن دون «المعدل المطلوب» لإقلاق الحكومة بصورة جدّية حتى أن منسوب وحجم الاعتراض لم يمنع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي من المغادرة في رحلة استشفاء خاصة «على حسابه الشخصي» إلى الولايات المتحدة برغم إيقاع الأصوات الشعبية التي تطالبه بالرحيل وتهتف بإسقاط حكومته. المطبخ السياسي في وزارة الملقي مرتاح جدًا، لأن صوت التغطية الإعلامية لاحتجاجات وحراكات الشارع على الأسعار المرتفعة هو الأعلى وليس الاحتجاجات نفسها. الجزء الأمني في المطبخ مرتاح هو الآخر، لأن عدد المواطنين الذين نزلوا للشوارع في أول يوم جمعة موعود بناء على دعوات الأحزاب والقوى السياسية في أفضل أحواله لا يزيد على 3000 آلاف محتج. «أرقام يمكن تفهمها ولا تقلق»… هذا ما لاحظه وزير الداخلية غالب الزعبي في غرفة العمليات وأبلغه لزميل له. مجرد فكرة أن يغادر رئيس الوزراء برحلة علاجية طويلة مؤشر على أن الحكومة مسترخية إلى حد ما، وليس في وارد الخضوع لمعادلة التضحية بها من أجل الشارع، وهو السيناريو الذي يتوقعه او يتخيله دومًا بعض صناع التظاهرات في الشارع، وهم يحاولون تفسير عبارة منقولة عن لقاء ملِكِي مغلق تحدثت عن «قرارات مهمة ستُتّخذ في شهر آذار المقبل». لا يوجد ما يبرر التفكير في تغيير وزاري…هذا ما يقوله عمليًا تمكين الملقي من إجازة علاجية طويلة نسبيًا، وسط حالة شعبية محتقنة بالتوازي مع تسليم موقع رئاسة الوزراء بالوكالة للرجل الثاني في الحكومة المخضرم خبير الشارع والتحدث مع الناس أصلًا الدكتور ممدوح العبادي. بعض الساسة يحاولون فهم إجازة الملقي المرضية باعتبارها خطوة لإبعاده او ابتعاده عن الأضواء. لكن تلك أفكار تحليل رغائبي لأن الأرقام والحيثيات الأمنية والواقعية التي تستعرضها غرفة العمليات الحكومية عن أول يوم جمعة في شهر الأسعار المرتفعة لا تنطوي على مؤشرات مقلقة للحكومة وإن كانت الأجهزة الأمنية في الميدان اشتغلت طوال الوقت وتحملت العبء الأكبر في مساعدة الحكومة وسط الناس طوال ثمانية أسابيع وعملت طول الوقت على ضمان «غطاء برلماني». تلك المؤشرات تتحدث عن عدد «اقل من المتوقع» من الجمهور خرج للشارع محتجًا وعن مليونية عبر الهواء والفضاء الإلكتروني على بوابة مقر رئاسة الحكومة إنتهت بـ 16 متظاهرا تكفلت بهم دورية أمنية واحدة وعن استرسال قوى الشارع الأساسي وعلى رأسها الإخوان المسلمين بلعبة الاحتجاب. ويحصل ذلك فيما بقي موقف التحشيد الشعبي لتيار الإخوان المسلمين من الأسرار والالغاز التي ترافق حالة حراكات الشارع الأردني مؤخرا وفي كل القضايا. وفيما بقيت تلك المماحكات الحزبية الضيقة بين المؤسسات النقابية والحزبية متواصلة حتى عندما يتعلق الأمر برغيف الخبز، حيث لا يرغب اليساري بالتحشد خلف الأخ المسلم والعكس صحيح. داخل المربع الوزاري تقال المعلومة التالية: عدد المواطنين الذين قبضوا بدل الدعم النقدي يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون أردني حتى نهاية الشهر الماضي. هذا يعني «مليون أسرة» ذهبت وقبضت بدل نقد دعم الخبز، وهو رقم كبير لا يمكن تجاهله، كما فهمت «القدس العربي» من البرلماني البارز خليل عطية. وبالنسبة للوزراء والمسؤولين وبعض النواب يُطرح على كل ما نزل هاتفًا بغضب في الشارع السؤال التالي: هل قبضت بدل الدعم النقدي؟ الرسالة واضحة، فمجرد حصول أي مواطن على بدل النقد الذي قررته الحكومة يحرمه ولو أخلاقياً من الحق في الاحتجاج على رفع الأسعار وإن كانت تلك لعبة مضللة لأن الأسعار ارتفعت ليس فقط في بند الخبز الذي تدفع الحكومة بدله للفقراء. والذريعة في السياق أن الحصول الفعلي على بدل الدعم النقدي ينبغي أن يضع صاحبه قيد السؤال إذا ما قرر بالتوازي الاحتفاظ بحقه في التظاهر والاحتجاج. بكل حال يظهر المسئولون والوزراء ارتياحًا كبيرًا لأن آلية البدل النقدي لدعم الخبز كانت فعالة في تقليص عدد المحتجين في الشارع ولأن الأجهزة الأمنية في الميدان لم تجد ما يدفعها للاحتكاك بالناس أصلاً بسبب الانضباط الحزبي العام، وقلة عدد المحتجين وإن ارتفعت بعض الأصوات وحظيت بأضواء الإعلام. حدث ذلك خصوصًا في مستوى الهتاف الشعبي الصاخب الذي لم ترافقه كثافة بشرية تحتج في الميدان، حتى عند المطالبة بإسقاط وزارة الملقي ومجلس النواب والتراجع عن كل قرارات التصعيد الضريبي. الامن حرس الاحتجاجات وأحاط بها ومنعها فقط من التوجه لمقر رئاسة الوزراء وتسامح معها نسبيا عندما تمركزت في مواجهة مجلس النواب. وتـلك أيضـاً رسـالة ســياسية بــامتياز تحاول دعم فكرة تحويل بيت الشعب لمقر يستقبل رسائل الاحتجاج والاعتراض في محطة مستـجدة في العـمل الشعبي الأردنـي حيث يجلس المعتصمون من فئة المزارعين منذ أيام عدة في حضن الطريق الموصل إلى قبة البرلمان واجتماعات النـواب. «حراك الأسعار» في الأردن: عدد المتظاهرين «لا يُقلق»… احتجاب «إخواني» والاعتصام أمام «النواب» آخر محطة التغطية الإعلامية أكبر من الاحتجاج والملقي مرتاح وغادر في رحلة علاج بسام البدارين  |
| كيف تجاهلت واشنطن أكراد سوريا؟ Posted: 04 Feb 2018 02:24 PM PST  التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. في لقائهما، وضع الزعيمان أساسا آخر في مبنى العلاقات المتوثقة بين الدولتين. فالحوار والكيمياء بين الزعيمين ساعد إسرائيل على تحقيق مصالحها الأمنية حيال الجبهة الشمالية، برغم «الحلف الثلاثي» ـ التدخل العسكري الروسي في سوريا الذي يجري بمساعدة إيران ومنظمة حزب الله. لقد جرى لقاء نتنياهو وبوتين في الوقت الذي عقد فيه الروس في سوشي ـ منزل الاستجمام المحبوب من بوتين ـ المؤتمر الروسي العام، كمسمار آخر في نعش الثورة السورية. وتجدر الإشارة إلى أن معسكر الثوار في سوريا قاطَع الحدث، ولكن هذا لم يغير للروس الكثير. ففي ختام المداولات في سوشي، اتفق على تشكيل لجنة لصياغة دستور سوري جديد، وكأن غياب الدستور هو الذي شكل مصدر مشاكل سوريا. ولكن لا قلق، فبشار الأسد يمكنه أن ينتخب نفسه رئيسا حتى حسب الدستور السوري الجديد. غير أنه مثلما في الماضي، الأقوال في جهة والواقع على الأرض في جهة أخرى. في سوريا نفسها فتحت جبهة قتال جديدة، هذه المرة بين الأتراك والأكراد. فقد بدأ الجيش التركي حملة «غصن الزيتون»، التي لا تستهدف جلب البشرى في أن الطوفان بات خلفنا مثلما في قصة نوح والغراب، بل تصفية الأمل الكردي في حكم ذاتي في القسم الشمالي من سوريا. يتبين اردوغان مرة أخرى كقوي على الضعفاء، وفي كل الأحوال فإن تطلع الأكراد يعنيه كما يعنيه ثلج العام الماضي. والعطف يبقيه للفلسطينيين وبينما الأكراد هم في نظره إرهابيون، فإنه يعانق حماس بحرارة. في الثلاث سنوات الأخيرة قاتل الأكراد في سوريا حرب الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. فهم الذين احتلوا منه عاصمته، الرقة، واسقطوا – إلى جانب إخوانهم في العراق ـ الخلافة التي أقامها في المنطقة. والمساعدة الجوية التي تلقوها، مثلما هو أيضا السلاح الذي منحه لهم الأمريكيون، كانت المفتاح المهم في الطريق للنصر. ولكن على الأرض كان المقاتلون الأكراد هم الذين هزموا جهاديي داعش. والآن، حين جاءت لحظة وجبة النصر، يتبين للأكراد أنهم دعوا إلى الحفلة ليس كأحد المحتفلين بل كإحدى الوجبات في قائمة الطعام. لقد كان الأكراد جيدين بما يكفي كي تلقي بهم واشنطن إلى المعركة ضد داعش، ولكن من اللحظة التي انتهت فيها الحرب بالنصر، فإنهم أصبحوا بلا فائدة بل وعبء، ومن هنا الاستعداد للتخلص منهم أو ببساطة تجاهلهم وتركهم لمصيرهم. لا شك أن الأكراد يتبينون كالحلقة الضعيفة في لعبة الشرق الأوسط وبالأساس كمن أحد ليس مستعدا لمساعدتهم. في واقع الأمر، من خلف الأكراد تقف الولايات المتحدة غير أن هذه تظهر كنمر من ورق او كمن تكون حساباتها الباردة من الربح والخسارة هي دوافعها، ولهذا فإنها لا تتردد في التخلص من ذخر زائد في اللحظة التي تنخفض فيها قيمته. هكذا براك اوباما مع حسني مبارك في كانون الثاني 2011 وهكذا الآن ترامب مع الأكراد. يُخيَّل أن الأسد هو الرابح الأكبر من الورطة في شمال سوريا. فالمواجهة التركية الكردية تسمح له أن يقضم بمواظبة كل المناطق المحمية التي أعلن عنها الروس والأمريكيون بصخب قبل بضعة أشهر فقط. هذه المناطق كان يفترض أن تتمتع بالحماية من جيش الأسد، ولكن الاتفاقات هي شيء والواقع في سوريا شيء آخر تماما. وفي كل الاحوال، بالنسبة لموسكو والأسد أيضًا، ينبغي احترام الاتفاقات طالما كانت تخدم مصالحك؛ فالاتفاقات تُنوّم الخصم، وتسمح لك أن تستعد لتوقع الضربة الحاسمة في الطريق للنصر. من شأن الأكراد أن يتبينوا أن الأقوياء فقط هم من يبقون في منطقتنا، وفقط لمن هو قوي وقادر على أن يدافع عن نفسه مضمونة المساعدة من الخارج. إذا ما تمكنوا من الصمود وضد القوات التركية، فقد ترتفع قيمتهم في نظر الأمريكيين بل والروس أيضا، وربما، الامر الذي لا يبدو أنه سيحصل، فحتى أوروبا ستستيقظ. ايال زيسر اسرائيل اليوم 4/2/2018 كيف تجاهلت واشنطن أكراد سوريا؟ إذا ما تمكنوا من الصمود وصد القوات التركية فقد ترتفع قيمتهم في نظر الأمريكيين والروس صحف عبرية  |
| إجبار مئات العائلات على النزوح من الحويجة اُشتبه بانتماء أقاربهم لتنظيم «الدولة» Posted: 04 Feb 2018 02:23 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، قرب انطلاق العمليات لتأمين المنطقة الواقعة إلى الشرق من محافظة كركوك. ونقل الموقع الرسمي لوزارة الدفاع العراقية، عن القائد العسكري قوله، خلال عقده اجتماعاً أمنياً موسعاً مع القيادات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي في كركوك، إن «الحدث كثر في الآونة الأخيرة عن ظهور مجامع الرايات البيضاء في شرق كركوك»، مضيفاً أن «هناك عملية أمنية ستنطلق قريباً لتأمين تلك المنطقة وتطهيرها». وطبقاً للمصدر، فإن العملية أيضاً تستهدف فرض الأمن في قضاء طوز خورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين والمتاخم لحدود كركوك، مؤكداً في الوقت عينه عودة عائلات تركمانية وكردية ومسيحية إلى القضاء بعد أن نزحت في الفترة السابقة. ويأتي تصريح يار الله، بالتزامن مع تأكيد منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأن 235 أسرة عراقية يشتبه بقربهم من «داعش» اجبروا على النزوح والعيش في مخيمات، فيما اشارت إلى أن مخيم داقوق استقبل خلال الشهر الماضي 220 أسرة جديدة. وقالت المنظمة في بيان، ان «مسؤولين وعاملين في إدارة المخيمات و3 منظمات دولية على الأقل أكدوا أنه في أوائل كانون الثاني/يناير 2018، أجبرت 235 أسرة عراقية على الأقل يُشتبه بأن أقاربهم أشخاص ينتمون إلى داعش على النزوح»، مبينة ان «أغلبهم اجبروا على الذهاب إلى مخيم داقوق في كركوك، بينما نُقل عدد أقل منهم إلى مخيمين آخرين في المنطقة». ونقلت المنظمة عن مدير مخيم داقوق (30 كم جنوب كركوك)، قوله ان «المخيم استقبل 220 أسرة جديدة منذ 4 كانون الثاني/يناير»، مشيرا إلى أن «أغلبهم من قرى في منطقة الحويجة غرب كركوك، وجلبوا إلى مخيم داقوق بسبب أقرباء لهم يشتبه بانتمائهم لداعش». وكان بعضهم قد أمضى وقتا في المخيم بين 2014 و2016، عندما كانت مناطقهم تحت سيطرة «داعش»، وعادوا إلى منازلهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بعد استعادة القوات العراقية لهذه المناطق. وحسب المنظمة فإن هذه الاسر جاءت من 10 قرى، وهي اذربان، العلوية الجديدة، كرحة غازان، خريفي، كيصومة، كفاح، مفتول، مراتة، مرابطة، وسيد حميد. سياسياً، ترأس محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، اجتماعين لبحث آلية «تقاسم السلطة» والشراكة في المحافظة، فيما بين عضو مجلس كركوك رعد رشدي أن أعضاء الجبهة التركمانية قاطعوا الاجتماعين. وقال الجبوري في بيان، أنه «ترأس اجتماعين مشتركين لتقاسم السلطات والشراكة في كركوك»، مبيناً أن «الاجتماعين كانا مع عدد من أعضاء مجلس المحافظة لبحث آلية تقاسم السلطة والشراكة بين جميع مكونات كركوك بما يحقق العدالة ووفق الآليات الرسمية». عضو مجلس كركوك رعد رشدي، قال «حضرنا الاجتماعين للمشاركة في التنسيق بخصوص تقاسم السلطة بنسبة 32٪ في دوائر الدولة بالمحافظة»، مضيفاً أن «هناك مدراء أكفاء يمثلون القوميات إذا كان أداؤهم جيداً سيبقون في مناصبهم، وسيتم ترشيح أشخاص بدلاً عن غير أكفاء». وفقاً لموقع «السومرية نيوز». وتابع أن «أعضاء الجبهة التركمانية قاطعوا الاجتماعين لأسباب غير مهنية ونحن حضرنا حرصاً على تمثيل التركمان وتوفير الخدمات لمواطني المحافظة الذين هم جزء مهم من هذا التقاسم لأن المدير الكفوء سيخدم المجتمع والعكس صحيح»، لافتاً إلى أن «هناك حضوراً غير مرضٍ للكرد في الاجتماعين». وأشار «أنا وعضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان نجاة حسين حسن شكلنا، اليوم (أمس)، كتلة مستقلة عن اعضاء جبهة تركمان العراق داخل مجلس المحافظة»، موضحا «نحن الآن نعمل ككتلة مستقلة بعيدة عن الجبهة التي لا نعلم الاسباب الحقيقية لمقاطعة الاعضاء لاجتماع تقاسم السلطات بين مكوناتها بنسبة 32٪». وأضاف أن «الكتلة الجديدة تعمل على مراعاة تمثيل التركمان في الدوائر وترشيح الكفوء لنيل المنصب بعيداً عن التحزب»، مؤكدا أن «أي شخص يعمل لخدمة اهالي كركوك سنكون معه ولا نؤيد أي مرشح غير كفء لأي منصب». يذكر أن الكتلة التركمانية تشغل 9 مقاعد في مجلس محافظة كركوك من اصل 41، وباعلان خروج عضوين تصبح حصة الجبهة التركمانية من المقاعد 7 مقاعد. إجبار مئات العائلات على النزوح من الحويجة اُشتبه بانتماء أقاربهم لتنظيم «الدولة» انطلاق عملية لتعقب «الرايات البيض» وتطهير شرق كركوك  |
| لاجئون عرب ينظمون مسيرات مناهضة للكراهية في مدينة ألمانية Posted: 04 Feb 2018 02:23 PM PST  كوتبوس (ألمانيا ) ـ وكالات: نظم ألمان ولاجئون عرب رفعوا لافتات مؤيدة للمهاجرين ومناهضة للفاشية والكراهية مسيرة في مدينة كوتبوس الألمانية وأدانوا ما قالوا إنها محاولات من جماعات يمينية متطرفة لتأجيج التوتر في المدينة الواقعة في شرق البلاد بعدما نفذ مراهقون سوريون هجومين بسكين. وعززت الشرطة الإجراءات الأمنية في المدينة التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة وتقع قرب الحدود البولندية والتي حقق فيها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المناهض للهجرة نتائج جيدة في انتخابات جرت العام الماضي إذ احتل المركز الأول متغلبا على المحافظين بقيادة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مستثمرا غضب الناخبين من قرارها في 2015 استقبال أكثر من مليون لاجئ. ونظم سكان وأعضاء في جماعات يمينية متطرفة يحملون لافتات مناهضة للإسلام مسيرة مضادة في المدينة بعد بضع ساعات احتجاجا على ما وصفوه بارتفاع معدلات الجريمة بسبب المهاجرين. وفي الشهر الماضي أصاب مراهقان سوريان مراهقا ألمانيا في السادسة عشرة من عمره بسكين فيما هدد ثلاثة مراهقين سوريين أعمارهم تقل عن 17 عاما اثنين من الألمان بسكين خارج مركز للتسوق في كوتبوس. وتسبب الهجومان في احتجاجات أسبوعية تقريبا من سكان معارضين لاستقبال مدينتهم لمزيد من طالبي اللجوء. وأوقفت وزارة الداخلية في ولاية براندنبورج التي تقع فيها المدينة إرسال لاجئين لها الشهر الماضي. وتتزايد المخاوف والقلق من الهجرة في كوتبوس شأنها كشأن الكثير من المناطق التي تقع في شرق ألمانيا حيث ترعرع كبار السن تحت نظام شيوعي ولم يكن لهم اتصال يُذكر بأجانب. وقال هانس كريستوف برند زعيم حركة (تسوكونفت هايمات) أو الوطن المستقبلي، وهي جماعة تشمل حركات أخرى ونظمت احتجاجات مناهضة للمهاجرين، إن أنصاره يحتجون على سياسات الهجرة التي تنتهجها الحكومة وليس على المهاجرين. واعتقلت الشرطة الأسبوع الماضي ستة أعضاء من الحزب الوطني الديمقراطي اليميني المتطرف الذي أصدرت المحكمة الدستورية في العام الماضي حكما يقول إن الحزب يشبه الحزب النازي لأدولف هتلر. وكان الحزب يوزع منشورات وغازا مسيلا للدموع على سكان المدينة. في سياق متصل أعلنت الشرطة الألمانية، أمس أن الاستخبارات الداخلية (جهاز أمن الدولة) تجري تحقيقات حاليا بعد إطلاق أعيرة نارية على المركز الثقافي الإسلامي في مدينة هاله الألمانية. وقالت متحدثة باسم الشرطة اليوم أنه حتى الآن ليست هناك أية معلومات عن الجناة أو الدافع وراء ذلك. يشار إلى أنه تم إطلاق أعيرة نارية على مبنى المركز الثقافي الألماني، الواقع في مدينة هاله بولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا صباح الجمعة، يشتبه أنها من منزل مجاور. وأسفر ذلك عن إصابة شاب سوري بجرح طفيف في يده جراء رصاصة مرتدة. وأشارت المتحدثة إلى أن الذخيرة التي تم العثور عليها في مكان الحادث هي عبارة عن نوعية المقذوفات التي يتم استخدامها عادة لبنادق ضغط الهواء. يشار إلى أن المركز الثقافي الإسلامي قائم في ألمانيا منذ عام 1993، حسب بياناته، ويتم النظر إليه على أنه مؤسسة دينية. وحسب الصفة الرئيسية له، فإن هدف المركز هو الإشراف الديني والاجتماعي للمسلمين في مدينة هاله وحولها. لاجئون عرب ينظمون مسيرات مناهضة للكراهية في مدينة ألمانية إطلاق أعيرة نارية على مركز ثقافي إسلامي  |
| ثلاثة مطالب كردية مقابل تمرير الموازنة… وائتلاف المالكي يرفض تلبيتها Posted: 04 Feb 2018 02:22 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: لم ينجح رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي في إقناع الكتل السياسية المعترضة على مشروع قانون موازنة 2018، على الرغم من عقد اجتماعات منفردة مع النواب المعترضين بغية التوصل إلى حل نهائي يفضي إلى إقرار الموازنة. وعلى غرار اعتراضات نواب المحافظات المنتجة للنفط، وممثلي المناطق المتضررة من العمليات العسكرية، وضع النواب الأكراد «ثلاثة شروط» مقابل تمرير الموازنة. وسبق للعبادي أن عقد اجتماعاً مع النواب الأكراد في مجلس النواب العراق، عقب يوم واحد من عقده اجتماعين منفصلين مع النواب «الشيعة» و«السنة»، غير أن نتائج الاجتماع لم تعلن رسمياً. النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أريز عبد الله، قال لـ«القدس العربي»، إن «الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء حيدر العبادي مع الكتل الكردستانية لم يتوصل إلى أي اتفاق (بشأن ملاحظات الإقليم حول الموازنة)، لكن الحوارات لا تزال مستمرة». وكشف عن «تشكيل لجنة تمثل الكتل الكردستانية، لإجراء مناقشات مع وزارة المالية»، بشأن الملاحظات الكردية، معرباً في الوقت عيّنه عن أمله في أن تتوصل هذه اللجنة إلى حل مناسب لمشكلة الموازنة وتعديل الملاحظات والفقرات الخاصة بإقليم كردستان. وتضم «اللجنة الكردية» ممثلي الكتل السياسية الكردستانية في اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي. نسبة كردستان وعن أبرز ملاحظات القوى السياسية الكردستانية المثبتة على مشروع قانون موازنة 2018، والتي تم طرحها على رئيس الوزراء، أوضح عبد الله: «الملاحظات هي النسبة المخصصة للإقليم، والتي تعد أقل بكثير مما يستحقه في السنوات الماضية، كانت النسبة 17٪ لكنها انخفضت في موازنة هذا العام إلى نحو 12٪». وأضاف: «هناك ملاحظات أخرى حول مستحقات البيشمركه، إضافة إلى استعمال المصطلحات غير الدستورية تجاه إقليم كردستان، مثلا ذكر محافظات الإقليم في مشروع القانون، في حين ينص الدستور على ذكر إقليم كردستان، بكونه كيان دستوري مستقل داخل الدولة الاتحادية». «تناقضات» في تصريحات العبادي أما الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ بزعامة مسعود بارزاني، فقد اتهم العبادي بأنه «لا يمتلك» إرادة حقيقية لحل المشكلات مع إقليم كردستان العراق. وقالت النائبة عن الحزب في مجلس النواب، أشواق الجاف لـ«القدس العربي»، إن «العبادي يريد انتظار نتائج عمل لجان لتدقيق رواتب الإقليم، في حين إن اللجان أعلنت إتمام عملها، لكن العبادي ينفي ذلك!»، مبينةً أن «هناك تناقضاً في تصريحات العبادي وعليه مراجعتها». ورأت أن تشكيل هذه اللجان يأتي لغرض «التسويف» وليس حل المشكلات بين الحكومة الاتحادية في بغداد ونظيرتها في إقليم كردستان. وطبقاً للجاف، فإن «هناك اجتماعين عقدا مع العبادي، ولمسنا إنه يناقض نفسه بنفسه، فهو قال إنه لن يعطي للإقليم 17٪ في الموازنة الاتحادية لهذا العام، مقابل تأكيده باعتماد المحرومية والنسبة السكانية»، موضحّة أن «المحرومية موجودة في إقليم كردستان أكثر من أي محافظة أخرى في العراق، بسبب إن مدن الإقليم دمرت بزمن النظام السابق ـ قبل عام 2003، إضافة إلى إنها لم تعوض بعد ذلك التاريخ، وفي شباط/فبراير عام 2014، تم قطع قوت شعب كردستان بقرار شفهي وليس بسند قانوني». وفي حال اعتمد رئيس الوزراء العراقي على المحرومية والنسبة السكانية، لفتت النائبة الكردستانية إلى إن حصة الإقليم من موازنة 2018 ستكون أكثر من 17٪»، مبينةً أن «الحكومة لم تجر أي احصاء أو تعداد سكاني، علما أن البرلمان العراقي يصادق سنويا على ضرورة إجرائه ضمن قانون الموازنة». كذلك، قال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي عرفات كرم، أن «الأعضاء الكرد باللجنة المالية سيعقدون اجتماعاً مع وزارة المالية العراقية حول حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة العراقية بهدف التوصل إلى اتفاق»، لافتاً إلى إن النواب الكرد يطالبون بـ»تخصيص حصة الإقليم من الموازنة بحسب نسبة عدد سكان الإقليم وليس نسبة الـ 12٪ المقطوعة». وأضاف كرم، وفقاً لتصريح أورده الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلاً: «في حال توصلنا إلى اتفاق مع وزارة المالية، عندها سنشارك في الجلسة ونصوت على مشروع القانون، وإلاّ فسوف لن نصوت لصالح المشروع». ومن المقرر أن تجري اللجنة زيارة إلى وزارة المالية للمطالبة بصرف المبلغ الذي حدده صندوق النقد الدولي لإقليم كردستان البالغ10 تريليونات دينار، حسب المصدر الذي أكد إنه «في حال توصلنا إلى اتفاق سندرجه في تقرير ونرفعه إلى رئيس الوزراء، فإن وافق عليه عندها سيتم إدراجه في مشروع القانون وسنصوت نحن أيضاً عليه». المناقلة في أبواب الموازنة في الطرف المقابل، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي لـ«القدس العربي»، إن «العبادي تحدث مع الكتل المعترضة على الموازنة، واستوعب ملاحظات بعضهم، فيما شكل لجان للتفاوض مع البعض الآخر». وأضاف البياتي (ينتمي لحزب العبادي) قائلاً: «العبادي كان واضحاً خلال اجتماعاته، وأكد أنه بموجب العدالة وما يحققه العراق من ورادات، يمكن للبرلمان المناقلة في أبواب الموازنة، وإن الحكومة لا تمتلك أموالاً إضافية لتلبية مطالب الجميع»، لكنه أشار إلى أن «الاجواء العامة انتخابية، لذلك فمن الصعب أن يرضى المعترضون على ما طرحه العبادي». ثلاثة مطالب كردية مقابل تمرير الموازنة… وائتلاف المالكي يرفض تلبيتها حزب بارزاني: لا إرادة للعبادي في حل المشكلات مشرق ريسان  |
| هل يخطط أردوغان لتقديم موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية «المصيرية» المقبلة؟ Posted: 04 Feb 2018 02:22 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتزايد التكهنات والشكوك حول ما إن كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفكر فعلياً في تقديم موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، التي تعتبرها جميع القوى السياسية التركية «مصيرية» لمستقبل الأحزاب السياسية والجمهورية بشكل عام. وخلال الأيام الماضية، تزايدت هذه التكهنات في الأروقة السياسية التركية وبرزت في وسائل الإعلام بشكل كبير، حيث تعتقد المعارضة أن أردوغان يخطط لتقديم موعد الانتخابات البرلمانية والتي ستجري لأول مرة بشكل متزامن في نهاية عام 2019، وذهبت وسائل إعلام تركية للحديث عن أن الموعد الجديد للانتخابات سيكون الخامس عش من يوليو/ تموز المقبل، والذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لمحاولة الانقلاب الفاشلة. لكن وسائل إعلام عربية ذهبت إلى أبعد من ذلك، ونقلت عن مصادر قالت إنها «خاصة» و«مقربة من الرئاسة التركية» قولها إن أردوغان ينوي «تقديم موعد الانتخابات وإجراءاها بعد شهرين من اليوم»، وهي تقديرات تبدو بعيدة كثيراً عن الواقع لأسباب داخلية وخارجية كثيرة. عملياً لا يبدو أن هناك مصلحة فعلية للرئيس التركي في تقديم موعد الانتخابات لأسباب تتعلق بالحزب والدولة، لكن وفي الوقت الذي لا يمكن الجزم مطلقاً باستبعاد هذا الخيار، في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها السياسة التركية، فإنه وبكل أريحية يمكن الجزم باستبعاد خيار إجراء الانتخابات خلال فترة قصيرة ـ شهرين أو ثلاثة- كما نقلت بعض وسائل الإعلام. فالدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسة مبكرة حق لا يملكه أردوغان بشكل مطلق بموجب الدستور التركي الحالي، ولا تتوفر أياً من المبررات التي تتيح للرئيس الاستناد عليها من أجل الدعوة لهذه الانتخابات، فالحزب الحاكم يتمتع بأغلبية برلمانية والحكومة تمارس أعمالها بشكل طبيعي، أي أنه لا يوجد أي مُعطل لعمل البرلمان والحكومة، وليس هناك أي فراغ في السلطتين التشريعية والتنفيذية والرئاسة أيضاً. إلى جانب ذلك، فإن أي دعوة لانتخابات مبكرة، تحتاج إلى فترة أطول من ذلك بكثير يتمكن خلالها أردوغان والحزب الحاكم من إيجاد وطرح المبررات الكافية لهذه الانتخابات وتهيئة الجمهور لذلك، إلى جانب الفترة التي تريدها اللجنة العليا للانتخابات من أجل الإعداد لها وإعلان موعدها، وهو ما يدعو للجزم بأن الانتخابات لن تجري خلال 6 أشهر بالحد الأدنى، إن بدأ العمل عليها من اليوم. استند البعض في تحليلاته إلى أن أردوغان ينوي استغلال العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في عفرين من أجل الحصول على أصوات أكثر في الانتخابات المقبلة لا سيما من القومين الأتراك، وهو ما يمكن أن يمنح أردوغان مزيداً من الأصوات بالفعل، ولكن في حال انتهت العملية بنجاح وتمكنت من تحقيق أهدافها وهو ما لم يتحقق حتى الآن كون العملية في بداياتها ولم تُسجل حتى الآن إنجازات كبرى ولا يمكن التنبؤ بنهاياتها في ظل الضغوطات الدولية المتزايدة على أردوغان والصعوبات العسكرية التي يواجهها الجيش التركي على الأرض مع ارتفاع عدد قتلاه في العملية حتى الآن إلى 15 إلى جانب 8 مدنيين من الصواريخ التي تزايد سقوطها على المدن الحدودية، وهو ما يمكن أن تنعكس نتائجه سلباً على الحزب الحاكم، ما لم تتمكن العملية من تحقيق نتائجها. كما أن الاقتصاد التركي الذي تلقى ضربات متلاحقة من الأزمة السورية وموجات اللاجئين، وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة، والتفجيرات الإرهابية، لا يتحمل نتائج انتخابات مبكرة جديدة غير مضمونة النتائج، لا سيما وأن الحكومة بذلت جهوداً هائلة لإعادة الاستقرار الاقتصاد الذي بدا يتعافى تدريجياً في الآونة الأخيرة. وإلى جانب جميع الأسباب السابقة، يبرز تحد آخر أمام أردوغان وهو «إلى أي مدى يبدو الرئيس التركي واثقاً من الفوز في الانتخابات المبكرة؟»، وهو سؤال لا توجد إجابات قطعية له عند أياً من الأطراف، لكن المؤكد في هذا الإطار أن الفوز ليس سهلاً ولن يكون مضموناً إذا ما تم القياس على نتائج الاستفتاء الأخيرة شهر أبريل الماضي حول التعديلات الدستورية والذي تجاوزه الحزب الحاكم بدعم من أحزاب أخرى بنسبة ضئيلة لم تتجاوز الـ1٪. واستند البعض إلى الحراك المتسارع لأردوغان داخل أروقة الحزب الحاكم، باعتباره إشارة لإعداد الحزب لانتخابات مبكرة، لكن هذا الحراك انطلق أساساً من أجل تدارك نتائج الاستفتاء التي كانت قاسية على الحزب، وضمن خطة واسعة وطويلة لأردوغان من أجل استنهاض الحزب واسترجاع الشعبية التي فقدها جزئياً في عموم البلاد. ومنذ أسابيع، يشارك أردوغان يومياً في المؤتمرات العامة للحزب الحاكم والتي ستجري في 81 محافظة تركية، ولكن هذا لا يعني أنه يستعد لانتخابات قريبة جداً، إعادة تأهيل وترتيب أروقة الحزب وأذرعه لبدء العمل للاستعداد للانتخابات المقبلة التي يمكن أن تكون مبكرة، لكنها لن تكون قريبة جداً ويقول المحلل السياسي التركي «علي كيشلالي»: «لو حصل أردوغان على ضمانات من الهيئات المختصة داخل الحزب بأنه سيفوز في الانتخابات، سوف يتجه للانتخابات المبكرة، لكن برأيي لا يستطيع الحزب تقديم هذه الضمانات حالياً، والوضع الاقتصادي وخطة الحكومة الاقتصادية لا تسمح بذلك، لذلك لا أعتقد أننا أمام انتخابات قريبة». بالإضافة إلى ذلك، يستند البعض إلى اقتراب حزب العدالة والتنمية الحاكم من التوصل لاتفاق مع حزب الحركة القومية المعارض من أجل التحالف للانتخابات المقبلة، على أنه أكبر مؤشر على قرب الانتخابات، في حين أن تفاصيل الاتفاق تركز مبدئياً على التعاون في تمرير «قوانين الموائمة» للنظام الرئاسي في البرلمان خلال الأشهر المقبلة. مساعي أردوغان لانجاز الانتخابات واعتبارها مصيرية، كونها سوف تنقل البلاد للعمل بموجب التعديلات الدستورية الجديدة أي انتقال العمل رسمياً بالنظام الرئاسي، وهو ما يتم الانتهاء من الإعداد له، حيث يفترض أن يعمل البرلمان خلال الأشهر المقبلة على سلسلة طويلة من القوانين التي تهدف إلى موائمة باقي مواد الدستور وتركيبة الحكم للتمهيد لتطبيق النظام الرئاسي. الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، رد الأحد على التكهنات بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة بالقول: «الانتخابات المقبلة سوف تجري في موعدها»، وهو نفس التصريح الذي أدلى به قبل أيام ماهر أونال الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، مؤكداً أن لا نية لتقديم موعد الانتخابات. هل يخطط أردوغان لتقديم موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية «المصيرية» المقبلة؟ إسماعيل جمال  |
| مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية تنشّط محاولات فتح قنوات اتصال مع شخصيات فلسطينية بعيدا عن القيادة Posted: 04 Feb 2018 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر فلسطينية مطلعة، أن الإدارة الأمريكية نشطت من محاولاتها خلال الأسابيع الماضية، لفتح «قنوات اتصال» مع شخصيات فلسطينية «غير حزبية»، للحديث عن المرحلة المقبلة، بعد قرار القيادة الفلسطينية وقف اتصالاتها مع واشنطن، رفضا لقرار الرئيس دونالد ترامب، اعتبار مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال. وأشارت المصادر إلى أن المستوى السياسي الفلسطيني يعلم جيدا التحركات الأمريكية واتصالاتها الأخيرة التي أجريت مع بعض الشخصيات الفلسطينية، التي تضمنت دعوة البعض لزيارة واشنطن خلال الأيام الماضية، بعيدا عن القيادة. وتريد الإدارة الأمريكية بذلك «إحراج» القيادة الفلسطينية وإضعاف موقفها القاضي بتجميد الاتصالات لحين عدول أمريكا عن قراراتها الأخيرة، وهو أمر تدركه جيدا مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، كما أكدت المصادر السياسية. وكشفت المصادر أن تلك الاتصالات تضاعفت حلال الأيام القليلة الماضية، وتحديدا قبل وصول المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرنبيلات، إلى المنطقة الأسبوع الماضي. وخططت الإدارة الأمريكية من وراء زيادة الاتصالات للترتيب لعقد لقاء يجمع عددا من الشخصيات الفلسطينية مع غرينبلات، الذي لم يحظ هذه المرة بأي لقاء مع الجانب الفلسطيني الرسمي، واكتفى بالاجتماع بالمسؤولين الإسرائيليين، وهو أمر لم يكن قائما منذ تعيين الرجل في هذه المهمة. وتدرك القيادة الفلسطينية أن الإدارة الأمريكية تريد من وراء عقد اللقاء، إظهار عدم قدرة القيادة الفلسطينية على بسط سيطرتها السياسية على كل المكونات الفلسطينية، وهو ما لم ينجح، بسبب حالة الإجماع الفصائلي اaلفلسطيني على قرار «المقاطعة»، الذي يحظى بدعم قوي من حركة حماس في غزة أيضا. ودفع الحديث عن المخطط الأمريكي لـ «خلق وتأهيل قيادات بديلة»، وفي ظل الرفض الشعبي للسياسات الأمريكية الأخيرة التي فجرت موجة غضب عارمة لا تزال قائمة ضد الاحتلال، إلى نفي العديد من الشخصيات الفلسطينية في مجالس خاصة، وجود أي نية لديها للاجتماع مع المبعوث الأمريكي في القدس. ويخشى هؤلاء ليس فقط من غضب المستوى السياسي، بل من المستوى الفصائلي بسبب رفض حركة حماس في غزة لهذه الاتصالات، ومن «الغضب الشعبي» الذي تمثل برد قوي من مجموعة من الشبان، تصدوا لوفد أمريكي زار قبل أيام غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، حيث قام الشبان برشق الوفد الزائر بالبيض والأحذية، وعبر الغاضبون عن رفضهم لعقد الاجتماع في الغرفة التجارية، بسبب وجود قرار من القيادة الفلسطينية بمقاطعة الوفود والشخصيات الأمريكية. يشار إلى أن غرينبلات سبق وأن عقد «بعلم السلطة» لقاءات مع شخصيات فلسطينية عدة، خلال جولة سابقة للمنطقة، ناقش معهم سبل الدفع بعملية السلام، وسبل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني في المرحلة اللاحقة، ضمن خطة سلام شاملة. غير أن فشل المخطط الأمريكي في جمع شخصيات فلسطينية مع غرينبلات في القدس أخيرا، لم يوقف تخوف المستوى السياسي من عقد مثل هذه اللقاءات في عواصم غربية أو في واشنطن بعيدا عن الإعلام. ويأتي ذلك بعد الكشف من قبل مسؤول في البيت الأبيض عن أن فلسطينيين من الضفة وغزة، وفلسطينيين أمريكيين يتصلون بالولايات المتحدة لترتيب لقاءات «غير معلنة»، بعد قرار القيادة الفلسطينية تعليق الاتصالات. ولم يكشف المصدر عن أسماء هؤلاء الفلسطينيين، لكنه أشار في لقاء مع صحافيين إلى أنهم «ليسوا في مناصب رسمية». وحذرت السلطة الفلسطينية منذ بداية الأزمة التي نشبت بعد إصدار قرارات ترامب، من قيام بعض الشخصيات من الضفة والقطاع بإجراء اتصالات مع الإدارة الأمريكية، ولا تلتزم بقرار المقاطعة، على اعتبار أن الأمر يدخل في إطار «خلق قيادة بديلة». يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض أخيرا فتح قناة اتصال مع الإدارة الأمريكية، وجدد الجانب الفلسطيني هذا الموقف قبل زيارة غرينبلات الأخيرة للمنطقة، وذلك عبر عدة أطراف دولية نقلت رغبة واشنطن في فتح هذه القناة للاتصال. وكان الرئيس عباس مع بداية الأزمة الجديدة مع واشنطن، قد أعلن أن قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل ابيب إليها، أنهى دور واشنطن التاريخي كراع مركزي للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وقال إن ما قامت به الولايات المتحدة جعلها تبعد عن الوساطة، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني لن يقبل أي خطة منها بسبب خرقها للقانون الدولي. مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية تنشّط محاولات فتح قنوات اتصال مع شخصيات فلسطينية بعيدا عن القيادة أشرف الهور:  |
| التحقيق مع 6 من قيادات الإخوان بتهمة التخطيط لارتكاب أعمال عنف لعرقلة الانتخابات الرئاسية Posted: 04 Feb 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أمر المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، أمس الأحد، بحبس 6 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، 15 يوما احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجري معهم بمعرفة النيابة، لاتهامهم بـ«التخطيط لارتكاب أعمال شغب وعنف مسلح لعرقلة الانتخابات الرئاسية المقبلة». وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين الستة في التحقيقات عددًا من الاتهامات في مقدمها «تولي قيادة والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واعتناق أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها»، وأيضاً «حيازة مواد مفرقعة بقصد استخدامها في أعمال إرهابية ونشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي». وكانت وزارة الداخلية أعلنت، السبت، اعتقال 5 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين»، ووصفتهم بالمشاركين في الإعداد للقيام «بأعمال شغب وعنف خلال فترة الانتخابات الرئاسية»المقرر إجراؤها في مارس/آذار المقبل، حسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك». وقالت الداخلية إن قطاع «الأمن الوطني رصد معلومات عن اعتزام عدد من قيادات الجماعة في مدينة المنصورة في دلتا مصر، عقد اجتماع تنظيمي للإعداد للقيام بأعمال شغب وعنف خلال فترة الانتخابات الرئاسية». وأعلنت الوزارة، في بيانها، أنها «ألقت القبض على فتحي عبد الحميد حسين، مختار محمود محمد، أسعد أحمد إبراهيم الحديدي، محمد محمد يوسف أحمد أبوالعينين، والقيادي الإخواني ربيع صلاح عيد علي، وعمار محمد إبراهيم البيومي». في السياق، كشف مصدر في وزارة التربية والتعليم المصرية، أن الجهات الأمنية المسؤولة عن اختيار المعلمين المشاركين في أعمال امتحانات الثانوية العامة هذا العام، استبعدت المعلمين الذين لهم أقارب منتمون لجماعة الإخوان المسلمين، حتى أقارب الدرجة الرابعة، وذلك لرؤساء اللجان ورؤساء مراكز توزيع الأسئلة على مستوى الجمهورية. وأكد المصدر لصحيفة «الشروق» المصرية أن الجهات الأمنية ستكشف بنفسها عن المعلمين المشاركين في أعمال الثانوية العامة من الملاحظين ومقدري الدرجات بالطريقة نفسها، وذلك حتى تتمكن من إبعاد أي أعمال شغب حول الثانوية العامة، على حد قوله. وتتمثل الدرجة الأولى من القرابة في الأب والأم والأبناء والزوج والزوجة، والدرجة الثانية الإخوة والأخوات والجد والجدة، والدرجة الثالثة هم العم والعمة والخال والخالة وابن الأخ وابن الأخت، والدرجة الرابعة من القرابة تتمثل في ابن العم وابن العمة وابن الخال وابن الخالة. وتابع المصدر: «عملية تأمين الثانوية العامة تخضع بالكامل لجهات سيادية سواء من ناحية التأمين أو اختيار المشاركين في أعمالها أو الكنترولات وأعمال التصحيح، وأن دور وزارة التربية والتعليم يتمثل في الناحية الفنية فقط، سواء من خلال وضع مواصفات للورقة الامتحانية، أو وضع الأسئلة من قبل لجان واضعي الأسئلة». وأشار إلى أن «المديريات التعليمية ستعرض أيضًا أسماء المعلمين الذين سيتم تعيينهم أخيرًا في المحافظات على الجهات الأمنية لكشف أي صلة لهم بالجماعات الإرهابية، والتي قد تؤدي إلى استبعاد المعلم من التعيين في حالة وجود صلة مباشرة له بأفراد من الجماعات الإرهابية». وأوضح أن «المعلمين هم أساس المجتمع في الوقت الحالي، وبالتالي فإن تبني أي معلم لأي فكر متطرف أو تعاطفه مع هذا الفكر سيصل إلى الطلاب بشكل أو بآخر، ما يؤدي إلى تخريج جيل متطرف من الشباب يستطيع تدمير المجتمع بمثل هذه الأفكار الهدامة». وعانت مصر خلال السنوات الأخيرة من ظاهرة «تسريب امتحانات الثانوية العامة» عبر تطبيقات إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد التحدي من المسؤولين عن تسريب الامتحانات في التصدي لكل محاولة حكومية للقضاء على التسريب. وأطلقت الحكومة المصرية، الشهر الماضي حملة جديدة لفصل المعلمين المعارضين، حيث وزعت وزارة التعليم تعميما رسميا على المديريات التعليمية في مختلف المحافظات طالبت فيه مديري المدارس بمراقبة سلوكيات المعلمين والإبلاغ عن أي شخص تظهر عليه سمات التطرف. تنقية المناهج وأعلنت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أنها ستفتح ملف مواجهة التطرف في المدارس. وقال رئيس اللجنة النائب علاء عابد، وهو ضابط شرطة سابق متهم في قضايا تعذيب، إن اللجنة ستوجه استدعاء لوزير التعليم طارق شوقي لمعرفة الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتنقية المناهج من أفكار التكفير والتأكد من تطهير المدارس من العناصر الإخوانية، على حد قوله. وأضاف في تصريحات صحافية أن «مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال تنقية مناهج التعليم على رأس أولويات اللجنة»، مشيرا إلى أن ترك الأطفال عرضة للأفكار المتطرفة في هذه المرحلة يجعلنا في مرمى الإرهاب وهو ما يجب مواجهته، وفق وصفه. وتحت مزاعم حماية الطلاب من الفكر المتطرف، صادرت السلطات المصرية عشرات المدارس الخاصة المملوكة لأفراد من جماعة الإخوان المسلمين أو أقربائهم أو حتى المتعاطفين معهم، وأسندت إدارتها لوزارة التعليم وأطلقت عليها اسم مدارس «30 يونيو». وأعلنت وزارة التعليم أنها شكلت مجموعة من اللجان لمتابعة العمل في مدارس 30 يونيو والوقوف على موقفها التعليمي والمالي والإداري، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة كل مدرسة منها عبر أحد الخبراء الذي سيقوم بمراقبة ومحاسبة كافة العاملين في المدرسة وإبلاغ الوزارة بكافة الأخطاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المدارس المخالفة. وقالت عضو لجنة التعليم في مجلس النواب، ماجدة نصر، في تصريحات صحافية أخيرا، إن هناك بعض الكتب في مدارس»30 يونيو» تحث على العنف ونشر أفكار جماعة الإخوان المسلمين، لافتة إلى أن بعض المعلمين القائمين على المدارس هم من الإخوان. وأشارت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على فضائية «المحور»، مساء الأحد الماضي، أن البرلمان طالب وزارة التربية والتعليم بعمل مسح كامل على الكتب التي تدرس بهذه المدارس والعمل على إدارتها بشكل كامل، وأن لا يقتصر الأمر على وضعها تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة. وأوضحت أن أولياء الأمور على علم بأن هذه المدارس تدرس الكتب الإخوانية، وهذا يرجع إلى أن معظم الطلاب الموجودين في هذه المدارس هم من طائفة واحدة. التحقيق مع 6 من قيادات الإخوان بتهمة التخطيط لارتكاب أعمال عنف لعرقلة الانتخابات الرئاسية استبعاد المعلمين من أقارب المنتمين للجماعة من المشاركة في امتحانات الثانوية العامة تامر هنداوي ومؤمن الكامل  |
| القسامي المطارد «الزئبق» في جنين يفلت للمرة الثالثة ويسجل نقطة في ملعب منظومة الأمن الإسرائيلية Posted: 04 Feb 2018 02:21 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: للمرة الثالثة على التوالي تسجل أجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي، فشلا ذريعا في الوصول إلى أحمد جرار، عضو كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الذي تتهمه بقتل مستوطن إسرائيلي الشهر الماضي قرب مدينة نابلس، فتخرج من مناطق حولتها إلى ثكنات عسكرية تجر أذيال الخيبة، لعدم وصولها إلى هذا الشاب الذي اشتهر مؤخرا بين الفلسطينيين بفعل انفلاته من هذه المطاردات، حيث أصبح أشبه بـ«الزئبق». فلم تمض سوى ساعات قليلة على عملية عسكرية شنتها قوات الاحتلال على بلدة «الكفير» التابعة لمدينة جنين شمال الضفة، حتى عادت مساء ذات اليوم (السبت) لشن هجوم مماثل على بلدة برقين القريبة منها، مستخدمة أعتى آلاتها العسكرية وأحدث تقنيات الاستخبارات من أجل الوصول إلى «الزئبق»، دون أن تتمكن من ذلك في نهاية المطاف، لتسجل فشلا بعد فشل في تحديد مكان هذا الناشط الذي تعيش أسرته في شمال الضفة الغربية، التي تخضع بكاملها لمراقبة إسرائيلية وعمليات اقتحام شبة يومية، علاوة على الحواجز التي تقطعها إلى أجزاء عديدة. العملية الثانية للجيش شملت دخول بلدة برقين بشكل مفاجئ، ومحاصرة منازل في حارتها الشرقية، قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مسؤولين عسكريين أن العملية «فشلت». وبما يؤكد «فشل الجهد الاستخباري» في الوصول إلى المطارد جرار، وتحديد مكان واجوده، كان الجنود الإسرائيليون الذين يشاركون في الهجوم متيقنين أنه يوجد داخل أحد المنازل المحاصرة، وهو أمر جرى تأكيده من خلال مكبرات الصوت التي نادى عبرها أحد أفراد وحدة الاقتحام يقول «أحمد سلم حالك وإلا رح نهدم الحارة بيت بيت». غير أن عدم وجود أحمد جرار دفع الجنود لصب جام غضبهم على سكان البلدة، خلال عمليات تفتيش المنازل بشكل دقيق باستخدام كلاب بوليسية مدربة، ومجندات لتفتيش النساء، بعد هدم أحد منازل البلدة وتدمير أماكن أخرى، ليعقب ذلك تأكيد الناطق العسكري الإسرائيلي بأن قواته ستواصل العمل من أجل اعتقال «المطلوب»، ومن بعده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالقول «لن يهدأ لنا بال حتى يتم إلقاء القبض عليه». ولم تمنع العملية الأولى لاقتحام بلدة الكفير القريبة، ولا الثانية التي تلتها بساعات لبلدة برقين، خروج الشبان لمواجهة القوة العسكرية الكبيرة التي اقتحمت أماكن سكنهم، فرشقوها بالحجارة لترد بإطلاق النار الذي أوقع عددا من الإصابات، رغم عملية حظر منع التجول في البلدة، والتعزيزات العسكرية التي وصلت إليها تباعا. وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت صباح أول من أمس السبت من بلدة الكفير في جنين التي طالتها عملية اقتحام كبيرة، شملت محاصرة أحد منازل البلدة للاشتباه بوجود المطارد جرار في داخله. وخلال وعقب العملية الثالثة للقوات الإسرائيلية، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من التدوينات المؤيدة لهذا الشاب، التي دعت لخروجه سالما من الهجوم العسكري، وأخرى مستخدمة وسم «#المطارد أحمد جرار». يشار إلى أن أولى العمليات العسكرية الإسرائيلية الفاشلة في الوصول إلى جرار، كانت يوم 17 من الشهر الماضي، حين اقتحمت قوات خاصة مخيم جنين لتصفية جرار، لتصدم هناك بإطلاق نار تطور لاشتباك دام لساعات، انتهى باستشهاد الشاب أحمد إسماعيل جرار، أحد أقارب المطارد أحمد نصر جرار المطلوب للاحتلال، وإصابة عدد من أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة. وتطارد إسرائيل الناشط جرار لاتهامه بالوقوف وراء عملية إطلاق النار، التي أدت لمقتل مستوطن قرب بلدة «صرة» القريبة من مدينة نابلس شمال الضفة ، وهو الحاخام أزرائيل شيفح. وعقب عملية الفشل الثالثة في الوصول إلى جرار، نقل عن مصادر عسكرية القول إن الشاب لن يختار تسليم نفسه حال تم العثور عليه، بل سيختار المواجهة، وإن المؤسسة الأمنية لن تستطيع كشف «شيفرة العملية» (قتل المستوطن) إلا بعد اعتقال جرار، وإنه لهذا السبب سخر جهاز الأمن العام «الشاباك» وسائل تكنولوجية متطورة للوصول إليه، حيث تشارك في عمليات ملاحقته وحدات خاصة، إلى جانب وحدة من لواء جفعاتي، وعناصر من وحدات حرس الحدود، حيث تعتبر عملية مطاردته من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطاردة فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة. والشاب جرار هو نجل القيادي السابق في كتائب القسام الجناح المسلح لحماس نصر جرار، الذي استشهد عام 2002. القسامي المطارد «الزئبق» في جنين يفلت للمرة الثالثة ويسجل نقطة في ملعب منظومة الأمن الإسرائيلية  |
| جنبلاط يغرّد في يوم مشمس… ويسخر من دخان التلوث فوق بيروت: ينقصه منظر الأهرام ويمكن التمتّع ببرج المر من العهد الفرعوني Posted: 04 Feb 2018 02:20 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : يمضي رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط في ممارسة هوايته بالتعليق على بعض المشاهدات والاحداث على مواقع التواصل الإجتماعي.وهو عمد امس إلى نشر صورة لدخان أسود فوق ضواحي بيروت. وعلّق عليها بسخرية قائلاً «يوم مشمس عادي من أيام بيروت والضواحي، ترى بعض الغيوم العابرة، أمّا الدخان الأسود فهو دليل أنّ معمل الزوق شغّال ومعه السفينة التركية «فاطمة غول»، مشيراً إلى أنّ «»المنظر» نفسه يُشاهد فوق الجية. الدخان دليل صحة ونقاوة الـfuel. لكن اين بيروت؟ إضغط على «Google Earth»». ثم أعاد النائب جنبلاط نشر الصورة موضحاً أن الدخان ناتج عن حريق في معمل بلاستيك وقال «يوم مشمس وعادي من أيام بيروت. بعضٌ من التلوث، أمّا الدخان الأسود فإنّه حريق عادي لمعمل بلاستيك. عذراً من «فاطمة غول». وكان جنبلاط، قد نشر في وقت سابق، صورة جمل إلى جانب الأهرام، وأرفقها بالتعليق الآتي «يوم مشمس عادي من أيام بيروت ينقصه منظر الأهرام. ممكن الإستعاضة بالتمتّع ببرج المر من العهد الفرعوني السادس أو بسماء بيروت من مرحلة الإنقراض المعماري المشرف على أطلال الأشرفية»، مشيراً إلى أنّ «الجمل فهو أحد المرشحين الجدد من عصر خوفو». جنبلاط يغرّد في يوم مشمس… ويسخر من دخان التلوث فوق بيروت: ينقصه منظر الأهرام ويمكن التمتّع ببرج المر من العهد الفرعوني سعد الياس  |
| السجال يتواصل بين التيار وحركة أمل… بري يصالح عون لا صهره وسعيد يعلّق: الله يحمي باسيل Posted: 04 Feb 2018 02:20 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : في انتظار ما سيخرج به اللقاء الثلاثي في قصر بعبدا يوم غد والذي يضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري فإن الرئيس بري أوضح أمام زواره أن «مصالحتي مع رئيس الجمهورية لا تشمل الوزير جبران باسيل « الذي كان وصفه بالبلطجي ولم يعتذر. وفيما لم تنته بعد الذيول السياسية للاشتباك بين التيار الوطني الحر وحركة أمل رغم لقاء المصالحة في بلدة الحدث فإن علامات استفهام ارتسمت حول العلاقة بين التيار وحزب الله في ضوء اعتبار التيار أن الحزب ينحاز إلى «أمل» في الأزمة الناشئة. ولم تكد ايام تمضي على تسريب الفيديو حول كلام باسيل بحق الرئيس بري حتى جاء موقف باسيل المنشور في مجلة «ماغازين» ليطرح مصير التفاهم بين حزب الله والتيار العوني. فقد اعتبر الوزير باسيل «ان حزب الله يأخذ خيارات في الموضوع الداخلي، لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وان كل لبنان يدفع الثمن». وقد صدر بيان توضيحي عن مكتب باسيل جاء فيه «تتناقل وسائل الاعلام كلاماً محرّفاً ومجتزأً للوزير جبران باسيل في حديثه إلى مجلة «ماغازين» الناطقة باللغة الفرنسية، في موضوع العلاقة مع حزب الله، والحقيقة ان ما قاله الوزير باسيل «ان علاقتنا مع حزب الله استراتيجية وباقية وهي كسرت الرقم القياسي في التفاهمات السياسية في لبنان، وأننا على نفس الموجة في القضايا الاستراتيجية». اما في الموضوع الداخلي فقال باسيل «انه يأسف لوجود بعض الاختلافات في المواضيع الداخلية، وثمة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وأن بنداً اساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة الخارجية». وعليه، يؤكد باسيل انه مهما حاول اليائسون من تخريب العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله لكنهم لن ينجحوا». وكانت العلاقة المتوترة بين بري وباسيل حالت دون مشاركة رئيس التيار في مؤتمر الطاقة الاغترابية في أبيدجان حيث فضّل مخاطبة المؤتمرين عبر شاشة من فرنسا بعدما نصحه الأمن الفرنسي الفعال في ساحل العاج بالظهور في المؤتمر عبر الشاشة، لان الصراع مع رئيس مجلس النواب حول عقده أو تأجيله قد يفسح المجال أمام «الطابور الخامس» الذي عاث شغباً في بيروت والضواحي، ان يظهر في ابيدجان، ويلحق الاذى بالمشاركين، كما قال باسيل في تبريره للغياب الشخصي. وكان السجال تواصل بين التيار وحركة أمل حيث اعتبر وزير البيئة طارق الخطيب «أن حيط التيار ليس واطياً ابداً ولا أحد يستطيع القفز فوقه ما دام عندنا رئيس جمهورية اسمه ميشال عون ورئيس تيار اسمه جبران باسيل». وقال «إنهم لا يريدون الدولة القوية لكي تبقى ذهنيتهم الميليشيوية مسيطرة على حقوق الناس وممتلكاتهم ، والأزمة الاخيرة التي تعرّض لها التيار ليست أول ازمة والسبب أن البعض ليس متخيّلاً أن يكون في قصر بعبدا جبل إسمه ميشال عون وليس السبب كلمة أو نعت نُعب به أحد المسؤولين وجاءت ردة الفعل التي حصلت لتثبت صحة النعت الذي نُعٍت به». ورد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية النائب علي بزي، على وزير البيئة بالقول «حبذا لو أعار وزير البيئة اللبنانيين صمته خاصة في هذه المرحلة، لأن الوطن والمواطن لا يحتملان مزيداً من الكلام الذي تفوح منه روائح النفايات السياسية والبهلوانيات ممن تعوّد تمسيح الجوخ على قاعدة اشهدوا لي عند الأمير». وختم «تعقّل يا معالي الوزير فكفى اللبنانيين شر كلام تنبعث منه روائح النفايات السياسية». الى ذلك، لوحظ أن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد انتشر له عبر تطبيق واتساب تسجيل يدافع فيه عن جبران باسيل ويقول فيه «ان شاء الله ما تدقّه شوكة جبران باسيل، والله يحميه. ما يقوم به شيء جيد، وهذا معناه أنه نضج ومن خلال موقعه يعرف ماذا يحدث ويجب ان يكمّل على نفس الطريق وكل لبنان إلى جانبه».واضاف « ما حدا بيسترجي يدق فيه لجبران باسيل لأن احاطته الدولية والآن احاطته العربية أصبحت كبيرة ويجب أن يكمّل على نفس المنوال». لكن سعيد أرفق موقفه بموقف آخر على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيه ما يلي «يراهن الرئيس بري على التماسك الشيعي الشيعي. يراهن الوزير باسيل على دعم حزب الله في لحظة الاشتباك مع أمل. رهان برّي مبني على واقع ورهان باسيل مبني على وهم». السجال يتواصل بين التيار وحركة أمل… بري يصالح عون لا صهره وسعيد يعلّق: الله يحمي باسيل سعد الياس  |
| النائب الحياري يستقيل من رئاسة «الزراعة» ويفتح النار على الملقي Posted: 04 Feb 2018 02:19 PM PST  لندن – «القدس العربي»: اشار رئيس لجنة الزراعة النيابية خالد الحياري في بداية جلسة لمجلس النواب الأردني امس برئاسة المهندس عاطف الطراونة إلى أن رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي وعده بحل مشاكل المزارعين والتراجع عن الضرائب، إلا أن الملقي «مسيلمة’» لم يصدق بوعده. واعلن الحياري استقالته من رئاسة لجنة الزراعة النيابية تحت القبة وذلك حسب موقع عمون الاخباري. من جهة أخرى اقر رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور ممدوح العبادي بالظلم الذي يتعرض له القطاع الزراعي. وقال العبادي بحضور ممثلي القطاع الزراعي في الاعتصام امام مجلس النواب ومجموعة من النواب «أعلم ان القطاع الزراعي مظلوم وظلم». واشار إلى أن القطاع الزراعي مهم ومن اولويات الدولة وليس فقط من اولويات الحكومة. من جهته قرر مدير عام هيئة تنظيم النقل البري صلاح اللوزي رفع اجور النقل العام بنسبة 10%، والتي تشمل حافلات النقل المتوسطة والكبيرة وسيارات التكسي والسرفيس العاملة على جميع الخطوط اعتباراً من يوم الاربعاء 7/2/2018. وقالت مصادر لـ عمون إن الاجتماع الذي عقد بين هيئة النقل ووزارة النقل وامانة عمان والجهات الاخرى انتهى. واضاف ان التسعيرة لن تصدر اليوم. من جهة أخرى وحسب الموقع باشر مدعي عام أمن الدولة التحقيق مع متهمين بالتحريض على نظام الحكم والانتماء لحزب التحرير وفق ما اكد وكيل التنظيمات الإسلامية في الأردن المحامي موسى العبداللات لعمون. واضاف العبداللات ان الاجهزة الامنية اعتقلت منذ حوالي اسبوعين عضوين في حزب التحرير الذي يطالب بإقامة الخلافة الإسلامية. وطالب العبداللات بالإفراج عنهما لحين محاكمتهما وصدور قرار الحكم. النائب الحياري يستقيل من رئاسة «الزراعة» ويفتح النار على الملقي  |
| حراك برلماني لتعديل قانون الانتخابات النيابية… والنزاهة تقترح منع «الفاسدين» من الترشح Posted: 04 Feb 2018 02:19 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: عقدت اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، أمس الأحد، اجتماعا لمناقشة تعديلات قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 بحضور مفوضية الانتخابات. وطبقاً لمصادر صحافية، فإن رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، انضم إلى اجتماع اللجنة القانونية مع مفوضية الانتخابات، حيث ناقش المجتمعون مواضيع شهادة المرشحين ومزدوجي الجنسية والمشمولين بالعفو من المدانين بقضايا فساد، إضافة لمسألة مقعد «كوتا الايزيدين» ونسبة الـ 20 ٪ كوتا لحملة شهادة الاعدادية لكل قائمة. يأتي ذلك في وقت أكد النائب عن التحالف الوطني، هلال السهلاني، أن الوقت الحالي لا يسمح بتمرير مقترح تعديل فقرة شهادة المرشح في قانون الانتخابات، مشيرا إلى ان الجو العام داخل البرلمان بالضد من تمرير المقترح. وقال، في تصريح صحافي: «منذ ايام هناك تثقيف لتغيير قناعات النواب حول تمرير مقترح حملة الشهادة الاعدادية لضمان التمثيل الواسع في مجلس النواب»، مشيراً إلى أن «أحد النواب اعترض خلال القراءة الاولى على المقترح، لكن بعض النائبات طلبن منه سحب اعتراضه فامتثل لذلك». وأضاف: «الجو العام داخل البرلمان بالضد من تمرير المقترح، لأن مسودة القانون الأصل التي جاءت من الحكومة اعتمدت شهادة البكالوريوس، لكن بطلب من النواب وضعنا خيار الاعدادية الذي لم يمرر بالتصويت ايضا، وبالتالي لا يجوز اعادة طرحه مجددا». وحسب النائب عن التحالف الوطني ـ الممثل السياسي للشيعة، فإن «بعض النواب ذهب إلى طرح صيغـة جديدة بان تخصص 20٪ للمرشحين من حملة شهادة الاعدادية»، مضيفا ان «قرار المحكمة الاتحاديـة في المادة 49 من الدستور، يؤكد ان شروط الترشيح للانتخابات يضعها مجلس النواب، ولا يجوز لعضو البرلمان وهو بدرجـة وزير حمل الشهادة الاعدادية، وهذا انهى الجدل شكلا وموضوعا من الناحية القانونية». ورأى أن «توقيت القراءة الاولى يجب ان يمضي بيومين عن موعد القراءة الثانية، التي تفصلها عن موعد التصويت (4 ايام)، كما ان المصادقة على قوائم المرشحين ستغلق في 10 شباط/ فبراير الجاري، ما يجعل الوقت الحالي لا يسعف تمرير مقترح التعديل». وأثار تصويت البرلمان على اعتماد شهادة البكالوريوس كحدٍ أدنى لمرشحي عضوية البرلمان والحكومات المحلية، موجة من ردود الأفعال في مجلس النواب، كون القرار سيحرم عشرات المرشحين من العمل البرلماني من ضمنهم رؤساء كتل حزبية، الأمر الذي دفع الكتل المتضررة من القرار رفع مقترح لإلغائه أو تخصيص نسبة عشرين في المئة لحملة الشهادات الأدنى في قوائم الترشح. كذلك، أعلنت هيئة النزاهة أنها اقترحت تعديلا لقانون العفو العام ومنع المشمولين به من الترشح للانتخابات المقبلة. وقالت في بيان، إنها «اعلنت عن تقديمها مسبقا عدة مقترحات إلى مجلس النواب لتعديل قانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 المعدل، مطالبة بمنع المشمولين به عن جرائم الفساد المالي والإداري من الترشح للانتخابات النيابية والمحلية وعدم تسنم أي منصب». وأضافت الهيئة، أنها «سبق أن تقدمت بمقترح لتعديل البند عاشرا من المادة (4) من القانون من أجل استثناء جرائم الرشوة والاختلاس وسرقة أموال الدولة وجرائم الفساد المالي والإداري الأخرى من قانون العفو العام، الذي صدر التعديل الأول له خاليا من مقترح الهيئة»، مشيرة إلى أنها «اقترحت تعديلا آخر للبند المذكور بغية استثنائه من جرائم الفساد المالي والإداري، وعدم شمول من صدرت بحقهم أحكام غيابية أو نشرة حمراء دولية بالقانون». وبينت أنها «تقدمت بمقترح ثالث لإضافة نص في حال عدم الموافقة على المقترح المذكور، يتضمن (لا يحق للمشمولين بهذا القانون عن جرائم الفساد المالي والإداري الترشح للانتخابات النيابية والمحلية وعدم تسنم أي منصب)». حراك برلماني لتعديل قانون الانتخابات النيابية… والنزاهة تقترح منع «الفاسدين» من الترشح اعتماد شهادة البكالوريوس يحرم عشرات النواب من عضوية البرلمان الجديد  |
| جدل في تونس حول تدخل رجال الدين في السياسة Posted: 04 Feb 2018 02:18 PM PST  تونس – «القدس العربي»: بات من الواضح مؤخرا التدخل المتزايد لرجال الدين التونسيين في الشؤون السياسية، وهو ما أثار جدلا كبيرا داخل البلاد، حيث انتقد عدد كبير من المراقبين، محاولة الدعاة توظيف الدين لخدمة أطراف سياسية دون أخرى، فيما رد بعض الدعاة بأن السياسة تدخل في إطار عملهم الذي ينصبّ أساسا في الحديث عن الشؤون العامة، حيث تشكل السياسة الخبز اليومي للتونسيين. وإذا كان من الطبيعي إبداء بعض رجال الدين رأيهم في مسائل عامة أو دينية تتخذ طابعا سياسيا كموضوع المساواة بين الجنسين في الميراث والتفريق بين القرآن والمصحف، فإنه من غير المقبول، حسب المراقبين، لجوء هؤلاء إلى تقييم الأحزاب السياسية ومحاولة «تكفير» بعضها، فضلا عن ذهاب بعضهم للحديث عن سياسة دول عربية أخرى وتجريم بعض الأنظمة والدعوة لإسقاطها. ويعتبر المؤرخ والباحث السياسي، عبد اللطيف الحناشي أن تدخل بعض رجال الدين في السياسة «رجوع عن الدستور ومبادىء الثورة»، مضيفاً «الدستور يبين بشكل واضح في مقدمته وعدد من فصوله موقع كل من السياسيين ورجال الدين، وبالتالي هذا التدخل السافر من قبل هؤلاء، وحتى السكوت عنه، غير مقبول في هذه المرحلة التي تعيشها تونس». ويوضح في تصريح خاص لـ«القدس العربي» ان «تونس – كما يبين الدستور- هي دولة حرة مسقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها، ولكن الدين تحت رعاية الدولة باعتبار أن تونس دولة مدينة كما يبين الفصل الثاني من الدستور، وبالتالي رعاية الدين تكون من قبل الدولة وليس رجال الدين، فالدولة هي راعية للدين وكافلة لحرية المعتقد (الفصل السادس)، ورجال لا دخل لهم بهذه الأمور الدنيوية بشكل أو بآخر». وكان بعض رجال الدين دعوا مؤخرا السلطات التونسية لتصنيف «الجبهة الشعبية» (أكبر تكتل يساري معارض) تنظيما إرهابيا في إثر اتهامها بـ»التورط» في أعمال الفوضى والتخريب، وهو ما أثار جدلا كبيرا في البلاد، حيث أكد الشيخ رضا الجوّادي في استطلاع الرأي نشره على صفحته في موقع «فيس بوك» أن 75 % من التونسيين يوافقون على هذا المقترح، وهو ما دعا نشطاء يساريين إلى تنظيم استطلاعات جديدة حول تصنيفه شخصية «إرهابية»، فيما اتهمه أحد الإعلاميين إلى التورط في شبكات التسفير لبؤر التوتر. ويقول رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني» إن «تدخل الدعاة في الصراع السياسي (عبر الانتصار لهذا الطرف أو ذاك)غير مسؤول ولا يساعد على تطور التجربة الديقراطية في تونس، فالصراع السياسي قائم على اجتهادات بشرية يمكن أن تصيب وتخطىء، وإدخال المبرر الديني بما هو مقدس في الانتصار لهذه الجهة أو تلك يُسمم الحياة السياسية ويوتّر الصراع السياسي ويهدد التجربة الديمقراطية، لذلك فمن غير المقبول تدخل الدعاة في الصراع السياسي القائم في البلاد». كما ينتقد الشعيبي، وجود بعض رجال الدين في الأحزاب السياسية، مضيفا «هذا مرفوض قطعا، لأن الداعية يقوم بدوره الوعظي والإرشادي داخل المجتمع، والخلط بين هذا الدور وما يقتضيه من حيادية تجاه كل الأطراف السياسية عبر الدخول في حزب سياسي وترويج مقولات هذا الحزب، يعيق تطور الحياة السياسية بما هي مبنية على ما هو نسبي وعلى الاجتهاد البشري».ويُعتبر الداعية بشير بن حسن من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تونس نتيجة تدخله المتكرر بالحياة السياسية داخل البلاد وخارجها، حيث سبق أن دعا أيضا لتصنيف «الجبهة الشعبية» تنظيما «إرهابيا»، كما طالب بإيقاف الحج إلى مكة بذريعة أن عوائده تذهب إلى امريكا، واتهم أيضا الإمارات بالوقوف وراء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد قانون المالية الجديد، كما دعا إلى تواصل الثورة في مصر. ورد بن حسن قبل أيام على من ينتقد تدخله المتواصل في الشؤون السياسية بقوله «الإسلام دين الشمول وقد استوعب جميع جوانب الحياة (…) فالنبي لم يكن مجرد إمام مسجد بل كان رئيسا للدولة وقاضيا ومفتيا ومربيا وعسكريا وكذلك الخلفاء والصحابة من بعده (…) والعلماء ورثة الأنبياء ويُذكرون عادة بمواقفهم لا علومهم، فالتوجيه السياسي من قبل العلماء لا بد أن يكون حاضرا، فحينما تأخر أهل العلم عن أداء هذا الواجب حلت النكبة. وأنا دعوتهم شمولية، أتحدث في السياسة وتفسير القرآن وكل مجالات الحياة، وهذا هو توجيه الرسول». ويعترض زبير الشهودي، القيادي وعضو مجلس شورى «النهضة» على مصطلح «رجال الدين»، معتبرا أن السلام يتضمن «فقهاء ومجتهدون وأصحاب رأي في فهم أو تأويل الأحكام الدينية، لذلك إذا كان هناك شخص يقوم بوظيفة دعوية أخلاقية فيها إبداء للرأي في شأن عام وهذا حقه في إطار عام، ولكن أن يتناول مواضيع سياسية فهذا خروج عن طبيعة وظيفته التي تتطلب الحيادية، وأؤكد مجددا أن التعليق على الشأن العام يبقى مطلوبا في جميع الأطياف داخل فضاء المجتمع، لكن إلقاء أحكام سياسية عل بعض الشخصات يعتبر خروجا عن حيادية الداعية ويضعف وظيفته القيمية الأخلاقية التي تجمع في الأصل بين خطاب الدعاة والمصلحون وحتى المفتي سواء داخل مؤسسة الإفتاء أو المؤسسات الأخرى». ويوضح لـ«القدس العربي» أن «المواقف السياسية بالتعاطي مع الأطرف المتنافسة على السلطة، هي ليس من شأن الداعية، فإذا أراد ذلك فعليه أن يؤدي دور السياسي (ويتخلى عن دوره الدعوي) والساحة مفتوحة للجميع، يمكن أن يقبل هذا في حالة الاستبداد ووجود سلطة ظالمة، ولكن ما دام هناك حالة ديمقراطية فالأصل أن يؤدي كل شخص دوره والساحة مفتوحة للجميع، من أراد أن يعمل في السياسة فله ذلك، ومن أراد أن يؤدي الدور الإصلاحي التربوي والدعوية والثقافي والعلمي فله ذلك. وكان عدد كبير من السياسيين التونسيين، طالبوا في مناسبات عدة، بضبط الخطاب الديني، محذرين من استخدام المنابر الدينية في الترويج لأطراف معينة أو نشر الأفكار المتطرفة في بلد ما زال يواجه صعوبة في التعامل مع ملف العائدين من بؤر التوتر، مع تواصل التحقيق حول شبكات التسفير التي تسبب بوجودهم في تلك المناطق قبل عودتهم محملين بأفكار متطرفة إلى بلادهم. جدل في تونس حول تدخل رجال الدين في السياسة حسن سلمان:  |
| وزير الداخلية المصري الأسبق: الشرطة لم تكن مسلحة أثناء «فض رابعة» Posted: 04 Feb 2018 02:17 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: أجلت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، أمس الأحد، نظر القضية رقم 34150 لسنة 2015 جنايات مدينة نصر أول، المعروفة إعلاميا بقضية «فض اعتصام رابعة»، لجلسة 13 فبراير/ شباط الجاري؛ لسماع شهود النفي. واستمعت المحكمة خلال جلسة أمس، لشهادة وزير الداخلية الأسبق أثناء فترة فض الاعتصام، اللواء محمد إبراهيم، داخل غرفة المداولة في غياب المتهمين، إذ قال إن قوات الشرطة التي شاركت في فض الاعتصام لم تكن معها أي أسلحة، وإن الذين كانوا يحملون أسلحة هم «مجموعة خاصة» مدربون بأعلى درجات التدريب، مشيراً إلى أن هناك أسلحة دخلت للمعتصمين من طرق فرعية، ولم تكن الشرطة قادرة على السيطرة عليها، وكان هناك طريق آمن لخروج المعتصمين. وفضت قوات الجيش والشرطة المصرية اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي في 14 أغسطس/ آب 2013، في ميداني «رابعة العدوية» و«النهضة»، بالقوة، في أعقاب إطاحة الجيش بحكم الرئيس المنتمي للجماعة، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى. وأوضح وزير الداخلية الأسبق أنه حذر محمد مرسي، الرئيس الأسبق، من أخونة الوزراء خلال فترة تعيين المحافظين، ووجود غليان في الشارع، ولم يستمع له، مضيفا أن الجماهير احتشدت يوم 30 يونيو/حزيران 2013 غضبًا في كل ميادين مصر. وشدد على أن الأجهزة الأمنية اتَّبعت الإجراءات الأمنية في الفض، من خلال البيانات والمناشدات، كما تم تزويد الضباط بمكبرات صوت، وبدأ الفض باستخدام خراطيم المياه، وعقب ذلك تم استخدام الغاز، لافتا إلى أن المعتصمين هم من بدأوا بإطلاق النار على الشرطة، على حد قوله. وتابع: أول إطلاق نار صدر من المعتصمين، ما أدى لسقوط 4 قتلى من الشرطة بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من أعلى البنايات في الميدان، موضحًا أنه أوقف قوات الأمن المركزي ودفع بعناصر أخرى من قوات خاصة للتعامل مع مصادر النيران ونجحت في التعامل معها وإسكاتها وأنهت مهمتها بنجاح. وأشار إلى إن المعتصمين كانوا يطلقون النار بصورة عشوائية كونهم غير مدربين، ومن الممكن أن يُصيبوا أكثر من شخص؛ ولذلك كانت هناك بعض الإصابات من الخلف. وزاد: الاعتصام كان مسلحا، والهدف منه كان إيجاد حكومة موازية للنظام القائم آنذاك، وهو ما لم يقبل به الأخير، مشيرا إلى أنه» تواصل مع الأصوات العاقلة لفض الاعتصام، بالإضافة إلى وساطات من الاتحاد الأوروبي دون جدوى»، موضحًا أن المعتصمين كانوا يرتكبون جرائم منها سرقة المارة بالإكراه من قبل لجان التفتيش في الميدان، وقتل بعض عناصر الشرطة وتعذيب البعض الآخر. ولفت إلى أن «الذخيرة المستخدمة في الميدان لم تكن خاصة بالشرطة»، وأنه أصدر بيانا باسم وزارة الداخلية عقب بيان القوات المسلحة يؤيد فيه إجراءات الأخيرة والاستجابة لمطالب الشعب، موضحًا أن «جماعة الإخوان كانت لها عيون داخل مقرات الأمن المركزي ورصدت تحرك القوات للفض، وقام على إثر ذلك القيادي الإخواني محمد البلتاجي بإلقاء خطاب حماسي شديد مضمونه نصرة الإسلام ومواجهة العلمانية». ورفض بعض أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، سماع شهادة وزير الداخلية لكونهم لم يطلبوا سماعها، فيما استمع البعض وطلب مناقشة الشاهد لكن المحكمة رفضت، وصرفت الشاهد ما أثار غضب هيئة الدفاع. وطلب الدفاع من محكمة جنايات القاهرة المنعقدة، خلال جلسة محاكمة محمد بديع مرشد الإخوان وعصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازى وأسامة ياسين وعاصم عبد الماجد وباسم عودة و 732 آخرين، في اتهامهم في قضية «فض اعتصام رابعة» سماع شهادة حازم الببلاوي رئيس الوزراء الأسبق، لسؤاله حول تقرير لجنة تقصي الحقائق. وزير الداخلية المصري الأسبق: الشرطة لم تكن مسلحة أثناء «فض رابعة»  |
| الجزائر: 80 يوما على إضراب الأطباء والبديل الكوبي يلوح في الأفق Posted: 04 Feb 2018 02:17 PM PST  الجزائر – الأناضول : أكثر من 80 يوماً، مضت على بدء الإضراب عن العمل الذي ينفذه «الأطباء المقيمون» في المستشفيات الحكومية الجزائرية، للمطالبة بتحسين ظروف عملهم، وما زالت الأزمة تراوح مكانها، مع إعلان وزارة الصحة أن الأزمة خارج صلاحياتها، وسط أنباء عن استقدام أطباء من كوبا. والأطباء المقيمون هم من أتموا دراسة الطب وحصلوا على شهادة التخرج الأولى، ويعملون في المستشفيات كأطباء عامين، لفترة تصل إلى خمسة أعوام هي مدة التدريب على التخصص الطبي الذي سيمتهونه، حيث تختلف مدة كل تخصص عن الآخر. وبعد قضاء هؤلاء المقدر عددهم حالياً بنحو 15 ألفا، مدة التخصص، ينفذون ما يسمى بـ«الخدمة المدنية الإجبارية»، التي هي أحد المطالب الرئيسية لإضرابهم، الذي بدأوه في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017. و»الخدمة المدنية الإجبارية»، تفرضها الحكومة على كل الأطباء بعد اجتيازهم فترة التخصص، وتشمل العمل بالمناطق النائية، من عامين إلى 4 سنوات، قبل أن يتمكنوا من العمل لحسابهم بالعيادات الخاصة، أو العمل الدائم في المستشفيات الحكومية. وبعد جلسات تفاوض متكررة مع وزارة الصحة خلال الأسابيع الماضية، أعلنت تنسيقية الأطباء المقيمين قبل أيام، فشل الحوار، وعادت إلى الاحتجاج مجددا من خلال مسيرات عبر محافظات عدة من البلاد وتجمعات شبه يومية بمستشفى مصطفى باشا وهو أكبر منشأة صحية في العاصمة. ومنعت الشرطة الجزائرية في أكثر من مرة، خروج الأطباء المضربين في مسيرة احتجاجية انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا. وقبل أيام قال جمال وعد، عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، في تصريحات إعلامية، إنه طلب من وزير الصحة مختار حسبلاوي النظر في مطالب الأطباء المقيمين المضربين منذ شهور. وزير الصحة الجزائري، قال في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، إن مطلب إلغاء الخدمة المدنية الذي يرفعه الأطباء المضربون مرفوض ويتعدى صلاحيات وزارته. فرنسا تدخل على الخط وفي ظل أزمة إضراب الأطباء المقيمين أفرجت فرنسا مؤخرا، عن مرسوم جديد يلغي شهادة المطابقة (التأهيل) للأطباء الأجانب مقابل ممارسة الطب في فرنسا. وحسب إحصائيات لعمادة الأطباء الجزائريين(مجلس مهني) نشرت في 2017، فإن نحو 15 ألف طبيب جزائري يمارسون مهنة الطب في فرنسا. واعتبر رئيس عمادة الأطباء الجزائريين بقاط بركاني، في تصريحات صحفية سابقة، هذا الرقم بأنه «نزيف حقيقي في الموارد البشرية للأطباء الجزائريين» الذين يضاف إليهم عدد المغادرين نحو دول الخليج ودول أوروبية أخرى وأمريكا وكندا وهي أرقام مجهولة. وبعد صدور المرسوم الفرنسي الذي اعتبر في الأوساط الصحية الجزائرية بمثابة ضوء أخضر للأطباء لمغادرة البلاد والالتحاق بالجامعات والمستشفيات الفرنسية، أصدرت عمادة الأطباء الجزائريين قرارا بتعليق تقديم شهادة العمل للأطباء وشهادة حسن السيرة والسلوك (بمثابة شهادات خبرة). وربطت نقابات في قطاع الصحة بالجزائر هذا القرار بالمرسوم الفرنسي الذي قدم تسهيلات لجلب الأطباء من الخارج، وذلك بهدف كبح هجرتهم نحو هذا البلد الأوروبي. وقال بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء: «نحن لسنا ضد هجرة أي شخص ومن حق أي طبيب أن يهاجر لأسباب شخصية أو مهنية». وتابع: «كل ما قيل بأن العمادة أصدرت قرارا بمنع تسليم شهادة العمل وشهادة المطابقة للأطباء لمنعهم من الهجرة غير صحيح، فالعملية توقفت ظرفيا مؤقتا لأسباب تقنية تتعلق بشكل استمارة الأسئلة التي تقدم في ملف الحصول على الوثائق المذكورة». وأشار إلى أن «عملية تسليم هذه الوثائق للأطباء استؤنفت مجددا في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي». واستدرك: «غير أن الظروف الحالية للأطباء تدفع نحو نزيف حقيقي وخاصة نحو فرنسا وعليه يجب على الوزارة والسلطات التفاوض بشكل جدي مع أصحاب المهنة وبشكل مستمر وليس عبر لجنة تجتمع مرتين أسبوعيا بينما الإضراب متواصل». النفط مقابل الأطباء وفي خضم هذه الأزمة في قطاع الصحة، جرى تداول أنباء عن توقيع الجزائر وكوبا اتفاقية تقضي بجلب المزيد من الكوادر الطبية من هذا البلد، مقابل إرسال المزيد من النفط إليه لثلاث سنوات مقبلة، بسبب متاعب في الإنتاج لدى فنزويلا المزود الأول لكوبا بالخام. وجرى تداول هذه الأنباء خلال زيارة وزير الصحة الجزائري مختار حسبلاوي، إلى «هافانا» منذ أيام، لكن مضمون الاتفاق نشرته وسائل إعلام كوبية ولم يتم تأكيده أو نفيه رسميا في الجزائر. واعتبرت وسائل إعلام جزائرية هذه الخطوة بأنها «صفقة النفط مقابل الأطباء»، من خلال ضمان إمدادات طاقة إلى كوبا مقابل إرسال بعثات من أطباء ومختصين في الصحة إلى الجزائر. وعلقت صحيفة «البلاد» الجزائرية (خاصة)، على ذلك بالقول: «الجزائر تصدر النفط وتستورد الأطباء». وفي هذا السياق، قال إلياس مرابط رئيس نقابة موظفي الصحة في الجزائر (مستقلة)، إن «جلب أطباء من كوبا ليس هو الحل، بل يجب إيجاد تسوية للمشاكل المطروحة والتفاوض مع أبناء البلد». وأشار إلى أن «الأطباء الأجانب في الجزائر اعتمد عليهم سابقا كحل لنقص العنصر البشري خاصة في السنوات التي أعقبت الاستقلال (1962)، لكن اليوم الاعتماد على الأطباء الكوبيين أو الأجانب لا يمثل حلا لمشاكل الصحة في البلاد». وأفاد بأن «الوزارة الوصية (الصحة) والحكومة يجب عليهم جميعا إيجاد حل حقيقي ينهي إضراب الأطباء المقيمين»، معتبرا أن «القضية بحاجة إلى قرار صادر من هيئة أعلى من وزارة الصحة (لم يحددها)». ووفق مرابط، فإنه «على السلطات النظر إلى طريقة تعامل فرنسا مع ملف الأطباء وكيف تحرص على جلب المزيد من الكفاءات إلى جامعاتها ومستشفياتها، وهو ما يحتم على الجزائر أن تركز لحل المشاكل الحقيقية لهذا القطاع لتحسين الخدمة». وبخصوص ما تردد عن استقدام أطباء من كوبا، قا بركاني، إن «الأمر يدخل في إطار التبادل بين البلدين لكن المسألة تثير التعجب .. كيف نستورد أطباء من كويا والبلاد تتوافر على أكثر من 80 ألف طبيب… هدا أمر غريب». وتابع: «كيف سيعمل هؤلاء هنا في الجزائر خاصة عامل اللغة». وأوضح: «أظن أن جلب الأطباء من كوبا ليس رد فعل على إضراب الأطباء المقيمين في البلاد، لكن هو تبادل بتزويد كوبا بالنفط مقابل إرسال الأطباء إلى الجزائر». الجزائر: 80 يوما على إضراب الأطباء والبديل الكوبي يلوح في الأفق يطالبون بتحسين ظروف عملهم … والشرطة منعت خروجهم في مسيرة احتجاجية  |
| «الصحة» تحذر من مخاطر توقف 3 مولدات جديدة والتجار يؤكدون ظهور ملامح «الانهيار الكامل» Posted: 04 Feb 2018 02:16 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ «مناورة عسكرية كبيرة» في مناطق «غلاف غزة»، تهدف للحفاظ على استعداد الجيش لأي طارئ، وذلك بعد الكشف عن تقرير أمني في تل أبيب، حذر رئيس الحكومة من اندلاع مواجهة عسكرية قريبة، إذا لم يتم تدارك الأمور، وإنهاء الأزمة الإنسانية الحالية في القطاع. وانطلقت المناورة العسكرية الجديدة مساء أول من أمس السبت، حيث تشهد المناطق الحدودية القريبة مع قطاع غزة حركة نشطة للآليات العسكرية، فيما تشهد تلك المناطق وسماء القطاع تحليقا كثيفا لطائرات الاستطلاع، علاوة على حركة نشطة للزوارق الحربية في البحر. وقال سكان يقطنون المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، إن تلك المناورات استمرت لساعات الليل، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة، فيما سمع إطلاق نار كثيف في تلك المناطق. ومن المقرر أن تستمر هذه المناورة العسكرية، التي تكررت كثيرا في الآونة الأخيرة، وتحديدا بعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، حتى مساء الأربعاء المقبل. وذكر جيش الاحتلال في بيان له أن المناورة العسكرية تشارك فيها جميع القوات النظامية، وأنه سيتم تفعيل المكالمات الهاتفية لاستدعاء جنود الاحتياط، لافتا إلى أنه ستتم ملاحظة حركة المركبات الأمنية في منطقة «غلاف غزة». وأشار إلى أن المناورة الواسعة تهدف لـ «فحص جاهزية واستعداد وحدات القيادة الجنوبية العسكرية والذراع البرية والشبكة اللوجستية في الجنوب لحالات الطوارئ». وأوضح جيش الاحتلال أن التخطيط للتمرين كان بـ «شكل مسبق»، وأنه يأتي ضمن خطة التدريبات السنوية لعام 2018. إلى ذلك جرى الكشف في إسرائيل عن نصب «منظومة إنذار متنقلة» في مناطق «غلاف غزة» بالتزامن مع انطلاق المناورات، بما يدل على إمكانية استخدامها في التدريب العسكري الجديد. وسبق المناورة أن ذكرت تقارير إسرائيلية أن هناك فجوات ما زالت قائمة، في مدى استعدادات الجبهة الداخلية الإسرائيلية للحرب المقبلة، رغم وجود بعض التحسن لدى عدد من مرافقها، وذلك بعد إعلان منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي أنها لن توفر حلولا كاملة ونهائية لآلاف الصواريخ التي ستسقط على إسرائيل في حال اندلاع حرب ما، خاصة أن الموازنات التي تم تحويلها لا تؤدي الغرض المطلوب للجبهة الداخلية. وتأتي المناورات العسكرية الجديدة، على وقع أحداث تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل كامل، التي قد تدفع بـ»انفجار» الأوضاع، حسب تحذيرات أمنية إسرائيلية، استندت لتحذيرات المسؤولين الدوليين والمحليين. وكان قد كشف النقاب عن إعداد قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تقريرا «شديد الخطورة» عن وضع قطاع غزة على طاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حمل تحذيرات من حدوث «مواجهة عسكرية حتمية» إذا لم يتم تدارك الأمور. ويؤكد التقرير أن تقديرات الوضع على صعيد القطاع تعد «خطيرة بشكل خاص»، بسبب التدهور الدراماتيكي في الوضع الاقتصادي والإنساني داخل القطاع، التي تشبه الوضع الذي ساد قبيل اندلاع الحرب الأخيرة صيف 2014. وكان مسؤولون في المؤسسة العسكرية قد حذروا نهاية العام الماضي من استمرار التدهور الحاصل في غزة، وهو ما دفع الحكومة لتكليف رئيس مجلس الأمن القومي لبلورة اقتراحات لتحسين الوضع في القطاع خلال ثلاثة أسابيع، غير أن ذلك لم يحدث رغم انقضاء تلك المدة المحددة. وخلال الأيام الماضية حذر مسؤولون دوليون وآخرون محليون من تدهور أوضاع قطاع غزة، مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة، واستمرار أزمة الكهرباء والدواء في المشافي والوقود المخصص لتشغيلها، ودعوا لضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الوضع، محذرين من «الانفجار». وفي سياق الحديث عن أزمات غزة القائمة، أعلنت وزارة الصحة هناك عن توقف ثلاثة مولدات إضافية في ثلاثة مراكز صحية لنفاد الوقود. وحذر الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة، من مخاطر صحية كبيرة جراء توقف المولدات الكهربائية حتى اللحظة في ثلاثة مستشفيات و10 مراكز صحية أساسية. وكانت وزارة الصحة قد شرعت بخطة تقوم على أساس «تقنين» الخدمات، من أجل مواجهة أزمة نقص الوقود، التي تهدد القطاع الصحي بشكل كبير. وإضافة إلى أزمة الوقود والدواء في المشافي، يواجه القطاع التجاري أزمة كبيرة جدا بسبب استمرار الحصار المفروض منذ 11 عاما، الذي تفاقمت خسائره خلال الأشهر القليلة الماضية. وأمس أكد علي الحايك، رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة، أن المؤشرات الاقتصادية «وصلت لمستوى غير مسبوق» من التدني، وجدد تحذير القطاع التجاري من «كارثة اقتصادية وإنسانية»، بفعل الحصار الإسرائيلي. وقال إن ملامح «حالة الانهيار الكامل» بدأت تظهر جلياً في الأسواق المحلية والمعاملات المالية والبنكية وحركة الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة، مشيرا إلى انخفاض عدد الشاحنات الواردة للقطاع لأقل من النصف. وطالب المؤسسات والمنظمات الدولية بـ «الضغط الفعلي» على إسرائيل لإنهاء الحصار وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة الاحتياجات من السلع والبضائع، وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط، بعد تسجيل ارتفاع كبير في معدلات الفقر والبطالة. في غضون ذلك نظم آلاف الأطفال اعتصاما حاشدا في «ساحة السرايا» وسط مدينة غزة، ضمن فعاليات المؤسسات الإغاثية «أنقذوا غزة»، الرافضة لسياسة الحصار، التي طالت عمل هذه المؤسسات التي تقدم خدمات عديدة للأيتام والأسر الفقيرة. ورفع الأطفال وغالبيتهم من الأيتام لافتات تنادي برفع الحصار الإسرائيلي، وضرورة التدخل الدولي العاجل لإنهاء أزمات غزة، وتوفير حياة كريمة لهم أسوة بنظرائهم في العالم. واحتج هؤلاء على التضييق الذي طال المؤسسات الإغاثية في غزة، الذي نجم عنه إغلاق حساباتها البنكية. وكان رئيس تجمع المؤسسات الإغاثية في غزة أحمد الكرد، قد أعلن في وقت سابق أن غزة أصبحت «منطقة منكوبة إنسانيا»، وقال إن القطاع يشهد حاليا تدهورا في مختلف القطاعات. «الصحة» تحذر من مخاطر توقف 3 مولدات جديدة والتجار يؤكدون ظهور ملامح «الانهيار الكامل» إسرائيل تواصل تنفيذ مناورة عسكرية كبيرة على حدود غزة  |
| رئيس الرابطة اليمنية لـ«القدس العربي»: الحرب ومخلفاتها خلقت واقعاً كارثياً منظمة الصحة العالمية: الأمراض المزمنة تقتل اليمنيين أكثر من الرصاص Posted: 04 Feb 2018 02:16 PM PST  صنعاء ـ «القدس العربي»: ليس مرض السرطان هو المأساة الوحيدة التي يواجهها أصحابه في اليمن جراء الحرب هناك، فأسماء حمود (33عام) تعاني من سرطان الثدي لكنها تعاني أيضاً الفقر والوضع الأمني ونقص الأدوية المضادة للسرطان ودورات العلاج الكيميائي غير النظامية والتي أدت إلى تفاقم حالتها. تم تشخيص أسماء بسرطان الثدي قبل 6 سنوات، وقد فشلت محاولاتها الأخيرة لمواصلة العلاج في مديرية جبلة بمحافظة إب. تقول: «لقد اضطررت للسفر إلى تعز/ جنون لجلسات العلاج الكيميائي لكن القتال الأرضي أجبرني على السفر إلى صنعاء، حيث ليس لدي أقارب يمكنني البقاء معهم أثناء تلقي العلاج». ووفقاً لبيان منظمة الصحة العالمية (الأحد) تفاقمت معاناة مرضى السرطان في اليمن بسبب الصراع المستمر هناك منذ 3 سنوات، والذي أدى إلى الانهيار التدريجي للنظام الصحي، ودفع ملايين الناس إلى الفقر. وحتى قبل الأزمة، عانى مرضى السرطان من تحديات اقتصادية خطيرة أعاقت انتظام علاجهم. كما أن معظم أسر مرضى السرطان تكافح من أجل تحمل تكلفة العلاج، بما في ذلك الأدوية باهظة الثمن والن قل والإقامة. وأحيت المنظمات المعنية بمرضى السرطان بصنعاء يوم أمس (الأحد) الرابع من شباط/ فبراير «اليوم العالمي لمرضى السرطان». يقول رئيس الرابطة اليمنية لمرضى السرطان حيمد اليادعي لـ» القدس العربي»: «إن هذه المناسبة تحل هذا العام ومرضى السرطان في اليمن يعيشون وضعاُ سيئاً وكارثياً للغاية في ظل تفاقم المعاناة بسبب الحرب، لاسيما مع ما أعلنته منظمة الصحة العالمية اليوم (الأحد) من أن هناك 30 الف حالة سرطان جديدة سنوياً في اليمن بعدما كانت 20 الف حالة، وهذا مؤشر في غاية الخطورة في ظل الغياب التام للأدوية والأشعاع والخدمات الأخرى مما يدفع بمرضى السرطان للموت في منازلهم». وأضاف» لم يعد في السوق اليمنية أي أدوية للسرطان إلا أدوية مساعدة لا تفي بالغرض مع انتشار أدوية مجهولة المصدر أو أدوية من شركان هندية ليست ذات جودة عاليةّ». يوجد في اليمن أكثر من تسعين ألف حالة سرطان، وأدت الحرب إلى ارتفاع وفياتها إلى 20في المائة من عدد المرضى سنوياً. وطالب اليادعي مؤسسات الدولة في بلاده بتحمل المسؤولية الجادة مع المنظمات الدولية في توفير الأدوية والتزام برتوكولات العلاج مع كل مريض وتوفير الجرعات اللازمة لأن كل جرعة تكلف المريض في السوق زهاء ألف دولار وهو ما لا يملكه غالبية مرضى السرطان في اليمن. مؤكداً على أهمية إقرار صندوق رعاية مرضى السرطان من قبل الحكومة. وعزا ارتفاع عدد مرضى السرطان خلال الحرب إلى تأثير مخلفات الصواريخ والقنابل العنقودية وانتشار الجثث بالإضافة إلى مشاكل تهريب المبيدات والسجائر…وهو ما يفاقم ما الكارثة على واقع مرضى السرطان في اليمن ويجعل من احوالهم فوق أي تصور مأساوي حد قوله. 12 في المئة من أطفال وحسب بيان منظمة الصحة العالمية في اليمن، يتلقى أكثر من 60 ألف مريض بالسرطان (12 في المئة منهم من الأطفال) العلاج في المركز الوطني للأورام في صنعاء منذ عام 2005. ولكن المركز الذي يتلقى المرضى من جميع أنحاء البلاد، توقفت ميزانيته السنوية تماماً. وقبل الأزمة، كانت الحكومة تستخدم المركز في توفير حوالي 12 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة سنوياً، ولكن المركز لم يتلق أي تمويل لمدة سنتين تقريبا، مما يجعله يعتمد اعتماداً كلياً على الدعم الخارجي المحدود. وكان المركز على وشك الإغلاق عدة مرات – الأمر الذي من شأنه أن يحرم آلاف المرضى من تلقي العلاج الكيميائي المنقذ للحياة والعلاج الإشعاعي. «نحن نحاول أن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على العمل، ولكن ليس لدينا ما يكفي من الأدوية، وليس لدينا خيار سوى مشاهدة مرضانا يموتون بسبب نقص العلاج». يقول الدكتور علي الأشول، مدير المركز الوطني للأورام، ويضيف «إن المرضى الفقراء يتركوننا ويموتون في المنزل لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج». كما أن الأسرة الطبية والمراحيض داخل المركز مشغولة دائماً، مع بعض الأسرة المشتركة من قبل اثنين من المرضى. أكرم (8 سنوات)، وأشجان (7 سنوات)، شقيقة وشقيقة، تقع على سرير واحد تعانيان من سرطان الغدد الليمفاوية ورم في المخ، على التوالي. وقد جلبهم والدهم من منطقة وصاب في محافظة ذمار لتلقي العلاج. ولا تقتصر التحديات التي تواجه المركز على نقص الأدوية وانعدام التكاليف التشغيلية… حيث يغادر أخصائيو الأورام المختصون وغيرهم من العاملين الطبيين البلاد بسبب النزاع المستمر، وعدم دفع رواتب العاملين في مجال الرعاية الصحية في ظل تدهور الحالة الاقتصادية. وشدد على خطر إغلاق المركز الذي لن يفتح مرة أخرى في المستقبل المنظور في ظل هجرة العقول من كبار أطباء الأورام وغيرهم من الموظفين ذوي الخبرة. وأشار بيان منظمة الصحة العالمية إلى ما تقوم به المنظمة بدعم من البنك الدولي وألمانيا، بتزويد المركز بما قيمته 2.5 مليون دولار من الأدوية المضادة للسرطان وأدوية العلاج الكيميائي، وهو ما يكفي لنحو 000 30 مريض. وقد تم شراء الأدوية المضادة للسرطان وأدوية العلاج الكيميائي ويجري حاليا شحنها إلى البلاد. ولسد الفجوة حتى وصول الشحنة المذكورة، قدمت منظمة الصحة العالمية (الأحد) إلى المركز الوطني للأورام في صنعاء أدوية السرطان المختلفة وأدوية العلاج الكيميائي كافية لعلاج 5000 مريض لمدة شهر واحد. «في عام 2017 وحده، تم تسجيل أكثر من عشرة آلاف مريض سرطان ولكن حوالي 40٪ منهم تلقوا العلاج المناسب. وقال الدكتور «نيفيو زاجاريا» ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، إن هذا مؤشر واضح على الظروف الحرجة التي يمر بها هؤلاء المرضى.وأضاف «تعاني عائلات مرضى السرطان في اليمن من العذاب المتمثل في مشاهدة أطفالهم يعانون من الألم أو الموت بسبب نقص العلاج الكامل». ومن المأساة أن نلاحظ أن العلاج للأمراض غير السارية مثل السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم متاح في حوالي 20٪ فقط من المرافق الصحية في جميع أنحاء اليمن. ونتيجة لذلك، فإن هذه الحالات المزمنة تقتل الآن عددا أكبر من الناس من الرصاص أو القنابل، مما يمثل 39 في المائة من مجموع الوفيات المبلغ عنها في عام 2017. رئيس الرابطة اليمنية لـ«القدس العربي»: الحرب ومخلفاتها خلقت واقعاً كارثياً منظمة الصحة العالمية: الأمراض المزمنة تقتل اليمنيين أكثر من الرصاص أحمد الاغبري  |
| «انتفاضة العاصمة» تتواصل.. واستشهاد شاب وإصابات في مواجهات مع الاحتلال والفصائل تدعو لـ»التصعيد» Posted: 04 Feb 2018 02:15 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: في سياق استمرار «انتفاضة العاصمة» الرافضة للقرارات الأمريكية الأخيرة تجاه مدينة القدس، استشهد شاب شمال الضفة الغربية بنيران قوات الاحتلال، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، التي نفذت حملة اعتقالات ليلية واسعة النطاق. وقالت وزارة الصحة إن الشاب أحمد سمير عبيد (19 عاما)، استشهد متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في وادي برقين غرب جنين مساء السبت. وقضى عبيد، بعد أن نقل إلى مستشفى جنين الحكومي في حالة «بالغة الخطورة» جراء إصابته بالرصاص الحي في رأسه، لتعلن بعدها الطواقم الطبية المعالجة نبأ استشهاده. وشيعت جماهير فلسطينية غفيرة من مدينة جنين جثمان الشاب الشهيد يوم أمس، في موكب جنائزي كبير، وسط صيحات غضب وهتافات ضد الاحتلال. وأدت المواجهات التي دارت في تلك المنطقة إلى إصابة ثمانية شبان بالأعيرة النارية الحية والمعدنية، علاوة على عشرات الإصابات جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. كذلك اعتدى مستوطنون وسط مدينة الخليل، وتحت حماية جيش الاحتلال، على الصحافيين والمواطنين خلال وقفة تضامنية مع الأسرى الأطفال، في شارع الشهداء وسط المدينة. وتأتي المواجهات في إطار موجة الغضب الشعبي الكبيرة ضد القرارات الأمريكية التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب، في بدايات شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، باعتبار مدنية القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارة بلادة إليها، وما تلتها من قرارات إسرائيلية تهدف للتضييق على المدينة، ومحاولات كل من واشنطن وتل أبيب شطب «حق العودة» للاجئين، وتقليص مساعدات «الأونروا». إلى ذلك دعت قيادة القوى والوطنية والاسلامية الى اعتبار يوم غد الثلاثاء «يوما للتصعيد الميداني»، واعتبار يوم الجمعة الذي يليه «يوما للتصعيد الشعبي»، على كافة نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال والمستوطنين. وأكدت في بيان لها على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والفعل الشعبي المقاوم «رفضا للاحتلال وكل اجراءاته العدوانية وحملات الاعتقال، وسياسات الهدم والاستيطان»، التي تنتهجها قوات الاحتلال لـ «إخماد» الهبة الشعبية. وطالبت بقطع الطرق أمام المستوطنين وتشويش حياتهم بـ «كل الإمكانات المتاحة»، وذلك يوم الجمعة المقبل، باعتباره يوما لـ»التصعيد الشامل». وفي سياق التصدي الإسرائيلي لموجة الغضب الفلسطينية المتصاعدة، والهادفة لإخماد نار «انتفاضة العاصمة»، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات كبيرة في مناطق متفرقة في الضفة، طاولت 11 مواطنا من بلدتي أبو ديس وحزما قرب مدينة القدس، إضافة إلى اعتقال ثمانية بينهم سيدة وشاب من بلدة وواد برقين جنوب غرب جنين . وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب صالح جرير جرار بعد اقتحام حي واد برقين ومداهمة منزل ذويه وتفتيشه، كما داهمت منازل أعمامه وفتشتها، واستجوبت ساكنيها حول قريبهم المطلوب لديها احمد نصر جرار. وفي بلدة برقين نفسها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت مع الشبان، شقيقين وزوجة أحدهما علاوة على مواطن آخر، رغم إصابته بحروق أحدثتها قنبلة صوتية أطلقها الجنود صوبه. وزعم جيش الاحتلال أن عملية الاعتقال في بلدة أبو ديس، جرت على خلفية إحراق سيارة إسرائيلي دخل المنطقة عن طريق الخطأ يوم الجمعة الماضي. وقال متحدث عسكري إنه تم اعتقال فلسطينيين شاركوا في رشق الحجارة وإحراق سيارة الاسرائيلي، مشيرا إلى أن إحدى المواجهات التي اندلعت مع الجيش ألقيت خلالها قنبلة دون أن تقع إصابات في صفوف الجنود. وفي إطار مخططات التهجير وطرد السكان الفلسطينيين من أراضيهم، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، غرفتين دراسيتين في «تجمع أبو النوّار البدوي» المقام على أراضي بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن ممثل التجمع داوود جهالين قوله إن وحدات من شرطة الاحتلال، وما تسمى الإدارة المدنية اقتحمت التجمع وأغلقت المنطقة، ثم شرعت بهدم غرفتي الصف الثالث والرابع، في المدرسة وهي الوحيدة التي تخدم طلبة هذه العائلات وتمت إقامتها بدعم أوروبي. وأشارت إلى أن ملف ترخيص المدرسة موجود لدى محكمة الاحتلال العليا، ولم يصدر عنها أي قرار بالهدم بعد، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تسعى إلى ترحيل السكان عن منازلهم وخيامهم لصالح المشاريع الاستيطانية، لكنه أكد تمسك السكان بأماكن إقامتهم. وكانت منظمات حقوقية دولية قد حذرت الاحتلال قبل أيام من مغبة إقدامها على هدم المدرسة المذكورة. «انتفاضة العاصمة» تتواصل.. واستشهاد شاب وإصابات في مواجهات مع الاحتلال والفصائل تدعو لـ»التصعيد» حملة اعتقالات وهدم غرف دراسية مدعومة أوروبيا في تجمع بدوي  |
| إسرائيل تصعّد قرع طبول الحرب على لبنان Posted: 04 Feb 2018 02:15 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: حاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس، رش الماء البارد على التوتر المتصاعد مع لبنان، مكتفيا بتهديد بالتلميح. لكن عددا من وزرائه اختاروا ما يشبه تقاسم الأدوار في مواصلة قرع طبول الحرب وبلهجة عنجهية ضد لبنان. وخلال جلسة الحكومة الأسبوعية، التي شارك فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، قال نتنياهو: إن إسرائيل لا تتجه إلى الحرب، ولكنها ستقوم بكل ما يلزم. وتابع «أؤكد على ذلك، كل ما يلزم من أجل الدفاع عن أنفسنا. استمعنا اليوم إلى إيجاز قدمه رئيس هيئة أركان الجيش، لدي ثقة كاملة فيه وفي الجيش، أقوى جيش في الشرق الأوسط، وجيد أن الأمر هو هكذا لأننا نواجه تحديات كثيرة». وقال أيضا إنه أوضح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وثم للزعماء الأوروبيين وللرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ما ذكره سابقا. وأضاف مكررا مقولاته الدعائية التقليدية «بوجودنا هنا نشكل الطرف الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يصد تمدد الإسلام المتطرف الذي يقاد من قبل إيران وداعش اللذين يهددان أيضا جميع الأطراف الأخرى في العالم».. في المقابل صعد وزراء إسرائيليون لهجة التهديد والوعيد للبنان وحزب الله، حيث قال وزير التربية والتعليم ورئيس حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت «نقول لحسن نصر الله بوضوح تام إنه إذا ما تطورت الحرب وسقطت الصواريخ علينا، فإننا سنحول لبنان لدمار شامل وسوف يتضرر الجزء الجنوبي من لبنان بشدة». حرب لبنان الثالثة كما قال إن الحرب ليست بالأمر الضروري والحتمي، «لكن علينا أن نكون واضحين وحادين في كلامنا وتصرفاتنا، وقد أوضحنا أننا لن نسمح بالتهديدات ولن نسمح بتمركز التهديدات والأعداء على حدودنا». بيد أن نتنياهو لجأ هو الآخر لما يشبه التهديد المبطن بقوله «يمكننا منع حرب لبنان الثالثة». أما وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، فقد بدا أكثر وضوحا في تهديداته للبنان وإيران، حيث قال لموقع «واي نت» الإسرائيلي ردا على سؤال حول تغلغل النفوذ الإيراني في لبنان «نحذر حزب الله حليف طهران، من أنه في حال شرع بأي عدوان وعمل عسكري ضد إسرائيل، فلبنان سيعود سنوات عديدة للوراء إلى العصر الحجري وعصر الكهوف». وباللهجة العنجهية ذاتها هدد وزير الإسكان يوآف غالانت الجنرال بالاحتياط بإعادة لبنان إلى العصر الحجري إذا أخطأ هو وحزب الله وفتح النار على إسرائيل. مناورة وا0سعة وعلى صعيد الجبهة الشمالية، قال غالانت «العالم سيبدو أفضل، لو أن بشار الأسد لم يكن موجودا»، مؤكّدا أن «مصلحة إسرائيل تملي عليها منع فتح جبهة الجولان السورية، ونقل الأسلحة الإستراتيجية لحزب الله». وبالتزامن مع التهديدات يجري الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية على الجبهة الشمالية. وحسب صحيفة «هآرتس»، يستعد الجيش الإسرائيلي لأكبر مناورة عسكرية لسلاح المظليين، وذلك على خلفية تصعيد التوتر على تلك الجبهة، حيث من المفروض أن يجري التدريب في منتصف العام الحالي بمشاركة جميع المظليين في الجيش ومشاركة عناصر من الوحدات الخاصة. ومنذ عام 2012، لم يجر لواء المظليين أي مناورات وتدريبات شاملة وواسعة، وفي هذه المرحلة وعلى ضوء تقييم المؤسسة الأمنية بأن إيران عادت إلى تعزيز نفوذها وإنشاء مصنع لإنتاج الأسلحة في لبنان، قرر الجيش الإسرائيلي القيام بهذه المناورة منتصف هذا العام. وتشير التقديرات إلى أن المناورة العسكرية المستقبلية ستكون أكثر أهمية بكثير من المناورات السابقة. ومن المتوقع أن يقوم الجنود في لواء المظليين بإجراء تدريبات في المنطقة الجنوبية، حيث تحاكي التمرينات سيطرة القوات على مناطق معينة. معدات أمريكية ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن التدريبات ستشمل مناورات لطائرات سلاح الجو التي ستقوم بالإقلاع والهبوط بالمعدات الثقيلة، مثل الذخائر والسيارات ولوازم الإمدادات التي يستخدمها الجنود خلال إقامتهم في المنطقة. ويدور الحديث عن أول مناورة عسكرية يستخدم خلالها جنود لواء المظليين المظلات الجديدة للجيش الإسرائيلي، التي صنعت من قبل الشركة الأمريكية «إيربورن»، التي تمكن من الهبوط بتضاريس أكثر تنوعا من المظلة التي تم إخراجها أخيرا من الخدمة في الجيش. وستكون التدريبات المستقبلية أول مناورة كبيرة وشاملة للواء المظليين الذي سيستخدم هذه المظلات، التي تم إدخالها للخدمة في الجيش في عام 2014، بينما الطائرة تم تصميمها للقيام بحملات خاصة، وتتمكن أيضا من حمل معدات ثقيلة خلافا لطراز طائرة الهيركليز» السابقة، إذ تتمكن الطائرة الجديدة من الطيران على علو منخفض. وعلى سبيل المثال، يمكن أن تحمل الطائرة 92 جنديا من المظليين ومعداتهم، أو أربع مركبات عسكرية للمهام الخاص. كما ذكر ضابط كبير آخر أن الاستعدادات للقوة التي يرأسها تهدف إلى منع الوضع الذي يبدأ فيه القتال على الحدود الإسرائيلية. وتابع الضابط «نحن نستعد لحالة يكون فيها القتال بعيدا عن المنازل، وسنكون في وضع علينا التعامل ولفترة طويلة من الزمن مع التضاريس والواقعة في المناطق التي هبط بها جنود لواء المظليين». وفي الأسبوع الماضي، صعد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، من لغة التهديد والوعيد للجيش اللبناني وحزب الله، قائلا: «في الحرب المستقبلية سيضطر الجيش الإسرائيلي للتوغل البري وإدخال الجنود بالعمق اللبناني. وفي حال نزل سكان تل أبيب للملاجىء ستكون هذه من نصيب أهالي بيروت أيضا «. وحدة صواريخ أرض – أرض يشار الى أنه في إطار تهديداتها المتصاعدة بتدمير البنى التحتية في لبنان وأهالي بيروت ردا على تعاظم قوات حزب الله، كشفت إسرائيل قبل عدة أيام عن إقامة منظومة صواريخ أرض – أرض مداها 150 كيلومترا. فيما يحذر عدد من جنرالاتها من سهولة الانزلاق إلى «حرب الشمال الأولى» (تشمل لبنان وسوريا). وفي توقيت لافت كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن تشكيل منظومة صواريخ أرض – أرض من طراز «إكسترا» بعدما أمر ليبرمان، وذلك بعد سنوات من الجدل داخل الجيش حول جدواها والحاجة لها طالما أنها مكلفة جدا والطائرات الحربية تؤدي المطلوب منها. إسرائيل تصعّد قرع طبول الحرب على لبنان وديع عواودة:  |
| ثماني سنوات سجن لمؤسس صفحة «رصد المغربية» وزميله Posted: 04 Feb 2018 02:14 PM PST الرباط – «القدس العربي»: قضت غرفة الجنايات الابتدائية المتخصصة في الإرهاب في محكمة الاستئناف في الرباط، بالسجن النافذ بثماني سنوات في حق كل من المدون عبد الكبير الحر، مؤسس صفحة «رصد المغربية»، ومنشط صفحة الموقع على الفيسبوك، بواقع أربع سنوات لكل منهما، على خلفية نشر «فيديو» وعدد من المتابعات التي تهم حراك الريف. وتمت متابعة المتهمين، بتهمة «الإشادة بأعمال إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، وإجرامية، والعصيان، وإهانة هيئات وموظفين عموميين». وأحيل المدون عبد الكبير الحر، على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي قامت بالبحث التمهيدي بتكليف من الوكيل العام، بناء على المنشورات التي تضمنتها بعض الصفحات التي تحمل اسم «رصد المغربية». وطالبت منظمة «مراسلون بلا حدود» بالإفراج الفوري عن الحر، ودعت الى الكف عن ملاحقة أربعة صحافيين مغاربة تجري محاكمتهم منذ الشهر الماضي بداعي نشر أخبار مصنفة سرية. ثماني سنوات سجن لمؤسس صفحة «رصد المغربية» وزميله  |
| جولة جديدة لمفاوضات المغرب والبوليساريو الأسبوع الجاري في برلين Posted: 04 Feb 2018 02:14 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أفادت مصادر الأمم المتحدة بأن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، تنطلق الأسبوع الجاري، بإشراف هورست كوهلر، المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريس. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إنّ جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستبدأ في العاصمة الألمانية برلين، في مطلع هذا الشهر. وأكدت مصادر مغربية أن المغرب يحضر المفاوضات غير المباشرة الجارية بالتنسيق مع المبعوث الأممي «إبتداءً من الرباط لحسن نيته في حلّ النزاع المفتعل حول الصحراء. وتجري المفاوضات الجديدة في العاصمة الألمانية برلين، بين كل طرف من طرفي النزاع مع المبعوث الأممي على حدة، حيث سيجري سلسلة لقاءات من دون س الطرفين حول طاولة واحدة، وذلك في مبادرة لإعادة المفاوضات نحو سكّتها الصحيحة من دون شروط مسبقة. وأكد المغرب بشكل رسمي أن الأمر يتعلق بلقاءات ثنائية لطرفي النزاع مع المبعوث الأممي، فيما تعتبر جبهة البوليساريو هذه اللقاءات مجرد توطئة لمفاوضات «مباشرة « قد تجمع الطرفين على نزاع الصحراء بحضور وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا كمراقبين. وجرت آخر مفاوضات غير مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو قبل سبع سنوات، فيما مرت أكثر من 20 سنة على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين. ونقل عن الطالب عمر، المتحدث باسم جبهة البوليساريو أنّ «قيادة الجبهة ستدرس طلب الأمم المتحدة المتعلق بقيام مفاوضات مباشرة مع المغرب في برلين مستهل شباط/ فبراير 2018 «. و من المتوقع أن تناقش المفاوضات الأزمة في منطقة الكركرات وتحديد منهجية سياسية لتسوية النزاع بين الطرفين، إضافة إلى جدولة زمنية لمواصلة المفاوضات مستقبلا. جولة جديدة لمفاوضات المغرب والبوليساريو الأسبوع الجاري في برلين  |
| ألف مغربي حاولوا العبور نحو أوروبا الشهر الماضي Posted: 04 Feb 2018 02:13 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قالت تقارير صحافية مغربية، إن نسبة المهاجرين المغاربة الذين يحاولون اختراق السياجات الحدودية لسبتة ومليلية، لم تتعدَّ 3 % مقابل 89 % من المهاجرين الذين يتحدرون من دول جنوب الصحراء وتمكّن 28.5 % من بلوغ الضفة الأخرى وكان الفشل حليف 71 % بينما 0.5 % لقوا مصرعهم بعد أن غلبتهم الأمواج العاتية. وكشف مرصد «الشمال لحقوق الإنسان» عن عدد المهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود نحو القارة الأوروبية خلال الشهر الماضي، معلنا أنهم تجاوزوا الألف شخص، من بينهم من لقي حتفه في عرض البحر. وبين في تقرير، بعنوان، «دينامية الهجرة في شمال المغرب: يناير 2018»، إن «1104 مهاجرين حاولوا الوصول إلى الضفة الأخرى أو اقتحام السياجات الحدودية لسبتة ومليلية خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وأن نحو 57 % ممن حاولوا الهجرة استعملوا «قوارب الموت» للعبور إلى الضفة الأخرى، بسبب تعزيز السلطات الأمنية المغربية والإسبانية إجراءات المراقبة على حدود مدينتي سبتة ومليلية». وأضاف إن الأمر يرجع أيضا إلى ما «تتطلبه عمليات الاقتحام لسياجات المدينتين لأعداد كبيرة من المهاجرين قد تصل إلى ألف مهاجر، في حين إنه كلما قل العدد، كانت نسبة النجاح في الوصول إلى تراب المدينتين ضعيفة». وأكد التقرير أن «75 % من المهاجرين حاولوا الوصول من الشمال الغربي، وبالضبط عبر مضيق جبل طارق وسبتة، في حين 25 % حاولوا الوصول من الشمال الشرقي عبر مليلية، مبرزا أن نحو 89% من المهاجرين ينحدرون من دول جنوب الصحراء، مقابل ثلاثة من مئة فقط من المغاربة». وأشار إلى أن «جميع المغاربة الذين حاولوا الوصول إلى الضفة الأخرى استعملوا القوارب والزوارق المطاطية». ونظرا لما يقع في ليبيا من أحداث، فإن المغرب سيتحول إلى محطة للعبور للراغبين في الهجرة صوب أوروبا بدلا عن المسار الليبي، في الوقت الذي كانت ليبيا تحتل المرتبة الأولى من حيث تصدير المهاجرين صوب أوروبا، وفق المنظمة الدُّولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، التي أعلنت ارتفاع عدد المغاربة الذين يهاجرون بطرق غير شرعية موازنة مع 2016، مفيدة بأن 3327 مغربيا وصلوا إلى أوروبا منذ بداية 2017 وحتى الحادي عشر من الشهر الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعا بما يفوق خمسين من مئة قياسا مع الفترة نفسها من العام الماضي التي لم يصل خلالها إلى القارة العجوز سوى 1285 مهاجرا مغربيا. ألف مغربي حاولوا العبور نحو أوروبا الشهر الماضي  |
| مخاضات عسيرة تسبق التغيير في المنطقة Posted: 04 Feb 2018 02:12 PM PST  ربما كان مفهوما ان يجمع العداء للحركات التحررية والجماعات الإسلامية بضع دول بقيادة السعودية ضمن محور واحد، ولكن ما يستعصي على الفهم ان يتوسع هدف ذلك المحور ليشمل قيادة العالم العربي والسيطرة على المؤسسات التي تمثله او تتحدث باسمه. فلا شك ان العداء لتيار الإسلام السياسي ممثلا بالإخوان المسلمين وإيران وامتداداتهما الاقليمية والدولية هو العنوان الاول للتحالف الذي يضم السعودية والامارات ومصر والبحرين. ولكن ماذا بعد؟ لقد تم التنكيل بالاخوان كما لم يحدث من قبل حتى في الخمسينيات والستينيات. واستهدفت إيران على كافة الصعدان بأساليب شتى. ولكن لم يتوقف الامر عند ذلك. بل امتد الاستهداف لكل من يتعاطف مع ذلك التيار ومن يمثله، او يرفض المشاركة في استهدافه، مثل قطر وتركيا. ولأن هذا التحاف اصبح مسكونا بعقدة الإسلام السياسي، فقد تمادى في استهدافه بالتشويه والافتراء حتى بلغ الامر تشويه المفاهيم والمصطلحات وتحميلها ما لا تحتمل. وبذلك لم يعد الصراع محصورا بدوافع سياسية بل توسع ليتحول تدريجيا إلى عقيدة وايديولوجية واستراتيجية. ولكن السؤال: هل ان دول التحالف متفقة على السير بهذا الاتجاه إلى النهاية؟ ام ان بعضها اكتشف عبثية الحراك وهشاشة ارضية التحالف؟ ويمكن ان يساهم استعراض بعض تطورات المنطقة في الشهور الاخيرة في توضيح المشهد العربي الذي يزداد تعقيدا وخطرا، في ما يلي: أولا: ان التشبث بمقولة الإرهاب لتوصيف الاطراف المستهدفة من قبل التحالف سينقلب عليه، لان حقيقة المشهد وخفاياه ستظهر تدريجيا لتحاصر تلك المقولة. وثمة معطيات لذلك منها ما يلي: أ ـ في الاسبوع الماضي قدمت مصر شكرا للولايات المتحدة لأنها أدرجت مجموعتين تسميان لواء الثورة وحركة سواعد مصر (حسم) على قوائم الإرهاب. ويعني هذا القرار منع الجماعتين من التعامل عبر النظام المالي الأمريكي. وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية إنه يعتبر القرار الأمريكي «بمثابة تطور إيجابي في إدراك شركاء مصر الدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية لخطورة تنظيم الإخوان الإرهابي والجماعات والتنظيمات المنبثقة عنه على أمن واستقرار مصر وشعبها». ليس معروفا هوية المجموعتين المذكورتين ولكن الاصرار على اعتبار الاخوان المسلمين جماعة إرهابية امر مبالغ فيه، خصوصا ان التحقيق الذي اجرته بريطانيا قبل أربعة اعوام لم يؤكد تلك المقولة، ولم تتخذ بريطانيا اجراءات شديدة ضد الجماعة والمؤسسات التي تنسب اليها. ب ـ ان الخطاب الذي تبناه التحالف كرر كثيرا دعوى ارتباط قطر بالإرهاب ودعمها له، وهي مقولة لم تلق استحسانا لدى الاطراف الغربية لعلمها انه تصنيف سياسي وليس واقعيا، وان ما يوجه لقطر من اتهامات يمكن توجيهه مضاعفا للسعودية بشكل خاص. وهذا ما اظهرته الحلقة الاولى من الحلقات الثلاث التي بثتها قناة بي بي سي الثانية الشهر الماضي حول السعودية. ثانيا: ان السعي المتواصل لاستبدال العمل العربي المشترك بالتحالف الذي تقوده السعودية له مدلولاته الخطيرة. فهو تعبير عن الغاء مقولات التعاون العربي والامن المشترك ووحدة المصير واستبدالها بما يحقق مصالح انظمة الحكم ببعض الدول العربية وليس كلها. كما انه يخضع تلك المقولات لتفسيرات الدول المشاركة، الامر الذي ستكون له تبعات سلبية غير قليلة. هذا التحالف يروج التطبيع مع «اسرائيل» باعتبارها «دولة جارة» ويستبدل مفهوم الصراع لتحرير فلسطين بمصطلح «النزاع» المحصور بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولا يشمل الامة كلها. التحالف الذي تقوده السعودية لا يعتبر التصدي لذلك الصراع اولوية بل يوجه سهامه للدول الاقليمية الصديقة مثل تركيا وإيران. ثالثا: ان التحالف المذكور تحول إلى كيان توسعي من جهة واستئصالي من جهة اخرى. فالدول التي لا تتوافق معه في السياسات الخارجية تستهدف بدون رحمة، وتحاصر وتتهم بالعداء ودعم الإرهاب والتطرف. هذا التحالف يسعى لهدف مستحيل: جمع الامة على موقف واحد يعادي الحركات الإسلامية ويطبع مع الاحتلال ويستقوي بالغرب على الشعوب والدول الصديقة. وفي احدى المقابلات التلفزيونية سئل نيلسون مانديلا عن سبب اقامة علاقات مع بعض الانظمة التي ساندت نضال شعبه ضد نظام الفصل العنصري، فقال: مشكلة الغربيين انهم يريدون من الآخرين ان يعادوا كل من يعادونه. وهذا ينطبق على دول التحالف التي تريد من قطر مثلا ان تعادي إيران او الاخوان المسلمين او حماس، والا اعتبرت خارج السرب. ولكي يضمن تطبيق استراتيجياته يمارس هذا التحالف سياسات توسعية خطيرة. فهل يعقل ان تتصرف دولة صغيرة مثل الامارات التي لم يمض على تأسيسها الا اقل من نصف قرن بدولة كبرى عريقة مثل اليمن بالشكل الذي تفعله الآن؟ وقد اظهرت تطورات الاسابيع الاخيرة تصدعا واضحا في هذا التحالف. فقد سيطرت الامارات على عدن وهيأت الاوضاع لتقسيم اليمن. اما السعودية فقد ادركت عبثية الحرب واستحالة السيطرة على العاصمة صنعاء. كما تم التخلي عن «الحكومة الشرعية» بقيادة عبد ربه منصور هادي الذي ترفضه الامارات. وما تشهده المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف من اضطرابات فئوية وامنية وتوسع لوجود المجموعات الإرهابية يؤكد اخفاق مشروع التحالف الذي تقوده السعودية في تحقيق اهدافه المعلنة، وان الامارات ركزت جهودها للسيطرة على الجنوب اليمني، بينما اصبح نصيب السعودية الخسائر والشجب الدولي والاتهام بارتكاب جرائم حرب. وتخشى كذلك من تشكيل محكمة جرائم حرب دولية على غرار محكمة رواندا ويوغسلافيا. رابعا: ان دول التحالف جميعها تعاني من حالة استقطاب سياسي داخلي يتعمق باضطراد. فانظمة الحكم فيها مستهدفة من قوى المعارضة التي يرزح ناشطوها في السجون او المنافي. هذا التحالف حاول افتعال جبهة معارضة في قطر، لكنها ارتدت عليه بالفشل عندما كشف الشيخ علي عبد الله آل ثاني، عضو الاسرة الحاكمة في قطر، الشهر الماضي ما تعرض له من محاولة لاظهاره معارضا للنظام ويريد اسقاطه. كانت مسرحية عبثية وهزيلة الاخراج، تعكس خواء سياسيا وافلاسا مخجلا. واذا قورنت هذه المسرحية بالصراع الشديد داخل البيت السعودي وما فعله ولي العهد الحالي مع ابناء عمه وعشرات التجار الآخرين، اتضح عمق التحديات التي تواجه ذلك البيت. وتواجه الامارات تحديات مماثلة. فما يفعله محمد بن زايد لا يحظى بموافقة حكام المشيخات الاخرى خصوصا دبي التي يرى زعماؤها خصوصا محمد بن راشد، ان السياسة الخارجية للاتحاد اصبحت مصدر خطر على الجميع. وفي الفترة الاخيرة انتشرت اللافتات في شوارع ابوظبي التي تظهر الرجلين معا لاظهار توافقهما، الامر الذي يفهم منه عمق الصراع وليس تقلصه. ومصر هي الاخرى تعاني من حالة استقطاب غير مسبوقة. فالحاكم العسكري، عبد الفتاح السيسي، سيخوض انتخابات رئاسية لوحده بعد ان اعتقل منافسيه ما عدا المرشح الاخير الذي جيء به لاظهار شيء من التعددية. بينما تكتظ سجون مصر بعشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين، واغلبهم من جماعة الاخوان المسلمون. وهناك احكام كثيرة بالاعدام والسجن المؤبد واسقاط الجنسية. ان عالمنا العربي يعاني من ظاهرة الإرهاب، وهي ظاهرة مقلقة ومرفوضة وتستدعي الوقوف بوجهها وداعميها، ولكن الانظمة العربية القمعية تستغل هذه الظاهرة وسيلة لصرف الانظار عن المطالبة بالتغيير السياسي ومن أجل تبرير ممارسات التحالف الذي يضم السعودية والامارات ومصر والبحرين، ومن بينها الحرب على اليمن واستهداف المجموعات الإسلامية المعتدلة، والسعي لاجبار الأنظمة الاخرى على الانضمام لهذا التحالف. الأمر المؤكد ان هذا التحالف بدأ يتصدع من داخله، وهذا ما تظهره الوقائع اليومية في عدن والتراشقات مع السيسي والصراع الحدودي بين السعودية والامارات واستهداف قطر والكويت. ولن تستقر اوضاع المنطقة الا بالتغيير السياسي الذي يعيد للشعوب حضورها وحقوقها ويضرب بيد من حديد على ايدي العابثين بأمن الأمة أو التعتيم على قضاياها الأساسية وفي مقدمتها فلسطين والحريات العامة. ٭ كاتب بحريني مخاضات عسيرة تسبق التغيير في المنطقة د. سعيد الشهابي  |
| السودان في مهب الريح Posted: 04 Feb 2018 02:12 PM PST  أجواء السودان، وهي أصلا مكفهرة وملبدة بالغيوم، ازدادت تشبعا بالتوترات والقلق والخوف من الأسواء المتوقع من مآلات الأوضاع، معيشيا وأمنيا وسياسيا، إثر وصول البلاد حافة الانهيار الاقتصادي. والكل في السودان، العارف بعلوم الاقتصاد أو مواطن الشارع العادي، يدركون تماما أن ما يشهده السودان اليوم من بوادر انهيار في عملته الوطنية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، هو مجرد قمة من قمم جبل جليد فشل السياسة الاقتصادية للحكومة القابضة على السلطة منذ ثلاثة عقود، بينما قاعدة الجبل هي الفشل التام، ليس في رسم وإدارة الاقتصاد وحده، وإنما أيضا في إدارة السياسة وتدبير شؤون البلاد والعباد. واليوم، مع الارتفاع المتصاعد والفاحش في أسعار السلع الأساسية، بما فيها أسعار الأدوية المنقذة للحياة، ما عاد من الممكن للسواد الأعظم من السودانيين أن يتحصلوا على قوت يومهم، بينما الحكومة أتممت جاهزيتها لمقابلة احتجاجات وصرخات الجوعى، فأعدت لهم ما استطاعت من قوة ومن رباط الخيل..!. وحول أسباب مواجهة الاحتجاجات السلمية ضد الغلاء والجوع، بالعنف والقمع، والقتل أيضا، تحدثنا دروس التاريخ عن سببين رئيسيين، الأول أن الأنظمة التي تواجه بالقمع والقهر شعبها الجائع والمحتج سلميا على شظف العيش، هي في الغالب أنظمة الكلِبتوقراطية، أي نظام القلة الحاكمة، الكلبتوقراط، التي تستغل السلطة السياسية لتراكم ثروتها الشخصية، وذلك على حساب بقية المواطنين، غير عابئة بمعيشتهم أو السعي لتوفير الخدمات الضرورية لهم، لذلك لا يهمها أن تتضاعف أسعار الخبز والأدوية، أو تنهار خدمات الصحة والتعليم مثلا. وأنظمة الكلبتوقراطية، عادة ما تكون في الأصل أنظمة ديكتاتورية أو إستبدادية، ومع ذلك فقد تظهر الكليبتوقراطية في بعض النظم الديمقراطية التي انزلقت إلى حكم الأقلية أما السبب الثاني، فهو حقيقة أن الاحتجاجات المطلبية، مهما ابتعدت عن السياسة، ستصطدم بها عاجلا، فارضة نفسها في قمة تكتيكات العمل السياسي والذي يطالب برحيل النظام. جاء في الأنباء أن قيادة البلاد توعدت بضرب الفساد وتغيير طاقم الإدارة الاقتصادية كحل للأزمة الاقتصادية في السودان والتي وصلت بالبلاد شفا حفرة الانهيار. لكن، مَن يضرب الفساد، وكيف، ما دام النظام هو مولّده وداعمه وحاميه؟. أما تغيير الإدارة الاقتصادية فلا معنى له مادام الإدارة السياسية باقية في موقعها منذ ثلاثة عقود. بالطبع، نحن لا نرفض أي اتجاهات إصلاحية، ولكنا بذات الوضوح، نقول أن أي محاولة للإصلاح تنطلق من بقاء واستمرار جوهر نظام الإنقاذ، مصيرها أيضا الفشل. فالإنقاذ استنفدت جميع فرص الإصلاح الممكنة، وهي منذ زمن طويل تخطت تاريخ انتهاء صلاحيتها. لذلك، فإن الخطوة الأولى والرئيسية لأي محاولة لمنع الانهيار الاقتصادي في السودان هي ذهاب هذا النظام. والمشروع السياسي البديل، هو مشروع انتقالي توافقي، يرسم وينفذ خطة اسعافية لإنقاذ البلاد من الانهيار والسقوط في الهاوية بسبب عمل حكم «الإنقاذ». صحيح هو مشروع علاجي لما هو راهن، ولكنه في نفس الوقت، لا بد أن يستشرف آفاق المستقبل. وهو ليس بالمشروع التقني المجرد، بل هو مشروع سياسي بمعنى الكلمة، يساهم في صياغته السياسيون والتكنوقراط والمجتمع المدني، وكذلك العسكريون في القوات النظامية، وسائر قطاعات المجتمع، وتعمل على تنفيذه كفاءات وطنية يجمع الناس على أهليتها ونزاهتها واستعدادها التام على تغليب الانتماء القومي على حساب أي انتماءات أضيق خاصة بها. والمشروع البديل مناط به معالجة الخلل في الإدارة السياسية للبلاد، تحقيق التحول الديمقراطي وتهيئة المناخ للحركة السياسية حتى تعيد بناء نفسها استعدادا للاستحقاق الديمقراطي الذي سيلي الفترة الانتقالية، وقف الحرب وتحقيق السلام، كشف وضرب جذور الفساد، إعمال العدالة في قضايا الانتهاكات وسوء استخدام السلطة، إطلاق مبادرة العدالة الانتقالية…، وغير ذلك من المهام. أعتقد أن مستقبل اقتصاد السودان يقوم على الرهان على الزراعة والثروة الحيوانية والتصنيع الزراعي، ونبذ السياسة الخاطئة التي دمرت مشروع الجزيرة وأقامت العمارات الفارهة في الأراضي الزراعية الخصبة، ورجعت بنا إلى سياسات الاقتصاد الأحادي بالاعتماد على عائد تصدير الذهب الخام وعائد مرور بترول الجنوب. كما أهملت الإنقاذ قطاع التعليم، مفسحة المجال لانتشار القطاع الخاص باهظ التكاليف ولا يستطيعه المواطن العادي. ولما كان الشعب لا قبل له بهذه التكاليف الباهظة، فلنا حق التساؤل: لمن يكون مستقبل السودان، مثلا الوظائف الاستراتيجية في الدولة، هل ستكون محصورة على أبناء النخبة الفائزة بنصيب الأسد في السلطة والثروة في البلاد، أم سيستطيع أبناء الفقراء المنافسة من خلال التعليم الحكومي الفقير؟ هل لصالح مستقبل السودان أن ترتبط الكفاءة بالأجانب وأن تكون المنافسة قائمة على الامكانيات المادية للأسر للحصول على الفرص؟! وبالنسبة للخدمات الصحية في السودان، فلا بديل سوى أن تتكفل الدولة بدعمها. تجارب شركات التأمين الخاصة، لم تنضج في السودان بعد، وشاب تأسيسها كثير من الغموض. وإعادة النظر في تجفيف المستشفيات الحكومية وخصخصة العلاج، جزء أساسي من المشروع السياسي البديل. أما مناطق النزاعات والتهميش، فتحتاج إلى معاملة خاصة جدا، فيما يتعلق بمشاريع التنمية وتوزيع الثروة وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية…الخ، وتستدعي استنفار جهد الجميع لإعادة الإدماج ومعالجة آثار الحرب النفسية والاقتصادية وفق السياسات التفضيلية. وفي ذات السياق، فقد أثبتت التجربة الإنسانية أن التكوينات الكبيرة قادرة على فرض قيم التعايش السلمي وإعادة دمج الهويات لصالح الوطن الواحد. لذلك الفدرالية لا تكون بالتقسيمات الأميبية أو لصالح القبلية، بل لصالح تطور الوطن، ومن هنا ضرورة بحث إمكانية العودة للتقسيمات الإدارية الإقليمية القديمة وإعادة ترتيب العلاقة بالمركز. السودان اليوم في مهب الريح، والخطر الداهم يتهدد الجميع، بينما التفكير السليم يقول بان ما يجمعنا من مصالح، في الحد الأدنى الضروري للحياة، أقوى مما يفرقنا، وأنه آن الأوان لكي نلتقي بجدية واخلاص لصياغة واقع جديد لبلادنا الحبيبة. ٭ كاتب سوداني السودان في مهب الريح د. الشفيع خضر سعيد  |
| في ذكرى الثورة اليتيمة Posted: 04 Feb 2018 02:12 PM PST  كأنهم يريدون حجب قرص الشمس بأصابعهم، وكأنهم استراحوا من شبح ذكرى ثورة 25 يناير 2011، حين جعلوا من يوم 25 يناير عيدا للشرطة وحدها، مع أن عيد الشرطة ذكرى وطنية جامعة لا محض شرطية، ارتبطت بقتال رجال الشرطة الوطنيين لقوات الاحتلال البريطاني في الإسماعيلية، وكانت من علامات التمهيد لثورة 23 يوليو 1952، التى استعادت وهج حضورها بثورة 25 يناير 2011، والانتقال من ثورة الضباط الأحرار إلى ثورة الناس الأحرار. وبعيد أو بغير عيد، باحتفال رسمي، أو بغير احتفال بالمرة، فلا أحد بوسعه أن يطفئ نور ثورة الشعب الكبرى في 25 يناير 2011 وما تلاه، ولا نحتاج للتذكير بها، إلى يوم إجازة رسمية، فقد كانت الثورة إشارة إلى عودة الشعب من إجازة، واستعادته للثقة في نفسه، وفي مقدرته على صنع التغيير، وتحدي الظالمين مهما استكبروا، ومهما ظنوا أنهم ملكوا الأرض ومن عليها، وربما لذلك، تحولت الثورة إلى شبح مؤرق لأجفان النهابين والمستكبرين، يريدون طمس ذكراها، وتجاهل أيامها، ورميها بكل نقيصة وعيب، واعتبارها نكسة ومؤامرة ويوما أسود، وهي بالفعل يوم أسود على كارهيها إلى يوم الدين، تذكرهم دائما بما يخافون منه ويرتعبون، وهو أن يعود الشعب يوما إلى الميدان، وأن يطلب القصاص من الذين أفسدوا واستبدوا، وأن يهددهم بمصائر الخلع والكنس، تماما كما جرى للمخلوع مبارك وعائلة حكمه، فلم تكن ثورة 25 يناير يوما وانقضى، ولا سيرة 18 يوما متصلة إلى يوم الخلع في 11 فبراير 2011، بل كانت خروجا للشعب المصري من نومة أهل الكهف، وحين صحا الناس، اكتشفوا في نفوسهم مقدرة جبارة على صنع ما بدا كالمعجزات، وتدفقت ملايين الشعب «تدق الكعب» على أسفلت الشوارع والميادين، وولدت ثورتهم ثورات، وكان يوم 25 يناير 2011 يتناسل في أيام مجيدة لحقت، كان أهمها في 30 يونيو 2013، يوم خرجت عشرات الملايين لتخلع حكم اليمين الديني. وكان اليمين الديني صنوا لما قد تصح تسميته «اليمين الثروي» قبل ثورة 25 يناير، كانت جماعة النهب وشفط الثروة تحكم من فوق كراسي السلطة، وكانت جماعة اليمين الديني تحكم بالمشاركة والمنافسة من فوق كراسي المجتمع، وكان خلع رأس جماعة النهب فرصة لليمين الديني، الذي زحف إلى كراسي السلطة، وبهدف تركيب رأس و»لحية» للنظام الناهب نفسه، الذي استمر من قبل ومن بعد، فقد كانت ثورات الميادين كافية لخلع الرؤوس، لكن الثورة تعثرت وعجزت عن التقدم وتغيير النظام، لأنها لم تجمع قوة السياسة إلى قوة الشارع، وكانت مشاهدها الأولى في الشارع تخلع القلوب فرحا، وحين يأوى الناس إلى سكن في البيوت، لا يبقى في الصورة غير مشهد السياسة، الذي يقبض الروح كمدا، وتسيطر عليه أطياف اليمين الديني والفلولي، الذي تتقاسم أطرافه جرائم النصب وانتحال الصفات، وعلى طريقة انتحال اليمين الديني لصفة 25 يناير، وانتحال اليمين الفلولى لصفة 30 يونيو، وتفكيك صلات «العروة الوثقى» بين 25 يناير و 30 يونيو، وكان المشهدان ثورة متصلة، وارادة تعبير غلابة عن الرغبة في تغيير شامل، لم يحدث بعد، ولسبب لا يخفى على عين بصيرة، هو أن الثورة افتقرت وتفتقر الى حزب ثوري، ينقلها من الشارع إلى السلطة، ومن تلقائية الميدان إلى تأثير البرلمان، فقد ولدت الثورة هكذا، بغير قيادة مطابقة لعنفوان شعبها، ومن ثم عجزت عن التقدم، وظلت فريسة لأطياف متقابلة ومتنافسة من جماعات الثورة المضادة، ولم تترك حتى تاريخه سوى ذكرى ميدان لم يتحول إلى برلمان، وهو ما ترك حالة إحباط تتحكم في عموم الوجدان. لا يعني ذلك أن قصة الثورة انتهت، ولا أنه لم يبق لنا سوى تقبل السلوى في سرادقات العزاء، فالثورات الشعبية لا تفنى أبدا، وقد تتعثر أحيانا، أو تتوه بها الدروب، ويتأخر قطف ثمارها إلى حين، خاصة في مجتمع شديد التعقيد والتركيب كالمجتمع المصري، مرّ بمحنة هائلة، قطعت عليه طريق التطور وتراكم الوعي، واستمرت على مدى متصل لأربعين سنة وتزيد، أعقبت انتفاضة 18 و19 يناير 1977، وكانت تلك آخر آهة غضب جماعي للشعب المصري، أعقبت الانقلاب من مركز السلطة على اختيارات ثورة 1952، وإعادة مصر إلى القيد الاستعماري من جديد، واستبدال الاحتلال الأمريكي السياسي بالاستعمار البريطاني القديم، وجعل السفارة الأمريكية دار المندوب السامي الجديد، وخلع مصر من دورها القيادي الطبيعي الطليعي في عالمها وأمتها العربية، وتصفية وتجريف القلاع الصناعية الكبرى، وتدمير دور الطبقة الوسطى المنتجة الحديثة، وزحف الثروة النفطية الخليجية لتصفية الحساب الثأري مع الثورة المصرية، وتفكيك حصانة المجتمع المصري، ودفع المصريين إلى زمن بؤس طويل، وإلى مأساة الهجرتين، الهجرة في الجغرافيا بحثا عن الرزق الشحيح، والهجرة إلى التاريخ بظاهرة العودة الدينية المعممة، وتحويل المصريين إلى مقيمين لا مواطنين، وإلى سكان لا شعبا، وتحويل البلد إلى مكان بغير زمان، فقد فيه المجتمع صفته التفاعلية، وتحول إلى محض غبار بشري كثيف، يهيم في الطرقات وعلى أبواب السفارات، بحثا عن تذكرة هروب من المأساة، وحين سدت على المصريين منافذ الهروب، وأحيط بهم مع غزو العراق بالذات، وقد كان العراق أوسع وأيسر مهارب المصريين في زمن المأساة الممتدة، سرى الإحساس بالقلق في أوساط قواعد شعبية واسعة، فلم يعد بوسعهم إكمال رحلة الهروب، وعاد إليهم الإحساس بهول ما جرى لوطنهم الذي تناسوه، إما بوعد الرزق المكتوب خارج مصر، أو بوعود التخدير المتمسح بالدين، وتدافعت موجات القلق إلى السطح مع غزو العراق بالذات، فقد كان أول صاروخ كروز أمريكي يسقط على رأس بغداد، وكأنه يدمر رمزيا آخر فرصة هروب للمصريين، وهو ما يفسر اندفاع شرائح من المصريين إلى موجات غضب متلاحق، بدأت نواتها التأسيسية في 20 و21 مارس 2003، بالتواقت مع بدء عملية غزو واحتلال العراق، وقتها تدفق عشرات الآلاف من المصريين تلقائيا إلى ميدان التحرير، ومزجوا في هتافاتهم بين لعن بوش ولعن مبارك ونجله الموعود وقتها بالتوريث الرئاسي، وجرت مصادمات عنيفة، لم تلبث أن هدأت بعد يومين تحت وطأة القمع الأمني، لكنها تركت وراءها روحا جديدة، وحركات غضب تدافعت سراعا. غضب سياسى بنشوء «حركة كفاية» وأخواتها في نهايات 2004، وغضب اجتماعي بإضراب عمال المحلة الشهير في نهايات 2006، ثم اجتمع الغضبان في انتفاضة 6 أبريل 2008، التي كانت ـ كما وصفها كاتب السطور وقتها ـ «بروفة جنرال» لثورة جرت بعدها في 25 يناير 2011، ثم كان خروج المصريين الكثيف إلى الإسفلت، واكتشافهم للقوة الكامنة في الناس حين يتحركون سلميا، وتدافع موجات الغضب بعشرات الملايين في 30 يونيو 2013، فلولا 25 يناير ما كانت 30 يونيو، لكن علة النقص في ما جرى كانت ظاهرة على الدوام، فثمة قلق وغضب ساطع، لكن الغضب وحده لا يصنع التغيير، وحين انسحب الناس من الميادين، بدا مشهد السياسة خاويا، وبدا المجتمع على حقيقته المقطوعة النفس، خاليا من طاقة تحريك منظمة، تكفل التقدم بالثورة إلى أهدافها، اللهم إلا من تحكم جماعات مصالح كبرى، شفطت ثروة وعقل البلد، وتوزعت على أقنعة دينية ودنيوية، انتحلت صفة الشعب المصري، وصادرت ثوراته، فقد كانت السياسة ببرامجها وأحزابها قد ضعفت وذوت على مدى أربعين سنة من الهروب المهاجر، وافتقاد صفة المجتمع الذي يمد السياسة بأسباب الحياة، ومن هنا، توالت فصول المأساة إلى اليوم، ووقعنا فريسة التنابذ بالألقاب والصفات، بين جماعة الفساد وجماعة الإرهاب، وبدون مقدرة مستقلة على إحداث انتقال كيفي يليق بحدث الثورة الأسطوري، ولم يكن العيب في الثورة بالطبع، فنحن لا نشتري الثورات من السوبر ماركت، ولا نختار مقاساتها وطبائعها، وعلينا أن نفهمها كما جرت، فكل ثورة تشبه مجتمعها، وثورة المصريين تشبه أحوالهم، وقد بدت الثورة يتيمة كما مجتمعها، وبلا نصير سياسي قادر على تمكينها من بلوغ أهدافها، وهذا هو الفراغ المخيف الذي يصح أن نلتفت إليه، وقد نبه إليه كاتب السطور قبل اندلاع الثورة بسنوات، وقطع بتوقع سقوط مبارك في ثورة توقعها مبكرا جدا بميدان التحرير، ونبه إلى أن خلع الرأس لا يعني تغيير النظام، ودعا في كتابه «الأيام الأخيرة»، دعا إلى الانتباه للخلل الخلقي في مشهد الثورة التى كانت لم تقم بعد، وإلى تأسيس ما أسماه وقتها «الحزب الذي تنتظره مصر»، ولا تزال الثورة اليتيمة تنتظر حزبها الذي لم يقم بعد، فلا معنى لوجود ثوريين بدون حزب ثوري. كاتب مصري في ذكرى الثورة اليتيمة عبد الحليم قنديل  |
| سؤال الساعة في «إسرائيل»: متى نشنّ «حرباً لا خيار لنا فيها»؟ Posted: 04 Feb 2018 02:11 PM PST  منذ أسبوعين وكبار المسؤولين الإسرائيليين على المستويين السياسي والعسكري يطلقون تهديداتٍ ضد لبنان وحزب الله، ما أعطى انطباعاً بأن العدو في صدد شنِّ حربٍ وشيكة. الناطقُ بإسم جيشه الجنرال رونين منليس حذّر من «تحركات ايران المتسارعة والخطرة، لإقامة مصانع إنتاج للصواريخ المتطورة في لبنان، والاستعدادات الخطرة التي يقوم بها حزب الله في مواجهة اسرائيل». وزيرُ الحرب افيغادور ليبرمان حذّر من مخاطر قيام لبنان بعقد اتفاقات مع شركاتٍ للتنقيب عن الغاز والنفط في القطاع Block رقم 9 في المياه البحرية الاقليمية» وهي، بحسب زعمه، «منطقة تمتلكها اسرائيل»، مهدداً بقوله: «ممنوع أن يلهو اللبنانيون على شواطئ بيروت، ويقبع الإسرائيليون في ملاجئ تل أبيب». صحيفة «معاريف» (2018/1/30) قالت إن بنيامين نتنياهو زار موسكو اخيراً، كي يطلب من فلاديمير بوتين أن ينقل إلى إيران تحذيراً مفاده: «إذا لم توقف طهران فوراً والآن هذه التحركات (إقامة مصانع إنتاج للصواريخ في لبنان) فإن لدى «إسرائيل» خطة لتدمير جميع مراكز هذه التهديدات». وزيرُ التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت هدد اللبنانيين بقوله عبر صحيفة «يسرائيل هيوم» (2018/1/31): «لن نوافق بعد اليوم على التفريق بين حزب الله والدولة اللبنانية». وسائلُ الإعلام الإسرائيلية أسهبت في تقييم ونقد ما صدر عن المسؤولين الإسرائيليين من تصريحات وتهديدات. صحيفةُ «هآرتس» (2018/1/30) لم تستبعد ان تكون تلك التهديدات «تحضيراً للرأي العام الاسرائيلي والدولي، كخطوة ضرورية تسبق عملية عسكرية، مع الافتراض أنها تهدف إلى ردع إيران ولبنان، أو دفع حكومة لبنان إلى كبح المخطط الإيراني». ثم تساءلت: «لكن ماذا يحدث لو تبدّد هذا الافتراض، بأن لم ترتدع إيران؟ هل ستضطر «إسرائيل» حينها إلى خوض الحرب؟». المحلل العسكري أليكس فيشمان طرح السؤال نفسه في صحيفة «معاريف» (2018/2/1) وأجاب بقوله: «ليس لدينا جواب عن هذا السؤال، لكن وجهة النظر المنطقية تقول إنه عندما لا تكون لدى الطرفين رغبة في الدخول في حرب، فالافتراض هو أن الحرب ليست على الأبواب». المحلل السياسي يسرائيل هرئيل أبدى في صحيفة «هآرتس» (2018/2/1) رأياً مغايراً بقوله «إن سياسة الاحتواء التي مارستها «إسرائيل» حوّلت مواطنيها الى رهائن لتنظيم إرهابي، وان عمليات القصف المتقطع للشحنات الايرانية المحمّلة بالصواريخ الى لبنان ليست اكثر من ألعاب نارية، إذ يجري تدمير العشرات بينما المئات، بل الآلاف، من الشحنات تصل إلى حزب الله (…) وإن حكومة «اسرائيل» من خلال تفضيلها سياسة عدم التحرك وعدم القيام بشيء باستثناء ضربات صغيرة هنا وهناك، لم تدفع السلام إلى الأمام، بل على العكس سمحت سياسة الاحتواء لإيران وحزب الله بالاستعداد للحرب». بالتزامن مع حملة التهديدات الإسرائيلية برز عامل جديد بالغ الدلالة، فقد اتهمت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية هذر نويرت، كما مسؤول مجلس الأمن القومي الامريكي اتش آر ماكماستر سوريا بالعودة الى استعمال أسلحة كيميائية (كلور) في حربها ضد أعدائها في منطقة دوما (الغوطة الشرقية) ما أوحى بأن إدارة ترامب ربما تكون في صدد توجيه ضربة عسكرية الى سوريا، وهو عملية كانت ادارة اوباما هددت باللجوء اليها عام 2013 لكنها امتنعت عنه بعدما جرى التفاهم مع موسكو، برضى دمشق، على أن تتخلى سوريا عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية. وقد جرى فعلاً تسليم هذه الأسلحة وإتلافها بواسطة الوكالة الاممية المختصة. في ضوء هذه الواقعات، ينهض سؤالان: هل ومتى تقوم «اسرائيل» بحربٍ ضد حزب الله في لبنان، وحيث يتواجد في سوريا؟ وهل تشارك الولايات المتحدة في حربها تلك، أم تكتفي بمساندتها سياسياً ولوجستياً؟ تبدو «إسرائيل» حائرة أمام ايّ خيار تعتمد في هذه المرحلة. ذلك أنها تتهيب جسامة الخسائر البشرية والمادية التي يمكن ان تتكبدها إذا ما خاضت حرباً تعرف سلفاً ان بمقدور حزب الله بآلاف صواريخه الموجّهة والدقيقة، إلحاق أضرار بالغة الجسامة بمرافقها الحيوية (كهرباء، نفط، غاز، موانئ، مستودعات أمونيا، جسور، مفاعل ديمونا النووي، الخ) وقد لا تفضي بالضرورة إلى إنهاء التهديد الذي يشكّله حزب الله. غير ان رأياً آخر اكثر تصلباً بدأ يظهر في أوساط القيادة السياسية والعسكرية، وقد عبّر عنه المحلل السياسي يسرائيل هرئيل في «هآرتس»(2018/2/1) بقوله إن القيادة العامة للجيش الإسرائيلي تستعد لليوم الذي تصدر فيه الاوامر، لكنها تتجنّب الإقرار بأنه كلما جرى تأجيل الحسم سيكون الثمن باهظاً ومؤلماً اكثر. ذلك إنه «إذا أعطينا العدو، كعادتنا، فرصة القيام بالضربة الاولى، فإن الثمن سيكون لا يحتمل، إذ ماذا ستفيد ضربة مضادة؟» يختم هرئيل رأيه بالقول: «إن جميع الذين يحاولون هنا منع اتخاذ خطوات ضرورية للحؤول دون حدوث صدمة وطنية إضافية يرتكبون خطأ كبيراً، وإذا ما قُبلت معارضتهم فإنهم سيتسبّبون بكارثة للأمة وسيندمون عليها ندماً شديداً». لذا وضع هرئيل لمقالته عنواناً لافتاً:»حرب لا خيار فيها من اجل إخضاع حزب الله». إخضاع حزب الله؟! هل يمكن أن تسمح إيران لـ»إسرائيل» بأن تضرب حزب الله في لبنان وسوريا من دون ان تتدخل هي من خلال قواتها المتواجدة في سوريا والعراق، وربما في الداخل الإيراني ايضاً؟ لا شك في أن القيادة الاسرائيلية تضع هذا الاحتمال الراجح في حسبانها، وكذلك الولايات المتحدة، ما يجعل انخراط الأخيرة مباشرةً في الحرب امراً مستبعداً… إلاّ اذا كان ترامب قد بلغ من الجنون حداً يجعله لا يبالي بأن يصبح الشرق الاوسط برمته، وربما العالم كله، ميداناً لحربٍ عالميةٍ ثالثة. كاتب لبناني سؤال الساعة في «إسرائيل»: متى نشنّ «حرباً لا خيار لنا فيها»؟ د. عصام نعمان  |
| الجزائر تتحرك من دون أن تتغير! Posted: 04 Feb 2018 02:11 PM PST  إضراب مستمر منذ أكثر من شهرين في قطاع الصحة، شهد اعتداء على الأطباء، عند محاولتهم التوجه نحو البرلمان، لتنظيم وقفة احتجاجية. إضراب يدخل في شهره الثالث في الجامعة والمدارس العليا، يهدد بسنة بيضاء لآلاف الطلبة. إضرابان في أسبوع واحد لمضيفي الخطوط الجوية، يكلف الشركة ملايين الدولارات وسمعة أكثر سوءا. إضراب آخر لأساتذة ولايات البليدة وبجاية انطلق قبل شهرين، من دون ان يجد حلا، يتبعه إضراب وطني دعت إليه نقابة وطنية (الكنابست) دون غيرها من نقابات القطاع، مس هذه المرة كل التراب الوطني. إنها عينة فقط من الاحتجاجات والاضرابات التي تشهدها الساحة الاجتماعية في الجزائر بداية سنة 2018. إضرابات بدأت بعض الأصوات الرسمية تتبرم منها وتطالب بمنعها في مواجهة واضحة لروح ونص الدستور. إضرابات لا تتوقف إلا لتنطلق من جديد، كما حصل مع مضيفي الجوية الجزائرية الذين عادوا إلى الإضراب مباشرة بعد تهديد قيادتهم النقابية بالفصل من العمل. بتهمة التحريض على الإضراب. حركات احتجاجية واضرابات سلمية، نجد وراءها عادة مطالب مادية متعلقة بالأجور، وجزئيا بظروف العمل واحترام الحق النقابي، تقوم بها فئات أجيرة تنتمي الى الفئات الوسطى. تملك مواقع مهمة وحساسة داخل عالم الشغل، كما هو حال أساتذة الثانويات أو مضيفي الطيران، الذين يمكن أن يشلوا العمل في الجوية الجزائرية بسهولة، نظرا للموقع الاحتكاري الذي تملكه المؤسسة على مستوى النقل الجوي. تحصل هذه الإضرابات العمالية في وقت تعرف فيه ميزانية الدولة ضغوطا كبيرة تجعلها عاجزة عن تلبية أي مطلب مادي متعلق بالأجور، ولا تعرف كيف تلبي المطالب النوعية المتعلقة بظروف وعلاقات العمل، لأن ذلك سيؤدي الى تغيير موازين القوى داخل عالم الشغل، وهو ما لا ترضاه ولا تقبل به، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئات تملك نزعة قوية إلى التسييس ومواقع مهنية حساسة، يمكن ان تؤدي إلى تداعيات سياسية تصل إلى خارج عالم الشغل. نحن إذن أمام عالم شغل يتحرك منذ سنوات بشكل لافت وبسلمية كبيرة، يطالب، يحتج، لكنه لا ينتج تغييرا نوعيا، فالكمي هنا لا ينتج نوعيا متميزا، كما علمتنا قوانين الديالكتيك ذلك، فهل العيب في التأطير النقابي الذي يقود هذه الحركات الاحتجاجية؟ أم في المطالب ذاتها؟ أم أن الأمر يتعلق بإطار أوسع، لا يمكن تفسيره إلا بالعودة إلى ما يميز النظام السياسي وعلاقته بالمجتمع. كل الإجابات الممكنة عن هذه الأسئلة تذهب في الاتجاه المعروف عن الحالة الجزائرية. صعوبة التغيير السياسي في بلد يتحرك كثيرا على المستوى الاجتماعي لكنه لا يتغير سياسيا، بل يجمد أكثر. فالحراك المطلبي، الاجتماعي الذي تعرفه الجزائر لا يساويه إلا جمودها السياسي وعدم قدرتها على تغيير غطائها السياسي. فقد اكتشف الجزائريون مع الوقت ان نظامهم السياسي يملك قدرات عجيبة على مقاومة التغيير، حيًرت المواطن الجزائري العادي، كما حيرت الملاحظ الدولي، الذي لم يفهم لحد الساعة من أين تأتي قدرة المقاومة للتغيير التي يتمتع بها النظام الجزائري، برهن عليها أكثر من مرة، كما حصل في 2011. عندما مست رياح التغيير كل المنطقة العربية، باستثناء النظام الجزائري الذي عرف كيف يراوغ ويخرج من هذه الزوبعة، من دون تسجيل خسائر. قدرة النظام السياسي بطابعه الريعي، يمكن أن تكون عامل تفسير أساسيا لهذا الشلل في التغيير السياسي. فقد نجح النظام السياسي حتى الآن في استيعاب وامتصاص قوة كل فعل اجتماعي جماعي، يفضل ان يوجهه نحو المطالب المادية لقدرته على تحقيقها، اعتمادا على السيولة المالية التي توفرت لديه، بل إنه في بعض الأحيان يقوم بعمليات استباق لما يمكن ان يكون حدثا سياسيا، ليحوله إلى «مطلب» اجتماعي يكون من السهل عليه التعامل معه بتلبيته جزئيا أو كليا. فالنظام السياسي الجزائري ما زال لحد الساعة يعتمد على قراءة اجتماعية غالبة لديه كجزء من ثقافة سياسية قديمة مستمدة من التاريخ السياسي للبلد. ليس من السهل التخلي عنها، لأن شرعيته كنظام تعتمد عليها. فالنظام السياسي الجزائري لا يمكن ان يستمر إذا توقف عن أداء دوره الاجتماعي، التوزيعي الذي تعود عليه المواطن الجزائري. وأصبح جزءا اصيلا من ثقافته السياسية. الطابع الريعي للنظام الاقتصادي – السياسي ليس عامل التفسير الوحيد على أهميته، فقد تكون هناك عوامل تفسير أخرى كتركيبة النظام نفسه بتوليفته المعروفة، التي تحتل فيها المؤسسة الأمنية – السياسية مركز القرار الرئيسي، مقابل واجهة مدنية قابلة للتغيير، هي التي عادة ما يتم التضحية بها عند محاولة اقناع المواطن والملاحظ الأجنبي بالتغيير. فقد استمر على سبيل المثال، مدير المخابرات السابق في منصبه مدة ربع قرن كاملة، في وقت عرفت فيه الجزائر أكثر من 12 رئيس حكومة وخمسة رؤساء جمهورية ومئات الوزراء، الذين لم يتمكن بعضهم من الاستمرار في منصبه الوزاري أكثر من شهرين أو ثلاثة، حتى لو كانوا على رأس قطاعات مهمة وحساسة تتطلب استقرارا على رأسها. هذه القدرة الكبيرة على الاستمرار التي يتمتع بها مركز السلطة الفعلي وابتعاده عن دائرة المساءلة السياسية، هي التي قد تكون عاملا مهما لتفسير هذا الاستقرار الذي تمتع به النظام السياسي الجزائري. فاستقرار النظام الجزائري هو في نهاية الأمر استقرار هذه العلبة السوداء التي يتحدث عنها الجميع، يستمع اليها ويخاف منها، من دون أن يراها أو يلمسها. فهي الغائب ـ الحاضر وراء كل قرار سياسي مهم، تعلق الأمر بوضع السياسات او تعيين النساء والرجال. كما كان متوقعا ستكون سنة 2018 بصعوباتها الاقتصادية و2019 بتحدياتها السياسية كالانتخابات الرئاسية التي ستشهدها، محكا فعليا لمدى قدرة النظام على الاستمرار في جموده السياسي، فالطريقة التي سيتم بها تمرير محطة الانتخابات الرئاسية ستكون مؤشرا مهما لقابلية النظام السياسي الجزائري للتغيير. وهو يعيش محطة انتهاء حكم جيل سياسي استحوذ على السلطة الفعلية منذ مرحلة ما قبل الاستقلال. استطاع فيها على الدوام شراء سلم اجتماعي، سمح له بتمرير كل مشاريعه السياسية، فهل ستكون محطة انتخابات 2019 انطلاقة نحو التغيير السياسي المطلوب؟ أم أن نظامنا السياسي ما زال عاجزا على التغيير من الداخل وعن طريق الآليات المعروفة كالانتخابات، في وقت لم يعد فيه قادرا إلا على كراء سلم اجتماعي مؤقت، هش، قابل للانكسار في أي لحظة. كاتب جزائري الجزائر تتحرك من دون أن تتغير! ناصر جابي  |
| مهلاً أيها القراء Posted: 04 Feb 2018 02:10 PM PST  عندما تُطالعُ مُقدمة كتاب «العادات السبع للناس الأكثر فاعلية»، تقع عيناك على ثناءٍ واعترافٍ بالجَميل، يتقدمُ به المؤلف ستيفن كوفي إلى طُلّابه وقُرّائه الذين جرّبوا مضمون المادة، وقدّموا له الآراء المختلفة، لإيمانه بقُدسية تلك الشراكة بين الكاتب والقارئ. لقد دفعت تلك الثُّنائية الكاتبَ والمخرج الأمريكي بول أوستر، للقول بأن القارئ هو الذي يخلُق الكِتاب في نهاية المَطاف، والعبارة وإنْ رآها البعض تحمل لونًا من ألوان المبالغة، إلا أن الكاتب بالفعل يستفيد من القارئ كما يُفيده، ولطالما صرّحتُ ـ عن قناعة – بأن قارئي يُسهم في تطويري، وله أدين بالشكر، وأراعي وداد لحظاته على طريقة الأحرار، إذ أنه يُحوّل النصّ الذي أكتب إلى قيمة فكرية. ولأنها شراكة بين الكاتب والقارئ، فلا يسَعُني الاكتفاء بما كتبتُ سابقا في غزَل القُرّاء، بل عليّ إيقاظ همة القارئ ليستشعر مسؤوليته الفكرية، وتعاهُدُهُ بعتاب المحبين، ليدعَ عنه ما يُعكِّر صفو الشراكة ويَذهب بثمرتها، وليؤدي دوْره في النهوض بالوعي والثقافة. لعلّ من أشد ما يؤثِّر على تلك الشراكة، أن يتلقى القارئ النصّ على قاعدة التصنيف، فيدخل إلى القراءة مُخاصمًا لا راغبًا، مُغلِّبًا تصنيف الكاتب على ما يكتب، فإن كان التصنيف إيجابيا – من منظور القارئ- استحسن ما يكتب وأشاد به وروّج له، فحسبُهُ أن الكاتب ينتمي إلى معسكره أو خندقه الفكري، وإما إن كان التصنيف بخلاف ذلك، فنظرةٌ واحدة في العنوان أو في صدر المقال، تكفي لارتكاب مذبحة كلامية من تسْفِيهٍ وتخوينٍ ورشقٍ للنَّوايا، وما هكذا تُورَدُ يا سعد الإبلُ. ليعلم القارئ أنه بذلك المسلك يُسيء إلى نفسه بأكثر مما يسيء إلى الكاتب، فالمفترض أن الذي يلِج عالم الحروف، ويتابع الكُتَّاب وما يكتبون، أن يكون لديه حدٌ أدنى من القدرة على التمييز بين الغَثِّ والسَّمين، ويملك معايير لا بأس بها، يُقيِّم بها ما يُسطِّر قلمُ الكاتب، فإن كان يفتقد ذلك الحدَّ الأدنى فلا يصحُ أن يُنصِّب نفسه حاكما على ما لا يرتقي إليه فهمه. الكُرْسُف الذي تضعه في أذنيك لتحجب عن نفسك رسالة المُخالف، وضعه كذلك الطفيل بن عمرو الدوسي بِناءً على توجيهات مشركي مكة، لئلا يستمع إلى نبي الإسلام، غير أنه نظرَ في نفسه وأدرك أنه بذلك قد استخفَّ بعقلِه وهو الرجل اللبيب، فعقد العزم على تعريض نفسه لتلك الرسالة، فإن كان خيرًا أخذ به، وإن كان شرًا أعرض عنه. دائما أتساءل في حديثي مع ذاتي: إن لم أجمع بين الحسنيين، فهل أكتب ما ينفع القارئ أمْ أكتب ما يُعجبه ويوافق هَواه؟ إنه السؤال ذاته الذي يجب أن يطرحه القارئ على نفسه كذلك، أيقبَلُ مَنْطِقُه أن أجعلَ موافقة هواه مُحرّكًا لي في كتاباتي؟ إنني لو فعلت فلا أحسبها إلا خيانة لقارئي، وأهْونُ على نفسي تحمُّلُ النقد والتجريح، فلن يبقى إلا ما ينفع الناس، ودون ذلك فمصيره المُحتَّم أن تذروه الرياح «فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض». لماذا يُحاصر القارئ كاتبَه ويرضى له أن يعمل تحت هذا الضغط؟ لماذا لا يدعه يُطلق كل طاقاته الإبداعية ويُرْخي العَنان لقناعاته بدون اضطراب؟ بل لماذا لا يظن القارئ لوهْلة أن الخَلل في تصوّراته وقناعاته هو؟ إن فاحت من حديثي رائحة نقْدٍ فلا ضير، فلا يلزم أن يجْلد كلّ ذي قلمٍ ذاته ليُرضي غرور قارئه، فبِذا يكون الهدم لا البناء، ومن قبلي سلك المنفلوطي مسلك الجد والخشونة مع قرائه، فقال في «النظرات» بعدما عدّد أصناف الأشراف من الرجال: «فإن رأيت في نفسك أيها القارئ أنك واحد من هؤلاء عُلِم أنك شريف وإلا فاسلك طريقهم جهدك، فإن لم تبلغ غايته فأخذُ القليل خير من ترك الكثير، فإن لم يكن هذا ولا ذاك فلتبْك على عقلك البواكي». وإن تعجب فعجبٌ قولهم، إن الكاتب الذي تتغير مواقفه إنما هو مأجور، فإن هاجم اليوم من امتدحه بالأمس فقد باع قلمه لمشترٍ جديد، وإن رأى أن ما يصلُح بالأمس لم يعدْ يصلح اليوم فهو المتلون السطحي المضطرب، فمهلا يا قوم. لم أدّعِ يومًا الكمال، ولم أقل يوما أن وجهة نظري هي الحق الصُّراح، ولم أزعم يومًا أنني قد أحطت بكل شيء علمًا، فقط هي معطيات ونظرات وتأملات ثم وجهة نظر أُبديها عن قناعة، فإن أصبتُ فبها ونعم، وإن أخطأت تراجعت، بربك أيها القارئ هل كان ذلك بدعًا من القول والفعل؟ فقهاء الإسلام وأئمته لم يستحوا من تغيير فتاواهم، فهذا الشافعي له مذهبان قديم وجديد، ومن يتابع الدراسات الفقهية يرى أن كثيرا منها يتناول المسائل التي تراجع عنها الإمام مالك، وأبو حنيفة، وغيرهما من الأعلام. ومن قول الخليفة الراشد عمر نستلهم المَنْحى، فهو القائل لعامله: «لا يمنعك قضاء قضيتَه بالأمس، راجعت فِيهِ نفسك، وهُديت فِيهِ لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل». وكثير من رموز التخصصات المختلفة تراجعوا عما ظنّ غيرهم أنه من البديهيات، حتى أن الفيلسوف والرياضي والفيزيائي الفرنسي ديكارت، فتح آفاق عقول الجماهير على إمكانية تغيير المفاهيم الرياضية فقال: من يدري، ربما سيأتي بعدي من يثبت لكم أن مجموع زوايا المثلث لا يساوي 180 درجة. أيسرُّك أن يتمسك الكاتب بالرأي – مهما بدا قصوره – لمجرد أنه قال به يوما ما؟ فرقٌ بين تغيير المبادئ وتغيير المواقف، فإن كان هذا هو الثبات الذي تنشده فالموتى كذلك ثابتون، جامدون، لا يتحركون. أيها القارئ، إن لك عِرضًا تغضب إن ينال منه سوءُ الكلم، وإن لك كرامة تنزعج من خَدْشها، ولك أهلًا تحترق إن يمسسهم سوء، وكذلك من يكتب إليك، يستاء مما تستاء منه. ألا يستقيم أن تختلف مع الكاتب وتُبدي رأيك، بدون تجريح أو إساءة؟ ذاك هو المَحكّ، وذلك هو اختبار الأخلاق، فلا معنى لأن تختبر منظومتك القيمية في حال الرضا، فتُضفي على ما يروق لك أرفع الأوصاف، لكنك ستُمتَحن بما يخالفك فيه الكاتب، هنا ستظهر المعادن، فمن التزم حدود الأدب، وترفع عن مساوئ الألفاظ، فذاك هو القارئ الفارس، وبمثل هؤلاء يكون إثراء الفكر، ومن حاد فليعلم أنه بذلك يُعبّر عن رداءة ثقافته وضيق أفقه. أخطأ من ظن أن كلماتي تندرج تحت الشأن الخاص، فجُلُّ ما أرجوه أن نرتقي بأنفسنا، سواءً الكاتب أو القارئ، لنجعل من ذلك الوسط تجهيزًا لنقلة حضارية بعيدة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية مهلاً أيها القراء إحسان الفقيه  |
| المُثل العليا ونسبية الخطأ والصواب Posted: 04 Feb 2018 02:10 PM PST  « كلما تعالت المُثُل صَعُب تحقيقها» كل نموذج راقٍ نموذج فاشل للمثل الأعلى، إذا لا عجب أنّ من يقدمها فاشل أو نصف فاشل، لأنّ نصفه معطوبٌ بفكرته، فهذا النصف المقدس لا يمكن لأحد أن يتجرأ أو يحاول أن يمسه أو يناقش هذه الفكرة السليمة المثلى بنظره، والنصف الآخر فاشل بمجاهدته للوصول إلى النصف الميت المقدس، حيث يقول نيتشه : « لا يكفي لطالب الحقيقة أن يكون مخلصاً في قصده، بل عليه أن يترصد إخلاصه، ويقف موقف الشك فيه، لأنّ عاشق الحقيقة، إنما يحبها لا لنفسه مجاراةً لأهوائه، بل يهيم بها لذاتها، ولو كان ذلك مخالفاً لعقيدته، فإذا هو اعترضته فكرة ناقضت مبدأه، وجب عليه أن يقف عندها، فلا يتردد أن يأخذ بها «. وعلى من يطلب المعرفة عليه أن لا يتورط في ما يريده عقله من المعميّات والعموميات، إذا الانسان العاقل الذي يُصلي نفسه حرباً بين منظوره وما يعترض منظوره، فإذا وجد عقله ما يشوب عقيدته وقف عنده، فإنّ ذلك من شأن الحقيقة لا من شأن عقيدته، فليس كل ما تعتقده وما يناسب ذوقك الشخصي وهواك عين الحقيقة، إنما الحقيقة أو الصواب هو ما يجليه فكرك بمعتقد غيرك ليثبت الصواب النسبي، الذي ربما سيصير خطأ يوماً ما إذا وُجد ما هو أنسب منه، وهذا ليس عيباً، إذ أنّ الإسلام حرّم الكثير ومن ثم حلله بعد النسخ والعكس أيضاً. وهذه الحقيقة أو هذا الصواب أشبه ما يكون بالهرم ذي الأوجه الكثيرة، وكل عين ترصده من وجه، وقلة قليلة من يرصد جميع هذه الأوجه ليقدم الحقيقة والصواب كاملتين، وأمّا الغالبية من يرصد الوجه الواحد، ويطرح فكرته ومشروعه قائماً على أساس هذا الوجه، ويحاول نفي كل ما يخالفه ويناقضه وما لا يطابقه، والخلاف والتناقض ناتج عن عدم فهم الحقيقة والصواب بين هذه المناظير، بسبب اختلاف الرؤى والأوجه. فمثلاً من يطرح مشروع الدولة الإسلامية والخلافة يرى هذا المشروع من وجهة نظر واحدة، وهذا المثل الأعلى ولكن دولة الخلافة كيف جاءت؟ ومن أين الخلافة والدولة الإسلامية التي يسعى لتطبيقها كدولة محمد ص؟ وهل نزلها محمد ص كما هي من السماء مفصلة على قياس الأرض؟ أم أنها تعاقبت الحكم تلو الآخر، والقانون بعد الآخر بما يناسب تطور المجتمع الإسلامي آنذاك، والأمثلة على ذلك كثيرة، كحكم تحريم الخمر، وآيات ما قبل الهجرة (المكية) التي تتحدث عن الكونيات والقصص والعبر، ومن ثم جاءت بعدها (المدنية) ما بعد الهجرة، التي سنّت القوانين وأقامت الشرائع. وبعد أن أُقيمتْ الدولة الفاضلة في عهد محمد ص والراشدين، هل تستطيع أن تحمل هذه الدولة ورفعها وإنزالها علينا بالرافعة، أم هناك المعوقات والمقومات لكي تقوم هذه الدولة، فالدولة يبنيها الأفراد المجتمعون المتوافقون على أسس ومعايير معينة، وليست خيمة نبنيها للأفراح والأتراح ثم ندّك بها ما نشاء من جماهير وأفراد. يصعب تحقيق المثل العليا لأنها مجموعة مثل وليست مثلاً متوالياً، وأريد أن اسأل المؤمنين أصحاب هذه الدولة هل كان الله عاجزاً برأيكم أن يقيم دولة الإسلام في عهد محمد بكلمتي كن فكانت، فكيف أن أُقيمها اليوم بكلمتي كن فأُقيم الحد، وهذا لمن يرى وجهاً من وجوه الحقيقة ويحمله، فكيف لمن يرى باطلاً، ويرى وجهاً من وجوهه، إذ يحمّل هذا الباطل لهؤلاء الذين يرون وجهاً من وجوه الحقيقة لإدراك باطل مُبَطن بوجه الحق، إنّ فضيلة الحق والحقيقة كاملة بعينها، ولكنها ناقصة في عيوننا، والسبب الرئيسي لهذا النقص، أننا نفصل رؤيتنا لهذه الفضيلة حسب ما يدركه عقلنا، وبدوره العقل يوجه السلوك نحو الباطل، لبلوغ منفعة شخصية لنا او لمن نعمل لصالحه دون أدنى شك أنّ ما نفعله فضيلة وليست رذيلة، وهذا المنظور النسبي للصواب، فسلوك المجرم القاتل صواب بنظره لأنه قتلَ بعد أن سرق لكي لا يموت جوعاً وأطفاله، فالنظرة الأولى نظرة فضيلة وهي إطعام الأولاد ولكن هل فضيلته تبرر سلوكه إن بررها عقله حسب إدراكه لهذه الفضيلة أو الرذيلة. لقد وجب على الانسان العاقل أو الساعي نحو الانسان المتفوق أن يكون عقله معترضاً دائما لطريق هدفه، وكل انسان يعي ويعرف أنّ الطريق الأقصر لقطع جبلين أمامه هو خط النظر بين ذروتي هاتين الجبلين، ولكن أي مارد سيصل هذين الجبلين بحبل، وتمشي أنت لتقطع هذه المسافة، وكل انسان يتمنى ذلك، وهذا مثَلٌ أعلى يصعب تحقيقه، والمبدع المتفوق من يتنازل على أقل ما يمكن ويجد طريق حقيقية قد تطول قليلاً عن خط النظر ويبقى الذين يرون وجهاً واحداً لهرم الحقيقة، إذ من المستحيل إيصال ذروتي هذين الجبلين، فينتظرون على الضفة الأخرى فلا يمكن لأمة التقدم والتطور إلا بإنزال المُثُل العليا أو فضيلتي الخير والشر من على عاتقها، لأن هاتين الفضيلتين وما يقابلهما الخطأ والصواب، هما نسبيتان متغيرتان، فما تراه هذه الجماعة خطأ او شرا، هو الحقيقة بعينها، والخير بتمامه في منظور جماعة أخرى. إن إدراك الفضائل ليس كإدارك الأشياء وفهمها نسبي متغير، هذا بالنسبة لجماعة ككل، فكيف لجماعة تحوي عدة أفراد وكل فرد يُفصِّل الفضيلة والرذيلة على قياسه، فالأحرى والحري أن تُسَن قوانين متحدرة من شريعة متفق عليها لهذه الجماعة أو المجتمع، لتحديد هاتين الفضيلتين كأشياء ومعايير، وتُوضع خطوط كل فضيلة، ولا أعتقد أنّ خلافاً ينشأ بين شريعتين أو أكثر من أصل واحد. كاتب من سوريا المُثل العليا ونسبية الخطأ والصواب براء الجمعة  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق