| الخط الأحمر الشاهد في الغوطة الشرقية Posted: 20 Feb 2018 02:30 PM PST  منذ خمس سنوات تخضع قرى وبلدات الغوطة الشرقية، في ضواحي العاصمة السورية دمشق، إلى حصار خانق تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الحليفة لها، يترافق مع قصف مدفعي وصاروخي منتظم، وغارات جوية تستخدم فيها البراميل المتفجرة وغاز الكلور. وخلال الأسابيع القليلة المنصرمة كثف النظام هجماته على دوما وعين ترما ومسرابا وعربين، واستهدف المشافي ومراكز الدفاع المدني، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قرابة 400 ألف مدني محاصر، بينهم 127 طفلاً «يواجهون خطر الموت» حسب تصريح الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة. كل هذا يجري تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكناً للضغط على النظام وحلفائه أو مناصريه، وسط مفارقة فاضحة تشير إلى أن الغوطة الشرقية تقع ضمن مناطق خفض التصعيد، التي تم الاتفاق عليها في مباحثات العاصمة الكازاخية أستانة، سنة 2017، برعاية روسيا وتركيا وإيران. أكثر من هذا، يخرج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على العالم بحلّ يضيف الإهانة على جراح أهل الغوطة المحاصرين، فيقترح إمكانية تطبيق نموذج عملية حلب في الغوطة الشرقية لإخراج مقاتلي «هيئة تحرير الشام» منها. وإذْ يتناسى لافروف أن أعداد هؤلاء لا تتجاوز 100 مقاتل، فإنه يتغافل عامداً عن حقيقة أن فصيل المعارضة المسلح الأول في الغوطة الشرقية هو «جيش الإسلام»، الذي يُعد مقاتلوه بعشرات الآلاف، وأن موسكو والمجتمع الدولي سبق أن تعاطت مع قيادات هذا الجيش في إطار مفاوضات رسمية رعتها الأمم المتحدة، الأمر الذي عنى الاعتراف به كطرف معارض له صفة مكرسة محلياً ودولياً. وإذا صح نفي هذا الجيش دخوله في أي مفاوضات مع النظام، فإن ما يتردد عن جولات تفاوض ترعاها موسكو في هذا السياق إنما يدور بالتالي حول إجلاء العشرات من مقاتلي «تحرير الشام»، وأن القصف الوحشي الذي يستهدف مئات الآلاف من المدنيين يجري لخدمة هذا الهدف الهزيل. من الواضح، إذن، أن النظام السوري على اتفاق تام مع موسكو وطهران حول ضرورة تحقيق حسم عسكري أياً كانت أثمانه من حياة المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية، الأمر الذي لن يكون ميسوراً إذا تطورت العمليات العسكرية نحو مواجهة مفتوحة مع «جيش الإسلام» ذي العدد والعدة والتسليح الثقيل، وسيسفر عن مزيد من الضحايا الأبرياء في صفوف المدنيين. وقبل يومين سقط 100 من أبناء الغوطة الشرقية، فبلغ العدد 700 شهيد خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، بالإضافة إلى آلاف الجرحى المحرومين من أبسط الدواء والعلاج، خاصة بعد أن تعرضت خمسة مستشفيات للقصف والتدمير. وللتذكير هذه هي المنطقة التي تعرضت للضربة الكيميائية الأخطر منذ انطلاق الثورة السورية، حين قصفها النظام بغاز السارين في صيف 2013 وأودى بحياة أكثر من 1300 شخص، بينهم نساء وأطفال. وتلك كانت جريمة حرب تعيد التشديد على عجز المجتمع الدولي، لأنها تذكر بالخط الأحمر الشهير الذي رسمه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بصدد استخدام الأسلحة الكيميائية، والذي داس عليه النظام السوري مراراً وتكراراً بعدئذ. تكررت الخطوط، ومعها تواصلت جرائم الحرب، وبقيت دماء الضحايا ترسم الخط الشاهد على هوية عصرنا. الخط الأحمر الشاهد في الغوطة الشرقية رأي القدس  |
| زهير إحدادن، رجل من هذا العصر الخطير Posted: 20 Feb 2018 02:30 PM PST  شهر مر على فقدان شخصية جزائرية وإنسانية كبيرة صنعت المشهد الثقافي والفكري الوطني والعربي والإنساني لزمن طويل، بمنجزها الكبير والفعال. لم أصدق عندما وصلني خبر وفاة الباحث الدكتور زهير إحدادن (1929-2018) وأنا في عمق دروسي في جامعة السوربون الفرنسية. لم أستطع الاستمرار في المحاضرة إلا بشق الأنفس، ليس فقط لأني كنت أعرف الرجل وإسهاماته الفكرية وتاريخه بشكل جيد، ولكن لأني كنت أيضا، والكثير من أمثالي، ننتظر منه المساهمة في تحليل وضع اليوم والمساهمة في إنقاذ الجزائر وهي تواجه تهديدات التطرفات الدينية والسياسية الجشعة، والتحالفات الداخلية بين المافيا المالية الناهبة للمال العام وساسة البيع والشراء، والمطامع الأجنبية التي لم تعد تخفى على أحد. كانت بصيرة زهير إحدادن حادة ودقيقة على الرغم من أحاديثه المقتضبة وكأنه يخاف من الانزلاقات غير المحسوبة. الموت يكون صعبا عندما يأتي فجائيا والأصعب منه هو نهاية شخص نظنه في لاشعورنا الجمعي، إنه فوق الموت وأكبر منه. بل يموت الآخرون ويبقى هو حيا. كان زهير إحدادن ينتظر صدور سيرته ومذكراته itinéraire d’un militant مسيرة مناضل. وكذلك الكثير من المختصين في التاريخ والإعلام والمتابعين له، كانوا أيضا ينتظرونها لأنها لن تكون عادية من وجل اخترق قرابة القرن (89 سنة) محملا بالأسئلة الصعبة، ومساهما في الإجابة عنها في عز الصراعات السياسية في بلد قلق جدا. لكن الموت سبق الجميع وفرض مسطرته، وسرقه قبل حتى أن يعلم أصدقاؤه بذلك. توفي في مستشفى عين النعجة العسكري (20 جانفي 2018) تاركا وراءه ميراثا كبيرا وأسئلة معلقة ظل زهير إحدادن باحثا وفيا لعمله الأكاديمي والتاريخي، خارج حسابات الدوائر السياسية والنفعية التي كان يخافها لدرجة أن حدد مفهومه لكلمة مناضل بالشخص الذي يتفادى الدخول في لعبة الفساد التي مست الكثيرين، مهما كانت المغريات. بغيابه الفادح، تكون الجزائر والمساحات الثقافية العربية والإنسانية، قد خسرت شخصية تاريخية ونضالية كبيرة، وواحدا من أهم مثقفيها ومفكريها. رجل عاش في تواضع كبير واستقامة أكبر، وفيا لمثله العليا. كان لي حظ الاستماع إلى الكثير من محاضراته التاريخية والثقافية العامة، والاشتراك معه في بعضها، علمني ذلك شيئين جديرين بالاهتمام: الرزانة في أي فعل ثقافي، فلا أحد يملك المعرفة المطلقة، والتبصر في كل ما نقوم به، فهناك زوايا مظلمة علينا أن نعرف كيف نخرجها نحو النور ونضعها في مرمى بصر من يبحث عنها لعناقها. اليقين قاتل لنسبية المعرفة. عدم التصريح بشيء والحسم فيه، ونحن غير متيقنين بحقائقه، وبملابساته. شيء لا يعرفه الكثيرون عن الأستاذ زهير إحدادن، خارج مجالي التاريخ والإعلام، أن الرجل كان من محبي الأدب. أكثر من ذلك، درس الأدب واللغة العربيين، وحاصل على ليسانس من جامعة الجزائر المركزية، وهو بهذا موسوعة أدبية مهمة. يمكنه أن يحادثك براحة وبساطة عن الأدب العالمي الذي يشكل الجزء الخفي من اهتماماته الثقافية العامة خارج تخصصه التاريخي والإعلامي الذي يعتبر فيه من المؤسسين. يساجل بسهولة في كاتب ياسين ووطار وابن هدوڤة، ومحمد ديب، وفي عن فلوبير، وبالزاك وتولستوي، نجيب محفوظ، الطيب صالح ودوريش، وغيرهم كثيرون، وهو ما أعطاه خصوصية بالنسبة لمجايليه الذين توقفوا عند حدود قراءات التخصص الفرنسية تحديدا. ولم يبذلوا أي جهد لتعلم اللغة العربية. البروفيسور زهير إحدادن، رجل لا يتكلم كثيرا، لكنه لا يصمت عندما يتعلق الأمر بقول الحق. وكل كلمة يقولها تحمل يقين الخبرة والاختبار. كان ينتظر بفرح مضمر صدور سيرته: مسيرة مناضل، لكن الموت سبقه للأسف. ويفترض أن تحتوي هذه المذكرات على لحظات حاسمة من تاريخه الفردي والجمعي أيضا. عن تجربته النضالية في UDMA الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري ثم، في وقت لاحق، في جبهة التحرير FLN وكيف حدد خياراته وبررانتقالاته. وتجربته أيضا في جريدة المجاهد الناطقة بالفرنسية التي عمل بها محررا تحت إدارة الفقيد رضا مالك، في تونس ثم في تطوان من جوان 1956 إلى مارس 1962. ورأيه كان دائما محل انتظار من الكثير من المثقفين حول الكثير من الأحداث التاريخية التي هزت البلاد وخفاياها، أو تلك التي اخترقت الثورة، بالخصوص قصة اغتيال المناضل الكبير، عبان رمضان التي يمكن أن يكون زهير إحدادن هو آخر الشهود فيها. فقد كان بتطوان يوم اغتياله. ولا أحد ينكر العلاقة الطيبة بين عبان رمضان وزهير إحدادن إذ كان هذا الأخير هو المنسق بينه وبين طلبة الجامعة إبان الثورة. وقد صرح مؤخرا لبعض زملائه وطلبته بفحوى هذه الجزئية التاريخية القاسية. فقد التقى أحد قتلة عبان رمضان وتحدث معه طويلا، وأخذ منه الكثير من التفاصيل والمعلومات التي تسمح بغلق فجوات التاريخ، منها ان القاتل تلقى أوامره من جهة رسمية محددة، وأنه لم يكن يعرف هوية المقتول. فقد نفذ أمرا أُعْطِيَ له، فقد جاؤوه بعبان رمضان، فأجهز عليه بحجة أنه خائن ولم يكن يعرف أنه قتل أحد رموز الثورة. ولم يدرك الحقيقة وفداحة ما فعله إلا بعد مدة طويلة. ذهب اليوم هذا الرجل الكبير، زهير إحدادن، الباحث عن الحقيقة، ولكن يبقى منجزه التاريخي والتأليفي. كتبه التي تشكل اليوم مرجعا تاريخيا وثقافيا جزائريا أساسيا. مادة حية تدرس في الجامعات والحلقات الثقافية التاريخية والإعلامية. وليس غريبا على من أفنى حياته في مدارات الثقافة، رافضا فكرة التحول إلى سياسي، بعقلية السياسي التبريرية. فقد كان من رواد البحث عن التاريخ الذي يشكل پوزل puzzl ما تزال بعض قطعها غائبة مهما كانت قسوتها، ويجب أن تجد مكانها في التاريخ الوطني والجمعي، كما كل التاريخ البشري الذي ليس كله لا ظلاما ولا نورا. فقد رفض العدمية التي انتهجها الكثيرون، الذين لا يرون في المنظومة التاريخية والثقافية إلا ما يشتهون رؤيته. فقد انعزل عن السياسة بعد الاستقلال عندما لمس انحرافها، وتفرغ للعمل الجامعي والتأليف. فقد كان وراء مؤلفات تاريخية كثيرة مثل: تاريخ صحافة الأهالي في الجزائر من البداية حتى 1930، والصحافة المكتوبة في الجزائر من 1965 حتى 1985. وكتاب آخر عن مدينته بجاية، فهو من مواليد هذه الولاية (توجا): بجاية في فترة ألقها. الكثير من المعالم تدين له بالكتابة عنها بشكل قربها من الراغبين في التعرف على تاريخ المدن وثقافاتها. كان من وراء تأسيس مدرستين مهمتين تاريخيا وثقافيا: المدرسة العليا للأساتذة القبة، والمدرسة العليا للصحافة التي درس بها زمنا طويلا. لروحه الرحمة والسلام ولذاكرته الطيبة الاحترام والتقدير. رجل لم يكن كالجميع. كان مستقيما ومسموعا، وفوق كل شبهة. استمر كذلك حتى آخر العمر في الوقت الذي اختار فيه آخرون المال والوجاهات المريضة. كم تحتاجه اليوم جزائر أخرى، هشة ومنهكة، تقف على الحواف الخطيرة التي قد تعصف بها نحو زمن لا أحد يقدر اليوم مخاطره. زهير إحدادن، رجل من هذا العصر الخطير واسيني الأعرج  |
| لكل زمان دولة وفنانون: عثرة المذيع وخطيئة إدارة التلفزيون الأردني والفارق بين الاعلامي والصحافي Posted: 20 Feb 2018 02:30 PM PST  في كل دول العالم ومحطاتها التلفزيونية، يتم تصنيف تلك الأخطاء التي يقع فيها المذيعون والمذيعات ضمن طرائف العثرات، التي يتم رصدها وتوثيقها وعرضها لخلق حالة من الابتسامة، من دون الانتقاص من شخص المذيع أو الحط من قدره، إلا في الأردن، حيث تصبح عثرة طريفة لا أكثر ولا أقل مجالا للسخرية الكبيرة والانتقاص، بل واغتيال الشخصية بشكل يؤثر على المذيع ويؤذيه معنويا، وهذا طبعا مرده إلى كمية فائض من القهر لا يعرف الأردنيون طريقة لتصريفه فيتحول عند البعض من جنرالات الفيسبوك إلى مركبات نقص يستأسد فيها فاضي الأشغال بإطلاق الفتاوي فينال من هفوة مذيع الأخبار الأردني «صلاح العجلوني» وقد قرأ رابطا إلكترونيا بدون تركيز من اليمين إلى اليسار، ولا يدرك فاضي الأشغال الأردني المتبطح بكل خموله امام الفيسبوك أن حياته هو شخصيا سلسلة هفوات حد الخطأ. كل ما حدث أن مذيعا على الهواء، في داخله، كما علمت من مصادر موثوقة، ما يكفي من أوجاع شخصية مارس القراءة العمياء (وهي حالة تحدث كثيرا عند كل مذيعي العالم)، فالتقطها جنرالات الخمول على الفيسبوك ليتصيدوه بالسخرية الثقيلة الممجوجة. القصة لم تقف إلى هذاالحد، لكن تتوالى التداعيات إلى حد أن الرجل يتم نقله إلى إذاعة محلية في الشمال الأردني، ليخسر التلفزيون الرسمي أحد أهم وجوه نشرات الأخبار ذات الإطلالة الرزينة والرائقة ومن قلة تنطق الفصحى بلسان عربي غير ذي عوج. والقصة بدأت حينما أطلق إعلاميون أردنيون ومتضامنون مع مقدم البرامج في التلفزيون الأردني صلاح العجلوني هاشتاغ #مع_المذيع_صلاح_العجلوني، بعد أن أصبح الرجل حديث السـاعة في بـلاده، وذلـك عقـب تـداول فـيـديو لــه عـلى نطـاق واسـع وهـو يقـرأ الموقـع الإلكتروني لنتائج الثانوية العامة، التابع لوزارة التربية والتعليم معكوساً www.tawjihi.jo. فبدأ بـJo، ثم توجيهي، قبل أن يختم بـWWW! عثرة، يمكن اعتبارها طرفة في سجل الطرائف، رغم ما تخفيه من أوجاع حملها «العجلوني» في داخله على الهواء ليلة تعثره بالقراءة، كلفت دافع الضرائب الأردني «المسخم» خسارة وجه عتيق وعريق تلفزيونيا، مقابل الإبقاء على وجوه تلفزيونية هي بحد ذاتها هفوات لا تغتفر. خطأ أو عثرة العجلوني «التي أراها طريفة معتذرا لوجعه الشخصي»، لا تقارن بأي شكل أمام خطايا مذيع برامج رياضية على القناة الرياضية الأردنية، مشهور بفوضى التراكيب اللفظية التي يرتكبها حد الازعاج، لكن يبدو أن الواسطة لها دور قوي في تثبيت البعض وإزاحة الجيد منهم. الفبركة الصحافية لتمرير قصص كاذبة وكما كان منتظرا، فقد أصدرت النيابة المصرية أمراً بحبس «الإعلامية» – حسب نص الخبر- ريهام سعيد، على ذمة التحقيقات في اتهامها بالتحريض على اختطاف أطفال من خلال البرنامج التلفزيوني الذي تقدمه. وهذه ليست المرة الأولى، التي تعمد فيها تلك السيدة الطارئة على الإعلام التلفزيوني وفريقها من الهواة إلى استخدام الفبركة الصحافية لتمرير قصص كاذبة فقط لنيل الشهرة والرواج الجماهيري، والجريمة لا تقف عند «اختطاف الأطفال» بل تتعداها إلى التحايل على المشاهدين، وهي جريمة أكبر معنويا. لكن، تحفظنا هنا على صيغة الأخبار التي يتم تداولها مما يرسخ الخطأ كصواب، والكذبة كحقيقة، فالأخبار كلها تداولت استخدام لقب «إعلامية» ليسبق تلك السيدة الطارئة على الإعلام، وهي ظاهرة لا تقف عندها ولا في مصر فقط، بل صارت كلمة «إعلامي» عبارة مطاطية يمكن شدها وتلبيسها لأي كان. هناك خلط كبير.. في مفهوم «الإعلامي» منتشر في العالم العربي عموما.. وقد تضخم هذا الخلط حتى أصبح ظاهرة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.. وعصر الفضائيات التلفزيونية. جامع المعلومات… هو هاو مثله مثل جامع الطوابع. ومجرد أنك تجمع معلومات من هنا وهناك وبأكبر كمية ممكنة لا يعني أنك إعلامي… ستبقى جامع معلومات لا أكثر. وكذلك مردد الكلام أو مرددته وهو يتلقاه عبر سماعة أذن في الاستوديو، ولا موهبة لها أو له إلا القدرة على الابتسامة العريضة البلهاء أمام الكاميرات، فهذا ليس إعلاميا ولا إعلامية. الإعلامي، حالة كبيرة جدا، وليس كل صحافي إعلاميا، لكن كل إعلامي بالضرورة يتقن فنا من فنون الصحافة. باختصار: حين تمتلك أدوات معرفية ومنهجية لكيفية معالجة المعلومة أيا كانت.. فأنت تعمل في الإعلام. ومجرد نثر المعلومات على الطاولة أو على بوست أو في صالون نميمة وغيبة أو استوديو مترف الديكور لا يعني أنك عالجتها، ولا يعني أيضا أدوات معرفية. ريهام سعيد، مثلها مثل أي نسخة شبيهة لها في كل مكان في العالم العربي، سواء على التلفزيون أو على وسائل التواصل الاجتماعي ليست إعلامية، ولا هم «أو هن» كذلك، هم مجرد طارئين على مهنة الإعلام، في زمن فيه الكثير من عناصر طارئة. صناعة النجوم من الزبد ومن خطايا الفضاء التلفزيوني كذلك، رفع قيمة من لا قيمة له، وتسويقه وصناعة النجوم من الزبد، وترك ما ينفع الناس من نجوم حقيقيين، حسب قاعدة «الجمهور عاوز كده». قناة «الحدث اليوم» المصرية، وفي برنامج اسمه «الوسط الفني» استضافت قبل فترة، الراقصة صافيناز. لاحظ أن الخطيئة بدأت باسم البرنامج، الذي وضع تلك الأجنبية ضمن الوسط الفني في مصر، وهو وسط نفترض أنه تاريخيا يشمل فاتن حمامة أو تحية كاريوكا. تتحدث صافيناز «لا فض فوها» عن أزمتها مع نظيرتها الراقصة «جوهرة» التي اتهمت صافيناز بالتسبب لها بأزمات فترد صافيناز أنها «بنت متربية»!! تخيلوا أن هذا هو مستوى الوسط الفني الذي وصلنا إليه! كانت الحوارات التلفزيونية في عهد ما قبل الفضائيات محترمة، حتى لو كانت مع راقصات، فالحوار يديره مذيع مقتدر وطاقم إعداد يحترم المشاهد، ونظل دوما نتذكر تهذيب الراحل طارق حبيب مثلا، او دبلوماسية السوري الدمث المثقف مروان صواف، وهو يسحرنا بصياغاته للأسئلة. لكن، لكل زمان، دولة وفنانين. إعلامي أردني يقيم في بروكسل لكل زمان دولة وفنانون: عثرة المذيع وخطيئة إدارة التلفزيون الأردني والفارق بين الاعلامي والصحافي مالك العثامنة  |
| «مسابقة» بيروقراطية «مغرورة» في الأردن لاستدراج 1000 مليونير ومستثمر فقط سنوياً وشبح «الديموغرافيا» يطارد الانفتاح الاقتصادي Posted: 20 Feb 2018 02:29 PM PST  عمان- «القدس العربي» : لا يمكن حساب الخطوة المفاجئة التي قررتها الحكومة الأردنية مساء الاثنين تحت عنوان الجنسية والإقامة للمستثمرين، ولأول مرة ضمن جداول «الجرأة السياسية» التي التزمت الحكومة نفسها بمعاييرها عندما صارحت الرأي العام بالوضع المالي الصعب للخزينة وجازفت بالتصعيد الضريبي وبرفع الأسعار. ومن الصعب التحدث عن قرارات جذب الاستثمار الجديدة خارج سياق «الارتجاف» السياسي المألوف خوفا من الحساسية التي يمكن أن يثيرها قرار من هذا النوع، باستقطاب مستثمرين ومنحهم الجنسية والإقامة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإسقاط هذا القرار الاقتصادي المحض على اي جدل محتمل له علاقة بالمكونات والديموغرافيا. القرار يتحدث ببساطة عن منح الجنسية الأردنية ولأول مرة لمن يضع مبلغاً يصل إلى مليون ونصف مليون دولار كوديعة من دون فوائد لمدة خمس سنوات في البنوك الأردنية او منحها لمن يستثمر مثل هذا المبلغ عشر سنوات في سندات الخزينة. وتضمن القرار أيضاً ولأول مرة منح من يشتري عقاراً بقيمة 200 ألف دينار أردني او يستثمر بالقيمة نفسها حق الإقامة الدائمة له ولعائلته ولوالديه. اللافت جدًا في القرار هو أنه صيغ ليس على إطلاقه بل في إطار مسابقة محتملة لأنه سيشمل أول 500 حالة تتقدم في هذا السياق فقط سنوياً حسب وزير الاستثمار مهند شحادة. تقييد عدد المتقدمين رسالة سياسية بامتياز يمكن اشتمام البعد الأمني فيها لأن المؤسسات الرسمية حذرة جدًا من حصول تسهيلات اوسع تحت بند الاستثمار لبعض المكونات في المجتمع. ثمة بعد آخر يكشفه مصدر خبير لـ «القدس العربي» يمكن أن يفسر القيود هذه وطرح القرار وكأنه بصيغة مسابقة تخص ألف مستثمر فقط موزعين بين الشريحتين، تلك التي ستمنح الجنسية والأخرى التي ستمنح حق الإقامة الدائم وهو سبب يتعلق بأن المطبخ المالي والاقتصادي للدولة يريد التمسك بقوة الدينار حيث لا يوجد مشكلة في الدولار والعملات الأجنبية وحيث يخشى من تفاضل عددي يزيد من قيمة الدولار ضمن العوائد. أما الحكومة فقالت وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها محمد المومني إن الخطوة اتخذت في إطار دعم وجذب الاستثمار وضمن محفزات النمو الاقتصادي. المومني وقبل فترة من هذا القرار كان قد تحدث على هامش نقاش مع «القدس العربي» عن سلسلة من الخطوات الأساسية التي يتم التحضير لها لتحفيز النشاط الاقتصادي باعتبارها خطوات مهمة وذات أولوية ومكملة للإصلاحات الاقتصادية. وما لم تشرحه الحكومة علناً بكل حال او حتى تتحدث عنه هو تلك الخلفية التي دفعتها لتقييد منح الجنسية والإقامة للمستثمرين بعدد لا يزيد على 500 حالة للشريحتين بالحد الأعلى. الخلفية يمكن فهمها سياسياً، ولكن القرار بدا مرتجفا، ويحاول التعامل بمرونة مع المخاوف المحتملة من قرارات بهذا الحجم، ومن هذا الصنف، حيث حقن الرأي العام تدريجيا بخطوات تكسر «تابوهات» في مجال الاستثمار مع أن القرار بصيغته التي ولدت كان متأخراً نحو 20 عاماً، وقد لا يكون صدوره في الوقت المناسب، كما لاحظ الإعلامي البارز أسامة الشريف في تعليق له تناول فيه على فيسبوك صيغة القرار المتأخر جداً. حساسية وجه الحساسية في الموضوع له علاقة على الأرجح باختراق تحت ضغط الحاجة الاقتصادية يكسر بعض الخطوات التي كانت محرمة بسبب السلبية البيروقراطية المستوطنة في روح الموظفين تجاه فكرة رأس المال وسطوته عندما يدخل بهدف المساعدة أو حتى الإنقاذ. وتستعمل السلطة الحكومية هنا الظرف الصعب للناس لتسجيل اختراقات في مساحات كانت قد تجنبتها حكومات متعددة تحت بند التخويف من تأثير الاستثمار ورأس المال على حساسيات سؤال الديموغرافيا. يمكن القول استباقاً إن مسألة الإقامة بعد تملك عقار من دون التصرف فيه لعشر سنوات، يمكن ان تخدم طبقة من أصحاب الأموال من الشرائح العراقية لأن الحديث هنا عن إقامة عائلية ودائمة. ويمكن الاستنتاج أن تقييد حقوق منح الجنسية ولاحقاً الإقامة الدائمة لمستثمرين من فئة «المليونير» يقصد به تقنين المسألة حتى لا يتسرب رأس المال الفلسطيني المغترب تحديداً بقوة في الواقع الاقتصادي نظراً لما يمكن أن يثيره ذلك من مخاوف كانت دوماً معلبة ولا أساس لها من الصحة. وعلمت «القدس العربي» ومن خلال رئيس مجلس النواب تحديداً المهندس عاطف الطراونة أن شريحة أبناء قطاع غزة فقط المقيمين في السعودية حصرياً مهتمون بحق الإقامة الدائمة والجنسية الأردنية من سنوات طوال ويقر الطراونة بأنه اقترح تسهيلات لهذه الشريحة تشمل ألفا من أصحاب الأموال على الأقل الذين يمكنهم وضع مليار دولار بالحد الأدنى بمعدل مليون لكل منهم مقابل تسهيلات الإقامة والتسجيل فقط وليس الجنسية. خلف الستارة قاوم التيار المحافظ ومسؤول سابق في المستوى الأمني بضراوة اقتراحات الطراونة لأن الحساسية لا تزال تستوطن المستوى البيروقراطي الأردني من اي نفوذ محتمل لرأسمال فلسطيني تحديداً مغترب يفضل التضامن مع الأردن. هل هو مغرٍ؟ يؤكد الخبراء بأن المستثمر الأجنبي او العربي وبصفة عامة لن يغريه العرض الأردني الجديد لأن الإقامة الدائمة في دول عظمى ومهمة مثل بريطانيا وأمريكا وكندا تكلف اي مستثمر مبلغاً أقل من ذلك الذي نصت عليه التعليمات الأردنية الجديدة. الأجانب الفلسطينيون تحديداً وبينهم شرائح من أهل غزة الميسورين قد يشكلون الفئة المحتمل اهتمامها بالعرض الجديد للحكومة الأردنية والأسباب هنا عاطفية ووطنية واجتماعية ولا علاقة لها بأرقام وحسابات الاستثمار الحقيقي وهي أسباب تثير شبح علبة الأسئلة الاتهامية المألوفة. لأن اي مستثمر يريد ان يربح والقطاع الوحيد المربح في الأردن اليوم هو قطاع الخدمات. بمعنى آخر تستقطب حكومة الأردن وتقصد جذب فئة محددة من الذين يمكنهم وضع مبلغ لا يقل عن مليون دينار أردني في القطاع البنكي المحلي. لكن هذا الاستدراج قد لا يكون مفيداً في تنشيط الدورة الاقتصادية ليس لأنه مرتجف ومتأخر. بل لأن فيه رائحة صمود وبقاء للغرور السياسي وهي إشكالية أردنية ذاتية تعيد انتاج نفسها كلما فكر مغتربون عرب وأردنيون في الواقع وفلسطينيون تحديداً في البقاء على الاتصال بالمجتمع الأردني ولو عبر ما تيسر من أموالهم، الأمر الذي يسهم دوما في إعادة تدوير تلك المخاوف المسكوت عنها في إطار الديموغرافيا العراقية والسورية والفلسطينية مرة وفي إطار قصة رأس المال الفلسطيني مرات. «مسابقة» بيروقراطية «مغرورة» في الأردن لاستدراج 1000 مليونير ومستثمر فقط سنوياً وشبح «الديموغرافيا» يطارد الانفتاح الاقتصادي عروض مغرية ومفاجئة تتضمن «منح الجنسية» وحق «الإقامة الدائمة» بسام البدارين  |
| أبو الفتوح على «قوائم الإرهاب» المصرية… وهيئة الدفاع عنه تستعد للطعن Posted: 20 Feb 2018 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قراراً أمس الثلاثاء، بإدراج عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية»، والمرشح الرئاسي السابق، و15 آخرين، في قوائم «الإرهابيين»، بناء على المذكرة المقدمة بهذا الشأن من النائب العام. وكانت نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول للنيابة، أعدت مذكرة تطالب فيها بإدراج أبوالفتوح، وعدد آخر من المتهمين، في قوائم الإرهابيين، وذلك بعد اتهام مذكرة تحريات قطاع الأمن الوطني التي تسلمتها النيابة، أبوالفتوح ومن معه بـ«الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون تستهدف الإضرار بمصالح الدولة المصرية ومقدراتها». وقال حذيفة ابن أبو الفتوح، والمحامي عبد الرحمن هريدي رئيس هيئة الدفاع عنه، إن النيابة لم تخطر أسرته أو محاميه بقرار محكمة الجنايات الذي قال هريدي إنه علم به من وسائل الإعلام الرسمية. وأضاف هريدي: «واضح أن هناك إصرارا على إلصاق التهم بشخصية سياسية لتخويف كل السياسيين حتى لمجرد إطلاق الرأي». وتابع أن «قرار إدراج أبو الفتوح على قوائم الإرهابيين يعني تلقائيا منعه من السفر والتحفظ على أمواله». تجميد حساباته البنكية وبيّن أن «حسابات ابو الفتوح البنكية قد تم تعليق التعامل عليها، كما أُخطرت فروع الشهر العقاري بمنعه من التعامل بالبيع والشراء». وقال إن «هيئة الدفاع ستطعن على قرار محكمة الجنايات أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد». ويلزم قانون لمكافحة الإرهاب صدر في 2015 وانتقدته بشدة جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات المصرية بإعداد قائمة بالأفراد والكيانات الإرهابية، كما ينص على عقوبات تتراوح بين السجن خمس سنوات والإعدام. وسبق لنيابة أمن الدولة العليا أن أصدرت قراراً بحبس أبوالفتوح، لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعدما أسندت إليه في تحقيقاتها اتهامات عدة في مقدمتها «نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر». واعتقل أبو الفتوح مساء 15 فبراير/ شباط الجاري، ومعه عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، بتهمة الاتصال بجماعة «الإخوان»، قبل إخلاء سبيل أعضاء المكتب السياسي في اليوم نفسه. وقالت وزارة الداخلية، في بيان أمس الأول، إن «أبو الفتوح تواصل مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، والعناصر الإخوانية الهاربة»، موضحة أن «التواصل جاء لتنفيذ حالة من البلبلة وعدم الاستقرار كانت ستأتي بالتوازي مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسي». وأضافت «أبو الفتوح عقد عدداً من اللقاءات السرية لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه خلال وجوده في العاصمة البريطانية لندن في 8 فبراير/شباط الحالي، مع كل من عضو التنظيم الدولي لطفي السيد علي محمد، حركي (أبو عبد الرحمن محمد)، والقياديين الهاربين في تركيا محمد جمال حشمت، وحسام الدين عاطف الشاذلي، لوضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك في الأوساط السياسية والطلابية استغلالاً للمناخ السياسي المصاحب للانتخابات الرئاسية المرتقبة». تكذيب اتهامات الداخلية وكذبت هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، بيان وزارة الداخلية، وقالت إنها «تابعت باستياء بالغ ما تداوله بعض وسائل الإعلام من معلومات»، وصفتها بـ«العارية تماما عن الصحة» في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة للمرشح الرئاسي الأسبق ونقلا عن بيان وزارة الداخلية. وأضافت: «لم يتم تفتيش منزل رئيس الحزب من الأساس ولم يتم ضبط أي مستندات أو وثائق، فضلا عن أن يكون من شأنها «تضخيم الأزمات «أو «إثارة الرأي العام»، كما ذكر البيان الرسمي لوزارة الداخلية والذي تداولته وسائل الإعلام. وتابعت في بيانها أن «القوة المكلفة بإلقاء القبض على أبو الفتوح امتنعت عن إظهار إذن النيابة، وهو ما تم إثباته في التحقيقات أمام النيابة، ويحتفظ أبو الفتوح بحقه القانوني بكل ما يترتب على هذا الإجراء». وأكدت هيئة الدفاع أن «تعمد نشر أخبار كاذبة ومختلقة من بعض وسائل الإعلام قد يكون من شأنه التأثير على سير التحقيقات، ما يعد جريمة في حق أبو الفتوح، تحتفظ هيئة الدفاع بكامل حقوقها في مقاضاة مرتكبيها». وأعلن حزب «مصر القوية» تعليق نشاطه احتجاجا على القبض على رئيسه ونائبه. وكان أبو الفتوح (67 عاما) قد أعلن تركه جماعة «الإخوان المسلمين» في 2011 وخاض انتخابات 2012 مستقلا. وحظرت مصر «الإخوان المسلمين»، وصنفتها جماعة «إرهابية» بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لها عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وجاء القبض على أبو الفتوح بعد نحو أسبوع من إلقاء القبض على محمد القصاص نائب رئيس حزب «مصر القوية»، الذي أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق معه بتهم «التحريض على مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة. كما جاء بعد أيام من اعتقال الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، الذي دعا أيضا لمقاطعة انتخابات الرئاسة. وتأتي تلك الاعتقالات قبل الانتخابات التي يسعى السيسي للفوز فيها بولاية ثانية، وينافسه فيها سياسي لا يتمتع بشعبية. أبو الفتوح على «قوائم الإرهاب» المصرية… وهيئة الدفاع عنه تستعد للطعن محاميه يعتبر القرار إصرارا على إلصاق التهم بشخصية سياسية لتخويف كل السياسيين تامر هنداوي  |
| حادثة تعذيب أطفال التوحد تقسّم التونسيين وتتحول إلى قضية رأي عام في البلاد Posted: 20 Feb 2018 02:29 PM PST  تونس – «القدس العربي»: تحولت حادثة الاعتداء على أطفال في أحد المراكز المتخصصة بعلاج التوحد إلى قضية رأي عام في تونس، حيث أثارت القضية انقساما بين التونسيين، فبينما دعا العشرات إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الأمر، اعتبرت برلمانية أن مديرة المركز تتعرض لـ»مؤامرة» من قبل بعض الأطراف المنافسة، فيما استغل عدد من رجال الدين الحادثة لدعوة السلطات إلى عدم إغلاق «المدارس القرآنية» التي اعتبروا أنها بديل جيد عن هذا النوع من المراكز. وكان عشرات النشطاء تناقلوا فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن مشاهد صدامة لمعلمات يعنفن أطفال مصابون بالتوحد في مركز خاص لعلاجهم يقع في ولاية «أريانة» المتاخمة للعاصمة، وهو من أثار صدمة في المجتمع التونسي ودعا الآلاف لمطالبة السلطات بإغلاق المركز فورا ومحاسبة أصحابه وجميع العاملين فيه. وسارعت الحكومة للتدخل، حيث تم اصدار إذن قضائي من قبل قاضي الأسرة لإخضاع جميع الأطفال في المركز إلى الرقابة الطبية والنفسية من قبل أخصائيين من وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية، كما بدأت وزارة العدل بالتحقيق في الحادثة. وأصدرت وزارة الداخلية بيانا أكدت فيه إيقاف صاحبة المركز ومعلمتين تعملان فيه، حيث اعترفت الموقوفات بصحة ما ورد في شريط الفيديو، على أن تتم مباشرة قضية عدلية ضدهم بتهمة «التعذيب وسوء معاملة القصر والإعتداء بالعنف على الطفولة»، فيما أشارت وزارة المرأة والطفولة إلى احتمال إغلاق المركز بشكل مؤقت أو نهائي. غوانتانامو خاص بالأطفال وقالت صاحبة الفيديو المسرب وتدعى «عائشة» وهي إحدى المعلمات داخل المركز، إن الفيديو رغم بشاعته لا يصف حقيقة ما يتعرض له الأطفال داخل المركز من سوء للمعاملة والتعذيب الشديد، وأشارت إلى أنه أشبه بـ«غوانتانامو» خاص بالأطفال، لافتتة إلى أنها قدمت شهادتها حول الموضوع للنيابة العمومية. وكان موقع الصدى الإلكتروني هو أول من نشر الفيديو المثير للجدل، حيث كشف مدير الموقع الإعلامي راشد الخياري عن أن الفيديو الذي تم بثه هو جزء صغير من الفيديو الأصلي الذي تبلغ مدته ساعة ونصف حيث «التقطت المشاهد بكاميرا خفية على مدى 30 يوماً كاملة ما يعني أن العملية ممنهجة و تجري كل يوم»، مشيرا إلى أن الفيديو الأصلي يوثق أيضا لقيام مديرة المركز هالة الشنوي بنفسها بصفع أحد الطلاّب. ودعا إلى إغلاق المركز، ووصف كل من من يدافع عن صاحبته بأنه «مجرم»، مشيرا إلى أن أحد الإعلاميين في التلفزيون الرسمي قام بارتكاب «جريمة تبييض مركز تعذيب أطفال التوحد وإستغلاله لمرفق عمومي ملك لكل الشعب في عملية مفضوحة و قذرة»، مهددا بـ«تدويل القضية» في حال لم تتخذ السلطات الإجراءات اللازمة لمنع هذا النوع من الانتهاكات. الإعلام يبيض صورة المركز وكتب الباحث سامي براهمي على صفحته في موقع «ما يقوم به منشّط برنامج 75 دقيقة (شاكر بالشيخ على الوطنيّة الأولى لا يقلّ خطورة عن جريمة تعذيب الأطفال المصابين بالتوحّد: تبرير الجريمة والتغطية عليها وتبرئة مديرة المركز والتشكيك في خلفيات الشّريط وملابساته مشاركة في ارتكاب الجريمة»، وأضا ي تدوينة أخرى «مازلت تحت هول الصّدمة والألم والحزن والغصب ممّا تعرّض له هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين يحتاجون رعاية خاصّة تخرجهم من حالة التوحّد التي يعانون منها، هذه الحالات تحتاج مراكز رعاية تحت اشراف الدولة ورقابتها المباشرة لاجتناب هذه الانتهاكات الخطيرة، وعلى الاولياء القيام بدورهم في المراقبة والمتابعة». وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية أكدت أن المركز المذكور يعمل من دون ترخيص قانوني، وهو ما أثار جدلا آخر حول السماح له بالعمل لعدة سنوات من دون ترخيص وبالتالي من دون أي رقابة من قبل الوزارة. وعبرت المعلمة حذامي الجبالي (إحدى المتهمات بقضية التعذيب) عن امتعاضها من الهجوم ضد المركز، حيث دونت على موقع «فيسبوك»: «على أساس كلكم ملائكة ولا تضربون صغارا ، وعلى أساس لم يتعرّض أي منا من الضرب من قبل معلمه. شعب منافق». وتداول التدوينة حوالي ألف مستخدم، وهو ما عرض الجبالي لهجوم شديد من قبل مئات المستخدمين، وطالبوا منها الصمت والاستعداد لتلقي عشرات القضايا التي قالوا إنهم سيرفعونها ضد المركز والعاملين فيه. مؤامرة من مراكز منافسة على صعيد آخر، دافع البعض عن مديرة المركز، حيث اعتبرت البرلمانية مباركة البراهمي أن المديرة هالة الشنوفي تتعرض لمؤامرة من قبل المراكز المنافسة، ودونت على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «لا أحد يجد تبريرا لهذا الفعل (ضرب الأطفال) إطلاقا، في حقّ هذا الطفل او في حقّ غيره. خاصة امهات وآباء أطفال التوحّد الذين يتألّمون في اليوم ألف مرّة. لكن الخطير هو ان يتحوّل هذا الحادث الى معركة شخصيّة ضدّ السّيّدة هالة الشّنّوفي في إطار منافسة رخيصة. الغريب هو دعوة بعض الاصوات التي لا علاقة لها بأولياء هؤلاء الاطفال إلى إغلاق المركز. هل نحاسب من اذنب ام نغلق مركزا كانت صاحبته من المتخصّصين المبدعين الذين حوّلوا حياة هؤلاء الاطفال من التوحّد والعدم الى المشاركة والفعل والإبداع أيضا». وأشارت إلى أنها تدافع عن الشنوفي نتيجة تجربة شخصية معها في المركز، مشيرة إلى أن الشنوفي عالجت ابنتها التي تعاني التوحد، مشيرة إلى أن ابنتها منتهى «خرجت من حالة التوحّد الذي تعمّق بعد صدمة اغتيال والدها (محمد البراهمي) الى منتهى التي تكتب وترسم وتغني وتحفظ القرآن. لذلك فإنّ للسيّدة هالة الشنّوفي دين في رقبتي الى يوم الدّين. المركزلأطفالنا قبل ان يكون لها. فحرّكوا معارككم التنافسية الرخيصة بعيدا عن أبنائنا وعن مدارسهم». كما تحدث خالد الكريشي عضو هيئة الحقيقة والكرامة عن تجربته «الجيدة» مع المركز المذكور، حيث كتب على موقع «فيسبوك»: «بما اني والد الطفل محمد عبد الناصر كريشي احد اطفال المركز المذكور فانه يهمني توضيح ما يلي: حين ادخلت ابني للمركز في اكتوبر 2013 كان يبلغ من العمر اربع سنوات وكان لا يتكلم ولا يسمع. (…) واخيرا تحصّل على معدل 16. 70 بالسنة الدراسية 2017/2018 واصبحنا نعاني من كثرة كلامه المتواصل وثرثرته الجميلة (…) ولم الاحظ عليه تعرضه لاي مظهر من مظاهر العنف او المعاملة القاسية». وأضاف «ان ما وقع من انتهاكات وعنف في حق بعض اطفال المركز كما وثقه الفيديو مرفوض ومدان ولا يمكن تبريره باي شكل من الاشكال، والقضاء هو الجهة الوحيدة المخولة لتحديد المسؤوليات وتسليط ما يراه صالحا من عقوبات طبقا للقانون بعيدا عن تاثيرات الشارع والغوغاء. لا مجال لتسليط اي عقوبة جماعية بحق المركز بالغلق الذي سيكون ضحيته هؤلاء،الاطفال، فالفعلة شخصية والعقوبة شخصية (ولا تزر وازرة وزر أخرى). لا للعقوبة الجماعية. نعم لتطبيق القانون». المدارس القرآنية بديل ممكن من جانب آخر استغل بعض رجال الدين الحادثة لدعوة السلطات إلى عدم إغلاق «المدارس القرآنية»، حيث تساءل الداعية بشير بن حسن «الطّفولة في تونس إلى أين؟ بين أوضاع المدارس المُزرية وانحرافات الشوارع وانعدام مراكز التأطير والترفيه الهادف وإغلاق المدارس القرانية والتعذيب في مدرسة التوحد (لا التوحيد)!. وأضاف في تدوينة أخرى «لو كان تعذيب الأطفال في مدرسة قرآنية اسمها التوحيد وكانت المعلمات متحجبات كيف سيكون الموقف؟ وكيف سيتعاطى الاعلام التونسي هذه الفاجعة؟ تأكّدوا أن المُعذِّبات لأطفال التوحد لو كُنّ من حزب نداء تونس أو مشروع المفاتيح أو أي حزي يساري سيقع تعويم القضية و تبييض الجريمة والتعتيم الكلي عليها»، وتابع مخاطبا السياسيين « ما تعليقكم على تعذيب أطفال التوحد؟ أم أن الخطر الوحيد على الطفولة في تونس هي رياض القرآن؟». ودون الشيخ رضا الجوادي «مِنْ حقّنا كمسلمين أن نُربّي أطفالنا في المدارس القرآنية المسؤولة التي نرتضيها ونثقُ بأنظمتها وإطاراتها ومحتوياتها، وليس من حقّ أيّ كان مهما كان موقعه أن يضطهدنا وينصّب نفسه وَصيًّا علينا ويفرض علينا طرُقَ وأساليبَ تربية أولادنا. وعلينا جميعا أن لا نفرّط في هذا الحق وأن لا نُقصّر في طلبه فكلنا مسؤولون». وعادة ما تشهد تونس حوادث تتعلق بسوء معاملة الأطفال في رياض الأطفال، إلا أنه لا يتم توثيقها عادة كما تم في الحادثة الأخيرة، حيث أوقفت السلطات في وقت سابق عددا من المعلمين إثر اعتدائهم على الأطفال، ومن بين القضايا التي أثارت جدلا في السنوات الأخيرة قيام مربية بتشويه وجه طفل بعد حرقه بواسطة ملعقة، وهو ما دعا السلطات إلى محاكمتها وإغلاق الروضة التي تعمل فيها. حادثة تعذيب أطفال التوحد تقسّم التونسيين وتتحول إلى قضية رأي عام في البلاد حسن سلمان:  |
| ميليشيات شيعية موالية للنظام تدخل عفرين بهتافات «جايينك يا إردوغان» Posted: 20 Feb 2018 02:28 PM PST  إنطاكيا – «القدس العربي»: لم تمض ساعتان على إعلان الرئيس التركي عن نجاحه بايقاف انتشار قوات النظام في عفرين تنفيذاً لاتفاقها مع الأكراد، حتى عبرت إلى عفرين مئات العربات العسكرية لميليشيات شيعية موالية للنظام ومعها قوات كردية، بينما افادت مصادر محلية قرب معبر الزيارة، الذي يصل بلدتي نبل والزهراء بعفرين، ان طائرة استطلاع تركية حلقت فوق ارتال القوات الموالية للنظام، واستهدفت معبر الزيارة بعدة قذائف من دون وقوع اصابات مباشرة في صفوف القوات، بينما اعلنت وسائل اعلام موالية للنظام عن اطلاق الدفاعات الجوية للنظام، النار على طائرة الاستطلاع التركية. وعرضت القنوات الموالية للنظام، صوراً لميليشيات النظام الشيعية، المنتمية للواء الباقر وبلدتي نبل والزهراء، في تأكيد لما سبق واشارت اليه «القدس العربي» من مصادرها الخاصة. وظهرت اعلام النظام السوري بكثافة فوق العربات العسكرية التي دخلت عفرين، وهو ما يشير إلى رغبة النظام بإسباغ شرعية الدولة على هذه الميليشيات المتقدمة نحو عفرين، كما كان لافتاً هتافات المسلحين الموالين للنظام بعبارات عدائية للرئيس التركي، مثل «جايينك يا اردوغان». وبالرغم من التصريحات الروسية التي عارضت الاتفاق الاخير بين دمشق وأكراد عفرين، فان النظام أنفذ تعهداته بدخول ما سماها «القوات الشعبية»، ويقول مصدر مطلع على ملف التفاوض مع عفرين لـ»القدس العربي»، ان بعض العوائق ما زالت تواجه اتمام الصيغة النهائية للتسوية بين النظام والقوى الكردية، بينها حجم الصلاحيات التي ستبقى بيد القوى الكردية بعد تسليم المراكز الادارية والنقاط الامنية في عفرين للنظام، وكذلك طبيعة التسليح الذي سيحتفظ به الأكراد والذي يشترط النظام ان لا يشمل السلاح الثقيل، ومن المتوقع ان تنجز هذه الشروط لاتمام التسوية خلال الايام القليلة القبلة، ما سيقود إلى طلب روسي من تركيا بايقاف العمليات، بعد تحقيق ما رحبت به انقرة على لسان وزير خارجيتها، وهو سيطرة النظام السوري على عفرين. ويقول عمر رحمون المعارض السوري السابق، الذي عاد إلى صفوف النظام، وساهم في التوسط بين المعارضة والنظام لاتمام تسوية حلب، يقول ان الجيش السوري «ليس جمعية خيرية» ، وان الأكراد يريدون ان يكون التعاون مع الجيش عسكرياً فقط، بحيث يدخل الجيش ليوقف العملية التركية دون سيطرته التامة على عفرين، ويوضح رحمون في حديثه لـ»القدس العربي» «للدولة شروط، من ضمنها تسليم مراكز الدولة ورفع العلم السوري وتسليم السلاح، وحتى اللحظة لم تقبل الوحدات بكامل الشروط، والقضية قيد البحث والتفاوض اللحظي على مدار 24 ساعة، وقد تكون هناك مفاجأة بأي لحظة». وتشير التطورات في عفرين، إلى ان اتمام اتفاق النظام مع القوى الكردية في عفرين ليس سوى مسألة وقت، وان موافقة موسكو عليه مرهون باتمام عملية الهيمنة الرسمية للنظام على عفرين، اذ تناور وحدات الحماية الكردية من اجل الحصول على الحد الادنى من صلاحيات الادارة الذاتية المحلية، والابقاء على هيكلية التنظيمات الكردية المسلحة وان تحت غطاء الشرعية الرسمية لمؤسسات النظام، كما قد يتمكن الأكراد من الاحتفاظ بسلاحهم المتوسط والخفيف، دون الثقيل الذي تصر دمشق على تسليمه، ومعه المقرات الادارية ومراكز الامن كافة ، وعندها سيكمل الروس المهمة بالطلب من تركيا ايقاف العملية، التي لا يبدو انها ستتمكن من فرض السيطرة التركية على عفرين كما قال الرئيس التركي. ميليشيات شيعية موالية للنظام تدخل عفرين بهتافات «جايينك يا إردوغان» طائرة استطلاع تركية تطلق النار عليها وائل عصام  |
| اتهام المخابرات العامة والحربية وأمن الدولة باختيار رئيس الجمهورية ودعمه… والديمقراطية الفريضة الغائبة عن الانتخابات Posted: 20 Feb 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: من الأخبار التي استحوذت على اهتمام الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 20 فبراير/شباط، انتخابات رئاسة الجمهورية، وأخبار محاكمات مرشد الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر أمام محاكم الجنايات، فقد أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة بديع والشاطر وأحد عشر آخرين من قادة الجماعة، في قضية أحداث مبنى مكتب الإرشاد في المقطم. كما أجلت محكمة جنايات بورسعيد محاكمة بديع وستة وأربعين آخرين في قضية أحداث قسم شرطة العرب. وتابع الناس بقلق البيان الأخير للجيش عن استشهاد ضابط صف ومجندين، وإصابة ضابطين ومجند في اشتباكات مع عناصر إرهابية في شمال سيناء، رغم قتل أربعة منهم وتدمير الطائرات والمدفعية لعشرات عربات الدفع الرباعي، ومئات الدراجات البخارية، واكتشاف اكثر من مئة لغم أرضي، واستمرار عمليات التمشيط. بينما تابع كثيرون قرار النيابة العامة حبس مقدمة البرامج ريهام سعيد، وفريق الإعداد لبرنامجها «صبايا الخير» بتهمة التحريض على خطف طفلين، وفبركة الوقائع. وهو ما اعتبروه مقدمة لإنزال العقاب بمقدمة البرامج على قناة «المحور» منى عراقي، بسبب الألفاظ الجنسية المكشوفة التي استخدمتها، وكذلك أماني الخياط بسبب إهانتها لسلطنة عمان، أثناء زيارة الرئيس السيسي لها. ومن الأخبار الأخرى التي وردت في الصحف وأثارت الاهتمام، خبر الاتفاق بين مصر وإسرائيل على صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، ونفي الحكومة أنه اتفاق بينها وبين إسرائيل. وفي الحقيقة أن هذه المشكلة قديمة منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لأن الكثيرين من رجال الأعمال كانوا يشكون من أن الحكومة لا توفر لهم كميات الغاز الطبيعي، اللازمة لتشغيل مصانعهم خاصة الحديد والإسمنت، ما كان يؤدي إلى تعطيلها فترات، وتكبدهم خسائر. وطالبوا بأن تسمح لهم باستيراده من الخارج فوافقت، ولكنها رفضت أن يبيعوا أي كميات زائدة، بالإضافة إلى فرضها رسوما عالية على نقله في شبكة أنابيبها. واهتم الناس بحضور الرئيس السيسي الإفطار مع طلبة الكلية الحربية والقيام بجولة معهم بالدراجات في حي مصر الجديدة. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة. صفقة تصدير الغاز ونبدأ بخبر صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، حسب قول شريف الملاح في «الجمهورية»: «صرح المتحدث الرسمي لوزارة البترول حمدي عبدالعزيز، تعليقا على ما نشر في المواقع الإلكترونية حول توقيع اتفاقية بين شركات خاصة لاستيراد غاز من الخارج، بأنه ليس لدى وزارة البترول تعليق على أي مفاوضات أو اتفاقيات تخص شركات القطاع الخاص بشأن استيراد أو بيع الغاز الطبيعي. كما أكد في بيان رسمي أنه «سيتم التعامل مع أي طلبات تصاريح أو تراخيص ستقدم من قبل القطاع الخاص وفقاً للوائح المطبقة، وذلك في ضوء أولاً أن مصر تمضي قدما لتنفيذ استراتيجيتها لتصبح مركزا إقليميا لتجارة وتداول الغاز. وثانياً إن الحكومة اتخذت خطوات لتحرير سوق الغاز في مصر، ووضع إطار تنظيمي يسمح لشركات القطاع الخاص بتداول وتجارة الغاز وتخضع للاشتراطات والموافقات من قبل الجهاز التنظيمي لأنشطة سوق الغاز. وثالثاً إن قطاع البترول حريص على تسوية أي نزاع حقيقي بشروط تعود بالفائدة على جميع الأطراف». الجيش والإرهاب أما أبرز ردود الأفعال على العملية الشاملة «سيناء 2018» التي ينفذها الجيش والشرطة في شمال ووسط سيناء فقال عنها أمس الثلاثاء في جريدة «المقال» محمد زكي الشيمي: «نتيجة نجاح القوات المسلحة، فإن الجماعات الإرهابية اتجهت إلى محاولة ممارسة الضغط الداخلي عبر تهديد الأقباط واستهدافهم ما لم يخرجوا من شمال سيناء، لإحراج الدولة. وفي الواقع فإن الدولة بالفعل ولإدراكها مدى خطورة الموقف، اضطرت إلى قبول انتقال الأسر المسيحية من شمال سيناء بشكل مؤقت، بغرض تفويت الفرصة على الإرهابيين، رغم أن المشهد كان مزعجا بالفعل من حيث تشكيكه في قدرة الدولة على حماية أمن وسلامة مواطنيها، ثم قرروا إرسال رسالة إرهاب لأهالي سيناء المتعاونين مع القوات المسلحة باستهداف مسجد الروضة قبل ثلاثة أشهر، ومن ثم فإن المشهد قبل عملية «سيناء 2018» يمكن تلخيصه في أن القوات المسلحة أصبحت قادرة على تمييز النطاقات التي يوجد وينشط فيها الارهابيون كنطاقات جغرافية محددة ومتسعة جغرافيا، وإن كانت لم تحدد كل الأماكن بشكل تفصيلي دقيق، ولهذا فإنها ركزت على الجانب الأمني والاستخباراتي للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات. كما أن إدارة العملية رغم أنها تطلبت قطعا لبعض الاتصالات وطرق المواصلات، وإغلاقا للمدارس لأجل غير مسمى، فإن هذا تم بقدر كبير من التفهم لظروف ومعاناة السكان، ما فوت الفرصة على الإرهابيين وداعميهم. ومن المؤكد أن هذا كله جاء لتصحيح المعنى الذي قد يتبادر إلى الاذهان أو قد يتم استغلاله في الخارج في تعبير القوة الغاشمة». عاجل! وفي «جمهورية» أمس الثلاثاء قال محمد منازع تحت عنوان «عاجل»: «من المفردات التي كرهتها في حياتي كلمة عاجل، التي تطل علينا بلونها الأحمر على شاشات الفضائيات، ولم تكن الكراهية، لا لأن هذه الكلمة تعني أنه سيأتي بعدها خبر، ومن الطبيعي أن يكون حول حدث ما، لكنه مهم. سبحان مغير الأحوال فقد يصبح العدو صديقا والعكس، فمن يدري وبالفعل هذا ما حدث لي مع هذه الكلمة، بعد صدور البيان الأول للقوات المسلحة حول العملية الشاملة «سيناء 2018» التي انطلقت بداية الأسبوع الماضي لتطهير أرض الفيروز من تلك الشرذمة الإجرامية الإرهابية، التي روعت البلاد والعباد. خلال الأيام العشرة الماضية أصبحت أنتظر كلمة عاجل التي تسبق البيان المرتقب الذي تعلنه القوات المسلحة يوميا، بل زاد الأمر على ذلك، فإنني استيقظ مبكرا أترقب تفاصيل الأنباء عن العمليات البطولية لرجال الجيش والشرطة يصطادون فئران الإرهاب كل يوم». ضعف الخلفية المعرفية للإعلاميين وفي جريدة «البوابة» قال أشرف بدر تحت عنوان «الحيادية والحرب على الإرهاب» عن البيانات العسكرية: «عانينا في كل حروبنا مع الإرهاب ومع قواده وداعميه ومنفذيه من تضارب المعلومات، ما أدى إلى بث البلبلة، وأحيانا إلى وجود من يتعاطف مع الإرهابي، وربما لعب الإعلام دورا في نقل التعليمات الإرهابية إلى الخلايا النائمة أو النشيطة، أو إقامة اتصالات جديدة مع جماعات حليفة. وفي هذا الصدد قامت بعض وسائل الإعلام ـ بدون قصد ـ بالترويج لغايات الإرهاب وإعطائه هالة إعلامية لا يستحقها، في ظل الأهداف التي يراد تحقيقها من وراء العمل الإعلامي أو العمل الإرهابي، بما هـــي شهرة وسلـــطة ومال وتأثــــير فكري. ولسنا ببعيد عما فعله موقع مصري شهير عندما دأب على نشر بيانات «داعش» عقب أكثر من عملـــية إرهابية خسيسة، وكذلك حوار عماد الدين أديب مع الإرهابى الموقوف في قضية الواحات، الذي افتقد الحد الأدنى من الانضباط المهني، وأتاح الفرصة للإرهابي أن يكسب تعاطفًا شبابيا وجهاديا، بعد سجال ديني مع إعلامى مغرور بثقافة وهمية لم تصمد أمام شاب بسيط بمنطق محكم، وإن كان رجعيًا، الأمر الذي دفع بعض الشباب المغرر بهم للانضمام إلى التنظيم الشيطاني، علاوة على أثره السلبي على الروح المعنوية لجنودنا في منازل القتال. إن عدم التخصص وضعف الخلفية المعرفية للقائمين على التغطية الإعلامية التي تتعامل مع ظاهرة العنف والإرهاب أثر سلبا في إيجاد الحلول المناسبة لها، وحوّلها إلى مجرد تغطية سطحية وأحيانا تحريضية واتهامية تنطوى على اتهامات وأحكام مسبقة، وربما مبيتة وجعلها عاجزة عن فهم خطاب الجماعات المتطرفة الإعلامي ومنظوماتها ومرجعياتها الفكرية والتنظيمية». انتخابات الرئاسة وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات الرئاسة وأولها للدكتور عز الدين شكري فشير، الذي هاجم النظام في مصر وقال يوم الاثنين في «المصري اليوم» في مقال اختار له عنوانا ساخرا هو «بلد الأمن والأمان»: «الذي يحكم مصر منذ عام 1952 هو أجهزة الأمن: المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والشرطة هذه الأجهزة لا تسيطر على الأمن وحسب، بل على كل السياسات الحكومية، فالوزارات «المدنية» تتابع شؤون قطاعاتها بشكل يومي، لكن أي تغيير في السياسة القائمة يتطلب موافقة الأجهزة الأمنية، كما يخضع أداء الوزارات لتقييم هذه الأجهزة ـ إضافة لضرورة موافقتها المسبقة على التعيينات، من أصغر موظف إلى الوزير شخصيا، هذه هي بديهيات العمل الحكومي في مصر. أما بالنسبة للعمل العام من الإعلام للنقابات للأحزاب لتحديد هامش الحريات فإن الكلمة العليا فيها ـ وأحيانا الوحيدة ـ هي أيضا للأجهزة. وفي قطاع الأعمال لا يختلف الأمر كثيرا، وإن تمت إدارة السيطرة عليه بأشكال مختلفة. ووظيفة رئيس الجمهورية الأهم هي قيادة المنظومة الأمنية والتنسيق بينها وفض الاشتباك بينها وبين الجهات غير الأمنية ـ حكومية كانت أم أهلية، وبالتالي فمن المنطقي أن تتولى الأجهزة الأمنية اختيار رئيس الجمهورية فهو في أول الأمر وآخره رئيسها هي». تفعيل العقوبة! أما عباس الطرابيلي في «الوفد» فقد تخوف من قلة أعداد الذين سيدلون بأصواتهم، وطالب بتطبيق القانون الذي ينص على فرض غرامات مالية على من لا يدلي بصوته وقال: «المشكلة الآن أن غالبية المصريين ترى أن الرئيس السيسي سوف يفوز في الانتخابات المقبلة، سواء ذهبوا للتصويت أو تكاسلوا، فلماذا يتعبون ويذهبون ليقفوا في الطوابير؟ فهل ـ يا ترى ـ نعيد تفعيل العقوبة لكي نقنع كل المصريين بضرورة الذهاب إلى صناديق التصويت، وبالمناسبة بعض النوادي الرياضية تفرض عقوبات على من لا يذهب للتصويت على مرشحي النادي فلماذا لا نفعل ذلك في الواجب الأكبر والأهم، وهو إدارة الوطن. وأتذكر هنا أن كثيراً من المصريين في الانتخابات السابقة على مدى نصف قرن كانوا يحرصون على «التصويت» حتى لا يقعوا تحت طائلة هذه العقوبات المالية». طريق الحق وطريق الباطل لكن محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» لم يعجبه هذا الكلام من فشير أو عباس واختصر الموقف في قوله المؤيد للرئيس السيسي: «أرادوا أن يفسدوا الفرح الرئاسي بالدفع بمرشح، فلم تفلح خطتهم. أرادوا أن يستخدموا شركاءهم في تعطيل مسيرتنا الاقتصادية فاحبطنا مخططهم. أرادوا أن يدقوا إسفينا في العلاقات مع أشقائنا العرب ففشلوا. أرادوا أن يكسروا طموحنا فانكسروا. كلما أرادوا بناء سوء ردت سوأتهم إليهم. نحن نسير في طريق الحق وهم في طريق الباطل، ولن يستطيعوا مهما فعلوا، ومهما كان حجم تمويلهم أن يهزمونا أو يكسرونا أو يجعلونا نحيد عن طريق المستقبل. المصريون اختاروا رئيسهم منذ عام 2014 وسيكملون معه المشوار، وسنجني جميعا باذن الله ثمرة ما غرسناه النصر لنا والعزة لنا». البطة العرجاء لكن الرئيس السيسي ونظامه تعرضا إلى عدة هجمات في «الشروق» أولها من محمد عصمت الذي قال تحت عنوان «الديمقراطية الفريضة الغائبة عن الانتخابات»: «كل تجارب التاريخ تؤكد أن أي نظام للحكم يحاول إجراء تنمية اقتصادية واستقرار سياسي بدون ديمقراطية سيصبح مثل البطة العرجاء، يسهل اصطياده والإيقاع به بسهولة، حدث ذلك مع ألمانيا النازية ومع دول المعسكر الشرقي، ثم مع الاتحاد السوفييتي نفسه. عبدالناصر نفسه بكل الكاريزما التي كان يمتلكها اكتشف بعد فوات الأوان أن غياب الديمقراطية كان وراء انهيار كل القيم التي تبناها نظامه كقصر من الرمال مع هزيمة يونيو/حزيران 67 .وحتى السادات الذي انقلب على كل توجهات عبدالناصر بدون مقاومة شعبية تذكر، وصاحب انتصارات أكتوبر/تشرين الأول 73 دفع حياته نفسها ثمنا لمصادرته الحريات العامة ،ولأوهامه حول كونه فرعون مصر الأخير. أما مبارك الذي أدخل البلاد مرحلة بيات شتوي سياسي استمرت 30 عاما، فقد داهمته ثورة شعبية لم يتوقع أحد نشوبها، كشفت زيف الاستقرار الذي كان يعتقد أنه حققه لمصر، بل وأسقطت نظامه وأدخلته هو شخصيا السجن، بتهم جلبت له العار. أما ما يحدث الآن في مصر فهو تنويعة على هذا اللحن السياسي غير الديمقراطي. كلام كبير عن الإصلاح الاقتصادي ونكوص مستمر عن الإصلاح السياسي، وعود بتغيير أوضاع المصريين إلى الأفضل، مع تجاهل تام لكل حرياتهم السياسية وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية التي كفلها لهم الدستور، مع مطالبتهم بالصبر والتحمل إلى أجل لا أحد يعرف متى ينتهي؟ حتى الانتخابات الرئاسية التي كان يحلم كل المصريين أن تصاحبها انفراجة ديمقراطية، تحولت إلى ما يشبه الاستفتاء المعروفة نتائجه سلفا، لا أحد يمكنه أن يسأل المرشح عبدالفتاح السيسي عن سبب منع التظاهر كحق كفله الدستور، رغم أن نظامه هو شخصيا جاء على أكتاف ملايين المتظاهرين؟ ولا عن أسباب سعي السلطة لاستمرار الركود السياسي في الشارع، رغم اننا على أعتاب أهم موسم سياسي تشهده البلاد كل 4 سنوات؟ ولا عن الوقت الذي سيجني فيه المصريون ثمار خطط «الإصلاح الاقتصادي»؟ وإلى متى سوف تستمر معاناتهم من الفقر وارتفاع الأسعار؟ وكيف سنسدد فاتورة القروض باهظة التكاليف؟ قد تكون الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي كابدها المصريون طوال السنوات السبع الماضية، والإنهاك السياسي الذي عانوا منه خلال السنوات الثلاث الأولى من ثورة يناير/كانون الثاني وإحباطهم من عدم قدرتهم على تحقيق أهدافها، هو السبب في حالة الكمون السياسي أو الثوري السائدة حاليا، لكن الأمور لا يمكن أن تسير على هذا النحو، فغلق أبواب التغيير السلمي يشعل براكين من الغضب العفوي التي تغلي تحت سطح حياتنا السياسية الراكدة، قد لا يراها البعض ولكنهم سيشعرون بنيرانها تحرق أصابعهم وهم يتصورون أنهم يحكمون قبضتهم على كل الأوضاع في البلاد». الإنجازات مقابل الحريات وثانيها كان لزميله طلعت إسماعيل الذي قال: «السؤال: هل هناك تعارض بين أن تحقق الأنظمة نجاحات في ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب وضرب الفساد وشق الطرق وبناء المدن الجديدة، مع إعطاء الناس حقهم في التعبير عن آرائهم بكل حرية، وضمان إجراء الانتخابات بأنواعها المختلفة «رئاسية ونيابة ومحلية» في ظل من التنافسية والشفافية؟ وهل تحول الإنجازت بين الحريات؟ وإذا كنا نطالب الناس بالصبر على الصعوبات المعيشية لحين تحقيق اختراق في الملف الاقتصادي، لماذا لا يكون لدى الطرف الآخر رحابة الصدر لتحمل النقد والمعارضة الصريحة لبعض السياسات التي يراها البعض تخصم من حقه في «الحرية»؟ والسؤال الأخير متى تنتهى ثنائية «الإنجازات مقابل الحريات»؟ في ظني أن الوقت قد حان لأن تصبح الحريات في مقدمة الإنجازات». سياسة المقايضة أما الدكتور زياد بهاء الدين فقد حلل المزاج العام للمصريين نحو النظام والانتخابات بقوله في مقال له في «الشروق» تحت عنوان «سياسة النفس الطويل»: «أختلف مع ما كتبه العديد من المعلقين في مصر والخارج، ممن اعتبروا تحرك الدولة في الأسابيع القليلة الماضية ضد عدد من الوجوه السياسية والحزبية، وآخرهم الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، مرتبطا في الأساس بالانتخابات الرئاسية المقبلة، أو بإسكات الأصوات الداعية لمقاطعتها، بل أظن أننا أمام اتجاه ذي آثار طويلة وممتدة، كما أنها تعبر عن كيفية إدارة البلد خلال السنوات الأربع المقبلة. من جهة الانتخابات الرئاسية فإن نتيجتها محسومة، ولا أظن أن أحدا يتوقع فيها مفاجآت، صحيح أن الدولة حريصة على ألا تأتي نسبة المشاركة فيها أقل من عام 2014 كي لا يقال إنها تعبر عن تراجع شعبية السيد رئيس الجمهورية، إلا أنني أعتقد أن الغالبية الساحقة من الناس قد حسمت مبكرا موقفها من المشاركة أو المقاطعة، وبالتالي لن تتأثر كثيرا بالإجراءات الأخيرة. المغزى الأهم لتلك الإجراءات أنها تضع قواعد وحدودا جديدة للعمل السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات، أي خلال فترة الرئاسة الثانية، وبالتالي فهي بمثابة إعلان عن برنامج انتخابي سياسي للمرحلة المقبلة، ملخص هذا البرنامج أنه لا تزال هناك مقايضة ضرورية بين الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي من جهة والديمقراطية والحريات من جهة ثانية، وأن على الشعب أن يختار بين الاستقرار أو الفوضى وأن يتحمل عواقب اختياره، فإذا اختار الاستقرار والنمو فإن هذا يعني موافقته الصريحة على الاستمرار في تقييد حرية العمل الحزبي والنشاط الأهلي والإعلام المستقل، لأن هذه ضريبة الحفاظ على أمن البلد واستقراره، ومن هنا فإن التصويت المتوقع لصالح السيد رئيس الجمهورية بعد أسابيع قليلة يصبح في الواقع تصويتا على هذا البرنامج السياسي شديد الوضوح الذي عبرت عنه الدولة فعلا وليس قولا في الأسابيع الأخيرة». موسى مصطفى موسى أما منافس الرئيس السيسي موسى مصطفى موسى فقد نقلت عنه عبير المرسي في «الأهرام» قوله: «إن منصب نائب الرئيس غير مطروح لديه ولا يسعى إليه، والقرار يتعلق بالرئيس السيسي في حالة فوزه، لكنه قابل للمناقشة لو كان الأمر سيمثل إضافة للبلد، لكن لو كان هذا الدور أدبيا أو شكليا فلا داعي له، وأنه سيخدم الوطن بدون البحث عن موقع». كاركتير أما الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» فأخبرنا أمس الثلاثاء أنه ما أن قرأ أحد الصحافيين هذا الكلام من موسى حتى أمسك قلمه وكتب: المعارضة سلبية ما حدش منهم عاوز ينزل قدام السيسي مفاجأة واحد اسمه موسى مصطفى موسى هينزل قصاد السيسي هايل كويس إن فيه حد نازل قصاد السيسي نهاجم بقى موسى مصطفى ده عشان يحرم ينزل قصاد السيسي». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأولها سيكون من نصيب خفيف الظل عبد القادر محمد علي في «الأخبار» الذي شن هجوما عنيفا على أعضاء مجلس النواب في محافظة البحيرة بسبب نفاقهم للمحافظة قال: «نواب محافظة البحيرة احتفلوا بمرور عام على تولي المهندسة نادية عبده منصب المحافظ، فاجأوها بالتورتة في مكتبها وهتفوا بحياتها وتمنوا لها دوام الجلوس على الكرسي. مشاعر طيبة ونبيلة لكن الإفصاح عنها بهذه الصورة العلنية الفجة فيه كثير من البجاحة، ويلغي مصداقية هؤلاء النواب الذين جاء بهم الشعب لمراقبة ومحاسبة السيدة المحافظة ويثير الشك في نزاهتهم وسلامة أحكامهم على كفاءة أداء الأجهزة التنفيذية في المحافظة، ولا عزاء لشعب البحيرة الذي ضاعت أصواته الانتخابية أونطة». القضاء المصري وفي «الأهرام» أشاد صلاح منتصر بموقف القضاة وهاجم مجلس النواب بقوله: «أرادت اللجنة التشريعية في مجلس النواب أن توفر موردا ماليا لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة، فأدخلت تعديلا على قانون الإجراءات الجنائية يقضى «بتخصيص نصف الكفالة التي يدفعها المتهمون لتودع صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة!!» وعلامتا التعجب في آخر الفقرة أقل ما يوصف به التعديل المقترح، لأنه يعنى أن «الكفالة» التي يتم إقرارها بواسطة أحد أعضاء الهيئة القضائية «النيابة أو المحكمة « سيصبح عضو القضاء، وهو يقرر الكفالة يعرف أن نصفها سيذهب إلى صندوق رعايته، وقد تنبه قضاة مصر لهذا «الكمين» الذي يمكن أن يقعوا فيه، فبادر المستشار محمد عبد المحسن نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى القضاة بإرسال خطاب بتاريخ 14 فبراير/شباط إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب يقول فيه: «وإذ يثمن نادي قضاة مصر المساعي الحميدة والمخلصة للجنة التشريعية في مجلس النواب في شأن دعم الصندوق حفاظا على حقوق السادة القضاة المالية، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته ـ رغم حاجة الصندوق لدعم موارده ـ رفضه التام لنص تلك المادة بصياغتها الحالية، لما تثيره من شبهة مخالفة قواعد الحيدة والعدالة في نفوس العامة، لذا يهيب مجلس الإدارة بسيادتكم تدارك صدور مثل هذا النص الذي يضع بصياغته الحالية القضاء المصري في موطن الشبهات». وهو خطاب يستحق التحية ويلفت نظر النواب الذين يستسهلون إصدار التشريعات إلى التدقيق في آثار أي تشريع يصدرونه يتصورون أنه يحقق إصلاحا بينما الواقع أنه يهدم ولا يصلح». «زواج الأمن بالسياسة باطل» وفي «المصري اليوم» قال الكاتب الساخر عاصم حنفي في بابه اليومي «شخبطة»: «الغيرة هي أصل وفصل المشاكل العاطفية والسياسية عندنا، وعندما وجد الساسة أن بعض الأمن يمارس السياسة قرر بعضهم لعب الدور الأمني بديلا عن الساسة، فتلخبطت الحياة السياسية والأمنية واستحالت العشرة بينهما، يا جماعة زواج الأمن بالسياسة باااطل». السجن هدية ثمينة ونظل في «المصري اليوم» لنكون مع أحمد الصاوي تحت عنوان «الذين يبنون لأبو الفتوح مستقبله السياسي وهو يتنبأ بما هو آت»: «ما هو الفارق بين الثلاثى المحبوس سامي عنان هشام جنينة وعبدالمنعم أبوالفتوح؟ الثلاثة تحت الحبس الاحتياطي في قضايا تبدو متشابهة، ولها علاقة مباشرة بالسياسة، لكن الفارق أن أبوالفتوح وحده من بين الثلاثة من يمكن أن يكون وبوضوح «سياسيا». مع كل الاحترام لعنان وجنينة، فكلاهما قيادة مهمة في مجاله «موظف كبير» بدأ يفتش عن مستقبل سياسي بعد التقاعد من الوظيفة، ولأسباب مختلفة، فاتفقا على أن يعملا معاً في فريق، الهدف منه الترشح للرئاسة وسط إحساس يصل لأغلب القادة العسكريين السابقين، أنه ولمجرد وصوله لمنزلة عسكرية رفيعة فهو بالضرورة يصلح للرئاسة، ومزاج عام في الشارع يقدّر إلى حد كبير أصحاب «الخلفيات العسكرية»، لكن هذه الصيغة وحدها لا تكفي ليكون المرء سياسياً. الرئيس السيسي نفسه وبعد مرور 4 سنوات من رئاسته للدولة وقبلها فاعل كبير في فترة التحولات الثورية في يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، إلا أنه وصف نفسه أخيراً بأنه «مش سياسي». الأرجح أن السجن سيكون نهاية قصة سامي عنان وهشام جنينة، ولن يبقى من تلك القصص بعد الخروج غير قصص قد تروى في مذكرات أو حوارات، لكن العكس تماماً عند أبوالفتوح فالسجن تمهيد لمستقبل سياسي جديد لم يكن ينتظر هدية أثمن منها». جميلة بوحريد وإلى ردود الأفعال على زيارة المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد لمصر التي قالت عنها أمس الثلاثاء في «الأخبار» الناقدة عبلة الرويني تحت عنوان «نعم عاطفيون يا جميلة»: «لجميلة بوحريد خصوصية مصرية ومكانة مضافة ومقدرة، وسط عشرات من المناضلات والمناضلين الجزائريين، الذين صنعوا مجد الجزائر واستقلاله. طبعا هناك جميلة بوباشا وجميلة بوعزة وجميلات وجميلون كثر في الجزائر، هم رموز مضيئة من رموز الكرامة والحرية الإنسانية، لكن جميلة بوحريد اختارها التاريخ لتكون بين أبرز خمس شخصيات سياسية في القرن العشرين. لجميلة بوحريد مكانة خاصة في الوجدان المصري صاغت منها أيقونة للنضال والتحرر الوطني، ورمزا ساطعا للمقاومة ولحضور المرأة العربية، ورغم عشرات المرات التي يصحح فيها الجزائريون الاسم «جميلة بوحيرد» لا يزال المصريون ينطقونها جميلة بوحريد هكذا يكتبونها في كتبهم ويغنونها في أغانيهم، وهكذا كانت في فيلم يوسف شاهين الذي صوره عام 1958 بينما كانت جميلة لا تزال في سجن الاحتلال، ليكون الفيلم صرخة مدوية للدفاع عن حرية جميلة. قالت الشاعرة الجزائرية لميس سعيدي خلال زيارتها لمعرض القاهرة للكتاب قبل أيام، إن المخرج يوسف شاهين قدّم رؤية مصرية لجميلة بوحيرد، وربما للمناضل الجزائري عموما، رؤية رومانسية عاطفية فنية قلت: هل تتحفظين على فيلم شاهين؟ قالت: بالتأكيد لا أنا فقط أسجل أن هناك رؤية عاطفية مصرية للتاريخ الجزائري وللنضال الجزائري، ومن قبل أن تهبط طائرة مصر للطيران المقبلة من الجزائر أول أمس أرض مطار القاهرة، والورود ومشاعر الحب والفرح في استقبال أيقونة النضال الجزائري جميلة بوحريد، ضيفة القاهرة ومهرجان سينما المرأة المقام في أسوان هذا الأسبوع، الذي تحمل دورته الثانية هذا العام اسم «جميلة بوحريد» في زيارتها الأولى للقاهرة 1962 والتي كرمت فيها من عبد الناصر طلبت جميلة بوحريد مد زيارتها يوما آخر شرط أن تلتقي بالموسيقار محمد عبد الوهاب الذي حلمت يوما داخل الزنزانة أن تزوره ويغني لها وبالفعل يتحقق الحلم». دور الأقباط في فتاوى الأزهر وأخيرا إلى تاريخ تغير الفتاوى الصادرة عن الأزهر وتطورها، وموقف الأقباط الذي أثر فيها، في تحقيق نشرته أمس الثلاثاء جريدة «عقيدتي» الدينية أعدته مروى غانم وجاء فيه: «من المسائل الطريفة في تاريخنا المصري، خاصة بعد أن احتل الإنكليز مصر، فقد استعظم طلاب الأزهر على أنفسهم أن تحتل مصر من عدو كافر، وتتنجس بأقدامهم أرض المحروسة الطاهرة، فتجمع الطلاب الذين ينادون بخروج الإنكليز من مصر وأصدروا الفتوى تلو الأخرى بتحريم التعامل مع الإنكليز، وتصاعدت الفتوى إلى تحريم تعلم لغة المحتل الإنكليزي، الأمر الذي أدى إلى صنع حاجز سميك بين طلاب الأزهر واللغة الإنكليزية. وقد تكون هذه الفتاوى على غير رغبة من علماء الأزهر الكبار، ويدرك من عاصر طلاب الأزهر في عهد الملكية أنهم، أي طلاب الأزهر، كانوا يبغضون كل البغض تعلم مادة اللغة الإنكليزية، وتكوَّن لديهم حاجز نفسي رهيب مع هذه اللغة، لغة المحتل هذا الوضع صنع نوعاً من العداء النفسي مع المواطن المسيحي المصري الذي أدرك ضرورة تعلم لغة المحتل، لا من أجل خيانة الوطن، وإنما لكيفية التعامل معه، وتطور الأمر في مصر إلى تعصب طلاب الأزهر للغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، واللغة الرسمية للوطن. ومن هنا برع طلاب الأزهر في فنون اللغة العربية، في المقابل كان هناك تصور عن أن المسيحي المصري متعصب للغة الإنكليزية وقد يكون قد برع فيها مع إخفاقه في فنون العربية، ولما أدرك عقلاء الأمة مغبَّة هذا التصوُّر وخطورته على الإسلام أولاً وخطورته على الوضع الثقافي والسياسي المصري، تحرك كبار العلماء منذ الإمام محمد عبده مروراً بشيوخ الأزهر ورجال الإفتاء بمواجهة هذا التصور، بإصدار الفتاوى العديدة التي تحلل بل تدعو إلى تعلُّم لغة المحتل. وحمل خطاب علماء الأزهر الكبار منظومة ضرورة الانفتاح على المحتل، وتعلُّم لغته للوصول إلى مواجهته وإخراجه من أرض الوطن. كما ركز العلماء على خطأ التصوُّر المنتشر بين طلاب الأزهر بأن إخلاصهم للغة العربية يعنى قوتهم في مواجهة الاحتلال. كما أن إقبال المسيحي المصري على تعلم الإنكليزية لا تعنى خيانته للوطن ولا مواجهته للإسلام، ومع مرور السنوات انتشر تصوُّر كبار العلماء وأصبح هذا الرأي هو المرجعية لطلاب الأزهر، الذين تخلوا عما اعتقد أسلافهم، وبدأ الأزهر يوفد البعثات من الأزهر إلى فرنسا وإنكلترا لتعلُّم اللغة والحصول على الدراسات العليا في جامعاتهم، وانتشرت بفضل هذه الفتوى ترجمة مأثورات الفكر الغربي ومعرفة الكتب التي تهاجم الإسلام، وتم الرد على كل الشبهات التي يرددها الغرب في مؤلفاته. الإمام الشافعي رحمه الله، كتب مذهبه الفقهي في العراق، وحينما قدم إلى مصر وجد الأحوال غير الأحوال والقضايا غير القضايا، ولذلك صنف مذهبه الفقهي الجديد في مصر في كتابه «الأم» وأصبح هو المذهب المعتمد، لأنه وجد الحالة في مصر في كثرة قضاياها وصعوبة مشاكلها تتطلب اجتهاداً فقهياً مختلفاً عما كتبه في العراق، فبعد أن حوى عقله وفكره بكل دقائق العلم الإسلامي واستشراف الواقع المصري بدّل وغير في مذهبه حتى يساير المكان والزمان». اتهام المخابرات العامة والحربية وأمن الدولة باختيار رئيس الجمهورية ودعمه… والديمقراطية الفريضة الغائبة عن الانتخابات حسنين كروم  |
| جعجع يستبق عودة ساترفيلد بالرد على نصرالله: إذا صحّت مقولة المقاومة هي القوة الوحيدة التي يُتّكل عليها فعلى لبنان السلام Posted: 20 Feb 2018 02:28 PM PST  بيروت- « القدس العربي»: أجمع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ونظيره العراقي محمد فؤاد معصوم « على ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب بطريقة فعالة ونهائية، ترتكز ليس فقط على القضاء على الإرهابيين بل ايضاً على مكافحة الأسباب والعوامل المسهِّلة لنشوء الفكر الإرهابي وتنظيماته». وإذ اشار عون إلى « ان الازمات التي مرّ بها العراق قد «حالت دون تعزيز تعاوننا ودفعه قدماً»، فإنه أكد « أن مرحلة التعافي التي يعيشها هذا البلد الشقيق ستعيد العلاقات اللبنانية-العراقية إلى افضل مستوياتها «، مشدداً على « ان لبنان يقف بقوة مع وحدة العراق، وضد كل المشاريع والنزعات التي تهدف إلى تهديد وحدة كيانه». وجدد الرئيس عون التأكيد «على أهمية توحيد الموقف العربي»، وقال « نحن على أبواب انعقاد القمة العربية المرتقبة في السعودية، وعلى ضرورة الدفع باتجاه المصارحة الجدية بين الدول الشقيقة تمهيداً لتحقيق المصالحة الحقيقية بينها.» واشار رئيس الجمهورية « إلى ارتفاع حدة التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان بوتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة»، مؤكداً « موقف لبنان الموحد والصارم إزاء هذه التهديدات والاستفزازات المرافقة لها، والقاضي بمواجهتها بكافة السبل المحقة والمتاحة له، دفاعاً عن حقوقه المشروعة بأرضه ومياهه، والتي تضمنها له المواثيق والقوانين الدولية «. من جهته، أكد الرئيس فؤاد معصوم « ان العلاقات بين العراق ولبنان إضافة إلى انها تاريخية، هي ثقافية وسياسية وفكرية، وأن ما يربط البلدين مبني على احترام نموذج التعددية والعيش المشترك»، معرباً « عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون بين البلدين وتطويره في كافة المجالات». وأكد معصوم « حرص العراق على رفع مستوى التنسيق بين البلدين، لاسيما في المجالين الامني والاقتصادي»، مشدداً « على ضرورة توسيع اطر التبادل التجاري وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية الدخول والخروج للطرفين إلى العراق ولبنان»، مؤكداَ كذلك « الرغبة في ان يكون للشركات اللبنانية اسهامها الفاعل في البناء والاستثمار». وفيما ينتقل الرئيس اللبناني بعد محطة العراق إلى ارمينيا يرافقه ألامين العام لحزب الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان ووزير السياحة أفيديس كيدانيان ، يعود إلى بيروت نائب وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد للقاء المسؤولين اللبنانيين، ناقلاً اليهم موقف تل أبيب من التسوية التي تحاول واشنطن إرساءها بين بيروت وتل أبيب لحل النزاع النفطي بينهما. ونُقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان قوله «هناك طريقة لحل السجال بشأن البلوك 9 وإذا كان اللبنانيون لا يريدون الحل بل مواصلة الجدل فسيخسرون بلا شك». الى ذلك، ردّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول معركة النفط قائلاً «اذا صحّت مقولة ان المقاومة هي القوة الوحيدة التي يمكننا الإتّكال عليها» فعلى الدنيا السلام، ليس لأننا لا نريد المقاومة وإنما لأنه لن يعود هناك من دولة وفي هذه الحال لا وجود للبنان»، مشدداً على «ان لا وجود للبنان من دون «ثورة الأرز» باعتبار ان المنحى الآخر لا علاقة له بهذا الوطن وإنما مرتبط بقضايا إقليمية لا علاقة لنا بها، والمؤكد في هذه اللحظة اننا كثوار أرز باقون وسنستمر حتى إعلاء شأن الأرز فوق اي شيء آخر في هذا الوطن».واذ اشار إلى «طرح شعارات كبيرة من ضمنها «المقاومة» يتم في الآونة الأخيرة»، اكد «ان الموجودين في القاعة هم في صلب المقاومة واساسها، ان كان سيكون هناك من مقاومة فعلية، اللهمّ لبنانية»، سائلاً «ماذا سيبقى من الدولة إلى جانب ما يسمونه «المقاومة ؟». واستطرد جعجع «نحن ارباب المقاومة التي لها اصولها واساساتها وسبل القيام بها من خلال الدولة لا خارج الشرعية، وان دعا داعٍ على حدودنا الشمالية او الجنوبية او الشرقية او الغربية فنحن المقاومة التي ستقف بالمرصاد وستكون من خلال الدولة فقط»، مذكراً «بان لا قيام لأي مجتمع من دون الدولة التي تسقط في حال قيام اي امر آخر إلى جانبها، وبالتالي الإدّعاء ان القوة الوحيدة التي يمكننا الإتّكال عليها هي «المقاومة» هو بمثابة تأكيد ان لا وجود للدولة وفي هذه الحال، لا سمح الله، فلا وجود للبنان». وتابع «ان البعض منكم يتساءل: اين هي «ثورة الأرز» واين قوى «14 آذار»؟ انا لا اخفي ان هناك تضعضعاً في رأس الهرم إلا انه ولحسن الحظ هناك تماسك في اسفله، بمعنى ان كل المواطنين اللبنانيين الذين كانوا يؤيدون مبادئ «ثورة الأرز» و»14 آذار» لا يزالون حتى اليوم يؤيدون تلك المبادئ. من هنا، طالما ان هذه الأساسات صلبة وثابتة فالدنيا بالف خير مهما كان التضعضع كبيراً في رأس الهرم»، مشيراً إلى «اننا كنا لنتمنى لو ان «ثورة الأرز» استمرت على المستويين، في اسفل الهرم واعلاه، إلا ان للظروف احكاماً وهناك العديد من الأمور التي تحصل ولا يمكن للإنسان معالجتها». تزامناً . زار السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب بكركي والتقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وقال بعد اللقاء «زيارتي للبطريرك الراعي بروتوكولية وأكدت وقوف المملكة إلى جانب الشرعية اللبنانية المنبثقة من الدستور والطائف ودعم المؤسسات في لبنان». وأكد « ان ما يربط المملكة العربية السعودية بجميع المرجعيات الروحية اللبنانية عميق واساسي وما يربطها بهذا الصرح الوطني الكبير استثنائي. ويعود لهذا الصرح الفضل في تأسيس فكرة دولة لبنان الكبير المبني على العيش المشترك الاسلامي المسيحي كما يعود له دور كبير وفضل في تثبيت اتفاق الطائف الذي أعاد الامن والسلام إلى لبنان واكد على ان لبنان وطن نهائي لجميع اللبنانيين». وأضاف: «إن زيارتي اليوم زيارة بروتوكولية وسيكون لي شرف الزيارة مرات اخرى في اطار متابعة زيارة البطريرك الراعي التاريخية إلى الرياض من اجل استكمال المساعي الرامية إلى تثبيت سيادة واستقلال لبنان». وختم: «اكدت لغبطته وقوف المملكة إلى جانب الشرعية اللبنانية المنبثقة من الدستور واتفاق الطائف ودعم المؤسسات الدستورية في لبنان». جعجع يستبق عودة ساترفيلد بالرد على نصرالله: إذا صحّت مقولة المقاومة هي القوة الوحيدة التي يُتّكل عليها فعلى لبنان السلام تنسيق لبناني – عراقي في المجالين الأمني والاقتصادي قبل القمة العربية سعد الياس  |
| تونس: دعوات لإدماج اليهود في العملية السياسية وداعية يتهم «النهضة» بمخالفة الشرع Posted: 20 Feb 2018 02:28 PM PST  تونس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل في تونس حول ترشيح حركة «النهضة» لأحد المواطنين اليهود ضمن إحدى قائماتها في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث دعا البعض إلى إدماج اليهود في العملية السياسية كتجسيد لمواطنتهم والتخفيف من مشاعر «الاضطهاد» التي يعيشونها، فيما اعتبر أحد الدعاة أن ما قامت به النهضة «مخالف للشرع»، داعيا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحيها في الانتخابات البلدية. وكانت حركة «النهضة» الإسلامية أعلنت عن ترشيح المواطن التونسي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها الانتخابية في مدينة المنستير الساحلية، قال الناطق باسمها عماد الخميري «سيمون سلامة مواطن تونسي يهودي الديانة، ووجوده في قائمة النهضة أحد مكاسب الحركة و(طريقة) للسماح للمستقلين بالمشاركة في إدارة البلديات»، مشيرا إلى أن الحركة منفتحة على جميع مكونات المجتمع التونسي بما يعزز أسس المواطن والتعايش بين الجميع. وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «تونسيّ يهوديّ يترأس قائمة النهضة في المنستير. إن ثبت الخبر، فهو يُحسب للنهضة. في بلاد لم يتقلّد فيها أيّ مواطن يهوديّ وظيفة سياسيّة منذ أكثر من نصف قرن. وإن كان مناورة سياسيّة للإيهام بأنّ النهضة تغيّرت، فهي تحسب للنّهضة. على الأقل، هذا حزب يناور ويخلق الحدث السياسيّ، ويستقطب الأنصار من خارج دائرته، ومن خارج دائرة المسلمين. وفي السياسة ليست العبرة بالنوايا. ماذا فعل الباقون؟ لمن أسندوا قائماتهم؟». ودون الباحث سامي براهم تحت عنوان «مواطنون لا ذميّون»: «يتّهم عدد من التّونسيين يهود تونس بتعلّقهم بدولة الكيان الصهيوني، ويستشهدون بمن غادروا إليها أو قاتلوا في صفوف جيش الاحتلال. في مقابل ذلك – ورغم قصص التعايش والتضامن التي وثقها التاريخ والذّاكرة – ننسى ما في ثقافتنا الشعبيّة من خطاب وصم وإقصاء نحتاج وقتا لنتحرّر منه. من تحرّر كليّا من عبارة «حاشاك يهودي» كلّما نطق عبارة يهوديّ على لسانه أو «يا يهودي» في سياق السبّ؟ بل في عدد من القصص الشعبيّة هناك تمثّل سلبي عن اليهود، عمّق منه الصّراع العربي الصّهيوني والخلط بين الصهاينة واليهود في خطاب المقاومين ومتبنيّ القضيّة، مع إسقاط تاريخي لصراع نبيّ الإسلام مع يهود المدينة على الحاضر». وأضاف براهم «إدماج يهود تونس في العمليّة السياسيّة والرهانات الانتخابيّة يساهم في تجسيد مواطنتهم وتجذير إحساسهم بالانتماء لبلدهم والتخفيف من مشاعر الاضطهاد الثّاوية في اللاشعور اليهودي، سواء كان اختيار تونسي من معتنقي الديانة اليهوديّة في قائمة حزب ذي مرجعيّة إسلاميّة مسألة مبدئيّة تعبّر عن قناعة مواطنيّة أو لغاية استعراضيّة دعائيّة فهي سابقة ومكسب مواطني لانتخابات ما بعد الثّورة يجب النّسج على منواله خاصّة في الدّوائر التي يتواجد فيها تونسيّون يهود حتّى يشاركوا في إدارة شؤون بلديّات هم من متساكنيها ومواطنيها». فيما اعتبر الداعية السلفي خميّس الماجري أن ترشيح «النهضة» ليهودي ضمن إحدى قائماتها الانتخابية «مُخالف للشّرع الذي أُنزل على محمّد. وتزداد الاسترابة في أمر هذا الحزب أنّه يمتنع عن تجريم التّطبيع مع الكيان الصّهيوني ثمّ يرشّح يهوديّا لتولية أمر المسلمين»، وأضاف « إننا مسلمون والاسلام جنسيتنا ولن نولي كافرا. سأبقى أقاوم هراءكم وانفتاحكم المزيف ما حييت». وتابع الماجري «منع الرسول أن يتجند مشرك في جيشه وقال: انا لا نستعين بمشرك. فكيف بتوليته رئاسة بلدية؟»، ودعا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحي النهضة في الانتخابات البلدية، مضيفا «لا تنتخب نهضاويا فكيف تنتخب يهوديّا». وسبق لرئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي أن أكد في مناسبات عدة أن تونس تتسع لجميع مواطنيها بمن فيهم اليهود والمسيحيون واللادينيون، كما عبرت الحركة في وقت سابق عن استعدادها لاستقطاب جميع التونسيين بغض النظر عن معتقداتهم. تونس: دعوات لإدماج اليهود في العملية السياسية وداعية يتهم «النهضة» بمخالفة الشرع بعدما أعلنت الحركة الإٍسلامية ترشيح أحد المواطنين اليهود في الانتخابات البلدية  |
| تسارع التقدم البري للجيش التركي في عفرين تمهيداً لإتمام السيطرة على حدودها وحصار مركزها Posted: 20 Feb 2018 02:27 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : تسارع بشكل لافت، خلال اليومين الأخيرين التقدم البري للجيشين التركي و»السوري الحر» مع اقتراب إتمام السيطرة على كامل الشريط الحدودي بين عفرين والأراضي التركية، وذلك تمهيداً لحصار مركز المدينة الذي قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، إنه سيكون «قريباً». وفي تطور لافت تمكنت القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون»، أمس الثلاثاء، من إتمام السيطرة على قرابة 10 قرى وتلال كان أبرزها المناطق التي أدت إلى وصل مناطق هذه القوات في محوري أعزاز وجبل بورصايا، مع مناطق السيطرة في محور بلدة بليل، وهو ما يعني إتمام السيطرة على كامل الشريط الحدودي لعفرين مع ولاية كيليس التركية. وفي المحاور الأخرى سرّع الجيشان التركي والسوري الحر مساعي التقدم في محاولة لإتمام وصل باقي المناطق المحاذية لولاية هاتاي الحدودية، ومن ثم الدخول مركز منطقي جندريس وراجو الاستراتيجيتين، وهو ما يعني فعلياً الاقتراب من حصار مركز المدينة. وتقدر وسائل إعلام تركية أن الجيش التركي سيطر حتى الآن على قرابة 90 نقطة بين بلدة وقرية وتلال وجبال هامة، وهو ما يعادل 20% من المساحة الإجمالية لمدينة عفرين، فيما يؤكد خبراء عسكريون أن الأيام المقبلة سوف تشهد تقدماً أسرع كون الكثير من المناطق أصبحت ساقطة عسكرياً بحكم سيطرة الجيش التركي على التلال والجبال المحيطة بها. الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وفي كلمة له أمام نواب الحزب الحاكم في أنقرة، الثلاثاء، قال إن القوات المسلحة التركية سوف تتوجه خلال الأيام المقبلة بشكل أسرع لحصار مركز مدينة عفرين، معتبراً أن التقدم البطيء في العملية هو بسبب «الحرص على حياة الجنود الأتراك والمدنيين في عفرين». وبينما قال الجيش التركي في آخر إحصائية له، الثلاثاء، إنه تمكن من تحييد 1715 مسلحاً في عفرين، قال إردوغان إن قرابة 60 من الجيش الحر و32 من الجيش التركي قتلوا منذ انطلاق العملية. وفي إشارة على ما يبدو إلى الأنباء التي انتشرت، الاثنين، عن وجود اتفاق بين الوحدات الكردية والنظام السوري في عفرين، شدد إردوغان على أنه لا يوجد خيار أمام الجيش التركي سوى الاستمرار في العملية العسكرية، ولاحقاً قال في تصريحات للصحافيين إن ما جرى تداوله «مجرد خبر بثته وكالة سانا» التابعة للنظام السوري. وقال إن «النظام السوري توقف عن بث مثل تلك الأنباء»؛ عقب مكالمة هاتفية جَرَت بينه (الرئيس التركي) وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما جرت مكالمة أخرى بين إردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني تركزت حول الموضوع ذاته. لكن الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين وعلى الرغم من نفيه وجود أي مؤشرات على دخول قوات النظام السوري إلى عفرين، قال إن «ما جرى لم يتجاوز كونه دعاية سوداء ربما يدخل في إطار مساومات قذرة»، وهو ما ولّد خشية من وجود ضغوط روسية على تركيا للضغط على المعارضة السورية في إدلب أو الغوطة الشرقية مقابل عدم إعاقة عملية عفرين. وجدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تأكيده على أن النظام السوري كذب بأخبار دخول عفرين، قائلاً: «الوضع كان سيكون مختلفاً، لو أراد النظام السوري دخول عفرين من أجل تطهيرها من إرهابيي (ي ب ك)، لكن إذا ما دخل لحماية هذا التنظيم، فلن يستطيع أحد وقتئذ وقف الجنود الأتراك». تسارع التقدم البري للجيش التركي في عفرين تمهيداً لإتمام السيطرة على حدودها وحصار مركزها تركيا تشير إلى «مساومات قذرة» للنظام السوري حول عفرين إسماعيل جمال  |
| انطلاق المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان في الدوحة Posted: 20 Feb 2018 02:27 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: قال سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري إن «الحصار الجائر الذى فرضته بعض الدول على دولة قطر يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، ليس فقط المنصوص عليها فى القوانين الوطنية والمواثيق الإقليمية والدولية، وإنما كذلك انتهاكا للمبادئ والقيم الدينية الثابتة التي دعت لترسيخها كل الأديان والشرائع السماوية». جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية للمريخي في افتتاح المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان الذي انطلقت فعاليته أمس الثلاثاء بفندق شيراتون الدوحة، بمشاركة 500 من فقهاء وعلماء وأكاديميين متخصصين في مجال حوار الأديان. وأشار إلى حرص دولة قطر بقيادة الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على تحقيق التنمية الشاملة التي تتناول بشكل أساسي حقوق الانسان من كافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية في إطار العدل والمساواة، وتمكين المرأة وتعزيز حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب ترسيخ الحريات الأساسية كحرية العقيدة والفكر والتعبير، وغيرها من الحريات الأخرى. بدوره، قال عبدالفتاح مورو، النائب الأول لرئيس مجلس النواب التونسي، إن حقوق الإنسان من أهم القضايا التي تشغل الإنسانية والعالم بصورة كبيرة، منوها إلى أن العالم أمام واقع مرير، حيث تنتهك فيه حقوق الإنسان بشكل مريع. وأضاف في مداخلته بالجلسة الافتتاحية، أن منظومات تلوثت في عالمنا الحالي، مطالبا العالم بدعم تلك القيم الحقوقية من أجل صيانة كرامة الإنسان في مختلف مناطق العالم. وأوضح أن الاديان كرمت الإنسان لأنه جوهر الايمان والتدين. وأكد مورو أن الأديان ترعى حقوق الإنسان، وهي كانت وما زالت قيما ثابتة، كما أنها تحقق شخصية الانسان من جانب آخر، فالقيمة الإنسانية بشكل عام بدأت مع الأديان، ولذلك فإن الدين يحرم على الانسان أن يهين أخيه الانسان، ويطالب باحترام حقوقه وبألا يذله أو يعتدي عليه، لأنه كائن رفيع وسام وقد كرمه الله تعالى. وأوضح أن كافة المتدينين في العالم يقفون صفا واحدا ضد كل من يحاول الفرقة والاعتداء على الآخرين، فالأديان متحدة حول قيمة الانسان، مطالبا بصيانة حقوق الانسان ورعاية الأفراد وفي كافة المعتقدات والقوانين. من جانبه، قال الحاخام الدكتور ريفن فيرستون الأستاذ الجامعي فى كلية الاتحاد العبرية إن كل الديانات توفر دعما للقيم العليا وحماية الكرامة والحقوق الإنسانية بعض النظر عن العرق أو الدين. وطالب بتغيير الصور النمطية عن الأشخاص من الأديان الأخرى والصور السلبية وغير الدقيقة التي توارثتها الأجيال، لافتاً إلى أن هناك مواد بالديانات السماوية يتم تفسيرها بطرق شريرة للتحريض على الكراهية، مشدداً على انفتاحه كمواطن أمريكي على نقد سياسة بلاده التي تشهد تمييزا ضد المسلمين والملونيين. وشدد على ضرورة معاملة جميع البشر باحترام حتى وقت الخلاف. من جانبه، قال الأسقف مالخاس سونغولا شفيلي، مطران وأسقف تبليسي وأستاذ علم اللاهوت المقارن في جامعة إيليا الحكومية في جورجيا، إن المسيحيين والمسلمين قاموا بحماية حقوق الانسان وحان الوقت أن نظهر تضامناً أكبر مع بعضنا البعض ليس فقط مع دياناتنا ولكن مع الجميع. وتابع: «سنحاكم في المستقبل ولكن ليس على أساس التكنولوجيا أو الفلسفة، وانما على كيف أظهرنا تضامننا وتعاطفنا مع أخينا الإنسان الذي انتهكت حقوقه وانتهكت كرامته وحريته… هذه هي رسالتنا كديانات سماوية، علينا أن نحمي حقوق الانسان لكل الديانات». انطلاق المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان في الدوحة قطر تحرص على تحقيق التنمية الشاملة التي تتناول بشكل أساسي حقوق الانسان من كافة جوانبها إسماعيل طلاي  |
| الحكومة الفلسطينية وحركة حماس تشيدان بالدور القطري في دعم قطاع غزة Posted: 20 Feb 2018 02:26 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أشادت كل من الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، بالجهود القطرية الداعمة للشعب الفلسطيني وقطاع غزة، بعد وصول المنحة الأخيرة، وقدرها تسعة ملايين دولار، لصالح القطاع الصحي ولإنقاذ الوضع الإنساني المتردي في القطاع. وقدم وزير الأشغال العامة والإسكان الدكتور مفيد الحساينة، الشكر لدولة قطر والأمير تميم بن حمد «على دعمهم ومساندتهم لأبناء شعبنا الفلسطيني». وثمّن جهود السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، على ما يبذله من «جهود كبيرة في التخفيف من معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، ومتابعة بناء عدد من المدن السكنية في القطاع، ومشاريع تأهيل الطرق الرئيسية والبنية التحتية، وترميم منازل الفقراء التي مولتها دولة قطر خلال الأعوام الماضية». وشدد على «عمق العلاقة» مع دولة قطر الشقيقة، مؤكدا أهمية مواصلة دعم قطر ومساندتها للشعب الفلسطيني في التخفيف من معاناتهم. وكان العمادي قد أعلن أول من أمس عن بدء تنفيذ منحة الأمير تميم بن حمد الأخيرة، بتقديم المبلغ المالي الكبير، لوقف التدهور الحاصل في قطاع الصحة، حيث توفر المنحة، مبلغا لصالح شراء الوقود لمولدات الطاقة البديلة، وكذلك توفر مبلغا لصالح شراء الأدوية، إضافة إلى توفير طرود إغائية للعوائل الفقيرة، ومساعدة طلبة الجامعات. إلى ذلك أكدت حركة حماس أن الشعب الفلسطيني «سيبقى يحفظ لدولة قطر الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا دورها الرائد ومواقفها النبيلة تجاهه»، وثمنت في بيان لها موقف قطر تجاه القضية الفلسطينية ومساعداتها المستمرة للشعب الفلسطيني وخاصة أهل غزة في ظل ما يتعرضون له من «أزمة إنسانية كبيرة». كما قدمت الشكر للسفير العمادي «على ما يبذله من جهود كبيرة في التخفيف من معاناة سكان القطاع وتوفير احتياجاتهم»، مؤكدة اعتزازها بعمقها العربي والإسلامي، معربة عن توقعها بمساهمة من جميع الأشقاء لإسناد غزة في ظل هذه الأزمة المتفاقمة. وكان السفير العمادي قد قال إن منحة بلاده الجديدة لغزة تأتي في الوقت الذي يرى العالم سكان قطاع غزة ويراقبهم وهم يتعرضون للموت والقهر ويموتون ببطء، آملاً أن تكون حافزا قويًّا تشهد بعدها حراكا دولياً لإنقاذ غزة. وجاءت المنحة القطرية في ظل ما يواجه القطاع الصحي من أزمات، بسبب نقص الدواء والوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة. وثمنت في وقت سابق وزارة الصحة المنحة الإغاثية العاجلة التي قدمتها قطر، لإغاثة القطاع الصحي الذي يعصف به العديد من الأزمات، وأثرت بشكل غير مسبوق على تقديم الخدمات. يذكر أن اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة نفذت العديد من المشاريع المهمة في قطاع غزة، ضمن منحتين، الأولى قدرها أكثر من 400 مليون دولار، والثانية قيمتها مليار دولار. الحكومة الفلسطينية وحركة حماس تشيدان بالدور القطري في دعم قطاع غزة  |
| ثلاثة مبادئ توجه استراتيجية بوتين في الشرق الأوسط Posted: 20 Feb 2018 02:26 PM PST  إذا كان لا يزال لدى أحد ما شكوك، فإن الأحداث الأخيرة في الشمال جسدت للجميع بأن روسيا تشكل جهة سائدة؛ لاعبا لا بديل عنه، قريبا من الولايات المتحدة في نفوذه في الشرق الأوسط. يمكن لموسكو اليوم أن تعطي «ضوءا أخضر» لخطوات تصعيدية: كإطلاق طائرة غير مأهولة إيرانية وإطلاق الصواريخ السورية، من خلال عدم منع هذه الخطوات، وأن تعطي «ضوءا أخضر» لخطوات أخرى، مثل النية الإسرائيلية لتشديد قوة الرد على تلك الحادثة. ولعل الأهم من كل شيء، هو أن موسكو تبث «ضوءا برتقاليا» يدخل اللاعبين، بمن فيهم إسرائيل، في وضع من عدم اليقين بالنسبة لدوافعها الاستراتيجية، والشكل العملي الذي تحقق فيه هذه الدوافع. توسع هذه الإشارات الذكية والمتغيرة والمتلاعبة، مجال المناورة الجغرافي السياسي لروسيا وتأثيرها على اللاعبين في المنطقة. بينما يحاول خبراء إستراتيجيون في البلاد وفي العالم حل لغز سلوك روسيا، ينشغل أصحاب القرار في إسرائيل بمسألة في ما إن كانت نواياها وقدراتها تقلص أم توسع حرية عمل الجيش الإسرائيلي. الجواب عن هذا السؤال منوط بسياق وبعد محددين، ويستوجب استيضاحا وتحقيقا لجوهر الأمر. ولكن يمكن الإشارة إلى ثلاثة مبادئ عامة توجّه سلوك روسيا الاستراتيجي وخطواتها العملية في المنطقة: ٭ حفظ التوتر المضبوط؛ موسكو معنية باستمرار التوتر في المنطقة، بما في ذلك بين إسرائيل وجيرانها، بحيث يسمح لها ذلك باستخلاص المكاسب السياسية وتحقيق أهدافها الإقليمية والعالمية من خلال إجراءات الوساطة والتسوية. بالنسبة لها، فإن شدة المواجهة يجب أن تكون بما يكفي من الارتفاع كي تسمح بأزمات مُبادر إليها وصدامات بين اللاعبين، لكن ليست بارتفاع أكثر مما ينبغي كي تمس الاستقرار وتخلق فوضى إقليمية. تتطلع موسكو إلى التحكم بالتصعيد وتقليص مستوى اللهيب لئلا تعرض للخطر ذخائرها الإقليمية. ٭ وساطة تعمق الارتباط: تأخذ موسكو على عاتقها مهمة الوسيط، الذي بوسعه تصعيد أو تثبيت السياقات. ومن أجل السماح بذلك، فهي تطور قدرة وصول مميزة لجملة من اللاعبين الإقليميين الذين ينتمون إلى معسكرات مختلفة؛ التفوق التنافسي البارز لديها حيال الولايات المتحدة. وهي تفضل ألا تكون للاعبين أفضلية واضحة الواحد ضد الآخر، وألا يكونوا أقوياء أو ضعفاء أكثر مما ينبغي كي يغيروا الوضع القائم. في كل تطور سياسي أو حادثة عسكرية تتطلع روسيا لأن تجسد للأطراف قيود قوتهم وارتباطهم بها، ولا سيما عند الحاجة إلى آلية لإنهاء المعركة. ٭ الاكتفاء المعقول. في وقت تعظيم تدخلها، إلى درجة التدخل العسكري، تستوعب روسيا بأن خطرها الأكبر يكمن في الاستثمار الزائد، الذي قد يحدث نتاجا سلبيا ويؤدي إلى غرق استراتيجي. وبالتالي تبحث موسكو بشكل دائم عن «المدى الذهبي» بين استثمار الطاقة الاستراتيجية الفائضة، وبين الاستخدام المقلِل لهذه الطاقة. وفي السياق السوري مثلا حرصت موسكو على تقليل المشاركة المباشرة واستخدام القوة بشكل يسمح لها تحقيق أهدافها من دون أن تغرق في وحل الحرب. «المدى الذهبي» هذا، بين استثمار أقل مما ينبغي وأكثر مما ينبغي من القوة السياسية/ العسكرية، هو ديناميكي، وموسكو تغيره وفقا للظروف. يطرح الخبراء وأصحاب القرار سؤالان كبيران: هل روسيا قوة عظمى؟ وكيف تنظر إلى منافسيها وحلفائها في الشرق الأوسط؟ يقدم اقتباس منسوب لسياسيين أوروبيين مادة للتفكير في السؤال الأول: «ليست روسيا ضعيفة في أي مرة كما تعد، لكنها أيضا ليست قوية كما تبدو». اقتباس آخر، كفيل بتوفير فكرة للسؤال الثاني، وهو اقتباس منسوب للقيصر ألكسندر الثالث، وهو شخصية تعجِب الرئيس بوتين: «لروسيا حليفان فقط ؛ جيشها وأسطولها». في هذه الأيام ثمة من يتحدث عن «عودة الدب الروسي». لعله من الأصح الإدعاء بأن الحديث لا يدور عن عودة روسيا إلى الشرق الأوسط، فهي لم تغادر الساحة أبدا، بل عن إعادة بناء مكانتها في المنطقة إلى ذروة العهد ما بعد السوفياتي. ديما أدامسكي ٭ بروفيسور محاضر وباحث في المركز متعدد المجالات في هرتسيليا يديعوت 20/2/2018 ثلاثة مبادئ توجه استراتيجية بوتين في الشرق الأوسط لا يدور الحديث عن عودة روسيا إلى المنطقة فهي لم تغادرها أبدا صحف عبرية  |
| النظام يحرق الغوطة بقذائفه ويقتل 170 مدنياً معظمهم نساء وأطفال Posted: 20 Feb 2018 02:25 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: يوم طويل مرّ على مئات آلاف المحاصرين شرقي مدينة دمشق، بعد ما جرّه عليهم النظام السوري من ويلات وفواجع حصدت أرواح أكثر من 170 مدنياً أكثر من نصفهم نساء وأطفال دون الثامنة عشرة، قتلوا جميعهم خلال الساعات الماضية بفعل حمم المقاتلات الروسية والسورية التي ارتكبت أكثر من عشر مجازر في ال24 ساعة الماضية في ضواحي العاصمة دمشق. الدفاع المدني السوري وثق مقتل عشرات المدنيين أمس الثلاثاء في كل من دوما وحرستا وسقبا ومسربا واوتايا وحمورية وعربين وزملكا في ريف دمشق الشرقي عقب استهدافهم بمئات الغارات الجوية والصاروخية، حيث قتل امس 33 مدنياً وجرح العشرات بينهم نساء وأطفال، في مجزرة ارتكبتها المقاتلات الحربية بقصف جوي مكثف على قطاع المرج في الغوطة الشرقية فضلاً عن الدمار الواسع في الأبنية السكنية، كما قتل 21 آخرون وجرح أضعافهم بقصف مماثل على بيت سوى وعربين ومسرابا. بلدة بيت سوى شهدت أكبر مجزرة خلال اليومين الفائتين حيث لقي أكثر من 45 مدنياً بينهم نساء وأطفال حتفهم بقصف جوي وصاروخي روسي وسوري استهدف البلدة، اسفر عن تدمير مئات المنازل وتشريد أهلهم إلى المخيمات البدائية، فيما كان قد قتل أكثر من 90 مدنياً يوم الاثنين، وأُصيب المئات بجروح، خلال الحملة التي يشنها النظام مستعينا بنحو ثمانية ميليشيات عسكرية وغيرها أجنبية بدعم جوي روسي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة. «فيلق الرحمن»: استباحة روسية المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن وائل علوان أشار إلى قدرة الفصائل العسكرية العاملة في الغوطة الشرقية على حماية المنطقة وجبهاتها، مشدداً على وجود خطط دفاعية لإحباط وإفشال تقدم قوات النظام والميليشيات المساندة لها. ونوه علوان إلى امعان الروس في قتل المزيد من المحاصرين واستباحة دمائهم بحجة وجود فصائل متطرفة في إشارة ضمنية إلى تنظيم «جبهة النصرة» مضيفاً في تصريحات صحافية إلى «أن روسيا تنتهج الحل العسكري وتعطيل جميع الحلول السياسية وتريد تنفيذ سيناريو حلب في جميع المناطق وليس في الغوطة الشرقية لكن إن استطاعت روسيا النيل من صمود الفصائل في الغوطة الشرقية وهذا ما لن يحدث». وأكد المتحدث الرسمي على أن روسيا لا تريد خروج جهات متطرفة من الغوطة كي تبقيها ذريعة من أجل قصف المدن والبلدات وقال إنه بعد أن تم الاتفاق مع الروس على خروج هؤلاء عاد الروس ووضعوا عراقيل وحججًا كي تبقى لديهم ذريعة استمرار قصف وتدمير الغوطة. غازات سامة واستهداف المشافي ووثقت مصادر حقوقية وإعلامية تعرض مدن وبلدات الغوطة الشرقية خلال الحملة المستمرة منذ التاسع والعشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت وحتى اليوم سقوط أكثر من 700 مدني وأضعافهم من الجرحى شكّل النساء والأطفال غالبية أعداد الضحايا، قصفت خلالها هذه المدة مدينة دوما بثلاث هجمات تحتوي غازات سامة يُرجح أنها غاز الكلور السام خلال الشهرين الأول والثاني من العام الجاري. الطبيب محمد كتوب مدير المناصرة في منظمة سامز قال لـ»القدس العربي»، ان النظام السوري وحلفاءه استهدفوا اربعة مستشفيات امس في مدن حصار بالغوطة الشرقية مما أدى إلى اخراجها عن الخدمة، كما تم قتل طبيب وطبيب تخدير، بينما كانا يعالجان مريضاً بحاجة إلى الرعاية، مشيراً إلى ان معدل استهداف المشافي من قبل قوات النظام قد ارتفع خلال الشهرين الأخيرين إلى استهداف كل 24 ساعة، وبسبب نوعية السلاح المُستخدم من قبل الطيران الروسي في قصفه للمناطق المدنية، لم تعد استراتيجيات الحماية المستخدمة نافعة، فبناء المشافي في الكهوف أو في أقبية محصنة لم يعد يحميها من الدمار، نتيجة ذلك، خرج عدد من أهم وأكبر المشافي عن الخدمة. وفي إشارة إلى جرحى الغوطة الشرقية من المحاصرين الذين لا يبعدون سوى بضعة كيلومترات عن مشافي العاصمة دمشق قال «كتوب» ان ستة اميال يمكن ان يكون الفرق بين الحياة والموت من اجل جرحى سوريا، فقد وصل عدد الحالات التي تحتاج إخلاء طبي من الغوطة الشرقية إلى 1036 حالة، يتضمن ذلك 403 إناث و 242 طفلاً و 25 حالة وفاة، تم إخلاء 37 حالة فقط من بداية عام 2017 حتى الان ويتلقون معاملة تشبه التعامل مع الرهائن من سلطات النظام السوري في دمشق، فيما يعتبر مجلس الامن التابع للأمم المتحدة معطلاً تماماً لما يجري ونحن بحاجة إلى اجراء حقيقي على ارض الواقع، فيما يستمر النظام السوري بمنع إدخال الأدوية إلى الغوطة الشرقية المحاصرة في ظل وجود مئات الحالات المرضية في صفوف المدنيين التي تحتاج إلى إجلاء طبيّ عاجل. ووفقاً لتقارير إعلامية وحقوقية فإن آلاف العائلات في الغوطة الشرقية تعيش في ملاجئ تحت الأبنية السكنية، وغالبية هذه الملاجئ غير مجهزة للسكن، ففي مدينة عربين وحدها يوجد 75 ملجأ، 17 ملجأ منها فقط صالحة للسكن، كما تعيش نسبة كبيرة من نازحي منطقة المرج في بيوت غير صالحة للسكن أو مخيمات عشوائية لا يتوفر فيها أي شكل من أشكال الخدمات. شاهد على الجحيم «حمم الليل هي الأقسى، ليلنا امتلأ رعباً وخوفاً وقد اختلطت علينا أصوات الطائرات الحائمة فوقنا والمدافع حولنا»… بهذه كلمات وصف بها الناشط الإعلامي حسان طباجو حال أهالي ريف دمشق الشرقي في ظل قصف جوي ومدفعي وصاروخي، وبحسب مصادر أهلية لـ»القدس العربي» فإن الغوطة الشرقية تعرضت نهار امس إلى قصف جوي عنيف ومكثف بالطيران الحربي الروسي والمروحي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث وثق المعنيون أكثر من 200 صاروخ من راجمات الصواريخ، وأكثر من 40 برميلاً متفجراً، وأكثر من 150 قتيلاً بينهم العديد من الأطفال والنساء، وأكثر من 350 جريحاً بينهم الكثير من حالات خطيرة بعضهم تعرض لبتر أطرافه، فيما تواصل فرق الدفاع المدني البحث عن المفقودين والعالقين تحت الأنقاض، في ظل دمار أكثر من مئتي بناء سكني بشكل كامل. النظام يحرق الغوطة بقذائفه ويقتل 170 مدنياً معظمهم نساء وأطفال 1000 حالة حرجة بحاجة إلى إخلاء سريع إلى مشافي دمشق هبة محمد  |
| اليمن: رئيس الوزراء يعلن أن الحكومة تسعى لاستيعاب الجميع من أجل استتباب الوضع الأمني وضمان الاستقرار في المناطق المحررة من الحوثيين Posted: 20 Feb 2018 02:25 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراءاليمني أحمد عبيد بن دغر، أن الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، تعمل بجدية من أجل دمج واستبعاب القوى المسلحة المعارضة لها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بعد تحريرها من الإنقلابيين الحوثيين. وقال بن دغر أمس خلال استقباله القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن كارن ساساهارا إن «الحكومة اليمنية تعمل مع كافة الشركاء الإقليميين والأصدقاء في المجتمع الدولي، بجدية مطلقة لاستيعاب كافة القوى، إدراكاً منها بالحاجة للأمن والأستقرار». مشددا على «أهمية تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة البناء للمناطق المحررة في المرحلة القادمة بشكل شامل»، وهي إشارة إلى خطط الحكومة لاستيعاب القوى الانفصالية المسلحة في الجنوب وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل القضاء على بؤر التوتر والقلق الأمني في سبيل خلق الاستقرار السياسي. وأوضح رئيس الوزراء اليمني أن «المرجعيات الأساسية الثلاث هي الحل الأفضل والأسلم في اليمن، وأن الحرب التي شنتها الميليشيا الحوثية على الدولة خلقت فوضى وأعاقت بناء الدولة التي اتفق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انبثقت عنه مخرجات شاملة للنهوض بكامل اليمن على أساس عادل وشامل يحفظ الحقوق ويصون الحريات». وأوضح بن دغر «أن الصراع وخطورته في اليمن يكمن، في أن إيران دسّت أنفها باليمن متجاوزة للإرادة الدولية في خطاباتها التحريضية، والتخطيط والتسليح وإرسال الخبراء العسكرين للميليشيا الحوثية، وإمدادهم بالقوة والصواريخ البالستية لتهديد المنطقة». وأكد أن «الإيرانيين لديهم أطماع عسكرية واقتصادية وجغرافية، ما يستوجب على المجتمع الدولي إيقاف هذه الأطماع، وفي أساسها معالجة الوضع في اليمن». مشددا على ضرورة بقاء اليمن موحدا وأن «الحفاظ على اليمن موحداً ليست مصلحة محلية فحسب، بل إقليمية ودولية». وأوضح بن دغر أن الحكومة تولت إدارة البلاد قبل أقل من عامين في غياب تام لمؤسسات الدولة وانعدام كامل لخدمات الكهرباء والمياة والصرف الصحي، وتراكم أكوام القمامة في الشوارع. وقال إن «عدن شهدت قبل غيرها من المدن انتشار مرض الكوليرا، وكان الناس في حينها بلا رواتب، الأمر الذي فرض على الحكومة نقل عمليات البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن وباشرت بطباعة العملة ودفعت الرواتب للمدنيين والعسكرين ومضت في تطبيع الأوضاع وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين». من جانبها أكدت القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن حرص بلادها على دعم اليمن موحداً مستقراً وفق مخرجات الحوار الوطني التي كانت بلادها شريكا أساسيا في دعم رؤى الحكومة اليمنية والمتحاورين لإيجاد الحلول المناسبة لكل اليمنيين. وأكدت ساساهارا، على مضي بلدها في دعم عملية البناء باليمن، واستعداد الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم الدعم اللوجستي والخبرات المالية لتدريب الكوادر الوطنية للنهوض بعمليات البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن. وعلمت (القدس العربي) من مصدر سياسي مقرب من الحكومة ان القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن ناقشت مع رئيس الوزراء الوضع في الجنوب، الذي يقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وتجاهلت بشكل تام الوضع المأساوي في الشمال الذي يقع أغلبه تحت سيطرة الإنقلابيين الحوثيين. وأوضح أن «فحوى هذا اللقاء الحكومي بالدبلوماسية الأمريكية، يكشف عن التوجه الحقيقي الغربي نحو حل القضية اليمنية، والذي أصبح يتمحور حول الاعتراف بالانقلاب الحوثي كسلطة أمر واقع في العاصمة صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها، وأن الحرب عليها نوع من العبث يجر المزيد من الخسائر المادية والبشرية، وهو توجه لإعادة تقسيم وتشطير اليمن، وهو ما تلعبه الإمارات كوكيل إقليمي لخدمة الإجندات الدولية في اليمن». وأشار إلى أن التوجهات السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية أصبحت لا تخدم القضية اليمنية ولا تتماشى مع توجهات الحكومية اليمنية، بل أصبحت تعتبر الحكومة الشرعية «مجرد طرف في الصراع اليمني»، بعيدا عن الشرعية التي تمثلها الحكومة اليمنية للشعب اليمني، بحكم أن الرئيس هادي منتخب من الشعب وأن سلطته هي الشرعية الوحيدة المتبقية في البلاد. وأعرب عن مخاوفه من التداعيات المتسارعة للسياسات الخارجية في اليمن، التي أضرت بالقضية اليمنية، أكثر من تضررها من الانقلابيين الحوثيين في الشمال أو المتمردين الانفصاليين في الجنوب، «حيث استقوى الانقلابيون الحوثيون بدولة إيران ويستقوي الانفصاليون الجنوبيون بدولة الإمارات، وكلا هذه الدولتين لديها أطماعا في اليمن، سواء سياسية كما هو الحال بالنسبة لإيران، أو اقتصادية كحال دولة لإمارات». اليمن: رئيس الوزراء يعلن أن الحكومة تسعى لاستيعاب الجميع من أجل استتباب الوضع الأمني وضمان الاستقرار في المناطق المحررة من الحوثيين خالد الحمادي  |
| غزة تضرب تجاريا احتجاجا على تردي الوضع الاقتصادي وفصائل المقاومة تدعو لـ «تحرك جاد» لإنهاء الحصار Posted: 20 Feb 2018 02:24 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: في مؤشر جديد إلى خطورة الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية، ظهر أمس، إضرابا شلّ الحركة التجارية، رافقه وقف حركة السيارات لعدة دقائق، ما خلق أزمة مرورية كبيرة. وحملت هذه الخطوات رسائل تحذر من «الانفجار القريب» حال لم يتغير واقع المحاصرين منذ 11 عاما إلى الأفضل. وأغلقت المحال التجارية أبوابها، تلبية لدعوة الإضراب، في ظل حالة كساد تجاري كبيرة تشهده الأسواق الغزية، التي أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. وترافق ذلك مع توقف حركة السير في كثير من المفترقات الرئيسية، واصطفت السيارات في طوابير كبيرة، وأطلقت أبواقها، في مشهد حمل تعبيرا آخر عن الأزمة. وعقدت فصائل المقاومة الفلسطينية مؤتمرا صحافيا عند مفترق السرايا وسط مدينة غزة، جرى خلاله إلقاء بيان مشترك حمل «نداء عاجلا» للدول العربية والمؤسسات الحقوقية والإغاثية بضرورة الوقوف أمام مسؤولياتها، والعمل على وقف «التدهور الخطير» الذي تعانيه غزة جراء إحكام الاحتلال للحصار المفروض عليها. وطالب المنظمون كذلك السلطة الفلسطينية بـ «التحرك الجاد» والعمل على تخفيف حدة الحصار والأزمة، وطالبوا كذلك الحكومة الفلسطينية بأن تتحمل مسؤولياتها تجاه غزة. وشددت فصائل المقاومة على أن الوضع العام في القطاع ينذر بـ«الانفجار»، لافتة إلى أن غزة باتت أشبه بـ»برميل بارود». ودعت إلى فتح معبر رفح الفاصل عن مصر بشكل دائم، وفي كلا الاتجاهين، من أجل مرور المسافرين وتدفق البضائع، كما طالبت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والمساهمة بشكل فاعل في رفع الحصار عن غزة. ورفع المشاركون في الفعالية أعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها «حصار ودمار إلى متى ستستمر المأساة؟» و «أطفال غزة يموتون فهل من نصير؟». يشار إلى أن خطوة الإضراب جاءت في سياق الاحتجاجات على تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة، على نحو غير مسبوق، بسبب اشتداد الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 عاما، واستمرار حالة الانقسام السياسي. وأخيرا أعلن العديد من المؤسسات الدولية والمحلية عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى معدلات عالية، حيث بلغت نسبة الفقر 70 ٪، في حين تعتمد سبع أسر من بين كل عشر أسر على مساعدات خارجية لتدبير أمور معيشتها، إضافة إلى ارتفاع نسب البطالة إلى أكثر من 43٪. وبسبب الأزمة الاقتصادية وضعف القوة الشرائية في الأسواق، أغلق الكثير من المحال التجارية والمصانع أبوابها، وسرحت عمالها. وحذر الكثير من الجهات والفصائل في غزة من «الانفجار» تجاه إسرائيل، إذا ما بقيت الأوضاع على الحال نفسه. ودفع ذلك مسؤولين عسكريين كبارا في إسرائيل لنقل تلك المخاوف إلى طاولة الحكومة، محذرين من عواقب وخيمة حال استمر وضع غزة على هذا الحال. وفي السياق حذر أمس الخبير والمحلل الاقتصادي الفلسطيني ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة، من أن الأوضاع الاقتصادية الكارثية في القطاع المتمثلة بانعدام توفر السيولة النقدية إلى جانب انعدام القدرة الشرائية للمواطنين، أدت إلى ارتفاع حاد في حجم «الشيكات المرتجعة». وكتب الطباع مقالا جديدا حول الأزمة قال فيه إن ظاهرة الشيكات المرتجعة انتشرت في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة، وإنها ألقت بآثارها السلبية على «حركة دوران رأس المال، وأحدثت إرباكاً كبيرا في كافة الأنشطة الاقتصادية». ووصف الظاهرة بـ «الخطيرة جدا» وأنها تؤدي إلى «تباطؤ في النمو الاقتصادي وتعميق الأزمة الاقتصادية بسبب عدم تسديدها في مواعيدها». وأضاف ان «عدم تحصيل قيمتها في تواريخ استحقاقها يسبب إرباكاً في التدفقات النقدية وعدم تمكن أصحاب الشيكات من الإيفاء بالتزاماتها في مواعيدها». وأكد أن هذه الظاهرة تحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، وتؤدي إلى «تعثر المواطنين وإفلاس التجار». يشار إلى أن الأيام السابقة شهدت إضرابات تجارية، وامتناع التجار لعدة أيام عن استيراد السلع التجارية من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى احتجاجات للعمال والمنظمات الإغاثية قرب معبر بيت حانون «إيرز». غزة تضرب تجاريا احتجاجا على تردي الوضع الاقتصادي وفصائل المقاومة تدعو لـ «تحرك جاد» لإنهاء الحصار أشرف الهور:  |
| أمريكا والناتو نحو إنشاء قواعد عسكرية عدة على حدود إيران مع العراق Posted: 20 Feb 2018 02:24 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: كشف نائب يعرف بقُربه من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، عن ممارسة أمريكا وتركيا ضغوطاً كبيرة على العبادي بشأن بقاء قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق لضمان تواجد جيشهما في العراق، كاشفاً عن نية الولايات المتحدة إنشاء عدة قواعد على الحدود العراقية الإيرانية. وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، قال جاسم محمد جعفر «الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا تضغطان بشكل كبير على رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن «تمديد عمل حلف الناتو لأمد طويل»، مبيناً «اتفاقية التعاون الاستراتيجي لا تسمح لبقاء الأمريكيين، إلا أن تمديد عمل الناتو يتيح لهم التواجد لفترة طويل بذريعة التدريب والتسليح للقوات العراقية بعد الانتهاء من تنظيم داعش الإجرامي». وأضاف أن الجانب التركي يحاول التملص من اتفاقية سابقة مع العراق بشأن سحب القوات التركية من الموصل عبر بقاء الناتو، ما يتيح للجيش التركي البقاء ضمن بعثة الحلف. وتابع النائب العراقي قائلاً إن الجيش الأمريكي يسعى إلى إنشاء عدة قواعد عسكرية قرب الحدود العراقية الإيرانية، فضلاً عن الحدود مع سوريا وتوسيع تواجده في شمال العراق لتنفيذ خطط معادية لإيران، مضيفاً أن موقع العراق الاستراتيجي يجعل منه ساحة صراع حقيقي. وكان كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي، قد طالب من بغداد ما وصفها بـ «جبهة المقاومة» بمنع انتشار القوات الأمريكية شرق الفرات، محذراً من مخططات واشنطن لتقسيم وبث الخلافات في المنطقة. وقال ولايتي خلال لقائه النائب الأول للرئيس العراقي نوري المالكي، «يجب على جبهة المقاومة أن تحول دون الانتشار التدريجي للأمريكيين شرق الفرات»، كما طالب بمنع الناتو من إنشاء قاعدة له في منطقة غرب آسيا. من جانبه أيد المالكي مطالب ولايتي، مشدداً على ضرورة بذل الجهد لمنع انتشار القوات الأمريكية شرق الفرات، وقال: «إنشاء قواعد عسكرية أمريكية جديدة في سوريا سيشعل موجة جديدة من الإرهاب ويعزز التيارات التكفيرية التي تهدف إلى إضعاف جبهة المقاومة ولاسيما إيران»، على حد وصفه. وحذر المالكي من مساعي واشنطن «ليكون لها موطئ قدم جديد في العراق»، وزعم أن العراق ليس كاليابان وكوريا الجنوبية وأنه لن يسمح بتواجد الأمريكيين العسكري فيه. وسبق لصحيفة «جونغ ويلت» الألمانية (وهي الصحيفة اليومية للشبيبة الشيوعية في أوروبا سابقاً) كتبت في تقرير عنوانه «أفغانستان أخرى» إن وزراء الدفاع لدول أعضاء حلف الشمال الأطلسي (الناتو) سيجتمعون للتشاور حول وضع قيادة دائمة في العراق، وإنه من المقرر أن يتم اتخاذ القرار النهائي حول ذلك خلال القمة التي سيتجمع رؤساء وقادة دول أعضاء الناتو في شهر حزيران/ يونيو القادم. وأكدت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسي مطلع بالشؤون المتعلقة بالحلف الأطلسي رفض الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً كبيراً على الأعضاء حتى يوافقوا على استقرار قواتهم لفترة زمنية طويلة في العراق. وتجدر الإشارة إلى أن الائتلاف السياسي الجديد بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي المسيحي والاشتراكي المسيحي في ألمانيا، وافق على تعزيز قدرات القسم المكلف بمحاربة الإرهاب في الجيش الألماني بهدف القيام بمهام طويلة الأمد. وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قد طالب بوضع قيادة دائمة أو شبه دائمة لحلف شمال الأطلسي الناتو في العراق، وأكد في رسالة بعثها إلى رئاسة الناتو أن بقاء قوات الناتو هو لتدريب القوات العراقية. وكان وزراء دفاع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد وافقوا الأسبوع الماضي على بدء مهمة تدريب جديدة في العراق، حيث يدرب الحلف قوات الأمن العراقية بفرق صغيرة متنقلة تركز على مسائل، مثل إزالة الألغام والطب العسكري واللوجيستيات. ولم يعط الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرج وقتها تفاصيل بشأن الحجم المحتمل لمهمة التدريب، ولكن مصادرا داخل الحلف قدرت أنه سيتم إرسال عدة مئات من الأفراد. وذكر أيضا: «لن نبقى أطول من المطلوب، ولكن يجب أن نبقى لفترة طويلة، طالما أن هذا مطلوب للتأكد من ألا نجبر على العودة في عملية قتالية». إلا أن اليوم الثاني للاجتماع شهد استجابة من وزراء الحلف لطلب توسيع مهمة «التدريب والمشورة» بالعراق دعت إليه الولايات المتحدة للمساعدة في تحقيق الاستقرار عقب ثلاث سنوات من قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وقال الدبلوماسيون إن كل الحلفاء يؤيدون الآن مهمة أكبر تلبيةً لطلب شخصي من ماتيس وتأكيدات بأن المدربين سيبقون بمنأى عن المهام القتالية. وكان الأعضاء الأوروبيون في الحلف يقاومون طلب واشنطن خشية الدخول في مهمة عسكرية مفتوحة أخرى بعد أكثر من عشرة أعوام في أفغانستان. وما زال أمام حكومات دول حلف الأطلسي تحديد عدد العسكريين، وقضية أخرى أصعب وهي تحديد الجهة التي ستوفر الحماية للمدربين العسكريين خاصة إن اضطروا للعمل في إقليم كردستان العراق المضطرب. وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد اعلن أمس الثلاثاء، أن بلاده لن تسمح باستغلال الأراضي العراقية من قبل حلف شمال الأطلسي «الناتو» أو غيره ضد إيران. أن «العراق يريد تدريبًا نوعيًا للقوات الأمنية بكافة تشكيلاتها، ودعمًا لوجستيًا وتعاونًا استخباراتيًا». أمريكا والناتو نحو إنشاء قواعد عسكرية عدة على حدود إيران مع العراق محمد المذحجي  |
| الرئيس عباس يعرض خطة للسلام من عناصرها مؤتمر دولي وتطبيق المبادرة العربية Posted: 20 Feb 2018 02:23 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: عرض رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء أمس، أمام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، خطة للسلام تعالج الإشكالات الجوهرية التي تسببت بفشل مساعي السلام على مدار عقود. وقال السفير الإسرائيلي داني دانون، بعد انتهاء الرئيس عباس من خطابه وخروجه من القاعة «أنت لم تعد جزءا من الحل. إن الفلسطينيين بحاجة إلى قيادة تتحدث مع إسرائيل لا قيادة تتهرب من الحوار». وزعم المندوب الإسرائيلي المعروف بتشنجه وتطرفه، أن الرئيس عباس يتحدث عن السلام أمام المنابر الدولية، ولكن لغته تتغير عندما يتحدث باللغة العربية فيعطي شعبه رسالة مختلفة. وأوضح الرئيس عباس في خطابه أمام مجلس الأمن، أن الخطة تدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف 2018، يستند لقرارات الشرعية الدولية، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، على غرار مؤتمر باريس للسلام، أو مشروع المؤتمر في موسكو، كما دعا له قرار مجلس الأمن 1850. وقال الرئيس حسبما جاء في وكالة «وفا» الفلسطينية، إنه يجب أن يكون من مخرجات المؤتمر، قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، مع توفير الضمانات للتنفيذ. وأضاف ان الخطة تتضمن أن تتوقف جميع الأطراف خلال فترة المفاوضات، عن اتخاذ الأعمال الأحادية الجانب، خاصة تلك التي تؤثر على نتائج الحل النهائي، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية في الأرض المحتلة عام 1967 وبما فيها القدس الشرقية، وتجميد القرار الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووقف نقل السفارة الأمريكية للقدس. وبيّن عباس أن خطة السلام تنص أيضا على تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت، وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وجدد الرئيس عباس التأكيد على الأسس المرجعية لأي مفاوضات مقبلة، بالالتزام بالقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يشمل قرارات مجلس الأمن 242، و338 وصولا للقرار 2334، ومبادرة السلام العربية، والاتفاقيات الموقعة. وأكد أيضا ان من هذه الأسس مبدأ حل الدولتين، أي دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفض الحلول الجزئية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وقبول تبادل طفيف للأرض بالقيمة والمثل بموافقة الطرفين. وشدد على أن الأسس تشمل أيضا القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، تكون مدينة مفتوحة أمام أتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان أمن الدولتين دون المساس بسيادة واستقلال أي منهما، من خلال وجود طرف ثالث دولي، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194، وفقاً لمبادرة السلام العربية، واستمرار الالتزام الدولي بدعم وكالة الأونروا لحين حل قضية اللاجئين. وأكد الرئيس عباس أنه سيتم عرض ما يتم التوصل اليه من اتفاقات مع إسرائيل لاستفتاء عام أمام شعبنا، إعمالا للديمقراطية وتحقيقا للشرعية. وأعرب عن أمله في أن تجد رؤية السلام التي طرحها استجابة من قبل مجلس الأمن، مؤكدا استعداده لبدء المفاوضات فورا، وصولا لنيل شعبنا حريته واستقلاله وتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم. وفور أن أنهى الرئيس محمود عباس كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، تلقى تصفيقا حارا من الحضور الذين أبدوا بالمجمل دعمهم لكلمته التي دعت لمؤتمر دولي للسلام. الرئيس عباس يعرض خطة للسلام من عناصرها مؤتمر دولي وتطبيق المبادرة العربية في خطاب أمام مجلس الأمن اتهم فيه واشنطن بنقض تعهداتها ووصف إسرائيل بدولة فوق القانون  |
| موريتانيا: أنصار مأمورية ثالثة للرئيس يتظاهرون أمام القصر Posted: 20 Feb 2018 02:23 PM PST  نواكشوط – « القدس العربي»:عاد الجدل حول فتح مأموريات الرئاسة أمام الرئيس الموريتاني محمد ولد العزيز الذي تنتهي مدته الرئاسية الثانية والأخيرة منتصف العام المقبل، عاد هذا الجدل أمس لواجهة المشهد السياسي الموريتاني محدثا إرباكات هنا وهناك. وردد المطالبون بمأمورية أخرى للرئيس شعارات دعوا فيها «لتغيير الدستور، فالدستور حسب شعاراتهم، ليس قرآنا والذين وضعوه وحرروه هم أشخاص ويمكن أن يغيره أشخاص أيضا». وأكد ولد إياهي صاحب حملة المليون توقيع المطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس ولد عبد العزيز في كلمة وجهها أمس من بوابة قصر الرئاسة أمام أنصاره «أن المطالبين بالمأمورية لن يغادروا مدخل القصر ما لم يخرج الرئيس ويتعهد لهم بقبول طلبهم، فالشعب الموريتاني بحاجة ماسة إلى بقاء هذا الرجل في السلطة، لإكمال برنامجه الانتخابي والذي هو برنامج تنموي طموح». وقال «نتمنى أن يلبي الرئيس ولد عبد العزيز مطلب أغلبية الشعب الموريتاني التي لا ترغب في مرشح سواه ولا في رئيس عداه». وتزامنت هذه التظاهرات المطالبة بفتح المأموريات مع تسريب لتصريحات أدلى بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمجلة «جون أفريك» الفرنسية وأكد فيها «أنه غير مترشح لانتخابات 2019، كما أنه لن يرشح مرشحا آخر، غير أنه لن يخرج من المشهد السياسي الموريتاني». وينضاف هذا التصريح لتأكيدات أدلى بها الرئيس الموريتاني في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 في ختام آخر حوار سياسي حيث قال «إنه لم يطالب بمأمورية (ولاية) رئاسية ثالثة لقناعته بأن مقتضيات المواد المتعلقة بالمأموريات يجب أن تبقى كما هي دون تغيير، وأن أي تعديل يجب أن يكون هدفه مصلحة الأمة، لا مصالح الأشخاص». وأكد ولد عبد العزيز «أنه لا وجود للمأمورية الثالثة إلا في أذهان من سماهم بعض الأشخاص الذين يستهدفون استقرار البلد ويسعون إلى إثارة البلبلة لمآرب شخصية». وأثارت تصريحات الرئيس المنتظر نشرها في مجلة «جون أفريك»، اهتماما واسعا في جميع الأوساط السياسية الموريتانية، واختلفت آراء المحللين الذين تناولوا هذه التصريحات في تدوينات ومقالات من مناظير متعددة. وأكد القيادي المعارض محمد الأمين الفاضل «أن عدم الترشح لرئاسيات 2019 يعني أنه لا تمديد ولا مأمورية ثالثة، ومع أن هذا الأمر كان محسوما من الناحية الدستورية، إلا أن تأكيد الرئيس لعدم ترشحه في مثل هذا الوقت بالذات قد يساعد في حسم الجدل حول هذا الموضوع، وهو ما يعني إسقاط سيناريو التمديد بشكل نهائي». وأضاف «أما كون الرئيس لن يرشح مرشحا آخر، فهذه لن نصدقها لأنه لو فعلها فلن يكون لقوله بأنه باق في المشهد السياسي أية دلالة، فالرئيس سيرشح مرشحا آخر، وإلى الآن فهناك أسماء يتم الحديث عنها أكثر من غيرها من بينها قائد الجيوش ولد غزواني والذي يبدو أن الرئيس قد أثنى عليه خلال المقابلة ولذلك دلالته، ويتأكد الأمر إذا كان قد خصه دون غيره بذكر الاسم في مثل هذه المقابلة التي تحدثت عن 2019 ..ولكن، وعلى الرغم من ذلك، فإني أرى بأن احتمال ترشيح ولد غزواني قد لا يكون هو الأقوى، وذلك لأسباب عديدة منها أن ولد غزواني إذا كان رجل ثقة وإذا كان مؤتمنا فإنه لن يكون كذلك عندما يصبح رئيسا، وذلك لأنه يمتلك كل المؤهلات لأن يصبح رئيسا حقيقيا، سواء تعلق الأمر بعلاقته بالجيش أو تعلق الأمر بعمقه الاجتماعي أو بعلاقته غير السيئة مع الطيف السياسي، يعني بأنه يمكن من بعد فوزه في الانتخابات أن يكون رئيسا حقيقيا دون الحاجة لخدمات الرئيس السابق، ومن المؤكد أنه سيجد من يهمس له في أذنه ويدعوه لأن يكون رئيسا حقيقيا». وأضاف المحلل الفاضل «إن الأسماء التي يتم تداولها حتى الآن يسيطر عليها العسكريون والعسكريون السابقون، وذلك بالرغم من أن وضعية الرئيس «السابق» ولد عبد العزيز ستكون أحسن في حالة وقع الاختيار على مرشح من المدنيين، وذلك لأن اختيار مثل ذلك المرشح سيضمن للرئيس السابق ولد عبد العزيز حضورا أقوى في العهد القادم من خلال نافذة الجيش، وهو الحضور الذي قد يتقلص في حالة نجاح مرشح عسكري أو مرشح له خلفية عسكرية». وحول قولة الرئيس بأنه لن يخرج من المشهد، أكد المدون محمد الأمين الفاضل « تبقى طريقة البقاء في المشهد السياسي حمالة لعدة أوجه، فهناك من يتحدث عن إمكانية تغيير النظام السياسي من نظام رئاسي إلى نظام برلماني مع منح رئاسة الحزب ورئاسة البرلمان للرئيس «السابق» ولد عبد العزيز، وهناك من يتحدث عن البقاء من خلال الوزارة الأولى». وختم الفاضل تحليله قائلا «الشيء الراجح بأن مكانة الرئيس ولد عبد العزيز في المشهد السياسي لن تكون مريحة في حالة ما تمكنت المعارضة من الفوز، والتي سيكون من الصعب فوزها إن لم تغير من نهجها ومن أساليبها، ولن تكون مريحة كذلك في حالة كان الخليفة الذي سيقع عليه الاختيار سيسعى لأن يكون رئيسا حقيقيا، ففي تلك الحالة فإن أول شيء سيفعله الرئيس القادم هو الحد من نفوذ الرئيس السابق، وتقليص سلطاته، والحد من تأثيره على مسار الأمور؛ هذا فضلا على أنه سيعمل في بداية عهده على تصحيح الأخطاء وعلى تحميلها للرئيس السابق، ومهما يكن من أمر، يضيف الكاتب، فإن تأكيد الرئيس في المقابلة بعدم ترشحه لمأمورية ثالثة سيبقى خبرا سارا ومفرحا، وذلك على الرغم من أنه من الناحية الدستورية كان مجرد تحصيل حاصل». وفي تحليل آخر يرى الإعلامي محمد المختار محمد فال القيادي بحزب اللقاء الديمقراطي المعارض «أن السيناريو الأول والمتداول شعبيا، هو بقاء الرئيس في السلطة من خلال عملية تعديل واسعة للدستور، بينما يقوم السيناريو الثاني على أن يختار الرئيس مرشحا لخلافته، ويسعى إلى فرضه بالإكراه أو ب «الحسنى»، أما السيناريو الثالث هو أن تتوحد قوى المعارضة مع تلك الراغبة في التغيير والمتكدسة اليوم في الموالاة، والتي سئمت من الفساد والزبونية وصارت مقتنعة بخطورة النهج السائد على حاضر ومستقبل البلاد.» وأضاف «نجاح سيناريو كهذا، سيعتمد حتما على توحد تيار التغيير حول مرشح واحد ذي جاذبية شعبية ومطمئن إلى حد ما للقوى المتنفذة، مشهود له بمستوى من الاستقامة الشخصية، وقابل لأن يقود السفينة لمأمورية واحدة، بعد أن يضع قاطرة البلاد على السكة، ويرسخ آلية فعالة للتناوب السلمي على السلطة». موريتانيا: أنصار مأمورية ثالثة للرئيس يتظاهرون أمام القصر آخر ما قاله الرئيس إنه «غير مترشح لكنه لن يخرج عن المشهد»  |
| ألمانيا تعلن أنها رحلت24 ألفا هذا العام وتقارير إعلامية تتحدث عن مصاعب Posted: 20 Feb 2018 02:22 PM PST  برلين ـ «القدس العربي»: ذكرت صحيفة فيلت الألمانية أنه بالرغم من إعلان الحكومة مرات عديدة من زيادة معدلات الترحيل للاجئين المرفوضين في ألمانيا، إلا أن الأرقام تشير إلى تراجع كبير لعمليات الترحيل التي تجريها الحكومة الألمانية للاجئين المرفوضين. ووفقا للتقارير الصحافية فقد تم تم إيقاف زهاء ألف عملية ترحيل في لحظاتها الأخيرة. من جهتها نشرت القناة الاخبارية الثانية ZDF تأكيدات حكومية عن الأعداد التي نشرتها الصحف الألمانية، حيث قالت مصادر حكومية للصحيفة الالمانية إن ذلك يعود لعدة أسباب أهمها الارتفاع في حالات الطعن المقدمة ضد الترحيل، أو حالات مرضية مفاجئة للمرحلين وأيضا مخاوف من تعرض حياة المرحلين للخطر وذلك في ظل عودة العنف لبعض المناطق المرحل اليها. وأكدت الصحيفة الألمانية أن الأرقام الرسمية تشير إلى قيام السلطات الالمانية بزهاء 24 ألف حالة ترحيل خلال عام 2017، وهو ما يشكل تراجعا يفوق 5 بالمئة مقارنة بعام 2016. ونوهت الصحيفة إلى أنه في بعض حالات الترحيل، واجهت السلطات المختصة مشاكل خارجية تمثلت برفض البلدان المرحل إليها اللاجئون من استقبال مواطنيها، وبينت أن الحكومة الألمانية لم تسم هذه البدان بالاسم لغاية الآن وذلك لضرورات أمنية. وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير قد صرح في تقرير رسمي وجود تراجع في عمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات للاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم للعام 2017. وأكد الوزير أن ألمانيا شهدت تراجعا كذلك في أعداد طالبي اللجوء وذلك بمعدل 186 ألف طلب لجوء مقارنة بحوالي مليون طلب لجوء في عام 2015. ووفقا للوزير فقد شهد عام 2016، 28 ألف حالة ترحيل. وأوضح دي ميزير أنه تمّ إصدار موافقة بحق 20.5 بالمائة من الطلبات المقدمة، وذلك بمنحهم اللجوء وفق اتفاقية جنيف، بالمقابل، تم ترحيل ما مجموعه سبعة بالمائة من مجموع الطلبات المقدمة. يذكر أن موضوع اللاجئين كان من بين أهم المواضيع التي شهدت خلافا بين الأحزاب الألمانية، وساهم في تأخير تشكيل الحكومة الألمانية. وتبين وثيقة الاتفاق بين الأحزاب الألمانية إلى موافقة حزبية حول خفض عدد طالبي اللجوء الذين يدخلون ألمانيا إلى حوالى 200 ألف لاجئ في السنة فقط، وذلك وفق الاتفاق الحكومي الذي توصلت له الأحزاب الألمانية المشتركة في مباحثات تشكيل الحكومة. وعقب محادثات طويلة حول تشكيل ائتلاف حاكم في ألمانيا، اتفق قادة التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على إتمام إجراءات اللجوء في المستقبل داخل مراكز حكومية مخصصة لاستقبال اللاجئين والبت في قرارات لجوئهم وترحيلهم. واتفق المحافظون والاشتراكيون على تطبيق شروط جديدة لاستقبال اللاجئين، تقضي بعدم تقديم مساعدة مالية لهم بصورة تلقائية، بل استبدالها أحيانا بمساعدة مادية. ولإسراع إجراءات البت في طلبات اللجوء، يعتزم الائتلاف الحاكم المحتمل الموافقة على تصنيف دول الجزائر والمغرب وتونس وعدة دول أخرى على أنها دول منشأ آمنة. وجاء في مذكرة نتائج المحادثات أن قادة الائتلاف المحتمل اتفقوا أيضا على تقييد استقدام أسر اللاجئين الحاصلين على وضع حماية محدودة في ألمانيا. يذكر أن القناة الاخبارية الثانية للتلفزيون الألماني أكدت على تراجع عدد المهاجرين الذين يصلون عبر وسط وشرق البحر المتوسط وغرب البلقان إلى أوروبا بصورة كبيرة على مدار العام الماضي. وقد تم رصد دخول 205 آلاف شخص خلال العام الماضي للاتحاد الأوروبي بصورة غير قانونية، مقارنة بـ 511 ألف عام 2016 وعلى الرغم من أن عدد الأشخاص الذين يعبرون للاتحاد بصورة غير قانونية يتناقص تدريجيا منذ ذروة أزمة الهجرة في أوروبا عام 2015، عندما عبر نحو 1.8 مليون شخص لدول الاتحاد، فإن الرقم الذي تم تسجيله العام الماضي ما زال أقل من المتوسط قبل الأزمة، والذي تراوح ما بين 71 ألف و 140 ألف شخص. ألمانيا تعلن أنها رحلت24 ألفا هذا العام وتقارير إعلامية تتحدث عن مصاعب علاء جمعة  |
| ميليشيات «الحشد» تعتقل العشرات من سكان بلدة الكرمة في الفلوجة Posted: 20 Feb 2018 02:22 PM PST  الفلوجة ـ «القدس العربي»: واصلت ميليشيات «الحشد الشعبي» إغلاق معظم منافذ ومخارج مدن قضاء الكرمة والمناطق المحيطة بها، شمال شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وسط حملات اعتقال تعسفية واسعة طاولت شبانا من القضاء، بحجة البحث عن أشخاص ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية»، مطلوبين لقوّات الأمن الحكومية العراقية. وقال مصدر مطلع في «الحشد العشائري»، لـ«القدس العربي»: إن «قوّات من فصائل الحشد شرعت باقتحام عدة قرى ومناطق في الكرمة، وشنت عملية دهم وتفتيش واسعة للمنازل اعتقلت خلالها أكثر من 25 شخصاً، غالبيتهم من الشبان وكبار السن، واقتادتهم جميعا إلى أماكن مجهولة». وبين أن «حملة المداهمات للبيوت والاعتقالات بحق السكان مازالت مستمرة». وأكد المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، أن «دخول تلك الفصائل المسلّحة والتابعة للحشد إلى قضاء الكرمة لم تكن بصفة قانونية، ولا تحمل أوامر قبض قضائية». كما أن «عمليات المداهمة التي وقعت جرت من دون تنسيق مسبق مع الشرطة المحلية والحشد العشائري في الفلوجة، وهو ما يثير المخاوف لدى ذوي المعتقلين من أن يكون أبناؤهم قد تعرضوا للاختطاف على يد الميليشيات بحجة ملاحقة عناصر مطلوبين للأجهزة الأمنية»، وفق المصدر، الذي «تلقى نداءات عاجلة من سكان القرى التي داهمتها المليشيات تطالب بالتدخل للحد من التجاوزات الطائفية ضد النساء وإيقاف الانتهاكات». وطالب المصدر، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بـ«الإسراع لوقف عمليات الاعتقال والدهم لبيوت المدنيين ومحاسبة المليشيات التي اقتحمت منازل في قرية الكرمة، وفتح الطرق أمام حركة المارة وسير المركبات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا وهم لايزالون في قبضة الميليشيات بصورة غير شرعية خلال اليومين المنصرمين بحجة أنهم مطلوبون للسلطات الحكومية أو على الأقل معرفة مصيرهم». عدد من ذوي المعتقلين في بلدة الكرمة، رووا لـ«القدس العربي» قصصا عن الانتهاكات المروعة التي تعرضوا لها أثناء مداهمة منازلهم من قبل مليشيا «الحشد». أم رياض، والدة أحد المعتقلين، قالت إن «الميليشيات الشيعية اقتحموا منزلها بطريقة وحشية بحثا عن أحد أولادها البالغ من العمر 15 عاما، كان اسمه في قوائم المطلوبين، وقد اتهم زورا وبهتانا بسبب وشاية المخبر السري بالتعاون مع تنظيم الدولة». ووفقا لشهادتها، فإن «عددا من عناصر القوّة المداهمة قيدوهم جميعا وعصبوا أعينهم واقتادوهم بعنف إلى إحدى غرف المنزل، وشرعوا بإجراء تحقيق مع ولدها الذي مازال طالباً». وأضافت : «كانوا يعذبونه بقسوة أمامنا لانتزاع اعترافات منه بالإكراه، وبعد ساعات من التعذيب النفسي والجسدي البشع اقتادوه معهم مع عشرات الشبان من البلدة». وهي الآن، باتت «قلقة وخائفة حيال مصير ابنها الذي أصبح مجهولاً»، وتخشى أن يكون «تعرض للاختطاف وأن لا تراه إلى الأبد»، حسب تعبيرها. ميليشيات «الحشد» تعتقل العشرات من سكان بلدة الكرمة في الفلوجة  |
| «الهيئة العليا» – موغريني: حماية المدنيين وإيصال المساعدات Posted: 20 Feb 2018 02:21 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: تحدثت الممثلة العليا، نائب رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني ومفوّض المعونات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستليانيدس، عن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وإدلب في سوريا، خلال موضوع نقاشٍ أجرته موغيريني ووفد من هيئة المفاوضات السورية برئاسة نصر حريري امس الثلاثاء في بروكسل. ووفقاً لبيان نشرته الهيئة العليا للتفاوض فقد تناول اللقاء «تراجع الوضع الإنساني في أجزاء من سوريا، ولا سيما في مناطق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وإدلب على نحو بالغ خلال الأسابيع الثمانية الماضية، مع سقوط المئات من الضحايا الأبرياء بما في ذلك أعداد كبيرة من النساء والأطفال، حيث بلغتْ حصيلةُ هذا اليوم فقط عشراتِ القتلى من المدنيين ومئات المصابين في الغوطة الشرقية. كما هُجّـِر أكثر من ثلاثمائة ألف مدني في محافظة إدلب الشمالية بالتوازي مع التدمير الذي لحق بالبنى التحتية المدنية، كالمشافي. وأضاف البيان: ان إيصالَ المعونات الإنسانية دونما عرقلة إلى المدنيين داخل سوريا وحمايةَ المدنيين والبنى التحتية المدنية أمران عاجلان وملحّان منعاً لوقوع المزيد من الضحايا وللحيلولة دون وقوع المزيد من القتلى في صفوف الأطفال والأسر الأكثر ضعفاً وتأثراً. ينبغي للمجتمع الدولي الاتحاد لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، «ناشد الاتحادُ الأوروبي أطرافَ الصراع جميعها، إضافة إلى ضامني مناطق خفض التصعيد الأربع، لاتخاذ التدابير الضرورية كافة لضمان خفض العنف و حماية الشعب السوري، من خلال احترام القانون الدولي الإنساني وإتاحة إيصال المعونات الإنسانية العاجلة. ما من حلّ عسكري للصراع، و ندعو الأطراف جميعها إلى الانخراط على نحو جاد في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة». وقام المشاركون بالتذكير بالحاجة إلى الإسراع في إحراز تقدّم على المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة، والحفاظ على الانخراط الدولي بغية التوصل إلى حلّ للوضعين السياسي و الإنساني في سورية. و في هذا الشأن، سيستضيف الاتحاد الأوروبي مؤتمر بركسل الثاني بتاريخ 24-25 نيسان/أبريل، مُغتنماً قدرته التنظيمية للحفاظ على تركيز المجتمع الدولي على الأزمة السورية، وتدارُس الطريقة المثلى لدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، في هذا الوقت العصيب، بحسب المصدر. «الهيئة العليا» – موغريني: حماية المدنيين وإيصال المساعدات  |
| قواعد أمريكا والأطلسي الجديدة Posted: 20 Feb 2018 02:21 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: أعربت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري في تقريرها المعنون بـ «إنشاء أمريكا قواعد عسكرية لها على بعد خطوة واحدة من إيران» عن قلق طهران المتزايد حول تعزيز تواجد القوات العسكرية الغربية في العراق، مضيفةً بأن الولايات المتحدة وحلفاءها تعمل جادةً على تثبيت تواجد قواتها العسكرية على الأراضي العراقية لفترات طويلة. وأوضحت أن هدف واشنطن من إنشاء قواعد لها على الحدود الإيرانية العراقية هو تحجيم نفوذ إيران وميليشيات الحشد الشعبي هناك. وأكدت أن الجيش الأمريكي لديه أكثر من 10 قواعد في مختلف مناطق العراق، وأنه يخطط لإنشاء قاعدة جديدة في إقليم كردستان. وأضافت أن خارطة توزيع القوات الأمريكي في العراق تظهر أن واشنطن لديها أهداف طويلة الأمد هناك، تفوق ما تدعيه حول محاربة الإرهاب. ولفتت الوكالة النظر إلى أن أمريكا تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في منطقة «أمام ويس» بالقرب من الحدود الإيرانية العراقية، وأن الأهداف الأخرى لإنشاء تلك القاعدة هو تحجيم نفوذ إيران والمليشيات الموالية لها في جلولا والسعدية والمقدادية. وكشفت «تسنيم نيوز» أن واشنطن تخطط لإنشاء عدة قواعد أخرى في المناطق التي تنتشر فيها قوات الحشد الشعبي، فضلاً على أنها بدأ فعلياً إنشاء قاعدة كبيرة جديدة في منطقة «القيارة» بهدف إبعاد الميليشيات الموالية لإيران من محافظة صلاح الدين ومنطقة الحويجة بالقرب من كركوك. وأكدت أن الأمريكيين انتهوا من إنشاء قاعدة أخرى بالقرب من مدينة تلعفر في محافظة نينوى، لبسط سيطرتهم على منطقة سنجار وضبط المنطقة الحدودية المشتركة بين سوريا والعراق. وفي تصريحات ذات صلة بالموضوع، قال رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي، خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس الثلاثاء بأن بلاده لن تسمح لحلف الشمال الأطلسي باستغلال الأراضي العراقي ضد إيران. قواعد أمريكا والأطلسي الجديدة  |
| أحزاب الغالبية الحكومية المغربية توقع على ميثاقها كوثيقة تعاقدية بعد محطات من التأجيل Posted: 20 Feb 2018 02:20 PM PST  وقعت الغالبية الحكومية المغربية اول أمس الاثنين ميثاقها في الرباط، بعد محطات كثيرة من التأجيل، خاصة بعد «التصريحات النارية»، التي أدلى بها عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في في الحكومة ضد حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحليفين مع حزبه. ووقع الأمناء العامون لكل من حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، وحزب التقدم والاشتراكية، المتحالفة في إطار الغالبية الحكومية، برئاسة سعد الدين العثماني، على ميثاق الأغلبية كوثيقة تعاقدية ومرجعا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عملها المشترك على أساس برنامج حكومي واضح، وأولويات محددة للقضايا الداخلية والخارجية، بما يستجيب بطريقة فعالة وناجعة لانتظارات المواطنات والمواطنين، مما يقتضي من مكونات أحزاب الأغلبية في الحكومة وفي مجلسي البرلمان العمل على حسن تنفيذ هذا الميثاق واحترام مقتضياته، كل من موقعه. وجاء في الوثيقة إن الميثاق يعتمد على خمسة مرتكزات أساسية، تتعهد من خلاله الأحزاب المشكلة الغالبية بالعمل على تحقيقها، وهي: التشاركية في العمل، والنجاعة في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية، ثم الحوار مع الشركاء وتعمل الغالبية الحكومية المشكلة من الأحزاب المذكورة انطلاقا من مقتضيات الدستور ومن التوجيهات الملكية ، على تنفيذ التزامات البرنامج الحكومي بهدف مواصلة بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، ويتمتع فيها المواطنات والمواطنون، على قدم المساواة، في الحقوق والحريات، وبمقومات المواطنة الكاملة والعيش الكريم في ظل التضامن بين كافة فئات الشعب المغربي وجهات المملكة، وعلى التفاني في خدمة المصالح العليا للوطن والدفاع عن سيادته ووحدته الوطنية والترابية، وذلك في إطار احترام النظام الدستوري للمملكة والثوابت الجامعة للأمة، كما أوردها تصدير الدستور. وقررت الأحزاب المكونة الغالبية في ميثاقها جعل القضية الوطنية الأولى (قضية الصحراء) على رأس أولوياتها، وأن تعبئ كافة إمكانياتها من أجل إنجاح البرنامج الحكومي لهذه الولاية الحكومية والذي يشمل إصلاحات وأوراشا ضمن المحاور التالية: أولا دعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة، وثانيا: تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة، وثالثا: تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، ورابعا: تعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي والمجالي والتنمية القروية، ثم خامسا: العمل على تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب وخدمة قضاياه العادلة في العالم. وتلتزم الأحزاب المكونة الغالبية مجتمعة، ببلورة رؤية تشاركية وموحدة ومندمجة لحسن سير العمل الحكومي، خاصة حول الملفات الكبرى التي تحددها هيئة رئاسة الأغلبية، وتعزيز التضامن بين مكونات الأغلبية، وإرساء التشاور والتعاون والتنسيق الدائم فيما بينها من خلال تنظيم وتسيير وتقييم عملها المشترك واحترام التزامات الأغلبية والانضباط لقراراتها والحرص على تماسكها وعدم الإساءة للأحزاب المكونة لها، دون أن يمنع ذلك من الحق في النقد البناء، وفي جميع الحالات تعمل الأحزاب المكونة للأغلبية على حل خلافاتها من داخل آليات الميثاق، بالإضافة إلى الالتزام بمستوى عال من التنسيق والانسجام والدفاع المشترك والتضامن في تحمل الأغلبية لكامل مسؤولياتها الدستورية والسياسية لتدبير الشأن العام وتحقيق ما التزمت به أمام المواطنات والمواطنين عند التنصيب النيابي، والمساهمة في الرفع من نجاعة وإنتاجية المؤسستين التشريعية والتنفيذية بما يعزز مكانتهما الدستورية ومصداقيتهما. كما تلتزم الأغلبية، بالمواظبة الفعالة والمنتجة في عمل البرلمان بغرفتيه بما يرسخ حضورها الوازن كأغلبية سياسية، والالتزام بالعمل على الاتفاق على مقترحات القوانين وعلى التعديلات على مقترحات ومشاريع القوانين، وعلى المطالبة بتشكيل لجان تقصي الحقائق، وكذا المساهمة في بلورة وإقرار السياسات العمومية والدفاع المشترك عنها بالجدية والمصداقية المطلوبتين والرفع من مستوى العمل المؤسساتي والسياسي بما يخدم تقدم الممارسة الديمقراطية والحكامة الجيدة ويكرس ربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى التواصل والتشاور مع المعارضة والحوار والإنصات إلى كل القوى الحية بما يكرس الاستثمار الإيجابي للتعددية والاختلاف ويضمن التعاون والتضامن حول القضايا الوطنية والمصالح العليا للبلاد. وقال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن الحكومة تشكلت بناء على برنامج حكومي، بحيث كانت من البداية لجنة مشكلة من جميع الأحزاب داخل التحالف الحكومي انكبت على صياغة البرنامج الحكومي، ومن الطبيعي ان يسعى كل حزب لتحقيق برنامجه الانتخابي لأننا ستة أحزاب في الحكومة، وكل حزب له تصوراته وتوجهه، وبالتالي طبيعي ان تكون هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر». وأعرب العثماني عن اعتزازه بتنوع الأحزاب داخل الحكومة لأن هذا مصدر غنى، مؤكدا ان «حزب العدالة والتنمية ليس حزبا ستالينيا، وهذا الكلام قلته في أكثر من مرة. لا يمكن أن نمنع أي كان من الحديث، وسقفنا يجب أن يكون واسعا لأن الحرية مصدر تطوير إيجابي، لكن الأمر يجب أن لا يصل إلى بعض الأمور السلبية مثل التجريح والاتهامات والتنابز بالألقاب». وأكد العثماني أن «ما يجمع الأغلبية اليوم هو أكثر مما يفرقها»، و»لم تكن هناك أي أزمة داخل الأغلبية الحكومية منذ تشكيل الحكومة إلى الآن». وأوضح العثماني ان ما نشر حول سقوط الحكومة أو ان «هناك حكومة برأسين لا أساس له من الصحة ومجرد تكهنات لأن هناك رئيس حكومة واحد عينه الملك هو أنا» وأضاف «كل واحد له مكانه الدستوري والجميع عليه القيام بدوره ومسؤولياته لكن دون قلة أدب». وقال «منذ أشهر وضعنا ميثاق التحالف الحكومي وهو نفسه تقريبا الذي كان في الحكومة السابقة مع بعض التجويد فقط ومع الأخذ بعين الاعتبار دخول حزبين جديدين للتحالف الحكومي السابق» وأن تأخر توقيعه «ليس له أي علاقة بالأمور السياسية وأزمة داخل الأغلبية، وكان من المفروض ان يوقع الخميس الماضي، لكن تم التأجيل بسبب غياب رؤساء فرق الأغلبية الحكومية». وأشار ان الميثاق الحكومي «صيغ من قبل قادة الأغلبية الحكومية واتفقوا خلال صياغته على شعار الإنصات للمواطنين وعلى مواصلة التنسيق من أجل تحقيق أولويات التحالف الحكومي وهي التعليم والصحة والتشغيل، بالإضافة إلى التركيز على المستوى الاقتصادي وإعطاء دفعة لتنافسية الاقتصاد الوطني». وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن لحظة التوقيع على ميثاق الأغلبية الحكومية «لحظة هامة تكتسي أبعادا رمزية لأنها تجسد ما تم الاتفاق عليه منذ قيام الحكومة» مؤكدا ان الميثاق «يحمل العديد من المعاني والمضامين» وأضاف «سنقوي من خلاله التلاحم داخل الأغلبية الحكومية، التي نسعى من خلالها إلى بلورة مضامين البرنامج الحكومي». واكد بن عبد الله «إن أهمية هذا الميثاق تأتي كونه جاء في فترة كثرت فيها التعليقات هنا وهناك، ذلك علينا ان نبرهن من خلال هذا التوقيع أننا نريد الاصلاح ونسعى إليه في داخل عملنا الحكومي» وأن المطلوب من الحكومة حاليا هو «الاستجابة لما ينتظره الشعب المغربي سياسيا وديمقراطيا واقتصاديا وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية» و»نتمنى أن نحدث من خلال هذه المحطة الجو الكفيل بضخ هذا النفس الاصلاحي». وقال أمحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية إن لحظة التوقيع على الميثاق «لحظة جد مهمة لجميع مكونات هذه الغالبية» لما «له أهمية كبرى لأنه يحدد آليات التنسيق وفضاءات طرح وجهات النظر داخل الحكومة» و»يجنب الائتلاف الحكومي ما يقال داخل الصحف من إشاعات ومنها تصريح قمت به وحور عن معناه، حيث نشرت إحدى الصحف أنني قلت إن هذه الحكومة لن تستمر لمدة أربع سنوات وهذا غير صحيح» وأوضح «بل قلت إنه إذا استمرينا في الهجوم على بعضنا البعض فإن هذه الحكومة لن تستمر لأربع سنوات» مؤكدا «أن التوترات انتهت ويجب أخذ العبرة نحو بناء تماسك حكومي قوي والمضي قدما لخدمة الوطن». وقال عزيز أخنوش، الأمين العام للتجمع الوطني للأحرار إن ميثاق الأغلبية الحكومية، الذي وقع «مهم ويعطي رؤية واضحة لتماسك الأغلبية» وان الحكومة «تجتمع على برنامج وعلى طريقة عمل موحدة» وحزبه وفي التزاماته داخل الأغلبية الحكومية، وأنه سيقوم بجميع الجهود من أجل أن تنجح الحكومة. واضاف اخنوش «نحن مسرورون بتوقيع ميثاق الغالبية الحكومية، ولا بد من التأكيد أن الوفاء والالتزام هما من الأشياء الجد مهمة داخل الغالبية الحكومية». أحزاب الغالبية الحكومية المغربية توقع على ميثاقها كوثيقة تعاقدية بعد محطات من التأجيل محمود معروف  |
| العالقون الفلسطينيون في مطار القاهرة يعودون إلى غزة بعد رحلة سفر شاقة Posted: 20 Feb 2018 02:20 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: تمكن عشرات العالقين الفلسطينيين في مطار القاهرة الدولي، منذ أكثر من أسبوعين، من العودة إلى قطاع غزة، بعد فتح السلطات المصرية معبر رفح لهم فقط، تلبية لمناشدات عدة بسبب أزمتهم الإنسانية. ووصل العالقون إلى قطاع غزة فجر أمس، بعد رحلة سفر شاقة من مطار القاهرة، اجتازت صحراء سيناء قبل الوصول إلى المعبر. وجاءت عملية فتح معبر رفح بعد أن ساءت أحوال العالقين في مطار القاهرة، وعددهم نحو 70 مواطنا، والذين كانوا في طريق عودتهم الى غزة من دول عربية وأجنبية ولم يتمكنوا من العودة إليها بعد وصولهم الى المطار، بسبب الإغلاق المفاجئ للمعبر، قبل انتهاء مدة الفتح الاستثنائي التي كانت مقررة لمدة ثلاثة أيام. وجاءت عودتهم بعد مناشدات قدموهم هم ومؤسسات حقوقية وكذلك عقب مطالبات الفصائل في غزة بإنهاء معاناتهم، وتحرك السفارة الفلسطينية في القاهرة من أجل ذلك. وكانت السفارة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق أن الجهات المصرية وافقت على إعادة المواطنين العالقين في مطار القاهرة الى قطاع غزة في أقرب وقت مناسب لذلك، مبينة أن أطقم السفارة المختصة باشرت العمل لتأمين عودة وصول المواطنين لقطاع غزة. يذكر أن مصر تغلق معبر رفح ولا تعيد فتحه إلا لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة، وجاءت عملية الإغلاق الأخيرة التي كانت مفاجئة مع بدء عملية عسكرية للجيش المصري في منطقة سيناء. العالقون الفلسطينيون في مطار القاهرة يعودون إلى غزة بعد رحلة سفر شاقة  |
| خالد علي يستقيل من حزب «العيش والحرية» بعد اتهامات بالتحرش Posted: 20 Feb 2018 02:20 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن المحامي والحقوقي، خالد علي، المرشح الرئاسي السابق لانتخابات الرئاسة في مصر، استقالته من رئاسة حزب «العيش والحرية»، تحت التأسيس، وكذلك استقالته من «المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، على خلفية الاتهامات الموجهة لعدد من أفراد حزبه بالتحرش بإحدى الفتيات. وتأتي استقالة علي، بعد يومين فقط، من إعلان الحزب نتيجة التحقيق في الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«فتاة الإيميل»، وهي موظفة سابقة في المركز المصري، اتهمت علي بـ«التحرش الجنسي»، ومحاميا حقوقيا آخر بـ«الاغتصاب». وخلصت تحقيقات اللجنة المشكلة من حملة علي وحزب «العيش والحرية»، إلى تبرئته من الاتهام المنسوب إليه، لكنها أوصته «بعدم التداخل بين حياته العامة والخاصة»، وخلصت أيضاً إلى إدانة المحامي الآخر باقتراف «سلوك مشين». وبرر علي صمته عن التعليق على الواقعة بالقول: «أمام عالم جديد وأدوات جديدة نتنفس جميعا من خلالها للتعبير عن مواقفنا وآرائنا، وأن مثل هذه القضايا لن يجدي معها التجاهل، ولن يطويها النسيان، وإن الصورة الذهنية عن أي إنسان لدى الرأي العام هي أمر لا يجب التسامح فيه». وتابع في بيان: «كانت معرفتي بفحوى هذا الإيميل صادمة ومفاجئة إلى أبعد مدى، ولم تكن الصدمة فقط من اسم صاحبته التي كنت أكن لها مودة وتقديراً لا يحتملان أي شك أو سوء فهم، ولكن كانت الصدمة مما كُتب أيضاً، ومن تعمد تجاهل بعض الوقائع، وذكر وقائع غير حقيقية بالمرة، وعرضها من خلال سياق يرسم صورة غير التي جرت تماماً، وربطها بواقعة أخرى، من شخص آخر، وفي وقت وظرف ومكان آخر، مما يدخل الالتباس والدمج بين الواقعتين». وأضاف: «انتهى التحقيق وانتهت اللجنة إلى أنني لم أرتكب أي فعل أو لفظ يمثل سلوكا جنسيا يمكن إدانتي عليه، وقالت لجنة التحقيق إن كل ما ذكر في الإيميل بشأن الوقائع المدعاة عليّ لا يمكن وصفه بالتحرش، نعم هذه هي نتيجة التحقيق التي يتغافلها البعض عن وعي أو دون وعي». وتابع: «أعلن استقالتي من عضوية حزب العيش والحرية، ومن عملي كمستشار للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأناشد الجميع مساندة الكيانين في ظل السيناريوهات المعدة للنيل منهما من قبل أجهزة الدولة، فما يتم بناؤه من كيانات تؤدي مثل هذه الأدوار الهامة في حياتنا يجب حمايتها ودعمها، وهي أكبر من أي شخص مهما كان موقعه». واعتذر علي في بيانه لـ«فتاة الإيميل ولكل النساء اللواتي تعاملت معهن من خلال عملي المهني أو السياسي والعام لأن اسمي ذكر في هذه الوقائع على هذا النحو وعلى هذه الصورة التي لا ارتضيها لنفسي». وزاد: «اعتذر أيضًا لأطفالي وقلبي الذي يخفق على أنني تعاملت بحسن نية في مواقف عدة مع كثيرين، وربما ساعد ذلك على وجود اسمي في مثل هذا الحدث، وأعاهدهم على أن أكون أكثر حرصا وتشددا مع نفسي ومع الدوائر القريبة مني». وكانت إحدى العاملات في «المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، اتهمت علي، رئيس المركز، بالتحرش بها، واتهمت أيضاً أحد أعضاء حزب «العيش والحرية» باغتصابها في إحدى الشقق السكنية في منطقة المعادي، في رسالة في البريد الإلكتروني بعثت بها إلى مجموعة مغلقة خاصة بالنساء على «الفيسبوك» أواخر العام الماضي تحذرهن فيها حتى لا يحدث معهن ما جرى معها. يذكر أن الواقعة تعود لثلاث سنوات مضت، والفتاة أرسلت البريد الإلكتروني بعد هجرتها من مصر، مؤكدة أنها فشلت في الحصول على حقها، وأنها ترغب فقط في تحذير السيدات اللواتي يعملن مع علي، ما فتح الباب للتحقيق في الواقعة من جديد داخل الوسط الحقوقي المصري. خالد علي يستقيل من حزب «العيش والحرية» بعد اتهامات بالتحرش المرشح الرئاسي السابق: لجنة التحقيق برأتني واعتذر لـ «فتاة الإيميل»  |
| مشاهد جديدة تكشف لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن «بطل» إفشال محاولة الانقلاب في تركيا Posted: 20 Feb 2018 02:19 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مشاهد مصورة نُشرت لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن ليلة محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يونيو/تموز 2016، لا سيما ما تخللها من قتل ضابط تركي لأبرز قادة محاولة الانقلاب وهو ما اعتبر الحدث الفاصل في إفشال مخطط الإنقلابيين للسيطرة على البلاد. وانتشرت مقاطع الفيديو والصور الجديدة بشكل كبير جداً على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، وكتب مئات آلاف الأتراك عبارات الشكر والعرفان وعبروا عن افتخارهم بما قام به الضابط «عمر خالص ديمير». وليلة محاولة الانقلاب أقدم الضابط التركي في القوات الخاصة «عمر خالص ديمير» على قتل العميد «صالح تيرزي» أحد أبرز قادة محاولة الإنقلاب، قبل أن يُقتل ويتحول إلى أحد أبرز رموز البلاد، وأطلق اسمه على مئات المواليد الجدد والشوارع والمدارس والمرافق العامة في تركيا. وخلال المحاكمة المتواصلة للمتهمين بالمشاركة في محاولة الإنقلاب، بثت المحكمة صوراً ومقاطع فيديو لأول مرة من داخل مقر القوات الخاصة التركية في العاصمة أنقرة، الذي شهد الحادثة المفصلية في ليلة محاولة الانقلاب، حيث يُجمع الأتراك على أن ما قام به «خالص ديمير»، منع سيطرة الإنقلابيين على قيادة القوات الخاصة، وهو الأمر الذي لو حدث لأدى إلى نجاح الإنقلاب، حسب ما تُجمع التقديرات. وحسب التفاصيل الجديدة، تلقى الضابط «عمر خالص ديمير» أمراً من العميد «زيكاي أكسكالي» أحد أبرز قادة القوات الخاصة ليقوم بموجبه بتحييد (قتل أو اعتقال) القائد الإنقلابي «سميح تيرزي» الذي كان يعمل على السيطرة على مقر قيادة القوات الخاصة. وعلى الرغم من أن التفاصيل السابقة نشرت سابقاً، إلا أن مقاطع الفيديو الجديدة أظهرت تفاصيل أخرى أعادت قضيته إلى الواجهة، وزادت من تقدير الشعب التركي للعمل الذي قام به وسط حالة من «الانبهار» التي طغى عليها السؤال «كيف يمكن لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟». ويظهر الفيديو الجديد الضابط «خالص ديمير» وهو يخرج من مكتبه ويمشي بثقة عالية جداً متفقداً مسدسه الشخصي في طريقة لقتل ضابط الإنقلاب «سميح تيرزي»، قبل أن يدخل إلى مكان تواجد الضابط الإنقلابي «تيرزي» ويفتح عليه النار ليقتله على الفور قبل أن يطلق مساعدي الأخير النار على «خالص ديمير» ويقتل هو الآخر في نتيجة حتمية كان يعلم بها قبيل إقدامه على هذا العمل. ويقول الضابط «أكسكالي» الذي أعطى الأمر لـ»خالص ديمير» في شهادته أمام المحكمة: «طلبت منه تنفيذ المهمة بقتل ا لضابط الإنقلابي، لم يتردد، كان يعرف أنه ذاهب إلى الموت، طلب أن نتسامح». وتظهر مقاطع أخرى الضابط «أكسكالي» لحظة وصوله إلى مقر قيادة القوات الخاصة في صبيحة اليوم الذي تلا محاولة الإنقلاب، حيث يظهر وهو يتوجه نحو جثة الضابط «خالص ديمير» التي بقيت ممدة في مكان الحادثة، ويرفع عنها غطاء كان ملقىً عليها، وينحني على الأرض ليقبل جبين الضابط الذي نفذ أوامره وساهم بدرجة كبيرة في إفشال محاولة الانقلاب. والقوات الخاصة التركية هي الجهاز الأمني الأقرب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقاتل عناصره بقوة طوال 48 ساعة منذ بدء محاولة الانقلاب حتى تمكنوا من إنهاء وتحييد كل العناصر المشاركة فيها. وتقول التقديرات التركية إنه لو نجح الضابط «تيرزي» في السيطرة على مقر قيادة هذه القوات، لكان الانقلاب نجح بدرجة حتمية. مشاهد جديدة تكشف لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن «بطل» إفشال محاولة الانقلاب في تركيا الأتراك يتساءلون: كيف لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟ إسماعيل جمال  |
| حوالي 7 آلاف مرشح يتنافسون على 389 مقعداً برلمانياً في الانتخابات العراقية Posted: 20 Feb 2018 02:18 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الثلاثاء، تسلسل أرقام التحالفات والأحزاب السياسية التي تعتزم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل. وجاء إعلان التسلسلات في قرعة نظمتها المفوضية في فندق الرشيد، وسط العاصمة بغداد، بحضور رئيس وأعضاء مجلس المفوضية، ورئيس الإدارة الانتخابية، وعدد من أعضاء مجلس النواب، وممثلي التحالفات والأحزاب السياسية، وأفراد من منظمات المجتمع المدني والإعلاميين مع ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات المراقبة المحلية والدولية، حسب بيان للمفوضية. كذلك أعلنت المفوضية، تسجيل 88 قائمة و205 كيانات سياسية و27 تحالفا انتخابياً بغرض المشاركة في الانتخابات، مشيرةً إلى أن الأرقام تبدأ من 101 وتنتهي بـ 158. وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع في مفوضية الانتخابات، إن عدد المرشحين الكلي بلغ 6904، و25 تحالفا و63 كيانا انتخابياً، يتنافسون على 329 مقعداً برلمانياً. وفي بغداد، سيشارك في الانتخابات 1985 مرشحاً، و40 حزباً وتحالفاً، يتنافسون على 71 مقعداً برلمانياً، 69 مقعداً منها عاماً ومقعد واحد لكل من الصابئة والمسيحيين (كوتا). أما في محافظة البصرة، فسيتنافس 522 مرشحاً، من 28 حزباً وتحالفاً انتخابياً، على 25 مقعداً. وفي نينوى، يتنافس 907 مرشحين، في 44 حزبا وتحالفاً سياسياً على 34 مقعداً، منها 31 عاماً ومقعد واحد لكل من المسيح والشبك واللايزيديين، فيماً يبلغ عدد المرشحين في كركوك 291، من 31 حزبا وتحالفا، على 13 مقعدا، منها واحد للمسيح. وطبقاً للمصدر، فإن 173 مرشحاً من 27 حزباً وتحالفاً، سيخوضون السباق الانتخابي في أربيل، للحصول على 16 مقعدا، واحد منها للمسيحيين، في حين تنافس211 مرشحا، من 26 حزباً وتحالفاً في السليمانية، للحصول على18 مقعداً. محافظة دهوك، أيضاً، ستشهد منافسة بين 115 مرشحاً، يمثلون 24 حزبا وتحالفا، على 12 مقعدا، منها مقعد للمسيحيين، فيما يبلغ عدد المرشحين في ديالى 359 من 36 حزبا وتحالفاً، يتنافسون على 14 مقعداً. ووفقاً للمصدر، فإن 332 مرشحا من 33 حزبا في صلاح الدين، سيتنافسون على شغل 12 مقعدا. أما محافظة الانبار، فبلغت حصتها 373 مرشحا من32 حزبا وتحالفاً، يتنافسون على15 مقعدا. كذلك، من المقرر أن تنافس 338 مرشحاً من 26 حزبا وكياناً على17 مقعداً، في محافظة بابل، فيما بلغ عدد المرشحين في كربلاء 197 مرشحاً من 25 حزبا وتحالفا، تنافسون على11 مقعداً برلمانياً. وطبقاً للمصدر فإن 244 مرشحا من 29 حزبا في النجف، سيتنافسون على شغل 12 مقعدا، فيما سيتنافس 105 مرشحين من 21 حزبا في ميسان على10 مقاعد، و191 مرشحا من25 حزبا وتحالفا، في محافظة الديوانية سيتنافسون على شغل11 مقعدا برلمانياً. ويبلغ عدد المرشحين في محافظة واسط 180 مرشحاً من 33 حزبا وتحالفاً، يتنافسون لشغل 12 مقعداً- احدها للكرد الفيلية، في حين سيخوض 279 مرشحا من 24 حزباً في ذي قار، الانتخابات لشغل 19 مقعداً، فيما يخوض 102 مرشحين من22 حزبا وتحالفا سياسيا في المثنى، الانتخابات للفوز بـ7 مقاعد برلمانية. مشاركة 400 ألف نازح وألزمت الحكومة العراقية نفسها بأربعة شروط واجبة التنفيذ قبل موعد اجراء الانتخابات، أبرزها عودة النازحين إلى مناطقهم، فيما تعمل المفوضية على ضمان مشاركة 400 ألف نازح في الانتخابات. وفي هذا الشأن، ذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أن الحكومة عازمة على توفير كافة التسهيلات التي من شأنها تأمين مشاركة النازحين في الانتخابات المقبلة. وقالت في بيان : «بناء على توجيه رئيس الوزراء، حيدر العبادي، فقد ترأس الأمين العام للمجلس، مهدي العلاق، اجتماعا لتوفير كافة التسهيلات الخاصة بمشاركة النازحين في الانتخابات المقبلة»، مؤكدا عزم الحكومة لـ»توفير كافة التسهيلات لتأمين متطلبات مشاركة النازحين». وأشار، وفقا للبيان، إلى «أهمية إنشاء قاعدة بيانات لحصر أعداد وأسماء الناخبين من النازحين المتواجدين داخل المخيمات والمقيمين خارجها والعائدين وفي عموم البلاد تبدأ من مواليد العام 2000 نزولاً». وأكد أن «قاعدة البيانات ستسهم وبشكل كبير في تسهيل عملية تحديث سجل الناخبين وكذلك فتح مراكز اقتراع قريبة من مركز النزوح وتسهيلات للحصول على بطاقة الناخب لضمان ادلائهم بأصواتهم وممارسة حقوقهم الطبيعية التي كفلها الدستور بالانتخاب». وأوضح أن «الاجتماع الذي حضره وكيل وزارة الهجرة والمهجرين وممثلي الجهات ذات العلاقة من وزارة التجارة والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى خلية إدارة الازمات المدنية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ناقش إمكانية تحديد نوعية الإجراءات والآليات التي من الممكن اتباعها لضمان مشاركة الجميع في الانتخابات وبشفافية عالية». تنافس على أساس البرامج سياسياً، قال نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، إن العراق «لا يمكن أن يحكمه شخص بمفرده، ولا بد من تشكيل حكومة غالبية»، مضيفا أن «الحل الأمثل يكمن في إزالة الفوارق الطائفية والدخول إلى الانتخابات على أساس البرامج». جاء ذلك خلال لقائه في بغداد، أمس الثلاثاء، نائب رئيس البعثة اليابانية في العراق، أكيرا اندو، ونائب مدير عام مركز التعاون والتدريب العالميين في جامعة صوفيا في طوكيو البروفيسور دايساكو هيغاشي، حسب بيان صادر عن مكتبه. ونقل البيان عن النجيفي، قوله إن «الحل الأمثل يكمن في إزالة الفوارق الطائفية والدخول إلى الانتخابات على أساس البرامج، وبرغم الاشكالات التي ما تزال قائمة، فمن الممكن التعاون بين الأحزاب لتشكيل حكومة أغلبية سياسية تشارك فيها مكونات الشعب العراقي، وتكون هنالك معارضة تشترك فيها المكونات جميعا كخطوة انتقالية أولى للوصول إلى الحل الوطني الشامل». وأضاف: «لا أحد يمكن أن يحكم البلد لوحده لذلك يكون التعاون والتفاهم أمرا لا غنى عنه». وأكد، حسب البيان، أن «المهم في الأمر هو الاستفادة من التجارب السابقة والوقوف على اسباب الاخفاق وصولا إلى قيام الدولة العادلة واعادة الاعتبار إلى الهوية الوطنية التي تحمي الموطنين ويسود فيها القانون». ولفت البيان إلى أن النجيفي «قدم رؤيته عن موضوع المصالحة الوطنية، وما تتطلبه مرحلة ما بعد داعش ودور الأمم المتحدة»، مؤكدا على «أهمية وجود حلول سياسية وفكرية واقتصادية لمنع عودة المشاكل أو ظهور نسخ جديدة من التطرف والإرهاب». ودعا إلى «إقامة مؤتمر دولي بضمانات حقيقية»، مضيفاً: «ما زال العراق يعاني من الصراعات الاقليمية وانعكاسها على أرضه». وأكد على «أهمية تطور العلاقات العراقية اليابانية والاستفادة من الخبرات اليابانية في شتى المجالات». حوالي 7 آلاف مرشح يتنافسون على 389 مقعداً برلمانياً في الانتخابات العراقية سعي حكومي لإعداد قاعدة بيانات لحصر النازحين… والنجيفي يدعو إلى «الغالبية السياسية» مشرق ريسان  |
| مصر حجبت نحو 500 موقع إلكتروني إخباري وحقوقي Posted: 20 Feb 2018 02:18 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» في مصر، مؤسسة حقوقية غير حكومية، أمس الثلاثاء، عن وصول عدد المواقع المحجوبة في مصر، منذ مايو/ أيار الماضي حتى الآن، إلى نحو 500 موقع على الأقل. وحسب تقرير المؤسسة «مصر لم تعرف سابقا ممارسة حجب المواقع الإلكترونية، وبالتالي لم تكن مهارة تجاوز الحجب واحدة من المهارات الأساسية التي يكتسبها المستخدم المصري خلال استخدامه الاعتيادي للإنترنت كما في بعض الدول العربية التي لديها تاريخ من ممارسة الحجب؛ ما جعل مواطنيها يكتسبون مهارات تجاوزه كمهارة أساسية في التعامل مع الإنترنت، إلا أنه بعد تزايد عدد المواقع المحجوبة في مصر؛ عجّت الشبكات الاجتماعية بنصائح لتجاوز الحجب وروابط لخدمات مجانية تمكّن المستخدمين من الوصول للمواقع المحجوبة». وأشار التقرير إلى أن «السلطات المصرية أدركت سريعا تنامي ثقافة تجاوز الحجب، وفي نهاية أغسطس/ آب 2017 اتخذت الحكومة اتجاهًا آخر في الرقابة على الإنترنت، حيث رصدت المؤسسة حجب 261 موقعًا في أغسطس 2017 «. وأكدت المؤسسة «رفضها التام لأي نوع من أنواع الرقابة التي تُفرض على حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية الإنترنت»، معتبرة أن «ممارسة الحكومة المصرية منذ 24 مايو/ أيار 2017 حتى الآن، تُمثّل استمرارًا للإرادة السياسية للسلطات المصرية لفرض السيطرة على المجال العام والذي بدأ بحزم من القوانين التي تسعى لغلق المجال العام والسيطرة على المنصات المختلفة لحرية التعبير سواء كانت الصحف والقنوات الفضائية أو المنصات الرقمية المختلفة». ورأت أنه «لا يمكن فصل ممارسات الحجب التي قامت بها السلطات المصرية عن عمليات إعادة تشكيل سوق الإعلام المرئي والمقروء في سبيلها للسيطرة والحد من تأثير الإعلام والصحافة الرقمية». ولفتت إلى «التأثير السلبي للحجب على مجمل صناعة الصحافة الرقمية في مصر ومستقبل الاستثمار فيها في ظل أزمات اقتصادية تضرب أغلب المؤسسات الصحافية والإعلامية وبيئة عمل غير ملائمة للصحافيين والإعلاميين». وشددت على أن «الحكومة المصرية تخالف بممارسة الحجب ما نصت عليه المادة 57 من الدستور، التي تلزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك إضافة إلى المادة 65 التي تنص على أن حرية الفكر والرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر». مصر حجبت نحو 500 موقع إلكتروني إخباري وحقوقي مؤمن الكامل  |
| الجزائر: استجابة واسعة لنداء الإضراب في قطاع التعليم والسلطات تطوق العاصمة Posted: 20 Feb 2018 02:17 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»: أعلنت نقابات قطاع التعليم في الجزائر التي دخلت في إضراب أمس الثلاثاء ليوم واحد عن استجابة واسعة لنداء الإضراب، مؤكدة أن الأمور سارت بشكل عادي، وأن القواعد أثبتت تمسكها بالنقابات، في وقت اكتفت فيه السلطات بتطويق الطرق والساحات العامة في العاصمة خوفا من نزول المحتجين إلى الشارع. وكانت النقابات الخمس التي دخلت في إضراب أمس قد أعلنت أن الاستجابة لنداء الإضراب تجاوز الـ 70 بالمائة، وأن الإضراب كان ناجحا وجرى من دون أن تسجل أي أحداث، وهذا خير استفتاء على شرعية الحركة الاحتجاجية التي شنتها النقابات، وأنها رسالة إلى وزارة التعليم والحكومة لفتح حوار حقيقي بخصوص المطالب التي ترفعها النقابات، وهي مطالب ذات طابع اجتماعي ومهني. وقررت النقابات التي تشن هذه الحركة الاحتجاجية الاستمرار في الإضراب اليوم الأربعاء، وذلك في انتظار موقف الوزارة التي سبق وأن هددت باللجوء إلى استخدام قوة القانون لوضع حد لما تعتبره الحكومة فوضى الحركات الاحتجاجية، علما أن إضراب النقابات الخمس يأتي في وقت مازال فيه الإضراب المفتوح لنقابة المجلس المستقل لمستخدمي قطاع التعليم، رغم تهديدات ووعيد وزيرة التعليم نورية بن غبريط. ورغم أن النقابات لم تعلن نيتها النزول إلى الشارع أو تنظيم مظاهرة، إلا أن السلطات الأمنية كانت طوال أمس في حالة استنفار قصوى، إذ لوحظ انتشار كبير لرجال الأمن بالزيين الرسمي والمدني في الساحات الرئيسية في العاصمة، وخاصة على مستوى البريد المركزي، إذ تعرض الكثير من المارة إلى تفتيش وعملية تحقق من الهوية، وكل من يشتبه به أنه قد يكون قد حضر للتظاهر يتم توقيفه، وهو الأمر الذي يعكس اطرابا على مستوى السلطة، التي فقدت قدرتها على التحاور مع المحتجين في عدة قطاعات منذ أسابيع. وعلى جانب آخر يستعد الأطباء المقيمون تنظيم تظاهرة اليوم الأربعاء في مدينة وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) وهي ثاني تظاهرة ينظمها الأطباء في هذه المدينة، علما أن السلطات ترفض الترخيص لهم بالتظاهر في العاصمة، بدعوى أن ذلك ممنوع قانونا، في حين أن السلطات تستند إلى مرسوم حكومي صدر 2001 لمنع التظاهر في العاصمة، وبما أن الأطباء يتحاشون الصدام مع قوات الأمن في ظل إصرار السلطة على منع التظاهرات بأي ثمن، فقد وقع الاختيار على مدينة وهران لتنظيم هذه التظاهرة، خاصة في ظل استمرار تأزم الوضع، وعدم استجابة السلطات إلى مطالب الأطباء، وفي مقدمها مطلب إلغاء إجبارية الخدمة المدنية، والذي ترفضه الحكومة جملة وتفصيلا، وهو ما أدى إلى إطالة عمر هذه الأزمة، في ظل إصرار الأطباء على عدم التراجع مهما حدث، رغم تجميد رواتب عدد منهم، واتخاذ إجراءات عقابية ضدهم لحملهم على توقيف الإضراب، فضلا عن تهديدات رئيس الوزراء قبل أيام، عندما وصف المضربين بناشري الفوضى، وبأنه سيستعمل قوة القانون لوضع حد لهذا الأمر. الجزائر: استجابة واسعة لنداء الإضراب في قطاع التعليم والسلطات تطوق العاصمة  |
| وفد حكومي يحقق في حادثة مقتل عناصر من «الحشد»… ومنشورات طائفية تحرّض على العنف Posted: 20 Feb 2018 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت قيادة «الحشد الشعبي»، المحور الشمالي، أمس الثلاثاء، تطهير قرية السعدونية، التابعة لناحية الرياض في كركوك والمناطق المحيطة بها بالكامل، مشيرة إلى أن القوات الأمنية شرعت في عملية تدقيق وتفتيش بحثا عن الجناة الذين قتلوا 27 عنصراً من «الحشد» مساء الأحد الماضي. المتحدث باسم القيادة، علي الحسيني، قال، في تصريح صحافي، إن «القوات الأمنية تمكنت من تطهير المناطق المحيطة بقرية السعدونية وناحية الرياض بالكامل بعد المجزرة التي راح ضحيتها 27 مقاتلا من الحشد». وأضاف: «القوات الأمنية شرعت بخطة لحفظ الأمن وتدقيق هويات المشتبه بهم بحثا عن الجناة في المناطق المحيطة». وأمر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أمس الأول، بفتح تحقيق عاجل بملابسات الحادثة. وبعد يوم واحد من أمر العبادي، توجه وفد حكومي رفيع إلى قضاء الحويجة، جنوبي كركوك للتحقيق بحادثة السعدونية. وطبقاً للمصدر، فإن «رئاسة الوزراء شكلت لجنة عليا للتحقيق في جريمة السعدونية التي راح ضحيتها 27 شهيدا من الحشد الشعبي وستصل خلال الساعات قليلة مقبلة إلى مكان الجريمة». وأضاف: «اللجنة ستعلن جميع التفاصيل وما توصلت إليه القيادة العسكرية خلال انطلاق العمليات الأمنية لملاحقة فلول داعش والأخذ بثأر الشهداء المغدورين»، مشيرا إلى أن «علان النتائج والحديث عن الجناة لا يصب في صالح سير التحقيقات». وعقب الكشف عن الحادث، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات تحرّض على العنف، وتحمل طابعاً طائفياً، من بينها إطلاق هاشتاغ «احرقوا الحويجة من أجل الشهداء». القيادي في «الحشد»، كريم النوري، هاجم ما سمّاها «النداءات الطائفية» على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية الكمين الذي استهدف عناصر «الحشد». وقال «لا نستبعد أن يكون الإرهابيون الذين نفذوا هذا الكمين هم من اطلقوا الهاشتاغ الذي تفوح منه رائحة الإجرام لغرض إشعال الفتنة الطائفية في البلاد»، مضيفاً «نحن في الحشد الشعبي نرد عليهم ونقول احفظوا الحويجة من أجل الشهداء». في الأثناء، استمرت ردود الفعل حول حادثة استهداف مقاتلي «الحشد»، حيث أكدت كتلة «إرادة» بزعامة النائبة حنان الفتلاوي، أن «القوة الخاصة بالحشد الشعبي والتي تعرضت لكمين في السعدونية لم تكن تمتلك العجلات المدرعة، فيما دعت القائد العام للقوات المسلحة إلى القصاص من الجناة وعدم «تضييع دماء الشهداء بلجان تحقيقية». وعزت الكتلة في بيان، «عائلات الشهداء وقيادة الحشد الشعبي باستشهاد كوكبة (27) شهيد من أبطال القوات المهام الخاصة في استخبارات الحشد الشعبي الذين استشهدوا في قرية السعدونية الحويجة بكمين غادر»، مستنكرة ما وصفته «الإهمال الحكومي في تفعيل قانون الحشد الشعبي وتطوير وتنمية قدراته اسوةً باصناف القوات الأمنية والعسكرية الاخرى». ووفقاً للبيان، «بعد أن اتضحت التفاصيل تبين ان هذه القوة الخاصة وبالرغم من انجازاتها الكبيرة في الحرب على الإرهاب لم تكن تمتلك العجلات المدرعة لهذه المهام ولا الغطاء الجوي والمروحي اللازم لهذه العملية الخاصة». ودعت، القائد العام للقوات المسلحة إلى «القيام بمهامه واتخاذ ما يلزم من أجل القصاص العادل من الجناة وعدم تضييع دماء الشهداء بلجان تحقيقية لا تعدو كونها ذراً للرماد في العيون ولم ينتج من سابقاتها شيء». أما رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، حاكم الزاملي، فقد حذّر من تكرار حادثة السعدونية، ودعا العمليات المشتركة إلى إعادة انتشار القطعات العسكرية. كما طالب المواطنين بـ«عدم التستر على الإرهابيين واستذكار معاناتهم تحت ظل تنظيم الدولة في السنوات الماضية». وقال في بيان، «نحذر من تكرار جريمة السعدونية التي أدت إلى استشهاد عدد من مجاهدي الحشد الشعبي»، داعيا العمليات المشتركة إلى «إعداد خطة سريعة وبدون أي عذر لملاحقة المجرمين من بقايا داعش الإرهابي الذين مازالوا متخفين في هذه المناطق». وأكد على «أهمية إجراء مسح شامل والبحث عن الهاربين من هذه العصابات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، فضلاً عن إعادة انتشار القطعات العسكرية وتوحيد هيكلياتها وارتباطاتها الادارية والتعبوية بما يضمن عدم استغلال الفراق الامني أو ضعف التنسيق بين القطعات الماسكة للأرض». وبين أن «على المواطنين أن لا يخفوا أو يتستروا على من تخفى أو من يمارس نشاطا إرهابيا، وان يستذكروا معاناتهم تحت ظل تلك العصابات طيلة السنوات الماضية، وأن لا ينسوا الدور المشرف الذي بذلته الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي بكل صنوفها من اجل انقاذهم وإعادة الحياة والاستقرار لمناطقهم». محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، كتب على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يقول: «من المؤلم أن يفقد العراق هذا العدد من مقاتلي الحشد الشعبي في كمين لداعش قرب كركوك»، مضيفاً أن «من المؤلم اكثر الا تهتم القيادات الأمنية بالتحذيرات المسبقة أو يبقى المنظور السياسي هو السائد في التعامل مع قضايا أمنية بهذه الدقة». وتابع: «لقد سبق لداعش أن سيطرت على ثلث أراضي العراق، لأنها استغلت الصراعات السياسية وأقنعت القوى الحاكمة بأن كل خصومها السياسيين هم (دواعش)، كما استخدمت العملاء المزدوجين في تضليل الأجهزة الاستخبارية وأوصلت او حجبت المعلومات حسب مصلحتها». وأعرب النجيفي، المطلوب للقضاء العراقي، عن اسفه من عدم استفادة «القوى السياسية والأجهزة الاستخبارية من تلك التجربة المهولة، ويكرروا نفس الأخطاء بعد الانتصار الأولي على داعش». وأكد: «بقاء الفجوات الأمنية مرتبطة بضعف التنسيق السياسي»، لافتاً إلى أن «داعش سيبقى يستثمر جهل الحكام في ادارة ملفات الدولة، ويستفيد من اثارة الازمات السياسية بين المشاركين في العملية السياسية الذين لم يدركوا لحد الان انهم يقودون مركبا واحدا في بحر هائج». في موازاة ذلك، كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، عن انتشار وتواجد عناصر التنظيم «في أربع مناطق عراقية» بينها محافظة النجف. وقال عضو اللجنة، النائب اسكندر وتوت، في تصريح، إن «عناصر تنظيم داعش الإجرامي ما يزالون ينتشرون ويتواجدون في عدد من المناطق على الرغم من القضاء عليهم بشكل كامل وتحرير كافة المدن التي كانوا يسيطرون عليها». وأضاف وتوت، وهو نائب عن ائتلاف دولة «القانون» بزعامة نوري المالكي، أن «داعش ما يزال يسيطر على مناطق في الحويجة وهي تلك الممتدة من منطقة السعدونية إلى شمال ناحية الرياض، فضلا عن صحراء الأنبار (وادي حوران) وجزيرة البادية»، مؤكداً «تواجد عناصر بداعش في صحراء النجف ايضا». ودعا إلى ضرورة «القيام بعمليات تطهير واسعة وشن ضربات استباقية»، مؤكدا أهمية «نشر قوات في تلك المناطق تتمتع بالكفاءة وتكون قادرة على الرد سريعا». وفد حكومي يحقق في حادثة مقتل عناصر من «الحشد»… ومنشورات طائفية تحرّض على العنف لجنة الأمن والدفاع تكشف عن تواجد عناصر «الدولة» في أربع مناطق بينها صحراء النجف  |
| التنمية المستدامة سؤال الثقافة الناقص Posted: 20 Feb 2018 02:15 PM PST  لم يخطر على بالي أن يكون ذلك الصباح الباكر نقاشيا وثقافيا وروحيا وأنا ألتقي في المقهى الباحثة الفرنسية في التنمية المستدامة Andrée Dagorne والباحث الجزائري في الطاقات المتجدّدة شريف بنو جعفر، قبل توجّهنا في رحلة إلى «تاغيت»، تلك الواحة السياحية الخلابة في الصّحراء الجزائرية، التي يتميّز رملها بخصائص علاجية فريدة منها علاج الروماتيزم. الجذور وعلاقات الحضور في التنمية: عندما تؤكد التنمية المستدامة على الاستثمار في عناصر البيئة، وترميم الكسور بين الإنسان وما يحيطه، وتقوية علاقة المعنى مع الأشياء، فإنها بذلك تستثمر في العمق الإنساني بما يتوافق في داخله وجذور المنشأ والتكوين البدئي، وهو ما يحيل إلى منطق العودة إلى الجذور، أو ما اصطلح عليه جون ميجر في منتصف تسعينيات القرن الماضي بـ»العودة إلى الأساسيات». امتدّ حديث خاطف مع باحثة فرنسية في المجال إلى المدينة الروحية «القنادسة» الواقعة جنوب غرب الجزائر، التي شهدت إضاءة أول مصباح في إفريقيا كلها سنة 1913، وكانت منارة للعلم والروح، أسّس فيها الشيخ الصوفي العارف بالله سيدي محمد بن بوزيان، صاحب الطريقة الزيانية، زاويته، في أواخر القرن السابع عشر، وباشر مهام التدريس فيها، ويُروى أنّ الملياني وهو أحد العارفين زارها، ومكث فيها ثلاثة أيام وغادرها لأنّه لم يجد فيها سوى الرّيح والبعوض وندرة الماء، وهي العناصر ذاتها التي تغلب على سلبيتها خلفه في المنطقة، فالروح، والقصد فيها القيم، تتأسّس دافعة لحركة الإنسان في التاريخ والواقع. عرّج بنا النقاش نحو بيير رابحي باعتباره عالما فرنسيا أيكولوجيا ومن المتخصّصين في الزراعة البيئية، وباعتباره أيضا ابن مدينة «القنادسة»، وتجربته تستدعي استحضار الاستثمار في البيئة من خلال استغلال عناصرها بطريقة تدعّم المنتج البيئوي كي لا تستنفده الرغبة اللامحدودة للإنسان لاستدامة معيشه. القيم ومسار التنمية: إنّ مفهوم الاستدامة في التنمية المتعلق باستغلال عناصر البيئة، وبالتالي المحافظة عليها أو دعمها، يقذف في الوعي المناهض صورة لعولمة تتغوّل وتثير زوبعة الاستهلاك المتجدّد واللامعقول، مستغلّة الغريزة المتجذّرة لدى الإنسان في الإقبال على السوق كرمز للعرض مقابل الطلب الذي يقوّيه، وبالتالي تقنين عملية الاقتناء بما يتوافق وعملية التحكم في إرادة البشر، ليصبح منطق القطيع هو السائد، بمعنى توجيه الحاجة المعيشية وفق ما سطّره نظام السيطرة العالمي، فالرأسمالية انتقلت من إيجاد المنتَج للمستهلك إلى إيجاد المستهلك للمنتَج، حسب فكرة ماركس. لا تتحرّك التنمية بدون الوعي الفطري بمحبّة الطبيعة وصداقة البيئة ومحاولة ربط العلاقات معهما في إطار التبادل القيمي، ومن هنا كان الوعي بعناصر البيئة كونها مكمّلة للواقع البشري في كينونته، فكلاهما الإنسان والبيئة ينتهيان، لكن في الوقت ذاته، شجرة الحياة تنمو من خلال ما يخلفه المتناهون إلى الموت من وعي بالعلاقة التكاملية والتنموية بين الإنسان وبيئته، وفي هذا تكمن جمالية ربط التنمية بالاستدامة، فهذه الأخيرة لا تتحصّل بالنسبة للتنمية إلا إذا توفر شرط الوعي بها، أي تواصل الإنسان مع عناصر بيئته التي تضمن له الاستمرار في إطار الحفاظ على ما يمكن تسميته «فتوّة البيئة»، بحيث لا تفقد قوّتها والظهور بمظهر الاكتمال المحقّق لمسعى التراحم في إطار إنسانية لا تدير ظهرها للعلاقات، حينما يتغلّب الإحساس القوي بالمادّة والمصلحة، ولهذا ينفر عبد الوهاب المسيري من العلاقات التعاقدية التي تقيس الأمور بمعيار المنفعة، ويؤكد على العلاقات التراحمية التي تعتمد معيار الإنسان، ويرى طبقا لذلك أنّ العلاقات التعاقدية تُخضع الإنسان لمفهوم التسليع، ومن التراحم ينبثق معنى التواصل مع الطبيعة لا إخضاعها، وهو ما حقّقه مجيء الصّوفي سيدي محمد بن بوزيان إلى مدينة «القنادسة» في القرن 13، حيث بادر إلى تهيئة الفضاء ليصبح متناغما مع المستوى الرّوحي لساكنيه. الثقافة العميقة في مواجهة حداثة السحق: ليست عودة الإنسان إلى البيئة ضرورة وحسب، بل هي أعمق من ذلك، إنّها صورته المفقودة في عالم لم يعد للقيمة فيه أي معنى، فحينما تتحكم في واقع الإنسان حركة الآلة، ويصبح الروبوت هو البديل عن التقارب الجسماني بين الذوات، والمحاصيل الزراعية المعالجة جينيا والمستنبتة في البيوت البلاستيكية هي سماد النمو البيولوجي، يندثر الشعور الطبيعي بنبض الأرض وهي تتسرب إلى العمق النفسي، من خلال رائحة التراب والجسد في العلاقات بين الموجودات، ويؤثر ذلك على كيفية التفكير في البيئة والأسرة والمعمل والمدرسة، ويحل تدريجيا التعامل الآلي مع نمط الحياة، الذي ييسّر نسق العيش باختزال الزمن والجهد، ولكن في الوقت ذاته تفقد الثقافة العميقة التي سحقتها حداثة الوسائط الجديدة، وتتميّز هذه الثقافة بالقرب من كل ما هو تواصل في حميمية الأشياء المتسقة مع الوضع الإنساني في ماهيته التواصلية، باعتبار «إن الاجتماع الإنساني ضروري، فالإنسان مدني بالطبع بمعنى أنه لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية. وهو بالتالي معنى العمران»، ومن هذا المفهوم الخلدوني للاجتماع الإنساني، قد نستشف العلاقة التي تنهض بالعمران، والتي حصرها في ضرورة الاجتماع، أي الانطلاق من بيئة محدّدة بعنصري التركيب والتجميع، اللذين منهما تنبثق عوامل التواصل والتعاون والتراحم، في نطاق فهم عميق للعلاقة مع عناصر البيئة التي تنطلق منها ثقافة التنمية المستدامة، ولعل تلك العناصر هي التي تفنّد المسعى الحداثي في تبني مفهوم السرعة المختزل للزّمن، كمحاولة لتخليص الإنسان من الجهد الزائد، لكن في خضم هذه السرعة يتنامى خطر فقدان الوعي بالحركة المنتبهة لحقيقة الإنسان الوجودية، التي تتطلب التناغم مع معطيات الوضع الكوني السائر إلى نهاياته في تناغم باهر مع كينونته وطبيعته، وهي العناصر ذاتها التي وجّهت الوعي الإنساني إلى فضائل التخلص من القمامة، عن طريق ترقية طرق استرجاعها والاستفادة منها في مجالات أخرى والتفكير الطبيعي في الاستثمار في المناخ وعناصره، من البرودة والحرارة في تحولاتهما وإنتاجهما للفضاء الإيكولوجي المتناسق والطبيعة البيولوجية للإنسان، والبيئية بالنسبة لمظاهر الطبيعة. الخلدونية ومفهوم التنمية المستدامة: تجمع رؤية ابن خلدون بين الاجتماع الإنساني أو المجتمع كطبيعة تميّز البشر، والعمران الكاشف لشكل هذا الاجتماع، والمدنية كبنية لمجموع العلاقات الناظمة لحركة المجتمع والعمران، وبتمييز ابن خلدون بين الاجتماع والعمران، يكون بذلك قد أرسى دعائم طبيعة التنمية التي تسود مجتمع ما في علاقته بالعمران والمتميّزة بالمدنية، ومفهوم المدنية هو الذي يمنح النباهة الإنسانية وعيها بعناصر المحيط البيئية وعناصر العلاقات الإنسانية، ولذلك جعل الاجتماع الإنساني ضرورة لأنّ الإنسان مدني بالطبع يحكمه التواصل، بما يوفر له فرصة العودة أو التفكير المستمر في الجذور، فبعض عناصر البيئة المحلية تستثمر في التنمية المستدامة باعتبارها حسب تعريف غرو هارلم براندتلند، الوزيرة الأولى النرويجية سنة 1987، «تنمية تستجيب لمتطلبات الحاضر، بدون إضعاف قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة» أي المحافظة على الموارد البيئية. لقد لاحظت الباحثة الفرنسية أن المنطقة تتوفر على كل العناصر اللازمة لانطلاق التنمية المستدامة، ومع ذلك لم تر لها أثرا يذكر، وأُرجع السبب ربما إلى عدم انبثاق الحوار الشامل والبسيط في عمومياته لتسهيل تداول الخطاب، ولذلك انتشر في أوروبا ما يسمى بالفلسفة الشعبية وفلسفة اليومي. كاتب جزائري التنمية المستدامة سؤال الثقافة الناقص عبد الحفيظ بن جلولي  |
| ذكريات صحافية من تونس Posted: 20 Feb 2018 02:15 PM PST  قابلته صدفة في أحد شوارع العاصمة المكتضة، لم يتركني أكمل سلامي حتى سارع يقول في ما يشبه الاعتراف أو التوضــيح، لا أدري، «والله العظيم لا دخل لي في إيقاف برنامجك في الإذاعة التونسية لست أنا من نقل كلامك الذي قلته في حفل السفارة الأمريكية.»…. صدمني كلامه، ليس فقط لأن علاقتي بذلك الزميل الصحافي لم تكن حميمة إلى درجة تحمله على الاعتراف أوالتوضيح، وإنما أيضا لأنني حتى ذلك اليوم من خريف 1993 لم أكن عثرت على أي سبب، وجيه أو تافه، أبرر به لنفسي أو لغيري السبب الذي جعل إذاعة تونس توقف برنامجي السياسي الأسبوعي التحليلي «أحداث عربية» دون إبداء أي سبب، وبعد أشهر قليلة من حصولي على أعلى جائزة سنوية يقدمها رئيس الدولة لأحسن عمل صحافي وإذاعي وتلفزيوني. ما يدعو إلى الاستغراب أيضا أن وقف البرنامج جاء بعد أسابيع قليلة من عودتي من واشنطن حيث كنت ضمن الصحافيين الذين اصطحبهم الزعيم الراحل ياسر عرفات في طائرته الخاصة في رحلة التوقيع على اتفاق أوسلو في 13 أيلول/سبتمبر 1993 في حديقة البيت الأبيض. كان الرئيس بن علي آنذاك في قمة الغضب لأن محمود عباس، الذي وقع الاتفاق باسم منظمة التحرير الفلسطينية، لم يشد في كلمته بتونس وقيادتها في التوصل إلى هذا الاتفاق. ولكن ماذا الذي جرى أصلا في حفل السفارة الأمريكية؟ كنا مجموعة من الصحافيين التونسيين والدبلوماسيين الأجانب نتجاذب أطراف الحديث حول اتفاق أوسلو وتطرق الحديث طبعا ذلك الغضب فما كان مني سوى التبرع برأي قلت فيه أمام هؤلاء أن التونسيين بالغوا في مسألة لا تستحق كل هذا الاستياء. ما فهمته من صاحبنا أن أحد «أبناء الحلال» حمل هذا الكلام في شكل وشاية إلى «المعنيين» الذين عاقبوني بإيقاف البرنامج. ربما، قلت في نفسي وبدأت سريعا أستعيد الحوار الذي جرى بيني وبين مدير الإذاعة محمد رؤوف يعيش الذي كان يراجع برنامجي قبل تسجيله. كان أبرز ضيف حلقتي تلك الرئيس عرفات نفسه الذي سجلت معه في الطائرة. كان المدير طلب مني أن أشير إلى ما سماه الدور البارز الذي لعبه الرئيس بن علي في التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي. جادلته طويلا وقلت له إن طبيعة البرنامج تحليلية لا دعائية وإنني سأجد السياق المناسب للإشارة إلى تونس بلا تكلف أو نفاق قد يسيء للرئيس ولا يخدمه. إذن قد تكون مكالمتي مع مدير الإذاعة حول هذه المسألة مع «التقرير» إياه الذي رفعه أحدهم عما قلته في حفل السفارة الأمريكية قد أنضج قرار إيقاف البرنامج. عن نفس الموضوع كان لي أيضا حديث مع شخص آخر… هذه المرة ليس زميلا ولم أقابله صدفة في الشارع. هو الوزير المستشار لدى رئيس الجمهورية الماسك بكل كبيرة وصغيرة في ملف الإعلام وقد ذهبت إلى مكتبه في قصر قرطاج. كنت أنا من طلب هذا الموعد مع عبد الوهاب عبد الله ذات يوم من أيام عام 1998 أو 1999. ذهبت إليه لأشكره على تدخله الشخصي لاستخراج جواز سفر جديد لي بعد أن أضعت جوازي في الدوحة إذ خشيت أن تعمد السلطات إلى التسويف في الأمر لعدم الود القائم بين تونس و«الجزيرة». كان هو من هاتفني ليقول لي إذهب إلى سفارتنا وتسلم جوازك الجديد، لقد سألتني وزارة الداخلية في الأمر وقلت لهم «لا مانع أبدا… فهذا إبننا». لم تكن تلك أول مرة أقابل بها فيها عبد الله، هذا الرجل الكتوم والمخيف، فقد درسني في الجامعة لسنتين كما أنني عملت مساء على بدالة الهاتف، في صحيفة «لابراس» الحكومية التي كان مديرها لأساعد والدي المرحوم في تحمل مصاريفي. هو أيضا سارع في بداية جلستنا ليقسم بالله وبأولاده أن لا دخل له على الإطلاق في إيقاف برنامجي الإذاعي رغم مضي سنوات على ذلك. قلت له «سي عبد الوهاب لم يقل لي أحد ذلك، لكن ما قيل لي هو أن كلاما قلته أنا ووصل إلى الرئيس فغضب وأمر بإيقاف البرنامج». رد بالقول «لا أبدا.. لو كان الأمر كذلك لكنت علمته طبعا، إن لم أكن أنا من أبلغه به». عقبت بالقول» لو أن الرئيس يغضب أو يفرح من كلام قلته أنا وقتها فذلك يعني أني شخص مهم جدا دون أن أدري!!». ضحك وضحكت دون أن أعرف حقيقة في النهاية ما جرى فعلا، لكني لم أفوت هذه الفرصة لأقول لأستاذي، الرجل القوي والنافذ في محيط الرئيس، الذي سجن لفترة بعد رحيل بن علي قبل أن يستعيد حريته. «على كل، الآن واجب علي شكركم على ما فعلتموه، كان ذلك أحد الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة البلاد وخوض غمار تجربة مشوقة كالتي أعيشها الآن». ولم يعقب!! ٭ كاتب وإعلامي تونسي ذكريات صحافية من تونس محمد كريشان  |
| الإسلاميون… المشكل والحل Posted: 20 Feb 2018 02:14 PM PST  دفعت التحولات في منطقتنا العربية منذ 7 سنوات بالتيار الإسلامي إلى الواجهة، قوة سياسية واجتماعية فاعلة. بعد أن أُجبر لعقود على الاكتفاء بالتحرك في الهوامش أو في مواجهات فرضت عليه لتحجيمه أو لدفعه خارج المشهد السياسي «الرسمي». المفارقة أنه بقدر ما أفرزت صناديق الاقتراع العربية، تقدما للإسلاميين، بما يؤكد الشعبية الواسعة التي يحظون بها، وبما يعزز فكرة أنهم جزء أساسي من النسيج المجتمعي في أي بلد عربي، بالقدر ذاته ارتفعت أصوات في هذه البلدان متحفظة على صعود الإسلاميين، بين من يعترض عليهم جملة، وبين من يقبل بهم في إطار متحكم فيه. ولقد أفرز هذا الوضع الإشكالي للإسلاميين وللموقف منهم حالة عربية مشلولة. ساهم الموقف السلبي من الإسلاميين وطبيعة العلاقة التي رُسمت بينهم وبين بقية القوى السياسية والاجتماعية الأخرى في الربيع العربي، مساهمة حاسمة في إرباك فرص الانتقال الديمقراطي، وفي تقويض الأسس المشتركة بين قوى، كان يُنظر إليها باعتبارها القوى الجديدة التي ستقود الانتقال وتؤسس لعهد جديد يقطع مع الاستبداد والدكتاتورية. وكان الأمل كبيرا في ذلك، لا سيما وأنهم كانوا جميعا ضحايا النظام القديم، ومعا قاوموه لسنوات طويلة. بيد أن البعض استعاد الصراع الأيديولوجي ليكرس اصطفافات على أساسه. وعلى هذا الأساس انبنت تحالفات سياسية و«جبهات إنقاذ». تحالفات واصطفافات تمحورت جلها بمعزل عن الإسلاميين، أو لمجابهتهم، وحرصت على «عزلهم». بينما استهان الإسلاميون بمخاوف شركائهم المختلفين، وزهدوا في طمأنتهم، ولم يبذلوا الجهد السياسي والفكري والتواصلي للانفتاح على «المتخوفين» وإقناعهم بأن التيار الإسلامي جزء من المشهد السياسي وليس كله، وأنهم عامل من عوامل التحول وليس التحول كله، وأنهم بعض من حركة التغيير وليسوا مستولين على التغيير، وأنهم شريك في البناء والتنمية، بعيدا عن الإقصاء. بدت «لحظة الربيع» كلحظة تاريخية غير تقليدية وفريدة لحظة ضاغطة اندفع فيها الإسلاميون باتجاه الانشغال بالحكم وتحدياته. فإذا بالتجربة منذ بداياتها رغم حيويتها وفرادتها انقسامية، انحسر عنها الإجماع والتوافق، وتجمّع حولها المتربصون، لا سيما وأن صفوفهم تعززت بقوى النظام القديم، التي اُستدعيت لترجيح الكفة في إطار التدافع بين قوى الثورة بدءا. التقطت تلك «القوى القديمة» لاحقا اللحظة لتتصدر قيادة «المعارضة» في جبهة عملت بفعالية على إرباك الانتقال في مراحله الأولى، ولتنتهي بإسقاط تجربة الانتقال التي كان يقودها الإسلاميون وشركاؤهم. أشاع الانقسام بسبب وضع الإسلاميين والموقف منهم حالة من الإحباط وخيبة الأمل في التغيير. وأُصيب الشباب ـ القوة الأكثر فاعلية في حراك الانتفاضات والتغيير- بشعور من المرارة وانتابهم شك في المستقبل. وضع ساد بقوة والشباب يتابع المعارك الأيديولوجية الطاحنة، والانقسام الحاد والمعارك التي حوّلت ضحايا الاستبداد، ورفاق النضال في مقاومته بالأمس، إلى أعداء يتمترسون في خنادقهم لمواجهة بعضهم البعض. وبدت حالة من الانفصام المجتمعية واضحة. بين قوة انتخابية معتبرة وراجحة تعطي نسبة مقدرة من أصواتها للإسلاميين، وتختارهم للمساهمة في الخطوط الأمامية لإدارة شأن بلدانهم، وبين قوى أخرى تصوّرهم خطرا على المجتمع والدولة و«المنوال المجتمعي» وتحرّض عليهم بدون هوادة. واللافت أن هذا الوضع الانقسامي وإن اختلف في ظاهره عن منظومة ما قبل الربيع العربي، التي كانت فيها الأنظمة تبرر مصادرة الديمقراطية بعدم جاهزية المجتمع لها ولممارستها، فإنه تطابق معها جوهريا عندما قيل للشعب تصريحا أو تلميحا بعد الثورة، لمجرد أنه اختار الإسلاميين، أنك لم تحسن الاختيار، وقد اخترت قوى سياسية تمثّل خطرا عليك وعلى البلاد. خطاب اعترض في محصلته على نتائج انتخابات رغم كونها حرة ونزيهة، بل كانت حلما لكل مقاوم للاستبداد ومدافع عن الديمقراطية. كان ذلك مدخلا لارباك المسار الديمقراطي والانقلاب عليه (مصر) أو الالتفاف عليه (تونس) أو منعه جملة (ليبيا واليمن وسوريا)، وحتى المغرب ليست بمنأى عن هذا التوجه القائم على التحجيم والاحتواء. فهذه الاشكالية التي تؤطر الموقف من الإسلاميين بصدد تبديد الجهود والطاقات وتفويت الفرص لمشاركة الجميع في عملية البناء والتنمية في ظل تحديات وصعوبات لا تتحمل التلهي بإقصاء هذا الطرف أو ذاك. سبع سنوات على انطلاق الانتفاضات العربية، أكدت أن الاجتماع السياسي، الذي تعايشت فيه جميع الأطراف المجتمعية، ووقع التعامل فيه مع القوى الإسلامية كجزء أصيل من النسيج المجتمعي والسياسي العربي، اجتماع سياسي قادر على التماسك، تحصّنا من الاحتراب الأهلي، والإرهاب، ومن انهيار العقد الاجتماعي، بل تعزز السلم الأهلي والتضامن المجتمعي، كلما انبسطت الحرية، واستقام الجميع على قيم التعايش. وعلى خلاف انزلقت التجارب السياسية التي أُقصي منها وفيها الإسلاميون إلى أوضاع أقل ما يقال فيها أنها فاشلة. تجارب تدحرج بعضها أبعد من الفشل. إلى الاحتراب الأهلي، والعنف الأعمى، والإرهاب المدمر. وتبدو مصر اليوم بتجربتها المعلومة في التعاطي مع الإسلاميين في حالة ضعف غير مسبوقة، انكفأت على نفسها. وتبدو التجارب الأخرى في سوريا واليمن وليبيا، على الاختلافات بينها واضحة في تأكيد أنه كلما كانت التجربة توافقية تصالحية بين مختلف مكونات المجتمع واعترفت للجميع بالحق في المساهمة في بناء تجربة سياسية واجتماعية واقتصادية تشاركية تقوم على الحكم الرشيد، كلما نجحنا في تجفيف ينابيع التشدد والإرهاب والعنف. تثبت التجارب السائدة بصيغتيها التشاركية التوافقية والإقصائية الاستئصالية بأن التيار الإسلامي الأساسي يمثل جزءا من الحل وليس من المشكل. ليس فقط لأنه جزء أساسي أفرزه المجتمع كما أفرز بقية القوى الاجتماعية الأصيلة، وقدمه اليوم كما قدم في حقب تاريخية أخرى التيار القومي ثم التيار اليساري، وإنما أيضا لأن السعي لإقصائه يقوّض السلم الأهلي، والوئام المجتمعي، ويخلق بيئة غير متسامحة محتقنة ومتوترة، تمثل الأرضية والمناخ المناسب للفكر المتشدد الذي ينعكس جماعات عنفية منظمة، بعضها إجرامي، وبعضها إرهابي، وفي صيغتيها تهديد للمجتمع والبلد وأمنه واستقراره. وبين سياسة تشاركية ومنوال سياسي يستوعب الجميع منتظما بمختلف تياراته، باتجاه البناء والتنمية والنهضة الجماعية، ومنوال استئصالي يدفع بقوى مجتمعية خارج العملية السياسية والمنتظم السياسي، إشاعة لمناخات العنف والاحتراب والإرهاب، على المجتمع وقواه الحية أن يختار بين المنوالين. ينتظر من الإسلاميين اليوم أن يساهموا بشكل فعال في العمل على تفكيك الكثير من القضايا وحسم القول فيها، بيانا فكريا، ووضوحا سياسيا، وممارسة ديمقراطية. كما يتوقع منهم باعتبارهم القوة المجتمعية الأكثر انتشارا وتوسعا في هذه الحقبة من تاريخ العرب أن يبددوا مخاوف الآخرين، مطامنة اجتماعية، وانفتاحا سياسيا، وتشاركية حقيقية في الحكم والبناء، وأنسنة لمقارباتهم، باستثمار الثقافة الإسلامية، محفزا لفاعلية الفرد والمجموعة الوطنية، ومزيد النأي بالإسلام عن الصراعات الحزبية أو الصراع حوله. ومن حيث أنهم القوة الحيوية الأوسع فمطلوب منهم التجدد ومزيد التفاعل مع تعقيدات المشهد الوطني والاقليمي والعربي والدولي، وحسن التعاطي معه، علاقات وإدارة مصالح وحماية للسيادة الوطنية والقومية. ويطالب الإسلاميون بهذا باعتبارهم قوة حيوية لا تزال مرشحة للعب أدوار متقدمة في الساحة العربية. كما أن تطورهم في إطار ديناميكية ذاتية، معطوفة على ديناميكية تفاعلية مع الآخر، تعبر على أنهم لا يزالون قوة غير مستهلَكة بل تستمر فاعلة. بيد أنه بالقدر نفسه مطلوب من القوى الأخرى، شريكة المشروع الوطني أن تتطور باتجاه ثقافة أكثر تشاركية وأقل حزبية، في سياق ديناميكية متحركة تقوم على الاحتواء والاندماج. تواجه المنطقة العربية مخاطر غير مسبوقة من الانقسام والتفكك، معطوفة على تمدد قوى دولية، حوّل المنطقة إلى ميدان للصراع بالوكالة. صراع دام ومدمر يعبّر عن نفسه بشكل واضح في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا، وفي بلدان عربية أخرى بآليات وأدوات متعددة، تتنوع حسب البلد والخصوصية. ويمكن أن يلعب الإسلاميون دورا حيويا في المساهمة في ترميم الكثير من التصدعات وتخفيف الانقسامات والمساعدة على تعزيز الوحدة الوطنية بشكل جدي في اليمن وليبيا والعراق والبحرين، بل والمساعدة على تحصين الأمن القومي. ويقتضي هذا الاستحقاق التعامل مع الإسلاميين كعامل لحمة وطنية وحماية سيادية ومناعة قومية في مواجهة الأطماع الاقليمية والدولية. ويستوجب ذلك فتح مسالك للتصارح معهم مدخلا للتصالح، واستيعابهم قوة مجتمعية حيوية، وعامل تحفيز وطني مع شركائهم في المجتمع والوطن. مجتمع أكثر تصالحا مع نفسه وبين قواه المتعددة، ضمانة لوحدة داخلية، تبدو اليوم مطلوبة وملحة في ظل استهداف المنطقة وبلدانها بمزيد من التقسيم والتفكيك. ٭ أكاديمي تونسي الإسلاميون… المشكل والحل جلال الورغي  |
| إلى الناخب الأردني… وقف المهازل بالسلطة من خلال صندوق الاقتراع Posted: 20 Feb 2018 02:14 PM PST  لا يلام الأردني عندما يصب جام غضبه على مجلس النواب الذي مرر أولا الميزانية المالية للحكومة، ثم قرر منحها ثقة جديدة، بناء على مذكرة تقدم بها نخبة من أعضاء البرلمان، بهدف «التجاوب التكتيكي» مع هتافات الشارع. لا يريد الجميع في الحالة الأردنية التعامل مع الموقف على أساس القناعة بأن الميزانية المالية وخطاب الحكومة الخشن القاسي في مجال ما يسمى الإصلاحات الاقتصادية مسائل عابرة للحكومة المسكينة الحالية التي قد يقتصر دورها على الجانب التقني والفني فقط. الحكومة ليست طرفا وحيدا في مضمار اتخاذ القرار في البلاد، هذا تشوه دستوري يعرفه ويتواطأ معه الجميع؛ القوى النافذة في القرار خلف الستارة وتحت وإلى جانب وفوق طاولة الاجتماعات الحكومية. والسبب؛ تلك الذريعة التي تقول إن الظرف الإقليمي المعقد لا يسمح بـ «ولاية عامة «حقيقية، وكأننا في كل مرة وفي فترات الشدة وليس الرخاء فقط نعود للأسطوانة المشروخة نفسها المعنية بما سمي سابقا بـ «الإصلاح السياسي». عموما لا شكوك لدي بأن الخيارات الاقتصادية المثيرة للجدل في الأردن هي خيارات «دولة وليس حكومة» برغم وجود قصور في الرؤية وأنيميا في الشروحات وبؤس شديد في التفصيل، خصوصًا مع الخطاب العبثي الذي يحاول «تخويف الأردنيين» بدلا من إقناعهم بأن موجة الإصلاح المالي ضرورة وطنية ملحة حتى لا تصل البلد إلى «حافة الإفلاس» وهو تعبير استعمله رئيس الوزراء شخصيًا في المقابلة المتلفزة اليتيمة الأخيرة. لست خبيرا اقتصاديا، ولا أملك هامشا للمحاورة في السياق، لكني أستمع بحكم عملي لجميع الآراء. على سبيل المثال؛ من الصعب القول إن سبب الأزمة الحالية هو «جبن» الحكومات السابقة وبحثها عن «الشعبية» من دون مساءلة ومحاكمة لتلك الحكومات وحقبتها على الأقل من الناحية الأدبية الوطنية حتى لا ننزلق إلى الإشكال نفسه مستقبلا. ومن الصعب أن أبصم كمواطن على كل ما يجري وأسير على درب أهزوجة وطنية من طراز «إرفع رأسك.. واغلق فمك» مجددًا، وأنا أحصي أكثر من 100 مليار دولار وردت «لفظيا» على لسان مسؤول واحد خلال ثلاث سنوات، وهو يعد الأردنيين باستثمارات ضخمة، مرة من هنا وأخرى من هناك، وبصورة علنية وعبر الإعلام الرسمي وفي سلسلة تصريحات مشهودة. هذا المبلغ لم يأت منه للبلد والخزينة ولو نصف مليار واحد، والغريب جدا أن هذا النمط من المسؤولين يتم استنساخه، ويتميز اليوم بكثافة عددية مع الاسترسال في بيع الأوهام للإيحاء بأن موظفا ما برتبة رفيعة يعمل ويبرر سفره المتواصل. أين مليارات محمد بن سلمان الاستثمارية؟ أين مليارات مؤتمر لندن المخصص لـ»إدماج السوريين في المجتمع الأردني»؟ أين عوائد فتح الحدود ثم إغلاقها؟ تلك أسئلة ضرورية اليوم لإكمال الصورة وشرحها على أقل تقدير. أحدهم، تسلم وظيفته العليا مؤخرا، يصرح بأن «إعادة إعمار العراق سيتم من خلال بوابة الأردن»، هذا تصريح ينتمي لتلك العائلة نفسها من الأوهام وإبر التخدير، لأن الحكومة العتيدة وفي أبسط التعبيرات تخوض مفاوضات مع إيران وجماعتها في بغداد لإدخال شاحنة أردنية واحدة محملة بالخُضَر التي تَفْسد وهي تنتظر، فكيف سيكون الأمر إذا تفتقت عبقرية الحكومة عن وهم المشاركة في إعمار العراق. مثل هذه التصريحات التخديرية غير المبررة، لا لزوم لها، وهي استفزازية بقدر الخطوات الخشنة في رفع الأسعار والضرائب. نعود لحملة توجيه اللوم لأعضاء مجلس النواب ونقول: أيضا لا شكوك بأن الناخبين الأردنيين الذين مارسوا قناعتهم بانتخاب مجلس النواب الحالي «شركاء» تماما في أي موقف اتخذه نوابهم. هم شركاء في الجريمة إذا كان ثمة جريمة ضد الفقراء. الأنكى أنه لا شكوك بأن هؤلاء أنفسهم سينتخبون أولئك بالتأكيد في الانتخابات المقبلة، وهذه حقيقة اجتماعية أيضا يتجاهلها الجميع بمن في ذلك الذين يرفعون الصوت اليوم بالعالي. .. في مسألة مجلس النواب برمتها.. «أيدينا كأردنيين أوكت وأفواهنا نفخت» ومسؤولية الشعب قبل السلطة والكلام بأثر رجعي عن انتخابات مزورة اليوم مجرد «مرجلة واستعراضات» لأن من يتحدثون اليوم عن التزوير ليس بالضرورة أنهم تحدثوا عنه عندما حصل فعلا ولا يعني أنه حصل فعلا. ومهم ملاحظة أن بعض الأصوات العالية في الشارع اليوم ضد السلطة والنواب ستقف على فوهات الخيم الانتخابية لتنظيم الدور للنمر ذاته والوجوه نفسها لاحقا. شخصيًا أشك بأن نواب محافظات ودوائر وقبائل بأكملها صوتوا للميزانية وللثقة يعلمون أصلا بوجود «جياع» بينهم أو يحترمون أصلا قواعدهم الانتخابية او يخشون معاقبتها لهم في الوجبة المقبلة من الاقتراع. قناعتي بأن الميت الحقيقي ليس مجلس النواب وليس قلب الحكومة بل «الجميع» وخيارات الناخب هي أول حالة وفاة.. وما نفترضه او نطالب به كأردنيين نتصرف عكسه تماما خصوصا عند ممارسة فصام الانتخاب. طبعا ومن دون تردد ضد رفع الأسعار وضد سياسات الحكومة الأخيرة وأرى أن الإجراءات وحشية، لكن لا يمكنني الموافقة على توجيه «اللوم» فقط للسلطة او على الاعتداء ولو على حجر واحد باسم الانفعال والاحتجاج. المؤسسات خذلتنا كمواطنين، هذا صحيح، لكن لدينا مؤسسات ونريدها وستتغير قواعد لعبتها معنا فقط عندما نتغير نحن ونتوقف عن «عبط» التصويت على أساس مناطقي او ضيق ولدينا استقرار وأمن وسنحرق يد كل من يحاول المساس به. موجة الأسعار مرت وردة الفعل متأخرة والبرلمان يمثل «الواقع الاجتماعي». عليه؛ أقترح أن تتوقف حفلة «اللطم الوطني»، ونبدأ بالإصلاح نحن أولا وتحديدا من معاقبة كل من خذلنا كمواطنين وعبر الصندوق وإسقاط كل هؤلاء الذين يركبون أكتاف عشائرنا ومناطقنا ونظامنا، عندها سنكون صادقين مع أنفسنا وستضطر السلطة لاحترامنا. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» إلى الناخب الأردني… وقف المهازل بالسلطة من خلال صندوق الاقتراع بسام البدارين  |
| الخلطة الشرعية بين تونس والسعودية Posted: 20 Feb 2018 02:13 PM PST  مهما بدا التناقض والتنافر بينهما شديدا وواسعا، فالواضح أيضا أن هناك الآن مساحة محدودة تجمع تونس بالسعودية، وهي بحث الاثنين عن خلطة جديدة بين الدين والحداثة. صحيح أن كلا الدولتين لا تعتمدان هنا لا المقاديرنفسها ولا الجرعات المطلوبة نفسها، ولكن أليست العبرة في الأخير بالمنتج النهائي الذي قد لا يفرق في الغالب إلا في الشكل والقشرة؟ ألا يعيش البلدان على اختلاف أوضاعهما تضاربا حادا وانفصاما محيرا في الهويات يجعل علمانية تونس في صدام مستمر مع الإسلام وأصولية السعودية في مناكفة دائمة مع الحداثة؟ قد يكون ما حصل في الثاني من الشهر الجاري هو الصورة الأقرب لذلك التمايز الشكلي بين المملكة الأصولية والجمهورية العلمانية. فقد دخل خطيب المسجد الحرام قصر قرطاج يومها حاملا معه قطعة من كسوة الكعبة، وقدمها هدية للرئيس قائد السبسي. ولم يكن مثل ذلك الاختيار عرضيا، لأن ما قصده السعوديون كان التأكيد بالأساس على أمرين اثنين وهما، تفردهم بالزعامة الروحية للعالم الإسلامي برعايتهم للحرمين الشريفين، ثم مباركتهم للقراءات التي حصلت ضمن باب الاجتهاد في تونس، وتطلعهم لتحقيق البعض منها في حدود ما تسمح به ظروفهم وطبيعة مجتمعهم. وكان لافتا حينها أن اللقاء حصل في سياق توتر ملحوظ تشهده العلاقات التونسية الإماراتية، وبرود واضح تمر به العلاقات التونسية بباقي دول الحصار الخليجي لقطر. غير أن حاجة البلدين لعملية استعارة رمزية للشرعية من بعضهما بعضا قد تكون حجبت لبعض الوقت كم الخلافات السياسية المتراكم بينهما. فالتونسيون المقدمون على تعديلات مرتقبة على تشريعاتهم الخاصة بالحريات الفردية، والأحوال الشخصية باتوا يشعرون بأنه من الأجدى لهم ألا يثيروا مزيدا من ردود الأفعال السلبية في العالم الاسلامي، ونظروا لحضور إمام الحرم إلى قصر قرطاج في هذا الظرف بالتحديد، على انه رسالة ايجابية من قيادة سعودية شابة تسعى بدورها لتكريس فهم جديد للإسلام، مخالف للتصور المعتمد الذي ظل سائدا في المملكة في السابق. أما من الجانب السعودي فقد كان إيفاد إمام الحرم إلى تونس بالذات علامة على النهج الجديد، الذي اختار الملك المقبل وولي العهد الحالي السير عليه، في ما يعده إصلاحات في البنية الاجتماعية لبلاده، ولكن كيف يمكن أن يجتمع العلماني بالاصولي على خلطة شرعية واحدة؟ لا شك بأن الاختلافات المعروفة في طبيعة النظامين، وفي توجهاتهما تجعل الأمر ظرفيا ومقتصرا فقط على التقائهما عند حد فاصل هو دور الدين في الحفاظ على تماسك السلطة فيهما. والكل يعرف هنا كيف أن السعودية بنيت على تحالف بين العائلة الحاكمة والحركة الوهابية، وكيف أن تونس قامت بالمقابل على قطيعة بين الحزب الحاكم والزيتونة. لكن التغييرات الأخيرة التي أقدم عليها ولي العهد السعودي بتحجيمه دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنحه بالمقابل صلاحيات واسعة لما أطلق عليها هيئة الترفيه، وسماحه للنساء السعوديات بقيادة السيارات، ودخول بعض الملاعب الرياضية، وحتى إعادة فتح بعض دور السينما في المملكة، أعطى انطباعا قد لا يكون دقيقا بالمرة عن بداية تفكك لذلك التحالف القديم. وبالمثل فقد قادت الخطوات الجديدة التي اعلنها الرئيس التونسي في خطابه في أغسطس الماضي حول ضرورة التفكير في إقرار المساواة التامة في الإرث بين الرجال والنساء، ودعوته لرفع التحجير على زواج التونسية المسلمة بغير المسلم، معظم المتابعين للحديث عن ترسخ قطيعة سابقة مع الاسلام. وقد تؤيد نظرة إلى أعداد العلماء والشيوخ والدعاة الذين زجت بهم السلطات السعودية في الشهور الاخيرة في السجون، أو ما يكرر باستمرار في تونس حول الطبيعة المدنية للدولة، بما يقصد منه نفي اي دور للدين في رسم السياسات العامة، مثل ذلك الانطباع وتدعمه بشدة. لكن المسألة ليست على تلك الدرجة من البساطة فلسنا هنا أمام معادلة رياضية ينتفي معها وجود طرف ببقاء الاخر بالضرورة، فكلا البلدين يحتاجان رغم كل شيء لتلك الخلطة التي لا غنى فيها للنكهة الاسلامية، حتى يسوقا للداخل والخارج ما يعتبرانه اصلاحات ضرورية، إذ لا احد منهما يستطيع أن يجازف بالذهاب بعيدا والقفز في المجهول وقلع جذوره بالكامل ورميها دفعة واحدة، اذ ينبغي ألا ننسى انه حتى بالنسبة للرئيس الراحل بورقيبة، ورغم كل ما قام به من تغييرات واسعة وعميقة على التشريعات والقوانين، فقد استحال عليه ألا يبرر دوما كل ما كان يقدم عليه، بأنه اجتهاد من صميم مقاصد الدين. ويبدو أن تلك الحاجة لن تنتفي في جميع الاحوال، سواء أكان النظام علمانيا أم أصوليا. وهذا ما يجعل اللجوء إلى العلماء والمشايخ ضروريا في هذه المرحلة، مثلما كان مطلوبا وضروريا في المراحل التي سبقته. ولكن كيف يمكن لهؤلاء أن يناقضوا انفسهم في ظرف قصير، وأن يجيزوا ويحللوا ما كانوا يعدونه إلى وقت قريب محظورا ومحرما؟ تحتاج تلك النقلة لأشخاص يجيدون لا فقط إصدار الفتاوي بكبسة زر، بل إن الدراية والخبرة ايضا بتقلبات حكامهم وامزجتهم وحتى اذواقهم وباتجاهات رياح السياسة في بلادهم ومحيطها، حتى تؤدي فتاواهم الغرض الاصلي من ورائها. إن لديهم قاعدة فقهية معروفة هي «حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله» يحتمون بها ويقدمونها دوما كغطاء شرعي لكل ما يصدرونه من فتاوى ومواقف. فباسمها خرج مفتي تونس مثلا ليبرر الصيف الماضي في تصريحات صحافية تأييده لدعوة الرئيس التونسي لإقرار المساواة التامة في الارث بين الذكور والاناث، ويقول بأنه» استند في مسألة جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة إلى جوهر الدين الاسلامي، الذي جاء ليكون خيرا للناس وسعادة لهم، وليس شرا أو شقاء، وأنه اينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله»، بعد أن كان قد قال قبل عام فقط أن تلك المساواة لا تجوز. وباسمها أيضا خرج علماء البلاط السعودي ليعلنوا اخيرا أن قيادة المرأة للسيارة مباحة، بعد أن اصدروا مطلع التسعينيات فتوى بعدم جوازها ووجوب معاقبة من تقدم على ذلك، لكن اللافت في محاولات الرسميين التونسيين والسعوديين إيجاد تلك الخلطة الشرعية التي تؤمن بقاء النظامين واستمرارهما، هو أن الاعتماد على الفتاوى صار السبيل الاقرب للتحرر من قيود الدين والاتجاه نحو ما يلوح تحررا وليبرالية اجتماعية. فقد اعتبر مدير عام هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة مثلا أن عيد الحب أو «الفالنتالين» هو مناسبة اجتماعية لا علاقة لها بالدين، وخرج مفتي تونس ليؤكد أن ذلك الاحتفال جائز شرط الالتزام بالاخلاق وليس بالدين كما كان متوقعا أن يقول. يبقى هل أن ذلك كله يكفي للإقرار بقرب استواء الخلطة واكتمالها في كلا البلدين؟ أم أن التخبط والعشوائية والمبالغة في الانقلاب على المواقف ستزيل عنها بالاخير كل مشروعية؟ حتى الان يستطيع التونسيون فقط أن يجيبوا بنعم أو بلا، أما السعوديون فهم محرومون من ذلك إلى أن يصدر العكس. وتلك هي نقطة التناقض الكبرى التي لا يمحوها اي التقاء ظرفي عابر بين البلدين. كاتب وصحافي من تونس الخلطة الشرعية بين تونس والسعودية نزار بولحية  |
| «فالنتاين» بين الدين والسياسة والسوق Posted: 20 Feb 2018 02:13 PM PST  مع إطلالة شهر فبراير ينتظر جمهور غير قليل يوم الرابع عشر منه للاحتفال بـ»فالنتاين»، أو عيد العشاق كما هو معروف في دول كثيرة، أو كما يسمونه عندنا «عيد الحب»، وفي كل عام يثار الجدل نفسه الذي يركز على الجانب الديني من الموضوع، وتطرح أسئلة مثل: هل الاحتفال بعيد الحب حلال أم حرام؟ لماذا نقلد اعياد الغرب؟ ما علاقتنا نحن بالقديس فالنتاين؟ وأسئلة مثل: لمن ستقدم هديتك؟ هل يمكن تقديم الهدية للأم أو الزوجة أو الابنة؟ أم أنه احتفال خاص بالعشاق فقط؟ وربما إذا عرجنا على القصة التاريخية التي تقترب من كونها أسطورة، والتي تحكي اصل عيد الحب، نكون قد بينا أصلا ما يمكن أن يضيء جانبا مما سنخوض فيه من تفاصيل. والقصة الأكثر شهرة عن أصل عيد العشاق تقول إن «فالنتاين» كاهن روماني عاش في القرن الثالث الميلادي في العاصمة روما، أي قبل أن تتخذ الامبراطورية الرومانية من الدين المسيحي في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين الاول (306–337) دينا رسميا للامبراطورية، وكان التضييق شديدا على المسيحيين في الامبراطورية، ومرت عليهم عقود من الاضطهاد والشهادة، وفي هذه الحقبة عاش الراهب «فالنتاين»، وعندما أصدر الإمبراطور كلوديوس الثاني قراره بحظر الزواج على الشبان ليزيد تعداد جنود جيشه، تحدى الكاهن فالنتاين قرارَ كلوديوس واستمرّ في تزويج الشباب سرًا، وعندما تم اكتشاف أمر الكاهن أمر الامبراطور كلوديوس الثاني بسجنه ثم إعدامه يوم 14 فبراير عام 270 ميلادي، لينطلق الاحتفال بعد ذلك بقرون بهذا الكاهن الذي تم تطويبه قديسا والاحتفال بعيد الحب في يوم إعدامه نفسه، الذي تحتفل الكنيسة الشرقية به يوم 6 يوليو، بينما يبقى الاحتفال الاكثر شهرة هو احتفال الكنيسة الغربية يوم 14 فبراير وليتحول لون دم «الراهب الشهيد» الاحمر إلى علامة لعيد الحب، تتلون بها الهدايا والازهار. ولم يكن لهذا العيد في الشرق الاوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص شعبية كبيرة قبل ثلاثين عاما أو أكثر، ولمعرفة أكثر دقة قمت بعمل استبيان بسيط على صفحتي في الفيسبوك، وسألت اصدقائي العراقيين المنتشرين في مختلف دول العالم سؤالا بحثيا مفاده؛ «اذا كان عمرك اكثر من 40 عاما، اتمنى أن تجيبني على هذا السؤال، متى سمعت بعيد الحب؟» وجاءتني اجابات وتعليقات من عينة البحث التي تكونت من 42 صديقا وصديقة، بينهم 27 رجلا و15 أمرأة، متوزعين على الحيز المكاني كالتالي؛ 14 داخل العراق و28 خارج العراق في مختلف دول العالم ويعيشون في مهاجرهم منذ فترات مختلفة، وهم من طبقات اجتماعية مختلفة، وبذلك اعتبرت العينة ممثلة ودالة ومفيدة في فهم الموضوع نتيجة تنوعها. تنوعت إجابات الأصدقاء على سؤالي، لكنها بينت أن الطبقة الدنيا أو المتوسطة الدنيا، لم تكن قد سمعت بعيد الحب حتى وقت متأخر جدا، بينما نسبة قليلة من الطبقتين المتوسطة والعليا في المجتمع كانت قد سمعت به، وتم ذلك عادة خارج العراق عند سفر هذه الشريحة للاصطياف أو السياحة أو الدراسة في عقد السبعينيات اوالثمانينيات من القرن الماضي، كما أشار بعض الاصدقاء إلى أنهم سمعوا بعيد الحب نتيجة اطلاعهم المبكر على الأدب الانكليزي وبشكل خاص مسرح شكسبير، الذي ذكر عيد الحب الضائع في مسرحية «هاملت»، وذكر أحد الاصدقاء تعريجا على أن الطبقة الوسطة والعليا في العراق كانت تعرف الاحتفال بهذا اليوم، حيث كان هنالك تقليد في نادي العلوية في بغداد الذي ترتاده عوائل هذه الطبقات، بالاحتفال منذ الستينيات واوائل السبعينيات بعيد الحب يوم 14 فبراير حيث تفرش موائد مطعم النادي بالمفارش الحمراء وتوضع زهرة حمراء على كل طاولة، وتقام مساء حفلة موسيقية يحيها عادة مشاهير المطربين. في عقد التسعينيات، العقد الاكثر حلكة في ظلمة العراق نتيجة العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليه، ومع انتشار الجوع الحقيقي وانسداد الافق أمام أي امل في تغيير سياسي، وانحسار أفق الحب والتسامح، انتشر الاحتفال بعيد الحب. اذ أن 90% من العينة التي اجابتني على سؤالي كان جوابها أنها سمعت عن هذا العيد في سنوات التسعينيات، أو أنها كانت قد سمعت به قبل ذلك، لكنها عرفته كممارسة في هذا العقد الذي شهد شيئا اخر طارئا على المجتمع العراقي وهو الحملة الايمانية التي دشنها النظام قبيل منتصف التسعينيات، وكان من نتائجها انتشار نوع من التدين الظاهري الذي ركز على الشكليات والمظاهر أكثر من تنمية روح التدين الحق، فانتشرت في المجتمع ظواهر إطالة اللحى والدشداشة القصيرة وانتشار الحجاب والنقاب، بشكل لافت وبدعم رسمي من النظام. فكيف تسنى أن ينتشر الاحتفال بعيد الحب في العراق في مثل هذه الظروف؟ هذا سؤال يحتاج إلى الكثير من البحث والتقصي في متن المجتمع وهوامشه للإجابة عليه. لكن وبدون شك واجه الاحتفال بيوم «الفالنتاين» في العديد من مجتمعاتنا هجمات من رجال الدين المتشددين، الذين اعتبروا المحتفلين به متشبهين بالغرب الكافر وناقلين لطقوس دخيلة على مجتمعاتنا، وواجه عدد من المحتفلين في بعض الدول مثل السعودية، عقوبات قانونية وصلت حد السجن، كما أن كثيرا من رجال الدين وبشكل خاص من التيارات السلفية في مصر، اعتبرت الاحتفال بعيد الحب نوعا من الخروج عن الملة، الذي يستوجب التكفير، لكن ما تغيره السياسة ينعكس حتى على المعتقدات والفتاوى، فبعد ما شهدته المملكة السعودية من تغيرات تمهيدا لعهد الامير محمد بن سلمان الجديد، نجد هذا العام مع حلول يوم «الفالنتاين» الشيخ أحمد قاسم الغامدي، مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة «سابقا»، يصرح بأن «الاحتفال بيوم الحب مناسبة اجتماعية إيجابية لا ترتبط بالدين». كما قال الغامدي «يجوز تهنئة اليهود والنصارى بأعيادهم الوطنية والاجتماعية، بما فيها عيد الحب، وردّ السلام عليهم والتحية وتبادل الورود الحمراء وغيرها، طالما أنه ليس فيها دلالات تخالف الإسلام أو أحكامه من باب الإقساط والبر المأذون فيه شرعاً، الذي أقره الله عز وجل، موضحاً أن ذلك ليست له علاقة بالموالاة وموافقتهم في عقائدهم، بل يندرج تحت مظلة المعاملة الحسنة». وتماشيا مع هذا السياق الذي سار عليه مشايخ السعودية، بسبب التغيرات السياسية التي استوجبت تغيرات دينية – اجتماعية، نجد الشيخ أحمد ممدوح، أمين عام دار الإفتاء المصرية، يصرح للاعلام في عيد الحب هذا العام قائلا، «إن تخصيص يوم في السنة من أجل تذكير الناس بالحب جائز، ولا يوجد ما يحرمه». واعتبر ممدوح أن «عيد الحب» مثله مثل أي مناسبة اجتماعية، يتم تذكير الناس بها. فيما قال خالد عمران، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية إن «الحب شعور راق، محترم في الأديان، وهو ليس سلوكا خاطئا خارجا عن الدين أو العرف الاجتماعي». فسبحان مغير الاحوال ومقلبها من التكفير إلى التفكير. كما نظر بعض الاصدقاء ممن كتبوا في صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي إلى زاوية اخرى، ربما لم ينظر لها الكثيرون، وهي الجانب الاقتصادي للاحتفالات والاعياد، والنقطة مهمة جدا، لان اقتصاد السوق ممكن أن يسخر الدين والسياسة لمصلحته، وبهذا الجانب كتب احد الاصدقاء، «الرأسماليون الكبار الذين لا يهتمون كثيراً للحب والمشاعر الإنسانية، ونادراً ما يبقون مع أسرهم في الاعياد، يخترعون لنا في كل يوم مناسبة، وتبدأ مصانع الإعلان والدعاية بتجميلها، وبعد فترة يصبح من لا يهتم بهذا العيد أو ذاك ينظر إليه بأنه «معقد» ومتخلف وغير اجتماعي. نعم عيد الحب بدعة وكل بدعة ضلالة. ليس بالمعنى الديني الذي يقوله السلفيون، بل بالمعنى الإنساني والثقافي، ضلالات تكلف جيوب الناس الكثير من الأموال التي تصرف على هدايا وسلع استهلاكية لا نفع لها، وتتسبب في كثير من الاحيان في مشاكل عائلية، وتسبب كآبة إضافية لمن يعاني اصلاً من كآبة أو ظروف صعبة، والمستفيد الوحيد هم التجار المترفون، عيد الحب، عيد الأم، عيد الأب… الخ. كان الناس في الماضي يحبون بعضهم بعضاً ويهتمون بأمهاتهم وآبائهم اكثر بكثير قبل أن يخصص التجار اياماً للحب». ومع كل تداعيات الدين والسياسة والسوق يبقى الناس يحتفلون بيوم الحب، ربما بدون معرفة السبب أو تاريخ المناسبة أو من يقف وراءها، لكنها في نظرهم فسحة حب في زمن الكراهية. كاتب عراقي «فالنتاين» بين الدين والسياسة والسوق صادق الطائي  |
| فلوريدا: رصاص في مدرسة Posted: 20 Feb 2018 02:12 PM PST  ما تزال الصدمة تخيم على ولاية فلوريدا الأمريكية، وبشكل خاص على أقارب وعائلات الضحايا في الهجوم الذي راح ضحيته سبعة عشر شخصاً على الأقل. من المؤلم أن يفقد أي بريء حياته بهذا النحو المفاجئ، لاسيما لو كان مجرد تلميذ في مقتبل العمر، وهو أمر يجعل من الواجب تقديم التعازي لأهالي الضحايا وللشعب الأمريكي بشكل عام. أما إذا كان هناك ما هو إيجابي في التغطية الأمريكية لهذا الحدث، فهو تركيزها هذه المرة على الجريمة المنفذة، ومحاولة فهم دوافعها بدلاً مما كان يحدث في الهجمات التي يكون منفذوها من العرب أو المسلمين، حيث كان الإعلام الغربي يشغلنا بالحديث عن محاربة الإرهاب، وعن المشاكل التي يجلبها المهاجرون، وعن ضرورة غلق الحدود والمعابر حتى لا يتسرب التطرف و»الإرهاب الإسلامي» إلى الحضارة الغربية. دائماً ما كان الحوار ينحرف من مناقشة الجريمة إلى نقاشات حول هوية الجاني وخلفيته الثقافية. الإعلام الغربي، خاصة الأمريكي، ماهر في ذلك مهارة المحترفين، فعوضاً عن إقناع الرأي العام بأن المشكلة هي مشكلة اجتماعية بالأساس، وأن أحد جوانب الحل هو تقنين استخدامات حمل السلاح، وتضييق نطاق تداوله، يسعى ذلك الإعلام إلى تغذية التطرف والشعبوية، عبر الحديث عن شرور «الآخرين»، سواء المهاجرين القادمين حديثاً، أو حتى المواطنين من غير البيض. تأخذ الشعبوية حظها من الانتشار بشكل يجعل مرشحها دونالد ترامب المطالب بإغلاق نوافذ الهجرة وبناء جدار مادي على الحدود مع المكسيك رئيساً للولايات المتحدة. إلا أن هناك ما هو أشد خطراً من هذا الجدار العازل وهو، الجدران الثقافية والمعنوية، التي يشرع الإعلام ودهاة السياسة في بنائها من خلال التلاعب بالعقول والتوجهات، عبر محاولة الفصل بين الثقافات والشعوب، بزعم أن بعضها محارب للإنسانية ومساند للإرهاب بطبعه. الإيجابي هو أن الإعلام الأمريكي لم يستطع هذه المرة القفز على معطيات الواقع، أو اللجوء إلى استراتيجية التقليل من شأن الهجمات التي يعتبر أن تسليط الضوء عليها يمثل إحراجاً. لم يكن ذلك ممكناً بسبب العدد المرتفع للضحايا، مقارنة بهجمات مماثلة. على ذكر الهجمات المماثلة يكفي أن نتذكر أنه وقعت 283 عملية من هذا النوع في الولايات المتحدة منذ عام 2013 كان آخرها حادثة مشابهة في مدرسة في ولاية كنتاكي راح ضحيتها طالبان. هناك عدة زوايا يمكن من خلالها النظر إلى حادثة فلوريدا الأخيرة. لعل أهم هذه الزوايا في نظرنا، هي ضرورة الاعتراف بأن هناك مشكلة في النظام المدرسي الأمريكي. هذا النظام الذي لم يفشل فقط في منع خروج منحرفين ومجرمين يبدأون حياتهم بالتدرب على إطلاق الرصاص، بل، أكثر من ذلك، فشل في نشر وعي مجتمعي يخفف من البؤس الذي تعيشه المدن الأمريكية، التي تزداد فيها معدلات الجرائم كل يوم، لدرجة يصبح فيها الخروج في وقت متأخر في بعض المدن بمثابة المجازفة. لا يمكن بالطبع تحميل المؤسسة التعليمية الأمريكية وحدها المسؤولية، فهي مجرد جزء من منظومة معقدة ترتبط فيها هذه الصورة القاتمة لإطلاق نار في مدرسة، بصور أخرى متعددة لجرائم متنوعة، يختلط ما هو اقتصادي فيها بما هو سياسي، إلا أن هذا النظام التعليمي بشكله هذا، الذي نراه فاشلاً بالنظر لمخرجاته ومنتجاته، يجد الكثير من الاستحسان في دول العالم المصابة بعقدة الانبهار، حتى أن محاولات نقله إلى دول العالم الثالث تكاد لا تتوقف. حتى لا يساء فهم ما نقول فإنه يجب التفريق هنا بين النقل السلبي والاستفادة من التجارب الأخرى، فالمذموم هو ذلك النقل، الذي كنا نسميه أيام المدرسة «نقلاً بالمسطرة»، بمعنى نقل كل شيء بلا تفريق بين ما هو صالح للتطبيق في كل مكان، وما هو ثقافي خاص ببيئة معينة، وهي إشكالية انتبهت لها مؤخراً بعض المدارس والمعاهد في العالم العربي من التي كانت تفتخر لسنوات بنقلها لذلك المنهج الأوروبي أو الأمريكي بشكل صافٍ، وبدون أي تدخل، حيث بدأت تصل إلى نتيجة مفادها أن ذلك لم يكن أمراً يستحق الفخر، وأن من المهم وضع البصمة الثقافية والحضارية الخاصة بكل بيئة ومجتمع. عقدة الانبهار هذه تجعلنا دوماً في حالة دفاع مستميت عن النفس، مدننا تخضع للتقييم من قبل «العالم الأول» من حيث معايير السلامة والأمن، لكن لا أحد يناقش أو يتعرض بالتقييم لحالة المدن الغربية، خاصة الأمريكية. كذلك تكون مناهجنا في العالم العربي والإسلامي في موضع التساؤل والمطالبة بالمراجعة، لأن بعض أبنائنا تورطوا في أعمال عنف وإرهاب، قد يكون للمناهج الدراسية دور فيها، في حين لا يدرس أحد محتوى المناهج الأمريكية، وما إذا كانت تكرّس صوراً نمطية وتصورات خاطئة تحتاج للمراجعة عن حقيقة العالم. الزاوية الأخرى التي تتم الإشارة إليها في كل مرة تحدث فيها مثل هذه الهجمات هي زاوية الحق في حمل السلاح. ذلك الحق تكفله مادة في الدستور الأمريكي ظلت محل جدل بين لوبي السلاح المتنفذ وعدد من علماء الاجتماع وخبراء الجريمة من الذين كانوا يطالبون بتقنين هذه المسألة. الرئيس باراك أوباما كان يدعم اتجاه التقنين الذي لا يلغي الحق في التسلح بشكل مطلق، ولكنه يطالب الجهات المعنية بالتأكد من التاريخ الإجرامي والحالة النفسية لمن يريد حمل السلاح، منعاً لوقوع جرائم يكون منفذوها من المنحرفين أو المرضى، لكن حتى هذه المبادرة المتواضعة لم يكتب لها النجاح، حيث يصر المشرعون الأمريكيون على التمسك بظاهر النص الدستوري حول الحق المكفول لأي شخص بحمل أي نوع من السلاح مهما كان معقداً، وإن كان من نوع هذا الرشاش الأوتوماتيكي الذي يطلق عشرات الرصاصات المتتابعة، والذي تم استخدامه من قبل شاب فلوريدا. إذا كانت الجماعات المطالبة بالتقنين، فشلت في عهد الرئيس المتحمس باراك أوباما في أن تصنع أي اختراق، فإن من المستبعد أن تنجح في ذلك تحت سلطة الرئيس ترامب الذي يجمع بين الشعبوية والتحالف مع رجال المال والأعمال الذين يشكل تجار السلاح عمودهم الفقري. من جانب آخر فإنه لا شك بأن تغطية هذه الحادثة المأساوية كانت لتكون مختلفة كثيراً لو كان أحد العرب أو المسلمين متورطاً فيها. ربما كان سيتهم «المتطرفون المسلمون» بكل شيء، وبأنهم السبب في وصول أمريكا لهذه الحالة من انعدام الأمن، وربما كنا سنسمع اقتراحات كارثية لحل هذه المشكلة الاجتماعية الخاصة والفريدة من نوعها، من قبيل اقتراح مزيد من التدخلات الأمريكية الخارجية. هذا الهجوم المؤسف والمحزن وضع الولايات المتحدة في مواجهة نفسها ومشكلاتها الحقيقية بشكل يجعل التهرب أو التذرع بمشجب «الآخرين» غير مجدٍ ولا موضوعي. كاتب سوداني فلوريدا: رصاص في مدرسة د. مدى الفاتح  |
| الوحدة المغاربية بين المسار والمآل Posted: 20 Feb 2018 02:12 PM PST  لم تحظ ذكرى ما سمي باتحاد المغرب العربي بالاهتمام، كما حظيت به هذه السنة التي تصادف الذكرى التاسعة والعشرين لتوقيع معاهدة مراكش، لأن الخطاب الرسمي وغير الرسمي تغير تحت تأثير السياق الإقليمي والدولي، ولم يعد هناك مجال للمجاملات التي تضر أكثر مما تنفع، من برقيات تهاني منمطة وخطاب سريالي. تغير الخطاب وبعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية للملك محمد السادس ليعبر عن أمرين بالغي الخطورة (الأهمية)، وهما أن الاتحاد المغاربي خيار استراتيجي، وأنه يتوجب إعادة التفكير في أسسه. وقبل ذلك كان الملك محمد السادس، في خطاب له في الاتحاد الافريقي، قبل شهور قد قام، بصراحة مؤلمة، بنعي الحلم المجهض للاتحاد، واعتبر الأمر خيانة لرسالة الأجداد. شيء مهم أن يخرج القادة عن لغة الخشب. وشيء مهم أن يتكلموا بما يجيش في نفوس الشعوب المغاربية، وقواها الحية وأصحاب الرأي فيها، عوض أن يتكلموا لغة منفصلة عن الواقع، وأن يكونوا في واد والشعوب في واد. لا يمكن أن نخفي الشمس بالغربال، فـ»الاتحاد» أخفق، وإلا هل يسوغ أن نتحدث عن الاتحاد والحدود مغلقة بين المغرب والجزائر، لأكثر من عشرين سنة، مع علاقات دبلوماسية بين البلدين. ألا يحسن والحالة هذه أن نقول ما قاله السياسي والإعلامي الجزائري محيي الدين عميمور «إكرام الميت التعجيل بدفنه». أخفق الاتحاد لاعتبارات موضوعية عدة، منها سياق إقليمي، ذلك الذي انتظم عقب حرب الخليج الثانية وتداعياتها على البلدان المغاربية. أعطت أزمة الخليج زخما للشارع وتصدرت الاتجاهات الإسلامية المشهد، خاصة في الجزائر، حيث اكتسحت جبهة الإنقاذ في الجزائر الساحة السياسية، وما تناسل عن ذلك من إيقاف المسلسل الانتخابي في يناير 1992، وتأثير ذلك، في سلم أولويات الجزائر، والقصة معروفة. ومن جانب ثان العقوبات التي ضربت ليبيا جراء قضية لوكربي. بدأت معالم التعثر غداة حرب الخليج في فبراير 1991، ولمّا تضع الحرب أوزارها، حين طالب الملك الحسن الثاني بإرجاء القمة المغاربية، وأصر القائد الليبي على عقدها براس لانوف. أصبحت ليبيا مستهدفة، مثل الجزائر حين نشرت جريدة بريطانية «ذا ميرور» مقالا عن برنامج نووي بالجزائر، وأثر ذلك على العلاقات البينية، فضلا عن الوضع الذي عرفته الجزائر بعد اغتيال المرحوم محمد بوضياف. وبلغت الأمور حدة غير معهودة في أجواء الانفراج، حين عبر المرحوم الحسن الثاني عن رأيه في حديث مع جريدة «الشرق الأوسط» سنة 1993، حول التجربة الإسلامية بالجزائر، واعتبرها، بصفته مؤرخا، مختبرا، الأمر الذي جر حملة إعلامية لاذعة ضد الملك وضد المغرب. وترنح الاتحاد حين أعلن المغرب فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين، بل والفرنسيين من أصول جزائرية، عقب عمل إرهابي استهدف فندق أسني بمراكش أغسطس 1994 وردت الجزائر بالمثل، وتمادت مع إغلاق الحدود البرية، ومات موته السريري الذي لم ينهض منه بعدها، حين بعث وزير الخارجية المغربي عبد اللطيف الفيلالي، رسالة للأمين العام للاتحاد يطلب منه تجميده. وأخفق الاتحاد أو التنظيم على الأصح لاعتبارات ذاتية، لأن الثقة لم تكن قائمة، خاصة بين المغرب والجزائر، ونشبت بين البلدين سلسلة من الأحداث لم تسعف في بناء الثقة بل أججت التوجس، خاصة في ظل ما يسمى في الجزائر بالعشرية السوداء. ولم يغفر المسؤولون المغاربة للجزائر عدم الالتزام بالمادة الخامسة عشرة من اتفاقية مراكش التي تنص على أنه ليس للدول الأعضاء أن تحتضن ما من شأنه أن يمَس حرمة ترابها وسلامتها ونظامها. ليس الغرض جردا دقيقا لأسباب الإخفاق، ولكن من الضروري التذكير بأن النوايا الحسنة لا تكفي، ما لم تكن هناك ظروف موضوعية سانحة، وحتى الظروف الموضوعية لا تكفي، إن لم تكن هناك رؤية أو مقاربة إرادية، أو مقدامة أو إن لم تخرج البلدان المغاربية عما يسميه الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي بتغيير البارديغم. المعطى الموضوعي الأول المشجع، هو أن أمل الوحدة ما يزال متوهجا في النفوس، مهما اختلفت المواقع وأساليب التعبير، وثانيها الوعي بحدود ما يسميه الفرنسي بنايمن ستورا المختص في الشؤون المغاربية بـ»وطنية الدولة»، في التغلب على قضايا معقدة، ومتشابكة، منها ما يرتبط بالأمن، ومنها ما يرتبط بقضايا ثقافية معقدة، من قبيل تدبير الاختلاف، والتعليم، وعلاقة الدين والسياسة، فضلا عن ضغط الاقتصاد. كل هذا يفرض ما يسميه منصف المرزوقي بتغيير البارديغم. وبتعبير آخر، فالمعادلة، كما في الرياضيات لن نجد حلا، إن لم يتغير مجال التحديد. السياق الحالي يفرض على كل الدول المغاربية من دون استثناء وبنسب متفاوتة، تحديات جسيمة تهم أولا الأمن، وثانيا انسجام مجتمعاتها مع استفحال خطابات الهوية، ونزوعها أحيانا إلى التشنج والتطرف واستعداء الآخر، وثالثا تحديات التنمية مع فشل النيوليبرالية التي سبق أن أخذت بها كل من تونس والمغرب، ولم تفد إلا فئة شفيفة، مع تفاوتات جمة في توزيع الثروة على مستوى المجال والشرائح المجتمعية، وانخفاض أسعار البترول وتقلص أهمية الطاقات الحجرية لفائدة الطاقات المتجدد. إن السياسة تشبه في أوجه التربية، ومثلما يقال، فالتربية الجيدة هي حين تعلم أبناءك أن يصطادوا الأرانب في مرج يوجد فيه الأرانب، والتربية السيئة هي أن تعلمهم اصطياد الأرنب في مرج انقرضت فيه الأرانب. السياسة السيئة، تبعا لذلك، هي أن تلهث وراء شيء لم يعد مجديا. المقاربات السالفة التي انتُهجت سواء عقب الاستقلالات أو بعد سقوط حائط برلين، نفقت. لا بد من رؤية جديدة، من خلال براديغم جديد، وإذاك فحتى القضايا التي تبدو مستعصية الحل، قد تصبح سهلة، بل عروة اتصال، بدل أداة انفصال، ومنها قضية الصحراء، التي عوض أن تبقى بؤرة توتر، تصبح صلة وصل، ومدخلا لتبديد سوء الفهم والتوجس وقاعدة لبناء الثقة، في إطار براديغم جديد. كاتب مغربي الوحدة المغاربية بين المسار والمآل حسن اوريد  |
| دور النّخب المسيحيّة في عصرنة اللّغة العربيّة Posted: 20 Feb 2018 02:12 PM PST  على الرغم من أن اللغة العربية كانت سبّاقة في احتلال مكانة رفيعة، مثلت حجر الزاوية في المكوّن الثقافي العثماني، بل في المكون الفكري العثماني على اختلاف مستوياته في فترة ما قبل عصر النهضة، وأثّرت بشكل واضح في الهوية التركية، مسجّلة حضوراً لافتاً بدون أن تصطدم معها كونها لغة الدين والعقيدة، إلا أنّها لم تشهد تطوراً في تعليمها وتعلّمها، الذي أخذ طابعاً دينياً أكثر. ولا تزال اللغة التركية إلى اليوم زاخرة بمفردات العربية وبعض قواعدها، ولا يخفى علينا أن الدولة التركية كانت لفترة طويلة تكتب بالحروف العربية، إلى أنْ انقلب عليها كمال أتاتورك في سياق سياسته القومية وتأثره بالتفوق الأوروبي لتحلّ الأبجدية اللاتينية مكان العربيّة. والنهضة اللغويّة العربيّة لم تكن نتيجة طبيعيّة لاهتمام الأتراك بها، فما عاد بإمكان ثقافة الإقطاع والاستبداد في عهد الديار العثمانية أن تصمد أمام ثقافة رأسماليّة صاعدة، حطّمت المُسلّمات القديمة، وجعلت العلم والمعرفة مُلكيّة عامة وقوة إنتاج جبارة، فتحوّل الشرق من منتجٍ ومصدّرٍ للحضارة، إلى مُتلقٍ لبعض فتاتها من أوروبا الحديثة التي شهدت حراكاً لسانيّاً غربيّاً، مواكباً للنهضة العلمية التي طالت العلوم الأخرى، وبدأت إرسالياتها ومدارسها التبشيرية تولي اهتماماً بالمسيحيين العرب، تعليماً وثقافة وإعداداً مهنيّاً وتوظيفاً في مؤسساتها الاقتصادية، ومبانيها الموجودة اليوم في بيروت ودمشق وحلب تشهد على ذلك. فاشتراك مسيحيي الشرق مع الأوروبيين في الدين، جعلهم همزة وصل حيوية تحرّكت في اتّجاهات عديدة، وهيّأت لنشوء نخبة عربية مسيحية متعلِّمة ومثقفة تمكّنت من السفر إلى أوروبا والاطلاع على منجزاتها آنذاك، وترجمة آدابها وعلومها والإفادة من تراكماتها المعرفية. وهذا التواصل الذي شكّل نقطة التقاء بين الشرق والغرب، يمكن اعتباره المهد الأساسي لحركة النهضة الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية. فاطلع الشعب العربي على الأبحاث العلمية والفكرية والأدبية وغيرها من منجزات النهضة الأوروبية في مختلف فروع المعرفة، وبدأت حركة تنوير عربية تحاول مسايرة الحداثة الأوروبية على المستوى العلمي والثقافي والسياسي أيضاً، وكان من أهم روّادها المجدّدين ميخائيل نعيمة وبندلي الجوزي ونسيب عريضة وفارس نمر وأحمد فارس الشدياق وإسكندر الخوري وغيرهم. وبذلك، شكّل المسيحيون العرب في تلك الفترة حضوراً خاصاً، له فاعلية اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية دفعت الشرق باتجاه النهضة. وكان مما برع فيه مسيحيو الشرق الترجمة ومعرفة اللغات التي اكتسبوها من خلال السفر إلى الدول الأوروبية والدراسة فيها والانكباب على قراءة النتاج الفكري العلمي والأدبي الأوروبي بلغته الأم، أو التي تعلّموها من خلال التعليم في المؤسّسات التي افتتحتها البعثات التبشيرية للطوائف المسيحية في لبنان وسورية وفلسطين كالكلية السورية البروتستانتية في لبنان، وقد امتازت هذه المؤسسات في عمومها بمستوى تربوي لائق، وثقافة عالية ومعرفة باللغة العربية، زوّدت طلبتها بقنوات للعلم الحديث وتخرّج منها كثير من روّاد النهضة كبطرس البستاني ولويس شيخو وناصيف اليازجي وفرنسيس مراش ولويس معلوف ورشيد الشرتوني وجورج حبش وقسطنطين زريق وغيرهم. وبذلك فتحت اللّغات والترجمة للنخبة المسيحية باباً واسعاً، فرفدت اللغة العربيّة بكثير من المصطلحات الوافدة والمسمّيات والتعبيرات الجديدة عن طريق الاستعارة والاقتراض والاشتقاق والنحت والتوليد اللفظي والتوليد الدلالي، وإصدار كتب القواعد والمعاجم وغيرها. ولعلّ المعجم العربي اليوم يتضمّن آلاف المصطلحات والمفاهيم التي دخلته عن طريق الترجمة. وعلى الرغم من السلبيات التي التصقت بتعريب المصطلحات الأجنبية يبقى للترجمة فضل في تعزيز اللغة العربية العلمية التي باتت تحتوي على مصطلحات علمية معروفة. وبذلك أسهمت الترجمة في تطوير اللغة لا باعتبارها ترفاً فكرياً، بل باعتبارها حاجة إنسانية ملحّة، فالدور الذي لعبته الترجمة في إثراء الحياة الاجتماعية والثقافية في العالم العربي لا يمكن إنكاره، خاصة عندما تجد اللغة نفسها مضطرة إلى مواكبة عصرها العلمي والمعرفي، فتطوُّر اللغة معرفياً يؤثر في بنية اللغة مباشرة ويجعلها تواكب عصرها وتتجدّد من خلال معرفة اللغات الأخرى والدخول في الحوار الحضاري معها. وفي الفترة نفسها بدأ التأسيس للغة الصحافة التي تتطلب نثراً مرسلاً وأساليب كتابية مبتكرة تحمل الفكرة بدقة، بعيداً عن الأسلوب المسجّع المزخرف المتكلَّف، والعبث البديعي وأغلال الصنعة الموروثة من عصور خلت، نراها واضحة في أسلوب ابن نباتة وابن حبيب الحلبي، محاولةً أن تشكل أداة تعبير تستوعب تطورات الحياة، فازدهرت حركة طباعة المجلات والصحف العلمية في مجالات الطب والتعليم والسياسة، كصحيفة «المقتطف» التي أسسها يعقوب صروف وفارس نمر… وبذلك قطعت اللغة شوطاً كان له أبلغ الأثر في تجديد اللغة وبعثها بما يتوافق ومتغيرات الحياة، وإعادة هيبتها بثوب عصري جديد، وهذا ما نقرؤه في أعمال أعضاء الرابطة القلمية في أمريكا من أمثال جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة في بداية العشرينيات من القرن الماضي. وإذا كانت صرخة التجديد اللغوي العصرية التي حملها مسيحيو الشرق تطمح إلى إعادة بناء النسق اللساني بما ينسجم مع تغيرات عصر النهضة الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية آنذاك وجعلتنا نقرأ من خلال هذا المستوى اللغوي لكبار الكتّاب من أمثال العقاد والرافعي والمنفلوطي، فأين حضور دور العرب المسيحيين اليوم وسط التغيرات التي تحصل في العالم العربي وتتطلب هي الأخرى الوعي بأهمية اللغة العربية كلغة أدب وإعلام وسياسة وتخاطب؟ وهل ما زال مسيحيو الشرق محافظين على دورهم الرائد في عصر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟ كاتبة سورية دور النّخب المسيحيّة في عصرنة اللّغة العربيّة دارين سمو  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق