| مصر وإسرائيل: من يسجل الأهداف العسكرية والاقتصادية حقا؟ Posted: 21 Feb 2018 02:30 PM PST  بعد إعلان صفقة استيراد مصر غازا بقيمة 15 مليار دولار من إسرائيل، وبدلاً من صون لسانه ومصداقيته فقد سارع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإعلان موقف يثير السخرية بقدر ما يثير الغضب حين خاطب شعبه بالقول: «إحنا جبنا جول يا مصريين»! يلخّص التشبيه، بعاميّته وتناقضه مع واقع الحال، حال أكبر الدول العربية مع رئيسها الفصيح، وهو لا ينتظر نقضاً لأن السيسي قام بنقضه بنفسه بعباراته التبريرية اللاحقة من «ترحيبه» باهتمام المصريين بالخبر (والمفروض ربما أن لا يهتموا بصفقة مهولة مع عدوّ العرب الوجودي)، إلى قوله «إن مصر ليس لديها ما تخفيه على الإطلاق»، وصولاً إلى زعمه أن ما حدث هو أمر تعاقدي بين القطاع الخاص في مصر وإسرائيل و«لا دخل للحكومة المصرية فيه»! يستهين السيسي هنا طبعاً بعقول المصريين الذين يدّعي أنه يخاطبهم ويستخفّ بالمنطق أشد الاستخفاف فليس هناك دولة، بما فيها الدول ذات الاقتصادات العملاقة والأنظمة الديمقراطية، كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا، او تلك الدول الشبيهة بمصر في الاستبداد والفساد وتغوّل الدولة في شؤون السياسة والاقتصاد، لا تتدخّل فيها الحكومة والمؤسسات الاقتصادية المرتبطة بها، حين يتعلّق الأمور بصفقات مؤثّرة على اقتصاد البلد بأكمله. بعد حديثه عن أن لا علاقة للحكومة المصرية بالصفقة، قدّم السيسي محاضرة دفاع عنها وعن أهميتها، بل واستغرق في تكبير المطلوب منها وتفخيمه زاعماً أن هذا جزء من مشروع أضخم يريد جعل مصر مركزا إقليميا لصناعة الغاز في المنطقة، والسبب أن مصر تمتلك تسهيلات ومنشآت للتعامل مع الغاز ليست موجودة في الشرق الأوسط، وهذا القول يتناقض أيضاً مع تأكيده «وجود دول أخرى منافسة بالمنطقة». مفيد بعد تصريحات السيسي المتناقضة تلك مقارنتها بالحماس الشديد الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد إعلان الصفقة واعتباره إياها «يوم عيد تاريخيا» لأنها ستجلب المليارات لخزينة إسرائيل و«تسهم في تعزيز أمن الدولة واقتصادها وتقوي العلاقات الإقليمية لإسرائيل». وضع تصريحات السيسي في مواجهة تصريحات نتنياهو يعني أن أحدهما يكذب أو يبالغ، فإما أن الصفقة هي «يوم عيد تاريخي» للإسرائيليين أو أنها «جول مصري في إسرائيل»، وإما أنّها كما يقول نتنياهو «تقوي العلاقات الإقليمية لإسرائيل»، وبالتالي فإن أهدافها سياسية وليست اقتصادية فحسب، وإما أنها، كما يقول السيسي «لا دخل للحكومة بها»، وبالتالي فإن لا مكاسب أو خسائر سياسية من ورائها وأنها محض إجراء اقتصادي طبيعي يقوم بين دول طبيعية متكافئة، تبيع الأولى وتشتري الثانية ولا ضرورة بالتالي للمبالغات البلاغية عن صيرورة مصر «مركزا إقليميا لصناعة الغاز». وإذا فككنا كل هذه التناقضات على لسان السيسي، وربطنا الانكشاف الاقتصادي المصريّ الحاصل وتبعيته المقبلة للغاز الإسرائيلي، مع انكشاف أن طائرات تل أبيب المقاتلة قامت بأكثر من 100 غارة على سيناء «لمحاربة الإرهابيين»، وراقبنا، الهمجية الحاصلة ضد كافة أشكال المعارضة في مصر، والتنكيل بكل من يقف في وجه السيسي، نعرف حينها إن كانت إسرائيل هي التي تسجل الأهداف في مرمى مصر أم العكس. مصر وإسرائيل: من يسجل الأهداف العسكرية والاقتصادية حقا؟ رأي القدس  |
| حركة المقاطعة والشموليون… المتفرّجون Posted: 21 Feb 2018 02:30 PM PST  في الحفل السنوي للجمعية العربية لحماية الطبيعة، التي تمكنت من زراعة 3 ملايين شجرة في فلسطين، الحفل الذي حضره عمر البرغوثي مؤسس حركة المقاطعة، وماندالا مانديلا حفيد الزعيم نلسون مانديلا، وقف أحد الصحفيين ليوجه سؤالا غريبا للبرغوثي: هل تفكر حركة المقاطعة بأن تتحول إلى حركة مسلحة؟! البعض حزن من مستوى فهم الصحفي للحركة، والبعض أكد حزنه على المستوى الذي بلغته بعض صحافة اليوم، لكن السؤال في الحقيقة يتجاوز تلك القاعة التي طرح فيها، إلى ما هو خارجها، ليشير إلى أننا، في تعاملنا مع قضايانا، شموليون إلى حد مخيف. كثير من الناس الذين يقابلهم المرء يريدون كل شيء دفعة واحدة، ولا يؤمنون بأي عمل رمزي، أو ما هو أبعد من رمزي في مجال النضال ضد الصهيونية، ولا يريد بعض المتقاعدين عن النضال، كما لا يريد المتقاعسون، أو المتفرجون، ولا يدركون أي شكل آخر من أشكال المقاومة، إنهم مع تحريرها فورا من النهر إلى البحر، وهذا حق وطني وإنساني، لكنهم إذا ما أطلقوا طلقة من فوق أرائكهم، فإنهم يطلقونها ضد كل من يعمل لتجذير هذا التحرير في الفكر الإنساني، دون أن يبدّل هؤلاء حتى جلستهم. سؤال الصحفي الذي يمثل وكالة أنباء رسمية، نموذج لذلك، فدولته ضد إطلاق أي رصاصة نحو عدو لم يعد عدوًّا بالنسبة لها، ولكن هذا الصحفي يملك الجرأة لمحاكمة حركة المقاطعة بسؤاله (الوطني التحريري)، السؤال الذي لا يريد أن يعترف بأثر حركة المقاطعة، فهو أشبه ما يكون بسؤال استنكاري يضع حركة المقاطعة في مرتبة نضالية ثانية، مع أن الحركة اليوم، باتت في حضورها أقوى من أي حزب أو تنظيم فلسطيني على الأرض، ليس هذا إلا بسبب الترهل التنظيمي والانغلاق التنظيمي والاتكاء على الماضي التنظيمي، أو بقيام هذه التنظيمات بتقسيم فلسطين على ما نراه وتمزيقها، في وقت تقوم حركة المقاطعة بتجميعها، وتوحيدها، ورسم صورة مغايرة لها في الضمير الإنساني، بعد أن ميّعتها القيادات السياسية، وأرجعتها، وترجعها، منذ انتفاضتها الأولى إلى الوراء أكثر فأكثر. من هنا يمكن القول إننا شموليون، وربما لا ندرك ما يقوم به البعض من المناصرين لنا إلا بعد أن يستشهدوا، راشيل كوري نموذج مغاير لما نحن عليه، وفيتوريو أريغوني، والفنانون الأجانب الذين يرفضون زيارة الكيان الصهيوني، نموذج مغاير، الفنانة التي ترفض الغناء في دولة تقتل وتحتل وتستبيح، والأكاديمي الذي ينادي بالمقاطعة، والكاتب، المخرج، ربة البيت التي ترفض شراء بضاعة صهيونية في باريس أو دبلن أو روما، نماذج مغايرة، يعرفون أنهم، رغم كونهم أفرادا يُحْدِثون فرقًا في مسيرة الحياة وتغييرًا، لأنهم يملكون ضميرا وبُعد نظر، وهؤلاء أنفسهم، أو آباؤهم، وأجدادهم، هم الذين أحدثوا الفرق في مفاصل كبيرة عبر حياة البشرية، حين تعلق الأمر بفيتنام، وجنوب أفريقيا، وكثير من بقاع الأرض. نعاني هنا من أناس يريدون كل شيء دون أن يفعلوا شيئا، ويشككون في كل شيء، ليظلوا فوق أبراج المبادئ حرّاسا، وإذا ما حدَّثتهم عن دور الأدب، الفنون، المواقف الفعلية التي يدفع أصحابها أثمانا باهظة لها، إذا ما حدَّثتهم عن إيقاد شمعة في مسيرة احتجاج، اعتصام، مظاهرة ضد سفارة أو زيارة لطاغية، أو أمام جدار، يهزون رؤوسهم، في أبراج آلياتهم الثقيلة! وكأنهم يجارون طفلا صغيرا في منطقه، أو أوهامه التي تجعله يظن أن هذه الوسائل يمكن أن تكون مفيدة! هؤلاء لا يدركون الأهمية الفعلية، وليس الرمزية وحسب، لأناس جاؤوا من أقصى الأرض لكي يقيموا في بعض المناطق الفلسطينية التي تعتبر مناطق خطرة لا يستطيع الأطفال فيها الوصول إلى مدارسهم، فيذهبون في مهمة يومية شجاعة، هي مرافقة الأطفال إلى المدارس وإعادتهم منها كي لا يتعرضوا لاعتداءات الجيش الصهيوني والمستوطنين، وكي لا يكونوا فريسة للجهل إذا حُرموا من كتبهم المدرسية ومقاعدهم وملاعبهم. بعد انتخاب ترامب رئيسا، أعلن عدد من مصممي الأزياء بأنهم لن يتعاملوا مع السيدة الأولى للبيت الأبيض احتجاجا على مواقف زوجها، وهذه بادرة تحدث للمرة الأولى. مصممة الأزياء الفرنسية صوفي شياليه التي تعيش في نيويورك أعلنت رفضها التعامل مع ميلانيا، احتجاجا على (الخطاب العنصري والتمييزي ضد النساء والأجانب الذي اعتمده زوجها خلال الحملة الانتخابية). وما لبث عدد من أشهر المصممين أن اتخذوا الخطوة نفسها. بالتأكيد، سوف تجد ميلانيا آخرين يصمّمون لها، ولكن سيكون هناك فتقٌ ما، مَزْقٌ ما، في كل فستان سترتديه، لأن هناك من رفض أن يشارك في تصميمه. لم تنجح حركة المقاطعة هكذا، إلا لأنها أدركت أن كل إنسان يستطيع أن يفعل شيئا، يقدم شيئا، وحسب طاقته، ولذا تشكَّلَ نَهَرُها في النهاية من ملايين قطرات الماء النقية، بحيث باتت خطرا فعليا، لا من حيث أثرها الاقتصادي وحسب، بل من حيث قدرتها على أن تزرع في الفكر البشري يوما بعد يوم، أن هذا الكيان، هو كيان عنصري، فاشي، قاتل، وتلك في الحقيقة أفضل فكرة يمكن أن تسود، تمهيدًا للتّخفف منه. حركة المقاطعة والشموليون… المتفرّجون إبراهيم نصر الله  |
| تصالح بريطاني مع الحجاب… ثورات الجمال البلاستيكي في الفضائيات العربية مشغولة بمشارط الجراحين: كيف تدخل ذكرا عند «جويل» وتخرج أنثى! Posted: 21 Feb 2018 02:30 PM PST  تسيدت صورة الحجاب على القنوات الفضائية مرتين هذا الأسبوع، الأولى حينما ارتدته تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، أثناء مشاركتها يوم الأحد، في فعالية «زُر مسجدي»، التي تقام سنوياُ في بريطانيا منذ 2015، بهدف تعزيز الحوار بين الأديان. والثانية حينما ظهرت الفنانة الأمريكية ليندسي لوهان، وهي ترتدي الحجاب بمساعدة فتاة في لندن، أثناء مشاركتها في أسبوع لندن للموضة، والذي عُقد بمشاركة شركات متخصصة في الأزياء الخاصة بالمحجبات والعباءات. وارتدت لوهان حجابا أسود اللون، وقالت في مقابلة مع وسائل إعلام إن الموضة لا ينبغي أن تكون «عارية دائما، ويمكن أن تكون هذه التجربة مغامرة». وخلال الأعوام الماضية ظهرت لوهان في إطلالات عديدة وهي ترتدي الحجاب في العديد من المناسبات وسرت أحاديث عن اعتناقها الإسلام، خاصة مع صورة شهيرة لها وهي تحمل مصحفا بيدها، لكنها لم تؤكد حتى الآن تحولها إلى الدين الإسلامي. وفي مقابلة سابقة مع صحيفة «صباح الخير بريطانيا» قالت: «أشعر أن الثقافة الإسلامية بمثابة عائلتي ولدي الكثير من الأصدقاء العرب وهم أشخاص طيبون بالنسبة لي». ونشر معظم التلفزيونات البريطانية صورا للسيدة تيريزا ماي وهي ترتدي الحجاب وتلقي كلمة من داخل مسجد «ميدينهيد» في مقاطعة باركشير، جنوب شرقي إنكلترا. هذا المشهد أعاد للأذهان زيارة ماي للسعودية، السنة الماضية، حينما قررت عدم تغطية شعرها خلال زيارة رسمية لها إلى المملكة العربية السعودية، ورفضت الالتزام بهذا التقاليد المعمول به في المملكة، حيث تغطي الزائرات رؤوسهن في اللقاءات السياسية عادة، وعملت به أكثر من مسؤولة أمريكية كبيرة، لكن لم تتقيد به أيضا زوجة ترامب وابنته أثناء زيارة الرئيس الأمريكي للبلاد مؤخرا. الرسالة هنا أن الدول الغربية تنظر إلى المتجنسين فيها باعتبارهم مواطنين، لهم كل الاحترام والتقدير والحقوق، بغض النظر عما يعتقدون، وهي رسالة أيضا داعمة للجاليات الإسلامية هنا في بريطانيا باعتبارها مكونا أساسيا في المملكة المتحدة ورسالة للخارج أنها جزء من بريطانيا وليست تابعة لدول خارجية. ثورة التجمل الخارجي الكل يبحث عن الجمال هذه الأيام، النساء والرجال، سواء بسواء، حتى ولو كلف ذلك التعدي على خلق الله، المهم السباحة مع اتجاه الفضائيات ومعلنيها والانستغرام والفيسبوك وسناب شات وغيرها من وسائط التواصل الاجتماعي. مناسبة الحديث عن ذلك هو «ثورات الربيع العربي»، التي لا يلتفت اليها أحد، ونقصد هنا عمليات التجميل للإناث وتجمل الرجال، التي توازي تكاليفها مصاريف بعض ثورات الربيع العربي الحقيقية، المجهضة هذه الأيام، والتي تكالبت على قصعتها الأمم وأرباب رأس المال. محطة «أم بي سي» ومثلها الكثير من المحطات العربية، تبث برامج تجارية بحتة في هذا الخصوص، لعل أبرزها «جويل»، البرنامج، الذي تدخل اليه ذكرا لتخرج من الباب الأخر أنثى مكتملة الأركان والأفنان، بحيث صار محجا للنساء في المنطقة. وفي الوقت، الذي أقفلت فيه إذاعة «سوا» الأمريكية، الموجهة إلى الدول العربية، هذا الأسبوع، والراعية لقناة «الحرة»، نتيجة اضمحلال عدد متابعيها، بات بعض القنوات العربية يقوم بالدور، الذي ترومه المحطات الخارجية الناطقة بالعربي بشكل تعجز عنه استوديوهات هوليوود العريقة، ويبز كل المحطات والإذاعات الأجنبية، التي عملت على تغيير الجمهور العربي وتوجيهه في المئة سنة الماضية. ولو أرادت المحطات الفضائيات الأجنبية الناطقة بالعربي أن تحول العرب إلى مستهلكين سلبيين، في كل شيء، ومنشغلين ببعضهم سياسيا واقتصاديا، لما نجحت كما تفعل المحطات العربية الآن، ولو كنت شخصيا وراء الفضائيات الخارجية الموجهة إلى المشاهدين العرب لاقفلتها، شاكرا من يقوم بهذه الأدوار نيابة عنها ومجانا. عدوى غربية مجتزأة هنا في الغرب، هناك بعض القنوات المتخصصة حصرا بهذه الأنواع من جراحات التجميل، مقابل محطات تعنى بالزراعة والصناعة، وأخرى بالاختراعات وغيرها بالتقنية، ومثلها بالطفولة والمرأة والرعاية الاجتماعية والعناية بالمسنين، وكلها تسير جنبا إلى جنب في مجتمعات توازن بين الترفيه والعمل ومتطلبات التقدم. لكن من يتابع ما يبث في القنوات العربية وحصريا في «أم بي سي» وبعض الشبيهات الخليجية واللبنانية، يلحظ جنوحا غير مسبوق نحو تسطيح اهتمامات المشاهدين العرب، وجعل المثل الأعلى للمشاهدين المغنين والراقصات وتجارب الأغنياء، الذين ليس لديهم شيء يفعلونه. في دراسة أخيرة تبين أن كلفة عمليات التجميل في دول الخليج العربية لوحدها تجاوزت بكثير الملياري دولار سنويا، مبلغ يستطيع القضاء على الفقر والجوع في العالمين العربي والإسلامي، لو استخدم الاستخدام الصحيح. فهل حل ذلك مشكلة ما؟ بالعكس. فنسبة الطلاق مثلا ارتفعت في الخليج العربي بشكل مخيف، ففي الكويت ترتفع معدلات الطلاق بنسبة 6 بالمئة سنويا، إذ بلغت 48 بالمئة من اجمالي الزيجات، بحسب آخر احصائية نشرتها وزارة العدل. وفي السعودية كشفت وزارة العدل أن 9233 حالة طلاق وردت لمحاكم المملكة العام الماضي مقابل 707 حالات زواج في الفترة نفسها، وذلك بمعدل 25 حالة طلاق مقابل حالة زواج واحدة يوميا، والاحصائيات قريبة من بعضها في باقي الدول الخليجية. والاستثمار في قطاع التجميل في المنطقة العربية أصبح عامل جذب لأطباء التجميل من مختلف دول العالم، مما جعل مثلا عضوية الانضمام لرابطة جراحي التجميل في الإمارات ترتفع من 60 إلى 180. ولم تعد تقتصر مشاهدة «الوجوه البلاستيكية» المشوهة في القنوات التلفزيونية بل صارت المشاهد صادمة لمن يزور مولات التسوق في البلاد العربية عامة والخليج خاصة. وعلى الرغم من انتشار عمليات التجميل في منطقة الخليج بشكل مرضي ونجاح بعضها، ينصح الخبراء هنا في الغرب الأهالي بعدم الانجراف خلف الإغراءات، التي تقدمها المراكز والإعلانات التجارية والترويجية، لإجراء أنواع معينة من جراحات التجميل، التي لم تختبر علميا بعد. ورغم أن هناك اعتقاداً في العالم العربي أن لبنان قد يكون في الصدارة، في هذا المجال، إلا أن آخر الإحصائيات المقدمة من قبل الجمعية الدولية لجراحة التجميل ISAPS، تفيد أنه وفي عام 2016 سجلت المملكة العربية السعودية 95 ألف عملية تجميل من أصل 12 مليون عملية من هذا النوع على مستوى العالم، وبذلك هي الأولى عربيا والثالثة عالميا من حيث عدد العمليات. والمثير كذلك أن معظم مراكز التجميل، التي يرتادها العرب تنتشر في تركيا وإيران. كاتب من أسرة «القدس العربي» تصالح بريطاني مع الحجاب… ثورات الجمال البلاستيكي في الفضائيات العربية مشغولة بمشارط الجراحين: كيف تدخل ذكرا عند «جويل» وتخرج أنثى! أنور القاسم  |
| وأخيرا سقطت أوراق شجرة كرة القدم Posted: 21 Feb 2018 02:29 PM PST  عندما تأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم الى مونديال جنوب افريقيا 2010، ثم تألق بعدها في مونديال البرازيل 2014، كانت كل التعاليق الاعلامية تتوجه نحو اعتبار منتخب الكرة بمثابة «الشجرة التي غطت على الغابة» لسنوات طويلة وأخفت الكثير من العيوب والنقائص التي كانت تتخبط فيها الكرة والرياضة الجزائرية عموما، ولما أخفق نفس المنتخب في التأهل الى مونديال روسيا طفت الى السطح كل تلك العيوب والمشاكل وتوجهت الجماهير ومختلف وسائل الاعلام نحو كشف ما تخفيه الغابة من أكاذيب خيمت على منظومة رياضية فاشلة ومرافق رياضية غير كافية واطارات رياضية غير مؤهلة واعلام رياضي متواطئ وسلطات عمومية استغلت نتائج المنتخب لتمرير كل مشاريعها السياسية خاصة والاقتصادية والاجتماعية بتحفظ. عندما تأهلت الجزائر الى مونديالي جنوب افريقيا والبرازيل لم يكن حال الرياضة والكرة أفضل أو أسوأ مما هو عليه اليوم، فالكل يأكل من ثمار الشجرة ويحتمي بظلها، لكن اقصاء المنتخب الجزائري من المشاركة في مونديال روسيا كشف عن خبايا الغابة وساهم في استفاقة أبنائنا من أفيون الكرة الذي سحر قلوب وعقول شبابنا ليعودوا إلى واقعهم المعاش ويومياتهم الصعبة ويهتموا بأمور أكثر أهمية، ودفع إلى عودة الحراك السياسي والاجتماعي والاعلامي والرياضي، وأدى الى تغييرات في الطواقم الادارية والفنية للاتحاد والمنتخبات الوطنية فانعكس ذلك على النتائج والمعنويات، ودخل الاعلام في معترك الصراعات التي كنا نعتقد بأننا تجاوزناها منذ زمن! الاقصاء من مونديال روسيا وما حدث بعده من تدخل للسلطات العمومية ورجال المال النافذين وعودة الانتهازيين على كل مستويات اللعبة، انعكس سلبا على مشوار المنتخب ونفوس اللاعبين، وأثر على النوادي والمسيرين والمدربين والحكام والجماهير على حد سواء. الاقصاء من المونديال جعل من راوراوة رئيسا فاشلا، ومحرز لاعبا عاديا، واللاعبين المغتربين عاديين أيضا لا يستحقون حمل الألوان الوطنية لأنهم لا يحبون وطنهم بنفس القدر مع اللاعبين المحليين. الاقصاء من مونديال روسيا أعاد الى الواجهة ذلك الحديث البيزنطي القديم عن أفضلية المدرب المحلي على الأجنبي وأفضلية اللاعب المحلي على المحترف خارج الوطن والمغترب بدرجة خاصة، ودفع بالمتسلقين نحو مختلف وسائل الاعلام للمزايدة علينا في الوطنية ومهارات التدريب وخطط اللعب والاساءة للرجال الذي تعرضوا لحملات تشهير واساءة طالت رئيس ومكتب الرابطة المحترفة لكرة القدم والكثير من الرابطات الجهوية الى أن وصلنا الى المحاكم الادارية والرياضية لفض نزاعات طفت الى السطح وأثرت على انسجام اسرة كروية كانت مثالا يقتدى به. بعدما كان الجزائريون يفتخرون باتحادهم ومنتخب بلادهم الذي كان بدوره مصدرا للفرحة والاعتزاز، صار كل شيء في نظر البعض رديئا وسيئا يجب اعادة النظر فيه، فاكتشفنا بقدرة قادر مثلا بأن الرابطة المحترفة لكرة القدم ليست قانونية وغير متطابقة مع قانون الجمعيات الصادر سنة 2013، ويجب حلها وسحب التفويض من مكتبها، واكتشفنا باننا لم نهتم باللاعب المحلي ولم نعط حق المدرب المحلي، ولم نهتم بالتكوين والتحكيم وفشلنا في الاحتراف ويجب أن نعود الى تشجيع الممارسة الهاوية ونعيد النظر في كل ما تحقق عوض أن نحتفظ بالايجابيات ونجد البديل للسلبيات ولا «نحرق الغابة» بكل أشجارها وثمارها! كرة القدم كانت تجمع في الجزائر، صارت تفرق بين الجماهير والاعلاميين والمحللين، وبين مسيرين سابقين وحاليين يتبادلون التهم ويرمون بالمسؤولية بينهم، ما أثر على الانسجام داخل أسرة كرة القدم الجزائرية واثر على نتائج المنتخب والتعاطي الاعلامي وحتى على معنويات الجماهير التي انقسمت بدورها بين هؤلاء وأولئك مثلما انقسم الصحافيون الى أجنحة تساند وتعارض عوض أن يكتفوا بدورهم في الاعلام والتوعية والترفيه. حتى معنويات الجزائريين ومعالم الجزائر واستقرارها ارتبطت بمنتخب الكرة واقصائه من التأهل الى مونديال روسيا عوض أن ترتبط بمجالات أخرى أكثر أهمية تراجعت فيها الجزائر وغاب فيها البديل الأمثل الذي يسعد الجزائريين ويجعلهم يهتمون بمجالات أخرى سياسية واجتماعية وثقافية عوض أن تبقى الكرة همه الوحيد ولا يجد سعادته سوى في ناديه المفضل أو منتخب بلاده، ولا يشعر بانتمائه وحبه لوطنه سوى من خلال منتخب الكرة في المناسبات الكبرى… بل أصبح الإنتماء محددا بتسعين دقيقة قد تقرب من الوطن أو تنفر منه. الاكيد أن كل الجزائريين كانوا يأملون في تأهل منتخبنا الى المونديال للمرة الثالثة على التوالي لأنه كان قادرا على ذلك، والشعب الجزائري كان يستحق معايشة فرحة أخرى كتلك التي عاشها في نوفمبر/كانون الاول 2009 و2013، ولكن الأكيد أن الجزائر تستحق منا كل التضحيات في كل وقت وفي كل المجالات، والجزائريون يستحقون الحياة الكريمة في كنف الانسجام والوئام لأن المشاركة في المونديال لن تحل مشاكلنا، بل تنسينا ذلك مدة المشاركة فقط. لن ترتقي بالوطن إلى مصاف الدول الكبرى باسم كرة القدم ققط بل قد تكون مادة مخدرة لكل المجتمع، وقد تجعل من الغابة مليئة بالوحوش التي تأكل الأخضر واليابس يوما ما بعد أن كان لدينا شجرة في الواجهة تغطى على الكل، الآن لا نملك حتى ورقة لستر عوراتنا الكروية. اعلامي جزائري وأخيرا سقطت أوراق شجرة كرة القدم حفيظ دراجي  |
| شواهد على وجود أزمة صامتة في العلاقات بين الرياض وبرلين Posted: 21 Feb 2018 02:29 PM PST  برلين ـ «القدس العربي» – علاء جمعة: تجاهلت ألمانيا انتقادات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التي صرّح بها لوكالة الأنباء الألمانية وعبر فيها عن رفض الرياض لانتقادات برلين. وقال الوزير: «يمكنني أن أقول لكم أننا لسنا سعداء بالتصريحات التي صدرت مؤخرا من الحكومة الألمانية… نريد ضمان أن السعودية لا تتم معاملتها مثل كرة القدم». والتزمت ألمانيا الصمت حيال هذه التصريحات ولم توضح موقفها في بيان كما هو المعمول به في الأوساط الدبلوماسية. ويبدوا أنه عقب ثلاثة أشهر من الضجة الدبلوماسية بين ألمانيا والسعودية بسبب تصريحات وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل لا تلوح في الأفق حتى الآن بوادر للتهدئة بين البلدين. وكان وزير الخارجية الألماني غابريل اتهم السعودية خلال مؤتمر صحافي في 16 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي بشكل غير مباشر بانتهاج سياسة «المغامرة» في منطقة الشرق الأوسط. وعلى خلفية تورط السعودية في استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، التي تراجع عنها لاحقا، قال غابريل في ذلك الحين: «إنه يتعين أن تكون هناك إشارة مشتركة من جانب أوروبا بأن روح المغامرة التي تتسع هناك منذ عدة أشهر لن تكون مقبولة ولن نسكت عنها». وعقب تلك التصريحات بيومين تم الإعلان عن سحب السفير السعودي من ألمانيا. وهو الأمر الذي دفع السعودية إلى سحب سفيرها في ألمانيا وذلك احتجاجا على هذه التصريحات. من جانبها دافعت برلين عن تصريحات وزير خارجيتها حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في وقت سابق أن التحدث علانية أمر جائز وبدهي بين الشركاء الدوليين المرتبطين بعلاقات وثيقة». ورغم محاولة الوزير الألماني التخفيف من وقع تصريحاته قبيل عيد الميلاد حيث قال: «تعليقاتي عن الأزمة اللبنانية لا ينبغي اعتبارها هجوما على دولة معينة في المنطقة، ولا حتى السعودية». إلا أنه كما يبدوا فإن أزمة صامتة بين برلين والرياض ما زالت قائمة، حيث شارك الجبير مطلع هذا الأسبوع في مؤتمر ميونخ الدولي للأمن. ولم يتم الإعلان عن لقاء بين الوزيرين على هامش المؤتمر، وهو الأمر الذي فسره بعض المراقبين بتردي في العلاقات بين الرياض وبرلين، وكانت السعودية والإمارات من بين أهم عشرة دولة أصدرت الحكومة الألمانية تصاريح بتصدير أسلحة إليها عام 2016. وكانت برلين قد أوقفت مطلع هذا العام تصدير أية أسلحة للدول المشاركة في حرب اليمن وهي الخطوة التي فسّرها البعض بأنها رسالة ألمانية لحكومة الرياض. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت وقتها إن مجلس الأمن الاتحادي لا يمنح حاليا تراخيص تصدير أسلحة لا تتوافق مع نتائج المباحثات التي جرت بين التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حاكم. وكانت مجلة دير شبيغل قد أكدت نهاية العام الحالي وجود أزمة كبيرة في العلاقات السعودية الألمانية، حيث نشرت تلقي الحكومة الألمانية انتقادات شديدة اللهجة من السعودية، وقالت المجلة الألمانية أن السعودية ألغت زيارة على مستوى رفيع كان مخططا لها سابقا بين مسؤولين من ألمانيا والسعودية. شواهد على وجود أزمة صامتة في العلاقات بين الرياض وبرلين تجاهل ألماني لانتقادات عادل الجبير لسياستها علاء جمعة علاء جمعة  |
| الطائفة اليهودية في تونس تستنكر محاولة زجها في صراعات سياسية «قذرة» داخل البلاد Posted: 21 Feb 2018 02:29 PM PST  تونس – «القدس العربي»: استنكر رجلا أعمال يهوديان محاولة الزج باليهود التونسيين في الصراعات السياسية، وأكدا أن ترشح مواطن يهودي ضمن إحدى قوائم حركة «النهضة» الإسلامية في الانتخابات البلدية هو أمر شخصي وطبيعي ولا يعني بالضرورة أن الطائفة اليهودية في تونس تتجه لدعم طرف سياسي محدد. كما اعتبرا أن الزوبعة المثارة حاليا حول هذا الأمر تم افتعالها من قبل تيار معادٍ لنموذج التعايش في تونس ويحاول دوما إقحام اليهود في «اللعبة السياسية القذرة». وكان إعلان حركة «النهضة» ترشيح المواطن اليهودي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها الانتخابية في مدينة المنستير الساحلية، أثار جدلا في البلاد، حيث اتهم البعض النهضة بـ«التطبيع» مع إسرائيل، فيما اعتبر آخرون أن اليهود مواطنون تونسيون وينبغي إدماجهم في العملية السياسية في البلاد. وقال رجل الأعمال إيلي الطرابلسي (نجل رئيس الطائفة اليهودية في جربة) إن ترشح سيمون سلامة في الانتخابات البلدية «أمر عادي لمواطن تونسي بغض النظر عن دينه، إذا إعتبرنا أن حركة النهضة حزب مدني وله التأشيرة أن يمارس السياسة في تونس، وإذا إعتبرنا أننا نعيش في مجتمع متسامح لا يفرق بين أطيافه». وأضاف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «شخصيا، ترشحت في قائمة مستقلة إبان إنتخابات 2011 في باريس وقلت وقتها إنه إنتصار لتونس ولديموقراطيتها الناشئة. ومن ثمّ كنت من كوادر حزب نداء تونس ولي علاقة متطورة مع رئاسة الجمهورية والفاعلين السياسيين، ولَم تكن الديانة عائقا أو زوبعة. بالعكس كان الاحترام متبادلا وكانت مصلحة تونس هي القاسم المشترك». واعتبر أن قيام حركة «النهضة» بلعب ورقة سيمون سلامة في المنستير «يدخل في إطار مناورة سياسية – ككل الأحزاب – وربما للتأكيد أنها حزب مدني بإعطائها فرصة للأقليات الدينية. طبعا، المعادين لحركة النهضة يعتبرون هذا الاختيار استفزازا لهم ويحاولون تخوين الأقلية اليهودية في تونس، والمشكلة فقط هي قضية شخص إختار حزبا معينا مرخصا له!». وتابع الطرابلسي «كل الأحزاب المدنية مفتوحة لدخول كل أطياف المجتمع بدون إستثناء، والزوبعة الحالية هي من الحاقدين على نموذج التعايش في تونس. ويوجد تيار في تونس معادٍ لليهود ويحاول في كل مرة إقحامنا في السياسة القذرة». فيما استغرب رجل الأعمال رينيه الطرابلسي الجدل المثار حول ترشح سلامة ضمن قائمة حركة «النهضة» عن ولاية المنستير، مشيرا إلى أن سلامة «مواطن تونسي ولديه الحق بأن يرشّح اسمه في أي قائمة (حزبية أو غير حزبية)، وهو موقف شخصي، ويجب أن نعتاد على هذه الأمور في تونس ولا أعرف لماذا البعض مستغرب من ذلك، كما أن عائلة سلامة هي من أقدم العائلات في مدينة المنستر، وسيمون مولود في المدينة ويسكن منذ زمن طويل ويرغب بتمثيل أبناء مدينته، وهذا أمر طبيعي (كما أسلفت)». ولم يشغل اليهود منصبا حكوميا في تونس منذ أكثر من ستة عقود (أندريه باروش كان وزيرا للتخصيط في حكومة الحبيب بورقيبة الأولى عام 1956)، إلا أنهم حاضرون بقوة في الحياة السياسية والاقتصادية بشكل غير مباشر في تونس، حيث يمكن استحضار بعض الأسماء التي تحظى باحترام عدد كبير من التونسيين أمثال جورج عدة وبول صبّاغ وغيرهما. ويقول رينيه الطرابلسي لـ»القدس العربي»: «الأقليات في كل العالم لا يتدخلون عادة في الحياة السياسية، باستثناء بعض الحالات كما في فرنسا حيث نجد في الحكومة يهود فرنسيون ومسلمون من أصل عربي»، مشيرا إلى أن اليهود في تونسا لا يدعمون طرفا سياسيا محددا. ويوضح أكثر بقوله «نحن ندعم الحكومة والدولة ولا نتدخل في الحياة الحزبية، ونرغب بالحياة بحرية والتعايش مع جميع مكونات المجتمع التونسي، فيهود جربة -مثلا – يعتبرون أن نواب ولاية مدنين يمثلونهم، وعموما، حركة النهضة هي الحزب الثاني في تونس ولديها الحق باختيار من تحب لتمثيلها في الانتخابات البلدية، وهو أمر طبيعي ولا يستحق الجدل المثار حوله». وكان الداعية السلفي خميّس الماجري دعا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحي حركة «النهضة» في الانتخابات البلدية، معتبرا أن ترشيح الحركة مواطناً يهودياً في إحدى قوائمها الانتخابية يعني أن جميع مرشيحها أصبحوا يهودا! الطائفة اليهودية في تونس تستنكر محاولة زجها في صراعات سياسية «قذرة» داخل البلاد حسن سلمان:  |
| اردوغان ينجح في تدشين «تحالف الشعب»… هل تحسم أصوات العدالة والقوميين الانتخابات المقبلة؟ Posted: 21 Feb 2018 02:28 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: عقب أشهر من التقارب والمفاوضات نجح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تدشين تحالف انتخابي شامل بين حزبي (العدالة والتنمية) الحاكم و(الحركة القومية) المعارض وهو ما جرى الاتفاق على تسميته بـ «تحالف الشعب»، وذلك في مسعى لحسم حظوظ اردوغان في حسم الانتخابات البرلمانية والرئاسية «المصيرية» المقرر إجراءها نهاية عام 2019. ويسعى الرئيس التركي لتكوين تحالف انتخابي مع بعض الأحزاب الأخرى القريبة من الحزب الحاكم، إلى جانب استنهاض العدالة والتنمية وتعزيز شعبيته في الشارع التركي لضمان حصوله على أكثر من 50٪ من أصوات الناخبين في الانتخابات التي ستشهد التطبيق الفعلي للنظام الرئاسي الذي جرى تمريره بالاستفتاء على التعديلات الدستورية التي شملت «النظام الرئاسي»، في أبريل/نيسان الماضي. وقياساً بنتائج الانتخابات السابقة، واستطلاعات الرأي الحالية، تتراوح شعبية العدالة والتنمية في الشارع التركي ما بين 40 إلى 50٪ من أصوات الناخبين، بينما تراجعت شعبية الحركة القومية من قرابة 17٪ إلى قرابة الـ10٪، ويعتقد العدالة والتنمية أن حصوله على 40٪ في أسوأ الأحوال مع قرابة 10٪ من الحركة القومية، ربما يضمن له تجاوز حاجز الـ50٪ والفوز المريح بالانتخابات. ويتوقع أن ينضم إلى التحالف الجديد أو يدعمه من دون الانضمام إليه رسمياً حزب «الوحدة الكبير»، ورغم أن شعبية الحزب لا تتجاوز حاجز 1 إلى 2٪، إلا أن اردوغان يرى في أي صوت تعزيزاً لفرص حسمه للانتخابات المقبلة، لا سيما وأن الاستفتاء الأخير جرى حسمه بنسبة لم تتجاوز الـ1٪. وكان دولت بهتشيلي رئيس حزب (الحركة القومية)، قد أعلن رسمياً الشهر الماضي أن حزبه لن يقدم مرشحاً مستقلاً للانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكداً أن حزبه سوف يدعم اردوغان في حال تم التوصل لاتفاق على تحالف انتخابي أم لا. وبينما يهدف العدالة والتنمية بالدرجة الأولى إلى تأكيد فرص اردوغان في حسم الانتخابات المقبلة، يسعى حزب الحركة القومية إلى ضمان تخطيه حاجز الـ10٪ لدخول البرلمان وسط شكوك واسعة حول قدرته على ذلك. وفي هذا الإطار، استغل الرئيس التركي التقارب الكبير مع حزب الحركة القومية المعارض لطرح خيار تكوين تحالف انتخابي لخوض الانتخابات المقبلة بشكل مشترك، وقبل أسابيع اتفق اردوغان مع دولت بهتشيلي زعيم الحركة القومية على تشكيل لجنة مختصة من الحزبين لبحث هذا الخيار. وعقب أسابيع من عمل اللجنة المشتركة، اجتمع اردوغان وبهتشيلي في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الأحد الماضي، ليُعلن اردوغان، الثلاثاء، أنه تم التوافق على كافة التفاصيل بين الحزبين وأنه تم التوافق على إطلاق اسم «تحالف الشعب» على التحالف الانتخابي الجديد. وقال مصطفى شنتوب رئيس لجنة الدستور البرلمانية ـ عن حزب العدالة والتنمية ـ إن جميع القضايا قد تمت تسويتها، لافتاً إلى أن مشروع القانون الذي يضم 26 مادة سيقدم إلى البرلمان قريبا. وأكد شنتوب أن حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية اجتمعا تسع مرات لإنجاز التحالف. والأربعاء، قام الحزبان بتسليم مشروع القانون إلى البرلمان بشكل مشترك، حيث يتوقع أن يتم تمرير هذه التعديلات الدستورية الجديدة بسهولة بسبب تمتع الحزبين بالغالبية البرلمانية في البرلمان الحالي. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق والتعديلات المطروحة على البرلمان، إلا أنها تتركز على إجراء تعديلات على قانون الانتخابات تتضمن آلية توضح طريقة خوض الانتخابات عن طريق تحالفات ثنائية أو أكثر وكيفية توزيع واحتساب الأصوات. وقال شنتوب إن التغييرات المقترحة من المفترض أن تكون في قوانين الانتخابات العامة. وقال إنه وفقا للتغييرات المقترحة فإن أي طرف يرغب في الانضمام أو إقامة تحالف يمكنه القيام بذلك. ووفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام التركية، لن يكون هناك نموذج واحد للتحالفات السياسية. وستتمكن الأطراف المتحالفة من دخول الانتخابات بقائمة موحدة أو بقوائم منفصلة. كما يمكن للأحزاب السياسية أن تطلق حملاتها الانتخابية بشعار واحد أو شعارات مختلفة. ومنذ تمكنه من التفرد في حكم البلاد عام 2002، يرفض حزب العدالة والتنمية الائتلافات الحكومية أو التحالف مع أحزاب أخرى، معتبراً أن ذلك يضعف عمل الحكومة ويعيد تركيا إلى سنوات الحكومات الائتلافية الضعيفة التي تسببت في تراجع اقتصاد البلاد واستقرارها السياسي. لكن ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل الذي يوصف بـ«المصيري» و«الأصعب» يبدو أن اردوغان يفضل اللجوء إلى التحالف مع حزب الحركة القومية بقيادة دولت بهتشيلي على «المغامرة» في الانتخابات المقبلة ومواجهة سيناريوات الفوز الضعيف بأقل من 50٪ من أصوات الناخبين أو خسارة الانتخابات لصالح المعارضة التي تحاول استعادة عافيتها والتحضير بشكل أقوى للانتخابات المقبلة. هذا التوجه جاء بالدرجة الأولى عقب الاستفتاء الذي جرى بداية العام الجاري والذي تمكن خلاله العدالة والتنمية من حسم التأييد بنعم للتعديلات الدستورية بأغلبية طفيفة لم تتجاوز الـ2٪ مع خسارة أغلبية الحزب في المحافظات الكبرى لا سيما إسطنبول والعاصمة أنقرة، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام مراجعات كبيرة داخل الحزب. أبرز هذه المراجعات تمثلت في لجوء اردوغان إلى عقد مؤتمرات عامة للحزب في جميع المدن والمحافظات التركية الـ81 مع إجراء تغييرات كبيرة في جميع الأطر القيادية وصولاً للجنة المركزية أعلى سلطة فيه، كما شملت التغييرات عددا من رؤساء البلديات الكبرى ومنها إسطنبول وأنقرة وبورصة وغيرها، وسلسلة طويلة من الإجراءات تهدف إلى استعادة ثقة الشارع التركي في الحزب. ومنذ محاولة الانقلاب التي جرت منتصف العام الماضي، قدم القوميون الأتراك دعماً كبيراً لاردوغان والحكومة التركية في الحرب على حركة الخدمة وزعيمها فتح الله غولن المتهم بقيادة محاولة الانقلاب، وأيّد الحزب حرب الحكومة على الجماعة التي وصفها بهتشيلي بالخائنة والمنظمة الإرهابية. وتقليدياً، يعتبر حزب الحركة القومية أقرب إلى الحكومة وحزب العدالة والتنمية حيث يدعم توجهاتها في الحرب على المنظمات الإرهابية والحملة ضد المتمردين الأكراد وفتح الله غولن. وسعى اردوغان خلال السنوات الأخيرة إلى اجتذاب أصوات القوميين الأتراك من خلال تشديد الحرب على المتمردين الأكراد واستخدام الخطاب القومي، خاصة عقب محاولة الانقلاب، وتزايد ذلك مع إطلاق الجيش التركي عملية عفرين. اردوغان ينجح في تدشين «تحالف الشعب»… هل تحسم أصوات العدالة والقوميين الانتخابات المقبلة؟ الحزبان طرحا حزمة تعديلات دستورية على البرلمان لتشريع خوض الانتخابات بـ«تحالفات» إسماعيل جمال  |
| بيع طفلة في الرابعة من عمرها بقيمة 100 دولار في طهران يشعل مواقع التواصل الاجتماعي Posted: 21 Feb 2018 02:28 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: أشعل بيع طفلة إيرانية في الرابعة من عمرها بقيمة 100 دولار في طهران مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية. ونشر موقع «بيك إيران» الإخباري فيديو يظهر أسرة إيرانية تعرض ابنتها للبيع بسعر 5 ملايين ريال إيراني (ما يقارب 100 دولار أمريكي) بسبب فقرها وعدم قدرتها في توفير تكاليف الحياة. وتعتذر أم الأسرة لابنتها وهي تبكي قائلة : «أعلم أنني سيئة، ولست أما صالحة لكنني لا أستطيع أن أفعل شيء، لأنني وحيدة ولا أحد يدعمني. اللهم أغفر لي لذلك»، وفي مقطع آخر تودع طفلتها وتدعو الله أن يكون مستقبل ابنتها جيداً. وأوضح الفيديو على لسان إحدى موظفات منظمة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية الإيرانية بأنهم تمكنوا من إعادة الطفلة إلى أمها، لكنها أكدت بأنهم يرصدون المئات من حالات بيع الأطفال من قبل أسرهم بسبب الفقر، وأن ميزانية منظمة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية الإيرانية لا تكفي لمنع ذلك. وسبق لعضو اللجنة القضائية القانونية في مجلس النواب الإيراني بهمن طاهر خاني، خلال حديثه لوكالة البرلمان الإيراني للأنباء الرسمية «خانة ملت»، أن انتقد بشدة زيادة حالات بيع الأطفال في إيران التي تحولت إلى ظاهرة رائجة، قائلاً إن بيع الأطفال أصبح تجارة، وإنه يجب وضع قوانين جديدة للقضاء على هامش الأمان الذي يشعر به المخالفون للقانون الذين يتجارون بالأطفال. وكذلك سبق أن أثار تقرير صحيفة «شهروند» (المواطن) التابعة لمنظمة الهلال الأحمر الرسمية الإيرانية، تحت عنوان «بيع الأطفال الذين ولدوا في مكان سيء بثمن بخس» تداعيات كبيرة في المواقع الإيرانية وشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت. وكتبت الصحيفة أن بعض العوائل تضطر لبيع أطفالها بأسعار قليلة جداً من 120 إلى 300 دولاراً بسبب الفقر الشديد أو المخدرات. وكان رئيس محاكم محافظة أصفهان الإيراني غلام رضا أنصاري، قد أوضح أنه «يتم بيع الأطفال من قبل مجموعات لديها عاملين في المنظمة الوطنية للتسجيل المدني لإصدار شهادة الميلاد والمستشفيات لاختيار الأطفال وتزوير شهادة المستشفى. ويحصل أعضاء المجموعات العاملة في مجال بيع وشراء الأطفال على مبالغ كبيرة من المال، ويُعطى القليل من هذه المبالغ لوالدي الطفل». وأيد رضا جعفري نائب المدعي العام في محاكم طهران، تصريحات رئيس محاكم محافظة أصفهان، وقال «للأسف الشديد، لا يوجد قانون لتجريم بيع الأطفال من قبل العوائل ضمن مجموعة القوانين الجنائية للبلاد، وينبغي أن يتم دراسة ظاهرة بيع الأطفال من قبل الخبراء ووضع القوانين اللازمة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة». بيع طفلة في الرابعة من عمرها بقيمة 100 دولار في طهران يشعل مواقع التواصل الاجتماعي  |
| تناغمات تركية – أردنية: أوغلو وأكار بعد إشلر… حساسيات «تتلاشى» ومصالح «تتسلسل» Posted: 21 Feb 2018 02:28 PM PST  عمان- «القدس العربي»: فجأة تختفي الحساسيات وتتقارب الاتجاهات وتتسارع الاتصالات… هذا تحديدا ما حصل خلال خمسة أيام فقط على صعيد العلاقة الأردنية التركية، التي عايشت مشاهد مؤثرة وعميقة وغير مسبوقة على مستوى التنسيق الثنائي ورفع منسوب الاتصال خلال أيام قليلة. يسأل الأردنيون ــ الذين لا تتيح لهم وظيفتهم الرسمية الاطلاع على ما يجري ــ أنفسهم وبعضهم عن خلفية وأسرار الاهتمام التركي الكبير في الأردن حيث زارها في أقل من خمسة أيام وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ثم رئيس الأركان خلوصي أكار. ثمة في الأفق ما يدفع للاعتقاد أن تركيا تتجه نحو علاقات استراتيجية أوسع مع الأردنيين. حصل ذلك وسط انطباع خاص في الأوساط السياسية بأن الأمر من جراء «غمزة أمريكية» لها علاقة بجولة وزير الخارجية ريكس تيلرسون الأخيرة التي توقف فيها على محطة عمّان وأنقرة بالتوازي. وصل الأمر بالحكومة التركية الى حد الإقدام على خطوة غير علنية ومهمة جدًا قد لا تخص الأردن مباشرة لكنها تعنيه بشكل كبير. تمثلت في تقليص مفاجئ للغطاء التركي الذي تم توفيره سابقًا لاجتماعات فلسطينية لها علاقة مرة بمؤتمر الشتات الفلسطيني الذي انعقد في اسطنبول قبل أقل من عام ثم لها علاقة مرات بتلك الاجتماعات التي يجريها فلسطينيون تحت عنوان إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية. أنقرة قررت فجأة تقليص الغطاء للمساحة التي وفرتها في هذا السياق حيث تم إبلاغ المنظمين المحتملين بالاعتذار عن استضافة المزيد من الاجتماعات تحت لافتة الشتات الفلسطيني أو إعادة انتاج مؤسسات منظمة التحرير وهياكلها. ما الذي يعنيه ذلك؟ قد لا تكون ثمة علاقة مباشرة بين الأردن وهذا الأمر لأن السلطة الفلسطينية هي المعنية بالمقام الأول. تنمو بصخب لكن يمكن ملاحظة أن الاتصالات التركية مع الجانب الرسمي في الأردن والسلطة الفلسطينية تنمو بصخب حاليًا في الوقت الذي يعيد فيه بعض الأتراك حساباتهم بخصوص إنتاجية وجدوى الاسترسال في احتضان جماعة الإخوان المسلمين وتعبيراتها مثل حركة حماس على حساب نظام رسمي عربي يتحكم بالأمور. ولا يمكن القول إن أنقرة في طريقها للتخلي طبعًا عن الإخوان المسلمين او حركات الإسلام السياسي العربية التي احتضنتها منذ انطلق الربـيع الـعربي. لكن يبدو من الواضح أن المرجعية التركية أكثر ميلا للاستثمار اليوم في دول وأنظمة مجاورة لا يوجد أصلا ما يبرر الخصومة والعداء معها. تلك بكل حال وصفة قديمة للاعب من وزن أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء الأسبق المرشح للعودة اليوم في إطار تقارب ملموس جرى بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان. نظرية أوغلو الشهيرة بعنوان «خلافات صفر مع الجوار» تبدو صاعدة مجددا خصوصا عند مراقبة الأداء التركي السياسي اللامع والبارز في إقامة حوارات منتجة وفعالة مع دول أوروبية مهمة مثل ألمانيا وفرنسا او في سياق محاولة احتواء التجاذب والصراع القديم مع اليونان. وحتى في سياق التفاهم الذي يبدو أنه استراتيجي وفعال مع الحكومة العراقية تحت بند محاربة الإرهاب الكردي مع السني بالتوازي. وفي مثل هذه التراتبية السياسية للبوصلة الدبلوماسية التركية يمكن رصد التفاهمات الاستراتيجية مع إيران. نمو العلاقات الأهم أن نمو العلاقات مع الأردن تحديداً والذي تحول الى ساحة مفتوحة الاحتمالات إقليمياً تسلل بثبات مؤخراً وخلال أيام قليلة وسط هذا الترتيب الإقليمي التركي المرصود والمسيَّس. ويكتشف الرأي العام الأردني مثلا فجأة وجود ضريح للشهداء الأتراك في مدينة السلط يزوره رئيس الأركان التركي خلوصي أكار. ويكتشف الخبراء فجأة أن الاختلاط والاحتكاك مسموح بين رموز المؤسسة العسكرية التركية ورموز المجتمع الأهلي في مدينة السلط حيث قام رئيس الأركان التركي بتكريم رئيس بلدية المدينة. يبدو أن الحساسيات التي كانت متعلقة أيضاً بما سمي سابقاً بإعادة إعمار الأوقاف العثمانية في الأردن في طريقها للزوال او التفاوض. ويبدو أن الأردن يتخلص فجأة أيضاً من حساباته المعقدة المترددة في توقيع اتفاق تبادل تجاري وتفعيل اتفاق سابق كان جامدا للتعاون في مجال النقل البحري مع تركيا. الرجل الثالث لحزب التقدم والعدالة والمختص بالأمن والملف العربي عموما إسماعيل إشلر يزور عمّان من دون ضـجيج. ثم يحضر برفقة ضجيج إعلامي صاخب وزير الخارجية مولود أوغلو ثم يقابل رئيس الأركان خلوصي أكار الملك عبد الله الثاني ويجري مباحثات لم تعرف طبيعتها مع المؤسسة العسكرية الأردنية قد تتضمن لاحقا تفعيل نحو 20 اتفاقية عسكرية موقعة سابقا ولم تنشط مع القوات المسلحة بين البلدين. يقف الوزير أوغلو وسط حرم السفارة التركية في عمّان ويلتقي رموز الجالية التركية فيبلغهم أن الرئيس أردوغان سيزور الأردن مجددا ويبلغهم بما هو أهم عندما يعبر عن سعادته لأن المزيد من الشباب الأتراك يتجهون لتعلم اللغة العربية في المؤسسات الأردنية حصرياً. يستمر الأتراك في امتداح الخطوة الرمزية المهمة التي اتخذت قبل عامين بإغلاق مدرسة عملاقة في عمان كانت تديرها وتملكها جماعة غولن. وتستمر المجاملة بين البلدين بصورة أعمق قليلا وسط شكوك بأن تراجع تركيا عن استضافة اجتماعات لها علاقة بهياكل منظمة التحرير الفلسطينية وبالشتات الفلسطيني خطوة قد تكون مبرمجة أيضا وفقا لمقياس همسة أردنية موازية لتلك الهمسة الهادفة التي نتج عنها تبنٍ غير مسبوق للوزير أوغلو للرواية الأردنية لملف القدس أثناء الاشتباك اللفظي الشهير مع أحمد أبو الغيط ومؤسسة الجامعة العربية. يحصل كل ذلك لسبب له علاقة بالتأكيد أولًا بمستوى الانفتاح المفاجئ في القرار الأردني على أنماط سياسية واتصالية جديدة تحت عنوان التخلص من مخاوف جذب الاستثمار. والتأكيد ثانياً على أن ثمة هندسة جديدة للتحالفات والاتصالات تترقب حصول شيء ما ضخم ألمح العاهل الاردني قبل نحو شهرين وفي منزل المتقاعد العسكري ثلاج ذيابات الى أنه قد يحصل في شهر آذار المقبل وعلى مستوى التحول الإقليمي. تناغمات تركية – أردنية: أوغلو وأكار بعد إشلر… حساسيات «تتلاشى» ومصالح «تتسلسل» توصية أمريكية تطلبت تغيير قواعد اللعبة في ملف «الشتات الفلسطيني» بسام البدارين  |
| السيسي يبرر صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي… ونائب يعتبرها «مخالفة للدستور» Posted: 21 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: حسم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الجدل حول دور النظام المصري في الصفقة التي عقدتها شركة مصرية مع شركات إسرائيلية لاستيراد الغاز من الأخيرة، بقيمة 15 مليارات دولار على مدى 10 سنوات. ورغم نفي السيسي أن تكون الحكومة المصرية طرفا في الصفقة، لكنه استخدم عبارة «احنا جبنا غول يا مصريين»، في أول تعليق على استيراد الغاز الإسرائيلي، مشيرا إلى «تحول مصر إلى مركز إقليمي في مجال تداول الطاقة». وأضاف، خلال افتتاحه، أمس الأربعاء، عددا من مراكز خدمة المستثمرين في مدينتي 6 أكتوبر وجمصة : «سعيد للغاية باهتمام المصريين ببلادهم وما يجري فيها من أحداث»، مشيرا إلى أن مصر «ليست لديها ما تخفيه على الإطلاق، وأن ما حدث هو أمر تعاقدي بين القطاع الخاص في مصر وإسرائيل، ولا دخل للحكومة المصرية فيه». وتابع : «أنا أتحدث مع الشعب المصري بمنتهى الوضوح، مع العلم أن ليس كل الكلام ينفع أن يقال، ولكن لا بد أن تعلموا بأننا في مصر تقريبا المنتجات البترولية التي نستهلكها سواء غاز أو سولار أو بنزين تتراوح بين 800 مليون إلى 1.3 مليار في الشهر، يعني متوسط الأسعار نحو 12 أو 13 مليار دولار في السنة..إن هذا حجم استهلاكنا من المشتقات البترولية في السنة». وزاد «أنا أحاول الحديث في أشياء بسيطة حتى تصل الرسالة للشعب، لو اشترينا اليوم غازا بقيمة مليار ونصف المليار دولار من إسرائيل ما يعني 125 مليون دولار شهريا، أرغب في أن تضعوا هذا الرقم في سياقه ضمن القيمة أو فاتورة استهلاك منتجاتنا في مصر». وحسب السيسي، فإن على «مصر حتى تصبح مركزا إقليميا في منطقة شرق المتوسط في مجال تجارة وتداول الطاقة، أن تقيم التسهيلات اللوجيستية لتحويل الغاز الخام الذي يستخرج سواء في إسرائيل أو لبنان أو قبرص، إلى غاز صالح للاستخدام أو للتصدير». وواصل: «نحن لدينا منشآت لوجيستية غير موجودة في العديد من دول منطقة المتوسط، والغاز المكتشف في المنطقة إما أن يتم الاستفادة منه من قبل كل دولة على حدة، أو عن طريق مصر، أنا أتحدث في هذا الأمر وبجانبي رئيس الوزراء أكثر خبرة مني في هذا الأمر لأنه شغل منصب وزير البترول». كما أكد أن «مصر تسعى إلى أن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة مما لدى مصر من شبكات وقدرات ومنشآت في معالجة الغاز الخام الذي تم اكتشافه في حقول شرق المتوسط سواء في مصر أو الدول الأخرى». مركز إقليمي لصناعة الغاز وتابع: «سنأتي بالغاز من أي مكان وفقا لآليات السوق، ونحن أحرزنا هدفا يا مصريين في موضوع الغاز، وأصبحنا مركزًا إقليميًا لصناعة الغاز في المنطقة»، مؤكدا أن «مصر تمتلك تسهيلات ومنشأت للتعامل مع الغاز في مصر ليست موجودة في دول شرق المتوسط». وأضاف أن «الغاز الذي سيتم استيراده سيعالج في المنشآت المصرية مقابل القيمة المناسبة، وسيتم إدخاله على الشبكة القومية ليكون متاحاً إما للاستهلاك المحلي أو للتصدير»، مشدداً على ما يمثله ذلك من «خطوة مهمة لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة بما لذلك من إيجابيات، خاصة في ضوء وجود دول أخرى منافسة في المنطقة». وأشار إلى وجود «قانون منظم لتجارة الغاز في مصر يجعلها سوقاً حرة لتداوله»، منوهاً إلى أن «الدولة أتاحت هذا المجال للقطاع الخاص بهدف زيادة القيمة المضافة من الغاز وتعظيم العائد منه وإدخاله في صناعات السماد والبتروكيماويات». وكان إعلان إسرائيل إبرام صفقة مع شركة «دولفينوس» المصرية لاستيراد الغاز الطبيعي على مدى 10 سنوات مقابل 15 مليار دولار، أثار جدلا واسعا، ونفى وزير البترول المصري، طارق الملا، تدخل الحكومة في الصفقة، فيما قال حمد عبد العزيز، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، إنه «في حال موافقة الحكومة على الاتفاق الموقع بين شركات خاصة لاستيراد الغاز من إسرائيل، فإن هذه الشركات ستستخدم الشبكة القومية للتوزيع وأنابيب الغاز، وكذلك مصانع التسييل في مصر». طلب إحاطة في البرلمان وقدم النائب عبد الحميد كمال، طلب إحاطة، كما طالب باستدعاء وزير البترول بسبب إعلان إسرائيل تصدير الغاز لمصر، معتبراً أن «هناك مخالفة للدستور وخطورة على الاقتصاد المصري باعتبار إسرائيل عدوا لمصر عمليا وواقعياً». وأضاف النائب في بيان له: «فوجئنا بإعلان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل التعاقد بين شركتي تمار ولوثيان الإسرائيليتين والمصرية دولفينوس وذلك من أجل تصدير 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر بتكلفة 15 مليار دولار ولمدة 10 سنوات، ما وصفه نتنياهو عبر التليفزيون الاسرائيلي بأنه يوم عيد وأنها صفقة تاريخية، ويحدث ذلك في الوقت الذي كنا نحتفل فيه بالأمس القريب ببدء إنتاجية حقل ظهر وإمكانية توفير الاحتياجات من الغاز والتصدير للخارج خلال الفترة المقبلة». وتابع: «لقد جاء الإعلان الإسرائيلي صادما لنا ويثير أكثر من علامة استفهام، متسائلا ما طبيعة نشاط الشركة المصرية التي وقعت الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، ومن هم أصحابها والشركاء الأجانب لها، وهل وقعوا هذه الاتفاقيات من دون علم وزارة البترول والحكومة المصرية؟». وأشار إلى أن «التعاقد مدته 10 سنوات يضر بالاقتصاد المصري وبتكلفة تصل إلى ما يزيد عن 225 مليار جنيه مصري، ويضر ويؤخر عمليات إسالة الغاز، كما أن التعاقد ستكون له تأثيرات ضارة بالوطن واقتصادياته وتأثيره على الحقول والاكتشافات الجديدة للغاز في بلادنا وعلى الأوضاع الاجتماعية». وأكد أن «ما تم الإعلان عنه ضرب الشفافية التي نص عليها الدستور، حيث أن الإعلان جاء من جانب العدو الإسرائيلي». السيسي يبرر صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي… ونائب يعتبرها «مخالفة للدستور» الرئيس المصري: لسنا طرفا في اتفاق شركات القطاع الخاص تامر هنداوي  |
| مذيعون لا يعترفون بأجهزة الدولة وأصحاب فضائيات يشاهدون الأخطاء ويتسترون على الجرائم Posted: 21 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 21 فبراير/شباط بتقلص حدة العمليات التي يشنها الجيش والشرطة في شمال ووسط سيناء. كما نشر العديد من الصحف مقالات وتحقيقات عن القبض على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وإدراج اسمه على قوائم الإرهاب من جانب محكمة الجنايات مع خمسة عشر آخرين من حزبه «مصر القوية»، بناء على مذكرة من مكتب النائب العام. كما لا تزال الصحف تنشر أخبارها حول صفقة الغاز بين شركات إسرائيلية ومصرية خاصة لتوريده إلى مصر على مدى عشر سنوات، وكذلك الحال بالنسبة لانتخابات الرئاسة واستمرار المؤتمرات المؤيدة للرئيس السيسي في مختلف المحافظات. كما انشغلت كل فئة أو صاحبة نشاط اقتصادي بتتبع ما يخصها هي لا غيرها، سواء من قرارات حكومية أو مشروعات تقوم بها الدولة. ومن الأخبار الأخرى التي وردت في صحف الأمس، سخرية من عدم قدرة الدولة على تطبيق القانون على أصحاب القنوات الفضائية ومقدمي البرامج فيها، ووقف موجة الإباحية في الألفاظ، وإحالة ريهام سعيد إلى محكمة الجنايات كمقدمة لتأديبهم. ومطالبة بإرغام لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم على الإفطار في رمضان في مباريات كأس العالم في روسيا بعد إعلانهم الصيام. وإشادة بالوزيرات الست لخفة ظلهن. ومهاجمة وزير النقل. واتهام صاحب «المصري اليوم» بشن حملة ضد الجيش والحكومة، ووصفه بالحلواني لامتلاكه محلات «لابوار»، والنيابة تستدعيه وتحقيق معه في مخالفة شروط الزراعة وبناء منتجعات سياحية وتفرج عنه بكفالة مليوني جنيه. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. الجيش والإرهاب ونبدأ بأبرز ما نشر عن عمليات الجيش والشرطة عن العملية الشاملة «سيناء 2018» ضد الإرهابيين في شمال ووسط سيناء، وأولها في «الجمهورية» لمرعي يونس وقوله تحت عنوان «مصر تتحدث عن نفسها»: «نجحت مصر في إيصال رسالة شديدة الأهمية لأعدائها وللمأجورين الإرهابيين ولداعميهم ولأصحاب الأجندات ومخططات التقسيم. هذه الرسالة مفادها أن مصر عصية عليهم جميعا، وأنها ضد الشدائد والمحن والملمات وهي قادرة على الدفاع عن نفسها وأرضها وحماية مكتسبات شعبها، فمصر هي كنانة الله في أرضه، ونحن لا نردد هذه العبارة كالببغاوات، إنما نعرف معناها جيدا فالكنانة هي الجعبة والموضع الذي تحفظ فيه السهام وأدوات الدفاع والجهاد، وهذا يعني أن سلاح المصريين جاهز وصاح دائما للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه، والمصريون في رباط إلى يوم القيامة، أي أنهم مستعدون اليوم وغدا إلى أن تقوم الساعة لدحر الأعداء ورد كيدهم إلى نحورهم». هوس إعلامي أما في «الوطن» فكتب محمود خليل مقاله تحت عنوان «المستعجلون بالإرهاب» قائلا: «حالة من الهوس الجماعي بالتخويف من عمليات إرهابية متوقعة أصابت الكثير من الإعلاميين خلال الفترة الأخيرة. وجوه عديدة خرجت محذرة من أن الإرهاب يمكن أن يضرب في أي لحظة خلال الأيام المقبلة، وأن وتيرة العمليات ستزداد كلما اقتربنا من موعد الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار المقبل. تستطيع القول بأن حالة الهوس تلك ظهرت بعد بضعة أيام من خروج فيديو لتنظيم «داعش» الإرهابي يهدد فيه بعمليات بالتزامن مع بدء فعاليات الانتخابات الرئاسية. والسؤال: هل يجتهد هؤلاء الإعلاميون في التأكيد على رسالة «داعش» بعدم المشاركة فى الانتخابات؟ أطراف عديدة تجتهد منذ مدة فى إقناع المواطن المصري بالمشاركة في الانتخابات، لا أظن ذلك يأتي في مواجهة دعوات المقاطعة التي تبنّتها بعض القوى السياسية، قدر ما يرتبط بإحساس لدى البعض بوجود حالة من «العزوف عن المشاركة» لدى نسبة من الناخبين المصريين. القوى السياسية التي تتبنى فكرة المقاطعة تعلم أكثر من غيرها أنه لم يعد لها تأثير يُذكر على الشارع، وحالة العزوف الملحوظة لدى البعض مردُّها أحاسيس مختلفة تشكّل الوجدان الانتخابي للمواطن قبل الاستحقاق الرئاسي المتوقع، أولها إحساس بالتعب والإرهاق، نتيجة ما تحمّله المواطن من ضغوط معيشية، خصوصاً خلال السنة الأخيرة، وثانيها إحساس بعدم وجود منافس حقيقي للرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو إحساس يتأكد لدى المواطن كلما خرج عليه موسى مصطفى موسى، متحدثاً بخطابه وفكره التنافسي العجيب، وثالثها إحساس لدى مؤيدي الرئيس بأنه فائز لا محالة، وبالتالي لا يوجد لزوم للنزول والمشاركة. وبدلاً من أن يتعامل الإعلاميون مع هذه الأحاسيس السلبية، إذا بهم يضيفون إليها إحساساً جديداً، هو الإحساس بالخوف من العمليات الإرهابية التي يمكن أن تحدث خلال مرحلة الإدلاء بالصوت، وكأنهم يستعجلون الإرهاب! يصف البعض هذا الطابور من الإعلاميين بـ«الدببة»، وهو وصف في محله، لكن ثمة أوضاعاً أخرى إذا تأملناها جيداً فقد تسهم في تفسير هذا النمط العجيب للأداء. يصح أن تصف هؤلاء الإعلاميين بـ«المنجمين». وولع هؤلاء بالتنجيم مرده حالة الصدمة التي انتابت أغلبهم نتيجة نجاح ثورة يناير/كانون الثاني 2011 في الإطاحة بمبارك، وهو أمر لم يكن بمقدور أكثر الإعلاميين شططاً في الخيال توقعه. بعد هذا الحدث أصبح هناك هوس لدى بعض الإعلاميين بقراءة كف المستقبل، وفنجان المقبل، وتوقع الأحداث، ويشعر جُلهم بحالة عارمة من النشوة وهو يذكّر متابعيه ـ بعد وقوع أي واقعة ـ بأنه سبق أن حذّر ونبّه وأنذر. يجوز أيضاً أن نصف الإعلاميين «المخوفاتية» بـ«المجهزين». بعض الإعلاميين «جهازيون» أي يتحركون بمعرفة مؤسسات بعينها أكثر مما يتحركون بدوافع المهنة أو حماية الدولة المصرية كما يحلو لهم الطنطنة. مؤسسات الدولة دائماً ما تتعامل بحذر وتحسب وتتوقع الأسوأ في مواجهة الإرهاب، وهو أمر طبيعي يتسق مع عملها، لكن الإعلام لا يعرف الرجم بالغيب. توقُّع مسارات الأحداث وارد في مجال العمل الإعلامي بشرط أن يكون مؤسساً على معلومات، ومبتعداً عن التخمينات التي تتم في فراغ، مع مراعاة أكبر درجات التحفظ على أي حديث يشتمل على توقعات متشائمة للمستقبل، لأن أبسط المصريين يضجر من هذا النمط من الأداء، لأن وقوع البلاء ـ من وجهة نظره ـ أفضل بكثير من انتظاره». انتخابات الرئاسة ونظل في «الوطن» التي نشرت على صفحتين الحوار الذي أداره رئيس تحريرها محمود مسلم وعدد من محرريها مع موسى مصطفى الذي يستبعد الفوز على السيسي وأبرز ما قاله: «نعم من بدري، وعندما دخلت في هذه الجزئية طلبت منهم أن يكون هناك أكثر من مرشح، وشعرت بأن أي شخص سيترشح ضد الرئيس السيسي سيكون ضد الدولة، لكنني رأيت الأمر بشكل مختلف، وبدلاً من أن يكون هناك استفتاء، لا بد أن تكون هناك منافسة قوية، ومن لديه استعداد فليترشح لكن رد الفعل لم يكن إيجابياً من الأحزاب، ومن ثم قمت أنا في اليوم الثاني بهذا القرار، بدون مساندة أي أحزاب، وهذا هو الوضع الذي أعايشه الآن، فالرئيس السيسي له محبوه وله شعبية وهناك كثير من الدعاية له، أنا مليش صورة واحدة ولو حد من ناسنا من رجال الأعمال وضع لي صورة سيُقال إنه ضد الدولة، لكن نحن ندبر مواردنا بأنفسنا ولديّ إصرار على أن أؤدي دوري بشكل محترم، وفعلاً اعتمدت على نفسي وأخي وأسرتي وشغلنا، وسأعمل بما لديّ. هذه حملة على مستوى 27 محافظة ومكلفة جداً، وليس لدينا إمكانيات أنا أبيع «أصولاً» ملك بيتي وأولادي، لكن أنا مقتنع بذلك وأن هذا من أجل مصر، وسأسير في هذا الطريق للنهاية، حتى أصل إلى أن يكون شكلنا مشرفاً في العملية الانتخابية. وأعرف أن منافسة الرئيس السيسي صعبة، لكن في النهاية سأعمل ما أستطيع وأبذل المجهود الذي يؤهلني للفوز بالانتخابات، لكن إذا لم أفز فعلى الأقل يكون هناك أداء محترم، ونكون عملنا شيئاً جيداً. أنا داخل الانتخابات بجدية ولديّ دراسات للفوز بالفعل وعارف شعبية الرئيس السيسي، وأعرف من حوله وكنت من أوائل المساندين له، لكن هذا الأمر لا يمنعني من المنافسة من أجل مصر وليس منافسة ضد الرئيس، فنحن نشترك في الاتجاه نفسه والفكر نفسه إلى حد كبير، وأخذت هذه المسؤولية والمخاطرة، رغم ما أتعرض له من هجوم وشتيمة كل يوم. لكنني لست متفرغاً لذلك وأتعامل بالقانون، فأنا توكلت على الله وأتمنى أعمل حاجة للبلد، وعندي أمل ألا أحصل على 2٪ كما يقولون على الأقل إذا لم أفز في الانتخابات فسيخرج نحو 30 مليون مواطن للمشاركة». تصريحات كاريكاتيرية لكن الرسام عمرو سليم أخبرنا أمـــــس الأربعاء في «المصري اليوم» أنه شاهد موسى وسمعه يقول في تصريحات للفضائيات: «مصمم على الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم قال: الحمد لله الصحافيين ووكالات الأنباء والمصورين مشيوا. ثم أدار ظهره ورفع جاكتته وكشف عن أنه كتب على ظهره انتخبوا السيسي». حكومة ووزراء وإلى الحكومة ووزرائها، حيث أشاد حمدي رزق في مجلة «المصور» بالوزيرات الست وابتساماتهن وهاجم الوزراء أصحاب التكشيرة وقال تحت عنوان «مش كل الوزراء فرحانين»: «من هذا النوع كثير وعلى المهندس شريف التخفيف من الحمولة الثقيلة على القلب، إن ما فيه وزير دمه خفيف معقول، كلهم كده متنقين على الفرازة. أهم مؤهلات الوزير ثقل الدم تخيل كرفوا على رئيس الوزارة الرجل يخشى الابتسامة العلنية في وزارة مكفهرة، تعبوا قلبه وجابوا له المرض. ونوع من الوزراء مولود مبتسم خلقة ربنا وشه طبيعي بيضحك، وفي أعتى الظروف الاقتصادية يحمل البرشي ويملك بارقة أمل ويستخرج من رمال الصبر أصدافا ينسجها في عقد ويعلقه في رقبة الزمان الصعب. سبحان الله سداسي البشر في وزارة شريف إسماعيل كلهن نساء طالع صورهن ابتسامة متحفظة من رانيا المشاط لم تدخل بعد العنبوكة الوزارية، عندما تتعنكب ويشل قدراتك العنكبوت المعشش يحل الشحوب وتموت الابتسامة على الشفايف، مغفور لها ابتسامة وزيرة مستجدة جدا، وابتسامة واثقة من سحر ملاهي الساحل الشمالي تتسع الابتسامة قليلا على فم غادة والي التي تحمل هم السنين والمعاشات وتكافل وكرامة نصيبها من الهم ينكد على بلد، ولكنها تحتفظ بابتسامة لا تفارقها أبدا. حالة نبيلة مكرم التي لم يشكل المنصب قيدا على ابتسامتها وربنا يستر عليها من نكد المغتربين وتعدد حالات الاعتداء على المصريين في الخارج. وعند الوزيرة إيناس عبد الدايم تصبح الابتسامة أصلا وليست صورة أمام مصور محترف تحس انها بتضحك لوحدها بدون سبب، وفي غاية الأدب فنانة وتعلم جيدا أن الطريق سهل وميسور إلى القلوب بالابتسامة، وابتسم في وجه الزمان أقول قولي هذا وأنا أطالع صورة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط وهي تلقي علينا بيانا جافا بابتسامة اقتصادية، ربنا يكرمك يا هالة يا بنت حواء وآدم ويسعدك كما أسعدتني، تبشرنا وبالأرقام ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي إشاعة الأمل صنعة، وصناع الأمل تعرفهم بسيماهم من ابتسامة في وجه الشعب الغلبان». والمعروف أن كلمة كرفوا التي استخدمها حمدي هي لفظ عامي مصري يستخدم عندما يضع أحد مشروبين أو طعامين بجوار بعض فتؤثر رائحة أحدهما على الآخر. الحكومة وغاز إسرائيل ونظل مع الحكومة التي تنفي أي علاقة لها بصفقة الغاز بين إسرائيل وشركات مصرية خاصة وفي تحقيق أحمد أبو حجر في «اليوم السابع» نقرأ: «موجة من الجدل صاحبت إعلان شركة «ديليك» الإسرائيلية للحفر عن أن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين «تمار» و«لوثيان» وقعوا اتفاقات مدتها 10 سنوات لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى شركة «دولفينوس» المصرية. إن تعاقد شركة «دولفينوس» المصرية على استيراد الغاز الإسرائيلي «يحمل جانبا تجاريا بحتا للشركة، وفقا للقواعد المنظمة لاستيراد الغاز» سمح لها قانون تنظيم سوق الغاز ولائحته التنفيذية باستيراد الغاز من الخارج لاستخدامه في السوق المحلية المصرية، أو إعادة تصديره من خلال استخدام محطات التسييل المصرية. أحد أهم مخاوف المستثمرين من العمل في مصر خلال الفترات الماضية كانت مشكلة نقص إمدادات الطاقة التي أدت إلى تعطل بعض المصانع أو العمل بحصص أقل من طاقتها الإنتاجية نتيجة استبدال الغاز بمنتجات بترولية بديلة، مثل المازوت أو السولار واستيراد القطاع الخاص للغاز يخفف عن كاهل الحكومة توفير الغاز للقطاع الصناعي، ويمكنها من توفير الطاقة لمحطات الكهرباء، وأيضا الوفاء بكامل إمدادات الطاقة والغاز للمشروعات القومية التي تنفذها الدولة حاليا وهو ما يزيد من معدلات النمو التي تنشدها الحكومة». منصات السوشيال ميديا وننتقل إلى «الوفد» لنكون مع مجدي سرحان وقوله مهاجما من هاجموا الاتفاق: «يبدو شكل منصات «السوشيال ميديا» اليوم مثيرا للسخرية والأسى في الوقت نفسه، مما أصاب الكثيرين منا من جهل وتغييب للعقل، واستسلام لحالة «استلاب» كاملة أوقعتهم في موقع الأسر المطلق لمن يتلاعبون بعقولهم، ويسممون أفكارهم ويفسدون حياتهم. فجأة تحول هؤلاء إلى «خبراء نفطيين» يفتون ويخوضون في تفاصيل صناعة الغاز الطبيعي والقوانين والقواعد والشروط التي تحكم اتفاقياتها. وفجأة أيضا تفجرت في عروقهم دماء الوطنية واكتشفوا أن حكومتهم «الخائنة» تقوم بالتطبيع مع العدو الصهيوني، وتدعم اقتصاد دولة الاحتلال، ورغم مبادرة وزارة البترول المصرية بإصدار بيان توضيحي حول هذه الصفقة، وأنها تخص إحدى شركات القطاع الخاص، وتأتي في إطار الاستراتيجية المعلنة التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، استغلالا للبنية الصناعية الضخمة التي تنفرد بها مصر في منطقة شرق البحر المتوسط، لإسالة الغاز وإعادة تصديره، ورغم التأكيد الرسمي على أن هذا الغاز الإسرائيلي لم يتم استيراده لحساب الدولة المصرية، ولن يدفع الشعب المصري مليما واحدا ثمنا له، ولن يتم توجيهه أصلا للاستهلاك المحلي، لأن مصر سيصبح لديها فعلا ما يكفي استهلاكها عند اكتمال التشغيل الفعلي لحقل «ظهر» العملاق، نقول لهؤلاء المتلاعبين بالنار من ببغاوات «السوشيال ميديا» وإعلام الخيانة والذين في نفوسهم مرض: اتقوا الله في وطنكم وعودوا إلى رشدكم». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأولها الهجوم المفاجئ الذي شنه أمس الأربعاء أحمد أيوب ضد رجل الأعمال وصاحب جريدة «المصري اليوم» صلاح دياب تحت عنوان «جورنال الحلواني» ووجّه إليه اتهامات عديدة وعنيفة: «بعض رجال الأعمال يريدون أن تسير الدولة على هواهم، يصرون على إخضاع إرادتها لتحقيق مصالحم ومطامعهم ولي ذراعها إن تطلب الأمر، باستخدام أصلام مسمومة. منهم من يرى في الدولة مغارة علي بابا يغرف منها مكاسب وامتيازات، ومن يقف ضد مطامعهم أو حتى يحاول أن يحمي أموالها وثرواتها. منهم من يتحول إلى عدو ولو كان حاكما أو مسؤولا، وصفوه بالديكتاتور ونعتوه بالمتسلط وقامع الحريات مانع الاستثمار ومعطل التنمية، فقط لأنه طلب منهم يوما أن يتبرعوا لصندوق «تحيا مصر» وتزيد البجاحة والقدرة على التشويه، كلما امتلك هؤلاء الطماعون وسائل إعلام أيا كان شكلها، فضائية أو صحافية، يفتحون النار يمينا ويسارا، يروون الشائعات ويحرضون على الدولة، وطالما أن ما كان يحققه من مكاسب قبلا بكل السبل والحيل أصبح الآن غير متاح، لأن الدولة عادت للانضباط وأغلقت أبواب الفساد وقطعت الطريق على المتربحين، فلا مانع عند الحلواني إذن أن يسخر كل ما أمكنه من وسائل وسبل إعلامية وشخصية ليروج صورة سيئة عن بلده، ويفتح أبواب وسيلته الإعلامية، لكتابات تنهش في لحم الوطن. هاجم الجيش في عمود باسم وهمي ووصفه بالمحتكر لأنه تدخل ليشرف على تنفيذ مشروعات قومية للبلد كي يحميها من بعض الانتهازيين الذين يأكلون المال العام بالفساد، ويضيعون حق الغلابة، ولأن الحلواني نفسه الذي لا يهدأ ولا يتوقف، يطلق العنان لأقلام ابتزاز السياسي تحت مسمى حرية الرأي، التي لو نطقت لأعلنت براءتها من أفعاله هو وأمثاله، براءة الذئب من دم ابن يعقوب». ليست مجرد رقم بين أرقام احتفلت «المصري اليوم» أمس الأربعاء بإصدار العدد رقم خمسة آلاف، وكانت أول أعدادها قد صدرت عام 2004 وعن هذه المناسبة قال الدكتور عمرو الشوبكي في عموده اليومي في الجريدة «معا»: «5 آلاف عدد من «المصري اليوم» هي 5 آلاف يوم من عمر هذا الوطن، بكل ما فيه من آمال وصعوبات ونجاحات وإخفاقات. نجحت «المصري اليوم» أن تحتل مكانة متقدمة بين صحف القمة الثلاث «الأهرام و«الأخبار» و«المصري اليوم»، رغم أنها لم تصل بعد إلى سن الشباب «14عاما» وهو بالتأكيد ليس بالعمر الطويل ولا العريق، ومع ذلك أثبتت جدارة وريادة في مرحلة عرفت فيها البلاد تغيرات كثيرة، لم يُكلل معظمها بالنجاح. 5000 عدد من «المصري اليوم» كان يمكن أن يكون رقماً ضمن أرقام أخرى نسمع عنها ونشاهدها كل يوم، ولكنها في الحقيقة أسست مدرسة في العمل الصحافي كسرت ما ظل متعارفاً عليه لعقود في الصحافة القومية، بأن المصادر بالنسبة للصحافي هي الوزارة وبياناتها الرسمية ومسؤولوها، في حين أن تجربة «المصري اليوم» سعت منذ البداية لأن يكون لكل صحافي ملف يعمل عليه، فكان هناك ملف للأحزاب وآخر عن الإسلام السياسي وثالث للأمن ورابع للاقتصاد والثقافة والمجتمع المدني وهكذا، ولم تقسم أبوابها وتوزع صحافييها فقط على الوزارات المختلفة، ويصبح الصحافي مجرد مندوب في مؤسسة أو وزارة حكومية، تكون هى تقريبا المصدر الوحيد لكل الأخبار حتى تحول بعض هؤلاء إلى مندوبين للوزارة في صحفهم». مخالفة القانون لكن «الدستور» أفسدت الاحتفال بأن نشرت في صفحتها الأولى خبرا رئيسيا عنوانه «إخلاء سبيل صلاح دياب بكفالة 2 مليون جنيه في تحويل أراض لمنتجعات» مع صورة له وقالت: «قرر قضاة التحقيق المنتدبون من محكمة استئناف القاهرة إخلاء سبيل رجل الأعمال صلاح دياب صاحب شركة «لابوار» وشركات البترول بكفالة قدرها 2 مليون جنيه، على ذمة اتهامه بالحصول على أراض على الطريق الصحراوي وتحويلها لمنتجعات سياحية بالمخالفة للقانون، وحسب المعلومات فإن رجل الأعمال صلاح دياب حضر أمس برفقة محاميه، بناء على قرار استدعاء من قضاة التحقيق لسماع أقواله في اتهامه بالحصول على مساحة أرض تقدر بنحو 700 فدان على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي بالمخالفة للقانون وتحويلها إلى منتجعات سياحية، رغم أنها مخصصة للبناء. وأنكر دياب خلال التحقيقات الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا حصوله على الأرض بالطرق القانونية، وقدم المستندات الدالة على ذلك. وعقب انتهاء التحقيق معه تم اخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 2 مليون جنيه، التي قام بتوريدها إلى خزانة الدولة على ذمة التحقيقات، كانت النيابة العامة وجهاز الكسب غير المشروع قد قررا حفظ التحقيقات مع صلاح دياب في قضية أرض نيو جيزة بعد سداد المستحقات المالية إلى الشركة المملوكة له ومحمود الجمال صهر الرئيس الأسبق حسني مبارك». درس من الماضي وفي «الأهالي» حذّر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع حسين عبد الرازق تحت عنوان «درس من الماضي» من توجيه الاتهامات وعقد المحاكمات لعدد من المعارضين بتهم مختلفة وقال مشيرا بطريق غير مباشر لقضية عبد المنعم أبو الفتوح: «تحتاج بعض الأحداث والمواقف للعودة للخبرة التاريخية، والاستفادة من دروس الماضي، ويحفل تاريخ حزب التجمع الذي تأسس منذ أكثر من 42 عاماً بالعديد من الخبرات والدروس. في نهاية سبعينيات القرن الماضي قدّم عدد من الشيوعيين المصريين والشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسى للمحاكمة أمام القضاء العسكري، أعددنا مشروع بيان في حزب التجمع ضد القرار ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ذهبت إلى خالد محيي الدين الأمين العام لحزب التجمع في ذلك الحين لأعرض عليه مشروع البيان وافق بالطبع على صدور البيان، ولكنه أبدى ملاحظة مهمة للغاية، قال خالد محيي الدين إن الرأي العام لن يصدقكم وسينتقدكم لسبب بسيط، أنكم كحزب لم تعترضوا عندما أحيل خصومكم من الإخوان المسلمين للمحاكمة أمام القضاء العسكري، وهم مدنيون أيضا، مثلهم مثل الشيوعيين. واليوم ومع توالي الاتهامات والقضايا لعدد من الشخصيات العامة وبعضهم جزء أصيل من النظام الحاكم في مصر، التي تستند إلى ما تقوله أجهزة الأمن السياسي أعود بالذاكرة إلى عام 1981 عندما أصدر الرئيس السادات قرارا باعتقال 1536 مصريا ومصرية من الجماعات الإسلامية والمسيحية وقادة الأحزاب والقوى السياسية وأعضاء مجالس النقابات المهنية والعمالية ومواطنين عاديين، من بينهم 23 من قادة وكوادر حزب التجمع وعرفت هذه الحملة بـ«حملة سبتمبر» وفجأة أعلن السادات وأجهزة إعلامية عن ضبط قضية تخابر مع الاتحاد السوفييتي المتهم الأول فيها محمد عبد السلام الزيات رئيس جمعية الصداقة المصرية السوفييتية ونائب رئيس الوزراء عقب الانقلاب الساداتي في مايو/أيار 1971 ونشرت أجهزة الإعلام أسماء المتهمين ومن بينهم قباري عبد الله والدكتور محمود القاضي وحسين عبد الرازق والدكتور فؤاد مرسي والدكتور محمد أحمد خلف الله وكمال الإبراشي وصبري مبدي وفريدة النقاش والدكتورة لطيفة الزيات ومحمد عودة والدكتورة أمينة رشيد، بعد حملة تشهير وقحة وتحقيقات شكلية أمام المدعي العام الاشتراكي، ثم نيابة أمن الدولة، انهارت المؤامرة وثبت تلفيق أجهزة الأمن للقضية من الألف إلى الياء وتم حفظ التحقيق والإفراج عن الجميع وكان قد أطلق على هذه القضية أسماً كودياً «التفاحة» والخوف أن تكون اتهامات وقضايا اليوم هي «التفاحة» رقم 2 وتنتهي بعد أن يتم تلويث سمعة المتهمين إلى لاشيء، ويقع العبء على النيابة العامة والنيابة العسكرية في حسم هذه الأمور بسرعة، إما بأن تعلن براءة المتهمين من التهم الموجهة إليهم من أجهزة الأمن أو إحالتهم إلى المحاكمة ليفصل القضاء «العادل « في الأمر برمته». فوضى وتسيب وفي «الأهرام» خاض الشاعر فاروق جويدة معركة أخرى ضد الفوضى والتسيب الإعلامي وعدم ضبط القانون والدولة له فقال تحت عنوان «جرائم إعلامية»: «شيء غريب أن يصبح نجوم الفضائيات موضوعا رئيسيا في صفحات الحوادث، ما بين أحكام بالسجن أو جرائم يعاقب عليها القانون أو حكايات تسيء لعلاقات تاريخية بين مصر والعالم العربي، أصبحت جرائم الفضائيات الآن من القصص الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت تجاوزات في الأحاديث أو إساءة لرموز أو شخصيات، وفي كل يوم تصدر قرارات من المؤسسات الإعلامية الوليدة، ولا ينفذ قراراتها أحد. كم مرة صدرت أوامر بوقف بعض البرامج وبعض المذيعين ولم يسمع أحد إن أصحاب القنوات ينفذون القرارات، وتبقى البرامج على الشاشات. ومقدمو البرامج لم يعترفوا بعد بأن الدولة أنشأت أجهزة إعلامية مسؤولة من بين سلطاتها مراقبة الأداء الإعلامي في الدولة المصرية، بل إن مقدمي البرامج أعلنوا صراحة أنهم لا يعترفون بما أنشأته الدولة من أجهزة مسؤولة، وحين طلبت هذه الأجهزة التحقيق مع مسؤولي البرامج والمذيعين رفضوا تنفيذ القرارات، وأصروا على البقاء خلف شاشاتهم. والغريب في الأمر أن أصحاب الفضائيات وهم يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية لم تكن لهم مواقف تجاه هذه الأخطاء التي وصلت إلى درجة الجرائم وتم إصدار أحكام قضائية فيها بالحبس أو منع الظهور. إن حالة السداح مداح التي يمر بها الإعلام المصري تؤكد أننا أمام حالة من التسيب خاصة أن قرارات الدولة لا ينفذها أحد. إذا كان مقدم البرامج لا يقدر مسؤولية ما يفعل ولا يعنيه توجيهات أو قرارات تصدر عن جهات مسؤولة، ولا يعنيه الرأي العام في شتائم أو بذاءات أو جرائم تتم على الشاشات تسيء لشعوب شقيقة، إذا كان هذا هو الحال فما هو المطلوب أمام هذه الكارثة. مذيعون لا يعترفون بأجهزة الدولة وأصحاب فضائيات يشاهدون الأخطاء ويتسترون على الجرائم وشعب مسكين الجميع يجرب فيه بالمال والإعلام والتسيب. لم تستطع مؤسسات الدولة الإعلامية الجديدة حتى الآن أن تنفذ قراراتها وتمارس حقها في وضع ضوابط أخلاقية ومهنية للإعلام المصري والأخطر من ذلك أن القوانين التي تحكم النشاط الإعلامي مازالت حائرة بين الحكومة والبرلمان، رغم كل الجرائم التي تحدث كل يوم في هذا القطاع الخطير الذي أصبح الآن يهدد الدولة مثل الإرهاب تماما». لاعبو المنتخب الوطني ونظل في «الأهرام» لنقرأ لأحمد عبد التواب الذي هاجم لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم الذين صمموا على الصيام في شهر رمضان في مباريات كأس العالم في روسيا وقال: «لا يمكن تقبل فكرة أن يُفرَض الإفطار بالقهر في رمضان على اللاعبين الراغبين في المشاركة حتى في بطولة كأس العالم، فهذه حرية اللاعب الشخصية. كما يجب احترام فهمه لالتزاماته الدينية، حتى إذا كان يرفض فكرة الأخذ بالرخص التي يجيزها كثير من الفقهاء، ولكن لا يمكن أن يترتب على الإقرار للاعب بهذا الحق أن يظن أن من حقه أيضا أن يشارك في البطولة وهو صائم، خاصة بعد أن أجمع المتخصصون على أن للصيام تأثيرا سلبيا على الكفاءة البدنية والذهنية للاعب، وأنه حتى إذا بدأت أولى مباريات كأس العالم للفريق المصري في أول يوم بعد رمضان فإن الأثر السلبي لصيام شهر كامل كما يقولون يظهر واضحاً في أداء اللاعب، مع ملاحظة أن اللاعبين المنافسين في الفرق الأخرى سيكونون على أفضل حال، ليس فقط لأنهم غير صائمين، وإنما أيضاً للظروف الأخرى التي يتفوقون بها علينا، وليس لدينا قدرة على توفيرها لفريقنا، خاصة في ما يتعلق بسابق خبراتهم وبالأموال الطائلة الموقوفة على تجهيزاتهم إلخ. أسوأ شيء أن يدخل الابتزاز كعامل إحراج في المناقشة، فحق الصوم مكفول لمن أصر على الصيام، ولكن عليه أن يقبل ببساطة منعه من المشاركة في بطولة لا تحتمل التفريط في أي عنصر من عناصر الجهوزية بالصيام أو بالتغيب عن التدريب، أو مثل هذا كما يُنتَظر من اللاعبين إعلان مواقفهم من الآن، حتى يتم استبعاد من يصرون على الصيام وحتى يتمكن مسؤولو الفريق من اختيار وإعداد غيرهم. مذيعون لا يعترفون بأجهزة الدولة وأصحاب فضائيات يشاهدون الأخطاء ويتسترون على الجرائم حسنين كروم  |
| الناطق باسم الرئاسة التركية: كل من يدعم «الإرهابيين» في عفرين هدف مشروع لنا Posted: 21 Feb 2018 02:27 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : كشف مسؤولون أتراك، للمرة الأولى أمس، عن وجود اتصالات أو إمكانية حدوثها مستقبلاً بين تركيا ونظام الرئيس السوري بشار الأسد «على مستوى أجهزة المخابرات» فقط، مع التأكيد على أن ذلك في إطار محدود والنفي المطلق لوجود أي اتصالات على المستوى السياسي أو الرسمي بين الجانبين. ومراراً نفت تركيا وجود اتصالات بينها وبين نظام الأسد في سوريا، وما زالت تطالب برحيله عن السلطة رغم تخفيف خطابها عنه في الأشهر الأخيرة، في ظل التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها سوريا والمنطقة، وتعزيز التعاون والتواصل بين أنقرة من جهة وروسيا وإيران أبرز حليفين للنظام السوري من جهة أخرى. إبراهيم كالين الناطق باسم الرئاسة التركية، وعلى الرغم من نفيه المطلق لوجود أي اتصالات سياسية بين أنقرة ودمشق، وذلك في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة، الأربعاء، لمح لأول مرة إلى إمكانية حصول اتصالات على مستوى أجهزة الاستخبارات بين الجانين، دون التوضيح ما إن كانت هذه الاتصالات قائمة حالياً، أم انها يمكن ان تحدث مستقبلاً. وقال: «لا توجد اتصالات رسمية مع النظام السوري، لكن يمكن لمؤسساتنا المعنية وأقصد هنا أجهزتنا الاستخباراتية، الاتصال بشكل مباشر أو غير مباشر معه في ظروف استثنائية لحل مشاكل معينة عند الضرورة»، مضيفاً: «هذا الأمر يندرج ضمن وظائف أجهزتنـا الاستخـباراتية». ورداً على سؤال آخر حول نفس الموضوع، أضاف: «أؤكد أنه لا توجد اتصالات بالمعنى العام بين أنقرة ودمشق كما يحاول البعض تصوير الأمر، يمكن أن تحصل اتصالات محددة بين أجهزة المخابرات فقط». وفي السياق ذاته، ورداً على سؤال ما إن كانت هناك اتصالات بين تركيا ونظام الأسد حول عفرين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية «هامي أكسوي»، أمس: «لا يوجد أي اتصالات سياسية مع سوريا، يمكن أن تحصل اتصالات على مستوى المخابرات». وفيما يتعلق بالاتصالات المتوقعة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول التعاون في سوريا من خلال اللجان الذي جرى تشكيلها بناءً على مباحثات وزير الخارجية الأمريكي في أنقرة، قال المتحدث التركي: «سوف تركز على ملف منبج، والخيارات معروفة، إما ان يتم سحب تنظيم «ب ي د» الإرهابي من منبج أو يُسحب، لا خيار آخر». من جهة أخرى، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن المدفعية والطائرات التركية بدون طيار، هاجمت الثلاثاء قافلة المسلحين التابعين للنظام السوري التي كانت في طريقها من حلب إلى عفرين، مشيراً إلى أنه تم إجبارهم على العودة، مهدداً بمهاجمتهم مجدداً ومواصلة عملية عفرين دون توقف. في السياق ذاته، قال كالين إن «المجموعات الإرهابية الموالية للنظام السوري، ستكون هدفًا مشروعًا للقوات التركية حال اتخاذها خطوة داعمة لتنظيم ب ي د الإرهابي في منطقة عفرين السورية»، لافتاً إلى أن 40 إلى 50 آلية حاولت الوصول إلى عفرين وتم استهدافها وإجبارها على العودة. وبينما أعلن الجيش التركي السيطرة على قرى جديدة في عفرين وارتفاع عدد المسلحين الذين تم تحييدهم إلى 1780، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: «الجبهات التي فتحها جنودنا الأبطال في محيط عفرين بدأت تتّحد، وعمّا قريب سيرى الإرهابيون العقاب الذي يستحقونه في أنحاء عفرين». الناطق باسم الرئاسة التركية: كل من يدعم «الإرهابيين» في عفرين هدف مشروع لنا كالين كشف عن إمكانية الاتصال مع نظام الأسد «على مستوى أجهزة المخابرات» إسماعيل جمال  |
| حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يتقدم بمشروع قانون للتضييق على حرية الصحافيين وحقهم في التعبير Posted: 21 Feb 2018 02:26 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: بعد الضجة التي أثارتها متابعة أربعة صحافيين مغاربة، بسبب نشرهم مقالات حول لجنة التحقيق البرلمانية حول صندوق التقاعد، والتي حمل البعض مسؤوليتها لفريق حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة ليبرالية) في مجلس المستشارين ( الغرفة الثانية للبرلمان)، لترؤسه هذه اللجنة. تقدم فريق الحزب الثلاثاء، بمقترح قانون يقضي بتغيير القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، من خلال رفع السرية على مداولات هذه اللجان. ويتضمن مقترح القانون، أن الأصل في السرية هو فقط في المواضيع المرتبطة بالأمن والدفاع وليس في القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تكون مفتوحة أمام الإعلام والرأي العام. ويقضي القانون، بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، بتغيير المادة الأولى، إلى أن أعمال لجان تقصي الحقائق طابعا سريا فيما يخص كل المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني و بأمن الدولة الداخلي و الخارجي، وتلك المتعلقة بالحياة الخاصة للأفراد أو التي تكتسي طابع معطيات شخصية، والمعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات و الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور. واعتبر فريق الحزب، في مقترحه، أن ما يؤاخذ على القانون التنظيمي رقم 085.13، المتعلق في اللجان النيابية لتقصي الحقائق هو أنه جعل السرية هي القاعدة والعلنية هي الاستثناء، على خلاف القوانين المعمول بها في العديد من الأنظمة الديمقراطية، مشيرا إلى أن أغلب التجارب الدولية، وباستثناء القضايا الأمنية ذات الحساسية الكبرى والمحددة بدقة ووضوح في القانون المنظم لتشكيل وهيكلة وعمل اللجان النيابية لتقصي الحقائق، يحق لوسائل الإعلام تغطية عمل وأشغال اللجان المعنية ونشر تقريرها على العموم. و نفى رئيس فريق الحزب، عزيز بن عزوز، وجود أي مسؤولية له في قضية متابعة الصحفيين، مؤكدا أن لجنة تقصي الحقائق حول إفلاس صناديق التقاعد استمعت إلى 25 مسؤول سياسي بمن فيهم وزراء، وكل المدراء والموظفون السامون الذين تعاقبوا على رئاسة صندوق التقاعد، والجلسة الوحيدة التي تم تسريبها هي الجلسة التي حضرها رئيس الحكومة السابق عبد الاله بن كيران الذي كان مرفوقا بأحد الموظفين رغم ان القانون يمنع ذلك. وقال بنعزوز في وقت سابق « أنا طبقت القانون فقط، وأنا غير متفق مع مقاضاتهم، ومتضامن معهم». موضحا أن تضامن حزبه مع الصحافيين المتابعين، سيُترجم إلى وضع مقترح قانون لرفع السرية عن أعمال لجان تقصي الحقائق، وكذا باقي لجان البرلمان. ويعيد مقترح قانون حزب الأصالة والمعاصرة، فتح النقاش من جديد حول مشروع قانون رقم 31.13، المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي يرى الكثير من الخبراء أنه لا يرقى إلى ما هو معمول به في تكرس الشفافية و سيادة منطق المساءلة. وقال الصحفي محسن الدفيلي، لـ «القدس العربي»، إن « ما أقدم عليه حزب الأصالة والمعاصرة، يمكن أن نصنفه في خانة التضييق على حرية الصحافيين وحقهم في التعبير والحصول على المعلومة. ويأتي تقديم الحزب لهذا المقترح لتلميع صورة الحزب بعد ما عرفه من انتقادات بخصوص قضية الصحافيين المتابعين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة». ودافعت النائبة آمنة ماء العينين، من فريق العدالة والتنمية، عن حرية تداول معلومات اللجان البرلمانية. مؤكدة أن مقتضى توسيع مجال الاستثناءات يضر بالعمل البرلماني والحكومي، ويخالف المادة 96 من النظام الداخلي للمجلس الذي نص أيضا على علانية جلسة اللجان البرلمانية بطلب من الرؤساء أو الحكومة ومكتب المجلس. مؤكدة أن مقتضى توسيع مجال الاستثناءات يضر بالعمل البرلماني والحكومي، ويخالف المادة 96 من النظام الداخلي للمجلس الذي نص أيضا على علانية جلسة اللجان البرلمانية بطلب من الرؤساء أو الحكومة ومكتب المجلس. وطالبت البرلمانية، بضرورة تمكين الصحافيين من مداولات اللجان البرلمانية، الخاضعة في تدبيرها لمقتضى الفصل 68 من الدستور. حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يتقدم بمشروع قانون للتضييق على حرية الصحافيين وحقهم في التعبير فاطمة الزهراء كريم الله  |
| 155 قتيلاً مدنياً بمجازر النظام السوري في الغوطة خلال 24 ساعة… والعالم يقف متفرجاً Posted: 21 Feb 2018 02:26 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: يواصل النظام السوري حملته المكثفة على ريف دمشق الشرقي وسط «قلق» دولي لا يخرج عن كونه بيانات مستهلكة لا تسمن ولا تغني من جوع بالنسبة لأولئك المحاصرين الذين دفنوا خلال ساعات صباح يوم أمس أكثر من 35 مدنياً لقوا حتفهم في مجزرتين مروعتين في كل من دوما وكفر بطنا في الغوطة الشرقية، فيما زادت حصيلة القتلى خلال الأربع وعشرين ساعة الفائتة عن 155 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال. وبالاستناد إلى احصائيات فرق الدفاع المدني، وثقت «القدس العربي» مقتل 129 مدنياً يوم الثلاثاء، وأضعافهم من الجرحى والمفقودين والعالقين تحت الأنقاض، وهم من بين نحو 250 مدنياً قتلوا، جراء الغارات الجوية والصاروخية وقصف النظام المدفعي المتواصل خلال الأيام الثلاثة الماضية في كل من النشابية وحزما وأوتايا وحمورية وكفربطنا وجسرين وسقبا ودوما وحرستا. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة في مدينة دوما قال في بيان له أمس «لسنا استثناء عما يحدث في الغوطة الشرقية، فمقتل المدنيين، منهم النساء والأطفال، جزء من واقعنا». وتابع البيان في شرح مطول عن معاناة الأهالي، بعضهم من فريق العمل جاء فيه «مساء البارحة، عاد بلال الطويل، أحد اعضاء فريقنا في الغوطة الشرقية، من يوم نشاطه في مكتبنا في دوما إلى منزله في مدينة حزة المجاورة ليشهد مقتل زوجته وطفله الذي لم يتجاوز الأربع سنوات من العمر، كإحدى نتائج التصعيد البربري الذي بدأه النظام وحليفاه الروسي والايراني منذ أسابيع وازدادت حدته خلال الأيام الماضية على الغوطة الشرقية المحاصرة منذ أكثر من خمسة أعوام، ليس هنالك من وصف ولن يكون هنالك أي خطاب أو فعل يرتقي لحجم الألم الذي يشعر به زميلنا بلال». ألم لا يوصف وتابع البيان «ليس هنالك وصف لحجم الألم الذي يشعر به جميع سكان الغوطة الذين يخسرون يومياً أفراد عائلاتهم أو أقرباءهم بهذه الطريقة الوحشية، ليس هنالك وصف أو فعل يرتقي لحجم العجز والمرارة التي يشعر بها السوريون والسوريات أمام آلة قتل صنعها النظام وأحكم الاتحاد الروسي تقويتها، لا يمكننا إلا أن نعلن عن تعليق عملنا لمدة اسبوع كنوع من التضامن مع زميلنا وأن نطلب من شركائنا الدوليين كافة أن يظهروا دعمهم الحقيقي من خلال التوجه مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لفرض وقف اطلاق نار فوري على النظام و حلفائه. وفي حال تم التعطيل المعتاد باستخدام السلاح الروسي ضمن مجلس الأمن، الفيتو الذي يرتهن من خلاله هذا المجلس، الانتقال إلى الجمعية العامة لإدانة النظام وحلفائه ادانة واضحة وصريحة بتعمد استهداف المدنيين وقتل مئات الآلاف منهم، عشرات الآلاف من بينهم نساء وأطفال». وتوجه مكتب التنمية بالعزاء لعضو فريق عمله «مرفق بقهر أليم لعجزنا عن تأمين الحماية اللازمة لعائلتك كما هو عجزنا عن تأمين أي نوع من الحماية لكافة المدنيين في الغوطة وغيرها من سوريا، ليس لدينا إلا عهدنا على الاستمرار في مساعدتهم على الصبر والتحمل بكل ما نملك من وسائل؛ مساهمة ضحلة أمام حجم المأساة». «الائتلاف»: دفن العملية السياسية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أعلن بدوره عن دور روسيا في عرقلة أي عملية تفضي إلى حل سياسي، ووصفها بأنها «تطلق رصاصة الرحمة على العملية السياسية في ظل صمت دولي». وأدان الائتلاف في بيان له امس عمليات النظام وجرائمه المدعومة من روسيا والميليشيات الإيرانية، حيث تشهد المنطقة الشرقية لدمشق «هجمة إرهابية واسعة على الغوطة الشرقية، وأسفرت الغارات التي نفذت خلال الساعات القليلة الماضية عن سقوط 98 شهيداً فيما لا يزال العشرات في عـداد المفقـودين». تقويض الحل السياسي وفقاً للمصدر هو النتيجة المقصودة لاستمرار هذا التصعيد، وبات من المؤكد أن روسيا تريد دفن العملية السياسية وفق المرجعية الدولية، خاصة بعد إعلانها عن تزويد قوات النظام بأسلحة متطورة لتنفيذ عملية عسكرية في الغوطة الشرقية، حيث تمثل الهجمة الحالية تصعيداً خطيراً، فقد شنت طائرات النظام والاحتلال الروسي أكثر من 70 غارة جوية، وألقت 25 برميلاً متفجراً، واستهدفت الأحياء السكنية بما يزيد عن 150 صاروخ غراد و6 صواريخ من نوع فيل، بالإضافة إلى القصف المدفعي المستمر، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني والإسعاف تعمل لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، في ظل ظروف شديدة الخطورة، وأوضاع إنسانية كارثية تعيشها المنطقة المحاصرة منذ سنوات. هذه التطورات توضع أمام رعاة الحل السياسي الصامتين والمتفرجين، كما توضع أمام الدول التي تزعم دعمها للشعب السوري وصداقتها له، وتستوجب مواقف حقيقية فورية، ولم تكن حرب الإبادة الجماعية ولا الاعتداء الهمجي ليقع على أهالي الغوطة، لولا الصمت الدولي المطبق وسكوت الدول الراعية للحل السياسي، بما يمثله ذلك من ضوء أخضر ترك المجال مفتوحاً أمام هذه الهجمة وهذا الإجرام، ما يحوّل دور المجتمع الدولي إلى موقع المتفرج بل الشراكة في العدوان على السوريين. وحمّل البيان أعضاء المجتمع الدولي النتائج كافة المترتبة عن صمتهم وشللهم، وعلى رأس تلك النتائج تقويض الحل السياسي في سوريا، حيث دعا الائتلاف الوطني مجلس الأمن للتحرك المباشر والجاد لحماية 400 ألف مدني محاصرين منذ 5 سنوات في الغوطـة الشرقية، والتصرف وفق مسؤوليته القانونية والسياسية والأخلاقية. من جهتها عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن «قلقها العميق» حيال ما يجري في الغوطة الشرقية، وقالت ممثلة الوزارة، هيزير ناويرت، في مؤتمر صحافي إن التقارير الأخيرة تشير إلى أن الغارات تستهدف بشكل مباشر المناطق السكنية والمستشفيات. 155 قتيلاً مدنياً بمجازر النظام السوري في الغوطة خلال 24 ساعة… والعالم يقف متفرجاً هبة محمد  |
| أنباء عن اتفاق لنشر قوات أمريكية تشرف على الانتخابات العراقية في المحافظات السنّية Posted: 21 Feb 2018 02:26 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، حذّر نواب من محاولات «تزوير» نتائج الانتخابات، إضافة إلى محاولات للتأثير على إرادة الناخبين في محافظتي الأنبار ونينوى. وكشف النائب عن محافظة نينوى، حنين القدو، عن وجود اتفاق «أمريكي ـ سني» لنشر قوات أمريكية في سهل نينوى للإشراف على الانتخابات المقبلة، معبراً عن خشيته، من مخطط للتلاعب في نتائج الانتخابات. وقال، في تصريح له، إن «اتحاد القوى (الممثل السياسي للسنة) اتفق مع الجانب الأمريكي على نشر قوات أمريكية في جميع المناطق السنية والمناطق المتنازع عليها للإشراف على الانتخابات المقبلة». وأضاف: «المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى عزم الجيش الأمريكي الانتشار في مناطق سهل نينوى والإشراف على الانتخابات في السهل»، مبيناً أن «اتحاد القوى خرق المواثيق السياسية واستعان بالأمريكيين ضد أبناء بلده، ما يدعو إلى الوقف ضد ذلك المخطط بكل حزم من التحالف الوطني والقوى الوطنية الأخرى». وحذّر القدو، وهو أحد قيادات تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، مما وصفها «عمليات تلاعب واسعة ستحصل في الانتخابات المقبلة لصالح المدعومين أمريكياَ». وسبق للمتحدث باسم «عشائر نينوى العربية» مزاحم الحويت، أن تحدث عن تقديم طلب سني رسمي إلى الحكومة الأمريكية بشأن إرسال قوات أمريكية للإشراف على الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن الجانب الأمريكي وافق على طلبهم. في السياق، وجّه محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي،، تحذيراً انتخابياً إلى المكون السني في العراق، داعياً اياهم إلى الاندماج في الوضع السياسي. وقال، في تغريدة على موقع تويتر : «مع انطلاق الحملة الانتخابية، لابد أن يعمل المجتمع السني على التحول من حالة المعارضة السلبية إلى المعارضة الإيجابية». وأضاف أن «استحصال الحقوق لن يكون الا بمزيد من الاندماج الفعّال في الوضع السياسي، والعمل على ضخ مجموعة قوية ومدعومة مجتمعيا داخل المنظومة السياسية العراقية»، داعياً إلى «نبذ حالة المقاطعة». دعوة لتدخل أممي وفي محافظة الأنبار، حذرت النائبة، لقاء وردي، من «وجود إرادات سياسية لتزوير الانتخابات في محافظة الأنبار»، داعية الأمم المتحدة إلى «التدخل للحد من هذه الإرادات وضمان شفافية الانتخابات». وقالت، في تصريح لها، إن «الاجراءات التي اتبعت في عمليات تحديث سجلات الناخبين خاصة في محافظة الأنبار كانت بطيئة جدا، دون أن نعلم إن كان هذا التأخير والبطء لاسباب فنية أو سياسية». وبينت أن «عمليات تحديث السجلات وتسليم الناخبين للبطاقات الجديدة سيحد من عمليات التزوير ويجعل الانتخابات أكثر شفافية ونزاهة». وأضافت: «اللقاءات التي جمعتنا بالمفوضية تم التطرق فيها إلى عدة أمور، بينها أن تاريخ غلق عمليات تسليم البطاقات الجديدة للناخب وهي في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي». وتابعت أن «المفوضية استلمت 900 ألف بطاقة قبل هذا الموعد، ولم يتم تسليم تلك البطاقات للناخبين أما بعد هذا التاريخ فيكون عملية التحديث لسجلات الناخبين دون تسليمهم لبطاقات ناخب جديدة لحين انتهاء الانتخابات». ولفتت إلى أن «عمليات التحديث لم تتجاوز الـ 25٪ وهي لا تتعدى كونها مجرد أرقام مسجلة بالمفوضية دون ان يستلم الناخب البطاقة الجديدة، كما أن البعض منهم حتى بطاقته القديمة مفقودة أو لم يستلمها بالاصل». وزادت: «إننا لا نعلم هل سيتجه الوضع إلى الاقتراع المشروط والذي نعتقد انه قابل للتزوير»، محذرة من «وجود نوايا للتلاعب بنتائج الانتخابات في محافظة الأنبار ومصادرة الأصوات». ودعت الأمم المتحدة، إلى «متابعة عمليات التحديث لسجلات الناخبين، وأن لا يكون صوريا وشكليا بل تحديثا حقيقيا من خلال تسليم من يحدثون سجلاتهم للبطاقات الجديدة». وحسب وردي، «تم خلال وقت سابق مطالبة المفوضية بالغاء البطاقات القديمة في الأنبار واستبدالها بالجديدة، كما حصل في محافظة نينوى، لوجود العديد منها قد فقدت أو تم التلاعب بها، ولم تستجيب المفوضية». كما أن «التصويت الالكتروني سيكون لنسبة 25٪ فقط، وهذا سيحرم البقية من التصويت، خاصة أن عمليات التحديث لسجلات الناخبين مازالت شكلية حتى الآن»، وفق النائبة التي شددت على أن «هنالك إرادات سياسية لتزوير الانتخابات في المحافظة، ونعتقد أن التدخل الاممي سيعمل على الحد من هذه الإرادات لانها إن استمرت بهذا الشكل، فإن نسبة الشفافية في الانتخابات المقبلة لن تتجاوز الـ50٪». وسبق لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن أكد، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن «حماية العملية الانتخابية ونزاهتها واجب الحكومة». وبين أن «الحكومة لا تتدخل في العملية الانتخابية ولا في عمل المفوضية أو القضاء أو السلطات المستقلة، وعيننا ستكون مفتوحة لمراقبة الانتخابات». ودعت «أعضاء وموظفي مفوضية الانتخابات أن لا يميلوا لهذا الجانب أو ذاك»، لافتة إلى أن «الحكومة طلبت من الأمم المتحدة وبعض الدول المساعدة في حماية الانتخابات واستخدام اجهزة متطورة لضمان حياديتها وسلامتها». المتهمون بالفساد وتخشى الحكومة والجهات الرقابية من مشاركة شخصيات متهمة بالفساد في العملية الانتخابية، الأمر الذي من شأنه تقويض جهود الحكومة في محاربة الفساد. وجددت هيئة النزاهة، أمس الأربعاء، دعوتها للسلطتين التشريعية والتنفيذية، بضرورة عدم السماح للمشمولين بقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 بالترشيح للانتخابات النيابية والمحلية، وذلك مع انتهاء المفوضية من قرعة الحصول على أرقام الاقتراع للكيانات والتحالفات الانتخابية. وذكرت الهيئة في بيان، انها «جددت الدعوة بشأن عدم السماح لمن تم التحقيق معهم في قضايا مهمة تتعلق بالفساد المالي والإداري والتجاوز على المال العام بالترشيح للانتخابات، حتى مع عدم صدور أحكام قضائية باتة بحقهم». وأضافت أن «ذلك الأمر يحتاج إلى تدخل تشريعي يمنع المذكورين آنفاً من الترشيح»، مشيرة إلى أن هذه الدعوة «تأتي كخطوة من الخطوات الاستباقية، وهي بمثابة إجراء تنظيمي بحت». وطبقاً للبيان، فإن هيئة النزاهة، تقدمت بعدة مقترحات إلى مجلس النواب لتعديل البند (عاشراً) من المادة (4) من قانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 (المعدل) من أجل استثناء جرائم الرشوة والاختلاس وسرقة أموال الدولة وجرائم الفساد المالي والإداري الأخرى من قانون العفو العام». كما أن هيئة النزاهة دعت إلى تعديل آخر تضمن عدم شمول من صدرت بحقهم أحكام غيابيةٌ أو نشرة حمراء دولية بأحكام القانون، فضلاً عن مقترح ثالث لإضافة نص، يتضمن منع المشمولين بقانون العفو العام عن جرائم الفساد المالي والإداري من الترشيح للانتخابات النيابية والمحلية وعدم تسنمهم أي منصب. ورفضت، شمول جرائم الفساد بأحكام قانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 (المعدل)، كونه يُعد «هدراً للجهود المضنية والحثيثة المبذولة من قبل الأجهزة الرقابية الوطنية في مكافحة الفساد». أنباء عن اتفاق لنشر قوات أمريكية تشرف على الانتخابات العراقية في المحافظات السنّية مخاوف من تزوير النتائج في الأنبار… وتحذير من مشاركة الفاسدين  |
| لا يقاطع أبو مازن إلا الرئيس الأمريكي Posted: 21 Feb 2018 02:25 PM PST  في خطابه أمس في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، عرض زعيم السلطة الفلسطينية أبو مازن، خطة سلام، موضوعها تجميد الأسرة الدولية لإجبار إسرائيل على الاستجابة للمطالب الفلسطينية. تتضمن خطة أبو مازن اعتراف أعضاء الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وانعقاد مؤتمر دولي، يدير فيه الفلسطينيون وإسرائيل مفاوضات على أساس المبادرة العربية (التي تطالب بانسحاب إسرائيلي كامل لحدود حزيران 1967 واعتراف، وإن كان مبدئيا، بحق العودة). ترفض إسرائيل كما هو معروف، الدخول في مفاوضات على أساس هذه الشروط. كان هذا موقفها منذ البداية، إذ إن اتفاقات السلام التي وقّعت عليها مع جيرانها العرب، تحققت في مفاوضات مباشرة وبمشاركة الولايات المتحدة، في ظل الأخذ بالحسبان مصالح إسرائيل واحتياجاتها الأمنية. لقد وصل أبو مازن إلى الأمم المتحدة بعد أن زار تقريبا كل دولة وقارة في الأشهر الأخيرة. واشنطن وحدها هي التي يقاطعها، وفقط مع إسرائيل يرفض الدخول في مفاوضات مباشرة وبلا شروط مسبقة. وهو يواصل الأمل والحلم في أن أحدا ما في العالم سيؤدي المهمة نيابة عن الفلسطينيين وبدلا منهم، فيتباحث مع إسرائيل ويفرض عليها شروطهم. وهكذا فإنه يفوت مرة أخرى، لحظة مناسبة للفلسطينيين للتقدم للأمام بمصالحهم القومية. يسعى أبو مازن للعودة إلى لحظة الفلسطينيين الكبرى في الأمم المتحدة قبل أكثر من سنة، في كانون الأول 2016، عندما تبنى مجلس الامن قرار 2234 الذي قضى بأن المستوطنات الاسرائيلية في يهودا والسامرة غير قانونية. لقد كانت إدارة أوباما أغلب الظن هي الروح الحية خلف القرار، وبامتناعها عن استخدام الفيتو أتاحت اتخاذه. غير أن أيام أوباما انقضت منذ زمن. والولايات المتحدة، لا الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة التي في وسعها أن تدفع للأمام الآن تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين. هذه الحقيقة الأساس يرفض الفلسطينيون قبولها. فهم مستعدون لأن يقبلوا المساعدة المالية السخية التي تمنحها لهم واشنطن، ولكن في الوقت نفسه يلعبون لعبة الحرد، يقاطعون مبعوثيها ويردّون مساعيها للسلام. ليس هكذا يتم التقدم نحو السلام! إيال زيسر إسرائيل اليوم 21/2/2018 لا يقاطع أبو مازن إلا الرئيس الأمريكي صحف عبرية  |
| إيران: المرشد الأعلى يرفض طلب رئيس القضاء بمحاكمة نجاد Posted: 21 Feb 2018 02:25 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: طالب عضو مجمع تشخيص النظام والرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، خلال رسالة أرسلها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وإقالة رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، فوراً. ونشر موقع «دي نيوز» الإيراني المقرب من المحافظين رسالة محمود أحمدي نجاد الذي طالب خلال الإفراج الفوري عن أولئك الذين يقبعون في السجون بسبب احتجاجهم على الأوضاع التي تمر بها البلاد. واعتبر أحمدي نجاد التصريحات الأخيرة لخامنئي بأنها السبيل الرئيسي لتنفيذ إصلاحات حقيقية في البلاد. وخلال تصريحات فاجأت الكثيرين وتعتبر الأولى من نوعها خلال فترة حكم خامنئي، اعتذر الأخير في 18 شباط/ فبراير الحالي للشعب الإيراني بسبب سوء إدارة البلاد، واعترف لأول مرة أن شرائح من الشعب الإيراني لديها انتقادات على أدائه وأداء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأنه يتفهم تلك الانتقادات، ووعد بأنه سيضع حداً لذلك وأنه سيعيد الأمور إلى مجراها الصحيح. وشدد أحمدي نجاد على الأهمية الكبيرة لتصريحات خامنئي الأخيرة، واقترح أن يتم اجراء انتخابات حرة بعيداً عن المحصصات بين أجنحة النظام، مضيفاً أن تنفيذ ذلك يحتاج تعديل الدستور الإيراني. وأكد نجاد أنه يجب القيام بذلك للحفاظ على النظام، وأنه يجب القيام بتعديلات واصلاحات جوهرية في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتفادي تدهور الأوضاع في البلاد إلى حالة أسوأ مما هو الحال عليه الآن. وكان رئيس مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور وأحد كبار صُناع القرار الإيراني أحمد جنتي، قد صرح أن أعداء الثورة الإسلامية يعدون طبخة خطيرة ضد النظام الإيراني من خلال التركيز على الحريات السياسية والاجتماعية وسوء إدارة البلاد من قبل بعض السلطات بالإشارة إلى حكومة حسن روحاني. ما يعطي المزيد من التوضيح، تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل بضعة أيام، حيث طالب بإجراء استفتاء وفق الدستور الإيراني، لإخراج البلاد من «المأزق السياسي». وتوضح رسالة محمود أحمدي نجاد إلى المرشد الأعلى الإيراني، ماذا يقصد الرئيس روحاني بـ «المأزق السياسي». ومن ناحية اخرى، أفاد موقع «آماد نيوز» الإيراني المقرب من الإصلاحيين، بأن المرشد الأعلى رفض طلب رئيس القضاء بمحاكمة محمود أحمدي نجاد وحلقة مستشاريه، وذلك خلال لقاء بينهما. ووصف لاريجاني تصرفات نجاد بأنها هوجاء وتضر بالنظام. وبالمقابل أوصى خامنئي لاريجاني بأن يركز على إصلاح القضاء من الفساد ومعاقبة القضاة الفاسدين الذين يصدرون أحكاما بعيدة عن العدالة والإنصاف وغير منطقية. وطلب منه الابتعاد عن الشخصنة». وأضاف المصدر أن لاريجاني قال إن «القائد يواصل دعمه لهذا الشخص الأحمق» إشارة لأحمدي نجاد. إيران: المرشد الأعلى يرفض طلب رئيس القضاء بمحاكمة نجاد على خلفية طلبه إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وإقالة رئيس القضاء محمد المذحجي  |
| اليمن: تحذيرات دولية جديدة من تصاعد أزمة إنسانية ومطالبة بوقف العمليات القتالية Posted: 21 Feb 2018 02:24 PM PST  صنعاء ـ «القدس العربي»: قال المجلس النرويجي للاجئين إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يكسر صمته الذي استمر ثمانية أشهر حول اليمن ويطالب بالرفع الكامل للحصار ووقف الأعمال القتالية. وانتهت آخر فترة سماح مدتها 30 يوماً على حصار الموانئ في اليمن من قبل التحالف بقيادة السعودية، في 19 فبراير / شباط، من دون أي بيان من التحالف يبين ما إذا كانت الموانئ ستبقى مفتوحة، حسب بيان المجلس النرويجي الصادر أمس (الأربعاء) بشأن الوضع في اليمن. ووفقاً للبيان فقد اقترحت المملكة المتحدة بياناً رئاسياً عن الوضع في اليمن سيناقشه مجلس الأمن هذا الأسبوع. إلا أن بيانات مجلس الأمن ليس ملزمة بينما القرارات ملزمة لجميع الدول الأعضاء. وقالت سوزي فان ميجن، مستشار الحماية والدعوة في اليمن للمجلس النرويجي: «لقد ظل مجلس الأمن صامتاً منذ عدة أشهر على الوضع في اليمن، بينما لديه القدرة على معالجة الأزمة الهائلة التي تتكشف هناك وذلك من خلال حل ملزم وهادف». وأضافت إن «البيان الرئاسي الضعيف سيكون له تأثير ضئيل على الأرض… وأن أسوأ ازمة انسانية في العالم تستحق أكثر من مجرد» تعبير عن القلق «. ودعا المجلس النرويجي للاجئين المملكة المتحدة إلى إثبات أنها يمكن أن تدفع المجلس لاتخاذ تدابير ذات مغزى في اليمن، أو تسليم المسؤولية إلى عضو آخر… باعتبار أن المملكة المتحدة في مجلس الأمن، هي المعنية والمسؤولة عن صياغة القرارات والبيانات المتعلقة باليمن. وكانت آخر مرة أصدر فيها مجلس الأمن بيانا بشأن اليمن في حزيران / يونيو 2017 عندما أعرب عن «قلقه البالغ» إزاء الأثر الإنساني المدمر للنزاع على المدنيين. ومنذ ذلك الحين، تحولت أزمة اليمن إلى أكبر أزمة في العالم أصبح فيها 22.2 مليون شخص في حاجة الآن للمساعدة الإنسانية أو الحماية، بزيادة قدرها أكثر من 4.2 مليون في أقل من عام. كما أصبح هناك 1.6 مليون شخص على حافة المجاعة… ولا تزال عرقلة الواردات التجارية تؤدي إلى تفاقم الأزمة. وخلص تقرير نشرته مؤخراً لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إلى أن الحصار الذي تقوده السعودية على السلع الإنسانية والتجارية «هو في الأساس يستخدم تهديد الجوع كأداة للمساومة وأداة للحرب». ووجد التقرير أيضاً أن سلطات «أنصار الله» استمرت في عرقلة توزيع المساعدات الإنسانية ومنع وصول المساعدات الإنسانية. وقالت فان ميجن «إن أزمة اليمن هي من صنع الانسان تماماً وأن انتشار الكوليرا والتهديد بالمجاعة هما نتيجة الاجراءات المتعمدة التي اتخذتها أطراف النزاع». وأضافت «إن أمام مجلس الأمن الآن فرصة لتغيير هذا الأمر، وأن أي دولة عضو تحظر اتخاذ اجراءات قوية من مجلس الأمن ستكون متواطئة في كارثة اليمن». وقال المجلس النرويجي إن القيود المستمرة التي تفرضها قوات التحالف بقيادة السعودية على الواردات في ميناء الحديدة، أكبر موانئ اليمن، تؤثر تأثيراً ضاراً على الوضع الإنساني. وفرض التحالف حصاراً كاملاً في تشرين الثاني / نوفمبر 2017. وفي حين خفف التحالف الحصار المفروض على ميناء الحديدة لفترتين متتاليتين لمدة 30 يوماً منذ 20 ديسمبر / كانون الأول، إلا أن عدم اليقين حول تشغيل الميناء مع العقبات البيروقراطية المستمرة أدى إلى خفض ثقة شركات الشحن في استخدام موانئ اليمن في البحر الأحمر. وقالت فان ميجن «إن 29 مليون شخص في اليمن لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة على المساعدات الإنسانية وحدها». وأضافت «عندما يخنق التحالف الواردات، فهم يخنقون شعب بأكمله ويتم دفع المزيد من الناس إلى الاعتماد على المساعدات، وهناك الكثير صاروا أقرب إلى الموت جوعاً». التراث والآثار في السياق قال سفير اليمن لدى منظمة اليونسكو الدكتور أحمد الصياد إن الحرب هي أكبر خطر على معالم التراث والآثار في العالم عموماً واليمن على وجه الخصوص؛ لأن اليمن يزخر بعدد كبير من المعالم والمدن التاريخية. وأوضح أن موقف المنظمة الدولية واضح بشأن ما تتعرض له المعالم التراثية في اليمن»…لقد بعثت المنظمة برسائل إلى أطراف الصراع توضح فيها مواقع معالم التراث اليمني وتطلب من الجميع المحافظة عليها باعتبارها تراثاً إنسانياً وبعضها مسجل ضمن قائمة التراث العالمي». وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذرت مؤخراً من تهديد العمليات القتالية في الساحل الغربي في اليمن على معالم تراثية هناك. كما أعرب الصياد في مقابله بثتها إذاعة مونتو كارلو(الثلاثاء) عن تفاؤله بتعيين البريطاني «مارتن غريفيث» مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة إلى اليمن. وقال: نحن متفائلون لا سيما وأن بريطانيا هي الممسكة بملف اليمن لدى الأمم المتحدة، وبالتالي ربما لم يتم القبول بالمبعوث الجديد إلا بضوء أخضر من بريطانيا والأمم المتحدة على تقديم تسهيلات لإنجاح مهمته. وانتقد الصياد ما يصدر من مواقف إدانة بشأن الوضع في اليمن، معتبراً أن المهمة الأهم للمجتمع الدولي تتمثل في إيقاف الحرب «لأنه بدون إيقاف الحرب ستظل كل الجهود عبارة عن ترقيع في «خرقة مترهلة» حد تعبيره. اليمن: تحذيرات دولية جديدة من تصاعد أزمة إنسانية ومطالبة بوقف العمليات القتالية أحمد الأغبري  |
| اغتيال قيادي القاعدة في إدلب أبو أيمن المصري يشعل القتال بين «الزنكي» و«تحرير الشام» Posted: 21 Feb 2018 02:24 PM PST  إنطاكيا – «القدس العربي»: لم يكن من المتوقع ان يؤدي اغتيال القيادي في تحرير الشام، الجهادي ابو ايمن المصري، لاندلاع اقتتال عنيف بين جبهة تحرير سوريا، المشكلة حديثاً من تحالف «الزنكي» / «أحرار الشام»، من طرف، وبين هيئة تحرير الشام في ريفي ادلب وحلب، وسط تقدم لجماعة الزنكي في بعض المنلطق، خصوصا قرب معاقلها في ريف حلب الغربي، اضافة لهجومها على اريحا وبلدات عدة في جبل الزاوية. ويقول الكاتب السوري المطلع على شؤون الجهاديين، فادي حسين، ان ابو ايمن المصري كان ذا مكانة بارزة في تحرير الشام، وهو ركن أساسي في القطاع التعليمي الشرعي في هيئة تحرير الشام، واغتياله هو إشارة واضحة من الزنكي باتخاذ قرار الحرب على هيئة تحرير الشام، ويضيف فادي حسين متحدثاً عن خلفيات اندماج الفصيلين لـ»القدس العربي» اندماج حركة احرار الشام وحركة نور الدين الزنكي، يبدو أنه مبني على نقاط كثيرة، أولها تحرك ارتال كبيرة من قوات النظام من ادلب للتفرغ للهجوم على الغوطة وهذا يعني بشكل او بآخر اعتبار ادلب من مناطق التهدئة بعد تمركز الاتراك في بعض النقاط، وتفرغ كلا الحركتين لاجتثاث هيئة تحرير الشام والسيطرة العسكرية على ادلب وما حولها، وأعتقد أن الموضوع لن يكون عبارة عن اشتباكات متقطعة هنا وهناك، وانما سيأخذ منحى جدياً اكبر ويتحول لشبه معركة للقضاء على الهيئة «. ولكن حسين يستبعد نجاح التحالف الجديد في القضاء على تحرير الشام، باعتبار ان الاخيره ما زالت تتمتع بسيطرة امنية وعسكرية كبيرة في ادلب، رغم الضغوط الداخلية والخارجية على الهيئة. أبو ايمن المصري، هو ابراهيم محمد صالح البنا، من محافظة المنوفية بمصر، ولد اواسط الستينات، حاصل على شهادة جامعية من الازهر، تقول مصادر جهادية لـ»القدس العربي»، ان المصري سبق ان شارك في عملية لاغتيال رئيس وزراء مصر عاطف صدقي، عندما كان منتمياً لمنظمة الجهاد الاسلامي، ليطارد ويهرب بعدها إلى اليمن عام 1993، ومن ثم إلى افغانستان حيث انضم لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، هناك شارك المصري بتأسيس خلايا التنظيم في «اليمن والجزيرة العربية»، وبعد توطد علاقته بعبد الله عزام ومن بعده اسامة بن لادن في افغانستان، كلف المصري بملفات أمنية واستخباراتية في التنظيم، واشتهر بقدرته على تزوير وثائق السفر لقيادات القاعدة، وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، امتدح المصري العملية وكتب مقالاً يؤيد الهجوم في مجلة التنظيم باللغة الانجليزية، ووضعته الولايات المتحدة على قائمة المطلوبين، ورصدت مبلغ خمسة ملايين دولار لرأسه. وتشير المصادر المطلعة على سيرة الجهادي المصري، انه استقبل خلال وجوده في اليمن زعيم تنظيم القاعدة في العراق، عبد المنعم عز الدين البدوي، المكنى بـ»ابو حمزة المهاجر»، الذي وصل اليمن هارباً من مصر بجواز سفر مزور. واغتيل المصري، عندما اطلق حاجز لحركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، النار على سيارته بحجة عدم توقفها امتثالاً لاوامر الحاجز، وأصيبت زوجته بطلقات نارية عديدة وهي بحالة حرجة للغاية. ورغم تشكيل الفصائل للجنة تحكيم، فان الاشتباكات اندلعت في اليوم التالي مباشرة من اغتيال المصري، وتقوم شخصيات عدة شرعية، منهم عبد الرزاق المهدي والمحيسني وابو محمد الصادق، بجهود للمصالحة بين تحرير الشام والزنكي، رغم ان ضراوة الاشتباكات تشير إلى ان الكلمة الفصل الان باتت للبنادق. اغتيال قيادي القاعدة في إدلب أبو أيمن المصري يشعل القتال بين «الزنكي» و«تحرير الشام» خمسة ملايين لرأسه وائل عصام  |
| حرق وتدمير منازل يملكها سنّة في تلعفر على أيدي جماعات مسلحة Posted: 21 Feb 2018 02:24 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: نفذت جماعات مسلحة، عمليات حرق وتدمير، لمنازل سكان ينتمون للطائفة السنية في تلعفر، غرب الموصل، وفق ما أفاد مواطنون لـ«القدس العربي». وحسب الشهود، «لم يسمح بعودة الكثير من أهالي المدينة إلى منازلهم بتهمة انتماءهم لتنظيم «الدولة الإسلامية» أو التعاون معه خلال فترة سيطرة الأخير على تلعفر». وبينوا أن «الكثير من السكان لم يكونوا ضمن صفوف التنظيم، ولكن تم إلصاق التهم بهم جزافاً من أجل مصادرة أموالهم وعقاراتهم، وقد تم نهب وسلب محتويات المنازل والأملاك من قبل هذه عصابات مسلحة». أبو مثنى، وهو أحد أهالي تلعفر، لم يسمح له بالعودة إلى المدينة بعد اتهامه بالعمل كمخبر لصالح تنظيم «الدولة». وبعد أن نفى هذه التهمة جملة وتفصيلاً، أشار إلى «وجود عداء خاص بينه وبين بعض الذين يعملون مع القوات الأمنية». وأضاف: «قاموا بحرق منزلي بعد سرقة جميع محتوياته». وطالب، بتدخل حكومة نينوى المحلية، «في هذه القضية الخطيرة والتي من شأنها إشعال نار الفتنة الطائفية من جديد»، على حدّ قوله. وتابع: «حتى الآن، لم يسمح لنا بالعودة إلى منازلنا مع عدم وجود أي تهمة تثبت انتماءنا للتنظيم»، مفيداً أن «هناك ظلما وإجحافا كبيرا يتعرضون له من قبل بعض الأشخاص المنتمين للقوات الأمنية والعسكرية». أما رائد، من سكان تلعفر كذلك، فقال لـ«القدس العربي»: «لقد تم نهب وسلب محتويات منزلي بالكامل ومن ثم قاموا بإحراقه مع العلم أنني لم أنتم لتنظيم الدولة لا من بعيد أو قريب». وكان رائد، قد غادر المدينة بعد سيطرة التنظيم عليها وسافر إلى إقليم كردستان، حسب ما أكد، مضيفاً: «بعد الاتصالات التي أجرايتها مع بعض الأشخاص داخل المدينة، قالوا لي إنه تم نهب وحرق منزلي بتهمة انتمائي للتنظيم، وأني مطلوب للقوات الأمنية وفق المادة 4 إرهاب». وزاد: «لايمكنني العودة خوفاً من أن يتم اعتقالي وفق تلك المادة». ودعا إلى ضرورة حصول «مصالحة حقيقية بين أبناء المدينة وإلا ستكون هناك حرب طائفية جديدة يستغلها المتطرفون». كما طالب، بـ«تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات التي تحصل بحق المدنيين العزل الذين لم يثبت انتماءهم للتنظيم». في المقابل، قال زينل كريم، الذي يعمل في صفوف القوات الأمنية، لـ«القدس العربي»: إن «الذين تم حرق منازلهم في مدينة تلعفر، هم عناصر ينتمون لتنظيم الدولة قتلوا عددا كبيرا من أهالي المدينة، وهؤلاء هم وعائلاتهم لن نسمح لهم بالعودة إلى المدينة وستتم ملاحقتهم والقبض عليهم». لكنه أقر في الوقت نفسه بوقوع «انتهاكات في منازل المدنيين الذين لم ينتمون للتنظيم، وقد تم حرق وتدمير هذه المنازل بدوافع انتقامية». وأضاف: «هؤلاء يمكن تعويضهم إذا ما قدموا شكوى للمحاكم المختصة، ولكن يجب ألا يعودوا الآن إلى المدينة حفاظاً على حياتهم»، لافتاً إلى أن «الحياة لا يمكن أن تعود كالسابق بسبب الانتهاكات التي قام بها التنظيم ضد أبناء المدينة وانضمام الكثير من أبنائها إليه». وتعتبر تلعفر، الواقعة غرب مدينة الموصل من أكثر المدن التي شهدت صراعات طائفية ومذهبية منذ الغزو الأمريكي للعراق قبل سيطرة تنظيم «الدولة» عليها في حزيران/يونيو 2014، وتهجير جميع سكانها الشيعة قبل استعادتها من قبل فصائل «الحشد الشعبي» والجيش العراقي في أغسطس/ آب 2017. حرق وتدمير منازل يملكها سنّة في تلعفر على أيدي جماعات مسلحة  |
| أجهزة الأمن في غزة تجري مناورة لفحص جهوزيتها والبلديات تعلن «حالة الطوارئ» وتحذر من الانهيار Posted: 21 Feb 2018 02:23 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: في سياق ما يواجهه قطاع غزة من أزمات قد تؤدي إلى «انفجار» الأوضاع في أي وقت، وعلى غرار ما تقوم به إسرائيل على الجانب الآخر من الحدود، نفذت الأجهزة الأمنية في القطاع «مناورة» في كافة مناطق القطاع، شارك فيها الكثير من القوات الأمنية والشرطية، فيما أعلنت بلديات القطاع حالة الطوارئ وقلصت خدماتها إلى النصف، ضمن حالة الانهيار الكامل التي تشهدها كل قطاعات غزة، والتي تنذر بـ«الانفجار». وشهدت مناطق قطاع غزة تحركات كبيرة لقوات الأمن، التي نصبت الكثير من الحواجز العسكرية في الطرقات الرئيسة وداخل المدن. وأجرت الفرق الأمنية عمليات تدقيق في السيارات المارة، ضمن الخطة الموضوعة للمناورة. وأعلنت وزارة الداخلية أن أجهزتها الأمنية شرعت بتنفيذ مناورة ضمن «خطة الضبط والسيطرة» في كافة مناطق قطاع غزة، استمرت لعدة ساعات؛ وذلك لـ «فحص الجاهزية في التعامل مع حالات الطوارئ». وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة إياد البزم، إن المناورة تخللها «انتشار مكثف» لقوات الأمن والشرطة، وزيادة للحواجز الأمنية في الشوارع والمنافذ. وأوضح أن تنفيذ هذه المناورة يأتي في إطار «اختبار القدرة لدى الأجهزة الأمنية، ضمن خطة وزارة الداخلية والأمن الوطني لزيادة كفاءة الأجهزة الأمنية والشرطية، من أجل الحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في كل الظروف». ودعت الوزارة في بداية المناورات المواطنين لـ «التعامل بإيجابية» مع تعليمات رجال الأمن والتعاون معهم. وكان الهدف الرئيس للمناورة، التدرب على بقاء قوات الأمن عاملة بالشكل الطبيعي، في حالات الطوارئ والأزمات، حيث شهدت أوقات سابقة إجراء تدريبات لهذه القوات على إخلاء المراكز الأمنية لحظة وقوع عمليات قصف واستهداف إسرائيلي لها، خاصة وأن إسرائيل كثيرا ما استهدفت أمن غزة، كان أعنفها شتاء عام 2008، الذي كان بداية حرب دامت 21 يوما. وجاءت المناورات هذه المرة على وقع «غارات وهمية» نفذتها طائرات حربية إسرائيلية فوق أجواء غزة، أحدثت أصوات انفجارات، بعد اختراق تلك المقاتلات حاجز الصوت. ونفذت المناورة الجديدة في ظل ما تشهده أجواء قطاع غزة من أحداث ساخنة، وبسبب الخشية من عملية تصعيد إسرائيلية جديدة، خاصة وأن مناطق الحدود شهدت توترا يوم السبت الماضي، بعد تفجير عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية، تلاها أكثر من 20 غارة جوبة على القطاع. كذلك تشهد أوضاع قطاع غزة ترديا بشكل عام، بسبب انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي، الذي يعتبر الحصار الإسرائيلي سببا رئيسيا فيه، حيث تضررت قطاعات الصحة والخدمات والطاقة من هذا الحصار أيضا. وحذر الكثير من الجهات والفصائل في غزة من»الانفجار» تجاه إسرائيل، إذا ما بقيت الأوضاع على حالها، حيث تأثرت كثيرا قطاعات الصحة والكهرباء من هذه الأزمة، وقد دفع ذلك مسؤولين عسكريين كبارا في إسرائيل لنقل تلك المخاوف إلى طاولة الحكومة، محذرين من عواقب وخيمة حال استمر وضع غزة على هذا الحال. وأمس أعلنت مجالس البلدات في قطاع غزة «حالة الطوارئ» في مدن ومخيمات وقرى القطاع، وتقليص تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بنسبة 50%، بسبب اشتداد الحصار الإسرائيلي، وتأثير الإجراءات التي فرضتها السلطة تجاع غزة قبل عدة أشهر. وخلال مؤتمر صحافي عقد على مقربة من أحد برك تجميع الصرف الصحي، قال نزار حجازي رئيس بلدية غزة «نعلن حالة الطوارئ في مدن وبلدات قطاع غزة، في ظل استمرار تفاقم الأزمات التي تعصف بالقطاع، وتخلي كافة الأطراف عنه وتفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية للقطاع المحاصر». واستعرض حجازي المعوقات التي تحد من قدرة البلدات على العمل، ومن أبرزها انهيار الحالة الاقتصادية وازدياد ساعات قطع التيار الكهربائي، وتوقف معظم المنح والمساعدات الخارجية وتمويل المشاريع التي تخص الخدمات الأساسية، ومن أبرزها الوقود المخصص لتشغيل البلديات. وأكد أن هذا يؤثر بشكل بالغ على قطاع الخدمات الأساسية ويهدد بانعدام مقومات الحياة. وأوضح أيضا أن البلديات أصبحت غير قادرة على تقديم «الحد الأدنى» من خدماتها، وأن القطاع بات حاليا أمام «كارثة»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن البلديات أعلنت سابقا عن تقنين الخدمات الأساسية ومصروفات البلديات لحدها الأدنى ودفع رواتب الموظفين بشكل مجتزأ. وأعلن باسم رؤساء بلديات غزة أنه سيتم إغلاق بحر قطاع غزة بالكامل، مع بدء ضخ مياه الصرف الصحي نحو البحر دون معالجة لعدم قدرة البلديات على توفير الوقود اللازم لأماكن المعالجة. وأكد أن البلديات أجبرت على هذه الخطوة، سعيا لتقديم الخدمات البلدية لمدة أطول وفق الإمكانيات المتاحة، وقال إن «الوضع بشكله الحالي هو مقدمة للوصول إلى كارثة إنسانية محققة». وحذر من توقف كافة خدمات البلديات التي ستؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر، داعيا كافة المسؤولين الى تحمل مسؤولياتهم و»التدخل العاجل» أمام هذا الوضع الكارثي لمنع تدهور الحالة الإنسانية، وانعدام خدمات البلديات بشكل كامل وانهيار منظومة الصرف الصحي. وتأتي هذه الأزمة بعد الأزمة التي عاشتها وزارة الصحة بسبب نقص حاد في الأدوية والوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة البديلة، التي جرى منع تفاقمها عقب التبرع القطري الأخير، فيما بقيت أزمة النظافة في مرافق الصحة تراوح مكانها، مع استمرار إضراب عمال الشركات التي تقع على عاتقها هذه المسؤولية. أجهزة الأمن في غزة تجري مناورة لفحص جهوزيتها والبلديات تعلن «حالة الطوارئ» وتحذر من الانهيار أشرف الهور:  |
| الجامعات الإسرائيلية جزء أساسي من منظومة الاحتلال والعرب فيها يمثلون 30% من طلابها و3% من محاضريها Posted: 21 Feb 2018 02:22 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: تؤكد مجموعة من الأكاديميين في إسرائيل وخارجها، أن جامعاتها وبخلاف مزاعمها هي جزء أساسي من منظومة الاحتلال والاستيطان والقمع، فيما يطالب النواب العرب في الكنيست بوقف التمييز العنصري في هذه الجامعات التي تبلغ نسبة الطلاب العرب في بعضها 30% بينما تبقى نسبة المحاضرين العرب أقل من 3%. وكشف المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية «مدار» في تقرير جديد أن مجموعة من الأكاديميين الإسرائيليين تأسست أخيرا تحت اسم «أكاديميا من أجل المساواة» تعكف على إعداد وإنشاء «بنك معلومات» يشمل معطيات عن انتهاكات الجامعات الإسرائيلية. وتطلق المجموعة المبادرة على بنك المعلومات اسم «أكاديميا مجنَّدَة» ويشمل مواد وتقارير إخبارية، من وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية، ووثائق وتقارير رسمية صادرة عن الجامعات الإسرائيلية. ويرمي أساساً إلى كشف زيف الادعاء الإسرائيلي بأنها « جسم مستقل، متنور وتقدمي» ، وهو الادعاء المركزي المستخدَم عادة، في مقاومة مبادرات المقاطعة التي تنضم إليها جامعات مختلفة في أنحاء العالم ضد الجامعات الإسرائيلية ، وذلك من خلال كشف وتأكيد الدور العميق الذي تلعبه الجامعات الإسرائيلية في تكريس الاحتلال في المناطق الفلسطينية، من خلال تعاونها الوثيق مع المستوطنات والمشروع الاستيطاني، مع الجيش والصناعات الحربية ومع «الجهد الإعلامي» الإسرائيلي ضد حركة المقاطعة الدولية. الصورة مزورة وتقول نتالي روتمان، أستاذة التاريخ في جامعة تورنتو وإحدى المبادرات إلى تأسيس مجموعة «أكاديميا من أجل المساواة»، إن الفكرة الأساسية من وراء مشروع «بنك المعلومات» هي الرغبة في الكشف عن الممارسات المختلفة التي تلجأ إليها الجامعات الإسرائيلية في قمع الآراء والمواقف المعارضة، في التمييز المنهجي والمؤسس ضد الطلاب والمحاضرين الفلسطينيين من مواطني إسرائيل، إلى جانب الدور العميق الذي تؤديه في خدمة الاستيطان والاحتلال. وتؤكد روتمان أن بنك المعلومات سيزود الأكاديميين في إسرائيل وفي العالم بالأدوات اللازمة والملائمة لفهم كيفية تعاون الجامعات الإسرائيلية، تعاونا تاما، مع الاحتلال، على عكس الصورة المرتسمة لها دولياً وكأنها تشكل جبهة معارضة ومقاومة للسلطة اليمينية». وتوضح أيضا ان «الأكاديميا الإسرائيلية، من مجلس التعليم العالي (المسؤول عن الجامعات) وحتى التنظيمات الطلابية المختلفة، تتعاون تعاونا وثيقا مع الاحتلال، بطرق شتى. وتضيف «لذلك، كان من المهم جدا بالنسبة لنا توثيق هذا التعاون وكشف خيوطه ومجالاته سعياً إلى البحث عن طرق جديدة مناسبة لمواجهته والتصدي له». التعاون مع الاحتلال ولا يقتصر الهدف من وراء إنشاء «بنك المعلومات»، حسب روتمان، على تنفيد ودحض المفاهيم المغلوطة عن الأكاديميا الإسرائيلية فقط، بل يتعداه إلى «وضع علاقاتها مع الحكومة والاحتلال في دائرة الضوء وكشف طابعها الحقيقي». وتتابع «صحيح أن ثمة مجموعة صغيرة من المعارضين السياسيين في الأكاديميا الإسرائيلية، بيد أن هذه المؤسسات تقيم منظومة من التعاون الوثيق مع النظام، على أساس يومي. ولهذا، ثمة فرصة أمامنا الآن لكشف حقيقة هذا التعاون». ويشير «مدار» في تقريره إلى أن مجموعة «أكاديميا من أجل المساواة» شرعت بعملها على إنشاء «بنك المعلومات» في مطلع 2017، وكانت نقطة انطلاقها من مجموعة مقالات جمعها الباحث الاقتصادي حيفر شاي وهي تكشف وتوضح مجالات التعاون الاقتصادي ما بين الجامعات، من جهة، والمستوطنات والجيش والصناعات الحربية من جهة أخرى. ثم انتقلت المجموعة، لاحقا، إلى جمع مقالات ووثائق حول قمع الأكاديميين الفلسطينيين في إسرائيل وفي الضفة الغربية. وتتوزع المواد في «بنك المعلومات»، وجميعها مواد علنية منشورة، على أربعة أبواب: الأكاديميا العالمية، التمويل الدولي، الأكاديميا الإسرائيلية والأكاديميا الفلسطينية. رقابة صارمة على النشاط السياسي ويتيح «بنك المعلومات» للمتصفحين، أيضا، متابعة ورصد حالات انتهاك الحريات الأكاديمية في الجامعات الإسرائيلية، مثل محاولات رئيسة «جامعة بن غوريون» في بئر السبع، ريفكا كرمي، فرض قيود ورقابة مشددة على النشاط السياسي في الحرم الجامعي. كما يتيح «البنك» للجمهور الواسع، أيضا، متابعة ورصد الوجهات المركزية في الأكاديميا الإسرائيلية في الوقت الراهن، مثل العدد المتزايد من البرامج الرامية إلى «مقاومة محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم». كذلك الكشف عن العنصرية الممأسسة ضد الطلاب الفلسطينيين في الجامعات والكليات الإسرائيلية، بدءا من شروط القبول، مرورا بمنع استخدام اللغة العربية وانتهاء بالرقابة المفروضة عليهم وتضييق حريتهم في التنظيم والنشاط السياسي. كما يعمل على فضح ازدهار «البرامج والمساقات الخاصة» التي توفرها الجامعات الإسرائيلية المختلفة لجنود الجيش الإسرائيلي ورجال الأجهزة الأمنية الأخرى «من خلال خفض جدي للمعايير والمتطلبات الأكاديمية، في كثير من الأحيان» علاوة على التعاون الزاحف مع مؤسسات التعليم العالي داخل المستوطنات والتعاون مع مؤسسات رسمية في مشاريع عسكرتارية، مثل المشاركة في تسويق المصنوعات العسكرية الإسرائيلية. ويشمل باب «الأكاديميا الفلسطينية» توثيقا واسعا جدا للاقتحامات العسكرية الإسرائيلية للجامعات ومؤسسات التعليم الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يتخللها من اعتقالات للطلاب وأعضاء السلك التعليمي، إلى جانب القيود المشددة على حرية الحركة والتنقل المفروضة على الطلاب في قطاع غزة، مع التأكيد ـ من خلال مقالات، وثائق وتقارير عديدة ـ على صمت رؤساء وكبار الأكاديميا الإسرائيلية المطبق حيال القمع الذي يعاني منه زملاؤهم الفلسطينيون. وتقول روتمان إن بنك المعلومات «أكاديميا مجنَّدة»، الذي يشارف العمل في بنائه على الانتهاء على أمل إطلاقه رسميا (على موقع «أكاديميا من أجل المساواة») خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيشكل ما يمكن وصفها بـ «مكتبة للأكاديميين في الخارج» يستطيع كل منهم التعرف من خلالها على العلاقة بين المؤسسة الأكاديمية التي يعمل أو يدرس فيها وبين مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل. موضحة أنه معدّ أيضا لخدمة الأكاديميين الإسرائيليين والفلسطينيين، أيضا»، إذ «من الضروري أن يكون هذا الكم من المعلومات متاحا لهم أيضا». ولهذا فإن جميع المواد في «بنك المعلومات» ستكون متوفرة باللغتين العبرية والعربية أيضا. يشار، في هذا السياق، إلى أن مندوب «مجلس التعليم العالي» كان قد كشف في جلسة للجنة التعليم التابعة للكنيست في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أن هذا المجلس يؤيد فرض القانون الإسرائيلي على المؤسسات الأكاديمية داخل الضفة الغربية المحتلة. وفي سياق متصل شهدت الكنيست جلسة خاصة في لجنة التربية البرلمانية، بادر لها النائب الدكتور يوسف جبارين، حول استيعاب المحاضرين العرب في مؤسسات التعليم العالي في البلاد، حيث أوصت اللجنة البرلمانية في ختام جلستها بوضع خطة خماسية مع أهداف واضحة لزيادة استيعاب المحاضرين العرب في مؤسسات التعليم العالي. جاء ذلك بمبادرة من جبارين بعد الكشف عن الهوة الكبيرة بين نسبة الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية التي تتجاوز أحيانا الـ 30% كما في جامعة حيفا، وبين نسبة المحاضرين العرب التي تقل عن 3%. الجامعات الإسرائيلية جزء أساسي من منظومة الاحتلال والعرب فيها يمثلون 30% من طلابها و3% من محاضريها وديع عواودة:  |
| منصور يكشف عن «أطراف دولية» تؤيد أفكار عباس ويؤكد استعداد باريس لدراسة عقد مؤتمر سلام Posted: 21 Feb 2018 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: كشف رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، عن وجود «أطراف دولية عديدة»، تؤيد الأفكار التي طرحها الرئيس محمود عباس، في خطابه أمام مجلس الأمن، وحملت الموقف الفلسطيني من أي عملية سلام مستقبلية، فيما قالت الجبهة الشعبية إن مبادرة الرئيس لم يجر نقاشها والتوافق عليها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال منصور في تصريحات نقلتها الإذاعة الفلسطينية الرسمية إن من بين الأطراف الدولية التي أيدت أفكار الرئيس عباس، فرنسا. وأضاف «باريس رحبت بهذه المقترحات، وأعربت عن استعدادها لدراستها، فيما يتعلق بعقد مؤتمر سلام دولي وخلق آلية جديدة». وأضاف إن «الرباعية الدولية» ستجري مداولات لتوسيع عضويتها والتحضير لاجتماع رفيع المستوى، ليكون لها دور كبير في عملية السلام، مشيرا الى خيارات عديدة تجرى من أجل ذلك، ومن بينها أن تقوم فرنسا أو روسيا بعقد مؤتمر دولي للسلام. ودعا منصور مجلس الأمن الدولي لأن يأخذ مبادرة الرئيس «على محمل الجد» ومناقشتها والبدء بـ «الخطوات الفعلية» على الأرض للتنفيذ. وأكد أن القيادة الفلسطينية تريد عملية سلام تنهي الاحتلال ضمن سقف زمني محدد، إضافة إلى قبول فلسطين عضوا كامل العضوية في المنظمة الأممية. وأوضح أن هناك دراسة من 43 صفحة قدمت لمجلس الأمن عبر الأمين العام للأمم المتحدة، لمناقشتها، بخصوص مسألة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وكانت القيادة الفلسطينية التي رفضت بشكل قاطع بقاء الإدارة الأمريكية راعيا وحيدا لعملية السلام، بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تجاه القدس، قد طالبت بتوسيع رعاة السلام، وإضافة دول أخرى للجنة الرباعية، حيث تشمل دولا مهمة كالصين وفرنسا، ودولا عربية أخرى. وكان الرئيس عباس قد قدم في خطابه أمام مجلس الأمن أول من أمس الثلاثاء، خطة تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الحالي، يستند لقرارات الشرعية الدولية، وبمشاركة واسعة تشمل الطرفين المعنيين، والأطراف الإقليمية والدولية. وأكد على ضرورة قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وطالب بتطبيق مبادرة السلام العربية وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام. يشار إلى أن الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال إن خطاب الرئيس عباس وطرحه مبادرة سلام تستند إلى القانون والشرعية الدولية والمبادرة العربية «يشكل فرصة تاريخية»، داعيا المجتمع الدولي لـ «التقاطها من أجل صنع سلام عادل وشامل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد سيادة دولة فلسطين على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية ذات الصلة». وشدد على ضرورة تعاطي المجتمع الدولي مع إطار دولي جديد لرعاية عملية السلام، بعد أن أخرجت الولايات المتحدة نفسها من هذه العملية، وعقد مؤتمر دولي للخروج بمرجعية دولية تحضر لعملية تفاوضية مستندة إلى الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين. غير أن الجبهة الشعبية قالت إن المبادرة التي أطلقها الرئيس عباس في مجلس الأمن، أعادت جوهر «اتفاق أوسلو» الذي اعتبره المجلس المركزي قد انتهى، وذلك بتأكيده على العودة إلى المفاوضات، والمطالبة من خلالها بـ»حل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو»، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محدودة». وأكدت الشعبية في تصريح صحافي مكتوب تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن الرئيس «كان أمام فرصة قد لا تتكرر لتأكيد قرارات المجلس المركزي أمام مجلس الأمن الدولي في تحديد العلاقة مع دولة الكيان، وفي المطالبة بان تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها من خلال عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعايتها لوضع آليات ملزمة لإنفاذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني». وأشارت إلى أن الجمل «غير المكتملة» في بعض ما جاء في خطاب الرئيس مهما بدت جميلة «فإنها في الواقع تفتح الباب على مزيدٍ من الضغوط على القيادة الفلسطينية، وعلى إحياء صيغ سابقة كاللجنة الرباعية الدولية التي عانى شعبنا من انحيازها لدولة الكيان واحتمال توسيعها بإضافة بعض البلدان العربية». وقالت إن الرئيس أطلق «خطة السلام» هذه دون بحث ونقاش في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لافتا إلى أن ذلك يؤكد مجدداً «الحاجة إلى توحد جهود مختلف القوى لمواجهة التفرد الذي يغيّب المؤسسة الوطنية عن التقرير في الشأن الوطني». وأكدت كذلك أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والتصدي لمبادرات التصفية تتطلب استكمال المصالحة، بالاستناد إلى برنامج سياسي مشترك، وقيادة وطنية موحدة، وشراكة حقيقية في التقرير، والاتفاق على كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال. منصور يكشف عن «أطراف دولية» تؤيد أفكار عباس ويؤكد استعداد باريس لدراسة عقد مؤتمر سلام الشعبية قالت إن «خطة الرئيس» لم تناقش داخل «التنفيذية»  |
| نواب حماس يهاجمون الحكومة ويطالبون بـ «إنقاذ وطني»… والحمد الله يبحث مع السفير العمادي الدعم المقدم لغزة Posted: 21 Feb 2018 02:22 PM PST  غزة – رام الله – «القدس العربي»: شن نواب حركة حماس في المجلس التشريعي هجوما حادا على الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، وطالبوا باستبدالها وتشكيل حكومة «إنقاذ وطني». وعقد نواب حماس جلسة لهم في مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة، ناقشوا خلالها تقريرا للجنة السياسية حول «المخاطر السياسية» لقرارات الحكومة على القضية الفلسطينية. وخلال الجلسة قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس، إن الحكومة التي يرأسها الدكتور الحمد الله «تحولت حكومة استبدادية عنصرية تتعمد قتل أبناء شعبنا في غزة». ودعا بحر وهو من قادة حماس الى تشكيل «حكومة انقاذ وطني»، وقال كذلك إن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة «بيع للوهم ولا يلبي الحد الأدنى من طموحات وتطلعات شعبنا». وخلال الجلسة اتهم الدكتور محمود الزهار، رئيس كتلة حماس البرلمانية حكومة الحمد الله بالتعامل مع قطاع غزة كـ «كيان معادٍ وليس جزءاً أصيلاً من الأرض الفلسطينية». وأكد أن الحكومة أيضا تعد «غير شرعية» لأنها لم تمنح الثقة من المجلس التشريعي وفقاً للقانون الأساسي الفلسطيني وبنود اتفاق الفصائل الفلسطينية. وطالب كذلك كافة أعضاء المجلس من الكتل والقوائم البرلمانية لتحمل المسؤولية، وعقد «جلسة طارئة» لمناقشة تشكيل «حكومة إنقاذ وطني». يشار إلى أنه ووفق اتفاق فتح وحماس لتشكيل هذه الحكومة، شمل وقتها عدم عرضها على المجلس التشريعي، الذي لم يعقد أي جلسة رسمية بمشاركة كل الكتل منذ وقوع الانقسام السياسي عام 2007. في غضون ذلك عقد الحمد الله، لقاء مع رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي، بحث خلاله سبل تكريس الدعم المقدم لقطاع غزة، خاصة في مجالات الصحة والطاقة. وأكد الحمد الله أن حكومته تسعى بشكل حثيث، من خلال تواصلها المستمر مع دول العالم ومؤسسات المجتمع الدولي والدول العربية لـ «حشد الدعم لصالح قطاع غزة، للنهوض بالخدمات الأساسية المقدمة لأبناء شعبنا في القطاع، خاصة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي عليها». وأكد ايضا على أهمية «تكثيف دعم الأشقاء العرب لصمود أبناء شعبنا، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها»، سيما تصعيد الاحتلال من ممارساته العدوانية في الاستيطان والتهجير القسري والهدم واعتقال المواطنين، وتداعيات قرارات الرئيس الأمريكي بشأن القدس واللاجئين. وذكرت اللجنة القطرية لإعمار غزة في بيان لها عقب الاجتماع، أن رئيسها طالب الدكتور الحمد الله بضرورة إنقاذ الوضع الصحي في قطاع غزة، لافتا إلى أن رئيس الحكومة الفلسطينية أصدر على الفور توجيهاته لوزير الصحة الفلسطينية بإرسال شحنات أدوية ومستلزمات طبية إلى قطاع غزة خلال الأسبوع المقبل. وأكد السفير العمادي أن اللقاء كان إيجابياً حول مجمل القضايا التي تم الحديث فيها، مشددا على اهتمام أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتوجيهاته بالوقوف مع القيادة الفلسطينية، وتقديم كل سبل الدعم للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة. نواب حماس يهاجمون الحكومة ويطالبون بـ «إنقاذ وطني»… والحمد الله يبحث مع السفير العمادي الدعم المقدم لغزة  |
| موريتانيا: حركة «إيرا» الحقوقية تشعل تظاهرات في العاصمة ضد ارتفاع الأسعار Posted: 21 Feb 2018 02:21 PM PST  نواكشوط-«القدس العربي»: أعلن بيرام ولد الداه رئيس مبادرة انبعاث الحـركة الانعتاقية المعروفة محليا بحركة «إيرا» والناشطة في مجال مكافحة الرق أمس «أنه تلقى في وقت متأخر من ليلة الأربعاء استدعاء وتحذيرا من مدير الشرطة في ولاية نواكشوط الجنوبية بعد التظاهرات السلمية التي نظمتها حركته يوم الثلاثاء ضد ارتفاع الأسعار». وقال «لقد أكد لي مدير الأمن أنه سيعتقلني شخصيا، إذا نظم نشطاؤنا أية تظاهرات غير مرخصة». وأكد ولد الداه في تصريحات للصحافة «أنه شرح لمدير الأمن قانونية التظاهر السلمي وأن أنصار حركته لم يسببوا أي أذى للناس ولم يهددوا السكينة العامة ولم يشتبكوا مع أفراد الشرطة رغم القمع الشديد الذي تعرضوا له على أيدي عناصر الأمن». وكتب ولد الداه في إحدى مجموعات «الواستاب» التابعة له فجر الأربعاء «أعلمكم أن إدارة الأمن الوطني أرسلت لي هذه اللحظة مفوضا وضابط صف من الشرطة وأبلغاني أن الأمن يطلبني، وأن علي أن أرافقهم إلى إدارة الأمن في منطقة عرفات في نواكشوط». وقال «سأكون مسئولا عن أي تهديد للأمن العام وهو أمر لن يحدث، لكن لن نتخلى عن حقنا في الاحتجاج والتظاهر ضد أوضاع لا تطاق يعيشها شعبنا في ظل حكم فاسد». واحتجت حركة «إيرا» التي لم ترخص لها السلطات بعد، على ما وصفته «بقمع عنيف تعرض له نشطاؤها خلال تظاهرات نظمت الاثنين والثلاثاء للاحتجاج على ارتفاع الأسعار». وأعرب منتدى المعارضة الموريتانية عن تضامنه مع نشطاء حركة «إيرا» الحقوقية مؤكدا في بيان وزعه أمس «أنه من الواضح أن هذا النظام لم يعد لديه ما يقدمه لهذا الشعب سوى القمع والاعتقالات». وأضاف «لقد أصبح رده على كل المطالب الشعبية التي تعبر عنها الوقفات والتظاهرات السلمية هو الضرب الوحشي بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع، وهذا السلوك يعبر بجلاء عن الإفلاس السياسي للنظام وعجزه عن تلبية أبسط مطالب المواطنين الذين أصبحوا يكتوون بنار ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن وتردي الظروف الصحية والتعليمية والبطالة وتراكم القمامات التي تتسبب في أمراض خطيرة انتشرت في جميع أحياء المدينة». «آخر مظاهر هذه السياسة القمعية الممنهجة، تضيف المعارضة، ما تعرضت له التظاهرات السلمية التي نظمتها حركة «إيرا» للمطالبة بتخفيض الأسعار التي بلغت حدا لم تعد معه الأسر قادرة على العيش». «إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يدين القمع الذي تعرض له مناضلو حركة «إيرا» ويطالب بإطلاق سراح معتقليها، كما يرفض بحزم ما تقوم به السلطة من قمع لكل الأصوات التي ترتفع لتحمل مطالب الشعب وهمومه، داعيا «جميع القوى الوطنية للتكاتف من أجل الوقوف بقوة في وجه عنجهية النظام واستبداده»، حسب تعبير المعارضة. هذا وقد زادت حركة «إيرا» في الأشهر الأخيرة من نشاطاتها وتظاهراتها في شوارع العاصمة نواكشوط احتجاجا على اعتقال عدد من قادتها تارة وعلى ارتفاع الأسعار تارات أخر. وتواجه شرطة مكافحة الشغب هذه التظاهرات التي أصبحت يومية بالتفريق العنيف مستخدمة القنابل المسيلة للدموع والعصي والهراوات. ويتخوف القائمون على الأمن في موريتانيا من أن تؤدي تظاهرات هذه الحركة لانفجار أعمال عنف ونهب خارجة عن السيطرة، حيث أن نشطاء الحركة ينتمون لمجموعة «الحراطين» المستعربة (الأرقاء السابقون) ذات الوفرة العددية بين السكان والتي ينتشر الفقر المدقع بين أسرها. ويؤكد خصوم مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، أنها تسعى لفصل مجموعة «الحراطين» وهم الزنوج المستعربون الذين يدعون بأنهم يشكلون غالبية في المجتمع الموريتاني، عن عرب موريتانيا أو «البيضان» كما يسمون وإحداث مواجهة بينهم على أساس أن العرب مسترقون وأن «الحراطين» ضحايا الاسترقاق وهو ما يرى البعض أنه قد يقود موريتانيا لوضع شبيه بما حدث في منطقة دارفور السودانية. وتخوض حركة «إيرا» نضالاً يستغربه الكثيرون لكونه بدأ بحرق كتب المذهب المالكي، بحجة أنها تتضمن نصوصاً فقهية استرقاقية، وانتهى بسب علماء البلد ووصفهم بمشرّعي الاسترقاق. وظلت السلطات تهادن هذه الحركة خوفاً من المنظمات الحقوقية الدولية التي ترعى هذه الحركة عن بعد، والتي منحت رئيسها بيرام ولد الداه جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2013. وكان ولد الداه قد حصل على الرتبة الثانية بعد الرئيس ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت منتصف عام 2014. موريتانيا: حركة «إيرا» الحقوقية تشعل تظاهرات في العاصمة ضد ارتفاع الأسعار  |
| الأجهزة الأمنية المغربية تفكك خلية إرهابية مكونة من ستة عناصر تنشط في مدينة طنجة Posted: 21 Feb 2018 02:20 PM PST  الرباط – « القدس العربي» : فككت الأجهزة الأمنية المغربية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، صباح أمس الأربعاء، خلية إرهابية موالية لتنظيم داعش مكونة من ستة أفراد (لم تكشف هويتهم) كانوا ينشطون في مدينة طنجة/ شمال البلاد. وقالت وزارة الداخلية المغربية إن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية DST) إنه «في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، اليوم (أمس)، من تفكيك خلية إرهابية موالية لداعش مكونة من ستة عناصر تتراوح أعمارهم بين 22 و42 عاما، ينشطون بمدينة طنجة». وأوضح بلاغ للوزارة أرسل لـ«القدس العربي» أن التحريات الأمنية أفادت أن «عناصر هذه الخلية – التي يتزعمها معتقل سابق في قضية تتعلق بالإرهاب – متورطون في اعتداءات في حق عدة أشخاص بهذه المدينة، باستعمال أسلحة بيضاء وعصي وأقنعة» وأن عملية التفتيش أسفرت «عن حجز أسلحة بيضاء عبارة عن سواطير وسكاكين مختلفة الأحجام، وكذا عصي وسلسلة حديدية وسراويل عسكرية، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية». وأضاف البلاغ إن «البحث أظهر أن العناصر الموقوفة على صلة بالشبكة الإرهابية الموالية لداعش التي تم تفكيكها مطلع الشهر الحالي، بمدينتي طنجة ومكناس حيث تأكد ضلوعها في التخطيط لاعتداءات تستهدف المس الخطير بأمن واستقرار المملكة» وسيتم تقديم المشتبه بهم أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجرى معهم تحت إشراف النيابة العامة، دون تقديم أية تفاصيل أخرى. وداهمت الأجهزة الأمنية الإسبانية يوم الثلاثاء، لمنزل مغربي في منطقة « طوري باتشيكو » في مدينة مورسيا جنوبي إسبانيا، كان يمجد تنظيم داعش. وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن المغربي، 31 عاما، متهم بالدعاية لتنظيم «الدولة الإسلامية » عبر نشر فيديوهات تمجد العمليات التي ينفذها مقاتلو «داعش» في العراق وسوريا، من خلال حسابات وهمية في «فايسبوك.» وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن المعتقل يتبنى أفكارا متطرفة، منذ نحو ثلاث سنوات، وأنه كان على استعداد لتنفيذها عبر هجمات إرهابية في البلاد وتم وضعه تحت المراقبة منذ 2014، وثبت أنه أنشأ ثلاثة حسابات على الفضاء الأزرق من أجل الترويج لتنظيم أبو بكر البغدادي، وربطه علاقات عبر الإنترنيت مع مجموعة من المتطرفين الذين طالهم الاعتقال في المغرب وإسبانيا. وقال وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إن 1669 مغربيا، بينهم 225 معتقلا سابقا في قضايا الإرهاب، يقاتلون في صفوف المجموعات الإرهابية (بالخارج)، بينهم 929 بصفوف تنظيم «داعش»، دون ذكر الأماكن المتواجدين بها. وأن السلطات الأمنية المغربية تمكنت خلال الأشهر العشرة الأولى من 2017 من تفكيك 10 خلايا إرهابية، فيما فككت 15 خلية في 2016 و23 خلية في 2015. من جهة أخرى رفض قضاة قسم الإرهاب في محكمة مدينة ميلانو الإيطالية، ترحيل المواطنة المغربية سلمى بن الشرقي، التي سبق وأدانتها نفس المحكمة بالسجن، بعد متابعتها بالإرهاب رفقة زوجها وأشخاص آخرين كانوا يشكلون خلية كانت تخطط لضرب إيطاليا. وبرر القضاة قرارهم، الذي أصدروه الثلاثاء، بكون أبناء المغربية مولودون بإيطاليا ومن شأن طردها وترحيلها إلى بلدها المغرب أن «يتسبب في انهيار وحدة الأسرة، ويلحق أضراراً جسيمة بالأبناء» و«لا ينبغي التغاضي عن كون أبناء السيدة المغربية يعيشون في إيطاليا وترعرعوا بها حتى الآن حيث يستضيفهم أجدادهم، بالإضافة إلى أن والد الأطفال، على الرغم من إدانته، إلا أنه الآن مواطن إيطالي، غير قابل للطرد من الدولة«. وخفضت المحكمة ذاتها، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عقوبة المغربية سلمى بن الشرقي إلى ثلاث سنوات وأربعة أشهر، عوض خمس سنوات، التي أدينت بها في المرحلة الابتدائية وفي نفس الملف، حكمت المحكمة على امرأة مغربية تدعى وفاء القريشي بالسجن لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر. وقضت المحكمة على المتهم الرئيسي عبد الرحيم متحريك، البطل في رياضة الكيك بوكسينغ، بالسجن لمدة ست سنوات، مؤكدةً الحكم الابتدائي وحكم على المتهم الثالث في الشبكة عبد الرحمان خشيع، بالسجن لخمس سنوات وأربعة أشهر وخفضت الحكم له الحكم الابتدائي بثمانية أشهر، وهو شقيق أسامة خشيع، أحد الوجوه المعروفة لدى الأمن الإيطالي، والذي توفي في الأراضي السورية. وصدرت الأحكام القضائية في غياب المتهمين الذين ظلوا يتابعون جلسات الحكم منذ بداية المحاكمة، كلٌّ من سجنه عن طريق الفيديو، بعد أن منعت المحكمة حضورهم لأسباب أمنية. وكانت الشرطة الإيطالية، قد ألقت القبض على الأشخاص الأربعة، نهاية شهر نيسان/ أبريل من سنة 2016، وذلك بعد أن أخضعتهم للمراقبة لأشهر. الأجهزة الأمنية المغربية تفكك خلية إرهابية مكونة من ستة عناصر تنشط في مدينة طنجة محمود معروف  |
| محكمة مصرية ترفض طعنا يطالب باستبعاد رئيس حزب «الغد» من انتخابات الرئاسة Posted: 21 Feb 2018 02:20 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت المحكمة الإدارية العليا المصرية، أمس الأربعاء، رفض الطعن المقدم ضد المرشح الرئاسي، موسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد»، لاستبعاده من الانتخابات الرئاسية المصرية، المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل. وكان المحامي طارق العوضي، اختصم الهيئة الوطنية للانتخابات، وطالب ببطلان إعلان اسم موسى مرشحًا لرئاسة الجمهورية، وباستبعاد اسمه نهائيًّا من كشوف المرشحين. وقال في الطعن الذي حمل الرقم 28452 لسنة 64 قضائية عليا، إن موسى غير حاصل على مؤهل من مصر أو خارجها، وغير مسجل بكشوف نقابة المهندسين. كما قضت الدائرة الأولى في المحكمة الإدارية العليا، أمس، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، بعدم قبول طعنين على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن انتخابات الرئاسة 2018، الأول تقدم به المحامي محمود أحمد، على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بعدم قبول أوراق موكله حسام الدين عبد الحميد كمرشح للرئاسة، بعد تقديمه طلب ترشح على النموذج الذى أعدته اللجنة، خلال المدة التي حددتها، مؤكداً استيفاءه الشروط، ولكنه لم يتمكن من جمع 25 ألف تأييد من 15 محافظة لقصر المدة الزمنية. والثاني مقدم من عنتر الرفاعي، ويطالب بوقف إجراء الانتخابات الرئاسية 2018 التى ستجري مارس/ أذار المقبل. يأتي ذلك في وقت قال فيه المستشار محمود الرشيدي نائب رئيس مجلس الدولة، إن المجلس أرسل للهيئة الوطنية للانتخابات بياناً بأسماء قضاة المجلس المقررة مشاركتهم في الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية. وأضاف أن «عدد القضاة الذين خاطب المجلس الهيئة بأسمائهم بلغ 2600 عضو في مختلف الدرجات ومن كافة إدارات وأقسام المجلس». وتبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الخميس، توزيع الرموز الانتخابية على المرشحين في الانتخابات الرئاسية 2018، وذلك وفقا للجدول الزمني الذي وضعته الهيئة، ووفق القرار الصادر لها بشأن قواعد وإجراءات تخصيص الرموز للمرشحين. ووفق قرار الهيئة، فإن توزيع الرمز الانتخابي يكون وفق أسبقية تقديم الأوراق، وبالتالي يحق للرئيس السيسي أن يختار رمزه الانتخابي أولا. ومن المقرر أن تعلن الهيئة القائمة النهائية للمرشحين السبت 24 فبراير/ شباط، وتبدأ في التاريخ ذاته فترة الدعاية الانتخابية. محكمة مصرية ترفض طعنا يطالب باستبعاد رئيس حزب «الغد» من انتخابات الرئاسة  |
| داعية تونسي: خروج المرأة من المنزل هو السبب في إصابة أبنائها بالتوحد! Posted: 21 Feb 2018 02:20 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أثار داعية تونسي جدلا بعدما اعتبر أن خروج المرأة من المنزل هو السبب الرئيسي لإصابة أبنائها بمرض التوحد، حيث اعتبر بعض النشطاء أن رأيه بلا أساس علمي، وطالبه آخرون بعدم التدخل في قضايا ليست من اختصاصه. ودون الداعية نزار حمّادي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «عندما تخرج المرأة إلى العمل كالرجال في تونس، ترتكب كارثتين: تتسبب في مرض ابنها بالتوحّد، ثم تلقي به إلى شخص متوحّش». وكتب ناشط يدعى شاكر «التوحد مرض خلقي لا علاقة له بالتربية لكن ممكن يحتاج الى عناية أكثر من الأطفال العاديين»، ودعا مستخدمة تدعى سونيا إلى التزام الرجال بمساعدة نساءهم وتأمين جميع احتياجاتهم قبل أن يفكروا بمنعهن من مغادرة المنزل، فيما طالب بعض النشطاء حمادي بعدم التدخل في قضايا ليست من اختصاصه، وترك موضوع التوحد للخبراء من ذوي الاختصاص. وخاطبت أحدى الناشطات الداعية المذكور بقولها «سيدي الكريم، التوحد لا علاقة له بعمل الأم، أنا لا أشتغل ولا أملك تلفازا وابني مصاب بالتوحد، هو قدر قدّره الله عز وجل، والحمد لله توجد مراكز لأطفال التوحد يخافون الله فيهم ويتفانون من أجلهم، كان الله في عونهم، ومن يلوم على الأمهات وضع أبنائهن في هذه المراكز فليعلم أن التكفل بطفل متوحد في البيت يتطلب جهدا كبيرا ويتطلب تكوينا خاصا في عدة مجالات، من التربية المختصة إلى تقويم النطق والعلاج الوظيفي إلخ، مما لا يمكن للأم وحدها تحصيله وتطبيقه خاصة، إن كان لها أبناء آخرون في عهدتها ولا بد لها من مثل هذه المراكز لإعانتها، فلطفا منكم لا تزيدوا من حرقتنا على أولادنا باتهامنا بالتقصيرفي حقهم». وكان شريط فيديو يوثق لاعتداء عدد من المربيات على أطفال في إحد مراكز التوحد، أثار جدلا كبيرا في تونس، حيث طالب العشرات السلطات بإغلاق المركز ومحاسبة جميع العاملين فيه، فيما دعا آخرون إلى الاكتفاء بمحاسبة المتهمين وعدم إغلاق المركز كي لا يتم حرمان الأطفال من خدماته، ملحين إلى وجود محاولة لـ»تشويه» صورته من قبل مراكز منافسة. داعية تونسي: خروج المرأة من المنزل هو السبب في إصابة أبنائها بالتوحد!  |
| توقيف سوري جنّده داعش لتفجير باص للجيش اللبناني Posted: 21 Feb 2018 02:19 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : في إطار متابعتها للخلايا الإرهابية النائمة وملاحقة عناصرها، وبناء لإشارة النيابة العامة المختصة، أوقفت المديرية العامة للأمن العام المدعو (أ.ف.ح) من الجنسية السورية تولّد 1994 لانتمائه إلى تنظيم إرهابي وتواصله مع إرهابيين.وبالتحقيق معه، إعترف بما نسب اليه، وبأنه تعرّف على امرأة من جنسية اجنبية، وصارا يتبادلان القنوات التابعة لتنظيم داعش الإرهابي حيث نجحت الاخيرة بتجنيده لصالح التنظيم المذكور وأقنعته بفكره، وصارت تحثّه على الجهاد في سبيل الله من خلال تنفيذ عملية امنية في الداخل اللبناني إلى ان أقنعته بذلك وربطته بأحد المسؤولين الامنيين في تنظيم داعش الإرهابي. عرض صاحب العلاقة على المسؤول الامني في التنظيم المذكور إستهداف عسكريين لبنانيين، وأخبره أنه يشاهد يومياً باصاً عسكرياً تابعاً للجيش اللبناني ينقل عسكريين بصورة منتظمة، وبأنه على استعداد لاستهدافه بعملية انتحارية، وزوّده بصورة للباص المذكور كان قد التقطها بواسطة هاتفه الخليوي وبأنه رصد توقيت وطريق سيره، فربطه المسؤول الامني بأحد خبراء التفخيخ التابعين للتنظيم الذي تواصل معه وزوّده بتعليمات حول كيفية صنع حزام ناسف، وكان بصدد تزويده بالمواد اللازمة لصنع الحزام إلا ان توقيفه حال دون ذلك. وبعد انتهاء التحقيق معه أحيل على القضاء المختص والعمل جارٍ لتوقيف باقي الأشخاص المتورطين. توقيف سوري جنّده داعش لتفجير باص للجيش اللبناني سعد الياس  |
| ما دلالات اندماج «أحرار الشام» و»الزنكي» في إدلب؟ Posted: 21 Feb 2018 02:19 PM PST  حلب – «القدس العربي» : طرح إعلان حركتي «أحرار الشام» و»نور الدين الزنكي» عن اندماجهما ضمن تشكيل جديد تحت مسمى «جبهة تحرير سوريا»، العديد من التساؤلات حول أسبابه ومبرراته، خاصة أن الخطوة جاءت متزامنة مع خلافات مع هيئة تحرير الشام. واعتبر مراقبون للشأن السوري أن أحد أهم أسباب الاندماج مواجهة هيئة تحرير الشام، بسبب الخلافات والتوتر الحاصل منذ أشهر الذي وصل لحد اقتتال بين «هيئة تحرير الشام» من جهة وحركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام الإسلامية من جهة أخرى. من جانبه يعتقد رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير، أن اندماج حركتي أحرار الشام ونور الدين الزنكي خطوة كسابقاتها من اندماجات كثيرة حصلت بين الفصائل وما لبثت أن عادت لوضعها السابق. وأردف لـ»القدس العربي» أن الفصائل فقط عندما تستشعر الخطر تتجه إلى التوحد وبزوال الخطر يزول هذا الاندماج، متسائلاً ماذا سيقدم هذا الاندماج، وهل هو قادر على فعل أو تغيير شيء؟ وفيما اعتبر بشير أن هذا الاندماج لن يؤثر على الساحة، رأى الناشط السياسي السوري درويش خليفة أن «جبهة تحرير سوريا» عنوان جميل طالما انتظره المعارضون السوريون المتعطشون لتوحيد القرار العسكري ومركزيته. وأضاف، أن الاندماج يعني ضمان محاسبة المقصرين والثناء على المنتصرين وحثهم على فتح الجبهات لإسقاط النظام الذي استفحل إجرامه بحق مناهضيه، خاصة ما يحصل من محرقة في الغوطة الشرقية وإدلب. وتابع في حديثه لـ»القدس العربي» أن حركة نور الدين الزنكي تسيطر على الريف الغربي لحلب والذي يعتبر ضمن نطاق قطاع إدلب وكذلك حركة أحرار الشام التي تنتشر في القطاع ذاته. وأكد على أن أي عملية توحد من هذا القبيل تضمن للفصائل استمراريتها وحضورها في المشهد العسكري والسياسي السوري، التي ترسم مخططات إنهاء مسلسله الأكثر قساوة في عصرنا هذا، وبصمت دولي مريب. ولفت درويش إلى أن هذا الاندماج مرتبط بتنامي قوة هيئة تحرير الشام في الشمال على وجه الخصوص، وهو فرصة لتشكيل ميزان قوى مع الفصيل المتنفذ، وقال «دائما ما كان الزنكي عقبة بوجه بسط هيئة تحرير الشام سيطرتها على الشمال السوري». واعتبر أن هذه الخطوة مهمة، ويجب اتباعها بخطوات مماثلة في سبيل تكوين جيش وطني قادر على مصارعة النظام وحلفائه الطائفيين. من جانبه وصف المنسق العام للفصائل السورية، الدكتور عبد المنعم زين الدين الاندماح بـ»الخطوة في الاتجاه الصحيح»، وقال لـ»القدس العربي» نرحب بها ونرى أن لها آثاراً إيجابية على الثورة ككل، وعلى إدلب وريفها بشكل خاص. وأضاف «نحن نتحدث عن فصيلين من كبرى الفصائل، فيهما مخزون كبير من الكوادر العسكرية والإدارية والقتالية. ورأى زين الدين أن هذا الاندماج قد يشجع الفصائل الثورية الأخرى على الالتحاق به، واستدرك «لكن باعتقادي لا يعني الاندماج تحقيق نتائج فورية ذات أثر كبير على مستوى الثورة، لكن بلا شك هي خطوة ضرورية». ما دلالات اندماج «أحرار الشام» و»الزنكي» في إدلب؟ عبد الرزاق النبهان  |
| ساترفيلد عاد من تل أبيب بطرح متشدّد وبري يرفض معادلة «ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم» Posted: 21 Feb 2018 02:18 PM PST  بيروت- «القدس العربي»: مع عودة مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد من تل ابيب إلى بيروت عاد الاهتمام بالملف النفطي خصوصاً أن ساترفيلد حمل معه كما تردّد طرحاً إسرائيلياً جديداً يتعلق بالخلاف حول البلوك رقم 9، الذي تدّعي تل ابيب ملكيته،وقد بدأ بوضع المسؤولين اللبنانيين في اجوائه. واستهل لقاءاته من «الخارجية» بلقاء وزير الخارجية جبران باسيل قبل ان يزور قيادة الجيش. ولم تُعرف طبيعة الطرح الإسرائيلي الجديد إلا أن تسريبات أفادت أنه متشدد ويطالب ب 40 في المئة من مجمل البلوط الرقم 9. وذكرت اوساط وزارة الخارجية أن البحث بين باسيل وساترفيلد تمّ على قاعدة الحفاظ على حقوق لبنان ولم يطرح باسيل اي تنازل في لقائه مع ساترفيلد، بل ان الحديث تناول كل ما يحفظ حقوق لبنان وحرصه بألا تتأثر عمليات التنقيب. وأوضحت ان في ما خص البلوك 9، أكد لبنان موقفه الثابت بألا تنازل او اعادة نظر فيه وبيروت متمسكة بالاحداثيات التي قدمتها، وأن لا نقاش على البلوك 9 من قبل لبنان لكن البحث تطرق إلى المناطق المتنازع عليها وسيحاول لبنان تحصيل اكبر قدر من المكتسبات. في السياق ذاته، إلتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم وجرى عرض لمستجدات الملف النفطي والنزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل. وأكد الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي، أن «موقف لبنان موحد ومتضامن في الدفاع عن سيادتنا وثروتنا النفطية وحدودنا البحرية والبرية. وقال «ان المعادلة الإسرائيلية «ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم» هي معادلة مرفوضة قطعاً ولن تستقيم أو تمر «. تزامناً وفي اطار التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة تجاه لبنان، حذّر رئيس عمليات الجيش الإسرائيلي الجنرال نيتسان ألون، من احتمالات متزايدة لاندلاع حرب ضد أكثر من طرف، على خلفية توتر الأوضاع على الحدود الشمالية لإسرائيل. وقال في لقاء نادر أجراه مع راديو الجيش الإسرائيلي أمس، «إن احتمالات اندلاع الحرب على الحدود الشمالية في عام 2018 أكبر من أي وقت مضى، وربما تكون على الأبواب»، معتبراً «أن التقدم الذي يحققه النظام السوري بدعم من إيران و»حزب الله»، زاد من فرص شنّ حرب جديدة في مرتفعات الجولان». وكشف ألون «أن إسرائيل ضبطت مبانٍ عدة متطورة لتطوير الأسلحة الصاروخية الدقيقة لـ «حزب الله» في لبنان»، لافتاً إلى «أن الحرب مع «حزب الله» يمكن أن تجلب لاعبين آخرين في المنطقة يدخلون إلى ساحة القتال.» ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤولين عسكريين ومحللين تابعين للجيش الإسرائيلي قولهم «إن حرب لبنان الثالثة أو الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأولى ستكون مدمّرة لكل من إسرائيل ولبنان»، مشيرة إلى «أن «حزب الله» يمتلك حالياً نحو 150 ألف صاروخ يمكن أن يضرب بها تل أبيب بمعدل أكثر من ألف صاروخ يومياً». ساترفيلد عاد من تل أبيب بطرح متشدّد وبري يرفض معادلة «ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم» حديث إسرائيلي عن حرب ثالثة مدمّرة وعن سقوط ألف صاروخ من حزب الله يومياً سعد الياس  |
| استشهاد شاب في غزة بنيران الاحتلال… والضفة تشهد اعتقالات ليلية ومواجهات Posted: 21 Feb 2018 02:18 PM PST  غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: تواصلت أمس حالة التوتر الميداني في قطاع غزة، وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد شاب متأثرا بجراح أصيب بها خلال مواجهات شهدتها حدود القطاع الشرقية قبل أيام، فيما أبقت قوات الاحتلال على أنشطتها العسكرية في الضفة الغربية، ونفذت حملات دهم وتفتيش في كثير من المدن انتهت باعتقال عدد من الفلسطينيين. واستشهد صباح يوم أمس الشاب أحمد أبو حلو (19 عاما) من مخيم البريج وسط قطاع غزة، متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات شهدتها المناطق الشرقية للمخيم يوم الجمعة الماضي. وشيعت ظهر أمس جماهير غاضبة من مخيم البريج الشهيد إلى مثواه الأخير، وردد المشيعون هتافات ضد الاحتلال. وشهد يوم الجمعة الماضي مواجهات على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، وتمكنت حشود كبيرة من الشبان وقتها من اجتياز المنطقة العازلة، والوصول إلى نقاط قريبة من جنود الاحتلال، ورشقهم بالحجارة. ومن المقرر أن تشهد الحدود الإسرائيلية مواجهات شعبية مماثلة يوم غد الجمعة، في إطار دعوات «جمعة الغضب» الـ 12 الرافضة لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد مدينة القدس، وما تلتها من قرارات إسرائيلية مماثلة تكرس الاستيطان. وسيخوض الشبان المواجهات تلبية لدعوات «جمعة الغضب» رغم التهديد الإسرائيلي الأخير، بانتهاج سياسة «أكثر قسوة» مع المتظاهرين، التي عبر عنها بشكل واضح الجنرال يؤاف مردخاي، منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية، إذ قال متوعدا أيضا إن جيشه سيستعمل «إجراءات صارمة وبشكل أقصى»، ضد المظاهرات التي تقترب من مناطق الحدود، ردا على عمليات التفجير الأخيرة التي أدت لإصابة أربعة من جنوده. وجاءت التهديدات الإسرائيلية استباقا لفعالية كبيرة تحمل شعار «مسيرة العودة الكبرى» التي يخطط القائمون عليها للانطلاق صوب الحدود للاحتجاج على أوضاع غزة المتردية، ورفضا لأي سياسات وقرارات تعمل على إلغاء حق العودة للاجئين. وكان أكثر من 15 شابا قد قضوا في المواجهات التي انطلقت على حدود غزة، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة ضد القدس. وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال أمس عمليات دهم وتفتيش للعديد من المدن والبلدات، أسفرت في نهايتها عن اعتقال عدد من الشبان. واعتقلت أربعة مواطنين من مدينة نابلس، كما اعتقلت خمسة مواطنين من أنحاء مختلفة في مدينة القدس بينهم شقيقان وأسير محرر. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من بلدة بني نعيم شرق الخليل، وداهمت بلدة يطا جنوبا، وأغلقت مدخل مخيم الفوار ببوابة حديدية لليوم الثالث على التوالي. وفي السياق ذاته اقتحمت قوات الاحتلال مركز طوارئ الخليل التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي، واعتقلت طفلا يبلغ من العمر (13 عاما)، بعد ان قامت بترويع الطواقم العاملة والمراجعين. وشهدت بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة مواجهات خاضها شبان غاضبون ضد قوات الاحتلال، التي داهمت البلدة واعتقلت شابين واعتقلت قوات الاحتلال كذلك فتيين وصحافيا، خلال الاعتداء على مسيرة أمام معسكر «عوفر» غرب مدينة رام الله، وقعت خلالها عشرات الإصابات منها حالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، ورذاذ غاز الفلفل الحار. وشملت عدة مناطق أخرى في الضفة عمليات دهم واقتحام، وبلغ عدد المعتقلين يوم أمس 21. وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية ضد الضفة الغربية أيضا، جرفت قوات الاحتلال ستة دونمات مزروعة بمحاصيل متنوعة في منطقة البقعة شرق الخليل، كما جرفت أراضي في قرية ظهر المالح المعزولة خلف الجدار الفاصل، جنوب غرب مدينة جنين، بهدف بناء مقطع جديد من الجدار، في محيط مستوطنة «شاكيد» المقامة على أراضي القرية. استشهاد شاب في غزة بنيران الاحتلال… والضفة تشهد اعتقالات ليلية ومواجهات قوات الاحتلال جرفت المزيد من الأراضي الزراعية في الخليل لبناء الجدار  |
| قيود وعقوبات أمريكية على واردات الآثار من ليبيا Posted: 21 Feb 2018 02:16 PM PST  واشنطن – «القدس العربي»: ستفرض الولايات المتحدة عقوبات على واردات الآثارالتى تمثل التراث الثقافي الليبي، بما في ذلك الآثار التى يرجع تاريخها الى 12000 قبل الميلاد الى عام 1750 إضافة الى الآثار والمواد العثمانية التى يرجع تاريخها الى الفترة من 1551 الى 1911 . وتهدف هذه القيود والعقوبات التى تم التوقيع عليها في مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وحكومة الوفاق الوطني الليبية الى الحد من حوافز النهب والاتجار في البشر ، وهي طرق جديدة تنتهجها الولايات المتحدة ضمن محاربتها لتمويل الإرهاب إضافة الى تعطيل الوثائق العالمية للآثار غير القانونية كما تستمر هذه الإجراءات في فرض قيود مماثلة تنفذها الحكومة الأمريكية على أساس طارئ في 5 كانون أول / ديسبمر 2017 . ووقع على مذكرة التفاهم وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة ستيفن غولدشتاين ووكيل وزارة الخارجية الليبية لطفي المغربي كما أنها جاءت انسجاما مع اتفاقية الملكية الثقافية التى تم التفاوض عليها من قبل وزارة الخارجية الأمريكية بموجب القانون الذى ينفذ اتفاقية اليونسكو بشأن وسائل تحريم ومنع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، ووفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن المذكرة تأكيد لالتزام الولايات المتحدة بعلاقاتها مع ليبيا والتزامها العالمي بحماية التراث الثقافي . وللولايات المتحدة اتفاقيات مماثلة مع 17 دولة حول العالم بالإضافة الى القيود المفروضة على الواردات الطارئة عى الممتلكات الثقافية من العراق وسوريا . قيود وعقوبات أمريكية على واردات الآثار من ليبيا رائد صالحة:  |
| سيميائية المشهد الثقافي العربي Posted: 21 Feb 2018 02:15 PM PST  في اللسانيات، هناك دال أي كلمة أو لفظ يرمز إلى مدلول، وهو ما يشير إليه الدال، وهذه العلاقة التبادلية بين الدال والمدلول هي ما تشكل الرمز، على سبيل المثال لفظ أو رسم كلمة سيارة ترمز للمدلول الذي هو عبارة عن مركبة ذاتية الدفع ذات عجلات، وهذه العلاقة بين الدال والمدلول لا يمكن فصلها، إذ هي كعملة معدنية لا يمكن لها أن تكون بوجه واحد فقط. قام المفكر والناقد الفرنسي رولان بارت بتطوير هذه الفكرة في كتابه «الأساطير»، بقوله إن المدلول هو أيضا دال له مدلول من درجة ثانية، واستخدم هذه الفكرة لتقديم قراءة اجتماعية ثقافية للمجتمع البورجوازي، واستخدام هذا المجتمع للصور والميديا وكيفية توظيف السلطات لسيميائيات الدرجة الثانية، لخلق الثقافة والأيديولوجيا الذي يريد تقديمها على أنها المثالي، وما ينبغي له أن يكون، وهذه الدلالة من الدرجة الثانية هي ما يسميه رولان بارت بالأسطورة. أحد الأمثلة على هذه الفكرة هي عندما تُستخدم صورة قائد ثوري وتوضع كملصق على القمصان، ليصبح شراء هذا القميص ليس مجرد عملية تبضع اعتيادية للملابس بل علامة على أن المشتري هنا يتخذ موقفاً ويعبر عن إعلائه للقيم العليا، كالحرية وغيرها، في حين أن ما يقوم به هو مجرد انخراط في عملية اقتصادية رأسمالية مغطاة بسيميائية من الدرجة الثانية، يُطلق عليه في علم اللسانيات بالـ Syntagm ولأنني لم أَجِد ترجمة عربية لهذا المصطلح، سأقوم بتعريبه إلى سِنتام. فهذا السنتام في المثال هو أداة تمويهية للرمز لإقناع المشتري بفردانية زائفة سبق تشكيلها إعلاميا في إطار محدود ومقيد بأدوات رأسمالية مادية. لو استخدمنا الفكرة ذاتها لقراءة المشهد الثقافي العربي لوجدنا أن هناك «سنتاما» آخر هو ما يحرك المشهد برمته. سنتام يختلف عن ذلك الذي في المثال المتكون في بيئة فردانية، إذ أن المجتمعات العربية مجتمعات جماعاتية، نجد أن هذا السنتام غير ناضج ويدور في فلك الدوال لا المدلولات، أي المصطلحات لا ما ينطوي وراءها من مفاهيم. سنتام مقود ببروتوكولات غير معلنة وصريحة تشكل جماعات ظل بهويات دلالية لا مدلولاتية، والسنتام المتكون في الظل هذا هو مساحة خصبة جدا للتواطؤ. ليس التواطؤ الناتج عن اتفاق الرؤى والآراء ثقافيا بقدر الاتفاق في الدلالات غير المتسقة في سياق واحد، واستخدامها لمغازلة الجماعات المتكونة للانضمام في مجموع، وقبول بقية الأفراد آراء بعضها مع تغييب الحوار الجاد. وتقوم الجماعة المكونة في مجتمع الظل الثقافي في هذا الإطار بضمان الانتماء وخلق الدفء الثقافي لمنتميه. ولذلك التجمعات الثقافية هي فضاء ينسلخ فيه من يفترض أن يكون مفكرا حرا ذا شخصية متفردة، ولديه أفكاره الخاصة عبر التجرد من كل ما يشكل هويته الفردية، ويتلبس الشخصية الجديدة التي تكونت في الظل الثقافي، ليضمن قبوله في هذه الجماعة أو تلك، فترى أفراد مشهد الظل الثقافي في حالة متشنجة يستخدمون مفردات وتعبيرات وحتى لغة جسد تواطأ الجميع عليها لتكون صورة للمثقف المقبول في تجمع أو جماعة كهذه. وعليه تكون شخصية المثقف الحر في معظم الحالات مجرد صورة مزورة هي الأخرى قد تمت صياغتها في مشهد الظل الثقافي، الذي يستند إلى البروتوكولات غير المعلنة والسنتام المتفق عليه، بحيث يصعب إعادة فتح ملفه ومناقشته وصياغته، إذ لا بد لمن يريد التصدي لهذا المفهوم أن ينغمس ويكون مقبولا في ذلك المشهد، كي يكون كلامه مقبولا، وهي مفارقة تجعل من يريد أن يتعرض لهذه المنظومة شخصا منتميا إليها، وفور ضرب أواصر هذه العلاقات المتشكلة في الظل يتم رفض الرأي وتسقيط وإخراج قائله وتجريده من دفء الانتماء والتقبل من بقية الأفراد. وبالتالي يستحيل تفكيك هذا الفضاء الثقافي، إذ أن الكرة دائما في ملعبه، ولا يمكن تفكيك هذا المفهوم وإيصال رأي مضاد بغير أدواته. وهنا سؤال أو تشكيك في صحة مشهد ثقافي كهذا، الذي هو أقرب لمجموعات collective اجتماعية وليست فضاءات ركناها الرأي والرأي الآخر، ومداورة الأفكار لتثاقف صحي خصب ومنتج فكريا وعلميا وأدبيا. وتشكل هذه الجماعات سلطات أبوية تشكل العقبة الرئيسة للتواصل الثقافي، التي ينبغي لكل مثقف ومفكر حر مجابهتها لتحريك ركود الأفكار وتخشب الرؤى ورفض المألوف لمجرد كونه مألوفا. المثقف في مثل هذا الفضاء هو أقرب إلى صورة إعلامية، حضوره ومظهره وطريقة حديثه والمفردات والمصطلحات التي يستخدمها تشكل دلالات من الدرجة الثانية لها مدلولات تُفهم في ذلك السنتام المتكون في الظل وغير المصرح عنه. ولذلك المنتمي لهذه الجماعات هو يمارس تلميع هذه الصورة بأدوات ذلك الفضاء الإعلامية بدون ممارسة حقيقية للتثاقف المقود بالأفكار والآراء، حيث يكون إتقان ذلك الفرد للغة أجنبية على سبيل المثال أو حضوره في محافل يتواجد فيها ممن لهم حضور إعلامي قوي أو الاستناد إلى الإحصائيات المضللة كعدد المتابعين وعدد مبيعات الكتب، أو ربط اسمه بألقاب لا تمت بتاتا لنشاطه الثقافي، كالطبيب والمهندس وغيرهما، كلها تساهم في خلق وجاهة كاذبة تساعده في الانضمام لذلك الفضاء غير المحكي عنه، وعليه يقبل تلك البروتوكولات ومن ثم يمارس نشاطه الثقافي الذي ما هو إلا غاية للحفاظ على الوجاهة ودفء الجماعة. هذه القراءة موازية للقراءة التي قام بها رولان بارت في تشخيصه المجتمع الفرداني المتحكم فيه بالطبقة البرجوازية، مع اختلاف دوافع ومحركات سنتام المشهد الثقافي العربي الناشئ في بيئة ذات ثقافة جماعاتية لا فردانية. ٭ كاتب سعودي سيميائية المشهد الثقافي العربي حسين الضو  |
| الذين أخطأوا في كل مرة… حسابات المسألة السورية وتداعياتها Posted: 21 Feb 2018 02:14 PM PST  كما الطبقات الجيولوجية، تستبطن المسألة السورية عدداً متراكماً ومتداخلاً من الأزمات. هنا ثورة شعبية، جمعت قطاعات واسعة من الشعب السوري، الأحياء منهم ومن قضوا تحت دمار البيوت، الذين اختاروا البقاء في البلاد ومن دفع إلى المنافي، من انخرط في الفصائل المسلحة ومن أصر على الابتعاد عن السلاح. ربما تعني سوريا الجديدة، التي ينشدها كل هؤلاء، شيئاً مختلفاً لكل فصيل أو جماعة أو حزب، ولكن تجارب السنوات القليلة الماضية، بكل قسوتها، تشير إلى أن السوريين سيستطيعون، في النهاية، التوافق على دولة أكثر عدلاً، أكثر تعبيراً عن تعددية الشعب، وأكثر استجابة لإرادته. ولكن الثورة لم تعد الوجه الوحيد للمسألة السورية. ثمة حرب أهلية في سوريا، لم يعد من الممكن تجاهلها، بعد أن اصطفت فئات من الشعب السوري، لأسباب طائفية أو سياسية أو اجتماعية، إلى جانب النظام وجيشه، واختارت خوض الحرب ضد معارضيه، المسلحين منهم وغير المسلحين. كما اصطفت فئات أخرى، ولأسباب قومية، من أجل توكيد الهوية، وبناء كيان قومي حصري. وهناك، بالطبع، صراع إقليمي، يشمل عدداً من القوى المشرقية، التي تفاوتت مستويات انخراطها في المسألة السورية خلال السنوات السبع الماضية، وتباينت طبيعة علاقاتها من مرحلة إلى أخرى. لعبت السعودية دوراً ما في مساندة الثورة خلال الفترة من 2012 إلى 2015، ثم انسحبت إلى ملفات أخرى. ووقفت تركيا، منذ نهاية 2011، إلى جانب الثورة والشعب، لتصبح أكثر اهتماماً بالتهديد الذي تمثله أجنحة حزب العمال الكردستاني السورية. ولكن إيران، وطيفاً واسعاً من أدواتها الشيعية، تبنت من البداية موقفاً مسانداً للنظام، أصبح أكثر طموحاً مع مرور الوقت، بحيث باتت إيران شريكاً كاملاً في إدارة شؤون البلاد وصناعة قرار النظام. مصر، التي تمسكت بموقف حيادي خلال حكم المجلس العسكري، وأصبحت أكثر ميلاً للثورة والمعارضة خلال ولاية مرسي القصيرة، انتقلت إلى موقع المساند لنظام الأسد بعد انقلاب 3 تموز/يوليو 2013. الطبقة الأكثر بروزاً وأوقع أثراً في مجريات المسألة السورية مؤخراً هي تلك المتعلقة بالتدخل الدولي، والصراع الآخذ في الاحتدام بين روسيا والولايات المتحدة. انتهجت إدارة أوباما سياسة أقرب إلى عدم الاكتراث بالثورة السورية، انتهت إلى تفضيل بقاء نظام الأسد على انتصار فصائل الثورة المسلحة. ومع صعود داعش المثير في صيف 2014، اتخذ أوباما قرار العودة إلى العراق وسوريا بهدف محاربة الإرهاب. ولكن ثمة مؤشرات متزايدة على أن إدارة ترامب طورت سياسة مختلفة قليلاً. لم تتخل واشنطن ترامب عن مكافحة الإرهاب وهدف اجتثاث داعش، ولكن ثمة اهتماما أمريكيا إضافيا بسوريا، يتعلق بالمواجهة الجيوسياسية مع روسيا والصين، التي تحتل أولى أولويات استراتيجية إدارة ترامب العالمية. لم يخف كبار مسؤولي إدارة ترامب عزمهم على البقاء عسكرياً في سوريا، والبقاء لأجل غير محدد. ما يريده الأمريكيون من هذا التواجد، المفروض بالقوة، وبدون مظلة قانونية دولية، ليس اقتلاع داعش وحسب، ولكن أيضاً الشراكة الفعلية في تقرير مصير سوريا. لتحقيق هذا الهدف، تبنى الأمريكيون الحزب الديمقراطي الكردستاني، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، أداة لهم، حتى لو أدى ذلك إلى استفزاز تركيا، حليف الولايات المتحدة الأقرب والأقدم في الشرق الأوسط. وتكشف تطورات الأسابيع القليلة الماضية حجم التعقيد الذي يلف المسألة السورية، وحدة التدافع، المباشر وغير المباشر، بين أطرافها المحليين والإقليميين والدوليين. واجه الأمريكيون، بقوة نيران هائلة، الهجوم الذي حاولت به قوات سورية حكومية، مدعومة بمرتزقة روس وميليشيات شيعية، التقدم إلى منطقة حقول نفط وغاز بالقرب من دير الزور، تسيطر عليها الوحدات الكردية العاملة تحت إشراف الجيش الأمريكي، يوم 7 كانون الثاني/يناير، موقعة عشرات القتلى ومئات الجرحي بالمهاجمين، بما في ذلك أعداد كبيرة من الروس. يدعي الأمريكيون أنهم لم يكونوا على دراية بوجود العناصر الروسية بين المهاجمين، وأنهم التزموا قواعد الاشتباك، التي أبلغوا بها موسكو ودمشق من قبل، بضرورة تجنب أية مواقع يتواجد فيها خبراء عسكريون أمريكيون. ولكن الأرجح أن القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن رعاية الوحدات الكردية، كانت تعرف طبيعة المهاجمين، وأنها أرادت إرسال رسالة قاطعة حول الوجود الأمريكي في سورية لموسكو ودمشق. في الوقت نفسه، تنفذ تركيا عملية عسكرية واسعة ومعقدة، لتطهير منطقة عفرين، في شمالي غرب سوريا، من الوحدات الكردية المسلحة. والمدهش، أن واشنطن، التي أكدت عدم تعهدها أية نشاطات عسكرية في المنطقة، أبدت تحفظاً على التحرك التركي، بينما اتخذت موسكو موقف التأييد الضمني. إيران، التي تتمتع بعلاقات أفضل مع تركيا منذ صيف 2016، شاركت نظام الأسد معارضة العملية التركية. ولكن التباينات بين أهداف ومصالح إيران وروسيا في سوريا لا تقتصر على عملية عفرين. الإيرانيون قلقون من دعم روسيا للدور التركي العسكري في مراقبة نظام عدم التصعيد، الذي أتاح لتركيا انتشاراً عسكرياً واسع النطاق في ريفي حلب وإدلب. كما أن إيران تبدو عاجزة عن تفسير صمت روسيا، التي يفترض أن تغطي دفاعاتها الجوية السماء السورية، عن استباحة الطيران الإسرائيلي للأجواء السورية، واستهدافها ليس إمدادات حزب الله وحسب، بل ومراكز لوجستية إيرانية. ما يحتمله الموقف الروسي من النشاطات الإسرائيلية العسكرية، إلى جانب التوغل الروسي الاقتصادي والمالي في سوريا، أن موسكو تعمل على تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، وأنها تجد تأييداً لسياستها هذه من دوائر نافذة في نظام الأسد. خلال العام الماضي، سيما بعد نجاح قوات النظام في السيطرة على مدينة حلب، أعلن نظام دمشق وحلفاؤه الإيرانيون الانتصار على الثورة السورية؛ ولم يتردد بشار الأسد في التوكيد على أن بسط سيادة نظامه على كافة الأراضي السورية ليست سوى مسألة وقت. اليوم، تقسم سوريا إلى مناطق نفوذ؛ وقد أصبحت المسألة السورية أكثر تعقيداً مما كانت في أي منعطف منذ اندلاع الثورة في آذار/مارس 2011. ثمة قطاع من البلاد يسيطر علية جيش النظام، مدعوماً بقوات إيرانية وميليشيات شيعية من كل صنف؛ قطاع لم يزل تحت سيطرة فصائل الثورة المسلحة المختلفة؛ قطاع روسي؛ قطاع أمريكي ـ كردي؛ وآخر تركي. قد يتسع نفوذ هذه الجهة قليلاً، أو يتقلص، ولكن أحداً لا يمكنه تقدير موعد خروج القوات الأجنبية المختلفة، وجلوس السوريين، نظاماً ومعارضة، للتوصل إلى حل سوري وطني. الحقيقة، أنه لم يعد هناك من حل سوري. ثمة جهات محددة تتحمل المسؤولية الكاملة عن إيصال سورية إلى هذا الوضع الكارثي: نظام الأسد وحلفاؤه في إيران. الأسد والإيرانيون من دفع سوريا من مستوى تأزم إلى مستوى أكثر تأزماً. لم يستمع الأسد لحلفائه وأصدقائه العرب والأتراك، الذين نصحوه في بدايات الثورة بمقابلة شعبه في منتصف الطريق، وتصور إن من الممكن هزيمة الشعب بقوة السلاح، كما فعل والده في مطلع الثمانينيات. وعندما فشل في تحقيق الانتصار على الشعب، سارع الأسد إلى استدعاء الإيرانيين والميليشيات الشيعية. وبالرغم من محاولات أنقرة المتعددة التوصل إلى حل توافقي للأزمة، يكفل مصالح الأطراف المختلفة ويحقق آمال السورييين، رفض الإيرانيون التعاون، وأصروا على بقاء الأسد ونظامه. وعندما أدرك الإيرانيون عجزهم عن حسم المعركة، استدعوا روسيا إلى حلبة الصراع. وبدخول الروس، أصبح تبلور دور أمريكي مواز مسألة وقت فقط. كلما ادعى الأسد والإيرانيون الانتصار، على الجميع التذكر أنهم أخطأوا حسابات هذه الحرب في كل مرة، وفي كل مرة بلا استثناء. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث الذين أخطأوا في كل مرة… حسابات المسألة السورية وتداعياتها د. بشير موسى نافع  |
| تصريحات ولايتي والمأزق الإيراني في العراق Posted: 21 Feb 2018 02:14 PM PST  في سياق التكريس المنهجي للهيمنة الإيرانية في العراق، خرج علينا مستشار الخامنئي للشؤون الدولية على أكبر ولايتي بتصريحات لافتة فيما سمي بالمؤتمر التأسيسي للمجمع العراقي للوحدة الإسلامية، بدأ فيه بالحديث عن الصحوة الإسلامية التي رفع رايتها الخميني، لينتهي إلى أن «قائد الثورة الإسلامية في إيران لن يسمح بتحقيق الأمريكان أحلامهم في العراق»، ثم تحدث عما أسماه بجبهة المقاومة في «العراق وسوريا ولبنان» التي ستطرد الأمريكيين من شرق الفرات! وانتهى إلى القول بأن «الصحوة الإسلامية» لن تسمح بعودة الشيوعيين والليبراليين إلى الحكم في العراق! وكالعادة، مع أي تصريح إيراني من هذا النوع والذي يمس السيادة العراقية بشكل صريح ومباشر، تصمت الجهات الرسمية العراقية جميعها، بل ان بعض المسؤولين الرسميين العراقيين يزايدون على الموقف الإيراني نفسه؛ فنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي يكرر ما قاله ولايتي من ان على الحكومة العراقية «كسائر أعضاء جبهة المقاومة» عدم السماح للأمريكيين الانتشار في شرق الفرات! وأن العراق ليس كاليابان وكوريا الجنوبية لكي يسمح للأمريكيين بالتواجد العسكري فيه! أما وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري فيتحدث عن «الدور المهم» الذي لعبته إيران في «الدعم الاستراتيجي والمعنوي للمقاومة في المنطقة»! أما نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي، وهو الامين العام للمجلس الاعلى الإسلامي، فقد بدا موقفه متساوقا مع موقف ولايتي في رفض أي تواجد عسكري أمريكي في المنطقة، بل زاد بان هذه الخطوة «لها غاياتها واهدافها الخبيثة، داعيا لاستمرار التعاون لمواجهة مخططات العدو» ـ كما جاء في الوقع الرسمي لمجلس النواب العراقي! لا يمكن أن نفهم هذه التصريحات، والرسائل المتضمنة فيها، من دون العودة إلى زيارة آية الله محمود الهاشمي الشاهرودي رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، والنائب الاول لمجلس خبراء القيادة (الهيئة التي اناط بها الدستور الإيراني مهمة تعيين وعزل المرشد الاعلى) إلى العراق في أيلول/ سبتمبر الماضي. يومها قلنا في مقال بعنوان «إيران وسباق الاحتفاظ بالعراق»، أن زيارة الشاهرودي جاءت بعد حدوث الانقسام الشيعي الشيعي في الموقف من اتفاق عرسال بين حزب الله وتنظيم الدولة/ داعش حينها، وأن هذا الانقسام الحاد بين يمين شيعي عراقي مرتبط بالمشروع الإيراني يؤمن بالأممية الشيعية، وبين تيارات عقلانية شيعية تحاول صياغة هوية وطنية شيعية ترى وجوب تقديم الهوية الوطنية على أية انتماءات هوياتية اخرى! وقلنا أيضا أن دور المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيد علي السيستاني، بدا واضحا في تأييده للتيار الأخير عندما نقل عنه المتحدثون باسمه، كلاما صريحا وغير مسبوق عن وجوب تقديم الفاعلين السياسيين الشيعة «المصالح العليا لبلدهم» على المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية»! كما كان واضحا في نقده للرؤية الإيرانية عندما أكد ان على «الاطراف الإقليمية تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العراقية». وكما هو واضح فأن السيد علي السيستاني، بعيدا عن الموقف التقليدي لحوزة النجف برفض مبدأ الولاية العامة المطلقة للفقيه وفق النموذج الإيراني، يبدو في مواجهة عملية مع هذا النموذج من خلال تسويق فكرة «وطنية شيعية» بعيدا عن فكرة «الأمة الإسلامية الشيعية» التي تنطلق منها إيران الدولة/ الثورة. وهو تطور مهم وأساسي في سياق دور حوزة النجف في الشأن العراقي العام بعد 2003. وبالعودة إلى زيارة ولايتي، وتصريحاته، والشخصيات التي التقاها، فهي رسائل موجهة للداخل العراقي أكثر منها رسائل موجهة للأمريكيين! فقد بات من الواضح أن إيران اصبحت أكثر انزعاجا من تصاعد نزعة شيعية «وطنية» في العراق؛ فالحديث عن «جبهة مقاومة» يكرس الحديث عن أممية شيعية لها مصالح مشتركة، يأتي على الضد من موقف السيستاني الصريح الذي أشرنا اليه. وايضا التعريض المباشر بموقف السيد مقتدى الصدر الذي تحالف مع الحزب الشيوعي العراقي، وتيارات مدنية/ ليبرالية ضمن تحالف «سائرون» في الانتخابات البرلمانية القادمة! وما يرجح هذا التحليل أن ولايتي التقى في بغداد بحلفائه من اليمين الشيعي في العراق بشكل رئيسي، صحيح أنه التقى بالسيد عمار الحكيم، الذي انشق عن المجلس الاعلى الإسلامي وحرسه القديم بتأسيسه لتيار الحكمة، ولكن مراجعة ما صدر عن اللقاء يكرس فكرة أن الحكيم بدا بعيدا عن العباءة الإيرانية أكثر من أي وقت مضى! فوفقا لوكالة تسنيم الإيرانية لم نجد أي حديث عن الأمريكان وقواعدهم، أو جبهة مقاومة، بل وجدناه يوجه دعوة لافتة لدول المنطقة «للحوار من أجل إنهاء الحالة الضبابية في العلاقات»! لقد سعت إيران، وبشكل منهجي، وبتواطؤ أمريكي صريح، إلى الدفع بالميليشيات المرتبطة بها في العراق للسيطرة على مناطق شرق الفرات في العراق. وقد كانت الخطة الإيرانية تسعى إلى تعبيد طريق حرير إيراني يربطها بالبحر الأبيض المتوسط من جهة، وبلبنان من جهة أخرى! وأن هذا الطريق لم يكن نتاج رغبة سياسية وعسكرية وحسب، بل نتاج مصلحة إيرانية مباشرة تتعلق بالنفط والغاز الإيراني وتسويقه في مرحلة لاحقة! ولكن من الواضح أن توزيع الأدوار الأمريكي الروسي في سوريا، وتقسيمهما لمناطق النفوذ، لم يأخذ بنظر الاعتبار المصالح الإيرانية! خاصة وان التواطؤ الأمريكي اللاحق بالسماح لميليشيا الحشد الشعبي بالتواجد في مناطق غرب الفرات، وصولا إلى تماس هذه الميليشيات مع قوات النظام السوري في البوكمال. يواجه تحديا حقيقيا من خلال الوجود الأمريكي في التنف السوري من جهة، ومن خلال الوضع الجيو سياسي لمنطقة غرب الفرات، وبالتالي لا يمكن التعويل عليه بديلا للطريق المار بشرق الفرات الأكثر تأمينا، والأقل مخاطر، والذي يبدو ولايتي حريصا عليه بشكل غير مسبوق! على الجانب الآخر، بدا العراق الرسمي الآخر، تحديدا السيد العبادي، بعيدا تماما عن هذه المواجهة! على الرغم من ان أحد أبرز المقربين من رئيس مجلس الوزراء كان طرفا رئيسيا في مؤتمر تأسيس المجمع العراقي للوحدة الإسلامية الذي القى فيه ولايتي كلمته! في استمرار للعبة المزدوجة التي مارسها الفاعل السياسي الشيعي الرسمي طوال مرحلة ما بعد 2003؛ أي محاولة الإمساك برمانتي الولايات المتحدة وإيران بيد واحدة! فالعبادي الذي يحظى عمليا بثقة الأمريكيين ودعمهم لولاية ثانية، عمد إلى التحالف مع قائمة الفتح التي ضمت الميليشيات الاكثر ارتباطا بإيران، وعلى الرغم من فض هذا التحالف لأسباب فنية وليست سياسية، إلى ان تحالفهما فيما بعد الانتخابات يبدو الأكثر ترجيحا! ولا يمكن فهم هذا الوضع الإشكالي إلا بالعودة إلى سياق العلاقات الأمريكية الإيرانية في العراق والتي حكمتها لعبة مزدوجة مارسها كلا الطرفين على الأرض بعيدا عن المواجهة التي لا تحضر إلا على مستوى الخطاب حتى اللحظة، وليس ثمة مؤشرات، على الرغم من تصاعد حدة هذا الخطاب، توحي بان هذه العلاقات ستنتقل إلى حالة مواجهة حقيقية في المستقبل القريب! ٭ كاتب عراقي تصريحات ولايتي والمأزق الإيراني في العراق يحيى الكبيسي  |
| إعادة خلط الأوراق في معركة عفرين Posted: 21 Feb 2018 02:14 PM PST  إلى حين كتابة هذه السطور، لم تتضح الصورة بعد بشأن ما إذا كان «النظام» قد دخل منطقة عفرين أم ارتد على أعقابه بنتيجة قصف مدفعي تحذيري تعرض له قرب بلدة نبل. لكن ما هو مؤكد أن دخول النظام على خط هذه المعركة الجانبية سوف يعيد خلط الأوراق تماماً، بعدما كان الأمر مقتصراً على طرفين متصارعين، وفي الخلفية كامل لوحة الصراع الدولي متعدد الأطراف. ولعل أول سؤال يخطر في البال، عند الحديث عن المساومات الدائرة، من وراء الكواليس، بشأن دخول قوات النظام الكيماوي إلى البلدة الكردية وريفها، هو: وهل يملك النظام قوات فائضة عن حاجته ليرسلها إلى عفرين؟ هذا إذا كان المقصود وحدات من الجيش النظامي، وهو ما يزعم الناطقون باسم قوات الحماية الكردية أنهم يقصدونه في «دعوتهم» له بحماية «السيادة الوطنية» المزعومة لسوريا. الواقع أن الأنباء الغامضة تحدثت عن توجه «قوات شعبية» تابعة للنظام إلى عفرين، وهو ما يمكن أن يفسر على أن المقصود وحدات من الشبيحة المدنيين في إطار ما يسمى «جيش الدفاع الوطني» أو فصائل الأممية الشيعية التي تقاتل في سوريا تحت إمرة الإيراني قاسم سليماني. وقد تحدثت بعض التقارير فعلاً عن أن المسلحين الذين توجهوا إلى عفرين هم من «لواء الباقر» الشيعي المتمركز في بلدتي نبل والزهراء المواليتين لإيران. معروف أن البلدتين المذكورتين عانتا، طوال سنوات، من حصار فصائل المعارضة المسلحة في الريف الشمالي لحلب، وكانت قوات حماية الشعب الكردية في عفرين قد فتحت خطاً لخرق ذلك الحصار. يمكن إذن اعتبار الحركة الجديدة بمثابة رد الدين من نبل والزهراء إلى عفرين. لكن قدوم قوات الباقر إلى عفرين يأتي في سياق أكثر تعقيداً من مجرد «رد الدين»، بسبب تداخل عوامل دولية متنافرة بمناسبة حرب غصن الزيتون التركية على المنطقة الكردية. تسربت أنباء عن امتعاض موسكو من المفاوضات الجارية بين الوحدات الكردية والنظام، وعدم موافقتها على دخول قوات تابعة للأخير إلى عفرين، بما يعكر من صفاء التوافقات الروسية التركية بشأن الشمال الغربي من سوريا (عفرين وإدلب). ذلك أن الدخول المفترض للنظام سيضعه مباشرةً في مواجهة مع القوات التركية، الأمر الذي لا تريده أنقرة ولا موسكو. أهي حركة إيرانية إذن، من نوع التناقضات الثانوية والموضعية التي حدثت في أكثر من مناسبة ومكان بين الحليفتين روسيا وإيران؟ أم أنها مجرد تسريبات كاذبة، وأن موسكو نفسها أرادت قلب الطاولة التي نصبت بين تركيا والإدارة الأمريكية مجدداً، بعد جفاء، بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأمريكي تليرسون إلى أنقرة التي خرجت منها بيانات إيجابية بشأن نتائجها غير المعلنة؟ فقد دخل تليرسون مكان اللقاء بأردوغان وحده، لا يرافقه حتى مترجم أو سفير، بناء على طلب الجانب التركي، ولعب وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو بنفسه دور المترجم بين الرجلين. واكتفت الخارجية الأمريكية بإصدار بيان عن الزيارة يصف نتائجها بالبناءة. من المحتمل إذن أن روسيا أرادت بإدخال جوكر النظام إلى اللعبة في عفرين، قطع الطريق أمام عودة تركيا إلى حلفائه التقليديين في واشنطن ودول الناتو. وهكذا كان أول فعل يقوم به الرئيس التركي، بعد انتشار التسريبات بشأن اتفاق وشيك بين وحدات الحماية والنظام، هو الاتصال بالرئيس الروسي. وكان مرتاحاً، بعد الاتصال، وهو يوجه باستهداف قافلة الميليشيات الشيعية بطلقات تحذيرية لمنع وصولها إلى عفرين، إلى درجة إعلان هذا الخبر من مقدونيا التي كان في زيارة رسمية إليها. كما أعلن مستشاره السياسي إبراهيم كالن أن «عملية غصن الزيتون مستمرة حتى تحقيق أهدافها». ما الذي قد يتغير بعد خلط الأوراق هذا؟ كان لافتاً تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حين قال إن هواجس تركيا الأمنية يمكن تلبية متطلباتها بحوار مباشر بين تركيا و«سوريا» أي النظام السوري. هذا ما يضغط الروس بشأنه على القيادة التركية منذ بداية مسار سوتشي، بل إنه تم تسريب خبر، قبل حين، حول اتصال هاتفي مفترض بين أردوغان وبشار الكيماوي، من المحتمل أن الغاية منه تطبيع تحول تركي محتمل في هذا الاتجاه لدى الرأي العام. فإذا لبت وحدات الحماية شروط النظام لدخول عفرين، أو قسم منها، يخرج جميع اللاعبين رابحين. سيكون بوسع النظام الكيماوي أن يقول إنه مد سيطرته و«سيادته» على مساحة جديدة من الأراضي السورية، فضلاً عن قطع الطريق أمام «المشروع الانفصالي الكردي»، وإيقاف تركيا عند حدها. وسيكون بوسع وحدات الحماية أن تزعم أنها كسرت العدوان التركي وردته على أعقابه بفضل «حنكتها السياسية»، وأنقذت قواتها والمدنيين من مزيد من الخسائر. وسيكون بوسع أردوغان أن يقول إن حملته العسكرية على عفرين قد حققت أهدافها في القضاء على سيطرة «الإرهابيين» على عفرين، وسلمت البلدة إلى «أصحابها الحقيقيين» على حد تعبيره في تصريحات سابقة، ويكون المقصود بهم قوات النظام الكيماوي. ويكون الروسي الرابح الأكبر، فاحتفظ بتركيا حليفة له في سوريا، ولم يخسر وحدات الحماية بصورة كاملة لصالح الغريم الأمريكي في شرقي نهر الفرات. أما الأمريكي، فهو يبحث عن صيغ «مبتكرة» يرضي فيها تركيا، بشأن منبج، من غير أن يخسر حليفه الكردي، ولا أحد يعرف هل ستتمكن واشنطن من هذا الابتكار. منطقة عفرين التي كانت آمنة من الهجمات الجوية أو الحروب البرية، إلى ما قبل الغزو التركي، أصبح مصيرها الآن في المجهول، فوق القتلى المدنيين الذين راحوا ضحية معارك الشهر الماضي. أما السوريون الذين جندتهم تركيا لتخوض بهم حربها على عفرين، فلعلهم الخاسر الأكبر من أي تسوية بشأن عفرين. فسوف تسحبهم تركيا كما زجت بهم في معركة لا مصلحة لهم فيها، وقتل من قتل منهم دون أن يحصي أحد أعدادهم. ٭ كاتب سوري إعادة خلط الأوراق في معركة عفرين بكر صدقي  |
| خواطر يمنية Posted: 21 Feb 2018 02:13 PM PST  أسس السبئيون دولة قوية في جنوب بلاد العرب التي أطلق عليها اسم «اليمن». أقاموا علاقات تجارية مع شمال الجزيرة، ووصلت تجارتهم إلى الشام وجزر اليونان، وامتد ملكهم قروناً طويلة. ويحدثنا التاريخ أن السد العظيم الذي أقاموه في مأرب تهدم، فتفرق شمل القوم، وضربوا في البلاد يبحثون عن أوطان أخرى. والحقيقة أن تهدم السد كان لأنهم في عصورهم المتأخرة أهملوا أعمال الصيانة الخاصة به، الأمر الذي أدى إلى تهاويه تحت ضربات «سيل العرم» المقبل من أعالي الجبال. واليوم يمر اليمنيون بمرحلة أشبه ما تكون بتهدم سدهم القديم، حيث أتت عليهم السيول، وتناوشتهم العواصف والأحقاد. اليوم يتقوقع أبناء هذه «البلدة الطيبة»، على هوياتهم الجهوية والمذهبية والقبلية الضيقة، ويصنعون لأنفسهم مظلات صغيرة وسط غضب العواصف والأمطار، في وقت يمزقون فيه هويتهم الوطنية والدينية الجامعة. لا شك في أن الإنسان بطبعه يحتاج إلى غطاء، إلى حماية، إلى شعور بالانتماء. فإذا غاب الانتماء الكبير، لجأ الناس إلى انتماءات صغيرة جهوية وعصبوي،ة يعبرون بها عن حاجتهم للحماية قبلياً وطائفياً وجهوياً. هذا- بالضبط – ما حدث في اليمن، حين اُختصر الولاء للشعب في الولاء للشخص والحزب والقبيلة، والولاء للوطن في الولاء للجهة الجغرافية، واختصر الدين بمحتواه الروحي الواسع في المذهب بحدوده البشرية الضيقة. وبما أن الولاء الوطني انهار، وحلت محله الولاءات الضيقة، فقد انقسم اليمنيون إلى شماليين وجنوبيين، وجبالية وسواحليين، وزيود وشوافع، وهاشميين وقحطانين، وحاشد وبكيل ومذحج، الأمر الذي أورثهم كماً هائلاً من الصراع السياسي والعسكري والإعلامي، مع موجة من الكراهية المصحوبة بلغة بشعة لا يقل أثرها التمزيقي عن آثار السلاح، إمعاناً في هذا الجسد الذي تفتك به صراعات وأمراض متعددة. واليوم، يبدو الجسد اليمني مثخناً بالكثير من الجراح ونقص المناعة، لكثرة ما تناوشته من جراحات سياسية وعسكرية، إلى درجة يخيل للمرء معها أننا بحاجة إلى معجزة لاستعادة الجسد عافيته ونضارته. إن جسد المجتمع كجسد الإنسان يمرض ويشيخ، لكن الفارق بين الجسدين أن الأول لا يموت، في حين يوضع الثاني في التراب، تأكله ديدان الأرض. وبما أننا إزاء حالة رفض لعوامل فناء المجتمع، فإن الأمل بعودة الروح، أو عودة الوعي لا يزال يحدو الناس، في وقت يُطالَب فيه اليمنيون بالوقوف لحظة لتأمل ماذا جنت عليهم مكايداتهم السياسية، وخلافاتهم الحزبية، وانكفاءاتهم العصبوية. ومن الخلاصات التي يمكن لليمنيين أن يخرجوا بها من تجربة السبع العجاف، أن قضية اختصار الوطن في شخص أو حزب مهما عظم هذا الشخص، أو هذا الحزب، إنما هي مغالطة يقوم بها ساسة انتهازيون يقدمون لنا اليمن مختصراً في جبة السياسي الحاكم، أو في قميص السياسي المعارض. إن هذه العملية السوسيو-سيكولوجية مورست من قبل أحزاب السلطة والمعارضة على حد سواء، وهذه العملية تشبه حد التطابق قضية اختصار الدين في المذهب أو الحزب السياسي الديني، أو اختصار الإسلام في خطيب الجمعة. كل ذلك يعني إضفاء القداسة الدينية على بشر يخطئ ويصيب، كما أنه يطبع الإلهي المقدس بطابع البشري غير المقدس، ويلقي على الدين بجريرة سلوكيات المتدينين، ويحمل الإسلام مسؤولية أفعالهم التي محلها الصواب والخطأ، وهو الأمر الذي أدى خلال السنوات الماضية إلى اهتزاز إيمان البعض بتلك المقدسات، لا بسببٍ من عمليات عقلية تأملية أفضت إلى اكتشاف خطأ المقدسات، ولكن بسببٍ من عمليات انفعالية عاطفية، تمثل ردة فعل عنيفة على انهيار أحلام معينة كان بعض المتدينين يروجون لها، وربط البعض بين انهيارها، وبين المقدسات، الأمر الذي أدى إلى ضرب من تجاوز الهجوم على المتدينين إلى مهاجمة الدين ذاته. وأياً ما تكن نتائج أحداث 2011 في اليمن، وأياً ما يكن الموقف من هذه الأحداث، فإن ما هو مهم ومفيد لليمنيين اليوم هو أن يعلموا أن ما بعده ليس كما قبله، وأن شكل النظام السياسي والمنظومة الاقتصادية، وقواعد اللعب بشكل عام قد تغيرت إلى حد كبير. يجب اليوم النظر إلى مقاربات مختلفة لطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والنظام والمعارضة، وشكل الدولة وعلاقة المركز بالأطراف، وعلاقة السلطة بالثروة، والعلاقة التي تربط السلطات الثلاث، والكيفيات التي بموجبها يتم توزيع السلطات حتى لا تتراكم في يد جهة تنفيذية أو تشريعية أو قضائية محددة. ما حدث في البلاد خلال السنوات الماضية هو ردة فعل طبيعية لاختلال ميزان العدالة والفساد الذي مورس خلال العقود الماضية، وهذه نقطة مهمة يجب الاعتراف بها، لكي نتجاوز تداعيات عام 2011. وعندما نتحدث عن اختلال ميزان العدالة وعن الفساد، فإننا بالطبع نتحدث عن جملة المنظومة السياسية، والنخب الثقافية والاجتماعية، بمفهوم أوسع يتجاوز اتهام النظام السابق فقط وتبرئة ما عداه، وإن كان هذا النظام يتحمل القدر الأكبر من المسؤولية في هذا الصدد. من المفيد لليمنيين أن ينتقلوا من حالة الانقسام السياسي إلى حالة التعددية السياسية، ومن حالة الوحدة الجبرية، إلى حالة تكون الوحدة فيها خياراً شعبياً مناسباً لكل اليمنيين، وهذا يعني تطبيق ضوابط عادلة في تقاسم السلطة والثروة في البلاد، وإقرار ذلك في الدستور والقوانين، واليقين بأن أي عملية انقلاب على الشرعية الدستورية سيكون مصيرها الفشل، وأن طريق السلطة الوحيد هو صندوق الانتخابات. ومن المفيد خلال هذه الفترة كبح جماح النعرات العنصرية التي فجرتها المليشيات التي قضت على كيان الدولة، والعودة إلى ثقافة المجتمع بدلاً من ثقافة القبيلة والطائفة والمنطقة والمكون السياسي والاجتماعي. العنصرية التي باتت تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي بين أبناء البلد الواحد ينبغي أن يقوم لها خطاب مضاد، يعمل على ترشيد الخطاب الإعلامي، ووقف الضخ المناطقي والمذهبي، ونبذ كافة أشكال التعصب، ودعوات الكراهية وإثارة النعرات. إن مشكلة العنصرية أنها عندما يمارسها فريق ضد آخر، فإن الفريق الذي مارسها لا يلبث أن يمارسها مرة أخرى ضد منتسبيه، من دون أن تقف سكين التشظيات حتى تأتي على النسيج كله. أخيراً: يلزم اليمنيين- اليوم- قليلٌ من الهدوء، لأنهم مع كل ذلك الضجيج الذي يُمارَس لن يصغوا إلى صوت العقل والحق والخير الكامن بعيداً في أقاصي النفوس الثائرة. وعندما يهدأ اليمنيون فإنهم بلا شك سيكتشفون كم كان صراخهم عالياً، وكم كانت مأساتهم كبيرة، وكم جنوا على أنفسهم، وعلى وطنهم. ومن هنا يكون تصحيح المسار، وبداية الوعي. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» خواطر يمنية د. محمد جميح  |
| تحزنني نهاية بيبي نتنياهو Posted: 21 Feb 2018 02:13 PM PST  اقتربت النهاية السياسية لبيبي نتنياهو، حتى لو نجح في البقاء سنة أخرى في رئاسة الحكومة ولم يحل الكنيست الحالي، فقد حسمت نهايته السياسية، رغم أن هذا كان يبدو مستبعداً جداً قبل أشهر قليلة، وهذا يشعرني بالأسى والحزن العميق. لم يستسلم بيبي أمام الشبهات الموجهة ضده، ومن الطبيعي جداً أن لا يستسلم، فهو متمسك بالسلطة ومستميت لأجلها، وهو لا يختلف بهذا عن أي زعيم عربي فاسد تمسك بالسلطة وما زال متمسكا بها، مع الاختلاف الهائل بحجم الفساد، لصالحنا طبعاً. استهتر نتنياهو بالتحقيقات الأولية، وظن أنه قادر بطرقه الخاصة ونفوذه وديماغوجيته وفذلكاته الكلامية التي يعدها له مستشاروه، على ثني قائد الشرطة عن الاستمرار بالبحث وبعمق عن تجاوزاته القانونية، ولكن لسوء حظه، أنه ليس حاكماً عربياً، فهو لا يستطيع إسكات أو سجن قائد الشرطة ولا المحققين، ولا تهديد شاهد ضده، بل إن أي محاولة تشويش للتحقيق سوف تضيف ملفات جديدة ضده. بيبي لا يستطيع أن يفتعل حرباً أهلية كي يبقى في الحكم، ولن يستطيع أن يطلب قوات أجنبية لحمايته، لأنها لن تكون ثورة ضده أصلا، لا مليونيات ولا مئات الآلاف ولا اعتصامات في الميادين سوى ببضعة آلاف، ولن ينزل الجيش لحمايته في شوارع تل أبيب والقدس، ولن يدّعي حماية الأقليات من الذبح والاغتصاب، ولن تحمي الطريق إلى قصره كتيبة من الحرس الجمهوري، وذلك أن الوسائل القانونية والإعلامية ما زالت قادرة على إنهاء حكمه، من دون إراقة دماء، وبدعوته إلى التحقيق، هو وزوجته وأصدقاؤه، لساعات يقضيها أمام محققين يحذرونه بأن كل كلمة يقولها قد تستخدم ضده، وأن من حقه الصمت حتى محاكمته، فالقضاء هو الفيصل في نهاية الأمر، فما زال مؤسسة مستقلة، رغم ما كل ما يقال ونقوله عن نظام العنصرية والأبرتهايد ضد العرب، فهو نظام إجرامي وقاتل ومتوحش ضد العرب، ولكنه بالنسبة للمواطنين اليهود ما زال في حالة جيدة جداً، ولا يقارن مع الأنظمة التي تقتل العرب باسم العرب، وتبيد المواطنين باسم مصلحة الوطن، وتسرق العباد والبلاد، من دون حسيب أو رقيب. لست سعيدا بهذا، بل أنا حزين جداً، فهذا يحيل إلى وضع أمّتي، إلى بؤسنا، لا أحب جلد الذات، ولكنها الحقيقة المؤلمة، إنهم أفضل منا بكثير بإدارة شؤونهم وبمعرفة مصلحتهم. كلما حاول بيبي الاعتراض والظهور بمظهر النظيف واستهتر بجهازي الشرطة والقضاء، استمر البحث أعمق، ونزلت الضربات على رأسه بقوة، هكذا بدأت تتكشف ملفات فساد جديدة، وإذا لم يتوقف بيبي إلى هذا الحد ويستسلم للقانون وينهي حكمه وقيادته لحزب الليكود، فسوف تستمر ملاحقته بدلائل دامغة أخرى كثيرة قد تدخله السجن، ويذل مثل أولمرت، خصوصاً في ملف الغواصات الذي يجري التحقيق فيه بصمت وببطء، ربما لتمرير الصفقة مع ألمانيا، وبعدها سيُفضح ويقزّم حتى النهاية. يوجد فساد كبير في إسرائيل، وعلى فكرة الفساد الإداري موجود بين العرب في إسرائيل أكثر من الوسط اليهودي بكثير، خصوصاً في إدارة البلديات، ولكن السلطات تغض الطرف عن فساد العرب إلى حد كبير لأسباب سياسية، فهي معنية بفسادنا، وهذا موضوع آخر قد نطرقه في مقال آخر. القضاء القادر على محاسبة الفاسدين، هو أحد أهم أسرار قوة إسرائيل، وليس فقط التكنولوجيا المتقدمة والطائرات الحديثة، ولا الجيش الكبير، والخدمة الإلزامية للشبان والفتيات اليهود، بل قدرة النظام نفسه على البحث عن مواضع الخلل وإصلاحها. أنصح المعنيين بخراب إسرائيل ويدعون عليها بالدمار في صلواتهم، أن لا يدعوا عليها بالزلازل ولا بالفيضانات ولا لهزيمتها أمام الجيوش، بل ادعوا عليها بخراب الجهاز القضائي وحينئذ ستضعف وتتآكل. الفرق شاسع بين نظام فيه جهاز تنظيف داخلي فيصون نفسه من العفن والصدأ يومياً، ونظام لا يعترف بأخطائه، بل يراكمها ويخفيها ويقمع الأصوات المخلصة التي تدعو للنظافة ويلقي بها في السجون ويدبر لها تهماً وقد يغتالها، لو تخيّلنا قائد شرطة عربي يبحث في فساد وزير أو رئيس عربي، فما هي التهمة التي ستوجه إليه! أترك لكم متعة التفكير. أحد أصدقائي القدامى أرسل لي قبل أيام خبراً عن أن الجهاز القضائي في سوريا، أعلن عن تحقيقات مع مسوؤلين حاصلين على شهادات عليا مزورة ويعملون فيها، ويظهر بعضهم على الفضائيات بصفة محلل وخبير الخ. فرح هذا الصديق، واعتبره تطوراً مهماً جداً، وخطوة جيدة لمحاربة الفساد، وتعني أن النظام بدأ بإصلاح نفسه ويسير في الطريق الصحيح. كم هو محزن هذا الكشف البائس في بحر من الفساد، أعقبه بحر من الدماء ما زال مستمراً، كم هو بائس هذا العلاج الذي يشبه إحضار قطرة أنف لجثة تحللت منذ سنين. الفساد موجود في كل الأنظمة في كل العالم، بما فيها الدول الديمقراطية في أوروبا وبنسب متفاوتة، ولكن في هذه الدول توجد قوة دستورية وأجهزة قضائية مستقلة، لا توجد أبقار مقدسة، الرئيس اغتصب موظفة في مكتبه يسجن، تلقى رشوة يسجن، رئيس كتلة الحزب الحاكم تعامل مع عصابة من العالم السفلي يقيل نفسه أو يقال. كشف القذارة والفساد هو قوة وليس ضعفا، ولا يعني أن الأنظمة التي تخفي الفساد أفضل، فكم من نظام لا يكشف فساده إلا بعد خراب بصرى، وهذا ما حصل وما زال مستمراً في وطننا العربي. مثير للحزن عندما يتحدث بعض الإعلام العربي عن كشف فساد نتنياهو بلهجة انتصار وشماتة، لأنه من حقنا أن نبكي على حالنا وعلى الحالة التعيسة التي أوصلنا إليها حكامنا المعصومون. كاتب فلسطيني تحزنني نهاية بيبي نتنياهو سهيل كيوان  |
| المواطن العربي بين السياسة وسؤال الحرية والكرامة Posted: 21 Feb 2018 02:12 PM PST  الإنسان قيمة حقيقية في الوجود البشري، وبالضرورة هو مرتبط في حياته بمبادئ رئيسية، هي عزته وكرامته وحريته. ولطالما خيضت حروب منذ بدء تاريخ البشرية، نتيجة محاولات جماعات كثيرة سلب عزة وكرامة وحرية آخرين. وبالتالي، فإن هذه المبادئ مرتبطة عضويا بحقوق المواطنة، ولعل كلمة الخليفة العادل عمر بن الخطاب «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، تعبر عن توق الإنسان إلى الحرية، بمعنى كرهه الطبيعي للاستعباد من شخص، جماعة أو من سلطة تحكمه. الحرية بالطبع لا تعني أن تفعل ما تشاء وتؤذي الآخرين، الحرية في أبهى معانيها أن تقول رأيك بدون خوف من عقاب، أو فصل من العمل أو اعتقال، إضافة بالطبع إلى كل مظاهرها الأخرى. وكدليل على صحة ما نقول، أكدت الدول المتقدمة على مبادئ العزة والحرية والكرامة في دساتيرها كنصوص «مقدسة»، فمثلا أيرلندا أدخلت هذه المبادئ في دستورها عام 1937، أما ألمانيا فقد ربطت دستورها بالكرامة التي وُضعت كأعلى مبدأ دستوري، وكسقف تمر من تحته كل القوانين، وكل مادة قانونية تعارض هذه المادة الدستورية تصبح باطلة، ففي الفقرة الأولى من المادة الأولى صيغت الجملة كالتالي :»كرامة الإنسان هي أمر لا يمس. ويجب احترامها وحمايتها، وهي واجب كل سلطات الدولة». ومن الملاحظات المهمة أنه في شرح هذه المادة لم يُعرّف الإنسان المقصود بها، وبقي بلا جنس ولون وأصل وحالة وعمل، أي بقي التعريف مفتوحا ليشمل أي إنسان. لقد عانى الأوروبيون من النظام الإقطاعي وتفرد مجموعة بملكية الأرض، وما عليها من عباد، ذلك الذي ميز أوروبا آنذاك فظهرت كلمات مثل «الإقطاع»، «القن»، «القنية»، «المأمور» وغيرها من مصطلحات تتعلق بالأرض بما عليها من عاملين وملاك في العصور الوسطى، حيث أصبحت لهذه المفردات مكانتها التاريخية، يستخدمها الكتاب والمؤرخون في دراساتهم للعلاقات المتشابكة بين الأفراد والجماعات، إبان العصور الوسطى الإقطاعية. في كتاب «قصة الحضارة» لوول ديورانت، وصف حياة الفلاحين في تلك الحقبة قائلا: إذا جاء الشتاء دخل الفلاح وزوجته، وأبناؤه وبهائمه وضيوفه في الكوخ ليدفئ بعضهم بعضا». ثم جاءت الثورة البورجوازية التي ظهرت في أوروبا أواخر القرون الوسطى، وتوسطت طبقة النبلاء وطبقة الفلاحين الفقراء، وارتبط وجودها بالمدينة التي ساهمت بشكلٍ كبير في تطورها، لاسيما مع الثورة الصناعية التي مكّنتها من القضاء على امتيازات النبلاء وانتزاع السلطة منهم. استطاعت إلغاء امتيازات النبلاء وأبعدتهم عن السلطة، وباتت هي القوة الاجتماعية الضاربة والمهيمنة على الحياة. رأى فيها كارل ماركس طبقة اجتماعية مهيمنة في البلدان الرأسمالية، بحكم سيطرتها على وسائل الإنتاج، واستغلالها للطبقة الكادحة (البروليتاريا) بالإبقاء على الأجور في أدنى مستوياتها، محققة بذلك هدفا مزدوجا، فمن ناحية تُبقي كلفة الإنتاج منخفضة، ما يضمن هامش ربح أكبر، ومن ناحية أخرى تُبقي الطبقة الكادحة ضعيفة، نظرا لتواضع دخلها، لكن يعود إليها الفضل في تفجير الثورة الفرنسية عام 1789، التي كانت لها آثار مشهودة على كامل أوروبا، إذ فتحت عيون شعوب القارة على الثورة على الاستبداد وحكم النبلاء بالتحالف مع الكنيسة. ونجحت البورجوازية في إقصاء طبقة النبلاء من السلطة، عبر إلغاء امتيازاتها من خلال وضع أسس دولة القانون، التي هي أنموذج الحكم السائد اليوم في أوروبا وأمريكا الشمالية، وتقوم على المساواة والمواطنة وإلغاء الامتيازات، وربط المردودية بالعمل والجهد المبذول من قبل الشخص. منذ تلك اللحظة بدأت مفاهيم الحرية، الكرامة والعزة تتسع عرضا وطولا في استحقاقاتها في هذه الدول. بالطبع، فإن البلدان العربية، لم تمر بالمتغيرات الاقتصادية الأوروبية، زيادة على ذلك، جرى استعمار معظمها من قبل العديد من الدول الغربية، لاستعمالها كأسواق للبضائع الأوروبية، وامتصاص ثرواتها والاستفادة من جغرافيتها لتوسيع الشبكة الاستعمارية واستعباد شعوبها. بالتالي حرمت من التفاعل بين مظهري الحرية والوعي الاجتماعي، باعتبارهما وجهان لعملة واحدة، وهي الوصول بالمجتمع إلى مرحلة من الرقي الفكري والنضج المعرفي والسمو الأخلاقي. تحررت الدول العربية من الاستعمار، في ظل وجود بقايا تأثيرات له على الطبقات الحاكمة الجديدة في بلدانها، وهي التي تأثرت حكما بقوانين السلطات الاستعمارية، لهذا كانت أساليبها في معظم الأحيان أميل إلى قمع مواطنيها، فالحرية في ظل مستويات ضيقة وسطحية من الوعي المجتمعي سوف تعمل في إطار فاقد للتوازن وعاجز عن تشخيص حقيقة الحالة المجتمعية، بالتالي سيبقيها على علّتها لأنه يفتقد القدرة على الانطلاق بها لمرحلة التأثير وتقديم الحلول للمشكلات والتحديات التي تواجهها المجتمعات، سواء الأخلاقية منها أو الاجتماعية أوالثقافية والفكرية أو التعليمية أو الاقتصادية وغيرها، إضافة إلى أن الطبقات الحاكمة تفتقد إلى الحرية من خلال تبعيتها المطلقة منذ البداية لغيرها، من دون امتلاكها لهامش حركي بسيط، في ظل افتقاد الوعي لتحويل الواقع السلبي إلى وقائع إيجابية، فهي لا تمتلك لا الأطر ولا الأدوات والآليات لتحقيق ذلك، وهي من الأساس لا تؤمن بأي نقد لسياساتها، فهي في أجواء السلطة التي تعيشها، تقترب من مقولة إنها التمثيل الإلهي للسلطة على الشعب، لذلك يصبح نقد السلطة تطاولا فظا يستحق صاحبه السجن والتعذيب، وأحيانا الشنق. من هنا أفضى هذا الوضع إلى المزيد من القمع للجماهير من جهة، ومن جهة أخرى محاولة قتل الاعتراضات الدائرة في عقول معظم الناس، لصالح إقناع الناس ولو قسريا بـ»عدالة» السلطة الحاكمة، وأفضالها الكثيرة علينا، وأنه لولا حكمتها لما تنفس المواطن العربي الهواء. في بعض بلداننا العربية، ما زال المواطنون يعتقلون ويختفون وما زال المعتقلون يعذبون بطرق بشعة. في وطننا العربي يقضي بعض المواطنين في السجن سنوات طويلة من دون تهم توجه إليهم. في القرن الواحد والعشرين ممنوع عليك الترشح للرئاسة، وإلا جرى اعتقالك، ولفقت لك تهم تبقيك في السجن سنوات، أو ستموت في حادث سيارة. في وطننا العربي ممنوع الانتقاد للسياسات الحكومية الأعلى. في وطننا العربي يغتني المسؤول خلال أشهر معدودات. في وطننا العربي يزداد عدد الباحثين عن الأكل في حاويات الزبالة، رغم الثروات ومئات المليارات، التي انتزعها ترامب من العرب. في وطننا العربي يعلن نتنياهو أن هناك تحالفات استراتيجية بين إسرائيل ودول عربية. كما جرى توقيع اتفاقية لتصدير الغاز الإسرائيلي بقيمة 15 مليار دولار إلى مصر (الذي هو في الأساس عربي- فإسرائيل تسرق الغاز اللبناني من البحر الأبيض المتوسط، والواقع في المياه الإقليمية اللبنانية). صباح كل يوم تقتل فيه إسرائيل فلسطينيين أو ثلاثة، وتهود القدس وتصادر المزيد من الأراضي الفلسطينية، ولا ردود شافية رسمية عربية. بالتالي، من حقنا التساؤل: أين هي عزة وكرامة وحرية المواطن العربي؟ هي موجودة بالطبع لدى كل مواطن عربي، ولكن من غير المسموح لها أن تظهر، فأجهزة الدولة بنيت لحماية سلطتها من الأخطار الداخلية وليس من الخطر الخارجي فقط النقد البناء والاعتراف بالرأي والرأي الآخر وحرية التعبير في ظل القانون هي الكفيلة بالتطور. فالوعي يمنح الحرية مساحة أكبر للبروز والظهور والتأثير والاستدامة، واقتناص الفرص وتوظيف البدائل، وخلق مرحلة متفاعلة منسجمة في فهمها للحريات، إذ هي بالأساس يتوجب أن تكون حريات مكفولة يضمنها القانون وتحميها الأنظمة والتشريعات حقيقةً، وليس شكلا روتينيا مكتوبا، يظل في الورق والأدراج، ليس إلّا. كاتب فلسطيني المواطن العربي بين السياسة وسؤال الحرية والكرامة د. فايز رشيد  |
| أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي Posted: 21 Feb 2018 02:12 PM PST  منذ عدة سنوات والمجتمعات العربية تشاهد بروز ظاهرة متنامية ولافتة للنظر. إنها ظاهرة تحليل ونقد مصادر الفقه الإسلامي التاريخية الشهيرة مثل «صحيح» البخاري ومسلم وكتاب «الكافي»، وظاهرة تحليل ونقد منهجية الإسناد ومكونات المتن التي قام عليها علم الحديث، وأخيرا ظاهرة محاولات عدة لإعادة قراءة النص القرآني بأشكال تختلف عما سبقها من قراءات، في أزمنة عربية قديمة ومختلفة عن حاضرنا. إن ذلك النشاط الديني والفكري والسجالي يجري في أوساط المفكرين والكتاب وعدد من علماء الدين عن طريق مئات الإصدارات من الكتب، وألوف المقالات في الصحف، وفي أوساط المثقفين والإعلاميين، عن طريق المناقشات والتبادلات العالية النبرة في وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية، وعن طريق وسائل التواصل الإلكتروني الاجتماعي العالمية الكثيرة. لكن ما يلفت النظر هو غياب الأصوات والمواقف الرسمية، غير الفردية الشخصية، لقوى الإسلام السياسي التاريخي المنظم بشأن ما يثار. وهو أمر يحتاج لطرح الأسئلة بشأن الكثير من التفاصيل، وبشأن مواقف تلك القوى المستقبلية، فإذا كانت قوى الإسلام السياسي تطرح شعار «الإسلام هو الحل» فإن من حق الناس والمجتمعات أن يتساءلوا عن المصادر المعتمدة، والمكونات المنتقاة والتجديدات المقترحة التي ستدخلها مختلف القوى الإسلامية السياسية على تفاصيل شعار «الإسلام هو الحل»، على ضوء نتائج المناقشات الجادة التي تجري، كما ذكرنا، في أوساط المفكرين والكتاب والمثقفين، وبعض علماء الدين وجمهور وسائل التواصل الإلكتروني الاجتماعي. سنطرح هنا بعضا من الأسئلة الكبرى التي تحتاج لإجابات واضحة وصريحة، من الذين يؤكدون أنهم سيقومون بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، إذا استلموا الحكم في هذه الدولة العربية أو تلك. السؤال الأول يتعلق بموضوع الخلافة الإسلامية مقابل الدولة المدنية الحديثة. لقد تأسست الخلافة بعد موت الرسول (صلى الله عليه وسلم) على انها سلطة دعوة ونشر لدين، وبالتالي فإن ولاء رعاياها، من المؤمنين على الأخص، يجب أن يكون في الأساس للدين وحده. أما اليوم فإن العالم كله يتحدث عن كيان دولة تهيمن على أرض وشعب، وتعتمد دستورا (أي عقدا اجتماعيا) قوامه المواطنة المتساوية أمام الفرص والقانون، من دون أي تفريق بسبب الدين أو المذهب أو الجنس أو العرق، أو الانتماء الاجتماعي. وبالتالي فإن ولاء المواطنين، المهيمن على كل ولاء فرعي آخر، هو للدولة الوطنية. نحن هنا نتحدث عن الدولة المدنية الديمقراطية، القائمة على الحريات والمساواة والمواطنة والقوانين واستقلالية السلطات الثلاث، التي لا تستطيع التعايش مع مفاهيم وشعارات من مثل كلمة الذميين، ودفع الجزية، والتكفير، والحاكمية، وعدم الخروج على ولي الأمر، واشتراط موافقة جهات دينية على كل قرارات المجالس النيابية، وولاية الإمام الفقيه، وحصر بعض مناصب الدولة العليا في أتباع هذا الدين، أو ذاك المذهب، وحجب بعض المناصب عن المرأة المواطنة، وغيرها من مفاهيم فقهية تتعلق بنظامي التعزير ومحاربة المنكر، التي ما عادت صالحة لمجتمعات العصر الذي نعيش، أو من أحاديث مدسوسة على نبي الإسلام، أو من قراءات للنصوص القرآنية التي خضعت في الماضي للأهواء السياسية وصراعات الحكم. والسؤال، إذن، هو إن كانت أحزاب وتنظيمات الإسلام السياسي تتابع تلك الكتابات والمداولات، وإن كانت لها آراء ومواقف علنية واضحة بشأن ما تقبل وما ترفض، على أسس عقلانية وأخذا بالمقاصد الكبرى للدين المتفاعلة مع واقع البشر من جهة، والمبنية على أسس العدالة والحق والقسط والميزان والرحمة من جهة ثانية، وكذلك بشأن انعكاس ما تقبل على دساتيرها وبرامجها، وشعاراتها الانتخابية، ومقدار ممارستها عند استلامها الحكم. ولنا في تجارب دول مثل مصر وتونس والمغرب والعراق دروس وعبر. السؤال الثاني يتعلق بموضوع النظام الاقتصادي في الإسلام، الذي يحتوي على ملابسات واختلافات كثيرة. فالبعض يعتقد أن الربا المحرم في القرآن الكريم يقتصر على علاقة بين فردين، يستغل فيها الدائن ظروف المدين. بينما يرى آخرون أنه يشمل أيضا تعاملات المصارف، حتى ولو أنها قائمة على أسس قانونية وتعاقدية مختلفة عما كان يجري في الماضي. وهناك من يحرم أي فائدة يحصل عليها الفرد مقابل شرائه لأسهم أو سندات بنكية، ويقترح عقود المضاربة. وليس هنا مجال لبحث هذا الموضوع الشائك، خصوصا محاولة التمييز بين المضاربة والاستثمار، وعقود الأشخاص وعقود المال، وتجاذبات موضوع التأمين. ويلاحظ أن الإسلام السياسي، بصورة عامة، يعطي اهتماما أكبر للمواضيع المالية، مثل الزكاة والصدقة والجزية والخراج والغنائم، بينما يعطي اهتماما أقل لما تأسس عليه النظام الاقتصادي الحديث، من إنتاج واستهلاك وأسعار وعمالة وتطوير تكنولوجي ونظم إدارية إلخ. ولا ننسى بالطبع السجالات حول النظام الاشتراكي الإسلامي، مقابل النظام الرأسمالي الذي يتماشى مع أسس الرأسمالية. ما يهمنا، في المحصلة، هو معرفة ما وصلت إليه الأيديولوجيات السياسية الإسلامية من قبول أو رفض لأهم موضوع في الحياة العصرية، موضوع الاقتصاد والمال. ثالث سؤال هو ما يتعلق بموضوع مسائل الأحوال الشخصية، التي تحتاج إلى اجتهادات مستمرة، تأخذ بعين الاعتبار المبادئ الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة من جهة، وتأخذ بعين الاعتبار التغيرات الكبرى في ظروف وعلاقات الزواج وحضانة وتربية الأطفال وتعقيدات عمل الوالدين وغيرها من عشرات التغيرات من جهة أخرى. لا يستطيع الإسلام السياسي أن يعزل نفسه في قوقعة ويتجاهل ما يجري في ساحات الواقع الثقافي والسياسي والاقتصادي العربي المتشابك مع الساحات العولمية المماثلة. آن أن يكون لديه مفكروه ومنظروه ومثقفوه الذين يتفاعلون بحيوية وعلنية وسجاليه موضوعية مع نظرائهم الآخرين، ليطوروا دساتير ومشاريع وأهداف ووسائل أحزابهم وتنظيماتهم. فمن حق المواطنين أن يعرفوا ما ينتظرهم في المستقبل، إن استلمت الأحزاب الإسلامية الحكم. هذا موضوع يمس صميم الحياة السياسية والاجتماعية العربية في الحاضر والمستقبل المنظور، وعدم الدخول في لججه لن يوصل إلى بر الأمان. كاتب بحريني أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي د. علي محمد فخرو  |
| عن تجربة الدولة الفاطمية في مصر… هل نَجح المعز لدين الله في العاصمة الجديدة؟ Posted: 21 Feb 2018 02:12 PM PST  جاء فتح الفاطميين لمصر سنة (358هـ/969م)، ممثلاً المرحلة قبل الأخيرة في سبيل تحقيق هدفهم البعيد وهو الإحلال محل الخلافة العباسية كحكام وحيدين للعالم الإسلامي. ويدل عهد الأمان الذى أعطاه (جوهر الصقلي) لأهل مصر على أنه إستجاب لمطالب المصريين بكل طوائفهم ومذاهبهم، فلم يشأ أن يفرض المذهب الشيعي عليهم فرضًا، وترك نشر مذهبه للزمن. فقد أنشأ الفاطميون في مصر لأول مرة قصرًا خلافيًا وبلاطًا للخلفاء، ولم يكتف فقط بمنافسة بلاطي خلفاء بغداد وأباطرة بيزنطة، بل تفوق عليهما بمظاهر الترف والبذخ والأُبَهة التي أستغل الفاطميون في إضفائها عليه كل امكانيات مصر الحضارية، وما تميز به مذهبهم العقائدي والخاص. تعود الجذور إلى الشمال الإفريقي الذي كان أرضاً مُهيأة لنُصرة المذهب الشيعي الإسماعيلي، وذلك أن التشيع منذ نشأته اتخذ صيغة مضادة للعرب وللعصبية العربية، فكما أعتمد في المشرق على الموالي من الفرس، اعتمد في المغرب على الموالي من البربر. وثارت العصبية بين البربر، والعرب الذين سكنوا بلاد المغرب بعد الفتح الإسلامي. هنا كان لا بد أن يصطدم المجتمع الشيعي، بدولة الأغالبة، وبالقبائل التي تريد الاحتفاظ بنظمها القبلية القديمة. ولا بد من صدام الجديد الناهض المتطور، بالقديم الرجعي المتأخر، ففي سنة(291ﻫ)، توفرت الظروف لأبي عبد الله، ليبدأ نشاطه العسكري، ومن أجل اتساع نطاق دعوته. وبدأ جهاده من أجل اتساع الدعوة، وأصبح من المحتم أن يغزو المجتمع الجديد الناهض المتحد أراضي التجمعات القبلية ومجتمع بني الأغلب، ومارس نشاطًا عسكريًا واسع المدى، وخاض معارك حربية كثيرة. وما كاد القرن الثالث الهجري يُشرف على نهايتهِ إلا وكانَ الفاطميون الشيعة قد نجحوا في تتويج نشاطهم المكثف الذي قام به «تنظيم الدعاة» والذي استمر أكثر من(مائة وخمسين عاماً)، بإعلان قيام الخلافة الفاطمية في أفريقية في سنة297هـ/908م. ومع مرور الوقت بدا أنّ السياسة التي اتبعها الفاطميون في إفريقية وبـلاد المغـرب، كانت غير ثابتة، وتوالت المعارك والثورات. مع كل هذا فقد كان الفاطميون يرون أن بلاد المغرب لا تصلح لتكون مركزاً لدولتهم، ومن ثم اتجهت انظارهم إلى مصر، فأنفذوا إليها في مستهل القرن الرابع الهجري عدة حملات أخفقت جميعُها في تحقيق غايتها، وتعددت هذه المحاولات. لن أعيد قصة فتح الفاطميين لمصر، ولكن أتوقف مع علامات بارزة في طريق الفتح، منها إعداد الجيش، الذي تم بعناية فائقة من ناحية الُعدة والعَتاد، وكذلك من الناحية النفسية، عن طريق الدعاية السياسية المنظمة التي مهد بها الفاطميون لهذا الحدث. وبدأت رحلة الفتح بعد أن رحل (جوهر الصقلي)، على رأس جيشه يوم السبت (الرابع عشر من ربيعِ الأول358هـ/969م)، لينجز مهمة وصفت بالعظيمة، ووصل مصر في (18شعبان)(6يوليو/تموز) ونزل بموقع اسمه (المناخ)، ويُذكر أنه لم يواجه مقاومة، وسار الطريق نحو التفاوض. وتم بذلك فتح مصر، أدرك القائد جوهر فور دخوله مصر طبيعة المجتمع المصري، فالأمان الذي منحه للمصريين والذي كتبه بخطه. وما سلكه الصقليّ من سُلوك دبلوماسي هادئ مع المصريين، فأعلن في خِطبة الجُمعة الأمان لأهل السُنَّة وللمسيحيين واليهود. يثَبت براعة الفاطميين البالغة في الدعاية. فالوثيقة مقبولة تمامًا من أي قارئ سُني، فقد تعهد فيها بترك الحرية الدينية للمصريين. وعرض لبرنامج الإصلاح الذي سيقوم به. ويعتبر البعض أنه مما لا شك فيه أن فتح الفاطميين لمصر سنة358هـ/969م، هو أعظم انجازاتهم التي حفظت لهم مكانًا بارزًا في التاريخ. عندما أصبحت الظروف مهيأة لاستقبال الخليفة المعز لدين الله في «القاهرة» العاصمة الجديدة، هنا كتب جوهر إلى المعز يدعوه للحضور إلى مصر، وكان انتقال الفاطميين لمصر انتقالاً بمعنى الكلمة، ولم يكن توسعًا بغرض كسب أرض جديدة للخلافة الفاطمية، وحلت القاهرة محل المنصورية. وعلى نهج جوهر وسياسة الحريات استمر المعز، فلم يعمد المعز إلى نشر الدعوة الشيعية في مصر إلا في أضيق الحدود، فنادرًا ما جرت أي محاولة لدعوة الشعب المصري على اعتناق المذهب الاسماعيلي. شكَّل العصر الفاطمي عصراً جديداً، ففي مجال نشر دراسة المذهب الشيعي، أنشأ الفاطميون الجامع الأزهر سنة361 هـ/972م. وفي عهد الخليفة الثاني العزيز بالله عيٌن فيه (خمسة وثلاثون فقيهًا) منقطعين للدراسة وتعليم الناس مبادئ التشريع الشيعي. حتى أن بعض المصادر التاريخية ذكرت أن المصريين أقبلوا على حلقات الدرس هذه إقبالاً شديداً. وأنشأ الحاكم بأمر الله دار الحكمة أو دار العلم في عام395هـ/1005م، وزودها بالكتب من كل نوع في العلوم والآداب والعقائد وكان الطلاب يفدون إليها من شتى الأقطار. رغم ذلك فقد أخذت الدولة الفاطميَّة تتراجع بسُرعةٍ كبيرة خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، وخلال ذلك الوقت كانت الخِلافة العبَّاسيَّة قد أصبحت في حماية السلاجقة، الذين أخذوا على عاتقهم استرجاع الأراضي التي خسرها العبَّاسيّون لصالح الفاطميين. واستمرَّت الدولة الفاطميَّة تُنازع حتّى سنة1171م. تضاربت الآراء في الدولة الفاطميَّة لقلَّة الوثائق والمراجع العلميَّة الحياديَّة، فالأبحاث المُتوافرة اعتمدت إمَّا آراء أعداء الفاطميين والذين شككوا في نسبهم وطعنوا في تصرُّفاتهم، أو آراء المُغالين في التشيع لهم. ومُعظم المُؤرخين نقل المعلومات دون مُناقشة، وقليلٌ منهم من درس التاريخ الفاطميّ دراسةً أكاديميَّةً من بدايتهِ إلى نهايتهِ. لذا فإنَّ الآراء والأقوال المُتعلقة بهم وبدولتهم كثيرًا ما تكون إمَّا مُذمَّة أو كثيرة المدح، وبعضها القليل يقفُ موقفًا وسطيًّا، فيذكر ما للفاطميين من فضل على الحضارة الإسلاميَّة، وما كان لها من عُيوب. وإن كان يتجه الرأي العام الشيعي القديم والمُعاصر إلى التمجيد بالدولة الفاطميَّة، رُغم أنَّ غالب الشيعة يتبعون المذهب الجـعفري الاثـنا عشـري، عكس الدولة الفاطميَّة التي اتبعت المـذهب الإسـماعيلي. تاريخ الدولة الفاطميَّة في مصر كان غامضًا للغاية، إذ كانت مصادره التاريخيَّة لا تستقي من منابعها، أو أنها غير موجودة، أو مُزيفة أو مُضطربة، أو جافة، أو مُختصرة، فضلًا عن أن مُعظمها مصادر أدبية لا تُعطي فكرة صحيحة عنهم، غير أن الوثائق أو المخطوطات المكتوبة بأقلامٍ مُعاصرة، مكَّنت الباحثين من تكوين فكرة عن التاريخ الصحيح لهذه الدولة. وعموم ما يقال إن عصر الدولة الفاطمية (358-567هـ/969-1171م)، يموج بعدد من الجنسيات المختلفة والعقائد المتباينة، فكان هناك المسلمون، والقبط، والروم، والأرمن، والأتراك، والسودان، والحبش، والبربر، والديلم، والأكراد، وغيرهم. وإن دل ذلك على شيء فيدل على العقلانية الإسلامية التي تمتع بها الخلفاء الفاطميون. تبقى إدارة شؤون الدول والأمم قائمة على محاولة كسب ود الرعايا سواء كانوا مسلمين وغير مسلمين، ودون خلل أو ما يضر بمصلحة الدولة، وأن أصحاب الهوس الديني والعرقي-وهم موجودون في كل دولة- إنما يتهافتون نحو أغراض سياسية أو اجتماعية أو دنيوية، وكثيرًا ما تكون بعيدة عن نصوص الشرائع السماوية التي جاءت لسعادة الإنسانية جمعاء مسلمين وغير مسلمين. ولعل من أهم الإنجازات في فترة الحكم الفاطمي لمصر لفت الانتباه إلى وضع مصر الاستراتيجي في قلب العالم الإسلامي –وهو الوضع الذي حاول الطولونيون إظهاره من قبل- وأبرزوا كذلك دور مصر السياسي وقدرتها على قيادة العالم الإسلامي، لو تمتعت حكومتها بتأييد هذا العالم، وهو الأمر الذي استثمره بنجاح خلفاؤهم الأيوبيون والمماليك. رغم ما اسلفناه من تاريخ الدولة الفاطمية، فقد ظلت مصر متمسكة بمذهب أهل السنة، إلا أن الشيعة استفادوا خلال القرن المنصرم من مجموعة من العوامل ساعدتهم لنشر مذهبهم وأفكارهم، وجذب بعض المواطنين المصريين من الهيئات الرسمية والشعبية. وشهدت الفترة الأخيرة نشاطاً شيعياً خطيراً لارتباطه بأطماع سياسية توسعية مغلفة بمظهر ديني وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين المصريين بسبب تجدد الحديث عن المسألة. كاتب وباحث فلسطيني في العلاقات الدولية عن تجربة الدولة الفاطمية في مصر… هل نَجح المعز لدين الله في العاصمة الجديدة؟ محمد عبدالرحمن عريف  |
| «حنين» في بيروت: لوحات ومنحوتات تنطق بمآسي أطفال سوريا Posted: 21 Feb 2018 02:11 PM PST  بيروت – الأناضول: أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في بيروت معرضاً يجسد قصصًا مأساوية لأطفال سوريا، في صورة لوحات ومنحوتات وقطع موسيقية. المعرض، الذي حمل عنوان «حنين»، يستمر أسبوعين، ويبرز آثار الحروب على الطفولة. وشارك في حفل الافتتاح، الذي أقيم بمبنى «بيت بيروت» التراثي، وسط العاصمة، عدد كبير من السفراء وممثلي منظمات الأمم المتحدة، إلى جانب مسؤولين وفنانين. كما شهد المعرض مشاركة 39 طفلاً سوريا من كافة مخيمات النزوح في لبنان. مشاركة الأطفال جاءت عبر كتابة قصائد وقصص صغيرة لها علاقة بواقع النزوح السوري وفرارهم من منازلهم وفقدان الأهل، قبل تحويلها إلى لوحات من جانب فنانين سوريين ولبنانيين. وقالت المستشارة في «يونسيف»، ومنظمة معرض «حنين»، سهى بساط، إن 47 فناناً لبنانياً وسورياً جسدوا كلمات الأطفال عبر لوحات فنية ومنحوتات وقطع موسيقية. وأضافت بستاني، أن المعرض يجسد معاناة حرب مشتركة عاشها الفنان اللبناني، خلال الحرب الأهلية ( 1975 – 1990)، ويعيشها اليوم الفنان السوري. وهنالك 40 فناناً سورياً يعيشون بين تركيا وسوريا ولبنان ومصر أرسلوا أعمالهم للمشاركة في المعرض. وأشارت إلى أن المعرض سينتقل إلى دول عربية أخرى (لأم تحددها)، من دون أن يكون الهدف منه بيع أي عمل فني، وإنما يقتصر الأمر على العرض فقط والدخول مجاناً. وقالت النحاتة اللبنانية الفرنسية أرموندي إنها تشارك بثلاث منحوتات تجسد قصيدة كتبها أحد الأطفال السوريين، وتروي قصة هروبه مع والدته من سوريا. بدورها، شرحت الطفلة السورية عبير حمزة ( 15 سنة من مدينة حمص)، التي تقطن في أحد مخيمات النازحين في البقاع (شرقي لبنان)، عن القصيدة التي كتبتها تحت عنوان «أخيار الشاشة». وقالت، إنها تتناول تناقض نقل أخبار سوريا عبر وسائل الإعلام وكيف أن كل وسيلة تذيع الخبر من وجهة نظرها فيما الضحية الأساسية هم أطفال سوريا. وجسد قصيدتها الرسام السوري صدقي سلامة بلوحة تظهر شاشة صغيرة وفوقها رجل عملاق يجسد دور الإعلام الموجه. أما الطفل السوري جمال حساني (14 سنة من مدينة حلب) فقال إن القصة، التي كتبها، تدور حول إصرار الأطفال على البقاء ومقاومة كل المصاعب حبًا في الحياة مهما كانت الظروف قاسية. وجسد الفنان السوري جمال أبو سعدى هذه القصة بلوحة تعبيرية. «حنين» في بيروت: لوحات ومنحوتات تنطق بمآسي أطفال سوريا  |
| المعارضة السودانية: شروط رئيس جهاز الأمن حوّلت المعتقلين إلى «رهائن» Posted: 21 Feb 2018 02:05 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: أعتبرت المعارضة السودانية، أن شروط رئيس جهاز الأمن، الفريق صلاح عبد الله قوش، للإفراج عن المعتقلين السياسيين، جعل هؤلاء «رهائن». ونقلت تقارير صحافية عن قوش اشتراطه للإفراج عن باقي المعتقلين، تخلي أحزابهم عن «التظاهر والتخريب». وقال حزب الأمة القومي في بيان، مساء الثلاثاء، إن تصريحات مدير جهاز الأمن «تعني أن هنالك مواطنين سودانيين رهائن لدى الأمن لمنع الشعب السوداني من التعبير السلمي الرافض لميزانية التجويع». وتابع البيان الصادر عن الأمانة العامة للحزب: «هذا مسلك إجرامي جديد سيؤدي إلى مزيد من التصعيد الجماهيري لا إلى إطفاء جذوة المقاومة المتّقدة» وحسب الحزب «جرى استخدم إطلاق سراح بعض المعتقلين ضمن حملة إعلامية في محاولة يائسة لضرب وحدة الصف المعارض». وأضاف أن «اعتبار المعتقلين رهائن كارثة جديدة يتحمل مسؤوليتها مساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي، ومدير جهاز الأمن اللذان تحولا إلى أدوات إرهاب وقمع بيد رئيس النظام». وجدد حزب «الأمة» مطالبته بإطلاق سراح جميع المعتقلين «ردا للظلم جراء الاعتقال التعسفي الذي لا تسنده أي مسوغات قانونية ولا أخلاقية، والمُخالف لمنظومة حقوق الإنسان والحريات العامة». تجمع قوى المعارضة السودانية، أكد كذلك في بيان أن «النظام أطلق سراح بعض المعتقلين والمعتقلات لكنه احتفظ بالعدد الأكبر من قادة قوى المعارضة وأعضاء الأحزاب والناشطين». وأضاف «المطالبون بتحسّين سلوكهم هم أهل النظام، وليس القوى الوطنية التي تناضل من أجل التغيير، فليحترموا رغبات الشعب وتعبيره الرافض لسياساتهم ووجودهم في السلطة». وكانت السلطات السودانية قد أطلقت مساء الأحد الماضي سراح 80 معتقلا سياسيا كانت اعتقلتهم على خلفية احتجاجات رافضة لارتفاع أسعار بعض السلع، لاسيما الخبز. ووفق موقع «سودان تربيون» فقد تم رصد أكثر من 70 معتقلا بينهم قادة سياسيون وناشطون وصحافيون ما زالوا قيد الاعتقال. وحضّت سفارات أوروبية في السودان، الإثنين، الخرطوم على إطلاق سراح كافة المعتقلين الذين لا يزالون يقبعون في السجون. وطالبت، في بيان مشترك، الخرطوم برفع حالة الطوارئ المفروضة في ولايتين منذ كانون الأول/ ديسمبر الفائت. ورحبت بإطلاق سراح عدد من المعتقلين، لكنها طالبت الخرطوم «بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المتبقين على الفور». كما دعت لـ«ضمان حرية الصحافة وحرية التجمع للمحتجين السلميين». المعارضة السودانية: شروط رئيس جهاز الأمن حوّلت المعتقلين إلى «رهائن»  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق