Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 3 فبراير 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


تونس: غطرسة المؤسسة الأمنية واستهدافها للصحافيين

Posted: 02 Feb 2018 02:28 PM PST

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس الجمعة تنظيمها «يوم غضب» بحيث تتوشح وسائل الإعلام كلها بعنوان «الصحافة التونسية في غضب»، كما تقاطع أنشطة وزارة الداخلية والنقابات الأمنية التي «تورطت قياداتها في حملات التحريض والتشويه والثلب في حق الصحافيين»، كما تقول، مع مطالبات متصاعدة بـ«إقالة» وزير الداخلية الذي اعترف بتنصّت أجهزته الأمنية والرقابية على الصحافيين، وبمحاكمة مسؤول أمني هدّد بـ«اغتصاب» الصحافيين والصحافيات.
وقدّم صحافيون تونسيون شكاوى بعد أن انتبهوا لوجود مراقبة أمنية لبيوتهم ومقرات عملهم وتنقلاتهم الأمر الذي يشير إلى اتجاه فعليّ لعودة نمط الحكم الاستبدادي الذي ظنّ الصحافيون، والتونسيون عموماً، أنه أفل إلى غير رجعة.
وزير الداخلية التونسيّ لطفي براهم كان قد أكد أمام نواب البرلمان قيام وزارته بالتنصّت على الصحافيين كما أنه دعا المدوّنين لتحمل مسؤولية ما يكتبونه على مواقع التواصل الاجتماعي متوعدا باستعمال القانون ضدهم.
أما المسؤول الأمني نور الدين غطاسي، وهو سكرتير نقابة قوات الأمن الداخلي في صفاقس، والناطق باسمها، فكان قد نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تصريحاً يهدد باغتصاب الصحافيين والصحافيات، وسبقته ولحقت به تصريحات ما زالت موجودة على صفحته مليئة بالتهديد والوعيد والشتائم البذيئة ضد من «يتهكم على المؤسسة الأمنية»، وعلى من «يتطاول على الأمنيين ومؤسستهم من الوزير إلى العون».
وإذا كان تصريح وزير الداخلية التونسي حول «تحمّل المدونين مسؤولية ما يكتبونه» مفهوما باعتبار أن حرية التعبير في أي مكان يحدّها القانون، وأن مواقع التواصل الاجتماعي أضحت مفتوحة لسوء الاستخدام والشتائم والإهانات، فلا معنى لهذا التصريح إن لم يبدأ بالمنتسبين للقوات الأمنية المحسوبة على وزارته، وبأشخاص يُفترض أن يكونوا قدوة في الالتزام بالقانون لأنهم مولجون بتطبيقه، كما هو حال غطاسي وزميله وحيد مبروك اللذين جعلا صفحتيهما على «فيسبوك» ميداناً مفتوحاً لشتم زملائهم الصحافيين والتطاول عليهم وإهانتهم.
المنطقي والطبيعي في كل دول العالم أن تقوم مؤسسات الأمن بحماية مواطنيها من الأخطار التي يمكن أن تداهمهم، بما في ذلك أخطار التعرّض بالتهديد لحيواتهم وأرزاقهم وأقاربهم وبيوتهم، وإذا كان الصحافيون مطالبين، كغيرهم، بالالتزام بمبادئ القانون وعدم انتهاك حريات التعبير، فإن الإعلاميين، على أصنافهم، لا يملكون في النهاية غير أصواتهم وأقلامهم ومقالاتهم، ويوفّر تنوّع الاتجاهات السياسية والحزبية في تونس بعد الثورة، مجالاً لأي كان للردّ عليهم.
خطورة تصريحات المتحدّث باسم نقابة قوات الأمن في صفاقس تكمن في غطرستها واستعراض قوّتها.
تعكس التصريحات مفارقة كبيرة بعلنيّة تهديدها الذي يحوّلها من رأي نافر وموتور إلى إمكانية خطرة للتنفيذ ويجعلها بالتالي جريمة تستوجب التحرّك السريع لوقفها.
ما يثير الخوف حقا أن تعليقات زملاء المتحدث النقابي على «فيسبوك» ترينا أن لهذا الرأي المرعب والمناهض للقوانين أنصاراً عديدين ضمن المؤسسة الأمنية التي ينطق غطاسي باسمها، وهو ما يعني وجود مساندة لدى المسؤولين عن حماية أمن المواطنين للتهديد بتنفيذ جريمة موصوفة وعلنية.
وقوف السلطات السياسية التونسية في موقف المتفرّج على ما يحصل من تهديد للصحافيين يعني واحداً من اثنين: إما أنها موافقة على ما يجري وأن البلاد تهبط نحو حمأة الطغيان السياسي والأمني من جديد، أو أنها ترفض ما يجري وعليها، في هذه الحال، أن تحاكم مسؤولها الأمني على ما اقترفه، ليس حماية للصحافيين، بل حماية لهيبة الدولة نفسها، وللتونسيين بصفتهم مواطنين في بلد يلتزم فيه الجميع بالقانون.

تونس: غطرسة المؤسسة الأمنية واستهدافها للصحافيين

رأي القدس

«حاكم أوحد» في لبنان لم يتبدل من زمان

Posted: 02 Feb 2018 02:27 PM PST

في مطار باريس كنت بانتظار إقلاع طائرتي إلى بيروت في إحدى زياراتي الخاطفة إلى الوطن العربي لملء بطارياتي الروحية والأبجدية، لأنني كاتبة فاشلة في الانتماء إلى غير الوطن الأم على الرغم من طول إقامتي في الغرب المرفّه.
في المطار جلس إلى جانبي مسافر وأعلن المذيع عن إقلاع طائرته فترك مجلته على مقعده وهرول نحو رقم الباب الذي أعلنوا عنه.

بين جَرح الحقيقة وجَرح الشعور!

(صادرت) المجلة (الفيغارو) التي تركها المسافر على مقعده ووجدتها قديمة تعود بتاريخها إلى ما قبل أشهر (3 تشرين الثاني/نوفمبر 2017) وفوجئت فيها بتحقيق مطول عن لبنان رائع الصور والنص احتل عشر صفحات وهو بقلم شارلز جيكو: ذكي وصادق ولا يريد جرح شعور أحد في بعلبك التي زارها وسواها في لبنان ولا جرح الحقيقة، وذلك ليس سهلا ولكن شارلز جيكو نجح في تحقيق تلك المعادلة شبه المستحيلة.
أما الصور فهي رائعة في نقل روح لبنان عاشق المرح وروح العيد وسحره، ومخاوفه في آن، بعدسة إريك مارتان التي تنقلت بين بعلبك وكورنيش بيروت وبلدة دير القمر والمطاعم المطلة على شواطئ بديعة وسواها كثير.

ما الذي أخافني من زيارتها لبعلبك؟

بعد وصولي إلى بيروت اتصل معي أخ سوري أعرفه من دمشق وكان صوته يفيض قلقا: ابنتي الدكتورة جنيفر قادمة لزيارة لبنان. أرجوكِ اهتمي بسلامتها فهي لا تتكلم العربية!!..
لم أقل له: من يستطيع أن يضمن سلامة أحد في لبنان الجميل؟ كل شيء هادئ الآن والناس تمارس هواية الاحتفاء بالحياة والمرح ولكن، أي عراف يجرؤ على التنبؤ بموعد الانفجار الآتي.. او تأكيد الأمان؟
ولكنني اتصلت بعد أيام بجنيفر في بيروت في بيت صديقتها اللندنية المتزوجة من لبناني وقالت لي أنها تنوي الذهاب إلى بعلبك وقلت لها: سأرافقك. لماذا؟ سألتني وقلت: لأنني أتكلم العربية!! كنت أكذب. كنت فقط خائفة عليها. لكنها ذهبت بمفردها مع سائق تاكسي. كما اكتشفت ليلا حين اتصلتْ بي.
سررت لأنني لم أعلم بذهابها بمفردها إلى بعلبك وعنجر في تاكسي إلا بعد عودتها وإلا لقلقت عليها حقا. لماذا؟ من أين ينبع ذلك الخوف عليها من رحلة عادية إلى إحدى مدن لبنان: بعلبك؟.. ولبنان هادئ حاليا..
حسنا. لن استخدم «اللغة الخشبية» كما يدعوها الفرنسيون، أي لغة الكذب وسأعترف بحقيقة أليمة اسمها الخوف في لبنان!..

حاكم دائم اسمه الخوف

لعل من أهم أسباب الهجرة من لبنان الجميل وطن التعايش بين 18 طائفة دينية مذهبية هو الخوف من انفجار الوضع في كل لحظة.
كأن الأمان في لبنان «توازن قلق» لوطن محتقن بإمكانية الانفجار لتوافر عوامله باستمرار، بين سهرة غنائية في الوسط التجاري وتظاهرة لقطع الطرقات وإحراق الدواليب كسكين في عنق الديمقراطية. وكاتب التحقيق في مجلة «الفيغارو» التقط تلك الموجة النفسية وقال حرفيا: إن بعلبك ترسم صورة حقيقية للبنان الآن وذكر اسم الفئة الأقوى عدديا فيها بالنسبة للسنّة والمسيحيين.

ريما الحسيني سيدة «لو بالمير»

ذهب كاتب التحقيق إلى فندق «لو بالمير» نسبة إلى مدينة تدمر والتقى صاحبته اليوم المحامية ريما الحسيني «زوجة شخصية من أسرة شيعية محلية مهمة» (كما وصفها التحقيق) ممتدحا تعاونها وصدقها وإطلاعها لهما (الكاتب والمصور) على الدفتر الذهبي للذين زاروا هذه المدينة التاريخية أمثال: اراغون ـ موريس باريه ـ نينا سيمون ـ بيار لوتي ـ كوكتو والكثير من الأدباء الغربيين من الشعراء والأدباء وكقارئة للتحقيق وجدت أن المحامية ريما الحسيني عكست صورة حضارية للمرأة العاملة. وأعترف أنني فرحت بعودة (جنيفر) بالسلامة من رحلتها المنفردة! وقالت لي إنه لم يكن من سائح سواها في عنجر!!

لنمعن اعترافا: اللبناني خائف ويحلم بالهجرة

كان بوسعي أن أترجم بعض ما جاء في التحقيق من كشف عن جماليات لبنان، او عن الصور المدهشة في زاوية الالتقاط التي تبرز متعة العيش والاحتفال بالحياة في طبيعة لبنانية بالغة الجمال.. لكنني لن أهرب إلى ذلك من كتابة جوهر الموضوع: تجميل الخوف!
الخوف: هذا وطن صغير تحيط به حرائق وانفجارات وزلازل ويحاول أن يظل واقفا على قدمين من جبال.
وهاجسه الأول: الحرية.. لبنان وطن يعشق الحرية ولذا أعشقه ولكنه غاية في القلق عليها.. أطالع في صور صحف عربية لافتات في تظاهرات تقول: لبنان عنوان للحرية والديمقراطية ولا يمكنكم تغيير هوية لبنان. وأقرأ: «الضغوط على الحريات تشتد كلما اقتربت الانتخابات».. وأعيش الخوف على عاصمة الحرية العربية: لبنان.
الإعلان عن موعد الانتخابات النيابية عما قريب يطمئن القلوب، ولكن أيضا يثير القلق من تسارع ردة فعل أعداء الحرية المشروطة باستقواء هذه الفئة او تلك.

الحرية.. الحرية..

لبنان وطن أنعم عليه الخالق بالجمال الذي أبرزته كاميرا إريك مارتان لكن مخلوقاته لا تستطيع العيش بدون أوكسجين الحرية.. ولذا يحكمها الخوف من زمان.. وعشاق لبنان يصلون للبننة العالم العربي في حقل الحريات قبل الإمعان في (تعريب) لبنان!
ولكن، أليست الحرية الهاجس السرّي في قلب كل عربي؟

«حاكم أوحد» في لبنان لم يتبدل من زمان

غادة السمان

المركب تغرق وإن بقت «لميس» على تلها!

Posted: 02 Feb 2018 02:27 PM PST

انكمشت لميس الحديدي بالبرودة، ثم تمددت بالحرارة، وأعلنت موت السياسة في مصر، وفي صباح اليوم التالي كان عبد الفتاح السيسي يقول أنا لست سياسياً، يوشك أن يقول: «أنا سبع صنائع والبخت ضائع»!
شغلت «لميس» الخلائق بما قالت، ولأن «الجائع يحلم بسوق الخبز»، فقد رأى البعض في ذلك قفزاً من مركب الإنقلاب الغارقة، مع أن أداء عبد الفتاح السيسي ذاته يؤكد أن مركبه في طريقها للغرق، لكن ما قالته ليس تعبيراً عن شيء من هذا، لأنها لا تقفز من المركب فعلاً، إلا أذا اطمئنت تماماً أنها غرقت واستقرت في القاع، وهي تعرف كيف تسوي أوضاعها، فيكفي أن تستضيف معارضين، ليخاطبوها بـ «الأستاذة لميس»، وقد فعلت من قبل وهي المطرودة وبعلها من «ميدان التحرير» بـ «زفة من الثوار»، لكن الشباب الذي ركب الثورة وتخطى الرقاب، كان في الأستوديو يخاطبها بـ «الأستاذة لميس»!
«مدام لميس»، حسب باسم يوسف، لم تغادر مركب مبارك، إلا بعد أن غرقت فعلاً، وهي تدرك أن نظام السيسي، لن يسقط مرة واحدة، ففي ضعفه سيكون قادراً على العصف بها، فليس عندها حرية التصرف أو الاختيار، لأنها في النهاية لا تواجه الرئيس محمد مرسي، الذي خاطب «مشاعرها الإنسانية»، فأظهر ضعف حكمه، وهو يقول لها «أنا رجل في سن أبوكي»، وقد ترى جماعة المؤمنين الجدد، أن هذا الخطاب اخلاقيا متسامحاً، ونراه يليق بالجار الطيب، لكن الحكم يلزمه حسم، لا سيما إذا كان بعد ثورة على نظام حكم لستين سنة!
«مسير لا مخير» هو الإعلامي في مصر الآن، لكن الحديدي، ربما اعتقدت أنها في عهد مبارك، حيث كان مسموحاً للمحب أن يجتهد، فيبدو معارضاً حيناً كما منى الشاذلي، أو ناصحا مخلصا كما عمر أديب، فيتجاوز النظام عن الأخطاء التي نتتج من اجتهاد المحب، فلا بأس ما دام قلبه مطمئنا بالايمان، وفي حالة السيسي، كان عبد الله السناوي يقدم النصائح له، بهدف تقوية نظامه، وكانت النتيجة أنه تم التوقف عن استدعائه للقنوات التلفزيونية المصرية، وقد شاهدته مؤخراً على «بي بي سي»، فإذا به وقد عاد معارضاً، كما كان في عهد مبارك، على العكس من رفيقه عبد الحليم قنديل، الذي يتحسس كلماته، ويضبط ايقاعه، ليستمر قريباً من أهل الحكم، ولو على عتبة القصر، المهم ألا يتم حسابه على المعارضة وهو يؤدي المهام الموكلة إليه باتقان بالغ، وآخر هذه المهام هو هجومه على الفريق سامي عنان!

وفاة السياسة

لم ترتكب لميس الحديدي حماقة، ولم «تخرج في المقدر»، عندما أعلنت وفاة السياسة في مصر، فهي تريد أن تبرر لعدم وجود منافسين لحضرة صاحب القداسة عبد الفتاح السيسي، كما أنها تتهم الأحزاب بالفشل، وهذا هو ما جعل من مشهد الانتخابات عبثيا، لتظهر حكم السيسي مسكونا ببراءة الأطفال، وهي دعاية مستوحاة من عهد مبارك، وكانت معتمدة رسمياً، لتبرير قوة الحزب الوطني الحاكم، دون الإعلان عن أن هذا بسبب تحويل البلاد إلى مجرد ملف أمني، ومع ذلك، ففي الحالة المصرية الراهنة، فإن إثنين من رؤساء الأحزاب هما سامي عنان، وأحمد شفيق، جرى اختطافهما لمجرد إعلانهما نية الترشح للانتخابات الرئاسية، وانسحب المرشح الرئاسي خالد علي، وهو يرى المشهد بائساً، ويخوض انتخابات بلا أية ضمانات، كما أن الهيئة العليا لحزب الوفد، وإن كانت اكدت موت السياسة في مصر بإعلان تأييدها للمرشح عبد الفتاح السيسي، فإنها عادت لترفض كل الضغوط السيساوية باعتماد رئيس الحزب محللاً، دون تمكينه من أن يدخل بها!
لقد ردت لميس الحديدي على «الحالمين بسوق الخبز»، أنها لم تقفز من المركب. وإن كان المركب تغرق فعلاً، فالمراكب إن لم يكن لها عالم بالبحار تميد، كما قال الشاعر، وأثبت السيسي أنه ليس بهذا البحار العالم بقوله: «أنا لست سياسياً»، قبل مرحلة «إني أغرق تحت الماء»، للعندليب عبد الحليم حافظ!
خطابه الأخير أكد أنها نهاية مرحلة، بدون التعلق بفم لميس الحديدي، لاصطياد جملة والنفخ فيها على قاعدة «تحويل الحبة إلى قبة». فلأن الحاوي مأزوم فقد أخرج ما في جرابه مرة واحدة، فكانت العودة إلى عماد أديب وإلى عبد الحليم قنديل، وإلى إبراهيم عيسى، الذي تم وقف برنامجه، لكنه عاد مرة أخرى بلون جديد، حيث لا يتكلم في السياسة للمران على المرحلة الجديدة، فلم يعد أمثال عزمي مجاهد، وتامر أمين، وتامر عبد المنعم مؤهلين لمرحلة الحروب، وفي مرحلة الضرب تحت الحزام!
الآن السيسي لا يواجه الاخوان، إنه في معركة مع معسكره، فشخص بحجم رئيس أركان الجيش المصري يقف في مواجهته، وهو رغم اختطافه وسجنه، فإنه صامد، ويجن حد الدفع بشبيحة للاعتداء على أحد نائبيه، بعد محاولة فاشلة لاختطافه، ورغم كمون الفريق أحمد شفيق، فإنه لم ينته، وهو ما يدركه عبد الفتاح السيسي تماماً، ولهذا لا تزال بناته إلى الآن في الإمارات رهينات، لم يعدن للقاهرة، ولا مبرر قانوني لوجودهن في إمارة أبو ظبي!

ليته مات

وتبدو الدوائر الغربية ليست مرتاحة لما يحدث في مصر، لأن الانفجار قادم، وهو ما يعترف به حتى أنصار السيسي ودرويشه، وهو ما قاله عبد الحليم قنديل، في برنامج «عمرو أديب» بوضوح، وإزاء هذا كان تهديد السيسي في خطابه الأخير أنه لن يسمح بما جرى قبل سبع سنوات، وكأن مبارك قد سمح!
اللافت أنه في الخطاب قبل الأخير، تطاول السييب على ثورة يناير وأرجع لها سبب الخراب الذي تعيشه مصر، وأكد عدم منطقية الدعوة للعدالة الاجتماعية، بينما «عبد الحليم قنديل» جالس في حضرته وهو أضعف من أن يعلق أو يتململ في حضرة صاحب القداسة، فكان عليه أن يرد عليه في مقال بعد ذلك ولم يفعل، بل فعل العكس ففي أول لقاء تلفزيوني تحدث عن أن السيسي حقق الاستقلال الوطني! عندئذ تذكرت قول زميلة صحافية وهى ترثي حاله: «ليته مات»!
في الخطاب قبل الأخير كان السيسي واضحاً في تحديد عدوه وهو ثورة يناير، مع أنه بفضلها أصبح رئيساً للجمهورية، ولو استمر مبارك لكان زمانه لواء متقاعد، لا يعرف كيف يقضي أوقات فراغه، واعلان العداء المتكرر منه لثورة يناير، ينبغي أن يوقف ترويج الادعاء الفاسد عن الجيش قد حمى الثورة، فهذا ليس صحيحاً البتة!
ما علينا، ففي الخطاب الأخير لم يكن واضحاً من يقصد؟ بما جرى قبل سبع سنوات، وهل يقصد الثورة، أم «إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد»، فيتردد أن هناك نصيحة من وزير الدفاع الأمريكي له بأن عليه أن يسلم السلطة للمجلس العسكري لترتيب الأوضاع، لكنه رفض، وبدا لهذا عصبياً، وموجهاً تهديداته لمن يعتقد إمكانية حدوث ذلك، وكان طبيعياً أن يبالغ وزير الدفاع في التصفيق له، والنظر إليه مدعياً الانحياز بشكل مبالغ فيه، وأحيانا كان يصفق بمفرده، بشكل يوحي أنه لم يكن حاضراً تماماً، فكل ما يشغله أن يؤكد على الولاء والحب العذري!
ولم يكن أمام السيسي، والحال كذلك، إلا أن يهدد بهدم المعبد على من فيه، وبمصير سوريا والعراق، فنحن أمام حالة «شمشون الجبار»، وبعيداً عن الموقف الأمريكي الرسمي، فقد ظهر الإعلام الغربي في حشد ضده.
يسري فودة في برنامجه «السلطة الخامسة»، على قناة «دي دبليو» الألمانية، خصص فقرة لما نشر في الإعلام الغربي في الأونة الأخيرة، وإذا كان السيسي يدرك أنه «رجل ترامب» فليس «ترامب» وحده من يقرر المصير، ولعله لهذا كان عصبياً أكثر من اللازم، بشكل ذكر الناس في بلدي بخطاب السادات الأخير، فقد كان عصبياً هكذا، وهدد وتوعد، وأرغى وأزبد، وقال: «لا يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعباد» بعد أو وضع كل خصومه من كافة القوى السياسية في السجن، ووصف عالم أزهري وإمام مسجد هو الشيخ «أحمد المحلاوي» بأنه «كالكلب مرمي في السجن»!
ليست عندي مصادر أتثبت منه من صحة ما يتردد عن الطلب الأمريكي الذي نقله وزير الدفاع للسيسي، لكن الشاهد أن الرجل أصبح موضوع حملة اعلامية ضده، بعد اتهام وزير الدفاع الأمريكي اعلاميا بأنه يدعم عميله في القاهرة سامي عنان!
في يومين متتاليين استضاف عمرو أديب رجل المهام الصعبة ، عبد الحليم قنديل، وشقيقه عماد أديب، الأخير رجل مبارك، والأول ضد مبارك، لكن «الحب وحدنا فصرنا نبضة يمضى بها عبر الحياة كلانا» كما يقول المتصوفة، وكانت المهمة هى الهجوم على سامي عنان واتهامه بالعمالة للأمريكيين والدليل تدخل وزير الدفاع الأمريكي من أجل اخراجه من السجن!
سأل عمرو أديب، ضيفه عبد الحليم قنديل، عن رأيه في مقاطعة الانتخابات، فكشف حقيقة المهمة المكلف بها؛ حيث هاجم الفريق سامي عنان، ورماه بالخيانة للأمريكيين، ونال وزير الدفاع من الحب جانبا، وبأنه كان على اتصال بعنان، وفي اليوم التالي كان عماد أديب يكمل المهمة، وبشكل يوحي أن عبد الفتاح السيسي هو رمز التحرر الوطني، الذي يقف في وجه الهيمنة الأمريكية، مع أن الانقلاب العسكري ذاته لم يكن ليمر إلا بموافقة أمريكية، وبعد الانقلاب قال السيسي إنه على اتصال يومي بوزير الدفاع الأمريكي، فلماذا يصبح الاتصال بوزير الدفاع هنا خيانة، وفي حالة السيسي عملا وطنياً؟!
انه النظام المأزوم، الذي يهدد بأن البديل له هو الفوضى وأن مصر ستصبح سوريا والعراق، وأن عزله هو قضاء على الدولة المصرية، ونسى أنه في انتخابات وكان عليه أن يتحدث ولو من باب التمثيل على أنه قد يغادر وينجح منافسه موسى إلخ الخ لخ!
والحال كذلك، فلسنا بحاجة إلى كلمة تخرج من فم لميس الحديدي لا تلقي لها بالاً، ليبني الحالمون بسوق الخبز، عليها أمالهم العريضة.
المركب تغرق وإن بقيت لميس الحديدي على تلها.

صحافي من مصر

المركب تغرق وإن بقت «لميس» على تلها!

سليم عزوز

الأغاني الوطنية مؤشر على غياب الوطنية!

Posted: 02 Feb 2018 02:27 PM PST

لا أدري لماذا نحن العرب ربما أكثر شعوب الأرض إنتاجاً واستهلاكاً لما يُسمى بـ«الأغاني الوطنية. لماذا لا تنتشر الأغاني الوطنية إلا في بلادنا العربية تقريباً؟ هل سمعتم في حياتكم بأغنية وطنية أوروبية أو أمريكية أو حتى أفريقية؟ ربما لا. كل ما نسمعه في الغرب مثلا النشيد الوطني لهذا البلد أو ذاك قبل البدء بمباراة كرة قدم مع فريق أجنبي، أو عند الاحتفال بمناسبة قومية كبيرة حقاً كذكرى الانتصار على النازية خلال الحرب العالمية الثانية. لماذا لا تبث وسائل إعلام أعدائنا القريبين والبعيدين أي مواد وطنية عاطفية حتى أيام الحروب؟ أما نحن، فكل أيامنا أعياد وطنية..ما شاء الله!
لعل الطراز الأكثر شيوعا وبثاً عبر وسائل إعلامنا المرئية والمسموعة هو تلك الأناشيد التي تتغنى بحب الزعماء، ففي كل بلد عربي تقريباً تتحفك الإذاعات والتلفزيونات بوجبة دسمة من تلك الأغاني «عمّال على بطال»، فقد تفتقت قرائح شعرائنا عن أجمل الشعر وأبدعه في «حب القادة». ولو صدقت أشعار هؤلاء «الشعراء» لكنا أكثر سكان المعمورة ولعاً وهياماً بحكامنا. وهذا طبعاً ليس صحيحاً بأي حال من الأحوال، لكن هذه الأغاني كما هو معروف للجميع كالواجب المدرسي مقررة على وسائل الإعلام شاء من شاء وأبى من أبى، واللي مش عاجبو يشرب من مية البحر الأصفر، ومفروض على الكل تحمل تلك الأغاني، حتى لو كانت مؤلمة كآلام الأسنان أو الرقبة، إذا لم نرد تشبيهها بآلام عضوية أخرى. فلا أدري لماذا يريدوننا زعماؤنا أن «ندوب في دباديبهم» رغماً عن أنوفنا وحلوقنا؟ ألا يمكن في هذه الحالة أن يكون الهدف من مثل هذه الأغاني هو إخفاء أو التغطية على الشعور الشعبي الحقيقي تجاه الحكام، ألا وهو الكره في بكثير من الأحيان؟
أما النوع الثاني من الأغاني الوطنية فهي تلك التي تسترسل في التغني بعشق الوطن على علاته على غرار «وطني وطني» أو «بلادي بلادي» أو «يا ديرتي». إن المتمعن في تركيبة تلك الأغاني يرى بأنها، كالنوع الأول، تحض، لا بل تأمر «المواطن» بأن يتعلق بالوطن. لكن كما نعلم فإن الحب ليس شيئاً إجبارياً، بل طوعي. فإذا أردت أن أحب شيئاً ما، فلن أكون بحاجة إلى جارنا أو أبن خالتي أو بائع البطانيات الكورية كي يقول لي إن ذلك الشيء جدير بحبي. كذلك الأمر بالنسبة لحب الوطن. إنها فكرة سخيفة فعلاً أن يعتقد جهابذة الإعلام والسياسة في عالمنا العربي أن عشق الوطن يمكن أن يُزرع في نفوس الشعب عن طريق الأغاني والأهازيج والأناشيد أو على طريقة التعبئة العامة.، فأسلوب غوبلز وزير إعلام هتلر التعبوي القائم على مبدأ «اكذبوا ثم اكذبوا فلا بد أن يعلق شيء في أذهان الجماهير» قد ولّى ولم يعد يجدي نفعاً في هذا العالم المتطور، ووسائل الدعاية العربية التقليدية أصبحت نكتة ممجوجة لا تثير إلا القرف والغثيان في أحسن الأحوال. فعقول الناس كبرت كثيراً، ونضجت، ولم تعد تنطلي عليها تلك الألاعيب السخيفة القديمة القائمة على غسل الأدمغة ولي العقول بطريقة سمجة.
متى يتعلمون أن الإنسان لا يمكن أن يحب وطنه إلا إذا وطنه أحبه وحقق له الإنجازات الحقيقة، وليس الوهمية التي نجدها فقط في الأغاني الوطنية، فالحب شعور متبادل، وليس من طرف واحد حتى وان كان العاشق و المعشوق هو المواطن والوطن. فالوطن ليس شيئاً مقدساً يجب أن تعبده حتى وإن داسك ليل نهار. ألم يقل سيدنا علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: «ليس هناك بلد أحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك». أي إن أحس الأوطان هي التي تحترم مواطنيها، وتحافظ عليهم وتتحملهم بدلاً من أن يتحملوها. وهناك مثل إنكليزي شهير يقول إن «الوطن حيث القلب». أي أنه طالما أن قلبك يحب مكاناً ما، حتى لو لم يكن مسقط رأسك، فهو وطنك. فما الفائدة أن يعيش الإنسان في مكان وقلبه في مكان آخر؟ ما الفائدة أن يعيش الإنسان غريباً، أو يعاني الغربة في وطنه، وتريده في نهاية النهار أن يتغنى بحب الوطن؟ كيف تطلب من إنسان أن يحب وطنه إذا كان وطنه يكرهه، أو يعذبه ليل نهار كما تفعل معظم الأوطان العربية مع مواطنيها؟
الحب العادي يا جماعة الخير لا يمكن أن يكون عذرياً، فالإنسان يحب شخصاً لشيء ما. ليس هناك حب شخصي مجرد، فما بالك بحب الوطن الذي ينطوي على منافع مادية متبادلة، فهو لا يمكن أن يكون عذرياً، إلا عند الغارقين في الرومانسية الخيالية؟
دعوني أقول للحكومات العربية والإعلاميين والموجهين والمخططين إن حب الوطن لا يمكن أن يتولد في نفس الإنسان العربي من خلال الاستماع إلى أغنية وطنية عاطفية. ربما لهذا السبب أصبح بعض الأناشيد الوطنية مدعاة للسخرية والتهكم. إن حب الوطن لا يُفرض فرضاً بالقوة الغاشمة، فإذا أردنا من الشعب العربي أن يحب ربوع بلاده فلنجعل من هذا الوطن العربي الكبير شيئاً محبوباً فعلاً. فهناك ملايين الأشياء في هذا الوطن تبعث على الحقد والاشمئزاز والنفور والبغضاء وليس على الحب.
فإذا أرادت الأنظمة العربية أن تجعل مواطنيها يعشقون وطنهم فعلاً فليكن هذا الوطن جديراً بالحب من خلال ما يقدمه للمواطن من حريات وخدمات ورفاه واحترام. وعندما تتوفر مثل هذه الأمور في أي وطن لا أعتقد عندئذ أننا سنكون بحاجة إلى الأغاني والأناشيد الوطنية الحماسية. والدليل على ذلك أن الإذاعات والتلفزيونات الغربية لا تبث أي أغنيات وأهازيج وطنية حتى في المناسبات الوطنية. لماذا؟ لأنها تعرف أن الشعب الغربي يحب الوطن من خلال ما يقدمه له ذلك الوطن، وليس من خلال الأغاني الوطنجية المفروضة. لا أبالغ إذا قلت إن الإنسان الغربي قد يكون أكثر تعلقاً وإخلاصاً لوطنه من معظم المواطنين العرب بألف وتسعمائة وتسعة وتسعين ألف مرة، مع أنه لم يستمع في حياته إلى أغنية وطنية واحدة.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

الأغاني الوطنية مؤشر على غياب الوطنية!

د. فيصل القاسم

عقبات تواجه تحسين صورة محمد بن سلمان في زيارته لأوروبا: خفض التوتر في الخليج وحرب اليمن وإقناع الأوروبيين بالابتعاد عن إيران

Posted: 02 Feb 2018 02:26 PM PST

مدريد ـ «القدس العربي»: في أعقاب إفراجه عن عدد من معتقلي فندق «ريتز كارلتون» وعلى رأسهم الأمير الوليد بن طلال، تضع دبلوماسية الرياض برنامج زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى بعض العواصم الأوروبية، ومنها باريس ولندن، لكن العائق الكبير هو كيفية تحسين صورة محمد بن سلمان أمام ما لحق بها من سلبيات، وكذلك نوعية الاتفاقيات، التي سيتم توقيعها.
وكانت «الفيزا» الخاصة لكي يزور ولي العهد محمد بن سلمان عواصم أوروبية هي تصفية ملف اعتقال الأمراء ورجال الأعماء ومسؤولين حكوميين، خاصة في حالة باريس التي وضعت، وفق معطيات تتوافر عليها «القدس العربي»، قضية الأمير طلال بن الوليد شرطا أساسيا.
وكانت جريدة «القدس العربي» قد نشرت بتاريخ 19 الشهر الماضي تحفظ عواصم أوروبية وأساسا باريس عن استقبال محمد بن سلمان إذا لم يفرج عن الأمراء، ومنهم الوليد. وبعد عملية الإفراج التي تحولت إلى «فيزا الدخول»، تواجه دبلوماسية الرياض ثلاثة تحديات كبرى في زيارة ولي العهد إلى أوروبا، وهي:
في المقام الأول، كيفية تحسين صورة ولي العهد في وسائل الاعلام الأوروبية، وخاصة منها الفرنسية والبريطانية، لا سيما وأن بعض الصحف طالبت من حكومتي باريس ولندن معالجة ملف حقوق الإنسان مع ولي العهد.
ومن ضمن الأمثلة، حذرت صحيفة «الغارديان» من المتاجرة بالقيم الإنسانية مع السعودية. فقد التصقت صورة ولي العهد بخروقات حقوق الإنسان، كما التصقت بملفات التبذير والأسراف، نظرا للأخبار التي تتحدث عن شرائه أغلى يخت ولوحة تشكيلية وقصر بما يفوق مليارا و200 مليون دولار، دون أن تكذب السعودية هذه الأخبار. وكعادتها، قد تكون السعودية قد تعاقدت مع كبريات شركات التواصل لوضع استراتيجية لتحسين صورة ولي العهد بعدما انقضت صلاحية الإجراءات التي اتخذها مثل الترخيص لسياقة المرأة من ناحية «الماركتينغ» السياسي.
وقالت «الغارديان» إن الحاكم الفعلي سيصل إلى لندن، حيث يحكم بلدا تعتبر فيه ممارسات الجلد والتعذيب وغياب الإنتخابات أساس بناء المجتمع، وليس غريبا أن تكون هناك حملة لمنعه من القدوم إلى هنا.
وأضافت أن ولي العهد يسوق نفسه كمصلح ليبرالي سمح للمرأة بسياقة السيارة ومشاهدة المباريات الرياضية والغناء على المسرح، «وهذه خطوات مرحب بها ولكنها خطوات صغيرة في بلد لا يمكن للمرأة أن تتزوج، تطلق، تسافر، تجد عملا، تخضع لعملية جراحية بدون إذن الرجل».
كل هذا لا يعفي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، كزعيمة لبلادها ترغب باستخدام قوة أمتها كقوة للخير من استخدامه للمصارحة رغم توقعها من أنها ستميل للمصلحة الذاتية.
في المقام الثاني، يواجه محمد بن سلمان انتقادات في ملف حرب اليمن، التي تحولت إلى ثاني أكبر مأساة إنسانية في القرن الواحد والعشرين. وتقول «الغارديان» إن حرب اليمن التي أدارها وأشرف عليها الأمير، تعتبر اليوم أسوأ كارثة من صنع الإنسان في العالم وتدعمها بريطانيا وبدون حياء بالسلاح والجنود بشكل يزيد من معاناة المدنيين.
وتشير الصحيفة إلى أن مبيعات السلاح البريطانية إلى السعودية تصل إلى 200 مليون جنيه في الشهر «وهو أمر يهم السيدة ماي أكثر من وفيات الأطفال في مناطق بعيدة».
وتضيف: «يجب أن لا تقايض بريطانيا مبادئها وقيمها» وتعتقد أن حملة ولي العهد لمكافحة الفساد لا تستهدف محاربة الرشوة بقدر ما هي للتخلص منافسيه الأمراء. فالطريقة القاسية لتعزيز السلطة تكشف عن «لا تسامح النظام السعودي مع المعارضة».
كما يواجه ولي العهد السعودي انتقادات في العواصم الأوروبية في ملف إدارة حصار قطر. والذي ترفضه أوروبا.
ومن دون شك، سيكون دعاة حقوق الإنسان له بالمرصاد في تظاهرات وبيانات في العواصم التي يزورها، ومسبقا يطالبون بمنعه من زيارة بريطانيا والتحدي الذي يواجهه ولي العهد هو كيفية التخفيف من التوتر في الخليج العربي سواء حرب اليمن أو قطر.
في المقام الثاني، يرغب محمد بن سلمان بإقناع الأوروبيين بتقليل التعاون والتعامل مع إيران متهما إياها بمحاولة تشكيل خريطة الشرق الأوسط عبر الإرهاب ونشر النزاعات الداخلية على أرضية مذهبية: السنة والشيعة. وتعتقد السعودية أن الأداة الوحيدة هي إقناع الأوروبيين ومنهم فرنسا بصفقات اقتصادية كبرى.
لكن للأوروبيين أجندتهم الخاصة، فقد قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة طهران بل انتقد خطاب السعودية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل بالدفع نحو الحرب، وذلك في تصريحات له يوم 4 يناير/كانون الثاني الماضي. ومهما بلغت صفقات السعودية مع الأوروبيين لن تصل إلى مستوى الصفقات المنتظرة بين الأوروبيين وإيران ومنها اقتناء طهران لعشرات الطائرات من أيرباص بعشرات الملايير من اليوروهات.
وكان محمد بن سلمان قد طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقليل العلاقات مع إيران، وكان رد هذا الأخير بمثابة الصفعة «لا تتحدث هكذا مع فرنسا».

عقبات تواجه تحسين صورة محمد بن سلمان في زيارته لأوروبا: خفض التوتر في الخليج وحرب اليمن وإقناع الأوروبيين بالابتعاد عن إيران
تظاهرات تنتظر ولي العهد وتحذير لندن وباريس من التخلي عن مبادئهما
حسين مجدوبي

الأجنحة الفاعلة في النظام تعتمد إعلام التشهير والتسريبات ولهجة الرئيس العنيفة تدل على وجود أزمة

Posted: 02 Feb 2018 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت أصداء تهديدات الرئيس السيسي التي أطلقها مؤخرا في وجه القوى الداعية الجماهير لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، تثير الكثير من المخاوف والجدل. أما تلويحه باللجوء للمواطنين مجددا طلبا في تفويض جديد فأسفر عن انتقاد واسع بين خصوم النظام، بينما انبرى كتاب السلطة في تشجيع الرئيس على المضي قدما في ملاحقة المعارضين لسلطته. وبدوره صعد أحد أبرز أعضاء القوى المدنية يحيى حسين من احتجاجه ضد الرئيس قائلا: «أنا اتهم الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه حاكم فرد مطلق»، مواصلا: « أين إقرار الذمة المالية للرئيس؟». وأشار إلى أن هناك مادة خاصة بإقرار الذمة المالية هي مادة 145، التي تنص على أن يقدم الرئيس ذمة مالية وتنشر في الجريدة الرسمية عند توليه المنصب، وفي نهاية كل عام ونهاية مدته، وهو ما لم يحدث.
وفي الصحف المصرية الصادرة امس الجمعة 2 فبراير/شباط تواصلت المعارك الصحافية بين كتاب الصحف القومية والمعارضة، وبدا واضحا أن تهديدات الرئيس لن تخلف سوى مزيد من الإصرار لدى خصومه في مواصلة معارضة سلطته، فإلى أي الاتجاهات ستدفع الأقدار المصريين في الأيام المقبلة:

أنا مش سياسي

«أنا مش سياسي».. هكذا قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، العبارة كانت صادمة برأي محمود سلطان في «المصريون»: «لأول مرة نسمع من رئيس دولة قوله «إنه مش بتاع سياسة» فالرئيس ـ أي رئيس ـ سياسي، وجاء عبر منافسة سياسية، وله مشروع سياسي، ويظل طوال فترة حكمه يدير الدولة بالسياسة، وينتظر أن يجدد له من خلال عملية سياسية. يعني عمله سياسي خالص من ألفه إلى يائه، والمدهش أن الرئيس، نعى على الآخرين أنهم لا يعرفون معنى الدولة، وهو ـ أي السيسي ـ ظل 50 عاما يدرس معنى الدولة. ثم يفاجئنا بعد 50 سنة دراسة، أن إدارة الدولة ليست سياسة! أزاي؟ كلام لا يمكن أن يقابل بارتياح، لأن البديل لـ«السياسة» هو «العضلات».. بكل حمولتها من معاني القمع والقسوة في التعامل مع المعارضين. في السياق، استغرب البعض من قوله إنه قد يضطر إلى أن يطلب من المصريين تفويضا جديدا، لمواجهة من وصفهم بـ«الأشرار»، ولن نتحدث هنا عن «الأشرار» كمصطلح فضفاض وغامض، ويتسع ليشمل كل معارض أو ساخط أو غاضب من سياسات الرئيس، لأن المهم هنا، هو الكشف عن نيته في طلب تفويض جديد. صحيح أنه طلب مخيف ومفزع، لأن تجربة تفويضه الأول في 27 يوليو/تموز2013، ترتبت عليها حوادث دموية مروعة، قسمت المصريين وهددت وحدة الدولة، وما زلنا نسدد فواتيرها نزيفا مستمرا من طاقة بلد على شفا متاعب اقتصادية، بلا حدود و بلا سقوف. السؤال: لم يحتاج الرئيس إلى تفويض» في تقديري أن طلبه، يأتي في سياق ما سمعناه عن معنى إدارة الدولة وأدواتها، التي كما قالها صراحة ليس من بينها «السياسة» وبديل الأخيرة معروف ولا يحتاج إلى كتالوج ليفسره.. خطاب الرئيس الأخير، كان من الواضح أنه صدر تحت «ضغوط» أو «قلق» من شيء ما، ولا أدري ما إذا كان مناسبا أن يتحدث الرئيس بهذه اللغة قبل أقل من شهرين من انتخابات رئاسية محسومة لصالحه؟ لأن الرسالة الأبرز التي تلقاها الجميع، هي أن مقبل الأيام قد تكون هي الأصعب والأخطر والأكثر تهديدا لـ«أمن الدولة» منذ انهيار نظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك».

أزمة من بالضبط؟

«تلك هي أزمة المتلاعبين بالسياسة، أو من يوصفون أنفسهم بناشطي المعارضة في مصر، كما يجسدها محمد الدسوقي في «اليوم السابع»، يصرخون بحثا عن التغيير والتجديد، ولكنهم يرفضونه إن لم يكونوا ترزية صناعته، والناس في الشوارع لم تعد كما كانت، طارت العصافير من أعشاش أفقيتها وأصبحت قادرة على التفرقة بين من يريد مصلحة تياره، وبين من يريد مصلحة الوطن، لذا أصبحت محاولات التشكيك أو السخرية من خطوات وتحركات وتصريحات الرئيس السيسي مادة لتعرية الإخوان والناشطين، ويفهم المواطن ذلك لأن ذاكرته ليست كما ذاكرة السمكة، هو يتذكر جيدا تشكيك الناشطين والإخوان في المشروعات القومية وتسميتها بالفنكوش، بينما الواقع يخبره بأن ما يشاهده بالصوت والصورة إنجاز حقيقي كانت التيارات السياسية نفسها تشكك فيه وتعاير أنظمة سابقة بعدم إنجازه، بدون أن تتوقع أو تنتظر. ستحظى كلمة الرئيس السيسي أثناء افتتاح حقل ظهر بتنظيرات وتحليلات إعجازية من قبل هؤلاء، سواء كانوا ناشطين على السوشيال ميديا أو إخوانا هاربين يتخذون شاشات مدفوعة الأجر من جيوب دول كارهة لمصر نوافذ خبيثة للهجوم والتأويل غير المنطقي لتصريحات الرئيس أو أي مسؤول مصري، لكن يبدو التوقيت الآن مختلفا، ولعبة الإخوان والناشطين في التأويل والتخوين لم تفلح في التأثير على عقول مواطنين يرون الرئيس اليوم وهو يقف على أرض ثابتة، تستمد ثباتها وقوتها من تنفيذ ما سبق أن وعد به، وشكك فيه الجميع، هو المنتصر إذن، لأنهم تحدوه أن يفعل ويفعل، وشككوا في ما طرحه ثم أخرسهم بتنفيذه، حتى لغته في التواصل مع الرأي العام التي أخضعها الإخوان والناشطون للتحليل والنقد والسخرية، تربح هي الرهان في القدرة على التأثير».

مكنش يقصد

قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب: «إن الذين يصطادون في الماء العكر أخذوا يتغنون بالأمس على الكلمة التي قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاحه لحقل ظهر، حين قال «أنا مش سياسي»، متابعا «قالوا أخيرا اعترف بعد 4 سنوات من حكمه إنه مش بتاع سياسة». وأضاف بكري، وفقا لـ«الوطن» خلال تقديم برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن هؤلاء لم يدركوا مغزى الكلمة متابعا «أيها الجهلاء الرئيس يقصد أنه بتاع شغل وجاد في عمله ومعندوش مسايسة في أي أمور تتعلق بأمن وسلامة الوطن». وتابع بكري، «هو اللي مش سياسي يقدر يستعيد مصر مرة أخرى، يقدر يعيد علاقات الدول مرة أخرى بعد أن كانت متقطعة، هو اللي مش سياسي يقدر يقود قضايا العالم العربي والإسلامي، ولا يقدر يشتغل على الملف السوداني والإثيوبي؟». فيما دعا النائب حمدي سليمان مسؤول الاتصال السياسي لائتلاف «دعم مصر» في محافظة قنا، الشعب المصري بجميع طوائفة بعدم الاهتمام بالدعوات التي أطلقتها «فئة ضالة» ـ حسب وصفه ـ من المجتمع لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه يراهن على وطنية المصريين وحبهم وانتمائهم لوطنهم ولقائدهم. وقال في بيان، إن الشعب المصري لن ينجرف خلف الدعوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي يقودها الخونة والمتآمرون، وتقودها حفنة من عديمي الوطنية ومن المأجورين، مطالبا الجميع بالذهاب لصناديق الانتخابات واختيار مرشحهم الذين يقود وطنهم للتنمية والاستقرار».

النقد يكفله الدستور

«لا يحتاج رئيس دولة لنزول الناس إلى الشوارع لإعطائه تفويضا حول أمر يتعلق بأمن واستقرار البلاد.هكذا يؤكد فراج اسماعيل في «المصريون»، إن لديه تفويضا بحكم منصبه ولديه مؤسسات في مقدمتها البرلمان المنتخب نيابة عن الشعب، لإقرار ما يتخذه من سياسات. هل لأن الرئيس عبدالفتاح السيسي «مش سياسي» كما قال في تصريحاته أثناء افتتاح حقل ظهر، اعتبر أنه يحتاج إلى نزول المصريين لإعطائه تفويضا «قدام الأشرار»؟ ما زلنا نحذر من الارتجال في السياسة. كلمات رئيس الدولة تحسب عليه بدقة، وما يصرح به يجري تحليله في الدوائر المحلية والعالمية عشرات المرات. قد تحلق به مقاصد على غير ما يريد، وقد تجري تفسيرات لا يعنيها على الإطلاق. لا شك أن لهجة الرئيس كانت عنيفة. وهي لهجة تدل على وجود أزمة ما، قد يكون مرجعها ما واكب عملية فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية، والانتقادات التي حفلت بها ردود الفعل، والتي لم تقتصر على المعارضة، بل قالها لأول مرة بعض المؤيدين، وإن كانت على استحياء وبتحفظ شديد. لا يمكن لأي دولة مهما بالغت في إجراءاتها القاسية أن تمنع النقد، وأن تسكت الناس عن إبداء آرائهم ولا أن تجعلهم كلهم على خط واحد مؤيدين ومعضدين. هذا لو حدث ليس في صالح النظام السياسي حتى لو اعترف من يجلس على قمته بأنه «مش سياسي». ليس من الضرورة أن يكون الرئيس سياسيا لكي ينجح في إدارة أزمات الدولة ومشكلاتها بعقلية سياسية وبقرارات مؤسساتية نابعة من تلك التي انتخبها الشعب كالبرلمان، أو سلطة تنفيذية ولدت من الانتخابات كالحكومة».
معجزة موسى ملهمة

«تقدم المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب «الغد»، بأوراق ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة قد أعطى قُبلة الحياة لتلك الانتخابات، كما يؤكد حسن أبو طالب في «الأهرام»، انسحاب بعض من كانوا ينوون الترشح ولم يتمكنوا من استكمال الشروط القانونية لخوض السباق الرئاسي، أثار قدرا من السوداوية لسنا بحاجة إليها، وجود مرشحيْن متنافسيْن يوفر قدرا مناسبا من المنافسة أو شيئا من المنافسة، إذا ما قبلت نهائيا أوراق الترشح من الطرفين، البعض بادر بالقول إن الأمر ليس سوى مسرحية هزلية والنتيجة محسومة سلفا ومقدما، البعض الآخر رأى أن الرد المناسب هو الدعوة إلى المقاطعة، والاكتفاء بالنقد والبكاء على ديمقراطية لم تستكمل بعد، الرئيس لديه قدر كبير من الشعبية وهو في السلطة وتحركاته الرسمية توفر له مساحة للتأثير ليست متوافرة للمنافس الآخر، ومع ذلك سيكون أمام الناخبين خياران، أحدهما يتحدث عن أفكار مستقبلية ومشروعات هي امتداد لإنجازات فعلية على الأرض، والآخر يتحدث عن برنامج ووعود وأفكار لم تختبر، على الصعيد الشكلي يبدو التكافؤ غائبا نسبيا ولكن ليس كليا، وعلى الصعيد الشكلي أيضا هناك فارق بين فكر اختبره الناس، وفكر جديد سوف يُسمع للمرة الأولى. أصحاب الفكر الجديد حتى إن لم يتم التوفيق بالفوز، سيحققون عائدا سياسيا ومعنويا لم يحصلوا عليه من قبل، فالرأي العام وجموع المواطنين سيعرفون حزبا جديدا قديما في الآن ذاته، وسيسمعون عن أفكار كانت موجودة في الأدراج خرجت للعلن ورأت ضوء الشمس».

إطعن يا سيسي

علق الكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة على الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر وعلى خوض رئيس حزب «الغد» موسى مصطفى موسى، سباق الرئاسة منافسا لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المزمع عقدها في مارس/آذار المقبل. وقال سلامة في «المصري اليوم»، إن المرشح المنافس للرئيس، الذي ظهر خلال الساعات الأخيرة، بطريقة مثيرة للريبة، وغريبة شكلا وموضوعا، أثيرت حوله الكثير من الشائعات والأقاويل. وأضاف سلامة أن المشكلة أنه طبقا للقانون والدستور، لا يجوز الطعن في المرشح إلا من خلال مرشح آخر، وهذا في ما هو واضح لن يتحقق في حالتنا، ذلك أنه لا يوجد مرشح آخر سوى الرئيس. وأشار سلامة إلى أن بعض التفسيرات ترى أن الدولة كانت تخشى من عدم اكتمال نسبة الـ5٪ في حالة وجود مرشح واحد فقط، ما دفعها إلى ذلك الإجراء المتسرع. وتابع: آمل أن تكون حالة السخرية والتنكيت الحاصلة في الشارع الآن مما يجري قد وصلت الرئيس، كما حالة الانتقادات الدولية، وهو ما يجعلنا نناشد سيادته القيام بالطعن، بصفة شخصية، في ذلك المرشح، درءا للشبهات من ناحية، وحتى نقطع الطريق أمام الذين سوف يكافحون للوصول إلى أحكام قضائية في هذا الشأن، إن إدارية وإن دستورية، قد تبطل الانتخابات بعد إجرائها، أما إن كان البعض يرى أن باب الطعون قد أُغلق أو أي شيء من هذا القبيل، فأعتقد أن خبراء المرحلة يستطيعون إيجاد المَخرج اللازم لهذا الغرض، حتى إن استلزم الأمر سحب أعضاء البرلمان العشرين ترشيحهم له. أعتقد أن الكُرة الآن في ملعب الرئيس باعتباره المرشح الوحيد الذي يستطيع الطعن، كي يستطيع تصحيح أوضاع لا يخفى عن الشعب كيف تمت».

متى ينضج النظام؟

«لا يزايد أحد على وطنية أحد، الرموز السياسية المعارضة لا تعارض طلبا لمنفعة أو دفعا لمضرة، وإنما انطلاقا لما تظنه صالحا للوطن. والوطن ملك الجميع. ودفعت رموز المعارضة في عصور سابقة أثمانا باهظة لمواقفها، في وقت كان فيه من يتصدرون المشهد اليوم يسبحون بحمد الحكام. ولكن الثمن الباهظ الذي دفعته المعارضة في العهود السابقة كان، كما يشير محمد نور فرحات في «المصري اليوم»، يدفع في مسار حوار سياسي حين كانت السياسة أمرا غير مكروه. كان هناك دائما حوار تقوم به أحزاب السلطة وسياسيوها مع المعارضين. كانت السلطة وقتئذ تستمع للنقد وتتحاور مع خصومها، ثم تمارس القمع عليهم إن شاءت عندما يصيبها العجز السياسي. الآن لا يوجد إلا رد فعل فوري تبادر به أجنحة النظام وهو القمع وازدراء كل صوت مخالف والتعريض بصاحبه. ممارسة السياسة اليوم أصبحت تجلب لصاحبها الإهانة. حتى الأحكام القضائية التي تصون أرض مصر جرى ازدراؤها بجرأة لم تحدث في تاريخ مصر مع التنكيل بقضاتها. عبدالناصر حاور معارضيه في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية حوارا راقيا، واختلف معه علنا على الهواء خالد محمد خالد وآخرون. والسادات كان يجتمع كل حين بفئات الشعب المختلفة ويحاورها فإذا أعيته الحيله أودعها السجن. ومبارك كان يسمع ما يحب وما لا يحب من المثقفين في الافتتاح السنوي لمعرض الكتاب، وكم من مرة هاتفني وهاتف غيري لمناقشتنا في ما نقول. الآن لا تعرف الأجنحة الفاعلة في النظام إلا لغة القبضايات، وإعلام التشهير والتسريبات. فهل مع هذه الممارسات تقوم مشروعية سياسية لنظام مهما بلغت درجة إنجازاته؟ كنا نريد أن تهل علينا الولاية الثانية للرئيس وقد نضج النظام مستثمرا مزايا الولاية الأولى ومتجنبا أخطاءها ومنفتحا على شركاء الوطن، هذا لا يتحقق إلا بحوار سياسي منفتح على كل القوى السياسية، في مناخ سياسي حر يحترم الرأي الآخر».

الدولة لا تدار بتفويض

من بين من اهتموا بتصريحات السيسي الأخيرة أحمد النجار في «الشعب» موجها رسالة له: «الدولة لا تدار بالتفويضات، بل تدار وفقا للدستور والقانون والصلاحيات التي يحددانها لكل سلطة، والتفويض قد يكون مقبولا بصورة استثنائية في لحظات الثورات التي يتنازع فيها طرفان الشرعية الجماهيرية والدستورية، لكنه لا علاقة له بالمنطق في الظروف العادية. أما طلب التفويض والتهديد المستتر، الذي وصلت رسالته بالانقضاض على القوى السياسية السلمية، لمجرد أنها دعت لمقاطعة الانتخابات التي لا تثق في توفر أي ضمانات للنزاهة فيها، فإنه عجب العجاب فعلا، فالمشاركة والمقاطعة هي أفعال سياسية وحق كامل ومطلق لأي قوة سياسية، ولا يحق لأحد في أي نظام يحترم أبسط قواعد الديمقراطية أن يلجأ للتهديد إزاء هذه الدعوة الاحتجاجية السلمية، أو وصف من يقومون بها بالأشرار. أما الممنوع مطلقا فهو الزج بالجيش في أي تجاذبات مع القوى السياسية، فالجيش الوطني هو مؤسسة دولة وعماد رئيسي لها ويتحرك طبقا للدستور والقانون والعلاقة مع السلطات ذات الصلة طبقا لهما، ولا يتدخل في الحياة السياسية السلمية مطلقا. منذ بدء الحديث عن انتخابات الرئاسة تكررت تصريحاتك حول أنك لن تسمح بوصول فاسد لكرسي الرئاسة، وهي تصريحات غريبة فالذي يسمح أو لا يسمح هو صاحب الحق، وهو بالتأكيد ليس سيادتك، بل الشعب عبر التصويت الحر في انتخابات حرة تتوفر لها ضمانات النزاهة. أما إذا كان لديك يقين بأن هناك فاسد، سواء تقدم للترشح للرئاسة أو لم يتقدم، فإن واجبك كرئيس أو حتى كمواطن هو أن تقدم المستندات الدالة على فساده، وتقدمه للمحاكمة أمام القضاء العادل ليقول كلمته التي يتحدد بناء عليها قبول ترشحه من عدمه وليس بناء على اتهامك المرسل له».
سنعبر البحر معه

«ما أشبه الليلة بالبارحة فقبل 3 سنوات كما يتذكر مجدي سرحان في «الوفد»، أراد الرئيس أن يذكرنا بهذا التفويض.. وطالبنا بالصبر والتحمل والمشاركة في المسؤولية.. والآن يعود ليذكرنا بهذا التفويض.. وأنه يستطيع أن يدعو الشعب لتجديده، في مواجهة الدعوات غير المسؤولة من جانب بعض الفاشلين المنتسبين زورا وبهتانا إلى «قوى سياسية مدنية» وهمية، لا تحظى بأي وجود حقيقي أو تأييد في الشارع، لكن الرئيس ينبه إلى أنه لن يفعل ذلك.. ولن يدعو الشعب للنزول إلى الشوارع والميادين من جديد.. حفاظا على ما تحقق من مكاسب واستقرار، ولأنه يدرك أن تفويض الشعب له ما زال قائما ونافذا، لم ولن ينقضي. وأن زمن «المليونيات» قد ولى إلى الأبد.. ولن يعود مرة أخرى.. فعودة الشعب إلى الشارع هي ما يريده دعاة الفوضى والتخريب، ليندسوا وسط الجماهير وينفذوا أعمالهم الإجرامية بهدف زرع اليأس بين الناس وهز صورة الدولة القوية القائمة.
هنا.. ما زال يدهشنا موقف شباب بعض الحركات السياسية، الذين يعلنون وقوفهم في خندق واحد مع قوى الإرهاب، غير مبالــــين بما يهدد مصر من خطر.. هؤلاء نذكرهم بأنهم هم أنفسهم من ساهموا في صنع ثورة 25 يناير/كانون الثاني.. وهم من مجدوا موقف الجيش من الثورة وهتفوا: «الجيش والشعب ايد واحدة» ثم، ويا للعجب، كانوا هم أنفسهم من هتفوا بعد ذلك «يسقط حكم العسكر» إلى أن سرق إخوان الشياطين الثورة، بل سرقوا الوطن بأكمله، فخرج هؤلاء الشباب أيضا هاتفين «يسقط حكم المرشد».. ومفوضين الجيش والسيسي لخلع الإخوان وإنهاء حكمهم.. وهاهم بعد أن تحقق الحلم يدعون من جديد إلى الفوضى».

لهذا شعرنا بالصدمة

«في قصة الفريق عنان والمستشار جنينة فإن أسباب صمت ووجوم الجماهير، كما يؤكد عبد العظيم حماد في الشروق مختلفة وملتبسة، وكذلك فإن الحدس مضطرب. فهناك أولا إشفاق عام من آثار سلبية محتملة للاستقطاب السياسي بين رئيس في المنصب ينتمي إلى القوات المسلحة، ومنافس له ينتمي هو الآخر إليها ــ ووصل إلى أعلى مناصبها ــ على وحدة المؤسسة نفسها، ولذلك كان تدارك هذا الخطر هو أحد أهم نقاط بيان القوات المسلحة، برفض ترشح عنان.
لكن ذلك، رغم نبل الهدف، وأهميته في هذه اللحظة من تاريخ مصر لا ينفي أن الشعور العام أصيب بصدمة، جراء ما حدث، ثم تضاعفت الصدمة، وتحولت إلى ذهول ثم وجوم وصمت من الاعتداء على المستشار جنينة بالطريقة التي جرى بها، وبالتكييف الرسمي الأولي للجريمة، إذ هنا تزيُد لا لزوم له في توقع الخطر من الرجل، فضلا عن فجاجة العملية، بما لا يليق بأي دولة من دول العالم الأحدث عمرا، والأقل عراقة، فما بالنا بمصر.
يبقى وجه آخر وأخير للالتباس في قصة عنان وجنينة، كيوم من أيام الصمت والوجوم، وهو أن رهانهما السياسي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية ونائبه هو في الأصل تعبير عن استحقاق تاريخي آن لمصر أن تحصل عليه، وهو انتخابات رئاسية مفتوحة للمنافسة الحرة الشريفة بين البرامج والأولويات، بحيث لا يبقى هذا المنصب الأهم امتيازا أبديا غير منازع لمن وصل إليه، ولو بإجماع شعبي، وهذا الاستحقاق ليس نظريا بقدر ما هو مطلب لتيار عريض من القوى السياسية والرأي العام، بل إنه مطلب كثيرا ما شعر النظام السياسي السلطوى نفسه بإلحاحه، ومن دلائل ذلك حرص الرئيس السادات في بداية حكمه على تحديد الفترات الرئاسية بفترتين فقط في دستور 1971، قبل أن ينقلب هو نفسه ويعدل الدستور، لذا فإن صمت ووجوم عموم المصريين كرد فعل أولي على كل فصول قصة عنان وجنينة يكمن وراءهما أيضا حدس بأن الأوضاع ليست على ما يرام».

لماذا تراجعوا؟

«الراصد والمتابع للخلاف الحاد والتباين الكبير في الرأي حول الأسباب والدوافع الحقيقية التي تقف وراء ظاهرة التراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية، يتبين له، وفقا لمحمد بركات في «الأخبار» وجود بعض الحقائق علي الأرض لا يجوز تجاهلها أو إغفالها، ومع احترامي الشديد وتقديري البالغ لكل من كان يفكر في الترشح للخوض في سباق الانتخابات، ولكنه لم يقدم على ذلك لأسباب ارتآها واقتنع بها، ولكل من فكر وقرر وأعلن ثم بدأ الخطو بالفعل نحو الترشح، ثم عاد وتراجع وأعلن انسحابه قبل استكمال الأوراق والإجراءات اللازمة، لأسباب رآها واقتنع بها أيضا، إلا أنه لم يلتفت بالقدر اللازم والواجب من الاهتمام لهذه الحقائق، رغم كونها أكثر العوامل تأثيرا في العملية الانتخابية كلها، ولا يصح تجاهلها أو إغفالها على الإطلاق. أول هذه الحقائق هي أن من حق كل مواطن مصري التقدم للترشح في الانتخابات الرئاسية، ما دام مستوفيا للشروط اللازمة للترشح، طبقا للنصوص المحددة لذلك، والواردة في المادة 141‬ من الدستور. وثانية الحقائق هي أن رئيس الجمهورية ناشد المواطنين أكثر من مرة، الحرص على المشاركة الفاعلة والإيجابية في الانتخابات، وممارسة حقهم في التصويت، واختيار من يرونه مناسبا ويقتنعون به رئيسا، وأكد ضرورة أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة وتليق بمصر وشعبها. أما الثالثة فهي أن الضرورة والحكمة تفرضان على كل من قرر خوض الانتخابات الرئاسية الإدراك الواعي بأنها انتخابات بالغة الأهمية وأيضا الصعوبة، الأهمية البالغة تعود إلى رفعة المنصب الرئاسي وقدره الكبير».

إيناس والثقافة

«وزيرة الثقافة الجديدة الدكتورة إيناس عبدالدايم مطالبة ابتداء، كما يرى عمار علي حسن في «المصري اليوم»، بإقناع دوائر الحكم بأن الثقافة ليست مسألة ترفيه، أو عبئا على الموازنة العامة، إنما لها دور مهم في الارتقاء بالأمة المصرية، ومحاربة التطرف والتعصب، وتعزيز قوة مصر الناعمة إقليميا ودوليا. الوزيرة مطالبة أيضا بقيادة فريق من المثقفين والخبراء لوضع استراتيجية ثقافية لا تزال غائبة حتى الآن، رغم الادعاء بوجودها، أو القيام بمحاولات من أجل هذا، لكنها لم تكتمل، وفي هذا الشأن من الضروري الالتفات إلى «الصناعات الإبداعية» كمصدر للدخل القومي. وعلى الوزيرة أيضا مقاومة الفساد الذي يعشش في كثير من المكاتب الإدارية لوزارتها، كما أن عليها ألا تستجيب لأي نزعات فاسدة لدى بعض المثقفين، الذين يتعاملون مع الوزارة وهيئاتها ومؤسساتها بمنطق التكية».

حاجة غلط

«عادة ما يكون موسم الانتقالات الشتوية للاعبي كرة القدم فرصة لتعاقدات محدودة تقوم بها الأندية لمعالجة إصابات طارئة أو تعويض غياب عنصر أساسي أو انتقاله لفريق آخر مع انتهاء عقده. يقوم الفريق في موسم الانتقالات الشتوية بسد الثغرات انتظارا لنهاية الموسم، حيث تعاد الحسابات وتوضع الخطط للموسم الجديد. في الأيام الماضية اكتشف جلال عارف في «الأخبار» سباقا محموما للتعاقد مع اللاعبين، وأموالا تظهر لتمويل الصفقات، ومنافسات تحول الأمر إلى ما يشبه الفوضى في الأسعار التي تضاعفت فجأة وبدون مناسبة، ليتخطى ثمن اللاعب الناشئ حدود العشرين مليون جنيه! بالطبع الأمر عرض وطلب، والمفترض أن يكون المسؤولون في الأندية لديهم حساباتهم وتقديراتهم لتعزيز الفريق ولمصلحة النادي.
ولكن هذا يستدعي أن تكون هناك إدارات محترفة لهذه الأندية، وأن تكون هناك جهة تحاسب وتراقب، حتى لا تخضع العملية لمصلحة الفريق فقط بعيدا عن الشبهات وعن العشوائية. فمن غير المعقول أن يشتري «الزمالك» على سبيل المثال 17 لاعبا في الموسم الماضي على أمل مغادرة المركز الثاني في الدوري، فإذا به يصارع في وسط الجدول، ويدفع أكثر من 50 مليونا للصفقات الجديدة في الموسم الشتوي، بينما يتخلص بصعوبة من الذين استعان بهم قبل شهور! وربما كانت الأحوال في «الأهلي» أفضل قليلا، ومع ذلك فإن المشكلة موجودة. لاعبون جرت المنافسة عليهم مع الزمالك وغيره، ليجلسوا بعد ذلك على الدكة حتى جاء حل «‬الإعارة» لأندية محلية أو عربية. وزحام في ‬مراكز يتصارع عليها اللاعبون، بينما النقص في مراكز أخرى».

نسيناهم

محذرا من أن يكون ما حدث من دعم للقدس هو مجرد «انتفاضة فيسبوكية»، سرعان ما ستنــتهي، أكد عماد الدبن حسين في «الشروق» أنه باستثناء الشعب الفلسطيني البطل والصامد داخل أرضه، لم نجد تحركا عمليا يواجه وعد ترامـــب، أو ممارسات الاحتلال القمعية المتواصلة، التي أسقطت عشرات الشــهداء والمصابين وآلاف المعتقلين. لكن للأسف الشعب الفلسطيني لن يحرر القدس وفلسطين وحده، لأن العدو متفوق نوعيا وكميا في مجالات كثيرة، والمشكلة الحقيقية هي أن غالبية العرب والمسلمين، صاروا لا يتعاملون مع القضية الفلسطينية، باعتبارها قضيتهم المركزية. صار لكل دولة قضيتها المركزية، خصوصا البلدان التي ابتليت بداء الإرهاب مثل، سوريا والعراق، أو داء التفكك والانقسام مثل ليبيا واليمن أو الطائفية مثل لبنان، أو الخوف من النفوذ الإيراني مثل غالبية بلدان الخليج، أو الأزمة الاقتصادية والتهديدات الإرهابية مثل مصر. هناك حكومات عربية صارت تنسق مع إسرائيل علنا ضد إيران.
غالبية الحكومات قمعت مواطنيها بصورة ممنهجة، بحيث أن هذه الشعوب ضعفت واستكانت، أو صارت منهكة ومشتتة ما بين شعورها القومي الطبيعي بالتضامن مع فلسطين والقدس، وما بين حياتها اليومية المعيشية البائسة. وطهران نفسها تقول كلاما كبيرا وعظيما عن التضامن مع القدس، لكن ما تفعله عمليا على أرض الواقع أنها تحاول السيطرة على البلدان العربية المجاورة».

سامح تؤجر

نبقى مع الشأن الفلسطيني حيث تهتم جيهان فوزي في «الوطن» بقضية إنسانية تؤرق الغزاويين: «الحاجة أم الاختراع بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار والعزلة استفاق سكان قطاع غزة على ديون متراكمة أثقلت كاهلهم وتهدد حياتهم ومستقبلهم، بسبب الفقر وضيق الحال وقلة الموارد. أفلس الكثير من التجار ووجدوا أنفســـهم مكبلين بالأصفاد قابعين في السجون لعدم قدرتهم على تسديد ديونهم، والكثير منهم لم يجد قوت يومه ولا يستطيع إعالة أسرته في وضع اقتصـــادي واجتماعي غير مسبوق، عصف بالنسيج المجتمعي كله، من هنا تفتقت عن ذهن تاجرين من غزة حملة شعارها «سامح تؤجر» بعد أن أظلمت الحياة وأغلقت أبوابها في وجه أرزاق المواطنين الغزيين، سرعان ما تلقفتها مجموعة من الناشطين المؤثرين وقاموا بتداولها والاتفاق على وسم « سامح ـ تؤجر» لإطلاقه على مواقع التواصل الاجتماعي. وجدت هذه الحملة صدى غير متوقع ومؤازرة من كل أطياف الشعب الفلسطيني للتخفيف عن بعضهم، بعد أن استنفدت المعاناة كل قدراتهم ونهشهم الفقر، فكانت أهداف الحملة نشر الحالة الإيجابية التي بدأها بعض التجار لتكون ظاهرة في المجتمع الغزي والتخفيف من الاحتقان بين الناس نتيجة تراكم الديون المستحقة عليهم، بالإضافة إلى التخفيف من حدة احتقان الحالة الاقتصادية المأساوية التي وصل إليها قطاع غزة، خاصة بعد أن خصم الرئيس الفلسطيني 30٪ من رواتب الموظفين ليحول حياتهم المنكوبة إلى جحيم مضاعف، لم يستسلم أهالي القطاع لديكتاتورية ولي الأمر، ولم يرضخوا لدفع فاتورة الصراعات السياسية، فحاولوا التعايش مع الوضع المتفاقم بنشر ثقافة التسامح والمحبة والمغفرة بين الناس، في الوقت ذاته تصدر صورة إنسانية راقية عن تكافل المحاصرين في قطاع غزة».

الأجنحة الفاعلة في النظام تعتمد إعلام التشهير والتسريبات ولهجة الرئيس العنيفة تدل على وجود أزمة

حسام عبد البصير

تظاهرات غاضبة في ست محافظات أردنية بسبب رفع الأسعار وهتافات تتجاوز إسقاط الحكومة والبرلمان

Posted: 02 Feb 2018 02:26 PM PST

عمان- «القدس العربي»: نظمت وقفات احتجاجية في مناطق عدة في الأردن طالبت بإقالة الحكومة ومجلس النواب والتراجع التام عن رفع الأسعار والضرائب. وتجمع آلاف المحتجين في مدينتي الكرك وعمّان العاصمة بدعوة من التيارات اليسارية حيث وجدت كثافة في الشارع في هاتين الفعاليتين مع التقدم بطرح يطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
ونظمت مسيرات اعتراضية في مدينة السلط لليوم الرابع على التوالي وفي بعض القرى والنواحي شمالي وجنوبي المملكة. وشاركت الحركة الإسلامية في التجمع الاحتجاجي في وسط عمان العاصمة.
وأخفق ثلاثة أعضاء في البرلمان من المتعاطفين أصلًا مع المزارعين في إقناع مئات المعتصمين منهم أمام مجلس النواب في العاصمة عمّان بتخفيف حدة حماسهم واندفاعهم برغم إعلان رئيس اللجنة الزراعية في المجلس خالد الحياري أنه توصل مع الحكومة لاتفاق يقضي بإعفاء الخُضَر ووسائل الزراعة من الضريبة التصاعدية.

نموت ولا ترفع الضريبة

وشوهد مبكرًا، ومن الأربعاء الماضي الحياري وهو يدخل في محاولة بائسة لإقناع المزارعين الغاضبين قائلاً: «نحن معكم ولسنا ضدكم.. نحن معكم ضدَّ الحكومة». واستمر الصخب وبرز النائب الإسلامي موسى هنطش وهو فاقد تمامًا للمبادرة في مواجهة مزارعين يصرخون: «نريد أن نُعْتَقل الآن».
ولاحقًا جاء صوت أحد كبار المعتصمين من المزارعين وهو يصرخ: «نريد أن نموت.. قبل رفع الضريبة كنّا نُعاني». الرجل هدد النواب والحكومة والسلطة بطريقة انفعالية: «أتحدث باسم 18 ألف مزارع في الأقل، ونحن مستعدون للانتحار وإشعال النار في أجسادهم أمامكم». بدا غريبًا جدًا أن المزارعين يعلنون أن خصومتهم ليست مع رجال الأمن ويصيحون فيهم: «نريد أن تَعتقلونا ولن نقاوم».
وانسحب هنطش والحياري، وحاول نائب معارض معروف بتبنيه قضايا الفقراء، هو محمد الرياطي، الدخول وسط الاعتصام.. طُرِدَ الرياطي من وسط المعتصمين، ورفع المزارعون الغاضبون شعارهم: «إسقاط الميزانية والضريبة والحكومة والبرلمان معًا».
.. ذلك كان مقطعاً سياسياً عرضياً من مستوى احتجاج الكثير من الشرائح في المجتمع الأردني بعد عاصفة الأسعار الكبيرة التي أقلقت الجميع وأثارت الحيرة.
بالملف الزراعي لم يتجرأ وزير الزراعة خالد حنيفات على مواجهة المزارعين الغاضبين ولم يقابلهم أي مسئول حكومي. وفي المقابل وفي مدينة السلط، بعد ظهر الخميس رفعت الهتافات الانفعالية ذاتها: ليس أقل من التراجع عن الأسعار الجديدة وإسقاط الحكومة ومجلس النواب معًا.
مستوى شعور الأردنيين بالاستفزاز كبير جدًا، وغضب الشارع يتجاوز اليوم حكومة الرئيس هاني الملقي، تُجاه مقاطعة حتى الكلام مع النواب ورفض تدخلاتهم، لأن مزاج الشارع كان واضحًا للغاية حتى مساء الخميس. ويتحدث عن «ثلاثية مطالب» من المرجح أنه من الصعب التساهل معها وهي إسقاط الحكومة ومعها مجلس النواب.

تواري الحكومة خلف النواب

الحكومة تتوارى بوضوح خلف النواب الذين يُخفقون بدورهم حتى في التحدث مع الناس، أما كبار نخبة الدولة ومؤسسات القرار فتوقفوا عن الشرح والتفصيل، والجميع يحاولون التحدث سياسيًا فقط، بملف مدينة القدس على أمل إقناع الشارع الأردني بأن الأسعار ارتفعت، وكذلك الضرائب، ضمن سياسة الاعتماد على الذات، بسبب مواقف المملكة السياسية من مسألة القدس. ذلك صعب المرور عمليًا، لأن مستوى رفع الأسعار كان شموليًا «ومستفزًا» فعلا، فقد شمل كما قال أمام «القدس العربي» النائب خليل عطية: «قلاية بندورة» الفقير والعسكري، ولم يشمل الدجاج، صحيح لكنه شمل كل ما يُسهم في تحويل «الصوص» إلى «دجاجة».
الموقف غامض وغريب فعلا حتى صباح الجمعة، وقبل يوم التظاهر الحاشد الموعود في مزاج الأردنيين وسقف النقد ارتفع ولم يعد المواطن يظهر رغبة في التحدث مع الحكومة والنواب، بل مع القصر الملِكِي مباشرة، حيث تُوجَّه الخطابات اليوم للملك حصريًا، أملًا في تدخله وسعيًا للإنصاف وضبط وكبح الحكومة.
في التظاهرة الأولى لحراك ذيبان الأربعاء الماضي، وقف أحد قادة المتفاعلين بخطاب واضح ينصح للمحتجين فيقول: الملقي والنسور ومجلس النواب مجرد أدوات بائسة… لا تخاطبوهم.. بل توجهوا لمركز القرار في الدولة.
وبدا غريبًا أن النسور برغم أن حكومته لم تعد موجودة هُتف ضدَّه في الشارع. تلك لغة جديدة غير مألوفة، في وجدان الاحتجاج السلمي في الأردن، لأن الشارع على مدار نصف قرن يتوجه نحو القصر الملِكِي ويطالب برحيل الحكومة وإسقاطها، وفي العديد من الحالات سقطت تمامًا. اليوم يتعامل المزاج الشعبي مع وزارة المُلقي على أساس أن سقوطها تحصيل حاصل، ومسألة ينبغي التحدث عمّا بعدها، بما في ذلك إسقاط البرلمان الذي انتخبه الناس.
وذلك مُستجدٌ وملموس في ارتفاع سقف خطاب الأردنيين، خصوصًا مع أشرطة الفيديو الفردية لمواطنين أردنيين من بينهم متقاعدون عسكريون يوجهون الرسائل للملك باعتباره «الملاذ».. أحد أشهر هذه الفيديوهات يقول صاحبه وهو مواطن من مدينة الكرك جنوبي البلاد: سيدي أرجوك..لا نريد مواجهة أولادنـا من شـباب الأمـن والدرك في الشـارع، ولا نـريد الصـدام مـع أجـهزة الـدولة فهـي دولتنـا في النهـاية.

صخب المعارضة: أين رموز الفساد

تَفْقِدُ وزارة الملقي المبادرة تمامًا عندما يتعلق الأمر بآلية التفاعل مع ارتفاع صخب المعارضة، فقد حاولت الاحتواء عبر التراجع عن رفع ضريبة الدواء، وتتجه لاحتواء صخب المزارعين، لكن رفع سعر الخبز تحديدًا إلى الضعف، دفع الشارع لطرح تساؤلات حرجة، توقع الجميع أن الحالة الشعبية تجاوزتها؛ مثل: أين رموز الفسـاد؟.. ومن أوصـل المديونيـة إلى وضـعها الحـالي؟
ويبدو أن طاقم الملقي يفتقد للمهارة الفنية التي تمكنه من تمرير وجبة الأسعار الجديدة، بأقل ضجيج ممكن، والسبب في الأرجح الطريقة التي استعرض فيها وزير المالية عمر ملحس قوته بحكم علاقات نافذة له مع مؤسسات أخرى في الدولة، بالتوازي مع إصرار الرئيس الملقي على تحجيم من يجيدون مخاطبة الشارع في فريقه، وعددهم نحو أربعة وزراء في الأقل لديهم خبرات، قرر الملقي عدم الاستعانة بهم من دون أن يوفق بدوره مع طاقم الاقتصاد بتوفير «بديل فعال».
وتلك مسألة وحدها قد تطيح الحكومة وليس الشارع فقط. فالمزاج العام في الأردن وصل إلى منحنيات حرجة جدًا وغير مألوفة، ومن الصعب سياسيًا تصور أن مركز القرار سيطيل البقاء في موقعه الحالي خصوصًا في مسألة «تغيير الأدوات» وجرعة الإصلاح السياسي وإن كان ذلك لم يعد كافيًا وحده.

تظاهرات غاضبة في ست محافظات أردنية بسبب رفع الأسعار وهتافات تتجاوز إسقاط الحكومة والبرلمان
معتصمون يطردون النواب… وأحدهم صرخ: أتحدث باسم 18 ألف مزارع مستعدين لإشعال النار في أجسادهم أمامكم
بسام البدارين

«الحركة المدنية» تردّ على السيسي: التفويض الجديد لوأد الحرية… وتفريغ الساحة من المرشحين

Posted: 02 Feb 2018 02:25 PM PST

القاهرة ـ « القدس العربي»: أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية المصرية بياناً، أمس الجمعة، ردا على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي المنتهية ولايته والمرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، والتي قال فيها إن من لم ينجحوا قبل 7 سنوات لن ينجحوا الآن، وسيطلب تفويضا جديدا من الشعب المصري إذا لزم الأمر لمواجهة قوى الشر.
وقالت الحركة في بيانها، إن «الأحزاب والشخصيات المؤتلفة في الحركة المدنية الديمقراطية، ومن منطلق تعاملها بالجدية اللازمة مع التصريحات الصادرة عن الرئيس والمرشح الرئاسي أثناء افتتاح حقل غاز ظهر، وفي ضوء مواد الدستور المُلزِمة للجميع، تستشعر عميق القلق من بعض ما قد تحمله هذه التصريحات من دلالات».
وردت الحركة على السيسي، في 4 نقاط، الأولى، تتعلق بما قاله السيسي بأن ما حدث منذ 7 سنوات لن يتكرر، وقالت: «إذا كان المقصود من التصريح بأن ما حدث منذ سبع سنوات لن يتكرر هو ثورة 25 يناير التي مجدتها ديباجة الدستور ومنها يستمد النظام القائم شرعيته، فإن هذه الثورة تمثل واحدة من أكثر صفحات التاريخ المصري إشراقاً رغم ما يقوم به البعض في الدوائر الرسمية وشبه الرسمية من تشويهها ورغم إيداع شبابها في السجون».
وتابع أن: «التفسير الوحيد الذى يمكن أن نقبله لهذا التصريح هو أن الممارسات الفاسدة واللاديمقراطية والمستبدة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك التي أدت إلي اندلاع الثورة لن تتكرر، فالثورة ملك الشعب صاحب السيادة».
وانتقدت الحركة، في النقطة الثانية، أداء نظام السيسي، الذي يسعى لتفريغ الساحة السياسية من المرشحين بدعوى الحفاظ على الأمن، وأكدت أنه أمرٌ يخالف الدستور ولا يرعى أمناً.
وحسب بيان الحركة، فإن «محاولة ربط الأمن بشخص الرئيس وبقائه في منصبه هو نوع من محاولة إشاعة الخوف لدى الناخب المصري بما يقوض مبدأ حرية ونزاهة المنافسة الانتخابية».
وتابعت: «من منطلق إيمان الحركة المدنية الديمقراطية بأن مواجهة الإرهاب وداعميه واجب وطني، فإننا نجدد تأكيدنا على أن مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن هو واجب كل مؤسسات الدولة تشريعيةً وتنفيذيةً وقضائيةً وليست مهمةً منوطةً بمرشحٍ رئاسىٍ واحدٍ مهما علا قدره وعظمت إنجازاته لوطنه، فالوطن ملك الجميع ودرء الخطر عنه واجب الجميع».
وفي النقطة الثالثة، أشارت الحركة، إلى أنها «عجزت عن فهم تصريح الرئيس الخاص بأنه ليس سياسياً وأن الدول لا تبنى بالكلام».
وأكدت أن «الحكم في كافة النظم، ديموقراطية كانت أم مستبدة، هو في جوهره ممارسةٌ للسياسة حتى لدى هؤلاء الذين يزدرون السياسة، وأن السياسة الرشيدة هي سياسة البرامج والأفعال المتوافق عليها بين كل قوى المجتمع، وأن هذا التوافق لا يتحقق إلا بالحوار أي بالكلام، وأن الدول لا تبنى بالسكوت وقمع الكلمة وازدراء السياسيين بل بالكلام والحوار والتوافق والتعددية الحزبية وفقا لدستورنا، وأن الاستئثار بالقرارات المصيرية مع مطالبة الجميع بالصمت بحجة أن الوطن في خطر هو في ذاته عين الخطر المحدق بالوطن».
وتساءل أعضاء الحركة في النقطة الرابعة عن «فحوى التفويض الجديد الذي قد يطلبه الرئيس من المصريين»، وأكدت أن «الدول لا تُدار بالتفويضات وحشد المؤيدين في تجمعات سابقة التجهيز، بل تدار بالدستور واحترام الحريات».
وتابعت «هل هو تفويض لوأد الحريات؟ أم قمع المعارضة؟ أم انتهاك الدستور؟، إذا أراد الرئيس تفويضاً لأمرٍ لا يدخل في اختصاصه فلديه إمكانية دستورية في طرح الأمور الهامة على الاستفتاء».
وطالبت الحركة، السيسي، بأن يستفتي الشعب في القروض المنهمرة باسم مصر أو في إنشاء العواصم والمنتجعات الفاخرة أو في غير ذلك.
إلى ذلك، كشف يحيى حسين عبد الهادي، منسق الحركة المدنية، عن تلقيه اتصالا هاتفيا من عميد في جهاز الأمن الوطني يهدده فيه ويطالبه بعدم التصعيد السياسي.
وقال عبد الهادي في تغريدة على موقع الفيسبوك: «تلقيت اتصالا من رقم خاص عرف نفسه بالعميد «م. ر» من جهاز الأمن الوطني ينصحني نصا بأنه لا داعي للتصعيد.. كل شخص يتحمل مسؤوليته الشخصية».
وأضاف: «قلت له هل هذا تهديد، فأجاب بأدب جم، حضرتك ممكن تفهمها على إنها رسالة أن كل واحد يتحمل مسؤوليته الشخصية عن نفسه، الفترة القادمة صعبة، والبلد لا تحتمل أي شيء».
وتابع : «أجبته، أنا لي في هذا البلد أكثر مما لعبد الفتاح السيسي، وإن كانت رسالة تهديد فأنا لا أقبل التهديد، ولم أقبله أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك، فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين».
وزاد: «لا أعتقد أن هناك من يجرؤ على انتحال الصفة والتليفون مُراقَبٌ.. فأول من سيكشفه هو نفس الجهاز الذى يتنصت على التليفونات.. اللهم إنب أستودعك أهلي ووطني.. أليس اللهُ بِكافٍ عبدَه؟».
وجاء الاتصال بعد ساعات من تقديم المحامي محمد حامد سالم، بلاغا إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد يحيى حسين عبد الهادي و12 من قيادات الحركة المدنية بينهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، يتهمهم فيه بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي المصري، والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة.
ودعت الحركة المدنية الديمقراطية، في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي، الشعب المصري لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي وصفتها بأنها مسرحية هزلية بلا مرشحين أو ضمانات لنزاهتها، واعتبرت أن سياسات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهدد الدولة المصرية.

«الحركة المدنية» تردّ على السيسي: التفويض الجديد لوأد الحرية… وتفريغ الساحة من المرشحين
منسقها يؤكد تلقيه اتصال تهديد من عميد في الأمن الوطني
تامر هنداوي

اتفاق بين تركيا وروسيا يضع عفرين وإدلب على صفيح المقايضة الساخنة؟!

Posted: 02 Feb 2018 02:25 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: تستثمر روسيا أوراق اتفاق «آستانة» الهش لحسم العمليات العسكرية التي اطلقتها في الشمال السوري بمساعدة حلفائها من قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، بهدف هندسة خارطة المنطقة الداخلة ضمن اتفاق خفض التصعيد بضامنة موسكو، فيما يرى البعض ان ما يجري حالياً في الشمال السوري وبالتحديد منطقة خفض التصعيد الرابعة بالتوازي مع المعارك والمواجهات في عفرين شمالي حلب التي تعتبر منطقة خفض التصعيد الخامسة، يوضح أن اتفاقاً ثنائياً – بالحد الأدنى- لم تتكشف كامل ملامحه بعد، قد عقد بين روسيا وتركيا من أجل مقايضة عفرين بإدلب.
اتفاق «استانة» الذي ابرم ثم جدد في عدد من العواصم العالم لم يكن حسب الوقائع الا وسيلة للسيطرة على الأرض وقضمها تباعاً، حسب خطة عسكرية جمدت بعض الجبهات وأشعلت أخرى وفق آلية الأولويات التي جسدت ما قاله مستشار خامنئي يوماً «بعد ان ننتهي من دير الزور ستكون المعركة في الرقة وإدلب»، وبناء عليه تجري اليوم المعارك في محافظة ادلب التي على ما يبدو تعيش وقيعة مخطط المصالح الدولية.
قوات النظام السوري وبإسناد من المقاتلات الحربية «الروسية والسورية» وبدعم الميليشيات الأجنبية والمحلية ووفقاً لاستراتيجية الأرض المحروقة تواصل تقدمها شرقي إدلب، بعد ان سيطرت على قرية «تل السلطان» التي تتوسط الطريق الرئيسي ين قرية أبو الظهور ومدينة سراقب لتكون محطة انطلاق إلى بلدتي كفريا والفوعا والمحاصَرتين من قبل فصائل المعارضة المسلحة، وتأتي تلك العمليات بعد تمكن القوات المهاجمة من بسط سيطرتها على مطار أبو الظهور العسكري الهام شرقي ادلب، وعدة قرى بريف حلب الجنوبي شرق سكة حديد الحجاز وغربها كقرى «عطشانة غربية وشرقية وتل الوز».
وحسب مصادر ميدانية لـ»القدس العربي» فإن قوات النظام والميليشيات الداعمة له تجهز لحملة عسكرية للسيطرة على قرية «الواسطة» في ريف حلب الجنوبي لتفتح الطريق أمام قواتها المتواجدة في تلة «العيس» وتكون الأخيرة نقطة حشد وانطلاق النظام السوري وحلفائه باتجاه بلدتي «كفريا والفوعة» المواليتين.
ميليشيا النظام عوضًا عن متابعة عملياتها العسكرية لما تبقى من قرى شرق سكة الحجاز، تبدأ بفتح محور من أبو ظهور باتجاه سراقب وتسيطر على عدد من القرى وتصل إلى مشارف بلدة تل طوقان التي تضعها تركيا نقطة مراقبة عسكرية مفترضة، وقد أرسلت إليها وحدة استطلاع قبل مدة وجيزة.

اتفاق المقايضة

المعارض السوري عبد الوهاب عاصي قال ان اتفاقاً روسياً – تركياً عقد من اجل مقايضة عفرين بادلب، ولا يبدو للحظة انه اتفاق كامل، حيث ان التشكيك الروسي بقدرات العملية ونتائجها مؤشر على ذلك، وأيضاً القصف المستمر على ريف إدلب الجنوبي، عدا عمّا جرى في سوتشي وموقف تركيا المتحفظ منه.
وأضاف ان ما جرى جنوبي حلب، بدوره مؤشر على أن التفاهم بين روسيا وتركيا، كان ثنائياً ولم يشمل إيران رغم أنها جزء من تفاهم ثلاثي أكبر في أستانة، مع إعادة التأكيد على أن هذا التفاهم الذي حصل بين أنقرة وموسكو فقط هو بالحد الأدنى، مضيفاً في حديث مع «القدس العربي» ان خلاصة جميع الاتفاقيات الدولية التي يتم إبرامها بشأن المنطقة قابلة للانهيار عند اول منعطف.
المعارضة السورية تنظر إلى نظام خفض التصعيد على انه «كذبة» روسية خدّرت موسكو من خلالها الجبهات على الأرض وفق أولويات معينة، فالشعب السوري برأي المحلل العسكري احمد الرحال لديه «قناعة مطلقة بان اتفاق خفض التصعيد هو كذبة صدقها فقط فريق استانة الذي استُخدم من دون علمه من اجل تحقيق مآرب الروس في سوريا، فكل شبر عجز النظام وروسيا عن انتزاعه عبر الآلة العسكرية، سوف يحاربون من اجل انتزاعه عبر اجندة استانة.
فاتفاق استانة برأي «الرحال» منح النظام السوري فرصة جنّب من خلالها جبهاته من أي مواجهات عنيفة، وقام بحمايتها على يد فصائل المعارضة التي حرصت على تطبيق التفاهمات المبرمة، مما جعلها في موضع الإدانة والاتهام، وأضاف ان المعارضة لا تثق بكل هذه المفاوضات ولا ننظر لها بعين المصادقية لانها عبارة عن مهل زمنية أعطت النظام السوري والميليشيات التي تسانده بقيادة إيرانية روسية الفرصة للانقضاض على الثورة وتمييعها ووصفها بالارهاب وقتل الزمن دون تحقيق اي انجاز.
ميدانياً شنت المقاتلات الحربية الروسية والسورية غارات بالصواريخ والبراميل المتفجرة على قرية الغدفة، وبلدة معردبسة بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، اسفرت عن مقتل وجرح العشرات فضلاً عن العالقين تحت الأنقاض، إضافة إلى قصف مماثل طال قرى وبلدات أبو مكي، وجرجناز، والصرمان، وكفرعميم، وسراقب، والشيخ إدريس، وخان السبل، والرصافة، ومحاريم، والنباريس، بريف إدلب الشرقي، بالتزامن مع المواجهات العنيفة على محور قرية تل السلطان.

واشنطن تهدد الأسد

وأعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لا تستبعد شن ضربات عسكرية في سوريا، بعد اتهامات بحصول هجمات كيماوية جديدة في البلاد، وقال المصدر إن نظام بشار الأسد وتنظيم «الدولة الإسلامية»، «يواصلان استخدام الأسلحة الكيماوية»، فيما قال مسؤول ثانٍ إن الرئيس الأمريكي «لا يستبعد أي خيار»، وإن «استخدام القوة العسكرية يتم بحثه على الدوام»، حسب موقع «هاف بوست» عربي.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير عن هجمات جديدة بالسارين والكلور، بينها معلومات عن هجوم كيماوي على مدينة دوما المحاصرة في شرقي دمشق.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن النظام ربما يكون طوَّر أنواعاً جديدة من الأسلحة الكيماوية، وأن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، مستعدة للقيام بعمل عسكري مجدداً ضد قوات الأسد إذا اقتضت الضرورة؛ لردعها عن استخدام هذه الأسلحة، مضيفاً أنه من المعتقد أن نظام الأسد احتفظ ببعض ترسانته من الأسلحة الكيماوية على الرغم من اتفاقٍ أبرم بوساطة أميركية-روسية، سلَّم بموجبه النظام كل الأسلحة من هذا النوع في 2014.
وقال مسؤول آخر إن القوات الموالية لبشار الأسد واصلت بين الحين والآخر، استخدام أسلحة كيماوية بكميات أصغر منذ هجوم في نيسان/ أبريل 2017، دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية، مشيراً إلى أن سمات بعض الهجمات التي نُفِّذت مؤخراً، تشير إلى أن النظام، ربما تكون طوَّرت أسلحة جديدة وطرقاً أخرى لاستخدام كيماويات سامة، بشكل يجعل تعقُّب مصدرها الأصلي مهمة أصعب. وطلب المسؤولان عدم ذكر الاسماء وأحجموا عن تقديم أمثلة محددة.

اتفاق بين تركيا وروسيا يضع عفرين وإدلب على صفيح المقايضة الساخنة؟!
محلل عسكري معارض: «خفض التصعيد» كذبة روسية
هبة محمد

هل فشلت التسوية مع الفلسطينيين بسبب علمانية اليسار الصهيوني؟

Posted: 02 Feb 2018 02:25 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: يعتقد كاتب صحافي إسرائيلي أن فشل العملية السلمية وانهيار معسكر «اليسار الصهيوني» مرده ضعف جذوره اليهودية والشرقية، وإلى سعيه للربط بين دفع عملية السلام وبين تعميق القيم الليبرالية العلمانية بين الإسرائيليين. هذا ما يحاول تأكيده  الكاتب الصحافي آفي شيلون، في كتابه الجديد «فاجعة اليسار ـ يوسي بيلين وانهيار معسكر السلام».
ويعتبر شيلون أن قصة حياة وزير الخارجية الأسبق وأحد مهندسي اتفاق أوسلو يوسي بيلين، تعكس حكاية  «الأولاد الإسرائيليين المدللين»، لافتا إلى أن بيلين ولد بعد أسابيع قليلة من إعلان تأسيس إسرائيل، وكان جده مدير بنك، ووالده المولود في بولندا موظف بنك أيضا، بينما عملت والدته في صحيفة «دافار» الصهيونية كمراسلة للشؤون العربية، وهو لم يعرف الضائقة التي عاشها الكثير من أبناء جيل الخمسينيات.
ويعود الكتاب في الناحية السياسية من السيرة الذاتية لبيلين لعام 1977 حيث قال وقتها إذا لم تجد إسرائيل شريكا فلسطينيا مناسبا لمحادثات حول «الأراضي المحتلة»، فإن عليها التفكير بانسحاب أحادي الجانب. كما بدأ منذ 1981 في إقامة علاقات مع شخصيات فلسطينية من القدس المحتلة مثل الكثيرين غيره من الأكاديميين والصحافيين والسياسيين في البلاد والخارج.
ويستعرض الكاتب محادثات أوسلو، التي رأى بيلين أنها تختلف عن غيرها، وأنه منذ البداية كانت هذه عملية سياسية هدفها تحقيق سلام يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية. ويشير إلى أن بيلين لم يفتش عن حل أخلاقي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، بل سعى إلى ذلك من منطلقات مصلحية حيث رأى أن الخطر الرئيسي على وجود إسرائيل هو من إيران.

اليسار الأوروبي

ويرى شيلون أن مشكلة «اليسار» تكمن أساسا في كونه لا يتماثل مع المعيار اليهودي ولا ينظر إليه كمن يلتزم بالموروث اليهودي. وفي هذا السياق  يضيف «صحيح أن نتنياهو كان يقوم بمناورة خبيثة عندما قال للحاخام كدوري، عام 1997، إن اليسار نسي ماذا يعني أن تكون يهوديا، لكنه أصاب أيضا عصبا مكشوفا، فلا يوجد زعيم واحد لليسار يضع يهوديته في المركز الأول».
ويرى الكاتب أن «اليسار يسعى إلى إصلاح المجتمع وفق النموذج الأوروبي ويسعى للعيش بطمأنينة على غرار أمريكا الشمالية». ويتابع «هذا لا يعني أن حلول اليسار ليست يهودية بالضرورة، لكنها غير موجهة للجمهور وغير مبنية على مبررات من المصادر الأولى، ولا تبدو أنها تنبع من القلق على الوجود والهوية اليهودية».
شيلون، الذي لا يتبنى ادعاء بنيامين نتنياهو بأن «اليسار نسي أنه يهودي» يقول في المقابل إنه إذا كانت لدى اليسار رغبة في الحياة عليه أن يتذكر أنه جزء مركزي من التشكيلة اليهودية.
أما بيلين نفسه فيعتقد أن عملية أوسلو فشلت لأن الاتفاقية لم يتم تنفيذها بشكل فوري، الأمر الذي أتاح للطرفين إفشالها. ويشير بيلين نفسه لسبب آخر لفشل التسوية مع الفلسطينيين ويقول إنه لم ينجح بإقناع اسحق رابين وشيمعون بيريس بالانتقال الفوري للحل النهائي، وخلال تلك الفترة قتل رابين. بيد أن شيلون يربط بين دوافع اغتيال رابين وبين خلفية اجتماعية وشخصية أكثر اتساعا من مسألة «التشدد السياسي»، ويدخل في نطاقها التمييز ضد الشرقيين.  

صراع بين روايتين

من جهته  يتحفظ المؤرخ والصحافي توم سيغف من محاولة شيلون الادعاء، من خلال السيرة الشخصية ليوسي بيلين، بأن قادة «عملية السلام» لم يكونوا يهودا بما فيه الكفاية أو شرقيين بما فيه الكفاية. كذلك يرى سيغف في حديث للقناة العاشرة أمس أن محاولة وضع الصراع في خانة العلاقات بين المتدينين والعلمانيين لا يساعد في فهم «اليسار» ولا فهم الصراع. كذلك الأمر بالنسبة لادعاء شيلون بأن أحد أسباب انهيار معسكر السلام هو كونه ليس شرقيا. وضمن هذا النقاش يتساءل سيغف بالقول ما إذا كانت مواقف زعيم حزب العمل المغربي الأصل، آفي غباي، «اليهودية» ستقوي حزب العمل أم أنها ستقوي حزب ميرتس، بعد هروب العلمانيين إليه. وعن بيلين يقول سيغف، صحيح إنه لا يحب الموسيقى الشرقية وشعر بغربة ثقافية لدى زيارته للمغرب، لكن وزيري الخارجية من أصل مغربي، دافيد ليفي وشلومو بن عامي، لم يستطيعا دفع عملية السلام أكثر من وزراء خارجية سابقين ولاحقين من أصول أشكنازية، علما بأن أحدهما يميني والثاني يساري وهوية كلاهما اليهودية عميقة. كما يسخر سيغف بالتلميح من دعوة شيلون لإشراك المستوطنين في عملية السلام.

السبب غير المعلن للفشل

وبعد أن يدحض سيغف ادعاء شيلون القائل إن فشل «معسكر السلام الإسرائيلي» مرتبط بضعف يهوديته وشرقيته، يضع يده على ما يعتبره سببا حقيقيا لفشل عملية السلام، بالإشارة إلى أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني لا ينبع من الاحتلال عام 1967 ولا يعكس بجوهره خلافا محددا حول حدود، أراض، مياه أو غيرها، بل هو صدام بين هويتين قوميتين لم تجدا بعد تعريفات متفق عليها، أو كما يحب شيلون نفسه القول: صدام بين روايتين تاريخيتين. ويختم سيغف بالقول إن بن غوريون تمسك بهذا المفهوم في عام 1919، عندما قرر حينها أنه لا يوجد حل للصراع وبعد ثمانية عقود، في كامب ديفيد، أخذ ياسر عرفات على عاتقه تمثيل الهوية الإسلامية، كما يفهمها، بينما مثل ايهود باراك الهوية اليهودية، كما يفهمها. ويضيف سيغف «بعد فشل المؤتمر رفض باراك الحديث مع عرفات لفترة طويلة، مثلما يروي شيلون في كتابه، حتى التقيا يوما صدفة بجانب مصعد في الأمم المتحدة وكان باراك مع زوجته السابقة، فتوجه عرفات اليها متسائلا، من الرجل الذي يقف الى جانبك؟… «وقد كان هذا سؤال جيد» بنظر شيلون وسيغف».
ويغفل الباحثان الإسرائيليان جاهزية الفلسطينيين لتسوية تعطيهم فقط 22% من فلسطين التاريخية ويقللان من التأثير البالغ لاغتيال رابين الذي مهد لصعود اليمين الصهيوني المؤمن بـ «أرض إسرائيل الكبرى» ورفضه لاتفاق أوسلو رغم استغلاله منذ 1996 لتسمين المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين بثلاثة أضعاف تحت غطاء «مفاوضات السلام» ، وهذا ما أكدت عدد من الباحثين والسياسيين الإسرائيليين حتى الآن.

هل فشلت التسوية مع الفلسطينيين بسبب علمانية اليسار الصهيوني؟
نقاش إسرائيلي في ظل كتاب جديد

مستشار العبادي لـ«القدس العربي»: أربعة ملايين و500 ألف موظف في العراق… ونصف مليون منهم عاطلون عن العمل

Posted: 02 Feb 2018 02:24 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: تضغط الحكومة الاتحادية لتمرير مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018 قبل مؤتمر إعادة إعمار المدن المحررة ـ المقرر عقده في الكويت أواسط شباط/ فبراير الجاري، تجنباً للوقوع في «حرج» أمام المجتمع الدولي والدول المانحة.
وجرت جولة مناقشات في مجلس النواب حول مشروع القانون «المختلف عليه»، فضلاً استضافات لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في مسعى لتخطي جملة الاعتراضات على الموازنة.
ووفقاً للسياقات الدستورية، فإن أي مشروع قانون يخضع للقراءة مرتين قبل إقراره في مجلس النواب، لكن هذه المهمة تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة لموازنة 2018، نظراً لكثرة «الاعتراضات» المثبتة عليها.
مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تحدث لـ«القدس العربي»، عن أبرز ما يدور حول الموازنة من اعتراضات، إضافة إلى خطوات الحكومة بتجاوز الأزمة المالية، والمضي بمشروعها الإصلاحي.
وقال: «من المفترض أن يقوم البرلمان بقراءة مشروع القانون (الموازنة) قراءة أولى، قبل أن يقرر ـ في حال وجود ملاحظات، رده إلى الحكومة لتعديله».
وأضاف إن «مجلس النواب لديه جملة من الملاحظات ـ اطلعت عليها شخصياً. أعضاء البرلمان يريدون أن يعكسوا مطالب مناطقهم في الموازنة، ولهذا السبب فإن معظم المطالب كانت مناطقية، ولا تخلو من اللمحة الانتخابية»، مشيراً إلى إنه «لا يمكن للحكومة تلبية مطالب جميع النواب في موازنة اتحادية وطنية تخص عموم العراق. وفي حال استمر الحال على ما هو عليه الآن، فلن يمكننا تشريع الموازنة».
واعتبر أن مطالب النواب «لا ترقى إلى تعطيل الموازنة»، لافتاً «تعودنا أن لا تكون هناك موازنة في كل سنة انتخابية ـ كما جرى في 2014، وهذا الأمر يفسد العملية السياسية والنظام الديمقراطي في العراق».
وترى الحكومة إن الخيارات والأبواب المثبتة في موازنة 2018 تخص عموم المحافظات العراقية من دون استثناء، وأعربت عن استعدادها لمناقشة الملاحظات بشأنها خلال السنة المالية الحالية أو اللاحقة. وتتخوف الحكومة من «تعطيل الاستثمارات الجديدة والخدمات، إضافة إلى إعطاء إشارة سلبية للمجتمع المالي الدولي»، في حال لم يصوت البرلمان على الموازنة، وفقاً للمصدر الذي أكد «ارتباط العراق باتفاقات مع البنك وصندوق النقد الدوليين، ناهيك عن كوننا مقبلين على مؤتمر الكويت للمانحين وإعادة إعمار المناطق المحررة. واحدة من اتفاقاتنا مع البنك الدولي وصندوق النقد هو إقرار موازنة 2018».

اعتراضات انتخابية

واجتمع العبادي مع نواب التحالف الوطني (الممثل السياسي للشيعة)، واتحاد القوى (الممثل السياسي للسنّة)، إضافة إلى النواب الأكراد ـ كل على حدّة، لبحث ملاحظاتهم حول الموازنة، في مسعى لضمان إقرار مشروع القانون بأقرب وقت.
المستشار المالي للعبادي، وصف «أغلب» اعتراضات وملاحظات النواب على موازنة 2018 بأنها «مواقف انتخابية».
وقال: «الأكراد معترضون على تخفيض حصة الإقليم من 17٪ إلى نحو 12.67٪، وهذه نسبة موضوعية وواقعية»، موضّحاً إن «نسبة الـ17٪ أقرت في عام 2004 اعتباطا، من دون الأخذ بنسبة السكان».
كذلك لفت إلى أمر وصفه بـ«المهم»، يتعلق بـ«تصدير الإقليم النفط منذ عام 2014، من دون أن يعطي سنتاً واحداً للحكومة الاتحادية، وعلى الرغم من ذلك يطالب بنسبته، ناهيك عن استيلاء الاقليم على نفط كركوك منذ أكثر من ثلاثة أعوام مضت». وأكد أن «الحكومة تعتمد في توزيع حصص المحافظات في الموازنة وفقا للنسبة السكانية، لا سيما إن جميع محافظات العراق تعاني من المحرومية».
وكشف عن مطالب نيابية أخرى «تتضمن إنشاء طريق، وإنشاء مطار، ومطالب أخرى لا ترتقي إلى تعطيل الموازنة»، متسائلاً «لماذا يتذكر النواب هذه الملاحظات في هذا التوقيت؟ لماذا لم يطالبوا بذلك قبل سنوات؟».
واعتبر أن هناك «توجهاً لدى بعض النواب لفرض مشاريع في الموازنة الاتحادية، من دون دراسة جدوى أو أي أساس اقتصادي أو سند فني. معظم الملاحظات هي مواقف انتخابية».
فيما رأى إن النواب السنّة يسعون «لاستغلال مسألة النزوح وعدم استقرار سكان المناطق المحررة في الانتخابات والموازنة»، لافتاً إلى إن «هناك أموالاً مخصصة لإعادة الاستقرار، عن طريق خلية الاستقرار المدني المشكلة برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء».
وتابع: «هذه الخلية تصرف على مشاريع المياه والكهرباء والقطاع التعليمي، إضافة إلى إزالة الألغام وإحلال الأمن في المناطق التي يعود لها النازحون، ناهيك عن وجود خطة عشرية (تمتد لعشر سنوات) لإعادة الإعمار، ستستلهم دعمها من مؤتمر الكويت».

نصف مليون موظف «عاطل»!

في غضون ذلك، كشف مستشار العبادي عن ذهاب نحو 77٪ من الموازنة الاتحادية إلى الميزانية التشغيلية، وما يتبقى ـ نحو 23٪، مخصص للميزانية الاستثمارية.
وتحدث عن «مشكلة كبيرة» تتمثل بـ«رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الرعاية الاجتماعية والنازحين، التي تشكل أكثر من 50٪ من إجمالي مبالغ الموازنة أو ما يسمى مدخولات من طرف واحد»، لافاً إلى إن «هناك نحو 4 ملايين و500 ألف موظف ومتعاقد حكومي، بينهم من يعمل في شركات التمويل الذاتي (معطّلة منذ 2003) التي من المفترض أن تكون رواتبهم على تلك الشركات وليس على الحكومة».
وأضاف قائلاً: «هناك نحو نصف مليون عامل عاطل ـ من بين العدد الإجمالي للموظفين في العراق، يتلقون راتباً. هؤلاء يعملون في شركات التمويل الذاتي التي اضطرت إلى أخذ قروض ـ منذ عام 2003، من المصارف الحكومية على أمل أن تعيد نشاطها» مشيراً إلى إن تلك القروض تقدر بنحو 9 تريليونات دينار».
وعلى إثر ذلك، قررت الحكومة أن تعرض هذه المشاريع إلى الشراكة ـ بين القطاعين العام والخاص.

فجوة مالية

ويعوّل العراق على المجتمع المالي الدولي في دعمه لتجاوز أزمته المالية وتنفيذ خطة لإصلاح الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد على النفط كموردٍ أساسي للتمويل.
وقال صالح إن «العراق لديه اتفاق مع صندوق النقد الدولي (اتفاقية الاستعداد الائتماني) التي أصبحت نافذة المفعول منذ تموز/ يونيو 2016، يحصل العراق بموجبها على دعم دولي ـ سواء من الصندوق أو البنك الدولي أو من الدول الأعضاء في الصندوق».
وأضاف: «المجتمع المالي الدولي كان يقدر الفجوة المالية في العراق بين الأعوام 2016-2019 بنحو 18 مليار دولار، تموّل من مصادر خارجية، وصندوق النقد الدولي هو المسؤول عن سد فجوة العجز».
وقرر صندوق النقد الدولي منح العراق قرضاً (STAND BY) ـ أي يمنحه في حال احتاجه فعلياً، لكن ضمن عدّة متطلبات وشروط، يتفق معظمها مع برنامج الإصلاح الحكومي، حسب المصدر الذي أكد إن «الصندوق يجري مراجعات (3 حتى الآن) للموازنة الاتحادية كل أربعة أشهر، وحتى تمشي المراجعة الأخيرة أمام المجلس التنفيذي للصندوق، يجب أن تقر موازنة 2018».
وتابع قائلاً: «الصندوق لديه رؤية بشأن الموازنة، منها تحديد سقف الإنفاق، بكونه يعكف على إعداد خطة (الاستدامة المالية) بعيدة الأجل للعراق، تتضمن توجهين الأول؛ التصدي لأي هبوط في الإيرادات سواء كانت نفطية أم غير النفطية، فيما يتضمن التوجه الثاني التصدي لأي تراكمٍ للديون».
رؤية صندوق النقد الدولي تجبر الحكومة على «التقيّد بالصرف»، بعد أن تعرض العراق إلى أزمة مالية منذ عام 2014، ترتبت على إثرها ديون داخلية وخارجية، يجب سدادها على المستوى البعيد، الأمر الذي يحتاج إلى استدامة مالية، تعتمد على سقفٍ محددٍ للنفقات.
وأشار صالح إلى إن «هناك حاضنة مالية دولية تحمي العراق، كما التحالف الدولي (العسكري) الذي قدم مساعدة للعراق»، مشدداً على أهمية أن «لا يفقد العراق احترام المجتمع الدولي لنا، من خلال مطالب لا تؤدي إلى نتيجة، إضافة إلى أمر آخر مهم، هو مؤتمر الكويت، كيف يمكن للعراق أن يذهب إلى المؤتمر ويتفاهم مع الدول المانحة وهو لم يتمكن من إقرار موازنته؟ هذه إشارة سلبية جداً، ولهذا يجب أن تتم المصادقة على الموازنة قبل مؤتمر الكويت».
واعتمدت الحكومة في مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018، سعر برميل النفط بواقع 46 دولاراً للبرميل، فيما يبلغ السعر الحالي نحو 70 دولاراً، فأين يذهب هذا الفارق؟
وأجاب المستشار المالي للعبادي عن هذا التساؤل قائلاً: «هناك مشاريع في الموازنة معلقة على التمويل، والأموال المتوفرة من فرق سعر البرميل يمكن أن تشغل هذه المشاريع، فضلاً عن إن الحكومة لن تحتاج إلى الاقتراض لتعويض العجز في الموازنة».
وتابع «في حال استقر سعر النفط بنحو 54 دولاراً للبرميل، مقابل طاقة تصديرية تبلغ نحو 3 ملايين و800 ألف برميل ـ كما مثبت في الموازنة، فإن ذلك يمكنه أن يسد العجز».

مستشار العبادي لـ«القدس العربي»: أربعة ملايين و500 ألف موظف في العراق… ونصف مليون منهم عاطلون عن العمل
الحكومة تضغط لإقرار موازنة 2018 قبل مؤتمر الكويت… وتواجه «المواقف الانتخابية»
مشرق ريسان

غزة على شفا كارثة إنسانية نتيجة الحصار الإسرائيلي ـ المصري

Posted: 02 Feb 2018 02:24 PM PST

الناصرة ـ «القدس العربي»: حذرت منظمة طبية إسرائيلية من كارثة إنسانية في غزة جراء النقص الكبير في الأدوية والأدوات الطبية، الناجم عن الحصار الإسرائيلي- المصري . وقالت منظمة « أطباء من أجل حقوق الإنسان « الإسرائيلية إن مخازن الأدوية في مستشفيات القطاع تشارف على الانتهاء. وقالت في بيانها إنه بعد أربعة أشهر من المصالحة الفلسطينية لم تتحسن الأوضاع الصحية في غزة عدا زيادة كمية الكهرباء التي ارتفعت لست ساعات في اليوم للمرافق والمؤسسات الطبية. كما أشارت إلى استمرار معاناة عدد كبير من المرضى نتيجة حرمانهم من مغادرة غزة عبر معبر بيت حانون شمال غزة أو معبر رفح جنوبها.
وأوضحت أن المصالحة الفلسطينية لم تحسن حالة مخازن الأدوية الحيوية في القطاع التي لم يتبق منها سوى 45% من الكمية المطلوبة. ونوهت أن النقص يشمل أدوية خاصة بالقسطرة وغسل الكلى ومشاكل التنفس وغيرها.
يشار الى أن وفدا من أطباء القدس وأراضي 48 عاد في الأسبوع الماضي بانطباعات سيئة جدا عن الناحية الإنسانية. وأوضح الدكتور إياد خمايسي لـ «القدس العربي» ان هناك نقصا بنحو 500 نوع من الأدوية والعتاد الطبي نتيجة الحصار. واشار الى تدني رواتب الأطباء بشكل لا مثيل له في العالم حيث يضطر المبتدئون منهم للعمل مجانا أو مقابل 300 دولار شهريا، أما الأطباء العاديون فيتقاضى كل منهم نحو 400 دولار والطبيب المختص 600 دولار شهريا. وذكر ان هناك مشاهد غير مسبوقة للمجاعة، لافتا لرصده عدة أشخاص ينبشون في حاويات القمامة بحثا عن الطعام.

التنكيل بطفلة فلسطينية

وفي سياق متصل كشف النقاب عن أن قوات الاحتلال اعتقلت قبل أسبوعين طفلة فلسطينية (14 عامًا) في القدس المحتلة، وأرسلتها وحيدة إلى قطاع غزة، رغم أنها من بلدة الرام جنوب رام الله، وأعيدت الطفلة إلى أهلها مساء أمس فقط، بعد أن اكتشف الاحتلال الخطأ من خلال الاستناد لسجل السلطة الفلسطينية السكاني.
وتم إطلاق سراحها بكفالة بعد اعتقالها في حي العيسوية في القدس المحتلة، وتم إرسالها إلى قطاع غزة رغم إصرارها على أنها من سكان الرام، إذ استندت قوات الاحتلال إلى العنوان المدون في سجلات الإدارة المدنية، وعند وصولها لمعبر بيت حانون كررت التأكيد على أنها من سكان الرام.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر مطلع أن الطفلة اعتقلت في العيسوية ونقلت لمركز شرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين، حيث صودر هاتفها النقال وتم تعيين محام لها. وأكد المصدر أن الطفلة كانت قد اعتقلت مرتين في السابق وأعيدت إلى منزلها في الرام. ونقلت الصحيفة عن مصدرين من أجهزة الاحتلال الأمنية أنه كان يجب إطلاق سراح الطفلة نحو الساعة العاشرة مساء 15/1/2018، إلا أن مصلحة السجون أبقتها في سجن القاصرات حتى الصباح، رغم أن عمها دفع الكفالة البالغة نحو 400 دولار. وقبل إطلاق سراحها في اليوم التالي، فحص موظفو مصلحة السجون سجلات الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال، وكان العنوان المدون فيها في قطاع غزة، وحسب سلطات الاحتلال، فإن والدها معرف كمقيم غير شرعي في الضفة الغربية بسبب عدم حصوله على تصريح لمغادرة القطاع، مع العلم أنه غادره عام 2000، أما والدتها فمسجلة كمقيمة في الضفة الغربية. ووفق «مركز حقوق الفرد»، ولدت الطفلة في قرية الرام ولم تزر قطاع غزة أبدًا، لكن الإدارة المدنية تصر على أن مكان ولادتها غير معروف. وبدون الاستماع إلى الطفلة او التأكد من أفراد عائلتها، تم نقلها بسيارة تابعة لمصلحة السجون إلى معبر بيت حانون، مع العلم أن مصلحة السجون أخبروها أنه سيتم نقلها لحاجز قلنديا العسكري قرب قريتها، وقالت بعد عودتها إلى المنزل إن أحد الحراس الذين رافقوها تحدث العربية بلهجة ثقيلة، وقال لها إنهم في الطريق إلى حاجز قلنديا، لكنها كانت متأكدة من عدم معرفتها الطريق الذي تسير السيارة عليه. ومع وصولها لمعبر بيت حانون عقدت وحدة التنسيق اجتماعًا توضيحيًا لمدة ساعتين، أصر خلاله ضباط الإدارة المدنية على إعادتها للقطاع على الرغم من احتجاجها، ومع عبورها المعبر أعيد هاتفها لها، وبحسب الصحيفة، أخذها أحد موظفي السلطة الفلسطينية لبيته وبعد أيام تم الاتصال بوالدها الذي أوصلها الى إخوته الذين يعيشون في قطاع غزة وبقيت مع أقاربها حتى إعادتها ليلة الخميس.

غزة على شفا كارثة إنسانية نتيجة الحصار الإسرائيلي ـ المصري
منظمة حقوقية إسرائيلية

«رجال الكرامة» تتهم النظام السوري بدعم العصابات في محافظة السويداء

Posted: 02 Feb 2018 02:24 PM PST

حلب – «القدس العربي» : اتهمت حركة رجال الكرامة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، اللجنة الأمنية والجهات المختصة بالوقوف وراء مسؤولية الإنفلات الأمني الذي يعم المحافظة. وحمل بيان رجال الكرامة الذي اطلعت عليه «القدس العربي»، المسؤولية الكاملة إلى اللجنة الامنية والأجهزة المختصة لدعمهم المعنوي واللوجستي للعصابات وحمايتهم بغطاء من الوطنية.
ودعا وجهاء القرى وكبارها إلى الوقوف في وجه كل الخارجين عن العرف الاجتماعي وكبح هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع، عن طريق المقاطعة الكاملة لكل من يخرج عن العادات الاصيلة والتقاليد. واعتبر البيان أن مشايخ العقل في السويداء هم رأس الهرم حتى ولو أضاعوا البوصلة لفترة ما، وأنه من الوجب على أهالي الجبل الوقوف معهم واعادتهم إلى الطريق الصحيح.
وحذر كل من يتعامل بالخطف وتجارة البشر والسرقة بأن عاقبتهم ستكون وخيمة، حيث أكد على التعامل بحزم حسب مبادئ رجال الكرامة والعرف الاجتماعي بالجبل وعدم التهاون في الوقوف مع المظلوم والتصدي لكل ظالم، مشدداً على رفض الحركة الوقوف في وجه أبناء المحافظة وتوجيه بنادقها للداخل إلا في سبيل رد الاعتداء، مشيرا إلى تواطؤ بعض الوجهاء والأهالي مع أقاربهم من العصابات التي تعيث فساداً، على حد البيان.
بدوره أوضح مدير موقع السويداء24 المحلي نور رضوان، أن بيان حركة رجال الكرامة جاء في وقت تعاني فيه محافظة السويداء من حالة إنفلات أمني غير مسبوق في ظل تزايد وتوسعة عمليات الخطف، التي باتت تحدث في وضح النهار في أبرز مناطق المحافظة «طريق دمشق السويداء – مدينة السويداء – مدينة شهبا»، وسط غياب كامل لأجهزة النظام التي من المفترض أن يكون دورها حماية المواطنين.
وأشار في حديث لـ»القدس العربي»، إلى أن هذه الحالة باتت الهاجس الأكبر الذي يربك مجتمع السويداء، مما يدفعهم لرشق الاتهامات بالتقصير على جميع الجهات المسلحة في المحافظة، من أجهزة النظام أو المليشيات الرديفة له، وحتى الفصائل المحلية كرجال الكرامة على سبيل المثال، حيث يطالب الأهالي جميع الجهات المذكورة بحماية المحافظة ومحاولة ضبط الأمن فيها وملاحقة المجرمين.
وقال رضوان إن هذا المطلب الأهلي لكل الجهات التي تحمل السلاح في السويداء، حيث كان الدافع الأول لبيان حركة رجال الكرامة وضع النقط على الحروف من قبلهم، خاصة أن تلك الجهات أكدت بأنها لن تتحرك داخليًا، الا اذا تم تفويضها بشكل مباشر من قبل وجهاء المحافظة والمرجعيات الدينية فيها، وذلك تخوفاً من وقوع صدامات داخلية بين أهالي المحافظة.
ورأى أن تحميل حركة رجال الكرامة أجهزة النظام مسؤولية ما يحصل، محاولة لتركيز أنظار الأهالي على الخلل الرئيسي الذي سبب حالة الإنفلات الأمني، وهو تغطية أجهزة المخابرات لهذه العصابات من خلال حمايتها والتستر عليها، إضافة إلى رسالة تحذيرية لأجهزة للنظام في السويداء، في حال استمرارها بدعم العصابات، وتفويض الحركة بشكل مباشر لاستلام الملف الداخلي.
بدوره أشار مسؤول المكتب الاعلامي في محافظة السويداء وائل الأحمد لـ»القدس العربي» إلى أن السويداء تعيش حالة من الذعر بسبب تدهور الوضع الأمني بشكل كبير الذي أصبح يهدد الحياة العامة في المحافظة. وأكد الأحمد على أن بيان حركة رجال الكرامة الذي حمل الأجهزة الأمنية في السويداء مسؤولية التدهور الأمني، وذلك لأنه من أهم القضايا المقلقة والتي من شأنها أن تهدم النسيج الاجتماعي، خاصة قضية الخطف بقصد الفدية والتي شاعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
وأردف الأحمد أنه لا يخفى على أحد في السويداء أن الأجهزة الأمنية هي الراعية والحامية للعصابات التي تقوم بهذه الأفعال إما عبر تجنيد وتسليح بعض المجموعات أو عبر بعض الفاسدين الذين يساعدون هذه العصابات مقابل حصة مالية من عمليات الخطف، وبالتالي يقع على عاتق رجال الكرامة والفصائل المحلية خصوصا مجموعات رجال الدين المسلحة جزء من هذا التدهور من خلال تراخيهم و عدم ضبط الحالة الأمنية في مناطق سيطرتهم واشتراك بعض العناصر التي تستخدم اسمهم هم في عمليات الخطف.
واضاف «من المعروف أن الأجهزة الأمنية هي من تفرض الأمن في مناطق سيطرتها»، واستدرك «لكن في السويداء يختلف الوضع كليا حيث تقوم الأجهزة الأمنية عبر مجموعات مسلحة تعمل بإمرتها بالعمل على تعزيز الفلتان الأمني وذلك عقابا منها للسويداء لأكثر من سبب».
ومن أبرز هذه الأسباب من وجهة نظر الأحمد، ترك أكثر من 40 ألف عسكري الخدمة العسكرية وقيام مجموعات مسلحة من رجال الدين بالخروج عن إرادة هذه الأجهزة وعجز الأجهزة الأمنية عن ضبط الشارع بشكل كامل وبذلك يكون التدهور الأمني بيئة خصبة لهذه الأجهزة لتمرير جميع مشاريعها في المنطقة.

«رجال الكرامة» تتهم النظام السوري بدعم العصابات في محافظة السويداء

عبد الرزاق النبهان

ملثمون في تل أبيب؟

Posted: 02 Feb 2018 02:23 PM PST

حصل هذا في أحد الأيام الماطرة التي مرت على تل أبيب مؤخرا. فوفد من السلطة الفلسطينية حل ضيفًا في المدينة الكبيرة في لقاء مع شخصيات عامة إسرائيلية. واحد إثر آخر صعد المجتمعون وتحدثوا. كيف انسحبت واشنطن من المسيرة السلمية، ما الذي يتسبب به الجمود المتواصل في المحادثات، ما هي المخاطر المستقبلية على الطرفين. وأشار كل خطيب إلى زاوية ما في المسألة، واقترح بعضهم الحلول. وإذا كانت خلافات، فلم تدر هذه حول الحاجة إلى السلام وحل الدولتين بل تعلقت بالطريق.
على رأس الوفد الذي جاء من رام الله كان مسؤولان كبيران أيضا. اسماهما سيعنيان قليلا للإسرائيليين، ولكنهما معروفان جيدا في الشارع الفلسطيني. أحدهما عضو في المطبخ المصغر لأبي مازن، من أولئك الذين يهمسون في أذنه. رفيقه، رجل الدائرة الثانية. كلاهما ضالعان في السياسة عندنا بقدر لا يقل عن الشارع الإسرائيلي. موضوع الاجتماع وصل إلى آذان بعض الصحافيين، فتكبد بعضهم عناء المجيء. وفاجأ حضورهم الوفد من رام الله. وعندما بدأ الرجلان يتحدثان، طلبا إطفاء الكاميرات. فقد قالا غاضبين ان الزيارة ومضمونها ليسا للنشر.
انتهى الحدث، واعتزم الفلسطينيون التحرك. في موقف السيارات المجاور انتظرت السيارات، ولكن الرجلين تأخرا بضع ثوان. وجيدا جيدا لفا اللفحات حول الوجه، بشكل أخفى القسم السفلي من وجهيهما. وأضاف واحد منهما قبعة. في الخارج كان يهطل المطر، وريح باردة كانت تهب. وكان التخفي تحت لباس دافئ مفهوما، ولكنه لم يكن اضطراريا. فالبرد التل أبيبي لطيف وبعيد عن البرد الشديد لرام الله. يحيطهما المرافقون والمساعدون، بوجوه مكشوفة، خرج الرجلان من المبنى. في الأسفل، بخلاف تقديرهما، لم يفاجئهما أي مصور أو صحافي. ومع وصولهما إلى السيارات، كشفا عن وجهيهما. وسمع منهما تنفس للصعداء.
لقد سعى هذان الرجلان إلى التخفي من كمين إعلامي ليس بسبب زعيمهما أبي مازن. فهو الذي بعث بهما إلى هناك. فقد اختبآ من أعين الجمهور الفلسطيني. واختباؤهما يفيد بمكانة الجمهور في قلب مسؤولي السلطة. فهم يشعرون جيدا بالتيارات العميقة في أوساطه، ويعرفون الحدود التي وضعها لهم. والخوف ليس انتخابيا. فهم لن يخضعوا للانتخابات. الخوف هو أنهم، رموز السلطة، سيبدون كمن ينبطحون أمام الإسرائيليين، في عصر ترتبط فيه حكومة إسرائيل بالبيت الأبيض وتركل المسألة الفلسطينية. هذا واقع جديد، حتى قبل سنتين أو ثلاث سنوات، كانت زيارة الشخصيات الفلسطينية إلى إسرائيل جزءا من الجهود لتحريك المسيرة السلمية. اما اليوم فهو يحاذي الخيانة.
يوم الجمعة الماضي، في ساعات المساء، استدعى السكان الشرطة الفلسطينية إلى طريق جانبي في منتصف الطريق بين طولكرم وجنين. على جانب الطريق اكتشف أفراد الشرطة ثماني حفر صغيرة، خبئت فيها عبوات ناسفة بوزن 15 ــــ 20 كيلو غراما لكل واحدة. وكانت بعيدة مترين، ثلاثة أمتار الواحدة عن الأخرى وترتبط بخيوط. وبدت الحفر حديثة العهد، وتم الحفر بفظاظة، بشكل أضر بالإسفلت وجذب الانتباه، واستدعي خبراء المتفجرات من السلطة إلى المكان وفككوا المفجرات. وبعدهم جاءت قوات الجيش الإسرائيلي وفجرت العبوات.
في حساب غليظ، زرع هناك نحو 150 كيلو غراما من المواد المتفجرة. هذه كمية ليست معدة بسيارة واحدة، بل بقافلة أو بباص. الطريق جانبي، والمنطقة قليلة السكان العرب أو اليهود. ومن أجل أن يمر الضحايا المرشحون عن الكمين، ينبغي إغراؤهم للاقتراب منه. يحتمل أن في المرحلة التالية، بعد الزرع، استهدفت الخلية افتعال حدث أمني محدود، كعملية ضد سيارة واحدة، تضخ إلى المكان قوات غفيرة وعندها تشغل العبوات معا.
في لبنان كانوا يسمون هذه «ساحة عبوات»، إحدى وسائل القتل الناجعة لدى حزب الله منذ خلصت إسرائيل نفسها من لبنان، قبل 18 سنة. من النادر أن تجد كهذه في المناطق الفلسطينية. وقد نفذت المهمة خلية وليس شخصا واحدا. فهي تتطلب معرفة واسعة في مهنة التخريب ونوايا مبيتة كبيرة. هذا عمل منظمة، والمشبوهون الفوريون هم حماس وحزب الله. للمنظمتين حساب مع إسرائيل. حساب طازج، مولده في اعمال إسرائيلية في غزة وفي أراضي لبنان.
لقد نشرت القصة بمبادرة رام الله. فمن المهم للسلطة ان تُرِي جمهورها (والإسرائيليين أيضا) المخاطر التي تحدق بهم، ولِمَ هناك حاجة لأجهزة أمن قوية. يمكن الافتراض أن إسرائيل والسلطة تتعاونان في التحقيق. تصوروا واقعا لا يكون فيه هذا التعاون موجودا. ان يقيم حزب الله أو حماس خلايا قتل كهذه من بعيد. تصوروا ان تُغرى قوات الجيش الإسرائيلي للوصول إلى الساحة وتشغل العبوة. وبعد المصيبة تبقى إسرائيل للتحقيق فيها وحدها. لتجد الخلية في داخل كومة القش، تعتقل رجالها في مصران مدينة معادية، وتفعل كل هذا تحت ضغط القنبلة المتكتكة، خشية أن تهاجم الخلية مرة أخرى. تصوروا ان تكون في المنطقة بضع خلايا وليس واحدة. تصوروا ان يكون الضباط في الأجهزة الفلسطينية، أولئك الذين يساعدون كرجل واحد جهاز المخابرات الإسرائيلي في التحقيق في العملية، يتمردون على السلطة، بسبب ضعفها أو يتلقون أوامر من فوق لضرب أهداف إسرائيلية. في الماضي كنا في هذا الفيلم. وفي اليوم الذي يتضعضع فيه استقرار رام الله، قد تتطور كرة ثلج تعيد تلك الأيام. المؤامرة التي أحبطت هي جرس تحذير للطرفين. فالتعاون الأمني هو بوليصة تأمين مركزية ضد سفك الدماء. ومن يسهم في إضعافه، سيتحمل المسؤولية عن فقدان حياة الناس.

جاكي خوري
معاريف 2/2/2018

ملثمون في تل أبيب؟
ما الذي يجعل مسؤولين فلسطينيَّيْن يتخفيان عند وصولهما إلى مؤتمر في تل أبيب
صحف عبرية

«نيويورك تايمز»: صمت أمريكي ودولي على ممارسات الرئيس المصري وأجواء انتخابية قمعية

Posted: 02 Feb 2018 02:22 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: قالت صحيفة «نيويورك تايمز»: «إنه في سبيل تأمين ولاية ثانية في الحكم لا يترك رئيس مصر، عبد الفتاح السيسي، أي شيء للحظ».
وأضاف مراسل الصحيفة في القاهرة، ديكلان وولش: «تم تهميش المنافسين المحتملين في انتخابات آذار/ مارس، عبر سجنهم أو محاكمتهم».
وذكرت الصحيفة «بعد أن أصبح الإعلام في جيب السيسي سيواجه المصريون يوم الانتخابات اختيارا بينه وبين أحد مؤيديه المتحمسين، وهو سياسي مغمور تم تقديم اسمه في اللحظة الأخيرة لتجنب إحراج سباق رئاسي من حصان واحد».
وحسب وولش «السيسي في طريقه للفوز مرة ثانية وليس بحاجة للخوف من الرقابة الأجنبية، فقد وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرجل»الرائع» فيما التزم قادة الغرب بالصمت. هؤلاء يراقبون بصمت ما يجري في العالم حيث يقوم قادة مستبدون بتزوير الانتخابات وتكميم أفواه الإعلام ومحاكمة المعارضة ويغطون ممارساتهم بمظهر من الديمقراطية إرضاء للولايات المتحدة وللحصول على الشرعية الدولية».
ويبدي الكاتب اعتقاده أن «هناك ارتباطا بين الموجة الدولية لصعود الحكام المستبدين، وبين صعود الشعبوية في أوروبا وموجات المهاجرين والتباين في الفرص الاقتصادية».
ويتابع: «يعرف قادة مثل مصر، التي كانت دائما حساسة من التدخل الأمريكي أنهم لن يواجهوا إلا انتقادات قليلة من واشنطن التي تخلت عن دعمها للديمقراطية وحقوق الإنسان مقابل شعار أمريكا أولا».
وتشير الصحيفة إلى كلام لتوم مالينوسكي، الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان في إدارة باراك أوباما، يشير فيه إلى أن «تردد ترامب في مواجهة الأنظمة المستبدة والحليفة له يفقده ورقة ضغط خاصة أن هؤلاء القادة تهمهم صورتهم في العالم».
وقال إن «الحكومات السيئة ستظل تتصرف بطريقة سيئة مهما كان الحال و لكنها تأخذ بعين الاعتبار رد الفعل الأمريكي عندما تتخذ قرارات».
وأشار إلى مصر «فلو أرسلت قواتك الأمنية لقتل حفنة من قادة الإخوان المسلمين وأنت تعرف أن الولايات المتحدة ستكون ضدك وستؤثر على التعاون الأمني، هذا لا يعني أن عليك عمل كل شيء تريده الولايات المتحدة ولكني يعني قتل عدد قليل من الناس».
وأبدى اوباما احتقارا للرئيس السيسي وأساليبه الشرسة، إلا أن هذا لم يؤثر على الدعم السنوي الامريكي لمصر، 1.3 مليار دولار، كما يقول الناشطون في مصر لأن الولايات المتحدة دعمت في الغالب النظام المصري إلا أن هامشا من الحرية توفر للناشطين.
وكما تقول هبة مورايف، من أمنستي إنترناشونال، فربما كانت هناك نسبة 85 ٪ دعم امريكي للنظام واستقراره، إلا أن الناشطين كان يمكنهم عمل الكثير في نسبة 15٪.
واختفى هذا الهامش في ظل ترامب حيث سيخوض السيسي انتخابات لإعادة انتخابه فيما وصفه «مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط» «أكثر الأجواء السياسية قمعا في تاريخ مصر الحديث».
وأشار الكاتب إلى ما حدث للشخصيات التي حاولت الترشح، مثل رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق، وسجن سامي عنان، رئيس الأركان السابق وطعن نائبه المحتمل هشام جنينة. وكان رد الخارجية الأمريكية فاترا والتعبير عن «القلق»، وأن «المسؤولين يراقبون الوضع عن قرب».
والمرشح الذي بقي أمام السيسي هو موسى مصطفى موسى، وحليف للمخابرات، ومعروف بمساعدته حسني مبارك على تمزيق حزب معارض عندما قاد في عام 2008 مجموعة من البلطجية ودمروا مقره.
صحيح ان ترامب قام بتجميد 290 مليون دولار بسبب تعاون النظام السري مع كوريا الجنوبية، وقانون في مجلس الشعب يحدد عمل المنظمات غير الحكومية، إلا أن أي رسالة نقدية غطى عليها مديح ترامب للسيسي.
ويبدو موقف ترامب واضحا من عدم تعيين مساعد لوزير الخارجية في مجال حقوق الإنسان وموقف تيلرسون العام الماضي من تقرير حقوق الإنسان وتجاهله للإعلان عنه بنفسه. والصمت بشأن ممارسات النظام في مصر ليس مقتصرا على ترامب، بل واضح من مواقف بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وكان أبرز زائر للقاهرة في الفترة الماضية هو مدير المخابرات الفرنسية الذي ثمن جهود السيسي في جلب السلام للمنطقة.

«نيويورك تايمز»: صمت أمريكي ودولي على ممارسات الرئيس المصري وأجواء انتخابية قمعية

إبراهيم درويش

زيارة ماكرون لتونس: استغلال أوضاع البلاد المتردية لنشر اللغة الفرنسية والعودة إلى ليبيا

Posted: 02 Feb 2018 02:22 PM PST

تونس – «القدس العربي» : لم يمضِ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سوى يومين في تونس، ولكن الجدل حول هذه الزيارة سيستمر طويلاً، وخاصة في بلد يشكل أهمية خاصة بالنسبة لفرنسا التي يبدو أن رئيسها الشاب لم يتخلص من عقدة «المستعمر المتفوق» الذي يرغب دوماً بتفقد أحوال المستعمرات السابقة، رغم أن خطابه العلني وأسفه المتكرر عن «أخطاء» بلاده في المنطقة يُوحي بغير ذلك.
ورغم أن الجانب الرسمي التونسي تحدث مراراً عن أهمية هذه الزيارة للبلاد، وخاصة من الناحية الاقتصادية والأمنية نظراً للعلاقة الخاصة التي تجمع بين البلدين، فضلاً عن إصرار الإعلام الرسمي دوما على أن فرنسا في أشد الحاجة إلى تونس (وليس العكس)، إلا أن الأصوات المعارضة للتوجه العام، قدمت وجهة نظر مغايرة مستمدة أساسا من الصحافة الفرنسية والقراءات المختلفة للمحيط التونسي والمنطقة عموماً.
ويبدو أن ماكرون الذي أشاد بالديمقراطية التونسية وتحدث عن «ربيع تونسي» جديد، يخفي نوايا أخرى عبر عنها قبيل زيارته لتونس ونقلها موقع «موند افريك» الفرنسي المتخصص بشؤون افريقيا والمغرب العربي.
وأشار الموقع إلى أن ماكرون لا يعير اهتماما لتونس ورئيسها الذي يصفه بأنه «عجوز يدير بلاده كمحل بقالة عائلي»، مشيراً إلى أن فرنسا مثل باقي الدول الغربية، تنظر إلى تونس كبوابة لليبيا، حيث يستقر فيها معظم الفاعلين السياسيين الليبيين فيها، وبالتالي يحتاجها ماكرون لتقريب وجهات النظر بين الاسلاميين في مصراتة وقوات حفتر في الغرب.
وركز المراقبون على عبارة هامة استخدمها ماكرون في خطابه وربما تلخص أهداف الزيارة، حيث اعتبر أن تونس ستكون خلال سنتين «قاعدة جديدة لتعليم اللغة الفرنسية»، وأعلن عن افتتاح ستة معاهد لتعليم اللغة الفرنسية في تونس، معتبراً أن الفرنكوفونية ستساعد التونسيين على النجاح أكثر وستمكنهم من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من دول أوروبا والشرق الأوسط.
وكتب الباحث والمحلل السياسي، كريم السليتي «ماكرون ومن ورائه كل فرنسا، يعلمون أن لغة موليير في تراجع مستمر أمام لغة شكسبير، ليس فقط لدى الشباب في تونس بل أيضا في فرنسا نفسها. لذلك تحاول الحكومة الفرنسية استغلال الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الهشة في تونس لمقايضة بعض المساعدات الاقتصادية الموعودة بالمزيد من دعم التعلم باللغة الفرنسية، التي صارت في حقيقة الأمر مضيعة للوقت واستثمار علمي أثبت فشله دوليا».
ويرى لزهر العكرمي الناشط السياسي والقيادي السابق في حزب «نداء تونس»، أن الهدف الأساسي من زيارة مكرون لتونس هو ترتيب الوضع في ليبيا ودول الساحل والصحراء في افريقيا، مشيرا إلى أن فرنسا تسلمت الملف الليبي بعد مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ويشير إلى أن فرنسا ستسعى من خلال الورقة الأمنية الى اعادة ترتيب البيت في المنطقة من خلال حليفين أساسيين، وهما: لبنان في الشرق الأوسط وتونس في افريقيا، لافتا إلى خطة فرنسية تتضمن اعادة بناء الجيش الليبي عن طريق مصر، دون أن يستبعد ما جاء في وسائل إعلامية ليبية تحدثت عن لقاء «سري « جمع بين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية وماكرون في تونس.
رئيس حزب «المجد» عبد الوهاب الهاني، تحدث، بدوره، عن خطأ «بروتوكولي» من رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد تسبب ببعث رسائل سلبية حول هوية البلاد، حيث كتب على صفحته في موقع «فيسبوك» بعنوان «خطأ بروتوكولي ثلاثي الأبعاد لرئيس الحكومة التونسية الشاهد بحضور الرئيس الفرنسي ماكرون»: «أولا: غياب أعلام الاتحاد الإفريقي واتحاد المغرب العربي وجامعة الدوال العربية إلى جانب العلم التونسي في حين أصر الطرف الفرنسي على إحضار علم الاتحاد الأوروبي جنب العلم الفرنسي لتبيان أن فرنسا ليست معزولة في حين بدى العلم الوطني التونسي وحيدا يتيما».
وأضاف: «الخطأ الثاني تنظيم مؤتمر تونسي فرنسي بدون أي حرف باللغة العربية على شعار المؤتمر. ثالثا: تحدث رئيس الحكومة باللغة الفرنسية على أرض تونس بدل اللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد التونسية. وهي رسائل سلبية توحي بأن تونس لا هوية لها أمام فرنسا الدولة الاستعمارية السابقة وأن تونس معزولة تماما عن محيطها الإقليمي، في حين جاء خطاب الرئيس ماكرون مؤكدا على الأهمية الاستراتيجية لبلادنا كرمز للقارة السمراء وللاتحاد المغاربي وللعالم العربي. أخطاء بروتوكولية وتواصلية غير مقبولة تنسف حتى انتظارات الضيف الزائر وبلاده وقارته واتحادها الاوروبي من بلادنا».
الإعلام الفرنسي الحاضر دوما لتغطية زيارة ماكرون كشف أيضا عن عملية «فبركة» قام بها الرئيس الفرنسي وفريقه الاتصالي، حيث نشر ماكرون على حسابه في موقع فيسبوك شريط فيديو لطالبة تونسية تدعى مها عيساوي تدرس في باريس قال إنه التقاها «صدفة» في أحد شوارع باريس فعرض عليها مرافقته في اليوم الثاني على الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى تونس، حيث أشارت وسائل إعلام فرنسية أن عيساوي على معرفة سابقة بالفريق الرئاسي، والعملية لا تتعدى محاولة ترويج صورة جيدة للرئيس «المتواضع»، وذكر آخرون بحادثة مشابهة قام بها ماكرون قبيل افتتاحه لمتحف اللوفر الفرنسي في أبوظبي، حين اصطحب شاباً إماراتياً قال إنه التقاه «صدفة» في باريس.
ماكرون الحاضر دوما على مواقع التواصل الاجتماعي والساعي لتسويق صورة مغايرة للرئيس الشاب القريب من الشعب، نشر أيضا فيديو آخر طويلاً خلال زيارته للأسواق القديمة في العاصمة التونسية ولقائه بعدد كبير من التونسيين، والذين طلب عدد كبير منهم التقاط صورة «سليفي» معه، فيما صرخ العشرات «نريد فيزا»، وما اعتبره البعض إساءة جديدة لمهد الربيع العربي، التي بات شعبها «يتسول» الحصول على تأشيرة من «مستعمر» لطالما ناضل للحصول على استقلاله منه.

زيارة ماكرون لتونس: استغلال أوضاع البلاد المتردية لنشر اللغة الفرنسية والعودة إلى ليبيا

حسن سلمان:

عودة الحديث عن ولاية خامسة لبوتفليقة وسط احتجاجات مطلبية

Posted: 02 Feb 2018 02:21 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: عاد الحديث عن الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، من جديد وسط حالة غليان تشهدها البلاد، جعلت بعض الذين كانوا مقتنعين بإن السلطة ستذهب إلى ولاية خامسة يراجعون حساباتهم، خاصة أن هذا الخيار أصبح يبدو مغامرة أكثر من أي وقت مضى، فحتى المؤيدون لبوتفليقة أصبحوا يتحدثون عن الولاية الخامسة بكثير من التحفظ، خلافا لما كان عليه الأمر من قبل.
عبد العزيز زياري، رئيس البرلمان السابق، أعتبر أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن ولاية خامسة لبوتفليقة، مضيفا: «إذا قرر الرئيس الترشح فسأكون من الذين سيدعمونه».
وحول وضع بوتفليقة الصحي، قال : «أنا لست طبيبا معالجا للرئيس ولا أعلم وضعه الصحي، ولكن إذا قرر الترشح فالأكيد أن وضعه الصحي يسمح بذلك».
وبين، في تصريح نقله موقع «كل شيء عن الجزائر» كنت دائما إلى جانب بوتفليقة حتى قبل أن يصبح رئيسا، وسأظل أدعمه إذا ما قرر الترشح مرة أخرى».
ويعتبر هذا الكلام انقلابا نوعيا في موقف زياري، الذي قال سنة 2015 في مقابلة مع صحيفة «الخبر» (خاصة) إن «مرحلة حكم الرئيس بوتفليقة وصلت إلى نهايتها. ومن الضروري التفكير في مرحلة ما بعد بوتفليقة».
وحذر من «الاقتتال على السلطة، ومن مغبة الاستمرار في النهج الحالي، من دون تحضير الأرضية لمرحلة جديدة، فجيل الاستقلال وصل إلى سن التقاعد فما بالك بالجيل الذي صنع الثورة».
المعارضة، التي كانت شبه مستسلمة لخيار الولاية الخامسة الذي تراه حتمية بدأت تشكك في ذلك، وتجلى ذلك في تصريح أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة الأسبق، الذي عمل مع الرئيس بوتفليقة في بدايات حكمه، فقد أبدى تحفظا بشأن إمكانية تحقق الولاية الخامسة.
ابن بيتور، الذي يعرف النظام جيدا، ويعرف بوتفليقة أيضا، يرى أن هناك عوامل موضوعية قد تقف حائلا أمام الولاية الخامسة، فالوضع المالي الذي تعيشه البلاد صعب، وهذا الوضع سيزداد سوءا خلال السنتين المقبلتين، إلى درجة أن الحكومة ستكون عاجزة على سد العجز في الميزانية، بسبب استمرار ارتفاع فاتورة الصادرات وارتفاع فاتورة الواردات، الأمر الذي سيجعل الوضع صعبا، وسيؤدي إلى ندرة في الكثير من المواد، ما سينعكس على الجبهة الاجتماعية، وسيؤدي إلى تزايد الحراكات الاحتجاجية.
وكان ابن بيتور، قد أكد، أنه في حالة وقوع انفجار اجتماعي فلا يمكن للسلطة السياسية أن تعول على قوات الأمن والجيش، لأن هذه الأخيرة إما ستقف موقف الحياد، أو تنحاز إلى الشعب، وهي كلها عوامل قد تجعل صاحب قرار الولاية الخامسة يفكر مليا قبل الإقدام عليه.
وتعيش الجزائر، منذ بداية العام الحالي حراكات احتجاجية شملت عدة قطاعات، من الصحة إلى التعليم إلى قطاعات أخرى. تجد السلطات صعوبة في إخمادها، بسبب عدم امتلاكها الوفرة المالية التي كانت تعطيها هامش مناورة من قبل، عدا أن استخدام القوة لإخمادها ستكون له فاتورة غالية، والبلاد موضوعة تحت حصار أمني غير معلن منذ عدة أسابيع، خاصة في العاصمة والمدن الكبرى، تحسبا لأي احتجاجات، وهو وضع يصعب الاستمرار فيه طويلا، علما أن الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد لن يتحسن خلال الأشهر ولا حتى السنوات القليلة المقبلة.

عودة الحديث عن ولاية خامسة لبوتفليقة وسط احتجاجات مطلبية

إسرائيل تواصل التهديد والوعيد وتكشف عن منظومة صواريخ أرض ـ أرض

Posted: 02 Feb 2018 02:21 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: في إطار تهديداتها المتصاعدة بتدمير البنى التحتية في لبنان وأهالي بيروت ردا على تعاظم قوات حزب الله، كشفت إسرائيل أمس عن إقامة منظومة صواريخ أرض ـ أرض مداها 150 كيلومترا، فيما يحذر عدد من جنرالاتها من سهولة الانزلاق لـ «حرب الشمال الأولى». وفي توقيت لافت كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن تشكيل منظومة صواريخ أرض ـ أرض من طراز « إكسترا» بعدما أمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وذلك بعد سنوات من الجدل داخل الجيش حول جدواها والحاجة لها طالما أنها مكلفة جدا والطائرات الحربية تؤدي المطلوب منها.
وجاء في التقرير أن الصاروخ من هذا الطراز يصل الهدف خلال خمس دقائق ويستطيع هدم طبقة معينة داخل عمارة في بيروت. كما أوضحت أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية تعمل على تطوير مدى هذه الصواريخ لتبلغ 300 كم وتطال  العمقين السوري واللبناني.
وجاء تطوير هذه الصواريخ بعدما باتت حركة الطيران الحربي الإسرائيلي في سماء سوريا ولبنان ليست مفهومة ضمنا، وهذه إشارة لامتلاك عدة جهات صواريخ متطورة ضد الطائرات. كما يحتاج الجيش الإسرائيلي حسب القناة العاشرة لقدرة عسكرية هجومية من اللحظة الأولى دون الانتظار لاستكمال تجنيد الاحتياط ونضوج جاهزية القوات البرية والجوية. كذلك أوضحت أن الصواريخ تتيح لها التنازل عن غارات جوية في المنطقة تزيد من مخاطر الاحتكاك بمنظومات دفاعية تابعة لجيوش أجنبية خاصة روسية في سوريا.
وقدم مراسلها العسكري مثالا محتملا قال فيه إنه في حال تم أسر جنديين إسرائيليين في الحدود سيكون بمقدور الجيش هدم كافة الجسور في جنوب لبنان خاصة على الحاصباني والليطاني لمنع نقل الأسرى فور وقوع عملية الأسر. كما قال إن منظومة الصواريخ من طراز «رومح» البالغة 40 كيلومترا تستطيع بعد استكمال تصنيعها إطلاق 300 صاروخ دقيق خلال عشر دقائق. وقال أيضا إن هناك 237 قرية في جنوب لبنان توجد فيها آلاف الأهداف ،وإن الجيش الإسرائيلي سيدمر بطاريات الصواريخ الثابتة فيها علاوة على مراكز السيطرة والتحكم التابعة لحزب الله بدفعة الصواريخ الأولى، وهذا يمنحها «ردا» على صواريخ حزب الله الدقيقة التي يمكن إطلاق 1200 منها بالضربة الأولى وبعضها دقيق ويمكن أن يلحق ضررا كبيرا في إسرائيل. وتنقل القناة عن مصادر في الجيش تهديداتها بأن منظومة الصواريخ الجديدة تستطيع ضرب بيروت بـ 400 صاروخ خلال ساعة.
لكن في المرحلة الأولى تم رصد ميزانية لتطوير صواريخ مداها 150 كيلومترا وستتبع لقيادة سلاح البر وستنتجها شركة «تاعس» الإسرائيلية التي تنتج هذه الصواريخ وتصدرها إلى دول أخرى. وأفاد التقرير أنه سيتم تثبيت هذه الصواريخ في بعض الزوارق الحربية من طراز «ساعر5 « و «ساعر6». ويقدر الجيش أن كلفة هذه المنظومة ستبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار في غضون عشر سنوات. ويكشف أن التفكير بتصنيعها بدا قبل خمس سنوات بعدما فقدت دول الغرب احتكارها للسلاح الدقيق بعدما نجحت إيران بتطوير صواريخ «غبية» إلى صواريخ دقيقة حسب زعمهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها «تخشى إسرائيل من قيام إيران بتزويد حزب الله بأجهزة تحول ما لديه من صواريخ «غبية» لصواريخ «ذكية» بدلا من بناء مصانع في لبنان أو شحن صواريخ متطورة لأراضيه من خلال سوريا ومواجهة خطر تدميرها بهجمات جوية إسرائيلية.
كما يشير المصدر الى أن الجيش الإسرائيلي يقدر بأن يمتلك حزب الله خلال عقد نحو 1000 صاروخ «ذكي» دقيق يستطيع كل منها إصابة الهدف بشكل مؤكد وبمستوى دقيق يبلغ عدة أمتار فقط من الهدف، والتسبب بأضرار فادحة لقواعد الاستخبارات والتحكم وسلاح الجو وكل أنظمة السلاح الخاصة بالرد العسكري السريع، هذا علاوة على المساس بالبنى التحتية كشبكات الكهرباء والماء والوقود ومؤسسات الحكم كالكنيست والحكومة ومقر وزارة الأمن في تل أبيب. ويوضح المصدر أن القبة الحديدية لا توفر حلا كاملا للتهديدات الجديدة. وقال إنه حتى لو أسقطت 90% من الصواريخ فهذا يعني  بقاء مئات الصواريخ الدقيقة التي ستطال أهدافا حيوية وتؤدي لتدمير مادي ومعنوي كبيرين.
ولذا يعتقد الجيش الإسرائيلي أنه يقف أمام مرحلة جديدة من ناحية منظومات الصواريخ التي يمتلكها حزب الله وتصل كل نقطة في إسرائيل، مما دفع رئيس حكومتها ووزير أمنها وقائد جيشها لإطلاق تهديدات بالحرب على  لبنان خلال الأيام الأخيرة. ويوضح عدد من الجنرالات الإسرائيليين أن احتمال مبادرة إيران وحزب الله لحرب جديدة في لبنان  قد بات منخفضا جدا، لكن في المقابل ارتفع احتمال التصعيد  لدرجة حرب نتيجة عملية إسرائيلية. ويحذر هؤلاء الذين اختاروا حجب هويتهم من أنها لن تكون حرب لبنان الثالثة بل حرب الشمال الأولى، في إشارة لاستهداف سوريا ولبنان معا. ويعتبر المحلل الإسرائيلي البارز نحوم برنيع أن تصعيد إسرائيل للهجتها وتهديداتها بتدمير لبنان وإجبار أهالي بيروت بالإقامة داخل الملاجئ، جاءت ضمن مساعيها لفرملة إيران، معتبرا أيضا أن هذه التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة  لبيروت تهدف لإيصال رسالة لواشنطن وموسكو وبرلين وطهران طبعا.

إسرائيل تواصل التهديد والوعيد وتكشف عن منظومة صواريخ أرض ـ أرض

وديع عواودة:

ارتفاع معدلات السرقات وعمليات السطو في الموصل

Posted: 02 Feb 2018 02:20 PM PST

الموصل ـ «القدس العربي» تشهد مدينة الموصل ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات السطو المسلح والسرقات التي تتعرض لها منازل المدنيين ومحالهم التجارية.
وقال مواطنون إنهم تعرضوا لعمليات سرقة وفقدوا أموالهم ومصوغاتهم الذهبية.
أبو سعد، من سكان المدينة، قال: «خلال ساعات متأخرة من الليل اقتحم مسلحون منزلي، وقالوا إنهم من القوات الأمنية ويريدون تفتيش المنزل وعندما حاولت التأكد من صحة كلامهم وإعطائي ما يثبت أنهم عناصر أمنيون قاموا بضربي واحتجازي في إحدى غرف المنزل».
وأضاف: «لقد قاموا بسرقة أموالي، وبعض المصوغات الذهبية قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة»، لافتاً أن «المدينة باتت تعيش في خوف وفزع بسبب هذه الحالات التي باتت ترتفع وتيرتها يوماً بعد يوم إذ يستغل المرتكبون، ضعف وعجز القوات الأمنية». وأصبح التجار وأصحاب الاملاك في الموصل يفرون إلى خارج العراق حفاظاً على أرواحهم واملاكهم بعد عمليات السطو التي شهدتها المدينة، وفق ما أوضح عبدالوهاب، من سكان المدينة، مبيناً أن «أحد الأشخاص الذين تمت سرقة منزله من قبل مسلحين قاموا باقتحام داره في ساعة متاخرة من الليل».
وتابع: «لقد سرقوا مبلغ أكثر من 100 ألف دولار، ولاذوا بالفرار».
وأعتبر أن «القوات الأمنية ضعيفة ولا تستطيع حماية المواطن من هذه العصابات التي باتت تقتل وتسرق دون أن تتم محاسبتها، بل اصبحوا يرتدون ملابس عسكرية وينفذون عملياتهم الاجرامية ضد المواطنين».
أما يوسف، فكشف عن تعرضه للاختطاف من قبل مسلحين وقالوا إنهم سيقومون بقتله ما لم يدفع لهم المال.
وأكد تعرضه للضرب والتعذيب من أجل الضغط عليه لدفع المبلغ.
وقال: «اتصلت مع أهلي وقاموا بدفع 40 ألف دولار ليتم بعدها إطلاق سراحه».
وأشار إلى أنه متخوف جداً من أن يتم اعتقاله مرة أخرى، وقد عرض داره وأملاكه للبيع وسيسافر خارج العراق حفاظاً على سلامته وسلامة عائلته.
وتابع انه يخشى أن يتم خطف احد أبنائه ايضاً ويتم مساومته على المال أو قتله.
احمد ياسين، الذي يعمل في جهاز الاستخبارات، قال إن المدينة تشهد عمليات اختطاف وسرقات بشكل واسع خصوصاً ميسوري الحال، عازياً الاسباب إلى ضعف دور الاجهزة الأمنية وتعدد اجنحتها وانتشار السلاح والجماعات المسلحة.
وأعتبر أن ضعف أجهزة الأمن و جهاز الاستخبارات وافتقارها لتلقي المعلومات وكشف الجماعات والعصابات بسبب ضعف القيادات الأمنية وعدم كفائتها.
ولفت إلى أن وزير الداخلية قام مؤخراً باستبدال قائد شرطة المحافظة وتنصيب قائداً جديداً بدلاً عنه لمعالجة الخروقات التي تشهدها المدينة.
وبين أن ما يحدث في المدينة ليس من قال افراد ومجموعات، بل هي عصابات تعمل عمل المافيات واصبح لها نفوذ وسلطة وتمول نفسها من خلال عمليات السطو على منازل ومحال المواطنين.
في السياق، قام وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي بتنصيب قائد جديد للمدينة بدلاً عن قائدها القديم العميد الركن واثق الحمداني، ليحل محله العميد الركن حمد نامس الجبوري في محاولة لاصلاح المنظومة الأمنية في المدينة التي أصبحت هشة وضعيفة مع تنامي دور المافيات والعصابات المسلحة.

ارتفاع معدلات السرقات وعمليات السطو في الموصل
نهب أموال المواطنين… وعمليات اختطاف لابتزازهم

كيف التقيت مع ياسر عرفات وبقيت على قيد الحياة

Posted: 02 Feb 2018 02:20 PM PST

حسب كشوفات رونين بيرغمان، أنا أعيش بأعجوبة. بيرغمان هو صحافي متخصص في شؤون الخدمات السرية. وقد حصل منها على معلومات كثيرة. الآن نشر في الولايات المتحدة كتابه الذي نشرت أجزاء منه في مقال في «نيويورك تايمز». احد الاكتشافات في الكتاب يتعلق بلقائي مع ياسر عرفات في بيروت المحاصرة خلال حرب لبنان الأولى، عندما كان أريئيل شارون وزيرا للدفاع. شارون كان يكره عرفات كُرهًا مَرضيا. وحسب أقوال بيرغمان، عرف الموساد أنني سألتقي مع عرفات، وتعقبني رجاله من أجل إيجاد عرفات وقتله وشارون لم يكن يهمه أن أقتل في أثناء ذلك. هذا كان حسب رأيه ثمن جانبي. وإليكم القصة كما حدثت معي.
عندما اندلعت الحرب زادت رغبتي الداخلية بأن أكون قريبا من الجبهة وأشاهد ما يحدث. هكذا حدث في حرب يوم الغفران عندما لاحقت اريك حتى قناة السويس، وهكذا كان أيضا في هذه المرة. حدود إسرائيل ـ لبنان كانت مغلقة، لكن برغم ذلك نجحت عدة مرات في اجتيازها والوصول بسيارتي الخاصة إلى صيدا.
في هذه المرة تلقيت دعوة رسمية. الجيش الإسرائيلي احتل بيروت الشرقية المسيحية، وحاصر قوات م.ت.ف في بيروت الغربية. المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي أقام فرعًا في حي بعبدا في جنوب بيروت ودعا المراسلين الصحافيين الإسرائيليين إلى زيارة مُنظّمة. كمحرر لـ «هعولام هزيه» تمت دعوتي أيضا. وقد اقترحت على محررتين والمصورة عنات سلبروسكي والمراسلة شريت يشاي الانضمام إلي، وسافرنا في سيارتي الخاصة.
عندما وصلنا إلى مكتب المتحدث بلسان الجيش في بيروت كان ينتظرنا ضيوف محليين منهم صحافيون من كل العالم، الذين كانوا مستقرين بصورة دائمة في لبنان، من بينهم كان مراسل التلفزيون الألماني الذي عرف اسمي لأن مقالاتي نشرت في ألمانيا. قلت له إنني أهتم بالالتقاء مع زعماء لبنانيين. وقد أعطاني أرقام هواتف، عندها سألني سؤال مدهش «لِمَ لا تلتقي مع ياسر عرفات؟».
لقد كشف لي عن أن خطوط الهاتف بين شطري بيروت تعمل لأن المحول المركزي يوجد في غرب المدينة تحت سيطرة م.ت.ف. وأعطاني رقم مكتب عرفات. سارعت إلى غرفتي في الفندق وقمت بالاتصال. رد علي صوت بلهجة عربية. قلت إنني اوري افنيري من تل أبيب وأنا أريد الالتقاء مع الرئيس. «سأتصل معك مساء»، قال الرجل. لم أصدق للحظة أن هذا سيثمر. لذلك سافرت مع المرأتين الشابتين إلى جونة، وهي ميناء في شمال بيروت، كانت تحت سيطرة المسيحيين. عدنا إلى بيروت في وقت متأخر في المساء. وكنا سكارى تقريبا، وغرقت في نوم عميق.
فجأة رن الهاتف. «أنت تريد التحدث بالعبرية أو الإنكليزية؟» سألني صوت معروف. كان هذا صوت عماد شقور من سخنين الذي عمل ذات مرة في النسخة العربية لعولام هزيه، والذي اختفى في يوم ما. كانت هناك إشاعة بأنه ذهب إلى لبنان. وتبين أنه أصبح مستشار عرفات للشؤون الإسرائيلية. «عليك أن تكون غدا في الساعة العاشرة بالضبط في حاجز المتحف»، قال، «هناك سينتظرك شخص اسمه أحمد».
أسرعت إلى غرفة المرأتين واقترحت عليهن الانضمام لي، وقلت لهن إن هذا يمكن أن يكون أمرا خطيرا نوعا ما. عنات قفزت فورا وشريت، التي هي أم لطفلة صغيرة، ترددت بضع دقائق وبعد ذلك وافقت.
فجأة خطرت ببالي فكرة، اتصلت مع الصحافي الألماني واقترحت عليه مرافقتنا. لقد أدرك أن هذا سيكون سبقا صحافيا عالميا، فوافق على الفور.
هكذا خرجنا في صباح اليوم التالي، ثلاثة إسرائيليين وطاقم التلفزيون الألماني، في طريقنا إلى الحاجز. في اليوم نفسه كان هدوء في القتال، كان هناك أزمة سير خانقة، وتقدمنا بسرعة السلحفاة. في البداية اجتزنا فحصا لجنود الجيش الإسرائيلي، الذين اعتقدوا أنني ألماني. بعد ذلك جاءت فحوصات الجيش اللبناني والكتائب المسيحية. لم يخطر ببال أحد أننا إسرائيليون. عندها وصلنا إلى تلة رملية مرتفعة صعد فوقها مقاتلو م.ت.ف. كانوا يشبهون كثيرا رجال البلماح في عام 1948.
«أحمد» هكذا تبين، لم يكن سوى أحد معارفي القدامى، نائب عصام السرطاوي مندوب عرفات في باريس، الذي التقيت معه على مدى سنين. أدخلنا إلى سيارة المرسيدس المصفحة لعرفات ورافقنا الحارس الشخصي لعرفات.
الطريق إلى مكان اللقاء كان غريبا شيئا ما، سافرنا بتعرجات مجنونة، ذهابا وإيابا، يمينا ويسارا، وافترضت أن عرفات اتخذ احتياطات حتى لا أتذكر الطريق. عرفت بالطبع أن بيروت الغربية مليئة بالكتائب المسيحية التي تريد القضاء عليه. لم يخطر ببالي أنهم يتابعوني من الجو. الوصف الذي قدمه رجال الموساد لبيرغمان يبدو أنه مشكوك فيه قليلا. كما قلت، أنا نفسي لم أكن أعرف بشأن الزيارة المتوقعة قبل 24 ساعة.
اللقاء لم يتم في مكان رسمي لـ م.ت.ف بل في شقة خاصة لعائلة شقور، في بناية سكنية عادية. لقد امتد نحو ساعتين ودار في معظمه حول إمكانية السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني. هذه كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها عرفات مع إسرائيلي. ومن هذه الناحية يمكن القول إن هذا كان «لقاء تأريخيا»، التأريخ كان 3 تموز 1982. سجلت كل كلمة والطاقم الألماني دُعي لتصوير الدقائق العشرة الأخيرة.
بعد اللقاء تجولنا في بيروت الغربية. حسب طلب شريت يشاي وبمصادقة عرفات التقينا مع الأسير الإسرائيلي الذي كان لدى م.ت.ف. أيضا زرنا إحدى المستشفيات.
في المساء عدنا إلى الحدود الإسرائيلية، بعد أن أخذنا من الألمان نسخة من تسجيلاتهم (التي تم بثها في نفس الليلة في التلفزيون الإسرائيلي). في الطريق إلى رأس الناقورة سمعنا في «صوت إسرائيل» إن مكتب عرفات أعلن رسميا اللقاء معنا. كانت عندنا شكوك بأنهم سيعتقلوننا على الحدود. هذا لم يحدث (بعد ذلك قررت الحكومة رسميا أن تأمر المستشار القانوني بفحص إمكانية تقديمي للمحاكمة. الشرطة أخذت مني إفادة، لكن المستشار القانوني اسحق زمير، قرر أننا لم نخل بأي قانون، حتى ذلك الحين لم يكن هناك قانون يمنع الإسرائيليين من الالتقاء مع رجال م.ت.ف، في حين أن القانون الذي يمنع الدخول إلى أراضي العدو لا يسري علينا، لأننا دخلنا الحدود بدعوة من الجيش الإسرائيلي).
«هعولام هزيه» نشرت المحادثة كلمة كلمة، ونشرت أجزاء منها في صحف مهمة في العالم. بمناسبة اكتشافات بيرغمان، فإنني بعد هذه الحادثة مسرور من وسائل الحيطة والحذر لياسر عرفات.
عدت إلى بيروت لأكون شاهدا على خروج قوات م.ت.ف من المدينة. نمت على ظهر بناية في الميناء عندما مرت في الأسفل القافلة التي نقلت المقاتلين الفلسطينيين إلى السفن. حاولت رؤية عرفات، لكن رجاله أخفوه بأجسادهم، ولا أصدق أن الموساد نجح في التصوير.
بعد ذلك التقيت مع عرفات عدة مرات، في البداية في تونس وبعد ذلك في البلاد. ذهبنا مرتين، أعضاء «كتلة السلام»، زوجتي راحيل وأنا، إلى السكن في المقاطعة في رام الله، كـ «درع بشري». ذات مرة قال شارون علنا إنه لم يكن بالإمكان قتل عرفات في تلك الفرص لأننا كنا هناك. على ضوء اكتشافات بيرغمان من الواضح أن هذا لم يكن الذي منعه بل معارضة أمريكا.
الأمريكيون قالوا إنه من المحظور قتل عرفات بصورة تلقي التهمة على إسرائيل. هكذا مات عرفات بصورة غامضة، وحتى اليوم من غير المعروف كيف مات ومن هو المسؤول عن موته، حتى رونين بيرغمان لا يعرف.

اوري افنيري
هآرتس 2/2/2018

كيف التقيت مع ياسر عرفات وبقيت على قيد الحياة

صحف عبرية

لقاء بين نواب التيار الوطني الحر و«حزب الله» وحركة أمل يهدىء الشارع

Posted: 02 Feb 2018 02:19 PM PST

بيروت- «القدس العربي»: بعد اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي برّد الاجواء ونزع فتيل الاشتباك من الشارع، انعقد لقاء موسع في بلدية الحدث التي شهدت اختراقاً لمواكب غير منضبطة من مناصري حركة أمل. وحضر اللقاء النواب آلان عون، ناجي غاريوس، حكمت ديب وفادي الأعور عن تكتل التغيير والاصلاح، إضافة إلى النائب علي عمار عن «حزب الله» وعلي بزي عن حركة أمل الذين جلسوا إلى جانب رئيس بلدية الحدث جورج عون، وحشد من فاعليات البلدة.
وأكد رئيس البلدية «اننا قطعنا رأس الفتنة في الحدت وسنقطع رأسها في أي منطقة تطل منها وما جرى في الحدث غيمة ومرّت ولبنان بلد العيش المشترك والعيش الواحد».
واعتبر النائب علي عمار انّ «الرئيس ميشال عون شخصية مليئة بالأبوة والوطنية والتسامي والترفع فوق كل الاعتبارات لما يمثله من نضال لحفظ كرامة لبنان وسيادته»، لافتاً إلى « أن الرئيس نبيه بري، هو شخصية تمثل قيمة إنسانية ووطنية كبرى وحريصة كل الحرص على امن لبنان باعتبارها حاملة شعلة الامام موسى الصدر. والقامة الثالثة هي شخصية السيد حسن نصرالله التي تستخلص في داخلها روح المقاومة اللبنانية في وجه الارهاب والاحتلال». وشدد على «أننا «حريصون اشد الحرص على تحصين وتمكين الوحدة الداخلية والوطنية والمصير المشترك»، مشيداً «بجميع الذين أسقطوا بوعيهم ما يريده العدو الإسرائيلي لهذا البلد السيد الحر المستقل».
وأضاف: «سحقاً لجميع مريدي الفتنة والتسلل إلى ابناء الصف الواحد والعيش والمصير الواحد، وورقة التفاهم باقية باقية ما دامت الدماء تسري في عروقنا ولن نسمح لأحد بمسّ الوحدة الوطنية». وختم: «خسئت الطائفية والمذهبية وطائفتنا الوحيدة هي لبنان الواحد الموحد».
بعد ذلك، تحدث النائب آلان عون، فأعلن «انّ وجودنا هنا يأتي للتأكيد أننا على مستوى المسؤولية وتحت رعاية رؤسائنا الثلاثة والسيّد نصر الله مصرون على أننا لن نسمح بأن يتحول أي إشكال سياسي في البلد إلى إشكال بين اللبنانيين».واضاف «رسالتنا إلى حركة أمل بأن كرامتنا من كرامة الرئيس بري وسنبقى شركاء في هذا الوطن، ورسالتنا ل«حزب الله» هي أننا مؤتمنون على التفاهم الذي حصل بيننا ونقول لكل القوى السياسية إن هذا التفاهم مستمر».
وشدّد النائب علي بزي على انّنا «نشترك في إيماننا بالله الواحد وفي الدين الواحد ولو تعددت الديانات ونحن في حركة أمل، ورداً على كل الإساءات التي حصلت في الأيام الماضية، نؤكد ان السيد المسيح يحتل في حركتنا وفي فكرنا وفي ثقافتنا موقعاً مميزاً ومتقدماً، فهو الثائر على الظلم وعلى الفساد، وعلينا جميعاً على رغم اختلافاتنا في المقاربات السياسية أن يكون موقعنا دائماً من أجل خدمة الإنسان وصون كرامته».
وختم: «الجميع يعلم أن ليس لحركة أمل أي علاقة بما حدث في الحدث أو بما حصل على الأرض ونعلن باسم الرئيس بري أمام اللبنانيين عن اعتذارنا عن أي إساءة لحقت بهم»، مشدداً على «أن حركة أمل لا ولن تغطي أيّ مخل بالأمن يستهدف حياة اللبنانيين». واختتم اللقاء بتشابك الايادي ورفعها والقول معاً: «كما أننا يد واحدة نحن قلب واحد».
لكن حسب المعلومات فإن الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب ورغم ايجابياته لجهة تطويق حركة الشارع إلا أنه لا يعني انتهاء الكباش السياسي بين عون وبري خصوصاً حول مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994 ولاسيما أن الرئيس بري الذي سئل عن مسألة فتح دورة استثنائية للمجلس ردّ بالقول «هذه عند رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وليس بالضرورة ان تحصل بالتشاور معي»، ممرّرًا «لطشة» لافتة على هذا الصعيد، حسب المصادر، حين قال «هما عادة لا يتشاوران معي في الأشياء التي هي من صلاحياتي، فكيف بالدورة التي هي من صلاحياتهما»؟!
لكن البعض يعوّل على اللقاء الثلاثي الذي سيجمع الثلاثاء بين كل من عون وبري والحريري في قصر بعبدا لإذابة جبل الجليد.
وكانت المعلومات لفتت إلى أن الامين العام ل«حزب الله» السيد حسن نصرالله وبعدما بلغت الامور الخطوط الحمراء أوعز إلى قيادات الحزب الميدانية لسحب مجموعات حركة أمل توازياً مع اتصالات بالجانب العوني وطمأنته إلى أن ما جرى لن يتكرر. وأفضت اتصالات نصرالله والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وبعض الاصدقاء ومن بينهم الوزير السابق جان عبيد على ضرورة حصر الاختلاف بالسياسة ومعالجة المواجهة الأخيرة بالطرق المناسبة من دون كسر أي طرف.
وشمل الاتفاق وقف الحملات الاعلامية ووقف التحركات في الشارع وتكليف القوى الامنية والعسكرية تنفيذ القرار وضرب أي محاولة للاخلال بالامن، ومبادرة رئيس الجمهورية إلى الاتصال بالرئيس بري لبحث مسألة التهديد الإسرائيلي والاعلان عن موعد للقاء بينهما اضافة إلى اقامة لقاء في بلدة الحدث وتشكيل لجنة لبحث النقاط العالقة اضافة البحث في الطريقة الأنسب لتراجع الوزير جبران باسيل عن كلامه دون كسره.
وكان لفت أن وزير الخارجية الذي أصرّ على عقد مؤتمر الطاقة الاغترابية في أبيدجان على رغم المقاطعة الشيعية ألقى كلمته مسجّلة من خلال شاشة من دون الحضور في جلسة الافتتاح. ومما قال «لم أحضر خوفاً عليكم من أي خطر أو أذية، ولقد لبّيت رغبتكم بعقد المؤتمر رغم كلّ شيء».

لقاء بين نواب التيار الوطني الحر و«حزب الله» وحركة أمل يهدىء الشارع
بعد اتصال عون ببري وحصر الاختلافات بالسياسة
سعد الياس

الحكومة المغربية تعد بالإسراع في إصدار مراسيم لتطبيق قوانين المجالس المنتخبة

Posted: 02 Feb 2018 02:19 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: أكدت الحكومة المغربية، أمس الجمعة، عزمها الإسراع، بإصدار المراسيم التنظيمية اللازمة لتطبيق قوانين المجالس المنتخبة (بلديات وجهات) والتوصل لاعتمادات مالية لتنفيذ البرامج السنوية.
وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الأخيرة «تعمل على تجاوز هذا التأخير، أصدرت 69 تطبيقًا حتى الساعة، الجزء الأول اعتُمِد في الحكومة السابقة، وشمل نحو 30 نصًا تطبيقيًا، والجزء الثاني اعتُمِد في الحكومة الحالية». واستبعد، تضرر المجالس المنتخبة من هذا التأخير، مشيرًا إلى أن تلك «المجالس ستشتغل وفق المراسيم القديمة إلى حين صدور قرارات جديدة».
ومن بين تلك النصوص التطبيقية المهمة التي لم تصدر بعد، برغم نفاد الأجل في إصدارها، النظام الأساسي للبلديات، الذي لا يزال يعرف نقاشا داخل الحكومة، وفق الخلفي.
وتنص القوانين التنظيمية للمجالس، على ضرورة إصدار النصوص اللازمة لتطبيق هذه القوانين خلال مدة 30 شهرا من صدور القانون وبحلول 24 كانون الثاني/ يناير 2018 تكون المهلة الممنوحة من طرف القوانين التنظيمية قد انتهت.
ومن النصوص التي لم تصدر بعد، تلك المتعلقة بتعيين الوكيل القضائي للجماعات الترابية (المحافظات)، وكذا القرار المشترك بين الداخلية والمالية الخاص بتوزيع الموظفين. كما لا يزال القرار المشترك بين الداخلية والمالية الخاص بتوزيع البنايات والمنقولات معلقا في انتظار صدور تلك النصوص التنظيمية.
وتتمثل أهم القرارات التي تنتظر الضوء الأخضر، في كل من قرار وزير الداخلية الذي يحدد كيفية تطبيق نسب معايير توزيع دعم صندوق التضامن بين الجهات. وأيضا، قرار وزير الداخلية بكيفية تطبيق نسب معايير توزيع دعم صندوق التأهيل الاجتماعي، إضافة إلى القوانين التنظيمية التي أحيلت إلى قانونين لم ينجزا بعد، هما: قانون النظام الأساسي لموظفي المحافظات، وقانون الأملاك.
وتنص المادة 3 من القانون التنظيمي للمجالس، على أن تدبير المحافظة لشؤونها يرتكز على مبدأ التدبير الحر الذي يخول بمقتضاه لكل محافظة في حدود اختصاصاتها المنصوص عليها في القانون. لكن، هذه المادة، تعترضها صعوبات، خصوصا أن وزارة الداخلية لا تزال هي التي تؤشر على عدد من القرارات، لاسيما الاعتمادات المالية.
ومن المفترض أن، دور المجالس المنتخبة، يتمثل في تحقيق التنمية لتطوير المجالات الاقتصادية والسياسية والإدارية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والانتقال بها إلى أفضل حال، والعمل على تحقيق وتوفير الحاجات المحلية والسعي لمشاركة المواطنين في رسم سياسة المجتمع بإعداد مخططات محلية للتنمية.
مراقبون، يرون أن هذه المجالس، تواجه عراقيل تحد من تحقيق مخططاتها وتؤثر سلبا في أدائها، تتمثل في علاقاتها بالسلطة المركزية، وفي الرقابة على ميزانية البلدية وفي خطط التنمية والمشروعات، وفي محدودية التمويل المحلي.
الباحث محمد عمراوي، اعتبر أن «التحدي الذي يواجه المجالس المنتخبة اليوم، يتمثل في صياغة نموذجه التنموي القائم على استغلال الثروات والطاقات الترابية، وإشراك كل الفاعلين الترابيين (في المحافظات)، وتوحيد تدخلاتهم وفق أهداف و مرتكزات هذا النموذج التنموي». وأضاف: «على اعتبار أن هذه المجالس، أصبحت قاطرة للتنمية الشاملة ومرجعا لتطوير آليات التدبير الناجع من خلال التخطيط المحكم المبني على معطيات واقعية، والتنسيق الشامل الكفيل بإشراك كل الطاقات والمؤهلات في وقت كثرت فيه الحاجيات وتراجعت فيه الموارد. فقد أصبح من الضروري أيضا التفكير، وعلى كل المستويات، من أجل الدفع بالجماعات الترابية (ناخبا ومنتخبا)، لمواكبة الإصلاحات العميقة التي انخرطت فيها البلاد بقصد الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تفعيل البرامج المحددة الأهداف الرامية إلى الرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني وتأهيله للحد من آثار الأزمات الاقتصادية المتتالية التي أصبحت تعرفها اقتصاديات الدول المتقدمة».

الحكومة المغربية تعد بالإسراع في إصدار مراسيم لتطبيق قوانين المجالس المنتخبة

فاطمة الزهراء كريم الله

حراك شبابي في غزة يخطط لاستبدال «خيام اللجوء» بـ «مخيم العودة» على الحدود الفاصلة مع إسرائيل

Posted: 02 Feb 2018 02:19 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: في سياق الأفكار الشعبية لمواجهة قرارات الإدارة الأمريكية ومخططات الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ، وشطب «حق العودة»، أطلق نشطاء صفحة على موقع «فيسبوك» تحمل اسم «مسيرة العودة الكبرى» تدعو لإقامة «خيام العودة» بدلا من تلك الخيام المعروفة لدى الفلسطينيين باسم «خيام اللاجئين»، التي كانت قائمة في سنوات الهجرة الأولى عام 1948.
وعلى موقع «فيسبوك» بدأ الحراك الشبابي الحالي يتفاعل ويأخذ صدى كبيرا، مستغلا حالة الغضب الشعبي والهبة الجماهيرية التي تشهدها مناطق التماس في كافة المناطق الفلسطينية، ومن بينها حدود قطاع غزة مع الاحتلال.
وأعلن القائمون على الفكرة التي تحمل اسم «مسيرة العودة الكبرى»، نيتهم إقامة «مخيم العودة» في وقت قريب، على مشارف الحدود الفاصلة عن الاحتلال.
وفي إحدى التدوينات للمشرفين كتب «قريباً جداً بمشيئة الله سننشئ ميدان العودة، قرب الخط الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 48 «، ودعا القائمون على الحملة كل من يرغب في «الاعتصام الدائم» أو من يملك «خيمة» يود المشاركة بها في إقامة المخيم التواصل مع الصفحة عبر الرسائل.
ولم يحدد القائمون على الفعالية موعدا لانطلاقهم صوب الحدود وإقامة «مخيم العودة»، غير أن الظاهر من عملية التحشيد يشير إلى قرب هذا الموعد. وكتب في إحدى التدوينات «سننفر صوب الوطن، سنفترش الأرض وننصب خيام العودة، في الخيمة سنعيد سرد حكايات جداتنا وسنوقد النار ونصب القهوة ونغني الأهازيج الوطنية».
وأشارت الحملة إلى أنها ستحول مشارف الوطن المحرمة على سكان غزة «المنطقة العازلة» إلى «ميدان عودة كبير ينادي كل الذين أنهكتهم سنوات اللجوء وأضناهم الحنين إلى معانقة تراب الوطن». وأكدوا أن العالم سيسمع من خلال الفعالية أصوات اللاجئين بعد سبعين عاماً من الانتظار.
ووضع القائمون على الصحفة لقطات مصورة لـ»مسيرة العودة» التي انطلقت في عام 2011 صوب الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتخللها وقوع مواجهات شعبية وإصابات في صفوف المتظاهرين. كما لجأت إدارة الصفحة لاستخدام صور للاجئين ورسومات كاريكاتورية تظهر مأساة اللاجئين، وتروج إلى فعاليتهم، كان من بينها صورة لطفل فلسطيني يقف الى جانب أمه الغاضبة، وينظر إلى عدد من الخيام ويقول «هذه هي خيمة عائد مش لاجئ». كما شملت صورة للطفل الفلسطيني الشهير»حنظلة»  الذي جسده رسام الكاريكاتير ناجي العلي في رسوماته وهو يشق السياح الفاصل بين غزة وإسرائيل. واستعان القائمون على الحملة بتدوينات تدعم خطتهم، حيث كتب رشاد أبو عيشة «الرد على الصلف الأمريكي المنحاز لدولة الاحتلال بتصفية وكالة الغوث ومن ثم قضية اللاجئين يجب أن يكون بتنظيم عودة سلمية جماعية للاجئين إلى مدنهم وقراهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948».
وكتبت الشاعرة إلهام أبو ظاهر تقول «أطالبكم بنزوح جماعي باتجاه الخط الزائل وقولها للاحتلال صراحة: إما أن تقتلنا جميعاً وإما أن ترفع عنا أنت ومن والاكم هذا الحصار الظالم».
وتابعت «الحياة قصيرة وإن ظلمتم أنتم على الأقل ابحثوا لأبنائكم عن حياة أفضل كي لا يواجهوا مصيركم حتى لو كانت أجسادكم جسراً لهذا المراد».
وتشهد المناطق الفلسطينية في هذه الأوقات وتحديدا حدود قطاع غزة الشرقية والشمالية مواجهات شعبية أسفرت عن سقوط شهداء ومئات الجرحى، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة تجاه القدس، باعتبارها عاصمة للاحتلال.
وزاد حجم الغضب الشعبي الفلسطيني بعد قرار الإدارة الأمريكية بتقليص المساعدات المقدمة لـ «الأونروا» إلى النصف، وما تلاه من الكشف عن مخطط لإلغاء الدعم بشكل كامل، في خطوة تريد من ورائها الإدارة الأمريكية «المس» بقضية اللاجئين،  في الوقت الذي دعت فيه إسرائيل علانية لإلغاء «الأونروا» التي تمثل الشاهد الدولي على مأساة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا قسرا في عام 48 من مدنهم وقراهم على أيدي العصابات الصهيونية.
وشهدت الأيام الماضية العديد من الفعاليات الاحتجاجية على هذه القرارات أمام المؤسسات الدولية في غزة،  ونزل إلى الشارع 13 ألف موظف محلي يعملون في «الأونروا»، محذرين من إنهاء دور هذه المؤسسة، وحظيت تظاهرتهم بدعم من قبل المسؤولين الأجانب المشرفين على «الأونروا».

حراك شبابي في غزة يخطط لاستبدال «خيام اللجوء» بـ «مخيم العودة» على الحدود الفاصلة مع إسرائيل
تمهيداً لمسيرة رداً على مخططات شطب «حق العودة» وإلغاء «الأونروا»

موريتانيا: المعارضة تدين قمع طلاب محتجين على تغيير سن المنحة الدراسية

Posted: 02 Feb 2018 02:18 PM PST

نواكشوط – «القدس العربي»: نددت المعارضة الموريتانية، أمس الجمعة، بـ «القمع الوحشي الذي تعرض له الطلاب من طرف السلطة»، معلنة «تضامنها معهم من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.»
وتتواصل في نواكشوط احتجاجات الطلاب على قرار اتخذته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يقضي بحصر المنح التي تقدمها الدولة إلى الطلاب الذين لا تتجاوز أعمارهم 22 عاما، بدل 25 عاما، التي كان العمل جاريا بها في السابق.
ودعت المعارضة في بيان «القوى الوطنية والمواطنين كافة للوقوف بحزم في وجه ما سمته «سياسة القمع والتجويع والتفقير التي ينتهجها النظام تُجاه الشعب».
وحسب البيان، «أصبح القمع الوحشي هو الرد الوحيد الذي يواجه به النظام التظاهرات المطلبية السلمية المشروعة التي تقوم بها مختلف فئات المجتمع بسبب تدهور الأوضاع في مناحي الحياة جميعها على امتداد التراب الوطني».
وانتقدت، «تعرض الطلاب، للمرة الثانية في غضون أسبوع واحد، خلال التظاهرة السلمية التي نظموها احتجاجا على القرار الجائر القاضي بحرمان فئة واسعة منهم من المنح وهو ما يعني حرمانهم من متابعة دراستهم سواء في الداخل أو في الخارج، وقد أسفر هذا القمع عن إصابة العديد منهم بجروح بالغة».
كما رفضت «القمع الوحشي الذي تعرض له مناضلو حركة (إيرا) الحقوقية المطالبين سلميا بإطلاق سراح السجناء السياسيين، والمحتجين على حظر نشاطاتهم حتى داخل بيوتهم، وقد تسبب هذا القمع كذلك في إصابات بجروح في صفوف المتظاهرين».
وأكدت المعارضة أن «مواجهة الحركات السلمية بالقمع وزيادة أعباء المواطنين بالضرائب وارتفاع الأسعار والبطالة وتدهور الخدمات العمومية، يعبر عن إفلاس النظام وتحميله المواطنين ما لا يطيقون بدل تلبية المطالب المشروعة لمختلف قطاعات المجتمع».
وفرقت شرطة مكافحة الشغب، أمس الأول الخميس، تظاهرة طلابية نظمتها «الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات»، ضد قرار المنح الطلابية.
ودعت الجبهة «كافة النقابات الطلابية في الداخل والخارج لرص الصفوف دفاعا عن القضية الطلابية وخدمة للطلاب والوطن»، وأعلنت «تمسكها بالائتلاف الموحد للنقابات الطلابية كإطار يجمع النقابات الطلابية في البلد كافة».
وطالبت «الجهات الوصية على التعليم العالي بالعودة إلى تطبيق قرار رئيس الجمهورية الصادر عام 2009 القاضي بتعميم المنح على طلاب الثوالث، مع إرجاع المساعدة الاجتماعية المقطوعة منذ 2015 وتحسين ظروف الطلاب المتعلقة بالجانبين الأكاديمي والخدمي، إضافة لتحسين ظروف طلابنا في الخارج واعتماد نظام التنقيط الأول المتعلق بالحصول على المنح في الخارج».
ودعت إلى»التراجع الفوري عن القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة التعليم العالي بخصوص المنحة الدراسية».
واعتبرت أن « القرار يسلب آلاف الطلاب الموريتانيين في الداخل والخارج، حقهم في المنحة الدراسية، ويُسلم الطلاب في الخارج للمجهول».
وحثت، هيئات ومنظمات المجتمع المدني، والفاعلين في المجال العام جميعهم، إلى تحمل مسؤوليتهم في الوقوف إلى جانب المطالب الطلابية العادلة».
واعترضت الشرطة تظاهرة الطلاب بينما كانت متجهة لمقر وزارة التعليم العالي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية في جامعة نواكشوط.
وقد خلف تدخل الشرطة لتفريق المظاهرة الطلابية، عدة جرحى، حسبما صرّح الأمين العام لاتحاد الطلبة الوطنيين مصطفى ولد محمد مولود، الذي أكد أن «الشرطة استخدمت القوة المفرطة لتفريق الطلاب المتظاهرين».
ويثير قرار حصر الاستفادة من المنح الدراسية في سن الثانية والعشرين حفيظة الطلاب الذين وصفوه بـ «القرار الارتجالي»، معتبرين أنه «يهدد مستقبل عدد كبير من الطلاب الموريتانيين».
وندد، الاتحاد العام للطلاب الموريتانيين، في بيان، بهذا «القرار الجائر الذي تضرر منه جل طلابنا في الداخل والخارج، ونؤكد مواصلتنا للوقفات الاحتجاجية ضد القرار التي بدأت منذ اليوم الأول من إعلان القرار من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وجابت أغلب مؤسسات التعليم العالي».
ونظم الطلاب منذ صدور القرار قبل أسبوعين عدة وقفات احتجاجية أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي جامعة العيون الإسلامية شرق موريتانيا.

موريتانيا: المعارضة تدين قمع طلاب محتجين على تغيير سن المنحة الدراسية
تحديد سن 22 عامًا بدل 25 لاستحقاق المنح الحكومية

البرلمان البلجيكي يؤكد دعم نضال الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال

Posted: 02 Feb 2018 02:17 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: أكدت رئيسة لجنة فلسطين في البرلمان البلجيكي، غوينيل غروفينوس، على دعم البرلمان البلجيكي لنضال الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية، كأساس ثابت لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماعها مع عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي، بحضور أعضاء اللجنة في مقر البرلمان البلجيكي الفدرالي، عبد الرحيم الفرا سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ.
وجرى خلال الاجتماع حسب ما جاء في وكالة «معا» الفلسطينية الخاصة، بحث وسائل تعزيز العلاقات البرلمانية الفلسطينية البلجيكية.
وأطلع الأحمد أعضاء اللجنة على الأوضاع في فلسطين في ظل التطورات الأخيرة حول القضية الفلسطينية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بكل ما يشكله ذلك من ضرب لجهود عملية السلام، وخروج على الأنظمة والقوانين وقرارات الشرعية الدولية، التي استغلتها اسرائيل لتصعيد العنف والقتل والاعتقال، وبمزيد من الاستيطان الاستعماري للأرض الفلسطينية.
وتم الاتفاق خلال اللقاء على إقامة فعالية ينظمها البرلمان البلجيكي منتصف مايو/ أيار المقبل تضامنا ودفاعا عن الأسرى الأطفال لدى دولة الاحتلال، بمشاركة وفد برلماني فلسطيني وعدد من المنظمات الدولية المختصة بالدفاع عن حقوق الأطفال.

البرلمان البلجيكي يؤكد دعم نضال الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال

غضب وغليان شعبيان في جرادة المغربية بعد وفاة عامل في بئر للفحم

Posted: 02 Feb 2018 02:17 PM PST

الرباط – «القدس العربي»:حشدت السلطات المغربية، أمس الجمعة، قوات أمنية مكثفة في مدينة جرادة، شمال شرق البلاد، تزامنًا مع تشييع جثمان عامل مناجم توفي أمس الأول الخميس، ليضاف الى ضحايا المناجم، الذين تسببت وفاتهم في توترات واحتجاجات تشهدها المدينة منذ عدة أسابيع، ورفع خلالها السكان مطالب اجتماعية واقتصادية.
وتوفي العامل، عبد الرحمن زكاري، بعد أن انهارت عليه مع اثنين من العمال، إحدى آبار الفحم في المنطقة.
وقال العضو في لجنة شباب حراك جرادة، عبد الصمد حباشي، إن «المدينة تشهد إنزالا أمنيا مكثفا، صاحبه في الساعة السادسة من صباح أمس الجمعة، اعتقال أحد شباب الحراك قبل أن يتم التحقيق معه والإفراج عنه في ما بعد».
وأضاف: «جرادة شهدت صباحا أيضا، محاولة انتحار اثنين من شباب الحراك احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة واستمرار سقوط ضحايا آبار الفحم، قبل أن تثنيهما الجماهير التي كانت موجودة في المكان عن هذا التصرف».
ونقل موقع «لكم» عن حباشي، قوله إن «بيان الداخلية الذي صدر أمس الأول الخميس، حول عرقلة السكان لأفراد الوقاية المدنية من القيام بعملهم وإنقاذ الضحية، ليس له أي أساس من الصحة، لأن أفراد الوقاية المدنية في الأصل لا يعرفون كيف يستخرجون الجثث من آبار الفحم، ووحدهم العمال من يقومون بعملية الإنقاذ».
ورابط عدد كبير من أبناء المدينة، ليلة أمس الأول، أمام مستودع الأموات في جرادة، مخافة أن تتعامل السلطات بالأسلوب نفسه الذي قامت به عندما توفي شقيقان في بئر عشوائية للفحم، قبل شهر، إذ حاولت منع الناس من المشاركة في دفن الضحيتين.
وزكاري «32 سنة»، أعزَب، يقطن في حي طارق بن زياد، وعقب وفاته، حمل المتظاهرون جثته على الأكتاف، وتوجهوا به صوب المحافظة، وسط وجود أمني كثيف.
وأطلق نشطاء في المدينة على موقع التواصل الاجتماعي، نداءات من أجل التجمهر أمام مستودع الأموات، لمنع فرض دفن الضحية بالقوة، مثلما حدث مع الشقيقين جدوان والحسين اللذين توفيا في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي في إحدى آبار الفحم الحجري.
وحسب سكان محليين، فإن مختلف الأجهزة الأمنية حلت منذ الصباح الباكر أمام مستودع الأموات حيث قامت بتطويقه، لـ«فرض دفن الضحية بالقوة»، وهو الأمر الذي دفع عددا من الشباب إلى محاولة الانتحار بالصعود فوق أسطح المنازل لرمي أجسادهم من عليها.
وأظهر فيديو بثه نشطاء على موقع التواصل، مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من الغاضبين من أهالي جرادة للتعبير عن امتعاضهم لغياب حلول ناجعة لمشكل «الآبار العشوائية لاستخراج الفحم».
وأفادت مصادر متطابقة بأن متظاهرين توجهوا لخوض اعتصام انذاري احتجاجا على الموت المأسوي للضحية الجديد.
ورفع المشاركون شعارات «فوسفات وجوج بحورا وعايشين عيشة مقهورة»، و«جرادة كلاوها الشفارة»، و«المحاسبة لناهبي الثروات».
ورددوا كذلك، شعارات مؤيدة لمعتقلي حراك الريف الموجودين داخل السجون مثل «الموت ولا المذلة»، في تعبير عن استعدادهم للموت بدل استمرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية كما هي في المنطقة.
رواية السلطات المحلية
السلطات المحلية في إقليم جرادة، قالت إن «مجموعة من الأشخاص تعمدوا الحيلولة دون تدخل السلطات لتقديم المساعدة للضحية الذي كان في خطر واتخاذ الإجراءات الضرورية».
وأوضحت أن «حال إشعارها بحادث الانهيار، انتقلت إلى عين المكان، السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية لمحاولة إنقاذ الشخص المعني، إلا أن مجموعة من الأشخاص تعمدوا الحيلولة دون تدخل السلطات لتقديم المساعدة لشخص في خطر واتخاذ الإجراءات الضرورية».
«هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بانتشال جثة الضحية من داخل النفق، عمدوا بعد ذلك إلى نقلها على متن سيارة خاصة وتشييعها في موكب احتجاجي، في خرق تام للقوانين الجاري بها العمل»، وفق بيان السلطات المحلية الذي أضاف أن «تحقيقا فتح بإشراف النيابة العامة، لتحديد ظروف وملابسات الحادث، وترتيب الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل من ثبت تورطه في عرقلة تدخل السلطات العمومية ومقاومتها والحيلولة دون تقديم المساعدة لشخص في خطر».
ورد نشطاء في المدينة على السلطات في بيان أكدوا فيه أن «عمليات الإغاثة والإنقاذ في حوادث آبار الفحم ليست بالسهولة التي يتصورها الجميع بحيث يصعب على أي كان مباشرتها إذا لم يكن قد سبق أن اشتغل بالساندريات وخبر بنيتها الجيوتحتية وطريقة حفر سراديبها و أنفاقها ووضع دعاماتها».
وأعتبروا أن «أي إقحام لرجال الوقاية المدنية في هذه العملية سيكون لا محال مغامرة لا يحمد عقباها مهما بلغ مستوى ما تلقوه نظريا في أثناء تكويناتهم؛ ورجال الوقاية المدنية بجرادة يعلمون هذا ويتفهمون الأمر لذلك فكل الحوادث التي عرفتها مدينة جرادة كان المنقذون أو المنتشلون للضحايا هم عمال الساندريات أنفسهم ولا حرج للوقاية المدنية في ذلك».
وأوضحوا أن «محاولة توصيف الحادث على أنه جناية والتهديد بمتابعة الشباب الذين انتشلوا وشيعوا جثة الشهيد هي محاولة لتكرار ما وقع في بلدة تندرارة قبل أسابيع و تمت متابعة 7 شباب وزعت عليهم ثلاث سنوات ونصف السنة سجنا نافذا كمحاولة لتكميم الأفواه وإقبار الأصوات المطالبة بالحق في العيش الكريم».
وطلب النشطاء من الحكومة بـ» التصرف بشكل مسؤول مع أحداث جرادة فالحكومة هي المتهم الرئيس في هذه الأحداث لأنها لم تقدم المساعدة والإسعاف والإنقاذ لمدينة في حالة خطر منذ عقدين من الزمن».
ويقدر عدد العمال الذين يشتغلون داخل آبار الفحم في هذه المنطقة بنحو 300 عامل. وتأتي حادثة وفاة زكاري، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في المدينة منذ أكثر من شهر بعد وفاة شقيقين بالطريقة ذاتها.
ويطالب المحتجون ببديل اقتصادي يخرج المدينة من عزلتها ومعاقبة المسؤولين عن تردي الأوضاع بعد إغلاق مفاحم المغرب، وأيضا بخفض فاتورة الكهرباء ولم تنجح اللقاءات التواصلية التي عقدها وزراء في وقت سابق مع الساكنة في امتصاص غضب المواطنين.
مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، قال إن الأخيرة «ملتزمة بمواصلة تنفيذ ما وعدت به من إجراءات لحل مشاكل مدينة جرادة»، مشيرا إلى أن «الخطوات المتخذة ستطبق تدريجيا وأضاف في تصريح حكومي، أمس الأول الخميس».
وبين أن «رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سيقوم قريبا رفقة وفد وزاري بزيارة للجهة الشرقية»، مؤكدا أن «إرادة الحكومة قوية في محاربة الفوارق وإنصاف المناطق التي تعاني من التهميش، لذلك قامت بإطلاق مخطط محاربة الفوارق ورصدت له 7 مليارات درهم (800 مليون دولار)».
وأشار إلى أن «الحكومة مهيئة من أجل تكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على المشاكل في مختلف جهات المملكة والــقيام بمعالجتها».

غضب وغليان شعبيان في جرادة المغربية بعد وفاة عامل في بئر للفحم

محمود معروف

الديمقراطيون يحذرون ترامب من إقالة المدعي الخاص في قضية التدخل الروسي

Posted: 02 Feb 2018 02:17 PM PST

واشنطن ـ وكالات: حذر المسؤولون في المعارضة الديمقرطية الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة من اتخاذ موضوع نشر المذكرة التي تنتقد الـ«اف بي آي» ذريعة لإقالة المسؤولين الرئيسيين في التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وقال قادة الديمقراطيين في الكونغرس في رسالة إلى ترامب ان «اقالة رود روزنشتاين (المسؤول الثاني في وزارة العدل) ومسؤولين في وزارة العدل أو بوب مولر (المدعي الخاص المكلف التحقيق في التدخل الروسي) يمكن ان تتسبب بأزمة دستورية غير مسبوقة» منذ عهد الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون. واعتبروا ان مثل هذه الاساليب ستشكل «عرقلة للعدالة».
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلن البيت الأبيض، الكشف عن مذكرة سرية تدين استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لسلطته في التحقيقات حول قضية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.
ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية، عن «راج شاه»، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، قوله إنّ «الرئيس دونالد ترامب، أعطى الضوء الأخضر للكشف عن المذكرة المثيرة للجدل، رغم اعتراض مكتب التحقيقات الفيدرالي».
وأضاف شاه، أن المذكرة تتكون من «أربع صفحات صاغها النائب الجمهوري ديفن نونيز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب».
من جهته، وصف ترامب، المذكرة بأنها «عار على البلاد».
وأشار الرئيس الأمريكي، في تصريحات متلفزة، أنه «تم إرسال المذكرة بعد رفع السرية عنها إلى الكونغرس، وأنهم (نواب الكونغرس) سيفعلون بها ما يريدون».
ورفعت لجنة الاستخبارات صفة «السرية» عن المذكرة التي تضم معلومات تفيد بإساءة استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي لسلطات مراقبة الحكومة الأمريكية، في تحقيقاته حول التدخل الروسي في الانتخابات.
وتناولت المذكرة، في بندها الأول، موافقة وزارة العدل، والـ«اف بي آي» على المراقبة الإلكترونية لمستشار السياسة الخارجية لحملة ترامب، كارتر بيج، وفق قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الذي يرصد اتصالات الأمريكيين مع الأجانب (انتهى العمل به في يناير الماضي).
وفي أبريل/ نيسان الماضي، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤول حكومي لم تسمه، قوله إن وزارة العدل الأمريكية حصلت في 2016، على ترخيص سري من المحكمة للتنصت على كارتر، استنادا لأدلة تثبت كونه «عميلا لروسيا».
وفي المقابل، حاول مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة الداخلية، الضغط على ترامب، لمنع الكشف عن المذكرة، بالإشارة إلى أن رفع السرية عنها «قد يضر بالأمن الوطني ويضلل العامة»، وفق المصدر ذاته.
كما أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من استخدام المذكرة لـ»تقويض مصداقية» التحقيقات في قضية التدخل الروسي.
وفي وقت سابق أمس، اتهم ترامب، مسؤولين ومحققين كبار في وزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بـ«التحيز» في التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وقال ترامب، في تغريدة عبر «تويتر»، إن «قادة ومحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، قاموا بتسييس مسار التحقيقات المقدس لصالح الديمقراطيين وضد الجمهوريين».
وتنظر التحقيقات في قضية التدخل الروسي حول احتمال وجود تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، أو ما إن كان ترامب عرقل تحقيقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول نفس القضية، من خلال طرد مديره السابق، جيمس كومي، في مايو/آيار 2017.

الديمقراطيون يحذرون ترامب من إقالة المدعي الخاص في قضية التدخل الروسي

باسيل اقتبس من الصدر وخاطب الحضور عبر شاشة: غيابي عن «مؤتمر أبيدجان» خشية تعرّضكم للأذيّة

Posted: 02 Feb 2018 02:16 PM PST

لندن – «القدس العربي»: انطلق مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبناني في أبيدجان، بعد توافد عدد من رجال الأعمال والمشاركين من الجالية اللبنانية. ولم يحضر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المؤتمر شخصياً، وتضاربت المعلومات حول ما اذا بقي في فرنسا أم أنه وصل إلى أبيدجان لكنه لم يشارك في المؤتمر، الا أن الأكيد أنه خاطب الحضور من الجالية اللبنانية عبر شاشة.
وقال باسيل «غيابي هو خشية تعرضكم للأذية، وأنا لا اقبل اذى جسدياً يصيب اي منتشر واذى معنوياً يصيب الانتشار ككل». وأضاف: «المهم هو انعقاد مؤتمرنا من دون ان يتمكن احد من منعه»، وتابع: «عملت معكم على توحيد الانتشار ونلتقي وقد لبيت طلبكم لعقد المؤتمر في ابيدجان».
ومما جاء في كلمته: أعتذر منكم لعدم حضوري اليوم المؤتمر الإقليمي الثاني لقارة إفريقيا والثامن على مستوى العالم، والغياب هو لخشيتي من تعرض مؤتمرنا للأذى نتيجة أعمال تخريبية قد تقع وفق المعلومات التي ترد الينا، والخشية ليست من التعرض لسلامتي الشخصية وهو أمر أنا معتاد عليه، بل على أشخاصكم، وهو ما لا أرضى أن يسببه وجودي لكم.
وأضاف: في معرض ما حصل في الأيام الماضية نستذكر سماحة الإمام موسى الصدر عندما قال:»طالما أن التهجم علي شخصياً لا يمس سلامة المسيرة بشيء فلا داعي للتشنج بل سيبقى وقتي في بذل الجديد والمزيد من الخدمات فذلك حسبي…. وحسبي الله ونعم الوكيل». وختم: أعذروني إذا آمنت باللبنانية واعتبرت لبنانيتي فوق طائفتي، وأعذروني إذا كان حبي لهذا الوطن أقوى من حبي لعائلتي، وأعذروني إذا كان حلمي بلبنان قوي هو أقوى من طموحـي.

باسيل اقتبس من الصدر وخاطب الحضور عبر شاشة: غيابي عن «مؤتمر أبيدجان» خشية تعرّضكم للأذيّة

نائب لبناني: نحن على جهوزية للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي

Posted: 02 Feb 2018 02:15 PM PST

بيروت – «القدس العربي»: أكد عضو كتلة التحرير والتنمية اللبنانية النائب علي خريس على ضرورة تمتين الوحدة الوطنية لمواجهة كل المخططات التي يسعى إليها دائما الكيان الصهيوني الغاصب الطامع في أرض لبنان وموارده الطبيعية.
وحذر خريس خلال كلمة له في بلدة برج رحال قضاء صور من تمادي العدو الإسرائيلي في إطلاقه التهديدات للبنان وقيامه ببناء الجدار عند الحدود جنوب لبنان مع فلسطين المحتلة وتهديده بوضع يده على البلوك رقم 9 النفطي الذي هو من حق لبنان. وأكد خريس الجهوزية للتصدي لأي اعتداء يمكن أن يقوم به العدو الإسرائيلي لأن الأمور تغيرت وهناك مفهوم جديد ومقاومة وإصرار في الحفاظ على الأرض اللبنانية وثرواتها.

نائب لبناني: نحن على جهوزية للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي

رئيس الوزراء العراقي: لن نكون بعيدين عن الدول الاقتصادية الكبرى

Posted: 02 Feb 2018 02:15 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الجمعة، إن حكومته تسعى لـ«توطيد العلاقات مع دول الجوار بما يضمن عدم عزلة البلاد عن محيطها الإقليمي والدولي».
جاء ذلك خلال كلمة له، في العاصمة بغداد، في الاجتماع السادس لسفراء العراق.
وأضاف «نسعى لإقامة علاقات طبيعية مع جميع دول الجوار دون تنازل عن مصالح شعبنا وبلدنا، والتركيز على المشتركات وتبادل المصالح بدل الخلافات».
وأشار إلى أن «الدبلوماسية العراقية لها دور في تعزيز العلاقات وإطفاء الخلافات ومساهمتها بالجهد الوطني».
ودعا، السفراء والبعثات العراقية في الخارج إلى «خدمة المواطنين وتسهيل معاملاتهم واعتبار مصلحة المواطن رقم واحد، والابتعاد عن المناطقية والفئوية».
وتقول القيادات السياسية في العراق، إن تمتين العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة يخدم الوضع العراقي خصوصا بعد طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من البلاد.
وبين العبادي كذلك أن «مصلحة الوطن والمواطن أعلى من القانون والبيروقراطية».
وأضاف: «أمامنا تحديات يجب تجاوزها لتحقيق الإعمار والاستقرار ،ومن ضمنها المالية والاقتصادية»، لافتا إلى» أن العراق خلال فترة قصيرة لن يكون بعيدا عن الدول الاقتصادية الكبرى اذا استمر موحدا».
وأشار إلى أن «المنطقة برغم إمكاناتها ومقدراتها الاقتصادية الا أنها لا تمتلك صوتا مسموعا لدى العالم، ويمكننا أن نتكاتف لتحقيق هذا الهدف».
وتابع أن «العراقيين يستطيعون الفخر بالانتصار على داعش أمام المنطقة».

رئيس الوزراء العراقي: لن نكون بعيدين عن الدول الاقتصادية الكبرى

المغرب يعتبر التقارير الدُّولية حول حقوق الإنسان في البلاد «غير موضوعية»

Posted: 02 Feb 2018 02:15 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: تتهم السلطات المغربية، تقارير المنظمات الدُّولية حول حقوق الإنسان في البلاد، بعدم الموضوعية وتجاهل التقدم الذي عرفته البلاد على مدى السنوات الماضية.
وسيطرت التصنيفات الدُّولية التي تضع المغرب في مراتب متأخرة في العديد من المجالات، على المجلس الحكومي، الذي عقد أمس الأول الخميس، وسجلت الحكومة، وجود ظلم يطاول المغرب في هذه التقارير.
وقال بيان للحكومة، إنها «استمعت إلى إفادة تقدم بها مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حول التقارير «غير المنصفة»، التي أصدرتها بعض المنظمات الدُّولية الحقوقية حول واقع حقوق الإنسان في المغرب.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريحات إن «النقاش في المجلس توقف عند كون هذه التقارير تتسم بالاعتماد على أمور وعناصر متقادمة»، منتقدًا «تجاهل الإنجازات التي أقدمت عليها بلادنا، أو التغافل عن الجهود التي بذلت في هذا المجال».
وذكر، بالاسم منظمة «هيومن رايتش ووتش»، وتقارير منظمات أخرى، مشيرا إلى أن «الحكومة تحتاج إلى تنسيق الجهود من أجل تواصل موحد وتعريف أكبر بما ينجز في المغرب».
وأعتبر أن «المملكة حققت تقدما كبيرا من خلال الترسانة القانونية التي اعتمدتها». وقال: «نحن أمام جهود تبذل ولكن لا يقع الاعتراف بها عبر اللجوء إلى معطيات قديمة أو عدم الأخذ برأينا من خلال عدم الاستماع للطرف المعني» منبها إلى أن «الاعتماد على الشهادات فقط يتطلب فتح تحقيق وترتيب الجزاءات».
وبين أننا «بصدد الرد والتصحيح، لأن الأمر لا يتعلق بحكومة، بل ببلد ومصداقية عمله».
وعلّق الخلفي على ما ورد في تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش» بشأن محاكمة المتهمين، على خلفية أحداث اكديم ازيك التي أثارت نقاشا واسعا، قائلا : «تم احترام المعايير المتعارف عليها المتعلقة بضمان المحاكمة العادلة»، مبرزا «انحياز هذه المنظمات وعدم حيادها وعدم احترام المعايير المرتبطة بطلب رأي الدولة المعنية، أو الاستناد إلى شهادات لا يمكن الاعتماد عليها».
ولفت إلى أن «نقاش المجلس الحكومي في هذا الصدد خلص إلى ضرورة العمل على تنسيق جهود القطاعات الحكومية المعنية من أجل الرد والتواصل وتصحيح الصورة وإنصاف بلدنا إزاء ما يستهدفه من حملات ظالمة لا تعكس الواقع الفعلي والجهود المبذولة، ولا تأخذ بعين الاعتبار الإرادة الوطنية في معالجة ما قد يثار من اختلالات أو تحديات، وفي الوقت نفسه ضمان الاعتراف بالجهود المبذولة على المستوى التشريعي والممارسة الفعلية والجانب المؤسساتي المرتبط بالهيئات الوطنية المشتغلة في هذا المجال».

المغرب يعتبر التقارير الدُّولية حول حقوق الإنسان في البلاد «غير موضوعية»

أبو ردينة: الرئيس عباس مع مفاوضات تقود لحل الدولتين لا إملاءات

Posted: 02 Feb 2018 02:14 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: نفت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية صحة ما ورد من تصريحات منسوبة لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، زعم فيها رفض الرئيس محمود عباس العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة، في تصريح صحافي «إن هذه المزاعم لا تعدو كونها تحريضاً مفضوحاً وأقوالاً غير مسؤولة». وأكد على أن الجانب الفلسطيني لم يرفض أي عرض لمفاوضات تهدف إلى تطبيق «حل الدولتين»، وأن الجانب الفلسطيني أيضا لم يرفض المفاوضات من حيث المبدأ.
وقال «نحن نتمسك بمفاوضات جادة طريقا للوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود 1967»، لافتا إلى أن هذا الأمر أكد عليه الرئيس عباس في خطابه أمام المجلس المركزي الفلسطيني، وفي لقائه الأخير مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وأشار إلى أن أي مفاوضات جادة تتطلب أولا وقبل كل شيء أن «يؤمن الطرف الآخر بحل الدولتين، وبالمفاوضات وليس الإملاءات». وشدد على أن ما نقل على لسان المسؤول الأمريكي يعتبر «تحريضاً مرفوضاً وجهلا بالوقائع».
وأضاف «عندما طالبنا بآلية دولية جديدة لرعاية المفاوضات فإن ذلك لا يعتبر خروجاً عن التزامنا بالمفاوضات كسبيل لتحقيق السلام بيننا وبين الإسرائيليين».
وكان الرئيس عباس مع بداية الأزمة الجديدة مع واشنطن، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، التي تلاها وقف الجانب الفلسطيني اتصالاته مع واشنطن، قد قال إن تلك القرارات أنهت دور واشنطن التاريخي كراع مركزي للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وإن الفلسطينيين لن يقبلوا أي خطة أمريكية للسلام في الشرق الأوسط.
وتابع القول إن ما قامت به الولايات المتحدة جعلها تبعد عن الوساطة، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني لن يقبل أي خطة منها بسبب خرقها للقانون الدولي.
وطالبت القيادة الفلسطينية بآلية دولية من أجل حل القضية الفلسطينية، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وتقود لدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

أبو ردينة: الرئيس عباس مع مفاوضات تقود لحل الدولتين لا إملاءات
ردا على مزاعم أمريكية

الرواية وتأويل الأسماء

Posted: 02 Feb 2018 02:14 PM PST

قبل قراءتي لكتاب باتريك بينو عن أبطال الرواية الحقيقيين ببضع سنوات، الذي حاول فيه البحث عن الشخصيات الواقعية لأبطال روايات منها، «مدام بوفاري» لفلوبير و»فئران» لبلزاك و»تيريزا ديكروا» لفرانسوا مورياك، كان قد استوقفني نجيب محفوظ في العديد من رواياته بدءا، من «اللص والكلاب» التي كان بطلها سعيد مهران وهو التأويل الروائي لشخصية واقعية شغلت مصر في ستينيات القرن الماضي، باسم السفاح، وكان ذلك ضمن سياق البحث عن دلالات الأسماء في الرواية، فهي لا تأتي جزافا لدى أغلب الروائيين، ومنهم نجيب محفوظ، الذي كان لأسماء الشخوص في رواياته دلالات عكسية، منها على سبيل المثال المومس نور في «اللص والكلاب» والعالمة جليلة في الثلاثيّة وسيد الرحيمي في «الطريق» وزهرة في «ميرامار» وإحسان في «القاهرة ثلاثين»، لكن محفوظ ظلّ وفيا لأدبيات وأعراف الطبقة الوسطى التي نشأ في أحضانها، وعبّر عنها فلم يتلاعب باسم أمينة الأم الطيبة في الثلاثية، التي لم تغادر منزل زوجها السيد أحمد عبد الجواد سوى مرة واحدة أدت إلى كسر ساقها.
وما لفت انتباهي إلى هذه الظاهرة قراءات انطلقت من تأويل الأسماء لروايات منها «الغريب» لألبير كامو، فالبطل ليس إنسانا من لحم ودم، بقدر ما هو مزج بين الشمس والبحر وهو ميرسول، الذي ارتكب جريمة قتل بتأثير من قوة الشمس على شاطئ البحر، وكذلك رواية «العجوز والبحر» لهمنغواي التي قُرئت تأويليا من خلال اسم سانتياغو، الذي تم تأويل اسمه ميثولوجيا إلى النبي يعقوب، أما البحر الذي دارت فيه تلك المعركة بين الصياد العجوز والسمكة العملاقة فهو بحيرة طبريا، وتكرر ذلك من خلال قراءة القس الأيرلندي ألفرد أوبراين لرواية «الطاعون» ورأى أن اسماء الشخوص فرنسية تقليدية، رغم أن مسرح الرواية مدينة وهران، وهي تحت الاحتلال وذلك له دلالة فكرية وسياسية بحيث تغلب اللاوعي لدى كامو على الوعي وتعامل مع وهران على أنها مدينة فرنسية، وعبر عن ذلك قائلا إذا كان الطاعون في الرواية يرمز إلى الاحتلال فإن جرثومة الطاعون أصابت المؤلف بالعدوى.
وبالعودة إلى نجيب محفوظ فإن من كان يعاني من عقد نقص في إحدى رواياته حمل اسم كامل، ومن كان شقيا وانتهى إلى مصير تراجيدي كالسفاح حمل اسم سعيد، وأكثر من ذلك، استخدم محفوظ أسماء الأمكنة أحيانا بدلالات مضادة، فالفندق الذي كان أحد العاملين فيه يهرّب الزبائن إلى بانسيون ميرامار اسمه فندق الأمين.
ويقابل تأويل الأسماء في الرواية ما يسميه ميشيل بوتور التلاعب بالضمائر، فأحيانا يكون ضمير الغائب مجرد قناع لضمير المتكلم، كي لا يبدو السرد، كما لو إنه سيرة ذاتية، ولعلّ هذا ما دفع بعض الكتاب العرب لكتابة مقدمات احترازية تقول إن أي تشابه بين أسماء شخوص الرواية وأسماء حقيقية في الواقع هو مجرد مصادفة، وتكرر هذا الاحتراز لدى جبرا إبراهيم جبرا بالتحديد.
ما قام به باتريك بينو في كتابه أبطال الرواية الحقيقيون هو البحث عن الشخصيات الواقعية لأبطال روايات حملوا أسماء أخرى، وأضاف إليهم الخيال الروائي، ما يوحي بأنهم منقطعون عن الواقع، ومعنى ذلك باختصار أن الذاكرة تلعب دورا أساسيا في الإبداع، لأن الخيال يعيد إنتاجها ويضيف إليها أو يحذف منها، وهذا ما عبّر عنه أرنست فيشر بقوله إن الخيال هو في النهاية واقع مركّز. وحين قال همنغواي في أحد الحوارات إنه لا يكتب إلا عن تجارب عاشها، فليس معنى ذلك أن واقعيته تسجيلية أو فوتوغرافية، فالتجارب حين يمضي عليها بعض الوقت لا تعود كما كانت، وأذكر أن الصديق الروائي غالب هلسا قال ذات يوم، بأن بطل الرواية يجب أن يحمل اسم المؤلف، ليس لأنها سيرة ذاتية، بل لأن اي اسم آخر هو مجرد تحايل فني أو محاولة لأن تنسب بعض الأفعال إلى مجهول، وهذا ما فعله في بعض أعماله، وهناك على ما يبدو نظريتان نقديتان على الأقل في التعامل مع الأسماء وتأويلها، إحداها لغراهام هيو الذي قال لا تثق بالراوي وثق بالرواية، والأخرى لميلان كونديرا بعد قراءته لأعمال كافكا، وبعد أن توصل من خلال البحث إلى الجذور الواقعية لشخصياته في براغ، لهذا يعتبر نفسه قد خرج من معطف كافكا، كما خرج بعض الكتاب الروس أنصاف الواقعيين من معطف غوغول.
والمقصود بالبطل نصف الواقعي هو بطل رواية «المعطف» لغوغول الذي يبدأ واقعيا جدا ثم يصبح مخلوقا خياليا، والمشتغلون في ما يسمى الآن استراتيجية التسمية لا يرون أن الأسماء محايدة، فهي ذات دلالات وإيحاءات قد تكون دينية أو اجتماعية طبقية، لهذا لم يكن ممكنا لإحسان عبد القدوس أن يطلق على بطلة رواية «النظارة السوداء» وهي نموذج عبثي يمارس حريته بلا حدود اسم مديحة وتحولت إلى مادي، وحين كانت تنادي باسم مديحة تسخر من هذا الاسم لدلالاته الطبقية والاجتماعية الشعبوية.
وهناك حزمة من الأسماء تسود في مرحلة ما، إما تشبها ببطل قومي أو مشاهير في مختلف المجالات، لكنها تنحسر وتبدأ بالاختفاء في مرحلة لاحقة، خصوصا إذا اقترنت تلك الأسماء بمصائر مأساوية، والروائي ليس معزولا بوعيه ولاوعيه على السواء، عن السياقات الاجتماعية والسياسية التي يعيش فيها، ولعل هذا ما دفع نجيب إلى اطلاق اسم أليف وذي دلالات أخلاقية ودينية على الأم في الثلاثية، وهو أمينة.

٭ كاتب أردني

الرواية وتأويل الأسماء

خيري منصور

«روابط رقمية» سلسلة المعرفة الرقمية

Posted: 02 Feb 2018 02:13 PM PST

يُشكل التفكير في ثقافةٍ، أو معرفةٍ جديدة تحديا أمام التفكير نفسه. تُصبح العملية إذن مزدوجة. تُفكر الذات في الموضوعِ، ويتحول الموضوع إلى وسيطٍ للتفكير في الذات. إن تحول التفكير وتطوره يتم ـ بشكل عام ـ من خلال هذه العملية المزدوجة. أحيانا كثيرة، نهتم بإنتاج التفكير ونسعى إليه وننشغل به، باعتباره إمكانية للفهم، وإحداث المعنى. غير أن بناء المحتوى، وطريقة التفكير تُعبر عن الذات المفكرة أكثر من التعبير عن محتوى الموضوع.
عندما نعود إلى المقالات التي حاولت أن تُفكر في زمن الجنس الروائي العربي، أو في القصيدة النثرية، أو في قضايا الحداثة، فإن هذه المقالات تُعتبر جسرا معرفيا للتواصل مع شكل التفكير في زمن كتابتها. وبالتالي، تُصبح المقالات والدراسات التأسيسية لفكرٍ أو قضيةٍ معرفية جديدةٍ محطة مهمة لدراسة مسار تطور التفكير في مجتمع ما.
تحضر التكنولوجيا باعتبارها استعمالا وسائطيا وتطبيقيا وتقنيا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، غير أن الوعي بالاستعمال، يحتاج إلى تشغيل الفكر، والبحث في منطق هذه الثقافة وفي تحدياتها، وما يمكن أن تمنحه للإنسان من امتيازات في الحياة، تُساعده على تطوير أسلوب حياته، وعلاقاته بمحيطه، واستثمار الوقت في الإبداع والتفكير، وما يمكن أن تسلبه التكنولوجيا من الإنسان من قيم ومنطق وذكاء. وعليه، فإن قرار التفكير في ثقافة الاستعمال التكنولوجي يصبح مُتجاوزا، بفعل طبيعة التكنولوجيا التي تتسرب إلى حياة المجتمعات بإيقاع سريع، وتفرض استعمالها بشكل يومي، ما يترتب عليه تحولا سريعا في نظام المعاملات بين الأفراد، وفي طبيعة القيم الاجتماعية، وفي شكل التفكير، إن كل تأخير في انخراط مسؤول في الثقافة التكنولوجية، ينعكس سلبا على طريقة الاستعمال، ويُؤثر في المجتمعات مستقبلا.
تدخل «روابط رقمية» السلسلة المعرفية العلمية المختصة في الثقافة الرقمية في مشروع تنوير الوعي بالاستعمال التكنولوجي. وتُعد من المشاريع العربية التي تدخل في إطار مُرافقة الحياة التكنولوجية في المجتمعات العربية، بالتفكير والتمثل والتحليل وإنتاج الوعي بمختلف القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا. تنطلق «روابط رقمية» مع بداية 2018، لتنخرط في قضايا الثقافة الرقمية، محاولة أن تكون حاضرة بنوعية في المشهد العربي. تتشكل السلسلة من لجنتين: واحدة علمية تضم أهم المشتغلين والمبدعين في الثقافة الرقمية في المغرب وفي العالم العربي، ولجنة ترجمة من لغات أجنبية: الفرنسية والإنكليزية والألمانية والإسبانية والإيطالية، بهدف الانفتاح على أهم الدراسات الرقمية في العالم، وعلى أهم مختلف التجارب الثقافية العالمية، بدون اعتماد تجربة دون أخرى.
تُراهن السلسلة على تطوير الثقافة الرقمية، وخلق وعي بالممارسة التكنولوجية. لا تهدف «روابط رقمية» إلى حصر المشروع في الكتابة الرقمية، أو الأدب الرقمي، ولكنها تذهب أبعد من ذلك، لكونها أفقا مفتوحا على مختلف قضايا التكنولوجيا. ومن أجل تأسيس علمي وموضوعي للمشروع، فقد حمل العدد الأول من السلسلة سؤالا جوهريا: «نحن والثقافة الرقمية» باعتباره أرضية لانطلاق التفكير في هذه الثقافة، لأن تحديد العلاقة مع الثقافة الرقمية في مختلف القضايا يُشكل تأسيسا استراتيجيا لمناقشة هذه الثقافة، ضمن ترتيب منهجي يتوخى العلمية في الطرح.
هكذا، جاء العدد متنوعا ومتعددا، تبحث مقالاته في حقول متعددة من قضايا التكنولوجيا. إذ، شمل قضايا فلسفية، من خلال مقالة الباحث والمترجم المغربي عادل حدجامي «الوجود السائل تأملات في طبيعة الوجود الرقمي». يطرح الباحث سؤال الكينونة الرقمية، بما هي موجود يقاس على الموجود الطبيعي والثقافي، كما قدّم كشفا فينومولوجيا ينبني على خصوصية الإنسان، بما هو موجود رقمي، راصدا التحديات التي يوجهها الدرس الفلسفي في مقاربة هذا النوع من الموجود. وتبحث الباحثة المصرية ريهام حسني في دراستها «ما بعد الإنسانية، الرقمية، بعد ما بعد الحداثة: النوع الأدبي وتحولات العصر» عن الفلسفة الجديدة التي يتبناها خطاب بعد ما بعد الحداثة. وفي السؤال الثقافي، يقترح الباحث والمترجم المغربي محمد أسليم دراسة «الرقمية والتحولات الثقافيـة» ليرصد من خلالها الطفرة الرقمية باعتبارها طفرة غيرت منظور الإنسان لذاته وللكون، وكيف أن هذه الطفرة أثرت في مفهوم الثقافة والهوية. أما في قضايا الأدب والتراث، فقد اشتغل الباحث المغربي سعيد يقطين بقضية تُعتبر من الأوليات التي على الفكر العربي الانشغال بها، وهي «ترقيم التراث العربي: الضرورات والإشكالات»، مبرزا دور الوسائط الجديدة في بلورة علم جديد، هو علم الترقيم الذي سيتكلف بتحويل النص العربي القديم من صيغته الورقية إلى صيغته الرقمية، بهدف مواكبة تطلعات العصر، وجعل التراث متاحا على الوسائط الجديدة. أما الباحثة الإماراتية فاطمة البريكي فإنها تبحث في دراستها «أدب الطفل الرقمي» أوراشا مهمة تتعلق بتجويد أدب الطفل الرقمي، بما هو تجويد يشمل مستويات العناصر اللغوية وغير اللغوية، بهدف تطوير وعي الطفل وصقل مواهبه. وتكتب الباحثة السعودية أمل التميمي عن التحولات البنيوية والفنية والمعرفية التي تعرفها السيرة الذاتية مع الوسائط التكنولوجية، في دراستها «تحولات الأعراف الأدبية والثَّقافية في السِّيرة الذَّاتيّة الرقمية بعد ثورات الربيع العربي. ومن أجل تطوير الوعي بتحولات الأدب وهو ينتقل إلى الوسيط الرقمي، فقد انفتحت «روابط رقمـــية» على التجارب الأجنبية، من خلال ترجمة الباحث المغربي رشيد برهون لمقال الباحث الفرنسي جان كليمون «الأدب في مواجهة مجاهيل العالم الرقمي»، الذي يرصد المتغيرات التي رجت بعمق مجالي النظرية والممارسة الأدبية، ضمن ما يصطلح عليه باسم الأدب الرقمي.
كما قارب ملف العدد الأول من «روابط رقمية» قضايا تتعلق بعلاقة الرقميات من جهة بالنظام العالمي الجديد، ومن جهة أخرى بالتحولات التي يعرفها المجتمع. ففي دراسة الباحث المغربي محمد نوري «الرقميات والربط العازل: تأملات في نزاعات جديدة لمشروع عالمي جديد» يفكك الباحث منظور الشركات الرقمية للإعلام والعمل والصحة والدولة والتعليم والأمن، وتروم الدراسة الدفاع عن مكانة الإنسان الجديد في المشروع العالمي الجديد القائم على فرض الهيمنة. أما الباحثة المغربية بشرى زكاغ، فقد تناولت في دراستها «في حضرة التكنولوجيا: نحو مجتمع تكنو اجتماعي أكثر انفتاحا وتحررا» انتقال المجتمع من صيغته الواقعية إلى صيغته الافتراضية، بما هو تحول في المكان والزمن والفرد والتفاعل.
يشتمل العدد الأول على حوار مهم مع المبدع الأردني العربي محمد سناجلة رائد الإبداع الرقمي في التجربة العربية، إذ يتحدث في هذا الحوار عن مسار نشوء فكرة النص الرقمي العربي، من خلال تجربته، وعن التحديات الذهنية والثقافية التي رافقت التجربة. إلى جانب ذلك، تضمن العدد قراءات وصفية لكتب رقمية عربية، تعتبر مراجع مهمة في الثقافة الرقمية.
تُؤسس «روابط رقمية» السلسلة العلمية والمعرفية المختصة بالثقافة الرقمية مشروعها برؤية علمية، تتوخى من خلالها، تنوير الوعي العربي بهذه الثقافة، وتحصين التفكير فيها بموضوعية معرفية، من خلال ملفات الأعداد المقبلة التي ستنخرط في قضايا رقمية متعددة ومتنوعة.
يشتغل العدد الثاني على ملف «الأدب الرقمــي ونظرية الأدب»، عبر دراسات وأبحاث علمية تبحث في موضوع الأدب وهـو يتجلى رقميا. كما ستناقش ملفات الأعداد المقبلة من السلسلة مواضيع تخص التعليم واللغة والمصطلحات والإعلام والتشريع القانوني الرقمي، وغير ذلك من المواضيع التي لها علاقة بالرقميات، والبحث في التحولات التي تعرفها، بهدف الوعي باستعمالها.

روائية وناقدة مغربية

«روابط رقمية» سلسلة المعرفة الرقمية

زهور كرام

اتهام المخرج المصري داوود عبد السيد بالتحريض على قلب نظام الحكم

Posted: 02 Feb 2018 02:13 PM PST

القاهرة – «القدس العربي» : تقدم المحامي المصري محمد حامد سالم صباح الخميس ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، يتهم فيه المخرج السينمائي داوود عبد السيد بالتحريض على قلب نظام الحكم والإضرار بالإقتصاد والأمن القومي المصري.
البلاغ شمل جميع قيادات «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهم «خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيي حسين عبدالهادي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق في الحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبدالعليم داوود»، يتهمهم فيه بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي المصري.
وذكر البلاغ رقم 1494 لسنة 2018 عرائض النائب العام، أنه بتاريخ الثلاثاء الماضي قام المشكو في حقهم، بالاشتراك مع آخرين، بعقد مؤتمر صحافي بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة، وقاموا بشن حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد.
وذكر البلاغ، أنهم قاموا من خلال هذا المؤتمر الصحافي الذي تلقته وسائل الإعلام المحلية والعالمية وعلى مواقع اليوتيوب والتواصل الاجتماعي بإعلانهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وتحريض المواطنين على مقاطعة الانتخابات الرئاسية وتحريضهم على عدم المشاركة فيها والمزمع إجراؤها في مارس المقبل وإثارة الرأي العام ضد الدولة.
كما قام المبلغ باتهام (حمدين صباحي) بإطلاق الادعاءات علنًا في هذا المؤتمر بأن دعى إلى عدم المشاركة في الانتخابات، متطاولا على مؤسسات الدولة واتهمها باتهمات عدة.
وقال أن المبلغ ضده (يحيى حسين عبدالهادي) بالمؤتمر نفسه أصدر بيانا تطاول فيه على مؤسسات الدولة.
كما أكد البلاغ تسابق جميع المبلغ ضدهم وآخرين في الهجوم على النظام والدولة ومؤسساتها وتوجيه الإتهامات والادعاءات التحريضية الكاذبة على النحو الثابت بالمؤتمر المصور الذي تم عقده بمقر حزب الكرامة.
وذكر البلاغ أن ما ارتكبه المبلغ ضدهم وآخرين تخطى حدود الآراء السياسية وتجاوزوا حق الاختلاف السياسي وتعدوا حرية الرأي والتعبير إلى جرائم قلب نظام الحكم والإضرار بالاقتصاد والأمن القومي، ومؤثم قانونًا طبقًا لقانون العقوبات والقوانين الخاصة ويشكل تهديدًا وتحريضًا صريحًا مباشرًا ضد الدولة المصرية وزعزعة أمن واستقرار البلاد بغرض قلب نظام الحكم وإسقاط مؤسساتها كافةً بما فيها منصب النائب العام والمؤسسة القضائية الأمر الذي يستوجب مسائلتهم قانونًا وتوقيع أقضى العقوبات.
وطالب البلاغ في نهايته باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في هذا البلاغ واستدعاء المبلغ ضدهم وسماع أقوالهم وسماع أقوال من يثبت اشتراكهم معهم في ارتكاب الجرائم موضوع هذا البلاغ وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة.

اتهام المخرج المصري داوود عبد السيد بالتحريض على قلب نظام الحكم

فايزة هنداوي

ذكراها السابعة… أين ثورة يناير في جمهورية «المشير»؟!

Posted: 02 Feb 2018 02:12 PM PST

نعيش هذه الأيام الذكرى السابعة لثورة يناير العظيمة، ونعيشها في غياب أبطالها وتجاهُل شهدائها من ذا الذي فعل ذلك؟ وهذا ليس بالأمر المنطقي، وكما نقول في مصر «فيه حاجة غلط»، وبالفعل هناك أغلاط، ترقى لمستوى الجرائم المتعمدة، فالثورة لو حققت بعض أهدافها لكان الوضع مختلفا… وما كنا نطرح السؤال، الذي جعلناه عنوانا لهذه السطور، والسؤال مستوحى من كتاب للصحافي اللبنانى الكبير الصديق فؤاد مطر؛ صدر في سبعينيات القرن الماضي، وكان عنوانه: أين أصبح عبد الناصر في جمهورية السادات؟!، وحين قرأته وقت صدوره وجدته معتمدا على محاضر محاكمة رئيس المخابرات المصري الراحل أحمد كامل، وقد عملت معه أثناء شغله لموقع أمين الشباب، ورئيس السكرتارية المركزية لمنظمة الشباب الاشتراكي، وكنت عضوا فيها تطبيقا لخطة إعادة بناء الدولة، ومنها مؤسسات الشباب وقطاعاته، وكان كامل قبلها محافظا لأسيوط بالصعيد.
وكان الرجل نموذجا لمسؤول غلبت عليه طبيعة المثقف والفنان المتواضع، وكثيرا ما استخدم المواصلات العامة، ويصل لمكتبه مترجلا؛ حاملا ملفاته معه، بعيدا عن مظهرية المنصب التي ابتليت بها مصر في هذا الزمن، واستحوذ على قلوب الشباب المأزوم، وكان ينتظر رياحا نظيفة منعشة تزيح عن نفسه ما علق بها من سواد وكآبة النكسة؛ بعد رفض الشعب العربي للهزيمة، وإصراره على مقاومة العدوان؛ ذكريات كنت أود تسجيلها في كتاب يكشف بعض مغاليق مرحلة عصيبة من تاريخ العرب، ولم أتمكن.
ونموذج أحمد كامل كان سائدا آنذاك، وبعده أبتليت البلاد بنماذج «نرجسية» تنضح غباء وغرورا يكفي ويفيض عن حاجة العالم؛ منزوعة الجدارة التي تؤهلها لتحمل المسؤوليات الكبرى في دولاب الدولة، و«المشير» على سبيل المثال لا علاقة له بالثقافة والمعرفة ولا الوعي، وكل ما يعرفه منذ أن اعتلى السلطة هو «التأديب والانتقام والتضييق»، وإعداد شباب في ورش الأمن والبلطجة.. وقد تم تناول ذلك في مقال سابق.
وفي الذكرى السابعة للثورة يعاد طرح السؤال، الذي رد عليه «المشير»؛ بعبارات متناقضة.. غير مترابطة. مهتزة ومتأرجحة يمينا ويسارا، وبدا الرد من عضلاته لا من رأسه أو عقله؛ اعتمادا على عصابة جاهزة للبطش والتنكيل. ومَثَل المستشار هشام جنينة ما زال واضحا للعيان؛ ورد «المشير» ووعيده؛ جاء بعد فتره إشادة عابرة، واستثنى من الوعيد «شباب الصوبات الرئاسية»، وجنرالات التطبيع، الذين أساءوا للقوات المسلحة ولتاريخ قادتها العظام وشهدائها الأبرار، ومعهم رجال دولة؛ أقرب للمقاولين والسماسرة، وإعلاميين تخصصوا في البذاءة والسب، ورجال أعمال فاشيين، وما عداهم تم وضعه على قوائم الإقصاء والحصار والحبس والاختطاف والتصفية والمنع من الترشيح.
وتجد الدول المتقدمة في مواسم الانتخابات فرصا للتفاعل مع الناس ووضع ضمانات حقيقية للمنافسة، ومراجعة البرامج والسياسات، وتقدم الأحزاب الحاكمة «رشاوى انتخابية» ليست على طريقة «المشير»؛ في شراء الأصوات والأحزاب والصحف والقنوات الفضائية، والأحزاب في تلك الدول تعمل على استقطاب المواطنين، بينما الشغل الشاغل لـ«المشير» وأذرعه هو إيذاء الناخبين والمرشحين والتنغيص عليهم، ولم يجعل مناسبة عظيمة وعزيزة؛ كمناسبة ثورة يناير تمر بسلام، فزاد من وعيده لشبابها ونكل بشيوخها، وكان عليه بدلا من طلب التفويض كرخصة للإيذاء أن يتصالح مع نفسه أولا، ويتصالح مع شباب الثورة ثانيا، ويتخلى عن خطته في الإفقار وزيادة الحرمان.. وهي أكبر إنجازاته..
لماذا لم يسأل «المشير» نفسه كم مصنع بنى؟ وكم منشأة معطلة أهلها وساعد على تشغيلها؟ وكم فدان زرع واستصلح؟، وكم فلاح حصل على شبر أرض؟ وكم مدرسة بنيت وكم طالب تعَلَّم؟ وكم مريض عولج، وكم مستشفى أقيمت؟ وكم عاطل وجد عملا؟. ويستمر الوعيد: «من يريد العبث في مصر ويضيّعها، لا بد أن يتخلص مني أولا، استقرار مصر ثمنه حياتي أنا وحياة الجيش».. وكيف لا يشعر أنه هو الذي يعبث بمصر، ويعمل على توريط قواتها المسلحة معه في معركته مع الشعب، والشعب أكثر وعيا ولن يمكنه من هذه المعركة.
يقول «المشير» في ذكرى الثورة: «ما حدث منذ 7 سنوات لن يتكرر ومستعد لطلب تفويض ثاني»، وذلك في افتتاح حقل ظهر للغاز شمال شرق مصر الأربعاء الماضي؛ «لو أحد من قوى الشر فكر أن يلعب بأمن مصر، سأطلب منكم تفويضا ثانيا، وسيكون هناك إجراءات أخرى ضد أي شخص يعتقد أنه ممكن يعبث بأمنها ونحن موجودون».. وأشار في تهديده إلى أنه «يعمل على تأسيس كوادر وقوى سياسية حقيقية في مصر ستكون هي القوى التي تتولى المسؤولية عن الدولة مستقبلا». وبالقطع ستكون قوى مُعلبة ومُهَندَسة أمنية، فلا تلتزم بقانون أو دستور أو خُلُق، ولا تستجيب لأنين الناس وشكاواهم؛ ضاربة بذلك عرض الحائط. ويهدد «المشير» أجهزة الإعلام إذا ما تناولت قضايا تخص الأمن المصري واصفا ذلك بـ«فتنة تؤدي لضياع دولة». والفتنة صفة معتمدة للثورة المضادة؛ وأستعارتها من أدبيات جماعات الإرهاب والعنف المسلح والسلفيين.
قال «المشير» عن الثورة العام الماضي أنها «تزييف للوعي»، وذلك بلهجه عامية جرداء وليست مجردة، على طريقة الفنان الراحل يونس شلبي في مسرحية «مدرسة المشاغبين» بقوله: «دايمًا كل اللي بيتعمل الهدف منه إنه يحصل انقسام ويحصل اختلاف، وأنا كنت لسه بتكلم قبل ما ندخل على القاعة هنا، بقولهم الإجراءات اللي اتعملت والجهود اللي اتعملت للإيقاع بين الشرطة والجيش في 2011، وبين الجيش وبين الشعب في 2011، وبين الشرطة والشعب في 2011. الهدف من ده دايمًا اللي عايز يقضي على دولة مش ممكن هيقدر يقضي عليها أبدا، إلا إذا كان يقسّمها، ويخلي أهلها ومؤسساتها تصطدم مع بعضها البعض»، ونسي أن ذلك ما يسعى إليه، ويلعب فيه الدور الأساسي لإضعاف الدولة حتى أضحت آيلة للسقوط؛ بقوانينه الموازية، وميزانياته الموازية، ومؤسساته الموازية.
ويصف إعلاميون مستقلون ذلك بالتأميم، وهو وصف غير دقيق، فالتأميم مشتق من الأمة، والخصخصة مشتقة من الخصوصية، وسلطات الدولة تخصخصت لشخص واحد؛ حرر نفسه من أي قانون إلا قانونه الخاص الذي يحصنه ضد المساءلة، ويساعده على التخلص من أي صاحب رأي، أو ممن له موقف؛ اكتفاء بـ«المواطنين الشرفاء». وضاعت الثورة في جمهورية «المشير» ، وعوضت شبكات «التواصل الألكتروني»، ذلك الضياع؛ بينما احتفل «المشير» بعيد الشرطة وتكريم رجال الشرطة والقوات المسلحة وعائلاتهم.
وضياع الثورة العزيزة والعظيمة أفقد «المشير» شرعية رئاسته للدولة، وأكد التزامه بالثورة المضادة، وتحالفه مع أذرعها الداخلية والعربية والدولية. وشغل موقعه في المحور الأمريكي السعودي الصهيوني، ويحركه نتنياهو ويتبناه ترامب للإسراع في «صفقة القرن»، وإقامة «الوطن البديل» في سيناء. وتنفيذ مخطط «غزة الكبرى»، ويستميت نتنياهو وترامب وجنرالات التطبيع في إنجاح «المشير» في انتخابات الرئاسة؛ ليفي بالتزامه ويتم معهم «صفقة القرن»، ثم يذهب لحال سبيله، وسبقه السادات؛ فما أن وقع على «صفقة» بيغن وكارتر، حتى ذهب لحال سبيله على الطريقة الصهيونية.

٭ كاتب من مصر

ذكراها السابعة… أين ثورة يناير في جمهورية «المشير»؟!

محمد عبد الحكم دياب

تفعل الديمقراطيات بنفسها…

Posted: 02 Feb 2018 02:12 PM PST

من أفطن الملاحظات التي سمعتها، منذ دخلت بريطانيا في نفق البركسيت المظلم، قول معلق جريدة التايمز ماثيو باريس إنه ليس هناك، ويا للأسف، بند دستوري أو قانوني يمنع أية أمة من أن تؤذي ذاتها وتفعل بنفسها ما يفعل العدو بعدوه.
ذلك أن ما فعلته بريطانيا في حقيقة الأمر، منذ أن صوتت أغلبية من ناخبيها (بفارق ضئيل) بالخروج من الاتحاد الأوروبي، هو أنها قد شنت عدوانا مجانيا على ذاتها. هذا رغم أنها لم تكن عضوا في نظام العملة الموحدة (اليورو)، وأنها قد حصلت منذ عهد تاتشر على إعفاء من تطبيق جملة من التشريعات الاجتماعية التقدمية، وعلى امتياز خفض نسبة مساهمتها المالية في ميزانية الاتحاد. وقد حصلت بريطانيا على هذا الامتياز، الذي عدّ آنذاك انتصارا من المرأة الحديدية على البيروقراطية الاتحادية، بعد استماتة تاتشر في مساوماتها مع بروكسل. إذ ظلت تردد من عام 1980 حتى 1984 طلبا شبه صبياني: «أريد أن تعيدوا إلي نقودي!» ظلت تطالب وتشاكس بعناد وإلحاح حتى ذهبت قولتها مثلا. «أريد أن تعيدوا إلي نقودي». أي والله. ولهذا يعمد الفرنسيون، كلما كثر الجدل، إلى التذكير بأن بريطانيا لم تكن أبدا عضوا كاملا في الاتحاد، بل كانت مجرد نصف عضو متردد متبرم شكّاء بكّاء: قدم في الداخل وأخرى في الخارج.
ولكن رغم أن عضوية بريطانيا مبتورة على هذا النحو طيلة أكثر من ثلاثة عقود، فقد تم التصويت في استفتاء 2016 بالخروج أملا في «استعادة السيادة الوطنية»، وثقة في أن عقد اتفاقيات تجارية مع أمريكا الشمالية والشرق الآسيوي سوف يغني عن الاتحاد الأوروبي أكبر الغناء. إلا أن هذين الأساسين اللذين بنيت عليهما أحلام البركسيت أوهى من بيت العنكبوت. أولا، لأن مفهوم السيادة الوطنية المطلقة الذي يتغنى به القوميون الإنكليز (إذ إن الأسكتلنديين يريدون البقاء في الاتحاد) هو من مخلفات القرن التاسع عشر. أي أنه أصبح وهما رومانسيا منافيا لروح هذا العصر الذي لا نجاح فيه إلا للتكتلات الكبرى والكيانات القارّيّة. أما الأساس الثاني فهو واه بشهادة الحكومة البريطانية ذاتها! فقد تبين أن الحكومة تكتمت على دراسات (تم تسريبها قبل أيام للصحافة) كان أجراها خبراء الوزارة المكلفة بالإشراف على مفاوضات البركسيت، لأن هذه الدراسات توصلت إلى نتيجة مخيفة: وهي أن جميع سيناريوهات الخروج من الاتحاد، بدون استثناء، سوف تعود بالضرر على الاقتصاد البريطاني. ذلك أن النمو سوف ينخفض، على مدى 15 سنة، بنسبة 8 بالمائة في أسوأ الحالات، وبنسبة 5 بالمائة في أفضلها (أي في حالة التوصل لاتفاق تعاون شامل مع الاتحاد). أما اتفاقية التبادل مع أمريكا التي يعلل بها البركسيتيون أنفسهم فإنها لن تغطي، في حالة عقدها، سوى 0.2 بالمائة (!) من الخسارة الناجمة عن هجر الاتحاد الأوروبي. ولهذا فقد أعلن وزير الدولة للعدل فيليب لي، بشجاعة لافتة، أن الضرورة تدعو الآن إلى التساؤل عما إذا كان من مصلحة بريطانيا المضي قدما في تنفيذ خطة البركسيت، وعما إذا كان من حق أي حكومة أن تقود بلادها في مسار أثبتت الأدلة أنه سوف يكون وخيم العواقب. وانتقد حكومته لتجاهلها نتائج دراسات إحدى وزاراتها، وحذر من مغبة الاحتكام إلى «الدوغما» في مجال رسم السياسات واتخاذ القرارات، داعيا إلى وجوب السعي في خدمة مصلحة البلاد، لا في خدمة الايديولوجيا أو الشعبوية.
هنا بالضبط يلتقي وزير الدولة للعدل، وقبله عضو مجلس العموم المحافظ عن منطقة ويمبلدون ستيفن هاموند (المغضوب عليه حكوميّا بسبب موقفه المشكك في «الحكمة الشعبية» التي زجّت بالبلاد في نفق البركسيت) مع ملاحظة صحافي التايمز ماثيو باريس عن ديمقراطية الإيذاء الذاتي. إذا كان في وسع الديمقراطيات أن تفعل بنفسها ما يفعل العدو بعدوه، فهل يجدر بالنخبة السياسية أن تكتفي بالامتثال والسير خلف القرار الشعبي؟ سؤال يجدد الإشكالية التي طرحها تشرتشل عن كون الديمقراطية أسوأ أشكال الحكم باستثناء جميع ما سواها، ويفتح على إشكالية أخرى: هي مدى صحة الاعتقاد الشائع بأن المصالح هي التي توجه السياسات في جميع الحالات.

٭ كاتب تونسي

تفعل الديمقراطيات بنفسها…

مالك التريكي

كيري والآغا وثالثهم الآي- فون!

Posted: 02 Feb 2018 02:11 PM PST

خرجت علينا في الأسبوع ما قبل الماضي صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بخبر مفاده أن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، التقى في لندن بحسين الأغا وهو من الشخصيات التي كان لها دور في الاتصالات المعلنة وغير المعلنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويتردد اسمه بين الحين والآخر، خاصة في غياب المفاوضات المباشرة والقنوات الرسمية.
وزعمت «معاريف» أن كيري بعث عبر الأغا رسالة إلى أبو مازن طالبه فيها بتقديم خطة سياسية إيجابية تحدد أسس السلام الفلسطينية، واعدا إياه باستخدام علاقاته لحشد الدعم لها. ومن بين ما أوصى به كيري في رسالته أيضا أن «يثبت على موقفه وأن يلعب على الوقت، ولا ينكسر أو يستسلم لمطالب ترامب». ونصح كيري بـ «ألا يهاجم ابو مازن الولايات المتحدة أو الإدارة الأمريكية، وأن يركز هجومه على ترامب نفسه، كونه المسؤول الوحيد والمباشر عن الوضع». وقال كيري حسب الصحيفة إن الكثير في الإدارة وأجهزة المخابرات، غير راضين عن أداء ترامب والطريقة التي يقود بها الولايات المتحدة.
لا غرابة في أن يكون اللقاء قد تم بين كيري والأغا، الذي طالما يبرز اسمه بين الحين والاخر كمقرب من أبو مازن، وهو أحد من اداروا المفاوضات مع مساعدي يوسي بيلين، الوزير والمفاوض الإسرائيلي الاسبق، وفي نهايتها أعلن عما يسمى «وثيقة بيلين – عباس « وتنكر في النهاية الطرفان لها». وتردد اسم الأغا أيضا في لقاءات جرت في عام 2013 ومرة أخرى في غياب المفاوضات التي توقفت في سبتمبر 2009، مع المحامي إسحق مولخو أحد كبار مستشاري نتنياهو. وتوصل الطرفان في حينه إلى وثيقة وافق نتنياهو بموجبها عمليا على صيغة قريبة جدا من صيغة الرئيس بيل كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد 2000. ومرة أخرى تنكر نتنياهو للوثيقة.
وليس خبرا مثيرا أن يتواصل كيري مع حسين الأغا اللبناني الأصل وحامل الجنسية البريطانية، فهو، كما اسلفنا، أحد قنوات الاتصال المباشرة مع السلطة الفلسطينية وحلقة الوصل معها في غياب القنوات الرسمية أو المفاوضات. وقد تردد اسم حسين الأغا أكثر من مرة وجميعها في سياق الاتصالات السرية بين السلطة وإسرائيل، وهو العنوان الذي يلجأ إليه حتى المسؤولون الغربيون لإيصال الرسائل السرية الى الرئيس أبو مازن أو الاستيضاح حول قضايا بعينها.
مع كشف «معاريف» عن اللقاء مع كيري، وبحكم فضولي الصحافي اتصلت هاتفيا لحظة قراءة الخبر بحسين الاغا ولم يستغرب اتصالي، وبادرته بالسؤال المتوقع، مرة اخرى تتناقل الصحف، لاسيما الاسرائيلية اسمك، فأين تقع الحقيقة. لم يحاول النفي أو التلاعب بالكلمات، بل أكد اللقاء بينه وبين كيري محاولا التقليل من أهميته بالقول انه يلتقي بين الحين والآخر مع مسؤولين غربيين سابقين وحاليين لتبادل الأفكار وبحث آفاق مستقبل العملية السلمية المترنحة، أو الأصح الميتة. ليس هنا مربط الفرس أو بيت القصيد كما يقولون، فاللقاءات السرية، متعارف عليها ودارجة. وهي بالتأكيد ستتكرر مرارا في غياب القنوات الرسمية التي قطعت بعد وعد ترامب المشؤوم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والاستعدادات لنقل سفارته إليها في نهاية العام المقبل، وبعد العقوبات المالية التي يفرضها على الشعب الفلسطيني بقطع مساهمات امريكا في ميزانية الاونروا ووقف المساعدات للسلطة التي تقدر بحوالي300 مليون دولار في السنة مقابل3.8 مليار دولار لاسرائيل.
وبعد تأكيده خبر اللقاء وتأكيد بعض وليس كل ما نشرته «معاريف»، كان سؤالي التالي للأغا وهو حقيقة ما كان يعنيني، هل حضرت الاجتماع شخصيات اخرى من الطرفين؟ وجاء الرد ان الاجتماع اقتصر «عليّ وعلى كيري، ولم يكن هناك أحد اخر حاضرا الاجتماع سوانا». فأضفت متسائلا: هل سربت انت الخبر إلى «معاريف»؟ فجاء نفيه واضحا لا لبس فيه. واتبعته بسؤال اخر حول ما اذا كان كيري وراء تسريب الخبر فنفى ذلك بالقطع. وهذا طبعا مستبعد خاصة من شخص ادعت «معاريف « في خبرها انه كشف للأغا عن نيته الترشح للرئاسة في عام 2020.
فسألت مستغربا اذا كان اللقاء ثنائيا ولا ثالث لكما، فكيف يمكن ان تفسر وصول خبر اللقاء وتفاصيل ما دار فيه، الى «معاريف «، فقال انه لا بد وان يكون ثالثنا الشيطان! الهواتف الذكية الآيفون. وهذا يقود إلى السؤال: هل يمكن ان يكون الهاتف الذكي قد انهى عصر الخصوصية عند الإنسان؟ وهل حقا ان هذا الهاتف الذكي، الذي لا يفارق جيوبنا وأيدينا وحتى غرف نومنا على مدار الساعة، هو جاسوس ذكي يدس أنفه في أدق خصوصيتنا ويعرف أدق أسرارنا وهو مغلق وحتى لو سحبت الشريحة منه طالما بقيت البطارية فيه؟
اذا كان كلام الأغا صحيحا واعتقد انه كذلك، اذن لا حاجة لان يقول غير الحقيقة، فهذا الكلام يقطع الشك باليقين. إننا تحت سمع وبصر «الاخ الأكبر» ولا نفارق دائرة تجسسه في حلنا وترحالنا، فهو دائما الحاضر الغائب. والتجسس والتنصت لا يقتصر فقط على الهواتف الذكية، فمع انتشار مفهوم «إنترنت الاشياء « الذي يربط كل الأجهزة بالإنترنت بما فيها الأجهزة المنزلية والكهربائية، انتشرت أدوات التجسس أو التنصت. فعلى سبيل المثال وعلى ذمة موقع تحرير «نيوز.كوم»، تكون آلة تحضير القهوة سبباً في الكشف عن كلمة المرور الخاصة بك المستخدمة للاتصال بشبكة الـWi-Fi في المنزل، وكذلك شاشة مراقبة الأطفال التي من الممكن التحكم بها عن طريق برمجية خبيثة لطرف ثالث، أيضاً نظام الأمن المنزلي الخاضع للتحكم عن طريق الهاتف الذكي، الذي من الممكن اختراقه باستخدام مغناطيس، هذا ما أثبتته شركة «كاسبرسكي» العالمية المتخصصة في أمن المعلومات ومكافحة التجسس. وكشف موقع ويكيليكس، عن استخدام وكالة «سي أي أيه» برامج قرصنة سرية للتجسس على الأشخاص عبر التلفزيونات الذكية التي تنتجها شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، موضحاً أن برنامج التجسس على تلفزيونات سامسونج الذكية، Weeping Angel»» طورته وكالة «سي.آي.أيه» مع «أم آي 5» البريطاني، ويعمل على تحويل التلفزيونات إلى ميكروفونات سرية. المفاجأة الأكبر أن التجسس عبر تلفزيونات سامسونغ الذكية يتم حتى وهي مغلقة، اذ يبقى البرنامج في داخله يعمل، وتسمى هذه الحالة «الاغلاق الزائف»، وقال ويكيليكس إن هذه التلفزيونات تسجل المحادثات التي تجري في مكان تواجدها، وترسلها عبر الإنترنت إلى أحد الخوادم السرية التابعة لـ»سي.آي.أيه».
وهذا ما اكده جيمس كلابر المدير في «سي.آي.أيه «، حسب مقال نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية، أن الأجهزة المنزلية التي ترتبط بالإنترنت، وهي آخر صيحة في عالم المنتجات الرقمية، يمكن أن تصبح وسائل مراقبة على مقتنيها، ما يتيح لوكالات المخابرات أن تتابع الناس من خلال ثلاجاتهم أو مواقدهم أو حتى حماماتهم.
وتقودنا هذه المعلومات إلى دور ما يسمى الوحدة 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية التي تتعقب تحركات كل الفلسطينيين وحتى العرب، وتجمع عنهم أدق التفاصيل الخاصة في حياتهم عبر الهواتف الذكية، وحتى عبر الهواتف الأرضية.
وتعتمد هذه الوحدة في عملها على ثلاثة أوجه من العمل الاستخباري وهي: الرصد والتنصت، والتصوير والتشويش. وهذه الوحدة قادرة على رصد الرسائل ذات القيمة الاستخباراتية، من خلال معالجة ملايين الاتصالات ومليارات الكلمات.
وتدخل هذه الوحدة بيوت الفلسطينيين للتجسس عليهم، ما دفع العشرات من الضباط والجنود لرفض الخدمة العسكرية لاسباب أخلاقية ولعدم قانونية التجسس لأهداف غير مرتبطة بالدفاع عن النفس. وكشف بعض هؤلاء الجنود عن طرق المخابرات في تجنيد العملاء من الفلسطينيين من خلال استغلال نقاط ضعفهم، سواءً الجنسية أو المالية بعد متابعة مكالماتهم الهاتفية وأجهزة كمبيوتراتهم.
واختتم بالقول إن الكثير من الفلسطينيين صغارا وكبارا واناسا عاديين ومسؤولين يفتقرون للحس الأمني، ولا يتوخون الحذر في مكالماتهم الهاتفية، ونتيجة لذلك فإن أعدادا كبيرة من الناشطين والمقاومين والقيادات كانت مكشوفة لأجهزة المخابرات الاسرائيلية، بسبب التواصل عبر شبكات الهواتف الخلوية وحتى الارضية، فالتجسس والتنصت على أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية بما فيها الهواتف الأرضية والنقالة، من صلب المهام الأساسية للوحدة 8200. وبسبب هذا الجهل فقد الفلسطينيون ولا يزالون العديد من خيرة قادتهم ومناضليهم بين اغتيال واعتقال.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

كيري والآغا وثالثهم الآي- فون!

علي الصالح

هل الدعم التركي للجيش الحر احتلال لسوريا؟

Posted: 02 Feb 2018 02:11 PM PST

ينبغي النظر إلى تحذيرات الرئيس الفرنسي ماكرون لتركيا حول عملية «غصن الزيتون» في عفرين على محمل الجد، والبحث عن دلالاتها وآثارها بعد ذلك، فتحذيره ألا يتحول التدخل التركي بمساعدة الجيش السوري الحر لطرد التنظيمات الارهابية من عفرين وغيرها، إلى نوع من الاحتلال التركي لسوريا، فهذا ليس تحذيراً عابراً، لأن التحذير جاء من رئيس دولة كبرى، وبعد عشرة أيام من بدء عملية «غصن الزيتون».
الحكومة التركية أطلعت فرنسا عن فكرة العملية على أعلى المستويات، بما في ذلك اتصال الرئيس أردوغان بماكرون شخصياً، وكذلك تصريحات عديدة من السياسيين والعسكريين الأتراك، بأن أهداف العملية محصورة بتطهير منطقة عفرين من التنظيمات الإرهابية اولاً، وإعادة اللاجئين السوريين من أهل هذه المناطق إليها، وبالأخص المتواجدين في المخيمات في تركيا، بحكم أنهم هم سكانها الأصليون، وليس المحتلين لها من ميليشات قوات حماية الشعب (بيد)، ولا قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ولا تنظيم «داعش» ولا غيرهم، فالعملية هي هدف للشعب السوري أولاً، ثم هي حماية للحدود التركية من تهديدات التنظيمات الارهابية ثانيا، وهذا يعني أن انتهاء التدخل التركي مشروط بتحقيق العملية لأهدافها السابقة، فلن يبقى بعد تحقيق الأهداف عنصر واحد من الجيش التركي إطلاقاً، لأن الجيش السوري الحر وسكان عفرين هما اللذان سيدافعان عن مدينتهما وقراهما، وهما من سيحكمان مدينتهما عبر مجلس منتخب، وهذا الأمر يعلمه ماكرون وتعلمه الحكومة الفرنسية أيضاً، فلماذا جاء التحذير الفرنسي؟ علما بأن مواقف تركيا وفرنسا متطابقة أو متقاربة حول الحل السياسي المقبل في سوريا.
قد يكون أرجح الاحتمالات هو الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الفرنسي من لوبيات اليمين الفرنسي داخل فرنسا، وهي التي تعادي السياسة التركية عموماً، سواء كانت داخل تركيا أو خارجها، وقد تظن تلك اللوبيات أنها وجدت ضالتها بتشويه صورة تركيا، من خلال التنديد بعملية «غصن الزيتون» في سوريا، أي أنها ليست تصريحات صادقة، بل تتعارض مع التفاهمات التركية الفرنسية حول سوريا. والجزء الآخر من تصريح الرئيس الفرنسي مهم جداً أيضاً، وهو مطالبته تركيا بأن تنسق مع حلفائها حول عملية «غصن الزيتون» في عفرين، وكأن ماكرون يشير إلى التنسيق مع أمريكا ومع الدول الأوروبية الغربية، وليس مع روسيا فقط، وبما أن تركيا لا تعلن رفضها التنسيق مع أمريكا، ولكنها ترفض التعاون الأمريكي مع التنظيمات الارهابية الكردية لتقسيم سوريا، وترفض دعم أمريكا لهذه التنظيمات الارهابية الكردية بالأسلحة التي تهدد الأمن القومي التركي، وفي هذه الحالة وإذا صح أن تحذير ماكرون جاء بضغوط أمريكية، فإنه بذلك يسيء للعلاقات التركية الفرنسية، وهو ما اعتبره وزير الخارجية التركي جاويش اغلو بمثابة إهانة، كما اعتبره ازدواجية في المعايير، فمن يمثل دول احتلال في سوريا هي روسيا وأمريكا، فالجيش الروسي تجاوز الأربعين ألف جندي بكامل معداتهم وقواعدهم العسكرية في سوريا، وكذلك الجيش الأمريكي تجاوز الخمسة آلاف، وأكثر من عشر قواعد عسكرية في شمال سوريا، فلماذا لا تنظر فرنسا إلى هذه الجيوش والقواعد العسكرية الثابتة على أنها احتلال؟
إن أعداء تركيا يوهمون البعض بأن الأهداف التركية ليست في عفرين، ولا في منبج فقط، ولا بسبب التهديدات الأمنية لها، وإنما بسبب أحلام تركية قديمة في سوريا بحسب زعمهم، وبادعائهم أن هذه الأهداف ليست خاصة بأردوغان، بل كانت من أيام اتاتورك ومن بعده، ويستدلون على ذلك بموافقة الأحزاب القومية التركية الحالية على دعمهم خطة الجيش التركي بالتدخل في سوريا، متجاهلين أن أحزاب المعارضة التركية تجمع على دعم الجيش التركي والحكومة التركية في هذه العملية، لأنها مقتنعة فعلاً بالتهديدات التي تلحق بالأمن القومي التركي من جراء تمدد الأحزاب الارهابية الكردية على حدود تركيا الجنوبية أولاً، وبسبب بقاء ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجئ سوري عبئا على الاقتصاد التركي، مع ما يمثله من تهديد اجتماعي للاستقرار في تركيا أيضاً، والأهم من ذلك أن المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا لم يتعاون مع تركيا لإعادة هؤلاء اللاجئين إلى بلادهم ومدنهم شمال سوريا، بل ساهم في طردهم من شمال سوريا إلى تركيا، لجعلها دولة خاصة بالأكراد، رغما عن إرادة الشعب السوري، وبهدف واضح ولو بعد سنين وهو تقسيم سوريا، ولذلك أغمض الأوروبيون والأمريكيون أعينهم عن عمليات التطهير العرقي، التي تعرض لها العرب السنة من الشعب السوري من هذه الأحزاب الارهابية التابعة لحزب العمال الكردستاني، فالأحزاب التركية المعارضة تؤيد عملية «غصن الزيتون» لاقتناعها بأن الجيش التركي يقوم بواجبه، وأن الحكومة التركية تقوم بواجبها لتصحيح أخطاء من استهانوا بالإرادة التركية الشعبية والسياسية والعسكرية في السنوات القليلة الماضية، وهم يدعون أنهم حلفاء لتركيا.
هذه هي الحقيقة التي ينبغي للرئيس الفرنسي ماكرون التنبه لها، وكذلك ينبغي لأولئك الصحافيين الذين يشوهون عملية «غصن الزيتون» التنبه لها، ونخص منهم بالنصيحة أولئك الصحافيين الذين يظنون أنهم يدافعون عن الشعب الكردي، أو إنهم من أبناء الشعب الكردي العزيز، فهؤلاء نذكرهم بأن عليهم ان يحسنوا قراءة المشهد الحقيقي للأحداث، فامريكا تحمل على عاتقها اليوم مشروعا مشابها للمشروع البريطاني في فلسطين قبل مئة عام، يوم منحت اليهود وطنا قوميا في فلسطين، لم تكن بريطانيا تملكه، وطردت منه سكانه الأصليين ظلما وحقداً على أهلها، ولتبقى منطقة مشتعلة بالصراعات عقودا مقبلة، وهكذا جاءت مخططات البنتاغون لتمنح الأحزاب الكردية الارهابية وطناً ليس لهم، وعلى حساب طرد أهله منه بمن فيهم الأكراد أنفسهم، ظلما وحقدا على أهله أيضاً، وخدمة لمصالح أمريكا وليس مصالح الشعب الكردي، ولا الشعب السوري، فهو مشروع انتهازي يستغل الأزمة السورية لتقسيم سوريا وزراعة كيان هجين تستخدمه أمريكا قاعدة عسكرية لها، لتنافس به روسيا في سوريا والشرق الأوسط، فلماذا يقبل الأخوة الكرد أن يكونوا أدوات عسكرية أو سياسية بأيدي المستعمرين الجدد، ولماذا تكون دماء الشعب الكردي الزكية ثمنا لتقسيم سوريا؟ ولذلك فإن القوات التركية والجيش السوري الحر لا يستهدفون المواطنين المدنيين في عفرين، ولا يستهدفون الشعب الكردي بسبب قوميته إطلاقاً، وإنما يعملون لإحباط مشاريع استعمارية جديدة تسعى إلى تقسيم سوريا إلى عدة كيانات أو دول.
الشعب السوري تحرك في بداية ثورته 2011 من أجل الإصلاح وليس تدمير بلاده ولا قتل أبنائه، ولكن القوى الاستعمارية الطامعة في سوريا استغلت ضعفه وسعت لإحلال جيوشها فيه، سواء كانت إيران أو روسيا او أمريكا، وأمريكا أعطت الضوء الأخضر لإيران لتخريب سوريا لخلط الأوراق فيها ولمنع سقوط الأسد، وأمريكا دعت روسيا للتدخل العسكري في سوريا، لأنها تريد تبرير إرسال جيشها إليه أيضاً، ومن ثم تبرير بناء قواعد عسكرية فيه، وبقيت تركيا تعترض على كل ذلك لسنوات، ولكنها لم تتحرك حتى أصبح الخطر داخل حدودها، ويقتل شعبها بالعمليات الارهابية التي يتبناها حزب العمال الكردستاني، وتأخرها أكثر من ذلك يعني زيادة الخطر عليها، ورغم تحالف تركيا الاستراتيجي مع أمريكا، ولكن أمريكا لم تسمع التحذيرات التركية، بل خالفتها، فالتحرك التركي ليس لاحتلال سوريا ولا لأخذ جزء من أراضيها، وإنما لمساعدة الشعب السوري والجيش السوري الحر للسيطرة على أراضيه ومدنه وقراه أولاً، ومنع بناء أوكار إرهاب على حدوده ولو بعد سنين، وهذا الأمر، سواء أرضى أمريكا أو فرنسا أو لم يرضهما فلن تتراجع تركيا عن حماية نفسها، فهذا قرار الدفاع عن النفس من الدرجة الأولى، بغض النظر عن مواقف أمريكا أو عواصم الدول الأوروبية، التي من مصلحتها أن تبقى الأراضي التركية آمنة ومستقرة ومزدهرة، وإلا فإن التهديد ليس بعيدا عن الأراضي الأوروبية أيضا.
أما مساعي أمريكا لحصر العملية في عفرين، فسببه أن أمريكا لا تريد أن تفقد الأمل بإمكانية نجاح مشروعها بتقسيم سوريا، ولا بتحقيق أطماعها بإقامة قواعد عسكرية دائمة لها في شمال سوريا، ولذلك ستضع في طريق تركيا والجيش السوري الحر الكثير من العراقيل، وستكون هذه العراقيل في منبج أكبر منها في عفرين، ولذلك يأتي تصريح ماكرون للدلالة على خطورة المراحل المقبلة، وتحمل نوعاً من التحذير الذي يصل حد التهديد من العواقب، ففرنسا كدولة مستعمرة لسوريا سابقاً تعتبر نفسها وصية عليها، وما يهمها أن تبقى سوريا تحت الوصاية الغربية، وليس تحت الوصاية الايرانية ولا الروسية، وتريد من تركيا ان تأخذ ذلك بعين الاعتبار وهي تدعم احد أطراف الصراع في سوريا.
كاتب تركي

هل الدعم التركي للجيش الحر احتلال لسوريا؟

محمد زاهد غول

الفقه والثورة: صدام الناجز السلفي بالناشز التاريخي

Posted: 02 Feb 2018 02:10 PM PST

فجّرت قرارات مؤتمر حزب النور السلفي في مصر جدلا كبيرا على صُعد الفكر والفقه الإسلاميين، بعد استنادهما في المقاربة الفقهية إلى مبدأ تأييد الحاكم المتغلب، ليعلنوا الولاء لعبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري عما قريب في مصر.
الجدل طال كل فضاءات المعرفة الدينية والتراث السياسي الإسلامي، باعتبار أن الخلفية التي بني عليها هذا التيار كانت متقاطعة مع مستجدات الفكر الإسلامي الحديث، في تجربة الحركات الإسلامية، وفي نظرات وتنظيرات الجهاز الأكاديمي، الذي حاولت إنشاءه الكليات الكبرى، التي تأسست هنا وهناك في رحاب العالم الإسلامي، مذ بدأت النهضة بالقيام في نهاية القرن ما قبل الماضي.
عندما يتوقف الزمن عن الاستدارة
الفكر السلفي بوصفه استقرارا نصيا في سرادق المعرفة الدينية القديمة، تتمثل الماضي بكليته مبنى ومعنى، يرى التاريخ زمنا، والزمن تاريخا، وهو بهذا بالمعنى ليس لديه شيء يصطلح عليه تطور العقلانية الإنسانية في مساق الحضارات، ولزوم اندراج وتزاوج الأفكار وفق أبجديات التعايش الحضاري والثقافي الإنساني المشترك، يتفاعل فيه المنتج المعرفي الخاص مع المنتج العام، أصلا هو لا يقر بإنتاج المعرفة، لأن المعرفة لديه محددة بقانون العقيدة التراثي، وما تحتاجه البشرية في نظره، ليس سوى العودة تاريخا أو زمنا لسُرادق معرفة هذا التيار للعيش بإخلاص وفي تمام الخلاص.
الكهوف المقدسة
فحزب النور الذي لم ير نوره في الحقيقة أحد سواه، سيسعى إلى حمل مصر والعالم الإسلامي معه إلى كهفه المقدس القديم، ليزن هناك الجميع بميزانه القديم، ويتجلى الأمر حين خرج ليفتي بأن السيسي هو خليفة المسلمين القُطري، لكونه متغلب! ولم يشرح تطبيقيا معنى التغلب السياسوي في الحالة المصرية، وهل التغلب هذا هو ذاك المقصود في طوايا الكتب العتيقة، التي لا تتصل بحاضر الدولة والسياسة الحديثين، بحسبانها اجتهادا ماتحا من تجربة مَن صاغها من قادة الفكر والفقه السياسي الإسلامي الأول، إما تأويلا أو تفسيرا أو إسقاطا لنص مرجعي، سواء كان قرآنا أو حديثا؟
من هنا فإن إسقاطا نصوصيا كهذا هو إلباس التاريخ حلة تاريخ آخر، دونما اعتبار لقيمة تلك الحلة، وقدر ما تخدم وتستر به اعتوارا وعوارا، فالقرآن الكريم ساق علامة فارقة حول أصحاب الكهف، حين أشار لنقود الفتية النائمين، والورق النقدي المتهاوي في قعر أزيد من ثلاثمئة عام من سريان الزمن وجريان التاريخ، الذي أرادوا أن يشتروا به طعامهم خارج سياق الواقع والتاريخ. فالتاريخ في فكر هؤلاء ليس أكثر استدارة لعقارب الساعة وتبدل في سلم الأعمار، أما أن يكون هناك تداول في الحركية العقلانية الإنسانية المفضية بالضرورة إلى إنتاج الحضارة وسبل السيادة بها العالم، فهذه لا ورود لها في قاموس المعاني الذي يرقد وإياهم في الكهوف المقدسة، وبذلك هم يؤكدون نجوزية التاريخ واكتماله، مثلما اكتمل الدين وتمت النعمة بالنص القرآني، أي أن ما حدث، وما يجب أن يحدث وما سيحدث هو ناجز في قبضة أيديهم، أما ما يحصل خارج دائرة استنارتهم المظلمة فهو نشاز عن الحقيقة التي هم وحدهم من يملكها.
فإذا كانت السياسة، التي هي الأداة الأكثر تشكيلا وإعادة تشكيل لثنائي الجغرافيا والتاريخ، تعد الأكثر اندراجا ومواكبة لحركة التطور البشري، معرفة وتطبيقا، بما يتيح لها تفعيل وتجسيد الأبعاد الحضارية في مشروع ممارسيها، فإنها في فكر السلفية بمختلف اتجاهاتها ومشاربها ونحلها، هي بذاتها (السياسة) مشروعا وشريعة، وليست أداة وعنوانا لنشاط إنساني صانع للتاريخ، محولا لمجراه الهادر مع نهر الزمن. السياسة الشرعية، وإصلاح الراعي والرعية، والموافقات والأحكام السلطانية، وغيرها من حصائل المعرفة الأولى في الفجر السياسي للاسلام، الذي لا علاقة له بالإسلام السياسي اليوم، التي أسستها عقول فقهية بحسب تجربتهم في الحياة وتجربة الحياة فيهم، تقوم مقام ما يسمى بالمدرسة والفكر السلفي النقلي، مقام النص وليس الخطاب، لهذا لا يجدون غرابة ولا غضاضة في استدعاء الحاضر لحظيرة الماضي بغية تقويمه، بحسبان أن التقويم ناجز وغير قابل لإعادة التسويغ والصياغة. وبهذا يتضح أن التفسير السلفي للتاريخ وفق جزئيات حركاته وتبدلاته، كالجزئيات المتعلقة بسلطة السياسة وسيادة السلطة، إنما هو أصداء لتلكم الجزئيات عليه فالنص ثابت، والعقل لا يحتاج أن يتمدد مع الزمن كي يقرأ مجروفات نهره الذائبة في الجريان، خلاصات ساذجة ألزمت الدين بمعناه الشمولي، لبس أسمال مسيئة لبهائه ومكبلة لحركته في الإسهام بإضفاء معنى للتاريخ، ولعل هذا التوظيف للدين الخارج عن مشروطية العقل ومنطق اشتغال أداته، دفع فلاسفة التنوير في المناطق الأخرى إلى التدافع الحضاري البشري المتواصل دونما انحباس أو انقطاع، إلى إخراجه من دائرة العناصر الكبرى المساهمة في التأسيس الحضاري، بحسبانه حاجزا ومعجّزا عن إنتاج المعرفة العقلانية، وفق النسق اللحظي الذي فتح أبواب المدنية الإنسانية الكبرى على ما فيها من جدالات وما صاحبها من علاّت.
الظاهر إذن من كل ما تقدم أن الجهاز المفهومي للحركة الإسلامية في عطالته وأعطابه، هو أكبر بكثير مما كان يطرح على مستويات النقاش في الملتقيات والمؤتمرات الفكرية والدعوية، في فترة ما قبل الثورات، ذلك أن العرض الذي قدمته جل الفصائل الإسلامية في غمار مشاركتها في السلطة وقيادة لها، بان أضعف من أن يؤهلها للسيطرة على واقع منصرم منفلت من طيات الكتب العتيقة والكهوف القديمة، حيث أُرقد الإسلام وعُزل عن حركية العقل البشري، من دون توقف في سيرورة التاريخ. وأن ما حمل من شعار الإسلام هو الحل، إنما استزل به حملته أنفسهم، حين خلطوا ناجز النص المرجعي بالمرجع النصي (البشري) الناجز، وصار الأول في ميزان فهمهم يحوز قيمة الثاني. فلا يزال مشروع الإسلام السياسي أبعد من أن يجد له معنى في أبجديات الدولة الحديثة، التي تأسست وفق نسق عقلاني متفجر في مسرح التاريخ الحي، زمن كان فقهاء الإسلام لا يزالون يغطون في نوم الكهوف القديمة، وعوض أن تعاد قراءة المنتج التراثي ذي الطبيعة القبلية للحداثة بمفهومها الزمني وليس الأيديولوجي، أبى «فلاسفة» السلفية الكارهون للفلسفة ومنهجها، إلا أن يمازحوها أو يُمازجوها بغريب أطاريحهم، التي تفقد المجتمع والوطن والدولة حتى هويتها التاريخية، مثلما ذكره الراحل محمد حسنين هيكل، حتى إن كان حقا أريد بها باطل «ترييف السياسة» وذلك في معرض نقده للخطاب السياسي، الذي ارتكس به وفيه الإخوان في تجربة رئاستهم للبلاد، وحتى إن راحوا كما راحت مصر بحلمها الثوري على أيديهم ضحية الدولة العميقة وثورتها المضادة.
كاتب وصحافي جزائري

الفقه والثورة: صدام الناجز السلفي بالناشز التاريخي

بشير عمري

عفرين بين مآلين… حصار بحزام أمني أو عودة لسيطرة الأسد  

Posted: 02 Feb 2018 02:10 PM PST

على الأغلب، فإن مآل معركة عفرين يتجه نحو احتمالين اثنين، الأول، هو أن يكتفي الأتراك بحزام أمني يمتد من الحدود التركية بعمق بضعة كيلومترات، لتبقى المدينة البعيدة نحو أربعين كيلومترا عن الحدود بيد الأكراد، وقد يحصل  هذا السيناريو في حال زادت كلفة المعركة ومدتها، واشتدت مقاومة الأكراد المتحصنين في الجبال الوعرة، لترتفع في المقابل الضغوط الدولية والأمريكية بالذات، بسبب الخسائر بين المدنيين والانتهاكات، ولعل آخرها التمثيل بجثة مقاتلة كردية بطريقة بشعة من قبل مقاتلي الجيش الحر.
السيناريو الثاني، وهو الأكثر ترجيحا، أن تدخل قوات النظام السوري إلى منطقة عفرين بطلب من الأكراد وتستلم المواقع الحدودية المحيطة بعفرين، ليتولى النظام السوري، بالتنسيق مع الأكراد ضم القوى الكردية المسلحة ضمن أجهزة النظام، ولو بطريقة شكلية، ليبقى للأكراد هامش محدود من الإدارة الذاتية في عفرين تحت خيمة السلطة المركزية في دمشق.
في الحالتين، ستبقى عفرين بعيدة عن سيطرة تركيا، وسيبقى للاكراد قدر ولو محدود من الإدارة الذاتية، خصوصا إن اضطروا لاستدعاء النظام، وهو ما سيحصل غالبا في الفترة المقبلة. وان نظرنا للسيناريو الثاني، المتعلق باستدعاء النظام، فالاكراد طالبوا به قبل أيام في بيان رسمي، فلماذا لم يدخل النظام للآن؟ ما يحدث الان، هو لعبة عض الاصابع بين الاكراد ودمشق، أيهما يصرخ أولا! 
النظام السوري لا يريد أيضا ان يزداد التوغل التركي والنفوذ الأردوغاني داخل سوريا، وكذلك إيران، ودعونا نتذكر ما حصل بخصوص قوات تركيا في أربيل، التي ارادت حكومة العبادي ومن ورائها طهران إبعادها عن لعب أي دور في منطقة يكثر فيها المتمردون على بغداد، من سنة الموصل العرب، إلى سنة اربيل الكرد البارزانيين، قبل أن تحسم إيران الأمر عسكريا، لتمكن حلفاءها الطالبانيين. لكن في الوقت نفسه، فإن طهران ودمشق، سعيدتان بالدور التركي ما دام يصب في النهاية لصالح إعادة المناطق الكردية لهيمنة دمشق وضرب الكيانات الكردية الخارجة عن بيت الطاعة الإيراني وحلفائه في دمشق وبغداد.
وهكذا فإن لعبة «عض الأصابع» بين دمشق وعفرين ستستمر إلى حين التوصل لتسوية لدخول قوات النظام، فالأكراد يطاولون في المعركة، من أجل الحصول على أفضل اتفاق ممكن مع دمشق، يبقي لهم الحد الأدنى من صلاحيات الإدارة الذاتية داخل كانتون عفرين، والنظام السوري يستفيد من نيران القصف التركي، كضغط عليهم للحصول على أكبر قدر من التنازلات للحد من صلاحيات الإدارة الذاتية للاكراد، مقابل هيمنة أكبر لدمشق، وهذا كله بتنسيق مع روسيا، التي هي من أعطى الضوء الاخضر لتركيا للدخول في هذه العملية، لتبديد مخاوفهم الأزلية من التهديدات الكردية، لتحقق روسيا هدفين استراتيجيين، اولهما، تمكين النظام السوري من السيطرة على ما تبقى من سوريا، من خلال عملية تركية تؤول محصلتها السياسية لتسليم عفرين للأسد، اما الهدف الثاني فهو بعيد المدى ويتعلق بتهميش الدور الامريكي شمال سوريا، بسحب حلفائهم الأكراد لصف موسكو، بعد إضعاف ثقتهم بقدرة واشنطن على حمايتهم، وهذا ايضا ما تريده طهران، التي تسعى لإبعاد نفوذ الامريكيين من مناطق النفوذ الايراني في العراق وسوريا، وستكون سعيدة برؤية «سلوك طالباني» جديد للاكراد في شمال سوريا!
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

عفرين بين مآلين… حصار بحزام أمني أو عودة لسيطرة الأسد  

وائل عصام

القبض على البعد الحادي عشر

Posted: 02 Feb 2018 02:10 PM PST

المدن مثل البشر، تولد وتمر بمرحلتي الطفولة والمراهقة، ثم تشيخ وفي النهاية تموت.. ألقاها جبل على مسامع نخلة قديمة في مدينة دهريه.
هوية المدن تعرف من مواكب نخيلها الحبلى بالحياة، وسعفها المعانق للسحب، والمتوغلة خطوطها في أعماق خرائطها، وقوامها مآذن حجرية تغازل نواقيس أديرة، ويتراكم غبار الذاكرة على أحجار أسوارها.
يتلو الضباب نبوءة الوهم بولادة مدن الاستعارة..لا ملكية فيها لرمله، ولا لزهرة، ولا لكلمة، ومكتوب على جدران كيانها إعلانات لفرص استعارة…، ومن أشجار القماش تطرح معتقداتها.
الحياة بالصدفة، والتفكير بالوصاية..
( طيف وغيث ) حراس الحضارة يتلوان صفحات من سفر أزلية الوجود ويغرسان في جسد الحاضر قراءة تبعث الرؤيا والأفكار.
غيث يتحسس الرؤيا، وتتوهج أفكار طيف الساحرة في لحظات التعبير..
طيف: في جغرافيا العبث يرقص مغزل عاري في مقاومة خيوط من الحضارة بإحدى مغارات كهوف الأزلية، فأخذت تراود أفكاري موجات تعود إلى الماضي لمتابعة دوران المغزل، ربما إلى اللامعقول! أو أبعد…
الرؤيا مختلفة، إلى نقطة تثقب الحجر، إلى بدء سباق تزوير التأريخ والجغرافية، والاعتقاد المنحرف، وطمس الحقائق.
أرجوك يا غيث لا تغتال أنفاسي حين انشد الرؤيا..
ولا تلزمني بقيود الرأي، فإيقاعاتي لن تضبط وفق نبضات ساعة مغلوطة، وصورة الاستعارة، ووصايا الواعظ، وسطوة الهيكل.
أريد أن أتخطى بحرية مطلقة من الحدود والزمن.
يتساءل غيث: ظني بأنكِ على أعتاب الغربة؟
تضحك طيف..
وهل الغربة بعيدة عني يا رفيق غربتي!
أنت وأنا في غربة فكر!
هذه الصدفة الصاخبة بالحروف المشوهة لا ترضى الاعتراف بلائحة إنسانية واحدة، ولا يسمح لها بالتحرر من قواعد التقنين والإلزام، وترفض منصات التحكم بقبول احتجاج فكري تخطه أنامل قادمة من زمن النخيل.
هذا الفضاء المشحون بالأحادية متهم بسرقة الحلقات المفقودة، ولا يعرف غير الاغتيال الفكري، وصخب الاستعارة يصادر ( نظرية الأوتار الفائقة ) ويلقي القبض على البعد الحادي عشر.
يا زميلي: دساتير هذا الفضاء أكلت وشربت من نصوص موادها عاصفة التصحر الفكري، ودون فيها فقهاء الميول والأهواء رغبات النرجسيين، وغرقت نظريات فكرية بأمواج كتل بشرية. وكيانات ترتجف خائفة من سليطة اللسان، جنية نيويورك، وخشية من بأس كعب حافرها.
المغزل يعري كتب التأريخ المزورة، ويشطب فهرست الكراهية، ويعصف بموائد الجاهلية.
كل الأصنام التي تنطق وتأكل وتشرب تنتظر فأس الاحتجاج.
هذه المرة لا تعلق الفأس في رقبة كبيرهم ولا تخشى طغيانهم.
عطل ماكنة التفكير الجمعي، وهدم بيوت الطاعة، وحين نصل إلى قرار نفق الغربة الفكرية سنحاكمها، فهي سلبت الكثير تحت عباءة العتمة.
أشد وقعاً وألما حين تتحول حضارات التنوع إلى التفكير الأحادي ويحكم بالحجر على الإبداع، والوصاية على المواقف، وحين تلتهم أفواه الواعظين كل الحروف، لن تجد ما تعبر عنه في زمن الغربة الفكرية.
أخرق العبث وسطوة الهيكل.. أصدرا حكماً:
غيث أصم وطيف بكماء..في مدن العبث صارا يفكران في انعزالية قاتمة،
إيحاءات غيث لا يفهمها سوى طيف، فالترجمة مقتصرة على النخبة التي لا تتعدى حدود أوتار الغربة التي عجز مخاضها عن ولادة لبعض المفردات.
يظن أخرق العبث بأن هذه الأحكام ستعتم على تفكيرهما!!
أنشودة غيث المعبرة عن جمال صدقها تشير إلى أن سكان مدن الغربة ينطقون بنصف لسان! نصفهم يغني الضياع، والآخر يرقص على وقع طبول مبعثرة.
تقهقه طيف لأن صديقها شاهد نصف شبح يغني بحنجرة ضفدع.
وإشارات رفيقته تدل بأنها شاهدت أقزاما بأنصاف رؤوس، والتقت بكلمات عرجاء وبحروف تزاحم أشواك الصبار، والجهل سيد الأحكام!
ومن رحم القنابل الفراغية يولد التراجع مرتدياً الغباء ويرافقه مهرج يشتت خطواته، وتنجح العملية، وعلى إثرها تتزاحم الكتلة الفوضوية أمام منصة المهرج لينالوا نصيبهم من أسهم المقاطعة!، لقد أجريت العمليات بنجاح!!!
إنهم مغرمون بهكذا تمزيق!.
ها قد تمزقت الجغرافيا والتأريخ والأديان.
طيف وغيث يتزعمان على مضض موكب جنازة وأد الكلمات إلى مثواها الأخير!.

كاتب من بغداد

القبض على البعد الحادي عشر

نجم الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق