| الدين لله والاستبداد للجميع! Posted: 09 Mar 2018 02:29 PM PST  تعليقاً على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بريطانيا اقترح كاتب متخصص في شؤون الشرق الأوسط يدعى جون برادلي، أن تعزز بريطانيا العلاقات مع بن سلمان ناصحا بتجاهل الرافضين له لأنه، حسب قوله في عنوان مقالته في مجلة «سبيكتاتور» اليمينية المحافظة: «الصفقة الحقيقية» The real deal.ولو ان الكاتب كان يتحدث، كما فعلت صحيفة «فايننشال تايمز»، عن المئة مليار الموجودة في جيب ولي العهد لعقد صفقات في بريطانيا، لكان الأمر مفهوماً، ولكن ردّه على المشككين في رأيه كان: «اسمعوا ما يقوله حول الأيديولوجية الإسلامية»! يعود برادلي إلى تصريح لبن سلمان في مقابلة مع صحيفة «دايلي تلغراف» يشرح فيها طريقته في معالجة مشكلة «الإرهاب»: استئصال الأيديولوجية الإسلامية، ومشاركة أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية بالمعلومات. يمكن لمصطلح الأيديولوجيا الإسلامية، أن يعني التنظيمات الجهادية المسلّحة، ولكنّه، من دون صعوبة سياسية أو فكرية تذكر، يمكن أن يتوسع ليضم الدين الإسلامي نفسه، وكذلك الدول الإسلامية على عمومها، وخصوصاً منها التي تعتبر «الشريعة» الإسلامية منبع القوانين والسياسات فيها، كما هو حال السعودية. وإذا كانت موافقة الكاتب البريطاني على هذه المساواة المتعسفة بين الإرهاب و«الأيديولوجيا الإسلامية» مفهومة بعد أن تحوّلت إلى تيار سياسي غربي عريض تجلى في الأحزاب العنصرية المعادية للمهاجرين والإسلام، فإن تصريح بن سلمان الذي يساوي بين «الإرهاب» و«الأيديولوجية الإسلامية» يحتاج تفحّصا وتدقيقاً لنتائجه الوخيمة المتوقعة على الإسلام والمسلمين، ونتائجه المعززة للتنظيمات الجهادية المسلحة (كـ»الدولة الإسلامية» و«القاعدة» وأشباههما) التي تتغذّى على هذه الأفكار التبسيطية لتفسير العالم. غير أن أسوأ ما في مقالة «سبيكتاتور» هو التناقض المكشوف بين ترحيبها بإجراءات وليّ العهد الاجتماعية المنفتحة في خصوص قضايا المرأة والترفيه، وتبريرها (وبالأحرى مديحها) رفض الأمير لأي إصلاحات سياسية ديمقراطية، والسبب، في رأي الكاتب، هو أن الديمقراطيات أدّت في مصر وتونس إلى انتخاب أحزاب إسلامية، وأن ذلك يؤدّي إلى الفوضى و«حمامات الدم»، متجاهلا أن المسؤول عن الفوضى و«حمامات الدم» ليس الديمقراطية ولا الأحزاب الإسلامية ولكن قوى الثورة المضادة ضمن المؤسسات العسكرية ـ الأمنية العربية، بالتعاون مع قوى إقليمية تقف السعودية على رأسها، وأن هذه السياسة لم تتغيّر بمجيء عهد بن سلمان بل تعزّزت. برادلي، واتجاه غربي عريض معه، معاد للإسلام وليس فقط لـ«الأيديولوجية الإسلامية»، أما بن سلمان فيريد إرضاء الغرب عبر حملات العلاقات العامة حول الترفيه والمرأة وتقديم المعلومات الاستخبارية ضد الحركات الإسلامية وتمويل صفقات السلاح (التي كان أول تباشيرها صفقة شراء 48 مقاتلة تايفون من بريطانيا)، كما يريد شراء صمت العالم على استفراده بكافّة السلطات وقمع أي اتجاهات سياسية معارضة له (وأغلبها في السعودية اتجاهات إسلامية طبعاً)، وتعزيز خط دعم الأنظمة المستبدة في العالم العربي على حساب طموحات شعوبها. بعد مصادرة السعودية للدين الإسلامي على مدى حقبة طويلة وتقديم نسخة شديدة الرجعية والتخلّف والتعسف له يجيء ترويج بن سلمان لاستئصال «الأيديولوجية الإسلامية» ليتابع خطّ «الأيديولوجية الاستبدادية» بأقنعة «الترفيه» وإعطاء فتات الحقوق للمرأة مقابل مصادرة حقوق المجتمع كله. الدين لله والاستبداد للجميع! رأي القدس  |
| السجين طارق رمضان… نظرة (روائية) على اتهامه بالاغتصاب! Posted: 09 Mar 2018 02:29 PM PST  ما زال الداعية الإسلامي السويسري الجنسية، الأستاذ الجامعي د. طارق رمضان حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين يرقد في السجن. رمضان متهم باغتصاب امرأتين. الأولى الشابة الجميلة هند عياري التي شاهدها المتفرج الأوروبي على شاشة التلفزيون تعلن تحولها من داعية إسلامية إلى مناصرة لتحرر المرأة وللافكار الفرنسية (اللاييك) في الحرية والمساواة، وتتهمه باغتصابها عام 2012. والسؤال العقلاني الذي يفرض نفسه: لماذا صمتت حتى الآن؟ أما الثانية فقد رفضت ذكر اسمها وكان عليها أن تفعل وتتحمل مسؤولية أقوالها وبالذات حين يتعلق الأمر بسجن إنسان آخر على ذمة التحقيق وبالتالي (تعطيله) عن العمل والإساءة إلى سمعته وله مكانته الفكرية، وسبق ان عاش مناظرة تلفزيونية لا تنسى مع السيد ساركوزي حين كان وزيراً وقبل ان يصير رئيساً للجمهورية الفرنسية وانتهت الجلسة بالتعادل (في النقاط!). دليل ضده أجده كروائية دليل براءته! السيدة الثانية التي اتهمته (40 سنة) قدمت دليلاً على فعلته (الافتراضية) حيث وصفت اثر ندب في تلك المنطقة الحساسة من جسده ولم ينكر رمضان ذلك، وكان ذلك الدليل سبباً لسجنه ريثما يصدر الحكم. في فرنسا كل مذنب بريء حتى تثبت ادانته في المحكمة. هند عياري لم تقدم دليلاً حين اتهمته منذ أواخر العام الماضي واساءت إلى سمعته لكنها لم تستطع ان تقوده إلى السجن. اما السيدة الثانية التي رفضت ذكر اسمها فقد تسببت في سجنه وكان دليلها ذلك الندب الصغير. اما أنا فقد وجدت كروائية في الدليل ما يدينها بالكذب!.. ويدينه بالكذب أيضاً! رمضان أنكر كل علاقة له بها وثبت كذبه ما دامت تعرف أدق التفاصيل في جسده. ولكن لم يُثبت ذلك الدليل صدقها، بل اثبت انها كانت على علاقة راضية متبادلة معه.. والدليل الذي قدمته ضده على اغتصابه لها وجدته كروائية يقوم بإثبات براءته من تلك التهمة. وثمة فارق بين تهمة الكذب البشعة وتهمة الاغتصاب الأكثر بشاعة بما لا يقاس. تراه كذب لأنه متزوج وله أولاد، أم أنه ظن شهوات الجسد لا تليق به؟ شاهدتُ الاغتصاب وكتبته! أعترف كروائية بأن الدليل الذي قدمته السيدة (الرافضة لذكر اسمها) على اغتصاب رمضان لها لم يقنعني إلا بانها شاركته العلاقة الجنسية. فقد تصادف انني في روايتي الأخيرة 2016 (يا دمشق وداعاً) التي صدرت ترجمتها إلى الإنكليزية مؤخراً عن منشورات «دارف بابليشورز ـ لندن»، وصفتُ مشهد اغتصابٍ اقترفهُ رجل دمشقي في أواسط ستينيات القرن الماضي حيث تدور أحداث الرواية! لماذا اغتصب خطيبته وهو يريد (بشدة) الزواج منها؟ لقد اغتصبها قبل ليلة العرس لأنه توقع أن ترفض (كتب الكتاب) أي عقد القِران ما دامت تحب استاذاً مدرسياً فقيراً.. ووجد ان افضل طريقة لإرغامها على الزواج منه كما يتمنى هي باغتصابها بحيث ترجوه فيما بعد الزواج بها. وهو ما لم يحدث في الرواية إذ اخبرت حبيبها المفلس بما حدث وتجاوزا الصدمة وتزوجا (خطيفة) في لبنان. حين كتبت مشهد اغتصابه لخطيبته شاهدتها مغمضة العينين تصرخ وتحاول الدفاع عن جسدها ولا تتأمل تفاصيل جسده وندوبه! الاغتصاب كفيلم داخل دماغي! شاهدتهما؟ نعم، فأنا حين أكتب مشهداً روائياً أراه داخل رأسي مثل فيلم يعرض على شاشة دماغي وأتأمله.. وأرى ابطاله وكل ما افعله هو أنني أصف ما يدور وأكتبه.. وأي مشهد يجانب الحقيقة الإنسانية يعطل آلة عرض الفيلم واضطر لإعادة كتابة المشهد على نحو لا يجانب الحقيقة الإنسانية الواقعية ممكنة الحدوث التي أطمح إلى تسطيرها كروائية.. وهكذا كنت أرى مشهد الاغتصاب ولم أر بطلتي تفتح عينيها وتتأمل تضاريس جسد مغتصبها، بل تصرخ وتدافع عن نفسها بضراوة وبالتأكيد لن تكون قادرة على مشاهدة ندب في ذلك الموضع الحساس من جسد مغتصبها لأنها لن تكون في حالة «تأمل» بل في حالة «جنون دفاعي» عن نفسها وجسدها، في روايتي شعرت البطلة بأن المغتصب كركدن يجثم فوقها بثقله ويطعنها بقرنه الوحيد وهي تصرخ ألماً وغضباً. وبالتالي فأنا أجد في شهادة السيدة المجهولة التي رفضت ذكر اسمها ما يدينها بالكذب كما كان طارق كاذباً حين نفى وجود أي علاقة جنسية معها. صحافيان فرنسيان في «لوباريزيان» يشككان توقف صحافيان فرنسيان أمام ما يثير الشكوك في شهادة (المرأة المجهولة)، والصحافيان هما جان ميشيل ديكوجيس وجوليان كونستانت وفي مقالهما القيم (2.2.18) في جريدة «لوباريزيان» كتبا متسائلين: إذا كان الرجل قد اغتصبها حقاً، لماذا بقيت بانتظاره في غرفته في الفندق حين ذهب إلى محاضرة له ولم تهرب بنفسها والفرصة كانت متاحة لها؟ ولعل المحاكم صارت في حاجة إلى «خبير روائي» إلى جانب بقية الخبراء لدراسة أي اتهام خطير كالاعتداء الجنسي والتحرش.. دون انحياز إلى هذه او ذاك، بل الانحياز للحقيقة.. الروائي كالمحقق يحاول دائماً اقتفاء أثر الحقيقة لكن ولاءه الأول دائماً للصدق بغض النظر عن انتمائه الديني او الطائفي او حتى مصالحه الابجدية.. ومن المؤسف ان رمضان صار موضع سخرية لبعض وسائل الإعلام، إذ جاء في «شارلي ايبدو» انهم يصنعون اليوم دمية جديدة لـ(باربي) محجبـــة هذه المرة، ويضيفون إليها دمية لطارق رمضان كي يغتصبها!.. ذلك كله، ولم يصــدر حكم المحكمة بعد… السجين طارق رمضان… نظرة (روائية) على اتهامه بالاغتصاب! غادة السمان  |
| دول الحصار… كل هذا الفشل؟! Posted: 09 Mar 2018 02:28 PM PST  قيل: وما الغباء؟ قال: «الغباء هو فعل الشيء نفسه مرتين بالأسلوب نفسه، والخطوات نفسها، وانتظار نتائج مختلفة»! هل كان السائل من الأعراب، وكان المسؤول هو «فلتة عصره» وحكيم زمانه «آينشتاين»؟ أم أن الاجابة منسوبة لفقيد الفيزياء المذكور، دون أن تكون له صلة بها؟ في الحقيقة، لا يهم إن كان القائل هو «آينشتاين» أم غيره؟ فمهما يكن فنحن أمام قول محكم، يعبر عن أغبياء يعيشون بين ظهرانينا، وهم يفعلون الشيء نفسه، بالأسلوب نفسه، والخطوات نفسها، وينتظرون، يا إلهي، نتائج مغايرة. فقد خططوا في سنة 2017، للانقلاب في قطر، وهو الأمر نفسه الذي جربوه في سنة 2017 وفشل، وكأنهم الأخوة الأشقاء لـ «غبي منه فيه»، كما تم تشخيص شخصيته في الفيلم الذي يحمل هذا الاسم، ومثلوا استثناء للقول المأثور: «البطن قلابة»، فبطن الأم كانت مستقرة، فجاءت بكل ذريتها يحملون «العاهة المستديمة» نفسها، وهي «التخلف العقلي»! لقد أعلنت قناة «الجزيرة»، أن برنامجها «ما خفي أعظم» الذي يقدمه «تامر المسحال»، سيعرض خبايا انقلاب سنة 1996، فاعتبرت أن الموعد مقدس، فالمعلومة ضالة الصحافي، لا سيما وأنني لم أصادف أحداً ملماً بتفاصيل ما جرى، على نحو ظننت معه أن المحاكمات كانت سرية، لم تعرض على الرأي العام، وكنت قد سمعت قديماً عن محاولة فاشلة للانقلاب، هي كلمة ورد غطاها، فقد ذكر الراوي أن انزالاً مصرياً تم في الدوحة بناء على طلب سعودي، وقد أحبط في التو واللحظة! بيد أن «ما خفي أعظم»، عرض طبيعة المحاولة الفاشلة، فإذا بها مخطط كبير، شاركت فيه أربع دول، هي ذاتها دول الحصار الآن، كما شاركت فيه أجهزة المخابرات في كل من مصر والسعودية، ودائماً مصر مضافاً إليه، كانت في الأولى كما كانت في الآخرة، وبعد أن كانت رائدة، تحولت إلى ذليل للسعودية في عهد مبارك، ولعموم بلاد الرز في عهد السيسي، ثم يفتح أبله فاه وهو يتساءل في براءة البله: ماذا تريد منا قطر؟ والسؤال هو ماذا تريد أنت من قطر؟ وليس لك في العير ولا في النفير ومع ذلك شاركت في انقلاب فاشل، كما شاركت في حصار أضر بالمصريين فكان أهل الحكم عندك كمن أراد أن يغيظ زوجته فخصى نفسه، غاية ما هنالك أن الأمر وسد لحكام مرتزقة، هم الامتداد الطبيعي، للجنود المرتزقة في سالف العصر، ولعصابات المرتزقة، الذين صدرهم الغرب لبلانا في هذا العصر، وكانوا موضوعاً لأطروحة الدكتوراه الخاصة بصديقنا «بدر الشافعي»! الفصل التمهيدي ما شاهدناه حتى كتابة هذه السطور، هو الجزء الأول من القصة، ويقال إنها مجرد فصل تمهيدي، وغداً (الأحد) سيعرض الجزء الأهم، بحسب رواية البعض نقلاً عن «المسحال». وقد شاهدنا في الحلقة الأولى ما يشيب لهوله الغراب، والشركاء في الجريمة، انتقلوا للصدارة، فقد كان «سلمان» أميراً، فأصبح ملكاً للسعودية، وكان «محمد بن زايد» ولي عهد أبو ظبي، لكنه الآن هو الحاكم بأمره، كما كان «حمد بن عيسى» ولي العهد في البحرين فصار ملكاً فقد أصبحت البحرين مملكة إي وربي! وإن كان الأمر اختلف في مصر، فمبارك تنحى ليخلفه ابنه بالتبني عبد الفتاح السيسي، كما أن اللواء عمر سلمان، مدير المخابرات المصرية مات في ظروف غامضة! لقد أعد القوم عدتهم، في هذه البلاد، كل حسب المطلوب منه، وبغرفتي عمليات في كل من السعودية والبحرين، وبتخطيط كل من المخابرات السعودية والمصرية، وقد ساعدت مصر بالسلاح، الذي دخل إلى قطر من حدودها مع الرياض، وكانت الخطة تستهدف الاطاحة بحكم الشيخ حمد بن خليفة، وإعادة الأمير الوالد الشيخ خليفة بن حمد والذي من الواضح أنه فطن لسر الحماس السعودي لهذه العملية، فقد أفصح عن خوفه من أن يدخل السعوديون بلاده ولا يخرجون منها، فيبدو أنها أطماع قديمة، يجري التنفيس عنها بين الحين والآخر، بمحاولات انقلاب تكون نهايتها الفشل، الذي صار مكتوباً على الجبين، وقديماً قالت العرب: «المكتوب على الجبين لازم تراه العين»، لكن وكما قال السادات بعد صد انقلاب على حكمه في وصفه للانقلابيين: «لا بد أن يحاكموا بتهمة الغباء السياسي»! جماعتنا هم النموذج الحي للكفاح الفاشل، لا سيما وأن هذه ليست أول محاولة انقلاب فاشلة، فقد ذكر السفير الأمريكي في الدوحة خلال هذه الفترة، أنه سبقها محاولتان فاشلتان بالاستعانة بمرتزقة أجانب، في الأولى كانوا أفارقة، وفي الثانية كانوا فرنسيين وقد أفشلتها السلطات الفرنسية بأن أصدرت الأمر لهؤلاء المرتزقة بعدم الإقدام على هذه العملية، حيث حدث هذا في سنة 1995، عقب تولي الشيخ حمد الحكم، ويبدو أن القوم في هذه الدول الأربع واصلوا مخططهم فلم يحول الفشل دون مضيهم قدماً فيه، كما لم يكن فشلهم الذريع في مخطط الانقلاب الذي نحن بصدده، سبباً في أن يعرضوا عن هذا، فجاءوا في سنة 2017 ليعيدوا الكرة، وليثبتوا أنهم مثال من لحم ودم للغباء كما عبر عنه المأسوف على شبابه آينشتاين! محاولة سنة 1996، هي الأكثر دهاء، لأن معظم مفاصل الدولة القطرية كانت تؤوب مع مركز الانقلاب، فكان معهم رئيس المخابرات القطرية، وقائد الشرطة، واخترقوا الجيش، وقد تنقلت أدوات الانقلاب بالداخل بين هذه الدول، دون أن يتم رصدهم، فمن هو الذي يرصدهم؟ وإذ تم تقديم الانقلاب عن موعده بيومين، ثم عن وقته بساعتين، خوفاً من اكتشاف أمره، فإذا بربك يضع سره في أضعف خلقه، فيجعل من مخططات أربع دول وجهازين للمخابرات وغرفتي عمليات، مع وجود أركان الدولة القطرية في صف هذا الانقلاب، كأنه فعل ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى! نضوج الثمرة فإذا كانت التعليمات الانقلابية تقضي بعدم السماح للجنود بمغادرة معسكراتهم، استعداداً لساعة الصفر، فقد تمكن «عريف» من الحصول على إجازة من صهره القائد ليقضي الإجازة مع أسرته، فذهب إلى القصر الأميري ليكشف المؤامرة، ليعلن الأمير حالة الطوارئ واستدعاء ضباط الجيش من عطلتهم، وغلق المطار والحدود البرية، وذلك قبل الموعد المحدد للانقلاب بساعتين، فيشل هذا تفكير الانقلابيين في الداخل ويقرروا وقف تنفيذ العملية، وطيب القائمون على مركز القرار في الخارج خاطر من هربوا، وبأنهم سيعيدون المحاولة من جديد، وربما ظنوا أن الثمرة قد نضجت بما فيه الكفاية، فكانت محاولة الانقلاب في سنة 2017، لتبوء أيضاً بالفشل. خبرة في الفشل هؤلاء القوم! ففي المحاولات الأولى، لم تكن قطر كما هي عليه الآن، فقد شهدت نهضة شهد بها الجميع، جعلت الطامعين القدامى يفكرون في انقلاب جديد وتنصيب حاكم يجعل منها مجرد تابع، يتصارع عليه محمد بن زايد، ومحمد بن سلمان، فأيهما يفوز بالكعكة، لتكون الإمارة الثامنة للإمارات، أو يفوز بها بن سلمان لتكون المنطقة الرابعة عشرة التابعة للسعودية، وقد تحولت فكرة السيطرة على قطر عندهم إلى هوس، ومن المستهدف الآن نزح خيراتها لسد العجز في الميزانية السعودية الناتج عن الجزية التي دفعت لترامب عن يد وهم صاغرون، وهم في حالة سكر وهم ينظرون إلى الجميلة «أيفانكا»، وكأنهم لأول مرة يرون نساء في حياتهم! عندما شاهدت فيلم «انقلاب 96»، أدهشتني القدرة القطرية على تجاوز الماضي الأليم، والقبول بمبدأ فتح صفحة جديدة، فمن المسؤول عن الاعتقاد بأن مجيء بن سلمان ملكاً، سيفكك حالة الاحتقان في العلاقات بين البلدين، وهو متورط في انقلاب 1996، بل من أين جاءنا نحن الاحساس أن الرجل مختلف عن الملك عبد الله المتورط «لشوشته» في الانقلاب المصري وفي مجزرة «رابعة» واخواتها؟! بعيداً عن القضية المصرية وملابساتها، هل تعامل القطريون بقاعدة «الذي فات مات»، وأن سلمان ربما كان مغلوباً على أمره في السابق، عندما شارك في الانقلاب، كما أنه مغلوب على أمره الآن، وابنه استغل هرمه، وقد اختطفه منه محمد بن زايد ليصبح بين يديه كالميت بين يدي مغسله! لقد كانت محاولة الانقلاب في 96، قبل ظهور قناة «الجزيرة»، وقبل الربيع العربي (وقطر متهمة بمساندته)، وقبل كذلك ما يردده القوم الآن من أن قطر تستضيف قيادات جماعة الاخوان المسلمين، دون إعلان اسم لقيادة واحدة! اللافت أنهم في المحاولة الفاشلة هذه كانوا أقوى، لأن أركان الدولة القطرية كانت جزءاً من حساباتهم، لكنهم عندما حاولوا تكرار التجربة كان معهم اثنين قطريين ليسوا أعضاء في السلطة، أحدهما تبين أنه في حكم المختطف. ومع ذلك أقدموا على إعادة المحاولة، ربما لأنهم كانوا يظنون أنهم يستطيعون فرض خيارهم بأنفسهم وبيدي لا بيد القطريين، ولكن لا يحيق المكر السيء إلا بأهله. بيد أن هذا الفشل، لن يمنعهم من اعادة التفكير مرة أخرى، لأنهم حريصون أن يثبتوا لأينشتاين في «تربته» صحة تفسيره لمعنى «الغباء»! يا لك من حكيم يا حاج أينشتاين! أرض – جو نرجو من السلطات المصرية أن تطمئنا على الراقصة الروسية «جوهرة»، فبعد الإعلان عن قرار طردها من مصر، لا تزال باقية في المحروسة، فما هي الجهة التي انتصرت اراداتها في معركة الإرادات، وأفرجت عنها، وألغت قرار ترحيلها؟! وما هي الجهة التي سجنتها وأصدرت قرار ترحيلها دون أن تعلم أنها «محمية طبيعية»؟! صحافي من مصر دول الحصار… كل هذا الفشل؟! سليم عزوز  |
| هذا هو المقاول الذي دمر سوريا لصالح إسرائيل Posted: 09 Mar 2018 02:28 PM PST  ليس هناك أدنى شك أن من مصلحة إسرائيل أن ترى كل الدول العربية المحيطة بها في أسوأ حالاتها كي تبقى هي الحديقة الغنّاء الوحيدة في المنطقة، وبجانبها أشباه دول متخلفة ومتقاتلة وفي حالة فوضى دائمة. لا يمكن لدولة تريد أن يكون جارها أقوى منها. وما ينطبق على الأفراد ينطبق أيضاً على الدول، فإذا كنت تملك بيتاً فخماً وجميلاً، فلا شك أنك ستنزعج كثيراً إذا قام جارك ببناء بيت أجمل وأفخم. وهكذا حال الدول التي تتنافس دائماً كي تكون الأفضل والأقوى. وهذا لا شك ينسحب على إسرائيل في علاقتها مع جيرانها العرب. ولا ننسى أنها تقدم نفسها دائماً على أنها الديمقراطية الوحيدة في محيط من الديكتاتوريات القذرة المتخلفة والمنحطة، مع العلم أن إسرائيل تصلّي آناء الليل وأطراف النهار كي يدوم حولها نظام الديكتاتوريات لاسيما الفاشيات العسكرية القومجية منها، لأنها لا تحميها فقط، بل تجعل جاراتها وشعوبها المحيطة في حال مستدام من التخلف والبؤس والتردي والانحطاط بسبب حكم العسكر الذي لم ينتج عبر التاريخ سوى الذل والفقر والقمع والدمار. ولا يخامرنا، أو يساورنا أدنى شك أن الخراب والتخلف السياسي والاقتصادي في البلدان المجاورة لإسرائيل كسوريا مثلاً يخدم الإستراتيجية الإسرائيلية، ولا شك أن من مصلحة إسرائيل أيضاً أن لا يكون هناك جيوش عربية قوية على حدودها، حتى لو كانت تلك الجيوش مسالمة وتحمي إسرائيل، فالدول لا تفكر في الحاضر فقط، بل تنظر على المدى البعيد، فماذا يمكن أن يحصل لاحقاً يا ترى لو قررت الجيوش العربية القوية أن تحارب إسرائيل؟ لا شك أن إسرائيل ستكون في ورطة، لهذا لا عجب أن تكون سعيدة عندما تضعف تلك الجيوش وتفسد كي لا تكون قادرة على محاربتها في المستقبل. ولا شك أن إسرائيل ستكون سعيدة جداً أيضاً بتدمير الجيش العراقي والسوري والمصري كي لا يهددوها في قادم الأيام. كل ذلك مفهوم ولا يحتاج إلى توضيح أو نقاش. دعونا نتفق كي لا يحاول أحد أن يصطاد في الماء العكر، بأن تدمير سوريا والعراق وبقية الدول التي يمكن أن تهدد إسرائيل مصلحة إسرائيلية بامتياز. ولا ننكر أيضاً أن إسرائيل نفسها قصفت العديد من المواقع العسكرية السورية على مدى السنوات السبع الماضية. لكن من الذي دمـّر سوريا و«جاب عاليها واطيها»؟ سأتفق معكم مرة أخرى أن إسرائيل يمكن أن تدعم أي جهة بشكل مباشر أو غير مباشر في إضعاف سوريا وحتى تدميرها، لكن تعالوا نفتش عن الجهة التي دمرت سوريا فعلياً، وشردت نصف شعبها، وجعلت إسرائيل تفرك يديها فرحاً على ما آلت إليه الأوضاع في سوريا. إن أكبر كذبة يرددها «بتوع المقاولة والمماتعة» المدافعون عن النظام السوري أن إسرائيل خططت للثورة السورية كي تدمر سوريا، وتقضي على الجيش السوري. ومتى يا ترى كانت آخر مرة ضرب الجيش السوري حجراً واحداً على إسرائيل منذ أربعين عاماً كي تريد إسرائيل القضاء عليه؟ ألم يكن هذا الجيش كلب حراسة وفياً بامتياز للحدود الإسرائيلية، وكان يمنع حتى الطيور من اختراق الحدود الإسرائيلية؟ كم من الضباط السوريين اختفوا خلف الشمس لأنهم طالبوا بتنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل؟ قد يقول البعض طبعاً ومن حقه أن إسرائيل تظل تخشى الجيش السوري حتى لو اضطر لمهادنتها بسبب الظروف والتوازنات. وهذا صحيح. لكن هل يا ترى إسرائيل هي من أمرت الجيش السوري باستخدام كل ترسانته العسكرية من دبابات وصواريخ ومدفعية وبحرية وطيران لمواجهة الشعب السوري والقضاء على كل من كتب كلمة ضد النظام على مواقع التواصل؟ من الذي أنزل الجيش السوري إلى الشوارع بعد أربعة أسابيع فقط على المظاهرات الشعبية؟ لماذا لم يفكر النظام بالاستجابة لمطالب الجماهير بدل تسليط جيشه الطائفي على الشعب السوري؟ من ينشر جيشه على مساحة سوريا، ويستخدم كل قطاعاته العسكرية في عموم سوريا ضد المتظاهرين يجب أن يتوقع أن الشعب سيلجأ للقتال دفاعاً عن نفسه، وأن هذا الجيش سيتضرر كثيراً من معاركه مع الشعب. وهذا ما حصل. لا نقول إن السوريين وحدهم من قاتل جيش الأسد، فقد دخلت مئات الجماعات عبر الحدود، وشاركت في القتال ضد الجيش الأسدي، لكن السؤال المطروح: من الذي بدأ العمليات العسكرية أولاً؟ أليس الجيش الأسدي؟ ألا يقولون البادئ أظلم؟ هل لو لم يلجأ الجيش إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين، هل وصلنا إلى هنا؟ هل كان الجيش ليفقد ثلاث أرباع قوته؟ هل كان ليدفع بالجماعات الأجنبية إلى سوريا بحجة دعم السوريين؟ لماذا لم تخرب تونس ومصر بعد الثورة، لأن الجيشين التونسي والمصري لعبا دوراً وطنياً ولم يقبلا أن يكونا أداة بطش بحق المصريين والتونسيين. انظروا ماذا حصل في ليبيا لأن القذافي استخدم الجيش ضد الشعب. حصل في ليبيا ما حصل في سوريا وكذلك في اليمن. لماذا؟ لأن الجيش تورط ضد الشعب. لماذا يا ترى لم تنجح إسرائيل في جر الجيشين التونسي والمصري لاستخدام القوة ضد الشعب كما نجحت في سوريا، هذا إذا افترضنا جدلاً أنها ورطت الجيش السوري؟ لأن الجيشين المصري والتونسي جيشان وطنيان، وليسا كجيش الأسد الطائفي الذي لا يهمه تدمير سوريا وتشريد شعبها بشرط أن يحمي النظام الطائفي. هل حدث في التاريخ أن بلداً استخدم سلاح الطيران على نطاق واسع داخل أراضيه كما استخدمه النظام السوري، لا بل استعان أيضاً بأقذر وأوحش سلاح طيران آخر وهو الطيران الروسي لقصف السوريين؟ حتى القذافي لم يفعلها. هل بقيت منطقة سورية واحدة لم يقصفها طيران الأسد؟ هل يا ترى إسرائيل هي من أوعزت للطيران السوري بقصف أي منطقة سورية ثارت على النظام، فإذا كان ذلك صحيحاً، فهذا ليس في صالح النظام أيضاً لأنه لو قال ذلك فسيؤكد أن إسرائيل تقف معه وليس ضده. هل إسرائيل من أوعزت للنظام باستخدام الصواريخ البالستية بعيدة المدى ضد الأحياء السكنية في حلب ودرعا؟ ألم تكن الصواريخ البالستية تنطلق من وسط سوريا وتقطع مئات الكيلومترات لتضرب المناطق الآهلة بالسكان شمال حلب؟ لقد كانت مدينة السويداء وحدها تخسر يومياً ملايين الليرات بسبب تكسر زجاج المنازل جراء أصوات الصواريخ التي كانت تنطلق منها لتضرب الأحياء السكنية في درعا. هل كان الإسرائيليون يا ترى يشرفون على إطلاق الصواريخ البالستية على حلب ودرعا؟ ليس هناك أدنى شك أن طيران التحالف الذي تقوده أمريكا دمـّر مناطق كثيرة في مدينة الرقة ومناطق أخرى لداعش، لكن المضحك أن الطيران الأمريكي كان يدمر المناطق التي تشكل خطراً على النظام السوري والتي تحتضن أعداءه المزعومين الدواعش. أما الذي دمـّر المدن الباقية فهو الطيران الأسدي أولاً والطيران الروسي لاحقاً. لو نظرتم إلى شكل الدمار الذي حلّ بسوريا ستجدون أن تسعين بالمائة من الأبنية تم تدميرها من فوق بفعل القصف الجوي، لأن الإستراتيجية السورية مشابهة للخطة الروسية في الشيشان: الأرض المحروقة وتدمير كل شيء. من يملك الطائرات في سوريا يا ترى غير النظام وحلفائه الغزاة الروس؟ أخيراً نستطيع أن نؤكد أن إسرائيل سعيدة جداً بما فعلتموه أيها الأوباش بسوريا، فكله يصب في صالحها دون أن تخسر قرشاً واحداً. لقد انساق النظام، وانجر بغباء فاقع بعملية تدمير ذاتي خدمة للهدف الإسرائيلي بسبب ضيق أفقه وحرصه على السلطة التي تعمي بصره. لقد عمل هذا النظام عند إسرائيل بالمجان، ونفذ استراتيجياتها، وكما تريد، ثم، يا للهول، راح يشتكي من المؤامرة. طبعاً لا يمكن استبعاد نظرية المؤامرة، فيما استجد وكشفت عنه تطورات لعبة الأمم في شقها السوري، ولكن ألا تبدو العملية كمقاولة سياسية وسيناريو تخريبي وُضع بإحكام مدروس من قبل جهات دولية فاعلة، خدمة لإسرائيل أو لغيرها، ولكن كان ينقصه «المقاول» أو المتعهد الغبي لتنفيذ المشروع؟ ومن أغبى من نظام المماتعة 0ليقوم بذلك على خير ما يرام؟ وهنا يبدو هذا النظام الغبي ليس كعميل تاريخي وأبدي، بل أيضاً كمتعهد بارع ومقاول ماهر وفي؟ ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com هذا هو المقاول الذي دمر سوريا لصالح إسرائيل د. فيصل القاسم  |
| «حزب النور» السلفي… غطاء السيسي الإسلامي في الانتخابات الرئاسية Posted: 09 Mar 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ليس مستغربا على المستوى السياسي المصري توالي مؤتمرات حزب «النور» السلفي، لدعم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية، إذ عادة ما يلجأ النظام الحالي للتيار السلفي باعتباره غطاءً إسلاميًا يخدم وجوده السياسي في ظل الصراع مع جماعة «الإخوان المسلمين»، لكن هناك من يرى أن هذا التيار السلفي المؤيد تضاءل كثيرا وانفض المعترضون على «الانقلاب» من حول قيادته. وتعد أحدث حلقات الدعم السلفي للسيسي، مطالبة نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية في مصر، ياسر برهامي، أعضاء الدعوة وحزبها «النور»، أمس الجمعة، بالخروج في الانتخابات الرئاسية والتصويت لصالح السيسي من أجل فترة رئاسية ثانية، قائلاً: «سيأتي يوم تقولون الله يرحم أيام السيسي، كما قولتموها من قبل على أيام حسني مبارك». وقال، خلال كلمته في المؤتمر الجماهيري الذي عقد في محافظة المنيا وسط جنوب مصر، بحضور نائب رئيس حزب «النور» جلال مرة، وأمين الحزب في المحافظة، عادل حلمي: «علينا جميعا الخروج للتصويت في الانتخابات المقبلة لمنح الرئيس الشرعية الدولية»، محذرا من أن «عدم الخروج سيمنح أعداء الوطن التشكيك في شرعية الرئيس السيسي». وأضاف: «على الشعب تحمل حالة الغلاء، والدول المجاورة التي تعرضت للفوضى والبلطجة يتمنون العيش في حالة فقر وغلاء مقابل الأمن والسلام لشعوبهم، حيث أصبحت تلك الدول ضعاف بالفوضى والبلطجة، وانتشر بينهم فكر تنظيم القاعدة، والليبراليين، والعلمانيين، والشيوعيين، والحوثيين، فأصبحت بلادهم خرابا». وأشار إلى أن الحزب «قدم دراسات وأبحاثا عديدة، «منها دراسة عن جزيرتي تيران وصنافير بأنهما سعوديتان»، متابعاً: «قدمنا مستندات تؤكد ذلك وحذرنا من اللجوء إلى التحكيم الدولي، وأكدنا أن قدرتنا على إزالة سد النهضة في الوقت الحالي ممكنة لكنها ستحمل غضب المجتمع الدولي وفرض عقوبات كبيرة، وندرس الآن ملف استيراد الغاز من إسرائيل وفور توافر المعلومات والدراسة سيعلن الحزب موقفه من ذلك». ويغيب الموقف السلفي الرسمي في مصر عن معظم القضايا التي تحتل أولويات للمواطنين، لكنها تظهر في حالات دعم السيسي وسياساته وقراراته. «تيار سائل» الباحث في شؤون التيارات الإسلامية والمتحدث باسم حزب «الشعب» المنبثق عن الجبهة السلفية المصرية، أحمد فريد مولانا، قال لـ«القدس العربي» إن «التيار السلفي في مصر تيار سائل، لا يتشكل في حزب واحد أو جماعة واحدة، وقد لفظ أغلب أفراد التيار السلفي، حزب النور وياسر برهامي، حتى أن كثيرا من رفاق الأخير والمقربين منه تركوه اعتراضا على خياراته، مثل الشيخ سعيد عبد العظيم نائب رئيس الدعوة السلفية سابقا»، مستشهدا بـ«مؤتمرات حزب النور لدعم السيسي التي لا يحضرها سوى مئات الأفراد رغم الحشد لكل مؤتمر من عدة محافظات». برهامي نفسه كان قد أكد أن جزءاً كبيراً من الخلافات بين السلفيين وجماعة «الإخوان المسلمين» يعد قديماً وتاريخيا. وأضاف: «في وقت الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2012، كانت هناك مخاوف للسلفيين من فوز محمد مرسي بالرئاسة خشية أن يسيطر فصيل إسلامي واحد على السلطة»، وذلك في لقاء على إحدى الفضائيات العربية في 26 أبريل/نيسان 2013، قبل إطاحة الجيش المصري بالرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي من الحكم. وحذر من استخدام ملف «الأخونة» في تدمير مستقبل مصر، نافياً أي تحالف مع «الإخوان» في الانتخابات البرلمانية. وكان يستبعد أن يصبح مرسي خليفة للمسلمين، قائلاً: «مرسي لا يفي بمعايير الخليفة لكنه رئيس شرعي». ولخّص برهامي آنذاك، الأهداف التي يسعى إليها السلفيّون في مصر، بالاشتراك مع فصائل المعارضة الأخرى، في تغيير الحكومة الراهنة، مؤكداً أن «السلفيين المصريين لا يتفقون مع «جبهة الإنقاذ الوطني الوطني» في مطلب عزل الرئيس مرسي». وتعليقاً على الدور المحتمل للجيش المصري في حال الصدام بين القوى السياسية المصرية، قال « إنه ليس مع المطالبين بتدخل العسكر في إدارة شؤون البلاد». وعقب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، استثمرت الجماعات والحركات السلفية الزخم الثوري آنذاك في المعترك السياسي، فاحتلت مراكز متقدمة بالنسبة لعدد المقاعد في أول برلمان منتخب عقب الثورة، بكتلة برلمانية كبيرة. إنقسامات لكن بعد أكثر من 4 سنوات من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، شهدت الساحة السلفية انقساماً كبيراً بين مؤيد ومعارض للإطاحة بمرسي، المنتمي إلى جماعة «الإخوان المسلمين». وبينما اتخذ حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية (أبرز الجماعات السلفية في مصر)، موقفا داعما للنظام الحاكم، وأيد الإطاحة بمرسي، اتجهت حركات وأحزاب سلفية أخرى، بينها «الجبهة السلفية» وأحزاب «الأصالة» و«الوطن» وغيرها، نحو مناهضة النظام الحالي. ورغم أن تيار «الدعوة السلفية» وذراعها السياسية «حزب النور» يمثل أكبر الكتل السلفية المؤيدة للسيسي، وعقب الثورة احتل ذلك التيار موقعاً بارزاً في المشهد السياسي؛ إذ حل حزب النور ثانياً في انتخابات «مجلس الشعب» (البرلمان الذي تم حله)، بعدد مقاعد اقترب من الربع، أي 112 مقعداً من أصل 508 نواب. وأيدت «الدعوة السلفية» وحزب النور الإطاحة بمرسي (2012 ـ 2013)، لكن سريعاً ما فقد الحزب قدرته على الحشد، في انتخابات «مجلس النواب» (البرلمان الحالي)، أواخر 2015، حيث حصد 12 مقعداً فقط من أصل 596. وتظهر دراسات غربية أن النظام المصري الحالي لم يمنح «السلفيين» الحصة التي أرادوها في الحكومة الانتقالية، وأعطاهم مقعدًا واحدًا في لجنة الخمسين لإعداد دستور 2014، واعتمدت السلطة على السماح للسلفيين بالوجود الاجتماعي مع شعورهم الدائم بالضغط الشديد للدولة حتى لا تعود «تجربة الإخوان» مرة أخرى. وكتب ستيفان لاكروا، أستاذ العلوم السياسية في معهد الدراسات السياسية في باريس، دراسة يرصد فيها الظاهرة السلفية في مصر، منذ تأسيسها، ونموها الملحوظ فى الثمانينيات، وفتاواهم التي تحرم المشاركة في العملية الديمقراطية قبل ثورة 25 يناير، ومواقفهم بعد تلك الثورة التي مثلت انقلابا حادا في الأبجديات السلفية. الباحث فريد مولانا شدد كذلك على أن «بقية الكيانات والرموز السلفية ثابتة على موقفها من رفض الاعتراف بشرعية الانقلاب العسكري وما ترتب عليه، وهؤلاء يمثلهم شيوخ القاهرة مثل محمد عبد المقصود ونشأت أحمد وفوزي السعيد، والجبهة السلفية وغيرهم». وعن سبب تبني تيار حزب النور السلفي بقيادة برهامي، موقفا داعما في المطلق للنظام الحالي، اعتبر الباحث أن «مصير برهامي صار مرتبطا بمصير السيسي منذ مشاركتهما لبعض في الانقلاب العسكري، وبالتالي اختار الأول الدعم المطلق للنظام في كافة المواقف والأحوال». «حزب النور» السلفي… غطاء السيسي الإسلامي في الانتخابات الرئاسية دعا للتصويت للرئيس الحالي… وتبنى موقف النظام في قضية «تيران وصنافير»  |
| «القطرية» توقع اتفاقية شراكة لرعاية بايرن ميونيخ لخمسة أعوام Posted: 09 Mar 2018 02:27 PM PST  الدوحة - «القدس العربي» :أعلنت الخطوط الجوية القطرية إبرام اتفاقية شراكة مع بايرن ميونيخ الألماني لخمسة أعوام، لتعزز من الدور المهم لقطر في الرياضة العالمية. وتنص الاتفاقية الجديدة على أن تصبح الخطوط الجوية القطرية الشريك البلاتيني لبايرن ميونيخ حتى يونيو/حزيران 2023. وأعلنت الناقلة القطرية عن اتفاقية الشراكة رسمياً خلال مؤتمر صحافي ضمن فعاليات معرض «آي تي بي برلين» في ألمانيا. وستدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من تموز/يوليو المقبل، حيث سيظهر شعار القطرية على منطقة الكم لقمصان لاعبي البايرن. وستنتقل رعاية مطار «حمد الدولي» للبايرن، التي بدأت في كانون الثاني/يناير 2016، إلى الخطوط الجوية القطرية، ما يؤكد على العلاقات المتينة بين قطر والبايرن. وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، بعد اجتماعه مع كارل هاينز رومينيغه، رئيس مجلس إدارة بايرن ميونيخ: «يسرّ الخطوط الجوية القطرية الإعلان عن دعم بايرن ميونيخ الذي يعد أكثر الفرق الألمانية تحقيقاً للانتصارات والألقاب. ونتطلع الآن إلى العمل والتفاعل مع النادي ومشجعيه وجميع المقيمين في مدينة ميونيخ، لتحقيق التغيير الذي نسعى إليه من خلال هذه الرعاية. وتعد الرياضة جزءاً لا يتجزأ من رؤية قطر على المدى الطويل، ويسعدنا الترحيب بهذه الفرصة للتأكيد على أن الرياضة وسيلة لجمع الشعوب معاً». وأضاف: «يعد البايرن خير مثال على الطموح والابتكار والتكامل بأبهى صوره، حيث تمثل هذه القيم جوهر الرؤية والنهج الذي نتبعه في الخطوط القطرية». ومنذ 2011، زار البايرن دولة قطر عدة مرات، حيث انخرط لاعبو الفريق بمعسكرات تدريبية شتوية ناجحة في أكاديمة أسباير. واستمتع اللاعبون خلال هذه المعسكرات بالمنشآت والمرافق الرياضية العالمية الموجودة في قطر. هذا، وتعدّ الخطوط الجوية القطرية شريك الطيران الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تشمل قائمة بطولات الـ«(فيفا) التي سترعاها كأس العالم روسيا 2018، وكأس العالم قطر 2022، وكأس العالم للأندية. وتعكس استراتيجية القطرية في هذا المجال مدى أهمية الرياضة كوسيلة لتقريب الشعوب، الأمر الذي يتجلى في الشعار «معاً إلى كل مكان». وسيّرت الخطوط الجوية القطرية أولى رحلاتها إلى ألمانيا قبل حوالي 20 عاماً، فيما تشغّل الآن 35 رحلة مباشرة أسبوعياً بين مدينة الدوحة وثلاث مدن في ألمانيا، بواقع رحلتين يومياً إلى ميونيخ ورحلتين يومياً إلى فرانكفورت ورحلة يومياً إلى برلين. ومن شأن هذه الرحلات إتاحة خيارات سفر متنوعة للركاب إلى أكثر من 150 وجهة في الشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وغيرها. «القطرية» توقع اتفاقية شراكة لرعاية بايرن ميونيخ لخمسة أعوام إسماعيل طلاي:  |
| داعية: المسلمون باتوا أقلية والله غاضب من التونسيين بسبب المساواة في الميراث Posted: 09 Mar 2018 02:27 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال داعية تونسي معروف إن المسلمين باتوا «أقلية» في تونس رغم أنها «بلاد إسلامية»، محذرًا من تبعات تطبيق قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية، كما اعتبر من جهة أخرى أن حدوث هزة أرضية في البلاد هو دليل «غضب من الله» على الذين يطالبون بتفعيل مقترح المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة. وقال الداعية بشير بن حسن في فيديو بثه على صفحته على موقع «فيسبوك»: «صرنا نعيش وكأننا أقلية مسلمة في بلاد إسلامية، وأصبحنا خلف قضبان الاتهام وعلينا الدفاع عن أنفسنا (حين المطالبة بتطبيق أحكام الشريعة)»، محذراً من التبعات الخطيرة لمنح السلطات التونسية الترخيص لـ67 جمعية مدنية بتنظيم مسيرة في العاصمة التونسية تطالب بتفعيل مبدأ المساواة في الميراث الذي اقترحه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قبل أشهر. وأضاف «الترخيص لـ76 جمعية لتنظيم مسيرة في العاصمة للمساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، إن مضى – لا سمح الله – سيكون له تبعات على العالم العربي والإسلامي». وتساءل «هل خرجت هذه الجمعيات سابقاً للمطالبة بحقوق الإنسان المهدورة، ولمطالبة الدولة بحقوق الفقراء والجائعين الذين يعيشون في الأكواخ، ولكي تقرع ناقوس الخطر بشأن المخدرات تنخر صدور أبنائنا؟»، مجيباً «ليس لديهم حضور سوى فيما يتعلق بمصادمة أحكام الله، أو معارضة ما هو صريح من الثوابت والمسلمات التي هي من هوية هذا المجتمع المسلم». وتابع مخاطبا المطالبين بالمساواة في الميراث «تخرجون وتطالبون بالمساواة، أنتم أحرار، لكن نحن أيضا نطالب السلطات برخصة لتنظيم مسيرة سلمية وقانونية لكل من له غيرة على دينه وعى شرع ربه فيما يتعلق بموضوع الإرث، ولو كنت حاضراً لقدتها، ولكن هذه مسؤولية الخطباء والأئمة أن يوعوا الشعب (للمطالبة بذلك)». كما اقترح أن يسمح القانون للجميع باختيار نموذج الميراث الذي يفضله «فأنا أورث على الطريقة الإسلامية وأنت افعل ما شئت، ورث على الطريقة الهندوسية أو غيرها. أنت حر فيما تفعل، وأنا كذلك». من جانب آخر اعتبر بن حسن أن الهزة الأرضية الخفيفة التي تعرضت لها بعض المدن التونسية تمثل «تحذيراً» من الله لأؤلئك المطالبين بمخالفة أحكام الشريعة الإسلامية، حيث دون على صفحته في «فيسبوك»: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل». الارض لله وقرارها بأمره، احذروا أسباب غضبه كتحريف الشرع في المواريث وغيرها!». وأضاف «قال تعالى: «قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً». «أدعياء الحداثة سيتسببون في دمارنا»، وتابع في تدوينة أخرى «سيقول أدعياء الثقافة والحداثة «الزلزال ظاهرة طبيعية لا دخل للدّين فيها، ولذا دعوا المرصد الجوي يعمل، ودعوكم من شيوخ الفتنة مثل بشير بن حسن الذي يحسن التوظيف!». وشهدت العاصمة التونسية وبعض المدن الأخرى هزة أرضية بلغت 4.7 درجات على مقياش ريختر، حيث قلل معهد الرصد الجوي من خطورتها، مؤكدًا أنها ليست من النوع الذي قد يتسبب بموجات تسونامي مدمرة. داعية: المسلمون باتوا أقلية والله غاضب من التونسيين بسبب المساواة في الميراث طالب بوضع قانون يتيح للرجل اختيار النموذج الذي يفضّله في تقسيم الميراث حسن سلمان:  |
| إيرانيون يردون على توظيف ابنة لاريجاني في الولايات المتحدة: «الموت لأمريكا في طهران والعيش في جنة واشنطن» Posted: 09 Mar 2018 02:27 PM PST  لندن «القدس العربي»: أصدرت الولايات المتحدة تأشيرة العمل لنجلة رئيس مجلس النواب الإيرانية فاطمة لاريجاني، بعد حصولها على موافقة للتوظيف في جامعة كليفلاند الأمريكية. وأشعل ذلك حسابات الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كتب العديد منهم ساخرين «الموت لأمريكا في طهران.. والعيش في جنة واشنطن». فيما كشف موقع «تابناك» الإخباري التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني بأن أكثر من 4000 من أبناء المسؤولين الإيرانيين يدرسون في بريطانيا. وأفاد موقع «كويا نيوز» الإيراني أن المركز الطبي التابع لجامعة كليفلاند وافق على توظيف نجلة رئيس مجلس النواب الإيراني، وأن فاطمة لاريجاني حصّلت على تأشيرة العمل في الولايات المتحدة، وأنها ذهبت إلى مدينة أوهايو للعمل في هذا المركز والحياة هناك. وأضاف أن واشنطن تدعي أنها أكبر مدافع للحريات في العالم، لكنها تمتنع عن إصدار تأشيرة دخول المواطنين الإيرانيين العاديين إلى أراضيها وأنها تتعامل بأساليب مسيئة مع الإيرانيين الذين قدموا طلب الحصول على التأشيرة، وفي المقابل تصدر تأشيرة العمل لأفراد أسرة المسؤولين الإيرانيين الكبار. وأوضح أن الولايات المتحدة أصبحت الجنة الموعودة لعيش أفراد أسرة المسؤولين الإيرانيين، بينما تنادي واشنطن ليل نهار أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية هم أكبر قامعي الحريات، وأن نظامهم ديكتاتوري، وأنهم أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. وسبق أن امتنعت الولايات المتحدة عن إصدار التأشيرة للملحن الإيراني الشهير أمير صادقي، الذي كان من المقرر أن يشارك في مهرجان الأوسكار لفوزه بأحسن موسيقى لفيلم «الطفل الصامت» الإيراني. وقال الإيرانيون على حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي بأن النظام الإسلامي حوّل إيران إلى جنهم للمواطنين، وأنه يفرض قيودا متشددة على الشعب اجتماعياً وثقافياً فضلاً على المضايقات السياسية والاقتصادية، لكن أبناء كبار مسؤولي النظام يعيشون في «الجنة الأمريكية». وكتب العديد منهم ساخرين «الموت لأمريكا في طهران.. والعيش في جنة واشنطن». وعلى صعيد ذا صلة بالموضوع، كشف موقع «تابناك» الإخباري التابع لأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقائد العام الأسبق للحرس الثوري اللواء محسن رضائي، بأن ما لا يقل عن 4000 من أبناء مسؤولي النظام الإيراني يدرسون في الجامعات البريطانية. وأضاف أن هؤلاء أصبحوا أحد مجموعات الضغط لصالح بريطانيا في سطوح عالية داخل النظام الإيراني، واعتبرهم طلوبي بريطانيا القوي في إيران». إيرانيون يردون على توظيف ابنة لاريجاني في الولايات المتحدة: «الموت لأمريكا في طهران والعيش في جنة واشنطن» محمد المذحجي  |
| حكومة الأردن تقترح على المواطنين «تخفيف الاستهلاك فداءً للوطن» Posted: 09 Mar 2018 02:26 PM PST  عمان- «القدس العربي» : يقرر رئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي مخاطبة الشعب الاردني الذي يهتف لإسقاط حكومته. يجمع له وزيرا الشباب والتنمية الاجتماعية فعاليات شبابية فتبرز على لسان الملقي الدعوة التالية.«على المواطنين تخفيف الاستهلاك فداء للوطن». لاحقاً يطلق الملقي وصفاً في غاية الاثارة على «الوظيفة العامة» وهو يعتبرها «معونة وطنية» بدون شروحات لافتاً إلى ان «التشغيل» هو من يبني الأوطان وليس تكديس الوظائف. تلك أدبيات جديدة وطازجة في الخطاب الرسمي تثير حساسيات أكثر ما تعرض وقائع. هنا لا يقترح الملقي على الأردنيين الصبر والاحتمال كما كان يفعل سلفه الدكتور عبدالله النسور بل تخفيف الاستهلاك مع ان الاستهلاك اصلاً متقشف بعد الاتجاهات التسعيرية والضريبية الأخيرة لأن الإجراءات القاسية لم تسبقها أو تلحقها سياسات شفافة وواضحة تدعم الإنتاج وتعادل بين الفرص المتكافئة على حد تعبير ميشال حجازين عضو البرلمان السابق. لكن مثل هذه النصيحة المتأخرة جداً من الملقي لا تبدل في الواقع فقبل ساعات فقط كان حراك بلدة ذيبان الاحتجاجي جنوبي العاصمة عمان لا يقف عند حدود «رفع السقف» بل يثقبه تماماً عبر هتافات لم تتردد إطلاقًا في الماضي حتى ايام الربيع العربي و»خطاب ناري» لعضو البرلمان الاسبق علي السنيد. الأخير ركب متأخراً موجة الاحتجاج الشعبي على الاسعار..ظهر فجأة وفي وقت متأخر تماما ليثقب فجأة كل الأسقف المألوفة وبطريقة لم يؤشر عليها إطلاقاً عندما كان عضواً في البرلمان. وحتى اللحظة لا يعرف حتى الحراكيون في اهالي بلدة ذيبان أين كان السنيد ولماذا وصل متاخراً ولجأ إلى تصعيد غير مسبوق؟ لكن الأطرف حصل في حضن عمان العاصمة وبيان منشور مسبقاً لمحامٍ اسمه عمر العلوان يقترح تطويق القبائل والعشائر الاردنية لعمان العاصمة وإلقاء القبض على الفاسدين مباشرة. قبل ذلك تواصل الحراك ضد ارتفاع الاسعار في مدينتي الكرك والسلط ولا تزال الاحزاب السياسية الكبرى مثل جبهة العمل الإسلامي خارج نطاق المشاركة في العمل الشعبي بالشارع بالرغم من بيان شديد اللهجة صدر عن جبهة العمل الإسلامي ينتقد بقسوة حكومة الملقي لأنها «تفرّط علناً» بالسيادة والولاية العامة لصالح صندوق النقد الدولي. عمومًا لا يزال الحراك الاحتجاجي العنيف بالهتافات والخطاب على قيد الحياة في الأردن بل يتفاعل رغم حرص بعض المسؤولين في المستويات التنفيذية على الإيحاء بأنه قصير المدى ومحدود وينحسر. في الأثناء تبدو الحكومة مرتبكة في بعض المستويات خصوصاً بعد إضافة عنصر جديد للجدل الشعبي ضدها تمثل فيما نقل عن نائب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان من مقترحات بعنوان تدشين مقابلات بين بعثة صندوق النقد الدولي والمزارعين المحتجين. ورغم ان حسان أعلن انه لم يقترح لقاءات مع صندوق النقد الدولي إلا ان اللجنة الزراعية البرلمانية تفيد بأنها سمعت اقتراحات من هذا النوع من رئيس الحكومة. عملياً ورغم شعور الكثير من الوزراء بالإرتباك إلا ان القرار المركزي والمرجعي لا يزال حاسماً بعنوان إكمال مشوار الإصلاح الاقتصادي الخشن وبصرامة وبدون أي تراجع حيث لا تبرز أي مؤشرات على احتمالات التراجع. الرسالة هنا تعني المضي قدماً في برنامج رفع الدعم عن السلع والخدمات ثم الاستمرار في برنامج التخلص من «دولة الرعاية» وهي برامج يرى معارضوها اليوم أنها لا تسير بالتدريج ولا في سياق شمولي وفي توقيت سيئ للغاية والأهم بلا رحمة. يحصل كل هذا الضجيج فيما لم تقل الحكومة بعد كيف ومتى ستنفذ إجراءات إعادة الهيكلة خصوصاً في الإدارات العسكرية والأمنية وهي مشروعات تعتبر باكورة التوجه الاقتصادي الجديد الخشن. وخلافاً لما قيل وصدر في ذيبان تمسك بيان للنشطاء في مدينة الكرك بنهج البيعة مع القيادة مطالبين بمسائل محددة أهمها تغيير آلية تشكيل الحكومات والتصدي للفساد. وتحدث بيان الكرك عن إدراكه لمؤامرة على الأردن على يد قوى خارجيه تحقيقاً لمصالحها وبالوكالة عنهم عصابة لصوص داخلية تربعت في الحضن الأردني لا هم لها غير السلب والنهب تحت غطاء المسؤوليات التي أُسندت لها حيث تحميها حزمة من القوانين والتشريعات هي صنعتها بالتعاون مع مجلس تشريعي أغلبه من المتعهدين والمقاولين والسماسرة. وقال أهل الكرك ان هذه المجموعات جعلت من الوطن مزرعة تدر كل خيراتها احتكاراً في جيوبهم وأرصدتهم على حساب هذا الشعب الصابر الأصيل ومستقبل الوطن وأجياله المتعاقبة. حكومة الأردن تقترح على المواطنين «تخفيف الاستهلاك فداءً للوطن» بسام البدارين  |
| الحكومة تحتفل بأوهام زيادة احتياطي النقد الأجنبي وتطلب من المواطنين مزيدا من الصبر Posted: 09 Mar 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: مؤخراً مضت الحكومة خطوة للأمام في مجال صناعة الأكاذيب وتصدير الوهم للجماهير، حيث احتفل البنك المركزي المصري ببلوغ الاحتياطي النقدي مستوى غير مسبوق في تاريخ البلاد، متجاوزا 42 مليار دولار، وهو الأمر الذي قابله أهل الاختصاص بسخرية، مشددين على أن الحكومة تسوّق الوهم للمصريين وتنشر الأكاذيب عبر أجهزة إعلامها المختلفة. فأصغر طالب في الفرقة الأولى في كلية التجارة يدرك أن ذلك الاحتياطي أغلبه قروض وودائع، ليس بوسع الحكومة أن تتخلف عن موعد سدادها. وقد حرص كتاب السلطة على الاحتفال بالإنجاز الكبير في هذا المضمار. وفي الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 9 مارس/آذار ازداد وقع الانتخابات الرئاسية المرتقبة حيث لا يخلو شارع ولا زقاق من لافتات تبايع الرئيس السيسي بولاية جديدة، فيما قوى المعارضة المدنية التي سبق ودعت للمقاطعة باتت الآن تتحسس موضع أقدامها، بعد أن كشّرت السلطة عن أنيابها متوعدة كل من تسول له نفسه رفع سلاح المقاطعة بالسجن والملاحقة، بتهمة تهديد أمن البلاد ووحدة أراضيه. و أطلق انور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق قاذفة صواريخ قائلاً: «الولاية الأولي بالخداع، والولاية الثانية بالذراع. (ديمقراطية السيسي باختصار شديد)». فيما شدد حمدي رزق في الصحيفة نفسها على أهمية بقاء السيسي لكونه حمى البلاد من الانقسام، وعلى هديه سار محمد بركات في «الأخبار» وعلاء ثابت في «الأهرام» وخالد ميري وياسر رزق وجلال عارف وعشرات الكتاب من الصحف القومية. وإلى التفاصيل: صناعة الوهم من بين الذين عبّروا عن دهشتهم الخبير الاقتصادي إبراهيم نوّار في «البداية» بالقول: «احتفل البنك المركزي منذ أيام بزيادة احتياطي النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى في تاريخ مصر، متجاوزا 42 مليار دولار. وفي أثناء الاحتفال سألني صديق: أما وقد وصل الاحتياطي إلى هذا المستوى، فلماذا السياسة النقدية المتشددة؟ ولماذا لا نبدأ في جني ثمار هذا الإنجاز التاريخي. والحقيقة إنني شعرت بصعوبة شديدة في تقديم إجابة بسيطة ومباشرة، فعندما تختلط الحقائق، ويتسع نطاق صناعة الوهم تجد نفسك في حاجة دائمة للرجوع إلى الأساسيات. ويزيد من صعوبة الأمر في هذا الموضوع، أي موضوع الاحتياطي النقدي، أن الأساسيات تختلف حسب موقعك منه. فإذا كنت على سبيل المثال محاسبا معنيا في القيود المحاسبية الصرفة، فلا شك إنك وأنت تسجل قيد ارتفاع الاحتياطي إلى 42.5 مليار دولار ستشعر بالفخر والامتلاء، وقد تسرف في الامتلاء إلى حد الانتفاخ، هذا حقك. أما إذا كنت مصرفيا معنيا بتدقيق التدفقات النقدية عبر فترة قصيرة من الزمن، ربع سنوية أو سنوية، فلا شك إنك ستشعر بقدر من القلق. السبب في ذلك أن زيادة الاحتياطي يمثل في واقع الأمر زيادة في المديونية الخارجية التي تجاوزت هي الأخرى كل المستويات التاريخية، مسجلة أكثر من 80 مليار دولار، وهي تزيد ولا تنقص. أما إذا كنت من صناع السياسة النقدية، فإنك ولا شك ستصاب بحالة من الهلع وأنت ترى أن معدل خدمة الديون الخارجية تجاوز 41٪ من الناتج المحلي الإجمالي. والأخطر من ذلك أن مدفوعات سداد أقساط وفوائد الديون قد ارتفعت إلى مستوى يهدد الاستقرار المالي، ويحد من قدرة وزير المالية على المناورة بالموارد المتاحة له. لقد ارتفعت نسبة خدمة الديون الداخلية والخارجية من المصروفات الإجمالية للميزانية إلى 58.1٪ في الفترة من يوليو/تموز إلى اكتوبر/تشرين الأول من العام الحالي مقارنة بنحو 29٪ عام 2010 و40٪ في نهاية يونيو/حزيران 2013. ولا أظن أن أي وزير مالية في العالم يمكن أن ينتابه أي شعور بالسعادة وهو يرى ما يقرب من ثلثي ميزانيته السنوية تذهب لسداد أقساط وفوائد الديون». مربط الفرس هل من علاقة بين مشروع نيوم الاستثماري في سيناء وصفقة القرن؟ عبد العظيم حماد في «الشروق» سعى للإجابة: «ولي العهد السعودي يفضل انتظار نتائج لقائه الوشيك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.. المبشر الأول بصفقة القرن، وصاحب امتياز إعلانها على ما يبدو، لكن ذلك يعني أيضا أنه لا تزال هناك ثقوب سوداء تنتظر إضاءة عتماتها. ولكي لا نترك عقولنا نهبا للتخمين، فإن ما نشر منسوبا إلى الدكتور صائب عريقات المسؤول عن ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، كعرض رسمي لمشروع ترامب على المجلس المركزي الفلسطيني في يناير/كانون الثاني الماضي.. لا يتطرق من قريب أو بعيد إلى فكرة الوطن الفلسطيني البديل في سيناء، ومن ثم فلا علاقة لمشروع نيوم بهذه الفكرة، وهذا هو الخبر السعيد، لكن صفقة ترامب كما عرضها عريقات تتضمن بنودا شديدة الاجحاف بحق الفلسطينيين، يمكن للقراء مراجعتها من مصادرها. كما نعلم فإن المجلس المركزي الفلسطيني رفض هذا المشروع، وأرفق رئيس السلطة هذا الرفض بتصريح قال فيه إنه لن يختم حياته بخيانة وطنية. ويؤكد الكاتب الرفض الرسمي والشعبي في مصر لفكرة تبادل أراض مع إسرائيل، كان هو العامل الحاسم الذي منع ترامب من تبني هذه الفكرة الإسرائيلية المنبع في مشروعه، وكان لجميع الأطراف عبرة من الموقف الشعبي من اتفاقية تيران وصنافير. ويؤكد الكاتب على أنه ليس معنى ذلك أن إسرائيل قد تخلت نهائيا عن الفكرة، ولكن يجب أن نثق في أنفسنا، ونؤمن بأن إسرائيل، رغم قوتها المعترف بها، لا تستطيع أن تفرض كل ما تريد، فهي لم تستطع من قبل تنفيذ خطة كونتينج بتفريغ الجليل من السكان العرب الفلسطينيين، كما لم تستطع تنفيذ مشروع شامير للترانسفير، أي تهجير سكان الضفة الغربية إلى الأردن. ثالثا، يعنى ذلك ألا تندفع الأطراف العربية إلى تقديم تنازلات مجانية لإسرائيل بالضغط على الفلسطينيين». كاذبون بالفطرة «تشكو السلطات من كثرة الأكاذيب والشائعات، على منصات التواصل الاجتماعي، والإعلام والصحافة والمواقع الإلكترونية.. وضجت فضائيات الاصطفاف، بالبرامج والضيوف التي تتوعد «قوى الشر» من الكذابين بقوانين غلّظت العقوبة بشكل مخيف ومفزع. الشكوى الرسمية من الأكاذيب، تفترض بالتبعية كما يشير محمود سلطان في «المصريون» وجود حقائق، وهذا فعلاً صحيح، ولكن تظل المشكلة في من يملك خزائن الحقيقة، ويخفيها عن الرأي العام. السلطة حسمت أمرها، وقررت سن تشريعات، تعاقب مروجي ما تعتبره «شائعات».. حتى لو كان صحافيًا شغله البحث عن المعلومة والحقيقة.. فيما لا تعاقب ـ بل تحمي ـ المسؤول الرسمي الذي يخفي الحقيقة عن الناس! قد تكون الحكومة محقة، حال اعتمدت قانون حرية تدفق المعلومات، ومعاقبة من يمتنع عن مد الصحافيين بما يطلبونه من معلومات بشأن قضايا الرأي العام على وجه التحديد، أو شاء الصحافي التحقق من معلومة أو شائعة.. ولكن والحال كما نرى، تصر الحكومة على إخفاء المعلومات والحقائق عن الشعب، فإنها بذلك، تعطي صدقية للشائعات، وتكون شريكة في «جريمة» تكدير السلم العام. صفقة شراء الغاز من إسرائيل، عرفناها من نتنياهو، ولم تعلق عليها القاهرة، إلا بعد اتساع الضجة فور الإعلان، خاصة أن إسرائيل كشفت عنها في أجواء احتفالية، ووصفت يوم التوقيع عليها بـ«العيد»، وأن الـ10 مليارات دولار التي ستدفعها مصر، سينفقونها على «رفاهية الشعب الإسرائيلي». القاهرة علقت متأخرة جدًا على الصفقة، وقالت ليس لدينا ما نخفيه، ولكن الحقيقة أنها كانت في الخفاء.. وكانت ستظل طي السرية لولا أن أعلن عنها رسميا في تل أبيب. واختلطت بعدها الحقائق بالشائعات، التي أضرت بسمعة تاريخ الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري، واتجه الناس نحو البحث عن معلومات في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى فضائيات المعارضة والسياسيين المهاجرين في الخارج، وعندما تفشل السلطات المحلية، في إقناع الرأي العام بمبرراتها وتفسيراتها، تبحث عن شماعة «أهل الشر» من مروجي الشائعات». «السجن للرجاله» نتحول حيث الجدل ما زال محتدماً حول توحش السلطة حتى على رجالها وها هو طه خليفة يعترف في «المصريون»: «لم أكن سعيداً أن يُحبس خيري رمضان، أو يكون متهماً في بلاغ أساساً في موضوع يشوبه الغموض، وتفاصيله لا يقبلهما العقل والمنطق لدى الكثير ممن تابعوه، وربما الجزء الغاطس من الموضوع فيه المنطق والحقيقة، لكنه عموماً لم يكن ذكياً ولا موفقاً وهو يعرضه، فقد تضمن إهانات، من حيث أراد أن يكشف عن معاناة. هذا الموضوع يجرنا إلى مسألة الغموض العام الذي يلف هذه المرحلة في صنع السياسات، والقرارات، ومرد ذلك غياب المعلومات، وغياب الوضوح والصراحة، والمباشرة، في قضايا وملفات عديدة مهمة، وغلبة صوت واحد، ونغمة واحدة، وتبرير واحد في الإعلام رسمياً أو خاصاً، مما لا يُفهم منه شيء بشأن ما يجري، لهذا يكون ذهاب البعض لوسائل إعلام أخرى لمحاولة العثورعندها على بعض الترياق، وفيها من يمارس التضليل، ويدفع في اتجاه التحريض، ويبالغ ويضخم كثيراً، ويوظف حالة الغموض الداخلية، وفرض رؤية موحدة على الإعلام لينشط هو في صنع قصص وحكايات، وتقديم تفسيرات، تفتقد غالباً للدقة والمصداقية، وينجرف في هذا النهر الغائم خليط من أصحاب نوايا حسنة، وباحثين عن حقيقة، مع متربصين، وكارهين. تصحيح وضع الداخل يقضي على المقولات المضادة بدون أي جهد، إعلان الحقيقة كاملة وصريحة بشجاعة سيقف حائلاً ضد رواج أكاذيب، أو تمرير تضليل، أو تلوين مخادع للمعلومات، أو توجيه خبيث للأحداث والمواقف. الإعلام الآخر مزدهر بالقضايا والمتابعين لأن هناك من يصنع له هذه الخدمة عندما يحجب الذي يجب أن يُقال». محنة الإعلاميين يهتم محمود خليل في «الوطن» بالتصدي لأزمة النخب الإعلامية: «لا خلاف على أن النخبة الإعلامية تعاني هذه الأيام من محنة حقيقية، تتجلى أبرز مظاهرها في ضعف إقبال الجمهور على بضاعتها، وتوتر علاقتها بأصحاب المشروعات الإعلامية، وسيطرة شعور على العديد من كبارها وصغارها بالخوف من الإطاحة بهم من مواقعهم في أي وقت، بما يرتبط بذلك من شعور بالتهديد الاقتصادي والخوف على المستقبل. قبل تناول الأسباب التي أدت بأفراد النخبة الإعلامية إلى الدخول في أتون المحنة، دعنا نفصل القول بعض الشيء في المظاهر المعبرة عنها. المظهر الأول للمحنة يتحدد في ضعف إقبال الجمهور على البضاعة التي يقدمها الإعلاميون. السلعة المتداولة في سوق الإعلام أصابها الركود الذي ضرب العديد من الأسواق الأخرى. أثناء وعقب أحداث يناير 2011 انتعش الطلب الجماهيري على ما يقدمه الإعلام بصورة غير مسبوقة. بدا الأمر طبيعياً، ففي ظل الأزمات الكبرى وترسّخ إحساس بالغموض لدى الجمهور حول المستقبل ينتعش الطلب على المعلومات التي تسهم في فض الغموض وتخفيف حالة التوتر التي يعاني منها الناس. ماء كثير جرى في نهر الحياة في مصر بعد هذا التاريخ، فقد تعرض المجتمع لحالة استقطاب غير مسبوقة، أسهم فيها الإعلام أدت إلى خروج قطاع لا بأس به من الجمهور من دائرة المتابعة والتلقي إلى دائرة الانسحاب، والبحث عن بديل آخر لا يقدم إعلاماً قدر ما يقدم دعاية نقيضة. وفي ظل حرب الدولة المصرية على الإرهاب، تعقدت أوضاعه أكثر وأكثر، وأصبح الجمهور لا يجد للإعلام قيمة معلوماتية تذكر، فانصرف البعض إلى مواقع التواصل». فينك يا كبير «السجال بين الشعوب في هذه المرحلة، بمباركة العواصم، أخطر ما فيه أصبح، على حد رأي عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»، أنه تطور إلى شخوص القادة، كل القادة، فلم يعد هناك الكبير، كما لم يعد هناك القدوة، بل إن الأمر لم يعد يقتصر على الأحياء، بل امتد إلى الأموات أيضاً، من خلال العودة إلى تاريخ وسِيَر ذاتية، ربما لم تكن أفضل حالاً من الآن، إلا أن المشاع الإعلامي في السابق لم يكن بوضعه الراهن، وهو ما جعلها طي الكتمان حتى جاءت اللحظة المناسبة لفتح كل الملفات بدون استثناء، وبدون حياء أيضاً. نحن أمام معارك حقيقية، ليست بين الأنظمة كما كان الحال في سالف الزمان، ولا حتى بين الجيوش، هي بين الشعوب المغيبة، التي لم تفطن إلى أنه تم استدراجها إلى مستنقعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، قد تكون أطراف هذه المأساة منحصرة منذ بداياتها، ما بين الشعبين السعودي والإماراتي من ناحية، والقطري من ناحية أخرى، إلا أنها امتدت إلى بقية الشعوب العربية، من خلال انقسام واضح في الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، قد ترتفع نسبة الانحياز ما بين الأطراف حسب طبيعة كل دولة أو سياستها أيضاً، إلا أنها في كل الأحوال تنم عن حالة تشرذم عربي غير مسبوقة، تؤكد أن مسألة القومية العربية أصبحت من الماضى، كما أن ما يُعرف بالدول الشقيقة أصبح في حاجة إلى إعادة تعريف. السؤال الذي يطرح نفسه: هل الشعوب مطالبَة بتغيير سياسات الأنظمة؟ أم أن العكس هو الصحيح؟». ما ينبغي عمله خرج فاروق جويدة من لقاء ولي العهد السعودي متفائلا حول مستقبل العلاقات المصرية السعودية، مؤكداً في «الأهرام»: «إنه قد تختلف درجة التحديات وقد تكون هناك عوامل مؤثرة في دولة دون الأخرى، ولكن لغة المصالح يجب أن تكون لها اليد العليا، خاصة أن الأمير محمد بن سلمان يواجه تحديات صعبة لإقامة مجتمع جديد أكثر رخاء واستقرارا وحرية، وكذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي يواجه تحديات أمام واقع شرس وضرورات تفرض مطالب كثيرة. ويرى جويدة أن هناك تحديات مشتركة بين مصر والسعودية منها قضية التطرف الديني والحرب ضد الإرهاب تحتاج إلى جهد مشترك بين البلدين، لأننا أمام دولة قامت بها الدعوة الإسلامية، وهي مزار المسلمين من كل مكان، وهناك الأزهر الشريف بكل تاريخه وتراثه، وهو من أهم الدعائم التي حافظت على الإسلام دينا وعقيدة ولهذا فإن المعركة ضد الإرهاب لا تخص بلدا دون الآخر، كما أن التطرف الديني الظاهرة والخطر يحتاج إلى موقف موحد بين مصر والسعودية.. كما أن المملكة العربية السعودية ما زالت تتمتع برصيد ضخم من الأموال، التي تسعى إلى استثمارها، والأرض المصرية الآن يمكن أن تستوعب جزءا كبيرا من هذه الأموال في استثمارات تحقق الرخاء للشعبين الشقيقين، خاصة أن مصر الآن وضعت ضمانات كثيرة في قوانين واضحة لحماية الاستثمار، كما أنها أقامت بنية أساسية دفعت فيها المليارات لكي تكون الأرض مؤهلة لاستيعاب حجم كبير من الاستثمارات في كل المجالات. لقد أكد ولي العهد أن في أمريكا رؤوس أموال سعودية تتجاوز 800 مليار دولار، وهذا الرقم يمكن أن يحدث ثورات اقتصادية في كل العالم العربي. ويؤكد الكاتب اننا أمام تجارب إصلاحية وليدة تحاول النهوض بالبشر فكرا وسلوكا، وتشهد مصر الآن إنشاء دولة جديدة وهي تفتح أفاقا لفكر جديد وهذا ما يجرى في السعودية». «الأهرام» غاضبة في زاويتها التي تحمل رأيها عبرت»الأهرام» عن غضبها الشديد بسبب بيان أممي أحرج القاهرة وقالت الصحيفة: «وفق معايير لا نفهمها وقواعد لا نستوعبها، أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تقريره السنوي عن مصر، قال فيه نصا: «تتردد مزاعم عن الضغط على مرشحين محتملين للانسحاب من الانتخابات الرئاسية، بعضهم بإلقاء القبض عليه.. والتشريع يمنع المرشحين والمؤيدين من تنظيم تجمعات شعبية.. وتم إسكات وسائل إعلام مستقلة، وحجب أكثر من 400 موقع لوسائل إعلام ومنظمات غير حكومية». ليست هذه المرة الأولى التي ينتهج فيها مفوض حقوق الإنسان هذا الأسلوب الجائر الذي يضخم الصغائر ولا يلتفت إلى حقوق قطاعات عريضة، تقع عليها أضرار بالغة ليست من السلطة ـ التي يعاديها المفوض السامي على طول الخط ـ بل من قوى الشر التي يدافع عنها السيد المفوض بشكل غير مباشر، تلك القوى التي أشعلت بلاداً بأكملها تحت دعوى ما يسمى «الحراك السياسي الديمقراطي».. واتخذت من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها.. لم يصدر السيد المفوض تقريرا واحدا عن ضحايا الإرهاب من المدنيين ولا حجم ما تدفعه قوات مكافحته من دماء وإصابات. كيف يبني السيد المفوض تقريرا بناء على «مزاعم» ويحمل السلطات، المسؤولية عن أوضاع ليست مسؤوليتها.. هل حقوق الإنسان ـ من وجهة نظره ـ هي التجمعات الشعبية وإطلاق وسائل إعلام لهدم كيان الدول ومواقع تحض على الإرهاب وتشكل روابط للخروج على القانون ومقاومة السلطات؟ أليس من حق الدولة حماية كيانها والدفاع عن مواطنيها وضمان أمنهم واستقرارهم؟». الوفديون يبحثون عن رئيس أكد المستشار بهاء أبوشقة، السكرتير العام لحزب الوفد، والمرشح لرئاسة الحزب، أنه لم يسع للمنصب مطلقاً، ولكنه ترشح بناء على طلب الوفديين، مشدداً على أنه سيسعى حال فوزه برئاسة الحزب إلى توحيد الصف، والتركيز على العمل الجماعي. وقال في حوار مع «الوطن»، إنه سيستعين بالدكتور السيد البدوي خلال رئاسته لـ«الوفد» كرئيس حزب سابق، له خبرة كبيرة في كثير من الأمور، مؤكداً أنه في الوقت نفسه كان شريكاً للبدوي في مسؤولية إدارة الحزب. وأضاف أنه ليس متآمراً ولم يخطط للانقلاب على البدوي. جموع الوفديين، الذين أعتز بصداقتهم من طلبوا مني الترشح، وفي حياتي كلها لم أسع لمنصب، ويعلم الكثيرون أنني عُرض عليّ الكثير من المناصب ورفضتها، لأنني منذ استقالتي من القضاء عام 75، كرست حياتي كلها للعمل القانوني كمحامٍ جنائي، بجانب الأعمال الأدبية والفنية التي قدمتها، حيث قدمت أغرب القضايا في مصر والعالم، وترافعت في قضايا كانت مسار اهتمام الشعب المصري، منها على سبيل المثال، قضية فتاة العتبة، وقضية أكياس الدم، وواجهت الرأي العام، لكي أنتصر للحقيقة وانتهت بالبراءة، وقضية مقتل سوزان تميم، وترافعت في أكبر قضايا المال العام، حباً في المحاماة لأنها رسالة وليست مهنة، ورفضت الدفاع في قضايا ما بعد 25 يناير/كانون الثاني، سواء بالنسبة لنظام مبارك، أو بعد 30 يونيو/حزيران من نظام الإخوان، رغم أنه عُرضت عليّ ملايين الدولارات، لكن الحياة مبادئ، لذلك أرفع شعار «إبحث عن مبادئك تجد حياتك». عبث لا يليق بالأهلي «أزمة هتافات مشجعي الأهلي الذين هاجموا الشرطة تتوالى، حيث يرى مجدي سرحان في «الوفد» انه لا عجب في أن تفعل جماهير «أولتراس الأهلاوي» ما فعلته في استاد القاهرة من اشتباك مع الأمن وتخريب للمدرجات وهتافات ضد الدولة.. طالما أن هناك من يتعامون عن حقيقة مثل هذه «الروابط التخريبية» المستنسخة من الخارج والدخيلة على الثقافة الرياضية المصرية.. والمسماه بـ «الألتراس».. وأيضا طالما أن هناك أشخاصا قائمين على رؤوس بعض الأندية.. يستخدمون هذه «الروابط» لفرض سطوتهم ومحاولة «لي أذرع الدولة». وليس غريبًا أن تتزامن هذه الجريمة التي شهدها استاد القاهرة مع كشف أجهزة الدولة خطة شريرة وضعها تنظيم الإخوان الإرهابي.. من أجل إشعال مواجهة جديدة مع الدولة، تحت اسم «حملة باقي إيه تخاف عليه» استغلالا لهؤلاء الشباب المغيبين المخدوعين، بعد أن نجحوا ـ للأسف ـ في تسميم أفكارهم وملء صدورهم غلا وكرهًا وحقدًا ضد وطنهم وجيشهم الذي يخوض الآن «معركة الحسم والخلاص» ضد هؤلاء الخونة والمرتزقة وتجار الدين.. ويعتمد «خونة الإخوان» هذه المرة على محاولة تأليب الرأي العام وتحريض بسطاء الناس ضد الدولة.. استغلالا لاحتياجاتهم المعيشية. ولا شك أن «روابط الألتراس» هذه ثبت أنها إحدى أذرع الإرهاب السرية وأسلحته من أجل محاولة النيل من أمن واستقرار الدولة، وقد سبق أن أكدت أصوات عديدة أن «الألتراس» ما هي إلا تنظيمات سياسية حقيقية، منظمة وممولة.. وتتخفى خلف ستار تشجيع أندية كرة القدم الأكثر شعبية.. وهي الأندية التي تعاني وتتنصل من هذه الروابط وأفعالها الهمجية والعبثية». الإرهاب بسبعة أرواح «من الخطأ الشديد الاعتقاد بأن القضاء على الإرهابيين يعنى القضاء على الإرهاب واستئصال شأفته، بل يحتاج القضاء على الإرهاب وطي صفحته بشكل كامل إلى تدابير كثيرة، وعمل دؤوب حتى لا تنبت جذوره السرطانية أجيالًا جديدة، ربما يكونون أشرس وأشد إرهابًا من سلفهم. وهذه التدابير من وجهة نظر الشيخ عباس شومان في «اليوم السابع»، وربما يعرفها أهل الاختصاص السياسي والاجتماعي والأمني والعسكري أكثر مني، تتمثل أولًا في تشخيص الأسباب الحقيقية للإرهاب، وتصحيح الصورة النمطية التي تدور حولها جهود مواجهة الإرهاب، ولاسيما في وسائل الإعلام. ولعل أول ما يجب تصحيحه هو نسبة التطرف والإرهاب بشكل حصري في بعض البلاد العربية المسلمة إلى المناهج التعليمية، وبعض جماعات محلية لها مطامع سياسية، فأسباب ظهور هذه الظاهرة البغيضة كثيرة ومتنوعة، ولا يمكن ردها إلى التعليم والسياسة فقط، فمع أهمية المناهج التعليمية المقررة على النشء والشباب في المدارس والمعاهد والجامعات، وضرورة التأكد من تنقيتها وخلوها من أي أثر يمكن أن يستغل من قبل صناع الإرهاب، كذرائع ومسوغات يستخدمونها بدون اعتقاد منهم بصحة ما يروجون له، أو حتى فهمه فهمًا خاطئًا كما يدعى بعض الناس، وكذا التأكد من مواكبتها للعصر ومستجداته، وقدرتها على علاج مشاكل الناس وتيسير أمور حياتهم، مع كل ذلك فإن نسبة التطرف والإرهاب إلى المناهج التعليمية بعيدة عن الواقع». مثقفون غاضبون هدد عدد من الكتاب والمثقفين المصريين بمقاطعة جميع الفعاليات والندوات الثقافية الخاصة بالدولة، ردًا على قرار النيابة العسكرية بحبس مخرج ومؤلف عروض مسرحي يتناول شخصية المجند سليمان خاطر، لمدة 15 يومًا بتهمة «إهانة الجيش المصري»، الذي أثار غضًبًا واسعًا في أوساط المثقفين. ووفقاً لـ«الشعب» عقد مجموعة من المثقفين، اجتماعًا أمس لبحث الآليات والإجراءات التي سيردون بها على ذلك، ومن بينها مقاطعة كافة الفعاليات الفنية التابعة للدولة. وقال مصدر حضر الاجتماع «مجموعة كبيرة من الفنانين والنقاد اجتمعوا اليوم لمناقشة قضية توقف مخرج ومؤلف العرض المسرحي، وقرروا مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة احتجاجًا على ذلك». ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل لوح المجتمعون بأنهم سيقاطعون أي فعاليات مسرح خاصة بالدولة، مع إجراء اتصالات بجمعيات ومؤسسات فنية خارج مصر من أجل التضامن مع مخرج ومؤلف العرض. كان المحامي سمير صبري قد تقدم ببلاغ للنائب العام والمدعي العام العسكري ضد أحمد الجارحي، مخرج، ووليد عاطف، مؤلف، لعرضهما مسرحية بعنوان «سليمان خاطر» في نادي الصيد، قال إنها تحمل تهكمًا على الجيش المصري ودوره في محاربة أعداء الوطن، مطالبًا بإحالتهما إلى المحاكمة الجنائية. وأمرت النيابة العسكرية أمس بحبس الاثنين بعد التحقيق معهما في البلاغ. وعرضت مسرحية «سليمان خاطر» على مسرح نادي الصيد لثلاثة أيام منتصف فبراير/شباط الماضي. وتتناول المسرحية، التي عرضت من قبل في أحد قصور الثقافة التابع للدولة في مدينة الإسكندرية قبل عامين، حياة الجندي سليمان خاطر كان قد فتح نيران بندقيته على سبعة جنود إسرائيليين عام 1985 فأرداهم قتلى، قبل أن تعلن السلطات المصرية انتحاره في محبسه». أغنى من دولهم حقيقة اكتشفها عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» مفادها: «أن هناك شعوباً غنية.. رغم فقر حكوماتها.. ومصر من هذه الدول، بل أن بعض الشعوب أنجبت أفراداً صاروا أثرياء.. ويملك الواحد منهم ثروة أكبر من ثروة حكومة بلاده، وهذه الحقيقة موجودة في الشعوب المتقدمة كما أنها موجودة في مناطق أو قارات شديدة الفقر.. كيف ذلك؟ في التقرير السنوي الذي أصدرته مجلة «فوربس الأمريكية» العالمية، نجد ما يؤكد قولنا هذا.. وإليكم بعض الأمثلة: في المركز الأول، أي أغنى أغنياء العالم، جاء جيف بيزوس، وهو مؤسس شركة عملاقة لتجارة التجزئة. إذ تقدر ثروته بحوالي 112 مليار دولار من هذه التجارة عبر الإنترنت.. واحتل بذلك مكانة ومكان رجل الأعمال الأمريكى بيل غيتس، الذي بلغت ثروته 90 مليار دولار.. وجاء في المركز الثالث رجل الأعمال الأمريكي وارين بافيت بثروة بلغت 84 مليار دولار.. وضمت القائمة مارك زوكربيرج، وتشارلز وديفيد كوك في قائمة العشرة الأوائل. واللافت للنظر أن الصين الشيوعية فيها عشرات، يملك الواحد منهم مليارات الدولارات، رغم النظام الاقتصادي الشيوعي.. وليس فقط في هونغ كونغ التي عادت إلى الوطن الأم وفيها مجموعة من أغنى أغنياء العالم، ولكن قوائم الأغنياء تضم مجموعة من أثرياء البترول، بالذات من نيجيريا ومن إندونيسيا وأيضاً من دول أمريكا الوسطى، جمهوريات الموز، حيث زراعة المخدرات.. ولكن اللافت للنظر أن بين مليارديرات العالم عدداً من ملوك الماس والذهب.. وهم نتاج سيطرة الكبار على مقدرات دولهم.. ولا ننسى هنا حكام إفريقيا الذين نهبوا ثروات شعوبهم، وكذلك حكام بعض الدول العربية، وبالذات.. من العراقيين. ويلاحظ أن كثيراً من الدول التي كانت تتبع النظام الاقتصادى الاشتراكى سابقاً برز منها عدد من هؤلاء الأثرياء، مثل الهند.. وباكستان، بل في فيتنام». النظافة من الإيمان تحرك الحكومة من أجل إيجاد حل لكارثة الزبالة، التي أدي تفاقمها إلى وصم مصر المحروسة بأنها دولة غير نظيفة، بعث التفاؤل عند جلال دويدار في «الأخبار» متابعاً: تمثل هذا التحرك بإقدام الحكومة مشكورة بتأسيس شركة قابضة لهذا الغرض بمشاركة العديد من الوزارات والمؤسسات والبنوك. مهمة هذه الشركة إنشاء وحدات متخصصة لتدوير وتصنيع الزبالة المتجمعة يوميا، على مستوى كل المحافظات والمقدرة بعشرات الملايين من الأطنان. الأهم من هذه الخطوة الحكومية لإنهاء هذه الكارثة هو مواجهة كراهية الكثير من أبناء الشعب المصري للنظافة. هذا المرض يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والإعلام لتعليم وتوعية المواطنين بمختلف أعمارهم بأهمية وضرورة النظافة. لا بد أن يفهم ويدرك هؤلاء المواطنون الذين ترتفع أصواتهم بالشكوى من تراكم الزبالة بأنهم يتحملون مسؤولية تفشي هذه الظاهرة. يأتي ذلك نتيجة القصور والانحراف في سلوكياتهم المصابة بداء عدم النظافة. إن من بين هذه السلوكيات المؤسفة التي تحتاج الي الردع ما يقدم عليه البعض من أصحاب السيارات الفارهة التي تتجاوز قيمة الواحدة المليون جنيه.. يتم ذلك بقذف زبالتهم من نوافذها أثناء تجولهم في الشوارع. إن الحكومة والبرلمان مطالبان لاستكمال تنظيف مدن وقرى الدولة المصرية.. بإصدار التشريعات والقوانين التي تقضي بالعقوبات المالية الباهظة على كل من يلقي أي نوع من الزبالة في الشوارع، بالطبع فإننا في مصر نحتاج قبل اللجوء إلى هذه القوانين لتوعية المواطنين بداية من مدارس الأطفال وحتى كل المستويات التعليمية بأهمية النظافة للحفاظ على صورة وطنهم، إلى جانب حماية الصحة العامة. لابد أن تكون هناك فترة انتقالية للقيام بالتطبيق يتم بعدها تنفيذ العمل بالقوانين المطلوب صدورها». الحكومة تحتفل بأوهام زيادة احتياطي النقد الأجنبي وتطلب من المواطنين مزيدا من الصبر حسام عبد البصير  |
| الدوحة تبلغ مجلس الأمن برصد زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية تورط في جريمة خطف لقارب صيد قطري Posted: 09 Mar 2018 02:26 PM PST  الدوحة «القدس العربي»: أبلغت دولة قطر مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بقيام منظومة المراقبة البحرية القطرية أمس الجمعة 19 يناير 2018 برصد زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية، ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية، حيث قام باعتراض واختطاف قارب صيد قطري وعلى متنه سبعة صيادين وقبطان جميعهم يحملون الجنسية الهندية، وإجباره على الخروج من المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة الإماراتية تحت تهديد السلاح. جاء ذلك في رسالة وجهتها السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إلى أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، وإلى السفير كاريل فان اوستريم، رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر. واعتبرت الرسالة الحادث جريمة خطف متكاملة الأركان وتُشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً للأعراف الدولية. وقالت إن دولة قطر تدين وتشجب بشدة مثل هذا التصرف الإماراتي الذي يعد خرقاً للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة. كما حمّلت الرسالة دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية الكاملة عن سلامة وأمن أفراد طاقم الصيد القطري، مناشدة في الختام المجتمع الدولي للضغط على دولة الإمارات العربية المتحدة للالتزام بالمبادئ والاتفاقيات الدولية واحترامها، وتحرير أفراد الطاقم وإعادة قارب الصيد وأية ممتلكات محتجزة. وسبق لدولة قطر ان أخطرت مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة في رسالتين منفصلتين عن اختراق طائرات عسكرية إماراتية مرتين للأجواء القطرية، مؤكدة حقها في التصدي لأي خرق مماثل مستقبلا. الدوحة تبلغ مجلس الأمن برصد زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية تورط في جريمة خطف لقارب صيد قطري إسماعيل طلاي  |
| زيد رعد الحسين يستعرض إنتهاكات حقوق الإنسان في بلدان عربية والولايات المتحدة Posted: 09 Mar 2018 02:25 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي» ووكالات: قدم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، تقريره السنوي، إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، عن أنشطة مكتبه والتطورات في الكثير من دول العالم منها سوريا وميانمار واليمن ومصر وليبيا والذي نقل حيا في مقر الأمم المتحدة. وقال إن الكثير من الناس عانوا من عنف التطرف والجماعات الإرهابية خلال الأشهر القليلة الماضية. وشدد على إدانته لأعمال الإرهاب أينما حدثت. وحول الوضع في سوريا قال زيد إن الصراع في سوريا دخل مرحلة جديدة من الرعب، فبالإضافة إلى سفك الدماء في الغوطة الشرقية، يعرض تصاعد العنف في محافظة إدلب نحو مليوني شخص للمخاطر. «وفي عفرين تهدد العمليات الهجومية التي تقوم بها تركيا، أعدادا كبيرة من المدنيين. الناس في دمشق، التي تسيطر عليها الحكومة، يعانون من تصعيد جديد في القصف الأرضي. وأدت العمليات الهجومية ضد الجماعات المتطرفة إلى خسارة كبيرة في أرواح المدنيين». وتفيد المعلومات بمقتل أكثر من 400 ألف شخص منذ بدء الصراع السوري عام 2011، بالإضافة إلى إصابة مليون شخص بجراح. ويعيش مئات الآلاف في مناطق خاضعة للحصار، تفرضه في الغالب القوات الحكومية وحلفاؤها. وأجبر أكثر من 11 مليونا على الفرار من ديارهم. ويعتقل عشرات الآلاف، عادة في ظل ظروف غير إنسانية تشمل التعذيب، فيما اختفى الكثيرون قسريا كما قال زيد رعد الحسين. وذكر المفوض السامي لحقوق الإنسان أن مكتبه وثق وقوع أكثر من ألف قصف جوي وأرضي خلال عام 2017، وعدد هائل من انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة من كل أطراف الصراع، من القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها، والأطراف الدولية، والجماعات المسلحة المعارضة و«داعش». وأضاف أن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها الحكومة السورية وحلفاؤها المحليون بدءا من عام 2011، خلقت المجال الأولي لترعرع الجماعات المسلحة المتطرفة. وأضاف: «المحاولات الأخيرة لتبرير الهجمات العشوائية والوحشية ضد مئات آلاف المدنيين، والقول إنها ضرورية من أجل محاربة مئات من المحاربين، مثلما يحدث في الغوطة الشرقية، لا يمكن أن تدوم من الناحية القانونية والأخلاقية. وعندما يكون المرء مستعدا لقتل شعبه، فإن الكذب يصبح سهلا. أيضا إن ادعاءات الحكومة السورية بأنها تتخذ كل التدابير لحماية المدنيين، سخيفة بكل صراحة». وأشار زيد رعد الحسين إلى وصف الأمين العام للوضع في الغوطة الشرقية بأنه جحيم على الأرض. وقال إن الغوطة الشرقية تشهد هذا الوضع خلال الشهر الحالي، أما الشهر المقبل والذي يليه فقد يكون مكانا آخر يواجه فيه الناس دمارا شاملا يخطط له وينفذه أفراد داخل الحكومة، مع ما يبدو أنه دعم كامل من بعض داعميهم الأجانب. وشدد المفوض السامي على ضرورة تغيير هذا المسار الكارثي، وإحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وعن اليمن قال المفوض السامي إن الصراع في اليمن ما زال مستمرا ومتصاعدا، مما يؤدي إلى كارثة إنسانية بأبعاد جديدة. «يعاني المدنيون من القصف العشوائي وهجمات القناصة من الحوثيين والقوات الموالية لهم، وأيضا من القصف الجوي الذي تنفذه قوات التحالف بقيادة السعودية. يبقى ذلك السبب الرئيسي لوقوع الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال». وأبدى زيد القلق بوجه خاص إزاء أوضاع مئات آلاف المدنيين العالقين في مدينة تعز. وقال إنه سيقدم إلى مجلس حقوق الإنسان تحديثا مفصلا عن ذلك في الحادي والعشرين من الشهر الحالي. وعن ليبيا قال المفوض السامي لحقوق الإنسان إنه سيقدم إحاطة للمجلس حول الوضع في ليبيا في العشرين من الشهر الحالي. وقال زيد إنه شعر بالقلق، خلال زيارته لليبيا في شهر أكتوبر، بشأن انعدام سيادة القانون بأنحاء البلاد والإفلات شبه الكامل من العقاب حتى فيما يتعلق بأكثر الجرائم خطورة. وشجع كل الدول على دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في ليبيا وحول مصر، أعرب مفوض حقوق الإنسان عن القلق بشأن مناخ التخويف السائد في مصر، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي. وقال إن المرشحين المحتملين تعرضوا، كما أفيد، للضغط للانسحاب من السباق الانتخابي من خلال طرق منها الاعتقالات. وأضاف أن القانون يمنع المرشحين ومؤيديهم من تنظيم المسيرات، كما تم إسكات وسائل الإعلام المستقلة مع الحجب الكامل لأكثر من 400 موقع لوسائل إعلامية ومنظمات غير حكومية. وقال إن مكتبه ما زال يتلقى تقارير تشير إلى الاستهداف المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وناشطي المجتمع المدني وداعمي جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى تقارير عن حدوث تعذيب أثناء الاحتجاز. وأضاف زيد رعد الحسين أن المصريين لديهم تطلعات للعيش في بلد ديمقراطي حر وجامع، وحث على احترام حرياتهم وحقوقهم الأساسية بشكل أكبر. وأشار إلى الدعوات التي وجهتها مصر، مؤخرا، لعدد من خبراء حقوق الإنسان لزيارتها. ودعا المفوض السامي السلطات المصرية إلى الانخراط في المناقشات مع مكتبه. ثم تعرض المفوض السامي لحقوق الإنسان حول الأوضاع في الولايات المتحدة الأمريكية وقال إنه صدم بشأن اعتراض المهاجرين في منطقة الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بمن فيهم الأطفال، واحتجازهم في ظروف صعبة تشمل درجات حرارة تقل عن الصفر واحتجاز الأطفال بمعزل عن أسرهم. وأشار زيد إلى الزيادة الحادة لاحتجاز وترحيل المهاجرين، بما يفرق الأسر ويسفر عن مشاق اقتصادية. وقال إن الحكومة الأمريكية قد أنهت البرنامج المعروف باسم (داكا) الذي كان يمنح فرصة البقاء في البلاد لمن جاءوا إلى الولايات المتحدة عندما كانوا أطفالا مع ذويهم وأبدى القلق بشأن القرار الأمريكي المتعلق بإلغاء الإغلاق المقرر لمركز الاعتقال في خليج غوانتانامو. وقال إن الاحتجاز اللا نهائي في هذه المنشأة، بدون محاكمة وفي ظل ظروف غير إنسانية عادة، يعد انتهاكا للقانون الدولي. كما أعرب زيد رعد الحسين عن القلق أيضا بشأن مقترحات قد تؤدي إلى تقليص تدابير الحماية الاجتماعية. زيد رعد الحسين يستعرض إنتهاكات حقوق الإنسان في بلدان عربية والولايات المتحدة عبد الحميد صيام  |
| ثلث الموظفات التونسيات تعرضن للتحرش من رؤسائهن في العمل Posted: 09 Mar 2018 02:25 PM PST  تونس – «القدس العربي»:كشفت دراسة حديثة أن 81 في المئة من الموظّفات التونسيات تعرضن للعنف النفسي خلال وجودهن في العمل، فيما تعرض 30 بالمئة منهن للعنف الجنسي، في حين أكدت وزارة المرأة إحداث مراكز جديدة لمساعدة النساء المعنفات في مناطق عدة من البلاد. الدراسة التي تحمل عنوان «العنف على أساس النوع وسط العمل»، أجراها اتحاد الشغل بالتعاون مع مركز «التضامن» الدولي، وشملت 210 نساء عاملات، حيث أكدت 81 في المئة من المستجوبات تعرضهن للعنف النفسي خلال العمل، كما أكدت 68 في المئة تعرضهن للعنف الاقتصادي، فضلاً عن 30 في المئة كنّ ضحايا للتحرش الجنسي و26 في المئة تعرضن لأنواع أخرى من العنف الجسدي. وثمة 15 امرأة من المستجوبات يحملن إعاقة، حيث تشير الدراسة إلى أن أغلب حوادث الاعتداءات تأتي من مدير المؤسسة التي تعمل فيها المرأة يليه الرؤساء المباشرون في العمل. وقالت حبيبة السليني (مسؤولة في اتحاد الشغل) إن الدراسة تؤكد أن المرأة التونسية «تواجه في مواقع العمل كل أشكال العنف بما فيها العنف الجسدي والجنسي والتمييز في الترقيات والانتداب والتأجير»، مشيرة إلى أن شكل العنف يتغير حسب المستوى الفكري «إذ عادة ما تكون النساء المثقفات عرضة للتمييز في نطاق الترقيات والانتدابات في حين تتعرض النسوة ذوات المستوى الفكري المحدود إلى العنف الجسدي والجنسي في عدة حالات (وقد يكون) منفذ العنف امرأة وليس بالضرورة رجلاً دوماً، كما أن المرأة ليست الضحية الوحيدة بل يمكن للعنف أن يطال الأطفال أيضاً ويكون معنوياً بالأساس». من جانب آخر، أكدت وزيرة المرأة نزيهة العبيدي تخصيص مراكز في المحاكم للتعاطي مع قضايا العنف ضد النساء بشكل مستقل عن بقية القضايا، مشيرة إلى إحداث 128 وحدة مختصة لدى الأمن والحرس الوطني موزعة على كامل تراب الجمهورية و6 مراكز إيواء للمرأة المعنفة، وهي من أبرز الخطوات العملية المتخذة من قبل الحكومة في اطار تفعيل قانون العنف ضد المرأة. وكانت وزارة المرأة أعلنت في وقت سابق عن استراتيجية جديدة لمقاومة ظاهرة العنف ضد المرأة و»إشاعة ثقافة حقوق المرأة والوقاية من أشكال التمييز والعنف كافة الموجهين ضدها»، تقوم على حملات توعوية عدة حول هذا الأمر، من بينها حملة «يزي ما تستكتش… اتكلم» (يكفي لا تصمت… تحدّث) لتشجيع المرأة التونسية على الإبلاغ عن حوادث العنف التي تتعرض لها. ثلث الموظفات التونسيات تعرضن للتحرش من رؤسائهن في العمل  |
| تقرير جديد يكشف تعرّض الرئيس الفلسطيني لضغط سعودي مصري للقبول بـ «صفقة القرن» Posted: 09 Mar 2018 02:25 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: كشف تقرير جديد عن تعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ «ضغط» من دولتين عربيتين، هما السعودية ومصر، لدفعه تجاه القبول بخطة السلام الأمريكية المنوي طرحها قريبا والمعروفة باسم «صفقة القرن»، وذلك بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الفلسطيني تذمره بشكل علني، من المواقف العربية التي قال إن فشلها في تطبيق قراراتها جعل أمريكا تتمادى في «نهجها الخاطئ». ونقلت قناةi24NEWS عن مصدرين مقربين من القيادة الفلسطينية قولهم إن دولتين عربيتين مركزيتين ضغطتا على الرئيس عباس لقبول صفقة سلام عرضتها الولايات المتحدة. وأعلن المسؤولان أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قالا لعباس إنه «لا خيار أمامه إلا أن يكون براغماتيا ويقبل الصفقة» التي تعرف باسم «صفقة القرن» التي سيعرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحسب ما كشفت القناة فإن الصفقة تشمل التنازل عن «حق العودة»، وعن إقامة العاصمة الفلسطينية في القدس الشرقية. وذكرت أن الضغط السعودي المصري على القيادة الفلسطينية يتشدد، ويطلب من الرئيس الفلسطيني «عدم التحدي» ومواصلة التمسك بمواقفه المتصلبة أمام الولايات المتحدة واسرائيل، معتبرين أن هذه «أفضل فرصة لتحقيق صفقة سلام الآن، وإلا فسيندم على ذلك مستقبلا». وتقول القناة إن الرئيس عباس يتعرض لـ «ضغوط جمة» لـ «قبول تنازلات في بعض المسلمات الفلسطينية، ومنها التنازل عن القدس الشرقية كعاصمة فلسطين وقبول أبو ديس بدلا منها، والتنازل عن حق العودة للاجئين على أن يتم توطين اللاجئين في البلدان التي يقطنون فيها»، في حين أن الصفقة كما كشفت معالمها تمنح اسرائيل السيادة الكاملة على المواقع المقدسة في البلدية القديمة في القدس. ويقول التقرير إنه في ظل مساعي الدول العربية والخليجية وعلى رأسها السعودية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل، فإن الضغط على الرئيس الفلسطيني «يزداد أضعاف الأضعاف»، فيما تضغط اسرائيل على الرئيس الأمريكي ليعجل في عرض صفقته وملامحها على الملأ. وخلال الأيام الماضية ترددت أنباء كثيرة عن «ضغط» سعودي على الرئيس عباس لقبول صفقة القرن، حيث كشف أن ولي العهد محمد بن سلمان، هو من نقل ملامح خطة السلام الأمريكي للجانب الفلسطيني، الذي أعلن بشكل قاطع رفض الخطة، معلنا كذلك أن الإدارة الأمريكية لم تعد وسيطا في عملية السلام، وطرح مقابل ذلك خطة سلام فلسطينية حديدة، ترتكز على أساس تشكيل ائتلاف دولي للإشراف على عملية السلام. وبالرغم من تفضيل الجانب الفلسطيني عدم توجيه أي انتقاد لأي طرف عربي، وحديثه الدائم عن المساندة العربية للقرارات الفلسطينية، خرجت تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني الأخيرة عن اللغة المألوفة، وأظهرت سخط الجانب الرسمي الفلسطيني من الموقف العربي الأخير، خاصة بعد قرارات الرئيس ترامب تجاه القدس، باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، وقراره نقل سفارة بلاده إليها. وقد غادر وزير الخارجية المالكي «لغة الدبلوماسية»، وقال عقب انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل يومين في القاهرة، إن استمرار الولايات المتحدة في «نهجها الخاطئ، واتخاذها قرار نقل السفارة إلى القدس، يعود إلى «فشل» الدول العربية، في اعتماد قراراتها التي اتخذت على مدار السنوات الماضية. وأضاف أن ذلك هو ما جعل «الدول الصغيرة» غواتيمالا، تدرك أن عدم امتلاك الدول العربية أي وسيلة ضغط، يجبرها على التراجع عن قرارها المماثل. وأشار إلى أن وزيرة خارجية غواتيمالا قالت إنها لن تقبل بأي محاولات ضغط من أي دولة عربية «لأنها تدرك تماما أن الدول العربية ليس لديها أي إمكانيات للضغط على غواتيمالا» لأجل التراجع عن قرار نقل سفارتها للقدس. وأظهرت تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني، حالة الغضب الرسمية تجاه المواقف العربية الرسمية، التي لا تتناسب مع حجم ما تتعرض له القضية الفلسطينية حاليا من مؤامرات لتصفيتها، خاصة وأن القرارات الرافضة من الدول العربية لقرارات ترامب، لم ينجم عنها أي خطوات عملية لصد تحركات واشنطن. تقرير جديد يكشف تعرّض الرئيس الفلسطيني لضغط سعودي مصري للقبول بـ «صفقة القرن» طالبتاه بعدم مواصلة تحدي واشنطن وأن يكون براغماتيا ويقبل الصفقة  |
| العبادي يساوي بين عناصر «الحشد» والقوات الأمنية في الرواتب والحقوق Posted: 09 Mar 2018 02:24 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الجمعة، أمراً يقضي بمساواة مقاتلي «الحشد الشعبي» مع أقرانهم في القوات الأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية. وفي أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، صوّت مجلس النواب العراقي على قانون «هيئة الحشد الشعبي»، وسط اعتراض القوى السياسية السنّية. وبعد نحو شهر، صادق رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على القانون، الذي بقي مجمداً بانتظار صدور «التعليمات» من رئاسة الوزراء. وعلى الرغم من أن الأمر الذي أصدره العبادي يرفع من قيمة المخصصات المالية التي يتلقاها مقاتلو «الحشد» شهرياً، إلى نحو الضعف، غير إن هناك تفصيلات أخرى أثارت موجة من ردود الفعل. الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، إحدى تشكيلات «الحشد الشعبي»، قيس الخزعلي، قال في كلمة له، أمس الجمعة: «في الوقت الذي نشكر فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي على الاستجابة السريعة بمساواة رواتب الحشد الشعبي بأقرانهم في القوات الأمنية، فاننا ننبه إلى أن الشيطان يكمن في التفاصيل». وشدد على ضرورة «تثبيت أعداد منتسبي الحشد الشعبي كما هو موجود في قانون الموازنة والبالغ عددهم 122 ألف منتسب وتحويلهم على الملاك الدائم»، داعياً إلى ضرورة أن «يكون قادة وآمري ومسؤولي الحشد الشعبي من نفس الحشد وليس من بقية التشكيلات الأخرى». واعتبر أن «من دون تنفيذ هذين المطلبين، فإن ما جرى يعتبر محاولة خداع واستهداف للحشد»، مطالبا بـ«البقاء على الجهوزية للمطالبة بتثبيت حقوق الحشد الشعبي وبقاء هذا التشكيل». مآخذ الخبير الأمني، هشام الهاشمي، أكد أن العبادي، «أصدر تعليماته من أجل تنشيط العمل بقانون الحشد الشعبي، لإعادة تنظيم تلك القوات»، مشيرا إلى أن «التعليمات أغفلت المحددات التي تعتبر عقدة الخلاف بين قيادات هيئة الحشد والقائد العام للقوات المسلحة». وذكر، في منشور له على صفحته في «الفيسبوك»، أن «التعليمات التي أصدرها العبادي، حول وصف الهيكل التنظيمي لهيئة الحشد الشعبي والوصف الوظيفي المدني والعسكري وتحديد الرواتب والحقوق التقاعدية والفئات العمرية والصفات الجسدية والضوابط السلوكية والرتب العسكرية الفخرية، كانت من أجل تنشيط العمل بقانون الحشد الشعبي الذي صوت عليه البرلمان نهاية 2016». وأضاف أن التعليمات تعتبر «رافعة لإعادة تنظيم قوة بحجم 120 ألف متعاقد، إضافة إلى 32 الفاً غير متعاقد، ينتظرون تحديد مصيرهم، ومن أجل احتواء الاختلالات المتراكمة مع نتائج وتداعيات انتخابات 2018 ومرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية». وتابع: «يؤاخذ على التعليمات أنها أهملت إعادة بناء الهيكلية القيادية من جديد، وفقا لضوابط القوات الخاصة والشروط العسكرية الصارمة». وأشار إلى أن التعليمات، «أغفلت محددات تعتبر عقدة الخلاف بين قيادات هيئة الحشد والقائد العام للقوات المسلحة، مثل، قدرات وأنواع الأسلحة لقوات هيئة الحشد الشعبي وأدوارها العسكرية، لم يتم تحديد مساحة حركات الحشد العسكرية، وهل هي قوات فدرالية ام هي قوات محلية». وأضاف: «لم يتم تحديد الموقف من الذين لم يتم ابرام العقود معهم وعديدهم 32 الفا، وكذلك لم يتم تحديد الآلية الخاصة بنزع السلاح الثقيل أو التخصصي الذي تعود ملكيته لفصائل الحشد، وجزء منه غنائم من المعارك مع تنظيم الدولة، والجزء الآخر شراء من السوق المحلية، إضافة إلى كميات كبيرة أعطيت لهم كمساعدات إيرانية». وأكد أن «التعليمات لم تحدد الموقف من المخازن والمعسكرات الخاصة بكل فصيل داخل المدن الحضرية، ولم تحدد الموقف من فصائل الحشد الشعبي التي لديها موقف في إرادة القتال خارج حدود العراق، نصرة للمذهب والعقيدة الدينية». كذلك، وفق المصدر، «التعليمات المالية لم تدرج أو حتى تقترح ضمن فقرات موازنة 2018 لكي يصوت عليها مجلس الوزراء، ثم مجلس النواب حتى يتم أقرارها رسميا وتصبح جاهزة للتنفيذ بعد مصادقة رئيس الجمهورية». الضوابط وأقرّت، الضوابط التي أصدرها العبادي، رسمياً بـ«هيئة الحشد الشعبي»، التي يرأسها «الرئيس الأعلى للهيئة»، وتضم مقاتلين ومتطوعين. ويضم الهيكل التنظيمي للهيئة، نائبين للرئيس، وقادة المناطق، وآمري التشكيلات والقوات القتالية، ومجموعات القتال، والمفارز القتالية، والمفارز الفرعية القتالية، إضافة إلى المتطوعين والموظفين المدنيين والمبلغين الدينيين. وحدد الأمر، قبول المتطوع للخدمة في هيئة الحشد الشعبي، بأن يكون عراقياً، وأن لا يقل عمره عن (18) عاماً، ولا يزيد على (25) عاماً، للمتطوع في الصنوف الفنية، فيما لا يزيد على (30) عاماً للمتطوع في الصنوف الأخرى. ونصّ الأمر أيضاً، على منح منسوبي هيئة الحشد الشعبي استحقاقاتهم المالية أسوة بأقرانهم في وزارة الدفاع، ووفقا للقوانين النافذة، كما اتاح قبول منسوبي الحشد الشعبي في الكليات والمعاهد العسكرية، وفقا للضوابط المعتمدة في هذه الكليات. وشدد على أهمية تنفيذ «الضوابط» بدءاً من تأريخ صدورها. العبادي يساوي بين عناصر «الحشد» والقوات الأمنية في الرواتب والحقوق «عصائب أهل الحق» تشترط تثبيت 122 ألف مقاتل  |
| بعد الأعياد سنواجه الحقيقة Posted: 09 Mar 2018 02:23 PM PST  في حَمية قضايا نتنياهو، افلت من تحت الرادار احد التعابير الغريبة التي صدرت في أي مرة عن رئيس أمريكي. فمحوط بطائفة من الصحافيين والى جانبه رئيس وزراء اسرائيل، اجاب دونالد ترامب يوم الاثنين من هذا الاسبوع على سؤال من صحافي، متى سيعد خطته للسلام في القناة الفلسطينية. فقال ترامب ضمن امور اخرى: «الصعوبة الاكبر التي لم ينجح احد في اجتيازها على مدى 25 سنة هي القدس. نحن نجحنا. أزلناها عن الطاولة، وبالتالي فان الامر يمنحنا فرصة حقيقية للسلام. إذن هكذا، في ختام مئة سنة نزاع، رئيس الولايات المتحدة هو الاول الذي وجد الحل المثالي لمسألة القدس: ازاحتها جانبا، وهكذا دفع السلام الدائم إلى الامام. احد لم يسأل الفلسطينيين رأيهم، واضح وهو أنه اذا كان ترامب سيزيح القدس عن الطاولة، فانهم سيقبلون بعرضه بشكل تلقائي. هذا يمكن أن يكون مضحكا جدا لو لم يكن يتعلق بحياة الناس. بعد شهرين ستحتفل اسرائيل بسبعين سنة استقلال، وترامب كفيل بان يكون ضيف الشرف. في اللقاء مع الصحافيين اضاف بانه يحتمل ان يأتي لتدشين السفارة في القدس. نحن، الاسرائيليين، سنحتفل باللحظة بجنوننا، ولكن في الجانب الفلسطيني سيمتلئون مهانة ومذلة. من ناحيتهم، فان واشنطن لن تعترف فقط بحق اسرائيل على القدس بل وستعمل ايضا بخلاف موقفهم وبلا مقابل حتى وان كان رمزيا. لم يسبق ان كان حوار يجري هنا بين طرشان على هذا القدر من التطور. ففي الوقت الذي تعلن فيه السلطة عن انهيار الوساطة الأمريكية في المسيرة السياسية يقول الرئيس ان المسألة الجوهرية حلت ولهذا فان احتمال السلام تعاظم. وزيارة ترامب المرتقبة، واللغة الواثقة على لسانه، والفرح الذي سيأتي ـ كله يدفيء القلب. ولكن هذا هو خطاب اسرائيلي داخلي. ان احساس المهانة لدى الفلسطينيين كان دافعا مركزيا في سلسلة انفجارات دموية وقعت في العقود الاخيرة. مهانتهم ليست موضوعا لتقرير صحافي لذيذ، وبالتأكيد ليس لعناوين رئيسة سمينة. فالمهانة تولد العار. والعار يجب محوه. وأحد السبل لمحو العار هو التعبير عنه. وسواء شئنا أم أبينا فان الذل الفلسطيني ثقيل ومتواصل واحيانا لا يمكن كبته. وهو محرك وحشي للنوازع. ان قص الشريط في السفارة الأمريكية في القدس من شأنه ان يزرع احاسيس المهانة لدى الفلسطينيين ويحركهم للرغبة في محوها. وتضافر الظروف التي سيترافق معه مقلق. ومثلما كتبت هنا قبل اسبوع، اصيب ابو مازن بالسرطان، وتضعضعت صحته. هزلت قوته، ولا يمكن ان نعرف كم يمكنه ان يتفرغ لاطفاء النار، اذا ما نشبت. الرجل الاقرب اليه، رئيس المخابرات العامة ماجد فرج، اصيب هو الاخر في قلبه، واضطر إلى زرع منظم للقلب. كلاهما معا، وكل واحد على انفراد، يريان في العنف خطرا على استقرار المنطقة، وقد لعبا دورا مركزيا في كسر موجة السكاكين التي عربدت هنا قبل سنتين ونصف السنة. هذا لا يعني أن كليهما لن يتمكنا من أداء مهامهما في الاشهر القريبة القادمة، ولكن في اوقات الطواريء مطلوب زعماء بكامل عزمهم وليس من يقضون ليال وأيام في علاجات منقذة للحياة. قنبلة يدوية في رزمة ينبغي أن نضيف إلى ذلك اعتزال منسق اعمال الحكومة في المناطق، اللواء يوآف (فولي) مردخاي مهام منصبه في الاول من ايار. مردخاي هو شخصية مركزية في كل ما يتعلق بالاتصال بين اسرائيل والفلسطينيين. ليس فقط بسبب منصبه الرسمي كالحاكم العسكري للضفة وغزة، بل بسبب ذخائره الشخصية. فهو ذو معرفة، تجربة وعلاقات تراكمت على مدى ثلاثة عقود، تضاف اليها كفاءة تحليل وفهم المجتمع الفلسطيني بطبقاته، وكذا قدرة عالية على اقامة علاقات ثقة مع محادثيه العرب. فهو شخصية تبعث على الاستقرار في لحظات الروتين، واكثر من ذلك في اوقات الازمة. هذا الاسبوع لمح من مقاعد الائتلاف عن امكانية تقديم موعد الانتخابات إلى شهر يونيو/حزيران. اذا كان هذا ما سيحصل، فان زيارة ترامب ستصبح ليس فقط استعراضا للوطنية الاسرائيلية على حساب الفلسطينيين بل وسيخدم ايضا دعاية الليكود في الانتخابات. حملة الانتخابات هذه ستكون متوترة جدا. اضيفوا إلى هذا تحقيقات رئيس الوزراء، وستحصلون على قنبلة يدوية في رزمة مزينة. يميل الجمهور لاعطاء ضباط الاستخبارات، للباحثين في الاكاديميا وللصحافيين ائتمانا كالانبياء. فالكثيرون يعتقدون بان بوسعنا أن نشير إلى اللحظة التي تندلع فيها الحرب. غير أن الصدام العنيف هو طبخة تنضج بجملة من العناصر المتفجرة، بعضها خفي عن العيان، أخرى مصادفة، تكون قد تجمعت معا في الزمان والمكان الذي تلتقي فيه عود الثقاب. فليست من صلاحية المقدرين ان يتوقعوا اندلاع الصدام العنيف، وهذا ليس في وسعهم. ولكنهم بالتأكيد يستطيعون الإشارة إلى الشروط والملابسات التي من شأنها أن تولد خطوة ما او حدثا قابلا للانفجار. لا يمكن القول اذا كانت ستندلع في أيار اضطرابات دموية بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن اذا ما سادت جملة الملابسات التي وصفت أعلاه، فسيكون ممكنا بالتأكيد القول انه نشأت الشروط للمواجهة العنفة. كوشنير سيرتب؟ وكيف يمكن دون الامر الأساس، الا وهو خطة السلام. كان مشوقا أن نرى هذا الأسبوع في الصحافة العربية التسريبات المختلفة التي تولي للأطراف التقدم في الخطة. فقد وصفها ترامب بانها «صفقة القرن»، واعتقد بانه يمكن الوصول إلى السلام في غضون بضعة اشهر. سنة وشهرين منذ تسلمه مهام منصبه، تتلفظ مبادرة السلام الأمريكية أنفاسها امام ناظرينا، وذلك دون أن يعلن عن ذلك على الملأ. في الأشهر الأخيرة كتبت هنا باستطراد عن تدهور العلاقات بين البيت الأبيض والمقاطعة. فقد بدأ هذا بانتخاب شاب صغير السن وعديم التجربة، جارد كوشنير، لمنصب رئيس فريق السلام الأمريكي، إذ شاء القدر فكان صهر الرئيس الأمريكي. وكان رئيس الفريق الفلسطيني، صائب عريقات، قد نفر منه منذ اللحظة الأولى ورأى في تعيينه إهانة. وتواصل هذا في زيارات الفريق الأمريكي إلى المقاطعة، والتي تدحرجت في بعض الأحيان إلى صراخات متبادلة واتهامات بانهم جاءوا بتكليف من نتنياهو. وفي ظل ذلك جمد ترامب المساعدة الاقتصادية للسلطة والميزانية لوكالة الغوث، وخرج باعلانه الشهير عن مكانة القدس وسفارته فيها. وعندما اكتشف أبو مازن وعريقات بان ترامب يعتزم ان يعرض عليهم دولة عاصمتها ليست القدس، دون اخلاء للكتل الاستيطانية الكبرى، قرروا، لأول مرة منذ إقامة السلطة، التخلي عن الوسيط الأمريكي. قبل شهرين، حين قال أبو مازن لترامب «يخرب بيتك»، فانه دعا عمليا لان يفجر المحادثات ويمنع عرض خطة السلام الموعودة. وتبين مؤخرا بان الأمريكيين استوعبوا الرسالة. وفي الأسابيع الأخيرة سلموا بالرأي بانه لا توجد أي جدوى لمحادثات السلام في مثل هذه الأجواء بين إسرائيل والفلسطينيين. وبالتالي جمد فريق السلام الأمريكي برئاسة كوشنير وشريكه جيسون غرينبلت عمليا مبادرة السلام التي لاجلها عينا. العام 2018 لن يكون عام السلام ولا اختراق الطريق. فإسرائيل والفلسطينيون منقسمون كل واحد في داخله، الزعيمان في وضع التبطل السياسي، سواء بسبب حالته الصحية أم تحقيقاته، وللوسيط اخرج احد الطرفين بطاقة حمراء. وكي لا تعترف كل الأطراف بالفشل، أصدرت أصوات مثابر وانتظار، ولكن عمليا «صفقة القرن» أرسلت إلى تجميد البيض خوفا من اخصاب فاشل. وعندما ستنضج الظروف من جديد، اذا كانت ستنضج، ستمتشق الوثائق من الجارور. جاكي خوري معاريف 9/3/2018 بعد الأعياد سنواجه الحقيقة يوم تدشين السفارة قد يندلع العنف اما صفقة القرن فقد لفظت أنفاسها دون أن يعلن أحد عن ذلك صحف عبرية  |
| السعودية ترّحل عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين منذ بدء تطبيقها لقوانين العمل الجديدة Posted: 09 Mar 2018 02:23 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: ذكر مصدر يمني مسئول ان المملكة العربية السعودية رحّلت عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين، الذين كانوا يعملون في الأراضي السعودية، منذ بدء تطبيق قوانين العمل الجديدة في السعودية. وذكر مسؤول حكومي يمني امس الأول الخميس، إن أكثر من 40000 مغترب يمني غادروا المملكة العربية السعودية خلال أقل من ثلاثة أشهر، وعادوا إلى اليمن، نتيجة تطبيق قوانين العمل الجديدة في السعودية والتي كان العمال اليمنيون من أكثر الجنسيات تضررا من تطبيقها. ونسب موقع (المصدر أونلاين)، الاخباري المستقل، إلى المسؤول الحكومي قوله «إن عدد المغتربين اليمنيين الذين تم ترحيلهم أو سجلوا خروج نهائي عبر منفذ الوديعة وحده بلغ 36 ألف مغترب خلال الفترة من بداية كانون أول/ديسمبر إلى 20 شباط فبراير الماضي». وأوضح أن هذه الإحصائية لا تشمل عدد المغتربين العاديين الذين يغادرون عبر المطارات السعودية إلى مطار عدن، أو ممن ينتقلون إلى بلدان أخرى بحثاً عن فرص عمل واغتراب جديدة. وأضاف المسؤول اليمني، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه، خشية تعرضه للإقالة أو المضايقة من قبل دول التحالف العربي كما حصل للعديد من الوزراء في الحكومة اليمنيية، أنه تم تسجيل نحو 32 ألف يمني ممن تم ترحيلهم من المغتربين اليمنيين عبر منفذ الوديعة البري بين السعودية واليمن، على أساس أنهم من (مجهولي الهوية)، ورُحّلوا من قبل السلطات السعودية بتلك الذرائع، بينما سجل أكثر من 4 ألف آخرين خروج نهائي من السعودية بسبب القوانين الجديدة التي تم تطبيقها هناك، وتضمنت سعودة وتأنيث عدد من الأنشطة والمهن التي كان بالأساس يعمل بها اليمنيون. وتوقّع المسؤول الحكومي أن يرتفع عدد المغادرين اليمنيين خلال الفترة المقبلة بشكل كبير، عندما يشمل (قانون السعودة) مجموعة أخرى من الأنشطة التجارية، والتي غالبا ما تشمل المجالات التي يعمل بها اليمنيون، والذين خسر الكثير منهم تجارتهم ورؤوس أموالهم التي حققوها لسنوات طويلة من عملهم في السعودية. وكشف أن جهود الحكومة اليمنية لم تحقق أي نتائج تذكر حيال محاولة إقناع السلطات السعودية بضرورة استثناء المغتربين اليمنيين من عمليات الترحيل القسري بشأن التطبيق للقوانين السعودية الجديدة، مراعاة لظروف الحرب في اليمن وأن كل واحد من هؤلاء المغتربين يعيل 3 أسر على الأقل في اليمن إثر انقطاع مصادر الدخل جراء الحرب في اليمن، التي تعد السعودية أحد أطرافها الرئيسيين. وكانت الحكومة اليمنية شكلت لجنة لمتابعة قضية العمالة اليمنية لدى السعودية الذين سيتأثروا من تطبيق القوانين الجديدة، غير أن كل جهودها ومحاولاتها باءت بالفشل، رغم أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بنفسه قاد هذه الجهود الحكومية وحاول مرارا اقناع القيادة السعودية بالعدول عن تطبيق هذه القوانيين على العمال اليمنيين في السعودية. وشكل الرئيس هادي لجنة حكومية عليا برئاسة وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، لمتابعة قضية المغتربين اليمنيين مع الحكومة السعودية إلا أن اللجنة عجزت عن القياك بعمل أي شيء بهذا الصدد، ولم تستطع التواصل مع السلطات السعودية العليا حول هذا الموضوع، باستثناء لقاء عقدته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية مع وزير العمل السعودي، لاقناعه باستثناء اليمنيين من قوانين العمل الجديد، غير أن الأخير اعتذر عن قبول هذا الطلب، بمبرر أن هذه القوانين سيادية صارمة ولن يتم استثناء أي أحد منها. وحاولت الحكومة اليمنية اقناع السلطات السعودية بأن ترحيل هذا العدد الكبير من العمل اليمنيين من الأراضي السعودية قد يضطر الكثير منهم الذهاب إلى جبهات القتال التابعة لجماعة الحوثي الانقلابية ضد السعودية للانتقام من تصرفاتها ضدهم، غير أن هذه المحاولات أيضا باءت بالفشل ولم تلق أي آذان صاغية في السعودية. وقدرت المصادر الاقتصادية عدد من المغتربين اليمنيين المرشحون لفقدان وظائفهم وأعمالهم في السعودية بمئات الآلاف جراء تطبيق الرياض للقوانين الجديدة للعمالة، وأن الكثير منهم مهددون بالترحيل في أي لحظة، في حين أن الكثير من المغتربين اليمنيين المقيمين مع أسرهم في السعودية اضطروا إلى تسفير أفراد أسرهم إلى دول أخرى أو إعادتهم إلى اليمن، لعدم تمكنهم من دفع الرسوم الباهضة التي فرضتها قوانين العمل الجديدة على المرافقين للعمل الأجانب في السعودية والتي وصفت بـ(المجحفة) وغير المسبوقة في أي دول أخرى في العالم. وشنت السلطات السعودية حملات واسعة مؤخرا للقبض على المخالفين لقوانين العمل الجديدة وأنظمة الإقامة، واستهدفت بدرجة أساسية المغتربين اليمنيين الذين يقدر عددهم في السعودية بنحو ثلاثة مليون يمني، يعمل الكثير منهم في أنشطة العمل الشعبية ابتداءً من سوق الخضار والفواكه وانتهاءً بسوق السيارات. السعودية ترّحل عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين منذ بدء تطبيقها لقوانين العمل الجديدة توقعات بارتفاع عدد المغادرين خلال الفترة المقبلة بشكل كبير خالد الحمادي  |
| رئيس الحكومة المغربية يعبر عن رغبته في العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي Posted: 09 Mar 2018 02:23 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: في سياق الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة المغربية العمل عليها، على رأسها القيام بإصلاح شمولي لنظام المعاشات، ومراجعة مدونة الشغل وفق مقاربة تشاركية مع جميع المتدخلين، من معارضة ونقابات مركزية ومجتمع المدني، اتفق رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مع ممثلي المركزيات النقابية، في آخر لقاء، على منهجية تقضي بفتح حوار ثلاثي الأطراف من خلال ثلاث لجان موضوعاتية، يفضي إلى اتفاق يمتد على ثلاث سنوات، في أفق اعتماده خلال شهر نيسان/أبريل 2018، على أن ينطلق التفاوض بشأنه في أقرب الآجال. وجرى الاتفاق أيضا، على إحداث لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية والاقتصادية والقطاعات الحكومية المعنية، لوضع جداول أعمال اللجان الموضوعاتية. وفي إطار الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، عبر سعد الدين العثماني، عن رغبته الأكيدة بالعودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي، كما أوضح ممثلو النقابات أنهم منخرطون في هذا الحوار بشكل جدي، على أساس تحسين الدخل في القطاع العام والخاص، وفي أفق التوصل إلى اتفاق جماعي والتوقيع عليه أواخر شهر نيسان/أبريل المقبل. وقال سعد الدين العثماني، إن «الحكومة عقدت اجتماعات مع النقابات المركزية، قصد الوصول إلى اتفاق ثلاثي السنوات الذي من شأنه أن يعطي رؤية واضحة في المستقبل سواء بالنسبة للنقابات أو للشغيلة في القطاعين العام والخاص وأيضا للاتحاد العام لمقاولات المغرب وللقطاعات الحكومية». وأضاف أن حكومته أرادت أن تعطي الانطلاقة في هذه المرحلة للحوار الاجتماعي وفق أرضية صلبة وبإرادة قوية، على أساس أن تشرع اللجان في عملها في القريب العاجل بعد الاتفاق على المضامين. موضحا، أن الحوار الاجتماعي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلم الاجتماعي وآلية ضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، مؤكداً في الوقت ذاته ، على أهمية الدور الجوهري الذي تضطلع به المركزيات النقابية. واعتبر عدد من المراقبين، أن هذه الخطوة، تبين أن رئيس الحكومة، يسعى إلى نزع فتيل التوتر وفتح صفحة جديدة لحوار اجتماعي لم يكتب له النجاح خلال الولاية الحكومية السابقة. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي رشيد لزرق: إن «العثماني يريد السلم الاجتماعي، خاصة في ظل ما يعرفه المشهد السياسي والاجتماعي من احتقان. لهذا، فإن العثماني مدعو إلى التعاطي مع الملف الاجتماعي بجدية ومسؤولية وتقديم تنازلات للطبقة العامة والطبقة الوسطى، ومدعو إلى تنزيل توصيات المؤسسات المالية الدولية بمنطق إبداع وليس اتباع لضمان السلم الاجتماعي. ثم ان الحوار الاجتماعي يفترض تضحية كل الأطراف، لدعم هذا التحول في النموذج الاقتصادي». وفي تصريح لـ«القدس العربي»، قال عبد القادر الزاير، نائب الأمن العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل: «رئيس الحكومة قدم لنا وعودا بشأن جدية الحكومة في إنجاح الحوار الاجتماعي، وهذا ما نتمناه بالفعل، وكل ما نريده من الحكومة، هو إصدار إجراءات ملموسة في ما يتعلق بتفعيل الاتفاقات السابقة بينها وبين النقابات، ودعم القدرة الشرائية للمأجورين، والإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، وضرورة احترام الحريات النقابية والرفع من الأجور، وخلق مزيد من فرص الشغل، وإيقاف مسلسل الزيادات في الأسـعار». وفي تصريح صحافي، أكدت خديجة الزومي القيادية في الاتحاد العام للشغالين في المغرب، أن العثماني وافق على الطلب الذي تقدم به النقابات المركزية الأكثر تمثلية، والمتمثل في الزيادة في الأجور والرفع من الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقطاع الخاص، مشيرة إلى أن هذه المطالب لا بد من تحقيقها في أقرب وقت، خاصة في ظل تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عن المواد الأساسية. رئيس الحكومة المغربية يعبر عن رغبته في العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي فاطمة الزهراء كريم الله  |
| مخاوف سُنّية من عمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية في العراق Posted: 09 Mar 2018 02:22 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: نفى مصدر مقرب من زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، تخطيط تنظيم «الدولة الإسلامية»، تنفيذ هجمات مسلحة، بالتزامن مع موعد إجراء الانتخابات النيابية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل. وسبق أن نشرت وسائل إعلام محلية تصريحات لعضو في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أفادت بعزم التنظيم شن عمليات مسلحة بهدف إعادة سيناريو سقوط مدن شمال وغرب العراق، مستغلاً تواجد عناصره في بعض الجيوب في المناطق الحدودية مع سوريا. المصدر ـ الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أكد لـ«القدس العربي»، أن هذه الأنباء «عارية عن الصحة»، عازياً السبب في ذلك إلى أن «قوات التحالف الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بذلك». وطبقاً له فإن «واشنطن تسعى إلى تجديد الولاية لرئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، لذلك فإنها لن تسمح بحدوث أي خرق في فترة الانتخابات». وتابع: «سيناريو سقوط الموصل وعدد من المحافظات والمدن العراقية، لن يتكرر مرة أخرى، في ظل غياب الدعم الدولي للتنظيم»، لكنه لم يستبعد إقدام التنظيم على تنفيذ «بعض المناوشات المتفرقة والقيام بعمليات خطف محدودة». واعتبر أن» الدعم التركي للعراق، وتطور العلاقات العراقية ـ السعودية، فضلاً عن الدعاية الانتخابية التي تتبناها واشنطن لتجديد الولاية للعبادي، كلها أمور تشير إلى أن التنظيم لن يتمكن من تنفيذ مخططه، إن كان حقيقياً». وبالتزامن مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات، بدأ نواب سنّة بالحديث عن إمكانية تزوير الانتخابات في المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية، نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وطالبت بتدخل «القوات الأمريكية» لحماية العملية الانتخابية. سعد المطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون، ونائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أكد لـ«القدس العربي»، تقديم عدد من نواب السنّة «طلباً للتحالف الدولي بأن يتولى مهمة مراقبة الانتخابات، في المدن المحررة»، من دون أن يسمي هؤلاء النواب. واعتبر أن تلك المطالب «حجج لإعلان الخسارة المبكرة»، لافتاً إلى أن «الكثير من نواب السنة خصوصاً الخط المتقدم، يتخوفون من أن لا أمل لهم بتحقيق نتائج في الانتخابات المقبلة، بسبب الرفض الجماهيري لسياستهم». وحسب المطلبي، فإن «الشارع السني غير راضٍ عن أداء سياسييه وممثليه في البرلمان»، وعلى ما يبدو، فإن «السياسيين السنة يعلمون بأن عودتهم إلى الساحة مجدداً أمر مستحيل، كون أن الشارع السني ـ خصوصا في المناطق المحررة، على يقين أن من يمثلهم سياسياً هم من أوصلوهم إلى هذه الكارثة التي حلت بأبناء المناطق الغربية والشمالية من العراق». وفقاً لذلك الأساس، رأى المصدر «تصاعد حدة التسقيط والأعذار، والحديث عن عمليات تزوير محتملة في الانتخابات، أو أن الحشد الشعبي سيؤثر على إرادة الناخبين، أو أن القوات الأمنية ستعمل على طرد الأصوات الوطنية من الساحة السياسية في تلك المناطق، وغيرها من التصريحات غير المسؤولة». وفيما أكد أن الدستور العراقي لا يسمح بتدخل قوات أجنبية في إدارة أو متابعة العملية الانتخابية»، كشف عن «إشراف مشترك بالتعاون مع الأمم المتحدة على إجراء الانتخابات». حماية الانتخابات المطلبي، كشف أيضاً عن تولي قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، إضافة إلى الشرطة المحلية مسؤولية حماية المراكز الانتخابية في المناطق «السنّية»، وتأمين عملية الاقتراع. وأضاف: «الشرطة المحلية هم من أهل هذه المناطق، ولم يأتوا من بغداد أو من المحافظات الجنوبية، حتى يمكن اتهامهم بالتأثير على إرادة الناخب»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى إن «قوات الجيش وحدها ستتولى مهمة حماية وتأمين العملية الانتخابية في مخيمات النازحين». وكشف عن «إخفاء مجموعة من البطاقات الانتخابية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار الغربية، من قبل جهة سياسية محددة (لم يسمها)، قبل أن تعلن هذه الجهة سرقة البطاقات». واعتبر أن هذه العملية تأتي «كمبرر لعمليات التزوير التي يجري الحديث عن احتمالية حدوثها في الانتخابات»، وعلى الرغم من نفي المطلبي حدوث عمليات تزوير في الانتخابات، غير أنه توقع حدوث بعض الحالات. وتابع: «عمليات التزوير يمكن أن تحدث في البطاقات الانتخابية غير المحدّثة (لا تحمل صورة شخصية للناخب)»، مبيناً أن «المناطق التي شهدت عمليات تحديث لسجل الناخبين لن تشهد عمليات تزوير، أما في المناطق الأخرى، فمن الممكن حدوث بعض الحالات». كذلك، لفت المطلبي إلى أن نائب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التقى، مؤخراً، زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وطلب منه، أن «تكون هناك منظومة أخلاقية لعدم التسقيط»، موضحاً إن «المسؤول الأمم التقى أيضاً زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وطلب منه الأمر ذاته». ويأتي طلب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية لقائه شخصيات سياسية سنّية، طلبت منه أن «تتعهد القوى السياسية الشيعية بعدم استخدام سياسة التسقيط، أو إلقاء اللوم على القوى السياسية السنية وتحميلها مسؤولية دخول تنظيم الدولة إلى العراق. على إثر ذلك، طلبت الامم المتحدة من القيادات السياسية الشيعية في الخط الأول أن يكون هناك التزام». في الأثناء، ترأس رئيس الوزراء حيدر العبادي، اجتماعاً مع اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بحضور عدد من الوزراء، حسب بيان لمكتب العبادي. وأضاف البيان إن الاجتماع جاء «للاطمئنان» على سلامة الاجراءات التي تعتمدها مفوضية الانتخابات وتوزيع بطاقات الناخب في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار. الالتزام بالنزاهة ونقل البيان عن العبادي تأكيده على «ضمان إنجاح المرحلة التي تسبق عملية الانتخابات، سواء في عمليات التسجيل او في توزيع البطاقات على الناخبين، بما يؤكد أحقية كل مواطن في تسلم بطاقته الانتخابية قبل الانتخابات»، مشددا على أن «نزاهة الانتخابات وشفافيتها قضية اساسية ينبغي الالتزام بها في كل مراحل العمل». ووجه العبادي، وفقاً للبيان، بقيام وزارة التربية بأخذ الاجراءات اللازمة للتعاون مع مجلس المفوضية لضمان نجاح العمل في المناطق المحررة، وفتح المزيد من مكاتب توزيع البطاقات الانتخابية لتسهيل حصول المواطنين عليها ضمن مناطق سكنهم، ومن خلال أبنية المدارس فيها، مع تفرغ اعداد كافية من الملاكات التعليمية والتدريسية، فضلا عن الدعم المطلوب من الوزارات والجهات الاخرى لتأمين ظروف عمل ادارية وفنية مناسبة. مخاوف سُنّية من عمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية في العراق «دولة القانون» يتهم جهة سياسية بإخفاء بطاقات اقتراع في الرمادي مشرق ريسان  |
| دراسة اسبانية: تحديث القوات البرية المغربية تحسباً للجزائر والبوليساريو وليس لممارسة الضغط على سبتة ومليلية Posted: 09 Mar 2018 02:22 PM PST  مدريد-«القدس العربي» : جاء في دراسة استراتيجية صادرة عن جامعة غرناطة أن الجيش المغربي حقق قفزة نوعية في التسلح لكنه لا يشكل خطراً على اسبانيا في مدينتي سبتة ومليلية بل يركز على مواجهة التهديد الثنائي الذي تشكله الجزائر وجبهة البوليساريو. وهذه الدراسة صدرت نهاية الشهر الماضي عن «مجموعة الدراسات الخاصة بالأمن الدولي» وتحمل عنوان «تحديث القوات البرية المغربية: معطيات متداخلة من أجل رؤية استراتيجية». وتبرز الدراسة اعتمادها على تقارير متعددة منها استخباراتية ومصادر مفتوحة وصور خاصة بالأقمار الاصطناعية لتمركز وتحركات الجيش المغربي. وتشجع الدولة الإسبانية على هذا النوع من الدراسات مقابل غياب مطلق لهذه الدراسات في الجامعات المغربية سواء حول الجيش المغربي أو جيوش دول مجاورة. وهذا هو التقرير الثالث من نوعه حول الجيش المغربي للمجموعة نفسها بعدما سبق إصدار تقريرين الأول حول القوات الجوية والثاني حول البحرية الحربية. وتشير الى انخراط المغرب في عملية تحديث سلاحه البري عبر شراء دبابات أمريكية وتطوير أخرى كانت متواجدة عنده ثم راجمات صواريخ من الصين ذات المدى المتوسط تصل الى 400 كلم، مما يعزز القوة النارية للجيش المغربي للرد على التحديات. وبهذا يتماشى تحديث القوات البرية مع القوات الجوية والبحرية. وتشير الدراسة الى انخراط الجزائر في عملية مشابهة أو أكثر لتحديث سلاحها البري كذلك في سابق للتسلح في المنطقة مما يرفع من التحديات. وتقدم الدراسة تموضعاً للقوات البرية المغربية في مجموعة الخريطة الوطنية، حيث يشير الى الفرق العسكرية والفيالق ونوعية السلاح وحتى اسم هذه المجموعات. واستناداً الى توزيع القوات تنتهي الدراسة الى الاستراتيجية التي ينهجها الجيش المغربي وهي مقسمة إلى قسمين: في المقام الأول: تمركز القوات البرية في الشمال الشرقي الى الجنوب الشرقي حتى الجنوب. وهذا يدل على أن الهاجس الكبير للجيش المغربي هو ما تشكله الجزائر والبوليساريو من مصدر الخطر لاسيما وأن نزاع الصحراء الغربية مازال مشتعلاً. في المقام الثاني، ترصد الدراسة غياب تمركز القوات البرية بالقرب من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث يطالب المغرب باستعادتهما. وتشير الدراسة في هذا الصدد الى أن أكبر تمركز للدبابات بالقرب من إحدى المدينتين هو ذلك الذي يقع على مائة كلم من مليلية في الشمال الشرقي للمغرب. وتستبعد الدراسة ربط هذا التركيز بممارسة ضغط على مليلية بل بسبب القرب من الحدود الجزائر، فهي موجهة الى الجزائر التي تشكل نقطة محورية في أجندة المغرب الدفاعية في الوقت الراهن. وتنتهي الى عدم وجود ضغط عسكري على سبتة ومليلية. ورغم ذلك، تنتهي الدراسة بالدعوة الى الأخذ بعين الاعتبار تطوير المغرب لقواته البرية بسبب سهولة تحركها وانتقالها من منطقة الى أخرى، في تلميح الى فرضية سهولة تحريك القوات لحصار عسكري على مليلية إذا تأزمت الأوضاع. وأكد المغرب في مناسبات متعددة تفضيله الحوار السياسي لاستعادة السيادة على سبتة ومليلية بدل الحرب، ورغم ذلك هناك غياب ثقة بين الطرفين، وتعمد اسبانيا الى تعزيز تواجد عسكري مكثف في الجنوب الإسباني تحسبا للمفاجأت خاصة بعد أزمة جزيرة ثورة صيف 2002. وتأتي هذه الدراسة لتنضاف الى أخرى للتغطيةعلى فكرة رئيسية وهي أن سباق التسلح بين المغرب والجزائر لا يصب في صالح اسبانيا التي تجد نفسها أمام مغرب تتعاظم قواه العسكرية وأمام جزائر قوية بدورها. دراسة اسبانية: تحديث القوات البرية المغربية تحسباً للجزائر والبوليساريو وليس لممارسة الضغط على سبتة ومليلية حسين مجدوبي  |
| مغربية محتجزة في السعودية تناشد الملك إنقاذها وتثير موجة غضب في البلاد Posted: 09 Mar 2018 02:21 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أثار فيديو انتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لسيدة مغربية مُحتجزة في السعودية تناشد الملك إنقاذها، تعاطف عشرات النشطاء المغربيين الذين طالبوا السلطات بالتدخل لعلاج ملف الخادمات المغربيات اللاتي يتعرضن لمعاملة سيئة في السعودية. ويظهر في الفيديو، الذي تناقله عشرات المستخدمين على موقعي «فيسبوك» و«تويتر»، فتاة مغربية تُدعى سناء عمّاري تؤكد أنها محتجزة في السعودية لدى أحد مكاتب التشغيل وتعاني من التعذيب الشديد من قبل مشغليها، مطالبة الملك محمد السادس بالتدخل لإنقاذها وإعادتها إلى بلدها. وكتب الناشط إدريس المرابطي «بعد فضيحة بيع المغربيات بالسعودية، مغربية اخرى تستنجد بالملك لانقاذها، الوزارة الوصية على قطاع الشغل، تنصلت من مسؤوليتها ونفت توقيعها على أي عقود تشغيل في الخليج». وأضافت صفحة بعنوان «مرصد مغاربة السعودية لفضح خروقات السفارة والقنصلية»: «في عيدهن العالمي. يتيمة مغربية تناشد الملك لتخليصها من جحيم الاحتجاز بالسعودية. بأي عيد يحتفلون؟ عيد المرأة التي حملوها أكثر من طاقتها، أم تلك التي جردوها من كرامتها وغدت وسيلة متعة سمعية ومرئية بحجة الحرية أو لقمة العيش؟». وتابعت الصفحة « للإشارة فقد ادخلت سناء الى سجن الخادمات المنزلية بالسعودية قبل يومين من طرف سفارة المملكة المغربية بالرياط كنوع من إذلالها وإسكاتها في طريق تفاوض مع كفيلها على حقوقها، وسترحّل للمغرب بطريقة مهينة دون حقوق. اوقفوا المكاتب التي تتاجر بالبنات في المغرب». وتسبب إعلانات نشرها بعض المواطنين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، حول «بيع خادمات مغربيات» لأي كفيل يتبناهن مقابل مبلغ مادي، عاصفة من الغضب والاستنكار لدى عدد من النشطاء المغربيين الذين وصفوا الأمر بأنه «سوق للنخاسة وإهانة لكرامة المرأة المغربية»، فيما أكدت الداخلية السعودية أنها أنها فتحت تحقيقاً في القضية، مشيرة إلى أن القانون السعودي يعتبر هذه الممارسات «اتجاراً بالبشر». مغربية محتجزة في السعودية تناشد الملك إنقاذها وتثير موجة غضب في البلاد  |
| سلطات الاحتلال تمنع بالقوة «ماراثون عروبة القدس» وتسمح لآخر «تهويدي» باختراق شوارع المدينة المقدسة Posted: 09 Mar 2018 02:20 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: تصدت قوات الاحتلال بالقوة لـ «ماراثون» فلسطيني، عمل القائمون من أجل إنطلاقه بالتزامن مع «ماراثون تهويدي» أقامته سلطات الاحتلال في مدنية القدس المحتلة، حولت بموجبه المدينة المقدسة إلى «ثكنة عسكرية» بغرض تزوير التاريخ، في الوقت الذي انطلق فيه سباق للدراجات الهوائية في مدينة رام الله، احتجاجاً على استضافة إسرائيل لسباق «طواف إيطاليا» في شهر مايو/ أيار المقبل، وذلك ضمن فعاليات مقاومة الاستعمار والفصل العنصري. وقمعت قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية بشكل عنيف القائمين والمشاركين في «الماراثون» الفلسطيني في مدينة القدس، الذي نظم للتصدي لـ «ماراثون» بلدية الاحتلال الذي ينظم للعام الثامن على التوالي. واقتحمت قوات الاحتلال الماراثون الفلسطيني بالقوة، واعتقلت عددا من القائمين عليه، كما صادرت على الفور الملابس الخاصة بالمتسابقين وأعلاما فلسطينية كانت سترفع خلال مرحلة الانطلاق، في دلالة على عروبة القدس. وذكرت مصادر محلية أن سلطات الاحتلال أوقفت سيارة الناشط المقدسي محمد ابو الحمص، واعتدت على الموجودين في داخلها وغالبيتهم أطفال، وصادرت منها كافة الأعلام الفلسطينية والملابس الخاصة بالسباق، وذلك قبل اعتقال هذا الناشط وعدد آخر من المنظمين. وحمل «الماراثون» الفلسطيني، اسم «ماراثون القدس الثامن من أجل عروبة القدس»، ورغم ذلك ارتدى عدد من المشاركين القمصان الخاصة بالفعالية، وتصدوا لقوات الاحتلال التي عملت على تخريبها. ولوحظ انتشار كبير لقوات الاحتلال في مناطق كثيرة في القدس، حيث عمدت الى نصب الكثير من الحواجز، ووضعت «سواتر حديدية»، في بعض الشوارع، وأغلقت شوارع أخرى من خلال اعتراض حركة السير بسيارات الشرطة، لعرقلة سير «الماراثون». في المقابل سهلت سلطات الاحتلال مهمة ماراثون آخر إسرائيلي، أقامته بلدية الاحتلال في مدينة القدس، وحمل اسم المدينة، وذلك ضمن الخطوات التهويدية التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد المدينة المقدسة. وحسب ما ذكرت مصادر إسرائيلية، فإن الفعالية شارك فيها خمسة وثلاثون ألف عداء من إسرائيل ونحو أربعة آلاف عداء أجنبي من اثنتين وسبعين دولة. وجاب «الماراثون» الشوارع الرئيسة في القدس، في تحد واضح لمشاعر المسلمين والفلسطينيين، حيث عمدت قوات الشرطة الى إغلاق بعض الشوارع التي سلكتها هذه الفعالية، وهو ما حول المدينة المحتلة إلى «ثكنة عسكرية» بحجة تأمين «الماراثون التهويدي». وانطلق الماراثون الإسرائيلي من مبنى «الكنيست» مسافة 43 كيلومترا، ذهابا وإيابا، وقطع شوارع شمال القدس وفي وسطها وجنوبها. وتعمل بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، من خلال هذه الفعالية على تزوير تاريخ المدينة أمام المشاركين، وكذلك أمام وسائل الإعلام التي تقدم بغرض التغطية، خاصة وأن «الماراثون» يخترق الكثير من الأحياء الفلسطينية في المدينة المقدسة، ويجوب كذلك البلدة القديمة، ومحيط المسجد الأقصى، ما يعيق وصول المصلين لأداء الصلاة في المسجد لأداء صلاة الجمعة. وتشهد مخططات تهويد المدينة تسارعا كبيرا، حيث تستغل إسرائيل الاعتراف الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة إليها، وعمدت إسرائيل أخيرا إلى إصدار عدة تشريعات جديدة، هدفها إنهاء الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، ومن بينها سحب هويات المقدسيين، إضافة إلى إقرار مشاريع استيطانية كثيرة. إلى ذلك شهدت مدينة رام الله يوم أمس انطلاق سباق للدراجات الهوائية، ردا واحتجاجاً على استضافة إسرائيل لسباق «طواف إيطاليا» في شهر أيار/ مايو المقبل. وجاء السباق الفلسطيني، في إطار خطوات حركة مقاطعة إسرائيل «BDS»، ضمن أولى فعاليات «أسبوع مقاومة الاستعمار والفصل العنصري» (الأبارتهايد) في فلسطين، وحمل عنوان» 70 عاماً من مقاومة النكبة المستمرة». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن منسق حملة المقاطعة محمود نواجعة قوله إن السباق انطلق من رام الله، وصولا إلى بلدة قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، حيث هدم الاحتلال فيها أكثر من 33 منزلا منذ عام 2016. وأوضح أن الهدف من إطلاق هذا السباق هو «لفت أنظار العالم من أجل منع إقامة ماراثون طواف إيطاليا، الذي يعد ثالث أكبر سباق في العالم، ومن المقرر أن يقام هذا العام بتنظيم من الاحتلال في أيار المقبل»، داعيا إلى عدم المشاركة فيه. ولفت نواجعة إلى أن الاحتلال يهدف من وراء تنظيم الماراثون إلى «تبييض صورته أمام العالم»، مضيفا «لذا ارتأينا من خلال أسبوع مقاومة الأبرتهايد فرض عزلة على إسرائيل ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا وثقافيا وحتى رياضيا». وفي السياق من المقرر أن يحيي المئات من مدن العالم المناصر للقضية الفلسطينية أسبوع مقاومة «الأبارتهايد» الذي سيستمر في فلسطين حتى يوم 26 من مارس/ آذار الحالي، بغرض التعريف بالقضية الفلسطينية، وفضح ممارسات الاحتلال، حيث ستقام العديد من الأنشطة بالتعاون مع أطر وشركاء حركة المقاطعة في فلسطين، ومحاضرات وورش داخل المدارس، إضافة إلى حملة نسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وسلسة ندوات ولقاءات حول أهمية محاربة التطبيع. سلطات الاحتلال تمنع بالقوة «ماراثون عروبة القدس» وتسمح لآخر «تهويدي» باختراق شوارع المدينة المقدسة رام الله أطلقت سباقا للدراجات الهوائية ردا على استضافة إسرائيل «طواف إيطاليا»  |
| الجزائر: عميد أحزاب المعارضة يعقد مؤتمرا استثنائيا لحل مشكل الشغور في مواقع القيادة Posted: 09 Mar 2018 02:20 PM PST  الجزائر – «القدس العربي»: قرر حزب جبهة القوى الاشتراكية (عميد الأحزاب المعارضة) في الجزائر أمس الجمعة عقد مؤتمر استثنائي في شهر نيسان/ أبريل المقبل، لانتخاب أعضاء جدد في الهيئة الرئاسية المكلفة بتسيير الحزب، بسبب استقالة عضوين منها، وذلك لتفادي حالة الشغور على مستوى القيادة، وهو ما يعكس تخبط الحزب الذي أسسه الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد في أزمة منذ رحيله. وقرر الحزب أن يعقد مؤتمره الاستثنائي يوم 20 نيسان/أبريل المقبل، والذي يصادف الاحتفال بذكرى الربيع الأمازيغي، الذي تعود أحداثه إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما عرفت منطقة القبائل انتفاضة شعبية بسبب إلغاء محاضرة للدكتور مولود معمري تلتها مظاهرات تعرضت إلى قمع من طرف قوات الأمن، في حين ينتظر أن يعقد المؤتمر العادي بداية العام المقبل، إذ تصر القيادة الحالية على عدم استبدال المؤتمر العادي بالاستثنائي الذي سيعقد الشهر المقبل. وينتظر أن يبقى الحزب على القيادة الجماعية التي تم اختيارها لتسيير شؤون الحزب، وعدم انتخاب هيئة رئاسية جديدة، بل الاكتفاء بانتخاب عضوين جديدين لتعويض كل من رشيد حلات وسعيدة إيشلامن اللذين قدما استقالتهما، فضلاً عن علي لعسكري الذي استقال شهر فبراير/ شباط الماضي، مؤكدا ضرورة انقاذ الحزب من الفوضى التي يتخبط فيها، قبل أن يتراجع أمس عن استقالته، ليبقي على عضويته في الهيئة الرئاسية التي تسير الحزب. وتأتي الأزمة الصامتة التي يتخبط فيها الحزب الذي أسسه آيت أحمد بسبب الصراعات الموجودة بين قياداته، إذ أصيب عميد أحزاب المعارضة الذي تأسس سنة 1963 بعدوى أصابت أحزاباً أخرى، بسبب ارتباطها بالزعيم الأوحد، الذي يغطي بكاريزمته وشخصيته وتاريخه النضالي أي تناقضات أو مشاكل أو صراعات، وبعد غياب الزعيم المؤسس تظهر التناقضات إلى العلن، وهو ما يحدث في حزب جبهة القوى الاشتراكية منذ رحيل آيت أحمد قبل حوالي سنتين، بدليل أن الحزب لم يستطيع انتخاب أمين عام أو رئيس، بل فضل اللجوء إلى القيادة الجماعية، لتفادي الصراعات والطموحات الشخصية لقياداته، الذين يرى الكثير منهم أنهم أولى بقيادة الحزب. ورغم أن حزب جبهة القوى الاشتراكية يظل من أبرز الأحزاب المعارضة في الساحة السياسية الجزائرية، إلا أن حدة خطابه هدأت مقارنة بما كانت عليه قبل عودته إلى المشاركة في المجالس الوطنية المنتخبة (البرلمان بغرفتيه) وهو ما جلب بعض الاتهامات إلى قيادة الحزب الجديدة، لكنها ترفضها جملة وتنصيباً، مؤكدة على أنها تظل وفية إلى خطها كأول حزب معارض عرفته الجزائر مباشرة بعد الاستقلال، حزب اتخذ الكثير من المواقف المشرفة في محطات حاسمة في تاريخ الجزائر، لكن الشيء الواضح أن جبهة القوى الاشتراكية بعد رحيل مؤسسها وزعيمها حسين آيت أحمد لم تعد كما كانت، والأزمة التي تتخبط فيها القيادة دليل على ذلك، حتى وإن كان الحزب قد عرف انشقاقات عديدة في عهد الراحل آيت أحمد. الجزائر: عميد أحزاب المعارضة يعقد مؤتمرا استثنائيا لحل مشكل الشغور في مواقع القيادة  |
| موريتانيا: المعارضة تستنكر تمديد سجن السيناتور ولد غده وتعتبره «تحكمياً» Posted: 09 Mar 2018 02:19 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: استنكرت المعارضة الموريتانية أمس القرار الذي اتخذه قطب التحقيق في الجرائم الاقتصادية للتو والقاضي بتمديد سجن السيناتور المعارض محمد ولد غده ستة أشهر أخرى بعد اكتمال فترة سجنه الأولى نهاية الشهر الماضي. ورفض محمد الأمين الشيخ الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية أمس التعليق على قرار تمديد سجن السيناتور المعارض، وأكد في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس «أن هذا الموضوع يتعلق بالقضاء والحكومة لا تتدخل في ملف معروض على العدالة لأن العدالة مستقلة»، حسب تعبيره. وأكد منتدى المعارضة في بيان وزعه أمس «أن النظام الحاكم قرر في خطوة تعسفية جديدة تمديد الحبس التحكمي للسيناتور محمد ولد غده ستة أشهر أخرى بعد أن أمضى أكثر من نصف سنة في السجن تحت طائلة اتهامات واهية دون أن يطلق سراحه أو يقدم للمحاكمة، وذلك في خرق سافر لكل القوانين والأعراف والأخلاق». إجراء ظالم «إن هذا الإجراء الظالم، تضيف المعارضة، والذي يشكل برهاناً جديداً على تسييس العدالة واتخاذها أداة لتصفية الحسابات مع الخصوم، يأتي بعد تجديد القضاء لمتابعة الشيوخ والنقابيين والصحافيين ورجال الأعمال الوطنيين وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التنقل والسفر وتعطيل مصالحهم ومنعهم من السفر للعلاج». وأكد المنتدى المعارض أنه «يدين بقوة تمديد الحبس التحكمي للسيناتور محمد ولد غده وتجديد متابعة الشيوخ والصحافيين والنقابيين ورجال الأعمال الوطنيين، ويطالب بإطلاق سراح الشيخ محمد ولد غدة ووقف المتابعات الظالمة للمشمولين في نفس الملف المزور»، حسب وصفه. ودعا المنتدى «القوى الوطنية ومحبي العدل والإنصاف والحرية إلى الوقوف في وجه، ما سماه «السياسات القمعية التعسفية للنظام». وكان قطب التحقيق القضائي قد استلم ملف السيناتور ولد غده فاتح أيلول/ سبتمبر 2017 بعد أسابيع من توقيفه لدى أجهزة الأمن، ووجه له تهم الرشوة، والمساعدة في تقديم الرشوة، كما وجه ذات التهمة إلى رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، ومدير أعماله محمد ولد الدباغ، وأصدر في حقهما مذكرتي اعتقال دولية. ويضم الملف عدة أعضاء في مجلس الشيوخ وصحافيين ونقابيين، وقد وضعهم قطب التحقيق تحت الرقابة القضائية، فيما استأنفت النيابة قراره أمام محكمة الاستئناف مطالبة بسجنهم، وثبتت محكمة الاستئناف قرار قاضي التحقيق، ثم عقبت النيابة على قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا، حيث ثبتت هي الأخرى قرار رفض سجن المشمولين في هذا الملف، وإبقائهم تحت رقابة القضاء. ويقول أعضاء مجلس الشيوخ ودفاعهم «إن استهدافهم من طرف القضاء قرار سياسي، وأن تهمتهم الحقيقية هي إسقاط تمرير التعديلات الدستورية عبر البرلمان بتصويتهم على رفضها يوم 17 آذار / مارس 2017، ويصفون التعديل الدستوري الذي تم عبر استفتاء شعبي بالانقلاب الدستوري، ويطعنون في شرعيته». وكانت النيابة العامة قد أكدت «أن اعتقال ولد غده يأتي بعد توصلها لمعلومات موثقة تتعلق بتشكيل منظم يهدف إلى زعزعة السلم العام»، مبرزة أنها «فتحت تحقيقات ابتدائية معمقة وشاملة، تتعلق بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود». «وفي إطار تلك التحقيقات، تضيف النيابة، تم حتى الآن توقيف المشتبه به محمد ولد أحمد ولد غده، طبقا لأحكام وترتيبات القوانين المعمول بها، وأتيح له اللقاء بمحاميه ضمانا لحقوق الدفاع». وأضافت «وكان نفس المشتبه به قد تم توقيفه رفقة مشتبه به آخر بناء على شكوى تقدم بها ضابط في الجيش، تتعلق باختلاق وقائع وتصريحات كاذبة». «والنيابة العامة، يضيف البيان، وهي تعلن للرأي العام فتح هذه التحقيقات الشاملة في جرائم خطيرة أخذت مسالك غير تقليدية، وغير مسبوقة في تاريخ البلد، تؤكد أن ظروف توقيف كل من تشملهم هذه التحقيقات ستكون كما كانت دائما خاضعة لمقتضيات الشرعية التي تكفلها مقتضيات القوانين وتراقبها السلطة القضائية، وستطلع النيابة العامة وفق ما تسمح به الاجراءات القانونية الرأي العام على المعطيات الأساسية التي ستتكشف عن هذه الوقائع وغيرها». وفي رد على بيان النيابة أكدت المعارضة الموريتانية «أن النيابة العامة أصدرت بيانا صادما، اعتمدت فيه لغة التهويل والتهديد»، وتحدثت فيه عن «قيام أشخاص متعددين بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود ومنافية للأخلاق، في محاولة لإلهاء الرأي العام ولفت أنظاره عن الأزمة المتفاقمة التي يتخبط فيها النظام، وعن الهزيمة السياسية النكراء التي تكبدها من جراء فشل استفتائه الهزلي الذي قاطعه الشعب الموريتاني بصورة واسعة على امتداد التراب الوطني». ليس حدثاً معزولاً وتابعت المعارضة «إن اعتقال الشيخ محمد ولد غده ليس حدثا معزولا، فهو يدخل في إطار سياسة النظام القمعية التي عادت بالبلاد إلى عهد الأحكام العرفية، المتمثلة في خنق الحريات، وقمع التظاهرات السلمية للأحزاب المعترف بها رسميا، والتنكيل بالاحتجاجات السلمية للشباب والنساء، ومحاولة كبت كل صوت يرتفع ضد الظلم والتعسف وطغيان الحكم الفردي». «الحقيقة، تقول المعارضة، هي أن الشيخ محمد ولد غدة رجل معارض، صدح عاليا بمواقفه السياسية وبعلاقاته مع الموريتانيين جميعهم الذين يقاسمونه الرأي والمواقف عينهما، وعلى العكس مما قالته النيابة فقد تم التعامل معه بصورة منافية لكل القوانين والنظم والأعراف، إذ تم اختطافه ليلا وهو يتمتع بحصانته البرلمانية من طرف أشخاص يرتدون زيا مدنيا من دون مذكرة توقيف أو مبرر، وقضى ثلاثة أيام من دون أن يعرف عنه ذووه ومحاموه أي شيء، ومن دون أن تعرف عنه العدالة أي خبر، كما منع محاموه من لقائه على انفراد في خرق سافر للقانون، ولم يقدم ملفه للعدالة إلا بعد تواصل الضغط والاحتجاجات من طرف المعارضة الديمقراطية والرأي العام والصحافة، ولا يزال حتى اليوم رهن الاختطاف التعسفي». ويأتي اعتقال السيناتور غده أياما بعد نشره لمقطع فيديو تضمن شهادة صوتية للرقيب محمد ولد محمد امبارك تنفي الرواية الرسمية لحادثة تعرض الرئيس محمد ولد عبد العزيز لطلق ناري يوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2013. كما يأتي اعتقاله بعد نجاحه في إقناع غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني بالتصويت يوم 17 آذار/ مارس 2017، ضد التعديلات الدستورية التي مررتها الحكومة في استفتاء شعبي نظم في الخامس آب/أغسطس الجاري، مع تمكنه من تمويل نشاطات المعارضة الموريتانية بالتنسيق مع المليونير الموريتاني المعارض محمد بوعماتو. موريتانيا: المعارضة تستنكر تمديد سجن السيناتور ولد غده وتعتبره «تحكمياً»  |
| القاهرة تتهم «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» بتمويل 7 منظمات حقوقية لـ«نشر تقارير مزيفة» Posted: 09 Mar 2018 02:19 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: شنّ نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هجوماً عنيفاً على منظمات حقوقية مسؤولة، حسب زعمه «عن تشويه صورة البلاد»، وذلك بعد الاتهامات التي ساقها مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، عن «سيادة مناخ من التخويف في مصر»، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي، من خلال منع مرشحين وإجبار آخرين على الانسحاب من السباق الرئاسي. علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، اتهم 7 جمعيات أهلية ومنظمات حقوقية في مصر بـ«تلقي تمويل من جهات استخباراتية أجنبية لنشر تقارير مزيفة عن الأوضاع العامة في مصر والإساءة إليها أمام الرأي العام الدولي». وقال، خلال مشاركته في ندوة «قضايا تلقي التمويل الأجنبي لهدم مؤسسات الدولة ودور مصر في مواجهة الإرهاب الأسود»، التي عقدت في نادي سموحة، إن «الهدف الأساسي من إقامة الجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان في مصر هو صالح المجتمع، إلا أن القليل منها مأجور وممول من الخارج، من أجهزة إستخباراتية وتحولت إلى ممارسة العمل السياسى بعيداً عن الهدف من انشائها وهو الحفاظ عن حقوق الإنسان؛ وذلك بهدف تهيئة الرأى العام للدخول في حروب دولية». وحسب عابد، من بين المنظمات الممولة «العفو الدولية»، و«هيومن رايتس ووتش»، و«الكرامة القطرية»، لـ«ضرب الدولة المصرية من خلال إصدار تقارير مفبركة تشكل حربا على الدولة بمفهومها الحديث». وأضاف أن «هناك 7 منظمات حقوقية ومجتمعية تمولها وتدعمها أجهزة استخبارات عالمية؛ وهي مؤسسة الغد الممولة من أمريكا والاتحاد الأوروبي، ومركز الأندلس للتسامح ومناهضة العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التي قادت هجوماً لإسقاط مرشحة اليونسكو المصرية، السفيرة مشيرة خطاب أخيراً، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير ويمولها أحد ممولي هيومن رايتس ووتش، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومنظمة المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي لا تردد سوى عبارة الشعب المقهور والفقير، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي يمولها جورج سورس، والاتحاد الأوروبي». «إدانة مصر» دولياً الهدف من عمل كل هذه المنظمات، وفق المصدر «نشر تقارير مزيفة تدين مصر أمام المجمتع الدولي». وردا على سؤال حول إمكانية مواجهة تلك الجمعيات والمنظمات العالمية الممولة ومحاسبتها، أجاب «قضايا التشهير والإدعاءات الباطلة بالتقارير المزيفة ضد الدولة المصرية لا تنظر في المحاكم خاصة المحلية»، مشيرا إلى قيامه بـ«مراجعة قضايا السجون وحالاتها بصفة دورية للوقوف على سلبياتها وإيجابياتها». وكان المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب المصري، استعرض تقرير نصف المدة الطوعي عن حالة حقوق الإنسان في الفترة من 2014 إلى 2017، الذي قدمته الحكومة المصرية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وبين أن «مصر خضعت في 2014 للمراجعة الدورية الثانية فب الدورة الـ20 لمجلس حقوق الإنسان، وصدرت خلالها 300 توصية قبلت مصر 82.4٪ منها». وتضمن التقرير 13 محوراً بشأن جهود مصر لتنفيذ التزاماتها الدولية، ففيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية. وأكد تحقيق مصر استحقاقات خارطة الطريق بإجراء الانتخابات البرلمانية، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة تختص بالإشراف على كافة أنواع الانتخابات والاستفتاءات، وإصدار تعديل لقانون تنظيم الاجتماعات العامة والتظاهرات بالقانون رقم 14 لسنة 2017، وقانون بناء وترميم الكنائس لضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية. وحسب التقرير «تفعيلاً لآليات الرصد والرقابة والمساءلة لتجاوزات أي شخص من العاملين بالشرطة على حقوق المواطنين، تم رصد بعض المحاكمات الجنائية والتأديبية، وتعكس الإحصائيات فى الفترة من 2014 حتى 2017 محاكمة 72 من ضباط وأفراد الشرطة في وقائع تعذيب واستعمال قوة، وأدين العديد منهم بأحكام نهائية، فضلاً عن قيام وزارة الداخلية بمحاكمة 31 من ضباطها وأفرادها تأديبياً في تجاوزات فردية لم ترقَ للمساءلة الجنائية». وأشار إلى «تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال 2017 لمنحه حق زيارة السجون وأماكن الاحتجاز، والاستماع للسجناء للتثبت من حسن معاملتهم ومدى تمتعهم بحقوقهم». كما نفى التقرير ما يتردد عن وجود حالات اختفاء قسري في مصر. «مناخ التخويف» وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، أعرب أمس الأول الأربعاء، عن القلق بشأن «مناخ التخويف السائد» في مصر، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي. وقال إن المرشحين المحتملين تعرضوا، للضغط من أجل الانسحاب من السباق الانتخابي من خلال طرق منها الاعتقالات. وأضاف أن القانون يمنع المرشحين ومؤيديهم من تنظيم المسيرات، كما تم إسكات وسائل الإعلام المستقلة مع الحجب الكامل لأكثر من 400 موقع لوسائل إعلامية ومنظمات غير حكومية. وأفاد بأن مكتبه ما زال يتلقى تقارير تشير إلى الاستهداف المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وناشطي المجتمع المدني وداعمي جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى تقارير عن حدوث تعذيب أثناء الاحتجاز. وأوضح ان المصريين لديهم تطلعات للعيش في بلد ديمقراطي حر وجامع، وحث على احترام حرياتهم وحقوقهم الأساسية بشكل أكبر. وأشار إلى الدعوات التي وجهتها مصر، أخيرا، لعدد من خبراء حقوق الإنسان لزيارتها. ودعا المفوض السامي السلطات المصرية إلى الانخراط في المناقشات مع مكتبه. القاهرة تتهم «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» بتمويل 7 منظمات حقوقية لـ«نشر تقارير مزيفة» وزير شؤون البرلمان : حاكمنا 72 من ضباط الشرطة في وقائع تعذيب تامر هنداوي  |
| باحثان إسرائيليان: الصهيونية ترتكب جرائم ضد البشرية بحق الفلسطينيين تذكّر بالنازية Posted: 09 Mar 2018 02:18 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يتفق أكاديميان إسرائيليان على أن الصهيونية تمارس نازية جديدة وجرائم حرب بحق الفلسطينيين، محذرين من تهجير جديد. وتساءل المحاضر في العلوم السياسية والمختص بالفاشية في الجامعة العبرية في القدس، زئيف شطرنهل، في حديث للإذاعة العامة، كيف سيقرأ مؤرخ واقعنا الراهن بعد 50 أو 100 سنة؟، وكيف سيقيم هذا المؤرخ متى أدرك الإسرائيليون أن الدولة التي أقيمت في «حرب الاستقلال» على أنقاض وخرائب اليهودية في أوروبا ما لبثت أن تحولت لغول حقيقي مخيف بالنسبة لغير اليهود؟ متى أدرك قسم من الإسرائيليين أن وحشيتهم وقدرتهم على التمثيل بالآخرين، فلسطينيين أو أفارقة تستنزف الشرعية الأخلاقية لكيانهم السيادي؟. وفي رأيه سيجيب المؤرخ الافتراضي المذكور بالقول إن الجواب كامن بأفعال ومقترحات نواب متطرفين أمثال بتسلئيل سموطريتش ( البيت اليهودي) وميكي زوهر ( الليكود) وفي قانون القومية المقترح من قبل وزيرة القضاء أيليت شكيد ويبدو كمشروع قانون صاغه أعتى القوميين في أوروبا. ووجه انتقادات لليسار الصهيوني لعدم قيامه بالتظاهر والاحتجاج على مشروع القومية، مرسلا بذلك رسالة مفادها أن إسرائيل القديمة ماتت وباتت وثيقة استقلالها كمعروض متحفي فقط. ويتابع ساخرا وناقدا «سيتعلمون مستقبلا من هذه البقايا الأثرية ماذا كان بمقدور إسرائيل أن تصير لولا تفتت مجتمعها تحت عجلات الهدم الأخلاقي الذي تسبب به الاحتلال ونظام الفصل العنصري الأبرتهايد في الأرض المحتلة عام 1967. ويؤكد شطرنهيل أن اليسار الصهيوني لم يعد قادرا على مواجهة «القومجية» السامة التي نمت وترعرت هنا. ويتابع مقارنا مع النازية «هذه القومجية التي أدت بطبعتها الأوروبية كادت أن تجهز على كل الشعب اليهودي». عنصرية نازية وعلى خلفية ذلك يقول شطرنهل إنه من الجدير المبادرة لنشر مقابلات صحيفة «هآرتس» مع عضو الكنيست سموطرتش (في سبتمبر/ أيلول 2017 و ديسمبر/ كانون الأول 2016) مجددا في البلاد وفي العالم. كمن يعوم بعكس التيار الإسرائيلي، وبجرأة نادرة يستنتج شطرنهل أن أقوال سموطريتش تعكس تطور عنصرية مشابهة للنازية في إسرائيل وليس مجرد فاشية إسرائيلية. وأضاف «كما في كل الأيديولوجيات فإن نظرية العنصر الآري النازية تدرجت بمراحل تطور حيث كانت في بداياتها قد اكتفت بسلب حقوق الإنسان والمواطن اليهودي. لولا الحرب العالمية الثانية، كانت القضية اليهودية تنتهي بطرد اليهود «طواعية» من حدود الرايخ. في نهاية المطاف نجحت أغلبية اليهود في ألمانيا والنمسا بالهرب. من المحتمل أن يكون هذا هو مصير مرتقب للفلسطينيين». وقال إن سموطروتش وزوهر لا يطلبان المساس جسديا بالفلسطينيين شريطة عدم التمرد على السيادة والهيمنة اليهودية، لكنهما يسلبانهم حقوق الإنسان الأساسية بدءا من حكم ذاتي في نطاق دولة خاصة بهم والتحرر من القمع وحتى المساواة بالحقوق المدنية في حال تم ضم الضفة الغربية وغزة للسيادة الإسرائيلية. ويوضح شطرنهل أنه من ناحية سموطرتش وزوهر اللذين يمثلان أغلبية يهودية في الكنيست فإن الفلسطينيين قد حكم عليهم العيش تحت الاحتلال للأبد. وتابع «من المرجح أن أعضاء مركز حزب الليكود الحاكم يفكرون بالطريقة ذاتها ويستخدمون ذات المفاهيم والتسويغ بسيط: العرب ليسوا يهودا ولذا فهم لا يستحقون المطالبة بالملكية على أي قطعة أرض في البلاد الموعودة للشعب اليهودي». لو تهّود الفلسطينيون كما يوضح أنه بالنسبة لزوهر وشطرنهل فإن «يهوديا من الولايات المتحدة لم تطأ قدمه البلاد يوما هو صاحبها الشرعي بينما الفلسطيني المولود فيها أبا عن جد منذ قرون فيعتبر غريبا يقيم فيها بفضل كرم اليهود». ويقتبس قول زوهر إن الفلسطينيين لا يستحقون حق تقرير المصير لأنهم ليسوا مالكي الأرض في البلاد لكنهم يقيمون فيها وليس ممكنا إن نقول لهم ارحلوا من هنا ولكنهم يعانون نقصا واحدا: هم لم يولدوا يهودا. ويخلص للاستنتاج أن الفلسطينيين حتى لو تهودوا، واعتمروا قبعات دينية يهودية وتعلموا التوراة فهذا لن يسعفهم. ويضيف «هذا هو الحال بالتعامل مع الأفارقة الذين تسللوا وأقاموا في البلاد وصاروا إسرائيليين. هكذا كان لدى النازيين. مستقبلا سيحل الأبرتهايد الذي سينطبق لحد بعيد على المواطنين العرب الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، ويبدو أن أغلبية الإسرائيليين غير قلقين من ذلك. جرائم ضد البشرية ويتطابق معه في الرأي المؤرخ الإسرائيلي البروفيسور دانيال بالتمان بالقول إن ممارسات جيش الاحتلال لها تعريف واضح ومحدد وهو «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، مشيرا إلى أن جرائم الحرب ترسخت فيه منذ سنوات طويلة، ويكاد يجزم أن هذا الجيش لن يتردد في ارتكاب جريمة تطهير عرقي لمئات آلاف الفلسطينيين إذا طلب منه ذلك.ولفت في حديث للقناة العاشرة إلى أن غالبية منفذي الجرائم الإسرائيليين لا يقدمون للمحاكمة. موضحا أنه في الواقع الكولونيالي فإن الجرائم تتحول إلى ممارسات تلقائية ضد المدنيين يجردهم الاحتلال من إنسانيتهم، وينظر إليهم كمن ينتمون إلى «مستوى حضاري مختلف، وذلك نتيجة الفصل الذي تمارسه إسرائيل بين ما يعتبره المجتمع الدولي جريمة حرب، وبين الصراع الذي تخوضه ضد شعب تعتبره لا ينتمي للقواعد الأخلاقية المشتركة للشعوب المتحضرة». وقدم مثالا على ذلك بالإشارة لجريمة قتل الشهيد ياسين السراديح (36 عاما) من أريحا قبل عشرة أيام. كما يشير الكاتب إلى واقعة أخرى، صادرت فيها وحدة من «المظليين» مركبة فلسطينية، وحوّلت الأطفال الذي كانوا يجلسون على المقعد الخلفي فيها إلى درع بشري يقيهم من الحجارة. وفي واقعة ثالثة «دحرج أبطال حرس الحدود قنبلة صوتية باتجاه والد كان يحمل طفله بين ذراعيه. لافتا الى ان جيش الاحتلال كعادته، يقول إن ذلك مخالف للتعليمات، وسيتحقق من الأمر». و يضيف ساخرا «يتحقق الجيش أيضا مما حصل للفتى محمد التميمي في النبي صالح الذي حطمت نصف جمجمته رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، وقرر أنه أصيب عندما سقط عن دراجته الهوائية». إبراهيم أبو ثريا مبتور القدمين مستذكرا أيضا أن جيش الاحتلال يتحقق أيضا من واقعة استهدف إبراهيم أبو ثريا، مبتور الساقين الذي كان على كرسي متحرك خلف السياج الحدودي مع قطاع غزة، وقرر الجيش أنه كان يحرض ويشكل خطرا على الأمن. كما يشير الكاتب إلى واقعة استهداف صياد السمك الغزي، إسماعيل أبو ريالة، بداعي أنه انتهك حدود الحصار البحري موضحا أن هذا «اختراع إسرائيلي أصلي»، ويقول «إن أبطال سلاح البحرية أطلقوا عليه النار من السفينة الحربية المتطورة ثم قام الجيش بالتحقق من ذلك، وتبين أنه ليس متهما». ويخلص بالتمان إلى أن كل هذه الوقائع يوجد لها تعريف وهو «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». ويؤكد أيضا أن الجرائم ضد الإنسانية، حسب الميثاق، هي «أحداث تشكل جزءا من سياسة حكومية، أو ممارسة واسعة النطاق من قبل أذرع تقوم بالتنفيذ بواسطة حكومات أو سلطة تعمل من قبلها». ويشدد على أن جرائم الحرب هي الأخطر إذا كان مصدرها توجيهات، مثل العنف الفتاك للجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية ضد الجنود الأمريكيين والأستراليين أو ضد سكان مدنيين في الصين وكوريا. ويتابع «هنا وضع، كما هو عليه في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، حيث ينفذ الجنود جرائم حرب بدون توجيهات المستوى السياسي أو مصادقة القيادة العسكرية. ولكن المشكلة ليست في تهرب الجيش الذي ينظر إليه في إسرائيل، الغارقة في العنصرية ضد العرب، على أن ادعاءاته «إلهية»، وإنما في أن الأهم هو أن هذه الأفعال تحولت إلى تقليد، وتتكرر المرة تلو المرة، دون أن يثير ذلك أي نقاش عام أو داخلي في الجيش». وعلى غرار شطرنهل يؤكد بالتمان أن الجيش الاسرائيلي ينفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وغالبية المنفذين لا يقدمون للمحاكمة، وفي الواقع الكولونيالي الذي ينشط فيه الجيش، فإن ذلك يكون ممارسات تلقائية في العمل ضد السكان الذين يجردون من إنسانيتهم. وأضاف «ينظر الجيش إلى الجنود كمن ينتمون إلى «مستوى حضاري» مختلف. فالضابط الكولونيالي لا يستطيع أن يتقاسم قيمه الأخلاق الكونية مع طفل يهاجمه بسكين. ولذلك يواصلون الثرثرة هنا عن «الجيش الأكثر أخلاقية في العالم». وخلص متسائلا محذرا كشطرنهل «ماذا يحصل للجيش الذي ترسخت فيه جرائم الحرب لسنوات طويلة؟ ماذا سيحصل إذا طلب من الجيش، من قبل سلطة متطرفة، تنفيذ عملية تطهير عرقي وطرد مئات آلاف الفلسطينيين إلى الأردن ولبنان؟ كيف سيكون رد فعل الجنود، الذين يركلون اليوم فلسطينيا جريحا، عندما يطلب منهم إطلاق النار على الآلاف الذين سيعارضون ذلك؟ هل هناك من يعتقد في الجيش أن الجنود لن ينفذوا هذه المهمات؟». باحثان إسرائيليان: الصهيونية ترتكب جرائم ضد البشرية بحق الفلسطينيين تذكّر بالنازية وديع عواودة:  |
| نازحون عراقيون عادوا إلى مناطقهم في الأنبار: الحكومة خدعتنا والمعاناة لا تطاق Posted: 09 Mar 2018 02:18 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: اشتكى العديد من الأسر النازحة، العائدة إلى مناطقها المستعادة في محافظة الأنبار غرب البلاد، من نقص وانعدام الخدمات الأساسية ومقومات الحياة اليومية، مؤكدين أنهم استجابوا لوعود الحكومة بتوفير تلك الخدمات وإعمار مدنهم إلا أنها «خدعتنا»، حسب تعبيرهم. وكانت الكثير من العائلات التي نزحت في العام 2014 من الأنبار بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مناطقها، عادت إلى مدنها ومناطقها المستعادة من قبل القوات الأمنية، استجابة لدعوات الحكومة للعودة والوعود الكثيرة بسرعة الإعمار وتوفير كل مقومات الحياة الطبيعية لهم. ولكن العائلات العائدة، وبعد طول انتظار لوصول الخدمات إلى مناطقها، لجأت إلى الاعتماد على الذات والتكيف مع الواقع المرير المتمثل بتردي البنى التحتية، حيث أن خطط الإعمار لم تسهم في معالجة قضاياهم الرئيسية. وعند دخول أي شخص إلى مدينة الفلوجة أو الرمادي للوهلة الأولى يخيل له أن هذه المدن قد استعادت عافيتها، وأنها نفضت كل غبار الحروب والدمار. لكن ما أن تتوغل داخل الأحياء السكنية، ستشاهد الأسلاك الكهربائية التي مازالت مقطعة، وستشاهد عددا من الأشخاص يتولون بأنفسهم وإمكانياتهم الذاتية، إصلاح كسر ما في شبكة المياه أو يقومون بمد أسلاك كهربائية للحصول على الطاقة الكهربائية أحمد عبد الحميد (43 عاما) وهو من سكان الفلوجة، انتهى مؤخرا من ترميم صالون حلاقته الخاص، ليزاول عمله من جديد، لم يستطع الوصول إلى مكان عمله بسبب «أعمال الحفريات التي باشرت بها دائرة البلدية، والتي تسعى إلى إزالة الأرصفة القديمة واستبدالها بأخرى جديدة»، وفق ما قال. وأضاف: «هذه الأعمال غاية في الروعة وتمثل أعلى درجات الشعور بالمواطن واهتماماته إلا أن وقتها غير مناسب ولابد من العمل على أمور أخرى أكثر أهمية»، حسب ما نقل عنه موقع «نقاش». وتابع «كنت أتمنى أن أجد هذه الآليات داخل الأزقة وهي تنفذ مشاريع لشبكات المياه أو شبكات الصرف الصحي المتهالكة، التي أصبحت كابوسا يهدد حياتنا اليومية، لا أن أجدها تقتلع أرصفة لو تركت على حالها لعشر سنوات أخرى لا تمثل أي ضرر على المواطن»، مضيفا ان «هذه المبالغ التي يتم إنفاقها هنا وهناك على مشاريع كهذه هي هدر للمال العام وإنفاق في غير محله، لأننا بحاجة إلى مشاريع حقيقية تعيد ترميم المنازل المتضررة والمدارس والمراكز الصحية، التي يسهم ترميمها بتوفير خدمات أفضل للسكان المحليين الذين يفتقرون إلى ابسط الخدمات». وبين أن «كل هذه الأموال تصرف بطريقة غير مخطط لها ولو كان هناك أدنى تخطيط أو شعور بالمسؤولية، لكان الأولى أن يتم تخصيصها لتعويض المتضررين من العمليات العسكرية، والذين مازالوا يسكنون في خيمة وسط أنقاض منازلهم المدمرة». ووفق الموقع «السكان المحليون يشاهدون عشرات المشاريع التي يتم العمل بها يوميا، وعلى الرغم من إعلان الحكومات المحلية في المحافظة عن انجاز عدد كبير من الجسور والمراكز الصحية وشبكات المياه وشبكات الطاقة الكهربائية إلى العمل، إلا أنهم يعتقدون أن هذه الانجازات على حساب احتياجاتهم الأساسية». جهاد الدليمي (44 عاما)، من الفلوجة أيضاً، قال: «أنا أشعر باستغراب، من دائرة الكهرباء التي رفضت تجهيزي بالأسلاك الكهربائية لإيصال التيار الكهربائي إلى منزلي بحجة قلة التخصيصات، وهي تنفذ حملات كبرى لاستبدال أثاث مكاتبها وترميم بناياتها عبر عقود عمل بملايين الدنانير». وأضاف أن «العمل بهذه الصيغة وفي هذا الوقت هو استخفاف بمعاناة السكان المحليين، الذين يتطلعون إلى مشاريع أكثر أهمية بالنسبة لهم تلامس حياتهم اليومية، قد لا تكلف الدولة تلك المبالغ الضخمة التي يتم تبذيرها على مشاريع من الممكن تأجيلها في الوقت الحاضر». وتساءل «ما الفائدة من إنشاء مدينة العاب والجسور مازالت مقطعة، وهل ممكن أن تغني الأرصفة الجديدة عن شوارع مازالت تحمل آثار القصف والعبوات الناسفة، التي لا تسمح بسير المركبات بشكل يسير فضلا عن أنها تتسبب في زيادة الحوادث المرورية». وطبقاً للمصدر، فإن «تلك المشاريع التي يعدها المسؤولون ضمن أولوياتهم ويدافعون عن أهميتها، لا تجد مكانا ضمن اهتمامات السكان المحليين، إذ ينظر إليها الغالبية على أنها داعيات انتخابية كونها لا ترتقي إلى مستوى المشاريع الضخمة، وأن الغالب على هذه المشاريع أنها انجازات لأشخاص محددين يغلب عليهم الطابع السياسي، لاسيما وأن السكان المحليين اعتادوا مثل هذه المشاريع قبل كل موسم انتخابي». نازحون عراقيون عادوا إلى مناطقهم في الأنبار: الحكومة خدعتنا والمعاناة لا تطاق  |
| مواجهات تعمّ الضفة وغزة واستشهاد شاب وإصابة العشرات في «جمعة الغضب الـ 14» Posted: 09 Mar 2018 02:18 PM PST  رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي» : اندلعت مواجهات عنيفة في «جمعة الغضب الـ14 « رفضا للقرارات الأمريكية ضد مدينة القدس، وتنديدا بالسياسيات الاحتلالية الإسرائيلية، وأسفرت المواجهات التي شهدتها مناطق متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عن استشهاد فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة في مواجهات وقعت عند باب الزاوية في مدينة الخليل جنوب االضفة الغربية. كما اسفرت المواجهات في الضفة وغزة عن عشرات الإصاباة.في سقوط عدد من الجرحى. واندلعت مواجهات خلال اعتداء جيش الاحتلال على مسيرة نظمت في قرية كفر قدوم شمال الضفة، أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين. كذلك وقعت إصابات في صفوف المتظاهرين، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المشاركين في مسيرة مناهضة للاستيطان، في المزرعة الغربية في منطقة رام الله. وشهد المدخل الشمالي لمدينة البيرة وسط الصفة الغربية، مواجهات بين الشبان الانتفاضة وقوات الاحتلال، التي دفعت بتعزيزات على التلال المقامة عليها مستوطنة «بيت ايل»، وأطلقت من هناك الرصاص المطاطي، وقنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع صوب المتظاهرين والصحافيين الذين قدموا للمكان بغرض التغطية، ما أدى إلى وقوع إصابات، كذلك أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، في قرية نعلين غرب رام الله إثر مواجهات بين جيش الاحتلال. وفي منطقة باب الزاوية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال. وقال مواطنون من المدينة أن مستوطنين نصبوا خياما في ساحات الحرم الابراهيمي في إطار عمليات التهويد الإسرائيلية للمسجد. وسقط في مواجهات باب الزتوية الشاب محمد زين الجعبري (24 سنة) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. وشهد المدخل الجنوبي لمدينة أريحا مواجهات مماثلة، قامت على أثرها قوات الاحتلال بإغلاقه. وتأتي التظاهرات تلبية لدعوة قيادة الفصائل الفلسطينية بجعل يوم الجمعة «يوم غضب جماهيري» عند كل نقاط التماس والحدود مع جنود الاحتلال والمستوطنين، رفضا للقرارات الأمريكية الأخيرة ضد مدينة القدس، ورفضا للسياسات الإسرائيلية. وفي سياق متصل شارك أهالي بلدة العيساوية في مدينة القدس في وقفة احتجاجية ضد ممارسات الاحتلال، الهادفة إلى تهويد المدينة، وأقام سكان الحي للجمعة السادسة على التوالي، صلاة الجمعة عند المدخل الرئيسي للقرية، احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الذي أمّ المصلين، إن أهالي القرية يقيمون الصلاة أسبوعيا « لرفع صوتهم ولإبراز ما تعانيه هذه القرية من ظلم وحصار». وأضاف «مهما حاولت سلطات الاحتلال فرض سياسة الأمر الواقع في الأقصى لكن الأقصى هو مسجد إسلامي». وتطرق إلى قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس في شهر مايو/ أيار المقبل، وقال «كافة القرارات والإجراءات في القدس لن تغير من عربية هذه المدينة». وتصدى أهالي قرية اللبن الشرقية، جنوب مدينة نابلس، أمس لمحاولات المستوطنين السيطرة على منطقة «جبل الراس» المحاذية لمستوطنة «معالي ليفونا» المقامة على أراضي القرية، بهدف التوسع الاستيطاني، ونجحوا بطرد المستوطنين من أراضيهم، وحرق خيامهم التي قاموا بنصبها في المنطقة، بحماية من جيش الاحتلال، الذي أطلق قنابل الغاز صوب السكان وأعيرة مطاطية أسفرت عن وقوع إصابات في صفوفهم. وقبل اندلاع المواجهات أعلنت إسرائيل عن تعرض إحدى نقاط المراقبة، لإطلاق نار من سيارة مسرعة، قرب بلدة حوارة جنوب نابلس. وحسب ما ذكرت مصادر عسكرية، فإن أربع رصاصات أطلقت باتجاه النقطة، وإن واحدة منها اخترقت النافذة نحو الجنود دون إصابات، ودفعت على الفور بقوة إضافية، وأغلقت جميع الحواجز المحيطة بمدينة نابلس بشكل كامل، وشرعت بتفتيش المركبات. وواصلت سلطات الاحتلال عمليات التضييق على السكان، وأبقت حصارها على عدة قرى فلسطينية. وفي هذا السياق ناشد أهالي خربة المكحل جنوب مدينة جنين، المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفتح الطريق المؤدية إلى الخربة، التي أغلقتها قوات الاحتلال بالسواتر الترابية. واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس بلدة بيت فوريك غرب مدينة نابلس، وصادرت من هناك كاميرات مراقبة، تخص بعض المحال التجارية. ونفذت كذلك عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من مناطق الضفة الغربية، انتهت باعتقال عدد من الشبان. واقتحمت قوات الاحتلال، منزل شادي المطور أمين سر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في القدس، وتركت له أمر اعتقال لتسليم نفسه فورا، علما أنه موجود خارج البلاد. وفي قطاع غزة، تواصلت المسيرات الشعبية الأسبوعية المنددة بالقرارات الأمريكية والسياسات الإسرائيلية، وانطلقت عقب صلاة الجمعة مسيرات من مساجد مدينتي غزة وخانيونس. وجاب المشاركون الذين تقدمهم مسؤولو الفصائل الفلسطينية شوارع المدينتين في مسيرات منفصلة، وحملوا أعلاما فلسطينية ولافتات تندد بسياسات واشنطن، وتطالب بتدخل دولي للجم الاحتلال. وفي المسيرة التي انطلقت في مدينة غزة قال مشير المصري القيادي في حركة حماس، في كلمه له «إن غزة رغم الآلام والمعاناة التي تعيشها، تؤكد على خيار المقاومة وتحرير تراب فلسطين». وشهدت الحدود الشرقية للقطاع مواجهات بعد تجاوز حشود كبيرة من الشبان المنطقة العازلة التي تقيمها إسرائيل، ورشقوا قوات الاحتلال المتمركزة خلف ثكنات عسكرية بالحجارة، وردت بإطلاق أعيرة نارية وقنابل غاز مسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع اصابات. مواجهات تعمّ الضفة وغزة واستشهاد شاب وإصابة العشرات في «جمعة الغضب الـ 14» أهل القدس تحدّوا ممارسات الاحتلال ونابلس تصدّ حملات المستوطنين وتحرق خيامهم أشرف الهور:  |
| المعارضة السورية تواصل صدها لهجمات النظام وحلفائه وتنفي حدوث أي اتفاق معه Posted: 09 Mar 2018 02:17 PM PST  دمشق – «القدس العربي» : يواصل النظام السوري وحلفاؤه وروسيا وإيران من الحملة العسكرية الشرسة على ريف دمشق المحاصر، مع ارتكاب المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 130 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، وإضعافهم من الجرحى والمصابين والعالقين تحت الأنقاض، وبموازاة ذلك يشن الحلفاء حرباً إعلامية تندلع بالشراسة نفسها بين الوكالات الإعلامية الروسية والرسمية السورية من جهة، وبين الاعلام الحربي التابع لفصائل المعارضة من جهة اخرى، حيث قال المتحدث الرسمي باسم اركان «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، انه «لا صحة لما يروِّجه إعلام الأسد الكاذب وحلفاؤه عن خروج مقاتلي جيش الإسلام من الغوطة الشرقية مع قافلة الأمم المتحدة والهلال الأحمر التي دخلت قبل قليل، بل لا زال مجاهدونا صامدين ثابتين على جبهاتهم يدمرون مخططات أعداء السوريين وثورتهم»، وذلك رداً على مزاعم قناة «روسيا اليوم» التي نقلت عن مراسلها قوله «ان عشرات المدنيين خرجوا من الغوطة الشرقية يوم الجمعة، فيما قرر 13 مسلحاً تابعاً للمجموعات المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية الخروج مع عائلاتهم عبر معبر مخيم الوافدين»، مشيرة الى «أن مسلحين سيخرجون من الغوطة الشرقية عبر معبر مخيم الوافدين إلى إدلب، حيث سيكون الخروج من مزارع دوما إلى نقطة الكشف الأولي وصولاً إلى معبر مخيم الوافدين ومن بعدها إلى الشمال السوري في إدلب». المحلل العسكري محمد العطار في ريف دمشق نفى خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي» خروج أي من المدنيين او حتى قبول فصائل المعارضة بالعرض الروسي بتهجير أصحاب الأرض من مناطقهم، مؤكدًا تحقيق تطورات عسكرية على الأرض واستعادة فصائل المعارضة معظم ما خسرته خلال الأيام الفائتة وقال ان «فتح المعبر الإنساني هي لفتة إعلامية موجهة إلى دول العالم، وهي رسالة تشعرهم بان العمل الانساني جار من جانب النظام الذي يحاول تمثيل دور الدولة التي تهتم بحياة رعاياها». مضيفاً ان فتح المعبر يمثل خطوة هامة بالنسبة للنظام السوري وذلك في اطار مساعيه الحثيثة لإشاعة البلبلة والخلافات وإيجاد شرخ بين الحاضنة الشعبية وفصائل المعارضة المقاتلة، والاهم من ذلك كله انه لم يخرج في اتجاه المعبر سوى عائلتين وتمت ابادتهما من قبل قوات النظام التي استهدفتهما بقصف مدفعي مباشر. اما عن ادعاء روسيا موافقة عدد من مقاتلي المعارضة الخروج باتجاه ادلب فهو محض افتراء كاذب برأي الخبير العسكري الذي أضاف «لقد عايشنا هذه الخدع سابقاً في ريف دمشق الغربي، فضلاً عن ان جريدة البرافدا الروسية – هي باجماع كل المطلعين إعلامياً – أكذب صحيفة في العالم، فالروس والنظام السوري أبرز من اختلق أحداث عارية عن الصحة، وروجوا لها، ومن يتابع قاعدة حميميم يرى هذا الكذب في كل منشور من منشوراتهم». وأضاف المصدر «الفصائل المقاتلة في الغوطة قد اتخذت قرارها مسبقاً بأنه لا خروج من الغوطة، وفي حال كان هذا الحل محتماً فسوف يكون الخروج باتجاه دمشق وضواحيها وبالقرب من بلداتهم وقراهم، لا باتجاه إدلب قطعاً» بحسب المصدر. ميدانياً قصفت المقاتلات الحربية بعشرات الغارات الجوية والصاروخية مدن وبلدات الغوطة الشرقية، في ريف دمشق، امس الجمعة، وأوقعت اكثر من 30 قتيلاً خلال ساعات النهار، فيما قصفت المروحيات بالبراميل المتفجرة بلدات جسرين وحمورية ودوما وعين ترما، ما تسبب بدمار هائل للمنازل السكنية والمرافق العامة والخاصة والطرق الرئيسية الأمر الذي شدد الصعوبة وحال دون وصول سيارات الإسعاف الى مواقع الاستهداف. «هولوكست» وصف الإعلامي محمد بدرة ما يجري في الغوطة الشرقية بـ «الهولوكست» الذي يجري أمام العالم أجمع، مؤكداً توثيق أكثر من 910 قتلى منذ بدء الحملة في الثامن عشر من شهر شباط /فبراير الفائت، فيما وصف الناشط الإعلامي «أسامة المصري» من ريف دمشق المحاصر الوضع الإنساني بأنه من سيئ الى أسوأ، وقال في اتصال مع «القدس العربي» «لا زال الوضع الانساني كارثياً في الغوطة وهو من سيء الى أسوء، فالطياران الحربي والمروحي وطيران الاستطلاع لا تترك سماء الغوطة، الناس في الأقبية لا تستطيع الخروج منها ولا دقيقة واحدة، فكل ثانية هناك صاروخ أو غارة او تمشيط براجمات الصواريخ وصواريخ الغراد». وتابع «المصري» وهو مصور مستقل وناشط في المجال الإعلامي والإنساني قوله «لم يقف النظام عند هذه الانواع المختلفة من الاسلحة بل تعداها للكلور والنابلم والفوسفور كما حدث في سقبا وحمورية وكفر بطنا، أهلنا في الملاجئ منذ أيام وهناك صعوبة بالغة الحياة تحت الأرض، والبحث عن ناجين او شهداء تحت الأنقاض». الدفاع المدني السوري نشر عبر صفحاته الرسمية يوم امس الجمعة، قصة للطفلة سندس وهي الناجية قصف قوات النظام، جاء فيها « بدي ماما، بدي إخواتي، كلمات خرجت من فمها المملوء بالتراب، طفلة صغيرة غطى الركام جسدها بعد ان استُهدِفَ منزلها بغارة جوية،، لكن رجال القبعات البيضاء كانوا بالموعد كما في كل مرة، فشاء الله لها الحياة لتحكي للأجيال القادمة قصة المجرم السفاح الذي قتل الأطفال وحرق الأرض والشجر والحجر». المعارضة السورية تواصل صدها لهجمات النظام وحلفائه وتنفي حدوث أي اتفاق معه هبة محمد  |
| جمعية حقوقية مغربية تحمّل السلطات مسؤولية تنامي ظاهرة العنف ضد النساء واستفحالها Posted: 09 Mar 2018 02:17 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بياناً تحمل فيه السلطات المغربية مسؤولية التراجعات عن المكتسبات الخاصة في حقوق المرأة. وسردت الهيئة الحقوقية، مؤشرات قالت إنها تبين تراجع البلاد عن مكتسبات الهيئات النسائية، منها إصدار قانون لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، قالت إنه لا تتمثل فيه مواصفات مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على مستوى التشكيلة والأهداف والاستقلالية، إضافة إلى المصادقة على قانون لمكافحة العنف ضد المرأة تنعدم فيه مواصفات قانون خاص بالنساء ولا يرقى إلى طموحات الحركة النسائية والحقوقية في المغرب. وسجلت الجمعية في بيانها، غياب مبادرات حقيقية وفعالة للتربية على المساواة ومحاربة الأدوار النمطية، سواء في مجال المناهج الدراسية أو على مستوى الإعلام، أو داخل المجتمع، كما تنص على ذلك اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة. منتقدة تنامي ظاهرة العنف ضد النساء واستفحالها، خاصة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة ظاهرة الاعتداء على النساء والفتيات والتساهل مع مرتكبيها الذين غالباً ما يستفيدون من الإفلات من العقاب. وحمّلت الجمعية، المسؤولية الكاملة للدولة في ضمان وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة، وحمايتها من كل ضروب العنف، وذلك بسن سياسة عمومية تراعي حاجياتها الأساسية وتحمي حقوقها في مجال الصحة والصحة الإنجابية، والتعليم والشغل والسكن اللائق. وطالبت بالرفع الكلي لجميع صيغ التحفظ عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، وملاءمة التشريعات المحلية معها، واستكمال الإجراءات المسطرية المتعلقة بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق، لدى الأمين العام للأمم المتحدة لكي تصبح ذات مفعول. ودعا بيان الجمعية، إلى مراجعة جذرية وشاملة للتشريعات الوطنية، وعلى رأسها مدونة الأسرة والتشريع الجنائي، بما يحقق الكرامة الإنسانية والمساواة للمرأة، وبما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وقالت قالت ليلى اميلي رئيسة جمعية أيادي حرة، لـ«القدس العربي» انه «لا زالت حقوق غالبية النساء في المغرب تعيش انتكاسة ونكوص مثل قانون المناصفة، وقانون العنف ضد النساء، هي القوانين التي جاءت فضفاضة وهشة ولاتتطابق مع روح الدستور». وصادق مجلس النواب قبل أسبوعين، على مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إلا أن هذا القانون تعرض لانتقادات واسعة من قبل الحركات النسائية والحقوقية، نظراً لعدم تقديمه لتعريف واضح للعنف، كما تم تهريب القانون بحسب حقوقيين بعيدا عن التزامات المغرب الدولية وطالبت الهيئات الناشطة في الدفاع عن حقوق النساء، قبل التصويت بضرورة سحبه لكون المرجعية التي تأسس عليها المشروع بعيدة كل البعد عن المرجعية الحقوقية ببعديها الكوني والشمولي. جمعية حقوقية مغربية تحمّل السلطات مسؤولية تنامي ظاهرة العنف ضد النساء واستفحالها  |
| منظمة الحريات المدنية في أمريكا تعارض مشروعا للكونغرس يستهدف حركة مقاطعة إسرائيل وتعتبر تجريم مقاطعة الاحتلال انتهاكا للدستور Posted: 09 Mar 2018 02:16 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: أعلنت مجموعة الدفاع عن الحريات المدنية في الولايات المتحدة معارضتها لمشروع منقح لتشريع يستهدف حركة مقاطعة إسرائيل، المعروفة باسم ( BDS ) ، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، في خطوة تمثل تحديا لأعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يحاولون إعادة صياغة مشروع لمعاقبة الأفراد والشركات المتعاطفة مع حركة المقاطعة . وانتقد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية «قانون مقاطعة إسرائيل» الذي تم تقديمه العام الماضي من قبل مجموعة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين، محذرا من انه قد ينتهك حرية التعبير لمواطني الولايات المتحدة. وفي ضوء الانتقادات المتصاعدة، أصدر أعضاء مجلس الشيوخ بن كاردين وروب بورتمان في الأسبوع الماضي بيانا مشتركا حول تعديل مشروع القانون، ولكن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أجاب أن مشروع القانون يضر بحرية التعبير والتعبير السياسي على الرغم من التحسينات الكبيرة. وشرح بن وايزمر، مدير مشروع الكلام والخصوصية والتكنولوجيا التابع لاتحاد الحريات في خطاب الى السناتور كاردين وزميله بورتمان ان «مشروع القانون المعدل يستمر في معاقبة المشاركين في المقاطعة السياسية في انتهاك للتعديل الأول في الدستور». وأضاف ان المحكمة العليا قد حكمت منذ عقود مضت بأن المقاطعة السياسية محمية بموجب التعديل الأول، مشيرا الى ان الاتحاد الأمريكي سيتحدى مشروع القانون في المحكمة. وقال إن الاتحاد يحارب تشريعات مشابهة في ولايتي كنساس واريزونا تطلب من المقاولين والمتعاقدين التصديق على شهادة تتضمن أنهم لا يشاركون في حركة مقاطعة اسرائيل حتى يتمكنوا من العمل مع الحكومات المحلية . وقال المحامي براين هايوس من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن أعضاء الكونغرس أجروا تعديلات على قانون مكافحة مقاطعة اسرائيل الذي يقوم بتجريم المشاركة في بعض النشاطات التي تستهدف اسرائيل في محاولة لمعالجة مخاوف الحريات المدنية التي أثارها الاتحاد ولكن، ولسوء الحظ، لا يزال مشروع القانون ينتهك التعديل الأول للدستور من خلال فرض عقوبات غير دستورية على الإمريكيين الذين يشاركون في المقاطعة السياسية . وأضاف ان هذا غير مسموح به لأن المقاطعة السياسية تتمتع بالحماية الكاملة بموجب التعديل الأول، مشيرا الى أن المحكمة العليا أوضحت ذلك في قرار تاريخي عام 1982 جاء فيه ان الدستور يحمي مقاطعة أصحاب الأعمال البيض في ولاية مسيسيبي . ويسعى قانون مكافحة مقاطعة اسرائيل الى تعديل قانون تم إقراره في السبعينيات معروف باسم قانون إدارة التصدير ردا على قرارات للجامعة العربية التى تتضمن مقاطعة الشركات الأمريكية التي تتعامل مع إسرائيل. وقد حاول القانون القديم حظر الشركات الأمريكية من الدخول في اتفاقيات مع الحكومات الأجنبية لمقاطعة الدول الصديقة للولايات المتحدة، ولكن القانون الجديد يسعى الى إملاء النشاطات السياسية التى لا يمكن للمواطن الامريكي المشاركة فيها، وهو يفعل ذلك من خلال فرض عقوبات مدنية وجنائية على المنظمات الأمريكية التي تشارك في المقاطعة السياسية التى دعت اليها المنظمات الدولية. ولا يسمح القانون الجديد بعد التعديلات بسجن الأمريكيين بسبب مشاركتهم في المقاطعة ولكنه يسمح بعقوبات مالية وجنائية، وهي إجراءات تعاني من الخلل نفسه في المشروع الأصلي لأنها تقوم بتجريم المشاركة المحصنة دستوريا. وتجدر الإشارة الى ان حركة مقاطعة اسرائيل هي حركة غير عنفية، ولدت في عام 2005 في الضفة الغربية المحتلة للضغط على اسرائيل لإنهاء احتلالها غير الشرعي للضفة الغربية وغزة ومرتفعات الجولان، ومستوحاة من حملة المقاطعة في التسعينيات ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ، وقد تم ترشيحها أخيرا لجائزة نوبل للسلام. منظمة الحريات المدنية في أمريكا تعارض مشروعا للكونغرس يستهدف حركة مقاطعة إسرائيل وتعتبر تجريم مقاطعة الاحتلال انتهاكا للدستور رائد صالحة:  |
| منظمة الصحة العالمية: 67 هجوماً على المراكز الصحية Posted: 09 Mar 2018 02:16 PM PST دمشق – «القدس العربي»: وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة إنه تم التحقق من نحو 67 هجوماً على منشآت صحية وعاملين في المجال الطبي في سوريا في يناير/ كانون الثاني وفبراير /شباط من العام الجاري وهو ما يعادل نصف الهجمات خلال العام الماضي بأكمله، ووصفت تلك الهجمات بأنها «غير مقبولة»، وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة صحافية من جنيف إنه تم التحقق من وقوع 39 هجوماً على منشآت صحية وسيارات إسعاف ومستودعات في شباط/ فبراير ، 28 منها في الغوطة الشرقية و10 في إدلب وهجوم في حمص. يذكر أن الأوضاع في الغوطة الشرقية في ريف دمشق ازدادت توتراً في الأسابيع الأخيرة، واتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2401 الذي يطالب جميع أطراف النزاع بوقف إطلاق النار وضمان الهدنة الإنسانية لمدة 30 يوما على الأقل في الأراضي السورية كلها، الامر الذي تجاهله كل من النظام السوري وحليفه الروسي والإيراني، مما اسفر عن مقتل مئات المدنيين معظهم من الأطفال والنساء وخلف آلاف الجرحى وعدداً من العالقين تحت الأنقاض ممن لا تزال فرق الدفاع المدني تبحث عنهم. منظمة الصحة العالمية: 67 هجوماً على المراكز الصحية  |
| أصحاب محال تجارية في الموصل: نتعرض للابتزاز من قبل جماعات مسلحة Posted: 09 Mar 2018 02:16 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: كشف عدد من أصحاب المحال التجارية في الموصل، عن تعرضهم للابتزاز من قبل جماعات مسلحة منتشرة في المدينة، مؤكدين تعرضهم للتهديد والخطف ما لم يدفعوا المال للميليشيات بشكل شهري. عبدالوهاب، يملك محلاً لبيع الالبسة في الموصل، يتعرض للابتزاز بشكل متكرر وقام بدفع مبالغ نقدية لجماعات مسلحة قاموا بتهديده بالقتل، وفق ما قال لـ« القدس العربي»، مبيناً أن هناك جماعات أخرى تقوم بتهديده أيضاً ويطلبون منه المال. وبسبب كل ذلك، سيقوم باغلاق محله حفاظاً على حياته وأمواله من هذه الجماعات المنفلتة والتي أصبحت تسيطر على المدينة منذ استعادتها من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». وحسب المصدر، فقد تنامى دور الميليشيات والعصابات في الموصل في ظل ضعف دور السلطات الأمنية وعدم قدرتها في فرض الأمن ونزع سلاح الجماعات المسلحة. رشيد، في الموصل كذلك، بين أن هناك عناصر مسلحين يبتزونه ويأخذون منه المال، تحت سطوة التهديد بقتله وقتل أطفاله. وهو، يخشى أن يقدم شكوى إلى أجهزة الامن العراقية لأنها لن تستطيع حمايته. وقال: «جاري تعرض للموقف نفسه وقام بإبلاغ الشرطة، ولكن لم تقم بأي إجراء وعندما علمت العصابة التي هددته بالأمر قاموا بمداهمة منزله وقتله وسرقة ماله قبل ان يلوذوا بالفرار». والحادثة سجلت ضد مجهول مع العلم وفق المصدر الذي بين أن «أجهزة الأمن العراقية لاتزال ضعيفة وليس بمقدورها حماية المواطنين من الجماعات المنفلتة». هذا الواقع، دفع سيف، من سكان الموصل إلى اتخاذ قرار الانتقال إلى إقليم كردستان وفتح محل تجاري هناك بسبب ما يتعرض له من ابتزاز وتهديد من قبل الجماعات المسلحة. فقد، سبق وأن تعرض للخطف من قبل عصابات منفلتة، وحياته تعرضت للخطر حتى قام بدفع المال لمن خطفه. وأوضح أن «هناك كثيرا من العصابات وجميعها تريد منا المال، أي عندما نعطي المال لجهة مسلحة، فلن تنتهي مشاكلنا، بل هناك جماعات أخرى تريد منا المال أيضاً وفي هذه الطريقة لن نستطيع العمل وسنخسر أموالا وندفعها للعصابات لذا ساقوم بالانتقال إلى اقليم كردستان والعمل هناك نظراً لما يتمتع به من أمان واستقرار وعدم وجود عصابات وميليشيات تبتز المدنيين هناك». وتبعاً للمصدر «أصبح من غير الممكن أن يعيد الناس حركة الاقتصاد في المدينة أو الاستثمار لأن العصابات عندما تعرف بوجود تاجر أو مستثمر يقومون بتهديده أو خطف أحد أفراد عائلته وابتزازه لدفع المال، الأمر الذي يجعل اصحاب الأموال يرفضون العمل والاستثمار داخل المدينة ما لم يتم توفير الأمن والاستقرار وانهاء دور تلك الجمعات التي باتت تشكل مصدر قلق وازعاج للمواطنين». أصحاب محال تجارية في الموصل: نتعرض للابتزاز من قبل جماعات مسلحة  |
| أزرق اليمامة Posted: 09 Mar 2018 02:14 PM PST  تتلخص أمثولة زرقاء اليمامة في سردية ذات جذر اجتماعي وتجليات ثقافية وسياسية، فالرائي الذي يبصر ما لا يبصره الآخرون، يعاقب ثم ينتظر زمنا كي يعاد إليه الاعتبار، وزرقاء اليمامة رأت بخلاف الناس من حولها، ما وراء الأغصان، وهو الغزاة الذين حاولوا التخفي لكن بطريقة أخرى غير حصان طروادة، وإن كانت النتيجة في النهاية هي ذاتها، ولا بد لزرقاء اليمامة أن تستدعي في الذاكرة شهرزاد، التي دافعت عن حياتها بالسرد وكانت تؤجل حتفها على يد شهريار، لكن الفارق هو أن مذكر الزرقاء ليس كشهريار، إنه أزرق اليمامة أو الشام، أو أي مكان في تضاريس العرب، وأزرق الشام ليست له حكاية متوارثة عن حدة الرؤية، رغم أنه موجود ومتكرر في كل الأزمنة، فهو أحيانا الشاعر الذي شمّ عن بعد رائحة حريق أو زلزال تاريخي، ولم يصدقه أحد، أو روائي استبق الزمن بخيال سرعان ما أصبح واقعا بامتياز، أو حالم ضاق بما يحيط به فتصور يوتوبيا مضادة للديستوبيا التي يعيشها أهل عصره. ولم ينجُ أزرق اليمامة من العقاب، لأن ما رآه سرابا ظن الآخرون إنه ماء يصلح للاغتسال والوضوء وإطفاء الظمأ، وما رآه غسقا تنعب فيه البوم، حسب وصف هيغل لغروب الحضارات، توهم الآخرون من حوله أنه شفق يعلنه صياح الديكة التي تنقر الليل كي يتسرب منه الضوء كما قال الشاعر لوركا. أزرق اليمامة قد يكون الشاعر الذي أرسل من خراسان ما يشبه البرقية الشعرية إلى الوالي يقول فيها : أرى خلل الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له ضرام وقد يكون خليل حاوي الذي اصطاد قلبه، كما لو أنه طائر الحجل الذي تجتذبه الأعالي حين رأى الغزاة يقتربون من بيروت عام 1982، وكان قد رأى عن بعد ما وراء الأغصان التي تمشي حين قال: الجماهير التي يعلكها دولاب نار من أنا لأرد النار عنها والدوار عمّق الحفرة يا حفّار عمّقها لقاع بلا قرار وقد يكون صلاح عبد الصبور عندما تقمص النبرة اليسوعية في ديوانه «أقول لكم» وطلب من أبناء جيله أن يتحسسوا رؤوسهم لأنه عاش في زمن ركبت فيه رؤوس الحيوانات على أكتاف البشر، وقد يكون هذا الأزرق محمد الماغوط الذي قرر أن يخون وطنه، لكن على طريقته، فكانت خيانته للكذب والممالأة والامتثال وفقه الخضوع. وقد يكون عبد الوهاب البياتي الذي كتب وصيته لابنه علي وقال فيها: أخاف عليك يا فقري أخاف عليك أن تُسرق أخاف وأنت لا تدري وانتهى إلى القول: فقراء يا ولدي نموت وقطارنا أبدا يفوت وما حدث بالفعل هو أن لصوص التاريخ استطالت أيديهم فسرقوا الفقر والمطر والكرامة، وحوّلوا فائض الثورة إلى فائض استنقاع مثلما حولوا فائض الثروة إلى فائض تسول واستجداء، فكانوا ميداس الإغريقي لكن بطبعة عربية، لأن ميداس الإغريقي كان يلامس التراب فيحوله ذهبا، أما ميداس العربي فقد حوّل كل ما كان يلمسه من ذهب إلى تراب وحديد مغمور بالصدأ. أزرق اليمامة العربي قرع أجراسا لم يصل رنينها إلى الطرشان ، وكتب وصايا لم يستطع العميان قراءتها، لهذا على محترفي التعميم والتعويم كي يبرأوا أنفسهم من كل ذلك الدم أن يفضّوا الاشتباك بين القبور، لأن فيها من صدّق أهله وكان الدليل الأمين. وفيها من خان الأمانة وشهد زورا وصدّق أن سعدا ينجو إذا تواطأ على هلاك أخيه سعيد. وإذا كان من كذبوا زرقاء اليمامة قد دفعوا ثمن ما غطى عيونهم من قذى وحجب عنهم الحقائق، فإن من تنكروا لأزرق اليمامة كان الثمن الذي دفعوه باهظا، لأن التاريخ أضاف إلى مديونياته الحضارية نسبة من الربا، وأوشك الفعل الماضي الناقص «كان» أن يصبح كاملا وتاما. لقد كان بدر شاكر السياب أزرق الرافدين قد رأى على بعد نصف قرن الخيانة عندما تصبح توأما للعدم حين تساءل: أيخون إنسان بلاده إن خان معنى أن يكون فكيف يمكن أن يكون وانتهى رضيع جيكور إلى جنازة سار فيها أربعة رجال فقط تحت سماء ممطرة، ثم حاول من خذلوه إعادة الاعتبار إليه والاعتذار له، لكنه أخرج لسانه وقال: الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق ما أكثر الزرق، سواء في اليمامة أو الشام أو الرافدين وكل تضاريسنا، وما أقل الذين صدقوهم قبل فوات الأوان. ٭ كاتب أردني  |
| مصر وعودة «مبدأ أنا الدولة والدولة أنا»! Posted: 09 Mar 2018 02:14 PM PST  عاد مبدأ لويس الرابع عشر [1638 ـ 1715] «أنا الدولة والدولة أنا» إلى الحياة بعد أكثر من ثلاثمئة عام من إعلانه، وبعد أن اجتازت فرنسا حقبة المد والجزر العشرية شديدة الوطأة فيما بين سنوات 1789 و1799، وما حدث خلال تلك القرون من عنف وحروب وغزو لا يعد ولا يحصى، ومع ذلك أثرت الثورة الفرنسية على الحياة في كل مجالاتها الاجتماعية والثقافية والروحية والعسكرية والإنسانية. ومبدأ لويس الرابع عشر يحسب على عصور ما قبل الثورة الفرنسية، وعاش تحت سقف القيم والتقاليد الإقطاعية، وبقوة النزوع الإقطاعي وتطلعات النبلاء للحكم المطلق. كانت العلاقات الإقطاعية سائدة.. وحق الملوك في الحكم بنظرية التفويض الإلهي كان غالبا، وعودة ذلك الآن في مصر، وقد عاشت عمرها المديد على العمل والانتاج والتفاعل والتضحيات؛ أمر ليس مستغربا في حقبة تضافرت فيها جهود «المشير» ونتنياهو وترامب ومحمد بن سلمان، فمصر تحت الحكم الحالي تعيش التيه، ونتنياهو يتطلع لـ«صفقة القرن» وترامب يقول أنه يحكم بلد الحرية، وخلفه تاريخ أمريكي مجلل بعار إبادة الهنود الحمر بتأثيراتها الراسخة في الوجدان الإنساني، واستمرار التفرقة العنصرية؛ لمجرد اختلاف اللون، مع وجود قوانين تُجَرِّمها، وأسود صفحات التاريخ الأمريكي كُتِبت فيما بين 1950 و1955 مع ولادة المكارثية. وآثرت على حروب أمريكا في آسيا؛ حرب شبه الجزيرة الكورية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، وصولا للحرب الفيتنامية في نهايتها وحتى منتصف الستينيات، وأخيرا زادت سوادا بقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة للدولة الصهيونية. والمكارثية تعود لجوزيف مكارثي، بعد وقفته في بداية عام 1950، وكان عضوا في الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري، وقف وسط جمهرة الناخبين في مدينة ويلينغز بغرب فيرجينيا؛ في ذكرى ميلاد الرئيس الأمريكي الأسبق إبراهام لينكولن؛ وأعلن أن وزارة الخارجية الأمريكية تعج بالشيوعيين، وبالجواسيس الروس، وبعدها توالت الحملات الأسوأ في التاريخ الحديث؛ من مصادرة الرأي وتوجيه الاتهامات وتلفيق القضايا وإلقاء المعارضين في السجون والمعتقلات. وصار جوزيف مكارثي الشخصية الأشهر في زمن زادت فيه «شيطنة» أي معارض، في ظروف كانت الحرب الباردة في ذروتها، وفرصة إلصاق تهمة الشيوعية لأي معارض ومناوئ للمكارثية، وذاعت شهرة مكارثي مع تصاعد الدعاية المضادة للمعارضة، وانتشار رهاب «فوبيا» الشيوعية، والمبالغة في خطر الجواسيس السوفييت والمتعاطفين معهم على الحكومة الاتحادية، وسرعان ما ضعفت مصداقية مكارثي، وعرضته للوم وتعنيف مجلس الشيوخ، وينسب إليه ظهور مصطلح المكارثية. ومات في سن الثامنة والأربعين بمرض التهاب الكبد الوبائي. وأصبحت المكارثية كريهة وسيئة االسمعة، وترمز إلى الإرهاب الفكري والبدني ضد الثقافة والمثقفين، وأوحت ممارساتها لـ«راي برادبري» بكتابة روايته «فهرنهايت 451» في مطلع خمسينيات القرن الماضي، وتنبأ فيها بمصير الثقافة والمثقفين في أمريكا، والبطل فيها رجل إطفاء؛ يعمل فى إدارة البلاغات والتحري والبحث عن الكتب وحرقها؛ تنفيذا لقرار منع القراءة، وإلقاء القبض على من يقتني كتابا، وقَصُر المعرفة والثقافة على برامج التلفزيون. وجاءت حبكة الرواية، ووقع البطل فى المحظور وكان قراءة كتاب، ليتحول إلى عاشق للقراءة. المغزى الفلسفي للرواية جعلها عصية على التناول السينمائي؛ حتى ظهر من حولها إلى فيلم عام 1966؛ حمل نفس الاسم دون تعديل. ولم يحقق الفيلم النجاح التجاري المأمول، وبعد أقل من نصف قرن أصبح الإعلام المرئي والمتحرك والألكترون مسيطرا على العقول والأفكار، وربط نمو «وسائل التواصل الألكتروني» الناس بخليط من العوالم الواقعية والافتراضية؛ انتزعهم من محيطهم الاجتماعي والإنساني وسلامهم النفسي؛ هذا بينما ينظر الرأي العام للوسائط الألكترونية كوسائل تواصل اجتماعي، وليس فيها من الاجتماعية شيء. وسقطت الفروق بين عالم الحقيقة وعوالم الخيال والزيف. وصل الإنسان حد حمل الهاتف المحمول عوضا عن الكتاب وعن كل ما هو مطبوع أو مدون على الورق. وكسدت تجارة الكتب، وقل الاعتماد عليها كوسيلة للثقافة والمعرفة. ورواية 451 فهرنهايت جاءت تالية لرواية «آلف وتسعمائة وأربعة وثمانين»، أو 1984؛ لجورج أورويل، ونُشِرت سنة 1949، وتقع أحداثها في مقاطعة «أوشينيا» بدولة عظمى؛ لا تتوقف فيها الحروب، وتخضع لرقابة حكومية شديدة، وتتلاعب بعقول شعب خاضع لنظام يأخذ بالاشتراكية الانجليزية زورا، وجسَّد «الأخ الكبير» طغيان الحكم؛ زعيم يدعي الصواب الدائم. والحزب يسعى للسلطة لذاتها وليس لمصلحة الجموع. وشغل بطل الرواية «ونستون سميث» عضوية الشعبة الخارجية للحزب، ويعمل في وزارة الحقيقة؛ المسؤولة عن الدعاية ومراجعة التاريخ. ويعيد «ونستون» كتابة المقالات القديمة ويعدل في وقائعها التاريخية لتتفق مع ما يعلنه الحزب على الملأ. ويعكف عدد كبير من موظفي وزارة الحقيقة على تدمير الوثائق الأصلية، وإخفاء أدلة الكذب الحكومي. ويؤدي عمله هذا على أكمل وجه، ويبغض الحزب في السر، ويتمنى الثورة على «الأخ الكبير». وتعد رواية 1984 عملا خياليا سياسيا، وشاعت مصطلحاتها مثل: الأخ الكبير، والغرفة 101، واختارتها مجلة تايم الأمريكية ضمن أفضل 100 رواية صادرة باللغة الإنكليزية في 2005. ويتجاوز الواقع السياسي المصري ما جادت به قرائح المبدعين والموهوبين في الأدب والرواية والشعر والرسم، وإذا اخترنا مصطلح «أهل الشر» الشائع في أحاديث «المشير» والمنقول عنه في الصحافة والإعلام مع غيره من تعبيرات كاشفة لمستوى الفقر الفكري والضحالة الذهنية وغياب الوعي؛ أساس معاناة الإدارة العليا، التي أصدر نائبها العام تكليفا للمحامين العامين ورؤساء النيابة بمتابعة وسائل التواصل والمواقع الألكترونية، «وضبط ما يبث منها ويصدر عنها عمدا من أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، بما يترتب عليها من إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية»، وطالب البيان «الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل» بإخطار «النيابة العامة بما يمثل خروجا عن مواثيق الإعلام والنشر»!!. ولو جاء ذلك على لسان شخصية في رواية أو قصة لاعتبرها كثيرون أنها تفوق الخيال.. بجانب أن أذرع «المشير» الشبابية والأمنية والإدارية أتت بما تجاوز ذلك بكثير، وإذا ما تأمل المرء الاتهامات الموجهة إلى المعارضة ووصفها بـ«أهل الشر»، فسوف يتأكد أن زمن «المشير» تجاوز عوالم جورج أورويل ورواية 1984 وتخطى رؤية راي برادبري في فهرنهايت 451. وعلى الأقل لم يكن بين شخصيات الروايتين ذلك رهط محامين؛ متربصين بأصحاب الرأي وبكل من ليس على هوى «الأخ الكبير».. دون استثناء أو شفيع من تاريخ أو دور أو موقف.. وعلى كل من يطلب السلامة في مناخ كهذا قبول العمل ضمن قطيع «الأخ الكبير»؛ بما يملك من سبل ووسائل تمكنه من شيطنة الملائكة (مع الاعتذار لتلك المخلوقات النورانية والسامية) ومن اغتيال الأنبياء معنويا (الاعتذار موصول لمقامهم العالي والروحي).. ويبدو أن السحر في طريق الانقلاب على الساحر، فما جرى للإعلامي خيري رمضان؛ الأكثر تأييدا لـ«المشير» وللقوات المسلحة والشرطة؛ طالته «مكارثية» الأخ الكبير.. واتهمته بإهانة الشرطة، فهل بدأت النار تأكل نفسها؟!. ٭ كاتب من مصر مصر وعودة «مبدأ أنا الدولة والدولة أنا»! محمد عبد الحكم دياب  |
| عودة شبح «أوروبا السمراء» Posted: 09 Mar 2018 02:13 PM PST  تتخوف بعض الأوساط في أوروبا من أن يؤدي استمرار تدفق موجات الهجرة إلى خلخلة التركيبة السكانية للأمم الأوروبية وتهديد هوياتها الثقافية بالاندثار التدريجي. ورغم أن الجدل قد احتدم في الأعوام الأخيرة بسبب استقبال ألمانيا مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين فعل بهم سفاح دمشق ما لم يفعله أي طاغية بشعبه في التاريخ المعاصر، فإن المخاوف لا تتركز على الهجرة من البلاد العربية أو الإسلامية، وإنما تتركز في المقام الأول على الهجرة من القارة الإفريقية. وقد تجدد هذا الجدل بعد إعلان الباحث المختص في الشؤون الإفريقية ستيفن سميث في كتابه الصادر الشهر الماضي بعنوان «الهجمة على أوروبا» أن عدد الأفارقة في أوروبا سيتراوح، بحلول عام 2050، بين 150 و200 مليون نسمة. أرقام كفيلة بأن تؤرق كثيرا من الأوروبيين بالشبح القديم الجديد: شبح «القارة الأوروبية السمراء». ويتوصل ستيفن سميث إلى هذه الأرقام على أساس توقع تدفق هجرة جماعية عظمى انطلاقا من مناطق إفريقيا ما تحت الصحراء الكبرى، عندما تنهي هذه المناطق مسار انتقالها الديمغرافي وتتجاوز قدرا معقولا من التنمية الاقتصادية. وفي شرح ذلك يقول إنه قد مرت على إفريقيا قرون طويلة أفرغت فيها من مواردها البشرية بسبب مأساة تجارة الرقيق. إلا أن عدد سكانها قد بدأ يتزايد منذ بدايات القرن العشرين، بحيث سيبلغ في عام 2050 خمسة عشر أمثال ما كان عليه عام 1930. وللوقوف على مدى ضخامة هذا الانفجار السكاني، يكفي المقارنة مع فرنسا، على سبيل المثال، حيث لن يبلغ التزايد على مدى الفترة ذاتها نسبة الضعف. ويبلغ عدد سكان إفريقيا اليوم مليارا و300 مليون نسمة وعدد سكان أوروبا 510 مليون نسمة. أما في عام 2050 فسيبلغ سكان إفريقيا مليارين ونصف مليار نسمة، بينما سيتراجع عدد سكان أوروبا إلى 450 مليون نسمة. ويحرص سميث على التوضيح بأن إفريقيا لا تمثل استثناء. إذ إن فترة الانتقال الديمغرافي في أوروبا من 1850 إلى 1914 قد شهدت هجرة 60 مليون أوروبي استقر أكثر من 43 مليونا منهم في أمريكا. كما أن عشرين مليون مكسيكي هاجروا إلى أمريكا من 1975 إلى 2010، بحيث صاروا يمثلون اليوم مع أولادهم عشرة بالمائة من مجموع سكان أمريكا. وإذا تبعت الهجرة الإفريقية النموذج المكسيكي، فإن عدد الأفارقة في أوروبا، سيتراوح بين 150 و200 مليون نسمة بحلول عام 2050. ولكن هذه الأرقام ليست محل إجماع بين الباحثين. إذ إن دراسات صندوق النقد الدولي تتوقع أن الهجرة من بلدان إفريقيا السمراء إلى بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ستزداد من ستة ملايين مهاجر عام 2013 إلى 18 مليون عام 2040، فإلى 34 مليون عام 2050. وهذا فارق شاسع في التقديرات بين سميث وصندوق النقد. إلا أن استطلاعات الرأي تبين أن أكثر من 40 بالمائة من الأفارقة المتراوحة أعمارهم بين 15 و25 سنة يرغبون في الهجرة. كما أن ثلث السكان البالغين في دولة توغو شاركوا في «يانصيب التنوع» الذي تنظمه الحكومة الأمريكية لمنح تراخيص الإقامة. ويأتي أكثر المهاجرين من بلدان حققت بعض التقدم الاقتصادي، مثل نيجيريا والسنغال وساحل العاج وغانا. ذلك أن الشبان المهاجرين ليسوا من أفقر الفقراء في هذه المجتمعات، بل إن كثيرا منهم ينتمون إلى الطبقات الوسطى. وهذا ما يتيح لهم جمع المبلغ اللازم لبدء الرحلة السرية. وهو مبلغ يبدأ من ألفي يورو على أقل تقدير. وكان ستيفن سميث قد نشر عام 2003 كتابا بعنوان «لماذا تموت إفريقيا» رسم فيه صورة قاتمة لمستقبل القارة السمراء. أما كتابه الجديد «الهجمة على أوروبا»، الذي اتهمه النقاد بأنه يؤجج المخاوف ويغذي كراهية الأجانب ويصور أوروبا على أنها قلعة ضرب عليها الحصار، فإنه يقول إن في عنوانه إحالة إلى «الهجمة على إفريقيا» التي قام بها الأوروبيون بعد مؤتمر برلين أواخر القرن التاسع عشر. ولكنه يستدرك أن الفارق بين الأمس واليوم هو أن الجيوش الاستعمارية هي التي كانت تتدفق على إفريقيا بينما كان المهاجرون الأوروبيون يتجهون إلى أمريكا. أما اليوم فإن ما يحدو المهاجرين الأفارقة ليس الغزو أو السيطرة وإنما الرغبة في فرص عيش أكرم. ومع ذلك فإن الأرقام المتوقعة توجب، حسب رأيه، الكلام عن هجمة على أوروبا. ٭ كاتب تونسي عودة شبح «أوروبا السمراء» مالك التريكي  |
| زِنيا ستامب نائبة تركب الصعاب Posted: 09 Mar 2018 02:13 PM PST  ليس طلبا لشهرة فشهرتها في بلدها، ولا سعيا وراء منصب فهي تشغل منصبا مرموقا، ولا حبا بمال فلا حاجة لها به. لم تردعها مصلحة إذ كان بإمكانها أن تقي نفسها شر المشاكل وتركز عملها في مناطقها وتتعاطف بين الحين والآخر مع قضية إنسانية هنا أو هناك وتحظى بالاهتمام الإعلامي، ولكنها اختارت ركوب الصعاب، فإنسانيتها وضميرها وقناعاتها ومبادئها واخلاقياتها لم تسمح لها بالوقوف متفرجة، فاختارت طريق الدفاع عن الحق الفلسطيني بلا تردد أو خوف من اتهام باللاسامية أو تهدادات بالقتل، أو إلى ما شابه ذلك. إنها النائبة الدنماركية الشابة زِنيا ستامب من حزب الأحرار الاجتماعي. الحديث عنها يعيد نوعا من الطمأنينة للنفس بأن العالم لا يزال بخير، بعدما خذلنا بعض «الاشقاء» قبل الاعداء، وأن الإنسانية والأخلاق والضمائر الحية لا تزال موجودة، لكن ليس في أوساط معظم السياسيين العرب أو بالاحرى «المتأسيسين» وبعض المثقفين الذي اختاروا الانحياز إلى الظلم والوقوف إلى جانب الاحتلال، من امثال الباحث السعودي عبد الحميد حكيم مدير مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة، الذي يزعم أن العرب ظلموا الاسرائيليين، ويدعو الفلسطينيين عمليا إلى نسيان القدس، المكان الاكثر قدسية لليهود، كما يقول، مثلما مكة والمدينة بالنسبة للمسلمين، ورئيسه في المركز اللواء المتقاعد أنور عشقي، الذي يدعو أيضا إلى شرق أوسطي جديد لمواجهة ايران. ولا ننسى الدكتور السعودي تركي الحمد الذي لا يرى في القضية الفلسطينية سوى قضية تخلى عنها شعبها، الذي اختار حياة الرفاهية ورغد العيش في الخارج. وهناك طبعا «الوفود الصحافية» التي تطل علينا اسرائيل بها بين الحين والآخر. وسبب التذكير بهؤلاء ليس الاجترار، بل لمقارنة النتائج التي توصلت اليها زنيا خلال زيارتها لفلسطين واسرائيل، وتلك التي توصل اليها «فرسان الصحافة العربية والكتاب والباحثون»، والغريب أن ثمة تشابها كبيرا إن لم يكن نسخة طبق الاصل، بين النتائج التي توصل اليها «المتأسرلين والمتأسيسين»، وتلخص بأن «زيارتهم أزاحت الغشاوة التي كانت تعمي بصائرهم عن حقيقة إسرائيل وشعبها المحب للحياة، الذي يسعى للعيش بأمن وسلام مع جيرانه الفلسطينيين، هذا الشعب المسالم الذي يسيء العرب فهمه بسبب الدعاية المضللة ضد واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط». في المقابل رأت زنيا الصورة هناك على حقيقتها.. وقبل أن تخوض في النتائج قدمت نفسها سياسية وعضوا في البرلمان الدنماركي. وقالت «عدت للتو من زيارة استغرقت اسبوعا لاسرائيل وفلسطين. واختتمت الرحلة بتجربة غير عادية، واختارت أن تشاطر أصدقاءها على الفيسبوك تجربتها التي أوصلتها إلى قناعة، أن هناك ظلما تمارسه اسرائيل على الشعب الفلسطيني، من مصادرة الاراضي والبيوت والموارد الطبيعية لصالح الاستيطان، بزعم الدواعي الأمنية، لكن زنيا تشكك بهذه الدواعي، ووصلت لقناعة يصل إليها كل انسان، تحكمه الأخلاق والعدالة، يزور الاراضي الفلسطينية، وهو أن الغرض منها هو ابتلاع مزيد من الارض الفلسطينية والاستيلاء على القليل مما تبقى للفلسطينيين. وتدعو إلى تسليط الأضواء عليها والتركيز على انتقادها. وشعرت زنيا بانهم يحاولون إسكات اي صوت يعلو انتقادا لسياساتهم، ولكنها أكدت أنها لن تسكت. وتحكي زنيا تجربتها فتقول، «التقيت مديرا في وزارة الخارجية وهو معين لمنصب سفير إسرائيل في الدنمارك. وطبعا ناقشنا الوضع في الشرق الاوسط. وقبل نهاية الاجتماع غير اتجاه النقاش وراح يهاجم كتاباتي على الفيسبوك. إنه أمر غير مألوف ويعكس مدى حساسية إسرائيل للانتقادات الخارجية، ويعكس أيضا أن الاسرائيليين ميالون للاعتقاد بانهم قادرون بالتهديد على إسكات النقاد». وتابعت «ولكنني لن أصمت، لقد شاهدت بام عينيّ انتهاكات متعمدة للقانون الدولي خلال الاسبوع الماضي (البوست كتب في يونيو 2017) وانوي الحديث بصوت عال، وأعرف الان أن الحكومة الاسرائيلية تسمعني، ولهذا اطلب منكم قراءة ومشاركة هذا البوست على مواقعكم وشبكاتكم، لانه كلما اتسعت رقعة المعرفة أُرغمت اسرائيل على التعامل مع هذه الانتهاكات». لطالما نسمع الحكومة الاسرائيلية تستخدم الاعتبارات الامنية لتبرير سياساتها، لكن ثمة شيئا واحدا واضحا بالنسبة لي وهو انها تبذل جهودا منتظمة لاجبار الفلسطينيين على التخلي عن مساحات واسعة من الاراضي المحتلة، التي يفترض أن تشكل الدولة الفلسطينية. وان كلمة الأمن ليست الا طبقة خفيفة من الطلاء الذي تستخدمه اسرائيل لاخفاء هذه السياسة». (هذه حقيقة لم يستطع إدراكها الزوار العرب لانهم يسيرون وفق برنامج لوزارة الخارجية الاسرائيلية، أو لنقل ليس لديهم النية لمعرفتها، لان الغرض من زياراتهم ليس الوقوف على الحقيقة، بل التعامي عنها لغرض اكبر وهو تبرير التطبيع مع دولة الاحتلال خدمة للاسياد). وقدمت أربعة نماذج على الانطباعات التي خرجت بها من هذه التجربة: *اولا مصادرة البيوت: القانون الإسرائيلي يسمح لليهود بالمطالبة بمنازل عاش فيها يهود قبل عام 1948، ما يعني أن أي يهودي اسرائيلي يستطيع أن يدق على باب منزل اي عائلة فلسطينية، ويجبرها على اخلائه بأمر محكمة وينتقل للعيش فيه ويرفع علما اسرائيليا ضخما على سطحه، ما يضطر الجيش لحماية المنزل؛ وفجأة يتحول الحي لمنطقة عسكرية وتنصب الحواجز، وتختتم بتساؤل، كيف يمكن لمثل هذه السياسة أن تفيد الامن الاسرائيلي؟ *ثانيا المستوطنات: هناك نحو 600 ألف مستوطن يعيشون في الأراضي المحتلة والعدد مرشح للازدياد. ووفقا للقانون الدولي تعتبر هذه المستوطنات غير شرعية. والخطورة ليس في تنامي عدد المستوطنين، بل مصادرة الاراضي الفلسطينية بشكل منتظم، وهدم الممتلكات ونفاد الموارد الطبيعية. وهذا يشكل انتهاكا للقوانين الدولية واستعمار امر واقع للوطن الفلسطيني. القضية ليس فقط قضية مبدأ لقد شاهدت بأم عيني هدم المنازل، وتحدثت لمزارعين أرغموا على ترك أراضيهم ومنازلهم التي عاشوا وعملوا فيها لأجيال. وشاهدت مستوطنات تغطي مساحات أوسع من الضفة الغربية والقدس الشرقية يضاف إلى ذلك ما يسمى بالجدران الأمنية والمناطق الأمنية الواسعة، واذا ما استمرت هذه التطورات فإن فلسطين ستصبح كالجبنة السويسرية التي لا يتبقى للفلسطينيين منها سوى الخروم. وسيعيش الفلسطينيون في غيتوات فوق ارضهم، فكيف يمكن تبرير ذلك باعتبارات أمنية؟ *ثالثا: الظروف المعيشية، على الفلسطينيين في مناطق واسعة (مناطق ج التي تمثل 62% من أراضي الضفة) أن يتقدموا بطلبات لسلطات الاحتلال لتوسيع منازلهم أو حفر ابار الخ. لكن هذه الطلبات ترفض بشكل منتظم، وتقطع عنهم المياه وتدمر منشآتهم الكهربائية، بينما في المقابل يشاهدون المستوطنات تتسع وتحصل على امدادات غير محدودة من الكهرباء والمياه. وقفت في طريق حيث الفلسطينيون في جانب يحصلون على كميات محدودة من الماء، بينما المستوطنون يحصلون على كل ما يحتاجونه. هذه ليست مشكلة عدد من الأسر، أو اعمال محدودة ترغم على القبول بموارد محدودة، إنما تشكل عقبة كبرى في طريق الاقتصاد الفلسطيني. زرت مزعة ومصنعا وكلاهما يدار بشكل جيد ولديهما إمكانيات، ولكن اذا كانت لديك موارد مائية محدودة ولا تدري متى سيجري قطعها، فانه سيكون من الصعب توسيع دائرة الانتاج، فما علاقة كل ذلك بالأمن؟ *رابعا: الجدار، من حق إسرائيل أن تحمي نفسها من أي عمليات ارهابية محتملة بما في ذلك حق بناء جدار. لكن الجدار الامني ليس قائما على اراض اسرائيلية، ولا يفصل الاسرائيليين عن الفلسطينيين. انه يقطِّع الاراضي الفلسطينية ويحرم الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومؤسساتهم وأعمالهم. فآلاف يضطرون لعبور الجدار يوميا، ولكن ذلك يتطلب تصاريح والانتظار لساعات طويلة في أجواء من الفوضى. فالجدار اذن انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولا يمكن تبريره باعتبارات امنية. ولو كان هذا الجدار متعلق بالأمن كان سيبنى على طول الخط الاخضر الفاصل. فكيف يمكن أن يكون هذا ذا قيمة بالنسبة للاعتبارات الامنية؟ اعرف العديد من اليهود والإسرائيليين. واتفهم كيف أن قرونا من الاضطهاد خلقت لديهم الحاجة للأمن. ولكن اهداف الحكومة الإسرائيلية لا علاقة لها بالأمن، الغرض منها ابتلاع مزيد من الأرض والاستيلاء على القليل الذي تبقى للفلسطينيين. يجب أن نسلط الاضواء على هذه السياسات وواجبنا أن ننتقدها. وعلى السفير الاسرائيلي الجديد أن يدرك أن الكثير من الدنماركيين يتابعون ما يجري في اسرائيل وفلسطين. وان العديد منا قلق جدا، واننا لن نبقى صامتين». وأختتم بضم صوتي لصوت زنيا، وأضيف أنه ما زال هناك اناس، بل ومسؤولون غير عرب بضمائر حية وأخلاق وانسانية في العالم من امثالها ستظل قضيتنا بعدالتها وشعبها الذي لا يقهر، حية رغم مخططات نتنياهو وترامب ومن يشد على ايديهم من «العرب الجدد». كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» زِنيا ستامب نائبة تركب الصعاب على الصالح  |
| مصر الجديدة جمهورية الخوف Posted: 09 Mar 2018 02:12 PM PST  موجةٌ جارفةٌ من القنوط تلك التي جرفت قطاعاتٍ واسعة من الناس في مصر وسائر بلدان المشرق العربي، خاصةً تلك التي جرفتها من قبل موجة التغيير الثوري، والناس في ذلك معذورون، فنتيجة عوامل عديدة متداخلة ومتضافرة، ليس هنا مجال تناولها بالتحليل المتعمق، نجحت الأنظمة في أغلب تلك الدول في امتصاص الصدمة بصورةٍ أو بأخرى، مستفيدين من عوامل وكوامن الضعف والتشرذم وانعدام التنظيم والقيادة المستعدة فكرياً وعملياً لركوب وتطويع التغيير الثوري، ناهيك عن التمهيد له. وليت الأمر توقف عند هذا الحد، إذ أن هؤلاء الناس وجدوا أنفسهم في نهاية المطاف، بعد مدٍ وجزرٍ وصخبٍ وطوفان من الكلام وانفلاتٍ أمني، أفقر وأسوأ حالاً، وبات ما تذمروا منه بالأمس يبدو فردوساً مفقوداً؛ بل قد يشاهدون صعود نماذج أصغر سناً وأكثر بطشاً وقسوةً ممن أُطيح بهم، ولعل أقرب مثالٍ على ذلك هو السيسي. لذا فليس من عجبٍ إن ترسخت لديهم قناعة بلا جدوى المقاومة ضمن جملةٍ من الأفكار العدمية، التي روج لها مطبلاً كتبة النظام وأبواقه، فالانعتاق والتحرر (وفقاً لتلك الرؤية) وهم، سراب، قد تلاحقه طيلة عمرك فتهلك نفسك ومحيطك بدون أن تصله، ووفقاً لهذا التصور ومداً للخط على استقامته، فالراهن هو الممكن لأنه واقعٌ ومتاح، أياً كان قبحه، وأوجه قصوره، حتى إن بلغ من الرداءة والتردي أعماقاً وقيعاناً لا يلبي معها أبسط الاحتياجات، لسببٍ بسيط، أن التغيير مستحيل، فإما القبول والرضوخ، أو التدمير الشامل، تلك السبيل أوالمعادلة التي دشنها ورسخها بشار الأسد وزمرة مجرميه وداعميه. وأمام ذلك فليس أمام هؤلاء الناس سوى الهروب، وله نماذج عديدة سأتطرق لها لاحقاً، لكن الثابت والأكيد، شئنا أم أبينا، أن الغالبية اختارت أو قبلت تحت الضغط بالتعامل مع الوضع الراهن، ورسوخ النظام في قلبه كالممكن الوحيد، لاسيما وأن العالم بأسره يشهد صعوداً لليمين والشعبوية، وعمالقة كبار يتزايد دورهم ورقعة نفوذهم، بينما لا تعني لهم الديمقراطية وحقوق الإنسان الكثير. يوماً ما أعربت كأصدقاء كثيرين عن خوفي من تحول الدولة في مصر إلى نظامٍ شبيه بالنظام التركي، حيث كانت تقليدياً الكلمة الأخيرة والفاصلة للمؤسسة العسكرية، إلا أن أحداً اعترض بأن تركيا حلمٌ لن نصله أيضاً، وأننا على الأغلب لاحقون بباكستان، حيث الجيش كل شيء، بالمعنى الحرفي، فلا يمر شيء بدون موافقته وامتلاء خزائنه.. كم كان محقاً. ولعلني هنا يتحتم عليّ أن استدرك موضحاً ما كتبته من قبل حين قلت، إن هذا النظام (والسيسي على رأسه) فاقد الرؤية، فالرجل لديه تصورات غائمة عما يريد، لكنه لا يعرف سوى ذلك. هو يريد ترميم جهاز الدولة والسيطرة الأمنية تماماً، منحازاً لرأس المال، ولا يرى قوةً ولا حزباً سوى الجيش بأذرعه الاستخباراتية الذي يتمدد ليصبح عصب الاقتصاد والأمن والسياسة.. إن الثورة المضادة ليلٌ وظلام، سيشمل بظله كل مناحي الحياة. السيسي بالفعل يعمل على تغيير وجه البلد، خالقاً مصر جديدة ذات وجهٍ جديد؛ سيغير الناس والفضاء. مصر السيسي جمهورية خوفٍ، تذكرنا بالعصر المملوكي. في مصر الجديدة التي يبنيها السيسي الناس مرهقون، خائفون من التفكير في التغيير، خائفون من الكلام ومن التذمر علناً. يكتشفون أن الأرض التي ضحوا وأباؤهم من أجلها لم تكن لهم وإنما «معارة» من دولةٍ أخرى. في مصر الجديدة إما ننجح بفضل سياسة الرئيس الرشيدة، وإما نفشل نتيجة المؤامرات، ونحن محاطون بها. في مصر الجديدة يتخلق واقعٌ مواز، نصدقه ونتحمس له، ونصفق لانتصاراتنا، لأسر قائد الأسطول السادس الأمريكي وجهاز الكفتة، ولما يتكشف هزال الكذبة وسخفها، نشعر بالخجل، ثم ننسى، فالتذكر يؤلم ولا يغير شيئاً، وعلى ذلك فنحن في مصر الجديدة نتأرجح بين حالق الحماس والبهجة والفخر بانتصاراتٍ وهمية، لنرتطم بقاع الخجل لدى الإخفاق، ثم ننسى. في مصر الجديدة، مصر السيسي، نندد بالمؤامرة الصهيو- أمريكية ونحتفل بانتصارنا عليها، ثم نصفق أيضاً للتنسيق غير المسبوق مع الدولتين. نحتفل باكتشافات غازٍ ونفط جديدة، ثم نجد أنفسنا أفقر، وبعد بضع سنين سنجد أنفسنا نشتري الغاز أو نتسوله مخفضاً من السعودية، ربما مقابل قطعة أرضٍ جديدة سنكتشف أنها كانت ملكاً لها في العصور الجيولوجية السحيقة. في مصر الجديدة التي يبنيها السيسي حثيثاً ستغلق كل المساحات (حتى مجرد الكلام الذي لم ير فيه مبارك أكثر من «طق حنك» وتغاضى عنه متعالياً مزدرياً حين علق «خليهم يتسلوا») فكل فرجةٍ قد تفتح باباً أو متنفساً، أو لا سمح الله مساحةً قد تستغل ضد النظام، فهي كالبدعة تماماً، ضلالةٌ ومنزلقٌ، تماماً كما هي تلك البدعة الإفرنجية بالفصل بين السلطات، ففي مصر السيسي الجديدة سيدمج التشريع بالتنفيذ بالقضاء، وستختزل جميعاً في شخص الرئيس، فهو الدولة والدولة هو، والدولة هي كل شيء، فهو ظل الله على الأرض، يدعمه بالرؤى، حيث السيوف والساعات الغالية. لذا فالمعارضون عينة عشوائية منقرضة، ولأن الظرف الموضوعي والاجتماعي سيفرزهم، فسيُشيطنون ويتم التركيز على تهديدهم للمجتمع وسِلمِه وما العراق وسوريا ببعيد، وسيغيبون في السجون، إما اعتقالاً قيد التحقيق أو بالقانون، فما أكثر التهم وأسهل الأضابير. في مصر الجديدة الدم رخيص، فتهمة الإرهاب سهلةٌ قريبةٌ مطواعة، وما أسهل «تصفية العناصر» المشتبه فيها، بلا تحقيق، قبل أو بعد، فالتهمة والشك دليلٌ كافٍ. في مصر الجديدة ستفرغ المعاني القديمة وستذوب الثوابت وفقاً لمصلحة النظام وستبرز معان وقيم جديدة، إلا أنها ما ستلبث إلا ويصيبها الصدأ، تماماً كالتحالفات التي سيغيرها كالجوارب القديمة الممزقة. في مصر الجديدة عاصمةٌ جديدة، سيبنيها النظام لكي يبتعد بوزاراته السيادية ومراكز قيادة أدوات بطشه عن الجمهور تفصله عنهم قواتٌ وجدران، فقد استبطن فكر الحيطان والجدر العازلة من إسرائيل وغيرها من تكوينات رأس المال الاستعماري الأكثر فاشيةً وشراسة، ولا غرو في ذلك فهو على يمين أقصى اليمين، في كل شيء، ولتترك القاهرة الزاهرة المجيدة، مدينة السحر والأحلام لتتعفن بطبقاتها الشعبية، وكل من تضيق يده عن اللحاق بجنة السيسي. في مصر الجديدة لن يمر شيء إلا عبر الجيش وبمشاركته، وسيتم خلط النمو بالتنمية، وستقام مشاريع كبيرة تصرف فيها الأموال لنكتشف بعد الفشل والإفلاس أن الغرض منها كان رفع المعنويات وتعضيد الحالة النفسية، ولكي نغطي العجز سيطالب الفقراء والمتقاعدون وكل ذوي الدخول الثابتة والمحدودة بشد الحزام أكثر، لكي يسددوا الفاتورة، تلك التي لم يتشببوا فيها ولم يكونوا ليستفيدوا منها. في مصر الجديدة المخبرون وأبواق النظام في مأزق، فقد يقولون ما يتصورون أنه مرضٍ النظام ليفاجأوا بأنه أغضب أحد أذرعه، وسيقضون وقتهم كمن يمشي على الحبل، يخمنون ما عساه يرضي هذا الطرف ولا يغضب ذاك في منظومة الأمن. في مصر الجديدة النظام هو بطل تجديد الخطاب الديني لكنه يستمد التأييد من السلفيين وينسق معهم. وفي كل ذلك، ليس لنا إلا أن نصفق، فقط. الثورة المضادة ليلٌ وظلام لوهلةٍ، جاهدت لأجد بضع كلماتٍ متفائلة أختتم بها، ربما لعادةٍ متأصلةٍ أو طبعٍ يحملني على محاولة الإرضاء أو بث الأمل، إلا أنني سرعان ما أدركت أن أي كلامٍ من ذلك النوع لن يعدو أن يكون رصاً لمفردات، بلا معنى أو روح. كل ما أستطيع أن أقوله إن تلك الدولة أو التركيبة، على كآبتها وبؤسها وبطشها، لم تمنع أنظمةً مشابهة من السقوط تحت وطأة فشلها الاقتصادي- الاجتماعي وغالباً العسكري، ناهيك عن صراعاتها الداخلية. من هنا تبرز أهمية محاولة نشر الوعي والتنظيم، رغم الظروف المناوئة شديدة القسوة التي أقر بها وبفداحة وطأتها، فتلك هي السبيل الوحيد لتفادي تكرار انكسار الثورة، وربما تقصير أمد تلك الحقبة البليدة. كاتب مصري مصر الجديدة جمهورية الخوف د. يحيى مصطفى كامل  |
| أين تقف تركيا في الصراع الدولي على سوريا؟ Posted: 09 Mar 2018 02:12 PM PST  بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وإلغاء حلف وارسو وتزامن ذلك بمحاولة أمريكا استغلال إخراج الجيش العراقي من الكويت عام 1990، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في ذلك العام بدء نظام عالمي جديد. ورأى المحللون السياسيون منذ ذلك الوقت وبعده، انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، التي امتدت في العقود التي تلت نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن فشل أمريكا في إدارة العالم الجديد بمفردها، أو قيادة النظام الدولي الجديد، غيّر النظرة للنظام العالمي الجديد، والعجز عن قيادته من دولة واحدة، مهما بلغت قوتها، فأمريكا فشلت بسبب تهورها وارتكابها الكثير من الأخطاء، ومنها تورطها بحروب لا مبرر لها في أفغانستان عام 2001، وفي العراق عام 2003، ما أدخلها في أزمات اقتصادية وعسكرية وسياسية لم تستطع تجاوزها حتى الآن، وهذا فتح المجال أمام الدول المنافسة لترفع رأسها، وبالأخص روسيا والصين. كما سعت دول أخرى إلى تطوير قدراتها السياسية والاقتصادية والصناعية الذاتية، لتلعب دوراً سياسياً واقتصادياً أكبر في إقليمها، إن لم يكن على المستوى الدولي، مثل الهند والبرازيل وتركيا وغيرها. هذه الدول أخذت تدعو إلى إيجاد نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، كما يدعون، وربما كانت القيادة الأمريكية متفهمة لذلك، كما في عهد الرئيس السابق أوباما، لكن مجيء دونالد ترامب غير الصورة، ودفع إلى محاور صراع دولي جديد، هي اليوم مجسدة في العديد من المناطق مثل، أوكرانيا والبحر الأسود وسوريا وشمال إفريقيا وكوبا وغيرها، فأمريكا ترامب رفعت شعار «بناء أمريكا قوية كما كانت في الماضي»، وهذا فتح باب الصراع الدولي من جديد أو الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا، وبين أمريكا والدول الكبيرة إقليمياً لإيقاف نهضتها داخلياً، أو تحجيم دورها ونشاطها الخارجي. وما تواجهه تركيا اليوم من تحديات داخلية وخارجية لا يخرج عن هذا الصراع الدولي، سواء بمشاريعه التخربية داخل تركيا، أو بفتح أزمات وصراعات خارجية، وبالأخص على حدودها الجانبية مع العراق وسوريا والمنطقة، فالصراع الدولي على تركيا بدأ قبل الحرب العالمية الأولى، وبقي مستمراً حتى اليوم، والفارق بينهما أن تركيا اليوم صاحبة القرار، ولا تسمح بالصراع الدولي داخل حدودها، ولكنها ما زالت تعاني منه على حدودها الخارجية بسبب الحروب المشتعلة فيها، كما في سوريا والعراق. إن أكبر التحديات التي واجهتها تركيا داخلياً في السنوات الأخيرة، لم تكن إلا أذرعا للمشاريع الخارجية، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية، فالانقلاب العسكري الأخير في يوليو 2016 لا يمكن إبعاد أمريكا عنه، و85% من الشعب التركي، بحسب استطلاعات رأي، يتهمون أمريكا ومعها بعض أجهزة مخابرات دول أوروبية، ثم ما تبع ذلك من تدخل أوروبي ضد الاستفتاء على التعديلات الدستورية في إبريل 2017 شاهد آخر، وأشدها ضراوة العدوان الأمريكي الصارخ على أرواح أبناء الشعب التركي وعلى الأمن القومي التركي معاً، بتقديم أمريكا السلاح لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الشعب التركي منذ نصف قرن تقريباً، وقد قتل منه آلاف الأبرياء وهو يعمل مجندا بأيدي الاستخبارات الغربية وبعض أدواتها في المنطقة. أكبر الأخطاء الأمريكية نحو تركيا هو محاولتها استغلال الصراع في سوريا لتثبيت وجود عسكري لها فيها، على غرار الوجود الروسي في طرطوس وحميميم، فهذا الحلم الاستعماري جعلها تتحالف مع الأحزاب الإرهابية، حتى لو أضرت بعلاقاتها الاستراتيجية مع حليفها التركي، وهذا خطأ كبير في السياسة الأمريكية نحو الشعب التركي والجمهورية التركية، لأنها ترتبط معها بعلاقات استراتيجية لأكثر من قرن من الزمان. إن الاستراتيجية التي وضعها الرئيس الأمريكي ترومان بعد الحرب العالمية الثانية لمساعدة تركيا وحمايتها من الأطماع السوفييتية وقتها، ينبغي ألا يضيعها تحالف صغير مع أحزاب إرهابية داعشية أو كردية أو مع ميليشيات إيرانية تائهة أو غيرها، فحتى لو كانت أمريكا تتطلع لتقاسم النفوذ مع روسيا على الأراضي السورية، وهو توجه خاطئ من أصله، فينبغي ألا يكون سببا للتفريط بتعاونها الاستراتيجي مع تركيا، فروسيا لا تستطيع البقاء في سوريا إذا توفرت للشعب السوري فرصة طرد الاحتلال من أراضيه، فوضع روسيا في سوريا يمكن أن يكون أسوأ من وضع الاتحاد السوفييتي في أفغانستان، ولا بد ان تعلم روسيا ذلك، وهذا سينطبق على أمريكا أيضاً، فرسم خرائط جديدة بأيدي المستعمرين لن ينجح هذه المرة، كما لن تستطيع فرض دستور على الشعب السوري يضمن مصالح المستعمرين الجدد، فمن أخطاء روسيا في سوريا أنها تحالفت في عدوانها على الشعب السوري، مع عدو الشعب السوري وهو الجيش الإيراني وحرسه الثوري وميليشياته الطائفية، وكل محاولات أمريكا لتقاسم النفوذ مع روسيا سيفشل، وستتم معاملته من قبل الشعب السوري على انه احتلال خارجي لا يختلف عن الاحتلال الاستعماري بعد الحرب العالمية الأولى. من الغريب أن تكون أخطاء أمريكا في سوريا مشابهة لأخطاء روسيا فيها، فروسيا من أجل تثبيت نفوذها وتحقيق أطماعها في سوريا تحالفت مع أعداء الشعب السوري مثل إيران وميليشياتها في سوريا ولبنان، وهؤلاء راحلون عنها، وبشار لن تقوم له قائمة في سوريا كما كان في الماضي، لأن تقاسم النفوذ الدولي الروسي والامريكي يقوم على أساس بقاء الرئاسة السورية جثة هامدة لا قيمة لها، أي ان تقاسم النفوذ بين أمريكا وروسيا لن يبقي للأسد ولا لإيران أي دور فيها، إلا كحرس لخدمة القواعد الروسية والأمريكية، وامريكا زادت على ذلك استخدامها الأحزاب الكردية كجنود مرتزقة لحماية قواعها العسكرية التي تزيد عن عشرين قاعدة عسكرية معظمها في الشمال السوري، وهؤلاء المرتزقة، سواء كانوا كردا أو عربا لا حول لهم ولا قوة إلا بالدعم العسكري الأمريكي، وبالتالي فهم ورقة على طاولة التفاوض الأمريكي الروسي أولاً، وهم ورقة على طاولة التفاوض الأمريكي التركي أيضاً. تركيا تدرك أنها في ظل هذا الصراع الدولي على سوريا والمنطقة، أمام تحدي الحفاظ على دولة الجمهورية التركية بكامل حدودها وأراضيها ووحدة شعبها ووحدة نظامها السياسي ووحدة وطنها ووحدة علمها، وبقاء مشروعها النهضوي سائراً في طريقه، وبحسب المخطط له حتى عام 2023، والنموذج الذي فتحته تركيا للشعب السوري في عمليتي «درع الفرات» و»غصن الزيتون» واضح المعالم، هو طريق في التعامل مع الصراع الدولي على سوريا، وهو تمكين الشعب السوري من حكم مدنه وقراه بنفسه وبكفاحه وتضحياته لطرد المحتلين الغرباء منها وإعادة أهلها إليها، وهذه الخطة نجحت في عملية «درع الفرات» وهي في طريقها للنجاح في «غصن الزيتون»، فدفاع الشعب السوري عن أرضه ومدنه وسيادته سيبقى الطريق الوحيد لإخراج المحتلين وطرد المتقاسمين على ما لا يملكون، وستبقى تركيا يدا ممدودة لمساعدة الشعب السوري، بكل طوائفه وقومياته ومذاهبه، بشرط ألا يضع أحد نفسه مجرد طعم في المصائد الدولية، التي تسعى لسرقة سوريا وليس تقاسم النفوذ فيها فقط. كاتب تركي أين تقف تركيا في الصراع الدولي على سوريا؟ محمد زاهد جول  |
| كوريا الشمالية بعد إيران في طريق التطبيع مع واشنطن Posted: 09 Mar 2018 02:12 PM PST  مع الإعلان عن قمة مرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي، تكون بيونغ يانغ قد حققت خرقا دبلوماسيا لافتا، في طوق الحصار الدولي المفروض عليها منذ سنوات، بعد أسابيع قليله فقط من التهديدات المتبادلة بين البلدين النووين بحرب لا تبقي ولا تذر، فما الذي تغير وطرأ؟ على ما يبدو، فإن التهديدات النووية، التي كثيرا ما تطلقها بيونغ يانغ وتقابل عادة باستهزاء الدول الغربية، هي التي منحتها ورقة قوة وضغط، أجبرت الإدارة الأمريكية على «الجنوح للسلم»، بالإضافة طبعا، وهو الأهم، لتحالفات كوريا الشمالية المتينة مع القطب الدولي المنافس للولايات المتحدة، الصين وهي الدولة التي لا يبدو أن واشنطن عادت قادرة على التصرف بإقليمها بعيدا عن التنسيق معها، كما موسكو . كمراقبين من العالم العربي، قد يكون ملائما لنا أن ننظر للموضوع من باب المقارنة بين مصير دول «محور الشر» حسب التصنيف الأمريكي، وأين انتهى بهم الحال في نزاعهم مع الولايات المتحدة، ولماذا؟ العراق وإيران وكوريا الشمالية، أعضاء هذا المحور الذي وصفته الولايات المتحدة كثيرا بـ»الدول المارقة»، والداعمة للإرهاب، اثنتان منهما امتلكتا سلاحا نوويا أو هددتا بامتلاكه، وساومتا الغرب بورقته، أبرز هذه الدول في التأثير بمنطقتنا، إيران، ها هي تنجح بعد سنين من العقوبات الدولية، بتطبيع علاقاتها مع الغرب والولايات المتحدة، وتصبح بيضة القبان الأثقل في الاقليم الشرق أوسطي، هل فقط لأنها استفادت من برنامجها النووي المفترض؟ ليس ذلك وحسب، فإيران امتلكت سلاحا فتاكا قد يغنيها عن القنبلة النووية، وهو ما سميناه سابقا بـ»القنبلة الشيعية»، إذ امتلكت تأثيرا ونفوذا حاسمين في الطائفة الشيعية في بلد محوري كالعراق، بات ملعبا خارجيا أساسيا للسياسة الامريكية، فحولت طهران، المشروع الامريكي في العراق لرهينة بيد ميليشاتها وحلفائها من مراجع الدين الشيعة، الذين امتلكوا التأثير الأول على الجمهور الشيعي، ونفوذا على أحد الحزبين الكرديين الكبيرين، الطالباني، لدرجة أن بريمر يتحدث في مذكراته دائما عن تبرير كل أفعاله في العراق كحل الجيش العراقي، تحت تأثير الضغط من القوتين المؤثرتين، الشيعة والكرد. بالمقابل، لم تنجح السعودية رغم ما تمتلكه من وزن معنوي كبير في العالم الإسلامي السني، ومال وفير يتجاوز ما تملكه ايران الفقيرة، من استثمار ودعم الكتلة العربية السنية بالقدر الذي يمكنها من المواجهة مع ايران، فالرياض كانت وما زالت، بلا أي رؤية ولا مشروع إقليمي، سوى ما تراه بعيون واشنطن، وقد جاء اليوم الذي وجدت فيه أمريكا أن جلوسها مع أعدائها الإيرانيين بات أمرا ملحا، لتأمين خروج آمن لجيشها وإدارتها للاحتلال في العراق، بينما تبين أن حلفاءها في المنطقة العربية ما هم إلا وكلاء درجة ثانية، لا يحظون بأي مصداقية أو ثقل جماهيري وعاجزون عن إدارة اي نزاع مع ايران، لأنهم ببساطة لم يخوضوا غمار النزاعات الإقليمية يوما إلا كوكلاء للأمريكيين في سياساتهم، فلم يمتلكوا الخبرة والكفاءة الذاتية، ولم يعدوا أنفسهم ليوم كهذا، يعتمدون على أنفسهم بادارة ملف في العراق كهذا ومن بعده سوريا بمواجهة ايران. هكذا اذن، تحولت ايران، دولة محور الشر الارهابية، المعادية للولايات المتحدة، الى الرابح الاكبر في الاقليم، ومركز التسويات مع الغرب بفضل أقدامها الثقيلة، بينما خرجت أكثر الدول الحليفة للولايات المتحدة، خالية الوفاض من كل ساحات المنطقة، رغم أنها لم تصنف كدول إرهابية، أو تشكل خطرا على السلام الدولي، أو تملك تهديدا بسلاح دمار شامل، وهذا ربما سبب هزيمتها، أنها بلا اي سلاح، سوى دفع الرشاوى وشراء أطنان الحديد من الاسلحة الامريكية! وحده نظام صدام حسين، لم ينفذ من هذا الطوق الامريكي، كسروا اضلاعه، ربما لأنه لم يجد حليفا عربيا، أو حتى قوى شعبية عربية فاعلة تشد أزره ودرعا تحمي صدره العاري بعد الحصار الدولي الخانق، كما وجدت إيران في جيوشها الشيعية من جنوب لبنان لجنوب العراق، وكوريا في رفاقها الصينيين! وعلى خطى ايران، تسير كوريا الشمالية، مستفيدة من ورقتها النووية، ومن تحالفاتها الإقليمية مع دولة عظمى كالصين، ولا ننسى انهم على علاقة طيبة ايضا بدولة «الشر» الشقيقة، ايران! ومعهم القطب الدولي الصاعد مجددا روسيا. واكثر ما يذكرنا المشهد الدولي اليوم، بالكاريكاتير الذي نشر في صحيفة أمريكية، يوم اتمام صفقة النووي مع إيران، إذ ظهر اوباما يحضن الرئيس الايراني روحاني، واصفا اياه « ليس شريرا جدا» بينما يقول روحاني عن اوباما «ليس شيطانا إلى هذا الحد»! العالم لم يعد تحت هيمنة قطب واحد اذن، ولم يعد ممكنا لواشنطن الاستفراد بخصومها كبيونغ يانغ مع وجود أقطاب صاعدة، كموسكو وبكين، معارضة للسياسات الامريكية في الاقاليم التي تشكل أولوية لأمنها القومي. اما من يواصلون دورانهم في الفلك الامريكي، البعيد عن مركز اقليمهم، فهم وحدهم يدورون في حلقة مفرغة من التبجيل لكعبة واشنطن التي لم «تأمنهم من خوف»، رغم إدمان التعلق بأستار البيت الابيض! كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» كوريا الشمالية بعد إيران في طريق التطبيع مع واشنطن وائل عصام  |
| معالم السياسة الخارجية الأمريكية الثابت والمتحول دوليا وإقليميا Posted: 09 Mar 2018 02:00 PM PST  قادت الولايات المتحدة الأمريكية العالم لعقود طويلة، لا سيما عقب الحرب العالمية الثانية، بعد أن تحولت الكثير من القوى الكبرى في العالم إلى ركام بسبب الحرب. ثم تعزز النفوذ الأمريكي خلال العقود الثلاثة الماضية، إثر تفكك الاتحاد السوفياتي. ولعبت واشنطن دور الضامن والحارس للنظام الدولي القائم، مستفيدة من انفرادها، عقلنة لهيمنتها، وعولمة لقيمها، وضبطا وإدارة لمصالح القوى والفضاءات الجغرافية والقوى الدولية المتحركة جميعا تحت مظلتها، والمسلّمة بقيادتها رغبا ورهبا. غير أن هناك تحولات دولية كبرى، دفعت بالكثير من الخبراء الاستراتيجيين إلى الاعتقاد اليوم بأن الأمر بدأ يختلف ويتبدّل تدريجيا باتجاه معادلات دولية جديدة غير تقليدية. إذ تواجه الريادة الأمريكية للعالم اختبارا جديا، يعود لعاملين أساسيين. يتعلق أولهما بالولايات المتحدة ذاتها في ظل إدارة ترامب «الشعبوية» والمثيرة للجدل، ويتعلق ثانيها بتحولات دولية ارتبط بعضها بالعامل الأول المشار إليه، لا سيما رؤية أمريكا لدورها في العالم، بينما يرتبط أيضا بمتغيرات في قواعد الجيوبوليتكس، على المستوى الدولي. وقد لفت إلى هذه التحولات وزير الخارجية الأمريكي الأسبق المخضرم هنري كيسنجر في كتابه الصادر في 2014 حول النظام الدولي. وقد ونبّه كسينجر الذي كان أحد مهندسي السياسة الخارجية الأمريكية لعقود، إلى مجموعة من المؤشرات تفيد بتخلخل واهتزاز في قواعد ومرتكزات النظام الدولي التي استوت لعقود طويلة وتعود بجذورها الأساسية لمعاهدة واستفاليا الموقعة في العام 1648. تطلق دوائر أمريكية، فاعلة في صناعة القرار ولكنها خارج إدارة ترامب، صيحة فزع وتحذير، لا سيما مراكز الابحاث المهتمة بالسياسية الخارجية، والدوريات البحثية، بينها دورية «فورين افيرز» بشأن الخطر الكبير الذي يمثله دونالد ترامب على الولايات المتحدة الأمريكية وسمعتها ودورها في العالم. هذا التحذير وصل في مجلة «فورين أفيرز» حد دعوة «العقلاء» في البيت الأبيض ومختلف مؤسسات الحكم والبيروقراطية الأمريكية، مثلما تسميهم هي، إلى عدم التماهي مع سياسات ترامب ولا تنفيذها، وإنما البقاء وفية للتقاليد الأساسية للمؤسسة الأمريكية. وتعتبر دورية «فورين أفيرز» أن أمريكا في سباق مع الزمن وربح الوقت حتى نهاية ولاية ترامب والعمل على الحيلولة دون فوزه بولاية ثانية. الدورية الأمريكية ودوائر صناعة والتأثير في القرار الأمريكي يعتبرون أنه مازال بالإمكان إنقاذ أمريكا كسيّدة للعالم وضامنة لاستقراره وتوازناته، وأيضا كملهمة وضامنة للمصالح المتعددة والمختلفة، بعيدا عن الفوضى. دور تعتبر الدوائر المذكورة أنه مهدد وقابل للتبديد إذا ما استمر ترامب في البيت الأبيض، بسياساته المنكفئة وقيادته المثيرة للجدل. ويتزايد التحذير من تراجع «القيم الليبرالية» في سياسة ترامب، لصالح الشعبوية واليمين المتطرف، بما يقوّض المعالم الأساسية للزعامة الأمريكية التي يرى المدافعون عنها أن تجربتها الداخلية تقوم على القيم الليبرالية، سياسة وثقافة واقتصادا، وعملت على الاحتفاء والانتشار بها خارجيا، دعما للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمنوال الليبرالي. بعد انقضاء عام على إدارة ترامب يبدو البيت الأبيض لا يملك وضوحا كافيا في سياسته الخارجية. ويعترف المتابعون للسياسة الأمريكية أنه من الصعب محاكمة أو تقييم السياسة الخارجية لترامب من خلال ما ورد في حملته الانتخابية من مواقف. فترامب مع دخوله البيت الأبيض، واجه تحديين يبدوان يؤثران إلى حد فعال في جزء سياسته الخارجية. فمن جهة لا يزال ترامب عاما بعد توليه الرئاسة غير متحكم تماما ولا قادر على استكمال تشكيل فريقه في البيت الأبيض، بل حتى من جرى تعيينهم من كبار المستشارين والمسؤولين، استقال بعضهم وطرد آخرون في وقت وجيز، فيما بدا فوضى في البيت الأبيض اضطر معها ترامب منذ أشهر للاستنجاد بعسكري سابق وهو الجنرال جون كيلي لفرض الانضباط والنظام داخل البيت الأبيض. ويرى خبراء أن ترامب لا يزال أمامه طريق طويل لاستكمال التعيينات التي تبدو لم تتجاوز ستين في المائة من الوظائف المتوقع شغلها، ما يعني أن الموظفين القدامى سيستمرون مؤطرين ومندرجين في تنفيذ السياسات السابقة التي رسمها أوباما وليس ترامب. من جهة أخرى واجه ترامب اعتراضات صريحة أو ضمنية على بعض ما اتخذه من قرارات مثيرة للجدل. هذه الاعتراضات التي واجهها ترامب بعضها أتى من داخل إدارته، سواء بعدم تنفيذها، أم بتجاهلها، أم بتعديلها والالتفاف عليها. منحى يعتقد بدا واضحا في سياسة وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جون ماتيس. أو اعتراضات من قبل السلطات القضائية، ممثلة في محاكم فيدرالية ألغت أو علّقت قرار ترامب بحظر السفر لأمريكا على مواطني 7 دول مسلمة، وكذا لهجة ترامب التصعيدية، ضد أوروبا والحلف الأطلسي وتهديداته لكوريا الشمالية وإيران. تلك اللهجة التصعيدية أو التهديدات انتهت عند التعاطي العملي مع القضايا المذكورة منضبطة في عمومها للموقف التقليدي لواشنطن. حتى أن البعض اعتبر أن «الدولة العميقة» لا تزال فاعلة في الحالة الأمريكية وقادرة بالتالي على لجم جموح ترامب. تبدو الولايات المتحدة الأمريكية بعد عامها الأول مع إدارة دونالد ترامب حسب دورية «فورين أفيرز» «محظوظة»، وقد نجت مما كان متوقعا أن يصيبها من أضرار مع وجود ترامب في البيت الأبيض. ورغم الاندفاع و«التغريدات المجنونة» للرئيس، نجت واشنطن بحسن حظها من كوارث كان يمكن أن يتسبب بها ترامب. حتى أن العالم لم يحبس أنفاسه يوما خوفا من اندلاع هجمات نووية أو حرب عالمية ثالثة أو انهيار لقواعد اللعبة الدولية عام 2017 كما فعل مع دخول ترامب للبيت الأبيض. ثمة حالة من التشاؤم والحذر بدت طاغية على قطاع من الأمريكيين الذين لا يزالون يأملون بحفاظ واشنطن على قوتها الداخلية ومكانتها الدولية كضامنة للنظام الدولي وراعية له في إطار ضبط ايقاع التوازنات الدولية. كما تبدو حالة التشاؤم هذه تتوسع في العالم بسبب هذه السياسة الانعزالية التي يندفع باتجاهها ترامب، مفجرا مزيدا من المشكلات الداخلية والخارجية، تشاؤم دولي عبر عنه بشكل واضح الزعيم الصيني شي جين بينغ عندما انتقد الرئيس الصيني التخلي الأمريكي عن دورها في العالم، معربا عن جاهزية الصين للتقدم لهذا الدور. تزداد التوقعات بعام جديد صعب لإدارة ترامب، في ظل تراكم ملفات فشل البيت الأبيض أن يحلها أو يحدث فيها اختراق، لتنضاف إلى أخرى طارئة. فمن تحدي استكمال بناء فريق إدارته التي تبدو كأنها «مهمة مستحيلة»، في ظل الاستقالات المتلاحقة، إلى قضية تبرئة نفسه من تهمة التورط في تسهيل التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي أوصلته للبيت الأبيض، في ظل عزم المدعي العام روبرت مولر للمضي في التحقيقات إلى نهايتها حتى وإن أطاحت برؤوس كبيرة وكثيرة. قضية في حد ذاتها كافية لتعصف بترامب وإدارته بل ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية المتضعضعة أصلا. هذا ومن المنتظر ان تكون محطة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس فرصة لموسكو لمزيد التدخل والتأثير، وخصوم ترامب لمزيد ممارسة الضغط عليه ولف حبل التهم حول رقبته. روسيا الحاضرة في الملف الأمريكي الداخلي، تبدو دوليا خصما ومشاكسا عنيدا لواشطن، وقد يضطر ترامب لتصعيد الاشتباك مع بوتين لكبح جماحه ليس فقط في أوكرانيا وإنما في سوريا وإيران التي وضعها التقرير الأمني الاستراتيجي الذي وضعته إدارة ترامب في 2017 باعتبارها القوة المهددة للاستقرار والراعية للإرهاب، بينما تجهض موسكو كل محاولة أمريكية في مجلس الأمن لإدانة طهران. والمرجح أن يجد ترامب في هذا الاشتباك مع بوتين فرصة للتخفف من الضغوطات الداخلية على إدارته، وأيضا محاولة للتقليل من فضيحة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في 2016. كما يبقى ملف تسلح كوريا الشمالية أشبه بكرة النار التي تحرق ترامب أنى تعامل معها، سلما أم حربا، فالمقاربة الأولى ستسمح لبيانغ يانغ بالتحول قوة نووية، والثانية تدخل العالم في حرب مدمرة ستتسع رقعتها خارج فضاء الكوريتين. لئن لم تتضح السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب ولم تسفر تماما عن معالمها، فإن ذلك لا يمنعنا من القول إنها تتسم بخصائص أولية وهي أولا الانعزالية من خلال شعار «أمريكا» أولا أو «أمريكا العظمى من جديد». ثانيا العداء للمهاجرين وهو ما عبر عنه بشكل واضح في حظر السفر عن مواطني 7 دول مسلمة والجدار العازل مع المكسيك. ثالثا أولوية الأمن والاستقرار على الديمقراطية وهو ما بدا واضحا من خلال تمتين علاقته بالسعودية ومحور «الثورات المضادة» والإشادة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الفلبين. رابعا: سياسة غير متوقعة بسبب ذلك قلة خبرة ترامب من جهة في الملفات الدولية المعقدة وأيضا لعدم وجود رؤية واضحة لدى البيت الأبيض في التعاطي مع هذه القضايا الدولية التي باتت أشد تعقيدا في ظل صعود ملحوظ لقوى اقليمية ودولية وعنادها في لعب أدوار متقدمة في المشهد الدولي والاقليمي، والذي تمثل فيه المنطقة العربية أحد العناوين البارزة لهذا التعقيد وهذه الأزمة العاصفة، وهو ما سيكون موضع الجزء الثاني من هذا المقال، أي السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. كاتب وأكاديمي تونسي معالم السياسة الخارجية الأمريكية الثابت والمتحول دوليا وإقليميا جلال الورغي  |
| لا داعي لأن يقلق مجلس الأمن بعد اليوم بشأن سوريا Posted: 09 Mar 2018 01:59 PM PST  كنا نظن أن قلق مجلس الأمن سينتهي مع رحيل سكرتيره السابق القلق دائماً»بان كي مون» كنا نظن وخاب ظننا، اليوم ومع التوحش الروسي ومشايعي إيران ومحازبيها في سوريا، لاداعي لأن يقلق مجلس الأمن لأن موسكو أخذت على عاتقها إزالة مصدر ما يدعون أنه يقلقهم أن تزيل المدن السورية من على خريطة العالم. منظومة التوحش الدولي المتمثلة بالدول التي تسمى بالكبار يصلون بل يتوسلون كي ينهي بوتين مهمة حرق وإزالة منطقة غوطة دمشق الشرقية عن خريطة العالم بأسرع وقت ومازالوا يمنحونه الفرصة تلو الفرصة المرة بعد الأخرى تحت ساتر دخان كثيف، من البيانات الشاجبة والمنددة كذباً وبهتاناً، والمطالبة بالسماح لمنظمات الأمم المتحدة بإدخال قافلة غذائية شبه فارغة لا تثمن ولا تغني من جوع. ولكي تبقى جذوة مشعل الأمم المتحدة متقدة، يتم الدعوة إلى عقد جلسة عاجلة للمجلس، بما يشبه التشويش الإعلامي على المراقبين للمحرقة البشرية التي ينفذها تحالف الشر الدولي روسيا بوتين وخامنئي إيران الشعوبي الحاقد على دمشق الأمويين. ومازال البعض يردد تلك العبارات الخرقاء البلهاء التي مفادها أن منظومة المجتمع الدولي غير قادرة على وقف شلال الدماء في سوريا الوطن والانسان على يد بوتين وأشباه البشر الشعوبيين المدججين بعقيدة أن قتل أحفاد الأمويين يدخلك الجنة دون حساب أو سابق عذاب، بل تكون في الفردوس الأعلى من الجنة وربما يحملون صك غفران ممهورة بخاتم خامنئي الذي نصب نفسه وكيلا للقتل والإبادة الشاملة لعرب العراق والشام تحت عنوانين: محاربة الإرهاب المزعوم ، والثاني دعم الحكومة السورية المزعومة ايضاً، متجاهلين عمداً أن الإرهاب والتكفير كله يكمن في «ولاية الفقيه» والحقيقة الجلية أن تنظيم الأسد الذي وصل بإنقلاب عسكري في سبعينيات القرن وورث الحكم لبشار الأسد ، قد ثارعليه عرب الشام وكفروا به وبمن يدعمه ومن شايعه وحازبه. لكن أوهام خامنئي ورغبته الجامحة في إبادة إرث الأمويين المتمثل في أهل الشام وانشاء امبراطورية شعوبية عنصرية لن تعود مهما انتفخت الأنا عند خامنئي وصمت العالم بتواطؤ على جرائمه ولا يريد أن يدرك أن أوهامه ستتحطم على صخرة الثورة السورية لأنها سنة الله في خلقه فلا يمكن للباطل أن يستمر مهما تجبر أنصاره وتوهم الورم شحماً. لا أيها السادة المجتمع الدولي ليس عاجزا ولكنه لا يريد. يمكننا في هذا المضمار أن نسوق الكثير من الدلائل على ذلك، على سبيل المثال أمريكا التي تقود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق قامت باستهداف ميليشيا تنظيم الأسد وإيران في أكثر من مناسبة ، كما أنها قامت منذ أسابيع ليست ببعيدة بإستهداف مرتزقة وضباط روس بالقرب من دير الزور السورية ولم تستطع موسكو التي تقود حملة تثبيت كرسي تنظيم الأسد في دمشق على جبل من جماجم وأشلاء السوريين لم تستطع أن تنبس ببنت شفة ، ومثال آخر أن التحالف الدولي سخر كل امكاناته من أجل دعم ميليشيا سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني الموضوع على قوائم الإرهاب الدولية في مدينة عفرين السورية لمنع تنظيم «الدولة» من السيطرة عليها ، وسبق هذا كله ان قامت طائرات التحالف بشن هجوم واسع في العراق دعماً لـ «الإيزيديين» في سنجار العراق وأسقطت عليهم الماء المثلج من الطائرات. بينما يتهرب هذا التحالف من دعم غوطة دمشق ويرفض إنزال المساعدات الغذائية لهم عبر الطائرات كما فعلت مع الإيزيديين في العراق، فتوقفوا عن هذا السخف وتجرعوا الحقيقة المرة أن المجتمع الدولي لا يريد دعم ثورة سوريا، مهما كان عدد الضحايا القتلى . على ماذا تراهن تلك الدول التي دعت لعقد جلسة مغلقة طارئة لمجلس القتل الدولي بعد صدور قرار للمجلس وبالإجماع الشهر الماضي فبراير/ شباط القرار رقم 2401 الذي يطلب من جميع أطراف النزاع السوري وقف فوري لإطلاق النار والتمسك بمراعاة الهدنة الإنسانية لمدة 30 يوما على كافة الأراضي السورية، وضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصاب. ألم يتابع أولئك الذين يهرولون إلى مجلس الأمن عجزه وفشله في تفعيل قراراته المتعلقة بسوريا، ألم يلاحظ أولئك أن تنظيم الأسد منع لجنة التحقيق الخاصة المكلفة بالتحري عن جرائم الحرب في سوريا من دخول سوريا وإتاحة الفرصة لها لإجراء تحقيقاتها بشكل مستقل . إن لجوء المجتمع الدولي إلى مجلس الأمن بعد أن ثبت فشله ، هو تهرب من المسؤولية الحقيقية، في ظل المقدمات التي يملكها اولئك عن إستحالة إتخاذ أي اجراءات عملية تدين تنظيم الأسد وشركائه في الدم السوري، بسبب الفيتو الروسي الذي يقف حائلا أمام تنفيذ أي قرار لا تقبل به موسكو، أو خروجه منزوع الأنياب دون آليات تنفيذية. إن خير شاهد على ما ندعي، قرار مجلس الأمن الأخير 4101 الذي طلب من جميع أطراف النزاع السوري وقف إطلاق النار فورا والتمسك بمراعاة الهدنة الإنسانية لمدة 30 يوما على الأقل في الأراضي السورية كلها، لضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين لم ينفذ منه شيء. الذي صدر دون آليات تنفيذية وبعد أن خلعت روسيا أنيابه وجعلته عديم الجدوى ، ومع ذلك لم يتم الالتزام به، ولزيادة الاستهزاء بمجلس الأمن أعلنت موسكو بعد صدور القرار المذكور قرارا أحاديا يقضي بهدنة الساعات الخمس من أجل تهجير أهالي الغوطة الشرقية، وتركت تسع عشرة ساعة لنفسها وحلفائها من المرتزقة والميليشيات الإيرانية لتدمير الغوطة على رؤوس ساكنيها. ونطرح هنا تساؤلا مشروعا، لماذا يتم الهروب أو تأجيل التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار تحت عنوان الإتحاد من أجل السلام والتحرك الفعلي، والدعوة الفورية لإنعقاد جلسة «عامة» في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف طرد تنظيم الأسد من الأمم المتحدة بعد أن خرق تنظيم الأسد ميثاقها وأثبت عدم احترامه ، حسب المادة 6، التي نصت ،إذا أمعن عضو من أعضاء «الأمم المتحدة» في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة، هذا الميثاق الذي وقعت عليه الحكومة السورية وتعهدت باحترامه ولم تفعل كما هو واضح لكم في عدد من المناسبات ولم تحترم قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالملف السوري. المقدمات دليل كافٍ على شكل النتائج المحتملة، إن الهرولة إلى مجلس الأمن لا يشير إلى تحرك جدي ولا يتوقع منه شيء، وباتت جلساته مدعاة للسخرية والتندر، بسبب العلم المسبق بأن موسكو التي تمتلك حق النقض لن تسمح بتمرير أي قرار لا يروق لها أو يدين تنظيم الأسد الذي نصبت نفسها مدافعة عن وجوده، وهو محاولة يائسة لإبقاء مشعل الأمم المتحدة متقدا دون فعل شيء. مجلس الأمن تحول إلى منصة للتراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات بين الفرقاء الشركاء في عدم نصرة الشعب السوري من المحرقة التي تقودها موسكو بحقهم. ألم يدرك المهرولون إلى مجلس الأمن خلال سبع سنين هي عمر الثورة السورية أنه لا فائدة ترجى منه ولم يتم تنفيذ قراراته. لماذا يتم تجاهل الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يمكنها الدعوة إلى تحويل الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية ويمكنها طرد تنظيم الأسد من الأمم المتحدة. ويمكنها ايضاً اتخاذ تدابير فاعلة لوقف التوحش الروسي سواء في مجلس الأمن أو في المحرقة السورية التي تدير دفتها موسكو. كاتب وباحث سوري لا داعي لأن يقلق مجلس الأمن بعد اليوم بشأن سوريا ميسرة بكور  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق