| غرفة تعذيب اسمها سوريا… وحياد أممي فاضح Posted: 16 Mar 2018 03:26 PM PDT  استعاد نظام بشار الأسد، ذكرى انطلاق حركة الاحتجاجات الشعبية السلميّة ضدّه في آذار/مارس من عام 2011 بمنهجيته المعتادة: تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بوقف فوري لإطلاق النار عبر اجتياح الغوطة الشرقية لدمشق، وكانت آخر أفعاله قصف سوق شعبي في الغوطة الشرقية المحاصرة والمجوّعة والمتعرضة للاجتياح حالياً، مما خلّف عددا كبيراً من جثامين الأبرياء المحترقة، وإعدامات ميدانية لمئة شخص في بلدة حموريّة التي احتلها قبل أيام، ثم استخدم أهاليها دروعاً بشريّة لصدّ هجوم معاكس للمعارضة، فيما تعرض وسائل إعلامه صور آلاف المدنيين الجوعى يخرجون من أراضيهم وبيوتهم مهزومين، في متابعة حثيثة لمقتلته الكبرى التي بدأها في درعا وانتقلت إلى بانياس وحماه وحمص، ثم تمدّدت إلى كافّة أنحاء سوريا. الأمم المتحدة، التي تراقب، عبر مبعوثيها ومنظماتها والناطقين باسمها، تفاصيل الكارثة السورية، تابعت بدورها تقاريرها المخيفة عن أحوال تلك البلاد: قوات «الحكومة» السورية والميليشيات المتحالفة معها تستخدم الاغتصاب والاعتداء الجنسي على النساء والفتيات والرجال لمعاقبة المناطق المعارضة، والأطفال خصوصاً هم ضحايا «جرائم حرب»، وأن البلاد صارت كلها «غرفة تعذيب ومكانا للرعب الوحشي والظلم المطلق»، وأن النظام السوري يخطط لما يشبه «نهاية العالم»، وتنهي كل ذلك بتبشير السوريين بأن المحنة السورية في عامها الثامن ستشهد «معارك طاحنة». لكن باستثناء هذه التصريحات المرعبة للمنظمات التي تمثل الشرعية الدولية فإن العالم، وأدواته الفاعلة، كمجلس الأمن الدولي، والمنظومة الدولية عموما، مستنكف تماماً عن أي محاولة للتدخّل لوقف المجازر، فيما يطلق أقطابه كل فترة تحذيرات للنظام من استخدام النظام للأسلحة الكيميائية (التي لم يكفّ طبعا عن استخدامها) في خذلان عجيب لملايين السوريين الذين تُركوا ليواجهوا نظاماً وحشيّاً، مدعوماً بآلة القتل الروسية التي جعلت سوريا ميدانا لتجريب أسلحتها والتفاخر بفاعليتها وتسويقها تجارياً، وبميليشيات إيران المتعددة الجنسيات، التي تعتبر ما يحصل تكريساً لنفوذها الكبير في المنطقة العربية. استدعت هذه المحنة المستمرة أسئلة ممضّة للسوريين، وخصوصاً بعد انتشارهم الكبير في المنافي وتنامي التيارات العنصرية الكارهة للمهاجرين والمسلمين منهم خصوصا، عن سبب تكاثر السكاكين عليهم، وإذا غضضنا طرفاً عن الموالين الذين نزعوا عن المدنيين إنسانيتهم ورحّبوا بأعمال الإبادة، لوجدنا حلفاً عجيباً يجمع بين أيديولوجيات متخاصمة نظريا، فيجتمع في تأييد نظام الأسد وإبادة شعبه بعض مدّعي المقاومة والممانعة العرب، مع ميليشيات تابعة لإيران، مع تيارات العنصريّة الفاشية الغربية الكارهة للإسلام، مع اليسار الستاليني. بعض أنصار الثورة أعادوا، في هذه المناسبة، تأكيد وفائهم لفكرة الثورة رغم الكارثة المديدة على الجغرافيا السورية، والهزائم الكبيرة التي تعرّضت لها، وتحوّل بلادهم إلى مركز صراع إقليمي ودولي بالوكالة، وتراجع التيارات الديمقراطية والمدنية أمام مدّ السلفيّة والجهادية المسلّحة، التي ضيّقت بدورها على سكان المناطق المحررة من النظام، وكثيرون منهم انهمكوا في لوم العالم، والعرب، وبعضهم البعض، فانهمر اللوم على التيارات الإسلامية، وعلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة وعلى المثقفين، بل إن البعض انشغلوا بلوم الشعب نفسه، وذمّ هويتهم العربية والإسلامية وثقافتهم ودينهم، في حالة تدمير ذاتي ناتج عن الإحباط أو الألم والمرارة. البعض الآخر طالب بمراجعة لمفاهيم متجذّرة، كالوطنيّة السورية نفسها، التي انقسمت شر انقسام على أسس طائفية وإثنية، بعد أن امتهنها النظام شرّ امتهان، بتحوّله إلى مطيّة للقوى الأجنبية ضد شعبه، وهو ما حوّله، بالنسبة للسكان أنفسهم، وللعالم، إلى جيش احتلال أجنبيّ وحشيّ يدافع عن طغمة كاسرة دمّرت البلاد وباعت مستقبل الشعب وأراضيه للحفاظ على السلطة. لقد فتحت المحنة أبواب الجحيم على السوريين، لكنّها فتحت أيضاً نافذة الوعي الحادّ بإشكاليات العالم كله، والوعي هو جزء من حلّ المشكلة. غرفة تعذيب اسمها سوريا… وحياد أممي فاضح رأي القدس  |
| من آن فرانك في أمستردام، إلى عهد التميمي في فلسطين! Posted: 16 Mar 2018 03:25 PM PDT  هبطت من فندقي في أمستردام إلى الشارع المائي المجاور (القنال) وركبت (الباص ـ المركب) في طريقي إلى «الحديقة النباتية» الشهيرة واستفسرت من السائق عن أقرب محطة إلى «الحديقة» يتوقف فيها فقال لي محطة «آن فرانك». كفضولية محترفة تحريت عن «آن فرانك» واكتشفت حين ذهبت مع رحلة سياحية تعرفنا بأهم معالم أمستردام أن إحدى زياراتنا هي إلى منزل «آن فرانك» وحتى قبل زيارة متحف الفنان الكبير فان غوغ! آن فرانك رمز لحلب «بقرة الشفقة» الكرّاس السياحي يُسهب في وصف القمع الذي تعرضت له وأسرتها كيهودية أيام هتلر. وعدت إلى قاموس «لاروس» الفرنسي الذي يتوخى الموضوعية قدر الإمكان ويقول عنها كلاماً معتدلاً خارج صناعة الرموز الإسرائيلية لحلب بقرة الشفقة على الضحية اليهودية (التي صارت تمارس اليوم في فلسطين ما كانت تمارسه عليها النازية) يقول معجم «اللاروس» الفرنسي عن آن فرانك ما ترجمته حرفياً: «ولدت في فرانكفورت 1929 ـ مؤلفة مذكراتها الشهيرة عن بنت صغيرة ـ يهودية ألمانية هاجرت مع أسرتها إلى هولندا عام 1933 وتركت في مذكراتها 1942 ـ 1944 شهادة مؤثرة عن هرب اليهود وتشردهم أيام الهتلرية». أما الكرّاس السياحي فيزعم أنها بقيت مختبئة في هذا البيت بعد اعتقال أهلها وكتبت هذه المذكرات! أتساءل فقط: ترى هل كتبت «آن فرانك» حقاً تلك المذكرات أم امتدت يد «حلب بقرة الإشفاق» على اليهود لتشذيبها وربما لإعادة كتابتها أو لكتابتها اصلاً؟ هذا مجرد سؤال لا مفر للمرء من طرحه أياً كانت جنسيته حيث يلحظ مدى خوف إسرائيل من الرموز الحقيقية غير المصطنعة، رموز الذين تم اضطهادهم في بلدهم فلسطين بأساليب مختلفة بلغت حدود المقايضة على تسليم جثامين الشهداء إلى أهلهم بعدما قتلتهم.. وتلك وضاعة تتجاوز كل حس إنساني نحو أم ثكلى مثلاً لا تريد أكثر من دفن ابنها الشاب الذي قتله جندي إسرائيلي بذريعة ما من المفترض انها (قانونية)! إسرائيل: احتكار الرموز نصف المختلقة! ضمن هذا الإطار نستطيع فهم مدى خوف الإعلام الإسرائيلي من عهد التميمي الطفلة/المراهقة (16 سنة). إسرائيل (مقهورة) منها لعدة أسباب منها ان مظهرها يكاد يكون غربياً وليس (إسلامياً) تقليدياً كالصورة الظالمة التي رسمها الإعلام الغربي للمسلمة، أي انه لا يمكن استعمال سلاح (الاسلاموفوبيا) ضدها. ثم انها تتقن الإنكليزية! إنها بنت فلسطينية جميلة بعينين ملونتين وشعر أشقر متمرد والأهم من ذلك كله (الذي يتوقف أمامه الإعلام الإسرائيلي): عهد مواطنة فلسطينية انفجرت في وجه جندي إسرائيلي اقتحم حرمة ساحة بيتها وذلك أمر لا بد وأن يحدث كل يوم للجنود الإسرائيليين. قلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية بعدما تم اعتقالها وسجنها رهن المحاكمة. خافوا لأن عهد التميمي رمز حقيقي ليس في حاجة إلى تزوير إعلامي كما تم اعتقال بعض أفراد أسرتها ليمارسوا الضغط عليها (لترتدع) وتحسن استقبال جنود إسرائيل العدوانيين بفنجان قهوة مثلاً!!.. ولم تنجح تلك الخطة، بل أضاف ذلك إلى رمزها رموزاً أخرى من أسرتها، وذكّر الاعلام العالمي بآلاف المقاومين مثلها في فلسطين المحتلة. كل فلسطيني مضطهد هو رمز حي لقد طالعت باهتمام العديد من المقالات المترجمة إلى العربية التي كتبها إسرائيليون حول خوفهم من تحويل عهد التميمي إلى رمز، مثل جان دارك أو آن فرانك! لقد نسوا أن فلسطين أرض الرموز الحية، والكاتب الإسرائيلي ميخال أهاروني مثلاً (إسرائيل اليوم ـ 25 ـ 1 ـ 18) يقول: «الطفلة ابنة 16 سنة تصفع جندياً تتحول إلى بطلة. يكفي صفع جندي لخلق بطلة». إنه يحاول تحجيمها! لكنه نسي أن تلك الصفعة تحمل قهر عشرات السنين منذ احتلال فلسطين وانها بأصابع كل عربي.. صفعة بملايين الأصابع. ولكن إسرائيل مصممة على (فبركة) الحكايا على لسان الذين كانوا اطفالاً أيام (اوشويتز). الكبرياء الفلسطينية تأبى ذلك ولا تطالب بغير العدالة لشعب تم اغتصاب وطنه بذريعة ان فلسطين أرض بلا شعب واليهود شعب بلا أرض!! وفي فلسطين كل مقاوم «رمز» حي بلا قناع إعلامي! الإمعان في قتل الفلسطينيين ولعب دور الضحية! لا أعرف قاتلاً (يدمن) دور الضحية كإسرائيل. ثمة شعب يدافع عن أرضه ضد التشريد والظـــــلم واحـــــتلال البيوت والحقول ويواجه ما هو أكثر هولاً مما سبق ان تعرض له اليهـــــود في الزمــان الهتلري وحين قبلت منظمة التحرير الفلسطينية المناضلة بدولتين هما إسرائيل وفلسطين وتطاولت إسرائيل بتشجيع من ترامب على القدس/الرمز تذكرت المثل الشامي: «رضينا بالهمّ وما رضي بنا!» غسان كنفاني وسميرة عزام: الذاكرة الفلسطينية المبدعان الفلسطينيان غسان كنفاني وسميرة عزام كانا رائدين في إبقاء الذاكرة الفلسطينية متوقدة كما محمود درويش وسواهم. وأم عادل التي كان جارها الفنان الكاريكاتيري الفلسطيني ناجي العلي تتذكره بحنين ولا تنسى أنها صارت لاجئة في وطنها. واعتقد انه من المهم تدوين شهادات «أبناء النكبة» (1948) الذين مازالوا أحياء مثلها وذلك في مواجهة الدعاية الإسرائيلية التي صارت تخترع مذكرات الأطفال أيام هتلر. الشعب الفلسطيني يرفض الشفقة لكنه يطالب بالعدالة.. ولن يرتدي قناع الضحية لأنه الضحية الحقيقية.. والمجال واسع لأديبات وأدباء شبان يذهبون إلى من بقي حياً من نكبة 1948 كأم عادل (83 سنة) ويدوّنون مذكراتهم كمنجم لقصائد ولروايات تنبثق منها في ما بعد من صدق المعاناة ونزف الجرح الفلسطيني الذي هو جرح عربي (من وجهة نظري على الأقل) وأجد في مآسينا وحروبنا الأهلية انزياحاً عن البوصلة العربية الأصيلة. من آن فرانك في أمستردام، إلى عهد التميمي في فلسطين! غادة السمان  |
| وباعت قطر الكورنيش! Posted: 16 Mar 2018 03:25 PM PDT  عندما تشاهد ما عرضه برنامج «ما خفي أعظم» على قناة «الجزيرة»، عن المحاولة الفاشلة للانقلاب سنة 1996 على الحكم في قطر، يمكنك أن تفهم الدوافع وراء الحصار، الذي بدا مفاجأة للجميع، والعلاقة كانت تبدو على ما يرام، بين أهل الحكم في السعودية وأمير دولة قطر! لقد شاهدنا الملك سلمان يحل ضيفاً على الدوحة، ويرقص الرقصة الخليجية المعروفة، في صورة بدت أنها رسالة لآخرين، لا سيما وأن الأذرع الإعلامية لعبد الفتاح السيسي كانت قد «فرشت الملاية» وأمتعت المشاهدين بوصلة «ردح» ضد المملكة، عندما توقف «الرز»، وقد سئل بعد ذلك «نجله» وولي العهد في قناة «العربية» عن سبب هجوم الإعلام المصري عليه، فقال بصوت خشن لشاب في مرحلة البلوغ: «تقصد الإعلام الاخواني»، ولا أعرف التغيرات الفسيولوجية التي تحدث داخل الشاب فتجعل صوته أجش في هذه المرحلة قبل أن يهبط درجة أو درجتين، ليستقر على وضع أقل حدة، لكن ما أعلمه أن أهل الذكر في مجال الغناء ينصحون الشاب في هذه المرحلة بألا يجهد حباله صوتية، لأن تغييرات سلبية تحدث بسبب هذا الاجهاد تؤثر على نغمة الصوت مدى الحياة، وأن عليه إن كان يعمل في مهنة تستدعي استخدام الصوت أن يتوقف في هذه الفترة، ويقال إن الحشرجة في صوت «جورج وسوف» إنما ترجع الى عدم الالتزام بهذه النصائح، ربما لأنه لم يجد من يوجهه في مرحلة البلوغ! لقد كان واضحاً أن قطر والسعودية تجاوزتا أزمة محاولة الانقلاب الفاشلة، والصفحة الجديدة ربما لم تفتح فقط في عهد الملك سلمان، لكن كان من الواضح أن صفحة الانقلاب طويت، وأنتجت قيام قطر في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، بتسليم المتهمين السعوديين بعد طلب من الملك عبد الله، وجاء ابنه متعب إلى الدوحة والتقى الأمير، على النحو الذي عرضه برنامج «ما خفي أعظم» في فقرته الثانية، لكن كان من الواضح، أن الأمور تدور في نطاق قول الإمام الشافعي: «.. ولا كل من صافيته لك قد صفا/ إذا لم يكن صفو الوداد طبيعية/ فلا خير في ود يجيء تكلفا/ ولا خير في خل يخون خليله/ ويلقاه بعد المودة بالجفا». لا بأس، فإنما تبكي على الحب النساء، وفي الحقيقة، أن طرفين آخرين، ربما لم يتوقف في أذهانهما المخطط، وهما البحرين والامارات، ولم يصيبهما اليأس من فشل المحاولات السابقة، فبعد فشل محاولة 1996، واصلت البحرين والإمارات المحاولة، بالشكل الذي تعرضت له الحلقة الثانية، فهل البحرين مستقلة عن السعودية؟! حكيم العرب لم يدفع فشل المحاولة إلى التوقف عن العبث، فقد استمر المخطط يديره ولي عهد عهد البحرين (الملك الحالي)، فقد أصبحت البحرين مملكة (إي وربي) كما أداره الشيخ زايد، ونجله (محمد) المسؤول الحالي عن مركز الثورة المضادة في المنطقة، والشيخ زايد معروف في مصر بأنه «حكيم العرب»، لكن هذا المخطط يكشف أنها الدعاية المكثفة، وهو وصف خلعه عليه الاعلام المصري الحكومي بعد توقيع السادات لاتفاقية السلام مع اسرائيل، وحرص هو لأسباب لم تكن واضحة ساعتها على استمرار علاقته بالسلطة المصرية، فقد كان يؤسس لان يكون الورثة هم رجال الكيان في المنطقة فيما بعد، وحتى المعارضة التي كانت تقف ضد السادات، صارت بعد ذلك تردد عبارة «حكيم العرب»، دون أن تتذكر المناسبة أو الجهة التي أطلقت هذا الوصف، وأحد الكتاب القوميين ألف كتاباً عن «حكيم العرب» لكن باسم مستعار، ولا أعرف لماذا قبلوا هذه الدنية، التي تتمثل في أن الكاتب لم يجد في الأمر ما يشرفه فأخفى اسمه الحقيقي؟! الحلقة الثانية من برنامج «ما خفي أعظيم» والخاصة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، كانت عن استمرار المؤامرة بعد فشل المحاولة الأولى، فمن هربوا من المكلفين بتنفيذها دخلوا إلى الامارات عبر السعودية بدون جوازات سفر، واستقبلوا استقبال الأبطال على حد وصف «فهد المالكي» أحد المسؤولين الكبار عن المخطط، وتم منحهم الجنسية الاماراتية، لأن المهمة لم تنته كما قرر القائمون عليها في المنامة وأبو ظبي، وكان المخطط يقوم على القيام بأعمال تخريبية، سواء بالتخطيط لاقتحام السجن المركزي واخراج المتهمين منه، وتفجير محطة وقود منطقة «الوجبة»، وفي احدى العمليات أصيب وزير الصحة، عندئذ تأكدت هواجس الأمير الوالد «خليفة بن حمد»، من أن السعودية تهدف من الانقلاب واعادته للسلطة، السيطرة على قطر، وهو ما ذكره لأحد المشاركين في المحاولة، لعله «فهد المالكي» وأذيع على لسانه في الحلقة الأولى، وعلى إثر هذا فقد غادر إلى أروبا، وترك لهم الجمل بما حمل! «حكيم العرب»، الشيخ «زايد»، كان قد وافق على هذه العمليات الارهابية، على أن «يغمض عينا ويفتح الأخرى» كما قالت الرسالة المنقولة لـ «المالكي»! اللافت أنه بعد ذلك لم يتوقف المخطط، واقترح ملك البحرين الحالي أن يسووا معارضة لنظام الحكم القطري، وبحسب وصفه «معارضة صورية» وقد رصد لها ما يساوي مليون ريال قطري، لبداية المهمة! السؤال المهم لقد جاءت الحلقة الثانية تحمل إجابة على السؤال المهم الذي طرح نفسه على المشاهدين بعد الحلقة الأولى، ما هو سر انزعاج مثلث المؤامرة من الحكم الجديد في قطر؟ فلم تكن قناة الجزيرة قد أطلقت بعد، ولم تكن البلاد قد شهدت نهضة كما هو الحال الآن، ولم يكن لها حضورها المعتبر في الساحة الدولية، كما أن الربيع العربي لم يكن قد وقع فتنحاز له الدوحة ولم تخشاه في وقت أصاب جماعات الحكم في هذه الدول بالرعب منه، فكانت خطة القضاء عليه! الأمير الوالد (الجد الآن) فطن إلى المراد، فالمخطط يهدف إلى سيطرة السعودية على قطر، وأن تكون جزءاً منها، والسفير الأمريكي في الدوحة في هذه الفترة قال كلاماً قريباً من هذا؛ فالأمر أكبر من انقلاب يستبدل أميرا بأمير، فهناك قناعة لدا هذه الدول بأن استقلال قطر غير مقبول! ومما قاله السفير الأمريكي أن المخطط كان يستهدف قتل كل قيادات السلطة القطرية! وعندما تأتي هذه الدول الآن لتتحدث عن أن من أسباب أزمتها مع قطر أنها تتدخل في شؤون الدول الأخرى، فلابد من القول: «انظر من يتكلم»؟! ومهما يكن، فالدافع إلى الانقلاب الآن أكبر، ولم يكن غريباً، إذن، أن تعيد هذه الدول التفكير من جديد في الاطاحة بالسلطة القطرية، رغم أن العلاقات كانت تبدو أنها على ما يرام، ويبدو أن التفكير لم يتوقف أبدا، واستمر العقل الحاقد يبحث عن اللحظة المناسبة، وكل المطالب كانت مجرد لافتعال أزمة تبرر الجريمة. ويبدو أن البرنامج أوجع القوم، فتحركت قناة «العربية» لتلفت الانتباه بعيداً، بحوار باهت، مع من يتم اعداده لمهمة الانقلاب، وفي مصر كان الأمر أكثر مسخرة! فأحمد موسى لسان عبد الفتاح السيسي ويديه، أعطى مثالاً على المهزلة الإعلامية في أبشع صورها، فروج لأكاذيب أضحكت الثكالى، فقطر باعت الكورنيش، لحلف الناتو! لقد عاد وزاد في بيع قطر للكورنيش وللدقة التي يلزم نفسه بها فقد ذكر أن طول كورنيش الدوحة يبلغ أربعة كيلو متر ونصف الكيلو. فلم يقل أربعة كيلو، أو خمسة، فطوله أربعة كيلو ونصف الكيلو.. دقيق جداً أحمد موسى هذا. وقد باعته قطر، لتصبح بلا كورنيش، فاته أن من يبيع التراب الوطني في القاهرة وليس في الدوحة! لم يذكر كليم السيسي الدروس المستفادة من هذه الراوية، فما هو سر حرصه وتأكيده والإعادة والزيادة في أن قطر باعت الكورنيش؟ فهل جاءت له الرسالة وهو على الهواء، تماماً كما فعل ذات مرة، عندما ظل أكثر من عشر دقائق يهاجم من وصفه بـ «الخائن» و«العميل»، وضيفه لواء الشرطة لم يتوقف عن سؤاله: من هو؟ قلنا لنا عليه؟ من هذا الخائن العميل؟ قل لنا ونحن نشتمه معك؟ وبعد «الوصلة» قال «لا أعرفه»! دعك من أحمد موسى، فالجهة التي توجهه رأت أن تغطي على «ما خفي أعظم» بطريقتها التي تتسم بالخيبة الثقيلة، ورداً على كشف المخطط الذي شاركت فيه مصر دون أن يكون لها في العير ولا في النفير، ومن ناحية أخرى هو تبرير عملية التفريط في الأرض المصرية، فإذا كانت قطر بما تملكه من مال تبيع كورنيشها، فهل يلام عبد الفتاح السيسي إذا باع تيران وصنافير أو أهدى ألف فدان عليهما لنجل الملك السعودي؟! إن عرض قصة المحاولة الانقلابية الفاشلة مهم للغاية لفهم أهداف دول الحصار، ولنقف على أنها محاولة واحدة من حلقات فشل متعددة، لكن المؤامرة مستمرة! صحافي من مصر وباعت قطر الكورنيش! سليم عزوز  |
| سبع سنوات من المؤامرات الأسدية على سوريا Posted: 16 Mar 2018 03:25 PM PDT  بعد سبع سنوات على الثورة السورية، سأتفق بشكل كامل دون أي تردد مع النظام السوري ووسائل إعلامه وكل القوى المتحالفة معه بأن سوريا تعرضت لمؤامرة شيطانية كان هدفها تدمير سوريا، وتشريد شعبها والقضاء على دورها الاستراتيجي التاريخي في المنطقة. سأتفق أن المؤامرة استهدفت «قلب العروبة النابض» وخنق آخر رمق عروبي قومي في المنطقة العربية. لن أختلف معكم. أتفق معكم أن المطلوب هو الإجهاز على كل من يرفع شعاراً عروبياً يذكـّر العرب بهويتهم، ويريد أن يجمع شملهم تحت راية عربية واحدة. ماشي. سأتفق معكم أن المطلوب تدمير أي نظام عربي يحلم بأن يكون لديه قرار وطني مستقل حقيقي. ولن أختلف مع الرئيس السوري عندما قال في لقاء مع مسؤول كوري شمالي إن سوريا وكوريا الشمالية مستهدفتان من أمريكا لأنهما صاحبتا قرار وطني مستقل، وترفضان الهيمنة الامبريالية والصهيونية على العالم. ماشي يا سيادة الرئيس. سأتفق مع حلف الممانعة والمقاومة، وسأبصم له بالعشرة أن رأس سوريا مطلوب لأنها العمود الرئيسي في حلف الصمود والتصدي لقوى الهيمنة والاستكبار العالمي. ماشي. سأتفق معكم مئة في المئة أن المطلوب من المؤامرة على سوريا ضرب الجيش السوري في الصميم وتفكيكه كونه أحد الجيوش العربية القليلة الباقية شوكة في خاصرة العدو الصهيوني إسرائيل. سأتفق معكم أنهم قضوا على الجيش العراقي، وقد جاء دور القضاء على الجيش السوري الباسل. ماشي. لن أناقشكم بأن سوريا هي البلد العربي الوحيد الذي استطاع تأمين الأمن الغذائي والدوائي، فأمّن مخزوناً استراتيجياً من القمح لعشرات السنين، كما بنى مصانع أدوية عظيمة أمنت للسوريين الدواء، لا بل كانت تقوم بتصدير الفائض إلى الخارج. لن أختلف معكم في أن المطلوب كان القضاء على البنية الصناعية في سوريا، وخاصة في حلب التي كانت تحتض أهم المعامل في سوريا، وتنتج أعظم السلع والبضائع. لن أختلف أيضاً معكم بأن المؤامرة استهدفت الاقتصاد السوري الذي بدأ يتعافى بشكل رائع في العقد الأول من هذا القرن. إن قلتم إن سوريا تعرضت لمؤامرة، سأقول لكم، لا بل تعرضت لأبشع مؤامرة عرفها العرب خلال تاريخهم الحديث. ماذا تريدون أكثر من ذلك. نحن متفقون. لكن دعوني الآن أسألكم: من الذي نفذ تلك المؤامرة الحقيرة على سوريا، ومن الذي وفر لها كل أسباب النجاح؟ من الذي قضى على دور سوريا في المنطقة، وحوّلها من لاعب إلى ملعب، أو حتى إلى ملعوب به؟ من الذي حوّل سوريا من فاعل إلى مفعول به؟ أليس الذي ورطها في صراع داخلي، وفتح كل الأبواب للقاصي والداني كي يدخل ويعبث بأمن سوريا، ويجعلها ساحة لتصفية حسابات دولية وإقليمية وعربية؟ البادئ دائماً أظلم. ومن بدأ اللعبة الخطيرة؟ إنه النظام الذي يشتكي الآن من المؤامرة. من الذي جعل سوريا تابعاً ذليلاً الآن لقوى إقليمية كإيران ودولية كروسيا؟ من الذي جعل الجنرال الإيراني قاسم سليماني يظهر في الإعلام على أنه القائد الحقيقي لسوريا عسكرياً وسياسياً؟ من الذي جعل كل القرارات المصيرية بشأن سوريا تصدر من موسكو؟ من الذي جعل أصغر مسؤول إيراني يصرح بأن دمشق هي مربط خيلهم؟ من الذي جعل الإيرانيين والروس يتشدقون ليل نهار بأنه لولاهم لما صمد بشار الأسد ساعة واحدة؟ هل كنتم ستسمحون لإيران وروسيا بأن تتصرفا بهذه الطريقة لو كان لديكم فعلاً قرار وطني مستقل يا سيادة الرئيس؟ ستقولون الآن إن المؤامرة هي التي جعلت النظام يسلم مقاليد الأمور لإيران وروسيا. وطبعاً هذا كلام فارغ، فلو أنكم تصرفتم بحكمة في بداية الثورة، ولم يضحك عليكم الإيرانيون والروس ويدفعوا بكم لمواجهة الشعب بالحديد والنار لما أصبحتم الآن مجرد ألعوبة في أيدي بوتين وخامنئي. لماذا لم تقولوا لإيران التي قالت لكم إنها قادرة على القضاء على الثورة السورية كما قضت على الثورة الخضراء، لماذا لم تقولوا لها إننا لا نريد أن نفتح أبواب جهنم على سوريا؟ لماذا قبلتم معها بسحق الثورة بدل النزول عند مطالب الناس؟ هل كنتم ستجدون أنفسكم الآن لعبة في أيدي إيران لو أنكم لم تتركوا الأمور تنفلت من أيديكم بسبب حساباتكم الحمقاء؟ هل كنتم ستفقدون السيطرة على قراركم الوطني المستقل؟ رأس العروبة مطلوب في دمشق. صحيح. لكن من الذي جعل السوريين يكفرون بعروبتهم؟ أليس الذي لم يترك سلاحاً إلا واستخدمه ضدهم لمجرد أنهم طالبوا بقليل من أوكسجين الحرية؟ كيف تريدون من السوريين أن يفتخروا بهويتهم إذا سلطتم عليهم أبشع أنواع الوحوش العسكرية والأمنية؟ هل كان العالم ليعزلكم ويحاصركم ويطردكم من المنظمات العربية والدولية، ويحرم السوريين من أبسط المواد لو أنكم لم تجرموا بحق السوريين؟ هل كان الشعب السوري سيجد نفسه في بطون الحيتان والأسماك في عرض البحار لو أنكم لم تفضلوا الحل العسكري الأمني الإجرامي على الحل المدني منذ الأيام الأولى للثورة؟ لن نختلف معكم بأن سوريا كانت حاضنة لكل حركات المقاومة في المنطقة. ماشي. لكن من الذي دمر هذه الحاضنة الآن سوى طيشكم وعنجهيتكم؟ هل كنتم لتستعينوا بكل الميليشيات المرتزقة لو أن جيشكم مازال قادراً على مواجهة المؤامرة؟ من الذي أوصل الجيش السوري إلى هذا الحال البائس؟ المؤامرة أم سياستكم الرعناء؟ ترمون بجيشكم في قلب جهنم ثم تشتكون من المؤامرة. نعم فإن أعداء سوريا يريدون القضاء على الجيش السوري، لكن بربكم من يقود الجيش؟ ليس بإمكانكم أن تتهموا أمريكا وإسرائيل مباشرة هنا، فأمريكا لم تطلق ولا حتى وردة على جيشكم، لا بل هبت بطائراتها لنجدتكم في شرق وشمال سوريا عندما بدأت تهددكم داعش فعلياً. إذاً: لا تقولوا لنا إن أمريكا دمرت جيشكم كما فعلت في العراق. لنتحدث أخيراً عن الدمار الهائل الذي جعل سوريا تبدو كمدن الحرب العالمية الثانية وربما أبشع. لقد تحولت المصانع والصوامع إلى حطام. لكن كل ذلك بفضل همجيتكم. لم تتركوا مصنعاً ولا مدرسة ولا جامعاً ولا صومعة إلا وأحرقتموها بحجة دخول الإرهابيين إليها. ثم تشتكون من تدمير سوريا ونهضتها واقتصادها. لن أختلف معكم أن العصابات المسلحة ساهمت في التدمير والتهجير. لكن هذا الدمار الهائل يحتاج إلى طائرات، وصواريخ عابرة للمدن، وجحافل دبابات، ومدرعات، ومدفعية ثقيلة جداً، وراجمات صواريخ، وسلاح كيماوي. وكل ذلك ليس متوفراً لدى الجماعات الإرهابية. ولو توفر بعضه، فبالتأكيد لن يكون قادراً على إحداث كل هذا الدمار الرهيب. ربما دمرت الجماعات الإرهابية عشرين في المئة، لكنكم أنتم دمرتم ثمانين في المئة من سوريا بهمجيتكم وسياسة الأرض المحروقة التي وضعتها لكم روسيا، لأن جيشكم هو الوحيد الذي يملك القوة التدميرية العسكرية الحقيقية. إذاً من المتآمر على تدمير سوريا؟ بالتأكيد أنتم وجيشكم. أو كي لا تزعلوا: من الذي نفذ المؤامرة الحقيرة؟ أنتم بالتأكيد يا من تشتكون ليل نهار من المؤامرة الكونية. وأخيراً، حتى لو نجحت العصابات الإرهابية فعلاً في تهجير خمسة عشر مليون سوري وتدمير ثلاثة أرباع سوريا، فهذه وصمة عار في جبينكم وجبين جيشكم يا سيادة الرئيس، لأنها تعني شيئاً واحداً: أن النظام الذي يحكم سوريا نظام بائس تعيس فاشل لم ينجح في حماية سوريا وشعبها من هؤلاء الإرهابيين. وبالتالي هو المسؤول عن نجاح المؤامرة. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com سبع سنوات من المؤامرات الأسدية على سوريا د. فيصل القاسم  |
| شروط شيعية لاستقبال بن سلمان في العراق… أبرزها التخلي عن «دعم الإرهابيين» Posted: 16 Mar 2018 03:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: وضعت كتل شيعية، شروط على الزيارة التي سربت أنباء أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيجريها إلى العراق، أواخر الشهر الحالي، مطالبة الرياض بـ«قطع إمدادها للإرهابيين». جدول أعمال الزيارة المفترضة لم يتضح رسمياً حتى الآن، غير أن معلومات صحافية تحدثت عن أن المسؤول السعودي سيفتتح المبنى الجديد لسفارة بلاده في بغداد، وتحديداً في المنطقة الخضراء «شديدة التحصين»، وأيضاً افتتاح قنصلية سعودية في محافظة النجف، ذات الغالبية الشيعية. لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي نفت وجود تأكيدات رسمية عن الزيارة، وقالت إن ما يجري الحديث عنه هو «مجرد تسريبات». عضو اللجنة، النائب عباس البياتي، أكد لـ«القدس العربي»، أن «العراق لديه تبادل للزيارات مع دول الجوار، ويتفاعل بشكل إيجابي معها، كونه يؤمن بالمسارات المتوازية في علاقاته الخارجية». وأضاف، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، إن «هذه المسارات في العلاقات لا تتقاطع (…) العراق منفتح على الجميع في إطار مصالحه، لذلك فإن مصلحة العراق هي البوصلة التي تحدد اتجاهات علاقاته الخارجية مع هذه الدولة أو تلك»، لكنه أشار في الوقت عيّنه إلى أن «علاقة العراق مع إيران تختلف عن نظيرتها بالنسبة للسعودية وتركيا». أما عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، النائب الكردي، عبد العزيز حسن، فكشف أن زيارة ولي العهد السعودي إلى العراق ستكون «في نهاية الشهر الجاري»، معتبراً إياها «نقطة تحول في العلاقات العراقية ـ السعودية». وقال لـ«القدس العربي»، إن «السعودية، وفقاً لصحافتها، تقول إنها تريد الدخول إلى العراق للإسهام في إعادة إعماره، ولا تسعى الدخول كأجندة سياسية»، لافتاً إلى أن العراق «بحاجة إلى مثل هكذا علاقات مع دول الجوار، مبنية على أساس المصالح المشتركة، والتعامل بالمثل». ورأى أن الزيارة المرتقبة تأتي «كبادرة لحسن النية بين العراق والسعودية، بعد سنوات من القطيعة بهذه العلاقة». صراع نفوذ ولم يستبعد النائب الكردستاني، أن تكون زيارة المسؤول السعودي جزءاً من «الصراع السعودي ـ الإيراني» على النفوذ في العراق، مؤكداً أن «بعض المحافظات والمناطق العراقية تمثل عمقاً استراتيجيا لإيران، فيما تمثل محافظات ومناطق أخرى، عمقاَ استراتيجياً للسعودية (…) الصراع على النفوذ في العراق بين السعودية وإيران واضح». وعلى إثر ذلك، دعا حسن، الحكومة العراقية والجهات السياسية، إلى «عدم العمل على أساس الأجندات الإقليمية، بل على أساس تغليب مصلحة العراق على المصالح الأخرى». حزب الدعوة الإسلامية، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وضع عدّة شروط للترحيب بالزيارة المرتقبة للمسؤول السعودي. رئيس كتلة الحزب، في مجلس النواب العراقي، النائب خلف عبد الصمد قال لـ«القدس العربي»: «إذا كان الهدف من الزيارة تسليم العراق لولي العهد السعودي، الأدلة، وعدد السيارات السعودية الملغومة التي كانت لدى تنظيم «الدولة»، وأعداد الإرهابيين السعوديين الذين فجروا أنفسهم على العراقيين، وأن تدين السعودية هذه العمليات وتعوّض الضحايا. فإن الزيارة مرحب بها». وتابع: «أما إذا كان الهدف من الزيارة هو التغطية على كل الجرائم السابقة، فلا أهلا ولا سهلا بولي العهد السعودي في العراق»، على حدّ قوله. وأقر النائب الشيعي بأن «العراق ساحة للصراعات الدولية، لذلك يجب علينا أن نتعامل مع الجميع على أساس مصلحة العراق وليس مصلحة أي بلد آخر». موقف حزب الدعوة من الزيارة، جاء مطابقاً لموقف كتلة «بدر» بزعامة هادي العامري، التي وضعت شروطها الخاصة أيضاً. وقال النائب عن «بدر»، رزاق الحيدري لـ«القدس العربي»: «اذا كانت الزيارة تصب في مصلحة العراق، فمرحب بها»، مبيناً «نحن نتطلع إلى علاقات جديدة وجيدة مع المملكة العربية السعودية، لكن تلك العلاقة يجب أن تكون مشروطة ومبنية على حفظ مصلحة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية من قبل السعودية، فضلا عن تعهدها بقطع إمدادها المالي والفكري واللوجستي للإرهابيين». «مصافحة الإرهاب» كذلك، أعلنت كتلة «صادقون» النيابية التي تمثل جماعة «عصائب اهل الحق» في مجلس النواب العراقي، رفضها لزيارة بن سلمان. وقال رئيس الكتلة، حسن سالم في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب العراقي: «لا أهلا ولا مرحبا بولي عهد دولة الإجرام»، مردفا بالقول إن «هذه الزيارة غير مرحب بها بسبب المواقف السعودية المعادية للعراق»، حسب تعبيره. وتساءل عما أسماها «الأثمان التي دفعت مقابل هذا التقارب المثير للشكوك»، مضيفا أن «فتح صفحة جديدة مع السعودية تعني مصافحة الإرهاب». وانتقد، في الوقت ذاته الزيارات التي تقوم بها عدد من الشخصيات السياسية «والتي يحصلون خلالها على مبالغ مالية وهدايا أخرى من السعودية». واتهم، السفير السعودي السابق في العراق ثامر السبهان بـ«دفع مبلغ خمسة ملايين دولار لإخراج الإرهابي عبد الله عزام المعتقل لدى القوات الأمنية»، مردفاً بالقول أن «التقارب مع السعودية يعد استخفافا بالدم العراقي». وكان النائب في البرلمان العراقي، وزير الدفاع الأسبق، سعدون الدليمي كشف تفاصيل الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، مبيناً أن الأخير سيزور العراق رسميا ليومين، الأول سيقضيه في بغداد لتوقيع اتفاقيات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، والثاني سينتقل خلاله إلى النجف للقاء بزعامات دينية». وأوضح في تغريدة على «تويتر»، أن زيارة بن سلمان ستكون «زيارة تاريخية تبشر المنطقة والمسلمين جمعاء بمرحلة جديدة من السلم والتعايش بين المسلمين بعيدا عن التكفير والصراع الطائفي». وقبل نحو أسبوعين، قال العبادي، إن «العلاقات بين العراق والسعودية على الطريق الصحيح ونتطلع إلى توسيعها في جميع المجالات بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين، والتعاون من خلال المجلس التنسيقي الذي يعد قاعدة لنمو العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري والخبرات». تصريحات العبادي، جاءت خلال استقباله الوفد الإعلامي السعودي، بحضور سفير المملكة العربية السعودية في بغداد عبد العزيز الشمري ونقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي وعدد من أعضاء مجلس النقابة، حسب بيان لمكتب العبادي، حينها. تطور العلاقات ووافقت الخارجية العراقية مؤخراً على افتتاح قنصليتين للمملكة في النجف والبصرة، تضافان إلى السفارة في بغداد والقنصلية بأربيل في إقليم كوردستان، بعد تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين طوال الأشهر الماضية، وإبرام اتفاقيات أمنية واقتصادية واعدة. العلاقات العراقية ـ السعودية شهدت في الأونة الأخيرة حراكا رسمياً، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل جبير إلى بغداد، ثم أتبعها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزيارتين إلى السعودية التقى خلالهما الملك سلمان. وفي 21 تشرين الثاني/ أكتوبر 2017، أطلق المجلس التنسيقي بين السعودية والعراق، حيث عقد البلدان اتفاقيات غير مسبوقة برعاية العاهل السعودي الملك سلمان، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقبل ذلك، أجرى وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي، زيارة إلى السعودية التقى فيها ولي العهد محمد بن سلمان. وأعقب زيارة الأعرجي، وصول زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها بن سلمان، ونتج عنها الاتفاق على افتتاح قنصلية سعودية في محافظة النجف. شروط شيعية لاستقبال بن سلمان في العراق… أبرزها التخلي عن «دعم الإرهابيين» أنباء مسربة: ولي العهد السعودي سيزور بغداد أواخر الشهر الجاري مشرق ريسان  |
| حراك الأسعار في الشارع الأردني «لا ينمو» ولا يتوسع والسلطة تنجح في «اختراق» التصعيد Posted: 16 Mar 2018 03:24 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : بدت الفرصة مواتية خلال الأيام القليلة ألماضية للتفكير بأن مؤسسات العمق الأردينة الرسمية بدأت تسدد اهدافاً محددة في مرمى التصعيد اللفظي ورفع السقف لا بل تجأوزه في بعض الأحيان عندما يتعلق الأمر بحراكات الشارع تحت بند الوضع ألمعيشي والاقتصادي. حتى يوم امس الجمعة استمرت مظاهر الحراك الشعبي في بعض البؤر الاجتماعية ضد النهج الاقتصادي لحكومة الرئيس هاني ألملقي. استمر الاحتقان أيضاً معبراً عن ذاته بأكثر من صورة وصيغة وقدم خبراء الاقتصاد والسوق افادات ميدانية في الوقت نفسه عن مستوى وحجم الخسائر الواقعية التي تقابلها قرارات واجراءات حكومية لا تزال غير مفهومة. نقطة تحول مفصلية شهدتها مرحلة ما قبل امس الجمعة حيث بدا واضحاً ان ألمؤسسات القرار الأمني بصورة محددة تنجح في التفاعل مع محأولات بعض رموز الاحتجاج والحراك اما في التصعيد اللفظي وألمايكرفوني أو – وهذا الاهم- في تكريس قواعد جديدة للهتاف والاحتجاج وثقب الأسقف بتشكيلات لفظية وطروحات تتجأوز الخطوط الحمراء. بوضوح تم التركيز على التفريق ما بين رغبة السلطة في إظهار قدر من ألمرونة لتفريغ الشحنات السلبية الناتجة عن احتقانات ألمواطنين بعد سلسلة خشنة من الإجراءات الاقتصادية وبين محأولات لا تزال فردية وشخصانية الطابع للاستثمار في سياق الاحتجاج الشعبي وتأسيس لغة تصعيدية جديدة. بذكاء ملموس ولا يمكن إنكاره تصرفت ألمؤسسات ألمرجعية والعميقة وهي تحأول تأسيس هوامش تقول ضمنيا بان الاعتراض والاحتجاج مسموح لكن ألمساس برموز الدولة وبالنظام وتجأوز الخطوط الحمراء ممنوع. ثمة نجاحات في هذه الصيغة قد لا تعني بالضرورة نجاحات موازية في احتواء الحراك والاحتقان بقدر ما تعني التعاطي مع منهجية ميدانية تعيد تسوية الفواصل والهوامش وتدير الأزمة مع الشارع بما يحافظ على هيبة الدولة رغم ان الاستفزاز لمشاعر ألم ألمواطنين الاقتصادي يصنع يومياً وبكفاءة من قبل الجهاز الحكومي وألمدني في الادارة. عبرت تلك النجاحات عن نفسها بعدة أمثلة أساسية حيث اعتقالات أمنية نفذت بهدوء وصمت وبدون ضجيج بحق نشطاء استرسلوا في الخطاب الذي يرفع السقف بمعنى تحويل الحراك من احتجاج على حكومة الى معارضة علنية للنظام والدولة ولرموز كبيرة في الادارة العليا. الاعتقالات هنا وجهت رسائل مفهومة لكل من يحأول تقمص هذا الدور أو يسعى الى التقليد وبقاء الاعتقالات ادارية ودون محاكمات محددة في محكمة امن الدولة مؤشر حيوي على ان السلطة العميقة تتفهم نتائج وتداعيات الوضع الاقتصادي الحرج ولا ترغب اصلاً في التصعيد الإ ضد حالات فردية تقر ركوب موجة انتهاك لخطوط الحمراء وبطريقة غير مألوفة سابقاً. من هنا اعتقل نشطاء ألقوا خطابات تمس رموزاً مثل سياج ألمجالي في الكرك وعلي بريزات في مدينة مأدبا والناشط على الحراسيس. تلك الاعتقالات وغيرها برمجت بعيداً عن الضجيج وعلى نحو أو اخر نجح من يدير هذا الأمر ممثلا للدولة والسلطة بأن يدفع بمسالة الإفراج عن معتقلين من هذا الصنف الى تصدر قائمة مطالب حراك الشارع وبالتالي ظهرت تلك البيانات العشائرية وألمناطقية لتي تركز أولاً على الافراج عن ألموقوفين اكثر من الحديث عن الأسعار والفساد. وتعكس ثانياً مزاجاً أخل البنية القبلية والاجتماعية يطالب التسامح والعفو بالتوازي مع التبرؤ من رفع السقف. ذلك ما حصل تحديداً بالنسبة لمدينة مادبا وبلدة ذيبان حيث مبادرات عشائرية وأهلية تعتذر ضمنياً بلغة صريحة عن اساءات بعض الهتافات والخطباء وتطالب في الوقت نفسه بالافراج عنهم ضمن أبواب الطريقة الأردني ألمعتادة في التعاطي مع أزمات من هذا النوع. وبصيغة توحي ضمنيا بان مراكز العمق في القرار مستعدة للاشتباك عندما يتعلق الامر بالخطوط الحمراء لكنها مرنة ومتفهمة والى حد ما متساهلة اذا ما التزمت الحراكات الاحتجاجية بقواعد الاعتراض على الحكومة بما في ذلك ألمطالبة بإسقاطها مع مجلس النواب. وحصل مثل ذلك الاختراق أيضاً عندما اكتشف ألمراقبون الكثر بان الحراكات والهتافات تحت بند الوضع ألمعيشي ورغم ارتفاع الصوت والسقف وبالتقادم ورغم زخمها لاتزال في ألمحصلة تمثل اقلية في ألمجتمع ولم تتطور الى حالة اجتماعية شاملة وعامة ولا يمكن لمحركيها لا في الكرك ولا في السلط ولا في أي مكان ثالث الادعاء بأنها انفعالات تمثل جميع الأردنيين. ولا يقف الامر عند هذا الحد ففي مناطق شمال الأردن خرجت نسبيا وبعد الشهر الثاني تقريبا من رفع الأسعار والتصعيد الضريبي فعالية يتيمة فقط لا شقيق لها. وفي بلدة ذيبان ألملتهبة بالعادة بدأت تصدر البيانات العشائرية التي تستنكر رفع السقف ضد الدولة. وفي ذيبان أيضاً وجّه عضو البرلمان الأسبق علي السنيد ضربة قاسية لكل من خطط أو فكر برفع السقف عندما تراجع عملياً وعلناً عن خطاب شديد الخشونة القاه وبعد أقل من اسبوع وبطريقة تظهر تأثير البنية الاجتماعية والقبلية على كل من يحأول الاصطياد والاستثمار في اللحظة باحثاً عن الشعبوية بتصعيد السقف. وما فعله نائب البرلمان السابق علي السنيد في السياق أظهر إمكانية الاختراق الرسمي وصعوبة اقناع الشرائح والبنى الاجتماعية بخطابات تصعيدية قد لا تكون مبررة وقد تكون منطلقة من دوافع شخصية. وفي الحد الأدنى تثبت الوقائع العملية هنا عدم وجود حاضنة اجتماعية لأصحاب الخطاب ألمتطرف وعدم تمتع بعضهم أيضا بالفحولة السياسية اللازمة لإكمال برنامج تصعيد غير مبرر أصلاً ودفع كلفته. ومن ألمرجح ان الحراكات في السياق الافقي لم تعد تستطيع التواصل مع بعضها البعض لان عضوين على الأقل في البرلمان هما رئيس مجلس النواب عاطف الطرأونة وزميله صياح الحباشنة يظهران اليوم في أشرطة فيديو خلال اجتماعات مع نشطاء حراك في مدينتهم الكرك جنوبي البلاد وهو أمر لم يكن يحصل قبل اسبوعين على الاقل لان الهتاف الكركي كان يطالب بإسقاط البرلمان أصلاً. تلك انماط من الاختراق ببصمة رئيس مجلس النواب أيضاً وبتوقيعه لأن الحرص على التفريق ما بين الاعتراض الشعبي على مسالة الأسعار والضرائب وبين رفع السقف والذهاب الى مناطق في الهتاف والخطابة لا تحظى بإجماع وتوافق اهلي هي مسالة لم تعد تختص فقط بالدولة وأجهزتها. لكن أيضاً بمؤسسة النواب ودورهم وبألمكونات والشرائح الاجتماعية التي لا ترى باحتجاجات الشارع تمثيلاً لها رغم ضعف مصداقية الحكومة وصعوبة الوضع الاقتصادي. حراك الأسعار في الشارع الأردني «لا ينمو» ولا يتوسع والسلطة تنجح في «اختراق» التصعيد اعتذارات ببصمة «عشائرية» وتراجعات لأصحاب ألمداخلات النارية والإفراج عن ألموقوفين أولوية بسام البدارين  |
| القوات الروسية والسورية ترتكب 3 مجازر في الغوطة الشرقية… حصيلتها 170 قتيلاً مدنياً Posted: 16 Mar 2018 03:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : ارتكبت القوات الروسية والسورية التابعة للنظام مجازر عدة بحق المدنيين راح ضحيتها العشرات بينما تشهد مدن وبلدات الغوطة الشرقية بالقرب من مدينة دمشق، مواجهات عنيفة بين الفصائل المسلحة التي تبدي مقاومة واضحة للحفاظ على مواقعها في آخر معاقل المعارضة شرقي العاصمة، امام تقدم ملحوظ حققته قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي وحشد بري ضخم ضم عشرات الميليشيات المحلية والأجنبية. يجري ذلك في ظل حملة شرسة من قصف جوي وصاروخي ومدفعي عنيف بمختلف صنوف الأسلحة، بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً للقوات الروسية والنظام، وسط اقتحامات برية أسفرت عن إفراغ بلدات عدة من سكانها، وذلك في أعقاب سنوات من الحصار والقصف والحملات العسكرية المتكررة، ولعل أبرزها المواجهات التي تدور اليوم هي في مدينة حمورية التي يحاول كلا الطرفين انتزاع السيطرة عليها، حيث تمكنت القوات المهاجمة امس من بسط سيطرتها على المدينة قبل هجوم معاكس شنته كتائب فيلق الرحمن «الجيش الحر» وتمكنت من استعادة مساحات واسعة منها. مصدر عسكري خاص من «حركة أحرار الشام» أكد لـ«القدس العربي» ان فصائل المعارضة تمكنت امس من استعادة السيطرة على كامل مدينة حمورية في الغوطة الشرقية بعد ان خسرتها بالكامل، واستدرك المتحدث بقوله «لكن قوات النظام والميليشيات الإيرانية حققت خلال ساعات فجر يوم الجمعة تقدماً في بعض احياء المدينة، ونعمل على إجبارها على التراجع والانسحاب منها». وافاد عضو مجلس محافظة ريف دمشق من مدينة حمورية عبد الله الغوطاني في اتصال مع «القدس العربي» ان أهالي البلدة اكتشفوا صباح أمس مجزرة مروعة بحق 100 مدني من اهالي حمورية، قتلوا قبيل انسحاب قوات النظام من المدينة، مضيفاً «كنا صباح اليوم في الطريق الرئيسي الذي يصل حمورية بسقبا ووجدنا على الشارع العام أشلاء لأكثر من 100 بينهم نساء وأطفال، وهم عائلات كاملة».وبلغ عدد الضحايا في الغوطة الشرقية منذ بداية الهجمات إلى الآن أكثر من 1500 وأكثر من 4000 جريح، وأوضح ان من بين القتلى «مشاة وعائلات قضت داخل حافلاتها الخاصة، والآن وثقنا مقتل اكثر من 60 مدنياً في مجزرة قضت فيها عائلات بأكملها في احد الأسواق الشعبية في مدينة كفربطنا المجاورة». فيما خرجت مئات العائلات من بلدة حمورية عبر المعبر الذي افتتحته قوات النظام، خلال تقدمها الأخير في الأحياء الشرقية للبلدة وإعطائها مهلة ساعة للمدنيين المتبقين في الأجزاء الأخرى، لإخلاء الأقبية والملاجئ التي يتواجدون فيها. الدفاع المدني السوري في ريف دمشق وثق بدوره مقتل احد أعضائه في فريق «الخوذ البيضاء» في بلدة سقبا، كما احصى مقتل أكثر عن 200 مدني خلال الأربع وعشرين ساعة الفائتة، قتلوا جمعيهم في ظروف متشابهة جرّاء حملة القصف الجوي والمدفعي العنيف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق. مجزرة زملكا كانت المجزرة الثالثة في مدينة زملكا التي شهدت مقتل 21 مدنيا نتيجة القصف العنيف بنحو 16 غارة للمقاتلات الحربية وقصف جوي بـ18 برميلا متفجرا إضافة لقصف بأكثر من ستين قذيفة مدفعية وصاروخ، مضيفاً أن القصف تخلله استهداف بصاروخَين محملَين بقنابل عنقودية وآخر بمادة «النابالم الحارق، واسفر ذلك عن جرح أكثر من سبعين مدنياً بينهم نساء وأطفال، مشيراً الى أن من بين القتلى عشرة أشخاص من نازحي الغوطة الشرقية الواصلين إلى زملكا. ووجه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي رسالة صوتية طالب خلالها المجتمع الدولي بالضغط على النظام السوري وموسكو من اجل «وقت مستقطع» لإنقاذ الأطفال والنساء العالقين تحت الأنقاض في حمورية، وسحب جثث الضحايا من السوق الشعبية في كفربطنا، وباقي مناطق الغوطة الشرقية. مقتل 100 جندي للنظام من جهة أخرى أعلن «جيش الإسلام» أمس الجمعة، عن قتل 100 جندي لقوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، وقال المتحدث باسم أركان «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار عبر حسابه على «تويتر» إن قوات النظام حاولت الاقتحام من نقاط عدة لها عند بلدة الريحان، لكن المدفعية والرشاشات الثقيلة وقناصة «جيش الإسلام» تصدت لها، ما أدى لمقتل أكثر من مئة عنصر وتدمير دبابتين، وذلك خلال محاولات الأخيرة اختراق بلدات الغوطة الشرقية من محاور عدة أهمها بلدة «الريحان» و «حمورية «. عجز طبي وقال الطبيب «محمد كتوب» من مدينة دوما ان نحو 300 مدني من الغوطة الشرقية، بينهم 60 مريضاً خرجوا من الغوطة الشرقية مع عائلاتهم، مشيرا الى انه من المفترض ان تستمر منظمة الهلال الأحمر الدولي عملية الاجلاء بالمعدل نفسه لمدة أسبوعين، عازياً السبب الى وجود 1034 مريضاً في الغوطة الشرقية بحاجة للإخلاء الطبي من بينهم 78 بحاجة إلى إخلاء فوري. وأضاف لـ«القدس العربي»: رافق كل مريض مرافق واحد الى مشافي دمشق، فيما ساق النظام السوري العائلات الى أحد المخيمات شمال الغوطة، مشيراً الى عدم وجود أي ضمانات على حياة المرضى او عائلاتهم، انما تم القبول بإجلائهم نظراً لحالاتهم المرضية الحرجة. ونقل الطيب «كتوب» عن احد زملائه العاملين في مدينة حمورية، قوله «السادسة صباحاً، لم يبق ملجأ في حمورية لم يتم قصفه وتدميره، خرجت مع عائلتي من بين الركام، ضحايا من تحت الأنقاض، أصوات تنادي …دكتور دكتور، عجزت عن تقديم أي شيء، لملمت جراح البعض ليأتي صوت ينادي من الملجأ المجاور يا دكتور ساعدنا، إصابات في كل مكان معظمها نساء وأطفال، شيء لا يوصف، لا يمكن نقل أي جريح لأي مكان فالقصف لا يتوقف، لا طعام لا دواء لا شيء سوى رحمة الله». مضيفاً: تعاني الغوطة الشرقية من عجز طبي كبير بسبب القصف الشديد الذي تتعرض له من قبل النظام السوري منذ الثامن عشر من شهر شباط /فبراير الى الآن حيث راح ضحية هذا القصف أكثر من 1300 ضحية أكثرهم من النساء والأطفال، وتم استهداف 28 مستشفى وبلغ عدد الاستهدافات 34 مرفقاً طبياً، منا فقدنا من الكوادر الطبية 15 شخصاً. فيما وجهت الكوادر الطبية العاملة لدى الجمعية الطبية السورية الأمريكية- سامز رسالة بهدف تشكيل جبهة واسعة من أجل إيقاف حملة الإبادة الحالية التي يتعرض لها المدنيون، دعوا خلالها الجميع للاتحاد كمجموعات ومؤسسات ومنظمات وفرق تطوعية في وجه الإبادة الحاصلة بحق حوالي 400,000 إنسان في الغوطة الشرقية، وللوقوف في وجه محاولة فرض التهجير بذريعة الحرب على الإرهاب، جاء فيها: خلال ثلاثة أسابيع فقط، فارقَ ما يقارب ألف شخص حياتهم، وأُصيبَ الآلاف، جراء القصف العنيف الذي استهدف الأحياء والمباني السكنية. وبين الضحايا والمصابين مئات الأطفال والنساء والشيوخ، بالتزامن مع استهداف عشرات النقاط الطبية والمشافي وسيارات الإسعاف ومراكز الدفاع المدني، في سلوك يتعمد عرقلة إنقاذ المصابين وانتشال جثامين الضحايا، حيث رفضَ النظام السوري وحلفاؤه الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2401، القاضي بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثين يوماً، وتسهيل العمل الإنساني ورفع الحصار وفتح الممرات لإيصال المساعدات، وقد صرحت منظمة الصحة العالمية أن النظام قام بسحب المعدات والمواد الطبية من قافلة المساعدات التي دخلت الغوطة الشرقية يوم 4 آذار الماضي. يشير هذا السلوك دون لبسٍ إلى نوايا خطيرة، تتمثل بالسعي للتضييق على السكان إلى أقصى حد ممكن، وصولاً إلى تكرار سيناريو أحياء حلب الشرقية في الغوطة، إي ارتكاب جريمة التهجير القسري بحقهم. وتابعت الرسالة الطبية: يعيش عشرات آلاف المحاصرين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في مدن وبلدات الغوطة الشرقية ظروفاً كارثية، فهم يقطنون في أقبية لا يصلها ضوء الشمس منذ أكثر من أسبوعين، في ظل نقص حاد في الغذاء والمواد اللازمة للتدفئة، وفقدان شبه كامل للمستلزمات والمعدات الطبية والأدوية. وفيما يفارق كثيرون ممن يغادرون الأقبية لتأمين المستلزمات الضرورية حياتهم يومياً، تجتهد فرق الإسعاف والدفاع المدني في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بإمكانيات بسيطة، وقد دفع كثيرون من كوادرها حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني، وإن إخضاع السكان لظروف كهذه هو جريمة إبادة جماعية، لا يتم بذلُ جهودٍ جديةٍ لإيقافها. وخاطب الأطباء القائمون على الحملة «باسم قيم العدالة والإنسانية، كي تساهموا معنا في الوقوف ضد هذا الخراب العظيم، وترفعوا أصواتكم عبر برلماناتكم ومجالسكم التمثيلية، ليس فقط لمحاولة إنقاذ حياة عشرات آلاف المهددين الآن بالإبادة والتهجير القسري في سوريا، بل لإنقاذ القيم الإنسانية ذاتها، لأن السماح بمواصلة هذه الجرائم العلنية يشكل خطراً داهماً على مستقبل العالم». قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم أمس إن المنظمة مستعدة للتعامل مع 50 ألف شخص يخرجون من الغوطة الشرقية بسوريا، حسب رويترز، وقالت خلال إفادة أمام الأمم المتحدة بجنيف «نعمل ونخطط للتعامل مع عمليات الإجلاء منذ فترة وتحديداً من أجل توفير ملاجئ تشمل مساعدات للطوارئ… تغطي خططنا ما يصل إلى 50 ألف شخص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة إن عدد قتلى ضربات جوية على قرية كفربطنا بالغوطة الشرقية في سوريا ارتفع إلى 31 مدنياً على الأقل، كما إن ضربات جوية كثيفة استهدفت منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص في مدينة سقبا، وأضاف رامي عبد الرحمن مدير المرصد «هناك ما لا يقل عن 31 قتلوا في الضربات الجوية الروسية بينهم ستة أطفال». وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمس الجمعة إن المدنيين يواصلون مغادرة جيب الغوطة الشرقية الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا، وضاف ان ما يربو على 12 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا يوم الخميس، كما إن تهديد الولايات المتحدة بضرب العاصمة السورية دمشق غير مقبول. فيما عبر رئيس أركان الجيش الفرنسي، فرانسوا ليكوانتر، عن قدرة بلاده على القيام بعملية في سوريا بشكل منفرد في حال استخدام الأسلحة الكيميائية، وأضاف ليكوانتر أن الرئيس ماكرون ما كان سيقول «فرنسا ستتصرف على الفور إذا استخدمت سوريا أسلحة كيميائية»، إذا لم يكن لدينا الوسائل للقيام بذلك. وأوضح بقاء بلاده في حالة اتصال بالولايات المتحدة، حليفها الاستراتيجي: «هناك فكرة تضامن مع الحليف الاستراتيجي الرئيسي لفرنسا». القوات الروسية والسورية ترتكب 3 مجازر في الغوطة الشرقية… حصيلتها 170 قتيلاً مدنياً جثث متفحمة وأنين جرحى وعشرات الضحايا العالقين تحت الأنقاض في حمورية وكفربطنا وزملكا هبة محمد  |
| رئيس جامعة مصرية يضع المثقفين في «عنبر الخطرين» ومليارات تدفعها السلطة للسيطرة على الإعلام Posted: 16 Mar 2018 03:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن الرئيس السيسي عن استعداده أن يعود لارتداء الملابس العسكرية مرة أخرى، كي يذهب للحرب المفتوحة ضد الإرهاب، التي أكد أن مصر تقودها منفردة نيابة عن العالم.. ذلك العالم الذي بدأت تتململ قواه الكبرى من القبضية المتزايدة التي توليها السلطة ضد مجالات التعبير وكبت الحريات، وآخرها كانت عبر الحكومة الألمانية التي طالبت الحكومة بفتح المجال أمام قوى المعارضة للتعبير والمشاركة السياسية، وهو الأمر الذي أغضب النظام، حيث نددت الحكومة بالموقف الألماني مؤكدة على أن الحريات العامة حق مكفول للجميع وفقاً للدستور المصري. غير أن قوى المعارضة تشكو من حالة القمع التي تفاقمت عن أيام المخلوع مبارك. واختزل سليمان الحكيم الحالة التي تبدو عليها مصر بقوله: «الأجهزة السيادية اشترت الإعلام والفضائيات، والسعوديون اشتروا الأندية واللاعبين، والشعب اشتري دماغه». لكن الحكيم ما زال متشبثاُ بالأمل لهذا غرد: «أكثروا من الصراخ… فصوت الطبول قد يخيف الجراد». فيما اتهم جمال سلطان الإمارات بالاستعانة بالداعية الحبيب الجفري لدعم نفوذها وسياستها في المنطقة العربية. وكعادته فور أن يستيقظ أطلق أنور الهواري صاروخاً: «السيسي لا يتورع، عن المتاجرة السياسية، بكل قيمة نبيلة، وطنية كانت أم دينية أم إنسانية، أستاذ في البروباغندا». أما الحقوقي البارز جمال عيد فقد استعاد عددا من الاعترافات التي أطلقها عشاق السيسي ومنها: مفيد فوزي: مستعد ألحس الأرض اللي هيمشي عليها السيسي. فريدة الشوباشي تناشد الحكومة بالاستغناء عن 5 ملايين موظف. محمد الغيطي: الإخوان سبب سقوط الأندلس. زاهي حواس: المعارضون غير وطنيين. أما الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 16 مارس/آذار فقد اهتمت ببدء الانتخابات الرئاسية خارج البلاد، وحرصت على إبراز دعاوى المسؤولين للناخبين بضرورة المشاركة بكثافة في التصويت. «اطمن يا سيسي» من بين الذين يحرصون على إظهار ولائهم للسلطة عماد الدين أديب في «الوطن»: «حينما تذهب إلى صندوق الانتخابات الرئاسية في مصر فأنت بذلك تكون قد قطعت 99٪ من مهمتك كمواطن لأنك ـ فقط ـ ذهبت. ليس مهماً أن تكون مع من ضد من، وليس مهماً أن تؤيد هذا أو ذاك، ولكن الضروري جداً أن تذهب وتشارك بصرف النظر عما ستفعل أو ستقول. نظرياً إذا ذهبت إلى اللجنة أمامك الاحتمالات التالية: الخطر ليس أن تختار أياً من الخيارات الثلاثة المتاحة في التصويت، ولكن الخطر، كل الخطر، ألا تذهب إلى اللجنة، إما مقاطعاً أو تحت دعوى «وما فائدة أن أذهب إذا كانت نتيجة هذه الانتخابات محسومة سلفاً؟».هذه الانتخابات ـ للأمانة ـ هي انتخابات رئاسية (نظرياً)، لكنها انتخابات بطعم الاستفتاء على الرئيس السيسي (فعلياً). نحن نذهب، أو معظمنا يذهب، ليس لحسم معركة انتخابية، أو لتغليب مرشح على آخر، أو دعم برنامج انتخابي في مواجهة الآخر، لكننا نذهب لاستكمال التفويض الشعبي وتجديد العهد والثقة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، عقب ما رأيناه من أمانة وإخلاص وتفانٍ وخدمات جليلة للوطن في المرحلة الأولى من رئاسته. كلما زادت عملية الإقبال والحضور بصرف النظر عن النتائج النهائية، فإن ذلك يجدد الثقة والعهد والاهتمام بمستقبل وحاضر مصر في مواجهة مثلث الإرهاب والفساد والفوضى. وكما قالت أغنية الشاعر الجميل أيمن بهجت قمر «مساء الخير يا ريس»: انزل اللجنة بتاعتك ومسّي على الريس». الشيخ الإماراتي نتحول لمزيد من المعارك الصحافيه ومنها ما ورد على لسان جمال سلطان في «المصريون»: «في مصر ظاهرة دينية اسمها الشيخ علي الجفري، وهو مواطن يمني يحمل الجنسية الإماراتية، وأنشأت له الإمارات مركزًا دينيًا بحثيًا في أبو ظبي، بإنفاق باذخ جدًا، يروج لسياساتها في المنطقة ويهاجم خصومها، وهذا حقها كدولة توظف إمكانياتها لخدمة مصالحها، ولكن الأمر المدهش هو الحضور المتزايد والغريب والطاغي لهذا الشيخ الإماراتي في مصر، إعلاميًا ومؤسسيًا أيضًا، الجفري حضر الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد، التي حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان المتحدث الديني الرئيسي والوحيد فيها، وخطب خطبة حماسية، أعلن فيها دعمه للجيش المصري، وتأييده لمعاركه التي يخوضها ضد الإرهاب، وأن الشهيد حي لا يموت بآثار أعماله، وكل هذا كلام طيب ومشكور من أي شخص يقوله، غير أنه كلام نمطي مكرر مئات المرات هنا من آلاف الخطباء. علي الجفري له حضور شبه ثابت أسبوعيًا في التلفزيون الرسمي للدولة، فضلاً عن القنوات المصرية الخاصة التي لها صلة خاصة بالإمارات، ويظهر الشاب المعمم علي الجفري على الإعلام المصري أكثر من ظهور شيخ الأزهر نفسه، ناهيك عن عشرات العلماء الكبار من هيئة كبار العلماء، المسألة الدينية حساسة، خاصة عندما تكون على حساب أساتذة للجفري وعلماء لا يطاولهم مقامًا ولا علمًا ولا تاريخًا، ولا حتى قدرة على الخطابة، فإن يتم تصديره في اللقاءات الأكثر أهمية وفي الندوات الرفيعة التي يحضرها رئيس الجمهورية دون غيره، فهي مسألة تطرح علامات استفهام عن سر تلك المجاملة غير المنطقية». تسفيه المثقفين من معارك أمس الجمعة اللافتة في «الوطن» تلك التي خاضتها ماجدة الجندي ضد رجل الأعمال محمد فريد خميس بسبب هجومه على المثقفين وقد حرصت الكاتبة على ألا تتفوه باسمه واكتفت بالتلميح: «آخر مكان يمكن أن تسمع فيه خطاباً يسفّه المثقفين، ويتهمهم بالعمل على تقويض الدولة، هو جامعة.. وما لا يمكن تصوره أن ينطلق من أي جامعة في العالم تحذير ساخر من التفكير والمعرفة، خالعاً عليهما وصف «الفذلكة والفلسفة».. لكن هذا ما جرى في واحدة من الجامعات الموجودة في مصر، في احتفالها بمرور عشر سنوات على إنشائها.. الحقيقة أنني لم أستوعب بالضبط المراد في خطاب رئيس مجلس أمناء هذه الجامعة إلى طلبة الجامعة، حين طالبهم بالعمل، وألا يهدموا الدولة بـ«الفذلكة والفلسفة»، مؤكداً على أن مصر في معركة وأخطر ما تواجهه الآن هم «المثقفون»! طيب.. ليلهمنا الله الصبر والحلم في مفتتح الكلام.. إن كان من وجهة نظر السيد رئيس مجلس أمناء هذه الجامعة أن المثقفين هم أخطر ما تواجههم مصر.. فما معنى الثقافة التي يقصدها؟ ومن هم المثقفون الذين يخشى من خطرهم على مصر؟ هل هم أصحاب الصور النمطية الذين نراهم في مساخر يتكلمون بغير ما يفهم الناس؟ وما هي «الفذلكة والفلسفة» التي يراها شراً مبيناً؟ هل قصد أنواعاً من المعرفة تحث على التفكير؟ أوليس المؤسسة التي يترأس مجلس أمنائها أحد الأجنحة التي من المفروض أنها تنتج معرفة، وهذه المعرفة هي جزء من الثقافة أو هي تتماس والثقافة؟ كيف يستقيم لبلد يتطلع إلى مستقبل قائم على العلم والمعرفة أن يتصدر خطاب رئيس مجلس أمناء جامعة بها رؤية تضع المثقفين في عنبر الخطرين؟ الأساتذة، في الجامعة التي يترأسها هذا السيد». الفرج قريب «على الرغم من أجواء القمع والتنكيل بالمعارضين وسيطرة السلطة على كافة مجالات وأدوات التعبير، غير أن جمال عيد يبشر بوجود نقاط قوة في أيدي الناشطين مؤكداً في «البداية» على أن النظام سيطر تماما على الصحافة التقليدية، جرائد وتلفزيون. غير أن عيد لفت إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر حوالي 58 مليون مستخدم، بينهم ما يزيد عن 45 مليونا يستخدمون فيسبوك. النظام غاضب لأن المليارات التي يدفعها مباشرة أو بشكل غير مباشر للسيطرة على الإعلام، عاجزة عن وقف سيل الانتقادات من السياسات، والسخرية، وفضح السفه والقمع. العدد الأكبر من قضايا الرأي يأتي عبر الإنترنت فيسبوك + مواقع مستقلة. السيطرة على الإعلام التقليدي + الملاحقة لمستخدمي شبكات التواصل لم تؤد الغرض منها، والانتقادات مستمرة والفضح والسخرية، لذلك باتت فكرة الحجب والسيطرة على فيسبوك أو خلق بديل ملّحة. الدروس المستفادة: الكلمة والنقد، الشير واللايك، لا يضيع هباء وشدد عيد على أن الأمل لم يغب تماماً». لاعب ولحية ومخبر «فجأة تحولت لحية اللاعب الدولي محمد صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي ومنتخب مصر، إلى أزمة دينية، فبعض خفافيش الظلام، كما تسميهم سحر جعارة في «المصري اليوم»، يفضلون الكمُون في مقابرهم المظلمة، ويتحيّنون الفرصة للانقضاض على المجتمع، بنهش سمعة نجم يلتف حوله الملايين، وتكفيره أملاً في سقوط النجم عن عرشه أولاً، وسعياً وراء شهرة سلبية يحترفها «حزب التكفير» الذي يعادي كل ما يتعلق بالدولة المدنية! آخر الفتاوى التكفيرية كانت من نصيب صلاح لأنه سجد شكراً لله بعدما أحرز هدفاً، فطالبه الداعية السلفي هشام البيلي بـ(التوبة وترك كرة القدم). وهنا يجب أن نتوقف طويلا لأننا نسمع الآراء نفسها التي أدت إلى اغتيال المفكر فرج فودة. حول «اللباس الشرعي» للاعب الكرة، وتحريم لعب الكرة نفسها.. وحسب نص كلام البيلي فقد ارتكب صلاح عدة معاصٍ، منها أنه: «كشف عن فخذيه، وربما ضيّع بعض الصلوات، ودخل في مقامرات، وأقر الاختلاط في المدرجات بين النساء والرجال بما يترتب عليه من زنى ومن حرق وسفك للدماء في الملاعب».. وعليه فقد قرر البيلي أن محمد صلاح لا يمثل الإسلام، وأنه يرتكب معصية، وعليه أن يتوب، ويترك اللعب، ويتعلم العلم الشرعي. والحقيقة أن التصدي لأفكار السلفيين، والمطالبة بحل الأحزاب الدينية التي ترعاها الدولة خلافا للدستور، قد أصبح مهمة سخيفة، وعبئا نفسيا يتجدد ـ كل يوم ـ مع انفجار «لغم جديد» في وجوهنا.. وفكرة تراخي الدولة عن غلق منابر السلفيين على الشبكة العنكبوتية أصبحت مستفزة.. والكاتب مننا لا ينوبه إلا التشهير بسمعته من اللجان الإلكترونية السلفية.. بدون أب «غطاء رسمب» يشير على الأقل إلى أننا ـ فعلا ـ في دولة مدنية تستحق أن ندافع عنها». جرائم الألتراس الجريمة التي نفذها ألتراس الأهلي في استاد القاهرة قبل أيام في مباراة «كورة» ما زالت تحظى باهتمام كتاب كثيرين من بينهم إبراهيم حجازي في «الأهرام»: «لم تكن الجريمة الأولى ولا الثانية ولا حتى المئة.. في الإصرار على الصدام.. والإصرار على انتهاك كل ما في قانون العقوبات من مواد، والإصرار على أن تكون المدرجات في أي مباراة ساحة عنف وقتال وتدمير، ومنبع بذاءات وكراهية، وقاعدة تصدير الانفلات والفوضى إلى مصر كلها. إصرار على أن تبقى مدرجات المتعة والترويح والانتماء والتشجيع مركزًا لإشعاع الفوضى. الجريمة التي وقعت من أيام وتتكرر من سنوات، لا علاقة لها بكرة القدم والرياضة، بدليل عدم وجودها في ساحات الرياضة في أي مكان في العالم.. لتصبح هذه الجريمة، بمحض إرادتنا شأنًا مصريًا لا وجود له إلا عندنا، نتيجة إصرار غريب على التعامل مع جرائم الألتراس على أنها شأن يخص الرياضة، وانفلات يتم علاجه بالاحتواء. تشخيص خاطئ وعلاج باطل، خلق أزمة دون «لازمة». لماذا؟ لأن الرياضة، قولاً واحدًا، ساحة تنافس لا قتالا ومكان ترويح لا فتنا وخلافات وعنفا وكراهية. الرياضة في لوائحها وقوانينها لا وجود لحرف في كلمة على سطر.. لشبهة وجود لفظ خارج، فكيف تكون البذاءات بأقذر الألفاظ وتدمير المنشآت والتحريض على كراهية الدولة، أمور من خصائص الرياضة؟ كيف تكون جرائم الألتراس التي ارتكبت على مدى سنوات وآخرها من أيام شأنًا رياضيًا؟ كيف نراها ونتعامل معها على أنها مُكَوِّنَات رياضية، رغم أنها جرائم جنائية مكانها محكمة الجنايات وليس الأندية؟.كيف غضضنا البصر والسمع، بل والفكر عن جرائم الألتراس؟ كيف لم نعرف على مدى سنين طويلة.. أن «الإجرام» يُبْتَر بالقانون.. لا يُحتوى بالكلام». «تعالى قابل بابا» «الفن دائماً وأبداً يأتي مُعبراً أو ناقلاً لحال الأمم، أفلام الأبيض والأسود العاطفية التي اعتاد مشاهدتها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» كانت قصص الحب فيها تدور بين أبناء الجيران، أو بين طلاب وطالبات الجامعة، أو حتى بين أفرد الأُسر والعائلات التي اعتادت التزاور في ما بينها، حتى لو كان أحد أطرافها أرملة أو مطلقة، غالباً كانت هناك قصة، أحيانا تناقش مشكلة الفوارق الاجتماعية، الآن أصبحنا نشهد أفلاماً مدرسية حقيقية، أي على الطبيعة، كتعبير أيضاً عن الحالة، إما من خلال لافتات في المدارس والجامعات، (بحبك يا ميرفت، وبموت فيك يا تامر)، أو من خلال فيديوهات أصبحت متداولة بغزارة، يعانق فيها تلميذ المرحلة الإعدادية أو الثانوية زميلته، في الفصل أو في فناء المدرسة، وأمام التلاميذ، بينما يتقدم طالب الجامعة أيضاً لخطبة زميلته قبل تقبيلها ومعانقتها أمام بقية الطلاب! في ما بدا أنه لا توجد أسرة لا للطالب ولا للطالبة، نتيجة عدم وجود تربية حقيقية للاثنين معاً، كما عدم وجود تعليم حقيقي أيضاً، وإلا لما شاهدنا شيئاً من هذا الهراء. كانت أفلام الأبيض والأسود تُروِّج في معظم الأحوال للفضيلة، كثيراً ما سمعنا عبارة (تعالى قابل بابا)، كثيراً ما سمعنا عبارة (عايزين نيجي نزوركم)، الآن أصبحنا نسمع عبارات كثيرة، سواء في المسلسلات أو الأفلام من نوع (إحنا نحطهم أمام الأمر الواقع)، أو (إحنا من حقنا نقرر مصيرنا)، أو (أنا كبرت وعارفة مصلحتي)! لذا كانت هذه النسبة المرتفعة من الزواج العرفي، وهذه النسبة غير المسبوقة من حالات الطلاق، وهذه النسبة الأعلى عالمياً من المشردين وأطفال الشوارع، ناهيك عن إتخام المحاكم بقضايا الخلع والنفقة والحضانة وما شابه ذلك. ما يجري الآن في المدارس والجامعات هو تعبير عن مرحلة ضياع مكتملة الأركان، كانت تحتاج إلى وقفة مبكرة». هاجموه حياً وميتاً نتحول لـ«الأهرام» حيث يدافع ياسر عبيدو عن أحد أبرز الزعماء المسلمين: «السلطان الناصر صلاح الدين، الذي أعاد القدس، من أيدي الغزاة، واستطاع أن يعيدها إلى محيطها العربي ولهويتها الإسلامية، والتي تحل ذكرى رحيله في 4 مارس/آذار، حيث توفي عام 1193، ودفن في بداية الأمر في قلعة دمشق، لكنه نقل بعد ذلك إلى مدفنه الحالي في دمشق أيضا، في المكان المعروف بـ «ضريح صلاح الدين»، بجانب المدرسة العزيزية بجوار الجدار اليساري من الجامع الأموي في حي الكلاسة. وحسب الباحثة غفران الناشف، فإن الأفضل بن صلاح الدين قام بشراء منزل أحد الصالحين في حى الكلاسة قرب الجامع الأموي وبنى فيه قبة لتكون مدفناً لوالده صلاح الدين، الذي توفي سنة 589هـ ودفن في قلعة دمشق أولا، ثم نقل رفاته إلى تربته المذكورة وذلك في سنة 592هـ. هذا الضريح الذي يضم رفات أحد أعظم القادة المسلمين على مدار التاريخ الإسلامي، رقد في مكانه الأخير، بعد رحلة بطولية كبيرة، استطاع استعادة والحفاظ على بيت المقدس (القدس) في أيدى المسلمين، ولكن وبعد وفاته بأكثر من 700 عام، جاء المشهد الذي ربما يُحزن الناصر في قبره، فبعد الانتداب البريطاني في فلسطين، ودخول القوات الفرنسية، دمشق، قام قائد القوات الفرنسية في الحرب العالمية الأولى، الجنرال هنرى غورو، بالتوجه نحو ضريح صلاح الدين الأيوبي بطل معركة (حطين) التي وضعت النهاية الحقيقية للحروب الصليبية، حسبما ذكر اللواء راشد الكيلاني في مذكراته، وقال: «يا صلاح الدين أنت قلت لنا إبان حروبك الصليبية: إنكم خرجتم من الشرق ولن تعودوا إليه، وها نحن عدنا فانهض لترانا في سورية». الدعم لا يكفي « 250 ألف دولار منحة قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للهلال الأحمر المصري من أجل مساعدة متضرري العملية الإرهابية في قرية الروضة في سيناء. الأهم من المبلغ المالي الصغير، وفق رؤية جلال عارف في «الأخبار» هو أن يكون الأمر تعبيراً حقيقياً عن إدانة الإرهاب ودعم الحرب ضده.. وليس فقط التضامن مع ضحاياه. جيد أن نقف مع أهالي القرية المنكوبة، وأن نحاول مساعدة المتضررين على تجاوز المحنة، وأن نقدم لهم المساعدات الصحية والرعاية الاجتماعية، لكن الأهم هو أن نستأصل الإرهاب حتى لا يكرر الجريمة، وألا نتأخر في تقديم الدعم حتى تتخلص مصر ومعها العالم كله من هذا الوباء. وهنا تبرز الأسئلة حول الموقف الملتبس من جانب الإدارة الأمريكية حول جماعة «الإخوان» والتأخر في إدراجها ضمن الجماعات الإرهابية حتى الآن. وبعد أن سقطت تماما لعبة تصدير الوهم بأن هناك إرهابا معتدلا يمكن التعامل معه. وبعد أن تم إدراج بعض الفصائل الإخوانية التي اعترفت بانخراطها في الأعمال الإرهابية في قوائم «جماعات الإرهاب»، مع بقاء المحاولة لكي تظل الجماعة الأصلية «الإخوان» خارج هذه القوائم، بينما الكل يعلم أنها أصل الإرهاب ومنبع كل جماعات التكفير، ثم ماذا عن سنوات قاتلت فيها مصر الإرهاب، وحمت المنطقة كلها من كوارث أكبر.. ومع ذلك ما زلنا نرى المحاولات الفجة لاستخدام سلاح المعونة العسكرية في محاولات فاشلة حتما للضغط على مصر، وما زلنا نرى عقبات غير مفهومة يتم وضعها أمام استكمال تسليح جيش مصر الذي يخوص معركة مقدسة ضد الإرهاب، لكن الأسئلة تبقى عن مواقف أطراف كبرى مثل أمريكا». ضحية لندن تناديكم الهجوم على المعارضة لا ينتهي ومن بين المشاركين فيه محمد الدسوقي رشدي في «اليوم السابع»: «في كل مفترق طريق تتكشف لك خيبة جديدة من خيبات أهل السياسة والتيارات الحزبية المختلفة، مواقفهم مخذلة، وكثير من أطروحاتهم محملة بحسابات مصالحهم الشخصية أو تياراتهم السياسية. ينشطون في صراخهم وتضامنهم وإدانتهم للإرهاب حينما تضرب أحد حوادثه عاصمة أوروبية، يحدثونك عن التضامن والضحايا والبطولات في المواجهة، وعن الإرهاب كظاهرة عالمية خطيرة، بينما هم أنفسهم يقدمون التعازى على استحياء. يقتل الإيطالى جوليو ريجيني في ظروف غامضة، ويدفع كل خصوم الوطن في اتجاه إدانة مصر وإرباكها بسبب هذا الحادث، يظهر الناشطون والسياسيون والحزبيون في مصر بصراخ التضامن مع الضحية الإيطالي ويشعلون الشموع أمام السفارات ويبذلون الجهد في مراسلة الصحف الإيطالية للتضامن مع الضحية وأهله، بينما هم أنفسهم تتلاشى أصواتهم وتختفي شموعهم ووقفاتهم الاحتجاجية أمام السفارات، ويتوه كلامهم عن حقوق الإنسان حينما تقتل فتاة مصرية في لندن، ولا يخرج من منظماتهم بيان واحد لإدانة الحكومة البريطانية أو التضامن مع ابنة وطنهم. الأمر مثله يتكرر في مسألة المشاركة الانتخابية، يحدثك الناشطون والمعارضون في مصر بانبهار عن نسب المشاركة في البلدان الأخرى، يكتبون الدراسات عن الأمل في مستقبل أفضل بنسب مشاركة أعلى في الانتخابات والعملية السياسية عموما، على مدى سنوات طويلة ماضية كانوا يصرخون بضرورة نزول المواطن المصري إلى صناديق الاقتراع حتى يكتسب صوته مع مرور الوقت قيمة قادرة على التغيير، ولكنهم هم أنفسهم حينما تغيب مصالحهم ويغيب مرشحوهم ويعجزون عن التواجد في بؤرة العملية الانتخابية يرفعون راية المقاطعة». اعتذار متأخر «اعترف بلير بخطأ أو كذب المعلومات الاستخبارية التي تثبت امتلاك العراق أسلحة دمار شامل تهدد الإقليم والعالم، ولا جديد في هذا لأن كثيرين في أنحاء العالم، كما يتذكر عبد العظيم حماد في «الشروق»، كانوا يؤكدون كذب هذه الادعاءات، وفي مقدمتهم الوكالة الدولية للطاقة النووية، كذلك فإن كثيرين ممن شاركوا في جريمة الغزو اعترفوا بذلك، وكان أولهم كولين باول وزير الخارجية الأمريكية في تلك الحقبة، كما لا يوجد جديد في إقرار الرجل بمأساوية نتائج هذا الغزو، سواء على صعيد الداخل العراقي من إزهاق لأرواح عشرات الألوف من البشر، وتدمير بنية الدولة والمجتمع والاقتصاد، وهيمنة المعايير الطائفية على الحياة السياسية، أو على الصعيدين الإقليمي والدولي، لاسيما تقديم العراق وسائر المشرق العربي، ثم اليمن فريسة سهلة للنفوذ الإيراني. لا يوجد جديد هنا كذلك، ليس فقط لكون النتائج المأساوية تتحدث عن نفسها، ولكن أيضا لأن هذه النتائج كانت متوقعة مسبقا بأعلى درجة من اليقين، وحذّر كثيرون من الساسة والخبراء الغربيين منها قبل الغزو، وفي صدارتهم ـ كما نعلم ـ جيرهارد شرودر مستشار ألمانيا، والرئيس الفرنسي جاك شيراك، بل أن يوشكا فيشر وزير الخارجية الألمانية في ذلك الوقت، وجّه هذا التحذير علنا إلى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي في مناظرته معه في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ في فبراير/شباط عام 2003.. قائلا: إن أحدا لن يكسب من هذا الغزو سوى إيران. المأساة التي يشير إليها اعتذار تونى بلير تبقى أعمق من مباركة كتاب أو خبراء عرب لغزو العراق، إذ كان هناك صناع قرار عرب أيضا شاركوا في العملية منذ بداية التفكير فيها، بل ربما كانوا هم الموحين بها». هكذا المؤامرة «تجري الآن على قدم وساق (تصفية القضية الفلسطينية) والانتهاء من الصراع العربي الفلسطيني في الشرق الأوسط.. إسرائيل كما يكشف هشام الحمامي في «المصريون»، بدعم أمريكي وتواطؤ عربي تدرك تماما أن هذا هو الوقت المناسب تماما لتحقيق ما سماه ترامب وزوج ابنته (صفقة القرن). وهو ما جعل اللواء سامح نبيل مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة يصرخ في وجه الجميع في غزة والضفة بجملة من ثلاث كلمات: (المصالحة أو تصفية القضية).. صدور هذه الجملة من هذا الرجل تحديدا، وفي هذا التوقيت تحديدا تنذر بخطر حقيقي، والمعروف والمشهود به لرجال المخابرات العامة المعنيين بالملف الفلسطيني وعيهم الكبير والأمين بكل تفصيلات القضية الفلسطينية، وكذلك بحجم المؤتمرات التي تحاك في السر والعلن حولها (هم أول من اكتشف دحلان). والمعروف والمشهود به أيضا أن هناك كما ذكرت أولا حركة غير عادية لهندسات إقليمية لن تكون في صالح العرب ولا مستقبل العرب. الوضع الداخلي، فلسطينيا وإسرائيليا، والحالة الإقليمية العربية والتحولات الدولية هي الأنسب الآن للتخلص وإلى الأبد من شيء اسمه فلسطين والقضية الفلسطينية. مثلث الصراع الذي يتمحور حول (القدس/يهودية الدولة/ اللاجئين/الدولتين) سيتم تفكيكه. القدس صنعوا لها زفة كذوبة بنقل السفارة الأمريكية إليها والاعتراف بها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل. الدولة اليهودية، كما جاءت في التوراة، وكما تراها المسيحية الصهيونية، وكما ذكر نتنياهو قبل ذهابه إلى أمريكا الثلاثاء الماضي 6 مارس/آذار (من النيل إلي الفرات حدودك يا إسرائيل) أما اللاجئون فيكون بتجميد المخصصات المالية المقدمة لوكالة اللاجئين (الأونروا) بهدف تقليص وتفكيك وجودها من أي مدلول سياسي، فوجود الأونروا يعني وجود لاجئين وأيضا إنهاء كل ما يتصل بالموضوع من قرارات دولية كالقرار رقم 194 الذي يطالب بعودة اللاجئين، يتوازى ذلك مع التخلص من(المخيمات) في سوريا ولبنان و إعادة توطينهم واستيعابهم إقليميا». كي لا تموت كيف نفوت المؤامرة على القضية؟ الإجابة كما رآها لبيب قمحاوي في «الشعب»: «مفهوم النضال يجب أن يتم تطويره فلسطينياً ليأخذ أشكالاً وأنماطاً جديدة بهدف تجاوز قسوة واقع الحال داخل فلسطين المحتلة والعالم العربي، وهو في مُجْمَلِه في غير صالح الفلسطينيين وقضيتهم. المفهوم الجديد للنضال والكفاح يجب أن يخرج عن إطاره التقليدي، الذي يحصره في الكفاح المسلح، وهو على أهميته، يجب ألا يعُتبر المسار النضالي الوحيد. وحتى يتناسب النضال الفلسطيني وواقع موازين القوة بين إسرائيل والفلسطينيين والعرب، يتوجب عليه أن يأخذ أشكالاً وأنماطاً جديدة وشاملة تصب في خانة النضال، بدون أن تسعى إلى ارتكاب خطأ الانتحار في مواجهةٍ مسلحةٍ شاملةٍ يائسة نتائجها شبه محسومة. وهكذا فإن الكر والفّر قد يكون جزءا من استراتيجية نضالية مقبولة ومُتـَعارف عليها، تحمل تقديراً محسوباً للمخاطرة المبنية على الفروقات الكبيرة في معادلات القوة مع العدو، بدون أن يعني ذلك الاستسلام لها كأمرٍ واقـعٍ حتمي. وانطلاقاً من هذا المفهوم فإن النهج الأمني الإسرائيلي كان يسعى دائما وما زال إلى الرد على أي عملية فدائية مهما صَغُرَتْ بأقصى ما تملك من موارد، حتى تجعل كلفة استراتيجية الكر والفر عالية ومساوية تقريباً لكلفة المواجهة الشاملة. ولكن ذلك يجب ألا يردع الفلسطينيين عن الاستمرار في هذا النهج من النضال، ولكن بوعي أكبر وتكتم أعظم وضمن استراتيجية نضالية متعددة الأوجة وشاملة لمختلف نواحي الحياة. أنماط النضال الأخرى قد لا تكون عسكرية أو شبه عسكرية، وقد تكون سياسية أو قانونية أو ثقافية أو اجتماعية.. الخ. وهذا التنوع في أنماط النضال هو الرد المناسب على حالة الاستعمار الإحلالي التي يمارسها الصهيونيون في فلسطين». إرفعو أيديكم عنه هذا العالم الفذ ستيفن هوكينغ عاش حياته كلها على كرسي متحرك، ووقفت أسرته بجانبه، ولم يكن بارعا جدا في التحصيل الدراسي وهو صغير، لكنه شيئا فشيئا بدأ يلفت الأنظار إلى شغفه بالعلم والفيزياء الرجل، كما أكد عماد الدين حسين في «الشروق»، لم يكن شديد الإيمان بالأديان، ورأيه في الأديان عموما، لا يسر المؤمنين بها، لكن بعيدا عن هذا المجال، فقد كان فلتة من فلتات الزمن فعلا. مجلة «إيفنينج ستاندارد» نقلت يوم الخميس بعض أشهر مقولاته ونشرها موقع إيلاف مع بعض التصرف. في مقابلة مع «نيويورك تايمز» عام 2004 قال: «الأشخاص الذين يتباهون بذكائهم أشخاص خائبون» وهي حكمة بليغة ليت العديد من مدعي الحكمة والذكاء في عالمنا العربي يتدبرونها. ومن مقولاته أيضا: «تذكر أن تنظر إلى السماء صوب النجوم لا نحو الأسفل عند حذائك، وحاول أن تفهم ما ترى، وتتساءل عما يجعل الكون موجودا، ومهما قد تبدو الحياة صعبة فهناك دائما شىء تستطيع أن تفعله وتنجح فيه، المهم ألا تستسلم». وعن رأيه في البشرية يقول: «ما نحن إلا نسل متقدم من القردة في كوكب صغير، يدور في فلك». وعن سبب وجود الكون يقول: «لو وجدنا الإجابة عن هذا السؤال فإنه سيكون الانتصار النهائي لعقل الإنسان». وعما شعر به بعد إصابته بمرض الأعصاب الحركية: «اختزلت توقعاتي إلى صفر حينما كنت في الواحدة والعشرين من العمر، ومنذ ذلك الوقت وهناك مكافأة». له آراء شديدة الأهمية عن الثقوب السوداء حيث يشبهه البعض بأنه مكتشفها، لكن بعض آرائه في هذا الصدد تتصادم مع الإيمان الديني». رئيس جامعة مصرية يضع المثقفين في «عنبر الخطرين» ومليارات تدفعها السلطة للسيطرة على الإعلام حسام عبد البصير  |
| انتخابات الرئاسة المصرية في الخارج: النظام يُسهِّل الإجراءات لحشد المصوتين Posted: 16 Mar 2018 03:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: انطلقت، أمس الجمعة، عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية في الخارج، وسط تسهيلات من النظام لحشد أكبر عدد من المصوتين. وفتحت لجان التصويت في سفارات مصر في الخارج أبوابها في العاشرة من صباح أمس، على ان تستمر عملية التصويت لمدة 3 أيام، وفق ما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، لاختيار أحد المرشحين للرئاسة، وهما الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي، وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد الليبرالي، الذي تتهمه المعارضة بلعب دور «الكومبارس» في انتخابات تهدف للتمديد للسيسي لولاية ثانية. وتجري عمليات التصويت في 139 لجنة بـ 124 دولة في مقر 123 سفارة و16 قنصلية، بإشراف 714 دبلوماسياً. وقررت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء عمليات التصويت في 4 دول هي سوريا واليمن وليبيا والصومال لـ«دواعٍ أمنية، وحرصاً على أرواح المصريين المقيمين هناك». ومن المقرر أن تبدأ عمليات تصويت المصريين في الداخل أيام 26 و27 و28 مارس/ آذار الحالي. واصطف مئات الناخبين في طوابير امتدت عشرات الأمتار أمام السفارة المصرية في الكويت. وسمح للصحافيين الذين يحملون تصاريح خاصة من السفارة بدخول لجنة الاقتراع ومتابعة التصويت. حافلات لنقل الناخبين ونقلت حافلات خاصة ناخبين من منطقة الجزيرة الخضراء القريبة من حي السفارات وأعادتهم بعد الإدلاء بأصواتهم، وذلك لتفادي أي زحام مروري قرب السفارة. وفي الخرطوم، تجمع عشرات الناخبين أمام مقر السفارة المصرية، وحمل بعضهم علم مصر. وقال محمد زغلول (47 عاماً) ويعمل بصناعة الحلوى: «أنا أتيت لأصوت من أجل مصر واستمرار الأمان في مصر». الحسيني محمد (37 عاما) ويعمل تاجراً، قال: «يجب أن ننتخب من أجل التنمية في مصر ومكافحة الإرهاب في سيناء». وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن ناخبين توافدوا على مقري السفارة في الرياض والقنصلية في جدة للإدلاء بأصواتهم. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون المصري احتشاد مصريين أمام لجنة التصويت في أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة. كذلك أدلى مصريون في المغرب بأصواتهم في مقر السفارة في الرباط. وقال السفير أشرف إبراهيم: «رغم أن الأمطار كانت شديدة في الصباح كانت نسبة التصويت جيدة». المستشار محمود الشريف، المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، قال في مؤتمر صحافي إن :» الناخبين المصريين في بعض الدول صوتوا بكثافة اليوم (أمس) الجمعة مع بدء انتخابات الرئاسة في الخارج». وشدد على أن العملية الانتخابية «سارت سيرا حسنا». لكنه أضاف أن الهيئة ليس بإمكانها الحديث عن أرقام محددة في هذا الوقت المبكر من التصويت الذي سيستمر ثلاثة أيام في الدول العربية والأجنبية. وأوضح أنه «ليس هناك شرط أن تكون هناك إقامة مستمرة أو منتهية للتصويت في الانتخابات حتى لو للسياحة أو العلاج». وطالب «كافة المصريين الموجودين في الخارج بالتصويت بكثافة في الانتخابات». وكانت الهيئة أعلنت في وقت سابق، أن التصويت لا يحتاج لتسجيل مسبق في كشوف الناخبين في السفارات، في محاولة لتشجيع أكبر عدد من المصريين المغتربين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات. وفي المؤتمر الصحافي نفسه، نفى حمدي لوزا، نائب وزير الخارجية والمشرف على العملية الانتخابية في الوزارة، وجود معوقات أمام تصويت المصريين في أي من قطر أو تركيا. وأضاف أن السلطات في البلدين تتولى تأمين التصويت وتتعاون مع البعثة الدبلوماسية المصرية لإتمامه. وبين أن «قطر سهلت وصول الناخبين إلى السفارة المصرية من خلال إتاحة مدخل في مجمع المباني الذي توجد فيه السفارة». وتابع :»لا يوجد سبب يمنع مصريا مقيما في قطر أو تركيا من التصويت». دعوة للمشاركة المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، دعا كذلك المصريين في الخارج إلى «النزول والمشاركة الإيجابية والكثيفة في الانتخابات الرئاسية، لاختيار من يرونه جديرا برعاية مصالح الشعب والحفاظ على سلامة الوطن، ومناسبا لهذا المنصب الرفيع شديد الأهمية، ترسيخا للديمقراطية وتداول السلطة عبر صندوق الانتخاب كأساس لنظام الحكم الرشيد في مصر». وأكد أن «الهيئة الوطنية للانتخابات بوصفها هيئة مستقلة استقلالا كاملا عن كافة سلطات الدولة، أنشأها الدستور الذى وافق عليه المصريون في استفتاء شعبي حاشد، والمؤتمنة من قبل الشعب على سلامة ونزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية التي تديرها وتشرف عليها، لم تدخر جهدا في توفير كافة سبل الراحة والتسهيلات والمناخ الملائم الذي يرفع عن كاهل الناخبين المشقة قدر الإمكان، ويعاونهم على أداء واجبهم الدستوري في الانتخاب». وتابع «منذ اليوم الأول لتحملنا مسؤولية وأمانة حماية إرادة المصريين في الانتخابات، عاهدنا الله وعاهدناكم على تقديم انتخابات رئاسية نضمن فيها حق الاقتراع لكل ناخب، والمساواة التامة والمطلقة بين جميع الناخبين والمرشحين، ووضعنا نصب أعيننا ثوابت لم ولن نحيد عنها مطلقا وهي تطبيق أحكام الدستور والقوانين وترسيخ قيم وإجراءات الديمقراطية التي لا تنهض الشعوب بغيرها». وأشار إلى أن «الهيئة الوطنية للانتخابات حرصت من خلال إجراءات وتدابير عديدة، على تطبيق ما جاء بنص المادة 208 من الدستور التي أنشأت الهيئة، من تيسير إجراءات تصويت المصريين المقيمين في الخارج، باعتبار أن هذا الأمر هو أحد الاختصاصات الأصيلة والتكليفات الأكثر أهمية لعمل الهيئة. وأضاف «إنكم ـ أيها المصريون الأوفياء لبلدكم ـ وأنتم تواجهون مشاق الحياة بكد واجتهاد وصبر خارج أراضي الوطن، وتساهمون فى بناء مصر وتعزيز مكانتها في الخارج، مدعوون اليوم إلى المشاركة والمساهمة في استكمال مسيرة تنمية وبناء الوطن من خلال التوجه إلى صناديق الاقتراع وأداء حقكم في الانتخاب». «مسرحية هزلية» وكان العديد من قوى المعارضة والأحزاب السياسية، أعلن مقاطعة الانتخابات، ووصفها بالمسرحية الهزلية التي تفتقد لضمانات النزاهة، إذ أعلنت حركة التيار المدني الديموقراطي التي تضم 7 أحزاب معارضة، مقاطعة الانتخابات بعد انسحاب ومنع مرشحين من خوضها، أبرزهم الحقوقي خالد علي، والفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق الذي اعتقل وقدم للنيابة العسكرية بتهمة محاولة الوقيعة بين الشعب والجيش. كما وصفت 12 منظمة حقوقية مصرية في بيان، الانتخابات بـ«المسرحية الهزلية»، وطالبت السلطات بتوفير إجراءات تضمن نزاهتها. انتخابات الرئاسة المصرية في الخارج: النظام يُسهِّل الإجراءات لحشد المصوتين ألغيت في سوريا واليمن وليبيا والصومال لـ«دواعٍ أمنية»… والخارجية نفت وجود معوقات  |
| تنظيم «الدولة» يعزل عناصره الأجنبية عن المحلية ويهاجم مواقع للنظام في دير الزور Posted: 16 Mar 2018 03:22 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أفادت مصادر محلية سورية في ريف دير الزور، شرقي سوريا، بأن الحرس الثوري الإيراني المنتشر ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، أقدم على إنشاء مزار للطائفة الشيعية، في الريف الشرقي من دير الزور، ليصبح المزار هو الأول من نوعه في المنطقة، وعلى الصعيد العسكري، نفذت مجموعات من تنظيم «الدولة» هجمات جديدة ضد مواقع عسكرية للنظام السوري قرب مدينة الميادين. وفي التفاصيل، أكد ناشطون سوريون، قيام الحرس الثوري الإيراني مؤخراً بتمويل «هيئة مزارات آل البيت»، والتي قامت بدورها بإعمار مزار للطائفة الشيعية في بادية مدينة القورية، في ريف دير الزور، فيما يُعرف باسم «نبع عين علي». شبكة «الفرات بوست» العاملة في دير الزور، أشارت بدورها، إلى أن المزار المنشأ إيرانياً، يتكون من سور ضخم، وبناء يشبه طريقة بناء «المساجد»، بالإضافة الى إحاطته بأشجار متعددة من النخيل، تم اقتلاعها من الحقول المحيطة في المنطقة، ونوهت الشبكة إلى أن إيران، تستخدم النبع لجلب ابناء المنطقة إليه، تحت مسمى «التبارك بالنبع»، وسط نشرها لشائعات تقول بأن للنبع روابط تاريخية مع «علي» كرم الله وجهه. وتأتي هذه الخطوة، بعد أيام قليلة فقط، من قيام ميليشيات شيعية إيرانية برفع الأذان لأول مرة في ريف دير الزور الشرقي، على الطريقة الشيعية، فيما يبدو أن إيران تمضي عبر هذه الميليشيات في ترسيخ قواعدها في المنطقة، مستخدمة لذلك الدعاية الدينية. حرب داخلية تنظيم «الدولة»، أقدم مؤخراً، حسب المصدر، إلى عزل عناصره «الأجنبية» عن العناصر المحلية، وذلك بسبب ارتفاع نسبة التصفيات والاغتيالات بين الجانبين. حيث قامت قيادة التنظيم في المنطقة، بنقل العناصر الأجنبية، وخاصة المتحدرين من الجنسية الأوزبكية، إلى مدينة «الهجين» التابعة لمدينة «البوكمال» في دير الزور. وعلى الصعيد العسكري، قال ناشطون محليون لـ «القدس العربي»: تنظيم الدولة، هاجم مجدداً مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في محيط مدينة «الميادين»، وأشارت المصادر، إلى إن المواجهات استمرت لساعات، دون معرفة عدد الخسائر بين الجانبين، فيما شاركت مقاتلات حربية للنظام السوري في المواجهات. الهجوم الجديد لتنظيم الدولة، جاء بعد هجوم نفذه قبل أيام، على أطراف مدينة «الميادين»، حيث قتل 27 عنصراً من النظام السوري والميليشيات المحلية والأجنبية، بعد ارتداء عناصره، للزي العسكري المخصص للحرس الثوري الإيراني. «حياة الأموات» أما على الصعيد الإنساني في ريف دير الزور الشرقي، فقد سمحت قوات النظام السوري التي تسيطر على مدينة «الميادين» للأهالي من ابناء المدينة بالعودة إلى المدينة، وفق شروط، أهمها «أن لا يكون المدني مطلوباً للنظام السوري أمنياً، أو مطلوباً للخدمة العسكرية الإلزامية أو الاحتياطية». وفي الوقت ذاته، شرعت قوات النظام السوري للمطلوبين للخدمتين العسكرية الإلزامية والاحتياطية، بإمكانية الإلتحاق بأي ميليشيا تابعة للنظام في المنطقة، فيما لا يزال عدد من الضحايا المدنيين تحت أنقاض منازلهم، رغم مرور خمسة أشهر على سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الطائفية على المدينة، أما الخدمات فهي مقطوعة بشكل كامل، خاصة «التيار الكهربائي، وخدمات البلدية». تنظيم «الدولة» يعزل عناصره الأجنبية عن المحلية ويهاجم مواقع للنظام في دير الزور الحرس الثوري الإيراني يبني مزاراً شيعياً هو الأول في سوريا  |
| مصادر إسرائيلية : بن سلمان يسعى لبناء تحالف أمريكي إسرائيلي سعودي Posted: 16 Mar 2018 03:22 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: ترى مصادر في إسرائيل أن الاهتمام الكبير الذي تبديه الولايات المتحدة لاستقبال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لا يعبر عن صداقته المتينة مع الرئيس دونالد ترامب فحسب، بل يعكس إقامة حلف يضم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية في مواجهة إيران. هذا علاوة على الدفع بما يسمى «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية في إطار المبادرة التي يعمل عليها الرئيس الأمريكي، كمقدمة تسمح لإسرائيل بتطوير علاقات دبلوماسية مع دول العالم العربي، وعلى رأسها السعودية. وتطرق موقع «واينت» الإخباري التابع للصحيفة الإسرائيلية «يديعوت أحرونوت» لمصالح اقتصادية للولايات المتحدة في السعودية، كونها مشترية للسلاح وتضخ مليارات الدولارات للصناعات العسكرية الأمريكية، مشيرا إلى أن المصالح المشتركة لا تتوقف عند السلاح، حيث أن الرئيس الأمريكي، وقبيل عرضه لما تسمى «صفقة القرن» يرى في السعودية حليفا مركزيا ولاعبا له نفوذ. وحسب التقرير المستند لمصادر إسرائيلية فإن بن سلمان لا يكترث لكون الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وإنما لكونه يسعى لتثبيت مكانة السعودية كقوة إقليمية مقابل إيران التي تواصل تعزيز قوتها ونفوذها. وتعتبر المصادر الإسرائيلية أن اللقاء بين ترامب وبن سلمان بعد ثلاثة أيام عقب وقت قصير اللقاء المهم بين ترامب مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو لافتا في ظل المسألة الإيرانية، حيث أن ترامب سيضطر في أيار/ مايو إلى الحسم في مسألة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران. ويستذكر «واينت» وصف ترامب للاتفاق بأنه «رهيب»، ويحتاج لتعديلات عليه رغم معارضة الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق. يشار إلى أن أيار/ مايو هو أيضا الموعد الذي يتوجب فيه على ترامب إبلاغ الكونغرس بشأن مواصلة إزالة العقوبات الاقتصادية عن إيران، حسب ما يقتضيه الاتفاق النووي، أو يقرر انسحاب واشنطن من هذه «اللعبة». يشار إلى أن ترامب وعندما عين رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابقة، مايك بومبيو، وزيرا للخارجية بدلا من ريكس تيلرسون، فذلك لأن بومبيو يؤيد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران. ويضيف التقرير أن ترامب على قناعة بأنه يستطيع وقف البرنامج النووي الإيراني بطرق أخرى. وحسب حديثه مع نتنياهو، فمن الممكن إقامة جبهة تتألف من الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل لوقف ما يطلق عليه «التهديد الإيراني»، بعدة طرق، بحيث يبقى الخيار العسكري على الطاولة. ونقلا عن المصادر الإسرائيلية يرى ترامب في السعودية كدولة يمكن أن تساعد في إنجاز اتفاق «صفقة القرن» بما يتيح لإسرائيل تطوير علاقات دبلوماسية مع دول العالم العربي، وعلى رأسها السعودية. ونوهت «يديعوت أحرونوت» إلى أن إقامة أي نوع من العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل في إطار «المبادرة العربية للسلام» لم تكن مقبولة في حينه على السعودية بدون إقامة دولة فلسطينية، أما اليوم فإن الوضع في عهد بن سلمان مختلف». يشار إلى أن محمد بن سلمان، وقبيل زيارته لواشنطن أجرى مع شبكة «سي بي إس» الإخبارية حديثا قال فيه إنه «في حال امتلكت إيران قنبلة نووية، فإن ذلك سيدفع لسباق تسلح جديد في الشرق الأوسط». وتابع «نحن لا نريد سلاحا نوويا، ولكن بدون شك فإن السعودية ستعمل على تطوير قنبلة نووية في حال فعلت إيران ذلك». في المقابلة ذاتها، وصف بن سلمان الزعيم الروحي الإيراني، علي خامنئي بأنه «مثل هتلر في أيام صعود النازية في ألمانيا». وأوضح التقرير أن لبن سلمان مصلحة واضحة في وقف البرنامج النووي الإيراني، وتقزيم طموحاتها في التحول إلى دولة إقليمية. ولفتت القناة الأمريكية في هذا السياق إلى تساؤلات تضمنتها تقارير استخباراتية، قد وضعت قبل زيارته إلى واشنطن، تظهر صورة بن سلمان (32 عاما) كشاب طائش، لم يتردد في اعتقال نحو 200 شخص من رجال الأعمال والأمراء، بزعم «محاربة الفساد». كما أشار التقرير إلى أنه رغم إعطاء « فتات حقوق» للنساء، كالسماح لهن بقيادة المركبات ومشاهدة ألعاب رياضية، إلا أنه لم يتردد في وضع والدته رهن الحبس المنزلي. وكانت قد وصلت تقارير إلى الولايات المتحدة، من مصادر استخباراتية، أن بن سلمان كان يقول لوالده إن والدته تتلقى العلاج الطبي خارج السعودية. وحسب تلك التقارير فإن والدة بن سلمان تقبع رهن الاعتقال المنزلي كي يتجنب ولي العهد نفوذها على والده. وخلص التقرير الإسرائيلي إلى أن بن سلمان «عمل كل شيء بسرعة، وبشكل طائش، وتمكن من إغضاب أبناء العائلة المالكة، الأمر الذي جعل الدوائر الاستخباراتية في العالم تطرح تقديرات بأن ما يقوم به سوف ينتهي باغتيال، فهو عديم التجربة، وتنقصه قوة الحماية الداخلية المطلوبة. ولذلك ترجح هذه التقارير الاستخباراتية، حسب الموقع الإسرائيلي، أن يدفع ثمنا باهظا بسبب العاصفة التي جلبها على السعودية، ويقول إنه حتى ذلك الحين فسوف يتمتع بـ «احترام الملوك» في البيت الأبيض». مصادر إسرائيلية : بن سلمان يسعى لبناء تحالف أمريكي إسرائيلي سعودي وديع عواودة:  |
| إيلي الطرابلسي: تجريم التطبيع يخدم إسرائيل ويهود تونس موجودون منذ 2500 عام Posted: 16 Mar 2018 03:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال إيلي الطرابلسي رجل الأعمال والناشط اليهودي التونسي إن تجريم التطبيع يخدم إسرائيل ولا يخدم القضية الفلسطينية، كما أشار إلى أن علاقة اليهود بإسرائيل «دينية وليست سياسية»، واعتبر أن كره البعض لليهود تحت غطاء معاداة الصهيونية هو «استراتيجية الفكر القومي» الذي قال إنه مات مع رحيل عبد الناصر، مشيراً إلى أن حل القضية الفلسطينية يتلخص في إيجاد آلية للعيش المشترك بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال الطرابلسي (نجل رئيس الطائفة اليهودية في جربة) في حوار خاص مع «القدس العربي»: «تجريم التطبيع يخدم إسرائيل ولا يخدم القضية الفلسطينية، بالعكس سيعطي إنطباعا سيئا أن العرب لا يريدون السلام وستظهر الدولة العبرية كضحية للعنصرية والفكر الفاشي. وفي تونس، هذا القانون هو شعبوي بحت لبعض الأحزاب القومية لتجييش شريحة من المجتمع ضد النظام الحالي». وأضاف «القضية الفلسطينية ستُحل عندما يتركها العرب جانبا، ويجد الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني الآليات للعيش جنبا إلى جنب في إطار الاحترام المتبادل وتكريس ثقافة السلام في الأجيال القادمة. فماذا قدم العرب للفلسطينيين منذ أكثر من 60 سنة إلا المتاجرة بقضيتهم؟». وكان الإعلامي زياد الهاني تعرض لانتقادات عدة بعدما دعا إلى عودة اليهود التونسيين في إسرائيل إلى بلدهم الأصلي، مشيرا إلى أن تجريم التطبيع مع إسرائيل يضر بمصالح تونس في العالم. وعلّق الطرابلسي على ذلك بقوله «زياد الهاني مشكور على هذه المبادرة ولكنها جاءت متأخرة، لأن غالبية المهاجرين اليهود تركوا مكانهم لأجيال لا تنوي الهجرة مرة أخرى إلى أنظمة سياسية تتآكل من الداخل وتدمر نفسها بنفسها وتبيع ذمتها للأجنبي. تونس اليوم تعيش أزمة سياسة نتيجة النظام البرلماني الذي يؤسس لأمبراطورية الفساد». وكان حزب تونسي يُدعى «حركة الربيع العربي» حذّر قبل مدة من تحول جزيرة جربة إلى «فلسطين جديدة» بسبب ما تشهده من موجة كبيرة في شراء الأراضي من قبل اليهود والأجانب، وهو ما عرّضه لموج من الانتقادات. وقال الطرابلسي «حركة الربيع العربي لا تعرف أن اليهود التونسيين موجودون في جربة منذ أكثر من 2500 عام. وهم مواطنون يحق لهم شراء قطعة أرض متى أرادوا. بالعكس، إذا فعلو ذلك فهي إشارة إيجابية لعدم تفكيرهم في النزوح إلى إسرائيل أو لدولة أوروبية». وأضاف «الكره لليهود تحت غطاء معاداة الصهيونية هو استراتيجية الفكر القومي الذي مات مع رحيل عبد الناصر، ونحن نعيش اليوم في عالم مواقع التواصل الإجتماعي والتكنولوجيا المتطورة، والتطبيع (موجود الآن) في كل المجالات حتى مع أعداء العرب الإفتراضيين. وعلاقة اليهود بإسرائيل هي علاقة دينية وليست سياسية والقدس ذكرت العديد من المرات في التورات، فهل ننكر ذلك لكي يرضوا علينا؟». وحول دعوة سيمون سلامة، المرشح للانتخابات البلدية، اليهود التونسيين في العالم إلى العودة لبلادهم والاستثمار فيها، قال الطرابلسي «سيمون سلامة هو مرشح حزب سياسي ترأس قائمة في الإنتخابات البلدية القادمة، وبالتالي من واجبه أن يبعث رسائل إيجابية للعالم وخاصة للوبي اليهودي بالاستثمار في تونس لتحريك الاقتصاد المتعثر. وهذا يخدم كثيراً التقارب بين الأديان وتكريس ثقافة التسامح في تونس والعالم». وكان بعض رجال الدين المعارضين مبدأ المساواة في الميراث كبشير بن حسن ومنير الكمنتر، دعوا السلطات التونسية لتطبيق هذا المبدأ على المواطنين اليهود، قبل محاولة تطبيقه عى المسلمين، على اعتبار أن المرأة اليهودية لا ترث. وعلّق الطرابلسي على ذلك بقوله «الديانة اليهودية والإسلام متقاربان كثيرا في مسألة الميراث، ولكننا – في الوقت نفسه- نعيش في دولة مدنية يحكمها دستور وقوانين، بحيث أن الالتجاء للنصوص الدينية هو شخصي ولا يمكن فرضه على المجتمع، فإنسان هذا القرن مختلف عن إنسان زمن موسى ومحمد، والديانات السماوية تعتبر أن الرجل هو الذي يعمل والمرأة تعيش تحت غطاء الزواج وبالتالي لا يمكن لها أن ترث». وأضاف «غالبية اليهود وجدوا الثغرة في النص الديني وهي أن الأب يُهدي للأنثى حصة من الإرث قبل الوفاة، سواء في شكل مال أو أرض أو مشروع، وهذا حلال وفي معظم الحالات نتفادى المشاكل الي يمكن أن تحصل بعد وفاة الأب. فما دخل رجال الدين المسلمين في نظام الإرث عند اليهود؟ وهل هو موضوع مفتعل للإنتخابات البلدية القادمة؟». وكان بعض السياسيين ورجال الدين اقترحوا وضع قانون خاص للميراث يتيح للرجل اتباع الأسلوب الذي يفضله في موضوع الإرث (المساواة في القسمة أو اتباع أحكام الشرع). إيلي الطرابلسي: تجريم التطبيع يخدم إسرائيل ويهود تونس موجودون منذ 2500 عام قال لـ«القدس العربي»: إن كره اليهود تحت غطاء معاداة الصهيونية استراتيجية قومية اختفت برحيل عبد الناصر حسن سلمان:  |
| الصوت صوت مصر والأيدي أيدي حماس Posted: 16 Mar 2018 03:20 PM PDT  محاولة اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله أثار موجة من التقديرات المتشائمة حول مصير المصالحة الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس. من هذه التحليلات كان يمكن الاستنتاج أن المصالحة كانت تقف على عتبة التنفيذ، ولم يكن بالامكان وقفها إلا بعملية راديكالية مثل تصفية رئيس حكومة السلطة الفلسطينية ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج. السؤال هو من كان يمكنه أن يكون يائساً إلى هذه الدرجة لينفذ مثل هذه العملية. المتهم الأساسي هو حماس، هكذا على الأقل أشارت أصابع الاتهام لرئيس السلطة محمود عباس، لكن بعد يوم من محاولة الاغتيال أوضح فرج بأنه «لا يجب التسرع بإلقاء التهمة على أي جهة». هذا كما يبدو إعلان ساذج، حيث أنه قبل نحو عشرة أيام نُشر في صحيفة «العربي الجديد» مقال حول أن فرج نقل لعباس تقريراً حذره فيه من «الوقوع في فخ المصالحة التي تقودها حماس ومصر». وحسب ما نشر فإن مصر ودولة الامارات تمهدان الطريق لاسقاط عباس بهدف تعيين محمد دحلان محله، الذي طرد من صفوف فتح في 2011. كما كتب أن الدولتين وضعتا أمام عباس انذاراً يقضي بأنه عليه إنهاء المصالحة مع حماس أو انهما ستشيران اليه وكأنه المتهم بإفشال المصالحة. هذا النشر الذي لا توجد عليه مصادفة يخدم من يعتقدون أن محاولة الاغتيال هي تلاعب من فرج بهدف إفشال المصالحة، لكن عملية كهذه، التي وضعت حياة فرج والحمدالله في خطر، أبعد من أن يستوعبها العقل. في هذا الاسبوع ورد تقرير يقول بأن عباس شطب اسم فرج من قائمة المرشحين لوراثته. ومثلما في كل نظرية مؤامرة، أيضاً هنا توجد أكثر من بذرة حقيقة مخفية. مصر والامارات غارقتان عميقا في عملية المصالحة. وهما تريان في عباس قائداً عفّ عليه الزمن، والذي يزعجهما في التوصل إلى نهاية للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وتثبيت نفوذهما على القيادة الفلسطينية والدولة الفلسطينية العتيدة. وهما تدعمان دحلان وتريان فيه بديلاً مناسباً للقيادة. دحلان الذي زج باسمه في قائمة المتهمين بالتخطيط للعملية، أدان كما ينبغي «الهجوم الاجرامي ضد مصالح الشعب الفلسطيني»، ومثلما يحسن استخدام الخطاب الدقيق أرسل شتائمه باتجاه المنفذين أياً كانوا. دحلان هو شاب مؤهل ومثقف ويتحدث عدة لغات ويعرف أجهزة فتح وحماس منذ زمن ولديه علاقات وطيدة مع كل أطراف النزاع بما في ذلك شخصيات اسرائيلية رفيعة ومع رؤساء المخابرات المصريين. هو صديق مقرب لولي العهد والقائد الفعلي لدولة الامارات، محمد بن زايد، وفي جيبه توجد جوازات سفر لصربيا والجبل الاسود واسمه ذكر مؤخراً في تقرير لصحيفة «الدايلي ميل» كونه هو الذي يدير لصالح بن زايد العلاقات مع الكرملين. دحلان كان المحور المركزي الذي أدار محادثات المصالحة بين حماس ومصر قبل توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، وحسب أقواله فقد حصل على مساعدة تبلغ 15 مليون دولار شهرياً من اتحاد الامارات وأكثر من 100 مليون دولار لاقامة محطة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة. وهو يتفاخر بأنه أقنع مصر بالموافقة على فتح معبر رفح، وفي حينه تمت الاشارة اليه كمرشح لتولي ادارة الحكم المدني في غزة، لدى تنفيذ المصالحة، وممثلو السلطة يشرفون على المعابر مثلما طلبت مصر. الاشمئزاز المتبادل بين دحلان وعباس ليس بحاجة إلى إثبات. لا توجد شتائم أو تعابير فظة لم يسمعها الواحد للآخر. إذا تحقق لعباس طلب واحد قبل اعتزاله الحياة السياسية، فسيكون ذلك مرتبطاً كما يبدو بفترة حياة دحلان. من هنا أيضاً تنبثق العلاقات المتعثرة لعباس مع مصر والسعودية والامارات. الضغط الذي تمارسه مصر والسعودية على عباس لتبني خطة المصالحة التي نسجت في مكاتب المخابرات في القاهرة، سبق التعبير عنه في تبادل الرسائل الشديدة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعباس. على الأقل حسب ما نشر، فقد تضمنت الرسائل اقتراحاً سعودياً باعتبار أبوديس هي العاصمة المستقبلية للسلطة، وتوسيع إطار تبادل الاراضي مع اسرائيل الذي يجب على الفلسطينيين تبنيه. عباس رفض الاقتراح، بل ونفى أنه طرح أمامه. مصر في عهد عبد الفتاح السيسي توقفت منذ فترة عن الدوران حول عباس وقيادة فتح، ومعظم اهتمامها الآن، منذ خمس سنوات تقريبا عندما تولى السيسي الحكم، هو استكمال الحزام الامني بين غزة وسيناء. هذا ليس مجرد شريط طبيعي تسبب باخلاء آلاف العائلات من منطقة الحدود بين رفح وسيناء، تدمير معظم الانفاق التي تفصل بين الطرفين وزيادة كبيرة للقوات المصرية التي تقوم بالدوريات على طول الحدود. الاستراتيجية في ما يتعلق بحماس تغيرت أيضاً، حماس اعتبرت في مصر حتى لو لم يكن رسميا، منظمة إرهابية، وبسبب منشأها الايديولوجي كحفيدة للاخوان المسلمين. المخابرات المصرية اتهمت نشطاء المنظمة بمساعدة سجناء الاخوان المسلمين على الهرب من السجن في نهاية عهد مبارك. تعاون حماس مع المنظمات الراديكالية في سيناء وضع المنظمة في مركز الهدف للنظام المصري. الضغط المصري الذي تضمن إغلاق معبر رفح لفترة طويلة، اندمج مع سياسة الحصار لاسرائيل واضطر حماس إلى إعادة النظر في استراتيجيتها، لا سيما بعد الانفصال عن إيران الذي حدث بسبب قرار حماس التصادم مع نظام الاسد. النتيجة هي أن حماس أعادت صياغة ميثاقها وألغت تماما العلاقة الايديولوجية بينها وبين الاخوان المسلمين، وأشارت إلى حدود فلسطين باعتبارها تتطابق مع حدود 1967 وفي نفس الوقت اكدت على استمرار النضال المسلح ضد اسرائيل. تغيير القيادة في حماس التي رفعت يحيى السنوار إلى مستوى قائد حماس في غزة ووضع اسماعيل هنية في رئاسة المكتب السياسي بدل خالد مشعل، وضع الاساس لتحسين العلاقات بين حماس ومصر، حيث كان محمد دحلان والمخابرات المصرية يقودان اوركسترا الاتصالات. منذ التوقيع على اتفاق المصالحة تصل وفود مصرية إلى غزة بصورة متواترة، بهدف تطبيقه والتأكد من أن حماس تفي بتعهداتها لمصر. أيضاً في هذه الاثناء يوجد وفد مصري في غزة بهدف حث حماس على إنهاء التحقيق في محاولة الاغتيال من أجل أن يكون بالامكان تنفيذ الاتفاق. الاختلاف الاساسي بين حماس وفتح هو مسألة المسؤولية الأمنية في قطاع غزة مقابل المسؤولية المدنية. حماس مستعدة لأن تنقل للسلطة تقريبا كامل المسؤولية المدنية، التي تشمل الادارة اليومية للخدمات العامة ودفع الرواتب. السلطة مستعدة لأن تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية، لكنها تطلب أيضاً المسؤولية الأمنية الكاملة ليس فقط على المعابر الحدودية مثلما تشترط الاتفاقات مع مصر. هذا شرط مرفوض من قبل حماس، والسؤال هو هل ستنجح مصر في أن تفرض على عباس أن يكون مرناً والاكتفاء بالسيطرة على المعابر وعلى الادارة المدنية. الاحتمال الثاني هو التسبب بازاحة عباس مسبقاً ووضع دحلان كمدير عام لقطاع غزة، وفتح معبر رفح بواسطته، وبهذا الالتفاف على عقبة المصالحة. محاولة الاغتيال يمكن أن تستغل بناء على ذلك كرافعة لتسريع تنفيذ الاتفاقات مع مصر، سواء وافق عباس على شروط حماس أو رفضها بادعاء أنه لا يمكن اجراء مفاوضات مع من يريد اغتيال زعماء السلطة الفلسطينية. الى جانب مسألة تداعيات محاولة الاغتيال على مواصلة جهود مصر في غزة، تحلق معضلة الحل السياسي. حسب تقرير في الصحيفة السعودية «الحياة» فإن رئيس الوزراء المصري عباس كامل أوضح لوفد حماس الذي وجد في مصر في شهر شباط/فبراير بأن مصر تعارض تماما صفقة القرن التي يقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. «لم يطرح أحد أمامنا تفاصيل الصفقة، ونحن نرفضها»، اقتبس كامل، «غزة هي جزء من فلسطين وسيناء هي جزء من مصر. نحن نرفض فكرة الوطن البديل وإقامة جزء من فلسطين في سيناء». هذا الاقتباس غريب، حيث أنه اذا كانت مصر لا تعرف بخطة ترامب فكيف تستطيع رفضها، ومن هو الذي تحدث عن توطين الفلسطينيين في سيناء. كامل تطرق كما يبدو للأفكار التي طرحت في محادثات غير رسمية بين ممثلين أمريكيين وإسرائيليين، والتي انتقل مضمونها إلى مصر. ما هو واضح هو أن مصر ترفض اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لاسرائيل. وبذلك تضع مصر نفسها أمام الموقف السعودي الذي لا يستبعد عاصمة فلسطينية بديلة للقدس، وتؤيد أيضاً تبادلا للمناطق أكثر مما اتفق عليه في السابق. ازاء دفع مصر النشيط لتطبيق المصالحة والمنافع التي بامكان حماس جنيها منه، اضافة إلى الموقف الموبخ للرئيس ترامب تجاهه، فقد وجد عباس نفسه في زاوية معزولة تنقل المبادرة للخطوات القادمة إلى أيدي مصر والامارات والسعودية، وممثلها الوحيد على وجه الكرة الارضية، محمد دحلان. تسفي برئيل هآرتس 16/3/2018 الصوت صوت مصر والأيدي أيدي حماس محاولة اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية أثارت الشائعات حول الرغبة في إفشال المصالحة صحف عبرية  |
| الفلسطينيون يواصلون «جمعات الغضب» رغم مرور 100يوم على قرارات ترامب Posted: 16 Mar 2018 03:20 PM PDT  رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: تفجرت أمس المواجهات في كافة المناطق الفلسطينية، مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، إحياء لـ «جمعة الغضب الـ 15»، ومرور 100 يوم على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة اليه. وأصيب العشرات منهم بالرصاص الحي وآخرون بالاختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. ففي الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين الشبان الغاضبين الذين لبوا نداءات «جمعة الغضب» وجنود الاحتلال، عند حاجز حوارة وبلدة اللبن المدخل الجنوبي لمدينة نابس شمال الضفة. وقمعت قوات الاحتلال مسيرة لمحتجين في بلدة كفر قدوم شمال نابلس، كما قمعت مسيرة سلمية خرجت في بيت لحم تنديدا بإعلان ترامب، من خلال إطلاق وابل من قنابل الصوت، ما أدى الى اندلاع مواجهات عند أحد حواجز المدينة. كذلك اندلعت مواجهات في قرية المزرعة الغربية شمال مدينة رام الله وسط الضفة، وذلك عقب أداء أهالي القرية صلاة الجمعة فوق لإحدى الأراضي المهددة بالمصادرة، إضافة إلى مواجهات أخرى في قرية بدرس غرب المدينة. وشهدت منطقة باب الزاوية في مدينة الخليل جنوب الضفة مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال. وزعمت قوات الاحتلال أنها صادرت خلال عمليات الاقتحام والمداهمة، سلاحا من منطقة جبل جوهر في الخليل. وحسب الجيش فإن قواته عثرت على سلاح من نوع «كارلو»، إضافة إلى ضبط قطع سلاح رشاش من نوع (M16) أثناء عمليات تفتيش أحد المنازل. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت بشكل كثيف قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي، من أجل تفريق المتظاهرين، فيما أشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات. وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين. وللجمعة السابعة على التوالي أدى العشرات من المقدسيين صلاة الجمعة عند المدخل الرئيسي لبلدة العيسوية، في القدس، تنديدا بمواصلة سلطات الاحتلال سياساتها العقابية ضد أهالي البلدة. وكانت مواجهات أخرى قد اندلعت ليل أول من أمس الخميس، في البلدة بين الشبان وجنود الاحتلال، أسفرت عن إصابة 38 شابا، 27 منهم أصيبوا بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وآخرون أصيبوا بالرصاص المطاطي. وقبل اندلاع المواجهات، كانت قوات الاحتلال قد نفذت كعادتها حملة اعتقالات ومداهمات طالت عدة مناطق في الضفة، وانتهت باعتقال سبعة أشخاص. وفي قطاع غزة، اندلعت مواجهات شديدة على أكثر من نقطة حدودية. فقد شهدت المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخانيونس، وكذلك الحدود الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وبلدة جباليا شمالا، مواجهات حين اجتاز الشبان المناطق الأمنية العازلة التي تقيمها سلطات الاحتلال، وهناك رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة. وتمكن عدد من المتظاهرون من الوصول إلى السياج الفاصل عن إسرائيل، متحدين قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي الذي أطلقه صوبهم القناصة الإسرائيليون الذين انتشروا بكثافة في مناطق المواجهات. ونقلت طواقم الإسعاف التي تواجدت بكثافة في تلك المناطق، بعد دعوات الفصائل بضرورة «تأجيج وتوسيع» المواجهات، بعد مرور 100 يوم على قرارات ترامب، وأصيب عدد من الشبان بالرصاص الحي والقنابل المسلية للدموع. وقبل ذلك هاجمت قوات الاحتلال فجر الجمعة بنيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة، مراكب الصيادين في منطقة تقع شمال قطاع غزة، رغم إبحارهم في منطقة الصيد المصرح بها، ما أجبر الصيادين على مغادرة البحر خشية على حياتهم. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت مساء أول من أمس الخميس، مريضا على معبر بيت حانون «ايرز» شمال غزة، بعد استدعائه لمقابلة المخابرات الاسرائيلية في المعبر لمنحه تصريح السفر والعلاج، وهذه هي ثاني حادثة اعتقال في المعبر خلال الأسبوع الماضي، بعد اعتقال موظف في شركة اتصالات كان في طريقه لمدينة رام الله. وتأتي هذه المواجهات التي تشتد كل يوم جمعة، رفضا لقرارات ترامب التي اتخذها يوم السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وما تلاها من قرارات بتقليص دعم «الأونروا»، وعمله على شطب ملفي القدس واللاجئين من المفاوضات، وكذلك رفضا للسياسات والقوانين التي أقرتها حكومة الاحتلال أخيرا، والتي جاءت في إطار سياسات الإدارة الأمريكية. ونظمت حركة حماس مسيرة جماهيرية عقب انتهاء صلاة الجمعة، تنديدا بقرارات ترامب التي مر عليها 100 يوم، شارك فيها حشد كبير من أعضاء وقادة الحركة. وقال رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين النائب أحمد أبو حلبية، وهو من قادة حماس، في كلمة له خلال المسيرة، إن القرار الأمريكي بشأن القدس «لا يغير من حقيقة أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية». وأضاف «الأقصى للمسلمين ولا هيكل لليهود، والقدس قدسنا التي نريد أن نحررها»، لافتا إلى أن هذه المسيرة تعد جزءا من «مسيرة العودة وكسر الحصار» التي يتهيأ الشعب الفلسطيني لخوضها، من خلال تسيير مسيرات حاشدة في غزة والضفة والأراضي المحتلة ومخيمات الشتات وكل العالم «تؤكد على حقنا بالقدس عاصمة لنا كفلسطينيين وللشعب الفلسطينيين». وأكد على ضرورة الاستمرار في مقاومة الاحتلال وكسر الحصار على غزة، مؤكداً على أن الفلسطينيين «سيبقون في خط الدفاع الأول عن أقدس مقدساتنا في فلسطين وبلاد الشام المسجد الأقصى وحاضنته مدينة القدس». وطالب الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بالاستمرار في الانتفاضة ودعمها، وقال مخاطبا الرئيس ترامب بشأن القرارات التي أصدرتها «قرارك باعتبار القدس عاصمة للكيان ونقل السفارة إلى المدينة المقدسة، لن يكون إلا حبراً على ورق ولن يؤثر ولن يغير في حقيقة أن القدس عاصمة فلسطين التي سنفديها بكل أوتينا من وسائل». وشدد على ضرورة قيام الدول العربية بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وأن يقدموا الدعم الكامل للشعب الفلسطيني «حتى يستمر في مقاومته وانتفاضته في مواجهة العدو». الفلسطينيون يواصلون «جمعات الغضب» رغم مرور 100يوم على قرارات ترامب حماس أكدت أن القرارات الأمريكية لن تغير حقيقة القدس  |
| يوميات سجين: أولمرت يفتح النار على نتنياهو وباراك وهما يردان بالمثل Posted: 16 Mar 2018 03:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يكشف رئيس حكومة إسرائيل السابق، إيهود أولمرت، الذي اضطر للاستقالة من منصبه ودخل السجن لمدة عام ونيف لإدانته بالفساد، عن تجربته القاسية التي سقط فيها من رئاسة الوزراء للسجن، بأسلوب صريح ويميل للتندر والفكاهة، وهناك من تمكن من قراءة كل الكتاب ووصفه بأنه أسلوب رشيق وعميق. جاء ذلك في مذكرات تضمنها كتابه الجديد «بضمير المتكلم» نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مقتطفات منه أمس. وفي الكتاب المطول يشرح أولمرت (70 عاما )بالتفصيل كيف انه عمل داخل السجن في أعمال تنظيف الغرف بالمكنسة وإعداد السلطات داخل المطبخ. وتحت عنوان «يوميات سجين للأسير رقم 9032478»، قال أولمرت إنه منذ اللحظة التي تم فيها إغلاق باب السجن خلفه، جلس في غرفته داخل السجن ودون يومياته، منذ تسلمه رئاسة الحكومة وحتى خروجه من السجن. وتقتبس الصحيفة ما كتبه أولمرت (رئيس حكومة إسرائيل 2009-2006) حول ما وصل إليه: «أسأل نفسي مرة تلو أخرى، هل كان كل هذا ضروريا. ألم يكن في الإمكان منعه، هل أخطأت في مرحلة ما في حياتي العامة بشكل جوهري إلى حد أن استدعيت لنفسي هذا السقوط الكبير من المنصب الذي لا يوجد أسمى منه طموحا في الحياة العامة، وتحولت إلى سجين؟». داخل السجن مع «مكنسة وممسحة» وضمن الحديث عن ظروف السجن الذي أودع فيه أولمرت سوية مع سجينين آخرين، قال إنه كان يعد فطوره بيده وهو عادة من الأجبان وسمك سردين حراق. ويضيف «هنا تناوبنا على العمل في ورديات ورفضت أن أكون شاذا فقد قمت بكل أنواع الشطف والتنظيف وإعداد السلطة دون لف ولا دوران. وقد أخذت بعض السجناء الدهشة حينما شاهدوني للمرة الأولى مع «الممسحة والمكنسة» خلال تنظيف الأرضية، فهبوا مسرعين نحوي طالبين إخراجهما من يدي عنوة وهم يتساءلون: هل مسك جنون؟ رئيس حكومتنا يعمل في التنظيف؟ هذا غير وارد في الحسبان. عندها توقفت وجلست معهم وشرحت لهم أنني لست راغبا في أن أكون مختلفا عن بقية السجناء وأنني سأكون سعيدا أكثر لو شعرت بالمساواة وأكون أسعد لو تعاملتم معي بهذه الروح. في البيت أيضا عملت داخل المطبخ وفي تنظيف أدوات الطعام، فلماذا لا أفعل ذلك في السجن ؟ كما أن زوجتي عليزا لا بد أنها ترغب بأن تساعدوني في تحسين قدراتي بالأعمال المنزلية كالطبخ والتنظيف. مع ذلك فقد أشفقوا علي، وخلال العمل داخل المطبخ أناطوا بي مهمة تقطيع الخيار وتقشير الثوم. بيد أنني لم أكن واثقا من أن فترة السجن كافية لتحويلي لطباخ ولكن المؤكد أنني أصبحت مساعدا حرفيا في الطبخ لزوجتي في سني المتقدم وهذا إنجاز ليس هامشيا». حرب لبنان الثانية ووفقا للصحيفة فإنه قبل طرحه في الأسواق، بات الكتاب يعصف في أوساط القيادات السياسية والقضائية والأمنية في الدولة. ومما يكتبه أولمرت حول حرب لبنان الثانية: «كان هناك الكثير من الإخفاقات في حرب لبنان الثانية: في كلمتي للكنيست يوم 14 اغسطس/ آب 2006 اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وقفت وقلت: أنا أتحمل كل الفشل، أنا المسؤول، ولا أحد غيري، لم أناور، لم أتجمل، لم أتلاعب، لم أشكك بأحد، لم أتظاهر كضحية، لم أحمل أحدا من أعضاء حكومتي المسؤولية عن شيء. أنا كنت المسؤول آنذاك، وبعد ذلك». وتابع أولمرت الذي استقال بضغط السياسيين والرأي العام في 2008 مهاجما خليفته «بمجرد انتهاء الحرب، بدأ العمل المتآمر من قبل بنيامين نتنياهو وزملائه. وقام نتنياهو بمساعدة نفتالي بينت وغيره من اليمينيين، وبتمويل سخي من الخارج، بتحويل الحرب إلى أداة في محاولتهم لإسقاط الحكومة، ومن بين أمور أخرى تم تنظيم «مظاهرات رجال الاحتياط». وليس هذا فقط. لقد قام ثلاثة أزواج من الآباء الثكالى، الأعضاء في مركز حزب الليكود، بالتظاهر ضدي بعد الحرب، وهؤلاء، أيضا، حرضهم وحثهم نتنياهو بنفسه على التظاهر لغايات سياسية وشخصية «. نبوءة الحاخام وصاروخ حزب الله كما يكشف أنه خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 دخل مكتبه على عجل وزير الداخلية المتدين إيلي يشاي طالبا لقاءه بسرعة وقبل أن يدخل يوم السبت المقدس لليهود. ويتابع أولمرت «دخل يشاي وأبلغني أن حاخاما موثوقا قد طلب منه الذهاب لرئيس الحكومة وتنبيهه بأن بارجة عسكرية إسرائيلية ستصاب الليلة في عرض البحر اللبناني. طبعا كانت كلماته تبدو فارغة وتشبه الخرافات. ابتسمت وشكرت دون أن أمس بمشاعره وعاد لمنزله وتمنيت له نهاية أسبوع سعيدة. بعد ساعة ونصف بلغني نبأ ضرب بارجة عسكرية مقابل بيروت بصاروخ أرض بحر». عائلة نتنياهو «في كل يوم يتبين أن الشبكة التي حاكها نتنياهو سببت ولا تزال المزيد والمزيد من الفساد والإفساد لأمور جيدة. أنا لا أتحدث عن استغلال المنصب لكي يرتب لكل واحد من أبنائه، حارس شخصي وسيارة مرافقة وغيرها من دلائل السلطة غير المعروف مثلها في الماضي، ومن المشكوك فيه ما إذا ستكون في المستقبل. بين الحين والآخر نرى حجم ونوعية نفقات هذه العائلة، على منزليها الخاصين، في القدس وفي قيساريا، بالإضافة إلى نفقات لم يسبق لها مثيل في مقر الإقامة الرسمي. التبذير، المتعة، ازدراء الحد الأدنى من معايير الحياء وضبط النفس ـ تصرخ حتى السماء. وكل هذا لا يساوي حتى نسبة الصفر من الهدايا التي تلقاها الزوجان. بتعبير أدق، الهدايا التي طلبها الزوجان من أغنياء العالم». وضمن مقارنة عائلته بعائلة نتنياهو يقول أولمرت «كان لدينا نحن، أيضا، شقة خاصة في تل أبيب عندما كنت رئيسا للوزراء، وكنا ننزل فيها أحيانا. لا أعتقد أنه تم إنفاق مبلغ يقارب 5,000 شيكل على صيانة الشقة خلال فترة ولايتي. لم يطلب أحد من أولادي أبدا، ولم يحصل، بفضل منصبي، على أي مساعدة من اي نوع، أو دعم أو مرافقة أو دعم من مسؤول حكومي لا في إسرائيل ولا في الخارج». أنا وباراك كما فتح أولمرت النار على زميله رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك « فقال انه توسل اليه أن يضمه لقائمته الانتخابية عام 2006 لكنه رفض بسبب تدني شعبيته نتيجة فشله كرئيس حكومة. كما يقول أولمرت إنه في الساعة السابعة والنصف صباحا، جرت مناقشة حساسة للغاية في مكتبي بشأن عملية أمنية، وجلس باراك أمامي، متعجرفا، كالمعتاد. وبعد انتهاء الجلسة، قرابة الساعة 11:00 أخبرتني السكرتيرة أن باراك يريد الدخول إلى مكتبي للتحدث معي حول مسألة ملحة، لأنه سيعقد مؤتمرا صحافيا الساعة 12:00. أخبرت السكرتيرة أن تطلب منه الانتظار، بما أنه لم يحدد موعداً مسبقاً، وسأكون مشغولاً لمدة لا تقل عن نصف ساعة. وكلما مرت عدة دقائق، كانت تعود السكرتيرة وتقول إنها تضطر إلى منع دخول باراك بجسدها، لأنه يريد اقتحام غرفتي. في الساعة 11:45 سمحت له بالدخول. سار باراك ببطء نحو الطاولة، وقال وهو يمشي إنها ستكون محادثة صعبة «بسبب الصداقة «. وقبل أن يجلس، قلت له «إيهود، لست بحاجة إلى الجلوس، أعرف ما تريد قوله». وقرأت له نص بيانه، الذي يقترح فيه عليّ أن أفكر في الاستقالة. قلت له وأنا أشير إلى الباب «لا حاجة بنا للتحدث. قل ما يدور في ذهنك، بالنسبة لي يمكنك الذهاب إلى الجحيم». وعقب باراك أمس ورد بالمثال بالقول في «تويتر»: أولمرت كاذب مع شهادة من المحكمة. وبهذه الروح ردت أيضا عائلة نتنياهو التي اتهمته بالتلفيق والافتراء والوقاحة». يوميات سجين: أولمرت يفتح النار على نتنياهو وباراك وهما يردان بالمثل  |
| المغرب يتخلى عن اقتناء غواصة حربية لأسباب عسكرية وسياسية Posted: 16 Mar 2018 03:19 PM PDT  مدريد-»القدس العربي» : تشير معطيات الى تخلي المغرب عن امتلاك غواصة حربية على المدى القصير والمتوسط، وقد يقرر في امتلاك هذا السلاح الى العقد المقبل، لاسيما وأنه لن يعطي قدرة عسكرية كبيرة للبحرية الملكية عكس الدور الذي تقوم به السفن الحربية مثل الفرقاطات. وفي هذا الصدد، تداولت أخبار خلال السنتين الأخيرتين حول نية الجيش المغربي اقتناء غواصة حربية لكي يعزز من قدراته العسكرية بعدما اقتنى فرقاطات وسفناً حربية متطورة من فرنسا وهولندا. وكانت شركة روسية مصنعة للغواصة آمور قد أشارت الى عرض قدمته الى المغرب لاقتناء غواصة، وزادت هذه الفرضية مع الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس الى موسكو منذ سنتين، حيث كان التعاون العسكري في أجندة الزيارة. وتتطلب صفقة عسكرية حول الغواصة أي بين اتخاذ القرار والتمويل المالي والحصول عليها ودخولها الخدمة على الأقل أربعاً أو خمس سنوات، ولم يتخذ المغرب أي قرار لأسباب متعددة، منها ما هو مالي، حيث تتطلب ميزانية نصف مليار دولار على الأقل في حالة اقتناء غواصة روسية ومبالغ أكبر في حالة اقتناء غواصات غربية. في الوقت ذاته، يتحفظ الغرب على امتلاك المغرب لغواصة روسية الصنع وهو الحليف التقليدي للغرب وله شراكة مع منظمة شمال الحلف الأطلسي، حيث لن ترتاح الدول لوجود غواصة روسية في ملكية المغرب في ممر هام مثل البحر الأبيض المتوسط. وعادة لا يقتني المغرب سلاحه من روسيا إلا بعض الكميات المحدودة التي لم تتجاوز طيلة سنوات مئة مليون دولار، وهو مبلغ لا يساوي شيئا أمام مقتنيات المغرب ومعظمها أسلحة أوروبية وأمريكية ونسبيا من الصين. وبالتالي، فالعامل السياسي له وزن في اقتناء المغرب غواصة روسية. ويبقى العامل الرئيسي هو اقتناع المغرب بعدم جدوى حصوله على غواصة حربية في الوقت الراهن لأن دورها سيكون محدوداً عكس السفن الحربية. وعادة ما تمتلك الدول غواصات للدفاع عن مصالحها في مناطق بعيدة، حيث تشارك في تأمين طرق بحرية دولية وترافق سفن حربية مثل حاملات الطائرات، وتلعب دوراً هاماً في الحرب بالتصويب لضرب الأهداف من أعالي البحار أو ما يعرف عسكريا بالمياه الزرقاء. وقد يكون المغرب فكر في امتلاك غواصة تماشيا مع سباق التسلح مع الجزائر التي تمتلك غواصات، لكنها لا تشكل أي تهديد للمغرب بحكم أن مواجهةغواصات في مياه غير عميقة مثل شواطئ البحر الأبيض المتوسط ليس بالعملية الصعبة جداً. المغرب يتخلى عن اقتناء غواصة حربية لأسباب عسكرية وسياسية حسين مجدوبي  |
| اليمن: الحكومة تنفي بدء مفاوضات مباشرة في الرياض بين السعودية وجماعة الحوثي لوقف الحرب Posted: 16 Mar 2018 03:19 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: نفت الحكومة اليمنية أمس الجمعة الأنباء التي ترددت قبل يومين عن بدء مفاوضات سرية بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية في الرياض بشأن وقف الحرب في اليمن، دون مشاركة الحكومة اليمنية. واستهجنت ما نشرته وكالة (رويترز) أمس الأول نقلا عن مسؤول حكومي يمني من أخبار اعتبرتها الحكومة اليمنية (مضللة) بشأن مفاوضات مع مليشيا الحوثي الانقلابية في العاصمة السعودية الرياض. وقال وزير الاعلام اليمني معمر الارياني «من المؤسف ان تنحدر وكالة اعلامية مرموقة بحجم رويترز لتلفيق هذه الاكاذيب ونسبها إلى مصادر رسميه يمنيه». مطالبا الوكالة بسرعة الاعتذار عن هذا الخطأ الذي يسيء لمهنيتها وسمعتها ورصيدها الذي تراكم خلال سنوات. وأكد على أن موقف الحكومة (ثابت) و(راسخ) وهو «الساعي لحقن الدماء ودعوة المليشيا الحوثية الإيرانية لانهاء الانقلاب وتسليم السلاح للدولة». وأضاف ان «ميليشيا الحوثي الانقلابية لا يعنيها مصلحة الوطن ولا معاناة المواطنين وأنها مجرد أداة إيرانية وأن الاحداث اثبتت أن قرار السلم والحرب ليس بيدها وانما بيد طهران». الى ذلك كان مسؤول في التحالف العربي نفى صحة خبر وكالة رويترز وقال «ان السعودية لا تجري مع ميليشيا الحوثي أي مفاوضات، وان التحالف يؤكد دعمه لجهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي بين الأطراف اليمنية بناء على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني و قرار مجلس الأمن». والتزمت جماعة الحوثي الصمت، حيال الأنباء التي نشرت حيال مشاركة الناطق الرسمي باسمها في مباحثات لوقف الحرب مع الرياض، غير أن رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين صالح الصماد رفع أمس من لهجة خطابه ضد السعودية، بما يوحي بعدم وجود أي مفاوضات معها. وقال في كلمة ألقاها في حفل اختتام دورة تعبوية لضباط الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التابعة للحوثيين «يجب أن لا يبقى رزقنا تحت رحمتهم وأن لا تبقى ثرواتنا تحت أيدي الإماراتيين والسعوديين والأمريكيين ليتحكموا في مصير شعبنا». وخاطب قوات الحوثيين بالقول «نعوٌل عليكم بشكل كبير أكثر من أي وقت مضى في أن يشهد العام الرابع من الصمود نقلة في الأداء والتحرك في الجبهات وأن يدرك العدو أننا أقوى من أي وقت مضى وأن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التصعيد وأن قواهم في خسران». مؤكدا أن «المعركة القادمة ستكون فاصلة». وكانت وكالة (رويترز) نسبت إلى دبلوماسيين ومسؤولين يمنيين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، ان الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام عقد لقاء بشكل مباشر مع مسؤولين سعوديين في سلطنة عمان بشأن حل شامل للصراع في اليمن. وذكرت أن الدبلوماسي قال «هناك مشاورات بين الحوثيين والسعوديين دون حضور ممثل عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ومن الواضح أن هناك رغبة من الحوثيين ومن التحالف في السير نحو اتفاق شامل». وسيطر الحوثيون، وأغلبهم من الشيعة الزيدية، على العاصمة صنعاء ودفع تقدمهم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا إلى الخروج إلى السعودية. وخشية من أن يكون تقدم الحوثيين جزءا من توسع في النفوذ الإقليمي لطهران تدخلت الرياض ودول عربية سنية أخرى بدعم وتسليح من الولايات المتحدة وبريطانيا لإعادة هادي إلى الحكم. اليمن: الحكومة تنفي بدء مفاوضات مباشرة في الرياض بين السعودية وجماعة الحوثي لوقف الحرب خالد الحمادي  |
| انتشار داء الحصبة يثير التساؤلات ويفتح الباب أمام الصراعات وتبادل الاتهامات! Posted: 16 Mar 2018 03:18 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: تعيش الجزائر منذ أيام على وقع أخبار مرض الحصبة المعروف في الجزائر باسم «البوحمرون»، هذا الداء عرف انتشاراً كبيراً في ظرف أسابيع قليلة، وحصد الأرواح وآلاف المصابين، وخطر توسع رقعة المرض يبقى قائما، خاصة وأن السلطات الصحية تبقى حتى كتابة هذه السطور عاجزة عن تقديم تفسير واحد لانتشار هذا المرض بهذه الطريقة، وتسببه في حالة هلع وخوف في أوساط عموم الجزائريين. ويعتبر مرض الحصبة من الأمراض المعدية، بل هو من الأمراض القاتلة أيضا في الكثير من الحالات، ورغم أن المرض يصيب عادة الأطفال والرضع، إلا أنه يمكن أن يصيب الأشخاص البالغين أيضا. التلقيح ضد المرض بدأته السلطات الصحية الجزائرية منذ الاستقلال، من أجل محاربة الأمراض والأوبئة، والتي كانت السبب الرئيس في ارتفاع نسبة الوفيات عند الرضع والأطفال، وكانت آنذاك ورغم عدم توافر وسائل الاتصال الموجودة حاليا، إلا أنها كانت تقوم بحملات دعائية في الاذاعة والتلفزيون وتشجع المواطنين على التلقيح ضد الأوبئة والأمراض المختلفة. ولم يكن أحد يتصور أنه في عام 2018، وفي وقت أصبح فيه الكثير من الأمراض المعدية والأوبئة في عداد الماضي، أن تشهد الجزائر انتشار حالات إصابة بمرض الحصبة بالشكل الذي عرفته البلاد منذ حوالي شهر ونصف، إلى درجة أن انتشار المرض تسبب في تسجيل ستة قتلى، وأكثر من 3000 إصابة في عدة مناطق من البلاد، وسط تساؤلات عن خلفية الانتشار بهذه الطريقة المثيرة للشبهات. المرض انتشر بكثرة في المناطق الصحراوية، أي في جنوب البلاد، وبالتحديد مدينتي الوادي وورقلة. حالة طوارئ وكان جمال فورار مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة قد أكد أن الداء الذي ظهر في مدينتي الوادي وورقلة الجنوبتين انتقل ليسجل إصابات في 11 مدينة أخرى، مشيراً إلى أن الوادي وورقلة هما الأكثر تضرراً، فقبل أيام فقط تم تسجيل 1047 إصابة في الأولى و997 في الثانية. وأشار إلى أن وزارة الصحة اتخذت إجراءات استثنائية لمحاصرة الداء، خوفا من انتقاله إلى مدن أخرى، خاصة تلك التي تعرف تجمعات سكانية كبيرة، موضحا أن فرقا طبية تم إرسالها على عجل إلى المناطق المتضررة لإطلاق حملات تلقيح واسعة، بالإضافة إلى لجان تحقيق لأخذ عينات دم من المرضى المصابين. وبرر ممثل وزارة الصحة أن السبب الرئيس وراء انتشار هذا الوباء هو نقص التلقيح، مشيرا إلى أن 45 بالمئة من التلاميذ فقط تم تلقيحهم العام الماضي، في إشارة إلى حملة التلقيح التي أطلقتها وزارة الصحة مع وزارة التعليم وأثارت جدلا واسعا، خاصة وأن وزارة التعليم أساءت التسويق إلى هذه الحملة، والتي شابتها شكوك وإشاعات حول وجود «مصالح» كبيرة وراء حملة التلقيح التي تستهدف ملايين التلاميذ، فضلا عن إشاعات أخرى عن أن اللقاح قد يكون غير صالح، وأنه قد تكون له مضاعفات خطيرة على صحة الأطفال، خاصة أولئك الذين سبق تلقيحهم ضد الحصبة لما كانوا رضعاً، الأمر الذي جعل الكثير من الأولياء يرفضون خضوع أولادهم إلى التلقيح مجددا، واضطر الكثير منهم إلى إرسال تعهد إلى إدارة المدرسة يؤكدون فيه رفضهم التلقيح وتحمل تبعات القرار. وإذا كان مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة قد تحدث عن حملة التلقيح التي جرت العام الماضي فهو يلمح، إلى أن رفض الكثير من الأولياء خضوع أولادهم إلى التلقيح هو السبب في انتشار الحصبة هذه السنة، وهذا أمر يرفضه أخصائيون آخرون. وكانت وزارة الصحة قد أوفدت لجنة تحقيق إلى ولاية الوادي، باعتبارها الأكثر تضررا، و أن لجنة التحقيق المتكونة من الطبيبة الأخصائية آمال بوغفالة العاملة بالمعهد الوطني للصحة العامة والدكتورة عزيزة هندل الأخصائية في الأمراض المعدية قد تنقلت إلى بعض المناطق الحدودية التي صنفت كبؤر للمرض، ففي بلدية دوار الماء، وقفت اللجنة على عمليات التلقيح التي خضع لها سكان المنطقة، وأخذت عينات دم من المصابين بالمرض لتحليلها على مستوى مخبر باستور بالعاصمة، لمعرفة أسباب انتشار المرض بهذه الطريقة غير المسبوقة. أيام قليلة بعد التصريح الذي أدلى به مدير الوقاية عن تداعيات انتشار مرض الحصبة أعلنت مسؤولة أخرى بوزارة الصحة أن المرض آخذ في الانتشار، وأنه أوقع ضحية جديدة ليرتفع العدد إلى 6 قتلى، في حين أن عدد المصابين بالمرض الذين تم إحصاؤهم يتجاوز الـ 3000 حالة، وأن المرض مرشح للانتشار أكثر خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، وأنه إذا حدث ووصل المرض إلى مناطق التجمعات السكانية الكبرى، فإن الوضع سيصبح أكثر تعقيدا. الخطر الحقيقي و ذكرت ليلى سماتي عضو اللجنة الفنية للوقاية في وزارة الصحة أن الخطر الحقيقي هو انتقال المرض من المدن التي ظهر فيها مثل الوادي وورقلة الجنوبيتين، نحو المدن الكبرى مثل العاصمة ووهران الشماليتين، مؤكدة أن نسب التلقيح في المدن الكبرى ضعيفة، عكس ما يمكن توقعه، ففي العاصمة لا تتجاوز نسبة من خضعوا إلى التلقيح الـ 14 بالمئة، مقابل 25 بالمئة في مدينة وهران، و 19 بالمئة بالنسبة لسكان مدينة قسنطينة. واعتبرت سماتي أن نسب التلقيح الضعفية في المدن الكبرى خطر حقيقي، خاصة وأن مرض الحصبة سريع الانتشار، بدليل أن الشخص المصاب يمكن أن ينقل المرض إلى 16 أو 18 شخصا آخر. وأوضحت أن عدد الإصابات المسجلة حتى الآن بلغ 3075 حالة في 13 ولاية، من دون إعطاء خارطة لانتشار المرض، ومن دون تقديم تفاصيل عن المدن المتضررة، وعدد الإصابات التي تسجيلها في كل مدينة. وشددت على أن المواطنين يجب أن يدركوا أن الحصبة مرض خطير، ويمكن أن يوقع قتلى، خاصة إذا لم يتم التكفل سريعا بالمصابين، خاصة بالنسبة للأطفال والرضع الذين هم الأكثر عرضة إلى الإصابة بالمرض، مشيرا إلى أن وزارة الصحة اتخذت إجراءات من أجل محاصرة الداء، سواء تعلق الأمر بإطلاق حملات تلقيح عاجلة في المستشفيات والمراكز الصحية، أو من خلال إيفاد عيادات متنقلة إلى المناطق المعزولة التي لا يوجد فيها مراكز صحية أو مستشفيات. واعتبرت أنه من الضروري توعية سكان مناطق التجمعات السكانية الكبرى بالخضوع إلى عمليات تلقيح، مشددة على أن الأمر عاجل، قبل انتشار المرض وإيقاع ضحايا. انتشار داء الحصبة يثير التساؤلات ويفتح الباب أمام الصراعات وتبادل الاتهامات!  |
| العبادي في ذكرى مجزرة حلبجة: العراق أتلف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية Posted: 16 Mar 2018 03:18 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: استذكر الأكراد في إقليم كردستان العراق، أمس الجمعة، الذكرى الـ30 لقصف مدينة حلبجة من قبل النظام العراقي السابق، بالسلاح الكيميائي، عام 1988. وأدى الهجوم، حسب تقارير، إلى مقتل حوالي خمسة آلاف شخص في اليوم ذاته 16 آذار/ مارس غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة حوالي 10 آلاف بجروح، فيما لقي الآلاف بعد ذلك مصرعهم بسبب المضاعفات الناجمة عن استخدام السلاح الكيميائي. وشارك في مراسم إحياء الذكرى، في حلبجة، عدد من المسؤولين من الحكومة الاتحادية، على رأسهم الأمين العام لمجلس الوزراء الاتحادي مهدي العلاق، ومسؤولون في حكومة إقليم كردستان، وأعضاء في برلمان الإقليم ومجلس النواب الاتحادي، فضلا عن مسؤولين حزبيين، وذوي الضحايا، وممثلي عدد من البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في اقليم كردستان. ودعا العلاق في كلمة له، إلى جعل «استذكار حلبجة مناسبة لترسيخ المحبة بين جميع المكونات العراقية»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن «هذه الذكرى تتزامن مع انفراجة واضحة بين الاقليم وبغداد، خصوصاً بعد قرار استئناف المطارات وإطلاق رواتب موظفي الإقليم والاتفاق على عمل المنافذ الحدودية». وأشاد بـ«دور قوات البيشمركه في مواجهة تنظيم الدولة جنبا إلى جنب القوات العراقية»، مؤكداً أن «المستقبل سيكون للجيل الصاعد من أبناء حلبجة». وشدد على أن «ما خلفته جريمة الإبادة الجماعية في حلبجة وما قدمته كل المناطق العراقية من تضحيات في مقارعة النظام البائد، وما تكلل عن عزم بنصر مبين بتحرير كل الأراضي من دنس تنظيم «الدولة»، هي صفحات يسجلها التاريخ بأحرف من نور الصمود والتحدي حتى تحقيق النصر». ودعا، إلى جعل «استذكار شهدائنا الأبرار، ضحايا هذه المدينة، مناسبة لتجديد المحبة والألفة بين كل مكونات الشعب العراقي في كل أرجاء العراق»، مضيفاً: «ليكن هذا اليوم يوماً للانطلاق نحو البناء والإعمار والتنمية، نحو غد مشرق لأبناء حلبجة». «هزت الضمير العالمي» كذلك، نقل بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قوله «يستذكر ابناء شعبنا والعالم اجمع هذا اليوم فاجعة مدينة حلبجة التي تعرضت لقصف بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام المباد»، موضّحاً أن «تلك الجريمة التي هزت الضمير العالمي وأدت لاستشهاد آلاف المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا الكردي العزيز كانت من أفظع الجرائم التي ارتكبها أزلام النظام البعثي وشاهداً على طغيانه واستبداده وسياسته القمعية ضد جميع العراقيين». وأكد «الاعتزاز بوحدة شعبنا وبامتزاج الدم الكردي مع دماء بقية العراقيين في عمليات التحرير الظافرة ضد عصابة داعش الإرهابية، حيث قاتلت قوات البيشمركه إلى جانب أخوتهم في الجيش العراقي حتى تحقيق النصر الكبير»، مبدياً «حرصه على أمن واستقرار (شعب الإقليم) وحقوقه الدستورية والعادلة مع أطياف الشعب العراقي ضمن العراق الواحد، والمضي معاً نحو عهد جديد من الأخوة والتعاون لإعادة البناء والإعمار وتحقيق تطلعات مواطنينا». وأشار أيضاً إلى أن العراق «أوفى بالالتزامات الدولية بإتلاف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية التي استخدمت في زمن النظام المباد في مدن حلبجة ومدن عراقية أخرى، حيث اعيد تفعيل هذا العمل في عهد الحكومة الحالية وأنجز بالكامل وأستلم العراق شهادة دولية تؤيد انجازه هذه المهمة». محافظ حلبجة علي عثمان، دعا الحكومة الاتحادية إلى استكمال الخطوات الإدارية لتحديد حدود محافظة حلبجة وإقامة دوائر اتحادية فيها وتقديم الخدمات اللازمة. واستعرض ما «تعرضت له المدينة على أيدي نظام البعث»، مؤكداً ضرورة «الاهتمام بحلبجة وإتمام عملية تحويلها إلى محافظة». أما رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، فوجه دعوة للمجتمع الدولي لجعل يوم قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي «يوما عالميا» لمكافحة أسلحة الإبادة الجماعية. وحيّا، وفقاً لبيان رئاسي، «صمود وتضحيات أبناء حلبجة»، مشيراً إلى «استمرار الحاجة الماسة للتعجيل بإعادة إعمار حلبجة وإصلاح الطبيعة والبيئة فيها وانصاف سكانها». وأضاف: «جريمة حلبجة سافرة وشرسة يندى لها جبين البشرية على مر الزمن، لما مثلته من نزعة همجية ولا أخلاقية لإبادة البشر والطبيعة والحياة»، مبيناً أن «استخدام السلاح الكيميائي المحرم دوليا، ودون أدنى وازع من ضمير، لم يؤد فقط إلى استشهاد خمسة آلاف من المواطنين الأبرياء العزل، ومعظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بل أسفر أيضاً عن إلحاق العوق والشلل بآلاف أخرى من المدنيين». «آلام كردستان مستمرة» في السياق، أعتبر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيس إقليم كردستان العراق المستقيل مسعود بارزاني، أن «الدولة العراقية» نفذت عملية «استشهاد مدينة حلبجة» بالاستفادة من صمت المجتمع الدولي، محملاً اياها مسؤولية «هذه الكارثة وتعويض ضحاياها وضحايا عمليات الإبادة الأخرى التي نفذت بحق شعب كردستان». وقال في بيان: «في الوقت الذي نستذكر شهداء حلبجة المظلومة فإن آلام شعب كردستان مستمرة بأشكال أخرى» معربا عن «تعاطفه مع ذوي الشهداء وضحايا حلبجة». وبين أن «كارثة حلبجة ستبقى جرحا في جسد شعبنا»، لافتا إلى أن «الدولة العراقية نفذت بوحشية عملية استشهاد حلبجة بالاستفادة من صمت المجتمع الدولي». وأضاف: «صحيح أن نظام البعث لم يبقى لكن هذه الجريمة الكبيرة نفذت في ظل سيادة الدولة»، محملا الدولة العراقية مسؤولية «هذه الكارثة وتعويض ضحاياها وضحايا عمليات الابادة الاخرى التي نفذت بحق شعب كردستان». إلى ذلك، أكد لقمان هورامي، رئيس جمعية ضحايا الأسلحة الكيميائية في حلبجة، أن عددأ من ضحايا السلاح الكيمياوي رفعوا دعاوى قضائية ضد شركات فرنسية، متهمين إياها بمساعدة نظام الرئيس الراحل صدام حسين في صنع السلاح الكيميائي. وأوضح «أنهم ارفقوا دعاواهم ببعض الوثائق الثبوتية». وعن الأنباء التي تواردت عن رفع دعوى مماثلة ضد شركات ألمانية، قال: «لم ترفع هكذا دعوة لحد اللحظة، ولكن لا يعرف فيما إذا هناك وثائق حول ذلك عند بعض الضحايا والجمعيات الإنسانية التي تهتم بضحايا الأسلحة الكيميائية». العبادي في ذكرى مجزرة حلبجة: العراق أتلف كافة مخلفات الأسلحة الكيميائية دعاوى قضائية ضد شركات فرنسية… ومعصوم يدعو ليوم عالمي لمكافحة أسلحة الإبادة  |
| غزة تؤكد مواصلة التحقيقات على مدار الساعة في محاولة اغتيال الحمد الله وستعلن النتائج Posted: 16 Mar 2018 03:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة، التي شكلت فريقا أمنيا» على أعلى مستوى»، للتحقيق في محاولة اغتيال رئيس الحكومة رامي الحمد الله، ومدير المخابرات اللواء ماجد فرج، باستهداف موكبهما لحظة دخوله غزة قبل عدة أيام، أنها ستعلن نتائج التحقيق في الحادثة التي تسببت في خلاف كبير بين فتح وحماس، بشكل واضح للرأي العام.، في الوقت الذي غادر فيه الوفد المصري المشرف على تطبيق المصالحة مدينة رام الله، في مهمة جديدة. وقال إياد البزم الناطق باسم الوزارة، في تصريحات صحافية لـ «فضائية الأقصى» التابعة لحركة حماس، إن الأجهزة الأمنية تحقق مع عدد من المشتبه بهم في استهداف الموكب، لافتا إلى أن وزارته «تعطي أولوية قصوى للقضية وللوصول للفاعلين، ولكل من له يد في ارتكاب الجريمة» قرب حاجز بيت حانون شمال القطاع. وأكد أن الداخلية ستعلن كل التفاصيل حول الاستهداف عند انتهاء التحقيقات التي تجريها على مدار الساعة للوصول للمدبرين والمخططين لاستهداف الموكب. وأضاف «عند وصول التحقيقات لمراحلها النهائية سنعلن كل التفاصيل للرأي العام، وسنعلن بشكل واضح كيف جرى الاستهداف، ومن الذي نفذ، والذي خطط ووجه للعملية». وسبق أن أعلن مدير عام قوى الأمن في غزة اللواء توفيق أبو نعيم، أن الأجهزة الأمنية توصلت لـ «طرف خيط قوي» في قضية استهداف الموكب، وقال إن المستفيد الوحيد من الحادث هو الاحتلال الذي يهدف لإعاقة ملف المصالحة، وإن الباب مفتوح لأي جهة تريد المشاركة في التحقيقات. وكان موكب الحمد الله وفرج قد تعرض يوم الثلاثاء الماضي لعملية تفجير بعبوة ناسفة، بعد دخوله قطاع غزة بمئات الأمتار، ما أدى إلى تضرر ثلاث مركبات من الموكب، وإصابة سبعة من فريق الحراسة. وعقب العملية توجه الحمد الله إلى المكان المخصص لزيارته لافتتاح محطة تنقية مياه، لكنه قرر بعدها قطع الزيارة والعودة إلى مدينة رام الله، دون أن يلتقي حركة حماس لبحث المصالحة. وفور وقوع العملية حمّلت حركة فتح والسلطة الفلسطينية حماس المسؤولية عما جرى، كونها المسؤولة عن إدارة الأمن في قطاع غزة، وهو ما أدى إلى صعوبة الوساطة التي تقوم بها مصر من خلال وفدها الأمني لإنجاز المرحلة الأولى من اتفاق المصالحة الأخير، الذي ينص على «تمكين» الحكومة من إدارة القطاع. وكان وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية اللواء محمد منصور، قد نفى في وقت سابق النبأ الذي تناولته بعض وسائل الاعلام حول توجه وفد رفيع المستوى من الوزارة في رام الله الى قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، للمشاركة في التحقيقات حول محاولة الاغتيال. وقال إنه «لا صحة لهذا النبأ جملة وتفصيلا»، مطالبا في الوقت ذاته وسائل الاعلام بـ «توخي الدقة في أخبارها واستقصائها من مصادرها الرسمية»، مؤكدا أن وزارة الداخلية ستعلن عن أي جديد حول الموضوع بشكل مباشر عبر القنوات الرسمية. وفي سياق الحديث عن المصالحة وصل الوفد الأمني المصري الموجود في غزة بقيادة اللواء سامح نبيل، مدير الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، الى رام الله قادما من قطاع غزة. وتردد أن الوفد الذي لم يشهد أن قام الأسبوع الماضي بلقاءات مع قادة الفصائل وخاصة حركتي فتح وحماس، على غرار الأسبوع قبل الماضي، سيعود مجددا إلى غزة بعد عدة أيام. ولم يكشف عن طبيعة اللقاءات التي سيجريها الوفد الأمني المصري في الضفة خلال الأيام المقبلة، غير أن التوقعات تشير إلى أن حادثة الاغتيال الفاشلة، ستكون على رأس الملفات التي ستبحث هناك. وسبق أن أدان الوفد عملية الاغتيال، وأكد عقب وقوع الحادثة بقاءه في غزة واستمرار الجهود المصرية لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة. وكان الوفد قد غادر الخميس قبل الماضي قطاع غزة لثلاثة أيام، عاد إليه يوم الأحد الماضي، بعد أن أجرى سلسلة لقاءات مع قادة التنظيمات ومسؤولين حكوميين، في مسعى لتقريب وجهات النظر في ملف المصالحة، والتوصل إلى حلول تقود إلى تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق. ويبحث الوفد المصري سبل التوصل إلى حل لمشكلتي تحويل عوائد «جباية غزة» إلى خزينة السلطة الفلسطينية، وكذلك عملية «دمج» موظفي غزة في الوظيفة الرسمية. وتطلب الحكومة الفلسطينية أيضا أن يتم تمكينها أمنيا من خلال الإشراف على قوى الأمن الداخلي «الشرطة والدفاع المدني»، و»تمكين» جهازها القضائي، ضمن خطوات المصالحة، وتعهدت باستيعاب 20 ألفا من موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع. غزة تؤكد مواصلة التحقيقات على مدار الساعة في محاولة اغتيال الحمد الله وستعلن النتائج الوفد المصري يصل إلى رام الله قادما من القطاع  |
| نيكي هيلي تقترح في مذكرة رسمية ربط المساعدات بشرط التصويت مع أمريكا في الأمم المتحدة Posted: 16 Mar 2018 03:17 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: تحت صورة السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، نشرت مجلة «فورين بوليسي» المرموقة مقالا الخميس 15 آذار/مارس تحت عنوان «صوت مع الولايات المتحدة في الأمم المتحدة وإلا سنقطع المساعدات عنك» جاء فيه أن السفيرة الأمريكية تقدمت بمشروع شامل للبيت الأبيض يطالب بقطع المساعدات عن نحو 40 دولة صوتت ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في الجمعية العامة يوم 21 كانون أول/ديسمبر 2017 الماضي بخصوص الموقف الأمريكي من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي أعتبره القرار المذكور مخالفا للقانون الدولي. وتأتي هذه الخطوة كمؤشر على سياسة ترامب وفريقه بجعل «المساعدات الخارجية مشروطة بدعم الموقف السياسي الأمريكي». وقد بدأت تلك العقوبات تترجم ضد الفلسطينيين لرفضهم قرارا ترامب وعدم استقبالهم لنائبه بنس عند زيارة المنطقة وذلك بخفض 110 ملايين دولار من الالتزامات المالية الأمريكية التقليدية لـ «وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وفي حالة تنفيذ التوجه الجديد فإن الولايات المتحدة تكون قد قررت أن تنتقم من هذه الدول التي صوتت ضد الموقف الأمريكي من القدس الذي أعلن عنه ترامب يوم 6 كانون أول/ديسمبر 2017 الماضي. وكانت 129 دولة قد صوتت إلى جانب الفلسطينيين وضد الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 كانون أول/ديسمبر فيما صوتت سبع دول إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل بينما إضطرت نيكي هيلي يوم 18 من الشهر ذاته أن تستحدم الفيتو في مجلس الأمن ضد 14 صوتا لصالح مشروع القرار. وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة في مقر المنظمة الدولية أن نيكي هيلي قد اعتمدت اللغة التي تقدم بها إليها سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون، لاستخدام قرار قطع المساعدات عن الفلسطينيين نموذجا لقطع المساعدات عن الدول التي تعادي أو تنتقد إسرائيل في الأمم المتحدة. وتقول المصادر إن نيكي هيلي بعد طرد وزير الخارجية تيلرسون تشعر بنشوة كبيرة بأنها باتت الأقوى في إدارة ترامب بالنسبة للعلاقات الخارجية وأن موقفها قد انتصر على تيلرسون الذي عارض قطع المساعدات عن الأونروا. كما أن مواقف وزير الخاردية الجديد ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) السابق، مايك بومبيو، تنسجم تماماً مع موقف هيلي بشأن معاقبة الفلسطينيين والذين يقفون معهم في معاداة إسرائيل في الأمم المتحدة. وتقترح المذكرة التي أعدتها هيلي بالتعون مع دانون أن تربط المساعدات الأمريكية للدول بالتصويت إلى جانب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، بما يخص إسرائيل ومسائل الشرق الأوسط. وتستثني المذكرة العراق ومصر والدول الأخرى التي تصوت إلى جانب الفلسطينيين ولكنها مهمة في حسابات الولايات المتحدة الأمنية والاستراتيجية. ويطال مشروع القرار قطع المساعدات عن نحو 40 دولة تصوت بشكل دائم ضد الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. ويبدو أن الاقتراح يستهدف مشاريع التطوير في دول فقيرة منتقاة بعناية بحيث لا يوجد لديها ما تعرضه على الولايات المتحدة من ناحية اقتصادية أو أمنية، بينما يعفي تلك الدول التي تشكل أهمية أمنية أو إقتصادية للولايات المتحدة. وتدعوالمذكرة المعنونة «سياسة المساعدات الأجنبية ـ أمريكا أولا» كما تقول المجلة المعروفة بصدقيتها، إلى إعادة النظر في تعهد الولايات المتحدة بتقديم 4.9 مليون دولار لبناء المدارس في غانا، ومليون دولار لبرنامج تغيير مناخي في فيتنام، و3.1 مليون دولار لبرنامج للتدريب المهني في زمبابوي. وجاء في نص المذكرة «أن الولايات المتحدة قدمت 580 مليون دولار لهذه الدول عام 2016، فيما صوتت غانا مع الولايات المتحدة 54٪ من الوقت فقط، وفيتنام صوتت 38٪ فقط، وزمبابوي 19٪ فقط». وتضيف المذكرة أن أسا من هذه الدول لم تصوت مع الولايات المتحدة بخصوص القدس، بالرغم من عدم وجود قاعدة ناخبين قوية فيها تلزم هذا التصويت» حسب المذكرة المكونة من 53 صفحة، بإشارة إلى تصويت شهر كانون أول/ديسمبرالماضي الذي رفض قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتلمح المذكرة إلى أنه «يمكن إعفاء الدول ذات الأغلبية الإسلامية في الشرق الأوسط وغيره بخصوص هذا القرار تحديدا» في إشارة إلى العراق ومصر والأردن التي «تحتاجها الولايات المتحدة أمنياً». ومنذ قراره الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ،هدد كل من ترامب وهيلي بمعاقبة الدول التي تصوت ضد القرار الأمريكي، في محاولة للضغط على الدول الفقيرة قبل التصويت، لكن التهديد لم ينجح حيث تم المصادقة على القرار بنسبة 129 صوتا لصالح القرار بينما لم تجد الولايات المتحدة وإسرائيل من يصوت معهما إلا سبع دول صغيرة مثل ناورو وبلاو فيما اختارت 35 دولة التصويت ب «امتناع». نيكي هيلي تقترح في مذكرة رسمية ربط المساعدات بشرط التصويت مع أمريكا في الأمم المتحدة استثناء الدول التي تحتاجها واشنطن أمنياً عبد الحميد صيام  |
| مصادر لـ «القدس العربي»: تأمين النصاب القانوني لدورة «الوطني» والمجلس ينتخب رئيسا ويجري تغييرا لنحو نصف أعضاء التنفيذية Posted: 16 Mar 2018 03:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، أن تأمين «النصاب القانوني» لعقد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل، أمر بات محسوما، وأن موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالمقاطعة ليس قرارا نهائيا، وأن ذلك سيحدده اجتماع يعقد مع حركة فتح في العاصمة المصرية القاهرة مطلع ابريل/ نيسان المقبل، خاصة وأن المجلس المقرر عقده يوم30 نيسان/ ابريل يستعد لانتخاب أعضاء لجنة تنفيذية جديدة، بتغيير أكثر من نصف الأعضاء الحاليين، واختيار مجلس مركزي جديد، ورئيس للمجلس الوطني. وحسب المصادر فإن أعضاء المجلس الوطني من الفصائل التي قررت الحضور، ومن الاتحادات والمنظمات الشعبية وكذلك المستقلين، يؤمنون «النصاب القانوني» لعقد جلسة المجلس الوطني المقبلة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وأن غياب أي من فصائل المنظمة عن الحضور سيقلل فقط من نسبة «التمثيل الفصائلي»، ولن يمس بالنصاب القانوني. وفي هذا السياق ستجرى قريبا اتصالات مع الفصائل المتوقع غيابها وفي مقدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تمثل «الفصيل الثاني» في المنظمة، من أجل العمل على إلغاء قرار المقاطعة، وحضور جلسات المجلس الوطني. وتقرر بعد اتصالات أجريت على أعلى مستوى بين حركتي فتح والجبهة الشعبية، أن يعقد اجتماع بينهما مطلع ايريل المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، لإتاحة الفرصة أمام قيادة الجبهة في الخارج المشاركة في هذا الاجتماع، الذي ربما تحضره أيضا قيادة الشعبية في غزة. وأعرب عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن امله في أن ينتهي اللقاء بقبول الجبهة الشعبية المشاركة، كباقي فصائل منظمة التحرير. وأبدى تفاؤلا حيال ذلك، خاصة وأنه أكد أن المجلس الوطني سيعقد في كل الأحوال في الموعد المقرر. ومن المقرر حسب ما يتوفر من معلومات، أن يجري المجلس الوطني عند انتخاب اللجنة التنفيذية خلال أعمال الدورة المقبلة، تغييرات كبيرة على أعضاء اللجنة الحالية، ويتردد بقوة في الأوساط السياسية أن أكثر من نصف أعضاء اللجنة الحالية سيجري استبدالهم، حيث يدور الحديث عن إمكانية وصول عدد المغادرين إلى عشرة من الأعضاء الحاليين. وسيطال التغيير بالدرجة الأولى الكثير من الأعضاء القدامى للجنة التنفيذية الذين تم انتخابهم في آخر جلسة كاملة عقدت في عام 1996، وعددا من الأعضاء الذين جرى اختيارهم في الانتخابات التكميلية التي أجريت خلال الدورة الخاصة للمجلس التي عقدت في أغسطس/ آب 2009، في مدينة رام الله. وسيشمل التغيير حسب المعلومات قيام بعض فصائل المنظمة بالدفع بممثلين جدد بدل القدامى في عضوية اللجنة، وتغيير الشخصيات المستقلة في اللجنة بأخرى جديدة، نشطت خلال السنوات الماضية في المعترك السياسي والعمل الوطني والاجتماعي. ومن المقرر أن يجري اختيار مجلس مركزي جديد خلال الجلسة المقبلة. كما علمت «القدس العربي» أن الجلسات سيتخللها انتخاب رئيس جديد للمجلس الوطني. وكان الأحمد قد قال في تصريحات سابقة، إنه سيجري انتخاب كل الهيئات القيادية لمنظمة التحرير، وإن المجلس سيؤكد على إعادة انتخاب الرئيس محمود عباس كرئيس لدولة فلسطين. وهذه هي المرة الأولى التي ينتخب فيها المجلس الوطني في جلسة عادية الرئيس عباس لرئاسة فلسطين، حيث كان قد انتخب سابقا من خلال جلسة للمجلس المركزي. وحسب الأحمد فإن المجلس الوطني سيجري خلال النقاشات «مراجعة شاملة» للبرنامج السياسي، بهدف تحديد البرنامج المرحلي المقبل، خاصة في البرنامج السياسي، لافتا إلى أن «الكل الفلسطيني» مدعو للمشاركة في الاجتماع. إلى ذلك أكدت المصادر المطلعة التي تحدثت لـ «القدس العربي»، أن غالبية التحضيرات الخاصة بانعقاد الجلسة باتت شبه جاهزة، عند رئاسة المجلس الوطني، خاصة تلك المتعلقة بأسماء الحضور، وذلك بالاستناد إلى كشوفات الأعضاء التي أعدت لعقد الاجتماع الأخير الذي حدد له موعد في منتصف سبتمبر/ ايلول 2015، قبل ان يتم تأجيله لوقت آخر. وسيطلب خلال الأيام المقبلة رئيس المجلس في رسائل رسمية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، تحديد أعضائها المشاركين وفق النسب الموضوعة لكل فصيل في منظمة التحرير، مع الأخذ بعين الاعتبار تجديد أعضاء النقابات والاتحادات، الذين جرى انتخابهم أخيرا، للمشاركة كأعضاء في المجلس الوطني، كما هو القانون المتبع. والمعروف أن لكل فصيل نسبة محددة من الأعضاء في المجلس الوطني، كذلك تدخل الاتحادات والنقابات بممثلين حسب حجمها وعدد أعضائها في هذا المجلس الوطني. وستشمل التحضيرات أيضا دعوة ممثلي الجاليات الفلسطينية في الخارج، وكذلك شخصيات فلسطينية معروفة تقيم أيضا في الخارج على بند «المستقلين» للمشاركة. ويبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني نحو 800 عضو، غالبيتهم يقيمون في داخل المناطق الفلسطينية، منذ قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994. وستدعو رئاسة المجلس الوطني الكثير من الشخصيات الفلسطينية للحضور بـ»صفة مراقب»، كما ستدعو وفودا عربية وأجنبية وممثلي تلك الدول المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية، وكذلك ممثلين عن هيئات دولية لحضور جلسة الافتتاح. ومن المقرر أن تبدأ خلال الأيام المقبلة اللجان الفنية الخاصة بترتيباتها اللازمة لإنجاح الجلسة، حيث تختص هذه اللجان في حجز أماكن إقامة المشاركين. وتناط باللجان مهام فرز أماكن إقامة أعضاء المجلس، من أجل وضع الترتيبات اللازمة لإحضارهم إلى مدينة رام الله، خاصة وأن الكثير منهم سواء جاء من الخارج أو من قطاع غزة، بحاجة إلى تصاريح خاصة تصدرها السلطات الإسرائيلية من أجل دخول مناطق الضفة. وعلمت «القدس العربي» أنه لغاية اللحظة لم تجر دراسة كيفية مشاركة أعضاء الخارج، الذين لا يستطيعون الوصول إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث جرى في وقت سابق عرض عقد جلسة الوطني في رام الله والعاصمة اللبنانية بيروت في آن واحد، والربط بينهما عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، حيث كان الطرح هذا قائما، حال مشاركة حماس والجهاد الإسلامي. ولا يتوقع حتى اللحظة أن يتم هذا الأمر، في ظل غياب الحركتين، وعدم قدرة غالبية أعضاء المجلس على الوصول إلى الضفة الغربية. مصادر لـ «القدس العربي»: تأمين النصاب القانوني لدورة «الوطني» والمجلس ينتخب رئيسا ويجري تغييرا لنحو نصف أعضاء التنفيذية أشرف الهور:  |
| منتسبون للقوات الأمنية من الموصل يطالبون بإعادتهم إلى عملهم Posted: 16 Mar 2018 03:16 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: طالب عدد من المنتسبين إلى القوات الأمنية العراقية، من أبناء الموصل بإعادتهم إلى العمل، بعد أن تم فصلهم إبان سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية» على المدينة في حزيران/يونيو 2014. هؤلاء، أوضحوا أن الحكومة تريد تحميلهم مسؤولية سقوط المدينة، حيث أنهم لم يخرجوا منها خلال فترة سيطرة التنظيم عليها حفاظاً على أرواح عائلاتهم ومنازلهم من التفجير، إضافة إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى باقي المحافظات. وأكدوا أنهم لم يكونوا سبباً في سقوط المدينة، بل كانوا أضعف قوات تتواجد في المدينة، ولم يملكوا صلاحيات تخولهم بالتحرك بحرية تامة. يوسف هو أحد أبناء الموصل، الذي كان يعمل منتسباً في أجهزة الشرطة المحلية، قال لـ«القدس العربي»: «تم فصلي من العمل بعد سقوط المدينة بيد تنظيم الدولة». وأضاف: «لم أستطع الخروج من الموصل خوفاً على حياة عائلتي، وقاتلت التنظيم حتى آخر ساعة من سقوط الموصل وانسحاب جميع القطعات العسكرية منها». وتابع:« بقيت صامداً مع آخرين، حتى نفدت منا الذخيرة وانسحبنا وتركنا مواقعنا وعند رجوعنا إلى مقر القيادة وجدنا أنها أصبحت خالية تماماً، وقد انسحب الجميع منها». وخلال فترة بقائه في المدينة كان يوسف مطارداً من قبل عناصر التنظيم، وكان يأمل بالعودة إلى عمله، ولكنه فوجئ بقرار فصله هو وآلاف المنتسبين في جهاز الشرطة والجيش من أبناء المدينة، حسب ما أكد، داعياً إلى «إصدار عفواً خاص لهم من قبل رئيس الوزراء وإعادتهم إلى عملهم». فؤاد، كان عاملا في الأجهزة الأمنية أيضاً، لديه خدمة أكثر من عشر سنوات في سلك الشرطة، اعتبر في حديث لـ« القدس العربي» أن قرار فصله هو ظلم له ولعائلته التي كانت تعيش من مرتبه الشهري. وقال «لقد تعاملت الحكومة معنا كأننا مذنبون أو على أننا كنا سبباً في سقوط المدينة التي صمدنا عدة سنين فيها». وزاد: «الشرطة المحلية كانت تقاتل بمفردها العناصر والجماعات الإرهابية منذ 2003 قبل قدوم قوات الجيش أو الشرطة الاتحادية إلى المدينة، وخسرنا آلاف الضحايا والجرحى». وأضاف أن «جميع القوات التي انسحبت من المدينة بمن فيهم الجيش والشرطة الاتحادية الذين تركوا العمل تم صدور عفو بحقهم، والسماح لهم بالعودة إلى العمل باستثنائنا، نحن من بقينا في المدينة مع عائلاتنا». وتابع: «نعيش في حالة فقر وعوز مادي شديد ولا توجد فرص عمل في المدينة»، معربا عن أمله بـ«صدور عفو عنهم، والسماح لهم بالعودة إلى العمل، أسوة بمن شملهم العفو من قبلهم من الفصائل والتشكيلات الأمنية والعسكرية الأخرى، واحتساب سنوات الخدمة التي قضوها والجهد الذي بذلوه من أجل استتباب الأمن في المدينة». أما أحمد، فقد تعرض لإصابات عديدة خلال فترة عمله في الشرطة المحلية، ولازل يعاني من تلك الإصابات حتى الآن. وقال لـ«القدس العربي»: «كنت معتمداً على الراتب الذي أتقاضاه من عملي لأعيل عائلتي، أما اليوم وقد مضى على انقطاع مرتبي أكثر من ثلاث سنوات، صرت أشعر أن جميع تضحياتي قد ذهبت دون ثمن». وأوضح أن «هناك الكثير من المنتسبين من الذين بقوا في المدينة قتلهم تنظيم «الدولة» بسبب انتمائهم إلى الشرطة ولم يتم تسليم رواتبهم واستحقاقاتهم إلى عائلاتهم». هؤلاء، وفق المصدر « أصحاب خبرة في العمل في المدينة، راكموها من السنوات التي قضوها في العمل ومعرفتهم بكل تفاصيل والإجراءات الأمنية وسرعة استجابتهم للأوامر والتعليمات، كما تم تدريبهم من قبل القوات الأمريكية وتلقوا دورات تدريبية خارج البلد». وأعتبر أن « إعادتهم ستسهم في استتباب الأمن بشكل كبير، كما أن المدينة تحتاج إلى أعداد كبيرة من قوات الشرطة وأجهزة الامن»، داعياً إلى «ضرورة إعادتهم للعمل بأسرع وقت وتسليمهم قواطع وأحياء مختلفة من المدينة من أجل حمايتها والحفاظ على حياة وأموال المواطنين». وكانت الحكومة العراقية، فصلت أكثر من 14 الف منتسب في أجهزة الشرطة المحلية من أبناء الموصل، بعد دخول تنظيم «الدولة» المدينة، وسيطرته عليها. منتسبون للقوات الأمنية من الموصل يطالبون بإعادتهم إلى عملهم بعد أن طردوا لبقائهم في المدينة أثناء وجود تنظيم «الدولة» فيها عمر الجبوري  |
| موريتانيا: المعارضة تنتقد أداء الحكومة في مجالات بينها صد كارثة الجفاف Posted: 16 Mar 2018 03:16 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: وجهت المعارضة الموريتانية أمس انتقادات شديدة لأداء الحكومة في عدة مجالات أبرزها ما سمّته «التقصير الملحوظ في مواجهة كارثة الجفاف التي تضرب قطاعي الزراعة وتربية المواشي اللذين يعتمد عليهما الشعب في حياته اليومية». وأكد محمد ولد مولود الرئيس الدوري لمنتدى المعارضة في مؤتمر صحافي أمس «أن المزارعين والمنمين لم يحصلوا حتى الآن على أي شيء من التمويل الذي أعلنت الحكومة في وقت سابق أنها خصصته لصد الجفاف وهو 42 مليار أوقية». وقال «لدينا شكوك من إمكانية استغلال هذه الأموال في شؤون سياسية وانتخابية، أو توجيهه وجهة أخرى غير الوجهة المعلن عنها». وانتقد ولد مولود «تزامن حملة انتساب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم مع إطلاق خطة مكافحة آثار الجفاف». وحذر الرئيس الدوري لمنتدى الديمقراطية والوحدة، أكبر ائتلاف معارض في موريتانيا «من انعكاسات الجفاف»، مؤكداً «أنه يهدد حالياً حياة أعداد كبيرة من الموريتانيين»، ومتهماً النظام «بمحاولة استغلال الجفاف لتحقيق «مكاسب انتخابية». وقرر المنتدى المعارض أمس إيفاد عدد من قادته إلى الولايات الموريتانية الشرقية الأكثر تضرراً بموجة الجفاف التي تشهدها موريتانيا. وأكد «أن جولة قادته تسعى إلى توعية السكان حول حقوقهم كمنمين ومزارعين وحول ضرورة إشراكهم في تسيير أي خطة وطنية للحد من آثار الجفاف». ووصف الرئيس الدوري لمنتدى المعارضة تدخل الرئيس محمد ولد عبد العزيز في نشاط الحزب الحاكم وتشكيله لجنة لإعادة هيكلة الحزب «بأنه انقلاب وخرق سافر للدستور». وقال «إن الدستور يمنع الرئيس محمد ولد عبد العزيز من تولي رئاسة الحزب، وأن تحركه لإعادة هيكله الحزب وتسخير كافة أجهزة الدولة لذلك، يعتبر تكملة لسلسلة الانقلابات على الدستور التي بدأها ولد عبد العزيز منذ إطاحته بالرئيس المنتخب سنة 2008». من ناحية أخرى، أكد محمد ولد مولود «أنه لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، في ظل وجود معتقلين سياسيين»، مضيفاً: «أن الحريات الفردية والجماعية في موريتانيا تشهد تراجعاً خطيراً.» وقال «إن النظام بدأ منذ سنة هجوماً على الحريات والقوانين وهو ما أعاد البلاد الى عهد كنا نظن موريتانيا تجاوزته، فالنظام الذي ظل يتباهى بخلو سجونه من أصحاب الرأي يعود في سنته الأخيرة إلى ممارسة السجن والتضييق على الحريات فهو حالياً يسجن الشيخ محمد ولد غده ونشطاء حركة «إيرا» بدون وجه حق، كما يمنع أعضاء في مجلس الشيوخ (المنحل) وصحافيين ونقابيين من السفر ويضعهم تحت رقابة القضاء». وأكد ولد مولود «أن عملية انتقال السلطة ستجري في ظل توتر سياسي وحقوقي كبير إذا لم تغيّر السلطات سياساتها وتعاملها مع الشأن العام»، مضيفاً: «أن هناك جهوداً سياسية تبذل لتوحيد المعارضة لضمان وفرض انتقال سلمي للسلطة عام 2019». وانتقد الرئيس الدوري للمعارضة مشاركة الوزراء في حملة الانتساب الخاصة بالحزب الحاكم، وقال: «إن الرئاسة أرادت من خلال تكليف أعضاء الحكومة بحملة التحسيس، توجيه رسالة للمواطن مفادها أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية هو حزب الدولة، وعلى من يريد التوظيف في المستقبل أو الاستفادة من الخدمات العامة أن ينتسب لهذا الحزب وينشط في صفوفه، وهذا التصرف ابتزاز سياسي ورشوة واختطاف للدولة»، حسب تعبيره. وأكد ولد مولود «أن المعارضة تحتج على مثل هذا التصرف وتعتبره عرقلة تهدد الاستحقاقات القادمة»، مضيفاً: «أنه أمر غير مقبول وأن المعارضة لن تقبل به أبداً». ورد الدكتور محمد الأمين الشيخ وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة على انتقادات المعارضة في مؤتمر الصحافي الأسبوعي أمس فأوضح «أن مهمة المعارضة وأولوياتها ومشروعها منحصر في النقد، بينما تنشغل الغالبية الحاكمة بتنفيذ البرامج». وقال: «نقد المعارضة ليس في الغالب نقداً بناءً ولا موضوعياً، فهو نقد غير مدعوم بأدلة واقعية، وبما أن وظيفة المعارضة هو النقد فما ذا ستفعل هذه المعارضة إن لم تنتقد؟». وتأتي هذا التجاذبات بينما حددت الحكومة مستهل شهر سبتمبر/أيلول المقبل موعداً لأوسع انتخابات تشهدها البلاد وهي انتخابات تشمل النواب وعمد البلديات وأعضاء المجالس الجهوية، كما حددت شهر مارس/آذار من العام المقبل لانتخابات الرئاسة التي سينتخب خلالها رئيس جديد غير الرئيس الحالي الذي يمنعه الدستور من الترشح لأكثر من ولايتين. موريتانيا: المعارضة تنتقد أداء الحكومة في مجالات بينها صد كارثة الجفاف الناطق الرسمي يرد ويؤكد أن مشروع المعارضة ينحصر في النقد  |
| الاحتلال يمدد اعتقال مدير نادي الأسير ويمارس الاعتقال الإداري جماعيا Posted: 16 Mar 2018 03:16 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال مدير نادي الأسير الفلسطيني في مدينة القدس، لمدة ستة أيام إضافية، في الوقت الذي نددت فيه هيئة الأسرى باستخدام سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري بـ»شكل جماعي»، في مخالفة واضحة للقانون الدولي. وقال نادي الأسير، وهو إحدى المؤسسات التي ترعى أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، إن إسرائيل قررت الإبقاء على اعتقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس، بتمديد اعتقاله لمدة 6 أيام. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت قوس أول من أمس، بعد استدعائه للتحقيق، وذلك في إطار سياسات الاعتقال التعسفي التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، التي زادت وتيرتها بعد إعلان الرئيس الأمريكي قراراته الأخيرة بشأن مدينة القدس. ويخوض 450 أسيرا فلسطينيا حاليا احتجاجات ضد سياسة الاعتقال الإداري، تتمثل في مقاطعة محاكم الاحتلال، حيث يستعدون لتصعيد الخطوات الاحتجاجية من خلال تنفيذ إضراب عن الطعام. وفي السياق ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها، أن سياسة الاعتقال الإداري «تحولت إلى عقاب جماعي للانتقام من الأسرى وعائلاتهم، وقد طورته إسرائيل وأعطته شكلاً معيناً يعمق معنى العنصرية». وأشارت الهيئة الى أن الاحتلال لا يلتزم بالاتفاقيات والقوانين الدولية، حيث نص القانون الدولي بوضوح، على أنه يجوز اللجوء للاعتقال الإداري لـ «أسباب أمنية قهرية» وبشكل استثنائي وفردي، محذراً من استخدامه «سلباً وبشكل جماعي». وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال «تتفنن في فرض وإصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق أبناء الشعب الفلسطيني بهدف قمعه والقضاء عليه». وأوضح الأسير باجس نخلة لمحامي الهيئة، خلال زيارته لمعتقل «عوفر» غرب مدينة رام الله، أنه على الرغم من الخطوة التي قام بها المعتقلون الإداريون من خلال مقاطعتهم لمحاكم سجون الاحتلال لليوم 29 على التوالي، إلا أن سلطات الاحتلال ما زالت تمارس هذا الاعتقال الجائر. ووصل خلال أسبوع الى 25 حالة اعتقال إداري. وأكد أن أوامر الاعتقال الإداري طالت نساء وأطفالا، لافتا الى ان هناك ثلاث نساء من ضمن الأسرى الإداريين، بالإضافة إلى ثلاثة أسرى قاصرين تبلغ أعمارهم (17عاما). وتعتمد سياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال، على زج الأسرى في السجون بدون تهم رسمية، وبأمر من الحاكم العسكري، ووفق نادي الأسير هناك أسرى أمضوا 14 عاما في الاعتقال الإداري على فترات. الاحتلال يمدد اعتقال مدير نادي الأسير ويمارس الاعتقال الإداري جماعيا  |
| نشطاء حراك «جرادة» المغربية يدعون إلى التظاهر مجدداً Posted: 16 Mar 2018 03:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة التدخل السريع للحد من تفاقم الأوضاع في جرادة بعد الأحداث التي شهدتها المدينة (شمال شرق المغرب)، يوم الأربعاء الماضي، والتي أدت إلى جرح 228 شخصاً من بينهم أفراد من قوات الأمن، بالإضافة إلى اعتقال 9 أشخاص. وقال خالد البوقرعي، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي في الحكومة، إن «على الدولة والحكومة التدخل لمعالجة الوضع في جرادة، عن طريق فتح الحوار مع المتظاهرين». وطالب البوقرعي، الحكومة بالتدخل العاجل والفوري للاستماع إلى ساكنة الإقليم وراسل عمر بلا فريج ومصطفى الشناوي، البرلمانيان عن فدرالية اليسار رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي من أجل عقد جلسة مستعجلة للجنة الداخلية والسياسية بخصوص الأوضاع في جرادة. وأعلن النائب عمر بلافريج ووفد من الحزب الاشتراكي الموحد أمس الجمعة عن زيارة الى مدينة جرادة. وقالت تقارير صحافية أن محاولات من جهات بالدولة جرت الخميس لإقناع المكتب السياسي للحزب بالعدول عن الزيارة وهو ما رفضته قيادة الحزب واعتبرته «تدخلا في قرارها الحزبي». وأوضحت التقارير «أن قيادة الاشتراكي الموحد تلقت اتصالا من وزارة الداخلية تدعوها إلى عدم قيام الوفد الحزبي بزيارة مدينة جرادة، وذلك «حفاظا على سلامته وخوفا عليه من أي اعتداء يمكن أن يتعرض له أعضاء الوفد اليساري، وذلك بالنظر إلى الأوضاع التي يعيشها إقليم جرادة حالياً»، لكن حزب منيب رد على هذه المحاولة بالإصرار على القيام بزيارة المدينة المنجمية. ورد الحزب الاشتراكي بعد اجتماع لمكتبه مساء الخميس، على «محاولة للتدخل في شؤونه الداخلية»، وقال بيان للمكتب ان الحزب وبشكل واضح «رفض كل محاولة للتدخل في شؤوننا الداخلية ومبادراتنا المواطنة والمسؤولة، التي نمارس من خلالها حقنا وواجبنا النضالي في دعم الحقوق المشروعة للمواطنات والمواطنين والرقي ببلادنا». واعتبر حزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي)، أنه بعد القمع و الترهيب، الذي مارسته وزارة الداخلية ضد ساكنة إقليم جرادة، فإن الاستجابة لمطالب حراك جرادة والجلوس إلى طاولة الحوار مع ممثلي الساكنة الحقيقيين لتفعيل الحلول وتطبيقها على الارض، هو الحل الوحيد لإرضاء الساكنة وطمأنتها على مستقبلها في توفير البديل الاقتصادي الذي تنادي وتطالب به. وأفادت الحكومة على لسان المتحدث باسمها، مصطفى الخلفي، أنها تحملت مسؤوليتها بطريقة جماعية في التعامل مع ملف جرادة، وأنصتت لمطالب المحتجين، كما عقدت سلسلة من الحوارات معهم، ولم يقع أي تدخل لفض أي احتجاج طيلة الفترة السابقة. وأوضحت وفاءها بالالتزامات التي سبق أن قطعتها على نفسها من خلال سحب رخص المقالع، وإعادة النظر في فواتير الكهرباء، وغيرها من التعهدات، وشدد الخلفي على ضرورة توفير الأمن في المدينة. وتعيش المدينة منذ أيام، على وقع مواجهات مفتوحة بين قوات الأمن والمحتجين، وذلك على خلفية بلاغ وزارة الداخلية الذي أعلن عن منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام، والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكات غير المسؤولة، رابطا ذلك بالحفاظ على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات. ورغم القرار الأخير لوزارة الداخلية القاضي بمنع التظاهر في مدينة جرادة، والتطورات التي عرفتها المدينة المنجمية في «الأربعاء الأسود»، بمواجهات بين الأمن والمتظاهرين خلفت إصابات بالمئات، قرر المحتجون العودة أمس الجمعة إلى التظاهر. ووجّه نشطاء الحراك، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، دعوات للعودة للتظاهر في ساحة الشهداء، وسط المدينة، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة، الذين يبلغ عددهم تسعة، بالاضافة الى أربعة معتقلين آخرين. ودعت القنصلية العامة الأمريكية في الدار البيضاء، مواطنيها المتواجدين في المغرب إلى تجنب السفر إلى مدينة جرادة، بسبب الأحداث التي تعيشها المدينة من تظاهرات واحتجاجات مستمرة منذ 3 أشهر. وجدد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تضامنه مع سكان جرادة في مطالبهم المشروعة وحقهم في بدائل عاجلة للنشاط المنجمي، بما يؤمن لهم دخلا يمكنهم من العيش الكريم، ويضمن للمدينة وسكانها سبل التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر الشغل للجميع. ونبّه رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، في تصريح لـ«القدس العربي»، الدولة المغربية إلى مسؤوليتها عن عواقب خيارها بالتدخل العنيف للقوات العمومية لفض الإحتجاجات، داعيا إياها بالعودة إلى طاولة الحوار، والعمل على تفعيل نتائجه والتزاماته على أرض الواقع، و تحقيق المطالب المعبر عنها من طرف نشطاء الحراك في جرادة. وطالب الهايج، بضرورة فتح تحقيق في ما وصفته بـ»الجرائم الاقتصادية بالمدينة»، وتقديم المستفيدين الحقيقيين من مآسي الساندريات للمساءلة وتعويض ضحاياها وعائلاتهم. وفي الاطار نفسه قال إدريس بنهيمة، وزير النقل والملاحة التجارية والسياحة والطاقة والمعادن الاسبق، والذي أغلقت مناجم جرادة في عهده، إن «وزارة الداخلية لم تكن متحمسة، بعد إغلاق المناجم في جرادة، لتفويت الأراضي الجماعية إلى ذوي الحقوق، وهو الاقتراح الذي طرح في ذلك الوقت». وقال «أتصور أن الحل ليس في الاستثمار في البنية التحتية، بل في التفكير في سياسة تساعد على خلق توازن في توزيع السكان، تماشيا مع الموارد والإمكانيات المتاحة في كل منطقة». نشطاء حراك «جرادة» المغربية يدعون إلى التظاهر مجدداً فاطمة الزهراء كريم الله  |
| أبو عيطة: مؤتمر روما بدد أحلام نتنياهو وترامب لتصفية الأونروا وتجاوز الابتزاز الرخيص Posted: 16 Mar 2018 03:15 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور فايز أبو عيطة، المسؤول في وزارة الإعلام الفلسطينية، أن نتائج المؤتمر الاستثنائي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» الذي انعقد في العاصمة الإيطالية، أول من أمس، بددت أحلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الساعية لتصفية هذه المنظمة، والممارسة لسياسات «الترهيب» وتجفيف المساعدات، و»الابتزاز السياسي الرخيص». وقال في تصريح صحافي «إن تعهدات دول العالم بسد 100 مليون دولار من العجز الذي تعانيه الوكالة، يثبت فشل الإملاءات الأمريكية، والمحاولات الإسرائيلية المحمومة لشطب القرارات الدولية، التي كفلت حقوق اللاجئين وخاصة القرار 194». وشدد على أن دعم الأشقاء والأصدقاء في العالم، وحضور وزراء خارجية الأردن ومصر والسويد، ومشاركة أكثر من 75 دولة في مؤتمر روما، يؤكد أن قضية اللاجئين «ستظل شاهدا حيا على إرهاب الاحتلال، ولن تحل إلا بقرارات الشرعية الدولية». ودعا أبو عيطة وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية إلى منح اللاجئين والمخيمات الحيز الذي تستحقه عدالة قضيتهم، بالتزامن مع الذكرى السنوية السبعين للنكبة. وكان بيير كرينبول المفوض العام لـ «الأونروا»، قد أعلن أن مؤتمر روما وفر دعما ماليا قدره 100 مليون دولار، لسد العجز الذي خلفه قرار الإدارة الأمريكية بتقليص دعمها لهذه المنظمة المختصة بشؤون اللاجئين الفلسطينيين. ويوفر الدعم الجديد لـ «الأونروا» تقديم خدماتها حتى نهاية الصيف المقبل، حيث لا تزال المنظمة تعاني من نقص حاد في الموازنة. وكانت الإدارة الأمريكية قد قررت تقليص دعمها المالي المقطر بنحو 300 مليون دولار، ولم تحول في مطلع العام الجاري إلا نصف الدفعة الأولى امتثالا للقرار، اي حوالي 60 مليون دولار، من أصل 125 مليون دولار، وربطت واشنطن قرارها بعودة الجانب الفلسطيني للمفاوضات مجددا مع إسرائيل، وهو ما رفضته القيادة الفلسطينية واعتبرته «ابتزازا سياسيا». وجاء التقليص الأمريكي مترافقا مع دعوات إسرائيلية لإلغاء هذه المنظمة، التي تعتبر شاهدا على قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948. أبو عيطة: مؤتمر روما بدد أحلام نتنياهو وترامب لتصفية الأونروا وتجاوز الابتزاز الرخيص  |
| الجزائر: وزارة التعليم تعلن نتائج «استفتاء» لتحديد موعد إجراء امتحان البكالوريا Posted: 16 Mar 2018 03:14 PM PDT  الجزائر «القدس العربي»: كشفت وزارة التعليم الجزائرية عن نتائج الاستفتاء الذي أجرته بخصوص تحديد موعد إجراء امتحانات البكالوريا، وصوت معظم من شاركوا في الاستفتاء على تأجيل البكالوريا إلى ما بعد شهر رمضان، وهو أمر متوقع، لأن الغالبية تفضل إجراء الامتحانات خارج شهر الصيام، بما يعني أن الوزارة ستأخذ برأيها. وكانت الوزارة قد أعلنت أن نتائج الاستفتاء الذي قامت به في أوساط المرشحين لاجتياز امتحان البكالوريا وكذا الأساتذة والمفتشين ومدراء المدارس الثانوية جاءت في معظمها مؤيدة لخيار تأجيل موعد إجراء امتحانات شهادة البكالوريا إلى نهاية حزيران / يونيو المقبل، أي بعد نهاية شهر رمضان. وصوت 71,3 ٪ من الاساتذة والمفتشين والمدراء والمرشحين لاجتياز امتحان البكالوريا لصالح إجراء الامتحانات ما بين 19 و24 حزيران /يونيو، في حين صوت 28,70 لصالح الإبقاء على الامتحانات في موعدها الأصلي، أي ما بين 3 و 7 حزيران /يونيو، أما إذا نظرنا إلى النتائج بالتفصيل، سنجد أن 72.40 بالمئة من المرشحين صوتوا لصالح تأجيل الامتحانات إلى نهاية الشهر، و19.20 بالمئة صوتوا لصالح إجرائها في التوقيت المعلن عنه سلفا، أما الأساتذة فقد صوتوا بنسبة 61,75 ٪ لصالح التأجيل و38,25 ٪ من أجل الإبقاء على التواريخ التي سبق أن أعلنت عنها وزارة التعليم، في حين أن مديرو الثانويات صوتوا بنسبة 67,20 للتأجيل و38.80 للإبقاء على الموعد المحدد سلفا. جدير بالذكر أنه مع اقتراب موعد البكالوريا تتجدد المخاوف، سواء بالنسبة للمرشحين أو أوليائهم من تجدد فضائح التسريب أو إجراء دورات استثنائية، مثلما حدث العام الماضي والذي قبله، فمنذ حوالي سنتين عرفت بكالوريا 2016 عملية تسريب الأسئلة بطريقة غير مسبوقة، إذ كانت الاسئلة تسرب وتنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي 24 ساعة قبل موعد الانتخاب، وهي المعلومة التي أثارت ضجة كبيرة بعد الإعلان عنها، إلى درجة أن رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال تدخل، وقرر إعادة إجراء البكالوريا في دورة ثانية، بالنسبة للمواد والشعب التي تم تسريب أسئلتها، أما العام الماضي فقد شهد ضجة من نوع آخر، إذ تم طرد الكثير من المرشحين بسبب التأخير، وحرمانهم من إجراء الامتحان، ورغم احتجاج أولياء هؤلاء التلاميذ، إلا أن وزيرة التعليم رفضت منحهم فرصة أخرى، لكن تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأمر بإجراء دورة ثانية للمتأخرين، وهي كلها مؤشرات على حالة التخبط التي تعيشها الحكومة مع موضوع امتحانات شهادة البكالوريا. الجزائر: وزارة التعليم تعلن نتائج «استفتاء» لتحديد موعد إجراء امتحان البكالوريا  |
| رُبع الحقيقة Posted: 16 Mar 2018 03:14 PM PDT  الحكاية الهندية المتعددة الروايات عن العميان الذين سقطوا على الفيل هي بمثابة تعبير رمزي عن أن الحقيقة دائما هناك، أو أنها تولد في المنفى، كما يقول أحد الروائيين. فالعميان الأربعة الذين سقطوا على الفيل وصف كل واحد منهم العضو الذي ارتطم به من جسد الفيل، لهذا فكل واحد منهم يمتلك ربع الحقيقة، والحقيقة هي حاصل جمع أوصافهم المتباينة للفيل، لأن الذيل ليس الخرطوم ولا بد أن هناك أسبابا أخرى غير فيزيائية لجعل الفصول أربعة وكذلك الجهات، رغم أن هناك من يرون فصلا خامسا خارج التقاويم وجهة خامسة لا تعرفها البوصلة. حين كتب لورنس داريل روايته الشهيرة «رباعية الإسكندرية» كان كمن يصف مدينة بشخوصها ودقائقها وليس فيلا من أربع زوايا، وعبر عن ذلك من داخل الرواية حين شاهد إحدى النساء وهي تقيس فستانا داخل غرفة متعددة المرايا، وكانت بالتحديد أربع مرايا، ليكتشف إنها أربع نساء باسم واحد وجسد واحد، لهذا كانت رواية رؤى مختلفة واحيانا مُتناقضة لحيوات الشخوص والدوافع التي تتحكم فيهم وفي سلوكهم وأنماط تفكيرهم. وعلى سبيل المثال فإن جوستين بطلة الرواية التي حمل الجزء الأول اسمها تعددت في الأجزاء الثلاثة اللاحقة، لأن الحقيقة متعددة، بدءا من الطبيعة وعناصرها حتى التاريخ، فالماء ينقذ الإنسان من الظمأ وكذلك النبات والحيوان من الموت والجفاف، لكنه إذا زاد عن حده يتحول إلى طوفان ويغرق الجميع، وكذلك النار التي قليلها ينتج الدفء وما يحتاج إليه البشر من الطهي، لكنها تحول كل ما حولها إلى رماد إذا زادت عن حدها، أما التاريخ فهو المجال الأرحب لتعدد الحقائق تبعا للرواة. وما كتب عن سقوط امبراطوريات ودول كالرومان والعباسيين والأمويين تعدد تبعا لرؤى المؤرخين وقراءاتهم للوقائع، ما دام للمنتصر روايته وللمهزوم روايته أيضا، وإن كانت الغلبة دائما للمنتصر أو لصانع التاريخ، وهذا ما دفع محمد علي باشا إلى السخرية من أحد مستشاريه حين قدم إليه ترجمة لبعض الكتب، ومنها «الأمير» لميكافيللي، فقد قال له محمد علي، إنه ليس مُتفرغا لقراءة التاريخ بل لصناعته، ولو كان للحقيقة وجه واحد لفقد التاريخ جدليته، وأصبح أفقيا وداجنا في مجراه، وربما لهذا السبب قال أحد الفلاسفة علينا أن نكون مع أفلاطون ضد أرسطو، ومع أرسطو ضد أفلاطون كي يستمر التاريخ ويواصل العقل مهمته. ولو قدّر للضحايا أن تكتب مذكراتها على طريقة «مذكرات دجاجة» لإسحق الحسيني لربما كانت رواية الحَمَل بالغة الاثارة عن الذئب، وكذلك رواية الفأر عن القط ، وسنابل القمح عن المنجل، لكن الضحية غالبا ما تكون خرساء أو مصابة بشلل يحول دون الدفاع عن نفسها في عالم يرتهن للقوة وفي عزلة وحشية يغيب عنها الشهود. حتى الزمن الذي جرى تشطيره إلى تقاويم وأعوام وأيام وساعات، له حقيقة أخرى لا تعترف بكل هذا التشطير، لأنه يجري بإيقاعاته معزولا عن كل ذلك، لهذا كان لا بد من التفريق بين زمنين، كما يقول هانز ميرهوف، أحدهما فيزيائي والآخر ميتافيزيائي، فالأول مطلق ولا يحده شيء، أما الثاني فهو نسبيّ، لهذا قد تمر الساعة فيه كما لو أنها دقيقة، وقد تمط الدقيقة أرجلها، كما يقول خليل حاوي لتصبح دهرا، وذلك كله مرتبط باحساسنا النفسي بالزمن. وتروي فرجينيا وولف وهي الشغوفة بتراجيديا الزمن، أنها في طفولتها شاهدت من نافذة القطار امرأة تنشر الغسيل على الشرفة، وبقيت المرأة إلى الأبد تنشر الغسيل، الذي ظل طريا ومبتلا في ذاكرة فرجينيا، رغم أن الحقيقة بمعناها الفيزيائي هي أن الغسيل جفّ واستخدم واهترأ لكن خارج ذاكرتها. ولم يقتصر الإلحاح على تعدد الحقيقة على الأدب والفلسفة والأسطورة، وله تجليات في السينما والفن التشكيلي ايضا، ففي الفيلم الياباني «راشومون» تروى جريمة قتل أربع مرات، لأن الذين شاهدوها أو ادعوا ذلك كانوا أربعة. وقد رسم فنان تشكيلي حزمة قش تعددت أكثر من عشر مرات تبعا لحركة الشمس على امتداد نهار واحد ، لهذا فالزعم باحتكار الحقيقة هو الجهل في أقصى ما يمكن بلوغه. ٭ كاتب أردني  |
| الإنسان والكمبيوتر والعلاقة التكاملية Posted: 16 Mar 2018 03:13 PM PDT  شكّل المؤتمر الدولي حول « الأدب الإلكتروني العربي: رؤية جديدة وآفاق عالمية»، الذي نظمته منظمة الأدب الإلكتروني العالمي، وجامعة روتشستر للتكنولوجيا في دبي، في الفترة الممتدة من 25 إلى 27 مارس/آذار 2018 فرصة ثقافية للاقتراب من علاقة العلوم الإنسانية بالتكنولوجيا، من مدخل «الأدب الإلكتروني»، وذلك من خلال تجارب جد متطورة من حيث فلسفة الكمبيوتر في حياة الإنسان وفكره، ومدى استثمار هذه الفلسفة في تطوير تفكير الإنسان وإبداعه وكتاباته ورؤيته، ومن ثمة القدرة على توثيق رؤية الحاضر في المستقبل. وإذا اعتمدت المحاضرات على عرض أعمال منتجيها وفق برامج معلوماتية أكثر تطورا، فإن محاضرة الناقدة العالمية كاترين هايلس، قاربت أسئلة جوهرية في ما يخص علاقة الكمبيوتر بالإنسان، وكيف يمكن التفكير في هذه العلاقة وفق رؤية إيجابية، تخدم من جهة المُستخدِم للكمبيوتر، ومن جهة ثانية تُدعم الكمبيوتر الذي بتطوير التعامل معه/ به تتطور حياة الإنسان. انطلقت الناقدة كاترين هايلس من طرح أسئلة حول قضايا جوهرية: كيف يتحول الفكر بسبب الكمبيوتر؟ كيف نخلق شبكة الفكر باستخدام الكمبيوتر؟ وكيف في إمكان الكمبيوتر أن يستعمل الفكر؟ لذلك فإن أحد الأسئلة التي حاولت الناقدة الرقمية العالمية كاترين هايلس الإجابة عليه، تتمثل في: هل بإمكان الكمبيوتر أن يرى العالم بكامله؟ وإن كان ذلك ممكنا، فما هو مفهوم الكمبيوتر للعالم؟ قد تبدو هذه الأسئلة مُستفزة للفكر الذي ما يزال يرفض واقع الكمبيوتر والتكنولوجيا في حياة الإنسان، كما قد تُواجه هذه الأسئلة برفضٍ قاطعٍ، بحكم أن التفكير في الكمبيوتر بمنطق الفكر الإنساني يُخل بجوهر الإنسان، ويحوله إلى موضوعٍ تكنولوجي. غير أن مجرد طرح مثل هذا النوع من الأسئلة يُعتبر مدخلا ثقافيا لتفكيك حالة القلق التي تُرافق علاقة الإنسان بالتكنولوجيا، خاصة من وجهة نظر الناقدة كاترين التي تعتبر الموضوع في حاجة إلى التعامل معه بعدلٍ، وأن الإنسان هو الرأس والكمبيوتر هو العامل، وبالتالي، فإن هناك حاجة وظيفية وتفاعلية وخدماتية بين مكوني هذه العلاقة، التي تُصبح متساوية بين الإنسان والكمبيوتر، كلاهما يساعد الآخر. تسمح هذه العلاقة المتساوية بإنتاج كثير من الفائدة حسب الناقدة الرقمية، غير أن الخلل المفاجئ في تصريف هذه العلاقة، قد يُدمر الإنسان، بسبب العلاقة مع الكمبيوتر، لذا، فإن المشكل ليس في التعامل مع الكمبيوتر، وجعله مُساعدا للإنسان، وتحويل فضائه إلى منصة لإنتاج المعنى، إنما المشكل، بل الخطورة تكمن في طبيعة العلاقة مع الكمبيوتر وكيفية استخدامه. إن مواجهة هذه العلاقة بصياغة الأسئلة وتحليلها، واقتراح مقاربات من شأنه أن يُساهم في تفعيل العلاقة بعيدا عن حالة الرعب والقلق والرفض. وعليه، فإن تفكيك العلاقة بين الإنسان والكمبيوتر من خلال طرح أسئلة حول موقع كل واحد في هذه العلاقة، وأثر كل واحد في الآخر بموجب الحاجة إلى بعضهما، شكّل محور محاضرة كاترين هايلس، التي اقترحت مقاربة أسئلة العلاقة باعتماد الفكر الذي يعتبر طريقة في تفسير المعلومات في موضوع معين، للوصول إلى المعنى. إنها طريقة يتم اعتمادها لكي نتفهم الوضع في الحياة، أو في الإعلام. كيف إذن يمكن إنتاج شبكة الفكر باستخدام الكمبيوتر، من أجل تحقيق المعنى. لهذا، فإن من بين الأسئلة التي حاولت الإجابة عليها هي: هل بإمكان الكمبيوتر أن يرى العالم بكامله؟ وإن كان ذلك ممكنا، فما هو مفهوم الكمبيوتر للعالم؟ من أجل الوعي بهذا التصور، تُعطي الناقدة الرقمية مثال البكتيريا التي لها في الوقت ذاته منافع وأضرار في حياة الإنسان، وبالتالي، تُصبح طبيعة العلاقة هي التي تحدد البُعد الوظيفي للكمبيوتر في حياة الإنسان. أما عن الرعب الذي يخشاه الإنسان من الكمبيوتر والتكنولوجيا فإنه ناتج عن الأفلام التي تُربك هذه العلاقة وتجعلها مبنية على الرعب والقلق. لذا، فإن الناقدة عبّرت في إجابتها عن سؤال الرعب من التكنولوجيا، أو ما أصبح يُعرف بـ«فوبيا التكنولوجيا» بأنها لا تخشى الكمبيوتر، بل إن الكمبيوتر سيساعد في تطوير الإنسان الذي سيظل هو المتحكم بالتكنولوجيا. إن تبادل التفكير حول علاقة الإنسان بالكمبيوتر، وأهمية هذه العلاقة الوظيفية والخدماتية، وإكراهات العلاقة وتحدياتها، عبر تجارب عالمية بحضور نماذج عربية، يسمح بإعادة ترتيب العلاقة مع التكنولوجيا بشكل عام. وعليه، فإن واقع التكنولوجيا في حياة المجتمعات بات يفرض وعيا علميا وفلسفيا مسؤولا، بعيدا عن خطاب الانطباع ورد الفعل والرفض، بجعله موضوعا بحثيا علميا داخل الجامعات ومراكز البحث العلمي. إن إدخال علاقة التكنولوجيا بالعلوم الإنسانية إلى الدرس الجامعي، والبحث العلمي، ومختبرات التفكير العلمي، من شأنه أن يُغير ليس فقط النظرة إلى هذه العلاقة، إنما التغيير يشمل ـ بالتوازي ـ منظومة التعليم، ومنهجية التدريس، وطريقة التكوين. تقطع هذه العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والمجتمع مع القطيعة الموجودة بين العلوم الإنسانية والعلوم التكنولوجية في الدرس الجامعي والبحث العلمي في التجربة العربية. وهو وضعٌ يجعل مسافة بين المتخصصين في العلوم الإنسانية والمتخصصين في حقل التكنولوجيا، وكأن كل تخصص يشتغل بفضاء غريب عن فضاء الآخر. تسمح العلاقة بالتكنولوجيا بإقامة جسر تواصلي وتفاعلي ووظيفي بين كل التخصصات التي تتلاقى في منطقة هذه العلاقة، لتبحث وتفكر في تطور فكر الإنسان وحياته وإنتاجاته وإبداعاته وكتابته بدعم من التكنولوجيا. إن المدخل الموضوعي لتفكيك هذه العلاقة، والسماح للفكر بالاشتغال بعقلانية تتماشى وواقع التكنولوجيا في الحياة اليومية، يتمثل في تأسيس مختبرات علمية داخل الجامعات، تلتقي فيها التخصصات: التواصل وعلم الاجتماع واللسانيات والفلسفة والتصميم والبرامج المعلوماتية والفيزياء وهندسة الصوت والأدب والتاريخ، وتجعل المتخصص في الفيزياء يجلس بجانب المشتغل بالفلسفة، ومصمم البرامج يعمل مع اللساني وغير ذلك. فلم يعد ممكنا العمل بمنطق الجزر في البحث العلمي، كما لم يعد مقبولا ترك كليات العلوم الإنسانية بعيدة عن الفكر التكنولوجي، كما أن الزمن التكنولوجي المهيمن لم يعد يسمح بإهانة البحث العلمي من خلال إفراغه من كل جدوى وظيفية. فالمختبرات العلمية هي فضاء للتفكير العلمي في قضايا شائكة، واقتراح إمكانيات من أجل الفهم، وتطوير الوعي بشكل عقلاني. أما عندما تظل المختبرات مجرد رقمٍ في لائحة منجزات شكلية، وعبارة عن لقاءات يتيمة حول مواضيع مستهلكة في محتواها وأسئلتها وطريقة التفكير فيها، فإن ذلك يكشف ـ بصورة واضحة ـ عن وضعية البحث العلمي الذي ما يزال يشتغل بمنظور تقليدي. في حوار ثنائي جمعني في مؤتمر «الأدب الإلكتروني: رؤية جديدة وآفاق عالمية» بالباحث والكاتب الفرنسي المتخصص في الدراسات الرقمية فيليب بوتز في جامعة السوربون 8، صرّح بأنه بدأ في البحث في الدراسات الرقمية منذ السبعينيات من القرن العشرين، ولم يكن سنه يتجاوز العشرينيات، ولهذا عندما قدم عملا إلكترونيا متطورا في المؤتمر، فإن ذلك العمل عكس مسار بحث علمي طويل، انخرط فيه البحث العلمي الفرنسي في قضايا التكنولوجيا . فأعمالنا تُعبر عن درجة انتمائنا إلى ثقافة البحث العلمي. وعليه، نطرح أسئلة نقترح تطوير النقاش حولها: أين يكمن خلل البحث العلمي في التجارب العربية؟ لماذا يتعثر انخراط البحث العلمي في القضايا الجديدة؟ كيف يمكن التفكير في جيلٍ يفكر ويُدرك بمنطق الزمن الذي يعيش فيه، وتكوينه يتم خارج منطق ومستلزمات هذا الزمن؟ كيف يمكن تحقيق المعنى في مواضيع عديدة، إذا لم نطرح التكنولوجيا باعتبارها منصة لإنتاج وعي جديد بالإنسان وحياته وعلاقته بالزمن والمكان؟ ما معنى الانتماء إلى البحث العلمي إذا لم تنتقل الجامعة إلى ملتقى التخصصات؟ تلك تساؤلات تسعى للتفكير في علاقة الإنسان بالتكنولوجيا من خلال بوابة البحث العلمي. ٭ روائية وناقدة مغربية الإنسان والكمبيوتر والعلاقة التكاملية زهور كرام  |
| مصر: انتخابات رئاسية وشراكة صهيو ـ سعودية وتنازل جديد عن الأرض Posted: 16 Mar 2018 03:12 PM PDT  معدل الهرولة نحو علاقات التعاون والشراكة العربية مع الدولة الصهيونية يسير بمعدلات تتجاوز كل حد، وانتقل من التطبيع العادي إلى «الصهينة» الكاملة، وغطت مجالات متعددة ومتنوعة من الحياة، وبعد أن كانت في السر انتهت إلى العلانية والسفور؛ تجاوزت التمثيل الدبلوماسي والتبادل التجاري، إلى التعاون الاستراتيجي، والتبادل الثقافي والفني، والسياحة العلاجية والترفيهية وغيرها، وكل ذلك في وضح النهار، دون خشية أو خجل. ومع هرولة أغلب الحكومات العربية نحو تل أبيب تتفاقم التوترات والصراعات البينية، واشتعلت الحروب الأهلية والاقتتال بين أبناء الدولة الواحدة، وشق التقسيم المذهبي والطائفي والعرقي طريقه وتصاعدت وتيرته، وضعفت المناعة السياسية، واهتزت الوحدة الوطنية، وتراجع التماسك الاجتماعي، وأصبحت «القارة العربية» شيعا وجماعات متنافرة ومتناحرة؛ هذا في وقت فقدت فيه الغالبية العظمى من الحكومات العربية أي إحساس بالخطر، وصار التنازل الطوعي عن السيادة ومنح الأرض للغير؛ عملا روتينيا وسهلا؛ مقابل مال لا يساوي ذرة من التراب الوطني والقومي.. أيا كان حجم المال وعدده. وعليه توزعت قوات الاحتلال وانتشرت القواعد العسكرية الأجنبية بين ربوع «القارة العربية» وعلى تخومها، وتجوب الأساطيل والقطع البحرية عباب مياهها الإقليمية والدولية.. والكل مشغول بصفقات السياسة والسلاح، وتقوم على الخسارة المؤكدة والدائمة في الأرواح والأموال، وتتم من وراء ظهر الشعوب، صاحبة الشأن.. ويتم العلم بها من الممولين والسماسرة. وصناع ذلك الواقع البائس اختاروا الترعيب (من الرعب) وسيلة لقتل النخوة وإنهاء المقاومة؛ بالحرب النفسية والتضليل الموجه والمستمر على مدار الساعة؛ حملات تُصَور التنازلات والملاحقات والتضييق، والغلاء الفاحش، وتسليع الخدمات، والملاحقات التي لا تنتهي، وتجريم ما لا يجرم، وتجفيف منابع الفكر وسد روافد الرأي، وبذل الجهد الزائف لإقناع الناس بقبول ما هم فيه، فليس في الإمكان أبدع مما هو قائم بالفعل، وغيره إما إرهاب أو فوضى، أو الاثنان معا، وكله معد في معامل وأقبية «الترعيب»، وكلها فقدت مفعولها واستنفدت غرضها، ولم تعد مؤثرة ولا مقنعة؛ وأدت إلى هَجْر السياسة والابتعاد عنها، ونموذج الانتخابات الرئاسية المصرية واضح؛ حيث المرشح الواحد، وتحولت الشوارع والطرق بسببه لغابات إعلانية؛ استحوذت على أكبر قدر من السخرية والتنكيت المعتاد في مصر. وكان لهذه الكثافة الإعلانية أثرها على المواطن؛ أفقدته الاهتمام بما يمكن تسميته الاستفتاء الانتخابي، وانصرف اهتمامه للمنافسات الكروية وصفقات شراء وبيع اللاعبين، وفاقت شعبية لاعب ليفربول محمد صلاح الكاسحة؛ فاقت شعبية المرشح الرئاسي الأوحد، وشد صلاح الجمهور بعيدا عن الانتخابات الرئاسية.. ولولا ضغط جهاز «الأمن الوطني»، وميزانيات المحليات، وأموال أباطرة المال والأعمال، وتبرعات «صندوق تحيا مصر»، ما كان ذلك البذخ، ولا كل ذلك الصرف على دعوة المواطنين للاحتشاد لإفشال المقاطعة، والصرف على حشد اجتماعات ومؤتمرات المبايعات، التي لا علاقة لها بصندوق الانتخاب. والهرولة والصهينة الجارية جزء مهم في المبايعات الجارية، والتحصين ضدها قد يؤدي إلى إنجاح المقاطعة، ومحور الهرولة والصهينة شديد الغنى والثراء، فيكفيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، و«المشير» في معيته، ودعم رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، وتأييد الرئيس الأمريكي ترامب، وهذا رباعي كاشف لحجم المأزق الذي تعيشه «القارة العربية»، الذي تستمد عملية التحصين ضده قيمتها، وتلقي بظلالها عليه بما قد تعوق المبايعات الرئاسية ويعطلها. والتحصين يعتمد على مستوى عال من الحس الوطني والقومي والإنساني والأخلاقي والانتخابي، وهذا غائب تماما عن الوعي الرسمي المعاكس، والمطلوب في ظروف تَجرِيم الجهد الجماعي المستقل للتحصين هو الاعتماد على وسائل التواصل الألكتروني، وتضافر الجهود خلفها.. وترك الاهتمام الرسمي لحال سبيله بانشغالاته، وسقط الرهان على مؤسسات الدولة؛ بعد «خصخصتها» لحساب مرشح أوحد، وانحيازها ضد حرية الناخب في اختيار من يراه جديرا بصوته، والبديل الأهلي المحاصر والمُجَرَّم والمُحَرَّم بدعوى تهديد وجود الدولة، وكأنها «دكان» آيل للسقوط.. والفرق بين الدولة المصرية ودولة «المشير» أن الأولى والثانية شخصية.. وشتان بينهما، الدولة المصرية عميقة وراسخة، وتراثها الحافل، وظهيرها التاريخي مستقر، وكم مكنها من تحدي المحن وتجاوز الصعاب، وهل كان هناك أقسى من هزيمة 1967، حتى في ظروفها الحالية المهلهلة ما زالت لديها قدرة على التحدي. ودولة «المشير» هشة أضعفتها «الشخصنة»، وغياب الوعي الرسمي بأهمية الدولة المصرية وقيمتها التاريخية والاجتماعية، وعدم قدرة جيل الحكام الحالي على التعرف عليها بصورة صحيحة. إنه جيل يتصور دولة حديثة بلا عقيدة وطنية، وبغير إرادة سياسية، وبغير شعب حر.. وهي مستلزمات القوة الحقيقية للدولة الوطنية بحكامها ومحكوميها، ودولة «المشير» دولة فرد أو شركة لعدة أفراد، وهولا يستمع لأحد ولا فكر مرة في المراجعة، ولا خطا خطوة على درب الحكم الرشيد، ولا تخلى عن شخصية التاجر، ولا عن البيع والتنازل، ولا التصرف فيما لا يملك، والسبب وقوعه في أسر «رهاب» السقوط والخوف من شبح يناير، والحل لديه هو الانتقام والتحامل على شعب مصر العظيم، والإمعان في إهانته وإهدار كرامته، والانتقام منه؛ مقابل توفير كل سبل الرفاهية والثراء لأباطرة السلطة والمال والأعمال وجنرالات الهرولة؛ الطبقة الجديدة التي انتمى إليها!! «خصخصة السياسة» حرمت الشعب من معارضة قوية وجادة، ومن صحافة وإعلام حر، ومن علاقة إيجابية ومرنة بالمجال العام، وكلها من مواصفات «الدولة الفاشلة»؛ المحكوم على شعبها بالحرمان من الاطلاع على ما يجري في الغرف المغلقة، وما زالت أسرار زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمصر يلفها غموض شديد، ولم يتم الكشف عن تفاصيلها بالكامل بعد، ومنها أسرار عرفها المصريون بقدر ما صرح به الضيف السعودي، عما عُرف بمشروع «نيوم» العملاق؛ الممتد عبر السعودية ومصر والأردن والدولة الصهيونية، واقتطاع ألف كيلومتر من جنوب سيناء، دون أي إشارة إلى أي اتفاق مع مصر والأردن وقت الإعلان عنه في 24 تشرين الأول/اكتوبر 2017. ومنذ تاريخ الإعلان السعودي من جانب واحد عن ضم أراض مصرية إلى ذلك المشروع السعودي العملاق؛ أصيب المسؤولون المصريون بمرض الصمت، ولم نسمع عن نائب واحد في مجلس النواب يطالب بعرض ذلك الموضوع الحساس للنقاش، حتى أعلن مسؤول سعودي آخر في الخامس من هذا الشهر (2018) وعلى هامش زيارة ولي العهد، بأن مصر تعهدت «بتقديم ألف كيلومتر مربع من أراضيها في جنوب سيناء لتكون ضمن مشروع نيوم» الذي لا يعرف عنه الشعب المصري شيئا، وكان ذلك تكرار لقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، بدون سابق إنذار، وعلمنا عن طريق كتائب الإعلام الموالي بأن الألف كيلو متر هي حصة مصر في المشروع السعودي العملاق، وتقدم السعودية التمويل اللازم. وأثار ذلك المشروع العديد من الأسئلة الخطيرة عن اعتزام السعودية إقامة نظام قضائي وتشريعي مستقل للمنطقة التي يقام عليها «مشروع نيوم». وفيه أراض مصرية داخلة ضمن المشروع الذي يتمتع بسيادة ذاتية؛ بمعزل عن السيادة الوطنية المصرية، وعن سلطة القضاء والتشريع الوطني المصري؛ ألا ينتقص ذلك من سيادة مصر على جزء من أرضها، وبدت امتيازا ممنوحا لولي العهد السعودي لمدى غير محدد من السنين وبلا اتفاق أو مقابل؟!. ٭ كاتب من مصر مصر: انتخابات رئاسية وشراكة صهيو ـ سعودية وتنازل جديد عن الأرض محمد عبد الحكم دياب  |
| لوبان: الخيل والليل والجزائر تعرفني! Posted: 16 Mar 2018 03:12 PM PDT  رغم أن مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف جان ـ ماري لوبان من الشخصيات المنبوذة لدى النخبة في فرنسا وأنه عادة ما ينعت بالفاشي، فإن مذكراته، التي صدر الجزء الأول منها منتصف الشهر الماضي، قد حظيت بالاهتمام. ذلك أنها تثير قضايا لا تزال حساسة لدى كثير من الفرنسيين. ويجدر التذكير بأن لوبان رجل متعصب لأسطورة «الجزائر الفرنسية»، حيث يؤمن صادق الإيمان بأن فرنسيّي الجزائر (أي المستعمرين المعروفين باسم «الأقدام السوداء») هم أصحاب الحق، بعكس «إرهابيّي جبهة التحرير»، وأن الجنرال ديغول طعنهم في الظهر عندما قبل بالاستقلال. ولهذا فهو يعتقد أن ديغول خائن للقضية الوطنية (!)، بينما يعدّ نفسه مثالا للشجاعة والشرف والفروسية! ومعروف أن لوبان غير محبّ للعرب ولا لليهود، ولكن لم يحدث له أن مقت شخصا بمثل مقته لديغول. وقد أصاب المؤرخ أريك روسل بقوله إن لوبان ينتمي إلى جيل اليمينيين المتطرفين الذين توقف برنامجهم الكومبيوتري (سوفتوار) عند حد عام 1950. يضاف إلى ذلك أنه من جنود الجيش الفرنسي الذي تشكّل وعيه في خضم محنة الهزيمة التي تكبدها في حرب استقلال الهند الصينية أوائل الخمسينيات. اللافت في ما يرويه لوبان عن حياته العسكرية أنه غالبا ما يصل متخلفا عن الحدث. هكذا ما أن وصل إلى الهند الصينية حتى انتهت الحرب. كما أنه لم يشارك مشاركة فعالة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. ويقول إنه وجد عند وصوله كثيرا من جثث الجنود والمدنيين المصريين الذين قضوا جراء الهجوم الإسرائيلي. كانت الجثث منتشرة تحت الشمس الحارقة، فكلّف هو وفرقته بحفر مدافن جماعية. ويقول إن معرفته بطريقة الدفن الإسلامية قد جعلته حريصا على أن يدفن جميع القتلى المصريين حسب الأصول. ويروي أن بعض الجنود كانوا يريدون أن يعيثوا فسادا في أكواخ الصيادين المصريين، «ولكني تدخلت لمنعهم من البدء في عملية نهب حمقاء، حيث أن هؤلاء الناس كانوا في حالة فقر مدقع». ويزعم أن مسلكه هذا أكسبه «بعض التقدير لدى المسلمين». أما بالنسبة للجزائر، فليس عند لوبان تلتمس المصداقية! حيث يقول عن المذبحة التي ارتكبها الجيش الفرنسي في مدينة سطيف بداية من يوم 8 أيار/مايو 1945، والتي راح ضحيتها ما بين 12 ألف و15ألف مدني جزائري، إن ضحاياها لا يتجاوزون 1200 قتيل «بين المسلمين». كما يقدّر عدد ضحايا معركة الجزائر العاصمة في خريف1957 بألف قتيل جزائري، بينما كان العدد الفعلي يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف. ويعتبر لوبان أن هذه كانت حصيلة إيجابية استثنائية، نظرا إلى أن الجيش الفرنسي تمكن من «استئصال النشاط الإرهابي من العاصمة». أما عمليات التعذيب، فإنه ينفي أن يكون شارك فيها، قائلا إنه كان ضابط استخبارات. ولكنه يجدد ما كان أعلنه قبلا من تأييده التام للتعذيب منذ تصريحه لجريدة «كومبا» في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1962 : «ليس لدي ما أخفيه. لقد مارسنا التعذيب في الجزائر لأنه لم يكن منه بدّ». ويشرح القضية بتقديم تعريف تكنوقراطي للتعذيب باعتباره وسيلة ضرورية لانتزاع معلومات تمنع ارتكاب أعمال إرهابية. ولكن المعروف أن الجنرال أوساريس كان قد أكد قبل أعوام أن لوبان كان نشيطا في عمليات التعذيب التي كانت تُمارس ضد الجزائريين في فيلاّ سيسيني، وأنه قد شاهده هنالك في ليلة 16 إلى 17 كانون الثاني/يناير 1957. من مفاجآت لوبان: أنه شغوف بالشعر، وخصوصا بالشاعر روبر برازياك الذي أعدم لتعاونه مع الاحتلال النازي (حيث يقول إنه مواظب على قراءة ديوانه، ومختاراته من الشعر الإغريقي الكلاسيكي)، وأنه كان من أصدقاء الشاعر والمطرب مولودجي. الثانية أنه يشيد بالمطربة الشهيرة جولييت غريكو لأنها رفضت التوقيع على «بيان الـ121» الذي وزعه سارتر وسيمون ديبوفوار(اللذان ينعتهما لوبان بأنهما بيدقان) لتحريض الشباب على رفض خدمة العلم في الجزائر. أما الثالثة فهو أن الرئيس روني كوتي طلب مقابلته مع زميل له أوائل 1958 في قصر الاليزيه، وأنه ابتدرهما بالسؤال: لماذا ينادي الناس (يقصد المستعمرين الفرنسيين) في الجزائر: كوتي إلى المشنقة؟ أجابه لوبان: لأنكم تصدرون يا فخامة الرئيس قرارات بالعفو عن قتلة جبهة التحرير الجزائرية. قال كوتي شارحا: لا أريد أن ألطخ يديّ بالدماء، فإذا بلوبان يردّ بوقاحة صادمة: إذن لماذا لا تبيعون الطماطم؟ إنها مهنة لا تنطوي على مثل هذا الخطر. ٭ كاتب تونسي لوبان: الخيل والليل والجزائر تعرفني! مالك التريكي  |
| بعد إسرائيل… من المستفيد ومن الخاسر في تفجير موكب الحمد الله؟ Posted: 16 Mar 2018 03:12 PM PDT  تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، أو الادق القول محاولة اغتيالهما بعيد وصول موكبهما إلى شمال قطاع غزة وعلى بعد نحو300 متر من معبر بيت حانون، هي جريمة نكراء وعمل جبان ومدان بكل اللغات وأشد العبارات، فجبان من خطط وأجبن من نفذ. فشل هذه الجريمة في تحقيق أهداف مرتكبيها، يعود إلى أن المتفجرات وضعت على ما يبدو على عجل، لأنه لم يكن لدى القتلة متسع من الوقت، خاصة أن الوقت بين الإعلان عن الزيارة ووصول الموكب إلى معبر بيت حانون، وعملية تفجير العبوة الناسفة، لم يتجاوز الـ15 ساعة فقط. ولو كان النجاح قد كتب لهذه المحاولة، فإن نتائجها كانت ستكون كارثية، مجزرة حقيقية بكل المقاييس، وكانت ستقضي على أي آمال في المصالحة السياسية، على الأقل في المرحلة الحالية بين حركتي فتح وحماس، وربما كانت ستحرف بوصلة النضال الفلسطيني وتدخلنا مجددا في أتون الاغتيالات السياسية التي شهدها المسرح الفلسطيني في السبعينيات والثمانينيات ومطلع التسعينيات، تعيدنا إلى حقبة صبري البنا (ابو نضال) التي راح ضحيتها قادة من خيرة رجال الثورة، امثال الشهيد الصديق سعيد حمامي في لندن أواخر السبعينيات، وعصام السرطاوي في الثمانينيات في البرتغال، وانتهت باغتيال صلاح خلف (أبو اياد) وهايل عبد الحميد (أبو الهول) وفخري العمري (أبو محمد) إضافة إلى16 قياديا في فتح ما بين 1990 وحتى 1993. حذرت، في مقال سابق، بعد توقيع اتفاق تطبيق المصالحة في القاهرة في12 اكتوبر 2017 من احتمالات التخريب عليها من إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، أو من جماعات متربصة في غزة ليس من مصلحتها المصالحة، لأنها تتنافى وبرامجها ومصالحها وأهدافها وطموحاتها، وستعمل على تخريبها بوسائل شتى، منها زعزعة الأوضاع الأمنية.. أطراف في مقدمتها إسرائيل وأخرى قد تأتي من داخل الأطراف المتصالحة، بعضها مكشوف وبعضها خفي. وقد وقع المحظور يوم الثلاثاء في محاولة اغتيال الحمد الله وفرج، وربما تكون الأطراف التي تقف وراء هذه الجريمة، هي الأطراف نفسها التي وضعت المتفجرات في سيارة اللواء توفيق أبو نعيم مدير الأمن في قطاع غزة، بعيد توقيع اتفاق القاهرة، لكن المقبل قد يكون أعظم. ومن أوصل الفاعلين إلى موكب الحمد الله وفرج وأبو نعيم من قبل، سيوصلهم إليهم، وربما غيرهم في المرة المقبلة، إن لم يجر القبض عليهم، ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن. وهذا يتطلب مزيدا من الحرص واليقظة الأمنية. فمن يمكن أن يكون هؤلاء؟ ومن يمكن أن يكون المستفيد؟ قبل الحديث عن الاطراف المحتمل تورطها في هذه الجريمة النكراء، لا بد من الإشارة إلى ألا مصلحة لحركة حماس من وراء هذه الجريمة، وأضرارها طالت الحركة، المسؤول الأول والأخير عن الأمن في قطاع غزة، فقد أضرت بهيبتها الأمنية وأظهرتها بمظهر العاجز عن توفير الحماية، إذن فإنه من غير المنطقي توجيه أصبع الاتهام إليها بالتورط أو تدبير التفجير، ولو كان لدى حماس النية في تصفية رئيس الوزراء ومدير المخابرات لابتكرت وسائل أخرى أكثر ذكاء ومضمونة النتائج، ولكن بالإمكان اتهامها بالتقصير في توفير الحماية وهذا ما حصل بالفعل. فمن يمكن أن يكون الطرف، أو الاطراف وراء هذا التفجير، الذي كان يمكن أن تكون نتائجه مدمرة، لو لم تتعطل العبوة الناسفة الثانية؟ الاطراف المستفيدة: إسرائيل أولا وأخيرا، والخوارج في فتح والرافضين للمصالحة في حماس، والرافضين للمصالحة في تنظيمات صغيرة رافضة لسياسات السلطة وبعض الجماعات السلفية التي تريد التخريب على حماس، وأخيرا أفراد ممتعضون ومتضايقون يحمّلون الحمد الله شخصيا مسؤولية الضائقة المعيشية والاوضاع الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة. أولا إسرائيل: تبقى إسرائيل ممثلة بزبانيتها وعملائها المتهم الرئيسي والمستفيد الأكبر من إرباك الوضع الفلسطيني، وهي بذلك تضرب أكثر من عصفور بحجر، الأول والأهم إشعال الفتنة بين الفلسطينيين بأطيافهم السياسية المختلفة، من السلطة الفلسطينية لحركات وفصائل وطنية وإسلامية، وإعادة المصالحة إلى المربع الأول، وضرب أي جهود ترمي لتحقيقها، وصرف الأنظار عن القضايا الأساس، وهي صفقة القرن، وإسقاط قضية القدس بعد قرار ترامب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها، وتصفية قضية اللاجئين عبر إنهاء وكالة غوث اللاجئين الفللسطينيين «الأونروا» بتجفيف الموارد المالية عنها، وتوطين اللاجئين في البلدان الرئيسية الثلاثة، التي تستضيفهم، وهي الأردن وسوريا ولبنان. ومحاولة إعاقة التحضيرات والجهود لإنجاح مسيرة العودة الكبرى نحو الحدود مع دولة الاحتلال، المقرر بدء فعالياتها في 30 مارس الحالي، وستنتهي بإقامة مخيم أو مخيمات العودة على طول الحدود، وربما اجتيازها، وهذا ما يرعب إسرائيل وأجهزتها الأمنية. أضف إلى ذلك إظهار أمن حماس، وهو المسؤول الأول والأخير عن الأمن في قطاع غزة بمظهر العاجز. وإعادة جهود المصالحة، إلى المربع الاول؛ وباختصار خلط الأوراق وإشعال نيران الحساسيات والصراعات في القطاع. ثانيا: الخوارج في حركة فتح: فهؤلاء هم الطرف الأكثر تضررا في ما لو تحقق التقارب بين فتح وحماس وطبعا المصالحة، رغم أنها لم تحقق على مدى الأشهر الخمسة من عمرها، تقدما حقيقيا، لكن مجرد حرص الطرفين على الإبقاء عليها، وإن كان فقط أمام وسائل الإعلام، يرعب هؤلاء الذي حاولوا التصيد في المياه العكرة، فتحقيق المصالحة وعودة السلطة وأجهزتها بموافقة حماس، من وجهة نظرهم ومصالحهم، يعني قطع الطريق عليهم ووأد أحلام اعتقدوا أن تحقيقها كان على مرمى الحجر أو قاب قوسين أو ادنى. ثالثا: أطراف في حركة حماس لا تريد لهذه المصالحة أن تنجح لعدة أسباب، أولها خلافات داخلية تنافسية. وثانيها خلافات سياسية، وثالثا رفض نهج السلطة وسياستها، وترى في عودتها إلى القطاع ضربة قوية لبرنامجها السياسي أو العسكري وسط الحديث عن سلطة واحدة وسلاح واحد، وهذا الشعار بالتأكيد لا يعجب الكثير في حماس. رابعا: فصائل صغيرة متشددة ستفقد مسببات وجودها في حال عادت السلطة إلى قطاع غزة. خامسا: حركات سلفية كتلك المسؤولة عن إطلاق الصواريخ بين الحين والآخر للتخريب على حركة حماس، وإثارة ردود أفعال عنيفة من قبل إسرائيل. وسادسا: أفراد غاضبون، أو كما يطلق عليهم «ذئاب منفردة» غاضبة من حكومة الحمد الله، التي تحملها معظم الاطراف في غزة المسؤولية عن المعاناة المعيشية وتردي الأوضاع الاقتصادية، وترى فيها طرفا مشاركا للاحتلال في حصاره للقطاع منذ أكثر من 11 عاما. وأيا كان هؤلاء فإن أفعالهم تصب أولا وأخيرا في مصلحة الاحتلال وترسيخ الاحتلال وإضعاف الموقف الفلسطيني في مثل هذه الظروف الحرجة التي تحتاج إلى وحدة الصف الفلسطيني. وأخيرا فإن التسرع والقفز إلى استنتاجات مغلوطة خطأ كبير، وقبل أن نلقي اللوم على جهة بعينها وتحميلها مسؤولية التفجير، لا بد من التحلي بالصبر، خاصة أن الهدف الأسمى هو الوصول إلى المجرمين، سواء كانوا عملاء اسرائيل أو خوارج أو غيرهم. ولا بد من إشراك أجهزة أمن السلطة في التحقيقات القائمة والتعجيل بها من اجل الوصول إلى الايدي الآثمة وقطع دابرها وتقديمها للعدالة. واختتم بالقول بتكرار التأكيد على أن المستهدف من الانفجار هو وحدة الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني وخلط الأوراق وصرف الأنظار عن المعركة الأساسية مع الاحتلال، ومحاولة العودة إلى أسلوب الاغتيال السياسي المدان المرفوض بعدما غاب عن الساحة الفلسطينية لسنوات. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» بعد إسرائيل… من المستفيد ومن الخاسر في تفجير موكب الحمد الله؟ علي الصالح  |
| دلالات اعتراف أمريكا بهزيمتها في أفغانستان Posted: 16 Mar 2018 03:11 PM PDT  يمكن القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية وبعد سبعة عشر عاما من احتلالها لأفغانستان عام 2001 بدأت تعترف بهزيمتها في حربها ضد الشعب الأفغاني، فتصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في كابل قبل أيام، هو اعتراف ضمني بالهزيمة، وإن استعمل كلمات النصر للتغطية على الهزيمة النكراء، فهو يعتقد أن: «النصر في أفغانستان، ما يزال ممكناً، ليس بالضرورة أن يكون على الأرض، لكن من خلال تسهيل عملية مصالحة حركة طالبان مع الحكومة الأفغانية». هذا التصريح يتضمن اعترافا ضمنياً بأن النصر على الأرض لم يعد ممكناً، وأن الطريق الوحيد الذي تريد أمريكا فيه كسب الحرب في أفغانستان هو بالتفاوض بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، التي تمثل الاحتلال الأمريكي فيها، لأن التفاوض في النهاية سيكون بين حركة طالبان والحكومة الأمريكية، فما لم توافق عليه أمريكا لن يكون من حق الحكومة الأفغانية أن توافق عليه إطلاقاً. ولا شك في أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) هي صاحبة القرار الحقيقي في الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل لهذا القرار، وأنها اضطرت إلى إعلان الهزيمة باسم النصر، عبر المفاوضات مع حركة طالبان لأسباب كثيرة، منها أن حركة طالبان قد فتحت قنوات اتصال وتعاون سياسي وعسكري متزايد ومتطور مع روسيا والصين، ونجحت في بناء قوتها السياسية والعسكرية على المستوى الداخلي والخارجي معاً، ونجاح هذا التعاون مع روسيا والصين أكثر، سيؤدي في النهاية إلى نهاية النفوذ الأمريكي في أفغانستان، وبالتالي فإن أمريكا مضطرة إلى مد يدها إلى حركة طالبان لتلبية مطالبها، ومحاولة قطع أو إضعاف علاقتها مع روسيا والصين، بما يحفظ ماء وجه الاحتلال الأمريكي لأفغانستان لأكثر من سبعة عشر عاماً، فأمريكا تفضل عودة حركة طالبان إلى الحكم عن طريق مفاوضات معها، بدل أن تكون رغما عنها. والدلالة الأخرى المهمة لاضطرار أمريكا إعلان هزيمتها المغلفة بالنصر في أفغانستان، هو أن حركة طالبان أكثر تمثيلا للشعب الأفغاني من الحكومة الأفغانية، المتعاونة مع الاحتلال الأمريكي، فروسيا والصين لم تجدد علاقاتها مع حركة طالبان، لأنها منظمة عسكرية مقاومة للاحتلال الأمريكي وامتدادته في أفغانستان فقط، وإنما لإدراكهما أن أمريكا ارتكبت خطأ استراتيجيا باحتلالها لأفغانستان عام 2001، فبقاء حركة طالبان مسيطرة على معظم أراضي ومحافظات أفغانستان، دليل على أن امتدادها وسيطرتها السياسية والقضائية والعسكرية في أفغانستان نابعة من وجودها الطبيعي بين الشعب الأفغاني، فحركة طالبان في نظرهم هي التي حسمت الصراع الداخلي بعد هزيمة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان عام 1987، وتمكنت بقدراتها الشعبية والاجتماعية والسياسية والعسكرية، من تشكيل حكومتها ودولتها، قبل أن تنقض عليها أمريكا بالاحتلال الجائر عام 2001، وحيث أن تصريح وزير الدفاع الأمريكي جاء من داخل العاصمة الأفغانية كابل، في زيارة غير معلنة، صباح يوم الثلاثاء 13 مارس 2018، فإن لذلك دلالة أخرى أيضاً، وهي أن أمريكا تفتح صفحة اعتذار أو مصالحة مع الشعب الأفغاني، وتريد أن تصل هذه الرسالة إلى أسماع الشعب الأفغاني مباشرة، والدلالة المهمة أن تأتي هذه التصريحات من وزير الدفاع الأمريكي نفسه، وليس من وزير الخارجية الأمريكي مثلاً. فوزارة الدفاع الأمريكية هي صاحبة القرار في الحل السياسي المقبل في أفغانستان، قبل البيت الأبيض وقبل وزارة الخارجية الأمريكية، وهذا سوف يطمئن حركة طالبان والشعب الأفغاني، بأن هناك جدية في الموقف الأمريكي ـ غير الجديدة ـ بمحاولة فتح قنوات مع حركة طالبان، ولكن الدلالة الأخرى قد لا تعطي الشعب الأفغاني أماناً من المساعي الأمريكية، وإن تضمنت نوعاً من الاعتراف بالهزيمة فيها. فقد يشعر الشعب الأفغاني وحركة طالبان بنوع من المناورة الأمريكية لتهدئة الساحة الأفغانية أمنياً وعسكرياً، حتى تتفرغ أمريكا للمواجهة المتعاظمة احتمالاتها مع إيران وروسيا نفسها، وبالأخص في سوريا، ولعل تغيير وزير الخارجية الأمريكية تيلرسون قبل أيام يأتي في هذا السياق، فوزير الخارجية الأمريكية الجديد من هواة الحروب، كما يقال، وضد الاتفاق النووي مع إيران، وضد توسيع إيران نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، فأمريكا لا تريد أن تخسر جهودها السياسية والعسكرية والأمنية في سوريا لصالح روسيا ولا إيران، وإن كانت لا تمانع في أن يبقى الوجود الروسي محدوداً، وأن يكون الوجود الإيراني في أقل درجاته أيضاً، ولذلك خضعت الإدارة الأمريكية للضغوط التركية في عفرين ومنبج وغرب الفرات، وسعت للتعاون مع تركيا في ضبط الشمال السوري، الذي يهدد الأمن القومي التركي، فأمريكا لم تستطع تجاهل المخاوف التركية، وفضّلت أن تتعاون معها بما لا يفتح صراعاً معها في سوريا أيضاً، وهذا قد يوجد لدى قيادة طالبان مخاوف حقيقية، من أن الدعوة الأمريكية للتفاوض معها هي مجرد مناورة تنتهي بانتهاء زمن الحاجة إليها. هذه الدلالات متفاوتة في درجة أهميتها، ولكن أهمها هو الدلالة التي تؤكد ارتكاب أمريكا لخطأ استراتيجي كبير باحتلالها لأفغانستان، وما يفاقم جسامة الخطأ الأمريكي أن أمريكا لم تتعلم من الاحتلال البريطاني السابق لأفغانستان وهزيمتها القديمة هناك، كما لم تتعلم من الخطأ السوفييتي باحتلال أفغانستان عام 1979، وخسارة الاتحاد السوفييتي لقدرات كبيرة من جيشه واقتصاده وهزيمته العسكرية في النهاية، بل وانهيار الاتحاد السوفييتي من جراء ذلك وغيره، فأمريكا وإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ارتكبت خطأ جسيماً باحتلال أفغانستان، لأنها ظنت أن قدرتها العسكرية الهائلة كفيلة أن تضمن لها النصر في الحرب على شعب ضعيف عسكرياً، وهذا بسبب جهلها بالشعب الأفغاني المسلم، فالشعوب المسلمة لا تستسلم أمام جيوش الاحتلال، وإن لم تستطع منعها من الاحتلال لزمن معين، فدول الاحتلال لبلاد المسلمين ستبقى تدفع ثمن الاحتلال حتى الهزيمة النهائية ولو بعد سنين أو عقود وقرون. إن أمريكا أمام هذه التجربة الفاشلة باحتلال أفغانستان، وأمام تجربة فاشلة باحتلال العراق، وأمام تجربة فاشلة اليوم باحتلال أجزاء من سوريا، وهزيمتها في أفغانستان والعراق لن تتوقف على خسارة التريليونات من الدولارات التي يتندر الرئيس الأمريكي ترامب عليها، وإنما سوف تجعل أمريكا تخسر مكانة الدولة الأولى في العالم، وقد نجحت في ذلك، وسوف تدفعها أو تضطرها إلى إغلاق حدودها على نفسها، كما فعلت في الماضي، فالخطأ الأكبر الذي ترتكبه الدول الكبرى المتهورة هو ظلمها للدول الصغيرة، وأكثر ما تخدع به أن تجد متعاونين معها من أبناء تلك الدول، ولكنهم لا يستطيعون نصرها ولا نصر أنفسهم أيضاً، وهذا يعني أن على أمريكا أن تفتح صفحة جديدة من المصالحة مع الشعوب المسلمة وليس مع الزعامات السياسية المفلسة فقط، فالشعوب هي التي تقرر مصيرها في النهاية، والشعب السوري سوف يصل إلى أهدافه ولو بعد حين، فليس من الصواب أن تستغل أمريكا ضعف الشعب السوري اليوم وتشرده لتبني أحلامها الاستعمارية الوهمية. كاتب تركي دلالات اعتراف أمريكا بهزيمتها في أفغانستان محمد زاهد جول  |
| كيف ندفن حرباً ونتخلص من ضحاياها؟ Posted: 16 Mar 2018 03:11 PM PDT  في 28 يونيو 1992، وصل فرنسوا ميتران إلى سراييفو. كان يوم أحد والمُفاجأة كبيرة. رئيس بلد، يعيش في سلم يزور مدينة تدفن رأسها تحت الخراب. وجد ميتران في استقباله علي عزت بيغوفيتش، رئيس البوسنة والهرسك، المستقلة حديثاً، الخارجة لتوها من العباءة اليوغسلافية. بيغوفيتش لم يعلم بالزيارة سوى ساعات قليلة قبل وصول طائرة هيلكوبتر دوفين الفرنسية، التي حملت ميتران من كرواتيا إلى البوسنة. خطوة ميتران الجريئة أثارت، حينها، غيرة قادة غربيين آخرين، فقد كانت لحظة ترويجية مهمة للرجل، رفعت من شعبيته، زادت في شهرته، فقد وصل إلى سراييفو في صورة «المُخلص»، الرجل الطيب، الذي جاء لينقذ «قُدس أوروبا» من نيران الصرب. زيارة ميتران الاشتراكي إلى سراييفو «متعددة الإثنيات» لم تدم سوى ساعات قليلة، تنقل فيها من المطار إلى وسط المدينة، في دبابة وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص، ليخرج إلى الصحافة، ويصرح بكلام سيُطيل من عمر حرب البلقان الأخيرة: «جئت إلى سراييفو في زيارة إنسانية»، هكذا تكلم رئيس دولة حقوق الإنسان. قال إن المدينة باتت معزولة عن العالم، لكنه رفض الخوض في السبب، في الاعتداء الصريح الذي كانت تتعرض له من جيش الصرب، وأنها لا تحتاج سوى لأدوية ومساعدات غذائية. هكذا كان ميتران سبباً في التعتيم على الحقيقة، وإثارة قضية ثانوية، ودفع البوسنيين بذلك إلى مواجهة قدرهم بأنفسهم. ما صرح به الرئيس الفرنسي، وما حصل بعدها، يُساعدنا في فهم المنظور الغربي للحروب، التي تدور خارج حدودهم. إن تحويل حرب إلى مسألة مساعدات غذائية هو انتقام ناعم من الضحايا وإطالة «مُبطنة» في عمر العنف. اختيار تاريخ 28 يونيو لزيارة المدينة المنكوبة لم يكن اعتباطياً، ميتران كان يعرف رمزية التاريخ وثقله، إنه اليوم نفسه الذي اغتيل فيه فرنسوا فرديناند في سراييفو، وأُعلنت فيه الحرب العالمية الأولى، هكذا كان لا بد للحرب أن تستمر بدءًا من ذلك التاريخ، ويواصل الغرب استخفافه بمصائر الشرق. الحرب العالمية الأولى كانت غذاءً لحرب البلقان، التي دارت في التسعينيات. فتلك الأرض لم تعرف استقراراً سوى في الحرب. إنها مسكونة بالحروب كوباء لم تشف منه. تحويل حرب، مُكتملة الأركان، إلى مسألة إنسانية، واختصارها في مساعدات غذائية، كما قال ميتران، هو هروب آمن للأمام، تنصل من المسؤوليات، وضحك على الأموات. من المهم أن نتوقف عند الدرس البوسني، كي لا نكرر الأخطاء نفسها، لأن ما حصل هناك يحصل اليوم هنا، ويجوز لنا إسقاط الصورة على سوريا، وكيف تحولت إلى قضية مُجتزأة، تختصر في البحث عن مساعدات إنسانية وغذائية، وتوفير ممرات آمنة لعبور اللاجئين والمشردين. لقد غير القاموس من مُصطلحاته، بدل الحديث عن العنف والعنف المُضاد، والتفكير في حلول لوقف الدم، بات أصحاب الحل والعقد يختصرون القضية في أحاديث مكررة عن مساعدات غذائية، بينما تستمر آلة الموت في تهشيم العظام، وقتل الأبرياء، كل يوم. يبدو أن الحروب الداخلية، في بعض الدول العربية، بدل أن تُولد رغبة في إنهائها، ووقف النار، ولدت حالات نفسانية أخرى، رغبة في تناسيها، تجاوزها، وخوفاً منها، بدل التوقف عندها وإيجاد حلول لعدم تكرارها. وصارت كل نهاية حرب تعني بداية حرب أخرى مُقبلة، وليس بيان سلم ونهاية لها. هناك مثل شعبي يقول: «من يصنع الحرب هو نفسه من يصنع السلم» لكن هذا المثل لا ينطبق على كثيرين، ففي الحالة العربية، من يصنع الحرب يصنع بالضرورة أبطالاً لها، أبطالاً مزيفين، يركبون جماجم الضحايا ويتسلقون الظهور، لكسب مزايا وتحقيق أرباح ستستمر عوائدها طويلاً. ولا أحد يبحث عن نهاية للفظاعات، فما يهم المتحاربين هو تحقيق انتصارات، وفي حمى التفكير في انتصارات ستستمر الحرب، بشكل مباشر أو غير مباشر، تخمد قليلاً، تستريح، لتعود للظهور لاحقاً. لقد حصل أمر مُشابه، في الجزائر، قبل سنوات، فبعدما خاض البلد حرباً داخلية، مع جماعات إسلامية متطرفة، راح ضحيتها أكثر من مئة ألف شخص، انتهى الأمر بطي الصفحة، وإجراء استفتاء مصالحة وطنية، كما لو أن شيئاً لم يحصل، لكن الرماد لم يخمد كلية، وصرنا نُشاهد واحداً من الإسلامويين يتحدث ـ بلا حرج ـ في تلفزيون عن قتله لجنود، وآخر يفكر في بعث حزب الإسلامويين، والدخول إلى الانتخابات، وتحولت – تدريجياً – حرب قديمة إلى قضية إنسانية، لم نتعامل معها من منظور دساتير الحرب، بل تعاملنا معها باعتبارها قضية للنسيان وكفى. أسس فرنسوا ميتران، عقب زيارته التاريخية إلى سراييفو، نظرية جديدة، تقول إن للحرب باباً، الوصول إليه والخروج منه، يعني نهايتها، بدون تفكير في التبعات. فرنسوا ميتران، الذي لن يمحو التاريخ «عاره في الجزائر»، سنوات الخمسينيات، أسس، قبل أن يرحل نظرية جديدة، طُبقت في البلقان ورواند والجزائر وأمكنة أخرى، علمنا مثلما علم الغراب قابيل كيف يدفن الميت، بدون مُحاسبة الجاني. لذلك فإن غالبية الحروب، التي تلت حرب البلقان الأخيرة، صار يُنظر إليها كحالات مستقلة، نهتم فيها بإحصاء أعداد الموتى والجرحى، نطلق فيها حملات التبرع وجمع الأغذية – وهي عملية طبيعية وضرورية – ونغض الطرف عن الحفر في مُسبباتها، وكيفية الخروج منها فعلياً. كل حرب لا تُردم، بمعاقبة المتسببين فيها، ستتولد عنها مستقبلاً حرب أو حروب أخرى. هذه هي سيرة التاريخ، إنه يلهو بتكرار نفسه. كل حرب ستنتج ـ لا محالة ـ جيل ما بعد الحرب، الذي لن يخرج مُعافى منها، بل سيحمل معه عاهاته وأحقاده ويكبر معها، وهذا ما يحدث في سراييفو اليوم. صار من النادر أن نجد زيجات بين مسلمين وصرب، كانوا إخواناً إلى وقت قريب، ولا بين مسلمين وكروات أو بين كروات وصرب، والمشكلة الأهم تتمثل في كتابة تاريخ ما بعد الحرب، كل فريق له نظرة مختلفة عن الآخر، وفرضية مُناقضة لجاره، هكذا يجد الأطفال أنفسهم في مدارس مقسمين بين أكثر من منهج دراسي، فالحرب التي اندلعت بعنف، وأنهيت، تحت الضغط، تثمر صراعات في الداخل، لا نراها بالعين المجردة، لا في الشوارع ولا في الساحات العامة، لكنها تنمو في الظل، وستنضج وتحيلنا لحرب أخرى، لسنا نعرف شكلاً لها، ومن المؤكد لن تكون نُسخة مُطابقة للحرب السابقة، لكنها ستزيد من عزلة البوسنيين، وتوسع الفوارق بينهما. هذا هو الدرس البوسني الذي فاتنا التوقف عنده، ورحنا نُعيد إنتاجه، عربياً، بدون تفحص ولا فهم. كاتب جزائري كيف ندفن حرباً ونتخلص من ضحاياها؟ سعيد خطيبي  |
| وفاة عقل هوكينغ المبدع يكشف المشلولين ذهنيا Posted: 16 Mar 2018 03:10 PM PDT  بينما انشغل العالم بمناقشة علوم هوكينغ، وإسهاماته في الحقل المعرفي، وقصة إرادته الفذة التي حولت إنسانا لا يحرك سوى عينيه إلى أحد أهم العلماء المعاصرين، كان لقطاع من الجمهور العربي، اهتمام آخر، وأسئلة تنم عن عقلية جمعية بائسة تحيط بنا، «هل يجوز الترحم على هوكينغ الملحد»؟ وهي تبدو متلازمة قديمة لدينا، فعندما توفي عباس بن فرناس متأثرا من سقوطه خلال تجربته في الطيران، انشغل البعض حينها بالنقاش، هل يعتبر منتحرا، أم لا؟ بينما انشغل العالم بتطوير صناعة الطيران، حتى اكتفينا نحن بتلاوة دعاء الركوب والسفر في طائراتهم. لقد عاينت هذا النمط من التفكير، عندما زرت سيدي بوزيد موطن البوعزيزي مطلق شرارة الثورة التونسية، لأتفاجأ بمئات المواطنين من سكان المدينة الريفية الفقيرة، يتجمعون حول والدته وشقيقته، معاتبين إياهما لأنه انتحر، من دون الالتفات لرمزيته في الثورة على الظلم والقهر الاجتماعي، ولدوره في إطلاق حركة تغيير شاملة في العالم العربي، بعدها بأسابيع اتصلت بي شقيقة البوعزيزي لتخبرني أنهم في طريقهم لباريس ليتم تكريمهم هناك وإطلاق اسم البوعزيزي على إحدى ساحات العاصمة باريس. وهكذا فإن لدينا شريحة من المجتمع، يثيرون الأسئلة الخاطئة التي لا تؤثر إجاباتها على حياتهم بشيء، يحاكمون الظواهر الطبيعية والعلوم البشرية بغيبيات دينية عقدية، معظمها يعتنقها الإنسان «وراثيا»، يشغلون أنفسهم بكل ما هو بعيد عن مداركهم وبما اختص به الخالق وكأنهم وكلاء الله! وفاة العالم هوكينغ كان مناسبة جديدة لنتعرف فيها على مزاج نسبة كبيرة من الجمهور العربي وذهنيته، ولا يبدو أنها كانت «فرصة سعيدة». وعلى الرغم من احتفاء شرائح عربية واسعة به، والتذكير بمواقفه من القضية الفلسطينية، إلا أن قطاعا ليس بالقليل أيضا، من الجمهور العربي، أظهر استهتارا فجا بقيم إنسانية نبيلة، تحت مبررات تبدو دينية في ظاهرها، تتمحور حول رفض انجازاته كونه غير مسلم، ورفض الترحم أو الحزن على وفاته، في إعادة إنتاج لمواقف تبطن كراهية ضد المختلفين دينيا وعقديا، مثل الشماتة بضحايا الحوادث الطبيعية في دول غربية، لها سياسات حكومية معادية لبلادنا، وكأنهم يقولون إن الله قدر على الانتقام من مدنييهم الذين لا ذنب لهم وعجز عن جيوشهم وحكوماتهم الجرارة في بلاد العرب، أو أنهم يقللون من قدر قوته تعالى، بتفكيرهم القاصر حتى عن فهم ابجديات دينهم الذي ينص على حتمية السنن الكونية، فيجعلون عقوبة القوي المنتقم عاجزة عن تدمير هذه الدول، كما فعل بعاد وثمود، لتتعافى منها بعد أيام قليلة، بينما بلادنا تئن من الكوارث وتغرق بالدماء. ومن تابع وسائل التواصل، وتعليقات هذه العينة المأزومة من الجمهور، لصدم من فداحة ما قيل بحق الرجل الذي اختار أن يكون ملحدا، من دون الالتفات لنصوص قرآنية حاسمه تتحدث عن أن «لا اكراه في الدين» و»أفانت تكره الناس على أن يكونوا مؤمنين»، أو أن يتذكروا أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نفسه امتدح كرم حاتم الطائي وشعر أمية بن الصلت، وهما غير مسلمين، لكنك تجد تعليقات اليوم عن هوكينغ مثل «خلصت بطاريته»، تؤكد انحدارا أخلاقيا مهولا، وانعداما للذائقة القيمية التي تدفع الإنسان لتقدير عمل أو قيمة ما، خصوصا عندما يكون الحديث، عن إنسان من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يملك سوى تحريك عينيه، ورغم ذلك امتلك إرادة كافية للعمل والتفوق باختصاصات فيزيائية ورياضية معقدة، وهكذا فإن هذه الثقافة المتجاهلة لأبسط القيم الإنسانية، هي في الحقيقة ما ينتج مجتمعا يسيء معاملة ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن المواطنين الاصحاء، لتنتشر حوادث ضرب وتعذيب الاطفال في دور الرعاية، على نطاق واسع في الوطن العربي، فأخشى أننا نعاني من تغول ظاهرة الإعاقة الذهنية، وإن صحت الأجساد. هذه العينة من الشباب الغارق بالاحباط والعاجز عن تفسير القوة الغربية التي تفوقت باعتمادها على احترام الكرامة الإنسانية لمواطنيها، وإعمال العقل في علوم الطبيعة، سيبقى يدور في حلقة مفرغة، طالما أغلق ذهنه على قوالب فكرية مكبلة بالتقديس من قبل المشايخ الذين انتجوا ما هو اشبه بنسختهم الخاصة من الدين، ليطلقوا فضاء كهنوتيا وإن بأسماء مختلفة، وجوهر الأزمة لا تتعلق بالأفكار الايديولوجية أو السياسية الدينية، كما تبدو، بل بنمط من الإقصاء الحاد في ذهنية التفكير العميقة، فمعظم الذين اتخذوا مواقف حادة اقصائية من العالم الملحد هوكينغ، لو راقبنا تعليقاتهم ومواقفهم تجاه ابناء جلدتهم من العرب والمسلمين، لتجدهم يمارسون الإقصاء نفسه، وإن ارتدى لبوسا مختلفة، فتجد الإسلامي السلفي يكفر الصوفي «القبوري»، والصوفي قد يجعل الجهادي خارجيا «من كلاب أهل النار»، والجهادي المنتمي لتنظيم «الدولة» يكفر حتى السلفي من النصرة وقد يحرم حتى زوجته عليه، أما الموقف من الشيعة فهو أشد وأعنف، رغم أن شيخ السلفيين ابن تيمية نص على اعتبار الشيعة من ضمن جماعة المسلمين وإن انتقدهم بحدة، لكن لدينا شريحة عربية ترتوي فقط بما يناسب ذهنيتها الاقصائية، وربما لو كان يساريا أو قوميا لرأيته يتهم مخالفيه بـ»خيانة الشعب والعمالة للامبريالية العالمية»! فليعذرنا هوكينغ، فعندنا قوم أشداء في ما بينهم قبل غيرهم، «لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم»، وإن لم يجدوا أحدا يمارسون نحوه شهوة الاقصاء والتباغض، لربما واجهوا المرآة وبدأوا بالتنابز مع الآخر الموجود في المرآة. صدق هوكينغ، حين قال، إن أشد أعداء المعرفة ليس الجهل، بل توهم المعرفة. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» وفاة عقل هوكينغ المبدع يكشف المشلولين ذهنيا وائل عصام  |
| سيكولوجيا الانضمام إلى الجماعات الإسلامية المسلحة Posted: 16 Mar 2018 03:10 PM PDT  تسلّق بشكل مفزع مجموعة من الطلبة في مدرستي الثانوية سور المدرسة الكائنة في مدينة المفرق شمال شرق الأردن، هروباً باتجاه الشرق إلى الخط الحدودي بين الأردن والعراق؛ كان ذلك بعد نهاية يوم دراسي تقليدي ممل، تحديداً في صيف العام 2004، علمت لاحقاً أن هؤلاء الطلبة قد وصل بالفعل قسم منهم إلى الحدود العراقية للمشاركة في (الجهاد) في الحرب الأمريكية ضد (الشعب العراقي)، وقتها لم أهتم كثيراً في الدافع وراء عملية الالتحاق بقدر اهتمامي بسؤال: لماذا اتخذوا سور المدرسة ممراً لهم، مع العلم أن باب المدرسة كان مفتوحاً؟ بعد مدة من الزمن، توصلت أن هناك محفزات نفسية تدفعنا لارتكاب سلوكياتنا التي ندركها بعد وقت من تنفيذنا لها. للوصول إلى تلك المحفزات النفسية؛ بدأت عملية البحث عبر تساؤلات وضعتها بنفسي، من بينها: هل الفقر أو تدني مستوى المعيشة هو سبب الالتحاق بالجماعات الإسلامية المسلحة؟ ما الذي يحفزني للمشاركة في معركة غالباً سيتم قتلي خلالها؟ هل الدين الإسلامي يحثنا على ذلك؟ هل سأذهب إلى الجنة بعد (استشهادي)؟ بعد مشاركة الأردنيين في حرب العراق، وبعد ظهور التنظيمات الجديدة في سوريا والعراق عام 2010 على الميدان كجماعات قتال باسم الدين الإسلامي، كان لابد من العودة إلى تفسير الظاهرة بشكل أكثر دقة، ساعدني في ذلك عدة عوامل، وهي: أولاً: دراستي الجامعية في مدينة معان جنوب الأردن، المدينة التي تعتبر نسبياً من بين أكثر المناطق التي تصدّر مقاتلين للجماعات الجديدة باختلاف أسمائها ونطاق عملها، المدينة التي يبرهن المستوى المعيشي الجيد لسكانها على أن الفقر ليس سبباً رئيسياً للالتحاق بالتنظيمات الإسلامية المسلحة. ثانياً: عملي كباحث اجتماعي ميداني في جمع البيانات لصالح مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية؛ العمل الذي أتاح لي فرصة زيارة جميع المناطق الأردنية تقريباً، والتحدث مع شرائح مختلفة على الامتداد الجغرافي الأردني، وتنفيذ مسوحات دورية منها ما هو متعلق بالتطرف الديني ومواضيع تتعلق بتوجهات الرأي العام حول قضايا مختلفة تتعلق بالمجتمع الأردني. استخدمت فرضية تقول إن التعليم الديني التقليدي هو أهم أسباب الحشد الدافعة لانضمام الشباب في الجماعات الدينية المسلحة. قادتني عملية البحث وعبر استخدام منهج تحليل المضمون إلى أكثر أدوات التعليم الديني تأثيراً على السلوك، وهي خطبة الجمعة، وذلك لعدة أسباب؛ أولاً لأنها إلزامية، ثانياً لأنها دورية بواقع درس أسبوعي منتظم، ثالثاً أن خطاب شيخ الجامع في الدرس هو تلقيني ولا يمكن مناقشته، رابعاً لأنها تأتي في يوم عطلة، وبالتالي تستمع إليها الشريحة الأكبر في المجتمع. تتفق معظم الدراسات المتعلقة بالتطرف الديني بأن السبب الرئيسي من ورائه هو الفقر والتهميش، حتى الدراسات الميدانية الدورية التي نفذتها لصالح مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية؛ تعزو الفقر سبباً رئيسياً لعملية التطرف، في الحقيقة أن هذه النتيجة ليست عاملا رئيسيا أو المسبب الأول لذلك، فالتعليم الديني التقليدي – تحديداً خطبة الجمعة كدرس أسبوعي دوري – لها التأثير الأكبر على تغيير سلوك الأفراد، وحشدهم باتجاه الالتحاق بالجماعات الدينية المسلحة، وأحيانا عن لاوعي من خطيب الجمعة، فقط لتكراره خطاب من سبقوه دون أن يكون مدركًا لقوة الكلمات التي تنبع من مكان ديني. كيف ذلك؟ نعلم جميعاً أننا في العالم 2018، وما زالت خطبة الجمعة تحتوي على رسائل الكراهية تجاه الآخر، على سبيل المثال: ما زال الدعاء (اللهم عليك بالصليبيين ومن والاهم) ودعاء (اللهم عليك باليهود والنصارى والمجوس وأرنا بهم يوماً لعجائب قدرتك) موجود على المنابر، نعم هذا خطير لكنه ليس رئيسياً في تحليل سبب التحفيز للمشاركة في العمليات القتالية، قبل أن أنتقل الى التحليل الذي نتج عن تحليل المضمون وربطه بالسلوك، علينا التركيز على أي الجماعات الإسلامية الأكثر جذباً للشباب المتلقي للدرس الديني؟ سنجد جبهة النصرة بالدرجة الأولى، وما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بالدرجة الثانية، وإذا ما أردنا معرفة الفارق بين هذه الجماعات وتنظيم القاعدة في السابق، سنجد أن كليهما يريد الوصول إلى دولة إسلامية، لكن الأولويات تختلف؛ تنظيم القاعدة أولويته هي محاربة ما يسميهم (الكفار) ويرتكز في ذلك على الدول الغربية، بينما أولوية الجماعات الجديدة هي محاربة ما يسمونه (المرتدين) أي المسلمين غير المنتظمين معهم؛ على غرار أنت لست معي فأنت ضدي. بناء على ما سبق، يمكن القول أن الدعاء الأكثر تكراراً هو: (اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان) ودعاء (اللهم احشرنا مع الشهداء والصديقين) ودعاء (اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين) دون تعريف/تفسير من هو المجاهد ومن هو الشهيد ومن هو عدو الدين؛ يشكّل دورا كبيرا في حشد النفس للانتقال إلى المكان الذي يتمناه الجميع (الجنة) حيث تطرح هذه التكرارات أزمة/مشكلة يعاني منها الدين الإسلامي، ويضع الحل لهذه المشكلة، الأمر الذي يعمل على تحفيز النفس للمشاركة في أزمة الدين، والدور الذي يجب أن نقوم به هو (الجهاد) خصوصاً من قبل أولئك الشباب الذين ارتكبوا الأخطاء في حياتهم ويريدون تصحيح تلك الأخطاء بأية وسيلة، وأيضاً اولئك الشباب الذين يريدون رد الجميل إلى والديهم نتيجة تقصير حصل، يجدون أن جلب (شهيد) للعائلة سيجعل منه شخصاً أكثر فائدة، حيث أنه سيكون سبباً في إدخالهم للجنة التي يتمناها الجميع. هذا التحليل يجيب على تساؤل الباحثين: لماذا ينتظم أصحاب الأسبقيات بسهولة مع تلك الجماعات؟ على سبيل المثال القيادي أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يقود جماعة التوحيد والجهاد في العراق قبل أن يقتل هناك في العام 2016، كان من أصحاب الأسبقيات، وغيره الكثير. لأن المشاركة (الجهاد) لشخص تعيس في حياته هو الحل الأمثل – كما يفسّره رجال الدين بطريقة غير مباشرة عبر (الشهادة) – حيث أن جميع المشاكل المحيطة وخصوصاً التي يصعب حلها، يمكن أن تختفي جميعها بمجرد القتال في سبيل الله – على قول رجال الدين فإن هذا السلوك يكسب الشخص الحياة الدنيا والحياة والآخرة معاً – هذا الخطاب الذي ما زال موجوداً إلى اليوم، علينا إعادة النظر به إذا ما أردنا الاحتفاظ بخطاب ديني يجعل الفرد فاعلاً بطريقة إيجابية أكثر في محيطه. باحث اجتماعي أردني سيكولوجيا الانضمام إلى الجماعات الإسلامية المسلحة عبدالله الجبور  |
| تفحيط في الرياض و«برشلونة» في غزة وحنين إلى شارع الحمرا البيروتي: اثنوغرافيا الفراغ وسياسات المرح في العالم العربي Posted: 16 Mar 2018 03:05 PM PDT  ■ بغية استعراض الحياة اليومية التي يعيشها الشباب العربي، بعيداً عن أماكن العمل والالتزام السياسية، يروم الباحثان الفرنسيان لوران بونفوا ومريام كاتوس (المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية) توجيه أنظارنا نحو أوقات الفراغ، والتسلية واللهو لدى الشباب في العالم العربي. إذ بات الفراغ والكسل يحتلان في الحياة اليومية للعديد من هؤلاء الشباب موقعاً مركزياً، لا هامشياً، جراء اتساع رقعة البطالة. بيد أن الشباب يستخدمون أوقات الفراغ هذه ويدركونها ويتحملونها أو يقتحمونها، كل بطريقته الخاصة، كاشفين بذلك النقاب عن أساليب متفاوتة غالباً، ومشتركة أحياناً في بناء أنفسهم كأفراد. ومن هذا المنطلق، فإن دراسة أوقات الفراغ تتيح لنا ملاحظة التحولات التي تكاد تكون منظورة أحياناً، وتحرك يوميات المجتمعات العربية. فالحديث عن وقت الفراغ وفقاً لمحرري كتاب «الشباب العرب: أوقات الفراغ، والتسلية، الثقافات»، الصادر عن الدار العربية للعلوم، ناشرون، لا يعني أن يتصرف الأفراد كما يحلو لهم، إذ أن ثمة مؤسسات عدة تعمل على تأطير وقت التسلية والترفيه، وقد تزودنا العودة إلى تاريخ ظهور الترفيه في أوروبا ببعض المنظورات المثيرة للاهتمام، فقد لعبت مأسسة أوقات الفراغ دوراً رئيسياً، ما أتاح لمختلف الكيانات الاجتماعية والدولية والدينية والنقابية، أو الحزبية، الاهتمام بانضباط الشباب وأوقات الفراغ. ومع ذلك يبقى الوضع في العالم العربي مغايراً، فهنا تبقى مأسسة أوقات الفراغ هشة مقارنة بمثيلتها الأوروبية، فلا يزال التاريخ الاجتماعي لأوقات الفراغ متعثراً، غير أن الشارع والمقاهي والحانات، ومن ثم الإنترنت شكلت أحيازاً مثالية للتفريج عن الميل الكامن إلى الانعتاق والتحرر. وحيال زحمة هذه الصور، حاول ثلاثون باحثاً دراسة وتبادل ملاحظاتهم ومعرفتهم، لرؤية معاش الشباب العرب حالياً، وفهم أوقات التسلية والفراغ التي يعيشونها بعيد الانتفاضات العربية. انطلق، إحرق أطر سيارتك: من بين النصوص الماتعة التي يضمها الكتاب، نعثر على نص للباحث باسكال مينوريه/هارفارد حول حياة التفحيط والديناميات الكامنة وراء هذه الممارسات داخل مدينة الرياض. فعالم التفحيط في الرياض، يجتذب بصورة أساسية الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة ممن تسربوا من المدرسة، أو ممن يبحثون عن عمل. وهم ينتمون في معظمهم إلى الطبقات الشعبية والمتوسطة الدنيا، ويشكلون جزءاً من الشريحة البدوية والريفية من سكان مدينة الرياض. وكان تحدرهم القبلي العريق على طرف نقيض مع ظروفهم المعيشية والسكنية. وغالباً، لم تكن الفرص التي وعدوا أنفسهم بها في المدينة الكبيرة سوى أضغاث أحلام، وقد تخلى الكثيرون منهم عن الدراسة وأصبحوا باحثين عن عمل ثابت ودائم. ولكن ما الذي يدفع المرء ليصبح مفحطاً؟ في هذا السياق، يلتقي جميع المفحطين وفقاً، للمقابلات التي أجراها الباحث، حول إجابة موحدة، يسمونها «الطفش». وهو شعور بافتقار المرء إلى الرأسمال الاجتماعي في مدينة تكون كل الفرص متاحة فيها، شريطة أن يحظى بالدعم. وإذا كان الضجر يعني الفراغ أو العدم، فإن الطفش لا يعني الضجر والفراغ فقط، بل أيضاً الغضب العام الذي يجتاح الشباب عندما يكتشفون عنف الظلم الناجم عن التفاوتات الاجتماعية. وكان التفحيط قد تطور إبان فترة من التحولات الجذرية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، نتيجة الطفرة الاقتصادية خلال سبعينيات القرن الماضي، إذ كانت البداية في الضواحي الجديدة لكل من الرياض وجدة والدمام، وهي المدن الثلاث التي سرعان ما طالها التحول نتيجة التدفق الهائل للسيولة في الاقتصاد. وإثر الطفرة النفطية التي شهدها قطاع العقارات عام 1973، أصبح الأداة الرئيسية لتوزيع الريع، عبر منح الأراضي وتقديم القروض العامة، ففي الرياض، تؤمن مشاريع المخططات العمرانية ديكوراً مثالياً للمفحطين، كما شكلت شبكة الطرق وآلاف الكيلومترات المعبدة الشغل الشاغل للمتعهدين والمقاولين الفرعيين والمستثمرين المتهورين بالباطن الذين جمعوا ثروات طائلة من خلال التشييد الكثيف للأبنية والطرقات، مستفيدين في ذلك من علاقاتهم مع العائلة المالكة. ويستذكر المفحطون ومناصروهم هذه البنى الاحتكارية في توزيع الريع، وينددون بالحلقة المفرغة المتعلقة بالاستهلاك والديون التي ترهق كاهل معظم العائلات. من هنا يأتي التفحيط، وفق رأي باسكال مينوريه، ليعبر عن تمرد شعبي ضد هذه الأخيرة، من خلال الإطاحة بالملكية الخاصة (سرقة السيارات) ومعارضة النظام العام والساحة العامة (القيام باستعراضات خطيرة، وبأقصى سرعة في الجادات). مشجعون عن بعد: محبو فريقي برشلونة وريال مدريد: في كل مرة يلتقي فيها برشلونة وريال مدريد في أي بطولة كانت، تعم المظاهرات الاحتفالية أرض فلسطين؛ وبالتالي، كيف يمكن تفسير قدرة كرة القدم العالمية على حشد المشجعين الذين لا ينتمون لهوية هذه الأندية ولا لمكان وجودها. في هذا السياق، يحاول أباهر السقا أستاذ علم الاجتماع في جامعة بير زيت فهم أسباب التشجيع عن بعد، الذي يظهر في المقاهي والملاعب في كل من الضفة الغربية وغزة، كما يهتم بالمراهنات الرياضية والسياسية أيضاً، حتى الأيديولوجية. ففي أثناء الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000 بدت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، فقد عزلت تلك الفترة التي اتسمت بتصاعد وتيرة العنف والقمع الإسرائيلي قسماً كبيراً من الشباب الذي فرض عليه حظر التجول لفترات طويلة، هذا إن لم يُعتقل ويُوضع في السجون الإسرائيلية. وفي حين كانت انطلاقة بطولة دوري كرة القدم أمراً متعذراً، اتجه الشباب الفلسطيني، بغية قتل الوقت، نحو متابعة المباريات الأوروبية، فطُوِّرت وسائل الالتفاف على تشفير القنوات التي تبث المباريات وتتطلب دفع اشتراك. وقد لعبت قناة «الجزيرة» على وجه الخصوص، التي انتشرت بشكل واسع في تلك الفترة من خلال برامجها ومعلقيها، دوراً مركزياً في جماهيرية هذين الفريقين، كما سطع نجم معلقها عصام الشوالي، باستطراداته وتعليقاته وحديثه عن التاريخ العربي أو العلاقات الدولية، إضافة إلى المتعة بسماع اللغة العربية الكلاسيكية تجعل المفردات المضحكة والسياسية التي يستخدمها ذلك المعلق الشهير من المرء «يسافر عبر كرة القدم» خارج عالم الحصار الذي يعيشه الشباب الفلسطيني. حنين في بيروت، وأحلام عولمية في عمان: أما الشعور بالحنين، فيحتل مكانةً خاصةً في القصص التي قام المؤلفون المساهمون بجمعها، إذ يسأل عدد كبير من الشباب العرب، ممن يواجهون أزمات اقتصادية ويعانون البطالة وعدم الثبات في العمل، أنفسهم عن المستقبل، ويزداد هذا القلق لدى من يواجه اضطرابات سياسية بشكل مباشر أو نزاعات مدنية، أو حروباً طويلة الأمد، كما جرى مع كل من السوريين والجزائريين واللبنانيين والليبيين والعراقيين والفلسطينيين منذ عدة أجيال. فمن القبائل في بغداد مروراً ببيروت، بقيت فئة الشباب في المجتمعات العربية في وارد رفض الحاضر باسم العصر الذهبي المتخيل. ويرى نيكولا دوت بويار في دراسته عن تسكع الشباب في شارع الحمرا البيروتي، أن ما يميز هذا الشارع تاريخياً هو ارتباط فن التجول اليومي فيه بالبيئة الاجتماعية التي توفرها المقاهي هناك، لاسيما تلك التي تطل مباشرة على الأرصفة، إضافة إلى كونه أحد رموز الاستهلاك التجارية، وتشعل المصارف والمحال التجارية الراقية الحيز العام للمنطقة برمتها. ففي ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم، كانت المقاهي في الشارع عبارة عن حاضنات لجيل ذي توجه راديكالي يساري، وباقترابه أيضاً من الحركة الوطنية الفلسطينية. وقد أسهم اندلاع الحرب الأهلية في لبنان وعسكرة السياسة في إزاحة مقاهي الحمراء عن موقعها، كملتقيات ثقافية لليسار وللحركة الوطنية اللبنانية، وشكلت حوادث متلاحقة نهاية اللعبة كالاحتلال الإسرائيلي لبيروت في سبتمبر/ايلول 1982 وما رافقه من انسحاب فلسطيني من لبنان، إضافة إلى صعود حركات مقاومة لبنانية ذات صبغة إسلامية. وكشاهد على فلول نجم هذه القوى وعلى الأزمة الممتدة آنذاك، أُغلقت معظم المقاهي الرائدة التي كانت تحسب على اليسار العالمي ومنها، مقهى المودكا والأكسبرس، وحل مكانها مع مطلع التسعينيات مقاهي ومطاعم البرغر الأمريكي. لكن مما يلاحظه بويار اليوم، هو أن بعض الشباب اللبنانيين، عاد ليستمع من جديد في شارع الحمراء إلى موسيقى السنوات المشرقة للفكر اليساري، وباتت إعادة إحياء الإرث اليساري والتقدمي أمراً ملموساً، فعلى سبيل المثال، تضع حانة أبو إيلي، الواقعة في حي كاراكاس في نزلة شارع الحمراء باتجاه الواجهة البحرية، صوراً لكل من ماوتسي تونع وغيفارا وكاسترو وتوليفة من مختلف المدارس الماركسية التي كانت في ما مضى تتعارض في ما بينها. ويدرك المرء عند الاستماع إلى نقاشات الشباب الناشط في الحزب الشيوعي اللبناني، وهو هيئة مصغرة من اليسار المتطرف التي أُنشِئت في فترة ما بعد الحرب، عدم سعي هؤلاء إلى إعادة هيكلة العالم بقدر محاولتهم الدفاع عن تراثهم. وانطلاقاً من هنا تبدو سياسة الحنين المتبعة في بعض مقاهي شارع الحمراء وحاناته، كما لو كانت إحدى آخر الوسائل المتبعة لإحياء تراث قد اندثر، في وقت تكثر فيه الانقسامات السياسية.. من هذا المنطلق تمثل هذه السياسات الحنينية فشلاً بالنسبة إلى جيل يجد من الصعوبة بمكان على زمانيته السياسية الخاصة به، وبالتالي تكمن الطوبى الوحيدة التي توحد الصفوف في غياهب الأساطير الغابرة، سواء أكانت سياسية أم فنية. وخلافاً لحالة الحنين السابقة، يحاول سيريل روسيل/المعهد الفرنسي للشرق الأدنى، الأردن/ دراسة الأحلام العولمية للشباب المتسكع في شارع «الرينبو» في مدينة عمان. وهو شارع يسيطر على المدينة القديمة في عمان وسوقها الشعبي الصغير. وعندما تغلق محلات المدينة، يبدأ نشاط مؤسسات جبل عمان، لاسيما تلك التي في شارع الرينبو، العمود الفقري للحي. ومن خلال مراقبة الشباب المتحدرين من الطبقات الاجتماعية كلها، الذين يتقابلون في شارع الرينبو، يلاحظ روسيل أن هناك ميلا إلى التعلق بتمثيلات وصور نموذجية مستوردة من الخارج. ولاسيما أن السلطة لديها ذعر من الأنماط التي تظهر في أماكن أخرى من العالم العربي/الثوريين أو الليبراليين أو الإسلاميين. واللافت هنا هو أن الدولة الأردنية باتت تعزز من عدم التسيس الواضح للشباب بالسعي لمواصلة الانخراط بالنموذج الغربي الاستعلامي، أو بنموذج الخليج المحافظ وليس بنموذج الدول المجاورة لها: سوريا ولبنان وفلسطين المفرطة في التسييس التي تعيش حياة من اللااستقرار السياسي وحتى الاجتماعي. ٭ كاتب سوري تفحيط في الرياض و«برشلونة» في غزة وحنين إلى شارع الحمرا البيروتي: اثنوغرافيا الفراغ وسياسات المرح في العالم العربي محمد تركي الربيعو  |
| معرض باريس الدولي للكتاب ينطلق وسط مشاركة عربية لافتة Posted: 16 Mar 2018 03:05 PM PDT  باريس- «القدس العربي»ـ آدم جابر: تحت شعار: «كتّاب يواجهون العالم»، ووسط حضور عربي لافت، انطلقت الجمعة 16 مارس/آذار الجاري، في «بورت دو فرساي» في باريس، فعاليات الدورة 38 من معرض باريس الدولي للكتاب، أحد أبرز الفعاليات الأدبية على الصعيد العالمي. وقد خيمت العلاقات المتوترة مع موسكو على المعرض عند افتتاحه من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي رفض زيارة الجناح الرسمي الروسي. يحضر دورة هذا العام نحو 1250 دار نشر فرنسية وأجنبية، و30 ألف عامل في قطاع النشر، بالإضافة إلى أكثر من 3 آلاف كاتب وأكاديمي من مختلف بلدان العالم، للمشاركة في المئات من الفعاليات الثقافية، بما في ذلك حوارات وندوات واجتماعات مهنية، ولقاءات مفتوحة مع الجمهور، الذي يتوقع أن يتجاوز عدده الـ150 ألف شخص على مدار أيام المعرض الأربعة، أي من 16 إلى 19 مارس الجاري. روسيا ضيف شرف قاطعه الرئيس ماكرون وتحل روسيا ضيفة شرف على المعرض بحضور 38 من كتابها المشهورين، في مقدمتهم الكاتب المثير للجدل زاخار بريلبين وكذلك لودميليا أولتيشكايا، إذ سيساهمون جميعهم في الترويج للأدب الروسي والحوار الثقافي داخل أروقة المعرض. ورغم ذلك فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي افتتح المعرض، مساء الخميس 15 مارس الجاري، قاطع الجناح الرسمي الروسي، «تضامنا مع الأصدقاء البريطانيين»، على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق في المملكة المتحدة سيرجي سكريبال، وتتهم لندن موسكو بالوقوف خلفه. وهي مقاطعة تأسّف لها ألكسي ميشكوف، السفير الروسي في باريس. مشاركة عربية لافتة كما تشهد نسخة هذا العام مشاركة عربية واسعة، حيث يشارك اتحاد الناشرين العرب لأول مرة بجناح يحمل اسمه تعرض فيه مجموعة من أحدث الإصدارات باللغة العربية. وعن هذه المشاركة أوضح ناصر عاصي، رئيس لجنة الإعلام والعلاقات لاتحاد الناشرين العرب لـ»القدس العربي» أن المشاركة الرئيسية لاتحاد الناشرين العرب في المعارض الدولية كانت تقتصر فقط على معرض فرانكفورت الدولي، الذي يجمع أكثر عدد من الناشرين عبر العالم ويسمح بلقاء جميع دور النشر العالمية، لكن تقرر لاحقا المشاركة في جميع المعارض الدولية الأخرى للكتاب، بما فيها معرض باريس. وأضاف عاصي القول: «نسعى إلى شراء الحقوق من دور نشر أخرى لترجمة بعض الكتب إلى العربية، والعكس أيضا ببيع كتب عربية إلى دور نشر أخرى لترجمتها، خاصة في مجال الرواية. ولم تفت هذا الأخير الفرصة للتوقف عند المشاكل التي يواجهها اتحاد الناشرين العرب، موضحا أن أبرزها «يتمثل في ابتعاد الشعوب العربية عن القراءة، كما أن الكتاب الإلكتروني أثر على الكتاب الورقي وأضعف الناشر العربي». الشارقة ضيف مميز واختيرت إمارة الشارقة كضيف مميز لدورة المعرض الباريسي للكتاب هذا العام، وبهذه المناسبة خصص جناح كبير تنظم فيه سلسلة من الفعاليات والندوات، بالإضافة إلى توقيع إصدارات بالفرنسية لأكثر من 40 كاتباً إماراتياً وعربياً، وعرض نخبة من أعمال أبرز الفنانين الإماراتيين. كما يشهد المعرض الباريسي للكتاب في نسخته لهذا العام مشاركة عدد من دور النشرة العربية المعروفة ومجموعة كتاب وأدباء من المملكة المغربية، التي كانت ضيف شرف الدورة الماضية وأيضا من الجزائر وتونس ومصر ولبنان والكويت والسعودية وسلطنة عمان، التي تشارك للمرة الرابعة على التوالي في المعرض . وعن هذه المشاركة تحدث السيد محمد بن خلفان البوسعيدي، المدير العام المساعد لشؤون الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام في السلطنة لـ»القدس العربي»، موضحا أن «مشاركة بلاده في معرض باريس الدولي للكتاب «تطورت هذا العام بتوسعها إلى ترجمة بعض المطبوعات إلى اللغة الفرنسية، وأيضا ترجمة بعض الأفلام والوثائقية التي تعرف الزائر الفرنسي بما تسخر به سلطنة عمان من مقومات في شتى المجالات الثقافية والعمرانية، وأيضا هناك ركن للصور للتعريف بطبيعة البلد وبيئته وتضاريسه وحضارته». «امرأة في زمن الحصار»: دولة قطر ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة تواصل هي الأخرى مشاركتها السنوية في معرض باريس الدولي للكتاب منذ بداياته، حيث يقدم الجناح القطري إصدارات وزارة الثقافة والرياضة، خاصة الكتب المترجمة عن الفرنسية وكذلك الإصدارات القطرية المترجمة إلى الفرنسية، فضلا عن عرض إصدارات متنوعة لعدد من مؤسسات الدولة ومشاركة كتاب قطريين في ندوة تقام ثاني أيام المعرض. وحول هذه المشاركة يقول إبراهيم البوهاشم السيد، مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب لـ»القدس العربي: إن «قطر تحرص على المشاركة في معرض باريس الدولي للكتاب كغيره من المعارض الدولية الكبرى لإبراز الكتب والكتاب القطريين من خلال الإصدارات الموجودة، وهي أيضا فرصة لتبادل المعلومات، وكذلك تسهيل النشر لبعض الراغبين في نشر كتبهم، إذا كان لهذه الكتب علاقة بالمنطقة العربية أو بدولة قطر بشكل خاص». ويشارك في دورة هذا العام لمعرض باريس للكتاب ولأول مرة كتاب من قطر، بينهم شروق المالكي وهاشم السيد، الذي يعرض قصته الجديد «فسيلة الحياة» التي ترجمت إلى اللغة الفرنسية، وهي تدور حول أسرة قطرية عاشت في الصحراء في الأربعينيات وكيف حافظت البنت التي تدعى فاطمة على اسم هذه الأسرة بعد صراع اجتماعي عصيب. وأيضا يشارك هاشم بكتاب آخر يحمل عنوان: «امرأة في زمان الحصار»، وهي رواية يقول الكاتب إن الهدف منها هو محاولة وصف تداعيات أزمة حصار قطر من قبل دول الجوار على مجموعة من العائلات القطرية . وبينما يسعى العرب إلى زيادة أعداد كتبهم المترجمة إلى اللغة الفرنسية، وتسعى فرنسا من جهتها، إلى تعزيز دعمها لترجمة الكتب من الفرنسية إلى العربية، حيث يقدم المركز الوطني للكتاب في فرنسا مساعدة مادية إلى نحو 500 مشروع ترجمة كل سنة عن عدّة لغات بينها العربية. وفي هذا الإطار أعلن المركز ذاته في وقت سابق رفع مساعداته للناشرين لترجمة الكتب من اللغة العربية إلى نظيرتها الفرنسية، والعكس بنسبة 70% من تكاليف الإصدار خلال الفترة مابين عام 2018 و2020. معرض باريس الدولي للكتاب ينطلق وسط مشاركة عربية لافتة  |
| السلطة المصرية تخضع المعارضين عبر تهمة «الأخبار الكاذبة» Posted: 16 Mar 2018 03:04 PM PDT  القاهرة ـ رويترز : قال محامي الصحافي المصري مصطفى الأعصر، إن موكله لم يكد يبدأ في العمل على فيلم وثائقي ينتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى ألقت الشرطة القبض عليه، واتهمته بنشر «أخبار كاذبة». وأضاف أن «الصحافي اعتقل حتى قبل أن يبدأ التصوير». ولم ترد الحكومة على طلبات للتعليق. ووفقا لمحاميه فقد كان الأعصر مخرج الأفلام الوثائقية يعد مقابلات من أجل فيلم عن تحول أنصار للسيسي إلى معارضين، عندما اعتقل في طريقه إلى العمل. وقال المحامي حليم حنيش إن الأعصر كان يتحدث مع ضيف لترتيب مقابلة، وإن المكالمة تم تسجيلها والتنصت عليها. وأضاف أن صحافيا آخر هو حسن البنا اعتقل مع الأعصر أثناء ركوبهما حافلة لمجرد أنه كان موجودا مع الأعصر في تلك اللحظة. ولم ترد وزارة الداخلية وهيئة الاستعلامات على مكالمات ورسائل واتساب تطلب التعليق على المزاعم بشأن التنصت على الهواتف واعتقال الصحافيين. وقالت فاطمة سراج وهي محامية في مؤسسة حرية الفكر والتعبير وتعمل مع الصحافيين، إن الاثنين قد يواجهان الحبس الآن بعد أن وجهت لهما تهم نشر معلومات كاذبة والانضمام لجماعة محظورة، وهو تعبير عادة ما يستخدم للإشارة إلى الإخوان المسلمين. وبينت أن الدولة تستخدم تهمة نشر الأخبار الكاذبة «للتنكيل» بالصحافيين أو أي شخص ينشر معلومات لا تريدها. وجاء القبض على الأعصر في الرابع من فبراير/ شباط، قبل انتخابات الرئاسة التي بدأت في الخارج، والمقرر حصولها في الداخل في الفترة من 26 إلى 28 مارس/ آذار. وحولت مصر انتباهها صوب وسائل الإعلام والصحافيين الذين تتهمهم بنشر الأكاذيب بما في ذلك بعض وسائل الإعلام الأجنبية، بل وشمل الأمر مقدم برامج مؤيدا للحكومة. «حماية الأمن القومي» وتقول السلطات إن كبح الأخبار الزائفة ضروري لحماية الأمن القومي. وتتهم السلطات وسائل إعلام بشكل متكرر بالافتقار إلى المهنية في التغطية الخاصة في مصر، وتدعو الصحافيين إلى الاعتماد فقط على المنافذ الرسمية كمصادر لهم. ولطالما دعا ممثلون للنيابة في مصر إلى ضرورة إسكات وسائل الإعلام المعارضة. لكن السلطات وصلت الآن إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث دعا النائب العام إلى اتخاذ إجراءات قانونية بخصوص ما يعتبرها أخبارا كاذبة، قائلاً إن «قوى الشر» تقوض الدولة المصرية. وعبر مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عن مخاوفه بشأن المعايير الإعلامية. وقال «أنا لم أعد أصدق أن هناك صحافة مستقلة ولا في مهنية لا في الشرق ولا في الغرب». وأضاف «هناك عدم دقة سواء في الصحف المصرية أو الصحف الأجنبية». جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، مثل مؤسسة حرية الفكر والتعبير واللجنة المصرية للحقوق والحريات، ترى أن الغرض من تهمة نشر أخبار كاذبة، هو كبح المعارضة واستهداف الصحافيين والسياسيين بل ونجوم غناء. وخصصت النيابة العامة في وقت سابق هذا الأسبوع، أرقام هواتف محمولة لتلقي بلاغات المواطنين بشأن «ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي من أخبار مُتعمد كذبها وشائعات الغرض منها المساس بأمن البلاد وترويع المواطنين». وأدلى السيسي بدلوه أيضا في القضية في الأول من مارس/ آذار، عندما اعتبر الإساءة للجيش والشرطة «خيانة عظمى». وقالت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة إن تصريحات السيسي دفعت نوابا في البرلمان إلى دراسة تشريع جديد لسجن من يسيء للجيش أو الشرطة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. تقرير «بي بي سي» الجدل حول المعايير الإعلامية، كان قد احتدم الشهر الماضي عندما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» تقريرا حول حقوق الإنسان يتحدث عن اختفاء قسري مزعوم لامرأة مصرية ظهرت لاحقا في برنامج حواري مؤيد للحكومة لتفند تلك المزاعم. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للحكومة إن تقرير «بي.بي.سي» مليء بالأكاذيب وحثت المسؤولين على مقاطعتها. وقالت «بي.بي.سي» «ندافع عن نزاهة فرقنا للتغطية». وقالت محكمة في القاهرة إنها ستنظر في أبريل/ نيسان في دعوى رفعها محام تدعو إلى إغلاق مكتب «بي.بي.سي» في القاهرة بسبب التقرير. وطالت الحملة ضد الإعلام المذيع في التلفزيون الرسمي خيري رمضان، الذي قوبل احتجازه لفترة قصيرة بتصريحات قلقة من مقدمي برامج حوارية مؤيدة للحكومة نادرا ما يتحدثون ضد السلطات. وجرى استجواب رمضان بتهمة الإساءة لسمعة الشرطة بعد أن بث فقرة في برنامجه عن أسرة ضابط شرطة تعاني من مصاعب مالية. وأفرج عنه بكفالة الأسبوع الماضي. وتظهر أرقام مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومقرها القاهرة أن ما لا يقل عن ستة صحافيين اعتقلوا في مصر خلال أول شهرين من 2018 وأن 18 صحافيا اعتقلوا في 2017. وحجبت مصر أيضا مئات المواقع في الشهور الأخيرة في تشديد للرقابة على الإعلام الإلكتروني. وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، الأسبوع الماضي، حملة مصر على الحرية السياسية وحرية الصحافة. وتحدث عن «مناخ الترهيب السائد» قبل الانتخابات. وذكر تقرير الأمم المتحدة أن أكثر من 400 موقع إلكتروني لوسائل إعلام ومنظمات غير حكومية حجبت. ورفضت وزارة الخارجية المصرية التصريحات باعتبارها «مزاعم لا أساس لها من الصحة». وفي 2015 أصدر السيسي عفوا عن ثلاثة من صحافيي تلفزيون الجزيرة سجنوا لثلاثة أعوام بسبب العمل دون تصريح صحافي وبث مواد تضر بأمن مصر. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن العفو الذي شمل نحو 100 شخص سجنوا في جرائم أخرى، هو جزء من مبادرة من السيسي للإفراج عن عدد من الشبان. السلطة المصرية تخضع المعارضين عبر تهمة «الأخبار الكاذبة»  |
| مخاوف في صلاح الدين من تدخل الميليشيات في الانتخابات النيابية Posted: 16 Mar 2018 03:03 PM PDT  تكريت ـ د ب أ : يساور منظمو الفعاليات السياسية والحزبية والرسمية في محافظة صلاح الدين العراقية، ذات الغالبية السنية، قلق بالغ من تدخل الجماعات المسلحة في الانتخابات النيابية العراقية، التي من المقرر إجرائها في الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل. وأجمعت تلك الفعاليات على رفض التدخل في الانتخابات، وعلى ضرورة أن يكون للحكومة العراقية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية موقف حاسم من تلك التدخلات والحفاظ على نزاهة الانتخابات، وعدم اكراه الناخبين على تغيير قناعاتهم تحت قوة السلاح. وبدأت الدوائر الرسمية والحزبية والفعاليات السياسية حملة على مختلف الأصعدة بهدف شرح حقيقة الموقف قبيل الانتخابات، والسعي نحو إصدار قرارات وتوجيهات مركزية تحد من تأثير الجماعات المسلحة على نتائج الانتخابات. أحمد الكريم، رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، طالب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بحصر السلاح بيد الدولة لإنجاح العملية الانتخابية المقبلة. وقال، في خطاب موجه إلى العبادي، إن «انتشار السلاح بيد العديد من الفصائل المسلحة وعناصر من العشائر بات يؤثر من الآن على الانتخابات من خلال الضغط على المواطنين وتهديدهم لإختيار هذه القائمة أو تلك»، مطالبا بإرسال قوات حكومية من مكافحة الإرهاب والتدخل السريع للإشراف على الانتخابات. وكانت فصائل مسلحة تحت لواء «الحشد الشعبي» قد أغلقت بالقوة مكتبا انتخابيا لوزير التعليم العالي العراقي السابق ،عبد ذياب العجيلي، في مقر سكناه بمنطقة البوعجيل، شرقي مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فيما شرعت فصائل أخرى بجمع البطاقات الانتخابية من المواطنين بالقوة في المناطق المحيطة مدينة سامراء جنوبي تكريت، وهددت مواطنين آخرين بوجوب انتخاب قوائم محددة في بعض مناطق قضاء بلد جنوبي تكريت. وقال جمال عكاب، مدير إعلام محافظة صلاح الدين، إن «وفدا من محافظة صلاح الدين ضم المحافظ أحمد عبدالله الجبوري، ورئيس المجلس أحمد الكريم والنائبين شعلان الكريم وقتيبة الجبوري، إلتقى يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق وطالبوه ببذل أقصى الجهود للحفاظ على حيادية العملية الانتخابية، ومنع مصادرة أصوات الناخبين تحت تهديد السلاح باستخدام وسائل الترهيب ضد المواطنين العزل لضمان شفافية ونزاهة وحيادية الانتخابات». وأقر شعلان الكريم، النائب عن محافظة صلاح الدين، بأن «كرامة الإنسان في محافظة صلاح الدين أصبحت مهانة، ويتعرض المواطنون للمضايقة على أيدي افراد مجموعات طائفية مسلحة أضفت عليها قرارات مجلس النواب الشرعية وصارت تمارس اعمالها بموجب القانون». وقال إن «ملف النازحين بدأ يُجَيّر لصالح الجهات المسلحة التي تبتز النازحين ولا تسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم، الا بالتعهد بانتخاب القوائم التي تنتمي إلى قوات الحشد الشعبي»، مضيفا أن «ما يقرب من ربع مليون ناخب في مناطق طوزخورماتو وبيجي والصينية وعزيز بلد ويثرب تتم مساومتهم الان للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم مقابل انتخاب قوائم محددة». وتسيطر قوات «الحشد الشعبي» ولا سيما الفصائل الرئيسة منها، وهي عصائب «أهل الحق» و«بدر» و«حزب الله» و«النجباء» و«سرايا الخراساني»، على الوضع الأمني في المحافظة، ولها نحو 10 مقرات في مدينة تكريت وحدها. مخاوف في صلاح الدين من تدخل الميليشيات في الانتخابات النيابية مطالبات بإرسال قوات حكومية للإشراف على عملية الاقتراع  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق