| عيد النساء عربيّاً: المرأة ماكياج لتجميل وجه الاستبداد Posted: 07 Mar 2018 02:31 PM PST  تفاجأ سكان لندن أول أمس باستئجار المملكة العربية السعودية لأغلب شاشات الإعلان العملاقة في العاصمة البريطانية لعرض إعلانات ترويجية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كتمهيد لمواجهة الاعتراضات السياسية والشعبية الكبيرة على زيارته التي بدأت أمس لبريطانيا. كل الإعلانات تتضمن صوراً لبن سلمان مع العلم السعودي خلفه، ولكن كثيراً منها ترافقت مع صور نساء محجبات حجابا خفيفا، يشاركن في نشاطات عامة، أو يجلسن خلف مقود سيارة، وهو الأمر الذي كان محظورا عليهنّ قبل تنصيب وليّ العهد، وكان مثار انتقادات وسخرية في أرجاء العالم من كون السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع نساءه من سياقة العربات. الرسالة واضحة إذن: عهد بن سلمان يبشّر بحرّيات أكبر للنساء السعوديات، وإضافة إلى السماح لهن بسياقة السيارات، فقد أصبحن قادرات على حضور المباريات الرياضية، وبعض الفعاليات الفنية (بشرط عدم التمايل والرقص)، بل إن الحكومة السعودية العتيدة تجرأت وعينت امرأة في منصب نائب وزير! وفي هذا السباق العربيّ لإعلاء شأن النساء فقد أعلنت الحكومة المصرية أمس أن نسبة تمثيل المرأة في الحقائب الوزارية هي 20٪ بل إن نسبة وجودها في وظائف الحكومة أكبر (25٪)، وبما أن الحال كذلك، فيجب أن نعترف أن العرب أدّوا واجباتهم المطلوبة نحو المرأة وما علينا سوى الاحتفال مع المسؤولين (والمسؤولات) العرب بهذه الأرقام والإنجازات الهائلة. لقد تحوّلت سياقة المرأة للسيارة في السعودية إلى رمز لحصار مطبق على المرأة هناك، ولا يمكن بالتالي، إنكار أهمّية هذا الإنجاز وتعبيره عن الانتهاء الضروري لمرحلة من العسف والمهانة والإذلال، كما لا يمكن إنكار أهمّية استلام النساء في مصر وغيرها لمناصب حكومية رفيعة. يمكن اعتبار نيل النساء لحقوق طال انتظارها كثيراً (كما هو الحال في السعودية)، أو إعطائهن «كوتا» من الوزارات والوظائف (كما هو الأمر في مصر ودول عربية أخرى) انتظاما لتلك الدول في منظومة القيم الإنسانية التي تتشاركها البشرية، وارتقاء في منسوب المدنية والحضارة، لكن المفارقة الكبرى هي أن هذا الارتقاء يتوازى، في الوقت نفسه، مع انحدار تلك الأنظمة إلى حضيض فظيع من قمع الحرّيات العامة بأشكالها المختلفة، يعبّر عن نفسه بتمركز السلطات جميعها في يد فرد واحد، وبطغيان للأمني ـ العسكريّ على شؤون الحياة السياسية بشكل يمنع ظهور أي أصوات أو شخصيات أو أحزاب أو وسائل إعلام معارضة. تمثّل ذلك في الحالة المصريّة بإقصاء كل المرشّحين الحقيقيين للانتخابات الرئاسية، حيث لاحقت المحاكم أشخاصهم والموالين لهم، وقد طال ذلك حتى من أيّدوا حركة استيلاء السيسي على السلطة، كالمرشح السابق عبد المنعم أبو الفتوح، الذي اعتقل وصودرت أمواله واتهم وحزبه بالإرهاب، أو الأشخاص الذين كانوا، قبل استلام السيسي للسلطة، قيادات عسكرية أعلى منه شأنا في الجيش، كأحمد شفيق وسامي عنان، بل إن التهم والاعتقالات طالت إعلاميين من المحسوبين على السلطة كخيري رمضان، والمثير للسخرية أن القبض عليه كان لمبالغته في مطالبة وزارة الداخلية بامتيازات أكثر لضباط الشرطة وأبنائهم. وحدث أمر شبيه في السعودية مع اعتقالات طالت أهم رموز الدولة والأسرة الحاكمة ورجال الأعمال، وإذا كانت الاتهامات في مصر تنوس بين التحريض على القوات المسلحة والإرهاب، فإن الحملة في السعودية تركّزت على الفساد، وأدّت إلى نتيجتين: الأولى ابتزاز مئات الملايين من المعتقلين، والثانية «تأديبهم». وهو ما يعني أن دور المرأة في كل ذلك، هو دور خلّبي يغطّي على إخضاع المجتمع ونخبه بـ«القوة الغاشمة» عبر السماح للمرأة بالسياقة وحضور الملاعب وإعطائها بعض الوزارات غير «السيادية». ولعلّ أجلى تعبير عن هذه الخدعة «الحربية» يظهر في حادثة التبليغ ضد الكاتب والشاعر المصري جلال البحيري، بعد صدور كتاب له بعنوان «خير نسوان الأرض»، وهو ما اعتبره المحامي المبلّغ «إساءة لجيش مصر»، وقد اشترك الطرفان، الشاعر والمحامي، عمليّاً في كشف الاحتقار الذي يكنّه الذكور، ومؤسسة الجيش، للنساء، الأول بوصف رجال الجيش بالنساء، والثاني باعتبار ذلك إهانة لهم. استخدام الأنظمة العربية لقضية المرأة ليس غير ماكياج يحاول تجميل وجه قبيح. عيد النساء عربيّاً: المرأة ماكياج لتجميل وجه الاستبداد رأي القدس  |
| القاتلون الذين يسكنون بيوتنا! Posted: 07 Mar 2018 02:31 PM PST  قد لا يبدو فيلم دَنْكيرك Dunkirk الذي كتبه وأخرجه كريستوفر نولان، قريبا من حياتنا العربية اليوم، ومعبرًا عنها، ولكن تأمّله بقليل من الهدوء، قد يجعل الكثير منا يصلون إلى نتيجة مفادها أنه يمثل صورة لا ينقصها الوضوح لعالمنا العربي! ومن المحزن ما أصاب الفيلم من خروج غير منصف من حفل جوائز الأوسكار، بلا جوائز كبيرة، رغم أنه واحد من أفضل أفلام العام الماضي، ولمخرج من أفضل مخرجي السينما الأمريكية اليوم وأكثرهم قدرة على إدهاش المُشاهد بصريا، ومن خلال تجدد الموضوعات التي يطرحها في كل مرة، كما أنه واحد من الأفلام القليلة التي قدّمت سردًا سينمائيا مغايرا في جرأته وفي عمقه. يفقد تومي بندقيته في الدقائق الأولى لحصار 400 ألف من الجنود البريطانيين وجنود الحلفاء، في مدينة دَنْكريك الفرنسية عام 1940، ولكن تومي لا يسعى لاستعادة بندقيته أو استبدالها ببندقية أخرى طوال الفيلم، في وقت لم يزل فيه مئات الآلاف من الجنود المحاصرين متشبثين ببنادقهم، التي لم يعد لها أي جدوى، بسبب التفاوت المرعب بين قوة نيران المحاصِرين وهُزال نيران المحاصَرين، ولأنهم عرضة لرماية كثيفة من السماء والأرض، لا نرى مصادرها، كما لا يرونها هم، في زمن يبدو الإنسان فيه غير قادر على الدفاع عن نفسه أبدًا، أو تحديد الجهة التي يكمن فيها عدوّه. في هذه الحرب لا نرى غير ضحايا، كما أننا لا نرى العدوّ (الألماني) كيف يعمل، كيف يحاصِر وكيف يقصف، نرى قادة الحلفاء في منتهى تأنقهم، يحسبون بدقة حجم الخسارة، وأثرها على القيادة السياسية في لندن، ويتداولون أرقام القتلى المحتملين. براءة الجنود، الذين هم في ريعان شبابهم، تحرق القلب، بسبب يأسهم، وقلة حيلتهم، وهم ينتظرون سفنا تحملهم، في وقت توزِّع فيه القيادة السفنَ الكبيرة، المدمّرات، على مواقع عسكرية أخرى بعيدة، لها الأولوية، من منظور الأهمية الاستراتيجية. الأعداد الهائلة، المتراصّة، على الشاطئ أو على رصيف الميناء الخشبي الضيق الذاهب عميقا في البحر، لا يوحي إلا بشيء واحد: إنهم ينتظرون في طابور طويل، ينتهي بساحة إعدام كبرى، لا بسطح سفينة يعِدُ بالنجاة. كل السفن التي يركبونها تُدمّر بيسر، وتجنح نحو أعماق البحر، ولذا لا توجد في الفيلم أي حكايات بطولة، فالمجاميع الكبيرة مجرّدة من قوتها، ومجردة من تاريخها الشخصي، لأننا لا نعرف أيّ شيء عن الجنود، إنهم أرقام، ويتمّ التعامل معهم كرقم كبير. لكن من قال إن محو هذه الأرقام لا يحمل في طياته مأساة لا تقل عمقًا وتراجيدية عن المآسي الأخرى التي نتورط فيها مع شخصيات بعينها، كما فعل تيرنس مالك في فيلمه الكبير (خيط أحمر رفيع) أو فعل ميل جيبسون في فيلمه الرائع (هاكسو ريدج) قبل عامين. ومع قلة الحيلة، وانعدام القوة، يبدو صمت أبطال الفيلم ومن حولهم، جزءًا من جنازة هائلة لجثث لا حصر لها، لن تتسع لها المقابر ولن يتمكّن الحفّارون من تجهيز قبور كافية لها، حيث يختفي الفرق بين المشيِّع وبين المشيَّع، لأن الأحياء ليسوا أكثر من جثث تنتظر دورها لتموت، وقد تتجرأ، كما تجرأ ذلك الشاب الذي أتى بمركب مدني للمعاونة في إنقاذهم، وهو يحلم أن يذكر بطولته أحد ما، حتى لو كان ذلك في مجلة حائط مدرسته. ما يفعله نولان هنا، أنه يدوِّن أسماء الضحايا، في أكبر حصار عسكري، لكن كل ما يستطيعه هو أن يبعث الحكاية كلها، حكايتهم كلهم، بعد أن ضاعت أسماؤهم، وهو يعيد رسم صورهم من جديد على حائط فيلمه الحزين، مستعينا بموسيقى هائلة، قوية، للموسيقي هانس زيمّر. حين لا يستعيد تومي بندقيته، ولا يفكر في ارتداء خوذة واقية، فإنه يعرف جيدًا أن هاتين الوسيلتين لا يمكن أن تضمنا نجاته، ولذا يعمل بما تبقى له من قوة، مع أصدقائه إلى التسلل إلى سفينة، أو مركب، فقد يصلون. في البر والبحر والجو، ثمة موت كثيف، ولا شيء غير الموت، ورجال يصل من تبقى منهم على قيد الحياة إلى بر الأمان، غارقين في حسّهم بالعار، مخبئين أوجههم حين يصلون إلى اليابسة. لكن حوارا بسيطا مكوّنا من جملتين، يلخّص ملحمة تشبثهم بالحياة: يمد أحد مستقبليهم يده ليسقيهم، فيقول الجندي: ولكننا لم نفعل شيئا لنستحق هذا الاستقبال! فيردّ الرجل: ولكنكم نجوتم! وهكذا الأمر معنا، في كثير من أوطاننا العربية اليوم، المحاصَرة من داخلها وخارجها، لا نملك القدرة على أن نقول إننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا. إننا نموت بقرارات وحصارات وننجو مصادفة إذا ما استطعنا بلوغ أي برّ أمان، سواء ركبنا البحر، أو البر، أو الجو، أو بقينا متشبثين بأماكننا، في زمن لا تلوح فيه أشرعة سفن النجاة. وإذا نجونا، لا نستطيع أن نفرح بنجاتنا الناقصة، جريحة الروح. وبعد: صعــدنا.. إلى منبرِ الكلماتِ نـزلنــا.. إلى ساحةٍ من رصاصٍ هتفنـــا.. إلى أن تشقَّقتِ الـرّوحُ بُحَّ دَمٌ، بُحَّ حُلْمٌ وصوتْ ختمنا معاركَنا ورجعنا وإذ قاتلونا.. هنالكَ في البيتْ!! القاتلون الذين يسكنون بيوتنا! إبراهيم نصر الله  |
| «أنا تركي وأنت مش وطني» في حرب الردّة على «أم بي سي» و«الشاكالاته ساحت» مع عمرو أديب! Posted: 07 Mar 2018 02:30 PM PST  إنها عاقبة سِنمّار… وأخيرا! تم إيقاف عرض المسلسلات التركية في مجموعة تلفزيون الشرق الأوسط، ولكن، وقبل ذلك أيها المشاهد، عليك أن تحتاط أولا وأخيرا من «أم بي سي»، خاصة وأنت تتذكر كيف تبكيك على غُزاتك بدل أن تحذرك منهم، وكيف تجرعك سمهم، بدل أن تشفيك من أمصالهم الدرامية، وكيف تستعطفك لتنحاز لأوجاعهم، وأنت تتنازل عن وجعك التاريخي معهم، فهذه مهمتها الأساسية التي أنشئت لها، بل إن وصاياها العشر، التي دشنها العرابون في أحد مقاهي «ستار بكس» في جدة، تقضي بتلفزتك وطنيا، إلى الحد الذي تنجذب فيه مغناطيسيا لمغامرات الجنود الأمريكان في الصومال، وأنت تصفق كالبطريق المسطول، لنصرهم السينمائي على أشقائك الصوماليين في فيلم «سقوط النسر الأسود – Black Hawk Down»، الذي تعيد «أم بي سي» عرضه مرارا وتكرارا، كسردية مبهرة للإعجاز الأمني للغزاة بتحرير طاقم الطائرة التي سقطت بقاذفة صاروخية، في معركة مقديشو، بعد أن تمضي ما يقارب الساعتين، مغرورقا بدموعك على شهداء عمك «يافث»، مقشعرا خجلا من عروبتك، ولا غرابة، ما دامت هذه هي بركات التبني الدرامي الذي تتخصص فيه القناة كعلامة تجارية حصرية، فأهلا أهلا، أولاد «أم بي سي» أنتم! يُتم درامي نجحت المسلسلات التركية، في اختطاف المشاهد العربي من كل العروض الأجنبية الأخرى على القناة السعودية، لِما يتوافر لها من مقومات لا يمكن أن تجدها في غيرها ولا حتى في مسلسلاتها العربية، وعلى رأسها، السمات الثقافية والاجتماعية المشتركة بين الأتراك والعرب، ثم إبداع الطواقم الفنية في تركيا بتوظيف هذه السمات في الأعمال الدرامية بشكل ساحر وسلس ومتمكن، تخضع له أساليب الإبهار الحديثة، والمواصفات التجارية اللافتة، تعززها حبكات إبداعية مشوقة، وشحنات عاطفية رقراقة، تسد البؤر المترهلة في الوجدان العربي المدجن، دون إغفال تركيزها الذكي والعبقري على التفاصيل الحياتية والممارسات السلوكية، والتعويذات والرقى التراثية، وموروثات الذاكرة الخبيئة، فتلعب على الحس النوستالجي عند المشاهد العربي… الذي يعاني من يُتمِ درامي متعمد! هذه سجادة صلاة أمي يا «خالد آرغنش»، وهذا شالها الحريري الشفاف يا «عزيزة – بيرغوزار كوريل»، هذه أرغفتنا الطازجة، أطباقنا الفخارية، أصوات مآذننا الشجية، أبواب جداتنا في قرانا المنسية، أقفال آبائنا في بيوتنا السرية، أسماؤنا في بطاقات الهوية، أوجاعنا وغزاتنا في معاركنا المغدورة، أدعيتنا وعباراتنا في طقوسنا المقدسة، من أمركم بحظرها الآن؟ بعد أن مارستم النفاق التجاري المحرم معها، وأغرقتم السوق العربية بإدمان مزمن دام لأكثر من عشرة أعوام عجاف، شح فيها الإبداع العربي على كل الأصعدة، ليبهت الأداء وتتخلخل البنى الوجدانية والمنطقية للنصوص، وتدخل المسلسلات في نوبة اجترار مرضية للدراما التركية، بطابع عربي متكلف، لا يشبه سواه، ولا يعبر عن ذاته، كالمسلوخ من شجرة لقيطة، مبتورة الجذور! ما البديل إذن؟ مسلسلات منحلة من أمريكا اللاتينية؟ علما بأن الكثير منها مقتبس من دراما تركية لها أصولها الروائية، التي لم تتنكر لها، لكن بين ليلة وضحاها، تضرب «أم بي سي» بعرض الحائط، أصول العشرة الدرامية مع الأتراك، والأواصر العاطفية والمشهدية التي أسستها بعروض مكثفة وممطوطة، مع مُشاهد تعلق بها، إلى حد الصبابة، ودُقّي يا ربابة! الحجر السري في قلعة «حيص بيص» حين يرتكب الخطأ ذاته مرتين، فإن الصفح جناية، وإن كان يُحسب لمؤسسات الإنتاج العربية، خطأها الأول لصالح المشاهد العربي، حين انتشلته من مستنقع درامي مستورد من المكسيك، لا يمت لمنظومته الاجتماعية والأخلاقية والتاريخية بصلة، لإغراقه بشلال درامي يصب في عرقه الحضاري والإيديولوجي، لأنه ينبع من الوريد الثقافي ذاته الذي يربطه بتركيا. الشره، الذي أصاب «أم بي سي» بالتعاطي مع الدراما التركية، كان مستغربا، ومستهجنا، من قبل الكوادر الفنية والإعلامية العربية على المستوى النخبوي، الذي كان دائما يخشى من عمليات وأد منظمة للإبداع العربي، بسبب هذا التهافت الغريب على الهوس الاستهلاكي، الذي لم يأبه يوما بكل التحذيرات والاعتراضات، ولم يراع سبل إنفاق عادلة تقيه التبذير المجاني، الفالت من زمام الضوابط الاستثمارية، والمعايير المهنية، والاعتبارات الوطنية، ورغم أن موقع « فلسطين اليوم» ينقل على لسان شخصيات ثقيلة الوزن في «أم بي سي» أن سبب توقف العروض التركية يعود لتفاقم الأزمة السياسية الراهنة بين تركيا والسعودية، يأتيك مازن الحايك بـ «حيص بيص»، عبر بيان رويترز، بمبررات إنتاجية، من قبيل تحفيز المنتوج الدرامي العربي والخليجي النوعي العالي الجودة، وبما يشبه صحوة الموت المتأخرة، يعلن عن فوارق التكلفة التي تتراوح بين 40 – 100 ألف دولار لحلقة واحدة من مسلسل عربي، بينما تصل تكاليف الحصة التركية الواحدة إلى ما يفوق الربع مليون دولار ! حسنا إذن، أين كنتم عندما كان المبدعون العرب يحذرونكم من مغبة تغييب الإنتاج لصالح الاستهلاك، ويستعصمون بجيوبكم وهممكم وإمكانياتكم ومساعيكم لتأمين مواصفات قادرة على المنافسة الإقليمية والعالمية ؟! كيف تتجرؤون على اللعب بذاكرة ووجدان وذائقة المشاهد العربي بكل هذا الإجحاف السافر، واللامبالاة المهينة، والأرجحة المزاجية… في حفلات العبث الدرامي!؟ لماذا الآن بالذات؟ هل باءت محاولات الدبلجة السخيفة بالفشل في ترويض الانجذاب العربي للثقافة والفن التركيين؟ هل أدرك المعنيون أن الحجر السري في مملكة الدراما التركية هو حجر سنمار، الذي سينسف به هؤلاء أعظم القلاع الدرامية التي هزت عروشهم الزمبركية، وأصابتهم في خوف، من حصانتها الإبداعية ومتانة قماشتها التاريخية؟ إنه الخوف، على المصالح السياسية، لا الوطنية، ولا الثقافية، ولا الأخلاقية ولا الإبداعية ولا المادية، ولا ما يحزنون، فحجم ما تعرضه أم بي سي من البضاعة الإباحية الصهيونية، والماسونية، والأمريكية، يفوق بكثير تكلفة البضاعة التركية، ويخلخل منظومة الوعي الوطني والأخلاقي والمشاعر القومية في المجتمع العربي، المفكك دراميا! حسنا إذن، من وراء هذا البتر الثقافي غير الصهاينة والعملاء، الذين لا تهمهم الآثار المعنوية المترتبة على التعسف في الخطأين: النفاق في بحبحة الإنفاق والشقاق في حظر الاستهلاك؟ رِدة درامية مع عمرو أديب على تركيا أن تتدارك تجاهلها للتأثير العربي في أعمالها التاريخية، لكي لا تخسر مرتين، في حين أن خسارة «أم بي سي»، لا تتوقف فقط على العقود الدرامية مع الجانب التركي بقدر ما ستستغرقه القناة من جهد زمني وتجاري ووجداني لاستعادة مشاهد لن تغريه محاولاتها بملء الفراغ، لأن المواقع التي تتخصص بترجمة الأعمال التركية على اليوتيوب، تحظى بمتابعات مليونية، سرعان ما ستختطف المشاهدين اليتامى، من العروض المدبلجة التي تتأخر عادة حتى تصل لشاشات المحطات الفضائية، محتفظة لهم بالانفعالات الحقيقية، والأداء الصادق والحي، وباللغة الأصلية دون تجريدها من مخزونها المعرفي والعاطفي، حتى ليكاد العربي يصرخ صرخة الوجود التي صرخها اليوناني «كوبيلاي آكا» وهو يتابع «أنت وطني»: (أنا تركي وسأخون وطني) ، على طريقة الشخصية الدرامية المتبناة «علي كمال»، وهو لعب فني خطير، يحول المشاهد إلى ضحية بهوية مزدوجة: درامية وعرقية، وهذا ربما ما أخاف المعنيين الذين لا تنقح عليهم عروبتهم سوى مع الأتراك والإيرانيين، بينما يبيعونها «بتعريفة» عندما يتعاطون الأفيون الدرامي في النيغاتيف الصهيوني! أما من يشاهد فرحة عمرو أديب بهذا القرار، يظن أن العرب فتحوا الأندلس، وأن المماليك في امبراطورية السيسي الإعلامية على مشارف «سدرة المنتهى» في بيت المقدس، فلقد تركوا حروبهم الرخيصة وهزائمهم وغزاتهم المدلدلين وتاريخهم السليب وشرفهم المدنس وحدودهم المستباحة وراءهم، ولم يتبق لهم من انتصاراتهم سوى حرب الردة الدرامية، وحنقتهم المشوهة على القومية العربية كالبضاعة الفاسدة، التي رُدّت إليهم، ولك أن تتصور بعد هذا اللمبي خارجا من غرزة فضائية مسطولة يهتف بنشيد وطني جديد: الشاكالاته ساحت، راحت ما طرح ما راحت، فيرد عمرو أديب منتشيا: عظمة على عظمة يا ستْ! ويحكم! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن «أنا تركي وأنت مش وطني» في حرب الردّة على «أم بي سي» و«الشاكالاته ساحت» مع عمرو أديب! لينا أبو بكر  |
| مسطردة القطة وعلف الخنزيرة! Posted: 07 Mar 2018 02:30 PM PST  «كيف تجعل الناس يقبلون بلا تذمر ما كانوا يرفضونه بالأمس؟»، سؤال يطرحه أحد النازيين على زميله في مشهد مسرحي كتبه الشاعر والمسرحي الألماني برتولت بريشت، فيشير النازي الآخر إلى قطة تستلقي تحت الشمس قائلاً لزميله: لنفترض أنك تريد أن تطعم هذه القطة ملعقة كبيرة من المسطردة، سواءً كرهت القطة ذلك أم أحبته، ماذا تفعل؟ فيقترح صديقه أخذ ملعقة المسطردة وإدخالها إلى فم القطة قسراً، فيذكِّره صديقه بأن القطة ستبصق المسطردة على الفور بدون أن تبلع نقطة منها، ولن ينوبه من محاولته سوى خربشات لا تعد ولا تحصى، ثم يطلب من صديقه المندفع أن يراقبه جيداً، حين يتناول ملعقة المسطردة ويقوم بسرعة ماهرة بلصقها بمؤخرة القطة البائسة التي ستحاول وهي مأخوذة من شدة الألم، أن تلعق المسطردة كلها لعلها تستريح من الألم، قائلاً لصديقه بلهجة المنتصر: «هل ترى يا عزيزي؟ الآن تلتهم المسطرة وبكامل إرادتها». في مسرحيته الرائعة (99 في المئة) التي ترجمها سمير جريس، والتي تقدم مشاهد كاشفة لبؤس الحياة في ظل النازية، يفتتح بريشت مشهداً مهماً عنوانه (المخبر) بهذه السطور: «ها هم السادة المعلمون، الصبي يشد أذنهم، ويعلمهم أن يقفوا مشدودي الصدر، كل تلميذ مخبر، ليس على التلاميذ أن يعرفوا شيئاً عن الأرض والسماء، بل من يعرف ماذا عن من؟ ثم يأتي الأطفال الأعزاء وينادون على الجلادين والقامعين ويأخذونهم إلى البيت، ثم يشيرون إلى الآباء، ويصرخون: خونة، فيُعتقلون بالقيود والسلاسل». في تقديمه للمسرحية يشير سمير جريس إلى الكلمة التي ألقاها بريشت سنة 1935 في المؤتمر الدولي للكتاب المنعقد في باريس، والتي هاجم فيها زملاءه الذين اعتبروا النازية مرضاً عابراً أصاب الجسد الألماني، وأتباع هتلر حثالة لا تمثل ألمانيا والألمان، لأنه كان يرى الأمر أكثر تعقيداً من ذلك، ويعتبر النازية والفاشية نتيجة مباشرة للنظام الرأسمالي المتوحش الذي يدافع عن مصالحه بالأنياب والأظافر، مستغلاً الطبقة العاملة أبشع استغلال، وهو ما جعل هتلر يتحالف مع رجال أعمال مرموقين، يشير جريس إلى بعض أسمائهم، ثم يستشهد بكلمات بريشت التي يرى فيها أن من يهاجمون الفاشية بدون مهاجمة أسبابها أو محاولة اجتثاث جذورها، أي بدون مهاجمة النظام الرأسمالي الظالم «كمن يريدون نصيبهم من العجل، لكنهم لا يريدون ذبحه، يريدون أكل لحم العجل لكنهم لا يريدون رؤية الدماء، وهم يشعرون بالرضا عندما يغسل الجزار يديه قبل أن يقدم لهم اللحم». في مشهد آخر من مشاهد المسرحية يلتقي مسجونان في فناء أحد السجون، فيعرف كل منهما أن الآخر خباز، يقول المسجون الأحدث لزميل مهنته أنهم قبضوا عليه لأنه لم يقم بخلط النخالة والبطاطس مع عجينة الخبز، لكي يزيد وزنه، ثم يسأل المسجون الذي سبقه إلى السجن قبل سنتين عن سر سجنه، فيقول له: لأنني خلطت النخالة والبطاطس مع عجين الخبز، فقد كانوا يطلقون على ذلك قبل سنتين غشاً في المواد الغذائية. في مشهد يسخر من تعليمات الدولة القمعية المرتبكة، ويحمل عنوان (الفلاح يعلف الخنزيرة)، تدور أحداثه عام 1937 في مزرعة بأيشاخ، يقف الفلاح أمام باب الحظيرة معطياً تعليماته لزوجته وطفليه بأن يغلقوا أفواههم، وإلا دخل أبوهم السجن مدى الحياة، ثم يذكرهم بأنه حين يعطي العلف للماشية الجائعة، لا يرتكب شيئاً ضد القانون، لأن الرب لا يريد أن تجوع المخلوقات، والخنزيرة إذا جاعت صرخت، وهو لن يتحمل سماع صرخاتها، ولذلك سيقدم لها العلف لكي لا تموت، لأن الدولة لن تعوضه عنها لو ماتت، تؤكد زوجته على كلامه وتضيف إليه أن الدولة لم تأخذ رأيهم حين وضعت خطتها التي تقضي بعدم تقديم العلف للماشية في الحظيرة، ثم يطلبان من أولادهما مراقبة الحظيرة من الخارج لتحذيرهما إذا اقترب أحد، ثم يقف الفلاح أمام الخنزيرة قائلاً: خذي كلي يا لينا، هايل هتلر، إذا جاع أحد المخلوقات فليس هناك دولة». في آخر مشاهد المسرحية، الذي يدور في برلين عام 1938 داخل شقة يجلس فيها رجلان وامرأة من العمال، يناقشون الموقف الذي يمكن اتخاذه من الاستفتاء الشعبي الذي تنظمه دولة هتلر، ويحشد له إعلامه، الأصوات المؤيدة المهللة، يعلن العامل الشاب أسفه لعدم استطاعتهم إصدار ولو منشور صغير ضد ذلك الاستفتاء بسبب خطورة الأوضاع، يوافقه العامل المسن الذي يشير إلى الراديو، الذي ينبعث منه الضجيج قائلاً إن عليهم الاعتراف بأن النازيين يزدادون سلطة وقوة، فتشكك المرأة في قوله، ثم تخرج رسالة أرسل بها معتقل قبل لحظات إعدامه، وتقول إنها بفضل ضجيج الراديو النازي ستتمكن من قراءتها بصوت عالٍ بدون أن يسمع أحد الجيران، ثم تبدأ في قراءة الرسالة التي يطلب المحكوم بالإعدام فيها من ابنه أن يهتم بأمر أمه وشقيقاته وأن يكون ذكياً ويرسل تحياته للجميع، ثم يخبره بأنه سيُعدم غالباً في السادسة صباحاً، وأنه يكتب له على أمل أن يفكر الابن مستقبلاً في انحيازاته وانتماءاته، ليشعر الأب أنه لم يلق مصيره عبثاً، وأنه يهمه أن يعرف ابنه أن والده لم يغير مبادئه، ولم يقدم التماساً لأنه لم يرتكب جرماً، ثم يضيف الأب «حتى إن كان يبدو أنني لم أصل إلى شيء، كأنني لم أصل إلى شيء، لم أصل إلى شيء، ليست هذه هي الحقيقة. كل في مكانه، يجب أن يكون هذا هو شعارنا، مهمتنا صعبة جداً، ولكنها أعظم مهمة في الوجود: تحرير البشرية من القامعين. ليس للحياة قيمة قبل أن نصل إلى هذا الهدف، إذا غاب هذا الهدف عن أعيننا، غرقت البشرية كلها في أوحال الهمجية، مازلت صغيراً جداً ولكن لن يضرك إذا فكرت دائماً في الجبهة التي تنتمي إليها». لم يطلب بريشت من شخصيات المشهد الرافضة لما حولها أن تتخذ فعلاً بطولياً كالذي فعله مرسل الرسالة، فأقصى ما فكرت فيه المرأة هو كتابة لا في ورقة الاستفتاء الهزلي، لم يسخر من إحباطهم الشديد بفعل أمواج النفاق والكذب التي تحيط بهم من كل اتجاه، فقد كان بريشت يكتب المسرحية من منفاه، بعد أن فر من بطش النازيين، حيث كتب معتذراً إلى الأجيال القادمة عن إخفاق جيله في مواجهة الزمن الفاشي الأسود «الذي يوشك الحديث عن الأشجار فيه أن يكون جريمة، لأنه يتضمن الصمت عن أهوال لا تحصى»، ولأنه كان يدرك ذلك جيداً، ولأنه لم يتمكن من تحقيق أمنيته في أن «يتجنب الخصام في العالم ويعيش وقته القصير بلا خوف، ويحيا بلا عنف»، ولأنه كان يدرك أن وقته الممنوح له على الأرض قصير، لم يجد ما ينهي به مسرحيته أفضل من تلك الرسالة البليغة التي يوجهها أب لابنه الذي يتمنى الأب له أن يعيش زمناً أفضل، ولا يطلب منه إلا أن يعرف دائماً مكانه الحقيقي في الحياة، ويفكر في الموقع الذي سينتهي إليه، لكي يكون لحياته هدف، ولتضحيات أبيه معنى. … ـ «99 في المئة»: الخوف والبؤس في الرايخ الثالث ـ مسرحية لبرتولت برشت ـ ترجمة سمير جريس ٭ كاتب مصري مسطردة القطة وعلف الخنزيرة! بلال فضل  |
| وزارتهم… ووزارتنا للشباب والرياضة Posted: 07 Mar 2018 02:29 PM PST  التخلف والتراجع اللذان يخيمان على قطاعي الشباب والرياضة في بلداننا العربية قادني الى البحث واجراء مقاربات ومقارنات في الشكل والمضمون بدون الخوض في الفعالية والنوعية بين وزاراتنا ونظيراتها في العالم، أخبركم أن صدمتي كانت كبيرة انطلاقا من تسمية الوزارة المكلفة بالرياضة والتي لم تخرج عندنا عن اطارها الكلاسيكي القديم الذي جعل منها وزارة للشباب والرياضة بمفهومها التقليدي المجرد، في حين راح الغرب يعطيها بعدا سياسيا وحضاريا وفكريا مختلفا تماما، فمنهم من ربطها بالثقافة، ومنهم من دمجها مع وزارة الصحة، وآخر جمع بينها وبين التربية في وقت جعلت ألمانيا من هذا القطاع مجرد مديرية في وزارة الداخلية تهتم بالرياضة على غرار مديريات أخرى مكلفة بالإدارة العمومية ومكافحة الإرهاب والجريمة، والأمن الداخلي وتكنولوجيات الاعلام والاتصال! توقفت طويلا عند النموذج الألماني الذي جعل من قطاع الرياضة مجرد إدارة في وزارة الداخلية صنعت من الممارسة الرياضية وسيلة ترفيه وثقافة عند الشعب الألماني حيث تم السنة الماضية إحصاء 30 مليون شخص ممارس في 100 ألف ناد رياضي لمختلف الرياضات، وهو الأمر الذي يفسر التألق الألماني المستمر في كل الرياضات، بما في ذلك كرة القدم التي توجت فيها ألمانيا بأربعة كؤوس عالمية وثلاثة كؤوس أوروبية للأمم مع استضافة كأسين عالميتين ودورتين للألعاب الأولمبية وبطولات عالمية مختلفة، ما جعلها واحدة من أكثر بلدان العالم تطورا، خاصة من حيث المنشأت والتشريعات، الأمر الذي جعل من الممارسة حقا وواجبا وثقافة راسخة لدى الألمان، يمارسونها في الساحات العمومية والمدارس والجامعات والنوادي، في ظروف وأجواء لا نظير لها. في ألمانيا تتكفل مديرية الرياضة التابعة لوزارة الداخلية برسم الخطط والسياسات وتوفير المرافق والامكانات التي تسمح للألمان بممارسة الرياضة الجماهيرية للعامة ورياضة النخبة والمستوى العالي للمتميزين. المكلف بالرياضة في وزارة الداخلية الألمانية لا يتدخل في الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية من أجل تعيين رؤسائها، ولا يتدخل في تعيين مدربي المنتخبات الوطنية واستدعاء اللاعبين الدوليين، ولا شأن له بالتفاصيل والجزئيات والتفاهات. المكلف بالرياضة يحترم نفسه ووزارته ويحترم اللجنة الأولمبية الألمانية والهيئات الرياضية المنتخبة ولا تقتصر مهامه على توديع الرياضيين واستقبالهم في المطارات قبل وبعد مشاركتهم في المنافسات الرياضية، يفي بالتزاماته ووعوده ولا يكذب على الشعب الألماني، ولا يمارس التهريج والتضليل وتعبئة وتجنيد الرياضيين والجمعيات الرياضية من أجل دعم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أو غيرها في الاستحقاقات الانتخابية. الإدارة المكلفة بالرياضة في ألمانيا لا تقبل بتأخر مشاريع انجاز الملاعب لمدة تفوق عشر سنوات، ولا تتدخل في تحديد الملعب الذي يحتضن مباراة الكأس بين هامبورغ وفرانكفورت مثلا، ولا في المشاركة من عدمها في منافسة دولية، ولا حتى في علاقات الاتحادات والنوادي ومع هيئات رياضية خارجية. الألمان لا يعرفون لا اسم ولا شكل المسؤول المكلف بالرياضة، وألمانيا ليست لديها وزارة مكلفة بالرياضة، لكن لديها سياسة رياضية وقوانين وتشريعات محترمة ومرافق متطورة أنتجت رياضيين ونوادي ومنتخبات تتألق في كل مناسبة، بينما نحن في الجزائر مثلا، لدينا وزير لكرة القدم يتدخل في كل شيء ولا يقرر في أي شيء، لا علاقة له بالقطاع نصبته جماعات مصالح استحوذت على قطاع الرياضة مثلما استحوذت على ثروات البلد، ونملك وزارة بدون إمكانيات ولا صلاحيات، لا تقدر على مراقبة المال العام، ولا على متابعة مشاريع القطاع التي تراوح مكانها منذ أكثر من عشر سنين، على غرار ملاعب سطيف ووهران وتيزي وزو وبراقي التي انطلقت اشغال انجازها منذ 2005 ولم تنته! قد تبدو المقاربة والمقارنة بين ألمانيا والجزائر وبقية البلدان العربية ضربا من الجنون، لكنها في نظري عين العقل لأن الإمكايات المادية والبشرية والطبيعية التي تتوافر بالجزائر مثلا تفوق إمكانات ألمانيا بكثير، وتعلق الجزائريين بالرياضة ونزعتهم نحو اثبات الذات رياضيا، تفوق نزعة الألمان الذين تتوافر لديهم فضاءات وميولات أخرى متنوعة قد تجعل من الرياضة أخر اهتماماتهم! الاختلاف بين مديرية الرياضة التابعة لوزارة الداخلية الألمانية ووزارة الشباب والرياضة في الجزائر يكمن في الشكل كما في المضمون، وفي الرؤية والاستراتيجية كما في التعاطي مع قطاع الشباب والرياضة ككل، أما جوهر الاختلاف فيكمن أيضا في طبيعة ونوعية وكفاءة وثقافة وأخلاق وصلاحيات مديرهم ووزيرنا، أما الاختلاف بين الجزائر التي أنفقت ألف مليار دولار في التفاهات، وألمانيا التي صارت قوة عظمى بعدما حطمتها الحرب العالمية الثانية كلية، فهو اختلاف بين السماء والأرض والليل والنهار، واختلاف بين ألمانيا والجزائر! ربما المقارنة ظالمة بين بلد حطم رياضته وآخر نهض بها، بين بلد عنده كل شيء ولا يملك شيئا، وبين بلد لم يملك شيئا وصنع كل شيء من العدم! إعلامي جزائري وزارتهم… ووزارتنا للشباب والرياضة حفيظ دراجي  |
| غضب مصري بعد طلب نواب في البرلمان البريطاني لقاء مرسي للاطمئنان على صحته Posted: 07 Mar 2018 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعربت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المصري، أمس الأربعاء، عن استيائها، من طلب وفد بريطاني يضم عددا من أعضاء مجلس العموم، زيارة الرئيس الأسبق المنتمي لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد مرسي في محبسه، للاطمئنان على حالته الصحية. واعتبرت في بيان أن «الطلب البريطاني يمثل تدخلا سافرا وغير مقبول في الشأن المصري، لا يبرره الإدعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان التي تنتهك في مختلف ربوع العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، دون أن يحرك النواب البريطانيون ساكنًا». وأضافت: «نكرر ما هو معلوم للجميع، أن الرئيس الأسبق محمد مرسي محتجز بمقتضى القانون، تنفيذا لأحكام قضائية صدرت ضده بعد محاكمة عادلة حظي بها، باعتباره مواطنا مصريا له كل الحقوق وعليه كل الواجبات». وأكدت أن «البرلمان المصري هو الأحرص على تلقي جميع المواطنين المصريين ـ بما فيهم المحتجزين لتنفيذ عقوبات جنائية ـ الرعاية الصحية اللائقة». وأبدت قلقها من «علاقة بعض الشخصيات العامة البريطانية المرموقة، ومنها شخصيات برلمانية، بجماعة الإخوان المسلمين، وحرصها على دعمها ومد يد العون لها؛ الأمر الذي ستكون له آثاره السلبية، ليس فقط على العلاقات المصرية البريطانية بما فيها البرلمانية، ولكن أيضا على تفشي الإرهاب العالمي». وجددت تأكيدها «لما أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مراراً عن أن مصر تحارب الإرهاب نيابة عن العالم»، مناشدة «دول العالم المتمدين وشعوبه أن تؤازر الجهود المصرية لمكافحة الإرهاب والتصدي له». وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية، كشفت، أول أمس الثلاثاء، أن لجنة برلمانية بريطانية من كبار نواب الأحزاب المختلفة، طلبت من الحكومة المصرية السماح لها بزيارة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في البلاد، في محبسه، جنوبي القاهرة، لتقييم ظروف الاحتجاز. وأوضحت أن «طلب الزيارة تم تقديمه للسفير المصري لدى المملكة المتحدة، ناصر كامل، ويأتي بعد طلب قدمته عائلة مرسي لأعضاء البرلمان البريطاني». وأضافت «الغارديان» أن تقارير حقوقية تحدثت عن «منع السلطات لمرسي من الحصول على رعاية طبية مناسبة». وحسب المصدر « من بين قائمة البرلمانيين والمحامين الدوليين الساعين لزيارة مرسي، كريسبن بلانت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني». وحصل مرسي على 3 زيارات في محبسه لأسرته ومحاميه، إحداها في 2013، والأخريان في 2017، حسب ما تقول أسرته. وحسب لائحة السجون المصرية، من حق أي سجين أن يتمتع بزيارة مرة على الأقل كل شهر، فيما قالت أسرة مرسي مرارًا إنها اعتادت أن يتم منعها من زيارته. «تطورات كبرى» محمد الدماطي، محامي مرسي، قال إن «فريق الدفاع عن الرئيس الأسبق ينتظر تطورات كبرى عقب تقدم لجنة تابعة لمجلس العموم البريطاني بطلب للسلطات المصرية لزيارة مرسي للتحقيق في ظروف احتجازه. وأضاف، في تصريحات صحافية إن «الطلب يعتبر الأول من نوعه، ولأول مرة تتشكل لجنة دولية بهذه القوة، وننتظر تطورات كبرى بهذا الخصوص خلال الفترة المقبلة». وتابع: «الطلب سيؤدي إلى رد العديد من الحقوق المسلوبة من الرئيس الأسبق، والمتعلقة بمكان احتجازه ومنع زيارته من قبل أسرته وفريق المحامين الموكل بالدفاع عنه». مهلة 10 أيام وأشار إلى أن «السفارة المصرية في بريطانيا أعطت مهلة 10 أيام للرد على طلب اللجنة البرلمانية البريطانية بزيارة مرسي، والكشف عن مكان احتجازه وطرق معاملته». واستدرك: «بالتأكيد فإن الحكومة المصرية لن تستطيع رد طلب اللجنة البريطانية، لأنها موكلة من مجلس العموم البريطاني، ومن أقوى حزبين هناك وهما المحافظين والعموم، وبالتالي هناك إجماع على تعرض مرسي للتنكيل، ومن ثم فإن أي رفض للزيارة يمثل تأكيدًا لوجهة النظر السلبية». وكشف عن «رفع دعوى قضائية جديدة تتعلق بإلغاء قرار منع زيارة مرسي، خاصة وأن فريق الدفاع عنه لم يتمكن من زيارته سوى مرة واحدة، وكذلك الأمر لأسرته، وهو ما يعني عدم تنفيذ القوانين الدولية والمحلية المتعلقة بحقوق السجناء السياسيين والتي توجب على الحكومات والأنظمة السماح بزيارة المساجين». والإثنين الماضي، حمّلت جماعة «الإخوان المسلمين» ما سمتها «سلطة الانقلاب»، «المسؤولية كاملة عن حياة مرشد الجماعة، محمد بديع، وجميع المعتقلين خاصة المرضى وكبار السن الذين يتعرضون لحملات قتل ممنهج، وذلك بعد المعلومات التي ذكرتها ابنة المرشد حول تدهور صحة والدها. وقالت الجماعة في بيان إن «شيخًا كبيرًا جاوز الخامسة والسبعين من عمره يمثل قامة علمية عالمية تم اختياره من بين أبرز مئة عالم على مستوى العالم العربي، ويقود أكبر جماعة دعوية تمتد في أنحاء العالم، لا يصدق عاقل أن يتم اعتقاله؛ ناهيك عن حرمانه من أبسط مقومات الحياة، بل وابتكار كافة الطرق لتعذيبه، فيتم تجريد زنزانته الانفرادية لينام عامًا كاملاً على الأرض، والآن ـ وبلا رحمة ـ ينزعون منه الغطاء والكرسي الوحيد الذي يجلس عليه وهو المصاب بتآكل الغضروف وكسر في القدم ولا يقوى على الجلوس على الأرض». وأوضحت أن الأساليب الإجرامية نفسها مورست مع المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف، الذي توفي خلال فترة محبسه. ووصفت ما يجري بحق المرشد العام ومن قبل مع عصام الحداد ونجله المهندس جهاد الحداد، وجميع الأُسرى في سجون الانقلاب، بـ«الإجرام»، مناشدة جميع المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان وكل ذوي الضمير الحي في العالم للتحرك الفوري، ووقف هذا القتل الممنهج بحق هؤلاء الأبرياء الشرفاء. غضب مصري بعد طلب نواب في البرلمان البريطاني لقاء مرسي للاطمئنان على صحته مجلس النواب اعتبره «تدخلا سافرا» لا يبرره الادعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان مؤمن الكامل  |
| الكوميديا تطبع المعركة الانتخابية بين «نداء تونس» و«النهضة» Posted: 07 Mar 2018 02:29 PM PST  تونس – «القدس العربي»: ما يميز المعركة الانتخابية لحزبي «نداء تونس» و»النهضة» هو لجوء كلا الحزبين لأساليب طريفة لاستقطاب الناخبين في الانتخابات المقبلة، رغم أن «النهضة» تبدو أكثر تنظيما في دعايتها الانتخابية وحضورها المكثف على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يقتصر حضور «النداء» على وسائل الإعلام التقليدية، مع حضور «خجول» لبعض قيادييه على الشبكات الاجتماعية. وكانت حركة «النهضة» أنشأت قبل أشهر صفحة بعنوان «النهضة بلديات» مخصصة للتعريف بالحركة وبمرشحيها في الانتخابات البلدية المُقبلة، حيث بثت الصفحة قبل أيام فيديو طريفاً يتحدث عن الأخبار المفبركة التي تسعى بعض الأطراف السياسية لترويجها بهدف تشويه سمعة الحركة من بينها «الممتلكات الافتراضية» لعدد من أعضائها. ويتضمن الفيديو الطريف أخبارا مفبركة تتعلق بـ«امتلاك» النائب والقيادي في الحركة عبد اللطيف المكّي لفندق ضخم في مدينة «صفاقس»، فضلا عن «الممتلكات» الأخرى للنائب سمير ديلو (يخت كبير) ونائب رئيس الحركة علي العريض (مصنع آجر)، حيث يشير الفيديو – بتهكم – إلى أن أغلب الموفين في البلاد عينتهم النهضة التي تسببت أيضا بثقب في طبقة الأوزون!». وتفاعل النائب عبد اللطيف المكي مع الفيديو المذكور، حيث كتب على صفحته في موقع «فيسبوك» تدوينة طريفة بعنوان «عروض شغل في مجال الفندقة» قال فيها «كنت في زيارة الى ولاية صفاقس وخلال أحد الإجتماعات أعلمتني شابة أن مجموعة من سائقي سيارات الأجرة يروجون أن النزل الذي هو بصدد البناء بمفترق شاكر والتابع لسلسلة دولية معروفة هو على ملك عبد اللطيف المكي، وأمام استغرابي أكد عدد من الحاضرين ذلك، وهذه ليست المرة الأولى التي يقومون فيها بذلك، وبالتأكيد فإن هؤلاء السائقين ليسوا الا منفّذين للتعليمات الصادرة عن مُصدري الأوامر الذين يجلسون في المقاعد الخلفية وهذه أخلاقهم. من ناحيتي، لم أغادر الإجتماع قبل أن أعين الشابة مديرة عامة للنزل! فمن أيضا يريد عملا في هذا الفندق؟». فيما نشر برهان بسيّس المكلف بالشؤون السياسية في «نداء تونس» على صفحته في موقع «فيسبوك» مقطع فيديو من فيلم «طيور الظلام» يتضمن حوارا بين الفنانين عادل إمام ورياض الخولي اللذين يؤديان شخصيتي محاميين الأول يمثل السلطة والثاني يمثل جماعة «الإخوان المسلمين»، حيث يبين الحوار طلب محامي «الإخوان» من زميله ممثل السلطة مساعدته لتمكين الإسلاميين من اكتساح الانتخابات، فيما يرفض الأخير مؤكدا أنه لا يمكن أن يساوم على «قضية وطن»!. وعلق بسيّس عىلى الفيديو بتهكم «تلخيص للقصة. أي وقائع شبيهة بالواقع هي من محض الصدفة المقصودة. تونس بداية ربيع 2018 (في إشارة للانتخابات البلدية المقرر في أيار/مايو المُقبل)». وشهدت الأيام الماضية هجوما كبيرا من قبل عدد من قياديي «النداء» تجاه حركة «النهضة»، حيث دعا بعضهم التونسيين إلى انتخاب «المشروع الوطني والحداثي» الذي قالوا إن حزبهم يمثله، محذرين من ان انتخاب «النهضة» سيضع البلاد تحت حكم إسلامي يمتد لنحو قرن من الزمن. الكوميديا تطبع المعركة الانتخابية بين «نداء تونس» و«النهضة» الحزب الحاكم يستعين بعادل إمام والحركة الإسلامية تلجأ للأخبار «المفبركة»! حسن سلمان:  |
| اتفاقية للتعاون العسكري والأمني بين «الناتو» والقوات المسلحة القطرية في ختام زيارة أمير قطر لبروكسل Posted: 07 Mar 2018 02:29 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: اختتم أمس الأربعاء، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، زيارة رسمية، دامت ثلاثة أيام، لمملكة بلجيكا، بعقد لقاءات هامة مع مسؤولي منظمات دولية في العاصمة بروكسل، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية حول التعاون في المسائل العسكرية والأمنية بين حكومة قطر ممثلة في القوات المسلحة القطرية، ومنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وذلك بمقر الحلف في بروكسل، وذلك بحضور الأمين العام للحلف وينس ستولتنبرغ. ووقع الاتفاقية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وروز كوتامولر نائبة الأمين العام لحلف الناتو، بحضور الوفد الرسمي المرافق لأمير قطر، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين من الجانبين. وقبيل التوقيع على الاتفاقية التعاون بين القوات المسلحة القطرية ومنظمة «الناتو»، عقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لقاء مع ينس ستولتنبرغ، بحضور عدد من كبار المسؤولين بمقر الحلف في بروكسل. وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إنه «جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات بين دولة قطر وحلف الناتو ومستقبل التعاون المشترك بينهما، لاسيما في المسائل العسكرية والأمنية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر والتشاور حول التطورات السياسية الراهنة والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم بأسره وما من شأنه تعزيز استتباب الأمن والسلم الدوليين». وأضافت: «بدوره شكر الأمين العام لحلف الناتو، أمير قطر على جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وتعاونها مع حلف الناتو في هذا المجال، لاسيما من خلال قاعدة العديد الجوية». كما حضر أمير قطر التوقيع على ترتيبات التعاون بين وزارة الخارجية وهيئة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. ووقع ترتيبات التعاون نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وفريدريكا موغريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، وذلك بحضور أعضاء الوفد الرسمي القطري، وعدد من كبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الترتيبات إلى دعم وتعزيز العلاقات بين الجانبين، من خلال تشجيع تبادل المعلومات والمشاورات وتعزيز التفاهم المتبادل وتنمية الحوار بينهما من أجل تحقيق أهداف وغايات مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وسبق توقيع الاتفاق، لقاء بين أمير قطر والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، بمقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، جرى خلاله «استعراض سبل دعم وتنمية علاقات التعاون بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات في الشرق الأوسط والقضايا الدولية الملحة، لاسيما المتعلقة بالهجرة واللاجئين، بالإضافة إلى ظاهرة الإرهاب والسبل الكفيلة بمكافحته وتجفيف مصادر تمويله»، وفقا لما نقلته وكالة (قنا). كما شهد اليوم الأخير من زيارة أمير قطر لبلجيكا، لقاء جمعه مع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية، تم خلاله بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والمفوضية الأوروبية وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة. وتبادل أمير قطر ورئيس المفوضية وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية. ولدى مغاردته العاصمة البلجيكية بروكسل في اتجاه العاصمة البلغارية صوفيا، بعث أمير قطر ببرقية إلى الملك فيليب وشارل ميشيل رئيس وزراء بلجيكا، قال فيها إن زيارته لبروكسل «أتاحت الفرصة لتبادل الرأي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما هيأت الظروف لبحث سبل دعم وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات لما فيه خير ومصلحة الشعبين الصديقين». اتفاقية للتعاون العسكري والأمني بين «الناتو» والقوات المسلحة القطرية في ختام زيارة أمير قطر لبروكسل تعزيز التعاون بين قطر والمفوضية الأوروبية إسماعيل طلاي  |
| لبنان: إقفال باب ترشيحات الانتخابات البرلمانية… 976 مرشحاً بينهم ورثة سياسيون وإعلاميون Posted: 07 Mar 2018 02:28 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : مع إقفال ترشيحات الانتخابات النيابية منتصف ليل الثلاثاء – الاربعاء فإن عدد المرشحين الاجمالي لملء 128 مقعداً نيابياً تخطى الرقم 976 مرشحاً ومرشحة حتى الساعة الخامسة عصراً بينهم 111 سيدة وعدد من الاعلاميين والاعلاميات الذين باتوا محط تعليق كالقول «إذا كان كل الاعلاميين والاعلاميات مرشحين مَن سيغطّي هذه الانتحابات؟». إلا أن «القدس العربي» لاحظت أن المجلس النيابي الجديد ستغيب عنه وجوه سياسية بارزة عزفت عن الترشّح إما بداعي التوريث وإما بداعي عدم الاقتناع بالتحالفات المرحلية وإما بحجة عدم ضمان الفوز نتيجة قانون الانتخاب الجديد القائم على النسبية. وجوه ستغيب أبرز الوجوه التي تغيب عن مجلس النواب هي الآتية: العماد ميشال عون الذي انتخب رئيساً، وسيترشّح عن مقعده الماروني في كسروان صهره العميد شامل روكز علماً أن صهره الآخر رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل سيترشّح للمقعد الماروني عن دائرة البترون الكورة زغرتا وبشري. رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وسيترشّح بدلاً منه عن المقعد الدرزي في الشوف نجله تيمور جنبلاط في أول تجربة نيابية له إلى جانب الوزير والنائب مروان حماده في مواجهة رئيس حزب التوحيد وئام وهّاب. رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، وسيترشح عن مقعده الماروني في زغرتا نجله طوني فرنجية في مواجهة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض الذي خسر الانتخابات في العام 2009 بسبب النظام الاكثري بعدما ترشّح بدلاً من والدته نايلة معوض التي دخلت المعترك السياسي بعد اغتيال زوجها الرئيس رينه معوّض. رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، ولم يُحسم الاسم الذي سيسمّيه تيار المستقبل عن مقعده السني في صيدا مع أن الترجيحات تنحو في اتجاه ناصر حمود الذي يخوض الانتخابات إلى جانب النائبة بهية الحريري. النائب غازي العريضي الذي كان يشغل المقعد الدرزي في بيروت والذي مثّل النائب جنبلاط في جلسات الحوار وعُيّن مراراً وزيراً للاعلام وللاشغال والثقافة ، وقد رشّح زعيم المختارة لهذا المقعد النائب السابق فيصل الصايغ في مواجهة أسماء درزية عديدة ترشّحت لهذا المقعد من بينها نسيب الجوهري الذي رشّحه الامير طلال ارسلان. رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم ولا يوجد مرشح بديل عنه للمقعد الماروني في البقاع الغربي ويتوقّع أن يشهد منافسة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. النائب نعمة الله ابي نصر المعروف بتشدّده مسيحياً في موضوع رفض التوطين ومرسوم التجنيس والذي قدّم اقتراح قانون المشروع الاورثوذكسي مع النائب آلان عون ومشروع استعادة الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني. ولم يوافق ابي نصر على ترشيح نجله بدلاً منه عن المقعد الماروني في كسروان. النائبة نايلة تويني التي ما إن ترشحت خلفاً لوالدها الصحافي الشهيد جبران تويني وفازت عن المقعد الاورثوذكسي في الأشرفية بدعم من القوات اللبنانية حتى نكست بوعدها لرئيس حزب القوات سمير جعجع بالانضمام إلى تكتل القوات.وقد تزوّجت نايلة من الاعلامي الشيعي مالك مكتبي ما أدى إلى امتعاض اورثوذكسي وخصوصاً لدى ناخبيها. وستترشح بدلاً من نايلة شقيقتها ميشيل تويني التي ستخوض معركة قاسية في وجه مرشح القوات عماد واكيم ومرشح التيار الوطني الحر والمستقبل نقولا شماس. النائب فريد الياس الخازن الذي عزف عن الانتخابات بسبب عدم ضمان الفوز في مواجهة مرشح قوي هو الشيخ فريد هيكل الخازن الذي يحاول استعادة المقعد الماروني في كسروان الذي كان يشغله عمّه الشيخ رشيد الخازن. النائب فؤاد السعد الذي عزف عن الترشح لدواعٍ صحية ويحاول ملء مقعده ابن أخيه راجي السعد عن المقعد الماروني في عاليه وسط ظروف انتخابية غير مؤاتية نظراً لوجود مرشح قوي للتيار الوطني الحر هو الوزير سيزار ابي خليل ومرشح آخر للقاء الديموقراطي هو النائب هنري حلو. رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون الذي انتخب عن المقعد الماروني في الشوف بالتحالف مع وليد جنبلاط وسيترشح عن المقعد ذاته نجله كميل شمعون بالتحالف مع حزب الكتـائب من دون ضـمان نتـيجة مؤكـدة. النائب عبد اللطيف الزين الذي شغل المقعد النيابي في الجنوب أباً عن جد منذ حوالى 50 سنة، وقد رشّح الرئيس نبيه بري إسماً آخر وهكذا تغيب عائلة الزين عن المسرح السياسي. النائب محمد الصفدي الذي إحتل أحد المقاعد السنية في طرابلس ولم يرغب هذه المرة في الترشح وقرّر تأييد تيار المستقبل. نائب حزب البعث عاصم قانصوه الذي استاء من حزب الله بسبب تأييد الحزب ترشيح اللواء المتقاعد جميل السيّد عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل. … وأسماء أخرى وهناك اسماء أخرى حزبية طلبت منها أحزابها عدم الترشح ولا تشكّل حيثية كبرى خلافاً لبعض الشخصيات التي تعتبر من البيوتات السياسية والتي تجهد للحفاظ على تمثيلها السياسي مثل فيصل كرامي وريث الرئيس عمر كرامي في طرابلس أو الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد في صيدا. فالتوريث السياسي هو ظاهرة في لبنان حيث أن النائب سامي الجميّل خلف شقيقه بيار الذي خلف والده في المقعد الماروني في المتن فيما الشيخ نديم الجميّل أخذ المقعد عن والدته صولانج التي دخلت المعترك السياسي بعد سنوات على اغتيال زوجها الرئيس بشير الجميّل. وكما حال آل الجميّل كذلك حال آل الحريري حيث أن الرئيس سعد الحريري ورث عن أبيه الشهيد رفيق الحريري المقعد السني في بيروت ومثله فعل الرئيس تمام سلام خلفاً لوالده صائب سلام ، وقبلهما الامير طلال ارسلان الذي ورث السياسة عن بطل الاستقلال الامير مجيد ارسلان، اضافة إلى النائبة ستريدا جعجع التي أثبتت حضورها السياسي في فترة اعتقال زوجها سمير جعجع في زمن الوصاية وترشحت إلى النيابة للمرة الاولى في العام 2005 ونجحت ومازالت تترشّح عن المقعد الماروني في بشري. اما عائلة الخوري التي برز منها الرئيس الشيخ بشارة الخوري فلم تتابع العمل السياسي وإنصرفت إلى مجال الاعمال علماً أن البطريرك الماروني السابق مار نصرالله بطرس صفير رشّح الشيخ ميشال بشارة الخوري إلى رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود. لبنان: إقفال باب ترشيحات الانتخابات البرلمانية… 976 مرشحاً بينهم ورثة سياسيون وإعلاميون عون وجنبلاط وفرنجية والسنيورة أبرز الغائبين عن برلمان 2018 سعد الياس  |
| هل فشلت ترتيبات زيارة بن سلمان «المفترضة» لأنقرة والمحاولة الأخيرة لتحسين العلاقات التركية السعودية؟ Posted: 07 Mar 2018 02:28 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتزايد المؤشرات على تصعيد مقبل تنتظره العلاقات التركية السعودية التي فشلت عدة محاولات لإحيائها وتحسينها خلال الفترة الماضية كان آخرها الزيارة المفترضة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى أنقرة والتي لم يتبين بعد ما إن تم تأجيلها أو إلغاؤها. وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي زار الرياض، نهاية العام الماضي، والتقى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، قال إن الأخير «سيزور تركيا قريباً»، من دون تحديد موعد الزيارة. ولاحقاً، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك سلمان، وأشار بيان الرئاسة التركية حول الاتصال إلى «الزيارة التي سيجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تركيا، خلال الفترة المقبلة، لتبادل وجهات النظر في المسائل الثنائية والإقليمية، تحظى بأهمية كبيرة». مصدر تركي رفض الكشف عن اسمه، تحدث لـ«القدس العربي» قبل نحو شهر بأن اتصالات تجري لتحديد موعد الزيارة، وأشار آنذاك إلى أنه جرى الاتفاق مبدئياً على أن تكون الزيارة بداية شهر آذار/مارس الحالي، حيث كان من المقرر أن تجري الزيارة قبيل توجه بن سلمان إلى بريطانيا. ومع انتهاء زيارة محمد بن سلمان إلى مصر والتي استمرت لثلاثة أيام، يفترض أن يتوجه بن سلمان، الأربعاء، من القاهرة إلى لندن، بموجب الإعلان البريطاني السابق عن أن موعد وصول بن سلمان للندن سيكون السابع من الشهر الحالي، وبالتالي فإنه لا توجد أي مؤشرات على أن بن سلمان سيزور أنقرة قبيل توجهه إلى بريطانيا التي ستستمر زيارته فيها عدة أيام. وكانت وسائل إعلام سعودية نقلت عن مصدر في وزارة الخارجية تفاصيل جولة بن سلمان الخارجية والتي قالت إنها تشمل مصر وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى تركيا التي كان من المقرر أن تشملها الجولة الحالية للأمير السعودية. مصدر تركي مقرب من الرئاسة التركية أكد لـ«القدس العربي» أنه حتى الآن لا يوجد في جدول لقاءات الرئيس للفترة المقبلة أي لقاء مع مسؤول سعودي، لكنه رفض نفي حصول الزيارة التي ربما تجري عقب الترتيب لها في أي وقت، حسب تعبيره. يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام مصرية وصحافيين مصريين كبار تصريحات على لسان محمد بن سلمان تهجم فيها على تركيا بقوة، وادعت الإعلامية المصرية لميس الحديدي أن محمد بن سلمان قال خلال لقائه مع إعلاميين مصريين إن «مثلث الشر في المنطقة هم تركيا وإيران والجماعات الإرهابية». وعقب أيام من التسريبات والمؤشرات على القرار، أعلنت مجموعة «MBC» السعودية، رسمياً، الاثنين، أن قنواتها أوقفت بث الدراما التركية، التي تحظى بنسبة مشاهدة عالية في أنحاء الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم المجموعة، مازن حايك، إنه تم اتخاذ قرار «وضعت بموجبه كافة الأعمال الدرامية التركية كلياً خارج القنوات المنتمية إلى المجموعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك اعتباراً من مطلع آذار/مارس الحالي، وحتى إشعارٍ آخر». حايك الذي أكد القرار أشار إلى أن «ثمة قراراً يشمل محطات وبلداناً يتعلّق بوقف بثّ الدراما التركية»، وأن القرار «يشمل قنوات تلفزيونية إقليمية عدّة، ويتخطّى كونه قراراً مهنياً وتجارياً بحتاً»، وعلى الرغم من أن حايك حاول التركيز على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقرار إلا أن الجهات التركية تلقت القرار بشكل سياسي بحت. ورأت وسائل الإعلام التركية في القرار الأخير بأنه «قرار سياسي بحت»، واعتبرته بمثابة توجيه ضربة لمحاولة أنقرة للتقارب مع الرياض، واتهمت الإمارات بتدبير هكذا قرارات، في حين ألمحت مصادر عربية إلى أن القرار «جاء متأخراً ويهدف إلى وضع حد إلى القوة التركية الناعمة الموجهة إلى العالم العربي». وفي مؤشر آخر على حجم التراجع في العلاقات التركية السعودية، ما زالت وسائل الإعلام السعودية تركز بشكل كبير جداً على عملية «غصن الزيتون» التي يخوضها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في عفرين، وذلك من باب التركيز على ما تقول إنها «حرب على مدينة سورية» وتنشر يومياً ما تقول إنها «إحصائيات عن المجازر وقتل المدنيين في عفرين». وأعاد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وما تبعه من جدل حاد عربياً وإسلامياً، العلاقات السعودية التركية إلى الواجهة مجدداً، وكشف هشاشة الاتفاقيات والعلاقات بين الجانبين رغم المحاولات الكبيرة التي بذلت طوال السنوات الماضية لتمتين العلاقات بين البلدين. وعقب ذلك، شنت وسائل إعلام سعودية وأخرى ممولة بشكل غير مباشر من الرياض وأبو ظبي هجوماً إعلامياً واسعاً على أردوغان على خلفية مواقفه الأخيرة من القدس وهو ما دفع الإعلام التركي إلى الرد بالمثل على هذه الهجمات، ما نسف جهود طويلة خاضها السفير السعودي في أنقرة لاحتواء الإعلام التركي. وعلى الرغم من وقوف تركيا بشكل رسمي إلى جانب قطر في الأزمة الخليجية الأخيرة، إلا أن الرئاسة والحكومة التركية سعت بقوة من أجل إظهار وقوفهم «على مسافة واحدة» من جميع أطراف الأزمة الخليجية، وعدم الدخول في خلافات سياسية قد تتطور لخلافات اقتصادية مع المملكة. وما زاد توتر العلاقات بين البلدين، اعتبار وسائل الإعلام السعودية زيارة أردوغان الأخيرة إلى السودان والإعلان عن منح الخرطوم جزيرة سواكن لتركيا لإعادة إعمارها والأنباء عن احتمال إنشاء قاعدة عسكرية وميناء عسكري تركي في السودان «عمل عدائي تركي موجه ضد المملكة». هل فشلت ترتيبات زيارة بن سلمان «المفترضة» لأنقرة والمحاولة الأخيرة لتحسين العلاقات التركية السعودية؟ إسماعيل جمال  |
| مطالبة نواب بمقاطعة وسائل إعلام غربية تضر بصورة مصر في الخارج وهجوم واسع ضد رجال الأعمال Posted: 07 Mar 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: سيطرت نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع على معظم صفحات الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 7 مارس/آذار، سواء فيما يخص الاستثمارات الضخمة التي ستضخها السعودية واكتفاء مصر بأن تكون حصتها هي الأرض التي ستقام عليها المشروعات. والمشكلة هنا هل ستكون الحكومة هي الشريك في هذه المشروعات؟ أم سيكون للقطاع الخاص المصري حصة منها؟ ونتمنى ألا تسمح الحكومة لأحد غيرها بالاستفادة من نتائج المشروعات وأرباحها، لأن حصتها وهي الأرض مملوكة لها، بالإضافة إلى حاجتها لأرباح تساعدها في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد. وأبرز ما قاله الأميرعن احتجاز الأمراء ورجال الأعمال في قضايا الفساد، وعن أسباب عدم الأخذ بتجربة تعدد الأحزاب، وتفسيره للإسلام. ولكن أبرز وأهم ما جاء في البيان المشترك كان الفقرات التي تخص سوريا، وتكشف بوضوح عن ميل السعودية للموقف المصري، وهو ما وضح وضوح الشمس في رابعة النهار عدم السماح بتقسيم سوريا وضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وعدم السماح بالتدخل الخارجي لدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة فيها والحفاظ صراحة على بقاء بشار الأسد، ورفض أي تغيير له من الخارج، إنما ترك المهمة للشعب السوري وحده. إذ جاء في البيان: «وبحث الجانبان أبرز القضايا المطروحة على الساحة العربية مؤكدين على أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي، وحماية وحدة أراضي وسلامة الدول العربية. وأعرب الجانبان عن التزامهما بالعمل على بلورة رؤية شاملة وخطة طموحة لتطوير وإصلاح منظومة العمل العربي المشترك، وفي القلب منها جامعة الدول العربية، بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمي. وأكد الجانبان على أن تعزيز التعاون المصري السعودي يمثل دعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الأجنبية». وجاء في موضع آخر: «كما أكد الجانبان على أهمية دعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة السورية، بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري الشقيق، وفقاً لإعلان جنيف «1» وقرار مجلس الأمن رقم «2254» معبرين عن دعمهما للمبعوث الدولي للأزمة ستافان دي ميستورا». والمعروف أن القرار الدولي لا ينص على أي شاراة لتغيير النظام، ولا يحاول المبعوث الدولي تمرير مسألة التغيير إنما جمع ممثلي النظام والمعارضة في محادثات للتوصل إلى حل. ومن الأخبار الأخرى التي وردت في صحف الأمس اشتعال معركة الرئاسة، وانعقاد المؤتمرات في كل مكان لتأييد انتخاب الرئيس السيسي. وحزب التجمع اليساري يعلن تأييده لانتخاب السيسي، ويطالبه بتغير سياساته الاقتصادية.. وحملة عنيفة ضد رجال الأعمال بعد مطالبة الرئيس لهم بالاستثمار في سيناء، والتبرع لصالح صندوق تحيا مصر. والتوقيع على الكثير من المشروعات الاقتصادية المهمة والشكوى من اختفاء أدوية الشلل الرعاش والقلب والسكري وضغط الدم من الإسكندرية. إضافة إلى الاهتمام الواسع بأزمة نادي الزمالك وتبرعات لاعب الكرة محمد صلاح وتألقه في الخارج. كذلك اهتمت كل فئة بما يتعلق بمصالحها سواء العاملين في السياحة الذين يتابعون بشغف قرب عودة السياحة الروسية، أو ملايين العمالة المؤقتة ومتابعتهم ما يحدث في وثيقة أمان. وموافقة مجلس النواب على مشروع قانون قدمته الحكومة بعقوبة الإعدام لكل من يحوز أو يبيع مواد متفجرة يثبت استخدامها في عمليات إرهابية. وإلى ما عندنا من أخبار أخرى متنوعة.. انتخابات الرئاسة ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث سيبدأ التصويت في السابع والعشرين من الشهر الحالي، ويستمر ثلاثة أيام. وعقد حزب التجمع اليساري مؤتمره الطارئ السابع برئاسة رئيسه سيد عبد العال وصدر عنه البيان التالي المؤيد للسيسي ونشر في جريدة «الأهالي» ومما جاء في البيان: «أولاً: إن موقفنا المعلن بالدعوة للمشاركه في انتخابات الرئاسة والمؤيد لإعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية كان نابعاً، وكما أوضح البيان الصادر عن الأمانة العامة، من إدراكنا لطبيعة المرحلة التي تعيشها مصر، والمخاطر التي تواجهها، وكذلك تأييدنا لمعظم المشروعات التي بدأت مع الفترة الرئاسية الأولى في العديد من قطاعات الاقتصاد، بالإضافة لفتح ملفات الفساد المتراكم خلال سنوات ما قبل 25 يناير/كانون الثاني، وما زالت تعمل رموزه وبنشاط في خدمة مخطط إجهاض أي جهد من الدولة لاستنهاض قطاعات الاقتصاد الإنتاجية وضبط السوق والسيطرة على الأسعار. وهذا التأييد لإعادة انتخاب الرئيس لا يعني في أي حال التخلي عن ثوابتنا المبدئية، ولذا سوف نظل أصحاب مشروع بديل للمشروع الحكومي في التنمية الاقتصادية والعداله الاجتماعية وحرية التعبير، ولن نتوقف عن الدفاع عن العاملين في الدولة والقطاع العام والخاص الإنتاجي، وكذلك أصحاب المعاشات وصغار الفلاحين والحرفيين، كما لن نسمح للحكومة بتجاوز المكاسب التي حققها شعبنا طوال السنوات الماضية، والمتمثلة في: 1 ـ رفض كل أشكال التطبيع الشعبي مع العدو الصهيوني، والمساندة الكاملة للشعب الفلسطيني في حقه في إقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية. 2 ـ رفض تصفية وحدات القطاع العام الإنتاجية بهدف التخلص منها وضرورة تطويرها وتحديثها والتخلص من الفساد الإداري، والتأكيد على ملكية الدولة لأراضي ووحدات القطاع العام، التي تم بيعها أثناء حكومات ما قبل 25 يناير، حيث أن هذه الأراضي ليست لأغراض المضاربة العقارية، ولكنها خصصت لأغراض الشركة الإنتاجية. 3 ـ احترام مواد الدستور التي تضمن حق العلاج والتعليم المجاني والحريات العامة وحقوق السكن والعمل للشباب. 4 ـ الوقوف في مواجهة خطة الحكومة ببيع كل أو بعض أسهم البنوك الوطنية». لا خيار آخر لنا! وفي «المصري اليوم» قال صاحبها رجل الأعمال صلاح دياب في عموده «وجدتها» الذي يوقعه باسم نيوتن مطالبا بالتصويت لصالح السيسي: «هناك دعوة خبيثة لمقاطعة الانتخابات، أراها دعوة تقترب من المؤامرة. لنا طلبات كثيرة من الرئيس في الأربع سنوات المقبلة، فإما أن ندعمه دعماً كاملاً أمام العالم كله بعدها نطالبه بما نريده وما نتمناه، فهذا التزامه أمامنا، أو نخذله أمام العالم كله، في هذه الحالة نحن لا نخذل شخص السيسي، نحن نخذل مصر في شخص مَن يتكلم باسمها، ضد مَن يحاول أن يجور عليها بالضغط أو الاعتداء. دعوة مقاطعة الانتخابات لا تمثل معارضة، هي تمثل مؤامرة ضد مصر نفسها وليس ضد شخص الرئيس. فعندما يخاطب أمريكا فهو يمثل مصر، عندما يطلب استمرار الودائع السعودية والإماراتية لدينا في البنك المركزي فهو لا يمثل نفسه، عندما يخاطب إثيوبيا ويتقبل وجهة نظرهم بأسلوب عملي، ولاسيما أن سد النهضة أصبح أمراً واقعاً، فهو يحقق المصالح المصرية. عندما يقف ضد الأطماع التركية في حقوقنا وحقوق مَن حولنا، فهو لا يتكلم عن نفسه، وإنما يعبر عن مصالح 100 مليون مواطن. مقاطعة الانتخابات إذن معناها إضعاف تمثيل مصر أمام العالم، أسلوب سلبي انهزامي لا حكمة فيه، ولا بعد نظر. هناك مأزق بكل تأكيد فليس لدينا خيار آخر غير السيسي لندعمه، لكن لن يكون هذا المأزق على حساب مصر وتمثيلها أمام العالم، هذا يكون خيانة خالصة، مؤامرة بالامتناع. كل صوت يحضر الانتخابات يرفع منصة مصر درجة أمام العالم كله، بالتالي هي دعوة لإعلاء صوت مصر لتحظى بالمكانة التي تستحقها خطوة مهمة في سبيل الاستقرار. أعترف بأن الأصوات التي تدعو للمقاطعة بعضها مدفوع بغاية وطنية، نوع من الاعتراض المشروع حتى تخطو البلد بثبات تجاه الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي، وتداول السلطة، هذا لن يتحقق أبداً بمقاطعة الانتخابات فقط سيتحقق بأن نتمسك بالمطالبة به في ظل رأي عام نابه يؤدي بعد ذلك إلى مجلس نواب يعبر عن قضايا وهموم الناس، في ظل أحزاب تقوم بدورها الأصيل من التوعية السياسية وبناء قواعد شعبية وجماهيرية تُمكِّنها من خوض الانتخابات». موسى مصطفى موسى ونظل في «المصري اليوم» لنكون مع حمدي رزق وهو يطالب بوقف حملات الهجوم على منافس السيسي موسى مصطفى موسى وقال تحت عنوان «وشك وشك وشك»: « لم يرتكب المواطن المصري موسى مصطفى موسى خطيئة وطنية عندما ترشح أمام السيسي في الانتخابات الرئاسية حتى يُعاقب عليها على مدار الساعة بسخريات مريرة، والحط عليه فيسبوكياً وصحافياً وفضائياً، لا يستقيم هذا أخلاقياً ولا سياسياً. موسى صار لوحة تنشين، كلٌّ يصوب عليه، وصارت الشجاعة كل الشجاعة أن تسخر من موسى، وكأنه ارتكب الحرام الوطني، ملابسات ترشح موسى بعد انسحابات صادمة لنفر من المرشحين المحتملين، ولأسباب باتت معروفة، لا تخول أبداً السخرية من الرجل بهذا الشكل المهين، إهانات متعمدة وممنهجة سياسياً. موسى يُعاقب على ذنب الترشح، صار الترشح ذنباً، أعلم أن موسى لم يكن المرشح المأمول لملاقاة السيسي فى الجولة الانتخابية المقبلة، ولربما تنقص مؤهلاته عما كان مطلوباً، وصادف ترشحه لغطاً، ولكن تقبيح الرجل والعمدية في إهانته والحط من شأنه.. زيادة قوى. يكفيه أن تقدم للترشح بعد أن خلت الساحة من مرشحين محتملين، وخشي مَن خشي من لوم أو تقبيح، ترشحه في هذه الأجواء الطاردة شجاعة تُحسب له لا عليه، ترشح وهو يعلم أنه لا يملك فرصاً إطلاقاً، ولكنه ترشح وليس عليه من حرج، وطالما ترشح فلنحترم قراره الشخصي تماماً. أرفضه يا سيدي مرشحاً، ولكن لا تُهِنْه إنسانياً، هذا اختياره ولكم اختياراتكم، هذا قراره ولكم قراراتكم حتى بالمقاطعة، تمارس سيادتك حقاً مستحقاً بالامتناع عن الترشح وتدعو إلى مقاطعة الانتخابات، وتصادر حق موسى فى الترشح، ما تطلبه لنفسك أطلبه لغيرك، احترم قرار موسى كما تطلب احترام قرارك، لكن تقاطع وتطلب المقاطعة وتستكثر على موسى الترشح والمشاركة. موسى قَبِلَ الترشح ورغب فيه، ماذا يسيئك الله لا يسيئك، كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، كل مصري حر في قراره، أنت تراه مرشحاً برغبة فوقية لسد الفراغ الناشئ عن الانسحابات المتوالية، وهو يرى أنه أهل لها، أعينوه على الترشح أو جنِّبوه سخرياتكم المريرة، انتهاك موسى بهذه الضراوة ليس من الأخلاق في شيء». عناصر القوة والضعف وننتقل إلى زميلهما في «المصري اليوم» عمرو الشوبكي ومقاله عن عناصر القوة والضعف: «قوة الوضع السياسي الحالي لا يمكن اختزالها فقط في القيود الأمنية، ولا في التضييق على حرية الرأي والتعبير، ولا في حبس المؤيدين إذا سهوا أو أخطأوا، إنما هي نتاج معادلة محلية وإقليمية ودولية لم تهبط علينا من السماء، إنما هي حصيلة واقع محدد أفرزها وجعلها تمثل لدى كثيرين طوق نجاة من معادلات أخرى بدت أكثر سوءا وأقل ثقة. قوة الوضع القائم تبدأ من تعثر الأحزاب السياسية المدنية، ونجاح الجماعة الدينية العقائدية التي لم تحترم الدستور، ولا القانون، واستدعى التخلص من حكمها تكريس معادلات القوة الجديدة بالاستعانة بتدخل مؤسسة أخرى منضبطة تعرف بدورها تراتبية صارمة ونظاما منضبطا في تنفيذ الأوامر، ولديها رصيد شعبي في وجدان المصريين، وهي مؤسسة الجيش. معادلة الوضع الحالي جاءت بعد أن لاحت فرصة أمام المجتمع المصري عقب ثورة يناير/كانون الثاني، أن يحكم نفسه بنفسه، ولكنه فشل لأسباب كثيرة، وهو ما خلق قناعة لدى المعادلة الجديدة بأن المجتمع إذا تُرك لحاله فسيخرج إما «إخوان أو حازمون»، وأن الليبرالية والأفكار المدنية والتقدمية هي هوامش داخل معادلة تحكمها الأوامر والانضباط العسكري، أو أوامر السمع والطاعة الدينية، فاختار أغلب الناس الأولى في 3 يوليو/تموز 2013. قوة الوضع الحالي بدأت عقب فشل مسارات ثورة 25 يناير السياسية، بدءا من فشل جماعة الإخوان المسلمين في الحكم والمعارضة، وانتهاء بضعف القوى المدنية والثورية، وحين تعجز عن بناء مؤسسات مدنية (حتى لو كانت السلطة مسؤولة عن ذلك) وتحول الديمقراطية إلى باب للفوضى والثرثرة والحوار لساعات في كلام فارغ وإلى احتجاجات يومية، فإنك ستجد من سيقول لك «أركن على جنب» وسندير نحن البلاد بغير الطريق الديمقراطي وعبر دائرة شديدة الضيق. معادلة الوضع الحالي الأمنية هي أقوى معادلة في مصر الآن، فلا توجد أحزاب سياسية قوية أو مؤسسات مدنية نقابية أو أهلية مؤثرة، ولا إخوان نفعوا أو ينفعوا. ستبقى الميزة المهمة في معادلة القوى الحالية أنه رغم كل التضييق الذي تمارسه على المجتمع، إلا أنه ما زالت هناك فرصة لكي تصلح نفسها من داخلها بأن تحدث الخطوة الأولى، أي تؤسس لنظام سياسي قائم على دولة القانون، وبداخله أجنحة وتيارات تنفتح عاجلا أم آجلا على المجتمع والقوى السياسية مهما كان ضعفهما. معادلات الوضع القائم قوية وهي أقوى من باقي أطراف المعادلة السياسية والمجتمعية في مصر، لكنها تفتقر لأي أدوات سياسية وهو ما يمثل عنصر ضعف هيكلي لا يمكنه الاستمرار بهذه الطريقة». ماذا قال الأمير؟ وإلى اللقاء الذي جميع بين الأمير محمد بن سلمان ورؤساء تحرير الصحف وعدد من المثقفين، حيث انفرد ثلاثة منهم بأبرز ما قاله فمثلا ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» نقل عنه في جريدة «الأخبار» قوله: «عن محاسبة عشرات الأمراء على اتهامات بالفساد واحتجازهم في فندق «ريتز كارلتون» قال الأمير محمد بن سلمان: إن عشرات الشخصيات التي سئلت كان من بينها 11 أميراً، ولست أخاف من أي شيء فمن يخاف أن يعمل عملاً صالحاً عليه أن يبقى في بيته، ولا يزاول منصباً. وبالنسبة لتلك الحالات فإن شرع الله واضح والنظام واضح والشعب واضح ومصالح الوطن واضحة، مهما اتخذ من إجراءات ونحن حاولنا أن نراعي مشاعر هؤلاء وعدم اقتيادهم للمحاكم قبل أن نعرض عليهم إجراء تسويات وعلينا أن نعرف أن من لا يحاسب اليوم لابد أن ينكشف أمره ويحاسب غداً». الإصلاح السياسي في السعودية أما عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» فنقل عنه قوله: «وردا على سؤال عن غياب الإصلاح السياسي في السعودية قال بن سلمان، إن السعودية ملكية قبلية وتتكون من قرى ومدن وأقاليم تحكمها قبائل وملكيات متعددة، وكل ملك يسيطر على منطقة، وهناك أسلحة كثيرة، وهذه الملكيات تضم 14 مليون نسمة من بين 22 مليون سعودي، إضافة إلى عائلة مالكة تضم نصف مليون شخص، بينهم خمسة آلاف عضو فاعل، وبالتالي فإن الديمقراطية على النمط الغربي الليبرالي لن تنجح لدينا. وأضاف أن الديمقراطية تسببت في مشاكل كثيرة للكويت، كما أنها قادت لوضع مأساوي في العراق. مضيفا أن البديل للمشروع القبلي الحالي في السعودية سيكون دينيا، وجماعة الإخوان هي الجماعة المنظمة الوحيدة عندنا وبالتالي فنحن نهتم بالغاية وليس الوسيلة، وغايات الديمقراطية مثل سيادة القانون والعدالة والحقوق الاجتماعية والاقتصادية متحققة بالفعل عندنا». آل سعود وآل الشيخ أما الأخطر فكان ما نقله عنه محمد الباز رئيس مجلس إدارة جريدة «الدستور» ورئيس تحريرها إذ قال عن الأمير محمد بن سلمان: «يقتنع الأمير الشاب بأن الإخوان المسلمين كانوا هم السبب الرئيسي في تشويه المملكة العربية السعودية وتشويه تدينها الذي كان وسطيًا. من بين ما قالوه ورددوه مثلا أن المملكة تقوم على عمودين هما آل سعود وآل الشيخ. آل الشيخ يملكون الكلمة وآل سعود يملكون السيف، ولا يمكن أن يستغني أي طرف منهما عن الآخر، وهو ما يخالف الواقع، ورغم ذلك فقد ابتلع الجميع الطعم وأصبحوا ينظرون إلى المملكة من هذه الزاوية. يقول الأمير: هذا أمر لا بد من تصحيحه الآن فنحن ندين بالإسلام الوسطي، نستمد الأحكام من القرآن والسنة، ونؤمن بأن الفقهاء الأربعة الكبار لهم احترامهم وتقديرهم، لكن باب الاجتهاد مفتوح إلى يوم الدين، لأننا بدون الاجتهاد لا نستطيع أن نعيش في هذا العالم الذي يتغير ويتطور بمعدلات سريعة ولا بد أن يكون لدينا ما نقدمه لهذا العالم فليس منطقيًا أن نعيش عالة عليه طوال الوقت. لا يزال هناك خيط مهم جدًا أراه واضحًا أمامي في عقل محمد بن سلمان وهو خيط وضعت يديّ عليه من كلمة قالها بشكل عابر، وربما لم يتوقف أمامها أحد من الموجودين، لكنها مثلت بالنسبة لي حجر الأساس في كل ما فعله وما قام به حتى الآن في مساحة الإصلاح الديني. قال الأمير الشاب: أنا أعمل بشكل أساسي على ما أسميه «فرص توسيع الإسلام» قد يكون التعبير غريبًا بعض الشيء يمكن أن ترفضه، أن تعتبره خطرًا، لكن ما قاله عن فكرته خلال جلسته الممتدة مع مجموعة المثقفين المصريين تقول إنه مقتنع بأن الإسلام دين جاء من أجل الحياة، لكن هناك من سد شرايينه وأراد أن يصادره لنفسه وعلى المسلمين اليوم أن يردوا لدينهم اعتباره وهذا ليس فضلًا منهم بل هو واجب عليهم». خيري رمضان واقعة التحقيق مع الزميل خيري رمضان ثم صدور قرار حبسه وبياته في قسم الشرطة، ثم قرار النيابة استمرار حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، قبل قرار المحكمة بإخلاء سبيله بكفالة، كانت كما يراها جمال سلطان في «المصريون»، مثار ضجة كبيرة في مصر هذا الأسبوع. لأن الواقعة مفاجئة للجميع، لخصوم السلطة وأنصارها على حد سواء، فخيري من هؤلاء الذين ألقوا أحمالهم كلها في مركب السلطة، وخاصة بعد 30 يونيو/حزيران 2013، وبالتالي هو يسخر كل المساحات الإعلامية التي يشغلها في الفضائيات وفي الراديو، قطاع خاص أو حكومي، للدفاع عن سياسات السلطة وقراراتها، وتحديدا عن الجيش والشرطة، وحتى في الحلقة التي كانت مدار التحقيق والجدل، كان واضحا أنه يحاول المجاملة، وأن يلفت الانتباه إلى المتاعب المالية التي يواجهها أبناء الشرطة، ولكن العيار فلت منه، وزاد في جرعة المجاملات، وهو الذكي الداهية، ولكن كما يقولون: غلطة الشاطر بعشرة، فقدّم رواية أعطت انطباعات عكسية مسيئة لأسر ضباط الشرطة، كما أن ما فعله أثار «شبورة» غير لائقة بين المؤسسات، وهو أمر يصعب تحمله في ظل الأوضاع الحالية. كان يمكن إلزام خيري بتقديم الاعتذار، وهو ما فعله تطوعا من نفسه، وكان يمكن بعدها أن يقوم بغسل ما جرى في حلقته المشؤومة من خلال فقرات أخرى يستضيف فيها بعض أسر الشرطة ويعطي صورة إيجابية، لكن رد الفعل الذي حدث كان خارج التصور، أن ينتهي الأمر بحبسه ومن ثم توجيه نداءات من زملائه لتوفير الدواء والكساء له في محبسه، واتجاه الأمور إلى إحالته إلى المحاكمة محبوسا، قبل أن تجري في الأمور أمور، وتقلل الداخلية من غضبتها وتتراجع حملة البلاغات المتواترة التي كان يخطط لها البعض، وينتهي الأمر إلى الإفراج عنه بكفالة على ذمة القضية. حادثة خيري رمضان أتت مباشرة بعد واقعة «بي بي سي»، وحملة التحريض المروعة على القناة البريطانية، بسبب تقرير بثته استضاف سيدة تحدثت عن أن ابنتها مختفية قسريا وتعرضت للتعذيب، وهو الأمر الذي نفته الجهات الأمنية في مصر وعرضت فيديو استضاف فيه عمرو أديب الفتاة نفسها في لقاء مسجل ونفت تعرضها للتعذيب، وقد قام الأستاذ ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بالرد التفصيلي على القناة وخاطبها بمنطق الإعلام والحرفة والمهنة وضوابطها وطالبها بالاعتذار، وهو موقف عقلاني وسليم، لكن المشكلة أن «السوق» فتح للمزايدات، فظهرت الشتائم العلنية للقناة والشرشحة لبريطانيا وتاريخها الاستعماري، وإسفاف لا آخر له، كما تقدم أعضاء في البرلمان بقائمة من وسائل الإعلام الغربية التي اعتبروها عدائية لمصر وطالبوا بمقاطعتها وحجب مواقعها في مصر وغلق مكاتبها، ومن بينها طبعا «بي بي سي» و«نيويورك تايمز» و«الواشنطن بوست» و«الغارديان» البريطانية وعشرات الصحف والقنوات العالمية، وهو ما يعني عزلة إعلامية خطيرة لمصر نفسها أمام العالم وتشويه صورتها بصورة بالغة السوء، وذلك لأن سوق المزايدات هذه طبيعته، وهو لا يهتم بمصالح الدولة بقدر ما يهتم أحدهم بمنظره وصورته كمدافع صلب عن السلطة، وليس مهما أن يكون مثل الدبة التي قتلت صاحبه. ما جرى مع بي بي سي ثم مع خيري رمضان نبه كل المهتمين بالإعلام وشؤونه في المؤسسات المعنية إلى خطورة التصعيد المتوالي ضد الإعلام المحلي والدولي، حتى لو قدم نقدا للسلطة أو الحكومة هنا أو هناك، فهذه طبيعة الإعلام، وقد ظهر الأستاذ مكرم محمد أحمد شديد الغضب ووجه رسالة حادة لمجهولين يقول فيها «اعطوا العيش لخبازه، واللي يفهم في الإعلام يتكلم في الإعلام واللي ما يفهمش يسكت»، وهو كلام عنيف، لكنه ـ وهو وزير الإعلام عمليا ـ شعر بخطورة ما يجري على سمعة البلد وعلى الإعلام بكامله فيها. أرجو أن يكون في ما حدث منبه لأصحاب القرار، بأهمية إجراء مراجعة شاملة لهذه السياسات المتشنجة تجاه الإعلام من قبل بعض المسئولين، ولعلها تكون فرصة بعد انتخابات الرئاسة أن يدشن الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة جديدة بسياسات جديدة، أكثر انفتاحا وعقلانية في التعامل مع الإعلام». معارك وردود وإلى المعارك والردود المتنوعة وسيبدأها اليوم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع حسين عبد الرازق في جريدة الحزب «الأهالي» وانتقاده لما حدث مع الصحافية مي الصباغ مراسلة جريدة «البيان» التي تصدر في دولة الإمارات، حيث ألقت الشرطة القبض عليها وأصدرت النيابة في الإسكندرية قرارا بحبسها احتياطيا لمدة خمسة عشر يوما بتهمة حيازة وسائل سمعية وبصرية، وطلبت تحريات الأمن الوطني عنها وتعرض حسين كذلك لواقعة خيري رمضان وانتهى إلى القول: «لم تلتفت أجهزة الإعلام والصحافة المصرية ـ القومية والخاصة والحزبية ـ لواقعة القبض على مي الصباغ الصحافية المصرية الشابة التي كانت تعد مساء الخميس الماضي تقريراً صحافياً حول «ترام» الإسكندرية ، التقت خلال إعداده بعدد من مفتشي الترام بالقرب من «محطة مصر» في المنشية، ولم تتوقف هذه الصحف والأجهزة الإعلامية أمام التطور الغريب لهذه الواقعة. البداية كان اشتباه أحد رجال الشرطة في الصحافية ومصور الفيديو المصاحب لها أحمد مصطفى، الذي سجل الحوار بالصوت والصورة، تمهيدا لإرسال التحقيق الصحافي لـ«البيان» الإماراتية، التي تراسلها مي الصباغ، واصطحابهما إلى قسم شرطة العطارين. وبدلاً من عمل محضر بالواقعة والإفراج عن مي وأحمد صدرت الأوامر باحتجازهما في قسم الشرطة وعرضهما في اليوم التالي ـ الجمعة ـ على النيابة العامة التي قررت استمرار احتجازهما في قسم الشرطة وعرضهما على النيابة الصباحية في اليوم التالي مع طلب تحريات الأمن الوطني حول الواقعة. وطبقاً لهذه التحريات ـ التي لا يعرف أحد المصادر التي اعتمد عليها الأمن الوطني، في جمعها ـ قررت النيابة العامة حبسهما احتياطياً لمدة 15 يوماً ، ووجهت لهما تهمة حيازة وسائل سمعية وبصرية بقصد ـ إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسكينة العامة، وهدم النظم الأساسية للدولة والإضرار بمصلحة البلاد، وتدوين وتصوير مصنف سمعي وبصري بدون تصريح من وزارة الثقافة. ولا أدري كيف يؤدي تحقيق صحافي مصور حول تغير موقع الترام في حياة الناس، وعلاقة العاملين في ترام الإسكندرية بهذا التغيير وتأثيره على حياتهم اليومية، إلى تكدير الأمن والسكينة العامة وهدم النظم الأساسية للدولة والإضرار بمصلحة البلاد، وهو جرم معاقب عليه بالمادة 102ـ مكرر عقوبات بالحبس والغرامة. قضية مي الصباغ ليست هي فقط النقطة السوداء في ثوب ناصع البياض ، فالثوب يوشك أن يصبح بالغ السواد. إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية تقدمت ببلاغ للنيابة العامة ضد خيري رمضان مقدم البرنامج الجديد على القناة الأولى المصرية، «مصر النهاردة» تتهمه بنشر أخبار كاذبة تسيء لرجال الشرطة وذويهم، وعندما بادر خيري رمضان بالتوجه للنيابة العامة لتستمع لأقواله في هذا الاتهام، طالبت النيابة العامة مزيدا من التحريات من الأمن الوطني وأمرت باستمرار احتجازه في قسم شرطة بولاق الدكرور». رجال الأعمال تعرض رجال الأعمال إلى حملة عنيفة بسبب ما اعتبر عدم تجاوب منهم مع دعوة الرئيس لهم بالتبرع للمشروعات في سيناء، أو الاستثمار فيها. وممن شارك في الهجوم عليهم الدكتور عمرو عبد السميع في «الأهرام» بقوله: «مرت فترة مناسبة وكافية بعد نداء الرئيس السيسي لرجال الأعمال للإسهام في عملية تنمية سيناء والتبرع لصندوق «تحيا مصر» ولكننا لم نر تدفقا لتلك التبرعات يتناسب مع وطنية وإنسانية هذا النداء الصادق. والحقيقة أن مجموعة نداءات الرئيس السيسي لرجال الأعمال هي باب لوحده في السياق الوطني العام، منذ أن بدأها بطلبه توفير مئة مليار جنيه في صندوق «تحيا مصر» خارج موازنة الدولة، لتمكين البلاد من التصدي لبعض المشكلات الكبرى ولقضايا العدل الاجتماعي، وهو ما أعقبه الرئيس بقيامه بالتبرع شخصيا لهذا الصندوق، وذهابه إلى البنك وإيداعه نصف ميراثه في حساب خاص بتحيا مصر. ولقد كتبت ـ في هذا المكان ـ عشرات المرات منذ ذلك الحين ألفت انتباه رجال الأعمال «بطرق متنوعة» إلى حدود مسؤوليتهم المجتمعية وضرورة الارتباط بالهم الإنساني الكبير الذي يحمله البسطاء، والعبء الوطني الهائل الذي تضطلع به الدولة والذي يكتسب أهمية واسعة مع المشروع السياسي والتنموي ثقيل العيار الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولكنني لم ألمس أي نوع من التجاوب المسؤول الذي يشعر بالناس والبلد بأكثر مما يشعر بالمصلحة الشخصية، وتسلط الرغبة الملتاثة «أحيانا» في الاكتناز والمراكمة والانفراد بأوضاع غير معقولة أو مقبولة في هيكل مصر الاجتماعي. لم يهتز رجال الأعمال ـ في معظمهم ـ منذ نداء الرئيس الأول حتى ندائه أثناء زيارته الأخيرة لسيناء بالتبرع لصندوق «تحيا مصر» والمشاركة الحقيقية في تمويل نهضة مصر في ظرفها الاستثنائي الحالي، رغم إشاراتنا المتوالية عن دور ذلك الصندوق في محاربة فيروس سي، ومواجهة الكوارث ومحاصرة ظاهرة أطفال الشوارع بما تتطلبه من ورش للتأهيل المهني لتحويلهم إلى قوة منتجة، وإعادة دمجهم في المجتمع، لكن معظم رجال الأعمال صدروا لنا آذانا من عجين وأخرى من طين، وكرسوا انفصالهم الكامل عن المجتمع وحلقوا في آفاق أوسعوا فيها المتعة استمتاعا غير شاعرين بأزمة البلد أو بالأمل الذي يضيئه مشروع الرئيس للنهضة في مصر. والحقيقة أنني لا أعرف ما هي طريقة مخاطبة رجال الأعمال هؤلاء إلا أن هناك ـ بالقطع ـ وسائل قانونية ومشروعة يمكن أن يحصل بها المجتمع على حقوقه منهم وذلك موضوع آخر». مطالبة نواب بمقاطعة وسائل إعلام غربية تضر بصورة مصر في الخارج وهجوم واسع ضد رجال الأعمال حسنين كروم  |
| الحركة المدنية: تعهد السيسي بمنح ألف كيلومتر للسعودية إهانة للشعب المصري Posted: 07 Mar 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت الانتقادات لقرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، منح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ألف كيلومتر مربع في سيناء لضمها لمشروع «نيوم» السعودي، خلال زيارة الأخير إلى القاهرة. وأعربت الحركة المدنية الديمقراطية المصرية التي تضم 7 أحزاب معارضة، وأكثر من 150 شخصية عامة، عن رفضها للقرار. وانتقدت في بيان ما وصفته بـ«دأب السلطة الحالية على مفاجأة الشعب المصري بمعلوماتٍ منعدمة أو منقوصة عن اتفاقات استراتيجية تم توقيعها مع أطرافٍ أخرى، تاركةً الشعب يتلقط التفاصيل من مصادرها الأجنبية». وحسب بيان الحركة فإن «قرار السيسي يشكل مزيجاً من الإهانة للشعب المصري الكريم والاستهانة به». وأشارت إلى «تكرار توقيع النظام المصري على اتفاقيات دون إخبار الشعب بمضمونها، وأن ذلك تَكرر بشكلٍ صار أقرب إلى طريقة في التفكير ومنهج للعمل». وذكّرت بـ«التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وما أطلق عليها السيسي «صفقة القرن» دون أن يكترث بشرحها لشعبه، ثم صفقة استيراد الغاز من إسرائيل التى عَلِم بها المصريون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، انتهاءً بمشروع «نيوم» الذي سمع عنه المصريون من ولي العهد السعودي منذ عدة أشهر ثم بدأت تفاصيله تتدفق من مصادر سعودية في الأيام الأخيرة». وأعربت عن استيائها من «ترك النظام المصري مهمة طمأنة مجموعة من الصحافيين المصريين الذين جُمعوا للقائه قبل يومين بشأن المشروع لولي العهد السعودي، رغم أن هذه هي مهمة الرئيس المصري بالأساس قبل الاتفاق لا بعده». وأكدت أن «كل الأمثلة التي ذكرتها ليست من أسرار الأمن القومي، وإن كانت كلها بلا استثناء تمس صميم الأمن القومي المصري لأجيالٍ، ومن الخطورة بمكانٍ أن تُترك لاجتهاد فردٍ مهما حسنت نواياه أو بلغت عبقريته، وأن هذا الأداء لا يحدث لا في الدول ولا في أشباهها ولا حتى في النظم القَبَلية البدائية». وتابعت: «لن نتطرق لتفاصيل المشروع الأخير قبل أن يعلنها الجانب المصري بوضوح، وإن كان ما أعلنته الأطراف الأخرى حتى الآن يثير القلق العميق على أجزاء عزيزةٍ من أرضنا لم تجف دماء شهدائنا عليها بعد». وأعتبرت أن «الشفافية ليست ترفاً وإنما هي من أُسُس الدولة المدنية الديمقراطية التي نسعى لها، وفيها تحصين للقرار وتجنيب لمتخذيه من الزَلَل.. وفي غيابها يرتع الفساد ويضل المسعى، ومن الأسف فإن ترتيب مصر ينزلق على مؤشر الشفافية بسرعةٍ متزايدةٍ إلى القاع». إلى ذلك، دعت الإعلامية المقربة من النظام، لميس الحديدي، الحكومة المصرية إلى توضيح وكشف دورها في مشروع «نيوم»، الذي تتشارك فيه كل من الأردن والسعودية. وقالت في برنامجها «هنا العاصمة»، إن «الحكومة في حاجة إلى توضيح دورها في هذا المشروع درءا للشبهات». وشددت على أن «هذا حق الناس في المعرفة، ويجب على مجلس النواب أن يسأل الحكومة عن هذه التفاصيل، ويجب على الحكومة أن توضح حتى لا تترك الناس نهبًا للشائعات». الحركة المدنية: تعهد السيسي بمنح ألف كيلومتر للسعودية إهانة للشعب المصري  |
| الأردن: نقاشات حادة بعد ضريبة الـ10% على الإنتاج الزراعي… وصراحة وزير تثير جدلاً واسعاً Posted: 07 Mar 2018 02:27 PM PST  عمان- «القدس العربي» : لا يغرد الرجل الثالث في الحكومة الأردنية ومسؤول الملف الاقتصادي الدكتور جعفر حسان خارج سرب الخطة الموضوعة أصلًا بمشاركته ولا خارج سرب حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي، عندما يخترق المألوف في التحدث مع شرائح في المجتمع مقترحا على عشرات المزارعين الغاضبين التحدث إلى صندوق النقد الدولي. الوزير حسان وعلى هامش اجتماع مع ممثلي القطاع الزراعي بحضور أعضاء اللجنة الزراعية لمجلس النواب استخدم طريقة غير مألوفة في الاعتذار عن تلبية مطالب المزارعين، عندما عبر عن تفهم الحكومة لمشكلاتهم ونواياها الطيبة تجاههم دون اتخاذ القرار الذي يطالبون به أصلاً مقترحاً عليهم التوجه للصندوق الدُّولي. لم ينقل عن الوزير حسان هنا ما يحدد ماذا كان يقصد الذهاب بالاعتصام والانفعال والغضب والاحتجاج ضد صندوق النقد الدولي ام الذهاب بالتذمر والشكوى. لكنه تحدث عن ترتيب لقاءات مباشرة بين بعثة الصندوق وبعثة المزارعين الغاضبين. بكل الدلالات والمعاني مثل هذه اللغة وإن كانت غير مألوفة، إلا أنها تعكس الوقائع على الأرض والتي تشير إلى أن ما يريده صندوق النقد الدولي أقوى في معادلة القرار الأردني البيروقراطي مما يمكن أن تريده أي حكومة. طبعا لم يقل حسان ذلك مباشرة، لكن الرسالة واضحة، وفكرتها أن الحكومة لا تستطيع التراجع عن الضرائب التي فرضتها ضمن خطة الاصلاح الاقتصادي والضريبي على مدخلات الانتاج الزراعي. التزامات حكومية والسبب التزامات الحكومة مع الصندوق الدولي، وهو ما جازفت به موجة صراحة الرجل التي أثارت جدلا واسعا، خصوصا على وسائط التواصل وتحديدا بعنوان: «أين السيادة». حيث بادر رئيس اللجنة الزراعية في البرلمان خالد الحياري، وبعد هذه المداخلة الغريبة للإعلان أن»الحكومة لا تمون على حالها». قد لا يستعجب المراقبون والنواب سياسياً الحديث عن سيادة محتملة لحكومة تحاول التملص منها. لكن الوزير حسان الذي أصبح نائباً لرئيس الوزراء قبل نحو أسبوعين فقط، ينتمي إلى تلك المدرسة التي تتعامل بصفة قدرية مع صندوق النقد الدُولي وتعتبر انه آن الأوان تماما لكي تتخذ الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية التي يريدها الصندوق الدُّولي من دون مكياج او لف او دوران، برغم غلاظتها وخشونتها على الجمهور. تبدو رواية حسان واقعية أكثر من تلك التي صدرت علنًا على لسان رئيسه الملقي، عندما أبلغ الأردنيين أن صندوق النقد الدُّولي يقول ما لديه ولا يتدخل في التفاصيل، وأن قرارات الإصلاح الاقتصادي سيادية ومنطلقة من الذات. داخل مربع الفريق الاقتصادي في حكومة الملقي، يستمر تبرير الإجراءات القاسية على أساس أن إرضاء صندوق النقد الدُّولي هو الغاية اليوم، لأنه باختصار مفتاح تأهيل الأردن إلى الاقتراض وجدولة القروض دُوليا. صدقية الوزير حسان الغامضة والخشنة في الوقت نفسه، باتت واضحة، فما قاله أمام ممثلي المزارعين الغاضبين والنواب، هو ما قاله عندما اشتكى مزارع بارز في منزل الوزير السابق نذير رشيد بحضور الملك عبد الله الثاني من أوضاع المزارعين، مناشداً الملك التدخل لتخفيف الضريبة الجديدة المفروضة على مدخلات الانتاج الزراعي كما حصل مع قطاع الأدوية. في ذلك اللقاء قال الوزير حسان كلاماً معناه يشير إلى أن صندوق النقد الدولي يرفض اي تراجع عن موضوع ضريبة الانتاج الزراعي وقد انزعج جداً من التراجع عن فرض ضريبة على الدواء. لا تراجع في كل الأحوال تصارح الحكومة على لسان وزيرها حسان الشعب اليوم بأن القرارات تُتَّخذ او لا يمكن إعادة مراجعتها الا عبر بعثة الصندوق الدولي وبان زمن التلاعب اللفظي لأغراض استهلاكية سياسية انتهى حيث لا يوجد ما يدفع وزيرين من طراز حسان وزميله وزير المالية عمر ملحس لأي مجاملات من اي نوع على حساب المعطيات الرقمية. ملحس وحسان لم يصبحا وزيرين بالانتخاب، ولا يجدان أن دورهما هو المماطلة وإطلاق الشعارات والخوف من الشارع، او الحديث بلغة السياسيين وهو مشهد كان يستمتع به الوزير ملحس وحيداً في الحكومة، قبل أن ينضم اليه زميله الجديد ليزيد التفاضل العددي في نسبة الوزراء المؤمنين بالالتزام الحرفي بوصفات صندوق النقد الدُّولي والراغبين بأن لا يسألهم أحد ولا في اي وقت عن الكلفة الاجتماعية للإصلاح الاقتصادي. المزارعون بدورهم يمثلون الشريحة الأكثر انفعالاً ضمن مشاهد الحراك الاجتماعي الأردني، ضد رفع الأسعار والتصعيد الضريبي، فهم معتصمون منذ أكثر من ثلاثين يوماً أمام مجلس النواب، والبرودة السياسية التي تتعامل الحكومة فيها مع اعتصامهم دفعت اللجنة الزراعية في مجلس النواب لإعلان الاستقالة مرة ثانية، على لسان رئيس اللجنة خالد الحياري الذي سبق أن اتهم الحكومة بالكذب الصريح على الجميع. ضغوط كبيرة الضغوط التي يمارسها المزارعون كبيرة ومكثفة. لكن الحكومة تريد أن تقول بأن المسألة منتهية وبأنها ستقاوم اي ضغوط عبر لعبة الشارع والبرلمان . ذلك بطبيعة الحال كان رد الحكومة على لسان الوزير حسان ضد المزارعين بعدما أحضروا في إحدى الشاحنات ومن باب الترميز الاحتجاجي؛ بقرة وطبقاً من البيض وعدة دجاجات بهدف لفت أنظار الإعلام والجمهور للمأساة التي يواجهها القطاع الزراعي. كانت تلك مناورة فيها بعض القسوة من المزارعين، تهدف للفت أنظار الحكومة وأعضاء البرلمان، لكن تعاطف النائب الحياري ورفاقه في اللجنة الزراعية مع المزارعين توقف أمام استعصاء القرار الحكومي، وفي الوقت الذي كانت تخجل فيه الحكومات في الماضي من الحديث عن تبعية قرارها الاقتصادي لمؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي يبرز الفريق الوزاري الحالي بعيدًا عن مثل هذا الخجل السياسي. لا بل يستند الفريق نفسه إلى الوقائع والحقائق وهو يستعمل وصفات صندوق النقد الدولي وشروطه في إطار مواجهته الداخلية مع شرائح المعترضين. ذلك في حد ذاته جديد تماماً وغير مسبوق في الأردن، لكنه يحصل، والحكومة الحالية تتقدم بخطوة كبيرة في اتجاه الإقرار العلني بأنها قد لا تكون الجهة الوحيدة التي تقرر في الشأن الاقتصادي والمالي… ذلك قد يحسب لها في سياق المصداقية والشفافية التي يتحدث عنها الرئيس الملقي. الأردن: نقاشات حادة بعد ضريبة الـ10% على الإنتاج الزراعي… وصراحة وزير تثير جدلاً واسعاً بسام البدارين  |
| القضاء المصري يدرج 319 متهما جديدا على «قوائم الإرهاب» Posted: 07 Mar 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: قضت محكمة جنايات القاهرة الدائرة 16 جنوب، أمس الأربعاء، بإدراج أسماء 319 شخصا على «قائمة الإرهابيين» لاتهامهم في القضية 79 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلامياً بـ«ولاية سيناء الثانية». وكشفت قائمة الأسماء ضم الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية «الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر»، طارق الزمر، إلى القضية، وهو هارب حاليا خارج البلاد، ومتهم في عدة قضايا جنائية أخرى تتعلق بأحداث ما بعد يوليو 2013، حيث نسبت له التحريات «مسؤولية تقديم الدعم المالي من خارج مصر لكوادر التنظيم في الداخل لتنفيذ المخططات العدائية». وذكرت المحكمة في حيثياتها، أن المعلومات المقدمة من النيابة العامة، والتي استندت لتحريات ضباط الأمن الوطني، ذكرت أن القيادي في تنظيم «ولاية سيناء»، علي سالمان علي سالم الدرز، «تولى الدعوة لصالح أفكار تنظيم الدولة الإسلامية القائمة على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية وتكفير القوات المسلحة والشرطة والقضاء واستباحة دمائهم ودماء المسيحيين واستحلال ممتلكاتهم ودور عبادتهم، وأنه تمكن من استقطاب بعض العناصر للتنظيم لارتكاب سلسلة من العمليات العدائية». وسردت المحكمة أسماء المتهمين الذين توصلت لهم الجهات الأمنية، والذين تم توزيعهم على خلايا عنقودية لتنفيذ مخططات عدائية، وتقسيمهم على مجموعة للرصد تضم 3 خلايا، ومجموعة للدعم اللوجستي، ومجموعة للانتحاريين، ومجموعة للتنفيذ تضم 3 خلايا. كما دشن المتهم عبد الرحمن عصام، حسب التحريات، قناة عبر تطبيق التواصل الاجتماعي «تليغرام» باسم «رصد مرتدي مصر» نشر فيها طرق تصنيع العبوات الناسفة ونقل تكليفات القيادي علي سالمان لباقي العناصر. واتهمت النيابة بناء على التحريات عناصر التنظيم بارتكاب عدة جرائم منها قتل النقيب محمد الزملوط، والملازم أول محمد شعبان، وفردي الشرطة محمد أبو آمنة، ومصطفى فتحي عطية، والمندوب السيد سلامة، و5 مجندين من الأمن المركزي، والرائد أحمد حسين رشاد نائب مأمور قسم شرطة، واستهداف مدرعات تابعة للأمن المركزي، واستهداف مروحية تابعة للجيش، واستهداف مدرعة للشرطة بالطريق الدائري، واستهداف كمائن للجيش والشرطة في العريش، واختطاف مواطنين بزعم تعاونهم مع الأمن، وقتل آخرين للسبب ذاته. وقررت المحكمة تطبيق العقوبات التبعية على إدراج المتهمين على قوائم الإرهاب لمدة 3 سنوات، وهي «التحفظ على أموالهم، ومنعهم من السفر، ووضع أسماء المسافرين منهم على قائمة ترقب الوصول». وفي سياق مواز، أصدرت الدائرة نفسها في محكمة جنايات القاهرة، أمس، قرارا بإلغاء إدراج 14 شخصا على قوائم الإرهاب في القضية 653 لسنة 2014 المعروفة إعلاميا بـ«تمويل جماعة الإخوان المسلمين»، وذلك بناء على طلب من النيابة العامة. وجاء قرار رفع أسماء هذه المجموعة لعدة أسباب؛ حيث ثبت للنيابة العامة وفاة 9 متهمين هم «رشدي سالم بركات، وسالم نجم سالم، وأحمد سيف الإسلام حسن البنا (نجل أول مرشد للجماعة)، وزكريا إبراهيم التوابي، وعلي أحمد عمران، وصالح صالح جمعة، وإسماعيل ثروت عبد الفتاح، وأبو الدهب محمد ناصف، وجابر مصطفى إبراهيم». وثبت للنيابة العامة أيضا بناء على التحريات التكميلية عدم تورط 5 أشخاص هم «عبد السلام علي حجازي، وأشرف أحمد كمال عابدين، وأشرف راضي زكي، ونرمين محمد طلعت عيسى، ووليد سعيد حسين قطب». وقررت المحكمة بناء على طلب النيابة انقضاء الدعوى الجنائية إزاء الأشخاص المتوفين، ورفع أسماء الباقين من قائمة الإرهابيين، تعديلا للقرار الصادر من دائرة أخرى بمحكمة جنايات القاهرة في 12 يناير/كانون الثاني 2017 بإدراج أسماء 1538 شخصا متهمين في هذه القضية، أبرزهم لاعب كرة القدم السابق محمد أبو تريكة. القضاء المصري يدرج 319 متهما جديدا على «قوائم الإرهاب» يحذف مدرجين سابقين لوفاتهم  |
| إسرائيل تزود طرفي الصراع في عدة دول بالسلاح طمعا في الربح Posted: 07 Mar 2018 02:26 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يتواصل الكشف في إسرائيل عن حجم تورطها في بيع السلاح والعتاد في العالم الذي يستخدم في عدد كبير من الدول لارتكاب مجازر وفظاعات، بغية تحقيق مكاسب مالية ضخمة وأهداف دبلوماسية. وكشفت القناة الإسرائيلية العاشرة في تحقيق جديد بعنوان «سلاح قاتل» أن مئات من شركات الأسلحة في إسرائيل تسوق وبترخيص منها كميات خيالية من تشكيلات السلاح لدول وأنظمة طغيان وقمع في مختلف القارات. وتوقف التحقيق عند الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الأمن التي تنتج أسلحة متطورة ودقيقة وفتاكة علاوة على عتاد يساعد الأنظمة الظلامية في الملاحقة والقمع وارتكاب الجرائم الخطيرة. وجاء في التحقيق أن شركات إسرائيلية تبيع بعلم وزارة الأمن أسلحة لكثير من الدول التي شهدت وتشهد نزاعات دموية مثل ماينمار وجنوب السودان، ورواندا. وفضحت القناة الإسرائيلية قيام هذه الشركات الإسرائيلية ببيع السلاح أحيانا للطرفين المتنازعين في صراع دام في الدولة الواحدة، مثلما جرى على سبيل المثال في سيرلانكا وهذا ما تعارضه أوساط إسرائيلية حقوقية تعتبر تجارة الموت هذه عملا غير أخلاقي ومنافيا لليهودية ومضرا لإسرائيل. ابتكارات كتبت بالدم وتقول القناة إن إسرائيل قطعت شوطا مدهشا في مسار صناعة السلاح منذ أن كانت قواتها تلقي زجاجات صودا على الجيش المصري لتوهمه بأنها قنابل عام 1948 حتى وصلت لتصنيع طائرات بلا طيار وعربات عسكرية بلا سائق علاوة على «القبة الحديدية» للتصدي للصواريخ و»أغلفة الهواء» لحماية الدبابات والمدرعات من صواريخ الكتف. وتؤكد القناة العاشرة الإسرائيلية أن إسرائيل تكتب بالدم هذه الابتكارات التكنولوجية الجديدة « في هذا المضمار. وتتابع «يمكن القول إن تاريخ الابتكارات التكنولوجية الكبيرة هي وليدة الصدمات الإسرائيلية الكبيرة التي تعرضت لها خلال عدة حروب كحرب لبنان الثانية والحرب على غزة «الجرف الصامد «. واستذكرت على سبيل المثال أن 50 دبابة إسرائيلية قد احترقت وقتل 30 جنديا فيها وأصيب 100 آخرون خلال حرب لبنان الثانية عام 2006. دروس لبنانية وبعد الحرب حاولت إسرائيل استخلاص الدروس فعملت على تطوير تقنيات دفاعية حتى تم إنتاج « الغلاف الهوائي» الذي تستخدمه المدرعات قبيل استهدافها بصاروخ يطلق نحوها فينفجر قبيل بلوغها. وقد تم استخدام هذه التقنية خلال حرب «الجرف الصامد» على غزة وبسببها نجت عشر دبابات وعشرات الجنود فيها رغم استهدافها بصواريخ «أر بي جي». كما كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة عن ابتكار معدات وأسلحة أخرى منها روبوتات ومراكب عسكرية كبيرة وصغيرة تسير بلا سائق ويتم التحكم بها عن بعد من خلال حواسيب ذكية اعتبرتها القناة قادرة على تغيير قواعد اللعبة وموازين القوى في الحروب المستقبلية، ولذا تقوم إسرائيل بالترويج لها وتسويقها لعشرات الدول. وفي البرنامج التلفزيوني قال رئيس شركة الصناعات العسكرية الجوية « الجنرال غادي شميني إن «المستقبل بات هنا بيننا. إن الجيش سيستخدم مستقبلا روبوتات بدلا من الجنود في المعارك حيثما أمكن. وقدم الجنرال مركبة عسكرية من نوع جيب هامر أمريكي الصنع تم تحديثه في إسرائيل بحيث صار قادرا على السير دون سائق ويمكن التحكم بمقوده عن بعد وهو ينتقل في ساحات الوغى ويستطيع قراءة الحواجز والمعيقات الميدانية. حرب الروبوتات كما تم عرض خلايا من الروبوتات الصغيرة التي تنقل العتاد والغذاء للجنود خلال المعارك ويمكّنها حجمها الصغير من التحرك بمرونة وسرعة ونجاعة مما يوفر خسائر بشرية في حال تم استهدافها، كما أكدت الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي الدكتورة ليران عنتابي. وقام معد ومقدم التحقيق الصحافي المختص بالشؤون العسكرية في القناة أور هلر بانتحال شخصية تاجر سلاح وشارك في معرض سلاح تم في باريس في العام الماضي، وهناك كشف سهولة اقتناء أسلحة إسرائيلية خطيرة تباع دون أي قيود. ولفت الى خطورة انتشار السلاح الإسرائيلي الفتاك في مناطق نزاع كثيرة في العالم يتم فيه ارتكاب مجازر، وقدم بعض مشاهد القتل بواسطة السلاح الإسرائيلي في دول أفريقية وفي أمريكا اللاتينية. ووجه أسئلة صعبة للمسؤولين في وزارة الأمن وفي شركات إنتاج السلاح التي تدخل نحو سبعة مليارات دولار كل عام كأرباح من تجارة الموت لكن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا التعقيب عليها وتهربوا منها بشكل مباشر أحيانا. وعرض التحقيق مظاهرات متواضعة يقوم بها عشرات الإسرائيليين ضد استمرار المتاجرة بالسلاح مع أنظمة استبدادية إجرامية وبخلاف القانون الدولي ولقرارات الحظر الأممية. وفي البرنامج التلفزيوني كشف المعلق للشؤون العسكرية –الإستراتيجية يوسي ميلمان أن إسرائيل مسؤولة عن 10% من تجارة السلاح في العالم. 220 شركة ويشير ميلمان الى أن إسرائيل تحصد أرباحا مالية هائلة من صفقات السلاح لكنها لا تأخذ بالحسبان الضرر الكبير المترتب على صورتها بعدما باتت تعرف بعلاقاتها مع أنظمة استبدادية ظلامية تنتهك حقوق الإنسان بفظاظة. وتفضل إسرائيل القيام بصفقات بيع السلاح لدول كثيرة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية بشكل غير مباشر وبواسطة شركات خاصة، تبلغ نحو 220 شركة كما يؤكد ميلمان، في محاولة لإعفاء ذاتها من مسؤولية استخدام هذا السلاح في جرائم ضد البشرية في حال وقوعها. وتابع»يعمل آلاف من خريجي المؤسسة الأمنية كتجار سلاح يقدمون أنفسهم كـ»مستشارين أمنيين» في كل العالم وهذه محاولة لتبييض صفحتهم». ويذكر أن إسرائيل هي مصدرة السلاح الرابعة في العالم وتجارها موجودون في مختلف أنحاء العالم يبيعون لكل من يطلب دون التثبت من هويته. وقال إنه في كل صراع أو حرب أهلية في العالم يمكن أن تجد تاجر سلاح إسرائيليا يذكي بتجارته هذه نيران الحرب الأهلية ويؤجج العنف رغم كونه عملا غير أخلاقي، وفي كثير من الحالات يتم اعتماد الرشى لتيسير صفقات السلاح وهذا وباء خطير من شأنه أن يفسد المجتمع الإسرائيلي ذاته».وتباع هذه الأسلحة والمعدات لعشرات الدول منها أريتريا، وأنغولا، وأثيوبيا، وأوغندا، ونيجيريا، والسنغال، ومالي، وموريتانيا، وكينيا وغانا، وليبريا، وتنزانيا، وتوغو، والكونغو، وساحل العاج، وكاميرون، وموزمبيق، وكولومبيا وبيرو وغيرها. أعمال قتل في أفريقيا وجاء في تقرير نشرته صحيفة «معاريف» قبل شهور ما يطابق مضمون تحقيق القناة العاشرة، أكدت فيه أنه خلافاً لقرارات مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، والقاضي بحظر بيع الأسلحة، قام الإسرائيليون ببيع أسلحة إلى مجموعات مقاتلة في عدة أماكن في رواندا وليبيريا وأنغولا، جرى فيها إبادة أكثر من مليون إنسان، منذ بداية التسعينيات، في حين أضحى الملايين في عداد اللاجئين. يشار إلى تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية «أمنيستي» أكد على تجارة إسرائيل في أسواق بيع السلاح، بهدف لفت الرأي العام العالمي إلى حقيقة أن تجارة السلاح تؤدي إلى ديمومة الصراعات وتأجيج نيران الحروب والمس بحقوق الإنسان. كما اعترف تقرير «معاريف» بأنه لا توجد مواجهة عسكرية أو نزاع إثني أو حرب أهلية في العالم بدون تدخل تجار الأسلحة والمستشارين الأمنيين والمرشدين الإسرائيليين، الذين يبيعون السلاح الإسرائيلي من فائض الأسلحة في الجيش، منوها أن الأمر خطير الى درجة أنه في كل يوم تقريبا يصل إلى إسرائيل فريق أمني لشراء الأسلحة، يتم استدعاؤه من قبل تجار السلاح وشركات التصدير الأمني. إسرائيل تزود طرفي الصراع في عدة دول بالسلاح طمعا في الربح تحقيق تلفزيوني بعنوان «سلاح قاتل» وديع عواودة:  |
| مشايخ الفصائل يحذرون من فشل جهود المصالحة بين «تحرير الشام» و«تحرير سوريا» Posted: 07 Mar 2018 02:26 PM PST  إدلب – إسطنبول – «القدس العربي» : لاتزال المواجهات متواصلة بين «تحرير الشام» و«جبهة تحرير سوريا »، بالرغم من دعوة قائد جبهة تحرير سوريا حسن صوفان مؤخراً إلى هدنة بين الطرفين، تحرير الشام لم تصدر أي تعليق على هذه الدعوات، لكن أبرز شرعيها «أبو الفتح فرغلي» قال عبر قناته في» التلغرام» مستشهدا بحديث نبوي (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، في اشارة منه إلى رفض مبادرة صوفان الأخيرة. وبالرغم من كل دعوات التهدئة، الا ان جهود الدعاة والمشايخ فشلت للآن في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. الشيخ عبد الرزاق المهدي، أحد ابرز الشرعيين الذين يسعون لوقف الاقتتال بين الطرفين، اعتبر في حديث لـ «القدس العربي» أن الاقتتال بين الفصائل مدمر للساحة الثورية «ندعو الفصائل إلى الجلوس وجهاً لوجه بحضور عدد من المشايخ المستقلين، ليكونوا شهوداً على أي اتفاق ، كما ندعو لمحكمة شرعية من أجل حل كل القضايا العالقة سواء المستجدة أو السابقة، فمن جهتنا لازلنا مستمرين في جهود الصلح، وهناك مبادرات للحل، ونحن نتنقل بين الطرفين للوصول إلى حل». وهو يرجح أن وراء هذا الاقتتال جهات خارجية «لكن يجب ان ترجح الفصائل المصلحة العامة للثورة، وليس لمصلحة الخارج ولا الفصيل»، مؤكداً أن هيئة تحرير الشام لم ترفض المحكمة، ناقلاً عن زعيم تحرير الشام، الجولاني قوله إن «هذه المحكمة المقترحة لا يمكنها أن تنفذ ما تصدره ، وقال لنا بأن هناك اغتيالات كثيرة حصلت، تدل على كثير من البينات، بأن «الزنكي» ضالعون بها ولا يمكن لمحكمة حلها ، وأوضح لنا الجولاني بأن جيش الثوار يتحالفون مع الزنكي وهو من قتل عدداً من قادة وعناصر الهيئة، وبالتالي لا يمكن لهذه المحكمة أن توقفهم وتحاسبهم حسب رؤية الجولاني». «مظالم الهيئة» ودعا الباحث في مركز «جسور للدراسات» رامي الدالاتي، إلى الصلح بين الفصائل والنزول إلى محكمة تفض النزاعات بينها وأن لا تحتكم الفصائل إلى السلاح . وقال الدالاتي في حديث لـ «القدس العربي» «الفصـائل الكبرى كأحرار الشام والزنكي، تشعر بالتهميش بعد ان استفردت الهيئة بالشمال المحرر وفتحها لعلاقات مع تركيا وأنشأت حكومة مركزية تمارس الوصاية على الشارع في الـشمال، كل هـذه الامـور تسـببت بهـذا الاقتـتال». وحول فرص المصالحة بين الفصائل المتصارعة يقول الدالاتي «النقطة الأولى يجب مشاركة الجميع في القرار، وإيجاد حل لما يسمى عند الفصائل «بمظالم الهيئة» دون هذا لن يكون صلح في المحرر، طبعا ًانا ساهمت في إطلاق سراح الخولي وابو عزام سراقب، وسعيت لإيجاد حل بين الأحرار والهيئة التي تأخرت جداً عن تسوية هذا الموضوع بعد أن وافقت الأحرار على شروط الصلح عادت وانسحبت منه بسبب بطء الهيئة في معالجة هذه الامور والذي كان له دور كبير في الذي يحدث». مستبعداً ان تكون جبهة تحرير الشام في طريقهه للانكسار، «ما يجري للهيئة الآن ليس عملية خسارة بقدر ما هي انسحابات تكتيكية غير مطمئنةعلى المدى البعيد، بحيث يمكن أن تهيئ تحرير الشام لشيئ قادم، اعتقد انها انسحبت مخافة التصادم مع الحاضنة الشعبية، فالذي يجري ليس معارك حقيقية ، فهذا التنظيم شديد المركزية من الصعب أن ينكسر بهذه السرعة الكبيرة». ويعتبر، أن مخاوف تحرير الشام من فصائل «درع الفرات» مبالغ فيها، من حيث ان هذه المخاوف أسيرة لبعض الانماط الايديولوجية، علماً أن هناك تخوفاً حقيقياً لدى تحرير الشام من بقايا فصائل «حزم وتحرير سوريا» ، فهذا الخوف ناتج عن ثأر شخصي وليس من «درع الفرات». كما يرى الدالاتي، ان فكرة التغلب توجد لدى جميع الفصائل وليس فقط عند تحرير الشام «اذا لم يكن تغلباً دينياً يكون تغلباً سياسياً، علما ان الاشكال بين الفصائل ليس دينياً بقدر ما هو اشكال بسبب النفوذ والسيطرة فيلبس لبوساً دينياً وايديولوجياً»، منتقدا بيان «المجلس الاسلامي السوري» باعتباره منحازاً وله دوافع سياسية وايديولوجية حسب وصفه. على صعيد آخر، كشف الداعية السعودي عبد الله المحيسني عن أهداف التجمع الذي تم تشكيله مع الشيخ مصلح العلياني، المسمي بـ»تجمع الأباة»، فقال لـ «القدس العربي» «هذا التجمع هدفه التزام المهاجرين بما سميناه مبادئ الهجرة ، واهمها عدم الخوض في أي قتال داخلي بين الفصائل السورية، كما ان لا يتدخل المهاجرون في شؤون اهل البلد من امورهم الادارية والقضائية والخدمية، ومن اهداف هذا التجمع عدم خوض الشباب المهاجر في مسائل التكفير والغلو التي تضر بالشباب المقاتل «. مؤكدا ان هذا التجمع، يضم مبدئياً المهاجرين من الخليج، لابعادهم عن خوض الاقتتال الداخلي، ويستبعد المحيسني ان يصنف هذا التجمع على القوائم الدولية للارهاب «لو كان التصنيف الدولي عادلاً لصنف المقاتليين الاجانب الذين يقاتلون إلى جانب حزب «ب ك ك»على قائمة الارهاب، علما انه يعمل ضد الشعب السوري ، فمعاير التصنيف قائمة على الازدواجية، حسب المصالح وهذا التجمع ليس فصيلاً لكي يتم تصنيفه». مشايخ الفصائل يحذرون من فشل جهود المصالحة بين «تحرير الشام» و«تحرير سوريا» «شرعي» الجولاني: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وائل عصام وسلطان الكنج  |
| هل تخطط تركيا فعلياً لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في المرحلة المقبلة؟ Posted: 07 Mar 2018 02:25 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : شهدت الأسابيع الأخيرة تزايد التصريحات التركية الرسمية التي تعد بإعادة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم خلال المرحلة المقبلة ما أثار مخاوف لدى شريحة واسعة من اللاجئين لا سيما بتزامن ذلك مع تكثيف النظام الروسي وهجماته على إدلب والغوطة وفي ظل عدم وجود أي مؤشرات على نهاية الحرب الدائرة في سوريا من أكثر من 7 سنوات. هذه التصريحات تزايدت بالدرجة الأولى عقب إطلاق الجيش التركي عملية «غصن الزيتون» ضد الوحدات الكردية في مدينة عفرين السورية، حيث شدد كبار المسؤولين الأتراك على أن عملية عفرين سوف تتيح للسوريين العودة إلى بلدهم منازلهم الأصلية. عودة اللاجئين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال قبل أيام: «سنحل مشكلة عفرين وإدلب، فنحن نريد عودة إخوتنا اللاجئين إلى ديارهم، وهم أيضاً يرغبون في العودة إلى أراضيهم بأسرع وقت ممكن، ولا يمكننا الاحتفاظ بـ 3.5 مليون لاجئ إلى ما لا نهاية، يمكن لقسم منهم أن يبقى هنا». والأربعاء أيضاً، قال في خطاب جماهيري له بالعاصمة أنقرة: «كما أعدنا 140 ألف سوري من سكان الباب وجرابلس إلى بيوتهم سنعيد سكان عفرين إلى مدينتهم عقب تطهيرها بالكامل من الإرهابيين». لكن عملياً وعلى الأرض، لا تظهر أي مؤشرات لنية تركيا إجبار أي لاجئ على العودة إلى سوريا، ويُجمع مراقبون على أن تكثيف هذه التصريحات في الآونة الأخيرة مرتبط بالدرجة الأولى بخطاب أنقرة للعالم والتأكيد على مبررات عملية «غصن الزيتون» وشرعيتها. وتهدف هذه التصريحات إلى التأكيد للعالم على أن عملية عفرين سوف تساعد في إعادة اللاجئين إلى منازلهم، وذلك على فرار ما حصل في عملية «درع الفرات» حيث تقول تركيا إنها وعقب تحرير هذه المناطق من التنظيمات الإرهابية وتأمينها فتحت الباب أمام عودة 135 ألف لاجئ سوري من تركيا إلى منازلهم في هذه المناطق. وتسعى تركيا لتكرار هذا السيناريو في مدينة عفرين، حيث تعمل على إكمال السيطرة على المدينة التي سيطر الجيشان التركي والسوري الحر عملياً على قرابة نصفها، ومن ثم تطوير مرافقها وخدماتها من أجل فتح الباب أمام عودة سكان عفرين اللاجئين في تركيا. ولا يُطرح في الأروقة التركية أي سيناريو لإعادة أي لاجئ بالقوة إلى سوريا أو إلى مناطق أخرى غير منازلهم الأصلية كعفرين أو مناطق درع الفرات، أو مخيمات داخل هذه المناطق، وإنما تعمل أنقرة بالدرجة الأولى على منع وقوع موجات هجرة واسعة جديدة إلى أراضيها خاصة من إدلب وغيرها من المناطق التي يهاجمها النظام وروسيا. وإلى جانب ذلك، تعمل تركيا على تطوير الخدمات في المناطق التي تتمكن من تأمينها، وكما عاد 135 ألف لاجئ بإرادتهم إلى مناطق درع الفرات، تأمل تركيا أن يعود قسم كبير من سكان عفرين في تركيا إلى مدينهم عقب تأمينها، حيث كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قبل أيام أن 300 ألف من سكان عفرين الأصليين لاجئون في تركيا. وبالإضافة إلى حاجة تركيا لتبرير عملية عفرين للعالم من خلال طرح ملف اللاجئين، يبرز ملف آخر أكثر أهمية على الصعيد الداخلي التركي، حيث يسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى سحب البساط من حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية والذي يعد في حملاته الانتخابية بإعادة اللاجئين إلى أراضيهم في حال فوزه بالانتخابات. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية «المصيرية» المقررة في عام 2019، سعى إردوغان على ما يبدو إلى تقديم وعود غير مباشرة للناخبين بإعادة اللاجئين إلى بلادهم، حيث تفضل شريحة واسعة من الشعب التركي عودة اللاجئين على بقائهم على الرغم من عدم إبدائهم أي معارضة لاستقبالهم في السابق وتقديم المساعدة لهم. تسريع التجنيس وتأتي وعود إردوغان بإعادة اللاجئين، لتتنافى عملياً مع الإجراءات القائمة على الأرض لا سيما فيما يتعلق بمنح الجنسية التركية للاجئين السوريين، حيث سرعت الجهات التركية المختصة في الأشهر الأخيرة إجراءات منح الجنسية التركية لأعداد متزايدة من اللاجئين. وعلى الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة، إلا أن الحديث يدور عن إنهاء إجراءات منح الجنسية لعشرات آلاف اللاجئين، فيما ترجح مصادر أخرى أن العدد أكبر من ذلك بكثير وقد يصل إلى مئات الآلاف، حيث تبدي الأغلبية الساحقة من اللاجئين السوريين رغبتهم في الحصول على الجنسية التركية والبقاء في هذه البلاد. وبينما تقول الحكومة التركية إنها تمنح الجنسية التركية بموجب القانون وللكفاءات ومن يحصلون على إقامات عمل وتتجاوز فترة إقامتهم 5 سنوات بموجب القانون، تقول المعارضة إن حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد الاستفادة من تجنيس اللاجئين في الحصول على أصوات انتخابية، وهو ما تنفيه الحكومة. وتفسر أطراف أخرى رغبة إردوغان في تجنيس اللاجئين بترجيحه منحهم حقوق المواطنة والاعتماد على الذات على أن يبقوا لاجئين بانتظار المساعدات، وتعزيز القوة البشرية للبلاد على المدى البعيد وتفادي الوصول إلى تراجع في أعداد الشباب كما يحصل في العديد من الدول الأوروبية. وبينما ركزت تقارير تركية في الآونة الأخيرة على تراجع نسب الزواج والإنجاب في تركيا بشكل ملحوظ، أظهرت آخر إحصائية لوزارة الداخلية التركية نشرت عام 2018، أن إجمالي عدد اللاجئين السوريين في تركيا تجاوز الثلاثة ملايين و424 ألف لاجئ، وفي التفاصيل فإن «الأطفال من عمر شهر وحتى أربع سنوات يحتلون الشريحة الأكبر من السوريين المتواجدين في تركيا، وتجاوز عددهم 515 ألفًا، فيما يعيش في تركيا مليون سوري تتراوح أعمارهم بين خمس و18 سنة». وخلصت الإحصائية إلى أن ما يزيد عن مليونين و461 لاجئ سوري في تركيا لم تتجاوز أعمارهم الـ 29 عامًا. هل تخطط تركيا فعلياً لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في المرحلة المقبلة؟ في سياق سباق بين «العدالة» الحاكم والمعارضة للفوز بالانتخابات المقبلة إسماعيل جمال  |
| الغضب بسبب غلاء المعيشة يهدد ملك الأردن المحبوب Posted: 07 Mar 2018 02:25 PM PST  «أنا أحبك يا ملقي، بعرق جبيني اشتريت تنكة الوقود ولم يبق لي أي قرش. من فضلك يا ملقي، ارفع الضرائب»، غنت الفرقة الانتقادية «تشويش واضح» الأردنية في برنامجها الأسبوعي في قناة «رؤيا» عن رئيس الحكومة الأردني هاني الملقي. هذا هو البرنامج الأكثر شعبية الذي ينتظره كل يوم اثنين آلاف المشاهدين الأردنيين، وحوالي مليون و200 ألف شخص من متصفحي اليوتيوب، الذي يبث فيه البرنامج. «لا يوجد عمل ولا يوجد وقود، نحن نأكل دجاجا فاسدا ونستخدم كهرباء مسروقة»، غنت الفرقة التي تتكون من 18 شابا من مدينة إربد. خلافا لفنانين انتقاديين مصريين، يخافون من الظهور في التلفاز وحتى في الشبكات الاجتماعية، فإن الأردن ما زال يسمح بهذه العروض من خلال مقاربة تقضي بأنه من الأفضل الغناء في الإنترنت بدل التظاهر في الشوارع. ولكن المظاهرات والمقالات الانتقادية لا تنقص البلاط الملِكي. في الأشهر الأخيرة منذ أن صودق على ميزانية الأردن الكئيبة، تجري مظاهرات ليست كبيرة، لكنها دائمة، في مدن كثيرة في الدولة، من عمان وإربد وحتى الكرك والسلط، وذروتها كانت في هذا الأسبوع عندما قام عشرات المزارعين بإحضار فواكه ودجاج إلى المظاهرة أمام البرلمان. بعد تسعة أيام تظاهروا ضد قرار الحكومة لرفع الضرائب على المنتجات الزراعية. حسب أقوال المبادرين للمظاهرة فغن نحو 40 في المئة من المواطنين يعتاشون من الزراعة، وفرض ضرائب على منتجاتهم بنسبة يتوقع أن تصل إلى 10 في المئة، سيؤدي إلى تدمير هذا الفرع. الأردن يعتبر دولة مستقرة والملك فيها محبوب، لكن يتم إسماع انتقادات شديدة على «مقربيه». هذه نخبة تضم وزراء ومستشارين وأبناء عائلة وأصحاب رؤوس أموال، الذين يعتبرهم الجمهور ليس فقط مستنقعا للفساد، بل أشخاص مقطوعون عن الشعب وعبء على الملك، كما عبر عن ذلك في هذا الأسبوع كاتب المقالات الشهير طاهر العدوان. وحول موجة الضرائب التي توصف في الأردن مثل «التسونامي»، قررها رئيس الحكومة بمباركة الملك، لقد بدأت في كانون الثاني عندما قررت الحكومة رفع الضرائب الكبير على 164 سلعة منها سلع أساسية. مثلا سعر الخبز ارتفع بأكثر من 10 في المئة بعد أن ألغت الحكومة الدعم الحكومي عنه، والمواصلات بحوالي 9 في المئة، والتبغ والسجائر بأكثر من 20 في المئة ـ والرواتب بقيت على حالها. ولكن الاستقرار السياسي لا يعني الهدوء، والغضب العام على الغلاء والمعيشة هو عامل محرك يهدد عدة أنظمة في الشرق الأوسط. ولا توجد أي ضمانة بأنه لن ينفجر أيضا في الأردن. الدين العام للحكومة يبلغ 40 مليار دولار، تشكل حوالي 95 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي مقابل 71 في المئة في العام 2011. العجز في الميزانية هذه السنة يتوقع أن يكون أكثر من مليار دولار، وهناك من يقولون إنه سيقفز إلى 1.7 مليار، ومعدل البطالة الرسمية يقترب من 18 في المئة. الأردن موجود في أزمة اقتصادية وفساد عميق بعد بضع سنوات من النمو الذي خلق الشعور بأن المملكة خرجت بسلام من التقلبات في المنطقة. ولكن عندما تصل فقط 80 شاحنة من الأردن إلى الحدود العراقية مقابل 600 شاحنة كانت تصل قبل سيطرة داعش على أجزاء من العراق، وبعد عدم تجديد السعودية ودول الخليج المساعدة التي تبلغ 3.6 مليار دولار لخمس سنوات، التي انتهت في 2017، فإن الأفق يبدو متكدرا والملك عبد الله الثاني الذي يحكم منذ 19 سنة المملكة، يسعى إلى البحث عن التبرعات من مصادر أخرى. الرئيس ترامب تعهد بالفعل بمنح الأردن حوالي مليار وربع مليار دولار في السنة لمدة خمس سنوات، لكن رغم أهمية هذه المساعدات، إلا أن ثلثها مخصص للاحتياجات العسكرية. وحوالي الثلثين للمساعدة الاقتصادية التي سيذهب أغلبها كما يبدو لدفع الرواتب وليس من أجل التطوير الضروري جدا للمملكة. «نحن قلقون من اللحظة التي لا يكتفي فيها الجمهور بمظاهرات هادئة أو أفلام قصيرة انتقادية»، قال للصحيفة محاضر كبير في جامعة عمّان، الذي حصل على اللقب الثاني في إسرائيل. الأردن يعرف كيف يواجه المظاهرات السياسية مثل التي اندلعت بعد قرار الرئيس ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أيضا تجاوزنا مظاهرات الانتفاضة الثانية تقريبا بدون أضرار، حيث كان الملك في حينه كان قد بدأ ولايته، لكن الآن الحديث يدور عن ظروف مختلفة، اكثر خطورة. المحاضر يشرح بأن البنية الديمغرافية في المملكة لا تشبه التي كانت قبل ست سنوات. «الأردن يستضيف حوالي مليون ونصف مليون لاجئ سوري، وإذا أضفنا إليهم اللاجئون من العراق ومن الفلسطينيين، تقريبا نصف السكان هم لاجئون فقراء، وعلاقتهم مع الدولة واهية. يمكنك تخيل أن المواطنين سيستقبلون بتسامح إصلاحات اقتصادية، لكن للاجئين لا يوجد مثل هذا الصبر». أغلبية اللاجئين السوريين يعيشون في المدن الكبرى، وفقط حوالي 20 في المئة يعيشون في مخيم اللاجئين الكبير الزعتري في شمال الدولة. حسب تقديرات الأمم المتحدة، حوالي 85 في المئة من أطفال اللاجئين هؤلاء يعيشون تحت خط الفقر. هذا برميل مواد متفجرة يمكن أن ينفجر، ليس فقط ضد الحكومة، بل أيضا بين المواطنين واللاجئين الذين يتهمون بأنهم يسرقون مصادر الرزق للمواطنين. الضائقة تسببت أيضا بظاهرة جديدة وهي أعمال السطو على البنوك ومحطات الوقود والأملاك الخاصة بمستوى لم نعرفه في السابق. العلاج الذي اقترحه الملك هو كالعادة، تغييرات في الحكومة. أربعة وزراء أقيلوا في نهاية شهر شباط وبدلا منهم عين أربعة آخرون. ولكن المتظاهرين يطالبون بإقالة كل الحكومة وحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. هذا الطلب كما يبدو رفض. ربما يستجيب الملك أيضا لطلبات المزارعين من أجل تهدئة الشارع. ولكن هذه خطوات صغيرة لا يمكنها إرضاء الاقتصاد الأردني والحاجة إلى تطوير جوهري يوفر آلاف أماكن العمل بمستوى مرتفع لخريجي الجامعات الذين يضطرون إلى الانتظار أحيانا سنوات إلى حين إيجاد مكان عمل مناسب لتأهيلهم. «رئيس الحكومة يطالب بأن يحكموا عليه في نهاية السنة، وفقط حينها أن يقرروا إذا كانت قراراته جيدة أو فاشلة»، كتب العدوان. «ولكن من الذي سيحدد الفشل أو النجاح، باستثناء غضب الجمهور الأردني في مظاهراته؟». تسفي برئيل هآرتس 7/3/2018 الغضب بسبب غلاء المعيشة يهدد ملك الأردن المحبوب منذ بدء موجة رفع الضرائب التي وصفت مثل «التسونامي» في البلاد جرت مظاهرات كثيرة صحف عبرية  |
| العبادي يسعى لإزالة «المخلفات السابقة» مع طهران Posted: 07 Mar 2018 02:24 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: استقبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الأربعاء، النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري، والوفد المرافق له، ضمن مساعي العراق وإيران، للتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون الشامل بين البلدين خلال الزيارة. وذكر بيان لمكتب العبادي، أن «مراسم الاستقبال الرسمي جرت لجيهانغيري، وعقد بعدها اجتماع ثنائي بحث فيه تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات». وقال رئيس الوزراء العراقي، حسب البيان، «لدينا علاقات تاريخية متينة بين البلدين والشعبين ونسعى لتمتينها في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتجارية والمجالات الاخرى، إضافة إلى العمل على إزالة جميع المخلفات السابقة». وأكد أن «مجالات الاتفاق كبيرة والاشكالات صغيرة ومباحثاتنا مع الجانب الإيراني فيها منفعة للشعبين والبلدين». جهانغيري بين أن «العراق بلد مهم وكبير وعلاقتنا به وطيدة، وهناك مشتركات عديدة وهي على أفضل حالاتها ومستوياتها»، مؤكدا أن «إيران ستقف إلى جانب العراق في الإعمار والبناء». ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن مصدر مطلع، قوله إن «الوثيقة الشاملة للتعاون بين البلدين ستوقع بحضور جهانغيري ورئيس الوزراء حيدر العبادي وتضم 10 بنود تشمل المجالات التجارية والصناعية والخدمات الفنية والهندسية والمواصفات وغيرها». فيما أفادت وكالة «مهر» للأنباء، أن جهانغيري، سيتباحث حول «آخر التطورات والمستجدات في المنطقة وسبل التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة». وفور وصوله إلى مطار بغداد، أكد جهانغيري حرص إيران والعراق على تعزيز العلاقات بين الجانبين وتطويرها على أوسع نطاق ممكن. وقال، إن هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من العبادي، مؤكدا أن مثل هذه الزيارات بإمكانها تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والعراق. وقبل يوم واحد من زيارة المسؤول الإيراني العراق، وصل وفد تجاري ـ اقتصادي إيراني كبير يضم 40 من الناشطين الاقتصاديين برئاسة رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية غلام حسين شافعي، العاصمة العراقية بغداد. ووفق وكالة الأنباء الإيرانية، «زيارة الوفد تأتي تلبية لدعوة من رئيس اتحاد غرف التجارة العراقية جعفر رسول الحمداني، على اعتاب زيارة جهانغيري». والتقى الوفد فور وصوله بغداد، وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي. وبحثا تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. وفقا لبيان للوزارة. وأضاف البيان أن «وزير التخطيط/التجارة وكالة سلمان الجميلي بحث مع وزير الصناعة والتجارة الإيراني محمد شريعت، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين، والذي جاء تمهيدا لاجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين». وأكد خلال مؤتمر صحافي عقده عقب اللقاء، أن «إيران شريك سياسي وتجاري كبير للعراق»، مضيفا أن «العلاقات الإيرانية والعراقية متميزة وأن هناك تعاونا في مجالات عديدة بين الجانبين». وأوضح أن «الاجتماع تضمن مناقشات عديدة مع وزارات وجهات عراقية متعددة لانجاز العديد من الملفات المتعلقة بالتجارة والمواصفات وفي مجال الطاقة والكهرباء والنفط والصناعة وجميع المجالات الاخرى». وتابع أن «إيران كان لها دور كبير في دعم العملية السياسية في العراق وفي الشراكة في المجالات المختلفة سواء بالطاقة والكهرباء والشراكة التجارية والاقتصادية»، مؤكداً أن «هذه العلاقات تعد جزءا من المكانة التي يحظى بها العراق في محيطه الاقليمي والدولي». ولفت إلى أن «هذا العام شهد العراق انفتاح كبير للعلاقات التجارية مع جميع دول العالم»، مشيرا إلى أن «العراق يستطيع لعب دور كبير جدا من خلال شبكة العلاقات والمصالح التي يقيمها مع دول الجوار». العبادي يسعى لإزالة «المخلفات السابقة» مع طهران نائب الرئيس الإيراني يزور بغداد… و«مذكرة التعاون الشامل» أبرز الأهداف  |
| حرّض على مقاتلة الشيوعيين والعلمانيين دعوى قضائية ضد داعية شيعي مقرب من المالكي Posted: 07 Mar 2018 02:24 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: رفع عدد من الناشطين والحقوقيين، شكوى لرئيس الإدعاء العام العراقي، على رجل دين، حرض على العلمانيين والشيوعيين في البلاد. وحصلت «القدس العربي» على نسخة من الوثيقة، التي حملت عنوان «إخبار عن جريمة تهدد الأمن والتعايش السلمي»، موجهة إلى رئيس الإدعاء العام، وحملت توقيع ثمانية مواطنين. ودعا القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، الادعاء العام والقضاء في العراق إلى التحرك إزاء تصريحات الداعية الإسلامي عامر الكفيشي، التي دعا فيها إلى مواجهة العلمانيين، وهو ما اعتبره البعض «تحريضا للقتل». ويعتبر الكفيشي، رجل دين بارز ومقرب من حزب «الدعوة الإسلامية»، الذي يتزعمه نوري المالكي، وقد تحدث قبل أيام خلال كلمة له، في قناة فضائية تابعة لحزب المالكي، عمّا وصفه «خطر المدنيين على العراق ومحاربتهم للإسلام». ويأتي تصعيد رجال الدين ضد أصحاب التيارات المدنية، بالتزامن مع ارتفاع شعبية الأخيرة مع قرب الانتخابات. وكان مستشار قائد الثورة الإيرانية علي أكبر ولايتي هاجم خلال زيارته إلى بغداد من وصفهم بـ«العلمانيين والمدنيين»، الأمر الذي اثار موجة استنكار. وفي أول ردة فعل رسمية، دعت لجنة الثقافة والاعلام النيابية، المرجعية الدينية الشيعية للرد على تصريحات رجل دين خرج على إحدى الفضائيات المحلية، ودعا لاستباحة دماء المدنيين والليبراليين، فيما طالبت هيئة الإعلام والإتصالات بمحاسبة القناة التلفزيونية التي روجت لتلك الافكار. وقالت رئيسة اللجنة النائبة ميسون الدملوجي، في تصريح لها، إن «طرح أي برامج أو مواضيع تحض على العنف أو تضع تشريعا للقتل وتصفية الخصوم والمخالفين بالافكار أمر ينبغي عدم السكوت عليه»، مشددة على ضرورة «محاسبة الجهات التي تروج لذلك». وفقاً لموقع «السومرية نيوز». وطالبت الدملوجي، التي تنتمي إلى قائمة الوطنية بزعامة أياد علاوي، هيئة الإعلام والاتصالات «باتخاذ الإجراءات السريعة والضرورية لمحاسبة القناة التلفزيونية التي روجت لهذه الأفكار»، داعية القناة «لأن تعتذر وتعلن براءتها من الشخص الذي صرح من خلالها ودعا للعنف ضد الليبراليين والمدنيين». ودعت،»المرجعية الدينية العليا لأن يكون لها دور في اسكات تلك الأصوات والرد عليها، على اعتبار أنها صرحت بوقت سابق أن العراق دولة مدنية»، مشيرة إلى أن «تصريحات رجل الدين المتطرفة هي امتداد لتصريحات جاءت من دول مجاورة للعراق». من دون أن تذكرها. وشددت على أن «هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرا لنا وتهديدا خطيرا»، معتبرة أن «تحليل الدم العراقي هو طرح لا يختلف عن أفكار التكفيريين». ويأتي تصريح الدملوجي، عقب دعوة زميلتها في اللجنة سروة عبد الواحد، عن كتلة التغيير الكردية، هيئة الاعلام والاتصالات إلى منع الداعية الاسلامي عامر الكفيشي من الظهور الاعلامي في القنوات الفضائية. وقالت عبد الواحد في بيان، «انتشر في الآونة الاخيرة تسجيل فيديوي للداعية الاسلامي الشيخ عامر الكفيشي يطالب بقتل المدنيين والعلمانيين عبر إحدى القنوات الفضائية، ونحن نشعر بقلق شديد تجاه هذه التصريحات». ودعت «القنوات الإعلامية إلى الابتعاد عن كل ما يشجع على الاٍرهاب الفكري»، مطالبة هيئة الاعلام والاتصالات بـ«ممارسة صلاحيتها لمنع هذا الداعية من الظهور الاعلامي الذي يزعزع الأمن المجتمعي، من خلال فتواه الداعية إلى القتل وتشبيه المدنيين بأنهم أسوأ من داعش». حرّض على مقاتلة الشيوعيين والعلمانيين دعوى قضائية ضد داعية شيعي مقرب من المالكي  |
| تصفية ضابطين كبيرين للنظام السوري على يد المعارضة في حلب Posted: 07 Mar 2018 02:23 PM PST  حلب – «القدس العربي»: تبنت المعارضة السورية المسلحة، أمس، تصفية «العميد المهندس عادل يوسف صقر، والعميد المهندس حسين صالح، اللذين يعتبران من القيادات العسكرية للنظام السوري، وذلك بالقرب من محافظة حلب شمالي سوريا. قائد سرية «أبو عمارة» للمهام الخاصة «مهند جفالة» قال لـ «القدس العربي»، خلال اتصال هاتفي خاص معه: سرية «أبو عمارة» هي من قامت بالعمل الأمني ضد القيادات العسكرية للنظام السوري. وأضاف أن العملية جرت على طريق «خناصر» التابعة لمنطقة السفيرة في محافظة حلب، وذلك عبر استهداف السيارة التي كانا بداخلها بواسطة عبوة ناسفة، مما أدى إلى مقتلهما على الفور. كما أشار، إلى أن العملية الأمنية، جرت في تمام الساعة الحادية عشرة من ليل الثلاثاء، منوهاً إلى أن الضابطين كانا يتبعان لمرتبات الأكاديمية العسكرية، والتي تعرف باسم أكاديمية الأسد في حلب. بدورها، أكد الإعلام التابع للنظام السوري، مقتل القياديين، إلا أن الإعلام الرسمي تجاهل الحدث، فيما تحدث الإعلام الموالي «غير الرسمي»، عن أن الضابطين قتلا على طريق حلب، إثر حادث أليم. وتعتبر أكاديمية «الأسد» للعلوم العسكرية، وإحدى أهم الأكاديميات التي يوليها النظام رعاية خاصة، والضباط المتخرجون من الأكاديمية، يتولون مناصب مهمة في مجال الإشارة والهندسة، وغيرها. وقال قائد سرية أبو عمارة: القياديان القتيلان، كانا متخصصين بمجال الأمور التقنية، وأن عملية استهدافهما تمت عبر مراقبة طويلة، وعندما سنحت الفرصة، تمت عملية زراعة العبوة على طريق حماة – حلب. وأشار إلى إن للقياديين علاقة بتطوير وصناعة «البراميل المتفجرة» التي تلقيها طائرات النظام السوري على المدن السورية، معتبراً أن رتبة «عميد مهندس» في الأكاديمية التابعة للنظام، تعتبر من أعلى المناصب، وهـذه القيـادات قلـيلة، ولكنها صاحبة خبرة كبيرة في الصناعات العـسكرية، وفق قولـه. تصفية ضابطين كبيرين للنظام السوري على يد المعارضة في حلب  |
| المعارضة السورية تستعيد نقاطاً وتوقف انهيار خطوط دفاعها في الغوطة الشرقية Posted: 07 Mar 2018 02:22 PM PST  دمشق – «القدس العربي» : بموازاة الحرب العسكرية التي يشنها النظام السوري والروس والإيرانيون على ريف دمشق، يبدو أن ثمة حرباً إعلامية يقوم بها النظام السوري بتوجيه وقيادة روسية، لضخ مواد إعلامية مكثفة تركز عناوينها ضمن حرب نفسية لا تقل شراسة عن تلك التي تدور على الأرض، ولعل أبرزها زعم وزارة الدفاع الروسية ان «بعض مقاتلي المعارضة المتحصنين في منطقة الغوطة الشرقية السورية مستعدون لقبول عرض روسي بمغادرة المنطقة مع أسرهم» دون أي تحديد لأي معلومات أخرى. النظام السوري وعبر ماكيناته الإعلامية يحاول الظهور بمظهر المنقذ القادر على حماية شعبه واستعادة دور النظام الحاكم في سوريا، حيث ذكر عبر تلفزيونه «الرسمي» «أن سكان منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة سيعودون إلى «حضن الدولة قريباً جداً» ونقل خلال بث من الجبهات المحيطة بريف دمشق المحاصر على تخوم بلدة مسرابا، عن مسؤول عسكري قوله «تلقينا تعليمات من القيادة العامة بفك الحصار عن أهلنا ضمن منطقة الغوطة الشرقية. وتابع «إن شاء الله قريباً جداً جداً يتم فك الحصار والرجوع إلى حضن الدولة»، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء أن النظام السوري أرسل تعزيزات للمشاركة في معركة الغوطة الشرقية تعزيزاً للجهود الرامية لهزيمة مقاتلي المعارضة في آخر معقل رئيسي لهم قرب دمشق، وقال المرصد إن 700 مقاتل على الأقل من القوات الموالية للحكومة السورية وصلوا إلى الخطوط الأمامية في الغوطة الشرقية، وزعم ان قوات النظام سيطرت على أكثر من 45 بالمئة من الأراضي في الأيام الأخيرة. قنابل عنقودية ميدانياً قتل 10 مدنيين وأصيب آخرون بجروح بقصف جوي من المقاتلات الحربية الروسية والسورية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، امس، كما لقي اكثر من 30 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال حتفهم في مجازر ارتكبتها القوات المهاجمة في مدن وبلدات الغوطة أخيراً. وذكر الدفاع المدني السوري ان حصيلة القصف الجوي على الأحياء السكنية في مدينة حرستا ارتفعت إلى 16 غارة جوية وعشرات الصواريخ التي استهدفت الاحياء السكنية، فيما أصيب عدد من المدنيين جُلهم نساء وأطفال جراء غارة قصف بصاروخين محملين بقنابل عنقودية «محرمة دولياً» على بلدتي حزة وزملكا، بالإضافة لغارات جوية على الأحياء السكنية في بلدة حزة. وفي بلدة جسرين التي تتعرض لأشرس الحملات العسكرية، أكدت مصادر أهلية لـ»القدس العربي» إصابة العديد من المدنيين بجروح جراء تجدد القصف الجوي من المقاتلات الحربية الروسية والسورية على الأحياء السكنية في البلدة، حيث ارتفعت حصيلة الغارات إلى اكثر من 30 غارة تحمل كل منها لا يقل عن 5 صواريخ شديدة الانفجار. من جهته قال الناطق الرسمي باسم «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، أنهم استعادوا نقاطاً تقدمت إليها قوات النظام والميليشيات الأجنبية على محور المزارع الغربية بالقرب من بلدة الشيفونية في الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق، حيث تعرضت القوة المهاجمة لشبكة من ألغام الأفراد ما أوقع 12 قتيلاً منهم وجرح البقية، حيث لازالت العمليات مستمرة والضربات متتالية. فيما أكد المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن «وائل علوان» إيقاف الانهيار الذي حصل في خطوط الدفاع على الجبهات الشرقية للغوطة، حيث بدأت المعارك تأخذ طابعاً مختلفاً بعد تثبيت الكثير من النقاط وإحباط الكثير من محاولات الاقتحام، مضيفاً انه «بتنسيق عالٍ مع باقي فصائل الثورة ممن يخوضون معارك كر وفر ومناورات دفاعية على جبهات وأطراف بلدات «المحمدية ومزارع العب وأطراف دوما ومحور مزارع الأشعري» فقد منيت قوات الأسد بخسائر كبيرة على جميع هذه الجبهات، حيث تعتمد قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية المساندة لها على كثافة غارات الطيران الروسي وعلى التغطية المدفعية والصاروخية الواسعة (الأرض المحروقة) وهذا ما جعل الثوار يعتمدون على تكتيك حرب العصابات والكمائن المفاجئة الأمر الذي يستنزف قوات العدو ويوقع خسائر كبيرة في صفوفه» حسب المصدر. بدورها أكدت الحكومة السورية المؤقتة عبر مديرية صحة دمشق وريفها، برئاسة عماد قباني وصول تقارير تفيد باستقبال بعض المراكز الطبية في الغوطة الشرقية لحالات اختناق يشتبه فيها التعرض لاستنشاق غاز الكلور في بلدة حمورية مساء يوم الاثنين الفائت، وبينت المديرية في بيان لها امس، أنها قامت بمتابعة تلك الحادثة من خلال التواصل مع الدفاع المدني وسماع شهادات بعض المصابين والأطباء الذين استقبلوا تلك الحالات، حيث أشارت النتائج إلى استهداف أحد الأقبية بصاروخ لم ينفجر وأحدث ارتطامه بجدار القبو صوت انفجار بسيط. وذكرت المديرية أن الانفجار تسبب بخروج مواد مخرشة من الصاروخ أدت لأذيات تجلت في سعال واحمرار في العينين واحتقان بلعوم دون علامات عسرة تنفسية لحوالي 29 حالة من أعمار مختلفة، تم نقلهم لبعض المراكز الطبية وتدبير معالجتهم، لافتة إلى أنها تعمل على توثيق الأسماء والصور والشهادات الخاصة بتلك الحادثة لرفعها إلى مركز توثيق الانتهاكات بشكل رسمي. أهداف طبية وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 59 حادثة اعتداء وقعت على منشآت طبية حيوية في سوريا خلال شهر شباط الفائت، وذكرت الشبكة في تقريرها، امس أن نظام الأسد وروسيا مسؤولان عن 56 حادثة اعتداء على منشآت طبية، 21 منها وقعت في الغوطة الشرقية خلال الحملة العسكرية الأخيرة، موضحة أن 28 عنصراً من الكوادر الطبية والدفاع المدني ومنظمة الهلال الأحمر، قتلوا خلال شباط الماضي، 78% منهم وعددهم 22 قتلوا على يد قوات النظام وروسيا، مشيرة إلى مقتل 4 من الكوادر الطبية على يد التحالف الدولي، بينما نسبت مقتل 2 إلى جهات مجهولة، وفيما يخص المنشآت، ذكرت الشبكة أنه تم استهداف 34 منشأة، و14 مركزاً للدفاع المدني، ومركزين للهلال الأحمر، واختتمت الشبكة التقرير بمطالبة مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام السوري بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها. مفوض حقوق الإنسان شكك في الأساس الأخلاقي والقانوني للحملة على الغوطة الشرقية، حيث قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في كلمة أمس إن استهداف بضع مئات من مقاتلي المعارضة لا يمكن أن يكون مبرراً للهجوم الذي تشنه الحكومة السورية في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، حسب رويترز، وأضاف في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية «المحاولات الأخيرة لتبرير هجمات عشوائية ووحشية على مئات الآلاف من المدنيين بالحاجة إلى قتال بضع مئات من المقاتلين، مثلما في الغوطة الشرقية، غير قابلة للاستمرار قانونياً وأخلاقياً، وعندما تكون مستعداً لقتل شعبك بهذه السهولة فإن الكذب سهل أيضاً. مزاعم الحكومة السورية أنها تتخذ كل الإجراءات لحماية السكان المدنيين إنما هي سخيفة على نحو واضح». المعارضة السورية تستعيد نقاطاً وتوقف انهيار خطوط دفاعها في الغوطة الشرقية روسيا والنظام يشنان حرباً نفسية لا تقل شراسة عن العسكرية… وسقوط العشرات بين قتيل وجريح هبة محمد  |
| تصنيف أمريكي جديد للمجموعات الإرهابية الخطيرة في العالم Posted: 07 Mar 2018 02:22 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: صنفت وزارة الخارجية الأمريكية في قائمة سوداء جديدة، نشرتها مؤخراً، لائحة المجموعات الإرهابية الخطيرة في العالم كخطوة أولى لسد المنافذ أمام حصولها على التمويلات. وصنفت الوزارة سبع مجموعات جهادية مرتبطة بتنظيم الدولة بينها خمس في أفريقيا. ومن بين المجموعة المرتبطة بـ «داعش»، مجموعة «جند الخلافة» في تونس التي ظهرت مستهل عام 2014 وأعلنت مبايعتها لتنظيم «داعش» في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. ونفذت هذه المجموعة عدة هجمات في تونس كما وجهت تهديدات لكبار مسؤولي الدولة في تونس بينهم وزير الداخلية. ويتحرك أعضاء مجموعة «جند الخلافة» في منطقة الحدود بين تونس والجزائر، وظهر فرعها الجزائري في قائمة أمريكية نشرت في وقت سابق. وعلى مستوى غرب أفريقيا، ظهرت حركة «بوكو حرام» في القائمة السوداء الجديدة بصفتها مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وظهر اسم قائدها الجديد أبو مصعب البرناوي على القائمة. وبايعت حركة «بوكو حرام» تنظيم «داعش» عام 2015 قبل أن تنقسم إلى مجموعتين بسبب خلافات داخلية. وظهر في القائمة السوداء الجديدة محد معلم رئيس منظمة الدولة الإسلامية في الصومال وهي فرع من منظمة «الشباب» كان قد بايع تنظيم «داعش» عام 2015، ويقود معلم هذه المجموعة التي نفذت تفجيرات في الصومال عام 2017. وظهر تنظيم الدولة الإسلامية في مصر أيضا في القائمة السوداء الجديدة، وهو تنظيم أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات دموية في مصر بينها الهجوم على الكاتدرائية القبطية في ديسمبر/ كانون الأول 2016 الذي راح ضحيته 28 شخصاً. تصنيف أمريكي جديد للمجموعات الإرهابية الخطيرة في العالم  |
| تزايد التوتر بين اليهود والعرب في إسرائيل Posted: 07 Mar 2018 02:22 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: في ظل انسداد الأفق السياسي بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي عشية الذكرى السبعين للنكبة، كشف استطلاع للرأي أجرته جامعة حيفا، أمس، أنه بين السنوات 2015 – 2017 حصل تدهور في مواقف اليهود تجاه المواطنين العرب (17%) . ويظهر «مؤشر علاقات اليهود – العرب»، الذي يجريه أستاذ علم الاجتماع البروفيسور سامي سموحة مرة كل سنتين منذ عام 1976، أنه بين السنوات 2015 – 2017 حصل تدهور في المواقف حيال الحياة المشتركة. كما حصل في الفترة ذاتها حسب الاستطلاع، تراجع في نسبة العرب الذين يعترفون بحق إسرائيل في الوجود من 74% إلى 66%. وفي الوقت نفسه حصل تراجع في نسبة اليهود الذين يعترفون بحق وجود المواطنين العرب في البلاد كأقلية ذات حقوق كاملة من 80% إلى 74%. وكان الاستطلاع الأخير قد أجري في الشهور أيار/ مايو حتى آب/ أغسطس من العام الماضي. وشمل عينة مؤلفة من 700 عربي و700 يهودي، بنسبة خطأ وصلت إلى 3.7% في الاتجاهين. وأظهر الاستطلاع أنه حصل تراجع في وسط العرب بالنسبة لشرعية طابع إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، من 53.5% في عام 2015 إلى 49% عام 2017. كما حصل تراجع في الموافقة على طابع الدولة كدولة ذات غالبية يهودية من 60% عام 2015 إلى 44.5% عام 2017. في المقابل، ارتفع عدد اليهود المؤيدين لدمج العرب في الدولة، ومن هم على استعداد للسماح لأطفال عرب بالدراسة في مدارس يدرس فيها أبناؤهم من 57.5% عام 2015 إلى 51.5% عام2017. كما حصل ارتفاع في نسبة اليهود الذين يمتنعون عن دخول بلدات عربية من 60% عام 2015 إلى 64% عام2017. وحصل ارتفاع في نسبة اليهود الذين يرفضون أن يكون العرب جيرانا لهم من 41% عام 2015 إلى 48% في عام الماضي. ودلل معطى آخر أنه حصل تراجع تدريجي خلال السنوات العشر الأخيرة في نسبة اليهود الذين يوافقون على أنه يجب على العرب مغادرة البلاد مع الحصول على تعويض ملائم، حيث تراجعت النسبة من 41% عام 2006 إلى 32.2% عام 2015، وإلى 29.9 % في العام الماضي. وقبل ذلك كانت المواقف اليهودية متشددة أكثر منذ الانكسار القاسي في علاقات الطرفين خلال هبة القدس والأقصى عام 2000 التي فتحت فيها قوات الاحتلال النار على المتظاهرين من فلسطينيي الداخل وقتلت 13 منهم، وأصابت العشرات واعتقلت المئات. تزايد التوتر بين اليهود والعرب في إسرائيل استطلاع جامعة حيفا  |
| الحوثيون يمحون آثار صالح ويسعون إلى تغيير كل شيء باسم مؤسس جماعتهم Posted: 07 Mar 2018 02:21 PM PST  تعز ـ »القدس العربي»: ذكرت مصادر رسمية ان جماعة الحوثي الانقلابية قامت بإزالة كل آثار الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في الحكم، من كل المتاحف اليمنية ومقرات المؤسسات العامة للدولة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات التي تقع تحت سيطرتهم واستبدالها بمآثر مؤسس جماعتهم، حسين بدر الدين الحوثي. وقالت وكالة خبر للأنباء التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، جناح صالح، ان جماعة الحوثي قامت بإزالة كل ما يتعلق بالرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح من المتحف الحربي في العاصمة صنعاء واستبدلوها بمقتنيات وملابس مؤسس جماعة الحوثي حسين بدرالدين الحوثي ومقتنيات أخرى تعود لقيادات أخرى في الجماعة. وأكدت أن جماعة الحوث «تعمل على طمس ومصادرة كل ما له علاقة بالثورة والجمهورية». وكان علي عبدالله صالح حكم اليمن زهاء 33 عاما، وحاول خلال فترة حكمه تعزيز وجوده وخلق بصمات له في كل تفاصيل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المتاحف والمكتبات وكل الأماكن التي يمكن التي تخلد اسمه بعد رحيله، غير أن الحوثيين، الذين يقوم فكرهم على رفض النظام الجمهوري، قاموا بطمس كل المتعلقات بنظام صالح، مثلما قام بإغفال كل ما له بعلاقة بالرؤساء السابقين لليمن منذ قيام الثورة في ستينيات القرن الماضي. وعلمت (القدس العربي) من مصدر مقرب من صالح، ان علي صالح «كان يهتم كثيرا بإبراز اسمه في كل صغيرة وكبيرة، وكان يحب الصور الشخصية له إلى حد الجنون، وكان يحرص على وضع بعض متعلقاته في المتاحف الخاصة به أو العامة، تخليدا لاسمه ولفترة حكمه». وأوضح أنه بالإضافة إلى المتاحف الوطنية في العاصمة صنعاء وفي بعض المدن اليمنية، كان صالح يهتم كثيرا بمقتنيات المتحف الحربي بصنعاء وإضافة كل جديد إليه من كل شيء يعتقد أنه منجز له خلال فترة حكمه. وذكر أن صالح كذلك كان له متحف خاص في جناح واسع بدار الرئاسة (القصر الرئاسي) في منطقة السبعين بصنعاء، يحتوي على الهدايا التي حصل عليها أو منحت له من قادة ورؤساء الدول حول العالم خلال فترة حكمه، وأن مكونات هذا المتحف المصغر كانت من أكثر الأشياء التي يحرص علي الاحتفظ بها لنفسه، وقام بمصادرتها عند خلعه من الحكم في شباط (فبراير) 2012، وشحنها بشاحنات كبيرة قبيل مغادرته القصر الرئاسي إلى مسقط رأسه في بلدة سنحان، التابعة لمحافظة صنعاء، بعيدا عن الخطر الذي كان يتوقعه حينذاك من المتظاهرين الذين أطاحوا بنظامه، حتى جاء الحوثيون الذين كان حليفهم ووصلوا إلى كل بيت ومسكن كان يقيم فيه صالح. وأوضح أن صالح اكتفى بعد خروجه من الحكم بمتحف شخصي في جناح خاص بجامع الصالح، لعرض بعض متعلقاته الشخصية وبالذات الخاصة بملابسه ومقتنياته التي كان يرتديها عندما تعرض لحادثة تفجير تفجير مسجد القصر الرئاسي (دار الرئاسة) في حزيران (يونيو) 2011، حيث كان صالح وأركان حكمه يؤدون صلاة الجمعة هناك وكادت تلك الحادثة تودي بحياتهم جميعا. وصادر المسلحون الحوثيون كل هذه المقتنيات والآثار التي كان صالح يقتنيها خلال فترة حكمه وتاجروا بها في سوق الآثار التي أصبحت مصدر دخل كبير لبعض قياداتهم العليا، بما فيها المقتنيات التي خبأها في قصره الضخم في مسقط رأسه في بلدة سنحان. وبالغ الحوثيون في طمس كل ما له صلة أو علاقة بصالح، بسعيهم الحثيث إلى تغيير اسم مسجده بصنعاء، الذي بناه تخليدا لاسمه ولفترة حكمه، والذي يعد أكبر الجوامع في اليمن، وأحد أبرز معالم العاصمة صنعاء في الوقت الحديث، وأصبح وكرا للقيادات الحوثية، التي تحتمي به من ضربات الغارات الجوية لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية. وذكرت مصادر سياسية أن جماعة الحوثي تسعى من خلال سيطرتها على العاصمة صنعاء طمس كل المعالم والآثار المتعلقة بالهوية الجمهورية للدولة، ومنها فترة حكم صالح، الذي حكم اليمن أطول فترة بعد اسقاط نظام الإمامة عبر ثورة 26 أيلول (سبتمبر) 1962. وأكدت أن الحوثيين يسعون إلى طمس الهوية الجمهورية لليمن من خلال محاولاتهم المستميتة والدائمة إلى تغيير المناهج التعليمية في المراحل الأساسية وبالذات مادة التربية الاسلامية ومادة الوطنية، ليكيفوها مع عقيدتهم الحوثية الأقرب للمذهب الشيعي الاثنى عشري، وكذا اضافة مآثر ومناقب مؤسس حركتهم المسلحة إلى المناهج التعليمية وطمس كل ما له علاقة بالنظام الجمهوري في البلاد. الحوثيون يمحون آثار صالح ويسعون إلى تغيير كل شيء باسم مؤسس جماعتهم سيطروا على التحف والهدايا التي تلقاها خلال فترة حكمه خالد الحمادي  |
| مقتل ثلاثة انتحاريين من «الدولة» في صلاح الدين وحظر للتجوال في الموصل Posted: 07 Mar 2018 02:21 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل ثلاثة انتحاريين من تنظيم «الدولة الإسلامية»، أمس الأربعاء، باشتباكات مع قوة من «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين، فيما فرضت القوات الأمنية حظراً للتجوال في الساحل الأيمن من مدينة الموصل. وحسب الملازم في شرطة المحافظة نعمان الجبوري، «بناء على معلومات استخباراتية، نفذت قوة من الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) مداهمة لمنزل في منطقة صحراوية بناحية الإسحاقي». وأضاف أن «قوات الحشد حاصرت ثلاثة من انتحاريي داعش داخل المنزل، وتمكنت من قتلهم إثر اشتباكات استمرت قرابة ربع ساعة، دون وقوع إصابات في صفوف الحشد». وأعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر استعادة جميع أراضيه من قبضة «الدولة» الذي كان سيطر عليها في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وما يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ مؤخراً يعود تدريجيا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. في الموازاة، أعلن قائد شرطة نينوى العميد الركن حمد النامس، اعتقال ثلاثة من عناصر تنظيم «الدولة» داخل شاحنة محملة بالأسلحة والعتاد لدى دخولهم منطقة القدس شرقي الموصل. وقال إن «قواتنا الأمنية تمكنت من ضبط الشاحنة فجر اليوم (أمس) عند نقطة تفتيش ق مدخل منطقة القدس والقبض على الدواعش الثلاثة». وتابع أن «القوات الأمنية صادرت الأسلحة جميعا بعد اعتقال عصابات تنظيم الدولة وسلمتهم إلى قيادة شرطة نينوى للتحقيق معهم وتقديمهم للقضاء العراقي». كانت القوات العراقية صدت عدة هجمات نفذها تنظيم «الدولة» خلال الأسبوعين الماضيين وقتلت نحو عشرة عناصر منهم بعمليات مختلفة قرب الموصل. وفي الموصل أيضاً، ذكر شهود عيان لـ«القدس العربي»، أن «القوات الأمنية فرضت حظراً للتجوال في الساحل الأيمن من مدينة الموصل». وبينوا أن «قوات الأمن أبلغت الناس بمنع تحرك المركبات». وأشاروا إلى أن «الحظر سيستمر حتى إشعار آخر، إذ يتخوف مواطنون من عودة الإجراءات التي كانت تفرضها القوات الأمنية عليهم سابقاً، والتي تحد من حركتهم وحريتهم، من خلال إجبارهم على المكوث بشكل قسري في منازلهم، وعدم قدرتهم على مزاولة أعمالهم وحياتهم اليومية». مصدر أمني خاص، قال لـ«القدس العربي» إن «الحظر تم فرصه بعد تردي الأوضاع الأمنية في ناحية بادوش وعودة عناصر تنظيم الدولة في تلك الناحية القريبة من مركز المدينة»، مبيناً أن «القوات العراقية استنفرت جميع قواتها تحسباً لأي هجمات قد يشنها التنظيم على المدينة أو أن تكون هناك خلايا داخل المدينة تحاول زعزعة الوضع الأمني». ولفت إلى أن «أيمن المدينة لم يتم تطهيره بالكامل وأن هناك عناصر ينتمون للتنظيم لازالوا مختبئين ولم ينسحبوا خلال عمليات التحرير، حيث بقي الكثير منهم ورموا أسلحتهم وانخرطوا مع المدنيين، ومن المحتمل أن يعودوا يزاولوا نشاطاتهم المسلحة إذا ما توفرت لهم الظروف الملائمة لضرب القوات الأمنية المنتشرة في مختلف القواطع». ووفق المصدر «أصبح من الصعب القبض على المسلحين، أو البحث عنهم في كل ما تشهده المدينة من فوضى وانفلات، وهناك من قاموا بتزوير هوياتهم ومستمسكاتهم الثبوتية بأسماء وعنواين وهمية». وبين المصدر أن «التنظيم قد يستغل أوقات المساء في التنقل من منطقة لأخرى أو من حي لآخر فيما لو كانت لديه نية لشن هجمات في المدينة كما كان يفعل سابقاً، وهذه أحد أساليب القتال التي كان يستخدمها لإرباك القوات الأمنية». وأعتبر أن «القوات الممسكة بالملف الأمني في الموصل لم تخض حروباً ضد التنظيم في السابق وليست لديها الخبرة الكافية في التعامل معه وأغلب منتسبيها هم من المتطوعين الجدد، وهو ما يعزز مخاوف القيادات الأمنية التي باتت تراقب تحركات التنظيم وتخشى دخوله المدينة أو قيام خلاياه بعمليات تفجيرية». ولفت إلى أن «القوات الأمنية على علم بوجود تلك الجماعات في مناطق متفرقة من غرب المدينة، وتحاول بشتى الطرق قطع أوصالهم، وعدم السماح بالتجمع من جديد من خلال بعض العمليات الاستباقية التي تشنها القوات العراقية كالمداهمات وقصف أوكارهم بالطائرات، إضافة إلى إطلاق الطائرات المسيرة باستمرار التي تراقب المناطق التي يعتقد تواجده فيها بعد دحره وهزيمته في معركة الموصل، وهروب كثير من عناصره خارج المدينة قبل وبعد انطلاق العمليات العسكرية التي انتهت في أواسط العام الماضي واستعادة المدينة من سيطرة التنظيم». مقتل ثلاثة انتحاريين من «الدولة» في صلاح الدين وحظر للتجوال في الموصل اعتقال عناصر من التنظيم داخل شاحنة محملة بالأسلحة والعتاد  |
| سهام بن سدرين: حلف الناتو خزّن أسلحة نووية في تونس في خمسينيات القرن الماضي Posted: 07 Mar 2018 02:20 PM PST  تونس – «القدس العربي»: كشفت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس عن «وثائق خطيرة» تؤكد أن حلف «الناتو» خزّن أسلحة نووية في البلاد خلال فترة الصراع مع روسيا في خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى وجود اتفاقيات وصفت بـ«الاستعمارية» تقضي باستغلال فرنسا للثروات الطبيعية في تونس، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقيات مازالت سارية حتى اليوم. وقالت في تصريح لإحدى الإذاعات الخاصة «فرنسا ما زالت تحتلّنا في مجال الإرث التاريخي، فهي لديها أرشيف عن تونس أكبر من أرشيفنا الوطني، ونطالب الدولة التونسية باسترجاع إرثنا التاريخي الموجود أيضا في ألمانيا والولايات المتحدة». وأضافت «تمكنا من الحصول على أرصدة تاريخية من الحجم الثقيل من فرنسا. وحين طالبنا السلطات الفرنسية بتسليم أرشيف معركة بنزرت (التي انتهت بجلاء الفرنسيين عن المدينة)، وجدنا بعض الوثائق المخفية، وحين سألنا الجانب الفرنسي عن السبب، أكد أنها وثائق سرية، لكننا تمكنا بـ «طرق ملتوية» من إحضار بعض الوثائق الخاصة والخطيرة حول هذا الملف». وأوضحت «بنزرت لم تكن مجرد قاعدة فرنسية، بل كانت قاعدة تابعة للحلف الأطلسي تحت إِشراف فرنسا، وكان فيها أسلحة نووية لمحاربة روسيا، لذلك كانوا على استعداد لحرق تونس كلها كي يمنعوا تسليم بنزرت، وهذا سبب اندلاع المعركة». كما أشارت إلى وثائق أخرى تم توقيعها بين الجانبين التونسي والفرنسي عام 1955 (عام قبل الاستقلال) ولكنها ما زالت سارية حتى اليوم، قالت إنها تتضمن جانبا «استعماريا» يتمثل في تمكين فرنسا من استغلال جميع الثروات الباطنية في تونس كالبترول والفوسفات والملح والماء وغيرها. وكان راشد الخياري مدير موقع «الصدى» الإلكتروني كشف أخيرا عما سمّاه «اتفاقية الذل بين فرنسا وتونس»، مضيفاً: «حصلنا على نسخة من وثيقة العقد الذي أبرمه الباي محمد الأمين مع المقيم العام الفرنسي وإحدى شركات إستغلال الملح وتثبت هذه الوثيقة إمتداد الفترة الزمنية لنهب هذه الثروة التونسية إلى حقبة الاستعمار الفرنسي لتونس، حيث ظلت سارية المفعول حتى يومنا هذا». و في ذات الإطار أكدت المحامية فوزية باشا في تصريح خاص لموقع الصدى «أن هذه الاتفاقية سارية حتى سنة 2029، كما أضافت أن نهب ما يعرف بالذهب الأبيض التونسي متواصل طيلة هذه الفترة ومن دون أي مقابل للدولة التونسية، حيث تكتفي هذه الشركات الناهبة بدفع الأداءات (الضرائب فقط) فقط». سهام بن سدرين: حلف الناتو خزّن أسلحة نووية في تونس في خمسينيات القرن الماضي  |
| سكان من الموصل يرفضون زيارات النواب لـ«شراء الأصوات» في الانتخابات المقبلة Posted: 07 Mar 2018 02:19 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: استنكر مواطنون من الموصل، الزيارات المكثفة التي بدأها بعض البرلمانيين للمدينة خلال الأيام القليلة الماضية، معتبرين أن هدفها شراء أصوات المواطنين للانتخابات المقبلة، مقابل وعود كاذبة. مثنى جمال، قال لـ«القدس العربي»: «لقد تعودنا على رؤية البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين قبيل كل انتخابات»، مضيفاً أنهم «يقومون بتوزيع الهدايا والمبالغ النقدية للفقراء والمحتاجين مقابل التصويت لهم في الانتخابات من أجل بقائهم في السلطة». ولفت إلى أن «النواب مجرد أن تتم إعادة انتخابهم سرعان ما يتخلون عن وعودهم التي سبق لهم أن قطعوها، ويقومون بإغلاق مكاتبهم بوجوه المراجعين»، مبيناً أن «الحملة الدعائية التي يطلقها أولئك السياسيون ماهي إلا طريقة للضحك على الناس وشراء أصواتهم دون أن يقدموا شيئاً لهم على مدى السنوات الماضية». أما مجيد، فأوضح لـ«القدس العربي» أن «في الموصل، بات هناك عشرات المكاتب التي تعود للنواب وأعضاء مجالس المحافظة، والهدف منها عقد لقاءات وإقامة مؤتمرات وحث الناس على الانتخاب». وتابع: «بعد الانتخابات سيتم إغلاق المكاتب، لكي يذهبوا (النواب) إلى أوروبا بغرض السياحة متناسين هموم الناس الذين انتخبوهم مقابل وعود قطعوها لهم». وأضاف أن «هذه اللعبة قد عرفها الجمهور، ولكن الناس البسطاء لازالت تنطلي عليهم هذه الوعود الزائفة وغير الصحيحة»، لافتاً إلى أن «البرلمانيين يقومون بتوزيع المساعدات للفقراء كل أربع سنوات وقبل موعد إجراء الانتخابات بأيام كإحدى وسائل الدعاية الانتخابية لهم، ومن بعدها لن نرى أي مساعدات منهم». هيثم، أيضاً، أكد أن «المواطن الموصلي، قد أصبحت لديه فكرة عن نوايا المرشحين ووعودهم الكاذبة، ويتوجب عدم تصديقهم، وإعادة انتخابهم من جديد لأنهم لن يقدموا أي خدمة للمدينة». كذلك، بينت أم عمار، أن «الكثير من الذين يطلقون على أنفسهم اسم برلمانيين باتوا يتاجرون بمشاعر الناس بعد أن تاجروا بأرواحهم». وواصلت: «نحن لا نريد ممثلين لنا في البرلمان العراقي لأنهم لم ولن يستطيعوا أن يحصلوا لنا حقوقنا بل هدفهم الانتفاع الشخصي والحصول على مكتسبات مالية». وأضافت أن «المدينة قد تدمرت ولن نسمع منهم سوى الوعود، وأنها ستبقى على حالها عشرات السنين طالما بقي الفساد مستشريا في مفاصل الدولة وهيمنة الفاسدين واللصوص عليها». وزادت: « في إمكان هؤلاء البرلمانيين جمع تبرعات من رواتبهم الخاصة والمساهمة في مساعدة فقراء ومحتاجي المدينة، ولكنهم لن يفعلوا لأن هدفهم جمع المال وإيداعه في حساباتهم الخاصة في بنوك أوروبا». سكان من الموصل يرفضون زيارات النواب لـ«شراء الأصوات» في الانتخابات المقبلة عمر الجبوري  |
| بدء محاكمة الصحافي المغربي توفيق بو عشرين اليوم Posted: 07 Mar 2018 02:18 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: تتوجه الأنظار اليوم الخميس الى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء لمتابعة الجلسة الأولى من محاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير صحيفة أخبار اليوم، بعد أن شغلت طوال الأسبوعين الماضيين، الرأي العام، وشكلت مادة لكل الصحف الورقية والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، لما تعرفه من تداخل بين التكييف القانوني للملف كاعتداءات جنسية والاتجار بالبشر، فيما تتجه الاتهامات لجهات غير معلومة بتدبير الملف ليكون مدخلا لإسكات صوت بوعشرين وكسر قلم المزعج لعدد من الجهات. ونظراً لهذا التداخل، وصلت شظايا الملف الى أطراف متعددة لم يسلم منها وزراء أشير الى أن أحدهم اغتصب إحدى المشتكيات ببوعشرين وهو ما دفع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بصفته الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بالتوجه للقضاء ضد من نشر ذلك. وقال سعد الدين العثماني، في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي» مساء أول من امس الثلاثاء إنه «على إثر ما نشره أحد المواقع الإلكترونية الإخبارية من قذف في حق وزراء في الحكومة الحالية ممن كانوا أعضاء في الحكومة السابقة من أعضاء حزب العدالة والتنمية، بشأن مزاعم اغتصاب صحفية، وهو ما تم تداوله دون احترام للأخلاق المهنية التي ينبغي أن يتحلى بها رجال ونساء الصحافة، مما يندرج في منطق الإساءة الممنهجة لأعضاء الحزب، فقد تقرر الالتجاء إلى القضاء قصد مقاضاة الموقع المفتري الناشر عن سوء نية للكذب والبهتان». وقال موقع برلمان كوم إنه صحافية، تم التلميح الى الصحافية أمل الهواري، أثناء الاستماع اليها حول واقعة اغتصابها المفترضة ان ذلك لم يقتصر على بوعشرين بل إن وزيرا سابقا وحاليا من حزب العدالة والتنمية، اغتصبها ايضا، لكن الموقع لم يذكر اسم الوزير، بعدما نفت الهواري، أن تكون قد تعرضت للاغتصاب من طرف بوعشرين وقالت إنها لم تتعرض لمحاولة اغتصاب او لاغتصاب من طرف بوعشرين ولم تربطها به أي علاقة غرامية او جنسية. وردا على ما ذكره موقع برلمان.كوم نفت أمل الهواري ان تكون قد تعرضت لـ»اغتصاب من طرف وزير عن حزب العدالة والتنمية، متعهدة بمتابعة المنابر الإعلامية التي أوردت الخبر أمام القضاء بتهمة القذف والتشهير والمس بشرفها وسمعتها». وقال موقع «الأول» إن عدداً من المحاميات يستعدن لتنصيب أنفسهن للدفاع عن توفيق بوعشرين أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمته بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وأن الهدف من ذلك هو «بعث رسالة رمزية لحضور النساء ضمن دفاع بوعشرين»، غدا (اليوم) الخميس الثامن من مارس والذي يتزامن مع العيد العالمي للمرأة، وذلك على خلفية اتهام السلطات له بـ»لتحرش الجنسي، والاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والاتجار في البشر». وقال المحامي والحقوقي عبد العزيز النويضي، إنه «يدرس أمر التحاقه بهيئة الدفاع عن بوعشرين بجدية، مؤكدا أنه إذا تنصّب كمحامي عن بوعشرين فإن منطلقه حقوقي، وليس في مواجهة المشتكيات، بل ضد توظيف النساء وقضية المرأة في تصفية حسابات سياسية مع بوعشرين». وعممت جمعيات حقوقية وناشطون وناشطات عريضة يدقون من خلالها ناقوس الخطر بشأن التشهير واحتمال التشهير وتعريض الحياة الخاصة للأشخاص المذكورين في ملف بوعشرين بصفتهم مصرحين أو ضحايا، وما قد ينتج عن ذلك من أضرارجسيمة لمحيطهم العائلي والاجتماعي والمهني. وأكد أصحاب المبادرة أنهم مناضلون ومناضلات حقوقيون متشبعون ومناصرون لمنظومة حقوق الإنسان وكونيتها غير قابلة للتجزيء، و»يؤكدون أنهم يتابعون قضية مالك ومدير نشر يومية أخبار اليوم السيد توفيق بوعشرين المتابع بتهم تتعلق بـ»الإتجار والعنف ضد النساء»، وما رافقها من تطورات مقلقة تتعلق بالتشهير واحتمال التشهير وتعريض الحياة الخاصة للأشخاص المذكورين في هذا الملف للوصم، بصفتهم أضناء أو ضحايا، وما قد ينتج عن ذلك من أضرارجسيمة لمحيطهم العائلي والاجتماعي والمهني». واضافوا في عريضتهم إنه «احتراما لمبدأ قرينة البراءة وصونا لحقوق الضحايا بالخصوص، ومن أجل تشجيع النساء دوما اللائي قد يتعرضن للاغتصاب او التحرش أو ما شابهه على الالتجاء للقضاء، فإننا نحن الموقعين على هذه العريضة، نطالب كل من له علاقة أثر وتأثير في مجريات هذا الملف من سلطات قضائية وإعلام، بالعمل على حماية الضحايا، سواء تعلق الأمر بالمشتكيات أو بالمصرحات، وبالتالي الامتناع عن كل ما من شأنه المس بحقوق الإنسان، كما هو متعارف عليه عالميا». وقالت تقارير ان «ثلاثاً من المشتكيات لتوفيق بوعشرين عقدن لقاءات مع منظمات حقوقية ونسائية من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، واتحاد العمل النسائي وان هذه اللقاءات لم يكن تهدف أساسا طلب مؤازرتهن ولكن اطلاعها على حقيقة ما يدعون أنهن تعرضن له، وهو ما استمعت إليه قيادات الجمعيات بتمعن وانتباه، من دون أن تبدي رأيها في الموضوع أو اصطفافها إلى أي طرف من أطراف القضية». وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انها ستتابع أطوار المحاكمة من خلال ممثلين عنها للوقوف على احترامها لحقوق كل أطراف النزاع. ووصفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ما قامت به المشتكيات بتوفيق بوعشرين بـ»الشجاعة والجرأة التي عبرت عنها مجموعة من الضحايا المفترضات، خاصة وأن مثل هذه الأفعال لم يكن في السابق يخرج للعلن»، وأدانت «حملات التشهير الموجهة ضدهن والتي وصلت في بعض الحالات إلى حد القذف مساسا بكرامتهن وبمراكزهن القانونية والاجتماعية المشمولة بحماية قانونية وأخلاقية واجتماعية». وقالت في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» أنه «وانطلاقا مما تنص عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى الخصوص المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والفصول 118 و 119 و 120 من الدستور، فإنه يتعين ضمان مساواة الجميع أمام القضاء سواء ضحايا أو متهمين، و تكريس مبدأ قرينة البراءة، وضمان الحق في الدفاع وجميع شروط المحاكمة العادلة، وعدم الإفلات من العقاب». بدء محاكمة الصحافي المغربي توفيق بو عشرين اليوم محمود معروف  |
| استقالة المستشار الاقتصادي للرئيس الامريكي لا تدعو للأسف Posted: 07 Mar 2018 02:17 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: ليس هناك ما يدعو للاشادة باستقالة غاري كوهن، المستشار الاقتصادي للرئيس الامريكي دونالد ترامب، اذ تغاضى الرجل عن عنصرية رئيسه ولكنه لم يستطع تحمل فكرة الرسوم الجمركية على واردات الفولاذ والالمنيوم وكاد ان يستقيل في العام الماضى، ولكنه فضل الانتظار حتى يتم تمريرتشريعات التخفيضات الضريبية للاثرياء. استقالة كوهن جاءت بعد ايام قليلة من اعلان ترامب خطة لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب و10 في المئة على الألمنيون، وهي خطة عارضها كوهن بشدة، ووفقا لاقوال العديد من المقربين للبيت الابيض فقد بقى كوهن، مدير المجلس الاقتصادي الوطنى، في منصبه رغم نيته الاستقالة في الصيف الماضي بسبب رغبته في منع ترامب من تطبيق التعريفات الجمركية. استقالة كوهن بسبب التعريفات الجمركية، تدعو، ايضا، إلى الدهشة اذا نظرنا إلى كل ما تعرض له خلال 410 أيام في البيت الابيض اذ راقب الرجل، وهو ديمقراطي ورجل اعمال ناجح كان يترأس ادارة مجموعة غولدمن ساكس، رئيسه ترامب يدافع عن النازين الجدد والجماعات العنصرية التى تنادى بسيادة الجنس الابيض دون ان يقدم استقالته على الرغم من الضغوط التى تعرض لها من عائلته واصدقائه، وقد فسر كوهن تردده في الاستقالة بسبب شعوره بالتزام في العمل نيابة عن الشعب الأمريكي. المستشار الاقتصادي لترامب امضى معظم وقته في البيت الأبيض وهو يحاول مساعدة الإدارة على تمرير تشريع الإصلاح الضريبي التى تعود بالنفع على اغنياء الولايات المتحدة، مثل كوهن نفسه، وكان من أكثر المتحمسين لخطة الضرائب اذ ظهر بكثرة على شاشات القنوات التلفزيونية وهو يروج للفكرة كما حرص على نشر احاطات اعلامية من البيت الابيض تروج لفكرة ان تشريعات الاصلاح الضريبي ستساعد ابناء الطبقة الوسطى، وهو أمر اتضح بأنه بعيد عن الحقيقة كما قال بأن الاثرياء لن يحصلوا على تخفيضات ضريبية ولكنه تراجع عن هذه التصريحات بعد ان كشفت مراكز الابحاث غير الحزبية مثل مركز السياسات الضريبية عن ان خفض الضرائيب على الطبقة الوسطى سيختفى مع مرور الوقت وان الضرائب سترتفع في نهاية المطاف. وبالنسبة إلى التداعيات غير الاقتصادية لرحيل كوهين فقد وصلت التقديرات إلى ان استقالته ستهز البيت الابيض اذ اعتبره العديد من المراقبين شخصية معتدلة في دائرة داخلية مليئة بالقوميين والعنصريين في البيت الابيض وانه اخر رجل (كوني) في الادارة الامريكيس ولم يذكر كوهن سببا محددا لمغادرته ولكن يمكن ملاحظة خلافه الحاد مع ترامب بشأن التعريفات الجمركية والرسوم الشاملة على الصلب والالمونيوم، وقد ساعد تعينه في البيت الابيض في الفترة السابقة على طمأنة ( وول ستريت ) والقطاعات التجارية والاستثمارية كما تم مناقشة تينه مديرا في المستقبل للبيت الابيض ولكن استقالته وضعت نهاية لكل ذلك. وقد جاءت استقالة كوهن وسط اوقات مضطربة في البيت الابيض حيث استقال العديد من المسؤولين الكبار، من بينهم مدير الاتصالات هوب هيكس وسكرتير الموظفين روب بورتر والمستشار ريد كوردييش فيث حين قال ترامب قبل ساعات من استقالة كوهن ان الكثيريين يريدون العمل في البيت الابيض. استقالة المستشار الاقتصادي للرئيس الامريكي لا تدعو للأسف رائد صالحة  |
| نصف مليون شتيمة ودعوة إسرائيلية للعنف بحق الفلسطينيين خلال 2017 Posted: 07 Mar 2018 02:17 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد تقرير فلسطيني رصدي جديد أن شبكات التواصل الإسرائيلية تنضح بالعنصرية والتحريض، فيما كشفت مصادر إسرائيلية عن برنامج إسرائيلي للتجسس على المدنيين الفلسطينيين وانتهاك خصوصياتهم. ويقول التقرير الفلسطيني المذكور إنه فيما تقوم شركة «فيسبوك» بحظر وإغلاق عشرات الحسابات والصفحات والمجموعات الفلسطينيّة بحجة التحريض على العنف، تعج صفحات ومجموعات إسرائيليّة يمينيّة بالعنف والتحريض ضد الفلسطينيّين على مدار العام. وتشير نتائج الدراسة الى «مؤشر العنصريّة والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعيّ الإسرائيليّة»، التي أجرتها «حملة المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ» الى أنّ غالبية الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين (بنسبة %82 ) موجود على «فيسبوك. ويشير التقرير لارتفاع عدد الصفحات والمجموعات اليمينيّة المحرّضة، وكان خطابها الأعنف على الإطلاق، مثل صفحة «هاتسل «(مغنّي هيب هوب إسرائيليّ يمينيّ)، ومجموعات على شاكلة «يزأرون من أجل اليمين»، و«الإعلام اليساريّ المتطرف»، و«استعادة القومية اليهودية»، و«نكافح من أجل أرض إسرائيل»، و«أكاذيب اليساريين» هذا بالإضافة إلى التحريض على صفحات المواقع الإخباريّة. وتضيف نتائج المؤشّر، الذي اعتمد في رصده للعنف والتحريض على عيّنة بحث تشمل قائمة لـ 100 كلمة دلاليّة وتعبيرات وأسماء شخصيات، أنّ نصف مليون (445,000) دعوة لممارسة العنف وتعميم عنصريّ وشتائم ضد الفلسطينيّين نُشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية، وأنّ 50,000 متصفّح كتبوا خلال 2017 منشورًا عنيفًا ضد الفلسطينيّين، وأنّ 1 من أصل 9 منشورات عن العرب يحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيّين. وكانت مدينة القدس المحتلة هي محور الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين في 2017، وكانت أحداث الحرم القدسيّ الشريف ووضع البوابات الإلكترونيّة الأولى على مداخله في هذا المضمار، وكان نصيبها 50 ألف شتيمة وتحريض ضد العرب خلال شهر يوليو/ تموز الماضي وحده. أما الجهات الأكثر عرضة للعنف فكانت شخصيّات سياسيّة، وتحديدًا النائبين أحمد طيبي وحنين زعبي. ويحذر مدير مركز» حملة» نديم ناشف، من هذه المعطيات الخطيرة، لأنّها تظهر رضوخ شركة فيسبوك للضغط الإسرائيليّ ومشاركتها في قمع وإسكات الأصوات الفلسطينيّة من جهة، وسكوتها الصارخ عن هذا السيل الجارف من التحريض والعنف الممارس ضد الفلسطينيّين على صفحات موقعها. ويرى ناشف أنها بذلك تشارك الحكومة الإسرائيليّة ازدواجية المعايير في موضوع «التحريض» إذ أنّ هناك تسامحًا شبه مطلق مع التحريض ضد العرب المنشور علانية وفي المقابل تحقيقات واعتقالات لمئات الفلسطينيّين وإغلاق مئات الحسابات والصفحات بحجة التّحريض. يذكر أنّ « حملة المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ» هي مؤسسة أهلية غير ربحية، تأسّست عام 2013، تهدف إلى تمكين المجتمع المدني الفلسطيني والعربي من المناصرة الرقمية، من خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية. كما تهدف «حملة» لبناء الحملات الإعلامية المؤثرة وقد قامت بجمع المعطيات المذكورة حول الكراهية بالتعاون مع صندوق بيرل كتسنلسون وشركة فيجو لمراقبة الإعلام الاجتماعي. نصف مليون شتيمة ودعوة إسرائيلية للعنف بحق الفلسطينيين خلال 2017 تقرير يرصد الكراهية الإسرائيلية:  |
| إقليم كردستان يبحث «خيارات دستورية» للدفاع عن حقوقه وسط دعوات للانسحاب من العملية السياسية Posted: 07 Mar 2018 02:16 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: لوّح نواب أكراد في مجلس النواب العراقي، بإمكانية انسحاب الأكراد من العملية السياسية في العراق، وعدم خوض الانتخابات التشريعية، في «خيار أخير»، في حال لم تفلح جهود الحوار بين بغداد وأربيل على زيادة مخصصات الإقليم في الموازنة التي صوت عليها البرلمان مؤخراً. واعتمدت الموازنة الاتحادية لعام 2018 ما نسبته 12.6٪ كحصة لإقليم كردستان العراق، بدلاً عن 17٪ التي كانت معتمدة منذ عام 2003. وتوصلت الحكومة الاتحادية إلى اتفاق مع القوى السياسية الكردية يقضي بتقديم مبالغ مالية كرواتب للموظفين وقوات «البيشمركه»، بمعزل عن نسبة الإقليم المخصصة في الموازنة، غير أن الأكراد يصروّن على رفع النسبة. النائب الكردي المستقل عادل نوري، قال لـ«القدس العربي»، إن «على الأكراد الانسحاب من العملية السياسية، بدءً من رئيس الجمهورية وانتهاءً بجميع الدرجات الخاصة، إضافة إلى اتخاذ قرار بعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة (في 12 أيار/ مايو 2018)». ووصف، تخفيض حصة الإقليم في موازنة 2018 بـ«الانقلاب على الدستور والوعود والتوافق، وهذا يعني انتفاء الحاجة من مشاركتنا في الدولة العراقية». ودعا، السياسيين الأكراد إلى «العودة للوضع قبل عام 2003، ويعود الحال على ما كان عليه في الفترة الممتدة من عام 1991 وحتى عام 2003»، مضيفاً: «في حال لم ترغب الحكومة الاتحادية بمبدأ الشراكة فيمكننا العودة إلى مناطقنا مرة أخرى». لكن عضو اللجنة المالية البرلمانية، النائب عبد القادر محمد عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، اعتبر قرار الأكراد الانسحاب من العملية السياسية على خلفية تخفيض حصة الإقليم في الموازنة بأنه «قرار صعب». وقال لـ«القدس العربي»، إن «موقف الأكراد بالانسحاب من العملية السياسية العراقية، قرار صعب لا يخدم الشعبين العراقي والكردي في الوقت عيّنه». وعلى الرغم من تأكيد النائب الكردستاني على «الاهتمام بمصلحة الشعبين العراقي والكردي»، غير أنه لفت إلى أن «في حال لم تتوصل الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى تفاهم بشأن المخصصات المالية للإقليم، فإن خيار الانسحاب سيكون مطروحاً، غير إنه يعد آخر الخيارات». المقاطعة مقتصرة على الموازنة ولا تزال الكتل السياسية الكردستانية في مجلس النواب العراقي تنتظر قرار القادة السياسيين في الإقليم بشأن الموقف الكردي الموحّد من إقرار الموازنة. وحسب محمد، «الموازنة الاتحادية لم تكن منصفة لاقليم كردستان ومثلت خيبة أمل كبيرة لنا»، لافتا إلى أن «مقاطعتنا للجلسات كانت مقتصرة على الجلسات التي فيها مشروع الموازنة، وإن تواجدنا في باقي جلسات البرلمان مستمر دون مقاطعة». وتابع أن «المقاطعة السياسية للجلسات ترتبط بقرار يصدر من القيادات السياسية في اقليم كردستان، وهو أمر لم يحصل حتى اللحظة، ولم يتم تبليغنا بأي مقاطعة». كذلك، أكد مستشار مجلس امن إقليم كردستان، مسرور بارزاني، أن الإقليم يرغب في معالجة جميع الخلافات والمشكلات العالقة مع الحكومة الاتحادية في بغداد. وذكر بيان لمكتب بارزاني، إن الأخير التقى السفير النيوزلندي لدى العراق، برادلي ساودن، وتباحث الجانبان حول الأوضاع في المنطقة والعلاقات بين أربيل وبغداد، والتنسيق أكثر في إطار الجهد الدولي ضد الإرهاب. ونقل البيان عن بارزاني قوله: «إذا استمرت الخروقات الدستورية فانه لا يمكننا الصمت حيالها»، مردفا بالقول أن «امام إقليم كردستان خيارات دستورية عدة للدفاع عن حقوقه». ساودن أعرب عن استعداد بلاده لتوسيع العلاقات الثنائية بين إقليم كردستان ونيوزلندا، معبرا عن تمنياته بانهاء المشكلات بين أربيل وبغداد في اسرع وقت. موقف واشنطن من الأزمة بين بغداد وأربيل، جاء «محايداً»، حيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناويرت، خلال مؤتمر صحافي، «تربطنا علاقات جيدة بالأكراد وكذلك بالحكومة العراقية، ولهذا نشجعهما على العمل معاً في سبيل حل مشاكلهما». وأضافت «فيما يتعلق بالموازنة العراقية التي تمت المصادقة عليها في الأيام الأخيرة، نرى أنها عموماً شأن داخلي عراقي ولن نتدخل فيه». لكنها جددت في معرض حديثها «أننا ندعم حكومة العراق والأكراد بالذات. إنهم حلفاء مهمون بالنسبة إلينا». صرف رواتب وزارتين في المقابل، أكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي، أن رواتب موظفي اقليم كردستان ستصرف قبل عيد نوروز (21 آذار/ مارس المقبل. وقال، في تصريح لقنوات اعلام كردية، إن «تحديد يوم بدء صرف الرواتب، يخضع لاجراءات فنية بين وزارة المالية الاتحادية واللجان التدقيقية»، لافتا إلى أن «من المحتمل بدء صرف الرواتب في أي وقت». وأضاف أن صرف الرواتب «لن يتجاوز يوم 21 آذار (عيد النوروز)، وإن الصرف بكل الاحوال سيكون قبل هذا الموعد». وردا على سؤال عن الوزارات التي سيتم صرف رواتب موظفيها قبل التاريخ المذكور، بين أن «الوزارات التي تم حسم التدقيق فيها بدرجة كبيرة هي التربية والصحة، وهناك لجان تعمل على الوزارات الأخرى، وستتم المباشرة بصرف رواتبها في اوقات اخرى». واعتبر أن «نظام الرواتب المعمول به في المؤسسات الاتحادية سيتم تطبيقه في الاقليم»، مشددا في الوقت نفسه على ان «العملية ستتم عبر الإقليم». وتفاقمت الأزمة بين الحكومة الاتحادية ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، عقب إجراء «استفتاء الانفصال» في 25 أيلول/ سبتمبر 2017، وعلى إثر ذلك فرضت حكومة بغداد سلسلة إجراءات، بموافقة البرلمان، على خلفية الاستفتاء. غير إن النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، محمد عثمان، كشف عن توصل بغداد وأربيل إلى المراحل النهائية لإعلان اتفاق شامل لإدارة المطارات والمنافذ الحدودية والموارد الاقتصادية في الإقليم. وقال إن «حكومتي بغداد واربيل على وشك إعلان اتفاق شامل ونهائي بشأن إدارة المطارات والمنافذ الحدودية والموارد الطبيعية في إقليم كردستان». وأضاف أن «نتائج المفاوضات ايجابية للغاية بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عزمه تسليم رواتب موظفي بعض الوزارات وفتح المطارات إمام المعتمرين إلى السعودية ما يدل على حسن نية بغداد تجاه اربيل»، داعيا الطرفين إلى «طي صفحة الماضي والتعاون من اجل إنهاء المشكلات وإنقاذ المواطنين الأكراد من الأزمة المالية التي عصف بالإقليم منذ عام 2014». إقليم كردستان يبحث «خيارات دستورية» للدفاع عن حقوقه وسط دعوات للانسحاب من العملية السياسية مشرق ريسان  |
| وزير الخارجية المغربي: أي تسوية للنزاع الصحراوي يجب أن تكون في إطار سيادة البلد ووحدة أراضيه Posted: 07 Mar 2018 02:16 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أكد المغرب بعد لقاء عقد مع مبعوث الأمم المتحدة للصحراء، في لشبونة أول من أمس الثلاثاء، أن أي تسوية للنزاع الصحراوي يجب ان تكون في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية وأن أية مفاوضات يجب ان تكون مع الأطراف الحقيقية والتي افتعلت النزاع وأن يقتصر الاشراف عليها على الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية والتعاون المغربي ناصر بوريطة، إن المناقشات الثنائية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كولر، كانت «غنية» و»مثمرة» وأوضح «أن هذه المناقشات الثنائية أُجريت في جو من الثقة وأن النقاشات كانت غنية ومثمرة. الأجواء طبعتها الجدية والاحترام المتبادل». وأشار إلى أن الوفد المغربي عقد «لقاء ثنائيا» مع المبعوث الدولي. وشدد الوزير على أن «الأمر لا يتعلق لا بمسلسل للمفاوضات ولا بمفاوضة، بل باتصال لمناقشة تطور ملف الصحراء المغربية « وأن «المناقشات مكنت الوفد المغربي من التذكير بنشأة هذا النزاع الإقليمي والاعتبارات السياسية، والقانونية والجيواستراتيجية التي أدت إلى نشأته خلال سنوات السبعينات» وكان «مناسبة بالنسبة للأعضاء المعنيين من الوفد المغربي لتقديم جميع جهود المملكة المغربية من أجل تفعيل النموذج التنموي الجهوي وبنيات الجهوية المتقدمة. كما أتاحت هذه المناقشات، يقول السيد بوريطة، الفرصة للوفد المغربي لتقديم مبادرة الحكم الذاتي بشكل مفصل، وسياق إعداده، ومحتواه الغني جدا، وأسسه القانونية القوية جدا». وكشف الوزير المغربي، إن اللقاء كان مناسبة أيضا لمناقشة المغرب العربي، وكلفة اللامغرب عربي وأسباب توقف البناء المغاربي. وأكد أن الوفد المغربي جاء إلى هذا الاجتماع بالمرجعية المتضمنة في خطاب الملك محمد السادس في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والذي وضع فيه المحددات الأربعة لمواصلة هذا المسلسل. وأوضح بوريطة ان الموقف المغربي، على أنه أولا لا لأي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها وثانياً، الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، ومفادها أن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له وثالثا الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية. ورابعا الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من لدن المؤسسات المختصة». وزير الخارجية المغربي: أي تسوية للنزاع الصحراوي يجب أن تكون في إطار سيادة البلد ووحدة أراضيه  |
| المغرب يغيّر الطرق البحرية لتصدير الفوسفات تفادياً لمصادرته بعد دعاوى البوليساريو Posted: 07 Mar 2018 02:15 PM PST  مدريد -»القدس العربي» : قام المغرب بتغيير الطرق التجارية البحرية لتصدير مادة الفوسفات تجنبا لمشاكل خلقتها له جبهة البوليساريو في جنوب أفريقيا وقناة بنما. وهذا يعني تطوراً جديداً في ملف النزاع على ثروات الصحراء الغربية. ولم يكشف المغرب عن الخبر رسميا، وتجنبت الحكومة الحديث عنه في البرلمان ولم تصدر وزارة الخارجية بيانا حوله، بل جاء في تصريحات لمسؤول من مكتب الشريف للفوسفات لوكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» التي نشرته نهاية الأسبوع الماضي. وكان القضاء في جنوب أفريقيا قد حكم خلال الشهر الماضي لصالح جبهة البوليساريو بشأن سفينة شحن دولية محملة بالفوسفات صادرتها سلطات هذا البلد الصيف الماضي في أعقاب دعوى رفعتها جبهة البوليساريو ضد المغرب. واعتبرت البوليساريو الشحنة غير قانونية لأن الأمر يتعلق بفوسفات مستغل في منطقة الصحراء الغربية التي لم تحسم في سيادتها الأمم المتحدة بعد. وكانت السفينة متوجهة نحو نيوزيلاندا. وينتج المغرب 30 مليون طن من الفوسفات، ويشكل الفوسفات المستخرج من الصحراء الغربية نسبة محدودة لا تتعدى مليوني طن وفق أرقام مغربية. في الوقت ذاته، قبل القضاء في بنما بدعوى تقدمت بها جبهة البوليساريو السنة الماضية تنص على مصادرة ومنع مرور سفن محملة بالفوسفات من هذه القناة التي تعتبر معبرا رئيسيا للتجارة العالمية. ورغم عدم مصادرة أي سفينة شحن مغربية محملة بالفوسفات، فهناك احتمال بوقوع هذا الأمر مستقبلا بعدما قبل القضاء البنمي الدعوى في البدء وتوجد حالة حكم جنوب أفريقيا. لكن مصدر المكتب الشريف للفوسفات لا يستبعد في تصريحات لوكالة إيفي التصدير مجددا عبر بنما عند اتضاح الصورة، لكنه سيتجنب الخط البحري الذي يمر عبر جنوب أفريقيا. ويعتبر المغرب قضاء جنوب أفريقيا منحازاً الى جبهة البوليساريو شأنه شأن سلطات بريتوريا. ومن المحتمل تعميم جهبة البوليساريو المبادرة القضائية في معابر دولية أخرى ولدى محاكم دول يمدها المغرب بالفوسفات أو تمر السفن المحملة بهذه المادة بمياهها الإقليمية أو ترسوا في موانئها. وتتابع جبهة البوليساريو السفن التي تبحر من موانئ الصحراء وليس السفن التي تنطلق من موانئ أخرى. وتأتي هذه التطورات ضمن الحملة التي تشنها جبهة البوليساريو في المنتديات الدولية لمنع المغرب تصدير المنتوجات الزراعية والبحرية والمعدنية المتواجدة في الصحراء للأسواق الدولية. وحققت تقدما في هذا المسار بإبطال اتفاقيتي الزراعة والصيد البحري الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. المغرب يغيّر الطرق البحرية لتصدير الفوسفات تفادياً لمصادرته بعد دعاوى البوليساريو حسين مجدوبي  |
| المستبد يستبيح الحاضر والتاريخ معاً Posted: 07 Mar 2018 02:11 PM PST  ثمة تشابه لا يخفى بين إهانة وزير الخارجية الإماراتي ذكرى فخر الدين باشا، قائد حامية المدينة في الحرب الأولى، وإعلان السلطات المصرية تغيير اسم شارع سليم الأول، السلطان العثماني التاسع، في حي الزيتون بمدينة القاهرة. فالدوافع السياسية، سيما تلك المتعلقة بالخصومة المحتدمة بين الإمارات ومصر، من جهة، وتركيا، من جهة أخرى، تقف خلف الحادثتين. لا وزير خارجية الإمارات عرف بخبرته في التاريخ العثماني، وتاريخ الحرب الأولى، ولا ذكرى فتح مصر على يد سليم الأول، في العقد الثاني من القرن السادس عشر، من القرب بحيث تؤثر على بنية الهوية الوطنية المصرية، أو رؤية المصريين لأنفسهم. ولكن هناك شيئاً من الاختلاف بين الحادثتين، أيضاً. ففي الجدل حول فخرالدين باشا، قام وزير الخارجية الإماراتي بإعادة تغريدة لشخص مجهول الهوية، حتى وإن اعتقد البعض أن له صلة ما بالإمارات، كتبت بصورة فجة، وقصد بها الإهانة أكثر من التعبير عن وجهة نظر. في الحالة المصرية، جاء إعلان محافظ القاهرة الكبرى إلغاء اسم شارع سليم الأول مستندا إلى توصية مؤرخ واستاذ جامعي، قدم وجهة نظر، شبه علمية، في السلطان العثماني وذكراه. طبقاً لدوائر محافظة القاهرة، السلطة الحكومية المحلية في العاصمة المصرية، بدأت المسألة باستجابة المحافظ لمذكرة وضعها أستاذ التاريخ «المعاصر» بجامعة حلوان، محمد صبري الدالي، قال فيها أن السلطان سليم الأول «أول مستعمر للبلاد (مصر)، أفقدها استقلالها وحولها مجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية»؛ وأنه «قام بقتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عنها (مصر) وأعدم آخر سلطان مملوكي، وهو طومان باي، وحل الجيش المصري». بذلك، فإن السلطان العثماني لا يستحق إطلاق اسمه على شارع في مدينة القاهرة، أو أي مدينة مصرية أخرى. وهذا ما قبله المحافظ؛ الذي أعلن، في خطوة ديمقرطية نادرة، عن بدء مشاورات مع القاطنين في الشارع لاختيار اسم آخر! في حدود ما أعلم، لم يثر قرار محافظة القاهرة تغيير اسم الشارع أي نقاش عام خلال الأسابيع الأربعة التي مرت منذ إعلانه، لا في أوساط الإعلام ولا الأوساط الأكاديمية. في ظل ما تعيشه مصر الآن، ربما يمكن تفهم عدم اهتمام المصريين بهكذا مسألة. في بلاد يسيطر على مقاليد حكمها ضابط انقلابي فاشي، لم يترك صوتاً معارضاً إلا أخرسه، معتقلاً عشرات الألوف، بمحاكمة أو غير محاكمة، ومطلقاً العنان لأجهزته الأمنية لاغتيال المعارضين أو تغييبهم؛ بلاد يعيش مواطنوها كابوساً لا حد له من الأعباء الاقتصادية، فقدان وسائل المعاش، وغياب الأمل في المستقبل، يصعب أن يكترث أحد بقيام نظام الحكم بتغيير اسم شارع ما. ولكن المسألة، تستحق، بالرغم من ذلك، بعضاً من الاهتمام، ليس لأبعادها السياسية، فهناك من السياسي ما هو أكثر أهمية بالفعل، ولكن للكيفية التي يستخدم فيها السياسي للعبث بالموروث، والتاريخي أداة لتحقيق أهداف سياسية قصيرة النظر. قدم سليم الأول مصر غازياً، بالتأكيد، في ظروف صراع محتدم على مصير المشرق. ولدت الدولة العثمانية من أيديولوجيا الثغور الجهادية، وكانت اندفاعتها الرئيسية باتجاه الإمبراطورية البيزنطية وممالك البلقان غير المسلمة، متجنبة إلى حد كبير الصراع مع الممالك الإسلامية، سواء في الهضبة الإيرانية، العراق، أو بلاد الشام ومصر. ولكن بروز الدولة الصفوية في إيران قوة تهديد للمجال العثماني، جيوسياسياً وطائفياً، أجبر السلطان العثماني، سليم الأول (حكم 1512 ـ 1520)، على الاستدارة لمواجهة المخاطر في الجوار الإسلامي. تعامل سليم الأول مع الصفويين، أولاً، وربما ما كان سيتوجه للمعركة مع المماليك لولا توفر أدلة على وجود تواطؤ مملوكي مع الصفويين. كانت السلطنة المملوكية قد جاوزت لحظة قوتها وازدهارها بعقود طوال، ولم يستطع المماليك الصمود طويلاً أمام القوة العثمانية الفتية، والمتقدمة تقنياً، لا في معركة مرج دابق بشمال سوريا، ولا على أبواب القاهرة في الريدانية. ولكن، وحتى بعد دخول سليم الأول وقواته مدينة القاهرة، استمر طومان باي، آخر السلاطين المماليك، في المقاومة، منتهجاً ما يشبه حرب العصابات. وهذا ما جعل الغزو العثماني لمصر، سيما في أسابيعه الأولى، أكثر دموية، بخلاف الوضع في الشام، حيث رحب العلماء والأعيان بالسيطرة العثمانية. بيد أن مصر لم ينظر لها آنذاك من منظار الهوية الوطنية أو القومية، لأن الهويات القومية لم تكن قد ولدت بعد، لا في مصر ولا في أي مكان آخر من العالم. في القرن السادس عشر، كان نظام العالم لم يزل يستند إلى الأطر الإمبراطورية أو السلطانية، متعددة الأعراق والجماعات، الإثنية والدينية والمذهبية. وقد شكلت الطبقات الحاكمة في هذه الإمبراطوريات والسلطنات من نخب محترفة، كما في الدولتين العثمانية والمملوكية، أو الأتباع المؤدلجين، كما في الدولة الصفوية. معركة السيطرة العثمانية على مصر لم تكن في جوهرها معركة بين السلطان والشعب المصري، بل بين جند عثمانيين مسلحين ومماليك مسلحين؛ وأغلبية الجند العثمانيين لم يكونوا أتراكاً، كما أن المماليك لم يكونوا مصريين، لا بالمعنى الإثني ولا بالمعنى القومي الحديث. المصريون، الأهالي من السكان، لم يلعبوا دوراً فاعلاً في الحرب ولا كانوا هدفاً لها؛ وإن سقط منهم ضحايا، فقد سقطوا بفعل بشاعة معارك المدن، أو لولاء أعداد قليلة منهم للمماليك. والمماليك لم يدافعوا عن مصر واستقلالها، لا عن هوية مصر القومية، ولا عن سيادة قرارها الوطني. مصر، بالنسبة للمماليك، كانت ملكاً وغنيمة، وما إن أقرت السلطة العثمانية الجديدة امتيازاتهم، حتى عادوا للعب دورهم السابق، وحكم مصر وإدارتها باسم السلطنة العثمانية. إن غاب هذا التاريخ عن رجل السلطة، محافظ القاهرة، فكيف غاب عن الأستاذ الجامعي؟ ولكن هناك ما هو أكثر إثارة للدهشة. فسليم الأول ليس غازي مصر الوحيد الذي أطلق اسمه على أحد الشوارع، أو الشواهد الرئيسية، بمدينة مصرية كبرى. شارعان في حيين في مدينة القاهرة يحملان اسم قمبيز، الإمبراطور الفارسي، الذي غزا مصر وسيطر عليها في القرن السادس قبل الميلاد؛ وشارع بمدينة الاسكندرية يحمل اسم الاسكندر الأكبر، الغازي المقدوني لمصر، ومن وضع نهاية لعصرها الفرعوني؛ بل إن اسم الاسكندرية نفسها معطوف على الأمبراطور المقدوني الأسطوري. كما أن شارعاً بارزاً بجوار الجامع الأزهر، يحمل اسم القائد جوهر، الصقلي، الذي سيطر على مصر باسم الفاطميين. أول مساجد مصر وأكبرها هو، بالطبع، مسجد عمرو بن العاص، الفاتح العربي ـ المسلم لمصر؛ كما يحمل مسجد آخر، ثالث مساجد مصر الجامعة، الذي يعتبر أحد أجمل مساجد القاهرة وأعقدها عمارة، اسم ابن طولون، الوالي العسكري العباسي، من أصول تركية. محمد علي، الذي يسمى أحياناً مؤسس مصر الحديثة، لم يكن مصرياً؛ ولا كان كل حكام منذ نهاية العصر الفرعوني، حتى انقلاب تموز/يوليو 1952. فهل يتم حذف كل هذه الأسماء من شوارع مصر وشواهدها؟ هؤلاء من صنعوا تاريخ مصر، من شكلوا ميراثها ومنحوها ملامحها عبر القرون. كونهم غير مصريين نشأة، ولماذا جاءوا إلى مصر، لابد أن يكون شغل المؤرخ ومادة غرف الدرس. أما طمس أسمائهم، بدوافع سياسية بحتة، والاعتقاد بأن تغيير أسماء الشوارع يغير التاريخ، فليس سوى إجراء بربري ساذج. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث المستبد يستبيح الحاضر والتاريخ معاً د. بشير موسى نافع  |
| العراق: دوامة الكراهية والانتقام Posted: 07 Mar 2018 02:11 PM PST  في سياق الحديث الفاقد للبوصلة عن ترتيبات مرحلة ما بعد داعش، وفي إطار الصخب العالي حول خرافة المصالحة الوطنية، هناك ارادة حقيقية لتكريس السياسات المنهجية للانتقام والكراهية التي حكمت العراق من العام 1958. ويأتي القانون رقم 72 الذي أصدره مجلس النواب العراقي، ودخل حيز التنفيذ في 18 أيلول/ سبتمبر 2017 في هذا السياق. فهذا القانون الذي أخذ عنوان: «قانون حجز ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق»، والذي أعاد صياغة القرارين رقم 76 و88 اللذين أصدرهما مجلس الحكم الذي شكلته سلطة الاحتلال في العراق عام 2003، يكشف أن الذهنية الثأرية التي تتبناها الطبقة السياسية العراقية لم تتغير بعد أكثر من 15 عاما فاصلة بين التأريخين! بعد ثلاثة أشهر تقريبا من تشكيل مجلس الحكم (والذي تشكل بموجب اللائحة التنظيمية الذي أصدرها بريمر بالرقم 6 في 13 تموز/ يوليو 2003)، أصدر المجلس القرار الرقم 76 بتاريخ 28 تشرين الأول/ اكتوبر 2003 والذي قضى بمصادرة «الاموال المنقولة وغير المنقولة لرموز النظام البائد ولصالح خزينة الدولة»، شمل القرار رأس النظام وأفراد عائلته حتى الدرجة الثانية، وكل من يثبت تعديه على الاموال العامة من عائلته! وقد بلغ عدد المشمولين بهذه المصادرة 84 شخصا نشرت أسماؤهم في ملحق خاص بالقرار. فضلا عن ذلك تضمن القرار مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة للمحافظين وقادة الفرق العسكرية وقادة الأجهزة الأمنية الأخرى بدرجة عميد او مدير فما فوق «ممن يثبت امتلاكه للأموال بطريقة غير شرعية»! وكان من الواضح ان فقرات: «من يثبت تعديه على الاموال العامة»، و«امتلاك الاموال بطريقة غير شرعية» لم يتم مراعاتها مطلقا، وأنها كانت نتاج التدخل الامريكي لإضفاء نوع من «الشرعية» على القرار. بعد أيام أصدر المجلس نفسه قرارا ثانيا بالرقم 88، صدر في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2003 جاء بعنوان: حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى المسؤولين في النظام السابق وكبار أعضاء حزب البعث المنحل والأجهزة الأمنية وزوجاتهم واولادهم وأقاربهم ووكلائهم! من دون الإشارة إلى أية أسماء محددة هذه المرة، هذه الصيغة الشمولية المتعمدة استخدمت سياسيا لتنفيذ حملة شملت عشرات الآلاف! فمراجعة الأرقام التي أعلنتها اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2013 الخاص برفع الحجز عن بعض هذه العقارات المحجوزة، كشف عن تسلم اللجنة 28422 طلبا بعض المشمولين برفع الحجز حتى نهاية العام 2014! بموجب القانون الجديد كانت هناك قائمة ضمت أولا صدام حسين وأولاده وأحفاده وأقرباءه حتى الدرجة الثانية ووكلاءهم ممن اجروا نقل ملكية أموال تعود لهم، فضلا عن 52 شخصا آخرين مشمولين بمصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة، ولكن القانون أعطى لهؤلاء حق الاعتراض أمام لجنة وزارية، ثم حق الطعن أمام القضاء، لإثبات أن الأموال المنقولة او غير المنقولة المصادرة لم تكن بسبب تولي المنصب وأنها أموال حصلوا عليها بصورة شرعية. كما ان القانون كان انسانيا إلى حد بعيد عندما اتاح لورثة أي من المشمولين بالمصادرة، من دون عائلة صدام حسين الممتدة طبعا، حق الإبقاء على المنزل الذي يسكنون فيه بعد «دفع البدل المالي بالسعر الحالي»، أي شراء منزلهم نفسه من الدولة! وهو إجراء لم يتخذه حتى النظام الذي ينتقمون منه والذي كان يسمح للعائلة المصادرة اموالهم بالإبقاء على سكنهم والأثاث المنزلية الضرورية (قرار مجلس قيادة الثورة رقم 220 لسنة 1991)! وبموجب القانون الجديد أيضا، تم حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى «المحافظين ومن كان بدرجة عضو فرع فما فوق في حزب البعث المنحل، ومن كان بدرجة عميد فما فوق في الأجهزة الأمنية (جهاز المخابرات، الأمن الخاص، الاستخبارات، الامن العام، فدائيو صدام)، ومن كان في منصب مدير أمن المحافظات والأقضية ومدراء الأقسام التحقيقية في هذه الاجهزة الامنية». وسمح لهؤلاء بطلب رفع الحجز أمام لجنة وزارية مختصة، على أن تحسم هذه اللجنة البت في الطلب خلال مدة سنتين، وبعكسه تحال الملفات غير المنجزة إلى القضاء للبت فيها! واعطى القانون أيضا لهؤلاء حق الطعن على قرارات اللجنة الوزارية أمام القضاء. وقد ألزم القانون هيئة المساءلة والعدالة بإعداد قوائم تفصيلية بأسماء هذه الفئة خلال مدة 90 يوما من تاريخ نفاذ القرار، أي قبل تاريخ 18 كانون الاول/ يناير 2018 (نشر القانون في الجريدة الرسمية ودخل حيز النفاذ في 18 أيلول/ سبتمبر 2017). ولكن الهيئة لم تصدر قوائمها إلا في 5 آذار/ مارس 2018، أي بعد 47 يوما من الموعد القانوني، وبالتأكيد لا يمكن فهم هذا الانتهاك لأحكام القانون إلا في إطار السياق الانتخابي ومحاولة «البعض» استغلال صدور هذه القوائم شعبويا! وكالعادة لا يمكن ان يصدر قانون في العراق من دون مفارقة ما! فقد نص القانون على أنه «في حالة تنفيذ أحكام المصادرة قبل نفاذ هذا القانون، او تمليكه بموجب قانون فيقتصر الاعتراض على التعويض النقدي» بالنسبة للمالك الأصلي، اما بالنسبة للدولة فقد عد القانون «كافة التصرفات على العقارات التي تمت مصادرتها وفق القرار 76 والتي ألحقت بالدولة غبنا فاحشا غير نافذة وتعاد الحال إلى ما قبل تلك التصرفات»! أي أن القانون يلغي أي تصرف بالعقارات المصادرة ولكنه لا يعيدها إلى أصحابها! وهذه المواد تكرس منهجية «التمييز» لأسباب سياسية لدى المشرع العراقي، فبالعودة إلى قانون هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010 الذي كان يتعلق بالعقارات المصادرة والمحجوزة في زمن النظام السابق. فهذا القانون حصر التعويض النقدي في حالة العقارات المصادرة والمستخدمة لأغراض النفع العام او لأغراض خيرية، اما في الحالات الأخرى فقد قرر «إعادة الملكية إلى مالكها الأصلي» في حالة عدم التصرف بها، اما في حالة ما إذا كان العقار قد تم بيعه للغير ولم تجر عليه تغييرات جوهرية فأعطى القانون للجنة المختصة اتباع خيارين: إعادة العقار للمالك الأصلي وتعويض المالك الاخير، أو احتفاظ المالك الأخير بالعقار وتعويض المالك الأصلي! أما في حالة وجود تغييرات جوهرية على العقار المصادر فللجنة المختصة اتباع خيارين: اعادة العقار للمالك الأصلي وتعويض المالك الأخير، أو احتفاظ المالك الأخير بالعقار وتعويض المالك الأصلي! أي أن المشرع العراقي يعترف بمواطنين درجة اولى ممن صودرت أموالهم قبل 2003 يجب ان تعاد لهم عقاراتهم المصادرة او المحجوزة إذا كانت ما زالت بحوزة الدولة، أو أن يكون لهم خيار استعادة أملاكهم او التعويض عنها في حالة التصرف بتلك العقارات! في الوقت نفسه يعترف المشرع بوجود مواطنين درجة ثانية ممن صودرت أموالهم بعد 2003 وهؤلاء ليس من حقهم سوى الحصول على التعويض النقدي على الرغم من ان جميع تلك العقارات المصادرة عادت للدولة بموجب القانون نفسه! بعيدا عن الذهنية الانتقامية، ومنطق العقوبات الجماعية، الذي حكمت القانون! وبعيدا أيضا عن انتهاك القانون لأحكام الدستور العراقي التي قررت أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة، عندما تعامل القانون مع المصادرة والمحجوزة اموالهم على انهم مدانون حتى تثبت براءتهم! وبعيدا عن مخالفة القانون لما ورد في وثيقة تشكيل حكومة السيد العبادي التي تحدثت عن «حسم ومعالجة ملف المساءلة والعدالة وعدم تسييسه والعمل عل تحويله إلى ملف قضائي»، وعن «معالجة قراري 76 و88 الصادرين عن سلطة الاحتلال»، والتي عدها البرنامج الحكومي مبادئ أساسية ملزمة! فان هذا القانون يستعيد الممارسات نفسها التي كان يعتمدها النظام السابق فيما يتعلق بمصادرة وحجز ممتلكات خصومه، فتبعا لأرقام وزارة المالية العراقية فقد بلغ عدد الأشخاص المصادرة أموالهم بين عامي 1979 و2003، أي خلال 24 عاما (33885) شخصا (الغالبية العظمى لأسباب سياسية)! وهو رقم يقل عمليا عن رقم الأشخاص المصادرة او المحجوزة اموالهم بين عامي 2003 و2018، أي خلال 15 عاما! وفارق السنوات الثماني سيعطي للنظام الديمقراطي الحالي فرصة كبيرة للفوز بجدارة في سباق الكراهية والانتقام هذا! ٭ كاتب عراقي العراق: دوامة الكراهية والانتقام يحيى الكبيسي  |
| ما الذي بقي من «ثورة روج آفا»؟ Posted: 07 Mar 2018 02:11 PM PST  بين كرد تركيا، وبخاصة لدى الحاضنة الاجتماعية ـ الثقافية لحزب العمال الكردستاني، كانت هناك حماسة جارفة لما أسموه بـ«ثورة روج آفا» تذكِّر بحماسة اليسار العالمي للثورة الكوبية أو المقاومة الفيتنامية. والمقصود بها هو سلطة الأمر الواقع لحزب الاتحاد الديمقراطي وجناحيه العسكريين «وحدات حماية الشعب» و«وحدات حماية المرأة»، التي أقيمت، في المناطق ذات الغالبية الكردية شمال سوريا وشمالها الشرقي، في أعقاب انسحاب النظام الطوعي من عفرين وكوباني، وبقائه في جيوب أمنية محدودة في القامشلي ومدن أخرى في منطقة الجزيرة. سادت تلك الأجواء الرومانسية، أيام حصار كوباني (خريف 2015) من قبل مقاتلي تنظيم داعش، والمقاومة الطويلة التي أدت إلى تحرير البلدة منهم، بعدما أحالها القصف إلى خرابة. يمكن القول، بلا مبالغة، إن الإدارة الذاتية التي أقامها الفرع السوري للكردستاني، في مناطق سيطرته الميدانية، ومقاومة كوباني، شكلتا محور الدعاوة الإيديولوجية لحزب العمال الكردستاني وواجهته السياسية، حزب الشعوب الديمقراطي، في البيئة الاجتماعية الكردية في تركيا. فأطلقت الأغاني وأقيمت المهرجانات الشعبية في أجواء احتفالية. فكما شكلت الإدارة الذاتية في «روج آفا» النموذج العملي «الناجح» للفكرة التي اقترحها عبد الله أوجالان، نظرياً، من أجل المناطق الكردية في تركيا، ألهمت مقاومة كوباني الشبان الكرد الغاضبين، في جنوب شرق الأناضول، الذين حفروا الخنادق وأقاموا نقاط تفتيش متحركة، في مواجهة القوات الحكومية التي هاجمت المدن الكردية ودمرتها، في الحرب الداخلية التي استمرت عاماً كاملاً. بل إن بعض البلديات المحسوبة على الحزب الكردي قد أعلنت عن إقامة إدارتها الذاتية. وهي خطوات دفع كرد تركيا ثمنها غالياً، قتلى ونازحين واعتقالات طاولت نوابهم في البرلمان. لا يغير من هذا الواقع أن الحكم التركي الذي اتخذ من تلك الخطوات «الانفصالية» ذريعة لشن حرب تأديبية على أهالي المنطقة الكرد، كان قد عقد العزم، منذ أشهر، على قلب الطاولة على شريكه المفترض في الحل السلمي، حزب الشعوب الديمقراطي، وقلبها فعلاً في أعقاب انخفاض نسبة التصويت للحزب الحاكم في انتخابات حزيران 2015، ودخول الحزب السياسي الكردي البرلمان، للمرة الأولى، بنحو 80 نائباً باتوا كالشوكة في حلق الحكومة. بعد تلك التطورات المأسوية تراجعت الحماسة الكردية لـ«ثورة روج آفا» في تركيا، وحل محلها شعور بالإحباط، عبر عن نفسه في تململ متصاعد من تركيز الاهتمام السابق على كوباني وروج آفا على حساب المشكلات الداخلية لكرد تركيا في مواجهة الحكومة التي ازدادت تشدداً وشوفينية باطراد، وتحالفت مع الحزب القومي المتشدد لتطبق أجندته. وهكذا تفاقمت هذه الديناميات وصولاً إلى عملية غزو عفرين ـ درة تاج «ثورة روج آفا» ـ من قبل الجيش التركي وحلفائه من الفصائل الإسلامية السورية التي تشكلت في الأصل لتقويض نظام الأسد، ثم تحولت إلى محاربة الكرد، تاركة مواقعها على جبهات القتال في إدلب وريف حلب الشمالي لتلتحق بالجيش التركي في غزوته العفرينية. الواقع أن الدعوات الرومانسية الصاخبة بشأن ثورة مزعومة قوامها وأساسها انسحاب طوعي للنظام الكيماوي من المناطق الكردية، ليتفرغ لتدمير المناطق الخارجة عن سيطرته، لم تنطل على كرد سوريا في يوم من الأيام، بل تعاملوا مع الحزب ووحداته العسكرية كسلطة أمر واقع فرضت عليهم من غير أخذ رأيهم. لا يقلل من ذلك أن الحزب يتمتع بنفوذ شعبي واسع، ويتم الالتفاف حوله حين تتعرض المناطق الكردية لهجوم من خارجها، بوصفه القوة الوحيدة المؤهلة لحمايتها. ففي وجه آخر لهذا النفوذ نرى الخدمات التمييزية التي يقدمها الحزب لمن يناصرونه، حباً أو نفاقاً، على منهج حزب الله مع قاعدته الاجتماعية الشيعية في لبنان، في وقت تسود فيه الندرة في السلع والخدمات في كل المناطق السورية، وتحتكر سلطة الأمر الواقع النفاذ إلى الموارد الحيوية كالحبوب والمشتقات النفطية وغيرها. ولا يمكن، بأي حال، تصور رضى الأهالي عن تجنيد أبنائهم إجبارياً في صفوف وحدات الحماية لزجهم في حروب لا تعنيهم ولم يستشاروا بشأنها، أو مصادرة أملاكهم إذا غادروا المنطقة اضطراراً، أو فرض الرسوم والأتاوات على الأهالي، دع عنك معاناة الأحزاب الكردية غير الموالية لسلطة الأمر الواقع التي تعرضت لاضطهاد هذه الأخيرة طوال السنوات السابقة، وفرضت عليها سلطة الأمر الواقع الحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتها. في غضون ذلك اغتر الاتحاد الديمقراطي بتحالفه مع الأمريكيين وعلاقاته الطيبة مع الروس، القوتين الدوليتين الأبرز في السيطرة على أشلاء سوريا السابقة، فتمادى في تقدير قوته الذاتية، ووسع مناطق سيطرته لتشمل قرى ومدنا ذات غالبية عربية، أو عربية بالكامل كحال تل رفعت مثلاً في ريف حلب الشمالي، وطرد سكان بعضها ووضع سكان بعضها الآخر تحت سلطة احتلال بلغت به الوقاحة أن فرض اللغة الكردية على مدارسها، كأنه يريد الثأر لفرض اللغة العربية على السكان الكرد طوال تاريخ سوريا الحديث. فاستعدى العرب على الكرد، وخلق شرخاً يصعب ترميمه بين الجيران. إلى درجة أن بيئات عربية كاملة شمتت بالغزو التركي لعفرين وهللت لما يسمى بالجيش الحر الملتحق بالجيش التركي، في سابقة تؤسس لأحقاد اجتماعية جديدة. على رغم المقاومة التي واجهت الغزو التركي، في الفترة الأولى، يبدو أن الكفة بدأت تميل، ميدانياً، لمصلحة الغازي التركي. صحيح أن التوازنات الدولية الهشة في سوريا، والتجاذب الأمريكي ـ الروسي، قد لا يسمح بابتلاع تركيا لمنطقة عفرين، على المدى البعيد، لكن أنقرة ستخرج على الأقل بشريط حدودي لمصلحة «أمنها القومي» المزعوم، وستتفهم حليفتاها واشنطن وموسكو ـ «هواجسها الأمنية». وذهبت أدراج الرياح محاولة «الاتحاد الديمقراطي» استدراج النظام الكيماوي لنجدتها في عفرين، بوضع قواته في مواجهة الجيش التركي. فقد فضل النظام، وبدفع من إيران، إرسال ميليشيات شيعية لم تتردد أنقرة في قصفها. لتصبح المناطحة إيرانية ـ تركية بلا توسطات. ما زالت معركة عفرين مستمرة، ولا يمكن التكهن بمآلاتها. لكن حلم كرد تركيا المتمثل في «ثورة روج آفا» انتهى قبل الأوان. أما كرد سوريا فلا صديق لهم غير الجبال، على ما تقول مأثوراتهم القديمة. ٭ كاتب سوري ما الذي بقي من «ثورة روج آفا»؟ بكر صدقي  |
| الحد الآخر Posted: 07 Mar 2018 02:10 PM PST  ينجح العرب في استعمال الحد الذي يجرحهم من السيف، يستطيعون بقدرة عجيبة تحويل ما لديهم من أوراق قوة إلى نقاط ضعف، ويواصلون تحويل المِنَح التي مُنحوها إلى مِحَن مستعصية. موقع العرب الجغرافي كان يمكن أن يكون منحة، لكنهم حولوه إلى محنة وساحة حرب، نفطهم وغازهم بدلاً من أن يكونا نعمة- كما هو الأصل أن يكونا- إلا أنهما تحولا إلى نقمة، وأداة مراكمة ثروات لدى أفراد وإفقار دول، ما عدا استثناءات بسيطة. ارتفاع نسبة الشباب بين عدد السكان، ووجود التنوع الثقافي والمناخي والسياحي، عدا عن التجانس التاريخي والتواصل الطبيعي، كل هذه ميزات كان يمكن لها أن تجعل من يملكها يحتفظ بأوراق قوة لا يستهان بها، لكن كل تلك الميزات لم تفد العرب في شيء، بل على العكس، أصبحت تلك النعم وسائل جلب كوارث لا تحصى. هناك بلدان تعيش على موقعها الجغرافي وتوظف هذا الموقع ليدر على شعوبها ثروات طائلة، وهناك بلدان توظف جمال طبيعتها للغرض نفسه، وبلدان وظفت تاريخها لتصنع منه حاضراً مزدهراً، وهناك بلدان وظفت ثرواتها المحدودة لتلبية احتياجات شعوبها ونجحت، وهناك دول ثروتها الرئيسية هي الإنسان الذي تحولت به إلى مصاف الدول المتقدمة. تصوروا أن الدول العربية تحتضن معظم حضارات العالم القديم، وأن هذا التاريخ يضاف له تراث إسلامي ضخم، وتصوروا كيف استفادت متاحف عالمية من هذا التاريخ وهذا التراث، فيما تسابقت عصابات المافيا على نهب آثار العرب، وكان الكثير من القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية العربية ضالعة في عمليات منظمة لتهريب الآثار إلى المتاحف التي تحولها إلى كنوز لا تقدر بثمن تدر على دولها مداخيل طائلة! كان بإمكان العرب الاستفادة من هذه الزاوية السياحية في تاريخهم، كان بإمكانهم تحويل التاريخ إلى «قيمة» معنوية تسهم في رفد روحهم الجافة بكثير من الماء، وتسهم في رفد خزائنهم بالكثير من المال، لكن ذلك – شأنه شأن غيره من النعم – ذهب أدراج الأطماع والأحقاد. حتى الإسلام، تلك الطاقة الروحية الهائلة، التي نقلت العرب في القرن السابع الميلادي إلى أطوار حضارية وفكرية وثقافية واسعة، استطاع العرب بذكاء مدهش أن يستعملوا حدَّهُ الجارح، الذي انفجر فيهم حروباً طائفية، وعمليات إرهابية، ومعارك إعلامية، وقيداً من القيود على التفكير الحر، والمنطق السليم. في الإسلام قيم أفرغها العرب من مضامينها النافعة، وأسبغوا عليها معاني أخذوها من تراثهم القبلي، وصدّروها على أساس أنها قيم إسلامية، وهناك قيم أخرى لم يعيدوا منتجتها بما يتلاءم مع «روحهم القبلية»، كما فعلوا مع غيرها من القيم، ولكنهم تجاهلوها تماماً، لأنها تتنافى مع طبيعتهم ومزاجهم، ولأنه يصعب تكيفهم معها. في الإسلام – على سبيل المثال – قيمة الجهاد التي جاءت للدفاع عن النفس ضد المعتدين، لكن العرب وظفوها في اقتتالهم الداخلي، ضمن سلسلة من عمليات «إعادة الإنتاج المفاهيمي»، التي برز فيها الأخ عدواً، والعدو صديقاً، وجعلت بلاد العرب ساحات معارك مستمرة، أصبحوا فيها مجرد لاعبين محليين وإقليميين، ينفذون -علموا أم لم يعلموا – رغبات دولية، لم يعد بإمكانهم تفادي إملاءاتها، بعد أن فتحوا بلدانهم لعدو الأمس صديق اليوم، مسهمين بذلك في عمليات غير مسبوقة من «التدمير الذاتي» للأوطان والإنسان. وهناك قيم إسلامية أخرى تدعو إلى التراحم والتسامح والعفو والصفح واللين والتعايش والصبر وفعل الخيرات، لكنها ليست في دائرة الاهتمام الواعي لدى العرب، إلا لحظة يقوم «خطيب الجمعة» على المنبر في ساعة محددة من يوم محدود. لم يلتفت العرب لتلك القيم والمفاهيم الإسلامية والإنسانية، لأنها تختلف مع «البقعة العميقة» في لاوعيهم، تلك البقعة التي ما زال كل عربي منا يحتفظ فيها ببذرة «البدوي الصغير»، الذي يميل إلى الغضب والتفاخر والغرور، وشيء من القيم المرتبطة بنشأة أجدادنا في البوادي المقفرة. لاحظو الفرق بين التأويل العربي للإسلام والتأويل الماليزي على سبيل المثال، كيف استطاع الماليزيون وضع أيديهم على تلك «الطاقة الروحية» في الإسلام، وكيف ركزوا على الجوانب القيمية فيه، لبناء علاقات طبيعية مع جوارهم الطبيعي، ولتوظيف تلك الطاقة في بناء مجتمع متصالح مع نفسه، فيما وظفت النخب الدينية العربية الإسلام لمراكمة أرصدة سياسية واقتصادية معينة، وللتستر على عمليات كبيرة من الفساد السياسي والمالي، الأمر الذي انتهى بـ»التأويل العربي» للإسلام إلى الانفجار في وجوه العرب ووجوه أطفالهم، الذين يتساءلون عن كيفيات معينة تمكنهم من إجراء مصالحة بين البنى النظرية والمفاهيمية التي يدرسونها، والأنساق الواقعية والمعاصرة التي يعيشونها. طالما يُردد أن شيئاً ما أو مفهوماً ما هو «سلاح ذو حدين» في إشارة إلى وجوب النظر من الزاوية الإيجابية للقيم والأشياء، والتمعن في الجوانب النافعة لها، وضرورة توظيف ما لدينا التوظيف الإيجابي، لأن كل سلاح يمكن أن يوجه للموت والدمار أو للحياة والإعمار بناء على طريقة استعماله ونظرة مستعمليه لطبيعته والهدف منه. تلزم العرب – إذن- مراجعة نظرتهم لما عندهم، وإعادة تقييم طرائق حياتهم وتفكيرهم، ومناهج دراساتهم، وأساليب تعاطيهم مع القضايا التي تعترضهم، يلزمهم نقد وسائل تأويلهم للتاريخ والأحداث، وينبغي لهم مراجعة مفاهيمهم للأوطان والإنسان والقيم والأديان، لكي يأخذوا بأحسن ما لديهم، ويأخذوا بالجوانب المشرقة في هذا الأحسن، ليوظفوه التوظيف الأمثل في خدمة الإنسان الذي يعد قيمة القيم وقدس الأقداس. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»  |
| نساءٌ سيّئات Posted: 07 Mar 2018 02:10 PM PST  لن أقول إنك مربية الأجيال ونصف المجتمع، ولا سفينة النجاة، ولا الياسمينة بين القرّيص، إنما أقول، عندما تكون المرأة مجرمة وسارقة وكاذبة وآكلة حقوق الآخرين، فهي أسوأ بكثير من الرجل الذي يمارس هذه الممارسات نفسها. المرأة رسخت في وعينا كمخلوق طاهر، لا تفعل ما يفعله الرجل من نقائص. ولدتُ وعشتُ في مجتمع محافظ، وعيتُ فيه على أن خطأ المرأة أشدُّ وطأة بكثير من خطأ الرجل، لدرجة أنني لم أكن أتخيّل أن المرأة قد تسرق، أو تلوّث ثغرها بكلام بذيء. ربما لأن المرأة هي بوصلة الأسرة، إذا فسدت فسدت الأسرة، وإذا صلحت صلحت. أن تُضبط امرأة باختلاس مال مثلا، فهذا يمسُّ أنوثتها، وإذا طلّقها زوجها فهو معذور، ولكنها لا تستطيع أن تطلقه، حتى لو ارتكب جريمة اختلاس ورشوة وتحرش جنسي وسطو وإطلاق نار معاً، فبعد ارتكابه الجرم المشهود، من واجبها أن تدافع عنه كي تكون أصيلة، وأن تصدق روايته وتعيدها وتؤمن بها، ثم تزوره في سجنه وتختلي به- حيث يوجد قانون يسمح بهذا- وتحمل وتنجب منه وهو حرامي ومجرم وراء القضبان. إذا رأيتَ رجلا دسّ أصبعه في أنفه فهذا عمل غير مهذب، ولكن عندما تفعلها امرأة فهي مقرفة مثيرة للاشمئزاز فاقدة الأنوثة، لأننا تربينا على أن المرأة نظيفة وأنيقة وتحافظ على مظهرها أكثر من الرجل الذي نتسامح مع همجيته، بل وقد نعتبرها أحد وجوه الرجولة. يجب دعم المرأة من خلال تمكينها في التعلم وفي الوظائف العامة والوزارات والتمثيل البرلماني، والتمييز الإيجابي لصالحها لسد الهوة الشاسعة بين الجنسين عبر الزمن، هذا جميل ورائع، ولكن كيف يمكن لامرأة أن تصمت إزاء ما تعانيه نساء أخريات من قتل وتشريد وانتهاك وحصار، كيف يمكن لنساء أن يتقبلن حجة وجود مسلحين لتبرير القتل العشوائي بحق المدنيين! أليس هذا المنطق نفسه الذي استخدمته إسرائيل في كل مراحل عدوانها على شعب فلسطين والشعوب العربية منذ قيامها حتى يومنا، فطائراتها قد تدمر حيا كاملا على من فيه، لأن فيه مسلحين، وبهذه الحجة قصفت مدرسة بحر البقر ومصانع أبو زعبل ودمرت عمارات مأهولة بالمدنيين خلال حرب الاستنزاف، فقتلت مئات العمال والطلبة بحجة وجود قوات مصرية قريبة منها. كيف تقبل نساء ديمقراطيات متنورات أن يكون قتل المدنيين وتدمير مستشفيات وبنى تحتية طريقة مشروعة للضغط على مسلحين محاصرين، مهما كان موقفهن من هؤلاء المسلحين، سواء في سوريا أو اليمن أو العراق أو ليبيا. المرأة التي تصمت وتبرر جرائم النظام بحق النساء في سجونه، فهي أيضا شريكة في الجريمة، المرأة التي تتجاهل امرأة تهان وتُبتز امرأة ويعتدى على عرضها لأنها معارضة، فهي شريكة بهذا، المرأة التي تنافق للنظام بالشعر والنثر والكلام الصحافي المنمق، فتصفه بأنه الأب الحنون وراعي الثقافة بينما هو مجرم ومكانه الطبيعي في السجن فهي شريكة بالجريمة. المرأة التي تتهم من يتخذ موقفا ضد نظام بشار الأسد بأنه داعشي فهي شبيحة أيضاً، فالأكثرية الساحقة من المعارضين لبشار الأسد ليسوا داعشيين، وليسوا منظمين في أي تنظيم. المرأة التي تقول إنها تغني وترقص وتكتب نكاية بـ»داعش» هي منافقة أيضاً، لأنها قصدت القول بأن الثورات العربية ضد الفن والرقص والغناء وبأنها «داعش». كثيرات منهن روجن لما نشرته الأنظمة، بأن الثورات أتت لاستعباد المرأة، بعضهن وبوعي كامل أخذن الشعوب العربية الثائرة بجريرة «داعش»، ووافقن على هذه الفرية الدموية ضد الثائرين، ثم صمتن رغم كل ما جرى ويجري من جرائم حرب بحق البشر. تُستغل النساء من قبل الأنظمة، وكثيراً ما يتّخذن رهائن، فالمعارض السياسي قد يجري الضغط عليه، من خلال تهديده بهتك عرض أمه وأخته وزوجته أو ابنته، ورغم ذلك نرى متواطئات من النساء وصامتات إلى جانب الباطل. بعض مدّعيات التحرر يربين طفلاتهن القاصرات على استغلال أجسادهن وذكائهن للمشاركة بإعلانات لأجل الربح المادي، هذا يعود للوعي المشوّه لدى كثير من النساء عن جوهر التحرر والتقدم، فالشكل ولباس آخر صرعة هو مقياس للتحرر لدى كثيرات منهن. كثيراً ما نسمع مقولة إن عائلة فلان راقية جداً، ثم نكتشف أن المقصود بالرقي هو اللباس والمواظبة عند الكوافير، بينما قد يكون الفكر متخلفاً غارقاً في سفاسف الأمور وقشورها. اللباس والمظهر يجب ألا يكون قياساً لا لتخلف ولا لتقدم، ولا لثورية أو رجعية، فالأصل هو العقل والوعي، هناك فرق واضح في تعريف ما هو اللباس المحافظ وما هو المنفتح، هذا يختلف من مجتمع إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى علينا احترامها، وعدم فرض رؤية أحادية بأنها الصواب. زواج القاصرات منتشر جداً في العالم العربي، بعشرات الآلاف سنويا، هذا يعني المقامرة بمستقبل آلاف الأسر، فكثير من القاصرات يكتشفن أنهن ظلمن بتأخير كبير. في الماضي كان الرجل يتزوج قاصراً ويربيها على يديه، وتبقى رهينة واقعها المغلق، راضية فيه، لأنها لا ترى ولا تعرف بدائل أخرى إلا نادراً، ولكن في عصر الاتصالات المفتوحة والمواصلات السريعة وغيرها، لم يبق أي ضمان لالتزام المرأة ببيتها وأسرتها وزوجها سوى وعيها وأخلاقها، فالقاصر سوف تكتشف نفسها بعد عقد أو عقدين من الزمن، وقد يكون هذا متأخراً ويهدد سلامة الأسرة، ليس مفاجئاً رؤية مراهقات في الأربعينيات من أعمارهن. يأتي زواج القاصرات في العالم العربي من واقع بائس سببه الفقر بالأساس، وتهاون الدولة التي تتواطأ مع أولياء الأمور لأنها أيضا تريد لولي أمر القاصر أن يتخفف من عبء إعالة بعض أطفاله، هذا يخفف الاحتقان الذي يسببه الفقر، والقاصر ترضى بأي بديل عن واقعها الرديء، وأحيانا ترغم إرغاما على القبول، وقد جاءت الحروب الأهلية لتزيد من هذه الحالات بصورة مخيفة. كثير من النساء «المتحررات» في وسائل الإعلام والفن، تحولن إلى أبواق للأنظمة، وكل همهن هو الربح المادي على حساب دهس ودوس حقوق النساء المعارضات، أو زوجات رجال معارضين، ويبررن للطغاة ممارساتهم، بأشداق لا تتوقف عن التحريف وذكر أنصاف الحقائق والكذب الرخيص، ثم بعد هذا يطللن ليتحدثن عن حرية المرأة في الثامن من آذار، برومانسية العاشقات المراهقات القاصرات. كاتب فلسطيني  |
| السقوط السياسي Posted: 07 Mar 2018 02:09 PM PST  لعل ابن خلدون لخص في مقدمته أسباب سقوط الدول بـ»احتجاب الملك، واستبداد الأبناء بالحاشية، وتسكين التمردات بالعطاء». لا نعتقد أن عربيا واحدا، وفي المرحلة الراهنة، يشك في أن السقوط السياسي العربي عموما هو السائد، اللهم إلا الأنظمة العربية الحاكمة، التي تتحدث عن أمجاد إنجازاتها، وتأثيراتها السياسية على دول العالم، وعلى المجتمع الدولي عموماً إنها الصورة البهلوانية للإعلام الرسمي العربي عموماً. السقوط السياسي لا يعني موتا إكلينيكيا بالمعنى الطبي، لكنه يعني عجزا سياسيا، اقتصاديا إنمائيا، وافتقادا للقدرة على التأثير في الأحداث السياسية الجارية في المحيط والإقليم والعالم. ندرك أن الصراعات القائمة في العديد من الدول العربية، استنزفت طاقاتها، وعملت على تغذية المزيد من الصراعات الطائفية فيها، رغم ذلك، فإن حكمة الزعيم الأوحد (الذي أنعم الله به على شعب دولته، ليجعله في مقدمة دول العالم حضارة وتكنولوجيا وعلما) ما زالت قائمة. ندرك أنه كلما تقدم العالم في أساليبه وتنمية ديمقراطيته بشكل طردي، فإن ذلك يسير في بلادنا بشكل عكسي، «فإذا كان البلد مستهدفا من القوى الخارجية المتآمرة على النجاحات الكبيرة التي يحققها النظام الرسمي العربي! فلا تحق المطالبة بالديمقراطية، التي سيستغلها الأعداء لتفتيت الجبهة الداخلية للشعب العربي الواحد والموحد. هذه الصورة السريالية الدرامية للدولة العربية في العصر الحديث، مع فوارق دراماتيكية وأزمات مختلفة، وصراعات متنوعة، بين هذه الدولة وتلك هي السائدة عموما، تصاحبها علاقات عدائية بينية عربية، تصل حدود التناقض التناحري بين المفترض أن يكونوا إخوة، لصالح العلاقات الحيوية الحارة مع إسرائيل، إلى الحد الذي ينادي فيه زعماء الأخيرة وبعترفون بقيام علاقات استراتيجية بين بعض الدول العربية وإسرائيل، لمجابهة «الأعداء المشتركين: الذين لا يعلمهم إلا الله سبحانه وتعالى. ما يحدث الآن جرى التخطيط له منذ سنوات، فمؤتمرات هرتزيليا السنوية الثلاثة الأخيرة (15، 16، 17) أسست لذلك وعملت على تحقيقه. ثم إن ما أعلنته كونداليزا رايس من سياسة «الفوضى الخلاقة» يتحقق الآن في الوطن العربي، كذلك الشعار الذي دعا إليه شيمعون بيريز في كتابه «الشرق الأوسط الكبير» والذي تبنته أمريكا، بحيث تكون فيه إسرائيل هي المهيمن والمقرر سياسيا واقتصاديا في المنطقة، تحول إلى حقيقة واقعة. نظرية بيريز، وتتفق معه كافة الدول الغربية بالطبع، تتمثل في أن العرب هم بنك المال، للعقليات اليهودية والغربية المتطورة، ليس وفقا لدارون، وإنما لما آمن به غوبلز والصحافي الإسرائيلي (في القناة العاشرة) أفيشاي بن حاييم، من خلال ما سمّاه بـ»الجينات اليهودية»، بمعنى أن لليهودية جينات خاصة، الأمر الذي دعا الحاخام يتسهار دافيد دودفيتش صراحة إلى إبادة كل الشعب الفلسطيني. فقد صرّح قائلاً: «إننا أصحاب البيت هنا، لا يوجد محمد، هذه أمة تعيش على حد السيف مقابل أمة تقدم الخيرات للعالم. هم ليسوا شركاء في هذه البلاد، بل هم غرباء تماماً، نحن الذين عدنا إلى البيت بعدل ورحمة. يحق لنا أن نقوم بإبادة هذه الأمة القاتلة». على العموم حصل ترامب على 500 مليار دولار من مؤتمر الرياض الأخير، أما المساعدت المالية الأمريكية (غير العسكرية والتكنولوجية والأخرى) إلى إسرائيل فستبلغ خلال السنوات العشر المقبلة 38 مليار دولار (3.8) مليار دولار كل عام، ولذلك تحققت معادلة بيريز «تزاوج الأموال العربية والعقلية اليهودية». يقصد بعض المحللين والكتّاب، بالسقوط العربي الحالي، فشل المشروع السياسي والاجتماعي للدولة العربية الحديثة، لكن: أين هو هذا المشروع؟ صحيح أنه بدأ الكلام عنه، مع ولادة الدولة، إلا أنه انكشف وتعرّى بشكل كبير، خلال العقد الأول من الألفية الثانية، فقد انتهى المشرق العربي بدءاً بسقوط بغداد عام 2003 بفعل الغزو الأمريكي، وبالدعم، أو الصمت العربي الذي لازمه، مروراً بسقوط غيرها من الحواضر والعواصم العربية، كما الصراع الجاري في سوريا وفي اليمن. والدول التي ظلت تقاوم التغيير والإصلاح لعقود طويلة. ينطبق الأمر على المغرب العربي إلى حد ما. أحداث الجزائر لعشر سنوات، الصراع المغربي مع الصحراء الغربية، أحداث ما يسمى بـ»الربيع العربي»، التي للأسف افتقدت القيادة والأهداف المحددة، وتآمر بعض من شارك فيها من خلال الانفراد بالسلطة، الأمر الذي زاد من حدة الخلافات بين القوى المشاركة في الأحداث، إلى أن استطاعت الولايات المتحدة وبحوارات خاضتها مع القوى الحاكمة، من قطف ثمار أحداث الربيع لتحوله إلى خريف عربي. وبالعودة إلى العناصر السلبية التراجعية للدولة العربية الحديثة، نجد أنها تتنامى بدلا من التقلص والانحسار، صحيح أنه كانت هناك أحداث طائفية في التاريخ العربي في القرن الثالث عشر، وأثناء حملة نابليون لكنها ظلت بعيدة دوما عن الاستغلال السياسي لها، لا أثناء الاستعمار للعديد من الدول العربية، ولا في معارك التحرر الوطني العربية ولا بعدها. منذ عقد زمني أو يزيد قليلا فإن المتطلع لأحوال الوطن العربي يلاحظ، بلا أدنى شك، الانغماس التدريجي في الطائفية، بما يعنيه ذلك من توظيف للدين على أساس طائفي لأغراض سياسية، بكل ما في ذلك من تحيز سياسي، ظالم أو مظلوم وبغطاء مذهبي ديني، يلجأ إليه بعض السياسيين الذين قد لا يكونون في أغلبهم متدينين، بقدر ما هم أشخاص تغلب عليهم المصالح الذاتية، فيلجأون إلى اللعب على إثارة مشاعر الناس الطائفية، من أجل تحقيق أهدافهم ولو على حساب الوطن والمجتمع كلّه. للأسف للطائفية السياسية أنماط مجتمعية مختلفة منها، تغطية فشل البعض سياسيا، فيبدأون اللعب على أوتار العصبية والطائفة أو القبلية أو المذهب، في مواجهة أي مساءلات قانونية، أو في المنافسة السياسية مع الخصوم. لهذا فإن السقوط السياسي، يتبعه انكماش حضاري وتخلف اجتماعي. لطالما كانت لكاتب هذه السطور وجهة نظر حول صلابة ومتانة الجبهة الثقافية العربية، وهي العصية على التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن تزايد السقوط السياسي العربي سيؤثر على الثقافة سلبا، فلا يمكن الفصل بين السياسي والثقافي، فكل منهما مرتبط بالآخر عضويا وجدلياً، والتناسب بينهما طردي، والدليل على صحة ما نقول، إنه في فترة المد القومي ازدهرت الثقافة العربية بكل تفرعاتها وأشكالها في نهاية الخمسينيات والستينيات، وإلى حد ما منتصف السبعينيات. شكلت كل من القاهرة وبغداد منبعا أصيلا لإصدار الكتب: السياسية، الفكرية الاقتصادية، الاجتماعية، الأدبية بمختلف فروعها، كان حجم توزيع الكتب مذهلا في كل العواصم العربية، كان شراء الكتب كبيرا، وكان حجم القراءة متزايدا، كذلك هو تشجيع الكتّاب على الإنتاج. على عكس الصورة القائمة حاليا. ندرك أن الوعي هو انعكاس للواقع. بالشكل العام فإن الواقع المنكسر لا يمكنه إنتاج وعي سليم إلا عند المؤمنين بحتمية التغيير. يقولون إن سعر الكتاب ارتفع، ذلك صحيح ومن المهم تخفيضه! ولكن أتساءل لماذا تباع كتب الأبراج وتنفذ بسرعة فائقة، رغم أن سعر النسخة منها يعادل ثلاثين دولاراً! كذلك هي كتب الطبخ وأخبار الفنانات؟ نحن أمام كم كبير من الناشرين التجارالبعيدين عن الثقافة ورسالتها السامية، ربما إن كتبت رسالة لمسؤول في بلدك، تتلقى إجابته فورا. أما إن كتبت لناشر مغمور مروج لسياسات هذه الدولة العربية أو تلك، ويقبض مبالغ طائلة، فلا يكلف نفسه عناء الردّ عليك! يتعب الكاتب سنوات على مؤلف له، ويأتي الناشر ليطلب تكلفة الطباعة وبأسعار فلكية، وحقك من الألف نسخة الأولى هي عشرة نسخ. تحاورت وصديقي الكاتب إبراهيم نصرالله، الذي اقترح أن نكتب ونحتفظ بمؤلفاتنا، علّ يوما يعيش أحفادنا زمنا فيه ناشرون مخلصون للثقافة العربية، وبذلك لا يخضع الكاتب للابتزاز. كاتب فلسطيني السقوط السياسي د. فايز رشيد  |
| هل نتعلم من النكوص الأمريكي العولمي؟ Posted: 07 Mar 2018 02:09 PM PST  ها أن السحر قد انقلب على الساحر وسقطت الأقنعة، فالولايات المتحدة الأمريكية، عرابة الرأسمالية النيوليبرالية العولمية، قررت أن تمارس السياسات الحمائية وتزيد التعرفة الجمركية على ما تستورد من صلب وألمنيوم من مختلف دول العالم. وبررت اتخاذ ذلك القرار الانكماشي المتعارض مع مبدأ حرية السوق بأنه حماية لمصانع وتجارة وعمال تلك الصناعة في أمريكا في وجه المنافسة الأجنبية الخارجية. إنه انقلاب على الفلسفة والمبادئ الرأسمالية الجديدة التي قدمتها أمريكا للعالم منذ حوالي أربعين سنة. أهم مبادئها كان الإيمان شبه المطلق بقيام اقتصاد عالمي جديد تحكمه متطلبات حرية الأسواق: من تنافس، ومن حرية انتقال للبضائع والأموال عبر العالم كله بلا قيود ولا حواجز جمركية ولا عراقيل قانونية، ومن إبعاد لحكومات الدول عن التدخل في شؤون السوق، أو محاولة تنظيمه، ومن خصخصة للخدمات الاجتماعية العامة، مثل الصحة والتعليم والإسكان والنقل العام، ومن حد لحريات وسلطات ونشاطات النقابات العمالية، حتى لا تستطيع التأثير الفاعل على موضوعي مستوى أجور العمال ونسبة البطالة بينهم. ومن أجل جعل الاقتصاد الجديد علما قائما بذاته، لا يخضع لموازين ومعايير حقول العلوم الإنسانية الأخرى، أوجدت أمريكا مدرسة شيكاغو الاقتصادية الشهيرة ليدافع عرابوها عن مدرسة الرأسمالية المتوحشة الجديدة، في وجه المدارس الاقتصادية الأخرى، فكان أن وجد المتفلسفون والدعاة والمتحدثون والناشرون والمبررون. وكان أن وجدت مراكز البحوث والاستراتيجيات الاقتصادية المدفوعة الأجر من قبل الشركات الكبرى للدفاع عن مصالحها. لكن أمريكا هي أمريكا، لا تحكمها إلا المصالح الوطنية الأنانية الآنية، حتى لو أدى ذلك إلى لحس تواقيعها على الاتفاقيات ونكران تعهداتها، وكيل الكذب على منافسيها. إنها الانتهازية التي تقوم على القوة والفتوة والمصالح، وجعل المصالح الانتخابية الداخلية فوق كل قيمة أو معيار أو أخلاق. نقول كل ذلك لأننا سبق أن حذرنا، مع الكثيرين غيرنا، من عدم انجراف العرب الأعمى نحو أنوار الرأسمالية النيوليبرالية العولمية البالغة التوحش، والمهتمة أولا وآخرا بمصالح الدول الرأسمالية، وعلى رأسها أمريكا، وبمصالح شركاتها الكبرى العابرة للقارات. لقد كان الهدف منذ البداية واضحا: قيام نظام اقتصادي عولمي جديد يفتح كل أسواق العالم وكل مجتمعاته أمام دخول الشركات الكبرى في منافسات غير متكافئة وغير عادلة مع الشركات الوطنية المحلية في حقلي الإنتاج والخدمات، ووضعها أمام مصيرين لا ثالث لهما: إما إعلان الإفلاس والانسحاب من السوق وتسريح عمالها، أو الاندماج في الشركات العولمية الكبرى كتابع وظيفي أو كوكيل محلي زبوني مطيع. لقد ذكرنا آنذاك بأن الدول الرأسمالية، في الغرب والشرق، قد مارست كل الأنواع الحمائية لصناعاتها وشركاتها عند بداية قيامها، وأن تلك الخطوات الحمائية قد أزيلت فقط بعد أن شبت تلك الصناعات والشركات الوطنية عن الطوق، وأصبحت قادرة على المنافسة في الداخل والخارج. لقد أكدنا بأن الموضوع لم يكن الانتقال إلى اقتصاد عالمي عادل جديد، يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأقوياء والضعفاء، ويراعي الفروق بين الدول في مستويات التطور التكنولوجي والعلمي والإنتاجي، وإنما كان موضوع استغلال لسقوط الاقتصاد الاشتراكي المنافس في الاتحاد السوفييتي السابق وأتباع مدرسته، وصعود القطبية الأمريكية الاقتصادية والعسكرية، القادرة على فرض نظام عولمي جديد يسمح بفتح كل أسواق العالم ونهب ثرواته وإيصاله إلى الحالة العاجزة التي وصل إليها. إنها حالة ازدياد فقر الفقراء وغنى الأغنياء، وتراجع الخدمات الاجتماعية، وضعف النقابات العمالية وتنامي ديون الدول النامية، وتمكن الشركات العابرة للقارات ومؤسسات المال الكبرى من رقبة الاقتصاد والمال في العالم كله. اليوم تقوم أمريكا التي خلقت هذا النظام الاقتصادي الجائر، وأرغمت كل المؤسسات المالية الدولية على فرضه على كل الدول المثقلة بالديون، اليوم تقوم بالخروج عليه، حماية لمصالحها الوطنية الضيقة. فهل سيقتنع المسؤولون العرب، وعلى الأخص في دول الغنى والوفرة، بأن النظام الاقتصادي العولمي ليس نظاما مقدسا لا يمس وأنه، مثل كل الأنظمة الأخرى، يمكن الأخذ منه وترك ما لا يصلح فيه؟ لا يسمح المجال هنا بإيراد مئات التفاصيل التي تبرهن على التأثيرات السلبية للنظام الرأسمالي النيوليبرالي العولمي على الصناعات العربية الناشئة، وعلى شركات الخدمات العربية المكافحة في سبيل تواجدها في الأسواق المحلية، ولا إيراد تفاصيل جنون بعض الحكومات العربية في اندفاعها الأعمى نحو خصخصة الخدمات الاجتماعية العامة، وتسريح الألوف من موظفيها تحت الادعاء بأن إسناد القيام بتلك الوظائف للشركات الخاصة، هو أكثر كفاءة وأرخص. كل ذلك موجود في مئات الكتب والتقارير. ما يهمنا هو اقتناع الحكومات العربية بأن السباحة في بحر العولمة الاقتصادية الهائج يتطلب أن تعود لبناء كتلة اقتصادية إقليمية عربية، إذا كانت تريد أن تصون المصالح الاقتصادية العربية في وجه التنافس الدولي غير المتكافئ وغير المتوازن. من قبل، كانت حجة الحكومات العربية بأنها ملتزمة باتفاقيات التجارة الدولية المبنية على قواعد الرأسمالية النيوليبرالية. أما وأن أمريكا قد ضربت بكل ذلك عرض الحائط، وأثبتت أن النظام العولمي الاقتصادي، بكل اتفاقياته وضوابطه، ليس بالنظام المقدس الذي لا يمس، فهل نستطيع أن نأمل بأن تراجع الحكومات العربية، مجتمعة، ما يصلح لها فتأخذه، وما يضرها فترفضه، وعلى الأخص حماية صناعاتها الناشئة وشركات خدماتها الوليدة؟ أخيرا، لنذكر أنفسنا بأن أكبر صناعات الصلب والألومنيوم موجودة في بعض بلاد العرب. ألا يرمز ذلك إلى أن السكين العولمية قد اقتربت من وريد الرقبة العربية؟ كاتب بحريني هل نتعلم من النكوص الأمريكي العولمي؟ د. علي محمد فخرو  |
| أريد ماءً… خبزا… ووسادة Posted: 07 Mar 2018 02:09 PM PST  لم أذق طعم النوم منذ يومين أو ثلاثة ..أو أسبوع … لم أعد أتذكر ، لم أتناول هذا اليوم غير قطعة خبز …لم أشعر أنها وصلت معدتي ..لم أنم لأنّ القصف لم يتوقف فهو إمّا فوق رأسي أو عند جيراني أو في مكان ما من حيّنا…عادي… تعوّدنا ..ألِفنا الخراب …ويبدو أنّه ألفنا هو أيضا، وأقسم أغلظ الإيمان أن لا يبرح أرضنا ولا سماءنا ؛ نُمضي الليل في النظر لبعضنا البعض وعيوننا تسأل من الشهيد القادم..؟..أو نمضيه في المشافي جرحى أو شهداء …النهار ملبّد بغبار القصف وأعمدة الدخان المتصاعدة إلى السماء …منذ أشهر طوال لم أر زرقة السماء ولم أسمع صوت الطبيعة …إلاّ اذا كان السكون الذي يعقب كل انفجار مدّة ثوان لا تعرف فيه هل أنت في الأرض أو في السماء ؛ يعدُّ من الطبيعة في شيء…. ماتت أمي ..ومات أخي الأصغر مني وشقيقتي بسمة مع صغيريها… أحبائي كانوا صغارا جدا لم يلبثوا كثيرا في هذه الدنيا ، وُلدا تحت القصف وماتا في القصف..لم يشبعا بعد.. لم يناما بعد… لم يلعبا بعد…. لا يعرفان البحر ولا النهر ولا الغابة ولا الشوارع المزدحمة أو الخالية ولا الكعك ولا الشوكولا …….لم يُتابعا أفلام الكرتون.. لا يعرفون باتمان ولا سندريلا …لم يذهبا للروضة ولم يذهبا للكتّاب….لم يتعاركا مع أصدقائهم المفترضين ولم يتعانقا …لم يريا وجه معلم طيب كان أم شريرا…..لم أرهما الاّ دامعي الأعين…. أنينهما حين يجوعان يخرم روحي كلّما تذكرته ..عيناهما ضامرتان كأنهما ولدا منذ دهر …أحتفظ بثيابهما أشمها كلّما إشتقت للرحيل واللحاق بهما…هل أنا حي؟ هل دخول الهواء إلى رئتي يعني أنّني على قيد الحياة ؟…والرعب الذي يلازمني كل دقيقة ؟…وصراخ الجرحى والمُسعفين والأهل واللطم وشق الصدور على فراق الأحبّة ؟..حتى وإن توقفت الحرب وأعدم الطاغية وعسسه ..كيف سأحيا بعد كل هذا ؟ ..لم يبق حجر على حجر ..ولا بيتي ولا أمي ولا أبي ولا أختي …حتى أخي لا أعرف هل وصل إلى الضفة الأخرى أم التهمه البحر..؟ لمن أحيا وكل من أحببت تحت التراب ؟ اين أذهب بكل ذاكرتي المزدحمة بالفواجع ….أنا لم أعد أنا … لماذا يحدث لنا كل هذا ؟ لماذا وُلدت سوريًا ..لماذا أنا في هذه الرُقعة تحديدا من هذه الأرض ؟ لماذا لست في الضفة الأخرى ، أدرس في أوكسفورد أو السوربون؟ أو أتسكّع الآن مع أصدقائي وأضحك وأحكي وأغني..؟ لا أخشى صاروخا ولا أشكو جوعا ولا موتا قريبا اثر انفجار … يا ربي أنا لست كافرا بك وأنا أحبك وأنت تعلم. ..لكني ممزق … مريض … بلا وطن ولا أم ولا أب ولا أخت ولا أخ ولا حبيبة….كلّهم رحلوا عن دنياي…حتى القطط ماتت… هل يسمع أحد بنا؟ هل هناك في العالم من يعرف أن هناك شعبا أسمه الشعب السوري يُباد من سنين ..يُباد بتأن وروية ..على غير عجل …؟ اشقّائي المثقفون في الجوار ينشرون التنوير ، فهو السبيل الوحيد للإنعتاق من قيود الظلام ….جميل….أشقائي هناك منشغلون بالبحث عن من الأصلح لنا …الليبرالية أم الإسلاموية؟ مهتمون بثقافات الشعوب قبل الميلاد وماذا عبَد سكان الهلال الخصيب في الألف الثانية قبل الميلاد…أحبتي يهمهم سؤال النص المقدس ومفهوم الإستلاب والدوغمائية والغوغاء والديالكتيكية وو…….أشقائي يتناقشون عن الحداثة وما بعد الحداثة ….أشقائي يتساءلون عن غبار النجوم وهل نحن امتداد له ..؟ أشقائي يتداولون رسائل عن حكم تقبيل الخبز عندما يسقط على الأرض ..وعن حكم الأناشيد بالإيقاع …وهل الأرض كروية الشكل أم مسطّحة..وهذا يقول وذاك يرد والمعركة حامية والوطيس والسجال لابدّ له من حسم فمستقبل البشرية متوقف عن القول الفصل في ما ستنتجه هذه النقاشات والضرورات الفكرية والعلمية الملحّة …وحمّام الدم المراق في سوريا وأخواتها وحتى نقل السفارة الأمريكية للقدس متوقف على ما ستسفر عليه هذه المفاوضات كي يسلك طريقا…… أنا أموت …هل تعون هذا ؟…. لقد أباد العربيد وطني …نحن انتهينا أو نكاد …وانتم لم تفصلوا في المسائل بعد.؟ عندما تفصلون في قراركم خبّروني لا تنسوني ..؟ أنا شاب سوري عمري 32سنة خريج جامعة ومعي شهادة في العلوم السياسية…وأتحدث الإنكليزية بطلاقة ….يعني لا تقولوا لست متعلما أو أن الحرب تسلّط على الجهلة …كنت أخطط للهجرة قبل أن يُحرق العاق وطني ..كانت لي حبيبة أسمها رغد كنّا سنهاجر معا ….لكنّها ماتت فجأة جراء كبسة زر قرّر الطيّار أن يضغط عليه فلم يجد الصاروخ التائه غير بيتها ليسقط عليه… لتتركني بلا عقل ولا قلب ولا روح ….ماتت وأهلها.. أمها وأبوها وأخوتها …كانت لي أحلام جميلة وكنت سأحققها دون شك ، لكن في بلاد العم سام….وإن كان العم السام ..لايؤمن الاّ بأحلام أبنائه الشقر اصحاب العيون الملوّنة … عندما تنتهون أشقائي (ولن تنتهوا) وأكون حينها رقما في سجل (قتلى الحرب السورية) أتمنى أن يسجل التاريخ كل شيء (فضائحكم) سجالاتكم هذه ..كي يفهم الباحث في التاريخ حينها …. لماذا كانت الحرية بعيدة المنال في تاريخنا. كاتبة جزائرية أريد ماءً… خبزا… ووسادة منى مقراني  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق