| سوريا: الاقتصاد السياسي للمجازر Posted: 08 Mar 2018 02:27 PM PST  في الوقت الذي ترتكب فيه المجازر المروّعة ضد المدنيين في غوطة دمشق الشرقية، وتهاجم قوات النظام السوري وحلفاؤها الروس والإيرانيون هذه المنطقة المجوّعة والمحاصرة منذ سنوات، كان مسؤولو شركات كبرى مجتمعين في قاعة مؤتمرات لمناقشة «فرص التجارة» بعد أن تقوم تلك القوّات بتسوية مدن وبلدات ريف دمشق التي تسيطر عليها بالأرض، وتحوّل من بقي من سكانها حيّا أو غير معتقل إلى أسرى في بلادهم. الاجتماع الذي حضره 200 مدير شركة اجتمعوا في غرفة التجارة الروسية ناقش كيفية الاستثمار في نتائج العمليات العسكرية وتحويلها إلى فرص تجارية، متناولا قضايا النفط والغاز والخدمات الهندسية والشحن وعقود الإعمار والكهرباء والسياحة وغيرها، وحسب مدير غرفة التجارة الروسية سيرغي كيترن فإن «الأولوية ستمنح، كما قال الرئيس بشار الأسد»، للأعمال الروسية». يفترض هذا الاجتماع أن جهة عالميّة ستدفع فاتورة «الإعمار» الهائلة التي تقدر بمئات المليارات، لكن هذا الافتراض يثير السخرية أمام ما يجري فعليّاً بين الأسد و«حلفائه» الذين يريدون مقابلاً كبيراً لتثبيته (حتى الآن) على كرسيّه المبني على الجماجم. حققت روسيا مصالح عسكرية كبرى مقابل تدخلها في سوريا وقد انكشفت أسرار المعاهدة العسكرية التي تمنح موسكو وجوداً جويا وبحريا وبريا إلى أجل غير مسمى، مع إعفاء جنودها من أي ملاحقة قانونية، ولعلّ أهم بنودها ليست أن قواعدها خارج مفهوم سيادة الدولة السورية، كما يسمح لقواتها بالتحرك من دون أي تدخل من جانب السلطات السورية. وإذا كانت هذه الامتيازات العسكرية الخطيرة لا تصرف بالضرورة إلى أموال، لكنّ وضع روسيا كحامية وضامنة وراعية للنظام، يحمل ضمناً إمكانية تحويل هذا النفوذ العسكري الضارب إلى أكثر من احتلال قواعد على المحيط الأطلسي وداخل مناطق أخرى من سوريا. أما بالنسبة لإيران، فإن المقابل المطلوب للمساهمة العسكرية الكبرى التي قدمتها لنظام الأسد، يتجاوز القواعد العسكرية التي تملكها، والنفوذ الكبير على الأرض، إلى مصالح وامتيازات اقتصادية تم التعبير عنها من خلال اتفاقيات «تعاون» اقتصادي استراتيجي وطويل الأمد تفتح طهران من خلاله خطا ائتمانيا ثانيا يتم تسديده بقائمة أصول يطالب الجانب الإيراني بنقلها. وحسب أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي فإن إيران «أنفقت 11 مليار دولار على الحرب في سوريا، وستستعيد كل دولار أنفقته في سوريا والعراق وفي كل مكان»، والخطة تقوم على الاستيلاء على حصة سوريا المستقبلية من الغاز الطبيعي المكتشف في البحر الأبيض المتوسط، وفي السيطرة على إنتاج الاسمنت. المقايضة التي يقوم بها النظام هي نقل أصول الشعب السوري، ومصادرة مستقبله البعيد، من أجل تمويل النفقات العسكرية لحربه الدموية ضد شعبه. يضاف إلى ذلك، أن المجازر، إلى كونها مناسبة لنهب معمّم و«تعفيش» لشبيحة النظام ومواليهم، فهي أيضاً احتلال لأراض لم يستطع إقطاعيّو النظام وسدنة خزائنه الاستيلاء عليها أيام السلم. المعادلة هي أن روسيا وإيران تأخذان بالقوة ما تبقى من أصول مستقبلية للسوريين، فيما تقوم طغمة النظام بإكمال الجريمة ومثل شايلوك في المسرحية الشهيرة تقوم بقصّ رطل اللحم الحيّ من جسد الشعب. سوريا: الاقتصاد السياسي للمجازر رأي القدس  |
| فينوس Posted: 08 Mar 2018 02:27 PM PST  في جلسة أصبحت نادرة، حيث تأخذني مشاغلي الى أماكن وواجبات تبعدني عن البيت والأبناء وحيث يأخذ ابني البكر شبابه الى عوالم وأشخاص مختلفين، تحدثنا أنا وهذا الشاب المميز، في اللحظات القليلة التي سرقناها للحوار، عن الموجة اللغوية الجديدة في الولايات المتحدة والتي تهدف لصنع ضمير موحد جديد لا يفرق بين ذكر وأنثى، مثال على ذلك ضمير ze المقترح ليحل محل she و he. كانت لابني نظرة سلبية للموضوع، حيث وجد القصة كلها ذات مبالغات سخيفة، وحيث تطرق الى التوجهات العنيفة التي صاحبت هذه الحملة اللغوية التغييرية. قاد الحوار الى آخر حول مبحث علمي جديد نوعاً ما وعلى قدر كبير من الأهمية والذي يدور حول موضوع مدى صلاحية وعلمية التقسيم الأنوثي والذكوري للجنس البشري. وعلى الرغم من فارق السن والجيل وعلى الرغم من ثورية ابني المعهودة، كنت أنا على الجانب الثوري الفكري هذه المرة، حيث أخبرته أن هناك أبحاثا فلسفية كثيرة تستند إلى مباحث علمية جديدة ومبتدئة والتي تناقش مدى واقعية وحقيقية هذا التقسيم الجنسي ومدى تأثيره العام على جندرية المجتمع. يرى العديد من النقاد والفلاسفة النسويين الحاليين أن التقسيم الذكوري والأنوثي هو تقسيم ساذج في الواقع، حيث يشكل كل فرد منا، كل إنسان أو كل كيان بشري، حالة جنسية خاصة به، ذلك أن الأجساد البشرية متفردة تماماً، حتى أنه يمكن إعتبار كل إنسان تصنيف كائني جنسي مميز، فهناك أجساد بشرية متعددة الأجهزة الجنسية والتناسلية، أجساد مختلطة الهرمونات، أجساد ضامرة بعض الأجهزة وواضحة غيرها، أجساد تقف على حدود الجنسين أو خارج حدودهما أو بين حدودهما. إحدى المفكرات النسويات تكلمت مثلاً عن حقيقة أن الرحم والمبايض وبقية الأعضاء التكاثرية عند المرأة لا يتم استعمالها إلا في وقت الحمل والولادة، وعليه، فهي في الواقع، وفي غير أوقات «استعمالها»، غير كافية لخلق فاصل جنسي مبنية عليه فواصل جندرية متعددة بين البشر. وهكذا بدأت أبحاث علمية وفكرية وفلسفية جديدة تدرس مدى حقيقية وعلمية وعدالة هذه التقسيمة القديمة الساذجة والتي تحشر طيفا متفرعا ومتشعبا وممتدا من البشر في خانتين منفردتين. بقي ابني يعود بي الى لا وقعية هذا الحوار، والى الحقائق العلمية الثابتة حالياً من تقسيمات كروموزمية وتفاصيل جينية تفرق الذكر عن الأنثى، كما وأنه أكد، وهو ما أتفق معه فيه تماماً، على أن هذا التقسيم الجنسي هو أحد أهم عوامل التعريف البشرية بيننا، هو الإطار الأول والأهم الذي يعرف أي شخص من الوهلة الأولى، ولكن يبقى أن نقرر: هل هو الإطار الأصح؟ ثم أتى سؤال ابني والذي يقود الآن لكتابة هذا المقال: «ماما، لماذا كل هذا التعب والإصرار على هذه المباحث العلمية البعيدة والغريبة والبعيدة التصديق؟ قضية المرأة عادلة، لماذا تصرين على هذه المبالغات؟» كانت لحظة مشاعرية نادرة، إطلع فيها صغيري على مكنون قلبي كأنثى في عالم رجالي لا كأمه فقط. قلت له: حبيبي أنت لن تعرف في يوم معنى أن تكون إمرأة في هذا العالم، أن تكون حياتك صراعا مستمرا، فحواها قضية أزلية لا يبدو أن حلها النزيه قريب، أنت لا تعرف معنى أن تحيا وأنت تحمل إرثا ثقيلا، كل إمرأة فينا، كل جسد ووجه ويدين تشاهدهم، كلها محفور عليها بدبابيس الألم والمعاناة والاضطهاد والتمييز، تاريخ طويل مرير يجب أن نحمله جميعنا مهما تباينت حالاتنا الاقتصادية والاجتماعية. أنت لا تعرف معنى أن تمشي في الشارع فيحولك المجتمع وعقوله الى فريسة، لا تفهم كيف أن كل خروجة من البيت هي معركة صغيرة، معركة مع المعتقدات والمفاهيم والأحكام المعلبة الجاهزة. لن تدرك في يوم أن العبء عشرة أضعاف، وقسوة الأحكام عشرة أضعاف، والريبة عشرة أضعاف، والحكم بالفشل المسبق عشرة أضعاف لكل أنثى منا تخطو في دراستها أو في عملها أو في المجال العام. لن ترى هذا العالم بعيني في يوم يا صغيري، فأنت ذكر، أنت على أعلى سلم الحياة، لن تعرف طعم أن تكون حياتك مملوكة ومحكومة من غيرك طول العمر، من أب لزوج لخال لعم للذكر التالي في التراتبية العائلية والمجتمعية، ذكر، مهما كان بعيداً، سيبقى دوماً يعلوك قيمة وقدرة وسلطة. نعم، أنا شخصياً لست ضحية، الرجال في حياتي عظماء، هم كذلك باختيارهم لا بفرض من القانون المجتمعي والإنساني العادل عليهم، لم يتسلط علي أبي في يوم، ولم يشعرني بفرق زوجي في يوم، أعلم أنني أستطيع أن أخرج من زواجي كما دخلته في أي لحظة وبرضاي التام، ولكن القانون المدني والشرعي والمجتمعي في مجتمعاتنا يقولون إن لأبيك السلطة، وأنني أسيرته في زواجي وأن حكم إنهاء هذا الزواج هو حق مطلق له، وأن أولادي يتبعونه، وأن الوصاية عليهم له، وأننا كأسرة، لها سكن ومميزات وحقوق، لا يقوم كيانها سوى بوجوده، فدون الرجل، لا توجد أسرة فعلية. أنت لا تعرف يا حبيبي معنى أن يكون السيف مسلطاً حتى لو تأكدت أنه لن يهبط على رقبتك أبداً، أعلاك يبقى مسلطاً، كلما رفعت رأسك وجدته فوقك محمياً ومحكم الربط من كل أفراد مجتمعك. أنت لن تعرف معنى أن تكون ثانياً دائماً في الحياة يا صغيري حتى ولو أنصفك المحيطون بك، لن تعرف معنى أن تكون بشراً محملاً بشرف عائلتك كاملة، بسمعتها وتاريخها بل وأمنها ونجاحها المجتمعيين. لن تعرف في يوم طعم أن تحمل كل هذا العبء الحالي وكل هذا التاريخ الماضي وأنت معصوب العينين مربوط اليدين مقيد القدمين، كأنك أيقونة «فينوس وليندورف»، شكلها هو ما يحدد دورها في الحياة. لن تعرف يا صغيري وأتمنى الا تعرف وأن يكون أحد أدوارك الإنسانية هو أن تخفف عن أختيك طعم هذه المعرفة التي ستبلل ريقهما لا محالة. ليست هذه الأفكار مبالغات، يا فتاي الرائع، هي فقط خروج عن الإطار الذكوري المعتاد، كسر للقيود البيولوجية التي طالمها عطلت كسر كل القيود الأخرى، أعطني وأعطها فرصة، لربما هي المخرج الذي لا يريد أن يراه أحد. انطلق صغيري يرد علي رداً رائعاً، فيه اتفاق وفيه اختلاف، فيه آراء وفلسفات ومعلومات علمية، فيه عناد الشباب وإصرارهم على معرفة كل شيء. رفعت عيناي الى عيني أبيه الجالس أمامي على مكتبه صامتاً، تلاقت أعيننا فابتسم بحب وابتسمت بحزن، نظرت ليده ترقد على علبة سجائره، قبلت راحة يده في مخيلتي وحمدت أقداري وبلعت عبرة وقفت في حنجرتي، نصيبي من الدنيا سرق نصيب أخريات، نلت فوق ما أستحق.  |
| فرص ضائعة للاستفادة من التاريخ: وثائقيات «بي بي سي»… عشيقة سريّة لتشرشل… واجترار «الحضارات» Posted: 08 Mar 2018 02:27 PM PST  إنتاج ميلود درامي أو وثائقي يستقي مادته الخام من التاريخ والأحداث الواقعيّة، كان دوماً مغامرة خطرة لا حلول وسطى فيها. إذ يمكن أن يستقطب العمل جمهوراً هائلاً فيصبح حديث المجتمعات، أو ينتهي مهملاً إلى دوائر المتابعين المتخصصين الضيقة. الوصفة السحرية للإبهار كانت دائماً في قدرة صانعي العمل على إضافة جرعة من أسرار مثيرة أو سرديّة مختلفة أو حتى تصورات خياليّة نقيضة للرواية الرسميّة السائدة. ثلاث أعمال تلفزيونيّة جديدة شاهقة الأهمية لم تحسن تطبيق هذه الوصفة السحرية فأسقطت فرص الاستفادة من القوّة الفذّة للمادة التاريخيّة. عشيقة تشرشل السرية تستمر المنافسة متدفقة لاهثة على استقطاب المشاهدين (والمعلنين) بين الشاشات التلفزيونيّة التقليديّة وغريمتها مواقع الاشتراكات على الإنترنت كـ»نتفليكس» و»أمازون» و»سكاي»، والتي تتكاثر حصتها من (كعكة) السّوق، إذ هي تغرق الشاشات بعدد مهول من الانتاجات الدراميّة المكلفة التي كثير منها يستحق المتابعة لما فيها من إضافات نوعيّة، سواء القيمة الفنيّة أو الفكريّة أو حتى البصريّة. هذا ما دفع تلفزيون القناة الرابعة البريطاني إلى البحث عن مساحة مختلفة – وأقل تكلفة – لاستقطاب المشاهدين من خلالها، فكان الخيار فضاء اسمه أسرار التاريخ. فالمشاهدون على أغلبهم يعتلون عادة ناصية الاختلاف، وكأنهم يصطفون في خطين متوازيين لا يلتقيان، فإما هم على تماس حقيقي مع الوقائع والاحداث التاريخيّة أو هم غير آبهين للوراء لا يديرون له الرؤوس، ولذا فإن البرامج الوثائقيّة المخصصة لسرد وقائع تاريخيّة بارتدائها ثوباً مدرسيا ناحية الأسلوب تنتهي في معظمها إلى زوايا الإهمال ولا ترقى إلى تحقيق إقبال استثنائي من قبل المتلقين. المفردة السحرية لخلق حالة التغيير البارق هي لحظة كشف النقاب عن وجه أسرارٍ وفضائح وحقائق تخرج من موتها في قلب أحداث تاريخيّة أو معاصرة معروفة، أو أنها تعيد سرد الوقائع بصيغة مغايرة للرواية المدرسيّة المتداولة. وبالفعل فقد نجحت القناة الرابعة من خلال تبينها هذه الاستراتيجيّة في قلب معادلات إقبال المشاهدين، فطرحت وثائقي جديد عن الأميرة ديانا عرضت فيه مقاطع لم تُذع مسبقاً عن معشوقة القلوب الراحلة وهي تتحدث عن تجربتها المريرة مع وريث العرش البريطاني، ولاحقاً قدّمت برنامجاً جريئاً عن المسلمات البريطانيات وكيف يتعاطى معهن الشارع لا سيّما بعد أحداث الإرهاب المنسوبة لإسلاميين من خلال ممثلة بريطانيّة تنكرت كباكستانيّة مسلمة. آخر مشاريع الصندوق الأسود لأسرار التاريخ على القناة الرّابعة عرض الأسبوع الماضي بعنوان علاقة تشرشل الغراميّة السريّة Churchill's Secret Affair. الجميع في بريطانيا والعالم ونتيجة لعقود طويلة من التحكم بالسرديّة التاريخيّة يكادون يشتركون في رؤية رئيس وزراء المملكة المتحدة أثناء الحرب العالميّة الثانية وكأنه زعيم الأمة، أب الجميع، والزوج المثالي لسيّدة بريطانيّة تقليديّة تشبه معظم سيّدات الطبقة الوسطى في ذلك البلد، والمشغول أبداً بإدارة دفة سفينة البلاد في وقت تتقاذفها أمواج عاتية تهب من قلب أوروبا الألماني. لكن تلك الصورة ليست الحقيقة بالطبع. فالرّجل – مع كل إنجازاته التاريخيّة في خدمة الإمبراطوريّة البريطانيّة لحظة غيابها – كان مخلوقاً سياسيّاً دون مبادىء، يريد البقاء في السلطة بأي ثمن ويحسن اقتناص اللحظة المناسبة. إلا أن القناة الرابعة قررت الذهاب أبعد من ذلك. إذ كشفت في برنامجها الوثائقي هذا حقيقة صادمة مفادها أن تشرشل كان على علاقة غراميّة آثمة مع سيّدة متزوجة سيئة السمعة، وأنّه كان يهرب من مسؤولياته الحكوميّة والعائليّة ليقضي معها أوقاتاً حميمة. ويبدو أن تلك السيّدة وبمعرفة زوجها حاولت ابتزاز رئيس الوزراء بفضح علاقتهما دون أن نعرف على وجه الخصوص كيف انتهت تلك المحاولة. هذا الكشف التاريخي غير المسبوق يسجّل بالفعل لمصلحة القناة الرابعة التي مع ذلك يبدو أنها لم تستفد كثيراً هذه المرّة من (أسرار التاريخ) في استقطاب عديد هائل من المشاهدين وذلك نتيجة تهورٍ نزقٍ لفريق التسويق عبر حملة الإعلانات الواسعة النطاق عن الوثائقي والتي كشف فيها (البرومو) في جرعة كثيفة وصارخة عن العشيقة التي كانت مختبئة في عتمة الوراء ولم يعد أي تفصيل آخر قادر على فتح نوافذ فضول الناس للتسمّر في أماكنهم للمشاهدة. رجال القاعدة في مسلسل بوليسي أمريكي عن 11 سبتمبر فرصة القناة الرابعة الضائعة، لاسثمار المادة التاريخية سيكررها فيما يبدو المسلسل الأمريكي الجديد (البرج الذي لاح في الأفق أو The Looming Tower) والذي بدأ عرضه حديثاً في الولايات المتحدة على منصة الاشتراكات هولو وفي بقيّة العالم على خدمة أمازون فيديو. فالمسلسل الدرامي التشويقي والذي تتمحور أحداثه حول هجومات الحادي عشر من سبتمبر كان يعِد نظريّاً بتقديم شيء مختلف يسرق المشاهدين من الشاشات الأخرى ،لا سيّما بعد مرور ما يقرب ال 17 عاماً على الحادثة وتعدد الرّوايات بشأن حقيقة الهجوم ودوافع منفذيه وارتباطاتهم وهي في أغلبها روايات تقترب إلى نظريّة المؤامرة وتتسبب بثقوب واسعة في ثوب الرواية الرّسميّة للسلطات الأمريكيّة. لكن القائمين على العمل تجرعوا سمّ السلامة فيما يبدو فتجنبوا أي إشارات قد تختلف عن روح الرواية الرسميّة، بل وابتُدِعت أحداثٌ وغيّرت شخصيات حقيقيّة لتصب في ذات السرديّة الباهتة. وهكذا أسقط (البرج الذي لاح في الأفق) القيمة الدراميّة الواعدة التي كان بالإمكان تقديّمها من خلال التصدي لحادثة لم تزل حبلى بالأسرار التي لم تُكشف والأوراق التي لم تبعثر، لينتهي (البرج الذي لاح في الأفق) مجرد مسلسل تشويق بوليسي أمريكي آخر دون أن يجيب على جبل الاسئلة المتراكمة وأكوام التساؤلات عن الذي حدث في ذلك اليوم، عندما احترقت الطائرات والأبراج والبشر، واحترقت معهم الحقيقة. الحضارات يجتر وثائقي الحضارة قدّم المذيع والمؤرخ البريطاني كينيث كلارك سلسلة من 13 ساعة وثائقيّة نهاية الستينيات من القرن الماضي سرد فيها قصّة متكاملة لتاريخ الفن البشري والعمران عبر القرون منذ أيّام كهوف اللاسكو في إسبانيا العصور القديمة إلى فنون العمران الحديثة في نيويورك. تحولت هذه السلسلة إلى واحدة من أهم السلاسل الوثائقيّة الكلاسيكيّة التي تفتخر بها «بي بي سي» وبقيت لعدة عقود مرجعاً كلاسيكياً للطلاب و للمهتمين بتاريخ الفنون. على أن تلك السلسلة تعرضت للنقد دائماً بوصفها نتاج المركزيّة الأوروبيّة، وبأن كلارك قدّم فيها سرديّة تليق بمؤرخ بريطاني أبيض البشرة على حساب حضارات العالم الأخرى، ولذا أرادت المؤسسة الإعلاميّة الأعرق في العالم – في ما يتعلق بالوثائقيّات – أن تعيد تقديم سلسلة (الحضارة) بعد خمسين عاماً متسلحةً بتكنولوجيا التصوير الهائلة، ولمحاولة تقديم سرديّة تكون أكثر توازناً من رواية كلارك. وضعت «بي بي سي» ثقلها المادي والمعنوي وراء السلسلة الجديدة (الحضارات) واستدعت من أجلها عدة مؤرخين بريطانيين معروفين، واستعرضت عضلاتها في تصوير المواقع والآثار بتقنيّات الدرون – الطائرات من غير طيار – المتقدمة، لكن النتيجة بما فيها من إبهار بصري ظاهر فشلت على ما يبدو في إقناع المشاهدين بالسرديّة – المفترض أنّها مستحدثة – لتاريخ فنون العالم، بل وذهب محرر الفنون في «بي بي سي» نفسها والناقد المعروف ويل غومبريتس إلى القول إن (الحضارات) فشلت في إزاحة (حضارة) كلارك عن عرش وثائقيّات تاريخ الفن. فبالرغم من مرور نصف قرن حافلة فقد سقطت تجربة التجديد في فخ الاجترار ولم تنحت أي أفق مغاير ولم تكشف أي مخبوء في قوارير تاريخ الفن البشري، ولم تكن السرديّة الحديثة سوى إعادة ترتيب للسردية الأسبق بشكل أو بآخر دون تغيير جذري في طريقة تقديم المنتج الفني التاريخي. وحتى محاولات إدراج مساحة أوسع للفنون غير الغربيّة بدت ساذجة وتجميليّة وتنطلق من ذات النظرة الغربيّة الأوروبيّة. ربما غاب عن ذهن «بي بي سي» وهي تجتر تصورها عن الحضارة أن هنالك سرديات أخرى بديلة تبدو اكثر اقناعا في تفسير العالم خارج المركزية الاوروبية المقيتة. التاريخ – في إطار الدراما والوثائقيات – كما في الحياة ملعب الأذكياء. إعلامية لبنانية تقيم في لندن فرص ضائعة للاستفادة من التاريخ: وثائقيات «بي بي سي»… عشيقة سريّة لتشرشل… واجترار «الحضارات» ندى حطيط  |
| الانتخابات الإيطالية: شبح موسوليني وأطياف ماركس Posted: 08 Mar 2018 02:27 PM PST  هل تقدمت الأحزاب الشعبوية، أم راوح اليمين التقليدي في مكانه، أم تراجع يسار الوسط، في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الإيطالية الأخيرة؟ الإجابات، على الأسئلة الثلاث، يمكن أن تكون صحيحة؛ باشتراط أنها تنطلق من مبدأ النسبية، والمعنى الملموس الذي تحمله حركة التقدم والتراجع؛ وما إذا كان الأمر يقتصر على الأرقام وأعداد المقاعد، أم يتجاوزه إلى الدلالات الأعمق محلياً، اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، والمضامين التي لا تقلّ عمقاً على صعيد الجوار الأوروبي والميول الكونية، وهل ستتيح جملة التناقضات المستعصية، التي أسفرت عنها الانتخابات، تبلورَ أيّ من السيناريوهات المستعصية في تشكيل حكومة مستقرة بعض الشيء. على سبيل المثال الأوّل: كيف أمكن لحركة «5 نجوم» أن تتصدر نتائج الانتخابات، فتحصد 231 مقعداً، من أصل 630؛ هي التي ينهض برنامجها على مناهضة المؤسسة والعزوف عن الحكم؟ وهل ستتغير خيارات الحركة الآن، بعد الفوز، و«تتحمل مسؤولياتها» كما أشار زعيمها لويجي دي مايو في تعليقه على نتائج الانتخابات؟ وكيف ستتمكن من الحفاظ على تماسكها الداخلي، كحركة احتجاج عابرة لخطوط اليمين والوسط واليسار، إذا دخلت في ائتلاف حاكم، سواء مع يسار الوسط أم «رابطة الشمال» القوموية المتشددة؟ المثال الثاني يستأثر به سلفيو برلسكوني، رئيس الحكومة الأسبق، الملياردير الشهير، وزعيم «فورتسا إيطاليا»: محظور عليه شغل منصب رئيس الحكومة، بسبب قضايا فساد عديدة، ولكن المجموعة السياسية التي يقودها حصدت نسبة 13.49٪، رغم تراجعها بسبع نقاط؛ وهي رقم يتوجب احتسابه، ومساومته، في أي مفاوضات يمكن أن تشهد ولادة صفقة اتفاق حول تشكيل الحكومة. ليس هذا فحسب، بل إنّ برلسكوني يرشح أحد رجالات حزبه لرئاسة الحكومة في حال الاتفاق مع «رابطة الشمال»، وليس زعيمها ماتيو سالفيني، رغم حصول الرابطة على نسبة 17.69، بزيادة 13.59! مثال التناقضات الثالث يلمسه المرء في حقيقة أنّ العنوان الأكبر لهذه الانتخابات الإيطالية هو استفحال العداء الشعبي (وليس الشعبوي، بالضرورة) ضدّ الاتحاد الأوروبي، وبقاء إيطاليا رهينة اشتراطاته الاقتصادية على نحو خاصّ؛ وذلك في أعقاب ثلاثة تطورات كانت جديرة بتنمية مشاعر معاكسة: 1) انكشاف مدى الأضرار التي سوف تلحق بالاقتصاد البريطاني، جراء التصويت على مغادرة الاتحاد الأوربي؛ و2)، الفوز الساحق الذي حققه حزب الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في الانتخابات التشريعية، رغم اعتماده فلسفة سياسية واقتصادية واجتماعية مؤيدة بقوّة لخيار الاتحاد الأوروبي؛ و3) نجاح المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مفاوضات شاقة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل حكومة ائتلاف، على بطاقة مؤيدة بدورها لاقتصاد أوروبي اتحادي. البعض يقرأ هذه التناقضات من منطلقات بسيطة، لا تخلو من تبسيط موروث بالطبع: إنها عوامل الاقتصاد، والبطالة، ويقظة القوميات وما يقترن بها من عنصريات، تجاه موجات الهجرة بصفة خاصة. ذلك كله صحيح، بالطبع، ولكنه لا يفسّر مقدار هذا الاختلاط في النزوعات الانتخابية الشعبية، وثمة مَن يتحدّث عن «هويات» تائهة لا تعرف تخوماً واضحة لليمين أو الوسط أو اليسار؛ كما أنه لا يكفي لتأويل مقدار السخط، ثمّ حسّ المظلمة الغريزي، الذي يدفع الناخب (في معظم الديمقراطيات الغربية، وليس في إيطاليا وحدها) إلى إنزال العقاب بالائتلاف الحاكم، أياً كانت صفته الإيديولوجية، ما دامت برامجه الاجتماعية ـ الاقتصادية قد قصّرت أو أخفقت. بات ثابتاً، بعد أن تكرر مراراً، أن يدلي الناخب في هذه الديمقراطيات بصوته وهو مثقل تماماً بضغوط الاعتبارات الإجتماعية (العمل، التعليم، الصحة، السكن، النقل…)، أكثر من الاعتبارات الإيديولوجية (يسار الوسط، يسار اليسار، يمين الوسط، اليمين القومي العنصري، والقواسم الليبرالية في هذا الخضمّ كلّه). البعض يساجل، مثلاً، بأنّ يسار الوسط في إيطاليا لم يوجد في أيّ يوم، لكي يُقال إنه الآن يتراجع أو ينهزم. لقد ولد قبل عقد فقط، على قاعدة تفاهمات غائمة بين شيوعيين سابقين وكُتل كاثوليكية وسطية، كما كما تكتب أنا موميغليانو، وسبح مع الموجة العامة التي حملت مجموعة أحزاب يسار الوسط إلى السلطة، طبقاً لنموذج أمثال أولوف بالمه في السويد برونو كرايسكي في النمسا وفيلي براندت في ألمانيا. لكنّ اليسار الأوروبي، ابتداء من عقد التسعينيات، اعتنق نظرية «السبيل الثالث»، على هدي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، فانتقل من يسار الوسط الديمقراطي إلى يسار الوسط الليبرالي، وكفّ بالتالي عن تمثيل هواجس الجموع الشعبية الفقيرة، أو حتى تلك التي تنوس أسفل الطبقة الوسطى؛ فانتقلت قطاعات واسعة من هذه الشرائح نحو الأحزاب اليمينية القوموية والشعبوية، أو أحزاب السخط والاحتجاج ورفض المؤسسة. ثمة، أيضاً، أولئك الذين يحذرون من يقظة الفاشية، ليس دون سلسلة من الأسباب الوجيهة التي لم يكن نصفها متوفراً في المجتمع الإيطالي حين صعد بنيتو موسوليني، وقبله أدولف هتلر في ألمانيا، على ركائز قوموية واجتماعية شعبوية. صحيح أنّ شبح موسوليني لا يحوم اليوم في ليالي إيطاليا ما بعد الانتخابات الأخيرة، ولكنّ أشباح برلسكوني وسالفيني، وأقلّ منهما جورجيا ميلوني زعيمة «أشقاء إيطاليا»، ليست أقلّ تبشيراً بأخطار اجتماعية عاصفة كي تُستبعد عنها صفة التذكير بالفاشية. وفي نهاية المطاف، ألم تنهض معادلة برلسكوني السياسية والأخلاقية على الغشّ والخفّة واقتناص الأرباح السريعة الرخيصة، من جانب أوّل؛ وعلى الغطرسة والعنصرية والتحقير الثقافي والحضاري للآخر غير الإيطالي وغير الغربي عموماً، وللعربي والمسلم بصفة خاصة، من جانب ثانٍ؟ ألم يمثّل خطابه واحداً من أسوأ نماذج انحطاط الديمقراطية الغربية، حين أُتيح لرجل الأعمال وأغنى أغنياء إيطاليا أن يشتري السياسة بالمليارات، تماماً كمَنْ يعقد صفقة شراء نادٍ لكرة القدم؟ أم لعلّ الانتخابات الإيطالية، ومثيلاتها في معظم الديمقراطيات الغربية، تعيد التذكير بأطياف كارل ماركس التي تحوم هذه المرّة في بورصات الرأسمالية العالمية؛ مذكّرة جماهير هذه الديمقراطيات بأنّ أعاصير الأزمة المالية الكونية للعام 2008 لم تكن بفعل موجات الهجرة، ولا يقظة القوميات واستفحال تدرّن الهويات، بل بدأت في حفنة قليلة من المصارف العملاقة، ومنها عصفت بالحشود والجموع والطبقات. وليس عسيراً أن نشهد استقطابات عميقة تتحرّك في السطوح الأعمق من السياسة اليومية، الميدان المعلن الذي يتبدّى فيه عجز الإقتصاد الرأسمالي عن تطويع الحياة اليومية، وكذلك في ثقافة إنزال العقاب وتأزيم اللعبة الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع. ويكفي أن يتابع المرء ما يجري في أيّ من البلدان الرأسمالية الأساسية، في أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، بصدد السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو الثقافة أو الحرب أو السلام… لكي يتذكّر المرء نبوءة ماركس الرهيبة حول طبقات حاكمة لا تملك سوى أن تخلق حفّاري قبورها! وما شهدته إيطاليا مؤخراً مناسبة جديدة لكي نتذكر أنّ «السبيل الثالث»، الذي أودى بمعنى اليسار الليبرالي هنا وهناك، هو خطّ الوسط القديم ـ الجديد دون سواه: خطّ الوقوف عند نقطة متساوية بين أقصَيَين، وخطّ التوسّط بين اليسار واليمين في عبارة أوضح. ومنذ أن دعا البابا بيوس الثاني عشر إلى سبيل ثالث بين الإشتراكية والرأسمالية في نهاية القرن التاسع عشر، كان المصطلح يصعد هنا وهناك في الثقافة السياسية الغربية، وكلما اقتضى الأمر هذا أو ذاك من أشكال التصالح أو التحالف أو المساومة. وإذا لم يكن سبيلاً ثالثاً بين أشباح موسوليني وأطياف ماركس، هذا الذي تشهده إيطاليا اليوم، فلعله ذلك الكابوس القديم الذي شخّصه ونستون تشرشل: «الحجة الأفضل ضدّ الديمقراطية هي نقاش من خمس دقائق مع ناخب عادي»! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس الانتخابات الإيطالية: شبح موسوليني وأطياف ماركس صبحي حديدي  |
| مَرة واحد متماجن! Posted: 08 Mar 2018 02:26 PM PST  ربما كان أفضل وأدق تعريفات الظرف وخفة الظل ما نقله الإمام أبو الفرج الجوزي عن بعض من دخلوا إلى الماريستان (مستشفى الأمراض العقلية)، وشرعوا في حوار عابث مع أحد نزلائه، سألوه: من السخي، فقال: الذي رزق أمثالكم وأنتم لا تساوون قوت يوم، سألوه: من أقل الناس شُكراً؟ فقال: من عوفي من بَلية ثم رآها في غيره، فترك الاعتبار والشكر إلى الطيبة واللهو، ثم حين سألوه: ما الظرف؟ قال: «خلاف ما أنتم عليه»، ليجعل بتعريفه ذلك الحكم بالظرف من عدمه مسألة شخصية، لا تخضع لمعايير دقيقة، وربما لذلك ختم أبو الفرج بذلك التعريف سلسلة تعريفات للظرف والمجون أوردها في صدر كتابه «أخبار الظُراف والمتماجنين» الذي افتتح به إسهامه في تأليف كتب النوادر والطرائف التي تريح النفس «إن مَلت من الجَد». بعض التفسيرات كان يرى أن المجون هو ألا يبالي الإنسان ما صنع، ويرى بعضها أن الظرف هو جودة الكلام وبلاغته، وبعضها يراه تحمل المشاق، أو ترك ما لك وأداء ما عليك، في حين يرى آخرون أن الظريف هو حسن الوجه واللسان، وكلها كما ترى تعريفات إيجابية، فلم تكن كلمة ظريف قد تحورت دلالاتها، لتستخدم في السخرية ممن يظن نفسه ظريفاً وخفيف الظل. لو كان قد سبق لك أن قرأت بعضاً من كتب النوادر والطرائف التي كتبها الفقهاء، ستدرك أنها ليست بالضرورة مصدراً لإثارة الضحكات العالية، أو حتى البسمات العريضة، بقدر كونها مصدراً للتعرف على أحوال وثقافة العصر الذي عاش فيه أبطال تلك النوادر، من حين لآخر ستجد طرفة تثير الضحك، أحياناً بعد إعادة صياغتها بشكل عصري، لكنك كثيراً ستجد في تلك الكتب ما تتوقف عند مغزاه ودلالته، خذ مثلاً هذه الواقعة التي يرويها كتاب ابن الجوزي بعد سلسلة من نوادر النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته، والتي يقول فيها معاوية لعقيل ابن أبي طالب: «إن فيكم شبقاً يا بني هاشم، قال: هو منا في الرجال، وهو منكم في النساء». أو تلك «النادرة» الواردة في سياق المداعبات الزوجية بين زوج شهد غزوة مع رسول الله، فقتل رجلاً بعد أن ضربه ضربة، ثم تزوج ابنته بعد ذلك، فكانت تقول مشيرة إلى جرحه: لا عدِمتُ رجلاً وشحك هذا الوشاح، فيرد عليها: لا عدِمتِ رجلاً عجل أباكِ إلى النار، أو تلك النادرة الموجهة للفقهاء والمعلمين التي تروي أن أبا هريرة قال: لا يزال العبد في صلاة ما لم يُحدث، فقال رجلٌ أعجمي: ما الحدثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصوت، قال: وما الصوت؟ فجعل أبو هريرة يضرط بفمه حتى أفهَمَه. في فصل خصصه لنوادر العلماء، يروي ابن الجوزي أن أشعب الطفيلي الأشهر في التاريخ العربي جلس بناء على طلب الناس لكي يحدثهم في العلم بدلاً من الهذر الذي لا ينفع، فبدأ حديثه قائلاً: سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خِلتان ـ خصلتان ـ لا تجتمعان في مؤمن، ثم سكت، فقالوا: ما الخِلتان؟، فقال: نسي عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى. يروى عن السناني أنه دخل مع أبي حنيفة على الأعمش، فقال: يا أبا محمد لولا أنني أكره أن أثقل عليك لزدت في عيادتك، فقال له الأعمش: أنت تُثقل عليّ وأنت في بيتك، فكيف إذا دخلت عليّ؟ ويروي وكيع أنه كان يوماً عند الأعمش فجاء رجل يسأله عن شيء، فقال له: إيش معك، قال: خوخ، فجعل يحدثه بحديث ويأخذ منه خوخة، حتى نفد الخوخ، فسأله: بقي شيء؟ فقال: فني يا أبا محمد، فقال له: قم قد فني الحديث. مما يرويه أيضاً أن رجلاُ دخل على بشر بن الحارث وهو مريض فقال له: أوصني، فقال: إذا دخلت إلى مريض فلا تُطِل القعود عنده. كما يروي أن حُجراً المدري تلقى أمراً بلعن الإمام علي داخل المسجد، فقال للناس: إن الأمير محمد بن يوسف أمرني أن ألعن علياً، فالعنوه لعنه الله، فلم ينتبه سوى رجل واحد لمقصده، لينجو المدري بحيلته في التقديم والتأخير. وسط النوادر الطويلة التي لا تسعها المساحة، يورد ابن الجوزي طرائف قصيرة سريعة، تصلح للحكي على طريقة «مرة واحد متماجن»، من بينها ما يرويه الصاحب بن عباد عن مجيئه من دار السلطان شاعراً بالضجر، فسأله رجل: من أين أقبلت؟، فقال: من لعنة الله، فقال: رد الله عليك غربتك. وقول رجل لغلامه: يا فاجر، فقال: مولى القوم منهم. وقول سليمان الأعمش لابنه: اذهب فاشترِ لنا حبلاً يكون طوله ثلاثين ذراعاً، فقال: يا أبتِ في عرض كم، قال: في عرض مصيبتي فيك. وقول امرأة لزوجها الذي يضيق عليها: والله لا تقيم الفئران في بيتك إلا لحب الوطن، وإلا فهن يسترزقن من بيوت الجيران. وقول قومٍ لأبي تمام: لم تقول ما لا نفهم، فقال: لم لا تفهمون ما أقول؟. وقولهم لكذاب: هل تذكر أنك صدقت قط؟ فقال: لولا أني أخاف أن أصدق لقلت: نعم. وما يروى عن إعرابي اشترى غلاماً فقيل له إنه يبول في الفراش، فقال: إن وجد فراشاً فليبُل فيه. وقولهم لإعرابي: أي وقت تحب أن تموت؟، فقال: إن كان ولا بُد فأول يوم من رمضان. وقولهم لرجل ركب البحر: ما أعجب ما رأيت؟، قال: سلامتي. وقول واعظ للناس: إذا مات العبد وهو سكران دُفن وهو سكران، وحُشِر وهو سكران، فقال رجلٌ في طرف الحلقة لآخر: هذا والله نبيذٌ جيد، يسوى الكوز منه عشرين درهماً. يروي الإمام أبو الفرج الجوزي وهو من هو في علمه وفقهه، نوادر لو كتبها كاتب اليوم في رواية أو كتاب، لأدخلته السجن مداناً بازدراء الأديان، ممن يحتفظون بكتاب الجوزي في مكتباتهم، من بينها حكاية رجل قيل له: أخرج لنا من الأرض بطيخة، فقال: اصبروا عليّ ثلاثة أيام، قالوا: ما نريد إلا الساعة، فقال إن الله تعالى يخرج البطيخة في ثلاثة أشهر، أفلا تصبرون عليّ ثلاثة أيام؟ وحكاية آخر من مدعي النبوة، زعم أن الله تعالى أوحى إليه ما يعارض به سورة الكوثر فقال له رجل: أسمعني، فقال: إنا أعطيناك الجواهر، فصل لربك وهاجر، فما يؤذيك إلا فاجر، فقتله الوالي وصلبه فعبر إلى جوار جثته الرجل الذي سأله في البدء وقال: إنا أعطيناك العمود، فصل لربك من قعود، بلا ركوع ولا سجود، فما أراك تعود. وحكاية عطأر ماجن قال حين رأى امرأة قبيحة «وإذا الوحوش حُشرت»، فردت عليه قائلة: «وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه». وأخيراً هذه نادرة تندرج تحت بند مقارنة الأديان، تقول: كان في المدينة عطاران يهوديان، فأسلم أحدهما وخرج فنزل العراق، فالتقيا ذات يوم فقال اليهودي للذي أسلم: كيف رأيت دين الإسلام؟، قال: خير دين إلا أنهم لا يدعونا نفسو في الصلاة كما كنا نصنع ونحن يهود، فقال له اليهودي: ويلك، افسُ وهم لا يعلمون. …. ـ «أخبار الظُراف والمتماجنين» ـ أبو الفرج الجوزي ـ طبعات متعددة ٭ كاتب مصري مَرة واحد متماجن! بلال فضل  |
| أنقرة تعلن عن عملية عسكرية مشتركة مع بغداد ضد المسلحين الأكراد شمال العراق Posted: 08 Mar 2018 02:26 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يسعى العراق إلى تأمين حدوده من خطر تسلل المجاميع المسلحة، عقب إعلانه انتهاء «عمليات التحرير» عسكرياً، وتحرير جميع الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». أبرز خطوات العراق، في سبيل ذلك، تأتي بـ«توثيق» العلاقات مع تركيا، لا سيما في المجال العسكري، لتطهير المناطق الحدودية المشتركة من «الإرهابيين» وعناصر حزب «العمال الكردستاني»، الذي تعتبره أنقرة «منظمة إرهابية». وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، كشف عن عزم بلاده تنفيذ «عملية مشتركة» مع الحكومة العراقية المركزية، تستهدف «المسلحين الأكراد» في شمال العراق. وقال، في تصريح أوردته قناة «سي.إن.إن ترك»، إن «العملية التي ستجري عبر الحدود، قد تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية، المقررة في أيار/ مايو المقبل». ويأتي توقيت موعد العملية المرتقبة، وفقاً لأوغلو، باعتبار أن «عملية عفرين في شمال سوريا، ستستكمل بحلول أيار/ مايو»، فضلاً عن انشغال القوات الأمنية العراقية بتأمين العملية الانتخابية، حسب مراقبين. كلام وزير الخارجية التركي، جاء، بعد أسبوعٍ من «زيارة مفاجئة» لرئيس الأركان التركي خلوصي أكار، إلى العاصمة العراقية بغداد، التقى خلاله نظيره العراقي، الفريق أول ركن عثمان الغانمي. وقال المسؤول العسكري التركي، حينها، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الغانمي، إن «اللقاء تناول مواضيع تهم تطوير العلاقات ذات التاريخ المتجذر بين القوات المسلحة التركية والعراقية»، مشيراً إلى أن «تركيا والعراق، يواجهان مخاطر وتهديدات متشابهة، ناجمة عن الأوضاع والظروف في المنطقة». وأعرب أكار، عن ثقته بأن «التعاون بين القوات المسلحة لتركيا والعراق، بوصفهما دولتين هامتين في المنطقة، سيتواصل بزخم متصاعد». «تنسيق أمني عال» لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، رحبت بالتعاون العراقي ـ التركي في المجال العسكري، غير إنها شددت على أهمية «عدم خرق» السيادة الوطنية و«التنسيق» المشترك قبل تنفيذ أي عملية مشتركة على الحدود. رئيس اللجنة حاكم الزاملي قال لـ«القدس العربي»، إن «تبادل الزيارات بين دول الجوار ـ خصوصا في الجانب العسكري، أمر مهم»، مضيفاً أن «تركيا وسوريا وإيران والسعودية والكويت والأردن، هذه الدول مهمة بالنسبة للعراق، ويجب أن يكون هناك تنسيق في الملفين الأمني والاستخباري معها». وكشف أن «زيارة رئيس الأركان التركي تمثلت بمناقشة قضايا كثيرة ومهمة، من بينها العمليات التي يقوم بها الأتراك في المناطق الحدودية العراقية»، مشدداً على أهمية أن «يكون هناك تنسيقاً بين الجانبين». واعتبر الزاملي، وهو نائب عن كتلة الأحرار الصدرية، إن «أي ضربة جوية أو أي انتهاك للحدود العراقية، أمر غير مقبول»، مبيناً إن «العراق اليوم يختلف عن عراق 2014، والجيش العراقي أصبح من أفضل الجيوش، ولا تستطيع أي دولة أن تهدد العراق». وتابع: «داعش الذي يمثل أكثر من 78 جنسية من دول العالم، والذي كان يتملك تجهيزاً كبيراً ولديه قوة ودعم دولي لم يستطع الصمود أمام المؤسسة العسكرية العراقية». أما عضو اللجنة الأمنية البرلمانية، النائب عن كتلة الصدر أيضاً ماجد الغراوي، فأكد لـ«القدس العربي»، أن «العراق يحتاج إلى تنسيق أمني بينه وبين جميع دول الجوار والإقليم والمنطقة، بغية استتباب الأمن في الشرق الأوسط»، عازياً السبب في ذلك إلى أن «الإرهاب لا يهدد العراق وسوريا، بل يهدد تركيا وإيران وجميع الدول المجاورة للعراق». وأشار إلى حاجة العراق لـ«التعاون مع المجتمع الدولي أيضا في تبادل المعلومات، وإيقاف موارد دعم الإرهاب». ولفت إلى «دور تركيا السابق في هذا الملف، واتهامها بدعم بعض قيادات تنظيم الدولة الإسلامية، من خلال شراء النفط المهرب من الحقول النفطية في شمال العراق». وعلى الرغم من زيادة التنسيق العراقي ـ التركي في الآونة الأخيرة، غير إن جهود بغداد لم تُفلح حتى الآن في إقناع أنقرة بسحب قواتها المتمركزة في شمال العراق. النائب عن التحالف الوطني الشيعي، فالح الخزعلي، قال لـ«القدس العربي»، إن «الجميع يدرك أهمية الدور التركي في العراق، ناهيك عن وجود قوات احتلال تركية متواجدة على الأراضي العراقية». وأضاف: «الأتراك كانوا يتذرعون بأن وجود هذه القوات لمحاربة تنظيم الدولة، لكن بعد النصر الكبير الذي تحقق على يد القوات العراقية، على الحكومة أن تأخذ دورها في إخراج هذه القوات من العراق (…) على تركيا أن تحترم سيادة العراق والمصالح المشتركة». لا موقف رسميا وطرحت تركيا على العراق تنفيذ عملية مشتركة في قضاء سنجار شمال غرب نينوى، تستهدف عناصر حزب «العمال الكردستاني» المنتشرين في المنطقة الحدودية مع سوريا، غير أنه لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي عراقي بالموافقة على تنفيذ العملية المزعومة. وسبق لرئيسة قسم العلاقات الخارجية في الرئاسة التركية ايس سوزن أولسو، أن أشارت، مطلع الشهر الجاري، إلى إمكانية قيام الجيشين التركي والعراقي بمبادرة لتأمين الضفة الشرقية لنهر الفرات من خلال فتح جبهة جديدة في سنجار. ونقلت صحيفة «دايلي صباح التركية»، حينها، عن أولسو قولها إن «تركيا مصممة على استمرار حربها ضد الإرهاب على حدودها الجنوبية، بما في ذلك على الضفة الشرقية لنهر الفرات»، مضيفة أن «من المحتمل أن يتم تأمين الضفة الشرقية للفرات من قبل كلا من الجيشين العراقي والتركي». واكدت أن «تأمين الضفة الشرقية لنهر الفرات سيحملها الجيشان العراقي والتركي وأعتقد أنه من الممكن تحقيق ذلك من خلال شن عملية ضد حزب العمال الكردستاني في منطقة سنجار. ومع ذلك، فإن كيفية سير العملية سوف تحدد في نهاية المطاف». وكان جاويش اوغلو أعلن في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، عقب زيارة أجراها إلى العراق، أن «تركيا والعراق تجريان محادثات من اجل القيام بعملية مشتركة ضد وجود حزب العمال الكردستاني المحظور في سنجار بالعراق»، مبيناً أن «هذه القضية هي واحدة من قضايا اخرى ناقشناها في العراق». وأضاف أن «حزب العمال الكردستاني لا يختلف عن تنظيم الدولة، ودعونا للتعاون ضد هذا التهديد»، مشيرا إلى أن «المسؤولين العراقيين اكدوا لنا انهم سيحكمون سيطرة وأمن الحدود السورية على طول منطقة سنجار، وسيوقفون تماما تسلل حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب». واكد «أننا ابلغنا الجانب العراقي بمنحهم كل الدعم اللازم في جهودهم، ونبذل قصارى جهدنا لتنظيف العراق من كل الإرهابيين». ويرى مراقبون إن القوات الأمنية هي من تسيطر على قضاء سنجار والنواحي التابع له، ولا يمكن للقوات التركية الدخول إلى مركز المدينة، لاعتبارات سياسية ومجتمعية. وتمتد المنطقة المستهدفة من قبل القوات التركية لمسافة نحو 70كم، ترتبط بمحافظة نينوى وإقليم كردستان العراق، وتشهد تواجداً لعناصر حزب العمال الكردستاني، إضافة إلى مئات المقاتلين الأكراد من الايزيديين المعتنقين لفكر عبد الله أوجلان زعيم الحزب. أنقرة تعلن عن عملية عسكرية مشتركة مع بغداد ضد المسلحين الأكراد شمال العراق لجنة برلمانية تشترط التنسيق واحترام السيادة الوطنية قبل اتخاذ القرار مشرق ريسان  |
| وزارة الملقي في نسختها الأخيرة: تزاحم في منطقة «المطبخ الاقتصادي» وندرة في «السياسي» Posted: 08 Mar 2018 02:26 PM PST  عمان- «القدس العربي» : يكتشف القوم من أوساط القرار فجأة النقص الحاد في رموز «المطبخ السياسي» بموازاة تفاضل عددي في رموز «المطبخ الاقتصادي» داخل بنية حكومة الرئيس هاني الملقي في الأردن بعد التعديل الوزاري الأخير. تلك مفارقة لم ينتبه لها كثيرون، حيث انتهى هوس المحاصصة في الحقائب الوزارية بمعية الإصرار على توفير «موقع متقدم» في الفريق للدكتور جعفر حسان المدير السابق لمكتب الملك إلى وضع «فريد» وهش بيروقراطيًا، عندما يتعلق الأمر بغياب ملموس للخبرات السياسية المحليةأ وفي نقص ستنكشف تفصيلاته، عندما يبدأ الرئيس الملقي بـ «الغياب أكثر» لأسباب صحية، كما هو معلن ومتوقع وكما يقول الأطباء. طاقم الوزارة «أعرج»، حيث تشكلت اليوم حالة غير مسبوقة، يتزاحم فيها ثلاثة رموز بخلفية اقتصادية، في أول ثلاثة مواقع، من دون وجود لاعبين بمستوى سياسي رفيع، يغوصون في دهاليز الوضع السياسي الداخلي والإقليمي. الوضع داخل التركيبة اليوم كالتالي: رئيس وزراء بخلفية وأولوية اقتصادية، وبعده نائب رئيس وزراء بسيرة ذاتية، لها علاقة بالاقتصاد والشركات، ويرى نفسه أصلا رئيسا للحكومة المقبلة، وهو جمال الصرايرة، وبعدهما نائب رئيس وزير لشئون الاقتصاد- جعفر حسان- بأجندة اقتصادية تماما 100 %. يسأل خبير عميق أمام «القدس العربي»: ما الذي يعنيه ذلك؟… الجواب قد لا يكون متاحًا، لكن بعد دخول الوزارة بحلتها الجديدة للأسبوع الثالث على التوالي، يمكن بناء صورة نمطية مفترضة من خلال تتبع حراك وتعليقات نائبي الرئيس حسان والصرايرة الذي فتح وعلى الطريقة الأردنية مكتبه أربعة أيام لاستقبال المهنئين بمنصبه الوزاري الرفيع. تخوف… وطموح في الأثناء، يُظهر الرجل تخوفًا أساسيًا له علاقة بكيفية إدارة الأمور مع مجلس نواب» جريح ومتهم ومعزول شعبيًا» وعلى أساس أن الوضع المالي في الحكومة لا يمكنه «إرضاء النواب» أو مساعدتهم في استعادة قواعدهم الشعبية، خلافًا لما كان عليه الأمر في شركة عملاقة أدارها سابقًا، مثل؛ البوتاس؛ حيث عشرات الملايين من الدولارات تنفق تحت بند« التضامن الاجتماعي» بموافقة الشريك الأجنبي. لا يُخفي الصرايرة شعوره بأن أحقيته في تولي رئاسة الحكومة لا تقل عن شخصيات كثيرة تولت في السنوات الماضية. ولا يُخفي طموحه في المقابل في «وراثة أو خلافة» مقعد الرئيس الملقي، فالأخير وغيره من الزملاء الوزراء حضروا للمشهد بعد سنوات طوال، من الصرايرة الذي كان وزيرا قبل ربع قرن. ويبدو أن مواقف النواب التي عزلتهم عن محيطهم العشائري والأهلي من المسائل التي تقلق الصرايرة، وهو يحاول إظهار ميله لاستلام المطبخ السياسي الداخلي. وهي مهمة ثمة من يشكك أصلا في قدرات الرجل على توليها، لأن غالبية المناصب التي شغلها في الماضي بخلفية إدارية واقتصادية وفنية، فقد كان وزيراً للاتصالات ونائباً منتخباً، ويعمل في شركات استثمارية سعودية، ثم إدارة عدة مؤسسات في الأردن آخرها شركة البوتاس العملاقة. يبدو للمتأمل هنا أن خلفية الصرايرة في الاقتصاد أكثر منها في «السياسة».. كذلك الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء بصفته الشخصية التكنوقراطية الأبرز، نفسه، أما وزير الداخلية الجديد سمير المبيضين فهو «تكنوقراطي» بامتياز. المؤشر هنا؛ أن مطبخ الحكومة السياسي بمعنى اللجان الوزارية السياسية، تخلو تماما من أرقام فارقة وخبيرة بالشأن السياسي المحلي، وهو وضع معقد سيزداد تعقيدا إذا ما بدأ الرئيس الملقي يتغيب أكثر في الأيام المقبلة، لأن وزير التنمية السياسية موسى المعايطة وهو معارض سابق ومسيّس في الواقع، يعمل ضمن تلك القيود المألوفة التي يفرضها البيروقراطي والأمني على وزراء بخلفية حزبية. الصرايرة بهذا المعنى، لن يجد شريكًا منتجًا إذا ما قرر «اللعب سياسيا» بكل الفريق العامل تحت إمرته، ولن يجد مالًا يدفعه لتحسين صورة نواب البرلمان، وسيواجه – على الأرجح – طموحا قويا للتحكم والسيطرة والمزاحمة من قبل الرجل الثالث في الفريق. وبالنسبة للدكتور حسان لا يبدو الأمر أقل تعقيدا، فهو يترأس الطاقم الاقتصادي، لكنه حديث العهد بالوزارة، قياسًا بحيتان حوله، يقولون إنهم «أقدم منه»، وعند تفاصيل «الاشتباك البيروقراطي» اليومية، لن تخدمه كثيرا علاقاته وتحالفاته مع مستشارين او عاملين في الديوان الملِكِي، بل ستزيد من نسبة الرغبة في مناكفته. لا حماية خاصة خلافًا للموقع الذي جاء منه، لا يتمتع الدكتور حسان اليوم عبر موقعه الحكومي بأية «حماية خاصة»، فالصحافة والشارع والهتاف والنواب يمكنهم التعاطي معه بمسطرة التفاعل مع رئيسه الملقي نفسها. وفي المقابل؛ كيمياء التواصل بين الملقي وحسان، عندما يتعلق الأمر بأي تفاهم له علاقة بالملف الاقتصادي، ستختلف الآن لآن الثاني أصبح وزيرًا تحت إمرة الأول، ولم يعد في موقع قوة متقدم او قريباً من مركز القرار المباشر ولا وساطة لنقل التوجيهات. مسألة أخرى على الأرجح، قد يعاني منها حسان في مربع المطبخ الاقتصادي، إضاقة إلى أن الصرايرة بخلفية تؤهله للتدخل والاعتراض والمنافسة في المسألة الاقتصادية، وتمثل في أن الرئيس الملقي رجل يميل الى تفاصيل التفاصيل، خصوصا في الموضوع الاقتصادي، فهو يُجيد الاستماع ويُرهق الوزراء في مناقشات تفصيلية، ويُدلي برأي، وله وجهة نظر، وهو أمر قد يعوق لاحقاً تلك الهوامش التي كان يحتفي بها حسان منفرداً. ليس سراً بعد هذه الاستخلاصات الإشارة الى أن غياب ركن متخصص في الطبخ السياسي في الطاقم الوزاري، محطة ملموسة ستزيد من تعقيدات العمل، إذا ما ظهر خلاف بين الصرايرة وحسان، او اذا ما تقاطعت الطموحات والأجندات. شكل الحكومة الواضح اليوم يسير نحو معادلة يتفاضل فيها عدديًا رموز التكنوقراط وخبراء الخشونة الاقتصادية فقط، مقابل رئيس وزراء قد يتغيب أكثر مستقبلاً وغياب للرموز السياسية وتزاحم محتمل في مساحة نائب الرئيس، وحتى داخل الجناح الاقتصادي حيث وزيرا التخطيط عماد الفاخوري والاستثمار مهند شحادة وكلاهما حضر للحكومة من الديوان الملِكي وينتميان الى الشريحة نفسها التي يمثلها حسان. وزارة الملقي في نسختها الأخيرة: تزاحم في منطقة «المطبخ الاقتصادي» وندرة في «السياسي» بسام البدارين  |
| لبنان: تحالف «الاشتراكي» و«القوات» على حساب الكتائب Posted: 08 Mar 2018 02:25 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : بعد إقفال باب الترشيحات الى الانتخابات النيابية بدأت الاتصالات تثمر عن تحالفات بين القوى السياسية بعد دراسة متأنية للنتائج والارقام، واذا كان تيار المستقبل يتجه الى التحالف مع التيار الوطني الحر في بيروت الاولى وعدد من المناطق ، فإنه سيتحالف ايضاً على القطعة مع القوات اللبنانية في بعض المناطق وكذلك مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي نجح في حلحلة عقدة التحالف مع القوات اللبنانية بعد ترشيح رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الوزير السابق ناجي البستاني عن المقعد الماروني في الشوف واعتراض القوات على هذا الترشيح والتلويح بالانسحاب وإحتمال التفاهم مع التيار الوطني الحر والامير طلال ارسلان . إلا أن القوات عادت وتراجعت عن الاعتراض على البستاني مقابل تخلي جنبلاط عن ضمّ النائب الكتائبي فادي الهبر ان المقعد الاوروثذكسي واستبداله بالمرشح أنيس نصّار عن القوات.وهكذا ستتحالف القوات والاشتراكي في دوائر الشوف وعاليه وبعبدا وسيتبادلان الاصوات في الدوائر الاخرى ومن بينها البقاع الغربي. الى ذلك سيكون تاريخ 14 آذار محطة للمستقبل وللقوات لاعلان لوائحهما .فتيار المستقبل سينظّم احتفالاً عصر الاحد المقبل في مجمّع «البيال» لاعلان مرشّحيه في معظم الدوائر الانتخابية، حيث سيُخصص رئيسه سعد الحريري حيّزاً واسعاً من كلمته للتشديد على مبادئ ثورة الارز، لاسيما لجهة بناء الدولة وتقويتها من خلال حصر السلاح غير الشرعي بأجهزتها الامنية والعسكرية، اما القوات اللبنانية فستقيم احتفالاً على مسرح «بلاتيا» في جونية الخامسة عصر الاربعاء المقبل للاعلان عن المرشّحين القواتيين اضافةً الى كلمة سياسية- انتخابية لرئيسها سمير جعجع يُحدد فيها خريطة العمل السياسية للسنوات الاربع المقبلة تحت عنوان «صار بدّا» وهو الشعار الذي تعتمده «القوات» لتسويق حملتها الانتخابية. ولوحظ أن لافتات القوات التي تحمل شعار «صار بدّا دولة مش دويلة « تعرّضت للحرق في مناطق بلعلبك الهرمل حيث وجود لحزب الله. وقبل احتفال الحزبين الاكبر في قوى 14 آذار سيزور وزير الثقافة غطاس خوري معراب اليوم للقاء رئيس «القوات» سمير جعجع ناقلاً اليه «جواب» المستقبل على العرض القواتي حول خريطة تحالفات المستقبل-القوات في دوائر محددة الذي سبق وطرحه وزير الاعلام على الرئيس الحريري في بيت الوسط منذ ايام. على خط آخر، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة عام 2018، جلسة جديدة في السراي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري هي الاخيرة من حيث المبدأ لاستكمال درس مشروع الموازنة واقراره كخطوة اساسية قبل انعقاد مؤتمر سادر في 6 نيسان المقبل في باريس بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيبحث في هذا المؤتمر مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ويشجّعه على المساهمة السعودية في هذا المؤتمر مع دول الخليج وتقديم الدعم للبنان والاستثمار فيه من خلال قروض وهبات وتقديمات عبر مشاريع البنى التحتية التي أعدّ لبنان ملفاً متكاملاً في شأنها سيعرضه خلال المؤتمر. وذكرت معلومات صحافية أن الرئيس ماكرون الذي اطّلع على تفاصيل زيارة الرئيس الحريري الاخيرة الى الرياض وما تخللها من طي صفحة الماضي يحاول ان يحيي الهبة السعودية لمساعدة الجيش بثلاثة مليارات دولار خصوصاً ان المصانع الفرنسية ما زالت تصنّع السلاح استناداً الى لائحة قيادة الجيش اللبناني بحاجياتها.وسيلفت ماكرون ضيفه الى ان روما2 لمساعدة لبنان والقوى العسكرية والامنية سيعقد في 14 الجاري في روما ويمكن ان تكون مساهمة السعودية فيه على قدر محبتها للبنان في هذا الظرف. ومع مطلع الاسبوع سيعود الموفد السعودي نزار العلولا الى بيروت لاستكمال جولته على بعض القيادات اللبنانية وستكون هناك محطة لافتة في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد زيارة الاخير الى المملكة في تشرين الثاني الفائت. لبنان: تحالف «الاشتراكي» و«القوات» على حساب الكتائب سعد الياس  |
| تَجدُّد الخلافات داخل إخوان مصر: «جبهة الشباب» ترفض احتكار «القيادات التاريخية» للجماعة Posted: 08 Mar 2018 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تجددت الخلافات بين «جبهة الشباب» و«القيادات التاريخية» داخل جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، بعد التصريحات الأخيرة لمحمود حسين الأمين العام للجماعة، التي قال فيها إن من «يحاولون فرض الرأي تحت مسميات مختلفة، دون اعتبار لمؤسسات الجماعة أو هياكلها أو لوائحها، لا يريدون الاعتراف بمؤسسات الجماعة ولا قيادتها، ومن ثم فهم يعتبرون أنفسهم خارج مؤسسة الإخوان». وأصدر المكتب العام للإخوان المعبر عن «تيار الشباب» داخل الجماعة والمعروفين بـ «الكماليين» نسبة إلى محمد كمال عضو مكتب الإرشاد الذي قتل على يد قوات الأمن المصرية في عام 2016، بيانا رد فيه على حسين. واستهل تيار الشباب بيانه الذي تضمن خمس نقاط، بالتأكيد على «حرصه الدائم على عدم العودة لسجالات الخلاف الداخلي، وتجاوزها بغية تهيئة الأجواء لإزالة أسبابه، ولكونها تزيد جموع الإخوان همًا فوق الهم». واتهم حسين بـ«عدم الاكتفاء بسعيه لإيقاف أي محاولة للتقارب، وبالخروج في الإعلام بين الحين والآخر لاستعادة أجواء الخلاف، وترسيخ الانقسام، وتعزيز الفرقة، ونزع الانتماء الإخواني والتنظيمي بالجملة عن جموع الإخوان القابضين على الجمر، دون مراعاةٍ لظرفٍ أو عرفٍ أو لائحة». وحسب البيان «حسين يسعى لاستعادة أجواء الخلاف، رغم حسم قضية الخلاف التنظيمي وفق القواعد والمبادئ الانتخابية القاعدية الشورية بين جموع الإخوان في الداخل منذ أكثر من عام». ووصف تصريحات حسين المتكررة بـ«الادعاءات التي رد عليها بالدليل والحجة، وفندها الشهيد محمد كمال في رسالته والثابتة بمحاضر ووثائق كثيرة، إلا أن حسين يكررها بين الحين والآخر، على الرغم مما يترتب عليها في كل مرة من ضررٍ بالغ بجموع الإخوان المطاردين والمعتقلين في مصر والإخوان المطاردين في الخارج». وبين أن «الانتماء التنظيمي الطوعي لجماعة الإخوان المسلمين شرف لم يمنحه لهم أحد ولا يحق لأحد أيًا من كان نزعه عن أصحابه». ورفض المكتب عدم اعتراف حسين بـ«الإجراءات الانتخابية الشورية القاعدية التي تمت وأفرزت شورى عام ومكتب عام»، ووصفه بـ«انقلاب يتزعمه من تجاوز المؤسسية قلبًا للأمور وتزويرًا للحقائق». وتابع:»ما كانت جماعة الإخوان في يوم من الأيام ميراثًا لأحدٍ أو حكرًا على أحد وإنما تنظيم يستمر ما ألتُزِم بأدبياته ومبادئه، وما يبذله الدكتور محمود حسين وفريقه من جهدٍ في مجابهة المراجعة والتقييم وخطوات التصويب التي يقوم بها المكتب العام لو بذلت في مجابهة الانقلاب لأحدثت فرقًا ورتبت أثرًا، وواجب الوقت الآن هو قيام المخلصين بالأخذ على اليد، وتحييد المتجاوز، ورد الحق لاستجلاب رحمة الله ونصره». «تعميق الخلاف» واتهم قيادات الإخوان التاريخية بـ«الاستمرار في استغلال مقدرات الجماعة في تعميق الخلاف لا يزال الجريمة الأبرز التي سيسأل عنها أمام الله من يقترفها ومن يسكت عنها، وعلى من ينتهجها سرعة التوبة منها وإزالة آثارها». واعتبر أن تصريحات حسين «تأتي في إطار سياسة شن حملة، تستهدف المكتب العام كلما اقترب الأخير من إعلان منجز من منجزاته أو مؤسسة من مؤسساته». وشدد على «ضرورة أن يتعاون الجميع في إنقاذ الجماعة وانتشالها من أوضاع لا تُخفى على أحد، بدلا من سعي البعض ممن كانوا أحد أسباب ما نحن فيه يسعى بكل قوة لإعادتنا لمربع الصفر، وشغلنا بالخلاف عن العمل، وبالسجال الجدلي عن التفكير الهادئ، وهذا ما يثير الشكوك ويزيد الضغوط». يذكر أن الخلافات نشبت داخل الإخوان منذ عام 2015 بين طرفين، يمثل أحدهما جبهة القيادات التاريخية في الجماعة، بقيادة محمود عزت، نائب المرشد، والآخر «جبهة الشباب»، وقادها محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، والذي قتل نهاية 2016. وصعدت «جبهة الشباب» في موقفها في ديسمبر/ كانون الأول 2016 متخذة قرارا بعزل محمود عزت، القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين، القيادي في الجماعة، من إدارة شؤون التنظيم، وإجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد. وأصدرت العام الماضي مراجعات عن أداء الجماعة في فترة ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وحملت فيها قيادات الإخوان التاريخية أسباب ما آل إليه وضع الجماعة. وإضافة إلى كلامه عن «جبهة الشباب» تطرق حسين، خلال مقابلة متلفزة أجراها مساء الأربعاء إلى عدد من الملفات. فقد أكد أن «جماعته تتمسك بالسلمية، وترفض تنظيم «الدولة الإسلامية»، ورفع السلاح بوجه الجيش والشرطة، مشددا على أن الجماعة لن تترك المشهد السياسي أو تقبل بالمصالحة مع النظام الحالي. وقال إن عبارة مرشد الإخوان المحبوس حاليا محمد بديع «سلميتنا أقوى من الرصاص» نعمة حفظت مصر من الانزلاق للحرب الأهلية. وأضاف «سلميتنا أقوى من الرصاص عبارة (قيلت فوق منصة مظاهرات رابعة العدوية المؤيدة لمرسي في صيف 2013) نحن معها ونؤيدها وسنظل عليها حتى نلقى الله». وأكد أنه لا يدري إذا كان تنظيما «حسم»، و«لواء الثورة»، حقيقيين أم لا ،غير أنه شدد على أنه وجماعته لا يقرون تلك الأفعال (يقصد أعمال العنف)، و«من يفعل ذلك ليس إخوانيا حتى ولو ادعى غير ذلك». ولفت إلى أن تنظيم «الدولة»، «تنظيم خارج عن نهج الإسلام العام، ونرفضه»، مشددا على أن جماعته تؤكد أن «السلاح لا يوجه إلا للاحتلال الأجنبي، وترفض أن يرفع في وجه الجيش والشرطة». وأوضح أن جماعته لم تتخل عن فكرة الخلافة (فكرة دينية تشير عادة لتوحد المسلمين تحت راية واحدة) حتى هذه اللحظة، مستدركا «لكن يمكن أن تكون كاتحاد كونفدرالي أو غيره على نحو الاتحاد الأوروبي مثلا». وأضاف «لا نحدد صيغة معينة أو اسما لها وكل وفق الظروف التي يأتي فيها، ولكن المهم أن تكون الفكرة اتحادا وتنسيقا، وليس معنى هذا أن يترأسها شخص ربما تكون مؤسسة». وتمسك بموقف جماعته بتولي المرأة كل المناصب في الدولة ما عدا الرئاسة، متحفظا على ذكر أخطاء وقعت بها الجماعة في تاريخها. رفض فكرة الحل كما تمسك برفض فكرة حل تنظيم الإخوان التي ينادي بها إسلاميون بعدة أقطار، مؤكدا أن «التنظيم ضروري، وواجب (..) وليس عابرا للأقطار بل كل تنظيم مستقل بذاته». كما رفض فصل الشأن السياسي الحزبي عن نظيره الدعوي داخل الجماعة، ردا على انتقادات رأت أن الإخوان أخطأت عندما أخرجت حزبها المنحل الحرية والعدالة من رحمها وصار تابعا لها مما أوقعها في الكثير من الأخطاء. وحول رؤيته لحل الأزمة المصرية والتخفيف عن كوادره وقياداته الموقوفين في مصر، أكد الأمين العام، أنه لا وسيلة في يد الإخوان «إلا أن يهب الشعب ضد النظام»، نافيا أن يكون الأخير تواصل بشكل مباشر مع الجماعة. وأوضح أن هناك أفرادا قريبين من النظام رفض تسميتهم، «سألوا قيادات بالإخوان عن رؤيتهم للمخرج من الأزمة»، مضيفا «ربما لا يعبرون عن النظام أو أن الأخير لا يريد أن يكون في الواجهة (..) ونحن على أية حال نرفض الحوار معه». ورفض مقترحا بخروج سجناء الجماعة من محبسهم في مقابل الخروج من المشهد السياسي، مؤكدا أن « الإخوان جزء من الشعب ولن نقبل أن نحصل على حريتنا ويستعبد الشعب». وكشف عن أن جماعته ستدرس أي تعاون سياسي أو شعبي يمكنها من رحيل النظام، مستبعدا خروج التنظيم من المشهد السياسي قائلا «هذا طرح غير مقبول أن يذبح الضحية ويترك الجاني». وتوقع أن «يكون هناك تحرك شعبي يغير المشهد» دون أن يحدد موعدا. وحول مواقف الجماعة حال تغير المشهد في مصر، قال حسين: «أعلنا منذ 2013 أننا نؤمن بفترة تشاركية لفترة انتقالية لن نحكم فيها وحدنا سنشارك فقط». ونفى ما يتردد عن كون الجماعة ستعلق «المشانق» للإعلاميين»، حال عادت، قائلا «نحن مع محاكمات عادلة ناجزة لكل من أجرم»، دون تفاصيل. وتوقع أن يكون مستقبل جماعته أكبر بكثير فضلا عن رحيل النظام، مشيرا إلى أن جماعته تعافت بنسبة كبيرة، دون أن يقدم دلائل على ذلك في وقت يراها النظام المصري مناهضة ضده، ويرفض المصالحة معها ويتهمها بالإرهاب وضيق الأفق. تَجدُّد الخلافات داخل إخوان مصر: «جبهة الشباب» ترفض احتكار «القيادات التاريخية» للجماعة الأمين العام أكد التمسك بالسلمية وعدم رفع السلاح بوجه الجيش والشرطة تامر هنداوي  |
| زيارة ولي العهد السعودي تبعث الفرح بين أنصار السلطة وتثير مخاوف المعارضة Posted: 08 Mar 2018 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: «كيف استرد محمد بن سلمان الله من يد المتطرفين»، مانشيت لرئيس تحرير جريدة «الدستور» محمد الباز في الصفحة الأولى من الجريدة أثناء زيارة ولي عهد السعودية لمصر، أثار غضباً واسعاً بين النخبة والرأي العام، على حد سواء. وطبعا الباز معروف عنه الشطط في عدائه لكل ما هو إسلامي من أيام «صوت الأمة» مع أستاذه عادل حمودة، كما أكد الكاتب في «الشعب» رضا حموده. بينما ردت إيمان فتحي على المانشيت بقولها: لو إن ابن سلمان ترك للفقراء نقود اليخوت والقصور لكان أرضى الله. بينما ما زالت الصدمة تلازم محمد علي إبراهيم رئيس تحرير «الجمهورية» الأسبق، في ما رد عليه أحد القراء: ملعون أبو الفلوس. ورغم رحيل ولي العهد محمد بن سلمان مختتماً زيارته لمصر، إلا أن الجدل ما زال محتدماً بين أنصار السلطة وخصومها حول نتائج الزيارة. فقد قال رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق أنور الهواري: الملك في زيارة خمسة أيام رجع وفي يديه جزيرتان ومضيق، وولي العهد في زيارة ثلاثة أيام رجع وفي يديه ألف كيلومتر مربع. ( زورونا كل سنة مرة). وتابع الهواري من يخطط للسيسي، هو من يخطط لابن سلمان، هو من كان يخطط للإخوان.(الشرق الأوسط الجديد). ورد رضا حموده معقباً.. السعودية حصلت على 1000 كم في جنوب سيناء هدية لمشروع نيوم، أثناء زيارة محمد بن سلمان ومتكلمنيش عن مجلس النواب لأنه مش هنا.. سيبك أنت، الله يرحم الإعلان الدستوري الديكتاتوري لمرسي. فيما تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 8 مارس/آذار، العديد من الموضوعات أبرزها، السيسي يوجه بتكثيف التعاون مع إيني، وتذليل أي عقبات تواجه أعمالها. وزير المالية: تراجع الواردات لـ55 مليار دولار. المرأة المصرية: 20٪ من الحكومة و23 ٪ من قوة العمل. رئيس وزراء البحرين: مصر ستبقى العون والسند لأمتها العربية. «الرقابة الإدارية» تضبط أزهرياً ومحاسباً وفنياً ووكيل وزارة برشوة. الأرصاد: انخفاض الحرارة غداً 7 درجات. 11 ألف سيدة يطلبن صرف النفقة عبر «المحمول». «مدبولي»: 4 شركات توقع «تطوير مثلث ماسبيرو». الأحد.. الانتهاء من طباعة بطاقات اقتراع انتخابات الخارج. مصدر دبلوماسي عربى لـ«الشروق»: الإجماع العربي شرط قبول عضوية جنوب السودان في الجامعة. لن يبيعوا البداية مع المؤامرة التي تحاك للفلسطينيين ويحذر منها عبد الله السناوي في «الشروق»: «يوشك أن يعلن «مشروع سلام جديد» تتبناه إدارة الرئيس ترامب التسمية، ذاتها مخاتلة في توصيف حقيقة ذلك المشروع، فلا يوجد فيه ما يستحق أن ينسب إلى أي سلام ـ إلا أن يكون سلام القوة. كما لا يوجد ـ حسب المعلومات المتاحة ـ ما ينبئ عن أي تراجع عن صلب «صفقة القرن»، التي تطلب كل شيء للإسرائيليين مقابل لا شيء للفلسطينيين، والتطبيع الكامل مع العالم العربي بدون أي انسحاب من الأراضي المحتلة منذ عام (1967). بحسب ما هو منسوب للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع مغلق مع قيادات حركة «فتح»: «لن أنهي حياتى بخيانة». في الكلام إدراك أنه ليس بوسع أحد، فلسطيني أو عربي، أن يوافق على التخلي عن القدس، أو ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية للدولة العبرية، بدون أن تلحقه تلك التهمة الشنيعة. بأي نظر لا يمكن وصف عباس بأنه شخصية متشددة، فهو عرّاب اتفاقية «أوسلو» والرجل الذي راهنت إسرائيل على اعتداله لفرض سلام الأمر الواقع. هكذا فإن صفقة القرن محكوم عليها بالفشل المسبق الذريع، فمفتاح الموقف داخل الأراضي المحتلة وليس في أي مكان آخر ـ مهما تعاظمت الضغوط. أخطر تحد لهذا النوع من السلام ردات الفعل المتوقعة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، بحضور متوقع لترامب، كما أعلن بنفسه، في ذكرى مرور (70) سنة على تأسيس الدولة العبرية، التي هي ذكرى نكبة فلسطين ونكبة العرب. الاستهانة المفرطة لا يمكن أن تنسب لأي سلام بقدر ما تطلب الإذعان الكامل وردات الفعل قد تصل مدى غير مسبوق. الحقائق تعلن عن نفسها في النهاية، فهناك شعب تحت الاحتلال والكلمة الأخيرة له. فلا استقرار في الإقليم إذا لم يوضع حد لمعاناة الفلسطينيين والعدوان على حقوقهم. الأفدح أن ما هو مطروح باسم «السلام» سوف يفضي إلى تصعيد مفتوح». أشقاء إلى الأبد زيارة ولي العهد السعودي نالت الكثير من الثناء، ومن بين المهتمين بها جمال عبد الجواد في «الأهرام» مؤكداً على أن: «كلا الدولتين تجاهلتا الاختلافات الأيديولوجية بينهما في أغلب الأوقات، فيما تم توظيف هذه الاختلافات سياسيا في بعض الأحيان. عندما رفعت مصر رايات القومية العربية والاشتراكية، وشنت هجوما كاسحا ضد الملكيات العربية. في الستينيات، تبنت السعودية الإخوان الهاربين من مصر، وقدمت الدعم للأصوليين الوهابيين. لولا تبنى مصر الناصرية أفكار القومية العربية الراديكالية لظلت هذه الأفكار نبتا مشرقيا معزولا، ولولا دعم السعودية للإخوان والسلفيين، لكان لهؤلاء شأن أقل بكثير مما آل إليهم في العقود الماضية. إلى جانب التأثيرات المقبلة من سوريا ولبنان، فإن مصر والعربية السعودية هما البلدان اللذان ساهما أكثر من غيرهما في تشكيل الخريطة الأيديولوجية في العالم العربي، ليس فقط عن طريق إطلاق الأيديولوجيات والأفكار، وإنما أيضا عن طريق بذل الدعم الحكومي السخي لترويجها. عواصف الربيع العربي لم تكن من نوع الصراعات المعتادة للسيطرة على السلطة، لكنها كانت أيضا أعاصيرا أيديولوجية كاسحة، حاولت من خلالها تيارات الإسلام السياسي المتنوعة اختطاف بلاد العالم العربي الرئيسية. الأيديولوجيات التي روجت لها الحكومات أحيانا، وتساهلت معها أحيانا أخرى، ووظفتها في مراحل ثالثة أصبحت سلاحا في يد طرف ثالث، يتحدى الحكومات ويضعها في مرمى نيران تهديداته. استعادة السيطرة على قوى الفوضى الثورية التي أطلقها الربيع العربي ليست عملية سياسية وأمنية فقط، ولكنها عملية أيديولوجية أيضا. التوتر بين مصر والسعودية في مرحلة معينة، وتجاهل البعد الأيديولوجى في علاقات البلدين في مراحل أخرى، أتاح ثغرات استفاد منها المتطرفون، وهي الثغرات التي عزم البلدان على سدها. اتفاق البلدين على مواجهة الإخوان، تنظيما وفكرا، سيؤدي إلى إعادة رسم خريطة التيارات الأيديولوجية في المنطقة». ديمقراطية مزيفة «لم يقتنع عماد الدين حسين في «الشروق»، بما قاله ولي العهد السعودي ردا على سؤال الصديق ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات، بشأن الإصلاحات السياسية الغائبة تماما، مقابل تسارع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بل والدينية. أضاف الكاتب، لكن في المقابل لست حالما كي أتصور إمكانية وجود أحزاب سياسية غدا أو بعد غد في السعودية. المهم أن تكون هناك بداية تسمح بوجود أصوات مختلفة في هذا المجتمع، خصوصا أن الأوضاع تغيرت ومئات الآلاف من الشباب السعودي الذين حصلوا على درجات علمية مرموقة من الخارج وعادوا إلى بلادهم، ويحتكون كل يوم بوسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن يتقبلوا هذا النمط حتى النهاية. لا يهمني أن نطلق على هذه البداية ديمقراطية أو تعددية أو شورى، المهم أن تكون هناك طريقة ما تسمح بوجود أكبر قدر من التوافق الوطني، كما هو موجود مثلا في الصين، التي تطبق رأسمالية اقتصادية، وهناك حزب سياسي واحد هو الحزب الشيوعي، لكن في المقابل هناك تعددية حقيقية داخل الحزب والمجتمع. لا أعرف نوايا ولي العهد السعودي بشأن المستقبل، وهل هو يريد الإصلاح الشامل فعلا، أم يريد إحكام قبضته على الأمور بصورة منفردة، لكن وبتفكير منطقي منفعي، أرى أنه سيقدم خدمة كبيرة لبلاده ولمصر وللعالم العربي والإسلامي، حينما يحارب التطرف والمتطرفين، ويقضي على البيئة التي مهدت لنشأة ونمو غالبية الأفكار المتطرفة في المنطقة العربية والعالم الإسلامي». الفضل لمن؟ «الأمر يبدو طبيعيا لمن يطلع على تاريخ العلاقة بين النظم العسكرية ومؤيديها أو الموالين لها. فما من صحافي أو إعلامي، كما يؤكد سليمان الحكيم في «مصر العربية»، اقترب كثيرا من السلطة إلا واحترق بنارها. بينما كان يكفيه أن ينعم بدفئها بدون الاقتراب كثيرا من مركز وهجها الحارق. فرأس النظام العسكري عادة ما يريد أن يعطي انطباعا للجميع بأنه ليس مدينا لأحد في الوصول أو البقاء في منصبه الا لعبقريته الفذة. وتمتعه بخصائص فريدة قل أن توجد لدى غيره. ربما كان ذلك للتغطية على شعوره بالنقص، لضعف مؤهلاته وقلة مواهبه. لهذا يبدو في ظاهره أكثر ميلا لأن يخلق لنفسه مراكز قوى إعلامية يعتمد عليها. وتدين له بالولاء، في ما تصل إليه من شهرة ونفوذ، أكثر من اعتماده على مراكز كانت موجودة بالفعل وتدين بالولاء لسابقيه ليكون الفضل فيها لغيره. وقد عبّر السيسي عن ذلك حين قال بأنه ليس لديه فواتير يدفعها لأحد في ما وصل إليه. ولم يدرك هؤلاء حينها أنه يتبرأ من أي فضل لهم عليه، وأن عليهم أن يحتفظوا بمسافة تبعدهم عنه، على ألا يتجاوزوها مدفوعين في ذلك بالفضل والمنة. فكان من نصيب توفيق عكاشة الإقصاء من موقعه بطريقة مهينة حين تصور أنه صاحب فضل يمنحه الحق في تجاوز الحدود والخطوط. لتتوالى من بعده أسماء أخرى كثيرة جرت إزاحتهم من الطريق بحجج واهية، أقرب أن تكون مجرد «تلكيكة» لتبرير الإقصاء أو «قرصة الودن» وكان خيري رمضان آخر الضحايا على الطريق». صدرها يضيق ومن المعارك ضد السلطة التصريحات التي أطلقها المستشار أيمن الورداني ـ رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، وفقاً لـ«الشعب»: «أن النظام يسعى لشرعنة إعدام المعارضة، حيث أنه يمرر القوانين، ثم يعتقل المعارضين ويلفق لهم الاتهامات. موضحًا أن تشديد عقوبة تصنيع وحيازة متفجرات لتصل إلى الإعدام، يعد تكريسا لوضع تشريعات تبيح القمع وتوسيع تنفيذ أحكام الإعدام ضد المعارضين. وأضاف الورداني: السيسي يريد شرعنة عقوبة الإعدام بحق المعارضين رغم وجودها في القانون العادي، معربا عن تخوفه من استخدام القانون للتنكيل بالمعارضين بشكل أكثر عنفًا مما هو موجود حاليا. وأوضح رئيس استئناف القاهرة السابق أن القضاء يدعم السيسي ويمثل إحدى أذرع الانقلاب العسكري، وأن ارتفاع نسبة المعتقلين في السجون نتاج طبيعي لانهيار العدالة في مصر، مضيفا أن القضاء يقوم بدوه المرسوم لدعم الانقلاب. يذكر أن البرلمان أقر بشكل نهائي مشروع القانون الذي قدمته الحكومة لتعديل قانون العقوبات بخصوص حائزي ومصنعي المتفجرات لتصل إلى الإعدام، حيث أقر القانون أنه يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد، كل من استورد أو صنع في غير مسوغ أجهزة أو أدوات تستخدم في صنع المفرقعات أو المواد المتفجرة». مصر بخير ومن الهجوم ضد السلطة القائمة للدفاع عنها على يد محمد الدسوقي رشدي في «اليوم السابع»: «مصر لا يتفضل عليها أحد لا بقول أو بفعل أو بموقف أو حتى بدم، كل هذه واجبات مقدسة وقرابين في محبتها. بعض القضايا لابد أن يكون التعامل معها بوضوح يشبه تجلي الشمس في ظهيرة منتصف أغسطس/آب، لذا أقول والقول هنا يبتغى وجه الله وحده: الوطن أكبر من أن يداينه أحد، أو يعايره أحد، أو يتفضل عليه أحد لا بقول أو بفعل أو بموقف أو حتى بدم، كل هذه واجبات مقدسة وقرابين في محبته. لا تسقط في الفخ الذي ابتلع مبارك ورموز حكمه حينما أجابوا على احتجاجات الشعب في 2011 بكلمات ترتدي ثوب المعايرة، حاربنا من أجل هذا الوطن، وخدمنا هذا الوطن، وكأنهم يطلبون مقابل ذلك صمتا على فساد في إدارة شؤون مصر، أوصلها إلى لحظة الانفجار في 25 يناير/كانون الثاني 2011. ولا تغرق في المستنقع الذي غرق فيه كثير ممن لقبوا أنفسهم بشباب الثورة، حينما ارتدوا ثوب المعايرة، وبدأوا في تلاوة تعبيرات المساومة، حق الشباب فين، «شيلنا أرواحنا على إيدينا في الميادين» وكأنهم خرجوا ابتغاء مصلحة شخصية، أو إعلاء لكلمة تيار لا من أجل مصلحة الوطن وابتغاءً للحرية». لن ينجو أحد نعود لأزمة الإعلاميين ووفقاً لفراج إسماعيل في «المصريون»: «الدائرة تدور على الجميع إلى الدرجة التي أغضبت الأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، فتساءل عن دور المجلس إذا كان التعامل مع الإعلاميين يجري هكذا. إنها عوارض سلبية بالغة الخطورة. النقد جزء مهم وصحي من النظام الاجتماعي، وعندما يفسر الضمير الصحافي الأحداث المتلاحقة على أنها مطلب لسد الحنك، فإنه سيضطر إلى الصمت الاختياري، لأن الكلام أيا كان نوعه سيدخله في الحائط. في أمريكا بلغ ترامب السحاب في عدائه للإعلام، لكنه لم يستطع أكثر من كتابة تغريدات تهاجم صحافيين ومحطات تلفزيونية وصحفا. لكن الصحافة لم تتركه يهنأ بالهجوم من جانب واحد. ظلت تسجل في مرماه أهدافا مريرة منذ دخوله البيت الأبيض حتى الآن. لم تتهم بالخيانة ولم تجرجر إلى المحاكم أو تطاردها البلاغات الكيدية، لا أحد يملك ذلك في ظل نظام قانوني اجتماعي عادل يعطي الصحافة حقها المصون دستوريا في النقد، بدون الخروج عن القانون. صرامة الرقابة المؤسساتية والشعبية والإعلامية على كل خطوات ترامب جعلته بتمنى أن يكون رئيسا مدى الحياة على خطى الرئيس الصيني بكل ما في ذلك من مدلولات الديكتاتورية والتراجع عن الديمقراطية وأدواتها. دعنا نعترف بأن الإعلام عندنا خائف فعلا، والبعض يعتقد أن السلطة مبسوطة لهذا الخوف، فقد جبلت في أي مكان وزمان على كراهيتها للرقابة عليها وكشف أخطائها». لا أحد يذكرهم «أينما وليت وجهك الآن ترى أمة العرب، التي يبكي لحالها حلمي القاعود في «الشعب « على مائدة اللئام، وبعض أبنائها يسفك دم بعضها الآخر بوحشية، وعالم الأقوياء يضحك في كمه على قوم تخلوا عن كل شيء لصالح الكراسي المهزوزة المؤقتة، واستباحوا أشقاءهم بكل بساطة! اليمن تئن وتبكي وتجوع، وليبيا تفعل الشيء نفسه، و مازال العراق والسودان والصومال تعاني من آثار الموت المجاني طوال سنوات لم تجف فيها الدماء. ودول أخرى تعيش الخوف والرعب والأيام السوداء. أما بلاد الشام فهي ذروة المأساة. أكثر من نصف مليون بريء قضوا نحبهم. وأكثر من نصف الشعب السوري يعيش في المنافي وأماكن النزوح، في عذابات القهر والجوع والضياع، وجيل جديد يعيش على مدى سبع سنوات، بلا تعليم ولا رعاية صحية أو اجتماعية. الحاكم الفرد أبى أن يستجيب في بداية الثورة السلمية لمطالب الشعب المظلوم. أصر على أن تكون لغة الرصاص والنار والنابالم والكيماوي والبراميل المتفجرة هي الحل. دول إفريقية حديثة العهد بالاستقلال؛ تغادر ماضيها الاستبدادي وتتجه نحو الحوار الداخلي، والتخلي عن الحكم طواعية أو عبر اتفاق: رئيسة ليبيريا، رئيس الحبشة، رئيس جنوب إفريقيا، وقبلهم رئيس زيمبابوي، وهناك عدد لا بأس به يتبادل السلطة سلميا: زامبيا، موزمبيق، تنزانيا.. بيد أن الحاكم السوري أبى إلا أن تكون الدنيا وفق مشيئته وإرادته، وكما قتل أبوه ذات يوم أكثر من أربعين ألفا من أهل حماة وحلب، وشتت أكثر من ثلاثمئة ألف من الأرامل والأطفال والأيتام في أرجاء الأرض، فإنه تفوق على أبيه في القتل والتشريد». النيل تعب نتحول لأزمات المياه، حيث يؤكد محمد المنسي قنديل في «التحرير» على: «أن مصر هي النقطة الأولى في إفريقيا، وكيب تاون هي النقطة الأخيرة، بعدها مباشرة يوجد رأس الرجاء الصالح، حيث تدور السفن من قارة إلى أخرى، والقاهرة وكيب تاون موجودتان على خط رأسي واحد، ورغم بُعد المسافة فالتوقيت فيهما واحد، وكلاهما مهدد بالعطش. سد النهضة يهدد القاهرة، وجفاف الينابيع وقلة الأمطار تهدد كيب تاون، مضت الأيام التي كانت الطبيعة فيها سخية، العالم كله يعاني من استهلاك موارده زيادة عن الحد، المشاكل مضاعفة في قارتنا المتخلفة، حيث الاستهلاك يتم بطريقة غاشمة، ومثل بقية مدن القارة تعاني كلا المدينتين من فساد الإدارة والاستغلال، لم تعد الموارد تكفي الجميع، والفقراء دائما هم الحلقة الأضعف. كان النيل سخيا وكريما في أول أمره، فارس غريب ينحدر من أعالي هضاب إثيوبيا، ويسير في صحراء قاحلة تمتد لأكثر من ألف كيلومتر، بدون أن يتلقى قطرة ماء واحدة من أي مصدر، لا مطر ولا نبع ولا حتى ترعة، لا تعوقه صخور ولا جنادل، ولا يحول مسيرته إلى وجهة خاطئة، ولكنه يواصل الصعود شمالا على خلاف كل أنهار العالم، فمثل كل الفرسان الغرباء كان مكلفا بمهمة مقدسة، إنشاء حضارة زاهية وسط صحراء شاقة، هي أكثر صحراوات العالم جفافا، كما يقول الجغرافي جمال حمدان، اندفعت المياه العذبة وسط الرمال العطشى فولدت مصر، أسطورة تصعد من وسط الجفاف، تملك النخيل والأحجار، مواد بدائية لكنها نبيلة، منها أقام الرجال المعابد والأهرامات، وانتشرت البيوت العامرة بطول الوادي، تزرع الشعير والفول والعدس والقثاء. ويكشف قنديل عن أن أجراس الخطر لا تتوقف عن الدق، الخطر يحيق اليوم بكيب تاون، ولكن الأصداء يجب أن تسمع في القاهرة، فالجفاف ليس بعيدا عنها». صلاح في خطر لا حديث يعلو على الإعجاب بنجم الكرة الدولي الذي يخشى على مستقبله أحمد رفعت في «الوطن»: «ربما نفكر نحن في عدد أهداف نجمنا الكبير الموهوب محمد صلاح وشكلها وطريقة إحرازها، لكن من المؤكد أن آخرين سيفكرون بطريقة مختلفة.. خصوصاً أن ظاهرة محمد صلاح تجاوزت حدود التشجيع الكروي العادي، وأصبح الهتاف له وفي نشيد علني تم تلحينه كاد يتحول إلى «السلام الوطني» لفريق ليفربول، الذي يقول في مطلعه «لو سجل مزيداً من الأهداف سأصبح مسلماً»! «الغارديان» البريطانية تقول إن «محمد صلاح وزملاءه المسلمين في الدورى الإنكليزى استطاعوا تغيير نظرة البريطانيين تجاه الإسلام»، وأحياناً تكون تقارير وتحقيقات الصحف الكبرى بهدف التحريض، خصوصاً أن الأمر لم يتوقف عند «الغارديان» التي خرجت بنفسها عن سياق التقييم الكروي للاعب وانتقلت إلى التفتيش في الظاهرة وأبعادها الاجتماعية! الاهتمام بالظاهرة انتقل من الصحف البريطانية إلى الصحف العالمية، بل إلى واحدة من أشهر صحف العالم وهي «واشنطن بوست» التي بلغ حد ملاحظاتها إلى القول إن محمد صلاح أثر في السلوك المتعصب، بل العنصري للجمهور الإنكليزي! وعندما نعرف أن هذا الجمهور هو الأكثر تعصباً في العالم وأكثر جماهير الكرة عنفاً، وعندما نعرف أن غالبية البريطانيين يشجعون ويهتمون بدرجة أو بأخرى بكرة القدم، نعرف حجم التأثير المباشر لمحمد صلاح في بنية وتركيبة «بريطانيا العظمى» سابقاً! العنصرية ليست فقط وليدة ميراث أفكار استعمارية عنصرية ترسخت في أذهان الشعب البريطاني إنما هي أيضاً مسار تغذية المنظمات الصهيونية التي من مصلحتها استمرار حالة الحشد السلبي ضد العرب والمسلمين، خصوصاً إذا كان المؤثر من مصر.. البلد المستهدف على الدوام من بريطانيا ومن العدو الإسرائيلي على السواء، إلى حد وجود منظمة إرهابية صهيونية تسمى «لا فاميليا» أكبر اهتماماتها في الأرض المحتلة هو جمهور الكرة والتعصب العنصري ضد العرب». إهانة واستهانة ومن معارك الأمس الهجوم الذي شنه يحيى حسين عبد الهادي المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية مؤكداًعلى: «أن الحركة ترفض بِشدةٍ ما دأبت عليه السلطة الحالية من مفاجأة الشعب المصري بمعلوماتٍ منعدمة أو منقوصةٍ عن اتفاقاتٍ استراتيجيةٍ تم توقيعها مع أطرافٍ أخرى، تاركةً الشعب يلتقط التفاصيل من مصادرها الأجنبية.. وهو ما يشكل مزيجاً من الإهانة للشعب المصري الكريم والاستهانة به.. وقد تَكرر ذلك بشكلٍ صار أقرب إلى طريقةٍ في التفكير ومنهجٍ للعمل.. وهو ما حدث على سبيل المثال لا الحصر في حالة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ثم ما أطلق عليه رئيس الجمهورية «صفقة القرن»، بدون أن يكترث بشرحها لشعبه، ثم صفقة استيراد الغاز من إسرائيل التي عَلِم بها المصريون من رئيس الوزراء الإسرائيلي، انتهاءً بمشروع «نيوم» الذي سمعنا عنه من ولي العهد السعودي منذ عدة أشهر، ثم بدأت تفاصيله تتدفق من مصادر سعودية في الأيام الأخيرة، ثم تُرك لولي العهد السعودي مهمة طمأنة مجموعة من الصحافيين المصريين الذين جُمعوا للقائه قبل يومين.. مع أن هذه هي مهمة الرئيس المصري بالأساس.. وبالشرح والمناقشة والاستشارة قبل الاتفاق لا بَعده. إن كل هذه الأمثلة ليست من أسرار الأمن القومي، وإن كانت كلها بلا استثناء تمس صميم الأمن القومي المصري لأجيالٍ، ومن الخطورة بمكانٍ أن تُترك لاجتهاد فردٍ مهما حسنت نواياه أو بلغت عبقريته.. هذا لا يحدث لا في الدول ولا في أشباهها، ولا حتى في النظم القَبَلية البدائية. لن نتطرق لتفاصيل المشروع الأخير قبل أن يعلنها الجانب المصري بوضوحٍ، وإن كان ما أعلنته الأطراف الأخرى حتى الآن يثير القلق العميق على أجزاء عزيزةٍ من أرضنا لم تجف دماء شهدائنا عليها بعد. إن الشفافية ليست ترفاً وإنما هي من أُسُس الدولة المدنية الديمقراطية التي نسعى لها.. وفيها تحصينٌ للقرار وتجنيبٌ لمتخذيه من الزَلَل.. وفي غيابها يرتع الفساد ويضل المسعى.. ومن أسفٍ فإن ترتيب مصر ينزلق على مؤشر الشفافية بسرعةٍ متزايدةٍ إلى القاع». غيبوبتنا مستمرة هناك ظواهر مصرية تستحق الدراسة المعمّقة والتأمّل الشديد، لأنها ضد العقل والمنطق ومجريات الأحداث. وهو الامر الذي لفت اهتمام عماد الدين أديب في «الوطن» مثلاً: «كيف نفسّر عدم شعور قطاع كبير داخل مصر بالتغييرات الجذرية شديدة الإيجابية في البناء والعمران، وارتفاع الصادرات، وزيادة الاحتياطي النقدي، وشهادات صندوق النقد الدولي والمؤسسات العالمية، والارتفاع التاريخي في مكاسب البورصة المصرية؟ مثلاً: كيف نفسّر عدم شعور البعض بأن هناك حرباً حقيقية يشارك فيها 55 ألف جندي وضابط على الأقل في سيناء وحدود مصر البرية والساحلية، وأن هذه القوات تحقّق بدمائها نجاحات مذهلة؟ مثلاً: كيف نفسّر أن الانتخابات الرئاسية بعد 10 أيام بالتمام والكمال، ورغم ذلك لا نرى حركة سياسية حقيقية في الشارع السياسي المصري من أجل حشد وتعبئة الناس للمشاركة من أجل تجديد الدعم والعهد لمشروع إصلاح وتحديث البلاد والعباد؟ هل نحن في حالة غيبوبة فكرية؟ أم في حالة استغراق كامل في هموم الأسعار والخدمات والأقساط والديون، وصعود وهبوط أرقام الدجاج البرازيلي وسمك المزارع وحصص بطاقات التموين؟ وإذا كانت تلك هي اهتمامات الناس، وهي بلا شك اهتمامات أساسية ومشروعة ومفهومة، فلا يوجد مَن لديه من الوعي السياسي والثقافة الوطنية للربط بين «الاهتمام الخاص» و«الشأن العام»، وأن الحصول على حياة أفضل يستلزم بالضرورة مشاركة أفضل وأقوى في تقرير مستقبلنا». جميلات ومتوحشات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ذكرنا عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» بدراسات تتحدث عن ارتفاع نسبة الأزواج الذين يتعرضون للعنف من الزوجات إلى أكثر من 60٪، الأرقام تشير إلى أن نسبة الطلاق عن طريق الخلع بلغت نحو 70٪ من مجموع الطلاق عموماً، بعضها لأسباب غريبة وواهية، ليس رومانسياً، ليس اجتماعياً، ليس رياضياً، ليس كوميدياً، ما بيعرفش، إلى آخر قائمة طويلة من الدلع والسخف في الوقت نفسه، مع عدم إنكارنا أن هناك من الأزواج من يستحقون التنكيل، إلا أن الواقع يشير إلى أن كل القوانين التي صدرت خلال السنوات الأخيرة، في ما يتعلق بعلاقة الرجل بالمرأة، أو الزوج بالزوجة، قد انحازت للمرأة بشكل صارخ، وفي مقدمتها الحضانة والرؤية والنفقة والمتعة، إلى غير ذلك من تفريعات. أما على مستوى العمل فحدّث ولا حرج، فقد يتم تفضيل المرأة في الكثير من المهن، والاعتماد عليها أكثر في العديد من المهام، لدرجة أن نسبة ليست قليلة من النساء الآن تتمنى أن لو كان هناك قانون يسمح لهن بالانسحاب إلى المنزل والحصول على نصف أجر وليس أجراً كاملاً، نتيجة ما تلاقيه المرأة من مصاعب ومتاعب يومية من جهة، ولحاجة المنزل والأبناء إليها من جهة أخرى، مع وجوب الاعتراف بأن بنات وأبناء السيدة العاملة يعانون أكثر من غيرهم ممن لا تعمل أمهاتهم، إلا أنها ضرورات الحياة. تحدثت مع إحدى الزميلات الصحافيات حول هذه القضية، فكان تعليقها مفاجئاً، قالت: أرى أن تخصيص يوم للاحتفاء بالمرأة هو بمثابة مِنَّة أو شفقة من الرجل، في حين أننا لسنا في حاجة إلى ذلك، هو في حد ذاته تمييز لا نحبذه، ذلك أنه ابتدع منذ زمن طويل، وقت أن كان الأمر يستدعى ذلك». المثقفون سبب نكبتنا طالب المهندس فريد خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في القاهرة، المـصريين بأن يعملوا في مجالاتهم ويخدموا بلدهم، وألا يهدموا كيانات الدولة بما سماه «الفذلكة والفلسفة»، مؤكدًا وفقاً لـ«التحرير»: «أن مصر في معركة، وأخطر فئة على المجتمع حاليا هم المثقفون. وأضاف في كلمته خلال حفل تكريم فريق عمل الجامعة البريطانية منذ 10 سنوات، أنهم يريدون تقديم صورة الجيش على اعتبار أنه يريد السيطرة على كل شيء، واصفا ذلك بالاتجاه الخاطئ. وتابع رجل الأعمال: «كنت في مكتبي في ليلة متأخرًا ووصلتني فئة تعتقد أنها تقود الفكر في مصر وقالوا لي السيسي هيعسكر مصر وإنه بيعطي كل الشغل للجيش وبكده هنقفل مكاتبنا، فقولتلهم دول لا بيعجبهم العجب ولا الصيام في رجب. وكانت بالصدفة هناك صورة اللاجئين السوريين في التلفزيون الخاص في مكتبي وهم مشردون فقلت لهم علوا صوت التلفزيون، وأكدت لهم لولا الجيش المصري كان زمان المصريين زي السوريين، فلازم نقف مع السيسي». وأكد أن الجيش المصري يستخدم قدراته من أجل مصر لوجه الله، ولديه القدرة على التخطيط، مطالبا بعدم الانسياق وراء دعاوى هدامة. وخاطب المكرمين من الجامعة بأنها نجحت إلى حد ما في الحفاظ على العاملين، وأن الجامعة هي الأستاذ، وليس لها قيمة بدون هيئة تدريس. مشيرًا إلى أن هناك نظم تعاقد جديدة سترضي العمال، صنعها أساتذة كلية إدارة الأعمال. وقال إنه اتفق مع رئيس الجامعة على معالجة الأساتذة بلا سقف وبلا حدود في أي مكان في مصر، والتأمين الصحي للأسر، ومكافأة نهاية الخدمة والتأمين على الحياة، ووعد الأساتذة بأن تصل مرتباتهم لمرتبات الأساتذة في الجامعات البريطانية، مؤكدا أن ذلك من أجل تحقيق الاطمئنان لهم». زيارة ولي العهد السعودي تبعث الفرح بين أنصار السلطة وتثير مخاوف المعارضة حسام عبد البصير  |
| الوفد المصري يغادر غزة بشكل مفاجئ ويترك الباب مفتوحا أمام احتمالية «فشل» مهمته الثانية Posted: 08 Mar 2018 02:24 PM PST  غزة ـ»القدس العربي»: بدون ذكر أسباب وبشكل مفاجئ، غادر الوفد الأمني المصري يوم أمس قطاع غزة، وعاد مجددا إلى القاهرة، بما يشير إلى «فشل» مهمته الثانية في تقريب وجهات نظر حركتي فتح والحكومة الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، للانتهاء من المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة الموقع يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رغم الحديث عن عودته مجددا إلى القطاع بعد أيام. وغادر الوفد من معبر بيت حانون «إيرز»، الفاصل عن إسرائيل، وهي الطريق ذاتا التي سلكها عند دخوله القطاع، حيث سيعود إلى القاهرة. وتحدثت مصادر فلسطينية ان عودة الوفد ستكون في إطار «مهمة عمل»، مشيرةً إلى أنه «سيعود أول الأسبوع المقبل»، غير أن ذلك الأمر لم يجر تأكيده مصريا. ويرأس الوفد الأمني اللواء سامح نبيل مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة، وعضوية العميد في الجهاز عبد الهادي فرج، والقنصل العام المصري في رام الله خالد سامي. ووصل الوفد الى غزة يوم الأحد قبل الماضي، في مهمة عمل جديدة، هدفها تقريب وجهات النظر بين الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، لـ «تمكين» الأولى من إدارة القطاع بشكل كامل، بما يضمن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة. غير أن الوفد الذي عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وآخرين من حماس، آخرها أمس، حين التقى نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو، وأول من أمس حين التقى رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، لم يحرز أي تقدم، حيث أكد ذلك مسؤولون من الطرفين، بقولهم إن المصالحة «تسير ببطء». وحتى اللحظة لم يعلن عن «تمكين» الحكومة من إدارة القطاع، بما في ذلك استلامها أموال الجباية، كذلك لم يصل إلى حل لمشكلة «دمج» موظفي حماس، وكلاهما من أبرز الملفات التي تعترض عملية «التمكين»، حيث يحمل كل طرف وجهة نظر خاصة لحلها. وكان الوفد قد غادر بشكل مفاجئ في بدايات شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي قطاع غزة عائدا إلى القاهرة، غير أن عودته وقتها لم تتم إلا بعد أكثر من شهرين، بعد طلب من وفدي فتح وحماس اللذين زارا مصر الشهر الماضي، والتقيا رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل. وكان أبو عمرو الذي قدم إلى غزة بناء على طلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي عقدت أول أمس اجتماعا لها حددت فيه موعد انعقاد المجلس الوطني، التقى الوفد المصري في مكتبه في مدينة غزة، حيث ركز الجانبان على بحث ملفات المصالحة الفلسطينية وسبل «تمكين» عمل الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها في قطاع غزة. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قررت خلال اجتماعها الذي عقدته أول من أمس، إيفاد أبو عمرو لغزة، لمتابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع. وأكدت اللجنة التنفيذية أن معالجة الأوضاع في قطاع غزة تنطلق أساسا من الوضع السياسي وإنهاء الحصار الإسرائيلي الغاشم، وكذلك دعم المصالحة الفلسطينية وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، ورفضت ما وصفتها بـ «محاولات قلب الوقائع» وتصوير الوضع في غزه بأنه بحاجة لـ «دعم إنساني» دون حل القضايا السياسية وإغفال الوحدة الجغرافية السياسية في أراضي دولة فلسطين المحتلة. يشار إلى أن حماس لم تصدر بيانا رسميا في ختام اجتماع الوفد المصري مع هنية أول من أمس، كما جرت العادة، يشير إلى ما جرى بحثه. والتقى الوفد المصري خلال الأيام الماضية بعدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، وكذلك التقى مع وجهاء ومخاتير، في إطار مهمة الإشراف على المصالحة. الوفد المصري يغادر غزة بشكل مفاجئ ويترك الباب مفتوحا أمام احتمالية «فشل» مهمته الثانية مصادر تحدثت عن مغادرته في «مهمة عمل» وعودته بعد أيام  |
| ألمانيا تبدأ إجراءات قانونية لمحاربة الحجاب ومحكمة ميونيخ تؤيد حظره خلال العمل Posted: 08 Mar 2018 02:24 PM PST  برلين ـ «القدس العربي»: في خطوة قضائية توقعها الكثير من الألمان، أيدت محكمة ألمانية السماح للمحاكم بحظر ارتداء الحجاب خلال العمل داخل أروقتها. وألغت المحكمة الإدارية في مدينة ميونيخ الألمانية بذلك قرارا سابقا للمحكمة الإدارية في مدينة أوغسبورج رأى في حظر ارتداء الحجاب خلال العمل داخل المحاكم تمييزا. وكانت وزارة العدل المحلية بولاية بافاريا الألمانية حظرت في الماضي على طالبات قانون ارتداء غطاء رأس لأسباب دينية «خلال ممارسة أعمال سيادية تتطلب تمثيلا علنيا». وبررت الولاية هذا القرار بمبدأ الالتزام بالحيادية في المحاكم. وبناء على هذا القرار لم يُسمح لطالبة حقوق محجبة الجلوس على منصة القضاء خلال تدريبها في محكمة ابتدائية بمدينة أوغسبورج. وتقدمت الطالبة بدعوى قضائية ضد هذا القرار أمام المحكمة الإدارية في أوغسبورج، وقضت المحكمة عام 2016 بأن هذا القرار ينطوي على تمييز. وتأتي خطورة هذا القرار أنه قد يسمح لرب العمل من تطبيق قرار مماثل ضد الحجاب وهو ما يعني فتح الباب على مصراعيه من أجل منع الحجاب لدى النساء المسلمات حتى في المؤسسات الخاصة. وكان وزير العدل المحلي في ولاية برلين ديرك بيرينت قد دعا في السابق إلى السماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب. وقال بيرينت في تصريحات لصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية «أرى أنه يتعين علينا أن نتقبل في مدينة متعددة الأديان مثل برلين قيام شابات محجبات بالتدريس في مدارسنا». تجدر الإشارة إلى أن قانون الحيادية في برلين يحظر على المدرسين وأفراد الشرطة والموظفين في قطاع القضاء حمل رموز دينية على نحو مرئي، وينطبق هذا على الحجاب أو الصليب أو القلنسوة اليهودية (الكيباه). وقال السياسي المنتمي لحزب الخضر: «يتعين علينا الاهتمام بتطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا في برلين أيضا». وكانت أعلى محكمة في ألمانيا قضت من قبل بعدم دستورية الحظر الشامل لارتداء الحجاب. وأكد بيرينت أنه بإمكان كل مسلمة تم رفض عملها في مدرسة ببرلين بسبب ارتداء الحجاب التقدم بدعوى قضائية مضمونة النجاح للحصول تعويض بتهمة التمييز، وقال: «السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما إذا كنا نعتزم دفع تعويضات على الدوام من أموال دافعي الضرائب، أم من الأفضل إلغاء التمييز و كانت زوجة الرئيس الألماني إلكه بودنبندر قد أصدرت تصريحات مطلع هذا العام أ بخصوص الحجاب أكدت فيها أنها «مشتتة» في هذا الأمر. وطرحت في هذا السياق بعض الأسئلة مثل: «كيف تؤثر معلمة ترتدي حجابا في مدرسة ابتدائية على الفتيات؟ كيف يكون الأمر، إذا جلست سيدة ترتدي حجابا على منصة القضاة بصفتها شريكة في المنصة؟». وتابعت قائلة: «فهنا تجتمع أشياء كثيرة، بما فيها الحق في الحياد الديني عند مزاولة مهام حكومية. ولكنني لا أرغب في سلب أي امرأة حقها في أن تقرر بنفسها الطريقة التي ترغب أن تحيي بها معتقدها الديني. بالنسبة لي شخصيا لا يعد الحجاب خيارا». وعند سؤالها عما إذا كانت لن ترتدي أيضا حجابا في المملكة العربية السعودية، أجابت بودنبندر قائلة: «افضل ارتداء قبعة كواق من الشمس». وردا على سؤال عما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا أم لا، كما صرح الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف، قالت زوجة الرئيس الألماني الحالي: «الزمن يتغير، وألمانيا تغيرت أيضا. قد تم إضافة الكثير إلى تقليدنا المسيحي الغربي واليهودي». ألمانيا تبدأ إجراءات قانونية لمحاربة الحجاب ومحكمة ميونيخ تؤيد حظره خلال العمل علاء جمعة  |
| نائب تونسي: صراع بين رئاسة الجمهورية والحكومة قد يؤثر سلباً على استقرار البلاد Posted: 08 Mar 2018 02:23 PM PST  تونس – «القدس العربي»: كشف نائب تونسي عن وجود «صراع» بين رئاستي الجمهورية والحكومة، فضلا عن وجود خلاف بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الداخلية لطفي براهم الذي قال إنه «مدعوم» من قصر قرطاج، محذرا من أن هذا الأمر يؤثر سلبا على استقرار البلاد. وقال النائب عن التيار الديمقراطي ياسين العيّاري في تصريح إذاعي «عندما تصل الحرب بين الوزير الأول ووزير الداخلية هذا المستوى فنحن مهددون في كيان الدولة، وعندما يتم احتجاز مستشار رئيس الحكومة بوزارة الداخلية فهذا في حد ذاته مشكلة ويجب أن يرحل أحدهما». وأضاف «ثمة مستشار لدى رئاسة الحكومة (رفض الكشف عن هويته) توجه مؤخراً إلى وزارة الداخلية لطلب بعض المعطيات، فتم احتجازه لمدة 5 ساعات في مركز الإيقاف، قبل أن يتدخل مسؤولون من قصر قرطاج لإخلاء سبيله»، مشيرا إلى أن الحادثة «تندرج في إطار الصراعات القائمة بين وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة وتبعات إعفاء مدير عام الأمن الوطني». وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت أخيرا تعيين رشاد بالطيب أمينا عاما جديدا للأمن الوطني خلفا لتوفيق الدبابي. فيما أشارت بعض المصادر الإعلامية إلى أن القرار صدر أساسا من قبل رئيس الحكومة بعد اقتحام عناصر الأمن لمحكمة بن عروس، لافتة إلى أن وزير الداخلية ما زال متمسكا بالمدير السابق ويرفض تنفيذ قرار الشاهد، وهو ما نفته الوزارة في وقت لاحق. واعتبر العياري أن الخلاف القائم بين رئيس الحكومة ووزير الداخلية هو أحد تجليات الصراع القائمي بين القصبة وقصر قرطاج الذي قا إنه يدعم براهم، مدللا على ذلك بالصور التي نشرتها مؤسسة رئاسة الجمهورية حول اجتماع مجلس الأمن القومي، وتُظهر بصفة جليّة فتور العلاقة بين الطرفين. وتأتي تصريحات العياري في وقت يتحدث البعض عن خلافات أخرى بين رئيس الحكومة واتحاد الشغل (المركزية النقابية) والذي سبق أن أعلن مرارا دعمه للشاهد، لكن يبدو أن التصريحات الأخيرة لعدد من قيادييه تؤكد وجود أزمة كبيرة بين الجانبين، وقد تؤدي لاحقا إلى تراجع الاتحاد عن دعمه للحكومة وهو ما يعني عمليا الاتجاه لاحقا إلى سحب الثقة منها في البرلمان. نائب تونسي: صراع بين رئاسة الجمهورية والحكومة قد يؤثر سلباً على استقرار البلاد  |
| بريطانيا: الغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا Posted: 08 Mar 2018 02:23 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: شنت طائرات النظام السوري ضربات جوية على الغوطة الشرقية أمس وذلك في وقت يستعد فيه جيشه لشطر المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة، استهدفت حرستا وسقبا وحمورية وعين ترما كما استهدف قصف مدفعي لقوات النظام كلاً من سقبا وحمورية حيث قُتل وجرح العشرات من المدنيين أمس. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها الدفاع المدني السوري المعروف باسم الخوذ البيضاء، على الإنترنت انفجارات في أحد شوارع حمورية وأفراد من ذوي الخوذ البيضاء يساعدون جرحى على ركوب سيارة فان في زملكا. وأظهر مقطع فيديو آخر تم تحميله على موقع على شبكة التواصل الاجتماعي أطفالاً جرحى في مبنى ما قيل إنه في حمورية بعد الغارات الجوية المزعومة. وأعلن قائد عسكري في تحالف يدعم الحكومة السورية أمس أن الجيش السوري يوشك على شطر الغوطة الشرقية إلى قسمين إذ تلتئم قواته المتقدمة من الشرق مع القوات المنتشرة عند مشارف الغوطة من الغرب ليزيد الضغط على آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق. يجري ذلك وسط ردود أفعال لا ترقى الى حجم المسؤولية تجاه المحرقة التي يعيشها أهالي مدن وبلدات ريف دمشق، ويتكشف مدى عجز المجتمع الدولي إزاء قصف الغوطة الشرقية بغاز الكلور السام والفوسفور الحارق، بعد تمييع التحقيقات عشرات المرات، والتعهد «بالرد الرادع في حال ثبت تنفيذ ذلك»، بالرغم من توثيق جهات طبية وحقوقية وأدلة بالصوت والصورة عبر نشر مقاطع مصورة يظهر فيها مدنيون بينهم أطفال قضوا حرقًا او اختناقًا، ولعل التعقيب الفرنسي على استخدام النظام السوري للمواد الكيميائية كان الوحيد، حيث أعلنت فرنسا أنها سترد إذا ثبت استخدام أسلحة كيميائية أدت لسقوط قتلى في سوريا، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مراسلها شاهد في حمورية رجلين ممددين على الأرض قرب دراجة نارية والنيران تلتهم جسديهما إثر غارة استهدفت الشارع، في حين كان عنصران من الدفاع المدني يحاولان إخماد النيران. ممر لتفريغ الغوطة وبالتوازي مع تصعيد النظام السوري وحلفائه من عملياتهم العسكرية فتح النظام ممراً إنسانياً ثانياً لإخراج الاهالي الذين يمارس عليهم اعتى أنواع القتل والتنكيل، في سبيل افراغ محيط دمشق المحاصر بالقوة المفرطة، وفي هذا الصدد قال مصدر عسكري مسؤول واسع الاطلاع من داخل مدينة دوما لـ«القدس العربي» ان «دوافع النظام السوري في ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية بحق أهالي ريف دمشق هو ليس رمزية المنطقة وموقعها الجيوسياسي فقط، بل هي حرب طائفية يهاب منها مع حلفائه الإيرانيين الشيعة، والروس، من ثقل فصائل المعارضة السنية التي تتمتع بحاضنة شعبية قوية متماسكة يناهز تعدادها الـ 400 الف نسمة». وأضاف خلال اتصال هاتفي «ان النظام السوري بممره الإنساني هذا يحاول تلميع صورته أمام العالم وخاصة بعد منع قافلات المساعدات الأممية من افراغ حمولتها، ويرغب في إجبار أهالي المناطق الأكثر استهدافاً على الهروب ليظهر بانه حامي حماهم وقد هلع الأهالي الى «حضن الوطن» وفي المقابل فإن كل من بقي داخل الغوطة المحاصرة هم ارهابيون سوف يشرعن قتلهم وإبادتهم». وقالت وسائل إعلام سورية رسمية أمس الخميس إن الحكومة فتحت ممراً ثانياً للخروج من الغوطة الشرقية المحاصرة، ونقلت وكالة (سانا) عن مراسل لها قوله «الحكومة السورية… هيأت ممراً جديداً لإخراج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية عبر طريق جسرين المليحة. المتحدث الرسمي باسم أركان «جيش الإسلام»، حمزة بيرقدار، أقرّ في تصريحٍ له امس بتقدم قوات النظام بشكل بسيط في محور بلدة بيت سوا جنوبي بلدة مسرابا، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لاستعادة زمام الأمور في ذلك المحور، فيما أعلن «جيش الإسلام» عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من قوات النظام، واغتنام أسلحة وذخائر على جبهة بلدة الريحان في الغوطة الشرقية، خلال صدّ محاولة تقدم من النظام في تلك المنطقة، وصدّ عملية تقدم في منطقة العب، شمال شرقي مدينة دوما. وتابع «تم عطب دبابة وتدمير مضاد عيار 14.5 واغتنام أسلحة وعتاد، في هجوم معاكس شنه المقاتلوان على مزارع «دوما» في الغوطة الشرقية من جهة الشيفونية والتقدم مستمر لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها ميليشيات الأسد مؤخرا». ميدانياً وقصفت المقاتلات الحربية الروسية والسورية امس الخميس، بعشرات الغارات المحملة بالقنابل العنقودية مدينة زملكا في ريف دمشق الشرقي، ما تسبب بمقتل 10 مدنيين كحصيلة أولية، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، كما شن سلاح الجو الروسي غارات جوية استهدفت خلالها بلدة حمورية بريف دمشق الشرقي، ما تسبب بمقتل عدد من المدنيين وأدت الى دمار هائل في الاحياء السكنية، فضلاً عن اصابة أكثر من 50 مدنياً بحالات اختناق بقصف للنظام بغازات الكلور السام على مدينتي سقبا وحمورية فجر الخميس. كما بلغت حصيلة قتلى الأربع وعشرين ساعة الفائتة أكثر من 100 قتيل، لقي 88 منهم حتفه الأربعاء، بينهم 30 قتيلاً في بلدة حموية وحدها، فيما أصيب 124 مدنياً بحالات اختناق جرّاء قصف بغار الكلور السام فضلاً عن إصابة أكثر من 250 مدنياً بجروح. وذكر الدفاع المدني عبر صفحته الرسمية ان فرقه «تمكنت من إخلاء 124 مدنياً بينهم أكثر من 100 طفل وامرأة أصيبوا بحالات اختناق جراء هجوم لقوات النظام بغاز الكلور السام استهدف المدنيين، حيث ألقى الطيران المروحي مساء الأربعاء في تمام الساعة 09:15 برميلاً يحوي غاز الكلور على المناطق السكنية الواقعة بين سقبا وحمورية، وتزامن ذلك مع قصف جوي مكثف من الطيران الحربي الروسي بالإضافة لقصف براجمات صواريخ محملة بمادة الفوسفور المحرمة دولياً». مضيفاً انه «وثق بالصور والمقاطع المصورة استهداف قوات النظام للأحياء السكنية في المدينة مساء يوم الأربعاء براجمات صواريخ محملة بمادة الفوسفور المحرمة دولياً مما أدى لاندلاع عشرات الحرائق، حيث كافحت فرق الدفاع المدني بعض الحرائق بطرق بدائية عن طريق غمرها بالتراب نتيجة كثافة القصف واستهداف الطيران الحربي لآليات الإطفاء كما أن الركام الناجم عن القصف أدى لإغلاق الطرقات الحيوية في المدينة». وعالج أطباء في أحد المرافق الطبية في الغوطة الشرقية 29 مصاباً على الأقل ظهرت عليهم عوارض مشابهة لتنشق غاز الكلور، وفق ما أعلنت الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) التي تدعم مستشفيات عدة في المنطقة المحاصرة. وأشارت الجمعية الى ظهور عوارض ضيق تنفس حاد وتعرق واحمرار العين وصفير عند التنفس عند المصابين. يأتي ذلك وسط تقدم قوات النظام في منطقة مزارع الأفتريس واطراف بلدة بيت سوا، واقتراب القوات المهاجمة من رصد طريق يقسم الغوطة الشرقية في محور «دوما – حرستا – عربين» نارياً، وفي المقابل تصد قوات المعارضة السورية عبر تكتيكات عسكرية قالت انها «جديدة» حسب تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» لـ «اجبار قوات النظام التي منيت بخسائر بشرية فاقت خلال الساعات الفائتة الـ 100 قتيل، على التراجع». شهادات من الغوطة الناشطة الإعلامية «نفين حوتري» وجهت تهنئة باسم المحاصرات من نساء في ريف دمشق، الى نساء العالم بيوم المرأة قالت في نهايتها «بهني نساء العالم بيوم المرأة، وبعزي نساءنا بعالم مخزٍ» وكتبت في رسالتها «الغوطة الشرقية اليوم تحرق بضمانة دولية، وأطفالها ونساؤها ورجالها يتذوقون أبشع أنواع القهر والموت، هذا آخر منشور ممكن أنشره.. الوضع الكارثي صار معروفاً للكل.. حكينا كل شيء، نظام حاكم عم يقتل شعب بمساندة وموافقة ورعاية دول، مبارح يوم ما بينوصف.. كلور عنقودي براميل صواريخ.. جرب كل الطرق ليدفنا أحياء باﻻقبية، أكتر من هيك ما ظل في كلام عنا ولا ظل في ضمير ولا انسانية عند كل صامت وراضي، آخر شي بدي احكيه لكل الشعوب.. نظامنا سفاح وانا على يقين انو ما رح يفلت من العقاب، بس انظمتكم سفاحة اكتر منه.. شايفين وساكتين.. وراضيين، والشعوب يلي بتقول عنا ارهابيين ان اسلاميين أو.. أو. . أي حجة سخيفة لينيموا ضميرهن، يمكن النظام يموتنا كلنا.. بس انتو من وين بتلاقوا راحة الضمير، بهني نساء العالم بيوم المرأة، وبعزي نساءنا بعالم مخزٍ». القاعدة الروسية و ذكرت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية ان «قوات الضابط السوري العميد سهيل الحسن المتقدمة من الجهة الشرقية، ستستمر بعملياتها البرية للوصول إلى القوات في الجهة الغربية والتي لم تفلح في إحراز تقدم عملي ضد الجماعات المتطرفة في المنطقة حتى الآن، فيما ستستمر القوات الروسية بدعم العملية العسكرية ضد الإرهابيين والتي لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401» حسب المصدر. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، امس الخميس، أن قافلة مساعدات كانت تتطلع لدخول منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام تأجلت، وقالت يولاندا جاكمت المتحدثة باسم اللجنة، إن «القافلة اليوم تأجلت»، حسب وكالة رويترز، فيما أفاد كريستوف بوليراك من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن العيش تحت الأرض أصبح هو المعتاد في الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة، ويقطنه نحو 400 ألف شخص، مع إقامة بعض الأسر خلال الشهر المنصرم في الأقبية التي كان بعضها يؤوي 200 شخص، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن ألف طفل استشهدوا في أنحاء سوريا منذ بداية العام. ودعت فرنسا كلاً من روسيا وإيران لضمان احترام سوريا قرار وقف إطلاق النار، وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان روسيا وإيران مجدداً امس الخميس باستخدام نفوذهما على سوريا لضمان احترامهما قرار الأمم المتحدة الداعي لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، وقال الوزير أيضاً إن فرنسا سترد إذا ثبت استخدام أسلحة كيميائية أدت لسقوط قتلى، ودعت باريس في الأسابيع الأخيرة إلى احترام اتفاق وقف إطلاق في سوريا للسماح بتسليم المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في الغوطة الشرقية. وكان وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، قد أكد نهاية الشهر الماضي، أن الغرب لن يبقى مكتوف الأيدي أمام استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، متوعداً بشن غارات ضد حكومة بشار الأسد إذا اكتشف تورطه في ذلك، وأعلن جونسون، في كلمة ألقاها في مجلس العموم البريطاني عن إمكانية شن «غارات محددة» على الحكومة السورية إذا حصلت لندن على أدلة مقنعة على استمرار «نظام بشار الأسد أو داعميه» في استخدام الأسلحة الكيميائية. بريطانيا: الغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا هبة محمد  |
| أمير قطر يختتم زيارة لبلغاريا بالتوقيع على 3 مذكرات تفاهم وتأكيد على تطوير الاستثمارات المشتركة Posted: 08 Mar 2018 02:22 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: توّجت زيارة الدولة التي قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى جمهورية بلغاريا، لمدة يومين، بالتوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم، للتعاون في مجال الشباب والرياضة، والتعاون في مجال الطاقة، التعاون بين جامعة قطر وجامعة صوفيا، في ظل تأكيد البلدين عزمهما على تطوير العلاقات الثنائية، لا سيّما في مجال الاستثمار. وكان أمير قطر وصل العاصمة البلغاريا صوفيا مساء الأربعاء في زيارة دولة، وكان في استقباله والوفد المرافق له لدى وصوله، ايفو خريستوف وزير الدولة مدير مكتب رئيس جمهورية بلغاريا، وعدد من كبار المسؤولين البلغاريين، وراشد بن علي الخاطر سفير الدولة لدى جمهورية بلغاريا، وميتين حسين كازاك السفير البلغاري لدى الدولة، والسادة أعضاء السفارة القطرية. وأقيمت لأمير قطر مراسم استقبال رسمية في القصر الرئاسي بالعاصمة صوفيا، بحضور الرئيس رومين راديف، قبل أن يعقد الزعيمان لقاء ثنائياً، جرى خلاله «بحث سبل تعزيز ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وآفاق تطويرها على مختلف الصعد لاسيما السياسي والثقافي والاقتصادي والاستثماري. كما استعرض الزعيمان جملة من القضايا المستجدة على الساحتين الإقليمية والدولية»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا). وشهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وبويكو بريسوف رئيس وزراء جمهورية بلغاريا، حفل التوقيع على ثلاث مذكرة تفاهم في مجال الشباب والرياضة، ومذكرة تفاهم التعاون في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم للتعاون بين جامعة قطر وجامعة صوفيا. وبحث الطرفين «سبل تنمية العلاقات الثنائية وآفاق الارتقاء بالتعاون المشترك بين البلدين الصديقين ليشمل مختلف المجالات». كما تبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وفقاً لما نقلته وكالة (قنا). ورحب رئيس الوزراء البلغاري بأمير قطر والوفد المرافق «خاصة خلال فترة رئاسة بلغاريا للاتحاد الأوروبي، مثمنا الزيارة، ومتطلعا لأن تدفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب». ومن جانبه، قال أمير قطر إن «العلاقات القطرية البلغارية علاقات قوية وتاريخية»، مشيرا إلى «الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «الزيارة ستسهم في دفع العلاقات الوطيدة إلى مجالات أوسع». كما هنأ الشيخ تميم رئيس الوزراء بلغاريا بمناسبة رئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي في الدورة الحالية. وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبويكو بريسوف رئيس وزراء بلغاريا، جلسة مباحثات رسمية في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة صوفيا. وقال بويكو إن «العلاقات بين البلدين وثيقة، خاصة مع التواصل المستمر بين المسؤولين والمشاريع المشتركة بين البلدين»، متطلعا إلى «الاتفاق على مشاريع جديدة بين البلدين الصديقين في المستقبل القريب». و أشار أمير قطر إلى أن «طموح البلدين كبير، وأنهما عازمان على بذل كل جهد ممكن لدعم وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في شتى المجالات، خاصة في مجال الاستثمار». ووجه الدعوة لرئيس الوزراء البلغاري لزيارة قطر، والذي بدوره رحب بها. أمير قطر يختتم زيارة لبلغاريا بالتوقيع على 3 مذكرات تفاهم وتأكيد على تطوير الاستثمارات المشتركة الشيخ تميم هنأ مضيفيه على رئاسة بلادهم للاتحاد الأوروبي إسماعيل طلاي  |
| الخارجية الأمريكية توافق على صفقة للقوات الجوية القطرية بقيمة 197 مليون دولار Posted: 08 Mar 2018 02:22 PM PST  الدوحة «القدس العربي»: قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس الخميس، إن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على صفقة محتملة قيمتها 197 مليون دولار لتطوير مركز العمليات الجوية للقوات الجوية القطرية. وأوضح بيان بخصوص طلبية شراء عتاد لتحديد المواقع وأنظمة للمعلومات أن المتعاقد الرئيسي سيكون شركة ريثيون التي مقرها ولاية ماساتشوستس. وتأتي الاتفاقية الجديدة لتؤكد الشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك التعاون في المجال العسكري، الأمر الذي أكدته في وقت سابق، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، بقولها إن «الدوحة شريك إستراتيجي لواشنطن». وطيلة 46 عاماً، شهدت العلاقات القطرية الأمريكية منحى تصاعديا، لاسيّما في السنوات القليلة الأخيرة. وعلى الرغم من الحصار المفروض على قطر، ومزاعم الدول الأربعة (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)ن واتهاماتها لدولة قطر بدعم وتمويل الإرهاب، لم تنقطع العلاقات الثنائية الأمريكية القطرية، واستمر البلدان توقيع الاتفاقيات الثنائية. وفي المجال العسكري، وقع البلدان في تموز/ يونيو 2017 اتفاقية عسكرية تقضي بشراء طائرات مقاتلة من طراز «إف15»، بتكلفة مبدئية تبلغ 12 مليار دولار، وستساهم هذه الاتفاقية في خلق 60 ألف فرصة عمل في 24 ولاية أمريكية، حيث تمثل هذه الاتفاقية تأكيدا للالتزام طويل المدى لدولة قطر للعمل سوية مع الأصدقاء والحلفاء في الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تعزيز الروابط العسكرية لتدعيم التعاون الاستراتيجي في الحرب ضد العنف المتطرف، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم. وكانت قطر أول دولة توقع مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار التعاون الثنائي المستمر بين البلدين، وتتويجاً للعمل المشترك بين الجانبين وتبادل الخبرات والمعلومات وتطوير هذه الآلية وكذا تطوير المؤسسات بين الدول. وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكد خلاله لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن بتاريخ 19 أيول/ سبتمبر الماضي، أن دولة قطر هي أول دولة وقعت على اتفاقية مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هنالك العديد من الاتفاقيات بين البلدين في مجال التجارة والتعاون العسكري والأمني. وفي تصريح سابق، قال رايان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى الدوحة إن العام 2018 سيكون رمزاً حقيقيا لقوة العلاقات القطرية الأمريكية. الخارجية الأمريكية توافق على صفقة للقوات الجوية القطرية بقيمة 197 مليون دولار واشنطن تشيد بالشراكة الاستراتيجية مع الدوحة  |
| نتنياهو يتألق في واشنطن… لكن هذا سيكون عرضه الأخير Posted: 08 Mar 2018 02:22 PM PST  رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قدم عرضا كبيرا في «الأيباك». لقد كان في أوجه. نتنياهو لم يلق فقط خطابا حماسيا ضد إيران، مثلما يحب النواب، بل أيضا قام بدور المحاضر في مؤتمر «تيد» الذي يعرض «ستارت آب نيشن»، وقدم تحلية للحضور بمديح مبالغ فيه للولايات المتحدة ورئيسها. المكان الوحيد في إسرائيل الذي يستطيع فيه نتنياهو الحصول على الهتافات مثلما في «الأيباك»، هو مركز الليكود. ولكن هناك يجب عليه أن يعرق أكثر ويحرر سم أكثر ضد اليسار من أجل أن يحظى بنفس الحماسة. ربما فهم نتنياهو أن ذلك سيكون عرضه الأخير، ربما أن اليأس حركه. ها هو يستقبل من قبل آلاف أعضاء هذه المنظمة المؤيدة لإسرائيل والأكبر في العالم مثل قيصر عاد من الغزوات إلى مجلس الشيوخ الروماني، وقريبا سيضطر للعودة إلى دولة التحقيق معه، والى الإعلام الذي يتربص له في الزاوية، والسياسيين الذين بدأوا في الشك بأن نهايته قريبة. من الاستقبال الحار في الأيباك، فإن بيبي يعود إلى القمع الشامل الذي ينتظره هنا. التناقض وجد تعبيره المناسب أيضا في شاشات التلفاز في إسرائيل. خطاب نتنياهو الذي كان حدث تستهل به الأخبار، تم بثه في سياق قضاياه والحديث عن انتخابات محتملة. حسب مؤيديه فإن الانشغال الاستحواذي بالقصص الغضة بأن الشاهد الملكي الجديد نير حيفتس ربما يقص على محققيه على حساب لحظات الزعامة والتألق لنتنياهو، هو فقط دليل على كبر مؤامرة اليسار ضده. هم يفضلون العيش في إسرائيل الأيباك، التي عرضها نتنياهو بقدرته البلاغية الكبيرة «دولة عظمى إقليمية، التي مع ذلك محاطة بأخطار وجودية، تحدث اختراقة تكنولوجية التي بدونها كان العالم سيعيش في ظلام ـ وديمقراطية كاملة لا تشوبها شائبة». هؤلاء وأولئك، أعضاء الأيباك ومن يؤيدون الليكود، يفضلون تجاهل الشرخ العميق في المجتمع الإسرائيلي، من التهويد المنتشر في الدولة ومؤسساتها، وحرب نتنياهو ضد الديمقراطية وسلطة القانون والتشجيع الذي يعطيه للوطنية الدينية المتطرفة، وبصورة محددة، تجاهل الاحتلال، لا تروق لهم التقارير عن نصف قرن من سيطرة جنود الجيش الإسرائيلي وتحكمهم بسكان المناطق، وعن المنحدر الذي يؤدي إلى كابوس ثنائية القومية أو عن الثمن المستمر الذي يدفعه المجتمع الإسرائيلي، حتى لو أنه لا يعترف بذلك بسبب احتلاله المتواصل لشعب آخر. من المريح لهؤلاء وأولئك رؤية نصف الكأس المليء لنتنياهو وأعضاء الكونغرس الذين يهللون ويمدحون إسرائيل بلا حدود ـ ويتهمون أعداءها والمتآمرين عليها باختراع خبيث لنصف الكأس الفارغ. رؤساء الأيباك أعلنوا عن نيتهم محاولة إعادة جذب ديمقراطيين وليبراليين بدأوا في ترك المنظمة في السنوات الأخيرة. رئيس الأيباك هاورد كور أعلن عن تأييده الحاسم لحل الدولتين ـ الإعلان الذي سبب له التوبيخ من المستوطنين، الذين حذروه من أن هذا ليس هو موقف إسرائيل والولايات المتحدة. ولكن الهتاف المستمر للسفير دافيد فريدمان، الذي هو ونظيره رون ديرمر يمثلان مواقف المحور الافنغلستي ـ الاستيطاني، لم يتوقف أيضا بعد أن هاجم شعار «جي ستريت» «من يؤيد إسرائيل فهو يؤيد السلام»، ووصفه بالتدنيس. ثنائي الحزبية أملى، رؤية نتنياهو هي أساس روح الأيباك وتحريضه ضد من يتجرأ على مخالفته يسري بين صفوفه. على هذه الخلفية من السهل عرض دونالد ترامب كوريث لكورش وبلفور، وخاصة في عالم مثل عالم نتنياهو، الذي فيه الكلمة أكثر أهمية من الفعل، وإثبات العدل مفضل على تنازلات البقاء. لذلك، في كل تاريخ العلاقات بين رؤساء أمريكيين ورؤساء حكومات من اليمين، لم يكن هناك من اقترب حتى للرؤية المشتركة والتنسيق السياسي والشعوري الذي يوجد بين ترامب ونتنياهو، ومن اعترافه بالقدس ومرورا بتجاهل الاستيطان وانتهاء بامتناعه عن توبيخ إسرائيل حتى عندما تخطئ ـ ترامب هو مثل الحلم الجميل الذي تحقق. في العالم الحقيقي ترامب لم يلب صفة الصالحين بين الأمم، التي يمنحها نتنياهو وأمثاله له. ترامب لم يفعل بعد أي شيء يمكن مقارنته بطائرات الفانتوم التي قدمها جونسون، وقطار نكسون الجوي، والسلام مع مصر لكارتر، والمذكرة الاستراتيجية لريغان، ومؤتمر مدريد لبوش والسلام مع الأردن لكلينتون والحرب ضد الإرهاب لبوش، أو صفقة المساعدات التي تبلغ 38 مليار دولار لأوباما. ترامب ربما بث الدفء في قلب الإسرائيليين من خلال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأسمع أصوات مخيفة ضد إيران والتي تسعد من يعارضون الاتفاق النووي، لكنه لم يجتز بعد أي اختبار للنار الذي يجب عليه أن يواجهه حقا. في هذه الأثناء كل هذا كلام فارغ. عندما يسمعون أقوال الاستخذاء لنتنياهو وعندما تسمع المدائح لترامب في أروقة الحكومة في القدس يمكن أن ننسى للحظة أن الأمر يتعلق برئيس فظ ومندفع أغلبية العالم يستخف به ويخاف منه. خارج فقاعة مركز الكونغرس في واشنطن فان العناق الشجاع بين نتنياهو وترامب هو دليل قاطع تقريبا على عدم أحقية إسرائيل. بالنسبة للديمقراطيين الذين تريد الأيباك أعادتهم إلى التلم فإن الزواج بين ترامب ونتنياهو هو مثل كأس السم، الذي لا يشربون منه. الأيباك توجد في فترة ضعف، سواء بسبب الفشل في منع الاتفاق مع إيران أو بسبب هامشيتها في عهد العلاقة المزدهرة أيضا بدونها. ولكنها ما زالت تشكل تظاهرة قوة مؤثرة تعطي تعبيرا مناسبا عن العلاقة الرائعة حقا بين إسرائيل والولايات المتحدة. المشكلة هي أنه على أيدي نتنياهو وترامب، هذه العلاقات تأخذ بالضرورة طابعا يمينيا وطنيا مسيحانيا بارزا، الذي لا يعبر عن الإجماع في إسرائيل، وأقل من ذلك عن روح يهودية الولايات المتحدة الليبرالية. يصعب أيضا تجاهل اللافتة السيئة لزعيمي الدولتين اللذين هدفهما الأعلى في الحياة هو التملص من تقديمهما للمحاكمة والتخريب في جهاز القضاء والقانون في بلادهما من أجل القيام بذلك. بهذا المعنى لم يكن في أي يوم رئيس أمريكي ورئيس حكومة إسرائيلي كانا مرتبطين بقيم مشتركة بهذا القدر. حيمي شليف هآرتس 8/3/2018 نتنياهو يتألق في واشنطن… لكن هذا سيكون عرضه الأخير رئيس الحكومة استقبل في الايباك مثل قيصر روماني عاد من الغزوات صحف عبرية  |
| الخارجية المصرية تردّ على انتقادات أممية بشأن «مناخ التخويف» قبل انتخابات الرئاسة Posted: 08 Mar 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان ما وصفتها بـ«الادعاءات الواهية» الواردة في تقرير المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، بشأن مصر أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وكان بن رعد الحسين أعرب أمس الأول الأربعاء، عن القلق بشأن «مناخ التخويف السائد» في مصر، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي. وقال إن «المرشحين المحتملين تعرضوا للضغط من أجل الانسحاب من السباق الانتخابي من خلال طرق منها الاعتقالات». وأضاف أن «القانون يمنع المرشحين ومؤيديهم من تنظيم المسيرات، كما تم إسكات وسائل الإعلام المستقلة مع الحجب الكامل لأكثر من 400 موقع لوسائل إعلامية ومنظمات غير حكومية». وأفاد بأن مكتبه لا يزال يتلقى تقارير تشير إلى الاستهداف المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وناشطي المجتمع المدني وداعمي جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى تقارير عن حدوث تعذيب أثناء الاحتجاز. وأوضح أن «المصريين لديهم تطلعات للعيش في بلد ديمقراطي حر وجامع، وحث على احترام حرياتهم وحقوقهم الأساسية بشكل أكبر». وأشار إلى «الدعوات التي وجهتها مصر أخيرا لعدد من خبراء حقوق الإنسان لزيارتها، ودعا المفوض السامي السلطات المصرية إلى الانخراط في المناقشات مع مكتبه». الخارجية المصرية اعتبرت في بيان أن «حديث بن رعد الحسين تضمن سرد وقائع مختلقة ومغلوطة تعكس تجاهلا شديدا لحجم ما تحقق على صعيد تعزيز حقوق الإنسان في مصر». وأبدت «الاندهاش من الزج بالانتخابات الرئاسية المقبلة في تقرير المفوض السامي، استنادا إلى معلومات يعترف المفوض السامي نفسه بأنها مزعومة»، معربة عن استنكار مصر لـ «محاولة النيل من مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة دون دليل أو معلومات موثقة». وعن مدى مسؤولية الدولة عن انسحاب مرشحين محتملين طواعية او لعدم قدرتهم على استكمال أوراق الترشح، قالت إن «ما يتخذ من إجراءات قانونية ضد أي فرد استند إلى مخالفات قانونية تم اقترافها، وتم التعامل معها وفقا لإجراءات قانونية سليمة وفي إطار من الشفافية والوضوح». وتابعت: «من المؤسف اعتماد المفوض السامي على تقارير مرسلة ومسيّسة تصل إلى مكتبه، دون تكلف عناء التحقق منها أو من مصادرها». وبينت أن «من غير المقبول الدعم المبطن في تصريحات بن رعد الحسين لجماعة إرهابية ارتأى المفوض السامي أن ينبري في الدفاع عن أعضائها أو المتعاطفين معها بدعوى الدفاع عن حقوق الانسان، فضلا عن استمرار الاتهامات المغلوطة بشأن وضعية المنظمات غير الحكومية والإعلام، رغم ما تتمتع به مؤسسات المجتمع المدني من دور ووضعية كشريك أساسي في عملية التحول والتطوير التي تشهدها مصر». ودعت المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان إلى «الكف عن مهاجمة الدولة المصرية دون وجه حق، وان يعتمد بدلا من ذلك نهجا يقوم على المهنية والموضوعية، والالتفات إلى حجم التقدم المحرز على صعيد التحول الديمقراطي، وإلى حرص الدولة المصرية على إرساء قاعدة حقوقية واسعة وفقا للدستور واستنادا لقناعة راسخة بأهمية الارتقاء بمفاهيم وقيم حقوق الإنسان، وما تم تحقيقه من تقدم في مجال احترام حرية الاعتقاد وتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي هي جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان». علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، أوضح أن «تقرير المفوض السامي يحمل على كثير من الإدعاءات والمعلومات المغلوطة التي من شأنها النيل من مصر». وأضاف في تصريحات صحافية : «كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية كلما تزايدت التقارير المشبوهة ضد مصر في محاولة لتهديد الوضع في مصر»، مؤكدا أن «الدولة المصرية ماضية بشكل قوي وأساسي فى تعزيز مجال حقوق الإنسان ولا توجد لديها أي مشاكل في هذا المجال». وأشار إلى أن اللجنة «ردت خلال الفترة الماضية على الكثير من الادعاءات التي تستهدف مصر، وقامت بالعديد من الزيارات الميدانية للسجون خلال الفترة الماضية، ولم يتم رصد أي مشاكل تتعلق بهذه المسألة على الرغم من أن هناك العديد من التقارير التي صدرت من الخارج من شأنها تشويه الوضع في مصر وكلها تعتمد على معلومات مغلوطة». فيما يخص تقرير المفوض السامي حول انسحاب المرشحين للانتخابات الرئاسية بيّن أن «الرد عليه جاهز بأن هؤلاء المشرحين أعلنوا خوضهم المنافسة طواعية وتراجعوا بإرادتهم أيضا، فضلا عن أن أي إجراءات قانونية يتم اتخاذها مع أي مواطن مصري تتم في إطار ووفقا للدستور والقانون». وجدد «دعوته للمنظمات الدولية بضرورة الاعتماد على المؤسسات الرسمية في الدولة المصرية عند إصدار تقاريرهم بدلا من الاعتماد على التقارير المرسلة من جماعات إرهابية وبعض الجهات المشبوهة التي تتلقى تمويلات من أجل ضرب استقرار مصر»، متابعا أن وضع حقوق الإنسان في عهد السيسي شهد طفرة غير مسبوقة. وتجرى الانتخابات الرئاسية المصرية في شهر مارس/آذار الجاري، وتبدو نتائجها محسومة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد انسحاب واعتقال مرشحين منافسين، في وقت ينافس السيسي رئيس حزب «الغد» موسى مصطفى موسى، الذي تصفه المعارضة بـ «الكومبارس»، خاصة أنه سبق وان شكل حملة لتأييد السيسي. الخارجية المصرية تردّ على انتقادات أممية بشأن «مناخ التخويف» قبل انتخابات الرئاسة اعتبرت تقرير مفوض حقوق الإنسان «ادعاءات واهية»  |
| إسرائيل تتراجع عن تسليم جثمان «الصياد الشهيد»والجيش يواصل اعتداءاته على الضفة وغزة Posted: 08 Mar 2018 02:21 PM PST  غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: صدمت سلطات الاحتلال مجددا عائلة صياد فلسطيني، استشهد قبل أكثر من أسبوع برصاص القوات البحرية خلال رحلة عمل، وقررت عدم تسليم جثمانه حسب الموعد المقرر في مدينة غزة، وصعدت في الوقت ذاته من هجماتها ضد مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقطاع. وجمدت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الخميس بشكل مؤقت عملية تسليم جثمان الشهيد إسماعيل أبو ريالة من سكان قطاع غزة، إلى حين إعطاء قرار في الاستئناف الذي قدمته عائلة الجندي الأسير لدى المقاومة في القطاع هدار غولدين، ومن المقرر البت فيه يوم الثلاثاء المقبل.وحسب تقارير إسرائيلية فإن قاضي المحكمة قرر الاستجابة لالتماس قدمته عائلة غولدين، وتجميد قرار تسليم جثة الشهيد إلى حين البت في الاستئناف الثلاثاء المقبل الثالث عشر من مارس/ آذار الحالي. وكان جيش الاحتلال قد أعلن أول من أمس أنه قرر تسليم جثة الشهيد أبو ريالة خلال 72 ساعة، وأبلغ المحكمة العليا بالأمر وفقًا لتفاهم سابق، قبل أن تلتمس عائلة الجندي الأسير، بزعم أن جنازته ستتحول إلى مهرجان تحريضي ضد إسرائيل. وكان أبو ريالة قد استشهد في هجوم للبحرية الإسرائيلية على قارب صيد الأحد قبل الماضي، خلال رحلة عمل اعتياديه داخل المنطقة المسموح بها الصيد، ضمن حوادث الهجوم التي يتعرض لها صيادو غزة بشكل شبة يومي. وكانت عائلته تأمل في أن تتسلم جثمانه أمس الخميس أو اليوم الجمعة، لمواراته الثرى في غزة، وهو ما كان سيخفف من حجم مأساتها وحزنها. يشار إلى أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أعلنت أن المحكمة العليا الإسرائيلية، حددت تاريخ 17 يوليو/ تموز المقبل، للنظر في الطلب المقدم لها، لاسترداد جثامين 9 شهداء تحتجزها سلطات الاحتلال منذ أشهر طويلة في ثلاجات الموتى.والمعروف أن قوات الاحتلال كثيرا ما تقوم بشن اعتداءات ضد الصيادين ومزارعي الحدود، ويوم أمس توغلت قوات الاحتلال في الحدود الشرقية لجنوب القطاع. وقال مزارعون من المنطقة، إن عددا من الآليات العسكرية والدبابات دخلت من بوابة عسكرية، ونفذت توغلا في منطقة تقع شرق بلدة القرارة. وشرعت فورا بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، وتخلل العملية استخدام قوات الاحتلال لـ «ربوت آلي» لانتزاع علم فلسطين علق على السياج، خشية من أن يكون موصولا بعبوة ناسفة، على غرار حادثة سابقة وقعت قبل أكثر من أسبوعين. وقامت قوات الاحتلال خلال عملية التوغل كالمعتاد، بإطلاق نار كثيف صوب المزارعين، ما حال دون وصولهم إلى حقولهم خشية من الإصابة. وفي الضفة الغربية شنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من المناطق، انتهت باعتقال عدد من الشبان. ودارت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين، خلال عمليات الدهم أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأسفرت مواجهات اندلعت في بلدة عزون التابعة لمدينة قلقيلية شمال غرب الضفة عن وقوع إصابات بالاختناق وبالرصاص المطاطي، خاصة بعد أن قامت قوات الاحتلال بحصار البلدة، وتخلل عملية الدهم والتفتيش اعتداء جنود الاحتلال. واستدعى الأمن الإسرائيلي مديرة جمعية «نساء من أجل الحياة والديمقراطية»، الناشطة المقدسية زهور أبو ميالة، على خلفية الإعلان عن إقامة حفل بيوم المرأة العالمي. وأمس شرع مستوطنون بإقامة «بؤرة استيطانية» جديدة على أراض تتبع بلدة بيت عوا جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة، كما قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاستيلاء على أراض في بورين جنوب نابلس. إلى ذلك تواصلت التنديدات بعملية اقتحام قوات خاصة إسرائيلية لمبنى جامعة بير زيت مساء الأربعاء واعتقال رئيس مجلس طلبة الجامعة. ووصفت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، افتحام القوات الخاصة الإسرائيلية الجامعة بزي صحافيين بـ «العمل الجبان»، وقالت إن اجتياح المؤسسات التعليمية والاعتداء على حرمتها واعتقال الطلبة يعد «اعتداء سافرا على الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني، وانتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية». وطالبت المجتمع الدولي، بما فيه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، واتخاذ تدابير ملموسة وفاعلة «من أجل كف يد دولة الاحتلال عن مؤسسات دولة فلسطين. وقالت الجبهة الشعبية أن اختطاف رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت «يندرج في سياق الجرائم المتواصلة ضد شعبنا»، لافتة إلى أن «الجريمة الصهيونية تكشف عجز السلطة وأجهزتها الأمنية عن حماية المواطنين». ورفض منتدى الصحافيين عملية تنكر الوحدات الخاصة بلباس صحافيين، وقال إن العملية تشكل «جريمة حرب» ومخالفة لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين بـ «التوقف أمام هذه الجريمة غير المسبوقة والتحقيق الجدي فيها والاحتجاج والعمل لضمان عدم تكرارها». وكانت جامعة بير زيت قد استنكرت قيام قوة خاصة إسرائيلية بلباس «مستعربين» مدعومة بقوات الاحتلال باقتحام حرمها الجامعي واعتقال رئيس مجلس الطلبة الطالب عمر الكسواني، وقالت إنه يمثل «انتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تُدين الاعتداء على المرافق الأكاديمية». إسرائيل تتراجع عن تسليم جثمان «الصياد الشهيد»والجيش يواصل اعتداءاته على الضفة وغزة التنديدات تتواصل رفضا لاعتقال رئيس مجلس طلبة جامعة بير زيت  |
| جدل حول اقتراح قانون برلماني يجرّم «الإساءة للجيش والشرطة» في مصر Posted: 08 Mar 2018 02:20 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار إعلان النائبة المصرية، سولاف درويش، أمس الخميس، انتهاءها من إعداد قانون لـ«تجريم الإساءة للجيش والشرطة»، حالة من الجدل في صفوف أعضاء مجلس النواب، بعدما أكدت أنها أدرجت في القانون «حزمة من العقوبات» ضد مختلف أشكال الإساءة أو التهكم بـ»فعل أو إيماءة» أو أية وسيلة أو رمز أو صورة ضد القوات المسلحة والشرطة. وشمل نص القانون على عقوبات لا تقل عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ضد ما يزيد على 13 نوعا من النشر والتصريح والقول أو تداول الصور ضد الجيش والشرطة، مع إتاحة الضبطية القضائية ضد من يقوم بأي من الأفعال السابقة ويكون له سلطة إبلاغ النيابة العامة فورا. وقالت درويش، القيادية في حزب «حماة الوطن»، إن «موجات الهجوم الآن على مؤسسات الدولة الوطنية باتت تتصاعد، وإن الأجيال الجديدة في حاجة لعدم التعاطي مع تلك النغمات الهدامة، التي تعتبر جزءا أصيلا من حروب الجيل الرابع وتستهدف بالأساس مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه لن يتم التعرض لأحاديث المواطنين الشخصية، ولكن التصدي لمتعمدي الإهانات والإساءات في مواضع عدة». وتابعت: «لا خوف على الحريات أو حقوق الصحف والإعلام، فطالما أن الإعلاميين والصحافيين يلتزمون بمواثيق الشرف الصحافية ولا يخرجون ليوجهوا الإساءات علنا وعن تعمد، فلا مشكلة»، مضيفة أن «النواب أكثر الناس حرصا على رسالة الإعلام، ولكن في الوقت ذاته ليس من المعقول التهاون في الهجوم على مؤسسات وانتقادها دون موضوعية أو دلائل تثبت ما يتضح بعدها أنه إشاعات أو أخبار كاذبة». وأشارت إلى أنها «حاليا في طور جمع التوقيعات على القانون، وأنه بعد ذلك ستتقدم به إلى مكتب رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، الذي ما أن يبدي موافقته عليه ستتم إحالته إلى اللجنة التشريعية لمناقشته بشكل رسمي». عضو اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان، ضياء الدين داود، أكد أنهم بانتظار الاطلاع تفصيليا على مواد ونصوص القانون، موضحاً أن عنوانه لا يمكن الاختلاف عليه من حيث عدم السماح لتوجيه اتهامات للجيش والشرطة، مستطردا: «ولكن قانوني العقوبات والجنايات يحملان من المواد ما هو مطلوب لمواجهة أي سب أوقذف». أما النائب محمد عبد الغني، عضو ائتلاف «25-30» البرلماني المعارض، فقال إن لا أحد يختلف على الدور الوطني لأفراد للجيش والشرطة، مضيفا: «لكن الزج بهم في كل سجال قانوني أو وضعهم خارج الصورة والدور الطبيعي لهم أمر خاطئ وغير مطلوب». وبين أن: «قانون العقوبات الحالي كاف لعقاب أي مخطئ يسيء للجيش والشرطة، ولكن إضافة أي مواد تمنع الترشيد والتوجيه وتوضيح خطأ قد يرتكبه أحد المنتمين لتلك المؤسسات ليس في مصلحة أي جهة». وتنص المادة الأولى من مشروع القانون على «السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، لكل من سب في العلن أو نشر في إحدى طرق النشر أمورا من شأنها إهانة أو الإساءة لقوات الجيش أو الشرطة بهدف التأثير على أعمال الحماية التي تقوم بها، ومن أخل بطريقة من الطرق المتقدم ذكرها بمقام أو هيبة القوات المسلحة أو الشرطة، وكل من حرض واحدا أو أكثر على ارتكاب فعل أو قول ضد أحد أفراد القوات المسلحة أو الشرطة، بقبول أو صياح جهر به علنا، أو بفعل أو إيماء صدر منه علنا، أو بكتابة أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل، جعلها علنية، أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية، يعد شريكا في فعلها، وكذلك كل من نشر بسوء قصد في إحدى الطرق المتقدم ذكرها، أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للجيش أو الشرطة، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، أو التأثير على أعمال ودور القوات المسلحة أو الشرطة». وتُضاعف العقوبة إذا ارتُكبت أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة بطريق النشر في إحدى الجرائد، واستمرت الجريدة أثناء التحقيق على نشر مادة من نوع ما يجري التحقيق من أجله، أو من نوع يشبهه، فيجوز للمحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة مشورة بناء على طلب النيابة العمومية أن تأمر بتعطيل الجريدة ثلاث مرات على الأكثر. وحسب القانون، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، كل من «صنع أو قام بالتوزيع أو اللصق أو العرض، صورا من شأنها الإساءة إلى سمعة القوات المسلحة أو الشرطة المصرية، أكان ذلك بمخالفة الحقيقة أو بإعطاء وصف غير صحيح أو بإبراز مظاهر غير لائقة أو بأية طريقة أخرى، وكل من صدر أو نقل عمدا، بنفسه أو بغيره، شيئا مما تقدّم للغرض المذكور، وكل من أعلن عنه أو عرضه على أنظار الجمهور، وكل من قدّمه علانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولو وسيلة». وتضمن كذلك «ألا يُقبل من أحد، للإفلات من المسؤولية الجنائية ممّا نُص عليه في المواد السابقة، أن يتخذ لنفسه مبررا أو يقيم لها عذرا من أن الكتابات أو الرسوم أو الصور أو الصور الشمسية أو الرموز أو طرق التمثيل الأخرى، إنما نُقلت أو تُرجمت عن نشرات صدرت في مصر أو في الخارج، أو أنها لم تزد على ترديد إشاعات أو روايات عن الغير». ونص القانون على أنه «إذا ارتُكبت جريمة في إحدى الطرق المتقدم ذكرها، جاز لرجال الضبطية القضائية ضبط كل الكتابات والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل، ويجب على من يباشر الضبط أن يبلغ النيابة العمومية فورا، فإذا أقرته فعليها أن ترفع الأمر إلى رئيس المحكمة الابتدائية أو من يقوم مقامه في ظرف ساعتين من وقت الضبط. ويصدر الأمر بعد سماع أقوال المتهم، ولا يجوز الطعن في هذا الأمر بأية طريقة من طرق الطعن». جدل حول اقتراح قانون برلماني يجرّم «الإساءة للجيش والشرطة» في مصر  |
| دبلوماسي ليبي سابق: سياسة القذافي المُنغلقة جلبت الدمار لليبيا Posted: 08 Mar 2018 02:20 PM PST  تونس – «القدس العربي»: اعتبر سياسي ودبلوماسي سابق أن سياسة الزعيم الراحل معمر القذافي القائمة على الإنغلاق وغياب التنوع الديني والإثني في ليبيا هي التي تسببت في اندلاع ثورة فبراير التي أدت لإسقاط حكمه وجلبت الدمار لليبيا، مشيرا إلى أن وجود اليهود الليبيين وعدد من الوافدين والمُقيمين الأوروبيين والأجانب كان سيضطر المجتمع الدولي للتدخل بهدف وضع حل عاجل للأزمة المستمرة منذ سبع سنوات. وكتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على صفحته في موقع «فيسبوك»: «تأتي ليبيا في الترتيب 16 عالميا من حيث المساحة من 196 دولة، وفي الترتيب 21 من حيث قلة كثافة السكان ضمن 241 دولة وإقليم في العالم، وتحتفظ بـ 9 أكبر احتياطي نفطي في العالم، وبالتالي تكون الأوسع والأغنى بالموارد المؤكدة في أفريقيا بالنسبة لعدد السكان. في مقابل ذلك، فالجوار والمحيط الليبي شرقاً وغرباً، وبالأخص الجنوبي يعاني من تضخم سكاني وانفجار سكاني في معدل المواليد لا تستطيع مساحة الجغرافية ومواردها استيعابه وتحمله، وخصوصاً في ضوء موجة الجفاف والتصحر المتواصلة، مما يدفع بالسكان دفعاً نحو الهجرة. وذلك مشكلة عالمية جدية وعويصة، تهدد أمن واستقرار العالم، وتزعج وترهق قادة العالم الكبار، بحثاً لها عن حل، أيا كان الثمن. وفي التاريخ أمثلة». وأضاف «ليبيا خلال العقود السبتمبرية (حكم القذافي)، اختارت أن تكون دولة مغلقة ومنعزلة جداً. ربما، كان هذا محبذاً ومشوقاً شعبياً، ولكنه يبدو الآن، أنه كان خطأ استراتيجياً جسيماً وقاتلاً. تدفع الأجيال الليبية ثمنه الآن ولاحقاً. ليبيا، خلال الفترة الملكية طردت أو رحل منها يهودها. وخلال الفترة القذافية، كان الدور على المستوطنين الأوروبيين وخصوصاً الإيطالييين واليونانيين. ليبيا، لم تسمح وتمنح وتقنن أذونات العمل والإقامة الطويلة لغير الليبيين. وهكذا أصبحت ليبيا حكراً على الليبيين، وتنامت عاطفة وعقلية رفض الأجنبي والتنوع، واعتبرته أمراً منبوذاً وخطراً، وبالتالي مبرراً أخلاقياً ووطنياً، وأحياناً لدرجة التعصب والعنصرية والشوفينية المفرطة. في حين أن اغلب دول العالم، عرفاً وقانوناً، كانت مفتوحة ومنفتحة على الأجنبي، عبر الإقامات المؤقتة أو الدائمة أو التجنيس، وعبر التعلم أو العمل أو الاستثمار أو الزواج أو لم الشمل، وعبر الهجرة أو اللجوء.وطبعاً، تاريخ البشرية وواقع العالم يسير في اتجاه قبول البشر، طوعاً بالتقنين، أو كرهاً بالاستيطان». وتساءل قرادة «لو كانت ليبيا، أكثر تنوعاً بيهودها ومستوطنيها الأوربيين ومقيمها الوافدين، مما هي عليه اليوم، فهل كان ذلك سيحمي أو يقلل استهداف الأخطار والمخاطر لها جزئياً؟ الإجابة نعم. لأن مصير المستوطنين والمقيمين سيهم ويقلق العديد من الدول، وبالتالي ستهتم بمصير التنوع وستتابع التداعيات على الرعايا». وأضح «لو افترضنا انه كان في ليبيا قبل الثورة عدد 2.5 مليون أجنبي مقيم بإقامات وعقود طويلة ومقننة (بالقانون والحقوق)، وليسوا عمالة عشوائية وغير مقننة. وانه كان منهم 1 مليون من دول الجوار، ونصف مليون من دول جنوبنا الأفريقي، ونصف مليون من دول آسيا، ونصف مليون من الدول الأوروبية، إضافة إلى ربع مليون من المقيمين الإيطاليين واليونانيين، مع تواجد الليبيين اليهود معنا، لو افترضنا ان ذلك كان الواقع في بدايات فبراير/شباط 2011، فإن دول هؤلاء الوافدين والمقيمين ستتدخل لكبح الأزمة ومعالجتها ثنائياً وعبر المحافل الدولية، وكذلك بما سيمارسه أولئك من ضغوط على حكوماتهم. غير أن ذلك مجرد افتراض غير واقعي، وبل ان نسبة كبيرة من الوافدين حملوا انطباعات وذكريات سلبية تجاه ليبيا، مازال بعضنا يؤكدها. نحن لسنا أرقى دماً وأذكى عقلاً من باقي العالم الذي يستفيد من حركة البشر، غير اننا أكثر وهماً وتوهماً». وتعاني ليبيا صراعا مستمرا بين عدة كيانات سياسية وعشرات الكتائب المسلحة متعدد الانتماءات، في وقت تبذل الأمم المتحدة ودول الجوار جهوداً مضنية لجمع الفرقاء الليبيين حول حوار وطني يمهد للمصالحة الشاملة ويعيد الاستقرار المأمول في البلاد. دبلوماسي ليبي سابق: سياسة القذافي المُنغلقة جلبت الدمار لليبيا قال إن وجود ملايين الوافدين الأجانب سيضطر المجتمع الدولي لوضح حل عاجل للأزمة حسن سلمان:  |
| لشطر الغوطة الشرقية إلى قسمين… النظام السوري يتبع استراتيجية «عزل الجيوب» و«تقطيع الأوصال» في مواجهة المعارضة Posted: 08 Mar 2018 02:20 PM PST  إنطاكيا – «القدس العربي» : بعد سيطرتها على بيت سوا، باتت قوات النظام على بعد كيلومترين من شطر الغوطة الشرقية الى قسمين، شمالي يتكون من دوما ومسرابا وحرستا، وجنوبي يمتد من حمورية وعربين حتى جسرين وجوبر ، اضافة الى العمل على تقطيع الجيوب الكبيرة، كما هو الحال مع كتلة دوما وجارتها حرستا التي اقترب النظام لمسافة كيلومتر واحد من فصلها عن دوما. وبدا واضحاً منذ بدء العمليات العسكرية، ان النظام يعمل على شطر الغوطة الشرقية، اذ انه تقدم من الاطراف الشرقية، حيث المناطق الزراعية الخالية من الكتل السكانية الكثيفة، التي تؤمن لفصائل المعارضة امكانية التحصن، وتخفف من تأثير التفوق الجوي للنظام، وعندما وصل النظام للكتل السكانية الكبيرة الممتدة من دوما شمالا حتى جوبر شمالا، لجأ لعزلها قبل العمل على اقتحامها. وتشير التحركات العسكرية للنظام في الغوطة الى انه واصل اعتماد اسلوبه العسكري المعتاد في معاركه الاخيرة بمناطق المعارضة في البادية السورية، الذي ركز على استراتيجية «عزل الجيوب»، دون التوغل في المراكز، ثم تقطيع الاوصال وتطويق الجيوب، والعمل على استعادتها تحت وطأة الحصار، بتسوية تقود الى انسحاب الفصائل المعارضة، في استراتيجية تهدف لتحقيق السيطرة بأقل الخسائر الممكنة. ويقول الناشط السوري المنتمي للغوطة الشرقية، عمار كريم، ان النظام عرف كيف يرفع معنويات جنوده، من خلال اختياره اضعف الجبهات بالغوطة «جبهة المرج» والتي باتت تشبه الصحراء، بعدما تم قطع معظم الاشجار فيها من قبل المحاصرين في الغوطة على مدى سنين الثورة، لاستخدامها كحطب للتدفئة… بينما كانت هذه المنطقة قبل 6 سنوات عبارة عن غابة من الاشجار، ويضيف كريم لـ»القدس العربي» «مع سياسة الارض المحروقة، يمكن القضاء على المقاتلين الثوار بالمنطقة، كما ان ميليشيات النظام نشرت فيديو، لكيفية عملية الاقتحام التي تمت بواسطة طائرات درون، وبحسب الصور المنشورة، فقد تم توجيه العناصر من خلال طائرات الدرون، التي كانت تكشف كل تحركات مقاتلي جيش الإسلام، ويعمل النظام على عزل دوما، من خلال التقدم من الشيفونية باتجاه مزارع العب، وصولاً لمسرابا». ويشير كريم، إلى ان النظام تمكن من التقدم في هذه المنطقة، بعد غارات جوية تجاوزت الـ400 غارة، وقصف مكثف على مناطق النشابية، حزرما، الزريقية، حوش الصالحية، حوش الضواهرة، فوج النقل واجزاء من بلدة الشيفونية، ثم سيطر مؤخراً على ببت نايم والمحمدية، وبيت سوا». ومع تقدم النظام وإخفاق فصيلي جيش الإسلام، وفيلق الرحمن من التصدي للهجمة الشرسة، ارتفعت اصوات بين نشطاء المعارضة، تطالب بتشكيل لجان مدنية للتفاوض مع النظام، مبررين هذه الدعوات بأنها نتيجة لـ«عجز الفصائل العسكرية على جميع الاصعدة عسكرياً، مدنياً، إغاثياً او حتى سياسياً» حسب تعبير ناشطين. وتشير الأنباء الواردة من الغوطة، الى ان المقاومة الأشرس تصدر من ابناء الأحياء في الغوطة، بغض النظر عن الفصيل الذي ينتمون له، وهو ما يؤكده الناشط عمار كريم بقوله «جيش الإسلام انسحب قبل يومين من بلدة مسرابا، والذين يقاتلون هناك الآن هم أبناء مسرابا فقط». وعلى مدى السنوات الأخيرة، بدا واضحاً ان قوات النظام السوري عاجزة عن فتح معركتين رئيسيتين في آن واحد، فبمجرد انتهاء النظام من معارك البادية السورية ودير الزور، انتقل الى معركة ادلب، لينجز تقدماً محدوداً حتى سكة القطار، ثم عادت قوات النظام لتوقف العملية في ادلب، ووجهت قوتها العسكرية بقيادة العقيد سهيل الحسن نحو الغوطة الشرقية، ولعل اكثر ما ساعد النظام على تركيز عمله العسكري على جبهات محدده ينتقيها دون غيرها، هو اتفاقية خفض التصعيد، التي لم يطبقها النظام في الميدان إلا في المناطق التي يريد تأجيل عملياته العسكرية فيها، باعتبارها بمرتبة أدنى في سلم الاولويات، كما ساهم انعدام التنسيق المركزي وتشتت القيادة عند فصائل المعارضة في منح دمشق فرصة للتفرد بفصائل محلية في كل عملية عسكرية، دون التعرض لهجمات من باقي الفصائل في مناطق المعارضة الاخرى. لشطر الغوطة الشرقية إلى قسمين… النظام السوري يتبع استراتيجية «عزل الجيوب» و«تقطيع الأوصال» في مواجهة المعارضة وائل عصام  |
| عناصر تنظيم «الدولة» يختبئون داخل أنفاق وحفر الموصل Posted: 08 Mar 2018 02:19 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مجلس محافظة نينوى، أمس الخميس، عن اختباء قادة كبار في تنظيم «الدولة الإسلامية»، داخل إنفاق تحت الأرض، في مناطق غرب الموصل وفي حفر على ضفاف نهر دجلة، مبيناً أن القوات الأمنية تجري عمليات واسعة للبحث عنهم. وقال عضو المجلس، حسام العبار، في تصريح إن «قيادات عديدة لتنظيم الدولة لازالت في مدينة الموصل مختبئة في إنفاق تحت الأرض في المناطق الغربية»، لافتا إلى أن «هذه المناطق تمتاز بالوعورة ويصعب العثور على أنفاقها». وأضاف أن «ضفاف دجلة أصبحت هي الأخرى ملاذا لعناصر التنظيم الفارين في كهوف عميقة بين الأشجار»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية تجري عمليات تمشيط واسعة للخنادق والكهوف على ضفة نهر دجلة من الجانب الأيمن بحثاً عنهم». كذلك، كشف نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية نايف الشمري، عن إحباط محاولة لإدخال عجلة حمل كبيرة محملة بقاذفات وصواريخ إلى مدينة الموصل، داعياً القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، إلى تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الجهة المسؤولة عن إيصال تلك العجلة لأطراف الموصل. وقال، إن «أبطال قيادة شرطة نينوى استطاعوا إمساك عجلة حمل كبيرة في طريقها لدخول الموصل كانت تحمل 31 قاذفة و3 أسلحة قناص و515 صاروخ قاذفة و850 صندوق عتاد متوسط»، مبيناً أن «وصول العجلة وهي محملة بهذه الأعتدة إلى أطراف المحافظة هو أمر مستغرب، بالتالي فعلينا معرفة الجهة التي تقف خلفها ونقطة انطلاقها وكيف استطاعت عبور نقاط التفتيش». وأضاف الشمري، وهو نائب عن محافظة نينوى، أن «تكرار مشهد عبور العجلات لنقاط التفتيش يجعلنا نعيد سيناريو المرحلة السابقة التي كانت فيها العجلات الملغومة تصل إلى أهدافها دون أي شيء يمنعها رغم وجود السيطرات وهو أمر لا نتمنى تكراره خاصة في محافظة نينوى التي عاشت وعانت أقسى الظروف نتيجة للاهمال والخروق الأمنية». ودعا، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، إلى «تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الجهة المسؤولة والمتورطة عن إيصال تلك العجلة المحملة بالأعتدة والأسلحة لأطراف الموصل»، مؤكداً على «ضرورة تكريم أبطال الشرطة في قيادة عمليات نينوى الذين خاطروا بحياتهم لإيقاف العجلة ومنعها من دخول المدينة، والتي تم السيطرة عليها بجهود استثنائية». وفي محافظة كركوك، تمكنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب من تفكيك خمس شبكات للتنظيم. وقال قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن معن الساعدي ـ المكلف بمهمة حفظ الأمن في كركوك، في مؤتمر صحافي، إن «الوضع الأمني اليوم في كركوك مستقر بشهادة جميع مكونات كركوك»، موضحاً أن «كل ما يروج له عناصر داعش الإرهابي وجهات اخرى عبر قنوات مغرضة لا ينطبق على الواقع الآمن والمستقر في المدينة، ولدينا قواتنا المنتشرة لجهاز مكافحة الإرهاب وقطعات احتياطية وهناك جهد استخباري إلى جانب القوات الأمنية الأخرى في كركوك». وكشف عن أن «القوات الأمنية اعتقلت خمس شبكات إرهابية في كركوك»، مشيرا إلى أنها «الآن رهن التحقيق». ودعا، وسائل الإعلام إلى «التجول في كركوك ومشاهدة حالة الاستقرار والأمن والسلام والتعايش في كركوك»، مؤكدا أن «من يتكلم غير ذلك فهو يغرد خارج السرب وكلامه لا أساس له من الصحة». في الأثناء، أبدى الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق النائب جاسم محمد البياتي، رفضه القاطع لـ«التجاوز» على أبناء وممتلكات قصبات تسعين والحمزلي في محافظة كركوك، فيما طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ«إيقاف» هذه التجاوزات و«إحالة» المتجاوزين إلى القضاء. وقال، في تصريح له، إن «التجاوز الذي يحصل على عائلات قصبات تسعين والحمزلي وعلى ممتلكاتهم ودورهم وأراضيهم باسم القانون هو أمر مزعج وغير مقبول»، موضحا أن «قصبة تسعين هي القلب النابض لكركوك ولأهلها المنة عليها بما قدموا وضحوا من أجل العراق الجديد». واضاف أن «عصر الرفاق (تسمية تطلق على عناصر حزب البعث المنحل) قد ولى، وسندافع عن حقوقنا بأغلى ما نملك ونفضح كل من يتحدث ويتحايل باسم القانون بانه مرتبط بحزب البعث، وإلا ليس من المنطق والعدالة أن تدمر بيوت بنيت على أراض عادت لاهلها بالصبر والثبات والتضحية وتهدم دور لشهداء علقوا على أعواد المشانق دفاعا عن الدين والحرية». وزاد النائب التركماني، «قابلنا النظام البائد بدمائنا وأرواحنا وقدمنا أكثر من 600 شهيد، وهُجر اهلنا إلى محافظات الشمال والجنوب والى أقصى الأرض، وكنا راضين بأن العدو لا يؤمن بِنَا وبأفكارنا لأننا كنا اتباع الشهيد محمد باقر الصدر (مؤسس حزب الدعوة الإسلامية)»، مؤكدا «نعامل منذ 2003 لغاية يومنا بهذا الإجحاف والظلم ويتم التجاوز على ممتلكاتنا وابنائنا باسم القانون، فهو امر لا يمكن استيعابه ولا قبوله ونرفضه رفضا قاطعا». وطالب، رئيس الوزراء بـ «إيقاف هذا التجاوز، وإحالة من تجاوز على أبناء تسعين والحمزلي إلى القضاء، واعادة كل الممتلكات التي احتجزها النظام البائد إلى أصحابها الشرعيين». عناصر تنظيم «الدولة» يختبئون داخل أنفاق وحفر الموصل «مكافحة الإرهاب» يفكك خمس شبكات «إرهابية» في كركوك  |
| كندا تستنكر منع إيران مغادرة أرملة كندي إيراني توفى في السجن واحتجازها Posted: 08 Mar 2018 02:18 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: قال نجلا كاووس سيد إمامي الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي المختص في مجال البيئة، أن سلطات مطار طهران الدولي منعت والدتهم مغادرة البلاد، وأنها هددتهما بألا يدليا بأي تصريح عن موضوع الوفاة المشبوه لوالدهما في زنزانته في سجن إيفين السيء الصيت، حتى لا تتعرض والدتهما إلى الخطر. فيما عبرت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، عن غضبها إزاء منع إيران مريم مُمْبيني أرملة كاووس سيد إمامي مغادرة البلاد وضبط جوازها الكندي، واستنكرت ذلك، مطالبةً طهران بالسماح للمواطنة الكندية العودة إلى كندا. وأفادت وكالة «دويتشه فيله» للأنباء الألمانية أن نجلي كاووس سيد إمامي قالا أن السلطات الإيرانية منعت والدتهما مغادرة البلاد، أنها تتعامل مع مريم مُمْبيني كرهينة لمنعمها من التحدث عن كيفية وفاة والدهما المشبوه في سجن إيفين. وسمحت سلطات مطار طهران الدولي بمغادرة مهران ورامين سيد إمامي البلاد مساء الأربعاء، لكنها ضبطت جنسية والدتهما الكندية ومنعتها من السفر إلى الخارج. واحتجزت السلطات الأمنية الإيرانية أرملة إمامي لساعات وهددتها بألا تدلي بأي تصريح إلى وسائل الإعلام، بعدما كشف رامين سيد إمامي لأول عن وفاة والده في السجن على مدونة الشخصية على الشبكة العنكبوتية. وأوضح مهران سيد أمامي أنه تم نقل والدته إلى المستشفى عدة مرات بسبب تدهور صحتها على إثر الضغوط النفسية التي تمارسها السلطات الأمنية الإيرانية. وأضاف أنهم قرروا مغادرة إيران، بعد أن زادت الضغوط والممارسات الأمنية ضدهم. ورفضت السلطة القضائية الإيرانية مطالب ذوي كاووس سيط إمامي بإجراء فحص طبي مستقل لتحديد سبب وفاته، واكتفت بالقول بإن الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي انتحر في السجن. كندا تستنكر منع إيران مغادرة أرملة كندي إيراني توفى في السجن واحتجازها محمد المذحجي  |
| موريتانيا: نقاش حول خلافة ولد عبد العزيز وحديث عن تنافس بين جنرال وعقيد Posted: 08 Mar 2018 02:18 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: عادت خلافة الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي تنتهي ولايته الرئاسية الأخيرة منتصف السنة المقبلة إلى واجهة النقاش السياسي أمس إثر تفاعل كبير لتصريحاته أمام الأيام التشاورية لحزبه التي أكد فيها استمرار نظامه وعدم قبوله للفراغ وعدم أهلية المعارضة لخلافته. وتابع كبار الكتّاب والمدونين تعليقاتهم على ما يلف مسار انتخابات 2019 من غموض بينما اهتمت كبريات الصحف بالبحث عن الخليفة الذي سيختاره الرئيس المنصرف، حيث خصصت صحيفة «الأخبار/أنفو» ملفها الأسبوعي للحديث عن خلفاء الرئيس المحتملين تحت عنوان «معالم الصراع على تركة الرجل المغادر، إصلاح يخفي تنافساً بين الفريق والعقيد». وأكد محمد فال بلال وزير الخارجية الأسبق في خضم هذا النقاش، في تدوينة له أمس قوله: «خلافاً لكثير من المراقبين والمحللين، فإننّي لا أهتَم كثيراً بما يخطط له الرّئيس عزيز بشأن مستقبله الخاص، ولا أهتَم بما قد يتخذ من إجراءات لتَوطيد فريقه السياسي وإعداده وترويضه في وجه الانتخابات المزمع إجراؤها 2018-2019، فما يهمني هو أن يحترم ولد عبد العزيز الدستور في موادّه المحصّنة، وألاّ يترشّح لخلافة نفسه طبقا للقسَم، وأن يُجري مشاورات مع المعارضة، ويضع آليات تضمَن نزاهة الانتخابات، ما عدا هذا، لا يهُمني كثيرا». وقال «ليكن بوتين أو مدفيديف، أو رئيس الحزب، أو رجل أعمال، أو في الشارع، أو مدرّب فريق «المرابطون».. وليُطلق ما شاء من صفّارات، ويقابِل ما شاء من المصفقين والمصفِّقات.. لا يهمّني؛ أدري أنّه لا يريد بل يكرَهُ تسليم السلطة للمعارضة؛ وفي المقابل، أدري أنّه لا يستطيع تسليمها للموالاة بمحض إرادته! والمفارقة واضحَة بالنّسبة لي، حيثُ أنّ الرجل تَعوزُه الإرادة المطلوبة لتْوفير الديمقراطية الحقّة، وتعوزه القدرة المطلوبَة للدكتاتوريّة المحضَة». وأضاف ولد بلال «الموضوع بين الرئيس والمعارضة موضوع معركة وصِراع، والانتخابات القادمة لن تكون نُزهَة لأي من الطرفين؛ ولن تُحسَم هكذا بجرّة قلم من أيّ كان، ولذلك أستغرب دائما الاهتمام الزائد بمشاريع عزيز وتوَجّهاته، وكأنّ الرّجل وحدَه في الساحة وكأنه «سُوبَرمان» يمتلك القدرة الكافيّة لتنصيب من يشاء كيفما شاء، حتّى وهو خارج دائرة الترشح؟؟». وأكدت صحيفة «الأخبار/أنفو» في ملفها عن خلافة الرئيس ولد عبد العزيز أن «دائرة المتنافسين الرئيسيين على إرث الرئيس «المغادر»، بدأت تضيق مع الوقت، ويكاد التداول الآن ينحصر في صفوف أنصار ولد عبدالعزيز على اسمين بصفتهما مرشحين لهذا «الإرث»، وهما الفريق قائد أركان الجيوش محمد ولد الغزواني، والعقيد المتقاعد الشيخ ولد بايه». وأضافت «النقاش تركز خلال الأسابيع الأخيرة حول الرجلين المنتميين للمؤسسة العسكرية، والمرتبطين بعلاقات خاصة مع ولد عبد العزيز، وظهرت إشارات هنا وهناك تحمل مواقف تنحاز لأحدهما في الدائرة المؤثرة في الفعل السياسي في البلاد، فيما يفضل بعد الفاعلين التمسك بـ»أمل» التمديد لولد عبد العزيز رغم أحاديثه المتكررة الرافضة لذلك، والمؤكدة على احترام الدستور». «ويمتلك كل من الرجلين نقاط دفع لنيل ثقة ولد عبد العزيز ومساندته خلال الانتخابات الرئاسية التي ينتظر أن تنظم منتصف 2019، مصحوبة بنقاط ضعف، وعقبات قد تقف حجر عثرة في سبيل وصوله إلى بؤرة القرار الموريتاني في القصر الرمادي في نواكشوط». وحسب الصحيفة فإن «الذي يشوش على الساعين لمناصرة الرجلين للوصول لأعلى منصب في البلاد هو الغموض الذي يلف ما يصفونه بـ»الموقف» النهائي للرئيس ولد عبد العزيز من مرحلة 2019، وذلك في ظل الرسائل المتضاربة التي يبعث بها من حين لآخر، والتي يحرص من خلالها على البقاء في دائرة من الضبابية لا ينجلي جزء منها إلا ليخلفه جزء آخر من جديد». وتحدثت الصحيفة في تحليلها عن نقاط قوة وضعف الجنرال محمد ولد الغزواني قائد أركان الجيوش الحالي، فأوضحت «أن من أبرز نقاط القوة لديه، فضلاً عن صداقته لولد عبدالعزيز، مشاركته المسار نفسه طيلة السنوات الماضية، والمشاركة في تنفيذ عدة محطات من تاريخ البلاد، منها انقلابي 2005، و2008، فضلا عن انتمائه لمنطقة ذات ثقل شعبي كبير». ويؤكد أنصار ولد الغزواني أنه الأقدر على ضمان استمرار ما يصفونه بالنهج المشترك بين الرجلين، وهو ما أشار له ولد عبد العزيز خلال خرجة قصر المؤتمرات، فضلا عن تمتعه بقبول داخل الجيش ولدى الجمهور، مما يسهل عملية وصوله للسلطة بعيد انتهاء مأمورية رفيق سلاحه. ومن نقاط قوة قائد أركان الجيوش ولد الغزواني أيضاً، حسب الصحيفة، «علاقاته الإقليمية والدولية، وبالأخص في الدول ذات التأثير المباشر في الملفات الموريتانية، وقد فسر تصريح السفير الفرنسي في نواكشوط جويل مايير الأسبوع الماضي حول ثقتهم في مواصلة خليفة ولد عبد العزيز لمسيرته في مكافحة الإرهاب بأنها إشارة واضحة له». وفي مقابل خيار توريث قائد أركان الجيش، يبرز خيار ترشيح العقيد المتقاعد، ورجل المهمات الصعبة الشيخ ولد بايه، الصديق الشخصي للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وصاحب النفوذ المتزايد في كل الملفات الكبيرة، وآخرها الملف السياسي الذي شكل الشخصية الأهم فيه خلال مداولات إصلاح الحزب الحاكم الجارية. وترى صحيفة «نواكشوط/أنفو» أن «من أبرز نقاط قوة الشيخ ولد بايه الرجل الممسك بملف الصيد الموريتاني نوعية علاقته بالرئيس ولد عبد العزيز، حيث تنحو علاقتهما نحو العلاقة العائلية، ولا حدود لدرجة الائتمان بينهما، حسب مقربين من ولد بايه». وأكدت الصحيفة «أن وصول العقيد متقاعد للقصر الرمادي سيتيح للرئيس ولد عبدالعزيز البقاء في موقع الحاضر في التفاصيل بحكم نوعية العلاقات بينهما، وقد يضمن ذلك بالبقاء في رئاسة الحزب الحاكم، أو الاقتراب أكثر لمنصب الوزير الأول». وحول نقاط ضعف العقيد أكدت صحيفة «الأخبار/أنفو «أن من أبرزها ضعف علاقته داخل المؤسسة العسكرية، حيث تقتصر علاقاته داخل الجيش على جيله الذي تقاعد غالبيته، أو على الرئيس ولد عبد العزيز الذي خرج من الجيش منذ سنوات». ويأتي الحراك السياسي داخل الغالبية تحضيراً لمرحلة غير مسبوقة في التاريخ الموريتاني وفقا للدستور الموريتاني، حيث ينص الدستور في مواده المحصنة على انتخاب رئيس جديد للبلاد منتصف 2019 مع انتهاء المأمورية الثانية والأخيرة للرئيس محمد ولد عبد العزيز. ويأتي الاستحقاق الرئاسي المقبل تتويجاً لمسار من الاستحقاقات الانتخابية من المجالس الجهوية المستحدثة إلى المجالس البلدية، وانتخابات أعضاء البرلمان، ودخلت موريتانيا عملياً التحضير لمسار هذه الاستحقاقات التي ينتظر أن تختتم برئيس جديد للبلاد، سيكون أول رئيس منتخب يستلم السلطة من رئيس منتخب. موريتانيا: نقاش حول خلافة ولد عبد العزيز وحديث عن تنافس بين جنرال وعقيد  |
| «مسيرة العودة» تقلق جيش الاحتلال ويستنفر لقمع الأفواج البشرية المتدفقة من حدود غزة Posted: 08 Mar 2018 02:17 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: بما يشير إلى حالة الخوف لدى قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي من تبعات قرار اتخذه نشطاء في قطاع غزة، لتنظيم «مسيرة العودة الكبرى» انطلاقا من الحدود الفاصلة تجاه الداخل الفلسطيني المحتل، كشف النقاب عن شروع قوات الجيش بتعزيز قدراتها، خشية من اندلاع مواجهات مع كتل بشرية، مخطط لها أن تقيم مخيما للعودة. وبعد 24 ساعة على إعلان القائمين على «مسيرة العودة الكبرى» نهاية الشهر الحالي، الذي يصادف إحياء ذكرى «يوم الأرض» عند الفلسطينيين، أعلن في إسرائيل عن شروع الجيش بأخذ كل الاستعدادات اللازمة، ومن ضمنها تعزيز قواته وقدراته على حدود القطاع، تحسبا من اندلاع مواجهات، عندما يبدأ التحرك العملي تجاه الحدود، من قبل المشاركين في «مخيم العودة» بغية اختراقها وفرض قرار «حق العودة» للاجئين الذين شردوا قبل 70 عاما قسرا عن أراضيهم، وتحديا للقرارات الأمريكية والإسرائيلية الهادفة لإلغاء وكالة «الأونروا» للاجئين الفلسطينيين. وفي تقرير لها ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن جيش الاحتلال يتخوف من مشاركة الآلاف من سكان غزة في «مخيم العودة» بمن فيهم كبار السن والنساء والأطفال، الذين سينطلقون من المخيم حسب الخطة لاختراق الحدود الفاصلة في «مسيرة العودة الكبرى». وزعمت الصحيفة التي تحدثت عن التخوف الإسرائيلي، أن حركة حماس تخطط لبناء المخيم خلال الفترة المقبلة، كمبادرة من قبل المواطنين للتعبير عن حالة الاحتجاج الرافضة للمحاولة الأمريكية لتدمير وكالة «الأونروا»، وما يتلوه من مخططات لشطب «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين. ويذكر التقرير أن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال التي تشرف على «جبهة غزة» تستعد للتهديد المتوقع، في حين أن إحدى المشاكل الأساسية التي تواجه الجيش هي احتمال مشاركة النساء والأولاد في المسيرات، وذكرت أن ذلك الأمر يشعر الجيش بالقلق، عند محاولاته صد المتظاهرين بالقوة، لأن العملية ستلحق ضررا بالغا بسمعة إسرائيل دوليا، حال سقوط ضحايا فلسطينيين خلال المواجهات، الذي من شأنه، حسب تقديرات الاحتلال، أن يدفع نحو مواجهات مسلحة عنيفة مع الفلسطينيين. وحسب ما جرى ذكره أيضا فإن حماس تخطط لتنظيم «رحلات بحرية جماعية» لقوارب الصيد إلى الحدود البحرية مع إسرائيل، وأن هذه الأعمال من المتوقع أن ترتفع وتيرتها تدريجيا لتصل إلى ذروتها في الذكرى الـ 70 لنكبة الشعب الفلسطيني. ويعيش قطاع غزة حاليا في دوامة أزمات إنسانية واجتماعية وصحية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 11 عاما، وعدم التوصل إلى إنهاء كامل للانقسام الفلسطيني. وزعمت الصحيفة في تقريرها نقلا عن مصادر، وجود تزايد في الانتقادات من داخل حماس لرئيسها في غزة يحيى السنوار، في ضوء قراراته السياسية التي أدت إلى «تفاقم عزلة حماس في العالم العربي». وحاولت بذلك إسرائيل إلقاء مسؤولية تردي وضع غزة عن كاهلها، والدفع بها تجاه قيادة حركة حماس. وكان القائمون على «مسيرة العودة الكبرى» قد أعلنوا يوم 30 مارس/ آذار الحالي، موعدا لانطلاق الاعتصام الجماهيري المفتوح على حدود غزة، وصولا إلى هذه المسيرة التي يخطط لها أن تتجاوز الحدود الفاصلة عن إسرائيل، والوصول إلى المناطق التي هجر منها اللاجئون الفلسطينيون قسرا عام 1948. وأكدت اللجنة التنسيقية الدولية لـ «مسيرة العودة الكبرى» على استمرار الترتيبات اللازمة لإنجاح هذه الفعالية، لافتة في ذات الوقت إلى أنها توافقت مع العديد من قوى المجتمع المدني والحركات الشبابية والنسائية في قطاع غزة لـ «الانخراط في هذا المشروع الوطني الذي يعتمد المقاومة الشعبية السلمية طريقاً جديداً لانتزاع الحقوق، وعلى رأسها حق العودة. «مسيرة العودة» تقلق جيش الاحتلال ويستنفر لقمع الأفواج البشرية المتدفقة من حدود غزة إسرائيل تخشى من انتقاد دولي حال سقوط ضحايا  |
| مشاحنات بين هيئتي الدفاع عن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين والمشتكيات وصلت حد التدافع Posted: 08 Mar 2018 02:17 PM PST  الرباط – «القدس االعربي»: قرر القاضي بوشعيب فرح رئيس جلسة الحكم في ملف الصحافي المغربي توفيق بوعشرين تأخير الجلسة إلى يوم الخميس القادم 15 مارس الجاري من أجل تمكين الدفاع من إعداد الملف واستدعاء باقي الشهود. واحتشد العشرات من المحامين والصحافيين وناشطين سياسيين وحقوقيين في القاعة 7 في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح أمس الخميس في أول جلسة لمحاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير صحيفة «أخبار اليوم» المتابع بتهم الاعتداءات الجنسية والاتجار في البشر، وتصفها هيئة الدفاع عنه بـ»محاكمة القرن» تشكيكا في البعد الجنائي للملف وتشير الى بعده السياسي، عقابا لبوعشرين على ما يكتبه من انتقادات للفساد وسوء تدبير الشأن العام. واضطر القاضي بوشعيب فرح الى تأجيل الجلسة، التي بدأت مع التاسعة والنصف صباحا، في ظل حضور أمني مكثف، عدة مرات بسبب مشاحنات بين هيئة دفاع بوعشرين وهيئة دفاع المشتكيات، وهي مشاحنات وصلت الى حد التدافع. وتحظى المحاكمة باهتمام بالغ من لدن الرأي العام المغربي، نظرا لحجم التهم وطبيعة الشخص الموجهة إليه، وتم اعتقال توفيق بوعشرين مدير مؤسسة أخبار اليوم التي تصدر صحيفة أخبار اليوم وموقعي اليوم 24 وسلطانة بعد اقتحام مقر الجريدة بالدار البيضاء يوم 23 شباط/ فبراير الماضي وأمر الوكيل العام (النائب العام) للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد استنطاق بوعشرين بحضور دفاعه حول الأفعال المنسوبة إليه، والمضمنة في محضر الشرطة القضائية، بإحالة الصحافي الموقوف على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، لمحاكمته بتهم «الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب» وقال بلاغ للنيابة العامة إن المتابعة تأتي من أجل «جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 498، 499، 1-503 من القانون نفسه؛ وهي الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي». واندلعت المشاحنات بين هيئتي الدفاع بعد دقائق قليلة من انطلاق الجلسة، إذ بعد مثول بوعشرين، أمام هيئة الحكم، بعد رفض القاضي بوشعيب فرح ملتمس لهيئة الدفاع لاستدعاء الشهود، مما أثار جدلا بين المحامين وهيئة المحكمة. ورفع القاضي جلسة المحاكمة في ظل مشاداة بين المحامين. وتتكون لائحة الشهود التي تقدمت بها هيئة دفاع بوعشرين من عدد من الصحافيين منهم من يشتغلون حاليا بمؤسسة «أخبار اليوم» أو سبق لهم الاشتغال بها، وهم أحمد مدياني، ومراد موعميل، وأمال أبو العلاء، وعائشة شعنان، وفؤاد وكاد. وقال النقيب عبد اللطيف بوعشرين من هيئة الدفاع عن توفيق بوعشرين «وضعنا لائحة بأسماء الشهود تتضمن ستة أسماء لدى المكتب الوكيل العام للملك صباح اليوم». وطالب باستدعاء الشهود، قبل الاستماع للمتهم، بينما قال القاضي إن ملتمس استدعاء الشهود تقرر تأجيله إلى ما بعد الاستماع إلى المتهم. وردت هيئة الدفاع، بالقول إنه قد يكون الشاهد حاضرا أثناء الاستماع للمتهم، وبالتالي سيتم إقصاؤه لاحقا، وحرمان موكله من شهادته. وقال المحامي سعد السهلي، عضو هيئة دفاع توفيق بوعشرين إن «على المحكمة أن تمكن المحامين من وسائل الدفاع، هناك صراع بين أدلة الإدانة وأدلة النفي». وقال عبد الصمد الإدريسي «إن أجواء الثقة مفقودة»، مستغرباً عدم استدعاء من ورد اسمه في المحاضر، نافيا أن تكون أجهزة التصوير في ملكية مدير النشرة، التي اعتبرها مندسة في مكتبه. واندلعت مشاحنات بين هيئتي دفاع بوعشرين والأطراف المشتكية، وصلت حد التلاسن بين النقيب محمد زيان من جهة بوعشرين، والمحامي بنجلون التويمي المدافع عن بعض المشتكيات، وذلك بسبب خلافهما حول اعتبار المشتكيات «ضحايا». واحتدم النقاش كثيرا بين هيئتي الدفاع وهيئة الحكم بعد ظهور ثلاث نساء مشتكيات جديدات في الملف، الشيء الذي أغضب دفاع بوعشرين الذي قرر الطعن في المحضر لدى محكمة النقض، بدعوى «تزوير محاضر الاستنطاق». وسألت المحكمة بوعشرين حول توقيعه لشكاية بالتزوير داخل المحكمة، وهو ما أكده، الشيء الذي نحى بمجريات الجلسة نحو نقاشات تنائية بين القاضي ودفاع المتهم وقال ممثل النيابة العامة عدم قانونية توقيع المتهم للشكاية داخل قاعة المحكمة، وطالب بسلك الاجراءات القانونية، كما رفض توجيه تهم التزوير ضد النيابة العامة. وقرر بوعشرين والصحافية عفاف برناني رفع دعوى قضائية ضد نائب الوكيل العام للملك (النائب العام) في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بتهمة التزوير في محضر رسمي، وهو المحضر الذي أحيل بسببه إلى المحكمة. وأوضحت هيئة الدفاع أن التزوير في محضر نائب الوكيل العام الذي استمع إلى بوعشرين، تجلى في أنه سرب إلى محضر الاستماع أن توفيق بوعشرين اعتقل في حالة تلبس، وهو الشيء غير الوارد في وقائع الاعتقال. وكما رفعت عفاف برناني المستمع إليها في الملف، دعوى قضائية ضد ضابط للشرطة القضائية بتهمة التزوير أيضا في محضر رسمي، وذلك بعد ورود اسمها ضمن المشتكيات، رغم أنها لم تقدم أي شكوى ضد بوعشرين في الموضوع. واعتبر المحامي محمد زيان أن شكاية برناني ضد الشرطة القضائية هو تصرف بطولي في اليوم العالمي للمرأة، معبرا عن افتخاره لتصرفها ضد الشرطة القضائية. وكشفت أول جلسة للمحاكمة عن أسماء المشتكيات اللواتي تقدمن بشكاية ضده، ويتعلق الأمر بكل من خلود جابري سارة المرس، أسماء حلاوي وداد ملحاف ونعيمة الحروري وقال المحامي جواد بنجلون التويمي قبل بداية أطوار المحاكمة، إنه يدافع عن «ضحايا بوعشرين» بتوكيل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وهو ما لم يؤكده رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة، يونس مجاهد، الذي قال إن موقف النقابة من الملف عموما أعلنت عنه في بلاغها الرسمي الصادر بتاريخ فاتح آذار/ مارس الجاري وأضاف أن النقابة في اجتماعها المقرر يوم الجمعة المقبل ستتدارس كل ما تعرفه الساحة الصحفية الإعلامية حاليا من مستجدات، بما فيها قضية توفيق بوعشرين. وتم وضع المشتكيات في قاعة خاصة ملحقة بقاعة المحاكمة، حيث سيتابعن أطوار الجلسة عبر شاشة خاصة وقالت إحدى محاميات المشتكيات إنهن يتعرضن للعنف داخل الجلسة والتمست هيئة دفاع المشتكيات من المحكمة مهلة لتصوير الوثائق والاطلاع على الملف . وأثار موضوع عزل «ضحايا بوعشرين» في غرفة مقفلة بجانب القاعة استهجان النقيب محمد زيان الذي انتفض في وجه هيئة الحكم مبديا رفضه للأمر. وبعدما طعن في شرعية إجراء النيابة العامة المتعلق بوضع المشتكيات في قاعة معزولة، قال «هذا عيب وعار، في عهد هتلر ولم يتم فعل ما فعلتموه الآن»، ليعلن مباشرة بعد ذلك انسحابه من الجلسة واصفا الأمر بـ«المسخرة». وقال المحامي الإدريسي «إنني أخشى ما أخشاه، وعلى رئاسة الجلسة بسط يدها على الملف بطريقة قانونية لأن من يوجد في موقف ضعف هو مؤازري توفيق بوعشرين، أما الضحايا المفترضات فإنهن يتمتعن بحقوقهن وفي وضعية راحة». وأكد أحد محامي المشتكيات «إنهن تلقين اتصالات تهديدية ليلة أمس من عائلة توفيق بوعشرين بغرض ثنيهن عن قول الحقيقة». مشاحنات بين هيئتي الدفاع عن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين والمشتكيات وصلت حد التدافع محمود معروف  |
| الجيش المصري يعلن مقتل 16من جنوده منذ بدء عملية سيناء Posted: 08 Mar 2018 02:16 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن الجيش المصري، أمس الخميس، أن 16 من جنوده، قتلوا، وأصيب 19 آخرون خلال العملية العسكرية الشاملة التي يشنها مع الشرطة في سيناء تحت عنوان «سيناء 2018»، منذ 9 فبراير/ شباط الماضي. وحسب ما أعلن العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري باسم الجيش، في مؤتمر صحافي، «العملية العسكرية أسفرت حتى الآن عن تدمير كافة الأماكن والبؤر الإرهابية المكتشفة بواسطة القوات الجوية، ومقتل 105 أفراد تكفيريين، وإلقاء القبض على 2829 فردا بين عناصر إجرامية ومطلوبة جنائياً أو مشتبه في دعم العناصر التكفيرية، وتم الإفراج عن عدد كبير منهم بعد اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وثبوت عدم تورطهم في أي قضايا وتسليمهم كافة متعلقاتهم الشخصية». واضاف أن «العملية العسكرية أسفرت أيضاً عن تدمير 1907 أوكار ومخازن للعناصر الإرهابية تستخدمها للاختباء وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية والأسلحة والذخائر والألغام والمواد التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، واكتشاف وتدمير مركزين إعلاميين ومركزي إرسال تستخدمها العناصر التكفيرية». كما أسفرت، وفق المصدر ذاته عن «تدمير 471 عبوة ناسفة وكميات كبيرة من مادة C4 ومادة TNT والأسلحة والذخائر مختلفة الأعيرة، و5 فتحات نفق بواسطة قوات حرس الحدود والمهندسين العسكريين، إلى جانب اكتشاف وضبط وتدمير عدد (157) عربة و (387) دراجة نارية خاصة العناصر التكفيرية، كذلك عدد (41) عربة دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخائر على الحدود الغربية والجنوبية، وضبط عدد (129) بندقية خرطوش و(461) فردا أثناء محاولات التسلل والهجرة غير الشرعية، وذلك بالتوازي مع ملاحقة العناصر العاملة في مجال زراعة وتهريب المواد المخدرة وقد تم تدمير (116) مزرعة لنبات البانغو وضبط حوالي (51,6) طن من المواد المخدرة و (2) مليون و (150) ألف قرص مخدر». وفي شأن المنطقة العازلة التي ينشئها الجيش مع حدود فلسطين المحتلة، أشار إلى أن «حجم التعويضات التي صرفت للمتضريين في هذه المنطقة بلغت 900 مليون جنيه مصري». وحول الاتهامات التي توجه للجيش بالتضييق على أهالي سيناء وأزمة الغذاء التي يعانيها الأهالي جراء الحصار المفروض على شبه الجزيرة، قال إن «القوات العسكرية ملتزمة بالحفاظ على القواعد والضوابط والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين من أبناء شعب مصر العظيم في كافة المناطق التي تشهد عمليات مداهمات أمنية والالتزام الدقيق بقواعد الاشتباك المعمول بها دولياً، مع استمرار القوات المسلحة في توفير الحصص التموينية لأهالي سيناء بمناطق العمليات وفتح منافذ للخدمة الوطنية بالإضافة إلى قيام محافظة شمال سيناء بالتنسيق مع وزارة التموين بتوفير الخضراوات والسلع التموينية اللازمة لأهالي شمال سيناء «. وطبقاً للمتحدث العسكري «يجري اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين حدود الدولة البرية والساحلية والتصدي بكل قوة لأي محاولة اختراق خط الحدود الدولية، مؤكدا احترام مصر لسيادة كافة الدول المتصلة بحدود جغرافية مع مصر والتنسيق الكامل معها لضبط وتأمين الحدود وتبادل المعلومات الخاصة بتواجد وتحرك العناصر الإرهابية». وطالب، «كافة وسائل الإعلام عدم تناول أي أخبار مغلوطة وغير صحيحة يتم الترويج لها من خلال الأبواق الإعلامية المناهضة للدولة وكذك التابعة للتنظيمات الإرهابية لبث رسائل سلبية تضر بسير العمليات وتحفيز العناصر الإرهابية على القتال ضد قوات الجيش والشرطة المصرية، مؤكدا حرص القوات المسلحة على إمداد وسائل الإعلام بالبيانات العسكرية بصفة شبه يومية ». وخارج سيناء، استعرض المتحدث العسكري، الجهود المبذولة في مناطق الظهير الصحراوي للدلتا وغرب وادي النيل. وقال: «تقوم وحدات مكافحة الإرهاب والمشكلة من عناصر القوات الخاصة، وحرس الحدود، والشرطة المدنية، بالتعاون مع الوحدات الخاصة الأخرى بالمناطق العسكرية بملاحقة أي عناصر إرهابية أو إجرامية وتمشيط كافة الطرق والدروب والمدقات لمنع العناصر الإرهابية من تحويل نشاطها بتلك المناطق وضبط أي عناصر إرهابية تسللت عبر الحدود الغربية والجنوبية قبل وصولها إلى المحافظات المصرية وخاصةً في مناطق الواحات البحرية والبويطي والفرافرة». وكان الجيش المصري، قد أعلن، بدء عملية شاملة في سيناء والظهير الصحراوي لـ«تطهير مصر من الإرهاب» في التاسع من فبراير/ شباط الماضي تستمر لمدة 3 شهور قبل أن يطلب رئيس أركان الجيش المصري زيادة مدة العملية، في وقت تقول مصادر قبلية إن أهالي سيناء يعانون من أزمة غذاء في ظل فرض إجراءات أمنية مشددة تمنع الحركة وتنقل البضائع من الوادي إلى شبه الجزيرة الحدودية. الجيش المصري يعلن مقتل 16من جنوده منذ بدء عملية سيناء أكد تصفية 105 من التكفيريين وتدمير أوكار ومخازن أسلحة  |
| وزير الداخلية المغربي: الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة Posted: 08 Mar 2018 02:16 PM PST  الرباط – «القدس االعربي»: قال وزير الداخلية المغربي إن الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة، تجعل جميع الدول العربية أمام خطر دائم ومستمر، يزيد من خطورة تحدياته عودة المنخرطين في التنظيمات المتطرفة إلى أرض الوطن، والذين تلقوا خبرة عسكرية ميدانية، وتوضع رهن إشارتهم وسائل متطورة للتنقل بين الحدود الوطنية. واستعرض عبد الوافي لفتيت، أول من أمس الأربعاء أمام الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد في الجزائر، الاستراتيجية الشمولية المتعددة الأبعاد التي اعتمدتها بلاده في مواجهة الخطر الإرهابي والتي تتقاطع فيها الأبعاد القانونية والاجتماعية والدينية، لتشمل أيضا محاربة التطرف داخل المؤسسات السجنية من خلال برامج تسعى إلى المراجعة الفكرية لبعض المتابعين في قضايا الإرهاب وإعادة إدماجهم وتشجيعهم على الانخراط الفعلي في المجتمع. واكد أن هاجس الحد من التهديد الإرهابي يبقى حاضرا، لا محالة، لدى جميع الدول العربية، الأمر الذي يحتم تكثيف العمل الجماعي كضرورة ملحة ومستعجلة بالنظر للتحديات المشتركة من أجل التوجه للمستقبل برؤية موحدة قائمة على تعزيز التعاون الدولي لتوفير بيئة أمنية قوية. وقال أنه وبالرغم من الإيجابيات التي تم تحقيقها ميدانيا في محاربة «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» والحد من انتشاره الجغرافي، إلا أن هذا التنظيم مازال يشكل الخطر الإرهابي الأول بالنسبة للدول العربية، وذلك بحكم مواصلته استغلال الوضع الأمني الهش ببعض المناطق، وتخطيطه لتصدير المخاطر الإرهابية لمناطق أخرى. واضاف ان منطقة الساحل واحدة من أكثر المناطق المعنية بذلك، لتواجد إحدى أخطر التنظيمات الموالية لتنظيم «داعش» بها، يمثلها تنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى»، والتي تعمل على إبرام تحالفات مع تنظيمات أخرى تنتمي في ولائها لتنظيم «القاعدة»، كـ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي تنشط بإقليم أزواد. وجدد وزير الداخلية المغربي استعداد بلاده «وضع التجربة التي راكمتها في مجال محاربة الإرهاب رهن إشارة الدول العربية الشقيقة، وذلك من أجل تكثيف التعاون وتقاسم الخبرات في هذا المجال» وأكد أنه لا يمكن لأية دولة الإدعاء أنها تستطيع محاربة ظاهرة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات بشكل فردي دون الحاجة إلى تعاون وثيق وفعال بين مختلف الأطراف. وقال إن المغرب انطلاقا من وعيه بالبعد الدولي لظاهرة الإرهاب وباقي أنواع الجريمة المنظمة، على أتم الاستعداد لتعزيز العمل المشترك بين الدول العربية في جميع المجالات الأمنية، وإن مقاربة بلاده في هذا الشأن تمت ترجمتها ميدانيا عبر التوقيع على أكثر من 40 اتفاقية للتعاون الثنائي في هذا المجال. وشدد على أن التحديات الأمنية المشتركة تتطلب بلورة وعي جماعي مؤسس على شعار «أمن بلدي هو أمن بلدك»، بعيدا عن منطق المزايدات في التعاطي مع مسألة أمن وسلامة الأوطان، وان في بعض التجارب العربية من العبر والمآسي، ما يدفع لتجاوز كل الخلافات أو الحسابات السياسية أو الجيو-استراتيجية الضيقة للانطلاق نحو تطوير آليات التعاون والعمل المشترك. وأعرب عن الإيمان الراسخ بأن كل دولة عربية آمنة في حدودها الوطنية، ومتشبعة بالقيم الديمقراطية، ومؤمنة بحق الفرد في التنمية، لها كل المقومات التي من شأنها أن تجعلها داعما قويا للمنظومة الأمنية العربية، وفاعلا أساسيا في تحصين الفضاء العربي من المخاطر المحدقة به. وزير الداخلية المغربي: الخطر الإرهابي يأخذ تجليات جديدة في كل مرحلة  |
| منير بن صالحة لـ«القدس العربي»: بن علي لم يلتق وزير الداخلية في السعودية ولا صحة لتدخّله في تونس Posted: 08 Mar 2018 02:15 PM PST  تونس – «القدس العربي»: نفى منير بن صالحة محامي الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي حدوث أي لقاء بين موكله ووزير الداخلية التونسية لطفي براهم خلال زيارة الأخير إلى السعودية، مشيرا إلى أن الرئيس السابق لم يلتقِ أي مسؤول تونسي منذ مغادرته للبلاد. كما فنّد الأنباء التي تتحدث عن «تدخل» بن علي في الشأن الداخلي التونسي، مشيرا إلى أن موكّله لا يرغب سوى بـ»إنصافه» من قبل القضاء التونسي الذي قال إنه ما زال غير مستقل كليا، كما أنه لا يريد إحراج السعودية التي تستضيفه منذ سبعة أعوام. وكانت مصادر سعودية تحدثت عن لقاء «مفترض» جمع وزير الداخلية التونسي لطفي براهم – خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية – والرئيس السابق زين العابدين بن علي، كما تحدثت عما سمّته «خطة سعودية وإماراتية» لإعادة بن علي إلى الحكم في تونس. وقال بن صالحة في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هذه الأخبار زائفة ولا أساس لها من الصحة، وبن علي لم يلتقِ أي مسؤولين تونسيين، كما أن السيد وزير الداخلية لطفي براهم يحترم منصبه ووزارته، وكل هذه الأقأويل الهدف منها المس من وزير الداخلية وتصويره بشكل انقلابي»، مشيرا إلى أن «لطفي براهم هو عسكري ومُنضبط ولا يمكن أن يقوم بأي عمل سياسي خارج وظيفته كوزير للداخلية، وكلها أخبار زائفة الهدف منها هو المس باستقرار البلاد وتوازنها». وحول اتهامات بن علي بمحأولة توتير الأوضاع الأمنية في تونس، قال «بن علي لا يتدخل في الشؤون الداخلية لتونس، ولا يريد أن يلعب اليوم أي دور سياسي في تونس، هو فهم أن الشعب التونسي يدخل مرحلة سياسية جديدة، ولا يطلب إلا أمرا وحيدا وهو أن ينصفه القضاء بخصوص القضايا التي نشرناها والمتعلقة بأملاكه واتهامه بالضلوع في بعض الجرائم، ولذلك أؤكد مجددا أنه يحترم إرادة الشعب التونسي ومؤسسات الدولة وليست له أي نية للتدخل في الشأن الداخلي التونسي، فضلا عن أنه لا يريد أن يحرج الدولة المضيفة الشقيقة السعودية». من جانب آخر، أكد بن صالحة أن الرئيس التونسي الأسبق ما زال يرفض المثول أمام القضاء التونسي الذي اعتبر أنه «لا يزال ضعيفا وفي وضع هش تتجاذبه أطراف سياسية عديدة، ويخضع لضغط الأحزاب والإعلام والشارع، أي أنه ما زال غير مستقل مئة في المئة، فلذلك لا يمكن للرئيس (السابق) بن علي أن يغامر بحقوقه ومستقبله ووضعه الآن في ظل قضاء لم يستقل ولم يستقر حتى الآن، وعندما يستقل القضاء بشكل كلي ويصل إلى مرحلة الحياد الموضوعي ويتجرد من ضغط الشارع، فإن بن علي حينئذ سيعود إلى تونس للمثول أمامه كأي مواطن تونسي». ويواجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي المقيم حاليا في السعودية، أحكاما عدة بالسجن بلغت حتى الآن 4 أحكام بالسجن المؤبد، فضلا عن 197 سنة سجنا، تُضاف لها غرامة مالية بقية 213 مليون دينار تونسي (85 مليون دولار). منير بن صالحة لـ«القدس العربي»: بن علي لم يلتق وزير الداخلية في السعودية ولا صحة لتدخّله في تونس قال إنه يرفض المثول أمام قضاء بلاده الذي لم يتحرر من ضغط الأحزاب والشارع  |
| سهل الغاب في ريف حماة… «خفض تصعيد» قد تتحول إلى محرقة جديدة Posted: 08 Mar 2018 02:15 PM PST  حلب – « القدس العربي»: رفضت المجالس المحلية في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، في بيان رسمي لها، ما سمته محاولات القوات الروسية «احتلال» مناطق في سهل الغاب، بعد سلسلة تهديدات روسية عبر وسطاء من وجهاء المصالحات في المنطقة. وأضاف البيان أن بلدات وقرى ناحية قلعة المضيق التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية منذ عام 2012 وهي مشمولة ضمن مناطق خفص التصعيد المتفق عليها وفق مقررات أستانة، التي توافقت عليها كل من روسيا، وتركيا، وإيران. كما أشارت المجالس المحلية الموقعة على البيان، إلى أن روسيا تحاول عن طريق التهديد بقصف المنطقة وتدميرها فرض الاستسلام على أهالي المنطقة، لافتة إلى أن أهاليها وفعالياتها المدنية يرفضون ذلك. روسيا والنظام السوري، كانا قد أمهلا فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي والغربي، إلى الرابع من شهر آذار/مارس الحالي، لتسليم المنطقة للقوات الروسية والتابعة للنظام السوري، سياسياً أو عسكرياً. وناشد البيان الحكومة التركية أن يكون لها دور في إلزام روسيا بتعهداتها مع تركيا وحماية المدنيين، وذكر أن عدد سكان المنطقة يبلغ نحو 200 ألف نسمة، كما أن المنطقة تحوي أعداداً كبيرة من النازحين وهناك خطر كبير يهدد حياتهم في حال نفذت روسيا والنظام السوري تهديداتهما العسكرية. المعارضة السورية المسلحة العاملة في ريف حماة، وأبرزها «جبهة تحرير سوريا- جيش العزة، وجيش النصر»، أعلنوا النفير العام في ريف حماة الغربي مطلع الشهر الحالي، لصدّ الهجمات المحتمل تنفيذها من قبل قوات النظام السوري بدعم جوي من المقاتلات الحربية الروسية. سهل الغاب في ريف حماة… «خفض تصعيد» قد تتحول إلى محرقة جديدة  |
| «عناق الدب».. مشروع تجسسي إسرائيلي لترهيب الفلسطينيين وتكريس الاحتلال Posted: 08 Mar 2018 02:14 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس أن حملة جمع المعلومات الشخصية عن الفلسطينيين التي يقوم بها جيشها في الضفة الغربية المحتلة تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة لمكافحة ما يسمى «الإرهاب». ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضباط من الجيشين النظامي والاحتياطي، أن المعلومات التي يتم جمعها بشكل عشوائي تتراكم في قاعدة بيانات تستخدم لإحباط الهجمات «الإرهابية» ومساعدة قوات الأمن في عملها. وكانت «هآرتس» قد نشرت أول من أمس أن الجيش بدأ بجمع معلومات شخصية عن السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية كجزء مما يسمى بـ «تشبيك المنطقة». وفي إطار هذا الإجراء يقوم الجنود بدوريات ويقيمون نقاط تفتيش مؤقتة، ويطالبون الفلسطينيين الذين يمرون عبرها بملء استمارة وتقديم تفاصيلهم الشخصية – الاسم والعمر ورقم الهوية وصورة من بطاقة الهوية ورقم الهاتف ونوع السيارة ورقم لوحة الترخيص، والمكان الذي خرجوا منه ووجهتهم. ويتم تجميع التفاصيل عشوائيا، حتى من الأشخاص الذين لا يشتبه بهم أو من المعروفين لقوات الأمن. وتقام نقاط التفتيش في الساعات الأولى من الصباح، حيث يضطر أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين للمرور عبرها في طريقهم إلى العمل، مما يؤدي إلى اكتظاظ كثيف ومعاناة كبيرة لهم. ويتعين على الجنود، في كل نقطة تفتيش، جمع تفاصيل عما لا يقل عن 100 فلسطيني، في حين يطلب من الدورية الراجلة جمع معلومات عن 30 فلسطينيا. وقد أثارت السياسة الجديدة استياء الجنود في الجيش النظامي، وبشكل خاص لدى قوات الاحتياط، وطرحت تساؤلات حول انتهاك خصوصيات الفلسطينيين والمس بروتين حياتهم، وأصبحوا يطلقون على هذه الإجراءات اسم «عناق الدب». ويتضح الآن أن هذه البيانات يتم جمعها في قاعدة بيانات يمكن أن تساعد في منع الهجمات في الضفة الغربية المحتلة وإحباط مقاومة الاحتلال. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد ألمح، في عدة مناسبات في الماضي، كيف يمكن استخدام «قاعدة البيانات الشاملة» أن يساعد في إحباط الهجمات. ومع ذلك، فقد كان المسؤول عن جمع المعلومات حتى الآن جهاز المخابرات العامة «الشاباك» والوحدة التابعة للاستخبارات العسكرية 8200، من خلال الشبكات الاجتماعية وخدمات مخابرات الرصد (التنصت، اعتراض المحادثات، وفك الشيفرة، والترجمة وتوزيع المعلومات المجمعة). وكان قائد المنطقة الوسطى المنتهية ولايته، الجنرال روني نوما، قد تطرق إلى مسألة مواجهة الجيش الإسرائيلي لظاهرة «منفذ العمليات الوحيد». وقال «في السنوات الثلاث الماضية كنا نتعامل مع التغيرات على الساحة الفلسطينية». وقال إنه «بالإضافة إلى»الإرهاب» المنظم و»الإرهاب» الشعبي، الذي تعلمنا التعامل معه منذ عقود، طولبنا بتطوير رد على مصطلح «الإرهاب الملهم». وخلال هذه الفترة تم تطوير أدوات استخباراتية وتشغيلية واستخدامها على وجه التحديد من قبل مقر التكنولوجيا والناس. منذ اندلاع موجة الإرهاب، التي وصفت بـ «مطلب الساعة»، تم تشخيص وإحباط مئات الهجمات بهذه الوسائل». في المقابل أكد رون زايدل، مدير قسم جمع المعلومات في حركة «يكسرون الصمت»، إن المقصود من «عناق الدب» هو تصعيد أساليب تعقب الشعب الفلسطيني كله. وتابع في بيان صادر عنه «يبدو أن هذا المقصود هو إنشاء قاعدة بيانات كبيرة وهذا مثال آخر على أن السيطرة على ملايين الفلسطينيين تتطلب منا تحسين الأساليب التي يطلب من جنود الجيش الإسرائيلي تنفيذها من أجل تعميق الاحتلال وحماية المشروع الاستيطاني». وقال الأمين العام لحزب «ميرتس» المعارض النائب موسي راز، إن «الجيش الإسرائيلي يتبنى مرة أخرى ممارسات ترهيب وتهديد المدنيين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات غير قانونية لتحديد هوية الأفراد. وفي تصريح للإذاعة العامة قال راز إنه بدلاً من أن «يخدم أولادنا في الجيش الإسرائيلي، فإنهم يقومون بأعمال شرطة لا تخجل أنظمة الظلام والاستبداد». كما كان متوقعا قدم الناطق باسم جيش الاحتلال تفسيرا دعائيا بالقول «تقوم قوات الجيش الإسرائيلي بعمليات تفتيش في یهودا والسامرة( الضفة الغربية المحتلة) کجزء من مفهوم تشغيلي ولمنع وقوع حوادث «إرهابية» مع محاولة تقليل المس بالروتين اليومي للسكان. ويطلب من السائقين الرد على عدة الأسئلة أثناء التفتيش، وتستخدم لأغراض أمنية». «عناق الدب».. مشروع تجسسي إسرائيلي لترهيب الفلسطينيين وتكريس الاحتلال  |
| محمد الصبار: المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلساً لتجميل صورة المغرب ديمقراطياً Posted: 08 Mar 2018 02:14 PM PST  الرباط – «القدس االعربي»: هاجم مسؤول كبير في مؤسسة حقوقية رسمية، الصحافة المغربية بسبب عدم احترامها قرينة البراءة، وقال إن «الصحافة تذبح يوميا الضحايا، ولو كانت تتسم بنوع من التعقل لما حدث كل هذا، متسائلا أين احترام قرينة البراءة وعدم التشهير بالمواطنين؟». جاء ذلك خلال حديثه في لقاء ، يوم الأربعاء 7 مارس 2018 بسلا. وانتقد محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ندوة نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، حول «القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان» الذين قالوا إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان فاشل في فرض معادلة احترام الدولة لحقوق الإنسان، وأكد «أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلسا لتجميل صورة المغرب ديمقراطيا». ودافع الصبار عن حصيلة المجلس، موضحا أنه «أنشط المجالس الوطنية لحقوق الإنسان عالميا، وأفشل مخطط توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة احترام حقوق الإنسان، وكشف الجهات المسؤولة عن مقتل العماري بآسفي وغير ذلك». وأكد المسؤول الحقوقي على عمل المجلس من أجل إخراج تقرير شامل حول أحداث حراك الريف عند انتهاء الأحداث، مذكرا بتقرير حول أحداث اكديم ازيك وغير ذلك، وقال إن مسار حقوق الإنسان مسار تدرجي لإندراجه في عملية الإصلاح متحديا من يأتيه بمعتقل واحد خارج أماكن الاحتجاز الرسمية، أو تعرضه للاختطاف، مشددا على أن مغرب اليوم ليس مغرب أمس. ورسم مركز حقوقي مستقل صورة قاتمة عن واقع الحريات العامة بالمغرب وقال المركز الوطني لحقوق الإنسان بأن الدولة شددت «القبضة الأمنية» خلال السنة الماضية، واستعملت القوة العمومية بشكل مفرط في مواجهة الحركات الاحتجاجية، التي تجاوزت 11 ألف تظاهرة، تنوعت ما بين وقفات ومسيرات واعتصامات في جل المدن، وهي الاحتجاجات التي جاءت كرد فعل شعبي على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف انه الى جانب الانتهاكات التي مسّت السلامة الجسدية للمحتجين، سجل الامتناع عن تقديم المساعدة الطبية للمصابين منهم، قبل أن تتم متابعتهم قضائيا بتهم وصفها بـ»الجاهزة والملفقة»، للتستر على الطابع السياسي التعسفي للاعتقال، موضحا بأنه تمت متابعة العديد من النشطاء بتهم «التحريض على الإرهاب وزعزعة ولاء المواطنين للدولة، وعرقلة الطرق العمومية، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لعملهم أو إهانتهم، وتخريب منشآت مخصصة للمنفعة العامة، والاعتداء على ملك الغير، وحيازة وحمل أسلحة بيضاء»، فيما الدوافع الحقيقية للاعتقال كانت بسبب نضالاتهم وآرائهم ومواقفهم من السياسات العمومية. وجزم بأن الأمر لا يتعلق بحالات فردية أو بشطط في استعمال السلطة من طرف رجال الأمن، وإنما «بسياسة ممنهجة للإجهاز على الحريات العامة، وعلى رأسها الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي». وقال التقرير إن الدولة تستمر في تقييد حرية التعبير والصحافة والتضييق على الأقلام الحرة، حيث تجري محاكمة العديد من الصحافيين والناشطين الحقوقيين، وهو ما اعتبره «عودة لسنوات الانتهاكات بصيغة مموهة». وسجل استمرار التضييق على المبلغين عن جرائم الرشوة والفساد، وتفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب في جرائم المال العام، والمتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري، وعجز القضاء والحكومة عن محاربة الفساد، و»ضعف وتيرة تفعيل توصيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وإحالة القضايا المتعلقة بالمال العام على القضاء». محمد الصبار: المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس مجلساً لتجميل صورة المغرب ديمقراطياً  |
| المقدسيون ينتظرون ستة شهور لتجديد بطاقة هوية Posted: 08 Mar 2018 02:13 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يشكو المقدسيون من انتظار طويل مرهق يبلغ ستة شهور وأكثر من أجل الحصول على جواز سفر من مكاتب وزارة الداخلية التابعة للاحتلال في منطقة وادي الجوز. ويستدل من حديث مع بعض الأهالي أنه بعد تحديد موعد لهم لمراجعة دائرة الأنفس والهجرة في وزارة الداخلية في القدس المحتلة يضطرون للانتظار مدة ستة إلى ثمانية شهور كي يتمكنوا من إنجاز إجراءاتهم. كما يشكو المقدسيون من أنهم يضطرون للانتظار في طوابير طويلة أمام مقر الداخلية بشروط قاسية دون غطاء يقيهم الحر والبرد والمطر. وبسبب الضغوط الكبيرة يضطر بعض المقدسيين لبلوغ المكان في ساعات الفجر من أجل الحصول على موقع في طوابير المنتظرين. وقال أحمد خطيب شاكيا إن المقدسيين يقضون ساعات طويلة في انتظار فرصة إنهاء إجراءات الحصول على خدمة لا بد منها بغية التحرك بواسطة بطاقة هوية أو جواز سفر. ويتابع «نبقى ساعات رجالا ونساء دون مظلة ودون مراحيض وأحيانا نعود أدراجنا بعد ساعات من الانتظار دون تحقيق طلبنا نتيجة كثرة الوافدين لمقر الداخلية الإسرائيلية». وهذا ما يؤكده أيضا سليم صيام من جبل الزيتون، ويقول إنه لا ينجح منذ شهور باستصدار جوازات سفر له ولأفراد عائلته، شاكيا أنه لا يقوى حتى على تحديد دور له بهذه الفترة لأن موظفي الداخلية لا يردون على المكالمات الهاتفية. وتساءل كيف يعقل أن نكابد هذه المعاناة طيلة شهور من أجل تجديد بطاقة هوية؟…هذا تعذيب بل هي محاولة لتهجير صامت للمقدسيين. ويوضح حنا خوري من سكان القدس الشرقية، إن الإجراءات المعتمدة من قبل الداخلية الإسرائيلية تثقل جدا على المقدسيين، لافتا لانتظاره ثمانية شهور حتى تمكن من دخول مقر الداخلية لتجديد بطاقة هويته. ويؤكد خوري أيضا ان سلطات الاحتلال تمارس التعذيب ضد المقدسيين بهذه الطريقة، لافتا لتوجيه عدة شكاوى رسمية بهذا الخصوص دون جدوى. وتقول اعتدال العباسي من سلوان إنها مريضة سكري وتعاني وجعا مزمنا في ساقيها لكنها اضطرت لخوض تجربة الانتظار الموجعة. وتنوه أنه تم تحديد موعد لزيارتها مقر الداخلية بعد انتظار دام أربعة شهور، مشددة على تعامل الداخلية مع المقدسيين وكأنهم ليسوا بشرا، داعية لفتح مكاتب إضافية تلبي الطلبات الكثيرة للمقدسيين. ويؤكد أحمد الخالدي أيضا أن الداخلية الإسرائيلية تواصل التنكيل بالسكان المقدسيين بخلاف ما يجري في الشطر الغربي من المدينة. ويتابع «نشاهد التعذيب في طوابير الانتظار التي تشمل مسنين ونساء حوامل ومرضى وأطفالا لكن السلطات الإسرائيلية تستخف بنا ولا تكترث بمعاناتنا». وتابع «في المرة الأولى انتظرت ساعات ولم يصلني الدور وفي المرة التالية سأقوم بالاحتجاج حتى لو اعتقلوني». وعقبت الناطقة بلسان الداخلية الإسرائيلية على ذلك بالقول إن «القضية معروفة وقيد العلاج بأولوية أولى بغية التخفيف عن الجمهور وربما نفتح مكتبا إضافيا عما قريب». المقدسيون ينتظرون ستة شهور لتجديد بطاقة هوية وديع عواودة:  |
| الليل… وأحمد فؤاد نجم Posted: 08 Mar 2018 02:13 PM PST  أتذكر دائما الليالي ولا أتذكر من النهارات إلا استثناءات مثل يوم 18 يناير/كانون الثاني عام 1977 حين تركت غرفتي المفروشة أيام الشباب، لأتناول إفطاري في محل ألبان في حي ديرالملاك، حيث كنت أسكن، فوجدت الشوارع مكتظة بالمظاهرات وكان نهارا لا مثيل له إلا نهار يوم 28 يناير عام 2011. النهار يمر تقليديا في عمل أو إنجاز مطالب عائلية، والليل يمكن أن يكون كذلك، لكنه يختلف في حالة كثير من المبدعين. في حالتي هو حياتي الحقيقية ففيه كتبت رواياتي وقصصي، وعشت مع أبطالها فملأوا النهار حولي، وسببوا لي كثيرا من الحرج وأنا أنادي أحيانا الناس بأسمائهم. في شبابي لم أكن أعود إلى البيت إلا بعد أن يملا أذان الفجر الفضاء حولي بالسكينة والأمل، خاصة وأصوات المؤذنين زمان كانت حلوة وعذبة ومؤثرة. في رحلات الليل هذه كان لي أصدقاء رحل منهم من رحل، وأمد الله أعمار من بقي، وكانت القاهرة القديمة هي الليل المتسع لسنوات طويلة تلك الأيام. كثير جدا مما رأيته في الليل كان مدادا لأعمالي الأدبية. كل ما رأيته كان يبدو غريبا ومدهشا لأنه كان يحدث في وقت متأخر، وكانت القاهرة في السبعينيات مليوني نسمة، ومن ثم كانت تخلو بعد منتصف الليل إلا من المهمشين أو من يختارون الهامش أو أخرجهم الوجع يصرخون في الفراغ هاتفين «يا رب» فيتقطع قلبي مع هتافهم. يحتاج الليل إلى كتاب كبير أملأه بالذكريات، لكن كثيرا منه كما قلت تسلل إلى أعمالي. ومما لم يتسلل ليال كثيرة لسنوات كنت أمضي الليل فيها مع الفنان صلاح عناني، وفنان لم أعد أقابله للأسف هو عادل الجيلاني، أمضينا تلك الليالي نجوب شوارع الحسين حتى الصباح، ونعود مشيا إلى بيوتنا، وفي جولتنا التي لم نملها أبدا كنا ندرس العمارة الإسلامية. كنا سعداء تمشي السعادة أمامنا، رغم أننا غير متوافقين مع ما يحدث حولنا من أحداث سياسية أيام السادات ومبارك. قبل ذلك كنت في شبابي بعد أن عشت في القاهرة أعيش في دير الملاك، كما قلت، وفي حدائق القبة بل وروكسي واتنقل من شقة إلى شقة وكانت صحبة الليل مع المخرج المسرحي الراحل سامي صلاح، أو مع مديري في العمل ذلك الوقت وكان اسمه إبراهيم الطبلاوي رحمه الله. هذه الليالي تسللت إلى رواياتي القليلة عن القاهرة. وطبعا أعطاها الفن أبعادا أعمق وأضاف إليها. ومن نوادر تلك الأيام أنني حين كنت أصل إلى ميدان «عبده باشا» ومعي سامي صلاح أو وحدي، كثيرا ما أجد شخصا جالسا في حزن وحده علي الرصيف. كنت أتقدم إليه أقدم له أحيانا المال البسيط فيرفضه أو يقبله، وأحيانا اسأله لماذا هو وحده فلا يرد. وفي يوم ما كتبت مقالا بعنوان «مجنون في ميدان عبده باشا» تخيلت أنني تحدثت مع رجل في هذا الميدان فقال لي إنه «التاريخ» وإنه جالس يبكي على ما يحدث في مصر، فكل عمل للرئيس يعتبر تاريخيا رغم إنه عادي وكل هدف للاعب مشهور يعتبر تاريخيا، وكل لقاء فني يعتبر تاريخيا، رغم أن من يتقابلون فنانين عاديين. إنه جالس يبكي لأن التاريخ «اتبهدل أوي» في مصر. ومن الصدف العجيبة عام 1999 تقريبا أن أصدر الكاتب الراحل إدريس علي رواية «انفجار جمجمة» وأعجبتني جدا وبحثت عنه لأخبره فلم يظهر في «نص البلد» فرحت اشتري نسخا من الرواية أعطيها للنقاد ليكتبوا عنها وعرف إدريس وقابلني وحكي لي كيف إنه كان حزينا لأن لا أحد يعلق على الرواية، وإنه يشعر بالاضطهاد منذ كتب رواية «دنقلة» وكتبت عنها صحيفة أدبية أنها رواية عنصرية ـ هو نوبي ـ وحكى لي حكايات لم تحدث مثل، إنهم في السجل المدني شطبوا بياناته الشخصية بعد ما كُتب عن الرواية، ولم يعد قادرا علي استخراج بطاقة هوية أو شهادة ميلاد. طبعا هذا لم يحدث لكن إدريس كان يهوِّل الأمور جدا، حتى إنه حاول الانتحار أكثر من مرة في النيل وتم إنقاذه. من غرائب الصدف إنه حكي لي كيف جلس وحيدا في ميدان عبده باشا يبكي وسط الليل، فتقدم منه شخص ووضع في يده نصف جنيه فقام خلفه وأعاده إليه. ضحكت لأني فعلت ذلك كثيرا مع من رأيتهم يبكون مثله وسط الليل. حكايات كثيرة عن الليل كما قلت تحتاج كتابا أو كتبا، لكنني أتذكر دائما قصيدة «الليل» لأحمد فؤاد نجم. وهي قصيدة غير مشهورة شهرة قصائده السياسية، التي حين قرأتها أصابتني الدهشة من الصور الشعرية الرائعة. ومشيت في الليل خجلان مكسوف إكمن الليل عريان مكشوف أفراح الناس وجراح الناس على صدر الليل عناقيد وصفوف وعيون الليل والظلمة جبال فاردين على وش السما غربال ألماظ مبدور في كاسات بنور يفرش للنور ع الأرض خيال وفي مقطع منها يرى شخصا جالسا في بار يضع أمامه كأسين يقول فيه: شوف دا اللي هناك قدامه كاسين مع إنه لوحده ما هوش اتنين والناس بيبصوا ومش فاهمين الكاس دا لمين والكاس دا لمين أهودا اللي بنظرة عين شبكوه وفاتوله كاس مليان وفاتوه وحكايته طويلة وهمه تقيل وح اقول لك إيه وأعيد لك إيه رايح يملا عيونه بحلم جميل بياع السهد ملا له عنيه قتلتني القصيدة ودارت الأيام وقابلت نجم في دار ميريت وأخبرته عن عظمة هذه القصيدة فنظر لي مندهشا وسعيدا، ولم أقل له ما في نفسي من أن بعض من يتحدثون عن المباشرة والسياسة في شعره المشهور لا يدركون حجم موهبته العظيمة، لأنهم للأسف لم يقرأوا هذه القصيدة. وسألته هل يذكر وقت كتابته للقصيدة فقال، كان ذلك بعد أن كتب قصيدة «بيان هام» عن السادات ـ مشهورة أحيانا بشحاتة المعسل ـ وصار مطلوبا القبض عليه فأخفاه الأصدقاء في عزبة النخل في ما يذكر وهي مكان بعيد جدا عن وسط القاهرة. وفي ليلة شعر بالضيق فنزل مختفيا إلى وسط البلد ورآه خاليا فعاد وكتب هذه القصيدة الرائعة، بل شديدة الروعة. من عجائب الصدف أنني كنت حاضرا في جامعة القاهرة في كلية الآداب وكان نجم مدعوا ليلقي شعره. ذهبت مع الراحل غالب هلسا واستمعنا إلى قصيدة «بيان هام «وضحكنا مع غيرنا وبعدها عرفنا إنه مطلوب القبض على نجم، وإنه اختفى ووسط هذا الاختفاء كتب أروع قصائده. الليل.. التي قرأتها متأخرا جدا والتي إلى جوار روعتها الشعرية تذكرني بكل ليالي العمر. ٭ روائي مصري الليل… وأحمد فؤاد نجم إبراهيم عبد المجيد  |
| هذا الحال لن يدوم Posted: 08 Mar 2018 02:12 PM PST  تقول الرواية المحكية، ان الملك قرر ذات يوم اختبار مدى حكمة وزيره ومعرفته بامور الحياة، فاستدعاه وامره ان يعود اليه في اليوم التالي ومعه خاتم نقش عليه ما لو قرأه يعكس حالته، فإن كان محبطا جعله سعيدا، وان كان سعيدا جعله محبطا. عاد الوزير في اليوم التالي، وقدّم لملكه خاتما نقشت عليه اربع كلمات فقط: «هذا الحال لن يدوم». نقول لرئيس الحكومة الاسرائيلية: هذا الحال لن يدوم. فحكم فاسد قد يعمِّر، بل قد يعمِّر طويلا ايضا، لكن حكما ظالما لا يعمِّر، كما تقول الحكمة العربية المعروفة. فكيف يكون عليه الامر، وحكم اسرائيل فاسد وظالم؟. مرّت على الشعب الفلسطيني حقب وعقود وقرون من المعاناة، وجميعها، بدون اي استثناء، انتهت وزالت، وبقي الشعب الفلسطيني، بجذوره المغرقة في التاريخ، واستعاد حريته كاملة. هكذا حصل مع العهود الاغريقية اليونانية، والفارسية الإيرانية، والاوروبية الصليبية، وغيرها. وهكذا سيحصل مع هذا العهد الممتد على ستة قرون: من الاستعمار العثماني، الذي اوصلنا إلى الاستعمار البريطاني، والذي سلّمنا بدوره إلى الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي الحالي، الذي نعاني منه ونقاومه حتى الآن. لكن ما يُميِّز «الحقبة» الاسرائيلية القائمة الآن، هو مدى الظلم فيها. فهي استعمار كأي استعمار آخر عرفته شعوب ودول كثيرة؛ وهو، اضافة إلى ذلك، استيطان، كما فعلت فرنسا في ارض الجزائر؛ وهو ايضا إحلال لمواطني المستعمِر في ارض الشعوب المستعمَرة، كما حصل في الأمريكيتين واستراليا؛ وهو نظام تمييز عنصري وابارتهايد كما حصل، وكما زال واندثر، من جنوب افريقيا. اضافة إلى كل ذلك، نتابع هذه الايام، قضايا وفضائح الفساد والرشاوى وسوء الأئتمان، على كل صعيد، وخاصة العليا من تلك الاصعدة، في اسرائيل ككل، وفي حكومة اسرائيل الحالية بكل مكوناتها الحزبية، وفي حزب الليكود الحاكم، وفي تصرفات وخطوات وقرارات نتنياهو شخصيا، وزوجته، سارة، وبكره (منها) يائير، (حيث ان بكره الحقيقي هو ابنته من زواجه الاول، التي يتنكر لها، ولا يلتقيها الا نادرا، وخارج بيته وبيتها). تلتقي عند نتنياهو وحكومته واحزابها، بل وغالبية معارضيه في الاحزاب الاخرى، كِلا الآفتين: آفة الفساد وآفة الظلم. آفة الفساد التي يعاني منها جميع الاسرائيليين والفلسطينيين، وآفة الظلم التي يعاني منها جميع الفلسطينيين (في مناطق الـ48 وقطاع غزة، والضفة الغربية بما في ذلك القدس العربية، والفلسطينيون في دول اللجوء والشتات)، اضافة إلى نسبة عالية من اليهود الاسرائيليين انفسهم. اذا كانت واحدة من الآفتين كافية، فكيف عندما تلتقي الآفتان: عهد فاسد، (قيد التحقيق والاتهام والإدانة)، وعهد ظالم ملموس؟ هل يعني ذلك انه ليس على الفلسطينيين الا الانتظار لسقوط حكم فاسد وظالم، وانقشاع غمامة احتلال واستعمار اسرائيلي؟. العكس تماما هو الصحيح. لا بد من عمل وطني فلسطيني متواصل. لا بديل عن التقصّد والمبادرة الفلسطينية لاشتباك فلسطيني اسرائيلي متواصل: فتح ملفات وقضايا جوهرية وفرعية شهريا واسبوعيا ويوميا. وارباك اسرائيل، داخل اسرائيل، بالتعاون وفتح قنوات اتصال وتواصل مع كل جماعة وحزب وطائفة وحزب وحتى فرد اسرائيلي يقر بحقوق شعبنا الفلسطيني، او حتى بعضها، وما اقرته وتقره الشرعية الدولية؛ وفي المجتمع الدولي على كل صعيد: حكومات ودول وشعوب واحزاب واتحادات وافراد. لا بد من انشاء واقامة وتشكيل جهاز فلسطيني متخصص، يجمع ويتبنى مطالبات بحقوق فلسطينية فردية وجماعية ووطنية، تضع اسرائيل بشكل متواصل، ويوميا، امام مطالبات، وتضع اسرائيل في دائرة الاتهام لارتكابها مخالفات وجرائم ضد الفلسطينيين افرادا وشعبا. لا يتمتع الفلسطينيون بزمن يصح فيه الركون إلى متعة الانتظار. فاسرائيل، التي نحن ضحيتها، تنافسنا، وكثيرا ما تنتصر، في اشغال خانة الضحية. واسرائيل، المحرِّض الدائم ضد كل ما هو فلسطيني وما هو عربي وما هو مسلم وما هو مسيحي، تتهم الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في العالم بالتحريض. وفي الوقت الذي لا تجد فيه اتهاما وقضية تدينها، فانها تجد آذانا صاغية لاتهاماتها. لا يضيرنا الاعتراف بهذه الحقيقة. ما يضيرنا ويضرنا هو اللافعل الفلسطيني والعربي. آن للفلسطينيين ان يكشفوا الزيف والتزييف الاسرائيلي. وذلك ممكن ومتيسر في كل مجال يمكن ان يخطر على أي بال، ووصولا إلى ما تتضمنه كتب التعليم الاسرائيلية في كافة المواضيع: من التاريخ ورواياته، وحتى كتب الرياضيات، وكتابات حاخامات ظلاميين عن قضايا التسامح والتحريض على قتل كل من ليس يهوديا، او الـ»غوييم»، بلغتهم. مع انعدام وجود روافع عربية للعمل الوطني الفلسطيني، جرّاء حروب واقتتالات عربية عربية، واستعانات عربية باجانب ومنافسين واعداء للعرب على عرب آخرين، يصبح على الفلسطينيين واجب وضرورة الاعتماد على انفسهم. صحيح ان رأس الحربة لا يحسم حربا. لكنه يمكن لرأس الحربة ان يصمد في معركة، بل ويمكن له ان يحسمها، وبرغم ان الانتصار في معركة لا يعني، بالضرورة، انتصارا في الحرب، فإن للتراكم تأثيرا غاية في الاهمية، عندما يكون الحساب والعراك متواصلا. دعونا نرى ونستوعب ونهضم ونفهم، ان حربنا على الانعتاق والتحرر والانطلاق، كفلسطينيين اولا، وكعرب ثانيا، لاستعادة حريتنا في الحياة الآمنة المستقرة، بهدف استعادة دورنا المثْبَت في بناء الحضارة البشرية، الذي انقطع على مدى ستة قرون حتى الآن، بفعل الظلم والظلام العثماني ووريثه البريطاني ووريثه الصهيوني، هي حرب واحدة مستمرة، وان كل ما تخلل تلك الحرب، ما هي الا سلسلة من عشرات معارك متواصلة، لم ننتصر في أي منها، باستثناءين ونصف: استثناءي الكرامة في آذار/مارس 1968، وتشرين/اكتوبر 1973، ونصف معركة الاستنزاف، بين 1967 و1973، دون ان ننسى هزيمة اسرائيل في لبنان بعد الصمود في مواجهة الاجتياح وحصار بيروت سنة 1982، وهزيمة اسرائيل وانسحابها من جنوب لبنان سنة 2000، ومنع انتصارها في حرب لبنان الثانية سنة 2006. هذه حرب واحدة تتخللها عشرات المعارك، تسعى اسرائيل إلى تحويل كل معركة تنتصر فيها إلى حرب حاسمة. كانت الاكبر بينها معركة، او قل معارك حزيران/يونيو 1967 المشينة. لكن ما تلاها، وخاصة معارك تشرين/اكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية وجنوب لبنان، ابطلت مفعولها المحبط إلى حد بعيد. نعود من جديد إلى حيث بدأنا، بتأكيد ان «هذا الحال لن يدوم». ٭ كاتب فلسطيني هذا الحال لن يدوم عماد شقور  |
| لغز شهر نيسان في ديناميات السياسة في مغرب 2018 Posted: 08 Mar 2018 02:11 PM PST  تواطأت في الآونة الأخيرة ثلاثة مواقف على جعل شهر نيسان/أبريل حاسما في حدوث تطورات مفصلية في الحقل السياسي المغربي تحسم في مستقبل الحكومة المغربية. مؤتمر الأصالة والمعاصرة الذي ينتظر أن يحسم في القيادة، ويسقط التكهنات المتضاربة حول مستقبل إلياس العماري، وحدود تماس هذا الحزب مع الدولة. وإعلان نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن موعد شهر نيسان/أبريل لتحديد موقف حاسم من الحكومة، بعقد مجلس وطني يقيم قراره «المساندة النقدية»، ويتخذ القرار الجديد بناء على تقييم لأداء حكومة العثماني خلال أزيد من ثمانية عشر شهرا. ثم ما نشرته الصحيفة الفرنسية «مغرب أنتلجنس» من إجراء انتخابات مبكرة في نيسان/أبريل المقبل، بعد انعقاد مؤتمر الأصالة والمعاصرة، وقيادة عزيز أخنوش المرتقبة للحكومة المقبلة. ديناميات الحقل الحزبي في المغرب، تؤشر على أن الأمر لا يميل إلى الطبيعة، فحزب الأحرار دخل في حراك ذي طبيعة انتخابية صرفة، وأنتج دينامية تواصلية شغلت أذرعه الإعلامية الطويلة، فضلا عن الإعلام العمومي الذي قام بعملية تلميع ظاهرة لرئيس هذا الحزب. مضمون هذه الدينامية، أن حزبا جاء يقدم عرضا سياسيا جديدا، يحاول الإجابة عن الإشكالات التي طرحها الملك بخصوص حاجة المغرب لنموذج تنموي جديد بعد أن فشل النموذج السابق، وأنه جاء ليتصدى للإشكالات الكبرى التي تعيق هذا النموذج (التعليم والصحة والشغل) في طريق بسط هذا المضمون ثمة تحديات كثيرة، لا يرجح أن حزب الأحرار سيكون قادرا على الإجابة عنها، منها أن السيد أخنوش طارئ على السياسة، لم يخضع للتنشئة الحزبية، وإنما هو كائن حكومي، كان يلبس تارة اللباس الحزبي وتارة اللباس غير الحزبي حسب المقاسات التي تستدعي دخوله للحكومة، فقد دخل حكومة بنكيران في 2012، كمستقل بتقديم استقالته من الأحرار، ثم رجع إلى الأحرار، ليصير رئيسا له في أقل من أسبوعين بعد الإعلان عن نتائج انتخابات الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2016، ولم تعرف له مشاركة انتخابية. ومنها أيضا، التداخل الكبير بين نفوذه الاقتصادي كصاحب أكبر شركة محروقات وغاز، وبين وضعه الحكومي، ذلك النفوذ الذي يجعله عرضة لانتقادات كثيرة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، واستفادة شركاته بشكل خيالي من إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات، إذ رشح من تسريبات لجنة الاستطلاع عن أسعار المحروقات، تورط هذه الشركات في جني أرباح خيالية عبر تحايلات مثبتة، والسقوط في تركيزات احتكارية غير قانونية. أخنوش، في ديناميته التواصلية، ربما وعى بخطورة هذه التحديات، ولذلك حاول أن يقدم نفسه باعتباره ابنا لشخصية سياسية رفيقة درب المهدي بن بركة، محاولا في ذلك التأسيس لشرعيته السياسية، كما حاول أن يصالح بين رجال الأعمال والسياسة، ليدفع أثر القنبلة المدوية التي أطلقها بنكيران حين قال منتقدا أخنوش بأن زواج المال بالسلطة خطر على الدولة، ثم حاول في ديناميته التواصلية الضرب على الوتر الحساس، من خلال إطلاق وعود انتخابية كبيرة من قبيل تشغيل مليوني مواطن في أفق 2025. أما حزب الاستقلال الذي دخل في فترة صمت طويلة، عاد هو الآخر، ليحرك ديناميته التواصلية إقليميا وجهويا، مع إعلان أمينه العام نزار بركة، عن نية حزبه مراجعة موقف المساندة النقدية بناء على تقييم أداء الحكومة مقللا من نوعية الإصلاحات التي قامت بها الحكومة، وموجها لها انتقادات قوية تعطي صورة عن نية حزب علال الفاسي التوجه للمعارضة. أما الأصالة والمعاصرة، فدخل في غيبوبة تفسر بالارتباك في إعادة رسم الحدود بينه وبين الدولة، بين مكونات لا تزال ترى أنها الأجدر بلعب دور إنهاء تجربة العدالة والتنمية، وبين مكونات أخرى تنطلق من نفس التقدير لكنها تقترح على الدولة إنهاء دور القيادة الحالية، وبين مكونات أخرى تنتظر الإشارة، لتحديد الوجهة القادمة، إما البقاء في الحزب أو الهجرة الجماعية نحو حزب الأحرار المفارقة، أنه وسط هذه الديناميات المشتعلة، فإن أجندة العدالة والتنمية، لا تزال مرتهنة لتأمين الأغلبية الحكومية لضمان استمرار الحكومة، وإعادة هيكلة البنية الحزبية بعد المؤتمر، وعدم الانفعال بالديناميات الجارية مخافة التأثير على منطق الإنجاز في العمل الحكومي، ورعاية للمصالح العليا للوطن! لحد الآن، لا شيء من هذه الديناميات يفسر لغز شهر نيسان/أبريل، لكن، على مستوى آخر، أي التحديات التي تواجه الوحدة الترابية، فهناك ما يرفع هذه العتمة، خصوصا وأن المغرب يواجه تحديات كبيرة من الممكن أن تؤثر على قرار مجلس الأمن الذي سيصدر في شهر أبريل القادم، إذ يخوض معركة دبلوماسية على واجهتين، أممية تتمثل في محادثات الوفد المغربي مع كوهلر المبعوث الأممي في لشبونة بشأن قضية الصحراء، وأوروبية تتمثل في مواجهة قرار المحكمة الأوروبية بخصوص اتفاق الصيد البحري، تلك المعركة التي تتطلب جبهة داخلية متراصة تفرض تأجيل أي خلخلة في الحقل الحزبي تضعف الموقف المغربي الداخلي في مواجهة هذه التحديات. السيد أخنوش، حين سئل في لقائه مع القناة الثانية عن انتخابات سابقة لأوانها عقب حدوث هذه التطورات، قال بأن حزبه يعتزم الاستمرار في حكومة العثماني إلى آخر ولايتها. شهر نيسان/أبريل، في العادة ما تظهر فيه نتائج الدينياميات الإقليمية والدولية حول قضية الصحراء، وقرار الأمين العام يعكس تطورات الموقف، مما يعني أن أي خلخلة عميقة للمشهد الحزبي لن تكون واردة في هذا المدى الزمني، إلا أن ينجح المغرب في استيعاب هذه التطورات، وتنجح دبلوماسيته في رد الأمور إلى نصابها. ففي هذه الحالة، يمكن أن تتحول وتيرة الدينامية السياسية لكل الأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة فضلا عن حلفاء الأحرار الثلاثة إلى شيء آخر، مخالف تماما لتصريحه في القناة الثانية، ويمكن أن تختبر التطورات التي تجري على غير سنن الطبيعة، هل تتجه نحو إنهاء حكومة العدالة والتنتمية، أم أنها لا تسعى إلى أكثر من إضعاف وزنه السياسي والانتخابي؟ الراجح والمتوقع، أن تستمر الديناميات الحزبية الجارية بسقف التواصل وتقديم العرض السياسي، ولا يستبعد أن يتجه حزب الاستقلال إلى المعارضة ما دام الحقل السياسي المغربي يعيش أزمة معارضة، لكن، يبقى قرار إنهاء الحكومة مرتبطا بتطورات القضية الوطنية، وأيضا بالتكتيكات السياسية القادرة على خلق المبرر الدستوري لإنهاء الحكومة، ومنها على وجه الخصوص خيارات تفجير الأغلبية من الداخل. ٭ كاتب وباحث مغربي لغز شهر نيسان في ديناميات السياسة في مغرب 2018 بلال التليدي  |
| المرأة العربية بين سندان الحروب ومطرقة التقاليد Posted: 08 Mar 2018 02:11 PM PST  يحتفل العالم في الثامن من آذار/ مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة منذ أن اعتمدت الجمعية العامة القرار 142/32 عام 1977 بهدف التوقف قليلا ومراجعة رزمة من المظالم التي تتعرض لها المرأة في كافة أنحاء العالم، بأساليب ومستويات وأشكال مختلفة، والعمل بشكل منهجي لرفع تلك المظالم عن النساء ودمجهن في عملية التنمية الرشيدة والمستدامة بدءا بالحق في التعليم. وقد لحق بذلك القرار عام 1979 توقيع اتفاقية عظيمة يطلق عليها اختصارا «سيداو» أو المعاهدة الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. وقد انضمت إليها، جميع الدول العربية، مع تثبيت بعض التحفظات على بند المساواة بين الجنسين، متعللين بالدين الذي يستغل من قبل الطبقة الحاكمة لتثبيت التخلف والتمييز، لتسهيل بقاء أنظمة الطغيان. والاتفاقية تطالب الدول جميعها ليس فقط بإنهاء التمييز والتهميش ضد المرأة، بل بتغيير القوانين والدساتير، لتعكس هذا التوجه ولتستند إليه النساء أمام القانون في حالة تعرضت إحداهن، وهو لا محالة واقع، للتمييز أو التهميش أو العنف أو الاضطهاد. تبع تلك الخطوات المؤتمر الدولي التاريخي الذي عقد عام 1995، في العاصمة الصينية، وصدرت عنه وثيقة مهمة للنهوض بالمرأة على المستوى العالمي، سميت «إعلان بيجين» مشفوعة بخطة عمل لتنفيذها في 12 مجالاً مهماً هي: الفقر؛ والتعليم والتدريب؛ والصحة؛ والعنف ضد المرأة؛ والنزاع المسلح؛ والاقتصاد؛ والسلطة وصنع القرار؛ والآليات المؤسسية؛ وحقوق الإنسان؛ ووسائل الإعلام؛ والبيئة؛ وقضايا الطفلة. ومن المفيد في مثل هذا اليوم أن نراجع أوضاع النساء المأساوية في بلادنا العربية واللواتي من دون نساء الدنيا يتعرضن لاضطهاد مزدوج – الحروب والنزاعات والإرهاب والطغيان والعنف من جهة، والتقاليد البالية وسيطرة المجتمع الذكوري الذي فصل القوانين على مقاس الرجل، وجعل المرأة نوعا من المتاع تتعرض للعنف والقهر والتهميش والإساءة، وتقتصر مهمتها على خدمة الرجل في المطبخ والسرير وغرفة الولادة. ونود في البداية أن نؤكد أن اضطهاد المرأة منتشر في كل العالم، ولا تكاد تخلو منه دولة. ولكن الأمور نسبية. وبما أننا معنيون بمنطقتنا العربية فدعنا نستعرض عينة من شقي المعاناة – الحروب والنزاعات والاضطهاد المجتمعي للتذكير فقط. المرأة العربية ضحية النزاعات إن أكبر ما تعاني منه المرأة العربية هو النزاعات المستمرة من أكثر من 70 سنة، سواء مع الكيان الصهيوني أو بسبب الحروب والتوترات الداخلية التي شهدتها معظم الدول العربية منذ نيل الاستقلال. ففي فلسطين دخل سجون الاحتلال منذ خمسين عاما أكثر من 15000 امرأة. وهناك الآن 62 امرأة أسيرة، من بينهن 6 طفلات و9 مصابات وثلاث معتقلات إداريات بدون تهمة. وتتعرض الأسيرات إلى كافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية واللاإنسانية، أثناء الاعتقال والتحقيق والسجن. والسيدات الفلسطينيات هن أمهات وزوجات وبنات وأخوات الأسرى، الذين يزيد عددهم حاليا على ستة آلاف أسير. ويضطر العديد من النساء لأن يقمن بدور مزدوج، تربية الأطفال من جهة، والعمل خارج البيت لتوفير مستلزمات الحياة من جهة أخرى. أما إذا انتقلنا إلى سوريا فالمأساة الآن من أبشع ما حدث ربما منذ مجازر رواندا عام 1994. ويقدر عدد النساء اللواتي قتلن في السنوات السبع الماضية نحو عشرين ألفا على الأقل من بين نحو مليون ضحية بين قتيل وجريح، في حرب مزقت نسيج المجتمع السوري برمته، ورمت بنحو خمسة ملايين إلى بلدان اللجوء، ونحو ثمانية ملايين مشرد داخليا. وقد تحملت النساء العبء الأكبر في رعاية الأطفال بعد أن انضم الآلاف من الرجال إلى صفوف المتحاربين أو هربوا تجنبا للاعتقال أو التجنيد. حتى إن نسبة النساء إلى الرجال تصل الآن إلى 60 – 40 % مقابل 49-51 قبل الحرب. نسبة تعليم الفتيات انخفضت كثيرا بسبب تعطل الدراسة، أو الاضطرار لترك المدارس بسبب القتال. وقد وثقت تقارير الأمم المتحدة آلاف الحالات لاضطهاد النساء السوريات في المعسكرات والمخيمات والملاجئ. كما يتم تزويج العديد من البنات في سن مبكرة قد تصل إلى 12 سنة. كما تم اعتقال وتعذيب آلاف النساء في سجون النظام وسجون الجماعات المسلحة، وتم استعباد العديد من النساء للمتعة الجنسية وبيعهن كرقيق من قبل مقاتلي «داعش» ووثقت المنظمات الإنسانية تنامي الاتجار بالنساء والأطفال في المناطق التي كانت تسيطر عليها الجماعات الإرهابية. وقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 4000 حالة اغتصاب، والقائمة تطول وتوجع القلب. حتى عمال الإغاثة الإنسانية استغلوا ظروف المرأة السورية وربطوا تقديم المساعدات الغذائية، مقابل خدمات جنسية، كما جاء في تقرير مفصل لمنظمة أوكسفام صدر في نهاية فبراير الماضي تحت عنوان «أصوات من سوريا- 2018». فماذا تقول المرأة السورية الآن في اليوم العالمي للمرأة وهي التي كانت تمثل النموذج الأشرق لتقدم المرأة العربية وتحررها ودخولها كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والفنية؟ ولو راجعنا وضع المرأة في العراق واليمن وليبيا لتشابهت الصور. فتشرد المجتمعات نتيجة الحروب ومقتل عشرات الألوف كل ذلك أدى إلى تمزق بنية المجتمع وتشرد الملايين داخل الحدود أو خارجها، والنتيجة مأساوية. ففي العراق يوجد 1.6 مليون أرملة. ويوثق تقرير للبنك الدولي أن آلاف النساء اللواتي لجأن إلى تركيا والأردن وسوريا وغيرها، وفقدن معيلهن اضطررن لأن يمارسن مهنا مرفوضة اجتماعيا كالتسول والدعارة والرقص في الحانات. والحديث عن اليمن خاصة يثير الكثير من الشجن، بسبب المجاعة التي تهدد نحو 60% من سكانه وتحول فيه الأطفال والنساء هدفا لحمم الطائرات والقذائف العنقودية والصواريخ والألغام، ومن ينجو من كل ذلك تتلقفه الكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة. «فعلى أي جانبيه يميل»؟ المرأة العربية ضحية المجتمع الذكوري المهيمن في أحد الاجتماعات في مقر الأمم الأمم المتحدة وقف السفير السعودي عبد الله المعلمي ليعلن خبرا مهما، وكأنه سيزلزل أركان الأرض، وكانت الابتسامة على وجهه. قال إن مرسوما ملكيا صدر قبل قليل يمنح المرأة السعودية حق قيادة السيارة. ونغّم صوته وهو يعلن الخبر/المفاجأة، منتظرا عاصفة من التصفيق. لكن لدهشته، لم يصفق أحد فبادر هو بالتصفيق. الحقيقة المرة أن أوضاع المرأة العربية الاقتصادية والسياسية والإدارية سيئة في كل البلدان العربية، وليس في السعودية فقط. ودعني فقط أمر على بعض القضايا كعينة من الاضطهاد الذي يصيب المرأة. في مصر ظاهرة التحرش من أسوأ دول العالم حيث تصل نسبة المتحرش بهن نحو 99 % حسب دراسة ميدانية قامت بها مؤسسة طومسون بالتعاون مع وكالة رويترز. والختان يشمل 27.2 مليون امرأة أي 91 % من كافة النساء، تسع نساء فقط نجحن في الانتخابات من مجموع 987 مترشحة عام 2012، ونسبة التعليم لا تتجاوز 63% بين النساء. في العراق لا تستطيع المرأة أن تحصل على جواز سفر بدون إذن من ولي أمر أو قريب، ولا تشكل النساء العاملات أكثر من 17% من مجموع القوى العاملة. وأقصى عقوبة تلحق بالزوج الذي يقتل زوجته السجن لمدة ثلاث سنوات. ومن بين كل ألف حالة ولادة هناك 68 حالة فتيات بين سن السادسة عشرة والتاسعة عشرة. وفي أكثر من بلد عربي المرأة لا تورث جنسيتها، ولا تستطيع السفر أو الزواج أو استصدار جواز سفر إلا بموافقة ولي الأمر. ومن بين الملاحظات التي يطرحها التقرير العقوبة المخففة لجرائم الشرف وزواج القاصرات وتعدد الزوجات والعنف المفرط ضد النساء. لأول مرة تصل لبنانية إلى مرتبة الوزارة كان عام 2004، ومن المفروض أن يكون لبنان رائد التحرر والتقدم والمساواة. ومن الغريب أن سن الزواج القانونية في الضفة الغربية 15 للبنات وفي غزة 17 سنة. وتعرضت 51 % من نساء غزة إلى عنف محلي عام 2011. وفي الأردن إذا لم تنجب المرأة ذكرا يقوم الزوج في غالب الأحيان بالزواج من امرأة ثانية. وفي اليمن لا ينص القانون على السن القانونية للزواج وربع المتزوجات تم عقد قرانهن قبل سن الخامسة عشرة. وهناك المزيد من العجائب والغرائب في التقرير. وحسب تقرير للإسكوا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا) فإن الاغتصاب في السعودية غير معترف به ولو تقدت امرأة بالشكوى ضد مغتصبها لسجنت هي بتهمة إرتكاب الزنى. أي تخلف أكثر من هذا؟ وكان الله بعون ما يقرب من 200 مليون إمرأة عربية. ما زال الطريق طويلا وشاقا. وأقول في النهاية أن تحرر المرأة يبدأ من عقلية الرجل أولا. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي المرأة العربية بين سنديان الحروب ومطرقة التقاليد د. عبد الحميد صيام  |
| فلسطين عروس في آذار Posted: 08 Mar 2018 02:11 PM PST  قد يكون آذار أجمل الشهور في فلسطين، ففيه تستعيد الأرض جدائلها وعلى صدرها ينهد اللوز ويسبح في عيونها القمر. يحلّ في ربوعها كالوعد الذي لا يُزهر إلا في أحضان سيّدات الحلم وعلى زنود صاحبات الرفعة والحسرة؛ فيه تُشهر فلسطين أنوثتها: جبال حبلى بالنرجس والأمل، ونساء يحملن في أياديهن الماء والبيارق ومن خواصرهن تندفع الحياة والوجع. من يتابع الأخبار سيقرأ كيف تحتفل فلسطين هذا الأسبوع بنسائها وسينتشي بما يقرأ، إلى أن يتمرد «الشارب العربي» مرّة أخرى ويمارس طقوس سيّاف الشرف، ويذكرنا من أين أتينا وكيف لا تستطيع الصحارى إلا أن تثأر لظلالها وتنتقم لمن يخرج عن طاعة النسب والعباءة والحسب. وقبل أن نستعرض أخبار فلسطين لا أولى من تذكّر رياحينها الأسيرات، ومناضلاتها اللائي تصدّرن، مثل الرجال، ساحات المقاومة والكفاح. ففي سجون الاحتلال تقبع (62) أسيرة، بينهنّ (6) فتيات قاصرات، و(9) أسيرات جريحات و(17) من الأمهات، و(3) أسيرات إداريات بينهن النائبة في المجلس التشريعي خالدة جرار. وحسب معطيات، «نادي الأسير الفلسطيني» فقد اعتقل الاحتلال 16 ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967. فلسطين في هذه الأيام تنحني لنسائها، فالمجلس الوطني الفلسطيني، وعلى لسان رئيسه سليم الزعنون هنأ المرأة الفلسطينية والمرأة بشكل عام في يومها العالمي وأكد: «إنّ المرأة الفلسطينية شريكة الرجل الفلسطيني الوفية الصابرة والمناضلة، التي وهبت حياتها ليس فقط لأسرتها، وإنما لبناء مجتمعها والإسهام في رفعته». أما عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي فقد وجهت تحية إكبار وإجلال للمرأة الفلسطينية، مشيدة بالدور الطليعي والمميز الذي تلعبه نساء فلسطين في النضال الوطني، ومشددة على أنّ «تحصين المجتمع لا يتمّ إلا بتحصين المرأة، وإن السلم والأمن المجتمعي لا يكون إلا بوجود امرأة متسلحة بكامل حقوقها». وفي مسعى لتدعيم مكانة المرأة الفلسطينية وحماية حقوقها قرأنا عن إعلان رئيس الوزراء د. رامي الحمدالله لرزمة من الإجراءات لتطوير بعض القوانين والانظمة، بهدف حسر الاجحاف عن النساء والاعتراف بحقوقهن المتساوية مع الرجال. فقد أعلن رئيس الوزراء أنه سيكون باستطاعة المرأة الفلسطينية أن تتقدّم بطلب جواز سفر لأطفالها وفتح حساب بنكي لهم ونقلهم من مدارسهم. كذلك قرر مجلس الوزراء في جلسته يوم الخامس من مارس/ آذار الجاري التنسيب للرئيس محمود عباس لأصدار تعديل لقانون العقوبات رقم (16) لعام 1960، بإضافة فقرة خامسة للمادة 99 تنص على أنه يستثنى من أحكام هذه المادة جرائم قتل النساء على ما يسمى خلفية شرف العائلة أو دواعي الشرف، وكذلك الغاء المادة 308 من القانون التي كانت تسامح المغتصب اذا تزوج ضحيته. فلسطين الرسمية تحاول أن تدفع عن النساء لعنة إرث السنوات الخوالي، وتمحو بعض ما كرّسته العادات والتقاليد في مجتمعاتنا البطركية والتقليدية. ونحن اذ نأمل أن يوافق الرئيس على إلغاء تلك الاستثناءات الجائرة في قانون العقوبات، نتوقع أن تبدأ النيابات والمحاكم بمعاقبة قتلة النساء باسم الشرف والعائلة كسائر القتلة وبمحاسبة المغتصبين كمجرمين سفلة، كما يجدر بمجتمع سليم وانساني معافى. لا يوجد في فلسطين الحديثة الساعية إلى تحرّرها من نير الاحتلال والقمع، مكانة لمثل تلك القوانين البالية الوحشية، خاصة بعد أن استوعب المجتمع الفلسطيني وذوّت جملة من التغييرات الاجتماعية المنصفة مع النساء، اللواتي أثبتن أنهنّ جديرات بالمساواة وقادرات على أن يعطين للحياة مثلما يعطي الرجال وربما أكثر؛ واذا ما تابعنا بعض تلك التطوّرات، وما أحدثته في عدة ميادين حياتية سنجد مثلًا أن تحسنًا ملموسًا طرأ على أوضاع المرأة الفلسطينية في مجالس الهيئات المحلية خلال الدورات الانتخابية الثلاث الاخيرة، حيث ارتفعت نسبة مشاركتهن من 18% إلى 20% . ومع أنّ السبب الرئيسي لذلك التحسّن يعود إلى تبنّي قاعدة «الكوتا» النسائية في الانتخابات المحلية، إلا أن المرأة نالت بعضًا ممّا تستحق، وعملت من مكانها الجديد أسوة مع الرجل في خدمة مجتمعها بلديًا. وحسبما أُعلن مؤخرًا فإنّ عدد النساء الموجودات في الهيئات القروية والبلدية المنتخبة وصل إلى 820 امرأة، حيث تحتل محافظة رام الله والبيرة المرتبة الأولى فلسطينيًا بعدد 136 عضوا، فيما تأتي محافظة جنين ثانيًا فلسطينيا بعدد 128 عضوا؛ أما محافظة نابلس فتأتي ثالثًا بعدد 110 عضوات. (وفقًا لمنشورات وكالة «معًا» الفلسطينية). ومن اللافت أن نقرأ عن ترؤس أربع نساء لمجالس بلداتهنّ المحلية، وأخريات تعملن في مواقع النيابة ولجان الإدارة الموثّرة محليًا. ( قبل سنوات ترأست جانيت مخائيل مجلس بلدي رام الله، بينما ترأست فيرا بابون مجلس بلدي بيت – لحم). من الصعب عمليًا وصف تلك التغييرات، على أهميتها، وكأنها «ثورات» نجحت بنقل المجتمع الفلسطيني من موقعه ونظرته المتخلفة، على الأغلب، تجاه نسائه، إلى حالة من القبول والإقرار بوجوب اعتبار المرأة إنسانة كاملة ومتساوية مع الرجال. ورغم إحراز بعض الانجازات مازالت حياة النساء في فلسطين صعبة، لا بل تزداد، بتفاوتات جغرافية، تراجعًا، نتيجة لعدة عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية؛ ولكن، بالمقابل، منَعَ كفاح النساء وصمودهن، وما تقوم به مؤسسات السلطة على تواضعه، ونشاط بعض مؤسسات المجتمع المدني، إنزال الضربة القاضية بالوجود النسائي في الحياة العامة الفلسطينية، وأفشل، كل ذلك، إمكانية «محوهن» اجتماعيًا، كما يجري في مجتمعات شقيقة متشظية ومتخلفة. فليس من باب الصدفة، كما قلنا، أن نقرأ عن فلسطين الرسمية والمؤسساتية وهي تحتفل في هذا الأسبوع الآذاري مع نسائها، وتعترف لهن بأدوارهن في النضال الوطني والتنمية الاقتصادية والتربية المجتمعية والعمل المنتج؛ فمن غزة، حيث سارت مظاهرة نسائية ضخمة دعت اليها اللجان النسائية، وحتى جنين مرورا في معظم المدن والمواقع، سمعنا وشاهدنا الجموع وهي تحاول تدعيم أحزمة الأمان حول المرأة والحفاظ عليها ككيان، بدونه ستبقى فلسطين مشوّهة وناقصة. في هذا الخضمّ من الاخبار المفرحة جذبني ما قرأته على لسان، د. احمد براك، النائب العام الفلسطيني، الذي عدّد، بالتزامن مع اسبوع المرأة وفي الثامن من آذار، جملة من الانجازات على صعيد حقوق المرأة الفلسطينية. فالنيابة العامة الفلسطينية التزمت بقاعدة التساوي بين الجنسين ودأبت على إتاحة فرص التعيين المتساوية واعتلاء المناصب داخل المؤسسة، وفي سبيل ذلك اعتمدت منهجًا مصوّبًا لغبن الماضي. وأوضح د. براك، أن اجمالي كادر أعضاء النيابة العامة من الإناث وصل الى (33) عضوا منهنّ (5) رئيسات نيابة عامة و(27) وكيلة نيابة ومعاونة نيابة، فيما وصل عدد الكادر الإداري الى (84) موظفة ما بين مديرات دوائر ورئيسات اقسام. ما يحدث في سلك النيابة هو شأن مهم للغاية، فهذه المؤسسة هي المسؤولة المباشرة عن ملاحقة الجناة والاقتصاص منهم، وهي درع المجتمع الأمامي في محاربة الجريمة والتصدّي لمنابت خمائرها ودفيئات نموّها. من هذا المنطلق والمفهوم شدّد النائب العام على أهمية «تطوير مفهوم الحماية ومحاسبة الجناة، من خلال إنشاء نيابة متخصصة بجنايات الأسرة وبالعنف العائلي وضد النساء والاطفال». وأكد على ضرورة «الشراكة الفاعلة والحقيقية، والعلاقة التكاملية مع مقدّمي الخدمات الاجتماعية والصحية والأمنية». لن ينكر أحد وجود المحاولات الجدية لتغيير «النظرة السائدة» في مجتمعنا تجاه المرأة، وسيبقى نضال النساء انفسهن في طليعة تلك المحاولات وأهمّها، ولكن كما في كل الشرق مازالت دروب النساء عسيرة ولياليهن طوال، فاليوم وأنا اتهيّب لكتابة هذه المقالة قدّمت لي صديقة دعوة لحضور زفافها. فتحت الدعوة بفرح يليق بالأبيض، ووجدت نصّها يشبه نصوص الاعراس في جليلنا، بفارق بسيط وهو انني لم اجد اسم العروس، فقد «اسقطوه من جواز الفرح» واستبدلوه بحرف x. نظرت اليها. لم تنتظر عتبي/غضبي. قالت وبسمة حزينة وقفت على خدّها: هكذا يريد أهلي وهكذا تكون «العزائم» في مطارحنا. تمنّيت ساعتها لو تضيف حكومة فلسطين إلى قراراتها الاخيرة قرارًا يمنع إسقاط اسم فلسطين/ العروس من دعوة عرسها، فمع اسقاطه تبدأ دروب المهانة ويقف الوطن على ساق واحدة ويرقد الفرح يتيمًا. كاتب فلسطيني فلسطين عروس في آذار جواد بولس  |
| لن يركبوا المرجيحة… تأملات في الفن والثورة! Posted: 08 Mar 2018 02:10 PM PST  تدور أحداث أوبرا «خرساء بورتيتشي» حول ثورة أهالي نابولي، بزعامة الصياد وبائع الأسماك توماسو أنييلو ضد الاحتلال الإسباني لبلادهم سنة 1647، ولاقت الأوبرا التي قدمها الملحن الفرنسي دانييل أوبيه نجاحاً معقولا عند تقديمها في باريس للمرة الأولى، ولكنها بعد عامين تحولت إلى جزء من ثورة جارفة اجتاحت مدينة بروكسل في ليلة من صيف 1830، وتحولت إلى بذرة لاستقلال ما يعرف اليوم ببلجيكا عن المملكة الهولندية. تفاعل الجمهور الغفير في قاعة أوبرا بروكسل، مع أحد أناشيد الأوبرا الذي يحكي عن ثورة الأهالي، وتوقهم للحرية، وينادي بالحرية أو الموت، وفي وسط حالة من النشوة الجمعية، انطلقت جموع المشاهدين في الشوارع تغني للحرية، ليتحلق حولهم المشاة والمتجولون، وتتحول هذه اللحظة إلى شرارة ثورة جارفة، تضمنت اشتباكات مسلحة بين الوالون المتحدثين بالفرنسية في الولايات الجنوبية من المملكة الهولندية والجيوش الملكية، واتخذت هذه الثورة صورة مواجهات لاحقة بين الكادحين ومعهم بورجوازية المدن الصاعدة ضد الارستقراطية الهولندية لتنتهي بتأسيس دولة مستقلة في بلجيكا. شهدت هذه اللحظة التاريخية أعمق تأثير لعمل فني في التاريخ الإنساني بأسره، فربما لو تأخرت هذه الثورة لبضعة أسابيع لتغيرت مساراتها كاملة، فهذه الثورة أتت في غمرة انشغال الدول الكبرى بثورة فرنسية مؤثرة وواسعة في يوليو، أثارت مخاوف أوروبية من تكرار طموح الحروب النابليونية، وبين ثورة أخرى في نوفمبر عمت أرجاء الامبراطورية الروسية، لذلك لا يمكن اغفال أن النشيد الأوبرالي كان الإصبع الذي أفلت زناد تلك الثورة. صعد العديد من الفرق الغنائية لمنصة ميدان التحرير في القاهرة في الأيام الثمانية عشر التي وضعت مصر على شريط الأخبار العاجلة حول العالم بأسره، كانت هذه الفرق تسمى سابقاً بتجارب ومشاريع (الأندر غرواند) أو الموسيقى المستقلة، تفاعل مئات الآلاف من المعتصمين مع هذه اللحظة، وفي الأنحاء كان الشعراء يؤلفون قصائد مختلفة، فمن ينسى من أبناء التحرير كلمات هشام الجخ التي هدرت بصوته القوي النحاسي الرخيم (فأنا ابن بطنك وابن بطنك من أَراد ومن أقال ومن أقر ومن نهى/ صمتت فلول الخائفين بِجبنهِم وجموع من عشقوك قالت قولها) أو الصوت الدافئ العميق لمحمد منير متسائلاً: إزاي؟ تجاهلت السينما المصرية الثورة، وعلى العكس من المتوقع والمأمول والمرتقب، تزايدت أسهم أفلام البلطجة، ليصبح محمد رمضان في شخصية الألماني وعبده موته النموذج لمئات الآلاف من الشباب في مصر العشوائية، وأتذكر في أحد أيام الإقامة في القاهرة الشكوى المريرة لسائق سيارة أجرة، وتشكيكه في الدعوات الرئاسية لتوظيف الفن بصورة هادفة، وهو ينتقد ما يقدمه المنتج السبكي تحديداً، ويؤكد أن مصر الحقيقية تختلف عن تلك التي يقدمها السبكي في أفلامه، ويتساءل ببراءة عن الذنب الذي اقترفه ليوصم مع عشرات الملايين من المصريين بتصورات غير حقيقية يحملها من يشاهدون هذه الأفلام حول بلاده، وكان يتحدث لي وكأنني لا أعرف أن المصريين ليسوا كلهم بلطجية، وأن معظم المصريين محافظون ومسالمون. وصلت الأغنية في مصر لحدود غير مسبوقة من الإسفاف والتدني، لتحفل الشاشات بإباحية رخيصة مبتذلة ،ومسوخ إن كانت لتحرك أي شيء لدى المتلقي فإنه سيكون خليطاً من مشاعر الغثيان المترافق مع الرثاء لهوان الإنسان وتحوله إلى مهرج، يفتقد لخفة الظل، والمسألة هي شكل عام يعبر عن نفسه مع نماذج (ركبني المرجيحة) التي تسرق مشروع الثقافة والوعي، الذي حمله ذلك الثائر في التحرير، مستدفئاً بكوفيته من برد الليل وهارباً من اغترابه وتوحده بالحضن الواسع والرحيب للجموع الغاضبة، والحالمة في ميدان التحرير، وبذلك يحدث الوأد لفكرة متابعة الثورة حتى لو كان من داخل النظام نفسه أو على هامشه أو بموازاته. المسألة لم تعد تتوقف على الكلمات المغناة، فالأمر يعود أصلاً إلى حياة الهوامش منذ أكثر من قرن من الزمن، وأم كلثوم نفسها قدمت أغنية (الخلاعة والدلاعة مذهبي) في زمن البغاء القانوني، بينما قدمت مدائح أمير الشعراء شوقي في زمن الناصرية، وقدمت في زمن الملك فاروق (لي لذة في ذلتي وخضوعي) بينما لم يكن مناسباً للمزاج العام في الخمسينيات والستينيات إلا أن تصدح (وعزة نفسي منعاني) و(يا ترى ما تقول روحك بعدي فى ابتعادي وكبريائي وزهدي)، فالشعب نفسه الذي كان يهرب من واقعه المؤسف والمهين قبيل ثورة يوليو 1952 مع دخان الحشيش وغيوم الكوكايين ارتقى إلى شعب (إرفع رأسك يا اخي فقد مضى عهد الاستعباد)، لذلك لم يكن ليتقبل في أغنياته المذلة والهوان و(الأسية). كان الفن في العصر الملكي في حالة فوضى ملقى كأي شيء آخر في مصر على قارعة الطريق، ليجد في زمن الثورة طريقاً خاصاً ربما مضى فيه كثيرون نياماً وراء الشعار السياسي، ولكن ذلك الفن ترك بصماته على أجيال كاملة، فقد كان يصنع نموذجاً مبكراً ويبرمجه في أحلام الأطفال والمراهقين ليترك وراءه بلداً خيالياً يسمى مصر، لا ينتمي بشيء لتاريخه السابق من سيطرة مملوكية، ولا يمتد إطلاقاً إلى هرج السادات الذي أتى بالفن الذي يناسب ذائقته المحدودة، ومصر الخيالية التي اصطنعها صلاح جاهين وكمال الطويل وعبد الحليم حافظ ويوسف إدريس ويوسف شاهين ونجيب محفوظ وفاتن حمامة، هي التي ما زالت تشكل حائط الصد الأخير أمام انهيار متكامل يتم برعاية الدولة وتحت وصايتها، للهروب من استحقاقات الثورة ومطالبها بحياة أكثر عدالة وحرية. فكرة الإغراق بالفن التافه فرضت نفسها بعد هزيمة يونيو 1967، ليدخل الفن في مصر مرحلة سيئة للغاية، لم تنتشله منها سوى استفاقة النصر في 1973، ولكن يداً خفية أصبحت تعرف اللعبة وتجيد تقديمها لتصبح ثنائية البلطجي – الراقصة لدى الأطفال والمراهقين البديل المؤسف والمزري لثنائية المقاتل – الممرضة أو الطبيب – المعلمة، ولم تتوقف هذه الحملة المنظمة عند تكريس الفن الهابط، الذي لا يمكن أن يحمل الإلهام أو يشعل طاقة الحلم لتمتد بضرب أي معالجة فنية لفكرة الثورة أو لتقديم روايات جديدة عن الثورة، فحوصرت هذه النوعية من الأعمال الفنية بالتضييق إن لم يكن بالمنع، وانطلقت أصوات الإعلام وبرامج التلفزيون لتخوين القائمين على تقديم الرؤية الأخرى، ليصبح الصوت الوحيد المسموح به والمتاح هو التفاهة والإسفاف، ولذلك، فإن الفن يتغيب اليوم ويتعرض لحملة من التشويه والاختزال في امتداح نمط الحياة العشوائي، لتجنب أن تنطق مرة أخرى خرساء بورتيتشي، ومع ذلك، وفي ظل التكنولوجيا والفضاءات المفتوحة فإن الفن سيجد طريقه ليكون حافزاً للجموع من جديد، وليؤدي دوره في بناء الوعي واستنهاض الإنسان، ففي مصر، من لا يزالون يرفضون بإصرار واعتزاز وعناد (ركوب المرجيحة). كاتب أردني لن يركبوا المرجيحة… تأملات في الفن والثورة! سامح المحاريق  |
| تونس بين مشروع الهيمنة الانتخابية والأداء السياسي المختل Posted: 08 Mar 2018 02:09 PM PST  الخطاب السياسي الرسمي تناسى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة منذ سنوات، واهتم باستحقاق الانتخابات البلدية المقبلة، وفق منطق الهيمنة الانتخابية الذي يشكل خطرا على المسار الديمقراطي التعددي، خاصة إذا ما آل الأمر إلى السيطرة التامة على أجهزة الدولة ومؤسساتها وفق منطق الحزب الواحد. وما حدث أنه، يوما بعد يوم، تتقلص الحلول وتنعدم أمام المنحى التصاعدي للأزمة الاقتصادية والمالية، التي تنعكس سلبا على الواقع الاجتماعي لفئات المجتمع الواسعة، وفي المقابل لم تضف الأحزاب الحاكمة شيئا يُذكر في ما يخص القدرات المؤسسية، أو كفاءة التسيير الإداري، عبر تنظيم مهامها وتطوير آلياتها وفق منطق مغاير لواقع الأمس. ومع تعزيز الدولة لأجهزتها خارج منطق تشاركي، تغيب الاختيارات الصائبة والمؤطرة نحو ترسيخ نظام اجتماعي وسياسي مستقر يضمن تحقيق الآمال وبناء جمهورية ثانية بنظام سياسي واقتصادي يقطع مع الماضي. ومثل هذا الأداء السياسي المختل الذي أقصى النخب الوطنية الفاعلة، ولم يُشركها في أي اصلاح يُذكر، واكتفى بخطاب مرتجل، لم يستطع احتواء مخاطر العجز المالي والاقتصادي، والصعوبات التي أنهكت قطاعات حيوية كالسياحة والمناجم. ومع غياب الاستراتيجية التواصلية والأداء التنفيذي الفاعل، أصبحت الدولة التونسية تخضع عمليا لإملاءات البنك الدولي، وهي في وضع تُوجه مداخيلها لسداد مصاريف التسيير الإداري، على حساب نفقات استثمارية ممكنة، أو خلاص ما تخلد بذمتها من التزامات مالية ضخمة. ومثل هذا المسار كان سمة سنوات ما بعد 2011، وقد طُبع بركود اقتصادي شامل، خاصة في السنوات الأخيرة، ولم يحدث تحول إيجابي في كل القطاعات المنتجة للقيمة المضافة، الأمر الذي انتهى إلى الاحتجاجات الاجتماعية. فكل المعطيات الصادرة عن البنك المركزي ووزارة المالية أو المعهد الوطني للإحصاء وغيرها، تُشير إلى تراجع مؤشر الانتاج الصناعي وتراجع الايرادات الجبائية، وارتفاع خدمة الدين الخارجي. وقد ازداد الواقع الاقتصادي اختناقا مع ركود النشاط المنجمي وقطاع الطاقة لسنوات، والأمر على حاله إلى أيامنا هذه، فضلا عن تراخي الدولة في إيجاد حل للاقتصاد الموازي، الذي خلق منافسة شرسة للمؤسسات، ينضاف إلى ذلك اختلال الميزان التجاري وتفاقم ظاهرة التوريد العشوائي للمنتجات الصناعية وغيرها، وتآكل القدرة التنافسية لأغلب القطاعات. ومع تقسيم السلطة وضعف التسيير، وعطب الإدارة وتعطل إجراءاتها، وغياب الاستقرار السياسي، عرف التونسيون سنوات عجافا بكل ما للكلمة من ثقل دلالي، تراجع فيها الأداء الاقتصادي وتواصلت اخلالاته الثابتة والموروثة، واتضح فشل السياسات الاقتصادية المعتمدة منذ أربع سنوات من حكم التوافق «الدستوري» و»الاسلامي». وقد ازداد الوضع سوءا مع رداءة مشروع الأحزاب الحاكمة المصلحي والفئوي، الذي يخلط بين مطالب الحزب ومطالب الدولة ومطالب المجتمع. وقد أدى خطاب المراهقة السياسية إلى ركود الاقتصاد التونسي وبشّر بأزمة اجتماعية محتملة، واحتقان شعبي حاد انتهى إلى رفع شعارات من قبيل «يا حكومة الالتفاف الشعب يعاني في الأرياف»، «زاد الفقر زاد الجوع يا مواطن يا مقهور». ومع ذلك مازالت الدولة تُكرس منطقا غير تشاركي في إدارة الشأن العام، وتُثقل كاهل الفئات الكادحة بالضرائب والزيادات في الأسعار لمواد استهلاكية وخدماتية عديدة وتطالبها بالتقشف، عوض أن تُقدم الحلول للمشكلات المجتمعية وتُصوب سياساتها الحكومية، وتقدم شحنة أمل للمهمشين، عبر اعتماد استراتيجية تنموية تحد من التفاوت الجهوي، عوض أن يتم الاختصار على تدخلات محدودة المدى تفتقد الفاعلية التنموية وتهتم بأعراض الأزمة وليس بأسبابها العميقة. ناهيك عن بقاء المخزون ذاته من القوانين الرديئة سارية المفعول، وأهمها منظومة الجباية غير العادلة والتعسف الضريبي على الفئات الضعيفة، مقابل تهرب الأغنياء واستغلالهم لضعف الدولة وفساد منظومتها الإدارية والسياسية التي جرى تصميمها للإقصاء والتغييب، وتغليب مصلحة الأقلية التي تتقاطع مصالحها مع الأطراف الحاكمة على حساب السواد الأعظم من الشعب. وأمام مثل هذا الأداء السياسي المختل تبحث الأحزاب الحاكمة المسؤولة عن مثل هذا المسار المخجل، في إمكان مواصلة الحكم عبر الهيمنة على الانتخابات البلدية، ومن بعدها الانتخابات التشريعية والرئاسية، مع مناورة دعائية كاذبة كالمعتاد، تستغل غياب الوعي السياسي الجماهيري وتستمرئ الدولة وأجهزتها. فكيف لمن تسبب في تنامي مشاعر الإحباط وأبقى الوضع الاقتصادي والمعيشي في تونس يراوح مكانه منذ سنوات أن يُخرج البلاد من أوضاعها الخانقة؟ أو يُحدث إصلاحا هيكليا للاقتصاد وللقطاعات المنتجة؟ أو يستبطن إمكان الاقتدار على معالجة عجز الميزان التجاري وميزان الدفوعات والوضع المحرج لميزانية الدولة وتعويم الدينار ومجابهة التضخم، ومراجعة قيمة الواردات والحد من طابعها العشوائي، واستعادة ثقة المستثمر الأجنبي أو التونسي بشكل مستدام؟ أو ضمان استقرار مالي يخفض مستوى التخوف لدى من يراقب الوضع الاقتصادي والسياسي في تونس بما في ذلك وكالات الترقيم السيادي والهيئات الدولية المقرضة؟ والأهم من كل ذلك طمأنة فئات واسعة من مكونات الشعب حول مستقبل البلاد والعباد. كاتب تونسي تونس بين مشروع الهيمنة الانتخابية والأداء السياسي المختل لطفي العبيدي  |
| المرأة في عيدها العالمي دموع وابتسامات… مكاسب وانتكاسات Posted: 08 Mar 2018 02:09 PM PST  الثامن من شهر آذار/مارس هو عيد المرأة، أو يومها العالمي، وكان الأسم الأوّل الذي إختير لتخليد هذه الذكرى هو «اليوم العالمي للمرأة العاملة» قبل أن يُعتمَد في أروقة الأمم المتحدة بصفة رسمية في 8 آذار/مارس من عام 1975 التي دعت الدّول الأعضاء فيها إلى الإحتفال بهذا اليوم. ومن ثمّ أصبحت نساء العالم تحتفل كلّ عام إحياءً بمبادرة الأمم المتحدة التي كانت تحت إسم «كوكب 50 ـ 50 بحلول 2030» كخطوة جبّارة لإقرار مساواة تامّة، ومُنصفة بين الجنسيْن، ورفع الوعي السّياسيّ، والاجتماعيّ في شؤون، وقضايا المرأة، ومكتسباتها ،وانتكاساتها، وتسليط الأضواء الكاشفة على المشاكل، والمشاغل، والصّعاب التي ما زالت تعاني منها المرأة إلى يومنا هذا في مختلف أنحاء المعمور. مغزى يوم المرأة العالمي ويوم المرأة العالمي هو في الواقع تتويج لقضيّة المرأة المناضلة صانعة التاريخ، وتعود هذه القضية في أصلها إلى نضال المرأة على امتداد القرون من أجل المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرّجل. ويخبرنا التاريخ أنه في اليونان القديمة قادت «ليستراتا» إضراباً موسّعاً عن الجنس ضدّ الرّجال من أجل وضع حدٍّ للصّراعات، والمواجهات وإنهاء الحروب؛ ومن النساء الشّهيرات في التراث العربي اللّائي تجاوزن الرّجالَ حكمةً وفطنةً، وذكاءً ودهاءً، نذكر منهنّ على سبيل المثال وليس الحصر: شهرزاد (منقذة بنات جنسها)، وزرقاء اليمامة، وكليوباترة، والخنساء، وصاحبة ابن زيدون ولاّدة بنت المستكفي، وشجر الدرّ، وزنوبيا، والستّ الحرّة حاكمة تطوان، وفاطمة الفِهرية مؤسِّسة أقدم جامعة في العالم وهي جامعة القروييّن بفاس وسواها وهنّ كثير. وكما هو معروف هناك العديد من النساء في الغرب اللاّئي أدركنَ مراتبَ عليا من الشّهرة، والذيوع في مختلف المجالات، وفي خضمّ الثورة الفرنسية، نظمت النساء الباريسيّات تجمعات كبرى للدّعوة لـتحقيق المزيد من «الحرية والمساواة، والأخوّة» حيث نظّمنَ مسيرات إلى قصر فرساي للمطالبة بحقّ المرأة في الاقتراع. وظهرت فكرة يوم المرأة العالمي لأوّل مرّة في أواخر القرن التاسع عشر، ومستهلّ القرن العشرين حيث واكب نضال المرأة خلال هاتين الحقبتين تطوّر صناعي موسّع، واضطرابات، وقلاقل ،حيث عرف المجتمع نموّاً ديموغرافياً كبيراً، وظهرت أيديولوجيات راديكالية جديدة. وعلى إثر الإضرابات، والاحتجاجات النسائية التي حدثت في الثامن من مارس (آذار) من عام 1908 حيث تظاهرت الآلاف من العاملات اللائي كنّ يشتغلن في مصانع النسيج في مدينة نيويورك ، بسبب الظروف الصّعبة غير الإنسانيّة التي كنّ يعملن فيها، وللمطالبة بمنح النساء حقّ الاقتراع، وخفض ساعات العمل الطويلة، ووقف تشغيل الأطفال، وقد أطلقن على حملتهن الاحتجاجية اسم «خبز وورود» حيثُ حملن قطعاً من الخبز اليابس، وباقات من الورود خلال هذه التظاهرات. بداية تحرّر المرأة الباحث الرّوماني «أوجِينْ وِيبَرْ» المعروف بدراساته عن التاريخ الفرنسي على وجه الخصوص . كَتَبَ يقول إنّ «شارل بيغوي» يَرَى أنّ العالمَ قد تغيّر في الحقبة الزّمانية المحصورة بين القرنين المنصرمين ، أكثر من الفترة الزمانية الممتدّة من ولادة السيّد المسيح حتى عصرنا الحاضر. هذا الحُكم قد يبدو مُبَالَغاً فيه، إلاّ أنّ «أوجين ويبر» يبرّر ذلك بكلّ بساطة عندما يذكر لنا أنّه في الحقبتيْن الموالييْن لنهاية القرن، كان صاحبُ هذا القول شاهداً على كثير من التغيّرات، والتطوّرات التي طرأت على مختلف وسائل الحياة، والأنشطة، والتقنيات، التي كانت تميّز، أوتطبع بشكل واضح مظاهر الحياة اليوميّة في ذلك الأوان، ففي ذلك العصر ظهرت السّينما، والسيّارة، والعديد من المُخترعات الأخرى، وأمكن إستغلال وقت الفراغ بشكل جيّد ، الحركة، الأخبار، الرّياضة، الأنشطة المُبتكرة، وسواها من مظاهر الحياة اليومية الأخرى، كلّ ذلك كانت له جذور، وأصول، وتأثيرات مباشرة وفعّالة على التغيير الجذري الذى عرفه عالمُنا المعاصر كذلك اليوم في هذه المجالات برمّتها، وفى سواها من مظاهر ومرافق الحياة. تعرّض «أوجين ويبر» للتغيير الهائل الذي عرفته المرأة في خضمّ هذه التطوّرات التي بدأت تطرأ على المجتمع الجديد، حيث كانت القوانين الغربية في ذلك الوقت تعتبر المرأة مخلوقاً ناقصاً ، وفي هذه الفترة مثلاً تمّت الموافقة لأوّل مرّة بأن تكون المرأة صالحةً لأداء الشّهادة في المحاكم ،وبدأت تظهر بالتالي إرهاصات لبداية تحرّرها وإنفتاحها على المجتمع، وفكّ بعض القيود عنها فيه. ولابدّ أنّ القارئ يعرفُ جيّداً أنّ مجتمعاتٍ أخرى تُنْعَتُ بالمتأخّرة، وغير المتمدينة لم تضع المرأةَ في هذا الموضع من السّخرية والإزدراء!. ويُخبرنا الكاتب أنه في هذه الحقبة أيضاً أمكن للمرأة لأوّل مرّة أن تفتح حساباً مصرفيّاً خاصّاً بها، وأن تحصل على درجات جامعية عليا مثل الدكتوراه. وفي (1900) فقط سُمِح للمرأة لأوّل مرّة كذلك في فرنسا الإلتحاق بكلية الحقوق كباقي زملائها الرجال، ويقول الكاتب إنه مع التغيير الذى طرأ على وضعية المرأة ، ومع الإعتبار الجديد الذى أصبح يُمْنَح لها وَقعَ أو طرأ تغيير كبير على «الموضة» (أي طرائق،وأساليب، وتقاليع، ومبتكرات، وتفنّن لبس المرأة، وزينتها، وتطريتها). حيث أصبح رداء المرأة بسيطاً يخلو من التعقيدات الهجينة،والأنسجة الفضفاضة المبالغ فيها، والبَهْرَجة المتوارثة التى كان يفرضها عليها العصر، وتقيّدها بها التقاليد. وعلى الرّغم من التقدّم الهائل الذي أحرزته المرأة في مختلف المجالات في عصرنا الحاضر، فإنها ما زالت – مع ذلك- في نظر البعض تلك « الإلزَا تريوليه» مُلهِمة الكاتب الفرنسي المعروف «لويس أراغون»، ذات العيون السّاحرة التي يتوق إليها كلّ شاعر، أو أديب، أو فنّان،أو مبدع ليستلهمَ من سحرها،وحدّة ذكائها، وروع دهائها،ورقّة دلالها ، وطلاوة عذوبتها، وتواتر عذاباتها، موضوعاتٍ آسرةً لشِعْره، وفِكْره، وفنِّه، وأدبِه،وإبداعاتِه. المرأة مدرسة والمرأة- في عُرف آخرين – ما زالت ذلك المخلوق القويّ، الضعيف الذي هو في حاجة دائماً إلى كلمات الإطراء، والإعجاب، والإبهار، وأيضا إلى التصفيق .. والتصفيق الحادّ غير المُنقطع ،وقد عِيبَ على أمير الشعراء أحمد شوقي كونه وضع المرأةَ هو الآخر في تلك الخانة الضّيقة التي تظلّ فيها ومعها توّاقةً إلى الثناء، شغوفةً بالإنبهار،إذ قال فيها أو عنها: خدعوها بقولهم حَسناءُ / والغواني يَغرّهنّ الثناءُ.. نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ / فكلامٌ فمَوْعِدٌ فلقاءُ.. ! بين نيتشه وفاغنر وإذا عدنا إلى الفيلسوف فردريك نيتشة لوجدنا أنه كان يقاسمُ مُعاصرَه الموسيقار الشّهير ريتشارد فاغنر حبّ الغادة الإيطالية لُوسَالُومِي ذات الحُسْن الباهر، والجمال الظاهر، فالأوّل كان يمثّل بالنسبة لها الصّرامةَ، والشّهامة، والجديّة (الفلسفة والعقل أو الفكر الخالص)، وكان الثاني يمثل العاطفةَ المتأجّجة، والرقّة والعذوبة، والخيال المُجنّح (الموسيقى والقلب أو العاطفة) وبعد حيرة وقلق وتردّد بين هاذين العبقريين مالَ، وإزورّ قلبُ الفتاة الحسناء أخيراً إلى فاغنر فأحبّته دون نيتشة، فشَعَر هذا الأخير بغيرة شديدة، فكان من فرط غيظه وغضبه يصعد إلى غرفة صغيرة منزوية توجد في سطح منزله ويحزّ أصابعَه بسكّين حادّ حتّى تُدْمىَ أناملُه ، وبعد ذلك، عندما حاق به اليأس، وأخذ منه الإحباط كلّ مأخذ في الظفر بحبّ وقلب معشوقته لوسالومي، قال معلّقاً على هذا الحدث الذي أثّر في حياته تأثيراً بليغاً قولتَه الشّهيرة التي ما فتئ العشّاقُ، والمُحبّون، والمتيّمون الذين لم يظفروا بقلب معشوقاتهم يردّدونها إلى اليوم، قال ساخراً ،متهكّماً ،مُزدرياً، مُنتقصاً من قيمة الموسيقار فَاغْنر : لقد حلّق طائرٌ في سماءِ حبّي، وإختطفَ الملاكَ الذي أحببت، ولكنّ عزائي الوحيد أنّ هذا الطائر لم يكن نِسْراً..! وراء كلّ عظيم إمرأة! ويرى كثيرون أنه ما من نجاح، أو فلاح، أو تطوّر،أو تغيّر، أو قفزة، أوطفرة إيجابية في تاريخ البشرية، وفى مسار الناس،والحياة،والبشر إلاّ وكان للمرأة دخل أو يد فيها،ولولا ذلك لما قال «نابليون» قولته الشهيرة في المرأة.. (وراء كلّ عظيم إمرأة).. ! ولما قال هو كذلك في السّياق نفسه : (إنّ التي تهزّ المهدَ بيسارها، تحرّك العالمَ بيمينها)! ولولا ذلك للمرّة الثالثة، لما قال» باسكال» عن كليوباترة: (لو كان أنفها مستقيماً لتغيّر وجه التاريخ).. ! وحمداً الله لأنّ أنفها من حسن الحظّ كان مُحْدودباً، نوعاً مّا، ولم يكن مستقيماً، ولذلك لم يتغيّر وجهُ التاريخ ..! مباريات الجمال..! بعد المعارك الضارية التي خاضتها المرأة عن جدارة، وإستحقاق بحثاً عن ذاتها، ونفسها، وعزّتها، وكرامتها، وشخصيتها، ومساواتها، وحقوقها المشروعة، قرّرت منذ زمن غير قريب أن تخرج بهذه المعارك الطاحنة من حيّزها الضيّق إلى مجال أوسع، وفضاء أرحب في مختلف أرجاء المعمور ..عندئذٍ خلقت لنفسها أحقاداً، وأعداء ومتوجّسين، ومناهضين لها في كلّ مكان. وإستخفافاً بها، وإستهتاراً بأنوثتها، وإنتقاصاً من ألمعيتها نصُبوا لها الكمائنَ،وفرشوا لها المكائدَ، فأوجدوا ما يسرّ الأغلبية السّاحقة، ويغضب الأقلية القليلة.. بتنظيم ما يُسمّى بمباريات ملكات جمال العالم!. وأيُّ خداعٍ يكتنف هذه الكلمة، ذلك أنّه ليس من اليُسْر والسّهولة أن يُعرِّفَ الإنسانُ الجمالَ !،فقد حار في تعريفه حتى كبار الفلاسفة، والمفكّرين، والأدباءعلى مرّ العصور، وتعاقب الدهور. ونصب هؤلاء المنظّمون على المنصّة شرذمة من السّكارى والصعاليك لتقول: إنّ الجمالَ هو طولُ القِوام، وهيَافةُ الخَصْر، وبروزُ النّهدين، وتناسقُ الأرداف،ورشاقةُ السّيقان، ولمعانُ الشّعروإنسداله وإنسيابه.. !، والتعرّف على عواصم فرنسا، وبريطانيا، واليابان..! والفائزة منهنّ في تلك المسابقات المخزية تُتَوَّجُ بتاج من الذّهب الخالص الإبريز المرصّع بالماس والزمرّد، ويوشّح صدرُها بقلادة غالباً ما تكون مطرّزة بالماس أيضاً. وعلاوةً عمّا تقدّم يوهب لها مبلغ كبير من المال نظير جمالها.. !، ناهيك عن الشّهرة الواسعة التي تنتظر الفائزة المحظوظة من إبرام لعقود الدّعاية والماركتينغ والإشهار. الأسود لا يليق بك مع ذلك مازلنا نقرأ هنا وهناك بعض الترّهّات، والخُزعبلات حول المرأة من كلّ نوع ،فما بالك بالقائل – حتى وإن كان كلامُه مردوداً عليه – عندما يقول: «المرأة أصناف، ونماذج، إنها في حيرة من أمرها، فالتي ترتدي الميني متصابيّة، والتي ترتدي الماكسي مُعقّدة، والتي ترتدي الميدي مُعتدلة، والتي ترتدي البنطلون مُسترجلة، والتي ترتدي الشورتْ إمرأة لعوب «، إلاّ أننا نعود بعد كل ذلك وذاك لنذكّر في ختام هذه العُجالة بقول الشاعر القديم: (إِذا المَرءُ لَم يدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ/ فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ) . وليس أقبح، ولا أسوأ لدى المرأة، أن تتجرّأ وتقول لها هذا الرداء أو ذاك اللباس، أو ذاك اللّون يليق، أو لا يليق بها أو عليها ، كما أنّك لا تستطيع أن تنتقص حبّة خردل من جمالها، أو هندامها، أو منظرها، أو هيئتها، أو مظهرها…وكلّ عامٍ وأنتنّ بألف خير.! كاتب من المغرب المرأة في عيدها العالمي دموع وابتسامات… مكاسب وانتكاسات محمّد محمّد الخطّابي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق