Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 20 أبريل 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


أسرار خلافة حفتر… و«مانديلا القذافي»

Posted: 19 Apr 2018 02:28 PM PDT

كشف مرض خليفة حفتر ونقله للعلاج في فرنسا وقائع مدهشة فتحتها قضية خلافة هذا الجنرال الغريب الأطوار والتاريخ والتقلبات.
تبدأ قصة حفتر مع اشتراكه مع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في قيادة انقلاب عسكريّ ضد ملك ليبيا عام 1969، وصولا إلى قيادته القوات الليبية في تدخل عسكري ضد التشاد وهو ما أدى إلى هزائم مدوية كان أكبرها في الموقع الملغم والشديد التحصين في وادي الدوم، وهي صفحة لم تكشف كل أسرارها بعد لأن جثامين القتلى من الضباط والجنود لم تعد إلى ليبيا، ولأن حفتر، الذي أسرته القوات التشادية، لقي من زعيمها حسين حبري تكريما غير مفهوم، تبعه إطلاق سراحه وسفره على طائرة خصصتها السي آي إيه له حيث انتقل لـ«النضال» ضد القذافي من أمريكا.
هذه «الخبرة» العسكرية، مع القذافي، والأمنية، مع الأمريكيين، (وكذلك، كما ظهر لاحقا، مع القذافي نفسه عبر تسريبات لاتصالات به من ابن لحفتر كان موجودا في ليبيا) كانت «السيرة الذاتية» CV التي أهلته، كما يظهر، لاعتماده لتنفيذ أجندة دولة الإمارات، الطامحة لإفشال الثورات العربية (بدعوى مكافحة الإخوان)، بحيث انتقل فجأة من صفة «جنرال متقاعد» إلى مشير ورئيس للقوات المسلحة الليبية وطامع بقيادة ليبيا كلها، برضا ومساعدة عسكرية وأمنية من قوى عربية وغربية عديدة.
الصراع الذي احتدم في غياب حفتر طال رئيس أركان جيشه، الفريق عبد الرزاق الناظوري، حين استهدفته محاولة اغتيال بشاحنة مفخخة في بنغازي ضد موكبه، وذلك، حسب أنباء، لأنه مرشح مرفوض من… أبناء حفتر الذين يقود اثنان منهم، خالد وصدام، فوجين في جيش والدهما. وفي أقوال أخرى إنه مرفوض من الإمارات ومصر اللتين تفضلان أحد أبناء حفتر أو ضابطين آخرين هما عون الفرجاني وعبد السلام الحاسي.
وإذا كان الحال كذلك، فالسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو أن حفتر لم يستلم بعد قيادة ليبيا ومع ذلك فإن اثنين من أبنائه مرشّحان لخلافته، وهي مفارقة كبرى لأن توريث زعماء «جمهوريات» بلادهم لأبنائهم كان أحد الأسباب الكثيرة للثورات العربية. المفارقة الأخرى التي تطرح نفسها تتعلّق بدور الإمارات، التي صارت تقرّر تنصيب قادة لشعوب مغلوبة على أمرها، أو عزلهم حين لا يوافق ساستها (وربما ضباط استخباراتها) على سياساتهم، أو أشخاصهم، أو ربما «سيرهم الذاتية».
مفيد للمقارنة هنا الخبر الذي تناول اعتماد «الحملة الانتخابية» لسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، للترشح لرئاسة الجمهورية، عبر توزيع مجلة بعنوان «مانديلا ليبيا»، ويحمل تشبيه سيف الإسلام بمانديلا الكثير من مفارقات ليبيا التي تستعيد المبالغات الهائلة للقذافي الأب، كما أنها تقول، ضمنا، إن فكرة توريث البلاد من الأب لأبنائه (رغم سقوطه المدوّي بثورة شعبية)، ما تزال رائجة، وأن الصراع يفترض أن ينحصر بين أبناء القذافي… وأبناء حفتر.
ولكن، إذا كان الحال بائسا إلى هذه الدرجة، فلماذا لا يعود الليبيون (ومن اغتصبوا ولاية أمرهم من دول «شقيقة») إلى سلالة الملك إدريس السنوسي ويطالبونهم بتقديم أوراق اعتمادهم ورثة لحكم بلد تكاثر عليه الضباع واللئام ونهازو الفرص، ما دامت الأمور تؤول بالوراثة لا بالكفاءة أو الاستحقاق؟

أسرار خلافة حفتر… و«مانديلا القذافي»

رأي القدس

بيت جحا

Posted: 19 Apr 2018 02:27 PM PDT

يدور هذه الفترة صراع حاد في منطقة الخليج العربي تحديدا والشرق الأوسط عموما حول موضوع الحجاب، لربما كأحد أهم مظاهر اهتزاز الثقل الإسلامي في المنطقة من حيث إنتشار ما يسمّى ظاهرة خلع الحجاب في هذه الدول.
في الكويت، لا يزال الصراع يدور حادا بعد ما بدا للشارع وكأنه حملة منظمة ضد غير المحجبات بداية من خطبة جمعة ماضية إتهمت فيها الغير محجبات بالانحلال الأخلاقي ووصولا إلى حملة إعلامية مصورة منظمة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعنوان «حجابي به تحلو حياتي». وكتبت الدكتورة الكويتية شيخة الجاسم في مقال لها نشر يوم 18 أبريل/نيسان على موقع «البيت الخليجي» معلقة على الموضوع قائلة: «إن من أهم الأسباب التي جعلت موضوع الحجاب هاما ومحوريا لإيران وللإخوان المسلمين هو أن الحجاب رمز لطاعة النظام السياسي القائم أو لنظام المجموعة التي تنتمي المرأة إليها، وفي خلعه تهديد لسيطرة النظام على الجماعة، فالسفور ليس إنحلالا أخلاقيا بل هو مؤشر إنحلال سيطرة الإخوان المسلمين على مجتمعاتنا».
وعليه فإنه وفي الوقت الحالي تحوّل الحجاب من فرض ديني إلى فريضة ولاء لجماعات الإسلام السياسي، إلى علامة واضحة على هيمنتهم المجتمعية (إذا استتب أمرالحجاب إختياريا) وعلى قواهم الدينية السياسية (إذا تم فرضه قانونيا). في الواقع، وكما تشير الدكتورة الجاسم، الصراع على موضوع لبس أو خلع الحجاب ليس هو في شكله الحالي صراعا أخلاقيا ولا هو صراع فكري بين مدارس دينية أو بين مدارس دينية ولا دينية، صراع التسويق للحجاب هو صراع بين علمانية أو (كما هو متعارف عليه) مدنية الدولة ودينية نظامها السياسي، والجدل الدائر حاليا في الكويت على سبيل المثال بين أحقية وزارة الأوقاف في تبني مثل هذه الحملة الحجابية كونها وزارة في مجتمع إسلامي من عدم أحقيتها كونها وزارة حكومية يفترض أن تلتزم الحياد بين كل أطياف المجتمع، ما هو سوى نتاج الخلط المستمر في مجتمعاتنا العربية بين الديني والمدني، بين السياسي والعقائدي، بين رغبتنا في أن نكون دولا متطورة مدنية محايدة وإصرارنا على تفعيل الإسلام كدين ودولة.
لم تكن حملة وزارة الأوقاف الكويتية الإعلامية (على عكس خطبة الجمعة محل الجدل) شائنة، بل في الواقع كانت لطيفة الملافظ ملتزمة برسالة وأهداف الوزارة كما ينص عليها موقعها الإلكتروني من حيث «نشر الوعي الديني والثقافي»، كما ولم تكن الغضبة النسائية غير مبررة من حيث شعورهن بالتحييد بل وبالتهميش وأن وزارة سياسية مدنية في بلدهن تشن حملة أخلاقية (على لطفها) تميز ضدهن وتدفع بمنهجية عقائدية واحدة على أنها الحق الأولى بالإتباع في هذه الدولة التي ينص دستورها على أن «حرية الإعتقاد مطلقة» (المادة 35) وعلى أن «اﻟﻨﺎس ﺳﻮاﺳﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﺮاﻣﺔ اﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا ﺗﻤﻴﻴﺰ بينهم في ذلك ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺠﻨﺲ أو اﻷﺻﻞ أو اﻟﻠﻐﺔ أو اﻟﺪﻳن» (المادة 29). إذن على من يقع الخطأ؟ تكمن المعضلة بوضوح في هذا الخلط الخطر بين العلماني والديني في محاولة لإعطاء الدولة مظهرا مدنيا متحضرا وفي ذات الوقت الإبقاء على السيطرة الدينية السياسية والمجتمعية والتي يجري توظيفها دوما بنجاح متى ما تبدت الحاجة. ظاهرة الخلط الفوضوية الخطرة هذه هي ديدن معظم إن لم يكن كل الأنظمة السياسية العربية والتي أحد أهم مظاهرها (أي ظاهرة الخلط) هو تدريس مناهج تربية إسلامية في مدارس حكومية يفترض أنها تنطوي تحت ظل أنظمة مدنية محايدة. إن ما يدرس في مناهج التربية الإسلامية المختلفة في أنحاء الوطن العربي يَجُب ما يرد في أي حملة إعلامية أو خطبة جمعة، فهذه المناهج لا تعزز فقط أفضلية الرجل و«حرمانية» كل شيء في المرأة بل هي تذهب لحد الإشارة إلى أن المرأة هي من أشد فتن الدنيا ومن أكثر أهل النار وأن حيضها وحملها وولادتها دلائل ضعف ونقص تتطلب جميعا عزلها عن الحياة العامة وخصوصا السياسية منها. إن عطرها محرم ومصافحتها زنا وغيرها مما يرد في الكثير من مناهج التربية الإسلامية في الدول العربية عموما. فأي مدنية وأي إحترام للمختلف وأي حرية وأي حياد نتكلم عنها وأبناؤنا لا خيار لهم سوى أن يدرسوا هذه المادة بهذا التوجه حيثما ولّووا وجوههم في العالم العربي؟
إنها حالة فصام واضحة نعيشها كلنا في دولنا بين مدنية المظهر ويمينية المخبر، بين علمانية النظام ودينية أجهزته، فصام لا تعيشه دولة عربية دون أخرى، بل هو مرض جماعي، يخف هنا أو يزيد هناك، نعيشه ونعايشه جميعا، نغضب من نتائجه ولا نجرؤ أن نشير إلى منبعه، إلى هذه الحالة الدينية السياسية العلمانية الليبرالية المحافظة المتحررة الملتزمة المدنية العشائرية الرجعية الحديثة القديمة، متاهة ما مثل بيت حجا.

بيت جحا

د. ابتهال الخطيب

سبعون عاماً على نشوء الكيان: عن الغرب المتأسرل «خطايا الأسلاف» و«القاضية» التي تعاديها البطريركيّة

Posted: 19 Apr 2018 02:27 PM PDT

تكتسب احتفاليّة دولة الكيان الإسرائيلي مع انتصاف مايو / آيّار هذا العام رمزيّة استثنائيّة بوصولها إلى السبعينيّة. وهذه بالطبع مناسبة تستحق الوقوف عندها من كل الأطراف: الإسرائيليّون أنفسهم، الفلسطينيون والعرب وحتى الإنسانيّة جمعاء. فهذه التجربة الاستيطانيّة التي تدخل عقدها الثامن تبقى في تاريخ العالم التباساً ثقافيّاً نادراً، وعقدة جغرافيّةً مستحيلةً، ومخاطرةً مجهولة العواقب قادرة على أن تتسبب في كل آن بالحرج الأخلاقي لأصدقائها قبل أعدائها، والتي لم تكن لتبقى لولا مناخات أفرز تقاطعها هذا الورم، وأمدّته بالبقاء الخبيث: مناخ تآمري غربي لا مثيل في انحيازه الأعمى، ومشروع دولة تجذّرت فيها العنصريّة البغيضة على مواطنيها قبل ضحاياها، وبنية مجتمع فلسطيني بقيّت، رغم كل التضحيات والتجارب، كما كانت لحظة وطأ أول المستعمرين الصهاينة أرض فلسطين في 1880.

غرب متأسرل

الصحافية الإسرائيليّة المعروفة أميرة هاس كُلّفت الشهر الماضي بإلقاء محاضرة إدوارد سعيد التذكاريّة السنويّة في لندن. وهاس لمن لا يعرفها واحدة من الأصوات الشجاعة القليلة التي لا تجبن عن نقد السلوكيّات العنصريّة للمجتمع الإسرائيلي شعباً وقيادة، وتعد مرجعيّة عالميّة في تفكيك سياسات الاحتلال وكشف ممارساته اللاإنسانيّة ضد الفلسطينيين. هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» استغلّت في ما يبدو مناسبة تواجدها ودعتها لإجراء مقابلة مباشرة وهكذا كان. لم تثر المقابلة كبير اهتمام في حينها، ومرّت على الجميع مرور الكرام، لكن هاس سجلّت تجربتها تلك مع مؤسسة الإعلام الأولى في أوروبا من خلال مقالة نشرتها جريدة «هآرتس» عبّرت فيها عن صدمتها التّامة من مقدار الانحياز التام والسافر والأعمى الذي تبديه المؤسسة الإعلاميّة الغربيّة لمصلحة دولة إسرائيل، إلى درجة وصفتها هاس بأّنها «كما انتصار تام للسلطات الإسرائيليّة» وأسرلة تفوق فيها الإعلاميّون البريطانيّون على الإعلاميين الإسرائيليين أنفسهم.
تقول هاس إن مذيع «بي بي سي» أضاع جزءاً كبيراً من الوقت يسألها – وهي الخبيرة الدّوليّة في شؤون تعسف الاحتلال والكاتبة التي عاشت سنين طويلة بين غزة ورام الله – عن رأيها في الاتهامات الموجهة لحزب العمال البريطاني المعارض بوصفه يضم في صفوفه معادين للساميّة، فتستغرب: «وهل أنا خبيرة بالشؤون البريطانيّة مثلاً؟».
وتضيف «لم يخطر له أن يسألني كيف قتل الجنود الإسرائيليّون بدم بارد أكثر من ثلاثين متظاهراً فلسطينياً أعزل على حدود غزّة قبل أيّام؟».
ومن موضوع حزب العمال انتقل المذيع ليسألها عن تجربتها الشخصيّة في العيش في غزة قبل سنوات كثيرة، لكنّه – تقول هاس – لم يتطرّق إلى تجارب مليوني بشري يرزحون تحت الحصار منذ سنوات في أجواء خانقة اقتصادياً وأمنياً وسياسياً وإنسانياً، أو حتّى عن تجارب القهر اليومي في معازل الفلسطينيين، التي أفرزتها إتفاقيّة أوسلو سيئة السمعة.
ولمّا علّقت هاس على سؤال حول عمليّة السلام بـ»أن الجانب الإسرائيلي فعل كل ما بوسعه دوماً لإفشال أي جهود تستهدف الوصول إلى حل (عادل) للمسألة الفلسطينيّة» سارع المذيع إلى مهاجمتها بقوله: «أليس هذا بتبسيط مخل عندما تلقين باللائمة على إسرائيل لفشل جهود السلام؟».
وأكثر ما روّعها إصرار مذيع «بي بي سي» على وصف الأراضي الفلسطينيّة المحتلة في الضفّة الغربيّة بكونها «أراضى متنازع عليها» فحسب، رغم أن الأمم المتحدّة بل وبريطانيا نفسها صاحبة اليّد الطولى في التمكين لقيام إسرائيل ما زالت تعتبر مجمل المناطق التي سيطرت عليها الدولة العبرية عام 1967 بوصفها أراضٍ تحت الاحتلال.

«خطايا الأسلاف» ينكأ قروح العنصريّة

المخرج الإسرائيلي – من أصول مغربيّة – ديفيد ديري أراد المشاركة في احتفال الكيان بسبعينيته من خلال سلسلة تلفزيونيّة وثائقيّة تاريخيّة تستكشف من خلال أرشيفات مهملة أو مبعدة عن الفضاء العام أوضاع اليهود المهاجرين إلى فلسطين من الدّول العربيّة إبان إعلان قيام الدّولة عام 1948 – والذين يعرفون بالمزراحيين -. سلسلة (خطايا الأسلاف) عُرضت مؤخراً على قنوات إسرائيليّة فأصابت المجتمع الإسرائيلي بالصدمة من تعمّق التمييز العنصري ليس ضد الفلسطينيين أو العرب الإسرائيليين هذه المرّة بل ضد هؤلاء اليهود الشرقيين كجزء من توجه عام سائد بين النخبة الإسرائيليّة من ذوي الأصول الأوروبيّة – الإشكناز -.
وقد تسببت السلسة الوثائقية بإثارة نقاشات وجدالات عامة لا تنتهي، مما استدعى تنظيم عروض خاصّة لها حضرها كبار ضباط الجيش والمسؤولون في الحكومة الإسرائيليّة بل حتى رئيس الوزراء نفسه، الّذي تعهد تعليقاً على تلك (الخطايا) بفتح وثائق الحكومة لمزيد من التنقيب عن الحقائق.
ما خلُصَت (خطايا الأسلاف) إليه أن النخبة الإسرائيليّة التي تولت قيادة الدّولة العبرية باقتصادها وهيكليتها العسكريّة والأمنيّة غلبت عليها وبشكل ساحق فئة اليهود الإشكناز، وهم تعاملوا بفوقيّة وعنصريّة مخجلة مع اليهود الذين سيقوا بأوهام الصهيونيّة من أوطانهم في دول العالم العربي. فهؤلاء أُرسلوا إلى مواقع سكنيّة رديئة معزولة في مواقع حدوديّة، وعوقب المتمردون منهم اقتصاديّاً، بل وربما انتزع منهم أطفالهم لينتهوا في مؤسسات الرّعاية الاجتماعيّة، ومورست ضدّهم سياسات فصل عنصري ممنهجة تسببت على المدى الطويل في جعلهم الجزء الأكبر من المجرمين ساكني السجون الإسرائيليّة، والمجموعة الأقل دخلاً، والأقصر عمراً والأقل تعليماً بين اليهود، بينما مُنعوا بشكل عام من تولي المناصب الهامة في الدّولة ولم يصل أيّ منهم إلى منصب رئيس وزراء قطّ.
ويستعرض ديري في سلسلته نصوصاً وشهادات تدين عنصريّة الجيل الأوّل من القادة الإسرائيليين الذين ما زالوا يُعتبرون أبطالاً قوميين للدّولة، وبعضها يشير إلى نظرتهم المستعليّة تجاه المزراحيين بوصفهم بدائيين ويتمتعون «بغباء ملحوظ» وغيرها من النمطيّات المنحازة.

«القاضية» محاصرة في محيط البطريركيّة الفلسطينية

عُرض في الولايات المتحدة مؤخراً الوثائقي الأمريكي (القاضية)، الذي أخرجته إريكا كوهين وتنحت فيه خلال ساعة و16 دقيقة صورة لشخصيّة السيّدة خلود الفقيه، وهي أول فلسطينية، وربما أول عربيّة تتولى منصب قاضية شرعيّة – في الضفّة الغربيّة منذ 2009 -. بالطبّع فإن توّلي النساء موضوع القضاء في الأمور الشرعيّة تحديداً ربّما يكون محط جدل بين المدارس والمذاهب الدينية المختلفة، لكن مصاعب السيّدة الفقيه بتولّي المنصب ليست في ذلك – وفق الوثائقي دائماً – بقدر ما هي ترتبط بالعقليّة الذّكوريّة المحافظة التي بعد أكثر من قرن من نضال الفلسطينيات وتضحياتهن وحتى طوابير الشهيدات منهن ما تزال تمسك بخناق المجتمع الفلسطيني إلى اليوم وتتسبب بقهر المرأة الفلسطينيّة في بيتها قبل أن تعاني قهر الاحتلال.
الوثائقي يقدّم سيّدة قويّة واثقة من حضورها ولا تقبل الخضوع لهيمنة الرّجل، لكنّها في ممارسة عملها تجد عداءً وتحفظاً من قبل سكان محليين ومسؤولين فلسطينيين على حدّ سواء. تواصل (القاضية) رغم ذلك الصّمود، بل وتلقي دروساً على النساء الفلسطينيات في ما يتعلق بحقوقهن (الشرعيّة) في مواجهة شوفينية وذكوريّة المجتمع الفلسطيني.
القاضية – الإنسانة لا الوثائقي – شكل من أخطر أشكال المواجهة الفاعلة مع المشروع الصهيوني المحتفل بالذّكرى السّبعين لقيام كيانه العبري، تلك المواجهة التي لن تبدأ حقاً إلا لحظة يكسر الفلسطينيون كل التابوهات المتخلّفة التي تكبّلهم والتي تآمرت نخبتهم مع العدو لإدامتها عبر العقود، وأولها تلك المتعلقة بالمرأة الفلسطينية. إنه شعب أنجب دلال المغربي وليلى خالد وعهد التميمي. مثيلات هؤلاء مكانهن المستحق المقدّمة لا الإلغاء والتعطيل والتهميش.

إعلامية لبنانية تقيم في لندن

سبعون عاماً على نشوء الكيان: عن الغرب المتأسرل «خطايا الأسلاف» و«القاضية» التي تعاديها البطريركيّة

ندى حطيط

غروسمان ونقائض إمساك العصا الصهيونية من المنتصف

Posted: 19 Apr 2018 02:27 PM PDT

على أعتاب الذكرى السبعين لتأسيس دولة الاحتلال، وكذلك في مناسبة فوزه بجائزة إسرائيل للأدب؛ ألقى الروائي الإسرائيلي دافيد غروسمان (64 سنة) خطبة لا تكتنفها مشاعر البهجة والاحتفال، كما يُنتظر من سياقات إلقائها، بل طفحت بأحاسيس المرارة والحزن والفقد، ونقد سياسات حكومة الاحتلال أيضاً؛ ويصحّ، بالفعل، عنونتها على غرار ما فعلت «هآرتز» عند نشر الترجمة الإنكليزية للخطبة: «إسرائيل حصن، لكنها ليست وطناً بعد»! لكنّ الصحيفة لم تترجم فقرة استهلالية ألقاها غروسمان باللغة العربية، وتضمنت ترحيباً بـ«الضيوف العرب، شركائنا في الأمل والألم».
خطبة جديدة، إذن، سجالية وإشكالية وحمّالة أوجه وتأويلات، على النحو الذي اتصفت به مواقف غروسمان وكتاباته؛ منذ كتابه «الريح الصفراء»، 1987 (الذي يظلّ العمل الإسرائيلي الأبكر والأشجع في تسليط الضوء على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقطاع، تحت الاحتلال)؛ مروراً بالخطبة العصماء ساعة اغتيال إسحق رابين، وليس انتهاء برثاء ابنه أوري الذي قُتل خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان سنة 2006. وهي مادّة جديدة، استطراداً، من أحد أبرز الأصوات في صفّ «يسار» إسرائيلي يؤيد السلام وحلّ الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وينتقد بشدّة سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وينظر خلفه بغضب إلى الإرث الصهيوني، كما يعيش حالة فصام مستفحلة مع أطوار «ما بعد الصهيونية» إذا صحّ وجود هذا المصطلح على أرض الواقع. لكنه، في المقابل، «يسار» يحتاج دائماً إلى تذكير الآخرين بأنه «يحمل لهذه الأرض محبّة هائلة وطاغية ومركبة»؛ وأنه علماني التفكير، ولكنه مؤمن بأنّ قيام دولة إسرائيل كان «معجزة من نوع ما، سياسية ووطنية وإنسانية، وقعت لنا كأمّة».
الوطن، كما عرّفته خطبة غروسمان الأخيرة، هو «مكان جدرانه ـ حدوده ـ واضحة ومقبولة؛ وجوده مستقر، متين، ومرتاح؛ سكانه يعرفون شفراته الحميمة؛ وعلاقاته مع جيرانه ترسخت. إنه يعكس حسّاً بالمستقبل». و«نحن الإسرائيليين»، يتابع غروسمان، «حتى بعد 70 سنة ـ وبغض النظر عن عدد الكلمات التي تقطر عسلاً وطنياً وستُنطق خلال الأيام المقبلة ـ لسنا في هذا الوارد». في صياغة أخرى أوضح، اختصرها عنوان الخطبة أيضاً: لسنا وطناً بعد! أكثر من هذا، يعود غروسمان إلى التشديد على معادلته المأثورة بصدد حكاية الوطن: «إذا لم يكن للفلسطينيين وطن، فلن يكون للإسرائيليين وطن أيضاً»؛ واستطراداً: «إذا لم تكن إسرائيل وطناً، فلن تكون فلسطين وطناً كذلك».
فهل، في المقابل، يستوي الفلسطينيون والإسرائيليون تحت اشتراطات منطق التشابك الجدلي الوثيق الذي يقترحه غروسمان؟ أي: هل تستوي دولة احتلال، مع مشروع دولة للشعب الذي تحتل أرضه؟ وكيف يمكن لمبدأ التعالق، بين وطن إسرائيلي وآخر فلسطيني، أن يفرز شروطاً متكافئة في الحدّ الأدنى، بين 70 سنة هي عمر دولة الاحتلال، ضمنها 51 سنة من احتلال أرض الشعب الآخر، «شركائنا في الأمل والألم»؟ وكيف يمكن إقامة العلاقة، أو بالأحرى فضّ الاشتباك، إذا كانت دولة الاحتلال تدير نظام تمييز عنصري (لا يتردد غروسمان في توصيفه بـ«الأبارتهايد»)، أو، كما يسرد غروسمان أيضاً: 1) حين يمنع وزير الدفاع الفلسطينيين المحبين للسلام من حضور هذا الحفل؛ و2) حين يطلق قناصة إسرائيل النار على متظاهرين عزّل، مدنيين غالباً؛ و3) وحين تعقد دولة إسرائيل اتفاقيات مريبة مع أوغندا ورواندا، تهدد حياة الآلاف من طالبي اللجوء؛ و4) حين يشهّر رئيس الوزراء بمنظمات حقوق الإنسان، ويلتفّ على المحكمة العليا؛ و5) حين تهمل إسرائيل، وتنبذ، حتى مواطنيها البؤساء في ضواحي تل أبيب وعلى هوامش المجتمع…
ثمة، إلى هذا كله، سلسلة مفارقات اقترنت على الدوام بهذه «الفلسفة» الإجمالية التي يعتمدها غروسمان في قراءة المشهد الفلسطيني ـ الإسرائيلي؛ وكانت، وتظلّ، من طراز يسبغ الإشكالية على مواقفه الأكثر أخلاقية في تأييد الحقوق الفلسطينية، ويستدعي السجال والمساءلة، والتناقض التأسيسي كذلك. ففي التعليق على القرصنة الإسرائيلية ضدّ السفينة السويدية ماريان، أولى السفن في إطار حملة «أسطول الحرية 3»، صيف 2015؛ اعتبر غروسمان أنه «لا ذريعة تمحو الأعمال الغبية للحكومة والجيش» في إسرائيل. لكنه، إذْ انتهج منطق تثبيت «الغباء» كسبب وحيد للجريمة، سارع في الجملة التالية إلى الجزم بأنّ «إسرائيل لم ترسل جنودها لقتل المدنيين بالدم البارد، فهذا آخر ما كانت تريده»؛ وأنها استُدرجت إلى فخّ، نصبه الذين كانوا على ثقة بأنّ إسرائيل سوف تتصرّف على هذا النحو! كذلك تذكّر غروسمان أنّ الذين أتوا على ظهر السفينة ليسوا جميعهم من دعاة السلام ونشطاء العمل الإنساني، وكان بينهم أناس يحملون «آراء إجرامية» تحضّ على تدمير إسرائيل.
مفارقة أخرى أنّ غروسمان كان في البدء مؤيداً للعدوان الإسرائيلي على لبنان، 2006، ولم يبدّل موقفه فيطالب بإنهاء الحرب إلا بعد أن طالت أكثر ممّا ينبغي. ولقد عجز عن إبصار صفة الغازي في ابنه القتيل، وقال في كلمة رثائه: «لقد كان أوري يمثّل جوهر الصفة الإسرائيلية كما أودّ لها أن تكون. صفة إسرائيلية يكاد يطويها النسيان، حتى صارت أمراً مثيراً للفضول. وكان إسرائيلياً طافحاً بالقِيَم، وهي كلمة تآكلت فباتت مضحكة في السنوات الأخيرة. ففي عالمنا المجنون العابث القاسي، ليس رائجاً أن تكون حامل قِيَم، أو إنسانيّ النزعة». وبالطبع، يصعب على المرء أن يستوعب طبيعة «القِيَم» التي جاء أوري غروسمان ليبشّر بها في مارون الراس وبنت جبيل وعيتا الشعب، من على ظهر دبابة الـ»ميركافا». واستطراداً، إذا كان الفتى يمثّل تلك الجوهرانية الإسرائيلية التي يحلم بها غروسمان، فما الذي منعه من العصيان ورفض التجنّد، كما فعل العشرات من الإسرائيليين الرافضين للخدمة الإلزامية، أو الخدمة في الضفة والقطاع على الأقلّ؟
مفارقة ثالثة تمثلت في موقف غروسمان من قرار ليا رابين، أرملة إسحق رابين، مغادرة «إسرائيل، هذا البلد المجنون»؛ صبيحة تقدّم بنيامين نتنياهو على شمعون بيريس في انتخابات 1996. لقد تساءل آنذاك: «سوف تمكث ليا، وسنمكث جميعاً، إذْ ليس لنا من وطن آخر، ولأنّ إسرائيل بحاجة إلينا في هذا الزمن». ورغم أنه أقرّ بواحد من أسوأ التوصيفات التي يمكن أن يطلقها إسرائيلي على إسرائيل، إذ اعتبرها «دولة وحشية ضاجّة صاخبة، أكثر نزوعاً نحو التديّن والأصولية والطائفية والعنصرية»؛ فقد امتدح في الآن ذاته شخص بيريس، الذي لم يكن آنذاك قد غسل يديه من دماء ضحايا مذبحة قانا ـ 1: «حاول رابين وبيريس أن يقترحا علينا درب حياة جديداً، ومفهوماً جديداً عن العالم. وأَمِلا أنهما، في حال النجاح، سوف يخلّصان مواطنيهما من بضعة فخاخ تراجيدية تستولي على تاريخهم». لافت أنه، يومذاك، استخدم مفردة «وطن»، بل حضّ على البقاء فيه، فلا وطن للإسرائيلي سواه!
هي، في الخلاصة، نقائض إمساك العصا الصهيونية من المنتصف: غروسمان، من جانب أوّل، أحد أبرز النماذج ضمن ما يُسمّى «معسكر السلام» الإسرائيلي؛ وهو، من جهة ثانية، يظلّ إسرائيلياً معيارياً في المقام الأوّل، وربما في المقام الثاني والمقام الثالث أيضاً. تلك المعيارية، التي قد تكون بعض مقدّمات ما يحلم به من جوهرانية إسرائيلية، ترتقي بأمن دولة الاحتلال إلى مصافّ مقدّسة ميتافيزيقية مطلقة؛ ليست سوى الوجهة الأخرى للتيار المتشدد الذي يعتبر أنّ أمن إسرائيل في يهودا والسامرة، والجغرافيا التوراتية بأسرها، ليس معركة بقاء أو فناء، فحسب؛ بل مسألة وجود، أو عدم، الهوية اليهودية: ديانة أو كناية أو كياناً.

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

غروسمان ونقائض إمساك العصا الصهيونية من المنتصف

صبحي حديدي

هوامش على الاستبداد

Posted: 19 Apr 2018 02:26 PM PDT

ـ حين سُئل كاتب بيرو وروائيها ماريو بارجاس يوسا عن دور والده في حياته ومسيرته الأدبية، أجاب قائلا إن مشكلته ككاتب لم تكن في غياب الأب، بل كانت في وجوده، لأن والده كان شخصا مستبدا أقام علاقته مع ابنه على الخوف، فلم يحظ معه بأي علاقة ودية، وأن والده كان معارضا بشدة لعمله ككاتب، وكان ينظر إليه دوما بعين الشك، ويرى أن الكتابة الأدبية ستصير فشل حياته، ولذلك انغمس ماريو في الأدب الذي كان يراه وسيلة غير مباشرة لمقاومة استبداد والده، الذي كان يمقته ويزدريه، ولهذا يعتبر أن والده ساهم رغما عنه في نجاح مسيرته الأدبية، وأن الكتابة تحولت في حالته إلى نوع من البحث الغريزي المكثف عن الحرية، التي كان يفتقدها عندما عاش مع والده، فاكتشف كم هو أمر بشع أن تفقد حريتك وتعيش تحت قبضة الاستبداد، ولذلك فهو يدين لوالده بحب الحرية وكراهية جميع أشكال الاستبداد والديكتاتورية، لأنه اكتوى بها في بيته منذ طفولته، فصارت كراهية الديكتاتورية أمرا ثابتا في حياته وعمله ككاتب، ولا أظنك تتصور أن ماريو بارجاس يوسا يقترح عليك أن تكون هذه الطريقة الأمثل لتجعل أبناءك يحبون الحرية ويعشقون الأدب والكتابة.
ــ «لقد طابق الإفراج عن المحكوم عليهم من محاكم عسكرية وإلغاء الأحكام العسكرية أمنية طالما ترددت في الخواطر وجاشت في الصدور، ولا نخص الصحافيين بالارتياح مع أنهم عانوا من كابوس هذه الأحكام وما تفرع عليها من رقابة وإنذار ووعيد وتهديد وإقفال وتعطيل وأوامر بالكتابة والتلفون.. ولا يزال ماثلا للعيون الابتهاج الذي شمل الأمة بعودة الذين أبعدوا عن البلاد بحكم النظام العرفي، فقد ظهر هذا الابتهاج فيها بمظهر ندر أن يكون له مثيل في تاريخ الشعوب، وحسبنا هذا دليلا ساطعا على شدة النفور من النظام وثقل وطأته على الكبار والصغار. وقد انفردت مصر بطول عصر الأحكام العرفية فيها من جراء الحرب العظمى، فإن هذه الأحكام ألغيت في سائر البلدان قبل إلغائها عندنا. ومما قابله الناس بالارتياح الكثير الإفراج عن 260 من الذين حكمت عليهم المحاكم العسكرية وأودعوا السجون وقد كان المأمول أن يعم هذا الإفراج جميع الذين حكمت المحاكم العسكرية عليهم، طبقا لما تمنته الأمة غير مرة، وما بسطته في الصحف لولاة الأمور».
يؤسفني بعد أن تركتك مع هذا المقتبس الطويل أن أقول لك إنه نشر بتاريخ 7 يوليو/تموز، ولكن ليس 7 يوليو الماضي، وإنما 7 يوليو سنة 1923 في تغطية خبرية لصحيفة «المقطم» وستجد النص الكامل في كتاب «الدستور المصري 1923 والحكم النيابي في مصر وتاريخ ذلك من سنة 1866 إلى الآن) لجامعه ألبرت شقير الصادر عن ذاكرة الكتابة من الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف المؤرخ أحمد زكريا الشلق»، ولا أظن أنك بحاجة إلى تعليق مني على هذه العشرة الطويلة لمصر مع الظلم والاستبداد.
ـ بالطبع لن أنجح في ممارسة اللعبة مرتين في مقال واحد، ولذلك سأخبرك أن المقتطف التالي ليس معاصرا، بل تمت كتابته قبل مئة عام، لكنني سأطلب منك من باب العصف الذهني، أن تحاول وأنت تقرأه تخمين الموقف السياسي لكاتبه، وسأخبرك عن سبب هذا الطلب إن استطعت معي صبرا، يقول المقتطف: «وإني متعجب من قولك: ظهر الفساد في هذه البلاد، لأني لم أدر متى كانت صالحة حتى تفسد، لأن الذي يسمع بأولها لا يعجب من حال آخرها، فهي مسكينة في شقاء دائم، وتعاسة مستمرة، والزمن الذي رماها بالمصائب تمكنت براثنه من قبضتها، ولم تتمكن من تخليها منه لا الأموية ولا العباسية ولا الأيوبية ولا التركية، وقد بقيت الآن في خَلَفٍ كجلد الأجرب، تئن تحت يد الأجنبي، ولها العذر في كل ما تفعله، لأنها مقهورة على أمرها ولو أرادت الخير ما قدرت عليه… ولقد صدق من قال «كل شيء يدخل في مصر ينحط عن مرتبته، فقد رأينا ذلك حتى في الأمور التي لا يتطرق لها الفساد كالشورى والحكومات المسؤولة وغيرها…أصبحت السكنى في بلاد الوحوش الضارية، والهوامّ اللادغة أهون على العاقل من سكنى هذه البلاد، فإن تلك يمكن التوقّي من ضررها بسد نافذة وإغلاق باب».
لن أتركك طويلا للتخمين، فكاتب هذه السطور هو مصطفى نجيب أحد كتاب جريدة «اللواء» ومن رفاق الزعيم مصطفى كامل، الذي كان كرفيقه، من المعارضين الشرسين للثورة العرابية التي كان يرى أنها «خربت البلد»، ولذلك تحديدا كتب كتابا بعنوان «خروج المصريين على الخلفاء والسلاطين»، تملكته فيه روح المثقف المهزوم، الذي بدلا من أن يقوم بشكل موضوعي بتحليل أسباب فشل الثورة العرابية، قرر أن يلعن الشعب المصري، لأنه شعب مشاغب ناكر للجميل ودائم الخروج على الحكام، بدءا من عهد الوالي محمد بن أبي بكر الصديق الذي أحرقه المصريون ووضعوا جثته في جوف حمار، وصولا إلى عهد الثورة العرابية التي عاصرها مصطفى نجيب، وسخط عليها، وهو الكتاب الذي حققه الباحث هشام عبد العزيز، وصدر عن دار صرح قبل ثورة يناير/كانون الثاني بأشهر، وكنت قد ناقشته فور صدوره مع محققه في حلقة من برنامج (عصير الكتب) أذيعت على قناة «دريم»، ودحضنا فيها ما استطعنا فكرة قابلية الشعب المصري للخضوع، وعدم قدرته على الغضب والثورة، التي كان يروجها بعض المثقفين بحسن نية، والبعض الآخر بحس تجاري، لأنها فكرة «بيّاعة» يحبها الكثيرون في لحظات اليأس والإحباط، والغريب أن الطرفين نسيا تماما هذه الفكرة فور اندلاع ثورة يناير، فأفرط حسنو النية في مديح الشعب العظيم المعلم القائد، وكذلك فعل المتاجرون بمديح الشعب الذين سبق لهم أن تاجروا بذمه، وهو ما يدفع للتذكير بأن آفة حارتنا ليست النسيان فقط كما قال نجيب محفوظ، بل آفتها المبالغة و«الأفورة» أيضا.
لا يمكن أن تنكر على أحد انفعاله اللحظي بالأوضاع المحيطة به، فكلنا نفرط في الرضا والغضب والثقة والشك واليأس والأمل، لكننا هنا لا نتحدث عن مواقف تخرج في صورة مقالات انفعالية أو تغريدات أو تدوينات، بل نتحدث عن كتب ودراسات ومقالات تبذل جهدا كبيرا في محاولة إسباغ صفات دائمة وثابتة على بشر يعيشون في مواقف متغيرة ومركبة، وربما لو كان مصطفى نجيب ومن تلاه من طائفته نفسها المستمرة في التناسل، قد اهتموا بدراسة الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تدفع الناس للخروج على حكامهم، أو تدفعهم لتأخير ذلك الخروج، لما لجأوا إلى تلك الأحكام الهوجاء التي تدين شعبا بأكمله، أو تمدح شعبا بأكمله، مع أن الشعوب كلها فيها من يدرك أهمية الحرية ويقدمها على ما سواها من الفضائل، وفيها من يخاف منها ويحذر عواقبها، وفيها من يكرهها ويفضل عليها العبودية الصريحة أو المقنعة، ولن يجدي في التعامل مع كل هؤلاء التعميم بالغضب أو الاحتفاء، وإذا كانت الظروف قد أوقعتنا في ذلك التعميم من قبل، فما أحوجنا إلى أن نتوقف عنه الآن، ونحن نتأمل أفعال البشر ومواقفهم، هذا إذا كنا ندرك أن التغيير أيا كان شكله مرهون بهم وحدهم في البدء والمنتهى، وإلى الله المشتكى.

٭ كاتب مصري

هوامش على الاستبداد

بلال فضل

سوريا بين التناقضات

Posted: 19 Apr 2018 02:26 PM PDT

خلال سنوات امتدت من فبراير 2011 قتل في سوريا مئات الآلاف من السوريين، كما هجر الملايين من المواطنين الأبرياء. لقد دخلت سوريا في أجواء تذكر، من حيث الدمار، بمستوى الخراب الذي صنعته الحرب العالمية الثانية في ألمانيا واليابان. ولو قدر للتاريخ أن يضع مسؤولية على فرد أو قائد فهو سيضعها على النظام السياسي الحاكم بكل أبعاده، هذا لن يغير من أن أطراف عدة تتحمل مسؤولية ما وقع في سوريا، إلا أن الأساس في كل ما وقع في سوريا ارتبط بطريقة تعامل النظام في الشهور الستة الأولى من الانتفاضة والثورة، ففي تلك الشهور ارتكب النظام من الممارسات الدموية بحق متظاهرين سلميين راغبين في التغير، ما أدى في النهاية للحرب الأهلية التي لا تزال تشهد سوريا فصولا غير مكتملة منها.
وعلى الرغم من مقدرة النظام عبر الدعم المقدم من إيران أولا، ثم من روسيا ثانيا، من تغيير الكثير من موازين القوة، ومن دفع الثورة السورية من مرحلة المطالب الشعبية العارمة لمرحلة القتال، ثم إلى التراجع والتفكك، إلا أن حجم العنف في سوريا من حيث عدد اللاجئين (نصف السكان) وعدد الجرحى والمعتقلين وعدد الشهداء يجعل من نهاية الحرب الأهلية في مدى منظور أمرا خياليا. فبعد كل هذا الموت من الصعب عودة سوريا لطبيعتها بلا تسوية سياسية حقيقية وصادقة، تغير الكثير من الواقع السياسي الذي أدى بالأساس للثورة. وبما أن النظام غير مضطر لعقد هذه الصفقة مع شعبه، فسيبقى النظام السوري الراهن وما تبقى منه، رهينة عوامل عديدة داخلية وخارجية. هذا يعني أن الحرب ستستمر من جولة لأخرى.
لننظر للعوامل التالية في تقييم وضع سوريا: سوريا دولة محتلة من قبل قوى أجنبية عدة منها إيران وروسيا ومنها تركيا والقوات الأمريكية، كما تخضع سوريا لتدخلات إسرائيلية واضحة من خلال ضربات عسكرية منتقاة موجهة لبعض القوات الإيرانية فيها، لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد، فهناك في الوقت نفسه توجهات انفصالية، كما نلاحظ في مناطق الأكراد. وتستمر في الوقت نفسه المعارضة المسلحة بوسائل سرية وعلنية في مناطق مختلفة من سوريا. لهذا السببب لم ينجح النظام السوري في السيطرة على كل الأرض والصراع في سوريا يعكس حالة دولة فاشلة. إن سوريا مقبلة على تنافس إيراني روسي هدفه التأثير في نظام بشار الأسد، وفي الوقت نفسه ستحاول تركيا التمدد وحماية مصالحها وفي ذهنها عدم تقدم الأكراد، بل سيحاول الأكراد تأكيد وجودهم، وهذا بحد ذاته سيحفز من حركة قوى «الجيش الحر» وأطراف أخرى في المعارضة السورية، وستجد بعد الأطراف المعارضة فرصة لها لإعادة تجديد وجودها. كل هذا يجعلنا نؤكد أن ما تشهده سوريا الان يمثل مرحلة في الحرب الدائرة، مازال النزاع قائما بسبب غياب قدرة الاطراف على الحسم أو الاتفاق، وبسبب عدم توفر الحد الادنى المشترك بين جميع القوى التي يتشكل منها الوضع السوري الراهن.
النظام السوري خاسر تاريخيا رغم كل الدمار الذي نشره، بل إن الأنظمة العربية الأكثر استقرارا هي الأخرى تعيش حالة تزداد صعوبة بسبب الاقتصاد والبطالة والفساد وفشل الدولة والحروب المحيطة وعدم القدرة على تطوير الأنظمة السياسية، لكن الحالة السورية أسوأ من تلك القائمة في الأنظمة العربية الأخرى بسبب تدمير الدولة وبسبب دموية النظام. وتأتي الضربة العسكرية الصاروخية التي تعرضت لها سوريا في الرابع عشر من أبريل 2018 في إطار صراع القوة ذاته، فسوريا التي تمتلك بعض السلاح الخاص بالدمار الشامل استثارت الإدارة الأمريكية التي تخشى من استخدام بعض هذه الأسلحة ضدها أو ضد اسرائيل في المستقبل، وهذا يمثل خطرا على الولايات المتحدة التي تربط وجودها في الشرق الاوسط بطبيعة قوة وقدرات إسرائيل.
من جهة اخرى سعت القوى الغربية لتجربة سلاح جديد وقدرات جديدة ووجدت ضالتها في حالة الحرب القائمة في سوريا، بل ربما وجد ترامب التمويل المطلوب من دول عربية لهذه الضربة. لهذا جاءت الضربة بحدود تقليم أضافر وتحديد بعض الحدود، وهي ضربة صاروخية لم تستهدف قلب النظام أو التأثير عليه، أو تغييره أو نصرة الشعب السوري. الضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية من خلال أسلوبها وتوقيتها وحجمها، أكدت بشكل غير مباشر على أن استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة والتصفيات الجماعية مسموح به ضد الشعب السوري، بينما الكيميائي وبعض مشتقاته ممنوع. هذه المعادلة غير الأخلاقية تجيز استمرار قتل الشعب السوري.
وفي الخامس عشر من أبريل 2018 بعد يوم من الضربة العسكرية الأمريكية عقد مؤتمر للقمة العربية في الظهران، هذا المؤتمر لم ينجح في التعامل مع المشكلة السورية لا من قريب ولا من بعيد، وفشل في التعامل مع مسيرات العودة الفلسطينية، كما قدم، كعادة القمم العربية خطابا تقليديا يعيد التأكيد على كل ثوابت يعجز عن التعامل معها ورصد الجهود لتحقيقها. هكذا في ظل وضع عربي شديد الاستقطاب والتبعية للغرب، لا حل للازمة السورية، ولا للحروب الأهلية في الإقليم، ولا للأزمات المحيطة. لقد فشلت القمة العربية حتى في مجال الإشارة لأزمة بحجم أزمة قطر أو حرب بحجم حرب اليمن. سوريا بحاجة لتسوية كبرى تعيد اولا للمواطن السوري حقوقه وإنسانيته واستقراره وتساعده على تجاوز جراحه وآلامه، وسوريا بحاجة لتسوية تعالج وجود روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة في سوريا، وهذا لن يقع في المدى المنظور بسبب تداخل القوى وبسبب ضعف الإقليم العربي، وبسبب سيطرة الخارج على الداخل.
خلاصة الأمر انه يوجد على الأرض في سوريا نصف دزينة من المنافسين والمسيطرين والمتحكمين وما النظام إلا لاعب مهم في واقع ممزق ومدمر ساهم في خلقه. يقال إن الحروب الأهلية تستمر في المتوسط 16 عاما. لهذا يمكن الإستنتاج بإن ضعف قدرة النظام على التفاوض مع معارضيه، وضعفه في التعامل مع التغير، وضعفه في ضبط تجاوزات الفئات المحسوبة عليه، وضعفه في التعامل مع القوى الأجنبية الداعمة له أو تلك المعارضة لنظامه، كفيل بأدامة العنف والتوتر لأمد طويل.

٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

سوريا بين التناقضات

شفيق ناظم الغبرا

ماذا يعني استبعاد أو مشاركة «الحزب الجيد» في الانتخابات التركية وهل تشكل «المرأة الحديدية» خطراً على اردوغان؟

Posted: 19 Apr 2018 02:25 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: منذ الدقائق الأولى لحسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجدل حول الانتخابات، والإعلان رسمياً، الأربعاء، عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل، بدأ الجدل بقوة حول الأحزاب المشاركة في الانتخابات والمرشحين المتوقعين للرئاسة.
هذا الجدل تركز حول «الحزب الجيد» وهو أحدث الأحزاب في تركيا والذي أسسته «ميرال أكشينار» مؤخراً، وهي القيادية البارزة السابقة في حزب الحركة القومية المعارض عقب فصلها من الحزب، حيث دار جدل واسع حول قانونية مشاركته في الانتخابات المقبلة.
وتقول مصادر تركية إن الدستور التركي وقانون الانتخابات يشترطان أن يمر على مشاركة أي حزب في الانتخابات 6 أشهر على الأقل على عقد مؤتمره العام الأول، وفي حال كان هذا الشرط صحيحاً وليس له مخارج قانونية أخرى، فإن الحزب لن يستطيع المشاركة في الانتخابات المقبلة.
حيث أعلنت أكشينار تأسيس الحزب بشكل رسمي في شهر تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي، ولكن الحزب عقد مؤتمره العام الأول في شهر آذار/مارس الماضي، وبالتالي يُتم الحزب الجديد شرط الأشهر الستة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، أي أن الحزب لن يستطيع المشاركة في انتخابات حزيران/ يونيو، حسب المتبنين لهذا التوجه.
و«ميرال أكشينار» هي أول امرأة شغلت منصب وزير داخلية في تاريخ تركيا ووصفت عقب ذلك بـ«المرأة الحديدية». ولدت عام 1956 في مدينة إزميت التركية، أنهت دراسة التاريخ في جامعة اسطنبول والتحقت بالهيئة التدريسية في الجامعة وتدرجت في المناصب وصولاً لدخول البرلمان التركي في الانتخابات العامة التي جرت عام 1995 ومن ثم تولت في العام التالي منصب وزارة الداخلية لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في الدولة التي تعيش تحديات أمنية كبيرة على مدار العام في ظل الحرب المتواصلة بين الجيش والمتمردين الأكراد.
ومنذ عام 2011 انضمت إلى حزب الحركة القومية التركي المعارض وأصبحت نائبة عن الحزب في عام 2007، وأصبحت نائبة أولى لرئيس البرلمان، تدريجياً تصاعدت الخلافات بين أكشينار وزعيم الحزب القومي دولت بهتشيلي عندما حاولت الإطاحة به من رئاسة الحزب وترؤسه، وبمساعدة من أردوغان تم عرقلة إجراء المؤتمر العام الاستثنائي للحزب فيما قام بهتشيلي عام 2016 بطردها وعدد من قادة «الحركة القومية» من الحزب.
وتركزت الخلافات بين أكشينار وزعيم الحركة القومية بسبب دعم رئيس الحزب لأردوغان في الكثير من الملفات لا سيما جهود الأخير لتوسيع صلاحياته الدستورية وتحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، إلى أن اتهمته مؤخراً بالتحالف مع أحزاب «متشددة» في إشارة لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وعلى الرغم من أن أكشينار لم تتمكن سوى من جذب 5 أعضاء برلمان من «الحركة القومية» لحزبها الجديد، ألا أن مشاركتها في الانتخابات تبدو مؤثرة وحاسمة في عدد من الجوانب لا سيما المرتبطة بمستقبل حزبها القديم «الحركة القومية».
فمشاركة الحزب في الانتخابات، تعني تقاسمه أصوات القوميين الأتراك الذي كانت تنصب أصواتهم لحزب «الحركة القومية»، وبالتالي زيادة فرص عدم تمكن حزب بهتشيلي الرئيسي من تجاوز حاجز الـ»10٪» لدخول البرلمان، وهو ما دفع الأخيرة بقوة للدخول في تحالف انتخابي مع العدالة والتنمية الحاكم «تحالف الشعب» لضمان دخوله البرلمان في حال لم يتمكن من تجاوز هذا الحاجز.
وعلى العكس من ذلك، وفي حال لم يسمح للحزب بالمشاركة في هذه الجولة من الانتخابات، فإن ذلك يعني زيادة أصوات الحركة القومية المتحالف مع أردوغان وتقليل مخاوف هبوطه عن حاجز الـ10٪، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بأن بهتشيلي أراد من الضغط على أردوغان لتقديم موعد الانتخابات إلى منع المنشقين عن حزبه من المشاركة فيها.
من جانب آخر، يتوقع وفي حال السماح للحزب قانونياً بالمشاركة في الانتخابات أن تنضم أكشينار إلى تحالف أحزاب المعارضة المتوقع تشكيله خلال الأيام المقبلة والذي سيواجه تحالف «أردوغان ـ بهتشيلي»، وبالتالي فإن أصوات الحزب الجديد على محدوديتها ـ لن تتجاوز الـ5٪ في أحسن الأحوال حسب استطلاعات الرأي ـ إلا أنها ستكون مؤثرة جداً، لا سيما إذا ما استذكرنا أن أردوغان استطاع حسم الاستفتاء على التعديلات الدستورية العام الماضي بنسبة 1٪ فقط من أصوات الناخبين.
لكن وبغض النظر عن السماح للحزب بالمشاركة في الانتخابات أو لا بموجب القانون، فإن أكشينار أعلنت رسمياً أنها ستخوض الانتخابات الرئاسية، وهو أمر ممكن في حال تمكنها من جمع 100 ألف تفويض، وبالتالي مشاركة أكشينار بالانتخابات الرئاسية محسومة، وتبقى المشاركة في الانتخابات البرلمانية رهن قرار اللجنة العليا للانتخابات التي قال رئيسها إنه لم يجري البت بعد في هذا الموضوع الذي ما زال قيد الدراسة، على حد تعبيره.
ومنذ تأسيسه قال «الحزب الجيد» إنه سيسعى إلى محاولة كسر حالة الجمود السياسي الذي تشهده المعارضة التركية التي فشلت على مدى الـ16 عاماً الماضية من كسر احتكار حزب العدالة والتنمية للحكم في البلاد. وخلال مؤتمر إطلاق الحزب، وصف مؤيدون زعيمة الحزب الجديد بـ«رئيسة الوزراء» لكنها ردت بالقول إنها ستكون الرئيسة. لكن هذا التحدي يبدو صعباً للغاية أما أردوغان الذي ما زال يتمتع بأوسع قاعدة شعبية في البلاد، وبينما يحسم مراقبون باستحالة أن تشكل أكشينار أي خطر على مستقبل فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية المقبلة في حال بقيت تمثل حزبها فقط، يرجحون تعزز فرصها في حال اختيارها مرشحة توافقية لتحالف معارض يمكن أن يضم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وهو السيناريو الذي سيتضح في الأيام المقبلة، وستتضح معه فرص أكشينار بالمنافسة الحقيقية بالانتخابات الرئاسية.

ماذا يعني استبعاد أو مشاركة «الحزب الجيد» في الانتخابات التركية وهل تشكل «المرأة الحديدية» خطراً على اردوغان؟
أكشينار أعلنت ترشحها أمام الرئيس في انتظار احتمالات دعمها من «تحالف المعارضة»
إسماعيل جمال

العراق: فيديو إباحي يحرم مرشّحة في ائتلاف العبادي من المشاركة في الانتخابات النيابية

Posted: 19 Apr 2018 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبعاد المرشحة انتصار أحمد عن قائمة «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل.
قرار المفوضية جاء بعد انتشار مقطع فيديو «إباحي فاضح» للمرشحة (أ. أ)، في مواقع التواصل الاجتماعي، مع شخص سعودي الجنسية، كما يظهر في الفيديو.
أحمد، المرشحة عن محافظة بغداد، التي تحمل التسلسل رقم 9، في قائمة العبادي، وهي أستاذة في كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية، كتبت في صفحتها «الرسمية» على «فيسبوك»، مجموعة من المنشورات، أكدت فيها أن «مقطع الفيديو الذي انتشر مفبرك، معتبرة ذلك «ضحكا على الذقون»، كما أشارت إلى إنها «لم تزر السعودية في حياتها مطلقاً».
وكتبت أيضاً: «يحاولون إسقاطي وتشويه سمعتي لكن لن يتمكنوا مني لأني قوية. لا تنجروا وراء هذه الإشاعات».
وفي منشور آخر دعت طلاب قسم الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية، إلى عدم تصديق «الافتراءات التي يجريها الخصم ضمن العملية الانتخابية في العراق. أنا كما عهدتموني وكما أحببتموني سأبقى صادقة معكم ومع وطني الجريح، وسوف نقود العراق نحو مستقبل مشرق. لن أسمح لعديمي الضمير بأن يشوهوا سمعتي».
التعليقات التي وردت على منشورات أحمد جاءت جميعها ساخرة من تبريراتها، خصوصاً وإنها ظهرت في مقطع الفيديو وهي تتحدث مع السعودي، عن تفصيلات كثيرة تتعلق بعملها الجامعي، وزملاء لها في العمل.
ووجهت أحمد، رسالة إلى الشعب العراقي، أعربت فيها عن أسفها لـ«تصديق فبركات السياسيين العفنة، واتهام أعراض الآخرين ونشر مقاطع مفبركة». ودعت إلى «عدم الإنصات إلى الإشاعات».
وبدأت المسيرة الانتخابية لأحمد في عام 2010، عندما رشّحت عن القائمة العراقية، بزعامة أياد علاوي، بتسلسل 166. وفي عام 2014، رشحت عن ائتلاف العربية بزعامة صالح المطلك بتسلسل 8.
ائتلاف «النصر» بزعامة العبادي أعلن رسمياً استبعاد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المرشحة من خوض الانتخابات النيابية المقبلة.
المتحدث باسم الائتلاف حسين العادلي، قال في تصريح له، إن «هناك مواصفات وشروطا لكل مرشح للانتخابات، وبناء على ذلك قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبعاد المرشحة انتصار أحمد من خوض السباق الانتخابي»، مضيفاً أن «ائتلاف النصر وافق هو أيضا على هذا القرار». وفقاً لموقع «المعلومة».

إجراءات احترازية

في الأثناء أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجموعة من «الإجراءات الاحترازية» للحفاظ على سير العملية الانتخابية خلال أداء الناخبين بأصواتهم في مراكز الاقتراع. وقالت، في بيان لها: «بغية المحافظة على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية، ولأن أجهزة العد والفرز الالكترونية من أهم عناصر العملية الانتخابية، ولضمان استخدامها بشكل صحيح في يوم الاقتراع للوصول إلى النتائج المتوخاة، فقد قرر مجلس المفوضين (…) إلغاء نتائج أي تحالف سياسي أو حزب أو مرشح من المحطة التي يثبت فيها رسمياً قيامه بالعبث أو محاولة تخريب أجهزة العد والفرز الالكتروني أو أجهزة التحقق في تلك المحافظة، وإحالته إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه».
وتضمنت إجراءات المفوضية أيضاً «فصل أي موظف من موظفي المفوضية، من ضمنهم موظفو مراكز التسجيل والاقتراع والمحطات المتعاقدين معها، الذين يثبت رسمياً عبثهم أو محاولة تخريبهم لأجهزة العد والفرز الالكترونية وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحقهم قانونياً».
كما قررت «إحالة الناخبين الذين يثبت رسمياً تورطهم بالعبث أو محاولة تخريب أجهزة العد والفرز الالكترونية أو أي أجهزة أخرى إلى القضاء، لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».
المفوضية ستعمل، وفق بيانها «وفق الأنظمة والإجراءات المتخذة من قبلها من خلال المحافظة على سير العملية الانتخابية ومعاقبة المتلاعبين الذين يحاولون التشويش على إرادة الناخب وإرادة الشعب في اختيار ممثليه، وستعمل بكل مهنية وحيادية وفق قانونها وهي تأمل من جميع شركائها الوقوف معها والمساهمة في إنجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة».

«ماكينة تخريبية»

زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، حذّر من «ماكينة» إقليمية ودولية تسعى إلى عدم مشاركة العراقيين في الانتخابات التشريعية.
وقال في بيان له «شهدت الأيام القليلة الماضية انطلاق الحملة الإعلامية للانتخابات النيابية التي من المتوقع أن يشارك فيها العراقيون بقوة لانتخاب الأصلح والأكفأ والأنزه لملء مقاعد مجلس النواب». وفيما «شدّ» المالكي على «أيدي جميع القوائم الانتخابية لتحملها مسؤولية هذا الدور المهم من تأريخ العملية الديمقراطية في العراق»، أكد على أن «يكون ميثاق الشرف الانتخابي الموقع برعاية الأمم المتحدة، هو المقاس الذي على أساسه يتم التعامل فيما بين المرشحين المتنافسين من أي قائمة كانوا».
وتابع: «لوحظت خلال الأيام القليلة الماضية أعمال حرق وتمزيق واعتداءات على لافتات وصور وملصقات المرشحين دون تمييز بين كتلة وأخرى، الأمر الذي جعل الشك والريبة وتبادل الاتهامات بين القوائم والمرشحين، أمرا واضحا في الخطاب الإعلامي اليومي».
وأشار إلى أن تلك القوائم «غفلت أن هناك ماكينة تخريبية مدسوسة، دولية وإقليمية، تحرك الأيادي الخبيثة الخائنة لتقوم بالكثير من هذه الأعمال المخالفة لأصول المنافسة الشريفة، من أجل جعل المواطن يعزف عن المشاركة في الانتخابات، ومن أجل زرع الاحتقان والريبة وأزمة الثقة بين الكتل السياسية».
ودعا جميع القوائم دون استثناء إلى أن «تجعل السباق الانتخابي في إطار الدستور والقانون، وأن يكون الجميع على مستوى المسؤولية»، محذّراً في الوقت ذاته من «بقايا البعث البائد والطابور الخامس الذي يعتدي على هذه القائمة ليتهم بفعلته قائمة أخرى، سعياً وراء تخريب العرس الانتخابي العراقي المقبل».
المالكي دعا أيضاً المفوضية العليا للانتخابات إلى أن «تقوم بدورها في متابعة المخالفين»، فيما طالب الجهات الأمنية المختصة بـ«فضح المدسوسين المخربين من أجل فسح المجال للدعاية الانتخابية السليمة».

العراق: فيديو إباحي يحرم مرشّحة في ائتلاف العبادي من المشاركة في الانتخابات النيابية
المفوضية تتوعد المتلاعبين بعملية الاقتراع… والمالكي يحذّر من «بقايا البعث»

برلمانية تونسية تدعو مجلس النواب لزيارة «أنفاق الدواعش» في البلاد

Posted: 19 Apr 2018 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: دعت برلمانية تونسية مجلس النواب إلى تنظيم زيارة إلى «أنفاق الدواعش» (نسبة إلى تنظيم الدولة) التي تحدث عنها أخيرا نقابي أمني، في قضية أثارت جدلا كبيرا في البلاد.
ونشرت فريدة العبيدي (حركة النهضة) على صفحتها في موقع «فيسبوك» صورة عن الطلب الذي قدمته إلى رئيس لجنة «الأمن والدفاع» في البرلمان لزيارة الأنفاق التي تحدث عنها الأمين العام لنقابة الأمن الجمهوري التونسي، لتأكد من صحة تصريحاته على اعتبار أن هذه الأنفاق «إن وجدت» فهي تشكل خطرا على الأمن القومي للبلاد.
وكان الأمين العام لنقابة الأمن الجمهوري محمد علي الرزقي أكد، خلال جلسة استماع في البرلمان التونسي، اكتشاف أنفاق عدة في البلاد قال إن عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف، هم من قام بحفرها، مشيرا إلى أن طول أحدها يتجاوز 70 كيلومترا ويصل بين ليبيا وتونس، حيث أكد أن النفق الأخير مكن من دخول 33 عنصرا من حركة المقاومة الفلسطينية حماس «دون فيزا» إلى تونس، حيث قاموا بتدريب عناصر متطرفة في منطقة «رأس الجبل» التابعة لولاية بنزرت شمال البلاد، إضافة إلى دخول «عناصر من الموساد و400 جاسوس إلى تونس عام 2011».
وأثار تصريح الرزقي موجة من الانتقاد والتهكم، حيث اعتبر عدد من الخبراء والمحللين أن التصريح غير متوازن ويسعى لتشويه صورة حركة المقاومة الفلسطينية، فيما اعتبرت إحدى النقابات الأمنية أنه محاولة لافتعال «الفتنة» في البلاد، في حين شككت وزارة الداخلية بصحة هذه المعلومات.
صورة للطلب من حساب فريدة العبيدي

برلمانية تونسية تدعو مجلس النواب لزيارة «أنفاق الدواعش» في البلاد
مع استمرار التشكيك بصحة معلومات قدّمها نقابي أمني حولها
حسن سلمان:

الحكومة تحارب حق الشعب في المعرفة والمساءلة وترشيد القرار بقمع الصحافة الوطنية المسؤولة

Posted: 19 Apr 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : الموضوع الذي سيطر على مصر الرسمية أمس الخميس 19 أبريل/نيسان تمثل في تصريحات الرئيس ومشروعاته التي يتحدث عنها كثيرا، للحد الذي دفع بعض أنصاره لرفع قدره ليتوارى خلفه محمد علي مؤسس مصر الحديثة.
أما الحدث الذي سيطر على مصر الشعبية على مدار اليومين الماضيين فدار حول الزيادة الضخمة في رواتب رئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين ونوابهم، فيما وقفت الحكومة بالمرصاد لحكم قضائي يقر بحق أصحاب المعاشات في ضم علاوة لا تزيد في أغلب الأحوال عن 1٪ مقارنة بزيادات أعضاء مجلس الوزراء الأخيرة.
غير أن المعالجة الصحافية لتلك الأخبار كانت تتم بأسلوب الهمس لا الخدش، حيث باتت الصحف المصرية كلها وجميع من يعمل فيها على كف عفريت. بمرور الوقت تشابهت الصحف المستقلة والمعارضة مع الصحف القومية لحد التطابق، فالبحث عن وجهة نظر تحلق بعيدا عن هوى السلطة بات محاولة محكوما عليها بالفشل، ولأجل ذلك يهرب الكثير من الكتاب نحو صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مقالات لم ترحب بها صحفهم، فيما تواجه معظم المواقع الإخبارية المستقلة والمعارضة حصارا محكما، دفع بعضها للإغلاق، بينما يواجه معظمها خسائر مادية فادحة.
أمس اكتشف أنور الهواري أن السيسي يؤسس ديكتاتورية تملك مقومات الانفراد بالسلطة والثروة، بدون أدنى اعتراض، ومن يعترض يتم عقابه. «الواجب – من وجهة نظري المتواضعة – تأسيس بديل ديمقراطي يستجيب لمطالب المجتمع ويصلح مؤسسات الدولة. بديل يتم انتخابه من الشعب ويملك المعرفة الفنية لكيفية إدارة الدولة. (الفرصة سانحة والدستور يحمي هذا الواجب)». فيما صرخ سامح أبوالعرايس محذرا من تردي الأوضاع: «قرار زيادة سعر الفائدة 1٪ فقط يكلف الموازنة حوالي 40 مليار جنيه يعني أكثر من مرتبات الوزراء كاملة 2700 مرة تقريبا.. والسماح للأجانب باستثمار 20 مليار دولار في أذون وسندات الخزانة المصرية بسعر فائدة 20 ٪ يكلف الدولة 72 مليار جنيه سنويا، يعني أكثر من مرتبات الوزراء 24 ألف مرة.. لما تركزوا ركزوا في المهم!». فيما اشتكى جمال الجمل حال صفحته الشخصية: «كما تسللت فيروسات النظام داخل ميدان التحرير لإفساد الثورة، تسللت كتائب السيسي لإفساد ساحات التواصل الافتراضي، ولأننا لا نسلم أبدا، فكان لابد من المقاومة وتطهير الساحات، والاهتمام بفرز التجمعات».
ومن بين المنددين أيضا بتردي الخطاب الإعلامي لأنصار النظام حازم حسني: «كلما تكاثرت البذاءات، ورعونة التعليقات، والكلمات التي تستهجن حتى فضيلة التفكير، بل وتسخر من لغة العقل لحساب لغة التشهير بالأفكار والمواقف المخالفة، يزداد يقيني بأن الأزمة المصرية أعمق بكثير مما يبدو على السطح منها، كما يزداد إدراكي لصعوبة الطريق ووعورته».

فقهاء السيسي

«التطور، سنة الحياة، لذا لا يقف مصطفى عبد الرازق كما يؤكد في «الوفد» ضد الاجتهاد، فهو من أسس الدين، ولكنه ضد توظيف الدين لخدمة السياسة، صحيح أن ذلك بدأ بالنسبة لنا كمسلمين منذ ظهور الإسلام، إلا أن الأمر اكتسب آليات وأشكالا عديدة، تتطور مع تطور الزمان، وهو ما أدى إلى ظهور مصطلح فقهاء أو شيوخ أو علماء السلطان، وهو في أكثر التعريفات شيوعا يطلق على مجموعة الأشخاص الذين لديهم قدر من العلم الشرعي ولكن يستعملونه بشكل أو بآخر لخدمة مصالح أمير أو قائد أو زعيم أو سلطان معين، حتى إن كان هذا لا يتماشى مع أخلاقيات ذلك العلم أو مع النصوص الشرعية، ويقومون بلي أعناق النصوص لتناسب مصالح حكامهم ومن فوقهم، وفي بعض التعريفات فإنه يطلق عليهم أيضا: «شيوخ السلاطين» و«شعراء البلاط» أو «شيوخ البلاط». وفي قيامهم بذلك فإنهم يستخدمون سلطانهم على الناس الذين يرون في هؤلاء العلماء الأكثر أهلية لتفسير الدين. فلم يكد عصر الخلفاء الأوائل ينتهي حتى بدأت معارك اختلاق أحاديث على لسان النبي من أجل نصرة هذا أو ذلك في الصراع الذي دار بين الأمويين والشيعة، في أول وأكبر عملية لتوظيف الدين لخدمة فريق أو آخر في صراع سياسي، والسبب الرغبة في الحصول على ذهب المعز والخوف من بطش سيفه. وتم بذلك إرساء قاعدة عانى منها الفقه وعانت منها مسيرة المسلمين وتتمثل في خضوع الفقهاء لما يراه السلطان، وذلك بغض النظر عما إذا كان ما يراه هذا السلطان هو الصحيح أم لا.. فما يهمنا هنا المبدأ الذي ينال من الدين نفسه قبل أن ينال من الفقهاء أو سلطانهم أيا كان».

خطيئة الإسلاميين

العلاقة بين القمع وتنامي التشدد قضية تشغل بال محمود سلطان في «المصريون»: «الفرضية الوحيدة والمعتمدة لدى الباحثين والسياسيين، تقول، إن القمع والاستبداد والانتهاكات والتعذيب والديكتاتوريات عموما، هي التي أدت إلى ظهور تنظيمات الإسلاميين «المتطرفين»، وبالتالي، فإن تفكيك الاستبداد ـ حسب تلك الفرضية ـ سيفضي بالتبعية، إلى تفكيك التنظيمات الإسلامية المتطرفة! التنظيمات الإسلاميةـ إذن ـ هي المبرر لظهور القمع الرسمي والدول البوليسية، وليس العكس، ولذا فإن بعض الأنظمة الديكتاتورية، لكي تبقى عفية في بطشها لشعوبها، تعمل بشكل أو بآخر، على تأسيس تلك التنظيمات وتجديدها، كلما تآكلت أو تراجعت، علي عبد الله صالح، كان يحمي تنظيم «القاعدة»، ويتجاهل عملياته الإرهابية، رغم علمه المسبق بها، وذلك ليحظي بالدعم الأمريكي الدائم لنظامه: الإرهاب موجود إذن أنا موجود، هذه هي العلاقة الحقيقية بين القمع والاستبداد والتنظيمات الإسلامية، حيثما وجدت الأخيرة، توجد الدولة البوليسية التي تستبيح كل شيء من أجل الحفاظ على وجودها ومصالحها. في تقديري وحسب زعمي، فإن تفكيك الاستبداد والنضال السياسي والحقوقي السلمي من أجل تأسيس الدولة المدنية التي تعلي من حقوق الإنسان، وتعاقب على إساءة استخدام السلطة، والعنف الشرعي (الشرطة).. يبدأ بتفكيك التنظيمات الإسلامية، وإسالتها في المجتمع كمواطنين، ولاؤهم وانتماؤهم للدولة الوطنية وليس لتنظيم أو لجماعة، يمارسون حقوقهم المدنية وفقا للدستور والقانون. قطع دابر التنظيمات هنا واجب وطني لقطع دابر الاستبداد والديكتاتوريات التي تجعل منها ـ أي من تلك التنظيمات ـ مبررا لوجودها».

كان الله في عونه

يتعرض المستشار الجليل المحبوس هشام جنينة لهجوم بسبب تفويض أسرته فريد الديب محامي مبارك للدفاع عنه، وهو ما دفع نور فرحات للرد على الشامتين والمنتقدين عبر «البديل»: «مسألة توكيل المستشار هشام جنينة المحامي فريد الديب للدفاع عنه يجب أن تناقش (إن كان هناك حق لأحد في مناقشتها) بعلم وحياد وتجرد وإليكم التالي: 1- المستشار هشام جنينة قاسى وتألم ماديا وجسمانيا ومعنويا، ودفع ثمنا باهظا في سبيل الدفاع عما يراه حقا واستقامه، وليس من الخلق أو الضمير القويم المزايدة عليه أو لومه في اختيار محاميه 2- في هذه القضية الشديدة الخطورة التي تتهدد رجل قضاء رفيع القدر فصل من عمله وجرى الاعتداء عليه بدنيا وسجنه، يجب أن يتحرر اختيار المحامي من أي اعتبارات إلا اعتبارات الكفاءة المهنية. 3- فريد الديب محام محترف وليس رئيسا لحزب سياسي، ومن أولى مبادئ المحاماه أن تنصر من يستنجد بك، حتى لو خالف قناعاتك وانحيازاتك. فريد الديب دافع عن الجاسوس عزام، نعم، وملابسات هذا الموضوع لا يجوز الخوض فيها، ودافع عن كثير من المعارضين السياسيين، ودافع عن مبارك والعدلي، وتأهب للدفاع عن عهد تميمي وحالت دون ذلك أمور خارجة عن إرادته. أن نطلب من المحامي الدفاع عن فصيل دون فصيل، مثله كمثل أن نطلب من الطبيب علاج مريض دون مريض. المحاماة ليست مهنة رأي، بل مهنة غوث. طبعا هناك قيود واعتبارات أخلاقية قد تدفع المحامي لقبول أو رفض بعض القضايا. ولكنها قيود واعتبارات ذاتية يحددها المحامي نفسه. وليس من بينها الدفاع عن أصحاب الرأي من أي اتجاه».

الفناء للفقراء

نتحول نحو قراءة في الميزانية الجديدة للدولة في «البداية»، يؤكد إبراهيم نوار: «تعلن الميزانية بصراحة إنها تستهدف «تخفيف الأعباء عن الدولة»! وهو ما يعطي الانطباع بأن الدولة سابقة في وجودها على المجتمع، وأن الناس على وجه العموم «عالة» يجب التخلص من أعبائهم. ومهما قالت الحكومة وادعت، فإن السياسات والإجراءات الواردة في مشروع موازنة العام الحالي، تكشف تحيز الإدارة ضد السواد الأعظم من الناس. وسوف نقدم في ما يلي بعض الأمثلة على سبيل المثال وليس الحصر: توسيع نطاق الضرائب غير المباشرة التي يدفعها الغني والفقير بالنسبة نفسها، وتزيد حصيلتها أساسا من توسيع دائرة الخاضعين لها. وأهم الضرائب غير المباشرة حاليا هي ضريبة القيمة المضافة. وتستهدف الحكومة هذا العام زيادة حصيلتها بنسبة 26٪ لتصل إلى 368 مليار جنيه. وهذا المبلغ يتجاوز كل قيمة الإنفاق على الأجور والمنح والمكافآت للعاملين في كل أجهزة الدولة (266 مليار جنيه) إضافة إلى كل قيمة دعم السلع التموينية بما فيها دعم المزارعين (86 مليار جنيه) استمرار الضغط على فاتورة الأجور، بتخفيض معدل نموها السنوي وتخفيض نسبتها إلى إجمالي الناتج المحلي. وقد بلغ معدل نمو الأجور في العام الماضي 5.5٪ (مقابل تضخم بنسبة رسمية بلغت 18٪)، مقارنة بزيادة الأجور بنسبة 11٪ في عام 2015/2016. وتعتبر نسبة الأجور إلى الناتج المحلي في مصر حاليا أقل من متوسط مثيلاتها في الدول النامية. تستهدف الحكومة في السنة المالية الجديدة زيادة حصيلة الضريبة العقارية بنسبة 55٪، وحصيلة الجمارك بنسبة 19٪. كما تستهدف زيادة أسعار ورسوم كافة الخدمات الحكومية تقريبا، بحيث تزيد الإيرادات الضريبية من الجهات غير السيادية بنسبة 42٪ بينما ستزيد من الجهات السيادية بنسبة 21٪ فقط. تستهدف الدولة تدريجيا الخروج من نظام المعاشات والتأمينات نهائيا، عن طريق وضع نظام للتأمينات والمعاشات يعتمد على التمويل الذاتي وليس على مشاركة الدولة».

ليست ترفا

عن تكميم الأفواه قال عمار علي حسن الكاتب في موقع «مصراوي» معبرا عن أجواء القمع السائدة: «بمناسبة ما تتعرض له الصحافة في الوقت الراهن، ليست حرية الصحافة مجرد فرصة سانحة لبعض أناس يمسكون أقلاما في أيديهم أو يستعملون أصابعهم في النقر على لوحة مفاتيح حواسيبهم، كي يثرثروا كثيرا، ويملأوا الدنيا ضجيجا، بل هي أحد تجليات حق الشعب، صاحب المال والسيادة والشرعية، في المعرفة والرقابة والمساءلة وترشيد القرار، لاسيما في مجتمعات يضن فيه أهل الحكم على الناس بالمعلومات، أو لا يجد المحكومون تمثيلا حقيقيا لهم في السلطة، أو تمتلئ الجسور التي تفصل بين الحاكم والمحكوم بأشواك الشك والريبة والخوف والخبرة التاريخية غير السوية. وإذا قُمعت الصحافة الوطنية المسؤولة لن يجد الجمهور أمامه سوى منابر الدعايات المغرضة، والأهداف الخبيثة، التي تقدم له صوتا آخر، يسعى إليه بالغريزة أو التجربة، حتى لو كان زاعقا وكاذبا وهداما، وهنا يكون اللوم، كل اللوم، على من قام بالقمع وآمن به. إن الصحافة الحرة هي أسرع وسيلة لصناعة صورة إيجابية لبلد ما، وهي مؤشر على تقدم المجتمع واستقرار الدولة، وثقة الحاكم في نواياه ودوافعه وقراراته، ومع كل هذا فهي عنصر مهم في تقييم المستثمرين الأجانب، والراغبين في إطلاق مشروعات للتنمية في الداخل. فالكل يهرب من العتمة، ويخاف على ماله وحاله من الظلام».

أيهما أولى بالترشيد؟

يسأل يحيى حسن عمر في «الشعب» الذين شاركوا وحرّضوا وهيجوا على الحد من رحلات الحج والعمرة المباركة إلى بيت الله الحرام وصدوا الناس عنها بدعوى الحفاظ على العملة الصعبة، وهم يرون المليارات تنفق في غير مصارفها، وتهدر في الأرض أو تبعثر في الهواء، هل طابت أنفسكم وأنتم ترون مئات الآلاف من اللافتات ترفع تأييدا للحاكم في انتخابات محسومة سلفا؟ إن الكثير من تلك اللافتات كبيرة جدا ومكلفة جدا، سواء في إنشائها أو في الإيجار الذي يدفع فيها، فكم تكلفت تلك الدعايا للحاكم في انتخابات بغير منافس؟ وإذا كان البعض سيتحفظ على الربط بين هذا وبين الحد من الحج والعمرة بدعوى أن الأخيرة للحفاظ على العملة الصعبة، فإن الرد هو: أليس في مئات الآلاف بل الملايين من هذه اللافتات مواد مستوردة؟ هل مواد تصنيع تلك اللافتات من المواد الأولية والإكسسوارات والأحبار والأوراق وغيرها جميعها تصنع في مصر؟ بل العكس هو الصحيح، وكثير منها مستورد من الخارج، ومع ذلك لم يجرح ذلك قلوب الذين دعوا للحد من الحج والعمرة حفاظا على العملة الصعبة، فها هم لا تهتز لهم شعرة والملايين من تلك العملة الصعبة تهدر في عبث ونفاق وتزلف للحاكم أو من الحاكم، أليس الحج والعمرة لله أولى من الحج والعمرة للحاكم؟ في الحج والعمرة لله ضمان من الله ورسوله بنفي الفقر، فقد قال الرسول في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»، فهي دعوة صريحة إلى الإكثار من الحج والعمرة، ووعد من الله بعدم الفقر لمن يتابع بينهما، ولا أشك أن هذا الوعد ينصرف أيضا إلى المجتمع ككل إن آمن وصدق بحديث نبيه».

فساد مختلف

أثلج صدر محمد سمير في «اليوم السابع» للغاية الخبر المنشور عن: «قيام وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد خمسة عشر «أمين شرطة» كانوا يعملون في وحدة البحث الجنائي في قسم شرطة الأميرية، نتيجة خيانتهم لأمانة العمل وثبوت تسترهم على بعض تجار المخدرات في دائرة القسم، نظير مبلغ شهري قيمته 24 ألف جنيه لكل منهم. يضيف سمير: مما لا شك فيه أنها خطوة موفقة للغاية من وزارة الداخلية، وأجمل ما فيها أنها رسالة جلية من الله جل وعلا لكل فاسد بأنه «يمهل ولا يهمل»، وأنه بالإضافة لحسابه الثقيل المؤكد في الآخرة، فإن القصاص الإلهي منه في الدنيا آت لا محالة. أرجو أن ينال هؤلاء المتهمون عقابهم الرادع في أسرع فترة زمنية ممكنة، وبصورة تتناسب مع فداحة ما أقدموا عليه من جريمة نكراء لا تغتفر، فليس هناك أبشع من التواطؤ مع أحقر وأحط المخلوقات وهم فئة تجار المخدرات، الذين يضربون مستقبل الأمة في مقتل، بتدمير صحة وعقول شبابها وأطفالها، ناهيك عن الحسرة والألم الشديدين الذين يتسببون فيهما للآباء والأمهات».

الحوت الأزرق

الكلام عن لعبة الحوت يغلب عليه الخوف ومن بين المحذرين منها محمد صلاح البدري في «الوطن»: «كلنا يحمل بداخله ذلك الإيمان بأن هناك من يتربص بك.. ويسخّر الجن، ليضرك بينما أنت لا تعرف شيئا عن ذلك.. إنه الموروث الشعبي العالمي الذي يجعلك تبسمل وتحوقل عندما تفزعك تلك القطة السوداء البائسة في الطريق، أو يجعل الإنكليز يلقون بالملح تحت أقدام الأطفال الرضع لحمايتهم من المس الشيطاني. لقد التقط ذلك الشاب الروسي مخترع اللعبة طرف الخيط، لا أظن أنه مختل عقليا كما يشاع عنه، بل إنني أعتقد أنه حاد الذكاء إلى الدرجة التي يتأرجح بينه وبين الجنون المطبق! ليبدأ في شن حرب نفسية على مستخدمى اللعبة، ويسيطر عليهم سيطرة شبه كاملة، تجعلهم يطيعونه في أوامر الانتحار التي يصدرها لهم في مراحل اللعبة الأخيرة! لقد استهدفت تلك اللعبة اللعينة فئة عمرية تتعمد الانعزال عن الأسرة لتخفي ما تظنه سرا حربيا شديد الخطورة.. بينما لا تدرك أن كل الكبار يعرفونه، لأنهم ببساطة كانوا مثلهم يوما ما. اللعبة متهمة بإزهاق أرواح الكثيرين حول العالم، ولكنني أعتقد أن خطورتها لا تكمن في هذا الأمر وحده، الخطورة الحقيقية أتت من أنها تثبت بانتشارها كالنار في الهشيم بين المراهقين والشباب مجموعة من الحقائق التي نعرفها جيدا.. والسلبيات التي ندركها بكل وضوح.. ولكننا ننكرها خوفا من أن نطالب بالبحث عن حلول لها. لقد أثبتت اللعبة أننا بعيدون عن أولادنا بشكل أكبر بكثير مما كنا نظن، أن هناك جيلا – بل هناك أجيال كاملة- لا نعرف شيئا عن اهتماماتها وثقافتها وأحلامها».

وظائف ليست شاغرة

«لا يريد عاقل أن يحرم ملايين العمال المصريين من قوت يومهم ومصدر رزقهم، لكن الحقيقة التي يذكرنا بها وائل السمري في «اليوم السابع»، أن أي مواطن جرّب أن يجهز شقة جديدة سيتأكد من أن التعامل مع العمال أشبه بالتعامل مع خزنة النار، لا أحد يتقن شيئا بشكل كامل، ولا أحد يسعى للحفاظ على أكل عيشه، ولا أحد يلتزم بأي شيء، لا مواعيد، ولا ارتباطات ولا جودة، لسان حال العامل يقول «أرضى بالموجود وخلاص» ولسان حالك يقول: فليفعل أي عامل أي شيء وينتهي، فبمجرد دخول العمال إلى بيتك يتحول الأمر إلى كابوس تريد التخلص منه بأي شكل، حتى لو على حساب الجودة أو الإتقان. أضف إلى هذا أن غالبية العمال الموجودين الآن لم يتمرسوا بما فيه الكفاية في التخصصات التي يمتهنونها، وتفاجأ به، وهو يمارس عمله بأنه يستكشف ما يفعله وكأنه يفعل ما يفعله لأول مرة، لا فرق بين من تعرفه ومن لا تعرفه، لا فرق بين من أتى إليك عن طريق مصدر ثقة أو من أتى إليك بالصدفة، فالعمال هم العمال، يريدون أن يحصلوا على أموال فحسب، المسألة التي تتكلف جنيها عند الكثير من العمال ستتكلف عشرة، لأن في منتصفها سترى أنها لم تنفذ بشكل دقيق فتضطر لإعادتها مرة أخرى، ومرة ثانية ومرة ثالثة وفى النهاية ستضطر أن تمثل للأمر الواقع، وأن تقبل بأي شيء يخلصك من تلك الفئة الآخذة في الانقراض الحل قبل أن يصبح اللجوء إلى العمالة الأجنبية هو الحل».

فناء أم بقاء؟

«قبل مئة عام كان العرب كما يتذكر أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق يكافحون من أجل الاستقلال وتقرير المصير. وعند منتصف القرن العشرين بدأت الدول العربية تحصل على استقلالها دولة وراء دولة. وعلى مدى ستة عقود من حكم الدولة الوطنية المستبدة تبدد الاستقلال بالتدريج، بعض الدول تفككت بالكلية، وبعضها لا يملك قوته ولا قراره، وبعضها وقع تحت استعمار غير مقنن. ليس مطلوبا منا أن نختار بين أوضاع كلها خاطئة، أو بدائل كلها ظالمة، أو مصائر كلها كارثية. ليس مطلوبا منا أن نفاضل بين سيوف الفرس والترك، ولا بين قواعد الروس والأمريكان، ولا بين نطاعة نتنياهو وترامب، ولا بين مغامرات ابن زايد وابن سلمان، فكل هذه خيارات خطأ نبتت في سياق خطأ. من واجبنا أن نعترف بحجم ما جـــــرى، لقد فقدنا جميعا، وبدرجات متفاوتة، الكثير من مقومات الاستقلال الوطني، لأننا فقدنا الكثير من شروط العصر، لأننا خضعنا أطول مما ينبغي لأنظمة حكم مستبدة وجاهلة، أضاعت الاستقلال ووضعت وجودنا في قلب الخطر. من واجبنا أن نعلم، أن الحل السهل غير موجود، وأن الحل القريب غير ممكن، وأن الحلول التي يرضاها الغرباء لن تحقق مصالحنا استرجع من ذاكرتك القريبة صورة الملك سلمان آل سعود كرئيس للقمة العربية والى جواره أحمد أبو الغيط كأمين للجامعة العربية، فقط هذا المشهد الشائه الشائخ الشائن الممتلئ شيخوخة واهتراء وضعفا وتهالكا يكفي لأن يرسم لك صورة الواقع العربي على حقيقتها. نحن أمام خيارين ولا ثالث لهما: البقاء أو الفناء».

السعودية الخاسر الأكبر

«كانت المحصلة النهائية للاعتداء على سوريا وفقا لسليمان الحكيم في «مصر العربية» خروج كل الأطراف حتى الطرف المعتدى نفسه مني بخسائر بعضها كان خارج التوقعات لدى الكثيرين. وأول الخاسرين بطبيعة الحال كان الطرف الأمريكي ذاته، الذي بدا خائفا حين تجنب الاصطدام على الأرض بأي أهداف عسكرية تخص روسيا أو حزب الله أو إيران، بل إن الأهداف السورية التي تعرضت للقصف لم تكن أهدافا عسكرية خالصة. بل كانت مراكز علمية ومصانع كيماوية تخصصت في إنتاج اللقاحات والأمصال ومواد التجميل، بالإضافة إلى مطار دمشق المدني ومطار آخر شبه عسكري في حمص. وهكذا بدا أن الهدف من الضربة لم يكن عسكريا بل كان سياسيا أو حتى إعلاميا. بغرض إظهار (العين الحمرا لبشار) على الأخص وتأكيد صدق المزاعم الأمريكية حول استخدام بشار لأسلحة كيميائية في الهجوم على حي دوما. فامتناع أمريكا عن الضربة كان سيثير الشكوك حول تلك المزاعم الأمريكية بخصوص واقعة استعمال ا لكيميائي. وحتى لا يقال إن أمريكا تراجعت بعد أن تأكدت لها براءة بشار الذي لا يزال يقيم في قصره العامر، كما لا تزال قواته قادرة على مواصلة القتال بمعنويات عالية، بعد أن اعتبرت أن ما حدث يمثل انتصارا لها. أما الخاسر الأكبر حسب الحكيم فكان الطرف السعودي ودول الخليج».

الزعامة لمن؟

الدور المصري السعودي في المنطقة كان أبرز ما تطرق إليه عبد الله السناوي في «الشروق»: دفعت السعودية ثمنا باهظا اقتصاديا واستراتيجيا بالإفراط في استخدام القوة، بدون أفق حل سياسي وأخلاقي، بالنظر إلى بشاعة الأحوال الإنسانية اليمنية التي تتجاوز الكوابيس. بعد وقت لم يطل جرى التقويض النهائي للمشروع المصري بإنشاء قوة عسكرية مشتركة على نحو غامض ومثير، ففي اليوم الذي تقرر فيه التوقيع على البروتوكولات في مقر الجامعة العربية من رؤساء أركان الجيوش المنضمة لتلك القوة ألغي الاجتماع بطلب سعودي.
أبدت السعودية تطلعا إلى دور عسكري قيادي في الإقليم لا تتوافر مقوماته على حساب دول أكثر سكانا وأقوى تسليحا وتدريبا وجاهزية. كان لافتا أن تعلن من طرف واحد عن «تحالف عسكري إسلامي» تحت قيادتها، وقد أخفق قبل أن يولد، حيث أعلنت باكستان وتركيا اعتراضهما على الانخراط فيه. لمن القيادة العسكرية؟ هذا سؤال مكتوم في كل المساجلات والاتصالات.
بحقائق حسابات القوة العسكرية لا يصح لأي دولة عربية أن تمانع في القيادة المصرية. هناك من يتصور أن الأوضاع الاقتصادية المصرية الصعبة مبرر كاف للحديث باسمها بدون استشارتها، أو الوقوف على رأيها ـ كما هو الحال الآن في الاتصالات الجارية بشأن قوة عربية عسكرية بديلة في سوريا. لم تكن تلك أول مرة تخرج الرياض عن أصول العلاقات بين الدول في ملف الحرب والسلام ـ وهذه قضايا أمن قومي على درجة عالية من الخطورة والحساسية. إذا كانت قد أطلعت القاهرة فهذه مأساة، وإذا لم تكن قد أطلعتها فهذه كارثة. كيف تحول ما هو أصيل وطبيعي ومشروع في طلب إنشاء قوة عربية مشتركة إلى ما هو مصطنع وغير طبيعي وغير مشروع؟ إنه طلب الانتقام بغض النظر عن حجم المخاطر المحدقة ومستقبل الوطن السوري نفسه».

شيء ما ينتظرنا

وممن حذروا من المستقبل مرسي عطاالله في «الأهرام» معتقدا: «أن لقطات عديدة في المشهد الإقليمي الراهن وتحديدا في التطورات الأخيرة للأزمة السورية، بدءا من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما، وصولا إلى عدوان الضربة الثلاثية بالصواريخ الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضد منشآت سورية تشي بأن هناك دورا مريبا لقوى عاتية تسعى لتوجيه الحوادث وفق سيناريوهات معدة سلفا، اعتمادا على تقارير الجواسيس لكي يتم إنتاجها على شكل أفلام مخابراتية بلغت من دقة تقنياتها أن قطاعا لا يستهان به من الرأي العام العربي والعالمي وقع أسيرا لهذه الأكاذيب الفاضحة. نحن إزاء صور مصنوعة من أجل التهويل وتحميل بعض الوقائع والأحداث أكثر مما تحتمل حقيقتها، حتى تبتعد الأنظار عن صناع الخطر الحقيقي الذي يهدد أمن وسلامة واستقرار الشعب والوطن في سوريا، وجعلها أمثولة لمن يخرج عن عصا الطاعة. إن هذه الصورة المصنوعة بتقارير الجواسيس والأفلام الهوليوودية هي التي سيطرت على العقل والوجدان العربي في معظم الدول العربية طوال السنوات العجاف التي نجحت فيها قوى الشر العالمية في إثارة النزعات الانتهازية للعديد من النخب السياسية العربية، التي ارتضت على نفسها أن تكون أداة لتشويه رياح التغيير المشروعة من خلال انشغالها بالسعي إلى كراسي السلطة بالتطاول والافتراء على كل من يبدو في نظر هذه النخب أنه بمثابة قوى معاكسة لأطماعها وفي ظل هذه الصور المصنوعة من تقارير الجواسيس والأفلام المخابراتية، تعمقت في العديد من أوطان الأمة هوة سحيقة بين الأوهام والواقع ما أدى إلى تفرقة الصفوف، وما لم نسرع بنزع هذه الصور المصنوعة واقتلاعها من جذورها فإن الاحتمالات تظل معبأة بأخطار غير محدودة».

فنكوش ترامب

الهجوم على الإدارة الأمريكية لدعمها الأنظمة المستبدة لا ينتهي ومن المشاركين فيه حلمي قاعود في «المصريون»: «الدول الكبرى حين تريد التخلص من عملائها، لا تلجأ إلى التهويش، أو افتعال مواقف باسم الإنسانية، والدفاع عن الأطفال، وقصف العمـــــيل بطريقة صوتية لا تؤثر عليه بل ترسخه وتثبته، وكأنـــــها تقول له: إفعل المزيد، وستكافأ في النهاية بالجلوس على جثث شعبك وأطلال مدنك وبلادك. لم تكن أمريكا في يوم ما مع كل البيانات والإدانات ضد بشار الأسد، مهما قتل من شعبه، أمريكا كانت على ثقـــــة من أن السفاح يخدمها خدمة جليلة في توفير أمن الدولة الصهيونية الغاصبة (مهجة قلبها)، وتأمين مصالحها، وقد وافقت ضمنا على أن يقوم الروس بمهمة قتل الشعب السوري بعشرات الآلاف من الطلعات الجوية على مدى ثلاث سنوات ومازالت، وراحت تغمض عينيها عن عمليات التهجير القسري، والتغيير الديموغرافي لصالح الطائفة الخائنة التي يحكم السفاح باسمها. ضربات فجر السبت 14/4/2018م التي قام بها تحالف أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لم تكن إلا فنكوشا لا قيمة له، لأن روسيا عرفت به قبل تنفيذه، ولأنه توجه إلى مناطق محددة مدمّرة جزئيا أو كليا كما أفصحت تصريحات المحتلين الروس، ثــــم أن الســـــفاح جمع طائراته وأسلحته وقادته إلى قاعدة حميميم التي أقامها المحتلون الروس. فأسفرت الضربات الجوية والصاروخية التي استمرت خمسين دقيقة عن تدمير المدمر، وتفتيت المفتت، ومنحت الطاغية فرصة الظهور في صورة البطل. ما يدمي القلب أن يختلف المعارضون للنظـــــام الدموي النصيري الطائفي، وأن يتقاتلوا في ما بينهم، وأن يقدموا للعالم صورة كريهة للمسلمين في تعاملاتهم وسلوكهم، ويظنون أن العالم الصليبي سيقف إلى جانبهم ويدافع عنهم. لقد أشعل ترامب عملية الفنكوش ليغطي على أزماته في واشنطن».

الحكومة تحارب حق الشعب في المعرفة والمساءلة وترشيد القرار بقمع الصحافة الوطنية المسؤولة

حسام عبد البصير

الغزيون يتهيأون لـ «جمعة الشهداء والأسرى» ويواصلون المشاركة في «مخيمات العودة»… والصحة ترفع جاهزيتها

Posted: 19 Apr 2018 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: مع حلول «الجمعة الرابعة» ضمن فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» دعت الهيئة التنسيقية لهذه المسيرة، الغزيين رجالا ونساء وأطفالا، لـ «المشاركة والنفير» في فعاليات «جمعة الشهداء والأسرى»، كما دعت فلسطينيي الشتات لنصب «خيام العودة» قرب السفارات الإسرائيلية، في الوقت الذي تواصلت فيه الفعاليات الشعبية على الحدود، وأطلق من جديد نشطاء طائرات ورقية مشتعلة صوب الحدود الإسرائيلية. ودعت الهيئة الغزيين للمشاركة في فعاليات «جمعة الشهداء والأسرى» التي ستنطلق اليوم بعد صلاة الجمعة مباشرة، في خمس مناطق أعدت لـ»التخييم» على حدود قطاع غزة الشرقية.
وطالبت الهيئة أهالي القدس والضفة الغربية بالمشاركة في هذه المسيرات، ودعت الجميع إلى رفع صور الشهداء والأسرى خلال المسيرات.
وبهدف توسيع وزيادة أدوات الضغط على الاحتلال، حث المشرفون على فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» فلسطينيي الشتات إلى الاعتصام في «خيام عودة» بجوار أقرب النقاط لسفارات دولة الاحتلال إليهم والاعتصام فيها.
ويتوقع أن يلجأ جيش الاحتلال إلى استخدام «القوة المميتة» ضد المتظاهرين، على غرار أيام الجمعة الماضية.
يشار إلى ان المواجهات والأحداث التي اندلعت على طول المناطق الحدودية منذ بدء فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» يوم 30 آذار/مارس الماضي، أسفرت عن استشهاد 35 مواطنا، وإصابة أكثر من 4000 آخرين بجراح مختلفة.
ولا تزال القوات التي دفع بها جيش الاحتلال بأعداد كبيرة على حالها عند مناطق الحدود الفاصلة مع غزة، حيث تنتشر وحدات من القناصة، وآخرون من الوحدات الخاصة.
واستعدادا لأي طارئ، ناقش وكيل وزارة الصحة الدكتور يوسف أبو الريش خلال اجتماعه مع اللجان الفرعية للطوارئ آخر التطورات وآليات عمل الطواقم الطبية العاملة في المستشفيات والنقاط الطبية.وأكد على متابعة وزرة الصحة التطورات الميدانية لفعاليات «مسيرة العودة الكبرى»، وآلية توزيع النقاط والكوادر ومتابعة تطوير الكوادر، والاستفادة من العمل خلال الأيام السابقة والتجهيز والاستعداد للأيام المقبلة.
وأعلن عن رفع «حالة الجهوزية والاستعداد» في وزارة الصحة، لمتابعة العمل في نقاط وأقسام الطوارئ لاستقبال الحالات التي تتعرض للاعتداءات خلال «مسيرة العودة»، مجددا مناشدته للمؤسسات الدولية لدعم كوادرها بجراحي أوعية دموية، وعظام ، وطب طوارئ متخصصين.
وأطلقت شبكة المنظمات الاهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حملة لجمع الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى لقطاع غزة، في ظل تصاعد عمليات القمع اليومي من قبل جيش الاحتلال لمسيرات العودة السلمية في قطاع غزة.
وشهدت الأيام الماضية توغل آليات عسكرية إسرائيلية داخل حدود غزة، والدخول إلى المنطقة العازلة، ووضع أسلاك شائكة، في عدة مناطق تشهد تظاهرات يومية، تشتد كل يوم جمعة، بهدف صد المتظاهرين ومنعهم من اجتياز الحدود الفاصلة، خاصة وأن هناك مخططا لاجتياز هذه الحدود يوم 15 مايو/ أيار المقبل، الذي يصادف الذكرى السبعين لـ «نكبة فلسطين».
غير أن القائمين على فعاليات مسيرة العودة قرروا تقديم أماكن الخيام لمسافة 50 مترا باتجاه السياج الفاصل عن إسرائيل، ضمن برنامج أعدته الهيئة كـ «خطوة أولى» تعبر عن حق العودة والتصدي لـ»صفقة القرن».
الى ذلك تواصلت الفعاليات الشعبية في مخيمات العودة الخمسة، وعقدت عدة لقاءات سياسية كان من بينها ندوة سياسية عقدت في مخيم العودة شرق مدينة رفح بعنوان «مسيرة العودة الواقع والمأمول»، كما عقد لقاء آخر في المخيم المقام شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، حول قضية الأسرى.
وقام عدد من النساء بتطريز أطول خريطة لفلسطين على القماش، وكتابة أسماء أبرز مدنها وقراها، وذلك ضمن فعالية «نسج عروق العودة»، التي نظمتها لجنة المرأة في وزارة الثقافة بالتعاون مع الهيئة الأهلية للاجئين.
كذلك شارك الكثير من النشطاء الشبان في فعاليات شعبية أخرى على الحدود، وكعادة الأيام الماضية أطلق المشاركون طائرات ورقية تحمل «زجاجات حارقة»، حيث تركوا الحبل الموصول بها عند تحليقها فوق المناطق الإسرائيلية المتاخمة للحدود، ما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة تقع على مقربة من الحدود الشرقية لوسط قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت بالمدفعية الحدود الشرقية لجنوب قطاع غزة، بزعم الاشتباه بوجود اشخاص قرب السياج الفاصل.وأسفر القصف عن وقوع أضرار مادية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، وهي حوادث كررتها أخيرا المدفعية الإسرائيلية كثيرا، بهدف «تسخين» منطقة الحدود عسكريا، لمنع تنامي الهبة الجماهيرية. كذلك قامت الزوارق الحربية الاسرائيلية بإطلاق النار من أسلحة رشاشة ثقيلة صوب مراكب الصيادين  في منطقة تقع أمام سواحل شمال قطاع غزة. ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات، غير أنه أجبر الصيادين على مغادرة البحر، خشية من تعرضهم لخطر الإصابة أو الاعتقال.

الغزيون يتهيأون لـ «جمعة الشهداء والأسرى» ويواصلون المشاركة في «مخيمات العودة»… والصحة ترفع جاهزيتها
«تنسيقية «مسيرة العودة» دعت فلسطينيي الشتات لنصب خيام أمام السفارات الإسرائيلية
أشرف الهور:

«قاصفات الخلافة»… خطر تنظيم «الدولة» المقبل يكمن في الطائرات المسيرة

Posted: 19 Apr 2018 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: وردت معلومات للقوات العراقية حول عزم تنظيم «الدولة الإسلامية» استخدام حرب الطائرات المسيرة، في حال تمكن من إعادة ترتيب صفوفه، وفق ما كشف مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي».
وما زال التنظيم يملك قسماً من هذه الطائرات، نقلها معه إلى الصحراء قبل هروبه من المناطق التي كان يسيطر عليها. كما أصبحت لديه الخبرة الكافية في صناعة وتطوير هذا النوع من الطائرات التي استخدمها في حربه الأخيرة في مدينة الموصل.
وبين المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن «الطائرات المسيرة هي من أخطر الأسلحة التي يستخدمها التنظيم، والتي قد تنوب عن الانتحاريين في عملياته المقبلة، وذلك لسهولة وصولها إلى الأهداف المختارة، حفاظاً على أرواح عناصره الذين بات عددهم أقل بكثير مما كان عليه».
وأضاف أن «هناك عشرات الأوكار والمقرات التي يستخدمها (الدولة) في الصحراء الغربية، ويحاول من خلالها إدخال الطائرات وأجهزة التحكم إلى داخل المدن لتنفيذ هجماته وعملياته، وذلك بعد أن نجحت تلك الطائرات في إصابة أهداف وإن كانت محدودة خلال عمليات تحرير مدينة الموصل».
وحسب مصادر خاصة، الطائرات المسيرة التي يمتلكها التنظيم هي محلية الصنع، إلا أن جميع قطع الغيار الموجودة فيها مستوردة من قبل جهات تم التنسيق معها مسبقاً، وبالتالي يكون التركيب فقط موكل إلى التنظيم، وهذا النوع من الطائرات يسمى (قاصفات الخلافة)، وقد أنتج عشرات الطائرات من هذا النوع».
والتنظيم سبق أن «استخدم قنابل خاصة تحملها الطائرات تلك، وفيها أنواع تحتوي على غاز الكلور مغلفة بغلاف بلاستيكي لكي يسهل حملها وهي إنتاج محلي في مصانع التنظيم»، وفق المصدر، الذي أكد أن «المدعو أبو مصعب الشامي، والذي على الأغلب لايزال حياً، يعتبر من أبرز الخبراء والمصنعين لتلك القنابل، ويليه أحد المقاتلين الأجانب المدعو أبو عبدالله المهاجر، وهو جزائري فرنسي الجنسية، قام بعمليات تصنيع وتطوير للقنابل والأجهزة المستخدمة في العمليات العسكرية».
المصدر بين أن الطائرات تلك «لم تكن بالقدرة والمقاومة نفسها لولا تطويرها من قبل التنظيم وتقوية قدرتها على المناورة وإلقاء القنابل بشكل دقيق على الأهداف المطلوبة»، مشيرا إلى «أن العمل بتلك الطائرات بدا متأخراً إلا في المعارك الأخيرة حيث دخلت إلى الخدمة، ومنها أصبح يطور ويصنع الطائرات والقنابل التي تمتاز بخفتها ودقتها في إصابة الأهداف».

«قاصفات الخلافة»… خطر تنظيم «الدولة» المقبل يكمن في الطائرات المسيرة

مرجع شيعي إيراني: قُمْ ستحدد مصير العالم بأسره إذا أعطيت الإمكانيات المطلوبة

Posted: 19 Apr 2018 02:23 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: قال المرجع الشيعي الإيراني ناصر مكارم شيرازي، بأن مدينة قم التي تحوي مقر الحوزة الشيعية يمكن أن تحدد مصير العالم فيما لو هيئ لها كل ما تحتاجه.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشار مكارم شيرازي إلى أن هناك اختلافا كبيرا في القيمة المعنوية بين البقعة الجغرافية التي تقع فيها قم وباقي بقاع الأرض، وأضاف بأن قم هي مهد الثورة الإسلامية، وأنها المركز الرئيسي لإنتاج «العلم المقدس» وتصديره إلى العالم.
وزعم أن أئمة الشيعة الاثني عشر كانوا يولون أهمية خاصة لقم، ووجه انتقاداً حاداً للمسؤولين الإيرانيين بسبب إهمالهم في تطوير البنى التحتية هناك.
وأكد أنه إذا تم توفير الأرضية اللازمة وكل ما تحتاجه قم، ستحدد هذه المدينة مصير العالم بأسره.
وطالب مكارم شيرازي الحكومة الإيرانية بأن تسرع في ببناء مطار خاص لمدينة قم، فضلاً على باقي المشاريع المهمة والبنى التحتية الأخرى، حتى يرى الإيرانيون الثمار القومية التي ستنتجها قم على الصعيد العالمي.
وعلى صعيد آخر ذي صلة بالموضوع، طالب أحد أستاذة حوزة قم الشيعية ورئيس جامعة «المرتضى» المختصة في تربية رجال دين شيعة على مستوى جميع دول العالم، أحمد زادهوش، أن تتحول مدينة قم إلى دولة مستقلة كالفاتيكان، وأن يتم توفير جميع الإمكانيات فيها من خلال تخصيص جزء من الإيرادات النفطية إليها حتى تمثل كافة الشيعة في العالم.
ونقل موقع «قم نيوز» ذلك من حساب أحمد زادهوش في شبكة تلغرام للتواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، حيث قال إنه يجب أن يكون لقم علم ودستور مستقلين، فضلاً على جواز سفر وبعثات دبلوماسية وسفارات مستقلة، غير الإيرانية منها.
وأضاف أنه يمكن من خلال إنشاء مصانع للبتروكيميائيات وتكرير النفط في دولة قم المستقبلية، توفير ميزانيتها.
وشدد أستاذ حوزة قم على أنه حان الوقت لتكون قم دولة ذات سيادة وحدود جغرافية متميزة.
وبرر ذلك قائلاً «استقلالية الحوزة الشيعية على شكل دولة مستقلة يمَكِّن حوزة قم الشيعية من أن تكون نظام القيادة العقائدية لشيعة العالم أجمعهم».
وأضاف أن اعتماد الجامعات والمراكز الدينية على الحكومات يحول دون وصولها إلى درجة النضج، مبيناً أن مدارس وجامعات قم الدينية، تتمتع بالنضج ولديها القدرة على إعداد قادة دينيين.
ويرى المراقبون أن جهات في مراكز صنع القرار الإيرانية تعتبر الحل لبقاء النظام هو الفصل بين المؤسسة الدينية وبين نظام الحكم، للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد خاصة وأن الظروف الإقليمية والدولية تتطلب ذلك، وأنهم يؤكدون على استباق الأحداث، على غرار ما يحصل في السعودية.
وقبل بضعة أيام، وفي تصريحات تعتبر الأولي من نوعها منذ انتصار ثورة 1979، شدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، على أنه يجب إصلاح قلب النظام الإيراني لمنع سقوطه.

مرجع شيعي إيراني: قُمْ ستحدد مصير العالم بأسره إذا أعطيت الإمكانيات المطلوبة
مطالب بتشكيل دولة مستقلة فيها على غرار الفاتيكان
محمد المذحجي

حوارات «صاخبة جدا» في مؤتمر «جزر المالديف» عن ضرورة «محاورة الانحراف والذكورية ومكانة المسلمين اليوم»

Posted: 19 Apr 2018 02:22 PM PDT

المالديف ـ «القدس العربي»: عبثا حاول نحو 25 عالما وفقيها وباحثا تأسيس مسافة ما بين الفتوى وفكر الوسطية في الإسلام وبين الاتجاهات والمواقف السياسية في العالم العربي تحديدا قبل ظهور محاولات مكثفة على هامش مؤتمر الوسطية الذي انعقد مؤخرا في جزر المالديف لتأسيس حوار صريح وهادف وفي بعض الأحيان خفيف أو مخيف حول القضية التي تشغل الجميع وهي الإرهاب وموقف الإسلام الحقيقي منه.
بدت حوارات المالديف التي شاركت فيها وحضرتها «القدس العربي» علامة متفوقة في المصارحة والمواجهة الفكرية.
كما بدت مفعمة بالمفارقات مع رموز العمل والفكر الإسلامي وهم يحاولون الالتزام بالنص والتحليل العلمي على المنبر تجنباً لإحراج الدولة المضيفة بعيدا عن تأسيس المواقف السياسية فيما تمتلئ الاروقة والحوارات الجانبية بسلسلة من المفاجآت والمعلومات التي رصدت القدس العربي الكثير منها.
المؤتمر انعقد لثلاثة أيام بتنظيم ثنائي ما بين وزارة الأوقاف المالديفية والمنتدى العالمي للوسطية وبحضور نخبة من الصعب ان تجتمع إلا عبر نافذة المنتدى الذي بدا بوضوح انه يحاول بدوره انشاء مسافة ما بين الخطاب الديني عند علماء السلطة وذلك المتطرف عند المجموعات التي تتصدر قوائم الإرهاب حاليا مع تقصد الابتعاد عن الاخوان المسلمين وفي الوقت نفسه توجيه بعض الانتقادات لمنهجهم.
الاجتماعات كانت حيوية جدا والنقاشات بين المشاركين وصلت في بعض الاحيان لمنحنيات سياسية حرجة وبعض المداخلات كانت «جريئة جدا» في التشخيص والتحليل فيما غرق العلماء والفقهاء المؤهلون في تفسير بعض النصوص وبرزت اقرارات بوجود تراث في النصوص يوفر ذخيرة للمتشددين وأحياناً للإرهابيين.
في كل حال حاولت «القدس العربي» قدر الإمكان المناورة بالتقاط ما هو جوهري في بعض الاشارات وقد وافق رئيس المنتدى العالمي للوسطية الإمام الصادق المهدي على مشاركة «القدس العربي» في طرح سؤال علني حول ذكورية اجتماعات ونقاشات الوسطية وعدم وجود نساء لديهن رأي في مجمل ملفات وقضايا وحوارات التطرف مع ان المرأة كما اقر المهدي لها دور كبير في كل الحالات قبل ان يقر البيان الختامي نصا يوصي بإشراك المرأة لاحقا والتخفيف من ذكورية النقاش.
سجل وسط الحوارات الباحث والأكاديمي والكاتب السوري الدكتور محمد حبش مفارقة حرجة في مداخلته التي طالب فيها بالبحث عن البراهين العلمية والتحاور مع الانحراف بدلا من اقصائه ونبذه رافضاً القول بأن المتشددين والمتطرفين من ابناء الإسلام «عملاء».
وقال: هم لم يأتوا الينا من اتلاتنك داعيا إلى التشكيك في ولائهم وليس في إخلاصهم لأنهم يتصرفون ويعتقدون انطلاقاً من التراث معتبراً ان المواجهة الحقيقية مع التخلف وليس مع التطرف وان علماء الأمة قد لا يستطيعون مواجهة الإرهاب والتشدد إلا في حالة تحاور مع المنحرفين في فكرهم لأن هؤلاء يعتقدون بأنهم اصحاب رسالة والواجب البحثي نقاشهم وتقديم البراهين بدلاً من المواجهة بالنبذ او الدم معهم فقط.
الباحث الدكتور داوود الحدابي من اليمن بدوره طالب بالتفريق العلمي ما بين التطرف والإرهاب مؤكداً ان مفتاح مواجهة التطرف هو التعليم قبل اي شيء اخر ومفرقا ما بين فهم خاطئ وسلوك خاطئ ينتج عنه معتبراً أن التصدي ينبغي ان يبدأ من استراتيجيات لتطوير التربية والتعليم والتنمية قبل اي شيء اخر في الوقت الذي دعا فيه العالم الباكستاني الدكتور محمد المنصوري إلى التمثل بأخلاق الصحابة الذين لا يتعصبون لرأيي.
ووقف نائب رئيس البرلمان التونسي ونائب رئيس حركة النهضة الدكتور عبد الفتاح مورو عند نقاط مثيرة في التحليل مطالبا بالعمل على ايقاف الوهم الذي يسمى العيش بدولة مفترضة هي دولة الخلافة ومنتقدا انقسام المسلمين إلى أغلبية لا تبالي وأقلية متشددة.
واعتبر ان المتطرفين والمتشددين ساهموا في تنزيل رتبة الإسلام من دين عالمي إلى مجموعة بلطجية يعتدون على الآخرين.
وقال إن عملية تفخيخ وتسميم الفكر تنجز في الداخل داعياً إلى التوقف عن الخوف من فرية المؤامرة الخارجية ومصرا على ان علماء الشريعة الحاليين لا يصلحون لقيادة المعركة والمواجهة وان علماء الامة مطالبون بوضوح الخطاب والموقف من قضية « الدولة الوطنية «.
وقال أن العالم العصري اليوم لم نبنه نحن المسلمين والعرب فقد صنعه غيرنا ونحن ضيوف على هذا العالم نتحول إلى ذوات غير مرغوب فيها.
واستبعد مورو هزيمة الإرهاب بأحادية الرأي والاستبداد وقال ان الإرهاب والتشدد يعشعش في الأنظمة المستبدة ويتغذى على الاقصاء.
وسأل المنصوري مورو علنا عن كيفية تحديد النصوص في التراث الإسلامي التي لم تعد تصلح للزمن الحالي ورد مورو بالإشارة إلى ان ما يقصده ليس له علاقة بنصوص الكتاب والسنة بل بالفقه لذي استخدم أحيانا لأغراض دنيئة وقال عبارة مثيرة « ينبغي ان تحكمني اليوم المنظومة القانونية وليس رأي قاله الأوزاعي يوما «.
وشدد مورو على ان العالم اليوم هو الذي يطعم ويسقي المسلمين الذين لا يصنعون شيئا ويرددون نصوصا هنا وهناك صدرت في ظرف ما عن الاوزاعي وغيره.
التقط الإشارة عضو مجلس النواب الأردني الأسبق الدكتور محمد ابو الحاج وأعاد ظاهرة الإرهاب في العراق تحديدا إلى الاحتلال الأمريكي قبل ان يدخل على خط النقاش الصادق المهدي الذي اعاد التذكير بمن اختطفوا دور هذه الأمة وبأن ظواهر مثل تنظيم القاعدة تصلبت وازدادت قوة بسبب تعامل الولايات المتحدة معها بعبارات صليبية وأن الاخلال بالتوازن الطائفي واحتلال العراق اوجد تنظيم داعش.
وشدد على ان الحركات الإرهابية صنعتها التدخلات الخارجية في الشرق الأوسط واصرار الدول الغربية على ان تبقى إسرائيل حرة تفعل ما تشاء في الوقت الذي انتقد فيه وزير الأوقاف الأردني الأسبق الشيخ عبد الرحيم العكور انزواء العلماء في مكاتبهم في الوقت الذي كثر فيه الخبث وعم البلاء.
وسجل العالم والداعية العراقي الشهير الدكتور أحمد الكبيسي رأيا مخالفا فاجأ الجميع عندما أعرب علنا عن تمنيه لوجود إرهاب إسلامي مطالبا جميع العلماء الموجودين بالإجابة على السؤال التالي: أين الإرهاب الإسلامي؟.. وشرح الشيخ: نحن أمة أجبن من الغنم وعدو الله يرهبنا منذ عام 1917 وإرهاب العدو عبادة وواجب إذا ما استهدفك.
وقال: نحن أمة الغلابى والمساكين وأوهن من بيت العنكبوت ويستهدفنا الغربي والأمريكي والإسرائيلي ولا نرد وبالتالي لا أوافق على استنتاجاتكم التي تنطلق من الاعتقاد بوجود إرهاب إسلامي أرى انه غير موجود أصلا لأن الأسماء التي نسمعها تدلل على اننا في عصر الرويبضة من معمر القذافي إلى بشار الأسد إلى نور المالكي وهؤلاء يشاركون في استهداف هذه الأمة وهم حجة عليها.

 

حوارات «صاخبة جدا» في مؤتمر «جزر المالديف» عن ضرورة «محاورة الانحراف والذكورية ومكانة المسلمين اليوم»

بسام البدارين

«هيومن رايتس ووتش» تتهم السلطات العراقية بمصادرة وتدمير بيوت لمشتبه بانتمائهم لـ«الدولة»

Posted: 19 Apr 2018 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الخميس، السلطات العراقية، بمصادرة وتدمير بيوت تعود ملكيتها للمشتبه بانتمائهم لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فيما ترفض إعطاء تصريحات أمنية لأقارب المشتبه بهم لاستعادة منازلهم في الموصل.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن «قوات الأمن دمرت أو صادرت بعض الممتلكات»، مشيرة إلى أن «هذه الأفعال المستندة إلى العلاقات الأسرية مع المشتبه بانتمائهم لتنظيم «الدولة»، بدلا من القرارات الأمنية بناء على الحالة، أحد أشكال العقاب الجماعي».
نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط للمنظمة، لما فقيه، بينت أن «هذه العائلات تستحق الحماية نفسها التي توفرها المحاكم العراقية لجميع المواطنين، وعلى المحاكم أن تضمن عدم التمييز الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات الطائفية في البلاد وتأخير المصالحة المرجوة».
ونقل التقرير عن نائب رئيس جهاز الأمن الوطني، حميد الزيرجاوي، قوله إن «عائلات المشتبه بهم لا ينبغي أن يواجهوا مشكلة في الحصول على تصريح أمني بناء على وضع أقاربهم، لكنه لم ينكر أن ذلك قد يحدث على المستوى المحلي».
وأشارت المنظمة إلى أن «5 محامين وقائد الشرطة السابق في الموصل وقاضيا رفيعا في محكمة الموصل أكدوا أن قوات أمنية أو عائلات أخرى استولوا على ممتلكات أقارب أفراد يشتبه بانتمائهم لتنظيم «الدولة» منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عندما بدأت القوات العراقية باستعادة المدينة من التنظيم، رغم أنه لم يستطع أي منهم توفير إحصاءات على مستوى المدينة».
وطالبت فقيه، الحكومة بـ«اتخاذ موقف واضح ضد هذا الشكل من العقاب الجماعي وأن تكافحه من جذوره»، كما دعت السلطات لـ«إعطاء هذه العائلات التصاريح الأمنية اللازمة».
ونقلت المنظمة عن عائلتين لهما أقارب انضموا إلى «الدولة» تأكيدهما أنهم عندما عادوا إلى ديارهم وجدوا أن جميع ممتلكاتهم منهوبة، كما وجدت إحدى العائلتين كلمة «داعش» مكتوبة على جدران المنزل حيث أخبرها أحد عمال توصيل المياه أنه لن يعطها إلا غالونين لأن ابنها انضم إلى تنظيم «الدولة»، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية رفضت السماح لأقاربهم بالانتقال إلى المنزل لحمايته.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» نشرت في وقت سابق، تقارير تتحدث عن العقبات التي تواجه عائلات أفراد المشتبه بانتمائهم لـ«الدولة»، في الحصول على الوثائق المدنية اللازمة للمقاضاة أو التقدم بطلب للحصول على تعويض، حيث يطلب جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية إجراء فحص أمني للحصول على هذه المستندات، لكن العائلات لا تتخطى الفحص الأمني تلقائيا إذا كان أقاربها مدرجين في قائمة الأشخاص المطلوبين بسبب الانتماء للتنظيم.

«معاقبة»

في الموازاة، كشفت مصادر مطلعة في محافظة نينوى شمالي العراق، حصول عائلات تنظيم «الدولة» على التصاريح الأمنية لدخول المدينة، مقابل مبالغ مالية، فيما كشفت عن حالات «تزوير» لاعتبار قتلى من التنظيم على إنهم «شهداء» للتمتع بامتيازاتهم التقاعدية.
النائبة عن محافظة نينوى، محاسن حمدون، شددت على أهمية «معاقبة» عائلات التنظيم، كونهم «عاشوا مدة ثلاث سنوات بنعيم، في حين كان أهالي الموصل يعانون من الفقر والجوع والظلم».
وأضافت، في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، إن «العائلات التي ينتمي أحد أفرادها للتنظيم، هي مشجعة له بكل تأكيد، وفي كثير من الأحيان يكونوا منتمين للتنظيم. يجب أن تأخذ تلك العائلات جزاءها، ومصادرة أموالها على أقل تقدير».
ووفقا لمبدأ السلم المجتمعي، اعتبرت حمدون أن «العائلة التي انتمى أحد أفرادها للتنظيم، لا تتحمل ذنبه، ويجب العفو عنها»، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن تلك العائلات «تمتعت بالقصور والسيارات والمواد الغذائية وجميع الأمور الحياتية الأخرى، في فترة سيطرة التنظيم على المدنية، ولم يعترضوا حتى على جرائم التنظيم».
وعن الخشية من حدوث عمليات ثأر في الموصل، في حال عودة عائلات التنظيم إلى المدينة، قالت إن «ردة فعل طبيعية، خصوصاً عندما تكون من أشخاص لديهم ضحايا سقطوا على يد التنظيم. من الممكن حدوث هذه الحالات، لكن على الحكومة أن تأخذ دورها».
وتابعت: «يجب أن يأخذ القانون مجراه، وعدم حدوث حالات ثأر، خصوصا إن عدد عناصر التنظيم الذين صدرت بحقهم أوامر وقرارات قضائية قليل جداً، ولا يضاهي الأعداد التي كانوا متواجدين في المدينة».

«العضّاضّات»

وتحدثت العبيدي عما وصفتها «مشكلة أخرى» في محافظة نينوى، موضّحةً أنه «بعد انتهاء عمليات التحرير، لم تقم القوات الأمنية بإجراءات التدقيق الأمني على النساء، وكثير منهن كنّ انتميّن للتنظيم، وارتكبن عمليات ضد نساء الموصل، خصوصاً ما يسمى بـ «العضّاضّات».
وطبقاً للنائبة عن نينوى فإن «الكثير من النساء في عائلات عناصر التنظيم هنّ داعشيات»، مشددة على أهمية «خضوع النساء لعملية التدقيق الأمني، حتى يتم الكشف عن اللواتي ارتكبن جرائم بحق أهالي الموصل».
كذلك لفتت إلى إن «شغل القوات الأمنية لدور المواطنين أو منازل تعود لعناصر في التنظيم في نينوى أمر غير قانوني»، مبينة إن على «الحكومة مصادرة منازل وممتلكات عناصر وعائلات التنظيم، واستغلالها كدوائر رسمية أو بيعها».
وكشفت أيضاً عن وجود «عدد من المواطنين الذين يرغبون في العودة إلى منازلهم، لكن القوات الأمنية تسيطر عليها وتستخدمها كمقار أمنية»، منوهة إلى إن «رئاسة مجلس الوزراء شكلت لجنة لإزالة هذه التجاوزات، لكن حتى الآن لم تنفذ مهمتها، أو تشرع بعملها».
وأقرّت بوجود «إرباك» في العمل الحكومي بالمحافظة، وعدم توفير العدالة وأبسط الحقوق للمواطنين، مشيرة إلى إن «الأمور في الموصل لم تأخذ إطارها القانوني والتنظيمي المؤسساتي بشكل كامل».
وطبقاً للمصدر فإن «كثيرا من عائلات التنظيم حصلوا على التصاريح الأمنية لدخول الموصل مقابل مبالغ مالية»، فيما لفتت إلى معلومات وردتها من أهالي الموصل، تفيد بأن «بعض قتلى داعش تم تحويلهم إلى شهداء، وعائلاتهم تطالب اليوم بحقوقهم التقاعدية».

«هيومن رايتس ووتش» تتهم السلطات العراقية بمصادرة وتدمير بيوت لمشتبه بانتمائهم لـ«الدولة»
عائلات تشتري التصاريح الأمنية في نينوى… و«تزوير» لاعتبار قتلى التنظيم «شهداء»
مشرق ريسان

 91 ٪ من المغاربة يفضلون العمل في الخارج

Posted: 19 Apr 2018 02:22 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال استطلاع للرأي أن غالبية ساحقة من المغاربة يفضلون العمل في الخارج بشكل أساسي لضمان جودة حياة أفضل وتطوير مهني وبيئة عمل جيدة.
وأظهر استطلاع أنجزته بوابة التوظيف، Rekrute.com أن 91 في المئة من المغاربة مستعدون لمغادرة المغرب والاستقرار في الخارج، من أجل العمل.
وأفاد الاستطلاع، انه بالنسبة للشباب أقل من 35 عاماً ، يهتم أكثر بتطويره المهني أولاً ، حيث تحتل المرتبة الأولى (66 في المئة)، تليها جودة الحياة (56 في المئة) وبيئة العمل وقالوا أن الشركات المغربية لا تقوم بالجهود اللازمة للحفاظ على الأطر المغربية في المملكة.
وحسب الاستطلاع ، 37 في المئة من المغاربة يفضلون العيش في كندا، فيما جاءت فرنسا في المرتبة الثانية.
وكشف الاستطلاع أن المغاربة المقيمين في الخارج يفكرون في العودة يوماً إلى المغرب، رغم انهم يرون العودة صعبة، خاصة بسبب تخوفهم من إيجاد بيئة عمل أقل تحفيزاً.

 91 ٪ من المغاربة يفضلون العمل في الخارج

الدفاع عن الصحافي المغربي بوعشرين يتهم منسقة هيئة تمثيل الشاكيات بإقحام السياسة الحزبية

Posted: 19 Apr 2018 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: جلسة تلو الأخرى تكشف محاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، ناشر «أخبار اليوم» عن طابع آخر غير ذلك الذي روجت له محاضر المتابعة والعشرات من المقالات التي اصطفت منذ الوهلة الأولى ضده واعتبرته مذنبا وراحت تنفذ الحكم حتى قبل أن تنطق به المحكمة ، يقول المحامي محمد زيان ، أحد أبرز محامي بوعشرين. ويؤكد أنه منذ البداية أدرك أن القضية سياسية، وخصوم بوعشرين قبل أنصاره و دفاعه يثبتون ذلك، والمتفحص للمقالات التي كتبت في هذا الباب سيلمس إشارات ظاهرة وغير مخفية تريد أن يفهم من يهمهم الأمر أن الأمر أبعد ما يكون عن محتوى البروبوغندا الجنسية و أقرب إلى تصفية حساب مع خط بوعشرين التحريري ووجهة نظهر.
وجاءت تعليقات المحامي محمد زيان بعد ما أثارته المحامية أمينة الطالبي، منسقة هيئة الدفاع عن المشتكيات في الجلسة الأخيرة أول من أمس الاربعاء حين قالت :»لنا الفخر بأن يكون حزبي ساهم في ترسيخ حقوق الإنسان و بناء الديمقراطية في بلدنا» ، وهي تقصد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك بالحكومة.
وتساءلت هيئة الدفاع عن بوعشرين أمام هيئة المحكمة لماذا يتم «إقحام اسم الحزب في المحاكمة» و»هل هناك حزب يحاكم بوعشرين؟ « ورفع القاضي الجلسة بعد نشوب مشادات كلامية بين فريقي الدفاع.
وقال زيان لـ«القدس العربي» أن «ما أثارته أمينة الطالبي، لم نكن بحاجة له لنفهم الطابع السياسي للقضية، لكنها وضحت لمن كان يشكّك «، وأن «يد حزب الاتحاد الاشتراكي في هذا الملف من بدايته إلى نهايته هي ثابتة و تمويل الحزب للدفاع عن المشتكيات هي كذلك ثابتة»، و بأن «هناك أربع قوى وجدت قاسما مشتركا بينها في الاصطفاف ضد بوعشرين وهي حزب رجال الأعمال وتيار داخل حزب العدالة و التنمية و الاتحاد الاشتراكي و حزب الأصالة و المعاصرة» . ما ذكرته المحامية في مرافعتها جعل الكثير من المتتبعين يرون فيه رداً على ما ورد في افتتاحية للصحافي سليمان الريسوني على جريدة «أخبار اليوم» ، هذا الأخير قال لـ»القدس العربي» أن : « هذا ما قاله بعض الجرائد الإلكترونية التي ربطت إثارة المحامية لانتمائها السياسي خلال مرافعتها أول أمس الأربعاء و مقالي الذي وقف على الخرق الكبير والخطأ الجسيم الذي وقعت فيه هذه المحامية التي تدعي الانتساب لحقوق الإنسان و لثقافة اليسار عندما قالت أنها تملك دلائل على أن إحدى المشتكيات اللواتي نفين تعرضهن لأي اعتداء و اغتصاب من توفيق «مارسن معه الجنس». و يضيف الريسوني «لقد اعترف لي العديد من رفاقها في الحزب والحركة الحقوقية أنها اقترفت خطأ جسيماً لا يغتفر عندما خرجت للتشهير بامرأة لها أبناء ، لا لشيء إلا لأنها رفضت مجاراة المحامية الطالبي في رغبتها في إدانة توفيق بوعشرين « .
وبخصوص إقحام الحزب في جلسة الأربعاء أفاد الريسوني أن «إقحام الاتحاد الاشتراكي هو دليل على أن مسؤولين في الاتحاد الاشتراكي يصفون حساباتهم السياسية مع توفيق بوعشرين عبر تأليب الرأي العام ضده و ترويج إشاعات و مغالطات لقتله شعبيا «.
ومعروف أن علاقة الحزب بالخط التحريري لجريدة «أخبار اليوم» التي يديرها بوعشرين، لم تكن ودية بالمرة ، خاصة خلال فترة تشكيل الحكومة التي عرفت بـ«البلوكاج» والتي عرفت سجالاً كبيراً حول إصرار الاتحاد الاشتراكي على الانضمام للحكومة رغم أنف عبد الإله بنكيران الذي كان يصرح بعدم رغبته في أن يكونوا ضمن فريقه الحكومي قبل أن يتم إعفائه ، وحملت كتابات بوعشرين نقداً لاذعاً لمآل هذا الحزب وكان آخر ما كتبه بوعشرين على صدر جريدته في هذا المضمار هو افتتاحية بعنوان «القرصان» وذلك في 19 شباط/ فبراير 2018 أي ثلاثة أيام قبل اعتقاله ، حيث قارن بين «الربان» أي قيادة عبد الرحمان اليوسفي للاتحاد الاشتراكي و»القرصان» و يقصد بها القيادة الحالية للحزب وأثارت الافتتاحية غضبا شديدا داخل قيادة الاتحاد الاشتراكي.

الدفاع عن الصحافي المغربي بوعشرين يتهم منسقة هيئة تمثيل الشاكيات بإقحام السياسة الحزبية

سعيدة الكامل

لعبة البوكر العصبية لإسرائيل وإيران

Posted: 19 Apr 2018 02:21 PM PDT

في جهاز الأمن يعتقدون بأن إيران تواصل الاستعدادات المتقدمة نحو عملية انتقام ذات مغزى ضد إسرائيل. في هذا التوقيت فإن المنشورات في وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس ليست صدفة وهدفها نقل رسالة لإيران بأن إسرائيل تلاحظ الاستعدادات وتستعد لرد مضاد واسع النطاق، إذا ما نفذوا تهديداتهم والاستعدادات التي يقومون بها تمهيدا لعملية الثأر.
يمكن التقدير بأن هذه الرسالة موجهة أيضاً نحو روسيا والولايات المتحدة وتستهدف الاشارة اليهما بأن الازمة الحالية أكبر من التوتر الذي نشأ في أعقاب الهجوم الأمريكي في سوريا، وانهما إذا لم يعملا على لجم الإيرانيين فإن من شأن المنطقة ان تنجر إلى الحرب.
ما نشر أمس ينبغي أن نراه كجزء من حرب نفسية تخوضها إسرائيل حيال إيران، في محاولة لحمل الإيرانيين على عدم العمل ضد إسرائيل ولتحريك الروس للتدخل ووقف قائد قوة القدس قاسم سليماني من جر المنطقة إلى الحرب. إذا ما كانت هذه الجهود، لنقل الرسائل العلنية عبر وسائل الإعلام والوسائط الدبلوماسية، لن تعطي ثمارها ولاحظ الجيش الإسرائيلي بأن الإيرانيين يواصلون كالمعتاد، فستقف إسرائيل أمام معضلة، هل تنفذ عملية إحباط مسبقة فتضرب القدرات الإيرانية للثأر من الاراضي السورية، العملية التي من شأنها ان تؤدي إلى تصعيد آخر. على الاقل على المستوى التصريحي، في إسرائيل يعرضون معادلة بسيطة: إذا هاجمتم فإن ردنا لن يكون متوازنا. ولا يزال، يمكن التقدير بأنه إذا كان الرد الإيراني محدوداً فستكون لذلك مضاعات أيضاً على طبيعة رد فعل إسرائيل، غير المعنية بحرب في الشمال.
المشكلة المركزية في أحداث من هذا النوع، تنشأ كنتيجة لسوء التقدير والتقديرات المغلوطة لكل طرف تجاه عدوه بشأن نواياه الهجومية. من ناحية إسرائيل، فإن الرسالة المركزية في إصدار هذه المواد هي: انتم مكشوفون لنا، نحن نشخص نواياكم ومن الافضل لكم ان تتراجعوا إلى الوراء.
اما الإيرانيون، بالمقابل، فيمكنهم أن يفهموا إصدار المواد كاستعدادات أخيرة من جانب إسرائيل لتحقيق شرعية دولية قبيل هجوم جوي واسع النطاق يقوم به الجيش الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية من أجل تصفية القدرات العسكرية لإيران في سوريا.
هذه لعبة بوكر (قمار) عصبية على نحو خاص، كل عمل غير صحيح فيها من شأنه أن يكون له معنى كبير على استقرار المنطقة.

تل ليف ـ رام
معاريف 18/4/2018

لعبة البوكر العصبية لإسرائيل وإيران
تل أبيب تطلق رسائل لطهران كي تحملها على عدم الرد على ضربتها
صحف عبرية

إدارة ترامب تحاول تقليص عدد بطاقات الإقامة الدائمة وتقليص السن القانوني لـ«الغرين كارد»

Posted: 19 Apr 2018 02:20 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: خفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحد الأدنى لسن وضع الهجرة القانونية لبعض الشبان الذين تقل اعمارهم عن 21 سنة، والذين تعرضوا لسوء معاملة أو اهمال من قبل والديهم مما أدى إلى عدم قدرة العديد من الاشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاما من متابعة طلباتهم، وهم الآن من غير المؤهلين للحصول على البطاقات الخضراء.
وتسمح الوكالة الاتحادية الأمريكية لخدمات المواطنة والهجرة لبعض الشباب الذين يمكنهم اثبات تعرضهم للاساءة او انه قد تم التخلى عنهم من قبل احد الوالدين التقدم بطلب للحصول على وضع خاص للمهاجرين، وبالتإلى القدرة على الحصول على وضع قانوني دائم أو بطاقة خضراء ولكن، وفقا للتعليمات الجديدة غير المعلنة، فإنه سيتم رفض طلبات اصحاب الطلبات الذين تزيد اعمارهم عن 18 سنة وتقل اعمارهم عن 21 سنة بسبب سياسة غير معلنة من جانب ادارة ترامب.
وكانت التصنيفات الاصلية لقوانين منح البطاقات الخضراء (غرين كارد) تستهدف مساعدة مجموعة من الأطفال الذين صنفتهم المحاكم الجزائية الوطنية بانهم ضحايا لاباء لا يمكن الاعتماد عليهم ولكن الامور تغيرت عندما بدأ فيضان من الاطفال من أمريكا الجنوبية بالظهورفي أواخر عام 2013 على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بدون ان يكون ذويهم بصحبتهم.
وفر العديد من هؤلاء الأطفال من عنف العصابات والفقر المدقع والاوضاع المميتة في داخل مواطنهم الاصلية، وذكرت خدمة ابحاث الكونغرس ان هناك زيادة بمقدار عشرة اضعاف في عدد الأطفال الذين طلبوا وضعا قانونيا في الولايات المتحدة وقد تم رفض نسبة كبيرة من الطلبات وتم اخبار اصحابها بأن دائرة الهجرة ستقوم باعتقالهم قريبا.
ووفقا للمعلومات التى قدمتها مجموعات لحماية المهاجرين فإن الاطفال الذين تم رفض طلباتهم لا ينتمون فقط إلى دول من أمريكا الجنوبية اذ اتضح ان هناك اعدادا غير قليلة من المتقدمين من دول الشرق الاوسط وافريقيا.
وتحاول ادارة الهجرة تقليص عدد البطاقات الممنوحة للاقامة الدائمة بدون ان تثير ضجة اعلامية، ومن الاساليب التى انتهجتها لتحقيق هذا الهدف اعادة تفسير سياسات الهجرة والقول مثلا ان المتقدمين الذين تزيد اعمارهم عن 18 عاما والذين تقل اعمارهم عن 18 سنة لا يتأهلون للحصول على المركز لأن محاكم الاسرة لا تتمتع بالولاية القضائية على عهدة الشخص في هذا السن.
وقال بيث كرواس، المحامى المشرف على مشروع المهاجرين في جمعية المعونة القانونية في نيويورك، انه لم يتغير أى شئ في القوانين الفيدرالية وانما تغير التفسير فقط.
وربطت ادارة ترامب منذ العام الماضي بين المستفيدين من الأوضاع القانونية الخاصة بالهجرة مع المهاجرين الجناة الذين انتسبوا إلى عصابات «ام سي» 13، ووصلت اتهامات ترامب إلى حد القول اثناء كلمة القاها في لونغ ايلاند في ولاية نيويورك إلى ان بعض القاصرين الغرباء قد ارتكبوا اعمال قتل مروعة وانهم عبارة عن حيوانات كما انتقد ترامب مزاعم تخلى الأسر عن اطفالهم وقال بأنها ادعاءات احتيالية.
وشهد المحامون في ظل ترامب تباطؤا في موافقات مركز بطاقات الإقامة الدائمة رغم ادعاء المركز بانه لم يتم استقبال أى توجيهات سياسية جديدة بشأن الفصل في الطلبات.

إدارة ترامب تحاول تقليص عدد بطاقات الإقامة الدائمة وتقليص السن القانوني لـ«الغرين كارد»

رائد صالحة

النظام السوري يشرعن نبش قبور مدينة دوما لإخفاء أدلة جريمة «الكيميائي»

Posted: 19 Apr 2018 02:20 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : ضمن مساعيه الحثيثة لإخفاء وتمويه الأدلة على ارتكاب جريمة استخدام السلاح الكيميائي الذي اودى بحياة عشرات المدنيين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، تتداول مصادر أهلية من المدينة انباء تؤكد نبش قوات النظام لقبور ضحايا مجزرة الكيميائي، وسرقة الجثث وتنظيف المخلفات، فيما أصدرت مديرية الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا، تجهيز الأخير فريق من الأطباء لنبش القبور بهدف البحث عن مفقدوي قوات النظام في المنطقة، الامر الذي ترجمه البعض على انه شرعنة لانتهاك حرمة المقابر لطمس الجريمة، بحجة البحث عن المفقودين، وسط عرقلة النظام السوري منذ أيام دخول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع الهجوم في مدينة دوما.
يجري ذلك وسط ترقب الإدارة الأمريكية وتحميل النظام السوري مسؤولية تعقيد عمل اللجنة الدولية، حيث ذكر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن الحكومة السورية مسؤولة عن تأخر وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مواقع في مدينة دوما يشتبه بأنها تعرضت لهجوم كيميائي، وهي استراتيجية سبق لها استخدامها.
وقال قبل بداية اجتماع مع نظيره القطري «نحن على دراية تامة بالتأخير الذي فرضه النظام على ذلك الوفد لكننا أيضاً نعلم تمام العلم الطريقة التي عملوا بها من قبل وأخفوا ما فعلوه باستخدام الأسلحة الكيميائية» مضيفاً «بعبارة أخرى يستغلون التأجيل، بعد ضربة مثل تلك، لمحاولة إخفاء الأدلة قبل دخول فريق التحقيق. لذلك من المؤسف أنهم تأخروا في دخول دوما».
ورداً على هذه التصريحات زعمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، ان «القوات الحكومية السورية عثرت في الأراضي المحررة من الغوطة الشرقية على حاويات كلور، وهو النوع الأكثر فظاعة بين الأسلحة الكيميائية، من ألمانيا، بالإضافة إلى قنابل الغاز، المصنوعة في المدينة» وقالت إنه «ظهر المزيد من الأدلة تدريجياً على عدم قيام الحكومة السورية بأي هجوم كيميائي على المدينة» مضيفة «من الصعب التعليق على هذه الحقيقة بأي شكل من الأشكال، إنها مخيفة للغاية وتقوض الإيمان بإنسانية بعض الدول، نحن لا نتحدث عن دول بأكملها، بل عن السياسيين والقادة، الذين يصدرون مثل هذه الأوامر ويتخذون مثل هذه القرارات».

شهادات أهلية

وحسب مصادر أهلية من مدينة دوما لـ «القدس العربي» فإن قوات النظام السوري غداة اجلاء مقاتلي جيش الإسلام من مدينة دوما نبشت خلال الأسبوع الجاري قبور الضحايا وسط طوق أمني على موقع الاستهداف بالسلاح الكيميائي، ونقلت الجثث إلى مكان مجهول وتم تنظيف المكان من المخلفات.
وأفتى الطب الشرعي في دمشق بتوجيه من وزارة الصحة بنبش قبور مدينة دوما للبحث عن جثث قتلى النظام من المفقودين، الأمر الذي رآه البعض شرعنة لنبش قبور المدينة وسرقة جثامين الضحايا، بحجة البحث عن مفقدوين. وتحت عنوان «من لديه شخص مفقود فليراجع الطب الشرعي» نقلت صحيفة الوطن المقربة من النظام السوري، عن مدير الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا، «تجهيز الأخير فريقاً من الأطباء للتعرف على الجثث الموجودة في الغوطة» متكهناً بالقدرة على «إصدار نتائج مرضية».
وحسب المصدر «أعلن مدير الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا زاهر حجو عن تشكيل فريق من الأطباء الشرعيين للبدء بفتح ملف جثث الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنه يمكن تقسيم الفريق إلى مجموعات في حال كان عدد الجثث كبيراً». وأكد حجو للوطن، «تجهيز المعدات الخاصة بهذا الملف حتى التي تدخل في عملية الحفر، كاشفاً عن تجهيز مشفى المواساة لهذا الملف وفي حال كان العدد كبيراً سيتم إدخال مشفى المجتهد إضافة إلى تجهيز مركز في الزاهرة بناء على توجيهات وزير الصحة نزار يازجي». وكشف أنه تم في الفترة الماضية إخراج جثث من الغوطة ولكن بعدد قليل جداً، وتوقع أن عدد الجثث في مناطق الغوطة كبير بناء على معلومات أهالي المنطقة ولذلك فإنه تم تجهيز الفريق ليشمل هذا الملف كاملاً، لافتاً إلى أن الهيئة جاهزة لاستلام الملف كاملاً وإصدار نتائج مرضية.
وأوضح حجو لصحيفة الوطن المملوكة من قبل «رامي مخلوف» ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد «أن هناك أهالي راجعوا فرعي الهيئة بدمشق وريفها للسؤال عن ذويهم المفقودين، داعيا من له شخص مفقود لمراجعة فروع الهيئة لتزويدها بالبيانات التي تفيد في برنامج الاستعراف وخصوصاً أن هذه المعلومات تفيد بشكل كبير في التعرف على الجثث المجهولة».

قتلى النظام وأسراه

وحول أعداد قتلى النظام في مدينة دوما قال عصام بويضاني قائد جيش الإسلام في تغريدة له انه «منذ بداية الثورة فاقت أعداد قتلى ميليشيات الأسد ومرتزقته الذين تمكنا من سحبهم في المعارك 5000 قتيل نتيجة معاركهم الفاشلة التي كان ضباطهم يزجونهم بها على جبهاتنا في الغوطة الشرقية، هؤلاء الذين أوهم نظام الأسد ذويهم ومؤيديه بأنهم أسرى لدينا ليستر فشله وذُله الذي تلقاه تحت ضرباتنا».
فيما قال قائد أركان جيش الإسلام حمزة بيرقدار، لـ «القدس العربي» ان اسرى النظام السوري لدى جيش الإسلام لم يتجاوز الـ 450 اسيراً، منهم من خرج بصفقة تبادل، ومنهم من قتل بالقصف، والدفعة الأخيرة خرجت قبيل خروج جيش الإسلام من مدينة دوما، فيما كان النظام السوري يوهم مواليه بان ابناءهم القتلى، أسرى في الغوطة الشرقية، مضيفاً «أسرى مدينة عدرا العمالية لم نأخذهم لوحدنا فقد تم اقتسامهم وقتها بين الفصائل المشاركة في معارك العمالية».

 

النظام السوري يشرعن نبش قبور مدينة دوما لإخفاء أدلة جريمة «الكيميائي»
موسكو تؤكد العثور على أسطوانات كلور ألمانية في غوطة دمشق الشرقية
هبة محمد

مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تبدأ اليوم في الرباط

Posted: 19 Apr 2018 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تبدأ اليوم الجمعة بالرباط المفاوضات الرسمية بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل تجديد بروتوكول الشراكة في مجال الصيد البحري الذي ينتهي يوم 14 تموز/ يوليو المقبل، بعد تجاوز قلق تركه قرار محكمة العدل الاوروبية استثناء المناطق الصحراوية التي استردها المغرب من اسبانيا 1976، من أي اتفاق بين المغرب والاتحاد باعتبارها مناطق متنازع عليها.
وجاء الإعلان عن بدء المفاوضات رسميا أمس الخميس في لقاء عقده من الجانب المغربي كل من عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وزير الخارجية ناصر بوريطة والوزيرة المكلفة بالصيد البحري أمباركة بوعيدة، ومن الجانب الاوروبي السفيرة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب كلوديا فيدي وخبراء الاتحاد في شؤون الصيد البحري.
وأعرب عزيز أخنوش عن أمله في أن تتوج المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن ببروتوكول شراكة جديد في مجال الصيد البحري، وقال أن الجانبين سيركزان خلال المفاوضات على تجربة ناجحة تمتد لثلاثين سنة من التعاون في هذا المجال الاستراتيجي.
وقالت مصادر شاركت في لقاء أمس أن التحضيرات المغربية للمفاوضات، تعكس أهمية هذه المرحلة من التفاوض، إذ يراهن المغرب على أن لا يستثني اتفاق الصيد البحري المقبل مع أوربا أقاليمه الجنوبية، بعدما أصدرت المحكمة العليا الأوربية حكما قضائيا تستثني بموجبه سواحل هذه الأقاليم من اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي.
وقالت ان المفاوضات الرسمية، التي تبدأ اليوم الجمعة وتستمر السبت والاثنين، لم يتم تحديد موعد نهائي لإغلاقها حتى الآن، الا ان الطرفين حريصان على إغلاق المفاوضات والوصول قبل نهاية حزيران/ يونيو القادم الى اتفاق يشكل إحدى الركائز الرئيسية للشراكة المغربية الأوروبية إلى جانب الاتفاق الفلاحي الذي جرى تحيين مضمونه وتحديد مجال تطبيقه بدقة.
ويؤكد المغرب انه لن يقبل أي اتفاق دولي يمس بالسيادة المغربية بما في ذلك اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي. وقال ان الاتحاد الأوروبي وافق على ان تشمل المفاوضات وبالتالي الاتفاق في المستقبل على المناطق الصحراوية وان المفوضية الأوروبية اعطت يوم الاثنين الماضي من طرف المجلس الأوروبي الضوء الاخضر للشروع في مفاوضات مع المغرب بشأن اتفاقية شراكة في مجال الصيد البحري، تتضمن طول الواجهة البحرية الأطلسية المغربية، بما في ذلك المياه الإقليمية الممتدة على طول سواحل الأقاليم الجنوبية.
وقالت مصادر مغربية ان دول الاتحاد الأوروبي استنتجت من قرار المحكمة الأوروبية في 27 شباط/ فبراير الماضي، والذي لم يعترف بأي دور لجبهة البوليساريو، التي تنازع المغرب سيادته على الصحراء، في الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، الخلاصات القانونية والسياسية التي تكرس الحق الحصري والأحادي للمغرب في تمثيل كامل شعبها بما في ذلك سكان الصحراء.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن «انطلاق المفاوضات يأتي في إطار التعاون الشامل بين المغرب والاتحاد الأوروبي» وأن «هذه المفاوضات يجب أن تستحضر التجربة بين الطرفين في هذا القطاع وستحترم سيادة المغرب على الصحراء».
وأوقف المغرب في 25 فبراير/شباط 2016 الاتصالات مع الاتحاد، رداً على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية، في كانون الأول/ ديسمبر 2015، بإلغاء اتفاق تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنه منتجات إقليم الصحراء المتنازع عليه.
وتسمح اتفاقية الصيد البحري لـ120 مركب صيد تابع لـ11 دولة بالعمل في 6 نطاقات صيد مختلفة مقابل 30 مليون يورو سنوياً يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرة ملايين يورو مساهمة من أصحاب السفن.
ويحوز اسطول الصيد الاسباني على 80 في المائة من الاسطول الاوروبي الذي يسمح له بالنشاط في المياه الاقليمية المغربية، وتمارس قوى سياسية اسبانية مؤيدة لجبهة البوليساريو ضغطا على حكومة مدريد لاستثناء المناطق الصحراوية من اتفاقية الصيد الجديدة.
ووجّه برلمانيون عن حزب أونيدوس بوديموس اليساري في إسبانيا رسالة مفتوحة إلى كل من ماريانو راخوي، رئيس الحكومة الإسبانية، وإلى إيزابيل غارسيا، وزيرة الفلاحة والصيد البحري، يحذرون فيها من «مخاطر توقيع اتفاقية الصيد البحري مع المغرب على الأسطول البحري الإسباني، وعلى كونه انتهاكا لحق الصحراويين السيادة على مواردهم الطبيعية».
وطالبوا الحكومة الإسبانية باحترام قرارات محكمة العدل الأوروبية، التي قضت بأن «اتفاقية الصيد لا تسري على مياه إقليم الصحراء المتنازع عليها»، في مفاوضات الاتحاد الأوروبي مع المغرب بخصوص تجديد اتفاقية الصيد وقالوا أن «أي حل سلمي يجب أن يأتي من خلال احترام حقوق الإنسان والحوار مع السلطات الشرعية للجمهورية الصحراوية»، معتبرة أن «لإسبانيا دينا تاريخيا مع الصحراء وعليها أن تحله».
وخضعت الصحراء الغربية للاحتلال الاسباني حتى 1976 وكان يطلق عليها رسميا اسم (الصحراء الاسبانية) حين استردها المغرب وفق اتفاقية مدريد 1975 إلا ان معارضين صحراويين رفضوا اندماج الصحراء بالمغرب ويطالبون بانفصالها وإقامة دولة مستقلة عليها.
وتسعى الأمم المتحدة لتسوية النزاع وإيجاد حل سياسي متوافق عليه وفيما اقترح المغرب 2007 منح الصحراويين حكما ذاتيا تتمتع هيئاته المنتخبة بسلطات واسعة تحت السيادة المغربية، تصر جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر على استفتاء تجريه الامم المتحدة يقرر من خلاله الصحراويون مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماح بالمغرب.
ويناقش مجلس الأمن الدولي حتى نهاية الشهر الجاري تطورات هذا النزاع على ضوء تقرير قدمه الامين العام للامم المتحدة انطونيو غونتيريس ويصدر قراراً اعدت الولايات المتحدة الأمريكية مسودة له، قدمتها المندوبة الامريكية لدى مجلس الامن نيكي هايلي. وكشفت تسريبات ان المسودة لم تشر بشكل واضح الى الجزائر التي يعتبرها المغرب الطرف الاساسي بالنزاع ويطالب باشراكها بشكل واضح في اي مفاوضات، مكتفية بدعوة الأطراف المرتبطة بالنزاع الى دعم حل سياسي يسهم في حلحلة الأوضاع بالصحراء ودعت الى عدم عرقلة حرية مرور البضائع والأشخاص بالمعبر الحدودي الكركرات واكدت على الأطراف بضرورة اتخاذ خطوات شجاعة وواقعية تسهم في تقدم مخطط التسوية، وإنهاء النزاع. ومن المنتظر أن يتم طرح المسودة للنقاش داخل مجموعة أصدقاء الصحراء، حيث يراهن المغرب على الموقف الفرنسي، إذ عبرت فرنسا عن عدم رضاها عن التقرير لعدم تضمينه إدانة جبهة البوليساريو لتحركاتها الأخيرة في المنطقة العازلة وأدت هذه التحركات الى توتر وتهديدات بالحرب.
وقالت تقارير مغربية ان وحدات الهندسة للقوات الجوية المغربية تقوم بتهيئ مهبط طيران مؤقت بالقرب من منطقة الكركرات بطول حوالي 2 كلم، نشرت الصفحة غير الرسمية للقوات الجوية المغربية صورة تظهر المهبط ملتقطة من قمر صناعي خاص بالتجسس. وقالت أن المهبط يستعمل لنزول طائرات النقل العسكري والتموين والإمداد التي لا تحتاج لمدرج كبير.

مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تبدأ اليوم في الرباط

محمود معروف

سياسيون ومحللون يتهمون الشركاء «غير الليبيين» بالوقوف وراء محاولة اغتيال الناظوري

Posted: 19 Apr 2018 02:20 PM PDT

طرابلس – «القدس العربي»: وجّه سياسيون ومحللون ليبيون أصابع الاتهام إلى قوى خارجية في عملية محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها رئيس أركان قوات حفتر، الفريق عبد الرزاق الناظوري، مشيرين إلى أن ضغوطا كبيرة من كلا من مصر والإمارات على رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح للتخلي عن الناظوري والقبول بأحد أبناء حفتر أو المقربين منه لخلافته.
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن «زيارة سرية» لرئيس برلمان طبرق عقيلة صالح إلى الإمارات بدعوة من طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي الإماراتي للمشاركة في اجتماع «اللجنة الإماراتية المصرية» التي شكلها بن زايد بالتعاون مع عباس كامل رئيس المخابرات المصرية بهدف تعيين خليفة لحفتر، لانقاذ عملية «الكرامة» التي أطلقها حفتر في الشرق الليبي. إلا أن عبد الله بلحيق المتحدث باسم البرلمان اعتبر أنها مجرد «شائعات كاذبة»، مشيراً إلى أن صالح لم يغادر ليبيا خلال الأيام الماضية.
وتزامنت الزيارة «المفترضة» مع محاولة الاغتيال التي تعرّض لها رئيس أركان قوات حفتر، الفريق عبد الرزاق الناظوري في مدينة «بنغازي» شرق ليبيا، والتي أثارت جدلا كبيرا داخل وخارج ليبيا، وخاصة أن الناظوري المقرّب من صالح يمثل «نظريا» المرشح الأقرب لخلافة حفتر، إلا أن معارضة كل من مصر والإمارات لهذه الشخصية، دفعت عدداً من المراقبين لاتهامها بالتدبير لاغتياله.

دور حفتر انتهى

وكتب محمد بويصير المستشار السياسي السابق للجنرال حفتر على حسابه في موقع «فيسبوك»: « محاولة اغتيال الفريق الناظورى لا يمكن انتزاعها من سياق الاحداث ولا من كونها جريمة فاشلة لازاحته من سلم التراتبية الذى يتقدمه برتبته وأقدميته التي تؤهله ان يكون القائد العام للجيش بعد غياب حفتر. هذا عمل مخطط وفى سياق الأحداث، فدور المشير حفتر قد انتهى بإعلان أو بدون إعلان، وشركاؤه من غير الليبيين يريدون ضمان استمرار مشروعهم فى ليبيا، ولذلك يرون انهم من يجب ان يعين خلف حفتر ويعلنه، فلديهم أصول واستثمارات وغرف عمليات وقواعد جويه».
وأضاف: «استدعاء المستشار عقيلة ليس لاسبوع التسوق فى أبوظبي، ولكن لبحث وربما لاجباره على قبول الخلف الذي يريدونه، ولا بد ان الامور كانت ستصبح أسهل فى غياب الناظوري. هناك تناسق فى التوقيت، وننتظر من ضباط الجيش وطياريه وكذلك مقاتليه، الالتفاف حول الرجل الذى كان يريد الغرباء المجرمون اغتياله. كما نأمل من أهلنا أن يقفوا فى وجه الاستخفاف برجالنا، وبنا وبشرفنا وبأرواحنا (…) أما الحديث عن أن ما حدث هو عمل إرهابي فهذه محاولة أخرى لقيد الجريمة ضد مجهول، وهي تفتح شهيتنا وعقولنا لمراجعة كل الاغتيالات السابقه التي قيدناها ضد الارهاب «.
وعلّق المحلل السياسي جمال الحاجي على محاولة اغتيال الناظوري بقوله «إلزموا بيوتكم، فأشباه الرجال وآخرهم أبناء زايد، يقررون عن الشعب الليبي، فماذا أنتم فاعلون سوى أكل الزقوم؟ من كان يحلم يوماً بأن فروخا بهذا المستوى يتصدرون المشهد الليبي؟». وأضاف « إذا حل عبد السلام الحاسي (قائد غرفة عمليات الكرامة وأحد المقرّبين من الإمارات) بدل حفتر، فأعلم أن عيال زايد قد نجحوا في توريث أبناء حفتر! لأن الحاسي عبارة عن قنطرة عبور فقط وهو عبد مأمور لعيال حفتر! أرسل لي هذه المعلومة أحد النشطاء وأكد لي هذه الحقيقة أحد الضباط القريبين والملمين بالمشهد».

صراع على السلطة

وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن وجود صراع كبير على السلطة في شرق ليبيا بين «خلفاء» حفتر في ظل تواصل الغموض حول وضعه الصحي، ورجحت هذه المصادر عدة أسماء مرشحة لخلافته من بينها نجله خالد حفتر واللواء عون الفرجاني مدير مكتب حفتر واللواء عبد السلام الحاسي، فضلا عن الناظوري غير المرحب به إماراتيا كونه محسوبا على رئيس البرلمان عقيلة صالح.
وكتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرّادة تحت عنوان «هل المشير حفتر رهينة لدى الغير؟»: «لو كان حفتر حراً مقتدراً، هل كان يقبل هذا على وطنه وعلى نفسه؟ مسألة حفتر أوضحت درجة ضعفنا جميعا وارتهان وطننا. إنه ليس وقت المزايدات. إنها كرامة وطن. شأن المشير خليفة حفتر مسألة ليبية أولاً وأخيراً بصفته الاعتبارية السياسية، والشخصية كمواطن ليبي.. حالة خليفة حفتر تهم ليبيا أولاً. الخوف انه معزول لاسباب، لا يريدون ان تكون ليبيا طرفا فيها. رغم ان مستقبل ليبيا شأننا أساسا. ومن الغير مقبول وطنيا وشعبيا وسياسيا ورسميا ان تحتجز وتحتكر وتمنع دول خارجية معلومات حوله، من دون علم وموافقة وتنسيق مع الدولة الليبية. إن الأمر يتجاوز الارتهان للخارج، فالشعب، أنصاره ومخالفوه، والدولة بتنوعها، من حقها الاصيل أن يعرفوا، ماذا يحدث ويدبّر».
وكان السفراء الأجانب في ليبيا سارعوا لاستنكار محاولة اغتيال الناظوري وطالبوا السلطات الليبية بالمسارعة في كشف الجناة، حيث دوّن السفير البريطاني فرانك بيكر على حسابه في موقع «تويتر»: «أُدين الهجوم على الفريق عبدالرزاق الناظوري، اليوم في بنغازي، ندعو السلطات الليبية إلى ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، كما أُقدم التعازي الحارة لأهالي الفقيد نتيجة هذا الهجوم، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين»، فيما دونت السفارة الإيطالية على «تويتر»: «ندين بشدة الهجوم الذي وقع اليوم على الفريق الناظوري في بنغازي. عميق مواساتنا الى أسر الضحاية البريئة. لا مكان للعنف والرعب. ليبيا والشعب الليبي يستحق كل خير»، في وقت أشارت فيه وزارة داخلية حكومة طبرق أنها ألقت القبض على بعض المشتبه بهم، مشيرة إلى أنها ستعلن عن هويتهم في حال ثبت تورطهم في العملية.

 

سياسيون ومحللون يتهمون الشركاء «غير الليبيين» بالوقوف وراء محاولة اغتيال الناظوري
مصادر إعلامية ترجح ضغوط إمارتية مصرية لتعيين خليفة لحفتر

الجمعية المغربية لحماية المال العام: محاربة الفساد تغيب عنها «الإرادة السياسية»

Posted: 19 Apr 2018 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: اقترب المجلس الأعلى للحسابات في المغرب من نشر تقريره السنوي الذي وقف على عدد من الاختلالات التي تعرفها المؤسسات العمومية.
وقالت مصادر صحافية ان التقرير، المزمع أن يتم الكشف عن مضامينه قبل نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل، يتضمن خلاصات 36 مهمة رقابية أنجزها قضاة المجلس الأعلى للحسابات وفروعه الجهوية. ويتضمن التقرير خلاصات حول تدبير مؤسسات عمومية كبرى، مثل المجمع الشريف للفوسفات، الذي تطلب تدقيق حساباته وطرق تسييره ونشاطاته شهوراً، كما تطرقت المراقبة إلى حسابات صندوق الإيداع والتدبير، الذي ينشط في ثلاثة مجالات حيوية للاقتصاد الوطني، تهم الادخار والاحتياط، والبنك والمالية والتأمين، والتنمية الترابية. وشملت المهام الرقابية للمجلس، بعض المؤسسات التعليمية، إذ دقَق قضاة جطو حسابات جامعة محمد الخامس، والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية، والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير، إضافة إلى خمس أكاديميات جهوية للتربية والتكوين.
ويتضمن التقرير، خلاصات حول مهام رقابية أنجزها قضاة المجلس داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمركز السينمائي المغربي، إذ تم التركيز بشكل خاص على معايير تقديم الدعم وآليات مواكبة طرق صرفه. وأخضعت حسابات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية والهيأة العليا للاتصال السمعي البصري للتدقيق أيضاً.
وركز قضاة المجلس الذي يعتبر الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية في المغرب مهمة تدعيم وحماية مبادئ و قيم الحكامة الجيدة والشفافية ولمحاسبة بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية، على نمط الحكامة المعتمد لتدبير الذراع المالي للدولة وعلاقاته بفروعه ونشاطاتها، مثل فرع «فيبار هولدينغ»، وشركة «ميدز»، بالإضافة إلى تدقيق حسابات المكتب الوطني للمطارات والمشاريع التي أنجزها أو في طور الإنجاز، خلال عشر سنوات الأخيرة، والتي تطلبت تعبئة ملايين الدراهم. كما شملت مراقبة المجلس مستوى الخدمات المقدمة في مطارات المغرب ومدى توافقها مع حجم الاستثمارات التي تحملتها خزينة الدولة.
وحظي قطاع الصحة، بحيز هام في تقرير المجلس، إذ تم التركيز فيه على تقييم النظام الصحي العام بالمغرب، ونظام التأمين الصحي الإجباري (أمو)، الذي يسهر على تدبيره الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى التركيز على البنية التحتية الصحية ومستوى الخدمات بوحدات علاجية، خاصة بالمستشفيات الإقليمية وأربعة مستشفيات جهوية.
ومن المنتظر و بالموازاة مع التقرير السنوي، يتم إعداد تقارير أخرى تهم تقييم إستراتيجية النجاعة الطاقية وتدبير الماء، وسياسة السجون، وإستراتيجية قطاع الزيتون، وتدبير المجالات البيئية الوطنية، والبرنامج الوطني لإنتاج السكن الاجتماعي.
ويبقى مصير الملفات الواردة في هذا التقرير وتقارير أخرى للمجلس الأعلى للحسابات، رهن حدود التماس بين الحكومة والقضاء في التعامل مع هذه التقارير. ويرى مراقبون، أنه على المؤسسة التشريعية أن تلعب دورها المطلوب كذلك في تفعيل الآليات الرقابية الموكولة للبرلمان والحكومة لترسيخ الحكامة ومكافحة الفساد، وحتى لا تبقى هذه التقارير مجرد حبر على ورق.
وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام: « لا بد من الإشارة إلى إن تقارير المجلس الأعلى للحسابات هي تقارير تمكن الرأي العام من معرفة طرق اشتغال المؤسسات العمومية والبلديات والمؤسسات العمومية والاختلالات التي تقع فيها، لذلك فجميع السلطات في البلاد، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، مطالبة بتعزيز دورها الرقابي من أجل ضمان الانخراط الفعلي لهذه المؤسسة في مكافحة الفساد وإرساء أسس المساءلة والشفافية. وأضاف الغلوسي في تصريح لـ»القدس العربي»، أنه في ظل غياب الإرادة الحقيقية لهذه السلطات في محاربة الفساد، فإن تقارير المجلس الأعلى للحسابات تصبح مجرد وثائق، ما قد يشجع على التمادي في نهب وتبذير المال العام، وإفلات المفسدين من المساءلة والمحاسبة و من العقاب».

الجمعية المغربية لحماية المال العام: محاربة الفساد تغيب عنها «الإرادة السياسية»

فاطمة الزهراء كريم الله

فلسطينيو الداخل يحيون ذكرى النكبة تزامنا مع احتفال إسرائيل بانشائها

Posted: 19 Apr 2018 02:18 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: استجاب عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل لدعوة جمعية الدفاع عن المهجرين، وشاركوا في مسيرة العودة الواحدة والعشرين على تراب قرية عتليت المدمرة في قضاء حيفا، حيث أقيم مهرجان سياسي ـ ثقافي كبير تأكيدا على حق عودة اللاجئين لوطنهم. وسبقت المسيرة فعاليات محلية لإحياء ذكرى النكبة تمت على شكل زيارات للقرى المدمرة ومهرجان ثقافي في أرض قرية الدامون قضاء عكا. ورغم محاولات العرقلة البوليسية الإسرائيلية شاركت أعداد كبيرة جدا من الشباب وهم يحملون حلم العودة ولافتات بأسماء 530 بلدة فلسطينية دمرتها الصهيونية في نكبة 1948 ورايات وكوفيات فلسطينية وذلك تحت شعار « يوم استقلالكم يوم نكبتنا» بالتزامن مع « يوم الاستقلال السبعين « الذي احتفلت به إسرائيل أمس.
وجسدت المسيرة وقفة وحدوية لفلسطينيي الداخل في مثل هذا اليوم الجامع وبلغ صوت الذين يحيون ذكرى النكبة ذروته بصمت مدو ساد سهلا واسعا بين جبل الكرمل والساحل الفلسطيني حينما وقف بحر بشري على الأقدام تبجيلا واحتراما لشهداء فلسطين. وما لبثت الآلاف الكثيرة أن رفعت صوتها مجلجلا وهم ينشدون معا النشيد الوطني الفلسطيني «موطني» قبل أن تتوالى فقرات فنية وكلمات سياسية، فيما انتشرت في ميدان المهرجان محطات تراثية وموسيقية أبرزها زفة عرس تراثية للساحل الفلسطيني. وخصصت في المهرجان أغنية للفنانة الراحلة ريم بنا ، كما قدمت وصلة فنية قدمتها الفنانة الصاعدة عدن واكيم، وأغنية للفنانة الملتزمة دلال أبو آمنة، تعالت خلالها زغاريد النساء كلما ذكر حق العودة. وتلا آلاف المشاركين قسم العودة وهم يرددون مع عريفي الاحتفالية نص القسم «أقسم بالله العلي العظيم أن أتمسك بتراب الوطن والأجداد وبحق عودة اللاجئين لديارهم وأن أرفض بالسر والعلن كل البدائل كانت تبديلا أو تعويضا أو توطينا والله على ما أقول شهيد».

حلم العودة للطنطورة

وكانت الكلمة الأولى للاجئين من لبنان ألقاها مهجر من قرية الطنطورة، عدنان الجيب، عبر الهاتف، روى من خلالها تفاصيل المجزرة في الطنطورة، حيث أكد أن الجميع من اللاجئين يتمسكون بحق العودة ويعيشون على أمل أن تتاح الظروف لهم في العودة إلى ديارهم.
ونيابة عن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين أكد المهندس سليمان فحماوي على حق العودة وقال «علمونا الكبار ألا ننسى وأن الأرض تعشق أصحابها ولو بعد حين .هذه الأرض لنا وهؤلاء الشباب يحملون راية العودة وهم أصحابها ولن نتخلى عنها، أيها المعتدون حاولتم محو الذاكرة وتغيير الأسماء، ولكن هيهات نحن هنا اليوم وغدا وبعده على أرض عتليت وأخواتها الساحليات، سنعود إلى أرضنا وستتابع الجمعية تطبيق اجندة العودة وحق العودة المقدسة شاء من شاء وأبى من أبى». ووجه رسالة تحية للاجئين في الشتات ولمسيرات العودة الكبرى في غزة وللفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

هوية قوية

وفي كلمته أكد رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة على الهوية الفلسطينية الراسخة لفلسطينيي الداخل، وقال إن إسرائيل أرادت أن تعم البهجة شوارع وساحات الوطن، ولكن هيهات فنحن هنا لنشهر هوية وطننا وبلدنا التي كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين وستبقى».
وأضاف أن «ذكرى النكبة أليمة وصعبة وليست فقط مأساة شعب وأمة وإنها قضية شخصية بالنسبة للاجئين الذين اقتلعوا من أرضهم وقراهم، ذكرى النكبة أليمة، ولكن هذه الحشود التي وصلت لتعلن موقفها بعد 70 عاما، هي شلال الحق الذي يثبت للقاصي والداني أن لهذه الأرض قضية ووطنا كان يسمى فلسطين وصار يسمى فلسطين». وتابع: «نقول لشعبنا في الوطن والشتات نحن هنا بانتظار عودتكم ونحن حراس هوية البلاد، يا أهلي ويا أبناء عائلتي من صفورية ومن عتليت وإجزم و530 قرية نحن الذين بقينا عام 1948 بقينا هنا 150 ألف شاهد على المكان وربما شهداء عبر الزمان ونحن بانتظاركم لتعودوا يوما عندما ينتصر الحق وتقوم الدولة وتكون العودة، من هنا نحيي ذكرى الشهداء، نترحم على الشهداء ونحيي الأسرى «. وخلص للقول: «من ساحل فلسطين نرسل رسالة للطرف الآخر في الساحل في غزة البطلة، من هنا تحية الشعب إلى الشعب، تحية الوريد إلى الوريد تحية الفلسطيني إلى الفلسطيني، من هنا نرسل تحية إلى القدس التي كانت مدينة عربية فلسطينية إسلامية مسيحية، وستبقى كذلك عاصمة دولة فلسطين، ونرسل رسالة حب لصمود أهلنا في النقب الذين يواجهون خطر الاقتلاع ونقول النقب لن يبقى وحيدا». وأطلق بركة صرخة ضد آفة العنف والجريمة المتفشية مشددا على حيوية مناعة المجتمع الفلسطيني التي بدونها لم يمكن إنجاز أي من المكاسب السياسية المطروحة. داعيا لنبذ كل من يتاجر بالسلاح ويتورط بالجريمة. وقال إن أفعال الجريمة تصب الماء على طاحونة السلطات الإسرائيلية التي تريد لبيتنا أن تحترق من داخله.
ونيابة عن القوى اليهودية المعادية للصهيونية قدم أحد الناشطين من أجل تعميم الرواية التاريخية الفلسطينية الدكتور إيتان بورنشطاين كلمة في المهرجان قال فيها إن تسوية الصراع تتم فقط من خلال عودة اللاجئين لديارهم، موضحا أن البلاد تتسع للجميع ويمكن تحقيق تسوية لهذا الصراع الدامي إذا رغبت إسرائيل، منوها أن نحو 20 مليون نسمة يعيشون في اسطنبول وحدها، نافيا مزاعم من يقول إن العودة ليست عملية.

يهود ضد الصهيونية

وشارك العشرات من اليهود المعادين للصهيونية في المسيرة التي باتت تقليدا سنويا منذ 1997 حيث كانت المسيرة الأولى احتجاجا على تجاهل اتفاق أوسلو لفلسطينيي الداخل، وهي مسيرة تشدد على صيانة الهوية الوطنية للأجيال في مواجهة مشاريع الأسرلة وتشويه الهوية.
وإزاء تساؤلات بعض المراقبين عن عدم انتقال المسيرة لمشروع سياسي من أجل العودة بوسائل مدنية، وردا على سؤال «القدس العربي» قال مدير جمعية الدفاع عن المهجرين فتحي مرشود إن الجمعية ترعى مشاريع في طور النشوء تتجاوز موضوعة الهوية وتبقي شعلة العمل على مدار العام لا مرة واحدة في السنة.
يشار الى أن عتليت واحدة من قرى قضاء حيفا الساحلية وتحدها من الشرق قرية عين حوض ومن الشمال طيرة الكرمل ومن الجنوب قرى المزار وإجزم وجبع وعين غزال والفريديس من جهة الكرمل، وصرفند وكفر لام والطنطورة من جهة الساحل. وأقيمت على أنقاضها مستوطنة تحمل اسمها وفيها قاعدة عسكرية لوحدة النخبة البحرية.
وأوضح المؤرخ مصطفى كبها الخبير بالتاريخ الفلسطيني لـ «القدس العربي» أن موقع قرية عتليت تاريخي تضرب جذوره عميقاً في التاريخ الإنساني. واستذكر كبها أن قرية عتيليت اشتهرت بنشاطها الفعال في ثورة ،1936 وقال إن عدد سكانها بلغ عام 1945 نحو 950 نسمة، وهوجمت منذ بداية 1948 أكثر من مرة وقصفت مرتين من البحر في فبراير/ شباط ونيسان/ آذار واحتلت في الخامس عشر من أيار/مايو 1948 بعد أن كان معظم سكانها قد أخلوها بحثاً عن مكان أكثر أمنا من القصف واستقروا في الضفة الغربية أو الدول المجاورة. وفي عتليت ما تزال آثار قلعة تاريخية وآثار أخرى تعود للحقبة الفينيقية. وقد وصفها ياقوت الحموي في كتابه «معجم البلدان» بأنها حصن اسمه «الحصن الأحمر» وكانت تسمى في مصادر أخرى بمدينة الملح حيث يمر بجوارها طريق يعرف بـ « وادي الملح « منذ الحقبة الرومانية، وهناك من يقول إنه « طريق الملك».

فلسطينيو الداخل يحيون ذكرى النكبة تزامنا مع احتفال إسرائيل بانشائها
أكدوا استحالة التسوية دون العودة
وديع عواودة:

المطران عطا الله لدى استقبال وفدين من قبرص وايرلندا: من أحب القدس وعشق مقدساتها عليه الالتفات لشعبها الفلسطيني

Posted: 19 Apr 2018 02:17 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس على مسامع وفدين من إيرلندا وقبرص زارا القدس المحتلة، أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وعلى رأسها حق العودة مهما تقادمت الأيام.
جاء ذلك خلال استقبال المطران أمس وفدا حقوقيا تضامنيا ايرلنديا وصل الى القدس المحتلة بهدف التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وعلى مسامع الضيوف تحدث المطران حنا عن تاريخ كنيسة القيامة وعن عراقة الأماكن المقدسة في مدينة القدس، مطالبا ومناشدا الكنائس المسيحية في العالم بضرورة ان تولي اهتماما بما يحدث في المدينة المقدسة من استهداف يطال الفلسطينيين ويستهدف مقدساتهم وأوقافهم، كما انه يستهدف حضورهم التاريخي العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم .
وقال المطران في كلمته إن المسيحيين الفلسطينيين مكون أساسي من مكونات شعبهم الفلسطيني وهم ينتمون لهذه الأرض، وهم متشبثون بعراقة حضورهم وتاريخهم وإيمانهم، كما أنهم يفتخرون بانتمائهم للشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية. لافتا إلى أن هذا الشعب الذي يستذكر في هذه الايام نكبته يدافع، مسيحيين ومسلمين، عن قضية واحدة وهم متشبثون بهويتهم الوطنية والقدس بالنسبة اليهم هي عاصمتهم الروحية والوطنية وحاضنة أهم مقدساتهم المسيحية والإسلامية.
وتابع على مسمع الضيوف «من أحب فلسطين وعشق مقدساتها ومن أحب مدينة القدس حاضنة أهم مقدساتنا يجب عليه ان يلتفت أيضا الى شعبنا الفلسطيني ومعاناته وآلامه وجراحه ونضاله وكفاحه من أجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة. نحن دعاة عدل وحق وانحياز لقضية شعبنا مهما كثر المتآمرون والمخططون لتصفية هذه القضية. نصلي وإياكم من أجل ان تتحقق العدالة في هذه الأرض، وان ينعم شعبنا بالحرية التي يستحقها».
وابتدأ الوفد الايرلندي زياراتهم الميدانية بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث استقبلهم المطران في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومشيدا بهذه المواقف الإنسانية المبدئية تجاه عدالة قضية الشعب الفلسطيني.
ولاحقا أكد المطران حنا أمام وفد قدم من قبرص للقدس فقال لهم ان الفلسطينيين يؤكدون تمسكهم بحقوقهم الوطنية خاصة حق العودة وحقهم بالعيش بحرية وسلام في وطنه وفي أرضه المقدسة والقدس عاصمة وحاضنة أهم المقدسات. كما أجاب المطران على عدد من الأسئلة والاستفسارات حيث وضع الوفد في صورة مسيرات العودة والنشاطات التضامنية مع الأسرى والمواقف الفلسطينية الثابتة تجاه القدس ورفض الإجراءات الاحتلالية الغاشمة. كما رفض القرارات الأمريكية الجائرة تجاه المدينة المقدسة. وخلص المطران عطا الله حنا للقول «في ذكرى النكبة يؤكد شعبنا الفلسطيني تمسكه بحقوقه وثوابته وانتمائه لهذه الأرض المقدسة» . كذلك قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن أهدافها ومضامينها ورسالتها.

المطران عطا الله لدى استقبال وفدين من قبرص وايرلندا: من أحب القدس وعشق مقدساتها عليه الالتفات لشعبها الفلسطيني

رئيس لائحة «لبنان حرزان» لـ «القدس العربي»: تيار المستقبل يهاجم شريكه في الحكومة «حزب الله»

Posted: 19 Apr 2018 02:17 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : استغرب رئيس لائحة «لبنان حرزان» المنافسة للائحة الرئيس سعد الحريري في دائرة بيروت الثانية فؤاد مخزومي مهاجمة تيار المستقبل لـ«حزب الله» فيما هم معاً في الحكومة وفيما الحلف الوحيد المستمر منذ عام 2005 لغاية اليوم هو الحلف الرباعي ومن ضمنه تيار المستقبل و«حزب الله».
وتوقّع في حديثه لـ «القدس العربي» أن يُكلّف الحريري مجدداً برئاسة الحكومة بعد الانتخابات. وأضاف «أن تخوض معركة تحت عنوان نحن ضد الفساد وضد التسويات وفي النهاية تتحالف معهم فهذا زواج متعة، وبالنسبة لي ليست الانتخابات زواج متعة».
وفي ما يلي وقائع الحوار الذي أجرته «القدس العربي» مع رجل الأعمال المرشح فؤاد مخزومي مؤسس ورئيس حزب الحوار الوطني اللبناني:
■ رفعت شعاراً للائحتك «لبنان حرزان» فأين اصبحت في معركتك الانتخابية وماذا حققت؟
-عندما أطلقنا حملتنا تحت عنوان « لبنان حرزان « لم تتعامل الناس بجدية مع هذا الشعار ، لكننا اليوم نجحنا واذا كنت ترى كل الشعارات تنطلق من هذا الشعار «حرزان»، «لبنان بيستاهل» وعندما قلنا بيروت قلب لبنان باتت كل منطقة بالنسبة إلى البعض قلب لبنان. لقد استطعنا نقل المعركة من الزواريب إلى الاوتوسترادات ونقلناها من الشخصنة إلى المواضيع الأساسية على مستوى البلد ومستوى التنمية.
وإن معركتنا التي هي ضد الفساد ليست ضد أي فساد ، فالمجلس النيابي أذا أعطى صلاحية للحكومة بشراء قنينة المياه بثلاثة دولارات بدلاً من دولار فإنتشار الفساد يبدأ ساعتئذ من هناك، وهذا ما نعمل عليه ونحاول اصلاحه. طبعاً لدينا برنامج كامل ونحن أعلنّا عن عقد بيننا وبين المواطن اذا إنتخبنا بأن نعقد جلسة كل 6 أشهر للمتابعة والمصارحة بيننا وبين من انتخبنا كي نجسّد التمثيل الصحيح.
■ أين موقعكم في استطلاعات الرأي التي تجري في الدائرة الثانية لبيروت؟
- حسب الاستطلاعات هناك 3 لوائح اساسية ستتقاسم المقاعد ال11: لائحة الرئيس سعد الحريري، لائحة الثنائي الشيعي ولائحتنا.
قد ننال حاصلاً انتخابياً أو اثنين أو ثلاثة ولكن لا أعتقد أن غير الرئيس الحريري سينال 5 حواصل أو ستة، وما تبقّى من المقاعد ال 11 سيُقسم بيننا وبين الثنائي الشيعي الذي سينال مقعدين شيعيين وربما مقعداً سنياً ونحن نحصل على الباقي. هذه المعركة حلاوتها بالصوت التفضيلي حيث ليس بمقدور أحد أن يلغي أحداً، يعني كل من له حضور على الأرض أو قاعدة شعبية سينال مقعداً.
■ هناك من يقول إن كثرة اللوائح في بيروت هو لاضعاف الرئيس الحريري وتغيير هوية بيروت وسمعنا أمين عام تيار المستقبل احمد الحريري يقول سنحافظ على بيروت عربية ولا نريدها فارسية بماذا تعلّق ؟
-أودّ أن أذكّر كل من يتكلّم بأن الحلف الوحيد المستمر منذ العام 2005 لغاية اليوم هو الحلف الرباعي ومن ضمنه تيار المستقبل و«حزب الله».وهم موجودون في الانتخابات النيابية وتشكّلت الوزارات منهما وكذلك النقابات ، فلا أفهم لماذا يخجلون بهذه العلاقة؟ ثم في 2016 فالعلاقة والتفاهم بين «حزب الله» وتيار المستقبل أنهى الفراغ الرئاسي وجاء بالرئيس الحريري رئيساً للوزارة ومازال رئيساً للوزارة.والأحلى أن لديك 16 وزيراً مرشحاً إلى الانتخابات في هذه الحكومة التي يوجد فيها الثنائي الشيعي مع تيار المستقبل.لذلك أنا أستغرب ما يُحكى، فهل هناك ناس دمّهم أزرق وناس دمّهم أحمر؟ فهم يتحالفون مع «حزب الله» ولكن الآن يقرّرون مهاجمة «حزب الله» لأن الامر يفيدهم طائفياً ومذهبياً ، لذلك أتمنى أن يتوقف كل هذا الكلام لأنه لم يعد أحد يبلع مثل هذا الكلام. فالشراكة ليست شيئاً « تستحون به « ولا يمكن أن تقول للناس أنا شريكهم واذا لم تنتخبوني فيعني أنكم تنتخبونهم.
■ أين هو تموضعك السياسي اليوم اذا كنت لا تسير مع تيار المسـتقبل وكـذلك تنـتقد علاقتـه بـ «حـزب الله»؟
- أنا أعلنت لدى ترشيحي إلى النيابة أنه لن يكون هناك تحالف مع القوى السياسية الموجودة في البلد بل أريد المستقلين الفعليين، وسنتعاطى مع القوى السياسية لأنه لا يمكن بناء البلد إلا بحوار مع الجميع. أما أن تخوض معركة تحت عنوان نحن ضد الفساد وضد التسويات وفي النهاية تتحالف معهم فهذا زواج متعة.وبالنسبة اليّ الانتخابات ليست زواج متعة بل هي فعلياً تعبير عن قضية سأحملها بإسم الناخبين ، واذا رأى اهالي بيروت أنهم يريدون مستقلاً يرفع هذه القضية ويدافع عنها نحن موجودون واذا لا يروا غير عملية التحالفات هناك لوائح أخرى ويمكنهم أخذ خياراتهم في 6 ايار.
■ ماذا بعد 6 أيار وانتهاء المعركة الانتخابية؟
- اذا نال الرئيس سعد الحريري فمن الطبيعي أن يشكّل هو الحكومة الجديدة وتوقعاتي أن يُكلّف الحريري من قبل الرئيس ميشال عون و«حزب الله» بتأليف الوزارة. وإن هدفنا في المجلس النيابي أن تكون لدينا مجموعة اقتصادية بغض النظر عن الانتماءات السياسية، فالسؤال الأساسي هو ماذا سيجري بعد 7 ايار لأنه اليوم ما نراه بعد «سيدر 1» أو «باريس 4» يقول لك العالم أنا مستعد لمساعدة لبنان اذا كانت هناك طريقة تنفيذ للمشاريع تختلف عن الماضي، لأننا عندما ذهبنا إلى «باريس 3 » كان ديننا العام حوالى 40 مليار دولار فيما ديننا اليوم 80 مليار ، وكان رقم الفساد عندنا في لبنان 83 على 180 دولة فصار 143 على 180 أي أننا لا نعطي الصورة الأفضل إلى العالم بل أننا إلى تراجع وعندما سرّعوا بإقرار الموازنة عام 2017 فهو لاقفال موضوع الابراء المستحيل ، وعندما أقروا موازنة 2018 فهو لتبرير ما سوف يُصرف في 2018 ، هذا كله عظيم ولا أراه سلبياً شرط أن تذهب الاموال لبناء الدولة وليس لاشخاص.

رئيس لائحة «لبنان حرزان» لـ «القدس العربي»: تيار المستقبل يهاجم شريكه في الحكومة «حزب الله»
رأى أن الانتخابات «ليست زواج متعة»… وتوقّع إعادة تكليف الحريري بتشكيل الحكومة
سعد الياس

«حراك جرادة» يبتكر وسائل تصعيدية لتحقيق مطالبها من السلطات المغربية

Posted: 19 Apr 2018 02:16 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أعلنت لجنة حراك جرادة/ شرق المغرب، عن برنامج تحرك تصعيدي جديد، يتضمن خطوات غير مسبوقة، ضمنها صيام وإفطار جماعي في نقاط تجمع المتظاهرين، ومسيرات حاملة للحقائب صوب المحطة الطرقية، ومنذرة بمغادرة المدينة صوب مدن أخرى لعدم تنزيل بديل اقتصادي للسكان.
وانطلق البرنامج الذي جاء في سياق متذمر ورافض لمخرجات محاكمة المعتقلين ابتداء من أول من أمس الأربعاء، بمسيرة جابت كافة أحياء المدينة، تخللتها حلقيات ومناقشات مع السكان، وأمس الخميس خاض سكان المنطقة صياماً جماعياً من الفجر إلى صلاة المغرب، مع تنظيم إفطار جماعي في كل نقاط التجمع «المنار» و»ولاد عمر» و»حاسي دلال» و»المسيرة».
واندلع حراك جرادة منتصف كانون الاول/ ديسمبر الماضي، اثر مقتل شقيقين عاملين في المناجم وتوسعت مطالبه لمطالب اجتماعية واقتصادية وخلّف العديد من المعتقلين وجرى توزيع أكثر من 3 سنوات على أربعة منهم، فيما لا تزال المحكمة تتداول في مصير سبعة معتقلين آخرين على خلفية أحداث 14 اذار/ مارس الدامية التي شهدتها المدينة، على إثر اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن العمومي.
ويعتزم السكان، اليوم الجمعة تنظيم مسيرة صوب مكان وفاة «الشهيد عبد الرحمان»، والذي قضى نحبه داخل ساندريات الفحم، تضامنا مع معتقلي الحراك ومطالبةً بإطلاق سراحهم كافة.
وينظم المحتجون، في إجراء غير مسبوق، غداً السبت مسيرة صوب المحطة الطرقية لجرادة، حاملين معهم حقائب، وملوحين بمغادرة مدار المدينة، نظراً لعدم توفير بديل اقتصادي يلبي مطالب سكان جرادة.
ويختتم المتظاهرون برنامجهم بعد غد الأحد بمسيرة صوب ساحة المنار تلتقي فيها كل نقاط التجمع من أجل مناقشة مستقبل الحراك، بشكل شريف، حسب ما ورد في البرنامج النضالي الجديد للحراك. وقالت مصادر الحراك أن «هناك نقاشات ودردشات يومية، من أجل ثني سكان المدينة عن تسديد فواتير الماء والكهرباء الخاصة بهذا الشهر، بعد مطالب سابقة لإعفاء جرادة من دفع واجب الفواتير، كواحد من بين شروط المحتجين لتهدئة الأوضاع بالمدينة»، مشدداً على أن «المطالب الآن تتعلق أساسا بالإطلاق الفوري للمعتقلين القابعين بسجن وجدة».
وأكدت أن «البرنامج النضالي سيستمر حتى إطلاق سراح المعتقلين، وتوفير بديل اقتصادي عن الساندريات التي أودت بحياة العمال، ويَّتَمَتِ العديد من أبناء وبنات جرادة»، وأن «المحتجين متشبثون بالحوار مع المسؤولين».

«حراك جرادة» يبتكر وسائل تصعيدية لتحقيق مطالبها من السلطات المغربية

زويدو: المغرب هو الشريك المفضل لاسبانيا في الملف الأمني

Posted: 19 Apr 2018 02:15 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: دعا وزير الداخلية الإسباني خوان إغناسيو زويدو إلى «تعزيز» تبادل المعلومات بين إسبانيا والمغرب في الحرب ضد الإرهاب والتطرف
وأعلن الوزير الاسباني، في افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي – الإسباني حول «السياسة والأمن» أمس الخميس في العاصمة الاسبانية مدريد، أن إسبانيا والمغرب ستوقعان في الايام القادمة اتفاقية أمنية جديدة ، مؤكداً على أهمية الحرب التي تقوم بها الدولتان لمكافحة شبكات الاتجار في البشر والجريمة المنظمة.
وشدد زويدو على أن المغرب، شريك مفضل لإسبانيا من حيث التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، مؤكداً أن تبادل المعلومات بين الاجهزة الأمنية في كلا البلدين «دائم وفعال للغاية» ، كما اتضح خلال الهجمات التي تعرضت لها برشلونة في آب/ أغسطس الماضي. ودعا الى «تعزيز» هذا التنسيق الأمني لمواجهة التهديدات المتزايدة».
وأكد أن بلاده والمغرب شريكان على مستوى التداريب الأمنية، الخاصة بإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وإن من المحاور الأساسية الأخرى للتعاون بين البلدين ملف الهجرة غير الشرعية. وقال ان العمل المشترك بين اسبانيا والمغرب، على مستوى الأمن ساعد على صياغة نموذج للتعاون يعد مثالاً يقتضى به في الاتحاد الاوروبي.
وتحدث الوزير الاسباني عن العديد من الأنشطة الثنائية بين المغرب واسبانيا، ذكر منها إنشاء مراكز تنسيق رسمية في الجزيرة الخضراء وطنجة ، والدوريات المختلطة في أراضي البلدين، ومشروع التعاون ضد تزوير الوثائق وبرنامج العودة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين.

زويدو: المغرب هو الشريك المفضل لاسبانيا في الملف الأمني

شكري: لم نتلق رداً من السودان وإثيوبيا حول دعوتنا لاستئناف مفاوضات «سدّ النهضة»

Posted: 19 Apr 2018 02:15 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الخميس، إن بلاده» لم تتلق ردا، سواء من السودان أو إثيوبيا، بشأن الدعوة التي وجهتها قبل أسبوع لعقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الأثيوبي»، بعد فشل الجولة الأخيرة التي استضافتها الخرطوم في الوصول لتوافقات حول الخلافات العالقة على مدار يومين أوائل شهر أبريل/ نيسان الجاري.
وأبدى خلال لقاء تلفزيوني على قناة «إكسترا نيوز» المصرية، أسفه من توقف المحادثات، قائلاً: «رغم كل ما بذلناه لا نرى تفاعلا بنفس قدر الاهتمام الذى نبديه، وبالتالي، سننتظر حينما تكون هناك رغبة من شركائنا لإثارة هذا الموضوع».
ووجه رسالة إلى أديس أبابا والخرطوم، معتبراً أن «على الجميع أن يعلم أن مصر لن يُفرض عليها وضع قائم أو وضع مادي يتم من خلاله فرض إرادة طرف على آخر. هذا غير مقبول».
وبين أن « الحكومة المصرية ستستمر في مراعاة والدفاع عن مصالح الشعب المصري في مياه النيل ومستقبلها عبر وسائل عديدة لديها».
وحول اتهامات أديس أبابا للوفد المصري بعرقلة المفاوضات الثلاثية الأخيرة التي عقدت في الخرطوم، قال: «ترديد أي مقولة تتهم مصر بعرقلة مباحثات سد النهضة بين الأطراف الثلاثة، غير صحيحة»، فمصر، وفق شكري «بذلت كل جهد خلال جولة الخرطوم وتفاوضت بحسن نية وتقدير لمصالح الشركاء من خلال طرح مبادرات تلبي مصالح الجميع»، محذرا من أن «الزمن يداهمنا مع مزيد من فقد الوقت».
وأشار إلى «مصر موافقة على التقرير الاستهلالي الاستشاري حول سد النهضة»، لافتاً إلى أن «إثيوبيا لم تعتمد هذه الدراسة حتى الآن وترى أنها لا تلبي احتياجاتها ما يجعل المسار متوقفا ومتجمدا».
وجزم بأن «مصر لن يُفرض عليها وضع قائم يجري من خلاله فرض إرادة طرف على طرف آخر».
وتابع «ما يحدث هو مزيد من فقد الوقت ويجعل الزمن يداهمنا، وكان التكليف بأن يكون التوصل إلى حل للتعثر الفني خلال شهر وبقي 15 يوما فقط، وهناك أمور كثيرة تحتاج إلى تداول من قبل الشركاء».
وأضاف أن «مصر موافقة على التقرير الاستهلالي الاستشاري، وموافقة على الإقدام على دراسته حتى يكون هناك تنفيذ أمين للاتفاق الذى تم توقيعه بين الدول الثلاثة، والاعتماد على دراسة موضوعية محايدة تبرهن على أن مصر لن تتحمل أضرار لن تستطيع استيعابها من قبل ملء خزان السد وتشغيله، وإثيوبيا إلى الآن لم تعتمد هذه الدراسة وترى أنها لا تلبي احتياجاتها وهذا موقف يجعل المسار متوقفا ومتجمدا».
وأوضح أن بلاده «قبلت بالخروج عن القاعدة المرتبطة باللجنة الوطنية الفنية بمنع تداول أي شيء ونقل أي شيء إلى الاستشاري إلا بتوافق الدول الثلاث، ولكننا قبلنا أن نحيد عن هذا المبدأ حتى نعطي الاطمئنان لشركائنا».
وشدد على أن «مصر تتعامل بمرونة ولا تتشبث بقواعد وليس لديها شيء تخشى منه أو شيء تسعى إلى إخفائه وتتعامل في هذا الملف بانفتاح وشفافية ومصداقية»، معتبرا أن «أي مقولة غير ذلك هي محاولة للابتعاد عن حقيقة الموقف وحقيقة من يعيق المسار».
وكانت جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم، في الرابع والخامس من شهر أبريل/ نيسان الجاري، بحضور وزراء الخارجية والري ومديري أجهزة المخابرات في كل من إثيوبيا والسودان ومصر، فشلت في التوصل لاتفاق بين البلدان الثلاثة بشأن الخلافات العالقة حول «سد النهضة»، الذي تبنيه أديس أبابا على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من المياه، التي تشكل نحو 90 في المئة من مواردها المائية.
وحملت إثيوبيا مصر مسؤولية فشل اجتماع الخرطوم الثلاثي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، ملس ألم، إن «سبب فشل مفاوضات الخرطوم هو عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري، وطرحه لاتفاقية 1959 في المفاوضات».
وتمنح هذه الاتفاقية، الموقعة بين السودان ومصر، القاهرة 55.5 مليار متر مكعب سنويا من مياه نهر النيل، بينما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب.
ووفق ألم: «إثيوبيا تعتبر أن هذه الاتفاقية لا تعنيها، طرح تلك الاتفاقية يعتبر خطا أحمر، ولا يمكن أن تتفاوض أديس أبابا حولها، فلا يمكن أن نتحدث عن اتفاقيات لم نكن طرفا فيها».

شكري: لم نتلق رداً من السودان وإثيوبيا حول دعوتنا لاستئناف مفاوضات «سدّ النهضة»

تامر هنداوي

النظام السوري يستكمل سياسته بإفراغ مدينة الضمير… ومخاوف تلف مصير 100 ألف مدني في مخيم اليرموك

Posted: 19 Apr 2018 02:14 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: أعطى النظام السوري مهلة 48 ساعة، لخروج تنظيم الدولة من الأحياء التي يفرض سيطرته عليها في ريف دمشق الجنوبي، بينما يواصل حشد قواته في محيط «مخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود والقدم» التي تضم نحو 100 الف شخص على الأقل.
صحيفة الوطن الموالية ذكرت امس الخميس أنه تم إمهال مقاتلي تنظيم الدولة 48 ساعة للموافقة على الخروج من مناطق سيطرتهم في مخيم اليرموك والحجر الأسود وأجزاء من حيي القدم والتضامن، وأضافت انه «في حال رفضهم فإن الجيش والقوات الرديفة جاهزة لشن العملية العسكرية وإنهاء وجود التنظيم في المنطقة واستعادة السيطرة عليها».
وأمام الحشد العسكري الضخم لقوات النظام وميليشياته الحليفة، وتعنت تنظيم الدولة في ابرام اتفاق يحيد المدنيين العالقين في المنطقة ويلات القصف، تتضاعف المخاوف حول مصير آلاف المدنيين من السوريين واللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك والأحياء المجاورة، ممن يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية جراء الحصار الذي يفرضه النظام السوري بمساندة الميليشيات الفلسطينية الموالية له منذ سنوات.
من جهة أخرى وفي مدينة الضمير وبعد الانتهاء من تسليم فصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للنظام السوري في المدينة الواقعة في ريف دمشق،، وبدأت أمس الخميس عمليات اجلاء المقاتلين وتهجير المدنيين الرافضين عقد تسوية مع النظام السوري إلى مدينة جرابلس شمالًا، حيث ادخل النظام السوري 20 حافلة إلى مدخل الضمير في منطقة القلمون، لنقل قرابة 1500 مقاتل من فصيلي «جيش الإسلام» وقوات «الشهيد أحمد العبدو» مع عوائلهم إلى الشمال السوري.
مصادر إعلامية موالية ذكرت «ان إخراج مسلحي «جيش الإسلام» الرافضين للتسوية من الضمير إلى منطقة جرابلس المقدر عددهم مع عائلاتهم بـ5000 بدأ ظهر الخميس، وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية روسية حسب وكالة «سانا» على تسويـــة أوضاع الراغبـين في البقـــاء وذلك بعد تسـليم أســلحتهم.
وحسب المصادر فإن فصائل المعارضة سلمت النظام السوري، 6 آليات مثبت عليها رشاشا دوشكا ورشاشان عيار 32 مم مضادان للطائرات ورشاشان عيار 14.5 مم بالإضافة إلى بعض الأسلحة الفردية والخفيفة مثل البنادق ورشاشات بي كي سي وقناصات نوع فال وبعض القطع المتوسطة مثل الدوشكا المثبت على مناصب أرضية وقواذف آر بي جي وهاون عياري 82 و60 وقاذف بي 7، بالإضافة لأجهزة اتصال متنوعة.

النظام السوري يستكمل سياسته بإفراغ مدينة الضمير… ومخاوف تلف مصير 100 ألف مدني في مخيم اليرموك

«حرب» صامتة بين مقري وخصومه قبيل أيام من عقد مؤتمر «إخوان الجزائر»!

Posted: 19 Apr 2018 02:14 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: تعيش حركة مجتمع السلم ( إخوان الجزائر) حالة من التأهب قبيل ثلاثة أسابيع من عقد مؤتمرها، الذي ينتظره الكثيرون سلطة ومعارضة بترقب، لمعرفة لمن ستكون الغلبة، بين تيارين متصارعين: الأول يمثله رئيس الحركة الحالي عبد الرزاق مقري الذي يفضل إبقاء الحركة في المعارضة، وتيار ثان تمثله عدة قيادات، مثل أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق، وعبد الرحمن سعيدي رئيس مجلس الشورى الأسبق، ونعمان لعور الرئيس السابق للمجموعة البرلمانية للحزب وعبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير التي اتحدت مع حركة مجتمع السلم ثم ذابت فيها.
وكان عبد الرزاق مقري قد نشر قبل أيام على صفحته بموقع فايسبوك رسالة، قال فيها إن الأمور هادئة، وأن التحضير للمؤتمر يجري في ظروف طبيعية، مؤكداً أن رئيس الحركة المقبل سيختار من طرف المؤتمرين، وليس على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مع الإشارة إلى أن المؤتمر السابع الذي سيعقد في العاشر من مايو/أيار لن يفصل في موضوع المشاركة في الحكومة والتقرب من السلطة، لأن مثل هذه القضايا تطرح على مجلس الشورى، وليس على المؤتمر.
وكان أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق قد انتقد ما اعتبره حشر الحركة في زاوية التشخيص القيادي، داعيا إلى إحداث تغييرات على نمط تسيير الحزب يتماشى مع التطورات الحاصلة فيه وفي الساحة السياسية، وأن النظام الرئاسي المطبق في الحركة، لم يعد صالحا، وأنه حان الوقت للتوجه نحو نظام برلماني تكون فيه الكلمة العليا لمجلس الشورى وليس لرئيس الحركة الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، كما يقول سلطاني.
كما انتقد ضمنيا الإصرار على نهج المعارضة المتطرفة، موضحا أنه لكل مرحلة سياساتها ورجالها، وأنه لا يمكن تجاهل التغييرات التي وقعت سواء داخل الحركة أو في الساحة السياسة أو في المحيط الإقليمي والدولي، ولا يمكن إنكار التحول الذي وقع دوليا تجاه «ثورات الشعوب»، وأنه ليس من البطولة السياسية التنكر للتحولات السياسية الجيوسياسية التي وقعت خلال السبع سنوات الماضية.
وقالت مصادر من داخل الحركة لـ«القدس العربي» أن التيار الثاني المناهض لسياسة مقري ومنهجه، يعمل في صمت ويحضر أوراقه جيداً للمؤتمر المقبل، وأنه في الوقت الراهن من الصعب الجزم إن كان هذا التيار قادراً على حسم الموقف إلى صالحه، خاصة وأن موقف مكاتب الولايات لا يزال غامضا، فهناك الكثير من التريث والترقب، ولكن العمل مستمر، واللقاءت كذلك، مشيرة إلى أن هذا التيار الذي تمثله عدة وجوه معروفة، يريد أن يدخل المنافسة بمرشح واحد، وأنه لا يريد تشتيت الجهود، فإما أن يرشح التيار أبو جرة سلطاني أو نعمان لعور أو عبد المجيد مناصرة، وأنه حتى كتابة هذه السطور، لم يتم الاتفاق بعد بشأن الاسم الذي سيقع عليه الاختيار لتمثيل هذا التيار.
كما أنه لا يمكن أن نغفل دور السلطة، التي ستراقب الصراع الذي سيدور عن قرب، هذا إن لم تحاول التدخل فيه بطريقة أو بأخرى، علما أن الحركة التي أسسها الراحل محفوظ نحناح كانت رقما أساسيا في معادلات السلطة لعقود طويلة، وكانت جزاً من عشرات الحكومات، قبل أن تقرر سنة 2012 مدفوعة برياح الربيع العربي إلى مغادرة الحكومة، والتحالف الرئاسي، وتحولت إلى المعارضة الراديكالية، وهو ما أوصل عبد الرزاق مقري إلى رئاسة الحركة في المؤتمر الذي عقد في السنة نفسها، لكن التحولات التي عرفتها الحركة، وفقدانها للكثير من المواقع والمكاسب والامتيازات، جعل كثيرين على مستوى القاعدة والقيادة يعيدون التفكير في جدوى المعارضة واستعداء السلطة.

«حرب» صامتة بين مقري وخصومه قبيل أيام من عقد مؤتمر «إخوان الجزائر»!

رئيسة «الآلية الدولية المحايدة للمساءلة في سوريا» تشدد على أهمية تحقيق العدالة للضحايا

Posted: 19 Apr 2018 02:13 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي» : لأول مرة تعقد الجمعية العامة جلسة للاستماع إلى تقرير رئيسة «آلية الأمم المتحدة المستقلة للمساءلة في سوريا» كاثرين ماركي – أويل والتي كانت قد إنشئت بناء على مبادرة من قطر وليخننشتاين في كانون الأول/ديسمبر 2016.
وقالت ماركي- أويل في إحاطتها أمام الجمعية العامة إن الأهوال التي عانى منها الشعب السوري خلال السنوات السبع الماضية تفوق الوصف. وأضافت أن استمرار القتل والمعاناة على نطاق واسع، بما في ذلك الادعاءات الأخيرة باستخدام الأسلحة الكيميائية، يعد تذكيراً صارخاً بأهمية تحقيق العدالة للضحايا. وأشارت رئيسة الآلية إلى أن ادعاءات الجرائم في سوريا تشمل التعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي ضد النساء والرجال، والهجمات ضد المدنيين وبنيتهم الأساسية. وكانت الجمعية العامة قد أنشأت الآلية في إطار عملية محاربة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة في سوريا. وتشمل ولاية الآلية جمع الأدلة على الجرائم المرتكبة في سوريا من قبل كل أطراف الصراع، وإعداد ملفات لتيسير الإجراءات الجنائية النزيهة والإسراع بها، بما يتوافق مع معايير القانون الدولي.
وقالت ماركي- أويل في الجلسة الصباحية التي خصصت لمناقشة التقرير الأول: «كما تعلمون فإن الآلية ليست محكمة، كما لم يتم إنشاء اختصاص قانوني جنائي جديد. لن توجه الآلية اتهامات أو تقوم بأعمال المقاضاة أو تصدر أحكامًا. ولكن هذه القيود تعد في نفس الوقت، مصادر مهمة لفرص تيسير الآلية لعملية المحاسبة عبر الاختصاصات القضائية المختلفة، الوطنية والإقليمية والدولية، الآن وفي المستقبل».
وأضافت أن ولاية الآلية تنقسم إلى جزءين، الأول يتمثل في جمع وحفظ وتحليل الأدلة على الانتهاكات، والثاني هو إعداد الملفات لتيسير الإجراءات القضائية الجنائية النزيهة والمستقلة بما يتوافق مع معايير القانون الدولي، في المحاكم المختصة أو التي تمنح الاختصاص بشأن تلك الجرائم. ويشمل ذلك حاليا المحاكم الوطنية، وفيما بعد قد تكون محاكم محددة معنية بسوريا أو المحكمة الجنائية الدولية. وأعربت رئيسة الآلية عن الأمل في أن تكون المحاكم السورية، في المستقبل، مستعدة وقادرة على المشاركة في عملية المساءلة.
وأكدت كاترين ماركي- أويل استقلالية الآلية، بما يعني أنها لن تعمل بناء على تعليمات من أي جهة، ولن تؤثر عليها أجندات أو أطراف خارجية. وفيما يتعلق بالحيادية، أكدت عدم انحياز الآلية ضد أو لصالح أي دولة أو جماعة أو فرد، وقالت إن النظر في ادعاءات الجرائم المرتكبة في سوريا سيتم بغض النظر عن علاقة الجناة المزعومين بأي طرف. كما أكدت أهمية الدور الذي يقوم به المجتمع المدني في سوريا في توثيق الانتهاكات.
وقد بدأت الآلية تشكيل الفريق الذي سيضم محققين وخبراء في مجالات مختلفة منها العسكرية والجنائية والسياسية والأمنية. وتعد لجنة مجلس حقوق الإنسان المعنية بالتحقيق في سوريا، من الشركاء المهمين للآلية. وقد جمعت الآلية بعض المواد الموجودة بحوزة اللجنة بالفعل. وتطرقت ماركي- أويل إلى الحديث عن تمويل الآلية الذي يتم بشكل طوعي. وقالت إن التعهدات الأولية كانت مشجعة، إذ أعلنت تعهدات بالتمويل من 38 بلداً والاتحاد الأوروبي.
وذكرت أن احتياجات عمل الآلية تقدر بحوالي 14 مليون دولار للعام الحالي، تم التعهد باثني عشر مليوناً منها. وفي ختام كلمتها دعت رئيسة آلية المساءلة المعنية بسوريا، الدول الأعضاء إلى التعهد بتقديم التمويل اللازم، وإدخال أي تعديلات في أطر العمل التشريعية الوطنية لتيسير التعاون مع الآلية، ومشاركة المواد ذات الصلة حول الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا، والنظر في إبرام اتفاقات تعاونية مع الآلية لتوفير الحماية للشهود وخدمات الدعم المستقلة للمساعدة في أعمال التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن ارتكاب الجرائم الأشد خطورة، وفق القانون الدولي، المرتكبة في سوريا منذ 20 مارس/آذار 2011.

رئيسة «الآلية الدولية المحايدة للمساءلة في سوريا» تشدد على أهمية تحقيق العدالة للضحايا

عبد الحميد صيام

مكتبة قطر الوطنية تنجح في رقمنة مليون ونصف مليون صفحة متاحة على الانترنت

Posted: 19 Apr 2018 02:12 PM PDT

الدوحة - «القدس العربي»: على الرغم من مرور 6 أشهر فقط، على افتتاح أبوابها أمام الجمهور، شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تمضي مكتبة قطر الوطنية في تحقيق أرقام قياسية في عالم الكتاب والقراءة، بدءاً من تحقيق رقم مليون كتاب على رفوفها، وصولا إلى نجاح القائمين على الصرح العلمي والثقافي الأبرز في الدول العربية، في رقمنة مليون ونصف مليون صفحة، باتت متاحة للقراء عبر فضاء الانترنت.  
 
شراكة مع المكتبة البريطانية لرقمنة 900 صفحة جديدة

باتت مكتبة قطر الوطنية في دولة قطر محط اهتمام وكتابات المثقفين ودور البحث والنشر عبر العالم، وحتى السياسيين الذين أشادوا بهذا المكسب الثقافي للقراءة في قطر والعالم بأسره، والذي استقطب خلال الأشهر الأولى أكثر من 161 ألف زائر، وأكثر من 51 ألف عضو جديد، وتجاوز عدد الكتب المستعارة 300 ألف كتاب، منها 185 ألفا و536 كتاباً من مجموعة الأطفال واليافعين و115 ألفاً و 278 كتاباً من المجموعة الرئيسية، مما مكنها أن تصبح خلال الأشهر الستة الماضية مقصدا لجميع أفراد المجتمع.
وإلى جانب العدد القياسي للكتب المتوفرة على رفوف المكتبة، أعلنت مكتبة قطر الوطنية عن تحقيق تحد جديد، بعد نجاحها في رقمنة مليون ونصف ورقة كتاب، باتت متوفرة عبر الفضاء الالكتروني للباحثين.
ولتثمين الإنجاز المحقق، وقعت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائبة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، ورولي كيتينغ، الرئيس التنفيذي للمكتبة البريطانية، اتفاقية تمديد الشراكة بينهما، الأربعاء، في مكتبة قطر الوطنية. وستبدأ المرحلة الثالثة من الشراكة في يناير/كانون الثاني 2019، لمواصلة رقمنة وثائق المكتبة البريطانية وسجلاتها التاريخية المهمة حول منطقة الخليج.
ويُعدّ مشروع الشراكة بين مكتبة قطر الوطنية والمكتبة البريطانية، الذي بدأ في عام 2012 ، من أكبر مشاريع الرقمنة في المنطقة. وأثمرت مرحلتاه الأوليتان عن رقمنة مليون ونصف مليون صفحة متاحة الآن للجميع عبر الإنترنت، من خلال بوابة مكتبة قطر الرقمية www.QDL.qa التي باتت منذ إطلاقها في تشرين الأول/ أكتوبر 2014 أرشيفًا رقميًا إلكترونيًا مجانيًا زاره حتى الآن أكثر من مليون مستخدم.
وتشهد المرحلة الثالثة رقمنة 900 ألف صفحة جديدة من الوثائق والسجلات حول تاريخ منطقة الخليج، بالإضافة إلى مخطوطات المؤلفات العربية في مجال العلوم والطب والهندسة والفلك. وستتضمن المواد الجديدة المرقمنة حول منطقة الخليج مقاطع موسيقية وخرائط وسجلات للسفن وتقارير وخطابات ومراسلات وأوراقاً خاصة ومطبوعات تاريخية. وقال الدكتور ستيوارت هاميلتون، نائب المدير التنفيذي لشؤون العلاقات الدولية والاتصال في مكتبة قطر الوطنية: «أغلب التقارير والخطابات والوثائق التي اختيرت للمرحلة الثالثة هي محتوى جديد تمامًا على الباحثين حيث لم تكن مفهرسة، ولم تُنشر من قبل. ستسلط هذه الوثائق، التي تمثل جُلَّ المرحلة الثالثة، ضوءًا جديدًا على تاريخ قطر والخليج. ونعتقد أن الجمهور سينجذب لسجلات سفن شركة الهند الشرقية خلال الفترة من القرن السابع عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر، بعد تحويلها إلى خرائط رقمية تمكّن المشاهدين من متابعة رحلة كل سفينة، والتعرف على الزيادة المطردة في عدد عمليات الشحن بين الخليج والهند وبريطانيا، منذ اللحظات الأولى لاندماج منطقة الخليج في الاقتصاد العالمي».
وعن أهمية الاتفاقية الموقعة، قالت الدكتورة سهير وسطاوي، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: «أسفرت الشراكة مع المكتبة البريطانية عن النشر الإلكتروني لواحدة من أكبر المجموعات من السجلات التاريخية حول الشرق الأوسط. لقد كانت مكتبة قطر الرقمية مرجعًا ضخمًا ومفيدًا للباحثين في تاريخ الخليج والعلوم العربية. وستتيح المرحلة الثالثة من مشروع الرقمنة، بالشراكة مع المكتبة البريطانية، للعلماء والأكاديميين والمتخصصين حول العالم الاطلاع على مواد ووثائق تاريخية من المؤكد أنها ستثري الدراسات الحالية والجديدة حول تاريخ المنطقة» و صرح رولي كيتينغ، الرئيس التنفيذي للمكتبة البريطانية، قائلًا: «تمكنت المكتبة البريطانية، بفضل التعاون مع مكتبة قطر الوطنية، من رقمنة مجموعاتها المتعلقة بتاريخ الخليج والعلوم العربية، وإتاحتها لملايين المستخدمين حول العالم، الأمر الذي سيفتح مجالات جديدة من البحوث والإبداع، ويُحدث ثورة في إمكانية الوصول لهذه المجموعات الثرية بالمعلومات التاريخية».
 
إطلاق نادي الكتاب المكفوفين

وحرصا منها على تقديم خدماتها لكافة شرائح المجتمع، ولا سيّما فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
فقد أشادت مكتبة قطر الوطنية بقرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء القطري بشأن الموافقة على الانضمام إلى معاهدة مراكش، التي تسمح بمنح استثناءات تتعلق بحقوق التأليف والنشر لتيسير عملية إتاحة الكتب وغيرها من المصنفات المحمية بحقوق التأليف والنشر للمكفوفين وضعاف البصر، أو من لديهم مشاكل صحية أخرى تمنعهم من قراءة النصوص المطبوعة.
وتتميز معاهدة مراكش، التي اعتمدتها 35 دولة في عام 2013، بأنها جزء من مجموعة الاتفاقيات الدولية لحقوق التأليف والنسخ والنشر، التي تديرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث أن لها بُعد إنساني واضح يرمي إلى تنمية المجتمع.
ويأتي قرار مجلس الوزراء القطري، موازاة مع إطلاق مكتبة قطر الوطنية نادي الكتاب للمكفوفين، وهو مشروع يهدف إلى تقديم فرص متكافئة تتيح للمكفوفين القدرة على التواصل الاجتماعي، والاستفادة من خدمات المكتبة وموادها ومصادرها المعلوماتية، بما يلبي احتياجاتهم المعرفية، ويساعد على تعزيز الصلة مع الكتب كوسيلة للتواصل، وتشجيعهم على التعبير عن أنفسهم، وممارسة حقهم الإنساني في القراءة والتــعلم.
وتحتوي المجموعة الرئيسية في مكتبة قطر الوطنية على مواد أنتجت خصيصًا لذوي الاحتياجات الخاصة مثل الكتب المطبوعة بأحجام كبيرة، كما تتعاون المكتبة مع مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة من أجل توفير البرمجيات والمعدات والأجهزة للمستفيدين في المكتبة، ممن يعانون من صعوبات في الرؤية أو القراءة، مثل أقلام المسح الضوئي المزودة بسماعات تكبير لقراءة النصوص المطبوعة وأجهزة تكبير النصوص.
 
افتتاح المعرض الأول للمكتبة التراثية

إلى ذلك، افتتحت مكتبة قطر الوطنية، المعرض الأول للمكتبة التراثية الذي يقدم للجمهور مجموعة واسعة من المقتنيات، التي توضح انتشار الأفكار والعلوم والمعرفة خلال العصور المختلفة من التاريخ الإسلامي، وتوثق التفاعل بين الشرق والغرب على مر القرون. ويحتوي المعرض على كُتب ومخطوطات تراثية وصور قديمة وخرائط تاريخية ومجسمات للكرة الأرضية، وكتابات للرحالة الذين زاروا المنطقة، وغيرها من المواد التي تحكي نبذة عن تاريخ دولة قطر في العالم العربي والإسلامي. وينقسم المعرض إلى 12 قسمًا من الموضوعات المتداخلة التي تتناول تاريخ قطر، والعلوم، والآداب، ومكانة المرأة، والرحالة، والأديان في العالم العربي. ومن أبرز مقتنيات المعرض أقدم خريطة مطبوعة تذكر اسم قطر، وقد طبعت في عام 1478 وتعتمد على خريطة وضعها بطليموس في القرن الثاني الميلادي؛ ونسخ عديدة من قصص وحكايات «ألف ليلة وليلة» بلغات مختلفة، وصفحات من القرآن الأزرق، وهو من أشهر النماذج الأولى للمخطوطات العربية والإسلامية.
وقالت عائشة الأنصاري رئيسة قسم المجموعة التراثية: «يوظف معرض المكتبة التراثية الأول مجموعة كبيرة من المواد التاريخية التي تبرز المكانة العالمية للثقافة والتراث في قطر ومنطقة الخليج من منظور عالمي. ويصطحب المعرض الزائرين في رحلة عبر القرون والثقافات للاطلاع على مراحل التاريخ العربي وتفاعله مع الغرب، والتعرف على تطور الأفكار ونشأة المذاهب الفلسفية والنظريات العلمية». وكانت مكتبة قطر الوطنية افتتحت المعرض القطري الألماني «حكايات عربية وألمانية – ثقافة عابرة للحدود» الذي يتتبع تاريخ الحكايات والقصص الشعبية العربية والألمانية، والتأثير المتبادل بينهما، كما يُوثق المعرض الثراء الذي يحفل به عالم الحكايات القطرية المحلية، والذي لم يأخذ حقه من التناول والدراسة. ويقدم المعرض للمرة الأولى مجموعة من روائع الأعمال الأدبية النادرة القديم منها والحديث، من ضمنها حكايات «ألف ليلة وليلة»، وقصص الأخوين «غريم» الخيالية، وحكايات من الحضارة الـــفرعونية القديمة التي ترجع لعام 1900 قبل المــــيلاد. ويقام المعرض بالتعاون بين مكتبة قطر الوطنية، والسفارة الألمانية في الدوحة، ومجموعة المتحف المصري والبرديات في متحف الدولة في برلين، وأكاديمية الشباب العربي الألماني للعلوم والإنسانيات.

مكتبة قطر الوطنية تنجح في رقمنة مليون ونصف مليون صفحة متاحة على الانترنت
تطلق نادي القراء المكفوفين
إسماعيل طلاي

خطابات طهرانيةٌ بمخالب وأنياب

Posted: 19 Apr 2018 02:12 PM PDT

تتسم الذات عادة، بحرصها الدائم على امتلاك ما يكفي من الشروط الكفيلة بنحت ملامحها المعبرة عن خصوصية معينة، تخول لها إمكانية ممارسة حضورها في حياتها العامة والخاصة، حيث تكون معنية بتطوير كفاءاتها المعرفية، من أجل ترجمتها في صيغة خطابات، تمكنها من حظوة العبور إلى فضاءات أمانيها المؤثثة بالغالي والنفيس، من المناصب الاجتماعية السياسية، أو الثقافية، الشيء الذي لا يتحقق إلا على أساس ما تتمتع به من قابلية متجددة لتعَهُّد ملكاتها بالرعاية والتكوين، كي تنجح في تكييف خطاباتها، مع حيثيات المقامات التي تسعى إلى التواجد بها.
فحرصها مثلا على تقديم نفسها في الفضاءات الخاصة، بوصفها نموذجا متميزا للعقلانية التنويرية، ينبغي أن يظل هو ذاته الإطار الذي تعتمده في تدبير تعاملاتها داخل الفضاءات العامة، بصرف النظر عن تباين بنية ونوعية الخطاب الموظف في الفضاءين معا، سواء على المستوى المفاهيمي، أو التواصلي، حيث يشتغل في الفضاء الأول خطاب عالم، معزز بإوالياته المعرفية. فيما يشتغل في الفضاء الثاني خطاب بسيط، ومحكوم بشروطه التواصلية العادية والطبيعية، مع شرط تكامل الخطابين معا من جهة الوظيفة، التي يمكن اختزالها في أولوية مراعاة فعل الإقناع والحضور.
وكما هو معلوم، فإن منطق الأشياء يقتضي أن تكون خصوصية الذات منسجمة مع خطابها المعبر عن مواقفها وقناعاتها، وهو ما يظل مفقودا في المجتمعات العربية المصابة باختلالاتها المزمنة، حيث تبدو ذواتها مجردة تماما من أي مؤشر يحيل على الخطاب الذي تلح على تقمصه أو انتحاله، علما بأن الرهان الموضوعي الذي يُفترض أن تضعه نصب عينيها، وضمن أولوياتها، هو تحقيق أكبر قدر من التماهي مع ما تنتجه وتوظفه من خطابات، خاصة منها تلك التي تسمح لها باقتناء حيز رمزي، في أرضية التراتبية المجتمعية. فالقتلة على سبيل المثال لا الحصر، يمتلكون لغاتهم المنسجمة مع وحشيتهم، الملطخة بدماء، وأصداء صرخات الإبادة، كما هو الشأن بالنسبة للصوص المتخصصين في مهن السطو على هويات الآخرين، من خلال تقمصهم لخطابات لا علاقة لبنياتهم المعطوبة بها، حيث لا يخرج الأمر عن صورة قاطع طريق متنكر في جلباب ملاك. إلا أننا، وضدا من ذلك، سنلح على القول بوجوب حضور الحد الأدنى من التطابق، بين الذات وخطاباتها المعبرة عن اهتماماتها واختياراتها، وعن رؤيتها المعرفية والثقافية لأشياء العالم، باعتبار أن تبني هذه الاختيارات وهذه الرؤى، يقتضي أن يكون منسجما مع ما تتوفر عليه من زاد معرفي وثقافي، تعتمده في مواجهتها لما قد يطرحه حاضرها ومستقبلها من إشكاليات. وهذه الاختيارات تكون في المجتمعات المتوازنة، معززة نسبيا بدعم المؤسسات الوصية، كما تكون مستجيبة إلى حد ما لمنطق الأعراف والتقاليد المكرسة، حيث يتحقق تواصل الذوات مع محيطها، بدون اضطرارها بالضرورة إلى انتحال خطابات الآخرين، وبدون أن ينازعها أدنى إحساس بالغربة واليتم، أو المكابدة في حالة اشتغالها بخطابات نخبوية، مثقلة بثرائها المعرفي، الذي غالبا ما يكون في متناول محيط يتسم بتعدديته، وكذلك موسوما بقدرته على ضخ دماء متجددة، في ألياف ما يُستحدث من قضايا معرفية واجتماعية. ففي هذه المجتمعات تحديدا، لا تكون هناك هوامش ميتة، بل على النقيض من ذلك، توجد مرافق حية، ومأهولة بروادها وزوارها وساكنتها، ولا أثر فيها لأراض ثقافية بور، مهجورة وموحشة، كما لا يوجد سبب، يدعو إلى التساؤل عن دلالة انعزال النخب في أبراجهم العاجية أو الطينية، مع أخذنا بعين الاعتبار حضور بعض الحالات الاستثنائية، التي يتحول فيها خطاب الذات إلى شأن جد شخصي، حيث يطمئن إلى احتجابه، بدون أن يأنس من نفسه أي رغبة، أو حاجة للإعلان عن حضوره، خاصة حينما يكون منتميا إلى تلك الحقول المعرفية المتميزة بدقتها التقنية والنظرية، الواقعة خارج دائرة اهتمام العامة، ونسبة غير قليلة من الخاصة، وهو ما يؤدى إلى تقليص شروط القول، وشروط الإنصات، حيث تصبح الذات غير معنية مطلقا بتسويق خصوصية خطابها، متحولة بذلك إلى مجرد ذات، لا تطمح لامتلاك أي امتيازاستثنائي، عدا ما يمكن أن تحدثه ممارستها اليومية من تأثير في المحيط العام أو الخاص، الذي تتواجد فيه، على هامشِ ما يحدث أن تنخرط فيه من التزامات، لا تنتمي بالضرورة إلى الحقل المعرفي، الذي هو موضوع اختصاصها، بما يجعلنا نثير في هذا السياق إشكالية التسويق، التي تحيلنا على تلك الذوات المسكونة بتسويق ذاتها، من منطلق اعتباره شأنا مركزيا، يحتل مكان الصدارة في اهتماماتها، بوصفه رهانها المصيري والأخير، وأيضا على أساس انحدار بنيتها الذهنية والسيكولوجية من أصول ذات طبيعة تسويقية، بدون أن تكون بالضرورة معنية بإيلاء أي اعتبار لدلالة منتوجها، الذي هو موضوع التسويق. فلا غرو والحالة هذه، أن ألفيناها مُلمَّة بجميع الشروط الكفيلة بإنجاز هذه المهمة، التي ترتقي بفعل تراكم الخبرة إلى مستوى ملَكَةٍ انتهازية، تقود خطابا شبحا، عاريا تماما من أي ملَكةٍ تذكر.
إن التسويق/الترويج الشخصي، الذي يتخذ هنا طابعا تجاريا بالمفهوم السوقي والقدحي للكلمة، يتحول بالنسبة لهذه العينات البشرية إلى إشكال وجودي، محتلا بذلك حيزا كبيرا من اهتمامها، بصيغة تؤدي إلى تهميش كافة الأسئلة الجوهرية المتعلقة بما تروجه من خطابات، حيث تهيمن صورة التسويق على صورة الخطاب، فتصبح بالتالي التعبير المباشر عن بؤس الذات، علما بأن استفحال هذا التماهي، إلى جانب الإصرار على تكريسه، هو الذي يساهم في تجذير حضور العيِّنة ذاتها في المشهد العام، خاصة في جانبه السياسي، نتيجة طغيان الصورة المسَوَّقَة على أي اهتمام آخر، له علاقة ما بمرجعياتها المعرفية التي تظل غائبة ومجهولة، فيما هي الأكثر تعبيرا عن خصوصية الذوات المصابة بعاهات التسويق، الذي تفتح آليات تنشيطه شهية ترسانة إعلامية، تجد ضالتها في كل منتوج تتكامل فيه شروط الترويج والتسويق، كما تتوافر فيه شروط الجاهزيه المتقدمة لخوض غمار تجربة التعميم، بصرف النظر عن مضامين هذه الجاهزية، التي يتقهقر فيها عامل الأهمية إلى مراتبه المتدنية، وأيضا باعتبار أن الإعلام يميل إلى ترجيح الاشتغال بالصورة المتميزة بديناميتها التداولية، بدل الصورة المفرغة من عنصر الإثارة، والمفتقرة لحدها الأدنى من الترويج، حيث يكون مآلها مباشرة إلى زوال.
تأسيسا على ذلك، يمكن القول إن الذوات الترويجية والتسويقية هي التي تسيطر على المشهد العام، بالحق أو الباطل، اللذين يتكاملان بفعل تمتعهما بالقوة والطاقة التأثيرية نفسها، في تزكية المسخ، حيث العبرة هنا، بالحضور الشكلي، المؤهل لخلق الحدث، وليس بعمق هذا الحضور الذي لا يعدو أن يكون صوتا نشازا في الإيقاع العام، علما بأن الإثارة التي يمتلكها الباطل تكون غالبا، أكثر فعالية من حيث قوتها الترويجية والتداولية، وهو بحق، مجال اختلاط المقاييس بامتياز، التي لا تستمد هنا موضوعيتها من قوانينها الداخلية، بقدر ما تستمدها من مدى ما تمتلكه المادة/الصورة، من قابلية للترويج، بما يتيح الفرصة للكثير من الفقاعات السياسية والثقافية بالمزيد من التناسل والانتشار. وهنا تصبح المعادلات الذرائعية هي الأكثر إقناعا، على أرضية الامتثال للسلط الأكثر قدرة على استقطاب الاهتمام، وعلى تصعيد درجة التأثير، مادامت العبرة تكمن أولا وأخيرا، بقدرة الذوات التسويقية على ممارسة لعبة اختراقها للنسيج الإعلامي، بعيدا عن مقولة العمق والجدوى، حيث الأمر لا يستدعي سوى توافر جرعة زائدة من الوقاحة، وحسٍّ مضاعف من طبع التكالب، مع مسوح طهرانية، مؤهلة لكسب تعاطف الخاصة والعامة على السواء، مع احترافية عالية في التنصل من المسؤولية، والتحلي الأنيق ببراءة الذئب، كلما ثارت الشكوك حول رائحة دمٍ تفوح من شراسة المخالب، ومن ضراوة الأنياب.

شاعر وكاتب من المغرب

خطابات طهرانيةٌ بمخالب وأنياب

رشيد المومني

دلالات السياسة الخارجية المغربية تجاه الأمن القومي العربي

Posted: 19 Apr 2018 02:11 PM PDT

تم في الآونة الأخيرة رصد ثلاثة مواقف عبرت عنها السياسة الخارجية المغربية تعكس درجة القلق الذي ينتاب المغرب من الرؤية التي تجري بلورتها من قبل بعض الأطراف العربية حول الأمن القومي العربي.
أول هذه المواقف تمثل في تأسفه عن تدهور الوضع في الشرق الأوسط، وقلقه من استخدام الخيار العسكري في سوريا، وتأكيده على موقفه المبدئي من هذه الخيارات التي تقدر السياسة الخارجية المغربية أنها تعمل على «تعقيد الحلول السياسية وتعميق معاناة المدنيين وزيادة تفاقم مشاعرهم تجاه الغرب». المغرب ـ ضمن هذا الموقف ـ استغرب توقيت التصعيد العسكري، وتزامنه مع استحقاق القمة العربية بالظهران، معتبرا أن اختيار زمن الضربات العسكرية لسوريا «قد يثير تساؤلات وسوء فهم وامتعاض الرأي العام».
الموقف الثاني، ويهم رؤية المغرب لمحددات منظومة الأمن العربي، والتي عبر عنها في قمة الظهران، والتي، بقدر ما تستحضر التغيرات الداخلية في البلدان العربية، وتدخل بعض القوى الإقليمية في المنطقة العربية، بقدر ما تستحضر أهمية العنصر الاقتصادي ودوره في بناء نظام عربي فعال.
الموقف الثالث الذي تمثل في المزاوجة المتوازنة بين الحضور في السعودية، والحضور في قطر، إذ ما إن انتهت قمة الظهران التي مثّل فيها المغرب الأمير مولاي رشيد، حتى أثبت المغرب حضوره في مراسيم الافتتاح الرسمية لمكتبة قطر الوطنية، إذ مثلت الأميرة للا حسناء (شقيقة الملك محمد السادس) المغرب في هذه الفعالية.
في الظاهر قد تبدو هذه المواقف متباعدة، وتخص موضوعات مختلفة، لكنها في الواقع، وباستحضار دينامياته، تبدو أكثر ترابطا، فتركيز المغرب في نقده لاستعمال أمريكا وبريطانيا وفرنسا للخيار العسكري ضد سوريا على توقيت الضربة، وربط ذلك بالاستحقاقات العربية التي تخص قمة الظهران، وتشكيكه في نوايا هذه الضربة وخلفياتها، فضلا عن تحذيره من تداعياتها، لا تنفصل عن رؤيته للأمن العربي التي أفصح عنها في قمة الظهران، فالسياسة الخارجية المغربية تقدر بأن الاشتغال على الحل السياسي في سوريا يساعد على بلورة رؤية مشتركة للأمن القومي العربي، ويعزل إيران، ويتيح فرصة التنسيق المشترك لتقويض امتداداتها في المنطقة، ومحاصرة سياساتها الطائفية في عدد من البلدان العربية، وبالأخص بعض دول الخليج كالبحرين والسعودية والكويت، كما ترى في المقابل، أن الضربات العسكرية الغربية الموجهة لسوريا، وما يترتب عنها من معاناة إنسانية، تنعش نظام بشار الأسد، وتعطي جزءا من المشروعية للدعم الروسي والإيراني له، فضلا عن تغذية الإرهاب في المنطقة.
أما الموقف الثاني، الذي عبر عنه، فقد ترجمت به السياسة الخارجية عنوانها في عدم الاصطفاف، إذ رسمت السياسة الخارجية المغربية في رؤيتها لمحددات الأمن القومي العربي بعيدا عن منظومة الضغط التي كانت تمارسها بعض دول العربية (السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر). فالمغرب ـ حسب مواقفه المعبر عنها رسميا ـ لا يرى بأسا في تقاسم القلق من الثقب الذي يعرفه جدار الأمن القومي العربي في اليمن، والاستهدافات الطائفية التي تتعرض لها بعض دول الخليج (البحرين والكويت والسعودية)، لكنه في المقابل، يبقي المسافة بينه وبين بعض الرؤى الخليجية التي تحاول إدخال سياسة قطر ضمن التهديدات التي تستهدف الأمن القومي العربي، إذ لم يتضمن البيان الختامي لقمة الظهران أي إشارة للأزمة الخليجية لا من هذه الجهة أو تلك، ولم يدعم المغرب فكرة إدماج المحادثات بهذا الشأن ضمن جدول أعمال القمة.
صحيح أن المغرب لم ينجح في أن يقنع بوجهة نظره بخصوص خلفيات الضربات العسكرية المباغتة الموجهة لسوريا قبيل انعقاد قمة الظهران، فلم يتضمن البيان الختامي للقمة أي إشارة لهذا الحدث، لكنه في المقابل، نجح إلى جانب عدد من الدول في إبعاد نقطة الأزمة الخليجية من دائرة المباحثات، بعد أن ظهرت مؤشرات عدم وجود إرادة للتباحث حول سبل احتواء الموقف، كما أنه شق طريقا آخر للنظر لمنظومة الأمن القومي العربي، من خلال الإحالة على أهمية البعد الاقتصادي ودوره في تقوية جدار الأمن القومي العربي.
بعض المراقبين ربما رأوا أن تركيز المغرب على طرح البعد الاقتصادي كأحد محددات الأمن القومي العربي، لا يعدو أن يكون طرحا حالما لا يراعي الدرجة التي وصلت إليها الخلافات العربية واستحالة أن توفر المناخ المناسب لجهود التكامل الاقتصادي، لكن التقدير، أن تأكيد السياسة الخارجية المغربية على هذا البعد لا يغفل توصيف الراهن العربي وهشاشة وضعه وإنما يريد المغرب بذلك أن يؤسس لخياره في عدم الاصطفاف، والتحلل الذكي من رؤية بعض الدول الخليجية التي تحاول رهن الأمن العربي برؤية سياسية استقطابية محورية، تتبنى ثنائية الولاء والبراء، كما تحاول رهن التكامل الاقتصادي العربي بمعادلة من معي ومن ضدي.
الموقف الثالث، جاء يرسم مفردات السياسة الخارجية المغربية بوضوح تجاه الأمن القومي العربي، فدول الخليج بالنسبة إلى المغرب منظومة واحدة لا تتجزأ، لا يمكن للمغرب، سواء كان ذلك اليوم أو غدا، أن يقع في محظور الاصطفاف إلى هذا الجزء ضد ذاك، بل تشير هذه المفردات إلى أن المغرب يصر على أن يبقى في الموقع الذي يشجعه على الوساطة ودعم المصالحة ووضع شروط بناء رؤية حقيقية للأمن القومي العربي.
خلاصة قراءة هذه المواقف الثلاثة أن المغرب يتقاسم دول الخليج قلقها من سياسة إيران في المنطقة، ومن دعمها لميليشيات الحوثي وضلوعها الطائفي في المنطقة، لكنه، لا يتقاسم أي رؤية للأمن القومي العربي تضع ضمن شروطها كسر منظومة الأمن الخليجي، وفرض الحصار على قطر، ورهن فرص التعاون الاقتصادي العربي بسياسة اسقطاب حاد، تنتهي في الأخير إلى خلق شقوق غائرة في جدار الأمن القومي العربي، تستغلها في نهاية المطاف بعض القوى الإقليمية في الجوار العربي، لتبرير توسعها الطائفي، أو تستغلها بعض الدول الغربية لتعميق الشرخ في الصف العربي.

٭ كاتب وباحث مغربي

دلالات السياسة الخارجية المغربية تجاه الأمن القومي العربي

بلال التليدي

بين أيام «ذكرى» الإسرائيليين، واستحالة «نسيان» الفلسطينيين

Posted: 19 Apr 2018 02:10 PM PDT

احتفلت إسرائيل يوم أمس الخميس بذكرى «استقلالها» السبعين، حسب التقويم اليهودي، الذي يصادف يوم الخامس من شهر ايار اليهودي. «ولعلم من لا يعلمون: يقوم التقويم العبري على الأشهر القمرية. وتعد السَّنة، في العادة، اثني عشر شهرا. لكن، ومن اجل الحفاظ على حلول أعيادهم ومناسباتهم في الفصل ذاته من فصول السنة الأربعة، التي تحددها الشمس وليس القمر، فقد ابتكروا معادلة إضافة شهر ثالث عشر، هو شهر «آذار الثاني»، سبع مرات كل تسع عشرة سنة، وهكذا تبقى أعيادهم الدينية، وهي في غالبيتها ذات علاقة بالطقس والفصول والمطر والحصاد، وما إلى ذلك، متلائمة مع الطبيعة. ومن هنا فان ذكرى «استقلال» إسرائيل، تصادف مرة واحدة، كل تسع عشرة سنة، يوم الخامس عشر من مايو، يوم النكبة الفلسطينية، ومن المفارقات اللافتة، ان تسع عشرة سنة بالضبط، تفصل بين سنة «النكبة» 1948، وسنة «النكسة» 1967، واحتفلت إسرائيل بعيدها في كِلا السنتين، في الخامس عشر من مايو».
نعود الآن إلى موضوعنا. احتفالات إسرائيل بـ»ذكرى استقلالها»، لم تكن كاملة في يوم من أيامها السبعين. اكتمال فرحة إسرائيل بـ»الذكرى»، مشروط بـ»نسيان» شعب فلسطين لنكبتهم. شعب فلسطين لم ينسَ نكبته، ولا أيا من حقوقه المشروعة: الوطنية والفردية، وحقوقه السياسية والاقتصادية والمالية بأوسع معانيها، وحقوقه في حياة آمنة ومستقرة، وحقوقه في التخلص من الاحتلال والاستعمار، لمتابعة دوره المشهود في التاريخ، في بناء مداميك إضافية في صرح الحضارة البشرية، وليس على صعيد القيم والأخلاق والديانات فقط، بل على صعيد رفاهية حياة البشر على كوكبنا المبتلى بالعنصرية، التي تشكل الصهيونية أبرز أشكالها المعاصرة.
كل ذلك على أمل الاحتفال في يوم مقبل، باستمتاعنا ونحن نردد مع شاعر فلسطين والعرب الراحل محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
لم ينسَ الفلسطينيون. ولن ينسى الفلسطينيون. فشعب رفض «النسيان» على مدى سبعين سنة من المعاناة واللجوء والقهر والظلم والطغيان، في الوطن، لمن بقي فيه، وفي دول اللجوء والشتات، لمن تم طردهم بالقوة او بالتخويف أو بالمكيدة، أو لمن رحلوا بفعل وعود لقائد متخلف (حتى لا نقول مشبوه)، بعودة «مظفرة» قريبة؛ كل هؤلاء ما نسوا، وكل هؤلاء لن ينسوا. وما لم ينسَ هؤلاء، لن تكتمل فرحة «ذكرى» أُولئك. قالت غولدا مائير: الآباء سيموتون، والأبناء سينسون. ها نحن على عتبة الجيل الرابع، وما نسي الآباء الذين اصبحوا أجدادا، ولا نسي ابناؤهم الذين اصبحوا آباءً ثم جدودا، وما نسي الأحفاد ولا ابناء الأحفاد. ومن لم ينسَ حتى بعد مرور سبعين سنة من العذاب والقهر والتآمر، لن ينسى على مدى الدهر. وما لم تنسَ الضحية جرحها، لن ينعم الجلاد بسيفه ولا بدبابته، التي يحولها الزمن الى زنزانة في سجن من الرعب، ولن ينعم بالاطمئنان على نفسه وعلى أجياله المقبلة، ولا باكتمال فرحته.
يعيش الفلسطينيون في كابوس، ولكن لكل كابوس نهاية مع اكتمال اليقظة. ويعيش الاسرائيليون في كابوس، ولكن يقظتهم مشروطة باعتراف إسرائيل والإسرائيليين بنكبة الشعب الفلسطيني، ومسؤوليتهم عنها، وتحمل كامل تكلفة تعويض الفلسطينيين عنها، سياسيا وأمنيا وماديا وماليا.
لعل فقرة في مقال لرئيس «القائمة المشتركة» في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، أيمن عودة، في جريدة «هآرتس» الاسرائيلية في عددها الصادر أمس الخميس، موجّه للاسرائيليين، ما يصور بكلمات ما يعرفه الاسرائيليون في قرارة انفسهم، وما يقوله الفلسطينيون بوضوح. تقول الكلمات في ذلك المقال: «إن نكبتنا (نحن الفلسطينيين) أشبه ما تكون بكرة ثقيلة من الحديد، مربوطة إلى ارجلكم بسلسلة. لن تتمكنوا من الرقص حقيقة، في عيد استقلالكم، إلا بتحرركم منها». ولن يكون التحرر إلا بالاعتراف بمسؤوليتهم عن نكبة الشعب الفلسطيني، مع كل ما يترتب على ذلك من اعتذار وتعويض وبحث جدي مخلص عن تسويات مقبولة.
إن اسرائيل، بشكلها وطبيعتها وسياستها الحالية المستمرة بالانحراف باتجاه العنصرية المقيتة اكثر واكثر، ليست كيانا سياسيا قابلا لحياة مديدة. وهي، كما قالها محمود درويش، بلغته الجميلة: «في حجم مجدكمُ نعلي // وقيد يدي، في طول عمركمُ المجبول بالعارِ». عُمْر هذا النظام العنصري لن يكون أطول من قَيْد يد سجين او اسير فلسطيني.
وفي ندوة دينية عُقدت في بيت بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الاسرائيلية الاكثر يمينية وعنصرية من كل ما سبقها من حكومات على مدى سني عمر اسرائيل، في الاسبوع الاول من اكتوبر الماضي، تسربت اقوال نتنياهو في تلك الندوة، التي قال فيها ما معناه، إن دولة الحشمونائيم، «وهي سلالة ملوك يهود، حسب مراجع (واساطير) يهودية، أقامت كيانا سياسيا يهوديا مستقلا، استمر سبعين سنة، من سنة 167 قبل الميلاد، الى سنة 37 بعد الميلاد، في مناطق من جنوب فلسطين»، عمَّرت سبعين سنة، ويجب علينا العمل لضمان أن تعيش دولة اسرائيل اكثر من ذلك، حتى نحتفل بذكرى «استقلالنا» المئة». عمّرت ممالك الصليبيين في فلسطين قرنين كاملين من الزمن، ثم أُزيلت وبادت بفعل القائد الكردي المصري، صلاح الدين الأيوبي، ومن معه من عرب مصر وبلاد الشام. وعمّرت الامبراطورية العثمانية المهيمنة والمستعمِرة لفلسطين ولبلاد الشام وما جاورها من الاقطار العربية، خمسة قرون. زالت هذه، وبادت تلك، وبقي شعب فلسطين على ارض فلسطين. ثم ورثت بريطانيا «العظمى» ارض فلسطين، مقدِّمة وعد بلفور، ومكلَّفة من «عصبة الأمم» بتطبيق وعدها بإقامة دولة لليهود في فلسطين. ومع نهاية العقد الثالث لذلك الانتداب/ الاستعمار البريطاني، «استقلت» اسرائيل عن أُمها/مرضعتها بريطانيا.
لكن، اذا كانت أوروبا، بغربها (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) وبشرقها (تشيكوسلوفاكيا خصوصا، وكل المعسكر السوفييتي بشكل عام)، قد اقامت لليهود دولة على ارض فلسطين، فإن وارثتها، الولايات/الدول الامريكية المتحدة، قد اقامت لاسرائيل واليهود «امبراطورية اسرائيل». وما لم تتخل «دولة اسرائيل»، العنصرية اصلا، عن «المستعمرات الاسرائيلية»، وسياستها المغرقة في اليمينية والعنصرية، فاننا سنكون شهود تقدم كامل المشروع اليهودي مسرعا نحو محطة انتهاء هذا الحلم/الكابوس.
إن اسرائيل، الدولة العضو الوحيد في الأمم المتحدة التي يخلو ملف عضويتها من خريطة تبين حدودها، كدولة، وكـ»إمبراطورية» ايضا، تستعمر اراضي دول اخرى، وتستعيض عن ذلك بجدارات واسيجة شائكة وحقول ألغام، ليست كيانا سياسيا يتماشي وينسجم مع قواعد وقوانين العصر، وهي، كما قالها المناضل والقائد الشيوعي والروائي الفلسطيني، اميل حبيبي ، بلهجته المحببة: «مش بنت معيشة».
كاتب فلسطيني

بين أيام «ذكرى» الإسرائيليين، واستحالة «نسيان» الفلسطينيين

عماد شقور

أسرى حرية وليسوا أرقاماً للنسيان

Posted: 19 Apr 2018 02:10 PM PDT

احتفت فلسطين في السابع عشر من أبريل/نيسان بيوم الأسير الفلسطيني، وذلك ليس تعبيرًا عن وفاء «الشعب» لتضحيات أبنائه فحسب، بل كوقفة تستحضر «الثابت» في واقع يطغى عليه الالتباس أحيانًا، وتعيد صياغة العلاقة «الطبيعية» معه.
في هذا اليوم يؤكد الفلسطينيون على مكانة «الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة» في السجون الإسرائيلية، وعلى كونها ساحة الاشتباك اليومي الدائم مع أهم إفرازات الاحتلال وممارساته القمعية، حيث يشهد صمود الأسرى، عبر العقود وحتى اليوم، على فشل مخطط إسرائيل بتركيع الفلسطيني ومسح/ مسخ إرادته الحرة وهوية المناضل جراء إلقائه وراء قضبان الأسر وزنازينه. 
لفلسطين في نيسان موعد مع الحرية وظلها، الحنين؛ وفيه تجدّد الأرض وعدها للغيم وتُطلق زنابقها بشائرَ خير وباقات أمل لتعلن ألا خريف يدوم وأن اليباب مصيره إلى زوال. يوم الأسير الفلسطيني هو أكبر من وقت وأرحب من غمد للوجع. إنه صرخة الأم وهي تستعيد حكمة المخاض وتحتضن بيديها «قاف» القمر ومن خواصرها يندلق الفجر ليكشف عن عري «ضمير العالم» وعن عجيزة من تبقى من عرب.
في هذا الأسبوع ينهمك العاملون في جمعية «نادي الأسير الفلسطيني» بإعداد التقارير عن جموع الأسيرات والأسرى، وبتحديث القوائم والبيانات؛ ويسلّطون الأضواء مجدّدًا على ما مرّ من أحداث بارزة بين «يومي أسير»، وعلى بعض الظواهر والمعطيات المهمة والمقلقة، كما يليق بالحدث وبفرسانه الواقفين على أنف الزمن. لا يبقى شيء في فلسطين على حقيقته وفي مكانته ولا حتى «الحركة الأسيرة» رغم كونها تلك المعجزة التي صُبّت من دموع السماء وسُمّدت بلحاءات العزّة وبريق الحرية والتضحيات.
ما يجري في صفوف الحركة الأسيرة، إذا لم يُتدارك، ينذر بالكثير؛ فعلى الرغم من كونها تداعيات محاصرة، حتى الآن، وظواهر موضعية، إلا أنها أثّرت على عدة مستويات وفي كثير من الميادين؛ ولقد بدأنا نلحظ، على سبيل المثال، أن اهتمام كثير من الإعلاميين بتفاصيل أوضاع الحركة الأسيرة وبحياة أفرادها آخذ بالانحسار، فمعظمهم يؤثرون التعاطي مع شؤون الأسرى وكأنّها مشاهد إحصائية يستعرضونها من خلال لوائح الأرقام وعوالمها، ويُعرضون عن تتبّع تفاصيلها العينية والفردية، ويتفادون سبر أبعادها الأخرى.
فنحن إزاء ظاهرة مقلقة تعكس تراجعًا في تقدير أهمية وجود الحركة الأسيرة الفلسطينية ودوريها التاريخي والحالي في النضال ضد الاحتلال، من جهة؛ ومن جهة اخرى تُغفل خطورة ممارساته القمعية وحقيقة كونها مخالفات قانونية واضحة تسبّبت وتسبّب الأضرار والمعاناة لمئات الآلاف الذين كانوا «هناك» ومروا على أصفادها. لقد بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، حسب التقارير المنشورة في مطلع نيسان (6500) أسير ، من بينهم (350) قاصرة وقاصرًا و(62) أسيرة منهن (21) أما، علاوة على وجود (6) نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني و(19) صحافياً.
كما تبيّن التقارير، علاوة على تلك المعطيات، أن إسرائيل تحتجز إداريًا قرابة (500) معتقل إداري، وأعدادًا كبيرة من المرضى الذين عانوا ويعانون من سياسة إهمال طبية خطيرة، خلّفت بينهم أعدادًا كبيرة؛ تعتبر حالاتهم مستعصية، وهم بمثابة مشاريع استشهاد مؤكدة. اكتفت معظم التقارير الصحافية، غالبًا، بالمرور والتأكيد على هذه الأرقام، وعلى الرغم من موجبات إعلام «التيك أواي» وطبيعته العصرية، وأهمية نشر الحقائق ولو بصورة تلغرافية، تبقى الحقيقة الكبرى غائبةً. فوراء تلك الأعداد يعيش أناس من لحم ودم، وقد مضى على اعتقال بعضهم أكثر من عقدين ونصف العقد، ولجميعهم قصص تحاكي الخيال وتستبكي القصائد. بعض الأسرى يعانون من أمراض خطيرة ومنها العضال؛ مثل حالة الأسير بسام السايح المصاب بسرطان الدم والعظام.
السايح من مواليد مدينة نابلس، (43) عامًا وموقوف منذ عام 2015 وهو لا يستطيع المشي على قدميه. أما الأسير معتصم رداد، (34) عامًا من قرية صيدا في قضاء مدينة طولكرم، فيواجه مرضًا مزمنًا في أمعائه يسبب له نزيفًا حادًا وأوجاعًا في معدته ومضاعفات أخرى حوّلت حياته في السجن إلى جحيم مستديم، علمًا بأنه أمضى مدة (12) عامًا من محكومية قدرها (20) عامًا.
في عيادة سجن الرمله يقيم (18) أسيرا بشكل دائم، ستة منهم مقعدون لا يبرحون كراسيهم المتحركة؛ مثل الأسير ناهض الأقرع، الذي بُترت، على مراحل، كلتا رجليه؛ وبجانبه يتعذب زميله منصور موقدة، الذي يعيش بلا معدة طبيعية، ومعهما يتنقل الأسير خالد الشاويش على كرسيّه حاملًا أوجاعه التي تسببها شظايا الرصاص المزروعة في أنحاء جسمه منذ اعتقاله عام 2004. معهم يعيش على كراسي الشقاء صالح صالح، وأشرف أبو الهدي ويوسف نواجعه. 
 لقد اعتادت المؤسسات الحقوقية التي تعنى بمتابعة قضايا الأسرى تقسيمهم إلى فئات ومجموعات، بهدف إتاحة التخصص وتسهيل العمل وتنجيعه، فإلى جانب المرضى سنجد قدامى الأسرى والقاصرين والإداريين والمعزولين والأسيرات. لكل فئة عالمها ومشاكلها وكلهم في الهمّ والعتمة سواء، ومن المستحيل ترتيب درجات شقائهم، فعزل الأسرى يُعدّ من أقسى صنوف التنكيل؛ وحرمانهم من لقاء عائلاتهم ينافس تلك البشاعة. قد تكون حالة الأسير محمد الطوس شهادة على معنى الملاحم الفلسطينية في عصر الهزائم.
الطوس فلسطيني من مواليد قرية الجبعة في محافظة الخليل، يعدّ أحد أقدم الأسرى المعتقلين قبل معاهدة أوسلو، دخل الطوس في عامه الثالث والثلاثين، وكانت زيارات أبنائه وأفراد عائلته له عيداً للّهفة وللأمل. من حين لآخر تعمّد سجّانه امتحان صلابة قلبه وحَصانة وريده، فكان يمنع زيارة أحبته لفترات طويلة بذرائع أمنية كاذبة وواهية، لكنه على الرغم من الأسى صمد وصمد، وما زال كالمنارة شامخًا كالطود في حقول العزة. لا يواجه الأسير الطوس هذا الحرمان وحده، «فأمن إسرائيل» يحرم عشرات الأسرى من زيارات أحبّتهم، ويجنّد في سبيل ذلك دهاءه وبطشه و»عدل» محاكمه. 
أوجعتني في الماضي عشرات القصص وبينها لأسرى إداريين تحتجزهم إسرائيل لعدة سنوات بدون لوائح اتهام، وبدون محاكمات، وقصص الأشبال والقاصرات، خاصة من لجأ منهم مؤخرًا إلى مقابض السكاكين كي يبقروا بطن القهر والذل ويطيروا على أجنحة أحلامهم نحو العدم. فمن يتذكر اليوم اسم نورهان عواد؟ تلك الفتاة التي قررت وابنة عمها هديل أن تتركا مخيمهما، قلنديا، وتتجها نحو القدس كي تثأرا على قتل الجيش شقيق هديل.
فتاتان في خضرة السنابل وصلتا إلى شارع يافا في القدس وهما مملوءتان بالقهر، لكنهما لم تقويا على تنفيذ العملية، ففي صدريهما ينبض قلب عصفور باغتته رهبة اللحظة، فكان رصاص «العدو» أسرع من خوفهما وأصوب. 
ماتت هديل وأصيبت نورهان واعتقلت واتهمت بمحاولة طعن وأدينت وحكمت في المحكمة المركزية بالسجن الفعلي لمدة ثلاث عشرة سنة ونصف سنة، سوف تمضيها وتخرج ولمّا تكمل عقدها الثالث بعد. 
إنها ليست الوحيدة التي سارت على دروب الفَراش؛ ففي السجون عشرات الحالات الشبيهة وكلها قصص تستثير الغضب، خاصة إذا ما تذكرنا كيف يفلت كثيرون، قتلوا عربًا، من العقاب أو يُحكموا كمن دهسوا جاموسة، كما حصل مع الجندي القاتل «أزاريا» وغيره.
لن يحتمل المقام تعداد جميع المآسي، لأنّ القائمة طويلة ووراء كل اسم حكاية وسيرة وقلوب مكلومة؛ لكنها الأيام تدور، فتذهب الفصول وتعود، ويبقى نيسان فلسطين مهد الربيع وموطن الزنابق الحمراء، وهي في بلادي سفيرة التراب لأهله وراية حريتها، التي لن تكفّ سواعد الأسرى عن دقّ أبوابها؛ فبعد كل مخاض ميلاد.
كاتب فلسطيني

أسرى حرية وليسوا أرقاماً للنسيان

جواد بولس

العيون الأمريكية وغربال الموت في سوريا

Posted: 19 Apr 2018 02:10 PM PDT

«واللي ما يشوف م الغربال يا بيروت.. أعمى بعيون أمريكية»، كان صوت فرقة العاشقين يصدح بهذه الكلمات في الأغنية الشهيرة التي بقيت من تراث عريض يتعرض لمجمل المحنة الفلسطينية، ومن المستغرب أن تظل هذه الأغنية التي تتعرض لفترة زمنية معينة من تاريخ الثورة الفلسطينية المسروقة، بينما تتراجع بقية أغنيات الفرقة الأوسع شهرة بين عديد من الفرق التي قدمت الأغنية الفلسطينية.
كانت مواجهة قوات الغزو الإسرائيلي للبنان من قبل المنظمات الفدائية الفلسطينية والوطنية اللبنانية، تعد ذروة النشوة الثورية الفلسطينية، وسجلت المقاومة في ذلك الوقت في حربها متعددة الجبهات، بطولات مشهودة حصلت على اعتراف عالمي خالطه الكثير من الإعجاب، فبيروت 1982 كانت مدينة الإلهام الثوري المرشحة لوراثة هافانا وهانوي، وأتى الموقف الأمريكي بانحياز واضح وسافر للطرف الإسرائيلي، لأن يصبح العداء لأمريكا التزاماً ثورياً ووطنياً لدى الكثير من القوى الوطنية على امتداد العالم العربي، وأصبح من الواضح أن عقدة الغربال والعيون الأمريكية استقرت عميقاً في وجدان اليسار العربي، الذي تغذى أيضاً بالناصريين الذين وجدوا في تراثهم ما يعزز اتخاذ الموقف المتشدد من الأمريكيين وسياستهم في المنطقة.
ولم تتوان الولايات المتحدة عن تقديم المبرر وراء الآخر لتزيد من الكراهية التي حققتها لدى العرب منذ الخمسينيات، مع أن الأمريكيين لم يكونوا قوة استعمار مباشر في المنطقة العربية، كما أن مواقفهم في دعم اسرائيل كانت وراء فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية بخطوة واحدة، على الأقل في الستينيات، ويبدو أن الأمريكيين الذين لم يلحقوا بركب الاستعمار في ذروته، وجدوا اسرائيل التي تبحث عن تحالف استراتيجي بعد أفول الاستعمار التقليدي، هدية على طبق من فضة، للحصول على أوسع قاعدة عسكرية في أكثر مناطق العالم توسطاً، وأصبحت اسرائيل التي حظيت بصفة الطفل المدلل للأمريكيين، الطفل الوحيد بعد سقوط نظام الشاه في ايران، وتراجع مصر وتركيا في الثمانينيات في مشكلات اقتصادية عميقة، بالإضافة إلى وجود الحس المناهض للإمبريالية الأمريكية، التي تحمل لدى الأتراك جريرة الإطاحة بتجاربها الديمقراطية للاحتفاظ بتركيا كمنصة متقدمة لشمال الأطلسي، وما كان الأمر مختلفاً لدى المصريين الذين احتفظوا في ذاكرتهم بالصورة الشريرة للأمريكيين، بعد تدخلهم لإجهاض مشروع السد العالي، والتراشق الروتيني المفتوح مع مصر الناصرية وصولاً لكارثة النكسة 1967.
العيون الأمريكية أعمت العرب طويلاً، لأنها كانت ببساطة تمثل القوة العظمى التي لا تعدو أن تكون اسرائيل ظلا لها في المنطقة، وهو الدور الذي أتقنته اسرائيل أيضاً، وأي مواجهة مع اسرائيل هي مواجهة بالضرورة مع الأمريكيين، وهذه مسألة عاطفية متوطنة، جعلت قطاعاً واسعاً من الشعوب العربية تصدق، أن الطريق إلى القدس يمر بالكويت أو بعمان، وهي النزعة الحالية نفسها التي تجعل روسيا تمتلك مناصرين من العرب يرون في وجودها على الأرض السورية تحدياً ونكاية في أمريكا، مع أنه لا يعدو في جوهره سوى تواجد قسري يعبر عن المصالح الروسية ويصب في مصلحة موسكو، ولا يعود على السوريين بشيء، فغالبيتهم لم تعد القصة لديهم هي بقاء الأسد أو رحيله، بل متى ينتهي هذا الكابوس الذي جعلهم يستضيفون مونديال الموت على أرضهم.
ذاكرة السمكة لدى اليسار العربي مسؤولة عن حالة الوله الروسي القائم، وبالتجاوز عن الخلط غير الموضوعي وغير المنطقي بين روسيا والاتحاد السوفييتي، نجد أن الغطاء السوفييتي ونسخته الروسية الجديدة كانا دائماً دون طموحات العرب، وقدما سجلاً مخيباً، فالاتحاد السوفييتي كان الدولة الأولى التي تعلن اعترافها رسمياً باسرائيل بعد يومين من الإعلان المشؤوم عن قيام دولة الكيان الغاصب، بينما تأخر الاعتراف الأمريكي ثمانية أشهر، وتأجل اعتراف بعض الدول الأوروبية الغربية حتى الخمسينيات، كما أرهقت العلاقات مع موسكو السوفيتيية الرئيس عبد الناصر، لرفضها منحه موقعاً أفضل في سباق التسلح مع اسرائيل، واستمرار ذلك المنهج حتى بعد النكسة، أما الموقف السوفييتي في 1956 فكان بتنسيق مع الأمريكيين الذين أظهروا أيضاً تشدداً حيال العدوان الثلاثي لتوجيه ضربة قاضية للاستعمار القديم.
العيون الأمريكية التي يرى اليمين العربي من خلالها، لا تمنحه سوى العماء، ولكن عماءها يمتد أيضاً لتيارات أخرى أصبحت ترى في الرئيس الروسي المخلص والمنقذ، مع أنه لا يعدو سوى رئيس يبحث عن موطئ قدم في المياه الدافئة، كما كان كل القياصرة السابقين، ولم تقدم روسيا شيئاً لحلفائها العرب سوى الأسلحة من النخب الثاني، فما زالت إلى اليوم تطوق قواعدها في سوريا بالصواريخ المتطورة، وتقدم صواريخها الأقدم في الطراز والأقل كفاءة بكل تأكيد، وعملياً فإن الرد الروسي على العدوان الأمريكي الأخير لم يتعد في خلاصته سوى المزيد من التهديدات التي حفظت ماء الوجه للأمريكيين والروس على السواء، وكأن الأمر جرى إعداده بدقة وتأن كما جرى ويجري في تقاسم الأدوار بين روسيا وتركيا، الأمر الذي يهدد فعلياً وحدة التراب السوري.
أحد الرفاق المزمنين، في حديث مكاشفة، استدعى مقولة الفعل السياسي، ليبرر تأييده المطلق لروسيا، فطالما أن روسيا تقف في مواجهة أمريكا، فالتحالف معها مشروع وضروري، وربما حتمي، متناسياً، أن الطرف الذي يمتلك رفاهية تطبيق قاعدة «عدو عدوي صديقي» يجب أن يمتلك شيئاً على الأرض، أن يكون مؤثراً لا مجرد ظاهرة صوتية أخرى، والأصل في الأشياء أن يتم الحديث عن الاستقلال والحرية والكرامة التي تليق ببلد مثل سوريا، استمر كفاحه قروناً من أجل المحافظة على وجوده اللائق في العالم، وإعلان قاعدة «عدو عدوي» يمكن أن يكون مؤقتاً وعابراً، مثل الذي أحدثه السوفييت والأمريكيين على حساب النازيين، ولكنه لا يصلح للاستمرار ولا البناء عليه.
تأصل الكراهية لأمريكا قائم ومتجذر لدى الشعوب العربية، ويقوم على أسباب مقنعة ووجيهة وحقيقية، وأمريكا عدو للعرب بشكل كامل، بل هي عدو لكل ما هو غير أمريكي بالمطلق، ولكن ذلك ينبغي ألا يلحق خللاً جوهرياً بالعقل العربي، كالذي أحدثته المفارقة بالهتاف المضحك المبكي ذات ليلة ثورة عربية: يا أوباما يا جبان، يا عميل الأمريكان، مع أن ذلك الهتاف كان يحمل شعوراً صادقاً بأن الأمريكيين لا يمكنهم أن يضمروا خيراً لهذه المنطقة من العالم التي حصلوا عليها بدون تكلفة تقريباً، وتمكنوا من استثمارها وابتزازها واعتصارها حتى الثمالة، بدون أن تلحق بهم خسائر جسيمة سوى بضعة مئات من الجنود هنا أو هناك، وعددهم يبقى أقل من معدل الخسارة البشرية الأمريكية في فيتنام لأسبوع واحد، ما سيدفع التاريخ وهو يراجع أوراقه مستقبلاً لأن يلوي شفتيه، ويهمس لنفسه: يا بلاش!
ولكن ربما الحماقة بأن تخصص المنطقة مزيداً من الهدايا والعطايا والإتاوات للجابي الروسي، الذي يحفظ كواليس السياسة العالمية عن ظهر قلب، وأن يدير ظهره بالحصول على حصته المناسبة، فالخلاف في المأساة السورية كان دائماً، وما زال، يدور حول السعر لا المبدأ.
كاتب أردني

العيون الأمريكية وغربال الموت في سوريا

سامح المحاريق

النظام الدولي بين الهيمنة وتعدد الأقطاب

Posted: 19 Apr 2018 02:09 PM PDT

قوى الاستعمار والهيمنة لم تنتظر يوما إقرارا من الأمم المتحدة لشن العدوان على الدول ذات السيادة، فهي تنتهك القانون الدولي بشكل سافر ودائم، ومواصلة أمريكا وحلفائها العمل خارج إطار الأمم المتحدة يُعد تجاوزا وإضرارا خطيرا بالعلاقات والمواثيق الدولية.
وهو يؤشر إلى مرحلة تنبئ بكل السيناريوهات المحتملة، فالثابت أن تقلص العلاقات الدبلوماسية وتوترها، إضافة إلى استعراض القوة والسباق نحو التسلح بأحدث المنظومات الدفاعية والهجومية، يدفع باتجاه مزيد من تأزم العلاقات الدولية بشكل يفوق فترة الحرب الباردة. ولا أحد ينخدع اليوم بمقولات الولايات المتحدة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الشعوب والقانون الدولي، إلا من بلغ درجة عظيمة من الغباء، فحقيقة زيف القيم الديمقراطية التي تدعيها أمريكا أصبحت مكشوفة أمام العالم، وما المأساة التي تعانيها الشعوب العربية إلا نتيجة لدعم أمريكا لحكام المنطقة ضد تطلعات شعوبهم. فهل ستتعلم الدرس مما جرى للإمبراطوريات الاستعمارية التي سبقتها؟ أم أنها تتعنت في التشبث بموقع عالمي آخذ في الزوال، عبر اعتمادها على قوة عسكرية سياسية؟
وإلى الآن مازالت مثل هذه الدول تُلوح باستخدام القوة ضد من يُواجه الغطرسة الأمريكية ولا يذعن لشروط الهيمنة التي تريد أن تفرضها أمريكا، إلى جانب من تذيل من الدول الغربية واتبع خطاها، ناهيك عن الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، التي تتلقى فيها إسرائيل الدعم المطلق من الولايات المتحدة. فعقيدة الدولة المارقة لا تزال سارية المفعول، سواء تولى الديمقراطيون الحكم في صورة أوباما، أو عاد الجمهوريون إلى البيت الأبيض برئيس ينطق بلغة المال والمساومات. ومثل هذه القوة العسكرية السياسية لا يمكن أن تنشر على الإطلاق نظاما عالميا يدعم السلام، أو تدفع باتجاه أمان عالمي، بقدر ما تُساهم في مزيد من النزاعات والاضطرابات، وتبحث عن إدارة أزمات لصالحها طبعا ولمصلحة حلفائها أيضا، وهي لا تقدم للحضارة الإنسانية مشتركا إنسانيا يجمعها، بل تُكرس البربرية والعنف كما اعتادت منذ عقود. فجنون العظمة الذي أصيبت به سياسة الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر، الذي أظهر قوة مركزها ما بعد الاتحاد السوفييتي هو الذي كان له الأثر الأكبر في تدمير الأسس السياسية والأيديولوجية لتأثيرها السابق الذي كان مبنيا على الهيمنة، وأوصد أمامها أبواب تقوية تراث حقبة الحرب الباردة، ولم يُخلف لها سوى قوة عسكرية مخيفة لا تُنكر، وإن لم يكن لها أساس منطقي في التعامل مع الأزمات المتواترة والنزاعات المحتدمة في كثير من مناطق العالم على امتداد عقود متواصلة.
ومن المهم الإشارة إلى أن النظام الدولي بمعطياته الجديدة لم تعد فيه أمريكا ذات يد عُليا، تمدها متى شاءت بعثا لأسباب البقاء لكياناتها المصطنعة أو لمصالحها الاستراتيجية، وانتهى فعليا مشروع سيطرة دولة واحدة على العالم. أما خطر نشوب حرب عالمية كبرى فيبقى مبعثها الرئيس تنافس القوى الكبرى، وعدم رغبة الولايات المتحدة في الانحدار إلى درجة ثالثة بعد روسيا والصين. ويظل اندلاع مثل هذه الحرب احتمالا حقيقيا قائما، وإن كان الآن يتخذ أشكالا أخرى هي أساسا الحرب بالوكالة بحثا عن مزيد الهيمنة وتحصيل المكاسب الاستراتيجية، والأمر يتم على حساب الدول الصغيرة للأسف، ولا يُعير اهتماما لشعوبها، فكل ما يجري من عنف ووحشية يتنافى ومعايير حقوق الإنسان ويُناقض جميع الأعراف الانسانية، ولا يأبه للقانون الدولي ويُنظر لمن يرفضه ويُندد به على أنه من أطراف محور الشر، حسب التصنيف الأمريكي القديم والمتجدد، فهو يختلف مع المثل الأعلى المطروح، الذي عملت النخب الحاكمة في أمريكا في إعادة تشكيل الإنسان الغربي وفقه، بحيث أصبح إنسانا اقتصاديا جسمانيا تُحركه مصالحه الاقتصادية المباشرة، وسعادته التي عرفها بطريقة مادية، رغم أن العالم الغربي أدرك إلى حد ما في نهاية القرن العشرين الحاجة إلى ثوابت حتى لا يضر الإنسان ذاته، وفي ذلك يقول ألبرت أشفيتزر: «لقد خدعتنا مظاهر التقدم في المعرفة والقوة، فلم نفكر في الخطر الذي نتعرض له جراء تضاؤل القيمة التي نعطيها للعناصر الروحية في بناء الحضارة. وهكذا انحدرنا إلى حال من عدم المدنية والافتقار إلى الإنسانية، وهذه أوضح حقيقة عن تاريخ الحضارة، ماذا تقول لنا هذه الحقيقة؟ إنها تقول إن ثمة ارتباطا وثيقا بين المدنية والنظرة الكونية، والحضارة حصيلة نظرة في العالم أخلاقية متفائلة». ووفق هذا المعنى تُحيل كل المعطيات على الساحة الدولية أنه لم يعد هناك مجال لهيمنة امبراطورية تفعل ما تشاء، وفق عنجهية متغطرسة لاأخلاقية، ولغة حرب مجنونة لا تكترث لاستقلال الدول وسلامة ترابها، ومن الجيد أن يبقى النظام الدولي جماعيا لا تستفرد فيه الولايات المتحدة بالقرارات الدولية أحادية الجانب، ولا تستطيع فرض نظام عالمي جديد ترغب فيه، فقد انتهى عصر الامبراطوريات التي لا تغيب عنها الشمس، بصرف النظر عن مبلغ القوة العسكرية، ويتعين على الجميع الدفع باتجاه السلام العالمي.
كاتب تونسي

النظام الدولي بين الهيمنة وتعدد الأقطاب

لطفي العبيدي

المشهد الثقافي في القدس بين التهويد والصمود

Posted: 19 Apr 2018 02:09 PM PDT

في عام 2009 أقرت اليونسكو أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية، رغم أنها تحت الاحتلال والحصار والعزل وما يحتمل هذا القرار من فرصة للتطبيع تحت غطاء دعم النشاطات الثقافية. ومع هذا فقد استبشر المقدسيون خيراً على أمل عمل حراك ثقافي في القدس، وطرح قضية القدس في المحافل الدولية. لكن سلطات الاحتلال عملت على تقويض هذه الفرصة لأنها تعرف معنى أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية وما يعنيه ذلك من تحدٍ لتغريب هويتها وتهويد معالمها.
أحكمت السلطات الاسرائيلية إغلاق المدينة وعزلتها عن محيطها الفلسطيني وامتدادها العربي، ولم تسمح بأيّ نشاط ثقافي بهذه المناسبة. فقد منعت معارض الفنون التشكيلية في المسرح الوطني، وأغلقت المسرح عدة مرات، من بينها حفل افتتاح المهرجان الأدبي لمؤسسة يبوس، ما اضطرها إلى نقل الحفل إلى مركز الملحق الثقافي الفرنسي، كما أغلقته أمام حفل الختام أيضا ما اضطرهم إلى نقله إلى مقر الملحق الثقافي البريطاني. إذن هناك معركة غير متكافئة بين شعب يريد أن يعزز حضورة الثقافي في مدينته الأعز والقوى الفاشية التي تريد أن تشوه الطابع العربي للمدينة، تاريخا وحضارة ماضيا وحاضرا ومستقبلا. فالقدس لمن يعرفها ويدخل في تفاصيلها ويمشي في أزقتها وحاراتها وخاناتها، صفحات من التاريخ العريق والمقدسات المنتشرة في كل مكان ـ حضارات عديدة مرت من هنا وتركت بصماتها وخرجت وظلت المدينة محافظة على طابعها العمراني والثقافي العربي الإسلامي المسيحي الأصيل، كما قال محمود درويش «وأمي لم تكن يوما إلا لأمي».
سياسة التهويد الممنهجة
ما يوجع القلب أثناء التجوال في شوارع القدس العتيقة، أن الاحتلال البغيض لم يتوقف لحظة عن العمل على تهويد القدس الشريف، جغرافيا وتاريخيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وديموغرافيا. لقد شملت سياسة التهويد التي بدأت مباشرة بعد احتلال المدينة المقدسة بعد حرب 1967 العدوانية كل شيء. فقبل أن تصمت أصوات المدافع كانت الجرافات الإسرائيلية تقوم بهدم حارتي الشرف والمغاربة وحيّ النمامرة المحاذية لحائط البراق- الحائط الغربي للمسجد الأقصى- تمهيدا لبناء حيّ استيطاني يهودي مكانها، وشمل الهدم 1012 بناء، من بينها مساجد ومدارس تاريخية ومقابر تضم رفات قادة عظام تمثل جزءا من الإرث الحضاري الإنساني. كما قام الكنيست الإسرائيلي باتخاذ قرار في 28 يونيو1967 بضمّ القدس الشرقية المحتلة إلى إسرائيل من جانب واحد، لتصبح مع القدس الغربية «القدس الموحدة عاصمة اسرائيل الأبدية»، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. فرضت إسرائيل المنهاج الإسرائيلي في القدس وفرضت اللغة العبرية في مدارس المدينة بعد الاحتلال مباشرة، لكن الطلاب رفضوا الالتحاق بالمدارس الرسمية في حينه، والتحقوا بالمدارس الخاصة، والمدارس الفلسطينية الواقعة خارج حدود البلدية، حتى وصل الأمر أن يكون عدد طلاب المدرسة الرشيدية- أكبر مدارس القدس الثانوية- أحد عشر طالبا، في حين كان عدد المدرسين يفوق الثلاثين، فاضطرت السلطات لأن تعيد المنهاج الأردني المعدل.
تجفيف المؤسسات الثقافية وترحيلها
ظلت القدس مركز إشعاع ثقافي عبر تاريخها، منذ بناها اليبوسيون العرب، وظلت العاصمة السياسية والروحية والتاريخية والثقافية والاقتصادية للشعب الفلسطيني عبر التاريخ. وقد أقام الفلسطينيون مؤسساتهم فيها في العصور المتعاقبة، فكان فيها المقر الرئيس لاتحاد الكتاب الفلسطينيين، والمقر الرئيس لاتحاد الصحافيين الفلسطينيين اللذان انتقلا إلى رام الله بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، كما أن مركز الواسطي للفن التشكيلي أغلق أبواب مقره، وانتقل مسرح القصبة إلى رام الله أيضا، وتوقف العديد من الصحف والمجلات المقدسية عن الصدور في المدينة، مثل مجلة «الكاتب» ومجلة «العودة» وصحف «الفجر» و»النهار» و»المنار» و»الشعب»، ولم يعد يصدر في القدس سوى صحيفة «القدس»، ومجلة «غدير» للأطفال. 
كما قامت قوات الاحتلال باقتحام وإغلاق بيت الشرق عام 2001 مقر المرحوم فيصل الحسيني، الذي حوله إلى مركز قيادة فلسطين المقدسية بين عامي 1980 و2001. وضم البيت مكتبة تحوي آلاف الكتب، ومركز دراسات وأبحاث.
مؤسسات القدس الثقافية
 ومع كل تلك التضييقات والبرامج المدروسة لتغيير طابع المدينة وتشويه صورتها وتدمير تراثها العربي الإسلامي، ومع إهمال السلطة الفلسطينية الاستثمار في القدس ومؤسساتها، لتعزيز صمود المقدسيين، إلا أن أبناء المدينة ظلوا يعضون بالنواجذ على كل معالم مدينتهم، ويعملون على تعميق انتماء الأجيال الجديدة ويطلقون المبادرات الواحدة بعد الأخرى لتعزيز هذا الصمود. وسنستعرض باقة من هذه المؤسسات باختصار.
المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي- سابقا: افتتح المسرح في 9 مايو 1984 وتجري فيه نشاطات ثقافية تتراوح بين إنتاج وتقديم عروض مسرحية، من إنتاج الفرقة التي تحمل الاسم نفسه، أو من خلال استضافة فرق مسرحية لتقديم عروضها، أو عرض بعض الأفلام العربية والأجنبية، كما تقام فيه عدة معارض للفن التشكيلي كل عام. وحصل المسرح على جائزة الإبداع عام 2016. وأخرجت فيه مسرحية «قناديل الجليل» للكاتب إبراهيم نصر الله. وللمسرح طموحات كبيرة لإنتاج وإخراج مسرحيات لكتاب محليين، لكن ينقصه التمويل.
 ندوة اليوم السابع: وتعقد ندوة اليوم السابع الدورية الأسبوعية جلساتها في المسرح مساء كل خميس منذ مارس 1991 وحتى الآن. وقد بادر لإنشاء الندوة الأسبوعية الكاتب المقدسي جميل السلحوت عندما استشعر خطورة ما يخطط للمدينة المقدسة من حصار وعزل، مؤكدا على ضرورة الحفاظ والاستمرار في حراك ثقافي عربي كجزء من مقومات الحفاظ على الهوية الوطنية. وبعد حوالي عامين استقر رأي المؤسسين على مناقشة كتاب أسبوعيا يختارونه لكاتب أو كاتبة ويشترك في النقاش المؤلف والناقد والحضور. واشتراط الكتابة هنا من أجل تشجيع الحركة النقدية ومحاولة تفعيلها، ومن أجل النشر والتوثيق في الصحافة المحلية والعربية والإلكترونية. وقد صدر عن الندوة عشرون كتابا تسجيليا توثيقيا لما يجري في الندوة حتى الآن.
مؤسسة يبوس: تقيم هذه المؤسسة مهرجانا موسيقيا سنويا منذ عام 1996 وحتى الآن، وتستضيف فرقا موسيقية وغنائية محلية وعربية وأجنبية، وتقدم عروضها لعدة أيام في موقع قبور السلاطين في القدس. وقد افتتحت يبوس مقرها الجديد في شارع الزهراء، ويحوي أكثر من قاعة اجتماعات وندوات، بالإضافة إلى قاعة عروض مسرحية وسينمائية.
 مركز القدس للموسيقى: يشرف على هذا المركز ويرعاه الفنان المقدسي مصطفى الكرد، الذي يقوم بتدريب الراغبين في تعلم العزف على بعض الآلات الموسيقية، كما يقدم أغاني من إنتاجه وغنائه في القدس، وغيرها من الأماكن.
فرقة صابرين: وهي فرقة غنائية مقدسية تقيم احتفالات غنائية في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية.
مسرح سنابل: يشرف عليه الفنان المسرحي احمد أبو سلعوم، ويقدم عروضا مسرحية للأطفال في مختلف مدارس القدس وعروضا فنية في ساحات القدس القديمة خصوصا في شهر رمضان.
متحف دار الطفل: متحف شعبي متواضع يحوي مجموعة من الأدوات والأزياء الشعبية، ويقع في قاعة خاصة في مؤسسة دار الطفل العربي، وقد جرى ترميم بناية المتحف حيث شمل قاعات لعرض بعض موجوداته… وتم افتتاحه رسميا عام 2011.
مركز إسعاف النشاشيبي الثقافي: ويقع في بيت أديب العربية الراحل إسعاف النشاشيبي في حيّ الشيخ جراح، وهو يتبع مؤسسة دار الطفل العربي، وفيه مكتبة عامة وقاعات للقاءات والندوات الثقافية، وافتتح رسميا يوم 4 أكتوبر 2012.
مؤسسة باسيا: مؤسسة دراسات ثقافية، يقف على رأسها الدكتور مهدي عبد الهادي، وصدر عنها عشرات الدراسات بالعربية والإنكليزية.
الملتقى الفكري العربي: مؤسسة ثقافية تأسست في سبعينيات القرن الماضي، وصدر عنها عشرات الكتب والدراسات.
 مقهى الكتاب الثقافي: افتتح عام 2009 في شارع صلاح الدين في القدس، ويشرف عليه السيد عماد منى صاحب المكتبة العلمية في الشارع نفسه. ويهدف المقهى إلى أن يكون ملتقى تعارف للكتاب والمثقفين وترويج وتسويق الكتب ومناقشة قضايا مجتمعية حساسة تواجه المقدسيين الفلسطينيين بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام.
نادي الصحافة: تأسس هذا النادي الذي يقف على رأسه الصحافي محمد زحايكة أواخر عام 2005 بهدف التواصل والتكافل الاجتماعي وتبادل المعلومات بين الصحافيين والرعاية الاجتماعية والصحية الثقافية والتعليمية وغيرها للصحافيين والارتقاء بالمستوى المهني للصحافيين وتبادل الخبرات بينهم، وتشجيع الصحافيين الشباب.
هذا غيض من فيض إبداعات المدينة التي تقاوم التهويد بكل ما تملك من وسائل لكنها تشعر بالظلم والإجحاف ليس فقط من البعيدين بل ومن أهل الدار والذين صحوا متأخرين على وقع بركان ترامب فهل سيقفون مع أبناء مدينتهم التي تقع في خط المواجهة الأول للعالمين العربي والإسلامي تدافع عما تبقى من شرف هذه الأمة.
(أشكر كلا من السادة جميل سلحوت أحد الكتاب العريقين ومؤسس منتدى اليوم السابع ونائب محافظ المدينة السيد عبد الله صيام والدكتور عدنان عبد الرازق أحد الباحثين المتخصصين في كل ما يخص زهرة المدائن على ما قدموه لي من معلومات ووثائق وكتب حول الجانب الثقافي للمدينة).
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي

المشهد الثقافي في القدس بين التهويد والصمود

د. عبد الحميد صيام

التحضر الإسلامي: عوامل قيامه وامتداده داخل الدائرة الإنسانية

Posted: 19 Apr 2018 02:08 PM PDT

يقول الباحث الليبي الصادق النيهوم: «إن الحضارة لا يمثلها الغرب أو الشرق إنـما يمثـلها الإنسـان الباحـث عن الجـمال». انطلاقا من هذه المقولة فإنه لا يخفى على ذي النظر الحصيف أن الحضارة مفهوم مركب ومعقد، بل يمكننا القول إنها تتخذ في كل حلية تلبسها دلالة وتعريفا، وقد عرف مصطـلح التحـضر لغـويا بأنه الإقامة في الحضر، ومنه انبثق التعـريف الاصطلاحي الذي يعرف التحـضر بأنه الانتقال من حالة البدو إلى حـالة الحضر، ويحـكم بالاسـتقرار الـذي يعتـبر شـرطا أساسيا من شروط التحضر، وهـذا ما أكـد عليه المفكر ابن خلدون في مقـدمته عندما تطـرق في الحـديث عن مفـهوم الحضـارة.
أما في الضفة المقابلة نجد المؤرخ توينبي يؤكد على نظرية التحدي والاستجابة التي ربطها بمفهوم التحضر وجعلها من بين أهم العوامل التي ساهمت في قيامه. ناهيك عن عوامل عدة أخرى صاغها المفكر الجزائري مالك بن نبي التي ربطها بعامل رئيسي ألا وهو عامل الفكرة، ثم كذلك وول ديورانت، صاحب المجلدات الضخمة بعنوان «قصة الحضارة» الذي سلك مسلكا مغايرا ولخص أهم عوامل قيام الحضارة في عامل يخص الطبيعة وعامل يخص الإنسان ذاته.
فمن خلال مجموع هذه العوامل ومع اختلاف طارحيها نرى أن العوامل التي قال بها الجزائري بن نبي والتي لخصها كما قلنا في الفكرة بالدرجة الأولى بالإضافة إلى البيئة الطبيعية والدافع الحضاري هي الأنسب للقول بأنها عوامل فعالة ومركزة لبناء صرح قويم ومتين للحضارة. إذن كيف يمتد التحضر والتحضر الإسلامي خاصة ليشمل دائرة الإنسانية عامة؟ مما لا شك فيه أن الحضارة ظاهرة إنسانية محكومة بقانون الأسباب، وارتبطت بالإنسان أيما ارتباط، ليكون الإنسان بذلك الفاعل الرئيسي في النهضة بالحضارة والارتقاء بها إلى مصاف أخلاقي سديد، يقودها إلى صراط مستقيم ليصل بها إلى المعلوم المضيء لا إلى المجهول المظلم.
هذا العمل كله يبقى على عاتق الإنسان الذي تطور بتطور الأزمنة والعصور، وافتعل في البيئة التي يعيش فيها مفتعلا صالحا نافعا ومفتعلا آخر طالحا فاسدا، غير أنه ما إن تحل في نفسه فكرة تجعله يسير وفق نهج سديد لبلوغ غايات النفع والصلاح، حيث يبدأ بالخضوع لها تدريجيا وبشكل طوعي تلقائي.
وقد يتساءل سائل ويقول مستفهما: لماذا كل هذا؟ ويكون الجواب في أن الفكرة الدينية في الأساس تحل في النفس البشرية حلولا إيمانيا راسخا، وأن الإنسان لا يؤمن بهذه الفكرة إيمانا عقديا إلا إذا التحفت وتزملت بعباءة الإيمان الحق القويم. فامتداد التحضر الإسلامي ينطلق من النفس البشرية، وذلك بترسيخ المبادئ السامية من شهادة وحسن تبليغ وتضرع بالعلم المنير تأسيسا لقيام حضارة بناءة، فالفكرة الدينية التي أكد عليها مالك بن نبي وثمنّها في كتابه «مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي» اعتبرت الباعث الأول لصلاح الحضارة الإنسانية، إلى جانب الإرادة والرغبة الملحة، أو بمعنى أدق إلى جانب الدافع الحضاري.
فإذا غابت الرغبة الجامحة من لدن الفرد أولا والجماعة ثانيا لن يمكننا الحديث قولا والعمل فعلا داخل إطار حضارة ذات أساس متين، واتفاق الجماعة على فكرة التوحد ورص الصفوف أمر وارد لا مفر منه، وذلك بتشبثهم بعقيدة التوحيد والاصطفاف في صف واحد متماسك ومتراص.
وفي هذا الصدد ولا أدل على ما نقوله هو الحديث الشريف الذي ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام «مثل المومنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». لهذا سيجد التحضر الإسلامي الطريق واضحة المعالم وظاهرة المسالك، ليتغلغل فيها ويصل إلى قلب الدائرة الإنسانية التي منها ينطلق وإلى أعماقها يصل، ولنا في ديننا الإسلامي الحنيف أسوة حسنة في بث كل المبادئ السمحة في النفس البشرية، وهناك نماذج عدة لذلك، حيث عملت الدعوة المحمدية على غرس القيم الفاضلة ونشرها في كل أصقاع العالم، لأن الإيمان بها هو السبيل الأمثل لبناء حضارة عالمية متينة لا يأتيها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها.
مصداقا لقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» فهذه دعوة عالمية من الله تعالى للناس أجمعين للتعارف والتآزر لأن في ذلك خيرا كبيرا ومنفعة عظيمة وحكمة بالغة، تؤتي ثمارها على الحضارة وتزيد من صلابتها.
وعليه فالتحضر الإسلامي هو ظاهرة نافعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تغلغل في النفس البشرية وامتد حاملا لقيم ومبادئ سمحة داخل الدائرة الكونية عامة، ليكون مرتعا وربحا للفرد والجماعة والأمة جمعاء، فالإنسانية في وقتنا الراهن في حاجة ماسة لما يسمى بفقه التحضر الإسلامي، وفي حاجة ملحة للتمسك بتجلياته وتمظهراته، لأنه هو الضامن للخروج بها من شرنقة الجهل والفساد والانحلال إلى أنوار المعرفة والعلم والصلاح.

كاتب مغربي

التحضر الإسلامي: عوامل قيامه وامتداده داخل الدائرة الإنسانية

أسامة الدواح

نيكولاس كيج: لن أستمر في التمثيل أكثر من 3 أو 4 سنوات أخرى

Posted: 19 Apr 2018 02:07 PM PDT

لوس أنجليس – د ب أ: كشف الممثل الأمريكي، نيكولاس كيج، أنه لن يستمر في التمثيل أكثر من «ثلاث أو أربع سنوات أخرى».
وأفاد موقع «كونتاكت ميوزيك» الالكتروني المعني بأخبار المشاهير، بأن كيج (54 عاما) كشف عن اعتزامه عدم الاستمرار في التمثيل لفترة طويلة، لأنه يريد أن يعمل وراء الكواليس، بصورة دائمة. وبينما كان يتواجد في بورتوريكو لمناقشة تفاصيل حول فيلمه الجديد»Primal»، قال للصحافيين: «فيما يتعلق بالإنتاج والإخراج، فإنني أعود إلى الإنتاج»، مضيفا أن «شركة الانتاج (التي أمتلكها) (ساتورن فيلمز)، تشارك في جميع الأفلام التي أقدمها الآن». وأوضح كيج أن «الاخراج هو شيء أرغب في أن أعمل به في المستقبل، لأنني في الوقت الحالي، ممثل في المقام الأول. سأستمر في القيام بذلك لمدة ثلاث أو أربع سنوات أخرى، ثم سأركز فيما بعد بصورة أكبر على الاخراج».
ويأتي قرار كيج بالابتعاد عن الحياة أمام الكاميرات، بعد أن كشف أنه من الممكن أن يقوم بـ «تدمير ذاته»، عندما يكون متوقفا عن العمل.
من ناحية أخرى، أقر بأنه كان قد اضطر في السابق لقبول أدوار سينمائية بغرض الربح، بسبب احتياجاته لـ»دفع بعض الفواتير».

نيكولاس كيج: لن أستمر في التمثيل أكثر من 3 أو 4 سنوات أخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق