Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 21 أبريل 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


تسييس الاغتصاب: الأنظمة العربية تشرعن التوحش

Posted: 20 Apr 2018 02:27 PM PDT

تزايدت، في الفترة الأخيرة، التقارير والتحقيقات التي توثق استخدام أنظمة عربية للاغتصاب كسلاح سياسي.
التفاصيل المرعبة الكثيرة جاءت من سوريا والعراق واليمن وليبيا، وهي بلدان تشهد أزمات سياسية كارثية، لكنّ هذا لا يعني أن أنظمة البلدان العربية الأخرى، التي تتمتع باستقرار نسبيّ، لا تستخدم الاغتصاب ضد النساء والأطفال والرجال كسلاح ضد معارضاتها، فالأمر يتعلّق بالكمّ لا بالكيف أو بالعقلية التي تحكم أجهزة أمن تلك الأنظمة.
تقوم هذه «الاستراتيجية»، في سوريا على سبيل المثال، على اعتقال النظام لزوجات أو بنات المعارضين واستخدام العنف الجنسيّ المروّع، بل إن الأجهزة الأمنية، تقوم أحيانا، بإرسال أشرطة فيديو لتلك الاغتصابات، إلى الأزواج أو الأبناء والأقارب المستهدفين، وهم عادة من المنتمين لحركات إسلامية، وذلك لإذلالهم وترويعهم، لما لهذه العملية من تأثير معنوي خطير ضمن مجتمعات متدينة تعتبر الاغتصاب انتهاكا يعادل الموت المعنويّ للضحية وأقاربها، ويترك أذى نفسيا لا يضاهى.
وكشف تقرير لمنظمة العفو الدولية بداية هذا الأسبوع أن أعدادا كبيرة من النساء المعتقلات لزواجهن أو لعلاقات مفترضة بتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق يتعرضن للعنف الجنسي على أيدي قوات الأمن والحراس المسلحين وأفراد الميليشيات الذين يعملون داخل مخيمات النازحين. وقد تمكنت «القدس العربي» من التأكد من مشاركة موظفين في وزارة الهجرة والمنظمات المرتبطة بها وعناصر أجهزة أمنية، هي الأمن الوطني والحشد العشائري والشرطة، في تلك الانتهاكات، وهو ما يجعلها ذات طابع رسمي ومنهجي، كما هو الحال في سوريا.
في اليمن أيضاً اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مسؤولين يمنيين بتعذيب واغتصاب نساء وأطفال في مركز للاجئين الأفارقة، وقد انكشف أن عمليات الاغتصاب كانت بإشراف مدير المركز والذي يشغل حاليا منصب مدير شرطة مديرية المعلا في عدن.
وإذا كان الاغتصاب أحد الأساليب المنهجية لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، والذي مورس خلال حربه لقمع الثورة ضده عام 2011، فإن الحرب الأهلية المفتوحة جعلت العنف الجنسي، وخصوصاً ضد اللاجئين الأفارقة، من قبل المهربين، وعصاباتهم المسلحة، وبعض الميليشيات العسكرية.
لا يقتصر تسييس العنف الجنسي على البلدان العربية بالتأكيد، فلأسباب يطول شرحها، فإن الكثير من الأقلّيات المسلمة في العالم، تتعرّض لهذه العقوبة الجماعية، كما هو حال أقلية الروهينجا في بورما (ميانمار)، وبين المئات (وربما الآلاف) اللاتي تعرضن للاغتصاب، هناك فتيات بعمر ست سنوات، وهذا العقاب، إضافة إلى عمليات الحرق والقتل، أدّت، كما هو معروف، إلى نزوح أكثر من 700 ألف روهينجي إلى بنغلادش، وقد أدّى اغتصاب فتاة بعمر الثامنة في قرية هندية أيضاً إلى نزوح أهل القرية المسلمين جميعهم، وهذا يعني أن هذه الممارسة الوحشية أدت النتيجة المطلوبة منها.
رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، علّق على الحادثة الأخيرة بالقول إن «الاغتصاب اغتصاب ولا يجب تسييسه»، وإن الاعتداءات الجنسية التي تشهدها الهند حاليا عار عليها، وهو تبرؤ سياسي حميد من فعل تقوم به جماعات على أسس دينية وطائفية (رغم أن حزبه نفسه يقوم على أسس دينية هندوسية)، وهو يرفض، حتى لو كان الأمر لفظيا، هذا الفعل الشنيع.
في المقابل فإن السلطات العراقية، وبدلا من مواجهة الحادثة بصدق ومحاولة معالجة أسبابها (أو التظاهر بذلك) فقد قامت بنفي حصول انتهاكات مؤكدة «حرص» الحكومة» على «عدم حصول أي تجاوز أو خرق قانوني أو انتهاك لحقوق الإنسان»، وهو أمر، يبرّر ضمنيّا تلك الانتهاكات ويضمن استمرارها.
يوضح كل ذلك فقدان تلك الأنظمة العربية لشرعيتها الإنسانية، وأنها استمرار لحقبة وحشيّة تقوم على الإبادة الجسدية والمعنوية لخصومها، وهي في تعزيزها لهذه «الثقافة» الوحشية ونشرها ودفاعها الصلد عنها تقول لمحكوميها إن التوحّش والطائفية والإبادة هي التسعيرة الموجودة لزوالها، وأن كل الأجهزة الأخرى من برلمان وقضاء وأحزاب ليست إلا كاريكاتورات لا معنى لها.

تسييس الاغتصاب: الأنظمة العربية تشرعن التوحش

رأي القدس

نصر الله: حب المختلف

Posted: 20 Apr 2018 02:27 PM PDT

علمت برحيل الأديبة اللبنانية إميلي نصر الله من كلمة ناديا الياس في «القدس العربي» بعدمـــــا أضحـــى وصـــول الصحف اللبنانية إلى باريس شحيحا.. كما علمت بمدى التكريم الذي أحاط بها قبل وبعد رحيلها من كلمة رشا الأمير. ولعل الغربة هي أن تعلم مصادفة برحيل الذين أحببتهم ذات يوم على الصعيد الشخصي واحترمت خيارهم على الصعيد الأدبي، وكنتَ تتمنى أن تعودهم في المستشفى خلال مرضهم أو تتصل بهم هاتفيا.
وأعتقد ان «القدس العربي» تواكب ما يدور في الوطن وليست في حاجة إلى تلاوة فعل الندامة كما فعلت جريدة «نيويورك تايمز» التي أغفلت ذكر نبأ وفاة عدة مبدعات أمثال البريطانية «شارلوت برونتي» والشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث، وسواهما كثيرات.
ولكن رحيل أحباب الزمن القديم يعــيدني إلى بحر من الذكريات واللقاءات والكلمات المرمية إلى الريح والنسيان لكنها لا تزال تغلي داخل رأســي كعش من النحل ناسجا عسل الحنين..

إميلي أبجدية مختلفة لكنني أقدرها!

حين وصلت من دمشق إلى بيروت لمتابعة دراستي في الجامعة الأمريكية كانت إميلي مشهورة كصاحبة رواية «طيور أيلول» وقد ظلت روايتها الأولى هذه الأكثر شهرة لدى القراء وكانت مختلفة عما دعي يومها «ادب الأظافر الطويلة» وهو عنوان مقالة من الناقد الراحل ن.ص. نشرها في جريدة «الأنوار» والمقصود بأدب الأظافر الطويلة ما تكتبه ليلى بعلبكي وكوليت خوري وأنا! ولم يرد ذكر إميلي في مقاله فقد كانت تكتب على نحو جميل ولكنه مختلف.. والإختلاف لم يمنعني يوما من محبة المبدع على طريقته بل العكس.. وروايتها «طيور أيلول» قربتها من قلبي على الرغم من الاختلاف في الأسلوب الأبجدي والتعبيري بيننا..
وما زلت أذكر اللقاء بها مصادفة في الشارع ـ بالضبط في منطقة العازارية في قلب بيروت ما قبل الحرب ـ وتواعدنا يومها على اللقاء.. ثم انفجرت الحرب اللبنانية وبقيت صداقتنا (مؤجلة) بعدما تناثرنا كالطيور في أرض البراكين وكنت أتوق إلى التعارف الشخصي مع إميلي فقد عُرف عنها أنها مخلوقة طيبة وإنسانة محبة، ثم أنها تسيل عطاء ككاتبة مختلفة عن موجة التحرر النسائي الثوري الذي مثّلــــته ليلى بعلبكي (التي حُوكمت) بسبب أحد كتبهــــا وكوليت خوري التي لقـــيت المتاعب من «النقد المتزمت» وأنا المتمردة الدائمة أيا كان الزمن والثمن..
استطاعت إميلي أن تجمع بين العطاء المبدع وغير الجارح إلا بالحنين إلى القرية.. وهكذا أحببت إميلي كأديبة وكإنسانة وكوعد بصداقة ولقاءات ومر العمر بين منفى وآخر وموت وآخر وجرح وآخر وكل منا يصارع على موجته الخاصة..

خطيئتي الكبرى: أنسى الموت!!

دوما أتوهم أن ثمة وقتا لأعيش الصداقات كلها التي أحبها في (المستقبل) ثم يعاجلني القدر بضربة موتهم وصار عليّ أن أصحو من ذلك الوهم الكبير بأن الغد ملكي ولا مهمة له غير انتظار أن يناسبني التوقيت.. دوما أنسى أن أهتف مع الشاعر لامارتين «أيها الزمن أوقف طيرانك».. ودوما أحزن بعد فوات الأوان على صداقات لم أعشها وعزائي أنني واكبت إميلي نصر الله كأديبة وطالعت كتبها. وإميلي تستحق كل تكريم لقيته في حياتها المديدة (87 سنة) وفي شهورها الأخيرة بعدما استفحل المرض..
وصحيح أنني تنقلت بين غربة (مشتهاة!) وأخرى بين لندن وجنيف وباريس ولم ألتق بإميلي كما كنت أشتهي لكنني لم أقصر يوما عن متابعة إبداعها ومحبتها أبجديا.. وكان إعجابي بها درسا في حب المختلف.

آه الصور القديمة الثرثارة الحية!

توقفت أمام الصورة التي نشرتها «القدس العربي» مع خبر رحيل إميلي: ها هي إميلي شابة جميلة وإلى جانبها صديقي الراحل د. جميل جبر الذي كنت ألتقيه في مطعم شعبي في حي «سوق الطويلة» في بيروت بالقرب من مقر عمله في (السكك الحديدية) وكنت أحضر من جامعتي الأمريكية للغداء معه ومرافقته إلى بعض المناسبات الأدبية وكان أخا أبجديا حزنت لرحيله ود. حليم بركات الذي كان أستاذا في الجامعة حين كنت طالبة فيها ثم صار أستاذا في U.S.A في جامعة درس فيها إبني، وضمت الصورة أيضا غسان كنفاني بكل وسامته وتحفظه وأناقته الطبيعية غير المتشاوفة..
ومنذ اليوم الذي استوقفتني فيه عبارة في واجهة مصور شعبي في النجف هي «الحياة فقاعة فصورها قبل أن تنفجر» من دون أن أعرف أن صاحب ذلك الحانوت الشعبي العريق للتصوير هو السيد نوري الفلوجي شيخ المصورين في العراق كما عرّفني عليه الأستاذ نجم الدراجي. بعد قراءتي لهذه العبارة صار للصور معنى آخر في خاطري. لم أعد أرى الصور كسطح بل صرت أراها حية ومتحركة وبأصوات وتضم الحياة والموت في (لقطة) واحدة.. وتقول لنا: موت الأصدقاء هو موتنا الآتي.

أهلا بجيل جديد من المبدعات والمبدعين

نعم. أحزنني رحيل إميلي نصر الله وذكّرني أن لا وقت إلا للتواصل مع الذين نحبهم قبل رحيلهم ورحيلنا والتوقف عن التوهم أن ثمة وقتا يناسب حروبنا وكوابيسنا وتشردنا و(برنامجنا الكتابي ومزاجنا)!
ولن يفوتني أيضا إعلان تفاؤلي بجيل جديد من الكُتّاب والكاتبات المبدعات بأظافر طويلة أو مخالب أو بلسمات ناعمة.. فالمهم أولا ليس التمرد بل الإبداع..
وإميلي نصر الله كانت مبدعة وعلى طريقتها الخاصة… والإعجاب بها درس في حب المختلف واحترام خياره ونحن في حاجة إلى ذلك على كل صعيد!

نصر الله: حب المختلف

غادة السمان

ما بين الصواريخ والشفاطات «البلاستكية»!

Posted: 20 Apr 2018 02:27 PM PDT

لم يقل الأخ الأستاذ عبد الفتاح السيسي أنه فصيح، ومع ذلك فقد رمته «سكاي نيوز عربية» بـ «الفصاحة» وانسلت!
فالأخ الأستاذ سبق له أن اعترف بأنه يتعثر في الكلام، مرجعاً ذلك إلى أن الكلام عنده يمر على «فلاتر» عدة، وكان الاعتراف في حضرة ثلة من المثقفين، وحطت الكاميرا على الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فكانت عيناه تلمعان من شدة الاعجاب وفرط التأثر، بما يؤكد أنه شاعر رقيق الأحاسيس جياش العاطفة!
ولتعثره، فقد بحثت عن الوصف اللغوي اللائق به، فعثرت على تعريف لمعنى «أعجمي» و«أعاجم»، لوصف حالة التعثر هذه على نحو يجعله غير قادر على انتاج جملة مستقيمة، مكونة من فعل، وفاعل، ومفعول به، وفي واحدة من تجلياته قال إنه ليس سياسياً «بتاع كلام»، باعتبار أن الكلام صنعة السياسيين، لكنه رجل عسكري، حيث الضبط والربط، والعمل بدون كلام، بيد أن «سكاي نيوز عربية» كان لها رأي آخر، وباعتبار أن القوم في إمارة أبو ظبي يعرفون السيسي أكثر مما يعرف هو نفسه، وقد أدركوا أنه فصيح، وأن فصاحته أخرصت – يا إلهي – الإعلام الإخواني، فصار لخرصه لا يفهم إلا لغة الإشارة، التي يجيدها «ناجي زكارنة» مترجم لغة الإشارة في قناة «الجزيرة».
وذكر الإشارة ولغتها، فقد اقترحت من قبل استضافة أي مترجم للغة الإشارة، في برنامج تلفزيوني لعرض بعض المقاطع للسيسي ليترجمها ويتحدث عن العقوبات والمصاعب التي تواجهه في أداء هذه المهمة، واعتقد أنها ستكون حلقة مثيرة!
وهذا ليس موضوعنا الآن، فلأن القوم في إمارة أبو ظبي يستثمرون في السيسي، الذي صار قدرهم المكتوب على الجبين، وقد تخلصوا من بديله المقرب إليهم الفريق أحمد شفيق، فقد احتشدوا للدفاع عنه عندما استشعروا أن الفكاهة يمكن أن تجهز عليه بعد واقعة الصواريخ البلاستيكية، فأنتج احتشادهم ما ذكرته «سكاي نيوز» عن فصاحة السيسي وكيف وضعت فصاحته إعلام الإخوان في موقف حرج!
واندفعت الصحافة الإماراتية ومعها الإعلام السعودي في هذه الاتجاه، الخاص بالتأكيد على أن كلمة «البلاستيكية» صحيحة مئة في المئة، فقد وجدوا أن خيارهم الاستراتيجي يتهاوى، في لحظة استشعار الخطر، وقد خرجت «البنت وأمها» في القاهرة لتؤكد أن ما قاله هي التسمية الصحيحة للصورايخ التي يطلقها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، وكان السيسي في القمة العربية، قد أعلن رفضه لذلك، كما أعلن رفضه التدخل الخارجي في الشؤون السورية، واعتبر أنصار الرجل هذه الكلمة من أقوى الكلمات، لكننا نراه موقفاً شبيها بـ «حنية الوز»، كما جاء في المثل المصري الدراج، وتكملته الدالة على «حنية» بلا فائد معروفة للجميع!
فالحديث بالطريقة الهمايونية لا يفيد، وكان عليه وقد تعرض الجيش الأول الميداني للاعتداء الأمريكي أن يحرك الجيشين الثاني والثالث الميدانيين دفاعاً، فقد ذكرنا الإعلام السيساوي بأن الجيش العربي السوري امتداد للجيش المصري، وكيف أنه الجيش الأول وهي التسمية التي أطلقت عليه بعد الوحدة مع سوريا، لكن هذا التذكير عندما كان يتم الدفاع عن بشار الأسد في مواجهة اردوغان، ثم لا تذكير بذلك عندما تمت الضربة الأمريكية، فالعين لا تعلو على الحاجب!
«حنية الوز» لأنه لم يكن يكفي إعلان رفض «الصواريخ البلاستيكية» التي يطلقها الحوثيون على المملكة، وهو الذي وعد من قبل بـ «مسافة السكة»، إذا تعرض أمن الخليج للخطر، ولا يجوز بالتالي مجرد الرفض للاعتداءات، فأين «مسافة السكة»؟!

أعلى تأهيل

في القاهرة، وعبر برنامج «سيد علي» أعلن الخبير الاستراتيجي اللواء نصر سالم المستشار في أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، أن الهجوم على وصف «البلاستيكية» ينم عن الجهل، فالسيسي وبعيداً عن كونه رئيساً للجمهورية حاصل على أعلى تأهيل عسكري في مصر وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وكرر هذا المعنى (أعلى تأهيل عسكري) كما قال عنه إنه درس مع «الأمريكان» و«الانكليز»، وإن الصواريخ اسمها «البلاستك» ومن ثم فالسيسي نطقها كما تنطق في «البلاد الأصلية»، وقد قال اللواء المذكور إن على الذين يتكلمون عن الأسلحة البلاستيكية أن يموتوا بغيظهم، لأن معنى هجومهم أننا نقف في الطريق الصحيح!
وغني عن البيان، أن اللواء نصر سالم هو «وجه القفص» بلغة «تجار الفاكهة»، وعندما يقول هذا الكلام، فلا بد أن نستشعر حجم «الخيبة الثقيلة»، فمن قال إن السيسي حاصل على أعلى تأهيل عسكري وأين؟ وهل تكفي دورة حضرها في واشنطن، وتقرير كتبه بالعربية، للحديث عن أنه يجيد لغة «البلاد الأصلية»، ولم يعد سراً أنه لا صلة له باللغة الانكليزية من قريب أو من بعيد؟!
في «الليلة الموعودة»، دخلت «كايدة العزال أنا من يومي»، المذيعة خالدة الذكر «أماني الخياط» على الخط، ففتحت النار على الأمريكيين الذين «بهدلوا» اللغة الانكليزية، لغة البريطانيين، ومن هنا فهي تختلف مع اللواء سالم، الذي اعتبر أن السيسي نطق بلغة «البلاد الأصلية» وهي أمريكا، فأماني لا تعترف بالنطق الأمريكي وترى أن عبد الفتاح السيسي كان بما قال يعلم الأمريكيين أمور اللغة الانكليزية، فيتعامل مع «الكابل الرئيس» في بريطانيا، «أصل الانكليزية»!
بهذه المشاركة من قبل «الخياط»، تذكرنا قراراً سابقاً بوقفها عن العمل والتحقيق معها نقابياً بسبب الاساءة لسلطنة عمان، وليست هذه هي المرة الأولى التي تسيء فيها لدولة عربية فيتم الإعلان عن وقفها عن العمل، بينما هي مستمرة، فقد سبق لها وصف المملكة المغربية بأن اقتصادها قائم على الدعارة، وإذا كان صاحب قناة «أون تي في» نجيب ساويرس حينذاك أوقفها عن العمل فان يداً امتدت لتنقذها، لتطل من قناة «الحياة»، فهل هي مسيرة أم مخيرة؟ وإذا كانت الدلائل تؤكد أنها «عبد المأمور»، وإذا كنا نتفهم هجوم النظام الذي يسيرها على المغرب، ضمن حسابات اقليمية معروفة، فهل فشلت زيارة السيسي، ذات الأهداف غير المعلنة، لسلطنة عمان، ومن ثم تم الدفع بأماني الخياط لتهاجم السلطنة قبل أن تعتذر، وتتراجع عن وصفها للسلطنة بأنها «إمارة» بالقول إنها «بلد كبير»، وكأنها وهي تتراجع تسخر؟!

معركة اللغة

«أماني» تحدثت عن المؤامرة الكونية على «العربية المصرية» و«العامية المصرية» لصالح «العربية الشامية» و«العامية الشامية».. هكذا قالت واستطردت بأن المصريين عندما كانوا يقولون «الحياه»، يكون الرد عليهم بالنطق الشامي «الحياة»، وعندما يقولون: «البنية الأساسية»، يُرد عليهم بأن الترجمة الأشيك والأدق هي «التحتية»، ولم تكن نخبتنا (نخبة أماني) التي وصفتها بـ «الكسلانة» مدركة للمؤامرة الشامية على «العربية المصرية» و»العامية المصرية».. مثقفة أماني هذه يا قراء، فقد أعادت الأزمة إلى أصلها، والفرع إلى الجذر، والبطيخة إلى البذر (لزوم القافية)، وهي تتمدد في اتجاهين: الأول أن السيسي تكلم بالانكليزية السليمة، كما الانكليز بعد أن «بهدلها» الأمريكان. والثاني أن السيسي في وصفه للصورايخ بـ «البلاستيكية» كان يتحدث بـ «لغتنا المصرية»!
ولأنها مثقفة، وثائرة أيضاً، بدليل أنها تحولت إلى ثورية في أيام الثورة وهتفت ضد حكم العسكر، فلم تتوقف عن البعد اللغوي في موضوع «البلاستيكية»، وانما التحمت مع البعد الأ عمق في المسألة، الذي يتمثل في أن حضور «الدولة المصرية الوطنية» كان عبقرياً، وباعتبار أن «رجل الدولة المصرية هو القادر على التعامل مع القضايا المعقدة التي لا تكون لها زاوية واحدة فقط»!
وهو كلام شبيه بالبعد البؤري، المنطلق من البؤرة والفراغ، والمتمدد فوق جبال الهملايا، ليصل في لحظة الغسق إلى الالتحام بالأجرام السماوية، فتتساقط الأمطار على المحيط الأطلنطي، قبل أن تتسرب إلى البحر الميت، الذي مات فيه «عتريس» بعد أن خلعته «فؤادة» بدعوى قضائية رفعتها أمام محكمة «الزنانيري» للاحوال الشخصية!
إذا كنت قد فهمت شيئاً من المقطع الأخير فسوف تفهم ما قالته الخبيرة بلغة الطير «أماني الخياط»، قدس الله سرها!
لكنها الحملة، التي انطلقت لتنقذ عبد الفتاح السيسي من القصف بالنكات سلاح المصريين المعروف، وقد أمدهم هو بنفسه بالمادة الخام التي تشكل الكوميديا السوداء!
لقد أرهقوا أنفسهم وهو يعيدون ويزيدون بأن الترجمة صحيحة، وكأن الترجمة بالهجاء وباعتبار أن اسم الصاروخ هذا ينتهي بالحرفين (ic)، وقد قرأت لمعلقة تقول إنهما ليسا جزءا من الكلمة، ولكن طريقة لغوية لتحويل المصدر إلى صفة، وهو ما علق عليه زميلنا «أيمن جمعة» بقوله إنه بعد عشر سنوات قضاها مترجماً في «رويترز» فإنه يؤكد صحة ما ذهبت إليه!
ومهما يكن، فلم يحدث أن استمعنا لأحد يقول بـ «الصواريخ البلاستيكية» قبل هذا، بل إن خطاب السيسي المكتوب جاء فيه «الصواريخ الباليستية»، وليس «البلاستيكية» كما نطقها بعد أن اجتهد بعيداُ عن المكتوب، فانفجر الضحك من كل مكان!
وفي برنامجه الفكاهي عرض «عبد الله الشريف» نطق الإعلاميين المصريين في القنوات التلفزيونية المصرية لها بـ «الباليستية»، فلم يقل أحد منهم «البلاستيكية»، بمن فيهم «أماني وعجباني»، على وزن البرنامج الإذاعي القديم «أغاني وعجباني»!
لقد نفر الإعلام الانقلابي خفافاً وثقالاً وغدا خماصا وبطاناً، دفاعاً عن النطق الأعجمي للسيسي، حتى قالت «سكاي نيوز عربية»: «كلمة السيسي تضرب مصداقية إعلام الإخوان بصاروخ صحيح لفظيا»، ولا تثريب عليهم، وقد جعل «محمد بن زايد» من السيسي استثمار حياته، فلو سقط لخسر بسقوطه الجلد والسقط، وقد دفع ثمن جزيرة الوراق ولم يستلمها بعد!
الأزمة أوضحها محمد ناصر في قناة «مكملين» بأنه شبيه بأن طبيباً في مجال معين لا يعرف أبجديات تخصصه، يبدو أنه صدق اللواء نصر سالم بأن السيسي حاصل على أعلى تأهيل عسكري في مصر وفي الولايات المتحدة. واضح طبعاً! وبالمناسبة فقد أرجع سيادة اللواء السخرية من السيسي إلى محاولة كسر الدولة!
بينما أبحث عن تقرير «سكاي نيوز» سالف الذكر عثرت على تقرير آخر لـ «سكاي نيوز» أيضاً عن البلاستيك، وعنوانه «حرب بريطانية غير مسبوقة على الشفاطات البلاستيكية»!
فيا محاسن الصدف!

صحافي من مصر

ما بين الصواريخ والشفاطات «البلاستكية»!

سليم عزوز

لا تراهنوا على الطلاق بين روسيا وإيران!

Posted: 20 Apr 2018 02:26 PM PDT

يتساءل كثيرون منذ بدء التحالف الروسي الإيراني في سوريا قبل سنوات: ما الذي يجمع الروسي الشيوعي سابقاً والإيراني الشيعي؟ (أيه لم الشامي عالمغربي؟) لا شيء يبدو جامعاً لنظامين على طرفي نقيض عقائدياً وسياسياً وثقافياً، فالنظام الروسي نظام مسيحي أرثوذوكسي ديمقراطي رأسمالي ظاهرياً، ومخابراتي واقعياً، والإيراني نظام ديني أوتوقراطي لا مثيل له في العالم إلا في زمن القرون الوسطى حيث كان رجال الدين يسيطرون على كل شيء. لكن مع ذلك يتلاقى النظامان، رغم الفوارق الثقافية والدينية، في أنهما نظامان مارقان من وجهة نظر الغرب، وأيضاً في أنهما يواجهان عدواً مشتركاً يتمثل في أمريكا والغرب عموماً.
إن الطيور على أشكالها تقع. لاحظوا مثلاً أن النظامين الوحيدين اللذين يتحالفان مع أحقر وأقذر نظام في المنطقة هما روسيا وإيران. والمقصود طبعاً النظام السوري الذي لاقى حماية روسية إيرانية رغم أنه تفوق على النازيين والفاشيين في أفعاله وجرائمه. لا شيء مستحيل في السياسة، طالما تلتقي المصالح، فمعروف عن الإيرانيين أنهم براغماتيون وواقعيون رغم اتباعهم سياسة مبنية على الدين. ولا ننسى أن كلمة «بازار» كلمة إيرانية أصلاً. والبازار هو السوق الذي يبيع ويشتري فيه التجار ويعقدون الصفقات بغض النظر عن أي شيء آخر.
البعض الآن يرى على ضوء الهجوم الغربي الأخير على نظام الأسد وقبله الهجوم الإسرائيلي على القواعد الإيرانية في مطار التيفور السوري أن إيران باتت في موقف محرج في سوريا، وأن الضغط الإسرائيلي لطرد الإيرانيين من سوريا سيضع الروس حلفاء الإيرانيين في ورطة حقيقية. هل يضطر الروس لمراضاة الأمريكيين والإسرائيليين إلى فك الارتباط بحلفائهم الإيرانيين في سوريا؟ المتفائلون بفك ذلك الارتباط يفكرون بعقلية رغبوية على أمل أن ينهار التحالف الروسي الإيراني الذي بات رقماً صعباً في سوريا والعراق وحتى لبنان واليمن. لكن الطلاق الروسي الإيراني ليس بالسهولة التي يتمناها أعداء إيران في المنطقة.
لمن لا يعلم فإن التقارب الروسي الإيراني ليس نتيجة الوضع في سوريا أبداً، وليس وليد المصالح المشتركة لموسكو وطهران في سوريا وحتى اليمن، بل هو سابق لذلك. فلا ننسى أن روسيا تعتبر إيران ذراعاً ضرورياً لها فيما يسمى بالمشروع الأوراسي الذي يتبناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوراسيا هو مشروع يحاول الروس من خلاله تشكيل حلف أوروبي آسيوي كما يبدو من الاسم لمواجهة المشاريع والتحالفات الغربية. ولا يمكن لهذا المشروع الاستراتيجي أن يتقدم ويتشكل من دون المشاركة الإيرانية الفعالة، وبالتالي فإن التلاقي الروسي الإيراني ضرورة استراتيجية قبل أن يلتقي الطرفان في سوريا، لا بل إن التقارب بين الجانبين في الشرق الأوسط مرده إلى الزواج الكاثوليكي الذي يتطلبه مشروع أوراسيا.
وحتى لو لم تكن هناك مصالح مشتركة للروس والإيرانيين في مشروع أوراسيا، فإن الطرفين لا يمكن أن ينجحا في سوريا بمفرد كل طرف، فهما يعتمدان على بعضهما البعض اعتماداً حيوياً لتمرير مصالحهما في سوريا حيث يحظيان بترحيب كبير من قبل النظام. لا شك أن روسيا تعلم علم اليقين أنها لا تستطيع أن تنتصر عسكرياً في سوريا على قوى المعارضة السورية بسلاح الطيران فقط على نجاعته وجبروته، فهي تحتاج على الأرض إلى قوات برية كبيرة لتقوم بالمهمة برياً. وكما هو معلوم فإن لإيران ميليشيات كثيرة في سوريا تقاتل إلى جانب النظام، فلا القوات الإيرانية قادرة بمفردها على الانتصار، ولا الطيران الروسي بمفرده قادر على حسم المعركة. وكما نعلم كانت دمشق على وشك السقوط أمام قوات المعارضة لولا التدخل العسكري الروسي كما اعترف وزير الخارجية الروسي نفسه، وأن إيران فشلت من قبل في وقف زحف القوى المعارضة للنظام السوري باتجاه دمشق حتى جاء الروس وتظافرت القوة الجوية الروسية والقوة البرية الإيرانية فتحقق النصر الروسي الإيراني على قوات المعارضة في حلب وريف دمشق مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أن التقارب التركي الروسي في سوريا لعب دوراً محورياً في ترجيح كفة الروس والإيرانيين في سوريا على حساب قوى المعارضة.
البعض يعتقد أن روسيا يمكن أن تبيع إيران في سوريا لصالح إسرائيل على اعتبار أن الروس أقرب للإسرائيليين منه إلى الإيرانيين. لكن مؤيدي إيران يعتقدون العكس، فهم يرون أن روسيا تستخدم الميليشيات الإيرانية في سوريا كبعبع وكمخلب قط لتخويف الإسرائيليين والأمريكيين. وكلما اقتربت الميليشيات الإيرانية باتجاه الحدود الإسرائيلية في سوريا اضطرت تل أبيب للضغط على أمريكا لتخفيف الضغوط على روسيا في أوكرانيا وسوريا ومناطق أخرى. ويتحدث محللون من الحلف الإيراني على أن هناك تفاهماً قوياً جداً بين المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الروسي بوتين في هذه القضية وغيرها.
لا تراهنوا على إضعاف الدور الإيراني في المنطقة، فإيران ضرورة استراتيجية للمشروع الأمريكي والإسرائيلي، ويكفي أن تعرفوا أن الصراع السني الشيعي الذي ترعاه القوى الشريرة في المنطقة لا يمكن أن يزدهر بدون النفوذ الإيراني، وأن الخراب والتدمير الممنهج بدءاً بالعراق مروراً بلبنان واليمن والآن سوريا لا يمكن أن يتحقق أيضاً من دول المعوّل الإيراني.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

لا تراهنوا على الطلاق بين روسيا وإيران!

د. فيصل القاسم

صعود إسم عبد السلام الحاسي كأبرز المرشحين لخلافة حفتر على رأس الجيش الليبي

Posted: 20 Apr 2018 02:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : بدأ الإعلام الفرنسي بالترويج لاسم عبد السلام الحاسي قائد عملية «الكرامة» لخلافة الجنرال خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني» التابع لبرلمان طبرق، مشيراً إلى أن الحاسي الذي وصفه بـ»اليد اليمنى» لحفتر يحظى بـ»إجماع دولي» وهو الأفر حظاً لخلافة الجنرال المريض.
وفي مقال بعنوان «من هو عبد السلام حاسي خليفة حفتر؟» اعتبرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية أن اللواء عبد السلام الحاسي قائد غرفة عمليات الكرامة هو الأقرب لخلاف حفتر، على اعتبار أنه يحظى بدعم دولي كبير.
ونقلت المجلة عن جلال حرشاوي الباحث المتخصص بالشأن الليبي قوله إن القاهرة أعربت صراحة خلال محادثات مع الإمارات (التي تفضل عون الفرجاني مدير مكتب حفتر) عن رغبتها في تعيين الحاسي خلفاً لحفتر، مشيراً إلى أن الحاسي بات المرشح الأكثر قربا لتولي منصب حفتر.
وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن الحاسي «ضابط خبير في الدبلوماسية في أوقات الحرب»، كما أنه يستطيع الحفاظ عل تماسك «الجيش الوطني» التابع لبرلمان طبرق والذي يضم أطرافاً عدة متباينة ومختلفة الانتماءات والتوجهات، كما أن لديه علاقات جيدة بعدة أطراف دولية وفاعلة في المشهد الليبي، فضلا عن كونه يحظى باحترام عدة أطراف داخل «الجيش الوطني».
واعتبر حرشاوي أن اللواء الحاسي هو «مرشح منطقي» ومقبول لكل من أبوظبي والقاهرة كونه شخصية حكيمة وهادئة وفي ذات الوقت مؤثرة جدا في قيادة «الجيش الوطني» الليبي، ومن بين المعارضين لتيار الإخوان المسلمين في ليبيا، معتبراً أن الحاسي ينظر له من قبل الدول الغربية كـ»شريك فاعل في الحرب ضد الإرهاب».
وتنظر بعض العواصم الغربية لحاسي كشريك فاعل في الحرب ضد الإرهاب»، وخاصة بسبب جهوده الكبيرة في محاربة التنظيمات المتطرفة كـ»الدولة الإسلامية» و»أنصار الشريعة» خلال توليه منصب قائد قوات العمليات في وزارة الدفاع الليبية في وقت سابق.
من جانب آخر، كشفت «إذاعة فرنسا الدولية» عن لقاء جمع بين مسؤولين فرنسيين وأبناء حفتر الأربعة، فضلا عن كل من عبد السلام الحاسي وعون الفرجاني في التاسع من نيسان/أبريل الحالي، في محاولة لاختيار الشخصية الأنسب لخلافة حفتر.
وأشارت على موقعها الإلكتروني، إلى لقاء آخر تم بشكل سري وجمع بين رئيس البرلمان عقيلة صالح وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان لمناقشة موضوع خلافة حفتر، مشيرة إلى أن المفاوضات لم تكلل بالنجاح، في ظل محاولة أبوظبي الضغط على صالح لتعيين أحد المقربين منها.
وأشار الموقع إلى أن فرنسا تسعى مع حلفائها للتأثير في عملية خلافة حفتر (عبر تعيين شخصية مقربة منها)، فيما ترغب الإمارات بزيادة نفوذها في الشرق الليبي بعد استثمارات ضخمة في تدعيم قوات خليفة حفتر، أما مصر فهي تتحرك انطلاقاً من محاولتها تأمين نفوذها وتتصرف وفقاً لذلك.
وكان الفريق عبد الرزاق الناظوري رئيس أركان قوات حفتر تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، وهو ما دفع بعض السياسيين والمراقبين لاتهام الأطراف المقربة من الإمارات ومصر بالوقوف وراء هذه العملية، وخاصة أن الناظوري لا يحظى بقبول لدى أبوظبي والقاهرة لأنه مقرّب من صالح.
ويشير بعض المصادر إلى اقتراح الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي، بمن فيهم الإمارات ومصر، تعيين عبد السلام الحاسي قائداً عاماً للجيش الليبي، على أن يتم تعيين خالد نجل حفتر نائبا له، في وقت تؤكد فيه أغلب المصادر الغربية أن حفتر يمر بوضع صحي حرج للغاية جعله عاجزاً عن الكلام والتواصل مع من حوله، وهو ما يعني عمليا أنه «انتهى سياسيا» وبات من العاجل البحث عن بديل له لتلافي انقسام القوات التابعة لبرلمان طبرق، في ظل ورد معلومات عن وجود «تململ» داخل الأطراف المكونة لها.

صعود إسم عبد السلام الحاسي كأبرز المرشحين لخلافة حفتر على رأس الجيش الليبي
الإعلام الفرنسي يعتبر أن قائد عملية الكرامة يحظى بـ»إجماع دولي»
حسن سلمان:

حراك أردني ناشط مع دمشق… و«حزب الله» لا يريد تصعيدا بين إيران وإسرائيل قبل انتخابات لبنان

Posted: 20 Apr 2018 02:26 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: يؤسس وزير الإعلام الناطق الرسمي الأردني الدكتور محمد المومني لموقف أردني متباين في اللغط حول آخر مستجدات المشهد السوري عندما يعلن مساء الخميس بأن بلاده لا تقيم مواقفها بناء على تقارير إعلامية.
المومني العائد مؤخراً من حوار معمق مع وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو على هامش اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز قرر مجدداً بان موقف بلاده من الأزمة السورية لم يتغير حتى اللحظة.
السطر المخفي في عبارات المومني هو ذلك الذي يريد لفت الانظار إلى ان الأردن لن يكون بحال من الأحوال جزءاً من ذلك السيناريو المباغت الذي يتحدث عن ارسال قوات عسكرية عربية أو إسلامية إلى العمق السوري لتحل مكان القوات الأمريكية.
ما يريد الناطق الرسمي الأردني لفت النظر له مسألتين: الأولى تتمثل في ان بلاده لم تناقش هذا الموضوع ولم يعرض عليها، والثانية التأشير بموقف علني لا يستفز ولا يغضب النظام السوري في الوقت الذي تبادلت فيه القنوات الأمنية بين البلدين بعض التواصل والتشاور والاتصالات مؤخرًا.
يحتفظ المومني بالنص نفسه الذي سمعته «القدس العربي» منه مرات عدة حيث الحل للازمة لا يزال سياسياً ومصلحة الأردن مع وحدة الأراضي السورية ومع وجود دولة قوية في الجانب الاخر وضد التحشيد باللغة العسكرية.
بوضوح شديد هنا تبعد عمان نفسها على الاقل في هذه المرحلة عن سياق الأفكار الأمريكية حول استبدال القوات العسكرية بأخرى إسلامية أو عربية.
الجملة التكتيكية الأردنية المدروسة تعزل نفسها عن الحماس المفرط الذي ابداه واظهره صديق عمان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بتلك الأفكار المتسرعة.
في حضن المؤسسات العميقة في الأردن يؤكد احد المعنيين مباشرة لـ «القدس العربي» على ما يلي: لن تشارك قوات أردنية بأي عملية من اي نوع داخل الأراضي السورية ولن تعود عمان تحت اي ظرف لبرامج تدريب قوات لمعارضة أو للسلام والاستقرار في سوريا وعلاقة المملكة العسكرية مع الملف السوري تنحصر بحماية الحدود فقط.

رسائل أردنية – سورية

في الجوار تسريبات اضافية لا تقل أهمية عن رسائل من أركان النظام السوري تقترح عدم وجود ثقة بالمسؤولين الأردنيين يقابلها رسائل أردنية تظهر الاهتمام بمعالجة هذا الأمر والعمل بنشاط ولو حتى عبر غرفة العمليات الروسية النشطة في عمان لاستعادة الثقة مع المؤسسات السورية.
يبدو هنا ان مبعوثاً اردنياً رفيع المستوى تمكن من عقد لقاء وتأسيس مشاورات بصورة غير علنية مع قنوات أمنية سورية.
ويبدو في المقابل ان شخصيات أردنية ذات حضور دولي بدأت تبحث في تفاصيل العلاقة بين البلدين وتنقل الانطباعات من رموز بارزة في الحكم السوري، الأمر الذي قد يبرر لاحقاً تغييرات هيكلية في مناصب عليا أردنية تنطوي في باطنها على رسائل ود محددة للنظام السوري.
بالتوازي يقرأ الأردن عبر كل مجساته العميقة مجمل التطورات في الميدان.
آخر قراءة ذات بعد عميق ومعلوماتي تتحدث عن رغبة دمشق في تقديم عمان لأدلة وبراهين تثبت بأن اي تبادل للثقة بين الجانبين سيعزل عن إسرائيل خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحيثيات لها علاقة بجنوبي سوريا وحدود شمالي الأردن.
التزام عمان كبير فيما يبدو بذلك ليس فقط لان دمشق تتحدث عنه ولكن لأن مصالح عمان الأمنية اليوم تتطلب تأسيس مسافة مع السيناريو الإسرائيلي صاحب المصلحة والأجندة المستقلة عن الأردن والذي لا تتسق مع مصالحه مرحلياً.
القراءة الأردنية لمسار البوصلة والاحداث بهذا المعنى تحاول المضي قدمًا وسط حقل من الألغام حيث معطيات وتقديرات ومعلومات مستجدة ولها أثر كبير تدفع الأردنيين لقرع كل أجراس الإنذار ترقبا لأي مفاجآت.

… وأخرى من «حزب الله»

في القراءة الأردنية الاعمق التي تمكنت «القدس العربي» من الاطلاع عليها مؤخرا ثمة رسائل من «حزب الله» اللبناني تحديداً تضغط على الإيرانيين وتطالبهم بعدم الرد على اي اعتداءات إسرائيلية عليهم داخل الأرض السورية وبصورة لا تؤدي لتمكين الإسرائيلي من فتح جبهة مع جنوب لبنان. حسابات «حزب الله» اللبناني هنا تبدو معقدة وعميقة ايضا حسب القراءة الأردنيــة فهو لا يريد فتـح جبهة عسكـرية قبل الانتخـابات اللبـنانية القريـبة والوشـيكة.
ولا يريد التورط في مواجهة عسكرية مع إسرائيل قبل هذه الانتخابات خوفا من نتائج أي مواجهة عسكرية على مكانته في المعادلة الداخلية وانقلاب كل الأطراف اللبنانية على مرشحيه في الانتخابات.
تظهر هذه الرسالة وجود مصالح متباينة قد تبرر الصمت الإيراني عسكريا عن الرد على إسرائيل بين طهران و«حزب الله» على الاقل الذي اجتهد بدوره للصبر على كل الاستفزازت الإسرائيلية مع تأكيده على الرد في الوقت المناسب كما ورد في نص الخطاب الأخير للشيخ حسن نصر الله.
والرد المناسب هنا في القراءة الأردنية على الاقل هو العبارة التي يقول فيها نصر الله ضمنيا للإيرانيين بضرورة عدم الرد على الالة العسكرية الإسرائيلية إلى ان تطـوى صفـحة الانتخـابات العـامة المقبـلة في لـبنان.
في المقابل تقدر الغرفة الأردنية العميقة بان التحدي الذي تواجهه في جنوب سورية تحت عنوان الميليشيات الطائفية التي يتحدث عنها وزير الخارجية ايمن الصفدي دوما له علاقة اليوم بسلسلة لا يستهان بها من تعاكس المصالح بين روسيا وايران في سوريا حيث كلاهما يرغب بنفوذ على المياه الدافئة في البحر المتوسط.
وحيث ان روسيا تجتهد في الضغط على النظام السوري لمنع اي رد ايراني عسكري من داخل سوريا على إسرائيل تحديدا مقابل ضمانات بغطاء وحمايات من موسكو في حال تطور اي عمليات عسكرية امريكية ضد النظام.
وهنا تحديدا يمكن القول بان عمان تبدو مقتنعة بان روسيا لها دور كبير في تقنين وتقليص حجم الهجوم الثلاثي الأخير على مواقع محددة في سوريا حتى لا ينفلت المشهد ويسمح بحرب مفتوحة تختلط فيها الاوراق ،الامر الذي يبرر اصرار البنتاغون الأمريكي على ضربات محددة وليست عنيفة جدا خلافا لرغبة وارادة الرئيس دونالد ترامب.

حراك أردني ناشط مع دمشق… و«حزب الله» لا يريد تصعيدا بين إيران وإسرائيل قبل انتخابات لبنان
قراءة «أردنية» للمستجد السوري: عزلة عن سيناريو الجبير ومسافة من إسرائيل
بسام البدارين

اليمن: طارق صالح يبدأ تحركاته العسكرية في تعز واغتيالات في أبين

Posted: 20 Apr 2018 02:25 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: خرجت مسيرة عفوية عقب صلاة الجمعة أمس في منطقة كريتر في محافظة عدن لمطالبة التحالف العربي بقيادة السعودية بالرحيل عن اليمن، ومطالبة الحكومة اليمنية بتوفير الخدمات العامة بعد أن أصبحت شبه منعدمة في البلاد.
وقال شهود عيان لـ(القدس العربي) ان «مسيرة عفوية انطلقت بعد صلاة الجمعة يوم أمس في منطقة كريتر بمحافظة عدن بدون ترتيب مسبق من قبل أي جهة، وطالبت المسيرة برحيل قوات التحالف العربي من عدن وشددت على ضرورة توفير الحكومة اليمنية الشرعية الخدمات العامة والأمن كأقل واجب عليها».
وأوضحوا أن المسيرة التي جابت شوارع منطقة كريتر رفعت شعارات (لا تحالف لا شرعية.. ثورتنا ثورة جياع) و(بالروح بالدم نفديك ياعدن)، وهي ما اعتبرها البعض مؤشرا قويا على احتمال اندلاع (انتفاضة وشيكة) جراء الفلتان الأمني الكبير وانعدام الخدمات العامة والنقص الحاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية في عدن وفي العديد من المحافظات اليمنية التي تقع (نظريا) تحت سيطرة الحكومة و(عمليا) تحت سيطرة القوات الإماراتية.
وذكروا أيضا أن «المسيرة طالبت الحكومة اليمنية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في معتقلات التحالف العربي، الذين اعتقلتهم القوات الإماراتية في عدن، بدون أي مبرر غير عدم موالاتهم للقوات الإماراتية في اليمن، والتي تتهم بالعبث بأمن واستقرار البلاد».
ووجهت المسيرة انتقادات حادة للحكومة الشرعية اليمنية إثر (صمتها المطبق) على الممارسات السلبية لقوات التحالف العربي في عدن واليمن عموما، واتهمت الحكومة والتحالف بتدمير الخدمات العامة والتسبب في الفلتان الأمني الذي طال محافظة عدن وبقية المدن المحررة من الانقلابيين الحوثيي.
وكان وزير الأوقاف اليمني الدكتور أحمد عطية اضطر أمس إلى اعتلاء منبر جامع حُقّات وأداء خطبة الجمعة وإمامة المصلّين بحضور رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر وبعض الوزراء والمسئولين العسكريين، إثر النقص الحاد في أئمة وخطباء المساجد في عدن بعد أن طالتهم سلسلة من عمليات الإغتيال واضطرار الكثير من إلى مغادرة محافظة عدن إلى خارج اليمن خلال الأسابيع القليلة الماضية إثر تواطؤ القوات والأجهزة الأمنية الموالية للإمارات في ذلك واحتمالات وقوفها وراء ذلك، وفقا للعديد من المراقبين.
وفي محافظة أبين المجاورة لمحافظة عدن، ذكرت المصادر ان مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية اغتالوا المؤرخ والشاعر عبدالله عنبر وحسن علي عشال أثناء ذهابهما لصلاة الجمعة يوم أمس في بلدة مودية، بنفس الطريقة التي تمت بها سلسلة عمليات الاغتيالات في محافظة عدن. وفي غضون ذلك ذكرت مصادر محلية أن القوات الموالية للقوات الإماراتية في محافظة تعز المكونة من كتائب (أبوالعباس) السلفية وكذا قوات العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، شنت هجوما مشتركا ضد مواقع ميلشيا الانقلابيين الحوثيين.
وشارك طارق صالح لأول مرة في القتال ضد الحوثيين، بعد أن انضم إلى قوام القوات الإماراتية في عدن، على الرغم من رفضه حتى اليوم الاعتراف بشرعية الحكومة التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي.
وقالت المصادر ان الهجوم العسكري على مواقع ميليشيا الانقلابيين الحوثيين الذي نقذته كتائب (أبوالعباس) استهدف منطقة الكدحة غربي مدينة تعز، في حين كان التحرك العسكري لقوات طارق صالح باتجاه الساحل الغربي، انطلاقا من بلدة موزع الساحلية، التابعة لمحافظة تعز.
وذكر المركز الإعلامي التابع لكتائب (أبو العباس) السلفية تنفيذها لهجوم عنيف، بدأ منذ فجر الخميس، وما يزال مستمراً حتى اللحظة، وسيطرت قوات الكتائب على عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها الميليشيا الانقلابية الحوثية، وهي مواقع (هوب الراعي) و(تبة درخاف) و(تبة منبه) و(تبة الشيكي) و(مثلث سوق الكدحة).
وكشف عن سقوط عشرات القتلى من مليشيا الحوثيين والاستيلاء على بعض العتاد العسكري، بالإضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من كتائب أبوالعباس.
وتعد كتائب (أبو العباس)، التي يتزعمها السلفي عادل عبده فارع، الملقب بأبوالعباس، الذراع العسكري للقوات الإماراتية في محافظة تعز، منذ بداية تشكيل هذه القوات المسلحة في محافظة تعز مع اندلاع المقاومة الشعبية في مدينة تعز ضد الانقلابيين الحوثيين في نيسان (إبريل) 2015.
وتزامن هذا الهجوم المسلح مع انطلاق أولى التحركات العسكرية لقوات طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ضد الانقلابيين الحوثيين، غربي محافظة تعز.
وأوضحت المصادر أن قوات طارق صالح تحركت الخميس بعدد من العربات والآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة، بغطاء جوي من قبل مقاتلات التحالف العربي، صوب المناطق الساحلية التي كانت سيطرت عليها القوات الحكومية في وقت سابق من العام الماضي، وأنها تمركزت في تلك المناطق، في عملية (إحلال) لقوات طارق صالح كبديل عن القوات السابقة التي سيطرت عليها وانتزعتها من الميليشيا الحوثية وكانت حينها قوات صالح ضمن قوام الميليشيا الحوثية التي تقاتل ضد القوات الحكومية في هذه المناطق.
وتحاول القوات الإماراتية والإعلام المدعوم من أبوظبي تصوير طارق صالح بأنه (المنقذ) وأن قواته الضاربة سيكون لها دور كبير في تحرير المناطق التي لازالت الميليشيا الانقلابية تسيطر عليها في محافظة تعز والتحرك نحو محافظة الحديدة، من جهة الشريط الساحلي الجنوبي، غير أن رفضا سياسيا واسعا يتصاعد من قبل أبناء محافظة تعز على ضم قوات طارق صالح للقتال ضد الانقلابيين الحوثيين إلى جانب الحكومية، خاصة مع استمرار رفضه الاعتراف بشرعية الحكومة وشرعية الرئيس هادي.

اليمن: طارق صالح يبدأ تحركاته العسكرية في تعز واغتيالات في أبين
مظاهرات في عدن للتنديد بتدهور الوضع الأمني
خالد الحمادي

وزير الدفاع الإيراني يختتم زيارته إلى العراق بلقاء قادة «الحشد»

Posted: 20 Apr 2018 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اختتم وزير الدفاع الإيراني العميد أمیر حاتمي، أمس الجمعة، زيارته إلى العاصمة العراقية بغداد، التي تخللها لقاءات مع قادة «الحشد الشعبي».
وقالت وكالة أنباء «إيلنا» الإيرانية، إن «حاتمي التقى (…) قادة الحشد الشعبي العراقي، بينهم أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد، والنائب أحمدي الأسدي المتحدث (السابق) باسم الهيئة، والمرشح عن قائمة الفتح، التي تضم مجموعة من الفصائل الشيعية المسلحة».
وأشاد المهندس بـ«دور المرشد علي خامنئي والمرجعيات الشيعية في تحقيق النصر على تنظيم داعش بالعراق»، معتبراً أن «ما تحقق في العراق هو انتصار لمحور المقاومة الذي تقوده إيران». حاتمي، شدد على أن «إيران تقف إلى جانب العراق في محاربة تنظيم الدولة حتى اقتلاعه من جذوره».
كما التقى وزير الداخلية العراقي، والقيادي في منظمة بدر، قاسم الأعرجي، وزير الدفاع الإيراني، حسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية. ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن الأعرجي قوله: «سعداء جدًا لأن الشعب العراقي وبتضحياته وشجاعته والتزامًا بفتوى المرجعية ودعم إيران، استطاع التغلب على الدولة».
وكان حاتمي قد أكد فور وصوله إلى بغداد أن «الهدف من الزيارة هو تطوير التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وكذلك بحث التطورات الأخیرة في المنطقة والهجوم الصاروخي الأخیر على سوريا»، فيما بارك «الانتصارات التي حققها الشعب والحكومة العراقية»، حسب وسائل إعلام إيرانية رسمية.
والتقى الوزير الإيراني، نظيره العراقي عرفان محمود الحيالي، في مقر وزارة الدفاع وسط العاصمة بغداد، حيث أقيمت مراسيم استقبال رسمية للضيف، والوفد المرافق له.
ووفقا لبيان لوزارة الدفاع العراقية فإن الطرفين عقدا «اجتماعاً، حضره كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع العراقية إضافة إلى السفير الإيراني في بغداد والملحق العسكري الإيراني، (…) بحث سبل التعاون العسكري والأمني بين البلدين وتنسيق الجهود من أجل بسط الأمن والاستقرار في المنطقة».
وعقب اللقاء الثنائي، التقى الوزير الإيراني برئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول الركن عثمان الغانمي، والوفد المرافق له.
القائد العراقي أشاد، وفقا لبيان لوزارة الدفاع، بـ«موقف الجمهورية الإسلامية المشرف في معارك التحرير من خلال تقديم كل أشكال الدعم اللوجستي لقواتنا الأمنية والتي ساهمت في القضاء على براثن داعش الإرهابي والقضاء عليه عسكرياً».
وأضاف الغانمي: «اليوم نحن نعيش فرحة الانتصارات والإنجازات المتحققة والتي أعطتنا دفعة معنوية كبيرة في المضي ببناء وإعادة هيكلة الجيش التي تسير بخطوات كبيرة وصحيحة ضمن الخطة التي أعدت مسبقاً من قبل المؤسسة العسكرية والتي نأمل أن يكون للجمهورية الإسلامية دور فعال فيها».
وأوضح «نحن على أبواب مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق المشترك مع وزارة الدفاع الإيرانية من خلال الاتفاقيات والبروتوكولات التي ستساهم في حفظ الأمن والاستقرار للبلدين الجارين».
حاتمي أشاد بـ«قدرات القوات العراقية التي أبهرت العالم بمهنيتها وكفاءتها في حسم المعركة مع الإرهاب» مؤكداً إن «المرحلة المقبلة يجب أن يكون هناك مزيد من التعاون والتنسيق الأمني الاستخباري لمنع حدوث إي خروقات أو زعزعة الأمن للبلدين الصديقين».
وزير الدفاع الإيراني، زار أيضاً، «مركز تبادل المعلومات الرباعي»، الذي يضم دول العراق وإيران وروسيا وسوريا، ويعنى بمهمة تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأعضاء بشأن التنظيم.
ويدير العراق المركز، المكلّف بمهمة تسلم المعلومات الاستخبارية من الدول الأربعة، وتقييمها وتحليلها من قبل مدير الاستخبارات العسكرية، وإرسالها إلى قيادة العمليات المشتركة لمعالجتها من قبل القوة الجوية العراقية وطيران الجيش أو طيران التحالف الدولي، بالإضافة إلى إعداد التقارير الاستخبارية من قبل الدول الأربعة والاستفادة منها في مجال التقييم الأمني.
مدير الاستخبارات العسكرية العراقية اللواء الركن سعد العلاق، استقبل حاتمي والوفد المرافق له، وقدم إيجازاً عن المركز، حسب بيان لوزارة الدفاع العراقية.
ونقل البيان عن العلاق قوله: «المركز يمثل أنموذجاً مميزاً للعلاقات الدولية، وبالأخص في مجال التعاون الأمني والعسكري، وكان له دور فاعل وواقعي وعملي من خلال النتائج المؤثرة والملموسة في الميدان ودوره في عمليات تحرير وتطهير ومتابعة فلول الإرهاب، واستكمالاً لعملية التحرير في الجهد الاستخباري الذي ساهم بشكل مستمر في عملية تعزيز الأمن والترابط والتعاون الأمني ومجالات التدريب وعملية التعاون في مجال المعرفة الاستخبارية».
وزير الدفاع الإيراني بيّن أن «وزارة الدفاع العراقية كان لها دور مهم في هذا المركز وإنجازاته، وكان لها الدور الأساسي خلال سير العمليات العسكرية واستتباب الأمن، وهذا ما لمسناه على أرض الواقع، وكذلك من خلال ما تم تقديمه من أعداد وإحصائيات بخصوص الأعمال التي نفذت وهي تبين الدور الإيجابي للمركز والدعم الاستخباراتي».
وأضاف: «العراق قد تطهر من الإرهاب، لكن النشاطات الاستخباراتية يجب أن تستمر حول الخلايا النائمة والأفكار المتطرفة وكل ما يؤثر على أمن البلاد»، مبيناً: «نحن الآن في منتصف الطريق، ويجب أن تستمر الأعمال والجهود من مكافحة الإرهاب حتى دحرها بشكل كامل».
ونقلت وزارة الدفاع العراقية تأكيد ممثل سوريا في المركز ـ وهو ضابط برتبة عقيد، أن «هذا المركز كان له الدور الكبير بتقديم كل ما هو ضروري من معلومات أمنية واستخباراتية، وتحديد عدد من مواقع الأهداف واحداثياتها، الأمر الذي أدى إلى تدمير عدد كبير من هذه الأهداف، وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف المسلحين الإرهابيين».

وزير الدفاع الإيراني يختتم زيارته إلى العراق بلقاء قادة «الحشد»
زار مركز «تبادل المعلومات الرباعي» وأكد على محاربة تنظيم «الدولة»

«الدولة» يحاول فتح ممرات جديدة بين العراق وسوريا والإعلان عن مقتل 29 من عناصره

Posted: 20 Apr 2018 02:25 PM PDT

الأنبار ـ «القدس العربي» وكالات: قال مصدران أمنيان إن 29 من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) قتلوا، أمس الجمعة، في قصف جوي شنته مقاتلات عراقية على أهداف للتنظيم شمال وشرقي البلاد.
وأوضح النقيب في قيادة قوات حماية الحدود (تابعة للدفاع) زهير البهادلي أن «طائرات عراقية من طراز إف 16 شنت 7 ضربات جوية متتالية لمواقع تنظيم الدولة في منطقة الودع التابعة لمحافظة نينوى (شمال)، القريبة من حدود سوريا».
وأضاف: «الضربات الجوية أسفرت، حسب المعلومات الاستخباراتية الواردة إلى القيادة العسكرية، عن مقتل 27 من مسلحي الدولة وتدمير 4 أنفاق كانت تحتوي على أسلحة ومعدات أخرى».
وأشار إلى أن «الدعم المعلوماتي الذي قدمه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أسهم في نجاح الضربات الجوية».
وذكر بأن»الضربات الجوية تستهدف في الأساس منع تدفق المسلحين القادمين من وراء الحدود (سوريا) والتغلغل في المناطق الآمنة وتشكيل خطر على الاستقرار المتحقق».
وفي محافظة ديالى (مركزها بعقوبة 60 كم شرق بغداد)، قال النقيب في الشرطة حبيب الشمري، إن «طائرة مقاتلة عراقية شنت غارة على موقع لمسلحي الدولة بناءً على معلومات استخباراتية، في منطقة حوض الزور شمال شرق مدينة بعقوبة».
وأضاف «القصف أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الدولة، أحدهما قيادي بارز في التنظيم يشغل منصب مسؤول الاستطلاعات في ديالى».
وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
في السياق، أفاد مصدر عسكري خاص لـ«القدس العربي»، أن «تنظيم الدولة يحاول فتح طرق وممرات جديدة بين العراق وسوريا بعيداً عن الطرق التي سبق أن رصدتها القوات العراقية».
وكشف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «التنظيم حاول مرات عدة، عبر طرق استخدمها مؤخراً، التسلل إلى مناطق الحدود العراقية، ولكن تم رصده ونصبت سيطرات ونقاط تفتيش وثكنات عسكرية هناك».
وأضاف: «لكن، الحدود العراقية السورية طويلة جدا ويصعب مسكها، والتنظيم سيحاول باستمرار الدخول والخروج بين حدود الدولتين».
وأوضح أن «الدولة، لا يستطيع الاستمرار وإعادة نشاطاته المسلحة، مالم يسيطر على حدود الدولتين. تواجده في سوريا يتيح له الحصول على التمويل والأسلحة. وتواجده في صحراء العراق يمكنه من الاختباء والتدريب وإعادة ترتيب صفوفه عبر مساحة الصحراء التي تتيح له التحرك والعمل بحرية بعيداً عن القوات العراقية التي لا تستطيع التوغل والسيطرة على كامل المنطقة الصحراوية غرب البلاد».
المصدر لفت إلى أن «خطر التنظيم لايزال قائما، وتوجد تقارير يومية استخباراتية تؤكد وجود تحركات للتنظيم بين الدولتين، وقد ازدادت بشكل متكرر»، مشيراً إلى أن «التنظيم بدأ يشن هجمات على القوات المناوئة له في سوريا بعد أن خفت وتيرة هجماته بسبب الانكسارات والهزائم التي تعرض لها، لكنه لا يزال يمتلك السلاح والمقاتلين ويستطيع التأقلم مع الظروف التي يعيش فيها».

هجمات

وحسب المصدر، فإن التنظيم «قد يشن هجمات كبيرة على القوات العراقية في المنطقة الغربية من أجل إثبات قوته من جديد وإعادة السيناريو السابق في حروب الاستنزاف التي كان يخوضها ضد القوات العراقية خلال الأعوام الماضية».
و»الدولة» وفق المصدر، «يقوم بهجمات بين الحين والآخر تستهدف القوات المتمركزة على الشريط الحدودي، ولكنه دائما ما يفشل في إحراز أي تقدم أو احتلال مناطق جديدة»، مضيفاً أن «التنظيم لم يعد قادراً على احتلال المدن والقرى لأنه أصبح أضعف ولا يقدر على مسك الأرض».
وبين أن «الدولة يمر الآن بمرحلة التكوين من جديد، وهذه المرحلة لن تكتمل ما لم يكون بينه وبين عناصره في سوريا اتصال بري خصوصاً ربطه في مناطق وادي حوران التي تعتبر معقله الأساسي والرئيسي في العالم».
وشدد على أن «القضاء على تنظيم الدولة في سوريا سيقلل بشكل كبير من خطره في العراق والعالم ككل لأنه يتلقى دعمه المالي واللوجستي من سوريا بسبب الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد وتعدد الفصائل والميليشيات المسلحة تجعله يستغلها بشكل كبير، ويتيح له الحصول على الأموال والأسلحة عن طريق تجار وسماسرة متعاونين معه».

«العراق حقق معجزة»

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس إن العراق حقق معجزة بكل المقاييس بالانتصار على تنظيم «الدولة» بمدة زمنية لم يتوقعها الجميع.
وقال أمام حشد من رجال العشائر في محافظة ميسان جنوبي العراق إن «العراق يقود حملة محاربة الإرهاب في العالم، وحقق معجزة بكل المقاييس بالانتصار على تنظيم الدولة بمدة زمنية لم يتوقعها الجميع».
وأضاف: «سنبقى نلاحق عصابات داعش الإرهابية ونسحقها ويوم (أول) أمس الخميس قد أوعزنا لأبطال قواتنا الجوية بتوجيه ضربة جوية في سورية على العصابات الإرهابية».
وذكر بأن «العراق تعرض لخطر وجودي واستطاع أن يتصدى وينتصر، وهذا الانتصار لم يكن بدون تكلفة لأننا دفعنا تكلفة حيث قدمنا ضحايا عند دخول تنظيم الدولة وقدمنا تضحيات عند التحرير، وإن الانتصار تحقق بفضل التضحيات لأبطالنا وفتوى سماحة السيستاني».
وأوضح أن «النصر الثاني سيتحقق بالإعمار والبناء والخدمات والاستثمار، وتوفير فرص العمل والرفاه الاقتصادي، وهناك من يقول إن الأمر سيطول لكن مثلما قالوا إن حربنا على تنظيم الدولة ستطول وحققنا الانتصار بها بمدة قياسية، فإننا سنحقق النصر الثاني بمدة قياسية أيضا».
وقال رئيس الوزراء إن «في حملة الإعمار هناك عدو واحد هو الفساد، ويجب ان نتوحد في حملة الإعمار ومحاربة الفساد، وأن الفاسدين بعدما كانوا يرعبون الناس أصبحوا مرعوبين».

«الدولة» يحاول فتح ممرات جديدة بين العراق وسوريا والإعلان عن مقتل 29 من عناصره
العبادي: النصر الثاني سيتحقق بالإعمار والبناء والخدمات والاستثمار

السلطة لا تريد معارضين ولا منافقين لذا صاحبة الجلالة تسير نحو قبرها

Posted: 20 Apr 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: على الرغم من الدعم الكبير الذي منحه الإعلاميون للرئيس السيسي وهو في طريقه لقصر الرئاسة، إلا أن السلطة التي يمثلها ضاقت ذرعا بالصحف كافة، حتى تلك التي تدين لها بالولاء والانصياع التام، ومن أبرز دلائل ذلك قرار تقليص الدعم للصحف الحكومية بواقع الثلث، حسب تقارير صادرة عن شخصيات مسؤولة.
أما بالنسبة للصحف المستقلة والمعارضة فقد تركتها السلطة لتلقى حتفها بنفسها. وآخر المطبوعات التي أغلقت أبوابها صحيفة «الأهالي» بسبب تراكم ديونها، وكشف كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الدعم المخصص للصحف القومية انخفض بنسبة 35٪ خلال العام المالي الجديد ضمن خطة لتقليص الدعم، واعتماد تلك المؤسسات على مواردها الذاتية خلال ثلاث سنوات. أما جمال عيد الحقوقي البارز الممنوع من السفر فاهتم بمجريات الأحداث في المملكة العربية السعودية قائلا: «الآن يستطيع المواطن في السعودية أن يجلس مستمتعا بمشاهدة فيلم في السينما، وفي يده كيس فيشار ضخم وزجاجة كوكاكولا ويضحك ملء شدقيه، لكنه إذا انتقد الجلد أو قمع حرية التعبير أو غياب العدالة، أصبح سجن الملز أو الحائر، أقرب إليه من حبل الوريد. طائر في قفص من ذهب».
واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 20 أبريل/نيسان بالعديد من الموضوعات، وفي مقدمتها الحديث عن المشاريع التي يتابعها الرئيس، خاصة في محافظات الصعيد والدلتا. كما تواصل الجدل حول الزيادات الكبيرة في رواتب الوزراء وإلى التفاصيل:

نفتقدك يا يناير

«يتساءل البعض: «هل تتكرر ثورات الربيع العربي؟»، ويتساءل البعض الآخر: «لماذا لا تتكرر ثورات الربيع العربي؟».. السؤال الأول كما يوضح حسن حنفي في «المصري اليوم» استفهامي، بينما السؤال الثاني استنكاري.. الأول تساؤلي، والثاني استعجابي. عند الثوار الأول ظني، والثانى يقيني. وعند المضادين للثورة العكس، الأول يقيني، والثاني ظني. ففي مصر هاجم البعض ثورة الشعب الكبرى في يناير/كانون الثاني 2011، واعتبرها مؤامرة خارجية، وهو رأي يهدف إلى أن يسلب الشعب إحدى فضائله منذ ثورة 1919 وكأنه شعب لا يثور، وكيف تكون مؤامرة خارجية وقد كان نظام الرئيس المخلوع يؤدي أفضل الخدمات لأمريكا وإسرائيل. واعتبرها البعض الآخر مؤامرة داخلية، والسؤال: ممن؟ اتحد رجال الأعمال ورجال السلطة في مجموعة واحدة تجمع بين الاقتصاد والسياسة، ومن قدر على إحداث ثورة 1919 من الفلاحين في الريف يقدر على ثورة مماثلة في يناير 2011 تجمع بين كل طوائف الشعب، فلاحين وعمالا وطلبة وموظفين، شبابا وشيوخا، رجالا ونساء. بدأت تدريجيا في الاحتفال بعيد الشرطة في 25 يناير، الذي قاومت فيه شرطة قسم الإسماعيلية العدوان البريطاني، ثم انتقلت من مقاومة العدو في الخارج إلى مقاومة العدو في الداخل، ومن المطالب الاقتصادية مثل خفض الأسعار وزيادة الأجور إلى المطالب السياسية، خلع الرئيس. واستمر الشعب في ميدان التحرير من 25 يناير إلى 11 فبراير/شباط حتى استقال الرئيس، ورفض الجيش التدخل لحمايته».

الحل في المصالحة

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، المحاصر أينما توجه لصحيفة والمطارد فضائيا بسبب معارضته للسلطة الراهنة، قال عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «المصالحة مع الإخوان شعار خادع تم ابتذاله، فلا الجماعة تريد مصالحة، لأن السياسات الاستبعادية للنظام تخدمها على المدى الطويل، ولا النظام يريد مصالحة؛ لأنه يحتاج إلى فزاعة تبرر تجاوزاته». وتابع: «مطلوب مصالحة مجتمعية تعزل التطرف وتحاصر الاستبداد, لكن لن يقدر عليها سوى مجتمع مدني واع فمتى نفيق؟». وتساءل نافعة في تغريدة أخرى، قائلا: «كم من المتابعين والمعلقين على تغريدة المصالحة يعلم أن خريطة الطريق التي أعلنها السيسي يوم 3 يوليو/تموز 2013 حين كان وزيرا للدفاع نصت على تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل كافة التوجهات؟ فلماذا لم ينفذ هذا البند؟ ألم يحن الأوان».

لا تنسوا الضحية

«هؤلاء الذين يرون أخطاء الضحية ويضخمونها ولا ينظرون إلى خطايا المعتدين ويهونون منها، يمقتهم بشده محمد حماد الكاتب في «البديل» حيث يؤكد أن هؤلاء ليس لهم غير غطاء من التعري تحت مسمى محاربة الطغيان والديكتاتورية، وكأن ترامب وماي وماكرون هم حماة حقوق الشعوب وكل منهم مارست ـ ولما تزال تمارس ـ بلاده أكبر عمليات دهس لحقوق الشعوب، سواء مباشرة وبقواتهم أو بالواسطة عبر عملاء يدعمون طغيانهم بشعوبهم وينصرون كل ديكتاتور متحكم في شعبه. والحقيقة أني لا أجيد اللجاج مع مثل هؤلاء، ولست بوارد الدخول معهم في نقاشات بيزنطية، ما أن تبدأ حتى تمضي في الجدال بدون أي رغبة في الوصول إلى الحقائق البسيطة التي باتت تدخل في باب العلم العام لدى شعوب الأرض جميعا. ولكنني أجدني مدفوعا إلى طرح عدد من الأسئلة البريئة أمام أنظار هؤلاء حول أهداف الغزاة المعتدين الحقيقية، هل يمكن أن يؤكد هؤلاء المدافعون عن العدوان أن تلك الأهداف تتمحور حول إسقاط الطغاة في وطنننا العربي، وهل من بين تلك الأهداف هدف إقامة الديمقراطية، والحفاظ على حقوق الشعوب العربية؟».

جريدة «الأهالي» تغلق أبوابها

«من المؤلم جدا أن نقرأ خبرا عن توقف مزيد من الصحف كل فترة وأحدث الضحايا التي نعاها علاء عريبي في «الوفد» جريدة «الأهالي» الناطقة باسم الحزب اليساري المصري، والسبب عجزها عن سداد 65 ألف جنيه لمؤسسة الأهرام، تكلفة طباعة الجريدة أسبوعيا، ومن المؤلم أيضا أن أرى كاتبا كبيرا في حجم وقامة الأستاذ نبيل زكي يقف عاجزا عن طباعة جريدته، أو يقف على باب المسؤول في مؤسسة الأهرام يترجاه لكي يطبع الجريدة أو ليمهله فترة يدبر فيها 65 ألف جنيه لطباعة الجريدة. جريدة «الأهالي» من الصحف التي كنا ومازلنا نحرص على متابعتها، فقد شاركت عبر سنوات طويلة في تنوير وتوعية أجيال من الشباب، كما شاركت بكتابها وصحافييها في التأسيس لقيم ومبادئ مهنية وسياسية وأدبية واقتصادية عديدة، كما قدمت للحياة الصحافية العديد من الكتاب والصحافيين الكبار، الذين يشار إليهم بالبنان في كل محفل. سبق وطالبنا هنا نقيب الصحافيين بأن يسعى مع الحكومة لحل مشكل زيادة تكلفة طباعة الصحف بعد تعويم الجنيه، خاصة أن أسعار الورق والأحبار قد تضاعفت، والصحف الورقية تمر بأزمة تهدد استمرارها بسبب ضعف الإعلانات، بعد ثورة يناير/كانون الثاني توقفت مصر تماما، وللأسف مازالت الحالة الاقتصادية بعافية، والحكومة لا تلتفت جيدا إلى صناعة الصحف والخطر الذي يهددها، وكل ما تفعله هو صرفها أكثر من مليار جنيه للمؤسسات الصحافية الحكومية لكي تسدد المرتبات والبدلات والأرباح، ولم تفكر للأسف حتى هذه اللحظة في دعوة قيادات المؤسسات الصحافية ووضع آلية للخروج من الأزمة الحالية».

لا مفر عن هذا

ومن بين المعارضين للسلطة وله مسوغاته أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق: «في الولاية الأولى للسيسي، كانت عقيدتي أن كلمة الحق على وقتها مثل الصلاة على وقتها، لذا كان تركيزي على أن السيسي يؤسس ديكتاتورية جديدة، وأن ولايته الأولى خطأ، وأن ولايته الثانية خطر، وأنه أخذ الولاية الأولى بالخداع، وأنه أخذ الولاية الثانية بالذراع. أما في الولاية الثانية للسيسي، حيث استقرت الديكتاتورية الجديدة، فسوف أنقل مساهمتي في العمل العام إلى حيّز مختلف عما سبق، لن أتوقف عند التحذير من الديكتاتورية، ولن أركز على نقد الديكتاتور، فهذه مهمة بذلت فيها ما استطعت من الفكر والوقت. سوف انتقل إلى مربع جديد: المساهمة بما أستطيع من وقت وفكر وحركة في بناء بديل ديمقراطي مدني حديث، بديل عقلاني هادئ بلا صخب ولا ضجيج، بديل يحاول صياغة أجوبة ممكنة على الأسئلة التي تشغل المصريين، بدون احتكار الحقيقة، وبدون احتكار الوطنية، وبدون الوقوع بين طرفي العدمية المحبطة اليائسة أو المثالية النقية المتطرفة. (الدستور يمنحنا هذا الحق، والضمير يملي علينا هذا الواجب، والعقل يقتضي أن نجرب طريقا جديدا في العمل العام، حيث ننتقل من مرحلة النقد (نقد السلطة) إلي مرحلة البناء (بناء البديل الواقعي العملي)».

عطفك يا ريس

«أمنية 9 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، يكشف عنها أسامة الألفي في «الأهرام»: «أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وفدا يمثلهم، يشرب مع سيادته فنجانا من الشاي، وينقل إليه آمالهم وآلامهم، يعزز هذه الأمنية أن الرئيس أعلن في أكثر من مناسبة، أنه يتابع ما يتعلق بجميع فئات الشعب، وينصت للكل بالاهتمام ذاته. وإذا كانت الوزيرة غادة والي تعمدت أن تسقط من حساباتها 9 ملايين مواطن، بلغوا من العمر عتيا ويعيشون ظروفا صعبة، فإني أعتقد أن السيد الرئيس لن يقبل أن يهمش مواطن في عهده، أو تعامله الحكومة معاملة غير إنسانية، خاصة أن هؤلاء مواطنون شاركوا – ولا يزالون يشاركون – في مسيرة بناء الوطن، وتشهد بذلك طوابيرهم في الانتخابات الرئاسية، حيث عادل أرباب المعاشات قرابة نصف عدد المشاركين، ولم يمنعهم كبر سنهم أو أمراضهم دون أداء الواجب الوطني، في وقت غاب كثير من الشباب، إما تكاسلا أو عزوفا عن المشاركة. في المقابل هناك حالة عناد، تتملك مسؤولى وزارة التضامن تجاه أصحاب المعاشات، تتمثل في إصرار غريب على تجاهل حقهم في العلاوات الاجتماعية والحصول على 80٪ من آخر 5 علاوات، وهو حق كفله ونص عليه قانون التأمينات لعام 1990 والقوانين 47 لسنة 1984 و102 لسنة 1987 و156 لسنة 2005، وعززه أكثر من حكم قضائي، بدءا بحكم المحكمة الدستورية العليا عام 2005، ومرورا بحكم الدائرة 71 عمال في محكمة استئناف الإسكندرية في 30/7/2017، وانتهاء بحكم محكمة القضاء الإداري قبل شهر، والمثير للدهشة أن الحكومة اتبعت طرقا غير سوية لعرقلة الحكم وتأخير تنفيذه، باللجوء إلى محكمة غير مختصة لاستصدار حكم يوقف قرار محكمة مختصة».

على وجه السرعة

«ما الذي ينقص المصريين كي ينهضوا سؤال يطرحه محمد المنسي قنديل في جريدة «التحرير»، نحن في حاجة إلى لحظة من لحظات القدر، فرصة أخرى نعوض فيها كل الفرص السابقة، لا نكوص عنها، إعادة شحن الروح المصرية التي استرخت ونامت وتحولت إنجازاتها إلى صور ملونة على شاشة التلفزيون، نحن نتوق ليقظة تقف بنا على حافة التحول من الفعل السلبي إلى أفعال إيجابية، في كل مرة نعتقد ـ مخدوعين- أننا نعيش في لحظات فارقة، ولكنها تنتهي بدون أن تحدث تغيرا جوهريا، حتى النيل في مساره لا يبدو طبيعيا، فقد أصبح فاترا، ينساب بلا أمواج مفعمة بالخصوبة، هكذا الحال في تاريخنا المعاصر، تتغير الأنظمة الحاكمة، ويتبادل المقاعد كل الذين يتحكمون في مفاتيح الاقتصاد، ولكن الأمور تسير في الاتجاه نفسه، حتى الآن خسرنا كل لحظات التحول التي أتاحها القدر لنا. عاشت مصر لحظات القدر ذات مرة في الستينيات من القرن الماضي، عجائز السن من أمثالي عاشوها وإن لم يعرفوا قيمتها، كنا نبني السد العالي، أعظم مشروع مائي عرفته البشرية في عصرها الحديث، كان النيل دائما هو معضلة مصر الأزلية، نهر بري مقبل من قلب إفريقيا من الصعب ترويضه، يفيض فيغرق البلاد والعباد، ويغيض فتجف الحقول وتذوى الزروع وتحل كآبة الموت بدلا من بهجة الحياة، قرون طويلة ونحن تحت رحمة هذه التقلبات، لا أدري لماذا لم يحاول الفراعنة مع براعتهم في البناء أن يجدوا حلا لهذه المشكلة، انشغلوا بالملوك أكثر من البشر العاديين، واهتموا بالموتى أكثر من الأحياء، بنوا المعابد والأهرامات بدلا من أن يقيموا القناطر والجسور».

العدالة عمياء

«الجمهورية كي تستحق صفتها لابد، كما يؤكد حازم حسني في «البداية» أن تقوم على قاعدة العدالة، وأن العدالة كي تستحق اسمها لابد أن تكون مغمضة العينين، لا تعرف لغة تصفية الحسابات ولا لغة التنكيل بالخصوم السياسيين. أشعر بالعدالة وهي تختصمنا حين يبقى المرء وراء القضبان شهورا وسنوات بغير محاكمة، أو حين تعتمد المحاكمات موازين الأمن لا موازين العدالة، أو حين تحول الإجراءات بين القابع وراء القضبان – حتى وإن كان مدانا بحكم المحكمة – وبين حقوقه في رؤية أهله، أو في تلقي العلاج اللازم، أو غير هذا وذاك مما يليق بمنظومة العدالة في أي بلد متحضر. القضية ليست قضية عبد المنعم أبو الفتوح، ولا هي قضية عادل صبري، لا هي قضية الفريق سامي عنان ولا قضية المستشار هشام جنينة، لا هي قضية هؤلاء، ولا قضية غيرهم من آلاف امتلأت بهم السجون، وإنما هي قضية العدالة التي سقطت عُصابتها عن عينيها ويمسك غيرها بالسيف الذي كان في يدها… العدالة التي أستشعرها وهي تختصمنا جميعا عند إله اتخذ من الحق ومن العدل اسمين يُعرف بهما بين الناس، ثم أوصانا إذا حكمنا بين الناس أن نحكم بالعدل، لا بقدرتنا على ظلم الناس. حديث العدالة هذا ليس مجرد حديث عن منصة القضاء، فللعدالة أبعاد تتجاوز أحكام القضاة، كما أن للديمقراطية أبعادا تتجاوز أحكام الصناديق».

وباء التوك توك

اختار عماد الدين حسين أن يوجه سهام قلمه في «الشروق» ضد السيارة ذات الثلاث عجلات التي تسمى بالتوك توك ومن تسببوا في انتشارها: «للمرة المليون، لا أهاجم سائقي التوك توك المغلوبين على أمرهم، فهم ضحايا أيضا، لكن أهاجم المتآمرين الذين أدخلوا هذا العفريت، بشكله الراهن لمصر، والذين سمحوا باستمراره وتحوله إلى واحد من أهم مظاهر الانحطاط في البلاد. وباستثناءات قليلة فإن التوك فرض سيطرته على غالبية الشوارع التي كنا نظن أنه لن يصلها، بل شاهدته يوم الجمعة الماضي يسير عكس الاتجاه في مطلع الطريق الدائري من محطة الزهراء عند أثر النبي، بدون أن يرمش له جفن. هذه المركبة اللعينة تصيبني بالتوتر والانفعال عندما أراها، لأنها تجسد من وجهة نظرى المشكلة الأخطر التي نواجهها الآن وسنواجهها في المستقبل. هي شكلا تمثل القبح واللون الكالح، ومضمونا تمثل الفوضى واللانظام في البلد. ليجرب أحدكم أن يسير في أي شارع رئيسي في أي منطقة شعبية أو مركز أو بندر في أي محافظة على امتداد الجمهورية. يوم الخميس قبل الماضى كنت أسير في شارع الجلاء الرئيسي في مركز القوصية في محافظة أسيوط. السيارات الملاكي، أو حتى الربع نقل تكاد تتلاشى، في حين أن التوك توك يحتل المساحة الأكبر من الشارع. أصحابه لا يدعون لك الفرصة لتسير على قدميك، لا يعترفون بقانون أو نظام، يهجمون على أي مساحة خالية ليحتلوها، لا يبالون بسلامة الآخرين، لأنهم لا يبالون أصلا بسلامتهم الشخصية. غالبيتهم شباب صغير السن، ترك الدراسة أو تسرب منها».

وزراء وفقراء

يسأل عماد الدين أديب في «الوطن»: «لماذا هذا الجدل حول رواتب الوزراء الدائر الآن؟ تعالوا نناقش هذا الموضوع بدون مواقف شعبوية أو مزايدات، أو كلام كبير فيه استعراض للبطولة. نحن نريد حكومة نزيهة «أليس كذلك»؟ نحن نريد وزراء أصحاب أيدٍ نظيفة «أليس كذلك»؟ نحن نهاجم ليل نهار الفساد الإداري وزواج المال بالسلطة «أليس كذلك»؟ نحن نقيم الآن مشروعات بتريليونات من الجنيهات في كافة مجالات الإعمار والتنمية والتطوير «أليس كذلك»؟ نحن دائما نعيش حالة شك مَرضيّ في مدى سلامة القرارات الاقتصادية ومدى ابتعادها عن الهوى والمصالح الخاصة «أليس كذلك»؟ نحن نعيش في مجتمع ارتفعت فيه تكاليف الحياة على جميع الطبقات بما فيها الشرائح التي تنتمي إليها الطبقة التي تنتمي إليها الحكومة وكبار موظفي الدولة «أليس كذلك»؟ مجلس الوزراء على موائد مفاوضات مع كبار رجال الأعمال ومستثمرين عرب وأجانب، كل منهم يمتلك في رصيده مليارات من النقد السائل، أو لديه مشروعات عملاقة ولديه إمكانية منح عطايا عينية، مثل شقة، فيلا، وظيفة، أسهم، أموال سائلة، مجوهرات.. إلخ «أليس كذلك»؟ إذن إذا أردتم يا شعب مصر وزيرا نزيها لا يأتيه الفساد في أي شكل من الأشكال من بين يديه، ولا يصبح معرضا لأي ضغوط أو صراع نفسي بين ضميره وحاجته، وبين التزامات المنصب والتزامات واحتياجات الأسرة، أعطوا الوزير راتبا يليق به بلا حد أقصى يجعله محصنا ضد الغواية أو الفساد».

حظهم من السما

وحول القضية نفسها نتوجه لمحمود خليل في «الوطن»: «هناك من وصف الخطوة بالاستفزاز والافتقار إلى الحصافة السياسية، وهناك من رأى أن زيادة مرتبات الوزراء بأنها طبيعية، بل وحسبها بالدولار وقال إن 2000 دولار أو ما يزيد كمرتب أو معاش للوزير ليس بالرقم الكبير، وقاس الرقم على ما يحدث في أوروبا والدول المتقدمة، آخرون كادوا يبكون من فرط تعاطفهم مع المسؤولين الذين زادت مرتباتهم، وتساءلوا: أُمال الوزرا والنواب كانوا عايشين قبل كده إزاي؟ الإعلاميون الذين تبنوا الخطاب الدفاعي يرمون وراء ظهورهم. تستطيع أن تستدل على ذلك من مراجعة ما كان يردده هؤلاء حين أعلن السيد رئيس الجمهورية التبرع بنصف ثروته ونصف راتبه لصندوق «تحيا مصر». وقتها دعا هؤلاء الوزراء والنواب والمحافظين إلى الاقتداء به. نسي هؤلاء الإعلاميون أيضا جلدهم للمصريين الذين يأكلون الفراخ في رمضان ويلتهمون الكعك في العيد والفسيخ في شم النسيم، في وقت يمدون فيه أيديهم للحكومة ويقولون لها: «هاتي»! كيف نسي هؤلاء إنهم يلقون وراء ظهورهم؟ كبار المسؤولين الذي زادت مرتباتهم ومعاشاتهم يلقون هم الآخرون وراء ظهورهم. فرغم حالة الدهشة التي قوبل بها قرارهم من جانب البعض فإنهم لم يكترثوا وألقوا كل التعليقات والانتقادات التي وجهت إلى القرار وراء ظهورهم. نسى المسؤولون أحاديث ما فتئوا يكررونها حول ضرورة الإحجام عن أي مطالب فئوية، أو الكلام عن زيادة المرتبات بصورة تتناسب مع الغلاء، وكذلك تصريحاتهم النارية التي تأمر الشعب بمزيد من الصبر والتحمل للإجراءات التي تتخذها الحكومة من أجل الإصلاح الاقتصادى. كل هذا ألقاه المسؤولون وراء ظهورهم، متناسين ما سبق ونصحوا المصريين به، مع أن أقرب أذن إلى هذا اللسان أذن هذا الإنسان».

أنت فين؟

حصلت جريدة «الوطن»، على رثاء البرلماني السابق حمدي الفخراني لنجلة الذي وافته المنية عقب انتحاره تنفيذا لتعليمات لعبة «الحوت الأزرق» الإلكترونية، التي تسببت بجدل شاسع في كافة بلدان العالم. وقال الفخراني في رسالة الرثاء: «خالد ابني نور عيني، إنت فين، خالد حبيبي إنت فين، بدور عليك بين كل الوجوه، بدور عليك ليه مش لاقيك، فاكر يابني يا ضناي لما قلت لك إنت نور عيني ودعيت ربنا يخليك يا ابني وأربيك، كنت أتمنى ربي ياخد من عمري ويديك، أنا فضلت ورحت إنت يا خالد». «ابني نور عيني إنت فين واحشني إزاي يا بني أجيلك، منعوني حتى أودعك أو حتى أحضر جنازتك، فاكر يابني لما قلت لي عمري يا بابا ما هسيبك إنت فين، وإزاي إجيلك في غربتي دورت في كل الوشوش على ابني ضناي ما لقيتوش، حبيبي يا بني فاكر ابتسامتك محفورة في قلبي مالمحك». «إنت يابني أغلى من حياتي أغلى من نور عيني، ياللي مسكتوا ابني وقتلوه مش كنتوا تسيبوه كان نفسي أنا وأمه نربيه، قتلتوا ابني طفيتوا نور عيني، خالد هو نور عيني إللي بشوف بيها ابني هو حلاوة الدنيا وفين ألاقيها، مين يحقق لي أنا وأمه أحلامنا مين يحمينا من إللي ظلمنا ابني ضنايا وأقولها لمين بعدك أصلها ما تنفعش لغيرك هي ليك وحدك».

المؤامرة الإماراتية

«يلازم طه خليفة في «المصريون» قلق شديد بسبب التطورات الأخيرة بين الإمارات والصومال، ليس بسبب النتائج التي تمخض عنها خلاف الدولتين، ولكن لأن اسم مصر غاب تماما بين أسماء الدول المتنافسة على دعم الصومال، وهو تعبير مخفف مجازي يعبر عن الحالة الراهنة لتدخلات الدول في دول أخرى خلف ستار المساعدات المالية والاستثمارات. تحتل تركيا المكانة الأولى من حيث الاستثمار الأجنبي، ولها قاعدة عسكرية هناك، لكنها تتصرف بطريقة ذكية لا تثير غضب الصوماليين المحبين لوطنهم إلى أقصى الحدود، والذين لا يتنازلون عن الندية لأي دولة تساعدهم. رأينا في خضم الحرب الأهلية التي انفجرت بداية تسعينيات القرن الماضي، كيف هزموا المارينز الأمريكيين واضطروهم إلى الفرار وعدم التفكير في العودة ثانية. وكالة ديفنس ون الأمريكية ترى أن النموذج التركي في الصومال الجامع بين العملين الاستثماري والإنساني أصبح موضع حسد للعديد من الدول التي تسعى لكسب النفوذ داخل الصومال. في مواجهة تركيا نجد الإمارات التي تواجدت هناك منذ بدايات الحرب الأهلية بمساعدات إنسانية، لكنها انتهجت في السنوات الأخيرة أسلوبا أغضب الصوماليين، مثل تقديم الدعم لإقليم صومالي لاند «أرض الصومال»، المنفصل عن الدولة الفيدرالية ولا يحوز أي إعتراف دولي، وتوقيع صفقة إدارة ميناء بربرة الاستراتيجي في الإقليم بدون الرجوع لمقديشو، وهو ميناء قد يكون قاعدة مهمة في المواجهات الدولية المتوقعة خلال المستقبل المنظور في منطقة القرن الأفريقي. ما أثار الغضب الصومالي قيام شركة موانئ دبي العالمية بتوقيع اتفاق مع إثيوبيا تصبح بموجبه شريكا استراتيجيا في ميناء بربرة بنسبة 19٪، إضافة إلى استثمارها في البنى التحتية اللازمة لتطوير ممر بربرة بصفته بوابة تجارية إلى إثيوبيا».

سوريا بلا كيميائي

من بين الناقمين على الغرب بسبب ما تشهده سوريا من مآس، إبراهيم حجازي في «الأهرام»: «وسط هذه الفوضى العسكرية التي صنعها الغرب في سوريا من 2011.. تهدمت مدن بالكامل وتفرقت عائلات وأُبيدت أسر.. وسوريا العروبة.. فوق الستة ملايين لاجئ في مخيمات في دول كثيرة من العالم.. وقرابة نصف المليون شهيد ومثلهم جريح والمتبقى لاجئ غريب في بلده الذي على أرضه. إرهابيون من كل العالم تقريبا. هذه الفوضى العسكرية «الخلاقة» التي فيها الكل يضرب في الكل، لأجل ألا تبقى للحياة ذكرى في سوريا.. كلام عن أن النظام استخدم السلاح الكيميائي. صور ساذجة لإعلام مضحك، يصور لنا معالجين بلا أقنعة الغاز التي بدونها يموت الإنسان فورا إذا ما كان هناك كيميائي. رأينا المسعفين يعالجون أطفالا مصابين بالغاز «برشة ماء» على الوجه و«يخف» الأطفال. إعلام ساذج لأنه لو هناك كيميائي بجد.. لكان من رأيناهم في الفيديوهات، معالجين وأطفالا، راقدين ميتين. إعلام ساذج.. اختزل ضربة الكيميائي في الأطفال تحديدا والنساء عموما، وكأنه كيميائي تخصص أطفال! أليس غريبا أن يحدث هجوم كيميائي، ونرى المعالج بدون واقي غاز، واقف على حيله بيعالج الأطفال؟ حدوتة ساذجة لم تنطل على مشاهد واحد. بما أكد أنها أكذوبة مفضوحة، وأي كيميائي هذا الذي ينتقي الأطفال والنساء ويترك الرجال؟ وحتى لو هناك كيميائي، صعب إن لم يكن مستحيلا تحديد المسؤول في بلد على أرضه جنسيات متحاربة.. لم توجد من قبل على أؤ أرض في العالم..».

الصينيون بالقرب منا

«القضية التي تشغل بال البعض ومن بينهم محمد المنشاوي في «الشروق» حول، التغيرات المتسارعة التي تشهدها الصين على صعيد النمو الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري مع كل أقاليم العالم بما فيها الشرق الأوسط، إضافة لبدء تواجدها العسكري في محيطنا الاستراتيجي ــ الدول العربية منفردة أو مجتمعة في التفكير الجاد في كيفية التعامل مع الصين، وما هي الأهداف الواجب تحقيقها؟ وكيف يمكن الاستفادة من صعودها السريع؟ ليس للعرب علاقات واسعة مع الصين، فبعيدا عن استيرادها لمصادر الطاقة، وتوريدها للكثير من المنتجات للأسواق العربية، تبقى العلاقات محدودة للأسف. ولا ترتبط النخب العربية بالصين لا من بعيد ولا من قريب، وهناك نخب عربية ترتبط بالولايات المتحدة وبريطانيا سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو مصر أو الأردن، أو دول ترتبط نخبها النافذة بفرنسا مثل دول المغرب العربي ولبنان. والاحتكاك العربي بالصين يبقى ضعيفا للغاية مع ما تمثله من قوة صاعدة لا يمكن تجاهلها. على العرب الاستثمار قبل فوات الأوان ثقافيا وفنيا وسياسيا وإعلاميا مع الصين، تلك الدولة الكبيرة التي لم تعد دولة نائية، ولم تعد بعيدة عن الشرق الأوسط. يضيف الشناوي: كما أن على الدول المنتجة والمصدرة للغاز والبترول أن تستثمر دبلوماسيا وثقافيا في الصين، وهذا يعني في الأساس توسيع السفارات القائمة وزيادة عدد الدبلوماسيين العرب بها من ناحية، ومن ناحية أخرى أن يقوم قادة الدول العربية بزيارات متكررة للصين ومدنها الكبرى مثل، بكين العاصمة وشنغهاي وغيرها من المراكز التجارية المهمة بوتيرة متكررة. وعلى العرب كذلك الاستثمار لفهم الحضارة والثقافة الصينية المعاصرة، وعدم الاقتصار على الانبهار بالحضارة الغربية وتطبيقاتها التكنولوجية والثقافية الاجتماعية التي قد لا يناسب العرب منها الكثير.

أرطغرل حرام

حذر الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس «الدعوة السلفية» من مشاهدة المسلسلات التاريخية مثل «قيامة أرطغرل»، و«السلطان عبدالحميد»، وتحذيره هذا نشرته مواقع متعددة منها «المصريون» بدعوى أنها تعمل على «تعظيم القومية التركية؛ تمهيدا لإظهارها كقيادةٍ للعالم الإسلامي». ومسلسل «قيامة أرطغرل»، يتناول شخصية والد «عثمان» مؤسس الدولة العثمانية، بينما يتناول «السلطان عبدالحميد»، حياة السلطان عبدالحميد الثاني منذ ولادته حتى وفاته، خاصة فترة توليه السلطة التي استمرت ثلاثة وثلاثين عاما. ويحظى المسلسلان باهتمام ملايين المصريين والعرب، الذين يتابعونه مترجما أو مدبلجا عبر شاشات التلفزة أو مواقع الإنترنت، ما أكسب أبطاله شعبية هائلة في الوطن العربي. وأفتى برهامي بعدم جواز مشاهدة المسلسلين، معتبرا أن «المشكلة الأكبر ليستْ فقط في الموسيقى والنساء، والخلط في التاريخ، وإدخال الأمور بعضها في بعض، بل الأخطر هو نشر فكر ابن عربي وتفخيمه». إذ قال في فتواه المنشورة عبر موقع «أنا السلفي»، إن «الناس لا تعرف عنه إلا مؤلفاته: «فصوص الحكم»، و«الفتوحات المكية، وبعيدا عن الشخص وحقيقته؛ فإن كتبه تضمنت عقيدة وحدة الوجود وتوابعها، وهي مناقضة للدين الإسلامي، بل لكل الرسالات السماوية بالإجماع». وتابع: «ثم هناك خطر آخر، وهو: تعظيم القومية التركية؛ تمهيدا لإظهارها كقيادةٍ للعالم الإسلامي، والذي لا شك فيه أن هذا الأمر وإن كان قد حدث في حقبةٍ مِن الزمن «ومِن محاسنهم الكبيرة فتح القسطنطينية»؛ إلا أن البدع التي دبَّتْ في جسد هذه الدولة، والخرافة والعصبية التركية في قرونها الأخيرة هو الذي أدى إلى أعظم مصيبة شهدتها دول العالم الإسلامي بسقوطها واحتلال بلاد المسلمين مِن قِبَل الغرب، ثم في النهاية بسقوط الخلافة وتبني العلمانية القحة الرافضة للدين، ثم نشأة دولة إسرائيل».

السلطة لا تريد معارضين ولا منافقين لذا صاحبة الجلالة تسير نحو قبرها

حسام عبد البصير

دبلوماسي سابق يطالب بعودة اليهود ومشاركتهم في «المصالحة» بين الليبيين

Posted: 20 Apr 2018 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: دعا دبلوماسي ليبي سابق إلى عودة اليهود إلى بلادهم ومشاركتهم في العملية السياسية والجهود المبذولة للمصالحة بين مختلف الأطراف المتصارعة، متسائلا عن سبب استمرار غيابهم عن المشهد لأكثر من نصف قرن.
ودوّن السياسي والدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على حسابه في موقع «فيسبوك»: «عندما أرى حنين بعض الليبيون اليهود، ومدى حرصهم على الارتباط التراثي بوطنهم الام ليبيا، بعد اكثر من 50-70 سنة من مغادرتهم، ومدى متابعتهم لأزمة الوطن، تبرز تساؤلات: لماذا العديد منا، يفتقد ذلك الاهتمام والحرص؟ وهل يهود ليبيا سيكونون ضمن جهد التصالح؟ وهل هناك نشاط من يهود ليبيا في المسألة الليبية الحالية؟ وهل كانت جرعة كراهية أو تجنب اليهود الليببين مبالغ فيها، وكانت لأغراض سياسية؟ وهل وجب النظر في ذلك؟».
وأضاف «رجاء عدم الانفعال المزايد كالعادة، والقفز العاطفي إلى احكام مسبقة واستنباطات جاهزة في صناديق عقولنا، والذي اضر ويضر بنا عظيما، فحسب علمي، لا يوجد يهود ليبيون أضروا بليبيا كما أضر بها ولا يزال يضر بها بعضنا أو بعض أشقائنا النشامى».
وكان رفائيل لوزون رئيس «اتحاد اليهود الليبيين» اقترح أن يؤدي اليهود دوراً كبيراً في المصالحة الليبية، معتبراً أنهم قادرون على جمع الليبيين أكثر من «الأمم المتحدة»، وهم يشكلون بديلا أفضل للإشراف على الحوارات التي تجري بين الفرقاء السياسيين على اعتبار أنهم «الجهة الوحيدة المحايدة» التي تقف على نفس المسافة من الجميع.

دبلوماسي سابق يطالب بعودة اليهود ومشاركتهم في «المصالحة» بين الليبيين

النظام السوري يستخرج 117 جثة من قبور دوما قتلوا قبل أسبوعين

Posted: 20 Apr 2018 02:24 PM PDT

دمشق- «القدس العربي» : كشف رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو انتشال فريق تابع للهيئة 117 جثماناً من مقابر مدينة دوما بالغوطة الشرقية، معظمهم قتلوا منذ أسبوعين فقط، بينهم أطفال ونساء، موضحاً لوسائل اعلام موالية للنظام ان «الجثث وصلت لمشفى المواساة بدمشق، وقد تشوهت نتيجة ارتفاع الحرارة».
أمام هذه التصريحات، رد قائد أركان جيش الإسلام حمزة بيرقدار في اتصال مع «القدس العربي»، ان النظام ينبش المقابر التي دفنت بها جثث الشهداء ممن سقطوا خلال مجزرة السلاح الكيميائي، فضلا عن العبث بمكان الجريمة ليخفي معالمها.
واتهم بيرقدار، النظامين السوري والروسي بعرقلة عمل لجنة التحقيق في حادثة استهداف دوما بالكيميائي الأخيرة، وافتعال التفجيرات والقصف على موقع الهجوم للحيلولة دون وصول المفتشين الدوليين إلى موقع المجزرة، فضلاً عن إخفاء الضحايا.
وكشف حجو أن سحب الجثث من مدينة دوما أنجز بالرغم من ان مختبر التحليل متوقف عن العمل منذ عشر سنوات، وينقصه المواد الاسياسية للعمل، إضافة إلى التكاليف الهائلة والتي تبلغ للعينة الواحدة 100 الف ليرة سورية بأقل تقدير، حيث قال: إن مخبر «الدي ان ايه» في سوريا متوقف منذ أكثر من عشر سنوات، لكننا استلمنا المخبر منذ شهرين وهو جاهز للعمل، وينقصنا المواد وسيكون خلال فترة قريبة جاهزاً لبدء العمل فيه، لكن الأعداد كبيرة والكلف هائلة، فكلفة العينة الواحدة هي 100 ألف ليرة، ولمقارنتها مع عينة أخرى تصبح 200 ألف ليرة».
رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي في دمشق حجو زعم ان الجثث التي تم سحبها من مقابر مدينة دوما تبين بعد «الفحص وتحديد أسباب الوفاة أن القتل تم بطلق ناري»، مشيراً إلى أنه «يتم جمع عينات «دي ان ايه» لجميع الجثث، كما يتم التصوير وإرسال الصور للمخابر الجنائية، حيث يتم التعرف على الجثث بعدة طرق، إحداها وأهمها تحاليل «دي ان ايه»، كما يمكن التعرف عن طريق بصمات الأسنان أو العلامات الفارقة أو إصابات سابقة».
واضاف حجو أن «الهيئة تلقت عروضاً عدة للمساعدة من جهات دولية ومحلية، لتسهيل رفع الحالات المستهدفة بتحليل «دي ان ايه» فيما تولى فريق الأطباء الشرعيين الذي يتكون من تسعة أطباء ستة منهم أطباء أسنان هذه المهمة، وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات بسبب عدد الجثث الكبير». وحسب المصدر فإن النظام السوري يعمل على تجهيز مركز الزاهرة في دمشق ليكون المركز الأساسي الذي تتوافر فيه المستلزمات الفنية التي تفيد في هذا الملف، حيث اخرج في الفترة الماضية جثثاً من الغوطة ولكن بعدد قليل جداً».

النظام السوري يستخرج 117 جثة من قبور دوما قتلوا قبل أسبوعين
بيرقدار لـ «القدس العربي»: محاولة لمحو آثار الجريمة «الكيميائية»

انتخابات العراق: أسماء عدّة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل… وترجيحات بعزوف الناخبين

Posted: 20 Apr 2018 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: تتداول الكتل السياسية أسماء عدّة مرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل 2018 ـ 2022، لكن من دون الاتفاق على شخصية محددة حتى الآن، وسط توقعات بعزوف الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.
النائب فريد الإبراهيمي عن ائتلاف الفتح، بزعامة هادي العامري، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك أسماءً كثيرة بدأت تطرح لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، لكن الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه، كونه يتعمد بشكل كبير على نتائج الانتخابات».
وأعرب عن أمله في أن «لا تبنى الحكومة الجديدة على ثلاثة أسس المحاصصة أو الشراكة أو التوافق، بل يجب أن تبنى على أساس اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب لخدمة الشعب».
ودعا إلى «تغيير النظام السياسي الحالي، إلى رئاسي، ومنح رئيس الوزراء الصلاحية المطلقة في اختيار كابينته».
وانتقد، ظاهرة تقديم الخدمات للمواطنين «في هذا التوقيت»، موضّحاً «إذا كانت هناك أموال مخصصة لتقديم الخدمات وتم تعطيلها بحدود أربع سنوات، وخرجت الآن من الدولة لتنفيذ تلك المشاريع، فعلى حساب من سيكون ذلك؟ كيف يمكن تعطيل الخدمات التي هي حق المواطن، طوال تلك الفترة؟ يجب الوقوف عند هذا الأمر، فلا يجب على المسؤول التنفيذي أو من يتصدر تلك المسؤولية، تأخير تقديم الخدمات للمواطنين لحين قرب موعد الانتخابات».
وتابع: «هناك أشخاص ينفقون من مالهم الخاص لتنفيذ مشاريع عملاقة. وهؤلاء يجب محاسبتهم عن مصادر تمويلهم، التي غالبا ما تكون مالا سياسيا فاسدا».

مشكلة حقيقية

ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، أعرب من جانبه عن «تخوفه» من عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات المقبلة في 12 أيار/ مايو المقبل، معتبراً ذلك «مشكلة حقيقية».
النائب عن الائتلاف حيدر المولى، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك الكثير من المواطنين لا يريدون الذهاب إلى الانتخابات. هناك عزوف كبير في المشاركة بالانتخابات»، مشيراً إلى أن «المشكلة المعقدة والأساسية تتمثل في كيفية حث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية».
كذلك أشار إلى أن «الدعاية الانتخابية في هذه الدورة تختلف عن الأعوام السابقة، بكونها شهدت حالات لشراء البطاقات الانتخابية، أو استغلال مؤسسات الدولة الحكومية في الدعاية الانتخابية».
وأضاف: «المشكلة إن هذه الخروقات وعدم الالتزام كان على مستوى واسع، وليس على مستوى بعض الحالات»، مطالباً المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بـ«اتخاذ إجراءاتها» في هذا الشأن.

توافق

المناصب السياسية الثلاثة في الدولة العراقية (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة البرلمان)، تخضع لنظام «المحاصصة» الذي يقضي بأن يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية، فيما يكون منصب رئيس الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة.
لكن الحديث جرى مؤخراً، عن سعي الأكراد لاستبدال منصب رئيس الجمهورية برئيس البرلمان، بالاتفاق مع السنّة، لكن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نفى ذلك.
النائب عن الحزب محمد عثمان قال لـ«القدس العربي»، إن «موضوع سعي الاكراد لاستبدال منصب رئيس الجمهورية مع السنة مقابل منصب رئيس البرلمان، مجرد حديث إعلامي»، مؤكداً «لم يتم لحد الان أي اتفاق بين الكتل والأحزاب الكردستانية بشأن أي مناصب في الحكومة المقبلة، كذلك لا يوجد أي اتفاق مع بقية الأحزاب السياسية العراقية سواء كانت سنية أو شيعية حول الأمر ذاته».
وطبقاً للسياسي الكردي فإن «موضوع توزيع المناصب مرهون بالتوافق بين الكتل السياسية»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «الخلافات السياسية موجودة في العراق من زاخو (في أقصى الشمال) إلى البصرة (في أقصى الجنوب)، وعلى جميع المستويات، الشيعية والسنية والكردية».
في الأثناء، رهن قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، ما وصفه «إزدهار اربيل»، بالعلاقات الجيدة بين إقليم كردستان وبغداد. وشدد طالباني، خلال احتفال انتخابي لقائمة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إقيم في أربيل، على أهمية «إرسال فريق قوي إلى مجلس النواب العراقي، لإعادة العلاقات الجيدة بين أربيل وبغداد عن طريق مرشحي قائمة الاتحاد الوطني».
وأضاف: «يجب الحصول على أكبر قدر من الأصوات في الانتخابات النيابية المقبلة، حتى يتسنى إرسال فريق قوي إلى مجلس النواب العراقي لتحقيق الحقوق المشروعة لشعب كردستان في الإقليم»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الوطني هو تلك القوة التي بإمكانها تحقيق الأمن والاستقرار لإقليم كردستان، الأمر الذي يحسن جيدا من الأوضاع الاقتصادية لشعب الإقليم».

حظوظ للعبادي

في الأثناء قامت مؤسسة الرافدين للحوار (غير حكومية) بإجراء استفتاء بشأن نسب الأصوات التي ستتحصل عليها الأطراف السياسية في الانتخابات. وكشف الاستفتاء عن أن معظم المستفتين يعتقدون بأن ائتلاف «النصر» بقيادة حيدر العبادي، سيتحصل على أكبر عدد من الأصوات في المناطق العراقية، فيما سيتصدر «الحزب الديمقراطي الكردستاني» على بقية الأحزاب الكردية في الإقليم.
وعلى مستوى العراق، توقع المشاركون بالاستفتاء بأن يفوز تحالف رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي بالمرتبة الأولى بين القوائم الشيعية، فيما لفت إلى أن تحالف الوطنية برئاسة اياد علاوي، سيتصدر القوائم السنّية.
ووفقا للاستفتاء، الذي تناقلته مواقع كردية، الحزب الديمقراطي الكردستاني سيتحصل على 24 مقعدا في مجلس النواب المقبل، فيما سيتحصل التحالف المكون من حركة التغيير والجماعة الإسلامية وائتلاف الديمقراطية والعدالة برئاسة برهم صالح، على 18 مقعدا، والاتحاد الوطني على 15 مقعدا، والاتحاد الإسلامي على 4 مقاعد.
وأعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن تحالف «النصر» برئاسة العبادي سيحصل على 50 مقعدا، فيما تبلغ حظوظ تحالف الفتح ـ الذي يضم تحت معظم فصائل «الحشد الشعبي» برئاسة هادي العامري، على 40 مقعدا نيابيا.
والشيء اللافت للنظر أن المشاركين في الاستفتاء توقعوا أن تنخفض مقاعد تحالف «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي إلى 28 مقعدا، فيما ستبلغ مقاعد تيار الحكمة، برئاسة عمار الحكيم 20 مقعدا.
كما توقعوا أن يحصل ائتلاف الوطنية في هذه الدورة أيضاً على 28 مقعدا، وحزب الحل برئاسة جمال الكربولي على 13 مقعدا، وتحالف القرار برئاسة اسامة النجيفي على 10 مقاعد. وبسبب تغيير الوضع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، رجحوا أن تنخفض المقاعد التي يحصل عليها الكرد.

انتخابات العراق: أسماء عدّة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل… وترجيحات بعزوف الناخبين
الاتحاد الوطني ينفي سعيه استبدال منصب رئيس الجمهورية برئاسة البرلمان
مشرق ريسان

مدير المعهد «القتالي» المتهم بالتطبيع: السلطات المغربية كانت على علم باستضافتنا إسرائيليين

Posted: 20 Apr 2018 02:23 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أقر مغربي مدير لمعهد تدريب حراس الشخصيات أنه قام باستضافة ضباط اسرائيليين من أجل التدريب الا انه قال ان كل النشاطات التي يقوم بها تمت بعلم السلطات.
وأثار معهد «ألفا الإسرائيلي» الذي يديره عبد القادر الإبراهيمي، الجدل بعد أن كشف كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عن الطبيعة العسكرية للتدريبات التي يتلقاها مرتادو هذا المعهد، والمصحوبة بتأطير إيديولوجي وفكري داخل هذا المعهد.
وأسس عبد القادر الإبراهيمي معهد «ألفا الإسرائيلي للحراس الشخصيين» سنة 2013 بمدينة خنيفرة/ وسط المغرب، ويعكف على تكوين شباب مغاربة على أسلوب قتال إسرائيلي.
واستدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عبد القادر الإبراهيمي، لمقرها بالدار البيضاء، واستمر التحقيق حوالي ثمانية ساعات، ثم حلت العناصر في منزله وأخذوه لاستكمال التحقيق، وبعد ذلك قاموا بتفتيش بيته، ووجدو مسدسات وأسلحة بيضاء وبلاستيكية تستعمل للتدريب، وبعد ذلك أخذه الضباط للقاء عدد من رجال السلطة في المنطقة لمعرفة ما إذا كان يقوم بإخبار رجال السلطة في المنطقة بهوية من يزوره من إسرائيليين وغيرهم، ووجدوا أنه يقوم بهذه الإجراءات، حسب المصدر نفسه، الذي أكد أن التحقيقات معه مازالت جارية، والذي أكد أنه يتوافر على ترخيص منذ أزيد من سنتين للمعهد. وتحركت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على عرض مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، صوراً وفيديوهات ووثائق قالا إنها توثق الاختراق الأمني للمغرب من طرف الكيان الصهيوني، ولتدريب مغربيات ومغاربة على استعمال السلاحين الناري والأبيض في الصالات والفضاءات العمومية.
واستمع ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للعديد من الناشطين في المعهد، بمن فيهم رئيس المعهد، كما قاموا بإجراء عدة عمليات تفتيش بمنطقة أغبالو بضواحي مدينة ميدلت، وذلك في سياق بحثهم عن حقيقة وأهداف البرامج التدريبية التي ينظمها المعهد المذكور، والتحقق مما إذا كانت لها ارتباطات أو علاقات مفترضة بمشاريع ذات طابع إجرامي.
وكشف عبد القادر العلمي، نائب رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عن اعتزام الهيئات المعنية بمناهضة التطبيع توجيه شكاية للنيابة العامة للقيام ببحث في الموضوع، موضحا أنه بعد إعلان المعطيات للرأي العام سيتم الاتصال بالهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بسبب خطورة الموضوع
وعرضت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، صوراً وفيديوات ووثائق قالا إنها توثق الاختراق الأمني للمغرب من طرف الكيان الصهيوني، ولتدريب مغربيات ومغاربة على استعمال السلاحين الناري والأبيض في الصالات والفضاءات العمومية على أرض المغرب.
وقالت الهيئتان في ندوة صحافية تحت شعار من «التطبيع الصهيوني .. إلى تهديد أمن الوطن واستقراره»، يوم الثلاثاء الماضي بقيام معهد ألفا الإسرائيلي، بتدريب مغاربة على استعمال مسدسات في الجبال القريبة من بومية سنة 2017 بالبزة العسكرية تحت إشراف كادر فرنسي «دوفونسيا»، و»إسرائيلي» الحاخام «افيزكار»، ورئيس التدخل في سجن تل أبيب.
وكشف الإبراهيمي في تصريحات صحافية أن المعهد يزوره العديد من الشخصيات الإسرائيلية، من أبرزهم بيهودا أفيخير، ابن أفيخير إيمي (الكولونيل السابق) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو مؤسس «غراف ماغا» الرياضة التي يمارسها الجنود الإسرائيليون، وانه هو قائد بالجيش الإسرائيلي ويقوم بتدريب عناصر الجيش والشرطة وغيرهم، كما زار المعهد كلود دافونسكا وهو قائد في الجيش الفرنسي متخصص في مجال الرماية (TIR)، ثم اميركو داسيلفا وهو منسق بالأمن الفرنسي.
واضاف الإبراهيمي أنه حصل على الوسام الأوروبي في مجال التدريس العسكري، وسلمه الوسام إيمانويل طاكو صهر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ووسام من وزارة الشباب والرياضة الفرنسي، وتساءل «كل هذه الإنجازات التي حققتها لا تناقش ولا يلتفت لها، وتم التركيز فقط على علاقتي بإسرائيل، أقول لهؤلاء من استطاع تحرير فلسطين فليفعل ذلك، أنا رياضي مغربي كونت نفسي بنفسي، وقمت بجهد كبير حتى وصلت إلى هذا المستوى». وقال «التعامل مع الإسرائيليين مفروضة علي باعتبار أن المدرسة الإسرائيلية رابع مدرسة في فنون التدريب بالعالم».
واعتبر عبد القادر الإبراهيمي، أن لا أحد استفاد من خبرته في المغرب، لا أجهزة أمن ولا درك ملكي ولا جيش، ولم يلتفت له أحد، وهناك جهات أخرى عرضت عليه الاستفادة من خبراته، وقد تلقى عرضا من القوات الخاصة الفرنسية. وهدد مؤسس معهد ألفا كل الهيئات التي أثارت الملف مثل (مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع)، باللجوء إلى القضاء، قائلا «سنقوم بزوبعة دولية في الموضوع»، موضحا أن المشكل قد يكتسي طابعا دبلوماسيا. وقال «كانت كل أنشطة المعهد في علم السلطات المغربية»، ويملك نسخا من إشعاره السلطة بكل أنشطة المعهد الذي يشرف عليه، مضيفا أنه كان يشعر السلطات الأمنية عبر مدها بنسخ من جوازات السفر الزرقاء الإسرائيلية.
وأضاف أن السلطات المختصة كانت على علم بدخول شخصيتين إسرائيليتين وشخصيتين فرنسيتين قامتا بالتدريب في المعهد، موضحا أن كل ما أثارته الفعاليات المناهضة للتطبيع لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان.
وقال «مشاكل فلسطين لا تهمني وليست لدي أي مشاكل في التعامل مع إسرائيليين، وأن قضية الأسلحة والمسدسات التي أثارتها الجمعيات المعنية بمناهضة التطبيع لا تعدو أن تكون أسلحة بلاستيكية كما تبين للسلطات الأمنية».
وقال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي «وصلتني إحالة بشان المعهد ونشاطاته من المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وقد أحلتها على الجهات المختصة، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تلك الأفعال تكتسي طابعا جريما أم لا، ولا ينبغي استباق التحقيق»، مضيفاً «لن أصادر نتائج البحث في هذه القضية، ويجب انتظار ما ستؤول إليه نتائج البحث».

مدير المعهد «القتالي» المتهم بالتطبيع: السلطات المغربية كانت على علم باستضافتنا إسرائيليين

المواجهة بين طهران وتل أبيب ترتبط بمستقبل الاتفاق النووي

Posted: 20 Apr 2018 02:22 PM PDT

الرئيس الإيراني حسن روحاني يمسك بيده حبة بطاطا ساخنة ـ الريال الإيراني. بخطوة يائسة، في الاسبوع الماضي اضطرت حكومته إلى إصدار أوامر لإلغاء بيع الدولارات واليورو في محلات الصرافة. في مطار إيران يستطيع المسافرون المغادرون إلى دول قريبة شراء 500 يورو فقط، والمسافرون إلى أماكن بعيدة يستطيعون شراء حتى 1000 يورو، وحظر على المواطنين إمتلاك أكثر من 10 آلاف دولار أو يورو، والسعر الرسمي الحقيقي حدد بمبلغ 42 ألف ريال للدولار، حوالي 20 ألف ريال أقل من قيمته في السوق السوداء. إن هبوط سعر العملة بأكثر من 35 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، بعد سنة من انتخابه للولاية الثانية كرئيس ليس ما كان يأمل روحاني حدوثه.
ليس واضحا تماما من هم المنتقدون الأكثر حدة للرئيس: المحافظون الذين يتوقون إلى رؤية تحطمه، مؤيدوه الإصلاحيون خائبو الأمل والمحبطون بعد خمس سنوات من ولايته، الجمهور الكبير الذي يرى كيف أن وعوده بمستوى حياة فاخر بقيت على الورق أو ملايين العاطلين عن العمل الذي يعيشون على مخصصات الفقر. التظاهرات التي جرت في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي في مدن كثيرة في إيران ما زال صداها مدويا. عشرات المتظاهرين الذين اعتقلوا في حينه ينتظرون محاكمتهم وعلى عدد منهم فرضت احكام شديدة. في نفس الشهر أضرب عمال في مصنع السكر»هاف تافيه» في محافظة خوزستان الذي يشتغل فيه حوالي 5500 عامل، وذلك احتجاجا على تأخر لعدة أشهر لدفع رواتبهم. عدد منهم انتحر لعدم قدرته على الوفاء بتسديد ديونه.
هذه ليست حادثة منعزلة: إضرابات كثيرة جرت في عشرات المصانع، وبالأساس في المصانع التي خصخصت وبيعت لرجال أعمال، لكن أيضاً الخصخصة لم تجلب بعد نتائج مشجعة. في نهاية السنة الماضية قدر البنك الدولي أن نسبة النمو ستصل إلى 4 في المئة في الاعوام 2018 ـ 2019، وهي نصف النسبة التي كان يطمح اليها النظام، النمو في الصناعة وصل إلى 18 في المئة في منتصف السنة الماضية ووصل إلى 4 في المئة هذه السنة، نمو الانتاج يقارب الصفر والاصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها روحاني والتي كان من المقرر أن تتضمنها ميزانية هذه السنة تم وقفها تقريبا بصورة كاملة بسبب التظاهرات والاحتجاجات ضد الميزانية التي تضمنت ارتفاع الاسعار وتقليص كبير في الدعم. بعد ثلاثة أشهر اندلعت تظاهرات للمزارعين في أصفهان على خلفية نقص كمية المياه وإدارة متعثرة لقطاع المياه، الذي أدى إلى نقل انبوب المياه على حساب المزارعين. يبدو أيضاً أنهم في السماء يحاربون روحاني: هذه السنة سجل الجفاف الأصعب في الخمسين سنة الاخيرة. كما أن مياه السدود خفت بدرجة عالية، هكذا أيضاً إنتاج الكهرباء يتوقع أن يتضرر بأكثر من 40 في المئة.
مشكلات النظام لا تتوقف في مكتب روحاني. ففي التظاهرات يشتمون الزعيم الأعلى علي خامنئي ويدعون لموته، والمحتجون يسألون لماذا إيران تواصل تمويل الحرب في سوريا واليمن. هذه الدعوات تصل إلى مكتب الزعيم وإلى قيادات محمد علي جعفري، قائد حرس الثورة، وقاسم سليماني قائد قوة القدس في حرس الثورة. في وسائل الاعلام المؤيدة للنظام يمكننا قراءة الردود التي يكتبها مؤيدوه، الذين يسلون أنفسهم باحتمالية أن يضعوا على رأس الدولة رجل جيش بدل رئيس مدني. ليس واضحا إذا كانوا ينوون ترشيح شخص كهذا في الانتخابات الرئاسية القادمة في 2021، أو محاولة عزل روحاني خلال ولايته الحالية. التقليد السياسي في إيران سمح حتى الآن للرؤساء بإنهاء الولايتين اللتين يسمح بهما الدستور، لكن إذا خرجت الاحتجاجات المدنية عن السيطرة فإن حلاً من الحلول المحتملة يمكن أن يكون إجراء التغيير في القيادة. ولكن مثلما في دول أخرى في المنطقة التي اتبعت هذا الاسلوب من أجل تهدئة الجمهور، سيكون لهذا التغيير تأثير مؤقت فقط.

رعاية روسيا

في نفس الوقت إيران تنتظر بتأهب 12 أيار/مايو، وهو الموعد الذي يطلب من الرئيس ترامب أن يقرر فيه هل الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي. بالنسبة لإيران هذا القرار هو قرار حاسم. تأثير فترة الانتظار يشعر بها جيداً من خلال انخفاض الاستثمارات الاجنبية التي سجلت في الاسابيع الاخيرة وتجميد المشاريع التي سبق وتم الاتفاق عليها مع دول، والضغط الشديد من أجل تقليص مصروفات الحكومة. رسميا روحاني أوضح أن إيران ستواصل التمسك بالاتفاق حتى بدون الولايات المتحدة. وهو يجري محادثات ماراثونية مع رؤساء الدول الاوروبية وتركيا وروسيا والصين، التي يسمع من معظمها حول النية للدفاع عن الاتفاق. إن جهود المانيا وفرنسا وبريطانيا لاقناع الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات أخرى، ولو رمزية، على إيران لاقناع ترامب بالتمسك بالاتفاق، لم تنجح. المحادثات التي أُجريت في الاسبوع الماضي في بروكسل انتهت بالفشل، لكن حتى لو لم ينجح الاتحاد والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق حتى الموعد المحدد، فإن الانسحاب أحادي الجانب من قبل أمريكا من شأنه المس ليس فقط بإيران، بل بشركائها في التجارة. رئيس شركة النفط الفرنسية الكبيرة «توتال»، باتريك بويانا، أوضح في الشهر الماضي بأن شركته تلتزم باتفاق تطوير حقل النفط الجنوبي «فارس» وأنه يطالب بإعفائه من العقوبات إذا اتخذ قرار بفرض عقوبات أخرى. كذلك روسيا والصين ستواصلان استثماراتهما، ومثلهما ايضا العديد من دول اوروبا، لكن بدون الجهاز البنكي الأمريكي الذي يقاطع إيران، فإن الشركات الاوروبية أيضاً ستجد صعوبة في الاستثمار في الدولة.
إن دق طبول الحرب المتوقعة بين إيران وإسرائيل، كما حذر في «نيويورك تايمز» كاتب الاعمدة توماس فريدمان، ومثلما يحذرون في إسرائيل، يجب عليه الانتظار على الاقل حتى منتصف أيار/مايو. بصورة متناقضة فإن الصراع بين واشنطن والعواصم الاوروبية هو الذي يساعد كثيراً في ضبط النفس الإيراني إزاء الهجمات المنسوبة لإسرائيل. المنطق الإيراني لا يستطيع السماح باندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط التي ستخدم ترامب وإسرائيل وتحرر الكوابح الاوروبية. الاتفاق النووي والأزمة الاقتصادية تدفع إيران إلى زاوية ضيقة لا تستطيع فيها، ليس فقط تطوير مشروعها النووي، بل أيضاً إلى حرب تقليدية لن تكون في الحسبان. إيران تستطيع على أبعد تقدير العودة إلى الاتفاقات التي وقعت عليها قبل الاتفاق النووي، مثل ميثاق منع انتشار السلاح النووي بدون البروتوكول الملحق، الذي يتضمن رقابة أخف مقابل الرقابة القاسية التي يحددها اتفاق فيينا، والتخلي عن الجدول الزمني الدقيق للاتفاق. ولكن إذا تم اتخاذ هذه الخطوات فإن إيران من شأنها أن تقطع بيدها أنبوب التعاون بينها وبين الدول الاوروبية وأن تضع ايضاً روسيا في وضع معقد.
الضغوط التي تهدد من الداخل تجبر إيران على اتخاذ قرارات حاسمة أيضاً في ساحات أخرى تشارك فيها، لا سيما في سوريا. إن تبادل اللكمات الجوية واللفظية مع إسرائيل وامكانية أن تزيد إسرائيل هجماتها ضد اهداف إيرانية في سوريا، تلزم إيران بتسريع العمليات السياسية التي تديرها روسيا.
هجمات كهذه بالتحديد ستعزز التعاون بين روسيا وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يثبت نظام الأسد ويحدد حدود النفوذ للدولتين في سوريا، وينظم المناطق الآمنة ويعيد السيطرة السيادية للأسد ويقيد حرية عمل إسرائيل في سوريا. من أجل تحييد خطر الضربة المحتملة لقواعدها في سوريا تستطيع إيران تطبيق الاستراتيجية التي عملت بنجاح في العراق ومحاولة دمج المليشيات التي برعايتها في الجيش السوري. بهذه الطريقة نجحت في أن تفرض على العراق ضم مليشيات الحشد الشعبي في العراق إلى الجيش حيث يتلقى مقاتلوها من الجيش رواتبهم.
وحدات وقواعد سورية ـ إيرانية مشتركة ستصعب على إسرائيل الادعاء بأنها تعمل ضد تمركز إيران في سوريا، وكل هجوم ضد قاعدة مشتركة سيعتبر عملاً عدائياً ضد نظام الأسد. توجه آخر يمكن أن يتطور في التمركز الإيراني بدون تشويش، يتعلق بنقل سكان إلى سوريا وإعادة إسكان مئات الآلاف من اللاجئين الافغانيين والباكستانيين الذين يشارك عدد منهم في القتال في سوريا برعاية وتمويل من طهران. رجال أعمال ومقاتلو مليشيات بدأوا بشراء الاراضي والبيوت في سوريا، ويتوقع حتى حصولهم على الجنسية السورية التي تمنحهم حق المشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية. كما أن مصانع صواريخ أو سلاح ثقيل تقيمها إيران في سوريا ستتحول إلى جزء من الترسانة السورية الشرعية، بصورة من شأنها أن تمس بالقدرة على التمييز بين السلاح الإيراني والسلاح السوري. مثلما هو الامر في العراق ولبنان واليمن، ليس من المطلوب وجود قوات إيرانية نظامية على الارض من أجل ضمان تمركز النفوذ الإيراني. حسب هذه الاستراتيجية، إيران لن تضطر حتى إلى أن تقيم في سوريا منظمة مؤيدة لإيران منفصلة حسب نموذج حزب الله. هذا الدور سيقوم به لصالحها الجيش السوري، وهو يحظى بحماية الكرملين من الهجمات الاجنبية.
هذه الخطوات إذا تم تنفيذها من شأنها مساعدة النظام الإيراني على مواجهة ليس فقط تهديدات إسرائيل، بل أيضاً الضغوط المتوقع حدوثها من الداخل إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق. احتجاج الجمهور ضد استمرار مشاركة إيران في الحرب السورية والحرب في اليمن، صحيح أنه قمع لكنه لم يتلاش تماما. النظام متيقظ ومتأهب في وجه اندلاعه من جديد. الحاجة إلى الموازنة بين تثبيت النفوذ الإيراني في سوريا وبين تهدئة الجمهور في وجه النزيف الاقتصادي الذي تسببه للاقتصاد الحرب في سوريا، هو الذي سيحدد سلوك طهران أيضاً أمام إسرائيل.

تسفي برئيل
هآرتس 20/4/2018

المواجهة بين طهران وتل أبيب ترتبط بمستقبل الاتفاق النووي
احتجاجات إيران في أعقاب تدهور الوضع الاقتصادي تصل لروحاني وخامنئي
صحف عبرية

المغرب: الزفزافي يتضامن مع أمينة الحزب الاشتراكي الموحد… والنيابة تتهمه بتمرير خطابات سياسية

Posted: 20 Apr 2018 02:22 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: شهدت جلسة محاكمة ناصر الزفزافي قائد حراك الريف أول أمس الخميس توتراً عالياً بسب تضامنه مع نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، حيث انتفض ممثل النيابة العامة مقاطعا الزفزافي وملتمسا من القاضي منع قائد حراك الريف من إكمال حديثه «لا يمكن أن تستعمل قاعة المحكمة في تمرير خطابات سياسية بعيدة عن الوقائع المتضمنة في الملف «، وافتتح الزفزافي كلمته بالقول :» باسم كل معتقلي حراك الريف، أعلن تضامني المبدئي واللامشروط مع الرفيقة نبيلة منيب»، مما أثار حفيظة نائب وكيل الملك الذي خاطب المحكمة «هذا الكلام غير مفيد لوقائع القضية، هناك من تأسره الأضواء و تأسره صورته المضيئة وأعجبه الميكرو».
انتقاد النيابة العامة ورئيس الجلسة للزفزفي أجاب عليه بأنه معتقل بسبب تفاعل الناس مع آرائه بالدرجة الأولى حيث قال أنه لا يوجد في ملفه سوى تدوينات و فيديوهات يلقي فيها خطابات. ويأتي تضامن الزفزافي مع منيب في سياق ما أثارته تدوينة كتبتها القيادية اليسارية على حائطها بالفايسيوك تنقتد فيها سلوك القضاء المغربي في محاكمة معتقلي الريف وتصفه بأنه لا يملك أمره بيده، بعد أن حضرت إحدى جلسات محاكمة معتقلي حراك الريف ، وهو الأمر الذي جلب عليها بيانا شديد اللهجة من الودادية الحسنية للقضاة تتوعدها فيه بالمتابعة القضائية.
التوتر الذي عرفته الجلسة خاصة بعد تدخل النقيب عبد الرحيم الجامعي الذي خاطب ممثل النيابة العامة بالقول : «أنتم من اخترتم الأسلوب السياسي في الرد على الزفزافي خلال أطوار المحاكمة، ودافعتم على سياسة الدولة و على رئيس الحكومة أيضا» ، أدى إلى رفع الجلسة من قبل القاضي علي الطرشي لتبدأ موجة من الشعارات رددها المعتقلون من داخل القفص الزجاجي احتجاجا على كلام مممثل النيابة العامة . استئناف الجلسة من جديد بعد عودة الهدوء للقاعة لم يمنع الزفزافي من التعبير عن موقفه وهو يؤكد أمام المحكمة حقه في أن يتضامن مع منيب ، قبل أن يتم عرض فيديو لأحداث بإحدى ضواحي الحسيمة، شمال المغرب وهو الفيديو الذي أجاب عنه الزفزافي بالقول أنه في ذلك اليوم كان يتواجد بالحسيمة و استغرب من أن تنسب له أحداث لم يتواجد فيها، معتبراً أن الفيديو لا يظهر فيه شيء يظهر العنف و بأنه تم تصويره في الظلام و لا يحيل حتى على تاريخ الأحداث .
وتوجهت هيئة المحكمة للزفزافي بالقول أنه كان يتحدث عن جمع الريفيين وأنه كان يتطلع إلى أن يكون أميراً وحاكماً فرداً، وقام هو بنفي الادعاءات و أكد على أن مطالب الحراك هي مطالب اقتصادية واجتماعية بالأساس. وأردف الزفزافي بالقول أنه يحمد الله أنه تم اعتقاله قبل أحداث جرادة ، شرق المغرب : «لو أنه لم يتم اعتقالي من قبل لاتهموني وقالوا أن الزفزافي من يثير الاحتجاجات في جرادة». وقبل رفع الجلسة قال لهيئة المحكمة «أحمد الله أنني رغم تواجدي بزنزانة انفرادية و في حالة يرثى لها إلا أنني أنام هانئا مطمئن البال ولا أشعر بوخز الضمير عكس المسؤولين الذين ينامون بالمنومات والمهدئات ويتوافرون على كل شيء إلا راحة البال»، مضيفأً أنه يرفض أن يذهب للمشنقة وهو جبان .
وعلّقت المحكمة جلسة محاكمة قائد «حراك الريف»، إثر احتجاج الزفزافي على منع مواطنين من حضورها.
وأمر القاضي، علي الطرشي، أمر برفع الجلسة، إلى حين التحقق من علنية المحاكمة.
وخلال الجلسة قال الزفزافي إنه لن يشارك في محاكمة «غير علنية ولا يحضرها الجمهور».
وتابع: «ألتمس منكم السيد القاضي الإذن لي بالانسحاب من قفص الاتهام إلى حين توافر العلنية».
وتقدمت هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك بلائحة تضم أسماء مواطنين، قالت إنهم منعوا من دخول القاعة. ويحاكم الزفزافي، وأكثر من 50 آخرين، بتهمة «المس بالسلامة الداخلية للمملكة»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة.
q

المغرب: الزفزافي يتضامن مع أمينة الحزب الاشتراكي الموحد… والنيابة تتهمه بتمرير خطابات سياسية

سعيدة الكامل

البشير يطيح بوزير خارجيته بعد شكواه من تأخر صرف رواتب دبلوماسيين في الخارج

Posted: 20 Apr 2018 02:22 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي» وكالات: تعددت التكهنات بشأن أسباب القرار الذي أصدره الرئيس السوداني، عمر البشير، مساء أول أمس الخميس، وقضى بإعفاء وزير الخارجية، إبراهيم غندور، من مهامه، خصوصاً وأن الأخير كان قد شكا من تأخر الحكومة في صرف رواتب الدبلوماسيين في الخارج، وقبل ذلك بفترة تحدثت وسائل إعلام عن انزعاجه من تدخل مباشر في عمله من قيادات في الدولة تمارس مهام مشابهة.
وقالت وكالة الأنباء السودانية (رسمية)، في خبر مقتضب، إن البشير «أصدر، مساء (الخميس)، قرارا جمهوريا أعفى بموجبه إبراهيم أحمد غندور من منصبه، وزيرا للخارجية»، دون تفاصيل.
وقبل القرار بيوم، استعرض غندور أمام برلمان بلاده موقف الخرطوم من مثلث «حلايب وشلاتين وأبو رماد»، المتنازع عليه مع مصر.
وشكا في الجلسة نفسها من تأخر الحكومة في صرف رواتب الدبلوماسيين في الخارج، وطالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة، حيث وصلت متأخرات الرواتب إلى 30 مليون دولار.
كما انتقد تعنت بنك السودان حيال دفع مرتبات البعثات الدبلوماسية في الخارج، التي أشار إلى أنها «تعيش أوضاعاً مأساوية دفعت ببعض الدبلوماسيين لطلب العودة إلى السودان بسبب الظروف البائسة التي يعيشونها».
وأضاف في هذا السياق «على مدى أشهر لم يتقاض دبلوماسيون سودانيون مرتباتهم، كما أن هناك تأخيراً في سداد إيجارات مقرات البعثات الدبلوماسية»، ما يشير إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الخرطوم من نقص في العملات الأجنبية.
غندور تواصل، كما أعلن «مع محافظ بنك السودان المركزي، لكنه فشل في دفع رواتب الدبلوماسيين»، مضيفاً: «لو لم يصبح الوضع خطراً لما تحدثت عنه في العلن»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

أوضاع اقتصادية صعبة

ويشهد السودان نقصاً في العملة الأجنبية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وتراجعت قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار، ما أجبر البنك المركزي على خفض قيمة الجنيه.
وكان متوقعاً أن ينتعش الاقتصاد السوداني عقب رفع الولايات المتحدة في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقوبات اقتصادية ظلت تفرضها على الخرطوم لعقود. لكن مسؤولين سودانيين يؤكدون أن الأوضاع لم تتغير، كون المصارف الدولية لم تعاود إجراء التحويلات مع نظيراتها السودانية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذي ظهر فيه غندور وهو يشكو للبرلمان من تعنت بنك السودان حيال سداد رواتب موظفي البعثات الخارجية.
البعض منهم انتقد الحديث العلني لوزير الخارجية المقال عن إفلاس الدولة وعدم قدرتها على تغطية احتياجات موظفيها، بما يؤثر على صورة البلاد في الخارج.
لكن آخرين، وفق ما لفت موقع « سودان تربيون» أيدوا خطوته وأشاروا إلى أن غندور «شعر بقرب ذهابه من منصبه واختار أن ينتصر لمساعديه وموظفيه بالحديث عن مشكلاتهم المالية».
ورأى أبو مهند العيسابي في زاويته في موقع «النيلين» الإلكتروني في إقالة غندور «فضيحة كبرى صادمة كشفت عن دولة حازم داخل الدولة»، في إشارة إلى محافظ البنك المركزي.
وتساءل كيف لوزارة مالية تدفع مستحقات البعثات للبنك المركزي الذي يخاطبه رئيس الجمهورية عدة مرات والنائب الأول كذلك، ويأبى المحافظ سداد المستحقات.
وتابع «والله إنني حزنت لوقفة غندور هذه منفجرا من الألم مستنجدا، والتي فسرت تماما لماذا استقال الرجُل قبل أشهر وتم إثناؤه عن الاستقالة».
موقع «باج نيوز» الإلكتروني، وصف إقالة غندور بأنها «دق لناقوس الخطر جراء الوضع الذي تعيشه البعثات الدبلوماسية في الخارج».
وفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، قالت تقارير صحافية نشرت في الخرطوم، إن غندور استقال من منصبه.
ونقل موقع صحيفة «التحرير» المقربة من حزب «الأمة» القومي عن مصدر قوله إن «غندور شكا في خطاب الاستقالة (المزعوم) من تعرضه لمضايقات، وتدخل مباشر في عمله من قيادات في الدولة تمارس مهام مشابهة».
وحسب موقع «سودان تربيون»، «تتداخل ملفات عديدة بين وزارة الخارجية السودانية والرئاسة السودانية والحزب الحاكم، حيث تشكو الدبلوماسية السودانية من هذا التداخل بما يؤثر على اتخاذ القرارات المناسبة ويؤدي الى اضطراب المواقف».
وتتضجر الخارجية السودانية من «نزع ملفات ذات صلة بدول مهمة وتسليمها لشخصيات خارج الوزارة تتحرك فيها منفردة دون تنسيق مشترك»، طبقاً للمصدر.
وفي كلمته أمام البرلمان أيضاً، أشار غندور إلى تقديم بلاده في الآونة الأخيرة، 3 شكاوى منفصلة ضد مصر، إلى مجلس الأمن الدولي، تضمنت الأولى احتجاجاً على ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، عقب ضم جزيرتي تيران وصنافير لحدود المملكة (أبريل/ نيسان 2016). أما الشكوى الثانية، فتتعلق بإنشاء مصر ميناءين للصيد في شلاتين وأبو رماد، ضمن مثلث حلايب، في فبراير/ شباط الماضي. فيما جاءت الشكوى الثالثة رداً على إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية في مثلث «حلايب وشلاتين وأبو رماد».

مناصب عديدة

وتولى غندور (66 عاماً) وزارة الخارجية، في يونيو/ حزيران 2015، خلفاً لعلي كرتي، وتزامنت فترته مع ملفين معقدين، يشملان العلاقات مع الجارة مصر، ومع واشنطن.
وسبق أن شغل منصب مساعد الرئيس السوداني، من ديسمبر/ كانون أول 2013 حتى يونيو/حزيران 2015.
وغندور حاصل على البكالوريوس في طب الأسنان من جامعة الخرطوم عام 1977. ورغم تخصصه في الطب، إلا أنه برز قياديا نقابيا في تسعينيات القرن الماضي، حيث التحق بالحركة النقابية السودانية، وشغل منصب أمين العلاقات الخارجية في اتحاد عمال السودان، ثم أمينه العام. ويعد من قادة الحزب المؤتمر الوطني الحاكم، حيث تقلد منصب أمين الإعلام في الحزب، وأمين العلاقات الخارجية فيه، نائباً للرئيس البشير.

البشير يطيح بوزير خارجيته بعد شكواه من تأخر صرف رواتب دبلوماسيين في الخارج
وسائل إعلام تحدثت في وقت سابق عن تدخل مباشر في عمل غندور من قيادات في الدولة

حماس تجدد في القاهرة التزامها بـ «مسارات المصالحة» و«إشارات جيدة» بعد لقاء مدير المخابرات المصرية

Posted: 20 Apr 2018 02:21 PM PDT

غزة ـ«القدس العربي»: يتوقع أن يجدد المسؤولون في جهاز المخابرات العامة المصرية، الاتصالات مع حركة فتح، بعد اللقاءات التي عقدها رئيسه عباس كامل، مع وفد حركة حماس، لبحث وضع ترتيبات جديدة، لتطبيق اتفاق المصالحة، في وقت اكتفت فيه حماس بالإعلان أن لقاء وفدها القيادي بالمخابرات المصرية سادته «الإيجابية»، وطالبت بتوفير «الأجواء الإيجابية» للمساعدة في إنجاز عملية إنهاء الانقسام، دون تقديم أي توضيح كعادة المرات السابقة.
ويتردد أن «اختراقا» حدث على صعيد ملف المصالحة خلال اللقاء، ويترقب أن يقوم المشرفون على ملف المصالحة في المخابرات المصرية، بتحركات جديدة خلال الأيام المقبلة، لدفع الملف إلى الأمام.
وجرى خلال اللقاء حسب مصادر مطلعة استعراض التحركات المصرية الجديدة لإنهاء الخلاف القائم بين فتح وحماس، من أجل إعادة المصالحة إلى الطريق التي كانت عليها قبل الخلاف الأخير، وذلك من خلال العمل على «تمكين» الحكومة بشكل كامل من إدارة غزة، وتطبيق اتفاق المصالحة الأخير الموقع يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد الجانب المصري خلال اللقاء أنه مستمر في وساطته لإنهاء الانقسام، وكرر مقولته السابقة أنه «لا بديل عن المصلحة إلا المصالحة»، وأنه سيواصل التحرك لتطبيق بنود الاتفاق الموقع بين فتح وحماس في 12 أكتوبر الماضي، واحمل «خريطة طريق» لإنهاء الخلافات حول الملفات الشائكة في مقدمتها «تمكين» الحكومة وإنهاء مشكلة الموظفين والجباية وغيرها من القضايا، إضافة إلى عرضه أمام وفد حماس من جديد مطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخاصة بملف المصالحة.
ويصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تمكين حكومته من العمل بشكل كامل لتولي كامل المسؤولية والإشراف على قطاع غزة، «وإما لا»، في إشارة إلى إيكال مهمة تقديم الخدمات لقطاع غزة من حماس بوصفها الجهة التي تدير القطاع.
وحسب المعلومات فإن المخطط المصري المقبل يقوم على أساس إعادة قنوات الاتصال واللقاءات بين فتح وحماس، بعد الانقطاع المستمر منذ أكثر من شهر، الذي أعقب حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومدير المخابرات ماجد فرج عند دخولهم إلى قطاع غزة يوم 13 من الشهر الماضي.
وكان مدير المخابرات المصري قد زار قبل أكثر من أسبوعين  مدينة رام الله، والتقى هناك بالرئيس عباس، حيث نقل له «رسالة مهمة» من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أن يصل وفد من المخابرات المصرية السبت الماضي إلى غزة، حيث التقى قيادة حماس وعلى رأسها إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي، في مسعى لتقريب وجهات النظر، وإطلاق عملية المصالحة المتعثرة من جديد، بهدف «تمكين» حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة بشكل كامل.
وبالعودة إلى لقاءات حماس، فقد قالت الحركة في بيان لها، إن اللقاء الذي عقده وفدها القيادي برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، مع مدير المخابرات المصرية، ساده «الصراحة والوضوح في جو من الأخوة والإيجابية».
وكان وفد مشترك من غزة والخارج قد وصل القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، وبدأ منذ الأربعاء عقد لقاءات مع المسؤولين المصريين في جهاز المخابرات العامة، وفي مقدمتهم اللواء عباس كامل. وثمن الوفد «الدور المصري الثابت لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».
وقدم شكره وفق ما جاء في البيان لـ «الإخوة المصريين خاصة في المخابرات العامة على جهودهم المتواصلة لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتطبيق المصالحة الفلسطينية، وفقاً لما تم التوقيع ‏عليه في القاهرة في 2011 بملفاته كافة».
ودون أن يشير كما المرات السابقة إلى البنود التي جرى مناقشتها خلال اللقاءات مع المسؤولين المصريين خاصة حول ملف المصالحة، أكد الوفد دعمه للجهود المصرية، حيث استمع الوفد لتأكيد مصر وحرصها على «العمل لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة وما يعانيه من الحصار الظالم». وأكد وفد حماس على موقف الحركة من تحقيق الوحدة الفلسطينية «على طريق التحرير والعودة»، مطالبا بضرورة ‏توفير «الأجواء الإيجابية» المساعدة على إنجاز هذا الهدف، مجددا التزام الحركة بـ «مسار المصالحة الفلسطينية والتعاون الصادق مع الجهود المصرية خاصة في اتفاقي 2011 و2017».
إلى ذلك التقى وفد حماس أمس في القاهرة، مع وفد الجبهة الشعبية، وذلك بعد انتهاء لقاءات الوفد الأخير مع وفد حركة فتح، الذي خصص لبحث ملف انعقاد المجلس الوطني.
وكان اللقاء بين فتح والشعبية قد فشل في جسر هوة الخلاف حول انعقاد المجلس في رام الله يوم 30 من الشهر الحالي، حيث تعارض ذلك الجبهة الشعبية، وأعلنت عقب اللقاء عن استمرارها في قرار المقاطعة للجلسات، وهو أمر أثار استغراب فتح، ولقي قبولا وإشادة من حركة حماس.
يشار إلى أن وفد حماس برئاسة العاروري يضم كلا من أعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وخليل الحية وروحي مشتهى، وحسام بدران وزهير جبارين.

حماس تجدد في القاهرة التزامها بـ «مسارات المصالحة» و«إشارات جيدة» بعد لقاء مدير المخابرات المصرية
مصر تستعد لاتصالات جديدة لتنشيط اتفاقات إنهاء الانقسام

توقعات بتوتر بين المغرب والأمانة العامة للأمم المتحدة

Posted: 20 Apr 2018 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : توقعت أوساط مغربية توتراً بين المغرب والامانة العامة للامم المتحدة بعد تصريحات للناطق الرسمي باسم الامين العام حول المناطق العازلة في الصحراء الغربية. وقال المغرب في وقت سابق ان جبهة البوليساريو انتهكت وقت اطلاق النار من خلال قيامها بتغييرات في منطقة تيفاريتي وبير لحلو شرق الجدار الامني، فيما قال المسؤول الاممي انها تقع خارج المنطقة العازلة المتفق عليها 1991.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مساء أول أمس الخميس في مقر مجلس الأمن، أن «منطقتي بير لحلو وتيفاريتي لا تقعان ضمن المنطقة العازلة». وأضاف «وصلتنا أسئلة وردنا عليها هو أنه يمكن القول بأن بئر الحلو وتيفاريتي لا تقعان داخل المنطقة العازلة».
وتاتي تصريحات دوجاريك في وقت يتداول أعضاء مجلس الامن الدولي مسودة قرار جديد ذات صلة بالنزاع يصدره نهاية الشهر الجاري ويتطرق للازمة التي اندلعت مؤخرا بعد تشييد جبهة البوليساريو مبان في تيفاريتي وبير لحلو والمحبس تعدها مقرات لمؤسساتها بما فيها رئاسة جمهوريتا ووزارة الدفاع التي توجد الان في منطقة تندوف بالجزائر.
وقالت الأوساط المغربية أن مثل هذا التصريح سيعقبه رد فعل قوي من المغرب، بحيث يعتبر المغرب أن المنطقتين المذكورتين، بير لحلو وتيفاريتي تقعان في المنطقة العازلة تحت إشراف الأمم المتحدة، وتحت مراقبة بعثة الامم المتحدة بالصحراء «المينورسو»، وبالتالي غير مسموح بتواجد البوليساريو فيها، واعتبار ممثل الأمين العام أن هذه المنطقة غير معنية بالمنطقة العازلة، سيعقبه تصعيد مغربي.
واعتمدت الأمم المتحدة في اتفاق وقف اطلاق النار 1991 الجدار الأمني الذي شيده المغرب حول 80 في المائة من الصحراء التي استردها من اسبانيا 1976 باعتباره خطا يحدد مناطق الحظر العسكري الذي تضمنه الاتفاق.
واعتبر المغرب ما قامت به جبهة البوليساريو «عملا مؤديا للحرب»، و«خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار»، يستهدف «تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض»، وفرض واقع جديد على المغرب ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه الجبهة، وإلا سيتحمل المغرب مسؤوليته.
وتعالت اصوات مغربية تطالب بهجمات مسلحة يقوم بها الطيران المغربي لتدمير منشآت الجبهة و حشد مؤسساته البرلمانية والحزبية وقام بحملة دبلوماسية واسعة لوقف تحركات الجبهة في المنطقة. الا ان الامانة العامة للامم المتحدة قالت ان بعثتها بالمنطقة لم تلحظ انتهاكات لاتفاق وقف اطلاق النار.
وكشف المسؤول الأممي في ندوته الصحافية أول أمس الخميس أن كتيبة تابعة لجبهة البوليساريو اعترضت عناصر من البعثة الأممية «مينورسو» يوم السادس عشر من شهر اذار/ مارس الماضي بمنطقة تقع على مقربة من تفاريتي، وأن مسلحي الجبهة أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لإيقاف عسكريين تابعين للبعثة وأنه «بعد مناقشة قصيرة، سمح للمراقبين باستئناف دوريتهم» وقال أن «القائد المحلي للمسلحين التابعين لجبهة البوليساريو أدان في وقت لاحق العمل غير المصرح به من قبل المسلحين المعنيين وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات تأديبية».
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أسفه لكون الاحترام الذي كانت تحظى به رموز الأمم المتحدة في السابق، حتى من قبل الجماعات المسلحة، بدأ يتلاشى مع مرور الوقت، مما يجعل «موظفينا اليوم مستهدفين تحديدا بسبب الصفة التي يحملونها». وأكد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة أنه منذ وصول الممثل الخاص للأمين العام، كولين ستيوارت، في أواخر كانون الاول/ ديسمبر2017 ، فضلت بعثة المينورسو التقيد بالممارسة القديمة المتمثلة في عقد مثل هذه الاجتماعات في منطقة الرابوني بالجزائر. واضاف «ما زالت البعثة والسيد ستيوارت على اتصال وثيق بمنسق البوليساريو مع المينورسو، واجتمعتا بصورة غير رسمية خارج منطقة البعثة». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قبل اسبوعين كلا من المغرب وجبهة البوليساريو إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تصعيد التوتر»، بخصوص إقليم الصحراء المتنازع عليه.
وأعرب غوتيريش في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن عن القلق البالغ إزاء «احتمال عودة التوترات (بين المغرب والبوليساريو) نتيجة عودة عناصر من جبهة البوليساريو لمنطقة الكركارات (بإقليم الصحراء)، وطالب المجلس بتمديد مهام بعثة «مينورسو»، التي تنتهي في 30 أبريل/ نيـــسان الجاري، لمدة 12 شهراً إضافياً.

توقعات بتوتر بين المغرب والأمانة العامة للأمم المتحدة

محمود معروف

اتفاق على خروج تنظيم «الدولة» من مخيم اليرموك إلى شرقي سوريا

Posted: 20 Apr 2018 02:20 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : انتهت مهلة النظام السوري لتنظيم الدولة في ريف دمشق الجنوبي، بتوصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بتسليم احياء جنوبي دمشق التي يفرض تنظيم الدولة سيطرته عليها، إلى النظام السوري، مقابل خروج عناصر التنظيم من مخيم اليرموك ومحيطه إلى آخر معقل له شرقي سوريا.
وقالت وسائل إعلام رسمية «إن مقاتلي تنظيم الدولة وافقوا على الاستسلام يوم الجمعة بعد قصف متقطع في الليل وخلال الصباح»، وذكر مصدر قريب من المفاوضات بين جماعات المعارضة المسلحة والحكومة، لرويترز أن بعض المقاتلين من الجيب المحيط بمخيم اليرموك للاجئين سيرحلون إلى شرقي سوريا حيث يهيمن تنظيم الدولة على بعض الأراضي، بينما سيتوجه آخرون لمناطق تحت سيطرة المعارضة في الشمال الغربي.
وكالة سانا ذكرت امس الجمعة ان، سلاح الجو والمدفعية لدى النظام السوري نفذ منذ يوم أمس ضربات مركزة على تنظيم الدولة في الحجر الأسود ومحيطه في إطار العملية المستمرة لما سمته «تطهير محيط مدينة دمشق تمهيداً لاستكمال إعادة الأمن والأمان إلى المدينة وريفها بعد إخراج التنظيمات الإرهابية من جميع قرى وبلدات الغوطة الشرقية ومنها مدينة دوما وعائلاتهم إلى إدلب ومدينة جرابلس بريف حلب».
وذكرت وسائل إعلام موالية سابقاً ان قوات النظام نشرت تعزيزات عسكرية في محيط مخيم اليرموك استعداداً «لتطهير منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن من مسلحي التنظيمين المنتشرين هناك، ويقدر عددهم في الحجر الأسود ومخيم اليرموك وحي التضامن بنحو ألف و220 شخصاً».
الأمم المتحدة بدورها دعت أطراف النزاع في سوريا إلى تأمين خروج المدنيين من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستافان دوجاريك إن أوضاع سكان مخيم اليرموك تثير قلقاً لدى وكالة «الأونروا» الأممية لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنه «على جميع الأطراف المتحاربة التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس وتأمين سلامة السكان المدنيين واتخاذ الإجراءات لتفادي الإضرار بالبنية التحتية المدنية.
وأضاف أن «الأونروا» تدعو جميع الأطراف لتأمين خروج المدنيين من منطقة العمليات القتالية وإجلاء المرضى والجرحى، والسماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك، وحسب معطيات «الأونروا»، فإن نحو 12 ألف لاجئ فلسطيني يوجدون في مخيم اليرموك والمناطق المجاورة.
هذا، وكانت وسائل إعلام سورية قد ذكرت سابقاً «أن الجيش نشر تعزيزات عسكرية في محيط سيطرة تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة» جنوبي دمشق استعداداً لتطهير منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن من مسلحي التنظيمين المنتشرين هناك».
وكان النظام السوري قد أعطى مهلة 48 ساعة، تخللها قصف على منطقة جنوبي دمشق، لتنظيم الدولة، بهدف الضغط عليه للخروج من الاحياء التي يفرض سيطرته عليها في ريف دمشق الجنوبي، بينما حشد عشرات الميليشيات المحلية والاجنبية في محيط «مخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود والقدم» التي يسكنها نحو 100 ألف شخص على الأقل.

تهجير الضمير

من جهة أخرى انتهى النظام السوري من تهجير أهالي مدينة الضمير في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، واعلن سيطرته الكاملة عليها، بعد إتمام تنفيذ اتفاق ااذي توصلت اليه فصائل المعارضة في المدينة مع الجانب الروسي.
وكالة أنباء «سانا» الناطقة باسم النظام نشرت امس مقطعًا مصورًا ظهر خلاله دخول عناصر الشرطة التابعين لوزارة داخلية النظام، إلى مدينة الضمير حيث رفعت الشرطة علم النظام وصورًا لبشار الأسد.
وحسب «مسنقو الاستجابة في الشمال السوري» فان قافلة مهجري مدينة الضمير وصلت إلى مناطق سيطرة «درع الفرات» بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب، ضمن 31 حافلة، أقلت 1693 شخصاً، من أهالي ومقاتلي المدينة، فيما قالت مصادر أهلية لـ»القدس العربي» ان نحو 4000 شخص بقوا في مدينة الضمير، وسيقومون بتسوية اوضاعهم مع النظام السوري، وقدّر المصدر تعداد المطلوبين للخدمة الالزامية والاحتياطية نحو 10.000 شاب من أهالي المدينة.
وذكر «منسقو الاستجابة» أن القافلة تضم بالإضافة إلى الحافلات التي تقل الأهالي، 9 سيارات مدنية وسيارتي إسعاف، إضافة لسبع حافلات فارغة للطوارئ، وحافلة واحدة أقلت المهجرين والحقائب.

… ومناطق أخرى

المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد امس الجمعة بأن تحضيرات تجري في بلدات «الناصرية وجيرود والعطنة والرحيبة والجبل الشرقي وجبل البترا» في القلمون الشرقي وجبالها لتنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إلى شكله النهائي يوم الخميس بين كل من فصائل وممثلين عن المناطق المذكورة بريف دمشق من جهة وبين ممثلين عن الروس والنظام من جهة اخرى.
وينص الاتفاق على وقف اطلاق النار والبدء بتسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، على ان يتكفل الجانب الروسي بتنظيم عملية خروج من يجري تسجيل اسمائهم من رافضي الاتفاق، نحو وجهتهم وتفتيش القوافل لمرة واحدة على ان يكون موجودًا في كل حافلة شرطي روسي. ويسمح حسب الاتفاق للخارجين بحمل الامتعة الشخصية والسلاح الفردي فيما تتولى الشرطة الروسية مهمة حماية قوافل المهجرين منذ خروجها وحتى وصولها إلى مناطق المعارضة، كما تعمد الشرطة العسكرية للانتشار على مداخل المدن ومنع دخول قوات النظام اليها على ان تجري تسوية اوضاع من يبقى في الداخل من خلال تشكيل لجنة داخل المدينة لاتمام هذه الخطوة.
ويضم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية بين القائمين على المنطقة والجانب الروسي والنظام السوري، مهمتها تسيير الأمور وحل قضايا السجناء والمعتقلين وامهال المتخلفين عن خدمة التجنيد الاجباري وعن الاحتياط مدة ستة اشهر قابلة للتمديد إلى سنة واحدة وتسليم المنشقين عن الجيش السوري لانفسهم خلال 15 يوماً على ان يصدر عفو خاص عنهم وتخييرهم بمغادرة المنطقة في حال رفضهم والمحافظة على املاك المهجرين وحقهم وعدم مسها او مصادرتها.
مصدر مطلع من مدينة الضمير، قال لـ «القدس العربي» ان أسباب تسريع عملية التسوية التي ابرمت في مناطق القلمون يعود إلى قرار القيادة المركزية في دمشق بتوجه قوات العقيد سهيل الحسن «قوات النمر» إلى الضمير وباقي مناطق القلمون لانتزاع السيطرة عليها تباعاً، الامر الذي ارعب الأهالي ودعا إلى اجتماع اعضاء اللجنة التفاوضية للبحث في الامر مع قيادة قاعدة الضمير العسكرية، حيث تم وضع اللجنة أمام خيارين فقط، اما خروج المقاتلين من المدينة أو تسوية اوضاعهم والبقاء في البلدة او الحرب. وتوصلت فصائل المعارضة المتواجدة في الضمير «جيش الإسلام وقوات الشهيد احمد العبدو» إلى قرار تجنيب المدينة ويلات الحرب والحفاظ على ارواح المدنيين الموجودين داخلها، من منطلق من خذل الغوطة لن ينجد الضمير.
وأضاف: «لا نريد لأطفالنا ان يكونوا فئران تجارب للاسلحة الروسية الحديثة التي تجرب في سوريا سنجنب بلدنا هذا ولا نريد لأطفالنا ايضا ان يكونوا عرضة للنابلم الروسي الحارق ولا نريد ان نقبل بالتسوية بعد تسوية البلدة بالأرض»، مشيرًا إلى ان بلدة الضمير كانت مأوى مئات العوائل النازحة من مناطق الغوطة وعموم الريف الدمشقي، حيث تؤوي المدينة نحو 150 الف مهجر من قرى وبلدات المناطق المحيطة.

اتفاق على خروج تنظيم «الدولة» من مخيم اليرموك إلى شرقي سوريا
بعد تهجير النظام لأهالي مدينة الضمير في القلمون الشرقي
هبة محمد

الخارجية الأمريكية: كان لدينا علم مسبق بالغارات العراقية في سوريا

Posted: 20 Apr 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن بلادها «كانت على علم بالضربات الجوية العراقية التي نفذتها الخميس الماضي، على الأراضي السورية لاستهداف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية».
وأضافت في مؤتمر صحافي في واشنطن أن «نائب وزير الخارجية الأمريكية، جون سوليفان زار العراق في وقت قريب وتحدث مع عدد كبير من المسؤولين هناك، واجتمع مع سفير الولايات المتحدة في بغداد، ومندوب الرئيس العراقي، ورئيس وزراء كردستان، وتم الاتفاق على مواصلة محاربة هذا التنظيم الدولي وحماية الموصل».
وتابعت: «لا بد من مواصلة الجهود في سبيل إعمار شرق الموصل»، مشيرة إلى اشتراك بلادها مع دول أخرى في توفير 380 مليون دولار «لاستعادة الاستقرار بالأراضي العراقية وإعادة بناء البنية الأساسية، وهو ما وعدت بالمساهمة فيه 24 دولة حديثا على رأسهم الكويت».
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان العراق تنفيذ طائراته الحربية غارات جوية ضد مواقع للتنظيم في سوريا من جهة حدوده الدولية معها، «لوجود خطر على أراضيه».
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي: «بناءً على أوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي فقد نفذت قواتنا الجوية البطلة، ضربات جوية مميتة ضد مواقع عصابات داعش الإرهابية في سوريا من جهة حدود العراق».
وأشار إلى أن «تنفيذ الضربات ضد عصابات تنظيم الدولة في الأراضي السورية جاء لوجود خطر من هذه العصابات على الأراضي العراقية، ويدل على زيادة قدرات قواتنا المسلحة الباسلة في ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه».
وتابع: «قواتنا ومقاتلينا الأبطال ومن خلال ملاحقتهم للعصابات الإرهابية أنقذوا الكثير من الأرواح وأحبطوا خطط تنظيم الدولة، وذلك بتفكيك آلة موتهم الإرهابية. وهذه الضربات ستساعد في تسريع القضاء على عصابات تنظيم الدولة في المنطقة بعد أن قضينا عليها عسكرياً في العراق».
وسبق للعبادي أن أعلن مطلع العام الماضي عن تنفيذ سلاح الجو العراقي أولى ضرباته ضد التنظيم في سوريا ردًا على هجمات نفذها التنظيم في بغداد. وأكد العزم على «ملاحقة الإرهاب الذي «يحاول قتل أبنائنا ومواطنينا في أي مكان يتواجد فيه، حيث وجهنا أوامرنا لقيادة القوة الجوية بضرب مواقع الإرهاب الداعشي في حصيبة، وكذلك في البو كمال داخل الأراضي السورية القريبة من العراق».
وأعلن سلاح الجو العراقي، حينها، أن الضربات كانت «ناجحة» ونفذتها مقاتلات من طراز أف ـ 16 بالتنسيق مع دمشق.

الخارجية الأمريكية: كان لدينا علم مسبق بالغارات العراقية في سوريا

استشهاد أربعة شباب وإصابة العشرات في «جمعة الشهداء والأسرى»

Posted: 20 Apr 2018 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي» : شهدت مناطق الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل، مواجهات حامية في «جمعة الشهداء والأسرى»، وهي الجمعة الرابعة ضمن فعاليات «مسيرة العودة الكبرى»، ولم يكترث المتظاهرون باستخدام الاحتلال «القوة المفرطة» والتهديدات الجديدة التي وصلتهم عبر بيانات تحذيرية ألقيت عليهم من الجو. وأسفرت المواجهات عن استشهاد أربعة شباب وإصابة المئات بجراح وحالات اختناق، فيما تمكن المتظاهرون من اقتلاع أجزاء من السياج الفاصل على الحدود.
وقالت وزارة الصحة إن الشاب أحمد نبيل أبو عقل (25 عاما)، وهو من ذوي الإعاقة، وأحمد العثامنة (24 عاما) استشهدا برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت إلى الشرق من بلدة جباليا شمال قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن مواجهات الأمس أسفرت عن إصابة أكثر من 120 مواطنا بالرصاص الحي وحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، في مناطق المواجهات الخمس المنتشرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

استهداف إسرائيلي متعمد

ولوحظ كما أيام الجمع الثلاثة الماضية تركيز جنود الاحتلال على استخدام القوة المفرطة والرصاص المحرم دوليا «الدمدم» ضد المتظاهرين المدنيين، وهو سلاح يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تودي بحياة المتظاهرين، أو يتسبب في إعاقات.
ووقع هذا العدد من المصابين في ظل بقاء الأوامر العسكرية الإسرائيلية من القيادة العليا لجنود القناصة والوحدات الخاصة المنتشرة على طول الحدود، باستمرار إطلاق النار الحي ضد المتظاهرين، والتعامل مع المتظاهرين بـ»حزم وقوة».
وكانت وزارة الصحة قد رفعت قبل اندلاع المواجهات حالة الجهوزية الكاملة في المستشفيات والوحدات الإسعافية والمراكز والنقاط الطبية المقاومة في «مخيمات العودة الخمس»، استعدادا لأي طارئ، وجددت مطالبتها للمؤسسات الدولية لدعم كوادرها بجراحي أوعية دموية، وعظام ، وطب طوارئ متخصصين.

منشورات تحذيرية

واستبقت قوات الاحتلال اندلاع المواجهات، وألقت فوق «مخيمات العودة» منشورات تحذيرية من خلال الطائرات، حذرت خلالها المتظاهرين من الاقتراب من السياج الفاصل أو حمل السلاح، وهددت من يقترب منهم من المواقع العسكرية.
وجاء في بيان جيش الاحتلال «حماس تستغلكم لتنفيذ عمليات إرهابية»، كذلك توعد بأنه سيعمل «ضد كل محاولة للمس بأي عتاد أو أي شيء آخر تابع للجيش»، وكان بذلك يقصد عمليات قطع السياج الفاصل.
وقال داوود شهاب المسؤول الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، وأحد المشرفين على مسيرة العودة، إن إلقاء طائرات الاحتلال منشورات تحذيرية يعد «محاولة مرتعشة مرتبكة أمام الحقيقة التي يعجز الاحتلال عن مواجهتها».
وأكد في تصريح صحافي أن المظاهرات الشعبية «أثبتت مرة أخرى قدرة الشعب الفلسطيني على إظهار حقه وتعرية الباطل المتمثل في اسرائيل»، مؤكدا على ضرورة تهيئة الظروف والإمكانيات المناسبة لضمان مواصلة هذه الفعاليات، وإعلاء الصوت الفلسطيني في كل المحافل.
في المقابل رد شبان غزة على تلك المنشورات بإرسال أخرى مماثلة عبر «طائرات ورقية» ألقيت فوق بلدات إسرائيلية قريبة من الحدود، حملت عبارات تطالبها بالرحيل إلى المكان الذي جاؤوا منه إلى فلسطين.
وعلى الأرض لم تجد البيانات التحذيرية التي أطلقها جيش الاحتلال أي صدى ولم تمنع المتظاهرين من المشاركة بقوة في فعاليات «جمعة الشهداء والأسرى»، حيث بدأت أعداد المشاركين تصل منذ ساعات الصباح الأولى، وزادت وتيرتها بعد انتهاء صلاة الظهر، حيث أم المخيمات الخمسة عشرات الآلاف.
وحمل المتظاهرون والمشاركون وبينهم كبار في السن رجالا ونساء، صورا للشهداء والأسرى، تلبية لدعوات الهيئة العليا المشرفة على المسيرة.

قطع السياج الفاصل

وتمكن عدد من المتظاهرين من حمل تلك الصور على مقربة من السياج الفاصل، فيما غرس آخرون أعلاما فلسطينية، ورفعت أمام جنود الاحتلال صور للجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة في غزة، إضافة إلى مجسم لهم وهم داخل قفص حديدي.
وكعادة أيام الجمع الماضية، تمكن متظاهرون من قطع أجزاء من السياج الفاصل عن إسرائيل جنوب قطاع غزة، وتخريب أجزاء من الأسلاك الشائكة التي وضعت في المنطقة العازلة المقابلة للسياج الفاصل.
وقال شهود عيان إن أولئك الشبان تحدوا جنود القناصة الإسرائيلية المنتشرين في مناطق المواجهات، ونفذوا تلك المهمات، لافتين إلى أن جيش الاحتلال استهدفهم بشكل مباشر.
وتخلل تظاهرات الحدود قيام الشبان بإشعال النار في إطارات السيارات، وقام آخرون بحرق أعلام إسرائيلية، كما جرى في أيام الجمع الماضية، وأطلقوا «طائرات ورقية» في السماء، محملة بزجاجات حارقة، أسفرت عن اندلاع حرائق في الجانب الإسرائيلي من الحدود، لحظة إسقاطها هناك.
وسجل خلال تظاهرات أمس تعمد قوات الاحتلال استهداف الطواقم الصحافية والإسعافية بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق في صفوفهم.
وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار قد دعت الجميع «رجالاً ونساءً وأطفالاً» لـ «المشاركة والنفير العام» في «جمعة الشهداء والأسرى»، وحثت الهيئة الجماهير للخروج في المسيرات التي ستنطلق على حدود غزة، وكذلك في الضفة الغربية والقدس.
وأكدت أن هذه المشاركة تعد «وفاء لدماء زكية روت أرضنا وصنعت مجدنا، ووفاء للحرائر الماجدات ولرجال أطهار أفنوا زهرات عمرهم أسراً خلف القضبان»، مشيرة في الوقت ذاته إلى «سلمية الفعاليات».

الرئاسة طالبت بحماية دولية

وأدانت الرئاسة الفلسطينية استمرار «الاعتداءات الوحشية لجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين»، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، الذي أدى إلى استشهاد مواطنين في غزة وإصابة العشرات، بالإضافة إلى خط «شعارات عنصرية» وقطع أشجار وترهيب للمواطنين.
وأكدت ان «قيام جيش الاحتلال بإطلاق النار الحي على المظاهرات السلمية الشعبية التي يشهدها قطاع غزة، وقيام المستوطنين بالاعتداء على الأرض الزراعية وخط «شعارات عنصرية» والهجوم على القرى الفلسطينية «لن يزيد شعبنا إلا صموداً وتمسكا بحقوقه المشروعة». وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية استمرار جيش الاحتلال بقتل المواطنين بدم بارد، وحماية اعتداءات المستوطنين الإرهابية، على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا».
وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بـ «الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف جرائمها اليومية ضد الشعب والأرض الفلسطينية».
يشار إلى أن «مخيمات العودة» تقام عند خمس مناطق حدودية، اثنان منها شرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، وواحد على الحدود الشرقية لوسط القطاع، وآخر شرق مدينة غزة، وخامسها على الحدود الشرقية لشمال القطاع، وأقيمت حول الخيام المخصصة للسكان ومبيتهم، التي تبعد مسافة 700 متر عن السياج الحدودي الفاصل، تلال رملية لحمايتها من عمليات إطلاق النار الإسرائيلية. ويخطط القائمون على «مسيرة العودة الكبرى»، لاختراق الحدود الفاصلة يوم «الزحف الأكبر» المقرر منتصف 15 مايو/ أيار المقبل في الذكرى السبعين للنكبة ، لتطبيق «حق العودة» بشكل عملي.
إلى ذلك اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها يوسف الحساينة، أن تهديدات إسرائيل ومن ضمنها الترويج لوجود «بنك أهداف» سيتم استهدافها لاحقا حال استمرت فعاليات مسيرة العودة «محاولة فاشله لتجاوز المأزق الذي وضعته فيه مسيرات العودة».
وأكد في تصريحات نقلتها «إذاعة القدس» التابعة لحركة الجهاد، أن هذه الفعاليات «تتعاظم وتتصاعد حركتها وتؤسس وتتجهز للمسيرة الكبرى في ذكرى النكبة»، مؤكدا أنها تعد «تحولا جديا للخروج من حالة تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني والتنكر لها ومحاولة تصفيتها والتفريط من المطبعين بها».
وأشار إلى أن الجماهير التي تصر على المشاركة يوميا في «مخيمات العودة» تعي حركة الواقع وتتحرك ضمن فهمها ومعرفتها بالتحديات والتهديدات التي تواجهها القضية الفلسطينية، مشيدا في ذات الوقت بالمناصرين والمنظمات التي قال إنها «آمنت بالحق الفلسطيني والحق الإنساني المؤيد لها التي أصبحت في تزايد مطرد مؤيدة ومتضامنة مع الشعب الفلسطيني»، ورفض صمت المجتمع الدولي وسكوته على «إرهاب الاحتلال وقمعه للمسيرات»، لافتا إلى أنه راجع إلى تأثر النظام الدولي بضغط الولايات المتحدة .
وفي إسرائيل زعم وزير الجيش أفيغدور ليبرمان الذي قام أمس بجولة ميدانية في منطقة قريبة من الحدود، أن 90٪ من المشاركين في الفعاليات الأسبوعية هم من عناصر حماس وعائلاتهم وأبنائهم. وأكد أن إسرائيل لا تريد اندلاع حرب على أي من الجبهات، ولكنها تستعد لأي طارىء.

استشهاد أربعة شباب وإصابة العشرات في «جمعة الشهداء والأسرى»
إسرائيل ألقت «منشورات تحذيرية» على المتظاهرين .. والمشاركون ردوا بمثلها وأطلقوا الطائرات الورقية الحارقة
أشرف الهور:

حكومات افريقية قلقة لبدء استرداد ديون ممنوحة من نظام القذافي

Posted: 20 Apr 2018 02:19 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: تلقت عدة حكومات إفريقية الأسبوع الجاري، رسائل من وزارة المالية الليبية تطالب فيها هذه الحكومات «بسداد عاجل لديون من أموال الشعب الليبي» ممنوحة من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، خلال السنوات الماضية.
وشكلت حكومة الوفاق الوطني الليبي مؤخراً لجنة خبراء من وزارة المالية الليبية ومن مصرف ليبيا الخارجي عهد إليها باسترداد الديون المذكورة.
وتضمنت رسائل طلب التسديد التي وجهتها لجنة الخبراء، بصور من اتفاقيات القروض الموقعة مع هذه الدول، وهي القروض التي كانت هذه الحكومات تعتبرها هبات من «ملك ملوك إفريقيا»، حتى أنها لم تعد موجودة في الأنظمة المالية لكثير من هذه الدول، أو مسجلة ضمن الديون الميؤوس من سدادها.
وأكد مسؤول في وزارة المالية السنغالية «قلق حكومته البالغ من إجراءات استرداد الديون الليبية التي حصلت عليها بلاده اثناء، حكم الرئيس عبدولاي واد صديق القذافي الشخصي، خلال تسعينيات القرن الماضي ومستهل القرن الجاري، والتي تعد بملايين الدولارات».
وأكد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه في توضيح لـ «القدس العربي» أمس، «إذا أصر الليبيون على استرداد الديون فإن ذلك سيكون كارثة بالنسبة لنا لأن هذه الأموال اعتبرت هبات وعطايا من الزعيم الراحل رغم مرورها أحيانا بطرق الإمضاء الرسمية».
وستتولى لجنة خبراء استرداد الديون الخارجية الليبية، تنسيق العمل مع المؤسسات الحكومية الليبية ذات العلاقة من أجل تكثيف الجهد لاسترداد القروض التي منحتها الدولة للحكومات الإفريقية مستخدمة في ذلك كلما ما هو متاح من وسائل قانونية وديبلوماسية.
ويأتي التفكير في استرداد الأموال الليبية المقروضة بعد ملاحظة نضوب مقلق لاحتياطات الخزينة الليبية، ناجم عن انخفاض العائدات البترولية بسبب الأزمة التي تعيشها ليبيا منذ سقوط نظام القذافي عام 2011.
وتقوم ميلشيات مسلحة أحيانا بالضغط على السلطات الليبية بإغلاق الأنابيب الخاصة بشحن النفط الليبي نحو الأسواق الدولية، وهو ما يؤدي لانخفاض الصادرات النفطية الليبية ويسبب إرباكاً كبيراً للخزينة الليبية.
وبلغ عجز الموازنة العمومية الليبية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2017، أربعة مليارات دولار حسب إحصائيات أخيرة نشرها البنك المركزي الليبي.
وقدرت الحكومة الانتقالية التي تولت تصريف الأمور في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي عام 2011، الأموال الليبية النشطة في إفريقيا بـ 35 مليار دولار تشمل الاستثمارات والأموال العقارية والحسابات المصرفية والقروض. ويملك البنك المركزي الليبي جميع الأسهم في رأسمال مصرف ليبيا الخارجي الذي يملك أسهما كبيرة في عدة مؤسسات مالية عبر العالم بينها نسبة 84٪ من أسهم البنك التجاري العربي البريطاني، ونسبة 68٪ من المصرف الإيطالي «بنكا».

حكومات افريقية قلقة لبدء استرداد ديون ممنوحة من نظام القذافي
معظمها يعتبر القروض هبات من «ملك ملوك افريقيا»

تونس: آلاف المعلمين يحتجون على رفض الحكومة التفاوض بشأن مطالبهم

Posted: 20 Apr 2018 02:18 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: احتشد آلاف المعلمين التونسيين، أمس الجمعة، أمام مقار إدارات التعليم التابعة لوزارة التربية في كافة المحافظات، احتجاجاً على رفض السلطات التفاوض بشأن مطالبهم.
ويطالب المعلمون المضربون عن العمل منذ الثلاثاء الماضي بزيادة الأجور وتمكينهم من التقاعد الاختياري في سن 55 بدلاً من 60 عاماً.
ويأتي احتجاج المعلمين بدعوة من النقابة العامة للتعليم الثانوي التّابعة لاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في تونس).
وأمام مقر إدارة التعليم في العاصمة تونس رفع المعلمون شعارات تنادي بتصعيد تحركاتهم على غرار «التصعيد.. والعزيمة من حديد»، و«قص الشهرية (احجب الأجور) والإرادة هي هي»، و«متمسكون بحقوق المربين».وقالت روضة بن عيفة، الكاتبة العامة المساعدة بنقابة التعليم الثانوي، «إنهم طلبوا من الأساتذة (المعلمين) التجمّع أمام إدارات التعليم، إضافة إلى استمرار الإضراب المفتوح الذي تجاوزت نسبة نجاحه 98 بالمائة، من أجل تبليغ الحكومة إصرارهم على تنفيذ مطالبهم». وأكدت «أنهم سيواصلون تحركاتهم الاحتجاجية إلى حين فتح باب التفاوض بشكل جدي ومسؤول بهدف الوصول إلى اتفاق يرضيهم».
واعتبرت أن «المماطلة والتعنت الحكومي مرده مراهنة السلطة على الاختلافات الأيديولوجية والسياسية في صفوف الأساتذة من أجل كسر تحركاتهم وإفشالها».
واستدركت بقولها «إلا أن المربين أثبتوا وحدة صفهم وتماسكهم وثباتهم النضالي عبر المشاركة الكبيرة والفعالة في الإضراب والوقفات الاحتجاجية».
ودخل عشرات الآلاف من معلمي التعليم الثانوي والإعدادي في تونس في إضراب عن العمل، منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وعلق المعلمون التدريس في معظم المدارس الحكومية، إلى أجل غير مسمّى، بسبب عدم التوصل إلى حل مع وزارة التربية يرمي إلى تحقيق مطالبهم المهنية والماديّة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قرّرت نقابة التعليم الثانوي حجب نتائج امتحانات منتصف العام، على خلفية عدم استجابة الوزارة لمطالبهم المادية والمهنية المتمثلة في الزيادة في أجورهم والتخفيض في سن التقاعد. وهدّد وزير التربية حاتم بن سالم، في وقت سابق بحجب أجور المعلمين إذا ما واصلوا حجب نتائج الامتحانات.
ويعمل في تونس نحو 77 ألفاً و260 مدرساً في المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما يبلغ عدد التلاميذ 950 ألف تلميذ.
ومنذ ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، اتخذ المدرسون في تونس أشكالا احتجاجية متنوعة بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات وصولًا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم.

تونس: آلاف المعلمين يحتجون على رفض الحكومة التفاوض بشأن مطالبهم

رفع حالة التأهب في سيناء… ومخاوف من هجمات في ذكرى تحريرها

Posted: 20 Apr 2018 02:18 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: وسط مخاوف من إقدام مسلحين على تنفيذ هجمات بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، التي توافق الأربعاء المقبل، رفعت مديرية أمن شمال سيناء، أمس الجمعة، حالة التأهب القصوى للحالة (ج).
مصادر أمنية قالت: «تم رفع حالة الطوارئ القصوى بكافة أقسام المديرية في مراكز ومدن المحافظة، في إطار خطة معدة مسبقًا لتأمين مداخل ومخارج شمال سيناء وكافة المؤسسات الحيوية والحكومية».
وحسب المصادر، فإن «قوات الأمن كثفت من تواجدها قرب المؤسسات الحيوية في مدينة العريش عاصمة المحافظة، وعلى الكمائن المنتشرة بطول الطريق الدولي العريش – القنطرة ومخارج ومداخل المحافظة منعا لتسلل أي عناصر إجرامية أو إرهابية».
كما «تم تعزيز القوات في الميادين العامة وخاصة في ميادين الرفاعي والعتلاوي والنصر، وفي محيط الكنائس وخاصة في شارع 23 يوليو قرب كنيسة مار جرجس في تقاطع شارع الأزهر، وبالقرب من مطرانية الأقباط في ضاحية السلام في العريش»، طبقاً للمصادر، التي أكدت أيضاً «تعزيز وزيادة الحملات والخدمات المرورية على مدار 24 ساعة، مع إقامة ارتكازات ثابتة ومتحركة داخل مدينة العريش، وتعزيز القوات على كمائن الميدان وبئر العبد ورابعة وبالوظة».
ودفعت وزارة الداخلية بقوات التدخل السريع مدعومة من الجيش لتامين المحافظة خلال احتفالات العيد القومي، وتتضمن الإجراءات التشديد على الفحص لمستقلي السيارات بالأكمنة الحدودية، وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة.
وتشمل الإجراءات تكثيف الدوريات الأمنية على كافة الطرق الساحلية والصحراوية السريعة، وزيادة عدد الأكمنة المتحركة والربط اللاسلكي مع غرفة المعلومات الجنائية للكشف عن المطلوبين لتنفيذ الأحكام القضائية والسيارات المبلغ بسرقتها وتوسيع دائرتي الاشتباه الجنائي والسياسي مع الاستعداد لتطبيق خطة غلق المدن فى أي وقت.
وفي محاولة لإثبات استتباب الأوضاع الأمنية في سيناء، ونجاح العملية العسكرية «سيناء 2018» التي أطلقها الجيش المصري في سيناء والدلتا والظهير الصحراوي في السيطرة على الأوضاع في سيناء، نقل التلفزيون المصري الرسمي شعائر صلاة الجمعة أمس من مدينة العريش.
وحملت خطبة الجمعة التي ألقاها وزير الأوقاف المصري الدكتور مختار جمعة، عنوان «الدفاع عن الوطن».
وقال جمعة في خطبته، إن «عملية سيناء 2018، التي أخذت في طريقها لإنهاء بقايا فلول الإرهاب الغاشم، لن تقف فقط عند هذا الجهد الوطني المشرف الذي يقوم به أبناء القوات المسلحة والشرطة».
وأضاف أن «سيناء 2018 عملية شاملة ممتدة يقف فيها العلماء والمعلمون والإعلاميون والمفكرون والأدباء وشيوخ القبائل صفًا واحدًا لمواجهة شاملة لهذا الفكر الأسود الدخيل على وطننا، حتى نقتلعه من جذوره».
وزاد أن «أقدام الدولة المصرية ممثلة في القوات المسلحة وشركائها من رجال الشرطة وأبناء القبائل راسخة رسوخ الجبال التي لا تتزحزح، من أجل حفظ الأمن والأمان».
ووجه كلمة للعالم أثناء إلقائه خطبة الجمعة من مسجد المدينة الشبابية في مدينة العريش، بمناسبة عيد تحرير سيناء، بحضور اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، واللواء رضا سويلم مدير الأمن، بأن «المصريين على قلب رجل واحد خلف قيادتهم السياسية الحكيمة وقواتهم المسلحة والشرطة»، مشيرًا إلى أن «المصريين يفتدون كل ذرة رمل بكل ما يملكون من دمائهم وأموالهم وأنفسهم وأهلهم»، على حد تعبيره.
وبالتزامن مع ذلك، زار الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، المصابين من الجيش في العمليات التي ينفذها في سيناء، ويخضعون للعلاج حاليا في مستشفيات القوات المسلحة، بمرافقة عدد من كبار قادة القوات المسلحة.
وقال خلال الزيارة إن ما «يجري من عمليات إرهابية خسيسة لن يثني أبطال القوات المسلحة عن أداء واجباتهم والزود عن وطنهم».
وأعرب عن «تقديره لعطائهم وتضحياتهم من أجل ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن»، مؤكدا أنهم «يضربون أروع الأمثلة في التضحية والتفاني والإخلاص من أجل مصر».
وأشار إلى أن «مصر بشعبها وجيشها ماضية في طريقها نحو القضاء على كل المحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في كل شبر من أرض مصر».
وتنشط مجموعات مسلحة في شمال سيناء منذ عام 2013، وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة إعادة فرض الأمن في سيناء في غضون ثلاثة أشهر، وجاء القرار بعد أيام من هجوم استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء موقعا أكثر من 300 قتيل.
وأطلق الجيش المصري في فبراير/ شباط الماضي عملية عسكرية واسعة حملت اسم «سيناء 2018 «، تهدف للقضاء على المسلحين في سيناء والدلتا والظهير الصحراوي.

رفع حالة التأهب في سيناء… ومخاوف من هجمات في ذكرى تحريرها
التلفزيون الرسمي ينقل خطبة الجمعة من العريش

مواجهات في «جمعة الغضب الـ 20» في الضفة… والمستوطنون يعتدون على قرى ويقتلعون أشجار الزيتون

Posted: 20 Apr 2018 02:17 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: اندلعت مواجهات في أكثر من نقطة تماس في الضفة الغربية، في سياق إحياء فعاليات «جمعة الغضب الـ 20» المنددة بقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة ضد مدينة القدس، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال والمستوطنون الاعتداءات ضد المدنيين، واقتلعت «جماعات استيطانية متطرفة» المئات من أشجار الزيتون من أحد حقول شمال الضفة.
واندلعت مواجهات بين شبان غاضبين وجنود الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، أدت إلى وقوع إصابات، حيث قام المتظاهرون بإشعال النيران في إطارات السيارات. كذلك قام جيش الاحتلال باقتحام قرية برقه شرق مدينة رام الله، بعد تعرضها لاقتحام سابق من مجموعات استيطانية متطرفة. وأصيب طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات اندلعت في بلدة كفر قدوم الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وكانت المواجهات قد اندلعت عندما هاجمت قوات الاحتلال المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما والمنددة بقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، عقب انطلاق المسيرة، ما أدى لإصابة طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام، برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الخاصرة.
يشار إلى أن الفلسطينيين كثفوا من عمليات المقاومة الشعبية بالنزول إلى مناطق التماس والحواجز العسكرية، منذ السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في إطار موجة الغضب الشعبي التي انفجرت ضد قرارات الرئيس الأمريكي باعتبار مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارة بلاده إليها.
وفي منطقة القدس وقبل اندلاع المواجهات التي انطلقت أمس بعد صلاة الجمعة مباشرة، كان رجل مسن قد أصيب بقنبلة صوتية بأطرافه السفلية، أطلقها صوبه جنود الاحتلال، خلال هجوم نجم عنه اعتقال طفلين من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وقال مركز معلومات وادي حلوة، إن قوات الاحتلال اقتحمت، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، أحياء بلدة سلوان، وأغلقت بعض الشوارع ومفترقات الطرق، ونصبت الحواجز العسكرية والشرطية، وداهمت عدة منازل سكنية، واعتدت على سكانها بالضرب، واعتقلت طفلين، إضافة إلى إصابة الرجل المسن.
إلى ذلك اقتحم مستوطنون متطرفون من عصابات «تدفيع الثمن»، فجر الجمعة قرية برقة شرق رام الله، وخطوا «شعارات عنصرية» على جدران بعض المنازل.
وشملت اعتداءات المستوطنين الذين قدموا من «بؤرة عتساف» القريبة من القرية إعطاب العشرات من سيارات المواطنين، إضافة إلى شعارات تتوعد بقتل السكان، قبل أن يلوذوا بالفرار.
كذلك أقدم مستوطنون يوم أمس على قطع نحو 100 شجرة زيتون مثمرة ومعمرة يفوق عمر بعضها الـ 60 عاما، إضافة إلى اقتلاع أشجار لوز، من أراضي قرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن المستوطنين خطوا «شعارات عنصرية ومعادية» على الصخور المجاورة للأرض، فيما وصف رئيس مجلس قروي بورين يحيى قادوس، ما حدث بـ «المجزرة»، مشيرا إلى انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على أراضي القرية.
وكانت مجموعة من المستوطنين المتطرفين قد اعتدت على حكام لعبة الشطرنج قرب مجمع مستوطنة «غوش عصيون» جنوب بيت لحم، وهم في طريقهم من شمال الضفة إلى بلدة نحالين غربا، للمشاركة في البطولة. وقام المستوطنون باعتراض مركبة الحكام، ورشقوها بالحجارة، ما أجبر الخمسة على ترك مركبتهم والفرار منها.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية التي أدانت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي، بـ «الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل»، و»الضغط» على الحكومة الاسرائيلية لوقف جرائمها اليومية ضد الشعب والأرض الفلسطينية.
وفي سياق متصل سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، دفعة إخطاراتٍ جديدة بهدم منازل ومنشآت في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء دون ترخيص، كما شملت الأوامر استدعاءات لعدد من السكان لمراجعة بلدية الاحتلال.

مواجهات في «جمعة الغضب الـ 20» في الضفة… والمستوطنون يعتدون على قرى ويقتلعون أشجار الزيتون
سلطات الاحتلال سلمت إخطارات هدم منازل ومنشآت فلسطينية في القدس

بعد طي ملف عفرين عسكرياً… مجالس محلية لتفعيل الخدمات المدنية والأمن

Posted: 20 Apr 2018 02:17 PM PDT

عفرين – «القدس العربي»: شكل عدد من الأهالي والهيئات المحلية مجلساً محلياً لبلدة جنديرس جنوب غربي مدينة عفرين شمالي سوريا، بدعم من الحكومة التركية على أن يبدأ المجلس الجديد عمله اعتباراً من الاثنين المقبل.
رئيس المجلس المحلي الجديد صبحي رزق في تصريحات صحافية نقلتها وسائل إعلامية سورية: إن المجلس ضم أعضاء من فئة الشباب، إذ يتألف من 15 عضوًا بينهم 12 عضوًا كرديًا وثلاثة عرب، مضيفاً أنه انتخب بعد ذلك رئيساً للمجلس، كما انتخب فوزي حسن نائباً له إضافة لانتخاب أربعة أعضاء تنفيذيين.
وأضاف وفق ما نقلته وكالة «سمارت» للأنباء، أن الحكومة التركية أكدت دعمها التام للمجلس المحلي في المستقبل، مشيراً إلى أنهم سيبدأون أعمالهم اعتبارا من يوم الاثنين القادم، وأن أعضاء في الحكومة السورية المؤقتة كانوا حاضرين خلال الانتخابات، فيما التقوا مع الجانب التركي بعد انتهائها.
ويأتي تشكيل مجلس محلي «جنديرس»، بعد أيام فقط من تشكيل «مجلس محلي» لعفرين يضم أكرادًا وعربًا وتركمانًا في عفرين، وذكرت وكالة الأناضول، أن «المجلس المحلي الانتقالي» المكلف تأمين الخدمات في المدينة يضم 20 عضواً عينوا من مجلس «حكماء» من عفرين خلال عملية تصويت.
وأعلنت فصائل الجيش السوري الحر في 18 آذار الفائت، سيطرتها الكاملة على مدينة عفرين، ضمن عملية «غصن الزيتون.
يـذكر أن مـدينة غـازي عنتـاب التركية، شهدت اجتـماعات ومؤتمـرات منـذ 18 آذار الماضـي، كان أبرزها مؤتمر «إنقاذ عفـرين»، الـذي تمخـض عنه تـشكيل مـجلس محـلي «مؤقت» للمديـنة، بالتـعاون مـع الحكـومة التـركية.
وأشار «رزق» إلى أن عملهم سيركز في الأيام المقبلة على تأمين عودة الأهالي العالقين على أطراف عفرين إلى منازلهم، إضافة لضمان الحالة الأمنية وتفعيل التعليم والصحة والخدمات، بينما سيركزون في الفترات اللاحقة على نشر ثقافة التسامح والوعي بعيداً عن الطائفية والقومية بين ابناء المنطقة، وفق تعبيره.

بعد طي ملف عفرين عسكرياً… مجالس محلية لتفعيل الخدمات المدنية والأمن

بعد سبعين عاما على النكبة.. ما هي الحقيقة خلف أسطورة غلبة الأقلية على الأغلبية

Posted: 20 Apr 2018 02:16 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» :ماذا حصل فعلا عام 1948 وما هي الحقيقة في أسطورة غلبة الأقلية على الأغلبية؟… يتساءل باحث إسرائيلي، مؤكدا أن تثبيت هذه الأسطورة كحقيقة مضر للأجيال الإسرائيلية.
ويستهل الباحث مردخاي بار أون الخبير بتاريخ البلاد دراسته باستذكار طرفة عن مهاجرين يهوديين وصلا الى فلسطين قبل 1948 كانا يسيران في الطريق حينما شاهدا عربيا وحيدا يخطو نحوهما فتملك الخوف بأحدهما فقال هامسا: أنظر هذا عربي يتجه نحونا ونحن وحدنا فماذا نفعل؟ وبرأي الباحث فإن هذه الطرفة تعكس لحد كبير شعور الأقليات مقابل الأكثرية الذي عشش في قلوب اليهود منذ بداية الصهيونية. ويقول إنه بقي حتى بعد انتصار 1948 بل حتى اليوم. ويستذكر أن وزارة التعليم ربت الإسرائيليين جيلا بعد جيل على أن أقلية يهودية شجاعة تفوقت على أكثرية عربية في 1948 لافتا إلى تكريس هذه الأسطورة من فوق إلى تحت برعاية وتوجيه رئيس حكومة الاحتلال الأول دافيد بن غوريون. ويتابع «لكن حينما نعود لفحص الحقائق يمكن ملاحظة أن بن غوريون نفسه اعتقد بخلاف الأسطورة التي شجع على تنميتها وتكريسها. ففي اجتماع لجنة الخارجية والأمن في فبراير/ شباط 1960 اعترف بن غوريون بوضوح بأنه في أغلب مراحل حرب 1948 تمتع الجيش الإسرائيلي بأغلبية عددية لا كيفية فحسب مقابل دول العدو. وقد أوجز استعراضه بالقول مقابل دهشة أعضاء اللجنة حتى وإن بدا غريبا قليلا «فقد امتلكنا وقتها جيشا أكبر من جيشهم». ويوضح بار أون الذي يشير لرقم الوثيقة التي يستند لها في أرشيف الدولة بهذا المضمار إلى الحاجة للسؤال اليوم بعد 70 عاما على النكبة وقيام إسرائيل: ماذا كانت حقيقة موازين القوى في 1948 وأين تختبىء الحقيقة خلف الأسطورة المذكورة؟

ثلاثة أضعاف الجنود العرب

يشار الى أن بار أون خدم عام 1948 في الجيش الإسرائيلي عام 1948 برتبة ضابط قبل أن يصبح رئيس قسم التاريخ فيه وعضو كنيست، وقد بادر لتحطيم هذه الأسطورة التاريخية في دراسة بعنوان «داوود مقابل جوليات». وكشفت صحيفة «هآرتس» في ملحقها أمس بعض ما جاء في هذه الدراسة المهمة. وأشارت إلى أنه يتمتع بذاكرة حية رغم أنه على عتبة التسعين من عمره. ويقول إن عدد اليهود بلغ عام 1948 نحو 650 ألف نسمة، أما الفلسطينيون فبلغ عددهم 1.25 مليون نسمة، لافتا إلى أن عدد سكان الدول العربية التي أرسلت جنودا لفلسطين بلغ وقتها نحو 40 مليون نسمة فيما كان في الجليل ينشط جيش الإنقاذ المكون من متطوعين عرب. مؤكدا أنه رغم الفارق العددي فاق عدد الجنود اليهود عدد الجنود العرب بثلاثة أضعاف لأن دولا عربية اكتفت بإرسال عدد هامشي من الجنود، فيما امتنعت أخرى عن التدخل في الحرب. ويقول إن الانتصار في الميدان هو من نصيب من يمتلك القوات والطاقات وليس «لأننا أقلية مقابل أغلبية «.غولدا مئير جندت 50 مليون دولار والعرب جندوا 25 ألف ليرة.
ويضيف «لم ينجح هذا العالم العربي الكبير بتجنيد ما يكفي من جنود لمنع النكبة، أما ضعف الفلسطينيين في البلاد فمرده قمع الانتداب لقواتهم خلال الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936. كما ينبغي الأخذ بالحسبان تجنيد المال والموارد. لم تفلح اللجنة العربية العليا في جمع أكثر من 25 ألف ليرة في مستهل القتال، أما جيش الهغاناه وحده فقد بلغت ميزانيته وقتها ثلاثة ملايين ليرة. أم غولدا مئير وحدها فقد جمعت حتى مارس/ آذار 1948 أكثر من 50 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا».
ولم تعد هذه الرؤية النظيفة من الأساطير تقتصر على المؤرخين الإسرائيليين الجدد فقد أدركت أيضا جهات عربية تفوق الجانب اليهودي كما وكيفا وقتها. في تقاريره الأولى التي قدمها للجامعة العربية قبيل قرار التقسيم عام 1947 أكد الجنرال العراقي إسماعيل صفوت( رئيس اللجنة العسكرية في الجامعة العربية) أن بحوزة المستوطنين اليهود قوى عسكرية وقدرات تنظيمية ومالية قادرة على حسم المعركة بسهولة. ورغم التقييمات العربية ورغم تفوق الجانب اليهودي كما وكيفا فقد منيت العصابات الصهيونية بهزائم موجعة، وهناك من رجح كارثة يهودية تبلغ حد تدمير الاستيطان اليهودي. ويقول بار أون إن القوات الصهيونية تعرضت لخسائر فادحة في «معارك الطرق» أبرزها قافلة بن عامي من عكا إلى الجليل الأعلى في مارس / آذار 1948 وغيرها. ويقول إن الأفضلية كانت في البداية للعرب لكنه يعتبرها «صورة مضللة».

عبد القادر الحسيني

ويتابع «بدأ الجانب اليهودي بتحريك قواته النظامية بينما كان الجانب العربي يعتمد بالأساس على متطوعين قرويين أصحاب ولاءات محلية. إذا أخذنا على سبيل المثال قرية القسطل أو النبي دانييل في ضاحية القدس فقد جند الفلسطينيون مئات المقاتلين لكن ذخائرهم كانت تكفي ليوم او يومين، ولذا لم ينجحوا باحتلال مستوطنة واحدة».
ويشير إلى أن الكثير من النجاحات الفلسطينية الميدانية وقتها نسبت للشهيد عبد القادر الحسيني قائد الجهاد المقدس في منطقة القدس الذي استشهد قبل 70 سنة تماما في معركة القسطل، المعركة التي رجحت كفة اليهود. ويضيف «في نفس اليوم تم صد الهجمة العربية بقيادة جيش الإنقاذ على مستوطنة «مشمار هعيمك» في مرج بن عامر شمال الضفة، فيما شهدت دير ياسين مذبحة. ويزعم بار أون أن السبب الأساس للتحول في ذاك اليوم يكمن بعدم تدخل البريطانيين وقيام الجيش الإسرائيلي الذي بدأ يحتل مناطق والسيطرة عليها. ويتابع «حتى دخول الجيوش العربية فور الإعلان عن قيام إسرائيل في 15 مايو/ أيار 1948 تمتع الجانب العربي بأفضلية بالعتاد العسكري والقوات المدرعة والمدافع وسلاح الجو».

داوود مقابل جوليات

ومع ذلك يرفض بار أون مقولة «داوود مقابل جوليات» ويوضح أنه «مؤرخ وليس شاعرا. عندما تقول لليهود القدامى إننا لم نكن وقتها أقلية مقابل أكثرية فإنهم يمسون بالجنون ويشعرون كأن هناك من يأكل لهم قلبهم لأنه يمس كبرياءهم لكن هذا أيضا مناف لذاكرتهم، فقد كانت هناك هجمات تفوق فيها العرب عددا كما حصل يوم وصل المصريون إلى أسدود، ففي تلك الليلة كدت أن أتبول في سروالي لشدة الخوف. كنت ضابطا شابا ومتأكدا أن المصريين سيزحفون في اليوم التالي بدباباتهم وسيكون يومي الأخير عندئذ، لكنهم لم يصلوا».
في المقابل يقول إن الجانب اليهودي تمتع بروح معنوية عالية وحماسة كبيرة. ويضيف ان مستوطناته صمدت بفضل ذلك وبنفس الوقت يتطابق أيضا مع المؤرخ الدكتور عادل مناع في كتابه الأخير «نكبة وبقاء» بإشارته لدور «استغلال اليهود للهدنة الأولى عندما قام البريطانيون بالامتناع عن تزويدنا بالسلاح ولم يفعل ذلك الاتحاد السوفياتي وفتحت تشيكا الباب لتزويدنا بالطائرات وبالسلاح الكثير «.

المتطوعون الأجانب

كما يشير الى سبب إضافي لانتصار الصهاينة في المعركة على فلسطين، وهو سبب مرتبط بالمتطوعين الأجانب. ويكشف أن 150 جنديا من الجيش البريطاني انتقلوا للقتال مع الجانب العربي، وانضم لهم 250 يوغسلافيا و 32 ألمانيا لكنهم جميعا بقوا عددا هامشيا مقارنة مع آلاف المتطوعين المدربين والخبراء بسلاح البحرية والجو الذين تطوعوا الى جانب الجنود الصهاينة. وبخلاف مؤرخين عسكريين إسرائيليين كثر، ينصف بار أون المقاتلين العرب ويقر بأن عددا كبيرا منهم ضحى بروحه بشجاعة فائقة وشكلوا تحديا كبيرا للمقاتلين في الجانب الصهيوني رغم أنهم كانوا أحيانا أقل عددا. ويتابع «أن الزعم الجارف بأن الجيش الإسرائيلي انتصر على العرب : أقلية مقابل أكثرية، فهذا ادعاء خاطئ من ناحية الحقائق وينقصه فهم عوامل الانتصار واستخلاص الدروس المطلوبة». ويقول إنه لا بأس من رواج الأسطورة لدى عامة الإسرائيليين لكنها تصبح مضرة جدا عندما تدخل رؤوس الجنرالات، مؤكدا وجود فرصة لتعلم الدروس من التاريخ. ويضيف «المصطلح أسطورة لا يأت لذكر شيء ليس حقيقة بل شيء لا حاجة للإثبات أنه حقيقة وبذلك قوته».

لا تستخفوا بالعرب

ورغم كل ما يقول بار أون فإن نتائج 1948 مفاجئة: «مع ذلك هذه عجيبة. كيف لا ينجح 40 مليون نسمة بمنع إقامة إسرائيل»، متجاهلا تواطؤ بعض الأنظمة العربية أو اكتفاءه بالتلميح يرى بار أون أن إحدى خلاصات حرب 1948 هي عدم الاستخفاف بالعرب الذين لم يكونوا قادرين على الانتصار بالحرب ولذلك هم للوهلة الأولى غير قادرين على قبول السلام. ومع ذلك هذه ليست المشكلة، فيرى برؤية شجاعة نادرة في المشهد الإسرائيلي الراهن أن مصدر المصيبة هو أن الإسرائيليين لا يرغبون بالسلام. ويتابع «اختار هذا الشعب حكومة لا تريد السلام. وهذا ليس من الآن،هذا منذ زمن بعيد».
كمن قاتل في 1948 وبحث تاريخ حرب 1948 والحروب التالية يبدي بار أون تشاؤما  كبيرا حيال مستقبل إسرائيل بقوله : «ما سيحدث لإسرائيل ليس أن الرئيس دونالد ترامب سيقاطعنا، بل عدم قيامهم بمقاطعات لنا وعندها فجأة نستيقظ يوما ما وكل العالم يسأل: كيف تكونت هنا دولة ثنائية القومية ويضرب طرف واحد الطرف الثاني؟ مثل هذه الحالة غير موجودة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، شعب واحد يسيطر على شعب ثان في نطاق دولة واحدة. ما يفعله هؤلاء الأغبياء في الحكومة اليوم هو دولة ثنائية القومية وهم لا يخشونها. هذه كارثة غير عادية على مستقبل إسرائيل ومستقبل أبنائنا. كي يتم فهم ذلك نحتاج لجمهور آخر على ما يبدو».
وحسب تحليل بار أون فإن احتمال عدم تحقق توقعاته قليل، نظرا للتوجهات الديموغرافية والسوسيولوجية في إسرائيل، ولكنه يحتفظ بالأمل: «بطبعي لا أستطيع التنازل عن فكرة أن نواصل العيش هنا بدليل أنني وعائلتي نقيم هنا سعداء رغم أن حكومتنا بلهاء. أنا بالتاسعة والثمانين من عمري يحق لي القول إنني تمنيت تحقق السلام لكنني لن أحظ برؤيته».

بعد سبعين عاما على النكبة.. ما هي الحقيقة خلف أسطورة غلبة الأقلية على الأغلبية
باحث إسرائيلي يقدم خمسة أسباب لانتصار الصهيونية عام 48 وسببا لانتكاستها الوشيكة
وديع عواودة:

منظمة حقوقية: السلطات الإيطالية رَحّلت 200 مهاجر تونسي بطرق غير قانونية

Posted: 20 Apr 2018 02:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أفادت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، أمس الجمعة، بأن السلطات الإيطالية رحلت قرابة 200 مهاجر تونسي كانوا وصلوا إلى إيطاليا في 2017 بطرق غير شرعية.
وقال محام عضو من الهيئة الحقوقية اليوم الجمعة، في مؤتمر صحافي، إن عمليات ترحيل غير قانونية من قبل السلطات الإيطالية شملت قرابة 200 تونسي، كما أن هناك آخرين في جزيرة لامبيدوزا مهددون بنفس المصير.
ووصل هؤلاء المهاجرون إلى إيطاليا من بين الآلاف الذين شاركوا في موجة الرحلات السرية انطلاقا من السواحل التونسية في 2017 حيث يقدر عددهم إجمالا حسب السلطات التونسية بقرابة 5700 مهاجر سري.
وقال المحامي أيوب الغدامسي للصحافيين «عندما انتقلت إلى لامبيدوزا اكتشف أن هناك 170 تونسيا من بينهم عائلات وأطفال في السجن شملتهم أيضا اجراءات الترحيل. لكن تمكنا من تعطيل تلك الإجراءات».
وأضاف «لا يزال الموقوفون في لامبيدوزا، وحتى الآن لم تقم السلطات الإيطالية بترحيلهم وستنظر في طلبات لجوئهم». كما أفاد المحامي بأن هناك حوالي 850 مفقوداً من المهاجرين التونسيين الذين تقدمت عائلاتهم بشكاوي إلى المنظمة من أجل الكشف عن مصيرهم.
وفي وقت سابق، أشاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الديانة او المعتقد أحمد شهيد، الخميس بـ«الرؤية التقدمية» لتونس، لافتاً الى «قيود» و»تحديات» في ما يتعلق بـ «التطرف العنيف».
ويزور المقرر الأممي تونس بدعوة من السلطات منذ 9 نيسان/ابريل الجاري للنظر في سياسات البلاد التي تهدف الى تطوير وحماية حرية الديانة والمعتقد.
وأكد خلال مؤتمر صحافي الخميس في تونس خصصه للحديث عن ملاحظاته «تونس لديها رؤية تقدمية (…) وهي البلد العربي الوحيد الذي يمنع تعدد الزوجات ويسمح بزواج التونسيات بغير المسلم». وكانت السلطات التونسية الغت العام الماضي قرارا يمنع التونسيات من الزواج بغير المسلم.
وأضاف شهيد ان دستور تونس الذي اقر عام 2014 «تقدمي للغاية ويمكن ان يكون نموذجا تستلهم منه المنطقة حيث يتم ضمان حرية المعتقد لكل مواطن وحق ممارسة طقوسه الدينية بحرية».
والتقى المقرر الأممي خلال زيارته بممثلين عن الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وبمنتمين لمختلف المجموعات الدينية كما زار جزيرة جربة موطن غالبية أبناء الطائفة اليهودية.
وأوضح ان الطائفة اليهودية التي كانت تعد نحو مئة الف شخص قبل الاستقلال (1956 واليوم تناهز1200)، تمارس طقوسها الدينية «بكل حرية والسلطات تبدي اهتماما بحجهم (السنوي)» لكنيس الغريبة في جربا.
ولكن وفقا لشهيد، فان تونس لاتزال تواجه «العديد من التحديات» المرتبطة بـ»مناهضة التطرف العنيف».
وإثر ثورة 2011 عرفت تونس تطوراً في الحركات الجهادية المسؤولة عن سلسلة من الهجمات الدامية كما ان الآلاف من التونسيين التحقوا بصفوف التنظيمات الارهابية في سوريا والعراق والجارة ليبيا.
ولفت شهيد الى ان « هناك قيوداً» في مجال «حرية الفكر والمعتقد»، معللاً ذلك بمثال عن المنظمات التي تعني بالاقليات الدينية على غرار «البهائيين» الذين لم يتمكنوا من نيل ترخيص لممارسة أنشطتهم علناً وكذلك بخصوص توقيف عدد من المفطرين خلال شهر رمضان.
ويقدم المقرر الأممي تقريره النهائي بخصوص نتائج مهمته في مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في آذار/مارس 2019.

منظمة حقوقية: السلطات الإيطالية رَحّلت 200 مهاجر تونسي بطرق غير قانونية

تصاعد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران

Posted: 20 Apr 2018 02:16 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل وبين إيران، وهدد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بالقول إن «الجيش جاهز للمهمة والشعب سيصمد ولن يردعنا الثمن». جاء ذلك بعدما هددت إيران بالرد على القصف الإسرائيلي لمواقعها في سوريا.
ويعتبر تصريح نتنياهو تصعيدًا في الخطاب ضد الوجود الإيراني في سوريا رغم دأبه على تهديدها في الماضي والتلويح به كفزاعة. وقال خلال الجلسة احتفالية لحكومته امس «نسمع التهديدات الإيرانية ونحن وعناصر أذرع الأمن المختلفة جاهزون لكل التطورات، سنقاتل من يحاول المساس بنا ولن يردعنا الثمن الذي سندفعه وسنجبي الثمن من أعدائنا، الجيش جاهز للمهمة والشعب سيصمد».
ومساء أول من أمس وخلال لقاء مع دبلوماسيين أجانب معتمدين لدى إسرائيل، طلب نتنياهو منهم مناشدة دولهم لتبني الخطاب المناهض لإيران، التي قال إنها «تشكل عدونا جميعًا، عدو لإسرائيل وللعالم العربي وللحضارة، فهي تعلن على الملأ وتجاهر هذه الأيام وفي عام 2018 والقرن الواحد والعشرين بتدمير إسرائيل». كما قال إنها تحيط بالشرق الأوسط برمته وتريد احتلاله، إنها تطلق صواريخها صوب الرياض والسعودية، إنها تحتل لبنان وتحاول تأجيج الأجواء في غزة مجددًا، إنها موجودة في العراق وتحاول أن تتموضع عسكريا على الأراضي السورية، وذلك أمر يتوجب على كافة الدول المحبة للسلام أن تتصدى له وترفضه فتكلموا ضدها».
الى ذلك اعتبر المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن تسلسل الأحداث خلال الأسبوع الأخير في إسرائيل، الذي شمل سلسلة من «الأخطاء»، لم يكن مجرد صدفة، بل هو إستراتيجية تتبعها إسرائيل، هدفها الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران على أرض سوريا.
وقال في مقال أمس الجمعة، إنه بعد الأسبوع الأخير، بات «من الصعب التخلص من الانطباع الذي يقول إن أحدهم يحاول دفع الإيرانيين لفقد صوابهم، وإن الفكرة هي الخروج عن معادلة «ضربة مقابل ضربة» وإن التوجه هو اتخاذ خطوة مدوية أكثر».
ورأى أن إسرائيل تسعى لمواجهة عسكرية في المرحلة الحالية، أي قبل أن تتمركز إيران نهائيًا في سوريا، وأنها قد تسعى لاتخاذ خطوة من شأنها الدفع بالإيرانيين والنظام السوري للرد، وعندها سيكون الرد الإسرائيلي عنيفًا لدرجة تدمير مراكز القوة الإيرانية وتلك التابعة للنظام السوري، لمنع الانتشار العسكري الإيراني في سوريا، حتى لو كلف الأمر مواجهة عسكرية مباشرة.
وعلى غرار محللين وعسكريين كثر يعتبر فيشمان أن «الاستنتاج الإسرائيلي في هذه المرحلة هو أن الطرق الدبلوماسية والضربات العسكرية المحدودة التي تنفذها لم تعد تفي بالغرض، وأن عليهم اتخاذ خطوات جديدة، وهي إخماد النار بمزيد من النار، على أمل أن تتمكن إسرائيل من السيطرة على حجم اللهب طوال فترة الإخماد، وهذه السياسة تحتوي على مقدار كبير من المخاطرة». وحسب فيشمان، لم يكن تسلسل الأخطاء وليد الصدفة، إذ بدأ بـ»هفوة» من ضابط برتبة رفيعة في الجيش الإسرائيلي خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، وبعدها انطلاق الدفاعات الجوية السورية التي أعلن النظام أنها «بالخطأ، وتلاها استدعاء قوات الاحتياط في إسرائيل «بالخطأ»، وأكد أن هذه لم تعد أخطاء، بل سياسة.
وقال إن «نسبة الخطأ في استدعاء قوات الاحتياط ضئيلة جدًا، لكنها واردة، لكن بالمقابل، «هفوة « الضابط الإسرائيلي خلال مقابلة مع الصحيفة الأمريكية، التي قال فيها إن إسرائيل استهدفت قوات وأسلحة إيرانية في مطار T-4 ليست هفوة، لأن الضابط يملك خبرة طويلة في المقابلات الصحافية، كذلك الصحافي الذي أجرى المقابلة، توماس فريدمان، أي أن الاثنين يجيدان اللعبة ويعلمان القواعد في حال وقعت «هفوة «.
وتابع: «بعد ذلك تنطلق الدفاعات الجوية، وفي البداية اتهم النظام السوري إسرائيل، ومن ثم أعلن أن الدفاعات الجوية انطلقت بالخطأ، بعد أن استهدفتها إسرائيل إلكترونيًا وتسببت في تفعيلها وإطلاقها على أهداف وهمية، حقيقة هذا أم كذب؟ هذا لا يهم، المهم أن المسؤولين السوريين الذين صرحوا أن الدفاعات الجوية أسقطت صواريخ إسرائيلية لم يكذبوا، بل كانوا واثقين أن هذا ما حدث».
وبعدها، وفق فيشمان، ينشر الجيش الإسرائيلي تفاصيل إسقاط الطائرة الإيرانية بدون طيار في العاشر من شباط/ فبراير الماضي، ويقول إنها كانت تحمل المتفجرات وتستهدف مواقع في إسرائيل، ومساء ذكرى الاستقلال ينشر خريطة انتشار القوة الجوية الإيرانية في سوريا، ويتساءل فيشمان «في حال لم تكن هذه الأمور تجهيزا للرأي العام واستفزازًا للسوريين والإيرانيين، ماذا ستكون إذًا؟».
ولفت إلى أن مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا آخر انضم إلى استفزاز الإيرانيين خلال الأسبوع الأخير، وبعث يوميًا برسائل قال فيها إنه في حال اندلعت مواجهة عسكرية مع إيران في سوريا فإن إسرائيل ستسقط النظام السوري. واعتبر أن «هذا ليس تهديدًا، هذا استفزاز، فمن غير الواضح أن إسرائيل تملك القدرة على إسقاط هذا النظام لكن مجرد التصريح سيثير الإيرانيين ولن تردعهم مثل هذه المقولة، على العكس، هذه مقولة تدفعهم إلى وضع حد لإسرائيل، وماذا عن الأسد؟ هو بالذات لا يملك مصلحة في اندلاع حرب جديدة على أرضه، لا سيما مع إسرائيل، بعد أن بدأ يرى الضوء في آخر النفق».
واعتبر أن «أول من أدرك أن إسرائيل تسعى للتصعيد كان أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، خلال الخطاب الذي ألقاه الأسبوع الماضي، الذي أبرزت منه الصحافة الإسرائيلية جملة واحدة التي قال فيها إن إسرائيل ارتكبت خطأ تاريخيًا عندما وضعت نفسها بمواجهة مباشرة مع إيران، لكن الرسالة الأساسية التي احتواها الخطاب هي «نحن خارج المواجهة، لا تزجوا بنا بخلافاتكم مع إيران، لا علاقة لنا في حال أردتم ضربهم».
وتابع فيشمان «ستستغل إسرائيل عدم مرجعية قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، إلى الرئيس حسن روحاني، بل إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، خامنئي، لبث رسائل مفادها أن الحرس الثوري الإيراني لا يعمل لمصلحة إيران، وأنهم جاؤوا لسوريا لمحاربة داعش، واليوم انتهت هذه المعركة، والمواجهة مع إسرائيل ليست في مصلحة إيران».
وتابع «هل يستطيع الشعب الإيراني، الذي يعاني من أزمة اقتصادية، تحمل تضحيات وصرف مبالغ هائلة على حرب لا حاجة لها مع إسرائيل في سوريا؟.. في الوقت ذاته ، بعد شهرين سيتصدر القرار حول الاتفاق النووي مع أمريكا، وهذا توقيت سيىء جدًا للقيادة الإيرانية للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل».
أما بالنسبة لروسيا، فيرى فيشمان أنه لا مصلحة لها في مواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل في الوقت الحالي، وهذا من شأنه تعليق كل الاتفاقيات والتسويات التي توصلت إليها روسيا في سوريا حتى الآن.
وقال إن «روسيا لعبت طوال الوقت في سوريا كالمشعوذ الذي يستعمل الكرات الطائرة، وفي هذا الوقت، جاء دور إيران لتكون الكرة التي سيستعملها الروس، وإسرائيل تدعي بحق أن الإيرانيين كانوا بعيدين طوال الوقت 1300 كيلومتر عن إسرائيل، لكنهم اليوم يريدون التمركز هنا، وهذا ما لن تقبله».
ولكن يتساءل «إذا حذر الروس قوات النظام السوري المسؤولة عن منظومات الدفاع الجوي وزودها بمواقع ومسارات الصواريخ الأمريكية والبريطانية والفرنسية خلال الضربة الأخيرة، وهذا ما يعتبر سابقة، ماذا سيمنعهم من فعل ذلك في حال كان القصف إسرائيليًا؟».
وينهي فيشمان المقرب للأجهزة الأمنية، مقاله بالقول إن «الجيش الإسرائيلي واثق جدًا بقدراته، والمجلس الوزاري المصغر يرى أن الوقت مناسب لمنع الانتشار الإيراني في سوريا قبل أن يفوت الأوان. ويؤكد ان سياسة التصعيد الإسرائيلية التي نراها بأعيننا ليست مجرد سراب مخادع، بل هذا ما يحدث».
 

 

تصاعد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران

أحد قادة الجماعات الإرهابية في الساحل يسلّم نفسه للجيش الجزائري والقبض على ثلاثة آخرين

Posted: 20 Apr 2018 02:15 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي» : أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، أمس الجمعة، أن أحد قادة تنظيم إرهابي، ينشط بمنطقة الساحل الإفريقي، سلم نفسه للسلطات العسكرية، بولاية «تمنراست» الحدودية مع النيجر ومالي.
ووفق بيان للوزارة، «سلم إرهابي خطير مسؤول في أحد التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل، نفسه للسلطات العسكرية بتمنراست (جنوب شرق)، ويتعلق الأمر بالمسمى «العربي خليفة»، والمكنى بـ»أبو أيوب»، وكان وبحوزته مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف ومخزن ذخيرة مملوء.
وأوضح أن هذا الإرهابي «التحق بالجماعات الإرهابية في 2010»، من دون ذكر اسم الجماعة التي ينتمي إليها.
ودعت الوزارة، في بيانها، «من تبقى من الإرهابيين لاغتنام فرصة الاستفادة من التدابير القانونية السارية، على غرار الكثير ممن سلموا أنفسهم للسلطات الأمنية».
وتحصي الجزائر عدة عناصر إرهابية في جماعات ناشطة بمنطقة الساحل الإفريقي.
وبذلك يبلغ عدد الذين سلموا أنفسهم منذ مطلع العام الحالي، 26 مسلحاً أغلبهم كانوا ينشطون في شمالي مالي وشمالي النيجر وجنوب غربي ليبيا.
ومنذ أشهر، فتح الجيش الجزائري ممرات آمنة للإرهابيين الناشطين في الساحل، لتسليم أنفسهم، في إطار سياسة المصالحة الوطنية التي تتبناها البلاد.
وأفادت وزارة الدفاع الوطني في الجزائر، باعتقال 3 إرهابيين خلال عملية بحث وتمشيط، لمفرزة من الجيش، اليوم الجمعة، بمنطقة عين لبنى ببلدة زيامة منصورية بولاية جيجل، التي تقع على مسافة 350 كيلومترا شرقي البلاد.
وأوضحت الوزارة في موقعها الرسمي على الانترنت، أن هذه العملية مكنت من استرجاع 3 مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، و5 خزنات و155 طلقة، ونظارة ميدان، و3 هواتف محمولة، لافتاً إلى أن العملية لا تزال متواصلة.

أحد قادة الجماعات الإرهابية في الساحل يسلّم نفسه للجيش الجزائري والقبض على ثلاثة آخرين

لجنة حقوقية مغربية: المواطن المعتقل بسبب دينه المسيحي تعرض لضغوط وسوء معاملة

Posted: 20 Apr 2018 02:15 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: كشفت لجنة تنشط لحماية الاقليات الدينية بالمغرب عن اجرائها مقابلة مع شاب مسيحي اعتقلته السلطات بعد ان وجدت معه كتباً تبشيريه والانجيل فيما نفت السلطات اعتقال الشاب.
ونفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، واقعة الاعتقال المزعومة وتقارير زعمت «أن مصالح الأمن بمدينة الرباط اعتقلت في الثامن عشر من شهر أبريل/نيسان الجاري شخصا يدعى لحسن (م) بسبب اعتناقه للديانة المسيحية».
وعبرت المديرية العامة في بلاغ لها، عن استغرابها لنشر هذه الأخبار الزائفة، مع أنها توفر آليات مؤسساتية للتواصل للإجابة الدائمة عن استفسارات وسائل الإعلام الوطنية والدولية، مؤكدة بالمقابل أن مصالح الأمن في الرباط لم تعتقل أي شخص بالتهم والهوية المنشورة في وسائل الإعلام وفي التقارير المغلوطة المنشورة، كما أنها لم تخضع أي مواطن مغربي أو أجنبي لتدبير مقيد للحرية أو لأي نوع من إجراءات البحث من أجل الأفعال المزعومة.
وأوضحت أن الحديث عن مزاعم التعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة التي تعرض لها الشخص الوهمي المذكور في التقارير المنشورة، إنما هي اختلاقات وادعاءات ترتكز على واقعة افتراضية، لم تعالجها أو تسجلها مصالح ولاية أمن الرباط نهائيا.
وقالت اللجنة المغربية للأقليات الدينية انها أجرت مقابلة مع الشاب المسيحي لحسن.م، الذي قامت الشرطة المغربية باعتقاله في فضاء عمومي في الرباط صباح يوم الأربعاء واقتياده إلى مقر ولاية الأمن بالرباط بعدما اكتشفت أنه حامل لكتب مسيحية. وتم إطلاق سراحه يوم أول من أمس الخميس من دون توجيه له أية تهمة.
واعتبرت اللجنة في بلاغ ارسل لـ«القدس العربي» ما جرى بأنه احتجاز لمواطن بسبب دينه حيث صرح هذا الأخير أن رجال الأمن مارسوا عليه ضغوط عنيفة من أجل أن يعلن دخوله في الإسلام وقد رفض ذلك ما عرضه للعنف اللفظي وتوجيه لشخصه شتائم طيلة مدة الاعتقال، وأشار أيضا أنهم (الشرطة) خاطبوه بـ (ولد ال…) وغيرها من النعوت المسيئة.
وقالت انه واجه خلال احتجازه بمخفر الشرطة سوء المعاملة، حيث تم وضعه إلى جانب أشخاص متهمين بالقتل وسألوه (المعتقلين) عن سبب اعتقاله وصرح انه تجنب كشف السبب لكي لا يتعرض للعنف المادي. وكشف أيضا أنه نام على الأرض طيلة ليلة الاحتجاز. وتعرض للتهديد مرات عدة بالسجن 5 سنوات إذا لم يعلن إسلامه. وهو ما جدد رفضه بدعوى أنه مقتنع بالدين المسيحي وتم حرمانه وهو يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويعاني من النقصان في النظر. من إجراء مكالمة هاتفية مع والدته. وانه ابلغ اللجنة أنه لم يكن المسيحي المغربي الوحيد المعتقل. بل كان هناك شاب آخر اعتقل بسبب نشاط مرتبط بالدين المسيحي. الذي كان في حالة هستيرية وخوف.
وأكد لحسن.م انه لم يكن يمارس أي نشاط تبشيري. حيث تم اعتقاله وهو بصدد ركوب سيارة أجرة للعودة إلى منزله. ولم يقدم أي طرف شكاية ضده.

لجنة حقوقية مغربية: المواطن المعتقل بسبب دينه المسيحي تعرض لضغوط وسوء معاملة

الياس خلاط مؤسس ومنظم «مهرجان طرابلس للأفلام»: بلغنا النضوج في هذه الدورة الخامسة ونستقطب مشاركات دولية

Posted: 20 Apr 2018 02:15 PM PDT

بيروت : يشكل مهرجان طرابلس للأفلام للسنة الخامسة على التوالي وبنجاح انطلاقة سينمائية ناضجة فنيا، والتي أصبحت ملموسة للمتابعين له وللنقاد على صعيد المشاركات الخارجية، سواء في نوعية الأفلام أو نوعية المشاركين فيه والداعمين له، أو من ناحية الورش الفنية المرافقة له أيضا أو ضيوف المهرجان من خارج لبنان ومن داخله، وهذا يفتح أفاقا ثقافية وفنية نحو مدينة العلم والعلماء الفيحاء طرابلس، التي تفتح أبوابها كل عام لمهرجان الأفلام، الذي بدأ في أعوامه القليلة طفلا، إلا أنه بدأ ينمو مع ربيع كل عام نحو عالم السينما أو الأفلام الفنية ذات الجودة العالية، سواء على صعيد الاختيارات لنوعية الأفلام التي تشارك فيه، أو على صعيد التواجد الثقافي والفني لأبناء المدينة تحديداً أو لأبناء مناطق الجوار والخارج من خلال الورش الفنية التي تقام الى جانب المهرجان، ومن خلال تدفق الحضور المتنوع من جنسيات مختلفة لحضور المهرجان، الذي يحمل هذا العام إسم مخرجة من طرابلس وهي «رندة الشهال»، التي تم عرض فيلمها «طيارة من ورق» في الافتتاح. بالاضافة الى أنه في كل عام ينظم المهرجان يوما يتم فيه عرض فيلمين الى أربعة أفلام وثائقية تليها مناقشات مفتوحة. وتم اختيار هذا العام «المرونة والمصالحة ـ دروس من طرابلس» موضوعا خارج المنافسة. ومع الياس خلاط، مؤسس ومنظم المهرجان، أجرينا هذا الحوار بعد افتتاح مهرجان طرابلس للأفلام 2018 في دورته الخامسة على التوالي في الرابطة الثقافية.
■ خامس سنة على التوالي ويستمر مهرجان طرابلس للأفلام هل أنت راض؟
□راض بما يكفي لأكمل هذه المسيرة الثقافية، السينمائية التي تشكل قفزة مهمة لمهرجان ينطلق من طرابلس كل عام. هذه السنه أجرينا بعض التغييرات على المستوى التقني والفني وعلى مستوى البرمجة، واستطاع المنتدى نقل المهرجان الى عالم آخر هذا العام على المستوى الاقليمي أو مستوى العالم العربي بشكل عام. ونقول إن شاء الله سنستمر بتفاعل بات ظاهرا للمتابعين له. لهذا أقول مهرجان طرابلس للأفلام هو مهرجان النضوج الآن.

معايير اختيار الأفلام

■ وفي سؤالنا، هل اختلفت معايير اختيار الأفلام عن كل عام؟
□ محافظون على المعايير نفسها، والأفلام أقوى بمعاييرها السينمائية عن كل عام. أي من ناحية الأعمال التي تتقدم للمهرجان إلا أن بعض الأفلام الطويلة هذا العام هي أكثر من كل سنة أي الأفلام الروائية الطويلة، حافظنا على الأفلام القصيرة في المستوى نفسه. بدرجة أولى اعتمدنا على المشاركات الخارجية، خاصة الأفلام المستقلة بشكل كبير.
■ هل ما زالت الورش الفنية قائمة الى جانب المهرجان وما هي تطلعاتك نحوها؟
□ السنة سنطلق منصة مشاريع أفلام. إذ سنطلق اليوم السبت ستة أفلام طويلة من طرابلس في مشروع خاص لنرى كم من المنتجين أو الذين يعطون خدمات.
لدينا «ميريل أبو الروس» تقدم أول «ويب سيريس»، وهي زيارة أخذت شهرة عالمية، وانطلقت بشكل جيد ومهم على النت، وتحكي عن ورشة عمل هذا الشهر مع الشباب أو تلاميذ التصوير، وأيضا «ميلاد طوق» سيعطي شروحات عن التصوير وهو اختصاصه بامتياز، وننطلق في اليوم الثاني والثالث مع المنتدى الطبيعي، الذي يحكي عن كل برامج الانتاج من الألف الى الياء. أي كيف نطلب المال للدعم؟ وكيف يتم التصوير؟ كيف نؤمن ممثلين وتقنيين وعلى أي أساس يتم اختيارهم؟ كيف ننهي المونتاج؟ وكيف يتم التسويق؟ وكيف نرسل مهرجانات ونبيع؟

ضيوف المهرجان

■ من هم ضيوف مهرجان أفلام طرابلس هذا العام أي ضيوفه من خارج لبنان؟
□ الملفت هذا العام في أغلب الأفلام المشاركة اأن المخرجين يرافقون أفلامهم بنسبة أكبر من كل الأعوام السابقة من المهرجان، كما استطاع المهرجان اكتساب شخصيات عديدة من لبنان وخارجه ومن المتخصصين في عالم السينما والفن.
■ في كل سنة يحمل المهرجان إسم أحد من المتخصصين في عالم السينما من أبناء طرابلس ماذا تقول عن ذلك؟
□ مهرجان طرابلس للأفلام يحمل اسم المخرجة رندة الشهال، التي توفيت منذ أكثر من عشر سنوات، وهي مخرجة عالمية أعطت السينما اللبنانية أجمل جائزة، وهي الأسد الفضي في مهرجان البندقية منذ أكثر من عشر سنوات.
■ ماذا تقول لأهل طرابلس في لبنان تحديداً عن مهرجان طرابلس للأفلام؟
□ أقول للجميع من أبناء طرابلس وخارجها وحتى لمن هم خارج لبنان المهرجان مفتوح مجانا لأسبوع بالكامل لدينا أفلام من كل بلدان العالم، ومن ثقافات مختلفة، وبمعايير سينمائية ممتازة. نأمل أن تنال اعجابهم وتكون بمثابة ثقافة سينمائية لأبناء طرابلس تحديدا وللجميع من لبنان وخارجه.
■ منذ أول سنة تم فيها افتتاح مهرجان طرابلس للأفلام في دورته الأولى كان لديك الأمل في استمراريته، هل ما زال هذا الأمل موجودا بعد عام النضوج، الذي وضفته به في دورته الخامسة؟
□ لن اقول شيئا عن ذلك قبل نهاية المهرجان، إلا أن المهرجان بدأ بخمسة مغامرين وخمسة متطوعين واليوم أصبح فيه العشرات من المغامرين والمتطوعين، وهو يشكل نقلة نوعية فعلا على صعيد الأفلام المشاركة وضيوف المهرجان والورش الفنية المرافقة له في أيامه الثمانية.
كاتبة لبنانية

الياس خلاط مؤسس ومنظم «مهرجان طرابلس للأفلام»: بلغنا النضوج في هذه الدورة الخامسة ونستقطب مشاركات دولية

ضحى عبدالرؤوف المل

مثقفون أم رهائن!

Posted: 20 Apr 2018 02:14 PM PDT

حين مُنحتُ جائزة دولة فلسطين همست في أذن الصديق الباقي محمود درويش وكنا نجلس حول مائدة الرئيس ياسر عرفات: ما أخشاه يا محمود هو أن من يظفر منا بالتكريم هو من كان أسرع من أخوته في إبلاغ امه أن أباه قد مات. صمت محمود قليلا ثم قال ستكون سهرتنا المقبلة حول هذا الهاجس، وبالفعل قضينا ساعات ونحن نحاول استقراء دور الأنتلجنسيا العربية خلال قرن شهد حروبا كونية وحراكات وطنية واستقلالات، منها الزائف المجاني ومنها مدفوع الثمن بالدم، وانتهينا إلى أن الأسرع من أخوته في إبلاغ أمه أنها أصبحت أرملة يستحق جائزة هي تمثال لغراب، سواء كان من ذهب أو من فحم!
إن النخب في المجتمعات البشرية على اختلاف البيئات والثقافات لا تنشأ من فراغ، ولا تفرزها أكاديميات ومعاهد، إلا إذا كان ذلك على الطريقة التي عبّر عنها مالك حداد ساخرا وهو يتساءل عن معاهد الموسيقى التي تخرجت منها البلابل، وأي مقاربة للأنتلجنسيا وكيفية تكونها يجب أن تحذر من التعميم، لأنه يفضي بالضرورة إلى التعويم، فالنخب تعبر عن فئات وطبقات تنتسب إليها ووضعها في قارب واحد فيه الكثير من التعسف، لأن من تعهدوا تبرير الاستبداد، وكذلك استباحة مصائر الشعوب كان منهم مثقفون واأكاديميون، وعلى سبيل المثال فإن من دافعوا عن الإنكليز أثناء احتلالهم لمساحات من وطننا العربي كان منهم من تخرجوا من جامعات الغرب، أو من الذين يجري تصنيفهم في خانة المثقفين، وما كتبه حافظ عفيفي باشا، وأمين المميز يعتبر أمثولة وليس مجرد مثال على التماهي مع الآخر الغالب تبعا لأطروحة ابن خلدون الشهيرة عن ثنائية الغالب والمغلوب.
والسؤال في سياق كهذا هو باختصار هل ينتهي دور المثقف عند النعيق فوق أطلال بلاده؟ أم أنه يرى مبكرا ما لا يراه الآخرون ولديه من الحدس ما يجعله يستشعر الخطر قبل اندلاعه! قد تكون هزيمة يونيو/حزيران عام 1967 مناسبة نموذجية للإجابة، فما أن وقعت الهزيمة حتى أصبح النعيق يملأ الفضاء. شعراء وروائيون وكتّاب مقالات عبروا عن إحساسهم بالصدمة والفجيعة، كما لو أنهم كانوا قد حصلوا على بوليصات تأمين سياسية وعسكرية ضد الهزيمة، لهذا تحول البطل خلال أقل من أسبوع إلى سبب للكارثة الوطنية، وما من أحد سأل نفسه عن نصيبه من تلك الهزيمة، أو ما الذي قدمه من أجل الانتصار الذي توقعه. ولا أدري كيف ترسخ في وعينا ولاوعينا معا أن دور المثقف يقتصر على الإدانة والتجريم حتى لو كان هو نفسه أحد أسباب التخلف، خصوصا إذا كانت ثقافته موظفة لتبرير الأخطاء وتزوير الحقائق، وربما لهذا السبب ننظر الآن وفي ذروة هذا الانتحار القومي والتآكل الطائفي بحثا عن المثقف الذي لا يرتهن لطائفته أو نظام بلاده السياسي فلا نجده، لكنه موجود خارج إضاءة الميديا التي لا تقيم وزنا لمن لا يتناغم معها، وما حدث بالفعل خلال عقدين أو ثلاثة هو أن ما جرى في العالم العربي اختبر منسوب الوعي لدى من يصنفون في خانة النخب، فكانت نسبة الرسوب عالية، ومن طفوا على السطح هم الأقل تجذّرا في تربة الواقع الحية والأخف وزنا. لهذا فإن المعادل الموضوعي لزيف المشهد السياسي وما تفرزه الطبقة السياسية هو مثقفو الميديا المتخصصون في اختزال كتاب إلى سطر، ومشهد بانورامي بالغ التعقيد إلى سطح، وكارثة قومية تنذر بالانقراض المعنوي إلى مجرد أزمة.
إن فساد النخب هو فساد الملح الذي لا يرجى بعد فساده بقاء أي شيء على حاله، وحين ينهي التاريخ صلاحية ثقافة توقفت عن النمو، فإن كل ما يصدر عنها يصبح فاقدا للصلاحية أيضا.
ويخطئ من يتصور بأن هذا الضجيج شبه الثقافي والملحق باسطبلات الميديا هو حراك ثقافي جدي، لأن البيدر كما يقال يفضح الحصاد والموسم، وإذا كان الاقتصاديون يستخدمون مصطلح البطالة المقنعة عندما تفيض البيروقراطية عن حدودها، فإن للثقافة أيضا بطالتها المقنعة، وهذا ما يشعر به المثقف العربي الآن وهو ينظر إلى ذاته كما لو أنه اسفنجة تتلقى ما يسكب عليها، وإن ما يكتبه لا يصل إلى المرسل إليه، وفي حالات كهذه تصبح الثقافة برمتها مونولوجا بلا نهاية، أو ما اسميه رقصة التانعو أمام المرايا، أو لعبة تنس بلا شبكة. فهل انتهى دور المثقف العربي إلى إبلاغ أمه بأن اباه قد قّتل قبل زملائه وأخوته؟ خصوصا إذا تذكرنا شعراء وكتابا انتفخت أوداجهم وزهوا على غيرهم لأن ما نعقوا به قد تحقق، وأن ما توقعوه من كوارث كالعرافات قد حدث.
إن السؤال قدر تعلقه بالنخب وبطالتها المقنعة الآن هو ما طرحه ذات يوم الشاعر برتولد بريخت وهو: أين كان الشعراء والكتاب عندما سالت دماء شعوبهم في الشوارع؟

٭ كاتب أردني

مثقفون أم رهائن!

خيري منصور

مؤتمر قمة استبدل الجامعة العربية بأخرى عبرية!

Posted: 20 Apr 2018 02:13 PM PDT

سجل التاريخ أن القمة العربية التي بدأت وانتهت الأحد الماضي 15‪/‬ 04‪/‬ 2018‪ بمدينة الظهران شرق المملكة العربية السعودية؛ كانت «قمة عبرية» بامتياز. فقد صبت قراراتها في صالح المجهود السياسي والاقتصادي والعسكري الصهيو أمريكي. ومعها مواقف اُتخذت ذرا للرماد في العيون، وبمثابة حبر على ورق. ومثلت تل أبيب الحاضر غير الغائب. وحصلت هي وواشنطن على النصيب الأكبر من الحصاد السالب للحق والعدل والسلام بالنسبة للعرب، ولم يكن ينقصها غير مشاركة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بشخصه، وبصطحبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كان الانعقاد رقم 29 في سلسلة اجتماعات دورية لأكثر من سبعين عاما، لم يصل فيها التردى إلى ما وصل إليه حاليا، وكان الهم الأكبر على مائدة الاجتماع هو الدولة الصهيونية، وتمكنت من الانتصار بلا حرب وبلا إراقة نقطة دم واحدة. وهزم العرب أنفسهم مجانا بلا معركة، وهروبهم الكبير واتقانهم صناعة «عداوات بديلة» من إيران وغيرها، وهذا لا يعني تزكية أو تأييد أحد، خاصة إيران في احتلالها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية، ولا يعني اصطفافا طائفيا أو مذهبيا أو عرقيا من هذه الجماعة أو تلك.
و«العداوات البديلة» بالأساس صناعة غربية ينساق إليها حكام عرب بلا ترو، وتتغذى على مبررات سامة؛ تُزكي الصهيونية، وتتنازل عن الحقوق العربية، وبالأخص الحقوق الفلسطينية، وتحرض على الاحتراب البيني بين الأشقاء والجيران، ويجمع غير العرب منهم أخوة الدين ووشائج الشرق. ومع ذلك تتغلب خلافات المذاهب والثقافات على مخاطر الاستيطان وعداوات العنصرية. وشتان بين الدفاع عن حق الوجود والبقاء، وإضاعة الجهد والوقت في خلافات المذاهب وتباين الثقافات. وعدم معالجة هذا الخلل أخرج القمة من آفاق العروبة وحشرها في «جيتو العبرية»، وهي نقلة مُحْدِقة إذا توالى السقوط واحتد الصراع.
في السابق وجدت الحساسية المذهبية المصطنعة من يتصدى لها؛ أئمة عظماء من السنة والشيعة والمذاهب الأخرى.. وكان للأزهر دور رائد في جمع الشمل وتأكيد الأخوة قبل وَهْبَنَتُه (من الوهابية)، وتخليه عن دوره في نشر التسامح والتقريب بين المذاهب، الذي ميزه في أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي، خاصة في عصر الشيخ محمود شلتوت وأمثاله من خيرة مشايخ وعلماء الأزهر، وسعيهم المشكور للتقريب، وهذا المسعى يحاصر حاليا من «الدواعش» والسلفيين والوهابيين، ولم يبق من رعاة التقريب غير نفر قليل مثل الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق؛ شفاه الله وأطال عمره.
بدأ الاختراق الوهابي للأزهر في سبعينيات القرن العشرين؛ بإنشاء «مركز الشيخ صالح كامل للاقتصاد الإسلامي»، واستحوذ به على قاعة الشيخ محمد عبده التاريخية؛ درة الأزهر وصرحه العريق بجوار الجامع العتيق في القاهرة، ثم انتقل هذا المركز إلى المباني الجديدة لجامعة الأزهر بمدينة نصر، وذاعت شهرة الشيخ كامل بزواجه من الفنانة صفاء أبو السعود.
وبتعيين الشيخ أحمد الطيب شيخا للأزهر عادت الحساسيات. ومن الغريب أن الشيخ الطيب سبق ولي العهد السعودي في وصف مرحلة خمسينيات وستينيات القرن الماضي في مصر بالشيوعية، وهي فترة شهدت تطوير الأزهر وانفتاحه، وإنشاء كليات علمية وعملية ومهنية بجانب الكليات السابقة لأصول الدين والفقه والشريعة واللغة العربية. ونفهم أن يصدر ذلك من أمير سعودي، يقدم أوراق اعتماد مطلوبة لواشنطن وتل أبيب تزكيه لارتقاء العرش السعودي. أما صدورها عن شيخ للأزهر يكشف مستوى ما وصل إليه التغلغل الوهابي.
أدخلت «القمة العبرية» العرب إلى ما يمكن تسميته بـ«الحالة الأندلسية»؛ في احتضارها الأخير ونهاية الدولة العربية في شبه جزيرة أيبيريا. ووقتها استعان «الإخوة الأعدقاء» فيها بالمتربصين، ومن يتحينون الفرص للإجهاز عليها، ويتكرر المشهد بتماهي «الوهابية» مع العبرية، حتى أضحت هوية لجامعة كانت عربية حتى وقت قريب؛ لينتشر التطرف والولوغ في دماء الأبرياء بدعوى أن قتال «الروافض» يقتضي التحالف مع الصهيونية. وهو صراع في غير محله، ويرمي «القارة العربية» خارج الزمن، ويلقي بها إلى المجهول.
والعنصر المؤثر في الانتقال من العروبة إلى العبرية هو الإذعان والرضوخ لابتزاز رئيس على شاكلة ترامب، وهي الأموال الطائلة التي تمنحها السعودية له، وتلبية الأمير محمد بن سلمان لمطالبه مقابل استمرار بقاء القوات الأمريكية في سوريا، وكله يصب في صالح الحركة الصهيونية، وفي تمكين المستوطنين من انتزاع الأراضي الفلسطينية والعربية التاريخية؛ في القدس والضفة الغربية وغزة والجولان، ويلقى المستوطنون اليهود ترحيبا وحفاوة بالغة من أغلب الملوك والرؤساء والأمراء والمسؤولين السعوديين والخليجيين والمصريين.
انتهزت واشنطن فرصة انعقاد «القمة العبرية» لهدم المعبد على رءوس من فيه.
وتعمدت إحراجهم، فوجهت مع لندن وباريس ضربات صاروخية وجوية من مدمرات وغواصات البحر المتوسط، ومن قواعد الخليج وقبرص؛ جاءت ردا على هجوم كيميائي ما زال قيد التحقيق على «دوما» في إحدى ضواحي دمشق، ووقع الهجوم قبيل ساعات من بدء مؤتمر «القمة العبرية؛ كأنه تنبيه لها، مع أنها تنفذ ما طُلِب منها دون حاجة لتنبيه أحد. والرسالة واضحة: نحن لكم بالمرصاد‪.‬
لا تكتفي الحركة الصهيونية بتفوق دولتها على دول «القارة العربية» مجتمعة، ولا تُسَلِّم بتغيير العقيدة القتالية والعسكرية العربية، وانتقال الصراع من صراع وجود إلى نزاعات حدود. وأولت القمة «الخطر الإيراني» اهتمامها الأكبر، مع الإقرار بحسن النوايا الصهيونية واستقامتها، وبمقارنة حسن النوايا الصهيونية بـ«الخطر الإيراني» فالمقارنة تأتي لصالح تل أبيب. وتتعزز بادعاءات مثل احتلال إيران لأربع عواصم عربية؛ بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، وكأنها بلاد مبرأة من الصراعات الداخلية الدامية أو لا تعيش حروبا أهلية مسلحة تداخلت فيها أطراف إقليمية ودولية عدة، وهناك زعم سعودي خليجي بأن الدولة الصهيونية لا تتجاوز الحدود، واستندت أجهزة الإعلام هناك إلى ذلك المنطق في التحذير من الخطر الإيراني الذي يفوق الخطر الصهيو أمريكي من وجهة نظرهم، ونسوا دعوتهم لجيوش الغزاة للحشد في حفر الباطن، وقيادة حملات الإغداق على «الميليشيات العالمية»؛ «الداعشية» وغير «الداعشية»، ودفعها إلى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وليبيا ومصر. ويستكثر مؤتمر «القمة العبري» مساواة طهران بتل أبيب في المعاملة، ولو من الناحية الشكلية، وذلك دليل سقوط آخر ما تبقى من عمل عربي مشترك.
وقد يأتي يوم يوقن فيه أصحاب القرار العربي أن ثمن العزة مهما ارتفع أرخص من تكلفة العجز والذل والاقتتال البيني والحروب الأهلية، ووصل الأمر حد الرضوخ لابتزاز رخيص من شخص مثل ترامب يرأس أقوى دولة في العالم. ووصفته شهادة وردت في مقتطفات نشرتها صحف أمريكية من كتاب جيمس كومي؛ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي؛ أن دونالد ترامب «غير مؤهل أخلاقيا» ليكون رئيسا للولايات المتحدة. ومعنى عدم التأهيل الأخلاقي هو فقدان الأهلية السياسية والجدارة الشخصية، ومعناه التعجيل بالحجر عليه وعزله. وشخص هذه صفاته حصل في زيارته للرياض على 480 مليار دولار، ولما لم يتقاضى ثمن ضرب سوريا مقدما أطلق عرضا هزليا مع تريزا ماي وماكرون، وأصدروا أوامرهم بإطلاق صواريخ وقذائف تهويش، وقد يثبت الزمن أن ترامب «حيطة مايلة» لن تنفع ولي العهد السعودي أو غيره للاستناد عليها، وقد ينهار ذلك الحائط المتصدع، ويحول بينه وبين ارتقاء العرش السعودي.

٭ كاتب من مصر

مؤتمر قمة استبدل الجامعة العربية بأخرى عبرية!

محمد عبد الحكم دياب

 السياسة الغربية: لا وفاء للحلفاء

Posted: 20 Apr 2018 02:13 PM PDT

لمجلة «برايفت آي» الهزلية البريطانية قدرة على تلخيص مواقف معقدة في عبارات موجزة أو صور مغنية عن الكلام. ذلك أن من الأمور الخطيرة ما لا يتضح خطره أو يستبين جوهره إلا في ضوء النكتة والمزاح. نشرت المجلة على غلاف عددها الأخير صورتين متوازيتين لبشار الأسد، أولاهما تحت عنوان «قبل»، والثانية تحت عنوان «بعد». في الأولى يبدو الرجل ضاحكا متهللا، أما في الثانية فإنه يبدو بالمثل ضاحكا متهللا أيضا! كان الضحك هو موقفه قبل أن تحزم أمريكا وبريطانيا وفرنسا أمرها بشأن قصف بعض مواقع الأسلحة الكيميائية في سوريا. وبقي الضحك هو موقفه بعد إعلان ترامب بكل عنترية أن «المهمة قد أنجزت». أما التعليق تحت الصورتين فإنه يخلط الأوراق بفائق الدهاء: «لا تغيير في النظام: لا تزال تيريزا ماي رئيسة للحكومة».
وقد أتت تصريحات مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، الخميس، لتثبت غثاثة المهمة المنجزة وفراغها من المعنى، أي صحة رأي «برايفت آي» بأن عدم إنجازها لم يؤخر في الأمر «من قبل»، وأن إنجازها لم يقدم فيه «من بعد». حيث قالوا إن الغارات الغربية في سوريا لم يكن لها إلا أثر محدود في تقليص قدرة النظام على تنفيذ هجمات بالأسلحة الكيميائية في المستقبل، وإن ترسانة النظام قد وزعت على مواقع كثيرة، سوى المواقع الثلاثة التي تم قصفها، تشمل مدارس وعمارات سكنية. وقال أحدهم إن هذه المواقع الكثيرة تمثل «دروعا بشرية»، علما أن وزير الدفاع جيمس ماتيس أخبر الكونغرس قبل يوم من العملية أن إحدى أولوياته تتمثل في حصر الخسائر في أرواح المدنيين في أضيق نطاق ممكن. هذا إضافة إلى حرصه، بطبيعة الحال، على تجنب إصابة أي هدف بشري أو لوجستي روسي أو إيراني.
وليس في كل هذا ما هو مفاجئ.
فحكاية «الخطوط الحمر» برمّتها حكاية بائسة. ليس فقط لأن أوباما أفقد أمريكا، بسببها، مصداقيتها وفضح حيرتها، بل وانهزاميتها، فمهّد بذلك السبيل لروسيا، العارفة بما تريد وكيف تبلغ ما تريد، لتكون اللاعب الكبير الوحيد في سوريا. ليس هذا فقط. بل إن بؤس الحكاية كامن في أصلها. وأصلها أن الدول الغربية لا ترى بأسا في أن يمعن الطاغية الضاحك المقهقه تقتيلا وتشريدا في شعبه وأن يستعين في ذلك بالقوى الكبرى والإقليمية والميليشيات الطائفية. لا ترى بأسا في أن يقصف الأبرياء برا وجوا ويقتل مئات الآلاف منهم طالما أنه يستخدم ما يسمونه «الأسلحة التقليدية»، أي السلاح الحلال! فحكاية الخطوط الحمر هي محاولة لتذويب موقف النفاق الغربي في محلول ذي طبيعة تقنية فنية. أي أن القضية عنده لا تتعلق بالجريمة، بل بأداة الجريمة: لا يصبح التقتيل مرفوضا إلا إذا كان بالسلاح الحرام!
ليست المشكلة في المضمون بل في الأسلوب: قل لنا بماذا تقتّل أبناء شعبك؟ إذا كنت تقتّلهم بالمدافع والرشاشات والقنابل والقصف البري والجوي، فامض في حال سبيلك، ونعتذر لك عن مجرد التفكير في التدخل في شؤونك. أما إذا استخدمت سلاحا سبق النص على أنه محظور، فإننا ربما (نقول: ربما) نرد عليك بعملية نطمئنك من الآن بأنها محدودة النطاق عديمة الأثر. كما سوف نحرص على ألا نشتبك فيها مع قوات الاحتلال الكبرى، التي أجارتك وحمتك ومددت لك في عمرك، حتى لا يخرج الموقف عن نطاق السيطرة. إذ إن امتعاضنا من استخدام الأسلحة المحظورة لا يمكن أن يبلغ من الجدية (كما أننا واثقون بأنكم عارفون) حد استعدادنا للدخول في مواجهة فعلية مع القوى الكبرى التي تحميك. فهذه القوى جادة في حلفها معك وفي عدم التخلي عنك، أما نحن فليس بيننا وبين الشعب السوري حلف. وحتى لو كان الحلف قائما، فأنتم تعرفون أننا غير معروفين، نحن الغربيين من الاستعماريين القدامى والجدد، بالوفاء للحلفاء!
ومن أبرز مظاهر نزعة تذويب موقف النفاق الغربي في محلول الخطاب التقني الشكلي أن المعارضة في بريطانيا تناكف الحكومة منذ أيام بمزاعم عن عدم شرعية القيام بأي عمل عسكري إلا بعد موافقة البرلمان. ومعروف أن ديفيد كامرون كان قد اعتزم عام 2013 التدخل العسكري في سوريا نصرة للثورة الشعبية، ولكن البرلمان رفض آنذاك بدعوى أنه استخلص العبرة من كارثة التدخل في العراق. والمعنى أن الغرب لا يمكن أن يعالج كارثة التدخل في العراق إلا بكارثة عدم التدخل في سوريا!

٭ كاتب تونسي

 السياسة الغربية: لا وفاء للحلفاء

مالك التريكي

لن يجدوا الشريك الفلسطيني ومؤامراتهم لن تمر

Posted: 20 Apr 2018 02:12 PM PDT

ذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في تقرير لها مطلع الاسبوع، أن دولا أوروبية تقدمت عبر جهة دولية بعرض لحركة حماس، يقضي بإدارة اوروبية لشؤون قطاع غزة. والسبب وراء هذا العرض، حسب الزعم، مواجهة خطوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إذا واصل فرض المزيد من العقوبات على القطاع، وذهب نحو التخلي عنه كلياً.
ووفق العرض، ستتولى دول أوروبية مسؤولية النواحي الانسانية الادارية كافة في القطاع، بما في ذلك مسؤولية دفع رواتب جميع الموظفين (التابعين للسلطة أو لحكومة غزة السابقة) والتنمية والتعليم والصحة.
ولتجميل العرض أضيف بند آخر يتعلق بتخصيص الدعم الأوروبي الذي يرسل للسلطة إلى غزة، لا سيما في البنود السالفة الذكر عبر اللجنة نفسها، إضافة إلى بدء مفاوضات لتبادل أسرى.
في المقابل يتضمن العرض شروطا أولها، أن تحصل اللجنة الأوروبية التي ستشكل لهذا الغرض، على إيرادات القطاع التي تجبيها دولة الاحتلال لمصلحة السلطة الفلسطينية. وتشترط أيضا ان تتعهد حركة حماس بعدم اللجوء للسلاح لسنوات عدة أقلها خمس سنوات، ومنع أي تصعيد مع إسرائيل إضافة إلى ضبط الحدود، يعني باختصار عرض يمكن وصفه بـ«صفقة الامن مقابل الغذاء». وهو عرض لا يمكن أن يكون إلا عرضا اسرائيليا بامتياز، ولا يخرج عن سياق مؤامرة استعمارية جديدة. وحسب تقرير «الاخبار» فإن حماس لم ترد على العرض وإن وعدت بدراسته، حسب الزعم.
ورغم أن هذا التقرير لم تتحدث عنه سوى قناة تلفزيونية إسرائيلية ومواقع إلكترونية، ولم تؤكده أي جهة رسمية، وشكك في مصداقيته مسؤول في السلطة تحدثت إليه، ووصفه بتسريبات سخيفة لا تمت للواقع بشيء، إلا أنه يمكن القول «لا دخان من غير نار» . وفي هذا السياق سخر المسؤول أيضا مما نشر حول عرض اسرائيلي عبر وسيط ثالث، برفع الحصار كاملا عن غزة مقابل وقف مسيرات العودة التي حملت أمس عنوان «مسيرة الشهداء والأسرى» التي تخشى إسرائيل انفلات الامور وخروجها عن إطار سيطرة حماس وبقية الفصائل، خاصة أن هناك مخططا للزحف تدريجيا نحو الحدود واختراقها في الذكرى السبعين للنكبة التي توافق 15 مايو / آيار المقبل، تلك المسيرات التي تقض مضاجع اسرائيل وتنغص عيش سكان المستوطنات القائمة في غلاف غزة. وترهق اسرائيل، امنيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا.
وتعلم الفلسطينيون عبر تجارب السنين الطويلة، ألا يتعاملوا مع ما ينشر من تسريبات والنظر اليها بعين الشك. واذا صح ما نشرته «الأخبار» حول العرض الاوروبي، فإن الشيء المؤكد ان هذا العرض لا ينطلق من إحساس اوروبي بالذنب ازاء شعب غزة الذي يعاني من الحصار والحروب والقتل والجوع منذ حوالي 12 عاما، لم يحرك العالم، خاصة الدول الاوروبية خلالها ساكنا. وتجارب الفلسطينيين مع الدول الاوروبية منذ اكثر من قرن، غير مشجعة، وهذا أقل ما يقال عنها. اما تجاربهم مع دولة الاحتلال فقد علمتهم، الا يثقوا بوعودها وآخرها اضراب الاسرى الذي انتهى بوعود لم ينفذ أي منها، وكذلك صفقة شاليط التي اعيد اعتقال عدد كبير من محرريها. وبناء على ذلك فان هذا العرض يثير عددا من علامات الاستفهام.
هل يمكن ان يكون محاولة لاجهاض مسيرات العودة ووقف زخمها الموعود؟
هل يمكن ان يكون محاولة يائسة لشق الشعب الفلسطيني بين الضفة وغزة سياسيا وجغرافيا وترسيخ الانقسام ودق اخر مسمار في نعش المصالحة، التي تزعم القاهرة أو بالاحرى جهاز مخابراتها، المساعدة في تسوية العقبات التي تعترض طريق تطبيق اتفاقاتها؟ وفي النتيجة الحتمية القضاء على حلم الدولة الفلسطينية؟
هل هو جزء من مؤامرة أوسع الغرض منها تمهيد الطريق لإعلان صفقة القرن «العار»، التي تأجل اعلانها، بعدما رفضت فلسطينيا، رسميا وفصائليا وشعبيا، وغياب الشريك الفلسطيني.
واللافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر قبل بضعة اسابيع، حسب مواقع اسرائيلية، تأجيل مبادرته لأجل غير مسمى، رغم ان هذا الموقف يمكن ان يتغير لمعرفتنا بمزاج ترامب المتقلب الذي لا يثبت على رأي، إلا ما يتعلق باسرائيل. وحسب المواقع فالتأجيل ربما يطول لسنتين.
وكانت هذه هي الرسالة الرئيسية التي نقلها مبعوث ترامب جيسون غرينبلات لممثلي عدد من الدول العربية، هي مصر والاردن والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان من بين 13 دولة شاركت في اجتماع البيت الابيض في الشهر الماضي، بغياب التمثيل الفلسطيني تحت مسمى «عصف الاذهان» لايجاد الحلول لمشاكل قطاع غزة، قبل الانفجار الذي تهل علينا بشائره. وهو بالمناسبة اجتماع الغرض منه الترويج لصفقة «العار». وهذا ينقلنا إلى مؤامرة اخرى تحاك توطئة لاعلان صفقة «العار»، انها مؤامرة البحث عن شريك فلسطيني يقبل بما لم يقبل به أبو مازن، الذي حسب قوله انه لا يريد ان ينهي حياته بخيانة للشعب الفلسطيني بالقبول بصفقة العار.
وها هم الامريكيون يجربون حظوظهم من خلال بعض الانظمة العربية بالتواصل مع بعض المنبوذين، أو ما يسمى بشخصيات فلسطينية مستقلة في محاولة لايجاد شريك يقبل بالتنازل عن القدس والدولة الفلسطينية والسيطرة على الخطوط والأمن وحق اللاجئين بالعودة. وزادت هذه المحاولات من غضب الفلسطينيين الى درجة ملاحقة اي وفد امريكي يزور الاراضي الفلسطينية وطرده، وآخر تلك التحركات المطالبة بإغلاق كل المكاتب الامريكية العاملة والناشطة تحت اسماء مختلفة. عام كامل مر على قمم الرياض الثلاثة التي عقدها الرئيس ترامب (قمة سعودية امريكية تمخضت عن توقيع عقود بقيمة 450 مليار دولار، وقمة امريكية خليجية والثالثة قمة امريكية – اسلامية لم يتخلف عنها اي من الدول الاسلامية، طمعا في قطعة من الكعكة أو خوفا من العقاب.) وبضعة أشهر مرت على تسريبات «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية التي خطط لها جاريد كوشنر صهر ترامب والمشرف العام على السياسة الامريكية في الشرق الاوسط، ووضع خطوطها العريضة خلال زيارة غير معلنة للرياض، مع ولي العهد السعودي، ولم تنجح المؤامرات لا في اقناع الجانب الفلسطيني الذي شعر بتخلي ادارة ترامب عنه، بعدما توسم بها خيرا بعد اللقاءات الثلاثة بين الرئيس محمود عباس، ووعوده بالتوصل الى صفقة، وهي المصطلح الذي يحلو لترامب استخدامه فهو رجل الاعمال، وانفضاض العرب الرسمي عنه فعلا لا قولا، فاقوالهم المؤيدة للموقف الفلسطيني (دولة فلسطينية على حدود1967 وعاصمتها القدس الشرقية) لا تعكس مؤمراتهم، بل تعكس هلعا من مجرد الافصاح عن تنازلاتهم وهذا يؤكد بما لا يقبل الشك ان القضية الفلسطينية لا تزال قضية الشعوب العربية الاولى، رغم مشاكلهم ومصائبهم. ولو كان الوضع غير ذلك لما ترددت هذه الانظمة الزائلة عن الإفصاح عن دواخلها.
فحتى دولة مثل الامارات المتورطة بالتنسيق الامني مع إسرائيل ، لم تستطع الخروج عن الخط العام. فعندما سئل وزير خارجيتها عبد الله بن زايد عن اعداء العرب، لم يكن أمامه خيار الا ان يذكر اسم اسرائيل الى جانب تركيا (السنية) وإيران (الشيعية)، رغم اختلافه مع رئيس تحرير جريدة «الرياض» الذي دعا قبل ايام للتحالف مع اسرائيل ضد ايران.
واخيرا هناك شيء واحد ثابت وواضح يعرفه جيدا المخططون والمتآمرون العرب معهم، وهو ان مؤامراتهم لن تمر مهما حاولوا، وان الشريك الفلسطيني الذي يبحثون عنه لن يجدوه. ولم يعرف عن الشعب الفلسطيني يوما وعلى مدى قرن من نكبته، انه قبل بقيادات مفروضة عليه، سواء كان ذلك ابان الانتداب البريطاني او الاحتلال الاسرائيلي. وقد جربت دولة الاحتلال اكثر من مرة حظها، وحظيت محاولاتها فرض ما سمي في السبعينيات روابط القرى كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية وفشلت فشلا ذريعا. ولن يختلف اليوم عن الامس.
وفي الختام ليخططوا كما يشاؤون، وليتآمروا كما يحلو لهم، لكن هذه المخططات التآمرية لن تنطلي على الشعب الفلسطيني ولن يقع في شركها وهو كفيل باسقاطها.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

لن يجدوا الشريك الفلسطيني ومؤامراتهم لن تمر

علي الصالح

يسار السلطان ومثقفوه

Posted: 20 Apr 2018 02:12 PM PDT

ليلٌ بليدٌ وكئيب يلف الدول العربية، ليل الثورة المضادة التي نجحت نتيجة عوامل عديدة ومتشعبة في إحباط الثورات حتى حين. فعدا الفوضى التي لم تزل تضرب في بعضها، فإننا نجد أن عيناتٍ ونماذج أشرس وأكثر دمويةً وبلادة صعدت على أشلاء هذه الثورات، مستبدلةً الطغاة السابقين الشائخين على مقاعد السلطة، الذين قد تكون سنواتهم الأخيرة قد شهدت دماً أقل، ربما نتيجة ما كانت حقبة الموات السياسي الطويلة قد أشاعته من طمأنينةٍ كاذبة ويقينٍ زائف بأن الثورة مفهوماً وفعلاً صارت شيئاً من مخلفات الماضي.
لكن يظل سؤالٌ جوهري، بل السؤال بـ»أل» التعريف، يفرض نفسه بإلحاح: كيف وصلنا إلى هذا المآل وكيف انتهى موج الثورة الهادر إلى هذا المصير البائس؟
لست أبالغ إذ أزعم أن الإجابة المحيطة بهذا السؤال الذي قد يبدو مباشراً بسيطاً قصيراً قليل الكلمات، قد تستغرق المرء عمراً بأكمله، وقد يفنيه في محاولة الوصول إلى إجابة ما كان أميناً صادقاً مع نفسه غير قابلٍ أو قانعٍ بالإجابات السهلة والصيغ الجاهزة المعدة للاستهلاك الواسع، كالوجبات الجاهزة السريعة، وسوف يصطدم بكل تأكيد بكثيرين ممن سيخالفونه الرأي (عاكسين بذلك تعدد الرؤى والأمزجة التي أسهمت في المحصلة إلى إيصالنا إلى ما نحن عليه).
بيد أننا نستطيع أن نقرر أن ثمة إجماعاً لدى قطاعاتٍ عديدة، في مقدمتها القوى السياسية غير المنتمية للإسلام السياسي، والمثقفون العلمانيون، أو لنقل غير المتعاطفين مع الإسلام السياسي بأطيافه، على أن قوى الإسلام السياسي تلك بعلاقتها المعقدة والمتراوحة بين التحالف والصدام، هي التي أوصلتنا إلى مأزق التاريخ، العالقين فيه. وأن الإسلام بريء منهم كونه يحمل تفسيراتٍ وتخريجاتٍ أكثر تطوراً وانفتاحاً على الآخر وعلى احتمالاتٍ مختلفة. هذا في الحد الأدنى، أما إذا أوغلنا فسنجد مثقفين كثرا بين الأطياف الفكرية المختلفة ممن تتسم علاقتهم بالميراث الإسلامي بقدرٍ لا بأس به من التوتر، يتراوح بين التحفظ على بعض التفاصيل ومن ثم التقبل والتعايش القلق حتى أولئك الذين يكنون عداءً وكراهيةً صريحة؛ ولا يسعنا أن نغفل مشاعر العداء الشائعة الآن بين قطاعاتٍ متسعة من الجمهور جراء «رهاب الإخوان» الذي عممته السلطة وأبواقها الإعلامية.
والشاهد أيضاً أن تلك الريبة وذلك التشكك والعداء لظاهرة الإسلام السياسي، تمتد إلى الإسلام «المؤسسي» والفقهاء الدائرين في فلك الدولة والموظفين بها بدرجاتٍ متفاوتة، فمن منا لم يسمع لفظة «فقهاء السلطان» تقذف اتهاماً لبعض الشيوخ المحسوبين على الدولة، كما أحسب أن كثيرين منا قرأوا كتاب «وعاظ السلاطين» مثلاً للدكتور علي الوردي، ورأينا الشيخ في فيلم «الزوجة الثانية» ينصح الفلاح الفقير بتطليق زوجته كي تتزوج من العمدة مردداً «وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم».
لست هنا بصدد تحليل ظاهرة الإسلام السياسي المتشعبة المعقدة، ناهيك عن الدفاع عنها، إلا أنني بت أرى أن إلقاء اللائمة على الإسلام السياسي (أو الميراث العربي الإسلامي) أضحى الإجابة السهلة السريعة وبات مموجاً من كثرة ما استهلك، كما أن فقهاء السلاطين وإن كانوا أسهموا وأدلوا بدلوهم فإنهم ليسوا وحدهم، فهناك إلى جوارهم، كتفاً بكتف، يسار السلطان ومثقفوه، أولئك الذين استغلوا ثقافتهم (الراقية الواسعة في بعض الأحيان) وإلمامهم بتنظيراتٍ ومدارس فكرية شتى في تسويغ القمع والانقلاب ومحاولة تسويقه.
للأسف فإن هذه العلاقة ليست بالجديدة، ويبدو أن طبيعة تطور طبقات المجتمع المصري التاريخي وموقع المثقفين فيه عليه معول كبير في تفسير ذلك، إلا أن مناقشة ذلك مما لا يتسع له المجال هنا. يكفينا أن نورد بعض الأمثلة. لقد كان الضباط المتحلقون حول عبد الناصر الذين قاموا بحركة 23 يوليو أغراراً، وكانوا ضائعين تائهين في تفاصيل كثيرة، حين ألح عليهم عبد الرزاق باشا السنهوري دكتور القانون والفقيه وسليمان حافظ القانوني نائب رئيس مجلس الدولة بتعطيل الدستور وعدم الدعوة لعقد انتخابات، خشية أن تأتي بحزب الوفد الذي يكرهانه، إلا أن بعضاً من الشيوعيين حينذاك تفوقوا عليهما بمراحل، إذ عقب حبستهم الشهيرة من 59 -64 قرروا حل حزبهم في خطوةٍ لست أعلم إن كان لها مثيلٌ في تاريخ الأحزاب الشيوعية، وقد استعاضوا عن حزبهم بالدخول فرادى إلى الاتحاد الاشتراكي، التنظيم الوحيد المسموح به حينذاك، علماً بأن أغلبهم ( إن لم يكن كلهم) لم يكن يرى النظام اشتراكياً حقيقياً! وقد اكتفوا حينها بموقفٍ لطيف هو «الدعم النقدي» وبعض المناصب في المؤسسات الثقافية ومجلة «الطليعة» التي استعاضوا بها كمنبرٍ عن التنظيم المستقل، استطاعوا من خلالها التعبير العلني والتنظير، بالطبع في حدود معينة وتحت رقابة قد تكون ذاتية في أحيان كثيرة.
لست هنا بصدد المزايدة عليهم أو محاولة التقليل من شأن الأهمية والقيمة النظرية التي كانت لمجلة «الطليعة» وسائر نشاطهم الثقافي، فقد كانت لهم ظروفهم وربما كان الموج عاتياً والمناخ معاديا، إلا أن ذلك لا يستطيع أن ينفي أنهم في نهاية المطاف أكسبوا النظام حينذاك دعماً ومشروعيةً لم يكن يستحقها، وأسبغوا عليه قشرةً حضاريةً (خاصةً في ضوء علاقاتهم بمثقفين ذوي شهرة وحضور عالميين كسارتر مثلاً) تنافت مع واقعه واهترائه وعبثه بأقدار البلد والناس كما تبدى لاحقاً في الهزيمة التي اصطلح بعضهم على تسميتها بـ»النكسة» في واقعةٍ نصبٍ وتزييفٍ وتلاعبٍ بالكلام أيضاً، كما أن ظروفهم التي قادتهم إلى تلك المسالك الزلقة ينبغي ألا تنسينا أن أحزاباً وتنظيماتٍ أخرى في مصر وفي أماكن أخرى من العالم اختارت الصمود والتحدي والاحتفاظ باستقلالها التنظيمي، في ظروف قمعٍ مماثلة إن لم تكن أشد. الأنكى والأزرى أنه بعد أن انفض المولد وإبان الهجمة الساداتية الرجعية، وتصفية الحسابات مع الحقبة الناصرية تم دمجهم ومماهاتهم مع النظام تماماً، ومن ثم تحميلهم جزءاً من المسؤولية عن قمع ذاك العهد، وما اعتبرت إخفاقاته باعتبارهم «اشتراكيين» وأن الحقبة الناصرية التي أُشيع وادُعي أنها أفقرت البلد كانت جراء «اشتراكية الفقر».
ذاك تاريخ. لكن المشكلة طفت إلى السطح هذه المرة مع ثورة 25 يناير وما أعقبها، التي فاجأت الجميع تقريباً، حيث وجدت الغالبية الساحقة من هؤلاء اليساريين والمثقفين غير مستعدين لها، فقد اضمحلت وذابت أغلب التنظيمات القديمة ولم يبق من اليسارية سوى رطانة وشيءٍ من «الوجاهة»، وإذا بمن يُفترض فيهم الإيمان بالثورة (وحتميتها التي تكاد أن تكون ميكانيكية لدى البعض) يتخبطون في تقييمهم وتعاملهم معها، خاصةً حين برز بصورةٍ صارخة ما كانوا يعرفونه من الأرضية الواسعة والمعتبرة للتيار الإسلامي، مقابل ضآلة حجمهم وغياب التنظيم لدى أغلبهم، لذا لم يكتف الكثيرون بمجرد إلقاء التعبيرات الممرورة عن غياب التنظيم والرؤية لدى الشباب، بما شف عن حقدٍ دفين وغيرة لا توصف سوى بالصبيانية، بل تخطوا ذلك لاحقاً بعد الانقلاب بالتقرير بأنه لم يكن هناك استعداد لثورة، وكثيراً ما يكون ذلك التعبير بصيغه المختلفة غامضاً فضفاضاً، بحيث لا يتضح على من يعود ومن هو ذاك أو هؤلاء الذين كان يفترض أن يكونوا على أهبة الاستعداد لقيادة ثورةٍ شعبية، كان يتعين عليهم قبل غيرهم أن يعلموا من قراءاتهم أن شخصاً لا يستطيع أن يعرف يقيناً ميعاد انفجار أي ثورة مع توافر الشروط الموضوعية، وأن التنظيم الثوري منتظراً مترقباً الثورة يتحتم عليه إعداد الكوادر والعمل معها وبينها، والقيام بدور المحفز أو»القابلة» إذا استطاع ومن ثم التصدي لمهمة قيادة الجماهير. لقد كانوا كمن ذاكر طويلاً ( وربما سئِماً وعلى مضض) للامتحان ثم ارتبك ورسب مع أول سؤال، وباقتدار. ناهيك بالطبع عمن تطرف منهم فوصف الحراك الشعبي بالمؤامرة.
لكن أبشع جريمة قامت بها هذه الطائفة من المثقفين كانت في استدعاء الانقلاب والترويج له والتغطية على جرائمه، فقد استحضروا ووظفوا كل حصيلتهم الثقافية في تبرير الانقلاب وجرائمه على أرضية المصلحة الوطنية العليا (التي لا يتبرع أحد فيخبرنا بها في ظل الاعتقالات والإفقار والتخبط الاقتصادي والفشل العسكري).
ومن ثم طفت على السطح تنظيراتٌ عجب من عينة التناقض الرئيسي (مع الإرهاب) والتناقض الثانوي مع النظام، وكأن السيسي هو ماوتسي تونج الذي آثر التهدئة والمناورة وهو عالق بين تشانج كاي شك واليابانيين، أو تلك التنظيرة الأخرى الأعجب بأنه ينبغي أن توجد دولة لكي نثور عليها، وبالتالي فنحن نطيح بالإخوان لنرمم الدولة ثم نثور عليها! لكن كل ذلك يخفي خبيئة نفوس هؤلاء ونوازعهم الدفينة، ففي بلدٍ لا نتحدث فيه إلا في ما لا يهم ونعترف بكل شيء سوى بالحقيقة، فإن أحداً منهم لا يملك الجرأة ليصدح علناً بالسبب ببساطة: إنهم يكرهون الإخوان المسلمين والإسلام السياسي (وربما الإسلام في حالاتٍ قليلة ومتطرفة)، فهم لم ولن ينسوا صداماتهم (العنيفة في السبعينيات) مع اليمين الإسلامي مدعوماً من السادات وباعترافه، وكيف قلص ذلك دورهم حتى تلاشى في المجتمع، وبالتالي فلن يتورعوا عن الاستعانة بالنظام لضربهم والقيام بما لم يستطيعوا القيام به، وهم بذلك لا يقومون بتلميع نظامٍ مجرم قروسطي، يستنسخ الحقبة المملوكية في صراعاتها، مع فارق كونه أفشل ويتغاضون عن جرائمه ويشرعنونها باعتبارها لا مفر منها، بل يتناسون أن النظام هو الذي ضربهم من قبل وهو الذي دعم الإسلام السياسي وأنه لا بقاء له سوى بدعمٍ من فصيلٍ إسلاميٍ ما، السلفيين الآن وربما الإخوان غداً بعد مصالحة أو غيرهما.
للأسف فإن الفكر التقدمي واليساري لدى هؤلاء لم يعد يعني انحيازاً اجتماعياً مع المظلومين والمسلوبين. انحياز إنساني في الأساس يضرب بجذوره في الصراع الطبقي وإدراك لطبيعته المستغلة لعرق العامل، فتقف طليعته في صفوف الكادحين المسحوقين المستغلين. انحياز للحرية والانعتاق بشتى صورها وأوسعها وأعمقها. انحياز يرفض ويدين كل أشكال الظلم والقمع حتى ضد ألد أعدائه، بل أصبح مسألة هوية ومزاج ونمط حياة يدافع هؤلاء عنها ومدرسةً فكرية يستمتعون بمتابعة إنتاجها الفني والنظري ومناقشتها في المقاهي والبارات، وإذا لزم الأمر فلن يأبوا أو يترفعوا أو يجدوا تعارضاً مبدئياً عن الاستعانة بالنظام (العسكري القمعي الدموي المنحاز بصفاقة وشراسة لرأس المال) لحمايتهم.
مليئةٌ هي الحياة بالتعارض والتقلبات والتحورات وتغيير المواقف، فلا أذكر عهداً طويلاً كان المنطق فيه هو سيد الموقف، وقد سبقني آخرون إلى ملاحظة أن كثيرين يبدأون شباباً في صفوف اليسار، وربما يكونون أكثر راديكالية من أقرانهم ثم ينتهون مع السن أو الهمود أو الإحباطات أو الثراء (أو كلها جميعاً) في صفوف اليمين، وربما المتزمت فوق البيعة، وقد تمثل تلك عودة سالمة إلى القاعدة التي انطلقوا منها قبل الثورات.
قد أتقبل كل ذلك لأن للإنسان فصولاً هو الآخر، لكنني أبدأ لم أستطع أن أفهم كيف يدافع يساريون عن انقلابٍ وحكم ٍعسكريين؟ أعلم أن الأفكار حمالة أوجه ، لكن أن يصل الابتذال والاستخفاف حد الدفاع عن حكم وديكتاتورية ما تراه الماركسية أدوات بطش الرأسمالية وطفيليا على جسد الدولة، فهذا ما لا أستطيع فهمه، حتى من منطلق التغيرات. إزاء ذلك المشهد العبثي البذيء لا أملك سوى أن أستحضر عمنا صلاح جاهين مستعيراً عبارته الشهيرة: وعجبي!
كاتب مصري

يسار السلطان ومثقفوه

د. يحيى مصطفى كامل

الانتخابات المبكرة في تركيا: أسبابها الداخلية وتحدياتها الخارجية

Posted: 20 Apr 2018 02:12 PM PDT

مفاجأة خرج بها الرئيس التركي أردوغان بإعلانه انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في تركيا في الرابع والعشرين من يونيو المقبل، والمفاجأة أن الموعد السابق المقرر كان في نوفمبر 2019، وكان في ظاهره موعدا يرتبط بترتيبات متعلقة بالتعديلات الدستورية الرئاسية، التي تم الاستفتاء عليها في الرابع من أبريل 2017، وكأن الموعد كان جزءاً من تلك الترتيبات السياسية المستجدة في الحياة السياسية التركية، ولذلك كان لا بد أن تكون الدعوة للانتخابات المبكرة مبررة أمام الشعب التركي أولاً، وأن يكون عليها توافق بين الأحزاب السياسية في السلطة والمعارضة ثانياً، حتى يتم إقرارها في البرلمان التركي ثالثاً، وتوقيع رئيس الجمهورية التركية عليها رابعاً.
وقد تم التغلب على جزء من تلك الخطوات، بدعوة رئيس حزب معارض هو دولت باهشلي رئيس حزب الحركة القومية إلى هذه الانتخابات المبكرة، وبذلك أصبحت المسألة برلمانية تبحث خلال أيام، فالاقتراح أو الدعوة إلى تقريب موعد الانتخابات عن طريق حزب سياسي معارض، وليس الحزب الحاكم، وموافقة الحزب الحاكم على ذلك، أمر فيه دلالة على توافق الأحزاب التركية الرئيسة على إجراء هذه الانتخابات في الموعد الجديد.
وما يميز هذه الدعوة لتقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هو أن الرئيس التركي أردوغان رئيس أكبر حزب سياسي تركي وهو رئيس الجمهورية، قد وافق على اقتراح رئيس حزب معارض وهو حزب الحركة القومية، فالأمر ليس بقرار منفرد من الرئيس التركي ولا من حزبه الحاكم، فقد دعا الرئيس أردوغان إلى هذه الانتخابات بعد مشاورات مع دولت باهشلي، وحدد لها موعد الرابع والعشرين من يونيو المقبل، فمن المهم التأكيد على أن دعوة باهشلي لهذه الانتخابات المبكرة هي الأصل، سواء كانت بالتوافق مع حزب العدالة والتنمية أو بدونه، ودليل ذلك أن هناك توافقا أكبر بين الحزبين، فإقرار الموعد دليل على هذا التوافق، لأن الاتفاق على الموعد المبكر جاء بعد اجتماع اردوغان المغلق مع دولت باهشلي يوم 18 أبريل الجاري في المجمع الرئاسي.
وتحديد الموعد الجديد لا بد ان يحمل دلالات، وهو ان توقيت الدعوة للانتخابات المبكرة يرتبط في الغالب بالوضع الشعبي الداخلي المؤيد لسياسة الحكومة التركية في عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، التي انتصر بهما الجيش التركي على التنظيمات الإرهابية وأخرجها من مناطق حدودية واسعة كانت تهدد الأمن القومي التركي، من جرابلس إلى الباب إلى منطقة عفرين، فالشعب التركي قدّم الكثير من الشهداء ومئات الجرحى في معارك داخل سوريا، كما أن العمليات العسكرية في سوريا وجدت تأييداً كبيراً من الداخل التركي بمن فيهم أبناء الشعب التركي من أصول كردية وغيرها، وبالتالي لا بد من أخذ الأسباب الداخلية بعين الاعتبار لاستثمار الظروف، أو الشروط الداخلية للنجاح في هذه الانتخابات من أكبر تحالف حزبي في تركيا، حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية.
في الانتخابات الأخيرة نوفمبر 2015 حصل حزب العدالة والتنمية على 49% من المقاعد في الانتخابات البرلمانية، وتجاوز الرئيس أردوغان نسبة 52% في الانتخابات الرئاسية 14 أغسطس 2014، ومن المؤمل أن تكون نتائج الانتخابات المقبلة أكبر بالنسبة للعدالة والتنمية، لأن الأحزاب المعارضة التركية، وبالأخص حزب الشعب الجمهوري ستكون حظوظها أقل من ذي قبل، ولذلك يحاول حزب الشعب الجمهوري منذ الإعلان، التأكيد على أنه جاهز للانتخابات المبكرة، وانها لم تفاجئه أولاً، كما يحاول التحالف مع الأحزاب المعارضة الأخرى ثانياً، لإدراكه أن تحالف حزب العدالة والتنمية مع الحركة القومية قد فرض واقعاً سياسياً جديداً في تركيا، وهدف حزب الشعب الجمهوري تشكيل جبهة قوية لمواجهتهما وتقديم مرشح انتخابي لرئاسة الجمهورية، كما يمثل المتحالفون معه، وهذا ما عبر عنه المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري بولنت توزجان في يوم الاعلان عن تقديم الانتخابات مباشرة.
وحيث ان الانتخابات المقبلة سوف تُدخل النظام الرئاسي الجديد حيّز التنفيذ، بحسب التعديلات الدستورية التي تم إقرارها بالاستفتاء الشعبي في الرابع من أبريل 2017، كان لا بد للرئيس أردوغان من أن يخاطب الشعب التركي بأسباب ذلك، فقال: «نتيجة للعمليات العسكرية التي نخوضها في سوريا والأحداث التاريخية التي تشهدها منطقتنا، بات من الضروري لتركيا تجاوز حالة الغموض في أسرع وقت ممكن»، وأضاف: «سنشرع مباشرة بالإجراءات القانونية المتعلقة بالانتخابات، ولا شك في أن الهيئة العليا للانتخابات ستبدأ مباشرة بالتحضير لها»، القرار جدي وضروري، فالتعديلات الدستورية الرئاسية نجحت في الاستفتاء بعد النجاح بإسقاط الانقلاب العسكري بتسعة أشهر فقط، لأن الشعب التركي كان لا يزال في زخم الانتصار على الانقلابيين الداخليين ومن يقف وراءهم في الخارج، سواء كانوا في بنسلفانيا في أمريكا، أو في العواصم الأوروبية، وكذلك لا بد أن تكون الانتخابات المبكرة ضروريةً لحسم وتثبيت جهاز الحكم الرئاسي، من وجهة نظر الحكومة التركية وحزبها الحاكم، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم بقوله: «إن التطورات الداخلية والخارجية دفعت بلاده إلى اتخاذ قرار إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، بدلاً من موعدها المقرر في 3 نوفمبر 2019. وإن بلاده اتخذت القرار المذكور لـ»تطلعات المواطنين لدخول بعض بنود التعديلات الدستورية (التحول إلى النظام الرئاسي) حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن، والقضايا الأمنية والتطورات الجيوسياسية التي تواجه البلاد».
ومبرر ذلك «حفظ مستقبل البلاد والشعب» بحسب كلام يلدرم، و»أن مستقبل البلاد والشعب أهم بكثير من مستقبله السياسي كرئيس للوزراء»، فهو يقدم تضحيته بمنصبه كرئيس وزراء تنفيذي في النظام البرلماني الحالي، قبل أن تتحول الصلاحيات التنفيذية لرئيس الجمهورية مباشرة، بحسب الدستور الجديد، وكذلك يقدم رئيس الجمهورية أردوغان سنة وأربعة أشهر تقريباً من حكمه كرئيس جمهورية، في ما لو أتم دورته الانتخابية الحالية وفاز في الانتخابات المقبلة في موعدها السابق 3 نوفمبر 2019، ولذلك قد تكون الضغوطات الخارجية أكثر دفعاً لتقديم موعد الانتخابات، من الأسباب الداخلية، وبالأخص أن هناك توجهات خارجية للضغط على تركيا لتغيير موقفها من سوريا، وقد يتم فيها استغلال الضغوط الأوروبية الفرنسية والأمريكية. كما أن لإعلان المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض بولند توزجان، عن استعداد حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة دلالة مهمة أيضاً، وهي تفاعله السياسي مع التطورات بشكل سريع، فتصريحاته، وقد كانت بحضور رئيس الحزب كمال كليجدار أغلو، كما أن كلامه جاء في تصريحات صحافية أدلى بها عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب برئاسة كمال كيلجدار أوغلو أيضاً، أي أن الأحزاب السياسية الرئيسية في تركيا سلطة ومعارضة متوافقة على إجراء الانتخابات المبكرة، وما بقي هو الاستعداد للتنافس الحزبي على المقاعد البرلمانية كما هي في الانتخابات السابقة، والجديد هو التنافس في الانتخابات الرئاسية لرئيس الجمهورية، أي على رئيس تنفيذي يحكم تركيا بالنظام الرئاسي الجديد. وأولى الخطوات في ذلك دراسة البرلمان التركي لمقترح من حزب الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية إلى رئاسة البرلمان، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، بدلا من موعدها المقرر العام المقبل، فالمقترح يحمل توقيع بن علي يلدرم ودولت باهشلي وعدد آخر من النواب البرلمانيين، حيث سيتم تدارس الاقتراح المشترك من اللجنة الدستورية يوم الجمعة 20 أبريل الجاري، وسيتم عرضه على الجمعية العامة للبرلمان نهاية الأسبوع الحالي لمناقشته والتصويت عليه، وهو ما سيفتح أبواب التنافسي الانتخابي الحزبي في كل تركيا، لتبدأ بعدها تركيا في عهدها الجديد.
كاتب تركي

الانتخابات المبكرة في تركيا: أسبابها الداخلية وتحدياتها الخارجية

محمد زاهد جول

قوات عربية شمال سوريا: تأجيج لنزاع عربي تركي إيراني

Posted: 20 Apr 2018 02:11 PM PDT

بغض النظر عن جدية تصريحات المسؤولين العرب والسعوديين خاصة، عن استعدادهم لإرسال قوات لشمال سوريا، مكان القوات الأمريكية المنسحبة قريبا، إلا ان مجرد إعلان ذلك يؤشر لخلل في رؤية المنظومة الرسمية العربية، فمن حيث المبدأ، من المستبعد أن تسمح التوازنات شمال سوريا، باستيعاب قدوم قوات عربية، فمن سيقبل بها؟ إيران أم الأكراد أم تركيا أم النظام السوري؟ كلها أطراف تملك النفوذ الأكبر بالبلاد وتتعارض مصالحها مع هذا التواجد الرسمي العربي. أما الأمريكيون فلن يكونوا قادرين على تأمين مظلة حماية لهذا القوات، وهم خارج سوريا في حال نفذوا انسحابهم .
لكن إن نحينا جانبا الطرف الكردي، على اعتبار أنه قد يقبل على مضض تواجدا رسميا لقوات برعاية وإشراف الولايات المتحدة، الدولة الحامية لإقليمهم الكردي شمال سوريا من المتربصين بها، كالاتراك والإيرانيين، سيبقى أمامنا طرفان لا يمكن لهما قبول هذا التواجد، وهما أنقرة وطهران ، ويمكن ان نضيف موسكو على اعتبارها تتفق مع الإيرانيين بالرؤية العامة في سوريا، بمعاداة أي قوى موالية للامريكيين تبحث عن موطئ قدم قرب المياه الدافئة في المتوسط.
فطهران، ترى أي قوات رسمية عربية، حالها كحال المعارضة السورية، بل هي من دعمت المعارضة لفترة ما، هي مناوئة للنظام السوري، الذي سعت مع حليفتها روسيا لتثبيت أركانه على مدى السنوات السابقة، وهي إن تفادت المواجهة مع قوات دولة كبرى كالولايات المتحدة، فإن الامر لن يكون كذلك مع قوات دول عربية، لم يعد لها اي اعتبار في الموازين الإقليمية، وإن استمدت شرعية وجودها من دولة كبرى كالولايات المتحدة. أما تركيا، فالامر بالنسبة لها أعظم وأشد، فهي بالكاد تحتمل الدور الامريكي الراعي والداعم للاكراد، وتعض على جراحها التي نكأها الأكراد شمال سوريا، خشية المجازفة بإفساد علاقاتها مع واشنطن، لكن لا يمكن تصور أن تركيا ستحتمل ضلوع قوات عربية بحماية اعدائها من الانفصاليين الاكراد، فمثلا، سيكون من الصعب أن تتوقف القوات التركية عن مهاجمة تل رفعت ومنبج، لو ان فيها قوات عربية وليست امريكية.
واذا اضفنا للامر، الخلافات والحزازات التركية القائمة، مع الدول العربية التي يفترض ان تشكل هذه القوات، وعلى رأسها الحكومة المصرية والسعودية، ستصبح الصورة أكثر وضوحا في ما يتعلق بالخطورة التي سينطوي عليها تطبيق مشروع كهذا، فهو سيشعل نزاعا بين تركيا والدول العربية.
وبناء على واقع هذه التجاذبات، فإن فكرة ارسال قوات من حكومات عربية كمصر والسعودية، إما انها مجرد ثرثرات إعلامية اعتدنا عليها من وزير الخارجية السعودي الجبير، وإما انها، إن طبقت، ستكون خطوة مآلها الفشل بعد إشعال نزاعات عبثية، خصوصا مع تركيا، لا ناقة ولا جمل للعرب فيها، وانما هي ارتهان لقطيع «راعي البقر» الامريكي.
أما الجانب الكردي فهو يعمل على محاولة تأمين بديل لحمايته بعد خروج الأمريكيين، فالمشروع الكردي في شمال سوريا محاط بتكالب قوى عديدة، كلها تريد افتراسه بأسرع وقت، وما أن يخرج الأمريكيون حتى تبدأ تركيا وقبلها إيران، بالعمل على وضع أرجلهم في المنطقة، ومن الواضح أن النظام السوري وطهران يملكان علاقات وطيدة بالقوى الكردية كالبي كي كي، ستمكنهم على الأغلب من إنجاز تسوية تضمن عودة المناطق الشمالية تحت خيمة دمشق، وإن احتفظ الاكراد بحد ادنى من بعض الصلاحيات الإدارية والتواجد الحزبي، وهذا سيكون حلا مقبولا لتركيا ما دام يضمن تقليص قوة وتواجد التنظيمات الكردية المسلحة جنوب الحدود، لكن من السابق لأوانه معرفة إن كان الأمريكيون قادرين على عقد توافقات اقليمية ما، مع تركيا خصوصا، قبل الانسحاب المزمع قبل الانتخابات الامريكية في نوفمبر المقبل. اما الحديث عن جلب قوات عربية مكان القوات المنسحبة فقد لا يعدو كونه «جس نبض»، للاطراف الاقليمية، ولعله محاولة لـ»حلب» المزيد من الاموال من اموال اصدقاء الولايات المتحدة الاثرياء في الرياض، ومن غير المستبعد ان الدول العربية التي تبرعت بالاعلان عن استعدادها لارسال قوات عربية لشمال سوريا، قد لا تدرك ان ما واجهته الولايات المتحدة من صعوبات شمال سوريا، لن ينجحوا هم بتذليلها بامكانياتهم المحدودة، فالحرب في سوريا، سبق ان اختبرت قدرة الدول العربية الداعمة للمعارضة سياسيا وعسكريا على ادارة المواجهة ودعم حلفائها من الجيش الحر ضد النظام، وبما أن النتائج لم تكن إيجابية في الماضي فإنه من المرجح ان تكون كذلك مستقبلا، حال اقدمت الرياض والقاهرة على الانخراط في هذا المشروع الذي لا يزال في طور التصريحات الاعلامية.
كاتب فلسطيني

قوات عربية شمال سوريا: تأجيج لنزاع عربي تركي إيراني

وائل عصام

جزائر الفقراء

Posted: 20 Apr 2018 02:11 PM PDT

يجمع معظم الباحثين في العلوم السياسية على انعدام الصدفة في الفعل الذي تقوم به الأنظمة السياسية خصوصا تلك المتسمة بالانغلاق والضبابية من الخارج، أي يجهل صانع القرار فيها.
ولا يختلف اثنان في كون النظام الجزائري أحد هذه الأنظمة القائمة على ظهر بنية اجتماعية متزعزعة وخوف غير مبرر من الغرب والعرب على حد سواء. وخير مثال على هذا الصراع المفتوح مع النظام الليبي السابق والنظام المغربي جاعلا مصير الجزائر رهينة رغبة عابرة فقط لحفظ الاستقرار الهش. وهذا ليس غريبا عن نظام شمولي يدرك ميكانيزمات حكمه دارس للعلوم السياسية.
رغم أن التاريخ الأوروبي عرف سقوط الملايين لأجل وصول فلان أو فلان للحكم فإن الأمر نفسه عرفته الجزائر طوال تاريخها ممثلا في ظهور عديد الدول التي حكمت في مراحل زمنية مختلفة. لكن الفارق أن الدول الأوروبية اتحدت الآن داخل كتلة اقتصادية وسياسية وتحاول التكتل عسكريا، وعلى النقيض فإن الجزائر لازالت دولة مفتتة تقوم على الخلافات القبلية والفكرية، يحكمها نظام تحت غطاء الشرعية الثورية التي تخول له الحكم نظرا لكونه وريث ثورة التحرير فيتم صناعة الرجل الأسطورة الذي بدونه فإن الجزائر ستتحول إلى صحراء خالية. وهذا ما ولد في الأذهان أسطورة بومدين الذي أمم النفط ثم بوتفليقة الذي قضى على الإرهاب.
وهنا تكمن الكارثة فالاتحاد الأوروبي توصل بعد قرون من التقاتل الدموي لإنشاء تكتل ناجح بقناعة سياسية واضحة لزعمائه الذين أرادوا الخروج من العباءة الأمريكية وخدمة مصـالح شـعوبهم، أما الجـزائر فـلازال قـادتها يعبـثون بمصـيرها المجهـول والعـجيب امتـلاكهم قدرة على التـوالد والتكـيف المسـتمر.
لقد شهدت الجزائر عديد الإضرابات التي قام بها الأطباء وعمال قطاع التربية والحرس البلدي وغيرهم من النقابات العمالية المطالبة بحقوق مهضومة، والمطالب التي قدمها سكان الجنوب ممثلة أساسا في المساواة مع الشمال، وتوفير مناصب العمل وترقية ظروف الحياة القاسية في كثير من المناطق التي تنعدم فيها ظروف الحياة الكريمة، إضافة إلى حالة الصراع بين التوجهين الدينيين ممثلين في التيار المالكي والتيار السلفي.
جل هذا غطته وسائل الإعلام التي تزين الواقع الجزائري أمام العالم متحدثة عن الرفاهية و»النغنغة» السيريالية التي يعيشها الشعب. ولكن الحقيقة هي أن الحكومة لم تستطع في كثير من الأحيان احتواء الحراك الاجتماعي فقامت بتغطيته عبر تصدير وهم التقدم الاقتصادي والحماية الأمنية التي توفرها أجهزة الأمن، فالحراك الشعبي رغم قلة تغطيته في أكثر مناطق الوطن يعد مؤشرا لخوف السلطة من ثورة لا يمكن التعامل معها نظرا لذهنية الجزائري الذي يأكل الأخضر واليابس إن ثار.
إن مقتل 257 فردا أغلبهم جنود في الجيش الشعبي الوطني بعد انطلاق الطائرة التي كانت تقلهم من مطار بوفاريك العسكري يعد حادثا أليما مس بقلوب الجزائريين جميعا نظرا لمكانة الجنود البسطاء في قلوب الجزائريين فلا تكاد تخلو أسرة من إرسال أحد أبنائها للقتال في صفوف حماة الوطن الذين يلعبون دورهم الهام بكفاءة في إبعاد نسبة كبيرة من الأخطار عن الجزائر وأبرز تلك الأخطار هم الإرهابيون الوافدون من ليبيا ومكافحتهم فلول الإرهاب في الداخل الجزائري.
لا يمكن قراءة سقوط الطائرة بعيدا عن الأحداث الجارية في الجزائر لأنها ليست منفصلة عنها فالإيمان بقضاء الله أمر لا نقاش فيه لكن الترابط بين الحدث وما سبقه وما سيليه هو الأساس في أي تحليل يقدم لفهم القضية، أما أن يفصل الحادث عن الواقع الجزائري فهذا سيجعل فرضية الصدفة في السقوط هي الغالبة ليخفي الحقيقة التي ستنكشف يوما ما وأهم هذه التساؤلات:
- المؤسسة العسكرية تخضع لنظام صارم في الداخل يستحيل خرقه أو التغافل عنه في ثانية، فكيف تسمح بركوب هذا العدد الهائل من الركاب في رحلة واحدة ؟
- في الحادي عشر من نيسان/ أبريل من سنة 2007 ضرب تفجير قصر الحكومة في قلب العاصمة، وهو الذي يخضع لحماية أمنية مشددة حاله حال الطائرات العسكرية التي تخضع لمراقبة وصيانة دورية، فهل وقوع الحادثتين في اليوم ذاته يعد صدفة خيالية أم أن في الأمر ما يثير الشكوك؟
- خرج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليدشن مسجد كاتشاوة وخط مترو جديد بتاريخ التاسع من أبريل/نيسان.وفي اليوم الموالي سلم إرهابيان نفسيهما وسط بث بعض القنوات الإعلامية تقارير عن العشرية السوداء ومناداة حزب جبهة التحرير بترشح الرئيس لعهدة خامسة، فهل سقطت الطائرة لتذكير الشعب الجزائري بأهمية بوتفليقة الأب الحنون العطوف الذي إن رحل فستهوي الجزائر إلى الجحيم!
أخيرا فإن الفقراء هم نزيهو الأوطان وشرفاؤها الذين دائما ما يموتون بهذه الطرق لتخلد ذكراهم أما البورجوازيون ففي قصورهم خالدون إلى الممات.

كاتب من الجزائر

جزائر الفقراء

محمد علي القاسمي الحسني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق