Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الغارات الإسرائيلية في سوريا: ثلاثة أنماط من الصمت المضاد!

Posted: 17 Sep 2018 02:30 PM PDT

بات أمراً روتينياً أن تتناقل وكالات الأنباء وقائع قصف مواقع إيرانية في مناطق مختلفة من عمق الأراضي السورية، وأن يشير المنطق العسكري والسياسي البسيط إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي المسؤولة عن تنفيذ تلك العمليات سواء عبر الطيران الحربي أو السلاح الصاروخي. كذلك بات في حكم الروتين المتكرر أن تمتنع السلطات الإسرائيلية عن تأكيد أو نفي مسؤوليتها عن هذه الوقائع، وأن يلتزم النظام السوري الصمت المطبق إزاء الاعتداءات، أو يصدر بيانات عامة حول تصدي المضادات الأرضية للهجمات وإسقاط بعض الصواريخ.
هنالك في المقابل صمت آخر يخيم غالباً على الإعلام الرسمي التابع للسلطات الإيرانية عند كل هجمة، بالرغم من ذيوع أخبارها حتى في الصحف والمواقع الإيرانية غير الرسمية. وأما اللافت أكثر فهو ذلك السكوت الإيراني العسكري المطبق، وعدم التعامل مع الهجمات الإسرائيلية، والامتناع عن استخدام المضادات الإيرانية الأكثر تقدماً من تلك التي يمتلكها جيش النظام السوري، فضلاً عن لجم «حزب الله» عن أي رد صاروخي ثأري ضد جيش الاحتلال عبر الأراضي اللبنانية.
وبالطبع، لا يفوت المراقب للمشهد ملاحظة الموقف العسكري الروسي لجهة عدم توظيف رادارات موسكو التي تصنع ساتراً إلكترونياً متقدماً يغطي كامل الأجواء السورية، وعدم إنذار «الحلفاء» قبيل الهجمات الإسرائيلية، إن لم يكن عن طريق التواصل مع القوات الإيرانية ذاتها، فعلى الأقل عبر النظام السوري. ويكتسب هذا الموقف الروسي بعداً خاصاً، أمنياً وعسكرياً وسياسياً أيضاً، حين تستهدف الغارات الإسرائيلية مواقع بالغة الحساسية مثل محيط مطار دمشق الدولي، أو قبله مطار المزة العسكري، أو مركز البحوث في مصياف غير البعيدة عن مطار حميميم الذي بات قاعدة عسكرية روسية صرفة.
وفي حقيقة الأمر لا ينطوي مشهد الصمت هذا على أي سرّ خفي، أو تقف وراءه أسباب غامضة تقتضي التقصي والتحليل. فالنظام السوري عاجز عن الرد قياساً على ضعف عدته العسكرية بالمقارنة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما أن ما تبقى من قواته منشغل بمواصلة الحرب على الشعب السوري والسهر على حماية رموز النظام. طهران، من جانبها، تتفادى المواجهة لأن عينها على مراضاة الغرب في اشتباكها الراهن من الإدارة الأمريكية، وهي حريصة أيضاً على عدم إشغال «حزب الله» عن معاركه في الداخل السوري لصالح النظام. وأما موسكو فإنها لن تغضب من عمليات عسكرية إسرائيلية تفلح في تقليم أظافر إيران العسكرية على الأراضي السورية، وهذه في نهاية المطاف استراتيجية محدودة تتيح للجيش الروسي أن يكون القوة العسكرية الأعلى سطوة وهيمنة.
يبقى بالطبع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرح ويمرح ويضرب متى شاء وحيثما قرر، متكئاً على أنساق الصمت سالفة الذكر من جهة أولى، وكذلك على الدعم الأقصى الذي تتلقاه حكومة بنيامين نتنياهو من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو دعم لا يكتفي بتمتين الموقف الإسرائيلي ضد إيران فحسب، بل يشمل أيضاً تضييق الخناق على الفلسطينيين شعباً وسلطة ومنظمات.
وبالأمس غرد نتنياهو قائلاً: «خطوطنا الحمراء أوضح من أي وقت مضى»، وأما مضادات النظام السوري وحلفائه فإنها بدورها أوضح صمتاً وأشد خرساً.

الغارات الإسرائيلية في سوريا: ثلاثة أنماط من الصمت المضاد!

رأي القدس

خيبة أمل الطغاة

Posted: 17 Sep 2018 02:30 PM PDT

صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الذي يمسك بملف فلسطين وما يسمى بـ «صفقة القرن»، متفائل بالسلام، قال الرجل إن إجراءات الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين تساعد في بناء السلام في الشرق الأوسط!
من الاعتراف بالقدس، إلى مشروع الدولة القومية للشعب اليهودي، إلى قطع المال الأمريكي عن الأونروا، إلى إقفال مكتب منظمة التحرير في واشنطن، كلها إجراءات تسرّع في عملية السلام، حسب عباقرة المرحلة الترامبية!
المفاوض الأمريكي يخفف الأعباء ويزيل الصعوبات عن طاولة المفاوضات، تم سحب ملف القدس ومعه ملف اللاجئين وبالطبع لا يوجد ملف للاستيطان. المفاوضات انتهت قبل أن تبدأ، لأنه لم يعد هناك ما يمكن التفاوض عليه.
مع من سيفاوض الأمريكيون؟
المفاوض العربي لا وجود له. لقد أنهت الولايات المتحدة كذبة المفاوض العربي، قالت لعرب النفط إن لعبة الأقنعة انتهت، وعليهم الكشف عن وجوههم الحقيقية. الدور الوحيد الذي يستطيع العرب القيام به هو دفع المال كي يتم تسريع عملية ضم الضفة إلى إسرائيل، وتحويل غزة إلى «دولة»، لكن حتى هذا الدور ليس مضمونا، لأن عرب النفط عاجزون عن بناء أمنهم، وسط الحرب اليمنية التي لا نهاية لها.
وفي المقلب العربي الثاني، أي في سوريا ومصر وليبيا… هناك حروب وتفكك وعجز، النظام العربي الذي يتفكك لم يعد طرفا في معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي، وكل ما تسعى إليه الأنظمة هو البقاء، حتى وإن كلفها ذلك أن تصير أدوات في أيدي الاحتلال الخارجي، كما هو الحال اليوم في سوريا.
أما في الطرف الفلسطيني فقد حُسم الأمر، على الفلسطينيين أن يختاروا بين التبعية والتبعية، أي بين أن تكون السلطة أداة في يد الاحتلال من ضمن وضع شكلي اسمه الحكم الذاتي، وبين أن تتلاشى في باندوستانات يحكمها أمراء محليون، وهذا ما يتم الإعداد له.
كوشنر ورئيسه والمجموعة الأمريكية المكلفة بملف المشرق العربي، يشعرون بالراحة، فهم يواجهون اللاأحد. الثورات الديمقراطية العربية انتهت، والاستبداد الانحطاطي يسود المنطقة، إسرائيل تزداد قوة وتجبّرا، القوى المناهضة للأمريكان تعيش في الأزمات والحصار، وكل شيء على ما يرام.
لم يسبق لإسرائيل أن شعرت بهذه الكمية من الاعتداد بالنفس، ولم يسبق للفلسطينيين أن شعروا بهذا الضعف وبفقدان البوصلة وغياب القيادة، ولم يسبق لعرب المشرق أن دخلوا في نفق معتم يشبه هذا النفق الرهيب الذي أوصلهم إليه تناوب المستبدين من عسكر ومافيات وأصوليين على إذلالهم وتحطيم حقهم في الحرية والكرامة.
لذا يتنمّر كوشنير، ويتغرغر نتنياهو بانتصاراته وتعيش إسرائيل نشوة «الشعب المختار» التي تقودها إلى الفاشية والعنصرية، ويشعر المستبدون العرب أنهم حافظوا على كراسي سلطتهم، رغم أنهم صاروا دمى لا حول لها.
نشوة الأمريكيين تبدو رغم كل شيء مفتعلة، فالمشروع الذي يريد إقفال ملف المنطقة لا يجد من يستطيع المضي فيه إلى النهاية من أنظمة العرب، وصلافة القوة الإسرائيلية تخفي عدم قدرة على صرفها في السياسة، وانتصارات أنظمة الانحطاط تخفي هشاشتها وعدم ثباتها.
ولعل المثال الأكثر وضوحا على هشاشة المرحلة هو الواقع السوري. فعلى الرغم من أن كل المؤشرات تصبّ في افتراض انتصار النظام الاستبدادي وأسياده الروس والإيرانيين، غير أن تظاهرة واحدة في كفر نبل، ثم سيل التظاهرات في منطقة إدلب، تشير إلى أن ما يبدو انكسارا لإرادة التغيير الشعبية ليس صحيحا، فهذه الإرادة قادرة على العودة إلى احتلال الشارع، في اللحظة التي يخف فيها ضغط الطيران والبراميل، وهي تريد أن تقول شيئا واحدا، هو أن تراكم الألم لا يقود إلى التسليم بالأمر الذي وقع بالقوة، وإن هيمنة القوى التي انتصرت عسكريا دونها تعقيدات إقليمية كبرى، لكن العقبة الأساسية التي تقف في وجهها هي أن الألم السوري لن يمحى، وأنه قادر على أن يجدد إرادة الصمود.
انتصار هش تصنعه قوى متوحشة، هذه هي سمات الشعور الإسرائيلي بالانتصار، فهذا الجنوح الفاشي المعلن الذي أعلن كل ما حاولت الحركة الصهيونية حجبه، ينكشف اليوم دفعة واحدة، ويكشف معه عهرا سياسيا وأخلاقيا، لا يستطيع مهما فعل أن يفرض على ضحاياه الخضوع الخانع له.
صحيح أن المرحلة كشفت ببلاغة جارحة حاجة المشرق العربي إلى مشروع سياسي- ثقافي- نهضوي جديد، وأن غياب هذا المشروع، وغياب القوى الاجتماعية التي تحمله كان سببا لدخول المنطقة في عتمة هذا الانحطاط المديد، غير أن المرحلة تكشف أيضا أزمة القوى المسيطرة وخواءها السياسي والأخلاقي، الرأسمالية الأمريكية في أزمة يفرضها عجزها عن فرض الهيمنة الآحادية على عالم متعدد، والصهيونية تعيش عدم قدرتها على ترجمة مشروعها القائم على إفراغ فلسطين من سكانها إلى واقع حقيقي، وأنظمة الاستبداد ومعها الأصولية الدينية المتوحشة وصلت إلى انسداد سياسي كامل.
إنها أزمة شاملة، وهذا يعني أن استسلام الشعوب النهائي غير وارد وغير ممكن، لأن القوى المسيطرة ليست مسيطرة إلا بشكل غير ثابت ولا تستطيع أن تشكل مرحلة جديدة.
السيد جاريد كوشنير سوف يصاب بخيبة أمل، لأن الصفقة التي بشّر بها والد زوجته غير قابلة للتطبيق، ولأن ما يجري اليوم في المشرق العربي ليس مؤشرا على واقع عربي يعيش أزمة طاحنة فقط، بل مؤشر على أن أزمتنا هي عقدة أزمات عالم نجحت الرأسمالية في إفراغه من القيم، ولن يجد بداية لحل أزماته الأخلاقية والسياسية إلا حين يبني قيم العدالة والحرية والمساواة من جديد.

خيبة أمل الطغاة

الياس خوري

ياسر عبد ربه عبر «العربية»: شكراً لإسرائيل! وفي مديح زياد رحباني الآخر

Posted: 17 Sep 2018 02:30 PM PDT

ربما تسهم مقابلة ياسر عبد ربه، التي أجراها طاهر بركة أخيراً لقناة «العربية»، في ملء فراغ ما في الذاكرة السياسية الفلسطينية، خصوصاً لناحية بعض مجريات «أيلول الأسود»، ومن ثم الحرب الأهلية في لبنان، وطرافة موقف الزعيم الراحل ياسر عرفات، عندما سأله حافظ الأسد بُعيد اغتياله كمال جنبلاط، من يعتقد أن يكون وراء الاغتيال، فحاول عرفات النجاة من حرج السؤال بإلقاء مسؤلية الاغتيال على إسرائيل، ليباغته الأسد فوراً بسؤال «ولماذا؟»، فيرتجل عرفات جواباً يقول إنه يعرف أن الزاوية التي حدث فيها الاغتيال لا يتمكن منها إلا إسرائيل!
وبعد شهادته عمّا بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان والانشقاق في «فتح» وكيف طرد عرفات من دمشق، ينقل عبد ربه تجربة الفلسطينيين المؤلمة والحرجة قبل وبعد الاجتياح العراقي للكويت، والعلاقة الشائكة مع القيادة العراقية حينذاك.. إلى آخره من مراحل التاريخ الفلسطيني المعاصر.
كذلك يصح أن تندرج المقابلة في باب المراجعة والنقد (الذاتي ربما) لحياة سياسية صاخبة وغنية بالتحولات، فعبد ربه المنقلب من «حركة القوميين العرب» إلى «الجبهة الشعبية»، منشقاً عنها، من ثم إلى «الجبهة الديمقراطية»، إلى أن غادر الأخيرة بعد ربع قرن ليشكل حزبه الخاص «فدا»، ليستقيل منه آخر الأمر، يعترف أنه لم يكن هنالك داع لكل تلك الانشقاقات، وأن الأمور كان يمكن لها أن تحلّ داخل الإطار الواحد، كما يحدث في «فتح» على ما يقول.
لكن عبد ربه يقول الآن عبارة «لا داعي للانشقاقات»، بكل هذه البساطة، من دون أن يقدم اعتذاراً صريحاً، إذ كانت تلك الانشقاقات في حينها مؤسفة مكلفة لشارع فلسطيني لم يكن يتحمل بعد كل تلك التشظيات. لن يُطلب إليه أن يفقأ عينيه، بل كان حرياً به مجرد اعتذار، هو الذي كان فاعلاً ومؤثراً وعلى رأس الأحداث.
أما الأخطر في مقابلته المتسلسلة (وصلت حتى الآن إلى حلقتها الرابعة) فهو تحيّته غير المفهومة لإسرائيل، عندما تحدث عن مرافقته لنعش الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات من مطار العريش إلى رام الله «الطائرة انطلقت من مطار العريش، مرت عبر غزة، أي الساحل الفلسطيني كله، ثم التففنا من ناحية الأغوار وشاهدنا القدس، كأن أبو عمار يودع فلسطين جزءاً جزءاً». وهنا يقول «الإسرائيليون سمحوا لنا بهذا المرر، وشكراً أنهم سمحوا لنا بذلك».
نفهم أن للرجل برنامجه السياسي الواقعي، الذي يلتزمه منذ تأسيس «الديمقراطية»، لكن يفترض أنه الآن متحرر من «البرنامج المرحلي» ومن شروط التفاوض بعد أن بات خارج المناصب، فلماذا هذه الهدية المجانية؟ وهل كان يقصد حقاً أن ساحل غزة هو الساحل الفلسطيني كله؟!

زياد رحباني الآخر

في مقابلته الأخيرة مع زافين في برنامجه «بلا طول سيرة» ينفي الفنان زياد رحباني أي علاقة له بكلام منشور منسوب له ومتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يُنقل أن المذيعة سألته: «شو بتنصح الأجيال اللي بدها تجي؟» فيكون جوابه: «بنصحها ما تجي».
زياد يؤكد أنه لا يقول مثل هذا الكلام، مستنكراً ومسخّفاً إياه. لكنه في الواقع كلام ذكي ومهضوم، ومن السهولة بالفعل أن يصدق المرء أنه صادر عن زياد. إنه يشبه وينسجم إلى حدّ كبير تلك النكات والأقاويل الشائعة المنقولة عن الفنان المتعدد المواهب.
كتب الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز مقالاً بعنوان «أنا الآخر» يسرد فيه قصصاً وجد نفسه فيها وقد أجرى مقابلات صحافية لم يجرِها في الواقع، أو كتب مقالات لم يكتبها، لكنه كان مذهولاً تماماً لأنه هو نفسه كاد يصدق، من فرط إتقان الكلام المزور والمنسوب إليه، أنه قال ذلك بالفعل. هذا يعني أن من يلفق ويزور قد يكون مبدعاً بالقدر ذاته، فلماذا يختفي؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر للضوء؟
في السنوات العشر الأخيرة لطالما فكرت، وفي كل مرة يطلق فيها زياد رحباني تصريحات كارثية، هل هذا زياد نفسه الذي عرفناه في برامج إذاعية ولا أجمل، أو سمعنا وتناقلنا أشرطة مسرحياته على كاسيتات؟ لعلّي واحد ممن يحفظون إلى الآن حواريات كاملة من برنامجه الساحر «العقل زينة»، فهل كان زياد نفسه وراء البرنامج المتقن، أم أن فريقاً ما كان له فضل الإعداد والكتابة وسواهما من عمليات فنية؟
في الأحوال كلها، يشعر المرء أن هناك زياد رحباني آخر (وقد يكون بصيغة الجمع) موازياً للأصل، هو من يتولى إطلاق التصريحات الذكية التي نحب، في وقت يكاد زياد رحباني لا يتعرّف البتّة على ما ينسب إليه، بل يذهب برجليه إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية من أجل القبض عليه.

في مشفى الأمراض العقلية

في العام الماضي نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية» تقريراً عن مشفى للأمراض النفسية والعقلية في إعزاز في ريف حلب يؤوي المصدومين بسبب الحرب. الصور المرفقة جاءت محزنة ومعذبة للغاية، خصوصاً النظرات التائهة لنساء حانيات الظهر، المرضى المقهورين، الحفاة، وقد تمدّد بعضهم على البلاط العاري، أو إسفلت الباحة.
كانت الجدران متسخة ومحفوفة، الشبابيك عالية، حديدية وصدئة، وظهرت عبارة وحيدة من حديث نبوي مكتوبة في أعلى البوابة الداخلية المطلة على الباحة «روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عميت».
تذكرت عالم ذلك المكان الحزين مع فيديو لـ «سي أن أن» تحت عنوان «في إسبانيا.. جداريات تحطم محرمات الصحة العقلية»، ويظهر فيه فنانون تطوعوا لرسم ألوان في غاية الجمال والمرح على جدار طويل قرب مشفى للأمراض العقلية والنفسية، بهدف تسليط الضوء على مشاكل الصحة العقلية وطريقة تقبّلها في المجتمعات. حتى أن بعض سكان المشفى، من المرضى على وجه الدقة، ساهموا بالرسم والتلوين وقضاء أوقات مرحة.
بدت مدينة «سانت بوي» تلك سعيدة وهي تحاول كسر صورتها كـ «مدينة المجانين»، ولعل التقرير برمته يترك أثراً مرحاً لدى المشاهد، بعكس الأثر الذي يتركه تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».
أحياناً لا يستطيع الناس تغيير مصائرهم تماماً، لكن على ما يبدو فإن قليلاً من التلوين قد يجعل المصير مقبولاً أكثر.
كاتب فلسطيني

ياسر عبد ربه عبر «العربية»: شكراً لإسرائيل! وفي مديح زياد رحباني الآخر

راشد عيسى

الرصيف رقم 17

Posted: 17 Sep 2018 02:29 PM PDT

يقولون إن للمدن تاريخا يسكن الأزقة والشوارع والميادين والبنايات، ويختزن تفاصيله في وجدان الشعوب ووعيهم الجمعي الذي يتناقلونه عبر الأجيال. يقولون إن للمدن ذاكرة تخلدها شواهد معمارية لقرون ولت وعقود مضت، وتحميها من خطر أن تنزوي أو تمحى أعياد رسمية ومناسبات وطنية تحتفي بأيام المجد الخوالي وتقرع الطبول لأبطال الانتصارات العسكرية والكشوفات الجغرافية والإنجازات العلمية.
مدينة وحيدة أعرفها تئن أزقتها وشوارعها وميادينها وبناياتها من التقلبات الحزينة والعنيفة لتاريخها وتخلد بها الشواهد المعمارية والأعياد الرسمية الهزائم قبل الانتصارات، برلين.
قطع من البرونز تتوسط العديد من أرصفة الأزقة والشوارع وأسماء وتواريخ للميلاد وللوفاة وجمل خبرية قصيرة حفرت عليها، والخلفية هي التاريخ الدموي للنازيين الذين طردوا في سنوات حكمهم الأولى (1933 ـ 1938) اليهود الألمان من منازلهم وجردوهم من أملاكهم وأجبروهم على الارتحال بعيدا ثم ارتكبوا في سنوات حكمهم الأخيرة (1938 ـ 1945) مذابح قتل وحرق في معسكرات اعتقال كان اليهود يرحلون إليها من برلين وغيرها من المدن الألمانية ومن مدن غرب وشرق أوروبا الواقعة آنذاك تحت الاحتلال النازي. على برونز الأرصفة وأمام البنايات السكنية التي عاشوا بها، حفرت أسماء موسيقيين وفنانين وأدباء وعلماء وصناعيين كبار لقوا حتفهم في المنافي غير الرحيمة (في شنغهاي الصينية على سبيل المثال) أو قتلوا في معسكرات أوسشفيتز وتريزيينشتات وداخاو. يستوقف برونز الأرصفة المارة من مقيمين وغرباء، يدعوهم إلى الانحناء للتاريخ الحزين وقراءة المحفور، يحفزهم على تدبر المآسي الإنسانية التي ترتبها الكراهية ويصنعها التطرف علهم يجنبون مجتمعاتهم آثارها المدمرة.
لبرلين شواهدها المعمارية الضخمة كبوابة براندنبورغ ودور الأوبرا والمتاحف التاريخية، وبها أيضا أعمدة للانتصار وتماثيل لقادة عسكريين ورجال دولة ينسب لهم توحيد ألمانيا في خواتيم القرن التاسع عشر. غير أن وجه برلين تشكله الأنصاب التذكارية لضحايا الحروب خاصة الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، ولضحايا الانقسام الألماني (1945 ـ 1989)، ولضحايا السور الذي شق المدينة إلى جزء شرقي وآخر غربي.
أنصاب تذكارية لضحايا الحروب الأوروبية الكثيرة من الحروب الدينية إلى الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) ولملايين الضحايا الذين قتلتهم في ألمانيا وخارجها آلة الحرب النازية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، شواهد معمارية تذكر بالحفنة الصغيرة من العسكريين والمسؤولين الرسميين الذين قاوموا جنون النازيين، بقايا من السور احتفظ بها في المواقع التي شهدت إطلاق قوات حرس الحدود الألمانية الشرقية النار على الفارين إلى الغرب ليسقط منهم العديد من القتلى، أعمال فنية وأسماء شوارع وميادين تسجل سنوات حصار برلين الغربية في الخمسينيات ومعاناة أهلها وبقية الألمان خلال عقود الانقسام وتروي الواقع الحزين للأسر المفتتة بين الحدود.
بعيدا عن الشواهد المعمارية والأنصاب التذكارية للضحايا وبقايا السور الذي كان، يغزو تاريخ برلين ومن خلفه ذاكرة الهزائم والإخفاقات العديد من جوانب الحاضر ويفرض ذاته على حركة الناس في الحياة اليومية.
ففي إحدى محطات القطار (غرونه فالد) لن يجد المسافر فقط «رصيفي المحطة» المعتادين باتجاهيهما المتقابلين، بل ستلفت نظره اللوحات المتكررة التي تشير إلى الرصيف رقم 17 وحتما ستحمل المسافر المهتم قدميه إلى حيث ذلك الرصيف صاحب الرقم الغريب. وهناك سيجد بالفعل رصيفا لا تأتيه القطارات ولا تتحرك منه، رصيفا غطيت حجارته بطبقة من الحديد كئيب المظهر وعليها كتبت تواريخ واتجاهات وأرقام. الرصيف رقم 17 هو الرصيف التي تحركت منه بين 1940 و1945 قطارات محملة بعشرات أو مئات أو آلاف اليهود الألمان والأوروبيين وألقت بهم إلى المحارق في أوسشفيتز وغيرها، وعلى طبقة الحديد الموجودة اليوم سجلت بيانات مثل «11 حزيران/يونيو 1942، 120 يهوديا، من غرونه فالد إلى تريزيينشتات»، وفي وعي المسافر ستخلق القناعة أن كل ما يبدو طبيعيا واعتياديا في حياتنا كوسائل المواصلات العامة يمكن أن يصير أداة للذبح والقتل والتعقب والتهديد ما لم نقف في وجه الكراهية والتطرف وندافع عن حقنا في حكومات تصون الحقوق والحريات.
تئن أزقة وشوارع وميادين وبنايات برلين بتقلبات التاريخ وتخلد بها الأنصاب التذكارية وبقايا السور الذي كان ومساحات الحياة اليومية ذاكرة الهزائم والإخفاقات. وفي ذلك محاولة واعية من الحكومة الألمانية منذ استقرت ديمقراطيتها ومن المجتمع المدني منذ تماسكت منظماته الحرة والمستقلة لتحفيز المقيمين والغرباء على عدم تجاهل خطر انزلاق المجتمع إلى الكراهية والتطرف والعنف وضرورة مواجهة تلك الثلاثية البائسة ما أن تظهر في الأفق ملامحها. فتجاهل الناس لفظائع النازي ولجرائم حكومة ألمانيا الشرقية هو الذي مكن الأول من ذبح الملايين دون مقاومة وساعد الثانية على البقاء الديكتاتوري في الحكم لأربعة عقود، وتكرار التجاهل اليوم قد يجعل من الهجمات المتصاعدة لليمينيين المتطرفين ضد الأجانب واللاجئين بداية لكارثة ألمانية جديدة.

٭ كاتب من مصر

الرصيف رقم 17

عمرو حمزاوي

الأردن: أيهما أخطر أبواب وهواتف كوشنير المغلقة أم نافذة دمشق وهي تفتح معبر نصيب؟

Posted: 17 Sep 2018 02:29 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: تبدو جرعة مغرقة في«التسييس» إلى جانب القدرة على مخاطبة الشارع عندما يتعلق الأمر بمراقبة خطاب وأداء وزير الدولة الأردني للشؤون القانونية في مجال الشرح والإفصاح والشفافية والمصارحة اثناء التفاعل مع الجمهور على خلفية «جدل الضريبة» العاصف.
الوزير مبارك أبو يامين يتحدث ويشتبك مع الجمهور ووسائل الإعلام بلغة طبقة رجال الدولة التي افتقدها الأردنيون وتحت عنوان لا علاقة له بوظيفة صغيرة من حجم «تسويق تشريع جديد» بقدر ما له علاقة بـ»أزمة وطن» يحتاج لوقفة «كريمة» ونبيلة من كل أولاده كما تفهم «القدس العربي» مباشرة. وخلافاً لبقية المشتبكين من الطاقم الوزاري سجل أبو يامين أو«الوزير المقاتل» علامات فارقة في المصارحة ومخاطبة الشارع الغاضب وتقدم بشروحات لا يمكن إسقاطها من حسابات اي مشروع يحاول «فهم ما الذي يجري في الأردن» مرحلياً.
تباين الوزير الشاب هنا عن الآخرين بوضوح فاحتوى ما حصل في أكثر المدن إنفعالاً وهي الطفيلة ورفع أمام مواطنين غاضبين شعاراً مستحدثاً: «من حقكم ان تغضبوا وتشتموا الحكومة حتى .. ومن واجبنا ان نصبر ونشرح». لاحقاً رفض أبو يامين الذي يفترض انه وزير فني فقط الاستسلام للتقييم المتحدث عن «إخفاق حوارات الحكومة مع الأطراف» واعتبر ان الحوارات كانت إيجابية ويمكن البناء عليها.

قاموس أبو يامين

في الأثناء قد يكون قاموس الوزير أبو يامين هو الأوضح والأكثر جرأة في التشخيص والاشتباك عندما يشير الى أن «الأصدقاء والأشقاء» عملياً توقفوا عن مساعدة بلاده وان جسر العبور اليوم هو فقط تلك «الأهلية» التي يقررها صندوق النقد الدولي عندما يتعلق الامر بأي مساعدات أو منح او قروض يمكن ان تأتي لاحقاً. وخلف الستارة يقر مطبخ القرار في حكومة الرزاز بأن المملكة تتعرض لهجمة ضغط شرسة سببها المرجح وضوح الموقف الأردني بخصوص تداعيات صفقة القرن التي تطرق الأبواب. في اجتماع وزاري تقييمي تم الإقرار بان الإدارة الأمريكية تحاصر الفلسطينيين اقتصادياً ومالياً وتقطع عنهم الماء والكهرباء و«تحرم» الأردنيين من المساعدة في رسالة واضحة الملامح لها علاقة بجبهة رفض استحقاقات صفقة القرن التي ترى غرفة القرار الأردني ان خطورتها لا تكمن فقط في انها تمنع ولادة دولة فلسطينية بل تعبث في شكل وهوية وتاريخ «الدولة الأردنية» ايضاً. هذا حصرياً ما حذر منه علناً سياسي مخضرم من وزن طاهر المصري. وهو ايضاً ما لا تتحدث عنه الحكومة الأردنية علناً على الأقل وهي تحاول بكل اللهجات ملاعبة الرأي العام وتجنب «كلفة المصارحة». لذلك رسم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لوحته امس الأول عبر رسالة سياسية ملغزة في لقاء عام عندما قال بأن «جلالة الملك عبدالله الثاني حسم موقف الأردن من صفقة القرن». صفقة القرن تلك تطرق الأبواب وجاريد كوشنر تحديداً توقف عن استقبال الهواتف والاتصالات الأردنية وسفارة عمان في واشنطن قيد العزل والتحرش وفقاً لآخر معطيات تشاورية في وزارة الخارجية الأردنية. من هنا ولدت الطرقة المعنية بالملف السوري حيث اظهر الرزاز في رسالة عبر وسطاء لدمشق بأن حكومته جاهزة تماماً لإعادة فتح وتشغيل معبر نصيب في الوقت الذي استمر فيه وفد الخارجية الأردنية بحضور الاجتماعات الأمريكية مع المعارضة السورية تحت عنوان الحل السياسي.

ترحيب بــ «وزراء من الشقيقة»

أما دمشق فتجاوبت فيما يبدو مع الرزاز الذي تحمس لإعادة تشغيل معبر نصيب وارسل وفداً فنياً اتفق مع السوريين على تشغيل المعبر رسمياً يوم الخميس، الأمر الذي شجع الأول للتنويع أكثر وإظهار لفتة جديدة تقترح استقبال «وزراء سوريين» معنيين بالخدمات مثل النقل والسياحة في عمان وفي أي وقت ترى فيه دمشق الأمر مناسباً. ردة الفعل هنا ايضا كانت «ترحيبة» على المستوى الشخصي لكنها طلبت الإذن من المرجعيات السورية.
ساسة كبار يقولون لـ«القدس العربي» إن حصارات ما يسمى بصفقة القرن لا تؤدي إلا إلى طرق باب واحد وهو النظام السوري وأحد كبار المسؤولين قال في اجتماع عميق وداخلي: سنطرق الباب السوري لكن بحذر شديد. في الوقت نفسه كان وزير الخارجية ايمن الصفدي يتحدث ولـ«القدس العربي» سابقاً عن قناعة بلاده بان الاستقرار العام في سوريا المجاورة هو الهدف الاستراتيجي للدولة الأردنية.
وسواء تعلق الأمر بأبواب كوشنير وصفقة القرن التي اغلقت في وجه الأردنيين قبل أيام فقط من إعلانات مهمة أمريكية حسب التسريبات. أو بأبواب معبر نصيب التي فتحت فجأة وبتوقيت سوري مدروس يمكن القول إن الصخب الشعبي حول قانون الضريبة في الأردن «له ما يبرره» ففي فم حكومة الرزاز بعض الماء وهي تحاول تجنب التورط مع الناس والشعب في «الإفصاح الأكبر» بعنوان الحصار الخانق على الأردن بسبب صفق القرن الخطيرة. لذلك فقط يستخدم الوزراء كل مهاراتهم التسويقية والرزاز كل طاقته في الإقناع والنقاش والمبادرات على امل ان يتلقط الشارع الأردني الرسالة دون التورط بكلفة الصراحة العميقة ونتائجها لأنها ببساطة ستدفع في اتجاه سؤال أعمق وأكثر حساسية لكل من حكم دوائر القرار ولعبة السياسية محلياً: ماذا كنتم تفعلون طوال عقود إذا تخلى عنا الأصدقاء والأشقاء الآن؟
ذلك السؤال بمثابة مطب كبير لا قدرة لحكومة الرزاز على تجاوزه. وفي الأثناء يمكن «تزويق» وتجميل ذراع الحصار الاقتصادي قدر الإمكان وهو قانون الضريبة الجديدة وهو ما يتحدث عنه وزير مسيس يعرف الشارع جيداً من مستوى أبو يامين عندما يقول: «حسناً… علينا الآن ان نعتمد على انفسنا».

الأردن: أيهما أخطر أبواب وهواتف كوشنير المغلقة أم نافذة دمشق وهي تفتح معبر نصيب؟

بسام البدارين

رئاسة البرلمان الجديدة تزيد حظوظ ائتلاف المالكي ـ العامري في تشكيل الحكومة المقبلة

Posted: 17 Sep 2018 02:28 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف اختيار رئيس البرلمان العراقي الجديد محمد الحلبوسي، ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، المقرر إعلانها أواخر أيلول/ سبتمبر الجاري، وفقاً للمواعيد الدستورية، وميل الكفة نحو تحالف «البناء» بزعامة الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، وحليفه الأبرز نوري المالكي.
التنافس بين الحلبوسي، مرشّح تحالف «البناء»، والقيادي في تحالف «الإصلاح والإعمار» خالد العبيدي على منصب رئيس البرلمان، أوضح أن تحالف العامري يضم أغلب القوى السياسية السنّية في تحالف «المحور الوطني»، إضافة إلى كسبه العدد الأكبر من أعضاء مجلس النواب، خلافاً لمنافسه تحالف «الإصلاح والإعمار» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر. ورغم إقرار رئيس البرلمان الجديد أن أغلب أعضاء تحالف «المحور الوطني» هم مع تحالف «البناء»، لكنه أكد أهمية أن يكون رئيس الوزراء الجديد «متفقا عليه».
وقال الحلبوسي في لقاء مع التلفزيون العراقي الرسمي، «نتمنى عدم إدارة العراق بالأغلبية، بل بالتفاهم على اسم رئيس الوزراء»، مبينا أن سيكون «للمرجعية دور في اختيار مواصفات رئيس الوزراء الجديد».
وأشار أيضاً إلى أن «أغلب نواب المحور الوطني هم مع تحالف البناء»، لكنه شدد على الحاجة لـ«رئيس وزراء متفق عليه، ويجب أن يكون اختياره برؤية عراقية. نحتاج الى رئيس وزراء ينزل إلى الميدان».
وأضاف: «يجب أن تكون علاقتنا مع العالم ودول الجوار أفضل من السابق في التعاملات السياسية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن «سياسة المحاور لا تخدمنا».
وأفاد أن «بعض النواب لديهم مصالح خاصة مع وزارات»، لافتا إلى أن «أغلب الفساد موجود في المؤسسات التنفيذية».
أما النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير خليل، فرأى أن رئاسة مجلس النواب لديها مهام كبيرة لكي تنجزها في الدورة الحالية.
وقال، خلال تصريح أورده الموقع الرسمي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، «بعد استلامنا مهامنا في رئاسة مجلس النواب لدينا برنامج متعدد الجوانب، وهو العمل على تقوية وتحسين العلاقات بين الكتل النيابية وخاصة بين الكتل الكردستانية»، مبيناً «نحن في صدد تشكيل لجنة من رؤساء الكتل الكردستانية لتبادل وجهات النظر والتشاور حول جميع الملفات التي تخص شعب كردستان».
وأضاف: «سنعمل على تقوية وتحسين العلاقات بين الكتل الكردستانية وباقي الكتل الأخرى، بالإضافة إلى العمل على تشريع القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين في العراق وإقليم كردستان، ومنع تشريع القوانين التي تعادي إقليم كردستان».
وتابع خليل، الذي ينتمي للحزب «الديمقراطي الكردستاني»، برئاسة مسعود بارزاني، «لدينا برنامج للعمل مع الوزارات والفريق الكردي في الحكومة الاتحادية في خدمة المواطنين، ولدينا إجراءات عاجلة وآنية سنتخذها، من أهمها توفير الخدمات لمحافظات البصرة والموصل والأنبار وباقي المحافظات المتضررة».
وتعهد بـ«العمل على تحسين العلاقات بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، والسعي مع النواب الكرد لمعالجة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد».

عرف سياسي

وبعد الانتهاء من الخطوة الأولى لإدارة الدولة في المرحلة الجديدة، المتمثلة باختيار هيئة رئاسة البرلمان، تتجه الأنظار صوب القوى السياسية الكردية لتحديد رئيس للجمهورية.
النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، المنضوي في تحالف «البناء»، منصور البعيجي قال لـ«القدس العربي»، إن «المحاصصة موجودة ولا يمكن الانتهاء منها إلا بانتهاء الأحزاب»، مبيناً أن «جميع الأحزاب السياسية وضعت عرفاً سياسياً وليس دستورياً، يقضي بتوزيع الرئاسات الثلاث على الأكراد والشيعة والسنة».
ورأى أن «هناك تغييراً في الدورة البرلمانية الحالية، بعكس الدورات السابقة»، لافتاً إلى أن «في الفترات السابقة كانت التخندقات طائفية، عبر ثلاثة تحالفات هي التحالف الوطني (الشيعي) والتحالف الكردستاني (كردي) واتحاد القوى (سني). التحالفات اليوم تضم جميع أطياف الشعب العراقي».
وأضاف: «تحالفا البناء (بزعامة العامري) والإصلاح والإعمار (بزعامة مقتدى الصدر) يضمان جميع المكونات العراقية»، موضحاً أن «رغم إيجابية ذلك، لكننا نحتاج إلى كتلة برلمانية معارضة، تتولى مهمة تقويم الأداء الحكومي وكشف أخطاء وفساد الحكومة، وليس تعطيل مشاريع الحكومة وتخريب البلد، لكن هذه الكتلة لن تتكوّن، لأن الأحزاب السياسية العراقية تتبع مصالحها».
لكن تحالف «البناء» نوّه إلى أن «للمرة الأولى» في تاريخ العملية السياسية العراقية، يكون مرشح رئاسة البرلمان من كتلة كبيرة ومتنوعة، وليس من كتلة أو تحالف طائفي. وفقاً للنائب عن التحالف حامد الموسوي، الذي أضاف لـ«القدس العربي»، أن «القادة السياسيين اتفقوا على قيادة المرحلة المقبلة بالتوافق»، لافتاً إلى أن «تحالف البناء كان بإمكانه أن يأتي برئيس للبرلمان ونائبيه لوحده، لكن احتراماً لبقية الشركاء السياسيين، وحرصاً على الاستقرار السياسي، وانعكاساته على الوضع الأمني وبقية الملفات الأخرى، ارتأى أن تكون هناك توافقية وشراكة بين كل المكونات لاختيار المناصب الثلاثة».
وأشار أيضاً إلى أن «منصب رئيس الوزراء سيكون توافقي»، مبيناً أن «هناك أسماء مطروحة ستخضع لمعايير اختيار رئيس الوزراء والكابينة الوزارية».
أما النائب عن تحالف البناء أيضاً، كاظم الصيادي فاعتبر جميع الأسماء التي يتم تداولها في وسائل الإعلام على أنها مرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء أنها «مستهلكة».
وقال لـ«القدس العربي»، «حتى هذه اللحظة لم تقدم كتلة البناء أو كتلة الاصلاح والاعمار برنامجاً حقيقياً ينهض بواقع ومتطلبات الشعب العراقي. الأمر لا يبتعد عن كونه صراعا من أجل السلطة».
وأضاف: «جميع الأسماء التي تم تداولها مؤخراً لتولي منصب رئيس الوزراء مستهلكة، وغير مرغوب بها بالنسبة للشارع العراقي».
وبين أن «الدولة يجب أن تدار من خلال شخصيات لديها من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها لإدارة الحكومة الجديدة»، مشيراً إلى أن «العراق مليء بهذه الشخصيات، لكن السياسيين العراقيين الذين قدموا من الخارج (بعد 2003)، لا يريدون أن يعطوا الحكومة إلا لمن قدم من الخارج أيضاً».
وختم النائب عن تحالف «البناء» حديثه بالقول: «من أدار جلسات مجلس النواب هي كافيتريا البرلمان والتوافقات السياسية». في إشارة إلى عقد اجتماعات ولقاءات لنواب وقادة الكتل في كافيتريا البرلمان قبل اتخاذ القرارات والدخول إلى جلسة البرلمان.
وحدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الـ25 من أيلول/ سبتمبر الجاري، موعداً لتحديد رئيس الجمهورية الجديد.
وتتمثل المهمة الأولى لرئيس الجمهورية، بتكليف الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً، بتشكيل الحكومة خلال مدة 15 يوماً، قبل أن يكون أمام «الكتلة الكبرى» 30 يوماً للإتيان بالحقائب الوزارية إلى البرلمان للمصادقة عليها.

التوقيتات الدستورية

في الأثناء، أكد زعيم «تحالف القرار»، المنضوي في تحالف «الإصلاح والإعمار» أسامة النجيفي، ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء وحسب التوقيتات الدستورية، مشدداً على الحرص على تحقيق التوافق الوطني، وعدم السماح بكسر الإرادات وصولا إلى تحقيق غايات لا تخدم الوطن والمواطنين.
جاء ذلك، خلال لقاء النجيفي بالمبعوث الأمريكي بريت ماكغورك، والسفير الأمريكي في بغداد دوغلاس سيليمان، لبحث تشكيل الحكومة الجديد، حسب بيان لمكتب النجيفي.
وأشار النجيفي، وفقاً للبيان، إلى أن «العراق بحاجة إلى رئيس جمهورية يتمتع بالخبرة والكفاءة، ويكون قادرا على الحفاظ على الدستور والسهر من أجل عدم التجاوز عليه»، مشدداً على أهمية «النجاح في اختيار رئيس مجلس وزراء معتدل ومقبول ينأى بالعراق عن الصراعات الدولية، ويتمتع بقدرة اقامة أوسع العلاقات مع المجتمع الدولي بما يخدم مصلحة العراق».
كذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي»، لاتخاذ خطوات سريعة لانتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء، معتبرة أن حكومة «مؤيدة للإصلاح» هي وحدها القادرةُ على استعادة ثقة المواطنين.
وقالت في بيان إن «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش يرحب بانتخاب مجلس النواب لرئيس المجلس ونائبَيه، ويُهنّئُ المسؤولين الذين تم انتخابهم، وهم رئيسُ المجلس محمد الحلبوسي ونائباه حسن الكعبي وبشير الحداد، وتتطلعُ بعثةُ الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إلى العمل مع القيادة البرلمانية الجديدة ومجلس النواب، وهي على استعدادٍ لتقديم أيةِ مساعدةٍ تُطلب منها».
وأضافت البعثة، أن «الممثل الخاصّ يعرب عن تقديره لمثابرة رئيس السنّ للمجلس والذي ترأس الجلسة، ويُثني على حسّ المسؤولية الذي حفّز المرشحين على التنافس على المواقع القيادية في مجلس النواب، وإذ أُحيط كوبيش علماً بنتائج التصويت وهنأ المسؤولين الذين تم انتخابهم، يُعرب عن خيبة أمله العميقة من عدم وصول أيٍّ من النساء المؤهلات البارزات إلى هيئة رئاسة مجلس نواب، ويحثّ النواب والقادة السياسيين على أن يفوا بتعهداتهم وينتخبوا نساء لمواقعَ قياديةٍ أُخرى في مجلس النواب وللمناصب الوزارية وغيرها من المناصب العُليا في الحكومة المُقبلة». وتابعت، أن «الممثل الخاص يحث القوى والكتل السياسية على الإسراع في المُضي قُدماً، والتزاماً بالتواقيت الدستورية، بعملية انتخاب رئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس الوزراء، ليعقب ذلك تشكيلُ حكومةٍ وطنيةٍ مؤيدةٍ للإصلاح وعابرةٍ للطوائف وتستندُ إلى التعاون والشراكة بين مختلف مكونات العراق وفئاته، بعيداً عن المحاصصة الطائفية والفساد»، مبينة ان «حكومةً بهذه الشروط هي وحدها القادرةُ على استعادة ثقة المواطنين، والعمل بسرعةٍ على تلبية مطالبهم بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل والتنمية والإصلاح الاقتصادي وحماية مصالح العراق وضمان الاحترام الكامل لسيادته واستقلاله».

رئاسة البرلمان الجديدة تزيد حظوظ ائتلاف المالكي ـ العامري في تشكيل الحكومة المقبلة
نائب عن «البناء»: جميع الأسماء المرشحة لخلافة العبادي مستهلكة
مشرق ريسان

اتفاق روسي ـ تركي على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب… «الائتلاف»: المدينة ستكون آمنة

Posted: 17 Sep 2018 02:28 PM PDT

عواصم – «القدس العربي»:أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس في ختام مباحثات تركزت على الملف السوري في مدينة سوتشي الروسية الاتفاق على إنشاء «منطقة منزوعة السلاح» بين مناطق النظام والمعارضة في محافظة إدلب السورية. وقال الزعيمان ان المنطقة هي للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات في المنطقة لضمان احترامها.
وقال الرئيس الروسي بوتين، بعد إجراء محادثات مع الرئيس التركي أردوغان، إنهما اتفقا على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح واتفقا أيضاً على انسحاب مقاتلي المعارضة «ذوي التوجهات المتشددة» بما في ذلك جبهة النصرة من تلك المنطقة. وأضاف بوتين للصحافيين أن المنطقة منزوعة السلاح ستدخل حيز التنفيذ بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر.
وتزامناً مع إرسال تركيا تعزيزات عسكرية جديدة إلى إدلب قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الرحمن مصطفى إن نظام الأسد سيخسر في حال هاجمت قواته إدلب، مشدداً على أن قوات الجيش السوري الحر مستعدة لأي سيناريو محتمل، مشيراً إلى أن تركيا تلعب دوراً هاماً أيضاً في إحباط أي مخططات مقبلة.

تعزيزت تركية

وتواصل تركيا إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود وع سوريا حيث تحاول منع هجوم واسع للجيش السوري وحلفائه على إدلب، ووصلت أمس تعزيزات عسكرية إلى أحد مراكز المراقبة التابعة لها في هذه المحافظة السورية التي تعد أحد آخر معاقل مسلحي المعارضة، كما ذكرت وسائل إعلام تركية أمس الاثنين.
وقالت صحيفة «حرييت» إن هذه التعزيزات التي تشمل خصوصاً دبابات ومعدات عسكرية أخرى، هي الأكبر التي تُنقل إلى إدلب منذ مطلع أيلول/سبتمبر بينما التقى الرئيسان الروسي والتركي فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان أمس في سوتشي (جنوب غرب روسيا) في محاولة للتفاهم على مصير إدلب. وأرسلت تركيا تعزيزات في «قافلة من نحو خمسين آلية» إلى مركز المراقبة التركي في جسر الشغور جنوب غرب إدلب.
وتملك تركيا 12 مركز مراقبة في محافظة ادلب، إحدى «مناطق خفض التصعيد» التي أقيمت في إطار عملية أستانة التي ترعاها تركيا المؤيدة لمسلحي المعارضة، وروسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح الجمعة أن النظام السوري لا يستعد لشن هجوم واسع النطاق على محافظة ادلب، مؤكدا أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين.وتحتشد القوات السورية المدعومة من روسيا حول المحافظة منذ أسابيع.

الائتلاف

الائتلاف الوطني وفق مصطفى يُدرك خطورة التهديدات التي يطلقها النظام وروسيا، مشيراً الى «أن هناك تواصلاً دائماً مع الأصدقاء والشركاء لدفع الخطر عن إدلب، إضافة إلى تفعيل العملية السياسية والتفاوضية، وأشار إلى أن الهجوم على إدلب وكافة العمليات العسكرية السابقة كان الهدف منها هو إعاقة العملية السياسية ومنع تطبيق القرارات الدولية بتحقيق الانتقال السياسية الشامل في البلاد». ولفت إلى أن الحل العسكري الدموي هو خيار النظام الوحيد ولا يزال، وتابع قائلاً: «لهذا نحن نستعد لكل السيناريوهات مع التزامنا ودعمنا للخيار السياسي، ورغم خطط النظام إلا أنه يعلم أن كل ما تمكن من تحقيقه عبر القتل والتهجير خلال السنوات الماضية قد يخسره في هذه المعركة». وأضاف «إدلب ستبقى آمنة وفصائل الجيش السوري الحر في إدلب تعد للعدة وتستعد منذ وقت.. أهل إدلب والمهجرون إليها لن يذهبوا إلى أي مكان، وهم في أرضهم ووطنهم، وسيدافعون عنها في وجه كل من يحاول استهدافهم». واعتبر رئيس الائتلاف الوطني أن معركة إدلب في حال وقوعها «ستنقلب على النظام وحلفائه. الفصائل لا تبحث عن معركة لكنها ستواجه أي اعتداء بكل ما لديها من إمكانات، وهذه المرة ستكون الأمور مختلفة حقاً عن كل المرات السابقة، والنظام وحلفاؤه يدركون ذلك».
وحول ما تقوم به تركيا من جهود لإيقاف أي عملية عسكرية محتملة، نوّه مصطفى إلى أن «تركيا تلعب دوراً محورياً في مواجهة أي مخططات لدى النظام وحلفائه»، وقال: إن «السوريين بمختلف أطيافهم، يتطلعون إلى دور تركي أكثر فاعلية، وأن يساهم في إنهاء التوتر، ويفتح الطريق أمام مسار سياسي جاد ومنضبط وصولاً إلى انتقال سياسي».
وحمّل مسؤولية أي اعتداء على إدلب للمجتمع الدولي، ودعا الأمم المتحدة للدفاع عن قراراتها وعن المدنيين، مشيراً إلى أن هناك ضرورة لقيام جميع الأطراف الفاعلة بالضغط بشكل جاد على النظام وحلفائه بما يضمن تطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها بيان جنيف والقرار 2254.

ملاجئ تحت الأرض

على صعيد الأهالي في إدلب كانت للوكالة الفرنسية جولة ميدانية حيث قال عبد المنعم شيخ جاسم إنه نجا مع عائلته من قصف الطيران على إدلب حتى الآن بفضل ملجأ حفره تحت الارض.. ومع تزايد الاستعدادات لهجوم من قوات النظام على المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا، يعمل رب العائلة على توسيع الملجأ وتجهيزه لمواجهة المرحلة الصعبة.
وليس عبد المنعم وحده من يحفر «مغارة» قرب منزله، كما يسمي سكان إدلب هذه الملاجىء. فكثيرون يعملون بكد لتجهيز المغاور للاحتماء فيها من قصف الطيران السوري والروسي.وتفيد معلومات المرصد السوري لحقوق الانسان أن نحو 50 قتيلا سقطوا منذ منتصف آب/أغسطس في القصف الجوي والمدفعي الذي استهدف محافظة إدلب والمناطق المجاورة حيث تنتشر هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مقاتلة معارضة للنظام.
ويقول عبد المنعم (55 عاماً)، وهو والد لأربع بنات وصبيين، في قرية كفرعين في ريف إدلب الجنوبي «منذ نحو عشرة أيام، عدنا الى الحفر في المغارة لتوسيعها، كما نقوم بتجهيزها في حال عودة القصف مجدداً». ويضيف عبد المنعم الذي كان يعمل في السابق سائق شاحنة «نقوم بتوسيع المغارة وطلائها، كما بنينا درجا لتسهيل الدخول والخروج». وتقع المغارة في حديقة منزله، ومدخلها غير واضح المعالم وسط أشجار. وهو يؤكد بأنه نجا مع عائلته من موت محقّق لأنهم كانوا داخل المغارة عندما دمّر برميل متفجر المنزل.وقال «البرميل المتفجر سوى البيت بالارض تماما، ونحمد الله بأن أحدا منا لم يصب لأننا كنا في المغارة» ويقوم عامل متقدم في السن مع أربعة من أولاده الشبان بالحفر داخل المغارة بناء على طلب عبد المنعم، وهم يكتفون بالضوء الخفيف المتسرب من مدخلها.

الخوف على الأولاد

ويتابع عبد المنعم الذي ارتدى جلابية «أنا خوفي هو على الأولاد. والشعور بالخوف أمر طبيعي خصوصا لمن لديه عائلة وأولاد». في سوريا التي مزقتها حرب أوقعت منذ العام 2011 أكثر من 360 ألف قتيل، تتعرض محافظة إدلب للقصف بشكل شبه دائم. ويعتمد العديد من السكان في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في محافظة إدلب والمناطق المجاورة، الاستراتيجية نفسها. فقد أقاموا مستشفيات وأحيانا مدارس تحت الأرض، إضافة الى الملاجىء قرب المنازل لحماية عائلاتهم من القصف. وفي الثامن من أيلول/سبتمبر، أصيب مستشفى ميداني تحت الأرض بأضرار نتيجة قصف جوي استهدفه في بلدة حاس في محافظة إدلب، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلا أن القصف الجوي تراجع خلال الأيام القليلة الماضية. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة أن لا تحضيرات لعملية عسكرية واسعة قريبة ضد إدلب.وتفيد الامم المتحدة أن نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين، يعيشون في محافظة إدلب وبعض المناطق المجاورة في محافظات حماه وحلب واللاذقية.وتتقاسم هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة السيطرة على هذه المناطق مع فصائل اخرى مسلحة معارضة.

تخزين المؤن

وخلال جولة العنف الأخيرة، أجبر أبو محمد (25 عاما) على البقاء عشرة أيام داخل المغارة مع عمه وأبناء عمه في جنوب محافظة إدلب.وعملت العائلة على بناء هذا الملجأ منذ سنوات الحرب الاولى.
وقد دعّمت الجدران والأرضية بالإسمنت، في حين بقي قسم من أرض الملجأ من الصخر.وتوزعت في هذه المغارة التي تتم إنارتها بواسطة مصباح صغير، الفرش وكراسي البلاستيك والمراوح. ويمكن رؤية في إحدى زواياها بعض أصناف الطعام، إضافة الى أوعية جمعت فيها المياه.
ويقول أبو محمد «خلال الفترة الأخيرة، اشتد القصف على المنطقة لأنها على الحدود مع مناطق النظام في ريف حماة الشمالي»، مضيفا «سارعنا الى تنظيف المغارة من جديد ووضعنا فيها بعض المؤن وكل ما يمكن ان نحتاجه لتجنب الخروج خلال فترات القصف».
وجلس عم أبو محمد أمام منزله محاطاً ببعض الزوار يحتسون الشاي. ويقول الطفل عمران البالغ الثمانية أعوام، وهو إبن عم أبو محمد، إنه لم يذهب الى المدرسة خلال الأيام العشرة الماضية.ويضيف «العديد من رفاقي أصيبوا بجروح وبعضهم قتل.
كل ما أتمناه هو أن أتمكن من الذهاب الى المدرسة يوميا لتعلّم القراءة والكتابة».

اتفاق روسي ـ تركي على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب… «الائتلاف»: المدينة ستكون آمنة

إسماعيل جمال ووكالات

النظام المصري يكافئ الصوفيين… القصبي رئيساً لائتلاف الغالبية في البرلمان

Posted: 17 Sep 2018 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: فاز عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، برئاسة ائتلاف «دعم مصر»، الذي يشكل الغالبية في البرلمان المصري، ويتجه إلى التحول إلى حزب، خلفاً لمحمد السويدي في الانتخابات التي أجريت، أمس الإثنين.
السويدي، أعلن فوز القصبي بالرئاسة بالتزكية، خلال اجتماع الجمعية العمومية لائتلاف دعم مصر، بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء، وخاطبه بالقول: «أنت أخ فاضل، وكلنا معك، وسنكمل معك بقية المشروعات بالتعاون مع الفريق الجديد».
مراقبون، رأوا أن اختيار القصبي محاولة لاستغلال الطرق الصوفية التي يبلغ عدد مريديها أكثر من 10 ملايين مواطن، ودائماً لعبت أدواراً في دعم الأنظمة السياسية المتعاقبة في مصر.
والقصبي هو أحد مؤسسي الائتلاف، ورئيس لجنة التضامن الاجتماعي في البرلمان، وصاحب مشروع قانون الجمعيات الأهلية، الذي مرره البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وسط رفض دولي واسع، دفع الحكومة إلى عدم إصدار لائحته التنفيذية إلى الآن.
واستطاع نيل رضاء كل الأنظمة السياسية المتعاقبة، وفي عام 2008، اجتمع قادة الطرق الصوفية المعتمدة، لانتخاب محمد أبو العزايم، شيخاً للطريقة العزمية، التزاماً بمنح الأولوية للأكبر سناً، لكن في اللحظات الأخيرة، ووفقاً لتعليمات صادرة عن جهاز أمن الدولة، وقع الاختيار على القصبي الأصغر سناً، وهو الأمر الذي رفضه أبو العزايم، ولجأ حينها إلى ساحات القضاء، ليدخل المجلس الأعلى للصوفية في دوامة من الخلافات.
وعُيّن في مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) الذي جرى إلغاؤه بعد إقرار الدستور الجديد عام 2013، عن الحزب الوطني «المنحل» عام 2007، وشغل منصب أمين لجنة الشباب في الحزب عن محافظة الغربية، وعضو لجنة السياسات بالمحافظة، إلا أن 15 طريقة صوفية تمردت عليه في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ونجح في تجاوز التمرد بتنظيمه مؤتمراً صوفياً عالمياً، في حضور ممثلين عن الأزهر.
وانتخبت غالبية مجلسي الشعب والشورى، القصبي، عضواً في اللجنة التأسيسية لوضع دستور 2012، وبعدها عيّنه الرئيس الأسبق محمد مرسي، عضواً في مجلس الشورى. ومع اندلاع أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، قفز القصبي من مركب الإخوان، عازياً سقوطهم إلى «بركة الأولياء»، و«تجرئهم على المساس بالأضرحة».

ترتيب البرلمان

ويأتي هذا التغيير في وقت يتجه فيه ائتلاف « دعم مصر» لتشكيل حزب سياسي يمثل الغالبية، في إطار محاولة نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إعادة ترتيب الأوضاع داخل البرلمان وخارجه.
ومن المتوقع أن يناقش البرلمان المصري في دورته الجديدة التي تنطلق مطلع أكتوبر/ تشرين المقبل، تعديل قانون مجلس النواب، الذي يسمح لائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية في البرلمان، بتشكيل حزب يمثل الذراع السياسية للسيسي.
وكان علي عبد العال، رئيس مجلس الشعب، كلًف في الدورة البرلمانية السابقة اللجنة التشريعية في المجلس، التي يترأسها المستشار بهاء أبو شقة، باتخاذ ما يلزم نحو تعديل قانون مجلس النواب.
وبدأ الحديث عن ضرورة تعديل قانون مجلس النواب، بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة في شهر مارس/آذار الماضي التي فاز فيها السيسي بولاية ثانية، وتردد الحديث عن ضرورة وجود حزب سياسي يعبّر عن النظام الحاكم، بعد أن فشلت الأحزاب الموجودة والائتلافات الداعمة للسيسي في حشد الناخبين.
وتواجه دعوة ائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية داخل البرلمان، ويؤيد السيسي لتشكيل حزب سياسي، عقبات تتعلق بقانون البرلمان الذي يمنع تغيير صفة النائب التي رشح على أساسها لخوض الانتخابات البرلمانية، ما يعني أن انضمام النواب للحزب الجديد سيهددهم بإسقاط عضويتهم في البرلمان.
ويسعى الائتلاف إلى تغيير قانون البرلمان، حتى يتسنى لأعضائه وغيرهم الانضمام للحزب الجديد.

عقبة دستورية

ولا تقتصر العقبات التي تواجه الائتلاف على قانون البرلمان، فهناك عقبة دستورية تتعلق بصفة النائب.
مصادر قانونية، اعتبرت أن «تعديل مواد الدستور والقانون للتوافق مع رغبة من ائتلاف معيّن يمثل الغالبية البرلمانية يعد أمراً منحرفاً في استخدام السلطة التشريعية، لأن هذا التعديل إذا تم أثناء الدورة البرلمانية الحالية سيكون غير مجرد وسيعطي ميزة لفئة معينة تحت قبة مجلس النواب». وأضافت أن «هذه التعديلات المطروحة تتعارض مع المادة 110 من الدستور»، مشيرة إلى أن «المادة 6 من قانون مجلس النواب مستلهمة من روح الدستور ومؤكدة لنصوص مواده».
وتنص المادة 110 من الدستور: «لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بغالبية ثلثي أعضائه».
وبعيداً عن ائتلاف الغالبية، تعيش أحزاب مصرية عدة أزمات كبرى تهدد دورها في المرحلة المقبلة، حيث شهد حزب «الوفد»، أزمة عقب فصل النائب محمد فؤاد واستقالة النائب أحمد السجيني.
وقال عمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، رئيس المجلس الاستشاري لحزب الوفد في تصريحات صحافية، إن «الاتصالات مستمرة داخل الحزب لإنهاء أزمة استقالة النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية في البرلمان، وفصل الدكتور محمد فؤاد، عضو البرلمان»، مؤكداً أن «اللجنة المعنية بالتواصل مع أطراف الأزمة تسعى إلى لم الشمل ومنع أي تحركات تؤدى إلى اضطراب في صفوف الحزب مع الحفاظ على النظام والالتزام الحزبي».
وأضاف: «انتخبنا أبوشقة رئيساً للحزب لندعمه ونؤيده ونشير عليه بالنصيحة ومن هذا المنطلق أيدنا قراراته للحفاظ على الوفد وتحقيق مبدأ الالتزام الوطني والحزبي وعدم شخصنة الأمور»، مشيراً إلى أنه «حريص بشكل شخصي على إنهاء الأزمة قبل بدء الدورة البرلمانية الرابعة بداية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل».

النظام المصري يكافئ الصوفيين… القصبي رئيساً لائتلاف الغالبية في البرلمان
«دعم مصر» يواصل خطواته لتشكيل حزب سياسي لدعم الرئيس

جمعيات حقوقية ونقابية وإعلامية تستنكر تسريب فيديوهات لمحامي المشتكيات على بوعشرين

Posted: 17 Sep 2018 02:27 PM PDT

الرباط –« القدس العربي» : بعد أسابيع من اختفاء القضية من اهتمام الرأي العام المغربي، عادت قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير مؤسسة أخبار اليوم المغربية، لتشغل الرأي العام وتحتل حيزها بارزًا في وسائل الإعلام لتصل إلى مؤسسات الحزب الرئيسي في الحكومة.
عودة الاهتمام بلمف توفيق بوعشرين الذي اعتقل في شهر شباط/ فبراير الماضي، تعود إلى تقديم نتيجة الخبرة العلمية لفيديوهات قالت الشرطة إنها صورت في مكتب بوعشرين خلال سنوات 2015-2017 تتضمن ممارسات جنسية، قالت النيابة العامة إنها لبوعشرين وصحافيات في مؤسسته.
وإذا كانت الخبرة العلمية التي قامت بها مختبرات الدرك الملكي أكدت صحة الفيديوهات وعدم تعرضها لأي مونتاج فإن بوعشرين ينفي أنه الشخص المعني بها، وتؤكد هيئة دفاعه أن الشخص المصور ليس بوعشرين، وهو ما لم تتطرق إليه الخبرة العلمية.
ووجهت النيابة العامة للصحافي بوعشرين الذي كان يزعج السلطات بمقالاته وافتتاحياته، تهمة الاتجار بالبشر والاغتصاب، بعد تدفق شكايات من صحافيات أو نساء ضده ليتم محاصرة واقتحام مكتبه بعشرات من رجال الشرطة واعتقاله، ما حفز على الربط بين الشكايات ومقالاته.
وقررت هيئة محكمة الاستئناف في الدار البيضاء جلسات سرية أثناء عرض النيابة العام خلال المحاكمة فيديوهات قالت نساء إنها لهن مع بوعشرين، وتقدمت النيابة العامة ومعها هيئة دفاع المشتكيات بطلب عرض الفيديوهات للخبرة العلمية، فيما قالت هيئة الدفاع انها ليست معنية لأنها تؤكد أن هذه الفيديوهات لا تعني موكلها.
وسلم الدرك الملكي، يوم الإثنين الماضي، 10 أيلول/ سبتمبر الجاري نتيجة الخبرة للمحكمة التي تسلم نسخًا منها أعضاء هيئتي الدفاع عن بوعشرين والمشتكيات، ليتفاجأ الرأي العام بتسريبها إلى الصحافة التي نشرت صورًا وفقرات من التقرير، وهو ما أثار استياء واستنكار الأوساط الصحافية والحقوقية.
وكشفت فيديوهات نشرتها مواقع إلكترونية عن أسماء «المتورطين» في تسريب خبرة الدرك الملكي في قضية الصحافي توفيق بوعشرين، وقالت تقارير إنه لوحظ أثناء مناقشة المحكمة، مساء الإثنين الماضي، طلب السراح المؤقت لبوعشرين، هرولة جل أعضاء هيئة دفاع المشتكيات نحو الصحافيين مباشرة بعد تسلمهم نسخًا من الخبرة من قبل القاضي، الإثنين الماضي، حيث سلمت هيئة المحكمة تقرير الخبرة لدفاع الطرفين. وتوضح الفيديوهات التي بثتها مواقع إخبارية أن محامي المشتكيات شرعوا في قراءة نتائج الخبرة على الصحافيين وأمام عدسات الكاميرات، كما مكنوا الصحافيين من تصوير صفحات التقرير، وذلك ببهو المحكمة، وأمام الملأ.
وكان في مقدمة المحامين، من دفاع المشتكيات، كل من محمد كروط وامبارك المسكيني، اللذين كانا يقرآن فقرات من الخبرة أمام عدسات الكاميرات، وفسحا المجال للجميع لتصويرها علمًا أنها وثيقة سرية.
واستنكرت «جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة» و«المنظمة المغربية لحقوق الإنسان»، تسريب الصور من فيديوهات منسوبة للصحفي توفيق بوعشرين والضحايا المفترضات.
وقالت الهيئتان في بيانين منفصلين إنها تلقت بصدمة واستياء كبيرين، انتشار صور انتقائية ومجزأة من تقرير الخبرة الذي أنجزه المختبر الوطني للدرك الملكي في ملف توفيق بوعشرين، حيث تحتوي الصور على عدة لقطات تجمع المتهم ببعض ضحاياه المفترضات في وضعيات مختلفة، وطالبتا بفتح تحقيق جاد لتحديد المسؤوليات في هذه التسريبات، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من تورط في ذلك.
واعتبرت الهيئتان أن التسريبات تمت بسوء نية، الغاية منها الإضرار بالمتهم والضحايا على حد سواء، وتضرب في العمق بقرينة البراءة، وتمس بكرامة الضحايا وتعرضهن للوصم». ودعت مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إلى التقييد بأقصى ضوابط احترام أخلاقيات المهنة، وعدم التشهير بكل أطراف القضية». وطالبت المنظمتان من هيئة الدفاع لكل من المتهم والضحايا المفترضات الالتزام بأخلاقيات المهنة وعدم جعل المرافعات في الشوارع وفي ردهات المحكمة، بل داخل جلسات المحاكمة.
وذكرت المنظمتان بالقرار الصادر عن هيئة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتاريخ 3 أيار/ مايو 2018، القاضي بعرض شرائط الفيديوهات في جلسات سرية، وأنه يتماشى مع المعايير الدولية، في مثل هذه القضايا المتعلقة بالاعتداءات الجنسية المفترضة، صونًا لكرامة المتهم وكرامة الضحايا، والمحددة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والباب الأول 3 و2 من مبادئ المحاكمة العادلة في إفريقيا.

تشهير بكل أطراف القضية

وأدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية نشرَ جرائد إلكترونية لصور من التقرير، وقالت النقابة إن نشر تلك الصور «يعتبر تشهيرًا بكل أطراف القضية، من مشتكيات ومتهم؛ وهو ما يمس في الجوهر بمبادئ أخلاقيات مهنة الصحافة»، موضحة أن حماية كرامة الإنسان، سواء كان متهمًا أو ضحية، «حق مصون بقوة القانون، وحماية هذا المبدأ والترافع من أجل ترسيخه ونشر الوعي به داخل المجتمع يعد من المسؤوليات الملقاة على عاتق الصحافة».
وأضاف في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي»: «إذا كانت المحكمة قررت جعل جلسات عرض الفيديوهات سرية صونًا لأعراض الناس وأسرهم ومحيطهم وحماية لكرامة الضحايا المفترضين ولقرينة البراءة بالنسبة للمتهم، «فإن نشر هذه الصفحات المرفقة بصور ممارسات جنسية يخل بهذا الإجراء الحكيم، ويجهز على الحق في الكرامة وصون الأعراض».
ودعت النقابة الصحافيين إلى استحضار القيم المذكورة عند وضعها لخطوط تحرير منابرها، وتدبير مشاريعها الإعلامية ومقاولاتها، «ومن واجبها تغليب الدفاع عن حقوق الإنسان والأخلاقيات والتقصي، وليس تغليب الجانب التجاري الربحي الذي يفضله بعض مديري النشر على حساب كرامة الإنسان وحقوقه، وعلى حساب قيم الصحافة النبيلة وأخلاقيات المهنة».
من جهة أخرى، قال المركز المغربي للإعلام الرقمي في المغرب، إنه لا يرى سببًا في استمرار اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين، حيث تبين خلال أطوار المحاكمة أن الملف ليس بالشكل الذي قدم لأول مرة، وأضاف أن اعتقال بوعشرين جاء في سياق إقليمي ووطني لترتيب الساحة على المقاس، وفي سياق ما بعد الربيع الديمقراطي، حيث التراجع على العديد من المكتسبات، منها أساسًا الحرية التي ميزت مرحلة (2011 ـ 2013).
وسجل المركز المغربي أسفه عن الحكم الصادر في حق الصحافي حميد المهداوي المعتقل على خلفية حراك الريف، مؤكدًا أن اعتقاله جاء في سياق محاولة إسكاته وإخراسه كصوت أزعج جهات معينة، ورفضه الدخول تحت المظلة، وتشبثه التطرق إلى المواضيع الحقيقية، كما أن المركز يعتبر أن تعبير المهداوي عن رأيه بوضوح في ملف الحراك الذي شهدته منطقة الريف وانحيازه إلى جاب المحتجين السلميين كان من دواعي الاعتقال.
ودعا السلطات إلى الإقدام على مبادرات نوعية لإحداث انفراج في الاحتقان الذي تعيشه الساحة الإعلامية، ومنها على الخصوص السراح الفوري للصحفيين والمدونين المعتقلين، ويؤكد أن أي خطوة مهما اعتبرت مهمة، تبقى ناقصة إن لم تتضمن إطلاق سراح الصحافيين والمدونين.
واستنكر المركز استمرار «مواقع الشهير» في نهجها المعتمد على السب والشتم واقتحام الحياة الخاصة للأفراد، رغم دخول مدونة الصحافة والنشر الجديدة حيز التطبيق، ودعوته السلطات المعنية إلى إعمال القانون، في أفق إيجاد الصيغة المناسبة للتعامل مع هذه المواقع المحسوبة على الإعلام، التي أثرت بشكل واضح على صورة الإعلام الوطني الذي راكم الكثير.

المطالبة بمحاكمة عادلة

وأدت فكرة إدراج «المطالبة بضمان محاكمة عادلة للصحافي توفيق بوعشرين»، كنقطة في البيان الختامي للمجلس الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة) الذي عقد يوم السبت الماضي أن تفجر اللقاء بعد أن اعترض عدد من أعضاء المجلس على الصيغة التي جاءت بها العبارة مطالبين بتغييرها لتصبح «المطالبة بالمحاكمة العادلة للصحافيين المعتقلين وكذلك جميع المعتقلين»، بينما اعترض البعض على إدراجها نهائيًا.
وكشفت مصادر حضرت الاجتماع أن لجنة صياغة البيان اقترحت مسودة مشروع البيان تضمنت نقطة «المطالبة بالمحاكمة العادلة لتوفيق بوعشرين»، لكن عددًا من الحاضرين إما اعترضوا على صيغتها أو على إدراجها أصلًا، معتبرين أنه لا يمكن إدراج نقطة خلافية في البيان الختامي.
وأكدت المصادر أن النقاش اشتد بين المؤيدين لـ«تضامن البيجيدي مع بوعشرين» وبين المعارضين له، حيث أن نقاشًا حادًا كان طرفاه كل من القيادية والبرلمانية أمينة ماء العينين التي أصرت على إدراج النقطة، مطالبة بالمحاكمة العادلة لتوفيق بوعشرين، حيث عددت ما شاب محاكمته من «شوائب» قانونية، فيما رد عليها الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني قائلاً: «توفيق بوعشرين كذب علي في افتتاحياته وأنه كان أحرى بي أن أقول عنه كذاب، وطلبت لقاءه لتوضيح المغالطات التي أوردها، لكنه رفض».
لتجيبه ماء العينين بأنه «لا علاقة لموضوع الافتتاحيات بموضوع المحاكمة العادلة كحق دستوري، وأنه لا يجوز الشماتة في إنسان مسجون نتيجة خلافات كيفما كان شكلها، وأن القناعات الحقوقية المبدئية تعلو فوق نوازع النفس وضعفها».
وقالت أمينة ماء العينين، القيادية في الحزب ونائبة رئيس مجلس النواب إن «مسؤولًا حزبيًا» لم تسمه، هاجمها بسبب مطالبتها بمحاكمة عادلة للصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس صحيفة «أخبار اليوم» وموقع «اليوم 24».
وقالت في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مساء أول أمس الأحد، إن في حلقها غصة بعدما جمعها حوار «مؤلم وقاس» مع مسؤول حزبي بخصوص الدعوة إلى محاكمة عادلة للصحافي توفيق بوعشرين بما يضمن تطبيق القانون وإنصاف المتهم «وهي مطالب دستورية وحقوقية وأخلاقية، بل هي مطالب إنسانية تجاه شخص مسلوب الحرية دون تدخل في القضاء أو في أحكامه». وأضافت: «هذا المسؤول خاطبني بعد مهاجمتي بشكل غير مفهوم أن الصحافي توفيق بوعشرين كذب عليه في افتتاحياته وأنه كان أحرى بي أن أقول عنه كذاب، أجبت أن لا علاقة لموضوع الافتتاحيات بموضوع المحاكمة العادلة كحق دستوري وأنه لا يجوز الشماتة في إنسان مسجون نتيجة خلافات كيفما كان شكلها، وأن القناعات الحقوقية المبدئية تعلو فوق نوازع النفس وضعفها». وذكرت ماء العينين بأن «الصحافي حميد المهداوي كان متخصصًا في مهاجمتي لأسباب أجهلها، بل خصص لي حلقة ما زالت موجودة على اليوتوب يكيل لي فيها من السباب والتعريض والتشهير والكذب والبهتان الشيء الكثير، ومع ذلك كنت من أوائل المتضامنين معه بعد اعتقاله، وما زلت حزينة لوجوده في السجن، وأتمنى أن يحظى بعفو يعيده إلى أطفاله وأسرته، ولو كنت أملك من الاختصاصات لتحقيق ذلك لما ترددت».
وأنهت ماء العينين تدوينتها بالتأسف على «شماتة»، حيث قالت: «إلا الشماتة، مهما كان الاختلاف ومهما كان الخطأ في حقنا، إذا كان الله بجلال قدره يغفر للناس، أفلا نحرر قلوبنا ونتعلم التسامح والتجاوز؟ لا أظن أن ذلك صعب».

جمعيات حقوقية ونقابية وإعلامية تستنكر تسريب فيديوهات لمحامي المشتكيات على بوعشرين

محمود معروف

رئيس الاستخبارات الألمانية يواجه ضغوطا متزايدة… الهجرة والعنصرية أهم دوافع ميركل لإقالته

Posted: 17 Sep 2018 02:26 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: يواجه هانس ـ غيورغ ماسن رئيس جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) مصيرا مجهولا وذلك بعد رفض المتحدثة باسم الحكومة الألمانية التعليق عما نشرته صحيفة ألمانية تفيد بعزله. وكانت صحيفة فيلت الألمانية التابعة لشركة الإعلام العملاقة أكسل شبرنغر نقلت عن مصدر من الائتلاف الحاكم قوله إن المستشارة أنغيلا ميركل قررت أن رئيس المخابرات الداخلية يجب أن يترك منصبه، لاعتقادها بأنه تدخل في العمل السياسي اليومي. وتعرض رئيس جهاز حماية الدستور لانتقادات بعد أن تشكك في صحة تسجيل مصور يظهر لقطات لمتظاهرين من اليمين المتطرف يلاحقون مهاجرين بعد قتل رجل ألماني طعنا.
وتواجه ميركل بعض الصعوبات في حال أرادت عزل ماسن خاصة أن هذا الجهاز يتبع وزير الداخلية المحافظ هورست زيهوفر الذي يرفض لغاية الساعة إقالة ماسن.
ويأتي الجدل حول مستقبل ماسن على خلفية مقابلة أجراها مع صحيفة «بيلد» الألمانية، والتي ذكر فيها أنه ليس لديه «معلومات دامغة» على حدوث مطاردات لأجانب في مدينة كمنيتس الألمانية. وعن الفيديو الذي تظهر فيها مشاهد مطاردة تستهدف أجانب بالقرب من ميدان يوهانيس في كمنيتس، قال ماسن: «لا يوجد دليل على أن الفيديو المتداول على الإنترنت حول هذه الواقعة المزعومة، حقيقي».وقال ماسن في معرض تعليق على شريط فيديو تظهر فيها مشاهد مطاردة تستهدف أجانب بالقرب من ميدان يوهانيس في كمنيتس: «لا يوجد دليل على أن الفيديو المتداول على الإنترنت حول هذه الواقعة المزعومة، حقيقي».
ورفضت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، مارتينا فيتس أمس الاثنين التعليق على تقرير لصحيفة «فيلت» الألمانية، حول عزم ميركل عزل ماسن من منصبه. حسب تقرير الصحيفة، ألمحت ميركل لقيادات في ائتلافها الحاكم خلال محادثات هاتفية مطلع هذا الأسبوع بأنها تريد عزل ماسن.
ومن المقرر أن تعقد ميركل اجتماع أزمة اليوم الثلاثاء لبحث مصير ماسن مع وزير الداخلية ورئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري هورست زيهوفر ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناليس. تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل والحزب البافاري) والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وإذا انتهت ولاية رئيس جهاز حماية الدستورهانس اليوم وتم اتخاذ قرار عزله فإنه سيكون بعد أن قضى ست سنوات في صدارة أكبر جهاز أمني في قلب أوروبا. وسيواصل زعماء أحزاب الائتلاف الحاكم مناقشة مصير رئيس الجهاز الذي بات يثير مزيدا من الجدل يوما بعد يوم. وقبل ذلك كانت أحداث متسارعة تتضارب في المشهد السياسي. ففي مساء الأربعاء الماضي أكد وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر ثقته في رئيس الجهاز الاتحادي لحماية الدستور المثير للجدل هانس ـ غيورغ ماسن، وفي الصباح التالي ذكرت القناة التلفزيونية الأولى ARD أن سياسيا من الحزب اليميني الشعبوي «البديل من أجل ألمانيا» قد تلقى من رئيس جهاز الأمن الداخلي ماسن معطيات وأرقام من تقريره السنوي عن الوضع الأمني الذي لم يكن قد نشر علناً ذلك الوقت.
وفي ذات السياق فسرت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا النقاش القائم حول إقالة رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا) بأنه سيتم معاقبته على انتقاده السافر لسياسة اللجوء التي تتبعها المستشارة الألمانية
وكتبت أليس فايدل رئيسة كتلة حزب البديل في البرلمان الألماني «بوندستاغ» على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كل من ينتقد سياسة الهجرة المخالفة للقانون الخاصة بميركل، سيتم الضغط عليه من جانب السياسة الراسخة. تعرض لذلك رئيس هيئة حماية الدستورماسن ـ وسط المعركة الانتخابية بولاية بافاريا ودون انتظار قرار وزير الداخلية هورست زيهوفر الذي يرأس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري».
وقال يورغ مويتن رئيس حزب البديل اليميني إنه يتعين على زيهوفر الاستقالة حاليا، إذا كان لا يزال لدى الحزب البافاري «قدر من الكرامة والعزة». وأضاف مويتن أنه يتعين على الحزب البافاري حل الشراكة التكتلية بالبرلمان الألماني مع الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل، بدلا من أن تستمر ميركل في «مسيرتها نحو اليسار».
ورغم مطالبة قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الحليف في الائتلاف الحاكم، وأحزاب معارضة أخرى باستقالته بسبب تشكيكه في صحة معلومات عن مطاردة الأجانب في مدينة كيمنتس دون أن يقدم دليلاً على أقواله، يعتزم رئيس ماسن، مضاعفة عدد موظفي جهازه، ليضاهي به جهاز الاستخبارات الخارجية «بي إن دي» من حيث الحجم والفاعلية، حسب ما أوردت مجلة «شبيغل» الألمانية نقلاً عن مصادر مقربة من وزارة الداخلية الاتحادية في برلين.
وذكرت المجلة الألمانية استناداً إلى معلومات من وزارة الداخلية الألمانية أن الاستخبارات الداخلية تعتزم زيادة عدد الموظفين لديها بواقع 2900 موظف، ليصل عددهم إلى نحو ستة آلاف موظف بحلول عام 2021.
واستنادا إلى التقرير، فإن ماسن يريد بذلك مساواتها بوكالة الاستخبارات الألمانية الخارجية من الناحية الهيكلية. ووفقاً لمصادر مقربة من رئيس حماية الدستور فإن زيادة عدد الموظفين سيعزز أيضاً قطاعات مكافحة التجسس والحماية ضد العمليات التخريبية وحماية الأسرار، بالإضافة إلى القطاع المختص بمكافحة التطرف الديني.

رئيس الاستخبارات الألمانية يواجه ضغوطا متزايدة… الهجرة والعنصرية أهم دوافع ميركل لإقالته

علاء جمعة

ميركل تناقش مع بوتفليقة ملفات المهاجرين غير الشرعيين والوضع في ليبيا ومالي

Posted: 17 Sep 2018 02:25 PM PDT

الجزائر « القدس العربي »:قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الجزائر بلد آمن، وأن ألمانيا يهمها تطوير علاقاتها مع الجزائر، سواء تعلق الأمر بالتعاون الاقتصادي أو التنسيق السياسي، مشددة على أنها ناقشت مع المسؤولين الجزائريين ملفات عديدة، خاصة ما تعلق بالوضع في ليبيا ومالي، وملف المهاجرين غير الشرعيين.
وأضافت ميركل في مؤتمر صحافي عقدته إلى جانب رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أمس الاثنين على هامش زيارتها إلى الجزائر، والتي دامت يوما واحدا أن ألمانيا مستعدة لمساعدة الجزائر فيما يتعلق بتنويع اقتصادها، وتطوير صادراتها خارج قطاع النفط، مشيرة إلى أن التعاون القائم بين البلدين في المجال الاقتصادي جيد، لكن لا بد من تطويره.
وأشارت إلى أن الزيارة كانت فرصة لمناقشة العديد من الملفات الأخرى، خاصة فيما يتعلق بملف المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين الموجودين في ألمانيا، وهو الملف الذي قالت إن السلطات الجزائرية وافقت على التعاون مع برلين بشأنه، كما كانت الزيارة، حسبها، فرصة لمناقشة الوضع في مالي، والتطورات التي يعرفها الجزء الشمالي في هذا البلد، علما أن الجزائر لعبت دور وساطة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين ممثلي الجماعات المتمردة في الشمال وبين الحكومة المركزية في باماكو، وعرجت المستشارة الألمانية ميركل على ااوضه في ليبيا، مشددة على أنه من الضروري الوصول إلى حل للأزمة الليبية معا، وأن إيجاد حل سلمي ودائم في مصلحة الجزائر وألمانيا.
وأكد أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري أن بلاده تمكنت من التعرف على 700 مهاجر يقيمون بطريقة غير شرعية في ألمانيا، وأنها مستعدة لاستقبالهم في وطنهم، ولكنها ترفض أن يتم ترحيلهم في رحلات خاصة، وتتمنى من السلطات الألمانية إقناع شركة لوفتهانزا التي تقوم ب11 رحلة أسبوعيا نحو الجزائر بأن تساعد في عملية الترحيل، مشيرا إلى أن موضوع فتح مراكز استقبال للمهاجرين غير الشرعيين فوق التراب الجزائري لم يطرح خلال هذه الزيارة.
وذكر أن كل ما تم تداوله بشأن سوء معاملة السلطات الجزائرية للمهاجرين غير الشرعيين لا أساس له من الصحة، وأن ما قيل عن موت لاجئين غير شرعيين من الساحل الإفريقي خلال ترحيلهم من قبل السلطات الجزائرية أمر غير صحيح، مقللا من أهمية الاتهامات والانتقادات التي وجهتها منظمة العفو الدولية « أمنيستي » لأنه لا يوجد أي بلد في العالم لم يتعرض لانتقادات من طرف هذه المنظمة، يقول أحمد أويحيى، الذي شدد على أن حرية التعبير والرأي مكفولة في الجزائر.
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد وصلت إلى العاصمة الجزائرية أمس الاثنين، وكان في استقبالها رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وبعدها انتقلت إلى مقام الشهيد لوضع إكليل من الزهور والوقوف ترحما على أرواح شهداء ثورة التحرير الجزائرية، وقامت بعدها بزيارة مدرسة جزائرية ألمانية بالعاصمة، بحضور وزيرة التعليم نورية بن غبريت، كما استقبلت في نهاية الزيارة من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
جدير بالذكر أن المستشارة الألمانية
كان من المقرر أن تزور الجزائر في فبراير/ شباط 2017 ، لكن الزيارة ألغيت في آخر لحظة بسبب تعرض الرئيس الجزائري إلى وعكة صحية، وقد أعلنت الرئاسة الجزائرية عن هذا في بيان رسمي، وتوقف الرئيس بوتفليقة بعدها لمدة أشهر عن استقبال الضيوف الأجانب، واضطر الكثير من الرؤساء إلى إلغاء أو تأجيل زياراتهم، مثلما كان عليه الحال بالنسبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتأتي هذه الزيارة بدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حسب بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.

ميركل تناقش مع بوتفليقة ملفات المهاجرين غير الشرعيين والوضع في ليبيا ومالي

مصر تبدأ وساطة جديدة لإنهاء الانقسام مع استمرار الخلاف بين فتح وحماس

Posted: 17 Sep 2018 02:25 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: رغم الوساطة المصرية الجديدة لإتمام عملية المصالحة المتعثرة بين فتح وحماس، إلا أن الأجواء بين الطرفين لا تزال ضبابية، في ظل استمرار الخلاف حول كيفية تطبيق الاتفاق الأخير الموقع في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي تطلب فتح أن يكون أساسه «تمكين» حكومة التوافق الوطني من إدارة قطاع غزة بالكامل.
وتواصل الخلاف في الرؤى مع وصول وفد قيادي رفيع من حركة فتح يوم أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة، للبحث هناك في حل الخلافات حول المصالحة مع الوسطاء في جهاز المخابرات العامة المصرية.
وبدت مواقف التنظيمين (فتح وحماس) عبر تصريحات مسؤولين من الطرفين متباعدة، حول سبل تطويق الخلافات الخاصة بانطلاق المصالحة والعودة لتطبيق بنودها كاملة وفق اتفاق 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي حدّد جداول زمنية محددة في حينة، لتطبيق اتفاق المصالحة الشامل الذي جرى التوصل إليه في العام 2011.

أمل برد إيجابي

وقبيل وصوله إلى القاهرة يوم أمس قال عزام الأحمد، رئيس وفد حركة فتح في حوارات المصالحة، إن وفد الحركة سيستمع من المسؤولين في مصر لرد حركة حماس على الورقة المصرية، وكذلك لاستكمال المشاورات الخاصة بالمصالحة.
وأعرب عن أمله بأن يكون رد حركة حماس «ايجابيا»، وقال «إذا كان كذلك سيتم الاتفاق مع المصريين على الخطوة التالية»، مستهجنا اعتراض حماس على رد حركة فتح، موضحا أنه لم يكن جديداً بل مطابقاً لما كان في اتفاق 12 أكتوبر/تشرين الاول، مشيراً كذلك إلى أن حركة حماس تأخرت في ردها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن حركة حماس لم تقبل برد حركة فتح على المقترحات المصرية الأخيرة الخاصة بحل الخلافات الداخلية، ومن أجل البدء بتطبيق اتفاق المصالحة، بعد التعثر الذي أصابه منذ شهر مارس/آذار الماضي، على خلفية حادثة تفجير موكب رئيس الحكومة ومدير المخابرات، لحظة دخولهم إلى قطاع غزة.
وكانت حركة فتح سلمت في وقت سابق ردها على المقترحات المصرية، ويشمل 10 نقاط، تتطرق إلى أمورعدة، منها المطالبة بسيطرة السلطة الفلسطينية على مختلف المناطق وضمنها قطاع غزة، من خلال حكومة الوفاق، إضافة لعودة الوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات العاملة لممارسة عملهم في القطاع، كما طلبت فتح بأن تحول «الجباية» في غزة إلى خزينة الحكومة، وكذلك تنفيذ مقررات اللجنة الإدارية وفقاً لقانون الخدمة المدنية، بخصوص الموظفين.
وطالب بأن يكون القضاء مستقلاً، مؤكدة على صيغة اتفاق 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بخصوص الأمن، والتي شددت على أنها «ملزمة للجميع»، ودعت إلى تطبيق هذه البنود بشكلٍ متواز وفق جدول زمني تدريجي أقصاه ثلاثة شهور، وقالت إنه «في حال تطبيقه فإنه يؤسس لشراكة وطنية تشمل الدعوة لانتخابات وتفعيل منظمة التحرير».
وفي هذا السياق قال حسام بدران، مسؤول ملف المصالحة في حركة حماس، في تصريحات نقلتها «إذاعة الأقصى» التابعة للحركة، إن اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني «هي من أولويات حماس في الوقت الراهن»، مضيفاً: «بينما المصالحة لا تزال تراوح مكانها بسبب تهرب حركة فتح من المسؤولية ووضع العراقيل لإفشالها».
وأكد أن حركته على تواصل مستمر مع المصريين خلال الشهور الأخيرة، لمناقشة كل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وفي مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار عام 2014، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، والمصالحة الفلسطينية وسبل الوصول إلى وحدة وطنية والعلاقات الثناية، لكنه قال إن ملف المصالحة الفلسطينية «ما زال يراوح مكانه بسبب عدم جدية حركة فتح بتحقيقه».
وقال إن رد حركة فتح الأخير على الوقة المصرية والذي سلم للمسؤولين المصريين «لا يبشر بخير»، مضيفا «للأسف لا يبدو في الافق القريب تغير حقيقي في المصالحة أو ملموس على الأرض، بسبب تعنت حركة فتح لعدم وجود قرار سياسي حقيقي لديها لإنجاز المصالحة».
وأظهرت التصريحات مدى الخلاف القائم بين الفريقين، حيث تنادي حركة فتح بأن تسبق عملية تطبيق المصالحة، عملية التهدئة التي عقدت من أجلها جولة حوار أولى برعاية مصرية، فيما تشير تصريحات حماس إلى عدم وجود تفاهم حول مقترحات مصر الأخيرة للمصالحة، وأظهرت كذلك اهتمامها بالتوصل إلى اتفاق التهدئة.
يشار إلى أن قيادات كبيرة من السلطة الفلسطينية حذرت حركة حماس من الذهاب إلى توقيع اتفاق تهدئة، قبل المصالحة أو توقيع اتفاق التهدئة بدون منظمة التحرير، وإنذارها بشكل مباشر أن ذلك الأمر سيدفع باتجاه تحميلها كامل المسئولية عن قطاع غزة.
وفهم من ذلك أن الأمر يشمل وقف الدعم المالي الذي تقدمه السلطة الفلسطينية لقطاعات عدة منها الصحة والتعليم، وربما فرض إجراءات جديدة تجاه رواتب الموظفين التي تدفع بشكل مقلص منذ عام ونصف، بسبب الخلاف بين فتح وحماس.

الفرصة الأخيرة

وفي هذا الشأن هناك من يرى أن زيارة وفد حركة فتح للقاهرة ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة، أمام حركة حماس، للتقدم بردود مقبولة تساهم في تطبيق المصالحة على الأرض، من النقطة التي توقفت عندها في مارس الماضي، قبل التوجه لفرض تلك الإجراءات، خاصة إذا ما واصلت حماس طريقها بالسير باتجاه التهدئة دون التوافق مع منظمة التحرير.
وكانت المخابرات المصرية التي ترعى وساطة المصالحة، سعت لترتيب «لقاء ثنائي» بين الحركتين، وذلك في ظل تحركاتها خلال الأيام الماضية، وشملت إجراء اتصالات لتقريب وجهات النظر، وكذلك زيارة إلى مدينة رام الله قبل أكثر من أسبوعين، لكنه لم يجر تحديد موعد للقاء، بسبب استمرار الخلاف بين الطرفين على مسائل إنهاء الانقسام.

مصر تبدأ وساطة جديدة لإنهاء الانقسام مع استمرار الخلاف بين فتح وحماس
وسط تحذيرات من مخاطر انهيار الجهود المبذولة حالياً بين الطرفين
أشرف الهور:

توقعات بإقالة وزير الدفاع الأمريكي عقب الانتخابات النصفية بعد أن وصلت الخلافات مع ترامب إلى نقطة حرجة

Posted: 17 Sep 2018 02:25 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: التوقعات في واشطن بشأن مستقبل وزير الدفاع الأمريكي، الجنرال جيمس ماتيس، لا تبدو واعدة، إذ عادت علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى دائرة الضوء مجددا بعد أن نشر الصحافي المخضرم بوب وودوارد في كتابه الأخير تفاصيل عن إحباطات ماتيس مع القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتشيرعلامات رصدها العديد من المراقبين أن ماتيس قد يغادر منصبه بعد انتهاء الانتخابات النصفية، ولم يعد من السر القول إن ترامب كان يفكر في خليفة لوزير الدفاع منذ أشهر.
وقالت منصات إعلامية أمريكية، من بينها» بوليتيكو» إن ترامب وصف ماتيس ب (موديريت دوغ / الكلب المعتدل)، وهي إشارة ساخرة للقب الجنرال المتقاعد في أوساط المارينز والساسة ( ماد دوغ/ الكلب المجنون).
وبرزت الخلافات بين ترامب وماتيس قبل نشر كتاب وودوارد حول قضايا مهمة بشكل علنى، وهي استخدام أساليب التعذيب والاتفاق النووي مع إيران وقضية انسحاب القوات من سوريا وافغانستان اضافة الى كوريا الشمالية وحلف شمال الاطلسي.
ودعا ترامب في حملته الانتخابية الى استخدام تقنيات التحقيق المثيرة للجدل، والتى تم حظرها، مثل الإيهام بالغرق، ولكن ماتيس أخبره أن السجائر والأطعمة كانت بدائل أكثر فائدة في عمليات الاستجواب للمشتبه فيهم بتهم إرهابية. وقال ترامب إنه فؤجى من تصريحات لماتيس قال فيها بأنه لم يعثر على أى فائدة لعمليات الاستجواب الشديدة. وأدى القرار الذى اتخذه ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية الإيرانية الى خلاف كبير مع حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا وأثار توترات في الشرق الأوسط إضافة الى خلاف مع أفراد حكومته إذ قال ماتيس بأنه يفضل البقاء في الصفقة، المعروفة باسم خطة العمل المشتركة، وأشاد علنا بأجزاء من الصفقة مشيرا الى انها سمحت باشراف قوى جدا على إيران.
وقال الجنرال السابق في سلاح مشاة البحرية إن الصفقة ليست مثالية، لكن البقاء فيها سيكون من مصلحة الأمن القومي الأمريكي، وأضاف أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان المؤشرات تقول انه يجب البقاء في الصفقة، وهذه التصريحات، كما هو واضح مخالفة تماما لرأى ترامب.
وفوجئ ماتيس من تصريحات ترامب في اواخر اذار/ مارس التى قال فيها ان الولايات المتحدة ستخرج من سوريا، وقال مراقبون إن وجهة نظر ماتيس بالنسبة للتواجد العسكري الأمريكي في افغانستان مغايرة لأفكار ترامب.
وبالنسبة الى كوريا الشمالية، صرح ماتيس بأن الولايات المتحدة لا تستبعد الحلول الدبلوماسية حينما كان ترامب مشغولا بنشر تغريدات خطرة ضد كوريا الشمالية، وبعد لقاء ترامب وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، اصيب قادة البنتاغون بصدمة بعد ان وافق ترامب على وقف التدريبات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، وقال ماتيس ان التدريبات ضرورية للاستعداد العسكري.
ولم يخف ترامب سرا أنه لا يحترم حلف شمال الاطلسي ( ناتو)، واثار امكانية الانسحاب من الحلف اذا استمر الاعضاء في تجاهل مطلبه في تحقيق اهداف الانفاق الدفاعي ولكن ماتيس دافع عن الحلف قائلا امام ترامب بان الحلف يداف عن القيم الأمريكية والديمقراطية.

توقعات بإقالة وزير الدفاع الأمريكي عقب الانتخابات النصفية بعد أن وصلت الخلافات مع ترامب إلى نقطة حرجة

رائد صالحة

محمد سعيد القشاط: بن علي استولى على 250 ألف دولار من أموال القذافي

Posted: 17 Sep 2018 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: اتهم محمد سعيد القشاط آخر سفير للقذافي في السعودية، الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بـ»الاستيلاء» على 250 ألف دولار من أموال الزعيم الليبي الراحل، بعد أيام من مغادرته لتونس عقب الثورة التي أطاحت بنظامه عام 2011.
وقال، إن القذافي كان يعمل حينها على إعادة بن علي للحكم لكن الوقت لم يسعفه، و»ما حدث أن بن على اتصل بي ولم أرد عليه حتى أعرض الأمر على العقيد القذافي، وبعد الموافقة ذهبت إليه فى مقر إقامته بقصر الحمراء فى جدة، وقال فيما قال: لم أهرب ولكن عند تطور الأحداث رأت زوجتي أن تؤدى العمرة، وأصرت أن أذهب معها، ولما رجعت إلى مطار جدة بعد العمرة وجدت الطائرة قد غادرت عائدة إلى تونس وأخبروا قائدها الطيار محمود شيخ بأنهم اتفقوا معي على ذلك، وهو ما لم يحدث».
وأضاف لصحيفة «الأهرام» المصرية «بدأ بن علي (خلال المقابلة) يعدد إنجازاته طوال فترة رئاسته، وأنه من الناحية القانونية هو الرئيس الشرعي لتونس، وقال: من حقي – ما دمت لم أقدم استقالتي – أن أتغيب دون تحديد الزمن. وكان يتكلم بشكل متلاحق لا يترك لي فرصة التعليق وينتقل من موضوع إلى آخر، وأكد أنه خدم تونس 50 سنة وليست له حسابات فى بنوك خارج تونس، وأنه خرج من تونس لا يملك إلا ملابسه التى يرتديها وأمسك بطرفي جاكيته، دلالة على أنه لم يحمل أي شيء معه، وقال إن زوجته تبكي ولا تأكل شيئاً والأسرة أصبحت مشردة».
وتابع القشاط «أبلغت بن علي وصية العقيد القذافي وهي: نحن سنناقش ما حدث فى تونس فى المؤتمر الإفريقي وسنجمد عضويتها، ويستحسن أن تخرج إلى أوروبا حتى يسهل الاتصال بكم. كما أبلغت العقيد بكل ما دار تنفيذاً لرغبة بن علي. وفي اللقاء الثاني كان بن علي مستاء لجحود الشعب التونسي. وبعد نهاية الحديث قدمت له مبلغ 250 ألف دولار أمر بها العقيد القذافي، وشكرني وطلب إبلاغ العقيد شكره وامتنانه وتأبط الظرف الذي يحوي المبلغ وافترقنا. وفيما بعد أنكر أنه أخذ مني أية نقود!».
ويواجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي المقيم حاليا في السعودية، أحكاما عدة بالسجن بلغت حتى الآن 4 أحكام بالسجن المؤبد، فضلا عن 197 سنة سجنا، تُضاف لها غرامة مالية بقيمة 213 مليون دينار تونسي (85 مليون دولار).

محمد سعيد القشاط: بن علي استولى على 250 ألف دولار من أموال القذافي
قال إن الزعيم أراد إعادته لحكم تونس لكن الوقت لم يسعفه

السيسي: حريصون على التوصل إلى الحقيقة في قضية ريجيني

Posted: 17 Sep 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الإثنين، رئيس مجلس النواب الإيطالي، روبرتو فيكو، بحضور رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، وسفير إيطاليا في القاهرة، جان باول.
وحسب بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن «السيسي أكد حرص مصر على تكثيف التعاون مع إيطاليا في مختلف المجالات على نحو يعكس العلاقات والروابط التاريخية بين شعبي البلدين،» معربا عن التطلع إلى «توثيق العلاقات البرلمانية وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من الجانبين».
اللقاء تناول قضية الطالب ريجيني، حيث أكد السيسي «حرص مصر على التوصل إلى الحقيقة، والتزام السلطات المصرية بالشفافية الكاملة مع الجانب الإيطالي والتعاون من قبل النيابة العامة مع نظيرتها الإيطالية، وكذلك توجيهات بتذليل أية عقبات أمام التحقيقات الجارية بهدف تسوية القضية والتوصل إلى الجناة وتقديمهم إلى العدالة».
أما فيكو، فقد أعرب «عن تقدير بلاده لما أشار إليه السيسي، والإرادة القوية لدى مصر للتوصل إلى الحقيقة التي يبحث عنها الجانبان والقبض على مرتكبي الجريمة من خلال تعاونهما المشترك، وهو الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر الإيجابي لدي الرأي العام الإيطالي»، مشيراً إلى «تطلعه لسرعة تسوية القضية على نحو يساهم في دفع العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك».
وعبّر عن «سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي»، مؤكداً على «العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر وإيطاليا».
وأشار إلى «تطور التعاون بينهما خلال الفترة الأخيرة خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري، وتطلعه إلى تكثيف التعاون المشترك في المجال البرلماني بما يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق جديدة».
وذكر راضي أن «اللقاء تطرق إلى عدد من الملفات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، خاصة ملف الهجرة غير الشرعية، إذ أكد السيسي أن مصر أثبتت أنها شريك رائد ذو مصداقية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، واتخذت تدابير فعالة على المستويات التشريعية والاقتصادية وتأمين الحدود وضبط السواحل أدت إلى وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ 2016».
كما شهد اللقاء «استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأزمة في ليبيا وسوريا، فضلاً عن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب».
وتعد زيارة رئيس البرلمان الإيطالي الحالية، رابع زيارة إيطالية عالية المستوى للقاهرة خلال أقل من شهرين.

السيسي: حريصون على التوصل إلى الحقيقة في قضية ريجيني
خلال لقائه رئيس البرلمان الإيطالي

شماتة في إعادة علاء وجمال مبارك للسجن في قضية التلاعب في البورصة… واتهامات للإخوان بالتسبب بانتشار الإلحاد

Posted: 17 Sep 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : اهتمت الصحف المصرية باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس المجلس الأوربي ومستشار جمهورية النمسا، وكذلك سفيرها ورئيس بعثة الاتحاد الأوربي في مصر، وتعمد السيسي أن يؤكد بطريقة غير مباشرة على أن مصر لن تقبل أي اقتراح باقامة أي معسكرات على شواطئها للمهاجرين، الذين يتسللون من ليبيا الى أوروبا، وهو مطلب سبق التقدم به اليها ورفضه، وجاء الرفض غير المباشر للرئيس مجددا بقوله إنه لا توجد معسكرات لاجئين في مصر، وإنما يعيشون بين المصريين ويتمتعون بالحقوق التي لهم وأعدادهم بالملايين. والمعروف أن معظم من أتوا من سوريا والعراق يمارسون أعمالا تجارية حققوا فيها نجاحات كبيرة، كما يليهم السودانيون من الشمال والجنوب.
وأبرزت الصحف الجولة التي قام بها رئيس الوزراء ووزير الاسكان الدكتور مصطفى مدبولي لتفقد الأعمال في بناء مساكن روضة السيدة زينب مكان منطقة تل العقارب العشوائية، وقد زرت هذه المنطقة منذ شهر وتقوم بعملية البناء شركة «وادي النيل» للمقاولات والمساكن، مبنية على الطراز الإسلامي وشبابيكها على هيئة مشربيات ممثلة لوحة فنية جميلة، كما قام رئيس الوزراء بزيارة منطقة الاسمرات في جبل المقطم لتفقد سير البناء في المنطقة الثالثة، واحتد بشدة على المسؤول بسبب التأخير في البناء. وقال له بغضب «أنا عارف إن كل الأموال تم تقديمها.. ليه التأخير».
وواصلت الصحف الاهتمام بحادثة وفاة ثلاثة من مرضى الفشل الكلوي أثناء عملية للغسيل في مستشفى ديرب نجم في محافظة الشرقية وارتياح للاهتمام الحكومي البارز بالحادث. أما الاهتمام الأكبر فلم يتغير وهو العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ بعد أيام ومباريات كرة القدم والشكوى من ارتفاع أسعار السلع والخدمات وطمأنة الحكومة أن إشاعات رفع أسعار الكهرباء وتذاكر المترو غير صحيحة.
والي ما عندنا لهذا اليوم:

ضحايا الغسيل الكلوي

ونبدأ تقريرنا بأبرز ما نشر عن المساكين الثلاثة الذين ماتوا في مركز الغسيل الكلوي في مستشفى «ديرب نجم» في محافظة الشرقية، حيث أرجع زميلنا وصديقنا في الأخبار ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف السبب الى الفساد الذي تغلغل في كل مفاصل مصر في فترة حكمي الرئيسين السادات ومبارك وقال: «كل هذا جيد، لكن المطلوب أكثر من ذلك بكثير. المطلوب أن ندرك أننا أمام حالة غير مسبوقة من الإهمال والتسيب واللا مبالاة تعيش في حماية فساد تسلل إلى كل مفاصل الدولة واستنزف قواها على مدى أربعين عاما، أورثتنا هذه الأوضاع الصعبة، التي نواجهها.
مأساة مستشفى «‬ديرب نجم» أكبر من مسؤولية فردية من شركة الصيانة أو العاملين في المستشفى، بل ربما تكون دلالاتها أكبر من أن تنحصر في المآسي العديدة، التي نراها في مستشفيات عامة وخاصة وفاخرة!!
الكارثة الحقيقية أن الإهمال والتسيب وعدم تحمل المسؤولية تكاد كلها أن تصبح ظاهرة عامة! وأن الفساد ـ رغم الحملات الضارية عليه ـ ما زال يتغلغل في شرايين المجتمع ومؤسساته العامة والخاصة!! ومع ذلك فلا ينبغي أن نفقد الأمل في أن تنتصر إرادة الإصلاح، وقبل أسابيع فقط كتبت عن أطباء مستشفى الحسين الجامعي وهم يقتحمون النار لانقاذ المرضى العاجزين عن التحرك كانوا نموذجا لا شك في أنه موجود وجاهز لتقديم الأفضل في كل المجالات إذا وجد المناخ المناسب والإرادة، التي تدرك أنه لا سبيل للتقدم إلا بضرب الفساد والإهمال والتسيب والانحياز لقيمة العلم وشرف العمل».
اما مستشار جريدة «الوطن» واستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل، فقد ذكرنا بالذي كان يا ما كان من فساد كبير في عهد الرئيس مبارك، وحذر من التعاقدات التي توقع عليها وزارة الصحة مع شركات للصيانة وما يشوبها من فساد وقال: «الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة توجهت إلى المستشفى عقب الواقعة وقررت إحالة مدير المستشفى، وكذلك مدير وحدة الغسيل الكلوي إلى التحقيق في حين أشار المتحدث الإعلامي باسم الوزارة في مداخلة تليفونية، عبر أحد البرامج التلفزيونية بأصابع الاتهام إلى الشركة المسؤولة عن صيانة «أجهزة الغسيل». يحدث هذا عقب الإعلان عن انطلاق المشروع القومي للمستشفيات النموذجية، ومن المثير أن مستشفى «ديرب نجم» الذي شهد مسرح هذه الكارثة يأتي ضمن المستشفيات المدرجة في المشروع!
التفسيرات الظاهرة لهذه المأساة تقول إن الفساد والإهمال هما السببان الأساسيان، ووراء تجليات الفساد يمكن أن يكشف عنها البحث وراء شركة الصيانة التي تعاقد معها المستشفى. أما الإهمال فقد تجلّى في زيادة عدد ضحايا الكارثة، بسبب عدم الالتفات إلى ما أصاب الضحية الأولى، بعد الدخول إلى جلسة الغسيل، ناهيك عن التباطؤ في إسعاف مَن تأثروا بوحدة الغسيل القاتلة.
التحقيقات في هذه القضية قد تكشف عما هو أكبر من ذلك، وعن أطراف أخرى غير المسؤولين في المستشفى شاركوا في عملية القتل الرخيص لمواطنين.
الفساد في مجال الصحة مؤسس ويعتمد في الأغلب على تشكيلات عصابية قد لا يكون نشاطها مقتصرا على مستشفى «ديرب نجم» وحده، بل قد يمتد إلى غيره، وقد كنت أتوقع أن تكون أول خطوة تتخذها الوزيرة بعد وقوع المأساة هي مراجعة تعاقدات شركة الصيانة فليس من المستبعد أن تكون متعاقدة مع مستشفيات أخرى تابعة للوزارة، هل تذكر قضية أكياس الدم الفاسدة التي كان بطلها واحدا من أعضاء مجلس الشعب؟
لقد بدأت أحداث القضية عام 2008 ووصل ملفها إلى واحد من أكبر رموز القضاء المصري وهو المستشار العشماوي وانعقدت عدة جلسات ساخنة للمحاكمة، لكن فجأة أُعلن أن المستشار يرقد في أحد المستشفيات في غيبوبة ليلقى وجه ربه آمنا مطمئنا.
بعد ذلك في عام 2009 قضت المحكمة بحبس المتورطين في قضية أكياس الدم الفاسدة بزعامة عضو المجلس الموقر! وبعدها تم الإفراج عن عضو مجلس الشعب اعتمادا على تعديل تشريعي! من يقرأ حيثيات الحكم الخاص بهذه القضية يعلم أنه لا جديد تحت شمس الفساد في مصر تتغير الوجوه لكن أصول وقواعد وخطوات اللعبة واحدة وما أعمق التشابه بين اللاعبين المشاركين فيها».
وأما باقي المرضى فقد نقلهم الى مستشفيات أخرى حتى لا يواجهوا مصير زملائهم، هذا وقد أخبرنا زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه قبل صعوده لشقته شاهد إحدى الزوجات تقدم لجارتها في منزل مجاور كوبا من الشربات وتقول لها: شربات حلاوة ما جوزي راح غسل النهاردة ومامتش»!
واحقاقا للحق فقد تحركت كل أجهزة الدولة لمواجهة هذا الحادث، سواء بسفر وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد لزيارة المرضى، الذين نقلوا الى أماكن أخرى، وتفقدت حالة مستشفى «ديرب نجم»، وطالبت بالتحقيق، كما بدأت النيابة العامة تحقيقاتها لتحديد المسؤولين المتسببين في الحادث لاحالتهم للمحاكمة.

إحالة 98 طبيبا وممرضا للتحقيق في المنيا

ونشرت «الأخبار» تحقيقا لزملائنا محمد جود وخالد حسن وسليمان محمد ووفاء صلاح عن تحركات المحافظين جاء فيه عن المخالفات التي تم ضبطها: «وفي المنيا أحال اللواء قاسم حسين محافظ المنيا 98 طبيبا وممرضا في مستشفى أبو قرقاص العام للإدارة العامة للشؤون القانونية للتحقيق معهم بسبب تغيبهم عن العمل دون عذر وإهمالهم وتقصيرهم في أداء واجبهم الوظيفي، وذلك خلال حملة مفاجئة لأعضاء إدارة التفتيش المالي والإداري في الوحدة المحلية لمركز أبو قرقاص على المستشفى العام، وأكد محافظ المنيا على أنه ستكون هناك متابعة مستمرة لكافة المستشفيات العامة والمراكز والوحدات الصحية في كل مركز للوقوف على أرض الواقع على مدى توفير الإمكانيات والخدمات المقدمة للمواطنين ومستوى الأداء والانضباط، وحصر الاحتياجات بشكل فوري لتقديم الخدمات المتميزة للمواطنين والتيسير عليهم تفقد الدكتور علاء عبد الحليم مرزوق محافظ القليوبية وأمر فورا بنظافة وتجميل مدخل بهتيم الرئيسي من على الدائري ودهان أعمدة الإنارة والأرصفة ودهان البلدورات، كما كلف رئيس الحي بتزيين المداخل الرئيسة للحي بأعلام مصر. وتفقد المحافظ مستشفى بهتيم وأمر بتطوير البنية التحتية للمستشفى، كما تفقد الاستقبال والعيادات الخارجية وغرف الكشف والأقسام الداخلية وغرف التعقيم، واستمع إلى مشاكل المرضى وأبدى استياءه من مستوى الخدمات المقدمة وعلى الفور أحال الطاقم الطبي في المستشفى للتحقيق لتردي الخدمات الصحية فيها وفي أسيوط أحال المحافظ اللواء جمال نور الدين 22 طبيبا وممرضة الى التحقيق بسبب إهمالهم في العمل في مستشفيات مراكز أسيوط المختلفة.
ومرة أخرى وإحقاقا للحق فهناك مئات الألوف من المواطنين الذين يعانون من الفشل الكلوي، يتم علاجهم مجانا على نفقة الدولة ومنهم شقيقي أحمد، الذي يقوم بعملية غسيل ثلاث مرات أسبوعيا على نفقة الدولة منذ أكثر من عشر سنوات، هذا رغم الأعباء التي تعانيها الدولة في ميزانيتها والعجز فيها.

تضارب مؤشرات النمو والدين في مصر

وفي صفحة الاقتصاد في جريدة «الأهرام» قالت زميلتانا الجميلتان ابتسام سعد ومروة الحداد عن حالة الاقتصاد: «أكد أحدث تقرير تلقاه المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة حول مؤشرات أداء التجارة الخارجية غير البترولية لمصر خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى يوليو/تموز من العام الجاري أن معدلات التبادل التجاري حققت زيادة ملموسة بلغت 1501٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017 حيث سجلت 53 مليارا و48 مليون دولار مقابل 46 مليارا 122 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير الذي أعدته الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إلى أن الصادرات المصرية حققت خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري نسبة زيادة قدرها 143 ٪ .
لكن زميلتهما الجميلة هبة سعيد نقلت عن الجهاز المركزي خبرا مناقضا جاء فيه: «أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة العجز في الميزان التجاري إلى 362 مليار دولار خلال شهر يونيو/حزيران 2018 في مقابل 251 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي 2017 بنسبة ارتفاع قدرها 44 ٪ «.
ولم يوضح التقرير أو ربما يكون قد أوضح، ولكن هبة أو الجريدة اختصرته أسباب هذه الزيارة في العجز هل لاستيراد سلع وسيطة للمصانع أو مواد خام لضمان استمرار تشغيلها مثل السولار والغاز والبترول خاصة المحطات الكهربائية.

«توك توك» وضرورة حصول أصحابه على تراخيص

والى مشكلة «التوك توك»، والتي تتعلق بمصالح عشرات الملايين من المصريين بعد قرار وزارة التنمية الادارية ضرورة حصول أصحابه على تراخيص رسمية حتى يدفعوا ضرائب عن أرباحهم وتحديد مناطق يسيرون فيها.
ونشرت «الأهرام» تحقيقا لزميلنا وائل الغرب، جاء فيه: «مركبات تعيث في الأرض فسادا وصف واقعي لكل من يسير بجوار «توك توك» هذه المركبة التي لم تترك مكانا في مصر إلا ومارست فيه العبث بلا حساب وخارج القانون، وسط هذا الواقع المرير الممتد لما يزيد على عقدين من الزمان، أصدر اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية منذ أيام قلائل قرارا بتذليل معوقات تراخيص مركبات «التوك توك» وتحديد خطوط سير لها، وذلك في إطار حرص الدولة على تسهيل جميع الإجراءات المطلوبة وضرورة موافاة الوزارة بإجمالي عدد مركبات «التوك توك» على مستوى كل محافظة وعدد ما تم ترخيصه وأسباب التأخير في استخراج التراخيص لباقي المركبات، كما طالب وزير التنمية المحلية المحافظات باقتصار خطوط سير هذه المركبات على المناطق غير المخططة وبين القرى وبعضها البعض فقط، وحظر سيره في المناطق الحضرية المخططة أو الطرق الرئيسية والسريعة بين المدن. «تحقيقات الاهرام» ترصد في السطور التالية أصداء القرار مع المسؤولين وجميع الأطراف المعنية. يقول حمدي حامد: أعمل عليه لتوفير مصروفات أسرتي فأنا حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية ولم أجد عملا إلا هذا ولا أعترض على تقنينه، بل أطالب به لأنه يجبر المخالف على الالتزام، لكن لا تغلقوا باب الرزق أمامنا، لأن البدائل أقل عائدا وأكثر جهدا ويقترح وضع كاميرات مراقبة في أماكن مواقفه لضبط المخالف وحسابه بعد الانتهاء من ترخيص كل مركباته.
بينما يخشى سائق آخر من المغالاة في قيمة الرسوم، لأن ذلك سيحول الأمر الى مجرد عمليات كر وفر لن يستفيد منها أحد، لذا لا بد من وضع وجهات نظر الجميع في الحسبان ونحن من بينهم قبل التنفيذ الفعلي سألنا الدكتور خالد قاسم المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية المحلية، فقال: إن هذه المركبة المعروفة شعبيا باسم «التوك توك» هي مركبة بخارية، لذا يجب ترخيصها والدافع الأول من إصدار الكتاب الدوري الخاص بها هو وضع حد لمعاناة الشارع المصري من فوضى استخدام هذه المركبة مع ضمان حق الدولة وهدفنا هو تنظيم عملها وتحديد خطوط سيرها من حيث بداياتها ونهاياتها وتعريفة الركوب وكذا حدود مسؤولية كل من السائق والمالك وترخيص المركبة وشروط من يمكنه قيادتها وبالتالي إدخالهم في الاقتصاد الرسمي، ورغم أن هناك تقارير غير رسمية تقدر أعدادها بنحو 3 ملايين مركبة توفر 6 ملايين فرصة عمل مباشرة على الأقل وواقعيا هي موجودة في شوارعنا، لكن كل هذه الأرقام تقريبية وقد تكون بعيدة بدرجة ما عن الحقيقة بسبب عدم وجود حصر رسمي.

الإلحاد وعلاقته بالإخوان

ومع تحقيق زميلنا منتصر الشطبي عن انتشار الإلحاد في مصر حتى وصل الى وجود ثلاثة ملايين ملحد وأرجع معظم من أدلوا بأرائهم في التحقيق الى أن السبب هو الإخوان المسلمين والسنة، التي حكموا فيها لأن الشعب حين خضع لحكمهم وراقب سلوكهم هم والجماعات الاسلامية كفر عدد منهم بالدين وجاء في التحقيق: «وفي تصريحاتها لـ«لأسبوع» أكدت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع في جامعة «عين شمس» أن مصر مستهدفة وأن جماعة الإخوان الإرهابية ومن على شاكلتها هم السبب في تفشي ظاهرة الإلحاد بين الشباب، حيث تعرض هؤلاء الشباب لصدمة جراء حالة الخداع التي تعرضوا لها بعد اكتشاف زيف وكذب ما أطلقه الإخوان من شعارات كلها تصب في مصالحهم، دون مراعاة لأحد وبعدما اكتشف الشباب حقيقة الأمر تعرضوا لصدمة نفسية بسبب كذب الأفكار التي اعتنقوها وسببت لهم مشاكل نفسية فتعرضوا لهزة دفعتهم للارتماء في أفكار الالحاد.
الاستاذ الدكتور محمد عبد العاطي عباس، عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ في جامعة الأزهر يرى أن الشباب المصري خاصة في خطر حتى لا يحدث تفريط في العقيدة بتنامي نسبة الإلحاد من باب الحريات والحقيقة المؤكدة أن جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاءها هم السبب الرئيسي وراء ظهور تلك الظاهرة، التي نتبرأ منها وهي وافدة على المجتمع المصري.
الباحث منير أديب المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية والجماعات الإرهابية قال إن انتشار ظاهرة الإلحاد في مصر جاء بعد تصدر الإسلاميين العمل الدعوي والسياسي عقب حكم جماعة الإخوان الإرهابية التي كادت أن تعصف بالمجتمع، بسبب جهلهم وهو ما دفع الكثير من الشباب للتمرد على فكرهم السلطوي لكذبهم وهو ما أدى لانتشار الالحاد.
وفي حقيقة الأمر فهذه قضية مفتعلة ولا وجود لها إلا في الفضاء الالكتروني «فيسبوك»، حيث يعلن البعض دون إدراك حقيقي ولمجرد إثبات الذات يتحدى المجتمع بأنه ملحد ولا يعترف بالأديان والواقع علي الأرض يكذب هذا الادعاء فأعداد المصلين من الشباب والأطفال في صلاوات الجمع كبير، وفي ازدياد وهذا ما لاحظه في أثناء أداء الصلاة في المسجد المجاور لمنزلي، ولم يحدث تراجع في عدد المحجبات من السيدات والفتيات بل هن الأغلبية ولم تخلع الحجاب إلا الفنانة حلا شيحة وعدد المنقبات ل أزال، كما هو وهناك خلط واضح بين تحويل الدين الى أداة لخدمة أغراض حزبية وسياسية وهو ما حاوله الإخوان والسلفيون وما بين رفض هذه الحالة والعودة السريعة الى ميل الأغلبية الساحقة للفصل بين الدين والسياسة والدين لله والوطن للجميع وهو شعار الثورة الشعبية ضد الاحتلال البريطاني في مارس/آذار عام 1919 بقيادة الزعيم خالد الذكر سعد زغلول باشا، وكذلك لثورة الثالث والعشرين من يوليو /تموز سنة 1952 بقيادة خالد الذكر جمال عبد الناصر، فالمصريون بحكم تاريخهم ووحدة مجتعهم لن يقبلوا بأي حكم ديني أو يهدد وحدتهم الوطنية، ومن يتذكر ما كانت تنشره صحيفة الإخوان المسلمين عام 2013 وهي «الحرية والعدالة» بعد أيام من يونيو/حزيران 2013 سيجد فيها نصائح لعدد من شباب الجماعة الذين تساءلوا لماذا لم يتدخل الله لنصرتنا؟ ومن يراجع التقارير في «القدس العربي» عن هذه الفترة سيجدها.

الحكومة والاعلام وفضائيات البزنس الخفي

وردا على الزملاء الذين يهاجمون امتلاك الحكومة للقنوات الفضائية ومشاركة أصحاب بعضها في ملكيتها شن زميلنا وصديقنا بشير حسن هجوما عليهم، مؤكدا حق الدولة في ذلك لحماية أمنها من هؤلاء الذين يخسرون عشرات الملايين من الجنيهات سنويا، ومع ذلك مستمرون في ملكية هذه الفضائيات، مما يؤكد أن لهم أهدافا من وراء تحمل الخسائر، أي أنهم لا يتصرفون كرجال أعمال، وقال في جريدة «البوابة» تحت عنوانه «فضائيات البزنس الخفي» على طريقة عبارة المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، الذي وصف المعارك بين قوات الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت عام 1801 وبين المماليك واستخدام المدافع الفرنسية قال عن انفجارات القنبر أي القنابل «يا خفي الالطاف نجنا مما نخاف».
فان بشير قال: «كما أن ثروات طائلة حققها رجال الأعمال من خلال قنواتهم فرأينا من يضغط على بنوك تطالبه بسداد قروض حصل عليها أو يضغط على مسؤولين للفوز بأراض زراعية تحولت فيما بعد لمناطق سكنية حققت لهم مليارات الجنيهات. لقد أنفق الإعلام الخاص العام الماضي 6 مليارات جنيه، وكان العائد مليارين ونصف مليار تقريبا، فلماذا يصر أصحاب القنوات على تحمل هذه الخسائر؟!
المبرر الوحيد للاستمرار، رغم الخسارة هو مكاسب أكبر يحققها لهم الضغط على المسؤولين أو غسيل أموال أو ممارسة أنشطة ممنوعة وتكون القنوات واجهة يختبئ خلفها مالكو القنوات من رجال الأعمال يعتقدون أنهم أصحاب فضل على السيسي، لأنهم وقفوا معه ضد جماعة الإخوان، ونسوا أن الوضع معكوس، فالسيسي هو من وقف معهم ومع الشعب ضد حكم الجماعة ولو استمر الإخوان في الحكم لكان رجال الأعمال أكثر المضارين، وعلينا أن نتذكر محاولة استيلائهم على مصنع في العين السخنة يمتلكه أحد رجال الأعمال، ولولا إزاحتهم لكان في حوزتهم وهو ما دفع هذا الرجل لتأسيس قناة فضائية لحماية ممتلكاته، إسوة بزملاء له لم يقضوا في السجن يوما واحدا، مثلما قضى الإعلام «بزنس» إلى جانب كونه رسالة وعرف البزنس يقول إن خسارة شركة لثلاث سنوات متتالية يستوجب إغلاقها، والقنوات الخاصة وفقا لتصريحات أصحابها تحقق خسائر منذ سنوات وبعضهم أكد أنه لم يحقق أية أرباح منذ خمسة عشر عاما، فلماذا الإصرار على الاستمرار؟ ولماذا الخوف من الشراكة مع الدولة؟ أتمنى ألا تتجه الإجابة إلى حرية الرأي وسمو الرسالة ومثل هذه الشعارات التي تاجر بها بعض أصحاب القنوات طوال الفترة الماضية».
وفي حقيقة الأمر فكان على بشير أن يتساءل عن هدف الدولة من مشاركة أصحاب هذه القنوات في خسائرهم وهي أموال عامة، بينما خسائرهم أموال خاصة لا تعني الشعب، ولماذا لا نتركهم حتى يفلسوا ويغلقوها من تلقاء أنفسهم، أما اذا كانت للأجهزة الأمنية وقائع حول تورطهم في مؤامرات أو غسيل أموال فيجب تقديمهم للمحاكمة لا تحمل جزء من خسائرهم.
وفي «الأهرام» نقلنا المحامي والكاتب وعضو مجمع البحوث ال؟سلامية رجائي عطية الى مشكلة أخرى هامة وهي تسبب ارتفاع اسعار الورق المستورد في خسائر الصحف، بينما الحل في أيدينا وهو حسب قوله: «الصحافة الورقية مهددة تهديدا حقيقيّا والكتاب حامل الفكر والثقافة يترنح بما يلاقيه من صعوبات جمّة في التهاب السعر العالمي للورق وفي تكلفة الطبع وفي تواضع وتراجع عادة القراءة! تخليص الإعلام الورقي من مشاكله المتفاقمة يستوجب المسارعـة بإنشـاء مصنـع أو أكثر للورق في صعيد مصر، حيث تتوافر الخامات، قلنا من سنين في الصراع الألماني/ الياباني الذي دار حول إنشاء مصنع للورق في قوص وأدى إلى قضية مؤسفة ضاع فيها مصنع الورق، قلنا ولم ينصت أحد لماذا لا نقيم مصنعين للورق على ضفتي النيل في قوص يكلّف الألمان بأحدهما واليابانيون بالآخر فأسعار الورق عالميّا في ارتفاع والصناعة الوطنية للورق كفيلة برأب هذا الصدع الذي بات يهدد الآن الصحافة الورقية والكتاب».

علاء وجمال والعودة الى «طرة»

وبالنسبة لأبرز ما نشر عن قرار محكمة جنايات القاهرة إيداع علاء وجمال مبارك السجن في قضية التلاعب في البورصة وبيع البنك الوطني، أكد زميلنا وصديقنا محمد أمين أننا في دولة قانون ولا أحد يعلو فوقه وقال في «المصري اليوم» تحت عنوان «العودة الى طرة»: «ابتداء لست سعيدا بعودة ابني الرئيس مبارك إلى سجن طرة، هذه نقطة أحب التأكيد عليها وأحب أن أؤكد أيضا أكثر من نقطة أولا: أن هذا الرأي ليس تعليقا على قرار قضائي أصدرته المحكمة فلا ينبغي التعليق على القرارات القضائية والأحكام ثانيا: إن هذا القرار ليس تحت ضغط الرأي العام فلم يعد الرأي العام معنيا بأمر «علاء» و«جمال» ولكنه «مهموم» بنفسه! والعودة إلى طرة تعنى أنه «لا كبير» فوق القانون وأن المحكمة لا تعرف «زينب» ولكنها تتعامل مع الأوراق واللجان الفنية فإن انتهت إلى فساد اتخذت العدالة قرارها معصوبة العينين دون تمييز بين عظيم وحقير وبالتالي فهي رسالة إلى كل «كبراء مصر» استقيموا يرحمكم الله»!
وفي «الجمهورية» أبدى زميلنا السيد البابلي تعاطفه مع علاء وشماتته في جمال بان قال: «ونتحدث عن الشقيقين بعد أن عادا الى القضبان الحديدية مرة أخرى، الشقيقان هما علاء وجمال مبارك وقد عادا الى السجن في قضية التلاعب في البورصة بعد أن قضيا ثلاث سنوات من الحرية خارجه ولا شماتة في علاء وجمال ولا سعادة في عودتهما الى السجن مرة أخرى، ولكنها العدالة وأحكام القضاء التي يجب أن نحترمها ونساندها وإن كنا من الذين يأملون البراءة والحرية لعلاء. أما جمال فلا يوجد من يتعاطف معه كثيرا! عمله في السياسة وسعيه الى أن يرث حكم مصر لم يلق قبولا ولا تأييدا وبينه وبين الناس حاجز نفسي هائل!
وأدى قرار محكمة الجنايات حبس جمال وعلاء الى خسارة في البورصة، قال عنها زميلنا في «الوفد» صلاح الدين عبد الله: «عصفت مبيعات الأجانب بمؤشرات البورصة في ختام جلسة تعاملات اليوم لتواصل مسلسل نزيف النقاط بصورة جماعية بعد القبض على جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس السابق حسني مبارك بتهمة التلاعب في البورصة خسرت القيمة السوقية للأسهم 245 مليار جنيه».
اما جريدة «الشروق»، ففي تحقيق لها لزميلنا محمد جمعة أكد براءة حسن هيكل مما نسبته اليه النيابة العامة وقال: أكد تقرير لجنة الخبراء الخماسية المشكلة من محافظ البنك المركزي لفحص أوراق قضية «التلاعب بالبورصة» المنظورة حاليا أمام محكمة جنايات القاهرة عدم مسؤولية رجل الأعمال حسن هيكل، عضو مجلس إدارة شركة «هيرميس» القابضة سابقا عن بيع أو شراء أسهم البنك الوطني المصري والأمر نفسه بالنسبة لرجل الأعمال ياسر الملواني، عضو مجلس إدارة الشركة نفسهاوكانت النيابة العامة قد اتهمت حسن هيكل بأنه اشترك مع كل من أيمن فتحي وأحمد فتحي وياسر الملواني في ارتكاب جريمة التربح بأن اتفق معهم على تكوين حصة حاكمة من أسهم البنك الوطني المصري وساعدهم بصفته مديرا تنفيذيا لشركة هيرميس القابضة بأن وجه الشركات التابعة لشركته والخاضعة لرقابتها إلى شراء أسهم البنك الوطني المصري لصالح صندوق «حورس 2» وصناديق الاستثمار ومحافظ الأوراق المالية التي تديرها تلك الشركات. وذكرت النيابة أن تلك الإجراءات كانت تهدف لإعادة بيع الأسهم لمستثمر استراتيجي دون الإعلان عن وجود رابطة واتفاق بينهم بالمخالفة للقواعد المقررة مما مكنهم من الحصول بغير حق على ربح يزيد على 594 مليون جنيه وبفحص الأوراق تبين للجنة الخبراء أن حسن هيكل هو المدير التنفيذي لشركة المجموعة المالية هيرميس القابضة إلى جانب الملواني منذ مارس/آذار 2007 وأنه أحد المساهمين في الشركة، لكنه لم يكن الممثل القانوني للشركة القابضة خلال الفترة التي تمت فيها عملية الشراء من قبل صندوق «حورس 2» أي في غضون عام 2006 وذلك من واقع السجل التجاري للشركة القابضة ومحضر اجتماع الجمعية العمومية في أبريل 2006 والمعتمد من هيئة سوق المال.

أقباط ومسلمون

ولا تزال هناك بعض ردود أفعال على حادثتي الاعتداء على اشقائنا الاقباط في قريتي دمشاوهاشم وكفر سلطان، وكذلك العلاقات بين المسلمين والاقباط، وقول زميلنا نبيل عدلي في جريدة «وطني» القبطية: «لا بد لمن قرأ بيان مطرانية المنيا وأبو قرقاص بشأن اعتداءات المتشددين على مكان صلاة مؤقت داخل منزل في قرية دمشا وهاشم أن يتوقف عند عبارة عدوي عدم الردع، حيث كان المتظاهرون يتفاخرون بما أنجزه إخوانهم في قرية سلطان المجاورة حين نجحوا في وقف الصلوات داخل مبنى كنسي، أوراقه لدى لجنة تقنين الكنائس وأغلق المبنى. موقف المسؤولين المحليين محير في كل الاحداث هل يحكمون باياد مرتعشة أم أنهم يعتنقون الفكر نفسه، وكما كانت إرادة الدولة هي المحرك الرئيسي لتعيين قبطي وقبطية في منصب المحافظ فان وقف المهاترات الحاصلة في حق المواطنين الأقباط في الصلاة وممارسة الشعائر الدينية تبقى مرهونة بارادة الدولة». أما زميلتنا الجميلة في «الأهرام» إيناس نور فقد دعت الى تقوية أواصر المحبة مع الأقباط واستغلال أي مناسبة قبطية لتحقيق ذلك، وقال: «تواكب بدء العام الهجري 1440 مع بدء العام القبطي 1735 في الحادي عشر من الشهر الحالي وتساءل الكثيرون عن مدلول العام القبطي، حيث المتعارف عليه هو التقويم الميلادي تأريخا لميلاد السيد المسيح، عليه السلام، تعجبت لإغفال إعلامنا في هذه المناسبة إلقاء الضوء على هذا التقويم وأهميته للمصريين ودقته المتناهية المرتبطة بموسم الزراعة والطقس التي فطن إليها المصري القديم منذ أكثر من 8 آلاف عام وحتى اليوم واعتمد على رصد حركة النجوم وقسم السنة إلى 365 يوما وهو تقويم مصري أصيل يستند إلى تقويم دقيق ابتكره قدماء المصريين وتكون بدايته كل عام في 11 سبتمبر/أيلول، وكان آباؤنا يحفظون الشهور القبطية كالهجرية والميلادية وبتنا نجهل ما عرفوه من قبلنا مازال يغيب عن إعلامنا عنصر التثقيف والتنوير وتركز برامجه الخاصة والعامة على أحداث آنية أو مشاحنات أو جرائم تقع أو أخبار من تحجبت ومن خلعت حجابها ومن تزوج ومن انفصـــل أو من تم ضمه من مدربين ولاعبين أجانب لفرق رياضية بملايين الجنيهات، أراها إهدارا للمال العام وينقصنا الكثير من التثقيف المفيد، أدعو مجددا إلى زيادة فقرات عن المناسبات المسيحية وأماكنها المقدسة خاصة ونحن نتحرك لإحياء طريق العائلة المقدسة في مصر كمقصد سياحي ولا بد أن نتعرف نحن أولا عليه قبل أن نسوقه للآخرين، كما أدعو لإعادة إذاعة قداس الأحد أسبوعيا من التلفزيون المصري على غرار ما كان متبعا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث كانت القناة الثانية تقوم بنقل تلك الشعائر ليعتاد المصريون مجددا على أن ذلك مكون أساسي لمجتمعنا إلى جانب بذل مجهود أكبر من الأزهر والأوقاف للتصدي للأفكار المتطرفة والمغلوطة وتطبيق القانون بحزم».

شماتة في إعادة علاء وجمال مبارك للسجن في قضية التلاعب في البورصة… واتهامات للإخوان بالتسبب بانتشار الإلحاد

حسنين كروم

فريق أممي: السلطات المصرية ترتكب جريمة الاختفاء القسري بشكل منهجي

Posted: 17 Sep 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: وثّق الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، في تقريره السنوي، حالات تؤكد استمرار هذه الجريمة في مصر بشكل ممنهج بحق الناشطين والحقوقيين والعديد من المواطنين، وعدم تعاون السلطات المصرية معه تزامناً مع تقليص مسـاحة المجتمع المدني في مصـر واستهداف النشطاء الحقوقيين الذين يعملون على توثيق حالات اختفت بعد اعتقالها من جانب قوات الأمن المصرية.
وعمل الفريق على أكبر عدد من شكاوى الاختفاء القسري الخاصة في مصر منذ إنشائه في ثمانينيات القرن الماضي بواقع 173 قضية بموجب الإجراءات العاجلة و14 حالة بموجب الإجراءات العادية.
ولم يقم بالبت بـ 285 حالة إذ هي قيد الاستعراض.
وحسب التقرير، فإن الفريق، رفض الرد المصري المطول على النداء العاجل الذي وجّهه في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بشأن توقيف الحقوقي المصري رئيس رابطة المختفين قسرياً ابراهيم متولي، وهــو في طريقه إلى اجتماع مع الفريق العامل في دورته الــ 113 في جنيف.
وقال الفريق في التقرير: «نكرر أن اعتقال متولي والتهم الموجهة إليه يشيران إلى عمل انتقامي ضـده بسـبب تعاونـه مـع إحـدى آليـات الأمـم المتحدة لحقوق الإنسان، وعرقلـة متعمـدة لنشـاطه المشـروع في مجـال حقـوق الإنسـان، للسـعي إلى معرفـة مصـير ومكـان وجـود نجلـه وغـيره مـن الأشـخاص المختفـين في مصـر».
وأضاف «وفقـاً للمادة 13 من الإعلان، ينبغــي حمايـة المشاركين في التحقيــق في تعرض حالات الاختفاء القسري من سوء المعاملة، أو التخويف، أو الانتقام»، مؤكداً أنه «طلـب من السلطات المصرية معلومات مستجدة عــن حالة ابراهيم متولي».
و«رغم تقديره لإرسال الحكومة المصرية لعدد من الردود علي بلاغاته واشتراك البعثة المصرية في الاجتماعات الدورية الخاصة بالفريق في دورتيه ال113 و 115،» لكنه «لا يزال يشعر بالقلق إزاء عدد الحالات الجديدة التي ما زال يتلقاه».
وأكد الفريق أن «على الرغم من النـداءات المتكـررة لمعالجـة مـا يبـدو أنها مشـكلة منهجيـة في مصر تتعلـق بحـالات الاختفـاء القسـري قصـيرة الأمـد، فـإن الأحوال لا تبدو قد تحسنت، ما يوجب على الحكومة المصرية اتخاذ إجراء عاجل في هذا الصدد بما في ذلـك اتخـاذ جميـع التـدابير اللازمـة لمنـع حدوث حالات مماثلة في المستقبل، وأن توضيح العديد من الحالات لا يعفي الحكومة المصرية من التزاماتها من اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث حالات مماثلة في المستقبل».
وفي هذا الإطار فإن «مصر كانت أحد البلدان محل الفحص الأممي في طور الانعقاد الحالي لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي خلال الدورة الحالية».
ووفق الفريق «في الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر/أيلول 2018 جرى فحص 840 حالة من 46 بلداً من بينها مصر».
واستنكر التقرير كذلك «تقلـص مساحة المجتمع المدني في مصر»، وأعرب عن قلقه البالغ «مما قـد يترتـب علـى ذلـك مـن أثـر يثـبط عزيمـة المنظمـات والأفـراد الـذين يبلغـون بحـالات الاختفـاء القسري المزعومة».
وبيّن أن «مصر من أكثر الدول التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مواجهه جريمة الإختفاء القسري حيث أحال الفريق 9 بلاغات طلب تدخل فوري تتناول إدعاءات أو تهديدات يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان وأقارب الأشخاص المختفين وجاءت مصر في المرتبة الأولى بواقع أربعة بلاغات».
وعلقت منظمة «كوميتي فور جستس» وهي منظمة حقوقية مقرها جنيف، على تقرير الفريق، مشيرة إلى أن «النظام المصري لا يريد التعامل بجدية تستلزمها التزامات مصر الدولية الأممية مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة، بدليل تجاهله للموافقة على طلبات الزيارة المتواترة للفريق للوقوف على أوضاع جريمة الاختفاء القسري في مصر والتي بلغت 6 طلبات، كان آخرها في 18 يناير/ كانون الثاني 2018 الماضي، وهو ما يلقى بظلاله على تورط السلطات المصرية في التستر على مرتكبي الجريمة ودوائر تنفيذها».
وبينت أن في الفترة الزمنية من أغسطس / آب 2017 إلى أغسطس/ آب 2018، فإن «عدد حالات الإختفاء القسري في مصر التي تم رصدها بلغت 1989 حالة، وعدد الحالات التي تم رصد ظهورها بعد الإختفاء القسري 1830 حالة، وعدد الحالات التي تم توثيقها من قبل فريقنا بلغ 318 حالة».
وبلغ «عدد الشكاوي التي قدمت إلى الأليات الدولية لمساعدة ضحايا الإختفاء القسري141 شكوى فيما لم يحال بلاغ واحد من مئات البلاغات المقدمة من الضحايا أو ممثليهم إلى التحقيق الجدي»، حسب المنظمة.

فريق أممي: السلطات المصرية ترتكب جريمة الاختفاء القسري بشكل منهجي

تامر هنداوي

بن كيران: «سأحارب منطق التيارات في الحزب»

Posted: 17 Sep 2018 02:23 PM PDT

الرباط –« القدس العربي»: أصدر حزب العدالة و التنمية (البيجيدي) بعد اختتام مجلسه الوطني الاستثنائي بيانًا، ليلة أمس الإثنين، أكد فيه أن «حزب العدالة و التنمية قادر على تجاوز مختلف الصعوبات الموضوعية والتمايزات الداخلية، وتجسيد نموذج الحزب الديمقراطي الذي يدبر اختلافه بمستويات عالية من النضج» ، وذلك بعدما ساد أزيد من سنة ونصف خطاب الأزمة الداخلية التي يعيش على وقعها الحزب منذ لحظة إعفاء عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة بقرار ملكي إلى لحظة عدم إيلائه ولاية ثالثة على رأس الحزب، وهما لحظتان فارقتان في تاريخ الأزمة الحديثة للحزب .
النقاش حول أزمة الحزب الداخلية واكبته جرائد ومواقع إلكتروينية ووجد طريقه للرأي العام من خلال قيادات في الحزب فتحت جروح هذا الأخير على الملأ من خلال تصريحات صحافية وتدوينات على الـ«فيسبوك» كانت تبرز حدة التقاطب بين اتجاهين داخل الحزب وعدم رضى عن طريقة تدبير القيادة للوضع الحزبي والحكومي معًا، إلى أن أجمعت قياداته في مجلسها الأخير على ضرورة تجاوز الانقسام والمضي في مسلسل «الإصلاح» والتشبث «بتوابث» الحزب ومنهجه.
البيان الختامي للمجلس الأخير حمل نفسًا وحدويًا ورغبة في استجماع هذا الحزب من جديد لقواه، مستعيدًا خطابه المعهود قبل الأزمة، منتقدًا من «يحاول تكريس أطروحة أفول الحزب ومحاولة إقرارها لدى الأعضاء و المتعاطفين وعموم المواطنين في إطار حرب نفسية مدروسة ضد العمل السياسي والحزبي الشريف، مؤكدًا أن «على الحزب أن يقوم بدوره للمساهمة القوية في تأطير النقاش العمومي وتوجيهه نحو الأولويات الوطنية والتنموية الحقيقية والاستجابة لانتظارات المواطنين، في مواجهة تنامي خطاب الإحباط».
وبخصوص العلاقة مع حليف الحزب الغاضب من إعفاء وزيرته باقتراح من رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، كما جاء في نص بلاغ الديوان الملكي، فقد أكد «البيجيدي» في بيانه على «أهمية التحالف الاستراتيجي والفريد الذي يجمعه مع حزب التقدم والاشتراكية، ويثمن عاليًا دوره الأساسي وتضحياته في سبيل الديمقراطية، ويؤكد تشبثه بالشراكة النوعية والعمل المشترك الذي يجمع الحزبين، «داعيًا قيادات الحزب اليساري للحفاظ على هذا التحالف السياسي والحكومي تقديرًا للمصلحة العليا للوطن. هذا بعدما طرأت أزمة بين الحزبين بعد إعفاء الملك لشرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء من مهامها، باقتراح من العثماني، حيث هدد الحزب بالانسحاب من الحكومة احتجاجًا على عدم استشارته في القرار، ومن المقرر أن يحسم في مصير تواجده في الحكومة يوم 22 شتنبر المقبل خلال اجتماع للجنة المكزية للحزب، وقد طالبت هيئة استشارية عليا قبل أيام في رسالة وجهتها للمكتب السياسي بالانسحاب من الحكومة.
وكان حزب العدالة والتنمية قد عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب وسط موجة انتقادات وخلافات داخلية بخصوص تدبيره للحكومة، وعكس هذا اللقاء المنعقد يوم السبت في مدينة بوزنيقة قرب الرباط ، جوًا من استعادة الأنفاس وعودة لخطاب الحزب، وهو ما ظهر في كلمة أثارت المتابعين ألقاها العثماني وافتتحها بـ»نحن نعلم أن أحد مصادر قوة هذا الحزب هو تكاتف كل أبنائه وبناته صفًا واحدًا في سبيل الإصلاح. قد نختلف ونتناقش بحرارة، قد يرد بعضنا على بعض، لكن نحن صف واحد من أجل أن نمضي جميعًا في طريق الإصلاح»، داعيًا كل «عضو في الحزب بأن يعبر عن آرائه بالصراحة وبالقوة اللازمتين، لكن في إطار المؤسسات التي يجب أن نقويها لكي تكون هي فضاء التعبير عن هذه الآراء»، و معبرًا عن استعداد الحزب لـ «المراجعة والحوار الداخلي والنقد الذاتي، ولا نخاف من هذا كله. بالعكس، لا رشد للفعل الحزبي والسياسي إلا إذا استند إلى هذا المنهج الذي هو منهج راسخ في مسيرة الحزب»، يقول العثماني مؤكدًا أن الاعتصام بالثوابت ومنهج الحزب هو السبب في نجاحه، وبأن على الأخير أن يتشبث به ليتفادى «ما وقع لهيئات أخرى سياسية ومدنية داخل الوطن وخارجه، أنهكها التنازع حتى هجرها مناضلوها وكفاءاتها، ووقعت فريسة سهلة للتحريف عن مبادئها وأهدافها» ومشددًا في كلمته على الدخول السياسي الذي قال إنه «يجب أن يكون متميزًا وقويًا لمواجهة كل الاختلالات سواء أكانت فسادًا أو استبدادًا أو تحكما» .
العثماني ألقى كلمته في حضور قيادات الحزب ورموزه، من ضمنهم عبد الإله بنكيران الذي واكب أشغال المجلس، وأكد خطاب الوحدة ومناهضة منطق التيارات، رافضًا الحديث عن وجود انقسام داخل الحزب قائلاً: «نحن حزب واحد ولدينا هيئات نتخذ فيها القرار ونلتزم بها»، مضيفًا: «قد يكون هناك تقارب بين الأشخاص في الحزب، لكن لا يجب أن تكون هناك تيارات أو جهات تدبر أفكارها بمعزل عن جهات أخرى»، مؤكدًا أن الحزب ليس هو «الوداد» أو «الرجاء»، وهما أكبر فريقين محليين لكرة القدم، اللذان ينقسم حولهما الجمهور المغربي، و»نحن حزب واحد، وعليه أن يحافظ على وحدته، وسأحارب منطق التيارات في الحزب» يقول بن كيران، وسيرًا على نهجه ونهج العثماني سارت قيادة الحزب كافة في اتجاه التأكيد على ضرورة تجاوز الانقسام داخل الحزب .

بن كيران: «سأحارب منطق التيارات في الحزب»

سعيدة الكامل

الحلبوسي يستهل أولى لقاءاته السياسية بالمالكي والعامري

Posted: 17 Sep 2018 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اكد نائب رئيس الجمهورية في العراق، زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أمس الاثنين، خلال استقباله رئيس مجلس النواب الجديد، محمد الحلبوسي أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التكاتف بين القوى الوطنية.
وذكر مكتب المالكي في بيان، أن الأخير « استقبل، اليوم (أمس)، في مكتبه الرسمي رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي»، مبينا أن «المالكي قدم التهنئة للحلبوسي متمنيا له النجاح في أداء مهامه خلال المرحلة المقبلة».
وأضاف «تم خلال اللقاء بحث مستجدات الوضع السياسي والحوارات الجارية لتشكيل الحكومة».
وأوضح المالكي، حسب البيان، أن «المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق المزيد من التكاتف والتآزر بين القوى الوطنية بهدف النهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي وتشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية طموح الشعب العراقي».
الحلبوسي أشاد بـ«جهود نائب رئيس الجمهورية في دعم العملية السياسية».
ويأتي لقاء الحلبوسي بالمالكي بعد يوم واحد من لقاء مماثل جمعه برئيس تحالف «الفتح» المنضوي في تحالف «البناء» هادي العامري.
بيان لمكتب العامري ذكر أن «رئيس التحالف استقبل، في مكتبه في بغداد، رئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي والنائب الأول حسن الكعبي إضافة إلى عدد من النواب».
واضاف أن «العامري تطرق في اللقاء إلى عدة ملفات أهمها، إعادة هيبة وإحترام المؤسسة التشريعية، وإقرار القوانين المهمة والمعطلة، والعمل بروح الفريق الواحد ومحاربة الفساد من خلال الرقابة الصارمة وإقرار القوانين».
وتابع البيان، أن «العامري تطرق ايضاً إلى تقليل رواتب النواب والرئاسات قدر الإمكان، والاهتمام في مدينة البصرة بشكل خاص لأنها تمثل ظلامة كبرى».
الحلبوسي أكد على العمل على» محاربة الفساد وتكثيف الرقابة لتحقيق طموحات الشعب».

الحلبوسي يستهل أولى لقاءاته السياسية بالمالكي والعامري

5 اتفاقيات ومذكرة تفاهم تتوّج زيارة رئيس ساحل العاج إلى الدوحة

Posted: 17 Sep 2018 02:22 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: توّجت زيارة الحسن واتارا رئيس جمهورية ساحل العاج للدوحة، ومحادثاته مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الاثنين، بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم، شملت اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومتي البلدين، تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، واتفاقية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، واتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة تهدف إلى تعزيز وتعميق التعاون الاقتصادي بما يحقق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة لكلا البلدين، واتفاقية بشأن تنظيم استخدام العمال الإيفواريين.
كما شهد الزعيمان التوقيع على اتفاقية النقل البحري، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجالين السياحي وفعاليات الأعمال السياحية.
وكان أمير قطر عقد جلسة محادثات رسمية في الديوان الأميري مع واتارا، متمنياً تعزيز زيارة الرئيس للصداقة وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. في حين أبدى الحسن واتارا سعادته بزيارة قطر للمرة الثانية، مشيدا في الوقت ذاته بتميز علاقات التعاون الثنائي، ومؤكدا تطلعه لتنمية التعاون إلى آفاق أرحب بما يحقق مصالح البلدين والشعبين.
كما بحث الزعيمان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون لاسيما في مجالات الاستثمار، والتعليم والبنية التحتية والزراعة، كما تناولت المباحثات أبرز القضايا على الساحتين الدولية والإقليمية، وخاصة فيما يتعلق بتحقيق سبل الأمن والاستقرار في إفريقيا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا).
ودعا الرئيس الحسن واتارا، رجال الأعمال القطريين إلى الاستثمار في بلاده والاستفادة مما توفره البلاد من فرص في مجالات الزراعة، والصناعة، والعقارات، ضمن بيئة أعمال آمنة ومشجعة للاستثمارات الأجنبية.
وخلال لقاء جمعه، الأحد، بعدد من رجال الأعمال في غرفة قطر، وجه واتارا دعوة للمستثمرين القطريين لزيارة بلاده خلال الربع الأول من العام المقبل للاطلاع على ما تزخر به من فرص استثمارية ومناخ محفز للاستثمار في أكثر من قطاع، داخل سوق تضم نحو 25 مليون نسمة، وتقع ضمن اتحاد دول يضم أكثر من 350 مليون شخص.
وأعرب رئيس ساحل العاج عن سعادته بزيارته الحالية لدولة قطر، وما شهدته من نقاشات مثمرة دارت بين رجال الأعمال في البلدين، الأمر الذي سيفتح آفاقا أرحب لمزيد من التعاون على أصعدة اقتصادية مختلفة تخدم الجانبين.
وأعرب الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، عن ترحيب الغرفة بإقامة شراكات حقيقية بين الشركات القطرية ونظيراتها من كوت ديفوار، وتشجيعها لرجال الأعمال القطريين على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك البلاد، التي تزخر بالكثير من الفرص الاستثمارية التي يمكن لرجال الأعمال القطريين استغلالها، خصوصا في القطاع الزراعي وغيره من مجالات الأمن الغذائي.
ورحّب الشيخ تميم خلال زيارته لساحل العاج في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بالدور الحاسم الذي قام به الرئيس الحسن واتارا في مواصلة التسوية السلمية لهذه الأزمات في إفريقيا، مؤكدا أن دولة قطر تثمّن موقف حكومة جمهورية ساحل العاج الذي يدعو جميع الأطراف إلى الجلوس على طاولة الحوار، وذلك يدعم بقوة الوساطة الكويتية برئاسة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ويرفض زج الشعوب في الخلافات السياسية.
ولم تخل علاقات البلدين عن التنسيق في مجال الأمن والدفاع، حيث التقى الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، شهر أذار/ مارس الماضي بالدوحة، نظيره حامد باكايوكو وزير الدولة لشؤون الدفاع بجمهورية ساحل العاج. وجرى خلال اللقاء مناقشة العلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين في المجالات الدفاعية والعسكرية وسبل تعزيزها وتطويرها. حضر الاجتماع عدد من كبار القادة الضباط في القوات المسلحة القطرية.

5 اتفاقيات ومذكرة تفاهم تتوّج زيارة رئيس ساحل العاج إلى الدوحة
اهتمامات دفاعية مشتركة بين البلدين
إسماعيل طلاي

مواجهات في الضفة تسفر عن إصابات في صفوف الطلبة… وإسرائيل تشرع في إجراءات هدم منزل منفذ عملية الطعن الأخيرة

Posted: 17 Sep 2018 02:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: انفجرت مواجهات حامية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، عندما تصدى السكان لاقتحام مئات المستوطنين بحماية مشددة من جيش الاحتلال، منطقة مقام يوسف، أسفرت عن وقوع إصابات، فيما قام جيش الاحتلال بأعمال قياس لمنزل منفذ عملية الطعن التي أدت لمقتل أحد المستوطنين أمس الأول في مدينة يطا جنوب الضفة، تمهيداً لهدمه.
وأصيب 10 مواطنين بينهم مسعفون، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مئات المستوطنين «مقام يوسف» شرق نابلس شمال الضفة الغربية، حيث قام الشبان بإشعال النار في إطارات السيارات بهدف إغلاق الطرق المؤدية للمكان.
وقالت مصادر من المدينة إن الشبان أصيبوا فجراً، عندما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أمنت عملية الاقتحام، حيث قام المستوطنون بأداء «طقوس تلمودية» في المكان.
ونقلت طواقم الإسعاف الفلسطينية التي هرعت إلى المكان مصابين إلى المستشفى، وبينهم شاب أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بالوجه واليد، فيما جرى علاج آخرون ميدانيا.
وتخلل العملية قيام قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على سيارة إسعاف فلسطينية، ما أدى لإصابة المسعف جرير زكريا قناديلو «45 عاما» بشظايا الرصاص والزجاج باليد، والمسعف أمير سعيد البزرة «23 عاما»، بشظايا بالقدم والعين، وجرى نقلهما لمستشفى المدينة.
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم العين غرب المدينة، واعتقلت من هناك أحد الشبان، بعد إجراء عملية تفتيش دقيقة في منزل ذويه.

حالات اختناق

وأصيب عدد من المواطنين والطلبة في بلدة عزون قضاء مدينة قلقيلية، بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، الذين تواجدوا أمام المدارس ووسط البلدة، حيث عملوا على منع المواطنين من الخروج أو الدخول إلى البلدة عبر مدخلها الرئيسي.
وداهمت قوات الاحتلال بلدة يطا التابعة لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وأجرت تفتيشا في منزل الفتى الجريح خليل جبارين، المتهم بتنفيذ عملية الطعن أول من أمس في أحد المستوطنات القريبة، والتي أدت إلى مقتل أحد المستوطنين، واعتقلت شقيقه إيهاب، بعد أن قامت بأخذ مقاسات منزل العائلة.
وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، إن قوات الاحتلال أخذت قياسات منزل العائلة وزرعت ثقوبا في جدرانه وعبثت بمحتوياته تمهيداً لهدمه.
وشملت مداهمات قوات الاحتلال لمدينة الخليل، اعتقال شاب آخر من المنطقة الجنوبية بالمدينة، بعد تفتيش منزله، والعبث بمحتوياته، كما قامت تلك القوات بنصب عدة حواجز عسكرية على مداخل المدينة، ومداخل بلدتي يطا وسعير، ومدخل مخيم الفوار، وأوقفت مركبات المواطنين، وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها.
إلى ذلك أصيب مدرس وعشرات الطلبة بالاختناق عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة الخليل الأساسية في المدينة، وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال داهمت المدرسة، وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيّل للدموع، في محيطها، وداخل أسوارها، ما أسفر عن وقوع الاصابات.
وأسفرت العملية عن بث حالة من الرعب والخوف في صفوف الطلبة، وأدت كذلك إلى إرباك المسيرة التعليمية.
كذلك شملت حملات المداهمة أيضاً اعتقال عدد آخر من السكان من مناطق متفرقة، وقالت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت بلدة العيسوية بمدينة القدس، وشنت حملة اعتقالات طاولت عشرة مواطنين، كما اعتقلت أحد المواطنين من مدينة بيت لحم، وثلاثة أشقاء من مدينة جنين، حيث بلغ عدد المعتقلين يوم أمس 19 مواطنا.

مصادرة أموال

كما استولت تلك القوات على أموال من منزل أحد المواطنين في بلدة السيلة الحارثية غربي مدينة جنين شمالي الضفة، بزعم أنها مخصصة لـ «دعم» المقاومة.
وفي السياق هاجم مستوطنون، مركبات المواطنين بالحجارة، على الطريق الرابط بين مدينتي رام الله ونابلس، بهدف إخافة وإرهاب المواطنين.
كما قام مستوطنون آخرون بإغلاق الشارع الرئيسي، الذي يصل بين مدينتي رام الله وبيت لحم والقدس، بعد أن احتشدوا عند مفرق مستوطنة «غوش عتصيون» جنوب بيت لحم، ومنعوا تحرك المركبات الفلسطينية، ورددوا هتافات عنصرية منها «الموت للعرب والفلسطينيين».
ونجم عن تلك الاعتداءات التي نفذها المستوطنون، إصابات في صفوف المواطنين، وإلحاق أضرار في 30 مركبة فلسطينية.
واقتحم مستوطنون ساحات المسجد الاقصى وأدوا «طقوساً تلمودية» بحراسة من أفراد شرطة الاحتلال، وذلك تلبية لدعوات «جماعات الهيكل المزعوم» بتكثيف الاقتحامات خلال هذه الأيام التي تشهد أعياداً يهودية.

مواجهات في الضفة تسفر عن إصابات في صفوف الطلبة… وإسرائيل تشرع في إجراءات هدم منزل منفذ عملية الطعن الأخيرة
مستوطنون اقتحموا «مقام يوسف» والأقصى وأدوا «طقوساً تلمودية» واعتدوا على السكان

الأمم المتحدة تسجل عودة عكسية لآلاف النازحين للمخيمات

Posted: 17 Sep 2018 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس الاثنين، تقديم كوريا الجنوبية منحة بقيمة 1.2 مليون دولار أمريكي، لدعم العراق.
وقالت في بيان، إن «حكومة جمهورية كوريا الجنوبية تواصل دعمها للأنشطة الإنسانية للمفوضية في العراق بمنحة جديدة تبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي».
وأضافت : «على الرغم من علامات الانتعاش الواعدة في أجزاء من البلاد، لا يزال ملايين العراقيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية شاملة فهنالك نحو 1.9 مليون نازح يعيش مئات الآلاف منهم في المخيمات ولن يتمكن الكثير منهم العودة إلى ديارهم في الوقت قريب».
وأكدت أن «مهمة إعادة بناء العراق ليست بالمهمة اليسيرة»، مبينة أن «مع وقوف البلاد على قدميها يصبح من الضروري استمرار تقديم المساعدات الطارئة للمحتاجين طالما انهم في حاجة إليها».
وتابعت: «المجتمعات المحلية المتأثرة بالصراع الأخير تعاني من المصاعب، حيث يصل كل شهر آلاف الأشخاص المحتاجين إلى المخيمات التي تديرها المفوضية بسبب صعوبة العثور على عمل أو دفع إيجار منزل في مناطقهم الأصلية مع بطء عملية إزالة مخاطر المتفجرات وكذلك الخدمات الأخرى المعطلة مثل الماء والكهرباء، ففي شهر تموز/يوليو وحده وصلت 7001 عائلة، أي أكثر من 10 آلاف شخص إلى المخيمات في جميع أنحاء العراق، حيث أن غالبية القادمين الجدد هم أصلا نازحين كانوا قد نزحوا في السابق مرة واحدة على الأقل حيث يصبح الناس أكثر ضعفا مع كل موجة نزوح».
وقال السفير الكوري في العراق سونغ وونغ يوب، إن «جمهورية كوريا ملتزمة التزاما كاملا في دعم الأنشطة الإنسانية في العراق وستظل تقف إلى جانب العراقيين المحتاجين للمساعدة الإنسانية».
وأضاف: «إنني أعتقد اعتقادا راسخا أن استمرار دعم كوريا لهذه الانشطة من خلال الحكومة العراقية والمنظمات الدولية مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين سوف يساعد العراقيين المحتاجين على التعافي وإعادة بناء مجتمعاتهم عن طريق بث الأمل في مستقبل جديد».
وأوضح برونو جيدو، ممثل مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في العراق أن «لا يوجد حل سريع للعراق»، مبيناً «لكي يرى الناس تحسينات ملموسة في حياتهم، يجب أن نستمر في الاستجابة لهذا الظرف والوقوف إلى جانب الشعب العراقي حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بأمان حيث تعتبر العودة المستدامة ركنا اساسيا للسلام والاستقرار على المدى الطويل، وبفضل المانحين مثل جمهورية كوريا، تستطيع المفوضية دعم مسيرة العراق نحو الانتعاش».
وزاد: «سنساند أكثر الناس احتياجا في البلد طالما أنهم بحاجة إلينا».
في الأثناء، عادت أخيراً، عشرات العائلات العراقية اللاجئة في مخيم الهول شرق محافظة الحسكة السورية إلى محافظة نينوى.
وقال الوكيل الفني لوزارة النقل ومدير الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود التابعة لوزارة النقل في بيان: «بالتنسيق المباشر مع وزارة الهجرة والمهجرين على نقل واعادة اكثر من 257 نازحاً من مخيم الهول داخل الأراضي السورية إلى مركز النازحين والتدقيق في منطقة حمام العليل التابعة لمحافظة نينوى».
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من إدارة مخيم الهول، أن «دفعتين من اللاجئين غادروا المخيم منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، حيث ضمت الدفعة الأولى 151 عائلة تتألف من 595 شخصا، بينما الدفعة الثانية كانت 93 ضمت 366 شخصاً»، مشيرا أن «معظم المغادرين من الأطفال والنساء».
وأضاف أنهم «أوصلوا العائلات بحافلة إلى معبر الفاو على الحدود السورية العراقية، حيث استلمتهم الحكومة العراقية ونقلتهم إلى داخل أراضيها».

الأمم المتحدة تسجل عودة عكسية لآلاف النازحين للمخيمات
بسبب بطء عمليات إزالة المتفجرات وانعدام الخدمات

فصيل سوري معارض يتفق مع موسكو للخروج من التنف إلى ريف حلب

Posted: 17 Sep 2018 02:21 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: عقب الحديث عن مفاوضات بين الجانبين الروسي والأمريكي حول انسحاب القوات الأمريكية من منطقة التنف عند المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، كخطوة أولى يليها «تفكيك» مخيم الركبان الذي يؤوي نحو 80 ألف مدني فروا من قصف قوات النظام السوري بدعم روسي، الى البادية السورية، على ان تتم إعادة هؤلاء الى مدنهم وقراهم، وعقد اتفاقيات مع عناصر المعارضة العاملة في المنطقة تفضي الى نقلهم الى مناطق شمالي سوريا، وفي سياقها أبرم أمس «لواء شهداء القريتين» اتفاقاً مع الجانب الروسي يقضي بخروج عناصر الفصيل البالغ عددهم نحو 150 مقاتلاً مع عائلاتهم من منطقة التنف الواقعة تحت النفوذ الامريكي، الى مناطق درع الفرات التي تبسط أنقرة سيطرتها عليها، في ريف حلب شمالي سوريا.
وأوضح المسؤول الإعلامي لشبكة «البادية 24» عبد الله العبد الكريم، لـ»القدس العربي»، ان قيادة اللواء المعارض العامل في منطقة التنف، أبرمت اتفاقاً مع الجانب الروسي، من اجل اجلاء المقاتلين باتجاه شمال سوريا، حيث توصل الطرفان الى اتفاق مبدئي، بوساطة محمد شعبان وهو من قيادات المعارضة سابقاً من أبناء منطقة القلمون الشرقي، الذين صالحوا النظام السوري، ويلقب بـ»الضبع».
ووفقاً للاتفاق يستعد نحو 150 عنصراً بقيادة فريد القاسم الملقب بـ»ابو حسام» الخروج من منطقة الركبان «منطقة 55 كم» الخاضعة لسيطرة التحالف الدولي الى مناطق درع الفرات، وعزا المتحدث ابرام القاسم اتفاقاً لخروج فصيله من المنقطة الى «انقطاع الدعم عن الفصيل نتيجة خلافات سابقة مع التحالف الدولي، ولعدم وجود اي دور عسكري لهم ضمن المنطقة، فقد قرروا المغادرة» مرجحاً أن يرافقهم عدد من المدنيين. وتشمل «منطقة 55 « منطقة التنف ومناطق بادية إضافة لمخيم الركبان المتواجد في القسم الجنوبي منها.
وكالة «سبوتنك» الروسية كشفت عن مفاوضات تجري منذ أيام بين الجانبين الروسي والأمريكي بلغت مراحلها النهائية حول موضوع انسحاب القوات الأمريكية من منطقة التنف، وبحسب المصدر «إن الجانبين الروسي والأمريكي يخوضان من عدة أيام مفاوضات حول انسحاب القوات الأمريكية من منطقة التنف كخطوة أولى لانسحاب جميع القوات الأمريكية من سوريا»، مؤكداً أن ما يتم حالياً هو وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تم التوافق على معظم بنوده، ويتضمن «تفكيك» مخيم الركبان الذي تحتجز فيه الولايات المتحدة الأمريكية نحو 80 ألف مدني، على أن يتم نقل هؤلاء إلى مدنهم وقراهم التي خرجوا منها أساساً في مناطق مختلفة من البلاد».
كما يتضمن الاتفاق كذلك نقل المقاتلين «الذين تدربهم وتمولهم الولايات المتحدة في قاعدة التنف إلى محافظة إدلب».
وبحسب المصدر، فإن التفاهمات الأمريكية – الروسية حول التنف، تبلورت منذ مرحلة الحملة العسكرية على الجنوب السوري، وكان محورها «انتشار قوات النظام السوري في الجولان ودرعا والقنيطرة حتى الحدود الأردنية، وتفكيك قاعدة التنف العسكرية الأمريكية على الحدود السورية العراقية الأردنية، مقابل تراجع إيران وحزب الله لمسافة 25 كيلو متراً عن الجنوب».
ويقع مخيم الركبان على الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا في أكثر المناطق الصحراوية قساوة بالنسبة للاجئين السوريين.

فصيل سوري معارض يتفق مع موسكو للخروج من التنف إلى ريف حلب

هبة محمد

يوجد مخرج للنزاع

Posted: 17 Sep 2018 02:20 PM PDT

حكومة نتنياهو جعلت الجمهور يفكر بأن لا مخرج هناك. لقد حاولنا كل شيء، وليس هناك حل للنزاع، وليس هناك من نتحدث معه. لقد قُدر لنا أن نعيش إلى الأبد على حد السيف، ولكن الحقيقة هي أننا إذا أردنا إنهاء الاحتلال فيمكن القيام بذلك خلال فترة أكثر قليلاً من السنة.
الحل السياسي يعمق الضم ومعه السيطرة الإسرائيلية على شعب مسلوب الحقوق ويطالب بالاستقلال. منذ أكثر من خمسين سنة والاحتلال يزداد ويتعزز، بخلاف مطلق مع مصالح إسرائيل. هذه ليست مسألة أخلاقية، بل هي أيضًا، وربما بالأساس، مسألة أمنية. الاحتلال يجبي منا ثمنا باهظًا من الدماء. إن تعهد رئيس الحكومة بأننا سنعيش إلى الأبد على حد السيف ليس قدرا، بل دليل على عدم استعداده للقيام بخطوات شجاعة. هذه ليست قيادة شجاعة، بل جبن وانهزامية محظور قبولها، ولا تكلفنا أفضل أبنائنا وبناتنا فحسب، بل كمية لا بأس بها من الأموال كذلك. المستوطنات هي مضخات تبتلع أجزاء كبيرة من أموال الجمهور.. الاحتلال لا يفيدنا.
يمكن إنهاء الاحتلال، فهناك مبادرة معقولة، منطقية وعقلانية، على الطاولة منذ 16 سنة، وحكومة إسرائيل لم تتعامل معها بجدية في أي يوم: مبادرة السلام العربية التي تقترح خطوطًا هيكلية معقولة لبدء المفاوضات، خطوط الأساس للمبادرة ليست بعيدة المدى، وهي معروفة لكل إسرائيلي: العودة إلى حدود 1967 وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها شرق القدس، مع «حل عادل ومتفق عليه» لمشكلة اللاجئين.
أقترح أن عملية المفاوضات ستستمر سنة واحدة فقط، وبعدها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، يتم إجراء تحكيم دولي من قبل لجنة تشمل ممثلين يتفق عليهم الطرفان، وقراراتها تحدد العلاقة بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين.
هذه هي مبادئ بداية المفاوضات، الطرفان يعترفان بحقوقهما المتبادلة للعيش بأمن وسلام داخل حدود معترف بها، خالية من التهديد والعنف. الحدود تستند إلى خطوط 5 حزيران/يونيو 1967 (الفلسطينيون سيحصلون على 22 في المئة من المساحة بين النهر والبحر). فلسطين تكون دولة منزوعة السلاح. قوات الأمن فيها، التي أثبتت قدرة على التعاون الأمني مع إسرائيل وعلى الحفاظ على النظام في مناطق يهودا والسامرة، ستكون مسؤولة عن مراقبة الحدود، وتطبيق القانون والأعمال الشرطية والاستخبارات ومنع الإرهاب ومهمات إنقاذ والطوارئ. إضافة إلى ذلك تعود الدوريات المشتركة للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إلى الحدود. في هذا الوضع يتفرغ الطرفان للمفاوضات التي تستند إلى مبادرة السلام العربية مع التغييرات التي يقتضيها الأمر. في طاقم المفاوضات الإسرائيلي يكون تمثيل مناسب للنساء، وعلى الأقل مندوب واحد عن المواطنين العرب الفلسطينيين. كما هو معروف، تجميد البناء في المستوطنات سيكون نتيجة نشاطات سيتم القيام بها أثناء فترة المحادثات. إسرائيل يمكنها أيضًا أن تحرر سجناء فلسطينيين كنتيجة لوقف العنف بشكل كامل.
تبادل الأراضي ومسألة اللاجئين مسائل يمكن أن تشكل نقطة خلاف. أحد الاحتمالات هو أن يعرض على الفلسطينيين مقابل استمرار السيطرة على مناطق موجودة في جنوب جبل الخليل وغرب النقب، وحقول الغاز بنسبة 1: 1. وكذلك تعرض إسرائيل سماح فلسطين للمستوطنين بالبقاء في أراضيها، في حين حكومة إسرائيل تقبل في حدودها عددًا مساويًا من اللاجئين الفلسطينيين، ثم توافق إسرائيل على تعويض اللاجئين ماليًا مقابل تأييد الفلسطينيين لمطالب اليهود القادمين من البلاد العربية والإسلامية بالنسبة لأملاكهم المتروكة في البلاد التي جاؤوا منها.
كما أثبت التاريخ، فإن المفاوضات هي أداة محدودة، وبناء على ذلك، فإذا لم تثمر عملية المفاوضات في نهاية السنة، فسنتوجه إلى عملية تحكيم مكملة، التي قراراتها تلزم الطرفين. طاقم التحكيم يتخذ قراراته وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومبادرة الجامعة العربية.
التحكيم الدولي أثبت نفسه في السابق: في المرة الأولى، أثناء إقامة الدولة التي كانت نتيجة قرار الأمم المتحدة وليس نتيجة عملية مفاوضات. وفي المرة الثانية، بعد التوقيع على اتفاق السلام مع مصر، الذي لم يتم التوصل فيه إلى اتفاق على الشريط الحدودي لطابا، ونقل القرار بشأن مصيرها إلى طاقم تحكيم، حدد بأن المنطقة ستنقل لمصر وفقًا للقانون الدولي.
تحديد تاريخ هدف لبداية التحكيم سيكون عاملامسرعًا للطرفين من أجل التوصل إلى اتفاق، فلهما ما يخسرانه من عملية كهذه: من الواضح أن التحكيم حسب القانون الدولي يلزم بالعودة إلى حدود 1967 (الأمر الذي سيشكل أداة ضغط على إسرائيل)، وكذلك حل مركب لمسألة اللاجئين (السابقة التي وضعت في قبرص سلبت حق عودة لاجئين أتراك إلى المنطقة اليونانية، الأمر الذي سيشكل أداة ضغط على الفلسطينيين).
الكثيرون سيقولون بالتأكيد ردًا على هذه الاقتراحات بأن لا شريك هناك، ولا يمكن الاعتماد على الفلسطينيين بأن ينفذوا الاتفاقات. ولكن اتفاقات السلام التي وقعنا عليها مع مصر والأردن نجحت في الصمود بعد قتل المواطنين الأردنيين على يد رجل أمن إسرائيلي، مثلًا، بما فيها الاحتضان المحرج الذي حظيت به حكومتنا وكذلك الثورة في مصر. الإخوان المسلمون ـ الذين لا يمكن اتهامهم بالاعتدال ـ احترموا الاتفاق من خلال احترام القرارات التي اتخذتها مصر كشعب. واتفاق فصل القوات مع سوريا ينجح أيضًا في الحفاظ على الهدوء على الحدود رغم الحرب هناك. في الحقيقة، رغم التضامن المفهوم للدول العربية المجاورة للشعب الفلسطيني، فإن كل اتفاق وقعناه معهم حتى الآن تم الحفاظ عليه حتى في الأوقات الصعبة. هناك من نثق به.
يبدو أن هذه خطة بعيدة المدى، مع الأخذ في الحسبان المناخ العام الحالي، ولأنها تعتمد على مبادرات ومبادئ معروفة، فإن هناك معقولية كبيرة بأن يتم قبولها. في مناخ عدم وجود مخرج، فإن محاولات اختراع العجلة ليست زائدة فقط، بل ضارة أيضًا؛ لأن الجمهور لا ينجح في تخيل حياة بدون نزاع دموي، هذا هو نجاح اليمين الكبير. يجب علينا تذكير الجمهور في إسرائيل بأن الاتفاقات، وحتى التحكيم الدولي، ما زالت صالحة، يجب علينا أن نثير من جديد الأمل في حياة أفضل.

موسي راز
هآرتس 17/9/2018

يوجد مخرج للنزاع
يمكن أن تشكل مبادرة السلام العربية أساسا للمفاوضات لمدة سنة ما لم يتم اللجوء إلى تحكيم دولي ملزم
صحف عبرية

تسوية الدولتين باتت وهماً والدولة الواحدة ليست خياراً لأنها دولة فصل عنصري

Posted: 17 Sep 2018 02:20 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» : « كان علينا أن نقصف إيران منذ زمن وخسارة أننا لم نطرد كل الفلسطينيين في 1948 وقبول لاجئين من سوريا كارثة، والجيش الإسرائيلي هو قمة الأخلاق». هذا بعض ما ورد في كتاب جديد للمؤرخ الإسرائيلي المعروف بيني موريس الذي سبق وأن كشف عن جرائم التهجير، والمجازر والاغتصاب الصهيونية في النكبة في كتب سابقة له. في كتابه «من دير ياسين إلى كامب ديفيد « يزعم البروفيسور موريس أن كل الفلسطينيين من فتح إلى حماس يرفضون تقاسم البلاد مع اليهود وسيبقون يعملون لتدمير إسرائيل، معتبراً أن تسوية الدولتين باتت وهماً وأن الدولة الواحدة ليست خياراً لأنها تعني دولة فصل عنصري ( أبرتهايد) في نهاية المطاف. وعن التناقض الكبير بين كتبه الأولى ( ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وحرب 1948 وغيره) وبين كتبه الجديدة يقول موريس إنه لم يخضع لعملية زرع دماغ إنما غيّر قناعاته في السنوات القليلة الأخيرة حيال الصراع في الشرق الأوسط. موريس الذي كتب تسعة كتب قبل ذلك عن الصراع مع الشعب الفلسطيني يدعي أنه يكتب الحقيقة فقط وأنه لم يبرح مكانه ولم يتحول لمؤيد لليمين بل «استيقظ من أوهامه» وفيه يكتب عن التاريخ والمؤرخين وقضايا الساعة وعن ذاته.
موريس، الذي اعتقل في 1988 لرفضه الخدمة العسكرية ضمن جيش الاحتياط في نابلس لـ « أسباب ضميرية»، يقول اليوم إنه لا يؤيد رفضها وإن الانتفاضة الثانية هي مرد التغير في رؤيته ورغبة الفلسطينيين خلالها تخريب إسرائيل بالكامل لأن العرب لا يريدون كيانا يهوديا سياسيا فيما كانت الانتفاضة الأولى «حالة تمرد». وتابع متهماً الجانب الفلسطيني: « في قمة كامب ديفيد عام 2000 أثبت الفلسطينيون برفضهم تسوية إسرائيل عاجزة عن تقديم أفضل منها». وبخلاف مواقفه وانتقاداته السابقة يزعم موريس أن كل المشروع الصهيوني منذ بدايته يقوم تحت حصار أشخاص تريد تدميره ومن أجل إزالته ينبغي استخدام الكثير من القوة.
ويضيف: « نعم نحن اليوم أيضا « فيلا داخل غابة « كما قال إيهود باراك في إشارته للخطر العربي المحيط بنا وهذا بات أكثر وضوحا منذ «الربيع العربي «. 

طرد كل الفلسطينيين

ويبرر موريس بأثر رجعي جرائم الصهيونية التي سبق وأدانها بالقول « كان المشروع الصهيوني يهدف لبناء دولة يهودية في بلاد تسعة أعشار سكانها عرب وهذا على ما يبدو تطلب اقتلاع الكثير منهم خلال 1948 بصرف النظر إن اعترفوا بذلك أم لا». ويقول: «إنه لو تم طرد كل الفلسطينيين في 1948 إلى شرق الأردن لقامت في الضفة الشرقية من نهر الأردن دولة فلسطينية ودولة يهودية في الضفة الغربية منه وهذا سيحل مشاكل لكل الأطراف ويفكك العنف». موريس أحد المؤرخين الإسرائيليين الجدد البارزين يدعي أنه ما زال يساريا يؤيد «تفكيك مستوطنات وتسوية الدولتين» رغم أنها «باتت حلما لن يتحقق في المستقبل القريب وربما للأبد». في المقابل يواصل التعبير عن مواقف غير إنسانية وغير شرعية – أخلاقية معللاً ذلك أن المؤرخ لا ينشغل بـ « الضمير «. وينفي احتمال وقوع نكبة ثانية ليس بدوافع أخلاقية بل يشير إلى أنه «في حال تم تفويت الفرصة هذه في 1948 فإن الأمر قد انتهى. أعرف أن أوساطا في اليمين تفكّر اليوم بأن يوماً كهذا سيصل ولكن في الحقيقة تم تفويت هذه الفرصة «. ويتهم موريس الرئيس الراحل ياسر عرفات بتراجع اليسار وارتفاع اليمين في إسرائيل وبسقوط إيهود باراك من الحكم، علاوة على العامل الديموغرافي فيها في ظل ازدياد نسبة اليهود الشرقيين والمتدينين اليهود الذين يرفضون التسوية مع العرب. ويقول إن إسرائيل ستبقى تعيش على السيف مدة طويلة وربما للأبد إلا إذا غيّر العرب موقفهم كما حصل مع شعوب أخرى كاليابان والألمان بعد الحرب العالمية الثانية.

خيارات الحتمية التاريخية

وضمن منطلقاته المؤمنة بالحتمية التاريخية يرى أنه في نهاية المطاف أن ميزان القوى العسكري أو الميزان الديموغرافي سيحسم مستقبل إسرائيل: إما أن تتحول لدولة يهودية من دون أقلية عربية بارزة أو أن تتحول لدولة عربية مع أقلية يهودية تقل عدداً بالتدريج أو تتحول لكومة من الركام النووي وعندها لن تكون وطنا بيتا للشعبين». وبروح عنصرية يدعي أن الصورة الذاتية لدى العرب تعرضت لضرر كبير نتيجة سيطرة شعوب أخرى وإهانتهم في القرون الأخيرة وهذا يفسر صعود الإسلام السياسي الذي لا يعبر عن الجنين للفلسفة والأدب بل للبحث عن القوة وبناء إمبراطورية إسلامية « لا فارق بين كابول وبين القاهرة «. ويتابع « الربيع العربي أنتج إسلاما متطرفا أكثر وصراعا مذهبيا ولا يهمني أن يواصل الشيعة في ذبح السنّة والعكس فالمهم ألا يقتلوننا».

تفويت فكرة الترحيل

وضمن الحديث مجدداً عن تفويت فكرة الترحيل الكامل يعتبر أنه لا يوجد حل لقضية غزة ويقول إنها تشكل خطأ كبيراً لدافيد بن غوريون وإنه لا يعرف كيف يتم إخلاء مليوني شخص منها أو إبقاؤهم فيها. موريس الذي يكرر دعوته لاستغلال حرب جديدة مع غزة من أجل تدمير حكم حماس فيها معتبرا صفقات تبادل الأسرى معها كارثة لأن دولة تعيش تحت الحصار وعلى السيف ملزمة بأن تكون مستعدة لتضحية أبنائها. 
  ويقول في الكتاب إنه يؤيد نتنياهو بأمرين أساسين أولهما أن الحركة الوطنية الفلسطينية تريد تدمير إسرائيل وترفض تقاسم البلاد معها، والثاني أن جماعة دينية تقود إيران وترغب بإبادتها ولذا تسعى لحيازة قنبلة نووية. لكنه يأخذ على نتنياهو عدم قيامه بتدمير المنشآت النووية في إيران منذ سنوات، معتبراً ذلك الفشل الأكبر في مسيرة نتنياهو. كما يهاجم موريس قيادة نتنياهو ويشير لكونه فاسداً منذ كان في المعارضة ويقول عنه «رجل ذكي جداً لكنه متردد جداً وماهر في الأقوال ولا يقوم بأفعال». ويتهم رئيس حكومة إسرائيل الراحل شيمون بيريز بارتكاب خطأ فادح لعدم محاكمة حاخامات بعد اغتيال زميله اسحق رابين وبذلك فوّت فرصة لتفكيك اليمين المتطرف. ويتابع: « تشهد إسرائيل تحولات مثيرة فهي تصبح أكثر حداثة وتطوراً من جهة ومن جهة أخرى متدينة جداً وهما مسيرتان تتواصلان بالتوازي وننتظر ماذا سيحدث لكل منهما».

مضامين عنصرية

ويحمل رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الأسبق أفرهام بورغ على الكتاب ويقول إنه «يتضمن مواد عنصرية ويتسم بالإهمال. في الكتاب الذي يعتبر مجموعة مقالات نشر معظمها في الماضي يعود موريس لمجزرتي دير ياسين والطنطورة لكنه يحاول هذه المرة تخفيف وطأة ووحشية الجرائم الصهيونية وتبريرها بالقول إن نحو 900 فلسطيني فقط قتلوا عام 48 في حرب فرضها العرب علينا والشعوب الأوروبية ارتكبت مجازر بشعة. نعم كانت هناك مذابح وعمليات اغتصاب ولكن ماذا نفعل لكن من وقتها تدرجنا بسلم القيم والأخلاق فقضية الجندي ليؤور أزاريا قاتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف لم تكن لتثور عام 1948 بعكس اليوم رغم وجود قوى تحاول المساس بالنظام الديموقراطي وعلى رأسها نتنياهو». 
وقال بورغ في حديث إذاعي أمس إن موريس واحد من أهم المؤرخين في إسرائيل لكن كتابه سيّء وما كان ينبغي أن ينشر لأنه ينضح بالأفكار المسبقة، العنصرية والاستعلائية وبتفاصيل غير دقيقة وأحيانا متناقضة ويتجاهل حقائق غير مريحة له. وضمن حديثه الساخر يقول بورغ عن موريس إن العرب بالنسبة لهم كافتهم «محمد» ولذا فإنه يذكر المؤرخ الفلسطيني محمود يزبك كـ « محمد « مرات عدة. ويسخر بورغ من تعامل موريس مع القيادات الفلسطينية ومحاولة شيطنتها كما يظهر بقوله إن عرفات « كاذب دائم « و محمود عباس ناشر « للكذب والتزوير». ويضيف بورغ «أما قيادات موريس مثل باراك وبيريز ونتنياهو فلا يخرج الكذب من أفواههم ونحن اليهود، طبعا الغربيون، مختلفون».
وتنبه بورغ لتجاهل موريس في كتابه أعمال البلطجة الإسرائيلية ويسخر من عدم إجادته اللغة العربية واستنكافه كمؤرخ عن مقابلة شخصية فلسطينية في كل مسيرته. بورغ الذي يعرف نفسه اليوم كرجل مؤمن وغير صهيوني يحمل على قول موريس إن «حائط المبكى ( حائط البراق ) كان بالنسبة لمعظم اليهود في البلاد موقعاً تاريخياً هاماً وليس مكاناً مقدساً. ويوجز بورغ حملته على موريس بالقول: « خسارة أن يتحول مؤرخ استحضر بشجاعة قضية النكبة في كتاباته إلى بوق صهيوني تتميز كتاباته بعدم الدقة والإهمال ولذا لا مناص من تبني وصف المؤرخ البروفيسور إيلان بابه للكتاب بقوله: «كتاب مرعب، يستبعد التاريخ ويجيرّه لصالح أيديولوجيا سياسية وسط ارتكاب أخطاء فاحشة كماً وكيفاً».

تسوية الدولتين باتت وهماً والدولة الواحدة ليست خياراً لأنها دولة فصل عنصري
في كتابه الجديد «من دير ياسين إلى كامب ديفيد» المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس:
وديع عواودة:

سمير بن عمرلـ«القدس العربي»: الحرب على الفساد واجهة لتصفية الحسابات بين يوسف الشاهد ونجل الرئيس التونسي

Posted: 17 Sep 2018 02:20 PM PDT

تونس – «القدس العربي» :قال سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» إن الحرب التي يقودها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد هي مجرد «واجهة» لتصفية الحسابات مع خصومه السياسيين وخاصة حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي والمدير التنفيذي للحزب الحاكم. كما اتهم – من جهة أخرى- السلطات التونسية بشن حملة اعتقالات ضد النشطاء والمدونين الشباب في محاولة لـ»التضييق» على حرية النشاط السياسي، و»ترهيب» الشباب التونسيين ودفعهم إلى العزوف على الانخراط في المعارضة.
وعلى صعيد آخر، كشف بن عمر عن جهود يبذلها حزبه لتشكيل جبهة سياسية تضم جميع الأطراف السياسية التي تشاركه الخط السياسي «المتمثل في الدفاع عن استحقاقات الثورة وتفكيك منظومة الفساد»، مشيرًا إلى وجود تقارب مع حركة «وفاء» ومشاورات مع أحزاب «حراك تونس الإرادة» و»البناء الوطني» و»التيار الديمقراطي».
وقال سمير بن عمر في حوار خاص مع «القدس العربي»: «قلنا منذ انطلاق حملة يوسف الشاهد ضد الفساد، إنها ليست حرب على الفاسدين وإنما هي حرب بين الفاسدين، وشككنا في جدية الحكومة في مكافحة الفساد، وذلك ليس من باب الحكم على النوايا وإنما بالاستناد إلى الوقائع التي تشير إلى إصرار الحكومة على تعيين أشخاص تعلقت بهم قضايا فساد أو تحوم حولهم شبهات فساد في مختلف المسؤوليات، بما في ذلك بعض الوزارات، إضافة إلى تلكؤ الحكومة في سن قوانين واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفكيك منظومة الفساد، وهو ما أدى إلى إدراج تونس ولأول مرة في تاريخها في القوائم السوداء للدول الأكثر فسادًا وتبييضًا للأموال، بل إن هذه الحكومة وفَرت الحصانة و الإفلات من المحاسبة عبر سن قانون المصالحة الاقتصادية، فضلًا عن أن حملة الإيقافات التي أعلنتها الحكومة كانت محدودة وذات خلفية سياسية، وكانت تهدف إلى ضرب الرجال المحسوبين على ابن رئيس الجمهورية (حافظ قائد السبسي) وذلك في سياق حرب التموقع من أجل انتخابات 2019، ولم تطل هذه الحملة بالمرَة رؤوس الفساد والحيتان الكبيرة التي يعرفها كل التونسيين».
وكان رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أعلن مؤخرًا إقالة خمسة مسؤولين كبار في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الحرب ضد الفساد ستستمر ولن تستثني أحدًا، فيما اعتبرت المعارضة أن القرار جاء «متأخرًا»، داعية الحكومة إلى فتح ملف الفساد في مجال الطاقة والثروات الطبيعية في البلاد.
وعلّق بن عمر على ذلك بقوله: «قرارات الإقالة التي اتخذها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في قطاع الطاقة لا يمكن اعتبارها في إطار الحرب على الفاسدين بدليل أن القرارات المتخذة كانت محدودة واقتصرت على إقالة الوزير السابق، الذي كان مرشحًا لخلافة رئيس الحكومة الحالي ولم تطل القرارات المتخذة إيقاف النزف الذي ألحق أضرارًا بالمجموعة الوطنية ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. ومن المضحك أنه من ضمن القرارات التي وقع اتخاذها إقالة مدير الشؤون القانونية بوزارة الطاقة، والحال أنه لا وجود لهذه الوزارة ولا وجود لهذا المدير، وهو ما يؤكد الارتجالية والتسرع الذي يغلب على قرارات رئاسة الحكومة».
كما أشار، في السياق، إلى وجود أمثلة أخرى حول الفساد في مجال التنقيب عن النفط، و»يكفي في هذا الصدد مراجعة التقرير الذي وقع اعداده من طرف هيئات الرقابة العامة عملاً بالإذن بمأمورية عدد 42 الصادر عن وزير المالية بحكومة الترويكا بتاريخ 16/9/2013، وهو تقرير خطير تم بموجبه إجراء تدقيق لقطاع المحروقات، وقد انتهى إلى غياب الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة هذا القطاع وشخَص مختلف الإخلالات والتجاوزات التي تتسبب في خسارة آلاف المليارات من الدينارات سنويًا، ومن هذه الإخلالات قيام بعض الشركات باستغلال وإنتاج النفط والغاز دون الحصول على رخصة استغلال، وهو ما يؤدي إلى نهب الثروة النفطية وعدم تمكين الدولة من الحقوق المادية من إنتاج هذه الثروة باعتبار أن الحصول على رخصة الاستغلال تعني دفع الأتاوة للدولة من جهة وحصول الدولة على جزء من الإنتاج حسب الاتفاقية الخاصة، وأيضًا خلاص الجباية على الإنتاج والربح، وغياب عدادات بالآبار، ما يجعل الشركات تنشط في غياب أي رقابة للدولة على كميات الإنتاج، فضلاً عن «تضخيم الفواتر» والتهرب الضريبي للشركات (الأجنبية والمحلية) المنتجة للنفط والغاز».
وأضاف: «وأكدت تقارير دائرة المحاسبات أن قيمة الخسائر اليومية للدولة الناتجة عن سوء التصرف في المال العام وعدم احترام القوانين والاتفاقيات الخاصة من الشركة الوطنية والشركات الفرعية والأجنبية يناهز الخمسة ملايين دينار يوميًا».
وكان حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» انتقد مؤخرًا سلسلة الاعتقالات التي طالت عددًا من الشباب والنشطاء من الحزب، معتبرًا أن الأمر يدخل في إطار «تصفية الحسابات السياسة» معه.
وأوضح سمير بن عمر بقوله: «تندرج حملة الاعتقالات التي طالت بعض شباب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في سياق الحملة التي تشنها السلطة القائمة على المعارضين والمدونين في مسعى محموم للتضييق على حرية النشاط السياسي ولترهيب الشباب ودفعهم إلى العزوف على الانخراط في المعارضة الرسمية والشعبية لسياسات السلطة، وهو أمر لا نستغربه ممن تربى في شعب التجمع الدستوري المنحل وكان أحد عناوين منظومة الفساد والاستبداد طيلة ستة عقود . وهذه الحملة تمثل انتهاكًا صارخًا لدستور وقوانين الجمهورية وتؤشر لعودة سياسات وأساليب النظام السابق في هرسلة (الضغط على) المعارضين وتلفيق الملفات لهم وتبرير خنق أصواتهم بفزاعة الإرهاب التي لم تعد تنطلي على أحد، والحمد لله أن القضاء موجود لإعادة الأمور إلى نصابها، وذلك عبر إطلاق سراح كل من طالته يد العسف والظلم وحفظ ملفات العار التي يتم طبخها في الغرف المظلمة، وهذا لن يزيد شباب حزب المؤتمر إلا مزيدًا من التمسك بمواصلة النضال لإسقاط منظومة الفساد التي أفرزتها انتخابات 2014 خاصة بعد أن عاينوا عن كثب كذبها و زيفها».
وحول إمكانية الاندماج بين حزبي «المؤتمر من أجل الجمهورية» وحركة «وفاء»، قال بن عمر: «منذ تولينا مسؤولية رئاسة لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وضعنا في سلَم أولوياتنا التأسيس الثاني للحزب عبر إعادة بناء مختلف مؤسساته وكذلك بناء جبهة سياسية تضم كل الأطراف الوطنية التي نشترك معها في الخط السياسي المتمثل في الدفاع عن استحقاقات ثورتنا المجيدة مثل الدفاع عن السيادة الوطنية وتفكيك منظومة الفساد والاستبداد وتبني سياسات اجتماعية ترفع الضيم والحيف الذي تعرَضت له عديد الجهات والفئات الاجتماعية وتغيير منوال التنمية، وقد دخلنا في مشاورات مع عديد الأطراف السياسية من أجل اسقاط الحكم الحالية التي أثبتت فشلها وبناء بديل وطني قادر على الاستجابة لطموحات شعبنا، وبدأنا في التقارب مع حركة وفاء، ومبادرتنا مفتوحة لكل الأحزاب الوطنية مثل حراك شعب المواطنين وحزب البناء الوطني والتيار الديمقراطي، وهناك نقاشات جدية لتوسيع الجبهة، ونحن نعتقد أن استمرار حالة التشرذم والانقسام لا يمكن إلا أن تخدم مشاريع الثورة المضادة، وهي خير هدية نقدمها لمنظومة الفساد التي تقود تونس نحو الهاوية، ولذلك فإن توحدنا يهدف إلى إنقاذ تونس ونحن مستعدون لكل التضحيات من أجل خدمة المشروع الوطني».

سمير بن عمرلـ«القدس العربي»: الحرب على الفساد واجهة لتصفية الحسابات بين يوسف الشاهد ونجل الرئيس التونسي
استنكر قيام السلطات بحملة «ترهيب» ضد الشباب لمنعهم من الانخراط في المعارضة
حسن سلمان:

لبنان: تهدئة «اشتراكية» ـ «عونية» بعد تحريض كبير… وجنبلاط يأمل معالجة قضية هاني والعلي

Posted: 17 Sep 2018 02:19 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: دخلت العلاقة بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي في مرحلة من التهدئة بعد بيانين رسميين من التيار والحزب حملا دعوة الى المناصرين الى وقف كل اشكال التهجم والتحريض السياسي والطائفي على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بعد القرارات الادارية التي طاولت موظفين من قبل الطرفين والتي وصلت الى حد وصف عهد الرئيس ميشال عون بـ«عهد العلوج».
وبدأت التهدئة بعد تغريدة صباحية من قبل رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» جاء فيها «أفضل شيء هو التأمل في أحوال هذه الدنيا. ان الدخول في سجالات عقيمة لن يقدم ولن يؤخر. آمل من رئيس الحكومة والوزير حماده معالجة قضية نزار هاني ورجا العلي». واضاف «كنت دائماً مع مبدأ الحوار وهو افضل السبل، وكفى مقالات تحريض من أقلام رخيصة». وتابع جنبلاط «والى الموتورين على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن مواضيع الكهرباء وتلوث المياه والنفايات وعجز الخزينة والبطالة وغيرها من شؤون المواطن، اهم مما يفعله صهر من هنا او منظر او موتور من هناك».وختم « كم بليغ وحكيم كلام البطريرك الراعي الذي دعا الى حكومة حيادية لمعالجة الوضع بعيداً من السجالات».
وسرعان ما تلقّف وزير البيئة طارق الخطيب هذا الموقف من قبل زعيم المختارة حيث التقى في مكتبه في الوزارة رئيس لجنة محمية أرز الشوف الطبيعية شارل نجيم بحضور الاختصاصي البيئي نزار هاني والمحامي شكري الحداد وجرى عرض لما رافق قضية إلغاء إلتحاق الموظف هاني بالمحمية قبل ايام رداً على قرار وزير التربية مروان حماده بإعفاء الموظفة هيلدا خوري من رئاسة دائرة الامتحانات الرسمية. وناشد رئيس لجنة المحمية الوزير الخطيب اعادة النظر في قراره نظراً لحاجة محمية أرز الشوف الى مزاولة مهامه.فأبدى وزير البيئة كل استعداد لتسهيل أمور لجنة المحمية واستمرارها بدورها الرائد في ادارة أبرز المحميات الطبيعية في لبنان رغم تشبّثه بالقرار الصادر عنه» ، مؤكداً احترامه وتقديره لكفاءة كل موظفي الوزارة وأن ما يحكم علاقته بهم هو أداؤهم الوظيفي بعيداً عن أي اعتبار أو كيد سياسي أو غير سياسي، وأنه ينظر الى الموظفين في الوزارة كمساهمين رئيسيين في الدفاع عن البيئة في لبنان ومكافحة كل أشكال التلوث. ورأى وزير البيئة «أن تغريدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التي أمل فيها من رئيس الحكومة سعد الحريري ومن وزير التربية مروان حماده معالجة قضية نزار هاني ورجا العلي يمكن أن تفتح الباب على الحل العام لهذه القضية، وهذه التغريدة تؤشر ضمناً الى من إفتعل المشكلة».
وترافق ذلك، مع صدور دعوات للتهدئة حيث جاء في تعميم صادر عن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية رومل صابر لقياديي ونواب ومسؤولي التيار ما يلي « نظراً الى السجالات والحملات التي اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة التيار الوطني الحر وأدبياته وقيمه، وأدت الى مادة إعلامية كثيفة في الأيام الاخيرة،يطلب الى جميع النواب والمسؤولين والقياديين في التيار الوطني الحر ومن جميع المحازبين والمناصرين التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الاعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان كان عبر وسائل الاعلام او عبر مواقع التواصل الاجتماعي».
ولم يتأخر الحزب التقدمي الاشتراكي في ملاقاة خطوة التيار حيث دعت أمانة السر العام جميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر. وأكدت أمانة السر العام « ضرورة الالتزام بهذا القرار بما يساهم في تبريد الأجواء والمناخات ويصب في خانة حماية السلم الأهلي التي لطالما عمل الحزب في سبيلها طوال السنوات الماضية».

لبنان: تهدئة «اشتراكية» ـ «عونية» بعد تحريض كبير… وجنبلاط يأمل معالجة قضية هاني والعلي

سعد الياس

«واشنطن بوست»: وزير الخزانة الأمريكي يعمل على إفساد خطط ترامب لفرض عقوبات مشددة على إيران

Posted: 17 Sep 2018 02:19 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: كشفت صحيفة «واشنطن بوست» المقربة من الحزب الجمهوري الأمريكي، أن وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوشين، يعمل بشكل خفي على إفساد خطط ترامب لفرض عقوبات مشددة على إيران.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن 3 مسؤولين في الحكومة الأمريكية أن منوشين يحاول عرقلة مخطط البيت الأبيض لحذف البنوك الإيرانية من شبكة «سويفت» الأوربية، وفرض عقوبات محتملة على هذه الشبكة إن واصلت التعامل مع المصارف الإيرانية.
وأوضحت أن الوزير يحاول من خلال عدم إرسال المعلومات والتفاصيل إلى الرئيس الأمريكي، أن يعرقل عملية فرض العقوبات المشددة على إيران، وأن ترامب بدون هذه المعلومات لا يمكنه اتخاذ القرارات المناسبة بشأن قطع العلاقة بين «سويفت» والبنوك الإيرانية.

«واشنطن بوست»: وزير الخزانة الأمريكي يعمل على إفساد خطط ترامب لفرض عقوبات مشددة على إيران

محمد المذحجي

قطر تأسف لفشل جهود تشكيل «اللجنة الدستورية» في سوريا

Posted: 17 Sep 2018 02:18 PM PDT

الدوحة – «القدس العربي»:أعربت دولة قطر عن أسفها حيال فشل الجهود الدولية في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، مؤكدة أن النظام السوري غير جاد في التوصل إلى حل سياسي، ويحاول تضييع الوقت من أجل تنفيذ ما يؤمن به وهو الحسم العسكري.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر في جنيف، أمام الدورة الحالية التاسعة والثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية.
وحذر، في الكلمة التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية (قنا) من أن أي تصعيد عسكري في إدلب سيهدد حياة 3 ملايين مدني من ضمنهم مليون طفل، وفقا لما أشارت إليه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مؤكدا على أهمية تحقيق وقف شامل للقتال في سوريا، والتوصل إلى حل سلمي على أساس بيان جنيف1، وقرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وأدان المنصوري بشدة سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام السوري وحلفاؤه حيال المدنيين السوريين، والتي تبدأ بفرض حصار على المدن ومنع وصول المساعدات الإنسانية إليها، وتكثيف القصف الجوي والهجمات العشوائية وتدمير المؤسسات والمرافق الخدمية وخاصة الطبية، وتهجير وتشريد قسري للمدنيين.
وأكد أن الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري وتعرضهم للاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب والإعدام بدم بارد في سجون النظام السوري، لا يمكن السكوت عليها، مشيراً في هذا الصدد إلى أن إصدار النظام السوري شهادات وفاة لأعداد كبيرة من المعتقلين في سجونه، يعكس سياسة ترمي للإفلات من العواقب القانونية، ولكنه من جهة أخرى يمثل اعترافاً ضمنياً بالمسؤولية عن وفاة المعتقلين، مما يستوجب من المجتمع الدولي التحرك لمحاسبة ومعاقبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان بحق الشعب السوري، وتقديمهم للعدالة الجنائية.
وأعرب السفير علي خلفان المنصوري، عن شكر دولة قطر للجنة التحقيق على الإحاطة التي قدمتها، داعيا في الوقت نفسه السلطات السورية الى السماح لها بالدخول إلى البلاد للقيام بمهامها.

قطر تأسف لفشل جهود تشكيل «اللجنة الدستورية» في سوريا

تواصل الاعتصام في الخان الأحمر لليوم الـ 13 بانضمام الفرنسي رومينو

Posted: 17 Sep 2018 02:18 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: تواصل الاعتصام المفتوح الذي يقيمه الفلسطينيون على أرض قرية الخان الأحمر، المهددة بالهدم وفقاً لقرارا إسرائيلي، بمشاركة فعاليات شعبية ورسمية، في إطار العمل القائم على التصدي لعملية الهدم الإسرائيلية المتوقع أن تقوم بها قوات الاحتلال في أي لحظة.
وعاد المتضامن والأكاديمي الفرنسي فرانك رومينو، للمشاركة في خيمة الاعتصام الدائمة المقامة على أرض القرية منذ 13 يوما، بعد أن أخلي سبيله من قبل قوات الاحتلال التي اعتقلته الجمعة الماضية، خلال مشاركته في احتجاج شعبي في المنطقة المهددة بالهدم.
وأنهى الناشط الفرنسي إضرابه عن الطعام، والذي بدأه فور اعتقاله من قبل الاحتلال، فور إطلاق سراحه فجر الاثنين، حيث انضم على الفور للمعتصمين. وقررت محكمة الاحتلال في القدس، التراجع عن ترحيل الناشط الفرنسي، بعد استئناف تقدم به ضد ترحيله، بسبب مشاركته في اعتصام الخان الأحمر.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت رومينو بذريعة التصدي لمحاولة منع الهدم المحتمل لقرية الخان الأحمر، وهو واحد من بين عشرات النشطاء الذين يقضون أوقاتهم في الخان الأحمر، في محاولة لمنع عملية الهدم، والتي تهدف إلى تهجير السكان، بهدف تطبيق مشروع استيطاني كبير يعرف باسم «E1»، وهدفه عزل مدينة القدس عن باقي المناطق الفلسطينية، وفصل شمال الضفة عن جنوبها، حيث يشمل المخطط هدم 46 تجمعا مشابها للخان الأحمر.
من جهته أكد منسق حملة «انقذوا الخان الأحمر» في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، تواصل الاعتصام المفتوح والاستنفار في القرية، لليوم الـ 13 على التوالي.
وقال إن الاعتصام متواصل «وسط حضور وتضامن على المستويين الوطني والدولي»، مضيفاً: «الوفود المتضامنة تأتي بالمئات، وفي ساعات الليل ترتفع أعداد النشطاء الأجانب».
وأشار إلى أن الحضور ليل الأحد قُدر بأكثر من الف وخمسمائة متضامن، منوهاً إلى أن المئات يبيتون في خيمة الإسناد، حيث تم تأمين الفراش والأغطية والطعام.
وأشار الى ان آخر اقتحام للقرية كان يوم الجمعة، لافتاً إلى أن مداخل الخان الاحمر مفتوحة الآن، وأن الحراك الرافض للهدم متواصل.
وأوضح أبو رحمة، أن سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل المصاب عمر عبد الله الحاج، وهو أحد المتضامنين مع الخان الأحمر، وكذلك المسعف مجد ناصر، في معسكر «عوفر»، منذ اعتقالهم يوم الجمعة الماضي.

تواصل الاعتصام في الخان الأحمر لليوم الـ 13 بانضمام الفرنسي رومينو

رئيس الحكومة البوسنية يبدأ زيارة للمغرب

Posted: 17 Sep 2018 02:17 PM PDT

الرباط – « القدس العربي»:وصل إلى الرباط، رئيس حكومة البوسنة والهرسك «دينيس زفيزديتش»، في زيارة رسمية للمغرب تستمر إلى غاية يوم غد الأربعاء.
ويجري «زفيزديتش» الذي يزور المغرب على رأس وفد يضم عددًا من المسؤولين ورجال الأعمال في بلاده، ضمن جدول أعماله في المغرب، مباحثات مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ويعقد جلسة عمل في مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وقال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني إن العلاقات السياسية بين البلدين جيدة لكن العلاقات الاقتصادية هي دون المستوى المطلوب، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو تطوير العلاقات الثنائية.
واعتبر المبادلات التجارية بين البلدين ضعيفة مقارنة مع جودة العلاقات السياسية، «لذك يتعين تشجيع الاستثمارات بين المغرب وجمهورية البوسنة والهرسك، وكذا التبادل الثقافي والعلمي بين الجامعات في البلدين».
وأضاف العثماني أن هذه الزيارة «لها عمق اقتصادي، وهو ما يعكسه وفد رجال الأعمال الذي يرافق زفيزديتش»، لافتًا إلى أن هذا الوفد سيلتقي رجال الأعمال المغاربة من أجل تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال والمقاولات في البلدين».

رئيس الحكومة البوسنية يبدأ زيارة للمغرب

منظمة حقوقية مغربية تدعو لإصدار قانون للهجرة واللجوء

Posted: 17 Sep 2018 02:17 PM PDT

الرباط –« القدس العربي»: دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) الحكومة إلى احترام التزامات المغرب الدولية لحقوق الإنسان في موضوع الهجرة واللجوء وحفظ كرامة وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، مؤكدة أن ذلك لا يتـأتى إلا بالتسريع بإصدار قانون للهجرة وفقًا للمعايير الدولية والمبادئ التوجيهية العامة بشأن حقوق المهاجرين والإسراع بإخراج قانون خاص باللجوء مطابق ومتلائم مع اتفاقية جنيف 1951.
وطالبت المنظمة الحقوقية بفتح تحقيق في الأحداث التي وقعت مؤخرًا حفظًا لكرامة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين واعمال حقوقهم الأساسية.
ودعت المنظمة المغربية السلطات المصرية إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أفق إلغائها.

منظمة حقوقية مغربية تدعو لإصدار قانون للهجرة واللجوء

«كتاب أخضر» يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورنتو السينمائي و بطله المسلم: أفضل ممثل

Posted: 17 Sep 2018 02:16 PM PDT

تورينتو – «القدس العربي» : بعد عرض ما يقارب ثلاثمئة فيلم في دورته الثالثة والأربعين خلال العشرة أيام الأخيرة أعلن مهرجان تورنتو السينمائي صباح أمس عن فائز جائزة اختيار الجمهور، التي ذهبت لفيلم بيتر فارلي «كتاب أخضر»، المقتبس عن قصة حقيقية تدور أحداثها في بداية الستينيات جنوب الولايات المتحدة، ويقوم ببطولته علي ماهرشالله، وهو المسلم الوحيد الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل، التي حصدها عام 2017، ويجسد في الفيلم دور موسيقي أسود ينطلق في جولة عروض برفقة سائقه الأبيض، الذي يلعب دوره فيغو مورتينسين.
ودُرّج في المرتبة الثانية، فيلم «لو تمكن شارع بيل أن يتكلم» من المخرج الأسود باري جانكينز، الذي فاز فيلمه «مونلايت» بأوسكار أفضل فيلم عام 2017. الفيلم مقتبس عن رواية جيمس بالدوين، وهي قصة حب في حارة هارليم في نيويورك تتمحور حول شاب يتهم ظلما باغتصاب.
واحتل المرتبة الثالثة فيلم المخرج المكسيكي الفونسو كوارون «روما»، الذي فاز مؤخرا بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينسينا السينمائي. ويدور الفيلم الشاعري المصور بالأبيض والأسود حول خادمة في بيت عائلة من الطبقة الوسطى في سبعينيات مكسيكو سيتي.
تعتبرُ جائزةُ اختيارِ الجمهورِ واحدة من أهم جوائز المهرجانات، وذلك لأنها مؤشرً مهم لجوائزِ الأوسكار، إذ أن معظمَ الأفلامِ التي فازتْ بها في الأعوامِ الأخيرةِ ذهبت لتحصدَ أوسكار أفضلَ فيلمٍ على غرارِ أفلامِ «المليونير المتشرد»، و»إثنا عشر عامًا عبدًا» و»خطابُ الملك». ويتم اختيارُها على أيدي روادِ المهرجان، الذين عادة ً ما يتجاوز عددُهم مئةَ ألف شخصٍ، يملأون دورَ العرضِ في أنحاءِ المدينةِ من الصباحِ حتى المساء، وبعد مشاهدتِهم فيلمًا ما يقيّمونه على موقع المهرجان الالكتروني.
وفضلاً عن جمهوره الضخم، يجمعُ مهرجانُ تورنتو أكبرَ عددٍ من نجومِ هوليوود والسينما العالمية، الذين يحضرُونَ عروضَ أفلامِهم ويروجون لها أمامَ الإعلامِ العالميِ تحضيرًا لموسمِ الجوائزِ الذي ينطلقُ نهايةَ المهرجان. كما تحضرُه كلُ استوديوهاتِ هوليوود وشركاتُ الانتاجِ والتوزيعِ العالميةُ لعقدِ صفقاتِ البيع والشراءِ، وذلك لأنه يعرضُ أكبرَ عددٍ من الأفلامِ التي تضمُ أفلاما من مهرجاناتٍ سابقةٍ، فضلاً عن أفلامٍ تعرضُ للمرة الأولى.
وخلافا للأعوام الأخيرة حيث شح عدد الأفلام ذات الجودة الراقية، نالت أفلام عدة هذا العام اعجاب رواد المهرجان ومدح النقاد ومن ضمنها كان فيلم برادلي كوبر «مولد نجمة»، من بطولة نجمة الروك ليدي غاغا، التي أشعلت صراخ معجبيها عندما حضرت عرض الفيلم الأول. و»رجل أول»، الذي يتناول قصة الفضائي، نيل أرمسترونغ، أول رجل يخطو على القمر وهو من إخراج ديميان شازيل، الذي فاز فيلمه الأخير «لا لا لاند» بجائزة اختيار الجمهور قبل عامين وذهب ليحقق أوسكار أفضل مخرج له.

قضايا النساء

من أهمِ ما ميزَ دورةَ هذا العامِ كان غياب المنتجِ المتورطِ في فضائحَ جنسيةٍ، هارفي واينستين، للمرة الأولى، بعد أن كان يُعتبر سيدَ جوائزِ الأوسكار، والحضورُ القويُ لحركاتِ «أنا أيضا» و»كفاية» النسائية، التي استمرتْ في المطالبةِ بمنحِ النساءِ دورًا أكبرَ في صناعةِ الأفلام.
وتألقتْ على البساطِ الأحمرِ إحدى زعيماتِ الحركاتِ النسائية في هوليوود، سملى حايك، التي حضرتْ مع فيلمِها الجديد «هامينغبيرد بروجيكت»، الذي تلعبُ فيه دورَ رئيسة شركة تجارةِ أوراقٍ مالية تحاولُ أن تحطمَ مشروع ابني عمٍ، يحاولانِ مدَ ألياف ضوئية عبرَ الولاياتِ المتحدةِ لتسريعِ المعلوماتِ بين البورصات. وفي حديث معها أكدّت لي أن وضع النساء تحسن كثيرا هذا العام، علما أن عددا كبير من الأفلام تتمحور حول شخصيات نسائية. «حقيقة أنني حصلت على هذا الدور، يثبت ذلك»، تقول حايك، التي تضيف أن التغيير طال أيضا الأقليات العرقية.
فعلا فإن الثلاثة أفلام الفائزة المذكورة أعلاه تتمحور حول شخصيات غير بيضاء. الأول والثاني يتناولان قصص شخصيات سوداء، كما أن الأول من اخراج مخرج أسود والثالث من إخراج لاتيني ويحكي قصة فتاة من المكسيكيين الأصليين. وهذا يدل على أن الجماهير البيضاء معنية بمشاهدة أفلام عن الأعراق الأخرى وليس فقط عن الأبطال البيض، الذين كانت هوليوود تفرضهم على العالم عبر العقود.

صعود اليمين المتطرف

ظاهرةُ ترامب وصعودُ اليمينِ المتطرفِ والعداء للهجرةِ في الولاياتِ المتحدةِ وأوروبا كانت أيضا محوّر عدةِ أفلامٍ عرضَها المهرجان. أولها كان فيلم المخرج المثير للجدل مايكل مور الوثائقي «فاهرنهايت 9/11»، الذي يسبر فيه الأسباب التي أدت الى انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة وعواقب ذلك على المجتمع الأمريكي.
وفي فيلمِ «الثاني والعشرون من يوليو/تموز» تناولَ المخرجُ البريطانيُ بول غرينغراس عواقبَ هجوم يمينيٍ متطرفٍ على مخيمٍ صيفيٍ في النرويج عامَ 2011 قتلَ فيه 77 طالبًا، لكي يحذر من ظاهرة التطرف اليميني في أوروبا. «هذه مشكلة الغرب. إذا استمروا بالترويج لهذه الأفكار اليمينية الخطيرة فسوف نضطر الى مواجهة إرهاب جديد من اليمين المتطرف لا يختلف عن إرهاب الإسلاميين المتطرفين،» قال لي في حديث معه.

المسلسلات التلفزيونية

ارتقاءُ جودةِ المسلسلات التلفزيونيةِ وتفوقِها على الأفلامِ دفعَ المهرجانَ، كغيرهِ من المهرجانات الأخرى، في الأعوام الأخيرة الى إدراجِها في برنامجِه في فئة خاصة بها وهي «برايم تايم». وفي يِومه الأول عرض المسلسلُ التلفزيونيُ «هومكومينكغ» للأمريكي المصري سام إسماعيل، الذي تدورُ أحداُثه حولَ عاملةٍ اجتماعيةٍ في مركزٍ أبحاثٍ حكومي سري، تدعى هايدي (جوليا روبرتس)، تحاول أن تساعدُ جنودًا على إعادة الاندماج في المجتمع، ولكن سرعان ما تكتشف أن هدف المركز هو اجراء تجارب على هؤلاء الجنود وليس مساعدتهم.
وهذه هي المرة الثانية التي يُدرّج فيها مسلسل تلفزيوني من انتاج وتأليف اسماعيل. فقبل ثلاثة أعوام شارك مسلسله الأول «سيد روبوت» في مهرجان الأفلام المستقلة «ساوث باي ساوث ويست»، حيث نال جائزة أفضل مشروع. والمثير هو أن شخصية مسلسله الجديد «هايدي» لا تختلف كثيرا عن شخصية اليوت، بطل مسلسل سيد روبورت.
«هما يعكسان شخصيتي»، يقول لي في حديث معه. «أنا ترعرعت هنا في الولايات المتحدة كعربي أمريكي ودائما شعرت أنني خارجي ومنبوذ ولهذا أنجذب لشخصيات خارجية ومنبوذة في صراع مستمر مع النظام الفاسد.»
يعرضُ مهرجانُ تورنتو أكبر عدد من الأفلام العربيةِ بين مهرجاناتِ السينما العالمية خارج العالمِ العربي. ويخصصُ قسمًا للسينما العربيةِ، وقالت لي مديرة القسم كيفا ديردان التي تجوبُ مهرجانات العالم بحثًا عن أفلام عربية لعرضها هنا، أن هناك اهتماما كبيرا من قبل جمهور تورنتو بأفلام الشرق الأوسط.
فعلا، فهذا العام عُرضت سبعة أفلام، منها كانت شاركت في مهرجانات آنفة على غرار فيلم نادين لبكي «كفر ناحوم»، الذي فاز بجائزة حكام مهرجان كان السينمائي في شهر مايو/أيار. ومن الأفلام التي شاركت في مهرجان البندقية الأخير حضر فيلم الفلسطيني سامح زعبي «تل أبيب على نار»، الذي فاز بجائزة أفضل ممثل لبطله قيس ناشف هناك وفيلم السورية، سؤدد قعدان «يوم أضعت ظلي»، الذي توج بجائزة أسد المستقبل وفيلم الفلسطيني بسام الجرباوي «مفك». كما عُرضت أفلام عربية روائية ووثائقية لأول مرة على غرار فيلم الجزائري مرزوق علوش «ريح ربانية»، الذي يدور حول فتاة اسلامية متطرفة وشاب بسيط يُرسلا الى الصحراء لتنفيذ عملية ارهابية ضد شركات النفط هناك.
كما عُرض فيلم التونسي نجيب بينقاضي «في عينيي»، الذي يتناول قصةَ رجل يُضطرُ للعودة الى تونس من فرنسا، حيثُ يعيش مع حبيبتِه الفرنسية الحامل، ليعتني بابنه المتوحد، الذي لا يتعرفُ عليه ويقلبُ حياتَه رأسا على عقب.
ومع إسدالِ الستارِ على هذا المهرجان تعود مدينة تورنتو الى حياتها الطبيعية، بينما تنتقل معارك موسم الجوائز، التي يتوقع أن تكون صاخبة هذا العام، الى هوليوود، حيث تستمرُ حتى توزيع جوائز الأوسكار بداية العام المقبل.

«كتاب أخضر» يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورنتو السينمائي و بطله المسلم: أفضل ممثل
وضع النساء تحسن كثيرا هذا العام والتغيير طال أيضا الأقليات العرقية
حسام عاصي

أداء العربية أداء لهجيا

Posted: 17 Sep 2018 02:16 PM PDT

أتصفح بعض الأخبار والفيديوهات في الفضاء الأزرق فتستوقفني سيدة إندونيسية تعلم جمهورا من القراء فن التجويد وتطبقه على «سورة الأعلى». لم أتوقف لتقييم أدائها فأنا أعلم مسبقا أنها تنتمي إلى أمة تنصح في الأداء ولا تغش في التعليم ولا تعتلي منصته، إلا لأنها تستحق ذلك المقام. إنما كان وقوفي لأعلم كيف تنطق الكلمُ العربية باللهجة الإندونيسية وكيف تهذب السيدة المجودة ما زاغ من نطق ومخارج.
لم تكن نيتي مُقَرْفصَة كما يقال عندنا في تونس لمن أضمر خبثا، ولم أكن متوثبا لتسقّط الأخطاء، فأنا أرغب في التعلم أكثر من رصد العثرات. توقفت لأنني تكهنت بأنني سأستمع إلى أداء لهجي للعربية في بقعة من الأرض هي الثانية في العالم، من حيث كثرة اللهجات. فهي ثاني أكبر «خزان» للهجات في العالم؛ وذكرت كلود حجاج أن عددها يربو على 670 لهجة وتقدرها الجمعية العالمية للسانيات بـ719 لهجة؛ ومنذ استقلالها تستعمل إندونيسيا لغة موحدة في الإدارة والتعليم هي اللغة الإندونيسية.
يبدأ مقطع الفيديو من الآية الثالثة من سورة الأعلى ونصها (والذي خَلَقَ فَسَوى) ويبدو أن الإشكال الصوتي في أداء من يتعلم التجويد كان في عبارة (خَلَقَ) ؛ إذ يُفهم من تقليد السيدة للإنجاز الخاطئ، أن هناك أدائين لهجييْن أحدهما يُجري الخَاء واللام والقاف بالجهر اللازم في الأول، وغير اللازم في الباقي ويجريها بالتفخيم، ولكنه لا يحرك الحروف بالفتح، بل بضم الخاء ضما يسري إلى فتحتي اللام والقاف فيُشْرَب بهما إشرابا. أما الأداء الثاني فإنه ينطق (خَلَقَ) نطقا يغلب عليه التهميس الملين المنغم بنبرة خيشومية لا فموية؛ وللتبسيط يحدث في ذهنك انطباع وأنت تسمع (خلق) بهذا الأداء أنك تسمع نُطْق صبي لعبارة يرققها ويلينها حين يشكو لك أمرا أو يطلبه منك ليثير عطفك. وفي آية (والذي أخرج المرعى) تتوقف السيدة عند المقطع الأول من (أخرج) ففيه يغلب الضم والتشديد في الخاء الساكنة التي تشبه تشديدنا لها حين نريد إخراج شيء أكلناها وما هضمناه. بدا لي لأول وهلة وكأن اللهجة يطغى على أداء الفتحة فيها ميل إلى الضم، وصار ذلك أظهر في تاء الفعل من (فلا تَنسى ) التي في قوله تعالى (سَنُقْرِؤَكَ فَلا تنْسَى)؛ غير أني استدركت حين سمعت الإنجاز اللهجي لهاء (جعله) في (فجعله غثاء أحوى) فالهاء المضمومة في اللهجة الأصلية أميلت بتمطيط الشفتين أفقيا لا بتدويرهما كما يقتضيه نطق الضم؛ وهذا بالطبع يكسر ما اعتقدته أنه قاعدة مسترسلة تتمثل في إجْنَاحٍ الفتح إلى الضم. وأخير ينقطع المد المطول في شاء في قوله تعالى (إلا ما شاء الله) في الآية 7 في صوت من يحاكي فلا يصل إلى الأوقات الأربعة التي أشارت إليها السيدة بأصابع يدها. فهناك ميل إلى المجهود الأدنى وقصور عن مطاولة المدى المطلوب في المد.
هذه صورة حية مما أسميه ههنا إنجازا لهجيا للعربية الفصحى. موقف النحاة والبلاغيين العرب القدامى منه موقف صفوي مبالغ فيه، إذ اعتبروا أن اللغات الأخرى – وكان كلامهم على الفارسية أغلب – هي التي أفسدت العربية، وأن نطق الأعاجم بطرائقهم أي بعاداتهم اللغوية الأصلية أضر بالعربية، ولذلك سموهم أعاجم وسموا لغاتهم بالأعجمية أي غير المفصحة، مقابل العربية المبينة. مازال الأجنبي إلى اليوم ينجز العربية بلكنته الخاصة وينطق حروفها على طريقته، غير أننا لا نحمل عليهم كما حمل أجدادنا النحاة على لُغَى الأعاجم. ربما لم يكن لدى عامة الأمس الموقف الذي كان لعلمائهم من لغات غيرهم، ولِمَ سيكون لهم ذلك الموقف وغيرهم يسعى جهده أن يحدثهم من دون ترجمان، فيفهموا بلسانهم عنه وهو يحاكي لسانهم؟ لكن هذا لا يمنع من أن يكون لنا موقف من لهجاتنا سلبا أو إيجابا وهو في الغالب موقف لا من اللهجة ذاتها، بل من الثقافة التي تنطق بتلك اللهجة، وبالتالي من البشر الذين ينتمون إلى جهة جغرافية معينة.
القرآن استطاع أن يحمي أداء للعربية طِرَازيا، من خلال الحرص على التجويد المقعد، خلقت طريقة في القراءة مثالية، تحتكم إلى قواعد صوتية صارمة. والغريب في الأمر أن هذه السنن الصوتية استطاعت في مرحلة من المراحل أن تقفز بالدراسة الصوتية العربية وتوفر لها مصطلحات وجهازا نظريا متطورا، أكدت قسما مهما منه الدراسات الصوتية الحديثة. هذا النطق الطرازي للعربية هو الذي مازلنا نحتكم إليه كثيرا أو قليلا في أداء العربية الفصحى، وللفصحاء والحريصين على العربية بأن أداءها بلكنة لهجاتنا اليومية مما يعطلها.
الحقيقة أن الإشكال معقد في علاقة العربية الفصحى بالقرآن؛ فما نعتبره إنجازا طرازيا هو في حقيقته إنجاز للهجة أو أكثر من لهجات العربية القديمة الكثيرة. فتأويل نزول القرآن بحروف سبعة في «علم القراءات» قد يعني أنه نزل بلهجات مختلفة قد يكون العدد سبعة عددا حقيقيا أو رمزيا. أصحاب العد الحقيقي يختلفون في بعضها، لكن قد يتفقون في أغلبها وهذه اللهجات هي في أكثر الروايات تواترا: لهجة قريش وثقيف وهذيل وهوازن وكنانة وتميم واليمن. ومعلوم أن اللهجة بهذه القسمة تتراوح بين اللغة الموسعة المنتسبة إلى مكان (اليمن) والإنجاز الجماعي الضيق أو المتسع المرتبط بقبيلة.
تأويل مفهوم اللهجة في السياق القرآني ظل تأويلا غير دقيق علميا، فاللهجة يغلب عليها الجانب المعجمي أو الصوتي أو الإعرابي، لكن نطق لهجة لعبارة بالتنغيم المعين أو بالنبر المشدد أو المخفف، لم يكن شيئا مذكورا في حديث العلماء، فعلى سبيل المثال فإن الآية 78 من سورة هود (هؤلاء هن أطهر لكم) تقرأ فيها (أطهر) بالرفع والنصب حسب اللهجات، والحقيقة أن هذا ليس أمرا لهجيا، بل هو تأويل إعرابي يمكن أن يحدث في اللغة الواحدة. فما يعد لهجيا ليس كذلك في الفهم الدقيق للعبارة؛ يضاف إلى ذلك أن كثيرا مما يصنع الهوية اللهجية عند النطق بها كالتنغيم والنبر والأداء المميز لقطعة صوتية معينة زال بالاعتماد على التدوين.
ورغم ذلك ما تزال العربية تنجز بتأثير كبير من عناصر لهجية محلية. فهناك حروف تنطق إلى اليوم نطقا محليا، مثل القاف التي تنطق همزة وربما قادت إلى الخلط في النطق بين (قلم) و(ألم) وما تزال المدارس تقلل من قيمة هذا اللبس، فلا تصنع مخابر لتهذيب النطق العربي وتنقيته من آثار اللهجة التي قد تحرف المعنى. لكن القراءة القرآنية لا تتسامح مع هذا الأداء اللهجي الذي تتسامح معه العربية الفصحى في المناسبات الرسمية والعكاظيات الشعرية، بل إن تأثير الأداء اللهجي يمكن أن يمر إلى لغات أجنبية، فبعض الشعوب قد يكون لها نطق لهجي للغات الأجنبية بحروف ليس لها مثيل في اللغة المحلية.
هذه الملاحظات تألفت من الاستماع إلى فيديو فيه امرأة مسلمة إندونيسية تعلم جماعة من بني جلداتها كيف ينطقون عربية القرآن نطقا سليما. ماذا لو كانت المرأة تؤمن بأن صوتها في قراءة القرآن جهرا عورة؟ ببساطة: ما كان لهذا المقال أن يكتب بكل تأكيد.

٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية

أداء العربية أداء لهجيا

توفيق قريرة

نرجسية الرواية

Posted: 17 Sep 2018 02:15 PM PDT

غدا سؤال الرواية ملحا من حيث التحام هذه الأخيرة بمفهوم «زمن الرواية» الذي أطلــقه الناقد المصري جابر عصفور، وأصـــبح بذلك عالم الرواية يتنصل من الأسئلة العويصة للدرس النقدي، ليجاور أسئلة الكتابة والتصور لكيفية نسج الحدث الروائي كمنتظم للمخيال وحركة الروائي داخله، ولم يعد التدخل المعرفي بتلك الأهمية التي تجعل منه فيصلا في إنجاز الصورة النهائية لرواية تتفصل فيها المسارات وتتفاعل الشخوص، وتتفجر الأمكنة ويتأسس الحدث كفعل حركي للروائي داخل أنظمة المخيال والواقع، فتغولت الرواية كعمل ونص، واستأثرت بالمشهد وأزاحت الروائي.

سؤال الروائي/
الإزاحة والغياب:

إذا كان محمد برادة يعتبر الرواية «الفوضى الوحيدة الممكنة من أجل أن تبلغ الأسئلة مداها»، فإنها بذلك اغترت بصورتها في مرآة الظهور، وركبها النسيان الذي خلعته على الكاتب، فغاب في زحمة الاحتفاء بها كعمل في المهرجانات والتكريمات التي تطالها ولا ينال منها الكاتب سوى عياء الركح، وتنصلت كلية من الكاتب، إذ يشتغل عليها النقاد كنص، ويُكتب النسيان على مسار نضال الكاتب في الاستثمار في الكلمة والجملة والمعنى وتأثيث الخطاب.
يتشكل فضاء الرواية كمنجز يحيل فقط إلى ذاته، وكأن الحدث تَشكل في غيابٍ تام للروائي، إذ كل ما يتصل بالحدث يجد مبرراته في الوعي القرائي، أسئلة وحفريات، وفي غمرة سؤال الحدث ينسى الوعي القارئ عناء الروائي، وهو يخوض رحلة الكتابة من عتبة التخييل إلى مشارف النهاية، حيث يتشكل النص كخط منحنى بياني يبدأ بين المعلمين المتعامدين، ويستمر بالوعي في الذات الكاتبة، فليس هناك روائي يحبذ الانفصال عن عمله الروائي، ولو أصبح بالمنظار النقدي ملكا للقارئ، لكن ملكية القارئ بعدية، لا تستطيع أن تلغي الحبل السري الذي يربط الرواية ككتابة بالمتخيل كرحم لتشكلها.

الروائي/ مساري النسيان
وعناء الكتابة:

تمارس الرواية لعبتـــها النرجسية في تجاوز الكاتب، فتُطيل الوقوف عند العنــوان كمســـمى لها، وتمحـــو الكاتب كمســمى لميـــلادها، وتغـــري القارئ بانغلاقها لكي يشـــتغل على النص كمجال للفــتح، ويتـــناسى الكاتـــب كفضـاء للنشأة والتأسيس، ذلك لأنه تم اعتبارها «أكـــثر حرية من الشعر في الثقافة العربـــية الحديـــثة»، كما يرى محمد بنيــس، وبتلبسها هويــة الحـــرية أصبحت موضوعية، لا تحيل إلا إلى مجمـــوع التشــكلات البنيوية لمفاصل جنسيتها، كالعمل والنص واللغة والدلالة، عكس الشعر الذي لا يتأسس خارج ذاتية وفردانية الشاعر.
عناء الذات الكاتبة ينبت كفسيلة على هامش واحة الكتابة، وينفصل عن وعي النص كوعي منجِز لظلال الروائي داخل أروقة الرواية، فصراع العنوان هو صراع الكتابة ذاتها، إذ ولادته لا تخضع لمخيال ثابت تتفرع منه التفاصيل والأذرع الماسكة لنظام الحكي، فقد يتغير العنوان مرات عديدة، كلما تَرتب مخيال فصل من فصول الرواية يندمج فيه الكاتب إلى درجة أنه يعتقده معبرا عن كلية الحدث، لكنه لا يلبث أن يغادره إلى حالة عنوانية بديلة حالما يتجدد المتخيل في مضمار إنجاز الحكاية وحركة الروائي في أزقة المعنى وبينية البرزخ الروائي.
يملأ الروائي فضاء الرواية بتصوراته للانتقال بين عالمي الواقع والمتخيل، فيبني البداية ويحرر فواصل المتن وينتهي إلى نهاية، وقد يجد كلية الحدث منجَزَة بالتوافق، وهو ما يمارسه من خلال اللاوعي بأسانيد الدفع للمكونات المخيالية المهربة أصلا من الواقع، قد تضيع منه الشخوص فيشكل لها هيكلا، لكنه لا يلبث أن يبني هيكلا جديدا بأسانيد اسمية مغايرة، بعد أن يغادر ويبتعد قليلا عن العمل الروائي.

جرأة الإماتة/ جمهور التشييع:

لا تحتاج الرواية إلى شيء احتياجها إلى إماتة كاتبها، كيف تفكر في ذلك؟
قد يطرح أحدنا هذا السؤال، والجواب عنه أن النص يمتلك وعيه الخاص، والرواية كنص تعي مدلولات ظهورها، لكنها في الوقت ذاته تتجاهل مصدر إنتاجيتها، ولهذا يساهم المتلقي وهو أحد أوجه النص كوعي في إنتاج الإحاطات المساهمة في استمرار الرواية في غيها وانتصارها المزعوم على الروائي، في احتفائه المبالغ فيه بالنص في غياب أي إشارة إلى الروائي، الذي قد يكون حاضرا في مهرجان تقديم الرواية، لكنه مكبل في تابوت الكرسي الأمامي بجانب الفواعل المحلية والأدباء والجمهور الغفير، الذي يعرف الكثير عن الرواية وقد لا يعرف شيئا عن راويها، الجمهور الذي يصطف طابورا طويلا لاقتناء العنوان، ويتلهف للحصول على توقيع من الكاتب فقط لأن الحالة تتطلب يدا تحرك القلم لتؤرخ اللحظة وتكرسها في وعي الزمن، وهي مرحلة أخرى تمعن في تغييب الروائي وتفجير شهوة القارئ، الذي يفاخر بمركزه كسلطة تحتل مكان الكاتب، وإلا كان يكتفي بالرواية بدون توقيع، فالطوابير المسائية أمام المكتبات الكبرى في العواصم الأوروبية انتظارا لشراء نسخ أولى من رواية ما، تعبر عن فداحة المنحى الصائر إلى تكريس جنائزية الكاتب، ومن ثمة الإعلان عن موته، هذه الجنائزية هي المدخل إلى ترسيم المناصات الخارجية للنص الروائي، الذي تقدمه إلى العالم وتجعله كعنوان أكثر حضورا من العنوان الرئيس الذي يمثله اسم الكاتب.

شهرزاد تقتل شهريار:

سؤال يلح على الدوام، وهو هل كان في إمكان شهرزاد أن تروي حكاية لو لم يكن شهريار شاهرا خنجر خطره على حياتها؟
مهما تكن الأجوبة فإن الدافع إلى رواية الحكاية يتوفر في شهريار، ومع ذلك يُتجاوز عن هذه الخاصية الممكنة في إتاحة شهرزاد كحكاءة، وكان ذلك أيضا مصير الروائي مع الرواية، التي أزاحته إلى الهامش وكرّست، بل وثقت بقعة الظل التي تحيط الروائي وتهمشه لصالح فتنة الرواية وانتشارها.
إن الاشتغال على الرواية يشبه تماما ما أراده بلزاك وهو يهدي صفحة من مسودة إحدى رواياته إلى صديقه النحات وعليها هذا الإهداء: «ليس النحت مقصورا على النحات»، وفي ذلك إشارة إلى ما يعانيه الروائي في سبيل خلق عمله الأدبي، ولهذا لا يمكن أن نعتبر شهرزاد نحاتة «ألف ليلة وليلة» مفردة بعيدا عن التأثيرات التي دفعتها إلى تحريك المخيال كحكاية، لتنقذ نفسها وبنات جنسها من الموت، هي لم تفعل أكثر من إنها وجدت الخيوط التي تشكل متاهة الحدث، بينما بعث جذوة اللغة وسحابة الحدث الماطرة كزحمة مخاض يشملها الوجع الأكبر الذي يسبق فرح الاحتضــان وشهقة الميلاد، لا بد أن ذلك كان الســبب فيه شهريار، جاعلا الموت مزرابا يسيل بمياه مطر الحكايا، ولهذا كرست شهرزاد ظهورها كضحية منتجة لجمال الرواية، ورسخت في ذاكرة التلقي شهريار كمنتج للموت، أليس الموت فعلا انطولوجيا تستمر به الحياة، باعتباره مفاعلا حكائيا لسرديات الذاكرة، ومن ثمة يكون الروائي في حكايته مع الرواية كمن يمتلك سر الموت في جعله استمرارا للحياة، من حيث أن الفقد يشعل شرارة الذاكرة، فالروائي بكل بحثه عن الترابط المنطقي، حتى داخل أنظمة المتخيل، إنما يشكل العصب الحقيقي والجوهري لنظام الخطاب والحكاية في الرواية التي تعمل جاهدة على التنكر له.

٭ كاتب جزائري

نرجسية الرواية

عبد الحفيظ بن جلولي

صرخة النائبة العراقية وحكايتها

Posted: 17 Sep 2018 02:14 PM PDT

في «العراق الجديد»، وفي ظل واحدة من أكثر الحكومات فسادا، محليا وعالميا، هل يلام المواطن اذا ما انتابه الشك في سلوك الساسة المعششين منذ أكثر من 15 عاما، وهم يلتهمون أكثر مما يبلعون، ويتوقفون بين اللقمة واللقمة ليتبادلوا الاتهامات بالفساد والسرقة؟ آخر المهازل التراجيدية حدثت منذ أيام.
على حين غرة، ارتفع صوت سيدة صارخا، واستمر الصراخ لدقائق. تبين لمشاهدي البث التلفزيوني العراقي الحي وغير الحي، فيما بعد، ان الصارخة هي نائبة تدعى ماجدة التميمي، وان حالة الصراخ انتابتها اثناء جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب. لم يتمكن المشاهدون من فهم ما قالته النائبة الا ان عددا من القنوات التلفزيونية أوضحت أنها كانت تصرخ ببقية النواب قائلة «كافي سرقة اصوات الشعب العراقي». وهي مسألة بحاجة الى توضيح لمن لم يحالفه الحظ بمشاهدة الجلسة او سماع الصراخ، الذي بات، مع الاسف الشديد، سمة من سمات النائبات العراقيات بينما يفضل النواب اللكمات والتراشق بقناني المياه الفارغة. فقد سبقتها النائبة آلاء طالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني) وفيان دخيل (التحالف الكردستاني) التي جمعت ما بين الصراخ والاغماء. ولعل كثرة الضغط على النائبات، كونهن نساء، وعدم الاصغاء لما يتقدمن به من مقترحات او آراء، من بين الاسباب التي تدفعهن الى الصراخ كأسلوب لاجبار الآخرين على الاصغاء اليهن. وهو اسلوب لجأت اليه النائبة ماجدة التميمي يوم السبت الماضي، آملة ان يصغي لها النواب، أو إيصال صوتها الى ابناء الشعب، مستفيدة من معرفة ان جلسة البرلمان الخاصة هذه، التي تم التطبيل والتزمير لها عراقيا وعربيا ودوليا، على مدى شهور، ستبث تلفزيونيا. فهل حققت التميمي، كنموذج، ما ارادته من خلال ظهورها الاعلامي، لايصال رسالة محددة الى المواطنين فيما يخص المآسي اليومية التي يعيشونها، ودورها كنائب يفترض فيه تمثيل هموم وطموحات المواطنين، وتقديم برنامج مستقبلي؟ آخذين بنظر الاعتبار، انها ليست الوحيدة من بين النواب، ذكورا أو أناثا، ممن يعتاشون على الاضواء الاعلامية، مهما كان الثمن.
لا أظن ذلك، مهما كانت رغبة الناس بتصديقها، في حقبة، يجد فيها المواطن، نفسه، مستعدا للتشبث بأية قشه، توفر له العيش الكريم، وتبعد كابوس الطائفية السياسية ومحاصصاتها ومأسستها للفساد. اسباب اخفاقها عدة، لعل اهمها فشلها الفاضح في اختيار التوقيت الملائم اولا، وتناقض ممارساتها النيابية مع تصريحاتها، ثانيا وانتمائها السياسي، ثالثا. بالنسبة الى توقيت اطلاق الصرخة في جلسة التصويت على اختيار رئيس للمجلس، جاء التوقيت مفضوحا بابتذاله، اذ انه تزامن مع الجولة الاخيرة من الصراعات على منصب، ومع اعلان انتصار خصوم حزبها بالضربة القاضية. فكان الفائز من كتلة منافسة (مدعومة ايرانيا) للتحالف الذي تنتمي اليه التميمي. يبدو ان النائبة لم تتحمل الخسارة، أو لعلها افترضت ان حزبها هو «النزيه النظيف»، فوقفت صارخة لتفضح، ما وصفته بسرقة الاصوات. وهي محقة طبعا فيما يخص عمليات التزوير المعروفة للجميع لكنها تعامت عن حقيقة كونها واحدة من المنخرطين بذات البرلمان ومناورات «الكتل». فقد كانت التميمي عضوا في مجلس النواب السابق ـ اللجنة المالية، عن التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر، لمدة أربع سنوات، ولاتزال في ذات التيار الذي غير أسمه الى «سائرون» بعد تحالفه مع الحزب الشيوعي بقيادة ذات الصدر.
وكانت قد تصدرت الاخبار منذ اسبوعين، في جلسة البرلمان الاستثنائية، يوم 8 أيلول/سبتمبر، للنظر بانتفاضة البصرة، حين قامت بتقديم مداخلة تفصيلية عن عقود الفساد، وهي الادرى بها، بطبيعة الحال، بحكم كونها عضوا في اللجنة المالية. وهي خطوة جيدة لولا انها واحدة من عديد (ان لم يكن كل) النواب الذين استباحوا عقول المواطنين بكثرة الحديث عن فساد «الآخرين» وتبييض وجوههم وايديهم الملوثة بالفساد. مدركين ان لا ضرر في ذلك، اطلاقا، في غياب المساءلة وانتشار الافلات من العقاب. بل ان مسؤوليتها أكبر من البقية لكونها مطلعة على تفاصيل كل ما يجري ولم تلجأ الى فضح الفاسدين الا في الاسابيع الاخيرة، في سيرورة الصراع السياسي الطائفي، الحاد، المعجون بالفساد، حول تشكيل ما يسمى بالكتلة الاكبر التي سيحق لها تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء. من بين «الحقائق» التي كشفت عنها في الجلسة «ان هناك أكثر من ستة آلاف مشروع وهمي ضمن موازنة 2014». السؤال الذي نكاد نسمع صرخته هو الآخر: لماذا لم تكشف هذه «الحقيقة» التي تعرفها منذ اربع سنوات؟ لماذا لم تعمل على تقديم ولو قضية فساد واحدة الى القضاء وهي العضوة المطلعة على التفاصيل في اللجنة المالية؟ ألسنا محقين اذا قلنا ان صمتها، على مدى سنوات عملها البرلماني، يثير من الشكوك حول اتهامها الآخرين، وان الصرخة تعالت للتغطية على الشكوك؟
بالاضافة الى الصرخة، قامت النائبة التميمي باجراء عدد من المقابلات لتوضيح موقفها، قائلة بانها رأت، بعينيها، كيفية تزوير التصويت وانها صورت الشخص المسؤول ويدعى أحمد الجبوري «ابو مازن» الذي قام باستلام توقيع النواب وتصوير اوراق التصويت ليتم الدفع لهم وفقها. وانها، تشعر بالخزي والعار لوجودها بين الفاسدين في هذا البرلمان. مما يدفعنا الى التساؤل: لماذا لا تستقيل؟ لماذا لا تتخلص من هذا الخزي والعار بخطوة بسيطة ستزيل عنها الاحساس بالعار وتربحها احترام الشعب، في الوقت نفسه، والاكثر من ذلك، انها ستكون قدوة في النزاهة واتخاذ الموقف المبدئي السليم لكل النواب نساء ورجالا، وعلى المدى البعيد، ستعيد للناس بعض الثقة بالنواب؟ ومن يدري، قد يقام لها، في المستقبل، نصبا، في احدى ساحات بغداد، تقديرا لنزاهتها وكونها أول نائبة تستقيل من البرلمان احتجاجا على الفساد؟

٭ كاتبة من العراق

صرخة النائبة العراقية وحكايتها

هيفاء زنكنة

غطرسة أمريكا وبلطجة بولتون

Posted: 17 Sep 2018 02:14 PM PDT

مرَّ مرور الكرام في أغلب وسائل الإعلام العالمية ذلك التهديد الموجه من مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بولتون حطَّ، في خطاب علني، من مكانة المحكمة وعملها، واعتبرها في حكم الميّت من وجهة نظر بلاده. أكثر من ذلك، هدّد بولتون بفرض عقوبات على قضاة المحكمة، وبمقاضاتهم أمام المحاكم الأمريكية.
هذه فعلا قمة الازدراء والاحتقار لواحدة من أكثر الهيئات الدولية احترامًا ونفوذا ـ نظريا على الأقل ـ من القوة الأعظم في العالم، التي كان يُفترض أن تحمي القانون والنظام الدوليين.
صحيح أن المحكمة المذكورة ليست في وضعية مثالية، ولم تحقق ـ بعدُ ـ فتوحات ستفتخر بها العدالة الدولية. لكن هذا ليس ذريعة لازدرائها والبصق عليها. وفي كل الأحوال، لم يكن هذا سبب الموقف الأمريكي الحاقد عليها.
ما صدر عن لسان بولتون هو نقل دقيق لما يدور في إدارة الرئيس دونالد ترامب. واللغة المستعملة، الفجّة الخالية من أيّ احترام ولباقة، تليق بشلّة من البلطجية، لا بإدارة تقود أقوى دولة في العالم. هي لغة تقابلها دبلوماسيا لغة ترامب وهو يسرد على العالم، في حضرة ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان، الصفقات التي انتزعها من السعودية. وتقابلها تصرفات ترامب في القمم العالمية، وشكل تعامله مع نظرائه وحلفائه ومع المواثيق والاتفاقات الدولية.
صنّفت الولايات المتحدة (وإسرائيل) المحكمة الجنائية الدولية، منذ لحظة ولادتها، في صف الأعداء. والسبب أن هاتين الدولتين هما الأكثر إجراما في حق شعوب العالم، والأجدر بالمساءلة والمحاسبة. إجرامهما يتنوع بين الحروب الدموية المباشرة إلى الحروب غير مباشرة، ثم جرائم اقتصادية وسياسية ومالية وغير ذلك. اختلف الأمر مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة في درجة إنكار دور المحكمة الجنائية الدولية والتهرب من التعامل معها. كانت البداية مع جورج بوش الإبن (بولتون كان سفيره لدى الأمم المتحدة) واستمر مع إدارة أوباما، لكنه بلغ مداه مع إدارة ترامب وعبّر عن ذلك بولتون.
كان بولتون بذلك التصريح يختفي وراء الزعم في حماية إسرائيل من المحكمة الدولية. لكن الحقيقة التي عجزَ عن إخفائها هي أنه كان يسعى لحماية الجنود الأمريكيين، ومن ورائهم قادتهم العسكريون والسياسيون، من تبعات الجرائم الكثيرة التي اقترفوها وسيقترفونها خارج بلادهم في أراضٍ لا تعنيهم وفي حق شعوب لم تمسسهم بسوء. بولتون ذاته يجب أن تطاله أيدي المحكمة، لو كان العالم سويا عادلا، على حماسه المفرط لحروب أمريكا في العراق وأفغانستان.
مهمٌ الانتباه إلى أن «تتفيه» المحكمة الجنائية الدولية وتهديد قضاتها والتطاول عليهم لفظيا، ينسجم مع منطق أمريكي يتبناه الرئيس ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض. يتجلى هذا المنطق يوميا في الفلتان الإداري والسياسي والعداء المفتعل لأسس النظام العالمي الذي وضعته أمريكا ذاتها لمصلحتها أولاً وأخيراً. لكن أبرز عناوين هذا الفلتان الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، شنّ حروب اقتصادية على حلفاء طبيعيين، إعلان العداء للأمم المتحدة وقطع التمويل عن هيئاتها («الأونروا» آخر الضحايا).
أسعد الناس ببلطجة بولتون عن المحكمة الجنائية الدولية، هم بلا شك البلطجية مثله، طغاة العالم، وخصوصا في المنطقة العربية، وكذلك المجرمون متعددو الأشكال، أفراداً كانوا أم جماعات. وأتعس الناس هم بالتأكيد أولئك الضحايا الذين أصبحوا بعشرات الملايين بين قتلى ومشرّدين وجيّاع وجرحى ومنفيين، بفعل حروب وأزمات لأمريكا يد فيها بشكل ما. كل واحد من هؤلاء، حيثما كان في هذا العالم الفسيح، هو عنوان قصة كان يجب أن تنتهي ملفا بين أيدي قضاة المحكمة الجنائية الدولية.
الآن وقد تأكد العداء الأمريكي للمحكمة الجنائية الدولية، أصبحت الكرة في ملعب العالم أجمع باستثناء إسرائيل ودول معدودة هنا وهناك.
العالم مُطالَب بحماية المحكمة والدفاع عنها. هذه المحكمة هي مفخرة العالم في القرن الجديد. وجودها مكسب إنساني وتعبير حضاري عن الرغبة في إرساء العدالة وملاحقة المجرمين، على الرغم من النقائص الفادحة التي تخللها عمل المحكمة.
على العالم أن يجتمع ليوفر لنفسه الجرأة السياسية والأدوات القانونية والقضائية وحتى السياسية ليحول دون أن تكون كلمة أمريكا وبولتون هي العليا، وليمنع تحوَّل تهديدات بولتون إلى أفعال. المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الاتحاد الأوروبي باعتباره أحد التجمعات الأكثر قوة ونضجا في العالم، وباعتباره الراعي الأساسي للمحكمة، وعلى أراضيه تقع مقراتها ويعيش موظفوها. الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية، منفردة وكتكتلات، تتحمل نصيبا من المسؤولية يجب عليها إنفاذها.
إن اختفاء المحكمة الجنائية الدولية سيكون صفعة قوية للعالم، وهزيمة شنيعة للقيم والمبادئ الإنسانية، ولآمال المظلومين في مختلف الأزمنة والأمكنة، الذين يأملون أن البشرية ستنتصر لهم يوما وتحقق لهم العدالة المنشودة. أي شلل يصيب المحكمة سيكون شيكا على بياض للطغاة والديكتاتوريين بأشكالهم وأنواعهم المتعددة. وهذا آخر ما تريده البشرية وما لا تستحقه.

٭ كاتب صحافي جزائري

غطرسة أمريكا وبلطجة بولتون

توفيق رباحي

أفول الاستثنائية الأمريكية وبزوغ عصر الصين

Posted: 17 Sep 2018 02:14 PM PDT

منذ إقرار مبدأ «مونرو» في عشرينيات القرن الماضي، وأمريكا دائما بين سياسة الانعزال والتدخل. كل السياسة الأمريكية تسير بهذا الشكل أو ذاك تحت هذه الراية، وأحجار الزاوية فيها هي الانعزال والتدخل. وقد أكلت هذه السياسة الكثير من استثنائية هذا البلد، ومن الرموز العديدة التي كانت تدل على ثقافته وعناصر قوته الناعمة. فحتى السبعينيات والثمانينيات كان الأوروبيون يتحدثون عن جاذبية الحياة الأمريكية. وكان الشباب في هذه البلدان وفي غيرها يرتدون ملابس على هيئة أقرانهم الأمريكان، ويستحضرون فورا قوة هذا البلد وجاذبيته حين يشاهدون دراجة هارلي ديفدسون، وبيل غيتس، وماكدونالد. لكن كل ذلك لم يعد مُبهرا لأحد بعد اليوم. وحسب صحيفة «شبيغل» الألمانية فأن 88 في المئة من الألمان لا يطيقون العيش في نظام الليبرالية الأمريكية، ولا تشكل رموز أمريكا شيئا بالنسبة لهم. كما تقول وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، في وصف الحالة الأمريكية، «أننا نرى بلادنا منقسمة. بلاد فقد أبناؤها هدفهم المشترك وقصتهم المشتركة، ولا تستطيع أي دولة أن تستمر دون ذلك». ولعل ما نراه في اللحظة الراهنة من السياسة الأمريكية، يعطي مؤشرا قويا على أنها ماضية وبسرعة إلى دخول نفق السياسة الانعزالية. فبعد سلسلة انسحابات من معاهدات دولية، مثل معاهدة التبادل الحر لآسيا والمحيط الهادي، والمعاهدة الدولية للهجرة، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، والانسحاب من منظمة اليونسكو، والتهديد بالانسحاب من المنظمة العالمية للتجارة، ووقف تمويل الأونروا، وصولا إلى تهديد قضاة محكمة الجنايات الدولية، كلها مؤشرات واضحة على الولوج لمرحلة السياسة الانعزالية. وقد بات واضحا تخليها عن الأدوات الناعمة في تحقيق السياسة مثل المساعدات ودعم الأمم المتحدة وغيرها. كما أنها اليوم تحمل أكبر دين وعجز مالي، وقوتها الآنية تستند إلى طبع دولارات لا رصيد لها، تعود لاقتراضها من دول العالم. وأساس المداخيل الأمريكية هي صناعة الدولار، حيث الورقة الواحدة من فئة 100 دولار تكلفة صناعتها 7 سنتات فقط والباقي أرباح، لذلك هي تحافظ على منطقة الدولار بكل الوسائل. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن في عالمنا المعاصر محاور لقوى معاصرة، لكن لا يمكنها أن تكون نقيضا للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه من المستحيل أن تكون قادرة على التفاعل معها، مثل روسيا وبلدان أمريكا اللاتينية ودول بريكست.
هنا يبرز المارد الصيني وبقوة على المسرح الدولي، ويكاد يلقى المقبولية والترحيب من أكثر من جهة، بعد أن ضاق الكثيرون من الهيمنة الأمريكية. فعلى العكس من الزعماء الأمريكان، لم يخرج زعيم صيني ملوحا باستخدام القوة الصلبة ضد الآخرين. حتى عندما هددت الولايات المتحدة الصين كونها ستتعرض إلى هجوم أن هاجمت تايوان، رد الزعيم الصيني في ذلك الوقت بالقول «على الأمريكان أن يعلموا أن الصينيين لو ذهبوا إلى البحر ليسبحوا فستغرق الولايات المتحدة من الطرف الآخر». ويستغل الزعيم الصيني الموقف الدولي ليقول في مؤتمر الحزب الحاكم، أن الصين في طريقها للقطع مع سياسة المهادنة والصوت الخافت داخل المحفل الدولي لكن من خلال القوة الناعمة. لقد اختارت الاستناد إلى مبدأ القوة الاقتصادية التي من خلالها تضمن نفوذها في العالم، وفي الوقت نفسه لن يثير هذا النفوذ حفيظة أحد. وقد أعلنت في العام الماضي عن مشروعها الاقتصادي الكبير لعام 2025 «صنع في الصين»، الذي سيكون مزاوجة بين صناعة القوة الناعمة والقوة الصلبة معا، وهذا يعطيها مساحة كبيرة في المجتمع الدولي كي تكون لها كلمة مؤثرة، بها تواجه الهيمنة الأمريكية. انه مشروع يلخص كل طموحات ومشاريع هذا البلد ويضعه في الواجهة، على غرار مشروع «صنع في اليابان» الذي وضعها في الواجهة من قبل. وهو ليس برنامجا يهتم بلعبة السوق فقط بل سيكون انتقالا حاسما على كل المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية. هذا بالتأكيد سيكون مزاحمة سياسية كبرى لقوى من المراتب الأولى في السياسة الدولية، إلى مراتب أدنى كي تطلع الصين إلى المراتب الأولى. هذا التوجه بانت ملامحه الأولى في التحالف الاستراتيجي بينها وبين الباكستان، التي فتحت موانئها لطريق الحرير، وابتعدت كثيرا عن الولايات المتحدة الأمريكية التي هي محسوبة عليها. وقد نشهد دولا أخرى تسلك السلوك الباكستاني نفسه وتبتعد عن أمريكا بسبب ازدواجية القوة الصينية عسكريا واقتصاديا. وقد سبق للصين أن تحركت على افريقيا ودخلت إلى النسيج الافريقي بكل تفاصيله في ريادة واضحة. كما دخلت الشرق الأوسط من بوابات تبدو أنها محسوبة على الغرب ووضعت فيها استثمارات ضخمة. وهذان المسرحان يعتبران هامشيين في صناعة القوة، ما يعني أنها تتقدم نحو القلب وهذه حقيقة صينية ماثلة للعيان. فالولايات المتحدة تعتبر اليوم أكبر سوق تجاري للبضائع الصينية والشركاء التجاريين لها. كما أنها أكبر دولة تملك سندات من الخزينة الأمريكية، حتى أن بعض الخبراء يذهبون إلى القول، لو أن الصين طرحت احتياطها الجبار من الدولار في السوق الدولية، فان الدولار والاقتصاد الأمريكي سينهاران تماما. حتى في أوروبا لديها استثمارات كبيرة وبدأت تنافس الشركات المحلية فيها.
وإذا كانت العولمة التي هي فكرة من منتوج غربي، تعني ربط العالم من الغرب إلى الشرق أو شده إلى الغرب، فان الصين تطلق اليوم عولمة بالاتجاه المعاكس، من خلال ربط عالمي جديد تحت تسمية طريق الحرير البري والبحري. وهذا تحول كبير وأساسي في السياسة القديمة التي أرساها باني الصين الحديثة دين جاو بنغ، الذي قال تمسكنوا حتى تتمكنوا. فالطريق البري يبدأ من الصين، كازخستان، روسيا، وبريطانيا. أما الطريق البحري فيبدأ من الصين، سنغافورة، سريلانكا، مضيق هرمز، كينيا، باب المندب، قناة السويس، وأوروبا. وفي هذا المشروع تظهر أهمية الممرات المائية لتجارتها، حيث تستثمر في أكثر من 60 دولة نامية بحدود 900 مشروع بنى تحتية. وهذه جاذبية استثمارية تفوق أضعاف الجاذبية الأمريكية. أما جيوسياسيا فستصبح الصين بهذا المشروع العملاق تطل على ثلاثة محيطات هي الهادي والهندي والأطلسي.
أن الجاذبية في المشروع الحضاري الصيني تكمن في معادلة الحضارة القديمة العريقة، مع الاستجابة لضرورات التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ومتطلبات العالم المتطور المعاصر، وإعادة تشكيل وصياغة ما يتطلب التغيير. هي تستقطب الاستثمارات التي تراها مثمرة، لكنها لا تسمح بدخول النظم الليبرالية المالية. كذلك هي تبقي على فلسفة لا صدام ولا خصام ولا نزاعات بل تعاون.
باحث سياسي عراقي

أفول الاستثنائية الأمريكية وبزوغ عصر الصين

د.مثنى عبدالله

السور في خدمة «يوتوبيا»

Posted: 17 Sep 2018 02:13 PM PDT

سنوات طويلة مرت على إجراء حوار مع الكاتب الصحافي سلامة أحمد سلامة، للحديث عن موضوع حمل وقتها عنوان «مصايف الأغنياء» ضمن موضوع أكبر عن المصايف في مصر، حيث فرض اسم سلامة نفسه خاصة وأن موقفه من الإجراءات التي كانت تتبع في الساحل الشمالي في هذا الوقت، وتحوله إلى قرى مغلقة على ساكنيها كان واضحا ومعلنا. وأكد سلامة على أن ما يحدث عبارة عن «تخطيط مشوه» لم يخدم الاستثمار، ولم يخدم خطط الدولة المفترضة للتوسع وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة، إلى جانب الأخطار التي تحملها إستراتيجية إنشاء تلك الأماكن المغلقة وخاصة دورها في ترسيخ التفرقة الاجتماعية وتعظيم الشعور بالطبقية بكل ما يصاحبها من مخاطر مثل احساس من يملك أنه أعلى من غيره ومن القانون، وتضخيم مشاعر عامة الشعب بالإهمال والتهميش.
كان سلامة حريصا على تأكيد أن المخاطر قائمة وتتوسع من الساحل الشمالي الذي تحول إلى كتل خرسانية تمنع مشاهدة البحر، إلى البحر الأحمر، ولكنه لم يفقد الأمل وقتها في إمكانية التوقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ما لم يشهده سلامة كيف أن هذا التخطيط المشوه توسع وتحول إلى حالة عامة يتم فيها التركيز على إنشاء كيانات مغلقة على ساكنيها من أصحاب السلطة والمال، وترسيخ حالة الطبقية عندما يقارن المواطن العادي بين ما يحصل عليه من خدمات مقابل تلك الأماكن، وكيف تقام الأسوار من أجل تخصيص بحر الشعب لفئات خاصة تملك أن تدفع المال في حين يقف المواطن خارجا متذكرا كيف كان الماضي القريب أفضل وأجمل.
تتحول «يوتوبيا» أحمد خالد توفيق، إلى كابوس قابل للتحقق بدرجات وصور مختلفة، حين تترك مناطق العامة للتدهور، وقطاراتهم للحوادث، ومساكنهم للسقوط، وتركز الجهود على إنشاء المدينة النموذجية رمز السلطة والحكم، وصاحبة أعلى وأضخم مبنى، وتفرغ مناطق العامة الجميلة من أجل من يملك، وتقام الأسوار من أجل أصحاب المال وغيرها من الصور التي تهدف إلى ترسيخ حالة التميز بين من هو خارج السور ومن هو داخله.
يتحول السور إلى حالة وجزء من الواقع، سواء أكان سورا ماديا يحبس الناس داخل مكان مثل السجن، أو خارج المكان مثل الأسوار التي تحاط بالأماكن المخصصة للصفوة من أصحاب المال والنفوذ ومن يحيط بهم، وأسوار معنوية يتم تأسيسها من خلال الأسوار المادية حين تؤدي حالة التفرقة القائمة إلى ترسيخ صورة ومكانة ووضعية من يملك ويحصل على التعليم والخدمات وفرص العمل الأفضل، مقابل من يجلس خارج السور ويحصل على الخدمات وفرص العمل والصعود الأقل. نقف أمام مستشفيات لمن يملك ومستشفيات يسهل الموت فيها لمن لا يملك دون أن تمنع مقترحات ترديد السلام الجمهوري اليومية من تواجد الإهمال أو ردم فجوة غياب الإمكانيات. وفي الوقت الذي تزداد معاناة عامة الشعب وتطلب منهم تذاكر أكثر ارتفاعا للقطارات وغيرها تحت مبررات متكررة من عقود عن تحسين الخدمة، تصبح زيادة الأسعار والمعاناة حقيقة، ويظل تحسين الخدمة غائبا، والحوادث والموت حاضرا.
أعاد الحديث عن سور وأسوار أخرى محتملة تحجب الشاطئ أو الكورنيش في الإسكندرية، كل تلك الأفكار للواجهة، ومعها أحداث وأخبار عن مناطق أخرى معلبة من جزيرة الوراق في النيل إلى رأس الحكمة في محافظة مطروح، حين يتم إخراج المواطن العادي من المناطق المميزة وكأنه غير جدير بها من أجل من يملك. تتحول مساكن وذكريات وحياة البشر في المحروسة إلى عامل هامشي في يد مقاول فاشل يتبع مخططات مشوهة عبر عقود. الجديد عن حالة الساحل الشمالي والبحر الأحمر، أنه عندما امتلأت تلك المساحات بدأ التحرك إلى مساحات أخرى بما فيها الأراضي المأهولة لعقود. وعندما نضع في الخلفية تراجع العملة المصرية وبيع الجنسية، تصبح القضية أكثر عمقا وأشد خطرا في أحد أبعادها الإستراتيجية. أما في بعدها الآخر المرتبط بالبشر فإن الأمر يرتبط بمخاطر أخرى مثل تلك التي كان سلامة يشير إليها، وهي أن من يملك تلك الأماكن المغلقة يرى نفسه فوق القانون، ولكن بدلا من أن يقتصر الأمر على أفراد فإنه يتحول إلى مؤسسات وقطاعات رسمية يفترض أن دورها هو الالتزام بالقانون ولكنها تلجأ إلى الرد، كما حدث في حالة كورنيش الإسكندرية، بالتأكيد على أن المخالف من حزب أعداء النجاح وأعداء الدولة وغيرها من الاتهامات الجاهزة في لائحة الأخ الأكبر التي تحكمها الكراهية والمباراة الصفرية التي لا تعرف كيف تجمع بين الجمال وحق المواطن وأهمية الحفاظ على الملكية العامة، في الوقت الذي تستهدف فيه الاستثمار وتشجيع السياحة وتوفير فرص العمل. حالة تعيد التفكير في كتابات سلامة التي اعتبر فيها أن «شواطئ الساحل الشمالي تبدو مثل محدث نعمة فاحش الثراء سيء السلوك حديث عهد باختلاط البحر بالصحراء، والمال بالرمال»، مؤكدا أن غياب الحضارة يؤدي إلى التركيز على المتع السريعة مثل الحفلات الغنائية في الوقت الذي تغيب فيه المسارح والمعارض الفنية وغيرها من الفاعليات الثقافية الأكثر تأثيرا والتي يفترض أن تتواجد في تلك الأماكن حتى تتحول إلى مجتمعات حقيقية، ولكن ما نراه حقا يتجاوز هذا إلى حالة تقبيح للجمال.
بدورها لا تتوقف التصريحات التي تتهم من يعترض بأنه من «أعداء النجاح» كما جاء في تصريحات رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية أمام دول العالم التي تحافظ على الشواطئ وتقوم بإنشاء طريق يفصل بين الشواطئ والإنشاءات ولا تخصص البحر وحرمه لمن يملك المال كما حدث في مصر على مدار عقود، ولا يقف أمام حالة مصر نفسها حين تحولت تلك الإنشاءات إلى مدن مغلقة يتم استخدامها خلال فترة قصيرة دون أن تكون قاطرة تنمية أو نواة مجتمعات متكاملة، فظلت جزرا معزولة تنعم بحالة العزلة وتراها حقا مكتسبا باسم المال. في الوقت نفسه لم يتم استهداف الخروج إلى الصحراء أو الأماكن المفترض أن يتم تنميتها، وبدلا من إنشاء مدن ترفيهية ومحلات وأماكن للسيارات داخل المدن أو خارجها وفي امتدادها من أجل تنميتها، يتم ردم البحر أو النيل من أجل بعض الأموال العابرة في سجل الوطن. وبعد أن تشوه الساحل الشمالي والبحر الأحمر وأغلقت العديد من الأماكن أمام المواطن العادي، يتم التحول إلى أماكن أخرى من خلال المبررات والوعود القديمة نفسها، وكأن هناك وصفة سحرية تمنع تكرار الفشل رغم اتباع المسار نفسه.
اختلفت الآراء بالطبع في التعامل مع سور الإسكندرية، ودخلت التكنولوجيا في مساحة المواجهة بين من يؤكد على ضخامة السور وأنه يحجب البحر، وبين من التقط صورا تساهم في الشعور بالعكس وخاصة من أماكن مرتفعة أو بعيدة تجعل السور مجرد شيء صغير لا يحتاج إلى كل تلك الضجة «المفتعلة» – من وجهة نظرهم- في تجاوز واضح لقيمة القانون وأهمية احترامه خاصة من قبل مؤسسات الدولة، وقيمة الملكية العامة وما تمثله من حق للشعب، ومخاطر التجاوزات وكيف أن السابقة تؤسس لمستقبل من التجاوزات.
على الجانب الآخر سارع البعض إلى وضع السور في سياق الوطنية واحتكار تعريفها، وتم الدفع للواجهة باتهامات متنوعة من القول بأن المشروع يتبع القوات المسلحة على طريقة شعار تحيا مصر، وضرورة غلق الحوار قبل أن يبدأ، ومن أكد أنه جزء من إستراتيجية التصدي لهجمات ومخططات كبرى، متهما من ينشر الصور أو يعترض بتهديد أمن الدولة المصرية والمساهمة في تنفيذ مخططات أجنبية، وهي الآراء التي رأى البعض أنها مقبولة بوصفها نوعا من السخرية خاصة وأن السور جزء من إنشاءات تشمل محلات ومرآب كما أعلن.
تقوم الأسوار على تأسيس وترسيخ حالة الطبقية والتمييز بين من يملك المال والحق في اختراق القانون والانتفاع بما يفترض أن يكون ملكية عامة، وبين من لا يملك إلا مشاركة صور وفيديوهات قديمة للتذكير بتلك اللحظة المفتقدة حين كان يمكن أن تنظر إلى البحر وتتذكر كيف أنك في حضرة عروس البحر الأبيض المتوسط، وكيف أن البحر والنيل وغيره من الحالات التي يتم فيها الحفاظ على الملكية العامة، تمثل فرصة للتخفيف من معاناة الطبقية القائمة، وتوليد شعور لدى البعض بالقدرة على الحصول على مصيف أو فرص للتمتع بالجمال بإمكانيات محدودة.
تبدو جدلية السور بوصفها لحظة مهمة للوقوف قبل كارثة جديدة توفر البيئة أمام «يوتوبيا» أحمد خالد توفيق، حين يتحول ما يملكه المواطن العادي إلى ذكريات في صور وأنفاق سرية مهملة، وتقبع الحياة خلف الأسوار التي لا يملك الوصول إليها إلا من يملك المال.
كاتبة مصرية

السور في خدمة «يوتوبيا»

عبير ياسين

انتخاب الحلبوسي وما تبقى من توافق واشنطن وطهران في العراق

Posted: 17 Sep 2018 02:13 PM PDT

كشفت أحداث المشهد السياسي العراقي طيلة أكثر من خمسة عشر عاما من عمر الاحتلال، عن وجود توافق أمريكي ـ إيراني غير مُعلن، يعمل على تغيير طبيعة النظام السياسي العراقي، حين سنحت عملية تدمير الدولة العراقية، الفرصة، لدور إيران في شرعنة آلية الفرز الطائفي، من خلال «مشروع بريمر» الذي قسم الدولة العراقية إلى دولة للمكونات، ليتيح لإيران فرصة الهيمنة على السلطة، عبر أحزاب وميليشيات مرتبطة بها. حيث استطاعت إيران التوغل من خلال الشقوق التي أوجدها الاحتلال الأمريكي، بمعرفته وبرضاه، على الرغم من الإشكالية السياسية التي تحكم العلاقة بين الطرفين، والتناقض الأيديولوجي الذي يحكم مصالحهما، والذي عززه موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المُطالب بإعادة النظر في علاقة واشنطن مع نظام الحكم الثيوقراطي المذهبي لإيران، والخطورة التي يخشاها حلفاء أمريكا والغرب من جراء تمدد هذا النظام على باقي دول منطقة الشرق الأوسط.
وإذا كان خطر التوسع الإيراني قد أُخذ على محمل الجد من قبل الولايات المتحدة، نظرا للعلاقة المتميزة التي تربط إيران مع روسيا والصين، الذي يدخل ضمن صراع مصالح القوى العظمى في عالم متعدد الأقطاب، بيد ان بقاء النفوذ الإيراني وانحساره بزعماء المكون الشيعي يساعد شئنا أم أبينا على استمرار استراتيجية أمريكا التي دفعتها لاحتلال العراق، والمتمثلة في إبقاء عراق ضعيف مُقسم مجتمعيا وسياسيا، تتعدد فيه المكونات، وتختلف فيه الأيديولوجيات الدينية، وبغياب مُتعمد لمرجعية الوطن العابرة للطوائف والمكونات.
وعلى الرغم من اختلاف طبيعة الأيديولوجية القومية الإيرانية وعدم تحمس إيران للدعوات التي يطلقها الغرب لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات كردية، وسنية، وشيعية، نتيجة للتهديد الذي تمثله طموحات أكراد إيران في تأسيس دولة كردية، بيد ان عودة العراق الواحد الموحد الجامع، لكافة القوى السياسية العراقية، بما فيها القوى التي ترفض النفوذ الإيراني في العراق قد يهدد مصالحها ويقضي على أحلامها في التوسع في المنطقة، في الوقت الذي تتلاقى وتتوافق هذه الاستراتيجية الإيرانية نفسها مع ديمقراطية المكونات الأثنية التي تطبقها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، التي قسمت العراقيين على أساس عرقي أو طائفي. حيث يرى كل من له بصيرة وطنية، ان فكرة اللجوء إلى نظام المكونات في بغداد سيساعد إيران الشيعية والمملكة العربية السعودية السنية، على خلق مراكز صراع قادرة على إدامة تقسيم المجتمع العراقي وإفشال الجهود الوطنية الساعية لإعادة اللحمة الوطنية.
ففي الوقت الذي تتصارع الأحزاب الشيعية للوصول للكتلة الأكبر، كادت حدة الخلاف السني ـ السني أن تصل إلى الفشل في حسم ملف منصب رئاسة البرلمان، نتيجة لادعاء كل طرف بحقه بهذا المنصب، انطلاقا من كونه استحقاقا انتخابيا تفرضه العملية السياسية، الأمر الذي عقّد الأزمة بين جميع الأطراف، وحال من دون الوصول بسهولة إلى حل، لولا تدخل الجانب الإيراني، على الرغم من ان استحقاق رئاسة مجلس النواب العراقي من حصة المكون السني القريب من أمريكا انسجاما مع نظام المحاصصة السياسية، وكما هو الحال في استحقاق المكونين الشيعي والكردي في عملية اختيار رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية التي خصصت لهما.
لقد كان لظاهرة وصول النائب الشاب محمد الحلبوسي، لرئاسة البرلمان العراقي، بعد دعمه من قبل تحالف البناء الموالي لإيران، والذي كان للرعاية الأمريكية، الفضل في صعوده السياسي السريع ووصوله إلى منصبه السابق كمحافظ للأنبار، الأهمية في فهم طبيعة ولغز خفايا بنود التوافق الأمريكي ـ الإيراني غير المعلنة، وأسباب استمرارها ليومنا هذا، على الرغم من التطور الواضح لأزمة الملف النووي الإيراني واحتمال تحوله إلى صراع عسكري بعد فرض العقوبات الأخيرة، التي تضمنتها أجندة الإدارة الأمريكية الجديدة، فيما يتعلق باستراتيجية ترامب المعلنة لردع إيران ومنع تدخلها في شؤون العراق وباقي دول المنطقة.
في المقابل، يبدو واضحا ان لكل من إيران وأمريكا، مصلحة في بقاء نظام المكونات في العراق، من خلال دعم طهران لاستمرار العملية الديمقراطية الأثنية، التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على المشهد السياسي، حيث أدرك النظام الإيراني، أن هذه التجربة ستقسم العراقيين، وستمهد لأحزابه الوصول بسهولة إلى سدة الحكم. حيث ونتيجة لهذ النظام الانتخابي، أصبح من السهولة لأحزاب الدين السياسي الطائفية تكوين الكتلة الأكبر، للوصول إلى هرم السلطة، منذ بدء العمل بنظام الانتخابات، ومن ثم السيطرة على مجالس النواب لأربع دورات متتالية منذ العام 2005 وحتى الآن.
من هنا ترجمت فحوى برقيات التهنئة التي بعثها رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني، والسفير الأمريكي على حد سواء إلى محمد الحلبوسي، بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس النواب العراقي الجديد، مدى حرص الجانبين على تطبيق آخر ما تبقى من بنود التوافق الأمريكي ـ الإيراني، لضمان استمرار نظام المكونات، الذي يُقسم العراقيين ومن خلاله الدولة العراقية ومؤسساتها الوطنية السيادية العليا، التي تحولت إلى غنائم شيعية، كردية وسنية، تؤمن لواشنطن وطهران، الاستمرار في سلب العراق المغلوب على أمره خدمة لمصالح الآخرين.
تبقى عملية صعود محمد الحلبوسي، لرئاسة الهيئة التشريعية، وما رافقها من ملابسات الفساد، وشراء المنصب، نتاجا توافقيا بين واشنطن وطهران، على الرغم من تطور أزمة الملف النووي وأحداث البصرة الأخيرة بعد حرق القنصلية الإيرانية وقصف السفارة الأمريكية في بغداد، التي صعدت من حدة الصراع الإيراني ـ الأمريكي في العراق، والذي سيكون جزءا من لعبة شد الحبال في الأيام المقبلة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية. إذ لا تريد واشنطن رئيس حكومة عراقي مواليا لإيران، ولا تريد إيران رئيس حكومة قد يكون بدوره مواليا لواشنطن. وقد ينتهي الأمر إلى انتخاب شخصية تضمن للغرب وإيران بقاء العراق كبلد للمكونات من خلال بقاء حيدر العبادي، شخصيا أو إعادة استنساخه بشخصية أخرى تتقاسم ولاءها بين الطائفية السياسية التي ترعاها إيران والبرغماتية الذكية للغرب الأمريكي.
لا شك ان انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان العراقي، بأغلبية كبيرة، يدخل في إطار تكليل جهود المبعوث الأمريكي الخاص بريت مكغورك، وقاسم سليماني، بعد نجاحهما في جمع سنة أمريكا وشيعة إيران، لضمان استمرار عملية سلب السيادة الوطنية، وهو على ما يبدو، العنصر الوحيد الباقي في بنود ما تبقى من توافق واشنطن وطهران في العراق.
فهل ستنهيه ثورة الشارع العراقي في بغداد والبصرة وباقي مدن العراق؟
كاتب عراقي

انتخاب الحلبوسي وما تبقى من توافق واشنطن وطهران في العراق

أمير المفرجي

وعاد المغرب ليحتل المركز 123 في التنمية البشرية عالميا

Posted: 17 Sep 2018 02:13 PM PDT

123 رقم أصبح ملازما للمغرب خلال السنوات الأخيرة، فهو ترتيبه الدائم تقريبا في سلم التنمية البشرية عالميا. احتل هذا المركز سنة 2016 و2017 ويعود لاحتلاله مجددا في تقرير 2018 الذي كشفت عنه منظمة الأمم المتحدة هذه الأيام. ومعه نعيد التساؤل مجددا: لماذا لا يتقدم المغرب؟
وهذه الرتبة المتأخرة لم تعد تشكل مفاجأة لمراقبي الشأن المغربي الذين يرصدون تدهور الأوضاع العامة للبلاد على مختلف المستويات. وبدأت الدولة المغربية تتأقلم معها بعدما كانت تهاجم معدي التقرير وتتهمهم بالتآمر ضد مصلحة البلاد والجهل بقواعد التقييم العلمي للتنمية. وعموما، هذه الاتهامات ليست بالجديدة، فهي من شيم الدول التي تفتقد للتقاليد العريقة وترى في النقد مسا بسيادتها وشرفها بدل الاستفادة منه لإصلاح الأعطاب. ويبقى المضحك-المبكي هو تهجم الناطقين باسم الدولة المغربية على المعايير التي يضعها خبراء الأمم المتحدة والذين ينتمون إلى أرقى الجامعات العالمية، وينعتون هؤلاء الخبراء بشتى النعوت ويمكن إجمالها في «جهلهم بالواقع المغربي» وكأن المغرب استثناء وسط المنتظم الدولي بشعبه ونظام حكمه.
وكل حديث للدولة المغربية عن خلل في تقييم خبراء الأمم المتحدة لسياسة التنمية التي تنهجها (الدولة) سيعد مزيدا في الإصرار على التوغل في الجهل ومحاولة عدم إصلاح الواقع المر. إذ يصادف التقرير الجديد، ومع الأسف، معطيات تفند كل الانتقادات، فها هو ملك البلاد محمد السادس يعلن فشل النموذج التنموي في المملكة، وها هي البلاد غارقة في الديون وخاصة الخارجية التي ستحكم على الأجيال المقبلة بنوع من «العبودية» الصامتة تجاه المؤسسات الدولية. لكن المثير هو تزامن صدور التقرير في وقت يشهد فيه المغرب أكبر موجة جماعية تقترب من مفهوم النزوح علما أن البلاد لا تشهد حربا أهلية أو تعرضت لكارثة طبيعية خارقة، حيث قوارب الهجرة تنطلق يوميا وهي تحمل الشباب والشيب والنساء والأطفال نحو الضفة الإسبانية. والمعطى الثاني والدال للغاية هو مغادرة مئات الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال للمغرب خلال سنة 2018 نتيجة تردي الأوضاع وانعدام مؤشرات تشجع على الاستقرار.
والهجرة أو النزوح الجماعي نحو الشمال ليست بالمفاجأة، فقد أظهرت مسبقا دراسة اجتماعية رغبة 80 في المئة من ساكنة المغرب مغادرة البلاد نحو دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويبرر 80 في المئة حلمهم بالهجرة بانسداد الآفاق في وطنهم المغرب.
في مقال سابق في جريدة «القدس العربي» بعنوان «مساهمة في الجواب على سؤال الملك محمد السادس: أين الثروة؟ (15 اب/أغسطس 2018)، تطرقنا إلى العوامل التي تستعرض الشرخ العميق في توزيع الثروة في البلاد وهي: الاحتكار الوحشي من طرف فئة محدودة لخيرات البلاد، وآفة الفساد، وفي المركز الثالث تفضيل الحكام لأصحاب الولاءات بدل الكفاءات، ثم ظاهرة المديونية التي تخنق البلاد اقتصاديا وخامسا وأخيرا غياب الدراسات الجريئة التي تقدم حلولا جذرية وليس حلول ماركتينغ.
احتلال المغرب لهذه المرتبة غير المشرفة مفارقة تاريخية بكل المقاييس أبرزها: البلد يعيش جغرافيا على أبواب القارة الأوروبية التي شهدت أكبر القفزات العلمية خلال القرون الأخيرة، ولم يستفد منها ولا يحاول الاستفادة منها. كما يشهد استقرارا سياسيا بحكم عدم تشكيك أغلبية المغاربة في نوعية النظام القائم. ورغم كل هذا، يقبع المغرب في مرتبة غير مشرفة 123، ولم يغادر المراتب الواقعة ما بين 120 و130 طيلة العقد الأخير. وتفوقت عليه في الترتيب دول لا تشهد استقرارا سياسيا وهي ليبيا والعراق بينما تجاوزه جيرانه مثل الجزائر (85) وتونس (95) بينما جيرانه في الشمال يتقدمون عليه بمراحل كبيرة، فقد احتلت فرنسا المركز 25 وجاءت اسبانيا في المركز 26 والبرتغال 41.
نعم، يرتكب المسؤولون خطأ فادحا في تصورهم للتنمية، يختزلون التنمية في تحقيق القطار السريع الأول من نوعه في افريقيا والعالم العربي، يعتقدون في تصورهم للتنمية في تنظيم أكبر مهرجان غنائي في افريقيا والعالم العربي، ويعتقدون في…، لكنهم لا يتسابقون مع باقي الأمم في تحقيق أحسن جامعة ونحو تحقيق مستشفيات مثالية حتى لا نقول تحترم الحد الأدنى من المعايير الدولية فقط، وفي التقليل من الفساد لجعل الشباب يكتسب ثقة في المستقبل ولا يغامر بحياته في البحر للوصول إلى أوروبا وفي…وفي…
لقد أصبحت المراتب التي يحتلها المغرب في مختلف التقارير الدولية غير مشرف بالمرة، في التنمية، في مكافحة الفساد، في ترتيب الجامعات عالميا، في التنافسية، بينما المرتبة المتقدمة التي يحتلها تبقى في إنتاج القنب الهندي، وهذا لا يشرف بطبيعة الحال أمة ذات تاريخ عريق.
لقد حان الوقت للدولة المغربية مراجعة نموذجها التنموي بعيدا عن البهرجة وأضواء السيرك الرخيص، والوضع يستوجب ضرورة تعاطي المسؤولين وعلى رأسهم الملك محمد السادس بالجدية الكافية لملف التنمية وآفة الفساد التي تنخر البلاد بعيدا عن خطابات التنمية التي سادت خلال السنوات الأخيرة، وهي خطابات غير واقعية تدخل في خانة «فيك نيوز» مقارنة مع تدهور الأوضاع.
قدر المغرب ليس البقاء خارج دائرة التنمية الحقيقية، إلا إذا كان المسؤولون المغاربة يعتقدون في الاستثناء المغربي في كل شيء ويرغبون في البقاء خارج دينامية التنمية.
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

وعاد المغرب ليحتل المركز 123 في التنمية البشرية عالميا

د. حسين مجدوبي

رُبْع قرن على «خطيئة» أوسلو!

Posted: 17 Sep 2018 02:12 PM PDT

في عام 1979 وفي ظل وجود منظمة التحرير في لبنان وإحكام سيطرتها على منطقة التماس الجنوبية مع إسرائيل، كانت للنرويج آنذاك علاقات تجارية مع إسرائيل، من أهمها تزويد إسرائيل بالنفط، ونظراً لخشية حكومة النرويج من تأثير ذلك التعاون على أمن جنودها المشاركين في قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، فقد قامت بالتواصل مع أبو عمار شخصياً لضمان عدم المسّ بأمن جنودها، وقد تفاجأ موفد الحكومة النرويجيّة باستجابة أبو عمّار السريعة، مع طلب وحيد بدا غريباً: (عندما نحتاج الى قناة خلفية للتفاوض مع الإسرائيليين ستلعبون أنتم هذا الدور)!!.
وبعد مضي نحو 12 عاماً، وفي الوقت الذي كان فيه الوفد الفلسطيني الرسمي (الذي يمثّل كافة أطياف الشعب الفلسطيني) يخوض مفاوضات «حل الدولتين» المنبثقة عن مؤتمر مدريد، فتح أبو عمار الباب الخلفي لمفاوضات أوسلو التي جرت في الخفاء وبإدارة مجموعة صغيرة مقرّبة منه، وانتهت باعتراف منظمة التحرير الفلسطينية وبشكل رسمي بدولة إسرائيل ونبذها لكافة أشكال المقاومة.

كواليس المفاوضات

من مفارقات كواليس مفاوضات أوسلو، أن الوفد الإسرائيلي قام بتقديم ملف يحتوي على 100 سؤال للوفد الفلسطيني، من أجل الحصول على فكرة عامة حول النوايا الفلسطينية والأهداف الاستراتيجية من عملية السلام، والخطوط الحمراء (إن وجدت).
المفاجأة، لم تنحصر في أن وفد فتح، قدّم إجابات لجميع الأسئلة، وأن أيّاً من هذه الأجوبة يحتوي على خطوط حمراء، ولكن المفاجأة الحقيقية كانت عدم طرح مفاوضي فتح أي سؤال على الوفد الإسرائيلي!
بعبارة أخرى، لم يأتِ وفد فتح بعقليّة التفاوض بل كان في انتظار ما سيمنحه الإسرائيليون له في تلك اللحظة التاريخية، وهذا بالتحديد ما أدّى في النهاية إلى إملاء الإسرائيليين لكافة شروطهم!
أحد الأسئلة كان: (هل توافقون على بناء مستوطنات في الأراضي التي تقع ضمن منطقة الحكم الذاتي؟) والجواب كان نعم!
لذا، من الطبيعي أن نعلم، أن عدد سكّان المستوطنات كان عند توقيع اتفاقية أوسلو نحو 115 ألفاً (في أراضي 67) في حين يتجاوز عددهم اليوم 450 ألفاً!

نقض ثوابت الثورة الفلسطينية

بعد مرور ربع قرن على اتفاقية أوسلو، وتكشّف كواليسها وملابساتها، يبدو واضحاً للعيان لكل باحث ومحلّل، أن أبو عمار (والتيار الموالي له داخل قيادة فتح) كان يتبنى وجهة نظر براغماتيّة تعتمد على أن الهدف من عمليات الكفاح المسلح هو الوصول الى طاولة المفاوضات، ثم محاولة تحقيق أفضل المُتاح بعد ذلك، فالمقاومة في النهاية وسيلة أما الغاية فهي الوصول الى حلٍ سياسي مُرضٍ.
المفارقة، أن هذه الاستراتيجية تتعارض عمودياً مع ثوابت الثورة الفلسطينية المُعلنة، ومبادئ فتح بالذات، وهذه الثوابت تنص صراحةً على أن الغاية من الكفاح المسلّح هي «تحرير كامل التراب الفلسطيني»، وأن حدود الوطن من البحر الى النهر، فلا صُلْح ولا اعتراف ولا تفاوض.
بل إن منظمة التحرير كانت (قبل أوسلو) تشدّد على رفض قراري مجلس الأمن 242 و338 وهما ذات القرارين اللذين ارتكزت عليهما اتفاقيه أوسلو.
وهذا يقودنا إلى القول إن مأساة أوسلو كانت مُضاعفة، فمن جهة، كان ثمن أوسلو حياة عشرات الألوف من الشهداء والضحايا الأبرياء، وتدمير عشرات المدن وتشريد مئات الألوف. ومن جهة أخرى، فإن المأساة الأعظم، أن هذا الثمن الباهظ كان بلا مقابل!

تجاهل الحديث عن القضايا المهمّة

استراتيجية الوصول إلى طاولة المفاوضات، تفسّر لنا لماذا خلت اتفاقية أوسلو من أي بند يتحدث عن إنهاء الاحتلال أو وقف الاستيطان، أو أدنى إشارة إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. ويفسّر أيضاً، خلو وفد المفاوضات الفلسطيني «السرّي» من أي خبير في مسائل النزاعات الدولية والقانون الدولي، وخلوّه أيضاً من أي أكاديمي مختص بالتاريخ (البُعد التاريخي-الثقافي للنزاع) والمقدّسات (البُعد الديني للقضية)، ناهيك عن عدم وجود أي مفاوض من داخل الأراضي المحتلة، يتناول قضايا الفلسطينيين تحت الإحتلال!

خطيئة من جهة وعبقرية من جهة أخرى

من سخرية الأقدار، أن اتفاقية أوسلو كانت هدفاً في حد ذاتها لكلا الطرفين، فمن وجهة نظر المفاوض الإسرائيلي، كانت هذه الاتفاقية وسيلة لنقل مسؤولية وتبعات الاحتلال إلى سلطة محلية تنصاع لأوامر الحكومة المركزية وتخضع لشروطها، كما أنها تضع سقفاً للمطالبات الفلسطينية، دون أن تُلزم إسرائيل بأي إجراءات أخرى، في حين تضمن الاعتراف الكامل بشرعيّة الاحتلال وتفتح الطريق لترسيخ وجود دولة إسرائيل، واقتحامها أبواب المنطقة العربية. أما من جهة أبو عمار وقيادة فتح، فكانت هذه الاتفاقية تعني اعتراف العالم بمنظمة التحرير ونزع صفة الإرهاب عنها، بما يضمن تحوّل قادتها إلى رجال سلطة معترف بهم. بالإضافة إلى إنهاء حالة التشتّت التي تعاني منها المنظمة واضطرارها للتنقّل بين عواصم البلاد العربية.
وكان ذلك على ما يبدو أقصى ما يمكن التوصّل اليه من وجهة نظرهم.
وصف إدوارد سعيد هذه الاتفاقية بالعبارة الموجزة التالية: (منظمة التحرير الفلسطينية حوّلت نفسها من حركة تحرّر وطني إلى ما يشبه حكومة بلدية صغيرة، مع بقاء الحفنة ذاتها من الأشخاص في القيادة).
من هذا المنظور يمكن القول إن أوسلو كانت الخطيئة الكبرى للقيادة الفلسطينيّة، والخطوة العبقريّة الأعظم في تاريخ المشروع الصهيوني، فإذا اعتبرنا أن مشروع الدولة قد قام على وعدٍ أجنبي مكتوب، فإن الاعتراف بهذه الدولة وتفكيك كل وسائل تقويضها، جاء هذه المرة من «الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، وبذلك تحوّلت فكرة الدولة من ورقة، إلى ميثاق دولي تصونه الأمم المتحدة!
ناهيك عن القول إن سُكّان الأرض الأصليين قد قبلوا بالحصول على أقل من 22% من مساحة الوطن (في أحسن الأحوال)، على أن يكون شكل الحكم فيها «حُكماً ذاتياً» وليس دولة مستقلة ذات سيادة، وهذا ما يتجاوز توقعات القادة السياسيين في دولة الاحتلال.
في الختام نقول، كما أن الاعتراف بالخطيئة هو بداية طريق التوبة، فإن الاعتراف بخطيئة أوسلو هو بداية الطريق لتصحيح مسار الثورة، يضاف اليه، إسقاط هذه الاتفاقية ونبذ كل ما انبثق عنها، والعودة الى ثوابت الثورة الفلسطينية. مُضيّ ربع قرن على اتفاقية أوسلو كان كفيلاً بإعادة القضية الفلسطينيّة خمسين عاماً إلى الوراء، والأسوأ من ذلك، أن نعلم أن الانحدار سيظل مستمراً، إذا ما أصررنا على التعامل مع الواقع بذات العقلية وذات الشخوص التي قادتنا إلى ممارسة الخطيئة في الظلام، ثم المجاهرة بها بعد أن استمرأنا فعلتنا.

كاتب ومُدوّن من الأردن

رُبْع قرن على «خطيئة» أوسلو!

أيمن يوسف أبولبن

تقرير يؤكد عدم امتلاك الكنيسة لجامع قرطبة ويطالب الدولة باستعادته

Posted: 17 Sep 2018 02:00 PM PDT

مدريد-«القدس العربي»: تحاول بلدية قرطبة الإسبانية استعادة جامع-كاتدرائية قرطبة من ملكية الكنيسة وتحويلها إلى ملكية العموم (الدولة) بعدما جرت عملية الاستيلاء عليها في ظروف غير واضحة خلال السنوات الأخيرة.
وعاشت إسبانيا خلال السنوات الماضية جدلًا سياسيًا وثقافيًا بسبب مساعدة الحكومة اليمينية السابقة للكنيسة بتسجيل عدد من المآثر-أماكن العبادة باسمها بما في ذلك جامع قرطبة. وانقسم المجتمع الإسباني إلى قسمين بين مؤيد للكنيسة، وهذا القسم هو محافظ ومتدين، وقسم آخر يرفض خصخصة المآثر التاريخية لصالح جهة ما بما فيها الكنيسة وضرورة بقائها ضمن ممتلكات البلاد. وبررت الكنيسة قرار امتلاك الجامع بأنه يعمل منذ قرون ككاتدرائية لمدينة قرطبة. ونشرت جريدة ديايرو الرقمية قيام الكنيسة ما بين 1998-2015 بتسجيل ما يفوق 4500 مبنى باسمها، بما في ذلك لاخيرالدا في أشبيلية.
لكن في المقابل، جاء في تقرير لمجموعة من الخبراء وجرى تقديم نتائجه نهاية الأسبوع أن «التحليل التاريخي والقانوني الذي قامت به لجنة علمية يؤكد عدم جواز امتلاك الكنيسة للجامع-الكاتيدرائية ولا يمكن امتلاكه نهائيًا. ويبرز التقرير بإشراف الدولة الإسبانية عبر مؤسساتها وعبر مراحل تاريخية مختلفة بما فيها إبان الحكم الإسلامي على ملكية جامع قرطبة، وتفضيل ساكنة المدينة للطابع العمومي للجامع على استحواذ طرف ثالث خاص عليه.
ويؤكد التقرير أنه رغم ممارسة الكنيسة للشعائر المسيحية في الجامع وتحويله إلى كاتدرائية مع مرور الوقت فهذا لا يعني توفر الكنيسة على أدلة دامغة تثبت ملكيتها للجامع الشهير، ويؤكد التقرير نتيجة أخرى وهي» ممارسة الشعائر الدينية لا يشكل حجة لامتلاك الشيء.
وكانت الكنيسة، وبدعم من الحكومة اليمينية السابقة في عهد خوسي ماريا أثنار، قد قامت بتسجيل عدد من الكنائس والمآثر باسمها، ونجحت بصمت في تسجيل جامع قرطبة ضمن ممتلكاتها العقارية وحصلت عليه مقابل 30 يورو فقط سنة .006، ونفذت هذا المخطط حتى في عهد الحكومة الاشتراكية بزعامة رودريغيث سبتيرو. وحاولت الإبقاء على اسم واحد وهو كاتدرائية قرطبة بدل جامع-كاتدرائية قرطبة، في محاولة لطمس الهوية التاريخية لهذا المبنى.
وتأسست لجنة، وبدعم من الخبراء، تسمى «لجنة من أجل جامع-كاتدرائية قرطبة كتراث للجميع» قامت بمناهضة استيلاء الكنيسة على هذا المبنى التاريخي الذي يعتبر من أهم مآثر الحضارة الأندلسية. ومن أبرز الأسماء التي قامت بالحملة المناهضة للكنيسة مدير اليونيسكو السابق فدريكو مايور سرغوسا وكارمن كالفو نائبة رئيسة الحكومة الحالية. وتوصي اللجنة بلدية قرطبة باتخاذ الإجراءات السياسية لاستعادة الطابع العمومي لجامع-كاتدرائية قرطبة، وتخاطب حكومة الحكم الذاتي في الأندلس كذلك. وطالبت حكومة مدريد بإلغاء جميع الممتلكات العقارية التي قامت الكنيسة بتسجيلها باسمها منذ سنة 1998 بسبب عدم قانونيتها. وتدافع حكومة الحكم الذاتي في الأندلس على ضرورة استعادة الطابع العمومي لجامع-كاتدرائية قرطبة من الكنيسة وتحويله إلى ممتلكاتها مثلما هو الحال مع قصر الحمراء في غرناطة والقصبة في مالقا ضمن ممتلكات أثرية أندلسية أخرى.
ويعتبر جامع -كاتدرائية قرطبة من أهم عشرة مآثر تاريخية في إسبانيا، أبرزها قصر الحمراء، وكاتدرائية سانتياغو دي كومبوستيلا، والمسرح الروماني في مريدا شرق البلاد، وكذلك من أبرز المعالم التاريخية في أوروبا ذات الطابع التاريخي والثقافي. وكان موقع الجامع عبر التاريخ مركزًا للعبادة، وثنيًا ثم مسيحيًا وإسلاميًا وعاد للمسيحيين في حروب الاسترداد سنة 1238. ويرغب أغلبية الإسبان في الإبقاء على الطابع العمومي والثقافي-التاريخي للجامع.

تقرير يؤكد عدم امتلاك الكنيسة لجامع قرطبة ويطالب الدولة باستعادته

حسين مجدوبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق