| عناق آل خليفة والمعلم: قواسم حفظ البقاء Posted: 02 Oct 2018 02:34 PM PDT  يظل الجوهر واحداً في خلفيات العناق الحار بين وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة ووزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، سواء جرى ترتيب هذا اللقاء مسبقاً أم حدث عفوياً وبالصدفة. ذلك لأن تصريحات الوزير البحريني في التعليق على هذا اللقاء وضعت الواقعة في إطاراتها الواضحة والمعلنة، والتي تتجلى أولاً في إقرار المنامة بأن «الحكومة السورية هي الحاكم في سوريا» وأن السلطة في البحرين تعمل «مع الدول، وليس مع من يسقط هذه الدول». ولعل الوزير البحريني بحاجة إلى من يذكره بأنه كان في عداد وزراء الخارجية العرب الذين صوتوا على قرار الجامعة العربية، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، القاضي بتعليق عضوية النظام السوري، وأنه لم يجادل يومذاك بأن «الحكومة السورية» هي الحاكمة، كما وافق على سلسلة قرارات صدرت بأغلبية 18 دولة، كان بينها قرار يدعو «جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية في سوريا»، الأمر الذي شكل خطوة أولى للاعتراف بجهة تتمثل أولى أهدافها في إسقاط النظام السوري. وبات معروفاً أن حكومة البحرين تواصل أنشطة التقارب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتذهب في هذا إلى درجة إرسال الوفود إلى الكيان الصهيوني وإغلاق مكتب مقاطعة إسرائيل في المنامة ونشر مقالات في صحف أمريكية بتوقيع ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، وكل هذا تحت لافتة مواجهة الخطر الإيراني المشترك. فلماذا تغافل الوزير البحريني عن المساندة الإيرانية الشاملة للحكومة ذاتها التي يدعهما في سوريا؟ ولماذا تجاهل حقيقة أن الوجود السياسي والعسكري الإيراني في مناطق واسعة من سوريا يرقى إلى مستوى الاحتلال وفرض الهيمنة؟ من الواضح أن عناق نيويورك كشف عمق الروابط بين نظامين يعتمد كل منهما على الاستبداد والفساد وقهر الحريات والتبعية، وأن العلاقات بينهما لم تنقطع في أي يوم خلف غطاء من المظاهر الكاذبة. واضح أكثر، بل هو منطقي تماماً، أن نظام آل خليفة في البحرين لن يكون سعيداً بإسقاط نظام آل الأسد في سوريا لأن ما يجمعهما من عناصر وجود مشتركة لا يقارن أبداً بما يمكن أن يفرقهما. ولهذا لم يكن غريباً أن يسعى الوزيران إلى عناق أخوّة الطغيان والتسلط، وأن يتناسى آل خليفة احتضان النظام السوري لمعسكرات تدريب خلايا «حزب الله» البحريني، تحت إشراف ضباط «فيلق القدس». ليس أقل وضوحاً أن تحركات الحكومة البحرينية، سواء في التقارب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي أو الانفتاح مؤخراً على النظام السوري، ليست سوى واجهة تستخدمها المملكة العربية السعودية بين حين وآخر لجس النبض الخليجي والعربي حول هذه أو تلك من الانعطافات السياسية الوشيكة، التي تبدو أقرب إلى استدارات بمعدل 180 درجة. وهذه الحكومة لم تكن في أي يوم، ولا يبدو أنها سوف تكون، جزءاً من ترتيبات الحلف الاستراتيجي الذي يبشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سوف يضم السعودية والإمارات ومصر والأردن. ولكنها حكومة كانت، ويبدو أنها سوف تظل، «بالون اختبار» لا تغيب عنه مخاوف آل خليفة من انتفاضات الشعب البحريني، وتهافتهم على حفظ البقاء. عناق آل خليفة والمعلم: قواسم حفظ البقاء رأي القدس  |
| شارل آزنافور الطفل الذي قاوم الضغينة بالكتابة والحب Posted: 02 Oct 2018 02:34 PM PDT  انسحب شارل آزنافور، الرجل الشهم، بهدوء، وهو الذي قرر أن يعيش أكثر من 120 سنة. ارتاح أخيرا من ضجيج عالم لم يكن رحيما به، وانتزع منه الاعتراف بمخالب عناده وقوة إرادته. هو ابن المهجر الأرميني الأباتريد Apatride بلا وطن، وبذاكرة جريحة. بماذا كان يفكر شارل آزنافور الذي كان يكره الموت، في آخر ليلة، قبل أن ينسحب من الدنيا؟ ربما كان مع الطفل الفقير الذي لم يغادره أبدا، وهو السبب الأساسي في نجاحه. هو من كان يدفعه دوما ليثبت للآخر أنه أهم بكثير مما يتصوره الناس. لهذا، في عمق كل قصائده المغناة شيء منه. يقول إنه ليس شاعرا، ولكن فيما يكتبه شاعرية. وإن الذين كتبوا سيرته اكتشفوا أن في نصوصه أشياء مخفية مرتبطة بالحق ورفض الظلم، «لم أكتب إلا ما أحسست به، وما أحس به يأتي من بعيد، من زمن يتجاوزني. ولدتُ فرنسيا، لكن جذوري أرمينية». لا يمكن تفسير ما يبدو من خوف وكسور وعزلة وحب إلا بالعودة إلى هذا العالم المخفي فيه، كأنه طبقات جيولوجية متراكمة، كل واحدة تخفي ذاكرة. يرفض أن يكون فنانا سياسيا أو ملتزما، لكنه في عمق المأساة البشرية لا يعترف بتوصيفه بالفنان المهاجر، فهو أكثر من ذلك. وطنه مسح من الخارطة، بمعنى أنه حتى ولو فكر بالعودة إلى وطنه، لن يتمكن. لهذا صنع من اللغة وطنا له واختزل كل ما في داخله من تشوق وأحلام. ولادته في فرنسا، لأبوين مهاجرين من أرمينيا، لم تمنحه أية فرصة لإثبات الذات، فقد ظل ابن الغريب، ولم يحصل على الاعتراف إلا عندما قارب الأربعين من عمره، 36 سنة بالضبط. وعندما بدأ في كتابة بعض القصائد كان الصحافيون الباريسيون المولعون بالشكليات يسخرون منه لدرجة أن قال عنه، وبشكل حاقد، فيليب بوفار، نجم الحصص الفنية التلفزيونية الفرنسية الأكثر مشاهدة: لن يكون له أي حظ في النجاح، قصير القامة، أنف طويل، فوق هذا ليس فرنسيا. وظل يحاول أن يعرف ما معنى أن تكون فرنسيا، لا أمل له سوى العمل والنجاح واختراق الحواجز الوهمية. ما أنكره عليه الآخرون، كان محركه الأساسي نحو النجاح، فقط ليثبت للآخرين أنه قادر على أن يكون. لا يمكن فهم تعدد مواهبه السينما (40 فيلما)، ومسلسلات، وغناء، ومسرح، وكلمات أغان (1600 أغنية من تأليفه)، إلا من هذا الموقع. بطريقته الخاصة، أثبت للعالم أنه بالموهبة والإرادة وحدهما، يمكن للإنسان تخطي الحواجز وحصار النقد وتحقيق النجاح. عندما بدأ في الصعود والظهور لقي عدوانية كبيرة من النقاد الفرنسيين الذين صنفوا أغانيه بالخفيفة، مثل نهار، وينسحب الحب يوما، التي غنتها نينا سيمون في 1964. بينما عمليا، فقد غير آزنافور، برفقة صديق العمر الموسيقي بيير روش، الهيكل التقليدي للأغنية الفرنسية، فأدخل فيها عناصر جديدة أقرب إلى العالم الأنكلوساكسوني. وجد في كبار المغنين الفرنسيين الذين ربطتهم به صداقة كبيرة مثل جان فيرا، وإديث بياف، وآخرين، من الذين اختاروا مقاومة المجتمع الباذخ والشكلي في أحكامه، البائس في نظرته لكل ما لا يشبهه، الكثير من التعاطف والحب. كان يعرف أنه مرفوض فقط لأنه يشبه نفسه، لكنه كان يعرف أيضا أنه يملك الوسائل التي تسمح له بتخطي كل الصعاب. نجاحه كان وسيلته الانتقامية ضد الذين رأوا فيه مغنيا خفيفا، لا قيمة لأغانيه. لكنه تحصل في النهاية على ما أراده ليهزم الضغينة. اشترى مثلا ثلاث سيارات رولز رويس الغالية، لكنها في النهاية لا تعني له شيئا، ولم يسقها. كان حظه مع النساء كبيرا، تزوج ثلاث مرات دون أن يمنعه قصر قامته وأنفه الطويل من أن يكون محبوبا لديهن. في كل هذا، ظل مشبعا بقيم الحرية ومعترفا بالحق في إثبات الذات ليس بالانتقام، ولكن بالمزيد من الحب والمقاومة الفنية. نجح ابن المهاجر الأرميني، في أمريكا وكندا وبريطانيا، في العالم الأنجلوسكسوني، عالم الجاز والسوينغ، عبر أغان أصبحت عالمية: لابوهيم، والبارحة كان عمري عشرين، والمنديل، وخذوني، ولامامّا، وغيرها من الأغاني التي كان الجاز خلفيتها. يقول أصدقاؤه قد يحالفك الحظ أن تلقاه صدفة في أحد شوارع نيويورك أو في برودواي، لكن من الصعب أن تصادفه في الشانزليزيه. لهذا كان دائما يقول إن جمهوري هناك أكثر من هنا. الضربة القاصمة للظهر جاءته من دائرة الضرائب التي اتهمته، في السبعينيات، بالتهرب الضريبي، فشعر بالإهانة التي لم يستطع ردها حتى بعد أن حصل على براءته. وقرر أن يغادر فرنسا ويستقر في سويسرا، وكان يشعر بمرارة ما حصل له، «فرنسا سرقتني في حقي وأفقرتني وظلمتني». وضعته الصحافة في دائرة المتهمين، وعندما جاء الرئيس ميتران إلى الحكم أعاد له الاعتبار، ثم تبعه الرئيس جاك شيراك فمنحه أسمى الاعترافات، ليصبح فنان فرنسا الأول. لهذا ظلت كل أغانيه وكلماته تمثل تعبيرا فنيا عميقا عن مأساة المهجّر بلا وطن، في أرمينيا، نشيده العظيم: من أجلك يا أرمينياPour toi Arménie . وبعد الزلزال أبكى الملايين ودفع بهم إلى مزيد من التضامن. كل حلمه في النهاية هو الدفع بالطفل الفقير إلى أقاصي النجاح الذي جعل منه آخر عمالقة الأغنية الفرنسية. كان يسخر من فكرة الموت على المنصة، كما موليير الذي أصبح مرجعا في الموت لكثير من الفنانين والمبدعين، «أكره الموت، وأشتهي أن أموت محاطا بكل من أحب». كأن القدر أصغى إليه، اختطفه الموت وهو في عمق نومه. بماذا كان يحلم شارل آزنافور في آخر ليلة له في مدينته في مورياس؟ لا بد أن يكون قد رأى الطفل الذي يركض بين المحطات يبيع ويشتري، وقبل رأسه لأنه كان وراء كل ما حدث له من هزات جميلة، قبل أن يفسح المجال للأسطورة. شارل آزنافور الطفل الذي قاوم الضغينة بالكتابة والحب واسيني الأعرج  |
| سفرنا إلى بلغاريا… سفر الصين إلينا! فستان ياسمين بلقاسم وحمرة الخجل الاجتماعي وتابو «البيدوفيليا» Posted: 02 Oct 2018 02:33 PM PDT  بلغاريا مهد الموسيقى… والصين لحد السياحة . صناعة أجنبية خارجية، يتم الترويج لها على أعلى المستويات… هذا هو حال الصناعة السينمائية اليوم في الجزائر، تلميع بالأجنبي وتبييض لبعض الرداءة، وسوء التسيير والاستبداد فيه. هل نفتقد لمقومات صناعة فنية وتقنية، وما فائدة الأموال إن لم تخلق بيئة منتجة تنافسية سليمة معافاة من أمراضها المزمنة في الوطن، ويفتح المزاد على مصراعيه للجميع، بدل الإقصاء والاحتكار وتكوين شلة منغلقة على ذاتها ومصالحها. تهريب المواد الفنية الخام ليعاد تكريرها بأنامل وأيدي أجنبية، والتي لم نعد نسميها أيادي خارجية متآمرة، كما اعتدنا على ذلك، لا يمكن للفن أن يتآمر على الوطن. يمكننا التحكم في ذلك المسمى انسانيا، سبحان مالك القلوب والأفئدة. المتابع لقضايا الفن والمشادّات حوله يدرك أنّ المشاهد البسيط سلم أمره لله، لم يعد مهتما سوى بالطقس وتنبؤاته، ليحترز لها ويخزن بعض المؤن، ولم يعد يكترث للبرامج الفكرية، إلاّ بعض البرامج الفتاوية، وقد يكرر مسلسلات رمضان التي فاتته، أو يتابع قضايا الفساد الرياضي. بينما تلجأ الشرائح الكبيرة من الشباب إلى الأيباد والأيفون واليوتيوب وأيقونات صنعتها الوسائط الطاغية للخروج من كآبة المنظر الثقافي، وسوء منقلب المثقفين. هل أصبح نقاش الثقافة نقاش العميان أم العجائز. معذرة للكبار، فالنقاشات السائدة تنقصها الحكمة والتروي. هل ينتبه المشاهد البسيط لكواليس أفلام قد لا يراها أبدا، وإن كشفت عن ساق. هل تلتقط أذنيه نوتات مزجت وتلاقحت مع ثقافات موسيقية غربية. هل سينتبه المشاهد لوجود «ديبارديو» أو للطاقم الإيراني في فيلم «أحمد باي»، هل يزعجه جدل فيلم «العربي بلمهيدي»؟ لا يمكنه أن يشاهد بأمهات عينيه زخم الانتاج السينمائي حتى يتمكن من الاستمتاع والارتقاء بروحه للعشق الإلهي. موسيقات توجت عبقريتها في صوفيا وروما. تهرب الأنامل المبدعة والنصوص إلى وجهة خارجية تفلت من «جي بي آس» المجتمع الذي يثور على ظروف التنمية البائسة، تنفلت هذه المرة ومرات لاحقة خيوط اللعبة من أيدي الجماعات المندّدة بأموال تصب في جيوب فناني الحانات والخانات «الشعبية». يعود الفن لاشكاليته القديمة، لحصونه وقصوره وترفه. نقلة نوعية في الفرح الجزائري الذي دقّ أبواب المحافظات على خجل، إلى أفراح في بلدان أخرى ببعض ممتلكات اليمين. نقلة من نقاشات الشعب واحتجاجاته إلى نقاشات ذوي الياقات البيضاء، من فضاءات رملية يتخللها الحصى، إلى فضاءات عالمة أوبرالية وأركسترالية، بعيدا جدا عن خطابات مشاكل التهميش والبطالة وانسداد البالوعة! تتويجات عبقرية هزلية لا يعيرها المشاهد أدنى أهمية، فقط ضجيج الكبار، ليستمتع به الكبار وليناقشه الكبار والبقية الباقية، الطوائف الناجية من طوفان الفساد مكتمل الأركان تبقى في مكانها لا تذهب لمكان، حيث لا يبقى في الوادي غير حجارته، وإن جفت مياهه وسكنته الطحالب. المستاؤون من وضعية المشهد الثقافي الكارثي، والمعارضين لهؤلاء وخطاباتهم النارية المستترة بين أمواج عاتية، وتصريحات ترى كل ذلك حراكا ايجابيا، كنوع من الدفاع عن حملات شرسة. يوحي كل ذلك بتوتر شديد يعيق حرية الفكر والتعبير وإن بدت الأمور سائبة. بعد الترويج للموسيقى وللأفلام. وبعدما وصلنا للعالمية دون أن نشاهد ونحكم ونتفاعل. ها نحن نحاول الترويج لسياحتنا. لم يكفنا الفيديوهات ولا اليوتيوب لجزائريين عاشقين لهوى البلد ولا لعرب استهوتهم الصحراء الساحرة، ولا لأجانب تكلموا تلقائيا عما لمسوه من طبيعة فتانة. ها هي الصين العملاق يدخل لعبة الترويج موضة هذه الأيام، ويرسل طاقما من صحافيين لإنجاز وثائقي من أجل الترويج للسياحة الجزائرية. ما الجديد الذي تأتي به الصين؟ هل سيكون من الدرجة الأولى نوعيا أم من الدرجة الثالثة. هل سيغيّر نظرتنا لما نملك، أو يحسن في المقومات السياحيّة، أم يهيكل المرافق الخربانة، أم يؤسس لتقاليد تعامل مع السواح فقدناها. أم في ما تكمن مهام الوفد الصيني، ماذا سيكون مصير الفيلم الوثائقي الذي سينتج ويكلفنا أثمانا باهظة، هل سنراه، أم لن يحدث ذلك أبدا ويراه أصحاب الشأن في قاعات أشبه بالحصون، وإن أرسلوه للصحراء فالرؤية لا تكون إلا «في أي بي» أم هي أموال تهدر في كل القطاعات بلا شفعة من أحد؟! العنف اللفظي والعنف الجنسي: مفارقات الحمرة حمرة فستان ياسمين بلقاسم وحمرة الخجل الاجتماعي من اغتصاب البراءة. أسمح لنفسي أن أكون عين المشاهد وعقله وأجول في مشاعره وأحاسيسه، لأقف عند حجم الملهاة والمأساة في قضية العنف والتحرّش مرة بالنساء ومرة بالأطفال. تنقل لنا مختلف البلاتوهات، مثل هذه القضايا مرة بطريقة تبدو مرفهة تقترب من الهزل في كثير من تفاصيلها. فإذا تعلّق الأمر بالنساء، والفنانات منهن ورواد التواصل الاجتماعي، فإنّ الكلام يكون على باب الموعد الثقافي، يصبح النقاش متأنقا أناقة ياسمين بلقاسم، فيتحوّل الاستديو إلى مرح وتسلية وتبادل مرمى الضحكات. تطلق الفنانة ذات الجمهور الكبير والمتابعين الأكثر مع مجموعة من وجوه نسائية، ممن صنعتهن وسائل التواصل الاجتماعي حملة ضدّ التحرّش اللفظي، مما يتعرضن له من المتابعين، وقد فصلت ضيفة استوديو الموعد الثقافي على قناة «دزاير نيوز» التدخل السافر في بعض تفاصيل حياتها كمشاهدة دوخني حوارها الذي أرهقتني مشاهدته. كيف يمكن أن تتابع من طرف الآلاف بل مليون، دون ذكر أي شيء من خصوصية حياتها. باستثناء زوجها لأنه من الوسط الفني، من أين ينتج فضول هؤلاء المتابعين لها إن لم تتقاسم معهم حياتها بكل تفاصيلها، كما يفعل عادة النجوم. ثمّ كونها كانت تشتكي من بذاءة وقلة تربية مهاجميها لم يشفع لنا كمشاهدين أن تسلم أذاننا من ألفاظ لا تقل رداءة وسوقية منها. متابعو صاحبة الفستان الأحمر والشعر الأصفر زودوها وراحوا يعبثون بخصوصيات والدتها البعيدة عن هذه المعمعة، وحتى والدها المتوفى لم يسلم من سبهم وشتمهم وقذفهم. هي ضريبة المتابعة والشهرة. وايقاف هؤلاء عند حدهم كان سريعا باللجوء إلى مصالح مكافحة الجريمة الالكترونية…والله برافو ياسمين جبت حقك. لا يمكن للمشاهد التي نقلتها قناة «نيوميديا» عن العنف الجنسي ضدّ الأطفال أن توصف وأن يسعها استديو، وأن يضحك المتابع أو ضيوف البلاتو…لا مكان عن لون الشعر وعن الفستان الأحمر، الذي يرتدى مرة أو مرتين، ولا عن رفاهية من يملكون زمام الأمر جراء صناعة يوتيوبية بطولية أصبحت توصل إلى عنان السماء، وتفتح كل الأبواب المغلقة. برنامج 90 دقيقة تحري، يتحرى عن «البيدوفيليا» والاغتصابات والتنكيل بالجثث. روايات قرون مأساوية عاشتها وما زالت تعيشها المجتمعات الانسانية، مآس وعويل وأصوات مبحوحة وخوف أطفال فقدوا القدرة على النطق، على التحديق في المرآة، حرموا من الخروج واللعب في الشارع، أهالي فقدوا براءة أطفالهم، براءة أخرستها وحوش بشرية مجنونة رعناء. تحتاج لعلاج. الضحية والمجرم قد يعاملان معاملة مماثلة لدرجة الجنون، أمام بؤس عقوبة القوانين غير الصارمة التي لا تتعدى سجن عامين أو خمس سنوات على أكثر تقدير. أطفال شوهت ملامح مستقبلهم وخربت أحاسيسهم، وكان ذلك مع سبق اصرار الأسر وترصدهم. أسر ترعب الصغار بصمت تخنق عبراتهم وتفضح عوراتهم وتفسد مستقبلهم. بل هو كشف عورات مجتمع متستر على بشاعته، بشاعة طفت فوق السطح كزيت ملوثة على محيط هادئ. هي بضعة دقائق في برنامج يعري ويفضح لا وعينا المريض المعقد، يكشف سلوكنا مهما كبرت وضعياتنا الاجتماعية ومهما بلغنا من الكبر، تهم توجّه ضد كل المجتمع. مظاهر عمت حياتنا، ولا يمكن أن تخف بل تتفاقم وتتفاقم والضحية سلسبيل وعائشة وبلال ووو…آلاف الأطفال يدفعون ثمن الصمت. ثمن السمعة التي أكلها الوباء. كاتبة من الجزائر. سفرنا إلى بلغاريا… سفر الصين إلينا! فستان ياسمين بلقاسم وحمرة الخجل الاجتماعي وتابو «البيدوفيليا» مريم بوزيد سبايو  |
| عندما يسأل ملك الأردن: «لوين رايحين؟»… «صدمة» لعقل الدولة والمجتمع وتشخيص صريح Posted: 02 Oct 2018 02:33 PM PDT  عمان – «القدس العربي» : بدت ملاحظة استفهامية سياسية تشكل علامة فارقة في المشهد الوطني الأردني: الملك عبد الله الثاني شخصياً وامام نخبة من الكتاب والإعلاميين يسال: «إحنا لوين رايحين»؟ الاستفهام الاستنكاري هنا حقق أغراضه في إحداث صدمة سريعة لعقل المجتمع والدولة معاً وان كان يتعلق حصرياً بمظاهر الانفلات الأمني المجتمعي وليس بالملفات السياسية والمعقدة الشائكة في المنطقة. ألقى المرجع الملكي سؤاله الاستفهامي الحرج هذه المرة بعد استعراض تفصيلي لبعض الأحداث التي وقعت مؤخراً مثل قتل طفل في حضن أمه وتحطيم مدرسة وطرد رئيس جامعة. الأهم هو ان الجملة الملكية اعقبت سؤالاً آخر عبر عنه المراقبون ورموز الإعلام الرسمي بدون تأمل: هل نحن في شريعة الغاب؟ القصر – المواطن طبعاً يفترض كثيرون بأن هذا النمط من الأسئلة حصرياً يطرحه المواطن اليوم خصوصاً وهو الطرف الذي يعاني من مظاهر الاستقواء والتنمر على القانون والتي لا تنتج إلا عن شريحة في المجتمع تحظى بغطاء تحت عنوان التفريط بهيبة القانون من داخل الإطار الرسمي وهو ما لمح له الملك ثلاث مرات على الأقل في أحد أكثر لقاءاته مع الإعلاميين إثارة ومصارحة. بمعنى آخر التشخيص الملكي اليوم يصل إلى مرحلة متقدمة فهو أولاً يشارك المواطن العادي في طرح تساؤلاته الاستنكارية. وثانياً وقد يكون فعلاً الأهم هو تشخيص يتجاوز سقف تلك المشاركة باتجاه الاقرار بوقائع سلبية تسمح بانفلات هيبة القانون داخل السلطة حيث ان السلطة برموزها وأجهزتها أصلاً هي التي ينبغي وليس المواطن ان تجيب على السؤال المركزي بعنوان «إحنا لوين رايحين»؟ قد تكون من المرات النادرة التي يتشارك فيها المواطن مع القصر في سؤال كبير وصريح من هذا النوع. وبصورة أكثر ندرة هي بكل حال من المرات النادرة التي يلتقط فيها القصر الملكي تلك الاشارات الحائرة في وجدان الناس بعد مؤشرات استرخاء غير مبررة مست وهي تعتدي على القانون بهيبة الدولة نفسها. وعليه فالسؤال مطروح اليوم وفي الذهن الملكي قبل المجتمعي على رموز السلطة وعلى ادوات الحكم والمكلفون بحراسة وإنفاذ القانون وهم في كل حال ليسوا من طبقة المواطنين بل الموظفين في الدولتين تلك العميقة وشقيقتها التي تطفو على السطح. هل التقطت مجسات المسؤولين في الدولة الرسالة الملكية؟.. سؤال مطروح ومفتوح على الإجابات وثمة شكوك في كفاءة الالتقاط والقدرة المهنية على التجاوب والامتثال بعد واحدة من أكثر جمل النقاش العلني صراحة وجرأة في التشخيص الوطني. ضمنياً تقر مؤسسة القصر الملكي بالإشكال الذي يتحدث عنه الناس وتلك خطوة متقدمة لوضع الحلول والمعالجات. وضمنياً يعقب هذا الإقرار اللافت تقييمات على مستوى المؤسسات المرجعية اعترفت وبصورة غير مباشرة وخلف الستارة والكواليس بوجود أزمة أدوات في ادارة الدولة كلفتها الوضع الحالي المتردي ونتج عنها المزيد من الاخطاء وتزايد بالتالي العنف المجتمعي. لا يقال في الأردن مثل هذا الكلام علناً لان ثقافة النقد الذاتي لازالت متكلسة والحلقات الوسيطة بين الحكم والادارة والناس خاملة أو لا تعمل بكفاءة في الوقت الذي يقر فيه مسؤولون كبار استمعت «القدس العربي» لبعضهم مباشرة بعدم وجود أدوات ونخب ضمن اكتشاف متأخر لحقيقة طالما تحدث عنها مستقلون ومعارضون ووطنيون. ويبدو ان القرار اتخذ مركزياً بتشخيص الواقع ضمن فلسفة لحظة الحقيقة الأردنية المحلية على الأقل ليس فقط لأن البلاد تواجه ازمة اقتصادية ومالية خانقة جدا . ولكن ايضا لان الاستدراك حصل على الأرجح تحت عنوان الحاجة للشارع والشعب بعدما تخلى الحلفاء والاصدقاء رسمياً وعملياً وسياسياً عن الأردن وانكشفت قدرات الاستقطاب الإقليمي والدولي. وهو وضع معقد نخبوياً عندما يتعلق الأمر بهيكل الدولة وتكوين أدواتها ونخبها ضمن منطق محاصصة او اتكالية او هواجس لها علاقة بالكفاءة وضمن منطق طالما طرحه كلاسيكيون وحرس قديم يستند إلى فكرة «الولاء يسبق الكفاءة». وهي فكرة سبق ان تبناها علناً وزير داخلية سابق وأمام الملك عندما كان وزير البلاط الأسبق مروان المعشر يحاول تسويق وثيقة الأجندة الوطنية. واليوم تتغير بعض المعطيات لكن بدون ضمانات واضحة وممسوكة تفيد بأن التغيير حقيقي. حاجة ملحة وعلى الأرجح يمكن ربط مجمل الاستفهام والاستنكار الملكي بالحاجة الملحة لأن تنجح تجربة حكومة من نوع مختلف قليلا يقودها رجل وصفه الملك نفسه بأنه « بطيء « ومختلف وعميق هو الدكتور عمر الرزاز الذي تحيط بتحالفاته وصداقاته تساؤلات محيرة تشكك في قدرات حكومته على التقاط اللحظة والمفارقة خصوصاً بعدما انخفضت توقعات الرأي العام والنخب لصالح تأييد حكومته إلى نسبة تزيد عن 30 % حسب الاستطلاع المعلن امس الثلاثاء لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الأم. التشخيص المشار إليه اعقب ظواهر غريبة في الحالة الداخلية حيث عاصفة جدل أثارتها تغريدة لها علاقة بأوجاع الناس لولي العهد الأسبق حمزة بن الحسين وهي تغريدة أقلقت الأردنيين جميعًا في الواقع قبل ضبط ايقاعها واحتوائها. وحيث دعوة قضائية لأول مرة ترفع ضد ناشطة الكترونية حظيت بالدعم الرسمي واستفزت جميع الأردنيين لعامين على الأقل وهي تخطب وتهتف باسم الولاء. وحيث شكوى ملكية متكررة من ظاهرة اغتيال الشخصيات والشائعات التي استهدفت حتى الملك نفسه وحيث أصوات من تيار المولاة في البرلمان بدأت تتبني علناً سلسلة من الشائعات. الاعتقاد في المقابل راسخ بأن التشخيص الملكي المشار إليه وبعد تقدمه بسلسلة من الإجراءات الجريئة والوطنية قد يمهد لخطوتين مقبلتين في غاية الأهمية هما هيكل مختلف وجديد وعاصف على صعيد النخبة ويشمل مجلسي الأعيان والوزراء وجرعات أكثر كثافة في مـسار الإصـلاح الـسياسي. من يراقب ردود فعل وتفاعلات الأردنيين على منابر التواصل بعد ساعات فقط من التشخيص الملكي الجريء يستنتج مباشرة بأن الشارع اليوم يصفق لسؤال من وزن « لوين رايحين» ويطالب السلطة ومؤسساتها بالإجابة. ويستنتج ايضاً بأن الجميع مضطر لمراقبة الخطوة العاصفة التالية حيث تقدير وحساب مستوى التقاط الأجهزة والنخب والأدوات لمستوى الشفافية الملكية خصوصاً بعدما قال الملك علناً بأن الوقت لا يسمح بالتراخي مجدداً وبأن من يجازفون بالتقصير في واجباتهم سيواجهون مشكلة معه شخصياً. عندما يسأل ملك الأردن: «لوين رايحين؟»… «صدمة» لعقل الدولة والمجتمع وتشخيص صريح عشية «تعديل وزاري» وإطلاق جرعة إصلاح سياسي وسيناريو للتغيير في «الأعيان» بسام البدارين  |
| سقوط رجل آل الشيخ في مصر… منع مرتضى منصور من الظهور الإعلامي وانتقادات عنيفة ضده Posted: 02 Oct 2018 02:33 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: شكلت الأزمات الرياضية التي تشهدها مصر بعدا جديدا للأزمات السياسية والتحالفات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، فلا يمكن النظر إلى أزمة تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية التي فجرها في مصر بمحاولات تدخلاته للسيطرة على كرة القدم، بعيدا عن التحالف المصري السعودي، وسير القاهرة في ركب سياسات الرياض، وانتقالها من إحدى القوى الإقليمية إلى دولة تلعب دور المساعد لتنفيذ سياسات المملكة. كذلك يصعب النظر لهتافات جمهور النادي الأهلي بحق آل الشيخ، باعتبارها هتافات رياضية فقط، بعيداً عن رفض ألتراس النادي الأهلي للسياسات التي يتبناها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خاصة تلك المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير اللتين تنازلت عنهما مصر للمملكة في إطار اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة بـ«اتفاقية تيران وصنافير». وفي الوقت الذي مثل فيه ألتراس الأهلي بشكل خاص وجمهور النادي بشكل عام، حائط صدّ لتدخلات آل الشيخ، لعب رياضيون وفنانون مصريون دور الأذرع للمستشار السعودي في القاهرة، يتبنون موقفه ويدافعون عنه. وجاء في مقدمة هؤلاء مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، الذي سبق اتهامه في قضية موقعة «الجمل» (هجوم بلطجية على المعتصمين في ميدان التحرير أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011)، قبل أن تصدر المحكمة حكما ببراءته. كلام ناب منصور المعروف بعدائه الشديد للمنظمات الألتراس ولثورة يناير، شن هجوما عنيفا على منتقدي آل الشيخ، بعد قرار الأخير سحب استثماراته من مصر. أعنف حلقات الهجوم جاءت على قناة «بيراميدز» التي يملكها آل الشيخ، وتحديداً برنامج «مساء بيراميدز» الذي يقدمه الإعلامي مدحت شلبي، حيث ظهر منصور ووجه كلاماً نابياً ضد النادي الأهلي ورئيسه محمود الخطيب، ما دفع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ قرار بمنع بث البرنامج لمدة 15 يوماً، بالإضافة إلى منع منصور نفسه من الظهور على جميع وسائل الإعلام. ونشر المجلس بيانا رسميا، قال فيه: «تم منع بث برنامج «مساء بيراميدز» لمدة 15 يوما، بسبب ما تم عرضه في حلقتي 12 أيلول/ سبتمبر، و27 من الشهر نفسه، وتضمنتا إهانات وانتهاكات صارخة لحرية الرأي والتعبير والقيم والأخلاق الاجتماعية باستضافة أحد المسؤولين والسماح له بالتلفظ بعبارات مسيئة تخالف ميثاق الشرف الإعلامي، وقرر «منع ظهور منصور، في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة والمواقع الإلكترونية». وفي حين أبدى شلبي احترامه لقرار المجلس الأعلى قائلاً إن «الجميع يهدف لإعلاء الأخلاق والروح الرياضية بين الجميع» تساءل : «حلقة مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، التي على أثرها صدر القرار المذكور، هل خرج مني فيها بشكل شخصي كلمة واحدة ضد الأخلاق والآداب العامة؟ وتابع: هل هناك تطاول حدث مني شخصيًا؟. وأضاف: «أطالب السادة الأفاضل متخذي القرار بتوضيح أسباب إيقاف البرنامج في المدة المذكورة». وجاء قرار المجلس بعد 48 ساعة من قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إيقاف منصور لمدة عام، وتغريمه 40 ألف دولار، بسبب إهانته رئيس الاتحاد. وجاء قرار الاتحاد، حسب بيان له «بناء على شكوى وتقرير بخصوص ما بدر من رئيس نادي الزمالك. وقد وجدته اللجنة سلوكا مخالفا ومعاقبا عليه»، وذلك بعد مراجعة «الأدلة المقدمة والتسجيلات المرتبطة». وأشار إلى «مواد لوائح الانضباط التي خالفها منصور، والتي تتعلق بتوجيه إهانة إلى مسؤولي الاتحاد والتصرف بشكل غير رياضي». وفي حين لم يحدد الاتحاد بالتفصيل التصرفات موضع الشكوى، يرجح أن تكون مرتبطة بتصريحات لمنصور بحق رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد وأمينه العام عمرو مصطفى فهمي. وأعلنت اللجنة الأولمبية المصرية، نيتها بعقد جمعية عمومية طارئة غير عادية يوم السبت 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لبحث تجاوزات منصور. وأوضح بيان اللجنة أن الدعوة لعقد عمومية غير عادية جاء بناء على طلب من الأعضاء بعد «تصريحات مرتضى منصور في الإعلام في الأونة الأخيرة، وما جاء بها من تجاوزات صارخة تصادم الدستور والقانون المصري والميثاق الأولمبي وتحمل خروجا على الآداب العامة تجاه اللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات والأندية الرياضية، وطلب الموقعون أن يتم تفويض مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية في اتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ حقوق جميع عناصر الحركة الأولمبية لاحقا». وقررت اللجنة منع رئيس نادي الزمالك من حضور المباريات ونقل مباريات النادي الذي يرأسه خارج ملعبه لحين انتهاء التحقيقات معه. وكان منصور انتقد بشدة الاتحاد الأفريقي لما وصفه بفشله في إدانة الهتافات من قبل مشجعي غريمه النادي الأهلي بحق آل الشيخ، كما أهان رئيس الكاف أحمد أحمد. وقال في فيديو عبر الموقع الرسمي لنادي الزمالك «أين الاتحاد الأفريقي مما حدث، ماذا فعلتم بعدما تعرضنا للسب من جانب بعض الجماهير في المدرجات». وأضاف: «الأهلي يحتمي بالاتحاد الأفريقي حاليا بسبب وجود عمرو فهمي سكرتير الكاف، وهو نجل مصطفى فهمي وجاء به في هذا المنصب». ووجه اتهامات شخصية لسكرتير الكاف، واختتم تصريحاته قائلا «ماذا فعل لنا رئيس الكاف أحمد أحمد، أين العقوبات، تعرضنا للسباب من جماهير الأهلي». لم تقف تصريحات منصور عند الهجوم على الاتحاد الأفريقي، بل طالت رئيس نادي الأهلي، محمود الخطيب، حيث ظهر في فيديو يتعرض فيه بالسباب لأسرة الأخير. بيان اللجنة الألمبية ضد منصور نال قبولاً من قبل عدد من أعضاء نادي الزمالك، لاسيما لاعب مصر الدولي السابق حازم إمام، ورئيس اتحاد السباحة، ياسر إدريس، وأيضاً، هشام نصر وخالد ناصف سليم، ما دفع منصور إلى الإعلان عن اعتزامه تقديم بلاغ للنائب العام ضد هؤلاء، معلناً شطبهم من عضوية النادي. وأثار قرار شطب حازم إمام من عضوية الزمالك عاصفة انتقادات، إذ غرد لاعب مصر الدولي السابق محمد أبو تريكة: «حازم إمام تحتاج كتبًا ومجلدات لتحكي عنه وعن أخلاقه ومدى عشقه لنادي الزمالك، الأساطير لا تُلغى عضويتها بل هي خالدة في عقول وقلوب الجميع، وستبقى عائلة إمام رمزًا لكل معاني الحب والاحترام والأخلاق». وكتب الناقد الرياضي المصري حسن المستكاوي على «تويتر»: «حازم إمام ابن حمادة إمام الذي اخترع له جمهور الزمالك هتاف.. بص شوف حمادة بيعمل إيه.. هل يستطيع أحد شطب 100 سنة من عمر الزمالك ؟». مسلسل آل الشيخ يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه تداعيات قرار سحب آل الشيخ استثماراته من مصر، بعد هتافات جماهير النادي الأهلي ضده، وأصدرت شركة «برزنتيشن سبورت»، بيانا رسميا للرد فيه على قيام شركة «صلة» السعودية بفسخ العقد معها بعد إعلان تجميد نشاطها في مصر. وأكدت برزنتيشن (وهي وكالة تسويق للحقوق الرياضية) في بيانها أنها «سوف تتخذ الإجراءات القانونية ضد «صلة»، بعد فسخ التعاقد من جانب واحد، بجانب عدم التزامها بشروط التعاقد طوال الفترة الماضية». وكانت شركة «صلة» الرياضية السعودية، أعلنت قبل أيام، إيقاف كل استثماراتها مع النادي الأهلي المصري والرياضة المصرية. وقالت، في بيان صدر الأربعاء الماضي، إنها أوقفت استثماراتها في الرياضة المصرية والبالغة 2 مليار و280 مليون جنيه مصري «على إثر ما بدر من بعض جماهير النادي الأهلي من إساءات بحقّ تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية ورئيس نادي بيراميدز». سقوط رجل آل الشيخ في مصر… منع مرتضى منصور من الظهور الإعلامي وانتقادات عنيفة ضده تعاطف مع حازم إمام وشخصيات أخرى شطب رئيس الزمالك عضويتها من النادي  |
| برهم صالح رئيساً للعراق… وبارزاني يعتبر آلية انتخابه «مخالفة للتقليد والعرف المتبع» Posted: 02 Oct 2018 02:32 PM PDT  بغداد ـ « القدس العربي»: بعد ماراثون طويل، تمكن مجلس النواب العراقي من اختيار مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، لمنصب رئيس الجمهورية، بعد انسحاب غريمه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، في اللحظات الأخيرة. وطبقاً لمصدر في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، فإن هيئة رئاسة البرلمان قررت عقد جلسة أمس الثلاثاء، في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت العراق، غير إنها اضطرت إلى تأجيلها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لها. وأضاف المصدر لـ«القدس العربي»، إن «رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قرر تأجيل الجلسة لمدة نصف ساعة، غير إنها عقدت عند الساعة 5:45 مساءً «، مشيراً إلى أن «أكثر من 297 نائباً من مجموع 329 نائباً، حضروا الجلسة وشرعوا بالتصويت السري لمرشح رئيس الجمهورية». وشارك في عملية «التصويت السري» لمرشح رئيس الجمهورية، 302 نائباً، حيث حصل برهم صالح على 165 صوتاً، فيما حصل فؤاد حسين على 89 صوتاً، وسروة عبد الواحد على 18، وثائر غانم على صوت واحد، ومنقذ عبد اللطيف على صوتين، ومثلهما لنوار سعد، و4 أصوات لعباس محمد، و13 ورقة باطلة، و8 أوراق تم تسليمها فارغة. وفور انتهاء عدّ وفرز الأصوات، أوعز رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بإعادة عملية التصويت، باعتبار أن أيا من المرشحين لم يحصل على تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب. وبانطلاق جولة التصويت الثانية، المقررة أن تضم المرشحين برهم صالح وفؤاد حسين فقط، انسحب حسين من الترشح للمنصب، وغادر قاعة البرلمان. وبعد ذلك بدقائق، أعلن نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني انسحاب مرشحهم من التصويت على منصب رئيس الجمهورية، ونظراً لعدم تأكيد انسحاب حسين «بطلب رسمي»، الحلبوسي، الانسحاب «غير مقبول، لعدم حضور المنسحب شخصياً وإعلان انسحابه رسمياً، وأوعز ببدء الجولة الثانية للتصويت لكلا المرشحين». وأعلن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أن الآلية التي اتبعت لانتخاب رئيس الجمهورية «مخالفة للتقليد والعرف المتبع»، لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الدورات السابقة. ونقل الموقع الرسمي للحزب، رسالة لبارزاني جاء فيها: أن «آلية سير عملية انتخاب رئيس الجمهورية مخالفة للتقليد والعرف الذي كان متبعاً لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الدورات السابقة. حيث كان من المفروض إما اختيار مرشح كردي من بين الكتلة الأكبر، أو حسم المسألة من قبل الكتل الكردية»، مبيناً أن «الآلية التي اتبعت هذه المرة غير قابلة للقبول بالمرة، وسيكون لنا موقفنا في القريب العاجل». في السياق أشار مصدر إلى أن «اتفاقاً جرى بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، على تولي فؤاد حسين رئاسة الجمهورية مقابل التنازل عن المناصب المخصصة للديمقراطي من وزارات ومناصب سيادية»، مشيراً إلى أن «بعد الاتفاق ودخول الجلسة تراجع الاتحاد عن الاتفاق، وطلب أن تكون رئاسة الجمهورية سنتين لكل حزب، مما أدى إلى رفض الديمقراطي، ودخول الحزبين إلى القاعة دون اتفاق». وطبقاً للمصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن «تحالف البناء ونواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، إضافة إلى بعض نواب السنّة، قاطعوا الجلسة في بادئ الأمر، غير إنهم دخلوا القاعة بعد ذلك»، لافتاً إلى أن «اجتماعاً عقد بين كتلتي الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستاني بهدف التوصل إلى مرشح وحيد للمنصب، غير إن الأمر لم ينجح». كذلك، طالب نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، من مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح سحب ترشيحه مقابل مناصب سيادية»، حسب المصدر الذي أكد «رفض صالح لذلك». وأشار المصدر إلى أن عدد المرشحين الذين تنافسوا على منصب رئيس الجمهورية بلغ 21 مرشحاً، بعد انسحاب أربعة مرشحين هم النواب عبد الكريم عبطان، وسليم همزة، وعمر البرزنجي، وعبد اللطيف رشيد». جلسة «باطلة» في الأثناء، كشف المرشح لمنصب رئيس الجمهورية النائب سردار عبدالله، عن «منع» المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية من دخول القاعة الدستورية لمجلس النواب، فيما عد الجلسة أنها «باطلة». وقال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، «رشحنا لنيل ثقة نواب الشعب لمنصب رئيس الجمهورية وتخطينا كل المراحل، والآن تم منع المرشحين من دخول القاعة»، مشيرا إلى أن «لسلامة العملية الانتخابية ينبغي دخول المرشحين والتعريف عن انفسهم». وحذر من أن «العراق أمام فرصة أخيرة»، لافتا إلى أن «ما يجري الآن باطل قانونيا لعدم معرفة النواب بالمرشحين». وبين المرشح المستقل، «لم اترشح للرغبة والتمسك بمنصب، وأنا من دعوت لمرشح تسوية والتقيت القوى الكردستانية وطلبت منهم مرشح تسوية ومستعد للانسحاب»، مستدركا «لكن هذه الجلسة باطلة وسأطعن بها امام المحكمة». وباختيار رئيس للجمهورية، لم يتبق أمام القوى السياسية سوى اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء، على أن يتم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية الجديد. وأبلغ مصدر مطلع على سير المفاوضات «القدس العربي» في وقت سابق، باتفاق جميع الأطراف السياسية المنضوية في تحالفي «البناء» و«الإصلاح والاعمار» على اختيار عادل عبد المهدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء. وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لحساسية الموقف، إن «التحالفين الشيعيين البارزين اتفقا (أخيراً) على ترشيح عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء الجديد»، مضيفاً أن «تحالفي الاصلاح والاعمار، بزعامة مقتدى الصدر، والبناء بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، إضافة إلى دعم المرجعية في النجف، اتفقوا على ترشيح عبد المهدي». وطبقاً للمصدر فإن «سيناريو اختيار رئيس الوزراء عام 2014 (حيدر العبادي) سيتكرر في هذه الدورة»، مبيناً أن «لا وجود لكتلة أكبر، وسيتم اختيار عبد المهدي بتوافق جميع الأطراف». وتشير التسريبات إلى أن تحالفي الصدر والعامري اتفقا على أن لا تكون هناك كتلة برلمانية أكبر، والاعتماد على مرشح توافقي لمنصب رئيس الجمهورية، ينال رضا الطرفين إضافة للمرجعية في النجف. «العراق أكبر» ونشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تغريدة على صفحته في «تويتر» قائلاً: «العراق أكبر من الكتلة الأكبر». من دون ذكر مزيد من التفصيلات. كذلك، أشار ائتلاف «سائرون»، المدعوم صدرياً، إلى عدم إمكانية تشكيل حكومة تلبي مطالب واحتياجات العراقيين في حال استمرار التجاذبات والمناكفات السياسية. وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف قحطان الجبوري في بيان، إن «رؤية السيد مقتدى الصدر كانت وما زالت التأكيد على أهمية أن يحترم ممثلو الشعب المدد الدستورية لانتخاب الرئاسات الثلاث من أجل استكمال جميع الاستحقاقات المرتبطة بذلك». وأضاف أن «الشعب العراقي الذي أوصل الكتل السياسية إلى قبة البرلمان ينتظر منها تشكيل حكومة بأسرع وقت قادرة على تلبية مطالبه واحتياجاته بدءاً بالخدمات والأمن والاستثمار وإصلاح منظومة الحكم والتوجه إلى بناء علاقات متوازنة مع الجميع في الداخل والخارج». وأشار إلى أن «ذلك لن يتحقق في حال استمرت التجاذبات والمناكفات السياسية، فضلاً عن التوافقات التي من شأنها إجهاض خطط الإصلاح التي قادها الزعيم العراقي مقتدى الصدر والتي أوصلت تحالف سائرون إلى الفوز بالمرتبة الأولى». وتابع: «مسؤوليتنا الشرعية والوطنية تحتم علينا أن نكون على مستوى الآمال التي عقدها شعبنا علينا وهو ما يرتب علينا الوقوف أمام الحالات التي تمثل بداية انحراف عن الأهداف والمبادئ التي نؤمن بها ونسعى الى تحقيقها خدمة لشعبنا ومواطنينا». برهم صالح رئيساً للعراق… وبارزاني يعتبر آلية انتخابه «مخالفة للتقليد والعرف المتبع» حصل على 165 صوتاً… ومرشح الديمقراطي الكردستاني انسحب من المعركة  |
| روائي مصري يعلن استعداده لزيارة إسرائيل ويهاجم رافضي التطبيع Posted: 02 Oct 2018 02:32 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أبدى الروائي المصري، يوسف زيدان، استعداده لزيارة إسرائيل، وإلقاء محاضرة في جامعاتها، شريطة إرسال دعوة رسمية إلى اتحاد الكتاب المصريين، ووزارة الخارجية. وأضاف في تصريحات متلفزة خلال استضافته في برنامج «90 دقيقة» على فضائية «المحور»: «حال موافقة الجهات المعنية على زيارتي دولة إسرائيل وإلقاء محاضرة في جامعاتها سأقصدها في العلن بدافع خدمة البلد». وتابع: «أنا لا أريد شيء سوى خدمة البلد»، مشيراً إلى أن «عميد الأدب العربي الراحل طه حسين ألقى محاضرة في الجامعة العبرية في القدس عام 1947». يذكر أن زيارة طه حسين إلى فلسطين التاريخية جاءت قبل إعلان قيام دولة إسرائيل وأحداث النكبة 1948 التي أدت إلى تهجير الفلسطينيين. وهاجم زيدان رافضي التطبيع مع إسرائيل، ووصفهم، بـ«الجهلة وغير المطلعين على الثقافة العالمية، ويعملون مثل الشيوخ من أجل مغازلة وجدان الجمهور». وتابع: «هاجموني عندما قلت إن اسرائيل عدو عاقل، أنا قلت أنها عدو عاقل، وليس من مصلحتي الشخصية أن تصبح مصر مثل سوريا، وليس في مصلحتي أن تنهار الدولة». وزاد: «إسرائيل ستطلق 24 قناة ناطقة بالعربية، ما يمثل اجتياح، وستطلق حفلات لأم كلثوم بما يعني أن أم كلثوم ستكون في إسرائيل فلماذا لا للتطبيع هذا يعني فقدان عنصر القوة الموجود لديك وهو قوتك الثقافية». وتسأل: «عندما نقول لا للتطبيع، نقول نعم للشذوذ مثلا، نحن في مأزق وهناك تشكيلات شئت أم أبيت تجري في المنطقة مثل مشروع نيوم، ونحن نجلس دون رد فعل». وواجهت تصريحات زيدان ردود فعل شعبية غاضبة، إذ علق الصحافي محمد منير على صفحته الشخصية على «الفيسبوك»: «توكل على الله بدون مقدمات، فنحن في مرحلة الجهر بالعمالة». وكتب حسام زغلول على «الفيسبوك:» يوسف زيدان يكشف عن وجهه الحقيقي وأهدافه قائلا أنا مستعد للذهاب فورا للكيان الصهيوني لإلقاء محاضرة في جامعاته». وأضاف: «الباحثون عن الشهرة والمال والأضواء علي حساب قيم أمتهم وقضاياها الرئيسية ليسوا منا ولا يعبرون عنا، فليقفوا هناك على الضفة الأخري حيث مكانهم الحقيقي الذي يليق بهم بلا مواربة ولا لف ولا دوران».. روائي مصري يعلن استعداده لزيارة إسرائيل ويهاجم رافضي التطبيع  |
| إيران تنسحب من أكبر مطار عسكري في سوريا وروسيا تدخله بصواريخ «إس – 300» Posted: 02 Oct 2018 02:31 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: نقلت وسائل إعلام سورية معارضة، أمس، عن مصادر مقربة من النظام السوري، تأكيد انسحاب القوات الإيرانية من مطار «التيفور» العسكري، في ريف حمص، وسط البلاد، خلال اليومين الماضيين، لصالح القوات الروسية التي دخلت المطار برفقة منظومات صاروخية من طراز أس 300. وستقوم القوات الروسية التي دخلت حرم المطار الأكثر تحصيناً في سوريا، وفق ما نقلته مصادر محلية، بنشر منظومات دفاع جوي «إس- 300»، مشيرة إلى أن إيران ليست وحدها المنسحبة من المطار بل شملت التعليمات الروسية تخفيض عدد الضباط والعناصر التابعين لقوات النظام السوري في المطار أيضاً. قاعدة التياس الجوية العسكرية المعروفة أيضاً بإسم مطار «تي 4»، وهو مطار عسكري للقوات الجوية في سوريا، ويقع قرب قرية التياس على بعد حوالي 60 كيلومتراً شرقي مدينة تدمر في محافظة حمص السورية، وكان يحتوي المطار على 54 حظيرة ومدرج رئيسي ومدرجين ثانويين طول كل مدرج يقارب 3 كيلومترات، ويعد هذا المطار أكبر مطار عسكري في سوريا ويليه مطار الضمير الذي يقع في مدينة الضمير، ويضم دفاعات جوية متطورة، ورادارات قصيرة التردد محمولة على سيارات، إضافة إلى آليات عسكرية وعشرات الدبابات الحديثة. مصالح موسكو من مصلحة روسيا تقليص حجم الدور الإيراني في سوريا، وفق رؤية العميد أحمد رحال، مستغلة في ذلك الضغوط الدولية الممارسة على طهران، حيث اشار رحال لـ»القدس العربي» إلى ان موسكو ليس لديها مشروع لإنهاء هذا الدور بشكل كلي، وأن الانتشار الإيراني في الجغرافية السورية، يخدم المصلحة الروسية، من الجانب العسكري، أما من الجهة السياسية فبقاء عسكر طهران في سوريا، يعد مكسبا سياسيا روسيا في مواجهة السياسة الأمريكية. ولف رحال إلى أن كلا الحليفين يحاول تأخير نقطة المواجهة بينهما، ومن هذا المنطلق يبدو أن الحرس الثوري الإيراني قام بإخلاء المطار لصالح دخول قوات روسية بديلة عنه إلى مطار التيفور الأضخم في سوريا، وأن إيران، هي الجهة الوحيدة التي ستدفع الثمن الأكبر مع النظام السوري. مشيراً إلى أن التواجد الروسي في مطار التيفور، لا يضر الجيش الإسرائيلي، والمنظومة التي يتم التحدث عن نشرها في «التيفور» ليست خطراً على الإسرائيليين، واعتبر ما جرى في المطار من استبدال القوات الإيرانية بالروسية، بأنها صفقة لترتيب الأوراق أكثر في سوريا. الباحث السياسي السوري وائل الخالدي، قرأ التطورات الأخيرة وسط سوريا، بقبول إيران إخلاء أهم قاعدة عسكرية جوية لصالح القوات الروسية، مقابل زيادة النفوذ السياسي لطهران في الملف السوري. وقال الخالدي لـ «القدس العربي»: إيران تسعى إلى مضاعفة قوتها السياسية في سوريا، تمهيداً لعودة عسكرها في وقت لاحق من البوابة السياسية لا العسكرية. وفي الوقت الراهن، يرى الخالدي ان هناك مساعي إيرانية للالتفاف على الضغوط الدولية المطالبة برحيلها عن الأراضي السورية، هذا التكتيك جابهته طهران بتعزيز التوغل الاقتصادي والديموغرافي بالبلاد، من خلال إغراق حكومة دمشق بعقود الكهرباء والإعمار والاتصالات وما سواها، بالإضافة إلى لقاءات مع شخصيات في المعارضة السورية. وكان قد تعرض المطار الحربي الأضخم في سوريا، لغارات جوية إسرائيلية، في 10 شباط/فبراير 2018، ودمرت الضربات، برج المراقبة الرئيسي للمطار، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تعرضت القاعدة لهجوم مرة أخرى في 9 نيسان/أبريل 2018 بواسطة صواريخ متعددة، ولم يتضح على الفور من يقف وراء الهجوم، لكن مسؤولين أمريكيين نفوا شن أي هجوم جوي. إيران تنسحب من أكبر مطار عسكري في سوريا وروسيا تدخله بصواريخ «إس – 300» تسعى لمضاعفة قوتها السياسية للتهرب من الضغوط هبة محمد  |
| العاصمة الجزائرية تغرق في «شبر ماء» والشوارع تتحول إلى أودية وأنهار! Posted: 02 Oct 2018 02:31 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: عاشت العاصمة الجزائرية ليلة الثلاثاء أوقاتا عصيبة، بعد تهاطل أمطار طوفانية، فبالرغم من أن هيئة الأرصاد الجوية حذرت من تساقط الأمطار وتقلبات جوية، لكن ربع ساعة كانت كافية لإغراق العديد من أحياء العاصمة، ليتكرر السيناريو الذي عرفته عدة مدن قبل أيام مثل قسنطينة وتبسة. بضعة دقائق من الأمطار كانت كافية لإغراق أحياء كثيرة من العاصمة، إذ تحولت الشوارع إلى وديان جارفة، وغرقت الكثير من المباني التي غمرتها المياه، كما أن انسداد البالوعات جعل منسوب المياه يرتفع إلى عدة أمتار، كما أن حركة السير أصبحت شبه مشلولة على عدة محاور، بسبب ارتفاع منسوب المياه، وعدم تمكن السيارات من السير بشكل عادي، ما تسبب في تعطل الكثير منها. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الصور والفيديوهات التي تظهر الحالة التي كانت عليها العاصمة، مثل صورة الأوتوبيس الذي غمرته المياه في حي حسين داي بالعاصمة، ومجموعة من الشباب يتعلقون بنوافذه، محاولين الصعود إلى سطحه لتفادي الغرق، وكذا صورة مجلس قضاء العاصمة والمياه قد ارتفعت إلى عدة أمطار، وكادت تصل إلى مكاتبه وقاعاته، والنفق المحاذي للمجلس الذي غمرته المياه، إلى درجة أن أي سيارة لم تكن تجرؤ على دخوله. وتحول موضوع الأمطار إلى مادة دسمة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن دولة السويد العظيمة تغرق في شبر ماء، في إشارة إلى تصريح سابق لزعيم حزب جبهة التحرير الوطني ( الحاكم) جمال ولد عباس الذي قال إن الجزائر أفضل من السويد، وهناك من تساءل عما يفعله نواب الشعب الذين انشغلوا بمعركة إسقاط رئيسهم استجابة لرغبات فوقية ونسوا مشاغل الشعب البسيط الذي انتخبهم والذي يفترض أنهم يمثلونه، وهناك من كتب ساخرا:» 15 دقيقة كانت كفيلة بنقل البحر إلى البر وإغراق العاصمة الذكية»، فيما خاطب آخرون عبد القادر زوخ والي (محافظ) العاصمة، مؤكدين أن مكتبه نفسه يكاد يغرق بسبب مياه الأمطار، فما عساه يقول هذه المرة، وما هي المقارنة التي سيهتدي إليها ليبرر كيف يمكن لعاصمة أن تغرق في الماء بعد ربع ساعة من الأمطار؟ العاصميون تنفسوا الصعداء لأنه من حسن حظهم أن الأمطار توقفت بعد حوالي 20 دقيقة، ولأنها لم تتهاطل على كل مناطق العاصمة، الأمر الذي سمح بتسرب المياه وعودة الأمور إلى مجاريها، لكن التخوف يبقى قائم من تكرار سيناريو السيول والفيضانات التي عرفتها العاصمة سنة 2001، والتي كادت تمحي أحياء بكاملها من الوجود، وخلفت مئات الضحايا الذين جرفتهم المياه الطوفانية التي تهاطلت في ذلك السبت الأسود، علما أن الأمطار التي تساقطت في عدة مدن قبل أيام خلفت قتلى وخسائر كبيرة، مثل ما جرى في قسنطينة وتبسة. العاصمة الجزائرية تغرق في «شبر ماء» والشوارع تتحول إلى أودية وأنهار!  |
| الفلسطينيون يقرّرون المواجهة ويحذّرون من تبعات هدم الخان الأحمر مع دخول «المعركة» منعطفا خطيرا Posted: 02 Oct 2018 02:30 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: أكد مسؤولون حكوميون وسكان تجمع الخان الأحمر، الاستمرار في فعاليات الاعتصام المفتوح على أرض القرية المهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال، وحذروا من تبعات اللجوء لتنفيذ المخطط الاحتلالي، بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لذلك، في الوقت الذي تواصلت فيه الفعاليات الشعبية في خيمة الاعتصام المقامة هناك. وخلال مؤتمر صحافي عقد عند منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء وهو الموعد الذي انتهت عنده المهلة الزمنية التي حددتها سلطات الاحتلال لهدم القرية، حذر محافظ القدس عدنان غيث، من تبعات إقدام حكومة الاحتلال على تنفيذ قرارها بهدم الخان الأحمر. وأضاف «نقول للاحتلال إن همتنا لم تفتر، ومصرون وماضون في حماية أرضنا ومقدساتنا وتحقيق حلم شعبنا في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف». وقال موجها حديثه لإسرائيل «إذا قررت حكومة الاحتلال تنفيذ جريمتها، وإذا فرضت علينا المواجهة سنواجه مصيرنا ببسالة». وطالب المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته تجاه قضايا الشعب الفلسطيني الذي قال إنه «يتجرع في كل دقيقة مرارة الاحتلال». وشرع المتضامنون بالاعتصام المفتوح داخل التجمع منذ شهر، حين أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل، قرارا استجابت خلاله لطلب حكومة اليمين الإسرائيلية بهدم المكان، الذي سيكون مقدمة لإقامة مشروع استيطاني كبير يعرف باسم «E1»، وهو مشروع الهدف منه فصل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، وكذلك فصل شمال الضفة عن جنوبها، بامتداده إلى هدم 46 تجمعا آخر مشابها، مقامة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام67. وخلال المؤتمر قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف «إن معركة الخان الأحمر دخلت مرحلة جديدة ومنعطفا خطيرا»، لافتا إلى أن حكومة الاحتلال «لم تترك لأبناء شعبنا مجالا إلا المواجهة والصمود في وجه جرافات الاحتلال إن أقدمت على هدم القرية». وجدد دعم كل الفلسطينيين لأهالي الخان الأحمر، وقال «سنخوض معهم معركة الدفاع عن القرية»، مؤكدا أن ذلك «قرارا وليس خيارا»، باعتبار معركة الخان الأحمر «معركة ضد تهويد بوابة القدس الشرقية، وتقسيم الضفة، وضد التطهير العرقي». وجدد النداء الموجه للسكان لـ «النفير» إلى الخان الأحمر للدفاع عنه، مثنيا على دور كل المتضامنين الذين رابطوا، وما زالوا، خلال هذه المعركة، محذرا من أن عملية هدم المكان ستدفع الاحتلال نحو تنفيذ عمليات أخرى مشابهة. يشار إلى أن المهلة الأخيرة التي وضعتها سلطات الاحتلال لسكان المكان، بإخلاء أماكن سكناهم وهدمها ذاتيا، انتهت، وتوعدت في بيان سابق وزع على الأهالي بأنها ستلجأ لعملية الهدم من طرفها، باستخدام الآليات والجنود. وطالب رئيس مجلس قروي الخان الأحمر عيد أبو داهوك، المجتمع الدولي بـ «الوقوف عند مسؤولياته في حماية الخان الأحمر وسكانه من سياسة التطهير العرقي». وقال خلال المؤتمر متحديا قرار الاحتلال «سنبقى منزرعين في أرضنا وفي منازلنا ولن نرحل، وسندافع عن مستقبل أطفالنا مع كل الشركاء وأحرار العالم». من جهته أعلن مسؤول تنظيم حركة فتح في القدس شادي المطور عن «تأهب» الفلسطينيين لخوض أي معركة يريد الاحتلال فتحها في الخان الأحمر، وقال «شعبنا متمسك بحقه في الدفاع عن أرضه ومقدساته وصموده في مواجهة عربدة الاحتلال ومستوطنيه». وكان الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم قط قال في تصريح صحافي «إن معركة شعبنا الفلسطيني في الخان الأحمر ضد الاحتلال والاستيطان، هي استمرار لنضال شعبنا ضد سياسة الترحيل التي يمارسها الاحتلال حتى من قبل إقامة كيانه المزعوم»، مؤكدا أن تمسك أهل الخان الأحمر بأرضهم، والإسناد الشعبي لهم «سيفشل كل محاولات التهويد». يشار إلى أن مستوطني «كفار أدوميم»، وهي أحدى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الخان الأحمر، شرعوا فور انتهاء المدة الزمنية التي أعطيت لسكان القرية لإخلاء المكان، بفتح مياه الصرف الصحي باتجاه القرية، كأداة ضغط جديدة لتهجير سكانها، في خطوة تماشت تماما مع مخططات الجيش. وقال عبد الله أبو رحمة، المسؤول في هيئة مقاومة الجدار الاستيطان «إن سلطات الاحتلال والمستوطنين يتناوبون ويتقاسمون الأدوار في حربهم على الخان الأحمر، من مضايقات وحواجز وأخيرا ضخ مياه الصرف الصحي، ما يتسبب في مكرهة صحية وبيئية». وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا، قد رفضت في الخامس من الشهر الماضي، التماس أهالي القرية ضد إخلائهم وتهجيرهم، وأقرت هدم القرية خلال أسبوع. ويقطن الخان الأحمر نحو 200 فلسطيني، 53% منهم أطفال، و95% لاجئون مسجلون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ويقيم السكان في منازل بدائية مصنوعة من الصفيح، وفي القرية مدرسة تقدم الخدمات التعليمية لـ 170 طالبا من القرية ومن مناطق قريبة. الفلسطينيون يقرّرون المواجهة ويحذّرون من تبعات هدم الخان الأحمر مع دخول «المعركة» منعطفا خطيرا المستوطنون ضخوا مياها عادمة تجاه القرية عقب انتهاء مدة الإخلاء الطوعية  |
| المعارضة الموريتانية تنتقد تأجيل دورة البرلمان وتدعو لحماية الدستور Posted: 02 Oct 2018 02:30 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: بينما تابع الموريتانيون باهتمام كبير التلاسن السياسي الشرس في حلقة الثلاثاء من برنامج «الاتجاه المعاكس» بين الأمين العام المساعد للحكومة إسحاق الكنتي والإسلامي الشهير أحمد وديعة، يزداد التوتر السياسي الداخلي لمرحلة ما بعد الانتخابات قوة بعد أن أجلت السلطات أمس الدعوة لافتتاح أول دورة للبرلمان الجديد ينص الدستور على افتتاحها في أول يوم عمل من شهر تشرين الأول/أكتوبر. وأكدت مصادرة رسمية، أمس، أن دورة البرلمان المنتخب أجلت إلى يوم الإثنين القادم لاستكمال قرارات الطعون وإصدار نتائج الانتخابات في شكلها النهائي من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات بعد إجازتها من المجلس الدستوري. لكن المعارضة الموريتانية احتجت على تأجيل فتح الدورة في وقتها القانوني، وأكدت في بيان وزعته أمس «أن المادة 52 من الدستور الموريتاني على عقد البرلمان وجوبًا دورتين عاديتين كل سنة، تفتتح الدورة العادية الأولى في أول يوم عمل من شهر أكتوبر، وتفتتح الدورة الثانية في أول يوم عمل من شهر أبريل، ولا يمكن لأي من الدورتين أن تتعدى أربعة أشهر». وأضافت المعارضة في بيانها الانتقادي تقول: «ها نحن في نهاية أول يوم عمل من شهر أكتوبر، وأبواب الجمعية الوطنية لا تزال موصدة، إنه التمادي في الدوس على القانون والازدراء بالمؤسسات الدستورية». «لقد برر النظام استعجاله للانتخابات الماضية، يضيف البيان، بضرورة احترام الدستور والوقوف عند الآجال التي يحددها لافتتاح الدورات البرلمانية؛ واليوم، وهو ينتهك هذه الآجال ويضرب عرض الحائط بمقتضيات الدستور، يظهر أن هذا الاستعجال لم يكن إلا من أجل اختطاف المسلسل الانتخابي وتنظيم الانتخابات في ظروف تمكنه من التحكم فيها وفي نتائجها». وتابعت: «إن مثل هذه التصرفات، والتي عودنا النظام على مثلها، تبرر ما ينتاب جميع الموريتانيين المهتمين بمصير البلد، من قلق تجاه تلاعب السلطة القائمة بالدستور والشرعية والانقلاب عليها لتحقيق أجندته الأحادية المدمرة». «إن الحلف الانتخابي للمعارضة الديمقراطية، يضيف البيان، يدين بقوة انتهاك السلطة القائمة الصارخ للشرعية الدستورية وازدراءها بالدستور الذي تجلى اليوم في عدم افتتاح الدورة البرلمانية في موعدها المحدد بصورة صريحة في الدستور، وهو يحمل رئيس الدولة، الذي يجب أن يكون حامي الدستور والساهر على احترامه وتطبيقه، مسؤولية هذا التعدي السافر على نص الدستور». وطالبت «جميع القوى الوطنية للوقوف صفًا واحدًا وبحزم من أجل الدفاع عن الدستور الذي يشكل ميثاق الأمة الغليظ، وضمان استقرار البلد ووحدته». وقد دفعت التطورات المتسارعة في الساحة السياسية الموريتانية مع بدء تحضير انتخابات 2019 الرئاسية، المعارضة الموريتانية في الخارج لإحياء تنظيمها السياسي «من أجل موريتانيا» الذي أسسته عام 2008 لمعارضة الانقلاب، وعلقته بعد انتخابات 2009 شبه التوافقية. وأعلن قادة تنظيم «من أجل موريتانيا» في بيان وزع يوم أمس «أنهم قرروا إدراكًا منا لحساسية المرحلة التي يمر بها الوطن، وسعيًا لدرء المخاطر المحدقة به، استئنافَ النضال والعمل بكل الطرق السلمية لفرضِ تنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة في موعدها المحدد، وفق الدستور والقانون، من أجل ترسيخ الديمقراطية وحماية مكتسبات الشعب الموريتاني». وأعرب قادة التنظيم الذي ينشط فيه سياسيو المهجر الموريتانيون عن «استعدادهم للتعاون والعمل مع الجميع»، مع دعوتهم «الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والمدونين وقادة الرأي والشخصيات المستقلة للتنسيق وتنظيم الجهود من أجل ضمان تناوب سِلميٍّ وهادئ على رئاسة الدولة». «لقد عجزت الحكومة الموريتانية، يضيف التنظيم، عن القيام بمهامها، وفشلت في النهوض بالبلاد وتنميتها، وحرمت الشعبَ من الاستفادة من ثمار ثرواته الكثيرة والمتنوعة، ولا أدَلَّ على ذلك من تَدنّي مستوى المعيشة وغيابِ خدمات ضرورية كالماء والكهرباء عن مساكن كثير من المواطنين في العاصمة وفي مختلف جهات الوطن، إضافة إلى تردّي مستوى التعليم وضعفِ الرعاية الصحية وانتشار الرشوة والمحسوبية والفساد المالي والإداري». وتابع التنظيم بيانه قائلًا: «إن استحواذَ قادة الجيش وقواتِ الأمن على مقاليد الحكم هو السبب الرئيسي للوضع المزري الذي آلَت إليه أحوال بلادنا؛ فقد أفسدوا السياسة وأفرَغوا العملية الديمقراطية من محتواها وقصّروا في أداء المهام الملقاة على عواتقهم، مع أنه لا سبيل إلى تنمية حقيقية مستدامة غير إقامة دولة المواطنة الكاملة حيث يسود القانون ويُفصل بين السلطات، ولن يتأتى ذلك إلا بعودة الضباط إلى ثكناتهم». «لقد صبر الموريتانيون طويلًا، يضيف التنظيم، على جور الأنظمة العسكرية واستبدادها، وناضلوا سلميًا، ونجحوا في انتزاع حقوق أساسية كحرية التعبير والتنظيم والتأكيد في الدستور على مبدأ التناوب السلمي على السلطة، غير أن هذه المكاسب الهامة تبدو مُهدَّدةً الآن أكثر من أي وقت مضى، ويتطلب الحفاظ عليها وتعزيزُها مواصلةَ النضال ومقارعة النظام الفاسد». وتابع التنظيم: «لقد دقَّت الانتخاباتُ الأخيرةُ ناقوس الخطر، حيث أبانت تصرفات وتصريحات رأس النظام أثناء الحملة وبعدها عن تشبثه بالحكم وعزْمِه البقاء في السلطة مهما كلف ذلك البلادَ من ثمن، وأظهرت استخفافَه بالقَسم والعهد الذي قطع على نفسه، واستعدادَه لانتهاك الدستور والقوانين، واستغلالَه القضاء لتصفية الحسابات مع المنافسين السياسيين، وتعسُّفَه في استعمال السلطة، وعادَت للواجهة مظاهرُ وسلوكياتٌ من عهود غابرة اعتقد الموريتانيون أنها صارت من الماضي ولن تعود، فحُشدت القبائل وابتُز الموظفون وسلّطت الضرائب على رجال الأعمال المعارضين وسُجن الحقوقيون وأُغلقت المؤسسات الخيرية والعلمية وهُدّدت الأحزاب السياسية وزُورت محاضر التصويت». كل هذه التطورات تؤكد أن ساسة موريتانيا من حكام ومعارضين لن يضعوا لأمات حروبهم بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية لأنهم مدعوون لشحذ السيوف للمعركة الكبرى التي هي معركة الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل، والتي بدأ التحضير لها على جميع المستويات. وما يزيد الوضع تعقيدًا أن شكوكًا كثيرة تحوم حول إمكانية بقاء الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية آخر ولايتين له حسب الدستور الحالي، وذلك بطريقة ستكون، حسب المتابعين، دستورية وإن لم تتضح تفاصيلها بعد. وتنشط المعارضة الموريتانية حاليًا في الداخل والخارج لسد الطريق أمام أي بقاء للرئيس الحالي في السلطة ولفرض تنظيم انتخابات رئاسية مقبولة تنبثق عن تناوب سلمي على السلطة. المعارضة الموريتانية تنتقد تأجيل دورة البرلمان وتدعو لحماية الدستور معارضة الخارج تستيقظ وتحيي تنظيمها السياسي «من أجل موريتانيا»  |
| ما هي قصة ارتباط «المقلوبة» بغولن وتحول أكلها إلى دليل على الانتماء لـ«تنظيم إرهابي» في تركيا؟ Posted: 02 Oct 2018 02:29 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: ما زال تناول أكلة المقلوبة العربية في تركيا مدعاة للشبهة بالانتماء إلى جماعة الخدمة أو ما باتت تصنف حالياً كـ»تنظيم غولن الإرهابي»، وإن كان على سبيل المزاح في الكثير من الأحيان. ومنذ عقود تعتبر الأكلة رمزاً للجماعة التي ركزت أنشطتها في البداية بقطاع التعليم ومراكز الدروس الخاصة وسكنات الطلاب من أجل تحقيق أوسع انتشار لها في صفوف الأجيال الجديدة، وتدريجياً باتت «المقلوبة» الطعام الأول لطلاب الجماعة ومسؤوليهم في سكنات الطلاب والشقق التي كانت مخصصة لإسكان مجموعات من طلاب المدارس الثانوية والجامعات. والمقلوبة أكلة غير موجودة في المطبخ التركي، وتقول كتابات لأشخاص كانوا مقربين من الجماعة في بدايات تأسيسها إنها انتقلت للطلاب الأتراك من أنصار الجماعة عن طريق طلاب عرب كانوا يدرسون في تركيا في السبعينات بعد أن سكنوا في الشقق والسكنات التابعة للجماعة وقاموا بصناعة المقلوبة لزملائهم في السكن الذين أحبوها بقوة قبل أن تنتشر في كافة السكنات التابعة للجماعة وتصبح الأكلة الأكثر تمييزاً لهم في تركيا. وتقول إحدى الروايات إن أول من نقلها مجموعة من الطلاب الأردنيين الذين عاشوا في أحد سكنات الطلاب التابعة للجماعة مبكراً في مدينة إزمير. وبرزت مشكلة «المقلوبة» في تركيا عقب تصاعد الخلافات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم جماعة الخدمة فتح الله غولن وصولاً لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من تموز/يونيو عام 2016واتهام الجماعة بتدبيرها وتنفيذها، قبل أن تبدأ الحكومة عملة تطهير واسعة شملت جميع المنتمين لها عبر أي دليل يجري التوصل إليه. واعتقلت السلطات التركية عدد كبير من المتهمين بالانتماء للجماعة من خلال صور لهم جرى تسريبها تظهرهم وهم يأكلون المقلوبة في حلقات كانت تنظمها الجماعة في سكنات الطلاب التابعة لها، وكانت المقلوبة مدخلاً مهماً لمعرفة مبدأ تقارب الكثير من الأشخاص ومنهم موظفين مدنيين وعسكريين ومسؤولين في الدولة من الجماعة التي كان لها نفوذا كبيراً في كافة دوائر الحكم في البلاد. واشتهر مقطع فيديو لـ«عادل أوكسوز» الذي تصنفه تركيا على انه الرجل الثاني في تنظيم غولن والقائد المباشر الأساسي لمحاولة الانقلاب وهو يقوم بإعداد طبق كبير من المقلوبة إلى جانب عدد من قيادات الجماعة، وفي حادثة أخرى تمكنت السلطات التركية من اثبات ارتباط أحد المسؤولين الذين واصلوا عملهم عقب محاولة الانقلاب عقب تسريب صورة له وهو يتناول المقلوبة مع عناصر ثبت سابقاً ارتباطهم بالجماعة. ومنذ محاولة الانقلاب يطلق وصف «مقلوبجي» على المتهمين بالانتماء لتنظيم غولن في كثير من الحالات، حتى بات تعبيراً مستخدماً في وسائل الإعلام. كما تحولت الموضوع إلى مادة للضحك والسخرية بين المواطنين الأتراك الذين أحب الكثير منهم المقلوبة دون أن يكون لهم ارتباط بالجماعة، لا سيما مع تزايد التواجد العربي في تركيا بالسنوات الأخيرة ولجوء الكثير من العرب إلى دعوة أصدقائهم الأتراك إلى تناول المقلوبة في منازلهم، حيث يرد الأتراك مازحين بالقول: إنهم يخافون أن يعتقلوا بتهمة الانتماء إلى «تنظيم غولن الإرهابي» إذا ما سربت صورهم وهم يتناولون المقلوبة. وتقدم الكثير من المطاعم العربية المنتشرة في تركيا المقلوبة كما يقدم عدد محدود من المطاعم التركية المقلوبة أو أكلات قريبة منها، حيث ينحدر أصحاب هذه المطاعم من المناطق المجاورة للحدود السورية، ويقدمون أكلات من المطبخ العربي. وفي أحدث تجليات أزمة المقلوبة في تركيا، تضمنت الأدلة التي قدمتها السلطات التركية للقضاء التركي لإثبات تهمة ارتباط الراهب الأمريكي أندرو برانسون بتنظيم غولن ما يتعلق بتناوله المقلوبة مع عناصر من الجماعة في محافظة إزمير. وقالت مصادر تركية إن الأدلة تشمل على صور لبرانسون وهو يتناول المقلوبة مع عناصر من الجماعة، بالإضافة إلى روابط وصلته يشرح فيها طريقة إعداد المقلوبة. وفي خطاب له، الثلاثاء، قال دولت بهتشيلي زعيم حزب الحركة القومية التركي خلال هجومه على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسبب رفضها تصنيف غولن على أنه تنظيم إرهابي: «من غير الممكن أن يتسمم من لم يأكل المقلوبة»، في اتهام لميركل بأن رفضها اتخاذ خطوات ضد تنظيم غولن في ألمانيا يظهر وجود ارتباط ومصالح بينهما. ما هي قصة ارتباط «المقلوبة» بغولن وتحول أكلها إلى دليل على الانتماء لـ«تنظيم إرهابي» في تركيا؟ وظفت ضد القس الأمريكي الذي تعتقله أنقرة إسماعيل جمال  |
| وزير العدل المغربي يلغي زيارته إلى أمستردام لانتقاداها تعامل السلطات مع احتجاجات الريف Posted: 02 Oct 2018 02:29 PM PDT  الرباط –« القدس العربي» : ذهب المغرب بعيدًا في أزمته مع هولندا على خلفية انتقادات رسمية هولندية لتدبير السلطات المغربية للاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016، واعتبرت الرباط هذه الانتقادات تدخلًا بشؤونها الداخلية يتنافي مع احترام سيادة الدول والعلاقات الدولية. وألغى محمد أوجار، وزير العدل المغربي، زيارة كان مقررًا أن يقوم بها إلى العاصمة الهولندية «أمستردام»، للمشاركة في اجتماع اللجنة البرلمانية للعدل والأمن في البرلمان الأوروبي التي بدأت أمس الثلاثاء. وقالت مصادر مغربية إن اللقاء كان مرتّبًا له قبل شهر، إلا أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الهولندي حول احتجاجات الريف، واحتجاج ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، في اجتماع صاخب الأسبوع الماضي مع نظيره الهولندي في الأمم المتحدة، أدى إلى قرار الرباط بامتناع وزير عدلها عن حضور الاجتماع احتجاجًا على التدخل في الشؤون الداخلية المغربية. وكان مقررًا أن يلتقي وزير العدل المغربي نظيره الهولندي والنائب العام، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين القضائيين الهولنديين، للتباحث في قضايا التعاون القضائي والاتفاقيات في هذا الشأن. وأعلن البرلمان الهولندي، مساء أول أمس الإثنين، بشكل رسمي، عن إلغاء استقبال وزير العدل المغربي محمد أوجار، الذي كان مقررًا أمس الثلاثاء، ونشر خبر إلغاء استقبال أوجار في اللجنة الدائمة للعدالة والأمن الهولندية، حيث كان من المقرر أن يشارك في اجتماع مغلق للجنة دون أن يعلن عن تفاصيل برنامجه، غير أن وسائل إعلام هولندية رجحت أن تتم مناقشة الأزمة بن البلدين وتسليم هولندا لمطلوبين مغاربة. وكان نشطاء حراك الريف بالخارج قد أعلنوا عن وقفة احتجاجية وتضامنية مع حراك الريف وسط لاهاي الهولندية، أمام مبنى البرلمان، تزامنًا مع حلول أوجار، كما كان مبرمجًا ضيفًا على لجنة العدالة والأمن، وهي الوقفة التي تشبث النشطاء بتنظيمها رغم إلغاء سفر اوجار إلى هولندا. وجدد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في اجتماعه مع نظيره الهولندي، ستيف بلوك، الأسبوع الماضي في رسالة رسمية سلمها له، التأكيد على الرفض القاطع للتصريحات والأفعال والتدخلات الصادرة عن هولندا بخصوص الأحداث في الريف، مشددًا على أن هذا التصرف لا يمكن لبلاده أن تقبل به لأنه يشكل موقفًا سلبيًا صارخًا تجاهها، وينطوي على مغالطات ثابتة، ومصطلحات غير مناسبة وتقييمات خاطئة للوقائع، وتصورات في غير محلها، وأبلغه أن المغرب «لن يقبل الدروس من أحد». ورفع وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، تقريرًا رسميًا إلى برلمان بلاده في «لاهاي» حول تداعيات احتجاجات الحسيمة والاعتقالات التي طالت عددًا من نشطاء الحراك، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي قائد حراك الريف، وهو الأمر الذي اعتبره المغرب تدخلًا في الشأن الداخلي للبلاد، واستدعى سفيرة هولاندا بالرباط لتبليغها احتجاج المغرب على التدخل في شؤونه الداخلية من خلال التقرير الذي تحدث عن الظروف السيئة التي يعيشها المعتقلون على خلفية حراك الريف، وانتقد الدول الأوروبية لعدم إعلانها عن مواقف منددة بالأحكام الصادرة في حق معتقلي الحراك. وقال مصدر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى إن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين ستستمر، لأن المغرب لا يمكن أن يقبل بتكراره، وأن الخطوات التي انتهجها المغرب تجاه هولندا لن يتراجع عنها. وسربت مصادر دبلوماسية مغربية قبيل مشاركة المغرب في الدورة ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد ألغى لقاءه الثنائي بنظيره الهولندي ستيف بلوك، قبل أن يعلن عن عقد لقاء بينهما، وقالت المصادر نفسها إن بوريطة لم يلغ لقاءه وإنما علقه، فيما قرر في آخر لحظة أن يعقده، ليبلغ بنفسه نظيره الهولندي رد المغرب على ما قاله عن حراك الريف، معتبرًا أن تلك الخطوة «لها دلالات دبلوماسية قوية». وزير العدل المغربي يلغي زيارته إلى أمستردام لانتقاداها تعامل السلطات مع احتجاجات الريف محمود معروف  |
| مطالب بفتح تحقيق مستقل في مقتل حياة بلقاسم برصاص البحرية الملكية المغربية Posted: 02 Oct 2018 02:29 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: ما زالت مطالبات محتجين وهيئات حقوقية دولية ومحلية السلطات المغربية تتوالى بضرورة فتح تحقيق والكشف عن نتائجه في واقعة مقتل الطالبة حياة بلقاسم ذات العشرين ربيعًا والتي فارقت الحياة بعد إصابتها برصاص البحرية الملكية على مستوى البطن وهي على متن قارب للهجرة نحو إسبانيا، في حين أصيب ثلاثة شبان آخرون ما زال واحد منهم في حالة خطرة وقد تم نقله للرباط غير معروف مصير وضعه الصحي، وبعد «هيومن رايتس وووتش» دخلت هذه المرة منظمة العفو الدولية على خط مقتل الطالبة وجرح الآخرين حيث طالبت المنظمة الدولية السلطات المغربية بإجراء تحقيق مستقل حول ملابسات الحادث، وهو الأمر التمسته كذلك منظمات محلية ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي ومحتجون في شوارع تطوان، شمال المغرب . وقالت المنظمة على حسابها في «تويتر»: «يجب على السلطات المغربية إجراء تحقيق مستقل حول ملابسات وفاة حياة والإصابات الخطيرة لثلاثة مغاربة آخرين»، وهو الأمر الذي سبق أن طالبت به منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي رأت أن ركاب القارب لم يكونوا يشكلون خطرًا يستدعي إطلاق الرصاص عليهم، وبأن على المغرب تقديم المسؤولين عن حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة الضحية إلى العدالة، وذلك فور الانتهاء من التحقيق الذي فتحته السلطات المغربية في الحادث. وقالت سارة ليا وتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، للمنظمة، بخصوص الحادث، إنه «ليس هناك أي دليل يشير إلى أن الركاب كانوا يشكلون خطرًا أمنيًا على أي أحد- وهو التبرير القانوني الوحيد الذي قد يضطر المغرب إلى إطلاق النار بسببه. وتعهدت السلطات بالتحقيق في عملية القتل، وعليهم أن يفعلوا ذلك فورًا، وأن يكشفوا عن نتائج التحقيق علنًا، وأن يقدموا المسؤولين عن القتل إلى العدالة». وطالبت واحد وعشرون هيئة حقوقية محلية منضوية في الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل بخصوص مقتل الطالبة حياة وجرح الشبان الثلاثة، وبأن يتم إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق بكامل الشفافية والنزاهة، وكذلك بخصوص حملات الترحيل المصاحبة بالعنف التي تتواصل فصولها منذ أسابيع، قصد تحديد المسؤوليات إداريًا وجنائيًا لترتيب الجزاءات بهذا الخصوص، خاصة وأن الأمر يتعلق بالحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي، وفق ما جاء في رسالة مفتوحة وجهها الائتلاف لعدد من المسؤولين وتوصلت بها «القدس العربي» . واعتبر الائتلاف، في رسالته الموجهة إلى رئاسة النيابة العامة والمفتشية العامة لإدارة الأمن الوطني-الرباط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن البحرية الملكية لم تكن في وضع يستوجب إطلاق الرصاص، وإنها لم تكن لتطلق النار، إذ لم تكن موضوع أي اعتداء ولم تكن مهددة بتاتًا في سلامة أفرادها، ما يطرح «تساؤلات كبيرة حول الخلفيات وراء اللجوء لاستعمال الذخيرة الحية في هذه الواقعة»، يقول الإئتلاف، مطالبًا بالمعالجة السليمة لملف الهجرة بعيدًا عن المقاربة الأمنية وعن الخضوع لإملاءات الجيران الأوروبيين، ومستغربًا من «التعامل بالإساءة للكرامة والسلامة البدنية والأمان الشخصي للمهاجرات و المهاجرين في ظرفية تشهد صراعًا عالميًا وبالخصوص على المستوى الأوروبي مع المتطرفين المعادين للمهاجرين، وفي وقت يتهيأ فيه المغرب لاحتضان أول مؤتمر دولي تحت لواء الأمم المتحدة حول الهجرة في ديسمبر المقبل»، تقول الرسالة. وما زالت المنابر الحقوقية والرأي العام ينتظر معلومات عن التحقيق الذي قالت بعض الجهات الرسمية أنه تم فتحه، وهو ما جاء كذلك على لسان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي قال إن النيابة العامة فتحت تحقيقًا لتحديد المسؤوليات في الحادثة، وذلك في تجمع حزبي اتهم فيه شبكات التهريب بكونها المسؤولة عن مقتل حياة وليس البحرية الملكية. وحسب مصادر حقوقية من مدينة المضيق، فإن عائلة الفقيدة التي أصبحت تلقبها وسائل التواصل الاجتماعي والاحتجاجات عن مقتلها بـ»شهيدة الهجرة» لم ترفع دعوة قضائية في مقتل ابنتها، ولا تستبعد مصادرنا خوف العائلة البسيطة بفعل المراقبة المكثفة للبيت ومن يزوره من حقوقيين وغيرهم . وتداولت جهات رسمية أن شبكات للهجرة غير الشرعية والمافيات تنشط في الأسابيع الأخيرة، وهو ما حدا بالسلطات إلى التدخل الصارم، حسب ما أدلى به كذلك محمد يتيم وزير التشغيل الذي قال إن سلطات المغرب «تدخلت بكل صرامة حتى لا تظن هذه الشبكات أن سيتم التسامح معها»، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن لقاء بين الوزير المغربي وكاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، داعيًا إلى العمل على تقوية الهجرة القانونية والآمنة للحد من الهجرة غير القانونية . ولقي خمسة مهاجرين أفارقة مصرعهم، فيما اعتبر 25 آخرون في عداد المفقودين إثر غرق قارب الليلة الماضية في مياه البحر المتوسط، شمال مدينة الناظور، وقالت مصادر أمنية مغربية أن 30 من ركاب القارب جرى إنقاذهم على قيد الحياة صباح اليوم على يد سفينة صيد نقلتهم إلى ميناء بني أنصار في الناظور. وعثر قارب تابع للبحرية الملكية على الجثث الخمسة التي تم نقلها إلى المستشفى دون أن يتم التوصل بعد إلى جنسية المهاجرين الأفارقة الذين كانوا على متن القارب، وكذلك النقطة الساحلية التي خرجوا منها اتجاه إسبانيا. ووقع الحادث في وقت حرج أشارت السلطات الإسبانية فيه إلى دخول أكثر من 33 ألف مهاجر غير شرعي إلى السواحل الإسبانية خلال الفترة الماضية من العام الجاري. وخلال اليوم نفسه، أفاد الإنقاذ البحري في إسبانيا بأن قواربه أنقذت 343 مهاجرًا في بحر البوران جاءوا على متن سبعة قوارب، و59 آخرين على متن قاربين في مياه المضيق و21 بالقرب من جزر الكناريا. وكان حادث مقتل حياة قد أثار ردود فعل غاضبة، حيث خرج محتجون ينددون بمقتلها ويطالبون بتقديم المسؤولين عن ذلك للعدالة، بل ورفع بعضهم العلم الإسباني وطالب بإسقاط الجنسية عنه، «الشعب يريد إسقاط الجنسية» هكذا انتشر مقطع فيديو لشباب من مشجعي فريق كرة قدم محلي بتطوان يحتجون بطريقة غاضبة قبل أن يتدخل الأمن وينتهي الأمر بتقديم تسعة منهم أمام النيابة العامة، أول أمس الإثنين، حيث قررت متابعتهم في حالة اعتقال بعدما استمع لهم ممثل النيابة العامة للمحكمة الابتدائية بتطوان للاشتباه بتورطهم بأحداث شغب خلال مشاركتهم في الاحتجاجات التي عرفتها المدينة يوم الجمعة، والتي طالبت بمحاسبة من قتل حياة. مطالب بفتح تحقيق مستقل في مقتل حياة بلقاسم برصاص البحرية الملكية المغربية سعيدة الكامل  |
| بعد مؤتمر مرتضى منصور شطب كل أعضاء اللجنة الأولمبية من أصل «زملكاوي» والطب في مصر تجارة على حساب المرضى Posted: 02 Oct 2018 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الموضوع الأبرز والأوفر حظا من الاهتمام في صورة مقالات وتعليقات عن الحملة التي بدأت للكشف عن أكثر من خمسين مليون مواطن في جميع المحافظات وتخصيص عشرات الآلاف من مراكز الشباب التابعة لوزارة الشباب ولمؤسسات ووزارات أخرى لاستقبال المواطنين من سن الثامنة عشرة، والقوافل الطبية لتحديد مرضى فيروس الكبد الوبائي والقلب وضغط الدم والسكري وزيادة الوزن، وتحديد من سيتم علاجه على نفقة الدولة، رغم أن هناك من يحاربون هذا العمل. وقد أخبرنا الرسام إسلام في جريدة «الوطن» أنه شاهد أحدهم يوسوس لفلاح ليقنعه ببيع كليته ويقول له: «إسمع كلامي هناخد كليتك بقرشين كويسين ينفعوك وبعدين ما هي كده كده هتتهري وتبوظ من مياه الشرب». وبشرت الصحف بعودة مجلس النواب للانعقاد أمس الثلاثاء، ومشروعات القوانين التي سيناقشها والمناقشات على رئاسة اللجان، وهي الدورة الرابعة من خمس دورات تنتهي بعدها مدة المجلس، وتبدأ انتخابات جديدة. واللافت الصراع بين رؤساء الكتل وتناقس بعضهم ليكون حزب النظام، باستثناء حزب الوفد المعروف بسبب اقترابه من الاحتفال العام المقبل بمرور مئة سنة على انشائه على يد الزعيم خالد الذكر سعد زغلول باشا، الذي قاد الثورة الشعبية ضد الاحتلال البريطاني في مارس/آذار عام 1919، وشهد الحزب في الأسابيع الماضية حركة انضمام جديدة لفنانين ولاعبي رياضة، لكن المشكلة أن نشاطه يكاد يكون معدوما خارج مقره الرئيسي في القاهرة في شارع حنا بولس، ما يؤكد موات السياسة في مصر بانصراف الناس عنها. بينما تركز الاهتمام على قضية التعليم واهتمام بعض الفئات التي سوف تستفيد من بعض برامج الرعاية الاجتماعية ومباريات كرة القدم وأزمة مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك مع الاتحاد الإفريقي واللجنة الأولمبية المصرية. بينما اتجهت المقالات بشكل متزايد إلى قرب ذكرى انتصارات الجيش في حرب أكتوبر/تشرين الأول وتراجع الاهتمام بذكرى وفاة خالد الذكر جمال عبد الناصر إلا قليلا، وكثرة التعليقات هجوما على أمريكا وترامب بسبب ما يثيره عن مشروع لحل الدولتين. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار غيرها متنوعة.. حكومة ووزراء ونبدأ بالحكومة ووزرائها واستمرار اشتعال المعركة ضد ومع النظام الجديد للتعليم الذي بدأ تطبيقه وما يواجهه من صعوبات وعدم فهم وقال عنه في «الأخبار» جلال عارف: «بقدر ما يثير الأسى مشهد أطفالنا وهم يعانون زحام فصول تصل كثافتها إلى مئة تلميذ في الفصل الواحد، أو وهم يفترشون الأرض أو يسمعون رجاء مدرسيهم بأن يحاولوا جلب كراسيهم الخاصة من بيوتهم، لتعذر توفيرها عن طريق المدرسة. بقدر ما يثير ذلك الأسى، فإنه يبعث ـ في الوقت نفسه ـ شيئا من الأمل في أن الغلابة مازالوا يرغبون في تعليم أطفالهم، وأنهم مستعدون لأن يحرموا أنفسهم من لقمة العيش لكي يوفروا أقل ما يستلزمه ذهاب الطفل إلى المدرسة، في هذا الزمن الذي نتحمل فيــــه عبء أربعين سنة من إهمال كل شيء جميل في هذا الوطن. الوزير طارق شوقي يقول إننا نحتاج إلى 200 ألف فصل دراسي لحل المشكلة. وأن ذلك يتطــــلب توفير 100 مليار جنيه ولا يمكن تحقيقه إلا بعد عشر سنوات ولا يعنـــي هــــذا أن الدولة لا تتحرك. الأرقام التي سبق أن نشرتها وزارة التعليم تقول إن العام الدراسي الجديد شهد إضافة 471 مدرسة ابتــــدائية و285 مدرسة إعدادية و59 مدرسة للتعليم الفني.. وهو جهد طيب لكنه ـ كما رأينا ـ لا يكفي». «قفلوا ع الكلام» أما مستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل فقد شن هجوما عنيفا على الوزير وخطته بقوله: «مع مطلع العام الدراسي بدأت المشكلات الحقيقية في الظهور فتاهت الوزارة، وتراجعت عن العديد من القرارات التي سبق أن قررت أنها ستطبقها طوعا أو كرها، أما «التابلت» فموجود في التصريحات وليس في المدارس. عندما وُوجه الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم بالمشكلات الحقيقية المؤسسة على موضوع «التكدس» رد قائلا بأننا نحتاج إلى بناء 200 ألف فصل دراسي جديد، تتكلف 100 مليار جنيه. ومعنى التصريح «قفلوا ع الكلام». وهو أسلوب أصبح أغلب المسؤولين يلجأون إليه خلال السنوات الأخيرة. ففي مواجهة أي مشكلة لا يجد الوزير خيرا من صدم من يتحدث برقم مالي كبير. ومن المعلوم بالضرورة أن الحكومة لا تستطيع أن توفر هذا المبلغ، لأن العجز في الموازنة كبير، و«خلص الكلام». لا بأس.. فلنسلم بما قاله الوزير، لكن ذلك يعني أن التطوير يعني توفير «فصل دراسي» وليس «تابلت». ومن الممكن أن نبدأ الرحلة بتوجيه القرض الذي حصلنا عليه من البنك الدولي (نصف مليار دولار) لبناء فصول جديدة داخل إحدى المحافظات ونتحرك منها إلى محافظة جديدة، وهكذا. ما نفعله في أمر التعليم لا يصب في حل المشكلات الأساسية التي تواجهه. ليس التطوير أن تفتتح 5 مدارس للمتفوقين، أو 12 مدرسة يابانية، في وقت تعاني فيه أكثر من 47 ألف مدرسة حكومية من مشكلات وجودية تهدد قدرتها على تقديم الخدمة. من يريد التطوير عليه أن يتعامل مع المشكلات الحقيقية وليست المتخيلة.. لأن التطوير يتم على أرض الواقع وليس في السماء السابعة». تسييس المشروع مرة أخرى ندعو السيد وزير التربية والتعليم ومؤيدي مشروعه التطويري الطموح.. إلى عدم «تسييس المشروع» ومحاولة تحصينه ضد النقد.. بزعم أنه «مشروع مصر» أو «مشروع القيادة المصرية».. وبادعاء أن من يتعرض له أو للوزير بالانتقاد او الاختلاف أو حتى بالتعليق فهو خائن وعدو مصر، أو «حليف لأعداء الوطن».. حسب رأي مجدي سرحان في «الوفد». ومع تفهمنا الكامل أن هناك بعض من يحاولون «ركوب الموجة» بهدف تصفية حسابات شخصية أو تعمد إساءة.. إلا أن هذا لا يعني إغفال حقيقة أن هناك رأيا بناء مبنيا على أسس وأسباب منطقية وموضوعية، وأن هذا الرأي لابد أن يؤخذ في الاعتبار، ولا يتم إهماله أو تسخيفه أو تشويهه. مثلا رأينا مؤخرا صفحات من كتاب «الباقة» لتلاميذ الصف الأول الابتدائي، تجري تداولا على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.. وتتضمن محتوى غريبا لا نعرف بماذا يمكن تصنيفه؟ وهو عبارة عن مجموعة جمل مرصوصة بشكل رأسي وتتكرر الجملة الواحد أكثر من مرة، وأيضا تتكرر آخر كلمتين من الجملة عدة مرات، حتى تظن أن هناك خطأ ما قد وقع في طباعة الصفحة. هذه الصفحات التقطتها وسائل إعلام مغرضة مثل «الجزيرة» وسخرت منها وقدمتها على أنها نموذج لمشروع تطوير التعليم الذي يتبناه الوزير الدكتور طارق شوقي والمفاجأة جاءت في رد الدكتور طارق نفسه على هذه المسألة، من خلال حسابه الرسمي على «فيسبوك» إذ كتب مؤكدا أنه لا يوجد خطأ في الكتاب، وأن هذا المحتوى هو عبارة عن أنشودة صغيرة للأطفال وكلمات جار تلحينها بواسطة مستشارة التربية الموسيقية ليغنيها الأطفال. والحقيقة أنك لو عرضت هذه الكلمات على أي شخص يمتلك خلفية ولو بسيطة عن كتابة الأناشيد أو تلحينها، لأخبرك بأنها تفتقد أبسط القواعد والأصول اللازمة لهذا التوصيف.. بل ما هي إلا صورة أخرى للطرق الفجة والمفتعلة التي يتبعها بعض مدرسي مراكز الدروس الخصوصية لتحفيظ الطلاب المناهج الدراسية. ورأيناهم في فيديوهات متداولة وهم يقفون يطبلون ويتراقصون وسط الطلبة ويغنون معهم قواعد النحو أو معادلات الرياضيات والكيمياء والفيزياء في أناشيد أو أغنيات مبتذلة وسخيفة.. تصاحبها حركات خارجة عن حدود اللياقة والأدب. الأهم أن الوزير انتهز هذه الفرصة أيضا لـ «تسييس القضية»، وترديد أن تسليط الضوء على هذه الصفحات هو إهانة لمصر والمصريين! داعيا من ينقلها إلى عدم الاندفاع لتشويه جهود كثيرة ومنح الأعداء فرصة ثمينة لينالوا من مصر وأهلها، هذا ما نتحدث عنه تماما.. فالرأي بصرف النظر عن مصدره يبدو موضوعيا ومقبولا في مواجهة هذا الأسلوب الغريب في التلقين و«التحفيظ» الذي يتبرأ منه مشروع الوزير أصلا، ويقوم بدلا منه على الفهم والبحث والتفكير.. ومع ذلك تجري محاولة تشويهه بشكل مبالغ فيه جدا، بزعم أنه «إهانة لأهل مصــــر» وليس انتقــادا موضوعيا لمحتوى كتاب مدرسي.. تعلــــيق الوزير من خلال فيسبوك أيضا وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس على قضية تكدس التلاميذ داخل الفصول.. وإثارتها في وسائل الإعلام منذ بداية العامل الدراسي.. حيث يتعجب من ذلك متسائلا ومتشككا أيضا: لماذا تذكرتم الآن هذه المشكلة.. «وكأن الآفة الوحيدة في التعليم المصري هي بعض الكثافة في بعض المدارس.. وكأن مشكلة كثافة الفصول ظهرت اليوم فجأة بسبب نظام التعليم الجديد». هكذا يرى الوزير أن المشكلة ليست أكثر من «بعض الكثافة» في «بعض المدارس».. مع أنه يتحدث في الوقت نفسه عن أنه يحتاج 100 مليار جنيه ليبني 200 ألف فصل.. يعني الفصل الواحد يتكلف نصف مليون جنيه.. ليحل مشكلة الكثافة في 10 سنوات! ما هذا التناقض؟ وهل هناك من لا يصدق أن مشكلة تكدس الطلاب داخل الفصول هي فعلا المشكلة الأكبر والأولى بالاهتمام والحل قبل الحديث عن أي مشروع لتطوير أو إصلاح منظومة التعليم؟». شركات خاسرة ومن التعليم ومحاولة الوزير تطويره إلى محاولة وزير قطاع الأعمال تطوير شركات القطاع المتعثرة والخاسرة وسخر منها سليمان جودة في «المصري اليوم» مطالبا بتصفيتها كلها وبيعها قال: «إنني أقدّر رغبة الوزير توفيق في تحويل 48 شركة خاسرة إلى شركات رابحة، أو على الأقل إلى شركات قادرة على أن تغطي تكلفتها، وكذلك تحويل باقي العدد ليس إلى شركات رابحة أكثر وفقط، ولكن إلى شركات تضيف إلى مجمل الإنتاج في البلد، ثم إلى جسد اقتصاد الدولة في النهاية بالتالي، هكذا شرح الوزير فيما قال، وهكذا أشار وأوضح.. غير أنني أعتقد أن هذا لن يكون ممكنا في كل الأحوال، لأسباب لا علاقة لها بهشام توفيق، كوزير مسؤول هذه الأيام، ولا حتى بالوزير الذي سبقه، ولا كذلك بمن سوف يأتي من بعده في مكانه، ولكن لأسباب لها علاقة بفلسفة القطاع العام نفسه، وبتجربته في العالم من حولنا. إنني أثق في صدق نوايا الوزير توفيق، وأدرك أنه يريد بالفعل أن يقدم شيئا، ولكن القصة أكبر من مجرد نوايا صادقة لديه، ومن مجرد رغبة قوية في تقديم شيء من عنده.. وما أتمناه صادقا أن يكون هو آخر وزير لقطاع الأعمال، وأن يبشر هو أيضا بالفكرة منذ الآن، وأن يمهد الطريق إلى بلد بلا قطاع عام، لأنه لا حل آخر». كلهم في الهم سواء فراج إسماعيل في «المصريون» يقول: «جاء يشكو من صعوبة في الحركة والكلام. ذهب إلى طبيب مشهور جدا في حي راق في القاهرة، أدخله مستشفاه الخاص، ووعده بالعودة إلى بلده كالرهوان بعد ثلاثة أيام بالتحديد. في المستشفى أجرى له أشعة وتحاليل بالآلاف. زادت الأيام الثلاثة يومين بدون تحسن. لم يلحظ علاجا فعالا سوى محلول وتمارين على المشي في حديقة المستشفى يمكنه أن يجريها في بيته. بعد الأيام الخمسة طلب الخروج فتسلم الفاتورة وفيها 15 ألف جنيه بالتمام والكمال. تلخص القصة هذا التحول في سلوك بعض الأطباء في مصر. أحرص دائما على كلمة «بعض» لأني أكره التعميم واتجنبه باستمرار. لكن الحقيقة لم أر إلا هذا البعض حتى يكاد يطغى على الكل. يوم الجمعة الماضي نشرت «المصري اليوم» قصة الطفلة فريدة التي دخلت مستشفى حكوميا مصابة بقيء وإسهال فخرجت جثة هامدة. التشخيص الأولي نزلة معوية، ثلاثة مستشفيات تنقلت بينها الطفلة بدون جدوى. لا علاج سوى محلول ومضاد حيوي. بعد شهر انتهى بها العلاج إلى فشل كلوي وتسمم في الدم وشلل نصفي قبل أن تفارق الحياة. لم تخضع الطفلة لأي تحاليل أو اختبارات قبل إعطائها جرعات المضاد الحيوي، الذي تبين في المستشفى الثاني وهو المقر الرئيسي للأول، أنه وراء إصابتها بقيء دموي ورغم ذلك استمر أطباء ذلك المستشفى في العلاج نفسه ورفضوا إجراء التحاليل اللازمة. طبيب مناوب ليلا وفي صحوة ضمير قال للأب: خذ بنتك وامشي. البنت حالتها بتسوء. ثم قال له طبيب آخر في المقر نفسه «بنتك معندهاش تضخم في الأمعاء ولا حاجة، دول بيشدوا منك فلوس وخلاص عشان تقعد أطول فترة في المستشفى، ويخلوك تعمل أشعة ما لهاش لازمة». غادر بالفعل ذلك المستشفى الخاص في روض الفرج إلى مستشفى أطفال حكومي في السيدة زينب. هناك وجدوا ضغط الدم 130/190، ارتفاع في نسبة البولينا والكريتين على الكليتين، ما أدى إلى حدوث خلل في أنزيمات الكبد وشلل نصفي وتسمم في الدم. تقول الأم إن أكثر ما أتعبها هو الإهمال. تجري بين الطرقات إلى حجرة الممرضات لتطلب متابعة أو تغيير المحلول، رغم أن مواعيد تركيبه وانتهائه معروفة، فتجد اللامبالاة، والطبيب لا يمر إلا نادرا. قبل أن تموت الطفلة وعقب إجراء أشعة على البطن في جهة خارج تلك المستشفيات، تبين أن تشخيص حالتها بأنه نزلة معوية هو تشخيص خاطئ. كان الطب في مصر في الأزمنة الفائتة هو الأفضل في الشرق الأوسط والعالم العربي. لماذا تحول إلى تجارة أو بزنس يريد أن يجني منه البعض أكبر مكاسب مادية بالجملة أو بالقطاعي على حساب مريض يبحث عن تخفيف ألمه وقد يكون في النزع الأخير. أتذكر عندما ذهبت بطفلي إلى المستشفى الأمريكي في دبي لاستئصال اللوزتين، وكان المفترض أن يخرج في اليوم الثاني لكنه أصيب بنزيف. قام المستشفى كله على قدميه ولم يقعد، وتم استدعاء أطبائه المختصين من منازلهم ولم يمر وقت طويل حتى سيطروا على الحالة بجهد وضمير، جعلاني أتيقن من صحة التوصيف المعنوي لهم بأنهم ملائكة الرحمة. في المستشفى الألماني في دبي أيضا تعرضت زوجتي عقب جراحة هناك لخطأ طبي بسيط، فما كان من المستشفى إلا أن استدعاني وأخبرني بكل وضوح معتذرا ولم يضيعوا دقيقة في بذل مجهوداتهم المضنية لإزالة ذلك الخطأ. كيف يمكن أن يعود أطباؤنا إلى عهد أسلافهم الذين كانوا خيرة الأطباء. لا تنقصهم المستشفيات المتأنقة والأجهزة اللازمة. كنا نقول أن المستشفيات الحكومية وحدها التي تعاني من الإهمال والفوضى. حاليا لا فرق بين الحكومي والخاص كلهم في الهم سواء». أطفال الشوارع وتجدر الإشارة إلى عمل إيجابي تقوم به الحكومة الآن لحل مشكلة الآلاف من أطفال الشوارع وهو ما خصصت له مجلة «آخر ساعة» تحقيقا لآية فؤاد قالت فيه: «أكد حازم الملاح، المتحدث الرسمي لبرنامج «أطفال بلا مأوى»، أن البرنامج القومي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، مشيرا إلى وجود فريق مهمته التواصل مع الأطفال في الشارع لأخذهم للوحدة المتنقلة لعمل كشف طبي لهم. وأشار حازم الملاح إلى أن تمويل البرنامج هو 164 مليونا ما بين وزارة التضامن وصندوق تحيا مصر، موضحا أن مؤسسات الرعاية تشمل الأطفال من سن 7 سنوات لسن 18 سنة، ويتم عمل برامج تأهيلية لمساعدتهم ودمجهم في المجتمع، لتعليمهم حرفا ومساعدتهم لإيجاد فرص عمل، بعد إكمالهم السن القانونية، فالهدف الأساسي للبرنامج إعادة دمج الأطفال في المجتمع. وأوضح حازم الملاح أن البرنامج ضم 13 ألف طفل حتى الآن لمساعدتهم، والمسح الوحيد، الذي تم تنفيذه بهذا الصدد كان عام 2014، وأظهر وجود 16 ألف طفل. وأضاف أن رؤية البرنامج هي توفير الحق في حياة كريمة وآمنة لكل الأطفال، والحد من ظاهرة أطفال بلا مأوى وإعادة دمجهم في المجتمع، وأن مكونات البرنامج 5 مكونات هي الوحدات المتنقلة وفرق الشارع، وادارة الحالة، وتطوير المؤسسات، والتسويق المجتمعي، والرصد والتقييم والشراكة مع الجمعيات، ويهدف البرنامج إلى تطوير 21 مؤسسة للرعاية الاجتماعية في المحافظات العشر الأكثر كثافة، بتوفير أخصائي اجتماعي لكل 10 أطفال وأخصائي نفسي لكل 15 طفلا، مشددا على ضرورة التنسيق مع خط نجدة الطفل 1600 في المجلس القومي للطفولة والأمومة». قانون تنظيم الصحافة والإعلام وجه رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد رسالة إلى كل وسائل الإعلام بضرورة الالتزام بالقوانين وبما قرره المجلس لتنظيم الإعلام وقال نقلا عن محمد السيد في «اليوم السابع»: «تنفيذا للقانون 180 لسنة 2018 الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وطبقا للمادة (109) التي تنص (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات كل من قام باستيراد أجهزة البث المحمول عبر الأقمار الصناعية أو شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت ) ومنها أجهزة live view وsng عن غير طريق الهيئة الوطنية للإعلام أو الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي، أو الشركات العاملة في هذا المجال المملوكة للدولة، وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة بمصادرة الأجهزة والأدوات المضبوطة، مع عدم الإخلال باختصاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في إصدار تراخيص إنشاء أو تشغيل شبكات الاتصالات أو تقديم خدمات الاتصالات، لا يجوز إنشاء أو تشغيل أي وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني أو الإعلان عن ذلك قبل الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى، ويحدد المجلس الأعلى شروط ومتطلبات الترخيص، وفى جميع الأحوال لا يجوز البث أو إعادة البث من خارج المناطق الإعلامية المعتمدة من المجلس الأعلى. وأوضح المجلس في خطابه، أنه استثناء من ذلك يجوز البث من خارج هذه المناطق بشرط أن يكون للمكتب أو الشركة استديو تباشر منه أعمالها داخل الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي، وأن يصدر للبث تصريح مسبق من المجلس الأعلى محددا به وقت البث ومكانه. وطالب المجلس الأعلى للإعلام، الشركات توفيق أوضاعهم في ما يخص استيراد أو امتلاك أو تأجير أو تشغيل الأجهزة المذكورة، متابعا: «ويرجى العلم أنه سيتم تطبيق العقوبات حال مخالفة القانون، على أن يتم الاستيراد أو التأجير من خلال الهيئة الوطنية للإعلام أو الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي أو الشركات العاملة في هذا المجال المملوكة للدولة، وأن يتم استخراج تصاريح تشغيل الأجهزة من قطاع التراخيص في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام طبقا للرسوم المقررة». معارك الأقباط «في 28 سبتمبر/أيلول 2016، أي منذ سنتين بالتمام والكمال، صدر القانون رقم 80 لسنة 2016 بشأن بناء وترميم الكنائس، وتضمنت مواده المسار الواجب اتباعه لتوفيق أوضاع المباني الكنسية غير المرخصة، التي كانت تقام فيها الشعائر الدينية قبل صدور القانون، وبعد 4 شهور من صدور القانون، يقول ميلاد حنا زكي في «المصري اليوم»، صدر قرار رئيس الوزراء رقم 199 لسنة 2017 بتشكيل لجنة برئاسته، تتولى دراسة وفحص ملفات تلك المبانىيوإصدار القرارات الخاصة بتقنين أوضاعها، وتبع ذلك تسليم ومراجعة ملفات 3730 مبنى كنسيا ومبنى خدمات تابعة للكنائس القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، قبل أن يغلق باب تقديم الأوراق في 28 سبتمبر/أيلول 2017، أي بعد انقضاء عام على صدور القانون، واستبشر الجميع خيرا، ولكن الآمال التي كانت معلقة على هذا راحت أدراج الرياح، ولم يتحقق شيء، وهذا ما كان واضحا في حادثة قرية دمشاو هاشم. حادثة قرية دمشاو الأخيرة جعلت الجميع ينتبه إلى أن القانون الذي صدر منذ عامين ليس الحل الجذري للمشكلة، وأن هذه القوة أكبر من هذه القوانين وتضرب بها عرض الحائط حتى بدت وكأنها قوة أكبر من القانون تتحكم في مسار الدولة، وبدا القانون مجمدا والحقوق مهدرة والأيدي مرتعشة في تنفيذه، والأفكار المتطرفة هي التي تتحكم على أرض الواقع غير عابئة بمثل هذه القوانين في محافظات الصعيد. المصريون جميعا، أقباطا ومسلمين، من حقهم أن يشعروا بأن السلطات في بلدهم تستميت فى الدفاع عنهم وعن حقوقهم التي يكفلها القانون، وأنها لا تتهاون مع المتشددين ولا يروعها إرهاب المتطرفين، وأن صدور أي قانون هو تمثيل لهيبة وكرامة الدولة، وأنه يتعين على الدولة تفتيت الفكر المتحجر في تلك المحافظات من خلال التأكيد على تطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية والإعلان بشكل رسمي عن نبذ التشدد من خلال مؤسسات الدولة والكنيسة والأزهر، والعمل على نشر التسامح وقبول الآخر والحث على التعاون مع الآخرين في بناء المجتمع والتنمية وحماية الأمن وعدم التفرقة، وغيرها الكثير من المفاهيم التي يجب أن ترسخ في عقول الجميع. خلاصة القول إننا لسنا إزاء أزمة فقر في القوانين، فلدينا منها تلال، ولكن الأزمة الحقيقية تكمن في أمرين: الأول هو إنفاذ وتنفيذ هذه القوانين، والأمر الثاني أن لدينا أزمة عقول، فمواجهة تلك الأفكار الرجعية التكفيرية تتطلب تأهيلا معرفيا أو مواجهات ومراجعات فكرية لتطهير تلك العقول مما فيها». دعم الثقافة هل الحكومة جادة فعلا في دعم الثقافة، وهل هي تريد حقا أن يكون الشعب متنورا وواعيا، حتى يصد الهجمات المستمرة للتطرف والمتطرفين؟ يتساءل عماد الدين حسين في «الشروق» ويتابع، السؤال السابق ليس استنكاريا ساخرا، بل استفهاميا جادا، والسبب هو الكم الهائل من الصعوبات والعراقيل والتعقيدات، التي صارت تحيط بالكتاب، من كل الجوانب، من أول الصناعة ونهاية بالنشر، ومرورا بحماية حقوق الملكية الفكرية. المفترض أن الكتب معفاة من ضريبة القيمة المضافة، وهو قرار سليم من الحكومة، لكن المشكلة الأكبر أن كل المحلات داخل المولات ومراكز التسوق الكبرى تخضع لهذه الضريبة، سواء كانت تبيع الشاورما والخردة أو الكتب والإنتاج الثقافي، قد يقول البعض، وما هي المشكلة، طالما أن عدد المكتبات في هذه الأماكن قليلة؟ شخصيا وجهت هذا السؤال للمهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة أكبر دار نشر في المنطقة العربية وهي الشروق. المعلم قال لي أولا: الاتجاه العالمي هو وجود المكتبات في المولات الكبرى، باعتبار أن الناس تلتقي فيها وتقضي هناك أوقاتا طويلة، وبالتالي فالمفترض أن نوفر لهم الكتب مثلما نوفر لهم المأكولات والملابس وسائر أنواع الخدمات. وتدليلا على هذا الاتجاه فإن فروع دار الشروق صارت كلها في المولات ومراكز التسوق، باستثناء فرعين فقط خارجها. أما المشكلة الأكبر فهي أن أصحاب المولات، خصوصا إذا كانوا غير مصريين، يصرون على تحصيل الإيجار من أصحاب المكتبات بالدولار. كان الأمر محتملا حينما كان سعر الدولار ثمانية جنيهات، وبعد قرار تحرير وتعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أصبح الأمر صعبا جدا على أصحاب المكتبات، حتى لو كان بعضهم يسدد هذا الإيجار بالجنيه المصري، لكنه مقوم بالدولار الذي قفز سعره إلى 18 جنيها.. المشكلة أن صاحب المكتبة لا يستطيع أن يرفع أسعار الكتب بالنسبة أو الطريقة نفسها. وبالتالي فهو أمام احتمالين كلاهما مر: إما أن يبيع بأسعار عالية ولا يجد القراء المشترين، أو يتحمل ويخسر حتى يفلس ويغلق مكتباته. هذه هي الصورة، والسؤال كيف يمكن الخروج من هذه الدوامة؟ إذا كانت الحكومة أعفت الكتب من ضريبة القيمة المضافة أليس من الأفضل، ولكي تكمل جميلها، أن تعفي أي مكان يبيع الكتب من هذه الضريبة؟ هذا الأمر في يد الحكومة، لان حصيلة هذه الضريبة تذهب إلى خزينتها، وبالتالي يمكنها أن تبرهن فعلا على تشجيعها للكتب. هناك اقتراح آخر يمكن للحكومة أن تشجع به الكتب وهو دعم شراء المدارس والمكتبات العامة للكتب من دور النشر، ويكون ذلك عبر تزويد المكتبات بالكتب الحديثة أولا بأول، حتى يتاح للتلاميذ والطلاب القراءة والإطلاع.. قال لي أحد كبار الناشرين: «والله لا أريد أن أكسب، أريد فقط أن أغطي المصاريف، حتى أدفع أجور الموظفين والعاملين وحقوق المؤلفين وإيجار المقرات وفواتير المياه او الكهرباء، أما استمرار هذا الوضع، فسيدفع كثيرين إلى الإغلاق والإفلاس، لأنه ليس منطقيا الاستمرار في تجارة خاسرة بهذه الطريقة، خصوصا لدور النشر التي تحترم نفسها وتتعامل مع هذه الصناعة بالقواعد المهنية والقانونية السليمة. يختتم كلامه بقوله: «هناك مشكلة أكبر اسمها «تزوير الكتب» وتلك جريمة مكتملة الأركان، تستفيد منها مجموعة من اللصوص والمتواطئين معهم، على حساب دور النشر والمؤلفين، والأهم صناعة النشر بأكملها». الفرق بين الاحتراف ولعب الحواري اكتشف محمد أمين في «المصري اليوم بالصدفة أمس أن عندنا وزارة للشباب والرياضة، يقول لم أكن أتذكر أبدا أن التشكيل الوزاري لحكومة مدبولي يتضمن وزارة رياضة.. فالساحة كانت خالية طوال الأشهر الماضية.. فلا الوزارة تحدثت عما يجري في الوسط الرياضي، ولا أصدرت بيانا، ولا أحالت أحدا إلى التحقيق.. ويبدو أن رؤساء الأندية الكبرى أكبر من الوزراء.. حتى انفجرت «قنبلة الكاف». وكنت أمس أيضا أتصور أن «قنبلة الكاف» يدوية الصنع يمكن تفكيكها.. وتصورت أكثر أنه من الممكن احتواؤها، فإذا بها «قنبلة انشطارية» لا يمكن احتواء آثارها.. فقد انشطرت إلى جزيئات صغيرة، كل منها راح يضرب هدفا بلا تمييز، وبالتالي تحولت الأمور إلى كارثة بعد مؤتمر مرتضى منصور، فقد شطب كل أعضاء اللجنة الأولمبية من أصل «زملكاوي». وبالعربي فقد غابت الحكومة، وغابت الحكمة أيضا. وكل ما قرأناه أن اتصالا هاتفيا تم بين الوزير أشرف صبحي، ورئيس نادي الزمالك.. وكان العيار قد فلت، فأصاب من أصاب، وتناثرت الاتهامات هنا وهناك لأن هناك من قال إن المستشار منصور «خط أحمر».. فما معنى أن فلانا خط أحمر؟ وما معنى أن علانا خط أبيض؟ فمن الذي أعطى له «الحصانة»؟ وأستغرب أن العالم اكتشف علاجا جديدا للسرطان، وأعلنت الأكاديمية السويدية للعلوم، عن جائزة نوبل في الطب، وفاز بها اثنان لاكتشاف علاج جديد للسرطان، إلا أن علماء العالم لم ينجحوا حتى الآن في علاج «سرطان الكرة المصرية»، وللأسف فإنها تستعصي على عباقرة العالم، فالحرائق في الأندية والاتحادات كأنها «تدير نفسها» بعيدا عن الحكومة. فما يحدث في الوسط الرياضي كاشف بالفعل لحالة انفلات كبرى.. وأتحدث هنا عن الحالة المصرية قبل «قرار الكاف» وبعده، فقد لعبت «الفلوس بالرؤوس» وأشعلت النار في بيئة ملتهبة أصلا.. وقد اضطرت الجماهير لحسم الأمر في الملعب، فمن يحسم الأمر الآن بعد قرار الكاف؟ هل يحسمه القضاء؟ أم تحسمه الفلوس من جديد؟ وهل يحسمه العقل والحكمة؟ والمثير أننا لم نعرف أكثر من أن الوزير صبحي أجرى اتصالا هاتفيا.. فليست هناك أي تفاصيل إضافية، ولم يقل مثلا نريد «تهدئة الأجواء». لم يقل إن رئيس الزمالك سوف يمتثل للقرار ويلجأ للتظلم، لا شيء من ذلك تم الإعلان عنه، لكن كان هناك من ضرب «كرسي في الكلوب» أصاب كل من تصادف وجوده في تلك اللحظة بلا استثناء، فهل هذه هي الروح الرياضية؟ شتان بين الكرة التي نلعبها، والرياضة التي نمارسها، وبين الكرة والجمهور والمدربين في العالم.. شتان بين طريقتنا وطريقتهم.. وشتان بين التزام اللاعبين هنا واللاعبين هناك. وهذا هو الفرق بين الاحتراف ولعب الحواري، وللأسف فقد تدافعت الخلايا السرطانية من شكة دبوس واحدة». بعد مؤتمر مرتضى منصور شطب كل أعضاء اللجنة الأولمبية من أصل «زملكاوي» والطب في مصر تجارة على حساب المرضى حسنين كروم  |
| التحقق من الأنشطة النووية محايد وقائم على الحقائق Posted: 02 Oct 2018 02:27 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: قال يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة في إيران تتم على أساس اتفاقات الضمانات الشاملة المبرمة مع طهران ووفق خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامج إيران النووي. وأكد في بيان صحافي أن تلك الأنشطة ستتواصل في إطار القرارات ذات الصلة من مجلس أمناء الوكالة ومجلس الأمن الدولي. وأضاف «أن كل المعلومات التي تحصل عليها الوكالة، بما في ذلك من أطراف ثالثة، تخضع لمراجعة دقيقة وتقييم ومقارنة مع أي معلومات أخرى يتم الحصول عليها من تقييمات مستقلة، بناء على خبرة الوكالة، التي لا تناقش علنا قضايا متعلقة بمثل هذه المعلومات». وقال مدير الوكالة إن عمليات التقييم متواصلة بشأن غياب المواد والأنشطة النووية غير المعلنة في إيران. وأضاف أن الوكالة تواصل تقييم ما أعلنت إيران عن امتلاكه، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرت تقييما تكميليا لجميع المواقع والأماكن التي استدعت الحاجة لزيارتها. وذكر المسؤول الدولي أن الوكالة تطبق تدابير الضمانات بما يتوافق مع حقوقها والتزاماتها التي تتضمنها اتفاقات الضمانات الشاملة والبروتوكولات الإضافية، المبرمة بين الوكالة والدول، وقرارات مجلس أمناء الوكالة ومجلس الأمن الدولي، ووفق إطار عمل التحقق القائم، توفد الوكالة مفتشيها إلى المواقع والأماكن عندما تتطلب الحاجة. وقال أمانو إن عمل الوكالة المتعلق بالتحقق من الأنشطة النووية يجب أن يكون دائما محايدا وقائما على الحقائق ومهنيا، وهو كذلك بالفعل. ويذكر في هذا المجال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد ذكر في خطابه يوم الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، قد أخفقت في اتخاذ أي إجراء بعد أن كشف لها في نيسان/ أبريل الماضي عن أرشيف نووي تمكن جواسيس إسرائيليون من الحصول عليه من إيران، وكشف عن ما قال إنه "مستودع ذري سري" في منطقة توركز آباد في طهران، على بعد أميال قليلة من الأرشيف. ودعا نتنياهو المدير العام للوكالة إلى تفتيش الموقع. التحقق من الأنشطة النووية محايد وقائم على الحقائق الدولية للطاقة الذرية ترد على إدعاءات نتنياهو عبد الحميد صيام  |
| بعد مقتل حياة: ظاهرة الهجرة السرية من المغرب إلى اسبانيا في ارتفاع مثير Posted: 02 Oct 2018 02:26 PM PDT  مدريد-«القدس العربي»: لم يوقف مقتل الطالبة حياة بلقاسم على يد البحرية الملكية المغربية الأسبوع الماضي في البحر ظاهرة الهجرة السرية، بل ارتفعت بشكل ملفت للنظر منذ هذا الحادث المأساوي، وتحمل الأخبار مآسي مترسلة آخرها محاولة عائلة بالكامل الهجرة في قارب من قوارب الموت. وكانت البحرية الملكية المغربية قد فتحت النار وأردت الشابة حياة بلقاسم (19 سنة) قتيلة عندما اعترضت قاربا للهجرة كان متوجها الى اسبانيا، وتوجد روايات متعددة حول الحادث. وساد الاعتقاد في احتمال مساهمة هذا الحادث في التقليل من الهجرة السرية من شواطئ المغرب الى اسبانيا، لكن الأرقام تكذّب هذا الواقع، وأصبحت الظاهرة مرتفعة للغاية بمعدل يترواح ما بين 500 الى 700 مهاجر في اليوم. وما بين السبت والاثنين الماضيين اعترضت وأنقذت مصالح الهجرة أكثر من ألف مهاجر، وتوزعوا وفق الترتيب التالي: 342 يوم السبت الماضي و186 يوم الأحد و458 أول أمس الاثنين على متن 18 قاربا، ووصلت قوارب أخرى حتى الساعات الأولى من مساء أمس الثلاثاء. وتؤكد مصادر اسبانية أنه مقابل كل قارب يجري اعتراضه في البحر ينجح على الأقل قارب آخر بل حتى قاربين الى ثلاثة من الوصول الى الشاطئ الإسباني والإفلات من مراقبة الحرس المدني. وعليه، إذا كان عدد الذين وصلوا الى شواطئ اسبانيا في اليوم 400 مثلا، فالعدد الحقيقي هو أكثر من 800 إذا أخذنا بعين الاعتبار الذين نجحوا في الافلات من المراقبة. ومنض العوامل التي تساعد القوارب على لاافلات هو استعمال بعض القوارب السريعة مثل ما يطلق عليه «الفانتوم». وتشير كل المؤشرات الى ارتفاع الهجرة بسبب ارتفاع الاحتقان الاجتماعي في المغرب نتيجة البطالة والفقر ورهان الشباب على الهجرة، وبلغ الأمر بالشباب التظاهر في مدن يطالبون بالحق في الهجرة والتخلي عن الجنسية المغربية، كما حدث في تطوان والدار البيضاء. وتستمر ظاهرة الهجرة في حص الأرواح، وتفيد أخبار حملتها الصحافة الدولية ونسبتها الى البحرية الملكية بغرق نصف مهاجري قارب كان يحمل 60 مهاجرا في المياه المقابلة للحسيمة شمال شرق البلاد. ويجهل جنسيات الضحايا. في الوقت ذاته، نقلت جريدة هسبريس بمحاولة جديدة للهجرة، وهو قيام صياد بجمع أفراد عائلته ومحاولة الإبحار نهاية الأسبوع الماضي من شواطئ إقليم القنيطرة شمال العاصمة الرباط، لكن مهاجرين آخرين ركبوا عنوة معه في المركب وانقلب بالقرب من الشاطئ وخلف غرق البعض منهم طفل.. وهذه أول مرة تحاول عائلة بالكامل الهجرة بحرا عبر قارب من قوارب الموت. وترى أوروبا واسبانيا في الأساس هذه الموجة بقلق شديد، وتفيد مصادر أنه كيف يمكن انطلاق قرابة 20 قاربا مرة واحدة في اليوم دون اعتراض ولو الثلث. وإذا استمر الوضع على ما عليه، قد يسبب في أزمة بين مدريد والرباط. بعد مقتل حياة: ظاهرة الهجرة السرية من المغرب إلى اسبانيا في ارتفاع مثير حسين مجدوبي  |
| رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ «القدس العربي»: من حق الفلسطينيين على العالم أن يجد حلا سلميا لقضيتهم Posted: 02 Oct 2018 02:26 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: عقدت ماريا فرناندا إسبينوزا، رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة، مؤتمرا صحافيا شاملا مساء أول من أمس الإثنين، في نهاية المناقشة رفيعة المستوى للدورة، لإعلان الأعداد النهائية للمتكلمين. وقالت لقد خاطب الجمعية العامة 77 رئيس دولة ، و 44 رئيس حكومة وأربعة نواب رئيس حكومة و 54 وزيرا ونائب وزير واحد و 8 رؤساء وفود. وفي المجموع استمعت الجمعية لـ 196 خطابا بما فيها الدول المراقبة. وقالت إن أطول خطاب إستغرق 45 دقيقة من الرئيس الفنزويلي، وأقصر خطاب كان من رئيس ليتوانيا واستغرق خمس دقائق فقط. وبعد المداخلة التي قدمتها رئيسة الدورة فتحت المجال للأسئلة التي ركزت على انطباعاتها عن الكلمات، وخاصة خطاب ترامب. وقالت إن معظم الكلمات أكدت على أهمية العمل الجماعي والدبلوماسية متعددة الأطرافـ وإعادة الثقة في الأمم المتحدة. وأكدت أن قضية التغير المناخي ومعاناة اللاجئين من أهم المواضيع المتكررة في كلمات الوفود. وردا على سؤال لـ «القدس العربي» حول انطباعاتها عن القضية الفلسطينية من خلال الكلمات العديدة التي جاءت على ذكرها، وعن رأيها في الحل العادل والدائم والقابل للتطبيق قالت ماريا فرناندا إسبينوزا: «منذ أن رشحت نفسي لمنصب رئيس الجمعية العامة قلت إن من حق الفلسطينيين على المجتمع الدولي أن يجد حلا لقضيتهم، والحل يكون بكل تأكيد بالالتزام بكافة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة. والحل الوحيد الذي يمكن أن يكون مستداما ودائما ويضمن مصلحة الشعب الفلسطيني هو بالحوار، وأشجع جميع الدول بالالتزام بكل القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة وعملية السلام». وحول أهمية الجمعية العامة، وما إذا كان قرارها الأخير في حزيران/ يونيو حول حماية الشعب الفلسطيني يعني شيئا أو أنه لا معنى له، قالت إن من أولوياتها تنشيط الجمعية العامة وإصلاح الأمم المتحدة وزيادة حيويتها وخاصة الجمعية العامة، لأنها برلمان متساوي الأعضاء. إنها هي التي تضع النواميس والقرارات والمواثيق الدولية. نعم قرارها عن فلسطين مهم. إنظر رد فعل المجتمع الدولي حول الوضع الفلسطيني وكيف كان رد المجتمع الدولي على أزمة وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). لقد تعرض العديد من الوفود لهذه المسألة وخاصة الأزمة المالية التي تمر بها (أونروا)، وقد شاركت في مؤتمر في منتهى القوة لجمع التبرعات لإغلاق العجز في ميزانيتها، وشاهدت كم هناك من تأييد لبقاء الأونروا والاستمرار في عملها. العالم يعرف تماما أهمية الالتزام بكافة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها قرار حماية المدنيين واللاجئين». وردا على سؤال آخر لـ«القدس العربي» حول قيام بعض أعضاء مجلس الأمن بالسطو على مواضيع عديدة من اختصاص الجمعية العامة وتحويلها إلى مجلس الأمن، مثل التنمية والفقر والتمييز ضد المرأة ومعاناة الأطفال وجذور الصراع وحتى قضايا الشباب، فهل بقي شيء للجمعية العامة لبحثه؟ قالت: «إن التعاون بين مجلس الأمن والجمعية العامة أمر في غاية الأهمية ومن بين الممارسات المتبعة أن يعقد رئيس الجمعية العامة اجتماعا شهريا مع رئيس مجلس الأمن للتنسيق والتعاون بين الطرفين». وأضافت «أن التنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة شيء مهم كي لا نكرر أعمالنا في أكثر من جهاز وهذا ينطبق على المجلس الاقتصادي والاجتماعي أيضا. ثم ليس كل القضايا تم نقلها إلى مجلس الأمن، فمن حق الجمعية العامة تحت بند «متحدون من أجل السلام» أن تناقش قضايا السلم والأمن الدوليين في حالة عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار». وتابعت «الجمعية العامة التي هي برلمان للعالم تعكس توجهات وآراء مجموعة الدول، وتستطيع أن تصدر من البيانات والاتفاقات السياسية والاقتصادية، ولديها الآن نحو أربعين ولاية أو تفويضا وخمسة عشر مؤتمرا دوليا في السنة المقبلة صدرت عن هذه الدورة فقط. فالجمعية العامة جهاز مهم وضخم وستبقى تتصرف في مسائل الأعمدة الثلاثة التي تقوم عليها الأمم المتحدة وهي السلم والأمن الدوليان وحقوق الإنسان والتنمية. وكما هو معروف فإن مسألة السلم والأمن من اختصاص مجلس الأمن، بينما تناقش الجمعية العامة العديد من المسائل المتعلقة بالتنمية وحقوق الإنسان». رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ «القدس العربي»: من حق الفلسطينيين على العالم أن يجد حلا سلميا لقضيتهم  |
| استقلال العراق: عيدٌ بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ… Posted: 02 Oct 2018 02:25 PM PDT  يوم الثالث من تشرين الأول/أكتوبر هو يوم «عيد الاستقلال» في العراق، احتفالاً بالاستقلال المزعوم الذي منحه الاستعمار البريطاني للبلاد في عام 1932، عندما كان يحكمها نظام ملكي أرساه البريطانيون مثلما أرسوا سواه في الخليج النفطي ومدن الملح المحيطة به. وكان استقلالاً صوريّاً بامتياز، إذ احتفظت بريطانيا في البلاد بقواعد عسكرية وبحرّية تجوّل قواتها على الأراضي العراقية، كما احتفظت بإدارة ميليشيا خاضعة لها عُرفت باسم قوات «الليفي» (Levies)، وقد تشكّل معظمها من أبناء الأقليات وفق سياسة التفريق الاستعمارية المعهودة. ولن ينتهي الوجود البريطاني المباشر على أرض العراق سوى في عام 1955، تداركاً لصعود النقمة الشعبية المناهضة له الذي سوف يؤدّي رغم ذلك إلى تهليل الجماهير بإطاحة النظام الملكي من قِبَل «حركة 14 تموز» (14 يوليو) الانقلابية بقيادة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف. وكم يلائم سؤال ابن الكوفة الشهير مناسبة «عيد الاستقلال» العراقي الراهن: «عيدٌ بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ… بما مضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ»؟ والحال أن الردّين يجوزان: فالعيد يعود اليوم على العراق بما مضى، لكن ببعض التجديد. إن استقلال العراق اليوم استقلالٌ صوريّ مثلما كان قبل ستة وثمانين عاماً. فمنذ أن رحلت عنه رسمياً القوات الأمريكية في نهاية عام 2011 وهو يقبع تحت وطأة ميليشيات تديرها جارته إيران التي جدّدت مطامع الإمبراطورية الفارسية بحلّة طائفية، كما تسيطر على سمائه قوات جوّية تديرها الولايات المتحدة. وبين الإمبراطورية والإمبريالية، يقع العراق بين فكّي كمّاشة تجعل استقلاله وهماً لا غير، وربّما بما هو أسوأ ممّا كان الأمر عليه إثر الاستقلال المزعوم في عام 1932. أما التجديد، فهو تحديداً أن عراق اليوم ليس خاضعاً لسيّد واحد، بل لسيّدين، ويُقرَّر مصيرُه ليس في عاصمة واحدة، مثل لندن في الأمس، بل في عاصمتين: طهران وواشنطن. لا بل يسرح ويمرح على أراضي عراق الحاضر لا مفوّضٌ سامٍ واحد، بل اثنان: أحدهما الإيراني قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في «حرس الثورة الإسلامية» والمُشرف على عمليّات إيران الخارجية؛ والآخر الأمريكي بريت ماكغورك، المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة داعش. والحقيقة أن السيادتين الإيرانية والأمريكية على العراق، بالرغم من العداء المُعلن بين الدولتين، إنما تعاونتا على حكم البلاد منذ عام 2006، أي منذ أن تبدّلت موازين القوى داخل العراق من جرّاء تقلّص النفوذ الأمريكي وتصاعد النفوذ الإيراني. وقد نجم ذلك التحوّل عن انفجار الأوضاع واشتعال النزاع الطائفي إثر تفجير ضريح الإمامين العسكريين في سامراء في شباط/فبراير من العام ذاته. وكان نوري المالكي أول نتاج للتعاون بين سيّدي العراق، عندما جيء به رئيساً للوزراء خلفاً لإبراهيم الجعفري الذي أرادت واشنطن التخلّص منه، وكذلك طهران، لقربه من التيّار الصدري. وبعدما مالت كفّة الميزان نحو طهران بعد إتمام انسحاب القوات الأمريكية من العراق في نهاية عام 2011، توتّرت علاقة واشنطن بالمالكي فوجدت فرصة للتخلّص منه بموافقة طهران المُرغمة عندما اجتاح تنظيم داعش الأراضي العراقية. فقد خلق ذاك الاجتياح حاجة ماسة إلى قوات جوّية قادرة على صدّ التنظيم والإسهام في دحره، ما لم تكن إيران قادرة على توفيره. فجيء حينئذٍ بحيدر العبادي، الأقرب إلى واشنطن منه إلى طهران، ثمناً للتدخّل الجوّي الأمريكي. وقد قبلت إيران بالعبادي طالما كانت مطمئنة إلى علاقتها بواشنطن في ظل إدارة باراك أوباما، غير أن الأمر تبدّل بعد وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، ثم نقضه الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه مع إيران وتصعيده التهديد والوعيد والضغوطات على اختلاف أنواعها إزاء طهران. وقد باتت حال العراق مثل حال لبنان، لا تتشكّل حكومته إلّا باتفاق الأوصياء عليه، وهو سرّ الأزمة الحكومية الراهنة في البلدين. عيدٌ بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ… ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان استقلال العراق: عيدٌ بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ… جلبير الأشقر  |
| كلمة طيبة عن ترامب Posted: 02 Oct 2018 02:25 PM PDT  بعد خمسة وعشرين عامًا على اتفاق أوسلو، فإن إمكانية حل الدولتين، والانفصال عن الفلسطينيين، آخذ في الاختفاء إزاء التغييرات على الأرض وتحصن الطرفين وراء مواقفهما. تحاول إدارة ترامب الآن اختراق الطريق المسدود، على طريقته المقدسة، عن طريق تكسير الأدوات. من النادر أن تقدم هذه الإدارة المخبولة فرصة لقول كلمة طيبة في حقها. إن اختياره المتكرر لسياسة تكسير الأدوات يعكس عدم القدرة على فهم واقع مركب، وكان مصيرها الفشل. ولكن، هنالك حالات يكون فيها الطرفان متمترسان في مواقعهما، وبإمكان هزة قوية إنقاذهما من هناك. شخصت إدارة ترامب، بصورة صحيحة، أن القدس واللاجئين هما المسألتان الرئيسيتان، وهما اللتان تقتضيان تغيرات في موقعي الطرفين. السنونو الأول، والبشرى الأولى، التي دللت على المقاربة الجديدة، كان اعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل. خطوة كهذه كانت مبارك بها بذاتها. بيد أنها تمت خارج إطار المفاوضات، وبدون طلب مقابل إسرائيلي لها. الخطوة الثانية كانت وقف المساعدة الأمريكية عبر الأونروا، وهي منظمة ملوثة، تسهم في تخليد اللاجئين والضحايا الفلسطينيين، وهذه خطوة أيضًا كانت إيجابية بذاتها، ولكنها تمت دون أن يتم الاهتمام منذ البداية بأنظمة مساعدة بديلة، ولهذا فإن من شأنها أن تؤدي إلى أزمة إنسانية وإلى عنف متعاظم. سرعان ما اتضح أن هذه الخطوات كانت جزءًا من عملية أوسع، تضمنت اعتراضًا على مبدأين مقدسين للفلسطينيين: التعريف الخاص لهم وللأونروا؛ والذي يشمل بمقتضاه اللاجئين الفلسطينيين، ولا يشمل المهجرين الأصليين، بل كل أحفادهم على مر الأجيال. بعد ذلك هزت إدارة ترامب الأوصال في رام الله، عندما قالت إنه ليس بالضرورة أن تكون هناك دولة فلسطينية نتيجة وحيدة لعملية المفاوضات، وأن ثمة بدائل أخرى، مثل كونفدرالية مع الأردن. لهذا، فقد وضعت الإدارة الأمريكية الفلسطينية أمام كيس مثقوب، انهيار لكل مواقفها وجهودها الدبلوماسية منذ أوسلو وحتى اليوم، وهذا أمر جيد. إن كل من سعى حقًا للسلام يفهم أن الفلسطينيين يحتاجون إلى «هزة صحية»، هم من جانبهم، في موقع يمكنهم منه فحص أين أخطأوا، وتمسكوا بمواقفهم كالعادة، وألقوا اللوم على الإدارة، وبخطوة فشلهم جسدت أكثر من أي شيء آخر، قطعوا أي علاقة معها، بالرغم من أن العلاقات مع الولايات المتحدة كانت أحد الإنجازات الفلسطينية الأساسية لـ:اتفاقيات أوسلو. وفعليًا: فقد قررت الإدارة أن تفرض على الفلسطينيين بالقوة تغيير موافقهم. السؤال هو: هل هو مستعد لدفع الثمن؟ الإكراه يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة يرافقها تدخل مكثف. تلك هي ـ وليس كما هو معروف ـ مجالات التميُّز للرئيس. الإكراه يقتضي أيضًا إصرارًا واستعدادًا على ممارسة ضغوطات بمستويات من القوة تفوق قدرة الاحتمال للطرف الآخر. بالنسبة للفلسطينيين فإن الأمر يتعلق بقضايا أساسية يصرون عليها منذ عشرات السنين. إدارة ترامب تجد صعوبة في التركيز على مسألة ما لمدة 10 ساعات. هذا علاوة على أن للفلسطينيين روافع تأثير. مقاربة الإكراه ستواجه بمصاعب عندما تصرخ الدول العربية في وجع المعاناة، وفي وجه الجوع العام للفلسطينيين، أو عندما تقف إسرائيل أمام هجمات متزايدة من غزة وربما الضفة. وهناك مسألة حازمة أخرى هي أنه إذا كانت الإدارة فإنها ستريد هزّنا أيضًا. مسألة حاسمة أخرى، هي: هل تريد «الإدارة الأمريكية» هزّنا وإيقاظنا نحن أيضًا. دلالة أولى للإجابة بالإيجاب هي إعلان الدعم لترامب بحل الدولتين. ثمة خطوات أكثر أهمية، فعلى سبيل المثال الاعتراف بعاصمة فلسطين في شرق القدس، ومطالبة بالسيادة على كل الأراضي التي تقع شرق الجدار ـ حوالي 90٪ من أراضي الضفة. احتمالية أخرى مرتبطة بمسألة اللاجئين، فإذا أرادت الإدارة الأمريكية هز الطرفين، فإنه يستطيع أن يقترح عودة محدودة ومراقبة إلى مناطق أ، ب في الضفة، وعودة غير محدودة إلى غزة، وحتى إلى أجزاء من منطقة جـ، حتى قبل التسوية الدائمة. ويأتي مقابل التخلي عن حق العودة، إنهاء العنف، وإعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وإن اقتراحًا كهذا سيجبر إسرائيل على مواجهة الإجماع الذي يرفض أي عودة مهما كانت، وعلى الفلسطينيين أخذ قرار حاسم تاريخي: هل عليهم القبول بإنجاز محدود ولكنه ملموس وفوري، أم مواصلة تمسكهم العنيد بالحلم، الذي كما يبدو لن يتحقق للأبد. الذين يستندون إلى بشارة أوسلو اعتادوا على تجاهل حقيقتين مؤلمتين: أولاً: هنالك شك كبير في ما إذا كانت الدولة الفلسطينية معتدلة، ومستقرة، ومزدهرة ومحبة للسلام. التجربة المريرة مع دكتاتورية فاسدة في الضفة والثيوقراطية المقاتلة في غزة، تدلل على أنه من المتوقع أن يكون لدينا دولة أخرة عربية وفقيرة، استبدادية، عنيفة وغير مستقرة. ثانيًا: وصولاً للصورة المعهودة، فإن اتفاق أوسلو لم يحدد طابع الاتفاق الدائم، والاستعداد الإسرائيلي لدراسة بديل الدولة الفلسطينية، كان مشروطاً وبحق بتحقيق الفلسطينيين كلا هذين الشرطين الحاسمين: إظهار قدرة فعالة على الحكم والقدرة على منع الإرهاب. الفشل الفلسطيني المدوي وبكلا المجالين يلقي بظلاله على كل العملية السياسية. حل الدولتين ضروري إذن، ليس لأنه علاج لكل أمراض النزاع، بل نظرًا لأن البدائل الأخرى أسوأ بكثير وتشكل خطرًا على المشرع الصهيوني. أحيانًا ومن أجل بناء واقع جديد يجب تكسير الأدوات. تشيك فرايلخ هآرتس 2/10/2018 كلمة طيبة عن ترامب يحاول بالقوة إكراه الفلسطينيين على قبول آرائه ولكن هل يستمر في هذا التوجه لهز إسرائيل صحف عبرية  |
| رصد خروقات خلال انتخابات البرلمان في كردستان العراق Posted: 02 Oct 2018 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تترقب القوى السياسية الكردية في كردستان العراق، الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها الإقليم مؤخراً، في ظل ورود أنباء غير رسمية تشير إلى تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، على بقية الأحزاب الكردية الأخرى، يليه الاتحاد الوطني. وشهدت انتخابات الإقليم، انتشار أعداد من المراقبين الدوليين، فضلاً عن المنظمات المدنية المعنية بحقوق الإنسان، من بينها المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، التي تتبع مجلس النواب العراقي. المفوضية راقبت الانتخابات بـ«مراحلها الثلاث»، ابتداءً من الدعاية الانتخابية، مروراً بالاقتراع الخاص والعام، وانتهاءً بمرحلة العدّ والفرز. وذكرت بيان لها إن «عدد الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات بلغ (3085461) ناخباً، بواقع (1359) مركزا انتخابيا توزعت في محافظات اربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة». وفي المرحلة الأولى، رصدت المفوضية، حسب البيان، «عدم الالتزام بالتوقيتات الخاصة بإعلان الدعاية الانتخابية للعديد من المرشحين والكيانات والتحالفات»، إضافة إلى «استخدام المباني الحكومية ومؤسسات الدولة والسيارات الحكومية ودور العبادة في الدعاية الانتخابية». كما رصدت «حالات فردية خاصة بتمزيق الدعايات الانتخابية للمرشحين من قبل ـفراد ينتمون لكيانات منافسة»، فضلاً عن «انفاق مبالغ كبيرة في الدعاية الانتخابية للمرشحين والكيانات السياسية». مخالفة انتخابية واعتبرت المفوضية إعلان «الصمت الانتخابي» في الساعة الثامنة من صباح يوم الاقتراع (30 أيلول/ سبتمبر الماضي)، «مخالفة انتخابية»، كما رصدت أيضاً «وجود دعاية انتخابية بالقرب من المراكز الانتخابية». وفي يوم الاقتراع الخاص، في 28 أيلول/ سبتمبر الماضي، رصدت «انسيابية عملية التصويت، وسط إقبال جيد للقوات الأمنية»، كما أشارت إلى «عدم استخدام التصويت الالكتروني وجهاز تحقق البصمة واعتماد التصويت اليدوي، مما قد يتسبب بالتزوير». ومن بين المخالفات التي رصدتها المفوضية «استثناء المرضى ونزلاء السجون ومراكز الاحتجاز من المشاركة في الاقتراع الخاص»، لكنها أشادت في الوقت ذاته بـ«التعاون الجيد من قبل موظفي مفوضية الانتخابات مع الناخبين وممثلي الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني». ولفت أيضاً إلى «حسن تعامل القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المراكز الانتخابية مع الناخبين والمراقبين»، إضافة إلى «وجود استمارة شكاوى في عدد كبير من المراكز الانتخابية». ومن بين الأمور الإيجابية التي رافقت عملية التصويت الخاص، حسب البيان، «وجود مراقبين الكيانات السياسية في المراكز الانتخابية، وعدد محدود من مراقبي منظمات المجتمع المدني والمراقبين الدوليين»، لكنها وثقت أيضاً «عدم ظهور اسماء عدد من الناخبين واحالتهم الى مراكز انتخابية اخرى». وتابع البيان: «تم الاعتماد في عملية التصويت على المستمسكات التالية (جواز السفر النافذ، وشهادة الجنسية العراقية، والبطاقة الوطنية لمن يملكها، وبطاقة السكن) وعدم اعتماد هوية الأحوال المدنية»، فضلاً عن «عدم قدرة بعض الناخبين بالمشاركة في الانتخابات بسبب الخلط بين مستمسكي شهادة الجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية». ونوهت المفوضية إلى «قيام عدد من موظفي المحطات بالتثقيف والترويج لمرشحي وكيانات سياسية»، فيما رأت أن «مقصورات الانتخاب وصناديق التصويت توفر سرية وحرية تامة للناخبين وتمكنهم من الادلاء بأصواتهم بحرية تامة». وأضاف: «عدم وجود حظر للتجوال في الاقتراع الخاص»، وأيضاً «حرية التنقل لمراقبي الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني». وفيما أشادت المفوضية بـ«حضور القنوات الإعلامية والتلفزيونية لغرض تغطية عملية الاقتراع»، نبّهت لـ«عدم تمكن بعض الناخبين من ايجاد اسمائهم في سجلات الناخبين لبعض المراكز الانتخابية، وتم تجاوز هذه المشكلة من قبل كوادر مفوضية الانتخابات عن طريق التواصل مع مقر المفوضية في اربيل». أما عن أبرز الملاحظات التي وثّقتها مفوضية حقوق الإنسان بيوم الاقراع العام، فتمثلت بـ«نسبة الإقبال على المشاركة في الاقتراع العام ضعيفة في اغلب محافظات اقليم كردستان، ولا تتناسب مع حجم الدعاية الانتخابية». وسجلت أيضاً «عزوف اغلب المواطنين عن تحديث بيانات الناخب، حيث بلغ عدد الذين حدثوا بياناتهم (300) ألف ناخب من أصل 3 ملايين و85 ألفاً و461 ناخباً»، فضلاً عن «عدم فرض حظر التجوال في الاقتراع العام للانتخابات البرلمانية في اقليم كردستان». وأشار البيان إلى «قيام مفوضية الانتخابات بتعديل النظام الانتخابي واعتماد نظام التمثيل النسبي واعتبار إقليم كردستان دائرة إنتخابية واحدة»، لافتاً إلى «عدم استخدام التصويت الالكتروني وجهاز تحقق البصمة واعتماد التصويت اليدوي مما قد يشوبه التزوير». كما نبه إلى «قيام مفوضية الانتخابات بتعديل تعليماتها الخاصة بالمستمسكات الثبوتية المسموحة في التصويت العام، حيث تم السماح بجلب لأي مستمسك ثبوتي للمشاركة في الانتخابات، وحصر نفاذية المستمسكات الثبوتية لغاية (2016) مما حال فقدان العديد من الناخبين حقهم في التصويت». كما رصدت المفوضية «وجود دعايات انتخابية لعدد من المرشحين بالقرب من المراكز الانتخابي»، إضافة إلى «تواجد عدد كبير من مراقبي الكيانات السياسية، وعدد قليل من مراقبي منظمات المجتمع المدني والمراقبين الدوليين في اغلب المراكز الانتخابية». المفوضية، نبهت كذلك «عدم تعرض مراقبي الكيانات السياسية للمضايقة وحرية تنقلهم داخل المركز الانتخابي، وتزويدهم بنتائج التصويت في المركز بعد انتهاء عملية الانتخابات»، فضلاً عن «تعامل موظفي مفوضية الانتخابات جيد جدا مع مراقبي الكيانات السياسية وموظفي مفوضيتنا والناخبين». ورصدت «حالات تصويت بالنيابة لغاية الدرجة الاولى»، إضافة إلى «رصد قيام عدد من موظفي مفوضية الانتخابات بخرق سرية التصويت للناخبين». ووثّقت «عدم وجود تسهيلات للأشخاص ذوي الإعاقة في عموم المراكز، وتعدد التعليمات التي أصدرتها المفوضية أربكت العملية الانتخابي»، غير إنها أشادت بـ«حضور القنوات الإعلامية والتلفزيونية لغرض تغطية عملية الاقتراع». وبشأن عملية العد والفرز لنتائج الانتخابات، أكد البيان أن «كافة مراكز التصويت أغلقت في الساعة السادسة مساءً في عموم محافظات اقليم كردستان»، مشيراً إلى «تأخر اعلان النتائج النهائية للانتخابات». وأشّارت المفوضية، حسب البيان، إلى «تسرب عدد من النتائج والتي نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل الإعلان الرسمي لمفوضية انتخابات إقليم كردستان». نتائج غير رسمية الحزب الديمقراطي الكردستاني، أعلن حصوله على 45.9٪ من أصوات الناخبين في انتخابات برلمان كردستان، بعد فرز 94٪ من الأصوات. وأفادت وسائل إعلام مقربة منه ، أن «658 ألفاً و450 شخصاً» صوتوا لصالح الحزب، محققاً بذلك «45 مقعداً في برلمان الإقليم»، فيما «صوت 277 ألفاً و997 شخصاً (19.4٪) لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني، محققاً بذلك 19 مقعداً». وحلّت حركة «التغيير» ثالثاً، بواقع 172 ألفاً و258 صوتاً (11.8٪)، لتحصل على 13 مقعداً برلمانياً»، تلتها حركة الجيل الجديد بـ«122 ألفاً 444 صوتاً (8.38٪)، محققة 9 مقاعد». وفي المرتبة الخامسة جاءت «الجماعة الإسلامية» بـ«102 ألفاً و49 صوتاً (6.99٪)، محققة 7 مقاعد»، في حين جاءت كتلة نحو الإصلاح «بالمرتبة السادسة بعدد أصوات بلغ 78 ألفاً و670 صوتاً (5.39٪)، محققة على 6 مقاعد». وجاء أخيراً «تحالف العصر»، بعدد أصوات بلغ 15 ألفاً و423 (1.6٪)، وحصل على مقعد واحد في برلمان الإقليم. في المقابل، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، أن آخر الاحصاءات تشير إلى فوز الحزب بـ24 إلى 26 مقعداً في البرلمان. ونقل الموقع الرسمي للحزب، عن بريار رشيد، المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الانتخابات في الاتحاد الوطني، قوله إن «عددا من القنوات ووسائل الإعلام تنشر اخباراً غير دقيقة عن عدد الاصوات التي فاز بها الاتحاد الوطني الكردستاني»، مشيراً إلى أن «أي احصائية تنشرها مؤسسة الانتخابات في الاتحاد الوطني، تعبر عن أصوات الاتحاد الوطني، وأن أي معلومات أخرى منشورة لا اساس لها وعارية عن الصحة». وإشار إلى أن «الاتحاد الوطني متهيئ لخدمة المواطنين خلال السنوات الأربعة المقبلة»، مؤكدا أن «شعار (نحو الاستقرار.. فرص العمل.. الخدمة) سيتم إدخاله في برنامج الاتحاد الوطني طوال السنوات المقبلة». كذلك، رفض الاتحاد الوطني الكردستاني أي اتفاق سياسي يفضي إلى تغيير نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان. وقال المستشار القانوني للاتحاد، سمكو اسعد، في مؤتمر صحافي عقده في السليمانية، إن حزبه «يحترم التنافس السياسي الشريف في مرحلتي الانتخابات والحكم، وملتزم بهذا الأمر أيضا». وأضاف: «يتم التداول حديث عن وجود اتفاق بين اطراف سياسية على تغيير نتائج الانتخابات في محافظة السليمانية لصالح جهة واحدة»، مردفا بالقول: «لا يوجد مثل هكذا أمر والاتحاد الوطني الكردستاني يرفض مثل هكذا اتفاقات». رصد خروقات خلال انتخابات البرلمان في كردستان العراق حزب بارزاني يعلن فوزه بـ45 مقعداً… والاتحاد الوطني يرجح حصوله على 26  |
| قوات الاحتلال تضع أسلاكا شائكة قرب حدود غزة Posted: 02 Oct 2018 02:23 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث طالت أحد الأماكن التي تشهد مواجهات شعبية ضمن فعاليات «مسيرة العودة»، في الوقت الذي نفذت فيه قوات أخرى عمليات بحث عن حطام طائرة استطلاع «بدون طيار» تحطمت فوق أجواء منطقة تقع شمال قطاع غزة. ودخل عدد من الجرافات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة الحدودية، وسط حماية من آلية هندسة إسرائيلية، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، إضافة إلى قيام تلك القوات بنصب أسلاك شائكة مقابل «مخيم العودة» الواقع شرق مدينة رفح. وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال بالتوغل في مناطق الحدود القريبة من «مخيمات العودة الخمس» وتشرع بأعمال تمشيط وتجريف، كما تقوم بوضع تلال رملية ووضع أسلاك شائكة، لمنع اقتراب المتظاهرين من منطقة السياج الفاصل. قناصة على طول الحدود وبالرغم من هذه الاحتياطات التي تشمل أيضا الدفع بجنود القناصة على طول الحدود، إلا أن المتظاهرين ينجحون في كل مرة بالوصول إلى السياج الحدودي، وقص أجزاء منه خلال الفعاليات التي تشهدها حدود قطاع غزة أيام الجمع، وآخرها الجمعة الماضية، التي أسفرت عن استشهاد سبعة مواطنين بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة أكثر من 500 آخرين بجراح مختلفة. وفي هذا السياق كشف تقرير إسرائيلي، عن مسؤولين بارزين في حركة حماس، أن الاجتماعات المكثفة التي أجراها وفد الحركة في القاهرة مع المسؤولين المصريين، منعت تصعيد وتدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة في الوقت الراهن. وذكر التقرير الذي أوردته صحيفة «هآرتس» أن قادة حماس اشتكوا أمام المخابرات المصرية من أن إسرائيل ردت بـ «القوة المفرطة» على المظاهرات بالقرب من السياج الحدودي، وأكدوا أن جيش الاحتلال كان ينوي إلحاق الضرر بعدد كبير من الشبان الذين اقتربوا من السياج الحدودي، حتى يجبروا الذراع العسكرية لحركة حماس وباقي الفصائل بالقطاع بالرد وجر قطاع غزة الى «جولة قتال واسعة». وفي آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية، ذكرت أن إجمالي اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على «مسيرات العودة» وكسر الحصار السلمية منذ انطلاقها يوم 30 مارس/ آذار الماضي، بلغت 193 شهيدا، بينهم 34 طفلا وثلاث سيدات، وثلاثة مسعفين، وصحافيان، يضاف إليهم 10 شهداء، لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثامينهم. وأوضحت الإحصائية أن عدد الإصابات بلغ 21150 بجراح مختلفة وحالات اختناق بالغازات المجهولة، منها 4200 طفل و1950 سيدة، لافتة إلى أن من بين الإصابات 464 إصابة خطيرة. وأشارت إلى أن 394 من العاملين في الطواقم الطبية أصيبوا أثناء ممارسة عملهم، إضافة إلى تضرر 80 سيارة إسعاف بشكل جزئي. وفي السياق استهدفت قوات الاحتلال المتمركزة شرق مدينة غزة، مجموعة من الشبان بالرصاص الحي، عند اقترابهم من منطقة السياج الفاصل، حيث شهدت عدة مناطق حدودية فعاليات شعبية يوم أمس، ضمن المشاركات في أنشطة «مخيمات العودة». وأعلن جيش الاحتلال أن قواته شرعت بعمليات بحث واسعة عن حطام طائرة استطلاع «بدون طيار»، تستخدم في أعمال الرصد والتصوير، بعد أن سقطت ليل اول من أمس الإثنين في منطقة تقع شمال قطاع غزة. يشار إلى أن فعاليات «مسيرة العودة» تنادي برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاما، الذي حول حياة السكان إلى جحيم. مسؤوليات المجتمع الدولي ودعا الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حماس، المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه فك الحصار عن قطاع غزة. وأكد بحر في تصريح صحافي على حق الشعب الفلسطيني بـ «العيش بحرية وكرامة»، محذرا من نتائج الحصار الكارثية على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة. وناشد جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وجميع أحرار العالم لـ «تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في قطاع غزة والعمل الجاد والسريع على فك الحصار بشكل نهائي والى الأبد». وأكد على أن الشعب الفلسطيني مستمر في «مسيرات العودة»، على الحدود الشرقية للقطاع وعلى سواحل البحر وفي جميع مناطق التماس مع الاحتلال «حتى فك الحصار»، مشددا على أن الشعب «هو صاحب الشرعية، وصاحب التمثيل في المؤسسات الأممية والدولية». ولفت إلى أن استمرار حصار الاحتلال على قطاع غزة يعد «جريمة كبرى» وعملية «إبادة جماعية»، ومخالفة للقوانين الدولية والانسانية، محذرا من أن استمرار الحصار «سيؤدي الى الانفجار في وجه الاحتلال». قوات الاحتلال تضع أسلاكا شائكة قرب حدود غزة سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية قرب الحدود الشمالية للقطاع أشرف الهور:  |
| المري: نطالب الإدارة الأمريكية بموقف حازم لوقف انتهاكات دول الحصار ضد قطر Posted: 02 Oct 2018 02:23 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: طالب الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف حازم، والضغط على دول الحصار لوقف انتهاكاتها الخطيرة في حق آلالاف من الأسر في قطر ودول الخليج، منذ نحو عام ونصف من بدء الأزمة، مشدّداً على أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمارس ما يكفي من ضغوط لوضع حد لمعاناة ضحايا الحصار، على الرغم من أن تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يُدين صراحة تلك الانتهاكات، إلى جانب القرار الاحترازي لمحكمة العدل الدولية ضد الإمارات العربية المتحدة. وخلال لقائه تيم لندر كينغ، نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الخليج العربي في مكتب الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية؛ وميكائيل كوزاك، كبير المسؤولين في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بالخارجية الأمريكية؛ انتقد المري بشدة عدم إدراج وزارة الخارجية الأمريكية انتهاكات دول الحصار ضمن تقريرها السنوي، وتجاهل تقرير الحريات الدينية لمسألة تسيس السعودية للمناسك ومنع القطريين من الحج والعمرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن دولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت لم تمتثل تماماً لقرار محكمة العدل الدولية، وستصدر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقريراً كاملاً عن شكاوى مواطنين قطريين من استمرار العراقيل الإماراتية، قريباً. ونوّه المري بالجهوaد التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لحل الأزمة الخليجية، منتقداً في الوقت ذاته تركيز الإدارة الأمريكية جهودها على البحث عن حلول سياسية للأزمة، في الوقت الذي تتفاقم فيه معاناة الضحايا، ويزداد تمزق النسيج الاجتماعي للمجتمع الخليجي. وقال مخاطبا نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي: «نحن نقدر جهودكم ومساعيكم لإيجاد حل سياسي للأزمة، لكننا نأمل منكم التركيز أكثر، وبشكل أساسي، على انتهاكات دول الحصار لحقوق المواطنين والمقيمين في قطر، وحتى لمواطني دول الحصار نفسها». وأضاف: «هناك تجاهل و إصرار واضح من قبل مسؤولي دول الحصار على الاستمرار في انتهاكاتهم. وما من يوم يمرّ، وإلاّ وتزداد مواقفهم تعنّتاً ورفضاً لكل النداءات الدولية لحل الأزمة، وآخرها موقف وزير الخارجية السعودي الذي لم يجد حرجاً في تأكيد استعداد بلاده إطالة الأزمة 15 عاما أخرى، غير مبالٍ بانتهاكات المتضررين من الإجراءات التمييزية والعنصرية التي يمارسها رباعي الحصار». وتابع قائلاً: «لا يعنينا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مدى استعداد دول الحصار للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، بقدر ما نأسف لصمت المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية أمام هذه التصريحات التي لا تبالي بمعاناة الضحايا، والتي ينبغي على المجتمع الدولي أن يحاسب عليها المسؤولين بدول الحصار الذي يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية عن إجراءاتهم التعسفية في حق المتضررين». وخاطب نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية قائلاً: «على الإدارة الأمريكية أن تكون واضحة في موقفها اتجاه انتهاكات دول الحصار. وبالنسبة لنا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان؛ فإننا نشدّد على أن الأولوية القصوى للتحركات الدبلوماسية ينبغي أن تكون لإيقاف معاناة المدنيين، وأنه لا يمكن لدول الحصار أن تكون فوق القانون الدولي». وأكد علي بن صميخ امتعاض اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من التقرير السنوي للخارجية الأمريكية الذي تجاهل الإشارة إلى انتهاكات دول الحصار؛ مخاطبا تيم لندر كينغ، بقوله: «إننا إذ نقّدر حرص الولايات المتحدة الأمريكية على مراقبة أوضاع حقوق الإنسان عبر العالم، وإصدار تقرير سنوي بشأنها؛ فإننا في الوقت نفسه نأسف ونعبّر عن استغرابنا لعدم تطرق التقرير السنوي للخارجية الأمريكية لأوضاع حقوق الانسان في قطر، جراء تداعيات الحصار الجائر منذ الخام من حزيران/ يونيو 2017. كما لم يتطرق تقرير الحريات الدينية إلى مسألة تسييس المملكة العربية السعودية للشعائر الدينية». المري: نطالب الإدارة الأمريكية بموقف حازم لوقف انتهاكات دول الحصار ضد قطر طالب بإدراج الانتهاكات ضمن التقرير السنوي للخارجية إسماعيل طلاي  |
| أوساط سياسية إسرائيلية تتراشق حول غزة ودعوات للبحث عن حل سياسي Posted: 02 Oct 2018 02:22 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: فيما يتواصل التراشق بين وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي حول التعامل مع غزة من منطلقات شتى لا تخلو من الحسابات الشخصية والانتخابية، يدعو بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية للبحث عن حلول سياسية سلمية، محذرا من التدهور نحو حرب جديدة تأتي بنتائج مشابهة لحروب سابقة لم توفر حلا حقيقيا لحالة الاستنزاف مع القطاع. تحت عنوان «هل نكسّر لهم العظام مجددا» تساءل محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان. ودعا حكومة الاحتلال للبحث عن حل سياسي بدلا من بحث المؤسسة الأمنية عن بناء «قوة ردع» تستخدم عادة لأغراض دعائية». وينقل فيشمان عن مصادر في المؤسسة الأمنية قولها إن حماس بدت منذ منتصف الشهر الماضي في عملية «تصعيد تحت السيطرة» وذلك بهدف تحريك الأوضاع وكسر الحصار على القطاع. كما ينقل عنها قولها إن حماس تقوم بالتواصل والحوار مع تنظيمات فلسطينية أخرى في القطاع بغية التشاور في موضوع الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل. وحسب المزاعم الإسرائيلية هذه فإن خطة «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحماس تشمل اختراق الجدار في أكثر من نقطة وأسر جنود ومدنيين إسرائيليين. ويشير فيشمان الى تصريحات نسبت لرئيس بلدية خان يونس السابق الدكتور فوزي شمالة المقرب من حماس، وقال فيها في حديث متلفز إن النية احتلال مستوطنة وأسر عدد كبير من سكانها. ويتابع «يرى يحيى السنوار أن مثل هذه المبادرة ستدفع إسرائيل لرد عنيف لكنها ستتراجع بنهاية المطاف وتشرع بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل تحويل ميزانيات لغزة وستشجع عندئذ على تشييد بنى تحتية في القطاع وتحرر أسرى أيضا لأن القيادة الإسرائيلية ضعيفة ولا تصمد أمام الضغوط خاصة في حال وجود أسرى ومفقودين». ويقول فيشمان المقرب من المؤسسة الأمنية إن قيام ناشطين فلسطينيين باقتحام الجدار والتقاط صور وهم بالقرب من ثكنات عسكرية أو وهم يحرقون خيمة أو جرافة إسرائيلية، فهم لا يلعبون بل يقومون باختبار نقاط الضعف في الجدار وسرعة وكيفية الرد الإسرائيلي. معتبرا أن فعاليات الإزعاج الليلي واحتجاجات النهار تهدف إلى أن تتعود إسرائيل على هذه الحالة كي تفاجئها باقتحام واسع نحو مستوطنة لاحقا. ويزعم أن عدد المتظاهرين عند الحدود يزداد بسبب تسلل كثير من عناصر «كتائب عز الدين القسام» وكل ذلك بتمويل إيراني. وبلغة ناقدة لا تخلو من السخرية يخلص فيشمان للتساؤل وماذا تفعل حكومة إسرائيل مقابل غيوم الحرب المتلبدة؟ هل قامت بجهد دبلوماسي حقيقي بإحراز تهدئة وذلك من خلال الضغط أيضا على السلطة الفلسطينية وعلى الدول المانحة لتمويل مشاريع في غزة؟ أم أنها تنتظر كالعادة نفاد «قوة الردع» وعندئذ نكسر لهم العظام؟». تجدد التراشق حول غزة وبهذه الروح دعت صحيفة «هآرتس» مجددا للبحث عن تهدئة حقيقية وعن حلول سياسية، بدلا من انتظار لحظة الانفجار ومواصلة إطلاق النار على متظاهرين من غزة بينهم أطفال. وعبر مراقبون ومحللون إسرائيليون كثر عن موقف مماثل في الأسبوعين الأخيرين، محذرين من انفجار غزة التي يشبهونها بـ «طنجرة ضغط» في وجه إسرائيل. وقد تجدد التراشق بين الوزيرين الإسرائيليين الجيش أفيغدور ليبرمان (اسرائيل بيتنا) والتعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) في اليومين الأخيرين. ورغم أن التراشق بينهما يدور حول غزة لكن يبدو أن الاعتبارات والحسابات الحقيقية ترتبط باحتمال تقديم الانتخابات العامة في إسرائيل ومحاولات كسب نقاط. يأتي ذلك في وقت يطالب فيه رؤساء الأحزاب في الائتلاف رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بإعلان موقفه من تقديم الانتخابات، في حين قال مقربون منه إنه سيعلن موقفه في هذا الخصوص خلال الأسبوعين المقبلين. وكان بينيت قد هاجم ليبرمان، معتبرا أن سياسته تجاه الفلسطينيين الذين يتظاهرون عند السياج الحدودي المحيط بغزة الذين يطلقون البالونات الحارقة هي سياسة «فاشلة». وأضاف بينيت الذي امتنع عن مهاجمة نتنياهو، أنه يعتزم طرح الموضوع خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية. وقال إن ليبرمان ترك أمن سكان الجنوب لاعتبارات حماس، وحان الوقت لقول الحقيقة، وهي أن اتفاقيات ليبرمان – حماس انهارت» ، في إشارة إلى المحادثات حول التهدئة في القطاع. ورد ليبرمان اليوم بالقول إن «بينيت يمثل اليمين المسيحاني والمتعصب الذي يسعى إلى إقامة دولة ثنائية القومية ومنح المواطنة الإسرائيلية لعدد كبير جدا من الفلسطينيين». وقال إن الانتخابات المقبلة ستجري في ظل الصراع بين اليمين المسيحاني والمتعصب وبين اليمين الرسمي والمسؤول الذي أمثله أنا». وأضاف أن «نفتالي بينيت بدأ حملته الانتخابية. وهو لا يتحدث أبدا عن التعليم. وهو مستعد للتضحية بالتعليم والأمن من أجل كسب مقعد واحد (إضافي في الكنيست). وربما انه يتهمني بالمسؤولية عن الاحتباس الحراري وإستراتيجيته هي مهاجمتي في أية مناسبة. وقلت في البداية إني لا أنوي التعامل معه، وإن هذا الرجل غير موجود، وقد شطبته. لكن عندما يستخدم أمن الدولة لاحتياجات سياسية فإنه ينبغي تفسير ما الذي يمثله هذا الرجل». مصر منعت التصعيد في غزة وأشارت صحيفة «هآرتس» أمس الى وجود وفد من كبار المسؤولين في حماس، من بينهم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، في القاهرة منذ نهاية الأسبوع الماضي، لعقد اجتماعات مع مسؤولي المخابرات المصرية. وتنقل الصحيفة الإسرائيلية عن «شخصيات بارزة» في حماس قولهم إن الاجتماعات المكثفة مع كبار المسؤولين المصريين منعت رد حماس على قتل سبعة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي، وتدهور الوضع في الوقت الراهن. واشتكى أعضاء الوفد للمخابرات المصرية من أن إسرائيل ردت بقوة مفرطة على المظاهرات بالقرب من السياج الفاصل يوم الجمعة الماضي. ووفقاً لهم، فإن الجيش الإسرائيلي اعتزم مهاجمة عدد كبير من الشبان الذين اقتربوا من السياج من أجل إجبار الجناح العسكري لحماس والفصائل الأخرى العاملة في غزة على الرد وجر قطاع غزة إلى جولة واسعة من القتال. وقال مصدر في القيادة السياسية لحماس لم تسمه في حديث مع «هآرتس» إن الحركة تحاول مرة أخرى إقناع المصريين بالترويج لهدنة دون أي صلة بالمصالحة الفلسطينية الداخلية. وتابعت «هذا، من بين أمور أخرى، يرجع إلى وثيقة مصرية تبنت موقف السلطة الفلسطينية القائل إنه يجب تعزيز المصالحة قبل التهدئة». وتعتقد السلطة الفلسطينية أنه من المستحيل تحقيق التهدئة من دون حكومة مركزية تسيطر على قطاع غزة والضفة الغربية. من ناحية أخرى ذكّرت الصحيفة أن إسرائيل وحماس نفتا أول من أمس تقريرا نشرته صحيفة «الأخبار» اللبنانية حول ضلوع النرويج في المحادثات للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. ونقلت عن مصدر سياسي في حماس قوله إن قضية الأسرى هي أحد التعقيدات بين المنظمة وإسرائيل، وإن الاتصالات تجري بشكل رئيسي على قناتين، مصرية وألمانية، والاتصالات مع مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف. وهذا بسبب الثقة القائمة بين الجانبين والتأثير المباشر لمصر على حماس. يشار الى أن وزارة الصحة في غزة أوضحت أن 93 فلسطينيا أصيبوا بنيران إسرائيلية أول من أمس الإثنين. أوساط سياسية إسرائيلية تتراشق حول غزة ودعوات للبحث عن حل سياسي  |
| الأمم المتحدة تعلن رسميًا توجيه دعوة للمغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا للمشاركة في محادثات جنيف Posted: 02 Oct 2018 02:22 PM PDT  الرباط – القدس العربي: أعلنت الأمم المتحدة، بشكل رسمي، عن توجهيها دعوة للمغرب وجبهة البوليساريو إضافة إلى الجزائر وموريتانيا، للمشاركة في محادثات في جنيف في الأسبوع الأول من كانون الأول/ ديسمبر القادم. وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، في ندوة صحافية في نيويورك، إن «غرض الاجتماع هو تقييم التطورات منذ آخر جولة من المفاوضات، وبحث القضايا الإقليمية، ومناقشة الخطوات التالية في العملية السياسية الخاصة بالصحراء الغربية»، وتنتظر الأمم المتحدة من أطراف النزاع ردًا قبل يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وقالت رئاسة مجلس الأمن الدولي إن 3 مواعيد لمناقشة تطورات النزاع الصحرواي تم برمجتها خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري يتوج يوم 29 من الشهر نفسه لإصدار قرار جديد بشأن النزاع وتطورات العملية السلمية التي تديرها الأمم المتحدة منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي. وفيما يلتزم المغرب الصمت، قالت جبهة البوليساريو إن اللقاء الذي دعا له المبعوث للشخصي للأمين العام إلى الصحراء، هورست كولر، يندرج في إطار «مفاوضات» بين المغرب والبوليساريو، تحت عنوان 2+2 ، أي طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو)، وطرفين معنيين (الجزائر وموريتانيا). ويطالب المغرب بحضور الجزائر كطرف أساسي في المحادثات الأممية حول موضوع الصحراء المغربية، معتبرًا أن الجارة الشرقية مطالبة بتحمل مسؤوليتها التاريخية في التدخل في النزاع في المنطقة، وهو ما ترفضه الجزائر وتعتبر حضورها المفاوضات، أسوة بموريتانيا، كطرف معني. وأبدت الأوساط المغربية قلقها من رئاسة بوليفيا لمجلس الأمن خلال الشهر الجاري، حيث تعتبر أحد المؤيدين المتحمسين في أمريكا اللاتينية لجبهة البوليساريو، ويشهد الشهر الحالي عواصف حقيقية فيما يتعلق بالنزاع الصحراوي. وقال موقع Le 360 المغربي إن معركة صعبة تظهر في الأفق في مجلس الأمن الذي ستترأسه بوليفيا التي تعد بمثابة أحد المؤيدين التاريخيين لجبهة البوليساريو، وهي دولة في أمريكا الجنوبية اعترفت بالجمهورية الصحراوية سنة 1986، بالإضافة إلى جنوب إفريقيا، العدو الآخر الشرس لوحدة المغرب الترابية، التي تلتحق في أوائل الشهر الجاري في مجلس الأمن، وبصفتهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن فهذا لا يقلل من قدرتيهما على معاداة المغرب، ولا سيما فيما يتعلق بمسألة الوحدة الترابية. وخصص مجلس الأمن للشهر الجاري ثلاثة اجتماعات للصحراء. وقالت المصادر نفسها إن الرئاسة البوليفية كانت غير موضوعية في إعلانها عن أن الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن سيبدأون، في بداية الشهر الجاري، بعقد اجتماعات عاصفة حول ملف الصحراء. ويخصص الاجتماع الأول، المقرر عقده يوم الثلاثاء القادم 9 تشرين الأول/أكتوبر، لعرض مقدم من رئيس مينورسو، الكندي كولين ستيوارت، تقريرًا «تقنيًا» حول الوضع السائد في الصحراء. وخصص الاجتماع الثاني،غداً الخميس (11 من الشهر نفسه) لاسـتعراض التقرير السياسي للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتيريس، والذي يستخدم بشكل عام كقاعدة مرجعية للـــقرار، والذي ستكون الولايات المتحدة هي الحامل لقلمه، قبل طرحه للتصويت يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر. وقال الموقــع المقرب من صناعة القرار المغربي إنه إذا ما تم الحصول مســبقًاعلى تجديد لولاية مينورسو، حتى بعد أن تم تخفيضها إلى ستــة أشهر، تبقى الحقيقة أن الخطوط ليست على وشك التحرك. ما زالت محادثات السلام متوقفة من لدن الخصم، بما في ذلك الجزائر، وهي طرف حقيقي في الصراع، بسبب دعمها الكبير لجبهة البوليساريو الانفــــصالية، التي تحميها على أراضيها، وتستمر في مدها بالأسلحة. الأمم المتحدة تعلن رسميًا توجيه دعوة للمغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا للمشاركة في محادثات جنيف  |
| الخارجية الفلسطينية: فريدمان إسرائيلي يميني متطرف ويهودي قبل أن يكون أمريكيا Posted: 02 Oct 2018 02:22 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: شنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، هجوما شديدا على السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، واتهمته بـ «اليمني المتطرف». وقالت في بيان لها إن تصريحات السفير الأمريكي المتطرف فريدمان بالتأكيد على أولوية أمن إسرائيل على حساب قيام دولة فلسطينية «تثبت أنه أخطر مسؤول على القضية الفلسطينية، وحقوق شعبنا، وعلى السلام، والأمن، والاستقرار في المنطقة، كما تعتبر مواقفه وصمة عار في جبين الولايات المتحدة الأمريكية». وأدانت الوزارة «الانحياز الأمريكي الأعمى» للاحتلال والاستيطان، وتصريح فريدمان الذي وصفته بـ«المشؤوم» بهذا الخصوص، مؤكدة أن مواقفه ليست مفاجئة. وأضافت «فهو إسرائيلي يميني متطرف بامتياز، ويهودي قبل أن يكون أمريكيا، ينتمي للحركة الاستيطانية العنصرية التي تُنكر وجود الفلسطينيين على هذه الأرض». وكان فريدمان أعلن مجددا في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، دعمه للاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية. وأكدت الخارجية أن التفكير «العنصري البغيض» لا يصدر إلا عن أمثال فريدمان من «أعداء الإنسانية، الذين ينتمون إلى ثقافة الكراهية، والعنصرية، والحقد الأعمى، والظلامية، ضد كل ما هو فلسطيني». وأشارت إلى أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يكتفي بالإعلان عن مواقفه المنحازة بشكل مطلق للاحتلال وسياساته، بل يتفاخر بالإصرار على مزاحمة قادة الاحتلال ومسؤوليه في التصريح بالمواقف، وتبني السياسات التي تنال إعجاب المتطرفين، والمستوطنين في إسرائيل، وتحقق أمانيهم في تكريس الاحتلال، والاستيطان والعنصرية، ومحاولة تهميش القضية الفلسطينية وتصفيتها، وحقوق شعبنا الفلسطيني. الخارجية الفلسطينية: فريدمان إسرائيلي يميني متطرف ويهودي قبل أن يكون أمريكيا  |
| بركة يلتقي بوغدانوف في موسكو اليوم بهدف تجنيدها ضد قانون القومية Posted: 02 Oct 2018 02:21 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: يواصل فلسطينيو الداخل تحركاتهم من أجل إحباط قانون القومية العنصري، وبعد الإضراب الشامل الذي عمّ فلسطين احتجاجا عليه أول أمس، حيث يلتقي محمد بركةرئيس لجنة المتابعة العربية العليا داخل أراضي 48 نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف في موسكو، اليوم الأربعاء لهذا الغرض. واكتفى بالقول لـ «القدس العربي» إن اللقاء مع المسؤول الروسي جاء حلقة ضمن مسلسل تدويل النضال ضد قانون القومية وسائر التشريعات العنصرية في إسرائيل. وردا على سؤال قال إنه يتوقع موقفا حقيقيا من روسيا ضد قانون القومية رغم الأزمة الحالية بين موسكو وتل أبيب عقب إسقاط الطائرة الروسية. ويأتي هذا اللقاء بعد لقاءات قام بها بركة ونواب القائمة المشتركة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في الشهر الماضي. وفي سياق متصل اعتبر معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن رد فعل فلسطينيي الداخل على قانون القومية لم يكن صاخبا كما كان متوقعا. وجاء في دراسة صادرة عنه أن ردود الفعل والاحتجاجات قد صدرت عن الجهات المركزية لدى المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، لكن هذا لم يتجند لاحتجاج جوهري واسع. واعتبر أن المظاهرة الكبرى في تل أبيب قبل شهرين لم تنتج واقعا جديدا من هذه الناحية. وزعمت أن رد فعل القائمة المشتركة «المنضبط « جاء لعدم اعتباره هذا القانون نقطة تحول في سياسات الحكومة تجاه المواطنين العرب. وتابعت «على عكس ذلك جاء رد فعل الطائفة الدرزية صاخبا وأكثر قوة بعدما رأت فيه فرصة للحصول على شرعية لمكانتها الخاصة، علاوة على امتيازات اقتصادية في مجالات حيوية شتى». وقالت الدراسة إنه رغم تصريحات متشددة من قبل بعض الأوساط القيادية جاء رد فعل الشارع محدودا، كما تجلى في مشاركة ضعيفة في فعاليات احتجاجية. واعتبرت أن قانون القومية لم يكن حدثا مؤسسا لدى فلسطينيي الداخل الذين جاءت انتقاداتهم أقل حدة من تلك التي شهدتها أوساط يهودية ليبرالية والطائفة الدرزية. وضمن التفسيرات المزعومة تقول الدراسة التي صدرت قبل الإضراب العام في كل فلسطين، إن فلسطينيي الداخل يرون بقانون القومية حلقة أخرى في مسلسل إقصائهم ومحاصرتهم كقانون خفض صوت الأذان وقانون حظر إحياء ذكرى النكبة. كما تدعي أن «المشتركة « لم ترغب برد فعل متطرف كي لا يتم المساس بالخطة الاقتصادية الحكومية الخاصة بالمواطنين العرب والموجودة قيد التنفيذ اليوم. ومع ذلك تخلص الدراسة للقول إنه من المبكر الحكم على مجمل ردود الفعل على قانون القومية، لكنها تحذر من ازدياد انطوائية وانعزالية فلسطينيي الداخل خاصة في حال بادرت الحكومة لمنح الدروز وحدهم الامتيازات كتعويض عن هذا القانون. الدراسة التي يؤيد معدوها هذا القانون العنصري يوصون الحكومة بمواصلة تطبيق الخطة الاقتصادية والشروع بخطة ثانية لدى المواطنين العرب، متطابقة بذلك مع جهات إسرائيلية تدعو لإقصاء فلسطينيي الداخل سياسيا ودمجهم اقتصاديا والالتفاف على قياداتهم الوطنية وتشجيع قيادات محلية عليها تكون بديلة لها. وترى أن ردود الفعل « المنضبطة « لدى فلسطينيي الداخل ينبغي أن تستغل من قبل الحكومة لتعزيز الشراكة العربية – اليهودية التي تقوم بالأساس في المجال الاقتصادي. بركة يلتقي بوغدانوف في موسكو اليوم بهدف تجنيدها ضد قانون القومية فلسطينيو الداخل يواصلون نشاطهم الدولي وديع عواودة:  |
| تأشيرة ألمانية جديدة لاستقدام العمال المهرة… والأجهزة الأمنية تقبض على خلية يمينية متطرفة بدواعي الإرهاب Posted: 02 Oct 2018 02:21 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: اتفقت أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا على قانون جديد للهجرة أمس الثلاثاء لجذب المزيد من العمالة الماهرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي في خطوة تنطوي على مخاطرة سياسية لشغل عدد قياسي من الوظائف الشاغرة وتحقيق الاستقرار في النظام العام لمعاشات التقاعد. وتوصلت المستشارة أنغيلا ميركل التي تمثل تيار يمين الوسط ووزير الداخلية هورست زيهوفر من الاتحاد الاجتماعي المسيحي ووزير العمل هوبرتوس هايل من الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى اتفاق تسوية يزيل العقبات من سوق العمل لجميع الأجانب غير الحاملين لجنسيات دول الاتحاد الأوروبي من ذوى المؤهلات الوظيفية والذين يتحدثون الألمانية. واتفقت الأحزاب الثلاثة التي تشكل الائتلاف الحاكم على ورقة توضح الإطار العام للقانون، أطلعت عليها، وتسمح للشركات بتعيين عاملين أجانب في جميع الوظائف بصرف النظر عن قائمة رسمية بالقطاعات التي تعاني من نقص العمالة. وتقترح الورقة التي جرى الاتفاق عليها كذلك ألا تصر الحكومة من الآن فصاعدا على أن تعطي الشركات الأولوية للألمان في شغل الوظائف الشاغرة قبل البحث بين الأجانب من غير مواطني الاتحاد الأوروبي. وفضلا عن ذلك سيحصل الخريجون والعاملون الأجانب الذين تلقوا التدريب المهني على فرصة الحضور إلى ألمانيا لمدة ستة أشهر للبحث عن وظيفة إذا كانوا يتمتعون بمؤهلات وظيفية معينة وينطبق عليهم شرط إجادة اللغة. وليس هناك معايير ملموسة في هذه الوثيقة لطالبي اللجوء المرفوضين الذين يعيشون في ألمانيا بوضعية «تعليق مؤقت للترحيل»، ومن المقرر تنظيم ذلك لاحقا في قانون الإقامة. يشار إلى أن الحكومة الألمانية تسعى للتمسك بالفصل بين اللجوء والهجرة لأغراض اقتصادية. وجاء في قرار الحكومة: «سوف نحدد في قانون الإقامة معايير واضحة لحالة موثوقة للأشخاص الحاصلين على «تعليق مؤقت للترحيل»، والذين يؤمنون مصدر رزقهم من خلال عملهم والمدمجين جيدا». واتفقت الأحزاب أيضا على أنه يتعين على هؤلاء أيضا أن يثبتوا أن لديهم إمكانيات مالية كافية بحيث لا يعتمدون على مزايا الرعاية الاجتماعية أثناء فترة إقامتهم في ألمانيا. ولا يشمل اتفاق التسوية ما يطلق عليه اقتراح (تغيير المسار) الذي قد يمكن اللاجئين المقيمين في ألمانيا من التخلي عن وضع طلب اللجوء إذا وجدوا فرصة عمل وتعلموا اللغة الألمانية. من جهة أخرى قال مكتب المدعي الاتحادي في ألمانيا إن الشرطة ألقت القبض على سبعة رجال للاشتباه في تشكيلهم منظمة يمينية متطرفة هاجمت أجانب في مدينة كيمنتس بشرق البلاد وخططت لهجمات على سياسيين وموظفين في الحكومة. وأضاف المكتب أن نحو 100 من رجال الشرطة، ترافقهم وحدات من القوات الخاصة، ألقوا القبض على ستة مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 28 و30 عاما بناء على طلب اعتقال أصدرته محكمة العدل الاتحادية يوم 28 أيلول/ سبتمبر. ويواجه المشتبه بهم اتهامات بتشكيل منظمة «ثورة كيمنتس» على اسم المدينة التي شهدت طعن رجل ألماني في آب/أغسطس في واقعة أُلقي فيها باللوم على مهاجرين وأثارت أسوأ أعمال عنف لليمين المتطرف في ألمانيا منذ عقود. وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية أن الجماعة اليمينية المتطرفة المكونة من سبعة أفراد كانت تخطط لهجمات عنيفة على صحافيين. وقالت الصحيفة إن «أحد المتهمين ويدعى توم دبليو دين قبل عشر سنوات لدوره كزعيم لمجموعة عنيفة من اليمين المتطرف تضم 50 عضوا تعرف باسم «ستورم 34» حظرت لاحقا. وفي آذار/ مارس الماضي تم سجن ثمانية من جماعة يمينية تطلق على نفسها اسم «المجموعة الحرة» بتهم الإرهاب ومحاولة القتل في سلسلة من التفجيرات التي استهدفت لاجئين ونشطاء مناهضين للفاشية. كما تمكن أعضاء شبكة من النازيين الجدد «ان اس يو» من الإفلات من الشرطة لسنوات في كيمنتس وزفيكاو، البلدة الأخرى في ساكسونيا. ومؤخراً عانت مدينة كيمنتس في ألمانيا الشرقية السابقة من الاستقطاب بشأن مسألة المهاجرين منذ مقتل الشاب دانيال هيلي طعنا في 26 آب/ أغسطس. ومن المقرر أن تزور ميركل مدينة كيمنتس في تشرين الثاني/نوفمبر إلا أنها قد تواجه استقبالا فاتراً. ويشعر سكان المدينة بالاستياء العميق بسبب سياستها الليبرالية بشأن اللاجئين التي أدت إلى وصول مليون و200 الف طالب لجوء إلى ألمانيا منذ 2015. تأشيرة ألمانية جديدة لاستقدام العمال المهرة… والأجهزة الأمنية تقبض على خلية يمينية متطرفة بدواعي الإرهاب علاء جمعة  |
| ما هو موقف الجماعات الجهادية من اتفاق إدلب؟ Posted: 02 Oct 2018 02:21 PM PDT  إدلب – انطاكيا – «القدس العربي»: بعد إعلان جيش العزة في بيان رسمي رفضه لاتفاق إدلب، بسبب حصر اقتطاع الشريط العازل من مناطق المعارضة حصراً دون النظام، ما اعتبره مساراً يقود لسيطرة النظام السوري على المناطق التي ستفرغ من السلاح، سارعت بعض الشخصيات الفصائلية المقربة من الجهاديين للتحشيد ضد اتفاق «سوتشي» بين الرئيسين التركي والروسي والذي يقضي بإنشاء منطقة عازلة بين مناطق المعارضة والنظام، وسحب السلاح الثقيل من الجماعات المعارضة . وكان تنظيم «حراس الدين» القريب من القاعدة أول تلك الجماعات الجهادية التي أعلنت رفضها للإتفاق تبعه حركة انصار الدين، لكن هذه الفصائل لا تشكل ثقلاً كبيراً على الأرض كما هو حال هيئة تحرير الشام، فهي الفصيل الاكبر في الشمال السوري وهي التي يعنيها الاتفاق لكنها إلى الآن لم تعلن عن موقفها رسمياً، فمصادر مقربة منها افادت انها ستعلن موقفها قريباً وسترفض تسليم السلاح، كما تناقلت انباء عن موقف وسط اتفق عليه تنظيم حراس الدين مع تحرير الشام، يتحدث عن عدم الانسحاب مقابل عدم المبادرة بالهجوم على النظام. في هذا الموضوع يقول القيادي في «تحرير الشام» أبو حذيفة الشامي «تحرير الشام تعقد اجتماعات مع كل شرعييها وقادتها للتباحث في اتخاذ موقف نهائي من اتفاق ادلب، فهذا القرار لا يمكن ان تقرره القيادة بمعزل عن باقي الكوادر، فستكون له تبعات على مستقبل الجهاد ووضع تحرير الشام لذا يتطلب التأني في تحديده». ويقول القيادي في حيث لـ»القدس العربي» «الثابت ان تحرير الشام لن تفاوض على السلاح، فهو أمر لا يمكن المساومة عليه لأن النظام وروسيا لا يمكن الوثوق بهما وقد شاهد الجميع كيف سيطروا على الغوطة ودرعا وريف حمص على الرغم من ان تلك المناطق كانت ضمن خفض التصعيد، وهذا يريد النظام ان يكرره في ادلب، فهو يريد ان نسلم السلاح لكي تسهل عليه معركة ادلب، وهذا لن يكون ولا يمكن لأي دولة ان تضمن ان تلتزم روسيا وايران بالاتفاق». ويرى الخبير السوري في شؤون الجماعات الجهادية فادي حسين بأن تأخر الهيئة في إصدار بيان يخص الاتفاقية مرده لاستمرار الضغط التركي بقبول الاتفاقية والتراجع لما بعد المنطقة معزولة السلاح. وقال حسين لـ «القدس العربي» «اعتقد ان الهيئة ستقبل بالتراجع بدون الموافقة على شرط تسليم السلاح الثقيل، واستبعد حصول اي صراع داخلي بين الفصائل، فتركيا ستماطل كثيراً في ما يخص التعامل مع الأجانب او الرافضين للاتفاق، ولن تقدم على أي عمل عسكري ضدهم». ويؤكد القيادي المقرب من تحرير الشام الاسيف عبد الرحمن ان موقف الفصائل الجهادية يقوم على رفض تسليم السلاح كما انها ترفض معظم بنود الاتفاق .وقال القيادي لـ «القدس العربي» «الجماعات الجهادية اليوم متفقة أكثر من اي وقت مضى بسبب الخطر الذي يهددها، ولا يمكن لتركيا ان تعلن الحرب على الجماعات الجهادية، كما ان الفصائل الجهادية لن تحارب الاتراك فهناك مفاوضات معهم للخروج بأهون الشرين من منظور الجهاديين، ففي حال فشلت تركيا والفصائل الجهادية في التوصل لصيغة بينهما، فإن هناك احتمالاً وارداً هو اقتتال بين الفصائل الثورية المدعومة من تركيا والجهاديين، بحيث تكون تركيا بعيدة بشكل مباشر لكن داعمة لهذا الاقتتال». وفي هذا الصدد يعتبر الناشط خالد الحلبي ان الجهاديين سيحاولون الوصول إلى اتفاق وسطي مع تركيا بحيث لا يؤدي إلى تسليم سلاحهم ولا تسليم المناطق التي يسيطرون عليها التي ستكون حسب الاتفاق منزوعة السلاح . وقال الناشط إن «تركيا تعرف خطر الصراع مع الجهاديين عليها من جهة كما انها تعرف ان روسيا تريد ان تجعلها تحارب بالنيابة عنها لكي تورطها في صراع ليس لمصلحتها بل ستكون كل نتائجه لصالح النظام ومعركته القادمة على ادلب، من هنا ستحاول تركيا إيجاد تسوية مع الجهاديين بحيث لا تقاتلهم ولا يعطلون اتفاقها مع روسيا، فتركيا لا تريد ان تخسر تحرير الشام بالرغم من التباين معها لكي تستخدمها ورقة في الوضع السوري ومن اجل ان لا يذهب جل عناصرها لحراس الدين». ويعتقد الحلبي ان النظام سيقتحم ادلب حتى بوجود هذا الاتفاق، لكنه يراهن ان يحدث هذا الاتفاق صراعاً بين الفصائل فيما بينها او مع الأتراك. ما هو موقف الجماعات الجهادية من اتفاق إدلب؟ بعد رفض جيش العزة الاتفاق بسبب اقتطاع المنطقة العازلة من مناطق المعارضة فقط  |
| موظفو «الأونروا» يواصلون بـ«العصيان الإداري» لليوم الثاني Posted: 02 Oct 2018 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: في ثاني فعاليات «العصيان الإداري» الذي أعلنه اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، رفضا لعملية الفصل التي طالت مئات الموظفين، وتقليص الخدمات، شلّ الإضراب الشامل المقرر أن يستمر اليوم أيضا، كافة مرافق هذه المنظمة، وسط توقعات باتساع رقعة الاحتجاجات في قادم الأيام، وذلك بعد أن بادرت «الأونروا» لإخلاء عدد من موظفيها الأجانب الذين يتقلدون مناصب عليا في غزة، خشية من تصاعد الأحداث. وعقب خطوة تحذيرية تمثلت في إغلاق البوابة الرئيسة لـ «الأونروا»، وتنظيم تظاهرات داخل وخارج المقر الرئيسي، واحتجاجات أخرى، حيث أماكن إقامة موظفي هذه المنظمة الأجانب، نفذ اتحاد الموظفين خطوة الإضراب الشامل عن العمل، لمدة يومين، على أن يحدد لاحقا خطوات احتجاجية بشكل متصاعد، رفضا لخطة فصل نحو 1000 موظف، كانوا يعملون ضمن «برنامج الطوارئ» في غزة، الذي أغلقته «الأونروا» بشكل كامل، بذريعة العجز المالي. وشل الإضراب الشامل كافة مرافق «الأونروا» في قطاع غزة، وتوقفت بموجبه العملية التعليمية في المدارس التي تقدم خدماتها لغالبية الطلبة في قطاع غزة، حيث يمثل اللاجئون أكثر من ثلثي السكان البالغ عددهم مليوني مواطن. كما شمل الإضراب الشامل الذي التزم به الموظفون وعددهم 13 ألف موظف، العيادات الصحية، ومراكز توزيع المساعدات الغذائية. وجاء الإضراب عقب رفض إدارة «الأونروا» التجاوب مع مطلب اتحاد الموظفين، الذي أعلن بدوره عن «نزاع عمل» مع هذه المنظمة الدولية، بعد رفضها خلال جلسات الحوار السابقة، التراجع عن قرار فصل الموظفين. وبدا الغضب من قرارات «الأونروا» بشكل أكبر على الموظفين المفصولين وعلى باقي زملائهم الذين يتخوفون من مصير مماثل في الفترة المقبلة، وكذلك على اتحاد الموظفين، بسبب المخططات الأمريكية الرامية لتصفية هذه الوكالة، بعد حصول «الأونروا» على دعم مالي آخر في مؤتمر المانحين الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، حيث جرى تقليص العجز المالي إلى 68 مليون دولار فقط، بعد أن وصل مطلع العام الى 450 مليونا. وبالرغم من تقليص العجز إلى هذا الحد، إلا أن رئاسة «الأونروا» لم تعدل عن قرار إنهاء العمل بـ «برنامج الطوارئ» وفصل موظفيه الـ 1000، وهو أمر يثير حفيظة اتحاد الموظفين، الذي يؤكد أن قرار الفصل لا يعود للأزمة المالية. يشار إلى أن الأزمة المالية سببها الرئيسي وقف الإدارة الأمريكية تمويلها الكبير لهذه المنظمة، ضمن مخطط تصفيتها وشطب ملف اللاجئين. وقال يوسف حمدونة أمين سر اتحاد موظفي «الأونروا»، إن قرار الإضراب جاء بعد فشل الوساطات للتوصل لاتفاق بشأن أزمة موظفي الطوارئ. وحمل إدارة «الأونروا» المسؤولية عن هذه الخطوات الاحتجاجية النقابية التصعيدية، داعيا المفوض العام بيير كرينبول للتواجد في غزة، ولفت إلى استعداده مقابلة المكتب التنفيذي لـ «انتزاع فتيل الأزمة». وأكد رئيس الاتحاد أمير المسحال، أن هناك «خطر مقبل» على باقي برامج «الأونروا» في ظل العجز الذي أعلنته هذه المنظمة الدولية، مشيرا الى أن «الأونروا» أدارت ظهرها للتفاهمات الأخيرة في آخر ساعة، ولم تغير موقفها من فصلها لألف موظف. ومن المقرر أن يعلن اتحاد الموظفين خلال الأيام المقبلة، عن جدول فعاليات احتجاجية أخرى، قد تصل إلى تعطيل العمل الكامل في مرافق «الأونروا،» وهو ما من شأنه أن يؤثر كثيرا على الخدمات التعليمية والصحية والمساعدات المقدمة لأكثر من 1.3 مليون لاجئ في غزة. وخشية من تصاعد الفعاليات الاحتجاجية، أعلنت «الأونروا» رسميا عن «سحب مؤقت» لعدد من موظفيها الدوليين من غزة، وقالت «إن مدير عملياتها في غزة وآخرين من موظفينا الدوليين، سيبقون على رأس عملهم وعملياتها ستستمر دون انقطاع». وأشارت في بيان صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، «إلى تعرض عدد من عاملينا لمضايقات، بمنعهم من القيام بمهامهم من قبل أفراد احتجوا على الإجراءات التي اتخذت مؤخرا، كتداعيات ونتيجة للوضع المالي الصعب لها». وتابع البيان «تأتي هذه التصرفات بعد أسابيع من الاحتجاجات، وحوادث تكررت أكثر من مرة مستهدفة عاملين دوليين ومحليين بالرغم من الجهود الجادة التي بذلتها الأونروا لحث السلطات على التدخل وضمان توفير الحماية المطلوبة لعاملينا». جاء ذلك بعد أن قام العشرات من موظفي هذه المنظمة بالتظاهر أمام مقر إقامة مدير عمليات «الأونروا» ماتياس شمالي في أحد الفنادق الواقعة غرب مدينة غزة. وحاصر المتظاهرون سيارة مسؤول الأمن الخاص بمدير العمليات، بعد ان وصلت المفاوضات مع إدارة «الأونروا» الى طريق مسدود. ويقول مسؤولون في «الأونروا» إن الموظفين الذين جرى سحبهم من غزة يبلغ عددهم 10 موظفين، ويشغلون مناصب عليا في الإدارة. يشار إلى أن «الأونروا» تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان، وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئين ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. موظفو «الأونروا» يواصلون بـ«العصيان الإداري» لليوم الثاني رفضا لسياسة فصل 1000 موظف وإغلاق برنامج «الطوارئ»  |
| اعتراضات على أعمال بناء على شواطئ الإسكندرية… دعوى قضائية وطلب إحالة للبرلمان Posted: 02 Oct 2018 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت صور إنشاءات خرسانية ومبان في البحر، في مدينة الإسكندرية، غضب المصريين، الذين اعتبروها تعديا على حقوق الفقراء، وخطوة لمنعهم من الاستمتاع بمشهد البحر لصالح رجال الأعمال والمستثمرين. صور الإنشاءات الخرسانية التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت مركزا حقوقيا إلى إقامة دعوى قضائية، فيما تقدم نائب برلماني بطلب إحاطة حول الاعتداء على حقوق المواطنين في رؤية البحر. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أقام دعوى قضائية حملت رقم 60 لسنة 73 قضائية، أمام محكمة القضاء الإداري في الاسكندرية، للمطالبة بوقف المساس بخط المسار الطبيعي للشاطئ وتعديله دخولاً في مياه البحر عن طريق الردم لتوسعة مناطق أعمال البناء الاستثمارية. كما طالبت الدعوى بوقف تنفيذ القرارات الصادرة من الجهات الإدارية بالتصريح بالبناء على حرم شواطئ البحر في مدينة الإسكندرية وإلغائها بما ترتب على ذلك من آثار. كذلك تقدم محامي المركز محمد عواد، بعدة شكاوى لرئيس الجمهورية المصري، ورئيس مجلس الوزراء ووزير البيئة ووزير التخطيط ومحافظ الإسكندرية في 17 سبتمبر/ أيلول 2018 لـ«إيقاف أعمال البناء والردم على شواطئ الإسكندرية، لانتهاكها الدستور والقانون، بحجبها رؤية البحر وتأثيرها الضار على النسق العمراني للمدينة، وأيضا ما يمكن أن تتسبب فيه نتيجة الحفر والردم العشوائي». وقال في تصريحات صحافية إن «هناك العديد من الأسباب التي دفعت المركز لإقامة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، بينها مخالفة إقامة أسوار على البحر للقوانين المنظمة للبيئة، والإخلال بحق المواطنين في الاستمتاع بالبحر، بالمخالفة للقانون والدستور، وغيرها العديد من الأسباب مثل انتهاج الحكومة منهجية خصخصة المصالح العامة للمواطنين، مدللا على ذلك بأنه لا يوجد في الاسكندرية سوى خمسة شواطىء مجانية والباقي يتم دخوله بأموال باهظة». يذكر أن النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، كان تقدم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب، بشأن ما اسماه «التعدي على حقوق المصريين وخاصة أهل الإسكندرية وحجب رؤية البحر"، بعد بناء عدد من الأسوار أمام البحر مباشرة. وقال في طلب الإحاطة إن «استمرار وجود إنشاءات خرسانية على مساحة واسعة من شاطئ سيدي جابر في مستوى سطح طريق السيارات وبارتفاع الكوبري، مما حجب رؤية البحر، قد أدى إلى إثارة غضب المواطنين». وأشار إلى «استمرار الأزمة على الطريق على الرغم من بناء كوبري سيدي جابر على طريق البحر، على أمل أنه سيساهم في تحسن السيولة المرورية، بينما اتضح بعد ذلك أنه لخدمة المشاريع على أرض مسرح السلام». واطلق الحريري استفتاء على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، وطالب أعضاء الصفحة بالمشاركة فيه حول دعم الطلب أو عدمه. وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورا لعدد من الأسوار التي يتم بناؤها على طول كورنيش الإسكندرية، والتي أدت لحجب الرؤية عن المواطنين في الأماكن التي تبنى فيها الأسوار. وطالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أمس الثلاثاء، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ثلاث فتيات تم القبض عليهن في الإسكندرية وحبسهن وتلفيق اتهامات خطيرة لهن بسبب اعتراضهن على موضوع الإنشاءات على كورنيش البحر في الإسكندرية. وكانت قوات الأمن ألقت القبض من أمام مكتبة الإسكندرية على خديجة بهاء الدين محمد وسهيلة محمود أحمد ومروة محمد محمد، وذلك ظهر 15 سبتمبر/ أيلول الماضي بزعم قيامهن بالتصوير وعقد لقاءات مع بعض المواطنين حول رأيهم في بناء سور أمام البحر في منطقة سيدي جابر. وقد تم عرض الفتيات على النيابة العامة بتهمة «الانضمام لجماعة محظورة، وحيازة مصنف سمعي وبصري الغرض منه الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم العام، وتسجيل مصنف سمعي وبصري بدون ترخيص من وزارة الثقافة»، في القضية رقم 7438 لسنة 2018 إداري باب شرق. وقد أمرت النيابة بإعادة عرض الفتيات الثلاث صباح اليوم التالي لحين ورود تحريات الأمن الوطني. وفي 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، قررت النيابة إخلاء سبيل مروة محمد بضمان محل الإقامة وحبس سهيلة محمود وخديجة بهاء الدين، أربعة أيام على ذمة التحقيقات. اعتراضات على أعمال بناء على شواطئ الإسكندرية… دعوى قضائية وطلب إحالة للبرلمان  |
| حمام الشط…1تشرين الأول 1985 Posted: 02 Oct 2018 02:20 PM PDT  «يا الله.. عشرات الجرحى يصلون إلى قسم الطوارئ بمستشفى الحبيب ثامر بالعاصمة التونسية، فلسطينيون وتونسيون، كلهم مضرجون بالدماء، يصلون تباعا في حالات بالغة السوء»… كانت صديقتي الممرضة بالمستشفى تهاتفني مرعوبة، في حدود الساعة الحادية عشر تقريبا صباح ذلك اليوم الذي لا ينسى: الثلاثاء الأول من تشرين الأول/أكتوبر 1985. غادرت مقر صحيفة «الرأي» لا ألوي على شيء، كانت السيارة تطوي الأرض طيا في اتجاه الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية. كان رجال الشرطة يمنعون أي سيارة من المرور ولكن لا أدري ما الذي جعلهم في ذلك اليوم متعاونين على غير العادة. كانوا يتركوننا نمر لمجرد القول لهم إننا صحافيون والتلويح ببطاقاتنا ونحن بالكاد لا نتوقف عند حواجزهم. عندما وصلنا كان الدخان ما زال يتصاعد من المكان بعد أن تحول مقر منظمة التحرير الفلسطينية إلى ركام. كانت رائحة الحرائق تملأ المكان، تم إجلاء معظم الجرحى من ساحة الموت هذه، فيما يتواصل البحث عن ناجين، أما الضحايا فقد تم الحرص على تغطيتهم بعد البحث عنهم، لأن منهم من قذفته القنابل إلى شاطئ البحر القريب. كان صراخ رجال الاسعاف ممتزجا بصيحات رجال الشرطة والمطافئ مع كل أصوات المواطنين الذين هرعوا إلى هناك ومنهم من تضررت بيوتهم بدرجات فمن لم يتهدم بيته أصابته الشظايا وتحطم كل زجاج نوافذه. حالة الفوضى والارتباك التي عمت المكان أظهرت بسرعة كم أن التونسيين يواجهون وضعا غير مسبوق فهذه ليست بيروت التي كانت خرجت قبل ثلاث سنوات من حصار مرير، مثل هذه المشاهد اليومية لم يعرفها التونسيون إلا من خلال التلفزيون. سجلت مع زميلي المشهد بكل تفاصيله مع شهادات الجيران المذهولين وعدنا أدراجنا إلى الجريدة لنغير صفحتنا الأولى في المطبعة ونضع باللون الأحمر العنوان التالي: طائرات إسرائيلية تهاجم تونس وتدمر مقر القيادة الفلسطينية. كانت صحيفتنا الأسبوعية المستقلة والقريبة من الأوساط الديمقراطية والمعارضة تطبع كل ثلاثاء صباحا، ولهذا كنا أول صحيفة تنزل الأسواق ذلك النهار وبها أقصى تفاصيل ممكنة عما جرى مع ردود الفعل الأولية للقوى السياسية والنقابية المنددة. كان باعة الصحف المتجولون يصرخون بهذا العنوان وسط شارع الحبيب بورقيبة والناس تلتهم الصحيفة التهاما خاصة وقد سبق أن نشرنا قبل أسبوع بالضبط مقالا لي على صدر الصفحة الأولى تحت عنوان «إسرائيل تخطط لضرب القيادة الفلسطينية في تونس»، جمعت فيه تصريحات مختلفة لمسؤولين إسرائيليين ومعلقي صحف تمهد كلها لعدوان من هذا القبييل. بدا أن الصحيفة لم تكن فقط الوحيدة التي توقعت ذلك بل أول من يغطيه ويعلم به الناس المتلهفة لمعرفة حقيقة ما جرى. ساعات قليلة نفدت فيها الصحيفة تماما من الشوارع، فكانت هناك طبعة ثانية. وبينما كان الخبر ينتشر بين الناس انتشار النار في الهشيم، كانت وسائل الاعلام الرسمية من إذاعة وتلفزيون تلتزم الصمت المطبق، ولا حتى كلمة واحدة عن الحدث الجلل طوال النهار إلى أن أعلنت وكالة الأنباء الرسمية في حدود السادسة مساء أن «طائرات مجهولة الهوية» أغارت على تونس!!! كان ذلك المثال الأكثر استفزازا لما يمكن أن يصل فيه الاعلام الرسمي في استبلاه مواطنيه، رغم أن الحدث كان وقتها في صدر كل النشرات العالمية، الإذاعية على الأقل في زمن لم تدخل فيه الفضائيات البيوت التونسية بعد. حتى نواب البرلمان التونسي وقتها، وكلهم تقريبا من الحزب الحاكم ومن لون سياسي واحد، عدا عناصر لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، انفجروا غاضبين في وجه الوزير الأول آنذاك المرحوم محمد مزالي، في جلسة طارئة بعد يومين تقريبا، بسبب هذا الاستخفاف المهين بالرأي العام الوطني وحقه في معرفة ما حصل. كان الكل يتساءل وقتها عما إذا كان الزعيم ياسر عرفات قد أصيب بمكروه، خاصة وأن الغارة كانت تستهدفه هو مباشرة لكنه نجا منها، مما زاد في غيظ الاسرائيليين بعد أن فشل ارييل شارون في تصفيته عشرات المرات خلال حصار بيروت عام 1982 لثلاثة أشهر وهاهم يخيبون مرة أخرى بعد أن تعقبوه على بعد آلاف الأميال في تونس. كان الخطاط التونسي المبدع عمر الجمني هو من يكتب لنا كل عناوين جريدة «الرأي» التي أسسها وأدارها الراحل حسيب بن عمار من 1977 إلى اختفائها 1988 بعد وصول بن علي إلى السلطة بشهرين فقط. يروي لنا عمر، وقد كان يسكن على مقربة من مكان الغارة، فيقول «كنت في شرفة شقتي ألهو مع ابني الذي لم يتجاوز الثلاثة أشهر وألتقط له بعض الصور، سمعت انفجارا رهيبا لا سابق له رفعت رأسي فشاهدت طائرتين تحلقان على ارتفاع منخفض قادمتين من ناحية جبل «بوقرنين» فوق حي محمد علي وتعيدان قصف نفس الموقع، قبل أن تذهبا في اتجاه البحر وتطلقا ما يشبه ألعابا نارية». تجمد الدم في عروق عمر، أصيب بما يشبه الشلل فلم يفكر للحظة أن يرفع الكاميرا ليلتقط صورة لما كان يمكن أن يكون الصورة الوحيدة من نوعها التي بإمكانها أن تلف العالم كله!! ٭ كاتب وإعلامي تونسي حمام الشط…1تشرين الأول 1985 محمد كريشان  |
| وصفة للأردني فقط… كيف تخدم إسرائيل؟ Posted: 02 Oct 2018 02:20 PM PDT  فقط في بعض زوايا المشهد الاجتماعي الأردني تستطيع تحطيم جمجمة طفل في الثالثة من عمره لسبب تافه من طراز تجاوز سيارة والده لموكب عرس احتل الطريق الدولي دون أن تنبذك قبيلتك أو تدينك عشيرتك أو تتبرأ على الأقل عائلتك من جريمتك الخسيسة. فقط في الأردن ستجد إذا ما اخذتك العزة بالإثم وقررت إعلان نفسك زعيما لأي طريق عام ستحظى بعدة جوائز بصرف النظر عن نهاية الجريمة التي ارتكبتها.. وفد من علية القوم يجرون الاتصالات والوساطات من أجلك.. رئيس وزراء نيو ليبرالي مدني يصرح في كل شيء باستثناء فعلتك الجرمية. ومجتمع يحاول بعض أفراده على وسائط التواصل تقديم رواية مختلفة لما حصل تنسجم مع حكاية أردنية قديمة بعنوان «رأس الطفل الذي اعتدى واعترض طريق الحجر الذي ألقاه المجرم ليس بهدف القتل والإيذاء وانما بهدف تحطيم زجاج سعره لا يزيد عن 30 دينارا فقط». في الأفراح والأتراح يبرر الأردني لنفسه أي تصرف في الشارع. وفي حالات الكرامة المزعومة لا مجال لاستذكار القانون فهو للضعفاء فقط وثمة دوما نواب ووزراء وأعيان وضباط يتجولون في الأروقة بهدف التحايل على النصوص القانونية وتوسل حراس العدالة لانتاج مشهد يعفي المعتدي من أي مسؤولية ويحيله في النهاية الى مشهد آخر اجتماعي سيريالي قوامه فنجان قهوة. أفهم شخصيا أن الترتيبات العشائرية فروسية ونبل وتحتوي الاحتقان. لكن لا أفهم بالمطلق فكرة أن قولي مثلا إن بعض الترتيبات العشائرية لا تناسب بعض الجرائم والاعتداءات يمكن أن يمطرني لاحقا بسيل جارف من الاتهامات على اعتبار أني وأمثالي أعداء للعشائرية مع أن أخلاق العشيرة المدونة تاريخيا والتي يعرفها الجميع لا يمكنها بحال من الأحوال قبول العشرات من التصرفات والجرائم والسلوكيات التي يرتكبها بعض الأفراد واحيانا بعض المشايخ باسم عشائرهم. العشائرية في الأردن شريفة ونبيلة لكن الناطقين باسمها يتكاثرون كالفطر والمستثمرين فيها لمصالحهم الذاتية على حساب أولادها أكثر ولا يمكنها أن تكون بديلا عن القانون ولا عن نظام العدالة ولا يمكنها أن تصلح دوما لمعالجة كل الاشكالات والأصل أن تسند وترفد العشائرية الفارسة المحترمة نظام العدالة والقانون وأن يستنير حراس العدالة بها. كل تلك هواجس قيلت ونوقشت عندما برزت قضية الطفل هاشم الكردي شهيد الصدفة الذي خطفت حياته وهو في حضن امه في الوقت الذي انشغل فيه غالبية المعنيين بالتهويل والتبرير والتضليل. لست ولا غيري بديلا عن سلطة القضاء والقانون، والعدالة ستأخذ مجراها بكل تأكيد. لكن المهم جدا في اللحظة الراهنة هو التوثق من أن الذرائعية في تبرير سلوكيات العنف الاجتماعي الذي تزايد كثيرا في الأردن مؤخرا ينبغي أن تختفي لصالح سلطة القانون فقط. المخجل جدا أن علبة الاتهامات التي تتضمن التخوين والتكفير والخروج من الملة تطال اليوم كل من يحاول تذكير الناس أن التفريط في الشارع العام بهيبة القانون قد يكون لعبة لبعض المجازفين الأمنيين لتمرير أجندات سياسية او اقتصادية. لست معجبا بالاسترسال في تحليل من هذا النوع لكن التواطؤ الرسمي والبيروقراطي واضح ومكشوف لأصغر طفل أردني وتلك الموسمية في التعاطي مع سيادة القانون ملموسة أيضا، ومن نافلة القول الإشارة الى أن سلطة القانون مبدأ لا يتجزأ وأن هذه السلطة عندما تطبق هنا ويتم تجاهلها هناك تبرز القرينة الأكبر على وجود تلاعب من السلطة ورموزها. ثمة طريق واحد لخدمة المشروع الصهيوني والإسرائيلي والذي لا شكوك لدي أنه يستهدف عمان ومكة ودمشق بعدما أخضع القدس ونابلس وبالتالي يستهدف الأردنيين دولة وقيادة وشعبا. هذا الطريق هو التوافق التضامني بين عدة أطراف في المجتمع الأردني على العبث بسلطة القانون والمساس بهيبته وهو توافق نلمسه بالقطعة وللأسف الشديد بين الحين والآخر. هنا لا بد من تذكير الجميع : تسعى لخدمة إسرائيل في الأردن.. حسنا دربك خضراء وكل ما عليك فعله اقتل طفلا إذا تجاوزت سيارة والده عرسك أو اضرب شرطيا واسمح لامبراطور التبغ بالعبور آمنا مطمئنا.. تشدق بالفساد فقط.. استبدل الشيوخ الحقيقيين في العشيرة والحركة الإسلامية بنسخ «مولينكس» من النوع الخلاط. أطرد ثريا وينبغي لهند أن تقعد وحاول تزيين وتبرير طرد رئيس جامعة من مكتبه ثم برر الاقصاء والتهميش لكل مثقف وواع ومهني ورجل دولة واسمح لشتامة لوامة بائسة الثقافة بتزعم حملات الولاء. تريد مساهمة أكثر فعالية باسترخاء المشروع الإسرائيلي: حسنا.. اجدع أنفك الوطني واحرق مكتب البريد واقطع الطريق الدولي لأن قريبك الفاسد اعتقل للتو ثم هدد بتعطيل حركة الطيران واسمح للحكومة أن تبتسم وهي تخفق في شرح ضريبة جديدة نزلت كالموت الصاعق فجأة على فواتيرك. يمكنك ايضا ولتحقيق نفس الهدف المراوغة على حساب القانون في المسألة الأمنية وتدمير «المؤمنين» والإعلاء من شأن «المخبرين» وترك «الفيلة» تسرح وتمرح وهي تحطم حقل الجرار ثم يمكنك التراخي قليلا والتبرير عندما يعرض مواطن غاضب نفسه أمام الكاميرا للوزراء. ولا تنس الاسترسال في اللف والدوران والتبرير والتأخير وعندما تتمكن من الوقوف اعقد اجتماعا وليجلس فيه «المتسببون بالأرق الوطني» باعتبارهم أصحاب الحل والمبادرة.. دافع عن العشيرة وابحث عن قبيلة وارسل سيرتك الذاتية بالكوم قبل إعادة تشكيل الأعيان باعتبارك «القائد الضرورة».. وبرر تزوير الانتخابات واحتل الأوتستراد وأنت تشارك بعرس واطلق النار كلما تسنى لك. إلى الأردني حصريا: افعل ذلك لكي تفرح إسرائيل. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» وصفة للأردني فقط… كيف تخدم إسرائيل؟ بسام البدارين  |
| الاحتلال يفرض غرامات مالية على الأطفال الأسرى Posted: 02 Oct 2018 02:20 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن قيام سلطات الاحتلال بفرض غرامات مالية كبيرة على الأسرى الأطفال في معتقل «عوفر»، خلال الشهر الماضي. وذكر النادي في بيان له أن عدد الأطفال في معتقل «عوفر» وصل إلى 108 أطفال، بينهم 35 طفلا جرى اعتقالهم خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. ونقل النادي عن الأسير لؤي المنسي، وهو ممثل الأسرى الأطفال في معتقل «عوفر»، أن أربعة أطفال اُعتقلوا من بيوتهم، و20 طفلاً من الطرقات، وسبعة أطفال من على الحواجز العسكرية، فيما أُعتقل بقية الأطفال خلال عملية استدعائهم لمقابلة. ولفت المنسي إلى أن 14 طفلا تعرضوا للضرب خلال عملية اعتقالهم، كما تمت محاكمة 20 في المحاكم العسكرية للاحتلال، كانت أعلى الأحكام الصادرة منذ تسعة أشهر. ويوجد في ذلك المعتقل الإسرائيلي اثنان من الأطفال يقضيان حكما بالسجن الإداري، وهما من ضمن 200 طفل فلسطيني تعتقلهم سلطات الاحتلال في سجونها، وتقل أعمارهم عن الـ 18 عاما. وفي السياق، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي حملات الاعتقال التعسفية، لافتا إلى أنه رصد في تقريره الشهري 330 حالة اعتقال، من بينهم 52 طفلاً قاصراً، و14 امرأة وفتاة. وقال الناطق باسم المركز رياض الأشقر في تقرير جديد صدر، أن التقرير رصد 25 حالة اعتقال لمواطنين من قطاع غزة، تسعة منهم صيادين تم اعتقالهم خلال ممارسة عملهم، بعد مصادرة مراكبهم والتحقيق معهم في ميناء اسدود. وأشار إلى أن الاحتلال واصل الشهر الماضي استهداف النساء والأطفال القاصرين بالاعتقال والاستدعاء حيث رصد المركز52 حالة اعتقال لأطفال أصغرهم الطفل عدي وليد أبو حته (9 سنوات)، وهو طالب في الصف الرابع الأساسي، وقد احتجزته قوات الاحتلال على حاجز عسكري في البلدة القديمة من مدينة الخليل خلال عودته من المدرسة. ورصد التقرير 14 حالة اعتقال لنساء وفتيات بينهن الكاتبة إسراء خضر لافي (34 عاماً)، من بلدة صوريف قضاء الخليل. وأوضح الأشقر أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر ذاته ، إصدار القرارات الادارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال 102 قرار إداري. ورصد التقرير كذلك العديد من الاعتداءات التي طالت الأسرى، ومضايقات عدة تعرضوا لها، مشيرة إلى إعلان إدارة السجون الإسرائيلية أنها بصدد تنفيذ سلسلة من الإجراءات العقابية الجديدة بحق الأسرى. الاحتلال يفرض غرامات مالية على الأطفال الأسرى  |
| إلى متى سيستمر الحصار الأوروبي غير المعلن على المغرب؟ Posted: 02 Oct 2018 02:19 PM PDT  يوما بعد يوم يضيق الخناق عليهم، رغم كل الكلام المعسول عن التعاون والانفتاح والاستثمار، ويشيد جيرانهم الأوروبيون المزيد من الجدران الإسمنتية والحواجز المرئية وغير المرئية على حدودهم. لكن بعيدا عنهم يستمر الرجل القوي في تحديه للمكسيكيين، غير مبال بموجات الغضب العارم أو الاحتجاجات والمظاهرات والخطابات النارية التي انتشرت منذ إعلانه العزم على بناء جدار فاصل على طول الحدود الأمريكية مع الجارة الجنوبية، وغير عابئ بمن وصفوا مشروعه بالغبي والساذج وقالوا عن صاحبه إنه بلغ حدا متقدما من جنون العظمة جعله مهوسا بارتكاب الشرور والخطايا، ومتوهما أن باستطاعته أن يطوع اي شيء ولو كانت الطبيعة والجغرافيا لإرادته وسلطانه. بقي دونالد ترامب رغم كل الانتقادات التي وجهت له وفيا وثابتا على موقفه، ومصمما على السير في الطريق التي اختارها لنفسه، ولم يهتم أبدا للردود المستهجنة والمنددة بتصميمه على تنفيذ وعده الانتخابي الغريب بإقامة ذلك الجدار وبتمويل من المكسيكيين انفسهم، مثلما ظل يكرر باستمرار. ولأن الأمر بقي على ذلك النحو فلن يساور أحد الشك ايضا في أنه لن يهتم أو يقلق بالمرة، إذا ما وجه له أي احتجاج أو انتقاد على الفكرة التي اقترحها في وقت سابق على مسؤول إسباني رفيع، بأن يقيم الإسبان بدورهم جدارا على امتداد الصحراء الكبرى، حتى يمنعوا تدفق المهاجرين الافارقة على قارتهم، لكن وبغض النظر عما إذا كان سينجح في فرض رؤيته تلك وفي تحقيقها خلال عهدته الرئاسية الحالية أم لا؟ فإن مثل ذلك التفكير يطرح إشكالا حول ما إذا كان مجرد هلوسة فردية لرئيس أمريكي منفعل ومتعجرف؟ أم أنه نموذج مصغر لما يمكن أن يطبق ولو بأشكال أخرى في مناطق بعيدة كالمغرب العربي، ويكون جزءا ثابتا من الأجندات الأوروبية غير المعلنة للتعامل مستقبلا مع ما يصور كابوسا للهجرة المقبلة من تلك البلدان؟ لقد صدم الكثيرون لما كشف وزير الخارجية الإسباني أواخر الشهر الماضي عن أن الرئيس الأمريكي عرض عليه، في سياق نقاشهما حول أفضل الحلول لمواجهة مثل ذلك الكابوس الذي يقض مضجع الأمريكان والإسبان على حد سواء، أن تفكر مدريد أسوة بما فعله ترامب في بناء جدار على طول الصحراء الكبرى، لتمنع وصول المهاجرين إلى سواحلها. ولا شك بأن الرئيس الأمريكي، رغم كل ما قد يتهم به من قلة إلمامه بكثير من الحقائق والمواضيع التاريخية والجغرافية، كان يدرك جيدا وهو يطرح الفكرة على المسؤول الإسباني أن الإسبان يقيمون بالفعل سياجين حديديين لكن على الضفة المقابلة لشواطئهم، وفي مدينتين مغربيتين محتلتين، وان السياجين لم يعودا مجديين، ولم يحلا المشكل بشكل تام وجذري. لكن هل تراه فوجئ بردة فعل محاوره الإسباني عندما علق على المقترح بالقول إن الصحراء تمتد على مسافة تفوق الأربعة آلاف كيلومتر؟ أم إنه كان يعرف في قرارة نفسه أن حجم النفاق الأوروبي يمكن أن يجعل الوزير الإسباني لا يعترض على الفكرة من حيث المبدأ والاصل، بل يتحجج فقط بصعوبة تطبيقها على أرض الواقع؟ مهما يكن الحال فقد ورط جوسيب بوريل نفسه وحكومته لاحقا، عندما أراد الالتفاف على الموضوع، والزعم بأن الأمر لم يتعلق بمقترح ببناء جدار، بل فقط بمحادثة مع الرئيس الامريكي حول الهجرة وطالب الصحافيين بعدم «إخراج التصريحات عن سياقها». إن السقطة التي كشفت سوءات الإسبان والاوروبيين عموما، كانت اضافة بوريل بعد ذلك الطلب جملة قصيرة عما قال إنه الفرق بين الحالتين الامريكية والاوروبية في تأمين الحدود، ولخصه في أن «التجربة المكسيكية تتمثل في بناء جدار مادي أمام المكسيك، ونحن ايضا لدينا جدار وهو البحر المتوسط»، ما يعني أن لا حاجة للاعلان عن بناء جدران جديدة بين الضفتين، مع ما قد يحمله ذلك من ردات فعل قد لا يقدر الاوروبيون على تحملها بالشكل الذي بدا به ترامب قادرا على تحمل تبعات مقترح جداره المكسيكي، في الوقت الذي يستطيعون فيه أن يحققوا المشروع نفسه باقل جهد ممكن. ولنتأمل مليا ما يحصل في الضفة الجنوبية للمتوسط، ألا تبني أوروبا كل يوم في صمت، وبعيدا عن أي جلبة جدرانا جديدة أكثر علوا وسمكا من السابق؟ من يمكنه أن ينكر ذلك وهو يرى كل تلك المآسي التي تحصل بشكل شبه يومي في شواطئ المغرب وتونس والجزائر وليبيا؟ ثم ألم يصبح دور الحكومات المغاربية شبيها بدور الحراس الذين ينقضون على كل من يحاول اختراق تلك الجدران، ويتلقون المكافآت المالية السخية كلما قاموا بعملهم على أكمل وجه، وينالون نصيبهم من السخط والغضب الاوروبيين كلما قصروا أو تهاونوا في تنفيذ ما يطلب منهم، من قتل وإغراق متعمد في مياه المتوسط لبنى جلدتهم ممن قادهم حظهم العاثر للبحث خارج أوطانهم عن لقمة عيش مرة؟ إن الواقع يؤكد أن ذلك هو التوصيف الحقيقي لما يسمى تعاونا أو تنسيقا بين الجانبين، فبصفاقة المستعمر يطلب الإسبان الذين يحتلون مدنا وجزرا مغربية من سلطات الرباط أن تتعاون معهم على صد جحافل الراغبين بالدخول إلى أراض محتلة، تماما كما يفعل الإسرائيليون بعد أن شيدوا جدارا عازلا داخل الأراضي الفلسطينية وظلوا يطالبون السلطة بالتنسيق الأمني معهم لضبط أعداد من يسمح لهم بالعبور في الاتجاه المقابل له. وبصفاقة المستعمر أيضا يحل وزير داخلية ايطاليا في ليبيا ليكرر في طرابلس على مسامع حكومتها عرضه وعرض اوروبيين آخرين باقامة معسكرات للمهاجرين المفترضين لاوروبا داخل التراب الليبي، ويقول قبلها في يونيو/حزيران الماضي وفي اول زيارة له لصقلية منذ استلامه مهامه «إن تونس بلد حر وديمقراطي لكنه لا يقوم بتصدير الاشخاص المحترمين، بل في احيان كثيرة المدانين باحكام جنائية بالسجن» ثم يضيف بخيلاء «سأتحدث إلى نظيري التونسي حول وجود المهاجرين التونسيين غير الشرعيين. إذ لا يبدو لي أن هناك حروبا أو اوبئة أو مجاعات في تونس». إنهم يفعلون ذلك وأكثر، لأنهم يعلمون أن الطرف المقابل لا يستطيع الصمود امام تهديداتهم واغراءاتهم في الان نفسه. وفيما يجيدون اللعب بمهارة بمعادلة العصا والجزرة ليحققوا اهدافهم تلك، يستغلون الظروف الداخلية التي تمر بها الاقطار المغاربية وما يسود علاقات دولها ببعضها بعضا من فتور وركود أو توتر ملحوظ بسبب مشكلة الصحراء مثلا، أو غيرها لاستخدامها ورقة ضغط اضافية. لكن الإشكال الأكبر هو ان الدول الاستعمارية وضعت منذ اعلان الاقطار المغاربية استقلالها عنها، عشرات الحواجز والجدران السميكة بين تلك الاقطار، لتعيق أي تواصل فعلي بين ابناء المغرب الكبير، ما يجعل تلك الاقطار محرومة الان من اقوى سلاح لفك الحصار الأوروبي غير المعلن عليها وهو سلاح التعاون والتضامن المغاربي. ولأنها مغلوبة على امرها فهي تفعل المستحيل لتصدق ما يقوله لها اصدقاؤها الاوروبيون من انهم ارفق وارحم بها من ذلك المجنون ترامب الذي يفكر في بناء جدار مع جارته المكسيك. كاتب وصحافي من تونس إلى متى سيستمر الحصار الأوروبي غير المعلن على المغرب؟ نزار بولحية  |
| المَعْرفة الأدبيَّة وَالخطابُ الأدبيُّ Posted: 02 Oct 2018 02:18 PM PDT  حسب المقام التداولي، الذي يتراوح بين الشفهي والكتابي، تتلوَّن المعرفة الأدبيَّة. غير أنها لا بد أن تمر عبر قنوات معرفية توصل للقارئ المعارف والتجارب والصور أيضا. وفي هذا الاتجاه يظل الخطابُ رصيدا معرفيا نحو التواصل الجيد والشامل ؛ لبناء مجتمع إنسانيٍّ أساسه القيم الأخلاقيَّة والانفتاح على السُّلوك الحضاري المميز . بالموازاة مع ذلك، فالمعرفة الأدبيَّة لها ارتباط جامد بالنص الأدبي، من حيث هو سلسلة من الكلمات والعبارات، كتابية أو شفهية، يؤلف بينها ظلال المَعاني. بما هي ـ أي المعاني ـ تشكيل وتصوير وتلحين بديعي مميز، الهدف منه تثبيت المعنى في سياق معين من جهة؛ وإقناع المخاطب من جهة ثانية. فمن بين أهم القنوات والجسور، التي يُشيد عليها الإنسانُ صرحه التواصلي نجد: المعرفة البلاغيّة، في هذا الباب، قسيمة المعرفة الأدبيَّة. إن إبداعَ النصوصَ تجعل من الخبر والإنشاء ركنا أساسيا في إنتاج المعارف وتداولاتها. لاسيما أن النصَّ الأدبيَّ لا يكاد يخلو من تقديم أخبار ومعارفَ جاهزةٍ مكتشفة ومستنبطة من ثناياه، فضلا عن احتمالها الصّدق أو الكذب، حسب المطابقة الواقعيَّة للخبر. أما الإنشاءُ فهو استفزازٌ وخلخلة ُمعارفٍ ومعانيَ المتلقي، بل توريطه في إنتاج المعرفة الأدبيَّة نفسِها؛ ويسعى، في مقام آخر، نحو التشكيك في القدرات المعرفية لدى القارئ الحصيف، لذلك أصبحت المعرفة الأدبيَّة لعبة مُخاتلة، يتناوب في حياكتها الخبرُ والإنشاءُ . غير أن السؤال الإبستمولوجي الذي أرَّق الباحثين هو: هل الكتابة سابقةٌ على المعرفة المطلقة؛ أدبية أو غير أدبية؟ في هذا المستوى تظل المعرفة القبليْة طريقا نحو استكشاف ما ينتجه الخبرُ والإنشاءُ نفسُه من معارفَ ودلالاتٍ عن طريق البناء المعرفي. ولكي يتم حفظ وتأصيل المعارف الأدبيَّة وصَونها، بهدف استمرارها، ووقوفها أمام صروف وعوادي الزمن؛ فمن الواجب، بل من الضروري أن تكتسي المعرفة الأدبيَّة شراشيفَ بلاغية. إن استمرارية الخطاب المعرفي في وسعه الزمني رهينٌ بتوفره على مكونات ذات الصّلة بعلم البلاغة؛ وتبعا لذلك يأتي علم البيان والاستبانة والوضوح والجلاء في مقدمة هذه العناصر البانية للمعرفة، فضلا عن تثبيت المعارف، في الأذهان، بواسطة توظيف صور خيالية، يسوقها الخطابُ في منظوماته ومسبوكاته . ومن جانب آخر، فللمحسناتِ البديعيّة، في علم البلاغة، يدٌ طولى في صَوْن المعرفة الأدبيَّة أيضا. وذلك عن طريق خلق توازن؛ صوتي ودلالي وتصويري، منبعهُ الجناس والسَّجع والطـِّباق والمقابلة وغيرها من المحسِّنات. والحالة هذه، أضحى الخطابُ الأدبي يوظف، بغزارة، في النصوص الحجاجيّة والإقناعية بُغية استمالة المتلقي وإقناعه. إن مضمونَ الخبر، في هذا السياق المركب، يستوجبُ المعرفة بخبايا علم الخطاب من جهة، والاطلاع على أحوال المخاطـَب من جهة ثانية. فالطـّريقة البنائية للخبر المعرفي تراعي الحالة الذهنية للمخاطـَب، كما هو معروف عند علماء البلاغة، فهو قد يكون خالي الذهن أو مترددا وشاكا أو ناكرا وجاحدا، وهو أعلى درجات الجحود والإنكار في تلقي الخبر. ونتيجة لذلك، ما كان للخطاب إلا أن يراعي أحوال المخاطب وحالته الذهنية؛ وهذا هو وصيد تداولي وتواصلي في الخبر المعرفي. وتبعا لذلك، فالخطاب هو جزء لا يتجزأ من المعرفة الأدبيَّة. جاء في لسان العرب مادة خطب: مخاطبة ومشاورة، فضلا عن انتقال المفهوم من الصفة الشفهيّة إلى الكتابيّة مع اللسانيات الحديثة، والسيميائيات الوظيفية، اللتين يعود إليهما الفضلُ في توسيع مجالات توظيفه. لاسيما أن الخطاب ارتبط معهما بالأثر، الذي يحدثه في التلقي المعرفي. وفي السياق ذاته، يعتبر تحديد موضوع الخطاب، حسب الدارسين، وجها آخر لتطوير المعرفة الأدبيَّة. من حيث إنها تتقاسم والخطابَ مجموعة من الحوافز والمؤشرات، في مقدمتها توالي فواصل الجمل في الخطاب وفي المعرفة الأدبيَّة. وبناء على ذلك يعود الفضل لهذا التوسيع الوظيفي إلى اللسانيّين هاريس وبنفنست؛ اللذين خرجا عن نطاق الجملة، التي تحاصر الخطابَ في شرانقَ ضيقة، إلى مجالات أرحبَ وأوسعَ متعلقة باللغة والثقافة والمجتمع. وعلى الرغم من هذه المغامرة، التي أقدم عليها اللسانيان، والتي أسفرت عن اندغام الخطاب بالمعرفة الأدبيَّة، تظل هذه الأخيرة مشدودة بعُرى بلاغية وثيقة، تجعل من الأدب يكتسب أدبيته انطلاقا من بنائه الداخلي. وعلى غرار هذا، تفرض اللسانيات الفرنسية ذاتها من خلال تحليلات سوسير للخطاب الذي اعتمد، في مقاربته للمعرفة الأدبيَّة، على المعجم والدلالة دون اللـُّجوء إلى ما هو خارج نصي. أمّا الخطاب عند الأنكلوـ سكسونيين، وخصوصا مدرسة «بيرمنغهام»، يُتوَّج بالحوار الداخلي. بمعنى أن الخطابَ هو الحوارُ أو المونولوج. وفي ثنايا هذا الأخير، يسعى الخطابُ نحو الكشف عن الدلالات ووظائف الرّموز والأيقونات، التي تبني المعرفة الأدبيَّة. إن التـَّركيزَ على الحوارِ، باعتباره أهم مكون من مكونات بناء النص المسرحي، مؤشرٌ قويٌّ عند الأنكلوـ سكسونيين، على الدور الأسْنَى الذي تنهض به رسالة المسرح في بناء الثقافة الإنسانيّة عامة ؛ لاسيما وأنه أضحى من أهم متطلبات الحياة العصريَّة. علاوة على توظيفه واعتماده، بشكل كبير، على الفنون الأدبيّة من: شعر وأحدوثة وقصة ورقص وغناء وموسيقى. وبمقتضى ذلك، تأصّرت الثقافة الأدبيَّة الحديثة بالموروث الثقافي المسرحي القديم على عهد اليونان، حيث إن فن التراجيديا شق طريقه بثبات وعزم وإصرار مع مسرحية « أوديب ملكا « للشاعر اليوناني سوفوكليس، حيث يعود إليه الفضل في ظهور الممثل الوحيد في احتفالات «الديثرُمب». غير أن الاهتمام بالحوار كمقابل للخطاب في الثقافة الأنكلوـ سكسونية يعتبر، في حد ذاته، اعترافا ضمنيا بالروابط التاريخانيّة للثقافة الأدبيّة من جهة، وامتدادا شرعيّا لفن المسرح على عهد ويليام شكسبير في القرن السَّابع عشر الميلادي من جهة أخرى. والحالة هذه، تظل أهم مسرحياته «روميو وجولييت» و«هاملت» وغيرها صياغة فنيّة للتـّجربة الإنسانيّة في الثقافة والأدب على امتداد عقود من الزمن. وبناء عليه، تغدو الثقافة الأدبيَّة على ارتباط كبير بالإبداع الثقافي عامة، بل وجها آخر لمختلف تمفصلات وتمظهرات الخطاب. إن العلاقة َ، التي تؤلف بينهما، ومهما التبست في جوهرها، تصبح وشيجة تؤصِّر الكلمة في الحمولة الفكرية للخطاب، بما هي ـ أي الحمولة الفكرية ـ تتلون حسب الوظيفة التداوليَّة التي تقوم بها، لذا أصبحنا أمام تعدد استعمالات الخطاب ؛ من الخطاب الشعري إلى الخطاب التداولي مرورا بالخطاب الديني والسياسي والفلسفي والروائي والمسرحي والإشهاري وصولا إلى الخطاب المقدماتي لكل الفنون الأدبيَّة. وتبعا لذلك، فالحمولة الفكرية لا يزيغُ عنها التصوير قيد أنملة، بل أصبح، هذا الأخير، الخيط الناظم الذي ينسج حلقاتها في وفاق تام. إن توسيع الوظيفة البلاغية، التي تربط بين مختلف تمظهرات الخطاب، تعيده إلى أصله الأدبي، ومن ثم يخلق جسورا للحوار؛ ويكون منبعا ثرا للتواصل الإنساني الدائم . وعلى نحو آخر، فالتصوير فصيلٌ بلاغيٌّ بامتياز. يخلقُ لـُحمة بين معنيين للكلمة الواحدة، بمعنى يربط ـ أي التـَّصوير ـ وشائجَ وأواصرَ بين المعنى الحقيقي والمجازي للكلمة الواحدة بغرض المشابهة والتـَّماثل، وهذا في البلاغة الإصطلاحيَّة؛ الخالية من شوائب العلوم الأخرى. وفي هذا المنحى، نجد التشبيه والاستعارة والمجاز اللغوي والكناية تستعمل كأدوات للتصوير في الفنون اللغوية. ومع ثورة الحداثة ارتأى رومان جاكبسون، أن يزرع الفتنة في سِدْرة المنتهى، حيث وسع من مفهوم التصوير البلاغي، خصوصا الاستعارة، باعتبارها توليفا للمعنيين بغرض التماثل لا التجاور. لهذا السبب، وضع رومان جاكبسون الثقافة الأدبيَّة بين خيارين؛ إما أن تهيمن عليها الاستعارة، فهي مؤشر دال على المدرسة الرومانسية والرمزية، التي تعتمد على مبدأي التماثل والتشابه. وإما أن يطغى عليها المجاز المرسل، الذي يجعل من المجاورة بين المعنى الحقيقي والمجازي للكلمة أهم الأسس، التي يتم بها بناءُ صرح الثقافة الأدبيَّة. وعلى هذا النحو تأتي المدارس الواقعية، تقتفي أثر المجاورة بعيدة كل البعد عن الاستطرادات المجازية، فضلا عن نقلها الواقع كما هو في الحقيقة. وهكذا، سحب جاكبسون البساط من تحت أقدام الفنون اللغوية، ليقذف بها في أتون الأنظمة التواصلية غير اللسانيَّة ؛ كي تنضج على نار هادئة. فما كان للرسم والسينما والحلم واللاشعور، كدوالٍ فرضتها تطورات الثقافة الأدبيّة، إلا أن تنتزع حرارة التواصل غير اللسني، موسعة زوايا النظر وأبعاده إلى الإنسان والتاريخ والكون. ٭ كاتب من المغرب المَعْرفة الأدبيَّة وَالخطابُ الأدبيُّ رشيد سكري  |
| بعد إدلب هل تسرّع تركيا ملف تجنيس السوريين؟ Posted: 02 Oct 2018 02:18 PM PDT  مع اقتراب الأزمات الشرق أوسطية من محطاتها الأخيرة في العديد من البلدان، لا سيما سوريا، يبدو المسعى الروسي لفتح ملف اللاجئين والنازحين وبحث مستقبلهم «عزفاً» مميزاً على «وتر حساس» لبحث مستقبل القوة البشرية، التي تسعى الدول المتحضرة لاستغلالها في الأزمات الدولية، بعد أن تخلت عنها حكوماتها المحلية بحجج وذرائع مكافحة الإرهاب تارة، والحرب الكونية على أنظمة الحكم والمؤامرات التي تحاك ضدها تارة أخرى. ما من شك في ان أوروبا استغلت وبنجاح كبير «فائض» القوة البشرية التي تتمتع بها بلداننا أثناء الأزمات التي تعاني منها منطقتنا، لكن الطرح الروسي في ملف إعادة اللاجئين، يأخذ في الاعتبار «تقاسم» الكعكة البشرية» لسوريا، بعد أن شارف اقتسام النفوذ والمصالح السياسي على استكمال أجندته المرسومة. يشكّل السوريون ما يقرب من ثلث جميع اللاجئين في العالم، وتستضيف تركيا 63.4% منهم، أي نحو3.5 مليون شخص، بحسب الإحصاءات الرسمية للحكومة التركية. ويمثّل هذا العدد، زيادةً بنسبة 4.2% في عدد سكان تركيا لعام 2017 البالغ 81 مليون نسمة. لذا تتطلّب هذه الإضافة الكبيرة والمفاجئة الالتفات إلى السر الكامن وراء مسعى روسيا للتقارب مع تركيا تحديداً، دون غيرها من الدول، ولاسيما العربية، فالعامل السياسي والجغرافي لا يمكن إنكاره في الصدد، لكن «الخزان البشري» الذي استقبلته تركيا جعلها محور الاهتمام الروسي لبحث مستقبل سوريا، فضلاً عن اعتبارات سياسية واستراتيجية أخرى. يُعدّ تدفق اللاجئين السوريين بين عامي 2011 و2017 التحوّل الديموغرافي الأهم في تركيا منذ «التبادل السكاني» مع اليونان بين عامي 1923 و1924. فقد فتحت الحكومة التركية أبوابها أمام الناس للهروب من وحشية نظام الأسد في أبريل/نيسان 2011، ما أسفر عن فرار مليون شخص عبر الحدود بحلول سبتمبر/أيلول 2014. وبعد مرور عام، تضاعف العدد إلى مليوني شخص، ليبلغ ثلاثة ملايين في عام 2017. ووفقاً للأمم المتحدة، فإنّ 1.926.987 من هؤلاء السوريين هم من الذكور و1.627.085 من الإناث، وهناك أكثر من مليون لاجئ دون سن العاشرة. أصبحت الغالبية الساحقة من اللاجئين (أي 3554072 فردا) مختلطةً مع السكان الأتراك، في حين يتم إيواء 212816 لاجئ في المخيمات. ويتركز نحو 2.8 مليون منهم في اثنتي عشرة ولاية من أصل واحد وثمانين، في مقدمتها إسطنبول وشانلي اورفة وعنتاب وأضنة، وبورصة، وهاتاي، وإزمير، وكهرمان مرعش، وكيليس، وقونية، وماردين، ومرسين. أبريل 2013، وافقت تركيا على «قانون الأجانب والحماية الدولية» الشامل والمستوحى من «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الذي أعاد التزام البلاد بتزويد اللاجئين بالاحتياجات الإنسانية الأساسية، وقام بإنشاء هيئة حكومية جديدة لإجراءات اللجوء، وهي «المديرية العامة لإدارة الهجرة». ومع ذلك، لم يُشرع في عملية تسجيل العدد المتزايد باطراد من السوريين إلاّ بحلول عام 2014. وفي الوقت نفسه، اعتمدت الحكومة قانوناً جديداً للجنسية التركية في مايو/أيار 2009 يسمح للاجئين بتقديم طلب للحصول على الجنسية إذا كانوا قد عاشوا في البلاد لمدة «خمس سنوات بلا انقطاع». العديد من اللاجئين، الذين تقدموا بطلبات للحصول على هذه الوثائق لدى وصولهم، قد استوفوا شرط السنوات الخمس وأصبحوا مؤهلين الآن لأن يصبحوا مواطنين أتراكا. فمنذ عام 2011، حصل 55583 سوريا على الجنسية بشكل رسمي، وقبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة 2018، صرح المسؤولون الاتراك بأن عدد من تم تجنيسهم يبلغ نحو 100 ألف شخص، من بينهم نحو 25000 شخص تحت سن الثامنة عشرة. سياسة الحكومة التركية التي اعتمدت مبدأ التدرج في استقبال اللاجئين السوريين حتى ناهز عددهم الأربعة ملايين شخص (بشكل غير رسمي)، ثم الانتظار 5 سنوات للبدء في مشروع كبير ومتدرج أيضاً على شكل «كرة الثلج» لتجنيسهم، يثبت حنكتها في التعامل مع هذا الملف نظراً لحساسيته، ورغبة في عدم افتعال أزمات داخلية وإثارة الشارع التركي، الذي ينظر إلى الاحتجاجات في أوروبا ضد وجود اللاجئين وقبولهم في المجتمعات الأوروبية على أنه خطر داهم. ورغم البيانات التركية الرسمية عن عودة ما يزيد عن عشرات الآلاف إلى سوريا بعد تنفيذ تركيا عمليات «درع الفرات» و»غصن الزيتون»، فإن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع إحكام تركيا سيطرتها على كامل محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية، ما يعني أن المزيد من اللاجئين السوريين سوف يتمكنون من العودة إلى منازلهم قريباً، ولكن تحت إشراف وإدارة تركية، وبناء على المعطيات المتقدمة، التي لاحظت ازدياد كلا العاملين (تزايد تجنيس السوريين وتزايد عودتهم إلى سوريا) فإن من المرجح أن يستمر المنحى بشكل تصاعدي، وربما أسرع مما كان الأمر عليه في ما سبق، نظراً لاقتراب مفاوضات الحل النهائي الخاص بسوريا من نهايتها، وحاجة تركيا لورقة تقوي بها موقفها وموقف المعارضة السورية في مواجهة الأطماع الروسية بالاستحواذ على كامل سوريا، وإعادة البلد إلى حظيرة نظام الأسد. الخطوة المقبلة للحكومة التركية سوف تلحظ تمكين السوريين من العودة إلى مناطقهم التي هجروا منها في الشمال السوري الخاضع لإدارتهم، وفي الوقت عينه، تقوية موقف المعارضة السورية ومعها الموقف التركي في مفاوضات الحل النهائي لسوريا، وذلك يقتضي بالضرورة أن تكون تركيا ليست مجرد «منافح» عن السوريين في مواجهة «تغول» روسيا والأسد، بل يقتضي أن تمتلك وجوداً شرعياً وقانونياً يستند إلى حمايتها من سيكونون «مواطنيها» في المستقبل القريب! كاتب وباحث فلسطيني بعد إدلب هل تسرّع تركيا ملف تجنيس السوريين؟ هشام منور  |
| على هامش حوادث قتل النساء في العراق Posted: 02 Oct 2018 02:18 PM PDT  عدة جرائم قتل أو وفاة غامضة وقعت في العراق منذ أسابيع، الضحايا كن نساء يمارسن أعمالا مختلفة لا رابط بينها، فمنهن خبيرتا التجميل رشا الحسن ورفيف الياسري صاحبة مركز باربي للتجميل، وسعاد العلي وهي ناشطة حقوقية وعضو مؤسس في منظمة «الود العالمي» لحقوق الإنسان، التي برزت في مظاهرات البصرة الأخيرة، أما آخر الضحايا فكانت الشابة تارة فارس وهي موديل وعارضة أزياء ومدونة وناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الوفيات وجرائم القتل أثارت موجة كبيرة من الرفض والاستهجان والهجوم على هذا السلوك الإجرامي في وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها قوبلت بموجة أعنف من الهجوم المضاد على الضحايا، وعلى من تعاطف معهن. وقد أخرجت الحملات المسعورة أسوأ ما في السلوك الاجتماعي العراقي من مظاهر مثل، التشفي والشتائم المقذعة والحملات التشهيرية، وربما كان أخفها وطأة السلوك التبريري للجريمة، عبر إلقاء اللوم على الضحايا ووصمهن بممارسة سلوك منفلت ومرفوض دينيا وأخلاقيا، أدى إلى ارتكاب المسلحين جرائم القتل دفاعا عن الشرف، وسعيا للحد من انتشار الرذيلة في المجتمع. مثل هذه السلوكيات المرضية التي تمارس في المجتمع العراقي ليست جديدة، والغريب أن البعض تفاجأ بالحدث الأخير. وهنا تجدر الإشارة إلى أنها نتيجة طبيعية لتراكم العديد من الأسباب التي أدت إلى ما شهدناه من نتيجة وربما سنشهد الأسوأ منها في المستقبل، فالكثير من المعطيات مثل الانتشار المنفلت للسلاح خارج إطار شرعية الدولة، وانتشار انماط العنف الاجرامي نتيجة الحروب الاهلية والاقتتال الداخلي، ثم الحرب ضد التطرف والإرهاب، وانسداد أفق الحلول العقلانية، وارتماء اجيال الشباب في حضن الخرافة والتلقين الديني التحريضي على العنف، وتراجع دور مؤسسات التعليم بشكل ملحوظ، والفساد والاستزلام المنتشر في مؤسسات الإعلام التي تروج للأفكار الشاذة والأحكام الجاهزة، التي تشيطن الآخر… كل تلك العوامل أدت وستؤدي إلى ما شهدناه. كان تنامي دور المرأة في العراق مماثلا لمسيرتها في الشرق الاوسط، وربما مثل العراق ومصر وسوريا حواضن الحداثة في المنطقة، التي انطلقت مع بداية القرن العشرين، والتي انعكست نتائجها على سلوك المرأة ودورها في المجتمع، بعد أن خرجت للدراسة والعمل والمشاركة في الحياة العامة، وما صاحب ذلك من انعكاس على شكل الملبس وتحوله من الملابس التقليدية إلى نمط الملابس الحديثة التي ارتدتها النساء، لانها تسهل عليها تأدية دورها الجديد في المجتمع. لكن ما حدث من ترد في العراق في هذا المضمار ربما تعود جذوره إلى حقبة التسعينيات وما افرزته تداعيات العقوبات الاقتصادية على المجتمع. وكان بداية التراجع قانونيا عندما أعيد العمل بقانون ما يعرف بـ (غسل العار) أو جرائم الشرف، التي لا يجرم وفق قانونها من يقوم بقتل إحدى نساء عائلته نتيجة اتهامها بسوء السلوك الأخلاقي، وهذا القانون كان معمولا به في بداية سن المنظومة القانونية لقانون العقوبات العراقي في العشرينيات، ثم تم تعديله وألغيت هذه المادة في الستينيات، لكن تمت إعادة العمل بها في تسعينيات القرن الماضي، تحت ظل ما عرف حينها بـ «الحملة الايمانية» التي اطلقها رئيس النظام السابق. كان المجتمع العراقي يعاني ويلات الجوع والعوز التي دفعت ببعض النساء باتجاه ممارسة البغاء لتوفير لقمة العيش، ولأن المجتمع كان يعيش حالة فصام جمعي بامتياز، فقد نفذ حماة الشرف حينها عددا من المجازر. فقد تأسست في منتصف التسعينيات ميليشيا مسلحة يقودها عدي صدام حسين، وكانت ميليشيا منفلته يعتبر منتسبوها أنفسهم فوق القانون، ولا يستطيع أحد أن يقف بوجهها لأنها تابعة لابن الرئيس. ففي عام 1998 وفي لحظة غضب انتابت الرئيس صدام حسين، عندما قرأ تحقيقا صحافيا كتبه: سعد الأوسي وعلي الجابري، وهما صحافيان متدربان في جريدة «نبض الشباب الأسبوعية» التابعة لامبراطورية عدي صدام حسين الصحافية عن بيوت الدعارة في منطقة البتاوين الشعبية في وسط بغداد. التحقيق الصحافي جاء تحت عنوان تحريضي واضح هو «البتاوين الأرض التي سيخسف الله بها ومن عليها»، وقد أثار حينها ضجة ولفت له الأنظار، ما استدعى إجراء تحقيق في الموضوع على أعلى المستويات، وقيل من قبل عدي صدام حسين بنفسه، والمفارقة أن مزارعه وقصوره هو والعديد من أقرباء الرئيس والمتنفذين في مؤسسات الدولة تغص بالراقصات والغجريات وفتيات الليل، وقد انتشرت العديد من التسجيلات الفيديوية للسهرات الحمراء لهذه (النخبة) بعد إطاحة نظام صدام. النتيجة التي توصلت لها الجهات التي كلفت بالتحقيق أن هنالك شبكة تجارة رقيق ابيض تقوم بتصدير فتيات عراقيات مراهقات إلى دول الخليج للعمل في الدعارة، وعندما اطلع الرئيس الغاضب على نتيجة التحقيق أمر بهامش على أوراق التحقيق مفاده «فلتقطع الرؤوس العفنة»، وأوكل تنفيذ الامر إلى ميليشيا ابنه «فدائيو صدام». صحت بغداد صباحا لتجد اربعين جثة لنساء ورجال متهمين بانهم قوادون وقد وضعت في اكياس الازبال امام بيوتهم، وقد وضعت الروؤس على أكياس القمامة. عندما انتشر الخبر همسا داخل العراق، تسرب ووصل إلى وسائل إعلام خارج العراق، فابتدأت بعض القصص تتسرب معلنة أن تصويرا فيديويا قد وصل لشخصيات مهمة في النظام تظهر فيه فتاة عراقية من ضحايا شبكة تجارة الرقيق الابيض المشار لها، وهي ترقص شبه عارية في سهرة حمراء في دولة خليجية وقد لفت بالعلم العراقي وعبارة الله اكبر في منتصفه، ما أثار نوبة الحمية الوطنية والروح الاسلامية لدى رأس النظام فأمر بشن حملة قطع (الرؤوس العفنة). بعد سقوط النظام عام 2003 غص الشارع العراقي بالميليشيات والفصائل المسلحة التي يمكن وصفها بأنها ميليشيات اسلامية راديكالية، لذا أصبح الشارع العراقي مرتعا لجرائم القتل بحق ما يعرف بـ»البطن المجتمعي الرخو» مثل النساء والأقليات الاجتماعية والدينية، وبعض المهن التي يعتبرها اتباع نمط السلوك الاسلامي المتشدد تتعارض مع المظاهر الاسلامية، كما تعتبرها عائقا يقف بالضد مما تحاول أن تنشره من سياقات التدين المظهري القائم على شكل اللباس والحجاب واللحية، وتحريم الاختلاط في المؤسسات، ومنع الموسيقى وأماكن اللهو والكافتيريات ومحلات بيع الخمور، بل حتى محلات الحلاقة النسائية والرجالية لم تنج من هذا التطرف، كما شنت ميليشات شيعية مسلحة حملات إبادة بحق المثليين وعلى ما عرف مجتمعيا بشباب «الايمو» وقد راح ضحيتها العديد من الشباب لم تكشف التحقيقات الرسمية أي نتيجة ملموسة بخصوصها. كما تم الكشف عن حملات منظمة قامت بها فصائل اسلامية مختلفة بالهجوم المنظم على محلات بيع الخمور وتفجيرها، وتهديد صاحبات صالونات التجميل النسائية ومطالبتهن باغلاقها، ومن لن تنفذ الامر تمت تصفيتها وتفجير محل عملها. كذلك لم تنج محلات الحلاقة الرجالية من المصير نفسه بتهمة ترويجها لنوع من التخنث لدى الشباب، عبر انتشار تجميل الوجه وشيوع قصات الشعر الغربية. وفي تحقيق استقصائي كتبه الصحافي العراقي عمر الجفال 2014 قال فيه «مع نهاية الاقتتال الطائفي أواخر عام 2008، دبّت الحياة في أوصال بيوت الدعارة في مركز بغداد من جديد، إلا أن أنفاسها كانت متقطعة كسائر حيوات العراقيين، إذ كانت معرضة لخطر دائم، وتدفع النسوة العاملات فيها حياتهنَّ جزاء. فكانت المفارقة أن قُتِلت 15 عاملة جنس في بغداد بحملة منظّمة، بالتزامن مع »اليوم العالمي لبائعات الجنس» في الثاني من يونيو/حزيران، وهو يوم رمزي لإحياء ذكرى احتلال 100 بائعة جنس كنيسة في فرنسا عام 1975 في إطار مظاهرات احتجاجية على التمييز ضدّهن. ولم يسلط الإعلام العراقي الضوء على الحادث الدموي الذي مر بصمت». في كل ما تقدم من حوادث كانت هنالك شبهات تورط جهات سياسية معلومة وفاعلة في العملية السياسية بأنها تقف وراء ما يحدث، لكنها جهات مسلحة ذات نفوذ مرعب بالنسبة للحكومات المتتالية التي لم تستطع الوقوف بوجهها، واذا تجاوزنا ظل الجانب السياسي لما يحدث من جرائم، وطالبنا بالتمسك بايجاد حلول قانونية وجزائية لعمليات القتل المنفلت في الشارع ، فان اجهزة الحكومة ايضا ستفشل في الكشف عن الخيوط الحقيقية لما يحصل.. إذن نحن بانتظار من يكون اهلا لتسنم الامر للوقوف بوجه هذا التردي. كاتب عراقي على هامش حوادث قتل النساء في العراق صادق الطائي  |
| سباق التسلح يُنهك موازنات التنمية في البلدان المغاربية Posted: 02 Oct 2018 02:18 PM PDT  في خطوة تعكس استمرار سباق التسلح بين البلدان المغاربية، اتفقت الجزائر وروسيا أخيرا على صفقة لشراء 18 طائرة حربية من طراز «سوخوي 35». وتعزو أوساط جزائرية مسؤولة هذه الصفقة إلى ضرورة تعويض الطائرات الاعتراضية ميغ 25 القديمة، التي انتهى عمرها الافتراضي، والتي من المقرر أن تُسحب من الخدمة مع أواخر العام الجاري. وبحسب رئيس مجموعة التصنيع العسكري الروسية «روسوبورون إكسبورت»، تأتي الجزائر في الرتبة الثالثة عالميا بين زبائن «سوخوي 35»، التي تُعتبر فخر الصناعة الحربية الجوية الروسية، إذ أنها مُتعددة الوظائف، وقادرة على حمل ثمانية أطنان من الأسلحة، ومُجهزة برادار متطور. وباشر الجزائريون تجريب هذا الطراز من الطائرات منذ عشر سنوات لدى شرائهم الدفعة الأولى من «سوخوي 34». الصفقة تُشكل تماديا في المنافسة الشديدة بين الجزائر والمغرب، اللذين يسعى كلٌ منهما إلى ترجيح كفة الميزان العسكري في المنطقة لصالحه، وتحقيق التفوق على الجار، في سياق الصراع الذي يدور محوره حول الصحراء الغربية منذ عام 1974. وتتبوأ الجزائر الرتبة الثانية في إفريقيا والثالثة والعشرين في العالم من حيث التسلح وعدد المجندين وعدد الطائرات الحربية والقوة البحرية، بحسب الموقع الأمريكي المتخصص بشؤون الدفاع «غلوبل فاير باور». أما المغرب فحلَ في الرتبة 55 من لائحة الموقع المذكور. يلاحظُ المتابع لسباق التسلح الإقليمي، الذي كانت ليبيا القذافي جزءا منه قبل 2011، تزايدا مطردا في النفقات العسكرية، التي تزحف على الموازنات الاجتماعية وتقضم منها. ومنذ سنة 2013 حدث انعطاف في نفقات التسلح الجزائرية، إذ بلغت 13 مليار دولار، وهي تقدر حاليا بأكثر من 5% من الناتج الوطني الخام. وفيما انتقد بعض الجزائريين استمرار الإنفاق العسكري الكبير حتى بعد إطلاق الجزائر خطة تقشفية، في أعقاب أزمة 2014 الاقتصادية، وفي ظل تراجع إيرادات البلد من النفط والغاز، دافع آخرون عن هذا الخيار، مستدلين بوجود تحديات إقليمية كبيرة، بينها الصراع المسلح في ليبيا وتداعياته على المناطق الحدودية، والحرب التي تشنها قوات فرنسية على الجماعات المسلحة في النيجر ومالي، البلدان المحاذيان للجنوب الجزائري، ومن بينها أيضا بقايا العناصر المسلحة، التي مازالت تتحرك في المناطق الجبلية الشرقية، وإن تراجع خطرُها على أمن البلد، بعد الضربات التي تلقتها في السنوات الأخيرة. ويمكن القول إن أنصار تحديث المؤسسة العسكرية أكثر عددا من المنتقدين، بالنظر لحجم التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها الجزائر على مدى 7000 كيلومتر من الحدود المشتركة مع ستة بلدان مجاورة، ما يستدعي وجود جيش قوي لمراقبتها. ويبلغ تعداد القوات العسكرية الجزائرية 400 ألف جندي وهو الجيش الأقوى حاليا في شمال إفريقيا. لكن من المتوقع أن يتراجع حجم الإنفاق العسكري في السنوات المقبلة، بعدما تستكمل الجزائر تجديد الأسطول الحربي الجوي وتحديث باقي القطاعات العسكرية. برز سباق التسلح الإقليمي بإقدام المغرب قبل بضع سنوات على إبرام صفقة اشترى بموجبها من الولايات المتحدة 24 مقاتلة من طراز أف 16 و60 دبابة وثلاث مروحيات قتالية و24 طائرة تدريب، بالإضافة لتحديث 200 دبابة من طراز «أبرامس». وصنف «معهد البحث الإستراتيجي الدولي» في بروكسل الجيش المغربي في الرتبة الثالثة إفريقيا، مُتقدما على كل من ليبيا وجنوب إفريقيا، بالاعتماد على مقياسي التسلح والتجهيز. واعتبر التقرير الذي صنّف أقوى 50 جيشا في العالم، القوات المسلحة الملكية المغربية ثالث أكبر جيوش القارة الإفريقية بعد الجيشين المصري والجزائري. ويملك المغرب أكثر من 100 طائرة حربية و24 مروحية هجومية ويصل قوام الجيش المغربي، بحسب مؤسسة «فوركيست» الدولية، المختصة في الشؤون العسكرية والدفاع، إلى 250 ألف جندي، 175 ألفا منهم في القوات البرية موزعين بين منطقتين عسكريتين كبيرتين: الشمالية التي يوجد مقرها في الرباط ومهمتها الدفاع على الحدود المشتركة مع الجزائر والمحافظة على الأمن الداخلي، والمنطقة الجنوبية ومقرها مدينة أغادير، القريبة من الصحراء الغربية، وهما منطقتا التوتر الرئيستين في المنظور الدفاعي المغربي. وعلى هذه الخلفية أبصرت الموازنة العسكرية المغربية ارتفاعا ملحوظا اعتبارا من 2009، إذ أنفق المغرب أكثر من مليارين وثلاث مئة مليون دولار على صفقات الأسلحة خلال ذلك العام. وعزا المغاربة ذلك الارتفاع إلى مباشرة تطبيق خطة خمسية لتحديث قواتهم، التي كلفت موازنة الدولة نفقات كبيرة. انخرطت ليبيا في وقت مبكر في هذا السباق نحو التسلح اعتبارا من سبعينيات القرن الماضي، على حساب خطط التنمية. وشكل ذلك السلاح وقودا للحرب الأهلية التي يكتوي أبناء البلد بنارها منذ 2014. واستفاد القذافي من ثمار الطفرة النفطية وتحسُن علاقاته مع الدول الكبرى بعد رفع العقوبات الدولية عن ليبيا، لكي يُجدد ترسانته المؤلفة أساسا من أسلحة روسية الصنع، ويُحافظ على مسافة مهمة من التفوق العسكري على الجيران، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، التي كان يعتبرها المجال الحيوي لنفوذه الإقليمي. ورغم العلاقات المتينة بين روسيا وليبيا القذافي، أبرمت طرابلس صفقات كبرى مع فرنسا، كانت أولاها في أواسط سبعينيات القرن الماضي للحصول على طائرات حربية من طراز «ميراج». وتكررت الصفقات الضخمة بعد نهاية العقوبات الدولية التي أخضعت لها ليبيا في القرن الماضي. في هذا الإطار أبرمت باريس وطرابلس بمناسبة زيارة العقيد القذافي لفرنسا في 2008 عقودا عسكرية قُدرت قيمتها بـ4.5 مليار دولار، لكن تلك العقود كانت ما تزال قيد الإنجاز لدى الإطاحة بالقذافي في 2011. وأبرم النظام السابق عقودا أخرى أيضا مع روسيا، في إطار الخطة الليبية للتسلح، على إثر رفع العقوبات الدولية عنه.. وكان الليبيون اشتروا أسلحة روسية بقيمة فاقت ملياري دولار خلال زيارة القذافي لموسكو في 2008.. واتفقت روسيا مع ليبيا أيضا على عقود لتطوير الأسلحة الليبية التي تعود لأيام الحقبة السوفييتية. وسهل الجانب الروسي إبرام تلك الصفقات بإقدامه على شطب الديون المستحقة على طرابلس، مقابل شراء الأسلحة الجديدة. في الوقت نفسه كانت باريس تتفاوض مع ليبيا على صفقة لتحديث 30 طائرة حربية من طراز ميراج أف1 كانت اشترتها منها قبل فرض الحظر على تصدير الأسلحة إليها. وتعهدت شركتا «أستراك» و»داسو للطيران» الفرنسيتين بمتابعة المفاوضات الفنية لتحديد سعر كلفة التحديث، غير أن انتفاضة 2011 قوضت تلك المفاوضات. وفي خط مواز لوحظ أن البلدين الأقل إنفاقا على التسلح في شمال إفريقيا، وهما تونس وموريتانيا، زادا من النفقات المخصصة للقوات المسلحة في السنوات الأخيرة بشكل لافت، ليس بسبب وجود خلافات مع الجيران، وإنما جراء تنامي خطر الجماعات الإرهابية التي نفذت عمليات دموية في البلدين. في المُحصلة يبدو السباق نحو التسلح في مثابة كرة حديد في ساقي كل بلد مغاربي، تُعطل تقدُمهُ نحو تنفيذ مشاريع اجتماعية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، وتُؤخر إيجاد فرص عمل لمئات الآلاف من الشباب المتخرجين من الجامعات والعاطلين عن العمل. ويمكن أن نحتسب كم من فرصة عمل أهدرت بسبب شراء صاروخ أمريكي واحد جو جو من طراز أمرام، سعره لا يقلُ عن 400 ألف دولار في حينه، أو الصاروخ المضاد للرادارات من طراز «إي جي أم- 88 هارم» ، الذي لا يقلُ سعر الواحد منه عن 300 ألف دولار (وهي الصواريخ التي تزوَد بها المغرب على سبيل المثال)، لكي نُدرك أن هذا السباق في مثابة بئر بلا قاع. وتنطبق الكلفة الاجتماعية الباهظة للتسلح كذلك على البلدين اللذين يملكان إيرادات كبيرة من النفط والغاز، الجزائر وليبيا، ولكن أيضا على البلدين الأصغرين من حيث الانفاق العسكري وهما تونس وموريتانيا، اللذين نقلا قسما من اعتمادات الموازنة من القطاعات الاجتماعية إلى المجال الدفاعي. كاتب تونسي سباق التسلح يُنهك موازنات التنمية في البلدان المغاربية رشيد خشانة  |
| ماذا عن التواجد «العربي» في سُقُطْرَى؟ Posted: 02 Oct 2018 02:17 PM PDT  إنها الجزيرة التي تقع جنوبي اليمن، تحظى بموقع إستراتيجي هام، سيطرت عليها الإمارات في ظل أجواء الحرب بالبلاد، وأرسلت قواتها إلى هناك بداية مايو/ أيار الماضي. وتشهد الجزيرة توترًا غير مسبوق منذ إرسال الإمارات قوة عسكرية إليها. وتعتبر أكبر الجزر العربية واليمنية، ويبلغ طول الجزيرة 125 كم وعرضها 42 كم ويبلغ طول الشريط الساحلي 300 كم، عاصمة الجزيرة حديبو، وبلغ عدد سكان الجزيرة حسب تعداد 2004م 175,020 ألف نسمة. انعزال الجزيرة الطويل الحقيقة أن انعزالها الطويل عن أفريقيا وشبه الجزيرة العربية خلف مستوى فريد وغير مألوف من الاستيطان الحيوي، وكذلك في المستوى الاجتماعي لسكانها. حيث تم تصنيف الجزيرة كأحد مواقع التراث العالمي في عام 2008. ولقبت «بأكثر المناطق غرابة في العالم»، وصنفتها صحيفة نيويورك تايمز كأجمل جزيرة في العالم لعام 2010 نظراً للتنوع الحيوي الفريد والأهمية البيئية لهذه الجزيرة وانعكاسها على العالم. في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2013، أصبحت أرخبيل سقطرى محافظة مستقلة عن محافظة حضرموت. مؤخرًا تم تصنيف التدخل الإماراتي، كجزء من التدخل العسكري في اليمن، واتهمتها بعض الفصائل السياسية اليمنية بالقيام بأعمال سلب ونهب، مدعية أن القوات الإماراتية قد دمرت الحياة النباتية في الجزيرة. ذلك عندما نشرت فيها الإمارات في 3 أيار/ مايو 2018، أكثر من 100 جندي، واستولت على منشآت رئيسية مثل مطار سقطرى وطردت الجنود اليمنيين، ورفعت تلك القوات علم دولة الإمارات وصور ولي عهدها محمد بن زايد آل نهيان في المباني الرسمية والشوارع الرئيسية. ذلك نحو محاولة فرض السيطرة والتصرف كأمر واقع على تلك الأراضي والجزر كأجزاء تابعة لها، بينما في واقع الأمر ينطبق على تلك الأراضي والجـزر المـحتلة المـادة رقـم (42) من اتفـاقية لاهـاي للعـام 1907». ربما سرعان ما سيتحول الغضب والرفض الشعبي للعبث الإماراتي-السعودي في سقطرى وغيرها إلى كفاح جسور يقذف بالمحتلين خلف البحار. وفي ضوء المقدمات الواضحة التي أبدتها السلطات الإماراتية، وطريقة تعاملها مع الوضع في اليمن بطريقة تؤشر إلى نوع من الأجندات المكشوفة في توجهها إلى السيطرة والتحكّم بالمشهد اليمني كله على كل مدى. إدارة ميناء عدن كانت الإمارات حصلت أثناء حكم الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح عام 2008، على حق إدارة ميناء عدن لمدة 100 عام، لكن بعد اندلاع الثورة اليمنية والإطاحة بـ «صالح»، قرر مجلس إدارة مؤسسة خليج عدن إلغاء حق تأجير الميناء لشركة موانئ دبي العالمية، وطلبت الحكومة اليمنية بعد الثورة من الشركة الإماراتية تعديل اتفاقية الميناء أو إلغاءها، بعد وصفها بالـ «مجحفة» بحق اليمن، وأنها أُبرمت في ظروف راعت المصالح السياسية أكثر من الاقتصادية، لكن بعد الحرب التي شنتها السعودية والإمارات في اليمن عادت السيطرة الإماراتية على موانئ جنوب اليمن عبر القوة العسكرية، ومنعت -في عدة حوادث- تفريغ شحنات في الميناء. لقد جاء إلغاء اتفاقيات موانئ دبي في جيبوتي والصومال، والتي تقف وراءه السعودية، التي بدأت تشعر بخطر التوسع الإماراتي في السواحل اليمنية وسواحل القرن الإفـريـقي، وسعيها للسيطرة على الموانئ في تلـك السـواحل، موضـحة أن تزامن إلغاء الاتفاقيتين مع ظهور الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن، والتسابق المحموم بينهما في فرض تواجدهما في المناطق الساحلية ومناطق الـثروة الـغازية، يـؤكد تـلك التوقعـات. طرق الشحن الرئيسية الواقع على الأرض هو أن الجزيرة تقع بالقرب من طرق الشحن الرئيسية التي تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بالسيطرة عليها وحمايتها باعتبارها العمود الفقري لاقتصادها. كما يوجد في سقطرى مطار به مهبط طائرات طوله 3 كيلومترات يسمح بهبوط الطائرات العسكرية الثقيلة. في 5 أيار/ مايو نشرت وكالات الأنباء وصف الإجراء العسكري الذي قامت به القوات الإماراتية مؤخراً في جزيرة سقطرى أمرا غير مبرر. واتهمت الحكومة اليمنية الإمارات بالاستيلاء على ميناء ومطار سقطرى، فالتحرك الإماراتي استعراض قوة من أجل مصالح تجارية وأمنية. قد تكون الإمارات نفت تلك الإتهامات في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية وأكدت أنه ليست لديها مطامع في اليمن أو أي جزء منه وأنها تقوم بدور متواز في جزيرة سقطرى للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم المشاريع التنموية، واتهمت الإخوان المسلمين بشن حملات تستهدف الإمارات التي تعتبر ركنًا من أركان جهود التحالف العربي الرامية إلى استتباب الأمن والاستقرار وعودة الشرعية. إذًا هو الانتقال من إخفاق إلى إخفاق، ومن طرد من جيبوتي إلى صفع بالصومال ومغادرة مهينة للإمارات، إلى بدء مواجهة واستعداد للطرد من اليمن التي وصل وضعهم فيها إلى توصيف بـ»الاحتلال»، لتزداد خسائر الإمارات الإقليمية يومًا بعد يوم، وتذهب أوهامها بالسيطرة على سواحل اليمن الإستراتيجية والقرن الإفريقي في مهب الريح. والأحداث الأخيرة ما هي إلا ممارسات تفضح حقيقة العدوان وزيف الادعاءات المتكررة، ويؤكد حقيقة استمرار دولتي العدوان السعودي- الإماراتي في احتلال أجزاء من الأراضي والجزر اليمنية. في العاشر من أيار/ مايو 2018 تقدمت اليمن بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي عبر بعثتها إلى الأمم المتحدة بشأن التواجد العسكري الإماراتي في الجزيرة. بعد أسبوعين وبالتحديد في 14 أيار/ مايو، تم نشر جنود تابعين للقوات البرية السعودية في الأرخبيل وذلك من أجل عقد صفقة توسطت فيها بين الإمارات واليمن؛ كما حاولت الفرقة السعودية القيام بتدريبات عسكرية مشتركة وإعادة الرقابة الإدارية للمباني الحكومية للقوات اليمنية صاحبة الشرعية ومالكة المنطقة. ويبقى السؤال الذي لا يجيب عنه الكثيرون، منذ أيار/ مايو السابق.. من المالك للجزيرة ومن المغتصب؟. كاتب وباحث في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية ماذا عن التواجد «العربي» في سُقُطْرَى؟ د.محمد عبدالرحمن عريف  |
| حملة المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل توضح الحقائق المتعلقة بمشاركة مخرجين مغاربة في مهرجان حيفا السينمائي Posted: 02 Oct 2018 02:15 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: لا زالت مشاركة افلام مغربية في مهرجان حيفا السينمائي تثير جدلا بالمغرب رغم اعلان مخرجي الافلام عدم مسؤوليتهم عن هذه المشاركة. وأوضحت حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية تفاصيل مشاركة مخرجين مغاربة في مهرجان «حيفا» وعدم تراجع كل من نبيل عيوش ومريم بنمبارك عن المشاركة بفليمهما «غزية» و«صوفيا»، في مهرجان «حيفا» الإسرائيلي، وسحب فيلمهما كما وعدا في بلاغات أو تصريحات صحافية. واوضحت حملة المقاطعة أنه «يوم 12 ايلول/ سبتمبر توصلت حملة المقاطعة المغربية الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، بمعطيات عن مشاركة ثلاثة مخرجين مغاربة، نرجس النجار، مريم بنمبارك ونبيل عيوش في مهرجان حيفا الإسرائيلي الذي تجرأ الى وضع أفلامهم في برنامجه الرسمي، فيلم «بلاموطن» و»صوفيا» (هما في فئة «بانوراما») وفيلم «غزية» (وهو في المسابقة الرسمية المخصصة للأفلام المتوسطية ودول البلقان)». وأضاف البلاغ أن «الحملة المغربية قامت على الفور بالتواصل، بشكل مباشر وغير مباشر، مع المخرجين الثلاثة، من أجل مطالبتهم بسحب أفلامهم من هذا المهرجان الصهيوني، وتلا هذه الخطوة ردود أفعال متباينة من قبل هؤلاء المخرجين، بحيث فضلت نرجس النجار التعامل مع الموضوع دون تصريحات صحفية مكتفية بإرسال رسالة إلى حملة المقاطعة بشكل غير مباشر تعدُ فيها بسحب فيلمها من المهرجان، ومعلنة انها لم تكن على علم باقحام فيلمها فيه، وأنها مبادرة من طرف الموزع الدولي الذي تصرف من تلقاء نفسه ودون الرجوع إلى المخرجة والمنتجة (لمياء الشرايبي). ونجحت نرجس النجار بسحب فيلمها من هذا المهرجان الصهيوني وهو الفعل الذي تثمنه حملة المقاطعة وتحتفي به وتحييها باحترام بصدد موقفها المبدئي». واصاف البلاغ ان حضور فيلمي نبيل عيوش ومريم بنمبارك في مهرجان حيفا الصهيوني يعتبر عملا تطبيعيا، حيث تم عرضهما في القاعات السينمائية بحيفا المحتلة، علما بأن المخرجة بنمبارك أعلنت في بلاغ صحافي، يوم 15 ايلول/ سبتمبر الماضي، أنها طلبت من منتج الفيلم والموزع الدولي سحب من هذا المهرجان فيلمها الذي أدرج بدون علمها و»على إثر نفس المساءلة من طرف حملة المقاطعة المغربية قام نبيل عيوش بتصريحات تفيد بأنه ضد المقاطعة الثقافية وهي التصريحات التي تعد تزكية للتطبيع الثقافي، وتشبث بعرض فيلمه وبتقديمه في المسابقة الرسمية لهذا المهرجان الإسرائيلي وهو ما يجعل المغرب مرشحا للصعود إلى منصة الجوائز التي يمنحها هذا المهرجان الصهيوني في اختتامه، وهذا النوع من التتويج غير مقبول، لأنه يأتي من القتلة». واعتبرت الحملة أن «إقحام هذا المهرجان الصهيوني لأفلام تحمل «الهوية» المغربية أمرا غير مقبولا، يهدف إلى تلميع وجه المجرمين البشع وإظهار المغاربة عامة كأنهم قابلون للتطبيع مع كيانه العنصري». وحذرت حملة المقاطعة «جميع الفنانين والمخرجين من السقوط في فخ الصهاينة، الذين يستغلون منتجاتهم وأسماءهم كمبدعين، من أجل تلميع وجه المجرمين البشع، مثل ما عمله بإقحام الأفلام المغربية الثلاثة في برنامج مهرجان حيفا الصهيوني. وعلى فننينا أيضا ضبط حرية تصرف المنتجين والموزعين، لعدم تجاوز الخطوط الحمراء الذي وضعها المجتمع المدني الفلسطيني في ميدان التطبيع الثقافي». وطغى موضوع مشاركة الافلام ال3 في مهرجان حيفا على اعمال المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، الذي تشارك فيه المخرجة نرجس النجار بفيلمها «بدون وطن»، وأكدت المخرجة أنها فوجئت بعدد الرسائل التي تلقتها حول مشاركتها في مهرجان إسرائيلي لم تكن تعلم عنها شيئا، ذلك أن الموزع الدولي للفيلم هو الذي يتولى ترويج العمل عبر المهرجانات الدولية، دون علم المخرج أحيانا. وأوضحت أنها بادرت على الفور لمطالبة الموزع بسحب المشاركة في المهرجان، انسجاما مع قناعاتها التي لا تنبني على مواقف أيديولوجية، بل على قيم إنسانية تناهض الاحتلال والقمع وأن موقفها لم يصدر إطلاقا نتيجة ضغوط الرأي العام على صفحات التواصل الاجتماعي، بل هو تكريس لموقف ثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد سياسة قمعية رهيبة. وأعلنت المخرجة المغربية أنها ستشارك في مهرجان سينمائي في رام الله دعما للقضية الفلسطينية، ونوهت إلى أنها تتبنى مبدئيا فكرة تشجيع مبادلات ثقافية تقفز على الحدود وتقرب بين الشعوب، لكن المشاركة بفيلم في مهرجان إسرائيلي تعدّ على ضوء السياسات الإسرائيلية الراهنة بمثابة تزكية لهذه الممارسات التي تسلب الشعب الفلسطيني حقه في الحرية. حملة المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل توضح الحقائق المتعلقة بمشاركة مخرجين مغاربة في مهرجان حيفا السينمائي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق