| خلاف «الملاك» و«العميل» بين مصر وإسرائيل Posted: 05 Oct 2018 02:31 PM PDT  أعاد إنتاج وعرض شبكة «نتفليكس» لفيلم «الملاك» الجدل الذي لا يكف عن الاشتعال من فترة لأخرى حول رجل الأعمال المصري والسياسي الراحل أشرف مروان. الفيلم المأخوذ عن رواية للكاتب الإسرائيلي يوري بار جوزيف (الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل) تم تعضيده بوثائق أمنية تزعم أن مروان كان عميلا للمخابرات الإسرائيلية وأنه قام، ضمن أشياء كثيرة، بتزويد تل أبيب بساعة الصفر لحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 مما مكن جيشها من الاستعداد وأنقذها من خسائر كبيرة فيها. الدولة المصرية، عبر قادتها السياسيين وأجهزة استخباراتها والإعلام المحسوب عليها لم تتوقف بدورها عن تحدي هذا الكشف والمعلومات بالتأكيد من دون هوادة أن مروان كان رجلا وطنيا وأنه كان جاسوسا كبيرا وعميلا لأجهزة استخباراتها وأنه عمل على خداع إسرائيل وليس التعاون معها كما تدعي. وبما أن الدراما السينمائية والتلفزيونية هي جزء من عدة الخلاف في هذا الموضوع الشديد الحساسية فقد طالعتنا الأخبار بأن جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر وافق، بعد سنتين من التردد، على إنتاج فيلم «العميل» الذي يرد الصفعة الدرامية لإسرائيل ويقدم معالجة سينمائية «وطنية» مصرية لحياة (ووفاة) أشرف مروان المليئة بالألغاز. الحماس الإسرائيلي لتقديم مروان بصفة «الملاك» الذي أنقذ إسرائيل يريد طبعا تقديم النجاحات الهائلة للمخابرات الإسرائيلية التي استطاعت الوصول إلى بيت الزعيم المصري جمال عبد الناصر، وهو أحد القامات الرمزية العربية الكبرى في العصر الحديث، عبر زوج ابنته، كما استطاعت اختراق الدائرة الصغيرة المحيطة بالرئيس أنور السادات، التي كان مروان ضمنها بصفته المستشار السياسي للسادات، إضافة إلى أنها تلاعبت بأجهزة الأمن التي رفعت الدراما المصرية، في مسلسلات كـ»رأفت الهجان» و«الحفار»، مقاما عاليا لها في الوجدان العربي. أما الحماس المصري لتقديم مروان بصفة «العميل» لمخابراتها الذي نجح في خداع تل أبيب، فهو محاولة لصد الهجمة على رموزها السياسية الكبرى، كعبد الناصر، والدفاع عن رؤسائها القادمين من الجهاز العسكري، كأنور السادات وحسني مبارك، أو الجهاز الأمني ـ العسكري كما هو حال عبد الفتاح السيسي حاليا، كما لرفع تهمة الاختراق لمؤسساتها السياسية والأمنية، إضافة إلى محاولة لأم الجرح الغائر الذي يمكن أن يفتحه موضوع حساس وكبير كهذا، لو ثبتت صحته. غير أن المفارقة الكبيرة التي يفتحها هذا الخلاف المعلن على حقيقة أشرف مروان تكمن في أن العلاقات السياسية والعسكرية والأمنية بين مصر وإسرائيل هي في «أفضل حالاتها» حاليا، وهناك تنسيق ولقاءات عديدة بين الرئيس المصري السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك بين المسؤولين السياسيين والأمنيين المصريين والإسرائيليين، وقد حذر بعض السياسيين، مثل النائب المصري سمير غطاس، من «تورط مصر في هذا السجال خاصة وأن الواقع السياسي لا يعكس ذلك». ويفهم من هذا التحذير أن التصعيد «الدرامي» قد يؤثر على «التقارب» السياسي بين البلدين وقيادتيهما، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تكترث حين قامت مصر بإنتاج مسلسلات وأفلام في الماضي تتفاخر بإنجازات أجهزة استخباراتها ضد إسرائيل. المعنى أنه من غير المحمود، في حقبة «الغرام» السياسي بين مصر وإسرائيل، أن يتم التركيز على أيام النزاعات الحربية والأمنية والسياسية. السؤال هنا: هل يخفي هذا الطلب إقرارا مضمرا بتصديق الرواية الإسرائيلية عن مروان أم هو نابع من إحساس بأن «التنسيق» المصري ـ الإسرائيلي ليس علاقة متكافئة تسمح لـ«الزوجين» بإعلان الخلاف؟ خلاف «الملاك» و«العميل» بين مصر وإسرائيل رأي القدس  |
| المتاجرة العاهرة بمكارم الأخلاق والعفة! Posted: 05 Oct 2018 02:30 PM PDT  الممثلة الإيطالية آسيا أرجنتو كانت من الأوائل اللواتي تجرأن على اتهام القطب السينمائي الهوليوودي هارفي واينستين بالاغتصاب وشراء صمت الطامحات للنجومية بوعود تكاد تصل إلى الحصول على جائزة الأوسكار، وهو من الأعضاء الفاعلين في لجنة منحها. وتوالت الاتهامات عليه وعلى سواه من (ذكور السينما) الكبار.. كاتهام راشيل أدامز وسيلما بلير للمخرج الأمريكي جيمس توباك بالتحرش (في هوليوود) إلى جانب 200 طالبة نجومية أخرى!.. والممثلة بلير صرحت بذلك لمجلة «فانيتي فير» الأمريكية مع بعض التفاصيل حول خلع الملابس في غرفة المخرج في الفندق، مضيفة إعلانها عن خوفها على حياتها إذا قالت المزيد!! أما جريدة (لوس أنجليس تايمز) فنشرت اتهامات طامحة أخرى للنجومية.. وسواها. المخرج وصفهن بأنهن كاذبات وليس لديه تعليق على أقوالهن.. في فرنسا اتهمت مؤخرا ممثلة صاعدة (22 سنة) الممثل الفرنسي الشهير جيرار ديبارديو باغتصابها ربما لأن ذلك حدث حقا، وربما للتمسح بشهرته، ولن ننسى الأستاذ الجامعي اللامع طارق رمضان الذي سجن مرات بتهم مشابهة دونما دليل على ذلك أيضا. وقيل إن سبب سوء معاملته يعود إلى أنه «داعية إسلامي». لا تَنْهَ عن خلق وتأتي مثله! حتى هنا كان بوسع النجمة الإيطالية آسيا أرجنتو أن ترفع قبضتها في مهرجان «كان» السينمائي الشهير وتعلن كمؤسسة لتحرك «وأنا أيضا» ضد «ذكور التحرش» من أقطاب السينما الهوليوودية والأوروبية، قائلة إن بين الحضور كثير من الذكور (المتحرشين) مطالبة بفضح أولئك «الخنازير»، تحت شعار: «افضحي خنزيرك»! ثم جاءت المفاجأة حين أعلنت الصحف أن آسيا أرجنتو التي تدين التحرش هي متحرشة بدورها ومن حزب «الخنازير»، لأنها مارست علاقة مع الممثل الشاب جيمي بينيت حين كان قاصرا (17 سنة)، وكي يصمت عن ذلك الآن بعدما صارت (نجمة) لتحرك «وأنا أيضا» وتحرك «أفضحي خنزيرك» وتبين أنها قامت بما تفضحه وتنهى عنه- دفعت مبلغ 332000 يورو ثمنا لصمته (حوالي نصف مليون دولار) وقبض المبلغ بسرور ولم يصمت!! ونشرت الصحف صورة ذلك الشاب الذي مَثّل مع آسيا أرجنتو فيلما ثم أغواها شبابه وآسيا (42 سنة)، وبعدما مثلت في الفيلم معه دور الأم، قررت أن تلعب في الحياة دورا آخر كلفها مالها وسمعتها! آسيا: الوجه والقناع! حين انكشفت فضيحة آسيا أرجنتو بدليل مادي هو المال الذي دفعته للممثل الشاب المغمور شراء لصمته، لم يصدق أحد مزاعمها بأن صديقا لها دفع المال بنفسه حرصا عليها، حين تداولت وسائل الإعلام الفضيحة.. وهكذا خاب أمل (رفيقات النضال) ضد (الاستبداد الجنسي الذكوري) الذي رفعت آسيا قبضتها في وجهه في صورة شهيرة لها في مهرجان «كان» وهي تصرخ بالحضور من نجوم ومخرجين: بعضكم اقترف ذلك ولن نسكت عنكم! وإذا بها منهم!.. ووجهها الاتهامي هو القناع، ووجهها الحقيقي ممارسة ذلك مع من هو بعمر أولادها لو كان لها أولاد. وتبين أن الوجه الصارخ ضد ممارسة ذكور السينما للاغتصاب في مهرجان «كان» هو القناع، حيث تعرى وجهها الذي ارتدت فوقه «قناع العفة». ولكن ذلك لا يخص آسيا الممثلة وحدها.. ففي عالمنا العربي السياسي وجوه ترتدي أقنعة مثلها، وتخفي حقائق مثلها، وتدافع عن (العفة السياسية) على طريقتها، وبينهم من له اتصالات مع العدو الإسرائيلي وسواه، لكن القناع يؤكد شيئا آخر! «الرفيقات» تخلين عنها… فمتى نتخلى عن خادعينا؟ كشْف حقيقة آسيا أرجنتو تسبب في (زلزال) في التحرك الذي أطلقته وتزعمته وتبين أن تحرك «افضحي خنزيرك» تخص «خنزرتها الجنسية» مع قاصر! وتحرك «أنا أيضا» يعني سرا أنها أيضا كالذين تفضحهم! وقد خابت آمال (رفيقات النضال) ضد التحرش، وقالت صديقة الأمس، الممثلة روز ماكفوين رفيقة (النضال) ضد تحرش أقطاب هوليوود: «قلبي انكسر.. لكنني سأتابع نضالي ضد التحرش»، وجاء في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي رسائل من سواها بهذا المعنى أكثر قسوة على آسيا، (التي لم تقدم حتى الآن ردا مقنعا) كقول بعض رسائل «تويتر»: علينا الحذر من تاجرات مكارم الأخلاق، إنهن أكبر أعداء «القضية» و«كيف نستطيع أن نلعب دور القاضية حين نكون مذنبات؟»، وغير ذلك.. في عالمنا العربي نستمع إلى كثـــير من السياسيــين المتاجــرين بالعفة الوطنـــية وهم يمارسون خيانة آمال الناس، والمؤسف أننا لطالما صدقناهم حتى بعدما ثبت كذبهم.. فلديهم الكثير من الأعذار، ولدينا الكثير من السذاجة السياسية.. والمطلوب إسقاط أقنعتهم، ومعظمهم لا يسعى لغير تقاسم قطعة الجبنة (لبنان) مثلا تحت شعارات نضالية بينها ما هو ضد إسرائيل طبعا، وإذا كان الدليل على خيانة آسيا ارجنتو لقضيتها قد بان أخيرا فلدينا، نحن العرب، عشرات الأدلة على طول السنين عن خيانة هذا السياسي العربي لقلوبنا أو ذاك.. لكن قدرتنا وسذاجتنا السياسية على تصديق القناع لا يجاريها إلا مهارتهم في ارتدائه! وكل ما تقدم يذكرني بقول الشاعر العربي القديم: ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تُخفى عن الناس تُعْلَمِ المتاجرة العاهرة بمكارم الأخلاق والعفة! غادة السمان  |
| أزمة قناة «بيراميدز»: هل توقف ضخ الرز؟! Posted: 05 Oct 2018 02:30 PM PDT  تسببت قناة «بيراميدز» في احراج أهل الحكم في مصر، فكان لا بد من وقفة، روعي فيها أنها الضرورة، التي تقدر بقدرها، كما يقول الفقهاء، و»بيراميدز» محطة تلفزيونية جديدة، يملكها نادي رياضي يحمل الاسم نفسه، وقد أطلقت في مرحلة الحضور الإعلامي السعودي، بعد غروب شمس الاعلام الاماراتي، فلم يبق للقوم في القاهرة، سوى عدد قليل من الصحف، ومثله من المواقع الإلكترونية، ومبلغ علمي أن الأجهزة الأمنية وضعت يدها على كامل القنوات التلفزيونية المملوكة لأبو ظبي، فربما بقيت قناة واحدة جاري تأميمها في القريب العاجل، فلا يأمن السيسي على نفسه من أحد، ولو كان هذا «الأحد» هو نجله «محمود»، سنة الله في الذين خانوا من قبل، وقديماً قال شاعر الربابة: «لا تخن من استأمنك ولو كنت خائن»! إن شئت الدقة فقل، إن «بيراميدز»، نادي وقناة، تابعة لولي العهد السعودي، دعك من «تركي آل الشيخ»، فهو ليس أكثر من «وكيل أعمال»، وهو يحمل مناصب سعودية، ومكلف بالدوام في القاهرة، وقد فهمت الجماهير هذا، فكانت الرسالة على قسوتها، تنطلق من هذا المعنى، وإذا كان نفوذ ولي العهد، منع حضور الجماهير للمباريات، فقد قامت الجماهير بمهمتها في أكثر من موقع، بهتافها الشهير «طال عمره»، الذي دشن لمرحلة جديدة، هي الفاصل بين «طال عمره» للتفخيم، و»طال عمره» التي صارت تكفي للاهانة والحط من القدر، وإذا استمر هذا الأداء المستفز للناس، فلن يكون غريباً أن يوجه الهتاف، إلى «محمد بن سلمان» نفسه، وليس إلى عامله على القاهرة «تركي آل الشيخ». الإعلام السعودي، كان موجوداً في مصر، منذ أن عرفت السعودية قيمة الإعلام، لكنه لم يستفز الرأي العام بهذا النحو، وكانت علاقة حسني مبارك (أبو علاء) قوية بالسعودية ومع ذلك لم نشاهد هذا الأداء الخائب، الذي يصور «وكيل الأعمال» كما لو كان قد وضع مصر بكل تاريخها، في «جيبه» فيتصرف على طريقة «تجار المواشي»، وقد هبطوا بأموالهم على سوق الجمال، لشراء كل ما فيه! الذين عملوا بالصحافة في عهد مبارك، يدركون أن السعودية كانت خطاً أحمراً، وبدون إعلان أو ضجيج، ولم يكن مبارك يتسامح أبداً مع من يهاجم السعودية ولو بشطر كلمة، وقد أغلق حزباً معارضاً وصحيفته، لأن القذافي يمولهما وقد عهد اليهما بتبني دعوته الشهيرة الخاصة بتدويل المقدسات، ولكن لكي يكون الأمر مقبولاً أمام الرأي العام، فقد طلب مبارك ثمناً لهذا، ولم يطلب رزاً، فقد كان الرز مفروغاً منه، وكان الثمن هو إغلاق جريدة سعودية، توسعت في نشر قصة «فتاة العتبة»، وهي الفتاة التي تعرضت للتحرش الجنسي في حافلة تابعة لهيئة النقل العام، وكانت حادثة مشهورة في وقتها! القاهرة كانت في عهد المخلوع مفتوحة للقنوات السعودية التي يملكها أفراد سعوديون، وإن كان منهم من هم على خلاف مع مراكز القوى في مصر، وفي مذكراته كتب الإعلامي «حمدي قنديل»، شفاه الله وعافاه، إن وزير الإعلام صفوت الشريف كان يكره الشيخ صالح كامل، صاحب قنوات «إيه أر تي» وما أمكنه فعله تجاهه، أنه أوقف البث بعد سنوات من وجود شبكته التلفزيونية في القاهرة، بحجة أنها تبث من خارج مدينة الانتاج الإعلامي، ويومها كتبت أنا عن دوافع القرار، لا سيما وأن مخالفة القانون قديمة، وفسرت لنا المذكرات السبب، لكن «إيه أر تي» عادت بعد أيام للبث من خارج المدينة أيضاً. التصرفات الصبيانية ولم يخرج صالح كامل ليعلن تحديه للقرار، أو يستفز بأدائه الرأي العام، فقد أنهى الأزمة في السر، وبعلاقات على مستوى أعلى، دون حتى أن تسيطر عليه شهوة الانتقام فيظهر صفوت الشريف في صورة العاجز على تحديه، وقد كتبت أيضاً عن التراجع وسألت عن أسبابه، ولم يعلق أحد من الأطراف المختلفة، ماذا أقول؟ هل يمكن القول إننا في مرحلة جديدة، يحكم فيها حدثاء الأسنان، فأنتجت هذه التصرفات الصبيانية، والانبطاح الذي استفز الجماهير فهتفت «طال عمره»؟! أهل الحكم في السعودية، يدركون أن عبد الفتاح السيسي لا يقيم وزناً سوى للرز، فالحياة عنده كما عبر عنها مدير مكتبه في تسريبات «مكملين»: «هات وخد»، والمليار في عرفه هو «حبة»، اضافة إلى المسميات الشعبية للمصاري، فالجنيه «لحلوح»، والعشرين جنيها «حنطور» (راجع أغنية أركب الحنطور وأتحنطر لتعرف المقصود بالحنطور)، والمليون جنيه «أرنب»، وهكذا، وقد فقدت العملة المصرية قيمتها، فلم يعد الجنيه «لحلوحا»، وإنما أصبح المليار منه مجرد «حبة أرز»! وفي مواجهة الشغف بالرز، كان طبيعياً أن يأتي مجرد «وكيل أعمال»، لولي العهد السعودي، فيتصرف في مصر تصرف المالك في ما يملك، ويهينها حاضراً وتاريخاً ومستقبلاً، ويتطاول على مقام النادي الأهلي، وهو أقدم من الدولة السعودية نفسها، وأمام انبطاح الدولة المصرية، من رئاسة النادي الأهلي إلى رئاسة مصر، بدت قدرة «تركي» في أن يبيع فيها ويشتري، إلى حد أن تتدخل السلطة في مصر، في مشاجرة جرت بين المذكور، والمطربة «أمال ماهر» ويجري اجبارها على سحب بلاغ بالاعتداء عليها قدمته لقسم الشرطة! ولم تتدخل السلطة في عهد مبارك في الهجوم على الجور على حقوق المصريين العاملين لدى الأمير «تركي بن عبد العزيز» والاعتداء عليهم، وهي عملية كانت مكررة، وكان الأمير يحل مشاكل زوجته المتهمة بالاعتداء والجور بطريقته الخاصة، وكان لمثلي أن يلمس هذا بتوقف الكتابة عند وقوع حادث جديد، ممن كتبوا عنه في المرة السابقة، وأزعم أنني كنت من الذين واصلوا الكتابة في كل مرة، وحدث أن استوقفني أحد الزملاء، بعد أن ألقت الحرب أوزارها، وأنا في طريقي في وسط القاهرة، وأخبرني أنه عمل لفترة طويلة مستشاراً صحافياً للأمير، وأن الرجل رحمه الله، كان منزعجاً مني بشكل شخصي، وبدا له أني أتربص به في كل مرة، وما أكثر المرات، وقد طلب من الزميل أن يتصل بي، لكنه رد عليه «إنسى طال عمرك». وقبل أن تصبح «طال عمرك» كلمة نابية! وعاد الأمير يسأله: «هل هو غني؟!»، يريد أن يتأكد من أن المال لا يعنيني، ورد الزميل: «أبداً إنه يأكل فول وطعمية ويتصور أن هذا هو طعام الملوك»، وأزعجتني هذه السمعة، فعندما نشرت جريدة «المدى» العراقية قوائم أثرياء الحصار على العراق الذين استفادوا مما أطلق عليه «كوبونات النفظ مقابل الغذاء»، راعني أن وفداً ضمني يوماً ما إلى بغداد مع كل هذه الأسماء، واتصلت بأحدهم ممن وردت أسماؤهم: لماذا أنا لم يفاتحني أحد في «كوبون» واحد يتيم الأبوين؟ فرد: وهل كنت ستقبل؟! قلت له: هم يعرضون وأنا أرفض فأشعر بالعظمة أمام نفسي! قرار الأعلى للاعلام خُلاصة القول، إنه رغم قرب نظام مبارك من أهل الحكم بالسعودية فإنه لم يتدخل لوقف الهجوم على الأمير «تركي بن عبد العزيز» في الصحف، لكن نظام عبد الفتاح السيسي ينفر خفافاً وثقالاً دفاعاً عن «تركي بن الشيخ» من غير «الأمير» فهو مجرد مندوب للأمير «محمد بن سلمان»، وقد شاهدنا كيف تحولت برامج تلفزيونية إلى «ساحة ردح» لكل من اقترب من الرحاب الطاهرة لتركي الأخير، ويدفع النظام الحاكم بمن يرشوا بالنار من يرشوا «آل الشيخ» بالماء، وإذا بقناة «بيراميدز» تفرش فيها «الملايات»، وينطلق منها السباب في وصلة ردح معتبرة، ومن نائحات مستأجرات يؤجرن أرحامهن كما يؤجرن أصواتهن! في وقائع مشابهة، اجتمع المجلس الأعلى للاعلام في اليوم التالي، واتخذ قراره على الفور بغلق القناة أو وقف البرنامج، أو منع مذيع من الظهور، لكن في هذا الواقعة تم ترك الأمور تجري في أعنتها لأكثر من أسبوعين، فالواقعة حدثت يوم 14 الشهر الماضي، والقرار صدر في 28 الشهر الماضي، وبالتمرير، فلم ينعقد المجلس الأعلى للاعلام، واللافت أنه مؤرخ بتاريخ صدوره لكن اعلانه كان بعد ظهر يوم 2 الشهر الجاري، وبعد أقل من ساعة صدر قرار جديد في حالة رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، وصدر أيضاً بالتمرير، فلم يجتمع المجلس، فهل صدرت هذه القرارات من المجلس فعلاً؟! لقد تم وقف قناة «بيراميزا» لمدة خمسة عشر يوماً، وفي حالات أخرى كان الوقف كاملاً «الفراعين أنموذجاً»، كما تم وقف أحد مقدمي البرامج للمدة نفسها، وفي حالات أخرى كان الوقف للأبد «توفيق عكاشة نموذجاً»، أما القرار الذي ألغي بعد اعلانه بساعة، فكان ينص على المنع النهائي لظهور «منصور» فإذا بالقرار الجديد ينص على أن المنع لمدة ثلاثة شهور فقط، ويستثني من ذلك ما له علاقة بنشاطه البرلماني كعضو في مجلس النواب! وقد استيقظ القوم فجأة ليكتشفوا أن قناة «بيراميدز» تبث من خارج مدينة الانتاج الاعلامي، الأمر المخالف للقانون، وهو ما أعلنه المسؤول عن المدينة ووزير الإعلام في عهد المجلس العسكري، والنائب في برلمان السيسي «أسامة هيكل»، كما أعلنه في وقت لاحق المجلس الأعلى للاعلام.. هكذا فجأة يا قراء، ونسوا وقد فتحوا أفواههم أن يجيبوا بالمرة عن كيفية انهاء اجراءات تأسيس القناة والموافقة عليها بهذه السرعة، ففي الوقت الذي أعلن فيه «تركي الشيخ» عن قناته «بيراميدز»، كانت القناة على القمر الصناعي؟ وكيف أمكن لنادي «بيراميدز» الحصول على الترخيص؟! وقانون الإعلام ينص على شرط الجنسية المصرية لمن يحق لهم تملك القنوات التلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام، سواء كانوا أشخاصاً طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، أما بالنسبة لغير المصريين فان النص فيهم هو عدم جواز تملك نسبة عالية من الأسهم، أو نسبة تخول لهم حق الادارة! وما لم ينتبه له الناس في بلدي، أنه في ظل القانون الجديد الذي أقره برلمان السيسي ووقعه هو سقط حق الأندية والهيئات الأخرى في إصدار الصحف أو تملك القنوات التلفزيونية أو المواقع الإلكترونية! ما علينا، فمن الواضح أن أهل الحكم استشعروا الحرج لمستوى الابتذال في «بيراميدز» فكان هذا القرار ذراً للرماد في العيون، وروعي فيه أنه للضرورة التي تقدر بقدرها، وللضرورة أحكام كما يقولون، وربما بالإضافة إلى هذا أن ولي العهد السعودي توقف عن طخ الرز. ابعت يا محمد. صحافي من مصر أزمة قناة «بيراميدز»: هل توقف ضخ الرز؟! سليم عزوز  |
| الشعوب العربية كالمستجير من الرمضاء بالنار Posted: 05 Oct 2018 02:30 PM PDT  كم هي مسكينة شعوبنا العربية التي ترزح تحت نير الظلم والطغيان منذ عقود وعقود. كم ذاكرتها قصيرة كذاكرة الذباب وربما أقصر. لا تتعظ من التاريخ الحديث فما بالك أن تتعظ من التاريخ القديم. وقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي دايان ذات يوم: «العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل». وهذه المقولة تنطبق على الشعوب العربية بحذافيرها. ويكفي أن تنظر على مدى سنوات الثورات الماضية إلى ردود أفعال الشعوب وتصرفاتها لتدرك كيف أنها فعلاً تطبق مقولة موشي دايان على أكمل وجه، مع الاعتراف طبعاً أن بعض الشعوب أدركت اللعبة متأخرة، عندما فقدت الأمل بالقوى الكبرى، وأصبحت تردد شعار: «ما لنا غيرك يا الله». لطالما ناشدت الشعوب العربية ضباع العالم الكبار كي يساعدوها في ثوراتها على الطواغيت، وكي ينقذوها من كارثتها، وخاصة على مدى العقد الماضي منذ بداية الربيع العربي. كم من المرات سمعنا المتظاهرين في شوارع الدول العربية يستنجدون بالسيد الأمريكي خصوصاً والغربي عموماً، دون أن يدروا أن هذا الذي يستنجدون به غزا العراق قبل سنوات فقط، وقتل وشرد ملايين العراقيين، وقد وصل عدد الأرامل ذات يوم في العراق المنكوب إلى ملايين الأرامل. والمضحك أكثر أن بعض الشعوب المسكينة صارت ترى في إسرائيل منقذا، بعدما أن رأت أن الصهيوني أقل بطشاً من حكامها. لكن تلك الشعوب نسيت أن إسرائيل التي يستنجدون بها هي أكبر حليف للسفاحين والقتلة الذين يدمرون بلادنا ويشردون شعوبنا، ولولاها لما بقوا في أماكنهم يوماً واحداً. من غزا العراق وهدد بإعادته إلى العصر الحجري كما فعل وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفيلد لا يمكن مطلقاً أن ينقذ أي شعب عربي من جلاديه. ولا تنسوا أن المنقذ الأمريكي المزعوم كان من قبل قد قتل أكثر من مائة وثمانية ملايين هندي أحمر، وهم سكان أمريكا الأصليون كي يقيم امبراطوريته على جماجم الهنود الحمر. قبل أن تستنجدوا بالأمريكي عليكم أن تقرأوا تاريخه وتاريخ حروبه على دول كثيرة. قليلة هي الدول التي لم تعتد عليها أمريكا عسكرياً أو اقتصادياً. كيف يمكن أن تستنجد بمحتل كالاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل فلسطين والجولان ومن قبل سيناء؟ كيف تتوقعون من هذا المحتل الذي يحاول تركيع كل بلدان المنطقة وإخصاءها كي يبقى الديك الوحيد فيها، كيف تتوقعون منه أن يساعدكم على التخلص من جلاديكم وطواغيتكم؟ ألا يجد هذا المحتل في أولئك الطواغيت الأداة الأفضل لإخضاع الشعوب وتدمير الأوطان وإعادتها عقوداً إلى الوراء كي ينام هو قرير العين؟ كيف تتوقعون من المحتل أن يساعدكم على نيل حريتكم وحقوقكم؟ ألا يصبح في خطر شديد عندما تتحرر الشعوب وتمسك بزمام قرارها الوطني؟ أليس من الأفضل له أن يراكم تحت نعال الجنرالات الذين يقدمون له أكبر خدمة سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر؟ ما أسخف الذين يذهبون إلى أمريكا ليطلبوا منها تطبيق الديمقراطية في بلادنا وتخليصها من الجنرالات والديكتاتوريات، مع العلم أن هؤلاء الجنرالات تم تنصيبهم مباشرة من العواصم الكبرى وليس من قبل الشعوب؟ يذكر معارض عربي زار واشنطن قبل الربيع العربي أنه طلب من الأمريكيين أن يساعدوه في تطبيق الديمقراطية في بلاده، فسألوه: «وما الثمن الذي يمكن أن تدفعه كي نساعدكم»، فقال: «ليس لدي شيء أقدمه لكم، وقد جئتكم مستنجداً كونكم أكبر قوة ديمقراطية في العالم»، فضحك المسؤول الأمريكي وقال: «أيها المغفل: إن الطغاة والمستبدين الذين جئت تشتكيهم إلينا يقدمون لنا الأرض وما عليها، فكيف تريد منا أن نقضي عليهم ونتبناك؟» لقد كان شعار أمريكا على الدوام: «إدفع أكثر تحكم أطول». كم يا ترى دفع هؤلاء الطواغيت لضباع العالم كي يحافظوا عليهم في مناصبهم حتى لو دمروا بلدانهم وشردوا الملايين من شعوبهم؟ كم؟ ألا تعلمين أيتها الشعوب أن القوى الكبرى هي التي نصبت هؤلاء الطغاة والجنرالات حكاماً عليك؟ ألا تعلمين أنها هي التي تدعمهم وتمدهم بوسائل القهر والتعذيب لإذلالك وتركيعك؟ ألا تعلمين أن ضباع العالم هم من يحمون كلاب الحراسة في بلادنا العربية؟ ألا تعلمين أن القوى الكبرى هي التي أفشلت الانتفاضات الشعبية العربية وأعادت تمكين كلابها فوق صدور الشعوب؟ ألا تعلمين أن إسرائيل هي السند الحقيقي والداعم الحقيقي والمحافظ الحقيقي على الوحوش الضارية التي تحكمنا وتنهش لحوم الشعوب؟ لا يمكن مطلقاً الاستنجاد بوحش على كلب حراسة. «نرجو الخلاص بغاشم من غاشم….لا ينقذ النخاس من نخاس». ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com الشعوب العربية كالمستجير من الرمضاء بالنار د. فيصل القاسم  |
| الغلاء والاستغلال يضربا المواطنين والدولة لا تتدخل و«الأهرام» تفبرك حوارا مع نجمة عالمية Posted: 05 Oct 2018 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: «أخطأت طوال عمري في حسابات الخوف على الأهل والمنصب من قول كلمة الحق وحان الأن قول الحق بأي ثمن» جملة قالها المغيب في مكان ما الكاتب جمال خاشقجي، التي ترابض خطيبته أمام السفارة السعودية في تركيا.. هل رفعت الحجب وتكشف الغيب أمام خاشقجي ليدرك أن محنته مقبلة لا محالة، على الرغم من الكراهية التي يحظى بها الكاتب من قبل خصومه، الذين يوجهون بوصلات قلوبهم حسب وجهة الأنظمة، إلا أن الاختفاء المريب للكاتب السعودي منحه الكثير من التعاطف، خاصة بين دعاة الإصلاح والليبرالية في العالمين الإسلامي والعربي. خلّف اختفاء الكاتب غلالة من الحزن بين الكتاب، فراج إسماعيل لخص مأساة الكاتب بقوله: «في وطن عربي منتج خصب لسلالة القذافي ليس غريبا أن يختفي الكاتب الصحافي البارز الإعلامي جمال خاشقجي، لمجرد أنه يحمل قلما يكتب به.. في المقال التالي قصة له معي عندما علم أن قناة «العربية» لم تتحمل إصراري على الموضوعية والحقيقة.. لم يفتح أحد من الإعلاميين والكتبة السعوديين فمه، ولم يكتب كلمة واحدة عما تلفظ به ترامب بلأمس القريب عن حمايته لبلدهم وسقوطها خلال أسبوعين فقط بدونه. يذكرونني بخوف أهل الحارة الطيبين من القبضايات في روايات نجيب محفوظ». سمير النجار: «الطاغية مهمته أن يجعلك فقيرا.. وكاهن وشيخ الطاغيه مهمته أن يقنعك بأن هذا قدرك». أما مي عزام فنددت بالاستبداد: «لا إعلام مزيف يمكنه تحسين الصورة، ولا إنجازات وهمية يمكن أن تقنع مواطن، ولا الترهيب من مؤامرات خارجية والدخول في حروب خارجية بائسة يمكن أن يعين على استقرار هذه الأنظمة والرهان على بقائها». فيما نقلت منى هلال عن الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي على الملك السعودي: «من ترامب إلى الملك سلمان: «أيها الملك، إذا قرأت كتابي هذا فابعث لي مزيدا من المليارات، وإلا فلن تبقى أسبوعين في الحكم». من الملك سلمان إلى كلب الروم ترامب: «قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه بدون أن تسمعه.. المليارات ستصلك في أقرب وقت». ومن أبرز تصريحات أمس بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر/تشرين الأول ما صرح به أحد أبرز أبطال الحرب محمد طه لـ«الوطن»: «كنا حاسين أن روحنا بتطير وما كانش هاممنا الموت». حمدين صباحي اهتم بدعم فاروق الفيشاوي: «الفنان الإنسان المثقف صاحب الرأي والموقف الشجاع النبيل نعم ستهزم السرطان». هيستريا الزعيم البداية مع الجدل حول عبد الناصر الذي ينصفه إبراهيم السايح في «الوطن»: «في ذكرى رحيل عبدالناصر استاء عدد من السادة الخبراء والكبراء من استمرار الناس في حب هذا الرجل، رغم مرور ما يقرب من نصف القرن على وفاته. وقال الأستاذ أسامة غريب في جريدة «المصري اليوم» إن المصريين أصيبوا بـ«هيستيريا الزعيم» بسبب الأكاذيب التي رددها عبدالناصر ونظامه عن الأمجاد والبطولات الزائفة المنسوبة للزعيم، الذي لم يقدم لمصر وشعبها سوى النكسات والهزائم والخسائر والضياع! الناس يا أستاذ أسامة لم تحب عبدالناصر لأنه كان كذابا، ولكنهم أحبوه لأنه أكثر زعماء مصر صدقا في انتصاراته وانكساراته، ولأنه لم ينل من الزعامة أي شيء سوى حب الناس، ليس في مصر فقط، ولكن في كل دول العالم الثالث، الذي ناضل عبدالناصر من أجل تحريره من العبودية والتخلف والاستعمار. التعليم في عهد عبدالناصر لم يكن كذبا، والتصنيع في عهد عبدالناصر لم يكن كذبا، والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لم تكن كذبا، في عهد عبدالناصر كان معي في الفصل في إحدى المدارس الثانوية زميلان، أحدهما والده ترزي حريمي، والثاني والده عريف شرطة، وتمكن الأول من الحصول على وظيفة وكيل نيابة عقب تخرجه في كلية الحقوق، بينما التحق الثاني في كلية الشرطة وصار ضابطا رغم وظيفة أبيه، فهل يمكن الآن حصول هذه الفئات على مثل هذه الوظائف؟ عبدالناصر لم يخترع النظام الأبوي الذي يلتف فيه الشعب بأكمله خلف الرئيس أو الزعيم أو الملك أو الخليفة (إلخ).. فالمصريون هم الذين شيدوا الهرم الأكبر للملك خوفو، والمصريون هم الذين صنعوا مكانة كل زعمائهم منذ زمن خوفو حتى عصور عرابي وسعد زغلول والنحاس ومصطفى كامل وغيرهم». شكرا للجيش مما أحبه عبد العظيم حماد الكاتب في «الشروق» تلك العبرة التي استخلصها الرئيس السادات من نتائج الحرب بقوله: «لقد أصبح لهذا الوطن درع وسيف. الوصف هو للجيش المصري الذي حقق معجزة عبور قناة السويس، وتدمير خط بارليف، وشل تفوق سلاح الطيران الإسرائيلي، وجاء في خطاب السادات أمام البرلمان يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول، أي بعد عشرة أيام من بدء المعركة، وكما نعلم فإن الذي صك هذا التعبير، وكتب الخطاب كله هو الأستاذ محمد حسنين هيكل. أحببت هذه العبرة أو هذا التعبير، لأن تاريخ مصر يؤكد أنها لا تكون كيانا قويا، غير تابع لأي كيانات أو قوى من خارجها إلا إذا كان لها جيشها المستقل القوي، وحين تفقد مصر هذا الجيش، فإن ذلك يكون إما سببا في ضياع هذا الاستقلال، أو نتيجة لتبعيتها لقوة من خارجها. حين اضمحلت الدولة المصرية في أواخر عصورها الفرعونية، وفقدت الجيش القوي، فقد غزاها الآشوريون، ثم الفرس ثم الإغريق ثم الرومان، ثم فتحها العرب، وفي كل تلك العصور كانت مصر مجرد ولاية تابعة لمركز إمبراطوري أجنبي، باستثناء العصر البطلمي، ومن ثم فقد كان لها جيشها المستقل حتى جاء الرومان، وما كان لذلك أن يحدث لولا الموت المبكر للفاتح المقدوني الإسكندر الأكبر، وتقسيم إمبراطوريته بين قواده، كما هو معروف للجميع. ثم ظلت مصر مجرد ولاية تابعة طيلة العصرين الروماني والعربي الإسلامي، وإذا استثنينا الخلافة الفاطمية التي كانت مصر هي قاعدتها، ومن قبلها المحاولتان القصيرتان للدولتين الطولونية والإخشيدية، فإن عودة مصر إلى الاستقلال واحتلالها مركز القيادة في المنطقة لقرون متطاولة ارتبط باتخاذها قاعدة للدولة الأيوبية، ثم الدولتين المملوكيتين في غمار الحروب الصليبية، والغزوات التتارية، وهو ما استند إلى وجود الجيش المصري القوي». حتى لا ننسى من بين الذين طالبوا بضرورة توثيق حرب أكتوبر أكرم القصاص في «اليوم السابع» فنيا: «في الذكرى 45 لانتصار 6 أكتوبر/تشرين الأول يبدو أن ما هو متوفر من أفلام وثائقية عن هذه الفترة أقل من قيمة وحجم النصر الذي تحقق، وفي الوقت نفسه تظل الأفلام السينمائية التي قدمت هذه الحرب غير كافية للتعبير عما جرى على الساحات السياسية والعسكرية والجبهة الداخلية، وأغلب الأفلام هي مشاهد تعبيرية تمت في مرحلة تالية للحرب، يخلو أغلبها من العمق أو الأبعاد المختلفة لسينما الحرب، كما نعرفها في الأفلام العالمية. ومن يتابع السينما العالمية يعرف أن هناك مئات الأفلام عن الحرب العالمية الأولى والثانية، وبعضها يدور في فترات زمنية وترصد وتخلد معارك أو عمليات محددة، تتنوع بين الإنساني والعسكري، لكنها تحمل في الكثير منها توثيقا لمعارك أو صدامات من وجهة نظر المنتصرين. هناك فيلم «مدافع نافرون» عن عملية نوعية لضباط الحلفاء لإسكات المدافع الضاربة في نافرون قبل الإنزال، وفيلم Enemy at the Gates عن معركة ستالينغراد للسوفييت ضد الألمان والمحور، التي كانت بداية هزيمة الألمان، وتتركز على قصة القناص الروسي «فاسيلي» الذي أصبح أسطورة، بعد أن قنص عددا من أخطر القادة للمحور، وهناك «الهروب الكبير» أو «إنقاذ الجندي رايان»، وغيرها كثير، بالإضافة لذلك هناك أفلام وثائقية عن الحروب في العالم، والحرب الباردة، ويفترض أننا بعد هذه السنوات يكون لدينا أرشيف مرئي للمعارك والحروب التي دارت، وهناك بطولات تنافس في إنسانيتها وقوتها الكثير مما ورد في الحروب العالمية. لا يوجد لدينا فعليا غير أفلام قليلة تعالج حروبنا، بعضها إنساني مثل «حكايات الغريب»، والبعض الآخر محاولة للتوثيق مثل «الطريق إلى إيلات». أبطالنا في القلب فلندع علاء ثابت في «الأهرام» يرد على أكرم القصاص: «لا يمكن لأمة تريد أن تبني حاضرها ومستقبلها أن تنسي أبطالها الشجعان، الذين حطموا خط بارليف، وعبروا قناة السويس، وكتبوا بدمائهم ملحمة نصر أكتوبر/تشرين الأول 1973، فالأبطال يضحون من أجل رفعة وطنهم ومستقبل أبنائه. وليس من باب الواجب تجاه أشخاصهم فقط أن تكرمهم الدولة وتحتفي بذكراهم ممثلة في رئيسها. فالتقدير والاحتفاء بهم هو تقدير لقيم ومبادئ ونماذج تلهم أجيالنا الجديدة.. إنه تقدير وعرفان وإعلاء لأبطال جديرين بأن يكونوا قدوة لنا تتمثل فيهم الشجاعة والجرأة مع التدريب والتعليم والوصول إلى الكفاءة، والإتقان، مع إطلاق الطاقات في الابتكار والإبداع، فهذه هي نماذج القدوة التي نحتاج إليها، ونأمل أن تسير على نهجها أجيالنا المقبلة. فالفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري في أثناء حرب أكتوبر، نموذج في التخطيط العسكري والإبداع المبني على المعرفة والدراسة، إلى جانب فهم قدرات الجندي المصري ومكامن القوة فيه، ولهذا كان يحرص على أن يقضي وقتا طويلا وسط الجنود والضباط يتعرف على كل صغيرة وكبيرة، بدءا من مهاراتهم حتى حالتهم المعنوية، لقد تمكن الفريق الشاذلي، أثناء حرب 1967، من حماية القوات التي كان يقودها بفضل ذكائه، فعندما لاحظ أن القوات المصرية تنسحب بشكل عشوائي وبدون خطة، وأن الاتصال انقطع بالقيادة المركزية قرر أن يتقدم للأمام ويدخل الأراضي المصرية المحتلة، واختار جبلين لإخفاء قواته من طيران العدو الذي يسيطر على سماء سيناء، ثم انتظر الوقت المناسب لينسحب تحت جنح الليل ليعود بقواته بالقليل من الخسائر، قاطعا المسافة من أقصى شرق سيناء حتى شاطئ قناة السويس، رغم سيطرة العدو على الأرض والجو». إحم نفسك أولا وكأنه تبرع بالدفاع عن الملك السعودي هاجم عماد الدين أديب في «الوطن» الرئيس الأمريكي: «لو كنتُ من فريق مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلبت منه أن يحضر «دورة تثقيفية وتدريبية» عن العلاقات العربية – الأمريكية، أصولها وتاريخها وطبيعتها وتطورها، وإحصاءاتها واقتصادها وميزانها التجارى وعلاقاتها التسليحية وارتباطاتها الأمنية. يحتاج الرئيس ترامب أكثر من غيره إلى هذه الدورة، لأنه وقع مرارا وتكرارا في أخطاء تاريخية منذ حملته الانتخابية عام 2015 حتى (أمس الأول). وأكبر أخطاء ترامب فداحة هي ما قاله مرتين في أسبوع واحد عن السعودية وعن فحوى محادثته الهاتفية الأخيرة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. ويبدو أن ترامب يجهل محتويات 3 ملفات رئيسية في هذا المجال: ما هي المملكة العربية السعودية؟ من هو مليكها سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود؟ وما هو تاريخ العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة سياسيا وتجاريا ونفطيا وعسكريا؟ لو عرف فخامة الرئيس الأمريكي الوقائع والحقائق والأرقام، لما قال ما قاله، ولما استخدم تلك العبارات الخاطئة في المعنى، المغلوطة في الوقائع، غير اللائقة في العُرف السياسي، المرفوضة رسميا، والمكروهة شعبيا. يتحدث الرئيس ترامب عن المساعدات التي تقدمها بلاده (هي الضامن لاستمرار الحكم السعودي، وأنه لولا الحماية الأمريكية للحكم في السعودية لما استمر أكثر من أسبوعين فقط). ويبدو أن فخامة الرئيس لا يعرف أن تاريخ الدولة السعودية «الأولى، والثانية، والثالثة» يزيد على تاريخ الاستقلال وقيام الولايات المتحدة، لأن الدولة السعودية الأولى قامت منذ 374 عاما. ولا يعرف أن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة قامت منذ عام 1744 إلى 1818 أي بعدما عاشت السعودية حكومة وشعبا ودولة بلا وجود أمريكي أكثر من 193 عاما». يا ظالم نبقى مع الهجوم على ترامب بصحبة جلال دويدار في «الأخبار»: «كلنا نعلم ومعنا كل العالم أن قرار إدارة ترامب الظالم الأهوج بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس مخالف للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، التي تقضي بعدم اتخاذ أي إجراء يؤثر على وضع القدس إلا في إطار التسوية السلمية. رغم ذلك جاء قرار ترامب انحيازا لعدوانية إسرائيل واحتلالها لأرض فلسطين وتشريد شعبها، بدون أي وازع من ضمير أو أخلاق، وتعبيرا عن عدم احترام الإرادة الدولية الحريصة على أمن واستقرار العالم تحت مظلة العدالة. المثير في الأمر تمثل في إمعان واشنطن في هذا الظلم البين، باللجوء إيضا إلى ممارسة الضغوط لدفع بعض الدول إلى اتخاذ الموقف الظالم نفسه. شاءت الظروف أن تقع باراغواي، إحدى دول أمريكا الجنوبية في هذه الدائرة. هذا الأمر دفعها إلى مجاراة أمريكا في نقل سفارتها إلى القدس. هذا القرار صدم الدول العربية والإسلامية ومعها كل دول العالم المنحازة للعدالة واستعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة، وفقا للمواثيق الدولية، التي تعد القدس الشرقية جزءا أساسيا منها. الذي حدث أخيرا أن دولة باراغواي، أحست بتأنيب الضمير ومدى جرم تخليها عن الشرعية الدولية وخروجها عن إجماع معظم دول أمريكا اللاتينية في ما يتعلق بوضع مدينة القدس. يضاف إلى ذلك إدراكها بإضرار هذا القرار بمصالحها التجارية والاقتصادية بالدول العربية والإسلامية التي أعلنت مقاطعتها.. كانت هذه التطورات دافعا لها للعدول عن قرارها وإعلان إعادة سفارتها من القدس إلى تل أبيب كما كانت. هذا الموقف المفاجئ أزعج ترامب خاصة أنه لم يحذ حذوه في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سوى دولتين أو ثلاث دول. إنه يصر على مواصلة ظلمه». لكل زمان رجاله «كيف في وسع الحكومات العربية أن تتعامل مع اللحظة الراهنة إعلاميا؟ الإجابة عند عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم» بسيطة لو أدركت تلك الأنظمة المبدأ القائل بأن «لكل زمن رجاله، ولكل عصر أسلوبه». هذا المبدأ هو المفتاح الحقيقي لفك شيفرة التعامل مع المتغيرات كافة، التي وضعت أمام القائمين على عملية الاتصال بالجماهير، عملا شاقا مضنيا، يُضاف إلى جملة الأعباء المثقلة على كواهلهم، وبذلك زادت القيود التي عاشت فيها وسائل الإعلام طوال عقود مضت، تلك القيود التي مازالت تقوم بفعلها السلبي المربك. أنا هنا لا أدعو الأنظمة إلى التخلص من وسائل إعلامها على طريقة «إنسف حمامك القديم»، بل إلى محاولة فرز من يصلح ومن لا يصلح. من يستطيع أن يكون أكثر ملاءمة لطبيعة المرحلة ومن لا يستطيع. أو بمعنى أدق أدعو إلى إعلام ذكي يتمكن من أن يكون داعما وسندا قويا وحقيقيا للمجتمع وللنظام في إرساء قواعد صحية لعلاقة المواطن بالدولة والدولة بالمواطن، وقبل كل ذلك أن يتخلص من عيوبه وأزماته التي يعاني منها. ما أدعو له ليس مستحيل التطبيق، ولكنه ممكن في ظل شروط عدة من بينها صدق الرغبة والإرادة لدى الأنظمة في استعادة جماهيرها، وصدق وقدرة القائمين على هذه الأجهزة الإعلامية في لعب هذا الدور المهم. الجماهير أيضا اختلفت، فالذي كان يقبل بإسقاط عشرات الطائرات الإسرائيلية في حرب 67، وبعصور الرخاء والازدهار والإنجازات في السبعينيات وما تلاها، صار مختلفا. صار مدققا متفحصا، انفتحت عليه السماوات الإعلامية، وتساقطت الأخبار والتحليلات من كل فج وصوب. الجماهير التي كانت تقبل في مرحلة سابقة ما يقدم لها من سياسات وإعلام، لم تعد الجماهير نفسها». كان يتوقع الكارثة قال الكاتب الصحافي جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة «المصريون»: «إن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي أظهر لي تخوفه من أمور كان يتوقعها قبل اختفائه. وأضاف سلطان أنه قبل 3 أسابيع، أفاض جمال خاشقجي في الحديث معي عن موضوعين، سعادته الغامرة بقطار الحرمين، وأمله أن تنجز السعودية حزمة استثمارات على جانبيه. وأوضح أن الأمر الثاني هو هواجسه من الاختطاف، حيث قال لي إنه يرفض أن يدعوه أحد إلى جناحه الفندقي، ولا يقبل السفر عبر طائرة خاصة، كنت أستغرب من انشغاله بهذا الأمر. جاء هذا عقب اختفاء غامض لخاشقجي عقب توجهه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، حيث ترددت أنباء قوية عن اختطافه، وربما عودته إلى السعودية. وما زال الغموض يكتنف شأن خاشقجي إلى الآن، ولم تصدر السلطات التركية أو السعودية أي بيان رسمي بشأن مصيره. خطيبة الإعلامي السعودي خديجة آزرو قالت إنه توجه إلى مقر القنصلية السعودية ظهر الثلاثاء في حي ليفانت في إسطنبول، لكنه لم يخرج حتى الآن. وأكدت أن خاشقجي توجه للسفارة لاستكمال بعض الأوراق الرسمية، ولم يسمح لها بمرافقته إلى داخل القنصلية، حسب «بي بي سي». وأضافت أن مسؤولي القنصلية السعودية أخبروها أن خاشقجي غادر القنصلية، لكنها قالت إن كل المعطيات تشير إلى أن خاشقجي مازال «محتجزا» داخل القنصلية، على حد وصفها. وتعتصم خديجة مع عدد من الصحافيين الأتراك أمام مقر القنصلية، فيما نفى أحد العاملين في القنصلية السعودية في إسطنبول، رفض ذكر اسمه، أن يكون للقنصلية أي علم بالموضوع». حتى لا نموت «يتحدى عبد الرحمن فهمي في «المصري اليوم» وجود قانون محلي أو دولي يمنع أي حكومة أو حتى حاكم منفرد من إعلان «تسعيرة جبرية» في أي سوق! إلا وقت الحروب. موضوع غريب فعلا أن الغلاء والاستغلال بدون عقاب يضرب الشعوب بدون تدخل حاسم من الدولة.. جربنا كل الوسائل السلمية.. كل يوم نقوم بتحويل الأراضي البور إلى أراض زراعية.. وأعطيناها لمن كان يحلم بها.. جربنا زيادة العرض لإنزال الأسعار.. ومع ذلك وصل كيلو الطماطم إلى 15 جنيها وكل الخضروات الأخرى بلا استثناء أصبحت فوق العشرة جنيهات.. أنا أكتب عن علم تام مثل أي رب بيت بلا زوجة يريد أن يطعم أولاده وبناته.. ونسينا حكاية اللحوم وحجتنا نقولها لأولادنا إنهم يذبحون الآن الحمير.. الصحف تقول كل يوم وجود عشرين رأس حمار في خرابة كذا! خبر صحافي دائم.. هي حجة لإسكات الأولاد. آسف للكتابة بصراحة.. فهذا هو عهد الصراحة في صحف تبحث عن الحقائق. مثلا.. قولوا لي: كيف يكون بلد فيه بحران كبيران وأطول وأعمق وأقدم نهر في العالم كله وخمس بحيرات كبيرة.. هذا البلد كيلو السمك فيه وصل إلى الألف جنيه، ولا أتحدث عن الممنوعات البحرية وعلى رأسها الجمبري ومثيلاته. قالوا لنا زمان في الستينيات إن بحيرة السد العالي التي كلفتنا مئات الشهداء، حينما تم حفرها ثم فجأة سقطت أحجار ضخمة للغاية من بعض الجوانب ليموت الكثير فورا تحتها.. قيل لنا إن هذه البحيرة ستغرق السوق بالسمك». فيتو للمسلمين والعرب يسأل علاء عريبي في «الوفد»: «هل يجوز إعادة التمثيل في مجلس الأمن واختيار الأعضاء حسب الديانة أو العرق أو اللغة؟ لماذا لم يتم اختيار الدول الدائمة وغير الدائمة حسب القارات؟ ولماذا لا يمنح حق الفيتو لدولة واحدة من كل قارة؟ إلى متى يظل من حق هذه الدول الخمس تحديد مصير 194 دولة؟ رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم، طالب في كلمة له يوم الأربعاء، بضرورة تواجد دولة إسلامية دائمة العضوية داخل مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 194 دولة، وعدد أعضاء منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة، وهذا الرقم لا يمكن الاستهانة به، خاصة أن حق النقض الفيتو منح للدول الخمس الدائمة العضوية بعد الحرب العالمية الثانية، للحيلولة دون نشوب حروب جديدة، وتحقيق الاستقرار العالمي، لكن اليوم، والكلام ليلدريم، استخدام الفيتو ابتعد عن أهدافه، وأصبح أداة لنشوب الحروب. قبل فترة طويلة، ربما بعد ثورة يناير/كانون الثاني، كتبت هنا أكثر من مرة وطالبت الحكومة المصرية بأن تفكر مع مجموعة الـ77، وعدد أعضائها 130 دولة، أو مع حركة عدم الانحياز وعددها 118 دولة، أو مع أعضاء القمة الإفريقية وعددها 54 دولة، فبالحصول على عضوية دائمة داخل مجلس الأمن الدولي (5 + 10 عدد الأعضاء)، مثل الدول الخمس الكبرى (أمريكا، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا والصين) وعلى حق الفيتو (الاعتراض)، على أن يتناوب الأعضاء العضوية (وهى لمدة سنتين)، وتمثيل المجموعة أو الحركة داخل المجلس، والتعبير عن إرادتها المجتمعة في بعض القضايا المنظورة على المجلس. هذه الدول لم تفكر ولم تخطط حتى في فرض سياسات الدول النامية ومصالحها على منظمة الأمم المتحدة، لذا فالسؤال المنطقي الذي يجب مواجهته، ما الفائدة إذن من استمرار هذه التكتلات؟». وداعا جلال ما زال اصدقاء جلال امين ينعونه ومن بينهم امين الجامعة العربية السابق نبيل العربي في «الشروق»: «كان جلال ــ رحمه الله ــ متقد الذكاء، عميق التفكير، لا يهتم بالصغائر ويترفع عنها، يبحث بعمق وروية الموضوعات، وكان ترتيبه الأول في شهادة التوجيهية قسم أدبي عام 1951. في مرحلة ما انجذب إلى فلسفة حزب البعث، وشاركت معه في بعض المناقشات، ولكن كلانا ــ على حسب علمي ــ لم ينخرط في أي نشاط حزبي. في صباح 23 يوليو/تموز 1952 كنا في الإسكندرية نسكن منطقة سيدي بشر، واتصلت به وتقابلنا ووقفنا لساعات في شارع الكورنيش مع أعداد كبيرة من الشباب نصفق لسيارات الجيش التي تمر أمامنا متجهة إلى قصر المنتزه. كنا في السنة الأولى في كلية الحقوق، وكنا نتصور أن ما ألم بمصر من «فساد» سوف ينحصر وينتهي، وأننا سوف ندخل عصرا جديدا يسود فيه القانون وتتحقق العدالة للجميع، ولكن بعد عامين كنا من أنصار محمد نجيب الذي كان يطالب ــ حسب مفهومنا ــ بعودة الجيش إلى الثكنات، وبعودة الحياة النيابية لمصر. في هذا الوقت تم الاعتداء على السنهوري باشا رئيس مجلس الدولة، ووجدت أنا وجلال ضرورة زيارته في منزله لتأييد موقفه نيابة عن والدينا، فقد كان الدكتور أحمد أمين والد جلال مريضا وتوفي بعد فترة قصيرة، وكان والدي الدكتور محمد عبدالله العربي في ذلك الوقت في بغداد عميدا لكلية الحقوق، وكانا كلاهما من أصدقاء السنهوري باشا المقربين. كان جلال أستاذا فريدا ومتميزا لعلم الاقتصاد، وكانت له رؤية فريدة ونظرة فاحصة إلى الاقتصاد كعلم اجتماعي يؤثر ويتأثر بأحوال الناس. لا شك أن كتابه الأشهر «ماذا حدث للمصريين» لخير دليل على رؤيته الواسعة وعمق تفكيره». معارك صغيرة بغضب شديد رد يحيى خليل عبد الهادي منفعلا حينما سأله أحدهم عن الخلاف بين الثري الخليجي وطليقته المطربة المصرية.. قائلا له «لماذا لا تشارك بقلمك دفاعا عن عِرض مصر؟» فرد خليل عبر «المشهد»: «إنه عِرضُ المطربة.. أما عِرض مصر فقد انتُهِك يوم تم التفريط في أرض مصر.. ولَم أجدك منفعلا يومها ولا غاضبا.. هذا نموذجٌ للمعارك الصغيرة التي يُساقُ إليها المصريون بعيدا عن معاركهم الحقيقية.. يفرغون فيها شحنات غضبهم ويهنأون بالانتصار فيها.. حيث النصر والهزيمة سواء.. أو كما قال الراحل أحمد بهاء الدين «في المعارك الصغيرة.. الرابح والخاسر سِيَّان». تمتلئ الساحة الآن بالكثير من هذه المعارك المُخَّدِرة الصغيرة.. يهرب البعض إليها بعيدا عن هزائمهم الكبيرة.. معارك بلا تكلفة، وانتصاراتٌ بلا ثمن، معارك يَنطبق عليها قول الشيخ المراغي في الأربعينيات «لا ناقة لنا فيها ولا جمل»، لكنه على الأقل كان يتحدث عن حربٍ عالميةٍ بامتداد الكرة الأرضية، لا عن خلافٍ مكانه الطبيعي محكمة زنانيري. نموذج آخر الثري نفسه يخترق القوانين (أو تُختَرَقُ له) ويشتري الذِمم جهارا نهارا.. ويُمَّوِل حملة لاعبٍ شهيرٍ لرئاسة نادٍ بستة ملايين جنيه.. فلا تثور ثائرة أحد ولا يتحرك جهازٌ واحدٌ في دولةٍ لم تترك معارضا إلا واتهمته بالتمويل الأجنبي.. بل يتسامح الجميع مع إهدار هذا اللاعب للمال العام في وكالة الإعلان الحكومية، التي كان من قياداتها قبل أعوام. وبدلا من أن يشتبك المصريون في معركة كبيرةٍ حقيقيةٍ مع رُعاة هذا الفساد المزدوج.. فساد المُمَّوِل والمُمَّوَل.. يُستدرجون إلى معركةٍ صغيرةٍ بين فاسدٍ وفاسد.. معركة سهلة يُختزَلُ فيها الكفاحُ في هتافٍ وسبابٍ على ألسنة عددٍ من المشجعين». دعوة للقتل من معارك أمس الجمعة هجوم على رئيس تحرير «الدستور» شنه في «المشهد» بهاء الدين حسن: «في الوقت الذي يجب فيـه علينـا أن نتـدارس رأي المعارضة قبـل رأي المـؤيـديـن، قـام الإعلامي الدكتور محمد البــاز، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريــدة «الدستور»، بالتحريض على قتل ثلاثة ذكرهـم بالاسم في برنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، حيث قال بالحرف «لو حد مصري يطــول معتز مطر أو أيمن نور أو محمد ناصر يقتلهم، ولـــو هتقول لي أنت بتحرض على القتل، أه بأحرض على القتل، وإذا أتيح لأحد أن يقتلهم فليفعل». لعلـه لم يغب عن بال الدكتور محمد الباز أن إسرائيل أنشأت فرعا في جامعاتها لدراســة الأمثــال الشعبية المصرية، ليس حبـــا في الأمثـال المصرية، واحتفاء بها وتقديرا لها، ولكن لأن إسرائيل رأت أن الأمثـال الشعبية، وكذلك الأغاني الشعبية كان لها دورها الفعال في حرب الاستنزاف، وحروبها مع مصر، لما قامت به (الأمثال والأغانى) من إلهاب لحماس الشعب المصري، فكان لزامــا على إسرائيل أن تدرسها من باب الاحتياط؟ أليس من باب أولى كان على البــاز أن يطالب بدراسـة آراء مطر ونور وناصر، بدلا من المطالبة بقتلهم، ربما عاد ذلك بالنفع والفائدة؟ الأنظمــة لا تعتـرف بأخطائها، ولكن من الذكــاء أن تطّلـع على آراء معارضيها، وأن تقـــرأ بيتـــا يهجوهـــا خير لهــا من أن تطرب لقصيدة تمدحها! إن الحروب السياسيـة، على الرغم من قذارتها واستباحة من يخوضها سباحـة في ميــاه آسنـة، إلا أن القتل آخر أسلحتها، فدحض المعارضة لا يكــون إلا بتقديـم منجــزات حقيقية ملموسة متمثلة في كل شيء، بداية من حرية الرأي وانتهاء باقتصاد قوي، القتــل هو منطق الضعفـاء». فضائح «نص الدنيا» هجوم متواصل شنه الإعلامي حافظ ميرازي ضد مجلة «نص الدنيا» التي تصدرها «الأهرام» لسبب مقنع: «فضيحتنا هل تتعدى «نص الدنيا» وتبقى قد الدنيا؟ الفضيحة هي في الفبركة الصحافية، التي كشفها صدفة راكب أمريكي وهو يتصفح مجلة «حورس» لشركة مصر للطيران ليجد مقابلة بالإنكليزية مع الممثلة الأمريكية درو باريمور مع «صحافية» مصرية تعيش في أمريكا اسمها عايدة تكلا. فكتب تويتر يوضح استحالة ذلك والاتهامات الموجهة من كاتبة المقابلة المزعومة لحياة هذه الممثلة التي يفترض اعترافها بأنها فاشلة! لكن ما لم يكشفه سيل التعليقات والأخبار المتندر علينا.. (بعد اعتراف السيدة المصرية أو «الدكتورة عايدة» بلغة إنكليزية ركيكة، ومن بيان يبدو مكتوبا لها أنها حضرت ندوة في نيويورك ضمن كثيرين، ولخصت ما قالته الممثلة وعلقت عليه برأيها، ولم تنفرد بمقابلة معها).. إن ما نشرته «حورس» كان ترجمة إنكليزية لما كتبته ونشرته السيدة عايدة تكلا أورايلي، في مجلة تصدرها مؤسسة الأهرام «العريقة» وهي مجلة «نص الدنيا» وقبل أن يظلم الناس مصر للطيران بسبب مجلتها، وتبقى فضيحتنا قد الدنيا، راجعوا مقابلة الانفراد الأصلية التي تزعم مطبوعة الأهرام أنها انفردت مراسلتها بها مع الممثلة الأمريكية باريمور.. والأدهى: هل هذه الصورة المنشورة في مطبوعة «الأهرام» متركبة ومفبركة وصورة «تعبيرية» فقط كصورة مبارك في الصدارة في البيت الابيض أيام أسامة سرايا وعبد المنعم سعيد؟ أم بالفعل اقتطعت الممثلة وقتا للتصوير في مكان خاص أو استوديو وهي تمسك بعدد من مجلة «نص الدنيا» لتؤكد على أنها أجرت بالفعل مقابلة منفردة مع مطبوعة المؤسسة العريقة! ولا اعتقد أن المراسلة هي التي التقطت الصورة وبالتالي المسؤولية التحريرية أعلى بكثير. آمل أن يخيب ظني في احتمال فبركة الصورة، وإلا ففضيحتنا ستكون قد الدنيا». الغلاء والاستغلال يضربا المواطنين والدولة لا تتدخل و«الأهرام» تفبرك حوارا مع نجمة عالمية حسام عبد البصير  |
| رسالة لزعيم حماس Posted: 05 Oct 2018 02:29 PM PDT  بعد الأعياد نتمنى لك هناك في غزة أيضًا فرحًا ونجاحًا. لقد قرأنا بعجب تصريحاتك في أنك لا تريد مزيدًا من الحروب. جميل. يسرنا أنك توصلت إلى الاستنتاج بأن الحرب هي أمر سيئ على نحو خاص في ميزان القوى الحالي. «أربعة مقاليع مقابل قوة عظمى نووية»، على حد قولك. أنت محق، نحن أيضًا لا نريد الحرب، حتى حين تكون النتيجة حسمًا لا لبس فيه في صالحنا. هذا هو السبب الذي يجعلنا نقترح على سكان غزة اقتراحًا بسيطًا منذ سنوات عديدة: جيرة طيبة. حتى عندما كانت لنا مستوطنات في داخل القطاع، وحتى عندما كان في غوش قطيف مزارعون ودفيئات وعمال فلسطينيون يتلقون أجرًا نزيهًا، أو على الأقل أكثر نزاهة مما يتلقونه الآن، اقترحنا الاقتراح البسيط ذاته، جيرة طيبة، هدوء، بلا حروب، وحتى مع تعاون. هذا الاقتراح لم ينجح كثيرًا، كان هذا أساسًا بسببكم وكذا بسببنا. ولكننا نريد أن نذكرك بتفصيل صغير وهام: حكومة الليكود برئاسة اريئيل شارون ووزراء حزبه نفذوا فك الارتباط، واقتلعوا كل المستوطنات وانسحبوا إلى ما يسمى خطوط 67 في غزة. ونقلت الأرض كلها إلى سيطرة السلطة الفلسطينية وإلى أبو مازن، إلى أن ألقت منظمتك برجال فتح من الأسطح وسيطرت على القطاع، فيما أحرقت الدفيئات التي أبقتها إسرائيل مع اتفاق مع البنك الدولي كي تسمح بمصادر رزق لسكان غزة. خربتم الكنس. أحرقتموها ورقصتم في ظل تدنيس كل إيمان رغم أنكم «كأنكم» منظمة دينية. ليس عبثًا أن هناك غير قليل من السكان في غزة ممن يدعون بأن لا رب لكم. نحن نذكر هذا، لأن القرار (ما العمل؟) في غزة هو قراركم: هل تجعلون المدينة قاعدة للإرهاب كل هدفها خلق منظومة مس بالمدنيين الإسرائيليين وحفر الأنفاق الهجومية وبناء العبوات الناسفة، أم تحويل غزة إلى نموذج للدولة الفلسطينية التي تريدونها؟ بزعمكم. في السنة الأخيرة، قدت خطوتين تشككان في رغبتك بتغيير الاتجاه. بعثت بمئات آلاف الغزيين إلى الجدار، مع العلم أنهم من المحتمل أن يموتوا. قتل العشرات، وبعثتهم للدخول إلى إسرائيل، إلى دولتنا السيادية، الديمقراطية والقوية. لماذا؟ إذا كنت تريد الهدوء والسكينة ـ فابق في غزة، تأكد أنك تحكم، احرص على مواطنيك، ورمم حطام المجتمع، وعندها ستعرف كيف تكون جارًا وتأتي للزيارة، عبر البوابة وليس من فوق الجدار. الأمر الثاني الذي قمت به أمر غريب أكثر من ذلك، فقد أطلقت طائرات ورقية مشتعلة أحرقت حقول النقب. يا يحيى، انظر، في البلدات القريبة منك هناك أناس هم في معظمهم رجال الأرض، جزء من حركة الاستيطان. قد يكونوا الوسط الأخير في إسرائيل الذي لا يزال يؤمن بإمكانية الحديث معكم. جزء منهم يبعث لسنين بالمال للعمال الذين عملوا معهم، هم أولئك الذين يؤمنون بأن ذات يوم «سيكون خيرًا»، هم أولئك الذين لا يدعون إلى الثأر، إلى الكسر، إلى الحرق وإلى التخريب في غزة، إذ حقًا يؤلمهم هذا على الأرض، على المنطقة، على أطفالهم، والحقيقة على أطفالك أيضًا. ابحث في الـ«يوتيوب» عن فيلم الـ «بالون» الذي أعده أطفال من كيبوتس نيريم، وسترى كيف يرونكم: لا كوحوش، بل كأناس راشدين. على من هذا الحصار؟ رغم كل هذه الأقوال، يا يحيى، ما قلته مثير للاهتمام، ويبعث على الفضول. ولكن تعال نؤكد بعض النقاط: أنت تقترح عدم القتال وتعرض صيغة الهدوء ورفع الحصار، ولكن بعدها تهدد مرة أخرى: «المسؤولية هي على من أغلق الحدود، وليس على من يحاول فتحها من جديد. مسؤوليتي هي التعاون مع كل من يمكنه مساعدتنا على وضع حد للحصار. في الوضع الحالي، الانفجار محتم». وعندما سئلت إذا كانت المعادلة هي الهدوء مقابل الهدوء، أجبت بالنفي. «الهدوء مقابل الهدوء ومقابل نهاية الحصار»، أوضحت، «الحصار ليس هدوءًا». إذًا هيا للحظة نضع الأوراق على الطاولة. الحصار هو بمسؤوليتكم، مسؤوليتنا ومسؤوليتكم ومسؤولية مصر. نحن ندخل مئات الشاحنات إلى القطاع كل يوم، وماذا فعلتم أنتم؟ أحرقتم معبر الوقود في كارني. ومصر بشكل عام أغلقت الحدود وهي لا تفتحها إلا متى يروق لها. وبيننا، هيا نتفق على أن الحصار يوجد لأنكم تستخدمون كل المقدرات كي تبنوا قاعدة إرهاب بتمويل إسلامي إيراني. ولكن، نعم، يمكن الحديث عن الهدوء وعن فتح غزة للعالم وعن مسيرة التجريد من السلاح. نحن، أنتم والمصريون. مجد لك لأن أبو مازن أنهى الولاية. اجمالا، إذا كنت تريد حقًا إحداث تغيير والتحول من منظمة إرهاب إلى حزب سياسي، فضع السلاح، ببساطة. خذ غزة واجعلها نموذجًا لدولة عربية فلسطينية، ونحن سنساعد، وكذا مصر، والسعودية أيضًا. انظر بأنك يمكنك أن تكون أكثر من مجرد رئيس عصابة وستصبح زعيمًا. ياسر عرفات لم ينجح، وإسماعيل هنية فشل، وباقي رفاقك خرجوا إلى تقاعد مبكر في تصفية مركزة. أما أنت فلك أمل في أن تحدث التغيير. وبين هذا وذاك أنت لست جزءًا من المشكلة الفلسطينية العامة. حتى في معهد بحوث الأمن القومي الذي يعرض نهجا عاما لحل المواجهة، لا يضعون غزة على الصحن. «حل مشكلة غزة ليس جزءًا من الصيغة السياسية وليس شرطًا لتقدمها»، يقولون: «هناك أهمية لحشد جهد دولي لتحسين الوضع الإنساني في القطاع وإعمار بناه التحتية مقابل إقامة آلية دولية تعمل على وقف التعاظم العسكري لحماس وباقي محافل الإرهاب. يجب التقدم في هذا الموضوع بالتوازي مع تطبيق الصيغة في يهودا والسامرة وبشكل منقطع عنها». وبالمناسبة، سمعنا أنك مرتبط بطفليك حازم قاسم، وقال ناطق حماس إنك تكثر من جلبهما إلى المكتب ولا يحرجك إظهار المحبة العلنية لهما. «يحيى يؤمن أنه في قائمة المطلوبين لإسرائيل، ولهذا فهذان الطفلان قد يفقدان أباهما»، أضاف الناطق. «إذًا هو يزيد حقنة الحب». أنت محق يا يحيى، أنت حقًا في القائمة. ولكن زد الحب، هذا جيد. هذه المحبة إلى جانب التذكير بأن الأطباء الإسرائيليين أزالوا ورمًا من رأسك وأنقذوا حياتك، وهذا يخلق إحساسًا في أنك بالفعل قد ترغب في الحراك. ولا، نحن لا ننسى للحظة بأنك مخرب، إرهابي تسمح بأعمال ضد مدنيين، نساء وأطفال عندنا، وكذا عندك في البيت. ولكن يمكن خلاف ذلك، إذا كنت تريد أن تكون جارًا فأهلاوسهلًا، هيا نبدأ بأن تعيد جثماني الجنديين، هدار غولدن واورون شاؤول، دون أن تطلب شيئًا في المقابل لأن الاتجار بالجثامين أمر بشع، وحرر أيضًا ابرا منغيستو وهشام السيد. إذا كنت تريد شيئًا بالمقابل، فيمكنك أن تتلقى واحدًا مقابل واحد، بنزاهة. وبعد ذلك نتمكن من الحديث عن خطة الجيرة الجديدة. أما إذا رأينا أنك لم تفعل شيئًا ـ لم تحرر..لم تغير.. لم تسع إلى اتفاق ـ فسنعرف أنك مجرد كذبت. حسنًا، نحن معتادون على هذا. باحترام شديد. جيرانك، مواطني إسرائيل. اودي سيغال معاريف 5/10/2018 رسالة لزعيم حماس إذا كنت تريد حقا إحداث تغيير والتحول من منظمة إرهابية إلى حزب سياسي فضع السلاح صحف عبرية  |
| تطبيق اتفاق منبج… أمريكا تماطل وتركيا تهدِّد والوحدات الكردية تحفر الأنفاق وتستعد للقتال Posted: 05 Oct 2018 02:28 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي» : في الوقت الذي اتهمت فيه تركيا الولايات المتحدة الأمريكية بـ «المماطلة» في تطبيق اتفاق منبج الذي ينص على سحب الوحدات الكردية من المدينة، بدأت وحدات حماية الشعب الكردية ببناء التحصينات وحفر الأنفاق حول مركز منبج استعداداً لاحتمال حصول هجوم عسكري من جانب الجيش التركي. وبعد أن تسبب ملف منبج في واحدة من أسوأ الأزمات بين أنقرة وواشنطن، توصل البلدان في يونيو/حزيران الماضي، لاتفاق على «خارطة طريق»، ينص على إخراج المسلحين الأكراد وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب تشكيل مجلس محلي من أبناء المدينة لإدارتها والحفاظ على التركيبة السكانية للمنطقة كما كانت عليه الوضع قبيل سيطرة تنظيم الدولة ولاحقاً الوحدات الكردية. مماطلة أمريكية وفي المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، بدأت القوات التركية والأمريكية بتسيير دوريات منفصلة على حدود منبج في أكثر من محور، لكن هذه المدة التي كان مقرراً أن تستمر لفترة قصيرة، امتدت لأشهر طويلة دون ظهور أي رغبة أمريكية بالانتقال للمرحلة المقبلة، حتى بعد تسيير أكثر من 55دورية منفصلة. وعقب ضغط تركي كبير، بدأت الاستعدادات للانتقال للمرحلة الثانية والمتمثلة في تسيير دوريات مشتركة للجيشين التركي والأمريكي، وهي الخطوة التي يفترض أنها تسبق توسيع الدوريات المشتركة وانتقالها من حدود منبج إلى داخلها والتأكد من طرد جميع مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية منها. لكن الجانب الأمريكي أظهر مجدداً رغبته في إطالة أمد المرحلة الثانية بشكل كبير وهو ما اعتبره الجانب التركي «مماطلة» مقصودة بهدف تأخير الوصول إلى الاستحقاق الأهم بإنهاء وجود الوحدات الكردية ما ينذر بتصاعد جديد للخلافات بين البلدين المتراجعة فعلياً لأسباب متعددة أبرزها ملف القس الأمريكي الموقوف في تركيا إندرو برانسون. انتقادات تركية لواشنطن وفي مناورة أمريكية جديدة لتأخير تنفيذ الاتفاق، أبدت واشنطن رغبتها في إقامة تدريبات مشتركة للجيشين التركي والأمريكي قبيل الانتقال لمرحلة تسيير الدوريات المشتركة في منبج، وذلك لتحقيق الانسجام ومنع التصادم بين هذه القوات عبر تعزيز آليات التنسيق والتواصل. لكن هذه التدريبات المفترض أن لا تتجاوز مدتها أيام قليلة، قال جنرال أمريكي إنها سوف تستمر لـ»أسابيع». وقبل أيام، أعلنت وزارة الدفاع التركية، وصول الدفعة الأولى من القوات الأمريكية إلى تركيا للمشاركة في تدريبات مشتركة حول تسيير الدوريات المشتركة في منبج، وبالتزامن مع ذلك صعد كبار المسؤولين الأتراك تهديداتهم بالتحرك عسكرياً لتطهير منبج وباقي مناطق الحدود السورية مع تركيا من تنظيم «ب ي د». وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو اعتبر أن الوقت قد حان الوحدات الكردية من منبج، وتسليم المدينة لسكانها المحليين، لافتاً إلى وجود تأخير في الجدول الزمني لتطبيق «خارطة الطريق»، وجاءت هذه التصريحات بعد يومين من لقاء جمع رئيسي أركان تركيا وأمريكا على هامش اجتماعات الناتو في «وارسو» وركز على بحث «إرساء الاستقرار والأمن في منبج». وفي وقت سابق، شدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على أن «الولايات المتحدة لم تف بتعهداتها، ولم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه في خريطة الطريق الخاصة بمنبج ولم يغادر تنظيم ‘ي ب ك/بي كا كا’ المنطقة. أصحاب الأرض الحقيقيون لم يتمكنوا من العودة بعد»، ولاحقاً جدد اردوغان تعهده بتطهير منبج ومناطق شرقي الفرات من الوحدات الكردية. والأربعاء، شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن على وجوب تنفيذ خريطة الطريق حول منبج في أقرب وقت ممكن، واعتبر قالن أن «أسلوب المماطلة فيما يخص خريطة الطريق بدأ يصبح مشكلة متنامية». وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال، الخميس، إنه أبلغ نظراءه في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، أن هدف بلاده يتمثل بإنهاء وجود تنظيمي «ب ي د/ ي ب ك» و»بي كا كا» في منبج، موجهاً انتقادات للتأخير الأمريكي في تنفيذ اتفاق خريطة الطريق. ومع تزايد التهديدات التركية، قالت وسائل إعلام تركية إن الجهات العسكرية رصدت قيام الوحدات الكردية في منبج ببناء تحصينات وسواتر وحفر أنفاق في محيط المدينة، استعداداً لمواجهة إمكانية حدوث هجوم عسكري تركي. وقالت المصادر التركية إن التنظيم حفر نفق وحصنه بمتاريس على طوال قرابة 30 كيلومتراً، ووصفت وكالة الأناضول الرسمية هذه الاستعدادات بأنها تشبه تلك التي لجأ إليها التنظيم قبيل هجوم الجيش التركي على عفرين في شمالي سوريا. وأوضحت أن التنظيم يواصل تعزيز قواته في المدينة، ويقوم بتدريب مقاتليه الذين فروا من عفرين، مشيرة إلى أن «قيادات التنظيم في جبال «قنديل» (شمالي العراق) عقدت مؤخرا 4 اجتماعات مع عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، لبحث موضوع «الدفاع عن منبج». وفي ظل وجود قوات أمريكية وأخرى فرنسية على الأرض في منبج، يستبعد أن يلجأ الجيش التركي إلى مهاجمتها عسكرياً بدون التوصل إلى اتفاق يسحب فيه البلدان قواتهما من منبج، على غرار ما حصل مع الجيش الروسي الذي سحب قواته من عفرين قبيل دخول الجيش التركي إليها. تطبيق اتفاق منبج… أمريكا تماطل وتركيا تهدِّد والوحدات الكردية تحفر الأنفاق وتستعد للقتال استعدادات لدوريات أمريكية تركية مشتركة بعد تسيير 55 دورية منفصلة إسماعيل جمال  |
| غزة تحيي «جمعة الثبات والصمود «على الحدود واستشهاد شابين وإصابة أكثر من 300 آخرين Posted: 05 Oct 2018 02:28 PM PDT  غزة – «القدس العربي» : اندلعت مواجهات حامية عند المناطق الحدودية المقابلة لـ «مخيمات العودة الخمسة» المقامة شرق قطاع غزة، ضمن فعاليات «جمعة الثبات والصمود»، التي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، وأسفرت المواجهات عن إصابة الكثير من المتظاهرين، وذلك للجمعة الثانية على التوالي، بعدما قرر الغزيون تصعيد حدة الاحتجاجات، رفضا لاستمرار الحصار الإسرائيلي. للأسبوع الثاني على التوالي، شهدت المناطق الحدودية الشرقية لغزة، نزول حشود كبيرة من المتظاهرين، تلبية لدعوات الهيئة الوطنية، التي شددت على ضرورة تصعيد الفعاليات في كافة المناطق الحدودية، حتى تحقيق الأهداف التي وضعت للمسيرات، وفي مقدمتها كسر الحصار، وذلك بعد تراجع جهود الوسطاء في إرساء تهدئة جرت حولها نقاشات قبل أكثر من شهر. واندفع المتظاهرون بأعداد كبيرة صوب الحدود، غير مكترثين بنيران القناصة الإسرائيليين الذين انتشروا بأعداد كبيرة على طول الحدود، متخفين خلف ثكنات عسكرية وداخل آليات عسكرية، لصد المشاركين في الفعاليات وأسفرت المواجهات عن استشهاد شابين وأكثر من 300 إصابة في صفوف المتظاهرين، الذين اقتربوا من السياج الفاصل، جراء استهدافهم بنيران القناصة الإسرائيلية. عدد الشهداء يزداد وقالت وزارة الصحة في غزة إن عشرات الإصابات وقعت في صفوف المشاركين، ومن بينها إصابات بالرصاص الحي وأخرى جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، لافتة إلى أن طواقم الإسعاف نقلت الكثير من المصابين للمشافي، فيما قدم العلاج لآخرين في النقاط الطبية المقامة في «مخيمات العودة. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت قبل انطلاق فعاليات أمس عن ارتفاع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» يوم 30 مارس/ آذار الماضي إلى 195 شهيدا، يضاف إليهم 10 شهداء تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم، ومن بين العدد الإجمالي هناك أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة نحو 21 ألفا آخرين بجراح متفاوتة. تحدي الاحتلال وكعادة أيام الجمع الماضية، تحدى الشبان المتظاهرون من جديد قوات الاحتلال، وتمكنوا من اقتلاع أسلاك شائكة وضعتها قوات الاحتلال، لمنع تقدمهم نحو السياج الفاصل، كما قام آخرون بتحطيم كاميرات مراقبة قرب برج عسكري، وقذف الشبان الجنود بالحجارة، وأشعلوا هناك النيران بكثافة في إطارات السيارات، للتشويش على رؤية جنود القناصة. وغطت أجواء المناطق الحدودية سحب من الدخان الأبيض، جراء إطلاق قوات الاحتلال بكثافة قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين وطواقم الإسعاف. وشهدت الفعاليات أيضا إطلاق المشاركين من الشبان «بالونات حارقة»، وقالت سلطات الاحتلال إن حرائق عدة اندلعت في مناطق حدودية قريبة بفعل هذه الوسائل الحارقة. وكان قائد جيش الاحتلال الجنرال غادي آيزنكوت، قد استبق فعاليات الأمس، وقرر تعزيز قواته الموجودة في «غلاف غزة»، استعدادًا لأي تطورات قد تحدث. وحسب الناطق العسكري، فقد جاء القرار عقب اجتماع ضم كبار قادة الجيش وجهاز «الشاباك»، حيث نص القرار على الدفع بقوات جديدة للمنطقة الجنوبية، واستمرار سياسة الحزم لإحباط العمليات ومنع التسلل عبر السياج المحيط بقطاع غزة. وقال الناطق العسكري إن الجيش مستعد وجاهز لجملة من السيناريوهات، محملا حركة حماس المسؤولية عن كل ما يجري في غزة ويخرج منها. وأعاد جيش الاحتلال بموجب خططه الجديدة نشر بطاريات «القبة الحديدية» المضادة لصواريخ المقاومة، تحسبا لجولة مسلحة، في ظل تصاعد المواجهات، كما أعلن منطقة الحدود مع غزة «منطقة عسكرية مغلقة». وكانت حدود غزة قد شهدت على مدار أيام الأسبوع الماضي تصعيدا كبيرا، حيث أسفرت فعاليات الجمعة السابقة عن استشهاد سبعة مواطنين بينهم طفلان، وإصابة أكثر من 550 آخرين، في أعنف موجة تصعيد منذ فعاليات 14 مايو/ أيار الماضي، وتخلل تلك الأيام تنظيم مسير بحري جديد، إضافة إلى تظاهرة كبيرة تخللتها مواجهات مع الاحتلال قرب حاجز بيت حانون «إيرز» أسفرت عن استشهاد طفل، وإصابة آخرين، فيما استشهد مسن بعملية إطلاق نار من الاحتلال وسط غزة، علاوة عن فعاليات ليلية نظمتها «وحدة الإرباك الليلي»، والتي أسفرت عن سقوط الكثير من الجرحى. وفي السياق كان موقع «واللاه» الإسرائيلي، كشف أن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، أمر الجيش عقب جلسة نقاش حول الوضع في قطاع غزة، بالحفاظ على أقصى درجات اليقظة لكل سيناريو. ليبرمان يتوعد وعقب ذلك كتب ليبرمان تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» هدد فيها قادة حماس بشكل مباشر، جاء فيها «لقد مضت الأعياد كما خططنا، دون تصاعد للأوضاع ومع جني ثمن باهظ من مثيري الشغب على الحدود مع قطاع غزة». وتابع « لقد جاء ما بعد الأعياد، وأود أن أقول لقادة حماس خذوا ذلك بالحسبان». وكانت تقارير إسرائيلية قد ذكرت أن الجيش ينتظر انتهاء موسم الأعياد اليهودية مطلع الشهر الحالي، من أجل القيام برد قوي، في حال استمرار واشتداد الأحداث على الحدود، وقالت إن تقديرات جهات في الجيش، عادت إلى رفع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية وتصعيد، ولو محدود في قطاع غزة. من جهته توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حماس بـ «رد عنيف جدا» حال أقدمت على تنفيذ أي هجوم، كرد على الضائقة التي يعيشها القطاع. وقال مخاطبا الحركة «إذا ما اعتقدت حماس أن بإمكانها مهاجمة إسرائيل فإنها ترتكب خطأ كبيراً جداً وستتلقى ضربة قاسية، قاسية جدا". واستعدت قوات الاحتلال جيدا للتظاهرات، من خلال تنفيذ عمليات توغل برية خلال الأيام الماضية، شارك فيها العديد من الجرافات، التي قامت بتسوية المناطق الحدودية القريبة أمام رؤية جنود القناصة، كما عملت تلك الآليات على وضع كثبان رملية، لاحتماء الجنود الإسرائيليين، علاوة على وضعها أسلاكا شائكة قرب الحدود. وردت حركة حماس على تهديدات ليبرمان، بوصفها بـ «الفارغة». وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، إن الجماهير الفلسطينية التي خرجت في «جمعة الثبات والصمود» تعكس ثباتها والتفافها حول مسيرات العودة وكسر الحصار في شهرها السادس، وأنها «تؤكد على قدرة صمودها الأسطوري أمام آلة القتل الاسرائيلية». وشدد على أن هذه الجماهير الفلسطينية «لن تحيد عن دربها حتى تحقيق أهدافها وعلى رأسها رفع الحصار». وأضاف «كل من يراهن على تراجعها واهم». ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، سكان القطاع إلى تصعيد الفعاليات والنزول إلى مخيمات العودة بأعداد كبيرة، لإيصال رسائل تطالب بإنهاء الحصار، وتحقيق أهداف هذه الفعاليات الشعبية. يشار إلى أنه منذ يوم 30 آذار/ مارس الماضي، انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين. غزة تحيي «جمعة الثبات والصمود «على الحدود واستشهاد شابين وإصابة أكثر من 300 آخرين ليبرمان يتوعد حماس بعد انتهاء الأعياد والحركة ترد: من يراهن على تراجع المسيرات واهم أشرف الهور:  |
| تظاهرات في الضفة ضد سياسات الهدم والاستيطان وحراس الأقصى يعتقلون مستوطن متخف Posted: 05 Oct 2018 02:28 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: شهد العديد من نقاط التماس في الضفة الغربية مواجهات شعبية، ضد مخططات الاستيطان والهدم الإسرائيلية. ونظم المشاركون في خيمة الاعتصام الدائمة في قرية الخان الأحمر شرق القدس، تظاهرة ظهر أمس، رفضا لقرار هدمها وتهجير سكانها، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم باقتحام إحدى قرى شمال الضفة، بحماية من الجيش، ومنعوا خلال العملية المزارعين من حصد محصول الزيتون. وشهدت بلدة كفر قدوم التابعة لمدينة قلقيلية، تنظيم التظاهرة الأسبوعية بمشاركة سكان القرية ونشطاء مناهضين للاستيطان، حيث انطلق المتظاهرون عقب صلاة الجمعة تجاه شارع البلدة الرئيس الذي يغلقه الاحتلال منذ 15عاما. واندلعت في المكان مواجهات بين الشبان المتظاهرين وقوات الاحتلال، التي أطلقت النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة اثنين من المشاركين أحدهما طفل. إلى ذلك انطلق المشاركون في تظاهرة الخان الأحمر الواقعة شرق مدينة القدس، والتي يريد الاحتلال هدمها، من خيمة الاعتصام عقب صلاة الظهر، حتى وصلوا إلى الشارع الرئيسي، تنديدا بقرار الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها. وأعلن وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال الفعالية، الاستمرار في الاعتصام في الخان الأحمر، لمنع عملية الهدم، مؤكدا أن الاعتصام سيستمر حتى لو مضت عليه شهور وسنوات، حتى ضمان بقاء المكان وكافة التجمعات الفلسطينية في المنطقة (ج). وأكد أن مدينة القدس والحقوق الفلسطينية «ليست للمساومة»، مطالبا السكان بالاستمرار بالتدافع نحو القرية وكذلك الخروج في كل المدن في هبة شعبية واسعة إذا ما استهدف الخان الأحمر. وشرعت سلطات الاحتلال بتحرير العديد من المخالفات لعدد من المواطنين لدى مغادرتهم القرية، في محاولة للتضييق على المتضامنين وثنيهم عن المشاركة في الاعتصام. على صعيد آخر تمكن حراس المسجد الأقصى المبارك من إلقاء القبض على مستوطن إسرائيلي متخف على سطح المُصلى المرواني، أثناء صلاة جمعة أمس، وتم إخراجه من المسجد وتسليمه لقوات الاحتلال على البوابات. وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت إجراءات مشددة على البلدة القديمة في القدس ومحيطها ومحيط الأقصى، شملت تسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة داخل البلدة، فيما احتجز جنود الاحتلال بطاقات المئات من المصلين من فئة الشبان خلال دخولهم للمسجد. وقبل ذلك اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، وذلك عقب اقتحام الأخيرة بلدة اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس. ورشق سكان البلدة جنود الاحتلال بالحجارة، خلال عملية الاقتحام، فيما رد الجيش بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية تجاههم. كما رشق شبان فلسطينيون سيارات للمستوطنين بالحجارة، وسط بلدة حوارة جنوب نابلس، ما أدى إلى تحطم نوافذ عدد منها. واقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وطردوا المزارعين الذين يقومون بعملية قطف ثمار الزيتون. وقال محمد عازم رئيس بلدية سبسطية، إن قوات الاحتلال التي أمنت الحماية للمستوطنين قامت بإطلاق قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي لعملية الاقتحام، وطردوا العاملين في قطف الزيتون من المنطقة الأثرية في البلدة، مشيرا لتعرض البلدة لاقتحامات متكررة من جيش الاحتلال ومستوطنيه، خاصة المنطقة الأثرية. ويقوم المستوطنون الذين كرروا خلال الأيام الماضية بشكل كبير عمليات الاقتحام لهذه البلدة، ومواقع أثرية أخرى، بأداء «طقوس تلمودية»، احتفالا بالأعياد اليهودية. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت الطريق المؤدية إلى قرى غرب رام الله، وتقع بمحاذاة أحد الشوارع الاستيطانية، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من المنطقة التي تضم سبعة قرى. وأدى الإغلاق إلى أزمة مرورية كبيرة، ما اضطر المواطنين لسلوك طرق طويلة والتفافية للوصول إلى رام الله، أو العودة منها. إلى ذلك رصد تقرير إحصائي نشرته حركة حماس، تنفيذ المقاومة الفلسطينية 431 عملية، خلال الشهر الماضي، في الضفة الغربية والقدس. وأوضح ان المقاومين نوّعوا في أساليب عملياتهم، إذ شملت إطلاق نار تجاه أهداف إسرائيلية، وعمليات طعن وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وعبوات ناسفة، بالإضافة للمواجهات وصد اعتداءات المستوطنين. وأشار التقرير إلى أن المقاومة نفذت خلال الشهر الماضي أربع عمليات إطلاق نار، وثلاث محاولات طعن، بالإضافة لإلقاء 11 زجاجة حارقة، وتفجير عدة عبوات ناسفة، كما شهد الشهر الماضي، 165 مواجهة، أدت في مجملها إلى مقتل إسرائيلي وإصابة أكثر من 10 آخرين. وأوضح ارتفاع وتيرة «الأعمال المقاومة» خلال شهر سبتمبر/ أيلول، الذي سبقه، بواقع 431 عملًا مقاوما مقابل 388 عملا. تظاهرات في الضفة ضد سياسات الهدم والاستيطان وحراس الأقصى يعتقلون مستوطن متخف الشهر الماضي سجل تصاعدا في فعاليات المقاومة  |
| «ثوري فتح» يعقد اجتماعا الجمعة المقبلة استعدادا لجلسة «المركزي» Posted: 05 Oct 2018 02:27 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: استعدادا لعقد جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير، التي ستناقش «قضايا مصرية» في مقدمتها تطبيق قرارات سابقة، بوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، قررت حركة فتح عقد اجتماع للمجلس الثوري، الذي يمثل «برلمان الحركة»، يوم الجمعة المقبل، برئاسة الرئيس محمود عباس. وأعلن أمين سر المجلس الثوري للحركة ماجد الفتياني، ان المجلس الثوري سيعقد دورته العادية بعنوان «دورة القرار والانتصار للقدس والأسرى والشهداء واللاجئين». وأكد في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أن المجلس سيناقش العديد من القضايا، وأبرزها التحرك السياسي والوضع السياسي القائم والأوضاع الداخلية في حركة فتح وملف المصالحة وإنهاء الانقسام. وأضاف «المجلس الثوري سيبحث في دورته التوجيهات والقرارات من المجلسين الوطني والمركزي، والتأكيد على ضرورة تنفيذ هذه القرارات»، مشيرا إلى أن حركة فتح تشكل «العمود الفقري للنضال الوطني». وأكد الفتياني أن المجلس الثوري سيكون داعماً ومؤكداً ومسانداً على ضرورة تنفيذ هذه القرارات «في ظل المرحلة الحساسة والدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمؤامرات الدولية والانحياز الأمريكي لحكومة الاحتلال». وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تمر الآن في «لحظة فارقة» بعد خطاب الرئيس عباس أمام الأمم المتحدة، فيما يتعلق بـ «العلاقة مع الجانب الاسرائيلي والعلاقة الداخلية على مستوى منظمة التحرير وفصائل المنظمة، والفصائل خارج المنظمة ومن هم الى جانب المشروع الوطني الفلسطيني، ومن يؤمنون بالهوية الفلسطينية ومن يتلاعبون او يتساوقون مع اوهام هنا او هناك». وأكد أنه آن الأوان لـ «مواجهة الحقيقة التي يجب أن تكون في صالح الشعب الفلسطيني ونضالنا الوطني». وأضاف «لم يعد مقبولاً الانتظار طويلا أمام الصمت وما يجري من أطراف عديدة سواء داخلية أم خارجية». وحول القرارات التي يمكن ان تصدر عن المجلس الثوري قال الفتياني «من المبكر الحديث عن أي قرارات لأن أعضاء المجلس سيستمعون من الرئيس الذي يقارع الحكومتين الامريكية والاسرائيلية لآخر التطورات السياسية». ويأتي عقد جلسة المجلس الثوري لفتح، وكذلك الاجتماعات المقرر أن تعقدها اللجنتان المركزية لفتح والتنفيذية لمنظمة التحرير، قبيل عقد جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير هذا الشهر، لم يحدد موعدها النهائي بعد، لوضع خطة سياسية للتحرك المقبل، بعد قرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة التي استهدفت القضية الفلسطينية، وكذلك أفعال الحكومة الإسرائيلية التي تعمل على إنهاء آمال الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة. ومن المقرر أن يناقش المجلس المركزي الخطط الموضوعة لتطبيق القرارات السابقة التي اتخذها بوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتشمل «اتفاق أوسلو» بشقيه الأمني والسياسي، وكذلك اتفاق «باريس الاقتصادي»، بسبب عدم تطبيق إسرائيل لتلك الاتفاقيات. وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال الرئيس عباس مشير إلى ذلك «هناك اتفاقات مع إسرائيل وقد نقضتها جميعاً، فإما أن تلتزم بها، أو نخلي طرفنا منها جميعاً، وعليها أن تتحمل مسؤولية ونتائج ذلك». «ثوري فتح» يعقد اجتماعا الجمعة المقبلة استعدادا لجلسة «المركزي» الفتياني: آن الأوان لمواجهة حقيقية تكون في صالح الشعب الفلسطيني  |
| حان وقت التغيير ووقف الحصار ووضع نهاية للاحتلال Posted: 05 Oct 2018 02:27 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد قائد حماس في غزة يحيى سنوار في مقابلة نشرت بالكامل أمس في صحيفة إسرائيلية، وأخرى إيطالية «لاريبوبليكا»، أنه غير راغب بحرب جديدة، وأن التهدئة ينبغي أن تقابل بإنهاء الحصار، محذرا من أن استمرار الوضع الراهن يعني انفجارا حتميا. وتقول صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية التي تدعي أن المقابلة جرت لحسابها بالمشاركة مع صحيفة إيطالية، إن السنوار يعمل وفق استراتيجية التصعيد المتدرج كما كان يفعل داخل السجن. وتشير إلى أنه لن يقوم بالضرورة باستهداف مطار اللد الدولي بالصواريخ، لكنه ربما يبادر لاختراق الحدود وأسر عدد كبير من الجنود والمدنيين. يشار الى أن حماس أكدت أن السنوار لم يتحدث لـ «يديعوت أحرونوت» إنما لصحيفة أجنبية. الصحيفة نشرت تقريرا موسعا كمقدمة للحديث بهدف منع تأثير رسائله على المتلقين الإسرائيليين. كما يبدو واضحا من لغتها ومصطلحاتها فهي تزعم أن السنوار لم يحدد موعدا للمرحلة الأخيرة من التصعيد في حال لم ينته الحصار. وتقول إنه سبق وأبلغ بعض الصحافيين قبل شهور أن أهالي غزة ينبغي أن يستشعروا بالتغيير قبل منتصف اكتوبر/ تشرين الأول الحالي وإلا فستنشب حرب. وتتهمه بالإدلاء بأقوال متعجرفة منها القول إن حماس قادرة في مثل هذه الحرب على إطلاق كمية صواريخ بخمس دقائق تعادل كمية الصواريخ التي أطلقتها خلال الخمسين يوما من عدوان «الجرف الصامد» عام 2014. وتابع في حديث لصحافيين، وفقا لمزاعم الصحيفة، «في حال هاجمت قوات الاحتلال منظومة صواريخنا فإن صفارات الإنذار في تل أبيب ومنطقتها لن تتوقف طيلة ستة شهور». لكن الصحيفة تنوه الى أن السنوار هذه المرة لا يستخدم أسلوب التهديد والوعيد هذا بل يحاول التأثير على ضمير الإسرائيليين. وضمن محاولة للحيلولة دون كشف السنوار عن حقائق تدأب إسرائيل على حجيها أو قلبها نقلت الصحيفة عن أوساط اسرائيلية رسمية مهاجمتها له. وقال رئيس بلدية مدينة سديروت الون دافيدي للصحيفة إن أقواله هراء، وهو يتهم كل الدنيا بمأساة غزة وينسى ذاته، داعيا لتصفيته هو وبقية قادة حماس من أجل تحقيق تهدئة هدنة.لكن في المقابل قال رئيس مجلس محلي «شاعر هنيغف» الون شوستر إن اقوال السنوار تثبت براغماتية قادة حماس، داعيا اسرائيل بالتعاون مع المجتمع الدولي لمبادرة تمنح أهالي غزة قاعدة للحياة والبقاء. في المقابل أبدت أوساط سياسية رسمية تشككا حيال أقوال السنوار فقال وزير الإسكان يوآب غالانط انه ينبغي ضرب رأس الأفعى والسنوار ثعبان سام يحاول التسربل بثوب الحمل الوديع. وقالت عضو الكنيست من حزب «المعسكر الصهيوني» المعارض اييلت نحمياس إن السنوار يتحدث بعشرة أصوات مختلفة. وأضافت ان الأفعال لا الأقوال هي امتحان لمصداقية توجهاته. وقالت زميلتها ليئة فريدمان ان الحديث مع السنوار مكسب صحافي مهم لكنه يدلل على فقدان قوة ردع مطلق من طرف بنيامين نتنياهو. وفيما تحشد إسرائيل قوات حول قطاع غزة وتلوح بعدوان جديد وواسع على القطاع ، قال السنوار «إن هذه ستكون الحرب الرابعة التي انتهت مثل الثالثة ، التي انتهت مثل الثانية، التي انتهت مثل الأولى». « ويتابع سيضطرون إلى إعادة احتلال غزة. ولا أعتقد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو يريد مليوني عربي آخر. لا. بالحرب لا يحققون أي شيء». وشدد السنوار على أنه ليس قائد ميليشيا عسكرية بل قائد حماس في غزة، لافتا أن هذه ليست ميليشيا وإنما شيء مركب أكثر: حركة تحرر وطني. والتزامي الأول هو العمل من أجل مصلحة شعبي. الدفاع عنه وعن حقه بالحرية والاستقلال». وأكد على أهمية التوصل لاتفاق تبادل أسرى، موضحا أن هذه ليست مسألة سياسية بالنسبة له بل التزام أخلاقي. وأضاف «سأفعل كل شيء من أجل تحرير من لا يزال في السجن. وقراؤك يعتقدون، على ما يبدو، أن الحديث عن مخربين، أو مجرمين على الأقل، سارقي سيارات. لا. جميعنا يعتقل، عاجلا أم آجلا… السجن بالنسبة لنا هو بمثابة عملية بلوغ. وإذا كان هناك شيء يوحدنا، وإذا كان هناك شيء يجعلنا نكون فلسطينيين، فهو السجن». ورفض السنوار كلمة «اختطاف» لوصف أسر جندي إسرائيلي، وأوضح أن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط لم يكن مخطوفا بل أسير حرب. وتابع «هل تدركين لماذا نحن لا نتحدث كثيرا مع صحافيين؟… نقتل جنديا، وأنتم تنشرون صورة له وهو يستجم على شاطئ البحر. وقراؤكم يعتقدون أننا أطلقنا النار عليه في تل أبيب. لا. هذا الشاب لم يُقتل عندما استجم بلباس البحر، وإنما عندما كان يرتدي الزي العسكري وحاملا بندقية إم 16، وكان يطلق النار علينا». وأوضح أن وقف إطلاق نار يعني «الهدوء مقابل الهدوء ومقابل إنهاء الحصار أيضا، لأن هذا يعني الاستمرار بالعيش بدون ماء وكهرباء وبدون شيء، إذا استمرينا بالعيش تحت الحصار، فلا جدوى من ذلك. لأن الحصار هو نوع من الحرب، ولكن بوسائل أخرى. وعدا ذلك، هذه جريمة بموجب القانون الدولي. لا يوجد وقف إطلاق نار تحت الحصار». وأكد أن غزة في حال عادت رويدا رويدا إلى حالة طبيعية فإنها تحتاج لاستثمارات وليس الى مساعدات إنسانية فقط لأن أهلها ليسوا متسولين وهم يريدون العمل والتعلم والسفر، مثل الجميع. وتابع «نريد أن نعيش، وبقوانا الذاتية. إذا رأينا تغييرا، سيكون بالإمكان التقدم. وحماس ستبذل أقصى ما عندها من أجل احترام وقف إطلاق النار. لكن لن يحل السلام من دون عدالة. ومن دون حرية لا توجد عدالة. وأنا لا أريد سلام قبور». وحول الذرائع الإسرائيلية بأن حماس ستستغل وقف إطلاق النار للتسلح، قال السنوار إنه «بداية، ينبغي الإشارة إلى أنني لم أشن حربا أبدا. الحرب جاءت إليّ. والسؤال، وبصدق، معاكس: لماذا ينبغي أن أثق بهم؟… لقد غادروا قطاع غزة في عام 2005، لكنهم عمليا أعادوا تنظيم الاحتلال وانتشاره والحصار مطبق». وأضاف رادا السهم لإسرائيل «قبل ذلك كانوا داخل القطاع، والآن هم يغلقون الحدود. لكن نعم، الثقة بين الجانبين هي المسألة الأساسية. وربما هذا خطؤنا – أن نفكر دائما من سيخطو أولا: أنا أو أنت؟.» ورفض السنوار إمكانية أن تتخلى حماس عن سلاحها في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد. وشدد على أن البالونات الحارقة «ليست سلاحا. إنها رسالة: أنتم أقوى منا بما لا يقاس، وهذا صحيح. لكن لن تنتصروا أبدا». ورأى أن توجه السلطة الفلسطينية إلى المؤسسات الدولية، من أجل مواجهة الاحتلال، هو «خطوة ناجعة. كافة الوسائل مشروعة. لكن في غزة، المجتمع الدولي هو جزء من المشكلة. وعندما فزنا في انتخابات قانونية وحرة، كان رد الفعل المقاطعة والحصار. واقترحنا تشكيل حكومة سوية مع فتح. ليس مرة واحدة وإنما مئة مرة. لكن لا شيء، الرد كان الحصار وحسب. وهذه مسؤولية المجتمع الدولي أيضا». موضحا أن الانقسام الفلسطيني الداخلي هو نتيجة للحصار. وقال إنه «يتفهم رام الله: مع حكومة وحدة وطنية هم يخاطرون بألا يحصلوا على أكثر حتى لو كان ذلك دولارا واحدا. إنهم يخاطرون بالإفلاس». وأكد السنوار أن اتفاق أوسلو لم يعد قائما، وأنه «كان حجة من أجل صرف أنظار العالم عن الاحتلال بواسطة مفاوضات لا نهائية، وفي غضون ذلك مواصلة بناء المستوطنات في كل اتجاه وشطب أي إمكانية لدولة فلسطينية» . وقال إن «وقف إطلاق النار ليس من أجل حماس أو فتح وإنما من أجل غزة». وتابع «ما يهمني هو أن يدركوا أن حماس هنا، وأننا موجودون، وأنه لا سلام من دون حماس. لأننا جزء لا يتجزأ من فلسطين، حتى لو خسرنا الانتخابات المقبلة». وخلص للقول في المقابلة المطولة إن المسؤول عن الكارثة الإنسانية في غزة «هو الذي أغلق الحدود، وليس من يحاول إعادة فتحها، مؤكدا أن مسؤوليته هي التعاون مع كل من باستطاعته إنهاء الحصار غير المبرر ويسبب الموت. لا يمكن الاستمرار هكذا. وفي الواقع الحالي، الانفجار لا مرد له. حان وقت التغيير. وقف الحصار. ووضع نهاية للاحتلال». حان وقت التغيير ووقف الحصار ووضع نهاية للاحتلال يحيى السنوار في مقابلة صحافية مخاطبا الإسرائيليين:  |
| العراق: أربعة ملفات سيركز عليها عبد المهدي أبرزها الأمن وإعمار المدن المدمّرة Posted: 05 Oct 2018 02:26 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم رئيس الوزراء العراقي المكلّف عادل عبد المهدي، التركيز على أربعة ملفات مهمة في المرحلة المقبلة، لكن، عليه اجتياز عقبة كسب ثقة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عبر «برنامج حكومي» قابل للتنفيذ، قبل الانطلاق بمهامه. وأكد عبد المهدي، أمس الجمعة أن «الحكومة المقبلة سيكون ضمن أولوياتها إعمار البلاد، وتقديم الخدمات للمواطنين، وتعزيز العلاقات مع المجتمع الدولي، والأمن». وحسب بيان صد عن مكتبه الإعلامي، فقد «تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو». وأضاف البيان : «جرى خلال الاتصال التهنئة لعبد المهدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة، إضافة إلى بحث التعاون بين البلدين والدعم للعراق في مختلف القطاعات». وأوضح أن «الحكومة المقبلة ستضع في أولوياتها إعمار البلاد وتقديم الخدمات للمواطنين وتعزيز العلاقات الخارجية مع المجتمع الدولي والاستمرار في تعزيز الأمن، وكل ما من شأنه أن يخدم المواطنين ومصلحة البلد». أما زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، ففيما جدد دعمه لعبد المهدي، أكد «أهمية تركيز الحكومة الجديدة على ملفي الأمن والخدمات». وقال في معرض رده على أسئلة الصحافيين الموجهة له، عبر نافذة التواصل مع وسائل الإعلام الخاصة في الموقع الإلكتروني لمكتبه الإعلامي، «أدعم جهود رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، وإسناده بكل ما أوتينا من قوة في إرساء قواعد العمل الوطني المشترك خلال المرحلة الراهنة». وزاد: «جميع الكتل والتيارات السياسية في مركب وطني واحد، والنجاح مرهون بالتضحية والإيثار وإنجاز المهام، لكي يشعر كل العراقيين على اختلاف انتماءاتهم أن الحكومة، حكومتهم جميعاً». الهاجس الأكبر وبين أن «ملفات الأمن والخدمات والإعمار هي الهاجس الأكبر الذي على الحكومة إنجازه بالتعاون مع الجميع، فلا خيار لنا إلا أن نعمل معاً ونتجاوز الصعاب معاً وننتصر معاً». في المقابل، رأى التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر إن من غير الممكن للحكومة المقبلة، أن تستمر في عملها من دون تطبيق برنامجها الحكومي. رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، ورئيس اللجنة المفاوضات لتحالف «الإصلاح والإعمار»، نصّار الربيعي، قال خلال استقبله سفيرة استراليا في بغداد، جوان لوندس، «نحتاج إلى بناء نظام سياسي قوي قادر على بسط القانون وحفظ حقوق الحياة المدنية وإنهاء المحاصصة والمذهبية والاثنية، وهي مبادئ وأسس يؤكد عليها السيد مقتدى الصدر»، مشيراً إلى سعي التيار الصدري إلى «تمكين المرأة العراقية وإعطائها مساحة أكبر من خلال تشجيعها للمشاركة الفاعلة في جميع مؤسسات الدولة». وأضاف: «البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة لن يسمح للنقيضين أن يجتمعا، هما استمرار الحكومة في عملها المتزامن مع عدم تطبيق البرنامج الحكومي المحدد بسقوف زمنية»، مؤكداً أن «الحكومة المقبلة ملتزمة بتنفيذ برنامجها». وأكدت السفيرة الإسترالية أن بلادها «تتطلع إلى نهوض العراق وتبوؤ مقعده في المنطقة كدولة رائدة في الممارسة الديمقراطية». وبيّنت ان «أستراليا حريصة كل الحرص على إعادة تأهيل العراق وبناء مكانه الحقيقي من خلال المشاركة في مجال الاستثمار والإعمار والتجارة، والمساهمة في تطوير مشاريع التنمية الزراعية والترشيد في استخدامات المياه لأغراض الزراعة والاستهلاك البشري داخل المدن، وأن لهم مشاريع إنسانية كثيرة في العراق». كذلك، رجّح تيار «الحكمة» الوطني، بزعامة عمار الحكيم، وضع عبد المهدي، 10 أولويات لحكومته المقبلة. المتحدث الرسمي باسم التيار، نوفل أبو رغيف، قال في تصريح أوردته مواقع إخبارية مقربة من تيار الحكمة، إن «عبد المهدي سوف يمضي إلى وضع أولويات أساسية قد تصل إلى 10، وتكون الثلاث الأولى منها أمنية واقتصادية وتكريس اللامركزية. هذا ما أفهمه على حد تواصلي ونقاشي، وهي محاور أساسية»، مشدداً على ضرورة «منح صلاحيات أوسع للمحافظات وتفكيك الخناقات في طريقة التعامل بين أجهزة الدولة والوزارات». وأكد أن الحكمة «لم يتحفظ على ترشيح عادل عبد المهدي، كونه مستقلا ولا ينتمي لكتلة سياسية، والحكمة داعم أساسي لهذه الحكومة، وأن موقف السيد عمار الحكيم واضح منذ البداية في هذا التكليف». وأضاف: «نحن لسنا مختلفين مع السيد مقتدى الصدر بما ذكره في تغريدته، وهي مبادئ عامة وليست غريبة، وكذلك في تحالف الإصلاح والإعمار لسنا مختلفين بهذه التوصيفات»، داعياً «الجهات السياسية إلى أن تسرع بدعم عبد المهدي في تشكيل حكومته وتقليل سقوف المطالب وتذليل العقبات». ولفت إلى أن «الجوانب الفنية ربما تكون موضع نقاش في الترشيح للوزارات والتكليف بالمواقع»، مشيراً إلى أن «هناك جهات سياسية ترى أن يكون الوزراء من خارج مجلس النواب، ونحن لا نرى ضرورة بذلك واستبعاد أعضاء مجلس النواب ونحرم عليهم تسلم مواقع». وتابع: «نحن مع التكنوقراط السياسي، وإذا كان هناك سياسي فلا مانع في التصدي للمنصب والمواقع التنفيذية، وربما نختلف في وجهات النظر، ولكنها ليست عقبة في تشكيل الحكومة. المهم أن تمضي ضمن السقف الدستوري لها»، متابعاً: «نريد الخبرة في هذه الحكومة وحتى إن كانت من جهة سياسية». وأكد أن «تيار الحكمة متفائل بالمشهد السياسي وخبرة الرئيسين برهم صالح وعبد المهدي محط تفاؤل»، منوها إلى أن «منح مهلة عام لعبد المهدي أمر ليس بجديد وهو يعلم به مسبقا وقبل به بل يتبناه إلى حد كبير». وتابع: «لا نصرّ ولا نتمسك بمرشح معين، ولكن نصرّ على ضرورة تجاوز اخفاقات الحكومة المنتهية ولايتها»، مضيفاً أن «لا يوجد نص سماوي أو عرف سياسي يقول أن التكنوقراط يجب أن يكون الوزير مستقلاً». ولفت إلى أن الحكمة «يعطي كامل الحرية لرئيس الوزراء المكلف، ولكن لا نعتقد من الصواب غلق الباب أمام الآخرين»، منوهاً: «لن يكون لعبد المهدي نصيب من نقاط وحجوم أو مقاعد الكتل السياسية في تشكيل الحكومة». وأشار إلى أن «الإنسداد السياسي والأمر الواقع وضغط الشارع وموقف المرجعية العليا الشديد، ولا ننسى عناد للكتل وأزمات البلد، كلها جعلتنا أمام التوافق على ترشيح عبد المهدي، ونحن نثق كثيراً في قدرته على إيجاد توازنات سياسية وعملية بإدارة الحكومة والدولة». وزاد: «نحن داعمون له، ونؤمن بتقوية حكومته من الداخل والخارج، ونختلف بوجهة النظر مع غيرنا، ولكن لن نقف حائلاً في تشكيل الحكومة»، مجدداً موقف الحكمة الواضح في «دعم عبد المهدي، وأما غير ذلك، فهو غير دقيق وغير صحيح ولا نضع خطوطاً حمر، ونعطي الحرية له في تشكيل الحكومة». شراكة وتوافق أما القوى السياسية في إقليم كردستان العراق، فأصرت على أهمية إعتماد التشكيلة الحكومية الجديدة على 3 مبادئ أساسية، هي الشراكة والتوازن والتوافق. والتقى مستشار مجلس أمن الإقليم، مسرور بارزاني، في أربيل، زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، لبحث آخر مستجدات العملية السياسية في العراق، والمساعي الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، حسب بيان لمكتبه. وأكد الطرفان على «ضرورة الالتزام بالأسس الدستورية واحترام حقوق جميع المكونات»، حسب البيان الذي نقل تهنئة العامري بمناسبة فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني في الانتخابات التشريعية لإقليم كردستان، داعياً أن «يكون هذا الفوز خطوة فاعلة في تحسين الأوضاع على كافة الأصعدة». وحول المساعي الحثيثة لتشكيل الحكومة الجديدة، أشار مسرور بارزاني إلى ضرورة «الحفاظ على أسس الشراكة والتوازن والتوافق»، داعياً العامري إلى «أداء دوره الفاعل في ترسيخ هذه الأسس و المبادئ». كذلك، لفت إلى أن «عادل عبد المهدي شخصية مؤهلة لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق الفيدرالي». وأبدى أمله أن «يبذل مساعيه في إيجاد حلول سريعة وملائمة للإشكالات العالقة بين بغداد وأربيل ضمن إطار الدستور، وأن يعمل على توفير الخدمات الأساسية واليومية لمواطني العراق». العراق: أربعة ملفات سيركز عليها عبد المهدي أبرزها الأمن وإعمار المدن المدمّرة تيار الحكيم يدعم التكنوقراط السياسي… والصدر يعوّل على البرنامج الحكومي  |
| جائزة نوبل للسلام تكرم عراقية وكونغولياً ناشطين في مكافحة العنف الجنسي Posted: 05 Oct 2018 02:26 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: فازت الشابة الإيزيدية العراقية ناديا مراد الضحية السابقة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، الجمعة بجائزة نوبل للسلام تكريما لجهودهما في مكافحة العنف الجنسي المستخدم «سلاح حرب» في النزاعات، كما حصل على الجائزة أيضاً، الطبيب الكونغولي دينيس موكويغي. ويجسد موكويغي، الطبيب النسائي البالغ من العمر 63 عاما، وناديا مراد، وهي في الخامسة والعشرين وكانت من سبايا التنظيم، قضية تتخطى إطار النزاعات المحلية لتأخذ أبعادا عالمية، وهو ما تشهد عليه حركة «مي تو» التي أحدثت ثورة في العالم منذ سنة بعد الكشف عن اعتداءات جنسية ارتكبها مشاهير. وأعلنت المتحدثة باسم لجنة نوبل النروجية، بيريت رايس أندرسن أن الجائزة تكرم «جهودهما لوضع حد لإستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب». وقالت إن «دينيس موكويغي كرس حياته بكاملها للدفاع عن ضحايا العنف الجنسي في زمن الحرب. والفائزة معه ناديا مراد شاهدة تروي التجاوزات التي ارتكبت بحقها وحق أخريات». وانتصرت ناديا مراد، أول عراقية تنال الجائزة، على أسوأ المحن التي عاشها أيزيديو العراق حتى صارت متحدثة بارزة دفاعاً عن تلك الأقلية. وتغيرت حياتها عندما اجتاح تنظيم «الدولة» قريتها كوجو في إقليم سنجار في آب/أغسطس 2014، فخطفت وتحولت على غرار الآلاف من نساء وأبناء ديانتها إلى سبايا وظلت ثلاثة أشهر في الموصل، معقل التنظيم حينها، قبل أن تتمكن من الفرار. وروت قبل سنتين: «أول شيء قاموا به هو إرغامنا على اعتناق الإسلام. وبعد ذلك فعلوا بنا ما أرادوا». والفتاة التي قتل ستة من أشقائها ووالدتها بأيدي تنظيم «الدولة»، هي منذ 2016 سفيرة الأمم المتحدة لكرامة ضحايا الإتجار بالبشر وتنشط من أجل قضية الأيزيديين، داعية إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرضوا له على أنه «إبادة». وتقول في كتابها «الفتاة الأخيرة» «ليس من السهل أبدا أن أسرد قصتي. في كل مرة أتحدث فيها أسترجع مآسيها، ولأنها قصة من صميم الواقع فهي أفضل سلاح لدى ضد الإرهاب أعتزم استخدامه حتى يتم وضع هؤلاء الإرهابيين داخل قفص المحاكمة». وهنأ الرئيس العراقي، برهم صالح، مراد، وقال إن الجائزة «تكريم لكفاح وصمود العراقيين في مواجهة الإرهاب والتطرف». وأضاف أن تكريم ناديا «يجسد إقرار العالم بمأساة الأيزيديين وكل ضحايا الإرهاب والتكفير في العراق، وتقدير لشجاعتها ومثابرتها في الدفاع عن الحقوق المغتصبة». رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، هنأ مراد فيما أكد أن هذا «أقل» ما يمكن أن تحصل عليه بعد معاناتها وكفاحها. وقال في بيان صحافي، «أبارك للعراق والعراقيين، أبارك للأخوة والأخوات الإيزديين، أبارك لنادية مراد منحها جائزة نوبل للسلام العالمي لعام 2018، وهي الناشطة العراقية الإيزيدية، سفيرة النوايا الحسنة لكرامة الناجين من الإتجار بالبشر، وإحدى ضحايا الإرهاب والتكفير والقتل الجماعي والسبي والإعتداء على الأعراض والكرامات وحق الحياة». وأضاف أن «هذا أقل ما يمكن ان تحصل عليه بعد معاناتها وكفاحها هي واخواتها وأبناء جلدتها من الإيزديين وبقية العراقيين»، مبيناً «الآخرون قاموا باكرامها، فهل نتعلم نحن كيف نكرم ابناءنا وبناتنا على تضحياتهم ومنجزاتهم؟». وأيضاً، قدم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تهانيه إلى مراد، لافتا الى أن «هذا التكريم اقرار حقيقي وواقعي بحجم التضحيات التي قدمها ويقدمها العراق نيابة عن العالم». وقال في بيان نقله مكتبه الإعلامي، «نهنئ الناشطة نادية مراد بحصولها على جائزة نوبل للسلام»، مشيرا إلى أن «هذا التكريم إقرار حقيقي وواقعي بحجم التضحيات التي قدمها ويقدمها العراق نيابة عن العالم، كما أن مراد أصبحت أيقونة للصبر والتضحية والشجاعة، ورمزاً من رموز رفض الظلم والطغيان». وأكد أن «ما تعرض له الأيزيديون وبقية شرائح واطياف مجتمعنا العراقي من ظلم وطغيان على يد زمر الإرهاب يدعونا جميعا للعمل الجاد والمخلص على محو آثار وتداعيات تلك الجرائم وتقوية النسيج المجتمعي»، مشيرا إلى أن «مجلس النواب سيكون له الدور الأكبر في هذا الجانب من خلال اصدار القوانين او التشريعات اللازمة لذلك». النائبة الأيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، أوضحت، أن «هذا حدث كبير وفرحتنا كبيرة، يمثل صفعة أخرى بوجه الارهاب». وأضافت «نتمنى من الحكومة العراقية أن تنتبه أكثر الى المأساة التي حدثت للأيزيديين لأن كل العالم اهتم بها لكن الحكومة لم تهتم». كذلك، أكدت السفارة الأمريكية في بغداد أنها «تقدم تهانيها القلبية لنادية مراد على الفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2018. وأضافت في بيان لها أن «عملها مع الناجين من الاتجار بالبشر وضحايا الفظائع، ساهم في مساعدة العديد من النساء والأطفال العراقيين الذين كانوا من ضحايا الجرائم البشعة التي قام بها تنظيم الدولة. نتمنى لها المزيد من النجاح في عملها المستمر». جائزة نوبل للسلام تكرم عراقية وكونغولياً ناشطين في مكافحة العنف الجنسي تعرضت ناديا مراد للاختطاف من قبل تنظيم «الدولة» وبقيت 3 أشهر في الموصل  |
| مرشح بارزاني للرئاسة يخرج عن صمته: حزب طالباني نكث بالاتفاق معنا Posted: 05 Oct 2018 02:26 PM PDT  أربيل ـ «القدس العربي»: أسهم اختيار برهم صالح رئيساً لجمهورية العراق، خلفاً لفؤاد معصوم، في زيادة الخلاف الكردي ـ الكردي، بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان. وخرج، أمس الجمعة مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني للمنصب فؤاد حسين، عن صمته، متحدثاً في رسالة وجهها للرأي العام، عن كواليس اختيار رئيس الجمهورية. وقال: «بعد أن تم ترشيحنا لمنصب رئاسة جمهورية العراق، من قبل الزعيم مسعود بارزاني وبدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وإنطلاقاً من فهمنا أنّ العملية التنافسية حول هذا المنصب ستتم ضمن استحقاق إرادة ممثلي إقليم كردستان في بغداد أو بموجب الاتفاق بين الطرفين المتنافسين، شاركنا في الفعاليات للمساهمة في تهيئة الأرضية السليمة للعملية الإنتخابية، وقد سُعدنا كثيراً عندما توصل الأخ نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، والسيد بافل طالباني الى إتفاق ثنائي يقضي أن يتقدم مرشح واحد لرئاسة العراق الى البرلمان العراقي، وقد جرى تتويج هذا الاتفاق قبل حوالي ساعتين من عقد جلسة البرلمان (في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري)». وأضاف: «إلاّ أننا وبالتزامن مع عقد جلسة البرلمان، فوجئنا أنّ الطرف الآخر لم يسحب مرشحه من العملية الإنتخابية، ليس هذا فحسب بل إنهم دخلوا في تحالفات عديدة مع مختلف القوى العراقية متجاهلين الصيغة التي تم الاتفاق عليها بيننا، ولَم يف الطرف الآخر (الاتحاد الوطني) بما وعدوا به، وبناء عليه ولإيمانٍ مناّ بحق المكوِّن الكردي في إختيار مرشحه لرئاسة العراق، قررنا الإنسحاب من الترشيح». وختم حديثه بالقول: «إننا عملنا خلال مسيرتنا النضالية الطويلة في سبيل وحدة الصف الكردي ومن أجل المبادئ والقيَم التي آمنّا بها، لذا ومن هذا المنطلق أرى أنه من الحق والواجب علينا جميعا حماية وحدة الصف الكردستاني»، مهنئاً في الوقت عيّنه شعب كردستان بـ«نجاح إنتخابات برلمان كردستان». وفشلت الأحزاب الكردية، في الاتفاق على تسمية مرشح «توافقي» لرئاسة الجمهورية، ما يعكس، وفقا للنائبة السابقة سروة عبد الواحد (كردية مستقلة)، «حقيقة الخلافات العميقة بين الحزبين، والتي تعمقت بشكل أكبر». وأرجعت سبب عدم «التوافق الكردي» على تسمية مرشح واحد، إلى «توزيع الامتيازات بين الحزبين»، معتبرة أن «هذه الامتيازات هي الفيصل في تحديد طبيعة العلاقة بينهما ومستقبلها، ومستقبل الحزبين أيضا». انتخاب صالح، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، لا تعتبره عبد الواحد «إنجازا يتناسب مع استحقاقات الأكراد كمكون أساسي من مكونات المجتمع العراقي، ما جرى هو حصول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على حصته عبر اتفاقات حزبية»، وبينت أن «النواب الأكراد لم يعطوا أصواتهم لبرهم صالح، باستثناء نواب كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني». أما المحلل السياسي، محمد زنكنة (كردي مستقل) رأى أن «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، كسر القاعدة المعمول بها سابقا في آليات اختيار رئيس الجمهورية في الدورات البرلمانية السابقة، والتي كانت تتم بواسطة الكتل الكردستانية لاختيار مرشح كردي واحد سواء من بين أعضاء مجلس النواب أو من خارجه». وأوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني «لم يكن راضيا على عودة برهم صالح إلى حزبه القديم، الاتحاد الوطني، لأغراض الترشح لرئاسة الجمهورية لأن هذه العملية لا تمثل شعب كردستان، إنما جناحا واحدا من حزب واحد حيث لم تحظ عملية ترشيح صالح برضا جميع أعضاء الاتحاد الوطني». وأعتبر أن «ما يدلل عدم رضا أهم قيادات الاتحاد الوطني، هو أن بافل ولاهور نجلي جلال الطالباني، هما من يتحكمان بالحزب» ورجح أن الحزب الديمقراطي «سيعيد النظر في مسألة مشاركته بالحكومة العراقية الجديدة». وزاد: «برهم صالح خرق مواد الدستور العراقي قبل تأديته اليمين الدستوري عندما قال إن مسالة كركوك لا يمكن أن تحل وفقا للمادة 140 من دستور العراق، وهذا في حد ذاته خرق فادح للدستور»، حسب قوله. مرشح بارزاني للرئاسة يخرج عن صمته: حزب طالباني نكث بالاتفاق معنا نائبة كردية: الخلافات العميقة بين الحزبين تعمقت بشكل أكبر رائد حامد  |
| هيئات حزبية وحقوقية مغربية تطالب الحكومة بفتح تحقيق عاجل حول مقتل الشابة حياة قاسم Posted: 05 Oct 2018 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: كثفت الهيئات الحزبية والحقوقية المغربية مطالبتها للحكومة المغربية بفتح تحقيق عاجل لحادثة مقتل الشابة حياة بلقاسم وملابسات إطلاق البحرية، يوم 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، النار على زورق كان يحمل مهاجرين سريين من المغرب، وهي الحادثة التي جعلت مسألة هجرة الشباب المغربي باتجاه أوروبا، تحتل رأس اهتمامات الأوساط المغربية وحتى الدولية، كون الهجرة السرية عنوان أزمة اجتماعية واقتصادية مغربية وأزمة أمنية أوروبية. ويسعى المغرب، من خلال مسالة الهجرة السرية، ومنذ أن أصبح بلد استقرار للمهاجرين السريين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، واستراتيجيته منذ 2013 استيعاب هؤلاء المهاجرين، لتطويق طموحاتهم نحو «اللجنة الأوروبية» وتشديد الإجراءات والقيود على محاولات التسلل، وما يتركه ذلك من عبء أمني واجتماعي واقتصادي، أن تشاركه القارة الأوروبية هذا العبء. ودعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في حملة إعلامية مكثفة من خلال تصريحات لصحف أوروبية، إلى أن تقوم أوروبا «بتحديث رؤيتها لإفريقيا» وتقيم مع بلاده شراكة «الند للند» في مجال إدارة تدفق المهاجرين في وقت اشتد ضغط الهجرة، وتساءل: «هل نحن شريك حقيقي أم مجرد جار نخشاه؟» وعبر عن أمله في «وضوح» من جانب أوروبا. وأضاف في تصريح لصحيفة نمساوية «لا يمكن أن يطلب من المغرب أن يساعد في مشكلة الهجرة ومكافحة الإرهاب مع معاملة البلد كـ(مجرد) شيء»، مجددًا معارضة بلاده فكرة مراكز الإيواء خارج الاتحاد الأوروبي التي ينوي الاتحاد إقامتها لجعل إدارة تدفق المهاجرين تتم خارج حدوده. وقال إن هناك في أوروبا «ظرفًا سياسيًا يجعل المشكلة أكثر أهمية مما هي في الواقع»، فيما «القسم الأساسي من الهجرات في إفريقيا، أي 84 في المئة منها، يتم داخل إفريقيا» وليس في اتجاه أوروبا. على الصعيد الداخلي، توالت دعوات الهيئات الحقوقية والسياسية للكشف عن ملابسات إطلاق البحرية المغربية النار على مهاجرين مغاربة كانوا على متن زورق سريع في عرض البحر، ما أدى إلى مقتل الفتاة الطالبة حياة بلقاسم وجرح 3 شبان آخرين. ووجهت 21 هيئة حقوقية رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس النيابة العامة، والمفتش العام لإدارة الدفاع الوطني، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تطالب من خلالها بفتح تحقيق عاجل في مقتل الطالبة حياة بلقاسم. واعتبر التي تشكل «الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان» أن لجوء أفراد دورية قوات البحرية الملكية لإطلاق الرصاص على الزورق الذي كان يقل حياة، لم يكن يستدعي ذلك، وكان بالإمكان مطاردة الزورق حتى توقيفه ما دامت قوات البحرية الملكية لم تكن مهددة بتاتًا في سلامة أفرادها، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول الخلفيات وراء اللجوء لاستعمال الدخيرة الحية في هذه الواقعة». وقال ائتلاف الهيئات الحقوقية في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» إن «إطلاق الرصاص داخل المياه المغربية على زورق يركبه عدد من المهاجرين كانوا يأملون النجاح في الهجرة نحو إسبانيا، هربًا من البطالة وهدر الكرامة الإنسانية بالنسبة للمغاربة، كان يمكن تفاديه لأنه جاء في في وقت لم تكن فيه القوات البحرية الملكية موضوع أي اعتداء». وعقدت منظمات الائتلاف اجتماعًا، أول أمس الخميس، لمناقشة «مجمل التطورات المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية سواء بالنسبة للمواطنين والمواطنات الأفارقة من جنوب الصحراء، أو للمواطنين والمواطنات المغاربة كذلك». ودعت إلى فتح تحقيق عاجل بخصوص مقتل الطالبة حياة بلقاسم وجرح الشبان الثلاثة، وذلك قصد تحديد المسؤوليات إداريًا وجنائيًا لترتيب الجزاءات بهذ الخصوص، خاصة وأن الأمر يتعلق بالحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي، واطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق بكامل الشفافية والنزاهة. وطالب الائتلاف بالتحقيق في «حملات ترحيل المهاجرين الأفارقة المصاحبة بالعنف التي تتوالى فصولها منذ أسابيع»، مسجلًا «حملة من المطاردات والاعتقالات تقوم بها السلطات المغربية، وترحيل المهاجرات والمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء منذ أسابيع، وما يصاحبها من عنف وترحيل، حيث يتم نقلهم لمدن بعيدة عن الشمال والشرق»، واستغرب «التعامل بالإساءة للكرامة وللسلامة البدنية وللأمان الشخصي للمهاجرات والمهاجرين، في ظرفية تشهد صراعًا عالميًا، وبالخصوص على المستوى الأوروبي، مع المتطرفين المعادين للمهاجرين، وفي وقت يتهيأ فيه المغرب لاحتضان أول مؤتمر دولي تحت لواء الأمم المتحدة حول الهجرة في ديسمبر المقبل». ودعا الدولة إلى «المعالجة السليمة لملف الهجرة بعيدًا عن المقاربة الأمنية وعن الخضوع لإملاءات الجيران الأوروبيين، وذلك بنهج سياسة رشيدة تروم توفير الشغل والكرامة لمواطناتها ومواطنيها، وبالتعاون مع المنتظم الدولي ومنظماته ذات الاختصاص لإيجاد الحلول لملف الهجرة على المستوى العالمي بما يحترم حقوق الإنسان، وضمنها الحق في حرية التنقل». وحملت الهيئات الحقوقية النيابة العامة والمفتشية العامة لإدارة الدفاع الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان «كامل المسؤولية» في ما وقع، مطالبة بالتحرك العاجل من أجل ضمان «احترام حقوق الإنسان، وأساسًا منها الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المهاجرين، وبتوفير شروط العيش الكريم لمواطناتها ومواطنيها حتى لا يصبحوا لقمة سائغة في فم شبكات الإتجار في البشر التي تنشط بشكل كبير بين ضفتي المتوسط». وأدان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي «جريمة القتل التي ذهبت ضحيتها الشابة حياة بلقاسم، ويتشبث بفتح تحقيق قضائي في ملابسات إطلاق الرصاص من طرف البحرية الملكية على مواطنين عُزل دفعتهم البطالة والفقر والقهر والظلم إلى ركوب أمواج البحر بحثًا عن النجاة». وقال الحزب المغربي اليساري المعارض في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي» إن «مصدر الموجات البشرية للهجرة القسرية للشباب المغربي هو الاختيارات النيو- ليبرالية للدولة المخزنية التي أجهزت على القطاعات الاجتماعية الحيوية، من تعليم وصحة وتشغيل وسكن، ما وسَّعَ من خريطة التفقير والتهميش والفوارق الاجتماعية والمجالية، وقضت على الأمل بمستقبل يحفظ كرامة الشباب المغاربة سواء المتعلم منهم أو غير المتعلم، وقد أصبح الخيار الأبرز لديهم هو الهجرة وبأية وسيلة». وأطلق نشطاء مغاربة في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حملة مساعدة أسرة الطالبة حياة بلقاسم، داعين في منشورات وتغريدات إلى إيداع مساهمات من أجل مساعدة أسرتها التي تعيش أوضاعًا مزرية، بسبب عدم توفّر والدها على عمل قار، واشتغال والدتها بتعويض هزيل. وأبرز النّشطاء أن حملة مساعدة أسرة الشّابة حياة بلقاسم، التي ركبت قارب موت لمعانقة إسبانيا، جاءت من أجل تحقيق رغبتها في انتشال والديها وإخوتنا من مستنقع الفقر، وتحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية. ونوّه العشرات من روّاد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بالمبادرة الإنسانية، التي تهدف إلى تقديم مساعدات مالية لأسرة «شهيدة الحريك»، ودعوا إلى المساهمة فيها وترويجها على نطاق واسع لاستهداف فئات كبيرة. هيئات حزبية وحقوقية مغربية تطالب الحكومة بفتح تحقيق عاجل حول مقتل الشابة حياة قاسم محمود معروف:  |
| شوط ثالث في أكبر بلديات نواكشوط بين الحزب الحاكم والإسلاميين Posted: 05 Oct 2018 02:25 PM PDT  نواكشوط-« القدس العربي»: لم تخمد لحد الساعة نيران الانتخابات البلدية في موريتانيا رغم مضي أكثر من أسبوعين على شوطها الثاني، فقد أصدرت المحكمة العليا في موريتانيا أمس قراراً بإعادة الانتخابات لشوط ثالث في بلدية عرفات، أكبر بلديات العاصمة، بين حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم والتجمع الوطني للإصلاح (محسوب على الإخوان). وتعد هذه الانتخابات المعادة أول مرة ينظم فيها شوط ثالث في الانتخابات الموريتانية منذ سنوات عديدة. وكان الإسلاميون الذين تشكل بلدية عرفات مركزًا أساسيًا وقديمًا من مراكز حضورهم السياسي، قد فازوا في الشوط الثاني الذي نظم منتصف شهر سبتمبر الماضي على الحزب الحاكم، لكن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم تقدم أمام المحكمة، بطعن في نتيجة بلدية عرفات، وهو ما قبلته المحكمة العليا وأصدرت قرارها بإعادة الاقتراع في هذه البلدية الهامة. وسبق لحزب التجمع الوطني للإصلاح التنمية «تواصل»، قد أعلن قبل صدور قرار المحكمة الخاص بتنظيم الشوط الثاني «استشعاره للخطر من خلال ما أكد أنه «تدخل سافر للسلطة التنفيذية وقيادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، في عمل المحكمة العليا بهدف التأثير على قراراتها». وأوضح الحزب في بيان صحافي «أن نتائج إعادة الفرز أثبتت في كل من عرفات والميناء نجاح لائحة تحالف المعارضة». وأضاف الحزب المعارض «أن عمليات إعادة الفرز على مستوى بلدية عرفات، انتهت منذ أزيد من أسبوع»، مستغربًا «التأخر الحاصل في إعلان موقف المحكمة العليا من النتائج النهائية لبلدية عرفات». وأضاف «إننا نستشعر الخطر في هذا التأخر الذي يشي بنية مبيتة للنظام وإرادته لتوجيه المسار وجهة أخرى من خلال الضغط على المحكمة العليا وتوجيه حكمها لصالح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، ونعلن من الآن رفضنا لأي قرار لا يتصف بالعدل والإنصاف يتخذ تحت الضغط والإكراه». وندد الحزب بما سماه «تدخل السلطة التنفيذية وقيادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السافر في عمل المحكمة العليا وتوجيهاتهم المستمرة المنشورة أحيانًا على مسؤوليتهم بهدف التأثير على قرارات هذه المحكمة». ودعا الحزب «القوى المعارضة لتوحيد الجهود والوقوف بقوة وحزم في وجه المخاطر الحقيقية التي تهدد الديمقراطية ومؤسساتها في البلد والمجسدة في خرق الدستور، فيما يتعلق بالموعد المحدد لافتتاح الدورة البرلمانية، والاستمرار في اعتقال سجناء الرأي وعلى رأسهم النائب بيرام الداه اعبيدي، والمتابعات الظالمة للشيوخ ورجال الأعمال والنقابيين والإعلاميين، وإغلاق المؤسسات التعليمية ومضايقة رموز الوطن والأمة». وعلق سيدي محمد ولد محم، رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، في تغريدة له أمس على قرار المحكمة بخصوص إعادة الانتخابات في بلدية عرفات قائلًا «قرار المحكمة العليا برفض طلبنا في السبخة، وقرارها اليوم بإعادة الانتخابات في الميناء وعرفات طبعهما التعسف البيّن». وقال «ذلك أن جدارتنا بخوض الشوط الثاني في الأولى وفوزنا في الميناء وعرفات كانا واضحين، ومظاهر التزوير لصالح الطرف الآخر والمعضدة بالبينات القطعية كانت قائمة». أما القيادي الإسلامي الحسن ولد محمد، عمدة بلدية عرفات وزعيم المعارضة، فقد علق على قرار الإعادة بقوله: «يبدو أن معركة بلدية عرفات ما زالت مستمرة، وأن هناك من يتصامم عن إرادة السكان التي عبروا عنها أكثر من مرة». وتابع: «سندرس مع هيئات الحزب والشركاء في المعارضة، والمستشارين القانونيين، كيف سنتعامل مع القرار الغريب وغير المبرر الصادر عن الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا القاضي بإعادة الانتخابات في عرفات، ونتعهد بحماية إرادة ناخبينا والعمل وفق الثقة التي منحونا، والأمانة التي حملونا، والله لن يخذلنا». وأعرب محمد فال بلال رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات أمس عن أسفه العميق للقرار القاضي بإعادة الاقتراع في الميناء وعرفات، معتبرًا «أنه سباحة ضد التيار وصفعة في وجه انتخابات كانت أقرب إلى السلاسة والسلامة قدر المستطاع منها إلى التأزيم والتصعيد في بلد يحتاج إلى استعادة أنفاسه ولملمة أطرافه وترتيب أوراقه تحضيرًا لاستحقاق رئاسي وشيك». «قد يكون لقرار الإعادة ما يبرره بالنسبة للميناء استنادًا إلى ضرورة كشف اللبس وإزالة الغموض الذي ألف بأحد مكاتبه، يضيف بلال، ولكنه محل استغراب بالنسبة لعرفات، حيث أكدت عمليات إعادة الفرز صحة النتيجة التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وأنا أعتقد أن الحديث عن تزوير واسع النطاق يبرر إلغاء النتائج وإعادة الاقتراع في عرفات أمر مبالغ فيه أكثر من اللازم، هذا مع احترامي لمؤسساتنا الدستورية كافة وما يصدر عنها من قرارات، وخاصة القضائية منها». ويصادف قرار المحكمة العليا إعادة الانتخابات في بلدية عرفات أزمة بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز وإسلاميي حزب التجمع، وهي الأزمة التي بدأت بانتقادات شديدة وجهها الرئيس للإسلاميين تلتها قرارات بإغلاق مركز علمي وجامعة يسيرهما الشيخ محمد الحسن ولد الددو الذي يعتبره البعض الأب الروحي لإخوان موريتانيا. شوط ثالث في أكبر بلديات نواكشوط بين الحزب الحاكم والإسلاميين  |
| الحوثيون يتظاهرون ضد قوات التحالف العربي في صنعاء Posted: 05 Oct 2018 02:24 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي» ووكالات: خرجت حشود من انصار الحوثيين، أمس الجمعة، في مسيرة نظمتها جماعة انصار الله الحوثية في العاصمة صنعاء ضد ما وصفته «بتحالف الاجرام والتجويع» في اليمن. وقال محمد الحوثي، رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا (المشكلة بتحالف من الحوثيين) في كلمة القاها خلال المسيرة: «خرجنا اليوم بوجه الطغيان العسكري والاقتصادي والإعلامي»، في إشارة إلى دول التحالف العربي. وتابع «الشعب اليمني سيميت أعداءه قبل أن يفكروا في إماتته جوعا». وأضاف: «من يريد أن يوقف العدوان نحن إلى جانبه ومعه، ونقول للبرلمان الأوروبي الذي وقف وقفة جادة بالأمس إننا جاهزون للوقف الفوري للعدوان ونحن مع السلام المشرّف، ولسنا مع الانبطاح، وأنتم أمام أولي البأس الشديد». وأكد الحوثي أن جماعته: «مستعده لمواجهة الطغيان والحرب الاقتصادية عبر الأجيال». وأردف: «أمام تدهور الريال سنحشد الرجال، وبالوعي سنهزم العدو في الحرب الاقتصادية، و استقرار الريال وعودة المرتبات مرهون بتراجع العدو عن قرار نقل البنك المركزي». ورفع المتظاهرون شعارات تطالب «بوقف العدوان (عمليات التحالف العربي) واستقرار العملة المحلية». ونظم الحوثيون هذه المسيرة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية في البلاد تحت مسمى «ثورة الجياع»، وسط دعوات للتظاهر اليوم السبت من قبل ناشطين وحقوقيين ومواطنين مناهضين للجماعة. ويوم الخميس، أبدى عبدالملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثي خشيته من اندلاع ثورة جياع في صنعاء. وقال في خطاب بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة «يجب الحذر ممن يحاول أن يوجه السخط إلى الداخل، ويسعى للقيام بثورة على نفسه، علينا أن نثور ثورة الجياع إلى الجبهات، والذين ينادون لجر الناس للفوضى في الداخل هم يوجهون البوصلة إلى غير محلها». الجدير بالذكر، أن العملة المحلية شهدت تدهورا كبيرا، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن «ليز غراندي» إنه مع استمرار هبوط الريال اليمنيّ فان 3.5 إلى 4 ملايين يمني آخرون سيقعون في ظروف ما قبل المجاعة. فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والشراكة العالمية من أجل التعليم من استمرار الوضع الصعب للمعلمين هناك. وقالت هذه المنظمات في تقرير مشترك أمس (الجمعة) إن الصراع العنيف في اليمن يؤثر بشدة على تعليم ملايين الأطفال في جميع أنحاء البلاد ويؤدي إلى خسائر فادحة في المعلمين. وحسب التقرير فقد «دفعت الحرب ما لا يقل عن نصف مليون طفل خارج المدرسة منذ عام 2015، وهناك 3.7 مليون آخرين معرضون لخطر فقد هذا العام الدراسي إذا لم يتم دفع أجور المعلمين». ودعت «لاستئناف دفع الرواتب للمعلمين اليمنيين البالغ عددهم 145،000 الذين يعلمون الأطفال تحت ظروف وخيمة مهددة للحياة». وأكدت «إن المزيد من التأخير في دفع رواتب المعلمين من المرجح أن يؤدي إلى انهيار قطاع التعليم والتأثير على ملايين الأطفال في اليمن مما يجعلهم عرضة لعمالة الأطفال والتجنيد في القتال والاتجار وسوء المعاملة والزواج المبكر». وقالت «يجب على المجتمع العالمي أن يتحد لإنهاء العنف ضد الأطفال في اليمن وحماية حقهم في التعليم». وفي السياق حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بصنعاء من أن استمرار أزمة العملة في البلاد ستدفع بالملايين من الناس خطوة أقرب إلى المجاعة. وحسب تقرير، صدر أمس (الجمعة) فقد تأثر ملايين اليمنيين والجوعى جراء انخفاض قيمة الريال اليمني السريع وغير الخاضع للرقابة. وقالت «ليز غراندي» منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن «اليمن هي بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم». وحسب التقرير فإنه عندما يرتفع سعر القمح أو زيت الطهي أو الحليب في الأسواق المحلية، حتى بأصغر مبلغ، يكون التأثير كارثيًا وفوريا. وأضافت: «إن العائلات التي كانت قادرة على شراء ما يحتاجون إليه أصبحت فجأة غير قادرة على ذلك». وحذر التقرير من تأثير ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل حاد في الأسابيع الأربعة الماضية، مدفوعة بانخفاض قيمة الريال بسرعة. وحسب التقرير؛ فقد ارتفعت في الشهر الماضي، تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء للأسر بنسبة 11 في المائة؛ وارتفعت أسعار الديزل بنسبة 45 في المائة وارتفعت أسعار زيت الطهي بنسبة تصل إلى 200 في المائة في المناطق المتضررة بشدة. ويقدم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والشركاء المساعدة الغذائية لما يقرب من 8 ملايين شخص يعانون من الجوع الشديد كل شهر»، وقالت السيدة غراندي: «إذا استمر الريال في دوامة الهبوط، فإن 3.5 إلى 4 ملايين يمني آخر سيقعون في ظروف ما قبل المجاعة». «الوضع لا يطاق بالفعل» تؤكد غراندي. ويشهد اليمن حرباً منذ أزيد من ثلاث سنوات قضى فيها أكثر من عشرة الاف مدني وأصيب أكثر من خمسين الف، ودخل البلد دوامة من العنف والخراب والفقر والمرض والجوع على ذمة صراع شرس على السلطة. الحوثيون يتظاهرون ضد قوات التحالف العربي في صنعاء يونسكو ويونيسف تحذران من الوضع الصعب للمعلمين في اليمن أحمد الأغبري  |
| شركات اسبانية تؤكد التزامها بالعقوبات Posted: 05 Oct 2018 02:24 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: رفض عدد من الشركات النفطية الأوروبية وزبائن النفط الإيراني الرئيسيون في أوروبا مقترح بروكسيل لإنشاء آلية لمقايضة السلع الأوروبية بالنفط الإيراني، للالتفاف على العقوبات الأمريكية وإنقاذ الاتفاق النووي. وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية بأن شركتي توتال وإيني وشركة «سيبسا» للبترول الإسبانية أعلنت أنها لن تقبل بالمشاركة في الآلية الأوروبية للتعاون التجاري مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والالتفاف على العقوبات الأمريكية بسبب المخاطر المترتبة على تلك الخطوة وتفادي العقوبات المالية الأمريكية التي ستفرض عليها في حال استمرار تعاملها مع إيران. وشكك المدير التنفيذي لشركة توتال الفرنسي باتريك بويان، في إمكانية إعادة التعاون التجاري بين شركته وإيران، وقال «نحن لن نستطيع أن نجازف ونقبل مخاطر التعامل التجاري مع إيران، لأن ذلك يحرمنا من التعامل مع النظام المالي الأمريكي». وأكد أحد المتحدثين باسم شركة إيني التي تعتبر من أكبر زبائن النفط الإيراني في أوروبا لصحيفة فايننشال تايمز «ليس لدينا أي تواجد في إيران بعد، وستنتهي عقودنا القديمة مع إيران مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر مع بدء سريان العقوبات النفطي الأمريكية على طهران». وشدد المتحدث باسم إيني على أنهم سيمتثلون بشكل كامل لجميع العقوبات المفروضة على إيران. وحذر مسؤولون في شركة «سيبسا» للبترول الإسبانية التي تستورد 13 في المئة من احتياجاتها النفطية من إيران من التداعيات السلبية للعقوبات الأمريكية، وأوضحوا أن هذه الشركة ستستورد مليون طن نفط من إيران خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، وأنها ستوقف الاستيراد من إيران مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر مع بدء تنفيذ العقوبات الأمريكية. وقال مسؤول تنفيذي في «سيبسا» لفايننشال تايمز «نحن كباقي الشركات نهتم بمصالح أصحاب أسهمنا، وليس مهماً ما يريد فعله الاتحاد الأوروبي»، مشدداً على أنه لا أحد يقبل المجازفة من خلال القبول بمقترح الالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران. وكانت وكالة «بلومبرغ» للأنباء قد أكدت على لسان خبراء اقتصاديين دوليين، أن مقترح أوروبا لإنشاء آلية بديلة تتيح لإيران بيع نفطها وللشركات الدولية التبادل التجاري معها، لن ينجح. وأوضحت أن هذه الآلية لن تحل مشكلة العقوبات المشددة الأمريكية على الشركات التي تتعامل مع إيران، وأن هذه الشركات ستواجه عقوبات أمريكية ثانوية. وأضاف الخبراء الدوليون أن الشركات لن تجازف بمصالحها في التعامل مع الولايات المتحدة، وأنها لن تقبل مخاطر التعامل مع إيران. وعلى صعيد آخر، تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستوى في 4 أعوام الذي سجلته في الجلسة السابقة بفعل زيادة المخزونات الأمريكية وبعدما قالت مصادر إن روسيا والسعودية أبرمتا اتفاقاً خاصاً في أيلول/ سبتمبر لزيادة إنتاج الخام. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً بنسبة 0.4 في المئة عن الإغلاق السابق ليجري تداولها عند 85.99 دولار للبرميل. وبلغ خام برنت أعلى مستوى في 4 أعوام عند 86.74 دولار للبرميل بسبب توقعات انخفاض المعروض في السوق قبيل عقوبات أمريكية على صادرات النفط الإيرانية من الشهر المقبل. وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 29 سنتاً أو 0.4 في المئة إلى 76.12 دولار للبرميل. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام الأمريكية زادت نحو 8 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 404 ملايين برميل تقريباً وهي أكبر زيادة منذ آذار/ مارس 2017. وكشفت وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية يوم الأربعاء إن روسيا والسعودية وبالتنسيق مع الإدارة الأمريكية أبرمتا اتفاقا خاصا في أيلول/سبتمبر لزيادة إنتاج النفط لتهدئة الأسعار المرتفعة قبل التشاور مع بقية المنتجين، بما في ذلك باقي أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك». ويأتي الاتفاق السعودي الروسي في وقت تصعد فيه الأسواق قبيل عقوبات أمريكية على قطاع النفط الإيراني اعتباراً من الـ4 من تشرين الثاني/ تشرين حيث يتوقع كثير من المحللين أن يؤدي ذلك لغياب إمدادات تقدر بنحو 1.5 مليون برميل يومياً عن السوق. وإلى ذلك، قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، في مؤتمر للطاقة في موسكو إن بلاده ستستثمر 20 مليار دولار في الأعوام القليلة المقبلة للمحافظة على طاقتها الإنتاجية الفائضة من النفط وربما زيادتها. والمملكة هي منتج النفط الوحيد الذي يملك طاقة إنتاجية فائضة كبيرة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدولة 12 مليون برميل يومياً. وأوضح أن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت تريد أن ترفع الطاقة الفائضة إلى 13 مليون برميل يومياً، أو تُبقيها عند المستويات الحالية. وتابع الفالح «ستكلفنا المليون برميل يوميا التالية من الطاقة الإنتاجية السعودية ما يزيد على 20 مليار دولار. سنتكلف ملياري دولار سنويا من نفقات التشغيل من أجل العاملين والحفاظ على تلك المنشآت». وقالت شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية إنها تخطط لإنفاق ما يقرب من 300 مليار دولار على مدى عشر سنوات في مشروعات لأنشطة المنبع بقطاعي النفط والغاز. والاستثمار في زيادة طاقة الإنتاج النفطية مهم لمساعدة السعودية على الاحتفاظ بطاقتها الفائضة وتخفيف الضغوط على الآبار المتقادمة. وستضيف أرامكو طاقة إنتاجية جديدة من النفط الخام قدرها نحو 550 ألف برميل يوميا في الربع الأخير من العام من حقلي خريص ومنيفة، وهو ما سيمنحها القدرة على زيادة الإنتاج إذا لزم الأمر. وأضاف الفالح أنه يأمل باستئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسومة، التي تتشاركها السعودية والكويت، بعد حل المشكلات العالقة بين الحليفين الخليجيين العضوين في أوبك. ويمكن أن يضيف استئناف الإنتاج من تلك المنطقة طاقة إنتاجية للسعودية والكويت تصل إلى 500 ألف برميل يوميا. شركات اسبانية تؤكد التزامها بالعقوبات زبائن النفط الإيراني الأوروبيون يرفضون مقترح دولهم للالتفاف على عقوبات أمريكا لإنقاذ الاتفاق النووي محمد المذحجي  |
| حماس تبقي ملفات البحث مع المخابرات المصرية طي الكتمان بعد مغادرة القاهرة Posted: 05 Oct 2018 02:24 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: لا تزال حركة حماس تفرض تكتما شديدا على نتائج مباحثات وفدها القيادي، الذي عقد الأسبوع الماضي مباحثات في القاهرة مع مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، حول عدة ملفات في مقدمتها ملفا «المصالحة والتهدئة»، بالرغم من انتهاء الزيارة، ومغادرة الوفد القادم من الخارج ومن غزة. ويرجع ذلك إلى قرار اتخذ خلال تلك المحادثات التي استمرت لمدة أربعة أيام متواصلة، بدأت الأحد الماضي، وانتهت مساء يوم الأربعاء الماضي، بلقاء مع مدير جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، يقضي بمنع التطرق الى تفاصيل اللقاءات في هذا التوقيت، بهدف إعطاء الراعي المصري هامشا من التحرك في الملفات التي جرى نقاشها، وأولها ما له علاقة بالمصالحة مع حركة فتح، والثاني بإسرائيل الجهة التي تحاصر قطاع غزة. ومساء أول من أمس الخميس وصل إلى قطاع غزة وفد الحركة الذي غادر السبت الماضي، للمشاركة في حوارات القاهرة، مع وفد الحركة القادم من الخارج. وضم وفد غزة أعضاء المكتب السياسي خليل الحية ونزار عوض الله وروحي مشتهى، والقيادي في الحركة طاهر النونو. وبخلاف البيان الذي أصدرته حركة حماس عقب انتهاء الزيارة، لم يتطرق أي من قادة الحركة إلى فحوى اللقاءات المطولة مع المسؤولين المصريين.واكتفت حماس في بيانها بالإشارة إلى أن لقاءاتها في مصر برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، انتهت بلقاء اللواء عباس كامل وزير المخابرات المصرية، وقالت إنه تخلل الزيارة عقد عدة جولات من الحوار استمرت على مدار أربعة أيام «في جو من الثقة والتفاهم حول مختلف القضايا». وأكدت حماس أن الحوارات امتازت بـ «العمق والصراحة والجدية»، لافتة إلى أنها تضمنت كل القضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، والعلاقات الثنائية، والتطورات السياسية الراهنة والمتوقعة. وأعربت قيادة الحركة عن تأييدها وترحيبها بجهود مصر، ومتابعتها واهتمامها، مشيرة إلى أن «الأشقاء المصريين أكدوا على استمرار جهودهم في مختلف الملفات، وخاصة إزالة آثار الحصار وإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام». ولم تشر حماس في بيانها إلى مواعيد محددة لإنجاز عملية إنهاء الانقسام والمصالحة، كما لم يعط البيان أي توضيحات عن تطورات ملف التهدئة ورفع الحصار عن غزة، بعد نقاشها الأخير مع المخابرات المصرية، التي توسطت قبل أكثر من شهر بين حماس وإسرائيل لإنجاز الملف، وتوقفت بعد فترة رغم اقتراب الأطراف من الموافقة على صيغة اتفاق، بناء على طلب السلطة الفلسطينية، التي رفضت أي اتفاق يجري بعيدا عنها. غير أن الأحداث المتصاعدة التي تشهدها حدود قطاع غزة، من خلال زيادة حدة فعاليات «مسيرة العودة»، وقرارات إسرائيل الأخيرة، القاضية بالدفع بمزيد من القوات العسكرية، ونشر بطاريات «القبة الحديدية»، في مناطق الغلاف، وكذلك أوامر وزير الجيش أفيغدور ليبرمان الأخيرة، بالحفاظ على أقصى درجات اليقظة لكل سيناريو، تشير إلى تراجع فرص عقد «التهدئة» في هذا الوقت بالوساطة المصرية، وأن المباحثات التي عقدت في القاهرة بين حماس والمخابرات المصرية (جهة الوساطة)، لم تسفر عن أي تقدم ملموس. ويتردد أن القاهرة ستستضيف خلال الفترة المقبلة من جديد وفدا قياديا من حركة حماس، وأنها ستجري أيضا اتصالات مع حركة فتح، في مسعى لتقريب وجهات النظر بينهما بشأن المصالحة، قبل انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير، والذي سيناقش حسب مسؤولين في المنظمة «قضايا مصيرية» من بينها ملف المصالحة الداخلية . وتريد القاهرة من وراء ذلك منع تصاعد حدة الخلافات الداخلية، ووقف أي «إجراءات» تجاه غزة، لوحت السلطة باتخاذها في حال استمر الانقسام. وقبل وصول وفد حماس الى القاهرة، ترددت أنباء عن وجود مخطط مصري يهدف لتخفيف الحصار عن غزة، لمنع تدهور الأمور صوب مواجهة مسلحة، بدون الوصول إلى اتفاق التهدئة الشامل، الذي تعارضه السلطة الفلسطينية وحركة فتح في هذا التوقيت، في مسعى لإيجاد «حل وسط» يرضي الطرفين «فتح وحماس»، غير أن حماس لم تعلق على الأمر. حماس تبقي ملفات البحث مع المخابرات المصرية طي الكتمان بعد مغادرة القاهرة تصاعد الأحداث على الحدود يشير إلى تعثر جهود التهدئة  |
| «الأونروا» ترفض مخططات إسرائيل لشطبها وإنهاء عملها في القدس وتؤكد استمرار تقديم الخدمات Posted: 05 Oct 2018 02:23 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عن قلقها من التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات، بخصوص العمليات التي تقوم بها هذه المنظمة الدولية في القدس الشرقية. وأكدت في بيان لها ردا على مخططات بركات، أنها تدير العمليات الإنسانية في توافق مع ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي لا تزال سارية، وقرارات الجمعية العامة ذات العلاقة. وأوضحت «الأونروا» أنها مكلفة تحديداً من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى حين التوصل إلى حل للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. جاء ذلك عقب تصريحات جديدة لرئيس بلدية الاحتلال في القدس، قال فيها إنه سيدفع إلى طرد «الأونروا» من المدينة، وإنه أصدر تعليماته للمسؤولين، بإعداد خطة للاستعاضة عن جميع مهام «الأونروا» بخدمات البلدية وإنه سيعرض الخطة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكشف تقرير إسرائيلي جديد أن بلدية القدس التابعة للاحتلال، وضعت خطة تتضمن إنهاء عمل «الأونروا» وإغلاق مؤسساتها، بما فيها المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، إضافة إلى إنهاء تعريف مخيم شعفاط، شمالي القدس، كـ«مخيم للاجئين». وأكد التقرير أن بلدية الاحتلال في القدس استندت بذلك الى قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أغسطس/ آب الماضي، القاضي بإيقاف مساعدات واشنطن المالية لـ «الأونروا». وفي ردها على هذا المخطط، أكدت «الأونروا» في البيان الذي أصدرته أنها سعت باستمرار للحفاظ على عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967 في تعاون وعلى أساس اتفاق رسمي لا يزال ساري المفعول مع إسرائيل، وجددت تأكيدها على مواصلة تقديم هذه الخدمات. وقالت في ردها على تصريحات نير بركات «مثل هذه التصريحات تتعارض مع المبادئ المحورية للعمل الإنساني النزيه والمستقل ولا تعكس الحوار والتفاعل النشط والمنظم الذي تحافظ عليه كل من الأونروا ودولة إسرائيل تقليدياً». يشار إلى أن المخطط الأمريكي القائم على وقف تمويل «الأونروا»، ومن قبله نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، ووقف المساعدات عن الفلسطينيين، هدفه تطبيق «صفقة القرن»، التي تستثني ملفي «القدس واللاجئين» من على طاولة التفاوض. «الأونروا» ترفض مخططات إسرائيل لشطبها وإنهاء عملها في القدس وتؤكد استمرار تقديم الخدمات  |
| أرملة بلعيد تطالب بحل «النهضة» ومراقبون يتهمون «الجبهة الشعبية» بتوظيف ملف الاغتيالات في حملة انتخابية مبكرة Posted: 05 Oct 2018 02:23 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: دعت أرملة شكري بلعيد، القيادي السابق في «الجبهة الشعبية»، إلى «حل» حركة «النهضة» التي اتهمت بتشكيل جهاز عسكري واستخباراتي، فيما أعلن قيادي في الحركة نيته مقاضاة قيادي في «الجبهة الشعبية» اتهمه بالتواصل مع من اتهمه بقيادة «تنظيم سري» لحركة «النهضة»، فيما دعا مراقبون «الجبهة الشعبية» إلى الابتعاد عن توظيف ملف الاغتيالات لخدمة حملة انتخابية مبكرة، محذرين من انعكاس ذلك سلبًا على نتائجها في الانتخابات المُقبلة. وكانت هيئة الدفاع عن ملف اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي وقيادات في «الجبهة الشعبية» كشفوا عن «وثائق» مزعومة قالوا إنها تؤكد وجود «تنظيم سري» داخل حركة «النهضة» يقوده شخص يُدعى مصطفى خضر «متورط» في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وهو ما فنّدته «النهضة»، متهمة «الجبهة» بالمتاجرة بدماء بلعيد والبراهمي. وفي حلقة جديدة من مسلسل الهجمات ضد النهضة، دعت بسمة الخلفاوي (أرملة شكري بلعيد) إلى حل حركة «النهضة»، معتبرة أنها «خرجت عن مدنيتها وتملك جناحًا عسكريًا ومورّطة في تهريب الأسلحة لتونس، وعلى علاقة بالمخابرات الإيطالية (…) وأصبح لزامًا أن تحاسب بالقانون». كما طالبت بجلب الملفات الموجودة في «الغرفة السوداء» التي قالت إنها موجودة في وزارة الداخلية لاستكمال التحقيقات في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، مشيرة إلى أنّه من مصلحة النهضة أن تفتح هذه الغرفة قد تبرئ بعدها نفسها وتكشف أن ما قيل عنها هي مجرد ادّعاءات». وأضافت: ”لماذا لا تضغط النهضة لفتح هذه الغرفة بوسائل مدنية وسلمية، افتحوا الغرة وأثبتوا العكس، وقدموا شكوى قضائية ضدها، وبعدها سنذهب أنا ومنجي الرحوي وهيئة الدفاع للسجن وترتاحون منا!». وكان منجي الرحوي، النائب والقيادي في «الجبهة الشعبية»، اتهم قيادات عدة في حركة «النهضة»، بمن فيهم رئيسها راشد الغنوشي، بتلقي أموال من مصادر «مشبوهة»، والتعاون مع رئيس التنظيم السري المزعوم و»المتورط» بالاغتيالات السياسية في البلاد. ودعا عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة «النهضة» عن الرحوي الذي وصفه بأنه «شخص فوضوي وخطير حرّض الأمنيين على الدولة.. إما أن يراجع نفسه أو تتم محاكمته”. فيما أكّد القيادي في الحركة، حمزة حمزة، أنه سيتقدم بشكوى قضائية ضد الرحوي، مشيرًا إلى أن ”تصريحات الرحوي التي قال فيها إنّ لي علاقة بشخص يدعى مصطفى خذر والذي يتهمه بالتورط في اغتيال الشهدين محمد البراهمي وشكري بلعيد لا أساس لها من الصحة، وقد جاءت تحت غطاء خطير، وهو جريمتا اغتيال البراهمي وبلعيد». وأضاف: «سأقف أمام القضاء ولن أسمح شخصيًا بمرور تصريحات منجي الرحوي مرور الكرام، لا أعرف مصطفى خذر ولم أجالسه يومًا ولم أسمع به إلا خلال ندوة الجبهة الشعبية… وسأقف أنا والرحوي أمام القضاء وسأثبت له أنه اتهمني باطلًا ”. وأوضح أكثر بقوله: ”شرائحي الهاتفية لم أغيرها منذ كنت مناضلًا في عهد بن علي إلى اليوم.. وأتحدى الرحوي أن يثبت أنني تلقيت اتصالًا من المدعو مصطفى خضر. وإذا أدلى هذا الأخير أمام القضاء بأنه يعرفني كما صرّح الرحوي، فلماذا لم يستدعني القضاء، هل أنا مستثنى مثلًا أو أملك حصانة؟”. من جانب آخر، اعتبر مراقبون «توظيف» الجبهة الشعبية ملف الاغتيالات في حملة انتخابية مبكرة، سينعكس سلبًا على نتائجها في الانتخابات المقبلة، حيث كتب الباحث سامي براهم: «اختار جزء من خصوم النّهضة التّقليديين المدخل الخطأ لتدشين حملتهم الانتخابيّة المضادّة، وهو النّبش في الملفّات القديمة التي أغلقها القضاء بعد استيفاء كلّ أطوار البحث والتّحقيق ودرجات التقاضي، بحثًا عن أيّ خيط يربط خصومهم بالاغتيالات والإرهاب». وأضاف: «من دور المعارضة بل من واجبها كشف إخلالات الأحزاب الحاكمة واستثمارها في حملاتهم الانتخابيّة، وتقديم التصوّرات البديلة لإدارة الشّأن العامّ (لكن) يبدو أنّ هذا النّسق من التّدافع الدّيمقراطيّ لم يعد كافيًا لإحداث الفارق الانتخابي، فوقع اللجوء إلى أساليب أخرى قصوويّة لا تهدف إلى إضعاف الخصم، بل إلى نسفه وتدميره عبر ربطه بملفّ ثقيل الدّاخل إليه مفقود. للنّهضة أخطاء اعترفت ببعضها علنًا وربّما احتفظت بتفاصيل بعضها، وأُنْجِزَت أعمال أكاديميّة في الجامعة التّونسيّة حول كثير ممّا يتعلّق بها من قضايا ملتبسة، وما زال الكثير ممّا يمكن أن يقال في الإطار البحثيّ لكن دون الحاجة للقيام بإسقاطات تاريخيّة وتوظيف سياسويّ وانتخابويّ لن يزيد القائمين عليه إلا ارتباكًا وحرجًا أمام الرّأي العامّ». وكان سياسيون تونسيون اتهموا «الجبهة الشعبية» بالمتاجرة بدماء شكري بلعيد ومحمد البراهمي، محاولة إعادة الأجواء التي كانت سائدة عام 2013، التي مهدت لعدد من الاغتيالات السياسية التي كادت تقود البلاد إلى حرب أهلية. أرملة بلعيد تطالب بحل «النهضة» ومراقبون يتهمون «الجبهة الشعبية» بتوظيف ملف الاغتيالات في حملة انتخابية مبكرة قيادي في الحركة يُقاضي نائبًا عن «الجبهة» تحدث عن اتصاله برئيس «تنظيم سري» مكلّف بتصفية بلعيد والبراهمي حسن سلمان:  |
| الجزائر «تحتفل» بالذكرى الثلاثين لأول ربيع عربي تحول إلى كابوس! Posted: 05 Oct 2018 02:23 PM PDT  الجزائر ـ«القدس العربي»: احتفلت الجزائر، أمس الجمعة، بمرور 30 عامًا على «انتفاضة» الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 1988، انتفاضة شعبية سميت «أحداثًا» في وقت أول ثم «أول ربيع عربي» في وقت لاحق، لكنه ربيع تحول إلى كابوس على غرار ما وقع في دول عربية أخرى قبل سنوات قليلة، مع فارق أساسي هو أن ما جرى خلال تلك الأيام الخمسة كان بعيدًا عن الكاميرات وقبل اختراع أجهزة المحمول والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. ثلاثة عقود مرت على تلك الانتفاضة، وما زال سؤال واحد يؤرق الكثير من الجزائريين: هل تلك الأحداث أو الانتفاضة كانت مدبرة أم كانت عفوية؟ هل كانت نتاج احتقان شعبي انفجر في الشارع غضبًا وحممًا، أم أنها خطة دبرت بليل على مستوى أجهزة في السلطة أرادت إخراج الصراع القائم بين بعض عصب الحكم إلى الشارع؟ الأكيد أن الأمور انفلتت، وأخرج الجيش إلى الشارع ليقمع انتفاضة شعبية وليحفظ الأمن في المدن، وهو الأمر الذي لم يكن من مهامه، فوقعت تجاوزات وأطلق الرصاص على المتظاهرين، ولاحقًا تبين أنه كانت هناك حالات تعذيب، وأعلن عن فتح تحقيقات، لكن لا شيء حدث طوال السنوات الماضية، وظل الموضوع حبيس اتهامات وتراشقات بين أنصار نظرية العفوية وأصحاب نظرية المؤامرة. الجزائر كانت تعيش نهاية الثمانينيات وضعًا معقدًا، فالأزمة الاقتصادية ضربت بأطنابها، والنظام الاشتراكي بدأ يكشف حدوده وعيوبه، خاصة وأن الدولة المصدرة لهذا النظام كانت هي نفسها تعاني وتحتضر، فما بالك بالنسخ المقلدة، وعلى المستوى السياسي كان نظام الحزب الواحد وصل إلى طريق مسدود، والرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد الذي كان يقترب من الاحتفال بمرور عشر سنوات على توليه السلطة دخل في صراع مع بعض «ديناصورات» الحزب الحاكم، خاصة لما أراد تطبيق إصلاحات سياسية، وكان الشاذلي بن جديد قد ألقى خطاباً في سبتمبر/ أيلول 1988 دعا فيه الشعب إلى التحرك، وهو ما اعتبر لاحقًا أنه تحريض على النزول إلى الشارع. وفي يوم 25 سبتمبر/ أيلول عقدت نقابة مؤسسة الصناعات الميكانيكية تجمعًا بمنطقة الرويبة شارك فيه عمال المؤسسة، الذين نددوا بالفساد الذي تفشى في مؤسسات الدولة، ووجهوا انتقادات لبعض المسؤولين في الحزب والدولة. وفي الرابع من أكتوبر/ تشرين الثاني انتشرت أنباء عن تظاهرات في بعض أحياء العاصمة، وفي اليوم التالي أي الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول اعترضت مجموعة من الشباب حافلة للنقل العام بحي باب الوادي وقاموا بإنزال الركاب وأضرموا فيها النيران، وتدفقت السيول البشرية إلى الشوارع وبدأت في إحراق وتخريب ونهب كل ما يرمز إلى الدولة، وخاصة المحلات الكبرى التي كانت تسمى الأروقة وسوق الفلاح. ورغم أن الجزائر كانت تعيش حالة ندرة في الكثير من المواد، إلا أن المتظاهرين الذين كسروا مخازن هذه المحلات عثروا على الكثير من السلع التي لم تكن معروضة للبيع، وإذا كان منتج واحد يرمز إلى تلك الأحداث ويلخصها فهو بالتأكيد الحذاء الرياضي أديداس «ستان سميث» الذي كان يصنع محليًا، ولكن لا يباع للجزائريين، وإنما يصدر إلى الخارج، ونهبت عشرات آلاف الأحذية التي ألقي بها في الشارع ليلبسها أبناء الشعب. وفي اليوم التالي، اتسعت رقعت التظاهرات إلى جميع أحياء العاصمة، وتعطلت الدراسة، وتوقف العمل في الكثير من المؤسسات والشركات، وفي السابع من أكتوبر/ تشرين الأول دخل الإسلاميون على الخط وركبوا الموجة، ونظموا تظاهرة وحاولوا الوصول إلى قصر الرئاسة، وفي اليوم ذاته أعلن الرئيس الشاذلي بن جديد حالة الحصار، ونزل الجيش إلى الشارع، وفرض حظر التجول. وفي العاشر من الشهر نفسه أطل الرئيس بن جديد على الجزائريين وهو يكاد يذرف الدموع، ووعد بإجراء إصلاحيات وفتح الباب أمام الحريات. ورغم أن تلك الانتفاضة كان من شأنها قصم ظهر الشاذلي بن جديد ودفعه إلى الاستقالة، إلا أنه قرر البقاء في الحكم، وعدل الدستور في 1989، وترشح لولاية رئاسية جديدة، وفتح الباب أمام تعددية سياسية وحزبية وإعلامية مكنت من الانفتاح على عهد جديد، لكن تلك الديمقراطية الحديثة غلبت عليها الفوضى وحسابات أطراف في النظام، وسواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد فإن كل الأطراف كانت تدفع نحو الصدام، فالإسلاميون الذي ركبوا موجة الأحداث ووظفوا الغضب الشعبي، اعتقدوا أن الوقت حان لقطف رأس النظام، والأخير كان يتراجع إلى الوراء ويتحين الفرصة للانقضاض عليهم، وهو ما حدث بعد انتخابات 1991 الملغاة، التي فاز فيها الإسلاميون بالأغلبية، ليتدخل بعدها الجيش ويلغي الانتخابات، ويلجأ الرئيس بن جديد إلى الاستقالة منصبه بعد أن حل البرلمان، ودخلت البلاد في فراغ دستوري وفي أزمة لا أحد كان يتصور مداها وانعكاساتها وفاتورتها. فالجزائر وجدت نفسها في قلب حرب قذرة لم تكشف عن كل تفاصيلها حتى اليوم، إرهاب دموي لم يفرق بين عسكري ومواطن وبين رجل وامرأة حامل، بين طفل أو شيخ طاعن في السن. رغم مرور ثلاثة عقود على تلك الأحداث، ما زالت الكثير من الأسئلة عالقة، والكثير من الشهود ما زالوا يحتفظون بصمتهم أو رحلوا دون الإدلاء بشهاداتهم، وقليلون فقط من تكلموا وكتبوا. فالجنرال خالد نزار وزير الدفاع الأسبق يتهم أطرافًا داخل السلطة بتدبير تلك الأحداث من أجل تمرير الإصلاحات، ويؤكد أنه بصفته كان المسؤول العسكري عن تأمين العاصمة يقر بأن الرئيس الشاذلي هو السبب في تلك الأحداث من أجل تمرير الإصلاحات، في حين ينفي مقربون من الشاذلي أن يكون قد علم بتلك الأحداث أو دبر لها مثل ما يتهه بذلك خصومه. بعد مرور ثلاثين عامًا على تلك الانتفاضة التي كانت أول ربيع عربي، يبقى التساؤل قائمًا بخصوص ماذا جنته الجزائر من تلك الأحداث التي خلفت مقتل المئات، والتي شهدت حالات تعذيب كثيرة لم تتم إماطة اللثام عنها حتى اليوم، صحيح أن الجزائر تغيرت وتحولت، وأن هناك أحزابًا وديمقراطية وانتخابات تعددية، لكنها لم ترق بعد إلى الديمقراطية التي آمن بها جيل كامل عايش تلك الأحداث، واعتقد بسذاجة ربما أن الجزائر ستكون أول دولة عربية تلج الديمقراطية من بابها الواسع، لأن البلاد لم تخرج بعد من ديمقراطية الواجهة، والنظام القائم عرف كيف يتحول ويتغير ويتأقلم ويبقى ويتمدد. وبين من يعتبر أن تلك الانتفاضة الشعبية تم إجهاضها وسرقة ثمارها، وبين من يعتقد أنها مؤامرة دبرت بليل وبأن الشعب ما زال غير ناضج لخوض ديمقراطية حقيقية، تبقى الجزائر تبحث عن حقيقة ما جرى لتستوعب حقيقة واقعها اليوم وتستشرف مستقبلها. الجزائر «تحتفل» بالذكرى الثلاثين لأول ربيع عربي تحول إلى كابوس! «انتفاضة» الخامس من تشرين الأول 1988 غيرت مسار البلاد ومستقبلها كمال زايت:  |
| توقيف شخص في باريس بتهمة الاحتيال من بين ضحاياه المفترضين ملك المغرب Posted: 05 Oct 2018 02:22 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: اعتقلت السلطات الفرنسية مغربيًا يبلغ من العمر 47 عامًا في باريس، وذلك بتهمة النصب على الملك محمد السادس. وأوضحت مصادر إعلامية فرنسية أن الشخص الذي اعتقل في حانة في الدائرة 11 في باريس، كان موضوع مذكرة بحث دولية، في مجموعة من القضايا المتعلقة بالتزوير والنصب والاحتيال، ومن بينها قضية النصب على الملك محمد السادس. وأوضح موقع RTL الفرنسي،أن الشخص المعتقل تمكن من تسلق مجموعة من السلالم الإدارية في الوظيفة العمومية المغربية، بدبلومات مزورة، إلى أن أصبح رئيسًا لإدارة الضرائب في الرباط، وهو المنصب الذي مكنه من الولوج إلى قاعدة المعطيات المتعلقة بالأراضي المخزنية (أراضي الدولة)، التي باع منها بقعتين أرضيتين بأوراق مفبركة، كما تمكن هذا الشخص من تحويل بشكل غير شرعي 100 ألف أورو. وأوضحت المصادر أنه بعد اكتشاف عملية النصب، فر هذا المسؤول الإداري إلى فرنسا، لكن الملك محمد السادس لم يتقبل النصب عليه من قبل هذا الشخص، الذي كان يشغل منصبًا مهمًا في الإدارة المغربية، فقام المغرب بإبلاغ الشركة القضائية الفرنسية عن الشخص، وتقديم حسابه على موقع «فيسبوك» لتتمكن الشرطة من تتبعه واعتقاله داخل إحدى الحانات الباريسية. وفي حالة ترحيل هذا الشخص المغرب، يمكن أن تصل عقوبة هذا الشخص إلى 20 عامًا سجنًا. توقيف شخص في باريس بتهمة الاحتيال من بين ضحاياه المفترضين ملك المغرب  |
| سوريا: مظاهرات شعبية في الشمال تطالب بإسقاط الهيئة العليا للتفاوض وسط دعوات لإصلاحها Posted: 05 Oct 2018 02:22 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : وسط مطالبات وصفت بالشعبية، خرج السوريون في محافظة إدلب شمال غربي سوريا بمظاهرات حاشدة طالبت بحجب الاعتراف عن هيئة التفاوض السورية وإسقاط الاجسام السياسية التي تقود المرحلة، لما تحمله من خلل بنيوي وتأسيسي يتوجب هدمه وإعادة بناء صرح سياسي آخر يمثل السوريين، في وقتٍ يعتبر آخرون أن رفع الشارع لشعار إسقاط الممثل السياسي الوحيد المعترف به دولياً، بدون تقديم حلول تقنع المجتمع الدولي، انما يصب في خانة «خدمة» النظام السوري، وترك الساحة السياسية فارغة امام مراوغته. إذ أن الدعوات قد يختلف تفسيرها إذا لم تكن ارتجالية بفعل الأفراد، وإنما تقف خلفها دول تمهد لمرحلة جديدة وشخصيات مختلفة، وهو ما يأتي ضمن سياق الأزمة السورية المحكومة بتوافقات إقليمية ودولية. وبين النقيضين، توسطت فئة دعت إلى تغيير شعار «الجمعة» من اسقاط «هيئة التفاوض» إلى تغيير كوادرها، واصلاح هذه المؤسسة والدفع بوجوه جديدة لم ترتبط بأي اتفاق دولي، وإعطاء الهيئة الفرصة اللازمة للفظ بعض الشخصيات والمنصات الموالية للنظام السوري كمنصة موسكو التي يترأسها «قدري جميل» المعروف بمواقفه المناهضة للثورة السورية والمتماهية مع سياسة النظامين السوري والروسي. المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض يحيى العريضي، رد على الدعوات لمظاهرات شعبية تحت شعار إسقاط الهيئة السورية بالقول بأنها مسيسة من قبل بعض المغرضين الذين يستغلون ظروف الهيئة التي تضم – وفق إرادة دولية – شخصيات ومنصات منبوذة، من أجل استهداف الهيئة. وأضاف العريضي في اتصال مع «القدس العربي»، ان انتفاضة اهل سوريا والمظاهرات، هي من هز عرش النظام السوري، ولا يستطيع احد ان يصف هدفها بأي صفة سلبية، لانها تطالب بحرية وحق ورفع ظلم وكف يد الاستبداد، لكن اذا أخذنا الأمور بتحديد شعارات «الجمع» فقد بدأ بعض المغرضين وجهات لها استهدافات معينة باستغلال الحراك المدني لضرب مصداقية الهيئة العليا التي حققت عملياً على الصعيد الدولي نجاحات بتمترسها عند حق السورين من خلال لقاءاتها مع مختلف الجهات في العالم، وتمسكها بالقرارات الدولية التي تحفظ حقهم، وتضغط على داعم النظام الاساسي الروسي لاعادته إلى الخيار السياسي لحل القضية السورية». وأضاف المتحدث الرسمي لهيئة التفاوض بأن الجهد الذي تقوم به الهيئة السورية ضد النظام، يجبر أذرعه على العمل لاخماد صوتها ونسف شرعتيها. حالات نشاز وكشف العريضي لـ»القدس العربي» عن وجود شخصيات منبوذة ضمن جسم الهيئة العليا، وحالات تنافر بين بعض مكوناتها، حيث قال «لا انكر وجود حالات نشار داخل الهيئة نعاني منها معاناة مريرة، ونقف في خصام شديد ضدها، الا ان تأثيرها لا وجود له بفعل ما تقوم به الهيئة، وقد رفعت ضد منصة موسكو مذكرة طرد، لكن بالمقابل، هناك ارادة دولية ارادت ان تكون منصة موسكو ضمن الهيئة فيجب علينا استيعاب هذه المعضلة وتحييد اي تأثير سلبي لها». واستدرك بالقول، الهيئة كتلة صلبة ومرنة لها صلابة الفولاذ ومرونته في ان معاً، تقوم بحق سياسي له احترام عالمي، واتت قوتها بتمكنها من الدفاع عن حق السوريين وعدم السماح بتمرير اي شيء على الهيئة، لكن النظام السوري يسعى إلى تقويض عملها السياسي ضمن حملة هائلة على رأسها نسف مصداقية اي جهة تخالف توجهاته. وحول تغريدة له وصف المطالبين بإسقاط هيئة التفاوض بـ «الغوغائيين»، قال العريضي «لا يمكن ان أصف الثوار بالغوغائيين ولا أقبل ذلك، لكن هناك بعض الاشخاص المستفيدين من هذا الحرك لتسييسه بمسار معين، لإعاقة وتقويض حقوق السوريين». ويعتبر معارضون سوريون ان ما يجري من دعوات تعترض او تقوض أداء الساسة العاملين دون وجود بديل مناسب وكأنّه يقول للعالم:» ليس أمامكم سوى بشّار»، وذلك عبر خداع الناس بإقناعهم أنه بمجرد إسقاط هذه الأجسام السياسية سيكون الحل بيد الشارع، الا ان الواقع ان يسلك البديل مسلك السلف في البحث عن الاعتراف والحلفاء الدوليين ولن يجدوهم إلا وقد تحولوا إلى جزء من منظومة الحل الدولي، كون المعادلة في سوريا دولية بامتياز وبنسبة لا تقل عن 90% يمثل الفاعل المحلي الذي يكاد ان يكون معدوماً، فالثورة السورية برأيهم «ليست ثورة محلية إلا بالنسبة للسوريين، أما العالم فينظر لها كأزمة إقليمية ودولية». من جانب آخر يرى معارضون أنه لا يختلف السوريون على مبدأ التغيير، وتحديداً تجاه أجسام وهيئات المعارضة التي باتت عبئاً ليس على الثورة فحسب، وإنما حتى على المسار الدولي للملف السوري،، وفي هذا الاطار قال الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية ساشا العلو لـ»القدس العربي» انه عند طرح فكرة الإطاحة بتلك الهيئات التي لم ترتق إلى مؤسسات وظيفياً، فباعتقادي لا بد السؤال أولاً عن الأداة: فهل تكفي التظاهرات الشعبية والشعارات للإطاحة بتلك الهيئات، في ظل البنية الكتلية التي أسست عليها الهيئة العليا للتفاوض والائتلاف، فكل كتلة ستتمسك بمصالحها مدعومة بظهير دولي أو إقليمي، ناهيك عن تشكيل الهيئة العليا للتفاوض بناءً على توافقات إقليمية ودولية لها سياقها السياسي وحتى القانوني. والهدف من هذه الدعوات، إذا كان الهدف إعادة التأثير في المسار السياسي للملف السوري بصالح المعارضة والتأهب لمرحلة جديدة تستدعي جسماً ودماءً جديدة، فهذا أيضاً لن يتم دون توافق دولي إقليمي في ظل تعقيد الأزمة السورية وتشابك المصالح فيها». تغير الظرف إضافة إلى الظرف السياسي، فالائتلاف والهيئة جاءا ضمن ظرف سياسي مختلف في الأزمة السورية، واليوم الظرف الدولي والمحلي اختلف تماماً، أولويات المجتمع الدولي لم تعد إسقاط الأسد على الأقل في المرحلة الحالية، فهم ينظرون اليوم إليه «كمنسق عام وليس كرئيس، منسق عام لأقليات وميليشيات مسلحة وبقايا مؤسسات دولة، وباعتقادهم فإن الإطاحة بالمنسق العام في بداية أي مرحلة انتقالية سيؤدي إلى فوضى كبيرة على مستوى سوريا والمنطقة ليست في مصلحة أحد، وإنما الإبقاء عليه مبدئياً لحين إحداث تغييرات». في المقابل، فإن النقطة الأخيرة قد تقود إلى أخرى لا تقل أهمية، حسب المتحدث الذي رأى ان كل ما سبق قد يختلف إذا كانت الدعوات لإسقاط الهيئة والائتلاف ليس مجرد دعوات شعبية، وإنما تقف خلفها دول ترتب لمرحلة جديدة، وهذا ليس تشكيكاً بأحد، ولكن هذا سياق الأزمة السورية وكل شيء وارد في هذا الظرف. وفي اعتقاد المتحدث أنه من الضروري أن يتم التعبير عن هذا المطلب في الشارع، سواء من خلال تظاهرات الجمعة أو غيرها، وذلك لدفع بعض الشخصيات في الهيئة والائتلاف لتحسس رؤوسهم وتوضيح الموقف في عملية التفاوض، إضافة للضغط على الهيئة للإطاحة بشخصيات محددة لم يعد يختلف على إساءتهم للثورة ومرجعيتهم غير الوطنية، ولتوسيع قاعدة المشاركة السياسية في الائتلاف، أي الإبقاء على الدعوات والتظاهرات ولكن توجيهها باتجاهات محددة واضحة وليس عامة يخشى أن لا ينتج عنها شيء، بل على العكس قد تأتي بردة فعل عكسية بمعنى أن تخرج التظاهرات ولا يحصل أي تغيير، وبالتالي التسبب بحالة إحباط في الشارع وترسيخ فكرة أن الشارع عاجز أمام السياق الدولي والإقليمي، وربما تجسير وتقوية موقف بعض الشخصيات داخل تلك الهيئات بشكل أكبر. سوريا: مظاهرات شعبية في الشمال تطالب بإسقاط الهيئة العليا للتفاوض وسط دعوات لإصلاحها العريضي لـ «القدس العربي»: إرادة دولية فرضت «منصة موسكو» على الهيئة هبة محمد  |
| 16 اعتداء لقوات النظام وروسيا على المراكز الحيوية خلال أيلول Posted: 05 Oct 2018 02:22 PM PDT  أنقرة – «القدس العربي»: كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آخر تقريرٍ لها صدر يوم الخميس، عن قيام قوات نظام بشار الأسد وروسيا بارتكاب ما لا يقل عن 16 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في سوريا، من أصل 31 مركزاً تعرض للاعتداء خلال أيلول الفائت. وأكدت الشبكة في تقريرها الشهري، أن 31 مركزًا حيويًا مدنيًا، تعرض للاعتداء خلال أيلول الماضي، ووثقت 16 اعتداء منها على يد قوات نظام الأسد والقوات الروسية. وبيّن التقرير أن روسيا مسؤولة عن عشرة حوادث استهداف لتلك المراكز، وقوات الأسد مسؤولة عن ستة حوادث، بينما قوات التحالف الدولي مسؤولة عن ثلاثة اعتداءات، وفئات عسكرية غير معلومة عن أربعة اعتداءات، وتنظيم الدولة مسؤول عن حادثة واحدة، إضافة لمسؤولية جهات أخرى عن سبعة حوادث. وأوضحت الشبكة أن تلك المراكز التي تم استهدافها تتوزع بـ 16 مركز مدنيًا مستهدفًا في محافظة إدلب، وخمسة مراكز في مدينة حلب، وستة في حماة، وأربعة في دير الزور. وقال التقرير إن الاعتداء على المراكز المدنية، يشمل 11 من البنى التحتية، و4 من مراكز دينية، وسبعة مراكز طبية، إضافة لتسعة مراكز تربوية، تعرضت لقصف أو لعبوات ناسفة أو تفجيرات متنوعة. كما تشمل هذه المراكز التي تم الإعتداء عليها، المنشآت الطبية والتعليمية والبنى التحتية والمنشآت الدينية وغيرها من المنشآت والمراكز الحيوية التي تستخدم لأغراض مدنية، حسب بروتوكول اتفاقيات جنيف. وسبق للشبكة الحقوقية أن وثقت 520 حادثة اعتداء على مراكز حيوية منذ مطلع العام 2018 وحتى بداية تشرين الأول الحالي، ودعت الجانب الروسي إلى فتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير واطلاع المجتمع السوري على نتائج ومحاسبة المتورطين، وتعويض جميع المراكز المتضررة وإعادة تأهيلها وتعويض أسر الضحايا والجرحى. يشار إلى أن «المادة 52» من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، تعتبر أن المراكز الحيوية المدنية، هي الأماكن التي ليست أهدافًا عسكرية والتي لا تسهم بشكل فعال في الأعمال العسكرية ويحظر توجيه الهجمات عليها من أي طرفٍ كان. 16 اعتداء لقوات النظام وروسيا على المراكز الحيوية خلال أيلول  |
| حزب «النور» السلفي يستنكر الإساءة للمنتقبات Posted: 05 Oct 2018 02:22 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: استنكر أحمد خليل خيرالله، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «النور» السلفي في مصر ، أمس الجمعة، التصريحات الصادرة من مبروك عطية التي انتقد فيها المنتقبات. وكان عطية، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات في جامعة الأزهر، قال إنه «يحزن كلما رأى سيدة ترتدي النقاب»، مشددًا على أن الأزهر لا يدعو لارتدائه. وأضاف، في لقائه مع برنامج «تخاريف» على فضائية «أم بي سي» مساء الإثنين، مخاطبًا المنتقبات: «أنا في قمة الحزن لما بشوفكم»، معتبرًا أن «المنتقبة راجل، ومفيهاش ريحة الأنوثة». خير الله قال في بيان : «كان من الأجدر بالدكتور مبروك عطية أن يتحلى ويتبع المنهج النبوي من خلال الرفق واللين في الموعظة، بدلا من أسلوب السخرية والاستهزاء الذي اتبعه ؛ متعجباً من «أسلوبه الذي وصل إلى استخدام ألفاظ وعبارات لا تليق بمن يتصدر للدعوة، ناهيك عن أستاذ جامعي يفترض أنه مربي أجيال، وينتمي لأعرق مؤسسة دعوية وإسلامية وهي الأزهر الشريف». وتابع : «لا أتحدث عن الحكم الشرعي، الذي حسمه علماء الأزهر والفقهاء الأجلاء منذ زمن بعيد، ولكن أتحدث عن العبارات والإساءات التي سببها الدكتور مبروك لجموع غفيرة من المنتقبات في كل ربوع مصر سواء كان ارتداؤه تدينا بالنسبة لهن، أو أنه جزء من عادات وتقاليد الزي المحتشم لبعض بنات القبائل العربية وأرياف وصعيد مصر». وطالب خير الله، عطية أن «يعتذر للجميع عن ما بدر منه سواء ألفاظ أو سلوك غير قويم»، مشدداً على «ضرورة أن يكون اعتذاره في المقام الأول للأزهر الشريف صاحب المنهج المنضبط بالدعوة الحسنة عن الضرر الذي لحقه جراء هذا الأسلوب غير القويم، والعبارات غير الحسنة، التي تسيء للأزهر ممن يفترض انتسابه إليه؛ ويعتذر ثانياً لجموع المنتقبات في جميع أنحاء البلاد عن تلك العبارات المُسيئة إليهن، فهن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا ولا يليق أبدا لكائن من كان، أن يتعرض لهن بأي إساءة كانت، وهن نصف المجتمع ومسؤولات عن نصفه الآخر تربية وتنشئة ورعاية». وأضاف أن «مثل هذه العبارات تؤدي إلى تكدير السلم المجتمعي العام، والتعدي على حقوق أبناء المجتمع»، مستغرباَ من «حرص البعض سواء بقصد أو بغير قصد، على إثارة مشكلات مجتمعية ذات آثار سيئة على السلم والأمن المجتمعي، والسعي إلى فرض رأي معين على المجتمع، وما يترتب على ذلك من آثار جانبية وخيمة «. وزاد: «أعتذر لكل امرأة لا لكل منتقبة أو محجبة فقط عن تلك الإساءات المتكررة بحقهن، وهذا الأسلوب غير المسؤول في الموعظة»، قائلا «أنتن فوق الرأس»، مخاطباً عطية : «أحترم شخصك وأرفض عباراتك المسيئة ونصيحتي لشخصك الكريم في برامجك القادمة ليتك لا تحمل وردة في يدك طالما قررت أن تحمل الشوك في لسانك، فمصر بالجميع وللجميع رغم أنف كل متعصب أو غير مسؤول». حزب «النور» السلفي يستنكر الإساءة للمنتقبات بعد أن انتقدهن عميد كلية في الأزهر  |
| اعتصامات مفتوحة للدروز في جبل العرب ورئيسهم يقود التفاوض مع تنظيم «الدولة» Posted: 05 Oct 2018 02:21 PM PDT  السويداء – «القدس العربي» : يعيش جبل العرب لدروز سوريا جنوبي البلاد، تغيرات متسارعة منذ عدوان تنظيم «الدولة» في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو الفائت، على الشريط الشرقي المتاخم للبادية، ما نقله إلى مرحلة من الغموض والترقب، لاسيما بعد تداول مقطع مصور لاعدام تنظيم «الدولة» سيدة في الخامسة والعشرين من عمرها بالرصاص، بحجة فشل المفاوضات، ما أثار حفيظة الأهالي الذين أعلنوا اعتصاماً مفتوحاً منذ نحو ثلاثة أيام أمام مبنى محافظة مدينة السويداء. مصدر مقرب من أهالي المختطفين لدى تنظيم «الدولة» أكد ان «الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا الشيخ حكمت الهجري تسلم ملف مختطفي السويداء لدى تنظيم «الدولة» منذ يوم الخميس الرابع من الشهر الجاري» للبحث عن مخرج ينهي ازمة المختطفات لدى التنظيم، بعد فشل المفاوضات السابقة وإعلان الهيئة المسؤولة عن التفاوض الاعتزال قبل نحو أربعة أيام. وأضاف المصدر أن جميع الأنباء المتداولة عن التوصل لاتفاق نهائي مع تنظيم «الدولة» للإفراج عن المختطفين عارية عن الصحة، موضحاً أن المفاوضات لا تزال قائمة. وقال مدير شبكة أخبار السويداء نور رضوان لـ»القدس العربي»، إن الأهالي يواصلون اعتصامهم المفتوح أمام مبنى محافظة السويداء حتى إطلاق سراح المختطفين، مطالبين الأهالي بمساندتهم في الاحتجاجات.وكان تنظيم «الدولة»، جدد مطالبه بشأن الإفراج عن مختطفات مدينة السويداء، مطالباً بدفع مليون دولار عن كل مختطفة، إضافة إلى إطلاق سراح نساء من سجون النظام، ومن المقرر أن تصل القائمة بالأسماء المراد إطلاق سراحها من سجون النظام إلى اللواء المسؤول عن القضية في فرع الأمن العسكري التابع للنظام «كفاح ملحم». وكانت لجنة التفاوض المكلفة بمتابعة ملف مخطوفي محافظة السويداء جنوبي سوريا، قد اعلنت اعتذارها عن عدم الاستمرار في عملها، وفق بيان معلن، قدمته إلى شيخي الطائفة الدرزية يوسف جربوع وحمود الحناوي بسبب ما وصفته بالمعوقات التي واجهتها اللجنة. وحسب اللجنة فإن لجنة التفاوض ومتابعة شؤون المخطوفين المؤلفة من سامر أبو عمار – سعيد العك – أسامة أبو ديكار – عادل الهادي لم تصل إلى النتيجة التي عملت من اجلها و»النتائج المرجوّة والتي كنا نتمنى أن تُكلل بإطلاق سراح المخطوفين، وذلك لأسباب عديدة أهمها عدم إرسال الجهة الإرهابية الخاطفة أي مطالب ليتم عرضها أو مناقشتها، حيث عملت اللجنة على إيصال صوت المخطوفين وذويهم إلى كل المنابر الداخلية والخارجية التي استطاعت الوصول اليها، ولكن كانت المعوقات التي واجهتها اللجنة عديدة، ولا مجال لذكرها». وأضافت اللجنة، أنه بالنظر إلى ما سبق «نعلن اعتذارنا عن الاستمرار بعملنا، ونشكر كل من ساندنا داخل سوريا وخارجها، معتبرين أن قضية المخطوفين من النساء والأطفال هي شأن وطني وإنساني وأخلاقي، يهم كل الشرفاء، وليست شأناً عائلياً أو محلياً». وحسب مصادر أهلية فإن عدد مختطفي يتجاوز الـ 30 مختطفاً من نساء وأطفال، وذلك خلال الهجوم الذي شنه تنظيم «الدولة» على الشريط الشرقي لمحافظة السويداء، والمحاذي للبادية السورية في الخامس والعشرين تموز الفائت. اعتصامات مفتوحة للدروز في جبل العرب ورئيسهم يقود التفاوض مع تنظيم «الدولة» هبة محمد  |
| لبنان: هل يصحّ توقّع الحريري تأليف الحكومة خلال 10 أيام؟ Posted: 05 Oct 2018 02:21 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : على وقع تفاؤل حذر بحصول تقدّم على مسار التأليف الحكومي، ينتظر اللبنانيون أن يصحّ توقّع الرئيس المكلف سعد الحريري بتشكيل حكومته العتيدة خلال أسبوع أو عشرة أيام كما أعلن في مقابلة تلفزيونية، متحدثاً عن «ايجابيات واقعية»، وداعياً «الجميع إلى التضحية والتعاون من أجل مصلحة البلد»، ومؤكداً «أنّ التسوية مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائمة ومستمرة، وأنّ ضمانه في التسوية هو رئيس الجمهورية لأنه يعلم أنّ عون «عندما يضع يده بيد أحد لا يتراجع». وفيما كان الحريري يبثّ أجواء ايجابية، كان التجاذب السياسي حول الأحجام الوزارية بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يشتدّ. حيث أكد رئيس التيار الوزير جبران باسيل في مؤتمر صحافي ان «مهمتنا تسهيل الحكومة والفرد لا يمكن ان يعرقل نفسه»، وقال «قد نكون في المرحلة الأخيرة قبل ولادة الحكومة اذا اعتمدنا المعايير الصحيحة»، مشيراً إلى «أننا نريد حكومة وحدة وطنية لكن ابتزازنا تحت ذريعة حكومة الوحدة الوطنية مرفوض». وأوضح «أن حكومة الوحدة بعد الانتخابات النيابية يجب ان تعكس نتائج هذا الاستحقاق وبالتالي يجب اعطاء وزير لكل 5 نواب». وإذ اشار إلى «ان معيار عدم الاحتكار في الطوائف يجب ان يتم تطبيقه»، شدّد على «وجوب تحديد حصة الاطراف المسيحية في الحكومة بعد اقتطاع حصة رئيس الجمهورية». واوضح «أن رئيس الجمهورية يتخلى عن نيابة رئاسة الحكومة اذا اراد، فهذا عرف، ونحن لا علاقة لنا بالفيتو الوطني على حصول القوات على حقيبة سيادية»، معتبراً ان «حصة القوات 3 وزراء ولا مانع في حصولها على أكثر بتنازل من رئيس الحكومة أو منا». باسيل: وقف الحملات وتابع باسيل «المصالحة المسيحية لن يهزها شيء ونحن نريد تفاهم معراب لكن كاملاً بدعم العهد ونحن مستعدون للحوار ولكن يجب وقف الحملات علينا»، مضيفاً « الحقائب الخماتية الاساسية المخصصة للمسيحيين هي 3 فكيف تطلب القوات 2 منها وتقول ان هذا حقها؟ «.ورأى «ان المطالبة بتفعيل الحكومة للضرورة وبأمور أخرى تدفعنا إلى الخوف من وجود عقدة خارجية». وأعلن «نريد حكومة منتجة وهذا همّنا الاساسي ولهذه الغاية لا مشكلة في وزارة بالزائد او بالناقص»، مشيراً إلى ان « للوصول إلى حكومة تعمل وتُصلح يجب اختيار وزراء جديين يضعون خططاً ولا يعملون بالزفت الانتخابي». وقال «لو أردنا العرقلة لتمسّكنا بحقيبتي الداخلية او المالية». وتابع «نطالب بحكومة منتجة على أسس عادلة بمعايير واحدة تعطي الثقة للبنانيين للنهوض بالاقتصاد ونحن أمام الرئيس المكلف لإنهاء المهمة في يومين لا 10»، قائلاً «ليضع الرئيسان عون والحريري التركيبة التي يريانها وليحكم عليها مجلس النواب وإذا سقطت سنسمي الحريري مجدداً وان لم تعجبنا نحن كتيار فمستعدون للبقاء خارجها»، مضيفاً « نحن نلاقي ايجابية الرئيس الحريري وعلى الجميع التنازل بتنازلات حقيقية لا وهمية». وعن مهلة العشرة ايام التي حددها الحريري للتشكيل اجاب باسيل «لا احب ان نعطي الناس تفاؤلاً مفتعلاً حتى لا يحصل احباط، والاحباط الاكبر اذا شكلت حكومة لا تعمل ولننتظر لنعرف المعطيات التي لديه ونحن دائما ايجابيون». وعن مطالبة الحريري الرئيس عون بالتنازل، قال باسيل «ليتنازل الحريري وليفرض على من يدعمهم التنازل ايضاً». وسرعان ما ردّت القوات اللبنانية على مؤتمر باسيل وأصدرت الدائرة الإعلامية في القوات بياناً توضيحاً لبعض النقاط جاء فيه «أولاً، تثمِّن «القوات اللبنانية» قول الوزير باسيل انه مع المصالحة المسيحية، ولكنها تستغرب ان يقول إنه يريد اتفاق معراب كاملاً في الوقت الذي يشكل هذا المطلب مطلب «القوات» تحديداً. وتذكيراً لمن يمكن ان تكون قد خانته الذاكرة انه تم الخروج عن اتفاق معراب منذ اللحظة الأولى بدءاً من تشكيل الحكومة الماضية، مروراً بعدم تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين، وليس انتهاءً بكثير من الطروحات السياسية المناقضة لمضمون التفاهم». واضاف البيان «تحدث باسيل كما يتكلم مراراً وتكراراً عن ضرب العهد، وعليه، نسأله وبكل بساطة: هل يستطيع ولمرة واحدة ان يقول أمام الرأي العام اللبناني أين ضربت «القوات» العهد وفي أية مناسبة وفي أية مواضيع وملفات؟ وأما إذا كان يعتبر الوزير باسيل بأن معارضة وزراء «القوات» لصفقة بواخر الكهرباء ضربة للعهد، فنحن نعتبر بالمقابل اننا قد أدينا خدمة كبرى للعهد، لأنه لا يشرّف اي عهد حصول صفقة من هذا النوع في أيامه. ثانياً، قال الوزير باسيل في مؤتمره الصحافي انه لم يكن لديه في اي يوم من الأيام أي موقف اعتراضي على تولي «القوات اللبنانية» حقيبة سيادية، ولكن المشكلة في رأيه تكمن في وجود فيتو وطني على تولي «القوات» حقيبة سيادية، وفي هذا السياق نسأل الوزير باسيل امام كل الرأي العام اللبناني: اين هو هذا الفيتو الوطني الذي يتحدث عنه؟ وهل يمكنه ان يفيدنا مثلاً بأي تصريح او تلميح ان حزباً او بعض الأحزاب عارضت تولي «القوات» حقيبة سيادية؟ لا بل عندما طرح تولي «القوات» لحقيبة سيادية كان لهذا الأمر وقعه الإيجابي والترحيبي من قبل الكتل النيابية وفي غياب أي معارضة علنية أو في الكواليس السياسية، وبالتالي ما قاله عن فيتو وطني لم نجد له اثراً لا في تصريح رئيس حزب ولا في مواقف كتل نيابية ولا في أدبيات أخرى وازنة ومهمة، وبالتالي يكون قول الوزير باسيل في هذا الصدد مجرد اختلاق لا أكثر ولا أقل. ثالثاً، أما بخصوص المقياس الذي يتكلم عنه مراراً وتكراراً، ومع احترامنا الكلي لشخصه ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولم نتبلغ من الرئيسين يوماً بأنهما قد تفاهما على هذا المقياس الذي تحدث عنه. ومن ثم المقياس الوحيد المعمول به حتى الساعة وفي تشكيل هذه الحكومة بالذات هو نسبة التمثيل الشعبي، ومن هذا المنطلق نرى مثلاً ان التمثيل الوزاري الشيعي حصر بـ»حزب الله» وحركة «أمل». أما في ما يتعلق بالتمثيل الوزاري الميسحي، فالمقياس الوحيد المنطقي هو النسبة التي نالها كل طرف في الانتخابات الأخيرة، وقد نالت «القوات اللبنانية» ثلث التمثيل الشعبي المسيحي، وبالتالي يحق لها ثلث التمثيل الوزاري في الحكومة عدداً ووزناً. رابعاً، أما لجهة قوله لماذا تكون كل وزارات الدولة من حصة «التيار الوطني الحر»، فهذا القول صحيح، ونحن نقبل ان تكون إحدى وزاراتنا وزارة دولة، ولكن بعد ان يصار إلى تمثيلنا بالشكل الصحيح الذي أفرزته الانتخابات النيابية، اي بثلث المقاعد الوزارية، وذلك ان على مستوى عدد الوزراء او نوعية الحقائب». لا أريد حلاً وكان وزير الإعلام ملحم رياشي ردّ على مؤتمر باسيل، قائلاً «في العام 1975 لعبت فاتن حمامة دور البطولة في فيلم «اريدُ حلا» ومدته (108 دقائق) وانتهينا؛ واليوم يلعب جبران دور البطولة في فيلم «لا أريدُ حلا» ومدته… عند ربّك». تجدر الاشارة إلى أن صيغة تمّ تسريبها عن قبول رئيس الجمهورية بإعطاء «القوات» منصب نيابة رئاسة الحكومة على ان يكون دون حقيبة، وأن تُعطى القوات 3 حقائب هي التربية والثقافة والشؤون الاجتماعية.ورأت القوات « ان الترويج لاخبار من هذا النوع لا يهدف سوى إلى محاولة رمي مسؤولية تأخير التأليف على القوات اللبنانية» ، مؤكدة انه» لم يطرح احد على القوات اي صيغة حكومية جديدة ، وانها لا تريد من أحد، مشكوراً، التنازل عن مقاعد وزارية لمصلحتها، وبكل الاحوال ان المقاعد الوزارية هي ملك الكتل النيابية تبعاً لاحجامها وليست ملكاً لأحد». لبنان: هل يصحّ توقّع الحريري تأليف الحكومة خلال 10 أيام؟ رياشي اتهم باسيل بلعب دور بطولة في فيلم «لا أريد حلاً» سعد الياس  |
| الأردن: تشكيك في «اسطوانة» الإصلاح السياسي في ظل «قيود» قانون الجرائم الإلكترونية وهواجس «العنف الاجتماعي» Posted: 05 Oct 2018 02:21 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: يبدو أن حديث الحكومة الأردنية المباغت عن مسار الحوار الوطني والإصلاح السياسي هو خارج نطاق الإصغاء والتأثير الآن بسبب الأولوية «المعيشية» التي فرضها قانون الضريبة الجديد على جميع الأطراف داخل المملكة. فقد أعلنت الحكومة، وبعد تمرير قانون الضريبة إلى مجلس النواب وبالصيغة التي تثير احتقان الجمهور، أنها ستبدأ قريبًا حوارًا وطنيًا تحت بند مراجعة تشريعات الإصلاح السياسي. عند التفاصيل وعشية تعديل وزاري ثمة حديث مقترح عن مراجعة لقانوني التعددية الحزبية وقانون الانتخاب ومتطلبات التنمية السياسية واحتياجاتها. المفارقة أن زرع المزيد من الأمل في الساحة تحت بوابة الانفتاح والإصلاح السياسي يحصل في ظل مستجدين في غاية الأهمية يؤسسان لاتجاه عكسي تمامًا، حيث تم تحويل قانون الجرائم الإلكترونية الجديد أيضًا وبما ينطوي عليه من قيود وضوابط على حريات التعبير وخصوصًا الإلكترونية. وفي الوقت نفسه، يتطلب الاحتقان الاقتصادي وتطويق واحتواء تداعيات قانون الضريبة بعد إنفاذه، التركيز على «أولوية أمنية». لا يحدد رئيس الوزراء الإصلاحي الليبرالي، الدكتور عمر الرزاز، الآلية التي سيتبعها لإنجاز خطوات «مختلفة» على صعيد الإصلاح السياسي في توقيت يتطلب التحفيز الأمني وتفرض فيه قيود جديدة ومرنة على تعبيرات التواصل الاجتماعي، ويشهد حالة ضغط معيشي واقتصادي. الكاتب والصحافي والخبير البرلماني، وليد حسني، حذر على صفحته التواصلية مرات عدة من أن «تكميم الأفواه» قادم، معلنًا أن قانون الجرائم الإلكترونية الجديد «أخطر» بكثير من قانون الضريبة، ملمحًا ضمنيًا لمفارقة تسقطها الحكومة من الحساب قد تنطوي على تشريع قيود تمنع المواطن بعد قانون الضريبة من «التألم». على أي حال، ثمة وجهات نظر متعددة في السوق السياسية بخصوص قانون الجرائم الإلكترونية. وقال عضو البرلمان المخضرم، خليل عطية، أمام «القدس العربي» بأنه من غير المعقول الاستمرار في الصمت إزاء جرائم التشويه والتحريف وبث الشائعات التي تنتهك حياة الإنسان وخصوصياته وكرامته تحت لافتة التعبير . عمليًا، فإن السلطة بكل رموزها تستبق حملة تسويق قانون الجرائم الإلكترونية بحديث متكرر عن الشائعات واغتيال الشخصية، وهو تعيير تردد كثيرًا مؤخرًا حتى على لسان الملك عبد الله الثاني شخصيًا وبدأ يتذمر منه الجميع. ويرى مراقبون بأن الوضع منفلت جدًا على منابر التواصل تحديداً، خصوصًا مع بدء حملات من شخصيات معارضة في الخارج تستثمر في منابر التواصل والبث المجاني فيها وبصورة تظهر عبثية مشاريع إعلامية جديدة كلفت الملايين ولا تستطيع مجاراة القصص العدائية التي تنشر وتستهدف الأردن. ما لا تريد السلطة حتى اللحظة الإقرار به، وهي تشتكي من جرائم الشبكة، هو مسؤولية موظفين حاليين وسابقين في مختلف أجهزة الدولة عن حصة كبيرة من الشائعات والتسريبات، حيث اختراقات بالجملة على هذا الصعيد. الأهم أن قانون الجرائم الإلكترونية يبدو في الاتجاه المضاد لمتطلبات الإصلاح السياسي الذي تتحدث عنه اليوم حكومة الرئيس الرزاز، خصوصًا في ظرف معقد اجتماعيًا واقتصاديًا وإقليميًا وماليًا. لذلك، تقترح دوائر معنية بالهم الوطني، اليوم، إرجاء التفكير بالإصلاح السياسي والتركيز على توطئة الساحة إداريًا الآن، ما دامت جعبة الحكومة في مسألة التنمية السياسية لن تنتهي بقفزة كبيرة مدروسة من طراز تلك التي وعد بها الرزاز شخصيًا عندما تحدث عن «حكومة تمثل أغلبية برلمانية في غضون عامين»، وهي وعود سبق أن أطلقت في الواقع، مرات عدة. لقد تحدث علنًا بمثل هذا الرأي الوزير الأسبق، الدكتور صبري اربيحات، وهو يقترح مقاربة لها علاقة باستعادة الثقة بالإدارة الحكومية قبل أي قفزة في التحدث عن إصلاح سياسي. واستمعت «القدس العربي» لرأي مطابق يختلف على الأولويات المرحلية من النائب السابق وأول نقيب للمعلمين مصطفى رواشده. حتى قادة التيار الإسلامي، مثل مراد عضايلة وغيره، يتحدثون عن «مصالحة شاملة» تعيد المصداقية وتنصف الجميع قبل التركيز على مشروعات إصلاح سياسي. بمعنى آخر، ثمة رموز أساسيون اليوم في معادلة الوسطية والمعارضة، وحتى من بين دعاة الإصلاح، لا يشاركون الرزاز وحكومته بالقناعة بأولوية الإصلاح السياسي الآن، خصوصًا أن المواطن الأردني ضجر من هذه الأسطوانة ولم يعد يصدقها، كما يرى الناشط السياسي الإسلامي البارز مروان فاعوري. هؤلاء يؤشرون إلى الواقع الذي يفيد بأن خطاب الإصلاح السياسي اليوم «لن يسمعه أحد»، فأولوية الناس تمامًا «لقمة الخبز»، كما يقدر النائب عطية. ومرحلة استعادة هيبة القانون والمؤسسات يمكن إنتاجها بعيدًا عن الاسترسال في المزيد من الوعود على أساس الحاجة الملحة وطنيًا لمقاربات أكثر قوة عندما يحظى الإصلاح السياسي بغطاء نهائي ومرجعي. في المقابل، يشتت قانون الضريبة الجديد ويشوش كل الشرائح الاجتماعية، وفي كل المناخات، وبصيغة لا تسمح أصلًا بشراء أي رواية بعنوان الإصلاح السياسي الآن، بحكم احتياجات الواقع الاقتصادي والمعيشي المرصود. وفي الوقت الذي تندفع فيه الحكومة بذريعة الشائعات واغتيال الشخصية وفوضى التسريبات لتشريع يفرض قيودًا ويمكن أن ينتهي بالمزيد من الفوضى، قد لا يكون من الحكمة العزف على وتر الإصلاح السياسي، خصوصًا أن الاحتواء اجتماعيًا يقفز أصلًا بالأولوية الأمنية، ليس عند دوائر القرار والدولة فحسب، ولكن عند المواطنين أيضًا. والسبب هو المعاناة الجماعية من تأثيرات الضغط الاقتصادي على العنف الاجتماعي. الأردن: تشكيك في «اسطوانة» الإصلاح السياسي في ظل «قيود» قانون الجرائم الإلكترونية وهواجس «العنف الاجتماعي» أصوات معتدلة تنصح بالتركيز على «الإصلاح الإداري» بسام البدارين  |
| انتقادات لاستغلال ذوي الاحتياجات الخاصة سياسيا في مصر Posted: 05 Oct 2018 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: فيديوهات وصورا تذكارية، كانت شاهدة على محاولات عديدة لاستغلال ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر لتحقيق مكاسب سياسية على مدار الأيام الماضية. البداية كانت مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي حرص على التقاط صورة تذكارية مع عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. جاء ذلك، خلال افتتاح الملتقى العربي الأول لمدارس ذوى الاحتياجات الخاصة في مدينة شرم الشيخ، شرق مصر السيسي كرم خلال الاحتفال عددًا من النماذج المتميزة من طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، خلال مشاركته بالملتقى العربى الأول لمدارس ذوى الاحتياجات الخاصة فى مدينة شرم الشيخ. ولم يكتف بالتقاط الصور التذكارية، لكنه كعادته، ظهر أمام الكاميرات وهو يبكي أثناء مشاهدته فيلما تسجيليا لحملة «قادرون باختلاف»، الذي يهدف إلى دمج ذوى الاحتياجات الخاصة مع زملائهم الأصحاء في التعليم. وكان الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، أعلن عن انطلاق حملة «قادرون باختلاف»، خلال كلمته في الملتقى العربى الأول لمدارس ذوى القدرات الخاصة والدمج المنعقد في شرم الشيخ. وعلى نهج السيسي سار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، الذي استخدم طفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، في سب خصومه. ونشر قبل يومين على صفحته الرسمية على «الفيسبوك»، مقطع مصور بصحبة طفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، يستعين بهما في في سبّ خصومه من أعضاء اللجنة الأولمبية التي قامت بإيقافه. وأثار الفيديو هجوماً ونقداً شديدين على منصور. وربط ناشطون بين محاولات السيسي، استغلال ذوي الاحتياجات الخاصة لتجميل صورة نظامه الذي يعتقل الأطفال وتدشينه «المؤتمر العربي الأول لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة»، وبين استخدام البرلماني السابق ورجل النظام الأسلوب نفسه في مواجهة خصومه. وتسبب هجوم رواد مواقع التواصل الاجتماعي على مرتضى في حذفه للفيديو. وكتب علاء الرياش تعليقا على استغلال رئيس نادي الزمالك لذوي الاحتياجات الخاصة:» تجاوزنا شبه الدولة إلى شبة الغابة». وكتب شريف محمد:» لقد فعل مرتضى منصور ذلك الأمر فى الوقت الذى كرّم فيه السيسى أصحاب الحالات الخاصة، هل ما يفعله مرتضى منصور مقبول لدى النظام، أم أن مرتضى والسيسي يستغلان ذوي الاحتياجات الخاصة» انتقادات لاستغلال ذوي الاحتياجات الخاصة سياسيا في مصر السيسي يلتقط الصور التذكارية معهم… ومرتضى يستخدمهم لسب خصومه  |
| مهرجان الإسكندرية وجمهوره يستقبلون فيلم «دمشق حلب» بالبكاء والضحك Posted: 05 Oct 2018 02:20 PM PDT  الإسكندرية – «القدس العربي» : تواصلت فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان الإسكندرية، حيث عقدت إدارة المهرجان أولى ندواتها الفنية لفيلم «دمشق حلب» للنجم السوري الكبير دريد لحام في أول عرض عالمي له. الفيلم يحكي عن رحلة افتراضية في حافلة لنقل الركاب، بين دمشق وحلب تجتمع فيها مجموعة من الناس مختلفي التوجهات والأعمار والأهواء، بحيث تشكل صيغة ما عن المجتمع السوري، بما يحمله من تنوع وتعدد في هويتة الاجتماعية، حيث يسافر «عيسى» المذيع السابق إلى حلب لزيادة ابنته، وفي الحافلة يتضافر جزء من مصيره مع مصائر من وجدهم هناك، وآخرون كانوا على تماس مع هذه الرحلة، وبأسلوب الكوميديا الساخرة يسير الفيلم في خطاه كاشفاً إيجابيات وسلبيات لتصرفات من هم بالحافلة. الفيلم من بطولة دريد لحام وعبد المنعم عمايري وكندة حنا وسيناريو تليد الخطيب وإنتاج المؤسسة العامة للسينما. مفاجأة الناقد السينمائي الأمير أباظة وقد بدأت الندوة التي أدارها الناقد السينمائي الأمير أباظة والتي استمرت قرابة الساعة ونصف بكلمة له حكى فيها عن كيفية استقدامة للفيلم كي يكون فيلم الافتتاح للدورة الـ34 لمهرجان الاسكندرية السينمائي. وقال في البداية قرأت بوستا للمخرج باسل الخطيب يعلن فيه عن بدء تصوير الفيلم فعلقت له بأن هذا العمل هو فيلم الافتتاح لمهرجان الاسكندرية في دورتة الجديدة والذي رحب بطلبي لكون العرض الأول الدولي للفيلم في حفل الافتتاح. وفي بداية كلمتة عن العمل حكى باسل الخطيب عن التجربة بالكامل قائلا: في بداية عملي على الفيلم كان يبدو لي أن تنفيذه صعب جدا، خاصة أن فيه العديد من المشاهد داخل حافلة وهي تقطع المسافة من دمشق الى حلب، لكن الغريب أن النتيجة كانت عكس توقعاتي، فقد كان تصويرة سلسا للغاية، حتى عدد الأيام التي استغرقها الفيلم كانت أقل بكثير من أيام أي فيلم قمت بتصويرة قبل ذلك. ويرجع السر في ذلك الى شخص واحد فقط يمتلك الانسانية والرقي والالتزام في التعامل وهو الفنان الكبير دريد لحام فهو فنان لديه أحساس بالمسؤولية ويتمتع بدرجة رائعة من المحبة والاخلاص لعمله، وبالفعل انعكس ذلك على العمل بشكل عام فتم انجازة في أقل وقت ممكن. ويضيف الخطيب في الحقيقة لم أكن أتوقع رد الفعل من قبل الجمهور والسينمائين بعد عرض الفيلم في حفل الافتتاح للمهرجان، وهناك حالة متباينة في الأحاسيس، فلأول مرة أشاهد أناسا يضحكون وأخرون يبكون في الوقت نفسه. وعن فكرة أن يكون لدريد لحام تدخل في تنفيذ العمل، خاصة أنه مخرج قدم أغلب أعمالة كمخرج قال الخطيب: التواضع كانت السمة الواضحة في العمل مع الاستاذ دريد فكل ملاحظاتة كان يعرضها بشكل اقتراحات، وأعتقد أن اقتراحاته ساهمت بشكل كبير في تقديم العمل بشكل متميز، وبذلك يمكنني أن أقول أن دريد لحام هو شريك فعلي في العمل وليس ممثلا فيه أو بطل له. دريد لحام: «عاوز فنجان قهوة» أما الفنان دريد لحام فقد بدأ كلمته بطابعة الكوميدي المعهود قائلا: في البداية أريد التحدث عن علاقتي بالمهرجان، فقد كنت عضوا في لجنة تحكيم المهرجان في دورتة سنة 1999 وكانت رئيسة اللجنة ليلى علوي وكانت تقول لنا اطلبوا أي شي، أنا تحت أمركم فقد قمت بالاتصال بها في وقت متأخر من الليل، وقلت لها أنا عاوز فنجان قهوة، لذلك عندما أشاهدها اليوم ضمن الحضور أتذكر اللحظات الجميلة والذكريات التي قضيتها معها في هذا المهرجان، أما في ما يخص الفيلم فأنا سعيد بالتعاون مع المخرج ياسل الخطيب وسعيد بالتعاون مع فريق العمل بالكامل وما أريد قوله إن أجمل لحظة كانت عندي هي لحظة بداية التصوير في العمل وأصعب لحظة كانت لحظة انتهاء التصوير منه، فقد بدأنا زملاء ثم تحولنا الى أصدقاء الى أن وصلنا لأن نصبح عائلة واحدة، وكان صعبا عليا جدا أن أترك تلك العائلة وكنت أتمنى لو يطول تصوير هذا العمل، فقد حققت فيه أحلامي الكبيرة وتتبقى عندي مجموعة من الأحلام الصغيرة. الفنانة كندة حنا قالت عن مشاركتها في الفيلم إنها فخورة بالعمل مع هذه الكوكبة من مبدعي الدراما السورية وسعيدة بوجودي في مهرجان الاسكندرية كممثلة من خلال فيلم «دمشق حلب». الفنانة الهام شاهين قالت في بداية كلمتها اسمحولي أن أوجه رسالة من أرض الاسكندرية رسالة حب وتحية وتقدير للشعب السوري الصامد وإن شاء الله ستعود سوريا كما كانت. وأضافت أنا عشت تلك الرحلة وتقصد رحلة «دمشق حلب» من أربع شهور تقريبا عندما كنا نحتفل بالعيد الوطني لسوريا في مدينة حلب وتحريرها من العدو الغاشم. وأضافت لقد شاهدت الفيلم مرتين وأتقدم بالشكر الى كل القائمين على العمل لأنكم ببساطة: «رجعتولنا إنسانيتنا بهذا الفيلم، أنا بكره أفلام الأكشن والحروب والدم والدمار، رغم أنها بتجيب فلوس كتير، ولا أعرف لماذا يقبل عليها الجمهور؟ كنت أتوقع أن أشاهد عملا فيه داعش وقتل ودمار وهذا طبيعي، وهو أمر معتاد عليه يستخدمة المنتجون لمغازلة شباك التذاكر لكني وجدت في العمل حالة مختلفة، ولذلك أنا حبيت الفيلم، لأنه رجعلنا حب الإنسانيات في كل موقف ومشهد، الفيلم يطرح رسائل إنسانية، وأنا سعيدة بشخصية الفنان الكبير دريد لحام وهو يقول خلال شخصيته بالفيلم: عايزين نعمل للعروسة فرحها، الفيلم ليس مجرد مشهد فهناك قيم تعلمناها منه به العديد من الدعوات كي نحب الخير للآخر فهو دعوة الى حب الحياة وحب الخير، هذا الفيلم أعاد الي انسانيتي. أيضاً أشادت بالفنانة صباح الجزائرى التي قدمت شخصية السيدة المريضة التي تحمل الكفن منتظرة موتها. ليلى علوي: «وحشتونا» الفنانة ليلى علوي وجهت كلمتها أيضا الى الفنان دريد لحام قائلة: وحشتني وكنت مصرة على مشاهدة الفيلم لكني لم أتمكن من حضور حفل الافتتاح وقررت أن أشاهدة اليوم وبالفعل كنت مستمتعة جدا بحالة المصداقية التي لمستها من كل صناع العمل وكذلك على الاختيار الموفق للموسيقى والألوان والأغاني. وأضافت: دريد لحام واحش المصريين… وسعيدة وفخورة بهذا الفيلم.. وأشكركم على الفيلم الصادق والحقيقي، التمثيل كان به طبيعيا، والمزيكا والأصوات أثرت فيّ كثيرا، وحتى الألوان والملابس.. لو كل الناس شبه الرحلة في الأتوبيس سيكون العالم جميلا، مهما كانت الآمال والأحلام.. شكرا لدريد لحام». واختتمت كلمتها بالقول: «سوريا وحشتني جدا.. ونقدر وجودكم في مصر.. كما نحب السوريين اللي عايشين في مصر». الفنانة السورية سوزان نجم الدين قالت: أنا افتخر بكوني سورية وافتخر بهذا العمل الذي شدني من اللحظة الأولى وجعلني أبكي فشكرا لكم جميعا وان شاء الله السلام يرجع مرة أخرى للبلاد. الفنانة لبلبة قالت في مداخلتها: شاهدت الفيلم مرتين وفي المرتين بكيت، ووجهت رسالتها الى دريد لحام قائلة في كل مشهد اتعلم منك الجديد في التمثيل وفي الحياة. رجاء الجداوي: نحلم بالافلام العربية المشتركة الفنانة رجاء الجداوي قالت إن أفضل ما في الفيلم إنه نجح في ما فشلت به السياسة، فقد تمنى الفيلم من تجميع العرب على الود والحب فهو رسالة فيها تشجيع على حب الخير «بحلم نقدم أفلاما عربية وكأننا جسد واحد، وبحلم بأفلام عربية مشتركة، مشيدة بشعار المهرجان وهو «القدس العربية»، معربة عن آمالها بأن يتم تطبيقه على الواقع، ولا يكون مجرد شعار. أما الناقد مجدي الطيب فقد طالب بعرض الفيلم في المحافل الدولية لأنه يحمل الصورة الحقيقية لما يحدث في سوريا ولأن هناك جمهور أخر غير العرب لا بد أن تصل له تلك الرسالة. وفي نهاية الندوة أعلن الأمير أباظة عن مفاجأة العام المقبل والتي ستكون بتوقيع المخرج باسل الخطيب أيضا وهو فيلم «اعتراف»، الذي يلعب بطولتة النجم غسان مسعود . مهرجان الإسكندرية وجمهوره يستقبلون فيلم «دمشق حلب» بالبكاء والضحك إشادة من الوسط الفني المصري ومطالب بعرضه دوليا فايزة هنداوي  |
| البعد التسويقي لمقولة موت المؤلف Posted: 05 Oct 2018 02:19 PM PDT  من بين مميزات خطاب الحداثة، خاصة منها المتعلقة بالمجال الفكري والإبداعي، احتفاؤها الكبير بالجزئي، والمنسي واللامفكر فيه، الذي لم يكن من قبل يحظى بأي اعتبار نظري، ليمتلك بفضل المميزات ذاتها، دينامية استقطابية لوجهات نظر سعيدة باختلافاتها وتنوعاتها، علما بأن هذه الاختلافات والتنوعات، هي التي تضع حدا لأي تحصيل معرفي ذي طبيعة آلية و يقينية، لا مجال فيها إلا للقضايا التي تكون عادة موضوع تعاقد مشترك بين نسبة كبيرة من الشرائح المعنية، وهذا التحصيل/التعامل من شأنه الإجهاز على هامش البحث والسؤال، إلى جانب تثبيته لدلالة المعنى الواحد، الذي يتحول تدريجيا إلى كائن «ميدوزي» يصيب الناظر إليه بالعمى، كي لا يرى أي شيء آخر، عدا ما سبق أن أغمض عينيه عليه. في هذا السياق تحديدا، نستحضر مقولة موت المؤلف، التي نعتبرها امتدادا طبيعيا لمقولة موت المتعالي، وهما معا موتان حرصت الحداثة خلالهما، على وضع حد لسلطتين طالما مارسَتا ولأزمنة طويلة تحكمهما في حياة الكائن/ النص، بمختلف مرجعياته ودلالاته، وهذا الموت، ليس في نظـــــرنا، سوى ضـــرب من التَّنحية المزدوجة لسلطةٍ متعاليةٍ، كما إنه شكل من أشكال القــــتل العمْد، المتضمن لغايات أخرى مضمرة، تتمثل في المضي بعملية البحـــث، بعيدا باتجاه بدائل تأويلية جديدة، قابلة لأن تقوم مقام ما تم قـــتله، فضلا عن كونها تسمح بظهور أنساق معرفية وجــــمالية جديـــــدة، تمليها شروط اشتغال ما تم استحداثه من بدائل، بما يساهم عمليا في بناء منظــــومات معرفـــــية، تتميز بدورها الفعال في اقتــــراح اختيــارات مبتـــكرة لمنهجية الكتابة، ولاستراتيجيات القول، وهو ما تسعى إلى تحقيقه لعبة تجريب القتل الرمزي، أو فلنقل بتعبير أكثر حيادا، لعبة تجريب حالة موت/قتلِ ما كان من قبل مُحتَلاًّ لمركز الكون، ومهيمنا على جسد النص، ذلك أن حالة الفراغ الناتجة عن اختفائهما معا، غالبا ما تكون معبأة بميلها الطبيعي إلى تحقـــيق نــــوع من الامتـــلاء الدلالي المضاد، المساهم في تفجير المزيد من مَجَرَّات المعنى أو اللامعنى، ما يجعلنا نقتنع بأهمية مبادرة القتل الرمزي»للذات الكاتبة»، لكن فقط، في حدود اعتبارها صيغة تقنية للانفلات من أسْرِ الدائرة الدلالية للذات المدعمة بثوابتها التقليدية، التي دأبت على بسط سلطتها، كي تشمل مصادر كل تجربة فنية أو إبداعية، في أفق إخضاعها لملكيتها المطلقة. من هنا تصبح عملية محو هذه الذات من المشهد العام، ضرورة جمالية، هدفها إعادة اكتشاف ما هو متواجد خارجها من مفاهيم وأنساق وخطابات، بما يجعل من فعل القتل، لعبةً لا يُراق بالضرورة معها أي دم، وأيضا ما يجعل «المؤلف «الذي سبق أن اعتبرناه، في عداد الموتى نتيجة استهلاكنا التام له، قادرا على استرجاع أرواحه هناك، على الأقل في ذلك الحيز القريب من تعقبنا لما يحدث حوله وفيه، حيث يكون مراوحا بين الحضور والغياب، وحيث يكون بوسعنا نحن أيضا، أن نتحرر نسبيا من سلطة تمركزه، بدون أن يورطنا غيابه، في متاهات، سنكون مجبرين على التورط فيها، ونحن غير متأكدين من إمكانية مغادرتها سالمين، نظريا وفكريا. لأن المغامرة بالإجهاز التام على إحدى البؤر الحقيقية من بؤر القول والكتابة، ستترك حتما الباب مواربا لتسلل خطابات عدمية، لن تتردد في استهداف كل ما يمكن أن يقف في طريقها من مؤشرات دلالية، بفعل تخلصها الجذري مما تعتبرُه عائقا يحول دون تفكيك كل الثوابتِ، مهما بلغت درجتها من الأهمية، ومهما كانت إلى حين، مشروعَ ملاذ آمن، تحتمي به القراءة النقدية، حتى وهي بصدد إعادة النظر في دلالات تكريس سُلطٍ معينة دون غيرها. وعزوفنا عن هذا الصنف من الميولات المتطرفة، ذات المنحى العدمي، ينسجم مع رؤيتنا الجدلية لحركية أشياء العالم، التي تمتلك بموجب هذه الرؤية حق الحديث بمجموع ما في جعبتها من لغات، بعيدا عن منهجية التصنيفات المتخصصة في تكريس معادلة النفي والإثبات، المستندة إلى منطق التناقضات، الذي يحكم حركية الوجود، ذلك أن توصيفنا لشيء ما باعتباره ثابتا، لا يعني بالضرورة فراغَه من قوة الحركة، قدر ما يعني تنافر حركيته مع كل ما يتناقض مع بنيته وآلية اشتغاله. بما يعني أن الاحتفاظ بالفكرة التقليدية عن الحضور الفعلي للذات الكاتبة، على هامش إقرار الحداثة بفنائها، أمر ضروري – على الأقل- من أجل ترسيخ مبدأ موتٍ حيٍّ، يمكن أن يكون الإطار الموضوعي لمقاربة الذات الكاتبة. عموما، إن فكرة تنحية الاسم من المشهد، تحيلنا نسبيا على الأنظمة التسويقية السارية حاليا في الفضاءات التجارية، والمعبر عنها بالشركات المجهولة الاسم، التي لا تفيد حتما غياب اسم مالكها، بقدر ما تفيد تعدد الأسماء المالكة لِما يراكمه سجلها من أسهم، بمعنى الإيحاء بانتماء الشركة ذاتها لملكية جماعية، بغاية التكتم على هوية مالِكها الأصلي، أو مالكيها الفعليين، ما يستدعي احتماء الأسماء ببعضها، أملا في ممارسة تخفيها، وبقائها بعـــــيدا عن أنظار المتلصصين، كي لا ينكشف أمر حضورها. وواضح، أننا نحــــيل القارئ هنا على تجربة الكتابة ككل، التي هي في الأصل صيرورة وجودٍ بصيغة جمع يحاول فــــيه كل مفرد أن يترك بصمة خصوصيته المتفردة واضحة عليه، حيث ليس ثمة من كتابةٍ قادرة على ادعاء استقلاليتها وخصوصيتها المطلقة، وإن القول بفكرة البكارة في فضاء الكتابة، هو قول لا يخلو من حضور روح دعارة وتهتك حقيقية، لا مجال لإنكارها. من هذا المنطلق إذن، نشير وضمن سياق الرؤية التسويقية للعمل الإبداعي، إلى الاحتفاء المبالغ فيه بالمتلقي، الذي أمسى تبعا لذلك، طرفا حاسما في تسويق العمل، إذ لن يكون بدونه ثمة وجود لشيء اسمه العمل الأدبي، لذلك سيكون من الطبيعي، والتزاما بشرط التسويق، إسناد حصة الأسد من العملية التأليفية إلى القارئ/المتسوق/المستهلك، الذي أمسى بفضل النظريات الحديثة، أو بالأحرى بفعل الرؤية التسويقية للأثر، يحتل المكانة ذاتها التي كان المؤلف يحظى بها من قبلُ، على امتداد قرون وقرون. والطريف في الأمر، أن فكرة انسحاب المؤلف من المشهد، لاقتْ هوىً كبيرا لدى نسبة كبيرة من المقاربات، التي تبحث عن أكثر السبل إقناعا، لإجلاء الذات الكاتبة من المشهد، في أفق تأكيد انتمائها إلى منتدى الحداثة التأويلي، وهو اختيار جد مبرر، كشكل من أشكال تفكيك سلطة المركز الموغل في هيمنته واستبداده. لكن مع ذلك، ففي تصورنا الشخصي، الذي نعتبره موضوعيا إلى حد ما، أن ما ينسحب من المشهد، ليس هو ذات الكاتب، كما أن ما يفنى ويموت، ليس شخصية المؤلف، لأن ذات الكاتب لا يمكن بحال، أن تقتنع بفكرة اختفائها التام، الذي ليس في الواقع سوى مناورة، من أجل تمريرها لخطابات ورسائل لا تود أن تنسب إليها، أو تُعرف بها، إما لأسباب سياسية، عقدية أو جمالية، لذلك، فإن احتجابها يُشرعن كل ما يصدر عنها من خطابات، من مواقف وأفعال، وبالتالي يعفيها من تحمل أي مسؤولية، قد تكون موضوع محاسبة أو محاكمة في حالة تعارضها مع القيم، أو القوانين السائدة، كما أن احتجابها سيجعلها تتخلص من مكر مطابقة هويتها مع هوية القول الإبداعي، شعريا كان أو سرديا، إلا أنها ومع ذلك، ستظل محتفظة بحضورها الملتبس في جهة ما من جهات الكتابة، وفي هذا السياق تحديدا، وانطلاقا من نفورنا التام والمطلق من القراءات التقليدية، نبادر إلى القول بأن ما يفنى وما يغيب في الأصل، هو الذات العالقة بالرؤية التقليدية والمحافظة، المسكونة بتشريح جسد ذات الكاتب، على ضوء ما يكتبه، أكثر من اهتمامها بما تتضمنه هذه الكتابة من بنيات جمالية فنية وفكرية. ٭ شاعر وكاتب من المغرب البعد التسويقي لمقولة موت المؤلف رشيد المومني  |
| نحن السعوديين نستحق الأفضل Posted: 05 Oct 2018 02:19 PM PDT نحن السعوديين نستحق الأفضل  |
| واشنطن والرياض: لا خير في شراكة تبنى على الإهانة والابتزاز! Posted: 05 Oct 2018 02:19 PM PDT  تعصب وخشونة ترامب ضد العرب والمسلمين حالة مَرَضية في حاجة لطبيب عقلي وليس إلى كاتب أو محلل سياسي.. وكانت فترة الرخاء النفطي القصيرة بعد 1973؛ كانت شهر عسل تحولت فيه عواصم الغرب لمزار تحج إليه جحافلهم.. وكانت أموالهم موضع ترحيب وإن صاحبه ما شاع بين عوام الغرب وخواصه أنهم لا يعرفون قيمة المال، فيبددونه بلا معنى على الملذات وارتياد الملاهي الليلية وحانات المتعة، ورغم ذلك وفد اليها مثقفون وصحافيون وعاملون في مطبوعات ومؤسسات إعلام ناطقة بالعربية، وانتقلت إليها مؤسسات ومراكز دراسات وأبحاث، بجانب استثمارات عربية ضخمة، ومعها كثير من الشباب الباحث عن عمل وحياة أفضل. وتحولت مناطق كاملة إلى أحياء تتحدث العربية.. وأقبل كثير من أهل الغرب على تعلمها، وصارت متداولة في شوارع وفنادق ومصارف ومتاجر الغرب.. ومن ناحية أخرى استخدم الإعلام الغربي وقتها لغة لافتة في وصف السلوك العربي.. خاصة في وقت تَصاعُد الصراع الأمريكي السوفييتي حول أفغانستان. وبدأ يستضيف ويروج لكل ما هو متطرف، واندفع المعارضون منهم في رفع راية «الجهاد» والحيلولة دون أي تسويات سلمية، وأيدوا سياسة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وباكستان ومصر، وكانت واشنطن صاحبة قول فصل ونفوذ أقوى على هذه الدول؛ بعد تحولات ما بعد حرب 1973، وانعكاسات «اتفاقيات السلام» بين القاهرة وتل أبيب. أذكر وقتها أنني حاولت لفت الأنظار إلى خطر اللغة المستخدمة في الإعلام الغربي والإعلام العربي الرديف؛ خاصة ما كانت تقدمه هيئة البث البريطانية «بي بي سي»؛ وكانت القناة الثانية فيها أول من وصف الجماعات المسلحة في أفغانستان بـ«المجاهدين»، ومن يومها دخل ذلك التعبير القاموس العالمي، وكتبت مقالا بعنوان «مجاهدون في أفغانستان.. إرهابيون في فلسطين»، ولَفَتُّ النظر مبكرا لحروب «العدو البديل»، التي ما زالت تشتعل، وتتسع حتى انفجرت في وجه العرب إنفسهم، وهم مهيؤون الآن للصدام مع إيران بالإنابة عن تل أبيب وواشنطن.. وقد وصل المخطط الصهيو غربي لمحطته قبل الأخيرة في تصفية القضية الفلسطينية. في ذلك المقال حاولت سبر أغوار «الجهاد الحلال» المؤمرك، وخطر «الجهاد الحرام» المعرب، الذي لا يقيم وزنا لمأساة فلسطين، ولا يولي وجهه شطر القدس والأراضي العربية المحتلة. وكتب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الأسبق «روبرت غيتس» في مذكراته؛ التي صدرت بعنوان «من الظلال»، أن المخابرات الأمريكية بدأت دعم «المجاهدين» الأفغان قبل 6 أشهر من دخول السوفييت لأفغانستان. ووقع الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر» في 3 تموز/يوليو 1979، مرسوما خول به الوكالة الأمريكية شن حملات مضادة؛ تُغير الرأي العام الأفغاني والعربي والإسلامي والدولي من الحكومة الأفغانية اليسارية. وأثارت هذه الحملات جدلا واسعا حول الحرب، وفيها ركز مؤيدو التدخل الأمريكي على نوايا السوفييت، مستدلين عليها بدكتاتورية الحكم الأفغاني، أما المعارضون لفتوا الأنظار إلى الفخ الأمريكي المنصوب لجر السوفييت لحرب لم يكسبها أحد من قبل، لأسباب عديدة لا يتسع لها المجال، وفي النهاية دفع الأفغان والعرب والمسلمين الثمن، ولم يخرجوا عن كونهم بيادق في حرب؛ هي في حقيقتها مواجهة أمريكية سوفييتية على أرض أفغانية وبمتطوعين مصريين وبمشاركة وتمويل سعودي وخليجي؛ وإدارة ومدربين وفنيين أمريكيين. وما أشبه الليلة بالبارحة، وفيها «اتسع الخرق على الراتق»، واحتلت الحرب الصهيو أمريكية ضد العرب والمسلمين مساحة ممتدة من تشاد والسودان والصومال والقرن الإفريقي وباب المندب واليمن جنوبا، وشرقا من حدود إيران وإمارات الخليج وشبه جزيرة العرب والعراق، ومن الشمال الشام (سوريا والأردن ولبنان وفلسطين) وسيناء في مصر، وغربا من حدود مصر مع ليبيا حتى غرب تونس. ويدفع دونالد ترامب «القارة العربية» دفعا إلى الغرق في مستنقع الحروب البينية والتعجيل بإشعالها ضد إيران. وأثار ترامب جدلا واسعا بتصريحاته الأخير حول الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي فتنة مضافة في بيئة لديها فائض منها وليست في حاجة لمزيد، ويصر ترامب على محاربة العالم بأموال السعودية والخليج، وتمثل هذه التصريحات جرعة مكثفة وسامة من الإهانة والابتزاز تستهدف الملك سلمان بشكل خاص، ولا علاقة لها بأي منطق تقوم عليه علاقات الدول؛ الحليفة والمعادية، وهذا سلوك يمكن وصفه بـ«دبلوماسية البلطجة» يمارسها رئيس أرعن؛ أساء لنفسه ودولته ومواطنيه قبل أن يسيء إلى غيره، وهي إساءة لم تكن على هذه الدرجة ضد خصومه اللدودين؛ في كوريا الشمالية والصين وروسيا؛ بينما يستخدمها ضد «حلفاء استراتيجيين» فمن ذا الذي يتعامل مع مثل هذا الشخص ويأمن جانبه؟ ومن يقر بهذه اللغة شديدة الانحطاط والسقوط؟.. وكيف يقول لأهم حلفاء أمريكا من العرب في مؤتمر انتخابي بولاية «مسيسبي»: «قلت صراحة للملك سلمان أنه لن يظل في الحكم لأسبوعين من دون دعم الجيش الأمريكي».. وقلت له: «أيها الملك نحن نحميك، وربما لا تتمكن من البقاء لأسبوعين في الحكم من دون جيشنا، لذلك عليك أن تدفع»، وهل هناك إهانة وتهديد وابتزاز أكثر من ذلك؟. والدفع المطلوب يضاف إلى ما حصل عليه ترامب العام الماضي في زيارته للرياض، واقترب من نصف تريليون دولار، وهو مبلغ رغم ضخامته لم يُشبع نهمه للمال.. ويتصور ترامب نفسه آمرا ناهيا يجب أن يطاع، وعليه أمر المملكة بكبح ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ مهددا دول الـ«أوبك»، قائلا: «أوبك ودول أوبك كالمعتاد تسعى لتمزيق بقية العالم، أنا لا أحبها، ولا أحد يحبها، هم يسعون لاستغلالنا بأسعار نفط عالية، وهذا ليس جيدا، نريدهم أن يوقفوا رفع الأسعار، نريدهم أن يبدأوا في خفض الأسعار». وفي كلمة له في تجمع انتخابي بولاية فرجينيا الثلاثاء الماضي قال: «أنا أحب السعودية، وقد أجريت مع الملك سلمان هذه الصباح حديثا مطولا، وقلت له إنك تمتلك تريليونات من الدولارات، والله وحده يعلم ماذا سيحدث للمملكة في حالة تعرضت لهجوم». ومضى في القول: «قلت له أيها الملك ربما لن تكون قادرا على الاحتفاظ بطائراتك، لأن السعودية ستتعرض للهجوم، ومعنا أنتم في أمان تام، لكننا لا نحصل في المقابل على ما يجب أن نحصل عليه». واستطرد: «نحن ندعم جيوشهم لذلك دعوني أسأل: لماذا ندعم جيوش هذه الدول الغنية؟ أمر مختلف أن نقدم الدعم لدول تعيش وضعا صعبا وخطيرا مع فظائع قد تؤدي إلى مقتل الملايين، لكن عندما تكون لديك دول غنية كالسعودية واليابان وكوريا الجنوبية فلماذا إذن ندعم جيوشها؟ لأنهم سيدفعون، المشكلة أن لا أحد طالب بذلك من قبل». ووفقا لوكالة «واس»، بدأ الملك سلمان جلسة مجلس الوزراء، الثلاثاء؛ الماضي بإطلاع المجلس على فحوى اتصاله الهاتفي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تم خلاله من بحث للعلاقات المتميزة وسبل تطويرها في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.. ولا خير في «شراكة استراتيجية»، أو غير استراتيجية تقوم على الإهانة والتهديد والابتزاز!. ٭ كاتب من مصر واشنطن والرياض: لا خير في شراكة تبنى على الإهانة والابتزاز! محمد عبد الحكم دياب  |
| في وداع ناقد «خرافة التقدم والتأخر» Posted: 05 Oct 2018 02:18 PM PDT  بعد أقل من شهرين من وفاة باحث الاقتصاد ذي المكانة العالمية سمير أمين، صاحب نظرية التطور اللامتكافئ والرأسمالية الطرفية، رحل عن هذه الدنيا باحث من أهم الاقتصاديين وأغزرهم إنتاجا في البلاد العربية هو جلال أمين. وكان من آخر ما قرأت لجلال أمين هو ما كتبه عام 2014 في نعي شقيقه الكاتب حسين أمين الذي اقترن اسمه بكتابه الذائع الصيت «دليل المسلم الحزين». وبما أن الموت لا يني يتخطّف كل من أحببنا من المثقفين والفنانين (آخر الراحلين، قبل أيام، هو شارل آزنفور المطرب الفرنسي العذب ذو الحنجرة المقطّرة من رمّان أرمينيا وعنّابها)، فإني أتلمّس بعض العزاء في أني حظيت بلقاء كل من هؤلاء المثقفين المصريين الثلاثة ومحاورتهم. وبانتظار أن تسنح الفرصة للحديث عن سمير أمين، الذي كان معظم نشاطه الأكاديمي موزعا بين فرنسا والسنغال، فإن الحديث عن جلال أمين يقتضي التنويه أولا بأنه كان من أبرع المثقفين في كتابة المقالة المركزة الشيقة بلغة سلسة واضحة. أما كتبه، مثل «عصر الجماهير الغفيرة» و«خرافة التقدم والتأخر» و«التنوير الزائف» و«في وصف حالة مصر في نهاية القرن العشرين» (الذي هو تكملة لكتاب «ماذا حدث للمصريين»)، فهي كتب طريفة ممتعة رغم عمق مضامينها. عندما حاورته في ندوة في البحرين، أوائل عام 1992، كان في عز تألقه ومرحه. كان رأيه آنذاك أن سلبيات الانفتاح الاقتصادي في عهد السادات، انفتاح «سداح مداح» حسب تعبير أحمد بهاء الدين، لا ينبغي أن تؤدي إلى نسيان أن فتح باب هجرة المصريين للعمل في دول الخليج قد انطوى على إيجابيات وأن التحويلات المالية الضخمة كان يمكن، لو توفرت الرؤيا السياسية، أن تستخدم في أغراض تنموية. نشأ جلال أمين مع شقيقه حسين في بيت فكر وأدب، هو بيت الكاتب التنويري أحمد أمين. كان والدهما يسمح لهما كل خميس بحضور اجتماع لجنة التأليف والترجمة والنشر التي كانت تنشر مجلة «الثقافة» التي كان أحمد أمين صاحب امتيازها. بل إن حسين أمين تمكّن، وهو بعد في سن السابعة عشرة، من نشر دراسة في «الثقافة» عن نظرية الذرائع في فلسفة وليام جيمس، بينما نشر جلال أمين، وهو في الخامسة عشرة، مقالا في شرح إثباتات ديكارت الأربعة لوجود الله! وهكذا عرف جلال وحسين منذ الصغر أعلام النهضة الأدبية ممن كانوا يزورون والدهما في البيت: طه حسين، والعقاد، ومحمود تيمور، الخ. وكانت لحسين علاقة قوية بتوفيق الحكيم الذي كان أصدق أصدقاء أحمد أمين. وبفضل هذه النشأة النخبوية، كانت قراءاتهما أيام الشباب تتركز على أعمال بلوتارك وغوته وتشيخوف وأفلاطون ونيتشه وابن حزم والغزالي وابن تيمية. إذ كانت مكتبة أحمد أمين تحوي أكثر من عشرة آلاف مجلد بالعربية والانكليزية في التاريخ والفلسفة والأدب وعلوم الدين، كما كان أصدقاؤه ومعارفه والأدباء الشبان، مثل نجيب محفوظ، يهدون إليه جديد إصداراتهم. كان حسين أكثر نهما لقراءة الكلاسيكيات في الفن والأدب. ولهذا قال جلال: «لا أعرف شخصا في حياتي (ولا سمعت عن أحد) جمع مثل هذا الجمع بين الثقافتين العربية والغربية، مثلما فعل أخي حسين أحمد أمين. ولا كان هذا الجمع سطحيا، بل نفذ إلى أعماق كلتا الثقافتين، فاستوعب أوجه الجمال في كل منهما (..) عشق الأدب الروسي عشقا، ولكنه كان يعرف أيضا أدق تفاصيل حياة وأعمال غوته الألماني، وبرنارد شو الايرلندي، وسارتر الفرنسي، وهنري جيمس الأمريكي، مثلما كان يعرف أدق تفاصيل حياة وأعمال الجاحظ وأبي حيان التوحيدي، وتفاصيل السيرة النبوية وكتّابها الأصليين، فضلا بالطبع عن الأدباء العرب المعاصرين (..) عندما كتب حسين أحمد أمين كتابه الشهير (دليل المسلم الحزين) كان متأثرا بلا شك بهذا الجمع الرائع بين الثقافتين العربية والغربية». أما جلال أمين، فمن أبهر شواهد إتقانه شرح المسائل النظرية بالأمثلة الحية أن في كتابه «عصر الجماهير الغفيرة» مقالة وجيزة بعنوان: «الدين والدنيا» ترسم، عبر تحولات الوعي بالشأن العام لدى الأجيال المتعاقبة، أنبض صورة لعطالة الشرط التاريخي العربي رغم ما تراكم، منذ منتصف القرن 19، من عظيم الأحلام والآلام. ٭ كاتب تونسي في وداع ناقد «خرافة التقدم والتأخر» مالك التريكي  |
| يمكن أن نقول لا لأمريكا Posted: 05 Oct 2018 02:18 PM PDT  خلافا للواقع السياسي الفلسطيني الداخلي الذي لا نحسد عليه، فإن القضية الفلسطينية تسجل انتصارات وتحقق اختراقات على الصعيد الشعبي في العالم. ففي الأمس القريب، كان الاختراق السياسي كبيرا على صعيد حزب العمال البريطاني، في مؤتمره الأخير. واليوم يمكن القول إن اختراقا جديدا وإن لم يكن بحجم الاختراق في بريطانيا، تحقق هذه المرة على الساحة الأمريكية نفسها حامية حمى إسرائيل والمنتصرة لها ظالمة أو مظلومة ـ ولم تكن يوما مظلومة ـ رغم القوانين التي تسن ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وسلسلة القرارات الظالمة والإجراءات التعسفية التي اتخذتها وتتخذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وآخرها الانسحاب من البروتوكول الإضافي الملحق، باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، على خلفية الشكوى التي تقدمت بها دولة فلسطين، إلى محكمة العدل الدولية، تشتكي فيها إقدام إدارة الرئيس ترامب في 14 مايو/أيار الماضي، على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وتنفيذ القرار بالاعتراف بها عاصمة للاحتلال. نعم أمريكا ذلك النمر الورقي تخاف كغيرها ويمكن أن تتراجع عن قرارتها، ولا يغرنك تبجح رئيسها وتهديدات عصابته في البيت الأبيض. فقد كان ترامب محط استهزاء الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة ولم يأخذه أحد على محمل الجد، سوى بعض الدول الخليجية، خصوصا السعودية، التي تسمح لهم بالتعامل معها كبقرة حلوب وبأسلوب فظ ومهين. وفي هذا السياق ينطبق عليهم في علاقاتهم مع أمريكا قول الشاعر «ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد لكانت لاؤه نعم» إنهم يستبيحوننا لأننا حذفنا حرف الـ»لا» من قواميسنا، فلماذا إذن لا يعاملونهم بهذه المعاملة المهينة ويدوسون عليهم أيضا. معظم دول العالم باستثناء إسرائيل، في مواجهة معهم وهم يقفون عاجزين حائرين، ولن نبعد كثيرا فلنأخذ الموقف الفلسطيني الشجاع الذي تحدى أمريكا، ونطق بالكلمة السحرية (لا) وسط دهشتهم؛ فقط قالوا لترامب وزمرته لا لسياساتك المنحازة، ولا لصفقة القرن، ولا لقبولك وسيطا نزيها للسلام، فأنت لم تعد كذلك، تراجع عن هذه السياسات والقرارات تعود العلاقات معكم إلى سابق عهدها، اهتزت أو لنقل انزعجت أمريكا من هذا الموقف الصلب والحازم، فماذا كان بوسع هذه الدولة العظمى أن تفعل أكثر من قطع مساعداتها المالية، لا شيء. والأهم من ذلك بدأنا نلمس بعض التراجع عن المواقف السابقة، وإن ليست بشكل قطعي بإعلان ترامب خلال استقباله نتنياهو في نيويورك، قبوله بحل الدولتين وحديث سفيره الصهيوني ديفيد فريدمان عن هذا الحل الذي كان رافضا له. إنهم خائفون من فشل مخططاتهم، وفي مقدمتها «صفقة القرن»، التي مصيرها الفشل بالتأكيد، وأصبحت بعد سنة من الحديث عنها، أميل إلى قناعة بأن هذه الصفقة غير موجودة أصلا، وأنها مجرد خدعة ابتدعها نتنياهو وسلمها للثالوث الصهيوني في واشنطن، المسؤول عن العملية السياسية، لأسباب عدة: *أولا: إلهاء المنطقة بصفقة وهمية، بينما تواصل دولة الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض عبر الإسراع في البناء الاستيطاني ومصادرة الأراضي والمنازل، لاسيما في القدس، ومنها البلدة القديمة التي استولى المستوطنون فيها قبل أيام على عقارين تاريخيين. *ثانيا: ضرب ما يسمى بالمبادرة العربية في عقر دارها (السعودية) وقد نجحوا إلى حد كبير، وأصبحت هذه المبادرة نسيا منسيا عربيا. *ثالثا: دفع بعض الأنظمة العربية لتجاوز الخطوط الحمر، والتطاول على القضية الفلسطينية وقدسيتها، ومحاولة تشويهها بتصريحات يطلقها مقربون من هذا النظام أو ذاك لجس نبض المواطن العادي، عبر تسريب معلومات عن تفاصيل صفقة القرن، واختزالها للحقوق الفلسطينية بدولة على 40% من الضفة وأبو ديس عاصمة لها، وفصل قطاع غزة عنها، من خلال تحسينات اقتصادية وإغراءات، كمطار وميناء أو بالأحرى ممر مائي مقابل تهدئة طويلة الأمد، تشمل وقف مسيرات العودة التي بدأت فعلا تؤرق دولة الاحتلال ومستوطنيها في غلاف غزة عبر الابتكارات النضالية العبقرية لأهل غزة التي كان آخرها وحدات الإرباك الليلي. *رابعا: ربط كل ما تقدم بشرق أوسط جديد تكون فيه دولة الاحتلال الفلك الذي تدور حوله هذه الدول، ويأتي ذلك في سياق المبالغة بالخطر الإيراني، وإظهار إسرائيل الدولة الواحدة القادرة على ردع هذا البعبع الإيراني. وبعد هذه المقدمة الطويلة نعود للحديث عن الاختراقات الشعبية على الأرض الأمريكية. فكما فشلت الإدارة الامريكية في ترويض العالم وإقناعه بمواقفها ازاء اسرائيل، فشل قانون أمريكي سن عام 2016 لمحاربة أنصار القضية الفلسطينية فوق الأراضي الامريكية، وهو قانون حظر التعامل مع حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة عالميا بـ»BDS» وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها. فهذا القانون لم يعد يجدي نفعا بعدما جرى تحديه في المحاكم، وصدور أحكام تؤكد تناقضه مع الدستور الأمريكي. وبجهود ناشطي الحركة جمدت محكمة فيدرالية أمريكية تنفيذ القانون. وأصدر قاضي محكمة ولاية أريزونا حكما يؤكد أن القانون يتناقض مع الدستور الأمريكي، وأن المقاطعة ممارسة محمية بحرية التعبير. وقد حصل الشيء ذاته في بريطانيا قبل نحو عام، حيث تحدت المجالس البلدية قرار الحكومة في هذا الشأن. وهذا نجاح كبير في بلد تسيطر فيه اللوبيات اليهودية على مفاصل الحكم، وتناصب إدارتها العداء للشعب الفلسطيني. وهذا الانتصار حقيقة يثير مخاوف إسرائيل، كما ذكرت صحيفة «هآرتس» من أن يكون لقرار المحكمة تداعيات في ولايات أمريكية أخرى. ويشترط هذا القانون معارضة مقاطعة إسرائيل، للتوقيع على العقود الحكومية مع السلطات في تلك الولايات. وتحدته جمعية الحقوق المدنية الأمريكية، فتقدمت بعريضة إلى مكتب النائب العام نيابة عن المحامي من ولاية أريزونا ميكيل جورديل، الذي كان على وشك توقيع عقد مع سلطات الولاية لتمثيل السجناء في سجونها، لكنه اضطر إلى التخلي عن توقيع العقد، بعد أن تبين له انه سيطلب منه التوقيع على التزام بعدم مقاطعة إسرائيل. وقال المحامي في الالتماس إنه أيد مقاطعة إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين، وإن ذلك نابع من معتقداته الدينية ومواقفه السياسية. وأوضح ايضا أن القانون هو قانون يمس حرية التعبير والحرية الدينية التي نص عليها التعديل الأول في القانون الأمريكي. واخيرا رغم سخاء الدول العربية الخليجية، والسعودية على وجه الخصوص، مع إدارة ترامب والتوقيع على مجموعة من الصفقات خلال زيارته للسعودية، قبل نحو عام ونصف العام، بلغت قيمتها نحو نصف تريليون دولار، لم يشبع هذا الحوت، بل يطالب بالمزيد فهو يرى في هذه الدول الدجاجة التي تضع بيضات ذهبية. واختتم بما قالته نيكي هيلي المندوبة في الأمم المتحدة في كلمة لها في الجمعية العامة، وقولها قول حق أرادت به باطلا. فماذا قالت: دولة بعد دولة تدعي التضامن مع الشعب الفلسطيني، فإذا كانت هذه الكلمات مفيدة في المدارس والمستشفيات وفي شوارع هذه المجتمعات، ما كان الشعب الفلسطيني ليواجه هذه الظروف اليائسة التي نناقشها اليوم، الكلام رخيص وليست هناك مجموعة من الدول أكثر سخاء بكلماتها لفلسطين من الجيران العرب، وغيرها من الدول الاعضاء، لكن الكلمات التي تلقى في نيويورك لا تطعم او تكسو او تعلم طفلا فلسطينيا واحدا، غير أن هيلي لم تتطرق إلى قطع المساعدات الأمريكية عن مستشفيات القدس، ولن نتحدث هنا عن قطع أموال الأونروا ولا أموال المساعدات للفلسطينيين عامة فهذه قضية سياسية. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» يمكن أن نقول لا لأمريكا علي الصالح  |
| للتطبيع وجوهٌ أخرى في نقد “العادي” Posted: 05 Oct 2018 02:18 PM PDT  إذا كان العالم يعيش ظاهرة صعود “الشعبوية” بصفةٍ عامة، فإن منطقتنا بالأخص ترزح تحت أنظمةٍ دشنت حقبة الثورة المضادة، وفي الصدارة من ذلك المشهد الكئيب، أنظمة السعودية ومصر والإمارات المتحدة، ويوشك أن ينضم إليها مظفراً على أشلاء مئات الألوف من الضحايا والشهداء النظام السوري، ما ينبغي أن يذكرنا بأن مستجداتٍ كصعود الشعبوية في الغرب والثورة المضادة في منطقتنا ليست إلا انعكاساتٍ أو تجلياتٍ لفترةٍ بلغت فيها أزمة الرأسمالية الغربية أوجها، مع محاولاتٍ من قوى بازغة لإعادة توزيع الكعكة والمحاصصة، ومقاومة الغرب تآكل دوره وعلى رأسه الولايات المتحدة. كما ينبغي أن نذكر أنفسنا أن تلك الصراعات جميعها قبيحة وبائسة، لا شبهة لمجدٍ أو رغبةٍ في التحرر والتطور في أيٍ منها، فليس هناك ملائكة ولا دولٌ تقف إلى جنب قوى تحررية، كما كان الأمر في السابق، بل نحن نراقب ونتابع تكالباً شرساً بين السيئ والأسوأ، المجرم والأكثر إجراماً، من يدعي الالتزام بالمبادئ، ومن قد نتصور أن ثمة قواعد ديمقراطية للعملية السياسية قد تلجم جموحه، ومن هو متحللٌ منها تماماً. إلا أن من أكثر ما يؤرقني ويزعجني في المحيط العربي في خضم كل هذا، على الصعيدين الفكري والنظري، هو تلك الهجمة “التطبيعية”، لا مع الكيان الصهيوني فحسب، ولكن مع جملةٍ من الأفكار والمفاهيم والانطباعات السلبية والمدمرة، بما تمثله من ردةٍ على كل مكتسبات التطور والتحرر البشري، الذي خيضت من أجله صراعات. يكفي أن تطالع الصحف وتسمع شهادات الثقات، لتقرأ آخر أخبار المجزرة في سوريا، وما رافقها من تطهيرٍ طائفي وتوطينٍ لعناصر مجلوبة، في إعادة تشكيلٍ للهوية والانتماء، بما يخدم النظام. ولتجابه مقتلةً بربرية في اليمن، وفي الحالتين لا يبدو أن أحداً يكترث أو لديه النية لإيقاف تلك الجرائم، ناهيك عن محاولة ملاحقة المجرمين، أو حتى السعي للضغط على الأنظمة لتقديم تنازلاتٍ للناس، وهو أضعف الإيمان. في مصر يلاحق النظام لا الناشطين فحسب، وإنما كل من تسول له نفسه الكلام، أو حتى التفكير، ويسحق كل محاولات التجمع بغرض التنظيم، وإحداث أي تغييرٍ، أو بادرة حركةٍ ذات معنى. بيد أن ذلك لا يتم بالقمع وحده وإنما تصاحبه حملةٌ إعلاميةٌ مسعورة، لا تكتفي بالافتراء والتدليس على الثورة وآمال الناس، وإنما تجترح الأسوأ: التلفيق وتزوير التاريخ. ووفقاً للسرديات التعسة لا يصبح الشعب المصري في واديه الخصب في محيطه الطبيعي، هو المبدع والصانع وخالق القيمة، وانعكاسات كل ذلك من الأفكار والأساطير والأحلام والأدب والشعر وحتى الأطر التنظيمية والسياسية على مر التاريخ، وإنما يعلمنا الجهابذة بأن مصر جيشٌ أوجد بلداً، فأنعم بنفحات العلم وبدرر المعرفة المختزلة. لكن الأزمة تتعمق والمشكلة تتضاعف، إذ تتبين أبعادها الحقيقية لدى تأملنا لمجمل تحركات الأنظمة (وعلى رأسها المصري) في مجال السياسة الداخلية، ومجال الانتهاكات الداخلية، من قتلٍ بالجملة وتصفياتٍ جسدية للمعارضين (وهنا يبز النظام السوري أقرانه)، لنتبين أن الثورة المضادة تأديبٌ وترهيبٌ وإعادة تربية وتكوينٍ لا للخريطة السياسية فحسب وإنما للمفاهيم والثوابت والحالة النفسية والمزاجية. سنكتشف أننا نظلم كلمة “تطبيع″ حين نحصرها في علاقتنا بالكيان الصيهوني (وهي قائمةٌ بالفعل منذ أمدٍ بعيد مع الأنظمة) فالتطبيع كلمةٌ أعم، وبمعناها الأوسع في رأيي هي إكساب الاستغلال الرأسمالي، وكل ما بُني عليه ويلحق به من أفكارٍ ومفاهيم وقيم وبنىً فوقية سمة وتوصيف “الطبيعي” و”العادي”، كأنه حقيقةٌ أبدية وعلمية لا تقبل التغيير ككون كل الكائنات تحتاج للماء والأكسجين للحياة مثلاً، وبذا لا تغدو تلك الحزمة من الأفكار محايثة للتاريخ البشري في حقبةٍ معينةٍ من تطوره، وإنما أزليةً سرمدية، عاديةً طبيعيةً بالتالي. سنجد أن نظاماً كالنظام المصري، إذ يتجاوز سقف العنف المعتاد تقليدياً، إنما يوسع باستمرارٍ رقعة “الطبيعي” و”العادي” لتشمل الاختفاء القسري والانتهاكات البدنية وكشوف العذرية والاعتقالات بالجملة وقتل المعارضين خنقاً في سيارات الترحيلات والتصفيات الجسدية، وقد يكون بعض الناس أو كثيرٌ منهم قد راعه في لحظةٍ ما أو في البداية ذلك العنف غير المعتاد، إلا أنهم مع مرور الوقت ألفوه، صار طبيعياً وعادياً، فالتهوا بمعايشهم ولم يعودوا يلتفتون إلى تلك الظواهر الطبيعية والعادية، فالثورة المضادة لا تأخذ على عاتقها مجرد الاكتفاء بخنق المجال العام والترويع، وإنما تخلق إنساناً ومواطناً من نوعيةٍ خاصة، منفرداً منفصلاً معزولاً غير اجتماعي، لا يكترث البتة بحال الآخرين ومصائبهم ومصائرهم، همه الوحيد الفرار ببدنه من محرقة الإهانة وببطنه من الجوع، لا هم له سوى الاستمرار من يومٍ لآخر، بلا أفقٍ. إنسان أكثر انسلاخاً من كل تلك القيم التي تفصل الفصيلة البشرية عن الحيوانات الدنيا، تُجرعه الذل والخوف حتى يألفه ويستسيغه، ومن ثم ربما لن يستطيع الحياة بدونه، فتصبح بذلك التشوهات النفسية طبيعية وعادية. بالتالي فإن التوحش في بلادنا ليس مجرد نتيجة هزيمة الثورات في إحداث طفرةٍ تعبر بالمجتمع وانغلاق الطرق، بحيث لا يتبقى للناس سوى النهش في بعضهم بعضا، وإنما ينتج أيضاً عن سلوك النظام وسياساته الذي يمارس خلق التوحش عن طريق القمع وإهدار كل القيم والمعاني الإنسانية بمنهجيةٍ والتزامٍ صارمين. لئن كانت مفاهيم الطبقة الحاكمة وأفكارها دائماً مهيمنة فإن رأس المال والإمبريالية كانا دائماً “مُطبعِين” بالمقدار نفسه، فليس من الغريب أو المدهش على الإطلاق أن تهرول أنظمتنا نحو التطبيع، بل هو الامتداد المنطقي الوحيد للخط على استقامته، فكلها يدور في فلك أمريكا بشكلٍ أو بآخر، وبالتالي فليس ثمة تناقض حقيقي وجوهري من حيث الانحياز بينها وبين الكيان الصهيوني، فالأفكار والثوابت عن حق العودة والأرض لم تعد تعني شيئاً للزمر الحاكمة، ولا تخدم سوى أهدافٍ إعلامية كإيجادٍ عدو تلقى على عاتقه تهم المؤامرات لتبرير الفشل، بعد أن تم “تسليع″ وابتذال تلك الثوابت والأفكار إلى جانب الكرامة في أسواق النخاسة والعهر والمنفعة السياسية. نحن نعيش حالة تطبيع تفرضها علينا الأنظمة، فالثورة المضادة سجنٌ كبير، تشويهٌ وإفسادٌ مذهبه وغايته، يطَّبِع العنف والقمع والذل والاستغلال وغياب الرؤية والارتهان للخارج والتمزق والدم الرخيص، وما التطبيع مع إسرائيل سوى وجهٍ آخر له، وعليه فأنا على قناعةٍ بأنه والظرف كذلك، يضحى تفكيك سردية الأنظمة و”نقد العادي” بإظهار عواره وقبحه وطابعه الزمني المؤقت وسحقه واستغلاله للناس واعتدائه على حقوقهم، لا طبيعيته ولا عاديته فرضاً نظرياً شأنه في ذلك شأن محاولات بناء التنظيم الثوري القادر على الحشد وإحداث التغيير، ذلك التغيير الذي يتحتم أن يكون شاملاً وعميقاً ليضرب كل أوجه ذلك التطبيع الشائه. كاتب مصري للتطبيع وجوهٌ أخرى في نقد “العادي” د. يحيى مصطفى كامل  |
| إيران توجِّه رسائل تهديد عسكرية لأمريكا في سوريا Posted: 05 Oct 2018 02:17 PM PDT  في خضم التهديدات الكلامية المتبادلة بين أمريكا وإيران في الأشهر الأخيرة، يأتي قصف الحرس الثوري الإيراني مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) شرقي سوريا بالصواريخ الباليستية، ومن الأراضي الإيرانية مؤشرا عالياً على خطورة الرسائل الإيرانية والأمريكية، وما وصلت إليه الأوضاع في المنطقة كلها، وهو في الوقت نفسه، وربما بدرجة أكبر يحمل رسالة من الحرس الثوري الايراني إلى أمريكا بقدرة الصواريخ الايرانية على استهداف قواعدها وجنودها فيها، حيث توجد لأمريكا اثنتان وعشرون قاعدة عسكرية شمال شرقي سوريا. ولا يلغي هذه الرسالة الإيرانية لأمريكا، ادعاء إيران أن الضربة الصاروخية الباليستية تأتي ردا على هجوم الأهواز يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تبناه تنظيم «داعش»، لأن أمريكا تعلم ان إيران كان يمكن أن تقوم بهذا الانتقام في اماكن أخرى، وأسلحة أخرى أيضاً، وقواتها وميليشياتها موجودة في سوريا أصلاً، فلا تحتاج إلى توجيه الضربة الصاروخية الباليستية من الأراضي الإيرانية، إلا إذا كانت الرسالة الصاروخية الباليستية مقصودة بحد ذاتها. وما يؤكد أن الرسالة موجهة للقواعد العسكرية الأمريكية، هو الإعلان الإيراني وعبر التلفزيون الإيراني الرسمي عن نوع الصواريخ الإيرانية المستخدمة، وهي الصاروخ: «ذو الفقار» الذي يبلغ مداه 750 كلم، والصاروخ «قيام» ومداه 800 كلم، فالرسالة تشير إلى أن القوات الأمريكية في سوريا والعراق والمنطقة هي في مرمى الصواريخ الباليستية الإيرانية، في ما لو أقدمت أمريكا على توجيه أي ضربة عسكرية لإيران، أو في ما لو كانت أمريكا جادة بمواصلة العمل على إسقاط النظام الإيراني بالطرق السياسية والاقتصادية والشعبية. وما يؤكد ذلك أيضاً هو الرد الأمريكي السريع على هذه الهجمات الإيرانية الصاروخية على شرق سوريا، فقد وصفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، استهدف إيران بالصواريخ البالستية، مواقع شرقي نهر الفرات في سوريا بأنه «تهديد للطيران المدني والعسكري»، و»غير مسؤول»، وقد جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة سين روبرتسون، فقد أكد فعلاً: «أن إيران نفذت هجومًا صاروخيًا ضد أهداف شرقي سوريا بدون التنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة»، وقال: «إطلاق صاروخ على مجال جوي بدون التنسيق يشكل تهديداً للمجال الجوي المدني والعسكري»، والفكرة المهمة التي قالها هي: «التحالف لديه القدرة على هزيمة فلول داعش في وادي الفرات الأوسط، وأي تصرف لإيران في هذا المكان غير مسؤول وغير آمن ويصعّد التوتر». ركز المتحدث باسم البنتاغون الأمريكي على أن إيران نفذت الهجوم الصاروخي بدون التنسيق مع أحد، مشيرا إلى أن أمريكا تنسق مع روسيا وليس مع إيران، وان روسيا لم تبلغ أمريكا بهذه الضربة الصاروخية، وهنا لا بد من التذكير بأن البيانات الأولية التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين بعد هجوم خوزستان في الأهواز توجهت إلى اتهام أمريكا وإسرائيل والسعودية والامارات العربية المتحدة، ولكن السعودية والإمارات نفتا ذلك، وكذلك الحكومة الاسرائيلية، واتهم نتنياهو الحكومة الايرانية بأنها تصرف الأنظار عن حقيقة الأوضاع الداخلية في ايران، لأن الجهة الحقيقية المتهمة بتنفيذه هي منظمة إيرانية معارضة تدافع عن حقوق الشعب الأحوازي ذي الأصول العربية، وتوعد المسؤولين الايرانيين بالرد السريع والقوي توجه نحو «داعش»، وفي ذلك صرف لأنظار الشعب الإيراني إلى جهات خارجية أولاً، وفي ذلك إنكار منها ان تكون المعارضة الإيرانية هي المسؤولة عن الهجوم، أو عدم قدرتها على توجيه ضربات قاسية لها، وبالأخص أنها ضربة موجهة لاحتفال عسكري بالذكرى 38 لقيام الجمهورية الايرانية، فالرد الإيراني الخارجي إشارة إلى أن التهديد والمعلومات المتوفرة للمهاجمين جاءت من الخارج، ومنها أن الرئيس الايراني حسن روحاني كان ينبغي ان يكون مشاركا في ذلك الاحتفال، أي أن الحكومة الإيرانية تعتقد أن أجهزة استخبارات دولية، وفرت معلومات استخباراتية للمهاجمين، وبالتالي كانت مشاركة بالتخطيط وتحمل المسؤولية عن الهجوم ونتائجه. واختيار إيران أن يكون الرد في سوريا وفي شرقها تحديدا في منطقة البو كمال، يشير إلى ترجيح ايران أن «داعش» هي من الجهات المخططة والمنفذة، ولكنها ليست وحدها، وادعاء ايران أنها ضربت بصواريخها الباليستية غرفة العمليات، أو القاعدة التي انطلق منها التخطيط للهجوم، يحمل في طياته أن هجوم الأهواز هو عمل دولي وليس محليا فقط من وجهة نظر إيرانية، ولذلك جاء الرد الايراني دوليا أيضاً ، وإن كانت الضربة لتنظيم «داعش» تحديدا، ومع ذلك فإن الرد الأمريكي لا يتجاهل مخاطر هذه الضربة على قواته أيضاً، ويؤكد أن البنتاغون فهم الرسالة الإيرانية وهو يرد عليها بتحذير إيران بخطورة الضربة الصاروخية الباليستية على الأجواء الدولية، فهي تهديد لقوات التحالف العاملة في المنطقة بقيادة أمريكا قبل غيرها، وهذه القوات الدولية بقيادة أمريكا هي التي تحارب «داعش»، ولديها القدرة على مواجهته، أي ان الضربة الصاروخية الإيرانية لم تأت في سياق الحرب على «داعش»، وإنما جاءت رسالة تهديد لأمريكا وقواتها شمال شرق سوريا تحديدا. هذه التهديدات الإيرانية والأمريكية المتبادلة ليست بعيدة عن الأفكار الأمريكية لمواجهة إيران، من خلال التخلي الأمريكي عن الاتفاق النووي مع إيران أولاً، والعقوبات الاقتصادية الخانقة لها ثانيا، التي بلغت أعلى درجاتها هذه الأيام، إضافة إلى دفع الشعب الإيراني إلى الاحتجاجات الداخلية ثالثا، واخيرا دعوة أمريكا إلى تشكيل تحالف عسكري عربي باسم «الناتو العربي» ضد العدوان الإيراني في المنطقة . وخطأ الخطوة الإيرانية بتوجيه صواريخ باليستية عابرة للدول، وإن كانت تحمل رسالة تهديد لأمريكا ولكنها تشير إلى أن إيران قد تدخل المصيدة الأمريكية دون إرادة منها، أي من خلال ردود الأفعال المتهورة، وهذا ما أراد جواب البنتاغون أن يشير إليه، فهو غير معني بالصراع بين إيران و»داعش» بقدر ما هو معني بدفع إيران لمهاجمة أهداف أخرى قد تؤدي إلى إشعال المنطقة. إيران أمام خيارات صعبة في الأشهر المقبلة، واستعمالها للرسائل العسكرية لن يردع أمريكا عن خططها لإخضاع القيادة الإيرانية، بل إن استخدام إيران للرسائل العسكرية، جزء من المخطط الأمريكي الذي يدفع إيران للتخبط داخل إيران وخارجها، وضربة إيران الصاروخية الباليستية على شرق سوريا، دليل على اندفاع إيران نحو المواجهة التي تشعل المنطقة، وهذا ما تريده الإدارة الأمريكية، ولعل إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن إنهاء بلاده العمل بمعاهدة «الصداقة والعلاقات الاقتصادية والقانون القنصلي»، الموقعة مع إيران عام 1955، دليل على أن أمريكا حسمت أمرها مع القيادة الإيرانية الحالية. كاتب تركي إيران توجِّه رسائل تهديد عسكرية لأمريكا في سوريا محمد زاهد جول  |
| ما هكذا تُدار البحرين يا سادة! Posted: 05 Oct 2018 02:16 PM PDT  استوقفني مشهدٌ في مدينة القانون والضباب (لندن) والتي مازالت الشمس بحمد الله تُلقي بظلالها على أرجائِها قبل أن تتوشح أجوائها بضباب الشتاء وتُصبح الأعين تتشوق لإشراقاتها كمَن يترقب الهلال لفطر أيامه، وذلك لشاب أضرب عن الطعام والتحف السماء وجعل الرصيف له وسادةً وسريرا. المكان مقابل سفارة مملكة البحرين والشاب بحريني علي مشيمع قد مُنع العلاجُ عن والده السبعيني حسن مشيمع المُعتقل كما يقول هو بذلك بعد ما مر على الإعتقال سبع سنوات وذلكَ تماشياً مع رياح التغيير التي عصفت بمحيطنا العربي والمطالبات المحقة التي نادت بها جماهير أبناء أُمتنا العزيزة، وقد تعاطف معه جمعٌ من المجتمع الأجنبي فضلاً عن أبناء جلدته فيما ردت الحكومة البحرينية بعد ضغوط الإضراب والإعتصام أنها توفر المستلزمات الكافية لجميع السجناء والمعتقلين ومازال الشاب مضرباً عن الطعام وقد نُقل للمستشفى بعدما تدهورت صحته ثم عاد للرصيف لا إلى بيتهِ وأُسرتهِ ومازال العلاج لم يصل والوالد بغياهب السجون. بغض النظر عن ملابسات الحراك البحريني والدوافع والأسباب وتراشق الإتهامات بين المعارضة والموالاة فتبقى المملكة تفتقر لمقومات كثيرة في البنية التحتية وهناك تفاوت طبقي ملحوظ بين أبناء البلد الواحد فلا تُقاس بالشقيقة الخليجية قطر صاحبة الدخل الأعلى في العالم والمتانة الخدماتية ولا بالسلطنة عمان التي نهجت منهج التوازن بسياسة صفر مشاكل مع دول الجوار والعالم بجهود ملكها المُحنك ولا تقاس أيضاً بالشقيقة الكويت التي تتمتع بنظام ديمقراطي مُعتد به وأمير شهد له الجميع بحكمته الأبوية وحنكته في إدارة الأزمات. لكي نقطع الشك باليقين كما يقولون هكذا فكثير ممن تعاطف مع الشاب مهتمون بحقوق الإنسان لا سيِّما الأجانب منهم فماذا لو اصطحبت المملكة أحدهم إلى السجن الذي يقبع فيه ذلك الرجل المُسن وأوصلت العلاج بيده كي نقول أنَّ الرعاية الأبوية مازال يتصف بها حكامنا ولدينا أنظمة تتماشى مع العالم المتحضر لا أن نبقى دائماً وفي كل مجال ساترين وجوهنا بأيدينا خجلاً وحسرتا! وإن يُستبعد ذلك وأشكُ في جدواه فما إن بدأت الأزمة الخليجية بين الشقيقتين السعودية وقطر فإنحازت مملكة البحرين وأصبحت طرفاً في الأزمة دون التروي في التفكير ولو قليلاً رعاية للأخوة والتداخل المجتمعي أن تكون وسيطاً بالخير كما قام بذلك حكيم العرب أمير الكويت مشكوراً. حقوق السجناء من علاج ورعاية تامة وكاملة تكفلت بها جميع الأعراف والدساتير فضلاً عن المناشدة بإطلاق صراحه فما عساه أن يفعل وقد بلغ من الكبر عتيَّا وإذا ما ثبت عليه جرم مشهود وقد أُدين بقضاء نزيه ومستقل فلا على الأقل أن نراعي فيه أبسط الحقوق ألا وهو ( العلاج ) وكافة الخدمات التي يتطلع إليها السـجناء بما فيـها زيارة ذويـهم وأقاربـهم. لا نتفق مع الممارسات الخاطئة التي تصدر من بعض المجاميع المنفلتة في العبثِ بممتلكات الدولة كما تقول الحكومة بذلك وندين بأشد العبائر كل ما يؤدي للخراب والإقتتال لكن من منظور وقائي علاجي للأزمات وكيف ننهض بمجتمعاتنا نحو الأفضل أن مثل هكذا تقصير تجاه السجناء والمواطنين يولد ردة فعل عكسية عاجلة أم آجلة وبذلك نتعمد على تضخيم الهوة بين الشعب والدولة. إيماناً منَّا ومسؤولية مُلقاة على عواتقنا تجاه أُمتنا التي خصها الذكر الحكيم أنَّها أُمة واحدة بأن لا نألو جُهداً في تقديم النصح الذي يفضي للعدالة والمساواة والسلام كما وينبغي أن نذكر موارد الإستقامة في الأداء المهني للأنظمة والمسؤولين، ولو تحقق بعض مما طُلب من جلالة الملك أعلاه لعاودت بنفسي وأثنيتُ على ذلك كي تكون جميع مناشداتنا مهنية وتقويمية لا للإضعاف والتأنيب. كاتب عراقي ما هكذا تُدار البحرين يا سادة! إحسان بن ثامر  |
| باشاوات يحكمون ودراويش يدخنون: رحلات رومانسية في أزقة إسطنبول Posted: 05 Oct 2018 02:14 PM PDT  ■ شكّل القرن التاسع عشر قرن الرحلات بامتياز، ورغم أن هذه الرحلات لم تتركز على مكان ما أو جماعة معينة، إلا أن الرحلات الأوروبية، ولاسيما رحلات الفرنسيين إلى البلاد الإسلامية فاقت كل الرحلات التي قام بها الآخرون من غير الأوروبيين إلى أوروبا. ويشير بعض الباحثين في هذا السياق إلى ضرورة التمييز في أدب الرحلات بين يوميات المبشر عن مذكرات الجندي ومذكرات السياسي ويوميات الأديب. وفي ما يخص الأدباء الفرنسيين فإن ما يُلاحظ في أدب رحلاتهم هو أنه إنتاج قام بشكل حصري على أدباء رومانتيكيين كبار مثل لامارتين، نرفال، غوتييه، فلوبير، بيير لوتي وغيرهم. والأهم من ذلك أن التمعّن في أدب الرحلات الفرنسية يكشف عن اختلاف في رؤية ودافع كل زائر للمنطقة، بين شاتوبريان الذي يبحث عن عبقريته الدينية وتفوقه العرقي وأنانيته، ولامارتين الذي يبحث عن آثار الله المرسومة على الشرق وبين الشاعر الهادئ بيير لوتي الذي كان وصفه للإسلام وصفاً بعيداً عن الوصف العنصري. ورغم أن هذه الرحلات لا يمكن فصلها عن التأثر بالعلاقات المتأزمة بين بلدان المتوسط الأوروبية والعالم التي وسمت الفترة آنذاك، إلا أنها استطاعت أن تكشف لنا في أحيان عديدة عن صورة إثنوغرافية ليوميات الناس وحياتهم وعاداتهم في بلداننا الإسلامية. وهي صورة وإن بقيت تخلط الواقع بالخيال الرومانسي، إلا أنها ظلت تختزن جزءاً من تفاصيل فضاء المدن. ويعدّ كتاب الكاتب الفرنسي بيير جوردا «الشرق الغريب الشرق المحتال» ترجمة مي محمود والروائي العراقي علي بدر، من الدراسات المهمة التي تكشف لنا عن المخزون التصوري للأدباء الفرنسيين (الرومانتيكيين) لعدد من المدن الإسلامية مثل مدينة إسطنبول، إذ نعثر في رحلاتهم على صور شيقة ورومانسية عن هذه المدينة، كما نعثر على صورة أخرى حول الحياة الجنسية داخل مدن الشرق، وعن وجود للنساء بشكل أكثف داخل فضاء المدينة، مقارنة بالصور الاستشراقية حول المدينة في القرنين السابع عشر والثامن عشر. الرحلة إلى إسطنبول كان الذهاب إلى الشرق يمثل شيئاً مهماً في ذلك العصر. فهذا ما دونه ماكسيم دو كامب وهو يحيي ذكريات رحلته عام 1844. لا تعرف أين تضع نظراتك من كثر الديكورات الجذابة والمتنوعة. فهناك رأس السراي بأشجار الدلب والسرو، وهنالك الجدران المسننة والأكشاك، حيث تضم صناديق الخشب بأسيجتها الحديدية الضيقة. وجامع طوب حنا أسكوتاري بمقابره، والقرن المحزز بالقوايق وببازارتها وقصورها المزدهرة بالشرفات. والنوافذ المشبكة بالقضبان، التي تنغمر سلالهما المرمرية في البوسفور، وتطل على هذا المشهد منائر الجوامع البيضاء. اندهاش أمام الحصون العظيمة التي تحيط بالمدينة، هذا ما عبّر عنه بعض الرحالة مثل غوتييه، ما دعاه إلى القول «سيكون من العسير علينا أن نفترض وجود مدينة حية، خلف هذه الحصون الميتة، أنت تخال نفسك عند أطراف إحدى مدن الحكايات العربية التي صعقت سكانها لعنة ما وحجرتهم». يكمل غوتييه حديثه عن أحياء المدينة «تصور شيء أكثر دناءة ونتانة من حي بلاط (حي اليهود) بينما يبدو من الفنار (حي اليونانيين الأثرياء بمنازله الأنيقة التي لها هيئة الأسوار) وليس هنالك من وسيلة لتطهير عاصمة السلاطين سوى الحريق. وفي ما يتعلق بخدمات إزالة القاذورات فإن الكلاب التي تضمر «حقداً أبدياً للأوربيين» تتكفل بالمهمة. في المقابل لا يرى لامارتين في آيا صوفيا سوى هضبة لا شكل لها، وهي كومة بشعة من الحجارة المتراكمة التي يعلوها سقف يلمع تحت الشمس، ولم ير فيها فلوبيير سوى مزيج من الأبنية الشنيعة. ويصف غوتييه بصرامة جوامع السلطان بيازيد والسلطان أحمد بمنائره الست وآيا صوفيا بهندسته الباذخة، وهو يحكم على الداخل بالثقل، بيد أنه يعجب بالأبعاد الضخمة لأجنحتها، ومع أن وصفه التقني يخلو من الحياة، إلا أن دقته صارمة، ونحن نبحث عن الملمح الذي كان بارزاً فيه. وعن خارج عوالم الخاصة، حظي مشهد التجوال في الأماكن العامة بوصف العديد، خاصة المقابر والبازارات. فالأولى هي عبارة عن جنائن حقيقية غير مشذبة، وقد هدمتها وخربتها البغال والكلاب وتحولت إلى أماكن لنزهة النساء. ويصف لامارتين هذا المشهد بإسهاب: «أماكن المقابر التركية المنزوية والعذبة، حيث نرى كل مساء المسلمين وهم ينكفئون منحنين على قبور أصدقائهم يدخنون الغلايين ويتحدثون بهدوء»؛ وقد رأى امرأة يافعة يرافقها أطفالها وخدمها وهي تحمل زهورا إلى قبر زوجها وظلت شيئاً من الوقت تبكي عند رماده. كما يكتب لامارتين «سعيدون هم الأتراك حيث يرتاحون أبداً في موقع أصدقائهم المتوفين، فيجلسون في ظل الشجرة التي أحبوها، وعلى طرف التيار الجاري الذي سحرهم بهمسه، تزورهم الحمائم التي كانوا يغذونها في حياتهم، وتعطرهم النباتات التي زرعوها». ويتحدث غوتييه هو الآخر عن سحر هذه القبور الجميلة من المرمر الأبيض المبرقشة بالحروف التركية المذهبة على خلفية زرقاء بلون السماء، أو خضراء بلوح التفاح. فالتركي غالباً ما يذهب ليحلم هناك، وأحياناً تحت ضوء القمر «مع الموتى يحتسي القهوة ومعهم يدخن الشبوق». بيد أن حيوية الحركة تظل في هذه الأماكن خفيفة مقارنة بتلك التي تملأ البازارات، حيث يزدهر حشد من الرجال المحليين يتدافعون بالأكواع في إسطنبول: أتراك، ويهود، وأرمن، ويونانيون، وإفرنجة وعرب. وفي أطراف البازار يتربع البائعون في مضاجعهم ينتظرون الزبائن. وقد بهرت البوابيج (الأحذية) على الأخص والخفاف الرحالة المسافر، فهنالك منها (من جلد الماعز، ومن القطيفة والبروكار والنسيج المقصب بالحرير والذهب، وهنالك منه المنقط والمزركش بالشذر والمقصب بالجدائل، وهناك المقوس، والمرفوع، وهناك بوابيج تبعث الحسرة بأناقتها، كما يعبر عن ذلك أحد الرحالة. الصلاة في الجوامع لقد أوحى الأذان إلى بيير لوتي، عدداً من الصفحات الرقيقة إلى حد الانفعال، التي كرّسها للإسلام، فهنالك في كتابه «المبرورون من السحر» مقطعاً شعرياً مكثفاً، يقدّم لوتي فيه المؤمنين وهم يصلون بصمت في الجامع، بعد أن دعاهم صوت المؤذن العذب، في حين أنه الرومي الذي حُرِّم عليه الاقتراب من السقيفة الخارجية عندما ترتفع الصلاة. هناك على الأقل ثيمتان دينيتان؛ وفق بيير جوردا؛ تتعلقان بالإسلام لم يهملهما زوار الشرق الرومانسيون؛ أولها صيام الإسلام الذي يشكّل مادة جيدة للملاحظة. ففي رمضان يتم الصيام بكرنفال طوال الشهر المقدس كله، إذ يمتنع المؤمنون عن الطعام والتدخين والشراب طوال النهار، وفي الليل كان يمكن لغوتييه ونرفال أن يستخدما أدلاء للسير في شوارع إسطنبول المشبعة بالأضواء اللماعة، مثل تاج العقيق لامبراطورية الشرق. حينما يضرب المدفع معلناً نهاية الصوم تدبّ في المدينة حيوية مرحة، إطلاقات مدفعية ونار، ويتسارع البلغار والشركس والجورجيون، والأرناؤوط، واليونانيون الأتراك بقفاطينهم فيشترون اللبن، والحلويات والعصير والمسكرات. المشهد الثاني يتمثل في رقص أو طقوس الدراويش، التي بدت غريبة لامارتين وغوتييه، الذي عبر عن ذلك بالقول «إنه التعبير الورع الأكثر تقشفاً، ماذا كانوا يبصرون يا ترى في هذه الرؤى التي تؤرجحهم؛ أتكون غابات الزمرد بثمار العقيق وجبال العنبر وأكشاك الماس في الجنة؟». ينامون كثيراً من بين الأمور التي يرسمها الرحالة عن إسطنبول كذلك، صورة التركي الكسول، واللامبالي أحياناً؛ بيد أنه وخلافاً للرؤية الاستشراقية التقليدية فقد أحب بيير لوتي هذه اللامبالاة، ووجد شكلها التام والكامل في عادة نوم القيلولة الأبدي وفي الكيف المحبب: «كل شيء ينام بعمق، الخفير لدى الباب كان نائماً، وساسة الحمير الذين ينتظرون السيدات والقهواتي مع زبائنه في المقهى، وشياطين الألبان الضخام الذين يشكّلون فوج الحرس أمام سراي الباشا كلهم كانوا نياماً، إنه نوم البراءة، تاركين المدينة للهجران». يا لها من حياة جميلة هي حياة الأتراك.. إنهم سعداء تحت سمائهم الصافية، فهم يدخنون التبغ الفاخر في غلايين طويلة، ويحتسون القهوة الشذية، وحيث يكون التركي ترى غليونه بيد وفنجان قهوته في اليد الأخرى، ويظل نائماً في أحلامه اللذيذة. وعند قدوم المساء ينامون على السطوح العالية، إنهم يكتفون بتسليات متواضعة، فهنالك الحمام الذي تصل درجات حرارته إلى الأربعين درجة، وحدهم الأتراك يعرفون كيف يستحمون. وفي المقهى، يذهب المرء للجلوس في مساواة أخوية تحت ظلال الدلب وعلى حصيرة من القش ليستمع إلى حكاية ملكة سبأ. أما على مستوى حضور النساء في المجال العام، فيشير الرحالة الفرنسيون إلى إمكانية العثور على نساء في شوارع المدينة؛ والأهم من ذلك هو القطيعة التي يجريها بعضهم مع الخيال الجنسي عن مدن الشرق، بدلاً من سراب شهواني كان قد خلقه كُتّاب فرنسيون في القرن السابع عشر، عندما صوروا أو رسموا صورة عن رحلة مغامر في شوارع إسطنبول الضيقة تلوح له امرأة تسير بخفة، وتدخله عن طريق بابٍ سري إلى شقة مزينة. إنها ثيمة متكررة وزائغة وقد وجّه لها بيير لوتي نقداً لاذعاً في رواياته، إذ قال «لم يكن كل هذا سوى اختراع». ٭ كاتب سوري باشاوات يحكمون ودراويش يدخنون: رحلات رومانسية في أزقة إسطنبول محمد تركي الربيعو  |
| علي حرب وصراع الحضارات… علاقة ملتبسة بين الاسلام والغرب Posted: 05 Oct 2018 02:13 PM PDT  ينتمي علي حرب الأكاديمي اللبناني إلى المدرسة العقلانية، التي أرادت أن تعطي العقل مساحة أكبر، ساعيةً في الوقت ذاته إلى التقليل من سطوة الفكر الديني، لذا جاءت معظم مساهمات حرب الفكرية في قالب نقدي للدين، ناظراً إلى هذا الأخير، على أنه السبب الرئيسي في عجز العرب الحضاري وتخلفهم، وعلى الرّغم من مدحه للعقل إلا أنه لم يتخذ نتائجه كـ»تصورات نهائية « بمعنى أن ما يصل إليه، في النهاية هو الحقيقة التي لا جدال فيها، معتبراً هذه الرؤية أصولية فكرية، لا فرق بينها وبين الأصولية الدينية، لأجل ذلك قاد معركة ضد ما سماه « ملاك الله والاوطان «، بالموازاة مع ذلك، وجه سهام نقده إلى النخبة وأفكارها، بحيث دعاها إلى التخلّص من نرجسيتها وأوهامها، على أن إيمانه بالإنسان وتوقه إلى الحقيقة، جعله ينتقد تطرّف الإنسانوية، التي أفرغت حياة الإنسان من المعنى. من هذه النقطة الأخيرة تحديداً، كان اهتمام حرب بأطروحة صدام الحضارات، التي أخرجها صموئيل هنتنغتون إلى العلن، بمجرد انتهاء الحرب الباردة، وخروج أمريكا منتصرة، في صراعها مع الاتحاد السوفييتي، إذ يرى هنتنغتون في تحليله الأخير أن العالم بعد انتفاء الأيديولوجية كمبرر للصراع، سيتخذ من الثقافة والدين والإثنية دوافع أخرى للحروب والمواجهة. لقد حاول حرب في قراءته، المتأنية والمتميزة، للأطروحة أن يقترب من الغرب بمدح إيجابياته، في الوقت نفسه، أراد أن يبتعد عن العرب والمسلمين بالاعتراف بسلبياتهم، كما حاول، والحال هذه، أن يزيل اللبس الحاصل، وسوء الفهم القائم، في ما يخص مفهومي الثقافة والحضارة، والفرق بينهما. هل الإسلام هو المقصود من الصدام؟ على الرّغم من أن هنتنغتون وسّع دائرة الحضارات التي ستواجه الغرب في المستقبل، على غرار الحضارة الإسلامية، الكونفوشوسية، الهندية، وغيرها، غير أن المفكر علي حرب لم يهضم أن يكون الصدام مع كل هذه الحضارات، لأن الواقع بأحداثه ووقائعه، يناقض هذا الطرح، فاصحاً، في الوقت ذاته، عن المفهوم الحقيقي للصراع، إذ يقول:» لا يخفى أن الصراع بين الإسلام والغرب هو المقصود من عبارة الصدام «، ومن أراد على ذلك دليلا، فإن «الصراع نعيشه اليوم، على الأقل على مستوى الفكر، محطاته وفصوله، بقدر ما نَحْجُب بداهاته»، ولعل ذلك راجع، في الأساس، إلى «التعارضات الجوهرية والحاسمة التي تزرع في العقول»، ما يؤدي في الأخير إلى استحضار سردية الأنا إزاء الآخر، بسلبياتها وإيجابياتها، أو بعبارة حرب، «جرثومة التضاد بين الأشياء والذوات أو بين الثقافات والحضارات». من ثم، فإن النتيجة التي يخلص إليها حرب تتحدد في ثلاثة أسئلة هي كالآتي: 1 ـ هل نحن نعرف الآخر أم نخترع له ما نشاء من الصور؟ 2 ـ هل نحن حقاً إزاء صدام بين الإسلام والغرب، أم أن هناك تداخلا بينهما لا فكاك منه؟ 3 ـ هل نحن إزاء صدام حضارات أم تفاعل ثقافات؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة كفيلة بتصحيح المفاهيم، وتصويب النظرة السلبية، التي من شأنها، على الأقل، تقريب وجهات النظر، وبناء جسور التفاهم والتوافق، فالكثير من المشاكل التي يعانيها العالم اليوم هي نتيجة سوء الفهم، وجهل بالآخر، فعندما نعرّف بأنفسنا، ونحاول معرفة الآخر معرفة حقيقية، لا تلك الصورة المتخيلة في عوالمنا الخاصة، نكون قد اجتزنا خطوة في الطريق الصحيح، بالإضافة إلى ذلك، يجب تحديد علاقتنا بالغرب، إذ أن علاقتنا به، فيها شيء من الارتياب والشك، أو هي علاقة، على حدِّ قول حرب « تتراوح بين الإنكار والانبهار أو بين الخوف والإعجاب أو بين التقدير والتقليد». صراع بين الثقافات بناءً على ما تقدم، ينفي حرب أن يكون المقصود من الصدام بين الحضارات هو الصراع بين الأديان، كما رافع بذلك هنتنغتون، عندما اعتبر الدين من مقومات الحضارة، يرجع ذلك، حسب حرب، إلى سوء الفهم واللبس، الناتج عن «عدم التمييز بين الحضارة والثقافة»، ذلك أن الحضارة «تتعلق بأسباب العيش، ووسائله وأساليبه»، في حين أن الثقافة تتعلق «بنظام المعنى وعناوين الوجود»، ووفقاً لهذه المفاهيم، يصير الحديث عن صراع الحضارات لا معنى له، أو هو أكذوبة مضللة، وفضيحة مدوية، لأنه لا أحد سيقف موقف الضد من منتجات الحضارة الغربية، من اختراعات، ووسائل، تعمل على رفع الغبن عن الإنسان، وتساعده على تحسين سبل عيشه، بالتالي، فإن الصدام الحقيقي، كما يرى حرب، هو الصراع بين الثقافات، أي بين ثقافة العالم الإسلامي والعالم الغربي، وفي نظره أن هذا الصراع ليس مقتصراً على هذين العالمين فقط، بل هو ممتدّ إلى الثقافة الواحدة، كالثقافة الغربية مثلا، التي تعيش على وقع صدامات، متخذة من التعدد اللغوي، والتنوع الثقافي، مسوّغاً لذلك. الإسلام والغرب ينطلق حرب من قاعدة تفسيرية لبيان واقع العلاقة بين الإسلام والغرب، علاقة تتحكم فيها الثنائية المانوية، التي تقسم العالم إلى إيمان وكفر أو مدنية وبربرية أو.. وبهذا فإن العلاقة بينهما، هي علاقة تختزلها النظرة السلبية، التي تنظر إلى الآخر، باعتباره ضداً أو عدواً، أي «النظر إلى الإسلام بوصفه ضداً للغرب بالمطلق، هو كالتعامل مع الغرب بوصفه معادياً للإسلام بالمطلق»، هذه النظرة بقدر ما تعبّر عن الواقع الحقيقي، لكن بشكل تبسيطي وتضليلي، هي نظرة، في الوقت نفسه، تحجب العلاقات المعقدة والملتبسة بين الإسلام والغرب. وعليه، فإن العلاقة بين الإسلام والغرب هي «علاقة تحدٍّ وصراع»، ويعود ذلك، حسب حرب، إلى سببين اثنين: الأول، استراتيجي، بحيث كان توسّع أحدهما جغرافياً على حساب الآخر، أمّا الثاني، فهو عقائدي، فالإسلام والمسيحية هما في الحقيقة «فرعان للأصل التوحيدي نفسه، يتنافسان على احتكار الإيمان، والمشروعية الدينية»، وكما هو معلوم، من أحداث التاريخ، فإن الخلاف بين الأشقاء هو الأكثر حدّة، والحروب بينهم هي أكثرها شراسة. قد يكون النموذج التفسيري الذي يقدمه حرب هنا، مقدمة لإزالة اللبس الكامن في العلاقة بين الإسلام والغرب، ومدخلا مهمّاً لتصويب نظرتنا إلى الغرب، بالتالي، نظرته إلينا، مستغلين، في الوقت ذاته، تلك الأصوات الغربية المنشقة، والمعارضة لسياسية الغرب، ومشاريعه الإمبريالية، فالغرب، حسب حرب، «ليس عالماً مغلقاً لا انقسام فيه، ولا هو جبهة متراصة ضد الإسلام»، هذه الأصوات تحاول في كل مرة تصحيح نظرة الغربيين إلى الإسلام، باعتباره ديناً من الأديان، «قد يؤول ويترجم، على سبيل الإيجاب أو السلب، تسامحاً أو انغلاقاً، تعارفاً أو اقتتالا». الترياق ضد الصدام من خلال هذه القراءة الواعية والناقدة للذات والآخر، وهي قراءة، بالمناسبة، تحاول أن تكشف الوجه المستور للعلاقة بين الإسلام والغرب، متجاوزة الرؤية المانوية الاختزالية، إذ يقف كل طرف موقف مراجعة للذات، بمراجعة أفكاره، وإعادة النظر في ثوابته وخياراته، يعقبه مباشرة اعترافه بحاجته إلى الآخر، من ثمّ، يسعى كل منهما إلى تصحيح نظرته إلى نظيره المختلف، فلا يصبح الإسلام في نظر الغرب مصدراً للخوف، بقدر ما هو مصدر للثروة، ولا يغدو الغرب من وجهة نظر المسلمين دار حرب، تقاد ضده الغزوات، بل من يزوّده بآخر الاختراعات، ويوفّر له وسائل العيش، أو بتعبير حرب «لا يعود الإسلام مصدر الخطر والخوف، بل من يتهمه الغربيون بالإرهاب لتغطية عنفهم الرمزي، وإرهابهم العسكري»، كما أن الغرب، في المقابل «لا يعود هو الجحيم، بل من نقلده، ونحتاج إليه». على ضوء هذه النتيجة، فإن مشكلة الغرب ليست الإسلام، كما أن مشكلة الإسلام ليست الغرب، كما يعتقد العديد من المفكرين والباحثين، ذلك أن المشكلة أعمق، إذ كل طرف يرى عجزه وخلله في الطرف الآخر، فالإسلام يكتشف ضعفه وعجزه من خلال تطور الغرب ورقيّه، في مقابل ذلك، يُذكِّر الإسلامُ الغربَ بقيمه، التي عمل على مرّ تاريخه على طمسها وهدمها، وكذا الغرب، على الرّغم من قوته وسطوته، غير أنه يعيش في خواء «المعنى»، الذي يجده في تعاليم الإسلام، كما أن هذا الأخير غالباً ما يذكر الغرب بماضيه الإجرامي، وباستغلاله لثروات شعوبه، وعليه فـ»إن الإسلام هو مشكلة الغرب مع نفسه، كما أن الغرب هو مشكلة الإسلام مع نفسه». ولكي يكون النقد الذاتي ذا فاعلية، لا بدّ على المسلمين أن يتحولوا من وضعهم البائس إلى الوضع الخلاق، أو ما أطلق عليه حرب بـ«التحول الخلاق»، معنى ذلك ضرورة الانخراط في صنع الحضارة، والمشاركة في إنتاج الأفكار، وبذلك يغدون فاعلين لا مفعولا بهم. إذن، معرفة الآخر المعرفة الحقيقية، بعيداً عن الأحكام المسبقة، والنظرة الاستعلائية العنصرية، بالإضافة إلى تحديد المشكلة الحقيقية، والنقد الذاتي، من شأن ذلك كله أن يمهد الطريق أمام عالم يسوده التعايش لا الصدام، والتوافق لا التناحر، والود لا الخصومة. ٭ كاتب جزائري علي حرب وصراع الحضارات… علاقة ملتبسة بين الاسلام والغرب سعدون يخلف  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق