| ماكرون: مساكنة الانسداد Posted: 13 May 2017 02:15 PM PDT  إذْ ينتقل إيمانويل ماكرون، اليوم، من صفة الرئيس المنتخب إلى شخص الرئيس الفعلي كامل الصلاحيات (وبالمعنى الإمبراطوري الذي فصّله شارل ديغول في دستور الجمهورية الخامسة)؛ فإنّ الغيوم المدلهمة لتوها في سماء فرنسا ما بعد فرنسوا أولاند، سوف تزداد قتامة وكثافة واحتمال رعود وبروق! وليست اللغة الاستعارية، هنا، إلا بعض ما يحتشد على مكتب ماكرون من مشكلات عويصة مستعصية؛ لن يبدأ أولها من تسمية رئيس وزراء يحظى بالإجماع، أو يعكس القدرة على تحقيقه، بين اليسار واليمين والوسط، وبين أرباب العمل ونقابات العمال؛ ولن يكون أعقدها خوض معركة الانتخابات التشريعية، وحيازة أغلبية معقولة تتيح للرئيس الحكم دونما حاجة إلى «مساكنة» هذا الحزب أو ذاك؛ ولن ينته آخرها عند هموم أوروبا وهواجسها، كما ستصبح أجندة يومية في أشغال الرئيس منذ أن تهبط طائرته في برلين، للقاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في أوّل زيارة رسمية خارج فرنسا. الثابت، في كلّ حال، أنّ جوهر هذا المشهد المتداخل لا يتصل بشخص الرئيس نفسه، أو بطبائع انتخابه على نحو أقصى التيارين السياسيين الرئيسيين في الجمهورية الخامسة، فحسب؛ بل يرتبط، أيضاً ومباشرة، بالحال التي تعيشها فرنسا، المجتمع والاقتصاد والسياسة والدولة، بصفة خاصة، مثلما تعيشها أوروبا بصفة عامة، وإنْ بمقادير متفاوتة من الشدّة. عولمة، وحشية أم معتدلة، سواء بسواء؛ واقتصاد سوق متأزم، يعاني من انسداد بنيوي واستعصاء عضال؛ وفلسفة ليبرالية أو نيو ـ ليبرالية، لم تعد تعرف لها هوية إيديولوجية بين يمين أو وسط، أو حتى يسار! هل نسير، جميعاً، نحو الخراب؟ هكذا تساءل، قبل سنوات قليلة فقط، الكاتب والاقتصادي الفرنسي جاك أتالي في كتاب يحمل روحية التطيّر ذاتها ابتداء من العنوان: «هل سينهار كلّ شيء خلال عشر سنوات؟». طبعة الكتاب الأولى بلغت 70 ألف نسخة، ليس لأسباب تخصّ علوّ كعب المؤلف في الاقتصاد السياسي؛ بل لأنّ توقيت نشر الكتاب كان حاسماً تماماً، لجهة التناغم مع حال الرعب العامة، الجَمْعية على نحو أو آخر، إزاء مآزق الاقتصادات الغربية، في المصارف والبورصات، كما في خزائن الدول وديونها العامة. ولا بدّ، على الفور، من التذكير بأنّ أتالي ليس بالمراقب العادي لمشهد العولمة الراهن، أو خرائط التأزّم الاقتصادية والجيو ـ سياسية. لقد عمل مستشاراً وكاتم أسرار في حاشية الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران، فوقف على الكثير من خفايا السياسة الدولية، خصوصاً في طور انهيار المعسكر الاشتراكي وحرب الخليج الثانية. لكنّه، ثانياً، اقتصادي بارز، شغل منصب المدير العام لأوّل بنك أوروبي موحّد، وُضع تحت تصرّف وإدارة الإتحاد الأوروبي. أمّا صلته بالمشهد الفرنسي الراهن، بعد الانتخابات الرئاسية، فهو أنّ أتالي كان بين أوائل الذين تنبأوا بصعود ماكرون وسطوع نجمه واحتمال وصوله إلى قصر الإليزيه؛ وذلك في حقبة مبكرة لم يكن فيها أحد من ساسة فرنسا، والغالبية الساحقة من الكتّاب والمعلقين، قد امتلك جرأة التلميح إلى احتمال كهذا. بذلك تبدو المفارقة صارخة حقاً: هذا رجل استبشر خيراً بشابّ آت من قطاع المصارف، غريب عن الأحزاب ومحكّ الانتخاب والاحتراف السياسي، حائر بين الوسط ويمين اليسار ويسار اليمين؛ ولكنه، في آن معاً، الرجل الذي بشّر بانهيار «كل شيء» خلال عشر سنوات، أي خلال فترة زمنية تشمل حكم ماكرون أيضاً! ومع ذلك، وربما بسبب من ذلك تحديداً، قد يختار الناخب الفرنسي ما تحمله هذه المفارقة من «حكمة» عملية، فيمنح الرئيس الشاب أغلبية برلمانية مفاجئة؛ إنْ لم يكن بسبب من التمسك ببارقة أمل ما، أياً كانت مصداقيتها الظاهرة، فعلى الأقلّ لكي يُنزل العقاب بطبقة سياسية حكمت طيلة ستة عقود تقريباً، ففشلت مراراً وتكراراً، ووُضعت أخيراً على الرفّ! ماكرون: مساكنة الانسداد صبحي حديدي  |
| الديمقراطية الليبرالية في أزمة في العالم وعندنا Posted: 13 May 2017 02:14 PM PDT  ليس لفوز إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية أن يحجب أزمة عميقة في الديمقراطية الليبرالية التي بدت خلال جيل كامل أفق الطوبى العالمية الوحيدة، حتى أن فرانسيس فوكوياما أنهى التاريخ عندها. وليس فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل شهور قليلة، هو الشاهد الوحيد أو حتى الأبرز على أزمة الديمقراطية الليبرالية. من المؤشرات الأهم توقف التحولات الديمقراطية عالمياً، وصمود التسلطية في الصين وروسيا وإيران، وصعودها في تركيا، وتحجر النظم السياسية في أوروبا الشرقية من وراء لبرلة فوقية، وتجدد الطغيان والتعفن في العالم العربي، فضلاً عن صعود حركات اليمين الشعبوي في الغرب. المشترك بين هذه الحالات وغيرها هو الضعف السياسي المتفاقم للجمهور العام، وتنامي قوة نخب السلطة والثروة في كل مكان. العالم اليوم يبدو خالياً من أي طاقة ديمقراطية كامنة، أو مركز ديناميكي عالمي دافع نحو التغير. والغرب الذي كان مركز العالم طوال قرنين ونصف لا يزال الأقوى والأغنى بما لا يقاس، لكنه يبدو متخبطاً سياسياً وفكرياً، فلا يتحكم بنفسه ولا يقدم نموذجاً لغيره. لا يقتصر الأمر على أنه لم يعد قوة تغيير على المستوى العالمي، يبدو بالأحرى قوة محافظة وانكفاء في نطاقه الخاص. لم ينجح اليمين العنصري في فرنسا، لكن معركة الديمقراطية فيها وفي غيرها تبدو معركة تراجعية دفاعية. كسب هذه المعركة لا يزال مهماً، إلا أنه لا يبدو أن هناك ما يمكن بناؤه على هذا الكسب على مدى أطول. قبل فرنسا، تحقق فوز مشابه في هولندا، لكن هزيمة اليمين القومي العنصري في الحالين ليس انتصاراً نهائياً للديمقراطية، ولا حتى في البلدين ذاتيهما. «الشعب» ضعيف سياسياً في البلدين وفي غيرهما، والديمقراطية تكاد ترتد إلى التمثيل (وهو سابق للديمقراطية ولا يقتضيها) وإلى انتخابات دورية تضمن تداولاً سلمياً للسلطة محصوراً في دوائر ضيقة. وليس هناك أي ضمانات في أن من خسروا الجولة اليوم لن يكسبوها غداً. ليس هناك مراجعة لأي أساسيات في التنظيم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ولا يبدو أن هناك تطلعا لتغير في النظام الدولي على نحو يوفر عدالة أكبر للأكثر حرماناً، ويدرجهم في عالم يدافعون عنه. باختصار، يفتقر النظام إلى أي كوامن ثورية. يُحاول أن يكون مسلياً بدل ذلك، لكنه يثير مللاً متزايداً أيضاً. يتكلم كولن كراوتش عن «ما بعد الديمقراطية»، وعن أوضاع سياسية لا تأتي قوى التجدد فيه من التعبئة السياسية لكتل سكانية أكبر وللصراع السياسي، ويلعب الخبراء ونخب ميسورة الدور الحاسم فيها. هذا ما يبقى الباب مفتوحا أمام صعود اليمين العنصري مستفيداً من مشكلات اقتصادية وأمنية، ومن فتور عام وضياع للوجهة. ما كان جعل النموذج جاذباً حتى نحو عقد واحد من اليوم هو ما بدا من قدرته على تجاوز نفسه، على توسيع قاعدة المستفيدين منه واستيعاب طاقات جديدة. اليوم يبدو أنه يضيق بأهله، وليس بالوافدين الجدد وحدهم. كان يمكن لـ»أزمة اللاجئين» أن تكون حدثاً عارضاً، لا يلبث النظام أن يتجاوزه وربما يجدد به نفسه، لكن الاستجابة تبدو دفاعية أكثر: من جهة يصعد اليمين القومي العنصري (في مواجهة لوبان الأب فاز شيراك الفاسد بـ82٪ من أصوات الفرنسيين قبل عقد ونصف، وفي مواجهة ابنته فاز ماكرون غير الفاسد بأقل من ثلثي الأصوات)، ومن جهة أخرى تبدو أوروبا المتأثرة بأزمة اللاجئين مستسلمة لواقعة أنها لا تستطيع ممارسة دور مستقل في معالجة الجذور السياسية للأزمة. في الوقت نفسه يبدو أن البنيان الدولي القائم اليوم يحول دون بروز إمكانية لتجديد شباب الديمقراطية من خارج الغرب. ليس أن هذه الإمكانية جاهزة، لكن ميل القوى الدولية النافذة، الولايات المتحدة بخاصة، إلى السيطرة على عمليات التغيير في مجالنا من العالم تحول دون تولد قوى اجتماعية أصيلة وحية. في سوريا أجهضت عملية التغيير بقيادة أمريكية «من الخلف»، بذريعة فقدان البديل مرة، والخشية من سيطرة الإسلاميين مرة، وهو ما يضمر إرادة تحكم بالعملية ومخرجاتها، وحرمان السوريين عملياً من سياسة أنفسهم وتدبُّر أمر تاريخهم. هذه عملية قلقة لا ضمانات فيها، مثلها في ذلك مثل تاريخ أمريكا ذاتها وتاريخ فرنسا وغيرهما. وفي إرادة السيطرة على التغيير في مجالنا ما يدل على خوف من التغيير، وتفضيل للاستقرار أو للشيطان المعروف على شياطين مجهولين. وراء هذا التعبير الشائع إلى حد الابتذال، هناك خوف مميز للقوى المحافظة من مخاطر التغيير وعواقبه غير المأمونة. والقضية السورية تؤشر في تصوري على نهج أعم: محاولة التحكم بالتغيير في العالم من قبل قوى لا تتغير هي ذاتها، وتنزع إلى افتراض الكمال في نفسها. العالم في أزمة لهذا السبب بالذات: القوى المسيطرة عالميا تغلق منافذ يمكن أن يأتي منها جديد مختلف، وهي تخوض حرباً من أجل ذلك. إن كان ما يجري في سوريا هو حرب أهلية، فهي ليست بالقطع حرباً أهلية سورية (ما دامت أمريكا وروسيا وإسرائيل وإيران وتركيا والجهادية الشيعية والجهادية السنية عندنا)، بل هي حرب أهلية عالمية. وهي حرب رجعية جوهرياً، ومعادية للتغيير. ليس أن التغيير السوري كان مضموناً أن يؤدي إلى أوضاع طيبة أو ديمقراطية. لكن طي صفحة إجرامية لا يحتاج من أي عادلين إلى إعداد البديل سلفاً. طي الصفحة هو الشرط الضروري لولادة البديل. أما حماية القديم السوري، أو هندسة الخراب العام إلى حين يتحكم النافذون تماماً بتغيرنا، فهو الضمانة القطعية في أن لا يولد جديد حي. سوريا قد لا تكون مهمة جداً بذاتها، لكنها مثال على مقاومة التغيير برعاية إقليمية وعالمية، هذا بينما من شأن التغيير وحده واتساع نطاقات التغيير عالمياً أن ينقذ الديمقراطية. التغيير عملية عسيرة ومأساوية، لكن ليس غيرها يمكن أن يجدد شباب العالم. ومطلب التغيير في سوريا وغيرها مرتبط أصلاً بمتخيل العالم الواحد الذي حفّز سوريين إلى الثورة من أجل التغيير والديمقراطية مثلما في بلدان كثيرة من هذا العالم الواحد، وهو ما دفع كثيرين منهم إلى أوروبا تفضيلياً مع تحطم العملية التغييرية في سوريا. المثال السوري يظهر أن البنى السياسية الدولية تحبط التحول السياسي الذي يحفزه الشرط العالمي المتداخل بالذات. لكن هذا يعود منذ الآن على هذه البنى بمزيد من اللافعالية والنفول، وعلى القوى القائدة فيها بتراجع الديمقراطية فيها ذاتها. في عالم واحد، يتمثل التحدي اليوم في تعميم الديمقراطية عالمياُ، وإلا فتراجع الديمقراطية في مراكزها الأقدم، والاستسلام التدريجي أمام السياسات القومية واليمينية والدولانية. والأرجح أنه يمتنع تولد طاقة تحررية كامنة على الأرضية الديمقراطية الليبرالية التي تطورت خلال العقود الثلاثة الماضية باتجاه حكم (قراطية) أكثر وشعب (ديموس) أقل (الشرط ما بعد الديمقراطي). الطاقة تأتي من انخراط أوسع للبشر في تحديد مصائرهم ومصائر الكوكب. هذا ما كان حفز فكرة الديمقراطية أصلاً، وما حفز نقدها الاشتراكي أيضاً. وهو ما يقتضي دخول من لا يزالون في الخارج مثلنا. لسنا تهديداً للعالم، بل لعله لا يتجدد من دوننا. لا نستطيع في سوريا أن نبقى خارج التفكير في هذه الشؤون. ليس فقط لأن الثورة في بلدنا كانت بصورة ما ضحية أزمة الديمقراطية الليبرالية عالمياً، وإنما كذلك لأن هذه الأزمة توافقت مع تحطيم بلدنا، وكانت أقرب إلى تعهد هذا التحطيم دون أصوات احتجاج فكرية وسياسية مسموعة في الغرب. ثم إن التحطم الواسع والمتنوع الأشكال للـ»ديموس» السوري يجعل من المثابرة على التفكير الديمقراطي الليبرالي التقليدي أن يكون ضرباً من الكسل الفكري، يعتم على مشكلات السياسة والمجتمع والتنظيم السياسي والدولة اليوم، أكثر مما يضيئها. لعل هذا أحد منابع انعدام وزن المعارضة التقليدية العلمانية: ليست لديها أفكار مميزة حول سوريا ما بعد أسدية تتجاوز ما كان قيل في أواخر سبعينات القرن العشرين واستعيد أيام «ربيع دمشق»: تعددية سياسية وسيادة القانون والمواطنة، ما يبقي القضايا الإثنية والدينية خارج النقاش عملياً، وكذلك القضية النسوية، ومشكلات التنظيم الإداري السياسي في اتجاه غير مركزي، كما يُغفل بقدر واسع أيضاً «المسألة الاجتماعية». يستحسن في تصوري بناء تفكيرنا على أن فرصة تغيير ديمقراطي في سوريا قد ضاعت «إلى الأبد»، وأن تجددنا صار يندرج في تغيير عالمي يرجح له أن يقتضي مراجعة الأسس الفكرية والقيمية الموروثة للديمقراطية الليبرالية. ليست المسألة أن نتخلى عن أهدافنا أو نبدِّلها بغيرها، بل أن نغير مناهج تفكيرنا وأدوات عملنا بالضبط من أجل أن لا نتخلى عن أهدافنا في المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والحلم بعالم واحد يُدافع عنه. وتتجسم الأزمة فيما يخصنا في حقيقة أن تياراً واسعاً من اليسار العالمي يبدو شريكاً للفاشيين الغربيين في مساندة الدولة الأسدية، وهو على كل حال في بلدان الغرب ذاتها يعرض عجزاً متفاقما عن اقتراح آفاق تحررية مغايرة ويبدو جزءا من الماضي الغابر، لا من مستقبل واعد. الأزمة عامة، والمخارج لا بد أن تكون عامة. وبينما لا نستطيع التنبؤ بالمستقبل، فإننا نعلم يقيناً أن الحاضر سيء. الديمقراطية الليبرالية في أزمة في العالم وعندنا ياسين الحاج صالح  |
| تمثال ابن بطوطة Posted: 13 May 2017 02:14 PM PDT  للعديد من المدن العربية تاريخ عريق. ويكفي أن نتصفح مجلدات تاريخ بغداد ودمشق ليتبين لنا ذلك بجلاء. كما أن الكثير من هذه المدن التاريخية عرفت برمزيتها ومميزاتها. فهذه دار السلام، وتلك الفيحاء أو الشهباء، لكننا حين نزور هذه المدن التاريخية فإننا قلما نعثر على آثار ذاك التاريخ ومعالمه. فلا هي مدن أصيلة يفوح منها عبق التاريخ، ولا هي عصرية تنم عن اتصال حقيقي، لا مزيف، بالعصر. لم يضِع من مدننا، باستثناء مدن قليلة جدا (مثال فاس) البعد التاريخي القديم فقط، فحتى المعمار الاستعماري القريب الذي نجده في بعض المدن العربية عرضة للتلاشي. لقد صارت مدننا بلا تاريخ عريق ولا حديث. بل نجد قرى كبرى بلا ملامح ولا هوية. لذلك لا نقدم للمواطن أو العابر سوى الطبيعة البكر قبل أن تدنسها يد الفساد، أو الآثار التاريخية التي قاومت الزمن (الأهرام مثلا). يكفي أن نقارن ما فعلته إسبانيا بالتراث العربي الأندلسي، وما قمنا به حيال تراثنا المعماري لنرى الفرق الشاسع بين مدنهم ومدننا. إن ذهنية الفساد والرداءة لا علاقة لها بالصلاح والجمال. كما أن لا علاقة لهذه للذهنية نفسها بالتراث وإن ادعت الأصالة، ولا بالمعاصرة، وإن زعمت أنها مع الحداثة. يكفي المرء أن يزور أي عاصمة أوربية ليجد الاهتمام الكبير بما يتصل بالتاريخ والهوية. ومن يزر بيكين، ولو لمدة شهر كامل، لن يتمكن أبدا من الإحاطة بكل معالمها التاريخية، أو ينجح في إخفاء إعجابه ودهشته بالمجهود الذي بذل في سبيل صيانتها وجعلها فضاء للاطلاع على الحقب التاريخية المتعددة التي تصل الماضي بالحاضر، وتقدم لنا صورا عن الحضارة الصينية الراقية. حتى الغابات تحضر بعمقها التاريخي الذي تراه مسجلا على شجرة معمرة بقرون، وهي محملة على أركان تجعلها تقاوم الزمن؟ سبق أن كتبت عن ضريح ابن بطوطة في مدينة طنجة، وأشرت إلى أن زيارتي القديمة إلى طنجة جعلتني أتأسف على الإهمال والجحود والإنكار الذي يطبع علاقة مدننا برموزها وآثارها. وقرأت منذ مدة ليست ببعيدة عن الاهتمام الذي أولي إلى قبر ابن بطوطة على إثر إصرار وفد صيني على زيارته. وقبيل أيام قلائل ولدت فكرة إقامة تمثال لابن بطوطة على إثر لقاء ضم المجلس الجماعي لمدينة طنجة ووفد من السفارة الصينية بالمغرب حيث بين المستشار الثقافي للسفارة الصينية أن هناك تمثالا لابن بطوطة في إحدى المدن الصينية، وأن الصين مستعدة لإقامة صورة مماثلة لهذا التمثال في مدينة طنجة. لجأت عمدة مدينة طنجة إلى مراسلة المجلس العلمي المحلي لاستصدار فتوى حول إمكانية نصب تمثالين، أحدهما لابن بطوطة، والآخر لبطل الأسطورة الإغريقية هرقل. ولقد حولت الرسالة إلى المجلس الأعلى لإصدار الجواز أو المنع. لقد خيضت نقاشات كثيرة حول التصوير والتجسيم في التراث العربي الإسلامي، وما تزال القضية مطروحة إلى الآن، ونحن نسمي العصر الذي نعيش فيه بعصر الصورة. إن شوارع مدننا العربية مليئة بالصور الإشهارية، وبعضها بصور الرؤساء والحكام، في أحجام متفاوتة. كما أننا نجد في بعضها حضورا لتماثيل «الزعماء» في ساحات عمومية. وكان سقوط تمثال صدام حسين دليلا على سقوط نظام، وأفول حقبة تاريخية. كان تمثال الماريشال ليوطي يحتل موقعا هاما في ساحة الأمم المتحدة في قلب الدار البيضاء. بعد الاستقلال طولب بإزالته لأنه يرمز إلى الاحتلال، وفعلا تم نقله إلى فرنسا في أوائل الستينيات، ثم أعيد ليظهر مجددا في واجهة بناية القنصلية الفرنسية بالدار البيضاء. حين نقارن هذه الذهنية القائمة على الإبادة والإزالة عندنا بما نجده عند الغربيين يتبين لنا الفرق بين الذهنيتين. لقد طردت إسبانيا المسلمين من جزيرتها، ولكنها أبقت على الفضاء العربي ـ الإسلامي، وها هي الآن تفتخر به، وتقدمه على أنه تراث إسباني. كل الدول التي تعاقبت على المغرب كانت تعتمد إبادة المعالم المعمارية السابقة عليها، وتعمل على تقديم بدائل عنها تتعرض بدورها للزوال مع ظهور دولة جديدة. لذلك لا عجب أن نتساءل ما بقي من تراثنا الفضائي؟ وماذا يمكن أن نقدم للسائح أو المواطن الذي يعيش بلا تاريخ؟ أرى في هذا النطاق أن القاهرة ظلت تمثل استثناء نسبيا، حيث أنها تتيح لزائرها التعرف على حقب متعددة من تاريخها من الفراعنة إلى الحقبة الإسلامية فالمملوكية والتركية والفرنسية. لكن الإهمال وعدم الصيانة يجعلها غير ذات قيمة، لأنها لا تبدو للمرء على الوجه الذي يضفي عليها جمالا، ويظهرها على الهيئة المناسبة. إن تجلي التاريخ للأجيال المتعاقبة، من خلال المعالم التاريخية والرمزية للفضاء الذي نعيش فيه يقوي الصلة بالحاضر، ويجعله مفتوحا على المستقبل لأنه يؤسس لعلاقة قوية مع الوطن. وحين يتشكل وعي الطفل، في غياب الذاكرة الجماعية، على معالم غير واضحة للعيان تضعف علاقته بما يحيط به. أتذكر كيف كانت صور الكتاب والشعراء المصاحبة للنصوص في الكتاب المدرسي «اقرأ» لأحمد بوكماخ من بين العوامل التي جعلتنا نهتم بالكتاب وبالثقافة، وكان ذلك حافزا للارتباط بالعوالم التي أسس لها أولئك الكُتاب. ماذا يضير البيضاويين بقاء تمثال الماريشال ليوطي في قلب الدار البيضاء بدل أن يدخل القنصلية الفرنسية؟ ماذا يجدي محو الذاكرة التاريخية؟ إنه «تمثال» في المنظور الإسلامي. ولا شك أن الذي أقامه لم يفعل ذلك بهدف التطاول على الذات الإلهية بزعمه أنه قادر على الخلق. كما أنه لم يقدم على ذلك إلا بهدف محدد وهو تسجيل حدث تاريخي له رمزيته الخاصة. وما إرجاعه إلى القنصلية سوى دليل على تمجيد هذا التاريخ. إن المغاربة سوف لا يقدّمون له القرابين، أو يحرقون عليه البخور، أو يقدِمون على عبادته. وما يمكن أن نقوله عن تمثال ليوطي، نقوله أيضا عن تمثال صدام حسين. أليس بقاؤه في محله، بدل إزالته وتحطيمه، دليلا على أن البقاء لله وحده، وأن كل من رآه سيستخلص العبرة التي يقدمها التاريخ للجميع. هذا علاوة على كون الفضاء الذي يترك فيه يظل ملكا للجميع، وليس لمن سيقيم على أرضيته سوقا تجاريا، أو تجمعا سكانيا؟ بماذا يمكن أن يفتي المجلس العلمي المغربي حول إقامة تمثال ابن بطوطة؟ وماذا يمكن لمجلس طنجة أن يفعل تمجيدا لرموز المدينة وهي تتجدد لتصبح محل استقطاب اقتصادي وسياحي؟ لا يتصل هذا السؤال في جوهره بطنجة فقط، ولكنه يتعلق بكل المدن المغربية والعربية وعلاقاتها بتاريخها وحاضرها ومستقبلها. لقد تغيرت النظرة إلى الصورة والتمثال، ولم تبق لهما تلك الوظيفة التقديسية التي كانت في العصور القديمة. وما نعاينه في السينما، والمسرح، والرسم… خير دليل على ذلك. لقد رفض أفلاطون «الحوار» في الملحمة لأنه محاكاة من درجة ثانية لعالم المثل، عكس ما نجد عند أرسطو. إن للصورة وللتمثال وظيفة جمالية وتربوية، وهناك وسائل شتى لممارستها، سواء تحقق ذلك من خلال التصوير أو الخط أو التشكيل وبدل ممارسة التلوث الإشهاري الذي يملأ شوارعنا، فإن تزيين مدننا برمزيات ذات بعد ثقافي وتاريخي كفيل بربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وجعل الأجيال تعتز برموزها الوطنية والعربية، وإلا فإنها ستبحث لها عن رموز لا علاقة لها بثقافتها وتاريخها وهويتها. كاتب مغربي تمثال ابن بطوطة سعيد يقطين  |
| الجزائر: حكومة جديدة «تطبخ» على عجل بخليط من الموالاة وأحزاب إسلامية Posted: 13 May 2017 02:14 PM PDT  الجزائرـ «القدس العربي»: انطلقت التحضيرات والمشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة في الجزائر، حتى قبل أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من مايو/ أيار، وهي حكومة ستكون مختلفة عن سابقتها، لأن الرئاسة تريد إشراك أكبر عدد ممكن من الأحزاب السياسية. صحيح أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تفرز أغلبية لصالح أي حزب من الأحزاب، فجبهة التحرير الوطني فقدت الأغلبية واكتفت ب164 مقعدا من أصل 462، في حين حصل التجمع الوطني الديمقراطي على 100 مقعد، وبعملية حسابية بسيطة نجد أن حزبي السلطة يستطيعان تشكيل أغلبية برلمانية تفرز حكومة جديدة، ويمكن أن يضاف إليهما أحزاب أخرى محسوبة على السلطة، مثل تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، لكن الرئاسة فضلت الذهاب نحو أحزاب معارضة بغرض إشراكها فيما أضحى يعرف بـ«حكومة تقاسم الأعباء»، فالأزمة التي تعيشها البلاد على المستوى الاقتصادي، ونسبة المشاركة الضعيفة التي سجلت في الانتخابات الأخيرة، تجعل السلطة بحاجة إلى تجميل الواجهة، حتى لو كان إشراك أحزاب معارضة هو من أجل الزينة فقط، لأنه لا مستوى مشاركة هذه الأحزاب سيكون كبيرا، بالنظر إلى عدد المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ولا هي ستحصل على وزارات مهمة. ورطة حركة «حمس» الإخوانية الدعوة التي وجهتها السلطة إلى حركة مجتمع السلم ( إخوان) للمشاركة في الحكومة وضعتها في ورطة حقيقية، لأن هذه الحركة التي كانت قريبة من السلطة وشاركت في كل الحكومات من 1994 وحتى 2012، وقررت مدفوعة برياح ثورات الربيع العربي قطع الحبل السري مع السلطة، والخروج إلى المعارضة، بعد تقوي تيار المعارضة داخلها على حساب تيار المشاركة، معتقدة أن التخلص من أعباء المشاركة سيجعلها تكسب شعبيا، وأنها ستتحول إلى القوة المعارضة رقم واحد، ولكن ذلك لم يتحقق، خاصة وأن ثورات الربيع العربي سرعان ما أجهضت ومعها حلم وصول الإسلاميين إلى الحكم في الجزائر، ولكن قيادة الحركة التي قاطعت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتقدت أن السلطة لن تستطيع الاستمرار طويلا، وأن الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة الذي انتخب لولاية رئاسية رابعة، سيعجل بلجوء السلطة إلى المعارضة من أجل التحاور معها، خاصة وأن المعارضة توحدت فيما بينها مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية، وشكلت تكتلا هو الأكبر في تاريخ الممارسة السياسية التعددية، وهو التكتل الذي رفع الكثير من اللاءات، ويرفض الاعتراف بشرعية السلطة القائمة، ويتحدث في كل مناسبة عن وجود شغور على مستوى الرئاسة. حسابات السلطة والمعارضة ولكن الحسابات التي قامت بها المعارضة لم تصل إلى النتائج المرجوة، فلا الوضع الصحي للرئيس كان عائقا أمام سير الأمور بالشكل الذي أرادته السلطة، ومع مرور الوقت استقرت الأوضاع بالنسبة للسلطة، واستطاعت تجاوز «عقدة» الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وعندما حان موعد الانتخابات الرئاسية انفجر تكتل المعارضة، خاصة وأن أطرافه لم يستطيعوا الاتفاق حول موقف موحد من الانتخابات البرلمانية، فبعض الأحزاب المعارضة اختارت المقاطعة، وفضلت الأغلبية المشاركة مدفوعة بحسابات سياسية وبضغوط داخلية، دون أن تتمكن المعارضة المتكتلة في إطار تنسيقية الحريات و الانتقال الديمقراطي ثم في هيئة التشاور والمتابعة من الحفاظ على التكتل، إذ اندلعت حرب التصريحات والاتهامات بين الطرفين. وفي خضم كل هذه التجاذبات كانت حركة مجتمع السلم تعاني من اضطرابات داخلية، فتيار المشاركة الذين كان ضعيفا في 2012 تقوى أكثر مع مرور الوقت، باستقطابه الكثير من الغاضبين على طريقة تسيير عبد الرزاق مقري، والمحبطين من فقدان الحركة لامتيازات القرب من الحكومة، خاصة وأن الكثير من كوادرها الذين كانوا قد»تسللوا» إلى الوزارات والإدارات خلال سنوات العسل بينها وبين السلطة، وجدوا أنفسهم خارجا بعد مغادرة الحركة الحكومة. خياران أحلاهما مر تجد الحركة نفسها في ورطة الآن، لأن عرض الرئاسة الذي نقله إليها رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال يضعها أمام خيارين أحلاهما مر، فهي إذا رفضت المشاركة في الحكومة فهي تغامر بتعرضها إلى تبعات رفض هذا العرض، ومن جهة ثانية تخاطر بانشقاق جديد لن تكون قادرة على تحمله، خاصة وأن تيار المشاركة الذي يمثله أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق قد ينشق عنها ويشارك في الحكومة. رئيس الحركة الحالي عبد الرزاق مقري الذي كان السباق للإعلان عن العرض الذي تلقاه من رئيس الوزراء عبد المالك سلال، وأكد أن القرار سيتخذه مجلس الشورى، و كشف أن الحركة تتجاذبها ثلاثة تيارات، الأول انتهازي يريد التحالف مع السلطة مهما كان الثمن، والثاني راديكالي يرفض المشاركة ويدعو إلى الانسحاب من الحكومة، والثالث أكثر هدوء وأن هذا التيار هو الذي سيفصل في موضوع المشاركة في الحكومة المقبلة. مقري الذي يمثل بالنسبة للكثيرين تيار المعارضة داخل حركة مجتمع السلم التي أسسها الراحل محفوظ نحناح، هو من فتح الباب للحديث عن مشاركة محتملة في الحكومة الجديدة، حتى قبل الانتخابات البرلمانية، صحيح أنه اشترط أن تكون الانتخابات نزيهة للمشاركة في الحكومة، لكنه كان يعلم مسبقا أن الانتخابات لن تكون مختلفة كثيرا عن سابقاتها، لكن السلطة التقطت الإشارة، وقدمت هذا العرض، الذي يورط قيادة الحركة، ويجعل السلطة في أريحية، لأنه إذا رفضت المشاركة، ستقول إنها حاولت إشراك أكبر عدد ممكن من الأحزاب، وإذا وافقت وانضمت إلى الحكومة الجديدة فستكون السلطة قد نجحت في جلب شركاء آخرين يتقاسمون معها أعباء المرحلة المقبلة. الجزائر: حكومة جديدة «تطبخ» على عجل بخليط من الموالاة وأحزاب إسلامية كمال زايت  |
| البنتاغون يفوض «لواء المعتصم» لاستلام 11 بلدة في ريف حلب الشمالي من «قوات سوريا الديمقراطية» Posted: 13 May 2017 02:13 PM PDT  «القدس العربي» : أعلن رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم، مصطفى سيجري، عن تقدم كبير في مفاوضات تسليم القرى والبلدات التي تقدمت إليها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» منتصف شباط (فبراير) 2016، إثر انهيار قوات المعارضة أمام قوات النظام والمليشيات الشيعية المرافقة، التي تمكنت من وصل الطريق بين حلب ونبل والزهراء، المجاورتين لقضاء بلدة عفرين من الجهة الجنوبية الشرقية. ونشر سيجري، على حسابه الشخصي على «تويتر»، نص تفويض التحالف الدولي للواء المعتصم والقاضي بـ«استلام وإدارة المناطق التي تم السيطرة عليها من قبل قوات سوريا الديمقراطية». وحدد تفويض التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، 11 بلدة وقرية سيتسلم ادارتها لواء المعتصم، هي: المالكية، شواغر، مرعناز، منغ، عين دقنة، تل رفعت، الشيخ علي، حربل، كفر ناصح، مريمين، ودير جمال. واشترط التحالف «أن يكون السلاح محصورا بيد قوات لواء المعتصم»، و«إعادة أهالي القرى مدنيين وجيش حر بدون سلاح»، و«حق دخول المدنيين الأكراد الى القرى تحت حماية لواء المعتصم». من جهته، أكد سيجري في حديث إلى «القدس العربي» أن «المفاوضات تسير بالاتجاه الصحيح وتحرز تقدما، ومن الأفضل عدم الخوض في التفاصيل لحين انجاز الاتفاق». وعلمت «القدس العربي» من مصدر متابع للمفاوضات أن لواء المعتصم «حصل على تفويضات خطية من فصائل الجيش الحر من أبناء البلدات المعنية بالاتفاق، إضافة الى تفويضات أخرى من الهيئات الثورية ومجالس الأعيان في تلك البلدات». ووصف المصدر التفويضات بأنها «تقوي موقف لواء المعتصم في المفاوضات المستمرة». وتوقع المصدر أن «يصل الطرفان الى اتفاق مطلع الأسبوع المقبل أو خلاله على اقصى حد»، مضيفا أن «الاتفاق يناقش بعض القضايا التقنية فقط. اما الخطوط العريضة فالطرفان موافقان عليها». وصرح أحمد السلطان، الناطق الرسمي في «جيش الثوار»، أحد ابرز التشكيلات المنضوية في قوات سوريا الديمقراطية في منطقة عفرين، أن «المفاوضات جارية ولم يبت بالأمر حتى اللحظة، لكن من المتوقع خلال أيام قريبة أن يصار الى اتفاق، ولا نريد استباق الأحداث». وتحفظ قائد لواء المعتصم ، أبو العباس، في اتصال مع «القدس العربي»، عن الإدلاء بأي معلومات أو تفاصيل عن سير المفاوضات، والنقطة التي وصلت اليها. ومن المتوقع أن يسمح الاتفاق في حال اتمامه عودة نحو 300 ألف مدني وعسكري إلى قراهم، حيث تعتبر تل رفعت إحدى اكبر بلدات ريف حلب الشمالي. وسيخفف الاتفاق أعداد النازحين على الحدود السورية ـ التركية وفي المخيمات المحيطة ببلدة اعزاز، حيث تستوعب بلدة تل رفعت وحدها نحو مئة ألف من السكان، وربما تشجع الكثير من أهلها الذين هربوا الى ريف ادلب عبر عفرين على العودة إليها، باعتبارها منطقة آمنة وتخضع إلى منطقة «درع الفرات» المحمية من القصف الجوي الروسي. ويأتي مشروع الاتفاق بعد مشاورات استمرت نحو شهرين متواصلين من العمل الدؤوب، بين لواء المعتصم والفعاليات المدنية والثورية في الريف الشمالي. وكان البنتاغون قد عرض سابقا على لواء المعتصم واللواء 51، المنضويين في برنامج التدريب الأمريكي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، مقترحا بدخولهما الى مدينة منبج شرق حلب. لكن تطورات الأوضاع الميدانية، وإدخال «قسد» لقوات من النظام السوري والروسي كقوات فصل بينها وبين فصائل «درع الفرات» والجيش التركي، عقّد مسالة حل عقدة منبج بشكل شبه نهائي. من ناحية أخرى، فإن تسليم القرى والبلدات سيلقى ارتياحا تركيا الى حد كبير، رغم عدم إعلان أنقرة عن أي تفاصيل وتصريحات بهذا الخصوص، كونها تدرج حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري «وحدات حماية الشعب» على لوائح المنظمات الإرهابية لديها، وتعتبر «الوحدات» الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني. فقرار تسليم البلدات الـ11 ينهي شبح وصل «كانتون» عفرين بمنطقة سيطرة «وحدات حماية الشعب» في منبج ومنطقة شرقي نهر الفرات. وهذا ما سيجعل تركيا اكثر ارتياحا في منطقة «درع الفرات». ويتزامن الاتفاق مع قرار البيت الأبيض بدعم حليفه الكردي بأنواع جديدة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والعربات، في ظل توتر واضح في العلاقات بين واشنطن وأنقرة، حيث فشلت زيارة وفد تركي رفيع برئاسة قائد الاستخبارات العامة حقان فيدان في إقناع البيت الأبيض بالكف عن دعم «المنظمات الإرهابية»، حسب التصنيف التركي. وهذا يسبق زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن، للقاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الأسبوع المقبل. أحد أسباب الاستعجال بالدفع الأمريكي باتجاه تسليم تل رفعت وباقي القرى المجاورة هو تخفيف التوتر مع تركيا وعدم إثارة غضبها مجددا، فمن الواضح أن واشنطن لا تريد اثارة غضب حليفها الكبير في الشرق الأوسط وصاحب أكبر جيش في الناتو. لذلك من المتوقع عقد اتفاق تسليم البلدات قبل وصول الرئيس التركي إلى واشنطن، بل تعمد واشنطن إلى محاولة إرضاء أنقرة دون التخلي عن «قسد»، وهو مايعني أن العلاقات ستبقى في حالة توتر. تركيا بدورها تدرك إلى حد كبير أن أمريكا لن تتخلى عن «قسد»، وهو ما دفعها الى تغيير كبير في سياستها التي بدأت باستدارة كبيرة إلى روسيا، توجت في اتفاق أنقرة لوقف «إطلاق النار» ومن ثم إجبار الفصائل المقربة منها إلى حضور مؤتمر أستانة الأول، وحضور أستانة ـ 3 الذي أطلق اتفاق «مناطق خفض التوتر»، وكذلك قبولها بإيران كدولة ضامنة ثالثة إلى جانب روسيا. البنتاغون يفوض «لواء المعتصم» لاستلام 11 بلدة في ريف حلب الشمالي من «قوات سوريا الديمقراطية» منهل باريش  |
| اليمن: الجامعة العربية و«التعاون الخليجي» يعلنان رفضهما للمجلس الانتقالي في الجنوب ويؤكدان دعمها لشرعية الرئيس هادي Posted: 13 May 2017 02:13 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج، أمس، عن رفضهما للمجلس الانتقالي الذي أعلنت قيادات يمنية جنوبية انفصالية عن تشكيله الخميس الماضي ورفضته السلطة الشرعية وكذا قطاعات واسعة من الكيانات والشخصيات الجنوبية البارزة. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، دعمه الكامل لوحدة التراب اليمني، ودعا كافة أبناء الشعب اليمني إلى التضامن والتكاتف في هذه اللحظة الصعبة من أجل تجنيب البلاد مخاطر الفرقة والانقسام. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية الوزير مفوض محمود عفيفي في بيان صحافي إن «أبو الغيط عبّر عن انزعاجه الشديد إزاء التطورات الجارية في جنوب اليمن ويرى أن الأولوية خلال المرحلة الحالية ينبغي أن تكون لمواجهة الجماعة الخارجة عن الشرعية، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد على أساس المبادئ والمنطلقات التي حددها كل من قرار مجلس الأمن 2216، ومخرجات الحوار الوطني، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية». وذكر أن «أبو الغيط يعتبر فتح جبهات أخرى في الظرف الحالي يضيف إلى عوامل الشرذمة والتفتيت على الساحة اليمنية، كما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع الدائر في البلاد، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من كلفة بشرية ومادية هائلة لا يدفع فاتورتها سوى الشعب اليمني». وشدد على أن «الأولى بالجميع في المرحلة الدقيقة الحالية دعم الشرعية من أجل بسط سيادتها على كامل التراب اليمني واستعادة الاستقرار الى هذا البلد الذي يتطلع اهله للسلام بعد سنوات من المعاناة والألم». من جانبه جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية مواقفه الثابتة تجاه وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية والحفاظ على أمنها واستقرارها. وقال في بيان صحفي دعمه الكامل لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم2216. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني «أن دول المجلس تدعوا جميع مكونات الشعب اليمني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن الى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، والالتفاف حول الشرعية لبسط سلطة الدولة وسيادتها واستعادة الأمن والاستقرار في كافة مناطق اليمن، وإعادة الأمور الى نصابها حتى يتسنى للشعب اليمني استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي عالجت كافة القضايا اليمنية، بما في ذلك القضية الجنوبية». وشدد الزياني على ضرورة أن تتم جميع التحركات لحل القضية الجنوبية من خلال السلطة الشرعية اليمنية والتوافق اليمني الذي مثلته مخرجات الحوار. وكان أكثر من 30 شخصية يمنية جنوبية، بينهم وزراء وبرلمانيون ومستشارون ومحافظون وشخصيات سياسية واجتماعية بارزة أعلنت رفضها تشكيل مجلس انتقالي في الجنوب، واعتبرته تحركا انفصاليا مرفوض من قبل بعض الأدوات المحلية التي لا تخدم إلا انقلاب الحوثي وصالح وتكرار لهذه النسخة الانقلابية في الجنوب بنفس الأسلوب والجهات الداعمة من الخارج. وقال سياسيون جنوبيون لـ«القدس العربي» إن تشكيل هذا المجلس الانتقالي يعد نوعا من القرار غير المدروس وغير المقبول، والذي جاء كردة فـعـل علــى قـــرار الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، على خلفية تمرده على سلطة الرئيس هادي الشرعية، بدعم من قبل الإمارات التي كشفت تحركاتها الأخيرة عن أهدافها من وراء مشاركتها بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية. وأوضحوا أن «الإمارات للأسف الشديد، كشفت مؤخرا السر وراء مشاركتها في قوات التحالف العربي باليمن، والذي كان من أجل السيطرة على المناطق التجارية الحساسة والموانئ الهامة، ودعم الانفصال في الجنوب من أجل تيسير السيطرة على هذه المناطق في ظل الضعف الذي ستخلفه المناطق المحررة والمنفصلة والتي تحاول القوات الإماراتية إبقاءها تحت سيطرتها كما حصل في عدن وحضرموت ولحج وغيرها». وقال الكاتب السياسي الجنوبي عبدالرقيب الهدياني «إن موضوع الوحدة أو الانفصال لم يعد شأنا بين الجنوبيبن والشماليين بل بين الجنوبيبن أنفسهم». وذكر أن «حصاد القيادات المراهقة والفاشلة التي تولت مناصب ما بعد تحرير الجنوب من انقلاب الحوثي خلقت قناعات جديدة»، في إشارة إلى قيادات الانقلاب الجنوبي التي أعلنت عن تشكيل المجلس الانتقالي وفي مقدمتها محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك. اليمن: الجامعة العربية و«التعاون الخليجي» يعلنان رفضهما للمجلس الانتقالي في الجنوب ويؤكدان دعمها لشرعية الرئيس هادي خالد الحمادي  |
| ليبيا: فرصة الإنقاذ الأخيرة Posted: 13 May 2017 02:13 PM PDT  بعد سنتين من الأخبار السيئة التي ظلت تتدفق من ليبيا، من دون أن ترافقها بارقة أمل صغيرة، انطلق الشهر الماضي مسارُ حوار بين الأخوة الأعداء، بتأثير من قوى اقليمية ودولية، بما فيها جهود الأمم المتحدة. لكن لم تتبلور حتى الآن ملامح مخرج سياسي يُمكن أن يُشكل أساسا لـ»مقايضة تاريخية» بين الفرقاء. في البدء نجح الإيطاليون الشهر الماضي في جمع عبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الرئاسي المنبثق من اتفاق الصخيرات (مقره في طرابلس ـ غرب) وغريمه عقيلة صالح رئيس البرلمان (مقره في طبرق ـ شرق)، من دون أن يتوصل الاجتماع إلى خطوة حاسمة في اتجاه المصالحة، وإن بعث برسالة تهدئة وطمأنة. ثم تحقق الاجتماع المرتقب منذ آشهر بين فايز السراج وخليفة حفتر في الإمارات، حاملا آمالا أكبر باجتراح خطوة تضع الصراع بين القوى المتنفذة في الشرق والأخرى المُسيطرة في الغرب على سكة التسوية السلمية. ما من شك بأن هذا المسار الهش سيتعرض لضربات ونكسات من هنا وهناك، ولاسيما من الأطراف المستفيدة من الوضع الراهن سواء أكانوا تجار أسلحة أم شبكات تهريب وجريمة منظمة. كما أن ارتباط بعض السياسيين الفاسدين في الفريقين المتصارعين بأجندات أجنبية سيُفسح المجال أمام استخدامهم لتلغيم مسار المصالحة عند الحاجة. غير أن العنصر الجديد في المشهد الليبي يتمثل في ارتفاع منسوب الغضب لدى المدنيين شرقا وغربا، بعدما ساءت أوضاعهم الاجتماعية على نحو غير مسبوق، ما يُؤشر على احتمال حدوث انفجارات اجتماعية لن تستطيع أجهزة الأمن ولا الميليشيات احتواءها. وبالرغم من الملاحقات والاغتيالات وكتم الأنفاس التي كانت الجمعيات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني عُرضة لها، منذ انفجار الصراع بين «فجر ليبيا» و«عملية الكرامة» في 2014، فإن حدة الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية عززت من صفوف المُنتقدين للطرفين المتحاربين. والظاهر أن الجزائريين هم الأكثر إدراكا لاحتمالات تفجُر الوضع الاجتماعي، بحكم تواصلهم مع طيف واسع من الفاعلين في الأزمة الليبية، ما حملهم على تسريع خطى مبادرتهم وعدم انتظار شركائهم المترددين وخاصة مصر. بهذا المعنى يُعتبر اللقاء الأخير بين السراج وحفتر ثمرة لجهود اقليمية ودولية، وفرصة أخيرة أمام اللاعبين بالنار لحقن الدماء وإنقاذ البلد من شبح التقسيم. وسيُضطر السياسيون وقادة الميليشيات شرقا وغربا، الذين أنهكوا بعضهم البعض، إلى مسايرة مطالب القوى الكبرى الضالعة في الملف الليبي، بما يحد من حرية القرار واستقلاله. واستطرادا سيدور الحل السياسي حول المربع المشترك بين مصالح تلك القوى المتنافسة على النفوذ في ليبيا الغد. فالإيطاليون مسكونون بهاجس تنفيذ اتفاقات سابقة منحتهم وضعا مُميزا في استثمار مصادر الطاقة، بالإضافة لإقناع الليبيين باحتواء موجات الهجرة غير الشرعية المُنطلقة من سواحلهم نحو الجزر الإيطالية. وفي هذا الإطار تبدو روما العاصمة الأوروبية الأكثر تحركا في الملف الليبي، مع محاولة تهميش أدوار شركائها في الاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا. أما موسكو فوضعت ثقلها في الميزان للعودة إلى ليبيا من الباب بعدما أخرجها خصومُها الأطلسيون من النافذة في 2011. وهي حريصة، إلى جانب علاقاتها الخاصة مع خليفة حفتر في الشرق، على إقامة علاقات دائمة مع المجلس الرئاسي والقوى السياسية في المنطقة الغربية، مثلما تدل على ذلك الزيارات المتكررة للسفير الروسي إلى طرابلس، وزيارات شخصيات ليبية مؤثرة إلى موسكو. ماذا يُريد الروس من ليبيا؟ تُركز موسكو على ثلاثة محاور هي تجديد صفقات الأسلحة السابقة وإفساح المجال أمام شركاتها النفطية للفوز بعقود لاستثمار النفط والغاز والمشاركة في عمليات الإعمار عندما تضع الحرب الأهلية أوزارها. ويعتقد الروس أن خسارتهم نتيجة إسقاط نظام معمر القذافي بلغت أربعة مليارات دولار جراء تعليق تسليم أسلحة كانت طرابلس اشترتها من روسيا وإيقاف تنفيذ مشاريع في قطاعي الطاقة والبنية الأساسية. مع ذلك تبدو التخمينات في شأن رغبة موسكو ببناء قاعدة عسكرية في شرق ليبيا، بعيدة عن الواقع، أولا لأن حليفها الماريشال حفتر لا يستطيع أن يفعل ما يشاء في المنطقة الشرقية، وثانيا لأن إقدام طرف من الأطراف على خطوة من هذا القبيل سيُسمم علاقاته مع الأطراف الأخرى، وينسف فرص الحوار والتعايش، وثالثا، وهو الأهم، لأن وجود مثل تلك القاعدة سيكون مُكلفا للروس في وضع اقتصادي صعب. والأرجح أن موسكو تتطلع إلى تعزيز موقعها في شرق المتوسط بفضل إقامة محور قوي يشمل دمشق والقاهرة وطرابلس (أو بنغازي)، إلى جانب علاقاتها المتينة مع الجزائر. يُقاتل الفرنسيون في هذا المشهد المتشابك من أجل المحافظة على الامتيازات التي منحها القذافي إلى شركاتهم النفطية خلال شهر العسل مع الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، قبل أن ينقلب الأخير على «صديقه» ويقود عليه حربا ضروسا. وهذا الهاجس هو الذي يحملهم على تقديم الدعم العسكري والسياسي للماريشال خليفة حفتر، خاصة بعدما بات يسيطر على منطقة الهلال النفطي، مع إقامة علاقات موازية مع المجلس الرئاسي واستقبال فايز السراج في باريس أكثر من مرة. تسبح هذه التجاذبات الدولية على أرضية ملتهبة يُجسدها الوضع الاجتماعي الموغل في التردي جراء تراجع الدخل الفردي وتضعضع الاقتصاد القائم بالأساس على تصدير المحروقات. ومع أن المنتوج المحلي من النفط تضاعف في غضون سنة ليصل إلى أكثر من 700 ألف برميل في اليوم، فإنه مازال بعيدا عن مستواه في 2010 أي 1.6 مليون برميل في اليوم. وتسبب تراجع الأسعار العالمية وغياب الاستقرار الأمني، بالإضافة للفساد الذي رافق جميع الحكومات، بانهيار قيمة العملة المحلية وتعمق الهوة بين أسعار السوق الرسمية والسوق الموازية. ومن الخيارات المتداولة في هذا الإطار تعويم الدينار أو التخفيض من قيمته بدعوى تأمين السيولة، والمحافظة على ما تبقى من احتياط العملات الأجنبية، وتوفير فرص عمل للشباب العاطل عن العمل. غير أن الخبراء الاقتصاديين يُرجحون أن تُفاقم مثل هذه الاجراءات من الأزمة المالية، بالخصوص وسط التوتر القائم بين فرعي بنك ليبيا المركزي في كل من طرابلس وبنغازي، والخلافات المُستحكمة داخل المؤسسة المالية المركزية نفسها بين ديوان المحاسبة في طرابلس من جهة والمصرف المركزي من جهة ثانية. غير أن الحل الجذري لهذه المعضلات الاقتصادية يبقى سياسيا في الدرجة الأولى، فكثير من الصراعات والتوترات هي امتداد للخلاف بين الفرقاء السياسيين، ما أصاب كثيرا من مؤسسات الدولة بالشلل، وجعل ما تبقى منها يتخبط مع بداية كل شهر جراء العجز عن صرف الرواتب وتأمين السيولة في المصارف. وما من شك بأن وطأة الأزمة المالية ستخف إذا ما تحلحل الوضع السياسي وتراجع منسوب التوتر بين القوى المتصارعة، لأن ذلك سيُعيد الاستقرار والأمن إلى طريق النفط والغاز، سواء أكانت حقول الإنتاج في الهلال النفطي أم موانئ التصدير على الساحل. لذا فإن نهاية الصراع الأهلي هي الإطار الذي سيُتيح العودة تدريجا إلى مستوى إنتاج 2010 واستطرادا إيجاد الحلول لكثير من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها مأساة المُرحلين وتزايد نسبة الفقراء والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية الأساسية. بهذا المعنى يُعتبر الحوار الجاد والمسؤول بين الفرقاء السياسيين للوصول إلى توافقات تُلغي الاستقواء بالسلاح، في ظل مباركة اقليمية ودولية، الفرصة الأخيرة لإنقاذ ليبيا من سيناريو كارثي. ليبيا: فرصة الإنقاذ الأخيرة رشيد خشانة  |
| هل ينجح ترامب في إرضاء أردوغان بعد قرار تسليح الوحدات الكردية أم يتركه يتجه أكثر نحو روسيا؟ Posted: 13 May 2017 02:12 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: سسبعد أن بات من حكم المؤكد أن آمال تركيا في تحقيق تعاون استراتيجي مختلف مع الإدارة الأمريكية الجديدة انتهت فعلياً، يبقى التساؤل حالياً عن مدى قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تقديم عروض تنجح في «إرضاء» نظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور واشنطن بين 15 و17 من الشهر الحالي، و ذلك للحفاظ على «الحليف التركي» ومنعه من التوجه أكثر نحو روسيا في ظل الابتعاد المتواصل عن أمريكا والناتو والاتحاد الأوروبي. سفتركيا التي كانت تُحضر نفسها منذ أشهر لأول لقاء بين أردوغان وترامب تلقت مفاجأة مزعجة بعد أن وقّع الأخير قبل أيام على قرار وزارة الدفاع الأمريكية بتقديم أسلحة ثقيلة إلى وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والتي تقول تركيا إنها الامتداد السوري لتنظيم العمال الكردستاني وإن هذه الأسلحة تشكل تهديداً فعلياً على أمنها القومي، وهو الملف الذي كان أبرز محطات الخلاف مع إدارة أوباما السابقة، وكان أردوغان يعول على تفهم أكبر من ترامب لحساسية هذا الملف بالنسبة لتركيا. هذه الآمال التي تبخرت فعلياً أدت إلى تغيير كبير في خطط اللقاء وتقليص سقف المطالب التركية من المطالبة باستبعاد الوحدات الكردية من عملية الرقة ووقف الدعم الأمريكي لها، إلى مطالب أقل ستكون أقرب لمحاولة منع تسليم الوحدات الكردية أسلحة «خطيرة» والحصول على بعض الضمانات الأمريكية المتعلقة بمستقبل المناطق التي ستسيطر عليها هذه القوات في الرقة وغيرها. وبينما رأى مراقبون أن قرار ترامب الذي أغضب أنقرة جاء قبل أيام من زيارة أردوغان في محاولة لابتزاز أنقرة وتقليص مطالبها، فسره آخرون على أنه يعبر عن رغبة أمريكية بإعلانه قبيل الزيارة من أجل احتواء آثاره أثناء القمة بين الرئيسين ومحاولة ترامب تقديم بعض العروض والضمانات للدولة التي وصفها بأنه «حليف مهم واستراتيجي في حلف شمال الأطلسي». رئيس الوزراء التركي لخص، الجمعة، الرسائل التي سينقلها أردوغان إلى ترامب بالقول: «نحن منذ البداية حلفاء في الـناتو، وشركاء استراتيجيون، يمكنكم محاربة الإرهاب في المنطقة بالتعاون مع تركيا فقط، وليس مع منظمات إرهابية أخرى. بما أننا دولتان صديقتان وشريكتان لذا ينبغي عليكم (أمريكا) طرد زعيم منظمة غولن، خارج حدودكم، بعد استكمال العملية القانونية». وبعد الاستبعاد الكامل لسيناريوهات قبول واشنطن بخطط تركيا لتطهير الرقة واستبعاد الوحدات الكردية، يتوقع أن تجري مباحثات حول إمكانية منح مهمة الدخول إلى أحياء الرقة إلى العناصر العربية والتركمانية في قوات سوريا الديمقراطية وتقديم ضمانات تتعلق بانسحابها من المدينة عقب تحريرها وتسليمها لقوات ومجلس محلي عربي من سكان المدينة، أو موافقة واشنطن على مشاركة عناصر أخرى من قوات المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من أنقرة في العملية. كما سيعمل أردوغان ـ الذي قال إنه سيُطلع ترامب على صور وأدلة تثبت العلاقة بين وحدات حماية الشعب وتنظيم العمال الكردستاني الإرهابي ـ على الحصول على ضمانات بعدم وصول الأسلحة الأمريكية إلى العمال الكردستاني واستخدامها ضد القوات التركية، بالإضافة إلى سحب ما تبقى منها عقب انتهاء عملية الرقة. وبعد أن شددت أنقرة في أكثر من مناسبة على أنها لن تشارك أبداً في أي هجوم على الرقة إلى جانب الإرهابيين (في إشارة إلى الوحدات الكردية) يمكن أن تقبل بذلك من منطلق «تقليل الأضرار» ومحاولة الحصول على موطئ قدم والبقاء في الميدان أفضل من الانطواء الذي سيبقى الميدان للوحدات الكردية فقط. وهذه الضمانات من شأنها أن تخفف لا أن تُنهي مخاوف أنقرة من أن يؤدي التسليح الأمريكي وتوسيع مناطق سيطرة الوحدات الكردية إلى فرض حقائق جديدة على الأرض ستجعل من فكرة إقامة كيان كردي في شمالي سوريا أقرب من أي وقت مضى وهو ما ترى فيه أنقرة أخطر السيناريوهات على أمنها القومي. لكن حالة انعدام الثقة من قبل تركيا التي امتدت من إدارة أوباما إلى ترامب ستجعل من تصديق أنقرة لأي وعود أمريكية جديدة أمراً صعباً لا سيما وأنها ما زالت تنتظر إيفاء واشنطن بتعهدها بسحب الوحدات الكردية من مدينة منبج عقب طرد تنظيم الدولة منها قبيل أكثر من عامين. في المقابل تبدو خيارات أنقرة محصورة جداً وتتعلق إما بالقبول بالحلول الوسط من قبل الإدارة الأمريكية أو محاولة المناورة عبر تكرار العمليات الجوية ضد وحدات حماية الشعب في سوريا كما حصل قبل نحو أسبوعين أو القيام بعمليات عسكرية محدودة في مناطق حدودية كتل أبيض. وهي مناورات تحتمل هامش مخاطرة كبيرا إذا لم تكن بضوء أخضر أمريكي مسبق. وفي إشارة إلى ذلك، هدد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الجمعة، بأن أنقرة ستواصل قصف الوحدات الكردية في سوريا «حال وجود أي تهديد بغض النظر عن التسليح الأمريكي لها»، وقال: «لسنا بصدد إعلان حرب على أمريكا، بل حربنا متواصلة ضد المنظمات الإرهابية». وفي إطار هذه الخيارات، يبقى هناك سيناريو التصعيد والابتعاد، فإذا لم يتمكن أردوغان من الحصول على حلول وسط ترضي الحد الأدنى من مطالبه، ربما يلجأ إلى التصعيد عبر وقف تعاونه في الملف السوري مع واشنطن ووقف مساهمته في الحرب على الإرهاب وربما إغلاق قاعدة «إنجيرليك» الجوية الأساسية في عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة في سوريا، وهو ما لوح به المسؤولون الأتراك أكثر من مرة. وفي هذه الحالة سيترتب على ذلك رغبة تركية أكبر في التقارب مع روسيا وتعزيز التعاون معها في الملف السوري والعلاقات الثنائية على الصعيد «الاستراتيجي» لا سيما أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد الخلافات بين تركيا من جهة والناتو والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، وهو أمر تخشاه جميع هذه الأطراف التي لا ترغب في رؤية تركيا تصطف إلى جانب روسيا وتبتعد أكثر عن الناتو. بالإضافة إلى مساعي أردوغان لتعزيز علاقاته مع الصين والانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون. ولا يبدو أن أردوغان يرغب في الانزلاق إلى هذا السيناريو، حيث امتنع كبار المسؤولين الأتراك عن التشدد في مهاجمة واشنطن عقب قرار التسليح الأخير، كما قال قبل توجهه إلى الصين ومنها إلى واشنطن: «إن اللقاء سيكون ميلاداً جديداً للعلاقات بين البلدين، وليس من الصواب رؤية حليفتنا الولايات المتحدة الأمريكية جنباً إلى جنب مع تنظيم إرهابي»، مضيفاً: «المعلومات القادمة من الجانب الأمريكي مطمئنة إلا أنها غير كافية»، مجدداً التهديد بأن بلاده لن تترد في القيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق لحماية أمنها «إذا اقتصت الضرورة ذلك». هل ينجح ترامب في إرضاء أردوغان بعد قرار تسليح الوحدات الكردية أم يتركه يتجه أكثر نحو روسيا؟ إسماعيل جمال  |
| حظوظ روحاني في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في «الميزان» Posted: 13 May 2017 02:12 PM PDT  حقق الرئيس الإيراني حسن روحاني فوزاً نسبياً في المناظرة الثالثة والأخيرة التي عرضت مساء الجمعة الماضي على التلفزيون الإيراني الرسمي، وركزت على البرامج الاقتصادية للمرشحين الستة عندما خلع روحاني عمامة «الرئيس» وتحدث مع منافسيه كمرشح للانتخابات لا يكتفي بالدفاع الذي أفقده الكثير من شعبيته في المناظرتين السابقتين، بل يكيل الاتهامات لمنافسيه وللدولة العميقة التي تقف خلفهم، دون أن يشير لرموزها الكبار بالاسم، مسجلاً قدراُ أكبر من الأهداف في مرمى متشددي التيار المحافظ في إيران. لكن «القوى الخفية» التي تملك الكثير من خيوط اللعبة في البلاد، فاجأت روحاني في اليوم التالي من المناظرة عندما قامت وزارة الثقافة والإرشاد الاسلامي في حكومة الرئيس المرشح، بحظر كتاب «آخر رئيس وزراء»، ومنعت تداوله من الأسواق وكان حقق نسبة كبيرة من المبيعات بعد يوم واحد من صدوره، وهو عن سيرة المرشح الرئاسي المعترض مير حسين موسوي الذي تفرض عليه تلك (القوى الخفية) عبر سلطة القضاء، الإقامة الجبرية منذ فبراير/ شباط 2011 ، مع زوجته الشاعرة والأستاذة الجامعية زهراء رهنورد، والمرشح المعترض الآخر لانتخابات 2009 مهدي كروبي. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي حول قدرة روحاني على الايفاء بوعوده الانتخابية خصوصاً في شأن ما تحدث عنه في الأيام القلية الماضية، مهاجماً خصومه الذين قال إنهم يفرضون قيوداً غير قانونية وغير شرعية، على الحريات الاجتماعية وكل ما يتصل بوسائل التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي، ويرفضون جهوده ويضعون العقبات أمامها للحد من «التمييز» على أساس الجنس، ضد المرأة وما يتعلق بعملها ونشاطها في إيران. وفي خطوة أخرى لها دلالاتها تعرض فيلمه الدعائي للانتخابات إلى الرقابة و حذفت منه هيئة الاذاعة والتلفزيون صورة يظهر فيها وهو يصلي خلف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الراحل هاشمي رفسنجاني، وإلى جانبه يقف الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الممنوع من الظهور إعلامياً والمعزول بأمر قضائي. وكان روحاني قال في المناظرة إنه سيعمل على فك عزلة إيران داخلياًوخارجياً، في إشارة أيضاً إلى جهوده التي تعثرت في فترة ولايته الأولى، لرفع الاقامة الجبرية عن موسوي وزوجته، وكروبي. تكتيك الجولة الثانية ويمكن القول بعد أن وضعت حرب المناظرات أوزارها، رغم أن روحاني أبدى مع منافسَيه محمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي رغبة في إجراء مناظرات جديدة كلاً على إنفراد، فإن تواجد المرشح الاصلاحي النائب الأول للرئيس إسحق جهانغيري، في المناظرات السابقة، سجل علامة إيجابية عن دعم الاصلاحيين لروحاني، كمرشح وحيد، وهو سينسحب من السباق الانتخابي وكذلك سيفعل المرشح المعتدل عن «كوادر البناء» المؤيدة في الأساس لرفسنجاني، لكي لا تتشتت أصوات الناخبين المؤيدين لجبهتي الاصلاح والاعتدال، والتي تصب كلها في خانة روحاني. وتركز الحملة الانتخابية لروحاني على حسم المعركة في الجولة الأولى يوم الجمعة المقبل خصوصاً بعد تشكيل معتدلي التيار الأصولي(المحافظ) جبهة عريضة أعلنت دعم روحاني، من أبرز رموزها مستشار المرشد الأعلى ومسؤول التفتيش في مكتبه، الشيخ علي أكبر ناطق نوري الذي كان نافس خاتمي في الانتخابات المثيرة في 1997 لصالح المحافظين، وهي إشارة أيضاً إلى أن المرشد خامنئي يقف على مسافة واحدة من المرشحين بعد شائعات روجت أنه يؤيد انتخاب رئيسي. وبالنسبة لباقي المحافظين فإنهم بنوا تكتيكهم على فرض الانتقال إلى الجولة الثانية، حيث ينوون الابقاء على مرشحين إثنين في سباق يوم الجمعة المقبل، في انتظار آخر استطلاعات الرأي، قد تطيح بالمرشح الأضعف، وهو حتى الآن مصطفى مير سليم، وخوض الانتخابات بمحمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي. ولكن مع افتراض أن الاستطلاعات إذا تغيرت بقوة لصالح أحدهما، فربما يخوضون السباق بواحد مقابل روحاني، وهو أمر مستبعد حالياً على الأقل، لأن الأصوليين المتشددين يعتمدون كثيراً على «القوى الخفية» التي تأمر أتباعها بالنزول جميعاًً الى صناديق الانتخابات بينما الكثير من المترددين وحتى مؤيدي الاصلاح والمعتدلين، فهم لن يتشجعوا كثيراً في المشاركة، إذا انتقلت الانتخابات إلى جولة ثانية. تكتيكات الحملة الانتخابية قبل المناظرة الأخيرة، ظهر ضعف روحاني واضحاً أمام منافسيه الذين راهنوا كثيراً على إخفاقه في تنفيذ أبرز وعوده الانتخابية خلال فترة رئاستة الحالية. ومع إطلاق المعارضين في الخارج وبينهم مؤيدون للإصلاح حملة «مقاطعة الانتخابات» بات روحاني يشعر معها بالقلق بسبب فقدانه دعم عدد من رموز الإصلاحيين، إذ طفت مؤخراً على السطح بعض الخلافات خصوصاً حول عدم قدرة الرئيس على إطلاق سراح السجناء السياسيين ومن أبرزهم موسوي ومهدي كروبي، كما أنه فقد بالفعل دعم شخصية قوية نافذة مثل الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي توفي مطلع العام الحالي.هذا الأمر وضع روحاني على مفترق طرق وهو يعلم جيداً أنه لو تخلى عن أسلوبه الهجومي الحالي أمام منافسيه ، فانه سيضعف موقفه أمام الرأي العام الإيراني خصوصاً المترددين وهم كثيرون جداً. كما أنه يخشى من أن استمراره في أسلوبه الهجومي ضد منافسيه قد يضعه في مواجهة أشد مع المرشد علي خامنئي في الوقت الذي لم يتبق سوى أيام قليلة على موعد الاقتراع. أي طريق سيسلكها روحاني ؟ في العاشر من مايو/أيار الماضي وفي جامعة الإمام الحسين التابعة للحرس الثوري بطهران شن السيد خامنئي هجوماً شديداً على الطريقة التي سلكها المرشحون للانتخابات الرئاسية في مناظراتهم التلفزيونية وخطاباتهم الانتقادية ضد بعضهم البعض، ودعاهم بشكل صريح إلى تغيير أجواء الانتخابات والتوجه نحو التهدئة في حملاتهم الانتخابية في الأيام القليلة المتبقية على موعد الانتخابات الرئاسية. وفسر كثيرون تصريحات خامنئي بانها لم تكن سوى تحذير لروحاني نفسه الذي قد يشعر أنه أصبح في مواجهة المرشد، خصوصاً وأن خامنئي قال أمام عدد من قيادات الحرس الثوري البارزة بينهم الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» إذا أقدم أي شخص على خطوة من شأنها زعزعة أمن البلاد، فمن الطبيعي أنه سيواجه رد فعل منا بشدة وسيتلقى صفعة قوية». وجاء تحذير خامنئي بعد أيام من تغيير روحاني أسلوبه في المناظرات التلفزيونية، من الدفاع إلى الهجوم، فيما التزم خامنئي الصمت أمام الهجوم الواسع وغير المسبوق من قبل التيار الأصولي وأنصاره ضد روحاني وباقي مرشحي تيار المعتدلين. فتصريحات خامنئي لم تشر إلى ما يقوم به المرشحون من التيار الأصولي في حملاتهم الانتخابية وهجومهم الواسع ضد الإصلاحيين، ورد خامنئي على ما قاله روحاني حول التجارب الصاروخية وعرض صور لمدن صاروخية تحت الأرض وكتابة الشعارات على تلك الصواريخ ووصف روحاني تلك التجارب بالمسرحية لتخريب جهوده (آنذاك لإبرام الاتفاق النووي)، وقال خامنئي « إن المدن الصاروخية هي الداعم والضامن لأمن المدن الصناعية …. ونحن نملك تلك الصواريخ وصواريخنا دقيقة جداً. وكما نكافح من أجل القضاء على الفقر والحرمان في المجتمع، فنحن نعتبر فتح «حيفا» و « تل أبيب» من أهدافنا الأساسية والرئيسية».وفي إشارة واضحة لروحاني الذي تبنى بقوة برنامج الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية وحقوق القوميات وحظي بذلك على دعم إمام السنّة في زاهدان مولوي عبد الحميد، قال خامنئي أيضاً « إن على المرشحين الحذر أن لا يثيروا الخلافات الدينية، والجغرافية، واللغوية والقومية في البلاد». وماذا بعد؟ ما يهم خامنئي في الانتخابات المقبلة هو أن يذهب الناخب الإيراني إلى صناديق الاقتراع حتى لو لم يقترع لهذا المرشح أو ذاك، دون أن يظهر أي رغبة في فرض هذا الرئيس أو ذاك ، وملمحاً أنه سينفذ ما يختاره الناخب عن طريق صناديق الاقتراع، و لن يغامر من جديد ويواجه احتجاجات شعبية كالتي اندلعت في 2009 بسبب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد الذي أدار ظهره له بوضوح منذ الأيام الأولى لولاية رئاسته الثانية ، وحتى بعد رفض ترشيحه في انتخابات يوم الجمعة المقبل. ومع ذلك لا يمكن التكهن تماماً بما سيجري في الأيام المقبلة إذا أخذنا بنظر الاعتبار الأجواء الانتخابية الملتهبة قبل أيام قليلة من الاستحقاق الانتخابي، فسلامة الانتخابات أمر لا يتعلق بقرار المرشد وحده ، وهو مرتبط بمدى التزام باقي الأجهزة الموازية كالأجهزة الأمنية من أبرزها الحرس الثوري بموقف خامنئي، وما إذا كان الحرس الثوري مستعداً للمخاطرة والدخول في مواجهة جديدة مع الشارع الإيراني، كما أن هذا الأمر يتعلق بردة فعل حسن روحاني وأنصاره من المعتدلين بما فيهم الإصلاحيون، على افتراض أن يحصل تلاعب ، وإن كان مستبعد جداً ، لصالح مرشح من متشددي الأصوليين. حظوظ روحاني في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في «الميزان» نجاح محمد علي  |
| رئاسة ماكرون: رهانات كبرى وتحديات عظمى Posted: 13 May 2017 02:12 PM PDT يواجه الرئيس الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون سلسلة رهانات كبرى داخل فرنسا وعلى الصعيد الأوروبي والعالمي، تقابلها تحديات عظمى تتصل بالمآزق المتعاقبة التي تعيشها الديمقراطيات الغربية، على أصعدة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية. وإذا كانت آمال كثيرة قد اقترنت بصعوده وانتخابه، فإنّ مصاعب موروثة كثيرة بدورها قد تتكفل أيضاً بانكسار الأحلام. (ملف حدث الأسبوع، ص 8 ـ 13) رئاسة ماكرون: رهانات كبرى وتحديات عظمى  |
| سفيرة فرنسا في تل أبيب: ماكرون سيكون ودودا مع إسرائيل Posted: 13 May 2017 02:11 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: سارعت إسرائيل على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو لتقديم التهاني لإيمانويل ماكرون غداة انتخابه رئيسا لفرنسا دون أن يفوت الفرصة لممارسة قدراته الدعائية كما كان متوقعا، فيما اعتبرت سفيرة فرنسا أنه ماكرون ودودا للدولة اليهودية. وضمن محاولاته وضع إسرائيل في صف واحد مع الدول المتنورة المدافعة عن الحريات وتواجه «وحش الإرهاب الإسلامي» قال: «إن أحد التهديدات الكبرى التي يواجهها العالم اليوم هو الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي يضرب باريس وأورشليم ومدنا كثيرة أخرى في كل أنحاء العالم. فرنسا وإسرائيل دولتان حليفتان منذ زمن طويل وأنا متأكد بأننا سنواصل تعميق العلاقات بيننا». كما وجّهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي حاتوفيلي تهنئة حارة باللغة الإنكليزية إلى ماكرون، فور فوزه، جاء فيها «نتطلّع لمواصلة علاقات إسرائيل الوثيقة مع فرنسا». كذلك انضم نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أورين هازان، الذي كان يدعم لوبان، للمساعي الدعائية لنتنياهو معربا عن قلقه إزاء ما يعنيه ذلك للمعركة ضد الإرهاب والتطرف الإسلامي. وقال «آمل أن يعرف الرئيس الجديد كيف يضرب التطرف الإسلامي بيدِ من حديد ويواجه الإرهاب العالمي المتنامي». معارض للاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية هذا على مستوى الدعاية ومحاولات اقتناص الفرص واحتلال الوعي وخلط الأوراق لكن على الأرض أيضا ابتهجت إسرائيل بانتخاب ماكرون لكونه مناصرا لإسرائيل ويعارض الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية وإن كان يؤيد تسوية الدولتين بزعم أن ذلك لا ينفع أحدا من طرفي الصراع. وتبتهج إسرائيل الرسمية بانتخابه لأنه في الفترة التي أشغل فيها حقيبة الاقتصاد (2014-2016) عبّر ماكرون عن موقفه المعارض القاطع ضد حملة المقاطعة الدولية وضد أي شكل من أشكال المقاطعة على إسرائيل. كما حل ضيفا على نظيره الإسرائيلي آرييه درعي قبل عام ونصف العام وهو صديق مقرب جدا لرئيس حزب «هناك مستقبل « يائير لبيد الذي يمثل الطبقة الوسطى في إسرائيل. وتعكس مباركة لبيد لماكرون موقف إسرائيل حكما ومعارضة بقوله إنه «معنا ويؤيدنا بقوة وعلى إسرائيل أن تكون سعيدة اليوم بانتخابه. هو إنسان طبيعي وعاقل ووسطي». وفي أوساط المعارضة باركت أيضا بحفاوة رئيسة حزب « المعسكر الصهيوني « عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، فاعتبرت أن فوز كاميرون «انتصار للديمقراطية الفرنسية وهزيمة لمُعاداة السامية». وأشارت يحيموفيتش إلى أن انتخاب المُرشّح الوسطي يعزز التيار المعتدل ويُقوّي الاتحاد الأوروبي. وتابعت ياتشيموفيتش «فوزه الساحق جيّد لفرنسا ولأوروبا وللعالم وللعلاقات بين فرنسا وإسرائيل. وبخلاف القضايا الكبرى المتعلقة بقضايا الإرهاب والديمقراطية، تُشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن الإسرائيليين يأملون أن يلتزم ماكرون نهجًا أكثر اعتدالًا من سلفه فرنسوا أولاند فيما يخُص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتقول الصحيفة إن فترة حكم أولاند شهدت تهديدات من جانب فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين حال استمرار تجميد محادثات السلام، كما أنها قدمت عملية أحادية الجانب لتهيئة الظروف للمــحــادثات، الــتـي طالما خشيت إسرائيل أن تخلق شروطًا جديدة لفهم الصراع، من شأنها أن تعزز الدعوة إلى حل الدولتين على حدود ما قبل حزيران/يونيو 1967. وبنظر مراقبين محليين يأتي انتخاب ماكرون نهاية مرحلة بالنسبة للعلاقات بين فرنسا وبين إسرائيل التي شهدت تراجعا بعدما حاول الرئيس السابق فرنسوا أولاند التدخل بالمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون التنسيق مع إسرائيل ووسط توجيه انتقادات لسياساتها وممارساتها. كما يرجحون أنه حيال الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي سيكون ماكرون في أحسن الأحوال محافظا وستتأثر مواقفه منه بمدى قدرته على تكرار نجاحه في الانتخابات العامة. في حال اضطر للاعتماد على الأحزاب التقليدية في البرلمان الفرنسي فإن هامش مناورته الخارجية أيضا سيبقى محدودا جدا وربما يكون عرضة للابتزاز من قبلها فما بالك وقد مشى بين النقاط منذ بداية مشواره السياسي. كما هو الحال مع ألمانيا، وبريطانيا وإيطاليا وبقية دول أوروبا سترجح فرنسا كفة مصالحها الكثيرة والمتنوعة مع إسرائيل على سلم قيمها المعلن. علاقات وثيقة مع الجالية اليهودية الواضح حتى الآن أن ماكرون (39 عامًا) مؤيد لإسرائيل ومعارض لاعتراف أًحادي الجانب بإقامة دولة فلسطينية ويؤيد حل الدولتين، بدعوى أنه لن يصب في صالح كلا الطرفين. كما تجمعه علاقات وثيقة مع الجالية اليهودية في فرنسا، ولديه أصدقاء عدة من رجال الأعمال اليهود منذ كان يعمل مصرفي استثمار في بنك روتشيلد آند سي. ومن هذا المنطلق، تتوقع مصادر سياسية في إسرائيل استمرار السياسات الخارجية الفرنسية، دون تغييرات استراتيجية. كما يمكن استشعار اتجاه رياح العلاقات الفرنسية الإسرائيلية مما قالته هيلين لوجال السفيرة الفرنسية في تل أبيب غداة انتخاب ماكرون الذي صوت له معظم المواطنين الإسرائيليين حملة الجنسية الفرنسية من أصحاب حق الاقتراع. السفيرة الفرنسية في تل أبيب أشادت بالمشاركة الفعالة لهؤلاء في انتخابات الرئاسة الفرنسية بالجولة الثانية وأضافت في تغريدة على «تويتر» بأن حصول ماكرون على 96.3٪ من الأصوات في إسرائيل يعتبر محاولة لرفض مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. وأكدت السفيرة على أن هذه النتائج عقب فرز الصناديق في تل أبيب، ونتانيا، وحيفا، واسدود، وايلات وبئر السبع، ولكن لم تضم النتائج القدس. وخلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أكدت لوجال على أن ماكرون سيكون « ودودا للغاية « تجاه إسرائيل، ولكنها لم تكشف عن أي تفاصيل حول العلاقات بين البلدين خلال ولاية ماكرون. سفيرة فرنسا في تل أبيب: ماكرون سيكون ودودا مع إسرائيل عندما كان وزيرا للاقتصاد كان معارضا لحملة المقاطعة الدولية للاحتلال وديع عواودة  |
| انتصار ماكرون في فرنسا: «فرصة أمريكية» لمواجهة ترامب والتطرف وتحديات القرن Posted: 13 May 2017 02:11 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: رحب معارضو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونقاد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بانتصار المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بالقول ان فوز المرشحة اليمينية لوبان وجبهتها المعادية للولايات المتحدة كان سيعنى كارثة. وبرزت لغة سعيدة في عناوين الصحف الأمريكية بعد اعلان نتائج الانتخابات، إذ أعلنت صحيفة «الدايلي بيست» ان «الموجة الشعبوية السائدة في جميع أنحاء العالم قد تحطمت في فرنسا» في حين قالت «واشنطن بوست» ان صعود اليمين في أوروبا قد توقف مع هزيمة لوبان. ولاحظ المحللون الأمريكيون أيضا اتجاهات ايجابية في الانتخابات التشريعية التي جرت في ولاية شليسنفينغ الألمانية وعدم حصول الأحزاب الشعبوية في ديوتسكلاند على أكثر من 6 في المئة من الأصوات ولكن الخبراء قالوا انه يجب الحذر من استخلاص الكثير من الاستنتاجات العامة من هذه النتائج الايجابية لان الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الواسعة التي عملت لصالح الأحزاب الشعبوية لم تختف فجأة ومن الممكن ان تلعب دورا بشكل مختلف في المستقبل المنظور. ومن المفترض ان يكون التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفوز ترامب، وبعد ذلك انتخاب ماكرون في فرنسا في اتجاه متناقض، بمثابة دعوة القادة في الغرب لاستيقاظ الناخب الأمريكي والأوروبي وفقا لآراء العديد من المحللين في «مستودعات التفكير» والاستراتيجيين في المؤسسة السياسية الحزبية لم يكن المشكلة بل كان هو المنبه لضرورة معالجة المظالم واصلاح الاقتصاد المتعثر. وفي الواقع، يواجه الغرب تحديات كبيرة في القرن الحادي والعشرين، كما تتعرض النظم الليبرالية والديمقراطية لهجوم، حيث تحاول بعض القوى الدولية مثل روسيا والصين اعادة كتابة القواعد والمعايير الدولية غالبا بالقوة، لتقويض الديمقراطية وتفكيك البنية الأمنية العالمية. واستثمر محللون أمريكيون فوز ماكرون في الانتخابات الفرنسية للترويج لأفكار تتجاوز وقف المد العنصري الشعبوي إلى طرح برامج اصلاحية في النظام الأمريكي بما في ذلك اصلاح المؤسسات الدولية وليس الخروج منها، واصلاح الاتفاقيات التجارية بدلا من الانسحاب منها، والأهم من ذلك كله، إعادة النقاش حول البرامج المثيرة للجدل مثل برنامج الرعاية الصحية، إذ لم يوفر الرئيس السابق باراك اوباما برنامجا صحيا يتفق عليه غالبية الطيف السياسي أو الشعب بشكل عام في حين طرح ترامب برنامجا جديدا مليئا بالثغرات، ولم يحاول قادة الطيف السياسي من الديمقراطيين والجمهوريين معالجة الخطأ في البرنامج الذي يمس حياة الملايين من المواطنين واتخاذ خطوات ملموسة لاصلاحه بدلا من البحث عن انتصارات سياسية أو اجتماعية مثل توزريع الثروة أو الدفاع عن شركات التأمين، ما يستدعي البحث عن قادة جدد في الولايات المتحدة لديهم الشجاعة الكافية للقيام بالاصلاح بما في ذلك اصلاح برامج وسياسات ومؤسسات القرن العشرين لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية. العزلة والغرباء وولدت أفكار لوبان من رحم حركة متطرفة هي حزب الجبهة الوطنية وانتشرت أفكار ترامب من وراء حركة زائفة تقوم على نظرية المؤامرة، بما في ذلك نظرية مكان ولادة الرئيس السابق باراك اوباما. وقالت لوبان ان فرنسا يجب ان تقلل كثيرا من الهجرة وتغلق المساجد، وطالب ترامب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة وقال انه سينظر في تسجيل المسلمين ومراقبة الأحياء ذات الأغلبية المسلمة، وأشاد و(مرشحته) السابقة في فرنسا لوبان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وعزز ترامب ولوبان الدعوة للعزلة وقالا ان الغرباء يسرقون الوظائف وكانت هناك دعوة واضحة ضد الاقتصاد المعولم والاتحاد الأوروبي ومحاولة لنهش المؤسسات الأمنية الدولية مثل حلف شمال الأطلسي وشنت الحركات التي تقف وراء ترامب ولوبان حملة بغيضة ضد اللاجئين من أجل العودة إلى صف ( دولتنا العظيمة أولا). من الواضح ان هناك توافقا بين لوبان وترامب ولكن يمكن الجدل ان ترامب في الواقع أسوأ. والسؤال المطروح هنا، لماذا خسرت لوبان وفاز ترامب؟ هناك نظريات تقول ان نظام المجمع الانتخابي الذي عفا عليه الزمن قد ساعد على نجاح ترامب اضافة إلى عدم ارتياح عدد كبير من الناخبين إلى منافسته هيلاري كلينتون ناهيك عن تدخــل مدير مكــتــب التحــقــيــقات الفيدرالي والوثــــائق المسربة، إلا ان المشكلة الكبيرة كانت في ان وســائل الإعلام الأمريكية لم تكن تعامل ترامب على انه متطرف يميني بل كان يشار إليه على انه «الملياردير المثير للجدل» بينما كانت وسائل الإعلام الفرنسية تصف لوبان بدقة وبشكل دائم، بانها متطرفة. استقبل البيت الأبيض فوز «الوسطي» ماكرون بفتور، ولكن ترامب أعرب عن استعداده للعمل مع الرئيس الفرنسي المنتخب الذي لم يكن يوما «مرشحه المفضل» وفي الواقع فان فوز ماكرون كان ضربة قاضية إلى (العلامة التجارية) لترامب الذي أصبح يعتبر رمزا للقومية اليمينية ولكنه كشف أيضا، ان القادة السياسيين في فرنسا لم يكونوا على استعداد للوقوف إلى جانب مرشحة يمينينة متطرفة في حين ذهب النظام السياسي الأمريكي إلى جانب ترامب في جدول أعماله المتطرف كما ان الواضح ان الولايات المتحدة تخلو من الاتجاه الوسطي. الاقتصاد أولا ويعد انتصار إيمانويل ماكرون على مارين لوبان في انتخابات الرئاسة، سببا للاحتفال في فرنسا وبقية العالم وهو يوفر احتمالات الاصلاح الاقتصادي التي تشتد إليها الحاجة في البلاد كما ينعش هذا الانتصار الآمال في تحقيق تكامل اقتصادي أعمق في منطقة اليورو. ولكن يجب على المرء ان يدرك، قبل الافراط في التفاؤل، مدى صعوبة التحديات الاقتصادية التي تواجه ماكرون ومدى هشاشة الدعم السياسي لجدول أعماله الاصلاحي ناهيك عن إدراك احتمال مقاومة ألمانيا تجاه فكرة انشاء منطقة يورو أكثر تكاملا. والاقتصاد الفرنسي، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين بحاجة إلى اصلاحات كبيرة إذا أراد منافسة الاقتصاد الألماني ولكن خلافا لألمانيا لم تقم فرنسا بعد بإصلاحات هامة في سوق العمل، وفي الوقت نفسه فان الحالة المالية في باريس أضعف بكثير من مثيلتها في ألمانيا وهي سبب رئيسي أمام عدم وصول البلاد إلى مسار نمو اقتصادي سريع. ويعتقد العديد من المحللين الأمريكيين من ذوي الاتجاه الليبرالي ان فرنسا محظوظة لأنها انتخبت رئيسا وسطيا سيتوجه إلى السوق، ومن شأنه ان يدفع إلى اجراء اصلاحات اقتصادية في الداخل وأوروبا ولكنهم حذروا في الوقت نفسه من ان ماكرون قد لا يتمتع بالدعم السياسي في الداخل لتنفيذ جدول أعماله ومن غير الواضح مدى اتفاق ألمانيا مع خططه بشأن أوروبا. وقد صوت ما يقارب من نصف الناخبين الفرنسيين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لصالح العديد من المرشحين المتطرفين من اليسار واليمين الذين يعارضون الاصلاحات الاقتصادية ويشككون في فوائد استمرار عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي، ما يشير إلى ان هناك معارضة قوية في الشارع بقيادة الحركة النقابية الفرنسية للإصلاحات التي يطرحها ماكرون، كما ان الاستقبال الفاتر الذي جاء من المؤسسة السياسية الألمانية لا يبشر بخير لجهوده الاصلاحية الحقيقية للمشروع الأوروبي. ويقول ديزموند لشمان من معهد المشاريع الأمريكية ونائب مدير قسم تطوير السياسات سابقا في صندوق النقد الدولي، انه يأمل في ان يتلقى ماكرون الدعم السياسي اللازم لجدول الأعمال الاصلاحي الفرنسي والأوروبي لان اخفاقه في تنفيذ ذلك يعني عودة المرشحة اليمينية لوبان. انتصار ماكرون في فرنسا: «فرصة أمريكية» لمواجهة ترامب والتطرف وتحديات القرن رائد صالحة  |
| «كواليس القدر» وانتصار ماكرون Posted: 13 May 2017 02:11 PM PDT  الانتصار كان ساحقا. التوقعات سارت على هذا الدرب، ومن سار على الدرب وصل. والرحلة بقيت محفوفة بالعقبات والمخاطر. الطريق إلى الرئاسة كان عمق المسألة في هذه الانتخابات الفرنسية ولا يزال، لكن حتى يسير المرء على الدرب فيصل، لا بد أن يكون الدرب ممهدا. «كواليس القدر» هو العنوان الذي يلخص ربما وصول ماكرون إلى الرئاسة. أولا لأنه يعكس بجلاء المنعرج الذي أخذه منذ عام وزير الاقتصاد السابق، وهو يستشعر أن فرانسوا أولاند بات قاب قوسين أو أدنى من اعتزال المعترك السياسي وإن لم يصرح بذلك بعد حينذاك. «كواليس القدر» ثانيا لأن ماكرون تفطن إلى أن «المكتوب» ـ (الكلمة العربية الأصل التي دخلت مفردات التداول في فرنسا)ـ إذا أريد له أن يكون مكتوبا فعلا، يستلزم خوض معركة شرسة و فورية لتحطيم الكثير و الكثير من التقاليد و التركات و الصور النمطية و القوالب الجاهزة التي دفعت فرنسا باتجاه الجمود. جمود الخوف، بل الهلع، من التغيير. «كواليس القدر» ثالثا لأن ما يحدث في فرنسا الآن يذكر بـ« كواليس القدر» وهو عنوان ابتدعته منتجة تلفزيونية لبرنامج لم يعمر طويلا بثته القناة الأولى الفرنسية في نهاية التسعينات. و»كواليس القدر» رابعا لأن البعد المعنوي للعبارة يتلاءم تماما مع المشهد الخارق الذي بدأ يتشكل من جراء اختراقات ماكرون. اختراقات انطلقت أولا من رغبة في تقريب المجتمع المدني من الشأن السياسي، تجسيدا وعودة إلى التعريف الأصلي والأصيل لكلمة «جمهورية» التي تعني باللاتينية القديمة «الشأن العام». فكم عريضة هي الآمال المعلقة على «الشأن العام» لمن تخامره فكرة استعادة نبله للعمل السياسي. فالشأن العام يناقض ابتزازات طرف على حساب الجميع، ويرفض أن تُطبخ الطبخات على شكل صفقات تحت الطاولة، ويكرس مبدأ نهاية الامتيازات، وإن بقي معرفة إلى أي حد مشاريع مماثلة قابلة للتحقيق. انطلقت اختــراقات مــاكرون ثانيا من رغبة في تثبيت أحد دعائم العقيدة السياسية الفرنسية التي بقيت في «المهد»، وهي استقلالية «الوسط». فقد كنا نتكلم في فرنسا إلى حد بعيد عن «وسط اليمين»، وبصورة أقل، لكن بمغزى أيضا، عن «وسط اليسار»، في تقصير واضح لإفساح المجال لـ»طريق ثالثة» تجعل المشهد السياسي يضع حدا لثنائية الاستقطاب التي ترفض من الأساس أن تمثل الأفكار و الخبرات رغبات في التغيير قبل أن تكون ألوانا و أيديولوجيات. أما الآن، فقد لاحظ المتابعون إطلاق مصطلح «المترشح الوسطي» للتداول، دون تحديد «جهة» للوسط فيما يعطي الانطباع بتشكل ملامح مشهد جديد يترك المجال أمام ترسيخ مبدأ أن قضايا المجتمع الأساسية «بدون لون»، أكانت متعلقة بمحاربة البطالة أو خلق مناصب شغل أو ضمان تكافؤ الفرص أو مكافحة الإرهاب أو حماية البيئة أو تأمين القطاع الصحي. اختراق للقوالب الجاهزة بدأ إذن، وهو مبني على طرح يفيد بأن التفكير السياسي ليس ملكا لتيار أو حزب. في هذه المرحلة، لا نزال في طور المشاريع، فسؤال مدى قابلية أن ينهض وسط فرنسي «يعلو ولا يعلى عليه» في القادم من الأيام ما زال قائما. والدليل الأكبر، تجاذبات بدأت تطفو على السطح تعبر عن رغبة غير معلنة من مسؤولي الوسط الفرنسي التقليدي (يمين الوسط) في تكوين «أقلية داخل الأكثرية « تضمن لهم عند الحاجة القدرة على تجميد أي تصويت في البرلمان لا ينال رضاهم. إن لم تبدأ فترة شحذ السكاكين بالضرورة، فقد انطلقت بوضوح فترة إثبات النفس بالبت والفصل في معسكر ماكرون. هذه الانطلاقة الجديدة، أراد بها ماكرون أن يرسل رسالة قوية، رسالة طويلة النفس تعطي صبغة جديدة للجمهورية الفرنسية، تكتسي أولا طابع تحديث الطبقة السياسية بإعطاء الكلمة أكثر للمجتمع المدني. أراد ماكرون أيضا ان يرسل رسالة قوية الرموز، أخذت شكلا متميزا خلال المظاهر الاحتفالية التي أعقبت فوزه بالانتخابات، حينما قطع المسافة التي تفصله عن المنصة الواقعة أمام متحف وهرم اللوفر والتي ألقى منها خطابه الرئيسي. أراد بوضوح أن يضرب موعدا للتاريخ باختزال التاريخ، تاريخ متحف كان ذات يوم قصرا للملك، قبل أن يتحول إلى معبد للثقافة، و ضرب الموعد نفسه أمام المعلم الحداثي التي أراده فرانسوا ميتران «هرم اللوفر» في إشارة واضحة إلى أن الجمهورية الفرنسية ، التي أراد من الآن فصاعدا إلحاقها بتسمية تشكيلته السياسية، لتصبح «الجمهورية إلى الأمام»، قادرة على استيعاب شتى مراحل تاريخ البلد فتنفخ فيه روح الإبداع من أجل مصيرها الآتي. زمن إطلاق برنامج «كواليس القدر» على القناة الأولى الفرنسية سنة 1994 ، كنا وعدد من الشباب المتابعين، لم نبلغ العشرين ربيعا بعد، وكنا نشاهد هذه الاستعراضات لمسيرات شخصياتنا السياسية الفرنسية فكان بالإمكان الوقوف فعلا على ما صنع «القدر» منها. أما اليوم فلا مجال للوقوف عند استعراض لكواليس متصلة بماض شكل مراحل مسيرة. كواليس القدر، اليوم، نعيشها. «كواليس القدر» وانتصار ماكرون بيار لوي ريمون  |
| روسيا: استقبال بارد لفوز ماكرون وتطلعات إلى خطه السياسي Posted: 13 May 2017 02:10 PM PDT  موسكو ـ «القدس العربي»: استقبلت موسكو فوز زعيم حركة «إلى الأمام» إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ببرودة ملموسة، على الرغم من ان نتائجها كانت محسومة. وثمة مخاوف من أن وصول ماكرون لقصر الإليزيه لن يؤدي إلى تحريك إيجابي للعلاقات الروسية ـ الفرنسية، وتجلى ذلك بتضخيم وسائل الإعلام بعض الجوانب السلبية في انتخابات الجولة الثانية، وركزت على انخفاض نسبة المقترعين وعلى عدد اللوائح الانتخابية البيضاء والمعطوبة. من ناحية أخرى أعلن الكرملين والخارجية الروسية عن الاستعداد للتعاون مع رئيس فرنسا الجديد وتبديد السحب التي تعكر أجواء العلاقات. بوتين مستعد وأحد الأسئلة المطروحة في الدوائر الروسية يتمحور حول طبيعة السياسة التي سينتهجها الرئيس الفرنسي الجديد إزاء روسيا، إذا اخذنا بعين الاعتبار ان العلاقات مع موسكو كانت من المواضيع الساخنة خلال حملة الانتخابات الرئاسية. وثمة قناعة ان ماكرون سيواصل في سياسته إزاء روسيا نهج سلفه الذي يستند على الالتزام بموقف الاتحاد الأوروبي بما في ذلك العقوبات واوكرانيا وسوريا، وفي الوقت نفسه تفعيل العلاقات في بعض المجالات وابقاء الأبواب مشرعة للحوار. ويراهن المسؤولون في موسكو اليوم على ان يعيد ماكرون النظر في مواقفه السلبية إزاء روسيا التي أعلن عنها خلال الحملة الانتخابية. وباعتباره شخصية براغماتية سيكون متوازنا في مسار سياسته الخارجية ولا يفرط بالسلة الروسية التي تحمل الكثير من المنافع والخيرات والوعود، وان يستمع لصوت مصالح فرنسا، وليس فقط لقوى أجنبية في إشارة إلى الولايات المتحدة وألمانيا وعموما الاتحاد الأوروبي. وأُعيدت الأذهان في العاصمة الروسية إلى تصريحات ماكرون التي أدلى بها خلال زيارته لموسكو عام 2016 حين كان وزيرا للاقتصاد والتي أكد فيها على أهمية روسيا في المعادلة الاقتصادية الفرنسية وفي الساحة الأوروبية السياسية. وترأس ماكرون في السنوات من 2014 إلى 2016 الجانب الفرنسي في مجلس التعاون العملي الروسي /الفرنسي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من بين الزعماء الأوائل الذين أرسلوا برقيات تهنئة لماكرون بفوزه في الانتخابات الرئاسية. وتضمنت البرقية المجالات التي يمكن ان تشكل الأرضية للتعاون الثنائي بين البلدين، وأشارت إلى ان مواطني فرنسا منحوا ماكرون الثقة لتزعم البلاد في «مرحلة غير سهلة بالنسبة لأوروبا والمجتمع الدولي بأسره». ومن التحديات القائمة أمام العالم أشار بوتين في برقيته ما يردده الغرب أيضا من تنامي أخطار الإرهاب والتطرف العدواني وزعزعة الاستقرار في مناطق إقليمية بأكملها. ويرى بوتين ان من المهم «في ظل هذه المرحلة التغلب على انعدام الثقة المتبادل وتوحيد الجهود لضمان الاستقرار العالمي والأمن». كما عبر عن الاستعداد «للعمل البناء المشترك في مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية الملحة» وعلى حد تقديرات الرئيس الروسي فإن هذا التعاون يصب في مصلحة شعبي البلدين. وتدرك موسكو ان قبول ماكرون تحسين العلاقات معها، سيكون بمثابة حصان طروادة للدخول للمحيط الأوروبي وكسر العقوبات والجمود الدبلوماسي وتشتيت صفوف «اللوبي» المناهض لروسيا في الاتحاد الأوروبي ومؤسساته. وربما ان الرئيس الروسي يلمح لماكرون بإنعاش مرحلة شهر العسل التي مرت على العلاقات بين الكرملين وقصر الإليزيه في سنوات قبل فرض الاتحاد الأوروبي العقوبات على روسيا اتصالا بالأزمة الأوكرانية وضم القرم لروسيا. وارتفعت فرنسا في غضون عام من المرتبة السابعة لتحل الخامسة في لائحة شركاء روسيا. كما شهدت المرحلة نفسها تقاربا أمنيا وعسكريا وتنسيقا في السياسة الخارجية. فضلا عن الروابط التاريخية والثقافية العريقة بين البلدين. انطلاقا من ذلك ثمة مؤشرات على ان ينتهج ماكرون إزاء روسيا سياسة تختلف بعض الشيء عن موقف ألمانيا وفرنسا السابق. تشاؤم برلماني ولكن غالبية البرلمانيين الروس لا يبدون تفاؤلا بإمكانية حدوث انعطافات «سارة» في العلاقات بين موسكو وباريس في عهد ماكرون. وضمن هذا السياق قال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الفدرالية (المجلس الأعلى للبرلمان الروسي) فرانتس كلينيتسيفتش ان العلاقات الروسية ـ الفرنسية في عهد ماكرون لن تتغير. وأضاف «لا ينبغي انتظار تحرك ايجابي وجدي في العلاقات الروسية ـ الفرنسية». ويرجح البرلماني الروسي «ان ماكرون سيواصل بالأساس خط سياسة سلفه». ويلتقي كلينيتسيفتش بتقيماته مع المولعين بنظرية المؤامرة، ويرصد مثل العديد منهم وقوف قوى بما في ذلك خارجية «من وراء المحيط» وراء ترشيح وفوز ماكرون، ليكون بديلا، ليس لمارين لوبان، وانما لفرنسوا فيون «الذي امتلك حظوظ الفوز». لانه كان سيلحق الضرر بتلك القوى من خلال إجراء «تحولات في السياسة الخارجية التي تشكل خطرا عليها». ويجد محللون ان خشية بعض الساسة الروس بالخشية من تداعيات فوز ماكرون على العلاقات الثنائية سابقة لأوانها. ويشيرون إلى ان تلك الاستنتاجات تقوم على بيانات المرشحين خلال الحملة الانتخابية التي عادة ما تقوم على الضد من المرشح الآخر. وترى رئيسة قسم البحوث السياسية الأوروبية في جامعة العلاقات الدولية ناديجدا ارباتوف «ان رئيس فرنسا الجديد سيبني العلاقات مع روسيا انطلاقا من مصالح فرنسا التي ارتبطت دائما بعلاقات خاصة مع الاتحاد السوفييتي/روسيا، فضلا عن تصورات السياسة الواقعية». في الوقت نفسه تشير الباحثة إلى ان مارين لوبان منافسة ماكرون في الجولة الثانية للانتخابات واليمينيين الشعوبيين شركاء لا يؤمن لهم، إذا أخذنا في الاعتبار أن تركيزهم على العلاقات مع روسيا، أكبر دولة تجاور الاتحاد الأوروبي لا يعدو كونه أسلوبا لتعزيز مواقعهم السياسية في الداخل. المعركة الفاصلة وترى بعض التقييمات الروسية ان معركة التحكم بالقرار السياسي في باريس لم تحسم بعد، وان المنازلة المقبلة بين ماكرون وزعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان ستكون على التشكيلة البرلمانية. ويعيد نائب وزير الخارجية الروسية السابق ومدير الدراسات الاستراتيجية اندريه فيدوروف للأذهان احتمال ان توسع لوبان تمثليها في البرلمان. وان يشكل «الجمهوريون» تكتلا كبيرا. منوها إلى أن سياسة الرئيس ماكرون إزاء روسيا ستعود إلى طبيعة تشكيلة التحالف المقبل. ويطرح المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية ورئيس المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية ميخائيل فرادكوف رأيا مشابها مفاده ان موسم الصراع السياسي في فرنسا بلغ الآن ذروته، وأمامها الانتخابات البرلمانية التي ستجري في وضع جديد نوعيا. ان نتائج الانتخابات في فرنسا خلقت حالة جديدة أمام الكرملين في مساعيه الرامية لتعزيز مواقعه في أوروبا وتذليل تداعيات العقوبات وكسر العزلة السياسية التي تقف وراءها جمهوريات البلطيق وبولندا وعدد آخر من قوى الاتحاد، وتتطلع موسكو بهواجس متباينة إلى طبيعة السياسة التي سينتهجا ماكرون على المسار الروسي. والسؤال الرئيسي يدور فيما إذا كان الرئيس الفرنسي الجديد سيلتزم بخط الاتحاد الأوروبي المتشدد إزاء موسكو، أم انه سيضفي عليه بعض التعديلات التي ستحسن أجواء العلاقات الثنائية؟ روسيا: استقبال بارد لفوز ماكرون وتطلعات إلى خطه السياسي فالح الحمراني  |
| فرنسا والعرب: الاقتصاد مفتاح ماكرون Posted: 13 May 2017 02:10 PM PDT  أي علاقة قد تُنسج بين العرب وفرنسا في ظل رئيس فرنسا الجديد إيمانويل ماكرون؟ سؤال قد يكون من المبكر الإجابة عليه قبل أن تتبلور موازين القوى في البرلمان التي ستفرزها الانتخابات التشريعية الشهر المقبل، والتي ستحدد ما إذا كانت حركة «إلى الامام» التي أسسها الشاب الطموح قبل سنة ونصف على قاعدة «لا يمين ولا يسار»، وتحولت اليوم لتصبح حزب «الجمهورية إلى الأمام» قادرة أن تشكل القاعدة السياسية بحصولها على الأغلبية التي سيتكئ عليها الرئيس لحكم البلاد في السنوات الخمس المقبلة، وتالياً قادرة أن تؤمن لماكرون الحصول على غالبية 289 مقعداً في الجمعية الوطنية من أصل 577 ، بما يمكنه من أن يكون طليق اليدين، أم سيكون عليه التعايش في «حكومة مساكنة، ما سيقيّده في خطواته وتطلعاته سواء على مستوى السياسة الداخلية أو الخارجية، خصوصاً إذا كانت المساكنة مع اليمين المحافظ العازم على إعادة لملمة صفوفه لخوض الاستحقاق النيابي، الذي يتم النظر إليه على أنه جولة الانتخابات الثالثة، وذلك بغية الحصول على كتلة وازنة تفرض على الرئيس الشراكة في الحكم. كثر من المحللين للمشهد الفرنسي يروق لهم وصف ماكرون على أنه إستمرار لسياسة سلفه فرنسوا أولاند. الحديث هنا لا يتناول توجهات ماكرون الداخلية بل الخارجية. هذا الوصف من شأنه أن يريح الدول العربية، من باب توقّعها أن يستمر «سيد الإليزيه» الجديد بانتهاج سياسة فرنسا التقليدية في الشرق الأوسط التي تنطلق من الحرص على مصالحها في هذه المنطقة. ويكفي بداية الدول العربية، وتحديداً الخليجية، أن تكون مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن قد أخفقت في قيادة فرنسا. فهذا الأمر يحمل بحد ذاته الكثير من الإيجابيات لجهة عدم حصول تحولات جذرية ودراماتيكية في العلاقة العربية الفرنسية، كما كان متوقعاً لو فازت. فخسارة لوبن تشكل أولى الأوراق الرابحة في يد العرب والمسلمين، نظراً إلى حجم العداء الذي كانت تكنّه حيالهما وعنصريتها تجاه المهاجرين عموماً. كما أن تلك الخسارة تشكل ثاني الأوراق الرابحة للدول العربية التي تخوض مواجهة مصيرية في المنطقة، نظراً إلى أن مواقف مرشحة اليمين المتطرف كانت واضحة في اصطفافها إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد وسياسة روسيا، وإلى تماهيها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان ليشكل الحليف الأقوى للوبن والداعم لسياستها في الخروج من الوحدة الأوروبية. في خسارة لوبان، جزء من ربح محقق لمصلحة العلاقة العربية الفرنسية. لكن الرهان على ذلك غير كاف. وفي رأي متابعين للتحولات الفرنسية ألتي أطاحت بالحزبين التقليديين الكبيرين، فإن الهاجس الفعلي للرئيس الجديد هو اقتصادي أكثر مما هو سياسي، ذلك أن مشروع الوحدة الأوروبية سيكون مهدداً إذا لم يتحسن الاقتصاد. وهذا ما يدفع إلى الاعتقاد أن المصالح الاقتصادية تشكل المفتاح الأساس لضمان علاقات أفضل بين باريس والدول العربية، فإذا حضرت تلك المصالح الاقتصادية، وكانت هناك مواقف خليجية مشجعة، يمكن الرهان على تحسن قوي في العلاقات. الاقتصاد هو المفتاح، وهذا يعني انتهاج سياسة انفتاح عربي تجاه العهد الجديد، والذهاب إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، من خلال عقد صفقات سلاح وشراء طائرات وتكنولوجيا والقيام بمشاريع ضخمة مشتركة. مفتاح قد تكون له تأثيراته الجيدة ما دام «ساكن الإليزيه» لم يصل إلى الرئاسة على خلفية منطلقات معادية أو مناوئة للعرب أو الوقوف مسبقاً على الضفة الأخرى في الصراع الدائر في المنطقة. ماكرون المرشح لم يبد خبرة كافية في السياسة الخارجية، ويتوقع أن يستعين بأشخاص لهم خبرة تتحدد معهم أكثر معالم سياسته المستقبلية. بعد ان تنهي عملية تسلمه مقاليد قصر الإليزيه اليوم الأحد، يفترض أن يُعيّن ماكرون أول رئيس حكومة في عهده الذي سيدير معركة الانتخابات البرلمانية، ولكن إلى حين جلاء المشهد الفرنسي بعد انتخابات التشريعية، وتحديد ماهية الحكومة، فإن الاعتقاد السائد أن الرئيس سينتهج السياسة التي انتهجها أولاند في مقاربته ملفات الشرق الأوسط، خصوصاً في الساحات المشتعلة، من سوريا والعراق واليمن إلى الحرب على الإرهاب الذي اتخذ من فرنسا هدفاً مباشراً، فضلا عن توقع السياسة ذاتها حيال الصراع العربي الفلسطيني. غير أن فعالية السياسة الخارجية الفرنسية، في رأي المتابعين، تحكمها إلى حد بعيد سياسة واشنطن الخارجية. فعلى الرغم من المواقف المتقدمة لأولاند خلال السنوات الماضية في ما خص الأزمة السورية، على سبيل المثال، فإنه لم يكن يملك الأدوات والقدرة على احداث فارق كبير مع تخادل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري. في ظن هؤلاء المتابعين، أن التغيير الملموس الذي طرأ على الاستراتيجية الأمريكية مع وجود دونالد ترامب في «البيت الأبيض» والمواقف الصلبة التي يبديها وزير خارجيته ريكس تيلرسون حيال روسيا ستعطي دفعاً أقوى للمواقف الفرنسية في سياستها الخارجية، على الرغم من الاتجاه الذي عبّر ماكرون عن نيته انتهاج سياسة خارجية فرنسية مستقلة ومتوازنة. فالدافع وراء ذلك الطموح فيه البعد السياسي والتحدي الأمني والرغبة في بناء السلام لكن تحوطه بشكل رئيسي هواجس الاقتصاد. فمعارك ما يسمى بالدول الكبرى تنطلق في أي بقعة من العالم من المصالح الاقتصادية وتنتهي بها. فالسياسة والأمن يصبان في نهاية المطاف في مصالحة الاقتصاد ليس إلاّ. فرنسا والعرب: الاقتصاد مفتاح ماكرون رلى موفَق  |
| فازت «الماكرونية» على «اللوبانية» واندحرت الشعبوية ولم تمت Posted: 13 May 2017 02:10 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: سيسلم اليوم الأحد الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فرانسوا أولاند الرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون الرمز السري للأزرار النووية الفرنسية، ومعه سيخلف له تركة هائلة من المشاكل التي تعاني منها الجمهورية الفرنسية ومنذ عقود، مشكلة إرهاب وبلد يعيش تحت وطأة قوانين الطوارئ وأكثر من 10 آلاف جندي في الشوارع لحمايتها من التهديدات الإرهابية وبلد منقسم بين دعاة العولمة والإنفتاح الذين يمثلهم ماكرون وحركته «إلى الأمام» ودعاة الإنعزالية والخروج من أوروبا والعنصرية الذين تمثلهم المرشحة الخاسرة مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية. والسؤال يرتبط بقدرة هذا «الولد» كما وصفته صحيفة «لاكسبريس» على غلافها بعد ساعات من فوزه في الانتخابات الرئاسية يوم 7 أيار (مايو) الحالي. ويعتمد كل هذا على أداء حزبه الجديد في الانتخابات البرلمانية، فبدون انتصار يمنحه الغالبية سيكون مقيدا في قصر الإليزيه أسير الكولسات في البرلمان ولن يستطيع تنفيذ وعوده الانتخابية في مجال الاقتصاد وحل مشكلة البطالة والإنسجام الاجتماعي الذي سممته دعاية الجبهة الوطنية من خلال لعب ورقة المهاجرين وتهديد المسلمين لقيم فرنسا. السر والسؤال هل سيكون فوز ماكرون نهاية اليمين واليسار وبداية مرحلة في الجمهورية الفرنسية برئيس مثل شارل ديغول الذي آمن بسلطة الرئيس التنفيذية وصمم الجمهورية على مقاسه كي تكون قادرة على مواجهة التحديات التي برزت من الثورة الجزائرية والإنقسامات الداخلية، أم أن ماكرون سينضم إلى قائمة الرؤساء الذي جاءوا بعده وتبنوا سياسات فاقمت أزمات فرنسا الاقتصادية وأخرجتها من مسرح التأثير العالمي من بومبيدو ومرورا بجيسكار ديستان وفرانسوا ميتران وجاك شيراك ونيكولاي ساركوزي وأخيرا أولاند؟ للإجابة على هذا السؤال لا بد من فهم سر انتصار ماكرون الذي أعلن وفاة الأحزاب التقليدية وأوقف موجة الشعبوية التي بدأت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأدت لوصول دونالد ترامب إلى السلطة في العام الماضي. ولا شك أن فوز ماكرون البالغ من العمر 39 عاما والمولود في منطقة أميان لطبيب وطبيبة، كان في حد ذاته رفضا لسياسة لوبان وريثة والدها جين ماري لوبان الذي دافع عن التعذيب في الجزائر أثناء الإستعمار الفرنسي واعتبر غرف الغاز النازية مجرد «تفصيل» في التاريخ ولكم سياسية اشتراكية مرة على وجهها. وتبنت عائلة لوبان جان دارك كمثال لها وهي الطفلة التي اعتبرها البعض «أم الأمة الفرنسية» والتي استمعت للأصوات التي تناديها وقاومت الأجانب الإنكليز وأخرجتهم من فرنسا. وسمع لوبان وابنته الأصوات نفسها مع أن هوية الأجانب هذه المرة قد تغيرت. إلا أن ماكرون كان هو الرجل الذي استمع للأصوات المجهولة، ففي أثناء عمله كوزير للاقتصاد في حكومة فرانسوا أولاند وضع خطة ليحل محل رئيسه. وبعد إعلانه عن حزبه «إلى الأمام» في نيسان (إبريل) حذر مستشاروا الرئيس من الرجل الذي يعتبره ابنه الروحي والذي يحضر للدخول في الانتخابات ضده. ورفض أولاند الاستماع للنصائح واعتبرها مجرد شائعات وكان هذا مثيرا من رجل عمل في السياسة طوال حياته. ويقول أرثر غولدهامر الأكاديمي الأمريكي في جامعة هارفارد في «فورين أفيرز»(7/5/2017) إن صعود الشاب الموهوب بدأ عندما تخرج الأول في كل دروسه من المدرسة الوطنية للإدارة وهي الحضن الذي تتخرج منه النخبة الفرنسية وهو ما منحه الفرصة لكي يعمل في المديرية العامة للمالية، ومن هنا بدأ حياته العملية في أعلى السلم. وبعد فترة قصيرة عمل فيها في مصرف استثماري عاد ماكرون إلى العمل الحكومي كعضو بارز في فريق أولاند. وعين بعد ذلك في وزارة المالية وهو منصب ظل فيه حتى استقالته في آب (أغسطس) 2016 عندما قرر التفرغ للحملة الانتخابية. وعلى خلاف معظم المرشحين كان ماكرون الأكثر دفاعا ومنافحة عن الاتحاد الأوروبي وضرورة بقاء فرنسا في إطار العولمة ولهذا عكس برنامجه الانتخابي رؤى تفضل أصحاب الشركات والأعمال وتدعو لإصلاحات في قطاع العمل من خلال تخفيف اعتماد فرنسا على الوقود الأحفوري والإستثمار في قطاع العمل الاخضر الرفيق في البيئة. وفضل في هذا السياق النموذج الإسكندنافي الذي وفر الدعم للعمال الذين ينتقلون من القطاع المتراجع للعمل في القطاعات الصاعدة. ولم تكن وعوده كافية في ضوء المشاكل الكبيرة التي تواجهها البلاد وموجة العداء التي انتشرت للأجانب والمسلمين بسبب الخطاب الشعبوي ولهذا ظن الكثيرون أن فرنسا ستكون النسخة المقبلة من الشعبوية الصاعدة في أوروبا. تخبط لوبان ولكن المراقبين لم يفهموا بالضرورة تاريخ فرنسا وطبيعة الناخب الفرنسي الذي يفترض الكثير من المزايا في مرشحيهم للرئاسة. ولهذا كان ماكرون محظوظا بدرجة ما إضافة إلى تعثر المرشحين في اليمين واليسار الذين أطلقوا النار على أنفسهم بفضائحهم وتشتتهم. ولعب ماكرون نفسه دورا في تقسيم الاشتراكيين أولا بالتخلي عن استاذه أولاند وثانيا برفضه دعم الاشتراكي ومزاودته عليهم بحزبه الجديد. ومهما يكن أدى تخبط زعيمة الجبهة القومية لفتح الطريق أمام فوز الزعيم الشاب. فقد تخلت لوبان التي ورثت الجبهة الوطنية عن والدها عام 2011 عن جهود الإصلاح التي قامت بها وحاولت من خلالها تحويل الحزب إلى حزب رئيسي من خلال «نزع الشيطنة» عنه وتطهيره من الخطاب العنصري والنازي والمعادي للسامية. وركزت انتباهها على القضايا التي تهم الناخب الفرنسي ووسعت من قاعدتها بين الطبقات العمالية، حيث أصبح هذا المصدر الرئيسي لأصوات الجبهة. إلا أن فوز ماكرون المريح في الجولة الأولى 24٪ أعادها للمستنقع الذي نشأ فيه حزبها وحاولت في الأيام الأخيرة التي سبقت الجولة الثانية تقليد ديغول الذي ارتفع فوق حزبه واستقالت من رئاسة حزبها وعينت مكانها جين فرانسوا جالك الذي أثار جدلا بشأن مواقفه من الهولوكوست. ثم تبع ذلك سلسلة من الأخطاء القاتلة التي أثارت شكوك الناخبين بترددها بشأن الخروج من أوروبا «فريكسيت» التي قالت إنه سيبدأ بعد فوزها مباشرة لكنها عادت وقالت إنه لن يتأتى إلا بعد دراسة متأنية. وكان أداؤها في المناظرات التلفزيونية مشينا، حيث هبطت باللغة التي يجسدها حزب الجبهة ببذاءته ووقاحته. ورفضت مناقشة ماكرون حتى تبدو كرئيسة في عيون الفرنسيين. واتبعت تماما استراتيجية ترامب في مناظراته مع كلينتون، وما نجح في أمريكا فشل في فرنسا. فقد توصل الفرنسيون الحانقون على المؤسسة أن مرشحتهم لن تكون قادرة على قيادة البلاد بعدما رمت بوعودها من الشباك. وأخافت الكثير من الناخبين الذين غيروا مواقفهم ودعموا ماكرون. وعليه يمكن القول أن نتائج الانتخابات الفرنسية الأخيرة كانت رفضا عاما لـ «اللوبانية» ولم تكن بالضرورة تأكيدا لماكرون ونسخته «الماكرونية» الجديدة. ومن هنا فالفصل المقبل من تاريخ فرنسا معلق بنتائج الانتخابات البرلمانية التي ستمتحن قدرة الحزب الجديد على إقناع الناخبين. ورغم تعهد الرئيس الجديد بالمنافسة في كل المراكز الانتخابية إلا أن المهمة هذه المرة ستكون صعبة، فمرشحوه سينافسون في مراكز تدعم تقليديا أحزاب المؤسسة التي هزمها وهنا هو الامتحان الكبير. لكل هذا ففوز ماكرون أبعد من كونه هزيمة للشعبوبية بقدر ما يرتبط بتاريخ الرئاسة الفرنسية نفسها من ديغول إلى أولاند كما يرى جوناثان فينبي في «فورين أفيرز» (7/5/2017) حيث قال إن الرئيس الجديد الذي غرد خارج السرب وفاز بطريقة مدهشة لا يمكن تفسيره بإحباط القرنسيين من العولمة وخوفهم من الإرهاب. تاريخ الرئاسة والسبب أبعد ومرتبط بماضي فرنسا وتبدأ القصة بسلسلة من الرئاسات الفرنسية الفاشلة والتي عانت منها فرنسا منذ نهاية المرحلة الأولى من الجمهورية الخامسة التي أنشأها ديغول في عام 1958. ويقول إن كاتالوج الفشل على قمة السياسة الفرنسية يفسر في النهاية ظهور مرشحين من خارج التيار الرئيسي في انتخابات الرئاسة الفرنسية هذا العام. فالحنق الذي يتراكم منذ عقود انفجر هذا العام عندما قام الحزبان الرئيسيان بالقضاء على فرصهما. الاشتراكيون الذين اختاروا مرشحا قسم الحزب والجمهوريون الذين اختاروا مرشحا لاحقته الفضائح حتى النهاية. ومن هنا يمثل ماكرون جيلا جديدا من الفرنسيين الذي يريد فك فرنسا من القيود التي شلت عمل القادة في الماضي. ورغم تمثيل ماكرون للمؤسسة الإصلاحية إلا أنه كان الرجل الذي أربك الحملة الانتخابية. وعليه فهو يواجه اليوم تحديا من ناحية قدرته على وضع البلاد على طريق قوي لمواجهة سلسلة من التحديات الداخلية والخارجية. وبعد مرحلة قد تكون من شهر العسل ربما واجه ماكرون أعداءه الذين يتربصون به من اليمين المتطرف واليسار الذي يسيطر على الكنفدرالية العامة للعمال. وعندها يجب على الرئيس المتمرد نفسه أن يثبت أنه قادر على الغوص عميقا والخروج وتقوية الرئاسة التي عانت من أزمات في عهد أسلافه. وما نراه اليوم على الساحة الفرنسية «ثورة» ويعرف الفرنسيون معنى الثورات ومن هنا سيواجه ماكرون معارضة كبيرة كما تقول «تايم» الأمريكية (11/5/2017) وهو يحاول تطبيق أجندته. وتقول إن ماكرون ليس الرئيس الجديد لفرنسا فقط ولكنه المدافع عن أوروبا ولهذا فهو بحاجة لحلفاء وبالضرورة رعاة نظرا لخبرته القليلة على المسرح الدولي ولهذا يرى البعض ضرورة تعاون فرنسا وألمانيا لحماية الوحدة الأوروبية رغم خلاف الرؤى والفجوة التي تفصل بين البلدين في مجال البطالة والتقدم والتصدير، كما كشف مقال في «فورين أفيرز» (8/5/2017). وهو بحاجة لأن يتعامل مع الرئيس ترامب في قضايا الإرهاب والشرق الأوسط. فحسب إدوارد لوكاس في صحيفة «التايمز» (12/5/2017) فإن فرنسا ناشطة دوليا أكثر من الجارة بريطانيا. ولديها قوات في دول الساحل والصحراء والمحيط الهادئ وناشطة في محاربة تنظيم الدولة. وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون فرنسا الأقوى في أوروبا بجيش متفوق ومسلح بمعدات حديثة ويلعب دورا في الداخل والخارج. فبعد الهجمات الإرهابية في باريس 2015 نشر الرئيس أولاند 10.000 جندي في الشوارع. ويعتقد لوكاس أن تعاون فرنسا لتقوية حلف الناتو الذي تعرض لشجب من الرئيس الأمريكي باعتباره مؤسسة متهالكة ضروري ولا بد في الوقت نفسه من الرد على الهجمات الألكترونية التي يتهم فيها الروس عشية الانتخابات الفرنسية، فهي قضية مهمة لأمن فرنسا وأوروبا. ويعتمد كل هذا على قدرة ماكرون على إقناع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لإصلاح منطقة اليورو. لم تنته الظاهرة وكما يقول فيليب ليغرين، مستشار المفوضية الأوروبية السابق في مقال له في موقع «بروجيكت سيندكيت» (10/5/ 2017) فعمر ماكرون، 39 مماثل لعمر ماثيو رينزي عندما أصبح رئيسا للوزراء في إيطاليا ووصل على وعود إصلاح الأوضاع. إلا أنه فشل وتراجعت شعبيته واستقال في كانون الأول (ديسمبر) بعد خسارته الإستفتاء مخلفا وراءه يمينا متطرفا في وضع جيد للفوز في انتخابات جديدة. وفي المحصلة فظهور ماكرون على الساحة الفرنسية هو نتاج لعوامل عدة الشعبوية واحدا منها. فهو وإن هزمها فرنسيا إلا أن الموجة عالميا لا تزال قوية ونظرة إلى لوحة النتائج نرى أنها خسرت بهامش ضيق في النمسا العام الماضي وفي هولندا قبل شهرين ولكنها لا تزال حية أبعد من أوروبا كما لاحظ ديفيد بيتش في «ييل إنسايت» (9/5/2017) فهي حاضرة في الفلبين وتركيا وروسيا وبصعود الأنظمة الشمولية. ويرى بيتش أن الشعبوية بما تعنيه من عداء للنخبوية والمؤسسة تتمثل أكثر في حزب لوبان منها في ماكرون الذي يحظى بشعبية ولكنه ابن المؤسسة ومتخرج من مدارسها، وقرر الابتعاد عنها بتأسيس حزبه الخاص. وعليه فـ «الماكرونية» تظل استراتيجية انتخابية وليست حلا للمشاعر الشعبوية. فلو لم يرشح ماكرون نفسه لفاز اليمين المتطرف. ولن تختفي الشعبوية طالما بقيت العوامل التي تغذيها. ومن هنا فقصة ماكرون التي تحمل الأمل لا تختلف عن باراك أوباما الذي بشر بالوعود وانتهى مقيدا في دوامة من التشريعات والكولسات بالكونغرس قيدت يديه وانتهى النهاية التي نعرفها بدون إنجازات كبيرة، بخلاف أننا أمام وعود جديدة. فازت «الماكرونية» على «اللوبانية» واندحرت الشعبوية ولم تمت إبراهيم درويش  |
| أمين عام «حركة تحرير أزواد» لـ «القدس العربي»: لا أمن في الساحل ما لم تحل قضيتنا Posted: 13 May 2017 02:09 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: أكد بلال آغ شريف، الأمين العام لـ «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» أن منطقة الساحل لن تنعم بالأمن والاستقرار قبل حل قضية «الأزواد» واعتبر أن المستعمر السابق فرنسا، والتي تدخلت في المنطقة في شمال مالي بالذات بدعوى محاربة الإرهاب، تتعامل مع قضية «الأزواد» بمنظار الحكومة المالية في باماكو مع أن القضية «الأزوادية» مرتبطة بقضية تصفية الاستعمار. وأشار إلى أن عن فشل السياسة الأمنية في منطقة أزواد أدى «إلى تنامي الجماعات الإرهابية وتنظيمها لنفسها واحتلالها لمناطق جديدة ما كانت توجد فيها، ومن هذه المجموعات من يبايع «داعش»، ومنهم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي توحدت في إطارها مؤخرا عدة تنظيمات». بلال آغ شريف، الذي يتحرك وهو في عقده الرابع، ككهل متمرس في حقل من الألغام والتجاذبات الإقليمية المعقدة، متنقلاً بملف شعبه بين العواصم، كان لـ «القدس العربي» مع هذا اللقاء في نواكشوط، وكانت هذه الإجابات، على أسئلتنا، بعربية فصيحة ممزوجة بلكنة طوارقية أصيلة: ○ لنبدأ بالسؤال عن اتفاق المصالحة الموقع في الجزائر منتصف 2015 إلى أين وصل هذا الاتفاق؟ • اتفاقية السلام، كما تتذكرون، تم توقيعها بالجزائر من قبل الحكومة المالية والحركات الموالية لحكومة باماكو يوم 15 أيار/ مايو 2015 في حين تحفظت تنسيقية الحركات الوطنية الأزوادية على التوقيع عليها بسبب ملاحظات جوهرية داخل نصها، ولم يتم التوقيع عليها من قبل تنسيقيتنا، إلا يوم 20 يونيو 2015 بعد مباحثات طويلة بين التنسيقية والوساطة الدولية وبعد أن ألحقت بالاتفاقية، وثيقة إضافية تأخذ بعين الاعتبار بعض الملاحظات التي اشترطناها وليس كلها، وأصبحت هذه الوثيقة جزءً لا يتجزأ من الاتفاقية الأصلية. الاتفاقية تنص على أمور بينها القيام، بعد توقيع الاتفاق بثلاثة أشهر، بتنصيب الإدارة الانتقالية في مختلف ولايات إقليم ازواد شمال مالي وهي خمس ولايات (كيدال وغاو وتمبكتو وميناكا وتاودينيت) لكن هذا التنصيب لم يتم إلا يوم العشرين من شهر إبريل 2017، بعد أن كان المفترض تنصيب الإدارة فيها بعد ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاقية. ولا شك أنكم لاحظتم الفاصل الزمني الكبير بين ما حددته الاتفاقية وما نفذ منها على الأرض، مع أن الإدارة الانتقالية لا تعتبر أمرا أساسيا فهي مجرد بداية لإجراءات بناء الثقة التي تسبق تطبيق الاتفاق. النقطة الأخرى الخاصة بتطبيق اتفاقية الجزائر والتي لم تقطع فيها أية خطوة، هي تشكيل وحدات أمنية مشتركة لتأمين الإدارة الانتقالية وبسط الأمن في المرحلة الانتقالية لأنه لا وجود لجيش متفق عليه يتولى ذلك؛ فالجيش المالي لا يثق فيه الأزواديون وجيش الحركات الأزوادية لا يعترف به الجيش الحكومي. وتنص اتفاقية الجزائر على أن الجيش المشترك مكلف بتأمين المرحلة الانتقالية على مستوى الولايات الأزوادية الخمس، ولحد الساحة لم تشكل هذه الوحدات إلا في ولاية غاوه وحدها التي تعرضت مع ذلك، لهجوم إرهابي كبير في يناير/ كانون الثاني 2017 مات فيه حوالي خمسين من أفراد الوحدة المكونة من حوالي 600 شخص وجرح أكثر من مئة من افرادها. أما بقية الوحدات العسكرية المشتركة المقررة في الاتفاقية فلم تشكل حتى الآن. ○ هل قُطعت خطوات ملموسة في الجانب السياسي من الاتفاقية؟ • على المستوى السياسي لم ينجز أي شيء وهذا ما أعاق ويعيق تطبيق الاتفاقية. فحتى الآن لم يتم التفاهم بين تنسيقية الحركات الأزوادية وحكومة مالي على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فالحكومة المالية الحالية مشكلة بنفس أسس تشكلتها قبل توقيع الاتفاقية، وتنسيقية الحركات الأزوادية ليست مشتركة في هذه الحكومة. وكنا اشترطنا للمشاركة في الحكومة، أن نتفق على صيغة واضحة لمشاركة السلطة بين الشمال والجنوب، لكن الحكومة المالية لم تلتزم حتى الآن بهذا الشرط. كل هذا جعل اتفاقية الجزائر تراوح مكانها لأن نقاطها الأساسية لم يتم الشروع حتى الآن في تنفيذها. وعلى المستوى الأمني كذلك هناك تدهور كبير للوضع بعد توقيع الاتفاقية، ويعود ذلك لثلاثة أسباب الأول هو أنه حتى الآن بعد توقيع الاتفاق، لم يشرع في الدخول في إجراءات بناء الثقة، والثاني غياب أي اتصالات حقيقية بين الجيش المالي والقوات التابعة للحركات الأزوادية في الميدان، والسبب الثالث تشجيع حكومة باماكو لقيام حركات جديدة انفصالية عن الحركة الأم، وقد نتج عن هذا التشجيع استحداث أطراف جديدة ليس لها موقع في الاتفاقية وهي موجودة على الأرض لكن خارج مسار الاتفاقية؛ وحكومة باماكو بهذا التشجيع إنما تطبق سياسة «فرق تسد» لتسحب مصداقية الحركات الأم الموقعة على الاتفاقية. لكن على حكومة باماكو أن تعرف أن هذا لن يغير من الواقع شيئا، فلو قسمت الحركات إلى مئات الفصائل فالقضية الأزوادية ستظل قائمة كما هي بدون تغيير. الحركات الجهادية المسلحة ومبايعة تنظيم «الدولة» ○ هل من توضيحات عن تنامي الحركات الجهادية المسلحة في وضع معقد كهذا؟ • الوضع الأمني متدهور للغاية وهو ما يتجلى في تنامي الجماعات الإرهابية وتنظيمها لنفسها واحتلالها لمناطق جديدة ما كانت توجد فيها، ومن هذه المجموعات من يبايع «داعش»، ومنهم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي توحدت في إطارها مؤخرا عدة تنظيمات… كل هذا ناتج بشكل أساس عن فشل السياسة الأمنية في منطقة ازواد. وأنا أؤكد أن التهديد الأمني الذي نشاهده كل يوم ناتج عن فشل التسوية السياسية في إقليم أزواد فمحاربة الإرهاب بالشكل المطبق اليوم في إقليم أزواد فاشلة لأنها تتجاهل السكان وتتجاهل الحركات الوطنية الموجودة على الأرض وهو ما لم يعط نتيجة في الحقيقة وقد تستمر الحرب ضد الإرهاب الى ما لا نهاية. ولن تكون لمحاربة الإرهاب أية نتيجة قبل حصول وضعية مستقرة لإقليم ازواد تعطي للحركات الأزوادية القدرة العسكرية والإمكانيات اللازمة لفرض الأمن في المنطقة الأزوادية فهذا هو الخيار الوحيد الموجود اليوم أمام المجموعة الدولية وأمام دول الإقليم وأمام الحكومة المالية. فلا بد من الاعتماد على الجيش التابع للحركات الموجودة في الميدان أي الحركة الوطنية والحركات المنضوية في إطار التنسيقية وبقية الأزواديين الغيورين على أرضهم لان مسئولية التأمين مسؤولية أساسية لدى الأزودايين لأنهم هم من يعيشون على الأرض، فلا بد من وضعية قانونية وسياسية لتمكين هؤلاء من القيام بهذه المهمة ولا يمكنهم أن يتولوا مهام الأمن وهم مجهولون ولا يمكن ان يقوموا بها نيابة عن الآخرين لكن يقومون بها بأنفسهم ولأنفسهم بدعم إقليمي ودولي في إطار تسوية سياسية واضحة ومستمرة. ○ وما ذا عن انتفاضة قبيلة «الفلان» وانضمام شبابها للتنظيمات الجهادية؟ • اليوم الوضع الأمني في مالي وضع خطير للغاية فقد وصل التهديد الإرهابي إلى وسط مالي أي لمنطقة «موبتي»، وهذا كله بسبب الأخطاء التي ارتكبها الجيش المالي في منطقة الوسط ضد «الفلان» بشكل خاص وبسبب تجييش المليشيات المحلية ضد قومية «الفلان» الأمر الذي أرغم شبابها على الانخراط في الحركات الجهادية المسلحة في المنطقة. وتعلمون أن حركة «ماسينا» الفلانية دخلت في التحالف الجديد «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، نتيجة الأخطاء التي ارتكبها الجيش المالي وبعض أطراف الحكومة المالية عبر تهميشهم واعتبارهم جميعا إرهابيين بدون مبررات وتأسيس ميلشيات من قومية «البمبره» ضد «الفلان» وهناك أيضا توظيف للميلشيا المحلية من العرب والطوارق والسونغاي في إقليم ازواد ضد الحركات الوطنية الأزوادية.. هذا هو الذي يهدد مالي أكثر من أي شيء آخر فهو اتجاه عرقي يستفيد منه التطرف ويغذي حركات التطرف. ○ هل شاركتم في مؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد في باماكو مؤخرا؟ • نعم عقد في الفترة الأخيرة في باماكو مؤتمر من يوم 27 آذار/ مارس إلى يوم 2 أبريل/ نيسان سمي مؤتمر الوفاق الوطني، وهذا المؤتمر مذكور في الاتفاقية وهو خاص بمعالجة المسائل الجوهرية التي لم تعالج في الاتفاقية. وقد حضرته تنسيقية الحركات الأزوادية بعد أن قاطعت المؤتمر في البداية وأكدت أنه يعقد في وقت غير مناسب. وشاركت تنسيقيتنا بعد وعود من المجتمع الدولي بأن المؤتمر سيأخذ في الاعتبار مشاغلنا وتحدث المؤتمر عن قضية «أزواد» في قلب باماكو أي ناقش الجميع قضيتنا، فقد ناقشها «البمبرة» والجنوبيون والشماليون ولكن الاجتماع انتهى دون الوصول لأي حل، واعترف الرئيس المالي نفسه بأن قضية ازواد لم يوجد لها حل، وهكذا بقيت قضية ازواد كما كانت عليه مطروحة أمام حكومة مالي وأمام المجتمع الدولي. الوساطة الدولية والضغط علة الحركات «الأزاودية» ○ وهل قامت لجنة المتابعة التي نصت عليها اتفاقية الجزائر بمهمتها حسب رأيكم؟ وأين هي الوساطة الدولية؟ • نعم هناك الوساطة الدولية متعددة الأطراف وتضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة «الإكواس»، ودول الجوار موريتانيا والجزائر والنيجر واتشاد وبوركينا فاسو ونيجيريا. لكن للأسف هذه الوساطة بذلت إبان المفاوضات مجهودات مضاعفة للضغط على الحركات الوطنية من أجل أن تقبل التوقيع على الاتفـاقية لكن بعد التوقيع على الاتفاقية اختفى الضغط وكان الاتفاق. وقد تعاملت الوساطة الدولية بشكل غير متوازن حيث وضعت، مثلا، الدعم المالي كله في يد الحكومة المالية ليحرم الشعب الأزوادي وممثليه في الحركات من هذا الدعم. وخلال مرحلة تحفظ التنسيقية على إمضاء الاتفاقية هناك أطراف لعبت دورا مهما بينها منظمة التعاون الإسلامي حيث قدم أمينها العام ضمانات كبيرة للتنسيقية بمتابعة توقيع الاتفاق لكن للأسف بعد التوقيع اختفى دور المنظمة. ونحن نتمنى من منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الوسيطة الأخرى أن تلعب دورها الأساسي الذي التزمت به من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقية بنفس القوة التي كانت تضغط بها خلال مرحلة المفاوضات. وهناك بالفعل لجنة متابعة لاتفاقية الجزائر تضم الأطراف الموقعة وهي الحكومة المالية والحركات وأطراف الوساطة الدولية، وتجتمع هذه اللجنة شهريا لتقييم الاتفاق وهي بالفعل إطار قائم للحوار ولدينا كذلك الاتصالات المباشرة مع الحكومة. لكن الأمر المؤسف هو أن لجنة المتابعة، بدلا من أن تحرك وتدفع نحو التطبيق الكامل للاتفاقية، تحولت إلى لجنة لتحرير المحاضر ولم تمارس قط الضغوطات الحقيقية للتعجيل بتطبيق الاتفاقية. لقد آن الأوان لتصبح الوساطة الدولية أكثر جدية وحزما في تطبيق الاتفاقية لأن الاتفاقية تنص على أن المرحلة الانتقالية تنتهي بعد 24 شهرا من التوقيع ونحن اليوم في الشهر العشرين من تطبيق الاتفاق والأمور المقررة في المرحلة الانتقالية لم يحقق منها شيء. ونحن نرى أنه من الضروري أن يقوم المعنيون والمهتمون بملف أزواد بمراجعة الملف بروج جادة لتحقيق الحل السياسي المتمثل في حصولنا في الشمال على حكم ذاتي في إطار جمهورية مالي. وإذا تحقق الحل السياسي فإن ذلك سيسهل أمورا كثيرة في مقدمتها مسألة التهديد الأمني اليوم الذي يهدد المنطقة والذي لا تمكن مواجهته إلا من خلال جيش محلي وأمن محلي في إطار الدولة المركزية يأخذ في الاعتبار خصوصية منطقة ازواد والتحديات التي تواجهها المنطقة. ○ كيف تعاملت وتتعامل الحكومة الفرنسية مع قضيتكم؟ • نحن نعتقد أن لفرنسا دورا كبيرا في هذا الشأن ففرنسا لها جيش كبير جدا في منطقة الساحل وبخاصة في عملية «برخان» في مالي، وأنا أؤكد، بكل أسف، أن تعامل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند غير موفق في قضية أزواد. فقد تعامل فرانسوا هولاند مع قضية ازواد من منظار حكومة باماكو؛ نحن نتمنى من الرئيس الفرنسي الجديد (أجري الحوار قبل انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا) أن ينظر إلى مسألة أزواد في إطارها التاريخي وسياقها الحقيقي بوصفها مشكلة إرث استعماري تركه المستعمر الفرنسي ولم يحل حتى الآن ولا يمكن أن يحل أبدا بالاصطفاف مع باماكو بشكل مستمر، آن الأوان لتراجع فرنسا أخطاءها التي ارتكبتها في أرضنا خلال فترة الاستعمار. أمين عام «حركة تحرير أزواد» لـ «القدس العربي»: لا أمن في الساحل ما لم تحل قضيتنا بلال آغ شريف: فرنسا تتعامل مع قضيتنا بمنظار مالي مع أنها من مخلفات استعمارها عبد الله مولود  |
| مع تزايد الفوضى وسطوة الميليشيات الليبيات في مواجهة خطر العنف Posted: 13 May 2017 02:09 PM PDT  تونس ـ «القدس العربي»: منذ شباط/فبراير 2011 تعيش المرأة الليبية وضعا صعبا بعد ان تساقطت تدريجيا أحلامها وطموحاتها في انتقال ديمقراطي وفق مسار سلمي. فمع تحول ليبيا إلى ساحة للاقتتال السياسي والعسكري بين قوى الداخل، ومع تصاعد تأثير القوى الخارجية ومحاولتها الهيمنة وفرض سيطرتها وما رافق ذلك من تفشي ظاهرة الإرهاب والميليشيات المسلحة أصبح وضع المرأة الليبية أصعب من أي وقت مضى وفرض عليها تحديات جسام. فقد لعبت المرأة الليبية دورا كبيرا في الحراك الليبي في 2011 ورغم ذلك وجدت نفسها خارج المعادلة السياسية مقصية من أي دور فعال في صنع القرار والخوض في القضايا الهامة المتعلقة بالشأن العام. ان تحول الحراك الليبي إلى نزاع مسلح أثر بشكل كبير على المرأة على كافة الصعد، الاقتصادية والاجتماعية والصحية ووجدت نفسها في ظرف متأزم فرض نفسه على حياتها السياسية والاجتماعية والأسرية. وعلى الصعيد الحقوقي خاصت مجموعة من النساء والناشطات الليبيات معارك قانونية وشاركن في عدد من الورش تحت رعاية المنظمات الإقليمية والدولية من أجل تحسين وضعها أكثر في المجال القانوني وتمكينها سياسيا ومن أجل سن دستور جديد يضمن حقوقها الكاملة. وتجدر الإشارة إلى ان منظمات المجتمع المدني الصاعدة لعبت دورا متزايدا في تمكين المرأة عبر مختلف ورشات العمل والتدريب على مدى السنوات الماضية. تعنيف واعتداءات في كانون الأول/ديسمبر الماضي أصدر تجمع « ليبيات صانعات السلام» بيان رقم 6 أعلن خلاله استنكارهن لما يحدث من جرائم وانتهاكات بحق النساء والأطفال وذلك بعيد الواقعة التي هزت طرابلس وتتعلق باغتصاب امرأة ليبية من قبل الميليشيات المسيطرة على المدينة، وطالبن بفتح تحقيق جنائي في هذه القضية والقضايا المشابهة لها. وطالبن أيضا المجلس الرئاسي برفع يده عن الميليشيات كما دعت النسوة في بيانهن بعثة الأمم المتحدة والمبعوث الليبي للأمم المتحدة بالعودة للعمل من داخل ليبيا لا من خارجها لإرساء الأمن وإنهاء الفوضى. وتقول ابتسام القصبي الناشطة الحقوقية الليبية ورئيسة منظمة مسارات للسلام والتنمية ان أثر غياب الدولة كان واضحا على أوضاع النساء في ظل النزاع المسلح، وتؤكد تزايد حالات الانتهاكات والتعنيف ضد النساء وأضافت ان الأعمال الحربية العسكرية والنزاعات المسلحة ضغطت على كثير من النواحي ودمرت النسيج الاجتماعي ووصل الأمر إلى حد انتهاك حقوق الأفراد، وأضافت بالقول: «مع استمرار النزاع المسلح الذي هيمنت فيه الميليشيات المسلحة وتحولت إلى عصابات تحمى أجهزة الدولة ومؤسساتها ومع تصاعد الصراع على السلطة، والسيطرة على مفاصل الدولة والاستحواذ على منابع الأموال من الحقول النفطية والبنوك وغيرها، كل هذا أوقف حركة الدولة، وغيب القانون فعاث الفساد في الأرض ولم تتوفر الحماية الشخصية خاصة للنساء اللواتي عانين الويلات والعنف بأنواعه. فظاهرة العنف باتت لافتة في المجتمع الليبي والمحيط الأسري». وتشير الباحثة الليبية إلى ان أكثـر من نصف النساء ما زلن يواجهن خطر العنف حسب تقارير مختصة. كما اعتبرت ان ظاهرة التعنيف ليست جديدة ولا هي نتاج الأوضاع المستجدة في البلاد، إذ ان المجتمعات العربية ذكورية في طبيعتها، لكن مع ارتفاع صوت السلاح وانتشار الفوضى وغياب دولة المؤسسات والقانون وانخفاض صوت مطرقة المحاكم، ازدادت هذه الظاهرة ووصلت إلى تعرض الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان والمطالبات بالدولة المدنية للتهديد والقتل والخطف أيضا مما اضطر عدد منهن إلى السفر خارج ليبيا، وقد اتهمت بعضهن بمعاداة الإسلام ومخالفة المجتمع، وهذا كان له أثر سلبي حتى على أسرهن وأولادهن. العنف ضد الناشطات وتؤكد ابتسام القصبي تصاعد وتيرة العنف السياسي خلال الأعوام الماضية خاصة ضد الناشطات المدنيات والمدافعات عن حقوق الإنسان بشكل ممنهج من قبل الميليشيات المسلحة، وتؤكد تعرض العديد منهن للتهديد والخطف والاغتيال والتهجير بسبب توجهاتهن السياسية وفكرهن المدني وأرائهن المعلنة ومنهن الشابة نصيب كرفانه من مدينة سبها التي قتلت ذبحا في شهر أيار/مايو 2014 وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 اغتيلت سارة الديب رميا بالرصاص بينما كانت تستقل سيارتها في حي الأندلس في طرابلس، وتوالت سلسلة الاغتيالات في مدن مختلفة وفي 26 حزيران/يونيو 2014 سجلت ليبيا أول عملية اغتيال سياسي في حق امرأة ليبية وتسبب اغتيال الناشطة الحقوقية والمحامية سلوى صدمة لكل النساء على حد قول محدثتنا ..تبعها اغتيال فريحة البركاوي حينما تعرضت يوم الخميس 17 تموز/يوليو 2014 لوابل من الرصاص في إحدى محطات التزود بالوقود في مدينة درنة. دور اجتماعي جديد تؤكد الباحثة الليبية ان وضع المرأة ليس منفصلا عن وضع باقي الشعب الليبي، إلا أنها الأكثر معاناة وألما. وقالت انها ضحية الانشقاق السياسي وانتشار السلاح وتغول الميليشيات والعصابات التي باتت تحمي السلطات التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الحكومة بالكامل من بنوك ومحطات وقود ومستشفيات ومدارس وحتى مصالح شخصية وتعمل على الإتجار بالبشر وتهريب ثروات الدولة برا وبحرا. وأضافت ان تزايد أعداد القتلى من الرجال وتعرضهم للاغتيال رفع من نسبة الأرامل: «وتبدأ مرحلة مواجهة التحديات والدخول إلى معترك الحياة لقيادة الأسرة وإعالتها دون دراية أو تكوين، فيتبدل دورها الاجتماعي فجأة، هذا الوضع مرتبط بأوضاعها الاقتصادية مع غلاء الأسعار وغياب السيولة المالية». وقالت ان هذا الوضع جعل بعض النساء يتعرضن للابتزاز للحصول على المال، وهذا ما يتسبب لهن في معاناة نفسية. ومن الناحية الصحية أوضحت ان المرأة الليبية ليست في مأمن مع انهيار الوضع الصحي وانعدام الخدمات في البلاد وانهيار العملة وبالتالي أصبح من الصعب جدا ان تفكر في محاولة السفر إلى الخارج للحصول على العلاج مثلا. فحقوق المرأة هي ضمن منظومة حقوق الشعب الليبي كاملة ولم تتمكن من أخذ هذه الحقوق إلا بإعادة بناء دولة بكل مؤسساتها ولها دستور ينظمها ويضمن حقوق الجميع خاصة المرأة، وعليها ان تستمر في النضال لتمكين ذاتها وتطوير قدراتها لتكون في مستوى التحدي لبناء المجتمع وصنع السلام وتحقيق التنمية. مستقبل غامض ولا يبدو مستقبل المرأة الليبية أفضل حالا من حاضرها، فالأطراف التي تسيطر على شرق وغرب ليبيا والتي من المتوقع أنها ستصل يوما إلى صيغة توافقية لحكم ليبيا، وكذا الجماعات التكفيرية، لا يبدو أنها ماضية قدما في تحسين الوضع الحقوقي للمرأة الليبية. ولعل صدور قرار بمنع سفر النساء الليبيات دون سن الستين إلى الخارج من غير محرم، الذي أصدره الحاكم العسكري لمنطقة درنة، بن جواد يبقى خير مثال على هذه النوايا المبيتة لإقصاء المرأة من قبل حكام ليبيا الجدد، خاصة وقد وجد القرار الدعم من جماعة حفتر الذين سارعوا إلى نشره على مواقع التواصل الاجتماعي. وما زالت الذاكرة تحتفظ بما أقدم عليه مصطفى عبد الجليل، الذي ترأس أول هيئة انتقالية لإدارة ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي مباشرة، حيث كان أول ما أعلن عنه أن ليبيا ستعود إلى نظام تعدد الزوجات. وكأن المشاكل انتهت أو كأن الأولوية الرئيسية لليبيين هي الزواج قبل التنمية وبناء مؤسسات الدولة. بذلك فإن أغلب الطيف الحقوقي الليبي لا ينتظر الكثير من طرابلس وطبرق على حد سواء خاصة وأن انتهاكات حقوق الإنسان لافتة لدى الطرفين وإن بدرجات متفاوتة. وفي هذا الإطار يقول مروان السراي الباحث في المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق لـ«القدس العربي» أنه لا بد لليبيا من نخبة سياسية جديدة عمودها الفقري نشطاء حقوق الإنسان خاصة أنه بلد ليست له تقاليد في مجال احترام الحريات. ويضيف «لا الطبرقيون ولا الطرابلسيون (الجماعات السياسية المسيطرة على المدينتين) لديهم القدرة على صياغة نظام يضمن للمرأة الليبية حقوقها، فحفتر العلماني يحد من حرية تنقل المرأة فما بالك بالتيارات الدينية؟». مع تزايد الفوضى وسطوة الميليشيات الليبيات في مواجهة خطر العنف روعة قاسم  |
| الجبل الأخضر في سلطنة عُمان: استكشاف ماء الورد Posted: 13 May 2017 02:08 PM PDT  مسقط ـ «القدس العربي»: سلطنة عُمان الغنية بالقلاع والحصون والأسوار التاريخية تحوّلت مقصداً للزائرين، حيث يغلب على عاصمتها مسقط ومدنها نسق عمراني يتماهى مع الثقافة العمانية التي تستمد أصولها من تاريخها وحضارتها وموقعها الاستراتيجي، ما يعطيها عمارة فريدة في شبه الجزيرة العربية. مَن يزور السلطنة، لا بدّ له من أن يسمع عن الجبل الأخضر، تلك البقعة الجغرافية التي تعلو عن سطح البحر نحو ثلاثة آلاف متر، وتُشكّل المنطقة الوسطى في سلسلة جبال الحجر التي اكتسبت اسمها لتكوّنها من صخور كلسية تشكلت ضمنها تضاريس بديعة المنظر نظراً إلى وديانها السحيقة وقممها شديدة الانحدار. يقع الجبل الأخضر إلى الجنوب الغربي من مسقط في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية. ويبعد عن العاصمة 170 كيلومتراً مربعاً، على أن مناخها الذي يشبه مناخ حوض البحر المتوسط أعطاها تلك الخصوصية بتميزها بطقس معتدل صيفاً وبارد جداً شتاءً يصل إلى درجة مئوية ما دون الصفر. ذلك المناخ والمتساقطات المطرية في الأماكن المرتفعة سمحت بنمو المزروعات والأشجار والأعشاب والنباتات، ما آل إلى تسميتها بالجبل الأخضر. 2005 والتحول نحو وجهة سياحية لم يكن الجبل الأخضر في العقود الماضية منطقة مفتوحة أمام جميع الزوار، بل كان دخولها يستوجب تصريحاً من السلطات. ثمة من كان يعزو السبب إلى أنها كانت منطقة شبه عسكرية، لكن معنيين في وزارة السياحة العمانية عزو الحاجة إلى تصاريح مسبقة نظراً إلى طبيعتها وتضاريسها الصعبة وطقسها القاسي شتاء ووعورة طرقها. لكن منذ العام 2005، رُفعت تلك التدابير الإدارية وأضحت المنطقة متاحة للجميع لزيارتها طوال العام بعد استكمال البنية الأساسية من شبكة الطرق والشوارع والمعابر، وفتح المجال للاستثمار السياحي وزيادة المنشآت السياحية والإيوائية والقدرة على تنظيم أنشطة سياحية وترفيهية وجبلية تراعي البيئة والممتلكات. من بركة الموز التي تقع على بعد كيلومترين شرق مركز مدينة نزوى التاريخية، يمكن الوصول إلى الجبل الأخصر مروراً بوادي المعيدن، فصعوداً إلى الجبل، الذي يتطلب سيارة ذات دفع رباعي، ولا سيما عند النزول نتيجة المنحدرات الشديدة التي تتخلل مساراته. وهي مسألة ليس فيها مساومة من قبل المعنيين بسلامة المواطنين، والذين باتوا يقصدون الجبل صيفاً وشتاء، ولا سيما بعد تحوّله إلى وجهة سياحية بارزة في السلطنة، سواء بالنسبة إلى العمانيين أنفسهم أو بالنسبة إلى العرب والأجانب. مع بداية الصعود إلى الجبل، تجد مركزاً للخدمات السياحية توفره الوزارة لتقديم المعلومات السياحية الخاصة بالجبل. ويلعب الدليل السياحي دوراً رئيسياً في شرح تاريخ وخاصية تلك المنطقة. زائر الجبل الأخضر تشدّه الطبيعة الجيولوجية للمكان. الصخور، التضاريس، الجبال، المنحدرات، الوديان، المغاور، الفوالج، والخضار الذي يُزيّن مساحات واسعة منه، كلها تنعكس صفاءً وهدوءاً وجمالاً وسكينة داخلية على قاصد ذلك المكان. وليس بالأمر الصعب أن تفهم عندها تمسّك أبناء قرى الجبل بالعيش على سجيتهم وببساطة بعيداً عن التطوّر الكبير الذي طرأ على الحياة. كل مظاهر الاعتماد على الذات وتوارث العادات والتقاليد والحفاظ على الهوية والخصوصية تبدو حاضرة هناك، ويلحظها الزائر حين يقصد بعضاً من هذه القرى، ولا سيما قرية سيق ووادي بني حبيب، والشريجة والعين والمناخر والسوجرة. لكل قرية خصوصية أبناء الجبل الأخضر استطاعوا إيجاد سبيلهم من أجل استصلاح الأراضي بما يتناسب مع تكوينها الجيولوجي، فاعتمدوا على المدرجات الزراعية (التجليل)، وهي تشكّل ميزة بالنسبة إلى شبة الجزيرة العربية، إذ أن المدرجات الزراعية معتمدة في الهضاب والجبال الشديدة الانحدار في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. فغالبية السكان يعتمدون، كدخل أساسي للعيش، على الزراعة أو تربية المواشي. في قرية سيق، بين سيج قطن ووادي بني حبيب، تتم الزراعة على حوافي الوادي، بفعل شدة الانحدار، فيما الشريجة، التي تتقاطع مع قرية العين وتتجاور معها، تتبع أسلوب المدرّجات الزراعية، ما ساهم في زيادة المساحات الصالحة للزراعة التي تكاد تصل إلى سفح الجبل، لكن أصبح توسعها الزراعي صعباً لقلة المياه الذي ينسبه أهلها لزيادة السكان فيها، وقلة المتساقطات المطرية في شبة الجزيرة العربية عموماً، والذي أثّر بشكل مباشرعلى كمية الاستهلاك اليومي للمياه. لكل قرية خصوصية. سيق تعد مركز منطقة الجبل الأخضر. وفيها حارتان، تُعرف الأولى باسم الحضف والثانية باســم البلاد، وتحتوي على آثار تعود إلى بيت الإمــام ســـيــف بن سلطان اليعربي الملقب «بقــيد الأرض» وسط حارة مسكونة وتحتوي على عدد من المساجد القديمة. أما قرية وادي بني حبيب التي باتت مقصداً دائماً للسيّاح، فهي قرية منبسطة في سهل أجرد مرتفع ويحتضن أسفلها وادٍ أخضر غني بالحقول والبساتين والأشجار. وتتميز بمنازل قديمة متراصة تركها أهلها إلى مبان حديثة تتوفر فيها كل متطلبات الحياة من المقوّمات الأساسية وخصوصاً الكهرباء والمياه. وقد باتت المنازل القديمة جزءاً لا يتجزأ من معالم القرية التي يحرص الزوار على زيارتها سيراً على الأقدام. كما هي حال العديد من منازل القرى ذات الطابع القديم البسيط في عمرانه. كما تُعرف بكهوفها المرتبطة بذاكرة القرية وقصص أبنائها. وقرية العين أو العينية، تمتاز بكثرة الينابيع فيها، التي تتدفق منها المياة العذبة، وبجمالية المدرجات الزراعية فيها، وبحارة قديمة وبيوت مبنية من الحجارة والجص هي بمثابة نموذج حي للحياة القديمة التي كان يعيشها أبناء القرى هناك. فيما قرية المناخر تمتاز بمائها وجمال الوادي السحيق ومزارعها واكتسائها باللون الأخضر. 162 ألف سائح في 2016 ووفق مديرية الإحصاء في وزارة السياحة، فإن نسبة السيّاح في تزايد مضطرد. الأرقام تشير إلى أن عدد السيّاح الذي سجّل في العام 2009 بلغ نحو مئة وألفيّ نسمة، نصفهم تقريباً عمانيون ونحو 35 في المئة من الأجانب. لكن هذا الرقم ارتفع بشكل كبير بعد مرور سنوات عدة، إذ وصل في العام 2016 إلى 162 ألفاً و500 سائح شكّل العمانيون منهم ما يقارب 70 ألفاً والأجانب نحو 71 ألفاً، فيما قصده نحو 15 ألفاً من دول مجلس التعاون الخليجي. تلك الأرقام تؤشر على أن الجبل الأخضر عامل جذب للسياحة في الداخل ومن الخارج في آن معاً، وهي منطقة لا تزال في بدايات تطورها العمراني مع وجود عدد محدود من الفنادق والشقق السكنية. لكن سرعة تطورها تبقى رهن السياسة العمانية في المواءمة بين متطلبات الازدهار السياحي والمحافظة على الخصوصية العمانية تراثاً وتقاليد. لكن الأرقام تؤشر أيضاً على إمكانات ازدهار تلك المنطقة التي تعتمد اليوم على الزراعة وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي والمعيشي لأبنائها، سواء لجهة فتح إمكانات تسويق منتوجاتهم الزراعية أو توفير فرص عمل في مناطقهم وإنمائها من دون الحاجة إلى هجرتها بحثاً عن سبل حياة أفضل. فالجبل الأخضر يشتهر بزراعة الفاكهة المتعددة التي تعيش فقط في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وتشير الرواية التي يقول كتيّب وزارة السياحة العمانية أنها مدرجة في الوثائق التاريخية أن الإمام سيف بن سلطان هو الذي غرس أشجار الفاكهة في الجبل خصوصاً الرمان والجوز واللوز. ويُعد رمان الجبل من أشهر أصناف الرمان المعروف بجودته وسط الأنواع المتوفرة في العالم، كما أن العنب والتين والمشمش والتفاح والخوخ من الفاكهة المميزة، والتي يحملها المزارعون في المواسم إلى سوق نزوى بالبوابة التجارية للجبل والمحطة الأولى لهم، حيث تباع المحاصيل في المزاد، أو تصدّر إلى الخارج. وتشكل تربية الحيوانات مصدر رزق لأبناء الجبل التي يبعيونها في المزاد أيضاً، لكن الجبل تتواجد فيه حيوانات برية مثل الوعـــل الجبلي والغزلان والذئاب والفهود، وهي أنواع تعيش في مناطق وعرة يصعب الوصول إليها، لكنها لا تزال موجودة. الورد وصناعة ماء الورد وما يشتهر به الجبل هو الورد وصناعة ماء الورد. هو مرود رئيسي لأهل الجبل. ولا يزال يتم إنتاجه حتى اليوم كصناعة منزلية بالطرق التقليدية المتوارثة جيلاً بعد جيل. وهو يستخدم في القهوة والحلوى العمانية وبعض المأكولات، وكذلك في العطور التي تشكل سمة بارزة ليس فقط في عمان إنما في الخليج عموماً، ما يجعله من المنتوجات التي يطلبها الزوار باستمرار، كما تستهويهم الأدوية الطبيعية التقليدية المصنوعة منزلياً من الأعشاب والنباتات والأشجار والتي يعتمد عليها سكان الجبل في مداواة التقلصات المعوية والانتفاخات. وتشكل العصي المصنوعة يدوياً من أشجار العتم والعلعلان، مطلباً دائماً للزوار، ولا سيما العمانيون نظراً إلى ما تشكله من قيمة ورمز في الثقافة العمانية. وتحفّز طبيعة الجبل على الاستكشاف، حيث يعمل المرشدون السياحيون على مرافقة هواة التسلق ورياضة المشي. وقد تم تنفيذ مشروع «المشي الجبلي» لمحبي المغامرة والمشي، وهو مشروع يربط بين الجبل الأخضر وعدد من الولايات المختلفة التي تقع على سفح الجبل الأخضر، وتتوزع بين طريق يربط الجبل الأخضر مع نزوى، وآخر يربطه مع إزكي وثالث مع نخل ورابع مع العوابي، إضافة الى مجموعة من طرق المسير المختلفة التي يسلكها محبو المشي وهواة الاستكشاف والمغامرة، وبينهم عدد كبير من الأجانب. الكهوف والمغارات كما أن استشكاف المغارات والكهوف يشكل عوامل جذب للسيّاح ومحبي المغامرات، ولا سيما أن الجبل الأخضر يضم عدداً من الكهوف التي يمكن اعتبارها أماكن سياحية، ومنها كهوف المعاول وعامر والضبع والريحانية وعبد والكور. ويقصد الجبل الأخضر هواة «الأوف رود» حيث يمارسون رياضة قيادة السيارات على الطرقات الجبلية ويقطعون خلالها مسافات على ممرات ترابية متعرّجة وضيّقة ووعرة. وتشكل المناظر الطبيعية والمنازل القديمة والمنحدرات لوحات فنية لهواة التصوير الذين يخرجون وفي جعبتهم مئات اللقطات الفوتوغرافية ليس للاحتفاظ بها كذكرى زيارة مكان ما، بل كجزء من مهنة التصوير. وعلى الرغم من النسبة المرتفعة في تزايد عدد السيّاح للجبل الأخضر، فإن تلك النسبة تعكس الإقبال على تلك البقعة الجغرافية، ذلك أن القدرة الاستيعابية للفنادق والشقق السكنية تبقى محدودة ولاسيما في فصل الصيف حيث تصبح الحرارة شديدة في المحافظات الأخرى من السلطنة ذات الطبيعة الصحراوية، بينما يكون الطقس عليلاً في الجبل. الجبل الأخضر في سلطنة عُمان: استكشاف ماء الورد رلى موفّق  |
| أرملة الكاتب الأرجنتيني ماريا كوداما: بورخِيس ما زال حاضِراً بيننا ومعاصِراً لنا Posted: 13 May 2017 02:08 PM PDT  أوّل كتاب تكتبه وتهديه أرملة الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس ماريا كوداما لزوجها بعد رحيله، يحمل عنوان «ماريا كوداما.. تكريما لبورخيس». إنه نصّ مَشحون بالعواطف الحميميّة الخاصّة، ومُفعم بالحنين المفرط نحو السنين التي عاشتها هذه المرأة إلى جانب هذا المبدع الكبير. يتألف هذا الكتاب من سلسلة المحاضرات، التي سبق أن ألقتها كوداما في السّنوات الأخيرة، وهي لا تألو جهداً في التذكير في هذا الكتاب، كذلك بالعلاقة الوثيقة التي كانت تربط زوجها الرّاحل صاحب «الألف» بمحبوب آخر، وهو عالم الكتب والكتابة والمكتبات. كما أنها لا تنفكّ تسلّط الأضواء في مختلف المناسبات على المعايشات والملابسات والظروف التي تسنّى لبورخيس فيها، ومن جرّائها خلق «عوالم مكتبيّة» فسيحة في العديد من أعماله وقصصه وحكاياته وأشعاره وتطلّعاته، لدرجة أنّ كلّ أمانيه، كما قال في حياته، كانت ممثّلة في العبارة التالية «لو كرّمني الله بالجنّة بعد مماتي، لتمنّيتُ أن يكون لي فيها مكتبة». هذا الهاجس عند بورخيس أصبح رمزاً كلاسيكياً يُمجِّد القراءة، ويَحثّ على الإطّلاع والتحصيل في ثقافتنا المعاصرة. كوداما التي شارفت على الثمانين عاما من عمرها، هي ابنة كيميائي ياباني، ومن أمّ عازفة على البيانو تنحدر من أصول ألمانية وإسبانية. ماريا أصبحت منذ رحيل زوجها رئيسةً «المؤسّسة الدولية خورخي لويس بورخيس» نجدها في كتابها «المذكرات» هذا تفصح عن حياتها الخاصّة مع بورخيس، وتخبرنا عن سفرياتها معه، كما تتضمّن هذه المذكرات العديد من الأخبار والأسرار، التي لم يسبق نشرها أو ذيوعها حول بورخيس من قبل، إنها تتحدّث إليه في هذا الكتاب وتحاوره كأنه ما يزال على قيد الحياة، ما يعطي لنصوصها ترتيلاً مؤثراً، ووقعاً عميقاً لدى القرّاء، إنها تقول في هذا الصّدد: «إنّ الذي يحبّ شخصاً، فإنّ الحوار معه يظل قائماً حتى لو كان يعلم أنه لم يعد له وجود في حياته»، لذا فإنها عندما تتحدّث عن رحيل بورخيس لا تستعمل كلمة الموت أبداً، بل إنها تقول: «إنه ذهب إلى البحر الأكبر». ففي بعض الحضارات القديمة عندما يموت شخص مّا فيها، كانوا يقولون «إنه دخل في البحر» الذي كان يرمز عندهم إلى الخلود. وتشير كوداما إلى إنّ هذا الكتاب ليس بمثابة تصفية حسابات مع هؤلاء النقاد الذين تطاولوا، أو تقوّلوا، أو تهجّموا على زوجها بعد رحيله، بقدر ما هو توضيح لكلّ ما ظلّ مُبهماً ومَجهولًا في حياة بورخيس، ذلك أن العديد من الناس والكتّاب والنقاد قد نشروا غيرَ قليلٍ من الأكاذيب والافتراءات والمبالغات حوله. تؤكّد ماريا كوداما كذلك في هذا الكتاب: «إن حديثها عن زوجها جاء نتيجة المعاناة التي كانت تشعر بها، حيث سبّب لها كلّ ما نُشر حوله حزناً عميقاً، وقلقاً مفرطاً وَصَلاَ في بعض الأحيان حدَّ الاكتئاب، بل إنّ كلّ تلك الأكاذيب أصابتها بالدّهشة من هؤلاء المُفترين الذين يطلقون الكلامَ على عواهنه، حتى لو لم يتعرّفوا قطّ على بورخيس، على الرّغم من أنّ زوجها لم ينظر أبداً بعين الاحتقار أو الازدراء نحو أيّ كاتب أو أيّ عمل أدبي، بل إنه كان يكنّ الاحترام للجميع، حتى إن لم يتعاطف مع بعض هؤلاء الكتّاب الذين كان لا يتورّع عن انتقاد بعضهم، ذلك أنّ النقد عنده كان يعني ضرباً من «اللّهو» نظراً لطبعه المَرِح الذي يميل للسّخرية والتسلية والتسرّي، حيث كان يطبّق ذلك حتى على نفسه وعلى بعض إبداعاته». الحوار مع أنبل النّاس وتعرّضت ماريا كوداما في هذا الكتاب إلى المرحلة التي كان فيها بورخيس مديراً للمكتبة الوطنية في بوينس أيريس، وعلاقته الحميميّة مع مكتبته الخاصّة ومع الكتب بشكل عام، فضلاً عن صلاته وآرائه حول العديد من المؤلفين، والكتّاب، الذين يسمّيهم الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (أنبل الناس) أمثال، كيبلينغ، وايلد، سيرفانتيس، كيبيدو، شكسبير، شوبنهاور، وسواهم من الكتّاب الآخرين، الذين كان بورخيس يبدي نوعاً من الإعجاب بهم، والتعاطف معهم. وتؤكّد أرملة بورخيس على أنّ زوجها ظلّ يقتني الكتبَ طوال عمره، حتى بعد مرحلة إصابته بالعمىَ، بل إنه خلّد اسمَ المكتبة في إحدى أشهر قصصه القصيرة وهي بعنوان «مكتبة بابل»، ولقد كتب العديد من النصوص عن الكتب والمكتبات طيلة حياته. وقالت كوداما: «إن بورخيس أشاد في كتابه «المتآمرون» بطيبة الناس وسجاياهم الفطرية، خاصّة بعد الفترة التي عاش فيها في جنيف، التي أقام فيها ردحاً من الزمن، وكان بورخيس يؤكّد أنّ هذا البلد كان مثالاً فريداً للاحترام والتسامح لتعدّد اللغات التي يتحدّثها الناس فيه، وكثرة دياناته، ففيه تُحترم الفوارق بين البشر، دون محوها أو العمل على إذابتها، كما لمس بورخيس بنفسه فيه، كذلك كيف يَحترم سكّانُه المغتربين، حيث ترك ذلك اثراً بليغاً في نفسه. بورخيس ونوبل في الآداب كانت أرملة بورخيس قد صرّحت في السياق نفسه: «بأن بورخيس لو كان على قيد الحياة اليوم لحظي بالتقدير نفسه الذي أولاه إياه قرّاؤه، والمعجبون به، وبأدبه في حياته، فبالإضافة إلى عبقريته الإبداعية كان رجلاً وفيّاً لمبادئه، مخلصاً لأفكاره، وهذا ناتج عن كون الناس يعترفون بجانب الصّدق في إبداعاته الأدبية، ويُعجبُون بمسيرة حياته الحافلة بالمعاناة والآلام والآمال». وتذكّرنا كوداما أنّ بورخيس كان قد تعرّض لهجوم عنيف لمناهضته للبيرونية، وقد حُرم من عمله الوظيفي خلال العهد البيرُوني، أيّ خلال حكم خوان دومينغو بيرون (1945ـ 1955)، كما أنّ آراءه في بينوشيه، جعلت الأكاديمية السويدية تحرمه من جائزة نوبل في الآداب، وهو الأديب العالمي الذي يحظى باحترام الأوساط الأدبية في مختلف أنحاء المعمورة. وتضيف: «هذه الصّراحة التي تميّز بها بورخيس حرمته من العديد من الفرص المماثلة». تعرّفت كوداما على بورخيس في سنّ المراهقة، إذ لم يكن عمرها يتجاوز الثالثة عشرة، ذلك أنّ أباها الياباني كان صديقاً للكاتب، وعندما ماتت والدة بورخيس حلّت كوداما محلّها، حيث تفرّغت إلى نسخ وكتابة ما كان يمليه عليها بورخيس من أعمال أدبية، بعد أن أصيب بالعمىَ منذ 1950 وصارت ترافقه في رحلاته وسفرياته وتنقّلاته. وفى شهر أبريل/ نيسان 1985 تمّ زواج بورخيس بماريا كوداما، حيث كان عمره 87 سنة، في حين لم يكن عمرها يتجاوز الواحدة والأربعين، وفارق السنّ بينهما أفسح المجال للعديد من التعليقات من كل نوع، ليس فقط من طرف الناس، أو الكتّاب، أو النقاد بل حتى من طرف وسائل الإعلام، إلاّ أنّ بورخيس وكوداما كانا يستقبلان هذه التهجّمات أحياناً بنوع من الهدوء وعدم الاكتراث، وفى أحايين أخرى وقفا بالمرصاد لألسنة السّوء التي تحوّلت بعد رحيل الكاتب إلى «كتب ملتهبة» حول العلاقة التي جمعت بينهما. بورخيس والقمر هذه المرأة لا تستقرّ بمكان، إنها لم تفتأ تسافر من بلدٍ إلى آخر بحماسٍ متوقّد، ونشاطٍ متواصل، وهي تلقي المحاضرات بدون انقطاع حول أعمال زوجها الواسعة، بسحر خاص، وبجاذبية لا تقاوم، فبالإضافة إلى نشاطها ككاتبة، قامت بالإشراف التام على بناء حديقة في بوينس أيريس، أطلقت عليها «متاهات بورخية» حيث كانت قد تلقت «مؤسّسة بورخيس» التي ترأسها في شكل هدية تصميما لهذا المشروع المستوحىَ من أعمال بورخيس، وهو من وضع راندال كواتي، الذي كان يعمل دبلوماسياً لبريطانياً في بوينس أيريس، كما قامت كوداما بدون كلل بإجراء اتصالات مع بلدية العاصمة الأرجنتينية في هذا الشأن، وعملت بنشاط منقطع النظير على غرس الأشجار التي أحيطت بمنتزه بورخيس، وعملت أيضاً على إعداد وتنظيم ندوات متعدّدة لعلماء اللغة الإسبانية، سلّطت فيها الأضواء على أعمال بورخيس الإبداعية، التي تمّ تنظيمها داخل الأرجنتين وخارجها، كما عملت على إصدار الأعمال الكاملة لبورخيس، بعد أن أضيفت إليها جميع التعديلات والتنقيحات التي قام بها بورخيس نفسُه. وتشير كوداما إلى أنّ كلّ هذه الأعمال من الأهمية بمكان بالنسبة للدارسين المتخصّصين في الآداب البورخية، حيث سيتسنّى لهم الاطّلاع على الطريقة التي كان يعمل بها هذا الأديب، الذي كان يشذب، ويهذب أعماله بدون انقطاع كصانع محنّك. كما عملت أرملته في مختلف المناسبات على تنظيم معارض لرسّامين مشهورين أرجنتينيين، استوحوا لوحاتهم من أعمال بورخيس، خاصة قصيدته القمرية التي يحكي فيها قصّة وصول الإنسان إلى القمر، وتشير كوداما في هذا الصدد: «إنني أتذكّر جيّداً الحماس الذي اعترى بورخيس، والفضول الذي شعر به منذ اليوم الأوّل لوصول الإنسان إلى القمر، حيث رأينا ذلك معاً بواسطة التلفزيون، كان بورخيس يبدو كالطفل حيال هذا الحدث الفريد». وتضيف كوداما: «إنني أقول رأينا لأنه كان عليّ أن أحكي له أدقَّ التفاصيل، عمّا كان يجري ويتراءى لي على الشاشة الصغيرة». مرايا ومتاهات تقول أرملة صاحب «الألف» في كتابها: «لقد صنّفوا بورخيس كسيّد فيكتوري، يتحدّث عن متاهات، ونُمُر، ومرايا، إلاّ أنه كان شخصاً لطيفاً، ظريفاً، خفيفَ الرّوح ومغامراً». وتضيف: «كانت أمنيته وحلمه أن يعيش في زورق يمخر مجرىَ نهر التامسيس، إلاّ أنه عندما تزوّجنا جعلتُه يتخلىَّ عن هذه الفكرة بعد أن حدّثته عن المخاطر التي قد تعترينا من جرّائها». ترى الناقدة الأرجنتينية فيكتوريا اسوردوي، أن غاية كوداما من نشاطها المتواصل على رأس مؤسّسة بورخيس، هي الاستمرار في إعلاء الشّعار الذي سبق أن رفعته وتبنّته منذ رحيل زوجها، وهو إخلاصها الدائم لهذا الرجل الذي لا تفتأ تصفه في كل مناسبة، بأنه كان ذا حساسية مفرطة، حيث عانى بسبب ذلك الكثير، إلاّ أنه أمكنه دائماً إنقاذ أعماله من المشاكل اليومية المتواترة، وصروف الدّهر والحياة». لم يفتأ العالم حتى اليوم يعمل على اكتشاف، وتقييم أعمال ذلك المبدع الأرجنتيني الذي حُرم نعمة البصر، ولكنّه وُهب بالمقابل بصيرة نافذة ثاقبة، والذي لابدّ أنه يذكّر قرّاءَه العرب ببشّار، والمعرّي، وأبي عليّ البصير وطه حسين وسواهم. تقول كوداما: إنّ عفّة بورخيس وخَفره واحترامه للآخرين جعل أدبه يتّسم بهالة من العمق والشفافية والصّدق، حيث جعل من هذه الأعمال بحثاً دائماً عن كنه الإنسان وماهيته، وقد أدخلت هذه الأعمال السّرورَ والفضولَ والمتعةَ والتطلّعَ في قلوب وعقول القرّاء في مختلف أنحاء العالم، على تفاوت أعمارهم، وما يزال تأثير أعماله الأدبية يتعاظم على مرّالسنين، ليس فقط في اللغة الإسبانية التي كتب بها هذه الأعمال، بل في مختلف اللغات الأخرى التي نقلت إليها، ومن بينها اللغة العربية. صفحة مجهولة عيّن بورخيس عام 1955 – كما أكّدت ذلك ماريا كوداما- في كتابها مديراً للمكتبة الوطنية لبوينس أيريس، كان هذا المنصب يشكّل حلماً طالما راوده في تلك الأيام، ومن غريب الصّدف والمفارقات أنّ اثنين من الكتّاب المرموقين في الأرجنتين تولّيا كذلك هذا المنصب قبله، وكانا هما الآخران قد فقدا البصر مثل بورخيس، وهما خُوسّيه مارمُول وبول غروساك. وقد عمل بورخيس على إعادة إصدار مجلة «المكتبة» التي كان قد أنشأها غروساك. كان بورخيس عاشقاً مولّهاً بالكتب، وقد ظهر ذلك جيّداً في مختلف أعماله، وقد كتب بضع فقرات كتقديم للمجلة المذكورة، والواقع أنّ ما كتبه بورخيس في هذا التقديم ظلّ صفحة مجهولة التي كانت بعنوان «النوايا»، وعلى الرّغم من قِصَرها فإنّ القارئ واجد فيها مميّزات هذا الكاتب، بل لابدّ أنه سوف يشمّ فيها ما أفصحت عنه أعماله الأدبية من قيم، وأفكار ومواضيع، إذ تترىَ فيها معاني النسيان والخلود والأحلام والمجد وجلال الآداب القديمة، والشّرف والكرامة والصبر، وهندسة المعمار والفلسفة، وبالجملة يجد فيها القارئ نموذجاً واضحاً « للأسلوب البورخي» الفريد، الذي أصبح شعاراً مميّزاً للآداب المعاصرة. ممّا جاء في هذا التقديم: «المكتبة لا حدود لها، إنها مطاوعة، كريمة، معطاء، تعلّم الصّبر، وتلقّن الأناة، إنها تضمّ وتحفظ جميع الكتب، إنّ أيّ كتاب في يوم مّا قد يكون نافعاً، وذا جدوى، وقد يجد فيه القارئ ما ليس نافعاً ولا مجدياً له، تسعى المكتبة بأن تصبح جميع الكتب، بمعنى آخر تسعى بأن تصبح كلّ الماضي دون تنقية أو تصفية أو تبسيط النسيان. المكتبة مثل الكون الهائل، بل إنّها الكون بكلّ معارفه وقوانينه ونواميسه وأنظمته. أمّا المجلة بخلاف المكتبة فهي ذات نزعة إنسانية، وهي معرّضة للإطراء والخلافات، ذلك أنها تمثّل وتقدّم المكتبة، لذا فهي تثير الفضول مثل هذه الأخيرة، بل إنها ليست أقلّ منها تجانساً وتغايراً، إنها دائرة المعارف وجميع العلوم وليس التاريخ وحده، ذلك أننا نعرف اليوم أنّ التاريخ ليس بعيداً عن شحذ السّيوف القديمة والنصوص الجيّدة، وهو ليس أمراً مصنوعاً أو موضوعاً، بل إنّه يُصنع في الأحلام وفى جُنح الليل. في مرحلتها الثانية تتطلّع هذه المجلّة بألاّ تكون مصدرَ حنقٍ لمؤسّسها الأوّل بول غروساك، ولا للأزمنة العسيرة التي قيّض الله لها أن تعيش في كنفها، وهكذا فإنّ كلّ مجلة، كما أنّه كلّ كتاب، إنمّا هما ضربٌ من الحوار». قال بورخيس: ليس من حقِّ أحدٍ أن ينتقصَ بالدّموع أو العتاب، من شأن هذا الاعتراف بالتفوّق والمهارة، حيثُ منحني اللهُ بسخريةٍ رائعة، وفي الوقت ذاته الكتبَ والليل. أرملة الكاتب الأرجنتيني ماريا كوداما: بورخِيس ما زال حاضِراً بيننا ومعاصِراً لنا محمّد محمّد الخطاّبي  |
| «صمت» مارتن سكورسيزي فيلم يضعنا وجها لوجه أمام الأسئلة الإيمانية الكبرى Posted: 13 May 2017 02:08 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: في فيلمه «صمت» (2016) يطرح مارتن سكورسيزي الأسئلة الإيمانية الكبرى، حيث نجد أنفسنا في الفيلم قبالة فيض من الأسئلة دون أن تُفرض علينا رؤية أو إجابة، بل يبقى الباب أمامنا مشرعا للتفكر والتأمل والوصول إلى إجاباتنا الخاصة. الفيلم يطرح تساؤلات من قبيل: هل الإله موجود حقا؟ هل صمته دليل حضور أم دليل غياب؟ هل يحتاج الإيمان وما وقر في القلب فعلا إلى مؤسسة تتحدث باسمه ورجال يحملون هذا الاسم إلى أقاصي الأرض؟ هل هناك حقيقة واحدة، أم هناك حقائق بعدد أهل الأرض وما يعتقدون في قلب قلبهم؟ هل تختلف الآلهة حقا؟ هل إله المسيحية يختلف عن إله البوذية مثلا؟ ألا تنادي الأديان جميعا بنفس الأشياء وفقا لمسميات أخرى؟ أنؤمن حين نؤمن لأننا نؤمن حقا أم لأننا نريد أن نجد مخرجا لمعضلة حياتنا: إن آمنا بأن ثمة جنة في الانتظار على الجانب الآخر، فإننا سنرى أن حياتنا وعذاباتنا لم تمض هباء؟ هل يسعى من ينادي لنشر الدين، أيا كان، لمجده الشخصي أم لنشر ما يؤمن به حقا؟ هل الإيمان أمر في القلب والروح أم يحتاج إلى شعائر ورموز تثبته؟ الفيلم، الذي كتب له السيناريو جاي كوكس بالتعاون مع مارتن سكورسيزي، مقتبس عن رواية شاساكو إندو التي تحمل الاسم ذاته، وتدور أحداثه في القرنين السادس والسابع عشر، في الوقت الذي كان يعاني فيه المسيحيون في اليابان أسوأ العذاب ويتعرضون لأشد أنواع الترهيب والاضطهاد لارتداد عن دينهم، وفي الوقت الذي حظرت فيه شعائرهم حظرا تاما. يبدأ الفيلم بصوت الأب فيريرا (ليام نيسين) يروي في رسالته الأخيرة للكنيسة، قبل اختفائه، التعذيب الذي يلقاه المسيحيون في اليابان. تصل الرسالة إلى الكنيسة الكاثوليكية في البرتغال بعد أعوام مهربة مع أحد التجار، وتصحبها شائعات أن فيريرا ذاته قد ارتد عن الدين. تأتي أنباء ارتداد فريرا بمثابة صدمة مدوية لتلميذيه الأب فرانشيسكو غاروبي (آدم درايفر) والأب سباستياو رودريغيز (أندرو غارفيلد)، اللذين يقرران السفر إلى اليابان، رغم خطورة الرحلة، فاليابان تترصد لكل من يحاول التسلل إلى أراضيها للتبشير بالمسيحية. يسافران وهدف رحلتهما دحض الشائعات حول أستاذهما الكنسي ومعلمهما الروحي. ومع الوصول إلى اليابان والدخول إلى العالم السري للبقية الباقية من المسيحيين الذين يعيشون في الخفاء تبدأ رحلة الأسئلة والشك، الرحلة مع صمت الإله. يجد المسيحيون المعدمون المضطهدون في اليابان آذانا صاغية لاعترافاتهم لدى غاروبي وردرويغيز. يلحظ رودريغيز أنهم يسعون إلى دليل ملموس على وجود الله، فهم يشعرون أن الرب هجرهم وتركهم ليلقوا العذاب والشقاء. يتهافت المسيحيون المضطهدون على الصلبان الصغيرة والأيقونات والمسابح التي يحملها القسان، حتى أن غاروبي يخاطب نفسه قائلا «لاحظت أنهم يبحثون عن أدلة ملموسة على الإيمان أكـثـر من بحثــهم عن الإيمان ذاته». وهنا تبدأ التـسـاؤلات الإيمانية لدى الأب رودريغيز. نحسب أن الشخصية الرئيسية في الفيلم هو الأب رودريغز، وأن رحلته الروحية الذي يختبر فيها ذاته وإيمانه ويقينه والتي يعيش فيها مع شكوكه هي محور أحداث الفيلم وجوهره الحقيقي. يبقى معنا الأب غاروي جزءً من أحداث الفيلم ويبقى المسيحيون المضطهدون معنا جزءً من الفيلم، وتتغير وجوههم وتتبدل أوجه البطش والقهر التي يتعرضون لها، ويأتي أعضاء محاكم التفتيش اليابانية التي تصدر أحكامها على المسيحيين ويرحلون. ولكن الذي يبقى معنا طوال الفيلم والذي نشهد رحلته الروحية وتطوره الإيماني هو الأب رودريغيز. يبدأ رودريغز رحلته الروحية بإيمان تقليدي كنسي، إيمان يسلم بالكتاب والأيقونات والصليب، ويسلم بالكنيسة والشعائر. في مستهل الفيلم نرى أن إيمانه لم يختبر ولم يتعرض لصدمات أو ابتلاءات ولم تساوره شكوك. ثم يأتي تحوله الروحي الأول حين يدرك أن الرموز الدينية لا تمثل حقا ما يعتمل في القلب من إيمان، ويكون قراره بأن يطأ المسيحيون المضطهدون صورة المسيح لينجوا بروحهم من بطش محاكم التفتيش. يكاد قلبه أن ينفطر وهو يرى التنكيل والتعذيب والبطش الذي يشهده المؤمنون، دون أن يحرك الإله ساكنا لرفع الظلم عنهم، وهنا يسأل السؤال المحوري في الفيلم وهو في مواجهة صورة المسيح: «لم تبق صامتا في وجه هذا البطش والاضطهاد»؟ ثم ينتقل إلى تحول إيماني وروحي جديد بعد لقائه بمسؤولي محكمة التفتيش اليابانية. يخبره المحقق الياباني: «بوذا هو ما يمكن للإنسان أن يصبحه إذا ما تخلص من أوهامه. أنتم تريدون أن يغرق الإنسان في أوهامه ويعبدها». يدرك رودريغيز أن هدف الدين يجب أن يكون الفرد ذاته وحياته، وليس الإغراق في نصوص وتعاليم لا تنفع، وأن جوهر الإيمان هو القلب وليس المسميات الكنسية وليس الشعائر. يدرك أن الإيمان، إذا كان حقيقيا، فإنه سيبقى في القلب دون الحاجة إلى مؤسسات أو شعائر أو رموز. ينبذ الشعائر المسيحية ويصبح مرتدا في نظر الكنيسة، ولكن قلبه يبقى مؤمنا. يبدو الفيلم وكأنه يضعنا أمام رؤيتين للتدين والإيمان: رؤية تنتصر للقلب والروح وتتجرد من سطوة المؤسسة الدينية والرمز الديني، وهي الرؤية التي يمثلها رودريغيز ومعلمه فيريرا. أما الرؤية الأخرى فهي الرؤية التقليدية التي تصدق في الرمز الديني وتموت دونه وتضحي بالنفس حتى لا يهان الرمز الديني، ويمثل هذه الرؤية الأب غاروبي، الذي فضل أن يضحي بروحه مع المسيحيين الذين قتلوا حتى لا يهين الصليب أو صورة المسيح. لا يفرض المخرج سكورسيزي رؤية إيمانية، ولكنه يترك الخيار للمتلقي ليقرر. ومع التسليم بأن رودريغز هو جوهر الفيلم ومحوره، إلا أن جميع الشخصيات جاءت قوية متماسكة، ولعل مصداقية الشخصيات الثانوية هو ما يمنح رحلته الروحية الكثير من الثقل والقوة والمصداقية. يأتي رئيس محكمة التفتيش الياباني (إيساي أوغاتا) بما يعتبره حججاً قوية مفحمة، فهو ليس بالشخصية الباطشة لمجرد البطش أو الشر، فبطشه بالمسيحيين يأتي من قناعته الوطنية والدينية. يفتح سكورسيزي أمام المشاهد أبواب السجال الإيماني ويتركها مشرعة، ولا يملي إجابة أو ردا. «صمت» مارتن سكورسيزي فيلم يضعنا وجها لوجه أمام الأسئلة الإيمانية الكبرى نسرين علام  |
| برنارد لويس حول «الإيمان والقوة… الدين والسياسة في الشرق الأوسط»: الخطر الإسلامي ومحاولات تجاوزه Posted: 13 May 2017 02:08 PM PDT  لا تزال مؤلفات برنارد لويس حول العالم العربي الإسلامي تثير الجدل، بما تتضمنه من أفكار وتصورات تحولت إلى مرجعيات بالنسبة لسياسات أمريكا تجاه المنطقة. في كتابه «الإيمان والقوة … الدين والسياسة في الشرق الأوسط»، الذي صدر بالإنكليزية في 2010، وتأخرت ترجمته إلى العربية إلا خلال هذا العام من قبل أشرف كيلاني (المركز القومي بالقاهرة ودار الكتاب العربي في 240 صفحة)، يواصل لويس مقارباته التحليلية للمنطقة بكل ما لها و ما عليها. يشير برنارد مثلا منذ البداية إلى أن مفهوم الدولة تأسس من خلال نشأة الديانة المسيحية، حسب مقولة السيد المسيح بإعطاء «ما لقيصر لقيصر وما لله لله». هنا تبدو كل من السلطة المتمايزة عن الأخرى، والتلازم المزمن بينهما، سواء في حالة صراع أو جوار. أما في الإسلام فلم يكن هذا المبدأ له معنى بالأساس، فالتواجد بين المؤسستين حديثاً أصبح من الصعوبة الفصل بينهما، رغم مظاهر هذا الفصل، فالواقع والممارسات الاجتماعية في المجتمعات الإسلامية لا توحي بالتفريق بين الدين والدولة. ويعقد لويس مقارنته ما بين الإسلام والمسيحية، فقد أسس رسول الإسلام الدولة خلال حياته، وفعل ما يفعله رجال الدولة، فقاد الجيوش وشن الحرب، وعقد المعاهدات وجمع الضرائب/الصدقات، وأقام العدل وهكذا، بينما في حالة المسيحية، فالذاكرة تحوي قروناً من الاضطهاد والاستشهاد، إنتهاء بالاستيلاء على الدولة، فالذكريات الإسلامية تحوي تطابقاً تاماً بين الإيمان والقوة خلال حياة المؤسس. ورغم المؤثرات الخارجية لتغيير هذا المفهوم، إلا أنه تم مواجهتها بالتشكيك في مصداقيها وإضعافها، وأصبحت هذه الأفكار لا يقول بها سوى نخبة صغيرة مغتربة في هذه المجتمعات. الإسلام وتحريم الانتحار يتطرق لويس في الكتاب إلى العمليات الانتحارية، ويشير إلى أن التعاليم الإسلامية تحرّم فعل الانتحار، وبالتالي لا يجب الربط ما بين الإسلام والعمليات الانتحارية الإرهابية، والقائمون بهذه العمليات لا يفسرون دينهم تفسيراً صحيحاً، فحالة الاستشهاد ونيل الشهادة يتحقق في حالة الدفاع عن النفس والأرض، دون حالات الهجوم على الغير. وفي تناوله إلى طبيعة الجهاد الإسلامي يرى أنها تتوافق مع مبادئ الشريعة وقواعدها وقوانين الحروب، من حيث معاملة المدنيين التي يجب الالتزام بها، كتحريم تعذيب الأسرى وعدم الإساءة إلى النساء والشيوخ والأطفال. في تطرقه للتوسع الإسلامي، يشير إلا أنه لم يتوقف شرقاً وغرباً، في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين حتى مصر، مروراً ببلاد المغرب الموسومة بالمغرب العربي في ما بعد، وانتهاء بفرض السيطرة على إسبانيا، حتى نجاح الغرب المسيحي بعد عدة قرون في إنهاء الوجود العربي الإسلامي فيها. ثم ينتقل إلى القرن الحادي عشر الميلادي، وظهور الدولة العثمانية، ممثلة للخلافة الإسلامية وقتها، التي وصلت إلى فيينا وحاصرتها. ويرى أنه في الحالتين السابقتين كانت هناك مظاهر للقوة وظروف تاريخية واجتماعية أدت إلى محاولات توسيع رقعة الحكم الإسلامي. ويرى أن مأزق الجيل الجديد من الإسلاميين يتجلى في المفارقة بين ما كان وما هو كائن، بين مجد غابر لا يستطيعون تصديق عدم عودته، ولا يريدون الاعتراف بعلمية التعاقب الحضاري وأطوار التاريخ، لذا كان اللجوء إلى محاولات اليأس، التي يلمسها حسب زعمه في موجات الهجرات من البلاد الإسلامية إلى أوروبا، وذهب إلى حد تسميتها بـ «الهجمة الثالثة»، معتبراً أن هذا الانتقال ليس تسليماً بالارتحال من جغرافيا إلى أخرى، فلم يستطع المسلمون تحقيه بالحرب يسعون إليه اليوم من خلال هجراتهم الجماعية، والتي أسفرت عن خلخلة خطيرة، ديموغرافية وسياسية ودينية في المجتمعات الأوروبية التي حلّوا فيها. الديمقراطية والديكتاتوريات الشرق أوسطية ينتقل إلى مناقشة فكرة الديمقراطية ومفهومها في العالم العربي، وهل تتوافق مع تعاليم الدين الإسلامي أم لا. فينفي عن تلك الدولة التي نشأت في كنف الدين مبدأ الطبقية، ومُسمى السلطات الزمنية. فلا فضل لأحد إلا بالتقوى، ولكن يظل دوماً الفارق ما بين التعاليم والنصوص وما بين الوقائع، فبداية من الخليفة وأمير المؤمنين وصولاً إلى جلالة الملك والأمير والسيد الرئيس، لم تغير الأمر إلا بتغير المُسميات فقط، وما شهده التاريخ من حالات تحققت العدالة والمساواة خلالها، تبدو قاصرة على طبيعة الشخصيات الحاكمة، دون أدنى استناد إلى فكرة أو قواعد قانونية أو أعراف تنتظم من خلالها طريقة عمل وأداء السلطة الحاكمة. ويذكر لويس مفهومه لطبيعة نظم المنطقة السياسية، ويصفها بأنها «الديكتاتوريات الشرق أوسطية»، التي تحتاج دوماً إلى الحروب من أجل تبرير وجودها واستمرارها. لكن المؤلف لا يذكر كيفية نشوء وتعاظم دور هذه الديكتاتوريات وقمعها لشعوبها، وكيف ساعد الغرب هذه الأنظمة. غير أن في المقابل يؤكد إيمانه بديمقراطيات الغرب وضرورة مساعدة هذه الدول الموبوءة بالتسلط حتى تتنفس نسائم الديمقراطية، وإلا لن ينجو الغرب من تبعات هذا القمع الشرقي. وفي الأخير يطرح تساؤلاته حول إمكانية تحرير هذه الشعوب، وهل من الممكن نقل الحرية الغربية إليها؟ ورغم اعتراف برنارد لويس بالوضع الشائك والمضطرب الآن، لأن هذه الحرية المستوردة محفوفة بمخاطر عدة، فهناك الشعور المتأصل بمعاداة الغرب، لأنه مؤيد للنظم الديكتاتورية الشرقية، ويشير مثلا إلى المفارقة في تأييد الشعوب لأمريكا في حال معاداة نظامها السياسي، ويذكر إيران كمثال. ويعتقد أن الحل وإن كان صعباً ويستغرق وقتاً طويلاً، فيبقى الاستمرار والمساعدة في تطوير المؤسسات الحرة، رغم القوى الداخلية التي تعمل بكل طاقتها ضد هذه المؤسسات، فالمحاولة صعبة، حسب رأيه ، ونتيجتها غير مؤكدة، ويختتم بعبارته الدالة: «إما أن نأتي إليهم بالحرية أو أن يدمرونا». برنارد لويس: «الإيمان والقوة … الدين والسياسة في الشرق الأوسط» ترجمة: أشرف كيلاني المركز القومي للترجمة ودار الكتاب العربي، القاهرة 2017. برنارد لويس حول «الإيمان والقوة… الدين والسياسة في الشرق الأوسط»: الخطر الإسلامي ومحاولات تجاوزه محمد عبد الرحيم  |
| جاي سولومون في كتابه «حروب إيران»: الاتفاقية النووية مع الغرب عززت دور الجناح المتشدد في إيران Posted: 13 May 2017 02:07 PM PDT  شن الصحافي جاي سولومون، رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية هجوما قوياً على سياسات إيران في منطقة الشرق الأوسط في كتابه الصادر مؤخرا بعنوان «حروب إيران» والذي استند فيه إلى معلومات استقاها من خبرته كصحافي متخصص في شؤون آسيا والشرق الأوسط لمدة عشرين عاما وإلى مواقفه الأيديولوجية النابعة من تعاطفه مع المحافظين الجدد في أمريكا وتحفظاتهم استنادا إلى هذا الموقف، إزاء السياسات التي اتبعتها أمريكا في تعاملها مع إيران خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما والتي انبثقت عنها الاتفاقية النووية الإيرانية ـ الأمريكية ـ الغربية التي وُقعت في صيف عام 2015. تختلط في هذا الكتاب المعلومات الموثقة المفيدة بالاستنتاجات غير المستندة إلى الاثباتات الموضوعية والتي تَطرح (في بعض الأحيان) الأسئلة حول دوافع الكاتب وما إن كانت سياسية أو ترويجية. ولكن كل ذلك لا يقلل من أهمية الكتاب وضرورة مراجعة الأفكار والاستنتاجات والمعلومات الواردة فيه والتي كتبها صحافي معروف في أمريكا يعمل في صحيفة مرموقة. في مقدمة الكتاب، يقول سولومون إن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وفي منصبه (قبل الوزاري كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ تفاوض سرا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أجل التوصل إلى تنازلات وحلول وسطية حول الاتفاقية النووية التي كان من المقرر عقدها. وإن هذه اللقاءات السرية بدأت في نهاية عام 2011 وشملت محاولات من كيري لإقناع القيادة السورية (عبر ظريف) بالتفاوض مع إسرائيل. وترافقت مع هذه النشاطات لكيري زيارته إلى مسقط (عُمان) ومحاولته استقطاب وساطة عُمانية فاعلة في الشأن النووي الإيراني. وعبّر خلالها عن استعداد أمريكا، بقيادة أوباما، للقيام ببعض المبادرات في هذا الشأن على أن تنقل القيادة السياسية العُمانية هذا الموقف إلى القيادة الإيرانية. كما أجرى كيري حسب الكتاب مفاوضاته في هذا الشأن من دون الإبلاغ المسبق للقيادتين الإسرائيلية والسعودية، وقبل أن يصبح وزيرا للخارجية في ربيع 2013. وهذه اللقاءات أثمرت، حسب المؤلف، اجتماعاً عُقد في نيويورك في أيلول (سبتمبر) 2013 أوصل فيما بعد إلى توقيع الاتفاق النووي مع إيران في سويسرا في تموز (يوليو) 2015 وعدت فيه القيادة الأمريكية برفع العقوبات الاقتصادية تدريجيا عن إيران والتعهد بعدم محاولة قلب النظام في طهران. شكلت هذه المبادرات (في رأي سولومون) خطأ كبيرا برغم أن دوافع أوباما، حسبه، هدفت إلى تهدئة حدة المواقف مع إيران أملا في التركيز على مواجهة تنظيم «القاعدة» في المنطقة والعالم. والنتيجة التي أغضبت سولومون كثيرا كانت أن النظام الإيراني، بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي ومساندة «الحرس الثوري» استمر في دعم حلفائه في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق (حزب الله وحماس والميليشيات الشيعية العراقية) مما شكل استمراراً للخطر على أمن إسرائيل وبعض الدول العربية التي تتحفظ على المواجهة العسكرية معها، بل وعلى العكس فإن الرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية وإعادة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج سيتيح للنظام الإيراني حسب المؤلف تقديم المزيد من الدعم إلى حلفائه والميليشيات المؤيدة له في المنطقة. في الفصل الثاني عشر من الكتاب، يقول سولومون ان الرئيس باراك أوباما اعتقد انه يعوض عن الخطأ التاريخي الذي ارتكبته أمريكا بغزوها العراق في عام 2003 وذلك بعدم ارتكاب خطأ مماثل ضد إيران، ولكن النتيجة (في رأي الكاتب) ان إيران أصبحت تخضع حاليا لسلطة الجناح المتشدد فيها، وهيمنة «الحرس الثوري» على القرارات الرئيسية بدعم من المرشد الأعلى للثورة، واصبح قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، صاحب نفوذ كبير في سياسات إيران الأمنية الداخلية والخارجية، وسليماني يقوم بجولات في العراق وسوريا ولبنان وروسيا لتنسيق الجهود لدعم محور المقاومة الإيراني ـ السوري ـ العراقي ضد إسرائيل والدول التي تعادي سياسات إيران في المنطقة، حسب سولومون. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر أن إيران ما زالت قريبة من انتاج الأسلحة النووية برغم توقيعها على الاتفاق النووي مع دول (5 +1) وذلك مع أن جهات دولية أخرى تقول إن إيران تنفذ تعهداتها في هذا الاتفاق. ويحذر سولومون من إمكان تطوير إيران لصواريخها الباليستية المتقدمة تكنولوجيا وتجهيزاتها الدفاعية القوية الكبيرة لدى حصولها على المئة مليار دولار المتجمدة في المصارف الغربية والأمريكية، بعد رفع العقوبات عنها، مشيرا إلى إمكان تزويد إيران لشحنات من هذه الأسلحة إلى حزب الله في لبنان وسوريا وللحوثيين في اليمن مما سيشكل خطرا على مصالح أمريكا وإسرائيل ودول الخليج في المنطقة. وهذا ينذر بإمكانية وقوع حرب جديدة في الشرق الأوسط، خلافا لما اعتقده أوباما والتي أصبحت أكبر بعد توقيع الاتفاقية النووية مع إيران. كما أن اعتقاد أوباما بأنه سيقوي سلطة الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف في إيران أعطى مفعولا عكسيا ومخالفا لذلك إذ قوّت جناح الصقور المتصلب هناك حسب المؤلف. ويدعو سولومون في الكتاب القيادة الأمريكية الجديدة إلى تصعيد المواجهة مع إيران مشيرا إلى ان نظام طهران ما زال سلبيا تجاه الغرب وساعيا إلى تطوير ترسانته من السلاح المتطور (النووي وغيره). اللافت في هذا النوع من التحليل السياسي أن الكاتب متأكد من صحة كل ما يقوله عن نيات إيران العدوانية ومشاريعها السلبية التسليحية الخطيرة، هي والجهات التي تتحالف معها، ويصدر الأحكام المسبقة حول قضايا وجرائم ارتكبت في المنطقة وما زال التحقيق جاريا حولها. وهذا الأمر يتجلى إلى حد ما في تقديراته المسبقة حول النتائج والأحكام التي ستصدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي وعن أحداث لبنان وسوريا في السنوات الماضية حيث يقول في الصفحة (90) مثلا «إن فريقا من المنتسبين إلى حزب الله نظموا مؤامرة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري في لبنان وأن هذه العملية نظمت بإشراف إيران وسوريا وأن حزب الله اللبناني أصبح وحدة من وحدات الحرس الثوري الإيرانية». هذا التوجه الاستنتاجي المسبق يتواجد في صفحات أخرى من الكتاب حول مواضيع أخرى حيث يقول الكاتب في الصفحة (93) مثلا ان مقاتلي منظمة «القاعدة» الذين انتقلوا من سوريا لمواجهة الغزو الأمريكي للعراق في العقد الأول من الألفية الثانية استخدموا مطار دمشق كمحطة قبل انتقالهم إلى العراق. كما يؤكد في الصفحة التالية أن الزرقاوي كان يتعاون مع الاستخبارات السورية من دون تقديم أي أدلة ثابتة حول هذا الموضوع. وبالتالي فإن استنتاجات المؤلف يمكن إدراجها في مجال الترويج والتشجيع على استمرار حروب أمريكا وإسرائيل في المنطقة كما أن رؤيته «المرطبة» لمواقف إسرائيل العدوانية تجاه لبنان وفلسطين وسوريا وفي أنها تتلخص في كونها تحدث كردة فعل منتظرة على سياسيات إيران العدوانية في المنطقة يطرحان الأسئلة حول مواقفه. وفي الفصل الثالث، الذي يسميه سولومون «الهلال الشيعي» يشن الكاتب حملة على قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ويتهمه بالقيام بزيارات إلى موسكو لدعم النظام السوري. كما يتهمه أيضا بترتيب «مصيدة» للوجود الأمريكي العسكري في العراق، بعد غزو عام 2003 حيث يشير إلى أن سليماني أقنع المشرفين الأمريكيين على هذا الغزو بالقبول بتعيين قيادات عراقية شيعية كنوري المالكي وإبراهيم الجعفري وأحمد الشلبي الذين تبين لاحقا بأنهم متعاونون مع إيران. ويطرح هنا ما إذا كانت القيادة الأمريكية في حاجة لنصائح سليماني في هذا الشأن قبل اتخاذها قراراتها. ويعتبر سولومون أن قادة العراق الحاليين الذين اضطروا إلى اللجوء إلى إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية في مطلع الثمانينيات، أو بعد ذلك، شكلوا ويشكلون «ذخيرة» لإيران آنذاك وحاليا. أما الفصل الرابع، الذي يسميه المؤلف «محور المقاومة» فقد أشار فيه إلى أنه دعي إلى زيارة سوريا مرتين الأولى عام 2009 والثانية عام 2011 وفي الأولى قابل رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» خالد مشعل، الذي كان مقيما في دمشق آنذاك، فيما قابل في الثانية الرئيس بشار الأسد. وقال سولومون إزاء ذلك إن جون كيري، رتب لزياراته إلى سوريا مع السفير السوري في واشنطن في ذلك الوقت عماد المصطفى، قبل أن يصبح كيري وزيرا للخارجية في 2013 عندما كان رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في الكونغرس. ويوضح هذا الفصل مواقف الكاتب وتوجهاته إزاء الوضع في سوريا حيث يشير إلى أن الفارق بين بشار الأسد ووالده حافظ الأسد أن الوالد كان أكثر واقعية من ابنه في تعامله ومواقفه السياسية عموما وفي علاقته مع الفرقاء الإقليميين ومع إيران وحزب الله، فيما كان بشار ملتزما أيديولوجيا وعاطفيا في تحالفه مع حزب الله وإيران. يعتبر سولومون أن الرئيس السوري الحالي لم يكن يقول الحقيقة عندما أشار اليه في مقابلتهما أنه مستعد للتفاوض مع إسرائيل. ويستنتج سولومون أن بشار يتفق مع إيران وحزب الله وحركة «حماس» الفلسطينية في كرهه لإسرائيل. كما يرى أن السفير السوري السابق في واشنطن عماد المصطفى كان دبلوماسيا لبقا استمال صحافيين وسياسيين أمريكيين لزيارة سوريا ومقابلة القادة السوريين. ويصف الرئيس السوري بأنه يبدو لطيفاً. ولكنه في الواقع غير ذلك، وأنه تجنب قول الحقيقة عندما سأله في اللقاء عن حقيقة دور سوريا في لبنان والعراق وفي عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. كما يشير إلى أن بشار حاول في المقابلة معه اظهار الفوارق بين طبيعتي النظام السوري العلماني والإيراني الديني التوجه، وأن هذه المقابلة دامت تسعين دقيقة. ويضيف أن مستشاري أوباما المقربين من الموقف العربي عموما رأوا أن مقابلته كانت ناجحة، فيما ندم هو شخصيا وشجب أصدقاؤه من المتعاطفين مع ضبط إيران وسوريا إجراء هذه المقابلة التي أظهرت الأسد بمظهر حسن. ويذكر أن هذا اللقاء بينه وبين الأسد جرى قبل أسابيع من انطلاق الحراك والمواجهات مع المتظاهرين ضد النظام في سوريا قبل ستة أعوام. ويشير سولومون إلى أنه وفي مقابلته مع خالد مشعل (في سوريا أيضا) عام 2009، أبلغه الأخير أن «حماس» مستعدة للدخول في هدنة مع إسرائيل، ولكن من دون الاعتراف بالدولة اليهودية، وأن منظمته مستعدة للموافقة على إنشاء دولة فلسطينية على أساس حدود فلسطين مع إسرائيل في عام 1967. ولكنه قال له أيضا إن عليه أن يسأل إسرائيل عن مواقفها في هذا الشأن وليس أن يسأله هو لأن هذا الأمر يعنيها، وإنه حتى لو أوقفت إسرائيل عمليات بناء المستوطنات فالمهم ماذا سيحدث بعد ذلك؟ فوقف المستوطنات جيد ولكنه ليس حلا شاملا للمشكلة فهناك القدس والمسجد الأقصى، وهناك أمور أخرى شديدة الأهمية من الضروري معالجتها حسب مشعل. ويشير المؤلف إلى أن «أصدقائه» في واشنطن من «مؤيدي إسرائيل» لم يكونوا مرتاحين إزاء مقابلته مع الأسد ومشعل إذ اعتبروا أنه يعطي هذه الشخصيات المتطرفة (في رأيهم) منبرا، وأنه هو شخصيا أيضا توصل إلى اقتناع بوجود ترابط بين مواقف قادة محور المقاومة والممانعة في المنطقة مع مواقف قادة الدول الداعية إلى المواجهة مع إسرائيل ومن الخطأ أن تقوم القيادة السياسية في واشنطن بمحاولات لاستقطاب واسترضاء هؤلاء القادة عبر توفير المنابر السياسية والإعلامية وتقديم التنازلات لهم وإتاحة المجال أمامهم لتوصيل رسالاتهم ومواقفهم إلى العالم.. وهذا يعني بانه ندم على ما فعله وعلى مقابلته للأسد وقبله لمشعل (ص 113). ويتضمن الكتاب معلومات مفيدة، ربما نطلع عليها للمرة الأولى ومنها ما ذكره في الفصل الثاني بعنوان «الفرصة الضائعة» عن الدور الإيجابي الذي لعبه وزير الخارجية الإيراني الحالي محمد جواد ظريف في محاولة العثور على الحلول السياسية للأزمة الأفغانية، عندما كان مساعدا لوزير الخارجية في عهد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي. عنوان الكتاب: حروب إيران: (The Iran Wars). المؤلف: جاي سولومون الناشر: دار راندوم هاوس، نيويورك الولايات المتحدة. عام 2016, N.Y 2016 (Random House). عدد الصفحات: 336 صفحة جاي سولومون في كتابه «حروب إيران»: الاتفاقية النووية مع الغرب عززت دور الجناح المتشدد في إيران سمير ناصيف  |
| المصور حسن شعبان صَّور في سويسرا ونيكول هيرتزوغ ـ فيري في لبنان: معرض فوتوغرافي لبناني سويسري مشترك في بيروت يحتفي بالماء Posted: 13 May 2017 02:07 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: نظمت «دار المصور» في بيروت معرض فوتوغرافيا لبنانيا سويسريا مشترك يحتفي بالماء. عين لبنانية صورت في سويسرا، وعين سويسرية صورت في لبنان. من خلال مشروعين متوازيين «طاقة الماء» للمصور حسن شعبان، و»الماء للحياة» للمصورة السويسرية نيكول هيرتزوغ ـ فيري. شاهدنا في المعرض أعمالاً من بيئتين مختلفتين، تتباينان في الرؤى حول مفهوم الماء ومكانته من خلال مفاهيم التنمية المستدامة وتأثيرها على البيئات المحلية. وجاءت استضافة حسن شعبان في سويسرا ضمن برنامج «سمارت» للفن المستدام في المناطق الجبلية، وضمن فعاليات التبادل الثقافي بين لبنان وسويسرا. وقد وقع الاختيار على حسن من خلال لجنة تحكيم مؤلفة من ممثلين عن دار المصور بيروت، واتحاد المصورين العرب والسفارة السويسرية، وقد تم اختياره من بين عشرة ملفات ترشحت للمرحلة الثانية. واعتمدت اللجنة في الاختيار أسس الكفاءة المهنية ومستوى الإبداع الفني. وفي المقابل كانت زميلته السويسرية نيكول هيرتزوغ ـ فيري تقوم في لبنان بتنفيذ مشروع موازٍ يشمل زيارات للمناطق الجبلية في فترات زمنية مختلفة. تتصدر معرض شعبان صورعن السدود التي يغمر الثلج قسمها الأكبر، ويشير المصور إلى سدود سويسرية تجاور جبال «مون بلان» الفرنسية، وأخرى على الحدود الفرنسية الإيطالية. الجدار السميك يمتد تحت جبال من الثلوج ويشكل سدوداً تُخزن ملايين المكعبات من الماء. فسد «غراند ديكسانس» هو الأكبر في أوروبا، وثاني أكبر سد في العالم يعمل بقوة الجاذبية وصولاً إلى مصنع الكهرباء حيث تدور توربينات في غاية الضخامة فتولد الكهرباء. رحلة شعبان لتوثيق «طاقة الماء» في سويسرا تدرجت من السدود والثلج الذي لا حدود له، حيث يقول «إن دخول ما تحت السدود رحلة شيقة…عالم الآخر. تحت السد أو في جدرانه كيلومترات طويلة من الأنفاق منها المستقيم، المتعرج والقطري. تتضمن السلالم، المصاعد، وسكك حديد صغيرة لنقل المعدّات». ويضيف: «وجدت السويسريين ينظرون إلى سدود الماء كما لو أنها احتياطي الذهب الخاص بدولتهم. هم فخورون جداً بإنجازاتهم. مباشرة كنا نحصل على إذن الدخول بعد طلب من «سمارت» وما من مكان محظور دخوله أو تصويره». ختم شعبان تراتبية الصور المتاحة للجمهور بصور لعمال من أعمار مختلفة، ويقول: «هم من أجيال تعاقب على العمل بدءً من عمر الشباب وصولا إلى الستين. ونادراً ما نجد إحدى العائلات السويسرية التي لم يعمل أحد افرادها في السد، بناءً وتجهيزاً أو بمصنع الكهرباء، وما له صلة بالماء والكهرباء». وعن الاستنتاج الذي خرج به من التجربة قال: «للأسف 90٪ من ماء الأنهار في بلدنا تذهب هباء في البحر. يدرك السويسريون جيداً التطابق بين طبيعة بلدينا والمياه المتدفقة فيه، ويستغربون بشدة لماذا نُحجم عن بناء السدود، ولماذا نحن في عجز عن انتاج الطاقة؟ أسئلة لم أجد رداً عليها سوى الفساد الذي يمنع أي مشروع للتنمية المستدامة في لبنان». جبال لبنان بعدسة سويسرية في معاينة حصيلة ما التقطته عدسه نيكول هيرتزوغ ـ فيري في المناطق الجبلية اللبنانية وخلال مراحل مختلفة، طالعتنا صور تحكي الحياة الريفية اللبنانية بدءً من معصرة الزيت التراثية إلى قفران النحل وقطاف مواسم التفاح، وزراعة الخضار المنوعة والفلاحة بالوسائل التقليدية. عدسة نيكول أتت بالجميل من الصور عن بحيرات من صنع الطبيعة، لكنها تنضب في فصلي الصيف والخريف. هي الفوضى تعمّ قطاع المياه في لبنان. تُدرك نيكول هذا وقد صورته عدستها. لكن من أشرف على اختيار الصور التي ستُعرض على الجدران كان قراره اختيار التراث من مشهد الماء، والصور الأخرى الرومانسية. حسب ما قالته نيكول لـ»القدس العربي» فالذين اختاروا صور المعرض «أرادوا العبور إلى الرومانسية بعيداً عن الأزمة الحقيقية للماء». وتضيف:» موضوع الماء في لبنان مسّ قلبي بعمق لأني امرأة من الجبال. ولأني هكذا تقدمت لمشروع «سمارت». وأعمل منذ عشر سنوات في سويسرا على تصوير مشاكل المناطق الجبلية. وأهتم كثيراً بذوبان الثلوج والماء الذي ينتج عنها. في لبنان يرتبط موضوع الماء بصلب المهمة التي أعمل عليها. النقاط المشتركة التي وجدتها بين لبنان وسويسرا أن الحياة تستمر بواسطة الماء. والمعادلة هي أن انعدام الماء بدوره سيؤدي لانعدام الحياة في كافة الأماكن المأهولة في الجبال. المشترك بين جبال لبنان وسويسرا هي الوديان. كذلك نظام الري عبر القنوات المائية». وتستطرد: «في الخريف الماضي زرت أكثر من مرة مناطق الضنية، تنورين واللقلوق شاهدت الخزانات الفارغة وكذلك البرك الطبيعية، وفي المقابل شاهدت الخضار والفواكه المنوعة. وهذا يظهر أن تلك المزروعات استهلكت الماء الذي كان مخزناً حتى شهر تموز/ يوليو». بشأن ما يروج بأن الماء سيكون سبباً لحروب المستقبل تقول: «يمسني الماء كإنسان يُدرك أهميته. لبنان أخضر نسبياً حتى الآن بسبب وجود الثلج والماء وهذه ميزة. لكني أتساءل إن تراجع منسوب الثلج ماذا سيحل بالمناطق الجبلية في سويسرا؟ وفي لبنان كذلك؟ ولهذا يجب تخزين كل قطرة مطر تنهمر على تراب لبنان. فالتصحر والمناخ الحار يهدد كامل الكرة الأرضية. يجب البحث في المستقبل قبل تحوله لمشكلة خطيرة». المصور حسن شعبان صَّور في سويسرا ونيكول هيرتزوغ ـ فيري في لبنان: معرض فوتوغرافي لبناني سويسري مشترك في بيروت يحتفي بالماء زهرة مرعي  |
| سامي يوسف يدشن أولى ليالي مهرجان «موازين إيقاعات العالم» في الرباط Posted: 13 May 2017 02:07 PM PDT  انطلقت فعاليات مهرجان «موازين إيقاعات العالم» الشهير، في دورته 16، الليلة قبل الماضية (الجمعة/السبت)، بالعاصمة المغربية الرباط، بمشاركة عربية ودولية. ومن على منصة «النهضة»، دشن الفنان البريطاني المعروف سامي يوسف، بصوته الشجي، افتتاح المهرجان الدولي بسهرة فريدة، تفاعل معها الآلاف من معجبيه. وعلى إيقاعات صوفية من التراث الإسلامي والهندي، عانقت العالمية بأدائها المتجدد، أدى سامي يوسف باقة من أشهر أغانيه، بينها «أمتي» و»المعلم» و»محمد» و»نور»، مزج فيها بين اللغة العربية والإنجليزية، والتي تجاوب معها الجمهور بحماس. وعلى منصة «السويسي» المخصصة للفنانين الغربيين، كان لجمهور هذا اللون الموسيقي، موعد مع المغنية البارزة في «الإلكترو بوب» البريطانية «إيلي غولدينغ»، في ليلة الافتتاح. إيلي غولدينغ، بعدد من أغانيها الشهيرة، أتحفت جمهورها وأغلبهم من المراهقين، بالترديد والرقص. المغنية البريطانية حضرت إلى «موازين» وفي رصيدها أكثر من 30 مليون اسطوانة مباعة، منذ صدور ألبومها الأول عام 2010، وحضورا كبيرا في مواقع التواصل الإجتماعي يفوق 30 مليونا، على انستغرام، وفيسبوك وتويتر، ورصيدا من الجوائز الدولية. وعلى غير ما عرف به المهرجان، بدى الحضور في ليلة افتتاح هذه الدورة قليلا، مقارنة مع الدورات السابقة. وسامي يوسف ملحن ومطرب ومؤلف موسيقى وشاعر، ولد في طهران، وعاش في لندن مع عائلته، ويوصف بكونه «المغني البريطاني المسلم الأكثر شعبية بالعالم»، الذي «أعطى ولادة لنوع جديد من الموسيقى الإسلامية». في سنة 2003، طرح سامي يوسف أولى ألبوماته «المعلم». وفي 2005 أصدر ألبومه الثاني «أمتي»، الذي تضمن أغان باللغة الأنجليزية، والذي حقق من خلاله شهرة واسعة في أوروبا والعالمين العربي والإسلامي. صدر له عام 2016 ألبوم «البركة» الذي يدعو فيه للحفاظ على أصالة الفنون التقليدية والتراثية. في رصيد سامي يوسف 8 ألبومات، وباع أكثر من 34 مليون نسخة. ويعتبر سامي يوسف أن رسالته الفنية قائمة على «الحب والتسامح والرحمة»، كما يعتبر أنه «يبتكر ويجدد بتقديم موسيقى تلائم وتصالح بين الانتماء الإسلامي وتطور المجتمع الحديث المعاصر». وعينته منظمة الأمم المتحدة سفيرا ضد الجوع. وفي مؤتمر صحافي، أول أمس، في الرباط، قال سامي يوسف، إن موسيقاه «تحمل رسالة وتنطلق من أعماق الروح». ودافع عن براءة الدين من التطرف، قائلا إن «هناك مشاكل في العالم كله، لكن التطرف الذي يمس العالم لا علاقة له بالدين». واعتبر أن «المسلمين يعانون مركب النقص تجاه الآخر»، مضيفا أنه «يجب أن نعيش في سلام مع أنفسنا لا أن نرضي الغرب، ويجب أن لا ننتظره ليرضى عنا أو يحبنا، يجب أن نحب أنفسنا». وأضاف «يجب أن لا ننظر إلى الغرب على أنه الأفضل، ليس لأنه سئ، بل لأن حضارتنا الإسلامية من أكبر الحضارات التي عاش فيها المسيحيون واليهود وباقي الديانا»، وختم بالقول «يجب أن نرضى عن أنفسنا ونعيش في سلام لأجلنا، ونحترم الآخر أيضا» ويعد مهرجان «موازين» أحد أشهر المهرجانات الموسيقية الدولية. وقدرت اللجنة المنظمة عدد الجمهور الذي حضر دورة العام الماضي بأكثر من مليونين ونصف المليون شخص. ولمهرجان «موازين إيقاعات العالم»، الذي تنظمه جمعية «مغرب الثقافات» (جمعية غير ربحية) برعاية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، شهرة عربية وعالمية، مكنته من استقطاب اهتمام أبرز الفنانين العرب والعالميين. من جهة أخر افتتح في مدينة فاس (شمال المغرب)، ليلة أول أمس الجمعة، الدورة الـ 23 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة (الروحية) بعرض فني حمل عنوان «روح فوق الماء»، مستوحى من الماء وحب الطبيعة. وشارك في العرض، الذي تم تقديمه بمنطقة «باب الماكينة» الأثرية التي يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 12 قرناً، عدد من الفنانين القادمين من مختلف أنحاء العالم، وهو من إعداد وإخراج المدير الفني، ألان فيبر، وتلحين قائد الأوركسترا، رمزي أبو رضوان. واعتمد العرض، تقنية «المابينغ» (رسوم ضوئية متحركة معروضة على الأسوار) التي «قادت الحاضرين في رحلة عابرة للزمن تعود إلى أصل البشرية المسؤولة عن الخطر الذي يتهددها» حسب المنظمين. الفنانة المغربية، فاتن هلال بك، التي شاركت في العرض، قالت خلال ندوة صحفية في فاس إن «العرض يعتمد على التواصل الروحي بدون استخدام الكلام، للحث على التعامل الأمثل مع الماء». وأوضحت أنه «طرح أيضاً مسألة الحفاظ على البيئة والماء، التي تشجع عليها مختلف الديانات». من جهته، شدد عزيز لشهب، المدير الفني للمهرجان المكلف بالبرمجة العربية، في حديث للأناضول، على أن «المهرجان تطور بشكل كبير مع توالي دوراته». ولفت أنه «سيشهد حضوراً وازناً لفنانين من مختلف دول العالم، كما سيتميز في الشق العربي فضلا عن استضافة الفنانة اللبنانية القديرة ماجدة الرومي، لتقديم عرض فني إبداعي يكرم الشخصية الفنية للمرأة المغربية، بمشاركة مجموعة من الفنانات المغربيات يمثلن تاريخ المغرب». وتنعقد الدورة 23 للمهرجان برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، تحت شعار «الماء والمُقدّس»، وهو من تنظيم مؤسسة روح فاس (غير حكومية). وتستمر فعاليات المهرجان مدة 9 أيام بمشاركة فرق موسيقية من عدة بلدان عربية وأوروبية وإفريقية ومن أمريكا اللاتينية. ومن بين الفنانين والفرق الموسيقية، المشاركة في الدورة 23، الفنان الأمريكي إيريك بيب، والعازفة «لينغلينغ يو» من الصين، وعازف البيانو الفرنسي مارك فيلا، والمجموعة الفرنسية ـ الهندية «رنين»، بالإضافة إلى مشاركة إسبانية في فقرات عدة. وتحتفي دورة هذا العام بالماء في بعده الروحي، من أجل العمل على تشجيع الإدراك البيئي السليم والوعي بالترابط الإنساني وحب الأرض وثمارها. ويسعى القائمون على المهرجان إلى جعله «فضاء للحوار بين الديانات والثقافات والأنماط الموسيقية العريقة». ويحتضن المهرجان أيضاً، منتدى فكرياً ينطلق غدا السبت، لمناقشة «الرهانات المرتبطة بتدبير الماء وطابعها الأساسي في التوازنات الطليعية والمناخية، وشروط الحياة ومستقبل المجتمعات والجنس البشري على نطاق أوسع». ويتضمن المنتدى ثلاث ندوات بعنوان «الماء في بعده الروحي»، و»ندرة الماء في ظل متطلبات التنمية المستدامة»، و»الماء في الأنظمة البيئية الهشة»، وذلك بمشاركة باحثين وجامعيين ومحللين أوروبيين ومغاربة. (الأناضول) سامي يوسف يدشن أولى ليالي مهرجان «موازين إيقاعات العالم» في الرباط بالتزامن مع انطلاق مهرجان عالمي في فاس يحتفي بـ«الموسيقى الروحية»  |
| يوفنتوس يستعد لكتابة التاريخ بعد بلوغه نهائي دوري ألابطال Posted: 13 May 2017 02:06 PM PDT  روما ـ «القدس العربي»: مع الأداء الصلد والمقنع في مختلف أدوار البطولة هذا الموسم، برهن يوفنتوس الإيطالي أن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل قد تصبح علامة مميزة في تاريخ النادي العريق. ومع فوز يوفنتوس على موناكو الفرنسي 2/1 مساء الثلاثاء الماضي في إياب الدور قبل النهائي وتأهله إلى المباراة النهائية، أصبح يوفنتوس على بعد خطوة واحدة من استعادة للقب الغائب عنه منذ عقدين كاملين. وأطاح يوفنتوس في طريقه للنهائي بفرق قوية كان في مقدمتها برشلونة الأسباني بالفوز عليه 3/صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب في دور الثمانية، ثم أسقط موناكو بالفوز عليه 4/1 في مجموع المباراتين بالمربع الذهبي. وشق يوفنتوس طريقه إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في آخر ثلاثة مواسم. ولكن الفريق لا يجد الوقت الكافي للاحتفال بهذا الإنجاز حيث يستعد لقمة حاسمة على لقب الدوري الإيطالي. ويلتقي يوفنتوس اليوم مع روما صاحب المركز الثاني. ويحتاج يوفنتوس إلى التعادل فقط ليحسم لقب الدوري في أولى الخطوات النهائية على طريق تحقيق حلم الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إيطاليا ودوري الأبطال الأوروبي) نظرا لتأهل الفريق أيضا إلى نهائي كأس إيطاليا. وأكدت المواجهة مع كل من برشلونة وموناكو في دوري الأبطال مدى قوة الأداء والمستوى الذي يقدمه يوفنتوس هذا الموسم خلال مشاركته في البطولة الأوروبية. وقال المدرب ماسيميليانو أليغري: «وصلنا الآن لمرحلة الحسم في الموسم الجديد، ونحتاج لمنح الأمور بعض الجدية لأننا لم نفز بأي شيء بعد… علينا أن نفكر، على الترتيب، بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري الأبطال». ويستطيع يوفنتوس حسم الألقاب الثلاثة سويا للمرة الأولى في تاريخه حيث يمكنه التتويج اليوم بلقب الدوري للموسم السادس على التوالي (رقم قياسي) اذا أحرز نقطة التعادل على الأقل في مباراته أمام مضيفه روما الذي يحتل المركز الثاني بفارق سبع نقاط عن المتصدر يوفنتوس. وفي حالة الهزيمة أمام روما، ستكون الفرصة سانحة أيضا بقوة أمام يوفنتوس لحسم اللقب في أي من المباريات الثلاث التالية له في الدوري. ويوم الأربعاء المقبل، سينتقل فريق السيدة العجوز بقيادة أليغري مجددا إلى الاستاد الأولمبي في العاصمة روما للقاء لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا. وإذا فاز، سيكون الموسم الثالث على التوالي الذي يحرز فيه ثنائية الدوري والكأس، وهو ما لم يحققه أي فريق آخر من قبل. وإذا سارت الأمور على ما يرام ، سينصب تركيز يوفنتوس بعد هاتين المباراتين على المباراة النهائية لدوري الأبطال والمقررة في كارديف في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل. وأحرز يوفنتوس لقبه الثاني والأخير في دوري الأبطال عام 1996 ويأمل في استعادة اللقب بعد غياب 21 عاما. وقال أليغري: «يوفنتوس لديه فرصة رائعة للفوز بدوري الأبطال هذا الموسم ولكننا نحتاج للعب بشكل أفضل… أمامنا شهر نعمل خلاله على تحسين مستوانا، ويجب ألا ننسى أننا سنخوض قبل ذلك بعض المباريات المهمة للغاية». ويبدو أليغري أكثر ثقة الآن مما كان عليه قبل نهائي البطولة عام 2015 والذي خسره 1/3 أمام برشلونة في العاصمة الألمانية برلين. ومن أجل تجنب الهزيمة السابعة في تسع مباريات نهائية بالبطولة الأوروبية، يرجح أن يركز أليغري على أداء خط الهجوم في فريقه، خاصة وأن دفاع الفريق لا يعاني من مشاكل كبيرة، حيث اهتزت شباك الفريق ثلاث مرات فقط في جميع المباريات التي خاضها بدوري الأبطال الموسم الحالي. وكان التحلي بالهدوء والحنكة أمرا ملحا لثلاثي الهجوم المكون من الأرجنتيني غونزالو هيغواين ومواطنه باولو ديبالا والكرواتي ماريو ماندزوكيتش. وشهدت مباراة الإياب أمام موناكو إهدار ديبالا لأكثر من فرصة خطيرة وسهلة أمام مرمى موناكو. وكسر ماندزوكيتش حاجز الصمت في الدقيقة 33 حيث حالفه الحظ بعدما ارتدت الكرة اثر ضربة رأس منه تصدى لها دانيال سوباسيتش حارس موناكو لتهبط أمام المهاجم الكرواتي الذي تابعها بتسديدة إلى داخل المرمى. كما فشل حارس موناكو في التصدي للتسديدة التي أطلقها البرازيلي داني ألفيش نجم يوفنتوس والتي أطلقها صاروخية بتسديدة مباشرة من خارج منطقة الجزاء. ومن المهم للغاية في المباريات النهائية أن ينجح الفريق في ترجمة الفرص التي تتاح له إلى أهداف إضافة لضرورة الحفاظ على هدوء الأعصاب وهو الأمر الذي لا يكترث به بعض لاعبي يوفنتوس أحيانا. وينتظر أن يتحدث أليغري إلى لاعبيه ليوناردو بونوتشي مدافع الفريق وماندزوكيتش نجم الهجوم بعدما نال الأول إنذارا في الدقيقة 74 والثاني إنذارا في الوقت بدل الضائع للاحتجاج على الحكم بدون مبرر في مواجهة كان موناكو بحاجة للفوز فيها بثلاثة أهداف للتأهل على حساب يوفنتوس الذي أنهى مباراة الذهاب لصالحه 2/صفر على ملعب موناكو. ويتعطش يوفنتوس لاستعادة اللقب الغائب منذ فترة طويلة كما يتمتع الفريق بروح معنوية عالية وأداء جماعي متميز. وقال كلاوديو ماركيزيو لاعب وسط الفريق: «سيكون النهائي مختلفا عن نهائي برلين (2015) ولا نطيق الانتظار حتى موعد المباراة… اجتزنا طريقا طويلة. في الموسم الماضي، خرجنا من دور الستة عشر بالهزيمة 4/6 في مجموع المباراتين أمام بايرن ميونيخ في مباراة لم نكن نستحق فيها الهزيمة». كما يعلق يوفنتوس أملا كبيرا على خبرة لاعبيه الذين يبحثون عن نصر كبير في نهاية مسيرتهم الكروية. وقال جانلويجي بوفون (39 عاما) الحارس المخضرم للفريق: «اعتقد الجميع أن نهائي 2015 كان الأخير لي». وأوضح بوفون، الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات مع يوفنتوس: «اعتقدت أيضا أنه كان النهائي الأخير لي لكنني لم أستسلم لليأس وتمسكت بالأمل لأنه يتعين عليك الثقة في أحلامك وفي ما تقدمه حتى اليوم الأخير في مسيرتك». وأضاف: «أشعر بالسعادة لأنني أخوض الموسم الحالي بمستو جيد. لكنني لم أكن لأنال فرصة أخرى إذا لم أكن ضمن صفوف فريق رائع يضم هؤلاء الزملاء الذين يساعدونني». يوفنتوس يستعد لكتابة التاريخ بعد بلوغه نهائي دوري ألابطال  |
| جنون البنود في عقود النجوم! Posted: 13 May 2017 02:06 PM PDT  ليس كل ما نسمعه يمكن تصديقه، وليس كل حقيقة غير قابلة للنقاش، أو يمكن اعتبارها حقيقة مطلقة، فعلينا أن نستخدم المنطق والعقل للوصول الى ما هو أقرب الى الحقيقة. في بعض الاحيان نتفاجأ من أنباء غير متوقعة، لكن عندما يسرد كتاب أسرار كرة القدم، فنكون على موعد مع كم هائل من المفاجآت التي لا تصدق عادة، حيث أصدر موقع «فوتبول ليكس» كتاباً يحوي أرقاماً خيالية في عقود نجوم كرة القدم، بينها ما يتعلق بعقد النجم الفرنسي بول بوغبا، وصفقة انتقاله الى مانشستر يونايتد من يوفنتوس الصيف الماضي التي حطمت الرقم القياسي في قيمة بدل الانتقالات، والتي على اثرها جنى وكيل أعماله مينو رايولا 41 مليون جنيه استرليني، وهي نحو نصف القيمة التي دفعها يونايتد، والتي على اثرها سيفتح الفيفا تحقيقاً في هذا الامر. لكن الاكثر اثارة في هذا الكتاب، ما حواه عن بند في عقد النجم الايطالي ماريو بالوتيلي عندما كان لاعباً مع ليفربول الانكليزي، حيث نص البند على تقاضي النجم الايطالي مليون جنيه استرليني مكافأة في حال عدم طرده في أي مباراة خلال الموسم لأكثر من ثلاث مرات، وكان الشرط أن لا يطرد بسبب «البصق» أو «الشتم» أو «العنف»، ونحن جميعاً نعرف عقلية بالوتيلي، ولهذا السبب لم يتوان ليفربول على اعارته الى ميلان في موسمه الثاني في 2015، ليس بسبب طرده المستمر بل بسبب انتقاداته اللاذعة للمدرب حينذاك بريندان روجرز. أما النجم الارجنتيني كارلوس تيفيز، فكان أول لاعب يكسر حاجز الـ200 ألف جنيه راتباً اسبوعيا عندما انتقل الى مانشستر سيتي في 2009، لكن هذا المبلغ لا يقارن بما يتقاضاه اليوم في الصين، مع فريق شانغهاي شينهوا، حيث كشف الكتاب انه يتقاضى 17.16 مليون جنيه استرليني في الموسم خالياً من الضرائب، أي بما يعادل 635 ألف جنيه في الاسبوع صافياً، لكن المدهش ليس هذا الراتب، بل البنود الاضافية في عقده، فهو سيتقاضى أيضاً 788 ألفاً اذا لعب أساسياً 70٪ من مباريات الفريق في الموسم، و1.56 مليون اذا فاز فريقه بدوري أبطال آسيا، و788 ألفاً اذا فاز بالدوري الصيني و390 ألفاً اذا فاز بكأس الصين، ومثلها اذا توج هدافاً للموسم. وهذا يفسر اصراره على ترك ناديه المحبب بوكا جونيورز الارجنتيني، رغم اعلانه مرارا وتكرارا انه سينهي مسيرته معه. مثلما كشف الكتاب عما يتقاضاه زملاء تيفيز من النجوم في الدوري الصيني، حيث يحصل النجم الايفواري ديدييه دروغبا على 508 آلاف جنيه، والبرازيلي أوسكار على 548 ألفاً، لكن تيفيز ليس الأعلى أجراً في العالم، لان مواطنه ايزيكيل لافيتزي يتقاضى من هيبي فورتشن 798 ألفاً أسبوعياً. واذا تفاجأ كثيرون من عشاق اللعبة، عن سبب لباقة النجم الألماني باستيان شفاينزتايغر في التعامل مع المعاملة المهينة من مدربه في مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، بتهميشه واهماله، فان السر يكمن في بند في عقد النجم الألماني، الذي نص على أن أي انتقاد للمدرب سيقود تلقائياً الى غرامة مالية بقيمة اسبوعين من الراتب، حيث كان يتقاضى 7.55 مليون سنوياً، علماً أن شفاينزتايغر لعب 2101 دقيقة ليونايتد خلال عامين، وجنى راتباً بقيمة 12.53 مليون، أي ما يعادل 5963 جنيها عن كل دقيقة لعب. طبعاً هذا جزء بسيط من مقتطفات الكتاب، والذي لن يعرض أصحابه لمساءلات قانونية في حال كان أي من هذه المعلومات غير صحيح، وبالتالي يمكن أن نعود الى المنطق ونقول أن هذه المعلومات أقرب الى الصحة، لكن ما ينافي المنطق هو هذه الأرقام الفلكية التي يتقاضاها النجوم، وجنون البنود في عقودهم! twitter: @khaldounElcheik جنون البنود في عقود النجوم! خلدون الشيخ  |
| «فيسينتي كالديرون» يودع البطولات الأوروبية في ليلة ساحرة بين عملاقي مدريد Posted: 13 May 2017 02:06 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: ودع ملعب «فيسينتي كالديرون»، معقل نادي أتلتيكو مدريد الأسباني، القارة الأوروبية باستضافة أخر مباراة ببطولة قارية على أرضه، في ليلة ساحرة من ليالي كرة القدم ستبقى خالدة في تاريخه الكبير، لكنها في الوقت نفسه ليلة اكتست بمسحة حزن، بعد خروج أتلتيكو للمرة الرابعة على التوالي على يد جاره ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا. مكتظا بالجماهير الغفيرة التي غطت كافة أرجاؤه، حلم فيسينتي كالديرون في ليلة الاربعاء الماضي بتحقق المعجزة طوال معظم فترات الشوط الأول من مباراة القطبين الريال وأتلتيكو في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا. وبسط أصحاب الملعب سيطرتهم على مجريات اللعب طوال هذا الشوط، لكن المراوغة الساحرة التي قام بها الفرنسي كريم بنزيمه على الخط الأخير للملعب ثم تمريره كرة عرضية متقنة سجل منها اسكو الهدف الوحيد للنادي الملكي كانت بمثابة الضربة التي أجهضت الحلم. وحتى تلك اللحظة كان ملعب «فيسينتي كالديرون» أشبه بالجحيم، وكان يستلهم لهيبه من فريقه الذي أحاط بريال مدريد من كل جانب، وكان يستعد أن يوجه له اللكمة القاضية، بعد أن ملأ لاعبوه جنباته بحركة دؤوبة لا تتوقف في ظل مراقبة حثيثة للمدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي كان يشيح بيديه في كل الاتجاهات بجنون، بالإضافة إلى الجماهير التي لم تتوقف عن الصراخ والقفز والتلويح بالأعلام. «نعم هذا ممكن، نعم هذا ممكن»، هكذا انفجرت مدرجات «فيسينتي كالديرون» بعد ركلة الجزاء التي سجلها الفرنسي أنطوان غريزمان ليعلن تقدم أتلتيكو 2/صفر. وأثبت أتلتيكو خلال 15 دقيقة من المباراة أن عودته في نتيجة مباراة الذهاب، التي سقط فيها بثلاثية نظيفة، ممكنة بعدما سجل هدفين خلال تلك الدقائق التي ستظل عالقة للأبد في أذهان جماهيره والتي ستجد مكانها في السجل التاريخي لأعظم أيام ملعب «فيسينتي كالديرون». لكن الفريق، الذي يقوده المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، منح الفرصة لمنافسه لالتقاط الأنفاس، في الوقت الذي كان فيه قريبا للغاية من معادلة نتيجة الذهاب. وهكذا الحال عندما تخفق في استغلال الفرصة للإجهاز على فريق عملاق مثل ريال مدريد، فحينئذ عليك تحمل النتائج ودفع الثمن غاليا. ولم تتحقق العودة بشكل كامل، والفوز بنتيجة 2/1 لم يكن كافيا، إلا إن ملعب «فيسينتي كالديرون»، الذي ستتم إزالته نهاية الموسم لبناء ملعب أكثر حداثة في منطقة أخرى بالعاصمة الأسبانية مدريد، عاش مباراة الدربي والليلة الأوروبية الأخيرة له في ظروف مثالية. وقال سيميوني: «هذه الليلة الساحرة التي قضيناها في كالديرون ستبقى في الذاكرة للأبد، عندما قلنا أن العودة ممكنة ظن بعض الأشخاص أننا نلعب بالكلمات، ولكن أثق بأن تلك الدقائق الثلاثين أو الخمس والثلاثين ستبقى خالدة في التاريخ». ومن جانبه قال غابي مارتينيز، قائد أتلتيكو: «علينا أن نعود مرة أخرى لتقديم الشكر لأفضل جماهير في العالم، كان هذا أقل ما يمكن أن نقوم به من أجل الناس، الشوط الأول كان مذهلا». ومنذ الدقيقة الأولى للمباراة، اكتسى هذا الملعب، الذي تم افتتاحه في تشرين الأول/ أكتوبر 1966 بمباراة بين أتلتيكو مدريد وفالنسيا انتهت بالتعادل 1/1، بأجواء «الحرب الكروية». «فخورون بأننا لسنا مثلكم»، كانت هذه العبارة بالأحرف الكبيرة هي الشعار الرئيسي الذي رفعته جماهير أتلتيكو طوال اللقاء على طول المدرج المحاذي لخط الملعب الجانبي. وكان ذلك الشعار ردا على شعار أخر قامت جماهير الريال بإظهاره في مباراة الذهاب على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» قالت فيه «قولوا لنا بماذا تشعرون، لشبونة وميلان». وجاء شعار جماهير الريال للإشارة إلى المباراتين النهائيتين لدوري الأبطال، التي خسرهما أتلتيكو على يد النادي الملكي في 2014 و2016 بشكل درامي، إحداهما في الوقت الإضافي والأخرى بركلات الترجيح ليحرم أتلتيكو من التتويج باللقب الأوروبي الأول له في تاريخه. وبإضافة المباراة التي خسرها في دور الثمانية للبطولة الأوروبية عام 2015، سجل أتلتيكو سقوطه الرابع على التوالي أمام جاره اللدود في هذه البطولة. «أتليتي أتليتي»، هكذا صدحت جماهير أتلتيكو بعد هدف اسكو القاتل لصالح الريال قبل نهاية الشوط الأول، ولكن صدمة الهدف كانت قوية لم تنجح الهتافات في التخفيف من وطأتها لتغيب الإثارة عن الشوط الثاني ويدرك الجميع أنه لم يعد هناك مجال للعودة. وعلى هذا النحو أصرت جماهير أتلتيكو على التمسك بشعورها بالفخر بلاعبيها بعد أن قدموا كل ما لديهم في ليلة تاريخية أخرى من ليالي «فيسينتي كالديرون»، لكنها انتهت أيضا بنفس السيناريو المرير الذي ألقى بظلاله على السنوات الأربع الماضية. وبعد المباراة عاد لاعبو أتلتيكو إلى أرضية الملعب لتلقي تحية الجماهير وتصفيقها الحار، الذي بدأ مع السقوط قبل أسبوع على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» على الجانب الأخر من العاصمة الأسبانية. وبعد الخروج من البطولة الأوروبية، يلعب أتلتيكو مباراته الأخيرة في الدوري الأسباني أمام أتلتيك بلباو في 21 الجاري على ملعب «فيسينتي كالديرون»، قبل أن يستضيف الملعب ذاته نهائي كأس ملك أسبانيا بين برشلونة وألافيس بعد ذلك التاريخ بستة أيام. ويختتم الملعب الأسطوري تاريخه الحافل بمباراة ودية استعراضية تجمع بين العديد من أساطير كرة القدم في العالم. ويأمل سيميوني ألا يحدث الانتقال إلى ملعب جديد أي تغيير في قيم النادي والفريق، وقال: «المشاعر تنتقل، ونفس الجماهير الموجودة هنا اليوم ستنتقل إلى ميتروبوليتانو (الملعب الجديد)، الشغف لا يخضع للتفاوض». «فيسينتي كالديرون» يودع البطولات الأوروبية في ليلة ساحرة بين عملاقي مدريد  |
| الريال يرسخ عقدته لأتلتيكو ويؤكد سطوته على دربي مدريد! Posted: 13 May 2017 02:05 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: للموسم الرابع على التوالي يثبت ريال مدريد أنه الجلاد الأزلي لجاره أتلتيكو في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما أطاح به الأربعاء الماضي من الدور قبل النهائي، رغم خسارته أمامه 2/1 على ملعب «فيسينتي كالديرون». وكانت المرة الأولى التي بدأ فيها النادي الملكي في ترسيخ عقدته في نفوس أنصار أتلتيكو في موسم 2014/2013، عندما فاز عليه 4/1 في نهائي البطولة الأوروبية بمدينة لشبونة البرتغالية. وتقدم أتلتيكو في هذه المباراة بهدف لدييغو غودين، لكن سيرخيو راموس، نجم دفاع الريال تعادل لفريقه في الوقت القاتل لتمتد المباراة لوقت إضافي، جاءت خلاله أهداف الويلزي غاريث بيل والبرازيلي مارسيلو والبرتغالي كريستيانو رونالدو لتمنح ريال مدريد الكأس الأوروبية العاشرة في تاريخه. وفي العام التالي عاد الفريقان للاصطدام مجددا لكن هذه المرة في دور الثمانية من دوري الأبطال. وبعدما تعادلا سلبا في المباراة الأولى على ملعب «فيسينتي كالديرون»، نجح الريال في حسم التأهل في مباراة العودة بهدف للمكسيكي خافيير هيرنانديز (تشتشاريتو). وعادت الأقدار لتلعب دورا عجيبا مرة أخرى لتجمع الفريقين في نهاية الموسم الماضي في المباراة النهائية لدوري الأبطال بميلانو بإيطاليا، تلك المباراة التي ستظل خالدة في ذاكرة كرة القدم العالمية. وتألق سيرخيو راموس في تلك المباراة كما هي عادته دائما أمام أتلتيكو، وافتتح التسجيل لفريقه في الشوط الأول، قبل أن يتعادل البلجيكي يانيك كاراسكو لأتلتيكو لينقل المباراة إلى الأشواط الإضافية ثم إلى ركلات الترجيح. وفي ركلات الترجيح، منح خوانفران بإهداره الركلة الأخيرة لأتلتيكو هدية ثمينة للبرتغالي كريستيانو رونالدو ليحسم اللقب للريال بعدما نفذ الركلة الخامسة بنجاح. ولم يفوت اللاعب البرتغالي الفرصة ليظهر بمظهر البطل ويقود فريقه للفوز مرة أخرى بدربي العاصمة الأسبانية وحصد اللقب الحادي عشر له في دوري أبطال أوروبا. وها هو أتلتيكو يخفق للمرة الرابعة في تجاوز عقبة الريال في دوري أبطال أوروبا، بعدما تلقى هزيمة ثقيلة في ذهاب الدور قبل النهائي لنسخة العام الجاري بثلاثية نظيفة سجلها رونالدو، واكتفى بالفوز 2/1 في مباراة العودة بهدفي ساؤول و انطوان غريزمان، إلا انهما لم يكونا كافيين لإنهاء العقدة وانتزاع السوط من الجلاد. الريال يرسخ عقدته لأتلتيكو ويؤكد سطوته على دربي مدريد!  |
| مشاهير كرة القدم أمل أطفال اللاجئين السوريين Posted: 13 May 2017 02:05 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: في ظل تقاعس ساسة العالم وتجاهلهم لآلام أطفال سوريا الذين يتعرضون يومياً لظلم آلة القتل والدمار التي تسفك الدماء في بلادهم، هبّ مشاهير كرة القدم لنصرتهم، وأثبتوا أنّ الضمير الإنساني ما زال ينبض، وأنّ أطفال سوريا ليسوا وحدهم. وفي هذا السياق يجري بعض لاعبي كرة القدم والسلة المعروفين عل مستوى العالم، زيارات إلى مخيمات اللجوء التي يقطنها السوريون في تركيا وغيرها من الدول، فيما يرجّح البعض الآخر تقديم المساعدات لهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن أبرز نجوم كرة القدم الذين قدّموا المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين، البرتغالي كريستيانو رونالدو، ونجم الكرة الكرواتية دايان لوفرين والمخضرم الإيطالي فرانشيسكو توتي، ودينامو المنتخب الأرجنتيني باولو ديبالا، ومهندس الكرة الألمانية مسعود أوزيل. وإلى جانب مشاهير الساحرة المستديرة، قام عملاق كرة السلة الإسبانية باو جاسول، والبوسنية المحجبة إنديرا كالغو، وعدد من العمالقة الآخرين بتقديم المساعدات للاجئين السوريين. ويتصدر نجم المنتخب البرتغالي ونادي ريال مدريد رونالدو، قائمة الرياضيين الأكثر تقديماً للمساعدات الإنسانية للاجئين. ولا يفوت رونالدو، الذي يعد معشوق الملايين، فرصة إلّا ويعبر فيها عن تضامنه مع أطفال سوريا الذين يتعرضون للقصف العنيف، ونشر مؤخراً تسجيلاً مصوراً أعرب فيه عن وقوفه إلى جانب أطفال سوريا المظلومين. وقال رونالدو في تسجيله المصور: «مرحباً رسالتي هذه من أجل أطفال سوريا، أعلم أنكم تعرضتم للمزيد من المآسي، انا لاعب مشهور، لكنكم أنتم الأبطال الحقيقيون، فلا تفقدوا أملكم فالعالم بأسره معكم». وحقق التسجيل المصور لرونالدو قرابة 15 مليون مشاهدة، ونال إعجاب نحو 2 مليون متابع، ففي صفحته على الفيسبوك، شوهد التسجيل 10.5 مليون مرة، ونال إعجاب 750 ألف متابع، وأعيد نشره من قبل 150 ألف آخرين، وعلّق عليه 30 ألف معجبٍ. أما في صفحته على الانستغرام، فقد حقق التسجيل 4.1 مليون مشاهدة، ونال إعجاب 1.4 مليون متابع، وعلّق عليه نحو 50 ألف شخص. وسبق لرونالد أن نشر على حساباته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، صورة الطفل أيمن المولع بلعبة كرة القدم، ونالت الصورة حينها إعجاب الملايين، وحيا الآلاف النجم البرتغالي على مواقفه التضامنية مع أطفال سوريا، لا سيما أنه نشر صورة الطفل أيمن وبجانبه إبنه جونيور. وتبرع رونالدو مرات عدة، بكميات كبيرة من المواد الغذائية والطبية والملابس لصالح الأطفال السوريين وأسرهم ممن يقيمون في الداخل أو لأولئك الذين اضطروا للجوء إلى دول أخرى. كما سيشارك رونالدو مع الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي، في مسلسل تركي يروي قصة الأطفال السوريين المقيمين في ولاية غازي عنتاب التركية. من جانبه أبى المخضرم الإيطالي فرانشيسكو توتي نجم فريق العاصمة روما، البقاء صامتاً حيال الظلم الذي يتعرض له أطفال سوريا منذ أكثر من 6 سنوات، إذ وجّه نداءً إلى العالم بأسره دعاهم فيه إلى العمل على وقف جرائم الحرب التي ترتكب بحق الأبرياء في سوريا. وعلى حسابه الخاص في وسائل التواصل الاجتماعي، نشر توتي، فيديو عبر صفحته الرسمية في «تويتر»، يُظهر فيه تضامنه مع أطفال سوريا قائلا: «يكفى قتلا للأطفال فى سوريا، فكل الأطفال هناك هم كأطفالي، يجب أن تتوقف هذه الحرب». بدوره أعلن الأرجنتيني باولو ديبالا مهاجم فريق يوفينتوس الإيطالي، تضامنه مع أطفال سوريا، قائلا: «أوقفوا الحرب في سوريا، فكل الأطفال هم أطفالي، أوقفوا جرائم الحروب». ونشر مهاجم فريق «السيدة العجوز»، صورة له وهو يرتدي قميصا كتب عليه: «كل الأطفال هم أطفالي». ودعا الكرواتي دايان لوفرين لاعب فريق ليفربول الانكليزي، كافة شعوب العالم إلى اظهار مزيد من العطف والتسامح تجاه اللاجئين السوريين. وفي تصريح لقناة فريقه قال الدولي الكرواتي لوفرين إنه لجأ مع أسرته إلى ألمانيا إبان الحرب البوسنية، عندما كان في الثالثة من عمره (في التسعينات). وأضاف متطرقا إلى أزمة اللاجئين التي تعيشها أوروبا: «عندما أشاهد ما يحصل اليوم، أتذكر ما تعرضت له مع أسرتي عندما كنت صغيرا». ومضى لوفرين قائلاً: «اللاجئون لا يمتلكون وطنا ولا منزلا، ولا يتحملون مسؤولية ما حصل، هم يكافحون من أجل التشبث بالحياة مع أطفالهم، ويبحثون عن بلاد توفر لهم الأمن». وفي ختام حديثه، لفت لوفرين إلى تعرض اللاجئين لاضطرابات نفسية بسبب ما تعرضوا له من أزمات. وأردف: «أعطوا اللاجئين فرصة، ومن ثم احكموا عليهم في ما إذا كانوا جيدين أو سيئين». ولم يهمل النجم الألماني مسعود أوزيل (من أصل تركي) معاناة اللاجئين السوريين، حيث أجرى العام الماضي زيارة إلى مخيم الزعتري في الأردن، ولعب مباراة مع الأطفال السوريين. مشاهير كرة القدم أمل أطفال اللاجئين السوريين  |
| «مصارعة الذراعين» رياضة تتطلب قوة ومهارة وشغفاً Posted: 13 May 2017 02:05 PM PDT  هيرغسدورف ( ألمانيا ) «القدس العربي»: كان هذا خطأ جون بريزنك أولاً وأخيراً، كما كان خطأ الممثل سيلفستر ستالون. وأصبح بريزنك بطل العالم في رياضة مصارعة الذراعين، وهو في سن الثامنة عشرة، في حين توج ستالون باللقب في فيلم الحركة «على القمة» عام 1987. وبالنظر إليه، يمكن ان يكون الألماني يان زارمبه (48 عاما) ندا لأي واحد منهما. ويقول زارمبه، وهو يضحك: «يبلغ محيط ساعدي 43 سنتيمترا». وعندما بدأ زارمبه ممارسة رياضة مصارعة الذراعين منذ ست سنوات، كان على علم بفيلم ستالون، لكن نجله ايرك، الذي يبلغ 27 عاما الآن، هو الذي أخبره عن بريزنك، وهو أمريكي لا يزال يخوض منافسات بعد عقود من فوزه الأول. ويقول زارمبه، الذي يعيش في مدينة إيسلين الواقعة شمالي ألمانيا: «قدم لي شريط فيديو لبريزنك وقال: «أريد أن أكون مثل ذلك الرجل». وسرعان ما زاد اهتمامهما بهذه الرياضة، والذي تحول إلى شغف استحوذ على كل تفكيرهما. ويواظب كلاهما الآن على الذهاب إلى نادي هيرغيسدورف 1891 الرياضي في ولاية ساكسونيا أنهالت. ويشغل زارمبه، رئيس قسم مصارعة الذراعين في النادي، الذي يضم 16 عضوا، وهو واحد من 15 ناديا لرياضة مصارعة الذراعين في ألمانيا. ويقول زارمبه: «يأتي شخص من بلاوين، التي تبعد 200 كيلومتر تقريبا، إلى النادي مرة في الأسبوع». ويدل هذا فقط على مدى تفاني أعضاء النادي الذين يتدربون، رغم تواضع الامكانات ولكنهم مفعومون بالمثالية، منذ أواخر عام 2014 لتحسين قوتهم، والأساليب الفنية، والسرعة والحركة. وفي مطلع نيسان/ ابريل، كان النادي يستعد لاستضافة النسخة الثلاثين لبطولة ألمانيا لمصارعة الذراعين، وهو الحدث الذي استثمر فيه النادي بالفعل 11500 يورو بمساعدة الرعاة. ويقول زارمبه: «حقا، إنه شيء لنا». ومن المقرر ان يتنافس حوالى 120 رجلا وامرأة فى فئات وزن مختلفة على طاولات يبلغ ارتفاعها 104 سنتيمترات في الصالة الرياضية «غلويك أوف في ايسلين، ومن المتوقع حضور حوالى 500 متفرج لمتابعة المنافسات. ومن المقرر أيضا أن تكون المنافسة بمثابة تصفيات مؤهلة للانضمام للفريق الوطني الألماني الذي سيتنافس في البطولة الأوروبية في آيار/ مايو في بولندا، وبعد ذلك في بطولة العالم في المجر. في يوم التدريب الأخير قبل الحدث الكبير، تجمع 12 عضوا من فريق هيرغسدورف للتدريب. ويثني زارمبه ذراعيه ويكشر في الوقت الذي يتصارع معه ميركو أومشين (24 عاما) و توبياس فيسنرايتر (43 عاما) على طاولة واحدة. وهذان الشخصان لديهما عضلات أقل من زارمبه، الذي يبلغ طوله 1.78 متر ويزن 108 كيلوغرامات. ولأنه ألحق ضررا بعضلته ذات الرأسين في كانون الثاني/ يناير، فإنه لا يمكن أن يشارك في المنافسات، لكنه يريد أن يكون هناك من أجل زملائه. وفي رياضة مصارعة الذراعين، يقف المتنافسون ويضعون مرافقهم على سجادة مبطنة، وتتشابك الأيدي، التي يتم مسحها بمسحوق الطباشير، بقوة حتى أن المفاصل تصبح بيضاء. لكن رياضة مصارعة الذراعين لا تتعلق بالقوة الوحشية فقط، لكنها تتعلق أيضا بالمهارة. ويقول زارمبه، الذي يعمل في مركز احتجاز للشباب: «الاساليب الفنية هي كل شيء»، مضيفا: «العضلات الكبيرة ذات الرأسين ليست ضرورية، الأمر برمته يتعلق بالساعدين والمعصمين». ويطلق أومشين، ذو الوجه الوردي، صيحة ثم يأخذ نفسا عميقا. و يقول فيسنرايتر: «أنت تقاتل بكل جسدك». وأضاف: «هذا نشاط حركي هائل». لا أحد يعرف كم من الوقت ستستمر المباراة. ويقول فيسنرايتر: «هناك أشخاص سريعون مثل البرق». «لم يكن لديك حتى الوقت لتستجمع قواك، وهذا كل ما في الأمر .» وقال أولاف كوبن، رئيس الجمعية الوطنية الألمانية لمصارعة الذراعين: «مصارعة الذراعين ليست مجرد معركة بدون تفكير لأذرع كبيرة جدا. إنها قتال حركي بين خصمين». ويضيف كوبن: «انها رياضة فريق تدرب بشكل أفضل في النادي»، ويضيف: «أي شخص يمكنه أن يفعل ذلك لعقود من دون إبداء أي ندم». «مصارعة الذراعين» رياضة تتطلب قوة ومهارة وشغفاً  |
| أموال المهاجرين المحولة نحو افريقيا نشاط مباشر يحد من الفقر Posted: 13 May 2017 02:04 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: أكد تقرير للبنك العالمي أن تحويلات أموال المهاجرين نحو مجموع دول افريقيا جنوب الصحراء انخفضت بحوالي 6.1 بالمئة في عام 2016، لتبلغ 33 مليار دولار؛ وذلك بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في الدول المضيفة للمهاجرين، ولهبوط أسعار المواد الأساسية، كما يعود لمرور التحويلات بمنافذ غير مصنفة في ظرف يتسم بصرامة أنظمة الصرف». وأشار التقرير الصادر مؤخرا تحت عنوان «الهجرة وتحويل الأموال: التطورات والآفاق» «أن جمهورية نيجيريا الاتحادية تصدرت بلدان افريقيا جنوب الصحراء في حجم الأموال المحولة من المهاجرين خلال 2016». واستقبلت نيجيريا أكثر دول القارة الإفريقية سكانا خلال العام الماضي، حسب التقرير، 19 مليار دولار وهو مبلغ يقل بنسبة 10 في المئة عن المبلغ المحول إليها في السنة السابقة. وحلت غانا والسنغال بعد نيجيريا بتلقي كل منهما ملياري دولار من مهاجريهما عبر العالم، وتلتهما جمهورية كينيا (1.7 مليار دولار) ثم أوغندا (1.1 مليار دولار) ثم جمهورية مالي (0.8 مليار دولار) ثم جنوب إفريقيا (0.7 مليار دولار) ثم ليبيريا (0.6 مليار دولار) ثم إثيوبيا (0.6 مليار دولار) ثم مدغشقر (0.4 مليار دولار). وتوقع التقرير أن تزداد تحويلات أموال المهاجرين نحو منطقة ما وراء الصحراء خلال السنة الجارية بنسبة 3.3 في المئة لتصل إلى 34 مليار دولار وذلك بفضل تحسن أسعار النفط وآفاق التنمية على الصعيد العالمي». وبهذه المعدلات ستزيد التحويلات نحو نيجيريا بنسبة 1.9٪ ونحو غانا بنسبة 3.1٪، ونحو السنغال بنسبة 2.6٪. ومن ناحية أخرى فقد زادت بصورة طفيفة، كلفة تحويلات أموال المهاجرين نحو منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لتصبح 9.7٪ في عام 2016 وخلال الفصل الأول من السنة الجارية 2017، وهو أعلى معدل على الصعيد العالمي. وذكر التقرير أن تحويلات أموال المهاجرين خلال عام 2015 بلغت إجمالا 432 مليار دولار أي ثلاثة أضعاف العون العمومي. واعتبر أن تحويل الأموال هام للغاية بالنسبة للبلدان الأصلية لأن المهاجر سيتقاسم دخله مع أسرته الموجودة في بلده. وعكس العون العمومي الذي يمر عبر قنوات رسمية، فإن تحويلات الأموال تتجه مباشرة لأسر المهاجرين، ما يجعلها أكثر إيجابية في الاستجابة لحاجات المستفيدين. وعكس الرساميل المهربة التي هي دورية في الغالب، فإن تحويلات أموال المهاجرين شبه مستقرة، كما أنها تمثل ضمانا للأسر التي تعاني من الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية. وللتدليل على ذلك فإن التحويلات المالية التي أرسلت للهند عام 2013، كانت أهم من صادرات البلد في مجال الخدمات المعلوماتية، كما أن الأموال المحولة نحو جمهورية مصر العربية خلال عام 2015، قد بلغت أربعة أضعاف رقم أعمال قناة السويس. وفي بعض البلدان مثل طاجاكستان والنيبال وهايتي، فإن الأموال التي يحولها المهاجرون تمثل ثلث ناتجها المحلي الخام. وأكد التقرير»أن تحويلات الأموال تعتبر وسيلة مثلى لتقاسم الرفاه بين مختلف المواقع، وهو ما يمكن أن يحد من معدلات الفقر، ويحسن من مداخيل الأسر الفقيرة». أموال المهاجرين المحولة نحو افريقيا نشاط مباشر يحد من الفقر انخفضت بـ 6 ٪ في 2016 وكلفة تحويلها تبقى الأعلى في العالم  |
| أزمة إقالة كومي قد تعرقل إصلاحات ترامب لنظامي الصحة والضرائب Posted: 13 May 2017 02:04 PM PDT  يجد الجمهوريون الذين يواجهون صعوبات في إقرار إصلاح لنظامي الصحة والضرائب في الكونغرس هذا العام، أنفسهم أمام عراقيل جديدة إزاء تبعات إقالة الرئيس دونالد ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي. وأثار قرار إقالة كومي المفاجئ والتبريرات غير المفهومة والمتناقضة للبيت الابيض توترا في الكونغرس وقلقا متزايدا لدى الجمهوريين والديموقراطيين بشأن مدى تأثير أفعال ترامب على التحقيقات حول علاقة مفترضة بين افراد من حملته الانتخابية وموسكو. وأدت الفوضى الناجمة عن هذا الوضع إلى استياء جمهوريين معتدلين كانوا يأملون بتجاوز الجدل حول عدد من القضايا الذي شهدته الأشهر الأربعة الأولى للرئاسة والتوصل الى اجماع حول الاولويات التشريعية. خلال حملته الانتخابية، كرر ترامب وعودا بالغاء نظام اوباماكير للتأمين الصحي واستبداله واصلاح نظام رموز الضرائب. المهمتان كبيرتان. ومع أن الكونغرس بوسعه العمل بالسرعة المطلوبة متى أراد ذلك، إلا أنه يعاني من الشلل. فالتعاون بين الحزبين غير وارد في العام 2017 ويقول البعض إن أزمة إقالة كومي ستجعل التعاون حول التشريعات الكبرى أصعب. وقال السناتور الجمهوري تيم سكوت الخميس «من المؤكد أنه سيكون هناك استقطاب وتحيز أكبر للاحزاب وليس العكس»، خلال حديثه عن احتمالات اقرار قانون الغاء نظام «اوباماكير» في مجلس الشيوخ. حتى المحافظين المتشددين أقروا بأن العاصفة السياسية الاخيرة الشبيهة بروايات التجسس مع إصدار أمر بالحضور بحق مستشار الامن القومي السابق لترامب مايكل فلين وتلميحات بان البيت الابيض يسجل الاتصالات سرا، تعرقل جهود المجلس من أجل المضي قدما. وحذر وورين هاتش أقدم سناتور جمهوري في الكونغرس من ان هذه التطورات «تشغل الناس» عن القضايا الاهم. وما يزيد من تعقيد جدول أعمال الكونغرس في الأشهر المقبلة، هو دنو سلسلة من المهل المالية من بينها إقرار قانون للنفقات بحلول 30 ايلول/سبتمبر والتفاوض حول رفع سقف الدين وهو من شأنه أن يستغرق أسابيع وحتى أشهر من وقت الكونغرس بدلا من الانصراف إلى التشريعات. كما تطرح إقالة كومي تحديا جديدا أمام الكونغرس وهو إجراء تثبيت مدير جديد لـ «اف بي آي» من المرجح أن يستغرق وقتا طويلا في مجلس الشيوخ. وأكد رئيس مجلس النواب الاميركي بول راين أن الكونغرس يمكن أن يمضي قدما في اولوياته التشريعية للعام 2017 رغم انشغاله بثلاث تحقيقات حول علاقات مع روسيا وتبعات إقالة كومي. وقال لشبكة «فوكس نيوز» إنه «بالإمكان القيام بمهمتين في آن معا». وتابع «لدينا قائمة كاملة من الأمور التي نعتقد انها ذات اهمية ليس فقط للوفاء بوعودنا بل لضمان نمو الاقتصاد». وتابع راين الثلاثاء ان مجلس الشيوخ يمكن أن يقر إصلاح قانون التأمين الصحي قبل عطلة آب/اغسطس واصلاح نظام الضرائب بحلول نهاية العام لكن هذه النافذة تضيق مع مرور الوقت. بعد أن صوت مجلس النواب الأسبوع الماضي على التشريع المثير للجدل من اجل الغاء اقسام كبير من نظام «أوباماكير»، أعلن مجلس الشيوخ أنه سيعد صيغته من الصفر. هناك انقسامات كبيرة داخل الحزب الجمهوري حول صيغة مجلس النواب اذ يعترض اعضاء جمهوريون على بنود تلغي 800 مليار دولار من التمويل الحكومي لنظام «ميديكيد» الصحي. كما يشعر هؤلاء بالقلق من أن صيغة مجلس النواب ستفرض على الأشخاص الذين لديهم حالات طبية مسبقة دفع أقساط أكبر لشركات التأمين مما سيترك ملايين الاشخاص عاجزين عن دفع كلفة تأمين صحي. يقول بعض المحللين ان البلبلة السائدة تعقد الجهود من اجل تحقيق هدف ترامب بإقرار اصلاحات نظامي الضرائب والصحة في العام 2017. وعلق المحلل براين غاردنر من مصرف «كيف برونيت اند وودز للاستثمارات» في ملاحظة الى المستثمرين ان «عملية الاقالة كانت متسرعة واساء البيت الابيض التعاطي معها وهي تقلل من ثقتنا في قدرة الادارة على التعامل مع القضايا الكبيرة والمعقدة كاصلاح نظام الضرائب». وتابع غاردنر «هذه الاساليب تثير الفوضى وتجعل من الصعب ايجاد الدعم السياسي الضروري من اجل اقرار تشريعات مهمة». بوسع الديموقراطيين ايجاد عقبات اخرى مثل عرقلة تثبيت مرشح ترامب الجديد لإدارة مكتب التحقيقات الفدرالي في حال لم يدعم الجمهوريون مطلبهم بتعيين مدع عام خاص للتحقيق حول العلاقات مع روسيا. مع دنو الاستحقاقات، حاول مسؤولون في الحزب الجمهوري النأي بأنفسهم عن توقعات راين المتفائلة. وقال جون كورنين المسؤول الثاني في مجلس الشيوخ الاميركي لوكالة فرانس برس «مجلس الشيوخ هو من يحدد جدول اعماله ولا نريد مهلا اعتباطية». أما السناتور الديموقراطي ديك دوربن فقان ان المهلة التي حددها راين لإقرار اصلاح نظام الصحة في مجلس الشيوخ «مجرد أمنيات». يتعين ايضا على الكونغرس اقرار قانون جديد حول النفقات بحلول 30 ايلول/سبتمبر عند نهاية العام المالي او ان يواجه توقف الحكومة عن العمل. في الوقت الذي يبذل فيه البيت الابيض جهودا كبيرة ليشمل قانون النفقات مخصصات لبناء الجدار على حدود المكسيك، لا بد للجمهوريين ان يقوموا بمبادرات ازاء الديموقراطيين فهم بحاجة الى اصوات ثمانية اعضاء ديموقراطيين في مجلس الشيوخ على الاقل لاقرار قانون النفقات. (أ ف ب) أزمة إقالة كومي قد تعرقل إصلاحات ترامب لنظامي الصحة والضرائب  |
| الرئيس الصيني يعرض على اليونان المثقلة بالديون دعما قويا Posted: 13 May 2017 02:04 PM PDT عرض الرئيس الصيني شي جين بينغ على اليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان المثقلة بالديون دعما قويا أمس قائلا إنه يجب على البلدين توسيع تعاونهما في البنية الأساسية والطاقة والاتصالات. وأبلغ شي تسيبراس أن اليونان جزء مهم من استراتيجية الصين طريق الحرير الجديد. ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله إن التعاون في البينة الأساسية والطاقة والاتصالات لابد وأن يكون «عميقا وقويا». ويزور تسيبراس بكين لحضور اجتماع قمة للترويج لرؤية شي لتوسيع العلاقات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا التي تدعمها استثمارات بمليارات الدولارات تُسمى مبادرة طريق الحرير الجديد . وقالت وزارة الخارجية الصينية إن شي قال إنه يجب على الصين واليونان تركيز جهودهما على تحويل ميناء بيريه إلى مركز دولي مهم لإعادة الشحن وجزء مهم من طريق الحرير الجديد. (رويترز) الرئيس الصيني يعرض على اليونان المثقلة بالديون دعما قويا  |
| سنابتشات: سعر السهم Posted: 13 May 2017 02:03 PM PDT |
| برنامج تلفزيوني في مصر ينتهي بجدل حول المسيحيين واستنفار في الأزهر Posted: 13 May 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: انتهى برنامج تلفزيوني على قناة «المحور» الفضائية الموالية للنظام في مصر بأزمة كبيرة للأزهر ومؤسساته وعلمائه بعد أن تسبب في غضب واسع في أوساط المسيحيين وجدل كبير بشأنهم، فيما سارعت إدارة القناة بدورها أيضاً إلى نزع فتيل الاحتقان بإنهاء تعاقدها فوراً مع الشيخ الذي أثار الغضب المسيحي والجدل في أوساط المصريين ومنعه من الظهور مجدداً على شاشتها. وفي تفاصيل الحادثة التي هزت الوسط الإعلامي في مصر فان الشيخ الدكتور سالم عبد الجليل الذي شغل سابقاً منصب وكيل وزارة الأوقاف في مصر أفتى عبر شاشة قناة «المحور» الفضائية بأن المسيحيين «كفار»، بمن فيهم الأقباط المصريون، وهو ما أثار غضباً واسعاً في أوساطهم وأثار جدلاً شغل المصريين على الانترنت. وتلقت القناة العديد من الاعتراضات والانتقادات والرسائل الغاضبة من مسيحيين اعتبروا أن الفتوى تمثل تحريضاً ضدهم واستباحة لدمائهم، ومحاولة لإثارة الفتنة، خاصة وأنها تأتي بعد وقت قصير من التفجيرات الارهابية التي استهدفت عدداً من الكنائس في مصر وأدت الى مقتل عدد كبير من المسيحيين، ومن بينهم نساء وأطفال. وجاءت فتوى الشيخ عبد الجليل في سياق البرنامج الديني اليومي «المسلمون يتساءلون»، وهو برنامج يقدمه الشيخ ويتلقى خلاله تساؤلات دينية من مختلف المشاهدين، كما يقوم بتفسير بعض الآيات القرآنية ويشرح بعض الأحاديث النبوية من خلاله. وسارعت قناة «المحور» إلى إعلان إنهاء تعاقدها فوراً مع مقدم البرنامج الشيخ سالم عبد الجليل ومنع ظهوره مجدداً على شاشتها، فيما اتخذت وزارة الأوقاف قراراً مشابها بمنعه من الخطابة في كافة مساجد جمهورية مصر العربية ومنعه من اعتلاء المنابر. وأكدت وزارة الأوقاف أن «سالم عبد الجليل مستقيل ولا علاقة له بالأوقاف، وأنها قررت منعه من صعود المنبر ما لم يصحح ما أثارته تصريحاته من قلق وتوتر، ويتعهد صراحة بعدم التعرض لعقائد الآخرين، حيث إن الحديث عن مثل هذه القضايا لا يخدم ترسيخ أسس المواطنة والتعايش السلمي والسلام المجتمعي، الذي نسعى إلى تحقيقه على أرض الواقع، وعلى مديري المديريات والإدارات متابعة تنفيذ القرار». وجاءت الاجراءات التي تم اتخاذها ضد الشيخ عبد الجليل على الرغم من توضيحه في بيان رسمي أن «ما صدر عنه كان في سياق تفسيره لآية في سورة آل عمران»، لافتاً إلى أن «البعض اعتبر فيه جرحا لمشاعر المسيحيين، فأنا عن جرح المشاعر أعتذر». وأضاف أنه متمسك بما قاله في الحلقة، قائلاً إن «كلمة كفر الواردة في القرآن تعني المغايرة والتغطية وليس مقصودا بها من قريب أو من بعيد المعنى المتداوَل في مصر حديثا من كون كافر وصفا مهينا لاحتقار الشخص سيئ الخلق والفاجر في الظلم فهذا المعنى لهذه الكلمة ليس في اللغة العربية، ولم يكــن حــتى على زمن نزول الوحي». وقال الأزهر، في بيان رسمي إن «مجمع البحوث الإسلامية ناقش بجلسته المنعقدة بمشيخة الأزهر ما صدر عن الدكتور سالم عبد الجليل من تصريحات بشأن الديانة المسيحية والمسيحيين»، مضيفاً أن «المجمع يحرص على بيان أن ما صدر عن الدكتور سالم هو تعبير عن رأي شخصي له، ولا يعبر لا عن الأزهر الذي لا يملك تكفير الناس، ولا عن أي هيئة من هيئاته المنوط بها التفسير والتحدث باسمه». واعتبر المجمع أنه «لا يمثل الأزهر الشريف إلا الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والقرارات الصادرة عن هيئة كبار العلماء مجتمعة، ومجمع البحوث الإسلامية مجتمعاً، أو دار الإفتاء فيما تصدره من فتاوى تلتزم بالأصول الإسلامية التي لا خلاف عليها في الأزهر الشريف وبين علمائه». جدل على شبكات التواصل واشتعلت حالة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الفتوى التي صدرت عن الشيخ سالم عبد الجليل، فيما أطلق نشطاء غاضبون الوسم (#حاكموا_سالم_عبد_الجليل) دعوا خلاله الحكومة في مصر الى محاكمة الشيخ، وليس الاكتفاء بمنعه من الخطابة في المساجد ومنعه من الحديث لبرامج التلفزيون. وكتب العضو في البرلمان المصري محمد أبو حامد تغريدة على «تويتر» قال فيها إنه «إذا صح ما يُنسب للشيخ سالم عبد الجليل من إساءة للمسيحية فلا بد أن يحاكم بتهمة ازدراء الأديان ويجب على وزارة الأوقاف والأزهر الشريف التحقيق معه». فيما حاول الناشط الاسلامي المصري طارق نصار تبرير وتفسير موقف عبد الجليل بالقول في تغريدة على «تويتر»: «مش عارف ليه الخلط بين إن النصارى كفار، وبين إن ديننا وصانا بمعاملاتهم معاملة حسنة؟ هو أنا لازم اغير عقيدتي علشان اعجبكم؟!». أما الناشطة المسيحية مريم بيتر فكتبت تدوينة على «فيسبوك» تعلق فيها على فتوى عبد الجليل بالقول: «هيا إيه المشكلة أنا مش فاهمة. طول عمرنا عارفين إننا كفرة عند المسلمين وعارفين كمان إن المسلمين عندنا مش هيدخلوا النعيم وهيفضلوا في العذاب الأبدي زيهم زي غيرهم من غير المسيحيين، طيب إيه المشكلة هنا؟.. بقى المشكلة الكبيرة والمصيبة الأكبر فين: إننا كمسيحيين كاثوليك، الأرثوذكس بيكفرونا، يعني احنا كمان كفرة عند أبناء عقيدتنا اللي اختلفنا معهم في الطائفة!». وكتب ناشط آخر معلقاً على هذا الجدل: «اللي شايف المسيحي مش كافر يقولي طيب هوة ليه مش مسيحي زيه؟.. ولو المسيحي شايفنا مش كفرة ليه ما يأسلمش زينا؟.. العقيدة ليست كراهية». ولفت أحد النشطاء الى أن الشيخ عبد الجليل كان أحد المحرضين للجيش على قتل المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة في العام 2013، فيما علق آخر بالقول: «عندما حرَّض على قتل المسلمين تركوه بل كرموه، وعندما تفوه بكلام على المسيحيين سيحاكوه، وعجبي». وبيَّن كل هؤلاء فان ناشطة أخرى أبدت غضبها الشديد من فتوى عبد الجليل بالقول: «وصلنا لدرجة مزمنة من اللاعقلانية.. الي يفتي بإن فلان كافر ودا ملحد ودا مايستحقش يعيش أحسن يموت». وقــال ناشـــط آخــر على «تويتر: «اعتبار المسيحيين كفار ليس مدعاة لقتلهم كما يزعمون انما توضيح حقيقه دينية إنما لهم في رقابنا عهد وذمة ووصية نبينا». برنامج تلفزيوني في مصر ينتهي بجدل حول المسيحيين واستنفار في الأزهر  |
| قوانين جديدة في مصر تشدد العقوبات على الصحافيين والناشطين وأصحاب الرأي Posted: 13 May 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تتجه مصر إلى مزيد من قمع الحريات الصحافية وملاحقة الناس على أساس آرائهم ومواقفهم السياسية بعد أن بدأ العمل على تشريع جملة قوانين تحد من الحريات في البلاد، وهي قوانين أثارت استياء بعض الصحافيين والعاملين في المجال الاعلامي، إضافة الى بعض منظمات حقوق الانسان. ووافق مجلس النواب المصري في السابع من أيار/ مايو الجاري على مشروع القانون المعروف إعلاميا بـ»قانون الرياضة» والذي يتضمن 96 مادة تخص الهيئات الرياضية وإنشاء الروابط الرياضية، وإشهار الأندية والاستثمار الرياضي، وروابط المشجعين، وهو القانون الذي يُعتبر أحد القوانين المقيدة للحريات الاعلامية والصحافية وحق الكلام وإبداء الرأي في مصر. ويتضمن القانون استعادة لعقوبة الحبس في قضايا السب والقذف، وهي التي تم إلغاؤها من قانون العقوبات عام 2006، حيث تعاقب المادة 85 من القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب أو قذف أو أهان بالقول أو الصياح أو الإشارة شخصا طبيعيا أو اعتباريا بأي وسيلة من وسائل الجهر والعلانية في أثناء أو بمناسبة النشاط الرياضي، وتضاعف العقوبة إذا وقعت الأفعال السابقة على إحدى الجهات أو الهيئات المشاركة في تأمين النشاط الرياضي أو أحد العاملين به. وأضاف البرلمان تعبيرات مثل «الحض على الكراهية» والتمييز العنصري في محاولة لتمرير القانون دون اعتراضات من منظمات حقوق الإنسان. واعتبرت الشبكة العربية لحقوق الانسان في بيان لها حصلت «القدس العربي» على نسخة منه أن قانون الرياضة يمثل «استعادة لعقوبة الحبس في قضايا السب والقذف ولكن عبر بوابة خلفية»، مشيرة الى أن القانون يسعى أيضاً لحل روابط مشجعي الأندية (الألتراس) وكتم صوتها أو السيطرة عليها. وتنص المادة 91 من القانون على معاقبة كل من أنشأ أو نظم روابط رياضية بالمخالفة للنظم الأساسية للهيئات الرياضية وفقا لأحكام هذا القانون بالحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائتي ألف جنيه، كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه إذا باشر أي من المنتمين لهذه الكيانات نشاطا يعبر عن وجودها أو ينشر أفكارها بأية صورة كانت. وتقول الشبكة العربية لحقوق الانسان إن «الحكومات المصرية المتعاقبة بعد ثورة يناير لطالما سعت لتكميم صوت روابط الألتراس على خلفية دورها المباشر في الثورة ومطالبها المتكررة بوقف اعتداءات قوات الشرطة على المشجعين، وصولا إلى ما وقع من أحداث دامية راح ضحيتها المئات من المشجعين من قبيل ما يعرف إعلاميا بأحداث بورسعيد وأحداث استاد الدفاع الجوي». إلى ذلك، تقدم رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب المصري بمشروع قانون لتعديل المادتين 179 و184 من قانون العقوبات، وهي المواد الخاصة بما يسمى بتهمة «إهانة رئيس الجمهورية» و»إهانة مجلس النواب» أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة أو أي «رمز» من رموز الدولة المصرية. وحسب الشبكة العربية فان التعديلات المقترحة تشكل تراجعا عن التعديل الذي أدخله الرئيس المؤقت عدلي منصور في 5 آب/أغسطس 2013 على القانون متضمنا إلغاء عقوبة الحبس على إهانة رئيس الجمهورية، كما أن إضافة عبارة «رمز من رموز الدولة المصرية» لنص المادة يشكل توسعا في التجريم بألفاظ فضفاضة لا يمكن ضبطها ولا يمكن تحديد محل الجريمة فيها بشكل دقيق كما هو مفترض في التشريعات العقابية. وحذرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مما أسمته «التصاعد الكبير مؤخراً لحملة قمع حرية الرأي والتعبير من سلطات الدولة الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، والتي تتعامل مع التعبير عن الرأي بعداء شديد». وقالت الشبكة: «شهدت الأيام القليلة الماضية تطورات متتالية وشديدة الخطورة بعدما أقدمت السلطات الثلاث كل منها على حدا على اتخاذ خطوات عدائية جديدة تعيق ممارسة حق الرأي والتعبير الذي يكفله الدستور المصري». كما لفتت الشبكة الى أن النيابة العامة أيضاً في مصر تعمدت توجيه اتهامات لا أساس لها في القانون، أو تهم فضفاضة تخالف الدستور، إلى الصحافيين وأصحاب الرأي، في محاولة لحماية المسؤولين من النقد وكشف الفساد الاداري والمالي داخل مؤسسات الدولة. ووجهت النيابة للصحافي طارق جمال حافظ، رئيس القسم القضائي بجريدة «الفجر» تهمة «خدش الرونق العام للمجلس الأعلى للقضاء بقصد النيل من اعتباره، وتكدير السلم العام وإلحاق الضرر بالسلطة القضائية عن طريق نشر أخبار كاذبة، وتعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات»، وذلك على خلفية نشره تقارير صحافية عن تعيينات في النيابة العامة شملت أبناء وأقارب القضاة والقيادات الأمنية. قوانين جديدة في مصر تشدد العقوبات على الصحافيين والناشطين وأصحاب الرأي  |
| نقابة الصحافيين الأردنيين تضع قضية أردني معتقل في الامارات على رأس أولوياتها Posted: 13 May 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: استنفرت نقابة الصحافيين في الأردن فور انتهاء انتخاباتها الداخلية وتولي مجلسها الجديد صلاحياته، استنفرت من أجل متابعة قضية الصحافي الأردني المعتقل في سجون الامارات تيسير النجار، وتعهدت النقابة بإدارتها الجديدة بالضغط والعمل من أجل إطلاق سراحه والوقوف خلفه حتى يعود الى منزله وعائلته في الأردن. ووضعت نقابة الصحافيين قضية النجار على سُلم أولوياتها، حيث قال نائب نقيب الصحافيين ينال البرماوي إنّ «قضية الزميل النجار على سلّم أولويات المجلس». أما نقيب الصحافيين الجديد راكان السعايدة فدعا وزارة الخارجية الأردنية لتكثيف جهودها الرسمية والدبلوماسية في ملف النجار. كما أعلنت النقابة أن النقيب الجديد راكان السعايدة أجرى اتصالاً هاتفياً مباشراً يوم الأربعاء الماضي مع الصحافي النجار، وهو أول اتصال هاتفي يتمكن النجار من إجرائه مع أحد خارج السجن من غير أفراد عائلته منذ اعتقاله. وكشف عضو مجلس النقابة خالد قضاة في تدوينة على صفحته الشخصية على «فيسبوك» أن السعايدة تعهَّد خلال الاتصال الهاتفي بمتابعة القضية كأولوية لمجلس النقابة والعمل على تأمين عودته إلى بيته بأسرع وقت ممكن، مبلغاً النجار أن الاتصالات مستمرة مع عدة أطراف لإعادته إلى الأردن. وكانت محكمة إماراتية أصدرت في 15 آذار/ مارس الماضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث نوات ضد الصحافي النجار، وتغريمه 500 ألف درهم إماراتي، بعد أن أدانته بتهمة إهانة رموز الدولة. واعتقل النجار من قبل السلطات الإماراتية في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2015، بينما كان يستعد للسفر إلى عمّان لقضاء إجازته، وبقي محتجزاً في سجن الوثبة الصحراوي أشهراً بدون محاكمة، وهو ما دعا العديد من منظمات حقوق الانسان الى إصدار بيانات تندد بذلك وتنتقد الاجراءات الاماراتية بحق النجار. وكان النجار قد نشر تدوينته التي أدت به إلى السجن بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة، وتحديداً يوم 14 تموز/ يوليو 2014، حيث كتب فيها: «رسالة إلى بعض الصحافيين والكتاب الذين لا تعجبهم المقاومة في غزة: لا يوجد حقان أبداً في قضية واحدة، إنما هو حق واحد، وهو المقاومة الغزية، وما عداها فهو باطل كإسرائيل والإمارات والسيسي وغيرها من الأنظمة التي لم تعد تخجل حتى من الخجل نفسه». ونشر أحد الصحافيين الأردنيين صورة عن التدوينة وكتب معلقاً عليها: «في عصر الجنون تُعتقل بسبب بوست على فيسبوك ثلاث سنوات ونصف ومئة ألف دينار غرامة». وكان الحكم الصادر بحق النجار قد أثار غضباً واسعاً في الأردن سواء في أوساط الصحافيين أو الناشطين العاديين، حيث أطلق نشطاء أردنيون الوسم (#الصحافي_تيسير_النجار) على شبكة «تويتر» وغرد عدد كبير من الأردنيين عن الحكم الصادر بحق النجار، حيث رفض أغلبهم هذا الحكم. نقابة الصحافيين الأردنيين تضع قضية أردني معتقل في الامارات على رأس أولوياتها  |
| هاتف صيني يتفوق على «آيفون» وثمنه 59 دولاراً فقط Posted: 13 May 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: طرحت شركة صينية هاتفاً ذكياً جديداً يتميز بصغر حجمه وانخفاض ثمنه، لكنه يتفوق في مواصفاته على أفخم الأجهزة التي تمكنت «آبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية من ابتكارها، وهو ما يشكل اختراقاً كبيراً ومهماً في هذا المجال. وقال موقع «بي جي آر» إن الهاتف الجديد يحمل اسم «جيلي» وهو من إنتاج شركة «يونيهيرتز» ومقرها شنغهاي في الصين. ويتميز «جيلي» بالعديد من الخصائص التي تجعله منافسا لآيفون وغالاكسي، حيث يبلغ قياس شاشته 2.45 بوصة ويعمل بنظام «أندرويد نوغات 7.0» كما أن معظم تطبيقات متجر «غوغل» متاحة في الهاتف، ويدعم شبكات الجيل الرابع 4G. وقالت تقارير إعلامية إن أهم ما يميز الهاتف الجديد لشركة «يونيهيرتز» هو عمر البطارية، الذي يصل حسب متوسط الاستخدام إلى 3 أيام. وبيعت النسخ الأولية من الهاتف على موقع «كيك ستارتر» على الانترنت بسعر 59 دولار، من أجل التسويق والترويج للجهاز الجديد، فيما قد يباع الهاتف الجديد في المستقبل بسعر 79 دولارا. ويأتي هذا الجهاز الجديد بحجمه الصغير في الوقت الذي تتنافس فيه الشركات المنتجة للهواتف النقالة على تكبير شاشات أجهزتها، كما تتنافس في العديد من المجالات الأخرى. ويترقب العالم حالياً طرح شركة «آبل» لهواتف «آيفون 8» الجديدة، حيث تشير التسريبات المتوفرة على الانترنت إلى أن هاتف «آيفون 8» القادم سيدعم عدداً من المزايا، من بينها أنه سيكون له سماعة أذن محسنة لتحسين جودة الصوت، وسيُظهر الهاتف الجديد تحسينات مع صوت الاستيريو، كما سيكون الهاتف الجديد أكثر مقاومة للماء، وسيدعم بمعيار (IP68) الذي يسمح للمستخدمين بغمر الهاتف إلى عمق أكبر بـ50٪ من العمق الحالي الذي يمكن أن يصل اليه الهاتف. وأوضحت التسريبات أن «آيفون 8» سيأتي مع مجموعة من السماعات المجانية، كما أن الهاتف سيكون مدعوما بشاشتين من الحافة إلى الحافة بسمك لا يتجاوز 4 ملم، كما سيزود «آيفون 8» ببطارية على شكل حرف L ستزيد من قدرة الهاتف على العمل بنسبة ثلاثين بالمئة لتصل إلى 3770 ميلي أمبير. وكانت تقارير صحافية حديثة كشفت أيضا عن نية «أبل» تزويد هاتفها المقبل بشاشة منحنية متطورة من نوعية «OLED»، قابلة للطي، لتتنافس بقوة مع أسماء أخرى تتأهب للاستفادة هي أيضا من نفس هذه النوعية من الشاشات. هاتف صيني يتفوق على «آيفون» وثمنه 59 دولاراً فقط  |
| اختراع إيطالي لصنع القهوة بواسطة الهاتف المحمول في أي مكان وفي أي وقت Posted: 13 May 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تمكنت شركة إيطالية من ابتكار اختراع جديد هو الأول من نوعه في العالم ويتيح للمولعين بتناول القهوة أن يقوموا بإعدادها بواسطة هواتفهم الذكية في أي مكان وبأي وقت ومن ثم تناولها على الفور ساخنة. ويمثل هذا الابتكار الجديد تطوراً ثورياً بالنسبة لعشاق القهوة، حيث طورت الشركة التي تتخذ من مدينة نابولي الإيطالية مقرا لها جهازا أطلقت عليه اسم «موكاس» وهو غطاء دقيق للهاتف، ويجري تشغيله بتطبيق بسيط لتحضير القهوة. ويبلغ سعر الجهاز 87 دولاراً فقط، ما يعني أنه يعتبر منخفض التكلفة، حيث أن آلة صنع القهوة التقليدية يزيد ثمنها عن هذا المستوى بكثير، فضلاً عن أن هذا الابتكار الجديد يوفر على صاحبه مصاريف شراء القهوة الجاهزة من المتاجر والأسواق. ويعمل الجهاز بالضغط على زر تشغيل التطبيق المدمج معه ليبدأ على الفور في تحضير فنجان قهوة ساخن خلال دقائق معدودة. وتقول الشركة صاحبة الابتكار إن هذا الجهاز هو الأول من نوعه الذي يمكن أن يزودك بكوب قهوة «إسبرسو» كلما تريد وحيثما تريد، وهو خفيف الوزن ويمكن وضعه في الجيب مثل الهاتف الذكي. ويأتي الجهاز، الذي سيكون قريبا في الأسواق، على شكل إصدارات مختلفة من أجهزة الهواتف الذكية، من بينها آيفون وسامسونغ، بالإضافة إلى العديد من العلامات التجارية للهواتف الذكية الأخرى. ويمثل هذا الابتكار الجديد أحدث الصيحات في عالم الخدمات التي يمكن الحصول عليها من خلال الهواتف الذكية، حيث أنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الهاتف في مجال الأكل والشرب، فضلاً عن أن الهواتف الذكية في أغلبها لا تزال غير مقاومة للمياه أصلاً، وتتسبب المياه في تلفها أو بعض المشاكل فيها. ماكنات قهوة ذكية ورغم أن هذه المرة هي الأولى التي تدخل فيها الهواتف الذكية في صناعة القهوة، إلا أن الأسواق مليئة بآلات صنع القهوة الذكية، والتي أثارت جدلاً مؤخراً بسبب أنها من الممكن أن تتحول إلى أجهزة للتجسس على أصحابها. وكشف سانجاي أورورا الرئيس الإقليمي لشركة الأمن السيبراني «داركتريس» التي تأسست فى عام 2013 من قبل ضباط مخابرات بريطانيين في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» إن «إنترنت الأشياء أو الأجهزة الموصولة بالانترنت بما في ذلك الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت مثل الثلاجات والتليفزيونات الذكية يوجد بها العديد من الثغرات ونقاط الضعف التي تسمح للهاكرز باختراقها بسهولة». وأضاف إنه حتى آلات صنع القهوة المتصلة بالإنترنت أصبح من السهل التجسس على المستخدمين داخل منازلهم وأماكن عملهم بواسطتها، لذلك يعمل خبراء الأمن على وضع تكنولوجيات تعمل مثل جهاز المناعة البشري من أجل حماية المستخدمين من تلك الأمور الخطيرة. وهذه التكنولوجيات تعمل على ملاحظة أي تغييرات طفيفة داخل الشبكة أو نشاط غير عادي، وعلى هذا الأساس تقوم بالفحص واتخاذ الإجراءات المضادة التي من شأنها أن تحمي المستخدم من التعرض للتجسس. وحسب أورورا فعلى الفرد توخي الحذر بشكل مستمر، خاصة إذا كان يتواجد بمكان تنتشر فيه الأجهزة المنزلية الذكية، فنحن الآن لا نسمع كثيرا عن اختراق منصات ومواقع إلكترونية شهيرة، ولكن من يوم لآخر يتم تداول أخبار عن أجهزة تتم السيطرة عليها عن بعد، وأشار إلى أنه إذا كانت في مكتبك آلة قهوة تعمل بالإنترنت فعليك الحذر فيما تتحدث فيه. اختراع إيطالي لصنع القهوة بواسطة الهاتف المحمول في أي مكان وفي أي وقت  |
| صاروخ فضائي خارق يجعل البشر أقرب إلى المريخ من أي وقت مضى Posted: 13 May 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تمكنت الولايات المتحدة من إجراء تجربة ناجحة على صاروخ فضائي خارق يجعل البشر أقرب من أي وقت مضى من كوكب المريخ الذي يمثل هدفاً للبشر خلال السنوات والعقود المقبلة ليصلوا إليه. وقالت تقارير إعلامية أمريكية إنه تم إجراء تجربة على صواريخ شركة «سبايس إكس» الأمريكية بولاية تكساس خلال الشهرالحالي، وتم إجراء تجربة ناجحة للوحدة الوسطى في المرحلة الأولى لصاروخ (Falcon Heavy) فائق الثقل والذي يُمكن أن يحمل البشر يوماً ما إلى كوكب المريخ. يذكر أن المرحلة الأولى للصاروخ تتألف من الوحدة الوسطى، ووحدتي التسريع الجانبيتين المقتبستين من صاروخ «فالكون-9». وبوسعه نقل حمولة 63.8 طن إلى المدار المنخفض. وتخطط الولايات المتحدة لإطلاق أول صاروخ من طراز «Falcon Heavy» نهاية العام 2017، حيث ستستخدم فيه المراحل الأولى المستخدمة سابقا في صاروخ «فالكون-9» بمثابة وحدات تسريع. يشار إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمتلك مشروعا لتصنيع الصواريخ فائقة الثقل، وقد بلغ هذا المشروع مرحلة تجميع الصاروخ، فيما تعتزم شركة «بوينغ» الأمريكية أن تصمم هي أيضا الصاروخ «SLS» فائق الثقل، وتأمل في أن تبدأ تجربته العام 2019، ليحمل إلى المدار المنخفض حمولة يتراوح وزنها بين 70 و120 طنا. وقد شهد القرن العشرين تصميم 3 صواريخ من هذا الصنف. ويعتبر صاروخ «ساتورن» القادر على حمل 140 طنا من أنجح المشاريع في هذا المجال، حيث استخدم في البرنامج القمري الأمريكي. أما صاروخ «إينيرغيا» السوفيتي، والقادر على حمل 100 طن فأطلق مرتين فقط. صاروخ فضائي خارق يجعل البشر أقرب إلى المريخ من أي وقت مضى  |
| يرقانة تلتهم البلاستيك Posted: 13 May 2017 02:01 PM PDT |
| استمرار مأساة غرق المهاجرين في البحر المتوسط Posted: 13 May 2017 02:01 PM PDT قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو جراندي، إن أكثر من 1150 شخصا قتلوا أو فقدوا منذ بداية العام أثناء عبورهم البحر إلى أوروبا، وأن معدل الوفيات على طريق ليبيا-إيطاليا يصل إلى شخص من كل 35 شخصا. وقالت المنظمة الدولية للهجرة أنه تم إنقاذ أكثر من 6600 شخص في ظرف يومين فقط خلال الأسبوع الماضي وذلك في عدة عمليات إنقاذ شاركت فيها أيضا قوات خفر السواحل الليبية والقوة الأوروبية لحماية الحدود والسواحل بالإضافة إلى منظمات غير حكومية. استمرار مأساة غرق المهاجرين في البحر المتوسط  |
| أمراض الربيع مشكلة تؤرق الأسر العربية مع تقلبات المناخ Posted: 13 May 2017 02:01 PM PDT  تونس ـ «القدس العربي»: يحل فصل الربيع بحلته الخضراء وألوانه البهيجة وأحلامه التي تسافر عبرها الأنفس بعيدا، لكن خلف هذه المشاهد هناك وجه آخر لهذا الفصل، فهناك أيضا الرياح المتغيرة مع تبدل الطقس بشكل شبه يومي وما يحمله الهواء من فيروسات تدخل الأجساد دون استئذان خاصة أجساد الأطفال من ذوي البنية الضعيفة. ويصبح هذا الفصل من أكثر الأوقات العصيبة التي تواجهها الأم مع تزايد مخاوفها على صحة عائلتها وأسرتها وأبنائها. ومن أكثر الأمراض المرتبطة بهذا الفصل هي الحساسية الموسمية وهي تصيب الإنسان نتيجة التعرض للهواء المحمل بالأتربة ولقاح الأزهار وتستهدف خاصة أعضاء من الجسم كالأنف والعينين والبلعوم والأذن والرئتين، ما يؤدي إلى ضعف الجسم ازاء تزايد هذه الأعراض. فيروسات تصيب الأمعاء وتشير د. هاجر وسلاتي صقر الاخصائية في الطب العام وطب الشيخوخة في حديثها لـ «القدس العربي» إلى ان الحساسية من الأمراض التي تكثر في فصل الربيع مع تفتح الأزهار والبراعم، وما تنقله الرياح من رحيق الأزهار الذي يسبب الحساسية. وقالت ان هناك أنواعا للحساسية. فهناك حساسية الأنف والحنجرة وكذلك العينين. وفيما يتعلق بالأطفال وكيفية حمايتهم قالت ان الحساسية ليست فيروس لكن من المهم الابتعاد عن العنصر المسبب مثل الغبار، والأزهــار من ناحــية ومن ناحية ثانية يجب اللجوء إلى التلقيح سواء بالنسبة للأطفال أو الكهول. وقالت ان هناك أمراضا أخرى متعلقة بفصل الربيع مثل امراض الأمعاء. فمع تكاثر بعض الغلال مثل المشمش والفراولة يمكن ان يسبب أكلها بعض الفيروسات التي تصيب الامعاء التي تسبب التقيؤ. طرق الوقاية يشار إلى ان هناك درجات للحساسية وهي مرتبطة بطبيعة الأشخاص فهناك التي تبدأ بالطفح الجلدي وتنتهي بالاحمرار بالإضافة إلى الشعور بالحكة. وتؤدي الإصابة بالحساسية الموسمية إلى تبدل في المزاج واضطرابات في النوم والقلق. كما ان تشخيص الحساسية الموسمية عادة ما يخضع لفحص للتأكد من ان الشخص يعاني من الحساسية وليس من التهابات فيروسية. وركزت الاخصائية في الطب العام على ضرورة الوقاية من الأعراض التي تسبب الحساسية والابتعاد عنها خاصة في الدول الخليجية حيث ان الحرارة ترتفع خلال هذا الفصل. وشددت على ان الوقاية ترتكز في الأساس على وضع الأقنعة الواقية من أشعة الشمس خاصة بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة مساء، واستعمال النظارات الشمسية. بين الحساسية الموسمية والرشح وقال الدكتور محمد البرهومي لـ «القدس العربي» ان مسببات الحساسية في الدرجة الأولى تأتي من الرياح المحملة بالأتربة. وقال ان تنشق هذه الأتربة يؤدي إلى انسداد الأنف، ولفت النظر إلى أهمية التمييز بين الحساسية الموسمية وبين أعراض الرشح لأنها متشابهة. فالحساسية غالبا ما تؤدي إلى إصابة الشخص بالرشح والتهاب في الحلق وتتصاعد خطورتها في حالة الامتداد إلى الصدر ما قد يسبب تهيج الحساسية الصدرية أو الربو. وقال ان نزلات البرد والرشح تنتقل عن طريق عدوى تتم من خلال الرذاذ أو العطاس تسبب ارتفاعا في الحرارة وآلاما في الجسم وهذه الأعراض قد تستمر من 7 -10 أيام وتسبقها فترة العدوى وهي 1 -4 أيام، وهناك أنواع أخرى من التهاب الأنف تتشابه مع حساسية الأنف ونزلات البرد وأعراضها عطس ورشح وارتفاع في الحرارة. وقال ان هناك فرقا بين حساسية الربيع في البلدان ذات المناخ المعتدل والدول الخليجية حيث يتميز فصل الربيع في الدول الخليجية بحدوث اضطرابات مناخية مفاجئة وتقلبات على مدار أيام الربيع مع زيادة في الضباب والأتربة والرطوبة وهي تزيد من الحساسية لدى الأشخاص. وأوضح ان الحساسية تصيب جميع الأعمار إلا انها تكثر لدى الأطفال تحت سن الخمس سنوات. رعاية خاصة للأطفال وقال د برهومي المختص في امراض الأذن والأنف والحنجرة ان إصابة الأطفال بالحساسية تستوجب رعاية خاصة بسبب ضعف أجسادهم. وهنا يشدد على أهمية ابعاد الأطفال عن العناصر المسببة والمهيجة للحساسية مثل الغبار والحيوانات الأليفة، مؤكدا على ان الوقاية أفضل من العلاج. وذكر ان هناك تطعيما يحدث في شهر اذار/مارس من كل عام لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية والربو قد يساعد المرضى. وأكد ان العامل الوراثي يلعب دورا هاما في حدوث الحساسية. وأوضح ان مؤشرات الإصابة بالحساسية تختلف عن الانفلونزا. فأعراض الرشح العادي عادة ما تختفي بعد عشرة إلى 15 يوما في حين ان أعراض الحساسية تستمر على طول الشتاء بشكل متقطع. وقال ان الأطفال عرضة لحدوث الحساسية ويمكن ان تحصل لديهم في شكل جلدية أو متعلقة بالأنف أو الصدر، وقال ان اكتشاف المرض من البداية يؤدي إلى نجاعة العلاج أكثر. ما هي الطريقة الأفضل للتعامل مع التحسس الربيعي يجيب برهومي بالقول: «أفضل طريقة هي الوقاية لكن هناك طرق علاج عدة منها علاج المسبب أو علاج الأعراض كقطرة الأنف وبخاخات الرئة. وفيما يتعلق بالأطفال أكد ان البحوث لعلاج الحساسية وصلت إلى مرحلة متقدمة خاصة في العالم المتقدم لكن في العالم الثالث لم نصل بعد إلى هذه العلاجات». أمراض الربيع مشكلة تؤرق الأسر العربية مع تقلبات المناخ روعة قاسم  |
| طاجين الزيتون Posted: 13 May 2017 02:00 PM PDT المقادير: دجاج بصلة كبيرة 3 جزرات 4 ملاعق كبيرة زيت زيتون. 500 غرام زيتون بدون نوى بقدونس ملعقة صغيرة من الزعفران نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود. قليل من الثوم الملح حسب الرغبة كيفية تحضير نقوم بتحضير الدجاج حسب الكمية المتوفرة نقومي بوضع الزيتون المنزوع النواة في الماء المغلي لثلاث مرات كي ننزع الملوحة والمرارة عنه. نقلي بصل مفروم في القدر ونضيف زيت الزيتون الثوم ونحرك قليلاً على النار ثم نضيف قطع الدجاج والفلفل الأسود و القرفة و الزعفران ونحرك الخلطة جيداً على النار. نضيف نصف لتر من الماء ونغطي القدر. نحضر الجزر ونقطعه لدوائر ونضيفه إلى القدر ومعه الزيتون. المفضل ألا يكون المرق كثيرا ليكون المذاق لذيذا يمكن إضافة ليمون في آخر دقائق التحضير حسب الحاجة. طاجين الزيتون طبق الأسبوع  |
| آلام المفاصل والأطعمة التي قد تقضي عليها Posted: 13 May 2017 02:00 PM PDT  الحياة التي نحياها وطبيعة الأعمال في حياتنا جعلت من أمراض معينة كابوساً للعديد ممن يصابون بها، ومنها آلام المفاصل، إذ انتشرت خصوصاً لدى كبار السن بسبب الشيخوخة وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة. إليكم بعض الاطعمة والعناصر الغذائية التي تساعد على علاج آلام المفاصل وفقاً لنصائح أورتها مجلة «فوكوس» الألمانية وموقع «فيت أوند موبيل» الألماني المختص. فيتامين B6 يطلق اسم فيتامين B6 على مجموعة من المركبات التي تقوم بنشاط البيريدوكسين الحيويّ، والذي تشمل نظائره الحيويّة، حيث تتحول هذه المركبّات إلى المساعد الإنزيمي النشط الذي يعمل بشكل أساسيّ في تمثيل الأحماض الأمينيّة. ويمكّن هذا الفيتامين أجسادنا من بناء الغضروف العضلي مرة أخرى، لذلك تناوله مهم جداً من أجل مساعدة الجسم على تجديد الخلايا التي يحتاجها. كما يقوم الفيتامين بإفراز مواد معينة تساعد كبار السن والرياضيين وأيضاً من يعانون من سمنة مفرطة أو الذين يتناولون الكثير من اللحوم في تحويل الأحماض الأمينية في الجسم والاستفادة منها، بالإضافة إلى أنه يساعد على عدم الإصابة بفقر الدم. ويقول الخبراء إن تناول الأغذية التالية مثل الأفوكادو والجوز والبقوليات بأنواعها والحليب والموز يساعد على تزويد الجسم بحاجته من هذا النوع من الفيتامين، ووفقاً لجمعية التغذية الألمانية، فإن الرجال يحتاجون إلى 1.5 مليغرام يومياً من الفيتامين، فيي حين تحتاج النساء إلى 1.2 مليغراماً منه. الأسماك يشير الخبراء إلى أن تناول السمك بأنواعه وخاصة الرنجة والسلمون والتونة يحمي من هشاشة العظام، وذلك بعكس من يتناول اللحوم بكثرة. كما أن السمك يوفر للجسم الأحماض الأمينية التي يحتاجها ويقيه من الدهون الضارة في الجسم. ويساعد السلمون على محاربة التهاب المفاصل ويحمي القلب والشرايين من خلال مكافحة تكون الجلطات الدموية وترميم التلف الحاصل في الشرايين ورفع مستويات الكولسترول الجيد وخفض مستوى ضغط الدم. ويشير العلماء إلى أن الأسماك التي تعيش في المياه الباردة تكون غنية أكثر بالعناصر المفيدة للجسم من الأسماك النهرية، على سبيل المثال، مما يجعل وجبة أسبوعية من الأسماك كافياً لإمداد الجسم بالعناصر التي يحتاجها. كما أن الحمية والرياضة تساعد على تليين المفاصل، وتخفيف الألم. العناصر المضادة للأكسدة تعمل العناصر المضادة للأكسدة على منع تشكل المواد الضارة في الجسم. وتتواجد هذه المواد في الخضراوات، إلا أن طبخ الخضراوات في الماء يذيب هذه الفيتامينات ويمنع الجسم من الاستفادة منها. لذلك ينصح بتناول الطعام المحضر على البخار. كما أن العناصر الغذائية الغنية بفيتامين «سي»، الموجود في البرتقال والجريب فروت والفراولة والأناناس والكرنب والبابايا والليمون والقرنبيط واللفت والفاصولياء والكيوي والشمام (البطيخ الأصفر) والقرنبيط والملفوف الأحمر والمانجا يساعد بشكل كبير على التخلص من آلام المفاصل. أما عنصر السيلينيوم، فقد وجد الأطباء أن انخفاض مستويات السيلينيوم في الجسم تؤدي الى هشاشة العظام وربما التهاب المفاصل. ومن الأطعمة التي تزودنا بهذا العنصر الهام التونة وسرطان البحر والمحار والجمبري والحبوب الكاملة كالقمح والشوفان. يشار إلى أن الخبراء يؤكدون أيضاً أن طعام مريض التهاب المفاصل يجب أن يكون مبنياً على أساس الهرم الغذائي الذي يشجع كل شخص سليم على الإكثار من تناول الخضراوات والحبوب وبذور البقول والفواكه والحصول على أقل كميات من الدهون والحلوى في الطعام. ويوفر الطعام المتزن غذائياً ألوان متنوعة من الأغذية ويؤدي إلى الحصول على كميات معتدلة منه. آلام المفاصل والأطعمة التي قد تقضي عليها  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق