Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 15 مايو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


ترشّح الفلكي والراقصة: التسخيف المنهجي للسياسة في مصر

Posted: 15 May 2017 02:36 PM PDT

■ يواجه المصريون تحديات كبرى، تبدأ من الصراع الدموي الذي تحوّل، مع مشاركة قبيلة الترابين فيه، إلى ما يشبه الحرب الأهلية والأمنية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء، وينضاف إلى ذلك الاستعصاء السياسي الكبير الحاصل بعد الزجّ بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في السجن وعمل الأجهزة الأمنية إلى تحويله أيضاً إلى صراع دمويّ من خلال الانتقال من البطش بمعارضي النظام، سواء كانوا من تيّار الإسلام السياسي العريض، أو من الاتجاهات السياسية الأخرى، إلى تصفيتهم بدم بارد تحت مسمّيات «التكفيريين» و»الإرهابيين».
ولمعرفته أن آلة البطش والقتل لا تستطيع حل أزمته السياسية العميقة فإن النظام يلجأ إلى تصريفها في قنوات عديدة، أوّلها محاولات التعويم المرحلية للاقتصاد عبر اللجوء لقروض صندوق النقد الدولي وهبات دول الخليج العربي يطرح مقابلاً لها إجراءات اقتصادية قاسية منها تعويم العملة المحلّية وزيادة الضرائب، أو تطويع القضاء والبرلمان لتأمين عودة جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية، وتصعيد لهجة الاختلاف مع إيران، وتأجيج الصراعات الطائفية، وخصوصاً بعد ضرب أهم الكنائس المصرية، وإشغال إعلامييه الجمهور بمعارك كاذبة ضد الأزهر تحت مسمّى «تجديد الفكر الديني».
في هذه الأثناء يتابع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسلسلاً دراميّاً طويلاً من الأقوال الغريبة والمتناقضة كان آخرها اعترافه بسوء الأوضاع المعيشية حيث «ملايين المصريين مش لاقية تاكل»، وكان ذلك بخصوص انتقاد ظاهرة الاستيلاء على الأراضي المملوكة للدولة، من دون أن يلاحظ المفارقة الساخرة، من كون الاستيلاء على الأراضي المملوكة للدولة هو المعادل الموضوعي للاستيلاء على السلطة السياسية للدولة ومنع أي طرف سياسي آخر، بقوة الغلبة والسلطان، من مناقشة ظروف هذا الاستيلاء وتبعاته الوخيمة على مصر.
في الوقت الذي لا تتردّد السلطات نهائيّاً في الضرب بيد من حديد على كل معارضيها الجديين، كما جرى مع «الإخوان المسلمين» ويجري مع عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد البرادعي، فإنها في المقابل تتسامح، إذا لم تكن تشجّع أو تتواطأ مع، أي معارضين غير جدّيين.
المنطق وراء ذلك هو تسخيف فكرة معارضة السيسي شخصياً، والمعارضة بشكل عام، ومن ذلك ما ورد في خبر تنشره «القدس العربي» اليوم عن إعلان «الفلكي» أحمد شاهين نيّته الترشح للرئاسة وقبلها ما ورد عن الأستاذة الجامعية منى برنس التي أثارت ضجة بشريط فيديو نشرته وهي ترقص، وإعلانها، هي الأخرى ترشحها للانتخابات المصرية.
شاهين سبق أن وصف السيسي بـ»المهدي المنتظر وإمام مصر والحجاز»، وبهذه الحالة فما هي فرص الفلكيّ المسكين بالنجاح أمام من «بشّرت به نبوءات الأقدمين» على حد تعبيره، أما «الدكتورة الراقصة» فكانت أكثر تواضعاً وقالت إنها لا تستطيع «الوعد بحل مشاكل مصر والمصريين في سنة أو سنتين أو 10 سنوات»، وبالتالي فما هو معنى ترشحها لمدة رئاسية لـ4 سنوات، لا تريد تمديدها لقناعتها بمبدأ «تداول السلطة»، وما هي حظوظها في الوصول إلى هكذا منصب وهي التي لم تستطع أن تحافظ على عملها الجامعيّ أصلاً؟
كان التاريخ المصريّ (وربّما العالميّ) يتلخّص عادة باستخدام السلطة لسيفها وذهبها، غير أن السلطات المصرية، وربّما لقلّة مواردها، تستخدم السيف لضرب معارضيها الحقيقيين، فيما تفتح الباب لمعارضة التهريج.
سيف المعزّ يضرب وذهب التهريج يسخّف السياسة ويحوّر معناها.

ترشّح الفلكي والراقصة: التسخيف المنهجي للسياسة في مصر

رأي القدس

عالم ليس لنا

Posted: 15 May 2017 02:36 PM PDT

في نقاش مع أحد الأصدقاء حول منعطف الدم الذي يجتازه المشرق العربي، وجدت نفسي أنتقل فجأة الى الكلام بالفصحى فقلت انه «عالم ليس لنا». وجدتني ألجأ بشكل عفوي إلى عنوان مجموعة قصصية لغسان كنفاني. فهذه العبارة صارت جزءاً من قاموسي، من دون أن يعني ذلك أنني قصدت المعنى الذي أراده كنفاني. تماماً مثلما نلجأ إلى أبيات من الشعر نستعين بها كي نلخص المعنى ـونكثفه، متجنبين الاستفاضة والرطانة.
حين قلت انه عالم ليس لنا، لم أتبنَ المعنى الحرفي للعبارة، بل أردت ان أقول أنني لا أعرف بالضبط كيف تسير بنا الأمور في هذا الزمن، أغلب الظن أنني قصدت معاني مختلفة وقد تكون متناقضة، كأن أقول أنني أشعر بالغربة أو أشعر بالعجز، أو أنتظر شيئاً غامضاً تخبئه لنا الأيام، أو أنني لا أدري، فلجأت إلى عبارة جاهزة تجنبني مشقة الصمت.
هذا التضارب في المعاني يأخذني إلى «شتى المعاني» التي يختزنها الشعر بحسب أبي نواس:
«آخذٌ نفسي بتأليف شيءٍ/ واحدٍ في اللفظ شتَّى المعاني».
المعاني المتعددة التي أشار إليها أبو نواس هي غواية العملية الأدبية، فالأدب يغوي ليس بصفته حاملاً للمعنى فقط، بل لأنه يسمح أيضاً للغة بأن تتلون بمعان مختلفة، وهذا سره. التأويل سرّ الأدب الذي يجعل منه باباً مفتوحاً على أزمنة متعددة، وقراءات لا تحصى. ومتى بطُل التأويل أو كان غير ممكن، فقد الأدب سحره، وتحول إلى خطاب آحادي بلا نكهة.
درجت الثقافة العربية على اللجوء إلى الأبيات الشعرية كي تشكل متكأ للكلام. وهذا ليس مرتبطاً بالمتنبي وحده، الذي تحول العديد من أبياته إلى ما يشبه الأمثال الشعبية، بل يعود إلى زمن البدايات الشعرية في العصر الجاهلي، حين كانت فحولة الشاعر تنسب إلى غرض شعري أو بيت محدد. كأن يٌقال «أشعر العرب ثلاثة: امروء القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب والنابغة إذا رهب».
كما أن النثر الكلاسيكي العربي احتفى بالشعر لأنه رسم له مهمة تثبيت المعنى داخل المبنى السردي، وهذا ما نلاحظه في أعمال ابن حزم الاندلسي وأبي حيان التوحيدي… وصولاً إلى «ألف ليلة وليلة»، حيث تلعب الأبيات الشعرية دوراً خاصاً في تلوين المعاني وتوكيدها.
غير أنني لم ألجأ إلى الشعر في حواري مع صديقي، بل لجأت إلى عنوان كتاب نثري، كأن عناوين بعض الكتب، تنحفر في الذاكرة بحيث يصير العنوان أشبه بلحظة شعرية تحول المعنى إلى استعارة.
فاذا كانت شعرية الرواية تكمن في قدرتها على نثر المعاني، وتحويل الايقاع إلى متوالية منسوجة من موسيقى الحياة اليومية، فإن العناوين تلعب دوراً مختلفاً، لأنها تقدم باقة من الاحتمالات.
هناك الأسماء التي تتحول إلى رمز مثل «نجمة» لكاتب ياسين، أو نموذج انساني كما في «المتشائل»، لاميل حبيبي، أو استعارة سياسية كما في «الزيني بركات» لجمال الغيطاني، و«حكاية زهرة» لحنان الشيخ، أو حالة إنسانية كما في «خالتي صفية والدير» لبهاء طاهر و«البحث عن وليد مسعود»، لجبرا ابراهيم جبرا، و«الطلياني» لشكري المبخوت…
وهناك أسماء الأماكن التي تصير لصيقة بالكاتب، «القاهرة الجديدة»، لنجيب محفوظ، و«الحي اللاتيني»، لسهيل ادريس، و«بيروت 75» لغادة السمّان، و«دمشق الحرائق» لزكريا تامر، و«بيروت مدينة العالم» لربيع جابر، و«حي الأمريكان» لجبور الدويهي، و«عائد إلى حيفا» لغسان كنفاني، و«جريمة في رام الله» لعباد يحيى…
وهناك العناوين التي تصدم، وهي تتألف في الغالب من كلمة واحدة، كما في «المهزومون» لهاني الراهب، و«الخائفون» لديمة ونوس، و«أرابيسك» لأنطون شمّاس.
وهناك الاستعارات ، كما في «الخبز الحافي»، لمحمد شكري، و«حجر الضحك» لهدى بركات، و«دنا فتدلى» للغيطاني «ولعبة النسيان» لمحمد برادة، و«الآلهة الممسوخة» لليلى بعلبكي، و«التبس الأمر على اللقلق» لأكرم مسلم …
وهناك العناوين ذات الكثافة الشعرية، كما في «رجال في الشمس» و«ما تبقى لكم» لكنفاني، و«مدن الملح» لعبد الرحمن منيف، و«عالم بلا خرائط» لجبرا ومنيف، و«تلك الرائحة» لصنع الله ابراهيم، و«موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح، و«رائحة القرفة» لسمر يزبك، و«الظل والصدى» ليوسف حبشي الأشقر، و«مديح الكراهية» لخالد خليفة …
لا يقدم هذا المقال تصنيفاً شاملاً للعناوين، فهذه مسألة تحتاج إلى جهد أكاديمي وعلمي لا أدعي أنني قمت به، فأنا لم أقم هنا سوى باستحضار عناوين من ذاكرتي قد لا تكون الأفضل تمثيلاً للمقتربات التي اقترحتها، لكنها تشير إلى غنى عالم العناوين ودلالاته. فالكتاّب يعرفون ان العنوان يأتي مع الكتاب وكأنه لصيق به، وهنا لا مشكلة، أما حين لا يجد الكاتب عنوانه في البداية، أو حين يضطر إلى تغيير العنوان الأولي الذي بدأ به، فإنه يمر في مرحلة من القلق واللاتوازن. فالعنوان كالاسم يأتي مع الولادة، وحين تجد نفسك مضطراً إلى اختيار اسمك من جديد، فإنك تجد نفسك في ورطة خبرناها في مراحل العمل السياسي السري، حين كان علينا التخلي عن اسمائنا، وهذه مسألة تستحق معالجة خاصة.
لعل عنوان كتاب محمود درويش «في حضرة الغياب» هو التجسيد الأكثر بلاغة لشعرية العنوان ومعانيه المتعددة. ففي هذا الكتاب النثري الذي هو كناية عن سيرة ذاتية ناقصة جعلت من الذاكرة الشخصية لكاتبه وقوفاً على شرفة الحياة التي تطل على وادي الموت. فمزج الشاعر بين الحضور والغياب، بحيث جعل من الموت شكلاً آخر للحياة.
فنحن جميعاً نعيش في حضرة الغياب، ننغمس في أبدية الحاضر التي لا تكتمل إلا بالموت.
بهذا المعنى الذي نراه في عنوان كتاب درويش أو في الأشكال المختلفة التي نجدها في الكتب السردية، يمتزج الشعر بالنثر، ويصير الشعر قبة النثر، مثلما يصير النثر لحظة شعرية تخطف الروح وتتغلغل في أعماقها.
قلت لصديقي انه عالم ليس لنا، كي أقول ما لم أكن قادراً على صوغه في كلمات، فجاءت الاستعارة الشعرية كي تشقق الصمت بعبارة تستطيع أن تكون عتبة الكلام.

عالم ليس لنا

الياس خوري

باسم ياخور يفسر تأييده لبشار الأسد… ميادة الحناوي تنتقد ظهور صباح فخري… وبوتين يعزف البيانو بيد ويروّع العالم بيد

Posted: 15 May 2017 02:36 PM PDT

كنت أشاهد فيديو طريفاً عن نائب برلماني أسترالي «تشردق» بحبة رز فيما يتناول طعامه ويتفرّج على مسلسل كوميدي تلفزيوني. ضحك الرجل فوجد نفسه بعدها بقليل في قسم الإسعاف في المشفى، بثلاث قطب قرب إحدى عينيه. ضحك فاختنق فهرع باتجاه المطبخ ليجد نفسه يصطدم بالجدار وأشياء أخرى في سلسلة حوادث دامية. الموقف الطريف سجل في فيديو تناوله عدد من تلفزيونات العالم في فقرات المنوعات.
كنت أشاهد ذلك الفيديو عندما دهمتني مقابلة للممثل السوري باسم ياخور في برنامج «بوضوح» على قناة «الحياة» يجيب على سؤال «لماذا تؤيد بشار الأسد، وهل تعتقد أن ذلك التأييد أفقدك بعضاً من جمهورك؟».
دعك من هزل جريان بعض كلام السياسة على لسان ذلك الممثل، من قبيل «ضرورات المرحلة»، «الانقسام الذي ألقى بظلاله»، «أنا مع فوز السيد الرئيس بشار الأسد لأنه ضمانة ضد تقسيم سوريا، هو ضامن لسلامة ووحدة الأراضي السورية»، «فصائل مرتهنة لأوامر دولية»، و»أنا مع مؤسسات الدولة بما فيها الأجهزة الأمنية».. دعك من كل كلام السياسة على لسان ممثل معروف أنه من مستخدَمي النظام المثابرين، فقد لفتتني تلك الجرأة وهو يقول «أنا ضد قصف المناطق التي فيها سكان»، قلت لنفسي ها قد بدأ ياخور يشق طريقاً مستقلاً، ليتبع جملته تلك بـ «لكن» كبيرة، قال بعدها: «لكن اليوم كثير من المسلحين احتمى في هذه المناطق، وكثير من المسلحين سيطروا عليها ويستخدمونها من أجل قصف الأماكن التي يقيم فيها مدنيون في مناطق موالية للنظام. اليوم عشرات قذائف الهاون وصواريخ الغراد تسقط يومياً على دمشق. أكثر من 850 قذيفة هاون في الشهرين الفائتين نزلت على مدينة دمشق، قتلت طلاب مدارس، قتلت ناس ماشيين في الشارع لا ذنب لهم إلا أنهم كانوا ماشيين في الزمان والمكان الخطأ، هل الرد على نظام مستبد، كما تقولون، يكون بإلقاء قنابل وقذائف عشوائية على مناطق ليس فيها أي عناصر من العسكر».
مطولة ياخور تلك، التي جاءت بعد إعلانه رفض قصف النظام لمناطق فيها مدنيون، وهو اعتراف جيد على كل حال، كانت أقرب إلى قصف تمهيدي، إنها تبرير للقصف، وليست رفضاً له.
لا يستطيع ياخور أن يخرج من جلده مهما حاول أن «يتفصحن» ويأخذ موقفاً ما متعاطفاً مع «السكان»، تماماً كما لا يستطيع أن يخرج من ثوب الممثل الهزلي، الهزلي وحسب، مهما حاول من كلام المثقفين.
أنا أيضاً كدت أختنق، مثل ذلك النائب الاسترالي، لكن من قهر وغثيان من طوفان الفضائيات الذي أتاح لأي كان أن يتحدث للجمهور، بل ويبقى مرغوباً على الدوام وله الأفضلية في العديد من القنوات، مهما قال.

سينما في حي القابون

أوائل التظاهرات السورية، مع بدايات العام 2011، هاتفت المخرج السوري عبداللطيف عبدالحميد، صاحب «رسائل شفهية»، و«ليالي ابن آوى»، وسواهما من أفلام، كي أعدّ خبراً عن فيلم كان يصوره عندذاك في حي القابون الدمشقي. سألته أولاً لماذا حيّ القابون فقال لأنه يشبه الأحياء القديمة في مدينة اللاذقية الساحلية، التي لم تعد موجودة، وقد يكون ذلك الحي الأكثر تعبيراً عنها. سألته كذلك، وقد كان الحي الدمشقي نقطة بارزة في التظاهرات، إن كان لحظ ما يجري في الحيّ، وهو تقريباً أنكر، ثم استخفّ، ثم أعلن تقززه (هذه حرفياً) من الشعارات التي يطلقها هؤلاء.
تذكرته أمس، تذكرت تلك المقابلة، وقد بات فيلمه الآن بين يدي الجمهور، ربما كآخر وثيقة عن صورة الحي قبل التدمير الفظيع الذي لحق به.
تذكرت المخرج السينمائي الموالي للنظام في دمشق، وبودّي لو أعرف إن كان ما زال على إنكاره واستخفافه، وما الأكثر إزعاجاً بالنسبة إليه، شعارات أهل القابون، أم تدميره بالبراميل؟ هل كانت شعارات أهل القابون تستحق ذلك القصف التاريخي!

الحناوي وصباح فخري

نُقل عن المغنية السورية ميادة الحناوي قولها لقناة «التاسعة» التونسية بخصوص «ولائها المعلن للنظام السوري ومبايعتها للرئيس بشار الأسد»، على حد تعبير الخبر، إن «السيدة أم كلثوم غنت للملك فاروق والزعيم عبد الناصر، هو رئيس بلدي ما الخطأ أن أغني له»، ووجهت رسالة قائلة «حبوا بعضكم أكثر وان نشاء الله ينتحر الإرهاب عن كل الوطن العربي».
وأضافت الفنانة «يجب على الفنان عدم الظهور إعلامياً عند الوصول لعمر معين وهذا ينطبق على الفنان صباح فخري الذي لا تسمح حالته الصحية بالظهور، ولكن ابنه هو اللي بيطلعو رغماً عن إرادته».
أصدق ما قالته الفنانة في مقابلتها تلك أنه «يجب على الفنان عدم الظهور إعلامياً عند الوصول لعمر معين». لا يتعلق الأمر هنا بتصريحات سياسية، بل معروف أن صوت المغني له عمر، ومن النادر أن يحتفظ المرء بصوته نضراً ومتقناً إلى آخر العمر. لا بد للمغني أن يعتزل في الوقت المناسب.

بوتين عازفاً

يستعرض الرئيس الروسي بوتين مهاراته في العزف على البيانو، بينما ينتظر لقاء الرئيس الصيني في بكين. يقول الخبر إنه عزف مقاطع من أغان تعود للحقبة السوفيتية التي تتغنى بموسكو ومدن روسية أخرى.
غريب كيف لا تضيف صورة بوتين لاعباً على البيانو أي إضافة إنسانية، مثلما يحدث حين ترى الرئيس الكندي، أو المستشارة الألمانية ميركل على سبيل المثال، في مواقف مماثلة. يصعب أن يتعاطف المرء، أو يرى في عزف بوتين جانباً آخر رؤوفاً في شخصيته، غير ذاك الذي نعرفه عن صورة القاتل، أو صورة المدافع عن القتلة، الممهد لهم الطريق بفيتو مديد وتفويض مفتوح.
بقدر ما تبدو إنسانية زعماء آخرين أصيلة ومؤثرة تبدو عند بوتين مزيفة، كأنها بالضبط استكمال لعدّة الطاغية، الذي يريد أن يفهمنا أنه «كليّ القدرة» متمكن من كل شيء، يركب الخيل في سيبيريا، يقود الطائرات لمكافحة الحرائق، يغوص في أعماق بحيرة بايكال جنوبي روسيا، يداعب كلباً يابانياً، يعزف بيانو في الصين، ويقصف مشافي السوريين بلا هوادة.
أصابع بوتين تعزف على آلة البيانو، ذاتها التي تهدد العالم بالموت والفناء!

كاتب من أسرة «القدس العربي»

باسم ياخور يفسر تأييده لبشار الأسد… ميادة الحناوي تنتقد ظهور صباح فخري… وبوتين يعزف البيانو بيد ويروّع العالم بيد

راشد عيسى

مشاهد برلينية

Posted: 15 May 2017 02:35 PM PDT

■ خرجت من صالة سفر ووصول مطار تيغل ببرلين، متجها إلى محطة انتظار أوتوبيسات النقل العام الذاهبة إلى وسط المدينة. أعشق رائحة المخابز والمقاهي المنتشرة في الصالة الرئيسية للمطار، وتشعرني الحركة الدائرية التي لا بد منها لكي يصل المسافر إلى بوابة طائرته أو يغادرها بانسيابية تبعث على التفاؤل. غريبة الألفة مع مطار، غير أنها السنوات الطويلة والتردد الدائم عليه وملامح المكان التي لم تتغير. تذكرت «المطار الكبير» الذي كلفت الحكومة الاتحادية وحكومة المدينة شركات خاصة بتشييده منذ سنوات وبمليارات كثيرة، ويفترض بمعماره أن يليق بمكانة العاصمة الأهم في الاتحاد الأوروبي، وتلاحقه دون توقف فضائح الفساد والإخفاق والتأجيل. لا أريد للفضائح أن تزول أو لأعمال البناء بهذا المسمى المطار الكبير أن تنتهي، فافتتاحه سيعني توقف الطيران من وإلى «تيجل» وسيجعل من قدوم برلين ومغادرتها مسخا مما يحدث في العواصم والمدن العالمية الأخرى.
زحف أتوبيس «تيجل» ببطء باتجاه محطة الانتظار وعشرات المنتظرين. شيء ما دفعني إلى النظر إلى قمرة السائق. أعرف هذا الوجه ببشرته السمراء وابتسامته الوديعة، يا إلهي أنه صديق عزيز لم ألتقه منذ سنوات. وسرعان ما أحاطتني ابتسامته بدفء إنساني رائع. صعدت الحافلة محييا صديقي، ومتواعدا معه على لقاء بعد يومين، ولأنني لم أرد صرفه عن عمله أو تعطيل صعود الركاب الآخرين أو إثارة ريبة من باتوا يرتابون في الناطقين باللغة العربية ذهبت إلى نهاية الحافلة بحثا عن مقعد. عاودت من الخلف النظر إلى صديقي الذي درس مهنا عديدة، ولم يستسلم أبدا لصعوبات الحياة التي لاحقته ولاحقت أسرته، بل واجهها بإرادة مبهرة على العمل وإصرار على التعلم ورغبة مشروعة في البحث عن سبل لتوفير معيشة كريمة ومتوازنة لأطفاله مزدوجي المزاج والجنسية بين المصرية والألمانية.
نظرت إليه طويلا. هناك حيث قمرة السائق تبدأ الدنيا، هناك تحل بركة السماء على اليد العاملة التي تصنع لمن حولها الحياة ولا تخشى سوى التوقف عن الاجتهاد والمحاولة، هناك تتجسد حقيقة رب الأسرة المكافح والمسؤول دون رتوش زائفة، ومن هناك يأتي دفء إنساني وجمال فطري يغرقا الحافلة وركابها في ضياء ينير طرقات المدينة رمادية النهار.
بعد يومين من قدومي برلين، طلب مني ولدي لؤي بعد عودته من اليوم الدراسي أن نتحدث على انفراد. هو يقترب بسرعة من مرحلة المراهقة، وطلبات الحديث معي بعيدا عن الآخرين تتراجع بلا رحمة، والإسهام في تربيته دون التورط إن في إصدار الأوامـــــر والنواهي أو في التفتيش عن الأسرار الصغيرة لحياته بات تحديا لا يستهان به يستدعي القراءة المستمرة والحوار مع الأصدقاء والاستئناس برأي متخصصين في تربية المراهقين الذين تتملكهم رغبات ومخاوف ومشاعر يتقلبون بين حديث عنها وكتمان لها.
لم أدر ماذا أتوقع… جاء حديث لؤي هادئا كعادته. أخبرني أن بعض أقرانه في فصله المدرسي يرددون سخافات عنصرية عن العرب والمسلمين ويواجهونه بها. منهم من يقلدون بصوت مرتفع مشاهد القتل والذبح التي فرضها مجرمو داعش على وسائل الإعلام في ألمانيا وغيرها، يفعلون ذلك وهم يرددون عبارة الله أكبر. منهم من يطلق التعليقات السلبية إن بشأن الرجال العرب الذين يفرضون الحجاب على النساء والبنات، أو بشأن اللاجئين الذين يعتدون جنسيا على من تقع عليهن أياديهم من الألمانيات. منهم من يأتي إلى حوش المدرسة بنكات سمجة عن الأفارقة والعرب والمسلمين والصينيين وغيرهم، تقال فتتعالى الضحكات. وبعد الشرح، سأل لؤي عما ينبغي عليه فعله في مواجهة عنصرية بعض الأقران، ثم وجه نظره إلي دون أن يفارقه التعبير الهادئ.
قبل التطوع بالرأي والنصيحة، سألت لؤي تفاصيل إضافية. فالمدرسة التي يذهب إليها هي مدرسة مزدوجة لغة التعليم، حيث تستخدم اللغة الإنكليزية واللغة الألمانية في المقررات الرئيسية. كما يتعلم بها الطلاب لغتين أخريين بدءا من السنة الدراسية السابعة (اختار لؤي الفرنسية والإيطالية)، والجسد الطلابي بها يتسم بالتنوع العرقي والديني واللغوي. لذا، وعلى الرغم من إدراكي أن العنصرية كان مآلها أن تفرض قبحها على أولادي لا محالة، فإنني أردت أن أفهم بدقة مدى انتشارها وهوية المشاركين في ترويجها وتعامل إدارة المدرسة معها وكذلك تعامل لؤي معها قبل حديثه معي.
قال لؤي أن السخافات العنصرية تتردد في ردهات المباني المدرسية وممرات ملاعب الرياضة كما في الحوش والمطعم العام. قال أن من يرددونها هم قلة، وأن بينهم من يملكون أسماء عائلات ألمانية تقليدية ومنهم من جاءت أسرهم من بلدان أوروبية أخرى. قال أن العدد الأكبر من الطلاب لا يعير هؤلاء وسخافاتهم الكثير من الاهتمام، والبعض خاصة من الطالبات يرفض أن تردد النكات والتعليقات العنصرية في حضورهن. قال أن الأمر يرتبط في فصله المدرسي قبل أي شيء آخر بطالب وحيد يبحث دائما عن الظهور الصادم واعتاد أن يصرخ بصوت مرتفع «الله أكبر» ويتبع ذلك بسخافات عن العرب والمسلمين يشعر معها لؤي أنه المستهدف منها. قال أنه تحدث مع أصدقاء وأقران في الأمر، وأن صديقة «مقربة» عرضت أن تذهب إلى المعلمة المسؤولة عن فصلهم لتخبرها وتطلب تدخلها وأنه رفض ذلك لأنه لا يريد أن يتوارى وراء صديقته. قال سريعا أنه لا يعلم شيئا عن دور إدارة المدرسة، ثم تذكر أن المدرسة بطلابها ومعلميها وإدارييها دعيت منذ بضعة أشهر إلى نقاش عام حول قضايا اللجوء والعنصرية في المسرح المدرسي وأن مدير المدرسة شدد خلال النقاش على ضرورة مواجهة انتشار المشاعر السلبية بشأن اللاجئين الذين شردتهم الحروب ولا يريدون سوى النجاة من القتل والظلم والاستبداد، وكذلك ضرورة رفض الصمت على العنصرية بكافة أشكالها دون تورط في تبرير جرائم وممارسات سلبية قد يرتكبها بعض اللاجئين مثلما يرتكبها أيضا بعض المواطنين الألمان.
شكرت لؤي على الحديث معي في الأمر، وعلى كل ما ذكره من تفاصيل. قلت له أن انزعاجه مبرر، وأن السخافات العنصرية لا ينبغي الصمت عليها أبدا حتى وإن جاءت من طالب وحيد. قلت أن إحساسه أنه هو المستهدف له أيضا ما يبرره حين تأتي السخافات من طالب يشترك معه في الفصل المدرسي، ولأن هويته المزدوجة المصرية الألمانية معلومة لمن معه وسهلة الإدراك حين يسمع اسمه. قلت أن الصمت على العنصرية، سخافاتها وتعليقاتها ونكاتها، يمثل خطوة البداية لإطالة عمر هذا الوباء الذي يجتاح العالم ويستغل مخاوف الناس بشأن مقومات الحياة وهواجسهم من الغرباء لنشر الكراهية.
شجعته على الحديث مع الأصدقاء والأقران بشأن الأمر والبحث عن سبل للسيطرة عليه فيما بينهم، شجعته على طرح وجهة نظره بهدوء يشرح خطأ تعميم اتهامات الإرهاب والعنف وقهر النساء على العرب والمسلمين، هدوء ينقل لمن معه خبرته في مصر بين أهله وبين عموم الناس الذين دوما ما قدر طيبتهم. قلت له أنه الحديث في الأمر سيدين من يروجون للعنصرية، وسيدين أيضا من يتورطون في القتل وإسالة الدماء والعنف باسم الدين كمجرمي داعش ومن يرتكبون جرائم الاعتداء الجنسي وجرائم قهر النساء وجرائم أخرى من بين العرب والمسلمين في بلداننا ومن يرتكبونها من اللاجئين أو المواطنين في ألمانيا. قلت أن رفض الصمت على العنصرية يستدعي بذات الدرجة رفض الصمت على ما يحدث باسم الدين من جرائم ورفض عدم التزام البعض بقوانين البلاد التي قدموا إليها بحثا عن الأمان وإدانة كافة أشكال إهدار كرامة الناس وحقوقهم وحرياتهم.
قلت له، خاتما ما حاولت صياغته مبتعدا عن لغة النصيحة التقليدية، أنه ليس بغريب هنا في ألمانيا وإنني فخور برغبته في الدفاع عن حقوقه دون صمت على سخافات تزعجه، وأن هويته المزدوجة المصرية الألمانية تضع عليه عبء ومسؤولية مواجهة بعض السخافات العنصرية مثلما تمكنه من الانفتاح على تنوع ثقافي لا يتاح لكافة أقرانه. تواعدنا على العودة إلى الحديث عن العنصرية بعد أن يناقش الأمر مع الأصدقاء والأقران، وبعد أن أتحدث أنا مع معلمته المسؤولة عن الفصل لكوني أثق أنها تدرك ما يجري ولديها رؤية عن سبل التعامل معه.
في صباح اليوم التالي، تواصلت مع المعلمة التي أخبرتني أن فصل لؤي سيذهب إلى مسرحية تعالج قضيتي اللجوء والعنصرية خلال أيام وأن العرض المسرحي سيتبعه نقاش عام. وفي المساء، عاد لؤي من يومه الدراسي ليخبرني بأنه شرع في المواجهة، بحديث هادئ مع الأصدقاء والأقران في فصله عن تكرر السخافات العنصرية. قال أنه يدرك أن الأمر لن يتوقف بسرعة، إلا أنه يشعر بارتياح لكونه عبر عن أفكاره بحرية ولكون الأمر بات قضية عامة لا تشغله هو وحسب.
ما أجمل الوعي بالحق والحرية وحتمية العيش المشترك ومواجهة الكراهية بالحوار حين يتبلور في سنين العمر الأولى، وما أجمل احترام قيم العمل والكفاح والاجتهاد من أجل حياة كريمة.

٭ كاتب من مصر

مشاهد برلينية

عمرو حمزاوي

حبّة فاصوليا

Posted: 15 May 2017 02:35 PM PDT

برحت الآداب العربيّة منذ قرن أو أقلّ بقليل أو أكثر بقليل، مداراتها المألوفة؛ ووفد عليها ما وفد من أجناس ومدارس وتيّارات، كالرواية والقصّة القصيرة والمسرحيّة، والرومانسيّة والرمزيّة والسيرياليّة، والتصويريّة والواقعيّة الاشتراكيّة أو تيّاّر الالتزام. ولا تزال هذه الآداب قلقة لم تستقرّ بعد، ولا نخالها ستستقرّ بعد ظهور «الأدب الرقمي» والكتابات الفايسبوكيّة وما إليها. فهي محكومة بجملة من التحوّلات الحضاريّة والسياسيّة جعلتها تستجيب، على قلق، لسياقات جديدة وصياغات متعدّدة. على أنّ ترسّم الخطّ الزمني في رصد مراحل هذا التاريخ الأدبي؛ ليست بالوضوح الذي نتصوّره؛ وكأنّنا ننتقل في الشعرمثلا صعودا من قصيدة البيت(العمودي وهي تسمية خطأ) إلى قصيدة التفعيلة فقصيدة النثر. وهو تصوّر خطّيّ لا يستقيم، إذ الأمر ليس بهذه البساطة. ومناهج النقد الأدبي تتفّق أو تكاد على أنّه من العسير أن تتداخل المستويات التاريخيّة والأدبيّة، في النصّ الواحد.
لتعترف بأنّ المفاهيم الوافدة بما فيها الإنشائيّة أو الأدبيّة أو الشعريّة، غير مؤسّسة في النقد العربي القديم، بل الحديث؛ إذ لا يعدو الأمر أكثر من «نقل» عن المصادر والمراجع الغربيّة. ولعلّ هذا ما يفسّر كون الأخذ بمفهوم لم يتأسّس بعد لا يخلو من بعض مجازفة ، ومن قدر غير يسير من المغامرة؛ بل هو يمكن أن يفضي إلى خلل منهجيّ بسبب الخلط بين التيّارات والاتجاهات، دون سند من اختبار النصوص والاستئناس بها. وهو ما لا يمكن تلافيه، إلاّ بشواهد دقيقة؛ تنمّ عن حسّ صاحبها النقدي ، ودون أن يتّخذها مسلّمات، أو يغفل عن تحليلها، ويحذر أن يجعل منها حجابا عن أوجه الاختلاف بين النصوص وهي التي تدور على أكثر من شكل من أشكال التداخل؛ ممّا يدرك في سياق التداخل النصّي بين ثقافتين في مستوى أوّل: ثقافة الأذن[ثقافة السلطة] وثقافة العين[ثقافة العقل]؛ ثمّ في مستوى المؤثّرات الأجنبيّة، وهي تختلف من بلبد عربيّ إلى آخر؛ فالمصري صلاح عبد الصبور مثلا يصعب أن تُكتنهَ تجربته بمعزل عن مؤثّرات الآداب الأنجلوسكسونيّة(ت.س. اليوت مثلا) شأنه شأن بدر شاكر السيّاب، والسوري أدونيس قد تصعب قراءته، إذا نحن أغفلنا المؤثّرات الأدبيّة الفرنسيّة. ولعلّ حسّا نقديّا مدرّبا، أن ينبّهنا إلى أنّ الزمنيّة الخطية لا تناسب الزمنيّة الشعريّة، وأنّ هذه الزمنيّة في ثقافة عربيّة مرتبكة كهذه؛ لا تتوزّع إلى ماض وحاضر ومستقبل، وإنّما هي على ما نرجّح ـ حاضر أبديّ، ولا يحتاج الشعراء ولا النقّاد، بموجبها إلى أن يعيدوا إحياء «الموتى»(موتانا وموتى الآخر) فهم حاضرون في القصائد،وهم يحاورونهم باستمرار. وضمن الوعي بأنّ الشعري قائم على التداخل، يكون منشدّا إلى نفسه مثلما هو منشدّ إلى سابقه بل لاحقه؛ إذ هو ينشأ «قرائيّا». بل ليس لهذا التداخل من غاية أو من هدف يتراءى في عقب القصيدة، وهو لا يتأتى من نسق شعريّ أو فكريّ أو من منظومة عقديّة.
إنّ القراءة ـ ولا نقول النقد، فهذا على ما يبدو اصطلاح ولّى زمانه ـ استئناف لإنشائيّة الأثر،والأثر الشعري، كما ذكرنا غير مرّة؛ هو في صميمه ذو طبيعة «قرائيّة»؛ فهو لا ينشأ كتابةً أو تشكيلا أو تنغيما؛ ثمّ يُقرأ. إنّما هو ينشأ منذ البداية قرائيّا، ينشأ وهو يَقْرأ موادّه وخاماتِه وكلّ ما يدور في فضائه. يكتب السيّاب «أنشودة المطر» وهو يقرأ أديث ستويل، ويكتب أدونيس « مفرد بصيغة الجمع» وهو يقرأ الرمزيّين والسرياليّين الفرنسيّين من بودلير إلى بروتون. ولكنّ هذا الأثر يقرأ ما يقرأ أساسا بحسب ما تمليه عليه طبيعة جنسه، وبحسب ما يستعيره من عناصر من الأجناس الأخرى، فلا يمكن أن ننفي لا في « الشفوي» ولا في « الكتابي»،التراسل أو التجاوب أو التناصّ. ومادام الشعر يتّسع لهذه الظواهر سواء تعلّقت بشعريّة الدال أو بشعريّة المدلول، فلا ضير أن نصل بعضها ببعض، وأن نتنبّه إلى أنّ منبتها الأصلي هو الشعر نفسه. كما أنّه لا ضير ـ على ما نرى ـ أن نستدعي إلى مفهوم جديد مثل الكتابيّة، ظاهرة قديمة كالشفهيّة؛ وإن لم تكن بالوضوح الكافي في النقد القديم . ومثلما لا حرج من تهجين الأجناس الفنية أو الأدبيّة، لا ضير أيضا من تهجين المفاهيم شريطة مراعاة قواعد التهجين حتى لا يكون المنتـَج مسخا. مع ذلك فنحن دائما أحوج ما نكون إلى التمييز بين المفهوم والمصطلح.
والأوّل هو الحدّ الكلّيّ للظّاهرة المدروسة، وعمل الفكر عامّة، أو عمل الفكر الفلسفيّ حصرا أو النقدي في السياق الذي نحن به. فيما المصطلح من عمل التّواضع الجمعيّ بما يعنيه ذلك من بعض الاعتباط قليلا كان أو كثيرا. أي أنّ ما نصطلح عليه شفويا أو كتابيّا مثلا، أو قصيدة بيت أو قصيدة تفعيلة أو قصيدة نثر أو قصيدة بياض؛ لا نصطلح عليه كذلك، لأنّنا خبرنا ماهية هذه أو ماهية تلك، أو لأنّنا وقفنا على حقيقتها، وإنّما لأنّنا «نحْدس» في ما بيننا خصائص لهذه وتلك تصلها بها، وتميّزها عنها في ذات الآن.
بل إنّ مصطلح «الآداب العربيّة الحديثة» هو في عمومه؛ حاصلُ سلطان متأتّ من خارج موضوع المصطلح. والذين يصطلحون على هذا الحدّ يصدرون في اصطلاحهم عن مؤسّسات من خارج دائرة الشّعر أو الأدب عامّة؛ وبعضها يتقاطع مع هذه الدّائرة بشكل أو بآخر، ونعني بذلك مؤسّسة النّقد، وبعضها يتخارج عنها ولكنّه لا ينفكّ يتدخّل في تحديدها، ونعني بذلك كثيرا من المؤسّسات الاجتماعيّة سواء اتّخذت طابعا سياسيّا أو فقهيّا أو حتّى اقتصاديّا (تسويقيّا). وهذا لا يسوق إلى إنكار التّداخل بين الشّعريّ وغيره، وإنّما يفيد أنّ الخلط بين المصطلح والمفهوم في شأن الشّعر –وفي شأن غيره أيضا- إنّما هو مسند بتدخّل سلطان ثقافيّ سياسيّ، ذي هموم نفعيّة في الغالب الأعمّ أكثر منها هموما معرفيّة-جماليّة. وإذا جاز أن نُسقط دلالة المصطلح على دلالة المفهوم فعلى أساس أنّ هذا الأخير –على الأقلّ- مفهوم موحّد اصطناعيّا لجملة من الأحكام؛ ولكنّه على أيّة حال، ليس مفهوما بالمعنى الذي يكون فيه المفهوم مجرّدا، أي متَمثَّلا من صميم الشّيء نفسه.
ومهما يكن فإنّه لا بدّ من العناية بالعامل الزّمنيّ في تطوّر لغة الشعر؛ حتى في القديم الغابر، والسؤال المشروع عمّا إذا كانت جميع أقسام المعلّقة مثلا قيلت في وقت واحد: فمعلّقة امرئ القيس تتألّف من ثلاثة مقاطع فيها وصف للمرأة والحصان والمطر. ومن الصعوبة بمكان القول إنّ هذه المقاطع تؤلّف وحدة عضويّة إلاّ بشطط من التأويل. ولعلّ اشتمال القصيدة على مكوّنات بنائيّة مثل المطلع والفراق والرحيل ووصف الناقة… ممّا يدلّ على أنّ النص الجاهلي « نصّ منجّم» شأنه شأن القرآن أي أنّه لم يُنظم مرّة واحدة. وهذا رأي لنا نسوقه بحذر مطمئنّ. أمّا في شعرنا الحديث فالأمر يتعلّق في جانب لافت منه، بهذه المؤثّرات الأجنبيّة، وما تعكسه من مراحل متفاوته في تطوّر العربيّة اللّغويّ ومن فروق شتّى لا بين أداء شفهيّ وأداء كتابيّ قد يتداخلان في النصّ الواحد فحسب؛ وإنّما في مستوى المعجم والتركيب النحوي أيضا. نعم نحن نكتب بالعربيّة الفصحى، ولكن عربيّة الكاتب أو الشاعر العربيّ الذي يستلهم الآداب الأنجليزيّة مثلا ، ليست عربيّة قرينه الذي يستلهم الآداب الفرنسيّة. وهذا يدفع إلى إعادة وصف عربيّة اليوم، وهو أساسا عمل المجامع اللغويّة والألكسو .
على أنّ السؤال الذي ينبغي أن لا نغفله: هل لهذه «الحداثات» إيديولوجيا وهي التي تتّسع في الأدب والفنّ عامّة لشتّى المذاهب والمدارس؟ هل لها قوانين تضبطها وتحدّها؟
إنّ الحداثة الغربيّة عامّة تعلي من شأن «الفردانيّة»، بل من تضخّم الذات؛ وهي من «موت الإله» عند نيتشه، إلى «موت الانسان» عند فوكو، إلى سيطرة البنية على الشخصيّة أو ما يسمّيه روبرت شولزانحطاط فردانيّة الشخصيّة الوظيفيّة، في الرواية الحديثة، وظهور التنميط، إلى لغة شعريّة تلتفّ على نفسها، وتتحوّل من أداة معرفة إلى موضوع معرفة، إلى شتّى ضروب الفنّ الحديث التي تؤكّد مقولة الشكلانيّين الروس في أنّ الفنّ هو «وسيلة تجريب صنع شيء ما، بيْد أنّ هذا الشيء المصنوع ليس مهمّا في الفنّ.»، وما إلى ذلك من الرؤى التي تجعل الحداثة حداثات؛ أو هي تنشأ في ظلّ ما نسمّيه «غياب الأب»، غير أنّ احتجابه قد يخفي أبا آخر «شرعيّ». فإذا حاولنا أن نردّ هذه «الحداثات» في ثقافتنا إلى حداثة واجدة، كنّا مثل البوذيّين الذين يرون العالم في حبّة فاصوليا(وهي كلمة إيطاليّة، عربيّها الدجُر)، أو مثل بعض البنيويّين الذين يرون كلّ قصص العالم في قصّة واحدة أو بنية واحدة.

٭ كاتب تونسي

حبّة فاصوليا

منصف الوهايبي

ردود عاقلة على حملات التكفير… وتواصل انتفاضة قبائل سيناء ضد «داعش»

Posted: 15 May 2017 02:34 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استمرت الأغلبية في العودة المؤقتة للاهتمام بالسياسة نتيجة الغضب الشديد الذي أبداه الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يفتتح عدداً كبيراً من المشروعات الهامة في محافظات الصعيد عندما ارتفع صوته وقال «مصر مش طابونة كل واحد يحط يده على أرضها وطالب الجيش والشرطة والوزارة بسرعة استرداد أراضي الدولة في ظرف أيام وبمحاكمات عاجلة للمتعدين عليها والذين لا يستحقونها مع تقنين اوضاع البعض في حدود معينة بحيث تكون هناك مساحات يمكن توزيعها على الناس الغلابة، وكذلك بسبب المعارك حول تكفير الشيخ سالم عبد الجليل للمسيحيين واتهام الدكتور يوسف زيدان لصلاح الدين الأيوبي بأنه أحقر شخصية في التاريخ الإنساني، ومع ذلك فقد تركز الاهتمام الأكبر على امتحانات الشهادة الإعدادية، وبدء توزيع أرقام الجلوس على طلاب الثانوية العامة لبدء امتحاناتهم في الرابع من الشهر المقبل والارتفاعات المتواصلة لأسعار السلع وحالة الركود في الأسواق وسلع رمضان، وسعادة الحكومة بأنها ستوفر كميات هائلة منها وكذلك إشادة بعثة صندوق النقد الدولي بما أحرزته مصر من إصلاحات اقتصادية وزيادات جذب الاستثمارات الأجنبية، ومسلسلات وبرامج شهر رمضان كما كثرت المقالات والتعليقات على قرار الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة باختيار المستشار يحيى الدكروري رئيساً لها ومطالبة الكثيرين الرئيس السيسي بأن يوافق على ذلك ولا يعتبره تحدياً له وكنا قد أوضحنا أمس حقيقة ما حدث من خلافات داخل الجمعية العمومية أدت إلى ذلك وترك الأمر للرئيس بأن يقبل به أو يرفضه واهتم آخرون بذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار/مايو سنة 1948 بقيام إسرائيل. حيث أخبرنا أمس زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم في «المصري اليوم» بأنه شاهد جندياً إسرائيلياً يدعو الله قائلاً:
- «اللهم بارك لنا في الحكام العرب واحفظهم ذخراً لنا على الدوام»!
وبجانبه العم سام يقول «أميييين».
وإلى ما عندنا….

معارك التكفير بين الجميع

ونبدأ تقريرنا اليوم بأبرز ردود الأفعال على قيام الدكتور الشيخ سالم عبد الجليل بتكفير أشقائنا المسيحيين ففي «أخبار» الأحد أرجع زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين جلال عارف أسباب الأزمة إلى ما ساد بعد عهد خالد الذكر من انهيارات في القيم في عهدي السادات ومبارك وقال في «يوميات الأخبار» في الصفحة الأخيرة:
«ومع الأخذ في الاعتبار أن السيد/ عبدالجليل قد اعتذر عن جرحه لمشاعر الإخوة الأقباط فإن الرجل لم يعتذر عن جرحه لمشاعر عامة المسلمين الذين اعتبرهم أيضاً «‬كفاراً» بالنسبة لمن لا يؤمنون بالإسلام!! فالرجل لا يريد «‬جرح المشاعر» لكنه يريد أن يشيع قاعدة «‬التكفير» بين الجميع فالمسيحي «‬كافر» بالنسبة للمسلم والمسلم «‬كافر» من جانب المسيحي والأخ «‬عبدالجليل» سيدير بمعرفته معارك التكفير بين الجميع ولكن بكل محبة ووئام و «‬صباح الخير يا كافر» مع «‬صباح النور يا كافر» علماً بأن «‬صباح الخير» وحدها سوف تعرضك لتهمة «‬الكفر» عند من لا يقبلون تحية إلا «‬السلام عليكم» ويعتبرون أن تمني الخير رجس من عمل الشيطان!!
لكن هذا الحل «‬رغم خطورته» يبقى من التفاصيل أمام الخطر الأساسي وهو أن نعتبر الأمر مجرد «‬خطأ شخصي» ينتهي بتبرؤ وزارة الأوقاف من وكيلها السابق أو منعه من الخطابة على المنابر أو حتى منع برنامجه التلفزيوني أو التهديد بمقاضاته!!القضية أكبر من ذلك إن الأهم من كل ذلك هو التعامل مع القضية على أنها الحصيلة «‬الطبيعية!!» لأكثر من أربعين سنة من حصار مشروع النهضة وسيادة فكر التخلف الذي قاد إلى منهج التكفير الذي يقود الى طريق واحد لا بديل له وهو طريق الإرهاب بكل فصائله ومختلف راياته».

«اليوم السابع»: رد قبطي هادئ

وفي الصفحة الحادية عشرة من «اليوم السابع» الأحد قال زميلنا وصديقنا ورئيس الهيئة العامة للصحافة كرم جبر في عموده «معنى الكلام» عن الدروس المستفادة من الأزمة:
«من أهم الدروس المستفادة من فتنة سالم عبدالجليل أيضًا أن المصريين أصبحت لديهم مناعة قوية وانعكس ذلك في ردود الأفعال القبطية التي اتسمت بالهدوء وعدم الانفعال وعدم إعطاء الأمر أكبر من حجمه لتأكدهم أنه لا يعبر إلا عن نفسه ويأتي في سياق الأصوات المحرضة التى تهب كالخماسين من حين لآخر والدرس المستفاد مستقبلًا هو الاحتماء بالوطن وتغليب العقل والحكمة وترسيخ سيادة القانون لردع من تسول له نفسه المساس بالعقائد أو ازدراء الأديان بدلًا من الانفعال والتشنج وإطلاق الاتهامات».

«المصري اليوم»: أيام حسن ومرقص

طبعا الفتنة التي أرادها سالم فشلت والدليل قول زميلنا وصديقنا حمدي رزق في عموده اليومي «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» الأحد:
«صورة النائبة فايقة فهيم بصحبة الأنبا بولا كاهن كنيسة الزقازيق ورهط من إخوتنا المسيحيين وهم ينتظرون فراغ المصلين من سماع خطبة الجمعة والمدائح النبوية ليباركوا ويهنئوا إخوتهم بافتتاح مسجد «الخير» بقسم الحكماء بالزقازيق صورة مصرية خالصة صورة الرقي والتسامح الذى يعبر تماماً عن روح مصر الطيبة تعبيراً شعبياً رائعاً. صورة بألف مقال وبألف خطبة وبألف مقدمة فضائية زاعقة بالوحدة الوطنية صورة يعجز عن وصفها القلم السيال. المسيحيون يبدعون في حب المسلمين ويرسمون لوحات بحبر القلب اصطفاف القساوسة في باحة المسجد بلباسهم المميز ولحاهم صورة لا تراها إلا في أفلام الأبيض والأسود أيام حسن ومرقص وكوهين. عادت اللوحة بألوانها الطبيعية لوحة تبرهن على المحبة والسماحة وترد غائلة المتطرفين وتمنع أذاهم وتجسد ما ينكره المرجفون من وحدة وطنية هي عنوان عريض لمصر المحروسة بعناية الله وحوله وقوته. نموذج ومثال، المسيحيون يضربون أروع الأمثلة طوبى للساعين إلى الخير يقيناً الأنبا بولا احتل مكاناً طيباً في قلوب المسلمين. كانت جد مفاجأة سارة أعدها مسيحيو الشرقية لإخوتهم الرسالة حُرّرت في الزقازيق رسالة بعلم الوصول رسالة حب.

«الأهرام»: لا مكان للدواعش

ومن رواية حمدي الجميلة الى رواية أخرى مضادة لها تماماً رواها لنا يوم الأحد نفسه زميلنا في «الأهرام» أحمد عبد الحكيم في بروازه «كلام سياسة» في الصفحة الثانية عشرة وهي:
«أسكن في شبرا اكبر الاحياء التي لا تعرف الفتنة الطائفية لها طريقاً حسن الجيرة وصفاء النفس والاخوة في الوطن تجمع اهالي الحي مسلميه ومسيحييه في صالات الافراح او سرادقات العزاء المسلم والمسيحي كتفاً بكتف لا حديث عن الديانة ولا محل للتنابذ والاختلاف لكن التفسير الضيق لآيات القرآن الكريم توردنا المهالك. ففي احد مساجد الحي العريق إذا بخطيب الجمعة يفسر سورة الفاتحة حتى «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» يقول الخطيب وميكروفونات المسجد تنقل الصوت الى أبعد مدى: المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم المسيحيون. تمنيت لو ان الكهرباء انقطعت فتحجب الصوت عن مسامع المقيمين حول المسجد الذي يتوسط منازل نصف ساكنيها على الاقل من الاخوة المسيحيين… خرجت من المسجد وغيري كثيرون نتمنى الا تترك مثل هذه التفسيرات اثراً او تراكماً في نفوس اشقاء الوطن. هذه الخطب تمثل بالنص فكر ومنهج داعش اكبر وأشرس تنظيم ارهابي في العالم. المناسبة هي ما تفوه به احد شيوخ الفضائيات عن ان عقيدة النصارى فاسدة ويطالبهم بالتوبة. تفسير سلفي ضيق يحض على الفتنة لا على مكارم الاخلاق ويدفع المجتمع الى اتون حرب دينية وقودها التكفير. مصر دولة راسخة ورصينة تأسست على السلام الاجتماعي لا مكان فيها للدواعش».
ونكتفي اليوم بهذا القدر من التعليقات والمقالات المستنكرة لما قاله الدكتور سالم عبد الجليل وبعيدا عن اعترافه بأنه تسرع وأخطأ ولم يكن يقصد تكفير أشقائنا المسيحيين فإنني أرى وقد أكون مبالغاً أو متحاملاً عليه أنه عبر عن حقيقة مشاعره ومشاعر غيره بعض رجال الدين الذين انتابتهم ثورة غضب لم يستطيعوا التعبير عنها على زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني لمصر والاحتفالات الهائلة التي أقيمت له وحفاوة الأزهر وشيخه به وبالذات بسب القداس الالهي الذي أقامه في إستاد الدفاع الجوي وتمت إذاعته من كل القنوات التلفزيونية وكذلك الصلاة في الكلية الاكليريكية في حي المعادي بالقاهرة.
«الوفد»: داعش وقبائل سيناء

وإلى قضية انتفاضة قبائل سيناء وتحالفها للقضاء على عناصر داعش ومساعدة الجيش والشرطة وهي العملية التي قال عنها أمس زميلنا وصديقنا في «الوفد» ورئيس تحريرها الأسبق عباس الطرابيلي في عموده «هموم مصرية» في الصفحة الأخيرة:
«الوضع الحالي ـ بالذات في شمال سيناء وربما يمتد إلى وسط سيناء ـ يختلف عما أتخوف منه لأن الصراع هذه المرة أخذ يتصاعد بعد أن طالت الأحداث واضطرار الدولة إلى تهجير سكان المنطقة الجديدة في رفح والتدمير الذي أصاب المناطق الزراعية من الشيخ زويد الى خط الحدود عند رفح وهي المناطق الأكثر قيمة زراعية والأخصب إنتاجًا ونتج عن طول فترة الصراع الحالي أن خسرت معظم القبائل مصالحها المالية والزراعية وكانت مواسم حصاد الكنتالوب والخوخ والخضراوات هي مواسم الرواج والزواج أيضًا وهذه الأحداث ضربت كل ذلك كما طالت زراعات الزيتون والنخيل والتين وحتى النباتات العطرية الشهيرة. معنى ذلك أن مصالح القبائل تأثرت بل تدمرت بشكل كبير ـ ولكن السبب الآخر هو أن قبائل شمال سيناء ـ بل والوسط والجنوب ـ تأثرت كثيرًا من الإجراءات الأمنية التى تقيد إلى حد كبير حركة أبناء سيناء وعمليات تنميتها وضربت كل هذه المشروعات في مقتل بسبب هذه الإجراءات هنا تحركت القبائل وبالذات ليس فقط بسبب ضرب مصالحها المالية لكن بسبب استهداف الإرهابيين ولجوئهم الى قتل من يشتبه في تعاونه مع السلطات المصرية وبما يكشف تحركات هؤلاء الإرهابيين وأدت هذه العمليات الإرهابية إلى مصرع واستشهاد عدد من رموز هذه القبائل وبالذات السواركة والترابين ولكنني أضيف سببًا أهم في تحرك هذه القبائل ضد الإرهابيين بل ووقوع معارك بين الطرفين ذلك أن هذه القبائل اكتشفت عمق المؤامرة على سيناء وعمق ما يخطط له هؤلاء الإرهابيون ليس فقط ضد سيناء ولكن ضد الوطن المصري نفسه. هنا استيقظت «الوطنية المصرية الحقيقية» في داخل هذه القبائل وأعادت لنا ذكرى عطرة لدورها العظيم ضد إسرائىل ومخططاتها سواء في مؤتمر الحسنة الشهير الذي حاول فيه دايان تدويل سيناء».

ماذا عن صلاح الدين؟

ولا تزال الهجمات متواصلة وبعنف ضد الدكتور يوسف زيدان بسبب وصفه لصلاح الدين الأيوبي بأنه من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني في برنامح تلفزيوني مع الإعلامي الشهير عمرو أديب فقال عنه زميلنا في «الوفد» وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي في عموده «حكاوي» في الصفحة الثانية:
«عندما يتعامل يوسف زيدان مع هذا القائد العربى الذي يعد رمزاً كبيراً وكانت له فتوحاته الكبيرة التي أذلت الأعداء بهذا الشكل فإنما الرجل يخدم بطريقة أو بأخرى هؤلاء الأعداء الذين لديهم مشروعاتهم في التقليل من كل الرموز العربية والمصرية والسعي بكل السبل والوسائل الى تشويههم وعندما يختار يوسف زيدان شخصية صلاح الدين الأيوبي على وجه التحديد وينعته بأوصاف ليست علمية وليست من طباع الرجل الذي أذل أعداء الأمة العربية فإنما يعني «يوسف» أنه يكرر أفكار هؤلاء الذين يسخرون من كل ما هو عربي ولا أستبعد أيضاً أن يخرج علينا «يوسف» بوصف محمد علي باشا صانع مصر الحديثة بأوصاف تخدم أفكار هؤلاء الأعداء.
ثم لماذا تحديداً صلاح الدين الأيوبي في هذا التوقيت إذا كان يوسف زيدان لا يعرف أن الناس عامتهم قبل خاصتهم تدرك حقيقته والهدف مما يفعل من أجل إرضاء الغرب فهو واهم لأن الشعب واع وبلغ الفطام السياسي منذ زمن بعيد».

هل هي رسالة إلى إسرائيل؟

وفي الصفحة السابعة من «اليوم السابع» قال زميلنا سعيد الشحات في بابه «ربما» واختار عنواناً ذا مغزى حقيقي هو «رسالة يوسف زيدان لإسرائيل» وقال:
«لأي باحث كما لأي إنسان الحق في أن يحب ويكره أي شخصية تاريخية لكن تأتي الجريمة من صنف الباحثين الذين يقدمون مادتهم العلمية طبقًا لهواهم الشخصي حيث يقومون بعملية فرز وتجنيب في الوقائع والآراء طبقًا لهذا الهوى. ويعد مجال التاريخ هو المجال الخصب الذي ترتكب فيه تلك الجريمة المكتملة الأركان فاللعب بوقائعه بتجاهل أحداثه أو بتأويلها أو بانتزاعها من سياقها التاريخي أو تحميلها بمعانٍ بعيدة كل البعد عن الحقيقة هو أكبر خدمة تقدم إلى كل الذين يريدون الإبقاء على تخلفنا ويريدون تفريغ أدمغتنا من كل القيم الوطنية البناءة وهي أكبر خدمة يمكن تقديمها لأعدائنا الذين يثقون في أن تزييف التاريخ يؤدي إلى تخريب النفس وتلك مسألة أخطر في نتائجها من الهزيمة في ميدان الحروب بالسلاح. أدوات تنفيذ هذه النوعية من الجرائم ليست صعبة حيث يقذف باحث أو كاتب بعبارة أو رأي شاذ مزود بآلة دفاع تحتوي على شعارات بسيطة كأن يقال مثلا: «اعرف تاريخك الحقيقي» و»كل ما تعلمته مزيف» وشعارات أخرى مماثلة يتم تمريرها بسهولة وبالرغم من أن ظاهرها يبدو على حق في بعضه فإن باطنها هو الدمار بعينه أي أنها تطبيق عملي وحقيقي لـ«دس السم في العسل» في هذا السياق أضع كلام الدكتور يوسف زيدان ضد صلاح الدين الأيوبي: «صلاح الدين الأيوبي واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني» وعلينا أن نفهم الكلام الذي قاله منذ شهور مضت: «لا وجود للمسجد الأقصى والقدس حق لليهود»وتفنيد هذا الكلام بالرد عليه طبقًا للوقائع التاريخية مسألة سهلة لأن المراجع التاريخية موجودة غير أن جريمة الرجل ككل جرائم الباحثين المغرضين تكمن في أنه قام بعملية فرز وتجنيب لصالح ما يقول وأخذ من تاريخ الرجل ما يحقق غرضه ثم أطلق حكمه الإجمالى عليه. ولأن إسرائيل مثلًا لديها هاجس تاريخي هو هزيمة الصليبيين في حطين على يدي صلاح الدين ثم طردهم فيما بعد على يدي الظاهر بيبرس وانتهاء هذا الاحتلال الاستيطاني بعد وجوده في المنطقة لأكثر من مائتي عام فإنها ستكون الأسعد بما قاله «زيدان» لأنها بذلك تطمئن على أن «التيار» الذي يصف أحد الذين هزموا «الحالة الصليبية» التي ولدت من رحمها بـ»الحقير» ما زال يعيش بيننا».

حكومة ووزراء

وإلى حكومتنا ووزرائها وما فعلوه بسياساتهم مع الجنيه المصري المسكين الذي قال عنه يوم الأحد زميلنا في الأخبار خفيف الظل أحمد جلال في بروازه اليومي «صباح جديد» في الصفحة الرابعة عشرة:
«الحكومة أخذت الجنيه ولفت على كل المشايخ لخوفها من أن يكون معمولاً له عمل وقالت لهم ده كان قيمة وسيما لكن دلوقت لا بيهش ولا بينش زي الراجل الخرع طول بعرض لكن منظر على الفاضي! أحد المشايخ قال نغير شكله يمكن الحال ينعدل رد عليه شيخ ثاني: «وايش تعمل الماشطة في الوش العكر»‬ وقال شيخ ثالث: علشان العمل يتفك لازم الحكومة تدبح جوز فراخ عذارى بداري لم يمسسهما ديك في عشهة ولا حارة وأخيراً وجدوا شيخاً فاهماً وقارئاً ومطلعاً بص للجنيه وش وضهر ودمعته على خده وقال خدوه ده الموت علينا حق!».

متابعة شديدة للرئيس

ومن هذه الوصفة المضمونة المقدمة لوزير المالية لانتشال الجنيه من مرضه الى وزير الصحة الجاهل الدكتور أحمد عماد الدين الذي لم يكتف من قبل بالقول بأن سياسة عبد الناصر في التعليم هي التي دمرته بسبب المجانية وإنما أضاف يوم الأحد الى جهله بالتعليم جهله بعمله أيضاً فقد نشر زميلنا وصديقنا بـ»الأهرام» صلاح منتصر يوم الأحد في عموده اليومي «مجرد رأي» في الصفحة الأخيرة رسالة من الوزير جاء فيها:
«صباح الأربعاء الماضي تلقيت مكالمة طويلة من الدكتور أحمد عماد وزير الصحة قال لي فيها كلاماً مهماً ليس فقط عن مصنع النصر الذي ينتج فلاتر الغسل الكلوي الذي كتبت عنه وإنما عن صناعة الدواء في مصر بصورة عامة التي بدأت منذ السبعينيات على أكتاف 8 مصانع أخذت شهرتها مثل مصانع النيل وممفيس والجمهورية والمصرية والنصر وغيرها وهذه المصانع كانت تنتج 80٪ من صناعة الدواء في مصر ثم تدهورت أوضاعها حتى أصبحت مساهمتها لا تتجاوز 8 في المائة!! وقال لي الدكتور عماد إن الرئيس السيسي في مراجعته التي لا تتوقف لأنشطة الدولة ما أن عرف بالمأساة التي تواجه هذه المصانع حتى اتخذ على الفور إجراءات عاجلة ومشددة كان من نتيجتها تشكيل ثلاث لجان مختلفة منحها فرصة ثلاثة أشهر لاستعادة هذه المصانع ماضيها. وأقسم لي وزير الصحة أنه نتيجة هذه المتابعة الشديدة للرئيس فإن وزارة قطاع الأعمال ومسؤولي هذه المصانع يعملون ليل نهار لتحقيق تكليفات الرئيس».

ياميش رمضان

ومن الأدوية والوزير الى ياميش رمضان الذي قال عنه أمس الاثنين زميلنا في الأخبار خفيف الظل عبد القادر محمد علي في بروازه «صباح النعناع» في الصفحة الخامسة عشرة: «بعكس كل التوقعات تشهد الأسواق حالياً زحاماً رهيباً وغير مسبوق على ياميش رمضان المعروض في المحلات وأناشد الحكومة التدخل لتنظيم الحشود في طوابير حتى نتجنب وقوع كارثة لا قدر الله بسبب تدافع ملايين المواطنين للفوز بأسبقية الفُرجة على الياميش.
هذا بينما زميله حازم الحديدي في بروازه «لمبة حمرا» في الصفحة الرابعة عشرة قال عن وزارة الداخلية:
«يجب أن تضحي وزارة الداخلية بسمعتها من أجل حبيب العادلي ولا يجوز لها مهما كانت الأسباب أن تعلن على الملأ عجزها عن القبض على رجل مريض لا يقوى على الحركة رجل صرح محاميه لكل الصحف بأنه موجود في إحدى الشقق في مدينة 6 أكتوبر، أعرف كما يعرف الجميع أن وزارة الداخلية التي تصل الى الإخوان والإرهابيين في جحورهم يمكنها أن تصل الى وزيرها الأسبق في مقر إقامته، لكنها لا تفعل ذلك حرصاً عليه ورأفة به ومراعاة له دونما اعتبار أو مراعاة لمصداقيتها ولأنها الوزارة المنوط بها إعمال القانون وتنفيذ أحكام القضاء».

«الشروق»: ديكتاتورية تشاركية

وإلى المعارك والردود التي بدأها يوم الاحد في الصفحة السابعة من «الشروق» الدكتور أحمد عبد ربه مدرس النظم السياسية المقارنة بجامعة القاهرة في مقاله الأسبوعي وكان عنوانه «نحو تحول ديمقراطي ناجح» قال فيه إن مصر تتحول ببطئ شديد من الديكتاتورية وطالب بتحويلها الى ديكتاتورية تشاركية أي الجميع يشتركون مع النظام في ممارسة الديكتاتورية كخطوة نحو الديمقراطية ومما اتحفنا به قوله:
«مازالت مصر دولة أي إن هناك دساتير وقوانين ومؤسسات صحيح كل هذا متهالك لكنه مازال موجوداً وقادراً على إنتاج الحد الأدنى اللازم للبقاء لكن حتى تستطيع هذه المؤسسات أن تنتج سياسات اقتصادية وسياسية وأمنية تتمتع بالنجاح النسبي فلا بديل أبداً عن قرار التحول الديكتاتوري الناجح! أي أن تتخلى عن نسخة ديكتاتورية الفرد نحو نسخة ديكتاتورية أكثر تشاركية بها تمثيل أكبر للمدنيين والسياسيين والمعارضين والفئات المجتمعية الأكثر تهميشاً في عملية صنع القرار السياسي! حينما قال الرئيس السيسي في مناسبتين مختلفتين إن مصر تحتاج من 20 إلى 25 عاماً حتى تتحول ديمقراطياً فإن هذا الكلام صحيح من الناحية النظرية بالفعل وهذه الفترة كانت المتوسط اللازم للتحول الناجح في عدد كبير من النظم السياسية شرقاً وغرباً، لكن هذا بفرض أن الشروط اللازمة لعملية التحول الديمقراطي قد بدأت بالفعل! أما وأنها لم تبدأ بعد في مصر ــ أدعي أننا مازلنا بعيداً تماماً عنها ــ فإننا في حاجة أن نتحول ديكتاتورياً أولاً نحو الشروط اللازمة كي تبدأ هذه المدة المفترضة لأن البديل أننا سنظل في محلنا سراً في انتظار تحول جذري غير مضمون العواقب ولا النتائج!».

نخب… ومثل أسوأ

وثاني المعارك من نصيب زميلنا في «الأهرام» حسين الزناتي وكانت أمس ضد النخب المصرية في بابه «بضمير» في الصفحة الثانية عشرة واختار لها عنواناً هو «نخبة تافهة وشباب ضائع» قال فيه:
«أسوأ ما في المشهد السياسي والاجتماعي الحالي هو تلك النخبة التي تضرب المثل الأسوأ في تقديم القدوة لشباب صغار يبحثون في الحاضرعن نماذج للمستقبل تقتدي بها وتسير في ركاب عقولها لتنير لها الطريق لكنها لا تجد منها إلا عتمة في الأفكار وسلوكاً ملطخاً بالأكاذيب والفتنة هنا لا فرق بين حديث يوسف زيدان في تشويهه لصلاح الدين الأيوبى ووصفه له بأنه «أحقر شخصية في التاريخ» وبين غيره ممن يهدم في أصول وثوابت الدين الإسلامي بدعوى العصرية والتحرر. وفى الإعلام والفن نجد نخبة أخرى تأخذنا معها إما إلى طريق الإثارة والإحباط واليأس. وإما إلى طريق الابتذال والسطحية والتغييب».

«الجمهورية»: عن أصحاب المعاشات

وإلى الصفحة السادسة عشرة من «جمهورية» أمس وزميلنا السيد نعيم في بابه «تيارات مبعثرة» أشار الى أن وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي اتصلت به هاتفيا لترد على ما كتبه عن أصحاب المعاشات وقال:
«أكدت أن العديد من المؤسسات وأماكن العمل في القطاع الخاص أيضاً لا يسددون ما عليهم من مديونيات للتأمين والمعاشات بل ان كل المؤسسات الصحافية لم تدفع حتى الآن مديونيات عليها للتأمينات والمعاشات!! نوهت الوزيرة الى ان عدد أصحاب المعاشات في مصر 6 ملايين مواطن فقط وليس 9 ملايين كما يقول البعض لكن رقم 9 ملايين هو شامل لمعاش الأسرة أي الأب والأم والأولاد المستحقين للمعاش كما ان لدينا 6 ملايين مواطن يحصلون على معاش الضمان الاجتماعي ونحو مليون ونصف المليون مواطن يحصلون على معاش تكافل وكرامة مما يشكل عبئاً كبيراً على الموازنة العامة للدولة».
وما قالته الوزير عن المؤسسات الصحافية صحيح وهذه المشكلة من أيام نظام مبارك إذ كانت المؤسسات الصحافية تخصم من العاملين فيها اشتراكات التأمينات ولا توردها للوزارة لا هي ولا الحصة المفروض أن تتحملها المؤسسة بل ولم تكن تدفع ما عليها من ضرائب واستهلاك الكهرباء والمياه والتليفونات. وأراد وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي تصحيح هذا الوضع بالحجز على المؤسسة التي لا تدفع خاصة ما كان يسمى مؤسسات الشمال أي الغنية مثل «الأهرام» و»اخبار اليوم» وأما ما يسمى مؤسسات الجنوب أي الفقيرة مثل دار الهلال وروز اليوسف والتعاون فقام صديقنا ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف بالتدخل الدائم لصرف اعانات مالية لها حتى تدفع مرتبات العاملين فيها ولكن الأوضاع عادت سيرتها الأولى خاصة بعد انخفاض دخل كل المؤسسات بسبب قلة الاعلانات بما فيها «الأهرام» وأصبحت الدولة تدفع لها جميعاً والعاملون فيها حالهم أفضل من زملائهم في الصحف الخاصة التي بدورها استغنت عن أعداد من العاملين فيها وتخفيض مرتباتهم الى أكثر من النصف وعدم دفع هذا النصف بشكل دائم.

إعلام وصحافة

وإلى الإعلام والصحافة والأداء الذي يثير غضب واعتراض الكثيرين وكان من بينهم زميلنا في الوفد كامل عبد الفتاح الذي وصل به الغضب الى أن يصرخ في الصفحة السادسة يوم الأحد قائلاً في مقاله:
«كل يوم تعصف بنا مشكلة من صنع أيدينا وفتنة من سخف جهلنا البرلمان بدلاً من حل المشكلات بالتشريع يصنع المشكلة ويصدرها للمجتمع الإعلام تحول الى «طابونة» تعجن على شاشاتها المشاكل والفتن ليلاً وتقدم طازجة وبالألوان للناس لتكون سندوتشات اليوم الجديد التي نمضغها داخل المكاتب وعلى مواقع التواصل وفي وسائل المواصلات وعلى قارعة الطريق كل شيء مباح في مصر فتيات ليل في برنامج شهير لمدة ساعتين وثلاث واحدة منهن سألها المذيع الشهير انت بقيت مشهورة؟ أجابت بعفوية ـ البركه فيك يا أستاذ محدش كان يعرفني ولما طلعت معاك مرة قبل دي الناس عرفتني».

«الوطن»: رثاء للزمن الجميل

ومن فتيات الليل في البرنامج الى أستاذة جامعية قال عنها في اليوم نفسه الكاتب الفني عاطف بشاي في مقال له في الصفحة العاشرة في جريدة «الوطن» تحت عنوان «هز الوسط والبكيني والتنوير وأشياء أخرى» عن واقعة غريبة جداً:
«بنبرة مسرحية زاعقة وبعبارات تهكمية لاذعة وملامح متقلصة بانفعال ممزوج باستهجان لا يخلو من رثاء لدورة الزمان الجميل الذي ولى واندثرت قيمه ومبادئه وحلت محله ردة حضارية مسيطرة نعت الأستاذة الجامعية التي نشرت على صفحة التواصل الاجتماعى الخاصة بها مقطع فيديو وهي ترقص رقصاً شرقياً بالإضافة إلى صور أخرى تظهر فيها مفاتنها بالبكيني الصارخ نعت الأستاذة في برنامج تليفزيوني حال الجامعة في عشرينيات القرن الماضي وترحمت على رمزيها الشامخين «د طه حسين» و«لطفي بك السيد» اللذين يمثلان عصراً من الليبرالية الوضاءة والديمقراطية الوهاجة بحرية التعبير والحرية الشخصية وينبذ التحريم والتجريم والإقصاء والتكفير ويرفض ثقافة الحلال والحرام ولا يروج لتوجهات التكفيريين الذين يناصبون المرأة العداء ويعتبرونها عورة ومصدراً للشهوة ومجرد وعاء يستلزم تأديب المطوعين وفرض دعائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أرادت الأستاذة إذاً بسبب الهجوم الضاري عليها أن تستجير بـ»طه حسين» و»لطفى السيد» لتفحم منطق المتشددين المتهافت وغثاء المتشنجين بنواهي الفضيلة الذين يرتدون أقنعة الوقار الزائفة.

ردود عاقلة على حملات التكفير… وتواصل انتفاضة قبائل سيناء ضد «داعش»

حسنين كروم

لقاء «حيوي ومهم وصريح» مع الجيش الأمريكي: الأردن يشتكي من «نقص خطير» في المعلومات الأمنية حول خطة ترامب في «الرقة» ويخشى انجذاب «جيش داعش» للبادية الشمالية

Posted: 15 May 2017 02:34 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: بدأت تتكشف بصورة أكبر المبررات الأمنية التي دفعت الأردن خلال الاسبوعين الماضيين لإظهار قدر أقل من المرونة تجاه ما يحصل شمالي حدوده مع جنوب سوريا خصوصا وان قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الجنرال فوتيل إستمع مساء الإثنين لسلسلة من المخاوف الأمنية المتعلقة بالحراك الجغرافي المتوقع لتنظيم داعش.
الجنرال الأمريكي تحدث عن تضامن بلاده بصورة تامة مع الأردن والاستعداد لتقديم ضمانات لتعزيز الأمن الدفاعي الأردني في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عربية حليفة لعمّان لـ «القدس العربي» النقاب عن أن الجانب الأمريكي العسكري لا يقدم تصورات مطمئنة لأجوبة على اسئلة أمنية يطرحها الأردن، الأمر الذي دفع عمان خلف الستارة لتفعيل قنوات اتصال مع روسيا والترحيب ضمنياً بأي عمليات عسكرية أمنية للجيش النظامي السوري ولسلاح الجو الروسي في جنوب سوريا شريطة ان لا يشمل ذلك عمليات قصف مدفعية عنيفة يمكن ان ينتج عنها اضطراب شديد في شمال الأردن.
الملك عبد لله الثاني استضاف الجنرال الأمريكي في لقاء وصف أنه «حيوي ومهم جداً» للأردن بحضور رئيس الأركان الأردني الجنرال محمود فريحات وقادة عسكريين وسياسيين.
الاتصالات العسكرية الأردنية ـ الأمريكية ناقشت بصورة مفصلة حسب مصادر «القدس العربي» ليس فقط هواجس ومخاوف الأردن ولكن تلك الاحتياطات الأمنية التي يريدها الأردن ومتطلباته والأهم احتياجاته الأمنية في ظل تقارير للإعلام الإسرائيلي تحدثت عن اتصالات رفيعة المستوى على قاعدة القلق على الأردن.
ما يمكن الإشارة له في السياق هو النقص الأمني الذي يتحدث عنه المسؤولون الأردنيون في حال إنزال قوات أمريكية عريضة لمطاردة وطرد تنظيم «الدولة» في منطقة الرقة والجزيرة بعمق سوريا.
مؤسسة عمان العسكرية تريد ان تستعد لأسوأ الإحتمالات وتجنب أي مجازفات بما فيها الإضطرار للدخول عسكريا للأرض السورية والإشتباك «في العمق السوري» مع اي أطراف.
لذلك يصر الأردنيون خلف الستارة على معرفة ما الذي يخطط له الأمريكيون بصورة محددة وكيف سيتصرفون إذا ما توجهت قوات «الدولة» في الرقة ودير الزور وأطراف صحراء الشام السورية إلى الجنوب بعد الضغط عليها عسكريا من قبل الأمريكيين تحديداً في منطقة الرقة والجزيرة.
يلاحظ الأردنيون هنا تحديداً وجود «نقص استراتيجي» في المعلومات في هذا السياق من جهة حليفهم الأمريكي عسكريا وعليه تسعى عمّان لأن توضع مصالحها ومخاوفها الأمنية حصريا في المربع الأول لأصحاب القرار الذين يحاولون «تحريك كتلة داعش» المسلحة إلى اي مكان خارج معاقلها في محافظة الرقة لأغراض الاستثمار في مشروع واشنطن النفطي في المنطقة المتفق عليه مع روسيا وفقاً لقناعة الأردنيين.
بمعنى آخر تسأل عمان بهوس هذه الأيام عما اذا كانت الخطة الأمريكية في الرقة التي يتحمس لها الرئيس دونالد ترامب تأخذ بالاعتبار تداعيات ونتائج زحف قوات داعش عسكريا او تكتيكيا اوإضطراريا إلى الجنوب بإتجاه الحدود مع الأردن خصوصا وان التقدير الأردني ان قوات داعش قريبة جداً من نقطتين استراتيجيتين الأولى يمكن السيطرة عليها في بطن حوض وادي نهر اليرموك حيث «كتيبة خالد بن الوليد» الموالية لـ «داعش» في نطاق مرمى المدفعية الأردنية، والثانية في منطقة وعرة وخطرة أمنياً بصورة معقدة في حوض البادية الشمالية الأردنية وهي المنطقة التي يعتبرها الأردن بسبب اعتبارات أمنية خاصرة رخوة جداً ومقلقة لأمنه الحدودي.
كما يقلق الأردن من ان يؤدي الضغط العسكري على «داعش» في الشمال إلى زحف قواتها إلى البادية الشمالية بحيث تنمو طموحاتها في تأسيس موطىء قدم لها في هذه المنطقة وسط حاضنة إجتماعية قد تكون مفترضة ومساحة ارض نشطة في مجال التهريب.
الأردن أبلغ الأمريكيين بمخاوفه عدة مرات لكنه لم يحصل على ضمانات كافية بأن الهواجس الأردنية مأخوذة في الاعتبار عند التخطيط لسلسلة عمليات عسكرية ضخمة في الرقة تم اصلاً إبلاغ المملكة بها في وقت سابق.
كما ابلغت عمان موسكو بنفس المخاوف لا بل وكما تفيد المصادر الخاصة طلبت منها التدخل للمساعدة في تجنب خيار الاشتباك العسكري الاضطراري عبر التوغل في العمق السوري عسكريا كما يريد الأمريكيون، الأمر الذي يفسر ويبرر لاحقاً النشاط المفاجىء في سماء الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا لطائرات سورية وروسية بترحيب أردني هذه المرة.

لقاء «حيوي ومهم وصريح» مع الجيش الأمريكي: الأردن يشتكي من «نقص خطير» في المعلومات الأمنية حول خطة ترامب في «الرقة» ويخشى انجذاب «جيش داعش» للبادية الشمالية
عمّان فتحت قنوات اتصال خلفية مع موسكو وغارات درعا منسقة
بسام البدارين

«سرايا البعث» التابعة لـ «جيش تحرير الأحواز» تتبنى عملية مسلحة أدت إلى مقتل 2 من الأمن الإيراني

Posted: 15 May 2017 02:33 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: نفّذت كتائب سرايا البعث التابعة لـ «جيش تحرير الأحواز» (الذي تأسس في العراق سنة 1980، وجمّد عمله منذ 1991)، عملية مسلحة ضد أحد المراكز الأمنية في مدينة الأحواز، وأسفر الهجوم عن مقتل ضابطين وإصابة جنديين من قوات الأمن الداخلي الإيراني بجروح خطيرة. فيما توعدت الكتائب النظام الإيراني بالمزيد من العمليات المسلحة لطرد «قوات الاحتلال الإيرانية وأذنابها» من العراق والأحواز، وأعلنت التزامها بوصية الرئيس الراحل العراقي، صدام حسين للشعب العربي الأحوازي.
وأفادت وكالة تُستَر للأبناء الأحوازية أنّ مسلحي كتائب «سرايا البعث» هاجموا المخفر رقم 22 التابع لقوات الأمن الداخلي في حي «مجاهد» جنوب غربي مدينة الأحواز منتصف ليلة الإثنين، الساعة واحدة و5 دقائق.
واعترف نائب قائد قوات الأمن الداخلي الإيراني للشؤون الاجتماعية في إقليم الأحواز، العقيد علي قاسم بور، بالعملية المسلحة خلال حديثه لوكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، حيث أكد مصرع ضابطين وإصابة ضابط وجندي آخرين نُقلا إلى مستشفى «كلستان» في الأحواز.
وأضاف قاسم بور أنّ العملية أسفرت عن مقتل الملازم «علي بخش حسنوند» والعريف «عزيز الله بهمني»، بينما أُصيب العريف «مسلم يادكاري» والجندي «حسين آلبوبالد» بإصابات بالغة.
وقالت «سرايا البعث» في بيان لها: لقد راهن البعض على الزمن متصوراً إن الإيمان بالمبادئ قد يضعف وتنساه الذاكرة بتقادم الزمان، متناسين بأن بناءنا الفكري الذي نبتت جذوره من «عقيدة البعث» لا يضعف أو يتفكك بسبب هول المعركة وكثرة الأعداء ودهاء التآمر لأنهم يجهلون هذا الفكر ورجالاته الذين آمنوا به ورسخت في عقولهم وقلوبهم حقيقة أن الحياة هي في عزة وكرامة أمتهم، وعندما تُدنس الأرض وتُستباح الأوطان تراهم يتسابقون في الصولة لتحرير الأرض والإنسان العربي.
وأضاف البيان: من هذا المنطلق يعلن أبناء جيش تحرير الاحواز «سرايا البعث» استعدادهم التام لخوض معارك التحرير بدءاً من أرض العراق وشقيقتها الأحـواز»
وأضاف «وقد تصور الواهمون بأن «جيش تحرير الاحواز» قد تخلى عن دوره الذي تأسس من أجله ألا وهو تحرير الأرض والإنسان هذا الجيش الذي تسلح «بفكر البعث العظيم» ليتحمل المسؤولية في حمل الأمانة يتذكر دائماً مقولة شهيد الأضحى شهيد العروبة الخالد صدام حسين الذي قال إنه على شعبنا العربي في الأحواز أن يتهيأ لاستلام مهامه الوطنية والقومية.
وتجدر الإشارة إلى أن جيش تحرير الأحواز تأسس في العراق سنة 1980 خلال فترة الحرب الثمان سنوات بين إيران والعراق، وأنه جمّد عمله منذ 1991 حرب عزو الـكويت، وأنـه عـادت إلى الـعمل العسكري بعد 26 سـنة. وفي 27 نيسان/ أبريل الماضي، أعلنت منظمة جيش العدل البلوشية، مقتل 10 من قوات الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضباط كبار وأسر ضابط آخر خلال عملية مسلحة في منطقة «ميرجاوه» الحدودية مع باكستان في إقليم بلوشستان.
ونشرت كتائب «سرايا البعث» التابعة لجيش تحرير الأحواز مقطعاً مصوراً، توعدت فيه إيران بالمزيد من العمليات المسلحة، حتى طرد أخر جندي من أرض الأحواز العربية.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف انسحابه من الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة المقبلة لصالح المرشح سيد إبراهيم رئيسي، وذلك في مسعى لمنع إعادة انتخاب الرئيس الإصلاحي حسن روحاني.
وذكرت وسائل إعلام إيراني أن قاليباف 55/ عاما/ انسحب لتحسين حظوظ المرشح المحافظ رئيسي.
وكان ينظر إلى قاليباف المحافظ باعتباره واحدا من أكثر المرشحين المهدِّدين لإعادة انتخاب روحاني، رغم أنه سبق أن خسر في انتخابات رئاسية سابقة.
ومع انسحاب قاليباف، فإن الانتخابات ستكون منحصرة بصورة أساسية بين روحاني ورئيسي.
ورئيسي رجل دين ومحام ويعد صفحة بيضاء من الناحية السياسية، وإن كان يتمتع بدعم كامل من رجال الدين النافذين.

«سرايا البعث» التابعة لـ «جيش تحرير الأحواز» تتبنى عملية مسلحة أدت إلى مقتل 2 من الأمن الإيراني
رئيس بلدية طهران ينسحب من الانتخابات الرئاسية لصالح المرشح رئيسي
محمد المذحجي

من فصول نكبة القدس عام 1948 غولدا مئير استوطنت في فيلا «هارون الرشيد»

Posted: 15 May 2017 02:33 PM PDT

الناصرة: «القدس العربي»: في مثل هذا اليوم من عام 1948 ذاقت عائلة بشارات من حي الطالبية في الشطر الغربي من القدس المحتلة معنى الغربة والشتات بعدما طردت من موطنها من قبل العصابات الصهيونية.
فيما يلي رواية بعض أبناء العائلة الفلسطينية ممن زاروا بيت العائلة التي طردت من الشطر الغربي للقدس كبقية الفلسطينيين هناك (28 ألف نسمة) تباعا منذ مطلع 1948 وقبل حرب 1948 وليس خلالها (بعكس الرواية التاريخية الصهيونية المدعية أن الفلسطينيين فروا خلال المعارك من بيوتهم).
ويشير الباحث أن الاستيلاء على الفيلا تم بدعم الانتداب البريطاني، وذلك كما يرويها باحث إسرائيلي (د. مناحم كلاين) في كتاب جديد «قصة سكان البلاد».
وتورد «القدس العربي» التي سبق ونشرت بعض مقاطع من هذا الكتاب ما جاء حول «فيلا هارون الرشيد» في الطالبية وهو بيت فلسطيني بناه حنا بشارات واستوطنت فيه غولدا مئير وحاولت استعادته بدعاوى قضائية دون جدوى.

سلموهم المفتاح

جورج بشارات بروفيسور محاضر في الحقوق في « هاستينغز كوليج « في سان فرنسيسكو وفي جامعة هافارد. وفي 1977 زار للمرة الأولى بيت جده حنا الذي بناه في 1926 في الطالبية داخل القدس الغربية، وكان البيت يسمى « فيلا هارون الرشيد « لفخامته. وتربى جورج على حكايات والده حول طفولته في هذا البيت وحول الحقول والكروم من حوله. في مرحلة معينة ضاقت الدنيا حول الجد حنا بشارات والجدة ماتيلدا فارس فأجرا البيت الفيلا لضباط بريطانيين واستأجرا في بيت صغير في حي البقعة المجاور. ويقول الباحث الإسرائيلي كلاين إنه في نكبة 1948 استولت الهاغاناه على الفيلا المشرفة على المنطقة وبدون سفك دماء، فالضباط البريطانيون سلموا مفتاحها للمحتلين. وما لبثت أن سكنتها في ستينيات القرن الماضي غولدا مئير رئيسة حكومة إسرائيل لاحقا وسارعت لمحو تسميتها قبيل استقبالها الأمين العام للأمم المتحدة داغ هامرشيلد كي لا يتكشف أنها تقيم داخل بيت فلسطيني.

اللقاء مع مستوطني الفيلا

ويقول جورج الذي غادرت عائلته البلاد في 15 مايو/ أيار 1948: «في 1977 جئت للقدس وبيدي صورة الفيلا في الطالبية مع شروحات حول موقعها زودني بها جدي. كان الطقس حارا ومغبرا. كنت أتجول في الطالبية وأعاين البيوت بحثا عن «هارون الرشيد» وكانت المهمة غير سهلة فقد غيروا أسماء الشوارع وخلدوا بها شخصيات يهودية وصهيونية. الذكريات العائلية التي حافظت على الفيلا أنقذتني من الشعور بالاغتراب وفقدان الطريق الذي فرضه علينا الحاضر. فيما اتكأت على جدار في الظل شاهدت بيتا مشابها لبيت والدي. سارعت لاجتياز الشارع وما لبثت أن رأيت اللوحة الرخامية في واجهته تحمل بالعربية الاسم «هارون الرشيد». فجأة غمرتني مشاعر غضب، وحزن والأهم توتر ممزوج بالقلق».
الباحث الإسرائيلي الذي يتحاشى أحيانا استخدام مصطلح «لصوص» مكتفيا بالقول مستوطني الفيلا، يقول إن الدائرة أغلقت عندما مست أصابع جورج حجارة البيت التي ربطتني مع عائلته ولذاكرتها. ويقتبس ما كتبه جورج بشارات: «تقدمت داخل الحديقة المفضية لمطلع الدرج الحجري الأمامي ووضعت كفة يدي عليه كما فعل والدي وجدي كلما صعدا وهبطا من البيت كل يوم. قرعت الجرس وفتحت سيدة مسنة الباب. شرحت لها أن جدي بنى البيت وكشفت لها جواز السفر الأمريكي وسألت إن كان ممكنا القيام بزيارة قصيرة داخل البيت. قالت: «عائلتك لم تسكن هنا أبدا». فهمت أن هذا التنكر جزء من عملية عقلنة وشرعنة الاستيلاء على أملاكنا- من الناحية الأخلاقية أسهل هضم مصادرة بيت تركه صاحبه الغني من التفكير بأنك أخذت ملك آخرين كان بيتا لعائلة. في تلك اللحظة تعطلت الكلمات في فمي فلم أواجه من قبل مثل هذا الادعاء. ما لبث أن حضرني الجواب وقول الحقيقة لكنني خشيت أن تمنعني من دخول الفيلا. شعرت بالغليان إزاء الحاجة بالتذلل كي تدخل منزل عائلتك أمام سيدة لا أعرفها ولا أعرف من أي بقعة في الدنيا هاجرت إلى هنا.» ويوضح الباحث أن زوج السيدة سرعان ما انضم لها وهو القاضي السابق في محكمة العدل العليا تسفي برنزون.

الصالون فقط

ويتابع اقتباس جورج بشارات «برنزون أتاح لي دخول الفيلا شريطة الاكتفاء بزيارة الصالون فقط بدعوى أنه لا حاجة لمشاهدة بقية أقسام البيت خاصة أنها خضعت وتخضع لتغييرات. أصر الزوج وزوجته على أن البيت كان بحالة رثة وبحاجة ماسة لترميمات استثمرا بها كثيرا. لم أشكك بصحة هذا الزعم. كان البيت باردا وقد حاولت تخيل سماع أصوات والدي موريس، وإخوته وإخواته واستنشاق رائحة الطعام الذي طهته داخل المطبخ. غادرت الفيلا بعد خمس دقائق فقط. خرجت للشمس الحارقة ولم أشعر بعداء خاص حيال الزوجين المسنين اللذين يقيمان داخل بيت والدي. من الصعب إدخال الضيوف، قيمة مهمة في الثقافة الفلسطينية، حينما يستولي الضيف على البيت بشكل غير مشروع».

بين الإنكار والتبرير

ويؤكد الباحث الإسرائيلي أن الزوجين اليهوديين يتحركان بين إنكار مطلق- نتيجة الخوف من قيام جورج بتقديم دعوى عليهما لاسترجاع الفيلا- وبين تبرير ملكيتهما للفيلا على أساس الموارد الكثيرة التي استثمروها في ترميمه. ويقول إن برنزون كتب في مذكراته إن علاقات العرب واليهود في مدينة صفد قبل 1948 كانت جيدة لكنه في وصفه الفيلا يتجاهل هويتها الفلسطينية فيذكر اسمها العربي بيد أنه لا يذكر من منحها له مثلما لا يذكر زيارة بشارات لها. ويكشف أن عائلة بشارات عادت بعد 23 عاما وزارت الفيلا في الطالبية: «في عام 2000 قمنا كعائلة بالحجيج للفيلا. أمام البيت شرحت لأبنائي كيف قامت غولدا مئير بإخفاء العنوان «هارون الرشيد» من واجهته وعندها قاموا بالإحاطة بي وبمعانقتي ونحن كافتنا نذرف الدموع. بعد ذلك كفكفنا دموعنا وقرعنا الجرس وخرج شخص وهو يسأل هل يمكن مساعدتكم؟ شكرته فقال: سائحون كثر يأتون لزيارة هذا البيت وهو جزء من خريطة الجولات في الحي. كان المستوطن الجديد هذه المرة رجلا أمريكيا من نيويورك وأتاح لنا الدخول وهذه المرة شاهدنا أكثر من الصالون. لكن عندما أبلغته أن عائلة والدي أقامت فيه لم يصدق. احتج على أقوالي بلطف وقال هو الآخر: عائلتك لم تسكن هنا أبدا. وللتدليل على زعمه استشهد بما قرأه في صحيفة.. وأخذ يكرر أقواله ست مرات».

خوف الطغاة من الذكريات

ويقتبس كلاين خلاصة أقوال جورج بشارات من هذه الزيارة حول خوف الطغاة من الذكريات وحيويتها بالنسبة للرواية التاريخية، للماضي والمستقبل»في الآونة الأخيرة لاحظت أن ابنتي تحدق مطولا بصورة جدي وهو طفل داخل بيته في القدس. الآن أعرف أنها وبقية أبنائي ورثوا الحقيقة الخاصة بفيلا هارون الرشيد».

 

من فصول نكبة القدس عام 1948 غولدا مئير استوطنت في فيلا «هارون الرشيد»

تأييد فاتر في واشنطن لفكرة تسليح أكراد سوريا وقطار الجهود الأمريكية سيتحطم إذا لم تعالج إدارة ترامب التوترات مع تركيا خلال زيارة أردوغان

Posted: 15 May 2017 02:33 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: ضاعت فرصة جيدة لإصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا عندما وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطة لوزارة الدفاع لتسليح المقاتلين الأكراد المعروفين باسم «وحدات حماية الشعب» في المعركة ضد تنظيم «الدولة ـ داعش» حيث تعتبر انقرة هذه الوحدات جماعة أرهابية، وعلى الرغم من هذا الاستنتاج الذى اتفق عليه العديد من المحللين الأمريكيين الا ان الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، الذى بدأ زيارة إلى واشنطن سيحاول اقناع ترامب بتغيير أفكاره إذ قال في لهجة لينة بأن القرار من بقايا ادارة أوباما وانه ما زال يأمل في «بداية جديدة».
وناقش مشرعون أمريكيون وخبراء ما اذا كان ترامب قد قام بالخطوة الصحيحة لتسليح وحدات حماية الشعب وما يمكن ان يفعله هذا الاسبوع لتهدئة مخاوف تركيا حيث قال السناتور جون ماكين (جمهوري من اريزونا) الذى توقع في وقت سابق من هذا العام ان تتحول الجهود الأمريكية في سوريا إلى «حطام قطار» اذا لم تعالج ادارة ترامب بشكل افضل التوترات التركية ـ الكردية معربا عن تاييده الفاتر لفكرة تسليح الأكراد.
وأضاف ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، بأنه «أمر معقد للغاية، اعتقد بأنه يجب القيام به ولكن لدينا الكثير من العمل مع الاتراك» في حين قال السناتور بن كاردين من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بانه لا توجد «خيارات أخرى» أفضل من العمل مع الأكراد لانهم يقاتلون بفاعلية.
ويأمل كاردين في ان تجرى محادثة صريحة بين ترامب واردوغان، وقال: «انهم حليفنا في الناتو، ولهم أهمية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة في الحملة ضد (داعش)، تركيا بلد علينا ان نعمل معه ولكنهم فعلوا بعض الاشياء التى جعلت مهمتنا أكثر صعوبة».
وقال السناتور كريس مورفي، من لجنة العلاقات الخارجية، الذى كان يساروه القلق من تسليح الجماعات المتمردة في سوريا بأن هناك حاجة للحصول على تأكيدات بأن وحدات حماية الشعب ستستخدم الأسلحة لمكافحة «داعش» فقط، وان الأكراد سيتركون الرقة بمجرد استعادتها.
ويتخوف الأتراك من بقاء الأكراد في مدينة الرقة بعد النجاح المتوقع لاستعادة السيطرة عليها من تنظيم «الدولة»، وهناك مخاوف بشأن استيلاء الأكراد على مدينة عربية سنّية، وفي هذا السياق، أوضح مورفي بأن من الوهم مطالبة وحدات حماية الشعب بالذهاب إلى الرقة مع احتمال سقوط الآلاف من الضحايا منهم، وبعد ذلـك، مطـالبتهم بالـخروج من المـدينة حـتى تتمـكن قـوة متـعددة الجنسـيات من اتخـاذ مكـانها.
وقال محللون من معهد واشنطن ومجلس الاطلسي للشرق الأوسط ان ترامب يجب ان يتعهد لتركيا بضمان ان يكون لها دور في المعركة من اجل استعادة الرقة ضمن محاولة لتوثيق العلاقات. واضافوا ان ترامب يمكن ان يعد اردوغان بتسليم رجل الدين غولن المتهم بالانقلاب اضافة إلى ضرورة توفير معلومات من ادارة ترامب إلى اردوغان حول خطط الولايات المتحدة لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في سوريا والعراق.
وتوقع المحللون بأن تركيا «ستطلق النيران» بعد الاجتماع المقرر بين ترامب واردوغان، وقالوا أن قرار تسليح الأكراد قد «أثار جنون» انقرة ولكن الاتراك يكظمون غيظهم انتظاراً لنتائج الزيارة.

تأييد فاتر في واشنطن لفكرة تسليح أكراد سوريا وقطار الجهود الأمريكية سيتحطم إذا لم تعالج إدارة ترامب التوترات مع تركيا خلال زيارة أردوغان

رائد صالحة

زيارة ترامب الوشيكة لإسرائيل تواصل إثارة قلق وجدل في أوساطها الحاكمة

Posted: 15 May 2017 02:32 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: تواصل إسرائيل استعداداتها لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أسبوع، وسط قلق مما يحمله ومساع لمواجهة ضغوط أمريكية محتملة عليها لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
وحسب تسريبات وتصريحات محلية أمس ستتركز الضغوط المذكورة حول العملية السياسية وعقد المفاوضات الثنائية.
ونقل  موقع «360» الإسرائيلي عن مصادر أن التقديرات في مكتب رئيس الحكومة تشير إلى توتر قد يعصف بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية في أعقاب الزيارة، خاصة أن توجهات ترامب غير واضحة حتى الآن. واستنادا لهذه المصادر فقد بدأ التوتر يخيم على العلاقات في أعقاب زيارة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لواشنطن مطلع الشهر الحالي، واستقباله في البيت الأبيض بحفاوة ورسمية كما لو كان رئيس دولة، رغم أن الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية.
كما أوضحت هذه المصادر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومقربيه يدرسون عدة طرق لكبح الضغوط الأمريكية، منها اللجوء للكونغرس كما فعل في فترة الرئيس السابق باراك أوباما، واللجوء للرأي العام الأمريكي في حال شعر أنه لا يستطيع إقناع الرئيس ترامب كما حصل في فترة أوباما.
بيد أن المصادر هذه تفيد بأنه لا يمكن البدء بهذه الخطوات حاليًا لأن «نوايا ترامب ليست واضحة حتى الآن. ويأمل المقربون من نتنياهو أن يوضح السفير الأمريكي الجديد في تل أبيب دافيد فريدمان الذي مارس أمس مهامه، نوايا ترامب وخططه لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وتواصل الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب لإسرائيل إثارة قلق وجدل في أوساطها الحاكمة تحسبا لاحتمال أن يفاجئها بمبادرة لا تروق لها لتسوية الصراع مع الفلسطينيين.
وتتواصل النقاشات والتراشق بين الحزب الحاكم برئاسة نتنياهو وبين شريكه «البيت اليهودي» برئاسة نفتالي بينيت وزير التعليم. وبالأمس انضمت وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، للسجال الدائر مع « الليكود» بقولها علانية إنه يتعين على نتنياهو إخبار ترامب أنه لن تقوم دولة فلسطينية.
وقالت لإذاعة الجيش أمس إن مطالبة نتنياهو بإبداء موقف واضح يدعو واشنطن لنقل سفارتها من تل أبيب للقدس ليست هجوما عليه. وتابعت «نشهد محاولات لإسكات صوت البيت اليهودي ولكن نحن انتخبنا كي نعبر عن مواقفنا وتطبيق أجندتنا». وأضافت أن «الفجوات بين إسرائيل وبين الفلسطينيين كبيرة جدًا، لا يمكن أن تقوم دولة فلسطينية على حدود 67، وعلى نتنياهو قول هذا لترامب».
واعتبرت شاكيد أن لدى إسرائيل فرصة جيدة «بانتخاب ترامب، لأنه رئيس مستعد لاتخاذ خطوات جريئة وللتفكير خارج الصندوق». زاعمة أنه يمكن المبادرة الى اتفاق اقتصادي ضخم مع الدول العربية المعتدلة ومع الفلسطينيين، وبناء مناطق صناعية وتطوير بنى تحتية مشتركة يستفيد منها الجميع في الشرق الأوسط. وتابعت»يمكن عقد سلام اقتصادي مع الفلسطينيين، عن طريق بناء مناطق صناعية ومشاريع لرفع جودة الحياة هناك، دعونا نفعل ذلك». وقالت في تهديد مبطن إن «البيت اليهودي» لا يعترض على لقاء نتنياهو بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، طالما لا يوجد شروط أو تنازلات مسبقة. وأضافت «لكننا نرى أن المحادثات التي تهدف لإنهاء الصراع مصيرها الفشل، وفي الشرق الأوسط تندلع موجة من الأعمال الإرهابية بعد فشل كل محادثات، وهذا ما علينا أن نحذر منه».
واعتبر زئيف إلكين  الوزير المقرب من نتنياهو أقوال شاكيد وبينيت بخلط الأوراق. وقال إن الأخير يعاني من مشكلة سياسية  تدفعه لأن يبرز كسياسي مختلف. ومما زاد السجال حدة أمس نشر تلميحات لوزير الخارجية الأمريكية حول عدم جدية إسرائيل ورغبتها الفعلية بنقل السفارة للقدس من تل ابيب وهذا ما أثار شكوك «البيت اليهودي» بأن نتنياهو غير معني بذلك الآن خوفا من انفجار أعمال عنف واسعة.
وسبقت تصريحات شاكيد تراشاقات علنية متصاعدة بين «البيت اليهودي» ونتنياهو، إذ يعتبر بينيت أن على نتنياهو «توصيل رسالة ترامب أننا نتوقع منه نقل السفارة الأمريكية للقدس. ويبدو أن اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي ابتهج بعد انتخاب ترامب، بات أكثر تشاؤما وقلقا عقب تصريحاته بشأن عزمه حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني واستقباله عباس في البيت الأبيض، في بداية الشهر الحالي.
وقال الوزير بينيت وهو المستوطن المتطرف الذي يرفض إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين ويعارض قيام دولة فلسطينية، إن «خطاب بار إيلان ( ألقاه نتنياهو في 2009) كان في فترة الرئيس أوباما»، زاعما أن هذا الخطاب والموافقة على إقامة فلسطين أديا إلى المقاطعة والإرهاب ولتهديد ديمغرافي خطير، معتبرا أن الآن هو الوقت المناسب للإعلان عن إلغائه.
وكان نتنياهو قد ذكر حل الدولتين في خطاب بار إيلان، لكنه تراجع عنه عشية الانتخابات العامة الإسرائيلية الأخيرة، معلنا أنه طالما هو في الحكم لن تقام دولة فلسطينية. وعقب حزب «الليكود» على ذلك باتهام بينيت بأنه يرسل طلابا يهودا للصلاة في مساجد القدس.

 

زيارة ترامب الوشيكة لإسرائيل تواصل إثارة قلق وجدل في أوساطها الحاكمة

فلكي يعلن ترشحه للرئاسة في مواجهة السيسي

Posted: 15 May 2017 02:32 PM PDT

القاهرة – « القدس العربي»: كشف الفلكي أحمد شاهين عن نيته الترشح للرئاسة، قائلاً: «الفكرة تراودني منذ فترة طويلة لكني انتظرت الوقت المناسب لإعلان عنها».
وأضاف: «بدأت إعداد برنامجي الرئاسي وسأعلن عنه قريبا».
وعرف شاهين نفسه بأنه حاصل على ليسانس حقوق بالإضافة إلى بكالوريوس زراعة، ويعمل كمحقق قانوني في الحكومة.
وأوضح أن أساتذة متخصصين في جميع المجالات يعدون برنامجه الرئاسي وفق أحدث النظم، بالإضافة إلى مدير حملة انتخابية على أعلى مستوى مثل النظام الأمريكي.
وأكد أنه واثق من الفوز في الانتخابات الرئاسية، مشيراً أنه سيصمد أمام كل ما سيحدث وقتها، حسب تعبيره.
وقال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك التي دشنها لانتخابات الرئاسة:»ثقوا أن كل المرشحين سيتساقطون في الطريق ولن يظل سواي أنا وعبد الفتاح السيسي وهنا تحدث المفاجأة التي يراها العالم عبر الشاشات».
يذكر أن شاهين، وهو عضو الجمعية الأمريكية للفلكيين، وصف السيسي العام الماضي بالمهدي المنتظر، قائلا وقتها: «ظهر طلسم الملك للرئيس عبد الفتاح السيسي، المدفون قرب مرقد أهل بيت النبي، هذا الطلسم يؤكد أن السيسي هو المهدي المنتظر، وإمام مصر والحجاز على حد و ظهور هذا الطلسم مفاجأة، بشر بها الإمام محيي الدين بن عربي الطائي، ونبوءات الأقدمين منذ 1100 عام، بظهور صاحب مصر الذي ينتمي للمؤسسة العسكرية في مصر نهاية الزمان، الذي سيحكم مصر وهو الأنشوش الزهنيد (ألقاب أمازيغية) ، نظرا لأن الإمام محيي الدين بن عربي مغربي، ومجاور لأهل الأمازيغ وسكان الصحراء الأفريقية، أما كلمة الأنشوش فمعناها التاج».

فلكي يعلن ترشحه للرئاسة في مواجهة السيسي

الأسدي: هدفنا الوصول إلى الحدود السورية

Posted: 15 May 2017 02:31 PM PDT

بغداد – « القدس العربي»: أكد المتحدث باسم هيئة «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي، أمس الإثنين، السيطرة على 1800 كم2 و36 قرية إلى الآن، بعد أيام على شنت عملية تهدف للوصول إلى الحدود السورية».
وقال، خلال مؤتمر صحافي من تل عبطة غرب الموصل، إن «المهمة الأساسية هي الذهاب إلى الحدود لغلقها وتأمينها وما يتبقى من حواضن وعناصر داخل المناطق سيحاصرون ويقتلون، الا أن اعلان النصر النهائي سيكتمل بوصول القوات الى الحدود السورية». واضاف: «لن يتم استهداف المناطق التي يتواجد فيها المدنيون بالاسلحة الثقيلة او المتوسطة حفاظاً على سلامتهم». وبين أن «العمليات الجارية لتحرير القيران يراعى فيها توفير الحماية الكاملة للعوائل في القرى وايضا عدم ضرب المناطق التي يتواجد بها المدنيون بالأسلحة الثقيلة أو المتوسطة حفاظاً على سلامتهم، وان كان ذلك يؤثر على تقدم القوات او استهدافهم».
واضاف الاسدي، أن «داعش استهدفت المدنيين الذين يتوجهون الى الممرات الآمنة باطلاق النار عليهم مباشرة او بالاشتباك المباشر والى الان لم تعرف عدد الاصابات».
واشار إلى أن «القيروان والبعاج تعد من اهم مراكز قيادة داعش»، لافتا الى أن «داعش وبعد حصار تلعفر لحوالي 6 اشهر انشئ مراكز قيادة في المنطقتين المذكورتين وان ما تردد نقله باستهداف البغدادي لأكثر من مرة في الحضر يؤكد أن المنطقة أنها تمثل عمقا استراتيجيا مهما للتنظيم».

الأسدي: هدفنا الوصول إلى الحدود السورية

«الحشد» يتمسك بالقنوات الرسمية للتعامل مع «البيشمركه» بعد تحذيرات من بارزاني

Posted: 15 May 2017 02:31 PM PDT

الموصل – القدس العربي»- وكالات: تجنب «الحشد الشعبي» في العراق، أمس الاثنين، الردّ على تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، حول توجيهه قوات «البيشمركه» بعدم السماح لفصائل الحشد اقتحام قرى ومناطق الكرد الايزيديين في قضاء سنجار.
قال المتحدث باسم الحشد، أحمد الأسدي، أن «الحشد لا يتعامل مع تصريحات أو توجيهات منسوبة إلى بارزاني».
وأضاف، في بيان أن «التنسيق بين قيادتي الحشد الشعبي والبيشمركه ليس جديدا وسبق وأن عملنا سوية في مناطق مثل جلولاء والسعدية ولدينا تفاهمات واضحة».
وحول ما تناقلته وسائل الاعلام من تصريحات نسبت لبارزاني، قال: «نحن لا نتعامل مع هذه الأمور من خلال ما ينقله الإعلام، وإنما من خلال القنوات الرسمية الموجودة بين الحشد والبيشمركه».
وأكدت مصادر أمنية كردية، أول أمس الأحد، أن بارزاني قد وجه، قوات البيشمركه بـ»عدم السماح لفصائل الحشد الشعبي، اقتحام قرى ومناطق للكرد الايزيديين في قضاء سنجار».
وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، إن «هناك تحركات للحشد الشعبي في مناطق تابعة لسنجار، هي بحاجة إلى المراقبة، واذا كان الحشد ينوي أن يشكل مصدر قلق، وأن تتعقد الأمور أكثر في مناطق سنجار، فسيكون لنا موقفنا».
وأشار، خلال مشاركته في ندوة حول الصراعات في إقليم كردستان أقيمت في محافظة دهوك، إلى أن «حكومة إقليم كردستان لم تعلق على هذه التحركات العسكرية للحشد الشعبي لحد الآن، وهل هي مقبولة أم لا؟».
وأضاف: «نحن ننتظر لنرى أن كانت هذه التحركات العسكرية من ضمن إطار الاتفاقيات التي تم عقدها بين قوات المتحالفة والعراق، فإذا كانت من ضمن هذا الاتفاق للقضاء على داعش في هذه المنطقة، فهذا أمر عادي، ولكن اذا كانت هذه التحركات تهدف إلى أن يبقوا في مناطق سنجار وأن يسببوا قلقاً في هذه المناطق وزيادة المشاكل بها، فعندئذ سيكون لنا موقفنا».
وتابع :»اننا في الاتحاد الوطني الكردستاني، نأمل أن تحل جميع المشاكل في سنجار وإقليم كردستان وغرب كردستان بالتفاهم والنقاش، ولا داعي بأن نلجأ او نفكر في طرق اخرى لحل مشاكلنا، لأنها في النهاية ستؤدي إلى مشاكل أخرى».
وكان الحشد الشعبي، أعلن يوم الجمعة الماضي، إنطلاق عمليات تحرير ناحية القيروان، مستعيداً خلال اليومين الماضيين عدداً من القرى.
وفي هذا السياق ، أعلنت قوات «الحشد» أمس، عن تحرير قرية خزنة الشمالية، جنوب القيروان، فيما أكد تحرير أكثر من 50 عائلة من القرى المجاورة لقرية خيلو، شمال القيروان كان يستخدمهم تنظيم «الدولة الإسلامية» كدروع بشرية.
وناحية القيروان، التابعة لقضاء سنجار، غرب الموصل ذات الغالبية الايزيدية، يحاول إقليم كردستان السيطرة عليها كونها من المناطق المتنازع عليها، بينما تسعى الحكومة العراقية و»الحشد الشعبي» للسيطرة عليها باعتبارها عقدة مهمة على الطريق بين الموصل وتلعفر والحدود السورية. ي
في موازاة ذلك، تلقى إقليم كردستان، أمس، مزيداً من التطمينات الأمريكية بمواصلة دعمه.
وقال بريت ماكغورك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، إن بلاده مستمرة بتقديم «الدعم العسكري والإنساني» للإقليم.
جاء ذلك خلال زيارته رئيس حكومة كردستان، نيجيرفان بارزاني، حسب بيان لحكومة الإقليم، ولفت البيان إلى أن «ماكغورك أشاد بدور الحكومة وقوات البيشمركه والانتصارات التي تحققت في الآونة الأخيرة ضد الإرهابيين».
ووفق البيان «ثمّن (ماكغورك) عالياً التعاون والتنسيق بين قوات البيشمركه والجيش العراقي لمحاربة الإرهاب في الموصل وضواحيها، والتعاون الذي تبديه حكومة الإقليم وشعبه في استقبال النازحين واللاجئين الذين يقصدون الإقليم هرباً من الإرهاب».
وحول العلاقات الثنائية بين أربيل واشنطن، أشار إلى أن «العلاقات بين الجانبين قوية وعلى مستوى جدي».
وشكر بارزاني «ماكغورك على هذه الزيارة وملاحظات الوفد الضيف»، بحسب البيان.
كما قدّر «الدعم الأمريكي لتطوير العلاقات بين أربيل وبغداد وحل المشاكل العالقة بين الجانبين»، مطالباً «بالعمل توسيع آفاق العلاقات بين أربيل وواشنطن». 
ولفت إلى أن «الإقليم يستقبل عدداً كبيراً من النازحين واللاجئين ‏وفضلاً أن أكثر من 35 ألف جريح من جنود الجيش العراقي ممن أصيبوا في معارك تحرير الموصل تم علاجهم في الإقليم دون أن تقدم بغداد أي دعم يذكر».

«الحشد» يتمسك بالقنوات الرسمية للتعامل مع «البيشمركه» بعد تحذيرات من بارزاني
أمريكا تجدد دعمها لكردستان «عسكريا وإنسانيا»

نقابة أطباء مصر توقف ثلاثة من أعضائها روجوا لـ«جهاز الكفتة»

Posted: 15 May 2017 02:30 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: أصدرت هيئة التأديب الابتدائية في النقابة العامة لأطباء مصر حكماً بوقف 3 أطباء عن العمل لمدة عام، عقابا على إعلانهم وترويجهم لجهاز علاج الفيروسات الكبدية «فيروس سي» والإيدز، الذي أعلنت عنه القوات المسلحة قبل 3 أعوام، وعُرف إعلاميا بـ»جهاز الكفتة».
وقالت نقابة الأطباء إن حكم هيئة التأديب على الأطباء الثلاثة «حكم ابتدائي» من حق الأطباء المعاقبين فيه الاستئناف عليه أمام المحكمة التأديبية الاستئنافية. وقالت مصادر إن الأطباء الثلاثة يأتي على رأسهم دكتور أحمد مؤنس، أستاذ الباطنية في جامعة عين شمس، والذي تمسك برأيه عن صحة جهاز الجيش لعلاج المرضى من الناحية العلمية، منذ الإعلان عن ابتكار الجهاز في شباط/ فبراير 2014.
وبعد جدل كبير حول صحة ومنطقية الجهاز، الذى تولى الإعلان عنه اللواء السابق في القوات المسلحة إبراهيم عبد العاطي، شكّل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حين كان وزيرا للدفاع، لجنة علمية لدراسة وتقييم جهاز علاج فيروس سي والإيدز، الذي أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وأكد أعضاء في اللجنة حينها أن الجهاز لا يمت للعلم بصلة، وأنهم يريدون «قطع رقاب» المتورطين فيه لولا عملهم بالقوات المسلحة.
وفي يوليو/تموز 2016، أعلنت نقابة الأطباء إحالة أعضائها المسؤولين عن جهاز علاج فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي والمعروف إعلاميا بـ«جهاز الكفتة» إلى هيئة التأديب في النقابة.
وقررت لجنة التحقيق في النقابة إحالة الأطباء الذين شاركوا في الإعلان عن الجهاز إلى هيئة التأديب في النقابة، بتهمة الإعلان والترويج للجهاز الخاص بعلاج الأمراض الفيروسية قبل إتمام الخطوات العلمية المتعارف عليها.
وقالت النقابة في حكمها الذي صدر في 20 أبريل/ نيسان الماضي، وأعلنته رسميا مساء أول أمس الأحد، إنها عاقبت 3 أطباء بعد استبعاد متهمين آخرين بالمشاركة في لجنة إعلان الجهاز والترويج له، مشيرة إلى أن تهمة هؤلاء الأطباء هي الترويج لجهاز علاجي قبل إتمام الخطوات العلمية الواجبة والمعتاد عليها، مما أدى إلى الإضرار بملايين المواطنين صحيا ونفسيا.
وأوضحت أنها أصدرت الحكم بعد التحقيق في شكاوى عديدة مقدمة ضد الأطباء الثلاثة، ومخالفتهم للائحة آداب المهنة الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 238 لسنة 2003.
في سياق ذي صلة، اتهم عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة السابق ورئيس جمعية «أطباء التحرير»، محمد فتوح، أجهزة الأمن باقتحام منزله في غيابه وبعثرة محتوياته والتفتيش في أوراقه وأغراضه الشخصية.
وقال في بيان نشره أخيرا، إن دليله على أن أحد الأجهزة الأمنية يقف وراء اقتحام شقته هو عدم سرقة أي من محتويات المنزل، بعد تخدير «كلب حراسة» خاص به وفي غياب الغفير، علاوة على حدوث الاقتحام بالتزامن مع حكم نقابة الأطباء بوقف 3 من أعضائها عن العمل بسبب «جهاز الكفتة» بناءً على الشكوى الذي قدمها للنقابة ضد هؤلاء الأطباء، مشيرا إلى أنه لم يفاجأ باقتحام منزله بعد تعرضه لتهديدات والحكم عليه بالحبس لمدة عام في قضية سب وقذف أطباء جهاز القوات المسلحة لعلاج «فيروس سي»، وعلى إثر الحكم اضطر لترك عمله العام والخاص ومنزله في مصر والسفر بصحبة عائلته إلى خارج مصر.
وأوضح أن الأسماء التي تضمنتها شكواه لنقابة الأطباء تشمل شخصيات كبيرة، حسب قوله، لديها ارتباط بأكبر أجهزة الدولة المصرية.

نقابة أطباء مصر توقف ثلاثة من أعضائها روجوا لـ«جهاز الكفتة»

الموسوي بعد تصريحات مسيئة للمسيحيين: أحذر من إثارة أتباع «الدولة الإسلامية» للفتنة

Posted: 15 May 2017 02:30 PM PDT

بغداد – «القدس العربي»: قال رئيس ديوان الوقف الشيعي، علاء الموسوي، أمس الإثنين، عقب انتقادات طالته بسبب تصريحات مسيئة للمسيحيين، أن «الوقف المسيحي متفهم لتوضيحي وأحذر من إثارة أتباع داعش للفتنة».
وقال، في تصريح صحافي، «نحن في بداية الأمر أوضحنا المسألة بما يكفي للإيضاح والفهم لديوان الوقف المسيحي، وأرسلنا وفداً رسمياً يحمل التوضيح إلى رئيس ديوان الوقف المسيحي وسلم بيده ولمس منه تقبلاً وتفهماً كبيراً للموضوع».
وأضاف: «ألحقنا ذلك الإيضاح بمقطع مسجل أوضحنا فيه ملابسات المسألة، وأن الحديث فقهي نظري اختصاصي وجاء ضمن درس تم طرحه قبل 3 سنوات في أحد مساجد النجف الاشرف وكان درساً نظرياً ولم يكن بصدد التوجيه العملي إزاء أي فئة من فئات المجتمع».
وتابع: «أما من يصر على توسعة رقعة الفتنة فسيكشف عن حقيقته بأنه ممن يريد أن يثير الفتنة»، موضحاً: «قلنا في المقطع المسجل اننا متيقنون مما وصلنا إليه من جهود مشتركة مع دواوين الأوقاف في العراق، وما حصل في مؤتمر الفاتيكان حيث وقعت ورقة واحدة وهذا الإنجاز لا يرضي داعش وأتباعها ومن يدعمها في الداخل والخارج».
وأعتبر أن «اليد الخبيثة التي ارادت توسيع الفتنة والقاء الخوف لدى المسيحيين هي داعش ومن يلحق بها في العراق وخارج العراق»، متابعاً: «للأسف الإستهداف لم يكن لي شخصياً وانما للإسلام نفسه فالبعض تجاسر على أحكام الإسلام وحرمة الدين».
وظهر الموسوي، في شريط مصور، مؤكداً أن «أحكام الإسلام تجاه المسيحيين هي إشهار إسلامهم أو دفع الجزية أو القتل». وأضاف: «الأحكام الفقهية تقول لا بد من مقاتلة الكفار من أهل الكتاب لغرض توسعة الايمان بالاسلام»، وتابع: أن الخيار الآخر هو «إعطاء الجزية بحسب الاتفاق مع ولي الأمر الفقيه».
وقدّمت 150 عائلة مسيحية في بغداد شكاوى إلى  قاضي التحقيق ضد تصريحات الموسوي التي وصفوها بـ«المحرضة على شق اللحمة الوطنية والسلم الاجتماعي»، محذرين من «خطورة هذه الخطابات على وجود المكون المسيحي في العراق».
 كما أبدوا خشيتهم من تعرض وجودهم في العاصمة وباقي المحافظات للترحيل القسري، نتيجة لتلك التصريحات. 

الموسوي بعد تصريحات مسيئة للمسيحيين: أحذر من إثارة أتباع «الدولة الإسلامية» للفتنة

رئيس «إخوان الجزائر» لـ«القدس العربي» لا طائل من مشاركة حزبنا في الحكومة الجديدة

Posted: 15 May 2017 02:29 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (اخوان الجزائر) إنه سيستقيل من رئاسة الحركة في حال قرر المجلس الشوري ،وهو أعلى هيئة بين مؤتمرين، المشاركة في الحكومة المقبلة، موضحاً أن الاتجاه العام حتى الآن هو مع رفض عرض السلطة. وأضاف في تصريح لـ«القدس العربي» أنه لا يرى طائلاً من مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة، موضحاً أنه قال لرئيس الوزراء عبد المالك سلال عندما نقل اليه عرض الرئيس للمشاركة في الحكومة، أن الحركة لا يمكنها، حسب رأيه، المشاركة في الحكومة الجديدة، بالنظر الى وقوع تزوير في الانتخابات البرلمانية الماضية، والذي دفعت حركة مجتمع السلم جزءاً كبيراً من فاتورته.
وشدد على أن موقفه هو الشخصي رافض للمشاركة في الحكومة، وأن هذا هو رأي المكتب التنفيذي للحركة، وأن الاتجاه العام هو مع رفض الدعوة التي وجهت بالمشاركة في الحكومة، والاستمرار في المعارضة، وأن السلطة تحاول من خلال اشراك احزاب معارضة توريطها في تسيير الوضع الحالي، حتى ما اذا وقع سيناريو شبيه بما حدث في اليونان من جراء الازمة الاقتصادية، وسقطت الأحزاب التقليدية لا تكون الأحزاب الاسلامية بديلا، معتبرا أنه حدث وقرر مجلس الشورى المشاركة في الحكومة فإنه سيستقيل من رئاسة الحركة، ويتحمل مسؤولياته كاملة، لانه لا يمكن له الاستمرار في منصبه اذا ما جاء القرار مخالفا لقناعاته ومواقفه. من جهته اعتبر عبد الرحمن سعيدي رئيس مجلس الشورى السابق أنه يرى ضرورة المشاركة في الحكومة، بسبب التحديات التي يفرضها الظرف الحالي، سواء تعلق الأمر بالأزمة الاقتصادية أو بالمخاطر الأمنية التي تتهدد الحدود، والتي تفرض وجود قاعدة سياسية عريضة ومتماسكة، وأن الحركة لها رصيد في مجال المشاركة، وكانت دائماً جاهزة للتضحية لما يتعلق الامر بمصلحة الوطن.
وذكر أن عرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي نقله رئيس الوزراء جاء من منطلق رغبة الرئيس في اشراك بعض الأحزاب في الحكومة، ولإدراكه التحديات المختلفة التي تواجه البلاد، كما أن الدعوة جاءت لان رئيس الحركة عبد الرزاق مقري فتح الباب لما كان سباقا للحديث عن احتمال المشاركة في الحكومة حتى قبل الانتخابات البرلمانية، وبالتالي جاء العرض من هذا الباب ايضا. واعتبر أن التصنيف الصادر عن رئيس الحركة بوصف الراغبين في المشاركة بالانتهازيين والرافضين بالراديكابيين أنها تصنيفات تكرس الفرقة، وان الذين يَرَوْن ضرورة المشاركة في الحكومة أو يعتقدون أن البقاء خارجها افضل هم مناضلون لا أحد بامكانه أن يزايد عليهم أو يتهمهم بأي شيء.
أما عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية فأكد أنه يرفض المشاركة في الحكومة، وأن هذا الموقف ليس بالجديد، وأن السلطة حاولت معه مراراً وتكراراً في مناسبات عديدة، لكنه رفض القبول، لأن السلطة في كل مرة، حسبة، تزور الانتخابات، ثم تبحث عن الأحزاب الاسلامية كنوع من الديكور، للتغطية على سرقة أصوات المواطنين وتحويل ارادتهم، مشدداً على ان هذا حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. موغيريني تدعم تدخلاً أكبر في جنوب ليبيا
للسيطرة على تدفق المهاجرين
■ لندن – «القدس العربي»: قالت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، لدى وصولها بروكسل ‏لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين، إنها تدعم الطلب المقدَّم من ألمانيا وإيطاليا للعمل في جنوب ‏ليبيا عبر بعثة تابعة للاتحاد تنتشَر على حدود البلاد مع النيجر للتصدي للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.‏
ونقلت وكالة «آنساميد» عن موغيريني قولها إن دعمها تلك الخطة يأتي بهدف السيطرة على تدفق المهاجرين عبر الصحراء، ‏حيث يلقى الكثير منهم حتفهم.
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يقوم بذلك بالفعل عبر بعثات في النيجر ومالطا.‏
وأوضحت موغيريني أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأثنين سيخصَّص تقريباً بالكامل لأفريقيا. وأن خيار وجود ‏تغيير مستمر في منظور أوروبا تجاه أفريقيا يأتي لأنه لم يعد ينظَر إلى القارة السمراء باعتبارها مستفيدة من المعونة ‏الإنسانية بل أصبحت شريكاً حقيقيّاً في الاقتصاد والهجرة والأمن والاهتمام بالشباب، مشيرة إلى أن تلك القضايا ستناقَش ‏بتعمق خلال غداء عمل يشارك فيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي.‏

رئيس «إخوان الجزائر» لـ«القدس العربي» لا طائل من مشاركة حزبنا في الحكومة الجديدة

تلاسن بين رجل أعمال ورئيس حزب سياسي يثير جدلاً في تونس

Posted: 15 May 2017 02:29 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثار «تلاسن» بين رجل أعمال مقرّب من الحزب الحاكم ورئيس حزب معارض جدلاً كبيراً في تونس، في حلقة جديدة من مسلسل التجاذبات المستمرة بين المعارضة والائتلاف الحاكم حول مشروع قانون «المصالحة الاقتصادية».
واتهم رجل الأعمال المثير للجدل شفيق جرّاية الأمين العام للحزب «الجمهوري» عصام الشابي بالتحريض ضده ومحاولة تشويه صورته بـ«تكليف» من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، مذكرّاً الشابي أنه سبق أن موّل أحد الاجتماعات الشعبية لحزبه عام 2011.
وكتب جراية على صفحته في موقع «فيسبوك»: «السيد عصام الشابي (…) يقوم هذه الأيام بحملة مسعورة عنوانها الوحيد هو التهجم والتحريض ضدّي، وقد بلغني أنّه يقترح على بعض الشخصيات الوطنية ضرورة وضعي في السجن ولا يكف عن التحريض على شخصي (…) كما طالت هذه الحملة الممنهجة أخي وصديقي سفيان طوبال رئيس كتلة نداء تونس في مجلس الشعب الذي لم يسلم بدوره من افتراءات عصام الشابي والذي لا يكف عن الاتصال بالمنظمات الوطنية والشخصيات الفاعلة سياسيا وفي الدولة لدفعها إلى التهجم عليه وعلى حزب نداء تونس وتشويهه ومحاولة عزله داخل المشهد السياسي».
وأضاف: «كان يفترض به، من باب الاعتراف بالجميل (…) أن لا ينسى أنني كنت من أمّن له ولحزبه اجتماع صفاقس الشهير سنة 2011 عندما كانت البلاد في حالة طوارئ وفاقدة للأمن والوضع مضطرب ولا يمكن لأي حزب المجازفة بعقد اجتماع شعبي بذلك الشكل(…) وكان أغلب الحضور في مدارج الملعب أبناء الحي الذي أنتمي إليه في صفاقس وعمال شركتي هناك ولم يكن من بين الحضور الذي قدّر بـ9500 شخص، من المنتمين للحزب الجمهوري وقتها إلا 30 شخصا أغلبهم قادمين من العاصمة. وأذكّر السيد عصام الشابي أيضا أنّ أغلب ممولي حزبه سنة 2011 الذين أنفقوا المليارات على الحملة الاشهارية الشهيرة للحزب السابقة لانتخابات 2011 كانوا من النظام السابق وممن ثبت تورطهم في قضايا فساد حقيقية أمثال آل حشيشة وآل السلامي وقد تخلوا عنه أيضا لأنهم اكتشفوا أنه حزب الفشل (…) حيث نجده هذه الأيام يركب على الأحداث ويشارك في التحركات ضد قانون المصالحة رغم أنّه وحزبه كانوا أول من تصالح مع الفساد».
وتابع جراية مخاطباً الشابي: «أعرف أنّ من كلّفك بمهمة التحريض ضدّي هم أعضاء في الحكومة يتحدرون من سلالة حزبك نفسها مثل المهدي بن غربية واياد الدهماني ويوسف الشاهد الذين شاركوك الانتماء إلى الجمهوري. وما أستغربه فعلاً هو جرأتك على ركوب الحدث والتواجد في مسيرة «مانيش مسامح» رغم أنك سامحت مبكراً وقبلت التعامل مع الفساد والفاسدين وقبلت تمويلهم لحزبك ولحملاته الانتخابية»، مهدداً بفضح المزيد من الممارسات «المتناقضة» للحزب الجمهوري.
وكان الحزب «الجمهوري» عقد قبل أيام اجتماعا بعنوان «تونس ضد الفساد» طالب فيه السلطات التونسية بمحاسبة بعض من سمّاهم بـ»رؤوس الفساد» ومن بينهم شفيق جراية، كما شارك في احتجاجات شهدت العاصمة التونسية مؤخراً تطالب بسحب مشروع قانون «المصالحة الاقتصادية».
ورد الناطق باسم الحزب وسيم بوثوري على تدوينة جراية عبر صفحته على «فيسبوك» حيث كتب «العقل السياسي المأجور لشفيق جراية أراد تحويل وجهة الحزب الجمهوري من الهجوم على الفساد للدفاع على نفسه من تهم كيدية القى بها هذا العقل القذر لانسان فاسد».
وأضاف: «اتهمنا العقل السياسي القذر والمأجور لشفيق جراية بتلقي اموال من شفيق جراية سنة 2011 في اجتماع صفاقس الكبير الذي عقد بمسرح الهواء الطلق بسيدي منصور و نحن اذ ننفي هذا فإننا نطالب شفيق جراية من خلال «العقل القذر» و»اليد النجسة» بنشر ما يفيد دعمه للحزب مادياً».
وتابع: «أذكّر شفيق جراية انه بقي واقفاً وسط الجماهير مستعينا بواسطة لطلب مصافحة من السيد أحمد نجيب الشابي الذي رفض ولو مصافحته مصافحة انسانية. عندما اطلقنا حربا على الفساد كنا نعلم اولا ان ايادينا بيضاء ، ناصعة البياض وكنا نعلم إيضا ان لوبيات الفساد لها من الاسلحة الترهيبية الشيء الكثير ويهمنا في الاخير أن نوضح للرأي العام أننا نحمل السيد شفيق جراية المسؤولية كاملة في كل ما يمكن ان يمس بالسلامة الجسدية لقيادة الحزب ومناضليه او العبث بمقرات الحزب و تجهيزاته».
وسبق لجراية أن أثار الجدل في مناسبات عدة، أبرزها نعته للسياسيين التونسيين بـ»الكلاب»، مؤكداً أنه يتحكم مع رجل أعمال آخر في العملية السياسية في البلاد، فضلاً عن تأ كيده «شراء» أغلب الصحافيين من أجل تلميع صورته في البلاد.

تلاسن بين رجل أعمال ورئيس حزب سياسي يثير جدلاً في تونس

حسن سلمان

تبادل الاتهامات بين الحكومة والنشطاء المغربيين على خلفية الحراك الاجتماعي في منطقة الريف

Posted: 15 May 2017 02:29 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي» : في الوقت الذي صعّد فيه نشطاء الحراك الاجتماعي في منطقة الريف (شمال المغرب) هجماتهم الاعلامية على السلطات المغربية، أكدت أحزاب الأغلبية الحكومية، أن المغرب لا يمكنه أن يتسامح مع المس بالثوابت والمقدسات الوطنية، من خلال الركوب على مطالب اجتماعية لسكان إقليم الحسيمة بشكل يمس بالوحدة الترابية ويروج لأفكار هدامة تخلق الفتنة في المنطقة.
وأضافت أحزاب الأغلبية، أول من أمس الأحد، عقب اجتماع عقدته مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول «مستجدات الأوضاع بإقليم الحسيمة»، أن الاحتجاجات الاجتماعية يجب أن تكون في إطار القانون مع عدم الإضرار بالمصالح العامة والخاصة والممتلكات العمومية والخصوصية، وكذلك الحذر من أي علاقات بالخارج والدعم الذي يقدمه، مؤكدة أن «هذه أمور لا يمكن للمغرب أن يتسامح معها».
وفي هذا السياق، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية:  إن «المطالب الاجتماعية للساكنة لا بد من تلبيتها والاهتمام بها وليس فقط في إقليم الحسيمة، وإنما أيضا في مختلف الأقاليم أو الجهات التي شهدت تأخراً في الأوراش التنموية لأسباب متعددة».
وأبرز أن التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية يجب أن يكون في إطار القانون، مؤكداً أن الحكومة ستحاول ما أمكن من تسريع أوراش البرنامج الذي أشرف على إطلاقه العاهل المغربي محمد السادس والذي يحمل اسم «الحسيمة، منارة المتوسط».
ورداً على اتهامات السلطات المغربية نشطاء الريف باستغلال المطالب الإجتماعية بالدفع نحو نشر الفكر الانفصالي، قال صبحي بوديح، ناشط في الحراك الشعبي بالريف، في تصريح لـ» القدس العربي»: «سبعة أشهر تمر والمحتجون بعشرات مداشر الريف يخرجون إلى الفضاء العام للدفاع عن ملف مطلبي ذي طبيعة اجتماعية واقتصادية وثقافية وحقوقية بإمكانياتهم الذاتية وباقتناعهم المبدئي بشرعية مطالبهم وباعتبار أن الدولة مسؤولة عن تأهيل المواطن عبر تحسين وضعه المعيشي».
وأضاف أن الملف المطلبي الذي سطره الحراك الشعبي بالريف سواء في الحسيمة أو الناظور أو عشرات القرى والمداشر الريفية من خلال مجموعات عامة جماهيرية تم نقلها مباشرة عبر الشبكات الاجتماعية لا تتعدى إنشاء مستشفيات وتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار لامتصاص البطالة وإطلاق مسلسل مصالحة حقيقية مع الريف عبر جبر الضرر الجماعي لأن المنطقة عرفت تهميشاً عمدياً ومقصوداً منذ ستة عقود».
وأشار الناشط الريفي إلى أن الحراك الشعبي بالريف، يؤطره مبدآن رئيسيان، السلمية، باعتبار أن مئات الاحتجاجات الميدانية لم تعرف لا اعتداء على الأغيار ولا تخريبا للممتلكات العامة ولا مساسا بالأمن والاستقرار العام، فالمحتجون ـ كما يقول ـ هم من كان يحمي المنشآت العمومية بما فيها الإدارات الأمنية والمحاكم والابناك، والمبدأ الثاني يتمثل في واقعية المطالب، بحيث جميع النقاط المسطرة في الملف المطلبي ممكنة التحقق أولا وشرعية ثانيا ولا تطالب إلا بإطلاق خطة تنموية تقطع مع الاقصاء والتهميش.
وفي اتصال مع «القدس العربي» يرى عبد السلام بوطيب، رئيس «مركز الذاكرة المشتركة من أجل السلم و الديمقراطية»، أن الحل « لمعضلة الريف اليوم» ثنائي، فالأول يجب أن نبحث عنه لدى الدولة، والثاني يجب أن نبحث عنه في إطار استمرار المصالحة مع المنطقة في الشق المتعلق بجبر الضرر الجماعي، وقال بهذا الخصوص: «على الدولة والحكومة أن تتفاعل ايجابيا مع المطالب الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والأمنية للساكنة، وأن لا تقدم لهم أي وهم، لأن ذلك سيعمق المشاكل في المستقبل القريب، وستكون عواقبه وخيمة. وأن تستمر في النقاش مع المؤسسات السياسية و النقابية و المدنية بحثاً على تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع».
وفي الشق المتعلق باستمرار مسلسل المصالحة والبحث عن السبل الأنجع لجبر الضرر الجماعي، يقول بوطيب: «إنه من الضروري إطلاق ورعاية نقاش محلي واسع بين النخب السياسية والمدنية والأكاديمية والتربوية والمالية والاقتصادية والمؤسسات الحقوقية والاقتصادية الوسيطة حول أنجع السبل لإخراج المنطقة وساكنتها من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الحالية، وهو نقاش يجب أن يكون بمثابة الشوط الثاني من نقاش جبر الضرر الجماعي للمنطقة، مع ربط التنمية بالحكامة الأمنية».
وفي المقابل، قال محمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري (أغلبية) إن «هذه المطالب التي كانت في البداية مشروعة، «تحولت في الآونة الأخيرة إلى مطالب تمس بثوابت البلد»، مؤكداً أن الحزب يطالب بتطبيق القانون في حق النشطاء «الذين يقومون بهذه الأعمال التي تخرب وتشكك في الوحدة الترابية للمملكة».
من جانبه، أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، أن المطالب والاحتجاجات تؤطرها وسائط البناء المؤسساتي في البلاد التي تخضع للقانون، معتبراً أن كل تعبير يخرق القانون أو يمس بالأملاك العامة أو بحريات الآخرين لا يدخل أبدا في إطار دولة المؤسسات والقانون التي يجب أن تحمي الحقوق والحريات في إطار الواجب المفروض.
وقدم وزير الداخلية، خلال الاجتماع المذكور، تقريراً شاملاً حول الأحداث الأخيرة الناجمة عن نشطاء في الحسيمة، واستعراض التدابير المناسبة للمواجهة الحازمة لأي تصرف من شأنه أن يقوض النظام العام، على حد تعبيره. وأكد أن «الاعتصامات والتظاهرات العنيفة المدبرة في الآونة الأخيرة في هذه المدينة، لا تستند على أسباب وجيهة».
في السياق، أكد سعيد أمسكان عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية أن حزبه بقدر ما هو مع المطالبة بكل حق مشروع من طرف المواطنين بقدر ما يرفض ويدين كل ما من شأنه أن يمس بالثوابت والمقدسات أو بتماسك الأمة ووحدة الوطن، مضيفا أن هذا موقف جميع المغاربة من دون استثناء.
في حين لم يتردد  رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في وصف نشطاء الريف بالعناصر المسخرة، التي تتلقى تمويلا أجنبيا من الخارج، ومن خصوم الوحدة الترابية.
وكان والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد اليعقوبي، قد اعتبر أن الصورة التي يتم ترويجها من طرف بعض وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي عن الحسيمة كمدينة «مشتعلة»، هي «تضليل حقيقي»، الغاية منه تغليط الجمهور الواسع و تبخيس الجهود التنموية الجبارة التي بذلتها الدولة في السنين الأخيرة، وفق ما جاء في صحيفة «الأحداث المغربية». 
وقال إن «هناك فعلا تظاهرات بالحسيمة على غرار مدن أخرى بالمملكة، وفي كل البلدان الديمقراطية، لكن ممتهني التحريض يحاولون إعطاء صورة خاطئة عن المدينة، والاستجابة لمخطط محركي هذه التظاهرات».

تبادل الاتهامات بين الحكومة والنشطاء المغربيين على خلفية الحراك الاجتماعي في منطقة الريف

فاطمة الزهراء كريم الله

بعد خمسين سنة…الحرب التي لم يرغب فيها أحد

Posted: 15 May 2017 02:28 PM PDT

في الخامس من حزيران/يونيو هاجمت إسرائيل. في السنوات التي انقضت منذئذ سكبت جداول من الحبر والغضب  على «الاحتلال»، على شخصيات وقادة يزعم انهم بادروا الى الحرب  من اجل السيطرة على المناطق. ليس في هذا حقيقة. نشبت حرب الايام الستة في اعقاب سلسلة من الاخطاء، الاكاذيب والتقديرات المغلوطة. كان الخطأ الاول هو  التحذير السوفييتي لمصر في ايار/مايو 1967 من نية إسرائيلية بالهجوم على سوريا. وكانت المعلومة كاذبة.
في اعقاب التحذير بعث الرئيس المصري ناصر بفرقه الى حدود إسرائيل في 15 أيار. وهكذا كرر حملة خاضها في 1960، في اعقاب حادثة بين إسرائيل وسوريا. وطلب ناصر في حينه من الامم المتحدة سحب مراقبيها من الحدود الإسرائيلية – المصرية. وكان الامين العام للامم المتحدة داغ همرشيلد، دبلوماسيا محنكا بعث بالمراقبين لمعسكرات في غزة، حيث لعبوا كرة الطائرة وكرة السلة وسئموا حتى الموت. وبعد شهر تبدد التوتر وعادت الجيوش المصرية الى الديار وعاد المراقبون الى مواقعهم. ولكن في 1967 كان الامين العام للامم المتحدة هو أوطانت، دبلوماسي سيء عديم المرونة والفهم للشرق الاوسط. ارتكب خطأ مصيريا وطرح انذارا لناصر: إما أن يبقى المراقبون في مواقعهم أو ان يخرجهم من مصر. ناصر تمسك بموقفه – واوطانت اعاد مراقبيه الى الديار. حان الدور لخطأ ناصر. فقد عادت المضائق الى سلطته فأغلقها امام الابحار الإسرائيلي. وكان الخطأ التالي هو من إسرائيل. ليفي اشكول، رئيس وزراء جدير وحكيم ولكنه ليس زعيما لازمنة الحرب، لم يعرف ما يفعل.
فنقل القرارات الامنية الى رئيس الاركان اسحق رابين، الذي وجد صعوبة في حمل العبء الثقيل وانهار لزمن قصير.
وبينما آمن قادة الجيش الإسرائيلي بالنصر في الحرب، بحثت حكومة إسرائيل بيأس عن المساعدة في العواصم الغربية، حيث ارسل وزير الخارجية آبا ايبان. ولكن الرئيس الفرنسي ديغول وقف الى جانب العرب وفرض حظرا على ارساليات السلاح الى إسرائيل، وفي واشنطن روى موظفون كبار لايبان الحكايات عن وحدة بحرية دولية تفتح المضائق.
طلب الرئيس جونسون من إسرائيل الانتظار، إذ انه لن يفعل شيئا دون إذن الكونغرس. كل حل فهيم كان يعرف بان هذا لن يحصل. وفي هذه الاثناء عقدت سوريا، الاردن والعراق اتفاقات عسكرية مع مصر.
يخيل أن شخصين فقط فهما الوضع. الاول كان موشيه دايان، الذي في لقاء سري في بيته رفض خطة رابين للاستيلاء على شمال سيناء حتى العريش، كورقة مساومة مقابل فتح المضائق. فقال دايان انه يجب شن الحرب في كل سيناء وتدمير الجيش المصري.
والثاني كان حسنين هيكل، محرر صحيفة «الاهرام» القاهرية. ففي مقاله «الحرب مع إسرائيل محتمة» كتب هيكل يقول ان وجود إسرائيل معلق بقوة ردعها. فقد كتب يقول ان خطوات مصر شطبت قوة الردع هذه، ومن أجل استعادتها ستخرج إسرائيل الى الحرب.
ناصر لم يرغب في الحرب؛ فقد نال انجازات هامة دون أن يطلق اي رصاصة.
ولكنه بالتدريج اسكره مشهد القوة الهائلة التي حشدها في سيناء، الجماهير التي رقصت في الشوارع، الاتفاقات العسكرية التي عقدها.
واعتقد الان بانه اذا نشبت الحرب، فستنتقل مصر الى هجوم مضاد يهزم إسرائيل. واعلن بتبجح «اذا كانت إسرائيل تريد الحرب فأهلا وسهلا، نحن جاهزون.
في إسرائيل ساد الفزع. فقد شاهد الجمهور بقلق الاشرطة التي عرضت طوابير المدرعات العربية تقترب من الحدود. وتحدث  المحللون عن 40 الف قتيل في هجوم على إسرائيل؛ وهيأ الحاخامون حدائق في مدن البلاد كمقابر لحالات الطواريء؛ وحفر تلاميذ الثانوية الخنادق. وفي القاعدة العسكرية قال رئيس الاركان ان هذه ستكون حرب بقاء، معركة «حياة وموت». وفرض حزب اشكول عليه تعيين دايان وزيرا للدفاع. كما ضم مناحيم بيغن الى الحكومة.
في الخامس من حزيران هاجمت إسرائيل. في السنوات التي انقضت منذئذ سكبت جداول من الحبر والغضب  على «الاحتلال»، على شخصيات وقادة يزعم انهم بادروا الى الحرب  من اجل السيطرة على المناطق. ليس في هذا حقيقة. إسرائيل خرجت الى حرب تحسم مصيرها – إما الابادة أو البقاء.
مؤلف كتاب «الشهر الاطول»
ميخائيل بار زوهر
يديعوت 15/5/2017

بعد خمسين سنة…الحرب التي لم يرغب فيها أحد

صحف عبرية

غضب كبير في الشارع التركي بعد مقتل مواطنين على يد لاجئين سوريين وأفغان

Posted: 15 May 2017 02:27 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي»: سادت حالة من الغضب الشارع التركي عقب وقوع جريمتين متزامنتين، الاثنين، قتل فيهما مواطنان تركيان على يد لاجئين سوريين وأفغان في مدينتي اسطنبول ومرسين، أعادتنا إلى الواجهة مجدداً المطالبات من قبل المواطنين بضبط تواجد اللاجئين على الأراضي التركية، وسط مطالبات أخرى تطالب بطردهم.
ففي مدينة مرسين جنوبي تركيا، قتل شاب تركي يبغ (24 عاماً) وهو أب لطفل بعد مشكلة اندلعت في ساعة مبكرة من فجر الاثنين، حيث قالت وسائل الإعلام التركية إن السوريين الذين يقطنون المنطقة كانوا يسهرون حتى ساعة متأخرة أمام المنزل ويشربون الأرجيله ويتحدثون بصوت مرتفع وعندما طلب منهم الشاب التركي خفض صوتهـم من أجـل أن ينـام طفـله اندلعـت مشـاجرة بينـهم.
وحسب الصادر ذاتها، فقد بادر أحد الشبان السوريين إلى طعن التركي «رمضان شاهين» في عنقه ما أدى إلى وفاته على الفور، وعقب ذلك تجمع سكان الحي من الأتراك وحاولوا مهاجمة أصحاب المنزل قبل أن تتمكن قوات الأمن التركية من منع الاحتكاك بين الجانبين واعتقال المشاركين في المشكلة، فيما لا يزال التوتر يسود في الحي حيث اضطر عدد من اللاجئين السوريين إلى مغادرة منازلهم خشية أي هجمات انتقامية.
وخلال السنوات الماضية اندلعت العديد من المشاكل بين المهاجرين الأجانب وخاصة من السوريين والمواطنين الأتراك لأسباب متعددة أبرزها اعتراض المواطنين على سكن عدد كبير من الأشخاص في الشقة الواحدة وإصدارهم لأصوات مرتفعة حتى ساعات متأخرة من الليل، وحصلت العديد من حوادث القتل من قبل الطرفين، وتنتهي جميع هذه الحوادث عادة باضطرار المهاجرين إلى ترك الأحياء التي تحصل فيها تجنباً للاحتكاك مجدداً مع المواطنين.
وبالتزامن مع ذلك، قتل شاب تركي آخر في مشكلة اندلعت بين سكان الحي الأتراك ومهاجرين سوريين وأفغان وذك في منطقة سلطان غازي بمدينة اسطنبول التركية، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، فيما تجددت المواجهات في مراسم دفن القتيل ظهر الاثنين.
وحسب الرواية التي أوردتها وسائل الإعلام التركية عن سكان الحي، تهجم عدد من اللاجئين السوريين والأفغان لفظياً على فتيات تركيات من سكان الحي وعلى الفور اندلعت مشادة بين اللاجئين وعدد من السكان سرعان ما توسعت لتشمل العشرات من الجانبين.
وفي المشكلة التي استخدمت بها الأسلحة البيضاء والعصي الخشبية والحديدية قتل شاب تركي 24 عاماً طعناً بسكين، وأصيب آخرون، فيما تمكن قوات مكافحة الشغب التركية بصعوبة من الفصل بين الجانبين، فيما اضطرت عشرات العائلات السورية والشبان الأفغان الذي يقطنون الحي على مغادرته خشية من غضب السكان.
وخلال جنازة القتيل التي جرت ظهر الاثنين تجددت المواجهات حيث هاجم السكان الغاضبين عدد من الشبان السوريين والأفغان وكسروا عدد من المحلات والمطاعم العربية.
وتنشط دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل شريحة من المواطنين الغاضبين تدعوا إلى ضبط تواجد اللاجئين في المخيمات، فيما يطالب آخرون أكثر تشدداً إلى طردهم جميعاً، في المقابل يؤكد أتراك آخرين على ضرورة إبقاء هذه الحوادث في إطارها الفردي وعدم تعميم آثارها وتخريب حالة التعايش المثالية بين اللاجئين والمواطنين، على حد وصفهم.

غضب كبير في الشارع التركي بعد مقتل مواطنين على يد لاجئين سوريين وأفغان
بعد شكاوى حول طريقة عيش الأجانب
إسماعيل جمال

احتدام العلاقة مجددا بين برلين وأنقرة وميركل تدرس نقل القاعدة الجوية للأردن

Posted: 15 May 2017 02:27 PM PDT

برلين – «القدس العربي»: انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الحظر الجديد الذي فرضته تركيا على زيارة نواب من البرلمان الألماني «بوندستاغ» للجنود الألمان المتمركزين في قاعدة «إنجرليك» الجوية التركية. وقالت أمس الاثنين بعد اجتماعات اللجان بحزبها المسيحي الديمقراطي في العاصمة برلين عن قرار الحكومة التركية: «إن ذلك أمر مزعج»، لافتة إلى أنها أوضحت ذلك لأنقرة عبر قنوات مختلفة. وأكدت أنه سيتم مواصلة المباحثات مع الحكومة التركية، ولكن سوف تبحث الحكومة الاتحادية بالتوازي مع ذلك، عن بدائل لقاعدة «إنجرليك».
وأشارت المستشارة الاتحادية إلى أن الأردن هي أحد البدائل المحتملة للقاعدة التركية، وقالت: «الجيش الألماني هو جيش برلماني. وبذلك من الضروري للغاية أن تكون إمكانات الزيارة لجنودنا متوافرة بالنسبة لنوابنا البرلمانيين».
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الألماني يشارك في المهمة الدولية لمكافحة تنظيم داعش في سوريا والعراق بست طائرات استطلاع من طراز «تورنادو» وطائرة تزود بالوقود انطلاقا من قاعدة «إنجرليك». ويوجد بالقاعدة نحو 260 جنديا ألمانيا.
وكانت تركيا رفضت العام الماضي زيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود في قاعدة إنجرليك، وذلك في أعقاب تصويت البرلمان الألماني لصالح قرار يصنف الجرائم التي ارتكبت في حق الأرمن إبان الدولة العثمانية على أنها «إبادة جماعية». وسمحت تركيا بعد ذلك للنواب بالزيارة.
وعقب الحظر الجديد الذي فرضته تركيا على زيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود الألمان في قاعدة «إنجرليك» الجوية التركية هدد المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر أن الحكومة الألمانية لن تقبل مطلقا بعدم تمكن نواب من البرلمان الألماني من زيارة قوات الجيش الألماني، وأضاف: «في ظل هذا الوضع يتعين علينا أن نفكر كيف ستسير الأمور».
وحسب بيانات شيفر، يعتزم وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل العمل على تهدئة الخلاف خلال زيارته المنتظرة للولايات المتحدة الأربعاء. ومن المخطط إجراء محادثات بين ممثلي التحالف الدولي لمكافحة «داعش» على هامش الزيارة. فيما ألمحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال حوار صحافي عقدته ظهر الاثنين مع رفيق حزبها أرمين لاشيت الفائز في الانتخابات المحلية يوم الأحد في ولاية رينانيا ويستفاليا، أنه من غير المستبعد أن يتم نقل هذه القوات إلى الأردن.
وطالب رئيس لجنة شؤون الدفاع في البرلمان الألماني، فولفجانج هيلميش، بسحب القوات الألمانية من قاعدة «إنجرليك» الجوية التركية، وذلك في أعقاب حظر تركيا لزيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود المتمركزين في القاعدة. وقال هيلميش، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحات لوسائل إعلام ألمانية الاثنين: «لن نخضع للابتزاز»، مؤكدا ضرورة ضمان زيارة النواب الألمان لجنود الجيش الألماني في أي وقت، وأضاف: «لذلك فإنه من السليم تماما البدء في سحب الجنود ونقلهم إلى أفضل مكان ممكن. يتعين فعل ذلك الآن».
وكان ممثلو لجنة لشؤون الدفاع يخططون لزيارة الجنود الألمان في إنجرليك الثلاثاء، وتم الإعلان عن هذه الزيارة قبل أسابيع .وذكرت مصادر في لجنة شؤون الدفاع أن الجانب التركي أبلغ وزارة الخارجية الألمانية رفضه للزيارة بسبب منح اللجوء لعسكريين أتراك في ألمانيا.
وقال ممثل الحزب المسيحي الديمقراطي في اللجنة، هينينج أوته «على خلفية العراقيل السياسية المتواصلة المرتبطة بالتمركز في قاعدة إنجرليك، أطلب من وزيرة الدفاع أن تضع في اعتبارها أماكن تمركز بديلة. يمكن هنا إعطاء الأردن الأولوية… لا يتعين علينا الخضوع لابتزاز تركيا».
كما طالب حزب «اليسار» الألماني المعارض بسحب القوات الألمانية من إنجرليك. وقال ممثل الحزب في اللجنة ألكسندر نوير إن ذلك سيكون خطوة أولى نحو سياسة مختلفة تجاه تركيا، مضيفا أن الحكومة الألمانية هي من جعلت نفسها قابلة للابتزاز.
وانتقدت الخارجية الألمانية بشدة التحرك التركي واصفة الحظر الجديد الصادر عن أنقرة بأنه «أمر غير مقبول تماما». ودعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في حكومة الائتلاف الكبير، إلى جانب حزب اليسار (معارضة) إلى سحب فوري للقوات الألمانية من القاعدة التركية.
وصرح رئيس الكتلة النيابية عن الحزب الاجتماعي الديمقراطي لشؤون الدفاع، فولفغانغ هيمليش للوكالة الفرنسية أنه «الآن سيتم تطبيق استعدادات فعلية باتجاه سحب القوات» من تركيا.
ويتعين أن يوافق البرلمان الألماني (بوندستاغ) على كافة المهام الخارجية المسلحة التي يقوم بها الجيش الألماني بتكليف من الحكومة، لذلك تتمسك الحكومة الألمانية والبرلمان بحق نواب البرلمان في زيارة الجنود في تلك المهام

احتدام العلاقة مجددا بين برلين وأنقرة وميركل تدرس نقل القاعدة الجوية للأردن
على خلفية منع برلمانيين من زيارة جنود ألمان في تركيا
علاء جمعة

محادثات أستانة وخسائر المعارضة السورية تطغى على جنيف 6 اليوم… ودي ميستورا يؤكد على الالتزام بوثيقة «التهدئة»

Posted: 15 May 2017 02:26 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: تنطلق اليوم الثلاثاء جولة جديدة من مفاوضات السلام حول سوريا في جنيف، تطغى عليها إلى حد كبير محادثات استانة، بالاضافة إلى إخفاق جديد للفصائل المعارضة بعد إجلاء مقاتليها من ثلاثة أحياء في دمشق.
وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، خلال مؤتمر صحافي، امس الاثنين في مبنى الأمم المتحدة في جنيف والتي سيعقد فيها مؤتمر جنيف 6، والذي يضم وفدي المعارضة السورية والنظام السوري، أن أعمال العنف تعيق العمليات الإنسانية في سوريا.
وقال دي ميستورا ان الجولة المقبلة من المفاوضات السورية ستكون يومي الجمعة والسبت، وستركز على قضايا سياسية وإنسانية.
وتابع دي ميستورا أن هناك مستجدات على الأرض تؤثر إيجابا وسلبا على المفاوضات وفي حالة «المناطق الآمنة» فنحن ننتظر ما هي نتائج ذلك، مؤكداً ان اتفاق استانة الأخير للمناطق الآمنة ستتم مناقشته خلال جنيف 6.
وقال دي ميستورا، إنه لولا اجتماع أستانة لما رأينا جنيف 6، وشدد على أهمية الالتزام بوثيقة أستانة للتهدئة، التي قدمتها موسكو، وتنص على إنشاء مناطق منخفضة التوتر، تحت ضمانة كل من روسيا وإيران وتركيا.
وبدأت الوفود المشاركة في جنيف، بالوصول إلى العاصمة السويسرية، امس استعداداً لانطلاق مؤتمر «جنيف 6»، التي من المقرر أن تستمر 4 أيام، في ظل غياب لجدول أعمال المؤتمر، ومن المقرر ألا تكون هناك مناقشات مباشرة بين وفدي المعارضة السورية والنظام السوري.
وشدد ممثلون في الهيئة العليا للتفاوض، على أن «جنيف 6» سيبدأ مما انتهت إليه الجولة السابقة وخصوصاً الانتقال السياسي مع التشديد على تطبيق البنود الإنسانية في قرار مجلس الأمن 2254 وسعيها لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل عاجل في كامل الأراضي السورية.
وبعد ست سنوات من الحرب المدمرة التي تسببت بمقتل أكثر من 320 ألف شخص، تُبذل الجهود السياسية لتسوية النزاع السوري حالياً حيث تستضيف الأمم المتحدة جولات مفاوضات غير مباشرة بين طرفي النزاع. وتشهد استانة منذ كانون الثاني/يناير جولات محادثات موازية برعاية روسيا وايران حليفتي الرئيس السوري بشار الاسد وتركيا الداعمة للمعارضة.
ويرى محللون ان الأمم المتحدة تبدو وكأنها في سباق مع محادثات استانة التي تشهد زخما أكبر، خصوصاً بعد توقيع مذكرة في الرابع من الشهر الحالي تقضي بإنشاء أربع مناطق «تخفيف التصعيد» في الجبهات الأكثر عنفا في سوريا. وقد وضع الاتفاق موضع التطبيق.
ومنذ بدء سريان الاتفاق قبل اسبوع، تراجعت وتيرة القتال في مناطق عدة. ولكن في دمشق التي لا يشملها الاتفاق، تمكنت الحكومة السورية من تنفيذ اتفاقات إخلاء ثلاثة أحياء كانت تحت سيطرة المعارضة، لتقترب بذلك من السيطرة شبه الكاملة على العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.
ولم تنجح جولات مفاوضات السلام السابقة في تحقيق نتائج ملموسة. في الجولة الأخيرة في آذار/مارس، بدأت أطراف النزاع مناقشة السلال الاربعة التي يتألف منها جدول الأعمال وهي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب. لكن المفاوضات تجري بين كل طرف ودي ميستورا، لا في لقاءات مشتركة.
ويقول الباحث المتخصص في الشؤون السورية في مؤسسة «سانتشوري فوندايشن» أرون لوند ان لمفاوضات جنيف «قيمة رمزية»، «لكنها لا تمضي قدماً بأي شكل من الاشكال».
ويتابع «في الممارسة، همّش مسار استانة إلى حد كبير مسار جنيف، على الاقل في الوقت الراهن».
وكما جرت العادة، يرأس مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشار الجعفري الوفد الحكومي، فيما يرأس وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، الطبيب نصر الحريري، ويتولى الحقوقي محمد صبرا مهمة كبير المفاوضين.
ويتمسك وفد المعارضة بمطلب رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة في المرحلة الانتقالية، الامر الذي ترفضه دمشق بالمطلق وتعتبره غير قابل للنقاش أصلاً.
ويرى لوند ان «مسار جنيف يدور حول مطلب بلا أفق بتمثل في التفاوض حول العملية الانتقالية».
ويوضح ان «الانعكاس الرئيسي لربط تحقيق السلام بالانتقال السياسي هو تهميش دور الأمم المتحدة في جنيف، مقابل تحويل الانتباه إلى استانة».
وفي جولة المحادثات الأولى في استانة في كانون الثاني/يناير، اتفقت روسيا وايران وتركيا على تعزيز اتفاق لوقف اطلاق النار بدأ سريانه في 30 كانون الاول/ديسمبر بموجب اتفاق بين موسكو وأنقرة.
وتتالت الاجتماعات إثر ذلك في استانة، وصولا إلى توقيع الدول الثلاث الضامنة مذكرة قبل أقل من أسبوعين تقضي بإنشاء مناطق «تخفيف التصعيد» في ثماني محافظات سورية.
ويرى لوند أن «مسار استانة لا يحمل المضمون نفسه (الذي يناقش جنيف) وتتم إدارته بشكل أكبر وفق شروط روسيا. وهذا يعني انه أكثر انسجاماً مع الوقائع على أرض المعركة».
واعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع قناة «او ان تي» البيلاروسية نشر نصها الإعلام الرسمي الخميس، ان مفاوضات جنيف «مجرد لقاء إعلامي»، مضيفاً: «لا يوجد أي شيء حقيقي في كل لقاءات جنيف السابقة، ولا 0,1 بالمليون، حتى هذا الرقم غير موجود».
وفي ما يتعلق بمحادثات استانة، قال الاسد: «الوضع مختلف.. تلك المحادثات بدأت تعطي نتائج من خلال أكثر من محاولة لوقف إطلاق النار، آخرها ما سمّي مناطق تخفيف التصعيد أو تخفيف الأعمال القتالية».
واتسمت الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع السوري في الاشهر الأخيرة بغياب تام للدور الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وفي ظل إدارة الرئيس الاسبق باراك أوباما، لعبت واشنطن تحديداً عبر وزير الخارجية السابق جون كيري دوراً كبيراً في مفاوضات جنيف، بوصف الولايات المتحدة احدى الدولتين الراعيتين للعملية السياسية إلى جانب روسيا آنذاك.

محادثات أستانة وخسائر المعارضة السورية تطغى على جنيف 6 اليوم… ودي ميستورا يؤكد على الالتزام بوثيقة «التهدئة»

أحمد المصري

موريتانيا: استمرار توقيف سيناتور معارض متشدد إثر دهسه أسرة بسيارته

Posted: 15 May 2017 02:25 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: هدّد أعضاء مناوئون للنظام في مجلس الشيوخ الموريتاني في نهاية اجتماع عقدوه أمس بالتصعيد في وجه نظام ولد عبد العزيز إذا لم تفرج السلطات الأمنية على وجه السرعة عن زميلهم عضو مجلس الشيوخ المعارض محمد ولد غده، المعتقل على خلفية دهسه عن طريق الخطأ أسرة على قارعة الطريق أسفر عن ضحايا بينهم سيدة وطفل.
وأكد المجلس «أن النظام الموريتاني يسعى من خلال استمراره في اعتقال السيناتور ولد غده رغم عفو أقارب الضحايا عنه وتأمين سيارته، لتصفية الحساب مع الشيخ المعارض والناشط ضد التعديلات الدستورية».
وأشار إلى أنهم سيلجأون لتفعيل المادة 50 من الدستور الموريتاني إذا تلكأ النظام عن إطلاق سراح ولد غده، وهي المادة التي تنص على أنه «لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه ولا في توقيفه ولا في اعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي أو تصويت أثناء ممارسة مهامه، ‎كما لا يرخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة، إلا بإذن من الغرفة التي ينتمي إليها».
‎وتنص المادة خمسون كذلك على «أنه لا يرخص في توقيف عضو من أعضاء البرلمان خارج دوراته إلا بإذن من مكتب الغرفة التي ينتمي إليها سوى في حالة التلبس بالجريمة والمتابعات المرخص فيها أو حكم نهائي بشأنه».
هذا وطالبت أحزاب موريتانية معارضة أمس بالإفراج عن السيناتور محمد ولد غده وهو أكبر معارض للرئيس في مجلس الشيوخ، بعد أن عفا عنه أهالي الأفراد الذين دهسهم النائب بسيارته خطأ قبل يومين.
واتهم أحمد سالم ولد بوحبيني محامي السيناتور غده «السلطات الموريتانية بتسييس قضية موكله المسجون بمدينة روصو جنوب موريتانيا»، مؤكداً في تصريحات صحافية أمس «أن القضية بدأت تأخذ مجرى سياسياً، بعد تلكؤ السلطات في الإفراج عن موكله بعد اكتمال الإجراءات القضائية».
وقاد السيناتور محمد ولد غده تمرد الشيوخ الذي أسفر عن إسقاط مجلس الشيوخ للتعديلات الدستورية التي يستمر الجدل حولها، وهو من أشد الشخصيات المعارضة لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز اليوم وأحد المقربين من الرئيس الموريتاني الراحل علي ولد محمد فال.
وقال ولد بوحبيني في تصريحات نقلتها وكالة «صحراء ميديا»، أنه «من المألوف عادة في مثل هذا النوع من القضايا أن يطلق سراح المعني بضمان في حالة عدم وجود شكوى للقضاء».
وأضاف أن «ذوي الضحايا صرحوا بذلك بصفة أمام الموثق العدلي وأمام الضبطية القضائية وكان من المفروض إطلاق سراح السيناتور بعد ذلك»، وفق تعبيره.
وقال ولد بوحبيني «يبدو لي أن الملف يجري تسييره من خارج الجهات المعنية به وهي وكيل الجمهورية في روصو وجهاز الدرك»، مضيفا أنه «من المؤسف جداً أن يكون تعامل الإدارة والقضاء في كل نازلة، مطبوعا بالخصوصية بدل القواعد والمساطر العامة المجردة»، مشيراً إلى أن «القضية أخذت مجرى سياسياً حسبما يبدو».
وكانت لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ قد أكدت أن «سوء معاملة السلطات لعضو مجلس الشيوخ «استفزازي وغير قانوني»، مؤكدة «أن سوء المعاملة يتم بأوامر عليا».
وقالت اللجنة في مؤتمر صحافي عقدته مساء أمس «إن السيناتور ولد غده عندما وقع الحادث باشر إسعاف المصابين ونقل المرأة القتيل إلى المشفى واتصل بذويها من أجل تسوية الأمور، وقد وصل عناصر الدرك إلى مكان الحادث وجرت الأمور بشكل طبيعي، ولكن اتصالاً من جهات عليا جعلت الدرك يعودون لاعتقال عضو مجلس الشيوخ ويفتشون سيارته ويصادرون هواتفه».
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ «أن ما وقع مجرد حادث سير معرض له الجميع»، مرجعين السبب «إلى سوء وضعية الطرق وانتشار الحيوانات السائبة على جنبات الطريق».
وطالب حزب التناوب الديموقراطي المعارض في بيان وزعه أمس «بالإفراج الفوري عن الشيخ محمد ولد غده بعد اكتمال كل الإجراءات القانونية المطلوبة»، مديناً ما سمّاه «الأسلوب المهين الذي تعاملت به السلطات مع الشيخ ومعتبرا «أنه انتهاك صارخ للدستور ولقوانين الجمهورية».
 وأضاف « أن رفض السلطات الإفراج عن السيناتور محمد ولد غده بعد اكتمال كل الإجراءات القانونية، يظهر حقيقة ما وصل إليه النظام الديكتاتوري الحاكم من استخدام وتسخير القضاء لتصفية الحسابات السياسية مع كل من يخالفه الرأي وذلك في محاولة يائسة منه لإسكات كل الأصوات المنادية بالإصلاح والتغيير».
وأكد حزب التناوب «أن السيناتور ولد غده يحاسب على تصويت مجلس الشيوخ ضد التعديلات الدستورية المرتقبة أكثر من محاسبته على حادث السير الخطأ الذي تعرض له».

موريتانيا: استمرار توقيف سيناتور معارض متشدد إثر دهسه أسرة بسيارته
محاميه يؤكد تسييس قضيته وزملاؤه ينتقدون ويهددون

خيارات تركيا في سوريا بين مواجهة «قوات الحماية الكردية» أو العمل مع الإدارة الأمريكية

Posted: 15 May 2017 02:25 PM PDT

حلب ـ «القدس العربي»: رغم المعرفة التركية بدعم الإدارة الأمريكية لقوات سوريا الديمقراطية المكونة أساسا من وحدات الحماية الكردية، إلا أنها تتحدث دائما عن خطورة ذلك، ساعية في الوقت ذاته للتفاهم مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث تجدد الحديث عن مواجهة هذه القوات قبيل زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى واشنطن غدا، حيث قال إن بلاده ستكافح الوحدات الكردية داخل تركيا وفي العراق وسوريا، وبيّن أن من الممكن تنفيذ عمليات عسكرية في أي حين، بهدف تفادي ما سمّاه خطر المنظمة الإرهابية الذي سيستمر في تهديد تركيا.
ويرى الصحافي السوري المختص بالشؤون التركية عبو الحسو، إن الحكومة التركية تمتلك العديد من الأوراق والـخيارات المـستقبلية التي يمكـنها من خـلالها اـلرد على الولايـات المتـحدة الأمريكـية لدفعها لتغيير موقفها اتجاه دعمها لـ»قوات سوريا الديمـقراطية».
وأضاف لـ»القدس العربي»: «هناك إمكانية دخول تركيا في حرب مباشرة ضد وحدات حماية الشعب في أكثر من منطقة ومكان على طول الحدود السورية – التركية، بالإضافة إلى زيادة تركيا علاقات تحالفها مع روسيا والصين على حساب الولايات المتحدة مما سيؤدي إلى فقدان أميركا لحليف قوي لها في المنطقة لا بل على تحولها إلى مشاكس ان لم نقل إلى عدو يهدد مصالح ونفوذ أمريكا في المنطقة».
وأشار حسو إلى أن «كل العيون تترقب لقاء الرئيسين التركي والأمريكي الذي سيؤدي إما إلى تفاهم عالي المستوى بين الطرفين أو إلى قطيعة ينعكس في كلتا الحالتين مفاعليها الأساسية على الوضع في سوريا».
ويقول المحلل السياسي السوري حسن النيفي لـ «القدس العربي»: «إن موافقة ترامب على تزويد «قسد» بالأسلحة النوعية إنما يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على اعتمادها كحليف وحيد لمحاربة تنظيم الدولة ،خاصة أن هذا الأمر قد تم استباقا للزيارة التي ينوي الرئيس أردوغان القيام بها لأمريكا غدا».
وأضاف: «إن الإدارة الأمريكية من جهة أخرى حريصة على إبقاء تركيا حليفة لها، وربما الخطوة التي تتمثل بانسحاب «قسد» من تل رفعت والبلدات المجاورة لها بأمر أمريكي هي إجراء أمريكي الغاية منه تقديم حسن النية الأمريكية لتركيا».
واستطرد النيفي أن «التطمينات التي أرسلها وزير الدفاع الأمريكي ماتيس إلى الأتراك والتي توحي بعدم بقاء «قسد» في المنطقة بعد تحريرها من تنظيم الدولة، فاعتقد أن تركيا لن تسعى إلى تعكير العلاقة مع إدارة ترامب وسوف تحاول التصالح مع الموقف ولكن ستحاول من جهة أخرى الضغط على الأمريكان للحصول على ضمانات بعدم السماح لقيام أي كيان كردي في الشمال السوري».
وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلن منذ أيام إن مستشاري العمليات الخاصة الأمريكيين يتحركون بسرعة لإرسال أسلحة لوحدات الحماية الشعبية الكردية في سوريا، بناء على قرار الرئيس دونالد ترمب، مما أثار غضب تركيا، التي ترى في وحدات الحماية الشعبية امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا.

خيارات تركيا في سوريا بين مواجهة «قوات الحماية الكردية» أو العمل مع الإدارة الأمريكية

عبد الرزاق النبهان

زيارة البرغوثي وسعدات وتعهد بمواصلة الصوم حتى تحقيق المطالب وإسرائيل تزعم لقاء أمنيا فلسطينيا إسرائيليا بشأن المضربين

Posted: 15 May 2017 02:24 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: واصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام طلبًا لتحسين ظروفهم الاعتقالية وفق القانون الدولي. ويعيش الأسرى منذ السابع عشر من إبريل/ نيسان الماضي على الماء والملح في ظروف صحية سيئة تنذر بسقوط شهداء في حال لم تستجب سلطات السجون الإسرائيلية لمطالبهم.
وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة والمنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن محامي قائد الإضراب الأسير مروان البرغوثي تمكن من زيارته لأول مرة منذ بدء إضرابه قبل شهر، وروى له تفاصيل الظروف الصعبة والتنكيلية التي يعيشها.
وأوضح المحامي خضر شقيرات أن وحدات قمع السجون تقتحم زنزانته وتفتشها أربع مرات يومياً، وبشكل مهين. ويتعرّض خلالها للتفتيش العاري بالقوة وهو مكبل اليدين والقدمين، علاوة على وضعه في قبو أسفل قسم العزل لمدة أربعة أيام، تم إخراجه منها بعد إضرابه عن الماء، مضيفاً أنه يتعرض لأصوات مزعجة تصدر عن أجهزة على مدار ساعات يومياً، ما يضطره إلى حشو أذنيه بما يتوفر له من أوراق.
وأضاف أن زنزانة الأسير البرغوثي تخلو من جميع المتطلبات الأساسية، وهي مليئة بالحشرات والبق، ولا يتوفر فيها سوى بطانية واحدة، مبيناً أنها لا تحتوي على أي نوع من الكتب أو القرآن الكريم. ولم يتمكن من تبديل ملابسه منذ بدء إضرابه، ويتم نقله من الزنزانة إلى عيادة السجن مكبل اليدين والقدمين، علماً بأنه خسر من وزنه 12 كيلوغراما، ولا يزيد وزنه الآن عن 53 كيلوغراما.
ونقل المحامي عنه: «نحن مصممون على مواصلة هذه المعركة حتى تحقيق كامل أهدافها»، كما وحيا أبناء الشعب الفلسطيني وعائلات الأسرى وكافة أحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب الأسرى في معركتهم العادلة».

زيارة سعدات

كما تمكنت محامية مؤسسة الضمير فرح بيادسة من زيارة القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عزله في سجن «أوهلي كدار». وقالت إنه قدم إلى الزيارة مكبل اليدين وبدا عليه الإرهاق الشديد وعلامات التعب. ويعاني سعدات من اصفرار في الوجه وهبوط حاد في الوزن. وتحدث القائد سعدات عن إجراءات إدارة السجون التي نُفذت بحقه ورفاقه المحتجزين معه.
وقال: «إن إدارة السجون تُخرج الأسرى إلى الساحات مكبلين وتعرضهم للشمس الحارة، علاوة على أن الظروف المعيشية سيئة وصعبة وغير إنسانية وخاصة في ظل الحر الشديد واحتجاز عشرة أسرى في كل غرفة.
ووجه القائد أحمد سعدات، عدة رسائل منها: أهمية وضرورة الحذر من الألاعيب والشائعات التي تبثها مصلحة سجون الاحتلال، وأكد على تمسك الأسرى بمطالبهم الجماعية وشرعية إضرابهم حتى تحقيقها.
فيما أكد عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس خلال رسالة وجهها أمس من عزله في سجن أيلون الرملة، «أن مندوبين عن مخابرات الاحتلال حاولوا فتح مفاوضات وهمية وعبثية تهدف إلى إفراغ المعركة من مضمونها مقابل وعود فارغة وجمل إنشائية لا تملك أي رصيد».

لقاء أمني إسرائيلي فلسطيني
حول الأسرى

في غضون ذلك زعم موقع «واللاه» العبري أن قادة أجهزة المخابرات في السلطة الفلسطينية التقوا مؤخرا مع مسؤولين كبار في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الإضراب، لكنهمم فشلوا في التوصل إلى شيء.
وقال الموقع العبري إن اللقاء تم بمشاركة كل من مدير المخابرات الفلسطينية العامة ماجد فراج رئيس جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح، اللذين أوضحا للمسؤولين في «الشاباك» أن على إسرائيل التوصل إلى تفاهمات مع الأسرى والاستجابة إلى مطالبهم من أجل إنهاء الإضراب. واتهم الجانب الفلسطيني وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان، بالمسؤولية عن اشتداد أزمة إضراب الأسرى وبالتسبب بحالة غليان في الشارع الفلسطيني بسبب رفضه مفاوضة الأسرى.
وقالت اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب إنه وعلى ضوء الوضع الخطير جداً الذي بدأ يهدد حياة وصحة أسرانا الأبطال في إضرابهم الملحمي والبطولي عن الطعام، وفي ظل المواقف الإسرائيلية المتطرفة والعدائية ضد الأسرى ومطالبهم الإنسانية العادلة، ومن أجل وقف الجريمة الإسرائيلية المنظمة والمستمرة ضد أسرانا الصامدين في معركة الحرية والكرامة؛ فإن اللجنة الوطنية العليا المشكلة من كافة الفصائل الوطنية تدعو جماهير الشعب الفلسطيني إلى اعتبار كافة الأيام المقبلة أيام مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في كافة المواقع.
ودعت إلى تكريس فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، بتحويلها إلى مواجهات مع الاحتلال في كافة المواقع، والتوجه إلى الطرق الالتفافية وقطعها على المستوطنين الغاصبين، ومقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، ودعوة كافة التجار إلى الالتزام بذلك.
وثمنت اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب «الدور الوطني والنضالي لجماهير شعبنا وكافة أصدقائنا وكل الأحرار في العالم على مساندتهم ودعمهم لحرية الأسرى ومطالبهم من أجل الحرية والكرامة». وأكدت لأسرانا البواسل الصامدين بكل تحدٍ وكبرياء في مواجهة الجلادين أن شعبكم معكم، ومعركتكم هي معركة الشعب الفلسطيني، ولن نترككم فريسة للاحتلال المجرم»
ودعت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية لأسرانا وإلزام حكومة الاحتلال باحترام القانون الدولي والإنساني وكافة المعاهدات والقوانين الدولية والإنسانية والتحرك العاجل لإنقاذ أسرانا مما يتعرضون له من انتهاكات وقمع وبطش على يد الاحتلال.

منظمة التعاون الإسلامي

من جهتها دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي مجموعة العمل حول فلسطين خلال اجتماعها في مدينة جدة الدول الأعضاء في المنظمة الى التحرك دوليا وإطلاق حملات دعم للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، والضغط على اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، خصوصاً في مجلس حقوق الإنسان للاستجابة الى حقوقهم.
وادانت الممارسات الإسرائيلية في الاعتقال والاحتجاز المستمرة الى ان تجاوز عدد الأسرى 7000 أسير بمن فيهم نساء وأطفال. وأشارت في بيانها الى كلمة وزير الخارجية رياض المالكي الذي أحاط الحاضرين بمجريات الإضراب المفتوح منذ 17 ابريل/ نيسان الماضي الذي يشارك فيه نحو 1800أسير، يطالبون بأبسط حقوقهم الأساسية والتي تتماشى مع القانون الدولي. وأكد البيان على خطورة الإضراب ووصوله الى مرحلة تهدد حياة الأسرى.

زيارة البرغوثي وسعدات وتعهد بمواصلة الصوم حتى تحقيق المطالب وإسرائيل تزعم لقاء أمنيا فلسطينيا إسرائيليا بشأن المضربين

فادي أبو سعدى

في ظل أزمتها الطبية الحادة… دمشق تستقبل جرحى ومصابي «الحشد الشعبي» في مستشفياتها

Posted: 15 May 2017 02:23 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: نشر الاعلام الحربي التابع لميليشيا الحشد شعبي العراقي صوراً لعسكريين جرحى، قال انهم يتلقون العلاج في مستشفيات العاصمة السورية دمشق، ويرجح أن يكون المصابون من المرتزقة العراقيين التابعين لقوات «أسد الله الغالب» في العراق والشام، حيث أكد المكتب الإعلامي لقوات «أسد الله»، زيارة الأمين العام للميليشيا عبد الله الشباني مستشفيات مدينة دمشق يوم الأحد، للاطمئنان على الجرحى العراقيين ممن يساندون قوات النظام السوري في معاركه على تخوم العاصمة.
وأفاد المصدر الحربي بأن «الشيخ عبد الله الشباني يتفقد الجرحى في دمشق بعد العمليات الأخيرة والانتصارات الذي يحققها جنود الله في الأرض حيث زار الشباني الجرحى للاطمئنان على صحتهم مباركاً لهم النصر على الإرهاب»، حسب المصدر.
وقال مصدر طبي من مدينة دمشق، في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان «النظام السوري يسخر الخدمات الطبية لرعاية أفراد الميليشيات، والمقاتلين العراقيين من المرتزقة الأغرار وغيرهم، في حين أن الأصناف الدوائية تعتبر أحد اهم المفقودات في العاصمة، واسعارها ان وجدت، قد تضاعفت بما يزيد عن خمسين في المئة، في ظل أزمة طبية تواجه وزارة الصحة ومسؤولي الملف الدوائي، بسبب فقدان ما يزيد عن 48 صنفاً دوائياً من الصيدليات حسب تصريحات رسمية، معظمها مضادات حيوية بشكل عام ومضادات حيوية فموية من زمرة البنسلينات والسيفالورينات، إضافة إلى تحاميل السعال وشرابات الرشح والسعال والأوغمنتين حب وشراب والباراسيتامول الوريدي والابر المضادة للتشنج».
وكان المصدر الحربي لميليشيا «أسد الله الغالب»، قد كشف قبل أيام عن وصول دفعة من جثث المقاتلين العراقيين، ونشر صوراً للمرتزقة الذين كانوا يخضون معارك ضد كتائب المعارضة السورية المسلحة على الأراضي السورية، وأظهرت أشرطة مصورة مراسم تشييع لمجموعة من القتلى، وسط حضور رسمي من قيادات ميليشياوية وسياسيين، وحشد من أهالي القتلى، حيث جرى تنظيم استقبال للجثث، قبل نقلها وتوزيعها على المحافظات العراقية، فيما كان الاعلام الحربي قد نشر سابقاً شريطاً مصوراً لدفعة أولية من الجثث، بعد ان هبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية، آتية من دمشق، في مطار بغداد، كانت تقل على متنها جثث القتلى من ميليشيا «أسد الله الغالب»، ومجموعة من الجرحى من دون تحديد عددهم.
ونشر عبد الله الشباني الأمين العام لـ «أسد الله الغالب»، تعزية عبر حسابه الشخصي، وإعلامه الحربي، إلى أهالي القتلى، واصفاً المشهد بأنه «جانب من تشييع شهداء العقلية الذين نالوا الشهادة دفاعاً عن مرقد السيدة زينب عليها السلام»، مضيفاً: «لبيك لبيك يا زينب كلنا عباسكي أقسمنا بدماء الحسين لن تسبى زينب مرتين لا ننسى شهداءنا، جانب من تشييع القادة شهداء العقـيلة، قـوات اسـد الله الغـالب في العـراق وسـوريا».
من جهة ثانية قال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تصريحات صحافية، ان «معركة تحرير القيروان من سيطرة داعش هي الصفحة الثانية من معركة تحرير غرب الموصل»، مشدداً على «أن أحد أهداف تحرير القيروان هو السيطرة عـلى الحـدود مع سـوريا وإغلاقـها».
وأضاف المهندس ان ميليشيات الحشد الشعبي لن تدخل الأراضي السورية إلا بالتفاهم بين النظامين السوري والعراقي، لكنه كشف عن وجود قنوات رسمية قائمة مع الأسد، «في حال الاضطرار للتحرك باتجاه الأراضي السورية»، مؤكداً «ان الحشد الشعبي سيعمل «على كسر التآمر وإسقاط سوريا والعراق» حسب المصدر.
التصريح الذي خرج عن نائب رئيس هيئة الحشد جاء بعد ان كشف الأمين العام لميليشيا «سيد الشهداء» المعروف أبو آلاء الولائي، ان الميليشيات العراقية العاملة تحت مظلة «الحشد» تتجه ضمن تنسيق مع النظام السوري وقيادة حزب الله اللبناني إلى شن معركة انطلاقا من الأراضي العراقية في اتجاه الحدود السورية العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكد ولائي ان الميليشيات العراقية التابعة لـ» للحشد الشعبي» تتجه لدخول معركة لتحرير الحدود العراقية السورية ومنع القوات الأمريكية من قطع طرق الاتصال بين العراق وسوريا، حيث قال: «الآن بعد ان حُسمت الخيارات، نحن ذاهبون إلى الحدود في معركة قريبة، الأسبوع المقبل إن شاء الله، باتجاه الحدود السورية، وخلال الأيام المقبلة، ستبدأ عملياتنا من مدينة المير باتجاه النتف، على محور بطول 170 كلم وعلى ثلاث صفحات، الصفحة الأولى تشترك فيها قوات النظام السوري، والثانية حزب الله اللبناني، والثالثة ميليشيات الحشد الشعبي العراقية بمختلف مسمياتها، ليصلوا إلى أطراف الحدود، من العراق أيضا على شكل 3 صفحات، الأولى هي تحرير القيروان كخط صد، والصفحة الثانية تحرير البعاج، والثالثة أن نلتقي بإخواننا على الحدود السورية – العراقية ونفوّت الفرصة على الأمريكان إذا أرادوا الذهاب إلى الحدود وإمساكها فيفصلون سوريا عن العراق»، حسب تعبيره.
وتابع الأمين العام لميليشيا «سيد الشهداء»، «ما لم تنته المعركة في سوريا لن تنتهي المعركة في العراق، عندما قاتلنا في سوريا قبل سنتين من بدء الأحداث في العراق كنا نعلم جيدا أن المعركة ستنتقل إلى العراق، واليوم أيضا نقول ما لم تنتهِ المعركة في سوريا لا تنتهي المعركة في العراق، لذلك نحن عازمون على ملاحقة الدواعش سواء في العراق او خارج العراق»، حسب المصدر.

في ظل أزمتها الطبية الحادة… دمشق تستقبل جرحى ومصابي «الحشد الشعبي» في مستشفياتها
هيئة الحشد: لدينا قنوات رسمية مع الحكومة في حال الاضطرار للتحرك في اتجاه الأراضي السورية
هبة محمد

سياسيون ونشطاء تونسيون يتهمون السفير الفرنسي بالتدخل في شؤون بلادهم

Posted: 15 May 2017 02:23 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: اتهم سياسيون ونشطاء تونسيون السفير الفرنسي أوليفيي بوافر دارفور بالتدخل في الشأن الداخلي والمس بالسيادة الوطنية إثر نفيه وجود ثروات طبيعية في البلاد.
وكان بوافر دارفور أكد خلال استضافته في برنامج «قهوة عربي» الذي يبثه التلفزيون الحكومي أن تونس لا تملك كميات كبيرة من النفط، مؤكدا أن من يتحدثون عن ذلك يرددون مجرد «خزعبلات». وأضاف: «تونس تملك الفوسفات والذكاء وعلاقات طيبة مع دول العالم (…) كما ان الميزان التجاري مع فرنسا هو لصالحها وليس فيه عجز».
واعتبر القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» رضا الزغمي أن تصريح السفير الفرنسي هو «بمثابة تدخل في الشأن الداخلي التونسي ومسّ من السيادة الوطنية»، وأضافت صفحة «فضائح تونسية» على موقع فيسبوك «هيبة الدولة يا سي الباجي (رئيس الجمهورية) هي أن تستدعي سفير فرنسا وترجعه مكانه وتحذره من مغبة حشر أنفه في شؤون البلاد».
وتساءلت إحدى الناشطات «بأي حق يخرج علينا السفير الفرنسي في قناة رسمية ويبدي رأيه في مسائل داخلية تخص فقط تونس و شعبها؟ بأي حق يبدي رأيه في وجود ثروات طبيعية في تونس من عدمها؟» وأضاف ناشط آخر «خروج سفير فرنسا على قناة الوطنية (الحكومية) لنفي أن يكون لتونس بترول، هو أكبر دليل على أن بلادنا غنية به. والا لما خرج هذا إلى العلن رغم أنه كان يعطي أوامره في الخفاء، مستعينا بذلك بمرتزقة الإعلام، إن لم تكن فرنسا قد انتبهت أن الشعب التونسي قطع أشواطا من الوعي وحرية التعبير».
يذكر أن بوافر دارفور أثار الجدل في وقت سابق بعدما اتهم تونس بـ«تصدير الإرهاب» قبل أن تسارع السفارة الفرنسية إلى «تصويب» تصريحاته، كما يتهمه بعض التونسيين بالتدخل في الشؤون العامة لبلاده بسبب نشاطه المكثف داخل البلاد وحضوره في بعض المناسبات الخاصة.

سياسيون ونشطاء تونسيون يتهمون السفير الفرنسي بالتدخل في شؤون بلادهم

سوريون في تركيا: متابعة الأخبار تصيبنا بالإحباط… والعودة للوطن ترف لا نجرأ على التفكير به

Posted: 15 May 2017 02:22 PM PDT

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: «لم تعد متابعة أخبار الداخل السوري تحتل سلم أولوياتي كمان كان الوضع في السابق، بل السعي لتحسين وضع عائلتي المعيشي هو الأساس حالياً لقد كنت مخطئاً عندما اعتقدتُ أن تركيا ستكون محطة مؤقتة».
بهذه الكلمات بادرني الشاب سامر دباغ الذي يعمل محاسباً في إحدى المنظمات عند سؤاله عن مدى اهتمامه بمتابعة أخبار سوريا عسكرياً وسياسياً، يبرر سامر في سياق حديث «القدس العربي» معه بأن موقفه هذا ليس (قلّة وطنية) كما يسميها البعض، لكنه حالة من الإحباط التي تراكمت شيئاً فشيئاً خلال إقامته في تركيا وأوصلته إلى هذه الحالة من تراجع الاهتمام بمتابعة الأخبار.
ربما ما يطغى على معظم اللاجئين السوريين في تركيا، حالة السأم والملل من الإنتظار، فراحوا يبحثون عن حلول دائمة لعائلاتهم، ولا سيما أبنائهم، وهو أمر مفهوم بعد انتظار سنوات وبعد يأس من إسقاط النظام والعودة إلى الوطن ففي بداية كل سنة جديدة، يستبشر السوريون خيراً بقرب نهاية رحلة اللجوء والعودة لبيوتهم، لكن ما يحدث في الواقع عكس آمالهم وأحلامهم فمع تقادم السنوات يزداد الوضع السوري تعقيداً ومأساوية ترخي بظلالها على عاتق السوري الذي أرهقته حياة اللجوء القاسية.
الصحافي ربيع مصطفى يرى أنه من الطبيعي والمنطقي ألا يتابع جميع السوريين الأحداث السياسية بسويّة واحدة، ولكنه في المقابل يجزم أن معظمهم يراقبون ما يجري مع تباين شدة اهتمام كل واحد منهم ويعزو الصحافي ربيع هذه الحالة لشعورهم باللاجدوى من متابعة الأخبار بسبب عدم وجود بارقة أمل للآن بوجود حل قريب، ثم إن للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية لدى غالبية السوريين في تركيا دوراً كبيراً في انشغالهم بكيفية تدبير حياتهم الجديدة.
ومع دخول الكثير من اللاعبين المستفيدين من طول أمد الحرب في سوريا، واستمرار النظام وحلفائه إتّباع سياسة العقوبات الجماعية والقصف والقتل بالجملة، وتهجير سكان مدن بكاملها وأحياء من أرضهم، فَقَدَ السوريون في تركيا أي أمل بالرجوع لوطنهم وراح معظمهم يفكر بكيفية تأمين مستقبل أطفاله بدلاً من العيش على أمل العودة. وتعتقد الشابة السورية رولا عبد الرحمن أن لا حل سياسياً أو عسكرياً في سوريا،لأن هدف هذه الحرب ليس تحقيق أهداف السوريين في الحرية والعدالة، بل إحداث تغييرات ديموغرافية وربما تقسيم سوريا، ومن دون تحقيق هذه الغايات لن تتوقف الحرب ولن يعود اللاجئون إلى منازلهم.
وتضيف رولا لـ»القدس العربي» قائلة: «عندما جئت مع عائلتي إلى تركيا كنت حريصة على متابعة كل شاردة وواردة في سوريا. وكنت أعتقد أن العودة قريبة، لكن مع استمرار حالة القتل والتهجير وافراغ مدن ومناطق من سكانها كما حصل في حلب والغوطة وحي الوعر الحمصي، باتت متابعة الأخبار بالنسبة لي مصدر يأس وإحباط وفقدان لآخر ذرة أمل بالرجوع فإذا كان مَنْ صمدوا في الداخل يهجّرون من منازلهم، فكيف لنا نحن الذين في الخارج أن نحلم بالعودة؟».
الصحافي محمد رامز يرى أن الإهتمام بمتابعة الأخبار بالنسبة للسوريين في تركيا يخضع لمزاجيتهم، حيث أن للحدث وحجمه دوراً أساسياً في طريقة تعاطي البعض معه، ويعتقد «أن بعض السوريين قد لا يهتمون بمتابعة أحداث القتل اليومية التي تحولت إلى حالة روتينية، لكن بالنسبة للأحداث الكبيرة كجريمة الكيميائي الأخيرة في خان شيخون، والأحداث الدامية التي شهدتها حلب قبل الإتفاق الذي أفضى إلى خروج الأهالي منها، نجد الكثير من اللاجئين في تركيا يتفاعلون بشكلٍ لافت، فينظّمون الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات أمام السفارات من أجل إيصال قضيتهم، كما يُطلقون الحملات على مواقع التواصل الإجتماعي من أجل تعريف الرأي العام العالمي بالحدث المدوّي الحاصل في البلد».
الإعلامي اسماعيل محمد خطاب له رأي آخر في هذه القضية فهو يرى أنه منذ قيام الثورة السورية كانت الأخبار والأحداث السياسية كالماء والهواء بالنسبة للسوريين وأسهمت مواقع التواصل الإجتماعي بزيادة ذاك الكم الهائل من المتابعين، لكن النظام وبالتعاون مع شركائه قاموا بتسيير الأحداث في اتجاه إطالة مدة الثورة والتوحش في الحرب ضد الشعب لكي يذهب بها في طريق اليأس والملل، مما يؤدي إلى انصراف مناصريها عنها والإلتهاء بأمور حياتهم لكي يضمنوا استمرارهم.
ويضيف: «برأيي أن حتى الدول المستضيفة للاجئين السوريين سواء تركيا أو غيرها، ومن خلال التضييق عليهم في مجالات عدة، يساهمون في انصراف الناس للإهتمام بأمور معيشتهم لكن بالرغم من ذلك ما زال هناك الكثير من المهتمين بالشأن السياسي ويحاولون المساهمة والعمل على دعم قضية بلدهم بأشكال شتّى».

سوريون في تركيا: متابعة الأخبار تصيبنا بالإحباط… والعودة للوطن ترف لا نجرأ على التفكير به

نسرين أنابلي

النظام السوري يقلد النساء لأول مرة مناصب كانت حكراً في السابق على الرجال …نهلة علي أول امرأة تتقلد منصب « المختارة»

Posted: 15 May 2017 02:21 PM PDT

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: تبدأ السيدة عليا من مدينة اللاذقية حديثها عن الحرب العالمية الثانية «من الذي بنى ألمانيا بعد الحرب» أجابت هي «انهن النساء» جاء كلامها هذا تعقيبا على تعيين السيدة نهلة عبد الحميد علي كأول امرأة تستلم منصب «مختار» في الداخل السوري، السيدة نهلة ظهرت على شاشة التلفزيون الرسمي وتحدثت معبرة عن سعادتها في منصبها الجديد.
العديد من مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة احتفلت بالخبر حيث نشرت صفحة اخبار البهلولية احدى القرى في ريف اللاذقية تعليقا بسيطا بعيد نشرها الخبر «معها ختم دائري» في اشارة إلى انها تملك الآن ختماً يحمل اسمها والمنطقة التي تقع تحت اشرافها الاداري.
والمختار هو منصب يختص به الذكور في السابق، وأكد ناشطون ان الخبر لاقى قبولاً واسعاً مرفقاً ببعض الطرافة حيال الموضوع لأن السيدة نهلة ستكون مسؤولة عن عشرات القضايا التي تخدم السكان المحليين من عقود اقامة ومعاملات أخرى تخص العقارات حيث ستجلس في ريف اللاذقية ضمن قريتها وستستقبل الناس بشكل يومي وتقدم لهم هذه الخدمات.
من ناحيتها السيدة نهلة اكدت انها تقلدت مهامها منذ بداية العام 2015 في بلدة مصياف قرية المرحة وهي من مواليد 1966 وقابلت اسماء الاسد عدة مرات بعيد اندلاع الاحتجاجات في سورية بمناسبة تقلدها هذا المنصب، ويرى ناشطون ان توليها لهذا المنصب يأتي تعزيزاً لدور المرأة في كافة مجالات العمل سيما وانها قامت بافتتاح مشاريع تخص دعم المرأة مثل الخياطة، التمريض، الحلاقة النسائية، قاطنو القرية من ناحيتهم يرون انها محبة للخير وتحاول تقديم خدمات لكافة السكان المحليين في القرية
واعتبر آخرون ان تقلد السيدة لهذا المنصب هو نصر للمرأة السورية لكنهم في نفس الوقت اشاروا إلى الأزمة التي تعاني منها سورية خصوصا مع فقدان العشرات من أبنائها في حرب طاحنة بين المعارضة والنظام الامر الذي أدى إلى انخفاض نسبة الشبان الذكور الذين يمارسون اعمالا لا يمكن للنساء القيام بها وأحد هذه الأعمال هو منصب «المخترة».
أحمد من ريف اللاذقية يرى ان الوضع في سورية يتجه نحو « الهاوية « بسبب سوء الأوضاع الاجتماعية في البلد فلم تعد هناك أي فرصة لأي ذكر كي يعيش في مناطق النظام من دون الزج به في المعارك المحتدمة. ويؤكد أحمد ان الأوضاع لدى اوساط المعارضة ليست بحال افضل خصوصا مع انتشار آلاف من النساء الارامل اللواتي ينبذهن المجتمع المحلي وفق ما يؤكده أحمد.
تحاول السيدة نهلة المتحدرة من الطائفة العلوية محاربة الفساد ومساعدة من بقي من الشبان في قريتها لكن السيدة سهام جبارة علقت على الخبر «في سوريا نائب رئيس الجمهورية نجاح العطار ومعها رئيسة مجلس الشعب ومعها المحامية العامة باللاذقية يعني ان ما حصل ليس أول إنجاز للمرأة السورية».
ويرى مراقبون ان الأوضاع الحالية ستتيح للنساء مزيداً من الفرص كانت في السابق حكراً على الرجال ولن يكون منصب المخترة حكراً على الرجال فقط من الآن وصاعداً، وتؤكد السيدة عليا انها لن تكون سعيدة بتقلد المرأة لمناصب عليا في الدولة السورية لأن ذلك يشير وبشكل واضح إلى حصول خلل كبير في هذه الدولة راجية من الله ألا تتحول سورية إلى بلد النسوة مشيرة في نفس الوقت إلى ان هناك قرى كاملة في ريف جبلة لم يبق فيه سوى الارامل والأطفال الصغار.

النظام السوري يقلد النساء لأول مرة مناصب كانت حكراً في السابق على الرجال …نهلة علي أول امرأة تتقلد منصب « المختارة»

سليم العمر

لبنان: بري سحب اقتراحه وأرجأ جلسة التمديد… وإعلام 8 آذار يتهم الحريري بمسايرة القوات والتيار

Posted: 15 May 2017 02:21 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: لم تُعقد أمس الجلسة التي كانت مخصصة أصلاً للتمديد للمجلس النيابي مدة سنة بسبب فشل التوافق على قانون انتخاب جديد. وكانت هذه الجلسة افتقرت إلى التوافق ورفضتها الكتل المسيحية الرئيسية ورئيس الحكومة سعد الحريري. وصدر بيان تأجيل الجلسة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في ساعة متقدمة من ليل الاحد – الاثنين إلى يوم الاثنين في 29 أيار/مايو الحالي إثر اجتماع في عين التينة ضمّه إلى رئيس الحكومة ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بحضور الوزير علي حسن خليل والسيد نادر الحريري في محاولة جديدة للاتفاق على قانون انتخاب على أساس النسبية.
وفيما واصل النائب عدوان جولته التنسيقية على القيادات لحلحة العقد والتي شملت النائب وليد جنبلاط والأمير طلال ارسلان والرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بحضور النائب ابراهيم كنعان ، فإن شد الحبال لايزال قائماً حول النسبية المرتقبة التي لم يتفق بعد على عدد دوائرها مع اصرار الرئيس نبيه بري على أن يكون العدد 6 فيما يطالب الثنائي المسيحي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أن يكون العدد بين 13 و15 دائرة لضمان فاعلية الصوت المسيحي مع نقل 4 مقاعد مسيحية من مناطق يتحكّم بها الصوت المسلم إلى مناطق يغلب عليها الصوت المسيحي وهي نقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، نقل المقعد الماروني من البقاع الشمالي إلى جبيل ، نقل المقعد الماروني من البقاع الغربي إلى المتن الشمالي، ونقل المقعد الانجيلي من بيروت الثالثة إلى بيروت الأولى.
وجاءت زيارة النائب عدوان امس إلى الوزير باسيل في ظل حديث عن تشدّد لدى رئيس التيار الوطني الحر وتمسك بطرح يشبه التأهيلي على أساس الطوائف كرد على الأزمة الناشبة بينه وبين الرئيس بري على خلفيتين انتخابية وكهربائية، وتحدث البعض عن تغيّب مقصود لباسيل عن اجتماع عين التينة من أجل ضرب اقتراح الرئيس بري المزدوج القائل بقانون انتخاب على اساس النسبية وانشاء مجلس الشيوخ… وفي المعلومات أن الوزير باسيل ومعه القوات يشددون على أن يحتسب الصوت التفضيلي في القضاء وليس في الدائرة الانتخابية الموسعة وعلى اساس المذهب كنوع من الضوابط للنظام النسبي لتأمين صحة التمثيل المسيحي وعدم طغيان الصوت المسلم.
وفيما كان الرئيس بري حدّد 15 أيار/مايو موعداً أخيراً للقبول بمبادرته وإلا سحبها من التداول، فقد لفت امس ما صدر عنه لجهة « أن خروج اقتراح مجلس الشيوخ من التداول بحلول 15 أيار لا يعني أن الاجواء ليست ايجابية مع كل الفرقاء سيما أن النسبية هي موضوع البحث القائم».
وفي سياق الاتصالات، زار الرئيس الحريري أمس قصر بعبدا واجتمع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
ويتلقى الحريري اتهامات من إعلام 8 آذار بمسايرة كل من القوات اللبنانية والتيار الحر، وهو كشف «ان هناك إجتماعات عقدت وستستأنف ليلاً لإقرار قانون إنتخاب جديد في أسرع وقت ممكن»، وقال «لا أريد الدخول في التفاصيل لكن الجميع يتفهم هواجس الآخر».
وأكد «ان الأمور قريبة من الوصول إلى حل، وعلى الكتل السياسية ان تعرف ان مصلحة البلد أهم من مصلحتها».
ورأى «ان الجميع يسعون بإيجابية في هذا الموضوع، لكن هناك من يحاول أن يفتعل أي خلاف بيني وبين الرئيس عون».
واعتبر «ان الأمور قريبة من الوصول إلى حل»، مشيراً إلى «أن القانون التأهيلي هو على أساس النسبية وكل القوانين التي نعمل عليها تتضمن النسبية».

لبنان: بري سحب اقتراحه وأرجأ جلسة التمديد… وإعلام 8 آذار يتهم الحريري بمسايرة القوات والتيار
عدوان يحاول تذليل العقد… وباسيل مع الصوت التفضيلي في القضاء حماية للتمثيل المسيحي
سعد الياس

أطفال غزة يستقلون برفقة الأجداد «باص العودة»

Posted: 15 May 2017 02:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي» : أحيا الشعب الفلسطيني يوم أمس الذكرى الـ 69 لـ «نكبة فلسطين»، بالتأكيد على ضرورة إتمام الوحدة الوطنية، والاستمرار في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعم معركة الأسرى المضربين، في الوقت الذي شهدت فيه مناطق عدة في قطاع غزة فعاليات شعبية ورسمية، ركزت غالبيتها على الطابع التاريخي، الذي يؤكد على الحق الفلسطيني المتمثل بالعودة وإقامة الدولة المستقلة. ونظم العديد من معارض الصور التي تجسد آلام التهجير القسري للاجئين الفلسطينيين عام 1948، على أيدي العصابات الصهيونية، من القرى والمدن التي احتلت في ذلك العام، من بينها معرض «صور في وطن»، وآخر للرسومات بعنوان  «حكاية الأجداد». وتجسيدا لحق العودة للمدن والقرى التي هجر منها الشعب الفلسطيني عام 48، نظمت وزارة الثقافة، مسيرا لـ «باص العودة»، الذي انطلق من مدينة رفح جنوبا، ومر بكافة مناطق القطاع، بما فيها المخيمات، حتى وصل إلى معبر بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، الفاصل عن المناطق المحتلة التي هجر منها الفلسطينيين في عام النكبة.
وأقلت هذه الحافلة خلال المسيرة رجالا ونساء كبارا عاصروا النكبة، وشبانا وأطفالا صغارا، حملوا مفاتيح العودة للمنازل التي هجر منها الآباء والأجداد، وزينت الحافلة بشعارات تؤكد على حق العودة، في حين شاركت في الاحتفالية شاحنة قديمة كانت موجودة قبل الاحتلال الإسرائيلي، وكان خط سيرها يتنقل ما بين القدس وبيروت وبغداد. وخلال «مسير العودة» جرى تنظيم الكثير من الفعاليات، من بينها رفع علم فلسطيني كبير على مدخل مدينة غزة، بطول 50 مترا. وحمل «باص العودة» رسائل عدة، في مقدمتها تمسك اللاجئين بحق العودة إلى ديارهم.
كذلك عقد نواب حركة حماس، في قطاع غزة، جلسة لهم في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة، وهو المخيم الأكثر تعدادا في القطاع.
ونظمت اللجنة الشعبية للاجئين في مدينة خان يونس جنوب القطاع، مسيرة حاشدة تذكيرا بذكرى النكبة، بمشاركة الأطفال والنساء والشيوخ والفصائل الفلسطينية.
ورفع الأطفال المشاركون في المسيرة علم فلسطين ولافتات بأسماء القرى والمدن الفلسطينية المهجرة، وأخرى تنادي بالتدخل الدولي لتسريع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وفي السياق وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة زكريا الآغا، النكبة بأنها «جريمة العصر». وقال في رسالة سلمها برفقة أعضاء لجنة إحياء ذكرى النكبة، الى مدير مكتب الأمم المتحدة في غزة غيرنوت ساور، موجهة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش «النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ما زالت فصولها المؤلمة مستمرة حتى يومنا هذا، حيث ترفض دولة الاحتلال عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، رغم صدور قرارات من الأمم المتحدة تقضي بعودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948».
وأكد أن الشعب الفلسطيني برغم كل ما أصابه «ما زال يقف على ناصية حقه في العودة، مصمما على استمرار كفاحه المشروع حتى إزالة آثار النكبة». وأكدت حركة فتح أن جذور الهوية العربية والوطنية لفلسطين «لن تقوى قوة في العالم على قطعها». وجددت الحركة في بيان لها التأكيد على حق اللاجئين بالعودة ، واعتبرته «حقا مقدساً» ومكفولا في الشرائع والقوانين الدولية. وشددت على اعتباره «هدفا وطنيا ثابتا لابد من تحقيقه لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة».
وقالت فتح إن هذا الحق «سيبقى هدفا وطنيا ثابتا لا بد من تحقيقه كسبيل لتأمين السلام». وأكدت في هذه المناسبة أن كفاح الشعب الفلسطيني عبر عقود كشف «الوجه الحقيقي للمشروع الاحتلالى الإستيطانى الصهيوني، وأن سياسة دولة الاحتلال كقوة قائمة بالاحتلال والاستيطان هي مصدر الإرهاب وأسباب الحروب والصراعات في المنطقة».
وأشارت كذلك إلى أن إسرائيل هي «المانع الوحيد» أمام تحقيق السلام وتعميم الاستقرار. وطالبت فتح بريطانيا باعتبارها دولة الانتداب التي ساعدت في إنشاء إسرائيل بـ «التكفير عن تواطئها في جريمة النكبة التاريخية»، وذلك من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني التاريخي في وطنه فلسطين، والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس. وأثنت الحركة على نضال اللاجئين والأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وقالت إن «إرادة الشعب الفلسطيني وروح النضال، وأصالة الانتماء للوطن والإبداع في أساليب المقاومة الشعبية هي السبيل للتحرر والاستقلال».
وأكدت حماس على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي هجر منها، معتبرة أن المقاومة «هي الرادع الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي». وقالت في بيان لها «إن الحقوق لا تسقط بالتقادم»، وإنه «ما ضاع حق وراءه مطالب». وشددت على أن الشعب الفلسطيني «لن يتنازل عن ذرة من تراب وطنه، ولن يتراجع عن حق العودة إلى دياره مهما تراكمت السنون، وتبدلت الأجيال».
وشددت على أن المقاومة وفي مقدمتها «المقاومة المسلحة» هي الرادع الحقيقي للاحتلال، ودعت الشعب الفلسطيني لـ «الاحتشاد حول خيار التمسك بالهوية والأرض والمقدسات، ورص الصفوف لمواجهة الاحتلال». وقالت هذا هو طريق الوحدة وإنهاء الانقسام، ولا بد للكل الوطني أن يكون شاهد عدل وأن يقول كلمة الحق، وأن يضرب على يد من ينحرف عن جادة الدرب».
وجددت الحركة وفاءها للأسرى ووقوفها إلى جانب إضرابهم، مؤكدة أنها ستعمل كل ما في وسعها لتحقيق صفقة مشرفة على غرار صفقة «وفاء الأحرار».
وفي كلمة متلفزة للدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، خلالها أن النكبة تعد «أكبر جريمة سطو مسلح وعملية تطهير عرقي في تاريخ الإنسانية».
وشدد على أن الرد الطبيعي والواجب على النكبة المستمرة يكون في «وحدة الشعب الفلسطيني كله في مواجهة المشروع الصهيوني». وقال «لا يمكن تحقيق الوحدة والمصالحة وإنهاء الانقسام دون سحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل والقطع مع مسار أوسلو». ودعا إلى «ميثاق وطني» يحدد الثوابت وما هي المرجعيات التاريخية والقانونية لكامل الحقوق الفلسطينية.
و أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان لها بهذه الذكرى أن هذه النكبة التي وقعت عام 1948، لم تكن النكبة الأولى التي حلت بالأمة العربية. وقالت إنها كانت تجسيداً لاتفاقات دولية استهدفت حاضر ومستقبل الأمة وفي القلب منها القضية الفلسطينية.
وأكدت في بيانها أن «الوحدة والمقاومة» هي من تحقق الانتصار، وقالت «إن طريق التنازلات المجرب والمفاوضات والتطبيع والتنسيق الأمني مع العدو لا يوصل لحقوق».
وأشارت إلى أن «معركة الحرية والكرامة» التي يخوضها أسرانا البواسل باعتبارهم النموذج والقدوة «هي الطريق الأقصر والمجدي لكسر إرادة الجلاد وهزيمة المحتل».
ودعت الى ضرورة إعلاء صوت الشعب الفلسطيني وحركته في الشارع لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.
ودعت لتعزيز وحدة اللاجئين وحركة العودة، مطالبة كذلك بالتصدي لمحاولات إنهاء خدمات وكالة الغوث، ورفض المبادرة العربية التي تنتقص من قضية اللاجئين.
وطالبت بالتصدي لمن وصفتهم بـ «طابور المطبعين عربا وفلسطينيين»، والانخراط الفاعل في حملة المقاطعة العالمية لإسرائيل لنزع الشرعية الأخلاقية والقانونية عنها.

أطفال غزة يستقلون برفقة الأجداد «باص العودة»

أشرف الهور

مبادرة «الفريق الرئاسي» تنتظر رد نظام السيسي على شروطها للمشاركة في الانتخابات المقبلة

Posted: 15 May 2017 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : ينتظر الفريق الرئاسي في مصر، الهادف إلى التوافق على اسم مرشح لخوض انتخابات الرئاسة في 2018، موقف النظام حول الضمانات التي طلبها للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وقال أيمن عويان، عضو المكتب السياسي للمبادرة لـ«القدس العربي» «موقف المباردة النهائي من الانتخابات المقبلة سيتحدد وقف استجابة النظام السياسي في مصر للضمانات التي طالبت بتوفيرها المبادرة لنزاهة الانتخابات».
وأضاف أن «لجنة التواصل بالمبادرة ستعقد لقاءات مع أحزاب سياسية وشخصيات عامة خلال الأسبوع المقبل للاتفاق على طريق اختيار مرشح توافقي وتشكيل الفريق الرئاسي حال استجاب النظام للمبادرة».
وأوضح أن «الاتصالات ستشمل كل الأحزاب والقوى السياسية التي تنتمي لثورة يناير مثل تيار الكرامة، والتحالف الشعبي والعيش والحرية والمصري الديمقراطي، وستستبعد الأحزاب التي أعلنت تأييدها للسلطة أو شاركت في نشر خطاب الكراهية بين أبناء الشعب المصري».
وبين أن المباردة «ستستبعد من حوارتها كل الأحزاب التي أيدت السلطة القمعية أو ذات المرجعية الدينية».
وكشف عويان عن أن «المبادرة أرسلت رسائل لتحديد موعد لقاءات لكل من المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمحامي خالد علي، والسفير السابق معصوم مرزوق وغيرهم من الشخصيات العامة».
وأضاف أن «الحركة في البداية فكرت في الدفع بالمستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في الانتخابات، قبل أن تكتشف أنه لديه موانع دستورية تتعلق بزواجه من فلسطينية، مؤكداً أن الحديث عن خوض العالم عصام حجي الانتخابات مجرد شائعات».
وتابع: هناك موانع دستورية تمنع حجي من خوض الانتخابات تتمثل في حمله جنسية أجنبية بجانب الجنسية المصرية».
وزاد «وضعنا معايير وشروط لا بد ان تتوافر في أي مرشح، منها أن يكون مؤيدا لثورة 25 يناير، ويحظى بإجماع كافة القوى الوطنية و يجيد اللغة الإنكليزية ومواقفه صريحة واضحة من النظام الحالي، ولم يتورط في نشر خطاب الكراهية».
وأكد أن «الفريق الرئاسي سيتشكل من كل الأحزاب والقوى السياسية التي ستنضم للمبادرة».
وشدد عويان على أن «العالم عصام حجي مجرد فرد في المبادرة، ومحاولة إلصاق المبادرة باسمه محاولة خبيثة من إعلام النظام الحاكم يستهدف بها شخصنة المبادرة حتى يتمكن من تشويهها من خلال شن حملة على العالم المصري».
واشترطت مبادرة الفريق الرئاسي، التي أسسها عالم الفضاء المصري عصام حجي، توفير 12 ضمانة للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في عام 2018.
وتضمنت الضمانات إنشاء وتكوين الهيئة الوطنية للانتخابات التي نص عليها الدستور المصري بإشراف قضائي كامل، وإنهاء حالة الطوارئ، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والمتهمين في بقضايا تخص حرية الرأي والتعبير ومعتقلي الأرض.
وطالبت بالسماح للمرشحين بإقامة المؤتمرات والندوات الانتخابية بدون تصريح أمني، وعدم شيطنة المرشحين من جانب النظام وإعلامه، وأن يجري محاسبة المحرض والمخطئ، وعدم ملاحقة أعضاء الحملات الانتخابية امنياً، ووجود مراقبة للعملية الإنتخابية من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، وضمان مساحة لكافة المرشحين في التلفزيون المصري الحكومي لعرض برامجهم على الشعب المصري.
كما دعت إلى وجود صناديق اقتراع شفافة، والسماح للمندوبين عن المرشحين بالمبيت في مقار اللجان الانتخابية، وإجراء عملية الفرز في اللجان الانتخابية الفرعية بحضور مندوبي المرشحين وفي اللجان الانتخابية العامة مع السماح بنقل عملية الفرز عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والمقروءة، وإعلان النتيجة النهائية في الموعد المحدد لها ويتم إذاعتها عبر كافة القنوات الفضائية.
وقالت المبادرة في بيان، إن الضمانات التي حددتها لخوض الانتخابات الرئاسية هي الفاصل في المشاركة من عدمها.
وأضافت:«لن نشارك في مسرحية هزلية ولن نكون جزءا منها ولن نخدع الشعب المصري العظيم، وسنستخدم كافة حقوقنا السليمة المشروعية حال عدم استجابة النظام للضمانات التي نطالب بها».
وتابعت: «إيماناً من مبادرة الفريق الرئاسي وكما هو حال باقي القوى المدنية المؤمنة بالتغيير السلمي للسلطة، الذي لن يتم إلا عبر المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها خلال العام القادم، أطلقنا رؤيتنا ورسالتنا الى الشعب المصري العظيم وسعينا بكل الجهد الى إنهاء حالة الانقسام والاختلاف بين كل القوى المدنية والسياسية كي يتم تحقيق الهدف وهو إنقاذ الوطن والخروج به الى بر الأمان واستعادة مكانته ومكانه بين الأمم المتقدمة».
وتابعت: «إيمانا منا بأن هذا التغيير لا بد له من مناخ انتخابي سليم حتى نكون أمام عملية انتخابية سليمة، ونظراً لما نعيشه الآن من مقدمات ومناخ غير صحي وسليم من جانب النظام الحالي، بعدم وجود نية حقيقية للتداول السلمي للسلطة وفقا للدستور، فحتى هذه اللحظة لم يُقرر ولم يتم تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات التي نص عليها الدستور المصري».
وأعتبرت أن «النظام يعيش حالة عدم احترام للدستور والقانون بالتضييق على العمل الحزبي والسياسي في مصر وشيطنة المعارضة ورموز العمل السياسي، وحملات الاعتقالات خارج القانون لخيرة شباب مصر الذين ينتمون الى كل الأحزاب السياسية التي تعمل تحت مظلة القانون».
وأضاف أعضاء المبادرة في بيانهم:»اتخذنا قرارنا في ظل هذا المناخ، وكل أملنا أن تتبنى كل التيارات السياسية والمدنية التي تؤمن بالدولة المدنية وبالتغير السلمي للسلطة باتخاذ نفس الدرب والنهج حفظاً على حقوق الشعب المصري العظيم وعلى أبسط حقوقه السياسية بأننا لن نخوض العملية الانتخابية وهذا الاستحقاق الوطني إلا بتوفير النظام للضمانات الكافية، وأننا نطالب بهذه الضمانات كحق للجميع وليس رجاء ولا منحة ولا منة من النظام».

مبادرة «الفريق الرئاسي» تنتظر رد نظام السيسي على شروطها للمشاركة في الانتخابات المقبلة

تامر هنداوي

أمن الدولة يعتقل عضوا في حزب الدستور في بور سعيد

Posted: 15 May 2017 02:19 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: أعلن حزب «الدستور» في مصر القبض على أحد أعضائه في مدينة بورسعيد في وقت مبكر من صباح أمس الإثنين، من قبل قوات الأمن الوطني «أمن الدولة»، مشيرا إلى أن النيابة قررت حبس عضو الحزب 4 أيام على ذمة التحقيق دون السماح بحضور محاميه، أو الإعلان عن التهم الموجهة له.
وأوضح في بيان أن حوادث إلقاء القبض على أعضائه تكررت في الآونة الأخيرة، التي كان آخرها القبض على عضو الحزب في بورسعيد، أحمد حفني، بزعم الانتماء لكيان غير شرعي. وأضاف: لا نعرف ما هو الكيان الشرعي، فأعضاء حزب الدستور منتمون لحزب رسمي وشرعي.
وأشار إلى أن من ضمن الاتهامات الموجهة لأعضائه المقبوض عليهم، الترويج لأفكار محمد البرادعي الذي سبق أن تولى منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت السابق عدلي منصور، وكرمته الدولة في مناسبات عديدة، وشارك في إطلاق ثورة 25 يناير 2011 التي يعتبرها الدستور الحالي جزءا أصيلا من شرعية النظام القائم.
وتابع: كما واجه الزملاء اتهامات من نمط إهانة رئيس الجمهورية، وذلك بينما يطالب نواب في البرلمان بتشديد العقوبة لمثل هذه التهمة «المطاطة»، وزادوا عليها التهديد كذلك بحبس من ينتقد البرلمان والجيش والشرطة ومؤسسات الدولة لفترة تصل إلى 3 سنوات.
وزاد: إن حزب الدستور يستنكر ويدين بشدة تصرفات أجهزة الأمن في التعامل مع أعضاء الحزب، ويطالب بالإفراج الفوري عنهم جميعا ودون تأخير، كما ناشد الأحزاب الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان في الوقوف مع حزب الدستور في مواجهة هذه الحملة التي يبدو أنها باتت ممنهجة لاستهداف أعضاء الحزب وتكميم أفواههم وترهيبهم في مواجهة نظام لم يعد يطيق الاستماع لأية آراء معارضة في وقت تزداد فيه معاناة المصريين على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأوضح حزب الدستور أن قبل 24 ساعة فقط من القبض على عضو الحزب في بورسعيد، كتب أحمد حفني عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك»: «ثورة 25 يناير هتفضل عايشة جوانا مهما عملوا … الحقيقة لا تموت».
وقال: نحن بدورنا نؤكد على ما قاله الزميل، ستبقى ثورة 25 يناير حية وسيتمسك كل أعضاء حزب الدستور بالسعي بلا كلل لتحقيق أهدافها «عيش، حرية، عدالة اجتماعية وكرامة انسانية».
من جهة أخرى، قررت الدائرة الثانية في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، برئاسة المستشار سامي عبد الحميد، نائب رئيس مجلس الدولة، حجز الدعوى المقامة من المحامي سمير صبري التي يطالب فيها بإسقاط الجنسية عن محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، لجلسة 21 أيار/مايو الجاري للحكم.

أمن الدولة يعتقل عضوا في حزب الدستور في بور سعيد

مؤمن الكامل

دور الطيارين السكارى في قصف الموصل

Posted: 15 May 2017 02:17 PM PDT

خَدَش تحقيق أجراه اثنان من المحققين الفيدراليين الأمريكيين ، حاجز الصمت المتفق عليه، عراقيا وأمريكيا، حول عمل ما تسمى بالشركات الأمنية في العراق، ليعيد الى الأذهان صورة بشعة لجرائم يتم ارتكابها والتستر عليها، بعد تغليفها بورق « أمن وحماية» السفارة الامريكية وقواعدها. أذ نشرت وكالة «اسوشييتد برس» للأنباء، تحقيقا، بناء على شهادة المحققين، اللذين تم طردهما حين أصرا على صحة نتيجة تحقيقهما الذي اقتضى عاما. كشفت الوكالة جوانب « مستورة» من عمل الشركة الأمنية « سالي بورت غلوبل» ، المتعاقدة مع الادارة الامريكية بعقد قيمته 686 مليون دولار لضمان أمن قاعدة بلد الجوية، التي تقلع منها مقاتلات أف -16 لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية. وثق التحقيق عمليات تهريب معدات ومولدات تقدر اسعارها بالملايين، والانخراط بتهريب نساء لاغراض الدعارة بين الجنود، والتهريب « الروتيني للمشروبات الكحولية بكميات هائلة . واقامة سهرات يتناول خلالها الجنود والطيارون كميات هائلة من الكحول، ووصلت الامور حدا بحيث قام احد الطيارين بقيادة طائرة ال أف 16 الحربية وهو ثمل فكانت تتمايل يمينا ويسارا في الجو». وأكد المحققان لوكالة الانباء ان ادارة شبكة التهريب، بانواعه، كانت تدار من « فندق برهان»، الواقع على مبعدة خمس دقائق من مطار بغداد، وان هناك حلقة دعارة أخرى، خاصة بمتعاقدي الشركة الامنية، وان لم يصرحا بتفاصيل اكثر عنها.
هناك صمت مطبق، في السنوات الأخيرة، حول تواجد وعمل الشركات الأمنية، بالعراق، على اختلاف مسمياتها من الشركات العسكريّة الأمنية الخاصّة، الى شركات الحماية الأمنية، مرورا بالمقاولين الأمنيين والمرتزقة وكلاب الحرب وجيوش الظل. الصمت مفيد ومجز لكل الاطراف المتعاقدة والمستفيدة من طبيعة عمل هذه الشركات. سواء كانت الجهة عراقية أو أمريكية او الشركات نفسها الحاصلة على العقود الكبيرة من جهات متعددة أهمها وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) . حيث تنفذ هذه الشركات ، مهاما كانت تناط سابقا بقوات الجيش الامريكي وتكلفه حياة افراده بالاضافة الى التكلفة المادية العالية، واحتمال اثارة غضب الرأي العام الامريكي. أنها أرخص، خاصة، اذا كان مستخدموها من غير الامريكيين كما انها لا تخضع لقواعد الحرب وقوانينها في زمن خصخصة الحرب. النظام العراقي يتستر، بدوره، على تواجد المتعاقدين الأمنيين / المرتزقة لأنهم ارتكبوا جرائم بشعة موثقة، أجبرت الادارة العسكرية الامريكية على التحقيق فيها، فلم يعد من اللائق الا يعترض ساسة النظام على ما تظاهر « اهل الدار» بالاعتراض عليه، بالاضافة الى استفادة عدد من الساسة والمسؤولين من سمسرة العقود وغيرها.
أن ما كشفه المحققان الامريكيان قد يكون فضيحة من وجهة نظريهما ووزارة الدفاع الامريكية لأنه يشكل اخلالا بالعقد المبرم بين الجهتين الا انه يجب ان يعامل كجريمة لا تحتمل السكوت، من قبل الحكومة العراقية ، التي يفترض فيها تمثيل الشعب وحمايته. انها جريمة من ناحيتين: الاولى تتعلق بحياة وعدد الضحايا المدنيين ، في مدينة الموصل وغيرها، جراء القصف المستمر ، من قبل طيارين يقودون طيارات الأف 16 وهم سكارى والطائرات تترنح يمينا ويسارا، فكيف يميزون بين الاهداف؟ بين المستشفى والجامعة والمبنى الذي تستخدمه داعش للذخائر؟ كم من المدنيين سقطوا وقادة « التحالف» مع المسؤولين العراقيين يهينون الناس بادعائهم « المحافظة على أمن المدنيين»؟
الناحية الثانية، هي قضية الاتجار بالبشر والدعارة التي ، مثل العديد من القضايا الانسانية والاجتماعية المهمة، دُفعت جانبا « لأننا نحارب الارهاب»، كما يردد لنا رئيس الوزراء حيدر العبادى كلما ازداد عدد المعتقلين ، وطفت على السطح جثث من يقتلون تعذيبا في المعتقلات. جاءت الاستجابة لنشر التحقيق، من عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي، ( 6 أيار/مايو) الذي أعلن عن « عزم» لجنته تشكيل لجنة للتحقيق بتقارير تحدثت عن «فضائح جنسية وسرقات» في قاعدة بلد الجوية، مبينا أن «حصول أي خروق داخل القاعدة يسيء لسمعتها وسمعة العراق هو أمر لا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال». ولأن العزم على تشكيل لجنة ومن ثم تشكيلها بات مشجبا لدفع القضايا المهمة الى خزانة مظلمة لا يصله أحد، بامكاننا القول ان مصير هذه اللجنة ، اذا شكلت ، سيكون مصير المئات من قبلها. بلا نتيجة، على الرغم من توفر نتيجة التحقيق الامريكي بتفاصيلها التي باتت متوفرة للجميع ، ومعرفة الاماكن التي تدار فيها شبكات التهريب والدعارة ومن بينها فندق البرهان الذي ، ما ان تضع اسمه على « جوجل»، حتى يخبرنا، عبر شركة الحجز « بوكنغ دوت كوم» بانه في موقع ممتاز من ناحية حرية التنقل السريع، فهو «داخل فندق مطار بغداد الدولي، ويضم بارا ومطعما مع بوفيه.. تحتوي الغرف على تلفزيون بشاشة مسطحة مع قنوات فضائية وتكييف وميني بار». يشكل توفر الحقائق ، المذكورة بالتحقيق الامريكي، أرضية ممتازة لمساءلة الشركات الامنية التي يحيط الغموض بعددها وان ذكر رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 « هناك ، في محافظة البصرة، وحدها، 700 شركة، ما بين أجنبيّة ومحليّة، وفي حوزتها 17 ألف قطعة سلاح متعدّدة الأنواع، وإنّ 75 ألف عنصر أجنبيّ يعمل في تلك الشركات» ، ولابد ان تصويت البرلمان في 26 كانون الثاني/يناير من عام 2017 على مشروع قانون الشركات الأمنيّة، سيساعد في سير التحقيق . كل هذا ممكن ، طبعا، اذا توفرت النية الصادقة، لدى أصحاب القرار وكان همهم حماية المواطن في بلد يتمتع بالاستقلال والسيادة.

٭ كاتبة من العراق

دور الطيارين السكارى في قصف الموصل

هيفاء زنكنة

«حمس» الجزائرية تعود إلى «حضن» النظام

Posted: 15 May 2017 02:17 PM PDT

لم يمنح إسلاميو الجزائر النقاش حول الانتخابات النيابية التي جرت في البلاد في الرابع من الشهر الجاري، فرصة ليستمر حتى حوّلوه إلى ملعب آخر، بتشجيع وتواطؤ مع دوائر الحكم.
لم يعد النقاش في الجزائر الآن عن الانتخابات وما مثلته من فرصة ضائعة، بل عن الحكومة ومَن يشارك فيها ومَن لا يشارك. وهذا ما سعى إليه الماسكون بزمام السلطة منذ اللحظة الأولى للاقتراع.
الفضل في هذا التحوّل يعود لحركة «حمس»، فرع «الإخوان» محليا، التي حنّت قيادتها بسرعة إلى حواشي الحكم بعد أن جرّبتها منذ النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي بحقائب وزارية محدودة عدداً وعديمة التأثير.
اتضح بسرعة أن انحياز الحركة إلى صفوف المعارضة بعد تولي الدكتور عبد الرزاق مقري رئاستها في أيار (مايو) 2013، كان مجرد قوس أُغلق عند أول اختبار. الحنين إلى حضن السلطة أقوى.
ظاهريا، تبدو «حمس» الحزب الأقوى في الجزائر خارج حزبَيْ السلطة، والأكثر شعبية وتنظيما. لكنها في حقيقة الأمر هي الحلقة الأضعف، في المعارضة كانت أو في الحكم: هشّة في المعارضة لأن فلسفتها تقوم على البقاء قريبا من دوائر النفوذ تحت داعي المشاركة، فترتب عن ذلك قيادة دائمة البحث عن المناصب والمزايا. وهشّة في دوائر الحكم لأنها عديمة التأثير وترضى بالقليل، ونظام الحكم يدرك نقاط ضعفها العديدة ويعاملها وفقا لذلك.
قبل انقضاء اليوم الخامس من إعلان نتائج الانتخابات التي أقامت عليها «حمس» الدنيا وهددت بمقاطعة البرلمان المقبل احتجاجا عليها، كان مقري يكشف أنه التقى الوزير الأول عبد المالك سلال، وأن الأخير أبلغه رغبة الرئيس بوتفليقة في مشاركة الحركة بالحكومة المقبلة.
موقف مقري، وكما ورد على لسانه، أن القرار يتخذه مجلس الشورى. ما يعني، في أدبيات وتجربة الحركة منذ 20 سنة وأكثر، أن لا مانع لديها من المشاركة على الرغم من الأصوات الرافضة التي سترتفع هنا وهناك في صفوف قيادييها.
كما يحدث في كل مرة، تشهد الحركة نقاشا داخليا حاميا وأخذاً ورداً، ثم بقدرة قادر ينتصر الاتجاه الذي تتمناه السلطة، أي المشاركة في الحكومة بلا شروط واضحة، وبلا هدف محدد وبلا مقابل أكيد.
لا شيء يمنع تكرار ذات السيناريو هذه المرة على الرغم من تهديد مقري بالاستقالة إذا صوّت المجلس الشوري لصالح المشاركة. فتيار دعاة الانقضاض على الفرص قويّ ولا يصبر على ما توفره المشاركة في الحكومة من مزايا ومصالح.
قد يفي مقري بتهديده ويستقيل، لكنه لن يغيّر بذلك شيئا، فالغلبة في نهاية المطاف ستكون لدعاة المشاركة. تلكم هي «حمس» الحقيقية. وسيُترك للرئيس البديل والمتحدثين الجدد مهمة تبرير وتفسير القرار سياسيا وأخلاقيا ووطنيا ودينيا كذلك. وسيتفوقون في التفسير والتبرير كما فعل أسلافهم خلال العقدين الماضيين.
بعودتها إلى الحكومة، ولو بمشاركة هامشية وبلا قيمة، ستساهم «حمس» في إطالة عمر منظومة حكم فاسدة وفاشلة تختنق وتفقد كل يوم جزءا من مصداقيتها ومن ثقة الناس. ستمنح بقرارها نظام حكم أخذ البلاد رهينة وعاث فيها فساداً، فرصة ليتبجح أمام العالم بانفتاحه على «المعارضة» وتقاسمه الحكم حتى مع الإسلاميين.
وستضر «حمس» نفسها وما تبقى من مصداقيتها السياسية. وستأكل من رصيد الثقة الذي راكمته منذ 2013 عندما انسحبت مما كان يسمى «التحالف الرئاسي» وانحازت إلى المعارضة.
لكنها ستضر أيضا المعارضة في البلاد، كفعل حضاري وكقيمة فكرية وسياسية. أصلا المعارضة كقيمة ضُربت في الجزائر مثلما ضُربت كل المفاهيم والقيَم الجميلة. بتصرفها هذا ستوفر «حمس» سلاحا لأحمد أويحيى وجمال ولد عباس وغيرهما مِن عتاة الحاقدين على كل مختلِفٍ مع نظام الحكم ليقولوا أن الأخير لا معارضين له، بل هم طماعون وانتهازيون يركضون وراء نصيبهم من الكعكة، ويرضون بالفتات.
ما لم تحدث معجزة، ستشارك «حمس» في حكومة بلا صلاحيات وبلا برنامج. حكومة ستُكلّف بتنفيذ وهمٍ يسمى «برنامج فخامة رئيس الجمهورية»، يتواصل منذ 1999. وستتشارك مع حزبين كانت قبل 3 أيام تتهمهما بتزوير الانتخابات وبالبلطجة وممارسة العنف السياسي والجسدي بحق منتسبيها في مكاتب الاقتراع.
سيكون نصيب «حمس» حقيبتين وزاريتين أو ثلاثا، لن تخرج عن القطاعات الهامشية مثل الصيد البحري أو الصناعات التقليدية. وككل مرة، سيخرج وزراؤها من الحكومة يوما ما مثلما دخلوها، لا يعرفون لماذا جيء بهم ولماذا استُغني عنهم. كل ما في الأمر أنهم سيلتحقون بقوافل من وزراء سابقين لا أحد يذكر حتى أسماءهم.
العائق أمام أفق سياسي إيجابي في الجزائر ليس نظام الحكم وحده وأحزابه وأذرعه الكثيرة والمتنوعة، بل «حمس» كذلك. وأضعف الإيمان أن تقدّم الأخيرة لمنتسبيها المخلصين، ولو مرة واحدة، جردة حساب تجيب على أسئلة من قبيل: لماذا دخلنا الحكومة؟ ماذا اختلف هذه المرة؟ ماذا استفدنا كحزب سياسي؟ ماذا لو امتنعنا؟.. إلخ.

٭ كاتب صحافي جزائري

«حمس» الجزائرية تعود إلى «حضن» النظام

توفيق رباحي

الحكومات البديلة في العراق

Posted: 15 May 2017 02:16 PM PDT

عندما يتحول بلد ما الى مجموعة كونتونات عرقية وطائفية وإثنية، فإن القوى الوجاهية في هذه التصنيفات تتبنى فرضية القوة كعامل ردع للآخرين، وغالبًا ما يأتي اكتساب القوة من الفضاء الاقليمي المتناغم مع هذه الهويات. هذه الحالة باتت مزمنة في العراق منذ العام 2003 وحتى اليوم.
فالنظام السياسي الذي ولد في أحضان الغزو وترعرع بالاحتلال هو نظام منقسم على ذاته، وهذا الانقسام يدعو الآخرين الى التدخل، لأنه حوّل الشعب الواحد الى جاليات وباتت البلدان المجاورة تتدخل بحجة حماية هدا المكون وذاك، بعد أن ضغط الزعماء الذين تصدروا المشهد على نبذ الهوية الوطنية. وقد تجذرت هذه الحالة بمرور السنين، خاصة وأن القضية العراقية تم تدويلها وأقلمتها منذ الغزو ولم تعد قضية وطنية أو قومية.
ولان الطبقة الكنتونية للنظام السياسي العراقي تتطلب إيجاد قوة حامية خارجية، فإن القوى الطائفية والعرقية والاثنية ذهبت تسابق النظام نفسه في طلب الحماية من دول الجوار، وبالتالي فقد سقط منطق الدولة صاحبة الاحتكار والاستخدام الشرعي للقوة حسب تعريف علم السياسة، ولم يعد أي من سكان إقليم الدولة العراقية مُقتنعاً بأن هذا الكيان هو دولتهم.
انعدام القناعة هذه أفقد كل من يتربع على عرش السلطة الحق في فرض القانون، وبات كائن من كان في قمة هرم السلطة مُجرداً من الشرعية حتى لو امتلات له صناديق الاقتراع بالاصوات، خاصة وأن الانتخابات هي نفسها فشلت في تعريف الدولة العراقية وهويتها وشكل الحكم فيها. هنا برزت قوى في المجتمع قادرة على التحدي وسلاحها ومنطقها هو عدم الاقتناع بالدولة، كما وقفت الدولة عاجزة تماماً عن الفعل ضد هذا الاتجاه، لانه حتى في حالة استخدامها للقوة المادية في تثبيت وضعها، فإن هذا النوع من القوة يحقق الإخضاع لكنه لا يحقق الإقناع، والفرق كبير جداً بين المفهومين. لذلك لم يستطع أي رئيس وزراء من تحقيق القناعة الشعبية بالدولة العراقية منذ العام 2003 وحتى اليوم. وقد تعاقب على هذا المنصب حتى الآن أربعة شخصيات تحقق لهم كلهم الدعم الامريكي والايراني، لكنهم جميعاً فشلوا فشلاً ذريعاً في أن يكونوا هم الحاكم الفعلي للبلاد. هذه الحال ساعدت على إنعاش ظاهرة الخروج على السلطات والاستهزاء بها وتحديها، وتكوين كيانات بديلة عن الحكومة، وقوانين خاصة بها بديلة عن القانون العام المتعارف عليه، وأعلام ورايات وشعارات خاصة بكل فصيل وميليشيا وعصابة. حتى بات المؤتمر الصحافي الأسبوعي لرئيس الوزراء الحالي والسابق ومن سبقهما، مناسبة لإعلان الشكوى من هذه القوى، والافصاح دون خجل عن عدم القدرة على اتخاذ القرارات، وأن أي مراقب محايد يستطيع أن يحصي تحذيرات رئيس الوزراء الحالي لهذه الجهة أو تلك عن الافعال المنافية للقانون، بينما ترد هذه الجهات عليه مباشرة بتصرفات وسلوكيات وممارسات أكثر تحدياً، في حين يقف عاجزاً حتى عن تسميتها.
إننا أمام صناعة بؤر ساخنة يومياً في العراق، وهذه البؤر دائماً ما تُحاط بالقداسة والتبريكات الدينية، من أجل خلق حالة من الرعب تدفع الآخرين للتسليم والقبول بالأمر الواقع. إنه نزاع موجّه تديره قوى دولية وإقليمية لتحقيق مصالحها من خلال تحفيز الشارع بالميليشيات والعصابات المنظمة، التي تؤثر على هذا الطرف الاجتماعي وذاك فتأمر وتُطاع، وتصبح سلطة في ظل عدم قدرة السلطة الحالية في إطارها السياسي على التأثير الجمعي. حتى باتت سلطة الفقيه والشيخ القبلي والزعيم الميليشياوي وعصابات الفساد المالي ذات سطوة وهيبة تأمر فتطاع. وما يجري في محافظة البصرة هذه الايام خير دليل على قوة هذه السلطات مقابل ضعف الحكومة. فالنزاعات العشائرية باتت تجري بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة وضمنها الصواريخ الموجهة. وكل طرف بات ينصب سيطرات على الطريق العام يفتش الهويات الشخصية للمارة، للامساك بالافراد الذين ينتمون الى العشيرة الاخرى ويتم قتلهم.
مما حدا برئيس الوزراء للقيام بزيارة سريعة الى المحافظة، والتوجيه بإرسال القوات الخاصة لفض النزاعات العشائرية فيها.
فيما أكد أن هنالك جهات تتعمد إثارة النزاعات العشائرية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية من وراء ذلك، بينما وصف أحد أعضاء الحكومة المحلية في البصرة الوضع بأنه أشبه بحالة حرب. كما تتغول عصابات المخدرات وتوسع نشاطاتها وأسواقها، في حين يتراجع الجهد الامني من التصدي لها بسبب الخوف من القانون العشائري، الذي يُجرّم رجل الامن الذي يلقي القبض على أحدهم وبالتالي يصبح مجبراً على دفع الفصل العشائري المالي. أسوة بما يحصل مع الاطباء إن مات مريض أثناء العملية الجراحية التي يجرونها لانقاذ حياته، أو للقاضي الذي يحكم بالعدل في قضية جنائية أو جنحة.
فهل يُعقل أن آمر وحدة عسكرية يضع وحدته في خدمة معارك عشيرته مع العشائر الاخرى ؟ وهل يُجوز أن يُختطف المواطنون من قبل الميليشيات ويتعرضوا للاعتقال والتحقيق ثم يطلق سراحهم بعد أخذ تعهدات منهم؟ وهل من المنطقي أن يتحرر الجانب الايسر من الموصل ثم تمتلئ شوارعه بالجثث المجهولة، بعد أن تُنصّب جهات كثيرة نفسها قاضياً تعتقل وتحقق وتقتل بتهمة التعاون مع تنظيم الدولة؟
إن ضعف مؤسسات الدولة وانعدام الهيبة للمسؤول الاول، وازدواجية الولاء في المؤسسات العسكرية والشرطية والامنية، وبروز مؤسسات ميليشياوية رديفة، وانعدام مصدر القرار الواحد، واتكاء قوى كثيرة على الدعم الخارجي، أدت كلها الى ذوبان مفهوم الدولة وتبخر معنى السلطات الشرعية، وتجبّر قوى من خارج إطار الدولة تقابلها قوى مضادة أخرى في ظل عدم وجود رجال دولة . لكن ما يثير الغرابة حقاً أن الموقف المجتمعي لازال حتى اليوم قاصراً عن فهم الحالة السائدة، على الرغم من أنه هو واقع في هذا المأزق ووحده من يدفع الثمن يومياً.
وأن كل التحركات التي تجري من قبل بعض القوى لا تعدو أن تكون سوى إطلاق شعارات عامة، وهذه تختلف تماماً عن العمل السياسي الدقيق، لان الشعارات قادرة على الاثارة لكنها يقيناً عاجزة عن بناء شيء.
لقد أحرق البوعزيزي نفسه ليس لأسباب سياسية بل لسبب اجتماعي يتعلق بكرامته، وكانت شرارة أيقضت شعلة الامل. بينما تُهدر يومياً كرامات الملايين من العراقيين في مخيمات التهجير، بعد أن طُردوا من بيوتهم ومدنهم وسُلبت ممتلكاتهم ومزارعهم، ومع ذلك ليس من رد فعل يوازي ذلك.
ويعزو بعض الدارسين هذه الظاهرة الى أن الحكومات المتتالية منذ الغزو وحتى اليوم، هي حكومات طائفية ذات ملامح استبدادية، جعلت الكثير من أفراد الشعب العراقي يشعرون بأنهم غرباء في وطنهم، وبالتالي تعزز مفهوم الانفرادية والانعزالية وارتفعت الانا على المجموع، وهي حالة مرضية تصيب المجتمعات في بعض فترات حياتها.
باحث سياسي عراقي

الحكومات البديلة في العراق

د. مثنى عبدالله

حول الملكية والتخلي عن أمور الدنيا

Posted: 15 May 2017 02:16 PM PDT

هل تعتبر الملكية موضوعاً شائكاً ومن التابوهات الممنوعة في المغرب؟ لا أعتقد نهائياً، ولكن هل من يناقش الملكية في المغرب يجلب على نفسه مشاكل ومنها تعرضه للتخوين والحصار الاعلامي والثقافي؟ بطبيعة الحال نعم. هل يمتلك المثقفون والسياسيون المغاربة الجرأة لنقاش الملكية في المغرب؟ قلة قليلة، لكن في شبكات التواصل الاجتماعي نقاش الملكية يحظى باهتمام كبير وبدون خطوط حمراء.
إنها مجموعة من الملاحظات التي تحضر عند كل نقاش سياسي وثقافي لتقييم الملكية ودورها المركزي والمحوري في النقاشات في المغرب. ولعل الملاحظة الصارخة هي صمت أغلب المثقفين والسياسيين عن نقاش الملكية رغم أنها هي الحاسمة في الكثير من القضايا في البلاد، وهذا الحسم غير مرتبط بالضرورة بمفهوم ودور «الحكم»، لا ننسى أن الملكية تستمر بمثابة رأس المخزن.
وسط هذا الصمت، يبرز صوت مثقف وازن في تاريخ الثقافة المغربية والعربية، إنه عبد الله العروي صاحب المؤلفات ذات القيمة العلمية مثل «الإديولوجية العربية المعاصرة» و»العرب والفكر التاريخي» و»ثقافتنا في منظور التاريخ».
يقول في حوار مع سكاي نيوز الأسبوع الماضي «إن هناك وضعية خاصة للمغرب استنتجت منها أن هناك ملكاً اعتُرف له بالإمامة منذ زمن، وله نسب شريف إلى آخر ذلك، وبما أن هذا واقع وإرث من الماضي، فعلينا نحن أنصار الأفكار الحديثة أن نستثمر ذلك… بما أن هذا حدث، فالأفضل أن نعترف به ونقول إن الأمور الدينية كلها موكولة إلى الملك بصفته أمير المؤمنين، ومعنى ذلك أنه كل ما هو ليس دينياً أي دنيوياً من اقتصاد ومال وغيره، يخرج من بين يديه ويكون بين يدي البرلمان المنتخب».
والمفارقة أن موقف العروي الجريء، وهو المفكر الذي تجاوز الثمانين من العمر يأتي من الخليج، ولم يصدر عن مثقفين مغاربة شباب، كثير منهم يقصدون هذا الخليج مثل المغنيات بحثاً عن الدولار ويتخلون عن أي التزام ديمقراطي في هذا البلد، وتجدهم يتلونون سياسياً مثل الحرباء في الخليج.
رؤية العروي للملكية نابعة من تجربة فكرية وسياسية ناضجة بصفته شاهداً على تطور الوضع الثقافي والسياسي والاجتماعي في المغرب قبل الاستقلال وبعده وإبان فترة ثلاثة ملوك، محمد الخامس والحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس.
والترجمة السياسية لتصريح العروي هي ضرورة أن يتحمل من يشرف على أمور الدنيا المسؤولية السياسية أمام الشعب.
وترجم النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار عمر بلافريج هذا الموقف سياسياً في البرلمان المغربي الأسبوع الماضي عندما طالب بتخفيض ميزانية الملكية لصالح التعليم وضرورة نقاش المشاريع الملكية من الصالح منها ومن الفاشل الذي يجب إيقافه. 
موقف يذّكر بمواقف يساريين سابقين في قبة البرلمان ومنهم آيت يدر بنسعيد الذي كان قد طالب الملك بالكشف عن المعتقل الرهيب سجن تازمامارت وسط ذهول النواب.
وظاهرياً، قد تبدو مواقف العروي وبلافريج حالة فريدة وجديدة في مجتمع يغلب عليه الصمت من جهة وسياسة التملق من جهة أخرى بعدما ساد منطق الولاء بدل الكفاءة في التعيين.
لكن موقف هذا المثقف وهذا السياسي هو جزء من ثقافة تظهر بين الحين والآخر خلال العقود الثلاثة الأخيرة، تتراجع وتنتعش خاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي. فاليسار المغربي وخاصة الراديكالي منه يرفع هذا المطلب أي «الملك يسود ولا يحكم»، ورفعته أحزاب معتدلة مثل الاتحاد الاشتراكي خاصة أحد أسمائه البارزة في التسعينيات محمد الساسي، واقترب منه بنوع من التردد حزب الاستقلال، كما رفعه صحافيون مستقلون في بداية العقد الماضي علاوة على أعضاء من العائلة الملكية مثل هشام بن عبد الله، ابن عم الملك.
ابتعاد الملك عما هو دنيوي تدريجياً هو مطلوب للغاية بحكم أن الأعمال التي يقوم بها الملك حالياً لا تخضع نهائياً للمراقبة والمحاسبة السياسية ومنها بعض المشاريع الاقتصادية وبعض التوجهات الكبرى. وفي الوقت ذاته، هناك تطور للوعي السياسي في المغرب حيث لم يعد يقبل المواطنون ببقاء أي مسؤول خارج المحاسبة إذا كان يتولى تسيير مرفق من مرافق الدولة.
ومن ضمن الأمثلة التي تستوجب التأمل السياسي، فقد اعتدنا في المغرب على شعار «الحكومة تعمل وفق توجيهات الملك محمد السادس»، لكن المغرب في الوقت الراهن يحتل مرتبة غير مشرفة في التنمية، ومنذ أسابيع قليلة، أصدر البنك العالمي (الدولي) تقريراً سلبياً للغاية حول الوضع الاقتصادي ومستقبل البلاد وخاصة قطاعات مثل التعليم. وهذا الوضع غير غائب عن الملك الذي  قال في إحدى خطبه مؤخراً «هل تحولت إدارة المغرب الى العالم الخامس» في تقييم للوضع التعليمي والقضائي ومرافق أخرى.
 وعلى ضوء هذا: من سنحاسب الملك على توجيهاته أم الحكومة بسبب فشل ترجمة التوجيهات؟ هنا يوجد إشكال كبير لأننا لا نعرف أين يوجد الخلل هل في التوجيهات أم التطبيق، وتبقى المحاسبة هي الكفيلة بإيضاح ذلك. لكن الإشكال أن الدستور لا يسمح بمحاسبة الملك بينما الحكومة في المغرب تسمى «أكبر جمعية غير حكومية» لأنها لا تمتلك القرار السياسي والسيادي.
وعلى ضوء هذا الإشكال كذلك، يجب الفهم العميق لأقوال مفكر من طينة عبد الله العروي بتأكيده « أنه كل ما هو ليس دينيا أي دنيويا من اقتصاد ومال وغيره، يخرج من بين يديه (الملك) ويكون بين يدي البرلمان المنتخب».
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

حول الملكية والتخلي عن أمور الدنيا

د. حسين مجدوبي

مصر وحديث «الطابونة»

Posted: 15 May 2017 02:15 PM PDT

على الرغم من أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد غاضباً أثناء افتتاح عدد من المشاريع الخدمية في محافظة قنا في 14 أيار/مايو 2017 أن مصر «مش طابونة»، إلا أن العديد من التعليقات سارعت لتأكيد أنها طابونة أو للتمني أن تكون طابونة بعد ان تجاوزت حالة الطابونة بمراحل.
وبداية فإن التعبير المستخدم يشير، وبعيداً عن تعريف الطابونة بوصفها فرناً أو نوعاً من الأفران التقليدية المستخدمة في صعيد مصر وربما بعض المناطق الأخرى، إلى حالة التسيب التي تصف الشيء حين تغيب القواعد ويغيب العمل بها إن وجدت وتصبح كل الأشياء ممكنة وفقاً لاعتبارات أخرى تتجاوز القواعد والقوانين والأسس التي يفترض أن تنظم الشيء. ورغم أن الكثير من التعليقات على حديث الطابونة جاءت ساخرة لكنها مهمة لأنها تشتبك مع المفاهيم التي يستخدمها السيسي ولغة الخطاب. بدوره يطرح الحديث التساؤل عن الأسلوب وإن كان اللجوء لهذا التشبيه الشعبي الذي انتقد البعض استخدامه جاء تعبيراً عن حالة غضب أعمق تتجاوز الحدث وتمتد لضغوط أخرى في الداخل والخارج، أو لحديث الانتخابات الرئاسية والانجازات الغائبة ومحاولة الاقتراب من المواطن العادي من أجل كسب شعبية وتحقيق مشاعر إيجابية مرتبطة بخطاب القوة في الدفاع عن أراضي الدولة كما أريد من الخطاب المباشر، أو لتوجيه رسائل غير مباشرة فيما يخص حماية الأرض والدفاع عنها.
ويمكن القول إن المهم في الحديث هو الرسائل والمؤشرات التي يعبر عنها، والتي نحاول الاقتراب من بعضها بشكل أولي. بداية تم التعليق بشكل غاضب وأضيف له تأكيد السيسي أنه «زعلان». أما الموضوع فهو الاعتداء على أراضي الدولة أو ما يعرف بوضع اليد والذي قدم بوصفه معوقاً أمام مشروع المليون ونصف مليون فدان. وأكد السيسي أن الموضوع يحتاج إلى تعامل شديد ووجه في اللحظة بأن تتولى الداخلية والجيش إرجاع تلك الأراضي. وبهذا يعبر الحدث عن غياب المؤسسات وحضور الفرد في كل ما يحدث، فالرئيس لم يطالب الحكومة بالتعامل مع القضية وفقاً للقواعد والقوانين الحاكمة أو المفترض أن تكون حاكمة ولكنه حدد من يتولى المسؤولية وأدخل الجيش وحدد المدة التي يفترض أن يتم فيها إنهاء هذا الملف. ولا يقصد بالطبع أن قضية أراضي الدولة هامشية أو أن التعامل معها غير مهم ولا يحتاج إلى الحسم، ولكن يقصد التأكيد على سمات الحكم التي تظهر علناً في الكثير من المرات حين يدخل الرئيس في مفاوضات حول مواعيد أو تكلفة مشاريع يفترض أن الإعلان عنها تم بعد دراستها وبحثها، ولكنها طريقة كسب الشعبية وإضفاء البريق مع تقزيم الجميع لصالح إعلاء الحاكم الفرد.
النقطة الثانية، حقيقة ان الحديث تم عن أراضي الدولة ولا يمكن التجاوز عن التشابه في الخطاب المستخدم بين الحديث عن أملاك الدولة التي يتم التعدي عليها، وموضوع جزيرتي تيران وصنافير اللتين تنازل النظام عنهما للسعودية بموجب اتفاقية وقعت بشكل سري. وعندما ظهر الموضوع وأشعل الجدل حوله تمت الدعوة للقاء أكد خلاله الرئيس على توصيات السيدة الوالدة في عدم الحصول على حق أحد وأن ما قام به – وفقاً لتلك الرؤية – هو إرجاع أراضٍ لا تخص مصر تماماً كما يفترض أن يفعل من يضع يده على أراضي الدولة دون وجه حق. يؤكد السيسي في حديثه في قنا على تلك الجزئية بصور مختلفة فالأرض أرض الدولة، وهو لا يمكن ان يتنازل فيما يخص أرض مصر أو كما قال: «الأرض بتاعة البلد مش بتاعتنا نوزعها على الناس… الأرض أرض مصر وماحدش يفكر يأخذ حاجة منها».
فى الوقت نفسه، ولتأكيد أن الشدة حاضرة عندما يتعلق الأمر بأرض الدولة أكد على ضرورة التعامل مع هذه القضية «بمنتهى القوة، بمنتهى القوة، الأراضي اللي مزروعة بس.. وباقي الأراضي بالكامل (تعود للدولة وفقاً للسياق)». رسالة تبدو على السطح وكأنها خاصة بالأراضي محل الحديث فقط ولكنها بشكل غير مباشر تؤكد على فكرة ندافع ونغضب لما يخص الدولة وما تمتلكه ولكن ما لا يخصها لا يمكن أن نتمسك به ويجب أن نعيده.
بهذا إن كان يفترض للجماهير ان تفرح بهذه الحدة في الدفاع عن الأراضي التي تخضع لوضع اليد فالمفترض أن تتسامح مع إرجاع أراضٍ يرى الرئيس أنها لا تخص مصر. وإن كان هناك من ينتقد التنازل عن الجزر فالمطلوب التأكيد على الشدة في الدفاع عن الأرض واستبعاد شبهة التفريط أو التنازل. الغضب وتكليف الجيش مع الداخلية وكل ما جاء في خطابه محاولة لتأكيد تلك الروح، وإن انتصرت للحظة إعجاب بالدفاع عن الأرض المصرية هنا فالمطلوب منك وفقًا لتلك الرؤية والخطاب غير المباشر أن توافق على التنازل عن الجزر بوصفه تعاملاً مع أراضٍ غير مصرية كما يرى السيسي ومن خلفه النظام. ولكن ما يتجاوز عنه هذا الخطاب ويقف حائلاً أمام تمرير الرسالة غير المباشرة التي تصل بنا إلى الجزر أو فكرة التنازل أن دفاع الرئيس والنظام عن عدم مصرية الجزر محل سؤال كبير وليس محل إجماع، وهو وضع يختلف عن حالة وضع اليد حيث الإجماع على مصرية الأراضي وحيث التجاوز نتاج عوامل عدة قد تبدأ بغياب الدولة أحياناً ولكنها قد تصل لوجود الوجه الفاسد من الدولة في أحيان أخرى.
ولا يقصد هنا الوصول إلى قراءة ونفيها، ولكنه تحليل لرسالة ضمنية يقدمها النظام وكيف أن التعامل معها وان تمت محاولات ترويجه أو استخدامه للرد على انتقاد دور الرئيس في التنازل عن الجزر متهافت. تهافت لا يقف عند محاولة تشبيه الشدة في الدفاع عن الأرض التي تم الاستيلاء عليها في الداخل مع أراضٍ يتم التنازل عنها في مناطق أخرى من الوطن للخارج سواء بمعاهدات أو قوانين تملك، ولكنه تهافت في أسس النظام حيث غياب الشفافية والقوانين والمؤسسات التي تضبط وتراقب، وحيث الفرد يرى ويقرر من وجهة نظر الوالدة وليس من حسابات الدولة وحيث القرار فردي في اللحظة وليس على أساس حسابات ودراسات وقوانين ومؤسسات.. وضعية قد يراها البعض قريبة للطابونة التي حاول السيسي نفيها وليس العكس.
الرسالة الثالثة التي يحملها حديث الطابونة والغضب والتعبير عنه بعبارة «أنا زعلان» هي التأكيد على الفجوة بين الرئيس العالم بالمشكلات والحلول والذي يدير كل الأشياء ويعمل أكثر من الجميع ولا يحتاج إلى نصح أو توجيه، وبين من هم حوله من وزراء ومسؤولين. الحديث العلني المتكرر عن ما يبدو أنه صراع أو غضب من قبل الرئيس أو توجيهاته في ما يتعلق بالتعبير عن المشكلات والأرقام وكيفية عرضها على المواطنين تصب في تلك النقطة حيث الرئيس في مكانة أعلى والخطأ يمكن أن ينسب لغيره.
وإن كان الغضب متصاعداً في ظل الوضع الاقتصادي، وانتهاء مهلة الشهور الستة دون تحقق التحسن الموعود من قبل الرئيس يصبح من المهم التمييز بين الرئيس وغيره حتى يمكن امتصاص الغضب ووضعه في مكانة أعلى تحافظ عليه بعيداً عن الانتقاد بقدر الإمكان. وضعية تزداد أهميتها مع اقتراب ذكرى 30 يونيو ومع الحديث عن مرشحين واقتراحات للانتخابات الرئاسية في 2018. وإن كان حديث بعض المقربين من الرئيس يتركز على الدعم بالنفي من خلال التأكيد على أن السيسي لا زال ضرورة في ظل غياب البديل والحاجة لاستكمال المشاريع التي بدأها، فإن تأكيد تلك الضرورة رغم الفشل يحتاج إلى كبش فداء سهل انتقاده وسهل تغييره.
قد تكون تلك بعض الرسائل السريعة لحديث الطابونة، ولكن المؤكد أن مصر تتطور في خطاب السيسي خاصة مع تزايد الأزمات وعدم تحقق الانجازات الموعودة وتراجع مكانة إنجاز إنهاء حكم الإخوان الذي ظل يقدم بوصفه الإنجاز الرئيسي لمرحلة ما بعد 30 يونيو، ومع إدراك أن الحرب على الإرهاب مفتوحة وقص شريط مشاريع قومية لا يعني تحقق أهدافه. وأصبحت مصر فقيرة جدًا، كونها «أشباه دول» في حاجة إلى لجنة أخلاق وهو ما يعني أن حالة الطابونة تتناسب مع تلك الصورة وليس العكس ويصبح من الصعب الفصل بين من يسبق الآخر فهل الطابونة سبب أم نتيجة؟ وهل الحل يأتي بطريقة التوجيهات الفردية في لقاءات علنية أم بالاحتكام لدولة القانون والمؤسسات؟ وإن استمر التطور بهذا الشكل ما هو الوصف التالي لمصر في معجم السيسي، وإلى أي مدى يمكن أن تقزم مصر من أجل تعظيم الفرد؟!
كاتبة مصرية

مصر وحديث «الطابونة»

عبير ياسين

الأسرى… استمرار الصمود وضرورة التضامن

Posted: 15 May 2017 02:15 PM PDT

مع نشر هذا المقال في جريدة «القدس العربي» سيكون الأسرى الفلسطينيون قد أكملوا شهراً كاملاً مضربين عن الطعام، وهم يقتاتون على الماء والملح وحدهما، وسوف يكون الشعب الفلسطيني قد أكمل أيضاً 69 عاماً وهو ينتظر تنفيذ القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة بإعادة كل اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم التي تم تهجيرهم منها.
يُشكل الأسرى الفلسطينيون حالة نضالية استثنائية ذلك أنهم يعيشون المعاناة يومياً ويواجهون السجان طوال الوقت، إضافة الى كون وراء كل أسير فلسطيني عائلة تعاني هي الأخرى بغيابه وتنتظر لحظة الفرج، كما شكَّلت الحركة الأسيرة طوال السنوات والعقود الماضية رأس حربة في انتزاع العديد من المكتسبات، وهو ما يجعل إضراب الكرامة على قدر كبير من الأهمية، ويجعل منه حلقة لا يمكن تجاهلها في سلسلة النضال الفلسطيني المستمر منذ عقود.
وطوال سنوات نضالهم ظل الأسرى محل إجماع وطني فلسطيني بعيدين عن التباينات الفصائلية، وبدا ذلك واضحاً جلياً في صفقات التبادل التي كانت دوماً تشمل أسرى من مختلف الفصائل وليس من أبناء الفصيل الذي يقوم بعملية التبادل، وفي الوقت ذاته فان الاسرى ظلوا على الدوام وقوداً لإعادة إحياء القضية الفلسطينية ولفت الأنظار لمعاناة الشعب الفلسطيني، وهو ما يعني أن الفعاليات التضامنية مع قضيتهم سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها هي أحد الأهداف التي يرمي لها إضرابهم وواحدة من النتائج التي يشكل تحقيقها إرضاءً لهم. يُدرك الأسرى الفلسطينيون أكثر من غيرهم أن إضرابهم عن الطعام قد لا ينتهي بتحقيق مطالبهم، إذ حتى المطالب المعيشية اليومية يستكثرها الاسرائيليون على الأسرى، كما أن اسرائيل لا تريد للفلسطينيين عموماً والأسرى على وجه الخصوص أن تكون لديهم أي ورقة ضغط لتحقيق مطالبهم بما في ذلك المطالب التي تشكل حقوقاً إنسانية أساسية، ولذلك كله فقد ينتهي إضراب الكرامة دون تحقيق مطالبه المباشرة، لكنَّ هذا لن يعني مطلقاً أن الاضراب ذهب أدراج الرياح، لأن موجة التضامن العربي والاسلامي والعالمي مع الاضراب أعادت التذكير بقضية فلسطين وفتحت حواراً حول العديد من الملفات المتعلقة بها، ابتداءً بقضية الأسرى وليس انتهاءً بقضية اللاجئين.
طوال الأسابيع الأربعة الماضية ازدحمت عواصم ومدن أوروبا بالفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، واستعاد الشارع في الغرب مشهد المظاهرات التي ترفع العلم الفلسطيني وتهتف بكل لغات أهل الأرض: «الحرية لفلسطين»، واللافت في هذه التظاهرات والفعاليات التضامنية أن أغلب المشاركين فيها هم من الأجانب أهل البلد وليسوا من أبناء الجالية العربية والمسلمة أو من الفلسطينيين المقيمين في أوروبا، وهو ما يعيد التأكيد بأن الرواية الاسرائيلية الفاسدة لم تعد تنطلي على الغربيين، ويعيد التأكيد بأن الرأي العام العالمي بدأ يتغير ولم يعد مسانداً لاسرائيل كما كان في السابق، بل بات الجميع يعترف بوجود الشعب الفلسطيني وحقه بالحياة. إضراب الكرامة منح الناشطين المتضامنين مع فلسطين على مستوى العالم فرصة جديدة لشرح القضية والحديث عن فلسطين وفضح مجدداً الانتهاكات الاسرائيلية بحق الأسرى وأدى الى إعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة، خاصة في الدول الغربية التي يفهم مواطنوها جيداً معنى الاضراب عن الطعام ومعنى انتهاك حقوق الأسرى والاساءة للمعتقلين مسلوبي الارادة، وهذه كلها إنجازات جديدة تضاف الى سجل نضالات الحركة الأسيرة في السجون الاسرائيلية.
يتوجب أن تتواصل الفعاليات التضامنية مع إضراب الأسرى، خاصة أن الاضراب بات متزامناً مع الذكرى الـ69 لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره وقيام اسرائيل التي تمارس انتهاكاتها بحقه طوال تلك الفترة، ويتوجب أن تتصاعد وتيرة هذه الفعاليات فهي الرسالة الوحيدة التي يسمعها هؤلاء الأسرى، وهي الدعم الوحيد الذي يمكن أن يحصلوا عليه ممن هم في الخارج.
ومن المعيب جداً أن تكون الفعاليات في الأراضي الفلسطينية خجولة وضعيفة ولا تصل الى مستوى نظيرتها في مدن أوروبية، إذ هل أصبح الأوروبيون أكثر تضامناً مع الأسرى من الفلسطينيين أنفسهم؟ وهل باتت السلطة الفلسطينية – سواء في الضفة أو في غزة- تضيق ذرعاً بفعاليات التضامن مع الأسرى؟ وماذا عن الفصائل التي تنشغل بمعارك انتخابية ومنافسات حزبية بينما تترنح أمام قضية عظيمة بعظمة صمود ستة آلاف أسير فلسطيني؟!
الأسرى هم عنوان الصمود الفلسطيني، والتضامن معهم ولو بالقليل هو دعم لهذا الصمود، والاستمرار في التضامن داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها واجب لا يتجزأ ولا عذر لتاركه.
كاتب فلسطيني

الأسرى… استمرار الصمود وضرورة التضامن

محمد عايش

الخوف وحده لا يكفي

Posted: 15 May 2017 02:14 PM PDT

منذ قديم الزمان، اعتمدت السلطة لتثبت وجودها، على مبدأ السيطرة بالقوة على مجموع الناس، وذلك أساساً بالتخويف والإرهاب، فالقتل والإخفاء والتجويع وغيره، كانت من الوسائل المُستعملة، حتى في أكبر الحضارات السابقة، وما زالت طبعاً، بدون تغيير في أيامنا هذه، في كثير من دول العالم، التي تتسلط عليها حكومات شمولية، ومنها جزء كبير من العالم العربي والإسلامي.
لكن هل التخويف والإرهاب، يكفي لبقاء هذه الدول، وتلك السلطات، هذا ما ينفيه المؤرخون والفلاسفة فابن خلدون مثلاً، انتقد العرب بقوة، واتهمهم باستعمال العنف والدمار لتثبيت حكمهم بعد الفترة الذهبية الأولى ، ولكنه أكد بشكل واضح، أن الشيء الوحيد الذي سيُوحد هؤلاء، ويجمع الرعية المسلمة تحت رايتهم، وتجعلها تتقبل قرارات السلطة، هي الدعوة. وهكذا أمن الأمويون والعباسيون وغيرهم، حكمهم على شعوب المنطقة، بالخلط الدائم بين التخويف والإيديولوجية، مستعملة دائماً غطاء الفكر الديني، لإبعاد خطر الثورات ضدها.
الأسلوب نفسه اُستعمل زمن الدولة العثمانية، فرغم استبداد الباب العالي، إلا أن من جمع الناس، هو الأدلجة الدينية ورفع راية الدعوة.
حدث ذلك أيضاً بالاتحاد السوفييتي، فإرهاب ستالين والنظام الشيوعي ، احتاج لاستمراريته سبعين عاماً، إلى إيديولوجية لينين وماركس، لتغطية الإجرام ضد الناس، كذلك الأمر بالصين وغيرها. ويظهر القائد رغم إجرامه، كمحبوب للجماهير والتي تستعد للتضحية من أجله.
هذا ظهر جلياً في بلاد العرب، زمن جمال عبد الناصر، ذي الشعبية الساحقة، والذي بالوقت نفسه، أسس لما نرى حالياً، من أنظمة عسكرية مُستبدة، ولم يفسح المجال يوماً، لانتشار الديمقراطية في مصر، ويُحاول السيسي حالياً، استغلال هذه الشعبية، ولو بعد سنوات طويلة لتثبيت حكم العسكر.
الدين والسلطة، أو الإيديولوجية والسلطة، هما رديفان لكل نظام استبدادي، هذا أيضاً ما نرى في إيران الإسلامية، أو فنزويلا الثورة الشافيزية .
وقد فهم النظام السوري ذلك، لقمع شعبه على مدار ستين عاماً، فأسس لما يدعي أنها نظرية الممانعة والمقاومة، ليحمي بها ظُلمَه، وهو يستمر بذلك رغم دمار سوريا على يديه، بينما لم يُمانع أو يُقاوم يوماً احتلال إسرائيل للجولان أو تحرير متراً من فلسطين.
عندما تسقط ورقة التوت الإيديولوجية، يتعرى النظام، وفي تلك اللحظة، الخوف وحده لا يكفي لحمايته من ثورة الجوعى والفقراء.
هذه الورقة لا تسقط، إلا بتطور فهم الناس ووعيهم، هذا ما حدث في الثورة الفرنسية، التي استنارت بفكر عظماء الفكر والفلسفة، لإزاحة الحكم الملكي الفاسد، بعد رفض الناس للسيطرة الفكرية للكنيسة الكاثوليكية، التي كانت تُبَرر كل ممارسات الإقطاع.
وهذا ما بدأ في فنزويلا، عندما زال رمز الفكر، تشافيز، والذي استطاع بقوة شخصيته وثورته البوليفارية، أن يجمع أبناء فنزويلا، رغم سياسات عوجاء، أدت لخراب أكبر البلاد ثراءً بالنفط.
وهذا ما حدث في دول أوروبا الشرقية، والتي لم تعد تتقبل الفكر الماركسي، كمنارة للهداية، بعد زوال الاتحاد السوفييتي للسبب نفسه. وهذا ما حرك جماهير الأمة في تونس ومصر واليمن والبحرين وغيرها، عندما لم تعُد الأنظمة قادرة على طرح غطاء فكري، يجمد التناقض بينها وبين شعوبها، وعندما وصلت طبقة الشباب العربي، إلى وعي كافٍ لذلك.
العلم والتعلم، ونشر المعرفة والثقافة ومُقارعة التيارات الدينية العقيمة أو الفكرية الشمولية، هو من سيُعري هذه الأنظمة، ولا يترك بيدها إلا القوة لفرض سيطرتها، ذلك الحين ستعمل جاهدة، ، لتأجيج النزاعات الداخلية أو خلق الأعداء الوهميين بالخارج، ولكن بدون جدوى، فهي تعلم تماما، أن الخوف وحده لا يكفي لبقاء أنظمة الاستبداد.

كاتب فلسطيني

الخوف وحده لا يكفي

نزار بدران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق