| احتجاجات الريف المغربي: أين الخلل؟ Posted: 16 May 2017 02:29 PM PDT  ■ تشهد منطقة الريف في شمال المغرب ومركزها في مدينة الحسيمة غدا الخميس دعوة لإضراب شامل ومسيرة حاشدة يتوقّع أن تشكل إحدى نقاط الذروة للحراك الاجتماعي والمدنيّ الذي اشتعل منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي على خلفية مقتل بائع سمك طحناً في شاحنة جمع النفايات خلال محاولته الاعتصام بها لمنع السلطات الأمنية حينها من مصادرة أسماكه. من الواضح أن تصاعد الاحتجـــاجات واستمرارها مرتبط بعدم جدّية السلطات المغربية في معالجة الأزمة، والأدهى من ذلك، صبّ الكثير من مسؤوليها، النار على زيت الغليان الاجتماعي بقرارات وتصريحات تهين الحراك القائم وتسيء لسكّان الريف وتتجاهل مواضعات الأزمة وأسبابها. وبدلاً من أن تقوم الأحزاب المشاركة في الحكومة والتي انتخبتها الجماهير المغربية لتحقيق الأهداف التي وعدت بها، بالتعاطي الإيجابي مع الاحتجاج والتقاط نبض الشارع الغاضب فقد تبارت في اتهام الحراك، كعادة الأنظمة السلطوية العربية دائماً، بالعمل وفق أجندات خارجية أو بحمل «توجهات انفصالية»، كما فعل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وغيره من المسؤولين. وكان حسناً من حزب الأغلبية، «العدالة والتنمية» تبرؤه من تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة، وهو أحد زعمائه، سعد الدين العثماني في هذا الاتجاه، وإدانته الإجراءات السياسية والأمنـــــية وتسخــــير البلطجية في مواجهة الحراك وتخوين مناضليه». منابر إعلامية مغربية تحدّثت عن استعدادات تجري لزيارة الملك المغربي محمد السادس لمدينة الحسيمة، وهي خطوة حكيمة ويمكن، إذا استتبعت بإجراءات حقيقية لرفع الضيم التاريخي الذي يعاني منه الريف، أن تحوّل مجرى الاحتجاجات وتضيف الكثير إلى رصيد المؤسسة الملكيّة المغربية التي كانت، في أحيان كثيرة، قادرة على استشفاف سير الرياح السياسية بحيث تمنع عن بلدها عواصف كاسحة، كما حصل في بلدان عربية كثيرة، وهي ستعطي مجدّداً مصداقية كبرى لهذه المؤسسة ولو كان ذلك على حساب السياسيين والمسؤولين الذين انتخبهم الشعب (أو من عيّنتهم السلطات الملكية نفسها، كما هو الحال مع وزير الداخلية). تتحدّث الأخبار في المقابل عن وصول تعزيزات أمنية ضخمة ووجود متزايد لعناصر من القوات المسلحة المغربية وهو أمر قد يتناقض مع التوجّه الملكي المتوقع الذي أشارت إليه المصادر المغربية، وينذر باحتمال أخذ التيّار المتصلّب ضمن «المخزن» أو المؤسسة الحاكمة المغربية الأمور نحو مواجهة كبيرة مع الناشطين، وهو أمر لن ينهي الاحتجاجات بكل تأكيد ويمكن أن يرفع من وتيرتها ودمويتها ويفتح صفحة سوداء جديدة مع أبناء الريف لن تستطيع السلطات المغربية طيّها أبداً. تعكس احتجاجات الحسيمة والريف، من جهة، واقعاً تاريخياً ممضّاً وقاسياً في العلاقة مع المركز و»المخزن»، كما تعكس، من جهة أخرى، الإشكالات الكبرى التي يعاني منها المغرب، والذي تشكّل العلاقة الملتبسة بين المؤسسة الملكية والحكومة إحدى حلقاته. وتكشف الأوضاع الكارثية العربية بشكل فاقع أن مواجهة الاحتجاجات لا تكون إلا بتفهم أسبابها الجذرية ووضع الخطط الاجتماعية والسياسية للتعامل معها، وبأن اللجوء إلى القوّة المحضة ليس إلا سلّماً لهبوط المجتمع والدولة إلى قعر هاوية مخيفة لا قرار لها، والحكومة التي لا ترى في الاحتجاجات غير دعوات الانفصال والتعاون مع الخارج تحكم على نفسها بكونها حكومة منفصلة عن الواقع ومتعاونة مع الخارج الذي لا يريد الخير لمواطنيها. احتجاجات الريف المغربي: أين الخلل؟ رأي القدس  |
| كتاب الجيب لتخطي حائط الجهل الفولاذي Posted: 16 May 2017 02:29 PM PDT  نحلم في العالم العربي، كما كل الأمم الحية، أن نستفيد من المنجزات الحضارية التي حققها الجهد الإنساني في صراعه المستميت والدائم، لتذليل صعوبات الحياة، لكننا نصطدم يومياً بسلسلة من الاستحالات. نجد أنفسنا غير مهيئين للاستفادة من هذا المنجز أو ذاك. عظيم أن تصبح القراءة عادة تلقائية وجميلة. أي أن تتكون وتتطور حاسة القراءة كما كل الحواس الأخرى. أن يقرأ الإنسان وفق حاجة التكوّن الثقافي بدون أن يُطلَب منه ذلك. مثل حاسة الشم، اللمــــــس، الذوق، النظـــــر، السمع. لكل حاسة خصوصية ووظيفة مكملة للحواس الأخرى. حاسة القراءة هي جمــــاع هذه الحواس كلها. عندما نقرأ بنباهة وجدية وحتى حرفية، نحــــن نرى في النص المدينة الافتراضية، أو القرية، أو البشر وهم يتحركون أمام أعيننا ويصنعون مصائرهم القلقة. نسمع أصداء النص الخفية ونلمس التكسرات المختلفة. تأتينا روائح الحرائق الاجتماعية من أزمنة بعيدة أو قريبة حتى الأنف والقلب. القراءة ليست فعلاً ثقافياً ثانوياً، لكنها جوهر الحركة والتطور. لهذا كله، ليست القراءة كلاماً عاماً غير محسوب، لكنها بناء حقيقي وجوهري ينشأ من اللحظات المدرسية الأولى للطفل الذي يستعد لخوض الحياة. يحتاج فعل القراءة بالضرورة إلى تطوير الوسائل التي تجعله أكثر سهولة في الاستيعاب، وقرباً من الناس. لهذا يمكننا أن نقول إنها فكرة لطيفة، تلك التي ابتدعها منذ عشرات السنين، المختصون الأوروبيون في مجال طباعة وتسويق الكتاب، والتقنيون والحرفيون، والطابعون والناشرون، الذين يريدون إغواء القارئ وتقريبه من الكتاب بدون تكليفه جهوداً زائدة بالمعنى الحياتي والمادي، أو بالمعنى الرمزي، أو حتى الجهد العضلي، حيث يتحرك كتاب الجيب نحوهم في شكل غير مرهق ويمكن حمله بسهولة، وتقاسم قراءته واستعماله، ووضعه في الجيب أو الحديقة، وقراءته والإنسان في أي مكان عام مهما كان مفتوحاً أو مغلقاً، واسعاً أو ضيقاً. في فضاء اليد، لا يأخذ حيزاً كبيراً كما في الكتاب الكلاسيكي الكبير والثقيل الذي لا يمكن التعامل معه الا داخل البيت وفي الفضاءات الأكثر اتساعاً إذ إن شكله لا يسمح بحركته السهلة، وهو ما لا يتماشى مع حياتنا المعاصرة. كتاب الجيب اكتشاف جميل ومذهل بثمنه وشكله، بعدد النسخ المسحوبة وبخفته. فهو ليس بضاعة استهلاكية بدون قيمة فنية إغوائية للقارئ. اغلب الدور الفرنسية مثلاً لها سلاسلها الجيبية مثل فوليو Folio التابعة لدار غاليمار، وبابل Babel الجميلة التابعة لدار آكت سود التي تتنقل بين أيدي القراء كما الخبز اليومي، وبوان points التي تمتلكها منشورات لوسوي Le Seuil إضافة إلى سلاسل شعبية أخرى، معروفة مثل livre de poche أو j’ai lu أو poket أو غيرها. من هنا فكتاب الجيب ليس من كماليات القراءة، بل حاجة ثقافية ضرورية وحضارية. في اوروبا والبلاد الأنغلوساكسونية يشكل كتاب الجيب ضرورة للحركة المثالية للكتاب. الناس يذهبون نحوه بأعداد كبيرة لتسهيل فعل القراءة. ولكن قبل العبور إلى حظ كتاب الجيب، على الكتاب المعني في صورته الكلاسيكية أن يثبت وجوده أولاً في المكتبات في السحب الأول، ويحقق مقروئية عالية في الطبعة العادية الغالية الثمن نسبياً. محظوظ جداً الكاتب الذي تتخطى كتبه عتبة الطبعات التقليدية باتجاه طبعات الجيب الشعبية، لأن سحبها عددياً خيالي، من خمسين ألف نسخة إلى نصف مليون وأكثر. ويظل الكتاب حياً، ويطبع وفق الحاجة القرائية، كلما نفدت الكمية. الكثير من القراء الغربيين المتوسطين اجتماعياً، ينتظرون طبعات الجيب لأنها في متناولهم مادياً. قرأنا جل الكتابات الروائية والشعرية الكلاسيكية والحديثة أيضاً في هذه الطبعات. ديكنز، جيمس جويس، أرثر رامبو، أدونيس، درويش، فيكتور هيغو، تولستوي، زولا، فلوبير، هيمينغواي، ستيغ لارسن، باولو كويلو، موسو، ياسمينة خضراء، وغيرهم من الأدباء العالميين الذين استفادوا، بفضل كتاب الجيب، بشهرة كبيرة ومقروئية غير محدودة من خلال الطبعات الشعبية من كتاب الجيب. لهذا عندما نقول إن اتساع المقروئية لا يمكن أن يحدث ذلك إلا بواسطة تقنية كتاب الجيب. نريد، في العالم العربي، انفجاراً في المقروئية، ونحلم بذلك كلما تعلق الأمر بالمقروئية، ولكننا نظل ملتصقين بتقاليد النشر التقليدية الثقيلة والمتخلفة للأسف. لم نطور أبداً، في العالم العربي، هذه التقنية وكأننا غير معنيين بالقارئ لأننا للأسف لا نعطي قيمة للقراءة إضافة الى ان حياتنا اليومية غير مريحة، ووسائل نقلنا متخلفة في العموم، لا باصات نظيفة تسمح بإخراج كتاب لقراءته والغرق فيه مسافة الرحلة، لا ميتروهات حقيقية تسمح لنا بالانزواء والغرق في نص أعجبنا، ولا قطارات تمنح هذه الفرص للقراءة، ولا مطارات مريحة ومشرقة. نركض يومياً بلا حد لمواجهة بيروقراطية العمل الإداري، والأكثر من هذا، غياب كلي لتقاليد القراءة التي تصنعها المدرسة. المدرسة غير معنية بتربية فعل القراءة. دور النشر لا تلعب هذه اللعبة لأنها تفكر في نسبة الورق الضائع بسبب القص، وحركة النشر والتوزيع ثقيلة ومنهارة تقريباً، مربوطة عضوياً بالمعارض العربية التي تعددت وهي الضامن الوحيد والأوحد المتبقي، في ظل فشل كل الاستراتيجيات الثقافية لتحرك الكتاب عربياً، وليس بالشبكات المتخصصة في التوزيع لأنها منعدمة أو تكاد. كيف يمكننا ان نسهل القراءة ونجعل منها شأناً يومياً؟ إذا كان الوضع العربي بهذا الشكل، إضافة إلى الحروب المدمرة التي أتت على كل شيء، فلا غرابة أن تصبح القراءة من الكماليات والزوائد غير الضرورية أمام الركض اليومي بحثاً عن بعض الأمن وشيء من الغذاء. أكثر من جيد أنه ما يزال في بعض البلدان العربية قراء يذهبون نحو الكتب بمحبة وشوق على الرغم من الصعوبات الحياتية الجمة التي تنشئ بين القارئ المحتمل والكتاب حيطاناً من فولاذ لا يمكن تخطيها بسهولة. كتاب الجيب لتخطي حائط الجهل الفولاذي واسيني الاعرج  |
| علي جابر ومؤهلات ريا أبي راشد… «باب الحارة» خطيئة «أم بي سي» التاريخية… وعن وجع النكبة والعمة حليمة Posted: 16 May 2017 02:28 PM PDT  بلا شك، أن لشخصية مدير قنوات «أم بي سي» الدكتور علي جابر كاريزما خاصة، وقد صقلها الرجل بحكم المعرفة الإعلامية الأكاديمية، والتجربة العملية الطويلة في مواقع كثيرة وكان آخر ما أبرز مقدرة الرجل الأكاديمي الوسيم بشعره الأبيض وهدوئه القاسي، في برنامج Arabs Got Talent الذي تنتجه قنوات «أم بي سي» بترخيص من النسخة العالمية الأصلية للبرنامج. ولا أشك أن استنساخ البرنامج عربيا على قنوات «أم بي سي» فكرة ساهم فيها الرجل نفسه، وهو أيضا من رأى في شخصه وشخصيته ما يناسب تقمص دور سيمون كويل، نجم البرنامج بنسخه العالمية في لجان التحكيم، وهو الحكم الأقسى والأكثر صعوبة لنيل رضاه. هذا كله، لا يمنع أن للدكتور الذي استطاع أن يجعل لقب «عميد» ماركة مسجلة باسمه، هنات وهفوات تكشف نقاط الضعف لديه، ولعل أبرزها، هي انبهاره بأي قادم من الغرب، على مبدأ «الإفرنجي برنجي»، وهذا ليس عيبا مطلقا، لكن التمادي فيه مثير للقلق أحيانا. لأكثر من موسم؟ لاحظناه مفتونا بمشاركين قادمين من أوروبا أو أمريكا، وكأن هذا الحضور الجغرافي يمنحهم نقطة شفاعة أمام قسوته المعهودة، وفي الحلقة الأخيرة للأسبوع الفائت، كان واضحا في انحياز هواه «الغربي» نحو المشارك القادم من إيطاليا اللبناني الأصل، سيمون العاني، رغم أن الرجل فاز بلقب نسخة أجنبية من البرنامج؟ لكن الأكثر لفتا، كان حدة مدير عام القنوات على مقدمة الفقرات في البرنامج، ريا أبي راشد، والتي أبدت رأيها بفرقة مشاركة، فرد عليها جابر بقسوة وحدة أحرجتها وجعلتنا نفكر بطريقة الرجل الحازمة في إدارة قنوات «أم بي سي»، وربما هي المنهجية التي تجعلها فعلا رائدة صناعة الترفيه في العالم العربي. وهذا كله لا يمنع أن نتعاطف مع أهم مذيعة ترفيه في العالم العربي، وأقصد ريا أبي راشد، وهي في الحقيقة منتجة وصحافية في المجموعة، وتحمل شهادات أكاديمية عليا ومتخصصة في الاقتصاد والسينما والصحافة والإذاعة، ومكنتها قدرتها على التحدث بأربع لغات بطلاقة على أن تكون أول صحافية عربية تقدم للعالم العربي من داخل هوليوود ما هو حصري. سيرة حياة «باب الحارة» لكن، لـ «أم بي سي» أيضا هناتها وهفواتها، ولعل أكبر خطاياها هي استمرارها في تقديم السلسلة الأزلية التي يبدو أنها لن تنتهي إلا بقيام الساعة، وأقصد سلسلة «باب الحارة» العصي على الخلع، وها نحن ندخل موسمه التاسع، و تعلن الشبكة أنه على خريطة برامجها الرمضانية، مع شارة الأغنية وبرومو بصوت يتحدث بلهجة شامية متكلفة جدا. لقد كتب الكثير عن هذا العمل، الذي بدأ جيدا وانعطف في كل مواسمه انعطافات درامية كثيرة تستحق أن تشكل بحد ذاتها مسلسلا جديدا اسمه «سيرة حياة باب الحارة»، ورغم كل ما قيل وكتب وأذيع عن المسلسل، خصوصا في الأخطاء التاريخية، التي أعتقد أحيانا أنها مقصودة لتشويه التاريخ السوري، فإن المسلسل مستمر في غيه وضلاله وتضليله، حتى صارت الشام، زينة الدنيا، مختزلة بحارة يتزعمها حلاق غاضب دوما، و«عضوات» حارة في عملية بحث دائمة عن طواحين هواء يقاتلونها. المسلسل في كل جزء يحاول أن يتصنع التطور التاريخي في أحداثه، ولا أدري إلى أين يريد منتجوه الوصول بنا، ولا أتخيل أن موسم هذا العام سيحمل مفاجآت تاريخية جديدة، إلا إذا أعلن «فرن أبوبشير»، أنه سينتج خبر «التوست» و»الباغيت» الفرنسي! كاميرا الموبايل تتفوق على التلفزيون استيقظنا يوم 15 أيار/مايو الجاري، على ذكرى النكبة، وهي تسمية اصطلاحية في غير محلها لكنها درجت منذ أطلقها أول مرة المؤرخ اللبناني الراحل قسطنطين زريق. ونحن مع الرأي الذي يذهب إلى تعريفها وتسميتها بالجريمة، بدلا من نكبة. وطبعا كانت «ذكرى النكبة» إحتفالية حزينة في أغلب القنوات الفضائية وعنوان نشرات الأخبار، كي لا ننسى، وكأننا ننسى، لكن «مكثورين الخير» تلك المحطات العربية، التي لا تزال تفكر بفلسطين. برامج، وتقارير صحافية ونصوص قرأها مذيعون ومذيعات بأصوات مقعرة وحزينة، كلها لم تؤثر بالأحاسيس المتبلدة من كثرة جرعات البيانات والخطب الإنشائية، كل التقنيات الحديثة في عمل التقارير المتلفزة مع كل موسيقى النايات الحزينة لم تفلح بتحريك المشاعر، واذا تركت الشاشة، وفتحت على الفيسبوك، تجد فيديو مصور بكاميرا جوال عادية، المصور هو الأديب والقاص الفلسطيني زياد خداش، والمكان أرض ما في بيت نبالا المدمرة، والبطل، عمة زياد، الحجة حليمة، التي ما أن وصلت قطعة الأرض تلك، حتى رمت عن ظهرها سنوات العمر الطويلة، وركضت نحو بئر ماء، تصرخ: دارنا هان..هان هان. وصوت زياد خلف الكاميرا يسألها: وين؟ وهي تجيب كأنها ترى فعلا دارا: هان هان. كانت تشير لأرض خالية يتوسطها بئر ماء مهجور. وقتها تحركت كل مشاعرنا مرة واحدة، فرحنا لفرح عمتنا حليمة، ودمعنا لتلك الخسارة الفادحة التي نتواترها جيلا بعد جيل، وأدركنا معنى النكبة في صوت عمتنا حليمة. أدركنا في الموسم التاسع والستين للنكبة، أن النكبة هي أن لا نتذكر مكان البيت… ولا نحدد موقع البير، كما فعلت عمتي حليمة. والنكبة… أن ننسى للحظة قيمة الزيت النبالي.. وحواضر تاريخية مهمة مثل بيت نبالا، سيدة زيتون حوض المتوسط كله. كان فيديو الهاتف النقال للأديب الفلسطيني المقدسي زياد خداش، بلا عمليات مونتاج ولا عميد يدير مجموعة قنوات ولا بهرجة ستوديوهات ولا مخرجين، ولا مؤثرات ولا موسيقى، قادرا بكل عفوية أن يقذفنا إلى فلسطين، وأن يرمينا في وجع النكبة. إعلامي أردني يقيم في بروكسل علي جابر ومؤهلات ريا أبي راشد… «باب الحارة» خطيئة «أم بي سي» التاريخية… وعن وجع النكبة والعمة حليمة مالك العثامنة  |
| فرمانات أميرية بإلغاء تكفير جناحي الوطن وبيان اعتذار لا يُقدم ولا يُؤخر ومحاولة إنهاء ظاهرة «نهب أرض مصر» Posted: 16 May 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال صفحات الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 16 مايو/أيار مشتعلة بالمقالات والتعليقات العنيفة، دفاعا عن صلاح الدين الأيوبي، ضد الهجوم الذي شنه عليه الدكتور يوسف زيدان، ووصفه له بأنه أحقر شخصية في التاريخ الإسلامي. كما لا تزال مشتعلة أيضا بسبب حديث وكيل وزارة الأوقاف السابق الدكتور الشيخ سالم عبد الجليل، الذي كفّر فيه أشقاءنا المسيحيين. كما كان هناك اهتمام واضح جدا من الأغلبية بالتعليمات الصارمة التي أعطاها الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة والجيش والشرطة والمحافظين، باسترداد أراضي الدولة المنهوبة، في ظرف أيام، وكان في قمة غضبه. وبدأ الناس ينتظرون الإعلان عن أسماء الذين اغتصبوا الأراضي. وفي الوقت نفسه واصلت الأغلبية الاهتمام بامتحانات الشهادة الاعدادية، والاستعدادات للثانوية العامة في الشهر المقبل، وكذلك وعود الحكومة بتوفير كل السلع في شهر رمضان. لدرجة أن الرسام في «الأخبار» هاني شمس أخبرنا أمس أنه كان يسير في أحد الشوارع فشاهد رجلا يقول لصديقه: هانتقابل فين في رمضان؟ فقال له: أكيد في موائد الرحمن. وحدث اهتمام أيضا بالرسالة التي بعث بها مجلس الدولة إلى الرئيس، يخبره فيها اختياره المستشار يحيى الدكروري، النائب الأول لرئيس المجلس رئيسا له خلفا للمستشار محمد مسعود، الذي ستنتهي مدته في التاسع عشر من شهر يوليو/تمـــــوز المقبل، وانتظار رد فعل الرئيس على ذلك. وكذلك الأزمة في النادي الأهلي وإعلان المدير الفني للكرة حسام البدري أنه قرر عدم الرحيل عن النادي . وإلى ما لدينا من أخبار أخرى.. «المواطنون وحقوقهم» ونبدأ بردود الأفعال على قول الرئيس السيسي إن مصر مش طابونة، ولابد من استعادة أراضي الدولة، حيث خصصت «الأهرام» تعليقها في الصفحة الثالثة لهذا الموضوع وقالت تحت عنوان «هيبة الدولة»: «لقد تحملت الدولة مليارات الجنيهات من أجل إصلاح البنية الأساسية والمرافق، في وقت تعاني فيه الموازنة العامة من صعوبات جمة، ومع ذلك رأينا بعض الجهات والأفراد يسارعون إلى نهب الأراضي، ولم يراعوا حرمة هذه الأراضي، ولم يخطر على بالهم أن الجهات الرقابية ستقف لهم بالمرصاد، وأنه سيتم إبلاغ الرئيس بالمخالفات، وأن الرئيس سيسارع إلى وضع موعد نهائي لإنهاء هذه التعديات، موعد لم يكن أشهرا أو سنوات، وإنما أيام قلائل، وفي هذا رسالة بالغة القوة لكل من تسول له نفسه بالتفكير في إعادة ما كانت عليه أراضي المصريين قبل سنوات، أي مستباحة ومباحة للبعض، بلا وجه حق. ولعل من الرسائل المهمة التي أطلقها الرئيس في تلك الاحتفالية، أنه لم يقسم باسترداد الأراضي من المتعدين لإعادة هيبة الدولة فقط، ولكنه أضاف كلمة في غاية الأهمية عندما قال إنه سيتم حل هذه المشكلة على مستوى مصر بالكامل خلال شهر، حتى تستعيد الدولة والمواطنون حقوقهم، وما نتوقف عنده هنا هو كلمة «المواطنون وحقوقهم» فهذه الأراضي كما أسلفنا هي ملك شعب مصر وأجياله المقبلة». حقوق الغلابة وفي «الأخبار» قال نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف في عموده اليومي «في الصميم» في الصفحة الأخيرة: «ما إن بدأ العمل في مشروع المليون ونصف المليون فدان، حتى بدأت تظهر حالات «وضع اليد» غير القانونية، ولعل هذا ما لفت الأنظار إلى عصابات «وضع اليد»، حيث الأمر كما قال الرئيس السيسي «ناس مش لاقية تاكل، وناس تمد إيديها بعشرة آلاف أو عشرين ألف فدان، وحيث كان القرار الحاسم: ولا فدان واحد دون وجه حق. وكان التوجيه أن يتم استرداد الأراضي المنهوبة قبل نهاية الشهر، وما نرجوه هو أن يكون القرار عاما وأن يشمل كل أنحاء مصر، وأن ينهي ظاهرة «نهب أرض مصر بوضع اليد» إلى الأبد، وأن يكون العمل في استصلاح أي أرض بموافقة مسبقة، وأن نتخلص تماما من عصابات الاستيلاء على أرض الدولة بالقوة، وبفساد محترف وبمصالحات تقوم على الاعتراف بحقوق لصوص الأراضي وإهدار «حقوق الغلابة» في هذا الوطن. الكارثة الآن أنهم يتصورون أن الدولة بسبب الظروف الاقتصادية ستخضع لشروطهم، وستحول «وضع اليد» إلى وضع شرعي لمئات الألوف من الأفدنة، التي تم الاستيلاء عليها بالقوة، والتي يمكن – بالفساد فقط – تحويلها إلى أرض تم إصلاحها زورا وبهتانا، فلنضع النهاية لكل هذا النهب غير المشروع لأراضي الدولة ولحقوق الغلابة». «علم ولم يبلغ» ونظل داخل مؤسسة أخبار اليوم ومع مجلة «آخر ساعة» التي قال رئيس تحريرها محمد عبد الحافظ: «ويجب أن لا تكتفي الدولة باسترداد الأراضي فقط، بل يجب أن تتم محاسبة من تكسب من وراء الأراضي، طوال فترة وضع اليد. وأن تسترد الدولة كل ما تم جنيه من أرباح خلال فترة الاستيلاء، وأن يتم الكشف عن كل الأسماء التي بحوزتها أراض أو أملاك أخرى تم الاستيلاء عليها بدون وجه حق. كما يجب الكشف أيضا عن أسماء المسؤولين الذين سهلوا عمليات الاستيلاء، أو سكتوا وغضوا البصر عن هذه الأراضي المستولى عليها، وأن يطبق عليهم، أقصد المسؤولين، حاليين كانوا أم سابقين، مبدأ علم ولم يبلغ، وقد يكون فتح هذا الملف هو المدخل الرئيسي لكشف فساد المحليات، الذي يتسبب دائما في كل الكوارث التي تحدث وهذا التكليف الرئاسي يجب أن ينفذه المحافظون ليس فقط على الذين وضعوا أيديهم على الأراضي الزراعية أو الصحراوية، أو أراضي البناء، لكنه من وجهة نظري يجب أن يمتد إلى المقاهي والمحلات ومعارض السيارات، التي وضعت أيديها على الأرصفة في كل شوارع مصر، وحرموا المشاة من السير آمنين على الرصيف، وأجبروهم على السير وسط السيارات في الشارع مربوطة بسلاسل ليحجزوا أماكن الانتظار لسياراتهم، وعلى أصحاب المراكب الذين احتلوا الكورنيش في كل المحافظات، وحظروا على المواطنين الغلابة، والأسر البسيطة أن تستمتع بالنيل». معالجة الدولة مشكوك فيها وفي صحيفة «المقال» شكك محمد زكي الشيمي في مقاله في الصفحة الأولى، في قدرة الدولة على تنفيذ تعليمات الرئيس وقال: «وإذا كان سعي الدولة لاسترداد أملاكها أو تقنين أوضاع واضعي اليد عليها، في مقابل سدادهم ثمنها، هو في النهاية جهد ضروري ومهم، إلا أن طريقة الدولة في معالجته مشكوك في مدي فاعليتها ومصداقيتها، لأنها لم تظهر لغة الحسم إلا في وقت متأخر للغاية. الرئيس السيسي أعطى واضعي اليد مهلة حتي نهاية هذا الشهر، وهناك تقارير مختلفة ترى أن مساحة الأراضي التي فيها تعديات على أملاك الدولة، تصل إلى 2 مليون فدان في المحافظات المختلفة، ورغم أن لجنة استرداد أراضي الدولة تعمل على هذا الملف منذ عامين، فإن ما تم التقدم بطلب تقنينه لا يغطي المساحات ككل أساسا، لخلاف أن الشروط التي وضعتها الدولة للتقنين لا تنطبق على كثير من الطلبات المقدمة، أو لا تنطبق على مساحات واسعة منها. كما أن فلسفة التصالح التي تسيطر على المنظومة، سواء أكانت في مخالفات البناء أو في التعديات ووضع اليد، يمكن التشكيك في جدواها، باعتبار أنها تشجع على اختراق القانون في انتظار التقنين في ما بعد، فلو أن الحكومة استطاعت بالفعل جدلا بسط سيطرتها على كل تلك المساحات التي لم يتم توفيق اوضاعها في نهاية هذا الشهر فهل هي قادرة على الحفاظ على ذلك الوضع واستمراره مستقبلا؟». صلاح الدين الأيوبي وإلى المعركة الناشبة دفاعا عن صلاح الدين الأيوبي، بعد أن هاجمه بعنف الدكتور يوسف زيدان، وقال عنه إنه أحقر شخصية في التاريخ الإنساني، وإنه عمل على قطع نسل الفاطميين في مصر، بإبعاد الرجال عن زوجاتهم، وفي حقيقة الأمر فهذه القضية قديمة في مصر وعمرها حوالي عشرين عاما، وكانت الحملة على صلاح الدين قد بدأها أحد أبرز الشيعة في مصر، وهو أستاذ المسالك البولية في جامعة المنصورة، الدكتور أحمد راسم النفيس، وذلك في مقالات كانت تنشرها مجلة «البداية» الأسبوعية، التي كان يصدرها حزب الوفد كل يوم اثنين ورأس تحريرها وقتها الدكتور وحيد عبد المجيد عندما كان عضوا في الهيئة العليا لحزب الوفد. هذه مقدمة قبل أن نقرأ في «الأسبوع» مقال الكاتبة نفيسة عبد الفتاح يوم الاثنين في الصفحة العاشرة وقولها: «ليست القضية أن الدكتور يوسف زيدان سب قائدا ورمزا له في قلوب الكثيرين مكانة عظيمة، فالقائد صلاح الدين الأيوبي لم يرتبط اسمه فقط بفيلم أخرجه يوسف شاهين، وإنما ارتبط اسمه بواحدة من اعظم المعارك، التي تم خوضها باسم الدين في التاريخ وهي معركة حطين، التي تم فيها استرداد القدس من أيدي الصليبيين الذين خاضوا حملات بدأت بدوافع دينية وانتهت بغير ذلك. ليست القضية أن مفكرا قام بمهاجمة بطل يمثل جزءا من ذاكرة الفخر لأمة تنمحي لديها الذاكرة يوما بعد يوم، أو أن صلاح الدين الأيوبي كزعيم وبطل حصد إنصافا من مستشرقين كثيرين، قبل أن ينصفه مؤرخون عرب. القضية أكبر من ذلك بكثير قصة صلاح الدين الأيوبي مع إنهاء الدولة الفاطمية والقضاء على التشيع في مصر، تركت ضغينة في نفوس بعض من يعتنقون المذهب الشيعي، حتى أن أشهر كتب المؤرخين في العصر الحديث، وهو كتاب المؤرخ اللبناني حسن الأمين ابن المرجع الشيعي محسن الأمين، ذكر أن صلاح الدين بعد معركة حطين وقع صلحا مع الصليبيين، ومنحهم بموجبة الساحل الممتد من حيفا حتى صور، مع أنه كان يمكنه متابعة القتال والتخلص منهم نهائيا. وقد أثار كتاب الأمين وقت صدوره، غضبا شديدا وانهالت الردود والتفنيدات التي تؤكد عدم صحة ما جاء به، واتهمه البعض بالطائفية، إضافة إلى اتهامات أخرى. وتضمن الكتاب إلصاقا بكل النقائض بصلاح الدين الأيوبي، ولم تخرج المقولات التي رددها الدكتور يوسف زيدان عما جاء في هذا الكتاب، ليصبح علينا أن نهيل التراب على معركة حطين، وأن نغفل أقوال مستشرقين بحثوا كثيرا في حقيقة هذا القائد، بل قدم معاصرون له من أعدائه رؤيتهم التي لا تخلو من إعجاب وتقدير». صراع مذهبي ديني وإلى «دستور» الاثنين ودراسة قيمة للدكتور محمود خليل، أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة لفت الانتباه إلى أن صراع صلاح الدين لم يكن ضد الشيعة كمذهب، إنما هو صراع نفوذ سياسي قال: «فجأة خرج صلاح الدين الأيوبي من رحم الكتب إلى شاشات الفضائيات، وأصبح موضوعا للجدل، بعد الطرح الذي قدمه الدكتور يوسف زيدان في حواره مع الإعلامي عمرو أديب، وقدم فيه رؤيته حول القائد المسلم الشهير، الذي أبلى بلاء حسنا في رد الهجمة الصليبية على ديار المسلمين. الاتهامات الأساسية التي دار حولها كلام زيدان تركزت على الدور الذي قام به الأيوبي، في إزالة المذهب الشيعي من مصر، بعد زوال الدولة الفاطمية، وبنى زيدان نقده على أمرين أولهما: ما وصفه بالجرائم الإنسانية التي ارتكبها صلاح الدين ضد الشيعة. وثانيهما: قطع النسل الفاطمي، أو بعبارة أخرى إحداث قطيعة معرفية بين الجيل الذي عاصر مرحلة التشيع الفاطمي، والمراحل التالية، في ظني أن زيدان جانبه التوفيق في أمرين وهو يصم صلاح الدين يوسف بن أيوب بـ»الحقارة» على ما فعل في الفاطميين، أولهما إهدار السياق الذي حكم المواجهات التي خاضها صلاح الدين، ضد بقايا العصر الفاطمي الذي كان مؤذنا بالزوال منذ عصر الخليفة المستنصر ووزيره بدر الجمالي. وثانيهما العبور على بقايا «ثقافة التشيع» التي تظهر في جنبات العقل المصري حتى يوم الناس، هذا الأمر الذي يؤشر إلى أن صراع صلاح الدين لم يكن مجرد صراع مع مذهب ديني، قدر ما كان صراعا على حكم طغى فيه الوجه السياسي على الوجه الديني. وعكس رغبة من جانب ملوك بنى أيوب للتدثر بالخلافة السنية العباسية، لأهداف سياسية. قتل صلاح الدين من الشيعة الكثير، لكنهم أيضا، كانوا حريصين على قتله، وحاولوا ذلك ولم يفلحوا. صادر كتب الشيعة واستبعد قضاتهم، ليس من منطلق معاداة المذهب، بل من منظور حاكم يريد أن ينشئ دولة قوية على أساس أيديولوجي مختلف، يستطيع أن يجعلها منصة انطلاق في مواجهته التاريخية للصليبيين، في وقت كان يستعين فيه الشيعة من أنصار الدولة الفاطمية بالصليبيين، من أجل القضاء على صلاح الدين واسترداد الحكم، حتى لو أدى ذلك إلى احتلال البلاد عقب الإعلان الرسمي عن عودة مصر إلى المذهب السني (567 هـ) بعد أكثر من قرنين من التشيع، وترحيب المصريين بالأمر لم تتوقف مؤامرات من تبقى من الشيعة ضد صلاح الدين، وكان أبرز هذه المؤامرات «مؤامرة سنة 569 هـ» التي قادتها جماعة ممن أرادوا الوثوب على ملك صلاح الدين من أصحاب الخلفاء العلويين، وسبب ذلك – كما يحكي ابن الأثير- «أن جماعة من شيعة العلويين وغيرهم من جند المصريين ورجالتهم من السودان وحاشية القصر ووافقهم جماعة من أمراء صلاح الدين وجنده، واتفق رأيهم على استدعاء الفرنج من صقلية، ومن ساحل الشام إلى ديار مصر على شيء بذلوه لهم من المال والبلاد، فإذا قصدوا البلاد فإن خرج صلاح الدين إليهم بنفسه ثاروا هم في القاهرة ومصر وأعادوا الدولة العلوية، وعاد من معه من العسكر الذين وافقوهم عنه، فلا يبقى له مقام مقابل الفرنج، وإن كان صلاح الدين يقيم ويرسل العساكر إليهم ثاروا به وأخذوه أخذا باليد، لعدم وجود الناصر له والمساعد». تؤشر هذه القصة إلى أن الشيعة العلويين لم يتركوا بابا إلا طرقوه من أجل القضاء على صلاح الدين، وبلغ بهم الأمر حد الاستعانة بالعدو، بدون اكتراث بخيانة الأمة من أجل الوصول إلى الحكم، اتصل المتآمرون بالفرنجة وبذلوا لهم المال، بل الأرض أيضا مقابل دعم مؤامرتهم ضد صلاح الدين، ولم يحبط هذه المؤامرة الكبرى سوى اختلاف الشركاء على المناصب، قبل أن يصلوا إلى الحكم فعلم أمرهم أحد الوعاظ «ابن نجية» فأبلغ به صلاح الدين فقبض على المتآمرين وأمر بصلبهم، لم يجد المتآمرون الشيعة ضد صلاح الدين أي مساندة شعبية، بعد أن نجح الملك الناصر في إرضاء المصريين وتحسين أحوالهم المعيشية، بعد سنين طويلة عانوا فيها المجاعات، وكان أشدها عليهم «المجاعة المستنصرية». وبرز في هذا السياق القرار الذي اتخذه صلاح الدين بإسقاط المكوس والضرائب عن أهل مصر». سلبيات وإيجابيات وأمس الثلاثاء وفي الصفحة الحادية عشرة من «الوطن» دافع الداعية الإسلامي ناجح إبراهيم في مقال له عن صلاح الدين استنادا إلى شهادات المؤرخين الأجانب عنه قال: «يقول المؤرخ البريطاني هاملتون جب، يشكل عهد صلاح الدين أكثر من مجرد حادثة عابرة في تاريخ الحروب الصليبية، فهو يمثل إحدى تلك اللحظات النادرة والمثيرة في التاريخ البشري. أما المؤرخ إدوارد جيبون فيمتدحه قائلا: كان متواضعا لا يعرف البذخ ولا يرتدي إلا العباءة المصنوعة من الصوف الخشن، ولم يعرف إلا الماء شربا، وكان متدينا قولا وفعلا. أما المؤرخ الفرنسي كلود فيرى، أن صلاح الدين كان الشخصية الشعبية الأكثر تقديرا لدى عامة المسلمين، خلال عصر الحروب الصليبية. المؤرخ البيزنطى نيكتاس خونياتس الذي شاهد بأم عينيه سقوط القدس في يد الصليبيين، وما فعلوه بهذه المدينة العريقة من سلب ونهب وهتك أعراض نسائها، حتى راهبات الأديرة لم يسلمن من هذا الفعل الفظيع هذا المؤرخ، حين يتحدث عن صلاح الدين ودخوله على رأس المسلمين القدس، تختلف نبرته وتعتدل لهجته ويقول، «المسلمون أكثر رحمة من الصليبيين، فعندما استعادوا بيت المقدس عاملوا اللاتين بلطف ورقة وحافظوا على حريمهم، ولم ينتهكوه ولم يدنسوا على الإطلاق قبر المسيح، وحرصوا على عدم دفن موتاهم بجواره. ويقول عنه المؤرخ الإنكليزي رونيسمان لم يكن صلاح الدين مثل ملوك الصليبيين، لم يتراجع عن كلمته مطلقا مع أي شخص، بغض النظر عن ديانته وكان دائما مجاملا كريما رحيما، حينما يكون منتصرا، وكان قاضيا عادلا متساهلا. هكذا اعترف الغرب بفروسية وشجاعة صلاح الدين، وأن أخلاقه تفوق أخلاق فرسان أوروبا، الذين قتلوا آلاف النساء والأطفال المسلمين وغدروا بهم، بعد تسليم المدن بشرط عدم التعرض للأهالي، وسلبوا قوافل الحجيج وقتلوهم، ولكن في بلادنا الحزينة، ما زال البعض يستمتع بالتبول في بئر زمزم بين الحين والآخر، طلبا للشهرة والجوائز، لم نتخيل يوما أن يقال «المسجد الأقصى في الطائف وليس في القدس»، أو أن يسب صلاح الدين سبا مقذعا لا يتفوهه العلماء، المسجد الأقصى وهم وصلاح الدين خرافة، والبخاري أكذوبة وتاريخنا مزور، حتى الذي عشناه وكابدناه، يريدون تزويره، لو أن حاكما عربيا اليوم أنجز واحدا في المئة مما أنجزه صلاح الدين لحولناه إلى قديس. صلاح الدين لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان حاكما زاهدا ورعا لم يعش في القصور، ولا مات عن المليارات كأصغر حكام العرب، فهو لم يترك أي أموال أو قصور أو ضياع يملكها، رغم أنه كان يحكم إمبراطورية تمتد من مصر والشام والحجاز واليمن. وهل يتصور صاحبنا أن الدولة الفاطمية دخلت مصر بأغصان الزيتون، لقد دخلتها بجيوش جرارة وقتلت من أهلها وجيشها الكثير، واستلبت حكمها عنوة وفرضت المذهب الإسماعيلي الشيعي بالحديد والنار. الفاطميون دخلوا مصر بالقوة وصلاح الدين لم يفعل. صلاح الدين أراد أن يقيم دولة تتوافق مع السواد الأعظم للمسلمين، ولذلك قاوم كل محاولات الانقلاب المسلح عليه في وقت حرج، يحارب فيه الصليبيون التمرد المسلح لا يواجه إلا بالسلاح، لا مزاح في بناء الدول وكان لا بد من تطهير الجبهة الداخلية، قبل التفرغ لتوحيد مصر والشام لمحاربة الصليبيين وتحرير القدس. صلاح الدين لم يحرق مكتبة القصر، وإنما أزال منها كل الكتب التي كانت تنضح الغلو والتطرف ضد الصحابة، وتمجد مذهب الإسماعيلية، وهو مذهب الحشاشين المعروفين بالغدر والخيانة والاغتيال. حقائق التاريخ تقول: تقييم أي حاكم يخضع لمعطيات عصره وزمانه وبحسناته وسلبياته، وحسنات صلاح الدين كالنهر الجارف». طاس الخضة وإذا كان ناجح استشهد بالمؤرخين الأجانب، فإن أنور عبد اللطيف «الأهرام» في مقال له أمس الثلاثاء في الصفحة العاشرة عنوانه «شيخ العروبة وأدب الخلاف مع الناصر صلاح الدين» استشهد بمحاضرة للباحث المحقق أحمد زكي باشا، الذي مرّت أول على ميلاده مئة وخمسون سنة، عن صلاح الدين قال عنه: «يوسف نجم الدين أيوب الشهير بالناصر صلاح الدين، التي أُهدي نصها اليوم للدكتور يوسف زيدان، ليتعلم من «شيخ العروبة» كيف يتعامل مع تاريخ أمته باحترام، حتى لو لم يقتنع به، كانت محاضرة أحمد زكي باشا عن طاس الخضة المنسوب إلى صلاح الدين الموجود حتى الآن في ريف مصر، ويشاع عنه أنه يشفي من لدغ الحية والعقرب والحمى، ويزيل إصابة العين وإذا حملته العانس تزوجت، ويخفف جميع الأمراض إلا المـــــــوت، وقد غصـــت القاعة نفسها بالحاضرين من العلماء والأدباء «يتقدمهم صاحب الدولة كبير الوزراء رشدي باشا بمناسبة عثور العلامة المحقق على هذا الطاس في الكنيسة القبطية المعلقة في مصر العتيقة، ولم يقل الباشا العالم عن صلاح الدين، ما قاله يوسف زيدان إنه «من أحقر الشخصيات في التاريخ» لكن العالم والبحاثة الحقيقي قال: «هي طاس من النحاس مثقوب الجوانب، والذين تتوافر عندهم يتكرمون بها على الناس تخفيفا لأوجاعهم» وحرصا منه على ألا يجرح مشاعر المؤمنين به، قدم تفسيرا علميا مؤداه «أن أكسيد المعدن الناتج عن صدأ المفاتيح الذي يغمره الماء، هو الذي يؤثر على المرضى المتعاطين لهذا الدواء العجيب»، لكن «الباشا المحاضر» تحدث عن القيمة التاريخية للطاس الذى استعاره من الكنيسة المعلقة، واستطاع أن يفك بعض رموز الكتابات المنقوشة عليه وهى «بسم الله الرحمن الرحيم مكررة خمس مرات على رؤوس الآيات القرآنية الثماني «وقد فسر العلامة سر وجود هذا الطاس الذي يرجع إلى عصر صلاح الدين الأيوبي في الكنيسة فقال: إذا عدنا إلى سيرة هذا القائد المظفر نجد أنه كان يظهر نحو الأوروبيين الكثير من العطف، دون أن يميز بين مذهب ودين في حسن المعاملة والمساواة، لأنه كان عارفا بأصول دينه متبعا أحكامه يحمى جميع الذين يخالفونه في العقيدة، ولم يكن يتخذ اختلاف العقائد سببا لاضطهاد الذين لا يؤمنون بالله، بل كان يحكم بالعدل بين جميع الناس، بدون ميل أو انحراف لذلك أحب القبط هذا الملك العظيم الذي حماهم ورعاهم وعرفوا بظله أيام السعادة والهناء، وأي دليل على ذلك أكثر من وضع صورته إلى جانب آنيتهم المقدسة؟ كما استشهد العلامة أحمد زكي في محاضرته بكتاب روسي نشر صورة لصلاح الدين جاء بها من أحد الأديرة القبطية، كما أن صلاح الدين ترك لنا عملات عليها صورته، وفى المتحف الإنكليزى نماذج منها وقد كتب عليها «قسيم أمير المؤمنين» وكان هذا اللقب يطلق على حكام مصر باعتبارهم كانوا يتقاسمون السلطة مع خليــفة المسلمين، وكان الأوروبيون يعتبرون صلاح الدين طبيبا يداوي أعداءه ويبعث بأطبائه إلى معسكراتهم لمعالجة مرضاهم، وأن نسب الطاس لصلاح الدين تتسق مع هذه النظرة. والطريف أن أهم الانتقادات التي وجهت لمحاضرة العلامة أحمد زكي باشا عن صلاح الدين والتي نشرتها «الأهرام» 3 إبريل/نيسان عام 1916 وجمعها الدكتور يونان لبيب رزق في كتابه «الأهرام ديوان الحياة المعاصرة» تركزت حول اثنين ـ من الذين شملهم يوسف زيدان بشتائمه ـ هل هو الظاهر ركن الدين بيبرس المملوكي؟ أم صلاح الدين الأيوبي الذي شاع أن لقبه كان «محيي دولة أمير المؤمنين» وهي العبارة الموجودة حتى الآن على أحد أسوارالقلعة التي أمر بإنشائها في المحروسة «مولانا الملك الناصر صلاح الدنيا والدين أبو المظفر يوسف بن أيوب محيي دولة أمير المؤمنين». كما أن هذا اللقب أيضا موجود ضمن نص على جدران مدرسة بالقدس الشريف يقول «هذه المدرسة المباركة وقفها مولانا الملك الناصر صلاح الدين والدنيا، سلطان الإسلام والمسلمين المظفر يوسف ابن أيوب ابن شادي محيي دولة أمير المؤمنين أعز الله أنصاره وجمع له بين خيري الدنيا والآخرة»، رغم أنف يوسف زيدان وكل المنتفعين بالهجوم على محرر القدس الوحيد». تكفير المسيحيين وإلى معركة تكفير أشقائنا المسيحيين التي أطلقها وكيل وزارة الأوقاف السابق الدكتور الشيخ سالم عبد الجليل، حيث قام خالد رزق في «الأخبار» يوم الاثنين بالدفاع عنه ضد مهاجميه في بابه «مشوار» بقوله عنه: «وكأنما كان شعبنا الطيب بحاجة إلى الكلام الذي قاله فضيلة الشيخ سالم عبد الجليل، ليدركوا ما هو معروف بالضرورة لدى كل مسلم وكل مسيحي، طبيعي من أن الانتماء لأي من الديانتين يفرض على صاحب الانتماء للدين الواحد منهما ـ بالأقل ـ الاعتقاد بأن صاحب المعتقد الآخر مآله النار، وهو ما يعني ببساطة أن الآخر هو وبالحتمية الدينية كافر يستوي في ذلك الحال أكان هذا الآخر مسلما أم مسيحيا. أتصور أن الأزمة التي أثيرت بعد تفسير الشيخ سالم عبد الجليل لآية من آيات القرآن، والموقف الذي اتخذته وزارة الأوقاف بمنعه من الخطابة ومطالبته بالاعتذار، هي أزمة افتعلها من لا يفكرون بالأساس فكيف يطلب من رجل دين أن يتراجع عن تفسير آية، وأن يبدل في ما يعتقد بأنه حكم الله رب العالمين، ولماذا في الأساس إذا كان الرجل لم يقل بغير ما بين أيدينا من الكتاب؟ ولماذا وأنت أن سألت أي قس وأي مسيحي، هل يعترف بالإسلام وبنبي الإسلام لأجابك بكلمة واحدة أنه لا يعترف أبدا، فالذي قاله الشيخ ليس تهمة وسبقه إليه وبكلام عكسي نيافة الأنبا مرقس، في حوار تلفزيوني جمعه والشيخ الحبيب علي الجفري، إذ قال نصا بكفر المسلمين، وهو ما يعني بأننا أمام إقرارات دينية متبادلة من رجال الدين وأخيرا نحن بحاجة لأن نتخلي عن حساسيتنا ولأن نبتعد عن النفاق فبذلك وحده نؤمن مجتمعنا وسلامنا الاجتماعي، والصحيح أننا، نحن المصريين» وبعد أن اكتشفنا فجأة أننا كفار جميعا علينا أن نتعايش فقط كبشر كمواطنين نشكل مجتمعا واحدا لبلد واحد ليس لنا غيره وليحتفظ كل بدينه، وبما يعتقد لنفسه يمارس طقوسه وشعائره كما يشاء طالما هو يحترم حق الآخر بالاعتقاد». شركاء متساوون لكن ما قاله خالد خالفه فيه في «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي في اليوم نفسه بقوله في مقال له عنوانه «إنها الحماقة»: «تربى المصريون الطبيعيون الذين لم يخضعوا لعمليات غسيل دماغ على أن المسلمين والمسيحيين يشكلان جناحي الوطن، وأنهما شركاء متساوون في الحقوق والواجبات دون نقصان أو تمييز، فكيف يستقيم الحال وأنت تكفر شريكك الذي أصدرت فرمانا أميريا بإلغائه وإسقاطه من الحسبة كلية، ألن يختل الميزان دون شك سيختل وبشدة ولن يجدي لإعادته لوضعه السليم بيان اعتذار وتبرير لا يُقدم ولا يُؤخر، فالطلقة خرجت من المسدس ولن ترتد إليه، والضرر واقع لا محالة إن كنت ترى في المسيحية كفرا، فأنت تعطي مشروعية لاستهداف معتنقيها واستباحة دور عبادتهم وبيوتهم وأموالهم، وهو ما يدعو إليه حرفيا تنظيم «داعش» الإرهابي، وبقية التنظيمات الإجرامية الأخرى، التي تستسهل تكفير الآخر بلا وازع ولا رادع، بمَن فيهم الذين ينطقون بالشهادتين، وقد يترتب على ذلك أن عامة الناس غير المتفقهين في الدين والجهلاء والأميين سيتعاطفون مع دعوات «داعش» ومعاملة المسيحيين بخشونة وصلف، وهو ما سيزيد من الاحتقانات المجتمعية بلا مبرر وتضاؤل الثقة المتبادلة ولكي ترمم الثقوب الحادثة في جدار الوحدة الوطنية جراء هذه الأفعال الرعناء يلزمك وقت وجهد ومثابرة». فرمانات أميرية بإلغاء تكفير جناحي الوطن وبيان اعتذار لا يُقدم ولا يُؤخر ومحاولة إنهاء ظاهرة «نهب أرض مصر» حسنين كروم  |
| أجهزة الأمن في غزة تكشف «فك الشيفرة 45» حول اغتيال مازن فقها وتتوعد عملاء إسرائيل بـ «مواجهة مصيرهم» Posted: 16 May 2017 02:27 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: كشفت وزارة الداخلية في قطاع غزة عن معلومات جديدة، حول حادثة اغتيال الشهيد مازن فقها، القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قبل أكثر من شهر ونصف في مدينة غزة، وعرضت فيلما مصورا أظهر تحركات ثلاثة من المشاركين في العملية، رصدتها كاميرات مثبتة في شوارع قريبة من مكان التنفيذ، من ضمنهم المنفذ، الذي ظهر في الشريط وقد أخفى وجهه، واعترف بإطلاقه الرصاص على الشهيد. وقال اللواء توفيق أبو نعيم، وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة خلال مؤتمر صحافي، إن التحضير لعملية اغتيال الشهيد فقها، استغرقت ثمانية أشهر، وإن الحملة التي شنتها الوزارة عقب وقوع الحادثة، قادت إلى اعتقال 45 عميلا مرتبطين بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أن الأجهزة الأمنية في غزة كشفت «المنفذ المباشر» للعملية، واثنين من العملاء، الذين قاموا برصد ومتابعة وتصوير مسرح الجريمة. وجدد الاتهام المباشر لأجهزة الأمن الإسرائيلية، بالوقوف وراء عملية التخطيط والتنفيذ لهذه العملية، لافتا إلى أن العملاء أقروا تلقيهم تعليمات مباشرة من الاحتلال، للقيام بهذه المهمة. وكشف كذلك أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم عملاء على الأرض، مدعومين بطائرات استطلاع إسرائيلية، حلقت في سماء المنطقة. وأطلقت وزارة الداخلية على هذه العملية اسم «فك الشيفرة 45»، وهو كناية على عدد العملاء الذين جرى اعتقالهم مؤخرا، في إطار حملة أمنية نفذتها أجهزة الأمن في غزة، عقب وقوع جريمة الاغتيال. وأعلن أبو نعيم أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال المنفذ المباشر لعملية اغتيال الشهيد فقها، وعرفه بالحرفين الأولين من اسمه واسم عائلته وهو (أ. ل) (38 عاما)، إضافة الى عميلين اعترفا بدور أساسي في عملية الاغتيال من خلال الرصد والمتابعة والتصوير لمسرح الجريمة، وهما (هـ. ع) (44 عاما)، و (ع. ن) (38 عاما). وحسب تسجيل وزارة الداخلية المصور الذي أظهر اعترافات المنفذ، فقد عرف على أنه «عسكري مفصول» من الخدمة، في حين عرف الشخص الثاني على أنه صاحب مزرعة، والثالث على أنه يعمل في الحرس الرئاسي. وأشار إلى أن الكشف عن ملابسات الجريمة وكشف الجناة مثل «ضربات أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال». وأقر المتهمون الثلاثة في التسجيل الذي عرض خلال المؤتمر، بالارتباط بالمخابرات الإسرائيلية، وروى كل منهم طريقة تجنيده، والمهام التي كلفوا بها لتنفيذ العملية. كذلك اشتمل التسجيل المصور مشاهد حقيقية لتحركاتهم ومن بينهم المنفذ للجريمة أثناء وجودهم في المكان قبل وبعد تنفيذها. ومازن فقها هو أحد المسؤولين في كتائب القسام، وهو أيضا أسير محرر، خرج من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة عام 2011، وعائلته تقطن شمال الضفة الغربية، غير أنه أبعد وقتها وفق ترتيبات الصفقة إلى غزة. واغتيل فقها ليل 24 مارس/ آذار الماضي، بعدة أعيرة نارية أطقت على الجزء العلوي من جسده من مسدس كاتم للصوت، أسفل البناية التي يقطنها في حي تل الهواء جنوب مدينة غزة. واتهم اللواء أبو نعيم الاحتلال بمحاولة التنصل من مسؤولية التخطيط لجريمة الاغتيال وتدبيرها وتنفيذها، وأنه من أجل ذلك اختار المنفذ بـ «بدقة مُتناهية» في محاولة للتهرب من المسؤولية عن الجريمة، مؤكداً أن التحقيقات واعترافات العملاء أسقطت هذه «المحاولة الفاشلة». وكشف النقاب عن أن العملاء الثلاثة المشاركين في جريمة الاغتيال، متورطون في جرائم أخرى منها اغتيال عدد من قادة المقاومة وعناصرها، وقصف وتدمير الكثير من المباني والمقار والمؤسسات الحكومية والمدنية، خلال الحروب على غزة. وأشاد بمنظومة الأمن في غزة، وقال إن كشف تفاصيل عملية الاغتيال يعتبر «علامةً فارقة» في منظومة العمل الأمني في قطاع غزة، وبداية لمرحلة جديدة عنوانها «الحسم والمبادرة». وأضاف أن العملية الأمنية «فك الشيفرة» لا تزال متواصلةً ضمن سياسة تعميق الجهد لاجتثاث عملاء الاحتلال وحماية الجبهة الداخلية ودعا العملاء إلى تسليم أنفسهم و»العودة إلى حضن الشعب»، قبل أن يواجهوا مصيرهم. وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد أعلن الخميس الماضي، عن تمكن أجهزة الأمن في قطاع غزة من اعتقال من قام بتنفيذ عملية اغتيال فقها. وقال إن ذلك جاء بجهد أمني كبير، وإن القاتل تلقى التعليمات من إسرائيل لتنفيذ العملية، وتوعد هنية وقتها بأنه سيتم تنفيذ القصاص على قاعدة «العدالة الثورية». وجاء الإعلان من قبل وزارة قد الداخلية في غزة عن تفاصيل عملية اغتيال فقها، بعد يوم واحد من أول جلسة تعقدها المحكمة العسكرية للمتهمين بعملية الاغتيال. وكانت المحكمة العسكرية في غزة عقدت الإثنين محاكمة للمتهمين بتنفيذ العملية، حيث عرض على المحكمة ثلاثة متهمين، أولهم المتهم بعملية التنفيذ. ونقلت تقارير محلية عن النائب العام العسكري فضل الجديلي قوله، إنه تم خلال الجلسة تقديم البينات من قِبل النيابة العامة، بخصوص المتهم أبو ليلة، وذلك بحضور المتهم ومحامي الدفاع والنيابة، وقال إن المحاكمة «علنية ولا يوجد ما نخفيه». يشار إلى أن أجهزة الأمن في قطاع غزة سبق وان فتحت باب التوبة لمن ارتبطوا بالعمل لصالح أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما نفذت وزارة الداخلية في أوقات سابقة أحكام إعدام بحق أشخاص أدينوا بتهم التخابر لصالح إسرائيل، وتقديم معلومات أدت إلى اغتيال مقاومين. أجهزة الأمن في غزة تكشف «فك الشيفرة 45» حول اغتيال مازن فقها وتتوعد عملاء إسرائيل بـ «مواجهة مصيرهم» وكيل الداخلية أعلن أن إسرائيل خططت للعملية منذ ثمانية أشهر  |
| استراتيجية «الحيطة والحذر» في الأردن: «شفافية» غير معهودة مع الشارع و«محاكاة» تدريبية لتجنب «أخطاء الكرك» Posted: 16 May 2017 02:27 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: الإعلان عن «نشاط عسكري خاص ومهم» لمؤسسة اسمها «مركز الأزمات» بالتزامن مع مناورات «الأسد المتأهب» خطوة غير معهودة او مسبوقة في الحالة الأردنية خصوصاً على خلفية أمنية وبالتنسيق مع القوات المسلحة. النشاط الجديد هو عبارة عن محاكاة تستمر لثلاثة ايام تشمل هدفاً غريباً يعكس توقعات سياسية محتملة هي عبارة عن مواجهة احداث إرهابية متزامنة في أماكن عدة تحصل في المملكة حيث يتدرب المعنيون على التعاطي مع أزمة من هذا النوع بصورة منسقة تشمل جميع الأجهزة الأمنية. الجديد تماماً هو الشفافية في الإعلان عن نشاط مركز الازمات الأمنية المستحدث والاهم التحدث للجمهور عن محاكاة لثلاثة ايام لأزمة أمنية محتملة «يمكن أن تحصل». من المرجح حسب معلومات «القدس العربي» أن مثل هذا التدريب تم إنجازه بعد أحداث ما سمي بـ»خلية الكرك» الإرهابية قبل أشهر عدة والتي تم الاقرار من جهة السلطات بحصول «أخطاء قاصرة» في التنسيق الأمني بخصوصها. آنذاك طرحت تساؤلات في العمق الامني حول من يطارد او يلاحق او يتابع من اين ومتى؟ المحاكاة الجديدة تتضمن التفاعل ميدانياً مع سيناريو متزامن لما حصل في الكرك وبصورة تظهر بأن الأردن لا يستطيع الادعاء بعد الان بأنه «محصن» في مواجهة محاولات خلايا داعشية النشاط او حتى التمركز او ترتيب عمليات في الساحة المحلية عبر حاضنة الخلايا المحلية حيث تقنية «الذئب المنفرد» او عبر تصدير الخلايا. الهدف اليوم بالنسبة لمجموعة مركز الأزمات ضمان عدم تكرار الأخطاء خصوصاً الاعتبارات التنسيقية التي تحدد مناطق ومهام الاتصال والواجبات في حال حصول هجوم إرهابي أو محاولة اختطاف أجانب او مواطنين او حتى التحصن. يتضمن بروتوكول التدريب أيضاً أحدث اساليب ليس المواجهة والاشتباك والمداهمة فحسب بل «الاحتواء» ايضاً وتفعيل القدرة على التواصل التنسيقي المنتج والتكامل للحفاظ على الارواح والممتلكات وفقاً للمسؤول في مركز الازمات العميد المتقاعد محمد الجبور. يبدو لافتاً في السياق ان عمان تعلن عن محاكاتها بالرغم من الجدل المثار في المنطقة سياسياً وعسكرياً حول تحشيد عسكري على طول الحدود الأردنية مع سوريا حيث تشهد المنطقة على هامش مناورات «الأسد المتأهب» نقاشاً غير مسبوق بعنوان احتمالات تورط الأردن عسكرياً في الوقت الذي تزايدت فيه مخاوف الأردنيين من تداعيات ونتائج عملية عسكرية أمريكية ضخمة يتوقع ان تنشط عشية شهر رمضان المبارك في منطقة الرقة السورية ومحيطها. النظام السوري كان قد اتهم الأردن مرات عدة بالتحضير لغزو سوريا. ومنطقة الحدود مع سوريا تشهد حالياً حراكاً عسكرياً بدد الترقب والانتظار وأثار ضجيجاً على المستوى السياسي حيث اجتماعات مغلقة وأخرى مفتوحة لمستشارين روس ولجنرالات أمريكيين في كل من عمان وإسرائيل. هذا الوضع الفوضوي في جنوب سوريا والنشاط الاستثنائي عسكريا شمالي الأردن بالتزامن مع مناورات «الأسد المتأهب» ترافق مع ارتفاع منسوب القلق الرسمي الأردني من انفلات محتمل للوضع الامني جنوب شرقي سوريا وبالنتيجة مع مزيد من الشفافية لوضع الرأي العام الداخلي بالصورة والتعامل مع كل الخطوات الاحتياطية. هنا حصريا يمكن رصد الاهمية المتوقعة لجرعة الشفافية التي تصدر عن السلطات الرسمية وتهدف إلى الاستعداد لمرحلة قد تكون جديدة تماماً ولم يألفها الأردنيون خصوصاً على حدود باديتهم الشمالية مع سوريا او حتى عبر احتمالات حصول عمليات أمنية داخل الحدود الأردنية وفي المدن. لذلك تبدو الشفافية مطلوبة هنا بسبب صعوبة حسم المعادلات الأمنية بدون اشراك الجمهور ولو بجزء من المعلومات تجنباً لأي اتهامات من الشارع. وتتقدم السلطات بهذه المعطيات الشفافة لأنها دخلت في مزاج توقع سيناريوهين قد ينتجان عن تدشين وشيك لمعركة برية واسعة ضد تنظيم «داعش» في الرقة ودير الزور. أولهما هو هروب او اندفاع قوات «داعش» إلى الجنوب الشرقي وتحديداً إلى البادية الشمالية. وثانيهما سعي محتمل لداعش لتخفيف الضغط عليها في المنطقة الحدودية الأردنية عبر تنشيط محتمل لخلايا نائمة أو ذئاب منفردة وسط الجمهور الأردني وخلف الحدود، الأمر الذي يستوجب الحيطة والحذر وتجنب اخطاء «احداث الكرك». استراتيجية «الحيطة والحذر» في الأردن: «شفافية» غير معهودة مع الشارع و«محاكاة» تدريبية لتجنب «أخطاء الكرك» بسام البدارين  |
| محكمة مصرية ترفض وقف حكم صادر ضد حبيب العادلي «الهارب» Posted: 16 May 2017 02:27 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: رفضت محكمة جنايات القاهرة التي انعقدت في معهد أمناء الشرطة في منطقة طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، أمس الثلاثاء، الاستشكال المقدم من دفاع وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، لوقف الحكم الصادر ضده بالحبس 7 سنوات في قضية «فساد الداخلية والاستيلاء على المال العام». وأثبتت المحكمة عدم حضور العادلي، وحضور محاميه فريد الديب بتوكيل رسمي. وأشار الأخير إلى تعذر حضور موكله لوجوده داخل أحد المستشفيات لتلقى العلاج. وقال الديب خلال مرافعته في محكمة جنايات القاهرة، إن موكله محتجز في أحد المستشفيات لتلقي العلاج، ولم يستطع الحضور بسبب حالته الصحية، وطلب قبول طلب الاستشكال ضد حبسه. وقضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 7 سنوات لآخر وزير داخلية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، و2 آخرين وإلزامهم برد مبلغ 195 مليونا و936 ألف جنيه وتغريمهم مبلغا مماثلا. وتسلمت نيابة وسط القاهرة الكلية، برئاسة المستشار سمير حسن، المحامي العام الأول للنيابات، خطابا رسميا من وزارة الداخلية، أول أمس، يفيد بعدم وجود العادلي في منزله في مدينة 6 أكتوبر، لتنفيذ الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة بسجنه 7 سنوات في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية بالاشتراك مع آخرين. وكلفت نيابة وسط القاهرة الكلية الأجهزة الأمنية في قطاع تنفيذ الأحكام، بسرعة القبض على وزير الداخلية الأسبق، لتنفيذ الحكم الصادر ضده. وقال مصدر أمني مسؤول لـ»القدس العربي»، إن قطاع الأمن العام المنوط به تنفيذ الأحكام أرسل 3 مأموريات ضبط أمني للعادلي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنها لم تتمكن من القبض عليه. وكشف أحد محامي وزير الداخلية الأسبق، محمد الجندي، لـ«القدس العربي» عن أنه في حال تماثل موكله للشفاء من الحالة الصحية الصعبة التي يمر بها حاليا، حسب قوله، لن تترتب على اختفائه أي عقوبة قانونية. وأشار إلى أن العادلي يتلقى العلاج في أحد المستشفيات، بعدما أصيب بجلطة خلال حضوره جلسة المحاكمة الشهر الماضي، التي قضي فيها بحبسه 7 سنوات. وبعد دقائق من رفض الاستشكال المقدم من العادلي أمام محكمة جنايات القاهرة في غيابه، انفجر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بالتعليقات الهجومية ضد النظام ووزارة الداخلية، واتهم العديد من رواد الموقع وزارة الداخلية بمحاباة رجالها والسماح لهم بالهروب، وتصدر وسم باسم العادلي الاهتمامات المصرية على «تويتر». كما أثار هروب العادلي جدلا كبيرا في الشارع المصري، خصوصا بعد إعادة بعض الإعلاميين فتح ملف تسجيلات وزير الداخلية لمكالمات أعضاء المجلس العسكري الهاتفية إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. وقال الإعلامي المصري وائل الإبراشي، في برنامجه في إحدى الفضائيات المصرية الخاصة، مساء أمس، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي كشف له ولإعلاميين آخرين أن حبيب العادلي كان يتنصت على المكالمات الهاتفية لقيادات المجلس العسكري، ويسجل مكالماتهم. وتابع: عقب قيام ثورة 25 يناير والإطاحة بنظام مبارك في عام 2011، عقد المجلس العسكري عدة لقاءات مع بعض الإعلاميين، وكان الفريق السيسي وقتها مديراً للمخابرات الحربية، حيث أطلعهم على نص تسجيلات الشرطة للقادة العسكريين، وهو ما آلم أعضاء المجلس العسكري بشدة. وعلق السيسي على ذلك، حسب الإبراشي، مندهشاً «إذا كان هذا يحصل مع القوات المسلحة، فما الذي يحصل للمواطن العادي»، مشيرا إلى أن السيسي أطلعهم على نماذج بسرعة، وكيف كان يتم التسجيل للقادة العسكريين والذي سبب آلاما شديدة لهم، لأنه كان يتطلع على الحياة الخاصة لهم ولأسرهم. كذلك تقدم عضو مجلس النواب، مصطفى بكري، بطلب إحاطة لوزير الداخلية مجدي عبد الغفار، لعقد جلسة عاجلة للجنة الدفاع والأمن القومي، بحضور الوزير، ومناقشة كيفية هروب حبيب العادلي، والإجراءات التي تم اتخاذها مع المقصرين في القبض عليه. واعتبر، المعروف بقربه من النظام، في طلب الإحاطة الذي تقدم به أمس الثلاثاء، أن ما حدث يدعو للتساؤل وضرورة محاسبة المتورطين في هروب المحكوم عليه العادلي، ولا يغني عن ذلك القول إنه احتُجز في مستشفى ولم تصل وزارة الداخلية لعنوانه، وأوضح أن عملية الهروب متعمدة، ويبدو أن هناك تواطؤا من البعض. محكمة مصرية ترفض وقف حكم صادر ضد حبيب العادلي «الهارب» محاميه: لا عقوبة قانونية إذا ظهر بعد الشفاء  |
| المغرب: حزب «العدالة والتنمية» يتبرأ من تصريحات العثماني ودعوات لإضراب عام ومسيرة غدا Posted: 16 May 2017 02:26 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: تواصل كرة الثلج تضخمها وتدحرجها في شمال المغرب، وما أن يهدأ التوتر وتتوقف الكرة عن التدحرج، حتى تقوم السلطات، من خلال إجراءات غير محسوبة بدقة أو تصريحات لا تقدر تداعياتها، بإذكاء النار وتصعيد التوتر. وتعرف منطقة الريف شمال المغرب توتراً اجتماعياً منذ نهاية تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، بعد مقتل بائع سمك في شاحنة جمع النفايات ومن المتوقع ان يقوم العاهل المغربي الملك محمد السادس بزيارة المنطقة بعد عجز الدولة عن انهاء هذه الاحتجاجات والتي سيرمز لها غداً الخميس بالإضراب الشامل في المنطقة ومسيرة حاشدة. وأفادت منابر اعلامية مغربية عدة بأن استعدادات أمنية ولوجستية جارية في الحسيمة/ عاصمة منطقة الريف من النوع الذي يسبق أي زيارة داخلية للملك محمد السادس حيث تم حجز الفنادق والدور لإسكان المرافقين للملك، كما شهدت المدينة حضوراً أمنياً ملفتاً. وقالت ان الزيارة التي تأتي في هذه اللحظة التي يعرف فيها الريف غلياناً اجتماعياً غير مسبوق، منذ الموت الدرامي لتاجر السمك محسن فكري، قد تكون الغاية منها توعية للسكانبأن الملك يضع كامل ثقله ورمزيته للتعجيل بالنهوض بالمجالات الاجتماعية للريف، والتأكيد لساكنة الحسيمة والمناطق المجاورة بأن القصر يحرص على رفع كل حيف وتهميش للريف وأهله وذلك بعد فشل السلطات والمسؤولين الحكوميين في إقناع المتظاهرين بوقف الاحتجاجات. وأيضاً في ظل تصريحات لا يعرف أحد مدى معقوليتها لمسؤولين عن أن الحراك ليس فعلاً احتجاجياً عفوياً، بل «مؤامرة» خارجية ضد المغرب واستقراره. تعزيزات أمنية لمواجهة المحتجين وتتواصل منذ نهاية الأسبوع الماضي، في مدينة الحسيمة، وصول تعزيزات أمنية ضخمة، وذلك تحسباً لأي تدخل أمني محتمل في حق المحتجين الذين يواصلون احتجاجاتهم بالمدينة للشهر السادس على التوالي ونشر موقع «العمق» المغربي صور خيام أقامتها القوات المسلحة المغربية ليلة الاثنين بجانب شاطئ المدينة، حيث تم ضرب مئات الخيام لإيواء عناصر الجيش والقوات المساعدة الذين حلوا في المنطقة. وتأتي هذه التطورات التي وصفها عدد من النشطاء والهيئات السياسية والمجتمع المدني بـ «الخطيرة»، في ظل اتهام قادة أحزاب الأغلبية الحكومية لقادة حراك الريف بـ«خدمة الأجندات الأجنبية» و«تجاوز الخطوط الحمراء»، و»تجاوز المطالب الاجتماعية إلى أغراض انفصالية». وخلقت التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الحزبيون الذين التقاهم وزير الداخلية يوم الاحد الماضي، وهم حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري وحزب التقدم والاشتراكية، موجة سخط عارمة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بسبب الاتهامات الموجهة للحراك الذي تعيشه منطقة الريف، وخاصة مدينة الحسيمة. وتبرأ حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي بالحكومة من هذا الاجتماع والتصريحات التي ادلى بها سعد الدين العثماني وقال إن العثماني تحدث كرئيس للحكومة وأدان حزب النهج الديمقراطي، – يسار راديكالي – تصريحات قادة الاغلبية وعبر عن تضامنه مع ساكنة الريف. حزب العدالة والتنمية يدين القمع وقال بيان للحزب إنه «يدين كل الاجراءات السياسية والأمنية وتسخير البلطجية في مواجهة الحراك والحملة المشبوهة في تخوين مناضلي الحراك، وكيل الاتهامات المجانية من طرف قادة احزاب الاغلبية» و»أن الحزب يجدد تضامنه اللامشروط مع ساكنة الريف ويعبر عن استعداده للانخراط في كل أشكال النضال، من أجل تحقيق مطالبها المشروعة بعيدا عن سياسة الالتفاف والاحتواء». وطالب الحزب بـ«رفع الحيف والاقصاء عن كافة المناطق المهمشة وتمكينها من حقها في ثروات وطنها التي يتم نهبها من طرف المافيات المخزنية»، وقال أن « هذه السياسة الرجعية للمخزن لن تزيد الساكنة الا تشبثا بمطالبها العادلة وسوف تقوي فيها قيم التضامن والصمود والتماسك مثل ما كانت عليه وضعية الاباء والاجداد الأمجاد» و»أن الدولة ماضية في التعنت والتناول الامني القمعي لمطالب الحراك وهو ما تكشفه السياسة التي ينهجها النظام ازاء الحراك الشعبي في هذه المنطقة، سياسة مبنية على العسكرة والترهيب وتجنيد مليشيات من البلطجية المدربة لتخويف وارهاب المواطنين الذين يخرجون في مسيرات سلمية وحضارية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، أو الحملة المغرضة التي يشيعها المخزن عبر أبواقه الدعائية وأحزابه المنبطحة حول مسرحية الانفصال والدعم الأجنبي». واتهمت جماعة العدل والاحسان ذات المرجعية الاسلامية، الاحزاب السياسية المغربية بالخنوع لوزراة الداخلية وقالت إن إذلال (ادريس) البصري كان أهون اذلال من (عبد النبي) لفتيت. وقال حسن بن ناجح الناطق الرسمي باسم الجماعة «سمعنا قصصاً وقرأنا مذكرات تحكي عجائب وغرائب عما كان يدور في فيلا وزير الداخلية إدريس البصري أو في ملعبه للغولف من مشاهد في استتباع وإهانة زعماء أحزاب، لكن كل ذلك كان يجري خلف الجدران إلا مما سربته الأجهزة أو انفلت بين أسطر المذكرات». واضاف «أما ما حدث مساء الأحد 14 أيار/ مايو 2017 (اجتماع وزير الداخلية لفتيت مع قادة الأغلبية) فسيبقى موشوماً في التاريخ كونه فاق التوقعات والحدود والخطوط بجميع ألوانها، ونقل إلى العالمين، بالصورة والصوت، مشهداً جنائزياً بئيساً لوزير الداخلية وهو يجمع رئيس الحكومة وزعماء أحزاب ويملي عليهم ما اصطفوا ليرددوه بلا خجل» «المشهد مهين للقواعد الحزبية أولا، ولا يخفف منه إلا بعض ما طالعته هذا الصباح من بعض المواقف والبيانات الفرعية الرافضة لهذا الإذلال غير المسبوق» أما الشعب فأصبح أمامه ما يكفي من البراهين على أن الاستقلالية إذا فقدت عند عقد الدخول فلا حدود لتوقع ما يمكن أن يقع من تنازلات في منعرجات الطريق». الحراك يرد على بيان الأغلبية الحكومية ودعا ناصر الزفزافي، الناطق الرسمي لـ»حراك الريف»، إلى إضراب عام يوم غد الخميس ومسيرة حاشدة، رداً على الاجتماع الذي عقدته الأغلبية واعتبرت مطالب «الريف» بأنها تحمل نزعة انفصالية. وأدان في فيديو بثه على صفحته الرسمية في «الفايسبوك» ما اعتبره «افتراءات توحي بأن نشطاء الحراك لا يستجيبون لدعوات الحوار، مؤكداً أن «نشطاء الحراك دعاة سلم وأهل حوار على أرضية الملف الحقوقي للساكنة وليسوا بمحترفي السياسة». ودعا الزفزافي الدولة لأن «ترفع كل أشكال العسكرة عن الإقليم بشكل عاجل، وأن تطلق سراح كل المعتقلين على خلفية أحداث إمزورن يوم 26 آذار/ مارس الماضي بشكل فوري»، مؤكداً أن «الحراك الشعبي لم يتلق أي دعوة رسمية للحوار». وأدانت لجنة الإعلام والتواصل للحراك الشعبي التحركات غير القانونية لوالي جهة طنجة -تطوان -الحسيمة التي ساهمت في تأجيج الوضع على حد تعبيرهم، وعدم اتخاذ الخطوات الصحيحة لحل الأزمة القائمة» ودعت إلى «إيقاف كل مسؤول تصرف تصرفات الهمجية في حق الساكنة وتلفظهما بكلام نابٍ يخل بالكرامة الإنسانية وإحالتهم على العدالة». وجاء في تدوينة التضامن مع لجنة الحراك الشعبي بالريف «أنا ريفي، إذن مغربي، إذن أنا وطني، إذن أنا مواطن أرفض الذل والمهانة والاحتقار….أنا لست انفصالياً….أنا مغربي ووطني حتى النخاع…. وبالضبط لأنني مغربي ووطني، أعلن رفضي وتشبثي بمبدأ التقسيم العادل والمنصف للثروات. وحرصي أن ينال كل المغاربة قسطهم من ثروات وطنهم….الانفصالي الحقيقي هو الذي يقبل التفاوت الطبقي والجهوي والجغرافي ويبرره ويسوغه بالكذب والبهتان…الانفصالي الحقيقي هو الذي يستأنس مع مبدأ عدم الفصل بين الثروة والسلطة…الانفصالي الحقيقي هو الذي لا يقبل المحاسبة …ولا يرى مانعاً بين الكسب غير المشروع والمساءلة المشروعة… أنا الريفي المغربي أعلن تشبثي بهويتي وبمغربيتي ووطنيتي ومواطنتي…..ارفعوا أيديكم عن وطنيتي…يا من ليس لهم من المواطنة إلا ما تذره عليهم من فوائد». حركة 20 فبراير تدين محاولات تشويه مطالب سكان الريف وقال خالد البكاري الناشط السابق في حركة 20 فبراير، والأستاذ في المدرسة العليا لتكوين أن «زعماء الأغلبية الحكومية المحكوم على أمرهم، عبيد المرحلة (لا مبالغة في القول) بتصريحاتهم التي وصفها بـ»البليدة»، التي لا تفضح انفصال الريف، بل تعري انفصالهم عن الذكاء، ولا تكشف مخططات خارجية، بل تثبت أنهم خارج اللحظة والمنطق». وانتقدت الناشطة لطيفة البوحسيني، تصريحات بعض وزراء الأغلبية الحكومية التي قالت «بدل إعطاء الدروس في الوطنية، مطلوب من السيد رشيد الطالبي العلمي المتورط في أكثر من فضيحة مالية، من بينها التهرب من أداء الضرائب، أن يثبت وطنيته عبر أداء المستحقات التي في ذمته». وأضافت «رجال السياسة مثل الطالبي العلمي (وزير الشبية والرياضة) هم أحد أسباب ما آلت إليه الأوضاع في بلدنا والتي تؤدي إلى خروج المواطنين في الاحتجاجات ضد الظلم والقهر». نعيمة الكلاف، عضو المكتب السياسي للحزب «الاشتراكي الموحد»، قالت إن «المتتبع لحراك الريف يتأكد أن الدولة لم تكن لها الرغبة منذ البداية في الاستماع لمطالبهم ولا تلبية مطالبهم، بل لعبت على الزمن من أجل إرهاق المحتجين واستعمال كل الأساليب للترحيب والتخويف والقمع والاعتقال وزرع البلطجية بينهم». واعتبرت في تدوينة عممتها على حسابها «الفيسبوكي»، أن «طريقة تعامل المسؤولين مع الحراك هي أساليب عادية لدولة لا تعتبر سكانها مواطنين ولهم حقوق، لكن أن تتحول الأحزاب الإدارية إلى ملحقات تابعة لوزارة الداخلية بشكل رسمي ويخرج المخزن الأول في كل حزب لتخوين الحراك بالريف يؤكد فعلاً أنهم ما بقى عندهم علاش يحشمو». وأدان اتحاديو (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) في الحسيمة، تصريحات قيادات الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، بما فيها حزبهم، بخصوص الحراك الاجتماعي بالريف، واصفين إيّاها بـ»المحاولات التي تهدف إلى تمويه الرأي العام الوطني والدولي بخصوص مطالب حراك الحسيمة»، إن «حزب (الاتحاد الاشتراكي) في الحسيمة ما فتئ يدافع دائماً عن المطالب العادلة والمشروعة لساكنة الريف التي تطالب بتنمية حقيقية وشاملة، مدينة «التصريحات التي ترمي أبناء الريف بتهمة الانفصال وتلقيهم أموالاً خارجية». المغرب: حزب «العدالة والتنمية» يتبرأ من تصريحات العثماني ودعوات لإضراب عام ومسيرة غدا  |
| النظام المصري يواصل إغراء قبائل سيناء بقتال «الدولة الإسلامية» Posted: 16 May 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: فتح بيان قبيلة «السواركة» الأخير، ثاني أكبر قبائل سيناء، الذي طالبت فيه بضمانات للمشاركة في الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية»، الباب لعدة تساؤلات، منها علاقة القبائل ببعضها البعض، وطريقة التنسيق فيما بينها على المستوى الميداني، ومدى رضاها عن أداء مثيلاتها من القبائل، إضافة إلى أسباب انخراط القبائل في هذه الحرب، الآن، رغم مرور 4 سنوات على اندلاعها. وحددت «السواركة» في بيان، خمسة شروط لخوض الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تمثلت في أن «تكون مواجهة الإرهاب شاملة وممتدة حتى القضاء النهائي على الإرهاب وإعلان سيناء منطقة خالية من الإرهاب، وتشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة، وتغيير قواعد الاشتباك العسكرى مع العصابات الإرهابية بالتعاون مع تشكيلات القوات المسلحة العاملة على مسرح العمليات»، وكذلك «تعبئة إعلامية منظمة ومدروسة يديرها خبراء من أبناء القبائل، وتكوين مؤسسة رسمية لرعاية أسر الشهداء والجرحى من أبناء القبائل تعتمد على مصادر ثابته ومستقلة للتمويل». وبقراءة بيان «السواركة» نكتشف أمرين، الأول أنها ربطت مشاركتها بوجود خطة شاملة لمواجهة الإرهاب، ما يعني عدم رضاها عن خطة النظام المصري في التعامل مع الإرهابيين في سيناء، وهو أمر تردد على لسان الكثيرين من أبناء سيناء، حيث قال حاتم البلك، القيادي في اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء لـ «القدس العربي»، إن «النظام يفتقد للإرادة السياسية للقضاء على الإرهابيين، وإن الأوضاع في سيناء ربما تستمر لسنوات إذا استمر التعامل بهذا الشكل، ما يزيد من معاناة الأهالي». كما طالبت «السواركة» في بيانها، بضرورة تشكيل قيادة مشتركة مركزية في القبائل، ما يشير إلى عدم رضاها، عن أداء قبيلة «الترابين»، أكبر قبيلة في سيناء، التي اتخذت موقفا منفردا ببدء الحرب على تنظيم «الدولة» دون الرجوع للقبائل. السواركة أكدت أن «الدولة وحدها صاحبة الولاية في الدعوة الى المواجهات العسكرية المباشرة مع التكفيريين وأن أي نشاط عسكري شعبي يجب أن يكون تحت مظلة وراية مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة المصرية الباسلة». وأضافت القبيلة:»على ضوء التطورات التي تشهدها سيناء في مواجهة عصابات الإرهاب التكفيري أصبح لزاماً علينا نحن أحرار قبيلة السواركة أن نحدد موقفنا من المواجهة المسلحة المباشرة مع هذه العصابات، فقد دارت المشاورات بين رموز تاريخية وعشائرية من أبناء القبيلة ممن يملكون على أرض الواقع القدرة الفاعلة على تحريك قواعدهم الشعبية، ويؤمنون بعقيدة قتالية تؤهلهم للتضحيات الجسام وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله والوطن الغالي». وتابعت :» قبيلة السواركة تؤمن وعن وعي وإدراك بأن تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء هو امتداد سرطاني للتنظيم الأم في المنطقة، وأنه حلقة من حلقات المشروع التكفيري الواسع الذي يهدف الى هدم الأوطان وتقسيم المنطقة الى دويلات تتناحر فيها الشعوب ويقتتل فيها الأشقاء، ومنذ أن قررت القوات المسلحة المواجهة العسكرية مع العصابات التكفيرية الإرهابية كان رجالنا في طليعة المشاركين على أرض العمليات العسكرية وقدموا الشهداء دونما كلل او ملل ، ومن نافلة القول التذكير بأن أوائل الشهداء المدنيين الذين اغتالتهم يد الغدر التكفيري كانوا من أبناء قبيلة السواركة، وبالرغم من ذلك لم تهن لنا عزيمة، ولم تنكسر لنا إرادة ، بل لا يزال رجالنا الأبطال حتى هذه الساعة يخوضون مع قواتهم المسلحة أشرف المعارك ضد أخس وأنذل من أنجبتهم البشرية على مر التاريخ». اشتراك قبيلة «الترابين» في الحرب على تنظيم «الدولة» وحديث «السواركة» عن إمكانية المشاركة في هذه الحرب، يطرح تساؤلا ، لماذا الآن بعد مرور أكثر من 4 سنوات من المواجهات في سيناء تقرر القبائل الانخراط في هذه الحرب، وهنا تتعدد الإجابات . الأولى، جاءت على لسان المتحدث الإعلامي باسم القبيلة، موسى الدلح، في تصريحات إعلامية، قال فيها إن «القبائل طلبت المشاركة في الحرب قبل ذلك لكن الجيش رفض لسببين، الأول هو أن الجيش كان يرى أن المعركة مع الإرهاب هي معركته، ويخوضها نيابة عن كل المصريين، وأنه اقترب من القضاء على معظم قيادات تنظيم «الدولة الإسلامية» وتفكيك وتدمير مخازنهم وسلاحهم وعتادهم وأوكارهم، ولم يتبق سوى مطاردة فلولهم المتحصنين في مناطق وعرة لا يعلمها سوى أبناء سيناء. الإجابة الثانية، وهي لا تبعد عن الأولى كثيرا، تتعلق باتفاق بين النظام والقبائل يتعلق بوقف القبض العشوائي على أبناء القبائل والإفراج عن المعتقلين منهم أو المسجونين، ما ظهر جليا في إعلان اتحاد قبائل سيناء عن تدشين صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» قبل أيام، لتلقي الشكاوى والتظلمات من أبناء سيناء لتقديمها للجيش. الإجابة الثالثة والأخيرة، تتعلق باستعادة النظام في مصر طريقة التعامل القديمة مع أبناء سيناء خاصة من الخارجين عن القانون واستخدامهم في الحالات الحرجة، حيث تضمنت تحقيقات صحافية نشرتها جريدة محلية، قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني عددا من أسماء قيادات قبيلة «الترابين» في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية،» باعتبارهم كانوا خارجين عن القانون ومطاردين في جبال وسط سيناء، ومنهم موسى الدلح المتحدث الإعلامي باسم القبيلة الآن، وسالم أبو لافي الذي قتل في هجوم للتنظيم على اجتماع لعدد من أبناء القبيلة في رفح قبل أيام. وهنا يبدو الأمر معقدا، ففي سيناء لا يمكنك أن تثبت الاتهامات أو تنفيها، لكن المؤكد أن السلطة كانت تتعامل مع أبناء سيناء بمنطق العصا والجزرة، أحكام لا تنفذ لكنها تظل في يد السلطة لاستخدامها وقتما تشاء. لكن في النهاية، يبدو أن النظام المصري نجح في توريط القبائل بالحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» دون أفق أو خطة تفضي إلى نتائج. النظام المصري يواصل إغراء قبائل سيناء بقتال «الدولة الإسلامية» تامر هنداوي  |
| وزير جزائري سابق متهم في حلقة جديدة من مسلسل «وثائق بنما» Posted: 16 May 2017 02:25 PM PDT  الجزائر ـ «القدس العربي»: نشرت صحيفة «لوموند» معلومات جديدة في إطار فضيحة وثائق بنما، بخصوص الشركات العابرة للبحار «أفشور»، والتي ذكرت فيها اسم الوزير الجزائري الأسبق علي بنواري، الذي سبق له أن أبدى نيته الترشح في انتخابات الرئاسة الماضية، وفشل في الحصول على عدد التوقيعات التي تمكنه من الترشح، قبل أن يقرر مساندة المرشح علي بن فليس، وذكرت الصحيفة أن الوزير السابق أسس شركة «أوفشور» في بنما لتكون واجهة في عملية التنازل عن أسهمه في بنك «سوسيتي جنرال الجزائر» لصالح آل خلفية بنك، الذي كان مملوكا لرجل الأعمال رفيق خليفة، الموجود في السجن. وكانت الصحيفة الفرنسية قد ذكرت أن علي بنواري الذي سبق له أن شغل منصب وزير الخزينة سنة 1992، طلب من مكتب المحاماة موساك فونسيكا تأسيس شركة «أوفشور» في بنما، وأن هذه الشركة المسماة «بيغول جروب» في الجزر العذراء البريطانية، وأن هذه الشركة هي الواجهة القانونية التي قام عن طريقها ببيع حصته من الأسهم في «سوسيتي جنرال الجزائر». وسارع الوزير السابق إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكداً في تصريحات لموقع «كل شيء عن الجزائر» أن الأمر يتعلق بمؤامرة يقف وراءها النظام الجزائري، مؤكداً أنه العدو رقم واحد بالنسبة للنظام، مشدداً على أنه سيرفع دعوى قضائية بتهمة القذف ضد صحيفة «لوموند الفرنسية». واعتبر أنه لا يتذكر إن كان قد أسس شركة في بنما، وأنه قد تكون شركة تأسست من الناحية القانونية، لكنه متأكد أن الشركة تلك لم تشتغل نهائياً، ولم تكن واجهة لعملية التنازل عن أسهمه في «سوسيتي جنرال» لصالح مجمع «الخليفة»، موضحاً أنه أنشأ شركة معفاة من الضرائب في لكسمبورغ، وأنه صرح بذلك أمام سلطات لوكسمبورغ وأمام الضرائب السويسرية وأمام بنك الجزائر (المركزي). وذكر أنه بالفعل أسس عشرات الشركات «أوفشور»، وأنه ليس في حاجة إلى «وثائق بنما» لتقول إنه أسس شركات «أوفشور»، ولكنه خلافاً للآخرين لم يتهرب من الضرائب، ولم يهرب أمواله، لأنه مقيم في سويسرا منذ سنوات، ومن حقه أن يؤسس شركات «أوفشور» او «أونشور». واختار بنواري تسييس القضية، مؤكداً أن النظام الجزائري هو من يقف وراء الاتهامات التي وجهتها إليه الصحيفة الفرنسية الشهيرة، وأنه أضحى مقتنعاً بأنه العدو رقم واحد للنظام الجزائري، بدليل أن هذا النظام عدل الدستور لمنعه من الترشح إلى الرئاسة مستقبلاً، في إشارة إلى المادة التي تنص على أن الراغب في الترشح إلى الرئاسة مطالب بإثبات إقامة متصلة في الجزائر خلال السنوات العشر الماضية. واعتبر أنه كان قد قرر التخلي عن ممارسة السياسة، ولكن هذه الاتهامات التي كالتها له الصحيفة الفرنسية جعلته يقرر العودة إلى السياسة من باب المعارضة. جدير بالذكر أن وثائق بنما كانت قد كشفت عن تورط مسؤولين جزائريين عديدين في تأسيس شركات «أوفشور»، من بينهم وزير الصناعة الحالي عبد السلام بوشوارب، بالإضافة إلى أسماء أخرى مثل فريد بجاوي ابن شقيق وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي، علما أن بجاوي هو أحد المتهمين في فضيحة الفساد التي هزت شركة سوناطراك، كما تم ذكر اسم وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل. وزير جزائري سابق متهم في حلقة جديدة من مسلسل «وثائق بنما»  |
| لقاء أردوغان ترامب… القمة الأولى من 3 قمم سترسم خريطة علاقات تركيا المستقبلية مع الغرب Posted: 16 May 2017 02:25 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي»: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن واشنطن تدعم أنقرة في محاربة المنظمات الإرهابية لا سيما تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني. وأكد الرئيس الأمريكي في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع أردوغان عقب لقائهما في واشنطن، أن الولايات المتحدة تدعم أي جهود لخفض مستوى العنف في سوريا. وفي ما يخص العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أكد ترامب أنه يتطلع لإنعاش العلاقات التجارية بين واشنطن وأنقرة. من جانبه، قال الرئيس التركي إن العلاقات مع واشنطن تقوم على أسس الشراكة الاستراتيجية، مؤكدا أن زيارته إلى الولايات المتحدة ستشكل انعطافه تاريخية. وقال أردوغان إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي على الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها في سوريا والعراق. ولفت أردوغان إلى أن أنقرة طالبت واشنطن رسمياً بإعادة فتح الله غولن زعيم منظمة غولن الإرهابية، مشيراً إلى أنه شيناقش الأمر مرة أخرى خلال مباحثاتهما عقب المؤتمر الصحافي. وتعتبر القمة التي جرت أمس الثلاثاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب الأولى من أصل 3 قمم تركية مع أمريكا والناتو والاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة سوف تحدد مستقبل العلاقات بين أنقرة والغرب بشكل عام خلال المرحلة المقبلة. ومنذ محاولة الانقلاب الأخيرة شهدت علاقات تركية مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تراجعاً كبيراً، تزايد مع تصاعد الخلافات حول إدارة الأزمة في سوريا والعراق ودعم الغرب للوحدات الكردية، وتفجرت مع أوروبا بسبب الاستفتاء الأخير في تركيا حول التعديلات الدستورية والنظام الرئاسي. ويتوقع أن تؤدي نتائج لقاء أردوغان ترامب، وما سوف تتمخض عنه اجتماعات حلف شمال الأطلسي «الناتو» ولقاءات أردوغان مع القادة الأوروبيين وما سيعقبها من قمة أوروبية تركية لم يحدد موعدها بعد سوف تؤدي إلى رسم خريطة علاقات جميع هذه الأطراف مع تركيا في ظل عدم وجود ما يدعوا للتفاؤل بحصول اختراق قد يؤدي إلى تحسين العلاقات بين هذه الأطراف. الحلول الوسط في واشنطن تنقسم آراء المحللين حول آفاق العلاقة المستقبلية بين تركيا والإدارة الأمريكية الجديدة، ففي حين لا يبدو هناك أي أمل بإمكانية تحقيق واشنطن لمطالب أنقرة لا سيما فيما يتعلق بوقف دعم الوحدات الكردية في سوريا وتسليم فتح الله غولن، يرى آخرون أنه من المستحيل أيضاً أن تلجأ إدارة ترامب إلى إغضاب أنقرة بشكل كامل وتركها تبتعد أكثر نحو روسيا والصين التي قدم منها أردوغان إلى واشنطن. وفي هذا الإطار يبدو أن الحلول الوسط سوف تكون الخيار الأبرز للجانبين، فالإدارة الأمريكية لن تتوقف عن دعم الوحدات الكردية وسوف تعتمد عليها بشكل كبير في عملية الرقة المقبلة، ولكنها سوف تلجأ إلى تقديم ضمانات إلى أنقرة بضبط طريق الأسلحة الثقيلة المقدمة لها وبسحب الوحدات الكردية من الرقة وإبقاء العناصر العربية هناك. كما يتوقع الساسة الأتراك أنهم سوف يحصلون على وعود من واشنطن تتعلق بتعزيز التعاون الاستخباري في الحرب على تنظيم الدولة الذي يحاول توسيع عملياته في تركيا، حيث عززت السلطات التركية إجراءاتها الأمنية بشكل كبير، الثلاثاء، على ضفتي مضيق البوسفور عقب «معلومات استخباراتية» بنية تنظيم الدولة شن هجوم صاروخي على السفن الحربية الروسية التي تمر من هناك. كما ستعزز واشنطن تعاونها الاستخباري فيما يتعلق بتنظيم العمال الكردستاني داخل وخارج الأراضي التركية وربما تعطي الجيش التركي مساحة أوسع في تنفيذ عمليات عسكرية جوية وربما برية ضد التنظيم خارج الأراضي التركية، لا سيما وأن أردوغان يسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي للقيام بعملية ضد العمال الكردستاني في سنجار شمالي العراق. وفيما يتعلق بتسلم فتح الله غولن الذي يتهمه أردوغان بقيادة محاولة الانقلاب، فليس هناك بالأفق أي مؤشر على احتمال تسليمه لأنقرة، والمطروح فقط مزيد من الوعود التي تتعلق بتسليم إثباتات جديدة وربما اتخاذ قرار بمنعه من السفر أو الإقامة الجبرية في حل ربما يرضي قليلاً من طموح أردوغان بمحاكمته داخل تركيا. هل اقترب الحسم مع أوروبا؟ وبينا يبرز خيار الحلول الوسط مع واشنطن، لا ينطبق ذلك على السيناريوهات المتوقع مع أوروبا خلال المرحلة المقبلة، فبحسب الأحداث المتسارعة والتصريحات المتبادلة فإن اللقاءات المقبلة بين المسؤولين الأتراك والأوروبيين خلال الأيام المقبلة سوف تحسم بعض الملفات في العلاقة بين الجانبين. فعلى هامش قمة الناتو في بروكسل بعد أيام، سوف يلتقي أردوغان كبار المسؤولين من الاتحاد الأوروبي لبحث الملفات العالقة بين البلدين، التي يتصدرها ملف انضمام بلاده إلى الاتحاد واتفاق اللاجئين ومنح حق اللجوء للمتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب. وفي الملف الأخير، وبعد اليونان حسمت ألمانيا أمرها ومنحت اللجوء لعشرات من الضباط الأتراك الأمر الذي أثار غضب أنقرة التي منعت نواباً ألمان، الاثنين من زيارة جنود بلادهم في قاعدة إنجيرليك الجوية على أراضها، ما دفع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى التأكيد على أن بلادها سوف تنقل جنودها إلى بلد آخر سيكون الأردن على الأغلب، وهي أول خطوة تشير إلى توجه الحسم في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. في المقابل أبدت تركيا موقفاً جديداً يشير إلى نية الحسم عبر رئيس الوزراء بن علي يلدريم، الذي طالب، الثلاثاء، ألمانيا بالاختيار بين تركيا و»الانقلابيين»، ولوح قبلها بيوم بالقول: «أمن أوروبا وشعوبها يبدأ من تركيا، وإن لم تتخذ التدابير الأمنية اللازمة في تركيا، فإن أوروبا لن تكون في أمان». لكن الأبرز من اللقاءات التي سيجري على هامش الناتو، إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قبل أيام عن أن قمة موسعة سوف تُعقد قريباً بين أنقرة والاتحاد لبحث الملفات العالقة، ومن المتوقع أن يقدم فيها الاتحاد جواباً نهائياً حول نيته فتح فصول جديدة في ملف انضمام تركيا أم دفع أنقرة إلى إجراء استفتاء حول سحب ملف انضمامها كما هدد أردوغان في أكثر من مناسبة مؤخراً. كما من المتوقع أن تحسم هذه القمة مصير اتفاقية اللاجئين الموقعة بين الجانبين، فتركيا تطالب من الاتحاد الإلتزام بتعهده برفع تأشيرة الدخول عن مواطنيها مقابل مواصلة التزامها بمنع تدفق اللاجئين، حيث من المتوقع أن تستثمر أنقرة حلول الصيف وانتظار عشرات آلاف اللاجئين لعبور البحر كورقة ضغط لاتخاذ قرارات سريعة من الاتحاد في هذا الإطار. استمرار الجمود مع الناتو أردوغان وفي تصريحات له قبيل سفره من الصين إلى واشنطن، قال إنه سيتحدث بصراحة إلى قادة الناتو في قمتهم بعد أيام، وسوف يسألهم إن كانوا ما زالوا حلفاء لتركيا أن لا، مضيفاً: «إذا كانوا حلفاء لنا يجب أن يتم تفعيل التعاون بشكل أكبر». وتتهم تركيا حلف شمال الأطلسي بالتقصير في التعاون الاستخباري والأمني والعسكري معها على الرغم من الأزمات والتهديدات المحيطة فيها وخاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية، كما تتهم «الناتو» بالمماطلة في تقديم عروض له من أجل بناء نظام دفاع صاروخي «باتريوت» لها، وهو ما دفع أنقرة للبحث عن خيارات أخرى كان آخرها روسيا التي تنتظر منها أنقرة رداً نهائياً يتعلق بطلب شرائها منظومة إس 400 للدفاع الصاروخي. وفي هذا الإطار، سيحاول الرئيس التركي كسر الجمود عبر التلويح بأن مماطلة الناتو في تحقيق مطالب تركيا سوف يدفعها أكثر نحو روسيا والصين وهو ما عمل عليه فعلياً أردوغان في روسيا والصين والهند قبل أيام، لكن دون تصور عن رد فعل الناتو الذي يبدو أنه سوف يواصل سياسة «الجمود» مع أردوغان الذي فضل سياسة «المناورة». لقاء أردوغان ترامب… القمة الأولى من 3 قمم سترسم خريطة علاقات تركيا المستقبلية مع الغرب اتفقا على محاربة تنظيمي «الدولة» و«العمال الكردستاني» إسماعيل جمال  |
| محام دافع عن رموز نظام صدام يرد على المالكي Posted: 16 May 2017 02:25 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: انتقد المحامي العراقي، بديع عارف، المعروف بدفاعه عن قادة النظام العراقي السابق وخاصة طارق عزيز، كلمة لنائب الرئيس العراقي ورئيس كتلة «دولة القانون» البرلمانية نوري المالكي هاجم فيها محامين دافعوا عن الرئيس الراحل صدام حسين وأقطاب حكمه، مطالبا اياه بالتراجع عنها والاعتذار لرجال القضاء وحماة القانون. واعتبر في رسالة مفتوحة موجهة إلى المالكي ان نائب الرئيس العراقي أخطأ في إطلاق العبارة التي تسيء بلا شك لموقعه الرسمي والشعبي، مشيرا إلى أن هذا التصريح خطير ومخالف للدستور ولمبادئ حقوق الانسان. وقال عارف، في رسالة موجهة إلى المالكي : «سمعت باهتمام حديثكم في لقائكم مع أعضاء نقابة المحامين، وقد اذهلتني عبارة وردت فيه ولم أكن أتصور أنها يمكن أن تصدر عنكم باعتباركم واحدا من اقطاب النخبة السياسية التي حكمت البلاد منذ أكثر من عشر سنين، وبصفتكم عميدا لكتلة «دولة القانون» التي يفترض أن تكون الكتلة البرلمانية الأكثر تمسكا بقيم العدالة والقانون، وتسعى لاحترام الدستور الذي كفل حقوق المواطنة، وتعمل على رفع المظالم وتكريس نهج عدالة القضاء. وأضاف: «لاشك أنكم تتفقون معي أن في مقدمة الحقوق التي ينبغي أن يحصل عليها المواطن مهما كانت صفته وهويته وعمله أن يعطى حق الدفاع عن نفسه، وتوكيل من يراه من المحامين للدفاع عنه في حالة اتهامه بما يخالف القانون، وفي هذا الإطار توكل عدد من المحامين، وكنت واحدا منهم، للدفاع عن الرئيس السابق صدام حسين وأقطاب حكمه، لكي يكون القضاة على بينة من التهم الموجهة لأي من المتهمين، ولإعانتهم على اصدار القرار الأخير براءة أو تجريما». وتابع: « لقد تساءلتم في حديثكم كيف يمكن لمحامين أن يدافعوا عن صدام حسين وأقطاب حكمه، وكأنكم تريدون أن تسلبوا حق القضاء في احقاق الحق وفق ما يتراءى له، انكم يا صاحب الفخامة قد أخطأتم في إطلاق العبارة التي تسيء بلا شك لموقعكم الرسمي والشعبي، وأدعوكم إلى التراجع عنها والاعتذار لرجال القضاء وحماة القانون». وجاء تصريح المالكي، خلال لقائه مع أعضاء نقابة المحامين، قال فيه «أعرف كثيرا من المحامين وأشيد بهم واهنئهم على مواقفهم انهم حينما يرفضون التوكل عن الارهابيين والقتلة والمجرمين، ولكني آسف أن البعض يقف علانية أمام القضاء ليدافع عن قاتل أو مجرم كما حصل لطاغية العراق صدام». محام دافع عن رموز نظام صدام يرد على المالكي طارق الفايد  |
| لبنان: جنبلاط طلب من بري سحب اقتراح مجلس الشيوخ تفادياً لأي شرخ مسيحي درزي وتركيز على نقاش النسبية مع زيادة عدد الدوائر وضوابط لتأمين صحة التمثيل Posted: 16 May 2017 02:24 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: بعد طي صفحة التمديد للمجلس، طويت أيضاً صفحة إنشاء مجلس الشيوخ التي فتحها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أن يسحبها بتاريخ 15 أيار/مايو، وتردّد أن سحبها جاء بطلب من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي رأى أن الوضع غير مناسب للبحث فيه في ظل التشنجات الطائفية والمذهبية خصوصاً بعد مطالبة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بإسناد رئاسته إلى مسيحي أورثوذكسي تأميناً للمناصفة في الرئاسات بين المسلمين والمسيحيين في السلطة في وقت ذهب الرئيس بري إلى التمسك برئاسة مجلس الشيوخ للطائفة الدرزية. وكاد التجاذب حول رئاسة هذا المجلس والمزايدات من هنا وهناك تُحدث شرخاً بين المسيحيين والدروز في غير أوانه ولا يريده أحد. وكان الأمير طلال ارسلان طلب بدوره سحب موضوع رئاسة مجلس الشيوخ من التداول، ولم يكن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الذي التقى كلاً من جنبلاط وارسلان بعيداً عن هذا التصور. وإثر سحب بري اقتراحه حول مجلس الشيوخ اعتبرت اوساط التيار الوطني الحر أن طرح رئيس المجلس كان مجرد مناورة وأنه انتظر موعد 15 أيار/مايو لسحبه من التداول علماً أن الثنائي المسيحي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وافقا عليه، واعتبرا انتخابه على اساس مشروع اللقاء الاورثوذكسي يسهم في تحقيق توازن مع صيغة النسبية الكاملة.وطلب الثنائي أن يُمنح مجلس الشيوخ حق الفيتو على القرارات المصيرية التي يصدرها مجلس النواب وهذا ما لم يقبل الثنائي الشيعي الذي رأى في الامر انتقاصاً من صلاحيات رئيس مجلس النواب الشيعي. ورأت أوساط سياسية متابعة لـ»القدس العربي» أن طرح إنشاء مجلس الشيوخ في هذه المرحلة كان من شأنه تعقيد الأمور وتأخير الاتفاق على اقرار قانون انتخاب بسبب صعوبة التوافق على تأليف مجلس الشيوخ وعلى رئاسته وعدد أعضائه وصلاحياته. ولفتت إلى أن «هذا المجلس لم يتم النقاش فيه منذ وضع اتفاق الطائف قبل 27 سنة»، وسألت «هل من الممكن مقاربة هذا الملف والانتهاء منه قبل 19 حزيران/يونيو فيما لم يقترب منه أحد طيلة السنوات الفائتة؟». تجدر الاشارة إلى أن سحب اقتراح مجلس الشيوخ أعاد الاضواء إلى قانون على اساس النسبية مع ضوابط لتأمين صحة التمثيل المسيحي، ومن هذه الضوابط ما يقترحه الوزير جبران باسـيل والقـوات اللبـنانية من رفـع لعــدد الدوائر ومن نقـل مـقاعد واعتـماد الصـوت التفضـيلي في القضـاء على اسـاس طـائفي. لبنان: جنبلاط طلب من بري سحب اقتراح مجلس الشيوخ تفادياً لأي شرخ مسيحي درزي وتركيز على نقاش النسبية مع زيادة عدد الدوائر وضوابط لتأمين صحة التمثيل سعد الياس  |
| حائط الدموع Posted: 16 May 2017 02:23 PM PDT  يعطي الانطباع بأنه كلما اقترب موعد زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى إسرائيل، تفقد حكومة إسرائيل هذا. فحمار المسيح اقيل منذ زمن بعيد، والابواق احيلت إلى المخازن، والغسيل الوسخ بدأ يظهر والمجاري تطفو. هذا هو الاحساس العام مما يتبين كل يوم تقريبا. ترامب هو، على ما يبدو، ليس حقا ما اعتقدنا. يتبين أنه في الوقت الذي احتفل فيه اليمين في إسرائيل، قام الفلسطينيون والعالم العربي بالعمل. يخيل لي ان بنيامين نتنياهو كان يعرف الحقيقة كل هذا الوقت، او شك فيها على الاقل. والان تتحقق هذه الشكوك واحدا إثر آخر. ان آخر أمر يحتاجه نتنياهو الان على الرقبة هو نفتالي بينيت. إذن بينيت، بالطبع، معلق له على الرقبة بسرور وبهجة ويحثه على اساس يومي للمطالبة والاعلان والمبادرة وماذا لا. فبعد دقائق من تغريد بينيت بأن على نتنياهو ان يطلب تنفيذ الوعد بنقل السفارة، رضي نتنياهو وطلب. ولكن بعد بينيت جاءت «فوكس نيوز» تلك الشبكة التي يحبها ترامب جدا (الوحيدة، في واقع الامر)، فنشرت أن نتنياهو على الاطلاق لم يطلب نقل السفارة. في هذه المرحلة اضاع نتنياهو هذا تماما ونشر محاضر المحادثات بينه وبين ترامب، بين رجاله وبين رجال ترامب. يخيل لي أنهم في واشنطن لم يحبوا هذا على الاطلاق. فقد اعتقد الامريكيون بأنه يوجد بينه وبين نتنياهو نوع من التفاهم بأنه «لم ينتحر على السفارة». نتنياهو ينفي هذا بكل قوته، لان بينيت معلق له على الرقبة. ومن اجل احداث كهذه اخترع دافيد بيتان، الذي تحرر للحظة من خوف «الهيئة» وقال، بصوته، ان نتنياهو لا يعتزم الانتحار من اجل السفارة. يخيل لي ان في ذات اللحظة، بدا الانتحار لنتنياهو فجأة خيارا معقولا (وليس بسبب السفارة). ولكن هكذا فقط بدأ اليوم. بعد ذلك نشر (في «واللا») ان نتنياهو يحاول الالتصاق بترامب في اثناء الزيارة إلى متسادا وان يلقي هو ايضا خطابا إلى جانبه. اما الامريكيون، كما نشر، فغير متحمسين. إذن لعل نتنياهو يكتفي فقط بعدة جمل و «يعرض» ترامب. حسنا، جيد. حتى هذا شيء ما. على خلفية المشهد العتيق، يمكن لهذا ان يعد نوعا من صورة النصر للفقراء. في الثانية مساء (القناة 2) تبين ان نتنياهو يحاول الانجرار وراء ترامب بزيارة الحائط ايضا. هنا أيضا، كما افاد اودي سيغال، الامريكيون غير متحمسين. وهم غير متحمسين لدرجة ان مسؤول امريكي اقتبس بقوله ان الحائط على الاطلاق ليس بسيادة إسرائيلية، فهذه ارض محتلة وكفوا عن تشويش العقل لنا. الان خذوا كل هذا وحاولوا ان تتخيلوا لو أن اسم الرئيس الامريكي كان براك حسين اوباما. اي حمام من الشتائم كان سيتعرض لها من سموتريتش وحتى ريغف، تلك الوزيرة التي اعلنت قبل ربع ساعة «ماذا من هو هذا اوباما؟ اوباما هو تاريخ». نوصي الوزيرة ريغف، من كل القلب، ان تتجاوز «ماذا يساوي كل هذا لترامب، اذا لم نكن نسيطر عليه». كان هذا هو اليوم الذي كان أمس. من ناحية نتنياهو، كابوس متواصل. فحقيقة أنه اغري على كشف محاضر محادثات مغلقة مع الرئيس الامريكي ومع محافل امريكية رفيعة المستوى من شأنها ان تجعل الامريكيين يقلبون الطاولة عليه. يذكرنا هذا قليلا بجولته المثيرة للشفقة في الصيف الماضي مع محاضر الكابنت، التي كان يفترض بها ان تثبت بأنه كانت مداولات بالفعل عن تهديد الانفاق. وقد شجعت هذه المحاضر رجال مراقب الدولة على حرث كل المحاضر وكشف الحقيقة العارية (لم تكن مداولات). المشكلة هي، ان مراقب الدولة يوسي شابيرا، مع كل الاحترام، هو ليس الرئيس دونالد ترامب. شابيرا عينه نتنياهو. اما ترامب فلا. بعد هذا اليوم الفظيع، بعد أن جاء إلى البيت ليرتاح ويهدأ كان بانتظار نتنياهو نشرة الاخبار المركزية للهيئة. وسنصف هذا بحذر: النشرة قدمتها غيئولا ايفن. الضيف المركزي كان، وتخمينكم صحيح، نفتالي بينيت. يطرح ايضا موضوع التحقيقات مع رئيس الوزراء. وفور ذلك يبث برنامج تحقيقات القناة، «الزمن الحقيقي»، مع فصل أول في مسلسل (مشوق) عن الفساد السلطوي في إسرائيل. هؤلاء اليسرويون من الهيئة ركزوا هذه المرة لسبب ما على درعي (الذي نال الاسناد من رابين)، ليبرمان وشارون. دور نتنياهو واولمرت سيأتي الاسبوع القادم. وفي وسط كل هذا، امر احترازي من محكمة العدل العليا يحظر، حاليا، بتقسيم الهيئة إلى اثنتين. ما كنت اريد ان اكون الشخص الاول الذي يلتقيه بنيامين نتنياهو صباح غد، حين ينقذ من بلفور. بن كسبيت معاريف 16/5/2017  |
| السلطات المغربية قلقة من تحرك نشطاء الريف في أوروبا وتريد حل الملف قبل عودة المهاجرين صيفاً Posted: 16 May 2017 02:22 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي» :تسببت الاتهامات التي وجهتها الأحزاب المشاركة في الحكومة المغربية الى حراك الريف في موجة من الغضب في أوساط الجالية المغربية في أوروبا وخاصة المتحدرة من منطقة الريف، وتعهدت اللجان الأوروبية بالرفع من مستوى التحرك. وتحاول الدولة المغربية السيطرة على الحراك قبل امتداده الى مناطق أخرى وقبل موسم عودة المهجرين الى شمال البلاد. واتهمت الأحزاب المشاركة في الحكومة حراك الريف بالعمل وفق أجندة خارجية، في إشارة الى دول مثل الجزائر، ويجهل هل تشمل اسبانيا كذلك. وجاءت هذه الاتهامات في اجتماع ليلة الأحد الماضي استعرض فيه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ما اعتبره معطيات يتوفر عليها. وعلاوة على ردود الفعل الرافضة لهذه الاتهامات من سياسيين وحقوقيين ورأي عام في المغرب، كانت ردود فعل نشطاء مغاربة في أوروبا قوية وتعبر عن الغضب الشديد من نوعية اتهامات اعتقدوا أنها تنتمي الى الماضي. في هذا الصدد، أصدرت لجان أوروبية متفرقة في أوروبا بيانات تدين فيها التوجه الذي تسلكه الدولة المغربية في معالجة مشاكل الريف التي تستمر منذ أكثر من ستة أشهر. ومن ضمن هذه البيانات، ذلك الصادر عن اللجنة التحضيرية للقاء مدريد المرتقب السبت الماضي، حيث ستجتمع مختلف اللجان الأوروبية لتشكيل تنسيقية أو فيدرالية. ومن الفقرات القوية الواردة في البيان «إننا ندين افتراء الأغلبية الحكومية وسياستها التضليلية. ونحن واعون بكونها عبارة عن «إدارة» مؤقتة لأزمة متجذرة وبكونها ولدت معاقة وان هامش حركتها محدود جداً، فلا جدوى ان نطالبها بالتحقيق والقيام بالبحث عما ادعته من انفصال وتخريب. وتنويراً للرأي العام نسجل:- إدانتنا الشديدة للافتراء من قبل الدكاكين السياسية ووزارة الداخلية على أهلنا في الريف الآن، وربما غداً في مناطق أخرى. تحملينا الدولة المغربية في شخص رئيسها مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في الريف». - عزمنا على مواصلة مسيرة تبني الملف المطلبي للحراك الشعبي بالريف والترافع عنه أمام المؤسسات الدولية في حالة ما فكرت الدولة في استعمال القوة ضد الحراك والمس بسلامة النشطاء أو إشهار ورقة الاعتقالات والمتابعات القضائية في حقهم». ويوجد قلق وسط الدولة المغربية من تحرك النشطاء المغاربة في الخارج على ملف الريف، ويعود هذا التخوف الى القوة التنظيمية للنشطاء المتحدرين من منطقة الريف، ثم بدء تدويل ملف المطالب الاجتماعية على الحكومات الأوروبية والمؤسسات الأوروبية مثل البرلمان الأوروبي. ونشرت لجنة مدريد وثائق حول المراسلات التي وجهتها الى مختلف الفرق البرلمانية في البرلمان الإسباني. ويترقب توصل لقاء مدريد، وفق معلومات حصلت عليها «القدس العربي»، الى إجراءات ملموسة حول خريطة الطريق المستقبلية ابتداء من رصد الخروقات وملاحقة مرتكبيها في حق النشطاء إذا وقعت، إذ أن بيان اللجنة التحضيرية قال بالترافع أمام المؤسسات الدولية إذا وقعت خروقات. ثم احتمال المطالبة بالتدقيق في المساعدات الأوروبية الموجهة الى الريف. وتدور مقترحات عملية من هذا النوع وسط النشطاء. في الوقت ذاته، يسود قلق وسط الدولة المغربية من استمرار حراك الريف وامتداده الى الصيف مما سيتزامن وعودة الجالية المغربية الى المنطقة، مما قد يعطي للحراك بعداً قوياً، لاسيما وأن الجالية المتحدرة من شمال البلاد ذات تكوين سياسي حاد. وترغب الدولة المغربية في احتواء الملف قبل عودة المهاجرين، لكن تصريحات ومواقف أحزاب الحكومة ووزير الداخلية أججت الوضع بدل السيطرة عليه. السلطات المغربية قلقة من تحرك نشطاء الريف في أوروبا وتريد حل الملف قبل عودة المهاجرين صيفاً حسين مجدوبي  |
| رغم تعهد العبادي بإيقافها للتنسيق مع كردستان «الحشد» يواصل عملياته في القيروان Posted: 16 May 2017 02:22 PM PDT  نينوى – «القدس العربي» – وكالات: واصلت قوات «الحشد الشعبي» تقدمها في إطار عملية تحرير ناحية القيروان شمال غربي محافظة نينوى، رغم إعلان مسؤول في كردستان، أن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، بعث تطمينات إلى رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، يؤكد فيها ايقاف العملية لحين التنسيق مع حكومة الإقليم. قال القيادي حسين إياد الفضلي، في لواء علي الأكبر التابع لهيئة الحشد الشعبي أن قواتهم سيطرت على 4 قرى جديدة غرب الموصل، في اليوم الخامس من المعركة التي أطلقتها للوصول إلى الحدود العراقية السورية. وأضاف «في اليوم الخامس لمعركة محمد رسول الله الثانية، فان فصائل الحشد الشعبي تمكنت من تحرير قرى (ثري الكراح) و(وتل الزنانير) و (تل الضلع) جنوب القيروان وقرية (تل باشوك) شمال القيروان فيما كبدت عناصر داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات». والجمعة الماضية، بدأ «الحشد الشعبي»، بإسناد كبير من طيران الجيش العراقي، هجوما واسعا من 4 محاور لتحرير «ناحية القيروان» و»قضاء البعاج»، أقصى غرب الموصل وصولا إلى الحدود العراقية السورية. وتأتي العملية وسط مخاوف حكومة كردستان من تمدد الحشد إلى قرى الإيزيديين الأكراد، إذ أطلق رئيس إقليم كردستان تحذيرات في هذا الشأن موجهاً «البيشمركه» لتصدي لأي محاولة من هذا القبيل، ما دفع رئيس هيئة الحشد، فالح الفياض إلى زيارة بارزاني وتقديم ضمانات له. وقال مقرر لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، شاخوان عبدالله، أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بعث رسالة اطمئنان إلى بارزاني، بشأن عمليات الحشد الشعبي في ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار، أكد فيها ايقاف العملية لحين التنسيق مع حكومة الإقليم. ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية، عن عبد الله، قوله: «كانت هنالك اتفاقية أمنية بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية والتحالف الدولي قبل البدء بعملية تحرير الموصل تتضمن بدء العملية من قبل قوات البيشمركه في الخازر وصولاً إلى سد الموصل والمناطق التابعة لها، ومن ثم يبدأ الجيش العراقي والشرطة العمليات العسكرية وصولاً الى مركز الموصل». وتابع: «أما مناطق جنوب سنجار التابعة للكرد الإيزيديين فكان المفروض أن تكون هنالك اتفاقية لبدء عملية مشتركة بين البيشمركه والجيش العراقي ولكن للأسف كان هنالك خرق للاتفاقية الأمنية من قبل الحشد الشعبي في مناطق القيروان مركز ناحية بليج». وأوضح أن «هناك قرى كردية وصل اليها الحشد الشعبي ولكن لم يدخلها لحد الآن ونتمنى ايقاف العمليات التي بدأت يوم أول أمس لحين التنسيق مع حكومة اقليم كردستان والبدء بعملية مشتركة بالتنسيق بين الجيش العراقي والبيشمركه»، مطالباً «الأخوة الإيزيديين أن لا يقعوا في صراعات اقليمية ودولية وأن لا يستخدموا شباب الكرد الإيزيديين لتصفية حسابات دولية ذات عمق تاريخي». وأضاف «بعد تصريحات الرئيس بارزاني أمس وقلقه بشأن العملية الأخيرة للحشد الشعبي كانت هنالك رسالة من العبادي إلى البارزاني بأنه سيتم ايقاف العملية لبدء التنسيق مع حكومة إقليم كردستان والرسالة وصلت من خلال مستشار الأمن الوطني العراقي السيد فالح الفياض». وشدد على أن: «هناك رسالة اطمئنان ولكن على حكومة اقليم كردستان أن تتخذ الحيطة والحذر أمام الخروقات المستقبلية لأن هنالك الكثير من مجمعات الكرد الايزيديين مثل كردشيخ وتل بنات ومناطق اخرى وصولاً إلى البعاج وهي كردستانية ويجب على الحكومة العراقية التنسيق الكامل مع قوات البيشمركه لبدء أي عملية عسكرية في المنطقة، وكانت هنالك تطمينات بالأمس ونأمل أن لا يتم خرقها مجدداً». إلى ذلك، قال مصدر عسكري عراقي، إن تنظيم «الدولة» اعتقل شيخ مشايخ عشيرة «البو متيوت» مع 19 شيخا آخرين من وجهاء العشيرة، من قرية أبو شعيب في ناحية القيروان، واقتادهم نحو مواقعه في سوريا. وأوضح الرائد أمين المحمودي، مسؤول الفوج الأول في الجيش العراقي، أن «مسلحين يستقلون عشر سيارات نوع بيك آب مثبت عليها أسلحة نارية ثقيلة طوقت أبو شعيب في ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار غرب مدينة الموصل، ثم اقتحموا منزل الشيخ جار الله محمد علي الجار الله، الشيخ العام لعشيرة البو متيوت العراقية». وأضاف، نقلا عن مصادره الخاصة، أن «المسلحين طلبوا من الشيخ الجار الله أن يعمل بشكل عاجل على تحريض أبناء عشيرته للقتال إلى جانب التنظيم ضد قوات الحشد الشعبي التي تواصل زحفها منذ أيام نحو مركز الناحية». وتابع: «الشيخ الجار الله رفض الاستجابة لمطلب المسلحين؛ فقاموا باختطافه إضافة إلى 19 شيخاً آخرين من وجهاء عشيرة (البو متيوت)؛ حيث تم تقييد أيديهم وتكميم أفواههم وتعصيب أعينهم، قبل اقتيادهم ناحية الأراضي السورية». وأشار إلى أن «المعلومات الواردة من داخل ناحية القيروان تفيد بأن خلافات واشتباكات بالأيدي وقعت بين عناصر تنظيم داعش وبين أفراد عشيرة البو متيوت على خلفية الحادثة». وقال إن الساعات القليلة المقبلة «ستشهد تطورات أمنية داخل الناحية» من دون الكشف عن تفاصيلها. رغم تعهد العبادي بإيقافها للتنسيق مع كردستان «الحشد» يواصل عملياته في القيروان  |
| موريتانيا: الأزمة تتعقد بين النظام ومجلس الشيوخ بعد إحالة شيخ إلى السجن Posted: 16 May 2017 02:22 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: ازدادت الأزمة بين النظام الحاكم في موريتانيا ومجلس الشيوخ الموريتاني أمس تعقيداً بعد أن أحالت النيابة العامة، عكساً لقرار المجلس، السيناتور محمد ولد غده إلى السجن ضمن إجراءات التعامل القانوني مع قضيته التي بدأت قبل أيام إثر دهسه خطأ لأسرة على قارعة الطريق ومقتل سيدة وطفل في ذلك الحادث. وخصص مجلس الشيوخ مساء الإثنين جلسة أكمل خلالها إجراءات تفعيل أحكام المادة 50 من الدستور التي تنص على أنه «لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه ولا في توقيفه ولا في اعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي أو تصويت أثناء ممارسة مهامه، كما لا يرخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة، إلا بإذن من الغرفة التي ينتمي إليها». وتنص المادة خمسون كذلك على «أنه لا يرخص في توقيف عضو من أعضاء البرلمان خارج دوراته إلا بإذن من مكتب الغرفة التي ينتمي إليها سوى في حالة التلبس بالجريمة والمتابعات المرخص فيها أو حكم نهائي بشأنه». وكان سيدي محمد ولد مولاي أحمد وكيل النيابة في مدينة روصو (جنوب موريتانيا)، قد أحال السيناتور محمد ولد غده للسجن المدني بعد مثوله أمامه ظهر الإثنين مستبقاً بذلك، حسب تصريح لأحد الشيوخ، قرار مجلس الشيوخ القاضي بتفعيل المادة 50 التي تعلق إجراءات توقيف السيناتور ولد غده. وأكد الشيخ المشار إليه «أن قرار إحالة السيناتور غده إلى السجن يعقد تنفيذ مقتضيات تفعيل أحكام المادة 50 من الدستور، حيث أنه يمدد فترة الاجراءات الى 30 يوماً أي ضعف الفترة التي يجب أن يستغرقها توقيف السناتور غده. وكانت النيابة قد أكدت في بيان أصدرته أمس «أن حادث السير الذي وقع يوم الجمعة الماضي، يتعلق بسيارة يملكها شيخ مقاطعة تفرغ زينه محمد أحمد غده وهو من كان يقودها وقت الحادث، حيث كانت تسير بسرعة وأثناء محاولة السائق تفادي حيوان على الطريق فقد السيطرة على السيارة فخرجت عن الطريق ودخلت عريشاً ودهست مجموعة من الأشخاص داخله مما أدى إلى وفاة طفل وامرأة في حمل متقدم وجرح ثلاثة آخرين من بينهم امرأة حامل جروحها خطيرة». «وعند تفحص أوراق السيارة، تضيف النيابة، تبين أن تأمين السيارة قد انتهت صلاحيته يوم الخامس من نيسان/إبريل 2017». وأضافت «وإثر معاينة حالة تلبس عضو مجلس الشيوخ بالوقائع طبقاً للمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية، وفقده للحصانة تبعا لذلك، تم وضعه قيد الحراسة النظرية، وبعد اكتمال المحضر مثل عضو مجلس الشيوخ محمد احمد غده أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية الترارزه الاثنين الموافق 155 2017 الذي وجه له تهم القتل والجرح خطأً والسياقة بدون تأمين طبقاً للمواد 295 و296 من القانون الجنائي و1 و4 من القانون رقم 02076 المتعلق بإلزامية تأمين المركبات البرية ذات المحرك وأودعه السجن المدني، في انتظار تقديمه في أول جلسة للمحكمة المختصة، وقد تم كل ذلك طبقاً للمادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية». وأكدت النيابة «أنه طيلة فترة الحراسة النظرية وأثناء مثوله أمام وكيل الجمهورية استفاد المتهم من جميع الحقوق التي يكفلها له القانون بما في ذلك اتصاله بذويه وتمكين محاميه من مواكبة المسطرة، وقد تمت إجراءات التوقيف والمتابعة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 50 من الدستور التي تنص على أنه «لا يرخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة …» والفقرة الأولى من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه «تكون الجناية أو الجنحة متلبساً بها إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكاب الجريمة أو على إثر ارتكابها ..». وشددت النيابة العامة على «أنها حريصة على احترام الحقوق والإجراءات المنصوصة، كما هي حريصة على تطبيق القانون على جميع المخالفين دون تمييز». وكان السيناتور الموقوف في هذه الحادثة قد أكد في تدوينة له أمس «ألمه الشديد لموت طفل بريء بسبعة أشهر وانفطار قلب أمه عليه وألمه أكثر لموت امرأة شريفة حامل تكسب قوتها بعرق جبينها». وقال «أخضع لمشيئة الله أن جعلني طرفاً من أطراف هذا الحادث الأليم، وسأعوض الضحايا كافة طبقاً للقانون والشرع وأزيد، وسأتكفل بدراسة الأطفال الخمسة لعشر سنوات كما كانت ستفعل أمهم الشريفة، وأنا لست مجرماً ولن أسرق المال العام ولن أستغل النفوذ ولن أتخلى في هذا المقام عن حصانتي وشرفي وشرف الغرفة التي أنتمي إليها ولن أطلب الحرية المؤقتة ولو مت سجناً، فإما أن تعاد حصانتي وشرفي أو لا شيء». وتأتي حادثة توقيف السيناتور محمد ولد غده في خضم أزمة شديدة مستعصية بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وغرفة الشيوخ بسبب تصويت هذه الغرفة ضد تعديلات دستورية يسعى الرئيس لتمريرها. وهذا ما جعل أعضاء المجلس المناوئين للنظام وأحزاب المعارضة يعتبرون أن قرار النيابة المتعلق بتوقيف السيناتور محمد ولد غده، مشوب بالتسييس ومحاولة من النظام لاستغلال هذه القضية للانتقام من السيناتور غده الذي هو من أشرس معارضي نظام الرئيس ولد عبد العزيز. موريتانيا: الأزمة تتعقد بين النظام ومجلس الشيوخ بعد إحالة شيخ إلى السجن المجلس يقرر إطلاقه بالمادة 50 والنيابة تعتبره متلبسا بالمادة 46  |
| كلينتون تعود للحياة السياسية لمقاومة جدول أعمال ترامب Posted: 16 May 2017 02:21 PM PDT  واشنطن – « القدس العربي» : عادت المرشحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، إلى الحياة السياسية عبرارسال دعوات لانصارها للانضمام إلى تكتل سياسي جديد في خطوة وصفها الخبراء بأنها محاولة جدية لمقاومة جدول أعمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حين رد الحزب الجمهوري بقسوة على كلينتون قائلا بأن الشعب الأمريكي رفضها قبل ستة أشهر لأنها بعيدة عن الواقع وليست جديرة بالثقة، وتعتنق سياسات فاشلة من الماضي. واشار مايكل اهرنز ، المتحدث الرسمي باسم اللجنة الوطنية الجمهورية ، ان الوقت قد حان بالنسبة لاعضاء الحزب الديمقراطي للابتعاد عن كلينتون تماما، اذا كانوا اذكياء . وجاء في رسالة نشرتها المنظمة الجديدة على الصفحة الرئيسية لموقعها الالكتروني « المقاومة، الاصرار ، الاستمرار والتجنيد، معا سنكرس رؤية حصلت على ما يقارب من 66 مليون صوت في الانتخابات الاخيرة »، وذلك من خلال تشجيع الناس على التنظيم للدفاع عن القيم والعمل على بناء مستقبل أكثر اشراقا للاجيال القادمة. وووصفت كلينتون منظمتها الجديدة بأنها « مركبة مقاومة » لخصوم لم تحددهم، اذ انها لم تذكر ادارة ترامب بالاسم ولكنها اشارات إلى الاحتجاجات ضد سياسته. وقالت وزيرة الخارجية السابقة : « لقد شاهدنا في الاشهر الاخيرة ما هو ممكن عندما يجتمع الناس لمقاومة البلطجة والكراهية والباطل والانقسام، للوقوف من اجل امريكا أكثر انصافا وشمولية، من مسيرات المراة إلى التجمعات في المطارات والاحاديث المتدولة في قاعات البلديات في المجتمعات المحلية » . وأكدت كلينـتون ان التـكتل الـجديد سـيدعم، على وجه التحـديد، مجمـوعات مثل «تحـول إلـى اليسار»، «لون التغيير» و «أمـريكا». وقـالت في تغريـدة على صفـحتها الخاصة فـي «تويتر» انتظروا المزيد، لم يكن هذا العام كـما كنت اتصـور ولكننى اعرف بأننا ما زلنا نقـاتل من اجـل أمريـكا طيـبة القلب وأكـثر شمـولية . وتحدثت كلينتون مرارا عن هزيمتها امام ترامب في انتخابات العام الماضي، واتهمت في مؤتمر تم عقده في وقت سابق من هذا الشهر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المعزول، جيمس كومي، بالتدخل وبالتالي خسارتها مشيرة إلى انها تتحمل، ايضا، مسؤولية شخصية مطلقة عن الهزيمة. كلينتون تعود للحياة السياسية لمقاومة جدول أعمال ترامب رائد صالحة  |
| زيارة بريطانية ـ أمريكية ـ هولندية مشتركة لصوريف لمعاينة نجاح برنامج إزالة الألغام Posted: 16 May 2017 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: زار رؤساء البعثات البريطانية والأمريكية والهولندية في القدس ورام الله بلدة صوريف جنوب الضفة الغربية، للإطلاع على نتائج نجاح مشروع إزالة الألغام بدعم مشترك. وساهمت كل من الولايات المتحدة وهولندا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا مجتمِعة بمبلغ قارب الثمانية ملايين دولار لمنظمة «هالو ترست» من أجل إزالة ألغام وضعت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في جميع أنحاء الضفة الغربية وأيضاً من أجل خلق بيئة آمنة للجميع. وقامت المنظمة بتطهير أكثر من 784 لغماً مضاداً للدبابات والأفراد و89 جسماً من مخلفات خطرة و15 ذخيرة غير منفجرة في أربعة مواقع في الضفة الغربية. وقد أسهم ذلك في حماية الأرواح المهددة بالخطر، وإعادة الاستفادة من أكثر من 125 ألف متر مربع من الأراضي غير المستغلة من قبل أصحاب الأراضي الفلسطينيين لأغراض تجارية وزراعية، وأيضاً بإتاحة الفرصة للتجمعات الفلسطينية أن تزدهر مرة أخرى دون خوف من الألغام. وزار ممثل هولندا في رام الله بيتر موليما، والقنصل البريطاني العام الستير مكفيل، والقنصل الأمريكي العام دونالد بلوم قرية صوريف – وهي قرية صغيرة تقع شمال غرب الخليل – لتسليط الضوء على أهمية إزالة الألغام من هذا الحقل تحديدا كونه يقع في وسط القرية . وخلال الزيارة أطلع رونين شيموني مدير برنامج «هالو ترست» رؤساء البعثات الثلاثة على تأثير حقل الألغام على السكان المحليين بما في ذلك الإصابات الناجمة عنها. تلا ذلك جولة في حقل الألغام لرؤية التقدم الذي تم إحرازه في إزالة الألغام والتعرف على المزيد عن أنواع الألغام الموجودة هناك. وفي ختام الزيارة، التقى الوفد بمالكي الأراضي المحليين للإطلاع على التحديات الناجمة من وجود هذا الحقل، إضافة إلى الامتيازات بعد تمكنهم من الوصول إلى أراضيهم مرة أخرى. زيارة بريطانية ـ أمريكية ـ هولندية مشتركة لصوريف لمعاينة نجاح برنامج إزالة الألغام  |
| النزاع المسلح لفصائل المعارضة السورية في غوطة دمشق يهدد بتقسيمها حسب النفوذ Posted: 16 May 2017 02:20 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: يرى مراقبون للشأن السوري أن معارك الإلغاء التي سببتها النزاعات الأخيرة وحالة الاقتتال المستمر بين فصائل المعارضة السورية في غوطة دمشق الشرقية، تعتبر الأكثر خطراً على السوريين وخاصة المحاصرين داخلها، حيث بدأت هذه الصراعات بفرز نتائجها على المدنيين بتقسيم مدنهم وبلداتهم الصغيرة إلى قطاعات بناء على مناطق نفوذ الفصائل، ويتجسد ذلك في الغوطة الشرقية على تخوم العاصمة دمشق، بالتزامن مع التهديد الأكبر والذي يتمثل بتفريغ كامل محيط دمشق من فصائل الثوار. وحسب مصادر أهلية فإن جميع المساعي الرامية لإيجاد حل توافقي بين «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و»جبهة فتح الشام» وإنهاء الاقتتال والخلافات الحادة، قد باءت جميعها بالفشل، أو هي كذلك حتى الساعة على أقل تقدير، فيما لا تزال جميع التشكيلات المتناحرة متشبثة بقرارها ويسيطر عليها «داء الفصائلية». وقال الناشط الإعلامي أنس الشامي من الغوطة الشرقية لـ»القدس العربي» خلال اتصال هاتفي «الغوطة الشرقية أمام تهديد كبير لا تستوعبه أي من الفصائل المقتتلة، وأن تقسيم الغوطة حسب مناطق النفوذ قد اقترب فعلياً من واقع التنفيذ، وتم تطبيق أجزاء منه على مدينة دوما، فيما يعيش الأهالي تحت رحمة رصاص شبان أولادهم وحبر البيانات، تتقاسم جبهة فتح الشام» وفيلق الرحمن مناطق زملكا وكفر بطنا وعين ترما وأجزاء من عربين ومزارع حمورية والأشعري بينما بات جيش الإسلام يفرض سيطرته داخل مدينة دوما وعلى بلدات الريحان والشيفونية وأوتايا والنشابية، فيما أسفر الاقتتال السابق خلال عام 2016، بين «فيلق الرحمن وجيش الإسلام عن سقوط القطاع الجنوبي الذي يعتبر السلة الغذائية للغوطة الشرقية، ونزوح 2800 عائلة». وأضاف «جيش الإسلام ما زال مصراً على استئصال جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) من الغوطة الشرقية بشكل كامل، ويعتبرها الوجه الآخر لتنظيم الدولة، أما فيلق الرحمن، فهو يريد إنهاء جيش الإسلام» أو تحجيمه على أقل تقدير داخل معقله الرئيسي في مدينة دوما، أما «جبهة فتح الشام «النصرة» فإنها حسب المصادر، تشارك فيلق الرحمن مشروعه الرامي لإنهاء جيش الإسلام، وفي الوقت نفسه فهي تستثمر فيلق الرحمن لتنفيذ مشروعها «نظراً للأهداف الموحدة بينهما». ورأى الناشط صهيب الشيخ من محاصري مدينة دوما أن «فيلق الرحمن في الأيام القليلة الماضية كشف عن أنيابه، فاعتقل أطباء وحاصر مدينة «دوما»، التي تعتبر معقل جيش الإسلام، في سياسة واضحة يريد من خلالها حشر جيش الإسلام ضمن منطقته فقط، واقتطاع بقية المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة المعارضة ما بين الفيلق وجبهة فتح الشام، وهذا يعني أن الغوطة الشرقية قد بدأت تعيش الانقسام الجغرافي، كلاً حسب المناطق التي ينتشر فيها، والحاضنة التي تؤيده». كما نوه إلى «ان الغوطة شهدت تحولاً جديداً في دائرة الصراع بين الفصائل المتناحرة، فقط بات هنالك معبر بين مدينة دوما والقطاعات التي يسيطر عليها فيلق الرحمن وجبهة فتح الشام، وهذا المعبر دخلت عبره بعض المواد الغذائية بأسعار خيالية، لم تعرفها الغوطة من قبل رغم أنها محاصرة بشكل كامل من قبل النظام السوري والميليشيات الموالية له من الأطراف كافة». كما رأى صهيب أن «أخطر عامل داخلي يواجه الغوطة اليوم، ليس الاقتتال الفصائلي أو تقسيم الغوطة حسب مناطق النفوذ فحسب، بل الخطير في الأمر هو انقسام الحاضنة الشعبية، وأهالي ريف دمشق المحاصرين، حسب التوزع الفصائلي، وضياع البوصلة لدى الغالبية». الاقتتال الأخير أشار حسب مصادر أهلية إلى أن كل فصيل استخدم الحاضنة لتبرير هجمته على الفصيل الآخر، وكل منهما أنزل مؤيديه إلى الشارع للتنديد ومهاجمة «الأخ الخصم». النزاع المسلح لفصائل المعارضة السورية في غوطة دمشق يهدد بتقسيمها حسب النفوذ هبة محمد  |
| من الأسرى المضربين: محمد عادل حسن داوود عميد أسرى قلقيلية Posted: 16 May 2017 02:20 PM PDT  اعتقل محمد عادل حسن داوود (أبوغازي) في 18 ديسمبر/ كانون الأول 1987، وصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة بتهمه الانتماء إلى حركة فتح، وإلقاء زجاجة حارقة على سيارة مستوطنين ومقتل اثنين منهم على الشارع الالتفافي جنوب قلقيلية، من بينهما رئيسة مجالس المستوطنات. وبعد اعتقاله هدمت سلطات الاحتلال منزل عائلته. يعاني محمد من آلام في الأسنان وتساقط بعضها، كما يعاني اضطرابات متواصلة في المعدة ومن آلام شديدة في المفاصل وخاصة منطقة الركب واستفحالاً لمرض الصدفية، ويعاني من حساسية في الجلد بنسبة عالية تسببت في تشقق الجلد لديه ونزف في بعض الأحيان. فقد والده ووالدته وهو في المعتقل ورفض الاحتلال إطلاق سراحه ضمن عمليات الإفراج التي تمت عقب اتفاق أوسلو، وكذلك في صفقة وفاء الأحرار المعروفة باسم صفقة شاليط. والده أصيب بذبحة صدرية قبل ليلة من موعد زيارة ابنه، ونقل إلى المستشفى وتوفي فيها بعد خمسة أيام، بعد أن كان قد جهز كافة أغراض الزيارة التي سيأخذها لمحمد، ووضع في جيبه من ضمن الأغراض صور العائلة الجديدة خوفًا من نسيانها كي يعطيها لمحمد، لكنه توفي قبل زيارته. كما فارقت والدته الحياة دون أن تضمه على صدرها. ويسمح لعائلة محمد بزيارته مرة واحدة كل عام كنوع من أنواع العقاب. وتعتبر عائلة محمد أن السجن ونوافذه وحجارته استبدلت والأسرى القدامى داخل السجن، وأجيال من عائلاتهم جاءت إلى الدنيا، وتزوجت وأنجبت وهم وراء القضبان. من الأسرى المضربين: محمد عادل حسن داوود عميد أسرى قلقيلية  |
| حزب مغربي يطالب بلجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الاحتجاجات المتواصلة في الحسيمة Posted: 16 May 2017 02:19 PM PDT الرباط – من خالد مجدوب: طالب حزب الاستقلال المغربي (معارض) بإحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق بخصوص الاحتجاجات المتواصلة في مدينة الحسيمة (شمال). ومنذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تشهد الحسيمة وبعض مدن الشمال المغربي احتجاجات يطالب المشاركون فيها برفع حصة مناطقهم من التنمية، معتبرين أنها تعاني «التهميش». وكانت تلك الاحتجاجات انطلقت بعد مقتل بائع السمك محسن فكري، طحناً داخل شاحنة لجمع القمامة، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات المحلية والأمنية من مصادرة أسماكه. وقال حزب الاستقلال في بيان، إنه يتابع باهتمام ما سماه بـ»الاحتقان الاجتماعي في إقليم الحسيمة»؛ ولذلك «قرر الفريق النيابي لحزب الاستقلال لمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) القيام بمبادرة لإحداث لجنة نيابية مؤقتة لتقصي الحقائق للوقوف على هذه الوضعية». ولفت إلى «خطورة هذه الوضعية على السلم الاجتماعي والاستقرار بالمنطقة، رغم الجهود المبذولة لاحتواء هذه الأزمة ذات البعد الاجتماعي التي يجب التعامل معها بمقاربة تنموية في إطار الديمقراطية التشاركية وسياسة القرب بمشاركة القوى السياسية الحية وهيئات المجتمع المدني والمنتخبين». حزب مغربي يطالب بلجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الاحتجاجات المتواصلة في الحسيمة  |
| مجلس الدولة يواصل معركته مع النظام ويرفض طعن إلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة Posted: 16 May 2017 02:19 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: في إجراء جديد يزيد صراع مجلس الدولة المصري، مع نظام عبد الفتاح السيسي، أودعت هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار محمد رسلان، نائب رئيس مجلس الدولة، تقريرها في طعن الحكومة على حكم محكمة القضاء الإداري، بإلغاء قرار التحفظ على أموال لاعب كرة القدم السابق في النادي الأهلي ومنتخب مصر محمد أبو تريكة، الصادر من لجنة التحفظ على أموال الإخوان. وأوصى التقرير الصادر أمس الثلاثاء، برفض الطعن المقام من الحكومة، وتأييد حكم محكمة القضاء الإداري، بإلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة. وكان محمد عثمان، محامي أبو تريكة، طعن على قرار التحفظ على أموال أبو تريكة أمام الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري التي أصدرت حكما واجب النفاذ بإلغاء التحفظ، في حزيران/ يونيو الماضي، وأقام استشكالا لتنفيذ الحكم وقضت المحكمة بقبوله. وطعنت هيئة قضايا الدولة، محامي الحكومة المصرية، على حكم محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، وأحيل الطعن إلى هيئة المفوضين في المحكمة، فأصدرت توصية برفض طعن الحكومة، والاستمرار في تنفيذ حكم إلغاء قرار التحفظ على أموال أبو تريكة. وجاء فى تقرير المفوضين، برئاسة المستشار محمد إسماعيل رسلان، أن حكم محكمة القضاء الإداري القاضي بإلغاء قرار التحفظ على أموال ابو تريكة قد صادف صحيح القانون، وأوصت برفض الطعن عليه. ويأتي ذلك التقرير، بعد صراع معلن خلال الأيام الماضية، بين قضاة مجلس الدولة الذين تشملهم محاكم القضاء الإداري بكل درجاتها، ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، على خلفية اعتراض القضاة على قانون السلطة القضائية الجديد، فيما يتعلق بتعيين رئيس الجمهورية لرؤساء الهيئات القضائية ومن بينها مجلس الدولة. وأقرت عمومية مجلس الدولة السبت الماضي، بترشيح المستشار يحيى دكروري منفردا لرئاسة المجلس، وإرسال الترشيح للسيسي، رغم ما أثير بهدفه في الإطاحة بذلك المستشار من المنصب المستحق قانونا، وذلك لإصداره قرارا أوليا بمصرية جزيرتي تيران وصنافير. وينص قانون الهيئات القضائية الجديد على إرسال كل هيئة أسماء 3 مرشحين لرئاستها من بين أقدم 7 نواب لرئيسها، ليختار من بينهم رئيس الجمهورية رئيسا جديدا للهيئة القضائية، وأعلن مجلس الدولة بترشيحه المستشار يحيى دكروري فقط لرئاسته تحديه للنظام. مجلس الدولة يواصل معركته مع النظام ويرفض طعن إلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة مؤمن الكامل  |
| تدهور صحي حاد في صحة المضربين وتحذيرات من حالات وفاة Posted: 16 May 2017 02:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: حذرت مراكز مختصة تتابع أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام منذ شهر، من «تدهور صحي حاد» في أوضاعهم، بعد أن أمضوا ثلاثين يوما بلا طعام، وقالت إن الأمر ينذر باستشهاد العديد منهم، في الوقت الذي كشف فيه أحد الأسرى المضربين، في رسالة بعثها من سجنه، أنهم يعاملون «معاملة سيئة»، وأن بعضهم نقل للمشافي لإجراء الفحوصات، ثم أعيد إلى العزل داخل الزنازين الإسرائيلية. وقال الدكتور رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات، إن «التدهور الصحي الحاد» في اليوم الثلاثين من إضراب الأسرى، وتهديد الأسرى بوقف شرب الماء، في ظل تجاهل مطالبهم، والحملة التي تشنها إدارة مصلحة السجون بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك» والحكومة الإسرائيلية بحقهم، تنذر بسقوط شهداء من بينهم. وأكد أن هناك «خطرا شديدا» على الأسرى المضربين في كل دقيقة قادمة بعد شهر من الإضراب، وتخوفات من وقوعهم شهداء، مشيرا إلى أن هناك علامات تحذيرية لهذا الأمر، كالدوار الشديد، والشعور بالهبوط، والإرهاق، وقلة التركيز، والتثاقل، وغياب القدرة على التحكم في الحركة، وهناك تخوفات من التباطؤ في خفقان القلب، والانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، والتخوف من الإصابة بالجفاف، وعدم القدرة على التحكم في حركة العين، وازدواج الرؤية، والصعوبة الشديدة في ابتلاع الماء، بعد فقدان الأسرى ما يقارب من 15 كيلوغراما من أوزانهم. وأشار إلى أن المختصين يتوقعون استنفاد نسبة كبيرة من الماء والطاقة من أجسام الأسرى المضربين «الأمر الذي سيشعرهم بالإجهاد والضعف والدوخان وعدم القدرة على الحركة مع آلام حادة في المفاصل والرأس»، نتيجة نفاد المخزون من الغلوكوز والغليكوجين، ومحاولة إنتاجهما من مصادر أخرى مثل البروتين في العضلات، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان الدهون والبروتين والبوتاسيوم والفوسفات والمغنيسيوم من الجسم. وأكد حمدونة أن هناك منظومة إسرائيلية متكاملة سياسية وأمنية وإعلامية «تمارس الضغوط والتشويه والتهديد في فترة حرجة من إضراب الأسرى». وكرر المطالبة بتصعيد «الفعل الضاغط» على الاحتلال فلسطينياً وعربياً ودولياً والموازي لعذابات الأسرى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان. وشدد على أن أوضاعهم في خطر جراء التدهور الصحي الكبير بسبب الممارسات الإسرائيلية بحقهم، مثل عمليات النقل المستمرة والمرهقة، والعزل في زنازين مظلمة، وعدم الرعاية والعناية الطبية لأوضاعهم. ودعا إدارة السجون للتعاطي مع مطالب الأسرى الأساسية والإنسانية، مؤكداً أنهم لجأوا للإضراب المفتوح عن الطعام بعد استنفاد كافة الخطوات النضالية التكتيكية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين السلطات الاحتلالية، واللجنة النضالية التي تمثل المعتقلين. إلى ذلك أكدت مؤسسة «مهجة القدس» للشهداء والأسرى، أن المضربين عن الطعام في سجن «نيتسان» يتعرضون لمعاملة «سيئة جداً» ومن استفزازات يومية من إدارة السجن والسجانين. ونقلت عن الأسير وجيه خليل رسالة وصلت إليها يوم أمس، أكد خلالها أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين في هذا السجن في تراجع مستمر، بالإضافة للشعور بالتعب العام والإرهاق، وأنه تم نقل عدد من الأسرى المضربين إلى المستشفيات لإجراء فحوصات طبية، ثم أعيدوا إلى العزل داخل السجن. وأوضح أنه تم نقله من سجن «هداريم» إلى سجن «نيتسان»، وأنه موجود حالياً معه في عزل نيتسان (70) أسيراً مضرباً عن الطعام. وأضاف الأسير خليل في رسالته، أنه ومنذ أن تم عزلهم وهم يعانون من معاملة سيئة جداً ومن استفزازات يومية من قبل السجانين، حيث يخضعهم السجانون لتفتيشات «غير مبررة» باستمرار، إضافة إلى حرمانهم من أبسط الاحتياجات الشخصية. وحملت مؤسسة «مهجة القدس» سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين وتجاهل مطالبهم الإنسانية. وطالبت المؤسسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومؤسسات حقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة أن تقوم بـ «دورها الإنساني» الذي أوجبته القوانين والمواثيق الدولية تجاه الأسرى وهي إلزام دولة الاحتلال الاستجابة لكافة مطالب الأسرى الإنسانية والعادلة التي يطالبون بها في إضرابهم الذي يخوضونه حاليا والتي كفلتها اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية. وتواصلت يوم أمس الفعاليات الإسنادية المؤيدة لإضراب الأسرى، في خيمة الاعتصام الرئيسة المقاومة في منطقة السرايا وسط مدينة غزة. ونظم التجمع الإعلامي الفلسطيني وقفة تضامنية، دعماً وإسناداً للأسرى المضربين، حيث تجمع الصحافيون المشاركون في مكان قريب ثم انطلقوا نحو خيمة الاعتصام الرئيسية، حاملين لافتات تندد بالاحتلال، وتنادي بحرية الأسرى. تدهور صحي حاد في صحة المضربين وتحذيرات من حالات وفاة مطالبات للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية للقيام بدورها في حمايتهم  |
| القوات العراقية تعلن سيطرتها على 90 في المئة من غرب الموصل Posted: 16 May 2017 02:18 PM PDT  الموصل – «القدس العربي» ووكالات: باتت القوات العراقية، وفق تصريحات قادتها، تسيطر على نحو 90 في المئة من غرب الموصل في شمال العراق، بعد أن طردت منها تنظيم «الدولة الإسلامية» المتحصن ضمن 12 كيلومترا مربعا في وسط المدينة المكتظ ذي الشوارع الضيقة. وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحافي في بغداد إن «التنظيم لا يزال يسيطر على 10,5 في المئة من مساحة الساحل الأيمن»، أي عدد من الأحياء في محيط المدينة القديمة للموصل. وأضاف «المناطق المحررة من الجانب الأيمن مئة كليومتر مربع، أما المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش فهي حوالي 12 كليومترا مربعا». وفي عموم العراق، قال إن «المساحة التي كانت تسيطر عليها عصابات داعش لغاية 15 ايار/مايو هي 6,4 في المئة (…) هذه النسبة تتقلص مع تقدم قواتنا الأمنية التي تحقق الانتصارات». وبين، أن 16 ألفا و467 من مسلحي «الدولة» قتلوا منذ انطلاق الحملة العسكرية في الموصل في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبين أنه منذ انطلاق الحملة العسكرية تم تدمير 679 مفخخة، ومعالجة 6661 عبوة ناسفة وتدمير 11 مركز قيادة لداعش، فضلا عن تفكيك 217 حزاما ناسفا وتدمير 47 طائرة مسيرة للتنظيم ، إلى جانب تدمير 76 معمل تفخيخ. وقال الفريق عبد الوهاب الساعدي، أحد كبار قادة جهاز مكافحة الإرهاب، إن عناصر «الدولة»، «لديهم خياران لا ثالث لهما: الموت أو رفع راية بيضاء». من جهته، قال المتحدث باسم «التحالف الدولي» ضد تنظيم «الدولة» ، الكولونيل جون دوريان، إن التنظيم «على وشك الهزيمة» في الموصل. وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع قادة عسكريين عراقيين في بغداد، أن «القوات الأمنية العراقية ضحت بكل شيء من أجل هزيمة الأعداء». وتوقع أن «القوات العرقية ستعلن النصر قريبا» على «الدولة» في الموصل، شمالي العراق، دون ذكر موعد محدد. وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي أن «القوات العراقية ستتهيأ لهزيمة داعش في المناطق الأخرى وسنستمر بدعمنا لها» بعد هزيمة التنظيم في الموصل. وشدد المتحدث باسم التحالف على أن التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، سيواصل «تحطيم» تنظيم «داعش» في العراق وسوريا. ويقدم التحالف الدولي المكون من أكثر من ستين دولة الاسناد الجوي للقوات العراقية منذ أكثر من عامين في الحرب ضد «داعش» فضلا عن انتشار المئات من المستشارين على الأرض في الخطوط الخلفية للقوات العراقية. ذكر المتحدث الرسمي لقوات حرس نينوى، زهير الجبوري لـ«القدس العربي»، أن «قوات مكافحة الإرهاب، تمكنت من الدخول إلى أحياء مهمة في الجانب الغربي من الموصل ومنها حي 17 تموز والنجار والربيعي ووصلت إلى وادي تل الشياطين، وطردت عناصر التنظيم منها». وأكد أن «قوات مكافحة الارهاب أصبحت تمتلك حرفية عالية في قتال الشوارع وكيفية مواجهة عناصر التنظيم ، لذا تتميز المعارك التي تخوضها بالسرعة في الحسم بأقل الخسائر، وبينما تأخذ قوات وزارة الداخلية وقتا أطول وخسائر اكثر» وحسب الجبوري، «الأحياء التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم «الدولة» هي ،الموصل القديمة، المحصورة بين الجسر القديم والجسر الخامس في الجانب الأيمن، وضمنها القليعات، الميدان، النبي جرجيس، شارع موسكو وشارع الفاروق لغاية باب الجديد، إضافة إلى السرج خانة والكورنيش ومناطق أخرى بينها الزنجيلي ومحلة اليهود والبورصة ومجمع المستشفيات». ونوه إلى أن «منطقة مبنى المحافظة التي حررتها القوات العراقية قد استعادها التنظيم بهجوم واسع استخدم فيه 12 سيارة وحوالي 35 دراجة كلها مفخخة، إضافة إلى القصف والقنص». واعتبر أن « معركة تحرير الموصل القديمة ستكون من أصعب المعارك وأعقدها، وذلك لضيق شوارعها التي لا يمكن مرور العجلات فيها، وكون دورها قديمة بنيت منذ مئات السنين، ويتكدس فيها السكان المحاصرون، كما أن التنظيم وضع فيها متاريس لعرقلة تقدم القوات وقام بنشر الألغام والقناصة». وبين أن أهالي المدينة يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية، ويكتفون بوجبة طعام بسيطة واحدة في اليوم». وأوضح أن «أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل فظيع، ومنها الطحين الذي أصبح سعر الكيلو 30 ألف دينار». ونوه إلى أن «الكثير من الاتصالات الهاتفية تصلهم يوميا من داخل المناطق الغربية يستنجدون فيها ويطلبون المساعدة ولكن لا أحد يستطيع عمل شيء لهم، وسط استمرار القصف المتبادل بين المتحاربين». وقدّر أعداد السكان المحاصرين بين 300 و350 ألف شخص. وفي السياق الإنساني، قال أبو فاطمة، وهو أحد المحاصرين، غرب الموصل، في اتصال هاتفي لـ»القدس العربي»، أن «الناس تأكل الحشائش وبقايا الطحين (النخالة) والتمر اليابس والغذاء التالف»، مضيفاً أن «خزين المواد الغذائية نفد لدى الكثير من العائلات والذين يخاطرون بالهروب من المدينة يعطون ما بقي لديهم من طعام إلى اقاربهم وجيرانهم» وبين أن جيرانه مات لديهم ثلاثة أطفال بسبب نقص الطعام. ودعا الحكومة إلى «إلقاء الطعام عن طريق الجو لمساعدة العائلات المحاصرة»، مؤكداً أن «الماء لا يصل إلى البيوت والخزين لديهم انتهى تقريبا». وكشف أن «بعض الرجال يجازفون بالتوجه ليلاً نحو نهر دجلة لأخذ بعض الماء رغم أن القناصة من الطرفين المتحاربين يستهدفون أي شخص يصل إلى ضفة النهر». ووفق المصدر، «الشوارع في الجانب الأيمن خالية تماماً من المارة، ولا توجد أسواق أو محلات لبيع الأشياء، ويقوم بعض الناس الذين لديهم مواد غذائية ببيعها من داخل بيوتهم إلى الجيران». وأشار إلى أن «أي حركة في الجانب الغربي مرصودة، وأي شخص يجازف في الخروج إلى الشارع أو يصعد إلى سطح منزله يكون هدفاً للقناصين أو قذائف الهاون». وأوضح أن عناصر «الدولة» يقومون عندما تتقدم القوات العراقية وتتحرر المناطق، بسحب سكان تلك المناطق معهم عند الانتقال إلى المناطق التي تحت سيطرتهم»، ونوه إلى أن عناصر التنظيم أبلغوا الأهالي أنهم (إما نعيش معاً أو نموت معا)، ولذا فهم يقومون بإعدام جميع افراد أية عائلة تحاول الفرار إلى المناطق المحررة ، كما يعمد التنظيم إلى احراق اي بيت عندما يكتشف ان اصحابه فروا إلى الجانب الآخر». إلى ذلك، وجهت القوات العراقية، تحذيرات إلى سكان الجانب الغربي من الموصل، حيث قال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير يارالله في بيان نقلته خلية الاعلام الحربي، «الى أهلنا في المناطق المتبقية تحت احتلال الدواعش الإرهابيين، لقد اقتربت ساعة الحسم على أيدي قواتكم المسلحة البطلة ولكي يتم النصر ناجزاً وتكتمل الفرحة بأقل الخسائر، نطلب منكم التوقف عن استخدام العجلات والدراجات النارية بكافة أنواعها على الفور لقيام العدو باستخدامها في هجماته على قواتنا تحت ذريعة نقل العوائل». وأوضح أن «قواتنا الجوية وطيران الجيش ستقوم بضرب أي عجلة تتحرك في شوارع هذه الأحياء اعتبارا من مساء اليوم الخامس عشر من أيار/مايو وحتى اكتمال تحريرها». وكان القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي ، وجه بالاسراع في حسم معركة تحرير الموصل. وذكر بيان لمكتب العبادي، أن الأخير «أطلع على سير عمليات «قادمون يا نينوى» واقتراب قواتنا البطلة من حسم المعركة»، لافتاً إلى «اجتماعه بالقيادات العسكرية والأمنية»، حيث أصدر العبادي حسب البيان «مجموعة من التوجيهات التي تسهم في ادامة زخم الانتصارات والاسراع بحسم المعركة مع التأكيد على اهمية الحفاظ على ارواح قواتنا والمدنيين». القوات العراقية تعلن سيطرتها على 90 في المئة من غرب الموصل مصطفى العبيدي  |
| اجتماع هام لمركزية فتح والتنفيذية عقب جولة الرئيس عباس الحالية لبحث المصالحة والتدخل الأمريكي لإطلاق عملية السلام Posted: 16 May 2017 02:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تنتظر اللجنة المركزية لحركة فتح عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية الحالية، لعقد اجتماع لها، لبحث عدة ملفات مهمة، أبرزها المصالحة مع حركة حماس، والخطوات التي جرى اتخاذها مؤخرا، إضافة إلى الملف السياسي، مع قرب وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، الذي من المقرر أن يبحث إطلاق عملية سلام جديدة. وعلمت «القدس العربي» من أحد أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، أن الاجتماع سيناقش بشكل موسع ملف المصالحة المتعثرة مع حماس، خاصة مع تصاعد الخلاف، لعدم موافقة حماس على تسلم حكومة التوافق كامل مسؤولية العمل في قطاع غزة، بناء على «خريطة الطريق» التي قدمها قبل أسابيع وفد قيادي من حركة فتح، وتشمل أيضا حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، إضافة إلى بحث تأخير رد قيادتها الجديدة على مقترحات الحل، وفق ما جرى الاتفاق عليه خلال اتصال سابق جرى بين مسؤولي ملف المصالحة عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق. وكان اتصال قد جرى بين الرجلين دام لـ 40 دقيقة، بحث ملف المصالحة المتعثرة، وجرى في نهايته إبلاغ الأحمد من قبل أبو مرزوق، بأن حركة حماس ستبادر لاتصال جديد مع قيادة فتح، بعد الانتهاء من المرحلة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية وإعلان اسم قائدها الجديد، وذلك قبل أيام فقط من تسلم إسماعيل هنية رئاسة المكتب السياسي. وتستند مباحثات المصالحة حال انطلقت من جديد إلى اتفاق القاهرة، وخطة المصالحة التي قدمتها قطر مؤخرا. ومن المقرر أن يجري خلال الاجتماع الذي سيناقش باستفاضة ملف المصالحة، بحث الأساليب التي ستتخذ في الفترة المقبلة، لدفع حماس للموافقة على تطبيق متطلبات المصالحة، في ظل رفض فتح المطلق لاستمرار عمل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، خاصة وأن فتح ترى في هذه اللجنة بديلا كاملا لحكومة التوافق. ويؤكد العضو في المجلس الثوري، وهو على اطلاع باتصالات المصالحة، أن الرئيس عباس لا يريد استمرار الوضع القائم على الشكل الحالي، خاصة انه لا يحمل أي إشارة نحو توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل الحالة السياسية القائمة، التي يعتبرها الاحتلال الإسرائيلي، فرصة مواتية للتهرب أمام المجتمع الدولي، من إقرار الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة. وكان الرئيس عباس قد أكد قبل أيام حرصه على توحيد الأرض والشعب وإنهاء الانقسام، وتمكين حكومة الوفاق من العمل، واستلام جميع أوجه الحياة في قطاع غزة، والتوقف عن «خطف القطاع» في إطار الأجندات الفصائلية. وسبق ذلك أن أكد أن القيادة الفلسطينية ستتخذ خلال «خطوات غير مسبوقة» ضد حالة الانقسام في قطاع غزة، وقال وقتها «نحن في وضع خطير جداً ونحتاج لخطوات حاسمة وغير مسبوقة». وعقب ذلك قابلت حماس تهديدات الرئيس بانتقادات حادة، وأخرجت مسيرات كثيرة في القطاع رفضا لسياسة الحصار، والخطوات التي اتخذت ضد القطاع، وخلقت العديد من الأزمات في مقدمتها أزمة الكهرباء والدواء. وكان مسؤولون في حركة فتح، قد قالوا إن عدم موافقة حماس على هذه المقترحات، سيدفع نحو تحميلها كامل المسؤولية عن إدارة قطاع غزة، وتوفير احتياجات السكان هناك. ومطلع الأسبوع كرر رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، مطالبة الحكومة لحماس للمبادرة لإنهاء الانقسام الداخلي والاستجابة إلى مبادرة الرئيس عباس، ودعاها لحل اللجنة الإدارية والاستجابة لمطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية. وأكد أن لجنة الانتخابات المركزية جاهزة في أي وقت لإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة. وبسبب الانقسام بين فتح وحماس، أجريت الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة. وبالعودة إلى اجتماع اللجنة المركزية، الذي سيرأسه الرئيس عباس، فإن جزءا مهما منه سيجري خلاله التركيز على بحث العملية السياسية، بعد زيارة الرئيس الأخيرة إلى البيت الأبيض، والزيارة التي سيقوم بها الرئيس ترامب للمنطقة، حيث سيزور تل أبيب والضفة الغربية، بعد أن يصل السعودية، ويعقد هناك لقاء القمة مع زعماء عرب ومسلمين. وسيبحث اجتماع المركزية الخطوات المتوقع اتخاذها من قبل الإدارة الأمريكية لدفع عجلة السلام، في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة لا تريد تطبيق استحقاقات السلام. ومن المقرر أن يحيط الرئيس عباس أعضاء اللجنة المركزية بكل التفاصيل الدقيقة حول تطورات الاتصال والعمل مع الإدارة الأمريكية، التي عبرت خلال وبعد زيارة عباس للبيت الأبيض، عن رغبتها في عودة مسار المفاوضات، وهو أمر لا تمانعه القيادة الفلسطينية، وفق شروط محددة، في مقدمتها وضع سقف زمني، ووفق محددات دولية. ويأتي ذلك بعد الاجتماع الثلاثي الذي ضم الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مع وزيري خارجية الأردن ومصر، في عمان، لبحث تطورات العملية السلمية. وأكد المسؤولون الثلاثة في ختام اجتماعهم على حل الدولتين، الذي سيفضي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن الالتزام بتحقيق السلام يعد «خيارا عربيا استراتيجيا، وفرصة تاريخية لإنهاء الصراع بين العرب إسرائيل»، وذلك قبل بدء الرئيس الأمريكي زيارته للمنطقة. وإضافة إلى اجتماع اللجنة المركزية سيرأس الرئيس عباس اجتماعا آخر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لمناقشة المواضيع السابقة ذاتها. وتريد القيادة الفلسطينية والرئيس عباس في هذا الوقت الحصول على دعم عربي إسلامي لمواقفه التي سيواصل التمسك بها بخصوص دفع عجلة السلام، حسب الخطة الأمريكية الجديدة التي لم يكشف عن فحواها الدقيق بعد. وفي هذا السياق لم يحسم بعد أمر عقد لقاء قمة ثلاثي خلال زيارة ترامب للمنطقة، يجمع ترامب وكلا من الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حسب ما أكد المسؤول في حركة فتح. ويزور الرئيس عباس حاليا الهند، بعد أن أنهى زيارة هامة لروسيا التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين، وناقش معه العملية السلمية. اجتماع هام لمركزية فتح والتنفيذية عقب جولة الرئيس عباس الحالية لبحث المصالحة والتدخل الأمريكي لإطلاق عملية السلام أشرف الهور  |
| السيسي يلتقي ملك الأردن اليوم في القاهرة Posted: 16 May 2017 02:16 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: قالت مصادر مصرية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيعقد، اليوم الأربعاء، قمة مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي سيقوم بزيارة للقاهرة. وحسب المصادر، من المقرر أن تتناول المباحثات التشاور بشأن مختلف جوانب العلاقة الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما سيتم استعراض الجهود المصرية والعربية لكسر الجمود القائم في عملية السلام في الشرق الأوسط، قبل القمة العربية الإسلامية – الامريكية، التي سيعقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض مع القادة العرب الأسبوع المقبل، بحضور السيسي وعبدالله. ووفق وسائل إعلام محلية، من المقرر أيضاً أن تبحث القمة عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الأزمة السورية، والأوضاع في ليبيا والعراق واليمن والجهود السياسية المبذولة لحل تلك الأزمات وجهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف. وتعد القمة المرتقبة الثانية بين الطرفين بعد القمة التي عقداها في 21 فبراير/ شباط الماضي، إبان زيارة مفاجئة من ملك الأردن للقاهرة استغرقت ساعات محدودة، جاءت في أعقاب تسريب معلومات عن قمة سرية جمعت السيسي، والملك عبدالله الثاني، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، في مدينة العقبة، في مارس/ آذار من العام الماضي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، أول أمس الإثنين، أن السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي أكد تطلعه للقاء الرئيس المصري خلال القمة «العربية الإسلامية الأمريكية» المقرر عقدها في الرياض في 21 أيار/مايو الجاري، مشيرا إلى دور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط، ومثمنا جهودها في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في المنطقة. وأكد ترامب، حسب متحدث الرئاسة المصرية، عزمه زيارة القاهرة في أقرب فرصة، لافتا إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك. السيسي يلتقي ملك الأردن اليوم في القاهرة  |
| حكومة الوفاق تنفي علمها بـ«إبحار الجرافة المختار» المحملة بالأسلحة إلى الشرق الليبي Posted: 16 May 2017 02:16 PM PDT لندن – «القدس العربي»: نفت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني علمها بقيام مجموعة خارجة عن القانون محاولة الذهاب بالجرافة «المختار» محملة بالأسلحة والذخائر إلى الشرق الليبي والتي جرى اعتراضها في عرض البحر من قبل عملية «صوفيا»، وفقًا لبيان وزارة الدفاع الذي تحصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه. وأشارت وزارة الدفاع في حكومة الوفاق إلى أنه جرى التواصل بين ملحق الدفاع الإيطالي بالسفارة الإيطالية لدى ليبيا وقطاع خفر السواحل فرع الأوسط، حيث أكدت إدارة القطاع بعدم وجود إذن لهم ووجوب اتخاذ ما يلزم حيالهم وكل هذه الإجراءات موثقة لدى وزارة الدفاع. وأكدت وزارة الدفاع عدم منحها أي أذونات بالخصوص، مشيرة إلى عدم صحة الأخبار المتداولة بالخصوص والتزام الوزارة باحترام المواثيق والمعاهدات الدولية ومكافحة الإرهاب وتنظيماته المختلفة بأشكاله كافة مع سعيها للوفاق والسلم بين أبناء الشعب الليبي. حكومة الوفاق تنفي علمها بـ«إبحار الجرافة المختار» المحملة بالأسلحة إلى الشرق الليبي  |
| مساهل يبحث الأزمة الليبية خلال زيارته إلى واشنطن Posted: 16 May 2017 02:16 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: يقوم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة اليوم الأربعاء، بزيارة عمل إلى واشنطن بدعوة من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الذي سيبحث معه القضايا السياسية والأمنية وعلى رأسها الأزمة الليبية. وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أمس الثلاثاء، فإن هذه الزيارة ستسمح لرئيسي الدبلوماسية الجزائرية والأمريكية في سياق الحوار الاستراتيجي بين البلدين، واستعداداً لانعقاد الدورة الوزارية الرابعة بتبادل وجهات النظر حول المسائل الدولية المدرجة في أجندة الأمم المتحدة، ولاسيما الأزمة في ليبيا وسوريا والوضع في الساحل ومسألة الصحراء الغربية. كما ستتناول المحادثات بين الطرفين التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للأوطان، والمحاور الكبرى للمساهمات الأمريكية من أجل تحقيق السلم والأمن والتنمية في أفريقيا. وأضاف البيان أن لعمامرة سيجري خلال هذه الزيارة التي تدوم يومين، مشاورات مع مسؤولين كبار في الكونغرس حول آفاق تعزيز الشراكة الجزائرية – الأمريكية ومسائل دولية وإقليمية. وانعقد في شهر نيسان / أبريل الماضي الحوار الثنائي المشترك بين الجزائر والولايات المتحدة بالعاصمة واشنطن، وخصص لمجال مكافحة الإرهاب بهدف وضع إطار تعاوني لتبادل المعلومات لمواجهة تهديدات تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة النشطين في ليبيا. وفي سياق متصل دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد موسى فقي، والوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل، إلى ضرورة تكثيف الجهود الأفريقية لجمع الأطراف الليبية على طاولة المصالحة الوطنية. وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بأن مشاورات مساهل مع محمد موسى فقي، الاثنين في العاصمة الجزائر، تمحورت حول تطورات الوضع في ليبيا، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وأضاف البيان أن فقي أعرب عن ارتياحه – فيما يخص ليبيا – «للنتائج التي توصل إليها الاجتماع الـ11 لبلدان جوار ليبيا، الذي نظم في الجزائر يوم 8 أيار/ مايو 2017»، مبديًا اهتمامه بالزيارات التي قام بها مساهل إلى مدن شرق وغرب ووسط وجنوب ليبيا على التوالي من 19 إلى 21 نيسان/أبريل 2017 و6 أيار/ مايو 2017. كما جدد المسؤولان – حسب البيان ذاته – التأكيد على أهمية دور الاتحاد الأفريقي في مرافقة الأطراف الليبية، في إطار مسار تسوية الأزمة في هذا البلد، من خلال الحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية. أما فيما يخص مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، فقد تطرق مساهل للتجربة الجزائرية التي أصبحت اليوم مرجعًا معترفًا به، حيث أكد الوزير في هذا السياق أن الجزائر ستعرض خلال القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي تصورًا شاملاً، من شأنه السماح لأفريقيا بأن تكون أكثر مشاركة في مكافحة الإرهاب التي يقوم بها المجتمع الدولي ضد هذه الآفة. مساهل يبحث الأزمة الليبية خلال زيارته إلى واشنطن مشاورات جزائرية – افريقية لجمع الأطراف على طاولة المصالحة  |
| غرق أحياء في المدينة وسط حركة نزوح جماعي للسكان Posted: 16 May 2017 02:15 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: أفاد ناشطون في محافظة الرقة شمالي سوريا بانهيار سد ترابي أنشأه تنظيم «الدولة» منذ قرابة الشهر بهدف حجز المياه المتدفقة إلى المدينة عبر أحد فروع قناة البليخ مما تسبب في غمر أحياء سكنية عدة ، فيما أجبرت مئات العائلات على النزوح من تلك الأحياء نتيجة غرق منازلهم، حيث ما تزال المياه تتدفق باتجاه وسط المدينة وفق ما أكده ناشطون. وقال الناشط الإعلامي أبا محمد الرقاوي، «إن تنظيم «الدولة» أغلق أحد فروع قناة البليخ بسواتر ترابية، بهدف عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية باتجاه مدينة الرقة ما أدى إلى ارتفاع منسوب تصريف المياه في مشروع الرائد إلى أكثر من متر داخل هذه الأحياء، وغرق أحياء الرومانية، الحصيوة، السباهية، مفرق الجزرة، وأجزاء من حي المرور، بالإضافة إلى تدمير جسر السباهية». وأضـاف لـ «القـدس العربـي»، «إن مئات المـدنيين أجبروا على النزوح من هذه الأحياء بعد غرق منـازلهم بمياه فرع قناة ري البليخ حـيث توجهـوا إلى مناطق أخرى في ظل أوضاع مأساوية يعيشها المدنيون وسط خوف وترقب لما ستؤول إليه الأمور في المنطقة». وأوضح الرقاوي أنه «منذ إنشاء تنظيم الدولة خلال الفترة الماضية هذه السدة الترابية الأمر الذي أدى إلى حجز وتراكم المياه بكميات كبيرة وتسبب في تلوث هذه المياه وتغير لونها مما ينذر بخطر آخر على الصعيد الصحي نتيجة المياه الملوثة التي غمرت أحياء المدينة الغربية». وفي سياق متصل قالت الناشطة منى فريج ، «إن سكان مدينة الرقة يعانون أوضاعاً مأساوية بالغة الصعوبة بسبب تدهور الأوضاع داخل المدينة في ظل الحديث عن اقتراب موعد معركة الرقة بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية». وأضافت لـ»«القدس العربي»، «أن معاناة المدنيين في ازدياد على الأصـعدة كـافة من قــصف وألغـام وانتهت بالطوفان الذي تسـبب في تحـويل أحـياء مديـنة الرقة إلـى مستـنقع وذلك دون إجـراء حقيـقي على الأرض يوقـف تلك المـعاناة فـالموت يلاحـقهم من كل اتـجاه». ودعت فريج «مختلف الأطراف المتصارعة إلى تجنيب المدنيين في مدينة الرقة وريفها ويلات الحرب التي تحولت من حرب ضد تنظيم الدولة إلى حصار المدنيين الأبرياء والابتعاد عن الخلط بينهما وبين التنظيم». يشار إلى أن هذا التطورات تأتي بالتزامن مع إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» المكونة أساسا من وحدات الحماية الكردية أنها ستبدأ الهجوم على مدينة الرقة معقل تنظيم «الدولة» في سوريا، مع بداية الصيف المقبل. غرق أحياء في المدينة وسط حركة نزوح جماعي للسكان عبد الرزاق النبهان  |
| العثور على 4 جثث مجهولة في أحد أحياء بغداد Posted: 16 May 2017 02:14 PM PDT  بغداد – «القدس العربي»: عثر أهالي حي السيدية في العاصمة العراقية ، أمس الثلاثاء، على جثث أربعة اشخاص مجهولين، ما اثار قلق ومخاوف في المنطقة، ذات الغالبية السنية، والتي غالبا ما تشهد عمليات خطف واغتيالات تقوم بها جماعات مسلحة مجهولة. وأفاد شهود عيان من المنطقة لـ»القدس العربي» بأن «السكان عثروا على اربع جثث مجهولة الهوية، وقد بدت عليها آثار رصاص، وتعذيب». و عبر الأهالي، عن قلقهم من استهداف جماعات مسلحة لمنطقتهم منذ عدة سنوات، حيث تتكرر حالات الخطف والاغتيالات، وسط عجز الأجهزة الأمنية عن كشف الفاعلين، رغم أن المنطقة مطوقة بسور كونكريتي فيه مداخل قليلة تسيطر عليها نقاط أمنية مزودة بكاميرات، حيث لا يسمح لأحد من خارج المنطقة بدخولها. واستنكر النائب عن اتحاد القوى الوطنية (السنية) عبد الكريم عبطان، الجريمة الجديدة التي تستهدف منطقة السيدية، محملاً الاجهزة الامنية مسؤولية الخروق التي تكررت. كما ابدى، استغرابه لـ»كيفية دخول سيارات تحمل الجثث إلى المنطقة، ورميها فيها، رغم كون المنطقة مغلقة امنيا، وتوجد فيها سيطرات أمنية كثيرة». ووصف ما يحدث في السيدية بـ»الكارثة»، حيث «الناس تُقتل والجريمة لا تكتشف». ودعا «الأجهزة الأمنية الى الكشف عن الفاعلين من خلال الكاميرات المنتشرة في مداخل المدينة، واذا لم يستطيعوا كشف الجناة فعليهم الاستقالة». وفي السياق، كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، عن وجود أكثر من 180 مقرا لأحزاب وفصائل مسلحة تدعي الانتماء الى قوى سياسية، ولكنها مارس (أغلبها) الخطف والتهديد والابتزاز . وحذر، من أن انتشار السلاح المنفلت في بغداد أمر مرفوض لأنه سيؤدي الى الفوضى، داعياً وزارة الداخلية الى متابعة مقرات تلك الجماعات المسلحة للتأكد من عائديتها. وتحتل العاصمة العراقية وفق الاحصائيات الشهرية لبعثة الأمم المتحدة في العراق، أولى المحافظات من حيث عدد ضحايا العنف من التفجيرات والاغتيالات والخطف، نظرا لانتشار الجماعات المسلحة المختلفة وانتشار السلاح في الشوارع. العثور على 4 جثث مجهولة في أحد أحياء بغداد  |
| الثقافة في الرؤية المستقبلية عند المهدي المنجرة Posted: 16 May 2017 02:13 PM PDT  يدفع الواقع الذي نعيشه، بتخطيط واستراتيجية محكمين، إلى التشاؤم والعبث. وما نشهده من لبسٍ في إدراك ما يحدث اجتماعيا وسياسيا، وما تعرفه المنطقة العربية- على الأقل- من ارتباك سياسي، وتدمر مجتمعي وانهيار منظومة التعليم، وتراجع منطق القيم والدفاع – بالمقابل- عن قيم جديدة تنتصر للاستهلاك، والمُتاجرة بالإنسان والمشاعر والأمان، يُلقي بالفهم إلى الغموض. كل ما يحدث بالعالم الآن، يُشعر الشعوب بالخوف. فكرة الرعب تنتشر عبر وسائل متعددة ومتنوعة، حتى صناعة الطائفية والتطرف وانتشار السلاح، وتفاقم الأمراض والإبداع في صناعة الفيروسات، كلها مظاهر جديدة للتدبير السياسي العالمي. عندما نتأمل تزامن مظاهر كثيرة في اللحظة التاريخية نفسها، نُدرك كيف تحولت الشعوب لموضوعات للإهانة والذل من طرف مدبري السياسة العالمية. والأخطر من هذا، كما قال مفكر المستقبليات الراحل المهدي المنجرة في كتابه «الإهانة»، «فالذل الأكبر في نهاية المطاف حين لا نعود عارفين لمعنى الذل». في مثل هذه الوضعية، يقترح فكر المهدي المنجرة الاهتمام بثقافة الدراسات المستقبلية، التي تصبح حاجة ملحة، من أجل تحصين الشعوب من الوقوع في مستنقع التشاؤم، والقبول به باعتباره قدرا تاريخيا، بواسطة المعرفة والثقافة. يرى مفكر المستقبليات المغربي المهدي المنجرة أن «أبرز ما في علم المستقبليات، هو إذكاء روح الأمل على المدى المستقبلي على الرغم من نتائج الحاضر التشاؤمية» (الإهانة). ذلك، لأن التوجه نحو المستقبل بروح تشاؤمية، وفكر مُرتبك، وأسئلة غير واضحة، يجعل المستقبل عبئا تاريخيا. لهذا، تعد رؤية المهدي المنجرة المستقبلية رؤية تنويرية، لكونها تُنتج التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، بتصور ثقافي ومعرفي ينتصر للبعد الوظيفي للعلاقة المُنتجة بين هذه المحطات التاريخية. للثقافة مكانة جوهرية في الرؤية التحليلية عند المهدي المنجرة. عندما نتأمل مختلف طروحاته، من خلال محاضراته وكتبه وحواراته ومقالاته، سنجد الثقافة حاضرة بقوة، من خلال اعتمادها كأداة للتفكير والتفكيك والتحليل، وعامل تحصين ضد تلوث الوعي. فالتقدم نحو مستقبلٍ مستقلٍ وحر وكريم، لا يستقيم مع اعتماد قراءة الآخر للماضي والحاضر، فالماضي – حسب المنجرة- غير مُدرك من طرفنا، لأنه غير مقروء من طرفنا، لهذا فنحن لا نملكه، فامتلاك الماضي مرتبط بامتلاك المعرفة الذاتية حوله، «ماضينا كتبه الآخرون، كتبه الغرب، ولهذا نحن نقرأ تاريخنا بعيون الآخر». غير أن القراءة لا تتم – بدورها- إلا من خلال استثمار ثقافات الآخر، فيما يسميه بالتواصل الثقافي. ولهذا، نلتقي بطروحات لمفكرين يعتمدها في رؤيته مثل فكرة غرامشي حول تشاؤم الحاضر وتفاؤل الإرادة، ورؤية ابن خلدون للغالب والمغلوب، التي يستفيد منها في إدراك رغبة الغالب في السعي إلى فرض قيمه وثقافته، ثم الثقافة باعتبارها مطلبا جوهريا لتحقيق التغيير لدى الشعوب العربية والإسلامية. كما يصرح باستمرار عن انتمائه لمدرسة غاندي، من خلال تمسكه بالتسامح وفلسفة عدم العنف في الفكر والسلوك. ويعود اعتماده على الثقافة، من تصوره لثقافات الشعوب التي يرى أنها تعتمد السلام في جوهرها. يقول في كتابه «الإهانة»: «في نظري تشكل الثقافات أساس وعماد السلام والبذرة الوراثية للسلام. ليس ثمة من ثقافة تولد أصلا عدوانية أو لتصارع ثقافة أخرى. فقد علمنا التاريخ أن ثقافة ما حين تأخذ مقاليد السلطة تسعى إلى فرض نظام قيمها على ما عداها». يعتبر جوهر النزاعات والعنف قائما على عدم احترام التواصل الثقافي بين الحضارات، بسبب رغبة القوى المتسلطة في فرض نموذجها الثقافي، ومنظومة قيمها الحضارية. تأسيسا على ذلك، فإن كل نزاع يعبر عن انقطاع التواصل الثقافي، وبداية الإكراهات الحضارية ذات العلاقة بالعواقب الوخيمة. النزاعات العالمية مقبلة من محاولات إقصاء التواصل الثقافي الذي يُعزز السلام والأمن والأمان العالمي والإنساني. يتطلب التواصل الثقافي، من أجل تفادي النزاع، بذل المجهود الكبير للسير نحو الآخر، وذلك يتم عبر قنوات، لعل أهمها هو محو الأمية الثقافية، ولهذا نرى حرص المنجرة على الدعوة إلى التسلح بالمعرفة والثقافة والتعليم، من أجل تجاوز التدخلات التي تعرض طريق التواصل الثقافي بين الشعوب والمجتمعات، «التواصل الثقافي عمل استشرافي ومستقبلي طويل النفس». وحين لا يتحقق هذا التواصل، تحدث فوضى ثقافية، تنتج أمراضا ومظاهر سلبية، من بينها تضخم الأنا عند كل مجتمع وبلد ومثقف. يتعرض المهدي المنجرة لأدوات تدمير التواصل الثقافي، ويحلل أبعادها، من أجل الوعي بها، قصد تجازوها. إن الوصول إلى العنف والنزاعات يتم عبر تسخير إمكانات متعددة ، لم تعد تشبه أدوات الاستعمار التقليدي، إنما إمكانات تستفيد من تطور التكنولوجيا، وفي هذا الصدد يتحدث عما سماه بـ»عسكرة البحث العلمي والإعلام». يعرض – في هذا الصدد- لإحصائيات مهمة في حديثه عن عسكرة البحث العلمي، وخطورة تدجين البحث العلمي، وجعله في خدمة الحروب والعنف وفتح جغرافيات تتسع مساحاتها عنفا ودما وقتلا وتدميرا للذاكرة الإنسانية الحضارية. تصبح عملية عسكرة البحث العلمي والإعلام وسيلة لاستمرار النزاع، باعتباره حاجة سياسية واستراتيجية، تدفع الدول المُتسلطة إلى خلق شروط المحافظة على وضعية النزاع. لأن الحرب مطلوبة من قبل سوق معينة في وقت معين، لمواجهة أزمات معينة. إن الرؤية المستقبلية عبر وسيط الثقافة والمعرفة، تعتبر منهجا في التفكير والحياة والتحليل عند رائد الدرس المستقبلي المنجرة. ولهذا، تجسدت الرؤية في اشتغاله على تكوينه الذاتي المستمر، لكون المعرفة حاجة متجددة، تجدد الفكر فتتجدد بتجديد الفكر. لقد ظل يعتبر نفسه طالبا للعلم والتكوين والمعرفة. وهو الشعور الذي جعله من المنخرطين الأوائل في التكنولوجيا في زمن مبكر في التجربة المغربية. يقول في أحد حواراته عن بداية علاقته بالتكنولوجيا، وأول حاسوب امتلكه: «حاسوبي الأول، وهو من صنع أمريكي كندي، يرجع تاريخه إلى سنة 1981، لقد كان جديدا بالسوق. كان وزنه عشرة كيلوغرامات ولنقله عبر الطائرة، كان يستلزم ترخيصا من الطاقم»( قيمة القيم). لقد انخرط في ميدان التكنولوجيا، ممارسة وتفكيرا، كما اشتغل بها باعتبارها عنصرا داعما للتنمية، ووسيطا محررا للإنسان، «لأن أهمية المعلومة تكمن في كونها الوسيلة الوحيدة لتحرير الناس ومساعدتهم على الاعتماد على النفس، إذا ما توفرت لهم الإمكانيات». عندما نرى اليوم اللبس التاريخي واختلاط الأوراق وفوضى المفاهيم والقيم، فإن المستقبل يبقى باهتا، بل خارج الوعي التاريخي، مادام الحاضر مستعصيا على التحليل، والماضي يبتعد خارج التمثل التاريخي، تصبح الحاجة ملحة لاستحضار مثل تصورات المهدي المنجرة، التي تُعيد الأمل إلى الذات من باب الإيمان بالمستقبل باعتباره إمكانية ممكنة التحقق التاريخي، شريطة أن نفكر بالمعرفة والثقافة والعلم في الحاضر والماضي، بعيدا عن تركهما موضوعا منظورا إليهما من قبل الآخر/الآخرين. في زمن النزاعات والتطرف والتسابق نحو التسلح، وانتشار الأوبئة الفتاكة بالإنسان، ودفع الشعوب إلى النزوح عن أوطانها، يصبح التفكير بالمستقبل تحديا كبيرا أمام الحاضر، وتحضر المعرفة عنصرا قويا لهذا التحدي، فالحرب – كما قال المنجرة- ستطول، والتغيير سيتأخر، إذا لم يتم اعتماد المعرفة باعتبارها قوة وحصانة. ولعل علاقته بالمعرفة والثقافة والعلم ، خير درس للذين يتعاملون مع الماضي والحاضر، ومن ثمة مع المستقبل بتصور غير معرفي – ثقافي. يقول المنجرة عن علاقته بالمعرفة التكنولوجية: «لقد استعملت الإنترنت أثناء إقامتي في الخارج. لقد تم الارتباط بشبكة الإنترنت في المغرب سنة 1996. وربطي بالشبكة يرجع إلى منتصف يونيو/حزيران من السنة نفسها، أما بالنسبة لموقعي فلقد انطلق في بداية 1997 «. ٭ الروائية والناقدة المغربية الثقافة في الرؤية المستقبلية عند المهدي المنجرة زهور كرام  |
| مهرجان كان في دورته السبعين: هيمنة السياسة ومستقبل السينما وغياب أفلام هوليوود الكبرى Posted: 16 May 2017 02:13 PM PDT  كان – «القدس العربي» : تحت إجراءات أمن لم يسبق لها مثيل تخوفا من عمليات إرهابية، يفتتح مهرجان كان السينمائي دورته الـ 70 مساء اليوم بعرض فيلم خارج المسابقة الرسمية، وهو «أشباح اسماعيل» من اخراج الفرنسي أرنو دبلشان، ومن بطولة ماريون كوتيار وماثيو امالريك وشارلوت غينزبيرغ. ويحكي الفيلم قصة مخرج تنقلب حياته رأسا على عقب عندما تعود حبيته إليه، بينما كان يحضر لصنع فيلم جديد. وسوف يعرض المهرجان 49 فيلما من 29 دولة خلال فعالياته التي تستمر 11 يوما في زواياه المختلفة: المسابقة الرسمية، ومسابقة نظرة ما، خارج المسابقة وعروض خاصة وعروض منتصف الليل. المسابقة الرسمية المسابقة الرسمية، التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الإسباني العريق بيدرو المودوفار، تضم ثمانية عشر فيلما تتنافس على السعفة الذهبية. وكالعادة حصة الأسد في قائمة المتنافسين ذهبت لأفلام زبائن المهرجان على غرار مايكل هانيكه المتوج بسعفتين ذهبيتين عن فيلميه الأخيرين «الشريط الأبيض» و «حب»، والذي يحضر بـ «نهاية سعيدة» من بطولة إيزابيل أوبير. المخرج اليوناني يورجوس لانتيموس، الذي بهر المهرجان قبل عامين بـ «سرطان البحر» غريب الأطوار، يقدم فيلما ليس أقل غرابة، وهو «مقتل غزال مقدس»، من بطولة كولين فاريل ونيكول كيدمان. كيدمان وفاريل يقومان أيضا ببطولة فيلم المخرجة صوفيا كوبولا «المغشوش»، وهو إعادة تقديم لفيلم من انتاج 1971 من بطولة كلينت ايستوود. وكانت شاركت كابولا بالمسـابقة الرسـمية عام 2016 بـ»مـاري انطـوانيت». ويعود المخرج الألماني من أصل تركي، فاتح أكين، بـ»في الذبول»، من بطولة النجمة الألمانية ديان كروغر، التي تمثل في فيلم محلي لأول مرة في سيرتها المهنية. أما المخرج الكوري الجنوبي «بونغ جون فيطرح «أوكجا» من بطولة جاك جيلينهول وتيلدا سوينتون. ويشارك في المنافسة أيضا ابن بلده هانغ سانغ سو بـ «اليوم التالي». الروسي أندري زيجنتسيف فائز «الغولدن غلوب» قبل ثلاثة أعوام عن «حوت» يقدم «بلا حب»، بينما يشارك للمرة الثالثة في المنافسة الفرنسي فرانسوا أوزون بـ»الحب المزدوج». أما المخرجة اليابانية المألوفة لرواد المهرجان وهي ناعومي كاواسي فتعود بـ»إشعاع». المخرج الأمريكي تود هينز، الذي شارك في المنافسة بـ»كارول» قبل عامين، يعود بـ»واندرستراك»، بينما يقدم الفرنسي ميشيل هازانافيكيوس، الحائز على الأوسكار عن «الفنان» والذي شارك بـ «البحث» قبل عامين، فيطرح «المروع»، الذي يدور حول فترة من سيرة المخرج العريق جان لوك جودار. هناك أيضا أفلام من بريطانيا والمجر وأوكرانيا، ولكن غابت الأفلام الإيطالية والصينية والأفريقية والعربية من المنافسة الرسمية. ويذكر أن فيلما عربيا واحدا فقط وهو الجزائري «وقائع سنين الجمر» من المخرج محمد الأخضر حمينة فاز بالسعفة الذهبية عام 1975. كما فاز بالجائزة القيمة المخرج التونسي عبداللطيف كشيش عن فيلمه «حياة أديل» قبل 4 أعوام. مسابقة نظرة ما الأفلام العربية كانت أكثر حظا في مسابقة نظرة ما، إذ أن فيلمين وهما «على كف عفريت» للتونسية كوثر بن هنية و»طبيعة الوقت» للمخرج الجزائري كريم موساوي. وكانت بن هنية أخرجت فيلمين مثيرين للجدل وهما «زينب تكره الثلج» و»شلاط تونس»، بينما «طبيعة الوقت» هو فيلم موساوي الطويل الأول. وينضم إليهما 14 فيلما من دول عدة، ومن ضمنها: «رواسب» للإيراني محمد رسولوف، و»محظوظ» للإيطالي سيرجيو كاستيليتو، و»الورشة» للفرنسي لوران كانتيه و»قبل الاختفاء» من الياباني كيوشي كوروساوا. أما فيلم الافتتاح فهو «باربارا» من المخرج والممثل الفرنسي ماثوي اوماليك. رغم أن مسابقة نظرة ما تركز على أفلام فنية بحتة وابداعية مصنوعة بميزانيات ضئيلة وقلما يشارك فيها نجوم بارزون إلا أنها تستقطب اهتمام رواد المهرجان والنقاد السينمائيين. يذكر أن فيلم المخرج المصري محمد دياب «اشتباك» افتتح المسابقة العام الماضي وكان فاز بحائزة تحكيمها عام 2013 الفيلم الفلسطيني «عمر» للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد. أفلام هوليوود ما يميز مهرجان كان هذا العام هو غياب أفلام استوديوهات هوليوود الضخمة، التي كانت تعرض خارج المسابقات، وهذا ربما يعكس انحراف هوليوود تجاه الأفلام التجارية البحتة الخالية من القيم السينمائية الفنية، التي يركز عليها هذا المهرجان العريق، الذي عبأ الفراغ الهوليووي في المسابقة الرسمية بأفلام شركات الانترنت «أمازون» و»نيتفلكس». فيلم شركة أمازون «واندرستراك» لهينز وفيلما «نيتفليكس» وهما «روايات مايروفيتس» للمخرج نوه باومباخ من بطولة ادام ساندلار و «اوكجا» لبونج جون- هو سوف يشاركان في المنافسة على السعفة الذهبية. خلافا لـ «أمازون»، التي تلتزم بعرض أفلامها في دور السينما لمدة 90 يوما قبل طرحها على منصتها الألكترونية، تصر «نيتفليكس» على طرح أفلامها على منصتها الألكترونية تزامنا مع عرضها في دور السينما، مما يثير عداء أصحاب دور السينما. وقدم اتحاد أصحاب دور السينما في فرنسا احتجاجا لمهرجان كان، وطالبوه بسحب أفلام شركة الانترنت من قائمة المسابقة الرسمية. من المفارقات أن المهرجان رفض في الماضي قبول أفلام من انتاج شركة «نيتفلكس»، ولكنه وافق هذا العام على إدراج الفيلمين المذكورين أعلاه، لأن الشركة تعهدت بعرضهما في دور السينما. وردا على الضغط، الذي تعرض له، صرح المهرجان قبل أيام بأنه لن يقبل في المستقبل أفلاما إلا بعد الحصول على تعهد من منتجيها بعرضها للجمهور الفرنسي في دور السينما الفرنسية. وهذا ما حث «نيتفليكس» على البحث عن حل يمكنها من عرض أفلامها في دور السينما وشبكتها الالكترونية من خلال إبرام اتفاق مع شبكة دور سينما فرنسية غير ملتزمة بنافذة الـ 90 يوما. هذه ليست المرة الأولى، التي يحتج فيها أصحاب دور السينما على ادراج فيلم في المسابقة الرسمية. ففي عام 2013، رضخ المهرجان لمطلبهم بسحب الفيلم التلفزيوني «كارلوس» من المسابقة لأنه لم يعرض في دور السينما. ولكن يبدو أن التغيرات في عالم صنع الأفلام تفرض واقعا جديدا لا يمكن للمهرجان أن يتجاهلها، وذلك لأن أهم مخرجي السينما صاروا يتجهون إلى شركات التلفزيون والانترنت، التي تمنحهم الحرية الكاملة في تحقيق رؤيتهم الفنية والمجازفة في الابداع. فالسينما انتقلت من الشاشة الكبيرة إلى الشاشة الصغيرة. وهذا ينعكس في ادراج المهرجان في فعالياته عرض مسلسلات تلفزيونية في برامجه للمرة الأولى هذه العام وهما مسلسل المخرجة الأسترالية جين كامبيون «فتاة صينية» ومسلسل دافيد لينتش «توين بيكس». أفلام الواقع الافتراضي فضلا عن الأعمال التلفزيونية، يدرج المهرجان العريق فيلما قصيرا تم انتاجه بتقنية الواقع الافتراضي من إخراج المخرج المكسيكي الحائز على جائزة الأوسكار اليخاندرو انريتو غونزاليس وتصوير المصور السينمائي الحائز على الأوسكار ايمانويل ليبسكي. غونزاليس معروف بالإبداع السينمائي وبدفع التكنولوجيا البصرية إلى الحد الأقصى وبتحديه للطبيعة، كما فعل في «الطائر»، حيث صور الفيلم بأكمله بلقطة واحدة وصور «العائد» باستخدام الضوء الطبيعي في ظروف صعبة، رغم توفر الضوء ليس أكثر من ساعة كل يوم. فليس غريبا أنه وشريكه ليبسكي قاما بهذه التجربة السينمائية، ولا بد أنها سوف تثير اهتمام رواد المهرجان. غونزاليس يطرح في هذا الفيلم تجربة المهاجرين الجنوب الأمريكيين في طريقهم إلى الوصول إلى الولايات المتحدة والتحديات والمخاطر التي يمرون بها. واستخدم هذه التكنولوجيا الحديثة لكي يعزز من تعاطف وتماهي المشاهد مع شخصية الفيلم لأنها تنقله وعيا إلى الأماكن الحقيقية وتمكنه من مشاهدة كل ما يدور حوله هناك بـ 360 درجة. أفلام الواقع الإفتراضي لا تعرض في دور سينما وإنما تتم مشاهدتها من خلال استخدام نظارات وسماعات خاصة تفصل المتلقي عن واقعه وتنقله إلى واقع افتراضي آخر لوحده. ولكن لم يثر وجودها في المهرجان أي احتجاج، وذلك ربما لأنها ليست منتشرة بعد ولا تشكل خطرا على تجارة العرض السينمائي. مع ذلك، هذه التطورات تشير إلى أن صناعة وعرض الأفلام في حالة تطور، تطور ربما يسفر في النهاية عن انقراض دور عرض السينما. «كانّ» والسياسة موضوع اللاجئين كان أيضا محور فيلم النجمة والناشطة البريطانية فانيسا ريدغريف وهو «حزن بحر»، الذي يطرح خارج المسابقة الرسمية إلى جانب فيلم نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور، وهو «التتمة غير المريحة» وهو جزء جديد لفيلمه السابق «حقيقة غير مريحة» يعود فيه ليحذر من عواقب استخدام الوقود الاحفوري كمصدر طاقة على البيئة. مهرجان كانّ يفتخر بادراج أفلام سياسية واجتماعية في برامجه وخاصة في المسابقة الرسمية. فيلم المخرج الهنغاري كورنيل موندروسو «قمر زحل» يخوض في أزمة اللاجئين في بلده، بينما يسلط روبين كامبيلو الضوء على آفة الايدز في فيلمه «120 نبضة في الدقيقة»، ويعرض جون-هو استغلالنا للحيوانات في «اوكجا» وتكشف الأسكتلندية لين رمزي عن عصابة مهربي جنس في «انت لم تكن فعلا هنا». المهرجان نفسه يكون عادة عرضة للانتقادات والجدل ويحاول كل عام تعديل أخطائه. فعلى سبيل المثال، منذ أن واجه اتهامات بتجاهل أفلام النساء، دأب في الأعوام الأخيرة على إدراج أفلام من اخراج نساء – 3 منها تشارك هذا العام وهي أفلام المخرجات كوبولا، رمزي وكاواسي. كما أنه قلص عدد الأفلام الفرنسية المشاركة في المنافسة الرسمية هذا العام لاثنين بعد أن هيمنت عليها العام الماضي. بلا شك إن عيد ميلاد مهرجان كانّ الـ 70 يأتي في زمن تشهد فيه صناعة الأفلام مرحلة تطور مهمة قد تغير مفهومنا عن السينما وسبل استهلاكها في المستقبل القريب. وبلا شك أن هذه التطورات سوف تكون محور النقاشات والتساؤلات في هذه الدورة، وربما تطغى على المواضيع التي تثيرها الأفلام المشاركة. مهرجان كان في دورته السبعين: هيمنة السياسة ومستقبل السينما وغياب أفلام هوليوود الكبرى حسام عاصي  |
| دولة اليمن الجنوبي عـائدة؟ Posted: 16 May 2017 02:12 PM PDT  كان الله في عون إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن العالق في قضية معقدة زادتها هذه الأيام الأخيرة سوءا على سوء. فعلا،، لم يكن ينقص اليمن هذا الإعلان الأخير عن تأسيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي تشكل في الحادي عشر من هذا الشهر ككيان سياسي «يمثل الجنوب في الداخل و الخارج» إستنادا لما عرف بإعلان عدن التاريخي قبل أسبوع من ذلك. خطوة زادت الوضع تعفنا و ذلك بعد أن اختلطت قضية عادلة بتوقيت خاطئ، مع تحالف غريب يفتح على مستقبل غامض. القضية العادلة هي أن جنوب اليمن لم يجد منذ أن التحق بالشمال في دولة الوحدة و لا سيما بعد حرب عام 1994 ما يعتبره مكانته الحقيقية و لا تمثيله المناسب في مراكز صنع القرار، كما أنه ظل يعتبر أن الهزيمة التي ألحقت بدولته «التقدمية» السابقة حملت الكثير من المهانة و من سلب الخيرات و من تغول الشمال عليه بعقلية من ظفر بالجنوب كغنيمة حرب. هذه القضية، و بعد أن ظلت مهملة لقرابة العقدين، عولجت في جلسات الحوار الوطني بين مختلف الفرقاء اليمنيين بعد رحيل نظام صالح و استقر الأمر في النهاية على اختيار نموذج الدولة الاتحادية بنظام إقليمي يعطي للجنوب خصوصيته و حقه مع الاحتفاظ بكيان الدولة الواحدة. لهذا جاء في بيان الرئاسة اليمنية أن إعلان هذا المجلس «يضع القضية الجنوبية العادلة موضعا لا يليق بها و هي التي ناضل الشرفاء من أجلها ووضع مؤتمر الحوار الوطني الحلول الناجعة و المرضية لها». أما التوقيت الخطأ فهو أن هؤلاء الذين سارعوا إلى تكوين هذا الكيان السياسي الجنوبي، بمجرد عزلهم من مناصبهم للمفارقة، إنما فعلوا ذلك و هم يعلمون تماما أن هذه الصيغة الوطنية التوافقية، التي شاركوا هم في صياغتها، لم يكتب لها أن ترى النور بفعل إنقلاب الحوثيين على الشرعية و دخول البلد في أتون حرب استدعت بدورها تدخلا عربيا لم يستطع إلى الآن حسم الأمور. لم يكن منطقيا على الإطلاق أن هؤلاء القيادات من «الحراك الجنوبي» يختارون مثل هذا التوقيت لزيادة تعفين الأوضاع في البلد و ذلك بعد أن أصبحوا، شاؤوا أم أبوا، النسخة الجنوبية من انقلاب الحوثيين، حتى و إن كانوا يرددون، بشكل غير منطقي و لا مفهوم، أنهم متمسكون بالشرعية و بالتحالف العربي و يقفون معه في نفس الخندق ضد الحوثيين و صالح!! أما التحالف الغريب الذي دخل فيه هؤلاء القيادات الجنوبية فهو مع دولة الإمارات العربية المتحدة ذات الوجود المكثف في المحافظات الجنوبية ضمن التحالف العربي. وجه الغرابة أن هؤلاء استقووا بطرف، جاءهم ضمن تحالف عسكري عربي من أجل استعادة الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، فإذا بهم يربكون هذا التحالف نفسه الذي يقول عن نفسه أنه جاء للمحافظة على الدولة اليمنية ووحدتها و شرعية مؤسساتها وفق ما ورد في المبادرة الخليجية و قرار مجلس الأمن 2216 . و الغرابة لم تكن من ناحية هؤلاء فقط بل من ناحية الآخرين أيضا الذين من الصعب فهم كيف يمكن لهم الجمع بين هذا المسعى و نقيضه، حتى و إن كانت لهم مآخذ عديدة على الرئيس هادي، لا تبرر ما حصل حتى و إن كانت محقة مائة بالمائة. كل ذلك لا يمكن سوى أن يفتح على مستقبل غامض للقضية اليمنية. صحيح أن مجلس التعاون الخليجي حاول أن يلملم الموضوع، و صحيح كذلك أن المملكة العربية السعودية بدت منزعجة بصمت مما حصل و لم تخف تأييدها للرئيس هادي في التطورات التي سبقت الخطوة الانفصالية الأخيرة، لكن لا أحد يدري بالضبط كيف يمكن للتحالف العربي أن يستمر موحدا في هذا الملف. إن انفجار هذا التحالف الذي يزعم الكيان الجديد حرصه على «الشراكة» معه من شأنه أن يقسمه بين طرف يناصب هادي العداء و يدفع في اتجاه استعادة دولة اليمن الجنوبي، و آخر يعمل عكس ذلك تماما مع استمرار أزمة صامتة لا تريد أن تفصح عما يتعرض له هذا التحالف عمليا من تشظ قد يقود إلى انهياره أو انقسام أدوار أطرافه على الأرض اليمنية. لم يخطئ رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر حين اعتبر أن ما حصل في الجنوب «سوف يغير مسار الحرب و الأحداث في بلادنا جذريا نحو العدو» داعيا التحالف العربي إلى «كلمة حق لا بد أن تقال الآن، فإن تأخرت فلن تكون ذات نفع غدا»، و لم يخطأ وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي كذلك حين وضع ما جرى في الجنوب ضمن «مشاريع قصيرة مصيرها الفاشل»، لكن الغامضَ أكثرَ من البين في هذه القضية مع حرص دول مجلس التعاون على عدم كشف خلافاتها، و لو بتماسك مغشوش، لن يزيد الوضع في النهاية إلا تفاقما على تفاقم. ٭ كاتب واعلامي تونسي دولة اليمن الجنوبي عـائدة؟ محمد كريشــان  |
| «السلام» في سياق الحرب على «الإرهاب» Posted: 16 May 2017 02:11 PM PDT  قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس:»إنهم [إسرائيل والسلطة الفلسطينية] يعملون في شكل جيد جيداً، ونحن سنواصل بناء شراكتنا مع قوات الأمن الفلسطينية لمواجهة الإرهاب وهزيمته». وربط ترامب عملية السلام بهزيمة «داعش»، وأكّد أنه «لا سلام إذا لم يتوقف التحريض على العنف والكراهية»، فبؤرة الاهتمام هنا هي «الإرهاب» في تساوقٍ تضليليٍّ ومجحف (بدأه نتنياهو بإقحام داعش في النضالات الفلسطينية) مع «الحرب على الإرهاب» في المنطقة. تساوق يصرف الأنظار عن الاستحقاقات التي لا تفي بها إسرائيل، وتساوق يخلط الأوراق بين «الإرهاب» المُستنكَر، والمقاومة المشروعة للاحتلال؛ ما يجعل الأسرى الذين يضطرون إلى استشراف الموت من أجل لفت الأنظار إلى حقوقهم المُغيَّبة، على تماسٍّ، إن لم نقل في صلب هذا التوصيف بالإرهاب، حيث ثمّة تلويح من مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو يعكف على مشروع قانون يُلزِم إدارة ترامب بوقف المساعدات للسلطة، في حال «لم توقف تمويل الإرهاب والتحريض» وترامب بهذا اللقاء يريد استئناف «العملية» عملية السلام، كضرورة بحدِّ ذاتها، مع استبعاد النتائج، سواء من حيث التحقُّق، مبدئيا، أو من حيث موعد هذا التحقُّق، في ظلِّ ظروف إقليمية، وعربية، وفلسطينية، وإسرائيلية، أقلّ ما يقال عنها أنها غير ناضجة لمثل تلك الاختراقات التي لم تتحقَّق، طوال عقود من المحاولات الحثيثة. وإن كان توجُّه عباس نحو قطاع غزة وحماس بضغوط غير مسبوقة، قد يكون خطوة مطلوبة، كعهد الابتزازات الأمريكية، أو الاشتراطات المطلوبة دوما بجدية من الطرف الفلسطيني. مطلوبٌ من الفلسطينيين في هذه الفترة وقف أشكال العداء لإسرائيل، حتى الوصول بالسلطة الفلسطينية إلى مناطق بالغة الحساسية والحرَج، من قبيل التوقُّف عن دفع عن دفع مخصصات مالية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعوائل الشهداء والجرحى الذين سقطوا بالرصاص الإسرائيلي، إلى جانب القيام بخطوات عملية لوضع حد لـ»التحريض» على إسرائيل، وتغيير أكبر في المناهج المدرسيَّة، علما أن هذا المنحى فعّال منذ تأسَّست السلطة، وزاد باطّراد، دون أن يقابله مُجرَّد التفات إلى ما يتعاظم في الطرف الثاني الذي يزداد الخطاب الديني الفاشي فيه سفورا، وتعاليا، مع اقتراب نتنياهو نحو معسكر اليمين الأكثر تطرُّفا وتديُّنا يمينيا، من مستوطنين وعنصريين. يؤكد ذلك استطلاعٌ أخير للرأي العام أجراه معهد مدجام الإسرائيلي يُظهِر أنّ الكراهية والعنصرية تحكم المجتمع الإسرائيلي. ولا يراعي ترامب موقف الرئيس الفلسطيني أمام شعبه الذي يعاني يوميا، احتلالا، واعتداء، وانتهاكا، على أفراده، وعلى مقدّراته، ومقدَّساته، كيف سيطلب منهم، بل كيف سيجبرهم بالقوة، وربما بالسجن، على الكفِّ عن «التحريض»؟! في وقت يقوم فيه إسرائيليون، من ذوي المرجعيات الدينية، وفي موقع المسؤولية، أو في الكنسيت، بالتحريض، على قتل الفلسطينيين، ويقدِّمون الغطاء للجنود الذين يُجْهِزون على الفلسطينيين المدنيِّين، حتى بعد تحييدهم، في مواقع المواجهات، وحتى لمجرَّد الاشتباه بهم. وكيف يُطلَب من الرئيس الفلسطيني أن يمنع التحريض، ويعدّل المناهج الدراسية على مقاس أمريكي مرتدٍّ إلى مقاس إسرائيلي متطرّف، في وقت لا يتحقَّق فيه أيّ «تقدّم» نحو تحصيل الحدّ الأدنى من الحقوق السياسية الفلسطينية؟! وفي وقت لا ترى قيادة اليمين الحاكم في إسرائيل عباس بالرغم من كل ما فعله، ويفعله، من استمرار التنسيق الأمني، مثلا، الذي أعلن ترامب أنه فوجئ بمقداره ودرجة فعاليته. لا ترى فيه شريكا يمكن الاعتماد عليه للمُضيِّ في حلٍّ نهائي للصراع؟! ولنا أن نتساءل ما الكلام الذي يعدّ تحريضا ؟ إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قام، في تطوُّر أخير، بتوسيع مفهوم «معاداة السامية»؛ ليشمل معاداة إسرائيل، إذ قال:»الشكل الحديث من معاداة السامية يتمثل في إنكار وجود دولة إسرائيل». فقد يُعَدّ وصفُ إسرائيل بالاحتلال والعنصرية، تحريضا، وهي حقائق ملموسة، وسبق للأمم المتحدة، في الجمعية العامَّة، أن رأت ضمن قرار 3379 الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية، وهنا نستذكر ما قالته المسؤولة السابقة في الأمم المتحدة ريما خلف من أنَّ غوتيريش طلب منها أن تسحب تقريرا تتهم فيه إسرائيل بأنها «دولة فصل عنصري» فهنا إرهاب دولة محتلة يُمنَع التحدُّث عنه، بل إن خطر الوصم بالإرهاب محدق بكل من يقف في وجهه. وبالطبع نحن لا نستطيع تجاهل خلفيَّة ساكن البيت الأبيض الذي لا يتمتّع بفكر تصالحي مع المسلمين، وصرّح باستهدافه «الإسلام الفاشستي»، في خطوة أبعد ممّا بلغها سلفُه باراك أوباما الذي حرص على تجنُّب وصف الإسلام بصفة الإرهاب؛ ما يعني أن الحرب على الإرهاب تتقدَّم أجندته، كما أنه يختلف عن أوباما في مقدار الغطاء الذي يمنحه لإسرائيل، وسياسات قادتها الممعنة في الاحتلال والاستيطان، إذ لم يكن راضيا عن سماح إدارة سلفه بإدانة الاستيطان في قرار أممي، 2334 حظي بتأييد أغلبية ساحقة، وهو القرار الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان، وعَدَّ المستوطنات «انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي، وعقبة كبرى أمام تحقيق حلّ الدولتين، وإحلال السلام العادل» وتعهَّد ترامب بعدم السماح بتكرار ذلك. كما أن ترامب لم يعلن تخلِّيه عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في خطوة بالغة الانحياز إلى إسرائيل، بل في خطوة مميتة لما يسمّى بعلمية السلام، والأنكى من ذلك أن ترامب يستخدم هذه الورقة من أجل مزيد من الابتزاز لعباس؛ إذ مقابل التوقف عن نقل السفارة يريد أثمانا سياسية إضافية. وأما الاستيطان فموقف ترامب هو «كبح جماحه» لا وقفه، وبعد ذلك هو لم يؤكد التزامه بحلّ الدولتين، إنما بإنجاز «اتفاق سلام». ويتعامل ترامب مع هذا النزاع التاريخي البالغ التعقيد، والمثقل بالحمولات الفكرية، والوجدانية، بمنطق (الصفقة)، من منطلق خلفيَّته الاقتصادية، وهذا قد لا يكون منسجما ليس مع الفلسطينيين فقط، بأبعاد قضيتهم المختلفة، ولكن أيضا مع الإسرائيليين، أيضا، ولا سيما بعد تنامي البعد الديني في الدولة والمجتمع والجيش. من الممكن أن تغيِّر السلطة المناهج الدراسية، لتتوافق مع المقاييس الأمريكية الإسرائيلية، ومن الممكن أن تجد وُعَّاظا وخطباء يراعون لخطوط الحُمْر في التحريض، لكنها بذلك الوفاء الحادّ (!) قد تُبعِد نفسها عن أن تكون مرجعيَّة معقولة للخطاب الديني، وقد تقلِّل حظوظَها من التأثير في صياغة الخطاب الديني؛ لتسمح رغما عنها، للتفسيرات الأخرى الأكثر انعتاقا، أو الأكثر تطرُّفا، بتلك المناطق التأثيرية المتروكة. وبعد فإن هذه التشكيلة، أو الوصفة، المركَّبة من السلب دون الإيجاب، المنع دون العطاء، لا تساعد في إضعاف عوامل التطرّف، بل هي وصفة أمنية سطحية، منزوعة مِن، أو مضادَّة لسياقها، لا تسهم في تحقيق العدالة، بقدر ما تثير على المدى البعيد الإحساس بالاضطهاد والتمييز؛ لصالح الطرف الأقوى ماديا، وهو الاحتلال. وهي تنسى أو تتناسى إرهاب الاحتلال؛ لتجعل من مقاومته حتى بالكلمة إرهابا. ٭ كاتب فلسطيني «السلام» في سياق الحرب على «الإرهاب» أسامة عثمان  |
| «الأمريكي البشع» يزور «مقبرة يهجع فيها الصمت» Posted: 16 May 2017 02:11 PM PDT  بعد قليل جداً، في 19 أيار/ مايو القادم، يبدأ دونالد ترامب زيارته لمنطقتنا حسب ما أعلن هو نفسه في مطلع هذا الشهر. والغاية الأساسية من رحلته هي بكل وضوح إنشاء ما أسميناه قبل شهر تماماً ومن هذا المنبر بالذات «حلف بغداد جديد». أي أن ترامب يسعى وراء تشكيل محور رسمي لأتباع واشنطن في المنطقة العربية يضم كافة الحكومات الإقليمية المعروفة بولائها لأمريكا، بما فيها الدولة الصهيونية حتى ولو لم تكن عضوية هذه الأخيرة في المحور رسمية إلى حدّ المشاركة العلانية في اجتماعاته (في هذه المرحلة على الأقل). والحال أن الذي أوحى بهذه الفكرة «العبقرية» إلى ترامب، المعروف عنه أنه شبه أمّي في مجال السياسة الدولية، إنما هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما التقى بالرئيس الأمريكي الجديد قبل ثلاثة أشهر. وقد حثّ نتنياهو هذا الأخير علناً، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه في 15 شباط/ فبراير، على «أن نقتنص فرصة تاريخية، لأنها المرة الأولى في حياتي والمرة الأولى في حياة بلادي، التي لا تنظر فيها الدول العربية إلى إسرائيل كعدو بل، وبصورة متزايدة، كحليف». لذا وبما ينسجم كلّياً مع المشروع المذكور، سوف يزور ترامب الدولة الصهيونية بعد زيارته للمملكة السعودية. وبرنامج لقاءات الرئيس الأمريكي في سبيل إنشاء ما يصبو إليه هو كالتالي: بعد اجتماعه بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في واشنطن، يسافر إلى المملكة السعودية حيث يجتمع بالحكّام العرب، ثم ينتقل إلى الدولة الصهيونية بحيث يستكمل الدائرة الإقليمية للحكومات الموالية لواشنطن. أما الفاتيكان، فمحطة شبه تمويهية للإيحاء بأن الرئيس الأمريكي يحجّ إلى مقرّات «الديانات السماوية» الثلاث (ولو صحّ أن المراقبين سوف ينظرون باهتمام إلى ما سوف ينجم عن لقاء الرئيس الأمريكي الحالي الغارق في الرجعية وبابا الكنيسة الكاثوليكية الراهن الذي يُعتبر من التقدميين، لا سيما مقارنةً بسلفه). وبعد، فأين «الشارع العربي» اليوم من هذا المخطط الإمبريالي الذي لا يقلّ خطورة عن «حلف بغداد» القديم، بل يزيد؟ ليس من شكّ على الإطلاق في أن حالة غليان عظمى كانت سوف تعمّ المنطقة بأسرها «من المحيط إلى الخليج» قبل عقود قليلة لو أن رئيساً أمريكياً استعدّ لزيارة منطقتنا من أجل غاية كالتي يأتي ترامب من أجلها، وكم بالأحرى لو كان هذا الرئيس كترامب يكنّ عداءً مكشوفاً للعرب والمسلمين، أللهمّ باستثناء فئتين: الذين يعومون في الدولارات النفطية والذين أوكلت لهم مهمة حراسة هؤلاء. إن زيارة كالتي يزمع ترامب إجراءها، لو تمّت في أي وقت من النصف الثاني من القرن العشرين، لأدّت إلى إثارة سخط عموم المنطقة واستعداد جماهير غفيرة تقدّمية ومضادة للإمبريالية وللصهيونية لاستقبال الزائر المنبوذ بتظاهرات تنديد عارمة. أما اليوم فمنطقتنا، إزاء استعداد «الأمريكي البشع» لزيارتها، باتت «مقبرة يهجع فيها الصمت»، على حدّ قول الشاعر اللبناني ميشال سليمان في منتصف ستينيات القرن المنصرم في «رثاء الخيول الهرمة» (كان يقصد حالة الانحطاط القصوى التي كان الحزب الشيوعي اللبناني قد وصل إليها آنذاك قبل أن ينهض من جديد في عام 1968 ولربع قرن من الزمن). وقد باتت المنطقة العربية حقاً، وليس بالمعنى المجازي وحسب، «مقبرة يهجع فيها الصمت» وهو صمت لا يخترقه سوى أزيز الرصاص ودوي الانفجارات التي تعمل باستمرار على زيادة عدد المقبورين. أما التظاهرات في الشوارع والحشود في الميادين فقد انقرضت وكأن «الربيع العربي» لم يكن للحركة الشعبية التقدمية العربية سوى أغنية البجعة، تلك الأغنية الرائعة التي تصدر عن البجعة وهي تلفظ آخر أنفاسها وفق الأسطورة الإغريقية. وما بقي لنا سوى أن نأمل أن دونالد ترامب، من خلال رعونته ومهارته في الاستفزاز، سوف يساهم بشكل فعّال في إحياء ثورتنا من الرماد كي تستلهم طيراً أسطورياً آخرَ جاءنا من مصر القديمة هذه المرّة، ألا وهو طائر العنقاء. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان «الأمريكي البشع» يزور «مقبرة يهجع فيها الصمت» جلبير الأشقر  |
| هل ستظهر كرامات مانويل ماكرون في المغرب؟ Posted: 16 May 2017 02:11 PM PDT  لم يشككوا حتى الآن في فرنسيته، ولم يقولوا بعد أن أصوله عربية أو إسلامية مثلما فعلوا في السابق مع باراك اوباما ووليام شكسبير. لم يفعلوها بعد، ولكن من يدري؟ فلربما تطور اعجابهم وانبهارهم بالشاب الذي خطف انظار اوروبا وأنقذها من السقوط ثانية في براثن الفاشية. ألم تهلل وتطبل وسائل إعلامهم لانتصار «المصرفي الشاب» على «المشعوذة الشريرة»؟ ألم يخرقوا كل الأعراف والتقاليد ويسارعوا لتهنئة الفائز من قبل أن تظهر النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات؟ ثم ألم يبحثوا بكل السبل والوسائل عن طرق قصيرة توصلهم لأقرب المقربين منه وسعوا لتسقط اخباره ومواقفه وقراءة أفكاره؟ ألم يستنفروا سفاراتهم حتى تتجند بالكامل وترفع لهم بالتفصيل تقارير وشروحات عن أدق تفاصيل حياته؟ فرضا أن كل ذلك كان مفهوما ومعقولا وحتى عاديا وطبيعيا، فهل من العادي والطبيعي أن يتنافس القادة المغاربيون على الطيران إلى باريس للقاء مانويل ماكرون في قصر الايليزيه؟ أو على فرش السجاد الأحمر امامه واستقباله في بلدانهم في اولى جولاته الخارجية؟ كيف وصل بهم الحال إلى الحد الذي صوروا فيه مثل تلك المقابلات على انها مسألة حياة أو موت، وانها مصيرية لهم ولشعوبهم؟ وما الذي جعلهم يندفعون نحو ذلك التسابق والتلاحق المحموم على عاصمة الأنوار، وجعل جاذبية باريس واغرائها عنوانا اخر للازمة المستمرة بين قطبي المغرب الكبير، أي المغرب والجزائر؟ هل للرجل كرامات ومعجزات خفية لا يعلمها إلا الله والراسخون في السياسة ستظهر عما قريب فقط في ذلك الركن من العالم؟ إن قلتم إنهم يفعلون ذلك حتى ينالوا دعم فرنسا لهذا الطرف أو ذاك، فاقرؤوا جيدا ما صرح به الرئيس الجديد قبيل انتخابه لمجلة «جون افريك» من أنه يرفض التعليق «على طبيعة العلاقات بين المغرب والجزائر»، لأن الأمر «يتعلق ببلدين سياديين» على حد وصفه. وهو ما يعني انه لن يكون ساذجا أو غبيا حتى يغلب أي شيء على ما وصفها، في خطاب التنصيب «بالمصالح العليا لبلاده»، ولن يتورط بشكل واضح ومباشر، لا في الوقوف في صف الجزائر ضد المغرب ولا في صف المغرب ضد الجزائر. مخاتلة؟ نفاق؟ دبلوماسية؟ قولوا ما تشاؤون، ففرنسا ستظل فرنسا. صحيح أن رئيسها الشاب يقول إنه ليس يمينيا ولا يساريا ويرفع شعار التجديد، ولكن ما الذي يدعوه للتجديد في موقف باريس من المشكل المزمن الذي يعطل مسار البلدين، أي مشكل الصحراء. لم لا يحافظ على سياسة التأييد لفكرة الحكم الذاتي التي يطرحها المغرب؟ هل سيكسب شيئا حين يقلب الامور رأسا على عقب ويعلن مناصرته لفكرة استفتاء تقرير المصير التي تدعمها الجزائر؟ أليس الحفاظ على حالة اللاحرب واللاسلم بين القطبين المغاربيين مفيدا لباريس؟ صحيح أن الفرنسيين يملكون بعض مفاتيح الحل، ولكن من قال إن تسليم تلك المفاتيح سيعود عليهم بالنفع؟ أليس الافضل لهم أن تبقى مشكلة الصحراء عبئا ثقيلا وحاجزا أمام تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب؟ ثم ألم تكن فرنسا هي واحدة من القوى الخارجية التي صنعت المشكل ووضعت تلك الحدود التي صارت حواجز يتقاتل ويتصارع عليها ابناء المغرب؟ كيف نرجو الشفاء على يدها إذا كانت هي أصل الداء؟ هل نتوقع منها أن تكون حريصة على حق الصحراويين في تقرير مصيرهم؟ أم ننتظر منها أن تكون داعمة ومتمسكة بقواعد القانون وحرمة التراب ووحدة الدول التي رسمت حدودها؟ وعلى افتراض أن يحصل لسبب من الأسباب، ويراجع ساكن الايليزيه بعض المواقف المعروفة، ألن يكون ذلك لصالح فرنسا قبل أي شيء اخر وضد من قد يتصور نفسه مستفيدا ورابحا من قرارها؟ إن تأملنا ما جرى قبل اكثر من خمسين عاما، أي حين تم الاعلان عن استقلال المغرب ثم الجزائر، فسندرك أن أول ما فعلته فرنسا حينما اعترفت باستقلال البلدين هو انها تركت على طريقهما اشواكا وألغاما وقنابل موقوتة، سرعان ما انفجرت بظهور أول النزاعات الحدودية بينهما مطلع الستينيات، لتتطور فيما بعد إلى نوع من الصراع المباشر وغير المباشر، بتأجج معضلة الصحراء. ومن الطبيعي الآن، وبعد كل تلك السنوات والعقود، أن تكون باريس هي الاكثر قربا واطلاعا على العقدة التي لاتزال تكبلهما، ولكن كل ما تفعله هو انها تستمر بارسال الاشارت المزدوجة للجانبين. لاحظوا كيف تعمد ماكرون حين زار العاصمة الجزائرية في خضم حملته الانتخابية، على أن يؤكد على أن الجزائر شريك مهم لفرنسا، ليس في الماضي والحاضر فقط، بل في المستقبل. ثم يقول للجزائريين إن «الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة ضد الانسانية. إنه وحشية حقيقية، وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات». لقد كان يدرك جيدا وزن وقيمة تلك الكلمات ووقعها وأثرها في بلد المليون ونصف المليون شهيد. وكان يدرك أيضا أن هناك حساسية مفرطة للجانبين من أن اي تقارب لباريس، ولو كان رمزيا، مع احدهما سيكون بالضرورة على حساب الاخر. ولأجل ذلك ربما خفف بعض الشيء من قلق الرباط وغضبها وبادر في الايام التي سبقت جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة، لان يطلق تصريحا ورديا يعد فيه بان يكون المغرب هو وجهته الخارجية الاولى بعد برلين، متى منحه الفرنسيون ثقتهم وفاز بالمنصب؟ لكن هل كان ذلك كافيا لامتصاص توجس المغاربة وتعديل ما بدا انحيازا للجزائر؟ ربما سيكون صعبا أن يطمئن احد إلى تعادل الكفة بالكامل، والسبب بالاساس هو أن هناك قدرا هائلا من الشكوك وغياب الثقة بين الجارتين. اما الإشكال الحقيقي فهو ألا احد منهما يفكر جديا في قطع الخطوة الاولى نحو الاخر، بقدر انشغاله بأمر واحد وهو حشد اكبر عدد من الحلفاء الاقليميين والدوليين لصفه، والاستمرار في معاركه الاعلامية والسياسية الطاحنة ضد الطرف المقابل. إلى متى سيستمر ذلك وكم وقتا سيدوم؟ وهل لابد بالنهاية أن يكون المشرط الذي يستأصل الورم الخبيث اجنبيا، والا فلن تنقشع السحب التي تلبد سماء البلدين أبدا، ولن يعود لها الصفاء؟ وهل أن اقصى ما يمكن فعله في تلك الحالة هو الجري وراء السراب وانتظار أن يكون مانويل ماكرون هو المنقذ والمخلص وصاحب المعجزات والكرامات التي ستنزل على المغاربيين بردا وسلاما؟ إن المهزلة الكبرى هي أن علاقات بلدين عربيين مهمين باتت مرتبطة إلى حد ما بأهواء شاب لم يبلغ الاربعين، وليست له أي خبرات أو تجارب أو اهداف عدا الحفاظ على مصالح الامبراطورية. يحصل ذلك فيما يظل السؤال حول ما اذا كان مانويل ماكرون رجل المغرب، أم رجل الجزائر في فرنسا؟ هو كل ما يشغل العاصمتين من دون أن تلتفتا قليلا للوراء وتأخذا العبرة من الكرامات التي جلبها قبل اعوام رجل اخر يدعى باراك اوباما ظنه الكثير من العرب المنقذ والمخلص. كاتب وصحافي من تونس هل ستظهر كرامات مانويل ماكرون في المغرب؟ نزار بولحية  |
| الآخر بين مطرقة المشايخ وسندان النص Posted: 16 May 2017 02:10 PM PDT  في غضون الأيام الماضية حصلت حادثتان تمحورتا حول الحرية الدينية والتعايش في مجتمعاتنا، الاولى في مصر والثانية في العراق، وتكاد تكون الحادثتان متطابقتين، محورهما واقع تعامل شيوخ المؤسسة الرسمية مع الأقليات الدينية، عبر الترويج لأفكار يناقشونها على شاشات التلفزيون، وفي الندوات والدروس الفقهية، حيث يقدم مشايخ يدعون الوسطية أفكارا تشرعن اضطهاد المختلف، عبر تكفيره ووصم عقائده بالبطلان والفساد. والكل بات يعلم أن مع كل جريمة ترتكبها التنظيمات الإرهابية، يتبارى مشايخ المؤسسات الرسمية أمام كاميرات العالم، طارحين فكرة واحدة مفادها، أن التنظيمات الإرهابية كـ»داعش» و»القاعدة» وما شابهها، لا تمثل الإسلام الحقيقي. وهذا يعني ضمنا أنهم هم من يمثلون الإسلام الحقيقي، وهنا نتفاجأ بأن كل طروحات المشايخ الوسطيين المعتدلين تتطابق – ولو نظريا – مع ما يفعله الإرهابيون، إذن هل المشكلة تكمن في الجذر الفقهي الذي تصر المؤسسة الرسمية على التمسك به حرفيا دون أي معالجة أو تمحيص لما آلت إليه مجتمعاتنا بعد 1500 سنة؟ ظهر علاء الموسوي رئيس الوقف الشيعي في العراق، في فيديو لدرس ديني تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، يشرح فيه مفهوم الجهاد في الإسلام، ويحدد من هم الكفار الذين يجب محاربتهم وإخضاعهم لسلطة المسلمين، وذكر من وصفهم بـ «الكفار من أصحاب الكتاب» وهم اليهود والنصارى ومعهم المجوس والصابئة، وأشار إلى أن الحكم الفقهي بحقهم هو أن يخيروا بين الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو قتالهم حتى يرضخوا لأحد الامرين الاولين. هذا الامر اثار حفيظة الاقليات في العراق، حيث تقدمت 180 عائلة مسيحية بشكوى للقضاء جاء فيها «نحن العوائل المسيحية في بغداد نقدم شكوى حول تصريح رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، إضافة إلى وظيفته من خلال تصريحاته الطائفية التي تمت بشق الصف واللحمة الوطنية والسلم الاجتماعي بين ابناء ومكونات الشعب العراقي، في كافة أديانه واطيافه». كما صرح رأس الطائفة الكاثوليكية في العراق وبطريرك بابل للكلدان في العالم، البطريرك مار لويس رافايل ساكو ردا على رئيس ديوان الوقف الشيعي قائلا، «من المؤلم جدا أن يطلع علينا بين فينة وأخرى، خطيب جامع أو عالم دين بكلام تحريضي، أو فيلم يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يخص المسيحيين واليهود والصابئة يصفهم بالكفار، كما يروج تنظيما «داعش» و»القاعدة» كأساس للتعامل معهم: اعتناق الإسلام، دفع الجزية أو القتل». وتزامنا مع الحدث العراقي، ظهر الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف المصرية، وهو أكاديمي وداعية ديني، ممن يوصفون بالوسطية والاعتدال، على شاشة «المحور» الفضائية في برنامجه الديني «المسلمون يتساءلون» ليهاجم المسيحيين ويصف عقائدهم بالكفر والفساد، ليثير حالة من الاستياء والرفض والقلق لدى ملايين المواطنين من مسيحيي مصر، الذين عاشوا مئات السنين شركاء في الوطن مع مسلمي مصر، والذين يتعرضون اليوم لشتى انواع الاستفزاز والمضايقات والاعتداءات، والقتل وإحراق البيوت والكنائس، الذي بات امرا متكررا في الاونة الاخيرة. ونتيجة للحملة التي اثيرت ضد الشيخ عبد الجليل في وسائل التواصل الاجتماعي، والحملات الإعلامية في الصحافة والتلفزيون ضده، قرر الدكتور حسن راتب رئيس مجلس إدارة قناة «المحور» وقف البرنامج على شاشة القناة، كما قرر وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، وقف الدكتور سالم عبدالجليل عن الخطابة بالمساجد، وقد ذكر الوزير في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات الفضائية «لا علاقة له بنا، ولن أسمح بصعوده على المنبر حتى يعتذر، ولا تستضيفوه في قنواتكم، وأغلقوا عليه كل أبواب التواصل، قناعاته بعيدة عنا كأوقاف». وفي اول رد للشيخ المتهم بإثارة الفتنة الطائفية صرح قائلا «هل أعتذر عن قول الله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، أنا أعتذر لو كنت جرحت المشاعر، لكن العقيدة ليس فيها اعتذار، ونحن أبناء وطن واحد، نحن لا نعادي من يسالمنا، ومستعد للمحاسبة أمام هيئة كبار علماء الأزهر، لو خطأوني، أقسم بالله سوف أخلع عمامتي ولن أتكلم في الدين». اذن نحن ازاء مشكلة حقيقية، هي وبوضوح شديد، وبدون لف ودوران أو مواربة، مشكلة «النص المقدس»، النص الذي عمره 1500 سنة، الذي نزل في ظروف تاريخية تحكمها معطياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والذي حاول بعض الفقهاء مثل الافغاني والكواكبي ومحمد عبده وطه حسين وعلي عبد الرازق وغيرهم، إبان ما عرف بحقبة النهضة العربية الاشتغال عليه، ومحاولة مواءمته مع العصر، عبر آليات التأويل والفهم التاريخي للنص، لكنهم سرعان ما اصطدموا بجدار منيع من طروحات مشايخ المؤسسة الرسمية، الذين تمسكوا بقولبة المجتمعات الاسلامية، لتتلاءم مع النصوص، حيث تم وأد مشروع النهضة في بواكيره. واليوم نستمع ونرى مشايخ أصبحوا نجوما للفضائيات ووسائط التواصل الحديثة، وهم يملأون رؤوس الشباب بقصص الغزوات ونكاح الاسيرات، لأنهن ملك يمين، هذه الافكار تعمل عمل المخدرات المدمرة لعقول الشباب، دون أن تجرؤ المؤسسة الدينية الرسمية على الوقوف بوجه هذه الطروحات. والسؤال هنا ما الذي نتوقعه من جيل يسمع هذا الكلام، سوى أن يتحول إلى ارض خصبة جاهزة لتلقي بذور الإرهاب. إن الغزو والاسترقاق وملك اليمين والهجوم على دول الغير، رغم وجودها في النصوص المقدسة، إلا أن القانون الدولي الوضعي، أوقف العمل بها، لان الشروط التاريخية للمجتمعات الانسانية تجاوزتها، كما هو حال الكثير مما يعرف بالحدود في التشريع الاسلامي، التي اوقفت الدول الاسلامية العمل بها، نتيجة لتطور المجتمعات الانسانية، مثل العقوبات الجسدية من جلد أو قطع أو رجم، واستبدلتها بمؤسسات إصلاحية، تتم فيها اعادة تأهيل من يرتكب جنحة أو جريمة. لكن تبقى مشكلة التدليس والمحاباة ملازمة لشريحة واسعة مما يمكن تسميته الطبقة المثقفة أو المستنيرة في مجتمعاتنا، التي تحاول أن تخفي المشكلة وتتعامل معها بمخاتلة، وكنموذج لهذه الطروحات أورد ما كتبه اعلامي معروف على صفتحه في الفيسبوك معلقا على فيديو رئيس الوقف الشيعي قائلا «سوف تترجم هذه المقاطع من قبل الاعداء إلى جميع اللغات، وستحوِّل التشيع إلى شيء مرادف لداعش، هنالك موروث ديني ومسائل خلافية وتأريخ مليء بالحروب المقدسة، لا اعتقد أن من الحكمة استذكاره وعرضه على الاعلام في هذه المرحلة، التي يتصدر فيها الارهاب الوهابي واجهة الاخبار، لانه سيقتطع ويوظف لمآرب خبيثة تسيء لمدرسة آل البيت، لذا يجب الابتعاد على الاقل اعلاميا عن اي قراءة تتعارض مع مضمون الدولة المدنية، التي تؤمن بها المرجعية، والاحتفاظ ببعض الاراء الفقهية داخل الدروس الحوزوية «. وهنا يجب أن نبين أن فقهاء الشيعة كانوا اقل صداما في هذا الامر نتيجة تبنيهم لفكرة ارجاء تنفيذ الحدود، لحين ظهور الامام الغائب، الذي يمثل بعدله الحكومة الوحيدة التي يمكن أن تطبق شروط الاسلام الحقيقي، من وجهة نظر المذهب الشيعي، لكن هل يعني ذلك أن نوافق على التدليس والمخاتلة، في أن تبقى هذه السموم تدرس في المدارس والحوزات الدينية بدون مواجهتها، وبدون التعامل مع النصوص التاريخية الملغمة بمعطيات منتهكة لحقوق الانسان في مجتمعاتنا المعاصرة والاكتفاء بعدم ذكرها علنا . أزمتنا كبيرة وعصية على الحل، وما زاد طيننا بلة سيطرة الاسلام السياسي على مفاصل الدولة في العراق، وسيطرة الفكر التكفيري الاسلاموي على العديد من المؤسسات الدينية الرسمية في الدول العربية، وبتنا في وضع كارثي يكفي لايضاحه ما كتبه احد الناشطين العراقيين على صفحته في الفيسبوك عندما تسأل «أيهما اهم لانقاذ مجتمعنا اليوم، العبادة ام العلم ؟» وقبل أن نجيب يجب أن نعلم أن عدد الجوامع التي يشرف عليها ديوان الوقف الشيعي في العراق هي 16 ألف جامع وحسينية، وعدد الجوامع التي يشرف عليها الوقف السني في العراق هي 19 الف ومئتين جامع، لكن عدد المدارس في هذا البلد هو 11 الف مدرسة، أغلبها وبفضل حكومتنا الرشيدة متهالكة وبدوام ثلاثي أو رباعي احيانا، فهل رأيتم حجم مأساتنا؟ كاتب عراقي الآخر بين مطرقة المشايخ وسندان النص صادق الطائي  |
| الصهيونية تهديد يطال النظم الديمقراطية Posted: 16 May 2017 02:10 PM PDT  قوس الكراهية ونبذ الآخر لا يزال مشرعا في وجه شعوب الأرض جماعات وأفرادا، بينما تتغول جرعات لا يستهان بها من الأفكار والممارسات العنصرية واليمينية المتطرفة في المجتمعات الغربية، ويعلو صوت خطابها الفاشي المنادي بإلغاء الآخر وإقصائه، من خلال محاولات بائسة لاحتكار الحقيقة ولعب دور الضحية والادعاء بأنها الضحية الوحيدة في العالم، التي تمتلك حق التعبير عن نفسها، وحق تضامن الشعوب الأخرى معها وكسب العقول والقلوب، مثلما تدعي امتلاك الحق في اضطهاد ضحية أو ضحايا أخر. هذا النوع من الفكر الفاشي المتطرف، الذي لا يملك المرء من خيار آخر سوى ادانته واستنكاره بأشد العبارات، يشق طريقه بين منعرجات النظم الديمقراطية الغربية، مستغلا الحق في حرية التعبير المتاحة هناك، والشواهد على هذا المسلك كثيرة لا تعد ولا تحصى، فلقد تجلى ملمح من هذا الفكر المتشدد إثر مسيرة جابت شوارع مدينة يوتيبوري السويدية، إحياء ليوم العمال العالمي في الأول من ايار وشارك فيها، إلى جانب أحزاب وقوى سياسية سويدية عديدة، ناشطون فلسطينيون، رفعوا رايات وطنهم المغتصب، وأطلقوا هتافات مناهضة للاحتلال، وأخرى داعية إلى مقاطعة الدولة العبرية، ومنادية بتلبية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ما أثار حفيظة عدد من الأشخاص الموالين للحركة الصهيونية ولدولة الاحتلال، فأطلقوا حملة مسعورة في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي وسائل الإعلام المحلية، في محاولة منهم لكبح جماح حركة التضامن العالمية المتنامية مع الشعب الفلسطيني. صحيح أن هذا المظهر العنصري لا ينتمي، بأي حال من الأحوال، إلى مجموعة القيم والمفردات الانسانية الحضارية، التي راكمها الشعب السويدي عبر تاريخ طويل من النضالات والتضحيات، التي نجحت وأسفرت عن انبلاج شمس الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وروح التضامن مع الشعوب المضطهدة حول العالم، في الوعي المجتمعي ونظام الحكم السويديين على حد سواء، إلا أن التقاليد الديمقراطية، التي تكفل للجميع حرية التعبير، تسمح، عادة، لمثل هذه الأصوات اليمينية المتطرفة النشاز، باختراق جدار احدى واحات الحضارة البشرية، ولو إلى حين، الأمر الذي يستدعي دق ناقوس خطرها على منظومة القيم الديمقراطية في المجتمع السويدي، وأي مجتمع آخر أصبحت تلك المنظومة جزءا لا يتجزأ من فكره ومعاشه اليومي، مثلما يستدعي رفع الصوت على الجانب الآخر من المعادلة، والإعلاء من شأن مفرداتها النابذة للاضطهاد والاحتلال والظلم بكافة أطيافها وأشكالها وتنويعاتها المختلفة. لا أحد ينكر، وليس من الحكمة بمكان إنكار ما تعرض له يهود أوروبا من اضطهاد، وما لحق بهم من مجازر وتهجير على يد النازية، أثناء الحرب العالمية الثانية، لكن في المقابل، فإن أصحاب تلك الأصوات الفاشية لا يملكون الحق وليس في وسعهم على الاطلاق، إنكار ما تعرض له الشعب الفلسطيني من احتلال واغتصاب لآدميته ولأرضه، وما لحق به من تهجير جماعي على يد العصابات الصهيونية عام 1948 وعام 1967، بما في ذلك انشاء الدولة العبرية على أشلاء هذا الشعب المشرد بلا رحمة، ومنذ تلك اللحظة الكارثية في تاريخ الشعب الفلسطيني، يسعى مناصرو الحركة الصهيونية حول العالم، إلى لي عنق الحقيقة الماثلة أمام الجميع، التي تدك بوضوحها وشفافيتها أركان الرواية الصهيونية حول ما جرى في فلسطين، من احتلال واغتصاب وتهجير، والتي قامت على أساسها دولة الاحتلال عام 1948 رافعة شعار»أرض بلا شعب لشعب بلا وطن»، ناكرة بذلك وجود شعب بأكمله اسمه الشعب الفلسطيني، الذي أطلق، إثر الاحتلال مسيرة كفاحية عادلة ومشروعة في مقاومة الاحتلال، يشهد لها العالم والمجتمع الدولي، أو بعض أركانه، التي تحاول تدارك حقيقة ما تعرض له هذا الشعب المناضل، واعترفت له بحقه في إقامة دولته المستقلة وتقرير مصيره وعودة أبنائه إلى ديارهم التي رحلوا عنها مجبرين بقوة الحديد والنار. من هنا كانت مملكة السويد سباقة في الاعتراف بتلك الحقوق الثابتة، وفي الاعتراف بدولة فلسطين، وفي اتاحة المنابر الوطنية والديمقراطية أمام ناشطي فلسطين وأحرار العالم المتضامنين مع قضيتهم العادلة، للتعبير عن آرائهم بكل حرية وشفافية، لتأتي هذه الحملة الفاشية المسعورة وتحاول كسر هذا التقليد الانساني الحضاري، لا لشيء إلا لأن القائمين عليها ضاقت صدورهم برؤية راية فلسطين ترفرف في سماء ثاني أكبر مدينة سويدية، ما يشي بأنهم يفتقرون للحجة والمنطق في إقناع الناس بادعاءات عنصرية لا تمت للحضارة الانسانية بصلة، ولا تخلو من عدوان، فضلا عن أن تلك الادعاءات تنافي حقائق التاريخ الماثلة أمام أعين الجميع. في هذا السياق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، إلى أي مدى بات الفكر الصهيوني يشكل تهديدا جديا لمنظومة القيم الديمقراطية والحرية والمساواة في المجتمعات الديمقراطية؟ طبعا، تقضي محاولة قراءة ملامح هذا التهديد الذهاب بعيدا في تقصي حقيقة الأساليب الماكرة والملتوية، المباشرة وغير المباشرة، التي يعتمدها أصحاب هذا الفكر المنبوذ في فرض تهديدهم على المجتمعات الديمقراطية، واستثماره من خلال الترويج لخطاب المظلومية التاريخية التي ألحقتها النازية بسكان أوروبا من اليهود في لحظة سوداء من تاريخ البشرية، وكذلك محاولتهم الإعلاء من شأن تلك المظلومية، بأسلوب يسد الطريق على مقارنتها بأي من مثيلاتها حول العالم، وصولا إلى صناعة وطغيان الأسطورة الصهيونية ومنع أصحاب المظلوميات الأخرى، التي لا تقل شأنا عن المظلومية اليهودية، من التعبير عن أنفسهم. ما يشكل بالتالي، تهديدا واضحا لحرية التعبير، التي تعد إحدى أهم ركائز النظم الديمقراطية، في مشهد يشي بمحاولة بائسة، لكنها خطيرة، لاختراق تلك النظم من خلال ابتزازها ومجتمعاتها، وفرض نوع من «الإتاوة» على كل من تسول له نفسه انتقاد فكر وممارسات الحركة الصهيونية وربيبتها دولة الاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى، التي تحتل الدولة العبرية جزءا من أراضيها. لكن الأخطر من كل ذلك يتجلى في واقع أن طغيان الأسطورة الصهيونية لا يقف عند حد تحريم مقارنتها ومقاربتها مع مظلوميات مشروعة أخرى، دفع أصحابها أثمانا باهظة، جراء جشع وعدوانية وجبروت قوى عظمى، بل يتعدى ذلك ويتماهى مع غرور القوة، في بعض الحالات، وصولا إلى إجبار أصحاب المظلوميات الأخرى على خفض سقف خطاباتهم، وحتى التخلي عن حقوقهم أو عن جزء منها، لا سيما في ظل حمى محاربة الارهاب على مستوى العالم، حيث وجدت العديد من الشخصيات والقوى السياسية نفسها مجبرة على تبني خطاب همه أولا تبرئة الذات من تهمة الارهاب، على حساب قضايا حيوية عادلة ومشروعة، ما أفقد تلك القضايا بعضا من بريقها وبعضا من أهميتها، وهذا بحث آخر شرحه يطول. كاتب فلسطيني الصهيونية تهديد يطال النظم الديمقراطية باسل أبو حمدة  |
| حقبة جديدة من العلاقات التركية الروسية Posted: 16 May 2017 02:09 PM PDT  مرت العلاقة بين كل من تركيا وروسيا بأطوار مختلفة خلال السنوات الأخيرة، فمن العلاقة العادية التي لا تخلو من مناكفة يفرضها التنافس الإقليمي والتقاطعات الجيوسياسية، إلى التوتر بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية، ثم التطبيع مع بدايات العام الماضي، وصولاً إلى ما نشهده الآن من دخول في علاقة استراتيجية جديدة بين الطرفين. في العالم العربي وعوضاً عن استخلاص الدروس المستفادة من كيفية إدارة الدول المسؤولة لأزماتها واختلافاتها مع الآخرين، وقف كثير من المحللين المصطفين بشكل مسبق مع هذا الطرف أو ذلك، على تفصيل صغير من تفصيلات القصة، فزعم أنصار روسيا أن تركيا هي التي اعتذرت، وأنها خشيت المواجهة مع الروس، في حين رأى الطرف الآخر أن تركيا ضغطت من خلال ملفات كثيرة على روسيا، التي ابتلعت في الأخير تهديداتها وتناست طائرتها وجنديها القتيل. هذه هي الحلقة المفرغة التي بدأت مع بدايات الأزمة ولم تنته حتى الآن. للأسف فإن معظمنا لا يستطيع الخروج من ضيق المعادلات الصفرية، التي تعتبر كل من ليس معنا فهو ضدنا، وأن كل من يختلف معنا فعلينا أن نخوض حرباً ضده، حتى دون أن نقرأ ما الذي يمكن أن تقود إليه هذه الحرب، وما سوف تؤدي إليه من مصاعب وتعقيدات. الحرب بين روسيا وتركيا لم تقم، بل لم يتحدث أي طرف بشكل جاد عن نيته خوض حرب لاستعادة الكرامة، وهو ما نادت به أطراف لا تمثل الصوت الرسمي في أي من البلدين. لا يهمني في هذا المقام معرفة من الذي بادر وتقدم بالخطوة الأولى، فالأهم أنه لولا الرغبة الجادة للطرفين لما استطاعا تجاوز تلك الفترة الحساسة من تاريخهما. هذه التفاهمات كانت متجذرة، لدرجة صمودها أمام أحداث إقليمية خطيرة، وضد صدمات تعرض لها الأتراك والروس في أكثر من مكان، لكنهما كانا قادرين على التعامل بحكمة وحزم مع دعوات التصعيد الحماسية التي كانت تأتي من أكثر من طرف في الداخل والخارج. الحقبة الجديدة التي تدخلها الآن العلاقة بين الطرفين، والتي أسست لها بشكل واضح زيارة الرئيس التركي الآخيرة إلى موسكو، تستند إلى تفهم كل طرف لمصالح الطرف الآخر، وهواجسه الأمنية والسياسية والاقتصادية. كان الرئيس التركي حريصاً خلال الزيارة على نقل رسالة مفادها أنه، حتى الخلافات المتعلقة بالمنطقة العربية، أو ما سماها بالشرق الأوسط، قابلة للحل، وأن بإمكان البلدين «تغيير مصير المنطقة». وهي التصريحات التي عجز محللونا عن تفسيرها، فكيف يمكن تصور التعاون في سوريا مثلاً بين روسيا التي رسّخت وجودها العسكري لدرجة التماهي السياسي والأمني مع نظام بشار الأسد، وتركيا التي تموّل وترعى عدداً من الجماعات المعارضة الإسلامية وغير الاسلامية؟ لكن الأمر يبدو أسهل من ذلك إذا استطعنا تنحية لغة الشعارات الاصطفافية، وتتبعنا فقط منهج الواقعية السياسية. هذه الواقعية تخبرنا أنه لولا التعاون التركي مع روسيا، لما استطاعت تركيا تنفيذ تدخلاتها الحازمة ضد قوات الحماية الكردية في غرب الفرات. الضوء الأخضر الذي منحته روسيا التي تملك الأرض والجو السوريين بوضع اليد، ساهم في إنجاح «درع الفرات» ومنع أو تعطيل مشروع الفدرالية في سوريا. حتى نستوعب ذلك يجب أن نعلم أنه ليس من مصلحة الروس بقاء الحال كما هو عليه في سوريا، فهم من يدفع الفاتورة الأكبر سياسياً واقتصادياً. كل ما تطالب به روسيا في هذه المرحلة هو حل سياسي لا يضيع جهودها السابقة، ويكون كفيلاً بحماية مصالحها الاقتصادية المتمثلة في المنفذ البحري، والأمنية المتعلقة بتطويق الجماعات المتطرفة وقطع الطريق عليها قبل أن تصل إلى العمق الروسي. أما بالنسبة لتركيا فإن ما يهمها بشكل رئيس الآن، ليس مصير الرئيس السوري، بل مصير حزب العمال الكردستاني، ومصير الكيان الكردي الحدودي، الذي يبدو مدعوماً من الغرب خصوصاً الولايات المتحدة. وإذا كانت الأخيرة، وهي الحليف المفترض لتركيا، جادة في دعم الجماعات المسلحة الكردية المعادية، فإن هذا سوف يبعثر أوراق اللعبة بشكل قد يجعل عدو الأمس حليفاً. الصفحة الجديدة التي تم فتحها بين أنقرة وموسكو لا تتعلق فقط بالتفاهمات السياسية والتعاون الاقتصادي (وإن كان الأخير مهماً حيث نتحدث عن رفع التبادل التجاري إلى ما يتعدى مئة مليار دولار)، بل يتعدى الأمر ذلك إلى التعاون الأمني، خاصة الاستفادة من التقنية الروسية في المجال العسكري، وتقنيات الدفاع الجوي التي تحتاجها تركيا، التي ما تزال تعتمد على الدفاعات طويلة المدى التي يوفرها حلف الناتو. الحديث الذي يدور حالياً حول نية روسيا بيع منظومة S400 المتطورة لتركيا يمكن أن يوضح بجلاء ما نعنيه بتبعثر الأوراق السياسية، حيث يفترض أن تكون تركيا جزءاً من حلف الناتو، الذي يستمد مبرر بقائه من خلال مفهوم «الأمن الجماعي» والقلق المشترك من الخطر الروسي، فكيف يستقيم أن تشتري تركيا من روسيا أسلحة دفاعية بهذا الحجم وهي عدوها المفترض؟ وإذا كان مثل هذا التعاون لا يتم إلا بين شركاء استراتيجيين، فكيف يمكن لأحد الأطراف أن يكون عدواً وشريكاً استراتيجياً في الوقت ذاته؟ روسيا باعت فعلاً ذلك السلاح وغيره إلى الصين مسبقاً، ولكن هناك فروقاً لا تخفى بين علاقة روسيا مع الصين وعلاقتها مع تركيا. سؤال آخر: السلاح المعني يعترض كل تهديد مقبل من الجو. هذه التهديدات متوقعة في الغالب من قبل أصدقاء روسيا في المنطقة، بالتحديد العراق وسوريا وإيران، وما ارتبط بها من تنظيمات وجماعات، فهل أصبحت موسكو أقرب لأنقرة من غيرها من أصدقاء وحلفاء الأمس، بحيث تكفل حمايتها بهذا الشكل؟ إجابة هذا السؤال ستحددها الأيام المقبلة، فإذا تم المضي فعلاً في هذه الصفقة تكون أوراق اللعبة قد تغيرت بشكل أساسي وغير قابل للتعديل. الأسلحة ليست كغيرها من السلع التجارية، وشراء هذه الباقة الرادعة يعني ادماج منظومة دفاعية روسية داخل حلف الناتو، كما يعني اطلاع أعضاء الحلف وقيادته على هذه التقنية عن كثب، بل وتجريب مداها وقدراتها. هذا لن يحدث إلا في حالتين، أولاهما، حدوث تطبيع تاريخي بين روسيا ودول الحلف، يتم فيه تنسيق عسكري كامل ومشاركة تامة للمعلومات، وهو أمر مستبعد حالياً. والثانية هو أن تنأى تركيا بنفسها عن الحلف مطورة علاقة موازية مع روسيا والصين وهو خيار ليس سهلاً. أرجّح أن الأمر ليس سوى بالون اختبار للمعسكر الغربي، الذي إما أن يكف عن التلاعب بتركيا والاستخفاف بها، وإما أن يفقدها، بكل ما تحمله من وزن عسكري واقتصادي لصالح منافسين صاعدين. قمة الناتو المقبلة، وقبلها زيارة الرئيس أردوغان لواشنطن سوف تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل العلاقات التركية مع الغرب عموماً. أما العلاقات الروسية التركية فتبقى وفقاً لكل المؤشرات، وبغض النظر عن الصفقات العسكرية، في أحسن أحوالها. كاتب سوداني حقبة جديدة من العلاقات التركية الروسية د. مدى الفاتح  |
| رسالة إلى طيور الرعد Posted: 16 May 2017 02:09 PM PDT  من كل ضواحي العمر كنت تحاصرني بأسرك من دون أن تعلم. كنت تُؤسر هناك وأحترق هنا في هذا الوطن المهجور الا من ساكنيه. يضعون في معصميك الحرتين طوق حديد في حركة ساذجة ليبرهنوا لأنفسهم أنهم قادرون على الفعل فيك وفي وطن أعجزهم دوما بشموخه وتعاليه، وبنظرتك المخترقة لجثة انسان بداخلهم كنت تحوّل سجّانك من قاتل إلى قتيل. في حضرة الأسير، يأخذني شعور مستمر بأن شيئا في داخلي يبحث عن موسم للحصاد علّ هذا الأخير يجتثّ كل سنابل الحرقة والألم التي تنغرس قسرا بداخلي. في حضرتك سيدي أدرك أن بين الأسير والشهيد مسافة موت مؤجل. الشهيد يعطي عمره للوطن مرة واحدة ويتألم مرة واحدة ثم يزهر؛ أما الأسير فيهدي عمره للوطن في كل لحظة ويزهر بين اللحظة واللحظة مئات المرات. كما جعلتني أدرك أن بينك وبين اعمارنا المهترئة مسافة كرامة، ترتفع أنت بها ونُسحق نحن بها، فكرامتك أسقطت الزيف عن قناعاتنا، فأنت من داخل زنزانتك تحفظ كرامة وطن بأكمله أما نحن فمن داخل بلداننا لسنا قادرين حتى على حفظ صورة الوطن المحتل وندوس على كرامتنا مع كل أسير يُؤسر بلامبالاة سافرة. أمام قامتك الشامخة دوما كجبل لا يريد ان ينقضّ أسقط خجلا وتتناوب أقدام العدم بالدوس على جسدي الذي هوى في حضرتك. يعتقد الإسرائيلي – ومن سخف اعتقاده – انه في لحظة الاعتقال يكون قد أمّن نفسه وحقق أحد مبررات اغتصابه للوطن لكنه، ومن دون أن يدري، يثبت في الوقت ذاته خوفه وضعفه وعجزه. خوفه؛ لأن الاعتقال ما هو الا تعبير عقيم عن الخوف الذي يقوده لسجن من يخيفه علّه يشعر بالأمان المؤقت. أما عجزه؛ فلأن الاعتقال لن يحقق له أمنا أكثر ولا احتلالا انعم بل ما يفعله هو محاولة عاجزة لكبح الروح الوطنية التي تزيد لهيبا باعتقال أكثر. وأما ضعفه؛ ففي الاعتقال المبالغ والمتواصل والمكثف وغير المبرر دائما، ضعف المحتل غير القادر على تأمين احتلاله !. أنت، ايها الأسير الشامخ دوما، اظهرت للعالم أن الهولوكوست ماهي الا تعلة يُذل بها الإسرائيلي العالم، فلو تذكّر للحظة صادقا وجه أمه وهي تتلوى في غرف الغاز في اوشفيتيز لتحرر من عقدة القيد والمجزرة. لكن، لقدر حكيم عليم، فقد الإسرائيلي متانة خداعه للعالم بأسرك. في غرفة التحقيق؛ يجادل العدو صمتك. يبحث في تفاصيله عن امل حقير ليبلغ عمق القضية المحفوظة بين جلدك ودمك. يقارع العدو صمتك. يبحث في تفرعاته عن صوت لجبل، يسقط ان تكلم. عذّب العدو صمتك. يبحث في جسدك عن استحقاق لاغتصابه ويحاول اقتلاع الاجابة منه فيُحرق الجسد عدوّه بصمت أبيّ. سقط العدو امام الأسير منهكا، سائلا بهدوء اخير: ألن تتكلم؟ وصوت كالرعد شق سمع العدو «اذا نطق الحجر فسأنطق. أنا فلسطيني أقتلك مرتين؛ بصوتي خارج الزنزانة وبصمتي داخلها» خارج الزنزانة وطن متعب وشعب عربي مُغيّب. داخل الزنزانة كان الجسد يحاصر جسده حتى لا يفقد دفّات الصمت، فجسده هو سور المدينة المقدسة وراحتاه حقول البرتقال الممتدة على ارض يافا وبداخله مواسم الزيتون واللوز العصيّين على زمن الاحتلال وبعينيه حدّة البرق لمّا يخطف بصر الناظر. في صدره حفر خندقا للزمان حتى تفقد الساعات دقائقها وتعتزل المرور اللئيم على تفاصيل جسده. عند قدميه يسقط العمر المعد للفرح الرخيص وينطلق عمر "المقاومة". في ظلمة أسره يوقد شموعا من جرحه المفتوح، فيعلم الموت كيف يعيش داخل الجرح. تحارب عدوّك بأسلحة هو لا يمتلكها فهو يشحن ترسانته العسكرية بالرصاص وأنت تشحن وجودك بالإرادة. يوهم نفسه أنه سرق حريتك وقيّدك، فقيّدته بصمتك لمّا أراد اقتلاع الاعتراف من جسدك ثم قيّدته بأمعائك الخاوية لمّا أعلنت إضرابك عن طعامه البائس فاستجاب لمطالبك قسرا. تناضل الحركة الأسيرة امتدادا لحركة الوجود المقاوم خارج السجن فتُعلّم العالم كيف يفتكّ الأسير – وإن باستشهاده داخل الأسر في كثير من أزمان الإضراب عن الطعام أو التعذيب أو سوء الحال – حرّيته من بين أنياب عدوّه، تاركا خلفه وجعا ينتحر. يمتلك الأسير الفلسطيني ما لا يمتلكه أسرى الحروب في كل دول العالم عبر التاريخ: عزّة في قيده ونظرة تكسر عدوّه ومعصمين يستفزّان السجّان وقامة شامخة لم تنبغ لغير الأسير الفلسطيني. في لحظة تحرّرك نسرق العمر زهرا لنتزيّن به يوم نلقاك. في لحظة تحرّرك نخطف من البرق لمعة لتدمع محبة من مآقينا. في لحظة تحرّرك سنهديك إخلاصا بعمق قاع لا ينتهي. وإن غدا لناظره قريب ….. وإنني لأرى شمس الحرية قاب قوسين أو أدنى … لكم الشمس لكم القدس … ولكم النصر وساحات فلسطين. كاتب فلسطيني رسالة إلى طيور الرعد غاندي حنا ناصر  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق