| البشير وترامب: موسم الهجرة إلى الشمال؟ Posted: 17 May 2017 02:21 PM PDT  تقدّم رواية الكاتب الراحل الطيب صالح «موسم الهجرة إلى الشمال» رؤية مأساوية لمصير علاقة بطلها السوداني المهاجر إلى أوروبا تنتهي بقتله زوجته البريطانية وهجرته المعاكسة عائداً بعدها بسنوات إلى بلاده. النص، الذي اعتبر واحداً من أهمّ مئة رواية عالمية، يمكن أن يشكّل خلفيّة عميقة للعلاقة المضطربة بين السودان والغرب (بالنسبة للمشرق العربي أو الشمال حسب التقسيم الجغرافيّ قياساً بالجنوب الذي تمثّله افريقيا) وقد يفيد أيضاً في إعطاء بعد أدبيّ للرحلة السياسية التي قطعها الرئيس السوداني عمر البشير منذ عام 2009 حين بدأت المحكمة الجنائية الدولية عمليّاً بملاحقته بتهم ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية (وتبعه حكم آخر عام 2010 بتهمة ارتكاب جرائم إبادة) مرتبطة بالنزاع في دارفور الذي أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثمئة ألف شخص. ورغم أن البشير لا يستطيع إعادة التاريخ إلى الوراء أو الاستئناف ضد الحكم الدولي الصادر بحقّه فإنه مع ذلك حقّق نجاحا بمقاييس كسر قدرة المحكمة المذكورة على تطبيق حكمها وكان خروج طائرة البشير خلال مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي عام 2015، بعد محاولة محكمة فيها إصدار حكم بوجوب تسليمه التزاماً بالقوانين الأممية، إحدى النقاط الدراميّة الكبيرة التي أدت المواجهة فيها بين الأمم المتحدة وجوهانسبرغ إلى مفترق كانت نتيجته الفعلية انتصاراً للبشير، ولو بصيغة الهروب المتّفق عليه مع جنوب أفريقيا ما كان ممكناً ألا تحضر فيه مواضعات الصراعات القديمة والجديدة بين القارتين. أركان هذا الصراع كانت موجودة أيضاً خلال القمة الطارئة للاتحاد الأفريقي عام 2013 والتي خصصت للنظر في إمكان انسحاب جماعي لدول القارة من المحكمة الجنائية الدولية والتي شارك فيها الرئيس السوداني، وما كان لهذه القمّة أن تعقد أو لدعوة مقاطعة المحكمة الدولية أن تجد صدى لولا مطاردة المحكمة لرؤساء أفارقة ولشخصيات حكومية في دول أفريقية عديدة بينها كينيا وليبيا ومالي والكونغو وأوغندا وأفريقيا الوسطى إضافة للسودان على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. تشكّل القمة العربية الإسلامية التي ستعقد في الرياض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة مهمة جداً يريد الرئيس السوداني استغلالها وسيشكل قبول ترامب وجود البشير مع الزعماء العرب والمسلمين الآخرين سابقة سياسية لا نظير لها لأن تطبيع علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع السودان ورئيسه سيكون له مفعول هائل ضمن المنظومة الدولية. الحكومة الأمريكية، من خلال سفارتها في الخرطوم، كانت واضحة في معارضتها حضور البشير للقمة الإسلامية الأمريكية وعليه فإن الأغلب أن المراهنة السودانية لن تكون محسومة. الواضح أن رياحاً عديدة، وخصوصاً القادمة منها من دول الخليج العربيّ، تدفع مراكب الرئيس السوداني نحو التطبيع مع العالم، وهو ما يحمّس البشير على المراهنة على القمة المقبلة معتمداً على هذا الدعم وربما على فرضية أن ترامب رئيس لا يحب الالتزام الدقيق بالبروتوكولات الدبلوماسية والقانونية لكنّ الواقع الذي لا ينصاع للمراهنات هو أن كسر قرارات أممية في موضوع لن يجلب فائدة كبرى لواشنطن هو أمر خارج الحسابات. تقدّم وضعيّة الرئيس السوداني إشكاليّة كبرى عربية وأفريقية وعالمية لأنها تثبت مجدّداً محدودية فعل القوانين الدولية والهيئات التي يقوم عليها النظام الأممي فإمكان تطبيقها يتعلّق بداية باتفاق الدول التي تمتلك حقّ النقض على تحويل القضية إلى المحكمة الجنائية، وهو ما يمنح بعض أكثر الطغاة توحّشاً في العالم كالرئيس السوري بشار الأسد رخصة أممية بالقتل، كما يمنح دولة إسرائيل وضعية الدولة الأعلى من القانون. … وحين تنجح في إصدار أحكامها، كما حصل مع البشير، فإنها غير قادرة على إلزام العالم بها، مرّة لأنها زرعت الشكوك في عدالتها، ومرّة لأن تداعيات صراعات الشمال مع الجنوب والغرب مع الشرق وآلام «العالم الثالث» المستديمة ما تزال تتفاعل. البشير وترامب: موسم الهجرة إلى الشمال؟ رأي القدس  |
| ما بعد الشتات! Posted: 17 May 2017 02:21 PM PDT  ذات يوم كتبت جريدة (لوموند دبلوماتيك) معلّقة على صدور كتاب الدكتور وليد الخالدي (قبل الشتات)، والذي ضمّ صوراً من فلسطين التقطت بين عامي 1876 و 1948: (كلنا سمع بالشعار الصهيوني «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»).. إن هذا الكتاب هو الحجة الداحضة لهذا القول. لا أعرف ما الذي يمكن أن تكتبه هذه الجريدة أو سواها، لو أن كتاباً جديداً صدر عن فلسطين، عنوانه: (ما بعد الشتات)؟! أكتب هذا، وقد مرّت قبل أيام الذكرى التاسعة والستون للنكبة، مستعيداً ما ضمه كتاب الدكتور الخالدي من صور عن الحياة الفلسطينية الممتلئة بالحياة، ومظاهرها العصرية من مزارع ومصانع ورحلات ومظاهرات ودور للسينما وإضافة إلى ذلك النوادي الرياضية والسهرات الاجتماعية والأعراس والعمران والحياة الثقافية والفنية وزيارات كبار الكتّاب والفنانين الى فلسطين. لكن ما قبل الشتات، ذاك، هو السرّ الحقيقي لحيوية هذا الشعب ما بعد الشتات، أو كما يقول الشاعر توفيق زياد عن شعر المقاومة الفلسطيني: ( كل شيء يمكن أن تبدأه من جديد إلا الثقافة، إنها مثل الحياة نفسها، تورُّث وتواصُل) ويذهب إلى أن شعر المقاومة استمرار لمعركة ممتدة خاضها شعراء فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين، فالخندق نفسه والعدو نفسه، والهدف نفسه، والسلاح نفسه. من هذا القول يمكن أن ينطلق المرء لفهم فلسطين وحيوية شعبها الذي استطاع أن يؤسس ثقافة فاعلة على مستوى قضيته وعلى المستوى العربي، ويتجاوز تأثيره إلى العالمية. في دراسة حديثة، قدمها الروائي والقاص الفلسطيني محمود شقير في الملتقى الأول للرواية العربية، الذي عقد في رام الله مطلع هذا الشهر، تلمس القدرة الهائلة لهذا الشعب على التجدد والعطاء في أقسى الظروف، يقول: لم يظهر في فلسطين من بدايات القرن العشرين إلى العام 1948 سوى تسعة روائيين فلسطينيين، لم يكن من بينهم روائية واحدة، ولم يظهر من العام 1948 إلى العام 1967 سوى سبعة روائيين، ولم يكن من بينهم روائية واحدة. في حين ظهر من العام 1967 إلى العام 1993 أربعة وسبعون روائيًّا، كان من بينهم ست روائيات. وظهر من العام 1993 إلى العام 2017 مئة وثلاثة وثلاثون روائيًّا، كان من بينهم سبع وثلاثون روائية. إن المتأمل لهذه الأرقام ومعناها، سيكتشف أن هناك معجزة حقيقية، ومصدرها، أن الشعب الذي بدأ حياته في الشتات في أسوأ الظروف، اقتصادياً وتعليمياً..، استطاع أن يتجاوز الواقع المرّ، وبسرعة استثنائية، أولاً عبر التعليم، الذي تواصل في عقد الخمسينيات- العقد الذي كان بالنسبة للأدب عقد البكاء والحنين والتفجع، ثم بتجاوز هذه الحالة في مطلع عقد الستينيات، حيث تغيرت النبرة، وتفتّحت الحياة في أعمال غسان كنفاني وشعر المقاومة، وصولاً إلى ما بعده من عقود بات الأدب الفلسطيني فيها مكوناً فاعلاً وأساسياً في الثقافة العربية على المستوى الفني وعلى مستوى الانتشار. وما جاء في دراسة شقير حول الرواية، ينطبق تماماً على ما حدث في مجال السينما، فقد كان الوعي بالسينما وأهميتها في تلك الدعوة التي نشرت كإعلان في منتصف الثلاثينيات، للاكتتاب في أسهم (شركة السينما العربية المحدودة) المسجلة بموجب قانون الشركات لسنة1992، وهي أول مشروع من نوعه في حيفا، برأسمال خمسة آلاف سهم، قيمة السهم جنيه فلسطيني! إشارة مهمة لقوة الحياة، رغم أن سنوات ما قبل النكبة لم تنتج فيها سوى أفلام قليلة جداً، بسب الحالة السائدة في فلسطين، وللصعوبة التي يواجهها منتجو الأفلام، عموماً، إذا ما قورن عملهم بالكتّاب والرسامين، ولكن السينما الفلسطينية ظلت في نمو مستمر، وشهدت سنوات ما بعد النكبة تصاعداً في الإنتاج، سواء ذلك الذي قدّمه الأفراد أو القطاع الخاص، أو ذلك الذي ظهر عبر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ثم ما لبث أن تطوّر أكثر فأكثر، وفق المقاييس العالمية للإنتاج السينمائي؛ وبذلك ظهر مخرجون وممثلات وممثلون باتوا مكوناً أساسياً لتنوع السينما العربية والدراما، فحصدوا العديد من الجوائز العربية والعالمية وساهموا في إخراج أفلام داخل العالم العربي وخارجه، كما ساهم مخرجون وفنانون عرب: عراقيون، مصريون، سوريون، لبنانيون، أردنيون وسواهم في إخراج أفلام فلسطينية. ومن تتاح له الفرصة للمشاركة في مهرجانات السينما الوثائقية، بشكل خاص، العربية والعالمية، سيرى كمًّا من الأفلام الفلسطينية، ينتج سنوياً، يكاد يفوق كثيراً من السينمات الوثائقية في كثير من الدول العربية. ليس الفن التشكيلي الفلسطيني بعيداً عن هذا، ففي دراسة يعمل عليها الفنان والناقد حسين نشوان عن الفنانين الفلسطينيين الذين رسموا القدس، ولم تُنشر بعد، توصل إلى أن هناك 40 فناناً فلسطينياً رسموا المدينة قبل النكبة، وأن من رسموها بعد النكبة يتجاوز عددهم 200 فنان، وهو يقدر أن عدد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين يفوق الألف. والأمر نفسه ينطبق على الشعراء والقصاصين والنقاد والمصورين… كما يمكن أن نلاحظ هذا النمو الاستثنائي في المجال الأكاديمي والطبي والعلمي والتاريخي، في داخل العالم العربي وخارجه، ومن يكتبون بلغات أخرى، أو تطورت أعمالهم الفنية وأدواتهم في ثقافات أخرى. البيانات الموثقة التي أصدرها جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني تقول: إن القوات الإسرائيلية سيطرت خلال النكبة على 774 قرية ومدينة، ودمرت 531 قرية ومدينة، كما اقترفت أكثر من 70 مذبحة ومجزرة وأدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني. وهذا كله في نطاق سياسة المحو التي مارسها الصهاينة، لكن المركز قدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2016 بحوالي 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عددهم تضاعف 9.1 مرة منذ النكبة 1948. إذا كان ما (قبل الشتات) هو جذور الحياة التي رفضت أن تذبل رغم الهجمة الصهيونية الاستعمارية، فإن ما (بعد الشتات) هذا هو شجرة الحياة ومعجزة شعب لا يستطيع أن يموت. ما بعد الشتات، كتاب مفتوح، مطلعه ماض حيّ، ومساره مستقبل لا يتوقف عن تحليقه نحو الجمال والحرية. وبعد: كانت الزعيمة الصهيونية جولدا مائير تقول دائماً: لم يكن هنالك شيء اسمه الفلسطينيون.. إنهم لم يوجدوا مطلقاً! ما الذي ستقوله الآن؟! ما بعد الشتات! إبراهيم نصر الله  |
| «صلاح الدين» إرهابي يتلو البيان الفضائي في مملكة «بني جهلان»! Posted: 17 May 2017 02:21 PM PDT  نحن الأمة الوحيدة على وجه الأرض، التي تغتال أبطالها وتمجد أنذالها، تدوس فوق دماء شهدائها وتلعق الجيف تحت نعال أعدائها، في زمان منكوس يرفع الأقدام ويخفض الرؤوس، نحن الأمة الوحيدة التي تتابع نحر فرسانها – ببث مباشر – على أعواد المشانق، لأنها اعتادت على الهزيمة دون أن تضطر لخوض المعارك، فإن كنت أيها المشاهد لم تزل تنظر إلى (الزول فتحسبه هول) فإنني أطمئنك أن الحرب عرض مفبرك ينتهي دائما بموت المشاهد، الذي ينسى أن الأبطال لا يصعدون أبدا إلى خشبة المسرح! ما دام يوسف زيدان يطخطخ وليبرمان يمخمخ، والحق كل الحق على عمرو أديب، الذي نجح بخداع الوعي الوطني بأحابيله الفضائية قبل أن يكشفه فشله باستمالة ضمير التاريخ لما استضاف مدعيا ثقافيا، يروج لكسر التابوهات وتجاوز المحرمات، والتطاول على المقدسات وحرية المعتقدات، فهل ستطالبه بتعويض عن استهبال المشاهد؟ أم بإغلاق ناديه الفضائي بتاتو اللعنة: الشمع الأحمر؟ أم أنك ستحذر من الأحمق إذا رجمته، إذ يغفل عن حكمة الحذر من العاقل إن أحرجته! عبدة النظام يحطمون الأصنام! هناك حملات فضائية ممنهجة لتشويه التاريخ، بإمكانها أن تغسل عباءة القذافي وتلمع كعبه العالي، لتدخله إلى دور الأزياء الفضائية، ثم تستعير من عضو الكنيسيت عن الاتحاد الوطني «ميخائيل بن آري» أيامه السوداء، فتحول البطولة إلى إرهاب، في الوقت ذاته، الذي تحتفظ فيه بعزت الدوري ليس كمقاوم ما دام ضد إيران، إنما لأنه من ريحة الحبايب، وتعيد إنتاج الضيف الإعلامي ككائن فكوي على طريقة التمساح، الذي يفكر ويحس ويعيش بفكيه وحدهما، بينما يتخذ الساسة من المذيع ركوبة فضائية، فالأمر لا يتعلق فقط باستضافة عمرو أديب لزيدان، إنما بتصريحات الممثل السوري غسان مسعود لموقع «المصري اليوم لايت»، حين ارتأى الصعود على موجة تشويه صلاح الدين فإذا به يتخلخل فوق مطب لم يتم تزفيته بعد، حين اعتبر أن صلاح الدين أكذوبة، لا تمت للحقائق التاريخية بصلة، وأنه صناعة سينمائية برع فيها يوسف شاهين حين سخرها الظرف السياسي والمخيلة الفنية لإشباع النوازع السلطوية أو الغرائز الشعبية النهمة لصورة البطل السينمائي، مع انحياز مسعود لابن كاره على حساب ابن وطنه، إذ اعتبر شاهين مشاكسا لا يلام على استجابته لدواعي المرحلة، وربما لهذا يعطي لنفسه الحق باستغلال شخصية صلاح الدين لمصلحته الشخصية، حيث دخل بها إلى هوليوود عبر بوابة بيت المقدس! غسان مسعود، فاق يوسف زيدان جرما، لأنه أدى دورا سينمائيا في هوليوود لشخصية تاريخية لا يؤمن بوجودها وليس مقتنعا بدورها التاريخي، بل ويحقره، فإن كنا نسلم أن الكذب في العمل الفني هو أعلى معايير الصدق، فلن نقبل أن يخرج الكذب من سياقه الفني إلى السياق التاريخي ما دام مسعود يناقض نفسه حين قال إن صلاح الدين كان مريضا وعاجزا لا يقوى على الوقوف ولم يخض في حياته معركة سوى الرقة، في ذات الوقت، الذي اعترف فيه بموته بعد معاناة طويلة من سرطان الرئة الذي أصابه بسبب غبار المعارك التي خاضها! فإن كنت توافق مسعود على موقفه من المؤامرة واختطاف أحلام الشعوب بالحرية والثورة، فكيف تختلف معه بل تخالفه وهو يختطف من تاريخ أمته أعظم أبطالها وأشرف فرسانها وأعز رجالها؟! ولن أخوض في فشخرات تحطيم الأصنام، ما دام غسان من عبدة النظام! «بنو جهلان» في حفلة «ختان» فضائي إذا قارنت بين لقاء «الجزيرة مباشر» مع الدكتور ماهر أبو منشار المتخصص بالتاريخ الإسلامي، وحلقة محمد ناصر على «مكملين»، وبين تغريدات «الصيصان» على «تويتر» من بني جهلان، تدرك أن الأمر لا يتعلق أبدا بالبحث عن الحقيقة، ولا حرية التأمل لإنتاج وعي معرفي متحرر من أعباء الموروث، بقدر ما هو حملة شعواء على البطولة، فما أن شبع زيدان حتى رقص المهابيل على حس الطبلة، فبعد أن سلمه عمرو أديب درعا فضائية ليحفظ بها جسده الزجاجي على طريقة تشارلز السادس، لم يتبق أمامه سوى النوم عاريا على طريقة الملياردير هوارد هيوز، الذي أصيب بوسواس قهري وفوبيا هستيرية من الجراثيم، بحيث لا يرى في كل ما حوله ومن حوله سواها حتى اضطر لخلع جسده كي يتخلص من وسوساته المرضية قبل أن يموت معزولا منبوذا بلا عورات ولا ملابس داخلية، وقد هيأت مرآته إليه أنه آرنست همنغواي! دكتور ماهر أنكر على «الجزيرة مباشر» إحراق المكتبة الفاطمية، لأن الأيوبي حارب الفكر الضلالي للفاطميين بالفكر، حين غربل المكتبة فباع منها ما باع واحتفظ بما يحترم فكر الأمة ولم يبق للحرق سوى ما لا يتجاوز أصابع اليدين، أما عن قافلة الحجاج التي كانت أخته ضمنها فقد أرسل جيشا صغيرا لحمايتها من غارة لم تتم، وأما تحرير بيت المقدس فقد استغرق التخطيط له أكثر من اثني عشر عاما، بينما تغلب جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة «المصريين» على ذريعة سليمان جودة في البرنامج حين رفض اللغة الفاحشة الشتامة، التي لا تستعين بأوصاف علمية في سبيل التعبير عن حقها بحرية البحث والباحث، دون مبالاتها بالاصطدام بالمجتمع، ودفاعها عن الفاطميين، الذين استعانوا بالفرنجة لتدمير مصر والأمة، وهو ليس بغريب عمن ينافقون للغرب، فيتخلون عن شرقيتهم ويحاربون أجدادهم تملقا وتزلفا، وهؤلاء لم يتعلموا من أعدائهم الذين صنعوا من روبن هود بطلا تاريخيا وصلاح الدين بطلا متسامحا مع المسيحيين في الثقافة السينمائية والحضارية للغرب – كما ورد في قناة «مكميلن»! حكاية البرغوت والبقة الانتقام هو العدالة الوحيدة في قانون الغاب، وهؤلاء ينتقمون من شعورهم بالنقص أمام تاريخهم وأمام أعدائهم، فكيف تحترمهم الأمم والشعوب، وهم بين تصفيق ليبرمان وطبطبة بني جهلان، مثل بشاكير الحمّام، من إيد لأيد، فحين يستنسخ غسان زيدان يغدو مثل قطرميز مصر لا رقبة ولا خصر، إن نظرت إليهم نفرت منهم، فسيماء عارهم على وجوههم، ولن يحتاج أبطال الأمة للأقزام كي يعترفوا بهم، لأنه لا يُقدّر الرجال سوى الرجال، ومن يتابع الإنجاز البطولي لحماس بإيقاع أكبر شبكة عملاء لإسرائيل في غزة، ويرى كيف يذل الخونة بعد فوات الأوان، إذ يتخلى عنهم من خانوا وطنهم لأجله، لأنه لن يأتمن على أمنه من لا أمان لهم، سيدرك أن الذين يتخلون عن أبطالهم لينالوا شرف تكسير الأصنام ليسوا سوى آكلي آلهتهم، وأنهم إذ يتهمون الناصر صلاح الدين بأنه إخواني، أو شبيح أو ماركسي لن تتجاوز مدنيتهم ودخولهم في ملة الحضارة الغربية ما قاله البرغوت للبقة: «يِضْرَب الشرشوح إذا تَرَقّى»، ولن أكتفي ! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن «صلاح الدين» إرهابي يتلو البيان الفضائي في مملكة «بني جهلان»! لينا أبو بكر  |
| مطالبة السلطة بوضع حد للضغوط المعيشية على المواطن و«ثلاثة بالله العظيم البسطاء لا يأكلون الياميش» Posted: 17 May 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: سيطر الإنذار الذي وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو غاضب إلى كل مؤسسات الدولة، الجيش والشرطة والوزراء والمحافظين باستعادة كل أراضي الدولة المنهوبة، أو وضع اليد عليها في مدة أسبوعين. وطالب المواطنين في كل مكان بالإبلاغ عن حالات وأسماء المتعدين. وأكد أنه سوف يستخدم قانون الطوارئ لتحقيق ذلك. مؤكدا أن مصر ليست طابونة، وأن الأرض ملك شعبها، ولابد أن تعود إليه. كما تابعت الصحف الحلقة الأولى من الاجتماع الذي عقده الرئيس مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث «الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية»، وهو الاجتماع الذي أخبرنا عنه أمس في «المصري اليوم» الرسام عمرو سليم بأنه شاهد صحافيين يقول أحدهما للآخر: طبعا الدولة عارفة كويس الدور اللي لعبته الصحف الخاصة في الثورتين، بدليل أن رئيس الدولة لما يحب يعمل حوارات بيعملها مع الصحف القومية بس. واهتمت الصحف بتأكيدات محافظ البنك المركزي طارق عامر، بأن أزمة الاحتياطي النقدي انتهت إلى الأبد، وأن التحسن في الوضع الاقتصادي مستمر. أيضا حدث اهتمام بتقرير هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري برفع التحفظ عن أموال وممتلكات لاعب كرة القدم السابق محمد أبو تريكة، باعتباره عضوا في جماعة إرهابية هي «الإخوان المسلمون». وقال تقرير المفوضين إن القرار استند إلى تحريات غير حقيقية، ورفضت الهيئة طعن هيئة قضايا الدولة على القرار. كما اهتمت الصحف بمتابعة عدم إلقاء القبض على وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، وقال محاميه إنه لم يهرب، إنما تعرض لجلطة في القلب ويعالج منها في أحد المستشفيات، وهو ينتظر الطعن على حكم محكمة الجنايات بسجنه سبع سنوات. واستمرت بشكل أقل المعركة حول صلاح الدين الأيوبي وقيام الشيخ سالم عبد الجليل بتكفير المسيحيين، بينما تركزت اهتمامات الأغلبية كالمعتاد على امتحانات الإعدادية والثانوية العامة الشهر المقبل، وارتفاعات الأسعار وشهر رمضان ومسلسلات وبرامج القنوات الفضائية. وإلى ما عندنا… مصر مش طابونة ونبدأ باللقاء الذي عقده الرئيس مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث «الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية» والحلقة الأولى منه أمس حيث قال عن حكاية الأراضي المنهوبة نقلا عن الصفحة السادسة من «الأخبار»: «بعد أسبوعين سوف أعقد مؤتمراً علنياً وموسعاً يجمع وزيري الدفاع والداخلية، والمحافظين وقادة الجيوش والمناطق العسكرية ومديري الأمن، وسيكون المؤتمر على مرأى ومسمع أبناء الشعب، لكي يعلن كل منهم ماذا فعل لكي يعيد أراضي الدولة وحق الدولة، كل محافظ وكل مدير أمن يعلم أماكن التعديات في محافظته، وكل قائد في نطاق الجيش أو المنطقة مسؤول عن الدفاع عن نطاقه وحماية الشعب في أمنه القومي، والاستيلاء على أرض الشعب وحقوق فقرائه هو تهديد لأمن مصر. ومسؤولية الدولة أن تنظم كيفية الحصول على الأراضي، وهي أراضي كل المصريين عن طريق أحكام الدستور ومواد القانون. إن التعديات لم تسلم منها أراضي الزراعة أو السياحة، وأملاك الدولة الجهة الوحيدة التي لم يتم التعدي على الأراضي الموجودة في نطاق سلطتها، هي القوات المسلحة، أراضي العاصمة الجديدة على سبيل المثال مساحتها 175 ألف فدان، أي أن قيمتها – لو افترضنا أن ثمن المتر ألف جنيه في المتوسط – تصل إلى نحو 750 مليار جنيه، إذن لو كانت التعديات بحجم مساحة العاصمة الجديدة فإن قيمتها هائلة. نجد أن سعر فدان الأرض في المراشدة على سبيل المثال، قيمته تفوق 100 ألف جنيه، كيف نسمح بهذه التعديات في دولة تعاني، وعلى حساب شعب يئن؟ وأقول بكل وضوح إن قانون الطوارئ سيطبق بكل حسم وبدون تردد، إذا لزم الأمر، في مجابهة التعديات على أرض الدولة، لأنها قضية أمن قومي. وأي أحد سيرفع السلاح في وجه الشرطة أو الجيش سيواجه بالقوة وليتحمل نتيجة أفعاله». الفساد لا يسقط بالتقادم أما غالي محمد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة «المصور» فقد طالب أمس عدم استثناء أحد من كبار رجال الأعمال في نظام مبارك قائلا: «الرئيس عندما قال «مصر مش طابونة» ووضح لكافة المصريين أن السيسى حريص على حماية مقدرات هذا الوطن، ومن ثم فإن الكل معه في حماية أراضى الدولة واستعادتها من الذين وضعوا أيديهم عليها دون وجه حق. لكن المصريين – وأنا منهم – يطالبون الرئيس باستعادة أراضي الدولة التي تم الاستيلاء عليها بأثر رجعي، وليس في المساحات الخاصة بمشروع المليون ونصف مليون فقط، ولكن في كل أنحاء مصر، على طريق مصر- إسكندرية الصحراوي، على طريق الإسماعيلية الصحراوي في وادي النطرون في الخطاطبة في كل مكان، وليس استعادة الأراضى فقط من واضعي اليد، ولكن استعادة الأراضي التي سبق أن استولى عليها بعض رجال الأعمال في عصر مبارك وحصلوا عليها بأبخس الأسعار، فهم حصلوا عليها بالقانون، ولكن واقع الحال يقول بأنهم حصلوا عليها بكافة وسائل الفساد، ثم أعطوها الشكل القانونس بالفساد أيضًا، بل حصلوا على العقود الخضراء أيضاً، لكن كل هذا بالفساد. أسماء كبيرة من رجال الأعمال حصلت على مساحات ضخمة من أراضي الاستصلاح وأراضي المشروعات السياحية والصناعية، وأفلتوا بالقانون، نعم بالقانون لكنها بأبخس الأسعار، لأن مصر كانت طابونة وقتها، وكان كبار الفاسدين من رجال الأعمال وغيرهم يحصلون على كل شيء، وأولها الأراضي. بالقانون الفاسد حصلت أسماء كبيرة من رجال الأعمال على آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية، وملايين الأمتار من الأراضى الصناعية بأسعار بخس، في حين أن قيمتها الحقيقية مئات الملايين، بل عشرات المليارات، ولم تستطع الدولة أن تقترب من هؤلاء، لذا فإن المصريين يطالبون الرئيس السيسي بأن أن يطبق مقولته بأن مصر مش طابونة، على استعادة هذه الأراضي التي حصلوا عليها في زمن مبارك، بأساليب فاسدة. الأسماء التي حصلت على الأراضي بطرق فاسدة في زمن مبارك معروفة وتعيش بينا مراكز قوى، بل إن هؤلاء خذلوا الرئيس السيسي في القيام بأي استثمارات جديدة، أو الاستجابة بالشكل الذي يحقق طموحات المصريين، في أي حملات تبرع يدعو إليها الرئيس السيسي، أو حتى التبرع بأي مبالغ تتناسب مع قيمة الأراضي التي استولوا عليها. إذا كان هناك من يقول أن الفساد يسقط بالتقادم فما قاله الرئيس السيسي بأن مصر مش طابونة، يعني أن الفساد لا يسقط بالتقادم، ولن يسقط بالتقادم، ومن ثم فإننا في انتظار إعادة تقييم الأراضي التي حصل عليها رموز الفساد في زمن مبارك. سيادة الرئيس المصريون في انتظار استعادة أراضي الدولة بأثر رجعي من كل رموز الفساد في زمن مبارك ومن واضعي اليد على آلاف الأفدنة». للصبر حدود أما الدكتور محمود خليل مستشار جريدة «الوطن» فأثار قضية أخرى في عموده اليومي «وطنطن»عندما قال: «عندما يهل علينا شهر يونيو/حزيران المقبل، وتكتمل مدة الأشهر الستة التي طالب الرئيس المصريين بالصبر عليها حتى تعتدل الأسعار، تكون المدة المتبقية على انتخابات الرئاسة عاماً بالتمام والكمال، ولست أدري ما هي المرتكزات التي يمكن أن تستند إليها الحملة الانتخابية للرئيس، إذا قرر الترشح لمدة ثانية؟ لقد تفهمت وعد الأشهر الستة في حينه، كخطوة طبيعية، فبحسبة انتخابية بسيطة من المهم أن يبدأ المواطن في الشعور بتحسن أحواله المعيشية خلال العام الأخير من المدة الأولى للرئيس، بحيث يتم التأسيس على هذا التحسن، في صياغة رسالة انتخابية ناجحة. لقد طالبت السلطة المواطن بالصبر أكثر من مرة فصبر، ودعته إلى تحمل تبعات قراراتها من أجل غدٍ اقتصادي أفضل فتحمَّل، لكن ليس من المعقول أن يصبر المواطن بلا حدود وأن يتحمل إلى ما لا نهاية. السلطة أصبحت مطالبة بوضع حد للضغوط المعيشية التي يحيا في ظلها المواطن قبل أن يقرر تجاوز كل الحدود». السيسي والدكروري ونظل مع الرئيس السيسي، ولكن في قضية أخرى وهي اختيار جمعية مستشاري مجلس الدولة المستشار يحيى الدكروري رئيسا للمجلس. وأكدت الجمعية أن للرئيس الحق في القبول أو الرفض، وأنه ليس تحديا له أو للقانون، حيث طالب البعض الرئيس بالموافقة، وكان منهم رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين الذي قال أمس الأربعاء في عموده اليومي «علامة تعجب»: «أمام الرئيس أكثر من خيار للتعامل مع هذه المشكلة: أمامه أن ينحاز لخيار الجمعية العمومية لمجلس الدولة ويختار الدكروري، أو يختار المستشار رقم 2 في الترتيب، أو الثالث أو حتى يختار أي اسم من بين أقدم سبعة مستشارين في مجلس الدولة. يقول البعض إن أي اسم بخلاف المستشار الدكروري قد يعتذر عن قبول المنصب، وطبقا للتقديرات المتداولة فإن هذا الأمر ليس صحيحا، ومن بين المستشارين السبعة الأقدم، هناك من سيقبل إذا تم اختياره لأسباب متعددة منها، أن المجلس لا يمكن أن يدخل في صدام مفتوح مع مؤسسة الرئاسة، أتمنى من كل قلبي أن يدرس الرئيس عبدالفتاح السيسي وكبار مستشاريه إمكانية اختيار المستشار الدكروري رئيسا لمجلس الدولة، ليس فقط لسمعته الطيبة وتاريخه المهني الحافل، ولكن حتى يتم القضاء نهائيا على فكرة وجود صدام بين القضاء والسلطة التنفيذية». استقلال القضاء وفي الصفحة الأخيرة من عدد «الشروق» نفسه أيد فهمي هويدي مطالبة حمدي رزق في «المصري اليوم» الرئيس بقبول القرار وقال هويدي: «وإذ أضم صوتي إلى دعوة الرئيس للتجاوب مع قرار الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة، فإنني أتضامن أيضا مع ما ذكره الأستاذ حمدي رزق من أن ذلك التجاوب المنشود ــ إذا تم ــ فإنه سيعد علامة قوة وثقة، وليس علامة ضعف، وإن المنتصر في هذه الحالة هو الحكمة والحق والعدل، وليس القضاة وحدهم، فضلا عن أنه سيزيل الشبهات التي أثيرت حول خلفيات تعديل قانون السلطة القضائية، وأشارت إلى أن الهدف منه هو استبعاد تولي المستشار دكروري لرئاسة مجلس الدولة، رغم أن ذلك حق له باعتباره الأقدم بين أقرانه، وذلك عقابا له على إصداره حكما لصالح مصرية الجزيرتين. نعلم أن موقف قضاة مجلس الدولة لم تكن له دوافع سياسية، كما أنه ليس تعبيرا عن معارضة السلطة، ولكنه كان تمسكا باحترام الدستور وتشبثا باستقلال القضاء». حكومة ووزراء وإلى الحكومة ووزرائها وسخرية الاستاذة في كلية الطب في جامعة القاهرة الكاتبة الساخرة الدكتورة غادة شريف، التي اختارات عنوانا لمقالها الأسبوعي في «المصري اليوم» هو «ثلاثة بالله العظيم البسطاء لا يأكلون الياميش» قالت فيه: «عندما تسمع عن قرار الحكومة بمنح كل مواطن 14 جنيها على بطاقة التموين بمناسبة شهر رمضان، ثم ترى الهيصة والهليلة التي انتهجها المذيعون إياهم ابتهاجا بالكنز، فلابد أن تستحضر روح استيفان روستى في جملته الشهيرة: «أما أروح اتحزم واجيلك» لتشارك في تلك الزفة التي تتفوق في صهبجتها على زفة إسماعيل يس في «عنبر المجانين»، عارف إنت يا حمادة الراجل البخيل يوم ما يجيب لزوجته حاجة ساقعة بيعمل الزفة نفسها، يوم ما ياخذها يفسحها على الكورنيش ويبري رجليها وكعب حذائها ليوفر أجرة التاكسي، بيعمل أيضا الزفة نفسها حتى لا تنسى له جميله عليها. المقصر دائما يلجأ للهيصة والهليلة ليوهمك بالإيحاء أنه عمل العمايل وسوى الهوايل، لا يزيد هذا الاستعباط استفزازا سوى تلك الدعاوى المنتشرة حاليا إعلاميا بمقاطعة الياميش، كأن البسطاء كانوا قبل كده ياكلوا الياميش. طب ثلاثة بالله العظيم يا حمادة أن البسطاء من زمان لا يجرؤون حتى على التصوير سيلفي بجوار أي صنف ياميش، منعا لإحراج الياميش. إرجع مثلا لتسجيلات أي برنامج جماهيري وقت حكم مبارك، وستجد أن البسطاء من أيام مبارك لا يأكلون الياميش، وكله كوم وهذا المذيع الذي ينصحك ببرود وسماجة إنك تكتفى بالبلح واللبن كوم تاني، كأنه لا يعرف أن أسعار البلح أصبحت فاحشة، بل إنى أدعوه للذهاب لسوق البلح عند كورنيش شبرا ليرى بنفسه أن السوق خالية تماما من الزباين، هذه السوق يا حمادة قبل ثورة يناير/كانون الثاني كان امتداد زحام الزبائن عليه يوقف شارع الكورنيش تماما بالساعات، لذلك فالمستفز في المنحة التموينية هو هذا المبلغ الذي اختاروه، والذي ليتنى أعرف على أي أساس تم اختياره، يعني لو فرضنا أننا أمام أسرة مكونة من 4 أنفار، وهو العدد المثالي الذي غالبا يزيد الواقع عنه بطفل أو طفلين، فستكون الحصيلة 56 جنيها زيادة على المبلغ الأصلى للبطاقة، ما أفهمه هو أنه عندما تقام مثل تلك المعارض فلابد أن تحتوى منتجات وطنية فقط لإجبار القطاع الخاص على خفض أسعاره، لكن الواضح أن تلك المعارض ما هي إلا لتشغيل القطاع الخاص وترسيخ مبدأ اغتيال القطاع العام. لا أحد يحبذ محاربة القطاع الخاص، بل إنه من الغباء أن تنتهجه الآن أي دولة، فهذه كانت إحدى أخطاء عبدالناصر القاتلة، لكن ما يحدث الآن هو الوجه الآخر للخطأ نفسه، وهو ما كان يفعله مبارك، فنحن نصر على استمرار اغتيال القطاع العام ونتجاهل الظروف الحرجة الاقتصادية التي يمر بها البلد، والتي لن نستطيع مواجهتها إلا بإحياء اقتصادنا الوطني ليثبت أقدامنا. ما من مسؤول وطني أحب مصر بجد على مدار تاريخها إلا ورأى في تدعيم الاقتصاد الوطني الحل الوحيد لنهضة مصر». السيسي: «أداء الحكومة هايل» وقد أعادنا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكومة الحالية في حواره أمس الأربعاء مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث، إذ سئل «سيادة الرئيس كيف ترى أداء الحكومة الجديدة بعد التغيير الوزاري الأخير؟» فقال: «الأداء هايل الوزراء يقومون بدورهم على نحو جيد في ظل التحديات، وهناك متابعة يومية، وأنا لست من أنصار مبدأ التغيير لمجرد التغيير، الذي يؤدي إلى عدم الاستقرار. والحكم على الأداء ليس بمستوى الأسعار، وإنما المنجزات. وعلى كل حال فإنني أتابع الوزراء والأداء متابعة يومية». صلاح الدين الأيوبي وإلى أبرز الردود على الدكتور يوسف زيدان، ونبدأ من يوم الثلاثاء وصحيفة «الشروق» مع مقال نادر بكار المتحدث الإعلامي لحزب النور السلفي، الذي يكتبه تحت عنوان «وجهة وطن» وقوله فيه: «عملتلك مانشيت لصحف بكرة» حتى الدافع السلوكي، لم يتركنا يوسف زيدان مترددين بشأنه، ونحن نحاول أن نفهم ما الذي حمله على أن يصنع ما صنع. شاهدت الفيديو مرتين لأتأكد من صدق الإحساس التلقائي الذي واتاني وأنا أسمع الرجل يكرر وصفه لصلاح الدين قاهر حملات الصليبيين ومحرر القدس، بأنه أحد أحقر شخصيات التاريخ الإنساني. العناوين الرئيسية لصحف اليوم التالي هي ما يثير شهوة زيدان ويسيل لعابه. تلمح شبح ابتسامة الشبق تتكون على زاوية فمه، ثم تختفى سريعا وهو يذيل تصريحه بهذه العبارة الصعبة «عملتلك مانشيت لصحف بكره»، إذا كان صلاح الدين وقطز من أحقر شخصيات التاريخ الإنساني على حد زعم يوسف زيدان فمن عظماء هذا التاريخ إذن؟ أنت أمام اختيارين لا ثالث لهما؛ إما أن التاريخ الإنساني هذا لم يروِّ قصة عظيمة واحدة، وساعتها سينتفي تلقائيا وصف الحقارة، على اعتبار أن الكل حقراء، أو أن العظماء الذين يعنيهم زيدان هم على شاكلة نابليون بونابرت مثلا، أو تشرشل، أو أي رمز غربي آخر، لهذا تفصيل سيضيق المقام الآن بسرده. الحق أن تاريخنا ليس مثاليا، ببساطة لأنه تاريخ بشر، بشر يصيبون ويخطئون، ولم يدعِ الإسلام يوما أنه يصوغ ملائكة يمشون بين الناس مطمئنين، بل أكد على مواطن الضعف في منتسبيه ووعظهم ووجههم ولم يجامل منهم أحدا». هدم الثوابت وفي الصفحة العاشرة من «جمهورية» أمس الأربعاء قال صلاح عطية: «أما عن «حقيرة» يوسف زيدان وأعني بها كلماته عن صلاح الدين، فلا يمكن أن تغتفر، وهي تأتي في سياق سلوك مستمر ومتصاعد يسلكه منذ سنوات، في هدم كل الثوابت والتشكيك في المسلمات، فهو ينفي أن بيت المقدس هو بيت المقدس، ويشكك في الإسراء والمعراج، وينهال طعنا على صلاح الدين وانتصاره في حطين، وهو يهدي هذا كله إلى أعداء هذا الوطن، ويغنيهم عن أي قول آخر، يكفيهم ما يقوله زيدان لكي يقولوا إنه يأتي منهم هم يقولونه ولسنا نحن، ولا حول ولا قوة الا بالله». إسقاط على المستقبل وفي «اليوم السابع» وفي مقاله اليومي بعنوان «ربما» قال سعيد الشحات إنه اطلع في مكتبه على دراسة مهمة عنوانها «من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني وبالعكس» للمؤرخ السوري شاكر مصطفى في ندوة حطين، التي نظمتها وزارة الثقافة السورية في دمشق عام 1987 بمناسبة مرور ثمانمئة عام على موقعة حطين ونشرتها مجلة «شؤون عربية» وقال الدكتور شاكر إنه عثر على كتاب باللغة الفرنسية في مئتي صفحة عنوانه «الإسلام والصليبيات» لمؤلف اسمه عمانويل سيفان وتوقف عند: يعترف مصطفى أنه فوجئ بعدد من الكشوف لو دفع ثمنها الآلاف لكان ذلك «رخيصًا رخيصًا» ويعدد المفاجآت التي يجب أن نتوقف أمامها بتأمل هي: أولها: أن الجماعة اليهودية التي تحتل فلسطين تدرك تشابه غزوها واحتلالها للبلاد مع الغزو والاحتلال الصليبي، تدركه بوضوح وتعالجه جديًا في المنظور العلمي كتجربة رائدة. ثانيها: إسرائيل تدرس الموقف في الشرق العربي الإسلامي في جذوره وتحلل عناصره لتتفادى نهاية كنهاية «حطين» وما بعد «حطين». ثالثها: ولعل الأهم أن ثمة فرق عمل كاملة في الجامعة العبرية تتخصص في هذا الموضوع، على رأسها جوزيف براور صاحب كتاب «تاريخ المملكة اللاتينية في القدس» وهو في مجلدين بالعبرية نشر سنة 1963 وتستعين هذه الفرق بالعلماء المتصهينين في الجامعات الغربية لهذا الغرض، فلهم مراكز بحث ومستشارون في جامعة باريس لدى العالم اليهودي كلود كاهن. وفي الجامعات الأخرى الأمريكية أمثال آشتور شتراوس وبرونشفيك وكيستر وآيالون المختص بالعصر المملوكي وغويتان، الذي كتب عشرات الأبحاث حول قدسية القدس والصليبيات واليهود والإسلام، ويؤكد مصطفى أن هذا الاهتمام هو «نقلة بين التاريخ والمستقبل» و«ليست تهمهم الصليبيات بوصفها صليبيات، وإنما تهمهم بوصفها رموزًا تاريخية، وبوصفها إسقاطًا على المستقبل، زاوية اهتمامهم محصورة فيها في نقطة وحيدة: كيف تم طرد الصليبيين من هذه البقاع نفسها التي يحتلونها؟ كيف كانت «حطين» وما بعدها؟». معارك وردود وإلى المعارك والردود التي بدأها يوم الثلاثاء في «المساء» محمد أبو كريشة في مقاله الأسبوعي واختار له عنوانا هو «أروح لمين وأقول لمين»: «اتخذت قراراً نهائياً لن أرجع عنه أبداً وهو، أنني لن أصدق أحداً أبداً لا استثناء ولا نقض لهذا الحكم، ولا استئناف ولا أي درجة من درجات التقاضي، سأعد أصابعي بعد كل مصافحة لأي امرئ عربي، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم. أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم. أيكون المؤمن كذاباً؟ قال: لا. «كدة خلاص» لا يوجد في هذه الأمة مؤمنون، لا يوجد مؤمن مسلم ولا يوجد مؤمن مسيحي ولا يوجد مؤمن يهودي «مافيش مؤمنين». التح ما شئت فأنت كذاب تحجبي وانتقبي ما شئت فأنت كذابة. عارض ما شئت فأنت كذاب. أيد ووال ما شئت فأنت كذاب. إحلف بأغلظ الأيمان ما شئت فأنت كذاب، تحت يدي الآن احصائية أو استقصاء أو دراسة سمها ما شئت، لكنها في كل الأحوال وبكل أسمائها صادمة مفزعة مقززة مقرفة عنوانها «النساء على المواقع الإباحية» أنواعهن ديانتهن مناطقهن أعمارهن، وسأعفي نفسي وأعفيكم من الأرقام الصادمة ونوعية العلاقات المقرفة والدخول العابر وهو قليل جداً، والدخول من أجل الجنس وهو الأكثر كثيراً جداً، وسأقفز إلى النتائج فوراً بعيداً عن الأرقام والنسب التي أبكتني، وأولها أن العرب أكثر أمم العالم وشعوب الدنيا ارتياداً للمواقع الإباحية، وآه وألف آه عندما تكون مصر في المرتبة الأولى عربياً ويكون لبنان في المرتبة الأخيرة عربياً، ومليون آه عندما يكون أهل اللحى والنقاب والحجاب أكثر الفئات ارتياداً لهذه المواقع «كفاية كدة» وهذا هو الكذب الذي أعنيه هذا هو الزيف الذي أقصده، قدرنا أن نختار بين شرين لا بين خير وشر، قدرنا أن نختار بين السيئ والأسوأ والنار والرمضاء، الناس في بلدي وفي أمتي مزكومون وفاقدون لحاسة الشم، عندما يتعلق الأمر برائحتهم الكريهة والعفنة، لكن حاسة الشم عندهم قوية جداً أقوى من حاسة الشم عند الكلاب عندما يتعلق الأمر بروائح غيرهم الكريهة، هؤلاء هم الذين يخادعون الله ورسوله وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. هم الذين يبررون خطاياهم وسفالاتهم ودعارتهم، بأنها زلة أو لمم أو ضعف بشري ويرون لمم الآخرين كبائر وزلات الآخرين هاوية وفي الأثر «إذا لم تستح فافعل ما شئت». بيان جماعة «حازمون» وفي «أهرام» أمس الأربعاء حذر أحمد عبد التواب في عموده اليومي « كلمة عابرة» من خطورة بيان نشرته جماعة حازمون مع صورة حازم أبو إسماعيل توعد فيه الجيش والشرطة والشعب بحرب عنيفة في شهر رمضان وقال محذرا: «ينبغي عدم قياس نجاح هؤلاء الإرهابيين المختلين بمدى الانتصار الذي يحققونه في هذه الحرب الوهمية التي يعلنونها، وإنما بحساب الأضرار التي يحدثها كلامهم وسلوكهم، بما يظهر في قلق عام في صفوف المواطنين وفي التأثير على مناخ الاستثمار المطلوب، وعلى أجواء السياحة، التي يأمل آلاف المستثمرين وملايين العاملين أن تُستعاد مجددا،ً لذلك كان المفروض أن تعمل أجهزة الدولة على عدم تكرار أخطائها السابقة، عندما عطَّلت تطبيق القانون على حازم أبو اسماعيل في كثير من جرائمه، وتركته منطلقا في الشوارع والميادين بلا رادع يحول بينه وبين حصار مدينة الإنتاج الإعلامي، وتطويق المحكمة الدستورية العليا لمنعها من الحكم في قضايا كان الإخوان على يقين ببطلان موقفهم القانوني فيها، ووصل الأمر إلى حد أن يهتف في الميكروفون متوعداً الشرطة بأن دمهم سيسيل للركب، كما أنه كان على وشك الذهاب للإسكندرية لتأديب الإسكندرانية كما قال، لولا ضياع الشاحن. هل تعجز مباحث الإنترنت بكل التقنيات الحديثة التي صارت متاحة في أيدى الهواة أن تصل إلى أصحاب هذا البيان المشار إليه، وأن تخضعهم للمحاكمة بجريمة التحريض على العنف وتعريض الأمن العام للخطر؟ هل من الصالح العام أن يطمئن من يقترف هذه الجريمة فيتشجَّع آخرون أن يفعلوا مثله؟». تحول الشعارات الجماهيرية وإذا كان عبد التواب قد حذر من حازمون فإن عباس الطرابيلي حذر النظام من ثورة جديدة بسبب الاوضاع الاقتصادية وقال أمس الأربعاء في عموده اليومي «لكل المصريين» في الصفحة الرابعة من «المصري اليوم»: «تغيرت سلوكيات الشعب الذي لم يعد يتحمل، بل يرفض أي كلمات أو تمنيات بالصبر الجميل حتى صار شعاره: عيشني النهارده وموتني بكرة هو السائد بينما كان الشعار الأكبر لثورة 19 هو: «نموت نموت وتحيا مصر»، وهذا التحول في الشعارات نكبة كبرى في حد ذاتها، وأعتقد أن صبر الشعب يجب أن يكون هدفنا الأول حتى يرى الناس النتائج الإيجابية لما يجري تنفيذه. وما يجري تنفيذه كثير بالفعل، ولكن – ومع مطالبتنا الناس بالصبر – علينا أن ندرس أسباب نكبة ثورة 25 يناير/كانون الثاني حتى نعرف كيف نقفز فوقها، وحتى لا نندم إن عشنا أحداثاً أشد قسوة، لأننا لم نعد قادرين على الصبر أو قادرين على التحمل». جرائم الزنا أما آخر المعارك فستكون من نصيب بهاء الدين أبو شقة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعضو مجلس النواب، الذي أثار في عموده اليومي «كلمة عدل» في الصفحة الرابعة من «الوفد» أمس الأربعاء جرائم الزنا وعدم تجريمها في بعض الحالات واشتراك كل أصحاب الديانات في ذلك ومما قاله: «يبدو من المستغرب بل ومن المؤسف في بلد إسلامي ينص دستوره في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، أن نجد أشكالاً من العلاقات الآثمة والمحرمة في كل شرع وملة- وليس في الشريعة الإسلامية فحسب- ورغم هذا يقف منها المشرع موقف السلب، بل- ليس من قبيل التجاوز القول- إن تلك العلاقات والأشكال الآثمة تنعطف عليها مظلة الحماية الجنائية، بحيث تبقي بمنأي عن كل تجريم أو تأثيم. وأول ما يصدم النظر في هذا الجانب أن علاقة الزنا بين رجل غير متزوج وامرأة غير متزوجة تجاوزت الثمانية عشر عاماً لا يستطيع أن يمتد إليها سيف قانون العقوبات أو سلطانه لأن نصوصه تقصر عن تجريم تلك العلاقة المشينة وغير المشروعة، ذلك أن نصوص قانون العقوبات التي تعنى بتجريم الزنا لا تعرف سوى صورتين الأولي: هي جريمة الزوج والثانية هي جريمة الزوجة، كما أن قانون العقوبات حينما جرم مواقعة الانثى بغير رضاها في المادة 267، أوجب لاكتمال أركان تلك الجريمة أن يكون فعل المواقعة كرهاً عن المرأة، أي أن تكون مجبرة عليه غير راضية به، ولازم ذلك ومقتضاه من هذه النصوص جميعها أنها أفرزت في الواقع العملي صورة مشينة يقف قانون العقوبات عاجزاً أمامها، وهي العلاقة الآثمة بين رجل غير متزوج وامرأة غير متزوجة جاوزت الثمانية عشر عاماً». مطالبة السلطة بوضع حد للضغوط المعيشية على المواطن و«ثلاثة بالله العظيم البسطاء لا يأكلون الياميش» حسنين كروم  |
| اتهامات للإمارات بدعم انفصال جنوب اليمن وتشجيع التمرد ضد هادي Posted: 17 May 2017 02:21 PM PDT  عدن ـ «القدس العربي»: لا يزال محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك اللذين أقالهما الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من منصبيهما الشهر الماضي موجودين في العاصمة السعودية الرياض بعد أيام من دعوتهما من قبل السلطات السعودية للحضور عقب إعلانهما المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الزبيدي ونائبه بن بريك. وتقول مصادر مطلعة إن الزبيدي وبن بريك اللذين يحظيان بدعم الإمارات العربية المتحدة، إحدى دول التحالف العربي المشاركة في حرب اليمن لم يلتقيا أي مسؤول سعودي مهم حتى اللحظة. وتحدث مصدر يمني أن ناصر الخبجي محافظ لحج وأحمد بن بريك محافظ حضرموت وأحمد لملس محافظ شبوة وجميعهم أعضاء المجلس الانتقالي تأخروا عن الدعوة التي وجهتها السعودية للزبيدي وبن بريك. وكان أحمد بن بريك محافظ حضرموت تلقى دعوة من أبو ظبي قبل يومين من إعلان المجلس، وأعلن من هناك تأييده له، أما أحمد لملس محافظ شبوة فقد قاد مظاهرات في المحافظة الثلاثاء عبرت عن تأييدها للمجلس المشكل، وكذلك الأمر بالنسبة لناصر الخبجي محافظ لحج الذي عقد اجتماعا في عدن أثناء تواجد الزبيدي وبن بريك في الرياض، وأعلن دعوته لمليونية في ذكرى الوحدة اليمنية. وأعلن بيان أصدره الخبجي أن المليونية ستدعو كافة الجماهير في محافظات الجنوب للاحتشاد يوم الأحد المقبل (21 أيار /مايو) في العاصمة عدن، وللمشاركة الفاعلة في مليونية تأييد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي وتجديدا للعهد بالمضي صوب تحقيق الخلاص والاستقلال في الجنوب وطنا وشعبا وهوية. وقالت مصادر في عدن، أن الخبجي أبلغ المشاركين في اجتماع المجلس أنه سيكون على رأس المشاركين في المليونية باعتباره الرجل الثالث في المجلس بعد الزبيدي وبن بريك. ورغم الحديث في الأوساط السياسية عن مبادرات جادة تجريها الرياض لاحتواء الأزمة المشتعلة بين الرئيس اليمني من جهة وأبو ظبي من جهة أخرى، إلا أن المؤشرات تدل على أن الرياض لم تتوصل إلى حل للخلافات بين الطرفين. ورأى مسؤول مقرب من اجتماعات اللجنة التي عقدت أولى جلساتها في مدينة جدة السعودية برئاسة علي محسن الأحمر أنها فشلت وأن المشاركين اليمنيين لا يعولون عليها ويرون أن من الصعب أن تصدر قرارات جادة. ويقول المسؤول اليمني إن الهدف من إنشاء اللجنة التي وجه بها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بعد لقائه الرئيس اليمني في جدة الشهر الماضي، حل الخلافات العالقة بين هادي وأبو ظبي. ولا يبدو أن السعودية قد توصلت لحلول للمشكلة خاصة وأن محافظات الجنوب ما زالت تشهد تحشيدا لم يسبق له مثيل لفصائل الحراك المطالبة بالانفصال منذ انطلاق عاصفة الحزم وغزو الحوثي وصالح لعدن. وكان عضو المجلس الجنوبي لطفي شطارة المتواجد في أبو ظبي قال في وقت سابق إن كل ما نريده اليوم هو احترام إرادة شعب الجنوب واحترام قيادته التي «ستتوسع قريبا وبدون شك». وتابع شطارة «احذروا المرتجفين والمهزومين والمأزومين أيضا، أقولها للجميع بأننا أبناء أرض وهوية ولا يمكن لأي جنوبي كان أن ينتقص من جنوبي آخر في أرضه وهويته حتى وإن عارضنا. دنت ساعة الحقيقة». وفي خضم كل ذلك تتحدث أوساط سياسية عن خلاف غير معلن بين السعودية والإمارات بسبب التطرف الإماراتي تجاه الشرعية اليمنية والدفع بالأمور في الجنوب نحو التعقيد بتشجيع الإنفصاليين المقربين منها للقيام بخطوات انفصالية ومحاولة حشد القوى الدولية باتجاه حل سياسي في اليمن، يستهدف الرئيس عبد ربه منصور هادي وإنهاء فترة حكمه، وهو ما تعتبره الرياض تمردا على الشرعية التي منحتها حق التدخل في اليمن وإطلاق عاصفة الحزم. وأعلن الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض الذي يقيم في أبو ظبي تأييده إعلان ما يسمى بـ»المجلس الانتقالي الجنوبي»، وأكد البيض أن القائمة التي أعلنها الزبيدي تمثل خريطة وطن سياسيا وجغرافيا لتوظيف المتغيرات لمصلحة قضية الجنوب وهدفها التحرري. ورأى مراقبون أن البيض أصدر بيانات متعددة خلال الشهرين الماضيين بإيعاز من أبو ظبي التي دفعت بالمقربين منها إلى رفض قرارات الرئيس اليمني والتمرد على توجيهاته. لكن مصدرا يمنيا قال إن رئيس الوزراء الجنوبي السابق حيدر أبو بكر العطاس على العكس من ذلك تماما وأنه عبر بشكل صريح في اجنماعاته بالهيئة الاستشارية للرئيس عن رفضه لأي إجراءات تقسيم حالية، معتبرا ان المعركة الآن هي مع الانقلابيين جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح. ويعمل العطاس حاليا مستشارا للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وهو مقرب من السعودية، وذكرت مصادر أن الرئيس هادي يعتزم تعيينه في منصب هام. ويتوقع أن يصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارا باقالة أحمد بن بريك محافظ حضرموت الذي اعترف بالمجلس الانتقالي، وكان مع محافظ شبوة ومحافظ لحج من بين المسؤولين الذين رفضوا الاستجابة لدعوة البيان الرئاسي الذي طالب المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في الإعلان بتحديد موقف منه. اتهامات للإمارات بدعم انفصال جنوب اليمن وتشجيع التمرد ضد هادي السعودية تحاول احتواء أزمة «المجلس الانتقالي الجنوبي» وتمرد ثلاثة محافظين  |
| صحف أمريكية: المعلومات التي قدمها ترامب للروس مصدرها المخابرات الإسرائيلية Posted: 17 May 2017 02:20 PM PDT  واشنطن – « القدس العربي» : زعمت منصات اعلامية امريكية ان ضباط مخابرات دولة الاحتلال الإسرائيلي يشعرون بغضب كبير بسبب قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم معلومات سرية إلى الروس. وقال ضابطان من المخابرات الإسرائيلية لموقع « بوز فييد» ان إسرائيل تبادلت معلومات أستخبارية محددة مع الولايات المتحدة حول قيام تنظيم « الدولة الإسلامية » بتهريب اجهزة كمبيوتر محمولة متفجرة على متن الطائرات الآتية من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة. واضاف الضابطان ان معرفة ان هذه المعلومات الاستخبارية قد تم تسريبها إلى اخرين بدون علم مسبق، هو أمر يدعو لاثارة المخاوف، وقالا ان المخابرات الإسرائيلية لها ترتيب فريد من نوعه في عالم الاستخبارات مع الولايات المتحدة لا مثيل له مع أى دولة اخرى. واكدت صحيفة « نيويورك تايمز» ان المعلومات السرية التى قدمها ترامب إلى كبار المسؤولين الروس جاءت من إسرائيل، وفقا لما اكده العديد من المسوؤلين الحالين اضافة إلى مسؤول سابق مطلع على جمع المعلومات الاستخبارية الأمريكية، وذكرت الصحيفة ان المعلومات التى اوردها ترامب خلال اجتماع اخير عقده في البيت الأبيض يتعلق بمؤامرة إرهابية تشمل ( داعش). وزعم عملاء من المخابرات الإسرائيلية لموقع « بوز فييد» ان المخابرات تعيش في حالة غليان وان الضبط يبحثون عن اجابة بسبب هذه التسريبات. إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء انه مستعد «لتقديم تسجيل» للمحادثات الأخيرة التي جرت في واشنطن بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الا ان مستشارا في الكرملين أوضح في وقت لاحق ان بوتين كان يقصد كشف محضر مكتوب بما جرى بحثه وليس تسجيلا. وقال خلال مؤتمر صحافي في سوتشي عقده مع رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتيلوني «إذا وافقت الادارة الأمريكية على ذلك، نحن مستعدون لان نقدم تسجيلا للحوار الذي دار بين لافروف وترامب إلى الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ». ويشير بوتين بكلامه إلى الفضيحة التي احدثها قيام وسائل اعلام أمريكية بكشف معلومات تفيد بان ترامب تطرق إلى معلومات استخباراتية تعتبر سرية امام لافروف خلال لقائه به في البيت الأبيض. الا ان وكالات الانباء الروسية عادت ونقلت عن المستشار في الكرملين اوري اوشاكوف بعد انتهاء المؤتمر الصحافي لبوتين وجينتيلوني قوله بأن بوتين لم يكن يقصد «تسجيلا صوتيا» لما دار خلال الاجتماع في البيت الأبيض بل «محضرا مكتوبا يعده عادة شخص متخصص في اجتماعات من هذا النوع». وأضاف بوتين ممازحا انه سيوجه «توبيخا» لوزير خارجيته لأنه «لم يتقاسم معلوماته السرية» معه او مع الأجهزة الخاصة الروسية، ما اثار ضحك لافروف وباقي المسؤولين الروس. واعتبر بوتين ان أجواء من «الانفصام السياسي» تخيم على الولايات المتحدة. وتساءل «ماذا سيخترع هؤلاء الناس الذين يروجون لهذه التفاهات؟ واذا كانوا لا يدركون انهم يسيئون إلى بلدهم، فهم ببساطة اغبياء. اما اذا كانوا يدركون فهم خطرون وغير شرفاء». واتهمت صحيفة «واشنطن بوست» ترامب بكشف معلومات استخباراتية عن عملية يخطط لها جهاديون وذلك اثناء اجتماعه في 11 ايار/مايو بلافروف والسفير الروسي بواشنطن سيرغي كيسلياك في البيت الأبيض. صحف أمريكية: المعلومات التي قدمها ترامب للروس مصدرها المخابرات الإسرائيلية بوتين مستعد لكشف مضمون المحادثات بين الرئيس الأمريكي ولافروف رائد صالحة ووكالات  |
| لبنان: توجيه الرياض الدعوة للحريري إلى القمة أراح عون من الإحراج مع «حزب الله» Posted: 17 May 2017 02:20 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : فجأة عاد موضوع مشاركة لبنان في القمة العربية ـ الأمريكية التي تعقد في الرياض في غضون أيام إلى الواجهة ليس من باب توجيه المملكة العربية السعودية الدعوة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري وليس إلى رئيس الدولة الرئيس ميشال عون بل من باب التشكيك بما قد يطرحه الرئيس الحريري أو يوافق عليه. وتولى وزراء 8 آذار بينهم علي حسن خليل وعلي قانصو ووزيرا حزب الله في الحكومة إثارة المسألة في جلسة مجلس الوزراء أمس رافضين أن يقدم لبنان التزامات في هذه القمة في غياب التوافق السياسي بين الأطراف اللبنانيين على العديد من القضايا الخلافية في المنطقة، وقالوا إن الأهم في مشاركة الرئيس الحريري في القمة العربية السعودية ألا يتورط في مواقف تسيء إلى الوحدة الداخلية خصوصاً في موضوع المقاومة»، وهو ما رأى فيه وزراء آخرون محاولة لتقييد الرئيس الحريري بشروط قبل انعقاد القمة. وردّ الرئيس الحريري مؤكداً الالتزام بالبيان الوزاري وسياسة النأي بالنفس، وأفادت معلومات أن وزير الاعلام ملحم رياشي ووزير التربية مروان حماده أعربا عن دعمهما لمشاركة الحريري في القمة وميّز حماده بين تعبير وزراء عن موقفهم المبدئي من القمة وبين محاولتهم فرض توجّه معين على رئيس الحكومة وهو أمر مرفوض. وبعد الجلسة لفت وزير الاعلام «الى وجود حرص على الالتزام بالبيان الوزاري»، فيما أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «لبنان يجب أن يشارك في القمة العربية الأمريكية في السعودية». وكان البعض تحدث عن أن دعوة الحريري وليس عون إلى قمة الرياض ستثير اشكالية بين الرئاستين الأولى والثالثة خصوصاً أن البروتوكول يقتضي توجيه الدعوة إلى رئيس الدولة الذي يكلّف من ينوب عنه في حال عدم رغبته في المشاركة. إلا أن الاجواء أوحت بأن لا خلاف بين عون والحريري حول هذه المسألة، وذكرت أوساط سياسية أن القمة هي اصلاً إسلامية وأن الرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد ولذلك جرى التفاهم مسبقاً على توجيه الدعوة إلى الرئيس الحريري تفادياً لأي إحراج قد يتعرّض له الرئيس ميشال عون في حال اتخاذ مواقف تصعيدية ضد ايران. ولفتت الأوساط إلى أن الدليل على عدم وجود خلاف بين عون والحريري هو مرافقة وزير الخارجية جبران باسيل رئيس الحكومة إلى المملكة. وحسب المحلل السياسي طوني عيسى «فإن السعوديين ربّما أدّوا خدمةً لعون، إذ أراحوه من الإحراج. فلا هو قادر على رفض الدعوة إلى قمّة 23 أيار/مايو لو وُجِّهت إليه، ولا على إظهار عدم رغبته في التعاون ضد إيران، لأنّ ذلك سيعيد علاقاته بالسعودية إلى نقطة الصفر، ويسجّل علامةً سلبية في علاقاته بالأمريكيين. ولا هو قادر على قبول الدعوة وإلقاء كلمة تدين إيران لأنه سيفجّر علاقاته بها وبـحزب الله. وقد يكون «الغرام» العوني ـ الحريري هو الذي أوحى إلى السعوديين بأن يفعلوا ما فعلوه». في غضون ذلك، غرّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً «لأن لبنان له خصوصية التنوع الطائفي ولان رئيسه مسيحي كان من الافضل دعوته بشخص رئيسه إلى القمة الإسلامية الأمريكية». وتأتي إثارة هذه المسألة الاشكالية في ظل التباعد بين الحريري وجنبلاط حول النظرة إلى قانون الانتخاب الذي أعادته النقاشات والخلافات إلى المربع الاول حيث عاد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى بث الروح في الاقتراحين اللذين يعتبر أنهما يؤمنان صحة التمثيل وهما التأهيلي والمشروع الاورثوذكسي. وقد استفز هذا الموقف من باسيل الرئيس نبيه بري الذي قد يردّ بتقريب موعد جلسة التمديد من 29 أيار إلى 22 منه. ويتخوّف بري من أن الرئيس عون اذا ردّ قانون التمديد بعد جلسة 29 ايار لن يكون في مقدوره التأكيد على هذا القانون بأغلبية 65 صوتاً مع انتهاء الدورة العادية واشتراط رئيس الجمهورية أن يكون على جدول اعمال الدورة الاستثنائية فقط إقرار قانون جديد للانتخاب. لبنان: توجيه الرياض الدعوة للحريري إلى القمة أراح عون من الإحراج مع «حزب الله» سعد الياس  |
| قلق بالغ في أوساط الأمن في إسرائيل من تسليم ترامب «درر التاج الاستخباراتية» للروس Posted: 17 May 2017 02:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: أثارت التسريبات الاستخباراتية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مخططات تنظيم الدولة «داعش» للجانب الروسي ضجة إعلامية واسعة في إسرائيل وسط شبه صمت رسمي. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد كشفت أن المعلومات التي كشفها ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول نشاط داعش وقراره محاولة تفجير طائرات من خلال حواسيب محمولة قد تتسبب بتهديد حياة جاسوس إسرائيلي ناشط في صفوف التنظيم. وبعد أحاديث عن أن الأردن كان مصدر المعلومة الاستخباراتية اتضح أن إسرائيل هي الدولة التي أبلغت الولايات المتحدة بتفاصيل تهديدات داعش تنفيذ عمليات إرهابية جديدة.وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن ترامب خلال اجتماعه مع لافروف خرج عن النص، وبدأ مفاخرا في وصف تفاصيل عن خطر يمثله تنظيم «داعش»، يتعلق باستخدام أجهزة الحواسيب المحمولة على متن طائرة مدنية. وبحسب الصحيفة اشترطت إسرائيل على الإدارة الأمريكية عدم تحويل المعلومات إلى طرف ثالث لاسيما أنها تعلقت بتهديدات خاصة بالولايات المتحدة بحيث أن «داعش» خطط لاستعمال حاسوب ملغوم وإدخاله لطائرة ركاب وتفجيرها. واكتفى وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بالقول من خلال «تويتر» إن العلاقات مع الولايات المتحدة غير مسبوقة من ناحية حجمها ومساهمتها لقوة إسرائيل». وتابع ليبرمان بالعبرية والإنكليزية «علاقاتنا مع حليفتنا الأكبر عميقة وجوهرية، هكذا كانت وستبقى». في المقابل حملت جهات إسرائيلية غير رسمية وبعضها مصادر استخباراتية محجوبة الهوية على ما قام به الرئيس ترامب. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن ضابط كبير في هيئة الاستخبارات الإسرائيلية تأكيده أن إسرائيل هي الدولة التي نقلت المعلومات إلى الإدارة الأمريكية وسربها ترامب إلى روسيا. وبحسب ضابط الاستخبارات فإن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية حساسة وصلتها عبر جاسوس. ونقلت الإذاعة عن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي الذي بقي محجوب الهوية قوله إن هناك تفاهمات خاصة بكل ما يتعلق بالتنسيق والتعاون الأمني، وإن التعاون بين الطرفين صار مكثفا جدا منذ عام 2000 إلا أن نقل معلومات سرية لطرف ثالث دون تنسيق مسبق يشكل مخاوف. وترجح الإذاعة أن يبادر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لاستغلال ذلك من أجل ممارسة ضغوط على ترامب لتحقيق إنجازات سياسية ودبلوماسية. ويقدر ضابط آخر محجوب الهوية للإذاعة العامة أن تسريبات ترامب بصرف النظر عن دوافعها تهدد جدا مصادر وطرق عمل استخابراتية إسرائيلية استغرق تطويرها سنين طويلة. داعيا لإعادة تقييم طرق التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل وبين حليفتها الأمريكية التي تتقاسم معها أكواما من المواد السرية جدا، مطالبا بوقف نقل « درر التاج الاستخباراتية « لواشنطن قبل التثبت من أن الطريق آمنة. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن خبراء أمنيين إسرائيليين قولهم في جلسات مغلقة أنهم قلقون جدا حيال تسريب ترامب لمعلومات استخباراتية حول سوريا وتنظيم الدولة فيها. يشار الى أن الصحيفة ذاتها كانت قد كشفت في يناير/كانون الثاني الماضي أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل حذرت مستواها السياسي من مثل هذا السيناريو الذي تحقق مع تسريبات ترامب. وتوضح أن هذه الأجهزة لا تعرف كم من المعلومات السرية كشف ترامب للجانب الروسي، مرجحة أنه فعل ذلك من أجل توبيخ لافروف. منبهة هي الأخرى الى أن المشكلة ليست بالمعلومات بقدر ما هي بالمصادر الحساسة جدا التي توفر هذه المعلومات، في إشارة لوجود جاسوس إسرائيلي في صفوف داعش. وتابعت نقلا عن مصدر أمني «الروس ليسوا حمقى وسيفهمون من أين جاءت معلومات ترامب وهم أو حلفاؤهم من أعداء إسرائيل سيتخذون خطوات مناسبة». أكثر من ذلك كشفت الصحيفة أن جهات استخباراتية أمريكية حذرت إسرائيل قبيل استلام ترامب للحكم من مثل هذا السيناريو، ودعت لعدم الكشف عن مصادر استخباراتية حساسة أمام البيت الأبيض قبل أن تتضح حقيقة العلاقات المشبوهة بين ترامب وبين جهات روسية. ويرى المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب في واشنطن مات اولسين، أن المخاطر الحقيقية لا تتعلق بمصدر المعلومات فحسب، بل بإمكانية استمرار التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات في المستقبل. وخلافا لموقف البيت الأبيض المعلن والمدافع عن ترامب، تعتقد مصادر رفيعة المستوى في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي أخطأ في تبادل المعلومات حيال نشاط «داعش» ونقلها إلى روسيا التي لا تعتبر شريكة في التحالف الدولي المشارك في مكافحة التنظيم. وأبدى موقفا مطابقا السفير الأمريكي السابق في تل أبيب، دان شابيرو، الذي وصف نهج ترامب وما قام به من نقل معلومات استخباراتية بـ « غير المسؤول «.وقال إن تصرف ترامب يعكس ضحالة معلوماته بكل ما يتعلق بضرورة الحفاظ على معلومات استخباراتية بالغة الحساسية. في المقابل، التزمت إسرائيل رسميا الصمت ولم يصدر عنها أي تعقيب رسمي حيال القضية. يشار الى أن صحيفة «هآرتس» سبق وكشفت النقاب عن وثيقة مخابراتية مسربة تؤكد تكثيف التعاون الاستراتيجي بين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية حول مصر أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. وأوضحت الصحيفة أن وكالة الأمن الوطني الأمريكي أشارت في وثيقة سرية تم تحريرها في إبريل/ نيسان 2013 إلى أن جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، وافق على تكليف الوحدة 8200 المخابراتية في الجيش الإسرائيلي بـمهمة جمع معلومات حول قضايا استراتيجية مختارة، وبالتحديد ما يتعلق بالعناصر الإرهابية في سيناء. كما أشارت المصادر إلى قيام المخابرات الإسرائيلية بزرع عملاء لها في جميع التنظيمات الدينية والإسلامية وتحمل شعارات دينية، لمعرفة خطط العمليات السرية لهذه التنظيمات، التي لم تنفذ أي عملية داخل إسرائيل. ونوهت المصادر إلى ما تم الكشف عنه عقب حادث سقوط طائرة الركاب الروسية في سيناء، وإعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن العمل الإرهابي وما تلى ذلك من الكشف عن معرفة المخابرات البريطانية بالعملية، عن طريق عملائها داخل التنظيم، والتزامها الصمت حتى وقعت الكارثة. قلق بالغ في أوساط الأمن في إسرائيل من تسليم ترامب «درر التاج الاستخباراتية» للروس وديع عواودة  |
| الرئيس العراقي في ضيافة الأردن اليوم: إيران ناشطة جداً في «إعاقة» مشاريع البلدين المشتركة Posted: 17 May 2017 02:20 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: قد لا تفيد زيارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم الرسمية التي تبدأ اليوم الخميس للأردن كثيراً في تحريك المياه الراكدة في العلاقة مع البلدين بعد سلسلة «ترصد» إيرانية بكل ما له علاقة بالأردن ليس فقط على صعيد إعاقة المصالح وأي مشاريع مشتركة ولكن ايضاً على صعيد «منع» اي نمو في الاتصالات السياسية والبيروقراطية بين حكومتي البلدين. جعبة الرئيس معصوم بحكم صلاحياته الدستورية تخلو تماماً من أي أدوات يمكن ان تخفف من حدة التدخل الإيراني بالشؤون الثنائية وزيارة الرجل يمكن مسبقاً إدراجها في مستوى «العلاقات العامة» بعد ما دعته عمان لزيارتها على أمل التواصل مع مؤسسة الرئاسة العراقية في إطار استمرار محاصرة النفوذ الإيراني الناشط في مجال إعاقة اي اتفاقيات بين البلدين. طهران ضمناً وخلف الكواليس وإستناداً إلى مصادر خاصة بـ «االقدس العربي» تشترط على عمان إعادة سفيرها المسحوب إلى عمله مباشرة قبل التحدث عن تخفيف حصارها الذي بات ملموساً وواضحاً على «مشاريع المصالح المتشركة». معصوم في هذه الزاوية قد يفيد في سياق تفهم مؤسسته الرئاسية للمنطق الأردني في قياس المصالح المشتركة. لكن بكل حال لا يمكن الرهان عليه في مهمة أخفق فيها ـ رغم حماسه الشخصي ـ رئيس الوزراء الدكتور حيدر عبادي. فاللوبي الإيراني النافذ في البرلمان العراقي لازال يتهم الأردن بـ»إيواء إرهابيين ومطلوبين» من بينهم ابنة الرئيس العراقي الراحل رغد صدام حسين ونخبة من الشخصيات العراقية المقيمة في عمان والمحسوبة على عهد صدام حسين. مؤخراً رفضت محكمة صلح اردنية مرتين على الأقل الاستجابة لطلبات تسليم عراقيين يقيمون في الأردن حتى رغم صدور مذكرت إنتربول دولية بحقهم والحجة الأردنية ان الملفات التي يقدمها الجانب العراقي لا تنطبق عليها شروط التسليم. مؤخراً ايضاً سمحت السلطات الأردنية بعودة السفير الأسبق للعراق الدكتور نوري اللويس للإقامة في عمان بعد بقائه عامين تقريباً في بيروت. اللويس محسوب بصورة كبيرة في الإطار المعارض على النظام العراقي الحالي ويعتبر من الشخصيات الدبلوماسية البارزة في عراق الماضي ويقدم بين الحين والآخر المشورة للجانب الأردني بخصوص قضايا بلاده لكنه لا يقوم بأي نشاطات سياسية من أي نوع. فكرة الاستعانة بالرئيس معصوم لا تبدو منتجة وإن كانت قد تساهم في شرح وجهة النظر الأردنية خصوصاً وان عمان ليست بصدد إعادة سفيرها الجالس في عمان تحت الضغط حتى لا تخسر حساباتها مع الحليف السعودي حيث غادر السفير عبدالله ابو رمان طهران بعد حادثة الاعتداء الشهيرة على مقر القنصلية السعودية. في كل الأحوال وبعد سلسلة من التصريحات العلنية المشاكسة ضد الأردن في الجانب الإيراني بدأت عمان تتلمس المحاولة الإيرانية الناشطة في عمان لإعاقة أي تفاهمات أردنية مع حكومة بغداد. فقد عرضت عمان مساعدة حكومة العبادي في تدريب قوات عسكرية في الحرب ضد تنظيم «الدولة ـ داعش» ورفضت بغداد بضغط من اللوبي الإيراني. كما ضغط اللوبي نفسه لإعاقة أي محاولة لتفعيل إتفاقيات سابقة موقعة مع بغداد وبقلم الرئيس العبادي نفسه بما فيها اتفاقيات تعاون تجارية وفي مجال الاستيراد والتصدير وفي مجال النقل حيث لا زالت الحدود الأردنية مع العراق مغلقة لأسباب أمنية. القطاعات الصناعية والتجارية الأردنية محرومة من التقدم لعطاءات عند الجار العراقي ايضاً وثمة أموال لأردنيين بمئات الملايين لا تدفع، كل ذلك تتهم عمان خلف الكواليس طهران بالوقوف خلفه، الأمر الذي جعل نمو العلاقات الأردنية العراقية مسألة مرتبطة جذرياً بخطوات تطبيع وتقارب بين المملكة وإيران التي سبق ان اتهمها وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي علناً بأنها تساهم في تغذية الإرهاب في المنطقة. الأهم بالنسبة للأردنيين ان النفوذ الإيراني يعيق مشروعاً حيوياً جداً بالنسبة لقطاع النقل والنفط الأردني رغم الاتفاق سابقاً على تفاهمات وبروتوكولات المشروع وهو تنشيط وإعادة بناء وتشغيل خط النفط العراقي الأردني. راهنت عمان بصورة موسعة على تشغيل هذا الخط الناقل للنفط بصورة حيوية، واستعدت حكومة العبادي لكن الجانب الإيراني المترصد في الجانب الآخر يصر على إعاقة اي خطوات لها علاقة بهذا المشروع ولأسباب سياسية وضمن نطاقات التدخل الإيراني الملموس في كل تفاصيل المشهد العراقي. هذه المسألة ستعرض بين يدي الرئيس معصوم على الأرجح حتى وإن كانت العوائد غير منتجة. الرئيس العراقي في ضيافة الأردن اليوم: إيران ناشطة جداً في «إعاقة» مشاريع البلدين المشتركة بسام البدارين  |
| الجزائر: رجل الأعمال علي حداد ضمن المتورطين في فضيحة «وثائق بنما» Posted: 17 May 2017 02:20 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن تورط رجل الاعمال الجزائري علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر تنظيم لأرباب العمل في فضيحة «وثائق بنما»، والتي بدأت وسائل الاعلام في الكشف عن الجزء الثاني منها، وذلك بعد يومين من نشر معلومات بخصوص الوزير السابق والمعارض علي بن نواري، بخصوص امتلاكه شركة «اوفشور» في بنما، وهو الامر الذي نفاه مؤكداً أن الامر يتعلق بقضية ملفقة يقف وراءها النظام الجزائري. وذكرت جريدة «لوموند» الفرنسية أن رجل الاعمال علي حداد طلب خدمات مكتب المحاماة موساك فونسيكا لإنشاء شركة «وهمية» في عام 2004، باسم كنغستون غروب كوربورايشن، وأنه عهد الى المسير غي فايت الإشراف على تسيير الشركة، موضحة أن فايت كان يشرف على تسيير مصالح وزير الصناعة الحالي عبد السلام بوشوارب، الذي سبق ذكر اسمه في فضيحة وثائق بنما العام الماضي. وأوضحت الصحيفة أن الشركة المملوكة لرجل الاعمال علي حداد فتحت حساباً بنكياً في بنك «إتش.إس بي.سي» البريطاني في لندن، مشيرة الى الشركة أودعت 67 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 88 ألف يورو عند افتتاح الحساب. وافادت بأن اسم رجل الاعمال علي حداد مذكور في الوثائق المتعلقة بإدارة الحساب صادرة 2010، بصفته مالكاً للشركة (كنغستون غروب كوربورايشن) مؤكدة أن رجل الاعمال له علاقات مع شركات تركية تشتغل في توريد أنابيب النقل. ورفض علي حداد حسب الصحيفة التعليق باستفاضة على الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أن القضية قديمة، وأن هناك من يريد إعادة تسخينها، مؤكداً أن كل أمواله استثمرها في الجزائر. وكانت لوموند قد نشرت مقالاً جاء فيه أن وزير الخزينة الأسبق محمد بن نواري أسس شركة «اوفشور» في بنما عن طريق مكتب «موساك فونسيكا»، وأن هذه الشركة الوهمية كان الهدف منها منح الغطاء القانوني لصفقة التنازل عن حصته من أسهم «سوسيتي جنرال الجزائر» لصالح مجمع الخليفة الذي كان يملكه رجل الاعمال رفيق خليفة الموجود حالياً في السجن، وهو الامر الذي نفاه بن واري مشدداً على أنه لم يؤسس هذه الشركة، وأنه حتى لو كان قد فعل، فإنه متأكد أن الشركة لم تشتغل، وأنها لم تستخدم كغطاء للتنازل عن اسهمه في «سوسيتي جنرال الجزائر»، لانه أسس شركة أخرى في لكسمبورغ للقيام بهذه الصفقة، وأنه صرح بكل شيء لسلطات لكسمبورغ وللضرائب السويسرية، موضحاً أنه ليس مقيماً بالجزائر، وبالتالي من حقه إنشاء شركات «أوفشور» و «أونشور» لانه خلافاً للمسؤولين الذين ذكرت أسماؤهم في فضيحة بنما فإنه لم يتهرب من الضرائب ولم يهرب أمواله. وتحدى بن نواري صحيفة «لوموند» أن تكشف الادلة الموجودة بحوزتها والتي تؤكد وجود علاقة بينه وبين موساك فونسيكا، مشدداً على أن القضية مفبركة وتهدف للإساءة إلى شخصه، بسبب مواقفه من قضايا الفساد، متهماً أطرافاً بان هناك محاولة لإسكات صوته الذي لم يتوقف عن شجب الفساد منذ العام 1991، لما كان وزيراً، بما سمح بالوقوف على طبيعة الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة. وذكر علي بن نوراي إنه تعرض للتهديد كما تعرض منزله الى السطو، ثم طرد من الحكومة، وأنه قبل مغادرة الحكومة جاء من ينصحه بعدم التطرق لقضايا الفساد، بأنه سيتعرض الى متاعب في حال خالف تلك النصيحة. الجزائر: رجل الأعمال علي حداد ضمن المتورطين في فضيحة «وثائق بنما»  |
| اعتقالات تطال شبان ثورة 25 يناير في الإسكندرية والسويس والزقازيق Posted: 17 May 2017 02:19 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: يبدو أن حملة اعتقالات واسعة من قبل الأمن المصري ضد الشبان المحسوبين على ثورة 25 يناير في مصر، تسير على قدم وساق، مع قرب إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان ترشحه لفترة رئاسية ثانية، بعد تداول أنباء عن اعتقال واختفاء قسري لشباب شاركوا في الثورة، في عدد من المحافظات، خصوصا في الإسكندرية والسويس والزقازيق. وأبرز التهم الموجهة للمقبوض عليهم «الانضمام لجماعات إرهابية، ومحاولة قلب نظام الحكم»، بسبب آراء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، القبض على زوجة أحد المطلوبين للاعتقال من قِبل قوات أمن الإسكندرية، أول أمس الثلاثاء، بعد الفشل في العثور عليه. وقالت التنسيقية، في بيان، أمس الأربعاء: «هكذا بدأ عام المرأة بمزيد من الاعتقال والإخفاء القسري، فقد ألقت قوات الأمن في الإسكندرية القبض على فاطمة محمد الفراش البالغة من العمر 42 عام الإثنين الماضي من منزلها بعد مداهمته لاعتقال زوجها رجب محمد حسن وشقيقها أشرف محمد الفراش، وعندما لم يتم العثور عليهما، تم اعتقالها وإخفاؤها قسرا ولا يستدل على موطن احتجازها». وطالبت التنسيقية «السلطات المصرية بإنهاء ظاهرة الإخفاء القسري وإجلاء مصير جميع المحتجزين لديها، واتخاذ التدابير ووضع آليات خاصة لحماية جميع الأشخاص والقيام بإطلاق سراح جميع المختفين قسريا أو محاكمتهم أمام قضاء عادل». وقبل أيام اعُتقل عضو حزب «الدستور» و»مبادرة الفريق الرئاسي» في محافظة بورسعيد، أحمد حفني، بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، وإهانة رئيس الجمهورية، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانتماء لجماعة محظورة. وأعلن حزب «العيش والحرية»، حبس عضوه في محافظة السويس، محمد وليد، أول أمس الثلاثاء، 4 أيام على ذمة التحقيق في تهم «نشر شائعات على مواقع التواصل الاجتماعى من شأنها توجيه إشاعات مغلوطة ضد مؤسسات الدولة والجيش والشرطة والقضاء، و الترويج لشائعات مغلوطة بشأن الاقتصاد فى محاولة لتأجيج مشاعر المواطنين وإحياء الروح الثورية لديهم». كذلك أكد نشطاء اعتقال عضو حزب «الدستور» في الإسكندرية، نائل حسن، في 2 أبريل/ نيسان الماضي، وقبل أيام من القبض على 3 نشطاء آخرين بمحافظة الإسكندرية الشاذلي حسين، وإسلام الحضري، وأحمد إبراهيم، في مطلع مايو/أيار الجاري، بتهم الإساءة لرئيس الجمهورية على شبكة الإنترنت. وقالت زوجة اسلام الحضري، نجوى شمس، إن النيابة قررت أمس الأربعاء، تجديد حبس إسلام ونائل حسن والشاذلي حسين وأحمد إبراهيم 15 يوما على ذمة التحقيق في التهم الملفقة لهم بعد القبض عليهم من منازلهم، وبأحراز أوراق سياسية معارضة، ملفقة كذلك، وكل تهمتهم الحقيقية أنهم آمنوا بثورة 25 يناير وضحوا بوقتهم ومجهودهم وأموالهم من أجل رؤية أحلامهم الطيبة للبلد تتحقق». النائب البرلماني المعارض، هيثم الحريري، قال إن هناك حملات أمنية للقبض على عدد من الشبان من مؤيدي ثورة يناير في عدد من المحافظات بدأت من الإسكندرية ثم بورسعيد والسويس والزقازيق، مطالبا أهاليهم وكل من لديه بيانات عنهم بإمداده بها. وأضاف في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» أنه سيتخذ إجراءً برلمانيا بخصوص هذا الموضوع، لكن بعد تجميع البيانات ومراجعة الموضوع لتحديد الإجراء المناسب، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية حيال الشباب، وخصوصا المحسوبين على ثورة 25 يناير بسبب آرائهم المعارضة على وسائل التواصل الاجتماعي، هي إجراءات لا تتناسب مع الوضع السياسي والأمني في مصر حاليا. وتابع: «من المفترض أن تتحد كل قوى المجتمع حاليا في مواجهة الإرهاب»، مشيرا إلى أن «استهداف مجموعات من شباب الثورة في عدد من المحافظات تُساق عليهم اتهامات غير صحيحة، يضر نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يستعد للإعلان عن خوض انتخابات رئاسية ثانية، ويضر كذلك بالمجتمع المصري الذي يمر بظروف اقتصادية وأمنية صعبة، ما يولد السخط على النظام السياسي والأوضاع الأمنية والاقتصادية، وهو ما يفسر بأنه «غباء سياسي». وعن أسباب حملات القبض على شباب الثورة في الآونة الأخيرة بسبب آراء على «فيسبوك»، أوضح الحريري أنه يرفض على المستوى الشخصي بعض أساليب المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي السائدة في مصر حاليا من تجاوزات، لافتا في الوقت ذاته إلى أن ذلك ليس مبررا للتعامل مع هؤلاء الشباب بالحبس، الذي يولد مزيدا من الغضب والعدائية والتطرف في أقصى مدى، داعيا لاتباع أساليب أفضل في التعامل مع هؤلاء الشباب. في السياق، نددت 5 أحزاب و27 شخصية عامة في السويس بالهجمة الأمنية الجديدة على شباب القوى المدنية من الاسكندرية للشرقية، انتهاء باقتحام ضباط أمن الدولة لمنزل المهندس عصام المهدي وترويع أبنائه وزوجته واختطافه من منزله بالمخالفة للدستور والقانون. وامتدت حملة الاعتقالات لمحافظات أخرى في صعيد مصر، حيث أكد المحامي الحقوقي، مالك عدلي، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، أنه تلقى اتصالات هاتفية أمس بالقبض على شابين في مدينة العبور، واعتقال اثنين آخرين في محافظتي قنا وسوهاج في أقصى جنوب مصر، لافتا إلى أن جميع التهم «مثيرة للشفقة»، معلقا بسخرية أن «ذلك في إطار تهيئة المناخ الديمقراطي». اعتقالات تطال شبان ثورة 25 يناير في الإسكندرية والسويس والزقازيق مؤمن الكامل  |
| سعاد عبد الرحيم لـ«القدس العربي»: الدعوة إلى انتخابات مبكرة في تونس «مزايدة سياسية» Posted: 17 May 2017 02:19 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: اعتبرت النائبة السابقة والناشطة السياسية سعاد عبد الرحيم أن الدعوة إلى تنظيم انتخابات مبكرة في تونس يدخل في باب «المزايدات السياسية» مشيراً إلى أن هذا الأمر لن يقدم حلاً للأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في البلاد. وانتقدت من جهة أخرى «إساءة» بعض السياسيين إلى رئيس الجمهورية باعتباره يمثل جميع التونسيين، مشيرة إلى أن وجود بعض التحفظات حول خطابه الأخير لا يُعد مبرراً لارتكاب هذه «التجاوزات» ضده، كما عبرت عن رفضها تشكيل حكومة جديدة، لكنها أبدت تأييدها إحداث تعديل جزئي على الحكومة الحالية يتضمن تغيير بعض الوزراء الذين ارتكبوا أخطاء متكررة. وقالت عبد الرحيم في حوار خاص مع «القدس العربي»: «لا أعتقد أن الانتخابات المبكرة هي حل للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، فاليوم هناك ائتلاف حاكم يجب أن يأخذ فرصته في الحكم وإذا فشل فالشعب هو الذي سيعاقبه عبر صناديق الاقتراع، وبالتالي ليس هناك موجب للقيام بانتخابات مبكرة (تشريعية أو رئاسية)، وعموما نحن في حكومة وحدة وطنية وكل طرف سياسي مرحب به في الائتلاف الحاكم حتى يقدم استراتيجية جديدة لمستقبل تونس ومن لديه مشروع لإصلاح الاقتصاد التونسي فليتفضل به، فاليوم نحن بحاجة إلى موقف موحد لإنقاذ البلاد من الوضعية الاقتصادية الحرجة التي تعيشها، وأعتقد أن الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة ليست جدية وفيها بالمقابل الكثير من المزايدات السياسية». وحول دعوة رئيس الحكومة لإجراء تعديل وزاري كبير بسبب الأخطاء المتكررة لعدد من الوزراء، قالت سعاد عبد الرحيم «ربما عمر الحكومة ليس طويلا (8 أشهر) ولكن فشل بعض الوزراء يتطلب من رئيس الحكومة أن يقوم بتحوير وزاري حسبما يراه، لأن التقييم يكون بالنتائج، وعندما يكون لدينا نتائج تفيد بفشل بعض الوزراء فأعتقد أنه يفترض تغييرهم، ولكني لست مع حل هذه الحكومة وتشكيل حكومة أخرى، لأن الوضعية الحرجة التي تعيشها البلاد، في ظل الاحتقان الاجتماعي وتزايد المطالب الشعبية، تتطلب وحدة وهدنة اجتماعية ومزيداً من الحرص (من الحكومة) على التواصل مع الشعب وفتح باب الحوار مع المنظمات الاجتماعية، وإنما مع تعديل جزئي لبعض الوزارات، كما أسلفت». وتشهد تونس حالياً تظاهرات مستمرة، ينظمها بعض الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، تطالب بإسقاط مشروع قانون المصالح الوطنية الذي اقترحه رئيس الجمهورية، على اعتبار أنه يساهم في تبييض صفحة رجال الأعمال الفاسدين وعدد من رموز النظام السابق. وعلّقت سعاد عبد الرحيم على ذلك بقولها «كلنا مع المصالحة الوطنية ولكن لا يمكن التنظير لها مع الإفلات من العقاب، وبالتالي من حق المجتمع المدني وغيره أن يعبر عن رأيه بطريقة سلمية في رفضه لأي مشروع قانون وهذا من حق أي مواطن تونسي، وما وقع في شارع بورقيبة (التظاهرات الأخيرة) هو رسائل موجهة إلى الحكومة لضرورة رد الاعتبار لقانون العدالة الانتقالية المنصوص عليه في الدستور التونسي، وأعتقد أن المصالحة الاقتصادية يمكن أن تتم فقط عبر العدالة الانتقالية». وكانت المعارضة انتقدت تكليف الرئيس التونسي للجيش بحماية مواقع انتاج الثروات الطبيعية، معتبراً أن هذا الأمر يدخل في إطار «الزج» بالجيش في عملية التجاذبات السياسية و«توريطه» في الصدام مع المحتجين. وعلّقت سعاد عبد الرحيم على ذلك بقولها «رغم أنني لست تماماً مع فكرة تواجد الجيش في المنشآت العمومية أو مواقع الإنتاج، إلا أني أعتقد أن حماية الجيش التونسي للمنشآت الوطنية لا يعني عسكرتها او اقحام للجيش في السياسة، لأن الجيش في 2011 أكد أنه جيش وطني محايد وحامٍ للمواطنين وحدود البلد، وهو الذي حمى الثورة والوطن وكانت السلطة أمامه ولم يستولِ عليها، وربما قرار رئيس الجمهورية هو مؤقت بهدف مراكز الانتاج في ظل انخفاض الصادرات واختلال الميزان التجاري». واستدركت بقولها «شخصياً، أتخوف كثيراً من حدوث صدام بين الجيش والمحتجين لأنها (تاريخياً) وقعت صدامات من هذا النوع وكان هناك قتلى. ولكن نحن نعول على أن الاحتجاجات سلمية والشعب واعٍ بخطورة الوضع ومتصالح مع ذاته ونحن بحاجة لتفهم مطالبه والمزيد من الحوار معه وإيجاد مصادر جديدة للاستثمار وتوفير المزيد من فرص العمل». وحول استخدام عدد من سياسي المعارضة لمصطلحات «مسيئة» لرئيس الجمهورية بعد خطابه الأخير، قالت عبد الرحيم «رئاسة الجمهورية هي مؤسسة وطنية، ورئيس الجمهورية يمثل كل التونسيين وبالتالي ربما لا نقبل خطاباً معيناً (له) وقد نختلف معه في الرؤية والبعد وربما ثمة نقص في الخطاب الأخير الذي لم يتضمن رسائل طمأنة للمحتجين ولم يركز على الفساد (وهو معضلة كبيرة في تونس)، ونحن نسجل هذا النقص، ولكن أن نوجه الاتهامات لرئاسة الدولة وهي مؤسسة وطنية ورئيس الدولة المنتخب من قبل التونسيين فأعتقد أن هذا الأمر يتضمن بعض التجاوز». سعاد عبد الرحيم لـ«القدس العربي»: الدعوة إلى انتخابات مبكرة في تونس «مزايدة سياسية» حسن سلمان  |
| نازحو حلب… من الفرار إلى الاعتقال ثم الطرد Posted: 17 May 2017 02:19 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: ذكر ناشطون في مدينة منبج السورية أن «قوات سوريا الديمقراطية» المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية قامت خلال الأيام الماضية بحملة أمنية كبيرة في المدينة طالت مئات النازحين إليها من قرى وبلدات شرق حلب بذريعة موالاتهم لتنظيم الدولة، فيما امهلت النازحين الذين تم الإفراج عنهم بمغادرة المدينة، إلا إذا كلفهم أحد سكان منبج. وأكد الناشط الإعلامي أحمد محمد تنفيذ «قوات سوريا الديمقراطية» خلال الأيام الماضية حملة أمنية كبيرة في أحياء السرب وشعر الروضة والحزانة في مدينة منبج وذلك بحجة وجود خلايا لتنظيم الدولة بين النازحين، حيث تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص النازحين للمدينة معظمهم من مناطق دير حافر ومسكنة والشيوخ بريف حلب الشرقي. وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن قوات قسد أمهلت النازحين الذين تم إطلاق سراحهم بمغادرة منبج خلال مدة أقصاها 48 ساعة من تاريخ صدور هذا القرار إلا إذا كفلهم أحد سكان المدينة الأصليين، لافتاً في الوقت نفسه إلى استحالة تأمين كفلاء لهم حيث لا خيار أمامهم إلا الذهاب إلى مناطق سيطرة «قوات درع الفرات» التي تمتلئ بالنازحين وتفتقر للتجهيزات لإحتواء هذه الأعداد الكبيرة من النازحين». وأشار محمد إلى أن «مدينة منبج كانت حاضنة للمدنيين النازخين من مختلف المناطق السورية منذ بداية الثورة السورية لكن هيكلية قسد وقادتها يقومون بتشويه سمعة سكان المدينة بتصرفاتهم الخبثية (وفق وصفه)، حيث كانت منازل السكان مفتوحة للنازحين الذين تخطى عددهم الـ300 الف نازح داخل المدينة فقط على مدار السنوات الماضية». وانتقد المحامي والناشط الحقوقي عدنان الجاسم بشدة تصرفات «قوات سوريا الديمقراطية» تجاه النازحين الفارين من مناطق القتال بين قوات النظام السوري وتنظيم «الدولة» في شرق حلب. وقال لـ «القدس العربي»، «إن تصريحات مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية على الإعلام عكس ما تفعله على أرض الواقع، حيث لم نلمس أو نشاهد دوراً واضحاً وفاعلاً من هذه القوات في مساعدة النازحين الذين لجأوا إلى مناطق سيطرتها بالشكل الذي يتلاءم مع هذه الأعداد الكبيرة». وأشار الجاسم إلى أن «مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية كانوا قد أطلقوا كلاماً كثيراً بشأن مساعدة النازحين وحصلوا على أموال طائلة من منظمات دولية، الا أنها بدل أن تقوم بمد يد العون للنازحين ومساعدتهم تأتي اليوم وتطالبهم بإحضار كفيل أو مغادرة المدينة بحجة انتمائهم لتنظيم الدولة». أما أحد النازحين في مدينة منبج فيقول لـ «القدس العربي»، «منذ أيام ونحن نتوسل المسؤولين الأمنين في قوات سوريا الديمقراطية من أجل السماح لنا بالبقاء بعدما طلبوا منا إحضار كفيل من سكان المدينة، بالرغم من اعتقال أحد أبنائي بتهمة التعامل مع تنظيم الدولة، وهي معلومات كاذبة وافتراءات لكن لا خيار أمامنا سوى ذلك في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها». يشار إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات الكردية» الغالبية العظمى فيها أعلنت مراراً وتكراراً عبر مسؤوليها الأمنين في أكثر من مناسبة أنهم يخشون دخول عناصر من تنظيم «الدولة» مع العائلات النازحة، ما يدفعها إلى تشديد إجراءاتها الأمنية تجاه المدنيين النازحين إلى المناطق التي تسيطر عليها في شرق حلب. نازحو حلب… من الفرار إلى الاعتقال ثم الطرد عبد الرزاق النبهان  |
| الحكومة الفرنسية الجديدة: حلفاء ماكرون في الدفاع والداخلية Posted: 17 May 2017 02:19 PM PDT  باريس – « القدس العربي» – وكالات: أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، أسماء وزراء حكومته، واختار مؤيدين له للوزارات الرئيسية، كما عين سياسيين ينتميان إلى تيار يمين الوسط في حقيبتين اقتصاديتين رئيسيتين. ونفذ ماكرون التزامات حملته بشأن المساواة بين النوعين، حيث عين الرئيس الوسطي عددا متساويا من الوزراء الرجال والنساء. وهناك الكثير من التكهنات بشأن التوازن السياسي للحكومة بعد تعيين السياسي يمين الوسط إدوارد فيليب رئيساً للوزراء، وأحصت صحيفة (لوموند) ستة وزراء يسار الوسط على أنهم مقابل اثنين من تيار يمين الوسط. وتم اختيار جان إيف لودريان، الذي عمل وزيرا للدفاع في حكومة الرئيس السابق فرانسوا أولاند، ليكون وزيرا للشؤون الخارجية والأوروبية وهو لقب جديد. وخلفت سيلفي جولار، وهي عضوة ليبرالية في البرلمان الأوروبي وحليفة مقربة لماكرون، لودريان في وزارة الدفاع. وعين ماكرون المدافع عن حقوق البيئة نيكولا أولوت وزيرا للانتقال البيئي . وكان الرئيس الفرنسي، قد أكد على الانتقال إلى اقتصاد أخضر في بيانه الرسمي، ولكن نادرا ما ناقش القضية خلال مؤتمراته الترويجية. ووقع الاختيار على جيرار كولومب، الاشتراكي عمدة مدينة ليون، ليكون وزيرا للداخلية، وهو أحد حلفاء ماكرون المقربين. وسيكون كولومب 69 عاما وهو أكبر من عينهم ماكرو سنا، مسؤولا عن الأمن الداخلي، فيما تظل فرنسا في حالة طوارئ بعد عدة هجمات إرهابية مميتة على مدار العامين الماضيين. وذهبت وزارة الاقتصاد لبرونو لو مير، المنتمي للجمهوريين، والذي كان وزيرا سابقا للزراعة. وأصبح جيرالد دارمامين الذي استقال من منصبه في حزب الجمهوريين بعد لو مير بفترة قصيرة، وزيرا للحسابات العامة. وصار دارمامين أصغر وزيرا بالحكومة حيث يبلغ 34 عاما. وتولى اثنان آخران من حلفاء ماكرون الرئيسين حقائب وزارية، فيما وذهبت حقيبة العدل لفرانسوا بايرو، وهو رئيس حزب « الحركة الديمقراطية «. وأصبح ريتشارد فيرون، وهو السكرتير العام للحركة السياسية (الجمهورية إلى الأمام)، وزيرا للتماسك الإقليمي. ومن بين المعينون البارزون، الذين ليس لديهم أي خلفيات سياسية حزبية، بطلة المبارزة الحائزة على عدة جوائز ذهبية أولمبية لورا فليسل، وأصبحت وزيرة الرياضة. وذهبت وزارة التعليم إلى أستاذ القانون السابق جون-ميشال بلونكير وهو رئيس كلية التجارة المرموقة (ايه اس اس ايه سي). واختتم الأمين العام لقصر الإليزيه أليكسي كولر الإعلان بالقول إن ماكرون سيعقد أول اجتماع لحكومته اليوم الخميس. قال الحزب الاشتراكي، إن ذهاب حقيبتين اقتصاديتين رئيسيتين لوزيرين من تيار يمين الوسط، يشير إلى سياسة اقتصادية يمينية صارمة ستضر بحقوق العاملين ووظائف القطاع الحكومي. واتهم الجمهوريون، الذين ينتمي لهم هذان الوزيران، الرئيس إيمانويل ماكرون بمحاولة «عدم تحديد خطـوط واضـحة « قبل الانتـخابات التشـريعية المقـررة في حزيران/يونيو» وجعل المناقشة الديـمقراطية قاصرة على خيار غير مقبول بين (حزب) الجـمهورية إلى الأمام (المنتمي إليه ماكرون) والتـيارات المتطـرفة». وقال حزب الجبهة الوطنية، إن تعيين وزراء من يسار الوسط، ويمين الوسط، يثبت أن « نظام » الحزبين الرئيسيين « مازال مسيطرا». وهاجم الحزب، وزيرة الدفاع سيلفي جولار، ووصفها بـ « أوروبية متطرفة»، يهدد تعيينها بـ «وضع دفاعنا الوطني تحت الرقابة الأوروبية». الحكومة الفرنسية الجديدة: حلفاء ماكرون في الدفاع والداخلية الحزب الاشتراكي انتقد حصول يمين الوسط على وزارتين اقتصاديتين  |
| «إهانة أتاتورك».. تهمة ما زالت تجلب عقوبات وأحكام قاسية بعد 15 عاماً من حكم أردوغان Posted: 17 May 2017 02:18 PM PDT  إسطنبول- «القدس العربي»: ما زال مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك يحظى بمكانة «مقدسة» لدى شريحة واسعة من الشعب التركي، وتجلب الإساءة إليه أو لتاريخه عقوبات وأحاكما قاسية من قبل الجهات الرسمية في البلاد وذلك على الرغم من مرور قرابة 80 عاماً على وفاته، و15 عاماً على حكم حزب العدالة والتنمية المحافظ وزعيمه رجب طيب أردوغان المتهم بالسعي لتقليل «القدسية» التي يتمتع بها أتاتورك في المجتمع والدولة. وتنظر شريحة واسعة من الشعب التركي لـ»أتاتورك» على أنه قائد وطني استثنائي تمكن بقدراته الكبيرة وهو في سن صغير من حماية تركيا وقيادة حرب الاستقلال وطرد المحتلين للأراضي التركي حتى إعلانه الجمهورية التركية الحديثة عام 1922 وتأسيس البرلمان والحصول على اعتراف دولي بحدود الدولة عقب اتفاقية لوزان، ونقل العاصمة من إسطنبول إلى أنقرة. لكن آخرين يرون فيه الشخص الذي أنهى الخلافة العثمانية وقام بسلسلة إجراءات غيرت وجه تركيا دينياً واجتماعياً وسياسياً، وذلك من خلال منع اعتمار الطربوش والعمامة وروج للباس الغربي، ومنع المدارس الدينية وإلغاء المحاكم الشرعية، وإزالة التكايا والأضرحة، وتبنى التقويم الدولي، وكتب قوانين مستوحاة من الدستور السويسري، وفي عام 1928 ألغى استخدام الحرف العربي في الكتابة وأمر باستخدام الحرف اللاتيني في محاولة لقطع ارتباط تركيا بالشرق. وبين المؤيدين والمعارضين ضل هناك ثابتان أساسيان في الحياة الاجتماعية والسياسية التركية، وهو أن الدولة بقيت تُدار وحتى اليوم تقريباً على الأسس العلمانية التي وضعها أتاتورك، وأن قدسية ومكانة الرجل ما زالت راسخة حتى اليوم في الأوساط الرسمية والاجتماعية وتعتبر تهمة المساس بأسس العلمانية التي أرساها أو الإساءة إلى شخصه أو تاريخه من أكبر التهم في الدولة حتى اليوم. والأربعاء، أوصى الإدعاء العام في تركيا بإيقاع عقوبة الحبس من 2.5 سنة إلى 7.5 بحق مؤرخين تركيين وجهت إليهما تهماً تتعلق بـ «إهانة ذكرى أتاتورك» فضلا عن «التحريض على الكراهية والعداوة»، حيث تم تسريع إجراءات المحاكمة بحقهم لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام في البلاد. وكانت مذكرات التوقيف قد صدرت بحقهم قبل أيام بعد اتهامهم بالإساءة لذكرى أتاتورك، حيث قال سليمان يوزليورت في برنامج تلفزيوني يقدمه إن ابنة اتاتورك بالتبني كانت في الواقع عشيقته، وقبل ذلك كان المؤرخ حسن اكار قال عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن والدة مؤسس الجمهورية التركية كانت عملت في «بيت دعارة» ما يجعل من أتاتورك «طفلا غير شرعي». كما قررت هيئة وسائل الإعلام التركية أن تفرض على قناة «تي في نت» التي تبث برنامج يوزليورت، أقصى غرامة تمثل 5 بالمائة من عائداتها من الإعلانات في نيسان/ابريل الماضي، وسط حملات شارك بها مئات الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بمعاقبتهم بأقصى الأحكام، فيما طالب آخرون بسحب الجنسية التركية منهم وطردهم خارج البلاد كون «من لا يحترم أتاتورك لا يستحق أن يكون تركياً»، على حد تعبيرهم. ويتهم حزب الشعب الجمهوري الأتاتوركي بالدرجة الأولى حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد منذ 15 عاماً وزعيمه أردوغان بالسعي إلى نزع مكانة أتاتورك من الدول والشارع التركي وذلك عبر سلسلة قرارات هدفت بالأساس إلى إعادة الطابع الديني للدولة وتقليل طابعها العلماني. وعلى وقع الضغوط التي ولدتها الحادثة الأخيرة اضطر أردوغان إلى التصريح من الصين بأن المساس بمكانة والدة أتاتورك هي «حقارة وقلة أخلاق ومساس بالأمهات التركيات»، وذلك بعد أن ندد رئيس الوزراء بن علي يلدريم بالتصريحات ودعا القضاء للتحقيق في الحادثة ومعاقبتهم. وكما يقول الأتاتوركيون يسعى أردوغان لفرض نفسه كزعيم تاريخي يحظى بمكانة تنافس مكانة أتاتورك، كونه أكثر زعيم حتى اليوم يحظى بمكانة شعبية ورمزية كبيرة بعد أتاتورك، وباتت صوره المنتشرة في كل مكان بالبلاد تنافس بالعدد والمكانة تماثيل وصور أتاتورك، وفي أبرز خطوة على هذه الطريق تمكن أردوغان قبيل أسابيع من تمرير التعديلات الدستورية التي تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي والذي يتيح له حكم البلاد على طريقة أتاتورك. وعاشت تركيا خلال العقود الماضية سلسلة انقلابات عسكرية قادها كبار ضباط الجيش الأتاتوركيين بحجة الحفاظ على أسس العلمانية التي أرساها أتاتورك، وهي الحجة التي تم إضافتها إلى بيان الانقلاب الأخير الذي فشل بالإطاحة بأردوغان منتصف العام الماضي، كما اعتقل أردوغان عام 2001 عدة أشهر بدعوى مساسه بأسس الدولة العلمانية عقب إلقاءه قصيدة دينية. «إهانة أتاتورك».. تهمة ما زالت تجلب عقوبات وأحكام قاسية بعد 15 عاماً من حكم أردوغان إسماعيل جمال  |
| الأمم المتحدة: أكثر من 7 ملايين يمني مهددون بالكوليرا Posted: 17 May 2017 02:18 PM PDT  تعز-نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: ذكرت مصادر إنسانية أمس أن حالات الإصابة بوباء الكوليرا ارتفعت بشكل مخيف في مختلف المحافظات اليمنية، مع ارتفاع حالات الوفيات والاصابات بشكل متسارع، يفوق مستوى الجهود الطبية لاحتواء ذلك. وأعلنت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسف)، مكتب اليمن، ان عدد الوفيات جراء الاصابة بوباء الكوليرا بلغ حتى صباح أمس 209 حالة وفاة، بالإضافة لعشرات الآلاف من الإصابات. وقالت في تغريدات عاجلة لها عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) ان «هناك ارتفاع مخيف في حالات الإصابة بالإسهالات المائية الحادة، حيث بلغت حتى صباح الأربعاء أكثر من 17,200 حالة إصابة و209حالة وفاة». وأوضحت مصادر طبية أن وباء الكوليرا انتشر بشكل واسع في العديد من المحافظات اليمنية التي تقع تحت سيطرة المتمردين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، بالاضافة إلى انتشارها في العديد من المحافظات التي تقع سيطرة الحكومة. وأكدت أن عشرات الإصابات انتشرت أيضا في أوساط المعتقلين في سجون الحوثي وصالح بصنعاء وأن المسلحين الحوثيين وصالح رفضوا السماح بمداواة المعتقلين بوباء الكوليرا وهو ما دفع بأهالي المعتقلين إلى إطلاق صرخات استغاثة لإنقاذ أبنائهم المعتقلين، الذين تعمد ميليشيا الحوثي وصالح إلى الابقاء عليهم في المعتقلات لتصفيتهم داخل السجون بوباء الكوليرا ليبرؤوا ساحتهم من عمليات القتل للمعتقلين، بهذه الطريقة، بعدما تحدثت تقارير حقوقية عن مقتل 76 معتقلا في سجون الحوثيين وصالح تحت التعذيب خلال الفترة الماضية. وأعلن المتحدث الرسمي للأمين العام، ستافان دوجريك، أن نحو 7.6 مليون يمني يعيشون الآن في مناطق تعتبر عالية المخاطر في إنتقال وباء الكوليرا إليها. وأضاف «ضعف البنى التحتية للخدمات الصحية بالإضافة إلى التشرد والإقتلاع وإزدحام الملاجئ والمخيمات كلها تزيد من نسبة إحتمال زيادة مخاطر إنتقال الوباء من شخص إلى آخر». وقال إن الأمم المتحدة أنشأت 33 مركزا لمعالجة ألإسهال في اليمن كما تم إفتتاح 10 مراكز لمعالجة الجفاف بالإماهة الشفوية. كما أسست الأمم المتحدة مركزين لمعالجات الطوارئ واحد في عدن والآخر في صنعاء وفيه طواقم متخصصة لمراقبة ومعالجة مصادر المياه الملوثة. وقال دوجريك ردا على سؤال حول الجهة المنفذة قال إن الأمم المتحدة تتعامل مع الأوضاع الصحية من خلال منظمة الصحة العالمية وتقوم بدعم الحكومة في جهودها من خلال تأسيس هذه المراكز وتزوديها بالأدوية اللازمة وبكل وسيلة أخرى ممكنة. وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت قبل أسبوعين عن وقوع إصابات بالكوليرا في العاصمة اليمينة صنعاء وغيرها. وقد أعلنت السلطات في صنعاء حالة الطواري حيث وصل عدد الضحايا إلى 113. وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هناك على الأقل 2752 حالة إشتباه منذ 27 أبريل الماضي. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الأول الثلاثاء، في بيان رسمي إنه يوجد أكثر من 11 ألف محتجزاً لدى أطراف النزاع في اليمن، و250 محتجزاً يمنياً في السعودية، إثر الحرب اليمنية الراهنة. وأكدت لجنة الصليب الأحمر أن موفديها زاروا خلال العام الماضي أكثر من 11 ألف محتجزاً في اليمن و250 محتجزًا يمنيًا في المملكة العربية السعودية، غير أنها لم تذكر تفاصيل عن عدد المعتقلين لدى كل طرف في اليمن، في حين كانت منظمات حقوقية تتحدث عن 16 ألف معتقل داخل اليمن وحده منذ اندلاع الحرب نهاية العام 2014، عقب اجتياح الميليشيا الحوثية للعاصمة صنعاء وتمددها للعديد من المحافظات الأخرى. ودعت جميع أطراف الصراع إلى ضرورة السماح بوصول أهالي المحتجزين الي ذويهم للاطمئنان عليهم. وأوضح مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دومينيك شتيلهارت، الذي أنهى امس الأول زيارة لليمن استمرت لمدة خمسة أيام، انه يجب وضع حد للمعاناة التي ترزح تحت وطأتها آلاف العائلات التي انقطع اتصالها بذويها المحتجزين نتيجة النزاع الدائر في اليمن. وقال «نحن نحث، على وجه السرعة، جميع الأطراف، بما فيها الدول الداعمة للأطراف المتنازعة، على أن تكفل الوصول الفوري وغير المشروط للأشخاص المحتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع». وأضاف «قَصَدَتنا مئات العائلات بشأن هذه المسألة. بعض هذه العائلات انقطع الاتصال بينها وبين أحبائها لسنوات. ويفاقم وقوع حوادث اختفاء قسري ومزاعم عن سوء المعاملة وظروف معيشية متردية من محنة المحتجزين وقلق عائلاتهم». وأضاف شتيلهارت ان «هذه الزيارات ضرورة إنسانية لا تفاوض بشأنها. كما إن من شأنها أن تسهم إسهاماً مهماً في بناء الثقة المتبادلة في أوساط المجتمعات المحلية اليمنية… ومع ذلك، مازال محظورا في أماكن عديدة الوصول إلى محتجزين كثر احتُجزوا لأسباب تتعلق بالنزاع. يجب تغيير هذا الوضع تحقيقًا لمصالح الأطراف كافة». الى ذلك اتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر، الانقلابيين الحوثيين وصالح بالإسهام في تردي الأوضاع الصحية وانتشار وباء الكوليرا كنتيجة لذلك، بالاضافة إلى اتساع دائرة الجوع وتفشي الأمراض عموما في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون وصالح. وقال بن دغر الذي يزور ألمانيا حاليا «ان مظاهر الجوع و تفشي أمراض الكوليرا برزت في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا الانقلابية، تماماً كما حدث في عدن و تعز قبل عامين عندما منعت المليشيا الانقلابية دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمنظمات الدولية و المحلية من الدخول إلى المحافظات المحررة واستطاعت حينها الحكومة اليمنية معالجتها وإيجاد حلول لها». وكشف ان الميليشيا الانقلابية الحوثية وصالح تسيطر على 581 مليار ريال يمني (الدولار يساوي 350 ريال تقريبا) وبامكانها دفع القليل من المال لمعالجات الحالات المرضية الناجمة عن تفشي الكوليرا بين المواطنين». الأمم المتحدة: أكثر من 7 ملايين يمني مهددون بالكوليرا الصليب الأحمر يكشف زيارته لنحو 11 ألف معتقلا عند أطراف الصراع خالد الحمادي وعبدالحميد صيام  |
| صفقة دونالد … المسيح لا يأتي Posted: 17 May 2017 02:18 PM PDT  لدونالد ترامب تفوق واضح على أسلافه في زيارته إلى الشرق الاوسط. فهو بريء من الاراء المسبقة، غير ملزم بأحد، يحتقر تفاصيل، السوابق والمذكرات، يتبنى الرأي الذي يطلقه آخر من يهمس في اذنه، يغير القرارات بثبات، يلغي لقاءات ويدعو إلى أخرى، يطلب كل شيء باختصار، بمستوى الشعار مما لا يمنعه بعد وقت قصير من ذلك من سرقة الاوراق وقلب الجرة رأسا على عقب. ما كان صحيحا أمس ليس له صلة اليوم. لاسلافه في المنصب كانت معرفة معمقة: فكلينتون عرف كيف يرسم خريطة كل زقاق في القدس كي يحدد أين تبدأ وتنتهي السيادة الاسرائيلية في اتفاق مستقبلي. اوباما فهم عميقا المخاوف الاسرائيلية والتطلعات الفلسطينية. بوش هو الاخر كان يعرف عما يتحدث. كلهم فشلوا حين وصلوا إلى اللغم المركزي الذي يسمى حدود 67. يدير ترامب بيتا ابيض خرج عن نطاق السيطرة، يتدخل فيه الجنون والفوضى، ولكنه يقف منيعا حين يصل هذا إلى الصفقة المثلى التي يريد ان يحققها بين اسرائيل والفلسطينيين. ولعله في المكان الذي تحطم فيه العارفون سيأتي الرجل الذي لا يعرف شيئا عن اي شيء، وبالاعيب رجل اعمال يكره الحجج اللجوجة والتباكيات على الظلم سينجح بالقيام بعمل ما. غير أنه من أجل ان ينجح يحتاج لان يخضع الجميع. اليمين الاسرائيلي الذي فرح مع انتخابه، وحدده كمن سيكون الصديق الافضل لاسرائيل في اي يوم من الايام، والذي كان مقتنعا بان تجميد البناء في المناطق سيلغى، والذي صرح بأن كباسات اوباما صدئت وان العلاقات بين البيت الابيض والقدس دخلت في شهر عسل، يقف الان امام واقع مختلف. الرئيس الامريكي على الطريق، ولكن المسيح لا يأتي. يأتي رجل اعمال مخضرم، يحاول شطب اخفاقاته في الداخل حتى الان من خلال تحقيق اتفاق تاريخي يسجل على اسمه. على مدى السنين عملت اسرائيل على ان تسوق للعالم فكرة ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ليس العائق امام المصالحة الاقليمية وليس المشكلة لانعدام الاستقرار في الشرق الاوسط. ترامب لا يشتري هذا النهج. وليس صدفة انه اختار السعودية كمحطة اولى في الزيارة: ترامب يحب رجال الاسرة المالكة لانه يحب الناس الاغنياء مثله، وان كانوا هم أغنى بكثير. وهو مصمم على عمل كل شيء معاكس لاوباما: سلفه لم يتدبر أمره مع السعوديين، ترامب يريدهم كشركاء في صفقته للسلام وفي الصفقات بشكل عام. وهو يجلب اليهم صفقة مليارات لبيع السلاح: السعوديون يحبون القنابل الذكية والطائرات القتالية وترامب يحب ان يبيع ويكسب الامر الضروري الان كالهواء لصناعات السلاح الامريكي. في موضوع صفقة السلام التي يطبخها، أعلن ترامب بانه يقبل اجزاء واسعة من المبادرة السعودية، بؤبؤ عين مضيفيه في الرياض. اراد منهم التزاما بان يقيموا علاقات دبلوماسية مع اسرائيل – السعوديون اوضحوا بانهم مستعدون لعمل ذلك، ولكن قبل كل شيء فلسطين، وفقط بعد ذلك سيرفعوا الاعلام. ترامب، الذي يتطلع لان يخلق بقيادته ائتلافا من الدول السنية لمواجهة ارهاب داعش، يريد ان يثبت في الرياض مكانته كزعيم العالم الحر. ولما لم تكن المشاعر هي التي تحركه، فان الضغط الذي سيمارسه على اسرائيل سيكون فظا مثله. وإلى جانب الاقاويل الممجوجة عن الحلف القوي والضمانة لامن اسرائيل، سيطلب لجم البناء في المناطق والمرونة تجاه الفلسطينيين، حتى قبل بدء المفاوضات. معقول ان يتنكر ايضا لوعده بنقل السفارة الامريكية إلى القدس، وعلى الاقل ليس فورا. ليس صدفة ان أبعد الدبلوماسيون الامريكيون اول أمس موظفين اسرائيليين جاؤوا ليعدوا معهم الزيارة في حائط البراق. ليس صدفة ان تملص مستشار الامن القومي ماكماستر من الرد على سؤال اذا كان «البراق» هو جزء من اسرائيل. ليس صدفة انه لن يرافق ترامب إلى المبكى اي زعيم اسرائيلي. صحيح أن شون سبايسر قال امس «المبكى (البراق) هو احد الاماكن المقدسة للدين اليهودي وواضح انه في القدس»، ولكن هذا ليس القول الذي تمنوه في شارع بلفور. في البيت الابيض يريدون لنتنياهو ايضا ان يتصبب عرقا. الصديق الاكبر سيصل إلى المنطقة بينما لا يوجد اي من اللاعبين في المسرحية الشرق اوسطية في جيبه، وهذا يخلق أملا في أنه ربما هكذا فقط، بضغط غير معتدل، على شفا الاكراه، يمكن ضرب رؤوس الاطراف الواحد بالاخر والقيام بما يبدو في هذه المرحلة كمسرح عبث: سلام شامل. ترامب يأتي إلى حارتنا وهو لا يأتي لاحتلال القلوب بل لتحقيق انجاز كبير مثل رجل الاعمال المتحمس لقص الشريط. لعل هذا هو السبيل. اورلي أزولاي يديعوت 17/5/2017 صفقة دونالد … المسيح لا يأتي صحف عبرية  |
| تظاهرات في مدن الضفة وغزة وإغلاق مقر الأمم المتحدة Posted: 17 May 2017 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: يواصل الأسرى معركة «الحرية والكرامة» في سجون الاحتلال، بغرض تحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، وعلى رأسها إنهاء سياسة الاعتقال الإداري وسياسة العزل الانفرادي وسياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة. ودخل الأسرى شهرهم الثاني من الإضراب وسط ظروف صحية صعبة، فقد نُقل العشرات منهم إلى ما سماها الاحتلال بالمستشفيات المدنية، فيما نُقل الأسير حافظ قندس إلى مستشفى سوروكا، بعد إصابته بنزيف داخلي. إغلاق الشوارع على الصعيد الميداني المساند لإضراب الأسرى في الشارع انتهج الفلسطينيون ما طلبه الأسرى وهو الخروج إلى الشوارع وإغلاق الطرقات الرئيسية بين المدن، وتحديداً تلك التي يسكلها المستوطنون في الضفة الغربية. فأغلقت المجموعات الشبابية طريق قلنديا من كل الاتجاهات حتى الطرق الفرعية في المخيم والكسارات أيضا، وكذلك مدخل مخيم الأمعري ومخيم الجلزون ومدخل الضاحية المؤدي إلى سردا، وطريق جسر عطارة بيرزيت وطريق بيت ريما ودير غسانة وسلواد وعين سينيا ويبرود وحاجز الأنفاق وطريق بيت إيل شهد أزمة خانقة. كما اغلق متضامنون الطريق تحت الجسر الواصل بين شمال غرب القدس ورام الله ومستوطنة عطروت عند النقطة العسكرية التابعة للاحتلال مباشرة أمام حركة عمال المستوطنات، فيما قامت قوات ما يسمى بحرس الحدود في جيش الاحتلال الاسرائيلي بمطاردة المتضامنين. وفِي شمال الضفة الغربية أغلق الطريق ألرئيسي الذي يفصل طولكرم عن مدينة نابلس. إغلاق مقر الأمم المتحدة وفي مدينة رام الله أيضًا أغلق عدد من النشطاء وأهالي الأسرى المضربين عن الطعام مقر هيئة الأمم المتحدة في المدينة تعبيرا عن غضبهم إزاء الموقف المتفرج من قبل المؤسسات الدولية فيما يخص الأسرى المضربين. وطالبوا في بيان صدر عنهم بموقف حقيقي من المنظمة الدولية لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين في ظل استمرار دولة الاحتلال بتجاهل مطالبهم الإنسانية. وحمل البيان شعار «لن نستقبل أسرانا شهداء» أوضحوا فيه أنهم يغلقون مقر الأمم المتحدة في رام الله، بعد تنصل المنظمة الدولية من تحمل مسؤولياتها اتجاه القضية الفلسطينية، ودوام صمتها عن قضية المضربين. وقال «ولم نشهد إلا تقاعساً وصمتاً من قبل الأمم المتحدة عن لعب دورها في فلسطين، والمتمثل في حماية حقوق الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين، وفضح جرائم وانتهاكات الكيان الصهيوني بحقهم». وجاء في البيان «إننا نضع الأمم المتحدة بكافة لجانها تحت طائلة المسؤولية القانونية بصفتها المؤسسة الدولية المكلّفة بحماية حقوق الإنسان وتطبيقها، وذلك استنادا الى مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان». وطالبها بالتدخل الفوري والعاجل لحماية أرواح المعتقلين المضربين وتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال التي تقترف يومياً بحق الأسرى، خصوصاً المضربين عن الطعام لإجبارهم على كسر إضرابهم. ودعا الأمم المتحدة لضرورة أن تعمل وفقاً لميثاقها وواجباتها، باعتبارها «الحارسة الأمينة لاتفاقيات حقوق الإنسان ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجباره على التعامل مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينين وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة». كما وجه البيان دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان لأتخاذ موقف واضح حيال الإعتقال الإداري بإعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية نظراً لإستخدامه بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، وهو شكل من أشكال التعذيب. وطالب لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالعمل الجاد والحقيقي لإرغام دولة الاحتلال على السماح للجان التحقيق الدولية الدخول إلى سجونها، والوقوف على أحوال المضربين عن الطعام. وكذلك الهيئة العامة للامم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية اضراب الاسرى ومطالبهم الشرعية ووضع حد للانتهاكات اليومية والتهديدات بتطبيق التغذية القسرية بحق الاسرى المضربين عن الطعام، الامر الذي يعرض حياة الاسرى للخطر الجدي. مصلحة السّجون تواصل وضع العراقيل أمام زيارة المحامين وكشفت الّلجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أن مصلحة سجون الاحتلال سمحت بزيارة 39 أسيراً مضرباً فقط من أصل قرابة 1500 بدأوا الإضراب قبل شهر. وأوضحت أن مصلحة سجون الاحتلال وضعت العديد من العراقيل أمام زيارة المحامين للأسرى المضربين منذ بداية الإضراب بالمنع القطعي من اللّقاء مع الأسرى حتى اليوم 17 للإضراب وذلك خلافاً لما أُقرّ في الماضي كحقوق أساسية للأسرى وللمضربين منهم. وأشارت إلى أن مؤسسات هيئة الأسرى ونادي الأسير ومنظمة عدالة كانت قد استصدرت بعد ذلك التاريخ قراراً من المحكمة العليا للاحتلال يتضمّن تعهّداً من إدارة سجون الاحتلال بالسّماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام، وجاء القرار إثر التماس تقدمت به المؤسسات ضد استمرار إدارة سجون الاحتلال في منع وعرقلة زيارة المحامين. وبيّنت أن العراقيل التي وضعتها إدارة مصلحة سجون الاحتلال رغم صدور ذلك القرار تمثّلت بـ: المنع القطعي لزيارة أسماء محدّدة من الأسرى لا سيما قيادات الإضراب، والمنع القطعي لأسماء محدّدة من المحامين، وطلبت وكالات خطّية للزيارة من عائلات الأسرى، وعدم الردّ على هواتف المحامين لتنسيق الزيارة، وإنكار الموافقة على التّنسيق عند وصول المحامي للسّجن، والتّنقيل المستمرّ للأسرى بين السّجون ما يستدعي تقديم طلبات متكرّرة في كل سجن ينتقل إليه الأسير. علاوة على إعلان حالة الطوارئ عند دخول المحامي للسجن والمماطلة في إعطاء الموافقة على الزيارة، هناك العديد من الحالات التي استدعت رفع عدة شكاوى والتماسات حتى الموافقة على الزيارة، وتوقيع المحامي على تعهد بعدم تقديم أو تلقي أية معلومات من الأسير، إضافة إلى تصوير الزيارة بالكاميرات والتشويش على سماعة الهاتف التي تستخدم في التواصل بين الأسير والمحامي خلال الزيارة، وفرض تحديدات على نوعية وكمية الأوراق والأقلام التي يحملها المحامي. يذكر أن عدد الزيارات استناداً لزيارات محامي مؤسسات: هيئة الأسرى بواقع 13 زيارة، ونادي الأسير بواقع 21 زيارة، ومؤسسة الضمير بواقع خمس زيارات. المتحدث باسم فتح وأعلن أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح أن الأحد المقبل هو يوم إضراب شامل في جميع محافظات الضفة، من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، يشمل كافة مناحي الحياة باستثناء الطلبة والمؤسسات التعليمية والصحية، للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام. وأكد أن القيادة تواصل جهودها للضغط على اسرائيل للاستجابة لمطالب الأسرى، محذرا من احتمال سقوط شهداء داخل صفوف الحركة الأسيرة بسبب التعنت الاسرائيلي. ودعا أبناء الشعب الفلسطيني كافة الى المشاركة في الفعاليات والمظاهرات والتواجد في خيم الاعتصام المقامة نصرة للأسرى والى ضرورة تكثيف التحركات على الصعيدين الرسمي والشعبي. أسير مُضرب يهاجم تقاعس الفعاليات وهاجم أحد الأسرى المضربين عن الطعام في تسريب من داخل السجون الفعاليات الفلسطينية المساندة للإضراب، على اعتبار أنها ليست بمستوى الإضراب ولا الخطر المحدق بحياة الأسرى. وقال «توقعنا أن تخذلنا فصائل العمل الوطني والاسلامي وأن تخذلنا قيادات السلطة الفلسطينية، لكن ما تعجبنا منه أن يخذلنا الشارع الفلسطيني». وأضاف «انتظروا خبر استشهادنا، خلال الساعات القادمة بعد أن توقف شرب الماء». وختم بالقول «يجب على الشباب والأحرار أن يتواجدوا في كافة نقاط التماس مع العدو المجرم في الضفة وغزة والقدس وأن لا نترك الميدان حتى تستجيب إدارة السجون لمطالب الأسرى الأبطال المضربين عن الطعام، فالميدان ينتظر الرجال والأبطال». في غضون ذلك شنت وسائل الاعلام الإسرائيلية المتطرفة انتقادات لاذعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب تصريحاته التي ادلى بها في العاصمة الهندية نيودلهي، التي أكد فيها على مشروعية إضراب الأسرى ومطالبهم الإنسانية. وقالت القناة السابعة في تلفزيون اسرائيل المحسوبة على المستوطنين، إن الرئيس الفلسطيني ما يزال يؤكد ويثني على دعمه للأسرى الفلسطينيين حيث قال في الهند إنهم أبطال ويواصلون نضالهم المشروع في سجون الاحتلال. وأضافت «ان عباس قال أيضا ونحن نحيي ذكرى النكبة، لا ننسى بأي شكل من الأشكال أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين يقودون إضرابا من أجل الحرية والكرامة، وقدم لهم التحية وعبر عن اعتزازه بهم وأكد لهم أنهم سينالون الحرية وسيعودوا إلى أسرهم ورؤوسهم مرفوعة «.وقالت القناة التلفزيونية ان الرئيس الفلسطيني ختم بيانه بالقول «المجد للشهداء والحرية لأسرانا الأبطال، عاشت فلسطين حرة ومستقلة». وهي جمل وتصريحات تؤكد حقيقة ومواقف الرئيس الفلسطيني الذي يسعى لتدمير اسرائيل. تظاهرات في مدن الضفة وغزة وإغلاق مقر الأمم المتحدة فادي أبو سعدى  |
| اندماج شيعي لفصيلين من الحشد الشعبي العراقي العامل في دمشق في تشكيل يقوده حيدر الجبوري Posted: 17 May 2017 02:17 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: بينما تسود حالة من الاستنفار ومعارك الوجود في ريف دمشق الداخل ضمن سيطرة قوات المعارضة المسلحة، في ظل المرحلة الحالية الحرجة من عمر الثورة السورية تشهد العاصمة دمشق اندماجات شيعية للميليشيات المقاتلة تحت مظلة الحشد الشعبي، بهدف توحيد جهود المرتزقة المؤتمرة بإمرة حكومة طهران في قتال الثوار، وتكثيف العمل العسكري مع قوات النظام السوري التي تحولت إلى قوات ثانوية أو صورية، بينما تحولت ميليشيات إيران إلى القوة الضاربة في الحرب القائمة، حيث تتزامن عملية الاندماج مع ترحيل المناوئين للنظام السوري في حزام دمشق، ومن أجل تسريع عجلة تهجير كتائب المعارضة من بلداتهم المحاصرة. وفي هذا الصدد كشف كل من لواء «ذو الفقار العراقي» في قيادة الأمين العام حيدر أبو شهد الجبوري، وقوات «أسد الله الغالب» بقيادة عبد الله الشباني، عن اندماجهما ضمن تشكيل واحد، بقيادة حيد الجبوري وتحت اسم لواء «ذو الفقار المكلف بحماية مرقد السيدة زينب» وقال عبد الله الشباني عبر حسابه الشخصي «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، لمقتضيات المصلحة العامة وما نراه مناسباً ولكثرة المشاكل والتسميات لذا نعلن عن تسمية قواتنا المقاتلة في العراق والشام قوات ذو الفقار بدلاً من قوات أسد الله الغالب». وأضاف «بناء على ما قدمه الشيخ عبد الله الشباني إلى قائد العسكري ذو الفقار أبو شهد الجبوري حيث تمت الموافقة على تسميه قوات ذو الفقار بدلاً من قوات أسد الله الغالب هذا ما نراه مناسباً لذا تعلن قوات أسد الله الغالب عن تغيير اسمها وشعارها إلى قوات ذو الفقار. للعلم يبدأ العمل بالكتب الرسمية والمراجعات كافه باسم قوات ذو الفقار حين صدور البيان على مواقع التواصل الاجتماعي.. الشيخ عبد الله الشباني الأمين العام لقوات ذو الفقار». الإعلان الأول عن مشروع الاتحاد بين الميليشيات العراقية المذكورة، كان قبل عام كامل من الآن، حيث نشر الشباني في شهر أيار/مايو من عام 2016، عن انصهار قواته تحت لواء ذو الفقار، وبقيادة وإشراف عسكري مباشر من الجبوري، ووفقاً لمصدر حربي تابع لقوات أسد الله الغالب، فإن قرار تنصيب الجبوري قائداً للمحور القتالي على الأراضي السورية، ودمج «لواء ذو الفقار العراقي» مع «قوات أسد الله الغالب» أتى بناء على مواقف أبو شهد ودوره الفعال في المعارك والمواجهات التي يخوضها إلى جانب النظام السوري والمجموعات الشيعية الحليفة له حسب المصدر. حيدر الجبوري الذي بات الآن يقود إحدى اكبر الميليشيات العاملة في سوريا، بترسانة عسكرية إيرانية، وتمويل ودعم مباشر من حكومة طهران، والذي يدعي أنه مكلف بحماية مرقد السيدة زينب في ريف دمشق، تتوزع ميليشياته الآن من الجنوب السوري في الغوطة الشرقية من ريف العاصمة، وحتى جبهات حلب وريف ادلب شمال سوريا، حسب صور تقصتها «القدس العربي» لأفراد هذه الميليشيات حيث شاركوا بالكثير من المعارك ضد كتائب المعارضة المسلحة، وهذا ما أكده بعض أفراد هذه الميليشيات ممن اعتزلوا العمل العسكري، في تعقيبات لهم على الصفحات الرسمية التابعة لميليشيات الحشد الشعبي بأن «معظم المعارك التي تخوضها المقاومة العراقية تبعد عن مرقد العقلية عشرات الكيلومترات، ويتم اقحامها في معارك لا علاقة لها بحماية مراقد آل البيت». وتتخذ ميليشيا «لواء ذو الفقار» العراقي الشيعي من بلدة السيدة زينب الواقعة إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق مقرا ومركزا أساسيا لها، بقيادة الأمين العام أبو شهد الجبوري، والقائد العسكري أبو مهدي الكناني، وكان للواء مشاركة قوية في عمليات الفصل بين مدينتي درايا ومعضمية الشام في الغوطة الغربية، حيث تمكن النظام السوري فيما بعد من تهجير أهالي المدينتين، وتسليم مدينة داريا لعناصر الميليشيات الشيعية وذويهم للاستقرار فيها عوضاً عن أهلها. اندماج شيعي لفصيلين من الحشد الشعبي العراقي العامل في دمشق في تشكيل يقوده حيدر الجبوري هبة محمد  |
| مقتل 25 عراقياً في غارة جوية غرب الموصل وألغام «الدولة» تمنع فرار المدنيين Posted: 17 May 2017 02:17 PM PDT  الموصل – «القدس العربي» – وكالات: استعادت القوات العراقية، أمس الأربعاء، حي الرفاعي في الساحل الأيمن للموصل بالكامل، وخسرت 10 جنود في هجمات انتحارية شنها تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما عمد الأخير إلى زرع ألغام قرب أبواب المنازل لمنع هروب المدنيين، الذين قتل منها 25 شخصاً بغارة جوية. ونقل بيان، لخلية الإعلام الحربي، عن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، تأكيده «تمكن قوات مكافحة الارهاب من استعادة حي الرفاعي في الساحل الأيمن بالكامل، ورفع العلم العراقي فوق مبانيه مع تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات». وقال الملازم أول في الشرطة الاتحادية، عدي عبد الوهاب الساعدي، إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم قوات جهاز مكافحة الإرهاب في منطقة الرفاعي شمال غربي المدينة، ما أسفر عن مقتل 3 جنود وتدمير كاسحة ألغام. كما أفاد، بأن هجومين انتحاريين متزامنين شنهما التنظيم بواسطة سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان في وقت متأخر من ليلة أمس، استهدفا قوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب في منطقة العريبي شمال غربي الموصل. وأوضح أن الهجومين أوقعا 4 قتلى في صفوف الشرطة الاتحادية، و3 جنود من مكافحة الإرهاب، كما أسفرا عن تدمير 3 عربات عسكرية. في الموازاة، قائد في الشرطة الاتحادية العراقية وشهود، إن مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» يزرعون ألغاما قرب أبواب المنازل في الموصل لمنع المدنيين من الرحيل. وقال قادة عسكريون إن القوات العراقية تسعى لإعلان النصر بحلول شهر رمضان الذي يتوقع أن يبدأ في 27 مايو/ أيار، على الأرجح، حتى إذا ظلت هناك جيوب من المقاومة في المدينة القديمة. وقال الفريق عبد الغني الأسدي إن «مقاتلي الدولة الإسلامية في حي الصحة قيدوا مدنيين من أيديهم واستخدموهم دروعا بشرية للتنقل من مكان إلى آخر». وأضاف «كنا نراهم يتحركون بأسلحتهم وسط المدنيين ولكن لم نوجه أي ضربة لهم. رأيناهم يختفون بين المنازل وتركوا المدنيين الذين فروا باتجاه قواتنا». في غضون ذلك، أوضح مصدر أمني، أن 25 مدنيا بينهم نساء وأطفال قتلوا وأكثر من 60 آخرين أصيبوا جراء غارة جوية استهدفت تجمعا لتنظيم «داعش» في حي الزنجيلي في الجانب الغربي للموصل. وقال النقيب في جهاز الرد السريع، سعدون فهد، إن طائرة حربية لم تعرف هويتها بعد، وجّهت ضربة جوية لمجموعة من «الدولة» كانوا يتواجدون في الجهة المقابلة لجامع الشهيد محمد نوري، من الحي، مشيراً أنهم كانوا يستعدون للهجوم على القوات العراقية في منطقة الرفاعي. وذكر أن القصف الجوي تسبب بمقتل المسلحين وانهيار بعض المنازل السكنية، ما أدى إلى مقتل 13 رجلاً و9 نساء و3 أطفال، وإصابة 64 آخرين بجروح متفاوتة، إصابات الكثير منها بالغة الخطورة. ولم تصدر أي بيانات رسمية من القوات العراقية، أو قوات التحالف بخصوص الغارة الجوية ونتائجها. ويقدم التحالف الدولي المكون من أكثر من ستين دولة، الإسناد الجوي للقوات العراقية منذ أكثر من عامين في الحرب ضد «الدولة»، فضلا عن انتشار مئات من المستشارين على الأرض في الخطوط الخلفية للقوات العراقية. واستعادت القوات العراقية النصف الشرقي من المدينة في كانون الثاني/يناير الماضي، فيما تقاتل منذ شباط/فبراير الماضي لانتزاع النصف الغربي منها. وستشن هذه القوات، حملة عسكرية جديدة في محافظة كركوك (شمال) ضد التنظيم ، فور الانتهاء من العمليات العسكرية الجارية في مدينة الموصل، وفق ما أعلن أول أمس، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي. وأوضح، في مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته في بغداد، في أعقاب الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن «القوات الأمنية تحرز تقدما كبيرا في عمليات تحرير الموصل». وأضاف أن «عمليات إجلاء النازحين من مناطق الاشتباكات تنفذ تزامنا مع تنفيذ الخطط العسكرية»، مشيرا إلى أن «الدولة يستخدم المدنيين وجغرافيا المدينة لإطالة أمد المعركة». وتابع أن «عملية التحرير (الموصل) ستحسم خلال الأيام القليلة المقبلة (دون تفاصيل)، وستؤسس لعملية تحرير قضاء الحويجة في محافظة كركوك». ولا يزال «الدولة» يسيطر على جيب كبير جنوب غربي محافظة كركوك، يضم قضاء الحويجة وناحيتي الرياض والزاب. إلى ذلك، أعلن أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» العراقي أن قوات وألوية الحشد حققت 70 في المئة من عملية تحرير ناحية القيروان شمال غربي الموصل. وذكرت هيئة إعلام الحشد الشعبي ، في بيان صحافي، أن «المهندس أوضح خلال تفقده قطعات الحشد الشعبي في المحور الشمال الغربي في ناحية القيروان أنه تم الانتهاء من 70 في المئة من الصفحة الأولى لعملية تحرير القيروان من سيطرة تنظيم الدولة». وأشار البيان إلى أن «اللواء الأول في قوات الحشد الشعبي صد هجوما لتنظيم داعش أسفر عن مقتل أربعة من داعش وحرق عجلة في القاطع الشمالي لعمليات تحرير القيروان». وتخوض قوات وألوية «الحشد الشعبي» منذ ستة أيام عملية عسكرية للسيطرة على ناحية القيروان، ما أسفر حتى الآن عن السيطرة وتطويق أكثر من 30 قرية وطرق امداد وخطوط اتصالات في اتجاه الحدود السورية . مقتل 25 عراقياً في غارة جوية غرب الموصل وألغام «الدولة» تمنع فرار المدنيين القوات الحكومية تستعيد حي الرفاعي وتخسر عشرة من جنودها  |
| شيخ الأزهر مدافعا عن مستشاره القانوني ووكيله: اتهامهما بالانتماء لـ«الإخوان» كذب Posted: 17 May 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكر شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، الهجمة الإعلامية ضد مستشاره القانوني محمد عبد السلام، مؤكدا أنه «جندي خفي يقف مع زملائه من الفريق المعاون لشيخ الأزهر وراء الكثير من النجاحات التي حققها الأزهر خلال الفترة الأخيرة»، مشددًا على أن «شيخ الأزهر لا يقبل أن يكون واحدا من الفريق المعاون له ينتمي لأي فكر يخرج عن منهج الأزهر». وأضاف خلال لقاه أعضاء مجلس جامعة الأزهر، الذين قطعوا اجتماعهم أمس الأربعاء للقائه، أن «معظم النجاحات التي حققها الأزهر وراءها جهد كبير ومخلص لفريق من المعاونين وفي مقدمتهم المستشار محمد عبد السلام، ورغم ذلك يتعرض للهجوم والأكاذيب من قبل أصحاب المصالح»، مشددا كذلك على أن «كل ما يقال عن مستشاره القانوني كذب وزور وبهتان»، مؤكداً أن «إخلاص هذا القاضي الشاب الأزهري وحبه للأزهر والوطن هو الدافع الوحيد له للصبر على ما يتعرض له من هجوم إعلامي غير مبرر». كما استنكر شيخ الأزهر، الهجوم على وكيل المشيخة عباس شومان، من قِبل من وصفهم بـ»المغرضين»، واتهامه بالعديد من الاتهامات والأباطيل التي لا أساس لها من الصحة، مشيدا بجهوده وإخلاصه في خدمة الأزهر الشريف، وعمله الدؤوب في تطوير العمل داخل هيئات الأزهر. يأتي ذلك ردا على حملة إعلامية وقضائية أخرى ضد شومان تتهمه بالانتماء لجماعة «الإخوان». وأكد مجلس جامعة الأزهر تأييده لكافة قرارات شيخ الأزهر أحمد الطيب، وثقته الكاملة في اختياراته لقيادات المؤسسة، وآخرهم القائم بأعمال رئيس الجامعة، محمد المحرصاوي، وشدد عمداء الكليات في الجامعة وقوفهم خلف الطيب، وذلك ردا على اتهامات نائب رئيس جامعة الأزهر للطيب بتخطي حقه القانوني في تعيينه رئيسا للجامعة خلفا للدكتور أحمد حسني، على خلفية تكفيره لأحد الباحثين الإعلاميين. وقال الطيب إن رئاسة جامعة الأزهر أمانة ثقيلة، مضيفًا أن تكليف المحرصاوي قائما بأعمال رئيس الجامعة لم يكن بغرض تخطي حق أحد، وإنما لأن منصب إدارة أعرق جامعة في العالم تتطلب مواصفات وقدرات خاصة، فكان هذا الاختيار استشعارا بخطورة الخطوة وعظم مسؤوليتها أمام الله أولا ثم أمام الناس. وأوضح أن توليه رئاسة الجامعة لمدة 7 سنوات جعله يدرك حجم المشاكل والتحديات التي يواجهها رئيس الجامعة، وهو ما يوجب الحرص والدقة في اختياره، مبينا أن المحرصاوي حين طُلب منه شغل هذا المنصب اعتذر بشدة عن توليه، فهو لم يطلب المنصب ولم يركض وراءه، في إشارة إلى نائب رئيس الجامعة الذي أعلن مقاضاته لشيخ الأزهر بسبب تخطي تعيينه رئيسا للجامعة. شيخ الأزهر مدافعا عن مستشاره القانوني ووكيله: اتهامهما بالانتماء لـ«الإخوان» كذب  |
| تأجيل محاكمة مرسي بـ «اقتحام السجون» لـ 7 يونيو والدفاع يطلب لقاءه Posted: 17 May 2017 02:16 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أجلت محكمة جنايات القاهرة التي انعقدت، أمس الأربعاء، في أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، إعادة محاكمة محمد مرسي، الرئيس المصري المعزول، و25 متهماً آخرين من قيادات وعناصر جماعة «الإخوان المسلمين» ، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام السجون»، إلى جلسة 7 يونيو/حزيران المقبل، لسماع شاهدي الإثبات العقيد خالد زكي عكاشة، واللواء عاطف شريف سليمان. وأمرت المحكمة بالسماح لأهل المتهمين بالحضور، كما أمرت بمطالعة أوراق قضية التخابر مع حركة «حماس» الفلسطينية، لبيان مدى ارتباطها بالقضية الماثلة. وقال المستشار «تلاحظ للمحكمة عدم حضور أهالي المتهمين»، فرد محامي الدفاع خالد بدوي، أن «أهالي المتهمين إصيبوا باليأس من عدم دخولهم الأكاديمية لحضور الجلسات، وطلب من المحكمة السماح لهم بالدخول»، ليرد القاضي أن الجلسة علنية وفقا للدستور والقانون، ونبه على حرس القاعة فورا بالسماح لكل المواطنين بالدخول لمتابعة القضية بعد اتخاذ كل التدابير الأمنية الخاصة بدخولهم، وطلب من المحامي متابعة دخول أهالي المتهمين، وفي حالة منع أي من أقارب المتهمين يخبر المحكمة على الفور. وطالب المحامي ماهر العربي، عضو الدفاع المنتدب عن مرسي، السماح بلقائه للإطلاع معه على أوراق الدعوى، وإذا كانت لديه أسئلة أو استفسارات بشأنها لدى الدفاع، وتمكين أهالي مرسي من لقائه. وكان مرسي اشتكى في بداية شهر مايو / أيار الجاري، خلال جلسة محاكمته في قضية إهانة القضاة، من منعه من مقابلة أهله وهيئة دفاعه، وقال:» لم التق بهم منذ 4 سنوات، واشتكي من أشياء تمس حياتي»، ما أثار جدلا واسعا في الوسط السياسي المصري، حيث طالب حقوقيون بمنح مرسي حقه في لقاء أسرته ومحاميه. وطالب القيادي الإخواني صبحي صالح من داخل القفص الزجاجي، بعدما سمحت له المحكمة بالحديث، بضم القضية المعروفة اعلامياً بـ»التخابر مع حماس» إلى القضية الماثلة نظرًا لإرتباطهما ببعضهما البعض ارتباطًا وثيقًا. وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامي بـإعدام كل من مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمتهم. ووجهت النيابة للمتهمين بأمر الإحالة ارتكاب جرائم وأعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية بالاتفاق مع حركة «حماس»، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، و«حزب الله» اللبناني والحرس الثوري الإيراني لإحداث حالة من الفوضى وإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها. تأجيل محاكمة مرسي بـ «اقتحام السجون» لـ 7 يونيو والدفاع يطلب لقاءه  |
| السيسي يلتقي ملك الأردن في القاهرة قبل القمة «الأمريكية ـ الإسلامية» في الرياض Posted: 17 May 2017 02:16 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اتفق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، أمس الأربعاء، على «استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وصولاً إلى حل الدولتين واستناداً إلى مبادرة السلام العربية، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي سيساهم في إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط». وأكد السيسي وعبد الله على «أهمية استثمار الزخم الذي تولد مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة المتمثلة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للعمل على استئناف المفاوضات، والوصول إلى حل الدولتين». جاء ذلك خلال زيارة الملك الأردني إلى القاهرة، أمس، والتي استغرقت ساعات. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة باعتبارها تأتي قبل أيام من انعقاد القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلى الرغم من تسلم السيسي دعوة لحضور القمة التي تنطلق 21 مايو/ أيار الجاري، إلا أن حضور السيسي ليس مؤكداً حتى الآن. وذكرت صحيفة «الأهرام» المصرية الناطقة بلسان الحكومة، أن السيسي على الأرجح لن يحضر القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، بسبب الانشغالات الداخلية، وأن وزير الخارجية سامح شكري سيمثل مصر في القمة، وأن السيسي سيحمل الملك عبد الله رسائل يطرحها في القمة العربية أبرزها القضية الفلسطينية، وحل الدولتين. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي وعبد الله عقدا جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور رئيسي وزراء البلدين وأعضاء الوفدين، حيث أكد الرئيس ترحيبه بجلالة الملك، مشيرًا إلى الاهتمام الذي توليه مصر للتنسيق المستمر مع الأردن بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولدفع العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين البلدين. وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية:» أعرب السيسي عن تقديره لمواقف المملكة الأردنية الثابتة والدور الهام الذي تضطلع به خلال رئاستها للقمة العربية لتحقيق مصالح الدول العربية». وزاد المتحدث الرسمي:» أكد جلالة الملك عبد الله الثاني سعادته بزيارة القاهرة، مشيرًا إلى حرصه على الحفاظ على مستوى التنسيق والتشاور المتميزين بين الجانبين في ظل أهمية ومحورية الدور المصري على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك لمواجهة التحديات المشتركة التي تمر بها الأمة العربية في الوقت الحالي». وأوضح المتحدث أن المحادثات بين الجانبين، تناولت استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن السيسي وعبد الله أعربا عن ارتياحهما لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، بما يساهم في تطوير التعاون المشترك بينهما وتعزيز العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والأردني. وعرضا المشروعات التنموية الجديدة التي تنفذها مصر ، وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية، وأن المحادثات تناولت إمكانية التعاون في تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية، وأن المباحثات شهدت استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية. يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كشف أنه عقد قمة سرية في مارس/ آذار 2016 مع السيسي وعبد الله الثاني في العقبة، لبحث ملف المفاوضات والتسوية الفلسطينية، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية المصرية، التي اعتبرت أن اللقاءات السرية غير المعلنة ربما تحمل اتفاقات لا ترضي الشعوب العربية. السيسي يلتقي ملك الأردن في القاهرة قبل القمة «الأمريكية ـ الإسلامية» في الرياض تامر هنداوي  |
| وزير الداخلية المغربي: إعفاء كوادر من مناصبهم في الدولة لم يكن بسبب خلفياتهم السياسية Posted: 17 May 2017 02:16 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: نفى مسؤول مغربي ان يكون اعفاء كوادر في ادارة الدولة جاء على خلفية سياسية وبسبب انتماء المعفيين لتيار سياسي. وقال محمد حصاد وزير التربية الوطنية ووزير الداخلية السابق ان «الذين تم إعفاؤهم لم تعد لهم مؤهلات في مجالاتهم، وما وقع هو أن المهمات التي كانوا مكلفين بها لم يعودوا مسؤولين عنها» وهو ما أثار احتجاج حقوقيين لادراكهم ان الاعفاءات اقتصرت على ناشطين ينتمون لجماعة العدل والاحسان، شبه المحظورة، اقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية في المغرب. وقال حصاد أمام مجلس النواب مساء الثلاثاء إن مثل هذه الأمور يتم تضخيمها، وإن «القضية تم تهويلها والإدارة لم تفصل أي شخص عن العمل». واعفت الادارة المغربية العشرات من اطر كوادر جماعة العدل والإحسان في ميادين التعليم والصحة والهندسة، دون تعليل قرارات الإعفاء. وقال وزير التربية الوطنية المغربي «هناك كانت عندهم مسؤولية إدارية وتربوية، والإدارة رأت أنه لم تعد لهم مؤهلات إدارية، والإدارة لها حق في اتخاذ هذه القرارات، لكننا لم نفصل أي شخص عن العمل» واضاف أن «هذا الأمر ليس جديداً، بل تم خلال سنة 2014 إبعاد 214 إطاراً دون أن تتم إثاره أي شيء بسبب عدم انتمائهم لأي طرف». وردت جماعة العدل والإحسان، على الوزير حصاد بسخرية، فوصفته بـ»وزير الداخلية، عفوا التعليم» وقالت إن «عقلاء البلد يبحثون عن حل لقرار الإعفاءات الجائرة.. وحصاد مازال يتصرف بمنطق الداخلية». وقالت «في وقت تمضي فيه شخصيات وطنية حقوقية ومدنية بارزة، عبر اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، في خطوات تواصلية ترافعية أمام مؤسسات الدولة أملاً في عودة التعقل إلى مسؤوليها ورفع قرارات الإعفاءات غير المبررة والمخالفة للقوانين والمواثيق الدولية ضد أطر وكفاءات مغربية قاسمها الانتماء لجماعة العدل والإحسان، في هذا الوقت طلع علينا وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي محمد حصاد برأيه الغريب القائل إن المعفيين انتفت كفاءاتهم ومؤهلاتهم التربوية والإدارية والعلمية!!» واضافت الجماعة ان «جواب وزير الداخلية، عفواً التعليم، يأتي في حين تعدى عدد المعفيين 141كادراً، أغلبهم يشتغلون في قطاع التربية والتعليم؛ ومدراء تربويون ومفتشون وحراس عامون وموجهون وفيهم المدير الإقليمي…، كما جاءت الإعفاءات ضداً على الشواهد التي حصلوها ومسارهم المهني والعلمي الرفيع، بل وحتى ضداً على شهادات زملائهم والإدارات التي كانوا يشتغلون فيها». وأثنت الجماعة على اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، التي تقودها «شخصية وطنية مقتدرة» هي الأستاذة خديجة الرياضي، وقالت ان اللجنة «كانت جد دقيقة حين رفعت شعاراً لوقفتها الأخيرة أمام البرلمان لا لتوظيف المرفق العمومي في تصفية الحسابات السياسية، في إشارة إلى القاسم المشترك/ السبب الحقيقي للإعفاءات وهو انتماء الأطر والكفاءات إلى جماعة العدل والإحسان». وقال حسن بن ناجح القيادي في الجماعة ان «من مؤهلات السيد وزير الداخلية في التعليم التي أبان عنها اليوم في مجلس المستشارين قوله لتبرير الإعفاءات التعسفية «لي عندو توجهات ولا بيداغوجيا ولا هذاك لي ما هياش داخلة يعني في المنظومة العادية ما خاصوش يبقى في هذا». واعتبر أن التصريحات التي جاءت على لسان حصاد، الثلاثاء، في البرلمان، تؤكد ما حاول الوزير نفيه في البداية وهو أن الدافع للإعفاءات هو توجهات المعفيين، وهذا فيه إقرار بالتمييز الوظيفي على أساس الانتماء في تناقض صارخ مع ما في الدستور ومع الخطاب الحقوقي الرسمي المسوق بالخارج». واكدت الجماعة في وقت سابق أن رد فعلها الجماعة سيبقى سلمياً «لن تستفزنا الهجمة الحالية، ولن تلفتنا عن مبادئنا، ولن يغلب العنف المسلط علينا ما نكنه ونريده لهذا الوطن من رفق وسلم وحب، وقيم التعاون والحوار والبناء المشترك أهم سبيل». وزير الداخلية المغربي: إعفاء كوادر من مناصبهم في الدولة لم يكن بسبب خلفياتهم السياسية  |
| مفوضية الانتخابات في العراق: بين إرادة التغيير ومصالح الكتل النيابية Posted: 17 May 2017 02:15 PM PDT  بغداد – «القدس العربي»: غدت إقالة مفوضية الانتخابات أو الإبقاء عليها، إحدى أبرز عناوين الصراع بين أجنحة التحالف الوطني الشيعي، الذي يقود السلطة في العراق منذ 2003، وتحديداً «التيار الصدري» وكتلة «القانون». ويتمحور موقف التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر، حول المفوضية بكونها الأساس الذي تبنى عليه العملية السياسية من تشكيل البرلمان والحكومة، وعليها تعتمد سلامة هذه العملية ونتائجها. ويرى أن المفوضية الحالية «غير مستقلة» وغير عادلة، وتتمثل فيها المحاصصة التي خلقتها الأحزاب الكبيرة للتمسك بالسلطة والمحافظة على امتيازاتها. ووفق التيار، فإن «تغيير المفوضية، هو الخطوة الضرورية الأولى لإصلاح الأوضاع في البلاد». في المقابل، تتمسك كتلة القانون، بقيادة رئيس حزب «الدعوة»، نوري المالكي، بمفوضية الانتخابات الحالية، لعدة أسباب، فقد مكنتها من تحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات الماضية. وتشكل الضمانة للمحافظة على تلك النتائج المتقدمة في الانتخابات المقبلة. وكذلك، تعتبر كتلة «القانون»، «بقاء المفوضية كسر إرادة ضد غريمها التقليدي في الشارع الشيعي، الا وهو التيار الصدري الذي جيّش الشعب العراقي وقواه المدنية للمطالبة بتغيير المفوضية وقانون الانتخابات، لضمان صحة تمثيل الشعب في العملية السياسية ولتحقيق الاصلاحات وللتخلص من حيتان الفساد». ورغم وقوف أغلبية الشارع الشيعي خصوصاً والعراقي عموماً، مع مطالب التيار الصدري الاصلاحية، فإن ميزان القوى في قيادة التحالف وقراراته، يميل لصالح كتلة القانون التي تملك عددا أكبر من المقاعد البرلمانية، حصلت عليها بفضل التأثير الكبير على أعضاء مفوضية الانتخابات الحالية. التيار الصدري، يدرك هذه الحقيقة، لذا، لم يستسلم، وأصر على استجواب مفوضية الانتخابات أمام البرلمان، وكشف الكثير من أخطائها وسلبياتها وانحيازها للكتل الكبيرة، وطرح إقالتها أمام البرلمان، بهدف إحراج القوى المدافعة عن المفوضية أمام الشعب العراقي ولكشف حمايتها للمفوضية رغم فسادها. وكان البرلمان، صوّت في وقت سابق، على عدم القناعة بأجوبة رئيس مجلس المفوضين، سربست مصطفى لدى استجوابه أمام البرلمان من قبل النائبة عن كتلة الأحرار الصدرية، ماجدة التميمي. وقد بدا أن تأثير كتلة «القانون» على الهيئة العامة للتحالف الشيعي حاسماً في الاجتماع الأخير للتحالف الوطني يوم الأحد الماضي، حيث رفض التحالف إقالة مفوضية الانتخابات، وقرر الإبقاء عليها لإتمام مهامها حتى انتهاء ولايتها في أيلول/ سبتمبر المقبل. وبررت دولة القانون، دفاعها عن المفوضية و عدم إقالتها، بالدعوة لابقائها حتى انتهاء مدتها الدستورية، لأن الإقالة ستربك العمل الانتخابي لمجالس المحافظات، فضلاً عن أن أي مفوضية جديدة سيتم تشكيلها في الوقت الراهن، ستكون غير قادرة على إجراء الانتخابات. ولطالما كرر المالكي، إطلاق تحذيرات من «مؤامرة» ضد الانتخابات، ومن تحركات لإدخال البلاد بـ»فراغ دستوري». ومن المؤكد، أن قرار التحالف الوطني، سيضاعف من التوتر في علاقته بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي يتبنى مطلب إقالة المفوضية، ويقاطع اجتماعات التحالف منذ حوالي عام، احتجاجا على رفض التحالف مشروع الصدر لإصلاح أوضاعه. وإزاء أزمة تضارب المواقف حول إقالة المفوضية، تقوم بعض القوى بمساع، ومنها رئيس البرلمان سليم الجبوري، للتوصل إلى حل وسط عبر تقديم عدد من الخيارات لمواجهة الأزمة. وأشار القيادي في اتحاد القوى الوطنية، حيدر الملا ، إلى مشروع تتداوله بعض الكتل البرلمانية، سيتم طرحه على البرلمان للتصويت، مكون من ثلاث نقاط، تأجيل سحب الثقة عن مجلس مفوضية الانتخابات من شهر إلى شهرين، تكليف لجنة الخبراء البرلمانية باختيار مجلس مفوضية جديد خلال مدة التأجيل، وضمان سحب ترشيح أعضاء المفوضية الحالية». ويذكر أن البرلمان شكّل لجنة «الخبراء النيابية» لاختيار أعضاء مفوضية انتخابات جديدة، وقد أعلنت هذه اللجنة أنها قادرة على اختيار مفوضية جديدة خلال الوقت المتبقي من عمل المفوضية الحالية. ومنذ تشكيل اللجنة، بدا واضحا، أن الكتل السياسية الكبيرة في مجلس النواب، لن تسمح بوجود مفوضية انتخابات «مستقلة» بعيداً عن تأثيرها وسواء بقيت المفوضية الحالية أو جرى اختيار واحدة جديدة، المؤكد أن للأحزاب الكبيرة ، كلمتها في الاختيار، بما يضمن مصالحها والحفاظ على امتيازاتها، وبالتالي بقاء الوضع السياسي في البلد على ما هو عليه حالياً. وتعد أزمة تغيير مفوضية الانتخابات، جانبا من صراع القوى السياسية في العراق، بينما توجد مشكلة أخرى تتمثل في دعوات التيار الصدري والتيار المدني لتغيير قانون الانتخابات، ليكون أكثر عدالة في تمثيل الشعب وكخطوة لا بد منها لإجراء الاصلاحات، بالتزامن مع تمسك الكتل الكبيرة بالقانون الحالي الذي يضمن مصالحها ويلغي الكتل والقوى الصغيرة، ويبقي المعادلة السياسية على حالها. ووفق عضو التحالف الوطني عامر الفايز، فإن «القوى الصغيرة قدمت مشاريع لقانون الانتخابات، تضمن حق الجميع، لكنها رفضت من قبل القوى السياسية الكبيرة، فهم من يمتلك الأغلبية». وأوضح أن «القوى السياسية الكبيرة، تريد السيطرة على المقاعد البرلمانية، و مقاعد مجالس المحافظات والمناصب في الحكومات المحلية والاتحادية». ويأتي كل ذلك، وسط توقعات من قبل النواب، بأن التوجه في البرلمان هو لصالح تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المقررة في أيلول/ سبتمبر المقبل ، ودمجها مع الانتخابات البرلمانية في نيسان/ أبريل 2018 ، وذلك لتقليص النفقات المالية، ولعدم وجود توافقات على المفوضية او قانونها بين الكتل حتى الآن. مفوضية الانتخابات في العراق: بين إرادة التغيير ومصالح الكتل النيابية مصطفى العبيدي  |
| جيش الاحتلال يوسع رقعة «الإعدامات الميدانية» من حواجز الضفة الغربية إلى بحر غزة Posted: 17 May 2017 02:15 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: يؤكد أقارب الصياد الفلسطيني الشاب محمد بكر، الذي استشهد قبل يومين بنيران البحرية الإسرائيلية، أنه تعرض لعملية «إعدام ميداني» وبشكل مباشر، على غرار تلك العمليات التي تنفذها قوات الاحتلال، عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، التي جرى توثيق العديد منها بعدسات الكاميرات. ومن داخل خيمة عزاء الشاب بكر، في الحي الذي تقطنه عائلته المشهورة كثيرا بالعمل في مهنة الصيد منذ عشرات السنوات، يؤكد أقاربه وزملاء مهنة كثر، أن ما جرى داخل البحر كان «إعداما متعمدا»، استهدفت فيه القوات الإسرائيلية هذا الصياد الشاب بشكل مباشر بعيار ناري في الجزء العلوي من الجسد. ويقول أحد الأقارب، ويحمل ذات اسم الشهيد، ويعمل هو الأخر في مهنة الصيد، ويشتكي من تعرضه كباقي الصيادين للعديد من الملاحقات اليومية من قبل البحرية الإسرائيلية خلال رحلات العمل، إن الاعتداء الأخير الذي طال مركبا لأفراد من عائلته، وأسفر عن استشهاد محمد، كان هدفه القتل، خاصة وأن عملية إطلاق النار الحي على صدر الشاب محمد، تمت من مسافة لا تزيد عن ثلاثة أمتار. ما يؤكد هذا الرواية، ما جرى قبل عملية إطلاق النار الحي، حيث يروي الصيادون الذين كانوا بكثرة في بيت العزاء، أن المركب الذي كان على متنه عدد من صيادي عائلة بكر، ومن بينهم محمد، لم يكن متحركا لحظة الهجوم، بعد أن أصيب بعطب، جراء استهداف موتوره من قبل البحرية الإسرائيلية. وتشير المعلومات التي يقدمها هؤلاء، الى أن أحد الجنود الإسرائيليين عندما اقترب من مركب الصيد الفلسطيني، أطلق عيارا ناريا على الشاب محمد، فأصابه في أعلى البطن، مما أدى إلى استشهاده فيما بعد، وهو ما يؤكد أن ما حدث كان عبارة عن «جريمة إعدام» تمت بشكل متعمد. وكان الشاب محمد برفقة اثنين من أشقائه وابن عمه، لحظة الاستهداف المباشر، وأن أيا منهم لم يكن يشكل أي تهديد لجنود البحرية الإسرائيلية، خاصة أنهم كانوا يعملون في منطقة الصيد المسموح بها في إحدى المناطق الواقعة شمال قطاع غزة، والمقدرة بأربعة أميال بحرية. وشكلت العملية صدمة كبيرة لعائلة هذا الشاب، وداخل خيمة العزاء، بدا الحزن واضحا على وجه والده، الذي استقبل آلاف المعزين، وكان يجلس بجوار صورة كبيرة لنجله الفقيد علقت داخل بيت العزاء، وظهر خلالها محمد وهو يرسم ابتسامة عريضة، كان تحمل الأمل، قبل أن تبددها رصاصة الجنود الإسرائيليين. ودفع الاعتداء الجديد العاملين في هذه المهنة، الذين يتعرضون بشكل يومي لمضايقات، تصل إلى الاعتقال ومصادرة المراكب وأدوات الصيد، للقلق من تعرضهم لعمليات القتل المباشر من جديد، من خلال «إعدامات ميدانية» على أيدي قوات الاحتلال، على غرار تلك التي تشهدها مناطق الضفة الغربية. ووفق التحقيقات التي أجراها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، حول الحادثة، فقد أشار إلى أنه في حوالى الساعة الثامنة والنصف من صباح الاثنين الماضي، طارد زورق مطاطي لبحرية الاحتلال، كان يرافقه زورق حربي آخر، وأطلق النيران تجاه أحد قوارب الصيد، الذي كان على متنه أربعة صيادين من عائلة بكر، خلال وجودهم على عمق نحو 3 أميال بحرية من الشاطئ، وفر الصيادون بقاربهم تجاه الجنوب، غير أن الزورق المطاطي، الذي كان على متنه ثمانية جنود مسلحين ببنادق آلية، تابعوا مطاردته، وتمكنوا من إصابته مباشرة في محركه، ما أدى إلى توقفه عند منطقة قريبة من المطاردة، وإصابة الصياد عمران بعيارين معدنيين في الساق والبطن. وتذكر تحقيقات المركز الحقوقي أن أحد جنود القوات البحرية اطلق النيران، من مسافة ثلاثة أمتار تجاه الصيادين، ما أدى لإصابة الصياد بكر بعيار ناري في أعلى البطن، وسقوطه على أرضية القارب وخروج جزء من أمعائه. وأجبر جنود البحرية الإسرائيلية الصيادين على نقل المصاب إلى القارب المطاطي في عرض البحر، وانطلقوا به تجاه مدينة المجدل، قبل أن يعلن عن وفاته في مستشفى بارزيلاي الإسرائيلي. وجرى تشييع جثمانه أول من أمس في مدينة غزة، بعد وصوله القطاع بالتنسيق عبر دائرة الارتباط الفلسطيني. وأدان المركز بشدة الجريمة الجديدة التي أدت إلى مقتل الصياد محمد بكر، وأكد أن ذلك يندرج في إطار استمرار الاعتداءات والجرائم المستمرة ضد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، بهدف ترويعهم ومنعهم من ممارسة حقهم في ركوب البحر والصيد بحرية. ودعا المجتمع الدولي، بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، للتدخل من أجل الوقف الفوري لكافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصيادين، وفتح تحقيق خاص بتلك الجريمة، والوقف الفوري لسياسة ملاحقة الصيادين، والسماح لهم بركوب البحر وممارسة عملهم بحرية تامة. ودعا لإطلاق سراح الصيادين الفلسطينيين المعتقلين، وتعويض ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية عن الأضرار الجسدية والمادية التي لحقت بهم. وسبق أن أدت هجمات إسرائيلية لاستشهاد الكثير من الصيادين وإصابة آخرين بجراح متفاوتة، إضافة إلى عمليات الاعتقالات وتخريب مراكب وأدوات الصيد، وآخرها تلك التي واكبت عملية استشهاد الصياد بكر، ونجم عنها اعتقال ستة صيادين. وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، قضى الصياد أحمد الهسي (35 عاما) عندما تعرض هو ومركبه لعملية سحق من إحدى القطع البحرية الإسرائيلية، التي هاجمتهم خلال عمله قبالة سواحل شمال غزة. ولم يعثر على جثة هذا الصياد الذي دمر قاربه وغاص في أعماق البحر، حتى اللحظة، ويتردد أن عملية الهجوم أدت إلى تمزق جسده. جيش الاحتلال يوسع رقعة «الإعدامات الميدانية» من حواجز الضفة الغربية إلى بحر غزة أشرف الهور  |
| موريتانيا: المعارضة تندد باستمرار سجن الشيخ ولد غده والمس بحصانته Posted: 17 May 2017 02:15 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: توسعت أمس نطاقات التنديد باستمرار اعتقال السلطات القضائية الموريتانية للسيناتور محمد ولد غده (شيخ مقاطعة تفرغ زينه شمال غرب العاصمة نواكشوط)، الموقوف منذ الجمعة الماضي ضمن التحقيق في حادث سير اقترفه السيناتور المذكور وأدى لمقتل سيدة وطفل وجرح عدد من الأشخاص. فقد أبلغ مجلس الشيوخ أمس رئاسة الوزراء ووزارة العدل بقراره إلغاء إجراءات توقيف السيناتور غده التي تنال من حصانته البرلمانية التي يمنحها له الدستور، وذلك تطبيقاً من المجلس للمادة 50 من الدستور التي تنص على «أنه لا يرخص في توقيف عضو من أعضاء البرلمان خارج دوراته إلا بإذن من مكتب الغرفة التي ينتمي إليها سوى في حالة التلبس بالجريمة والمتابعات المرخص فيها أو حكم نهائي بشأنه». لكن السلطات القضائية لم تستجب لقرار الشيوخ وواصلت توقيف السيناتور والتمهيد لمحاكمته. وأعلن الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الموريتانية في بيان وزعه أمس «أن الحادث الذي اقترفه السيناتور ولد غده، فعل تنتفي فيه صفة العمد، وخطأ خال من الرعونة وعدم التبصر، وصاحب الحق فيه عفا وتنازل وأسقط الدعوى، فضلا عن تفعيل مجلس الشيوخ للفقرة الأخيرة من المادة 50 من الدستور التي يقتضي إعمالها توقيف اعتقال الشيخ وإخلاء سبيله». «إن استمرار اعتقال الشيخ وإحالته إلى السجن على الرغم من المعطيات السابقة، يضيف زعيم المعارضة، ليؤكد بجلاء انعطاف الموضوع نحو المحاسبة السياسية وتوظيف المصالح الأمنية والقضائية لتصفية الخصوم، وهو ما تعضده طبيعة المعاملة القاسية واللاقانونية مع الشيخ، حيث تعرض للمضايقة والمنع من زيارة الأهل والمحامين وتفتيش الهواتف والمذكرات والأغراض الخاصة بشكل مهين وسافر، كما تم منع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الموقرين من زيارته والتضامن معه». وأكد زعيم المعارضة في بيانه على «ضرورة احترام القانون والمؤسسات وضمان استقلالية القضاء، وعدم استخدامه كمطية لتصفية الحسابات السياسية»، مديناً ما يرى زعيم المعارضة أنه وقع «من انتهاك للقانون ومساس بهيبة ومكانة المؤسسة التشريعية، مما يؤكد الخلل القائم في مبدأ فصل السلطات». وطالب زعيم المعارضة «السلطة الحاكمة بإطلاق سراح الشيخ فوراً وتمكينه من ممارسة دوره السياسي والبرلماني والاعتذار له ولغرفته المحترمة وللشعب الموريتاني عما حصل من إهانة واستهتار بأحد ممثلي الشعب». وفي بيان آخر أعلن حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه «أنه يتابع باهتمام بالغ ما يتعرض له عضو مجلس الشيوخ السيد محمد ولد غده من سوء معاملة وصلت إلى إحالته للسجن المدني بمدينة روصو، على إثر حادث سير راح ضحيته خطأً، شخصان كما تعرض شخص ثالث لجروح، في حين لم يرفع ذوو الضحايا أي دعوى ضد الشيخ». وأدان الحزب «بشدة عدم احترام الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها الشيخ محمد ولد غده، وما تعرض له من إهانة»، مطالباً «السلطات بالإفراج الفوري عنه طبقاً للفقرة الثانية من المادة 50 من الدستور، والفقرة 5 من المادة 101 من نظام مجلس الشيوخ، المفعلة بقراره رقم 01/2017 الصادر بتاريخ 15/05/2017 والقاضي بطلب تعليق احتجاز المعني». وبهذه التطورات تشتد الأزمة بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومجلس الشيوخ، وهي الأزمة التي كانت قد بدأت في الثامن عشر من آذار/مارس الماضي عندما أسقط الشيوخ تعديلات دستورية كان الرئيس يود تمريرها عبر البرلمان. وأوضح موقع «أكيد» الإخباري الموريتاني المستقل في تحليل نشره عن هذه الأزمة «أن هناك صراعاً غير معلن بين السلطة والشيوخ منذ إسقاطهم للتعديلات، ولكن هذا الصراع ظل في حدود عادية، وظلت السلطة جاهدة تحاول تجاهل المجلس ريثما يجرى الاستفتاء، لكن الشيوخ استمروا في اجتماعات لجنة المتابعة، مسددة في نسق تصاعدي سهاماً لمسار السلطة نحو التمهيد للاستفتاء، وبدأت اللجنة تطرح رؤية لأولويات لا تلتقي مع أولويات السلطة التي تعتبر نفسها خرجت للتو من حوار شامل بين ظفرين، بينما أعاد الشيوخ طرح مسألة التوافق الوطني».«وكان توقيف تجديد الجوازات الدبلوماسية لبعض الشيوخ، يضيف موقع «أكيد»، مظهراً من مظاهر التأزيم، غير أن المظهر الأبرز بدأ بعد وقوع حادث سير مع الشيخ محمد ولد غده الجمعة 12 أيار/مايو 2017 على طريق روصو والذي راح ضحيته سيدة وطفل وبعض الجرحى، فقد تعاملت السلطة مع الشيخ من منطلق الإدانة منذ اللحظة الأولى وهو ما أثار حفيظة الشيوخ الذين بادروا في ليل الجمعة إلى عقد مؤتمر صحافي عبروا فيه عن أملهم في أن تكون الإجراءات التي اتبعها الدرك مع زميلهم مجرد تجاوز للقانون يمكن علاجه.» وزاد «لكن سارت الأمور على غير ما يشتهي الشيوخ صبيحة الاثنين فقد أحيل السيناتور ولد غده إلى وكيل الجمهورية وبدا أن التحقيقات ستطول وهو ما دعا الشيوخ إلى رفض لقاء وزيرة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والدعوة لجلسة مفتوحة لتفعيل الفقرة الأخيرة من المادة 50 من الدستور الموريتاني التي تتيح لهم تعليق إجراءات متابعة زميلهم». وتساءل الموقع في آخر تحليله قائلاً «هل ستستجيب السلطة لطلب المجلس أم ستزيد من سعة فوهة البركان؟». موريتانيا: المعارضة تندد باستمرار سجن الشيخ ولد غده والمس بحصانته عبد الله مولود  |
| تحذيرات من استشهاد أسرى مضربين… واحتجاجات ضد تقاعس المنظمات الدولية Posted: 17 May 2017 02:14 PM PDT  غزة – «القدس العربي»:أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، مع اجتياز الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام شهرهم الأول، أن إمكانية استشهاد أحدهم أو أكثر «باتت متوقعه وقريبة» أكثر من أي وقت، فيما انتقد مركز آخر مختص بالدفاع عن الأسرى المنظمات الدولية بما فيها الصليب الأحمر، ودعاها للقيام بواجبها لحماية الأسرى المضربين. وقال رياض الأشقر، الناطق الإعلامي للمركز في تصريح، إن العشرات من الأسرى المضربين «دخلوا في مرحلة الخطر الشديد»، وإن الاحتلال رغم ذلك يرفض نقلهم إلى مستشفيات خارجية للمتابعة الصحية. وأوضح أن سلطات الاحتلال نقلت بعض الأسرى إلى مستشفيات ميدانية أقيمت في أربعة سجون، لافتا إلى أن هذه المشافي الميدانية «غير مجهزة أو مؤهلة» لاستقبال حالات صعبة، أو أعداد كبيرة. وأكد أن هذه المشافي لا يتوفر فيها سوى «مستلزمات الرعاية الأولية» فقط، إضافة إلى مساومة الأطباء للأسرى المضربين على تقديم الرعاية الطبية مقابل وقف إضرابهم. وأشار إلى أن الاحتلال يحاول أن يرسل رسالة بعد شهر من الإضراب، بأنه «غير معني بمصير الأسرى، وأنه لا يعبأ بتدهور أوضاعهم الصحية»، بهدف الضغط عليهم وإنهاكهم لوقف الإضراب المفتوح دون تلبيه مطالبهم، أو على الأغلب القبول بأي عروض يقدمها الاحتلال، لإنهاء الإضراب حتى لو لم تلب الحد الأدنى من حقوقهم. جاء ذلك بعدما دخل الأسرى المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال شهرهم الثاني، بوصولهم أمس لليوم الـ 31 للإضراب. وأكد الأشقر أن الأسرى المضربين يعاملون معاملة «قاسية جدا» رغم أوضاعهم الصحية الخطيرة، وذلك لدفعهم إلى وقف الإضراب، لافتا إلى أن هناك العشرات منهم يتعرضون لـ «حالات إغماء متكررة وتقيؤ الدم، وعدم انتظام في دقات القلب». وأوضح أن جميع المضربين فقدوا جزءا كبيرا من أوزانهم، لافتا إلى أن هذا قد يؤدي إلى استشهاد أي منهم في أي لحظة نتيجة انهيار أجسادهم دفعة واحدة. وبين أن إدارة السجون «ما زالت تواصل الإرهاب والقمع بحقهم، خاصة على صعيد عمليات النقل الفردية والجماعية داخل السجن الواحد أو لسجون أخرى لإنهاك الأسرى». وأشار إلى استمرار عزل الأسرى المضربين عن محيطهم الخارجي، بعدم السماح بزيارة المحامين والأهل، إضافة إلى العزل الانفرادي لعدد منهم. وحمل الناطق باسم مركز أسرى فلسطين، إدارة السجون ومن خلفها حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد أي من الأسرى المضربين، وما ينتج عنه من تداعيات داخل السجون وخارجها. وطالب كافة المؤسسات الدولية بالوقوف أمام مسؤولياتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والتدخل العاجل لإنقاذ الأسرى قبل فوات الأوان. وفي السياق طالب مركز الأسرى، وهو مركز آخر مختص في متابعة شؤون الأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، المؤسسات الدولية وخاصة الصليب الأحمر الدولي، ومجلس حقوق الإنسان بـ «إلزام الاحتلال للعمل بموجب الاتفاقيات الدولية». وأكد أن كل مطالب الأسرى «أساسية وإنسانية»، وقال في بيان جديد له «على العالم أن يدفع باتجاه تطبيقها والضغط على الاحتلال للموافقة عليها». كما أكد أن إضراب الأسرى «يشكل حالة اختبار حقيقية للمؤسسات الدولية، التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها اتجاه القضايا الإنسانية ووقت الأزمات، بحيادية ونزاهة ودون انحياز لطرف». ودعاها لأن تكون فاعلة وضاغطة لحماية الضحايا في الحروب والنزاعات الدولية. وقال «عليها أن تحمي الاتفاقيات الدولية، وتلزم الخارجين عن القانون الدولي والاتفاقيات من المعتدين». وطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية ومجموعات الضغط الدولية ووسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بدعم إضراب الأسرى لـ»الوصول لحياة كريمة على طريق تحريرهم». وأكد على ضرورة كشف انتهاكات الاحتلال بحقهم والضغط على الاحتلال لوقفها، ومحاسبة ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية لمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات والخروقات للاتفاقيات الدولية ولأدنى مفاهيم حقوق الإنسان. وفي سياق وقفات دعم الأسرى المضربين، نظمت وقفة دعم وإسناد للأسرى، أمام مقر المندوب السامي لحقوق الإنسان، غرب مدينة غزة، شارك فيها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية. وأكد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في كلمة باسم الفصائل، على أن الاحتلال سيفشل في كسر صمود الأسرى ولن يفلح في اللعب على عامل الوقت لإجهاد الأسرى نفسيا وجسدياً. وطالب في الوقت ذاته بالمزيد من فعاليات الإسناد والدعم للأسرى لتحقيق الانتصار على السجان، كما طالب قيادة السلطة الفلسطينية بالتحرك في كافة الاتجاهات عربيا ودوليا لدعم أسرانا وتحقيق انتصارهم. وشهدت خيمة الاعتصام الرئيسية توافد العديد من المؤسسات الرسمية والشعبية لدعم الأسرى المضربين. وكانت الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الإسلامي، قد دعت الشعب الفلسطيني إلى إشعال «هبة جماهيرية» ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق التماس. ودعت إلى مزيد من الالتفاف والدعم الجماهيري حول إضراب الأسرى. وأكدت الهيئة القيادية في بيان لها استمرار الأسرى في «معركة الحرية والكرامة». وقالت إنه «لن يفت عضدهم من سجان أو جوع، وإنهم متمسكون بمطالبهم العادلة ولن يتم التنازل عنها حتى لو هلك الأسرى جميعاً». تحذيرات من استشهاد أسرى مضربين… واحتجاجات ضد تقاعس المنظمات الدولية مع تدهور أوضاعهم الصحية  |
| ناشطون ومدنيون يتهمون قادة فصائل المعارضة في القابون بإنهاء المعركة وتسليم الحي لسلطات النظام السوري Posted: 17 May 2017 02:14 PM PDT  غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: استكمالاً لسياسة إخلاء المناطق المعارضة، أجبر النظام السوري المقاتلين في القابون على عقد اتفاقية تقضي بخروجهم جميعاً من حي القابون مع أهاليهم، مع رفض بنود التسوية التي كان قد أبرمها في بلدات ومدن عدة كتسوية أوضاع المطلوبين وإشغالهم في الدفاع المدني أو زجهم بعد ستة أشهر في جبهات القتال معه، حسب ما أفاد به مفاوض النظام السوري صلاح الخطيب والمعروف باسم أبو ياسين بلوة والذي قال عنه أهالي الحي بأنه مجرم سابق وكان قد حكم عليه بالمؤبد قبل الثورة نتيجة ارتكابه جنايات قتل عدة. إلا أنه وبعد أن أخرجه النظام من السجن تحول ليصبح الوجه الأبرز في عملية التفاوض في القابون حسب ناشطين، ليشكل فيما بعد مجموعات مسلحة تقتل وتمارس البطش والاستبداد بحق أهالي القابون، آخرها كان اختطاف الممرض وسيم عبد الواحد وإخفاؤه ثم قتل ابنته. وجاء رفض النظام لبنود التسوية بعد تعنت المقاتلين في تسليم القابون، وقتالهم حتى اللحظات الأخيرة فيه، وهو الأمر الذي جعل النظام يرفض أي بند يتضمن إخراج المعتقلين. وما أزم الوضع في القابون هو إبرام اتفاقية الحي المجاور له ـ حي برزة ـ والضغوط التي تلت هذه العملية عليهم، الأمر الذي جعل تهجير مقاتلي القابون طارئاً ومفاجئاً لهم، ما جعل المقاتلين هناك وبعض الناشطين يوجهون اتهامات مباشرة للكتائب المشاركة في الحي بالتواطؤ مع النظام في تسليمه، مدّعمين اتهاماتهم بالحجج والبراهين والأدلة. وعن تفاصيل المعركة يقول مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه لـ «القدس العربي»، «بدأت المعركة في القابون في 18/2/2017 حاول خلالها النظام أن يقتحم القابون من أكثر من نقطة سواء من جهة بساتين برزة أو حرستا، لكنه وحتى اللحظات الأخيرة لم يسيطر على أي نقطة، باستثناء سبع نقاط ليس لها أهمية بالغة بالنسبة لديه، متبعاً سياسة التدمير الشامل بكاسحات الألغام، إلى أن اشتد القصف، وتزامن ذلك مع تقاعس قادة الكتائب في إمداد الحي بالعناصر اللازمة لاستمرار هذه المعركة، وإذعانهم لعقد تسوية مع النظام، وتسهيل سيطرته على هذه الأحياء التي ستكون مركز دفاع له في دمشق». ووجه المصدر العسكري الاتهام الأول فيما جرى لـ «جيش الإسلام عبر متزعم عناصره في القابون أبو رضا المدني الذي رفض بداية التسوية في القابون كي يحفظ ماء وجهه ولا يُتَهَم بالخيانة معلناً إياها بشكل مخيب للمقاتلين عبر تسجيلات مسربة بأن المقاتلين يريدون الخروج ولا أحد يرغب بالقتال، لكن الواقع كان بأن هؤلاء المقاتلين كانوا في معركة تحدٍ في دمشق باعتبارها القلعة الأخيرة للدفاع عن الغوطة الشرقية، وللدفاع عن أنفاق الغوطة ومنع النظام من التقدم من جهة حرستا والتي إن دخلها النظام فسيقسم الغوطة الشرقية من المنتصف ما يعني إراقة دماء آلاف المقاتلين هناك، وبناء عليه لم يرسل جيش الإسلام سوى عناصر قليلة جداً خرجت بإرادتها للانخراط في المعركة». أما الاتهام الثاني فهو لـ»فيلق الرحمن» حيث يقول المصدر «قام فيلق الرحمن بإغلاق النفق الوحيد بين الغوطة وبرزة والقابون، وقال إن القابون سلمت ـ قبل أن تتم العملية بأيام ـ ورفض إرسال مؤازرات وهدد بسحب سلاح المقاتلين إذا فكروا بالنزول إلى الغوطة أو التهجير، وهناك أدلة توضح أنه أحد الموقعين على بنود الاتفاق بتسليم القابون، وصار يرفض خروج الجرحى منهم إلا للحالات الحرجة ووصل به الأمر لأخذ إتاوات للمرور في النفق تصل إلى200 ألف ليرة لكل عائلة أو فرد حسب وضعه». فيما اتهم رؤوف وهو مقاتل هناك، «الكتائب المقاتلة بأنها تريد فتح طريق جديد للتعاون مع النظام وهذا يتضح من خلال دخول قوافل محملة بالمواد الغذائية عقب أول دفعة خرجت من برزة، وبذلك يتفرغ هؤلاء القادة للعودة إلى محاربة الإرهاب في الغوطة ممثلاً تنظيم الدولة وجبهة النصرة، فيكون جيش الإسلام الذراع التي تحمي النظام في الغوطة للقضاء على الإرهابيين أو الخوارج». أما الاتهام الثالث فكان لـ «أحرار الشام» بقيادة أبو راشد الحوت الذي «أذعن في النهاية لمتطلبات النظام»، وآخر المتهمين كان» اللواء الأول» بقيادة أبو مسلم المدني الذي انحل عناصره في النهاية وانضموا إلى «فيلق الرحمن». ويقول المصدر إن المسؤولية بالدرجة الأولى «تقع على جيش الإسلام وفيلق الرحمن في تسليم القابون، باعتبارهما الفصيلان الأكبر في غوطة دمشق والأحياء الشرقية في دمشق». وكان ما يزيد عن ألف مقاتل مع عائلاتهم خرجوا من حي القابون في دمشق في 14/5/2017 في أول دفعة استكمالاً لمسلسل التهجير في سوريا، وتلا ذلك خروج 2500 مقاتل مع عائلاتهم إلى إدلب، مع رفض النظام إعادة الأهالي مبدئياً إلى الحي باستثناء من سيقبل بالتهجير. ناشطون ومدنيون يتهمون قادة فصائل المعارضة في القابون بإنهاء المعركة وتسليم الحي لسلطات النظام السوري يمنى الدمشقي  |
| الحكومة المغربية تعتزم بناء 9 سجون جديدة للحد من ظاهرة الاكتظاظ Posted: 17 May 2017 02:14 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية إن حكومة بلاده «تعتزم بناء مؤسسات سجنية جديدة من أجل التغلب على ظاهرة الاكتظاظ التي تعرفه». وأوضح أن «الحكومة تعتزم بناء 9 مؤسسات سجنية جديدة خلال السنوات المقبلة في عدد من المدن». وأن «هناك جهوداً مبذولة من طرف مندوبية السجون وإعادة الإدماج بالمغرب، حيث مكنت من خفض نسبة الاكتظاظ من 45 في المائة خلال 2014 إلى 38 في المائة خلال 2016 «. «إلا أن هذه الجهود تبقى غير كافية». وأوضح أن «المغرب يعتزم محاربة هذه الظاهرة من خلال تقوية تأطير السجناء، وتدريبهم في عدد من المجالات، مثل المهن، واستفادتهم من التعلم، والحد من الاعتقال الاحتياطي والتفكير في العقوبات البديلة». وأوضح الخلفي، أن «بلاده تعتزم محاربة هذه الظاهرة من خلال تقوية تأطير السجناء (تدريبهم في عدد من المجالات، مثل المهن، واستفادتهم من التعلم)، والحد من الاعتقال الاحتياطي والتفكير في العقوبات البديلة». وتعيد مؤسسة السجن في المغرب في تقرير نشر مؤخراً أسباب الاكتظاظ الى الاعتقال الاحتياطي، أن «الاعتقال الاحتياطي لا زال يشكل أحد أسباب ظاهرة الاكتظاظ حيث إن نسبة 40 في المائة من السجناء احتياطيون، وهذه النسبة ترتفع بالنسبة لبعض الفئات الهشة كالأحداث (دون 18 سنة) حيث تبلغ نسبة الاحتياطيين في صفوفهم 87 في المائة ما يستلزم إيجاد الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة». ويقول مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، ان الاكتظاظ وصل إلى الحالة التي يتجاوز فيها عدد السجناء السعة الرسمية للسجون، ويتم حساب نسبة الاكتظاظ وفق الجزء من الإشغال الذي يتعدى 100 في المائة من نسبة الاستيعاب، وفي العادة يمكن اعتبار أن 120 في المائة هو اكتظاظ خطير. الحكومة المغربية تعتزم بناء 9 سجون جديدة للحد من ظاهرة الاكتظاظ  |
| «الدعوة السلفية» في مصر تعلن تأييدها لشيخ كفّر المسيحيين Posted: 17 May 2017 02:14 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت «الدعوة السلفية» التي يشكل حزب «النور» المتحالف مع نظام السيسي، ذراعها السياسية، في مصر، بيانا، أمس الأربعاء، أعلنت فيه تأييدها لتصريحات الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الذي أثارت جدلا، ووصف فيها المسيحيين بـ»الكفار» وعقيدتهم بـ»الفاسدة». وقالت الدعوة السلفية في بيانها: «ما يطالب به البعض من أن يبين علماء كل دين عقيدتهم دون التطرق لعقائد الآخرين غير ممكن عقلًا، وإلا فهل يُعقل ألّا يُدرس في عقائد المسيحيين موقفهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو حتى موقفهم من الخلاف التاريخي بين الكنائس؟». وأضافت: «أما الإسلام فلا تتم عقيدة التوحيد إلا بترك ما يضاده، وكما يُعلِّمُ المسلمون صغارَهم عقيدة الإسلام من خلال قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ»، وغيرها من السور والآيات كثير، وأخطر من هذا ما ينادي به البعض من منع تدريس آيات من القرآن في المدارس، أو حتى منع تفسيرها في برامج تليفزيونية دينية، يعلم الجميع مسبقًا أنها موجهة للمسلمين مما ينفي عنها أي شبهة إساءة لغيرهم». وبشأن التعامل مع المسيحيين، قالت الدعوة السلفية :»إذا كانت الآيات التي استعرضناها بينت أمر العقيدة، فهناك آيات أخرى بينت أسس التعايش بين المسلمين وبين غيرهم، والتي يحكمها قوله تعالى: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ أن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ». وأضافت: «هذه الآية وغيرها تشرع حقوقًا لغير المسلمين على المسلمين». واستنكرت الدعوة السلفية أن يطالب البعض أن يبين علماء كل دين عقيدتهم دون التطرق لعقائد الآخرين. وقالت في البيان:» فهل يُعقل ألّا يُدرس في عقائد المسيحيين موقفهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو حتى موقفهم من الخلاف التاريخي بين الكنائس». يذكر أن الدعوة السلفية هي أحد حلفاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي شاركت في إعلان 3 يوليو/ تموز 2013 الذي أطاح بالرئيس الأسبق محمد مرسي، من خلال حزب «النور» الذراع السياسية للدعوة. حيث كان الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب «النور»، الممثل الوحيد لتيار الإسلام السياسي الذي ظهر في اجتماع 3 يوليو/ تموز 2013، الذي أعلن فيه السيسي الإطاحة بمرسي «الدعوة السلفية» في مصر تعلن تأييدها لشيخ كفّر المسيحيين  |
| السفير القطري يصل غزة لمتابعة مشاريع الإعمار Posted: 17 May 2017 02:13 PM PDT غزة – «القدس العربي»: وصل السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة الإعمار إلى قطاع غزة، في زيارة يهدف من ورائها متابعة المشاريع التي تنفذها بلاده في القطاع. ودخل إلى القطاع من معبر بيت حانون «ايرز» شمال غزة، حيث من المقرر أن تستمر الزيارة لمدة أسبوع. وسيباشر السفير العمادي متابعة المشاريع التي تنفذها اللجنة التي يرأسها في قطاع غزة، ومن ضمنها مشاريع بنى تحتية وإعمار. ومن المقرر أن يبحث السفير القطري أيضا سبل حل الأزمات التي تعصف بالقطاع، وأهمها أزمة الطاقة. وتمول دولة قطر العديد من المشاريع، قدمت ضمن منحتين، الأولى قيمتها 450 مليون دولار، قدمت من قبل الأمير حمد بن خليفة، والثانية من الأمير تميم بن حمد، وقدمت خلال مؤتمر إعمار غزة، الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة عقب الحرب الأخيرة على غزة، وقيمتها مليار دولار. وتشمل المشاريع القطرية تعبيد الطرق الرئيسية في غزة، وبناء مدينة سكنية، ومشفى متخصص، وإعمار العديد من المنازل التي دمرت خلال الحرب، إضافة إلى مشاريع أخرى كثيرة. السفير القطري يصل غزة لمتابعة مشاريع الإعمار  |
| الكتابة الشعرية وجمالية الالتباس Posted: 17 May 2017 02:12 PM PDT  مهما توثقت علاقة الخطاب الشعري بمختلف الحقول المعرفية والفكرية التي يستمد منها ثراءه الجمالي، فإنه يظل محتفظا باستقلاليتهِ المتفردة باشتغال آلياتها، مقارنة بغيره من الخطابات، ذلك أن الشعر وعلى الرغم من ميله، إلى الإقامة في مدارات العقل، فإن انتماءه الفعلي، يظل مؤطرا بجمالية الالتباس، التي لا تكتفي بالتشويش على منهجية اشتغال البعد العقلاني، بقدر ما تؤثر إيجابا في تسليط أضواء لا متوقعة على نقاط منسية في مفاصل الإشكاليات الإنسانية والكونية، باعتبار أن شعرية الالتباس هي أحد أهم مصادر الدهشة، التي تشحن الرؤية بطاقات مضاعفة من طاقات الفضول المعرفي، كما أنها تسعف القراءة كي تراوح بين ما يُعتقَدُ في كونه معلوما، وبين ما يوحِي باصطفافه جهة المجهول، وهي المراوحة التي تغري المِجْهرَ بالاقتراب التدريجي من جوهر الشيء، عبر متواليات الكشف التي تتحرك من الكُلِّيِّ إلى الجزئِي، أي من الواضح المعلن، إلى المتخفي والمستتر، الذي لا يلبث هو أيضا أن يطفو بشكل قوي على السطح، كي يأخذ شكل كُلٍ واضح المعالم ومكتملِ التفاصيل. في حالة الالتباس الشعري هذه، لا يكون السؤال معنيا بإيقاظ ملكة الحجاج لدى المتلقي، التي تستلزم استدعاء سلطة العقلاني والمنطقي، علما بأن التأكيد على استبعاد الشعر من مجالهما، لا يعني بالضرورة افتقاره لرسالة فكرية ذات أفق عقلاني، بقدر ما يعني تمَنُّع هذه الرسالة على القراءات التي تخلط بينها وبين تلك الحاضرة في الخطابات الفكرية الإعلامية، أو السياسية بفعل اندراجها خارج البنيات المشتغلة عادة على ضوء البرهنة العقلانية، وأيضا انسجاما مع خصوصية اشتغال رسائلها. وكما أن تلقي الخطاب الرياضي والفيزيائي، على سبيل المثال لا الحصر، يتميز بقوانينه الخاصة به، فإن الخطاب الشعري يستقل هو أيضا بقوانينه التي تتحكم في منهجية محاورته ومقاربته. بمعنى أن حضور الرسالة يظل السمة الملازمة لكل أنواع الخطابات، مع الأخذ بالاعتبار ذلك الفارق الملموس والطبيعي الفاصل بينها، باعتبار أن الفكرة الواحدة، قابلة للتمظهر في صيغ مختلفة، وفي خطابات مختلفة، وأيضا من جنس إبداعي لآخر. فشكل الرسالة الحاضرة في الرواية مثلا، يختلف عنه في باقي الأنواع الفنية، كالتعبير الجسدي، أو الموسيقي، بفعل تعدد مستويات التلقي، الذي يمكن أن يستوعب رسالة مبثوثة برموز رياضية، أكثر من استيعابه لها، وقد صيغت برموزها التشكيلية أو الشعرية. إن ما نود التلميح له، هو أن الرسالة قد تكشف في بنائها الشعري عن مكون لم يكن بإمكانها أن تعبر عنه تشكيليا، وبالتالي إن ترجمة الحمولة الدلالية لأي رسالة ما، تظل مشوبة بنوع من النقصان، الذي يعتبر في هذا السياق طبيعيا وعضويا، كما تظل الرسالة ذاتها في حاجة ماسة إلى مستويات تعبيرية مختلفة، في أفق استكمالها لإمكانيات الإفصاح عن هويتها، من هنا يجب الانتباه إلى تلافي التشبث بالرسالة، على حساب إهمال هوية النسق الواردة فيه، كما أن القراءة التي تعودت على التعامل مع رسالة اجتماعية أو ثقافية أو سياسية في خطاب ما، ليس لها أن تُلزم النص الشعري، بتبني منطق التبليغ نفسه المعتمد عادة في هذه الخطابات، مع التذكير باحتمال حضور جرعة شعرية خفية في الخطاب التاريخي، إلى جانب حضور جرعة تاريخية مماثلة في الخطاب الشعري، أي أن سياق الخطاب التاريخي مثلا، قد يستدعى حضور مسحة شعرية، لا تعدو أن تكون مؤثثا ثانويا، كما هو الشأن بالنسبة للخطاب الشعري، الذي يمكن أن تتواجد فيه خطابات أخرى محايثة، دون أن تفرض استقلاليتها على بنياته المركزية، أو تؤثر في تحريف خصوصية فضائه، وما نعنيه بالاستقلالية هنا، هو ذلك النسق الذي يقتحم عشوائيا فضاءات أنساق مغايرة، حيث يقع نوع من التنافر والخلط الهجين بين بنيات تعبيرية تكون على تضاد تام في ما بينها، مع استثناء التجارب،التي تكون مؤهلة لصهر المرجعية التاريخية والأسطورية في نار المادة الشعرية، انطلاقا من عملية تحويلية، لا تكون دائما محمودة العواقب، إذ أن الشعر، بالنظر إلى هشاشته، يكون معرضا باستمرار للتفسخ والانمحاء، والتحول إلى نقيضه، في حالة تسرب عناصر غريبة إلى فضائه، باعتبار أن الحد الفاصل بين الجمال والقبح جد رهيف، والتعبير مهما كان عاليا فإنه يظل عرضة لفقدان روائه وفتنته، فور حدوث اختلال بسيط وجزئي في بنيته الجمالية، كي يتحول خلسة إلى مسخ، باعتبار أن الخطاب الذي يعتمد الإواليات العقلانية في تبليغ الرسالة، استنادا إلى المساءلة الحجاجية، يمتلك تلقائيا بنية منسجمة مع خصوصيته، التي تكون حتما مختلفة بشكل جذري عن خصوصية الكتابة الشعرية. ولعل حرص بعض التجارب على توظيف المرجعيات التاريخية والفكرية في نصوصها، يعود إلى اقتناعها بدور المعلوم، في تيسير مأمورية التوصيل، الذي يصبح تبعا لذلك متحققا بالقوة وبالفعل. إن الكتابة الشعرية في هذا السياق تكون معنية بتوظيف تقنياتها الخاصة بها في البناء، ضمن انتقائها للمنهجية الملائمة، التي تكفل صياغة المعطيات المدونة في الذاكرة المشتركة، عبر توظيفها للأساليب الجمالية المتمثلة في تأطير المحكيات الجاهزة، وفي تذويت المحكي، وإضفاء ما يكفي من الخصوصية الذاتية والفردية عليه. وهو التذويت الذي يسمح للمحكيات وللمعلومة التاريخية، الفكرية، أو الفلسفية المنتمية إلى حقل ما من حقول القول، بمغادرة فضاءاتها الأصلية والمرجعية، كي تنصهر في قلب فضاء الكتابة الشعرية. هذا الاختيار يمارس سحره على القراءة، إنه يُشعرها سلفا، بأنها بصدد قراءة ما له علاقة جدلية بالحياة العملية، وأن الأمر لا يتعلق فقط بكتابة هلامية، تتوسل الشطحات الأسلوبية الهادفة إلى استحداث حالة من الإبهار المجاني، كما أن تجربة الكتابة هنا تسعى إلى تحقيق نوع من التوازن بين الخطابات الجاهزة سلفا، وبين الجمالية التي تضفيها عليها من عمق الشعرية الذاتية. إنه نوع من أنواع التملك الذاتي للخطاب الذي يتحقق عبر عملية انتزاعه من فضائه الخارجي وإعادة صهره في فضاء الكتابة الشعرية. ذلك هو الرهان الذي تضطلع به التجارب العميقة، طمعا في الفوز بالغنيمة، والمجسدة طبعا في السيطرة على التلقي، من خلال إقناعه بقوة المرجع أولا، وثانيا بتمثله لجوهر الشعري. إن القارئ هنا، لا يكون معنيا بالفصل بين ما هو في ملكية التجربة الشعرية، وما هو في ملكية الذاكرة، لأنه يعيش جمالية قراءة نص مُوَقَّعٍ من قبل تجربة تمحو الفرق القائم بين ذاتية الكتابة، وموضوعية الخطاب المجاور، مع عدم استبعاد فرضية فشل التوقيع في ذلك، حيث يظل الشرخ حاضرا بقوة، بما يعني عجز الكتابة عن تذويت النص، أي الفشل في ترويض المرجعيات، بما يخفف نسبيا من سلطة الخطابات التي اعتمدتها كأرضية لبناء شعريتها، فأغلب هذه التجارب تكون معرضة للفشل، حيث يظل الشرخ حاضرا بقوة، محدثا بذلك هوة سحيقة تفصل بين الموضوع الحاضر بقوته المرجعية، والكتابة الشعرية، كي تجد القراءة ذاتها حائرة بين المابين، أي بين نص فكري تاريخي أو واقعي، وبين كتابة، عبثا تحاول أن ترقى بالمرجع إلى مستوى الشعري. ومن المؤكد ألا أحد يجادل في أهمية حضور القيم الإنسانية والفكرية في الشعر، التي تجد الكثير من نماذجها الحية في المرجعيات الثقافية الكونية، التي تعتبر بمثابة كنز ثقافي وإنساني تستوحي منه الخطابات، بمختلف تفريعاتها مواد كتابتها، على أساس أنها تمثل لحظات مضيئة في تاريخ البشرية، التي تبث أنوارها في تضاعيف الكتابة، إلا أن هذا الضوء حينما ينفلت من مشكاة الكتابة، يصبح حارقا وبإمكانه أن يعمي الكتابة، والقراءة على حد سواء. هنا تكمن فاعلية التجارب الخبيرة بأسرار الرؤية، التي تدرك بحدسها الخاص خطورة التوظيف العشوائي لهذا الضوء، حيث ينبغي الاقتصار فقط على بصيصه الخفي في النص، الذي بالكاد تحس العين المتأملة بوجوده، إنه الضوء الذي يجب الاحتفاظ به في خلفية الكتابة الشعرية، كي لا يتحول إلى سلطة حارقة تأتي على أخضر النص ويابسِه. ٭ شاعر وكاتب من المغرب الكتابة الشعرية وجمالية الالتباس رشيد المومني  |
| آمال مضخمة في إدارة لم تطور سياسات واضحة بعد Posted: 17 May 2017 02:12 PM PDT  يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل بزيارة للمملكة العربية السعودية. كان المتوقع أن تكون بريطانيا المحطة الأولى على جدول أعمال ترامب الخارجي، التي دعي للقيام بزيارة رسمية لها من قبل رئيسة الحكومة تيريزا ماي. ولكن بريطانيا تعيش أجواء انتخابية ستستمر حتى يونيو/ حزيران، كما أنها ليست المكان الذي يتوقع أن توفر أجواء ترحيبية بالرئيس الأمريكي. ولد انتخاب ترامب رئيساً استهجاناً واسعاً في أوساط الرأي العام البريطاني، عمل نمط الحكم وعدد من قرارات الإدارة الأمريكية الجديدة على تفاقمه. وبالرغم من أن بريطانيا الرسمية حريصة على تعزيز ما يعرف بـ «العلاقة الخاصة» مع الولايات المتحدة، فإن وصول ترامب لبريطانيا، إن قرر بالفعل تلبية الدعوة، لن يمر بدون تظاهرات وحركات احتجاجية. بهذا المعنى، تبدو السعودية أكثر أماناً وضماناً للترحيب، وأكثر اطمئناناً للظهور في صورة رئيس الدولة الأهم في العالم. عموماً، ومهما كانت تقديرات ترامب ودوافعه، فمن حق السعودية أن تحتفل بالزيارة. فأن تكون المملكة مقصده الأول لا يؤكد أهمية العلاقات الأمريكية – السعودية وحسب، بل ويشير أيضاً إلى الموقع المتقدم الذي يحتله الشرق الأوسط في جدول أولويات إدارته. خلال سنوات إدارة أوباما، الذي قام بعدة زيارات مجاملة للسعودية، تراجعت قضايا الشرق الأوسط إلى موقع متدن من جدول أعمال واشنطن، وليس حتى سيطرت داعش على أكثر من ربع العراق وقطاع كبير من سوريا أن اضطر الرئيس الأمريكي السابق إيلاء بعض الاهتمام للمنطقة. ما تقوله زيارة ترامب أن إدارته تعمل على إعادة تريب جدول أولويات الولايات المتحدة، وأن السعودية ستكون بوابة السياسة الأمريكية إلى المنطقة. أو هذا، على الأقل، ما يبدو للوهلة الأولى. استعداداً للزيارة، أعلن عن عزم السعودية عقد صفقة سلاح ضخمة مع الولايات المتحدة، تصل إلى 100 مليار من الدولارات؛ وعن توجه المملكة لاستثمار عشرات المليارات الأخرى من الدولارات في مشاريع بنى تحتية أمريكية. كلا الخطوتين يعبر عن قرار سعودي بالمساهمة في إنجاح إدارة ترامب، ومساعدته على الوفاء بوعوده للناخبين فيما يتعلق بإعادة الاعتبار للاقتصاد الأمريكي وتعهد برنامج واسع النطاق لتجديد مقدرات الولايات المتحدة الداخلية. كما قامت الرياض بدعوة عدد كبير من الزعماء العرب والمسلمين، المعروفين بعلاقاتهم الجيدة مع السعودية والولايات المتحدة، للالتحاق بلقاء قمة مع ترامب، في إشارة أخرى للآمال المعلقة على الإدارة الأمريكية وما يمكن أن تقوم به على صعيد قضايا الشرق الأوسط وأزماته المحتدمة. وربما من العدل القول أن هذه الآمال لم تولد من فراغ ولا مجرد أوهام. من وجهة نظر الرياض، وعدد آخر من الدول العربية والإسلامية، أظهر ترامب خلال شهور ثلاثة فقط من ولايته الأولى الكثير مما يبعث على الاطمئنان. صحيح أن القرارات المتعلقة بسياساته الداخلية تنم عن نزق واضطراب، ولكن مؤشرات سياسة ترامب الخارجية تبدو أكثر استقراراً ومدعاة للثقة. اختار ترامب لإدارة مواقع الأمن القومي والسياسة الخارجية عدداً من المعروفين بعدائهم لنزعات إيران التوسعية، والذين قضوا سنوات من حياتهم الوظيفية في الشرق الأوسط. وإلى جانب معارضة ترامب المتكررة للاتفاق النووي الإيراني، أعلن الرئيس بوضوح أنه سيعمل على دفع عجلة التوسع الإيراني إلى الخلف. وبالرغم من الشائعات التي قالت بأن ترامب سيكون أكثر استعداداً للتعايش مع نظام الأسد، لم يتردد الرئيس في توجيه ضربة عسكرية مؤلمة لقاعدة الأسد الجوية التي انطلقت منها طائرات الهجوم الكيماوي الأخير على شعبه. وحتى فيما يتعلق بعقدة عقد الشرق الأوسط، أكد الرئيس الأمريكي تكريسه جهداً خاصاً للتوصل إلى تسوية للمسألة الفلسطينية. هذه هي الخلفية التفاؤلية التي تحيط برؤية السعودية وحلفائها لإدارة ترامب، والتي ترسم استعدادات الترحيب الاحتفالي بزيارته. المشكلة، أن نظرة أكثر تفحصاً للسياسة ترامب الخارجية، أو ما بدا منها حتى الآن، لابد أن تدفع نحو المزيد من التحفظ في تقدير حجم التغيير في مقاربة الشرق الأوسط، مقارنة بأوباما، ونحو الحذر من المبالغة في التفاؤل. هناك قليل مما اتضح حتى الآن حول رؤية ترامب الاستراتيجية للعالم، تصوره للعلاقات مع روسيا والصين، العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين ومع حلف الناتو، وموقفه من المؤسسات الدولية الرئيسية، من الأمم المتحدة إلى منظمة التجارة العالمية، والمهمات الرئيسية التي سيعمل على إنجازها في الساحة الدولية. ما اتضح ليس أكثر من عدد من التراجعات عن وعود شعبوية سابقة، وغموض في الوسائل والأهداف. بدلاً من شعارات الحرب الاقتصادية على الصين، هناك توجه إلى بناء علاقة تفاوضية، وما يشبه الصفقة حول كوريا الشمالية. وبدلاً من سياسة التفاهم والتعاون مع روسيا، هناك شيء من التراجع إلى مواقع النزاع السابقة في السنوات منذ 2012. أما السخرية من الناتو والحلفاء الأوروبيين، فتحولت إلى ما يشبه إعادة التوكيد على الالتزام بالحلف والأمن الأوروبي. في الشرق الأوسط، ليس ثمة ما يشير إلى متغيرات جوهرية في السياسة التي تبناها أوباما في ولايته الثانية. لا تبدي إدارة ترامب أي اكتراث بمسألة التحول الديمقراطي، ولا بالأسباب الحقيقة للاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة. ولم تحدد بعد ما إن كانت ملتزمة بحل الدولتين في تصورها لحل المسألة الفلسطينية. لم تزل الحرب على داعش، والإرهاب، هي أولوية السياسة الأمريكية، مشروطة بعدم تورط أمريكي مكلف على الأرض. تغيرت لغة واشنطن قليلاً تجاه نظام الأسد، ولكن بدون أية تغيير ملموس في الوقائع المادية على الأرض. تنتشر الميليشيات الطائفية في أنحاء سوريا، ويمارس النظام سياسة التهجير والهندسة السكانية الطائفية في مختلف أنحاء البلاد، بدون تعليق من الإدارة الأمريكية. وإن أظهرت واشنطن رد فعل على استخدام السلاح الكيميائي، فليـــــس هناك من حدود على استخدام النظام كل الأسلحة بخلاف ذلك لإبادة شعبه وقهر معارضيه. بكلمة أخــــرى، إن كانت إدارة ترامب أصبحت أكثر تصميماً على ذهاب الأسد ونظامه، فليس هناك من دلــــيل على عملها من أجل تحقيق هذا الهدف. ولا يقل الموقف من التوسع الإيراني غموضاً عن الموقف من نظام الأسد. فالولايات المتحدة لم تزل منخرطة في المعركة ضد داعش، وفي تحالف مع الحشد الشعبي، الموالي لإيران، بدون أن تبذل أية جهود لإحداث تغيير جوهري في بنية النظام العراقي الطائفية، أو في تعامل النظام مع مناطق الأغلبية السنية. ولم تظهر واشنطن حتى الآن ما يوحي بتبني سياسة تدعو إلى انسحاب إيران وأدواتها من الميليشيات الشيعية من سوريا، بالرغم من حجم الجرائم التي ترتكبها ضد السوريين، والتي تضعها على قدم المساواة مع داعش. في اليمن، صحيح أن هناك تراجعاً في التصريحات التي تنتقد السعودية وحلفاءها، ولكن أحداً لم يعرف حتى الآن ما لذي ستقدمه إدارة ترامب للمساعدة في هزيمة الانقلابيين ووضع نهاية للحرب. ربما ستكشف الشهور القليلة المقبلة عن إجابة لهذه الأسئلة. ولكن ما وجدته تركيا من وضوح في موقف إدارة ترامب من امتدادات حزب العمال الكردستاني في سوريا، واستمرار دعم التنظيمات الكردية بالسلاح، لا يبعث على الاطمئنان. المبالغة في تقدير نوايا ووعود ترامب، أو في توقعات اختلاف جوهري عن سياسات أوباما، قد لا تنتهي نهاية سعيدة. لم يكن لدى أوباما مشكلة مع تحمل العرب مسؤوليات الدفاع عن أنفسهم. والأرجح، أن ترامب سيتبنى السياسة نفسها، مع رفع وتيرة التأييد البلاغي لحلفائه في الخليج. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث آمال مضخمة في إدارة لم تطور سياسات واضحة بعد د. بشير موسى نافع  |
| عندما يكون الاختفاء القسري محل تواطؤ جماعي Posted: 17 May 2017 02:12 PM PDT  يعرف الاختفاء القسري بأنه: «الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون» (الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري 2006). وكان نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية 1998 قد عد جريمة الاختفاء القسري للأشخاص جريمة ضد الانسانية، أي انه عدها ضمن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة. وعلى الرغم من انضمام العراق شكليا إلى اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري في العام 2010، إلا أنه من الواضح تماما ان الحكومة العراقية غير معنية بإنفاذ هذه الاتفاقية، أو على الاقل غير مهتمة بمتابعة متطلبات الالتزام بأحكام هذه الاتفاقية من الناحية العملية! على سبيل المثال لا الحصر، قررت المادة 4 من الاتفاقية أن «تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها المحلي». ولكن المدونة القانونية العراقية ما زالت خالية من أية إشارة إلى جريمة الاختفاء القسري يمكن اعتمادها لمحاكمة مرتكبي هذه الجريمة! المثال الثاني يتعلق بأحكام المادة 17 من الاتفاقية التي نصت على أنه «لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول»، وأنه يجب حبس جميع المحتجزين في أماكن معترف بها رسميا لكي يتيسر تحديد أماكنهم حمايتهم بقوة القانون. ولكن الحكومة العراقية، وعلى كانت وما زالت ترفض تماما الالتزام بذلك! فتبعا لتقارير وزارة حقوق الإنسان، ظلت الحكومة العراقية ترفض إغلاق عشرات السجون غير القانوني، وعلى مدى سنوات! وقد احصى آخر تقرير صدر عن هذه الوزارة عام 2011، قبل أن يتم تسييس هذه التقارير بعد ذلك! أحصى 37 سجنا غير قانوني لا تتبع لوزارة العدل العراقية، التي تعد دستوريا وقانونيا الجهة الوحيدة المسؤولة عن مراكز الاحتجاز والسجون. وعلى الرغم من ان إغلاق هذه المعتقلات غير القانونية كان واحدا من مطالب مبادرة استعادة الثقة التي طرحناه على الحكومة العراقية في عام 2014، إلا أن رد الحكومة العراقية حينها لم تكن له إرادة حقيقية لإغلاق هذه المعتقلات، فتحدث عن «تشكيل لجنة» للتعاطي مع هذه المسألة! واليوم لم تعد للدولة فقط معتقلاتها غير القانونية، بل أصبح للميليشيات معتقلاتها الخاصة! على أن المسألة الاهم التي وردت في الاتفاقية، وفي المبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل محتوى التقارير التي يتعين على الدول الاطراف في الاتفاقية تقديمها إلى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري المشكلة بموجب الاتفاقية، هي تلك المتعلقة بأن على الدولة الطرف «ان تضمن حق أي فرد يدعي اختفاء شخص ما في إبلاغ هذه الوقائع وفي ان يحقق فيها على نحو عادل ونزيه … فضلا عن معاملة مقدم الشكوى والشهود من إساءة المعاملة أو التخويف. وينبغي أن تجري السلطات المختصة في أي دولة تحقيقات في قضايا الاختفاء القسري بحكم اختصاصها، أي ولو في حالة عدم وجود شكوى رسمية». فالحكومة العراقية على الرغم من التزامها اللفظي بإجراء التحقيقات في بعض حالات الاختفاء القسري الجماعية، مثل حادثة الرزازة التي اختفى فيها أكثر من 900 شخص قسريا على اقل تقدير، أو حادثة الصقلاوية التي اختفى فيها قسريا أكثر من 600 شخص! إلا أن نتائج مثل هذه التحقيقات لم تعلن مطلقا، تماما كما هي التحقيقات في عشرات القضايا التي لم يعرف أحد نتائجها حتى اللحظة! تاريخيا في العراق، كان الاختفاء القسري «أداة» سياسية استخدمتها حكومة البعث بشكل منهجي للتخلص من معارضيها، وفي بعض الأحيان كانت ثمة حالات اختفاء قسري جماعية، في محاولة للانتقام، كما في حالة الاخفاء القسري للبارزانيين، أو في محاولة لخلق حالة من الر عب والخوف، كما في حالة الإخفاء القسري للآلاف بعد فشل التمرد في جنوب ووسط العراق في اعقاب حرب تحرير الكويت. وقد كانت هناك عمليات اختفاء قسري، فردية وجماعية، طوال مرحلة ما بعد 2003، تحديدا في اعقاب تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في شباط/ فبراير 2006. لم تكن الجماعات المسلحة وحدها الفاعل الوحيد لها، فقد كانت الدولة نفسها طرفا فيها، بالفعل او بالتواطؤ! ولكن حالات الاختفاء القسري بدأت تأخذ مدى أوسع، وأكثر منهجية بعد سيطرة تنظيم الدولة على الموصل، كنتيجة مباشرة لتغول المليشيات العقائدية العاملة تحت مسمى الحشد الشعبي. والغريب ان عمليات الاختفاء القسري هذه، فضلا عن الانتهاكات المنهجية الاخرى: مثل القتل خارج إطار القانون، والتغيير الديمغرافي القسري، والتدمير والنهب الممنهج للممتلكات العامة (مصفى بيجي على سبيل المثال) او الخاصة. تجري في ظل تواطؤ دولي صريح. فالمجتمع الدولي معني بمواجهة تنظيم الدولة حصرا، وليس معنيا بما يجري من انتهاكات في سياق هذه المواجهة! ولإعطاء نموذج لهذا التواطؤ، نورد نصين من تقرير بعثة الامم المتحدة يونامي الخاص بوضع حقوق الإنسان في العراق للمدة من كانون الثاني/ يناير إلى حزيران/يونيو 2016؛ يتحدث النص الاول عن اقتياد «عصائب اهل الحق نحو 500 إلى 550 رجلا من أبناء المكون السني … بمنطقة جزيرة تكريت، عقب عملية أمنية نفذتها قوات الشرطة الاتحادية بالاشتراك مع جماعات مسلحة، حيث أفرج عن جميع الاناث من السكان بعد فترة وجيزة … وحتى منتصف شهر آب/اغسطس كان مصير 400 ـ 450 من أولئك الذين اقتيدوا مطلع شهر آذار/مارس ما زال مجهولا»! أما النص الثاني فيكشف أنه: «في يومي 4 و5 تقريبا من شهر حزيران/يونيو [2016]، فر آلاف المدنيين من قريتهم من الصقلاوية بالقرب من الفلوجة … فاعترضتهم جماعة مسلحة مساندة للقوات الامنية العراقية، حددها الشهود بانها من كتائب حزب الله. وقامت الميليشيا على الفور بفصل نحو 1500 من الرجال والصبيان المراهقين عن النساء والأطفال … وفي يوم 5 حزيران تم فصلهم إلى مجموعتين؛ تتكون أحداهما من 605 رجال وصبي، والثانية من حوالي 900 شخص. بعد ان تم تسليم المجموعة الاصغر إلى السلطات الحكومية، بما في ذلك جثث أربعة رجال، تبين الصور التي التقطت لهم لحظة تسليمهم أن أيديهم كانت مقيدة، وبدا عليهم انهم تعرضوا للضرب حتى الموت… وتم إعداد قائمة تضم 643 رجلا وصبيا مفقودين، فضلا عن 49 آخرين يعتقد أنهم إما ان يكونوا أعدموا تعسفيا او عذبوا حتى الموت في أثناء الاحتجاز الأولي لدى كتائب حزب الله … وفي 6 حزيران أعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، صراحة، عن تأسيس لجان للتحقيق… وأصدر أوامر صارمة لمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات». بعد مرور أكثر من 18 شهرا على حادثة الرزازة، و11 شهرا على حادثة الصقلاوية، لم يخبر رئيس مجلس الوزراء السيد العبادي احدا بنتائج لجان التحقيق التي أعلن عنها! ولم يلاحق او يحاسب أحد حتى اللحظة! ويتم التعاطي مع الجهتين المتهمين بتقرير اممي بمسؤوليتهما عن جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم على انهما «قوات شرعية» تحصل على أفضل وأحدث الأسلحة الامريكية والاوربية! ويعامل قادتها على انهم «زعماء» يجتمع بهم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لمناقشة الوضع السياسي والامني! جاء في المادة 6 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري انه المسؤولية الجنائية تقع على كل من «يرتكب جريمة الاختفاء القسري، او يأمر او يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، او يكون متواطئا او يشترك في ارتكابها». كما ان هذه المسؤولية، وبالتالي المساءلة، تقع على من تعمد إغفال معلومات كانت تدل على وجود جريمة اختفاء قسري أو انه لم يتخذ التدابير اللازمة والمعقولة لأغراض التحقيق والملاحقة! فهل ثمة إمكانية حقيقية لتنفيذ ذلك؟ ٭ كاتب عراقي عندما يكون الاختفاء القسري محل تواطؤ جماعي يحيى الكبيسي  |
| قمة الـ22 دقيقة! Posted: 17 May 2017 02:11 PM PDT  ■ كان الوفد الرفيع الذي أوفده الرئيس التركي أردوغان، الأسبوع الماضي، إلى واشنطن تحضيراً لزيارته المقررة في 16 أيار/مايو، ما يزال هناك، حين أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تزويد وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بالأسلحة بما فيها بعض الأنواع الثقيلة. بدا الأمر وكأن هناك من يعمل على إفشال اللقاء الأول بين الرئيسين قبل موعده، أو على إلغاء الزيارة برمتها كما طالبت بعض الأصوات في تركيا. الزيارة التي علق عليها أردوغان آمالاً كبيرة لجهة إنهاء صفحة الفتور في علاقات البلدين، طوال السنوات السابقة في عهد باراك أوباما، وفتح صفحة جديدة مع إدارة ورئيس جديدين من الحزب الجمهوري، تحولت، منذ ذلك اليوم، إلى ما يشبه الكابوس. فما الذي يمكن لهذا اللقاء أن يقدمه لأردوغان بعدما ضربت واشنطن بالهواجس التركية عرض الحائط، واتضح أن الثابت الوحيد -ربما- الذي لم يتغير بتغير القيادة الأمريكية، بين عهدي أوباما وترامب، هو التحالف مع القوات الكردية والاعتماد عليها في معركة تحرير الرقة من تنظيم الدولة. فإذا كانت هذه هي الحال مع الملف الأهم، من وجهة النظر التركية، فهل تكون أفضل في الملفات الإشكالية الأخرى كموضوع تسليم الداعية الإسلامي المعتدل فتح الله غولن الذي تعتبره أنقرة العقل المدبر للانقلاب الفاشل الذي جرى في الصيف الماضي، أو موضوع المليونير التركي من أصل إيراني رضا صراف الموقوف في الولايات المتحدة وتجري محاكمته باتهامات تتعلق بخرق قوانين أمريكية بفرض عقوبات اقتصادية على إيران؟ الخلافات بين الجانبين، في الملفات الثلاثة المذكورة، واضحة ومعلنة، ولم تنجح جميع الاتصالات السابقة بين الحكومتين في تشذيبها بإيجاد حلول وسط أو بإقناع أحدهما الآخر بوجهة نظره. ربما راهن أردوغان على مزاجية نظيره الأمريكي وعدم وضوح رؤيته السياسية في الموضوع السوري، إلى الآن، لتكون عوامل مساعدة في محاولة إقناعه بوجهة النظر التركية في الموضوعات الخلافية. بل إن بعض المحللين السياسيين وجد أوجه تشابه بين الرئيسين، الشعبوية والنزعة القومية والتسلطية، واعتبرها مما يمكن أن يساعد على تقريب وجهات النظر بينهما. خلال الأسبوع الفاصل بين القرار الأمريكي بتسليح وحدات حماية الشعب ولقاء القمة، عبر أردوغان وأركان حكمه والإعلام التركي عن غضب عارم، وآخر ما صرح به أردوغان بشأن الزيارة المرتقبة هو أنه ذاهب لواشنطن لوضع نقطة وليس فاصلة. بمعنى أنه ما لم تتخل الإدارة الأمريكية عن تحالفها مع وحدات الحماية في معركة تحرير الرقة، فإن تركيا ستنهي علاقاتها التحالفية مع شريكتها الأطلسية، لتمضي في تحالفاتها الجديدة مع روسيا والصين. فجر ترامب، مرة أخرى، واحدة من مفاجآته حين انتهى لقاء القمة الثنائي بعد اثنتين وعشرين دقيقة على بدايته. وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن أردوغان لا يجيد أي لغة أجنبية، أي الإنكليزية ضمناً، ويستعين بمترجمين حتى في الاتصالات الهاتفية مع الرؤساء، أمكننا القول إن الزمن المجدي للقاء لم يتجاوز إحدى عشرة دقيقة، لا بد أن عبارات الترحيب والشكر المتبادلة استغرقت قسماً منها. هل يمكن القول إنها كانت مجرد زيارة مجاملة وتعارف؟ لمَ لا، فالملفات التي قد تشكل جدول أعمال الزيارة سبق وبحثها الوفد التركي الثلاثي مع نظرائه الأمريكيين. ومن المحتمل أن ما اتفق أو اختلف عليه، تم بعيداً عن الإعلام وعن اللقاء الثنائي نفسه. في المؤتمر الصحفي المشترك لم يخف أردوغان موضوع الخلاف الرئيسي المتعلق بوحدات حماية الشعب، وإن كان قد ابتعد عن أي لوم مباشر لمضيفه. أما ترامب فقد حاول استرضاء ضيفه بوصفه لحزب العمال الكردستاني بالإرهاب. وهذا ليس بالجديد، فالحزب موجود على لوائح الخارجية الأمريكية بهذه الصفة منذ سنوات طويلة. أما وحدات الحماية وحزب الاتحاد الديموقراطي السوريين فليسا منظمتين إرهابيتين من وجهة النظر الأمريكية، بل حليفان في الحرب على داعش. الأمر الذي يعني أن أردوغان لم يحصل من ترامب على ما كان يأمل في الحصول عليه بهذا الخصوص. ومع ذلك لم يضع أردوغان «النقطة» التي توعد بها قبيل الزيارة، بل وضع فاصلة تستأنف بعدها علاقات التعاون بين الدولتين. فهل كان وعيده مجرد تهويش موجه إلى الرأي العام الداخلي في تركيا في سياق الاستقطاب الحاد الذي سبق وتبع الاستفتاء على النظام الرئاسي، أم أنه حصل على بعض ما جاء من أجله مقابل التخلي على مضض عن بعض آخر؟ أحد سيناريوهات المقايضة المفترضة هذه ذكرها المحلل التركي في معهد واشنطن سونر جاغبتاي في مقالته عن الزيارة، المنشورة قبيل موعدها: وهي موافقة إدارة ترامب على شن هجمات تركية على مواقع حزب العمال الكردستاني في جبل سنجار، شمال شرق العراق، مقابل سكوت تركيا عن التحالف الأمريكي – الكردي في سوريا. الواقع أن الطيران التركي قد شن فعلاً هجمات على جبل سنجار، أواخر نيسان الماضي، لكنها تزامنت مع هجمات أخرى عل مواقع وحدات الحماية قرب الحسكة في سوريا. إذا صح هذا السيناريو الافتراضي، فمن المحتمل أن تشن المقاتلات التركية غارات أخرى على سنجار في الفترة القادمة، مقابل منعها عن شن غارات مماثلة داخل الأراضي السورية. وهناك توقعات أخرى بشأن احتمال تزويد الجيش التركي بأسلحة أمريكية متطورة طالما طلبت تركيا شراءها، في السنوات السابقة، ولم تحصل عليها. وذلك تعويضاً عن تزويد البنتاغون لوحدات حماية الشعب بالسلاح الثقيل. وربما استباقاً أمريكياً لمشروع تركي بصدد شراء أنظمة دفاع جوي متطورة من روسيا. ٭ كاتب سوري قمة الـ22 دقيقة! بكر صدقي  |
| «إن في ذلك لعبرة» Posted: 17 May 2017 02:11 PM PDT  من مكر الأيام بالمظلومين أن مظالمهم يتبناها الظالمون، لا لينصفوهم، ولكن ليحلوا محل من ظلمهم، ليستمر انتقال المظلوم من ظالم إلى أظلم. وفي المشرق العربي ظلم كثير وفساد عريض يمتد كغمامة شتاء مثقلة بالوجع والرعود والدم والثورات، وتنتقل معها الشعوب من «يدي طاغٍ إلى أطغى إلى أجفى»، كما قال عظيم اليمن البردوني. يقف الرؤساء السابقون يراقبون الوضع من مكان ما، على الشاشة التي تعرض لهم صورَ خصومهم وهم يتناحرون على سطحها، يرى صالح هادي وقد خرج عليه الزبيدي في اليمن، وينظر بشار إلى فصائل الثوار المتناحرة في الغوطة، ولعل أخبار ثوار ليبيا المتناحرين قد وصلت إلى «الأخ العقيد» رحمه الله. يرى الرؤساء السابقون «الشاشة المشوية»، فيبتسمون في مكر ويقولون: هذه نتائج ثورات «الربيع العبري». قد يكون كلامهم أو بعضه صحيحاً، لكن الصحيح أن «لكل فعل رد فعل»، وأن «ثورات 2011» كانت ردة فعل لفساد وديكتاتورية الأنظمة التي أسهمت- عن طريق الدولة العميقة-في كل ما جرى بعد هذه الثورات، لأن الأنظمة-دائماً-هي التي تفرز الثورات عليها. وفي حال كتلك، تقف شعوب الشرق بين خيارين أحلاهما مر كما يقال: إما البقاء تحت وطأة الديكتاتوريات والفساد، أو إسقاط الأنظمة التي يتلوها إسقاط الدولة بالمليشيا، وإسقاط المجتمع بالقبيلة، وإسقاط الدين بالطائفة. طريق تغيير الأنظمة من داخلها هو الأسلم، لكن في «عصر السرعة»، ووسائل التواصل، والغضب الجماهيري المكبوت منذ قرون، يصعب اجتراح معجزة تغيير النظام من داخله، وهنا أتيحت الفرصة للثورات الشعبية، التي أزاحت الأنظمة، لكنها لم تستطع بناء أنظمة بديلة، بعد أن دخلت الأحزاب والتنظيمات، بل ودخلت الأنظمة، أو أجزاء منها، على طريق هذه الثورات، وبعد أن ركبت المليشيات موجة الثورة، وبدأ الثوار يقاتل بعضهم بعضاً، ليقع الجمهور في فخ المقارنة المغلوطة بين «فساد وديكتاتورية النظام»، و»انفلات وتشرذم الثورات». وهنا يسقط الفرد العربي في دائرة القنوط، وانسداد الأفق الذي يدخله تدريجياً إلى مشارف «الانتحار المجتمعي»، وهو أخطر بكثير من مجرد عملية فردية يقوم بها شخص مكتئب ليضع حداً لحياته. ما نعانيه اليوم هو مجموعة من «ردات الفعل» في مصفوفة متوالية من الثورات والانقلابات، التي تعكس شيئاً واحداً، وهو بحث هذه الشعوب عن شيء ما، قد نسميه الحرية والديمقراطية، أو العدالة والمساواة، أو النهضة والرفاه، أو البحث عن الروح الضائعة، أو الهوية الممزقة، أو المثال البعيد، أو ربما البحث عن الله. وفي بحر هذا التيه، وفي ظروف هذا البحث، تبرز مشكلة عميقة، وهي أننا نسلك الطريق ذاتها التي سلكها آباؤنا، والتي أودت بهم إلى النتائج الخاطئة ذاتها التي وصلنا إليها. والسبب أن التاريخ لدينا مكتوب على الماء أو على رمال الصحراء، تُمحا أسفاره بسرعة فائقة قبل أن نتمثل دروسها في حياتنا الواقعية، أو أن هذا التاريخ يكتب لنا بشكل يحاول ألا يمس بصورة «آبائنا المقدسين»، وبـ»طريقتهم المثلى»، التي نحاول ألا نحيد عنها رغم أنها ربما كانت مناسبة لهم، غير أنها تحتاج مع تعاقب الأجيال إلى تغييرات بحجم الكمِّ المهول من المعطيات الجديدة التي ميزت حياة الأبناء عن حياة آبائهم. ومع أن القرآن يشنع تشنيعاً بالغاً على أولئك الذين يتبعون آباءهم دون تمييز، كما في الآية «قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون»، إلا أننا نقرأ الآية، ونسير في طريق «الآباء المقدسين». نعود للقول إنه بفعل تحول «الثورات الشعبية السلمية» إلى «الفعل المليشاوي المسلح»، وبسبب دخول التنظيمات المتطرفة طرفاً في الصراع، وبقدرة الأنظمة العربية على التماهي مع المليشيات، و»الانضفار» في «نسغ جذري» عميق مثلته الدولة العميقة، لهذا كله، تحول صراع المجتمع/النظام إلى شكل آخر من الصراع الاجتماعي يمكن أن يمثل بثنائية صراع المليشيا/المليشيا، أو صراع الطائفة/الطائفة، بعد أن نجحت الأنظمة والأحزاب السياسية في تشويه صورة الفعل الثوري الشعبي، الذي خرج إلى العنف، وتماهي إلى حدا كبير مع الطائفية التي كانت «القشة التي أنقذت ظهور الأنظمة» إن جاز التعبير. ومع كل هذا الخراب الفكري والوجداني، والروحي والمادي الذي ضرب المشرق العربي، إلا أنه يمكن القول إن هذا الخراب كان الفاتورة التي يجب دفعها لتعاد صياغة منظومة القيم والمفاهيم، ويعاد تشكل الوعي والروح، وتنتظم مجموعة من القواعد الجديدة على أنقاض القديمة المتهالكة، ويجدد الخطاب السياسي والثقافي، وتصاغ قواعد اللغة وطرائق التفكير بشكل مختلف. أما الذين يخافون من تغير ماهية الشرق بسبب تغير ملامح خريطته، فهم لا يعرفون أن ما سيتغير ليس الثوابت الحقيقية، ولكن ما قدمته لنا القرون على أساس أنها ثوابت، بينما هي من جملة المتغيرات. ما سيتغير هو «ثوابت الآباء»، وهي بالطبع «متغيرات الأبناء». ثم إن تغيير خرائط الجغرافيا لا يعني تغيير طبيعة الأرض. والتخلص من الأورام الدهنية لا يعني بحال تمزيق لحم وعصب هذا الشرق الموغل في القدم والدين والحضارة، وبلفظ آخر فإن انتفاء تفسير قديم لآية في القرآن على سبيل المثال لا يعني أن هذه الآية قد انتهت، إنما يعني أن فهم السابقين لها قد آن له أن يتغير، ليقاربها اللاحقون بأدواتهم المعرفية المختلفة، لتستمر الآية بظلال جديدة تشير إلى شمس العصر ونهاره الحارق. يلزمنا- إذن- أن نعيد النظر في ما كان يعرف بالثوابت، التي تحولت بفعل الزمن إلى متغيرات، يلزمنا أن نفسح المجال قليلاً للعقل ليُرَشِّد انفعالاتنا المكبوتة والتي يمكن تفهمها، وأن نترك القلب ليُليِّن «منطقنا العقلي» الجاف عندما نقارب المعضلات والحلول. لا يمكن التفكير بشكل منطقي في ظل هذه «الانفعالات المتقاتلة»، ولا يمكن التفكير بشكل عصري، في ظل هذه «الحروب التاريخانية»، المتكئة على تراث كبير من الصراع على السلطة الذي يتبدى في ثوب وطني قومي تارة، وفي ثوب ديني طائفي تارات. وهنا، يجب أن نفهم أن «المشاكل المعقدة» لا يمكن أن نتغلب عليها إلا بـ»حلول بسيطة». الذين يبحثون عن الحلول لا بد أن يعتمدوا أبسطها، لأن التعقيدات هي هواية ممتهني المشاكل لا صناع الحلول، ولأنه إذا كان الأصل في «المشكل» أن يكون معقداً، فإن الأصل في «الحل» أن يكون في غاية البساطة. يقودنا ذلك إلى نقطة مهمة، وهي أن «الباحثين عن السلطة» يجب أن يفهموا أنه لم يعد بالإمكان احتمال تغليف «شهوة السلطة» لديهم بأوراق يخصفونها من شجرة الدين أو الوطن أو القومية. معظم الحركات التي اكتست بالثوب الديني أو الوطني أو القومي تكشفت في معظم حالاتها عن «نزوع كبير للسلطة»، والدليل على ذلك أن هذه الحركات التي لبست أثواباً زائفة عادت ومزقت هذه الأثواب، ودخلت في صراعات داخلية، مغطية عوراتها السياسية بقطع مهلهلة من القمصان الممزقة. يجب أن يكون الأمر واضحاً. الصراع اليوم هو صراع قياصرة عرب يحاولون أن يلبسوا مسوح الرهبان، هو صراع «شيوخ قبيلة» يحاولون أن يوهموا أفرادها بأنهم يدافعون عن أرضها وعرضها، في حين أن الهدف الأساس هو الوصول إلى «مشيخة القبيلة» الموبوءة بميراثها وثاراتها والدماء التي تحاصرها من كل الجهات. يجب أن نقول للناس إن توظيف الدين للوصول إلى السلطة جريمة، ونقول لهم إن الحركات الدينية التي تجعل «الكتب المقدسة» شعارات في حملاتها الانتخابية، إنما تحولها إلى «مانيفست سياسي» غير مقدس. ويجب أن نقول للناس إن الأنظمة السياسية التي تحارب الحركات الدينية في بلداننا، لا تحاربها لأنها توظف الدين لأغراض سياسية (مع أن هذه الحركات تفعل ذلك)، ولكن الأنظمة السياسية تحارب الحركات الدينية، لتخوف الزعماء من أن تحل تلك الحركات مكان الأنظمة، وإلا فإن الأنظمة توظف الدين سياسياً، كما تفعل هذه الحركات. عندما نصل إلى هذه الخلاصات: سنجد أن أصل المعضلة ليس «تدخل الدين في السياسة»، ولكن سبب البلاء هو «تدخل السياسة في الدين»، ولمزيد من التضليل فإن السياسة التي تدخلت في الدين، اتهمته بالتدخل فيها، إمعاناً في المغالطة بطريقة انتهازية فجة. عندما تعي الشعوب هذه المفاهيم والأفكار، فإن «قميص عثمان» لن يمكن «الأمويين الجدد» من الوصول إلى عرش دمشق، مثلما أن «دماء الحسين» لن تمكن «العباسيين الجدد» من الوصول إلى عرش بغداد. وعندها سنطلب من الأمويين والعباسيين برامج عمل سياسية لكيفية إصلاح شبكة كهرباء بغداد، ورصف طريق دمشق التي خربوها بحروبهم، وسنطالبهم بجداول زمنية لإنجاز مهام تنموية لا سياسية، اقتصادية لا دينية. نحن في الواقع لا نحتاج من الساسة أن يقدموا لنا وصفات في كيفية الوصول إلى الجنة، لسببين: الأول أننا نعرف طريقها، والثاني أن الساسة أجهل الناس بتلك الطريق. نريد من الساسة أن يجعلوا من الأرض جنة، لا أن يدلونا على جنة في السماء. ومع تكرس تلك المفاهيم، ومع الوقت، سندرك أن السلطة لا الدين- هي المشكلة، والسلطة مشكلة، لأنه إلى حد اللحظة الراهنة لم يتم التوافق على كيفية الوصول إليها في شرقنا العربي، أو أنه إذا تم التوافق نظرياً، فإن التوافق على المستوى العملي يحتاج إلى مزيد من الوقت والدم والدمع والمعاناة السياسية والثقافية والاقتصادية. ونقول «المعاناة»، لأن المعاناة هي التي تقدح «تجليات الوعي»، والوعي هو ما نحتاجه لتعيين المشكل وتوصيف الحلول. العالم اليوم كله يتجه إلى «الصناديق لا إلى الخنادق»، للوصول إلى السلطة، لأنه تعدى «مرحلة القبيلة» بمعناها السلبي السائد بيننا اليوم، إلى «مرحلة المجتمع» بمعناه الواسع، لأن «المشيخة» تورث في القبيلة، في حين أن «السلطة» تنتخب في المجتمع، ولأن «المشيخة» تورث، يحدث أن يكون التوريث محل صراع بين الورثة قد تُسَلُّ بفعله السيوف، أما في المجتمع فإن «السلطة» بالتراضي، ولأنها بالتراضي، فإن وسيلة الكشف عن هذا الرضى هي الذهاب لصناديق الاقتراع، التي يجب السعي لتكريسها رغم بعض العوائق التقليدية: الثقافية أو الاجتماعية والسياسية. وحين يعتمد «صندوق الاقتراع»، سبيلاً وحيداً إلى السلطة، فإن معظم الإشكاليات الطائفية والثقافية ستذوب، لأنها لن تجد من يغذيها بعد ذلك في سبيل الوصول إلى أهدافه السياسية، وسيمارس الناس دينهم الأصفى، ويعيشون حياتهم الأنقى، بعيداً عن التعقيدات التي أوجدها الصراع غير الأخلاقي على السلطة والثروة في هذا المشرق الوجيع. و»إن في ذلك لعبرة» كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» «إن في ذلك لعبرة» د. محمد جميح  |
| خلافات إسرائيلية أمريكية Posted: 17 May 2017 02:11 PM PDT  من أنكر الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام السوري حتى الآن، سوف يتنكر أيضاً لصور الأقمار الصناعية الأمريكية التي قالت إن هناك محرقة لجثث المعتقلين في سجن صيدنايا. شهادة أمريكا ليست مصدراً للثقة، هذه هي أمريكا نفسها التي تذرّعت بوجود أسلحة دمار شامل في العراق وسعت لتدميره، هي أمريكا التي تستخدم الفيتو لصالح إسرائيل، مهما ارتكبت من جرائم بحق الفلسطينيين والعرب، ولهذا من السهل على النظام وأتباعه الطعن بشهادتها، إنها شهادة حرامي ومجرم، ضد حرامي ومجرم آخر، ولهذا فهي شهادة مجروحة وقابلة للدحض. قد يختلف القتلة في موضوع ما، ويفضحون بعضهم بعضا. وقد يصمتون ويغضّون الطَرف بحسب تجاذبات المصالح وليس بصحوة من ضمير ولا محاسبة للذات. المعلق العسكري الإسرائيلي في القناة الثانية روني دانيئيل، استبعد أن تكون إسرائيل على غير علم بوجود محرقة صيدنايا، لأن مخابراتها متغلغلة هناك بعمق، كما قال. وهذا مؤكد وثبت أكثر من مرة، وادعى أن المعلومات عن المحرقة وصلت لأمريكا من إسرائيل، ونوّه بأن إسرائيل بالذات يجب أن تكون حسّاسة بموضوع إحراق الجثث، الذي يذكّر بحقبة تاريخية سوداء في أوروبا، ويجب أن تفعل أمراً ما، ولا يمكنها المرور على أمر كهذا بهدوء. أمريكا تعاملت وتتعامل مع جرائم النظام من عدة منطلقات وحسابات، أولها ترك النظام يدمر سوريا بأقصى ما يمكن له من قدرات، ثم إنها ترفض أي مخاطرة مباشرة مع روسيا بعد تدخلها لإنقاذ النظام، وفي الوقت ذاته تحبذ تورّط روسيا وأطراف أخرى أكثر وأكثر، مثل إيران وحزب الله، وكذلك قوى المعارضة والداعمين لها من الجهة الأخرى، أمريكا آثرت رؤية المزيد من استنزاف طاقات الشعب السوري وشعوب المنطقة، ومواردها والمتورطين على الساحة السورية، وتطويل أمد الحرب الأهلية أكثر ما يمكن، فهي تزرع مزيداً من الكراهية بين مُركّبات الشعب السوري المختلفة، والأهم أنها تشرخ المنطقة كلها وتؤسس لوجود محور سني تقوده السعودية، مقابل محور شيعي تقوده إيران، وبالطبع هذه حالة مثالية بالنسبة لأمريكا وإسرائيل، تذكّر بالموقف من حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، التي استنزفت البلدين في ثمانينيات القرن الماضي لمدة ثماني سنوات. إنها أمريكا التي تبتز حلفاءها مقابل حمايتهم، وتطلب منهم تطبيعاً مع إسرائيل وإقامة حلف معها مقابل تجميد محدود للاستيطان، وإرجاء عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، حتى العثور على ظرف أكثر ملاءمة. الخلاف الأمريكي الإسرائيلي الظاهري حول تعريف حائط المبكى، كمنطقة محتلة تابعة للضفة الغربية أم لا، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس الآن أم لا، يدخل في إطار التكتيك وليس الاستراتيجية، فأمريكا تريد منح حلفائها العرب هامشاً من المناورة يتكئون عليه، ولا تريد حشرهم أمام أمر واقع من الصعب التعامل معه وتقبله وهضمه لدى الجماهير العربية، بينما تقول إسرائيل إن أمراً كهذا قابل للهضم على المعدة العربية المخدّرة. أمريكا تريد القول إنها غير منحازة بشكل مطلق لإسرائيل وأن حلفاءها العرب ليسوا بقرة حلوبا فقط لعقد صفقات السلاح الخيالية، بل إن لهم احتراماً وكلمة في الموضوع، فهي تدرك أن الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، وترك الباب مفتوحاً بدون مساءلة للتوسع الاستيطاني، يشكل نقطة رخوة للتحالف السني-الإسرائيلي- الأمريكي، الذي تسعى لبنائه في مواجهة المحور الشيعي، بزعامة إيران والذي قد يمتد إلى كوريا الشمالية، التي تهدد بضرب حلفاء أمريكا في حال تعرضها لهجوم أمريكي. يحاول إعلام النظام وشبيحته القول إن إعلان شخصيات أمريكية وإسرائيلية، أو غربية بشكل عام عن ضرورة معاقبة نظام الأسد، يعني أن نظام الأسد يتعرض لمؤامرة عالمية، واتهامه بارتكاب جرائم حرب، يأتي في سياق معاقبته على مواقفه القومية والوطنية، فشهادات الإسرائيليين والأمريكيين باطلة، ولا يمكن أن تكون نزيهة، هذا صحيح إلى حد كبير بأنهما قد تكذبان إذا احتاج الأمر، ولكن هناك شهادات كثيرة أخرى أهم من شهادات أمريكا وإسرائيل، إنها شهادات حقيقية لا تحركها سوى الحقيقة، هي شهادات أهل سوريا أنفسهم من السوريين والفلسطينيين، الذين ذاقوا الويلات وما زالوا على يد النظام وحلفائه، وهم الذين يدرون كيف تدحرجت الأوضاع منذ بدايتها السلمية إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه من خراب ودمار. واضح أن هناك خلافات إسرائيلية – إسرائيلية داخلية، وإسرائيلية أمريكية في وجهات النظر حول الطريقة التي يجب التعامل بها مع النظام السوري، وما هي الصورة التي ستكون عليها سورية، في حال سقوط وانتهاء الحقبة الأسدية، السؤال بالنسبة للطرفين الأمريكي والإسرائيلي ما هو الأربح؟ تسريع إسقاط النظام وتحويل الحلف السني الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران وحزب الله ومِن ورائه كوريا الشمالية حقيقة واقعة؟ أم ترك الأسد يعيث فساداً وتخريباً الأمر الذي خدم ويخدم أمن إسرائيل مرحليا واستراتيجيا؟ بمعنى أن الخلافات هي على مسألة التوقيت، هل انتهى دور الأسد التدميري أم لم ينته بعد؟ وهل هو التوقيت المناسب لنقل السفارة أم لا؟ وإلى أي حد مسموح التمادي في الاستيطان؟ وما هي الخطوات التي تخدم أو تضر تعزيز فكرة التحالفات على أسس مذهبية، واحدة سنية مقابل أخرى شيعية، بلا شك يكون الربح فيها لقوى العدوان والاحتلال والاستبداد والخسارة كلها لشعوب المنطقة. *كاتب فلسطيني خلافات إسرائيلية أمريكية سهيل كيوان  |
| عن حقائق الصراع بعد 69 عاما على النكبة Posted: 17 May 2017 02:10 PM PDT  تأتي الذكرى المتجددة للنكبة، التي تحمل الرقم 69 في ظل حالة فلسطينية قاسية، من عناوينها إضراب أسرى الحرية والكرامة، الذين دخلوا شهرهم الثاني، وسط تدهور حالة العشرات منهم، ونقل العديدين إلى خيام تسمى ظلما وعدوانا مستشفيات، ووسط إصرار وتعنت صهيوني على عدم التفاوض معهم، ولا الاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة.وفي ظل تنكيل مستمر تمارسه بحقهم إدارات السجون، وعزل قادة الإضراب في زنازين انفرادية. لقد حاولت سلطات الاحتلال فتح قناة للتفاوض مع القائد أحمد سعدات، لكنه وبكل الإباء رفض رفضا قاطعا التفاوض معها، وأبلغ الجلادين أن التفاوض يتم مع لجنة قيادة الإضراب، ومع القائد مروان البرغوثي. هذا مثَل كبير على رفض أسرانا البواسل فكّ لحمتهم الوطنية الفلسطينية الأصيلة، وبهذه الإرادة الفولاذية فإنهم حتما منتصرون. في الذكرى 69 للنكبة علينا إدراك الحقائق الصهيونية، التي تبلورت على مدى ما يقارب سبعة عقود، ولعل أبرزها يتلخص في ما يلي: أولاً: إن المشروع الصهيوني للمنطقة العربية، وبفعل مستجدات واكبت تطور الصراع فيها، وبحكم حقيقة تتمثل في فشل إسرائيل في إقناع غالبية يهود العالم في الهجرة إليها، فإن مشروع إسرائيل في بناء دولتها من الفرات إلى النيل، وإن غاب عن أذهان الساسة الإسرائيليين، باستبداله من الاحتلال الجغرافي إلى السيطرة الاقتصادية وبالتالي السياسية، لكنه يتعمق في أذهان اليمين الإسرائيلي المرشح لازدياد قاعدة وهرم تأثيره في الحياة السياسية والاجتماعية الصهيونية. ثانياً: إن التحولات الجارية داخل إسرائيل، مذهلة في مضامينها، وكلها تشي بارتفاع نسبة الأصوليين بين اليهود إلى مستويات قياسية، فقد أوضح بحث جديد أجرته جامعة حيفا ونُشرت نتائجه التي تقول: إنه في عام 2030 فإن نسبة المتدينين سترتفع، وستتراوح بين 62% – 65% وهذا سيعد انقلاباً هائلاً في الحياة المدنية الإسرائيلية. ليس من حيث تأثيراته في الحياة الاجتماعية فحسب، ولكن بالضرورة أيضاً، تداعياته التأثيرية على السياستين الداخلية والخارجية، وتحديداً على الصراع الفلسطيني العربي- الصهيوني، ما يعني أننا سنواجه إسرائيل أكثر تطرفا وعنصرية وعدوانية مع مضيّ المزيد من السنوات على إنشائها، أكبر بكثير من عدوانيتها الكبيرة الحالية. ثالثاً: المتتبع لمسيرة الداخل الإسرائيلي، يلاحظ وبلا أدنى شك، أن إسرائيل تتفنن تماماً في المزاوجة بين القوننة العنصرية والنهج السياسي بما معناه، أدلجة السياسة الخارجية بقوانين، في ما يتعلق بالصراع مع أعدائها، وأدلجة السياسة الداخلية بقوانين أخرى تعمل على تحصين إسرائيل من تأثيرات العرب في داخلها من جهة، ومن جهة أخرى تعبّد الأرضية لبناء هيمنة يهودية. بالتالي فهي تسن مزيدا من القوانين العنصرية (بقراءاتها الثلاث في الكنيست). وكانت الأعوام الأخيرة مميزة في فرض مثلِها، إضافة إلى خلق واقع اقتصادي – اجتماعي فيها للعرب، يصبح معه استمرار العربي في العيش في بلده الفلسطيني مستحيلاً، وبالتالي فليس أمامه سوى الهجرة. إسرائيل ورغم قوننتها للعنصرية (على شاكلة النظام العنصري الأبيض السابق في جنوب إفريقيا) تبقى في عرف الدول الغربية والكثيرين الآخرين (دولة ديمقراطية). ففي الوقت الذي أدان فيه العالم عنصرية جنوب إفريقيا وروديسيا، يقف صامتاً أمام العنصرية الصهيونية. رابعاً: السعي لتحقيق الاعتراف الدولي والعربي والفلسطيني بــ(يهودية دولة إسرائيل) لقد مارس العالم خلطاً (مباشرة أو بطريقة غير مباشرة) في عدم التمييز بين اليهودية كديانة (مثل الإسلام والمسيحية) وبين اليهودية كقومية، وهو ما حرصت الصهيونية منذ بداية تأسيسها على تحقيقه، فقررت في مؤتمرها الأول إنشاء الدولة اليهودية في فلسطين. جاء وعد بلفور في عام 1917 ليؤكد هذا الهدف، وكذلك نص قرار التقسيم للأمم المتحدة في عام 1947 على «إنشاء الدولة القومية للشعب اليهودي». إسرائيل في بداية تكوينها لم تركز على تحقيق هذا الشعار لاعتبارات تكتيكية ليس إلاّ عنوانها/ ترسيخ دعائم دولتها أولاً، ومن ثم وحين تساعدها الظروف تطرح الشعار للاعتراف به دولياً. ذلك للتغطية على أية خطوات عنصرية مستقبلية تقوم بها من خلال المزيد من الحرمان والتضييق على العرب فيها (في منطقة 48) وتجريدهم من كل حقوقهم، وصولاً إلى إيجاد الحلول الملائمة والمناسبة لخروجهم طائعين منه. خامساً: في ما يتعلق بسقف التسوية مع الفلسطينيين والعرب، جاء الشرط الإسرائيلي الجديد على الجانب الفلسطيني بوجوب الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، مقابل الاعتراف الإسرائيلي بالدولة الفلسطينية المنقوصة السيادة، والمحكومة بشروط قابلة للازدياد، هذا الأمر سيتم فرضه على النظام الرسمي العربي أيضا، وقد بدأنا نشهد فصوله. أما حقائق الوجه الآخر للصراع، وهو حُكما الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني، وليس النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي كما يردد البعض، خاصة عندما جاءت الإثباتات الشعبية الجماهيرية العربية من الكثير من العواصم والمدن العربية، وهي تحيي النشاطات تضامنا مع أسرى الحرية. حملات تضامن واعتصامات في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنطقة 48، وفي الشتات، الأمر الذي جعل من إحياء الأمة العربية لأشكال التضامن أمرا مميزا، وهو ما يعني أن الصراع بوجهيه الوطني والقومي عاد إلى مربعه الأول، فالجماهير العربية، ورغم أوضاعها الصعبة، لم تُسقط القضية الفلسطينية عن أولويات أجندتها، وستظل قضية فلسطين قضيتها المركزية. من جانب ثانٍ، رغم قوانين العدو الصهيوني العنصرية التي سنّها الكنيست، يتحدى أهلنا داخل الخط الأخضر، إسرائيل في كل المناسبات الفلسطينية ( بما فيها التضامن مع الأسرى) وهو ما يشي بأن إسرائيل كما عجزت عن (أسرلة) هؤلاء طيلة 69 عاماً، رغم كل محاولاتها لمحو هويتهم الوطنية والقومية، ثقافةً وانتماء ووجوداً، فستعجز عن كسر إرادتهم، وهو ما يؤكد أن الفلسطينيين في الوطن والشتات، يوحدهم الحلم والأهداف، كما الانتماء، وهم ماضون في نضالاتهم من أجل تحقيق طموحاتهم الواحدة وأهدافهم الوطنية. لعل ما قلناه:هو من أبرز الحقائق في الخاص الوطني الفلسطيني والعام القومي العربي، فمهما حاول البعض الفصل بين المسألتين، فإن أكبر الأدلة على استحالة إيجاد الشرخ بينهما هو، الوضع الشعبي العربي الحالي، في ما يتعلق بالخصوصية الفلسطينية. ولعل من أبرز الحقائق النضالية الفلسطينية والعربية الأخرى: أولاً: إن حق العودة في الذهنية الفلسطينية يترسخ يوماً بعد يوم. ثانياً: إن القرى الـــ537 التي هدمتها إسرائيل في منطقة 48 في محاولة واضحة لمحوها من الذاكرة الفلسطينية، تماماً كما تهويد الأسماء الذي تمارسه منذ إنشائها وحتى اللحظة، على المدن والقرى العربية والشوارع والأزقة في هذه المدن والقرى والأماكن، بقيت خالدة في الذاكرة الفلسطينية، ليس كنوستالجيا فقط، وإنما إصرار على إعادة بناء هذه القرى إلى أرض الواقع، وعودة أهلها إليها. ثالثاً: إن الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، هو وحدة واحدة، رغم اختلاف معاناته الخاصة، باختلاف مشاكل الجغرافيا التي يتواجد عليها، وإن معاناته العامة المتمثلة في الهموم والأهداف الوطنية والنضال من أجلها، هي هموم وأهداف ونضال واحد. رابعاً: إن الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده سيبقى الضمانة الأساسية الأكيدة على التمسك بالأهداف والحقوق الوطنية الفلسطينية في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني، خاصة في ظل انسداد الآفاق أمام التسوية (إلاّ الحكم الذاتي)، وانعدام الفرص أمام كافة الحلول الأخرى. خامساً: إن النكبة والنكسة والمذابح والاعتقال والاغتيال وهدم القرى وسرقة الأرض، وكافة أشكال الملاحقات والمضايقات والتجويع والمنع من العمل وغيرها من مظاهر المعاناة الفلسطينية الطويلة، منذ ما قبل النكبة وحتى اللحظة، والمؤهلة للاستمرار طالما بقي الأعداء، لم ولن تستطيع إرهاب الفلسطينيين، مثلما يقصد الأعداء، فبدلا من ذلك ازداد الفلسطينيون تمسكاً بهويتهم وحقوقهم وأهدافهم وإصرارهم على تحرير وطنهم، ورفضهم لكل ما هو بديل عن الأرض الفلسطينية. هم كانوا، وهم الآن، وسيظلون الأوفياء لوطنهم مهما غلت التضحيات، ورغم كل أشكال المعاناة، ورغم كل المؤامرات التي تستهدفهم وطناً وأرضا وشعباً. كاتب فلسطيني عن حقائق الصراع بعد 69 عاما على النكبة د. فايز رشيد  |
| الحياة المقلوبة ومفارقتها في بلاد العرب Posted: 17 May 2017 02:10 PM PDT  بلاد العرب هي من أكثر بلدان العالم تعايشا مع المتناقضات، وقبولا لأن تكون مجتمعاتها على شكل هرم مقلوب، يجلس على رأسه بدلا من الاستقرار على قاعدته. المفارقات تلطم وجه الإنسان العربي في كل لحظة من حياته لتحيله إلى شخصية ثنائية التركيب الشعوري والذهني والروحي. تفرض الحياة العامة على هذا الإنسان أن يتساكن فيه الغضب والدعة، الأمل واليأس، الفرح والحزن العميق، القول المبدع والفعل البائس. نحن العرب نقرأ ونسمع شجب قادتنا السياسيين للتدخلات الخارجية الاستعمارية في كل شأن من حياتنا، لكن ما أن يخرجوا من اجتماع مع مسؤول كبير في الدولة، التي تتدخل بأقبح الصور في شؤوننا الداخلية، وترفع أشنع مطالب الابتزاز المالي والعسكري والسياسي، كما تفعل أمريكا، إلاُ ويشيدون بالصداقة التاريخية واتفاق الرؤى والأهداف السياسية الاستراتيجية، ويؤكدون ذلك من خلال المصافحات الحارة وتبادل القبلات على الخدود والابتسامات العريضة على الوجوه. يسأل الإنسان العربي المشوش الذهن: هل أمريكا دولة عدوة؟ إذ يشهد على ذلك انحيازها التام للكيان الصهيوني، واحتلالها للعراق زورا وبهتانا، وأدوارها الغامضة في تدريب وتسليح وتمويل هذا الفصيل الجهادي التكفيري الإرهابي أو ذاك، أو في دعمها لهذه الحركة الانفصالية أو تلك. أم أن أمريكا دولة صديقة؟ وتزداد صراعاته النفسية إلى حد الجنون، عندما يشاهد ولائم الأعراس والتفاخر تقام على شرف هذا المسؤول الأمريكي المتخصص في الشتم والتهديد والابتزاز، أو ذاك المتخصص في الكذب وبيع السلاح. من مفارقات أزمتنا التي تحيرنا أن يتكلم المستبدون عن إزاحة هذا الديكتاتور عن ذلك الشعب المظلوم في مجتمعات الآخرين، ويطالبون بحقوق الشعوب الديمقراطية بينما يمارسون القهر والاستئثار بكل السلطات. من مفارقات الحياة الاقتصادية في بلاد العرب أن يزداد أغنياء العرب غنى ورفاهية إلى حدود الفحش، ومن خلال الانغماس في الفساد المالي والتجاري والمضاربات، في أسعار متخيلة وهمية لأسهم الفقراء المديونين المرتهنين، بينما يزداد الفقراء فقرا وعوزا من خلال الانغماس في أوهام الاستهلاك المظهري، والتصديق بأكاذيب ما ستأتي به الأسواق العولمية الحرة المدمرة لكل ما هو وطني ومحلُي، التي تروجها أبواق أولئك الأغنياء الإعلانية. ولقد وصلنا إلى حالة ما كتبه أحدهم على جدار أحد مدن أمريكا اللاتينية: «حاربوا الفقر والجوع ، كلوا الفقراء». من مفارقات أيامنا الحزينة الحالية أن أخبار القتلى والمشردين والمهجرين والمستباحة أعراضهم تتكلم أكثر، وبصورة أوضح وأقوى من كل التعليقات والتحليلات السياسية وقصائد المديح في الانتصارات الوهمية المغموسة بدماء الضحايا المدنيين الأبرياء، ودموع أطفال العرب الهائمين على وجوههم في مخيمات الإذلال والعار، والتكفير عن الذنوب، وتسكين صرخات الضمير. ويا لمفارقة كلمات التعاطف والحب والرحمة لهذا الشعب المنهك، أو ذاك، التي تقابلها ممارسات القسوة والحروب العبثية وانتظار الحلول التي تأتي ولا تأتي، لتبتعد في الأفق المجنون البعيد. من مفارقات المشاهد العربي للتلفزيون والمستمع للإذاعات، أن الآلة الإعلامية، التي تنادي ليل نهار بالوحدة الوطنية، وبالأخوة الإسلامية والعروبية، وبالتضامن الإنساني، هي نفسها التي تصدح بأنغام الخلافات الفقهية الطائفية العبثية التي تخطاها الزمن، وبتأجيج الحزازات القبلية والقطرية، وبخلق أعداء وهميين مكان الأعداء الحقيقيين، وبالانشغال بما قاله هذا المعتوه السياسي أو ذاك بدلا من التركيز على تقديم الحلول ومداواة الجراح. وفي خضم كل ذلك الجدل يقضى على جمال التنوع الإنساني في الأفكار والمشاعر الدينية، وفي تنوُع الثقافات الفرعية، ليحل محله الإصرار على وحدة مفروضة بلا طعم ولا لذة. من أكثر المفارقات الحالية تشويشا أن يكثر النقد والتجريح لعنف الحراكات العنفية المجنونة، بينما يتجاهل النقاد عنف الدولة في هذا البلد العربي أو ذاك، فتحت شعار حق الدولة في ممارسة العنف لحفظ النظام، يتعايش البعض مع شتى الممارسات الأمنية غير الضرورية. وفي أجواء هرج ومرج العنف المتبادل ينسى الكل بأن السماح بتفشي الفقر والجهل، وغياب الديمقراطية والرأي العام المراقب، هي العنف في أتعس صوره. ولا يرى أصحاب الامتياز في ممارس العنف إلاُ طبيعة منحرفة، تماما كما لا يرون في الفقر إلاُ كسل الفقراء وقلة اجتهادهم وضعف عزائمهم. وإذ نعيش مفارقات الحاضر، لا ننسى مفارقات الماضي القريب ،التي تميزت بأن بعض الأنظمة العربية التي حملت شعار الوحدة العربية القومي العروبي كانت من أكثر من ساهم في تقوية القطرية العربية، ورفض أي تنازل عن السيادة الوطنية. كل تلك المفارقات ساهمت في بناء أمُ المفارقات: مجتمعات بدلا من أن تدار من خلال حقوق عامة، أصبحت تدار من خلال حكم في صورة جمعية خيرية أبوية. لن تنتهي مفارقات الحياة العربية المقلوبة إلا إذا أصبح هرم المجتمع العربي يجلس على قاعدته بدلا من سخرية الجلوس على رأسه. كاتب بحريني الحياة المقلوبة ومفارقتها في بلاد العرب د. علي محمد فخرو  |
| العائلة المقدسة والإفلاس السياسي العربي Posted: 17 May 2017 02:10 PM PDT  إذا كان تاريخ الفكر هو تعبير عن الهيمنة، فإن الفيلسوف هو مكتشف هذا التاريخ، وهو الذي يرعاه كما لو كان ابنه الشرعي، ومن أجل أن يصبح في وضع ثابت، يوجهه نحو النقد التنويري الذي يدعو إلى التحرر من السلطة وسلطة العائلة، التي تحكم بالطاعة والإخضاع بالعنف، والسيطرة بالإيديولوجية. هكذا تصبح سلطة العائلة تهيمن من خلال: «القدرة على فرض الطاعة»، باعتبارها أداة الشرعية، لأن المعتقدات والآراء الأسطورية تمارس تأثيرها على أرواح العبيد، والسلطة لا تقاس في الفضاء العربي المقهور إلا بالهيمنة والنفوذ وبالتأثير الذي يمارسه الحاكم المستبد على أفراد المجتمع». ولذلك أن من يمتلك الشرعية الدينية، ويحتكر العنف الجسدي هو من يسيطر على الدولة، ويفرض الطاعة لتوجهاته الإيديولوجية، التي تصبح قواعد مقبولة من قبل الأغلبية، ومطاعة من طرف الجميع، لأن من ينتقدها سينتقد الشرعية الدينية، ومن ثم سيكون مصيره العنف الجسدي، والقهر النفسي والاجتماعي، ولعل الفيلسوف الذي يرفض الوضعية الراهنة، والعيش تحت سيطرة سلطة العائلة المقدسة، سيجد نفسه خارج المجتمع، يتحرك نحو الاغتراب، وربما سيختار إقامته مع ابن باجة في تدبير المتوحد؛ هذا الذي شيد جمهوريته على الحرية والحكمة، يحملها معه أينما ارتحل يحميها من الأعشاب الضارة، ويخاف عليها من الطغاة، إنها جمهورية الفلاسفة، ولا يدخلها، إلا من كان فيلسوفا. فما معنى أن يصبح الإنسان فيلسوفا في جمهورية العبيد؟ هل معناه الخوف على نفسه؟ أم الخوف على الفلسفة؟ ولماذا كل هذه المقاومة من أجل منح الفلسفة الحق في الإقامة في هذا الفضاء الشقي؟، ألا تصبح الفلسفة شقية من شدة تأثرها بشقاء المجتمع العربي؟، وهل بإمكانها أن تنسى محنة الفلاسفة إلى الآن؟. الهيمنة والانعتاق، الحرية والاستبداد، الظلام والتنوير، الطاعة والنقد، تضاد يسود في السماء كالغمامة السوداء، يحجب الرؤية عن مشاهدة شراسة الطبقة السائدة، وحملها مجتمع العبيد على تبني قيمها واعتقاداتها، بالعنف والشرعية، هكذا تتم صياغة المجتمع بكامله في مفهوم سلطة العائلة المقدسة، يتحرك حسب مشيئتها، يخدم إرادتها، وفي عتمة هذا الليل يبرز الوجه المشرق للفيلسوف الذي يضحي بحياته في سبيل رفع المعاناة والشقاء على هذه الطبقة المقهورة، لكن في أي تأملات يغرق هذا الغريب في الراحة والصمت؟ وأي راحة؟ وأي صمت؟ وهل ينتظر المغيب لينعم بشفق المساء؟. إنها رحلة في الخوف المطلق، تتزود بالانعتاق والتحرر من أخلاق العبيد الذين تعودوا على الانحناء والطاعة للعائلات المقدسة من المحيط إلى الخليج، لم أشاهد جماعة من المواطنين الأحرار، لأنهم يعيشون في المنفى أو أركيولوجيا الصمت، لأن النقد التنويري يرعب هذه السلطة الخرافية، ولذلك فإنها تحاصره، تهمشه، تتهمه بالزندقة، ولعل هذا ما يساهم في نشر ظلامية القرون الوسطى، وحرمان العلم من ثورته، والتنوير من انتشاره، والنقد من فعاليته وهدمه للهيمنة السياسية. بما أن الخضوع لمحكمة النقد لم يعد ممكنا فإن خضوع المجتمع لاختبار العقل يظل أيضا مستحيلا، فبأي معنى يمكن فهم هذا التأجيل للتاريخ؟، وما الذي تستفيده هذه العائلات ما عدا استحواذها على خيرات البلاد والحياة الباذخة؟، ومتى تتم عملة إزالة القناع عن الوجه البشع للهيمنة السياسية التي تختفي وراء العقيدة؟، بل متى يستيقظ هذا الشعب من التخدير لإدراكه؟. في سكينة هذا الألم الجوهري تتحرك جدلية النقد والتنوير، بيد أن العائق الإبيستيمولوجي الذي يحاصر هذا النقد يتجلى في العقل التراثي، ومعنى ذلك أن مشروعية المذهب النقدي، ينبغي أن تنطلق من تحرير العقل من أوهامه وأساطيره، ذلك: «أن نقد العقل الخالص لكانط يشير إلى الحاجة إلى أن نصحح أنفسنا، وأن نقومها، وإلى رغبتنا في إرضاء هذه الحاجة». كاتب من المغرب العائلة المقدسة والإفلاس السياسي العربي د. عزيز الحدادي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق