| ليبيا: حفتر يستحضر أشباح القذافي Posted: 18 May 2017 02:26 PM PDT  قدّم العرض العسكري في حضور الجنرال الليبي خليفة حفتر مناسبة جديدة لتذكير الليبيين بالزعيم الراحل، السيئ الذكر، العقيد معمّر القذافي فالعرض لم يُقم لأسباب يمكن لليبيين أن يجتمعوا على الاحتفال بها، من قبيل تذكر مناسبة الاستقلال عن إيطاليا أو ذكرى الثورة ضد الطاغية، بل جاء في مناسبة عسكريّة محضة مركّبة على حجم الجنرال نفسه وهي الذكرى السنوية الثالثة لبدء الحملة على مدينة بنغازي، العاصمة الشرقيّة لليبيا، مع القفز على واقعة مهمة هي أن المدينة لم «تحرّر» بعد وأن هناك مناطق فيها ما تزال تحت سيطرة خصوم حفتر. الوظيفة الأخرى للحشد العسكري كانت شكلاً من أشكال عروض القوّة في وقت كان الليبيون فيه يحاولون نفخ الحياة في اتفاق حكومة «الوفاق الوطني» المدعومة من المنظومة الدوليّة مع قوّة الأمر الواقع التي يمثّلها حفتر ومن ورائها حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي ابتعث رئيس أركانه محمود حجازي أول أمس الأربعاء إلى شرق بنغازي في زيارة ذات دلالة لا تخفى تستكمل المعاني التي يريد العرض العسكري أن يشير إليها. الرسائل التي أراد حفتر توجيهها واضحة وهي تمثّل استمراراً لنهج متصلّب يرتكز على أس كبير، هو أنه زعيم ليبيا القادم، ولا زعيم آخر غيره، وبالتالي فهو يمثّل إلغاء تامّاً لفكرة الثورة الليبية على الطاغية الراحل، ورفضاً لأي شكل من أشكال التسوية ناهيك عن أي شكل من أشكال الحكم المدني أو الديمقراطي. أداة تحقيق هذه الرغبة الجارفة لدى الجنرال هي التحالف مع نظام السيسي، وهو ما يعني، الآن ولاحقا، تبعيّة ليبية كاملة للقرار المصريّ، وانسجاماً مع الأجندة الإقليمية والعالميّة لهذا التوجّه، الذي يلقى هوى لدى روسيا وأطراف عربية وغربيّة ويوفّر مظلّة سياسية – عسكريّة لمطامح الجنرال. يلاقي هذا التوجّه صعوبات لا يُستهان بها، سياسياً وعسكريّاً، أوّلا بسبب طابع الغطرسة الشخصية للجنرال الذي يذكر الليبيين بمرحلة ضحّوا بدمائهم للخلاص منها، وثانياً بسبب الاختلاف الإقليمي والعالمي على الأجندة الكارثية التي يحملها، وثالثاً بسبب الشرعيّة السياسية الدولية التي تمتلكها حكومة «الوفاق» وبقواها العسكرية التي فرضت مصداقيتها من خلال إنهاء دويلة تنظيم «الدولة الإسلامية» والذي كلّفها مئات الأرواح، ورابعاً بسبب تكرّر جرائم الحرب التي ارتكبتها قوّاته وأصبحت من الوقائع المثبتة ضده. لقاء حفتر برئيس حكومة «الوفاق» فايز السراج مؤخرا في العاصمة الإماراتية أبو ظبي لم يكن غير إشارة لدالّة الدولة الخليجية عليه، ولم يستطع هذا اللقاء تغيير ما لا يتغيّر في شخصية حفتر الذي قاتل مع القذافي ثم انقلب عليه مفترضاً أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعيده على ظهر بارجاتها أو دباباتها حاكماً. لقد كان اجتماع ضباط من جنوب وغرب ليبيا الذي عقد مؤخراً في مدينة زوارة غربي العاصمة طرابلس تعبيراً عن اهتراء ظاهرة حفتر وانكشافها، فالضباط وصفوا الجنرال بمجرم الحرب وأصروا على أن يتولى «الضباط الشرفاء» إعادة بناء جيش ليبيا وتأسيسه. كما كان مثيراً للسخرية وشديد الدلالة في الوقت نفسه أن تقوم قوات حكومة «الوفاق» بالهجوم على قاعدة براك الجوّية بعد يوم واحد من استعراض القوّة والجبروت العسكري لحفتر في بنغازي. وكان استيلاء قوات حفتر على قاعدتي البراك وتمنهنت الجويتين إعلاناً صريحاً عن وهم الجنرال، الذي لا يستطيع الفكاك عنه، وهو أن بإمكانه السيطرة بالقوّة على كامل ليبيا كما أنه أدّى لانكشاف كذب شعار مكافحة «المتشددين الإسلاميين» الذي رفعه فحكومة «الوفاق»، على عكس الجنرال، هي التي قاتلت تنظيم «الدولة» وأنهت وجوده في ليبيا. غاب القذافي ولكن أشباحه ما زالوا يقاتلون. ليبيا: حفتر يستحضر أشباح القذافي رأي القدس  |
| «تشربوا شاي؟» Posted: 18 May 2017 02:26 PM PDT  تزامناً مع مقال الأسبوع الماضي، كان هناك حوار دائر على حسابي وحسابات أخرى في تويتر حول العلمانية ومدنية الدولة والديمقـــــراطية الحقة وتعليم التربية الإسلامية في المدارس وغيرها من المواضيع الملحة. وما لفت نظري ليس الحجج المساقة ولا الناتج عنها، فتلك ذاتها تتكـــــرر ومن الطرفين دون إمكانية الوصول إلى قاعدة صلبة مشتركة والتي هي عصية لأسباب عدة ليست هي موضوع مقال اليوم. ما لفتني فعلاً هو الأسلوب المتشابه، في معظمه وليس مجمله، للدفاع الديني وخصوصاً من «مسلمي الإعلام» عامة. نشاهدهم على القنوات المرئية، نقرأ لهم في الجرائد، نتابعهم في وسائل التواصل وهم يرغون ويزبدون غضباً حارقاً ومع أول بداية الحوار، تثور كراماتهم و«غيرتهم على دينهم» وهي الجملة المحببة لديهم، قبل حتى البدء في نقد التوجه الديني، هذا إن كان من المستطاع تقديم نقد أصلاً لمنظومة فكرية محرمة على التساؤل دع عنك النقد الصريح. لطالما استثارتني هذه الظاهرة، لماذا يبدأ الغضب وتتطاول الألسن وتترامى الاتهامات حتى قبل أن يبدأ الحوار؟ إن فكرة الحق المطلق وحرمة مساءلة هذا الحق تبدو أحد أهم أسباب تكميم الأفواه واستثارة المخاوف في القلوب. فأصحاب عقيدة ما إذا شعروا أنهم أصحاب حقيقة مطلقة وأنهم «على صواب لا يحتمل الخطأ» فإنهم بالتالي يشعرون أن واجبهم هو الذود عن هذه الحقيقة وذاك الصواب ولو بقمع الناس وتكميم الأفواه والتهديد، وهذه مفضلة لديهم، برمي الآخرين بالجهل في الدين وتسخيف أفكارهم وتحقير نقدهم دون حتى محاولة الرد الواضح عليهم. وفي حين أن أدياناً أخرى كالمسيحية قد هبطت من عليائها «المطلق» الى رحاب الإنسانية «النسبية» فأصبحت تتقبل وترحب بل وتدني الثوب للنقد مهما قسا وللرفض مهما تعاظم، فإن أصحاب الدين الإسلامي، وهم فعلاً يعتقدون بملكيته، لازالوا في عليائهم، يرون كل نقد لفكرهم على أنه نقد لله، يعتقدون كل رفض أو تساؤل هو خروج عن حقيقة لا نعلم تحديداً من كلفهم بالدفاع عنها، بل، وتلك في حد ذاتها ظاهرة مثيرة للاهتمام، يغضبون بحرقة إذا ما رفض أحدهم الاعتقاد بالله، وكأن الخالق يخصهم وحدهم وهم المنوطون بالدفاع عنه. كما أن ضعف الحجة مدعاة غضب عادة، فمن يشعر أنه وضع في زاوية لا مفر منها، سيكون ضحية الغضب وعرضة لأسوأ مظاهرها لفظاً وفعلاً. لا يتأتى ضعف الحجة من نقص في المتحدث أو من قصور في العقيدة، أي عقيدة، بحد ذاتها، إنما يتأتى ضعف الحجة من نقاط الاختراق التراثية، من المسيء المكتوب في الكتب القديمة، من المؤسف المنطوق في الفتاوى والأحكام، من الخوف من التغيير والتطوير والتنقيح والإصلاح، من تقديس كلام وآراء ورؤى لا منطق لها ولا مفر من الدفاع عنها، فرفض تنقيحها أو تأويلها أو إلغائها يترك خياراً واحداً مؤلماً لا مفر منه هو احتواؤها ومحاولة الدفاع عنها، وفي هذه اللحظة التي يستحيل فيها الدفاع، يثور الغضب. الدين الإسلامي هو محل اتهام في العالم اليوم، هو وضع مؤلم بلا شك ويثير الحفيظة ويستدعي الدفاع الشرس غير المنطقي أحياناً، هذا كله مفهوم، إلا أن دور الضحية الذي يلعبه المسلمون ما عاد مجدياً ولا مقنعاً، والثورة على النقد تخويفاً للناس ما عادت مؤثرة. اليوم لا بد من مواجهة المشوِه الأول لصورة الدين والمؤثر الأول في وضعيته الإتهامية، لا بد من مواجهة المرض لعلاجه، والأهم، لا بد من النزول من العلياء الوهمية للأرض الحقيقية، لمعرفة أنه لا توجد هناك حقيقة ولكن حقائق ولا مطلق ولكن نسبيات ولا طريق واحد بل طرق متعددة لربما تتعدد بتعدد أنفاس البشر. للخوف حدود ولتأثير الأذى اللفظي حدود، ومن يعتقد أنه بالتخويف أو الإهانة أو الاستهانة أو التحقير أو الاتهام هو يكمم الأفواه أو يرفع حرج النقد عن الدين، فهو بكل بساطة مخطئ، والدليل الحوار الدائر والمتصاعد حولنا الآن. تريدون، أيها الغاضبون، رد الاعتبار للمنظومة العقائدية، خذوا نفساً، ضعوا أمامكم كوب شاي، استهدوا بالله واهدأوا، ثم وسعوا صدوركم وطولوا بالكم، احترموا كل فكرة تطرح وكل سؤال ينطلق وإن لم تروهم محل اهتمام أو حتى احترام، خذوا وقتكم بالمجادلة بالتي هي أحسن ولا تستصغروا أي إنسان أو أي حجة أو تساؤل. وقبل كل ذلك، إفتحوا الباب لتنقيح التراث المرعب ونفض المفاهيم المخيفة وتعالوا معاً لمستقبل سواء. «تشربوا شاي؟» د. ابتهال الخطيب  |
| هل أوصلت النساء ماكرون لقصر الإليزيه؟ عن صورة سيدة فرنسا الأولى الجديدة وكيد النساء في الإعلام Posted: 18 May 2017 02:26 PM PDT  كسرت الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة قوالب كثيرة في الحياة السياسة الفرنسيّة، فأوصلت رئيساً من خارج المنظومة الحزبيّة التقليديّة بأصوات ثلثي الناخبين تقريباً، وسلمت قيادة المعارضة لسيدة من أقصى اليمين الفرنسي بأصوات الثلث الثالث. لكن متابعة الجدل على القنوات التلفزيونيّة الفرنسيّة والاستماع لآراء المحللين المختصين بالصورة، وكذلك التحليل الدقيق لطريقة التصويت تذهب جلها إلى الاعتقاد بأن أخطر القوالب، التي تم كسرها حقيقة كانت صورة سيدة فرنسا الأولى الجديدة: بريجيت ماكرون، وأن ما أوصل ماكرون إلى قصر الإليزيه كانت في النهاية أصوات الفرنسيات. رئيس شاب بأصوات النساء فلا شك أن الرئيس الشاب والوسيم، ذي المظهر العصري، الذي أضافت عليه مستشارته الخاصة لشؤون الصورة لمعاناً إضافيّاً من خلال اختيارها الرّفيع لنوع البدلات والأحذية والإكسسوارات، التي استعملها خلال الحملة، قد حاز بالتأكيد على قلوب الصبايا الفرنسيات مقابل نموذج ماري لوبان، تلك السيدة المتحذلقة، التي بدت خلال المناظرات الانتخابيّة شرسة للغاية ومنفعلة، دون محتوى حقيقي، وتتوقع من الفرنسيّات أن ينتخبنها كأم لفرنسا كلّها وهي المقبلة من أقصى يمين السياسة في بلدها صاعدة على الجثّة – السياسيّة – لأبيها نفسه بعد أن أقصته عن قيادة حزبه دون رحمة. لكن الرئيس، وفق التحليلات حصل في ما يبدو، إلى جانب أصوات كتلة هامة من الصبايا على تأييد حاسم أيضاً في أوساط النساء الفرنسيات الناضجات، الذين بدا أنهن – بعد انعدام البدائل الأخرى – صوتن لرئيس شاب متزوج من سيدة تكبره بربع قرن، فيما عده المراقبون انقلاباً ثوريّاً ضد نموذج الرئيس الطاعن في السن، الذي يجلب معه إلى القصر ممثلة سينما أو موديل عارية تصغره بربع قرن ويجبر الأمة الفرنسيّة على قبولها سيدة أولى (على النسق الترامبي – الفج). نمرة شرسة تتأبط ولداً: لعبة أم حب؟ الرئيس الجديد – 39 عاماً – كان في الخامسة عشرة من العمر عندما وقع في غرام معلمة الدراما في مدرسته – وهي كانت حينها في التاسعة والثلاثين من العمر، متزوجة ولديها ثلاثة أطفال. ورغم أن والديه أرسلاه بعيدا عنها للدراسة في باريس، إلا أنه بقي على علاقة بها أثمرت في النهاية عن زواجهما في 2007 بعد أن حصلت بريجيت على الطلاق رسميّاً. هذا الفرق الكبير في العمر بين الزوجين – هي الآن في الرابعة والستين، وجدة لسبعة أحفاد – كان موضوع جدل واسع في المجتمع الفرنسي وانقسمت وسائل الإعلام الفرنسيّة في طريقة تعاطيها معه وتغطيتها له خلال الحملة الإنتخابيّة. بعض المنابر الإعلامية اعتبرت ذلك نوعاً من تطور مرحب به في الحياة العامة الفرنسيّة، التي طالما هيمنت عليها – من خلال سيطرة وسائل الإعلام الرأسمالية على المخيال العام – صورة الصبيّة الحسناء الشابة، ودائماً على حساب النساء الناضجات اللواتي أصبح تقدمهن بالعمر تهمة تهون مقابلها كل تهمة أخرى. وتساءلت مذيعة فرنسيّة على الهواء مباشرة: لو كان الأمر معكوساً – أي لو كان الرئيس يكبر زوجته بربع قرن – لما أثار الموضوع انتباه أحد، أما والأمر كما هو، فلم يتبق أحد في فرنسا ولم يدل بدلوه. لكن آخرين – وهم كثر – حاولوا توظيف صورة السيدة الأولى الجديدة ضد الرئيس العتيد. فلمح البعض إلى الجذور غير القانونيّة لنشوء العلاقة أصلاً واعتبروا أن الرئيس كان ضحيّة سيّدة متهورة خائنة – لا سيما وأن القانون الفرنسي يمنع قيام علاقات جنسيّة بين المعلمين وطلابهم دون الـ18 من العمر، وأن بريجيت بكل بساطة غررت بتلميذ رومانسي غرّ فأغوته وسيطرت عليه، وهو بالمناسبة ما أشارت إليه ماري لوبان بلؤم شديد في إحدى مناظراتها المتلفزة مع ماكرون بقولها خلال أحد مراحل النقاش المحتدم «أنا لا أريد أن تلاعبني لعبة المعلمة والتلميذ». بينما لمّح آخرون إلى أن الرئيس مضطرب عاطفيّاً، محتاج لشخصيّة أموميّة حازمة لتديره، وأنّه على الأغلب شاذ جنسيّاً – وهو ما استدعى لاحقاً نفياً رسميّاً من أوساط الحملة الانتخابيّة للرئيس. وبدت صورة الثنائي في الإعلام وعلى وسائل التواصل الإجتماعي أقرب لـ(نمرة كاسرة) تتأبط (ولداً لعبة). بالطبع فإن حملة الرئيس الإنتخابيّة كانت تتوقع مثل تلك المواقف الشديدة القسوة على هذا الثنائي غير التقليدي في الحياة السياسيّة الفرنسيّة المعاصرة، ولذا هي عملت مبكراً على تقديم صورة مدروسة عن العلاقة في المجال الجماهيري من خلال الكتب والمقابلات التلفزيونيّة والأفلام الوثائقيّة، وشوهدت إحدى أهم خبيرات الصورة العامة في شركات الإعلان الفرنسيّة إلى جوار السيّدة الأولى الجديدة طوال الحملة الإنتخابيّة، وهو ما يؤكد على إدارة واعية من قبل الحملة لكيفيّة تقديم شخصيّة بريجيت للناخب والناخبة الفرنسيّة. إنتخاب ماكرون عنى بكل بساطة أن تلك الجهود حوّلت ما كان موضع ضعف للحملة إلى مصدر قوة حسمت الصراع الإنتخابي. دور ملهم لسيدة فرنسية أولى على أن منصفين ومنصفات في المشهد الإعلامي الفرنسي (على قلتهم) قدّموا جردة حساب بدت في عمومها شديدة الإيجابيّة عن دور السيّدة ماكرون في دعم الرئيس الجديد. فهناك شبه إجماع على أن بريجيت وحدها كانت تجرؤ على إعطاء الرئيس الشاب نقداً لكل ما يقوله ويفعله، في الوقت الّذي كانت الحاشية من حوله تصفق لكل شيء، وهو ما ساعد في تقديم صورة أفضل عن الرئيس خلال الحملة. وعلى الرّغم من أن منصب السيّدة الأولى في فرنسا ليس رسميّاً، فإنه بدا واضحاً أن بريجيت سيكون لها صوت عال في صياغة بعض السياسات العامة للإدارة الجديدة، لا سيما في مجالات التعليم والثقافة وشؤون المرأة، وهي فعلا كانت وراء وعود زوجها الإنتخابيّة بتقليص عدد التلاميذ في الصف الواحد في المناطق الأقل حظاً في فرنسا، وأن نصف مرشحيه للإنتخابات البرلمانيّة المقبلة سيكن نساء وتعهده بأن عددا كبيراً من حقائب حكومته ستنتهي في أياد مؤنثة. أي أن وجود بريجيت سيكون في المحصلة إيجابياً وموازناً لسياسات الرئيس المدعوم بدوره سياسيّاً من قبل النيوليبراليّة التي لا ترحم. في فرنسا – كما في العالم الديمقراطي أجمع – ينتخب الكثيرون على أساس البرنامج الإنتخابي. وهكذا تفرقت أصوات ناخبي فرنسا في الدورة الأولى بين أربع أو خمس تيارات سياسية مختلفة. لكن عندما تقل الخيارات – كما في الدورة الثانية من إنتخابات فرنسا – يزداد بالضرورة دور العوامل الذاتيّة والعواطف والمواقف الشخصيّة في التصويت للمرشحين. الفرنسيات مع الوسامة لا الشراسة الفرنسيون عموماً اختاروا الليبراليّة على اليمين، وأوروبا على الإنعزال. لكن الفرنسيّات بالذات اخترن الوسامة على الشراسة، والحب المتحدي على القوالب التقليديّة وهن بتوجيههن صفعة قاسية لوجه كل طامح للرئاسة يبحث عن موديل حسناء ترافقه إلى مخدع القصر أعلنّ للعالم أجمع أن عمر المرأة ليس تهمة وليس شأنا يقلل من بريقها، وأنها ليست دمية بلاستيكية أو جورية حمراء يضعها الرجل المقتدر في جيب سترته. إنها ثورة فرنسيّة جديدة على النموذج الإستهلاكي الرخيص الذي يقتحم بيوتاتنا مكرساً المرأة، كما لو كانت تشكيلاً بصريا أجوف وصفعة حادة في وجه الشاشات التي تبيع صورتهن في سوق النخاسة التلفزيونية. ستُلهمنا النساء الفرنسيات حول العالم إذاً على إعادة النظر بالمرأة من دون كشف حساب عن عمرها بالضبط، كما ألهمتنا جميعاً الثورة الفرنسية الأولى بقيم العدل والإخاء والمساواة. إعلامية لبنانية تقيم في لندن هل أوصلت النساء ماكرون لقصر الإليزيه؟ عن صورة سيدة فرنسا الأولى الجديدة وكيد النساء في الإعلام ندى حطيط  |
| رئاسيات إيران: شيكات بلا رصيد على أعتاب الولي الفقيه Posted: 18 May 2017 02:25 PM PDT  كانوا ستة مرشحين، رجالاً، حصرياً (إذْ لم يأذن «مجلس صيانة الدستور» بترشيح أية امرأة)، لانتخابات الرئاسة الإيرانية، التي تجري اليوم. انتهوا إلى ثلاثة أساسيين، بعد سلسلة انسحابات؛ ثمّ كرّت السبحة، بعدئذ، مع استسلام محمد باقر قاليباف: الطيّار، أصغر المرشحين سنّاً، القائد السابق في «الحرس الثوري»، منافس محمود أحمدي نجاد في دورة 2005، والمرشح الذي حلّ ثانياً في دورة 2013 أمام حسن روحاني. وهكذا، استقرت الجولة عند الصراع بين الأخير، الرئيس الحالي وممثل «الاعتدال» و»الإصلاح»؛ وإبراهيم رئيسي، ممثل «التشدد» و»التيار المحافظ». والحال أنّ توصيفات المرشحَين لا توضع بين أهلّة اقتباس، إلا لأنّ معانيها تنطوي على الكثير من الإبهام والالتباس، ودلالاتها الفعلية لم تستقرّ مرّة واحدة منذ شيوعها للمرة الأولى؛ خلال عهد الرئيس الخامس محمد خاتمي، 1997. فإذا انطلق المرء من سجلّ الرئيس الحالي، فإنّ معظم الوعود التي قطعها على نفسه، أمام الشارع الشعبي، لم يتحقق منها إلا النزر اليسير؛ خاصة الاتفاق النووي مع الغرب، الذي تضمن رفع جزء من العقوبات عن إيران، وسمح بمعدّل نموّ بلغ 6,6 بالمئة، لكنه أبقى معدّل البطالة على حاله، بل تفاقم وتضخم في قطاعات عديدة. كذلك لم يفلح روحاني في تخفيف حدّة القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة، وعجز عن ضخّ جرعة بسيطة ملموسة من الحريات السياسية والمدنية. منافسه رئيسي لا يخفي تاريخه «الحافل»، سواء في سلك القضاء، حيث شارك في إصدار أحكام بالإعدام على المئات، والبعض يتحدث عن الآلاف، أواخر الثمانينيات؛ أو في انضوائه التامّ ضمن مؤسسات الولي الفقيه، و»الحرس الثوري»، حتى أنّ الشائعات ترى فيه خليفة محتملاً للمرشد الأعلى علي خامنئي. ومع ذلك فإنه، خلال خطبه أثناء الحملة الانتخابية ومناظراته مع روحاني، لم يقطع وعوداً «مضادة»، إذا جاز القول، بخصوص إمكانية التراجع عن الاتفاق النووي مثلاً، أو التضييق أكثر على الحريات، أو إلغاء بعض التدابير التي اتخذها روحاني وصُنّفت في خانة «الإصلاحات». ذلك لأنّ انتخابات الرئاسة في إيران، وهذه التي تجري اليوم هي الثانية عشرة منذ الثورة الإسلامية والإطاحة بنظام الشاه، تبقى مسقوفة بمبدأ عقائدي وفقهي وتشريعي، ثمّ سياسي واقتصادي واجتماعي وأمني وعسكري… هو ولاية الفقيه. وسنة بعد سنة، في كلّ استحقاق انتخابي تشريعي أو رئاسي، تبقى آفاق التغيير الداخلي في إيران معلقة، أو بالأحرى مغلقة، عند المراجعة الراديكالية الشاملة لهذا المبدأ بالذات، وتصحيح علاقته بالحياة والحقّ والمجتمع والعصر. وهذا، للتذكير، مبدأ في «الحكم الإسلامي» صاغه الإمام الخميني على عجل، حين كان منفياً في مدينة النجف العراقية عام 1971؛ وخضع على الدوام لأخذ وردّ، حين اختلف حول تأويلاته عدد كبير من فقهاء الشيعة. ونعرف أنّ خامنئي هو، اليوم كما في الأمس، أشدّ المدافعين عن المبدأ، وأبرز المتمسكين بالإبقاء عليه في صلب الدستور، بل وتشديد وتوسيع صلاحيات الوالي الفقيه المنصوص عنها حالياً في الدستور. وليست عسيرة معرفة أسباب هذا الحماس، بالطبع. فما الذي يتبقى من صلاحيات لرئيس الجمهورية، محافظاً كان أم إصلاحياً، إذا كانت سلطة الوالي الفقيه تتضمن تسمية أعضاء مجلس المرشدين، وتسمية مجلس القضاء الأعلى، ورئاسة القيادة العليا للقوات المسلحة (بما في ذلك تعيين أو عزل رئيس الأركان، وقائد «الحرس الثوري»، وأعضاء مجلس الدفاع الأعلى، وقادة صنوف الأسلحة)، وإعلان الحرب والسلام والتعبئة، وإقرار أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية، وتوقيع مرسوم تسمية رئيس الجمهورية بعد الانتخابات، وإدانة الرئيس وعزله بموجب أسباب تتعلق بالمصلحة الوطنية، وإصدار مختلف أنواع العفو؟ ثمّ ألم يحدث، مراراً، أنّ بعض الفقهاء ورجالات الحكم ذهبوا أبعد مما ينبغي في تفسير مبدأ ولاية الفقيه؛ كما حدث حين اعتبر أحمد أزاري ـ قمّي، أحد من كبار شارحي فكر الخميني، أنّ بين صلاحيات الوالي الفقيه إصدار «منع مؤقت» من أداء فرائض دينية مثل الحجّ، أو إصدار أمر بهدم بيت المسلم، أو توجيهه بتطليق زوجته؟ وهكذا، إذا صحّ أنّ المعارك السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي تكتنف الرئاسيات الإيرانية، يمكن أن تدور بالفعل بين «المحافظين» و»الإصلاحيين»، حول التنمية والمعيشة والوظائف والخدمات والحريات؛ فإنّ المعركة الأكثر جوهرية، أي التخفيف من وطأة ولاية الفقيه، ليست في عداد الملفات المسكوت عنها، فحسب؛ بل يتنافس المرشحون في مقدار الحثّ على… تحريم النقاش حولها! ذلك، في عبارة أخرى، يعني أنّ المعركة لا تدور حول مسائل الانفتاح على الغرب، وصواب أو خطل سياسة «تصدير الثورة» ومواصلة الكفاح ضدّ الإمبريالية العالمية، والتورط في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين والكويت. إنها، في الجوهر، ما تزال تدور حول حاضر ومستقبل إيران، وحول مسائل داخلية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، أوّلاً وجوهرياً. ومن جانب آخر، إذا كان خامنئي قد حرص على إدامة التوازن بين فريقَي المحافظين والإصلاحيين، واعتبرهما «جناحين لا بدّ منهما لكي يحلّق طائر الثورة الإسلامية»؛ فإنه انحاز منذ البدء إلى الفريق الأوّل، بل رجّح كفّة المجموعة الدينية ـ العسكرية المتشددة. وليست بعيدة في الزمن تلك البرهة التي شهدت اندلاع تظاهرات طلابية ضخمة في شوارع طهران، تطالب باستقالة خامنئي وخاتمي معاً؛ وأن تعلن مجموعة مؤلفة من 248 شخصية إصلاحية أنّ «وضع أشخاص في موضع السلطة المطلقة والألوهية هو هرطقة واضحة تجاه الله وتحدّ واضح لكرامة الإنسان»، في إشارة عدائية لمبدأ ولاية الفقيه، كانت النقد الأوضح والأكثر جرأة حتماً منذ انتصار الثورة الإسلامية. ومن الطريف أنّ أبرز انتقادات المرشح رئيسي، ضدّ منافسه المرشح روحاني، تبدأ من اتهام الأوّل للثاني بـ»التفريط» بالسيادة الإيرانية عبر توقيع اتفاق نووي مع الغرب لم يكن، في نظر رئيسي، سوى «شيك بلا رصيد». ومصدر الطرافة أنّ الأخير يعد مواطنيه الإيرانيين بمستندات مالية من طراز آخر، ضمانتها هذه المرّة لا تتوفر في المصارف والمؤسسات والاتفاقيات الدولية، لأنها إنما تُصرف في غياهب الغيب فقط، بضمانة من… المهدي الغائب! الأمر الذي يعيد الذاكرة إلى ذلك «النزاع العقائدي» بين الرئيس السابق أحمدي نجاد، ونفر من آيات الله وحجج الإسلام، حول زعم الأوّل بأنّ «يد الله سوف تظهر وترفع الظلم عن العالم»، وأنّ «أعداء إيران يعلمون أنّ عودة المهدي الغائب حتمية». وهذا ـ أحمدي نجاد، هو نفسه الذي منعه «مجلس صيانة الدستور» من الترشيح لهذه الدورة، فهدد بكشف النقاب عن لجوء «الحرس الثوري» إلى تزوير الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 ـ كان، ذات يوم غير بعيد، قد استُقبل في العاصمة اللبنانية بيروت على رؤوس الأشهاد، بطبول وزمور وطقوس تفخيم وتلميع وتعظيم، قلّ مثيلها؛ وتولى «حزب الله» تضخيم سجاياه القيادية، ورفع خصاله الشخصية إلى سوية رفيعة (السند العظيم للمقاومين والمجاهدين والمظلومين). الذروة جاءت من حسن نصر الله، الأمين العام لـ»حزب الله»، شخصياً: «نشمّ بك يا سيادة الرئيس رائحة الإمام الخميني المقدس، ونتلمس فيك أنفاس قائدنا الخامنئي الحكيم، ونرى في وجهك وجوه كلّ الإيرانيين الشرفاء من أبناء شعبك العظيم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه في كلّ الساحات، ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا». .. على صعيد الشيكات التي بلا رصيد، في الواقع؛ إذْ أنهم، هنا تحديداً، ما بدّلوا تبديلا! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس رئاسيات إيران: شيكات بلا رصيد على أعتاب الولي الفقيه صبحي حديدي  |
| إعلان الحرب على حيتان زمن مبارك وأثرياء الثورة وفيلم «هروب العادلي» سيئ الإخراج Posted: 18 May 2017 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: نوبة صحوة سرت في جسد رأس النظام ومن حوله مؤخراً، بعد أن اشتدت الأزمات التي تحيط بالبلد، وأوشكت الأغلبية على أن تعلن العصيان، بسبب أعباء الحياة التي لا تطاق. فتش السيسي حوله من قبل فوجد أن المشهد، الذي ولد غداة إبعاد الإخوان المسلمين عن سدة الحكم، آخذ في التفكك، بينما رجال الأعمال الذين راهن على وطنيتهم في دعم مشروعه الاقتصادي لإخراج مصر من محنتها، جلهم لا يعبأ بالشعارات الوطنية، ولا يدينون إلا لمصالحهم، فلم يكن أمامه بد سوى البحث عن منقذ، فالقروض التي تحصل عليها الحكومة بشكل غير مسبوق غير كافية لإخراج البلاد من أزمتها، خاصة في ظل نضوب موارد الدخل، وتوقف الصناعات الكبرى، ومداخيل مصر من السياحة.. جاء الحل على يد جنوبي من أعماق الصعيد اسمه حمام، كشف للسيسي قبل أيام عن ثروات – قدرها خبراء بمليارات الدولارات، حيث استولى عدد من أثرياء و رجال أعمال زمن المخلوع مبارك، على أراضي الدولة، وهو الأمر الذي مثّل للرئيس نقطة ضوء في إمكانية الخروج من المأزق الذي يواجهه، وهو قاب قوسين أو أدنى من إنهاء ولايته الرئاسية الأولى. وقد اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 18 مايو/أيار بحالة الاستنفار التي تشهدها أجهزة الدولة، على إثر توجيهات الرئيس باسترداد الأراضي المعتدَى عليها، والخاضعة لوضع اليد دون زراعة، مرحلة الحسم، إذ عقد المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، اجتماعاً، أمس، مع وزراء الدفاع والداخلية والزراعة والتنمية المحلية، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية وكبار قادة القوات المسلحة، والمحافظين، وقادة التشكيلات التعبوية، ومساعدي وزير الداخلية، ومديري الأمن، لاتخاذ جميع الإجراءات الخاصة بإزالة التعديات. وبحث الاجتماع إعداد خطة محكمة تضم جميع الجهات المعنية لحصر وإزالة التعديات خلال المهلة التي حددها الرئيس، والتي تنتهي نهاية الشهر الجاري، وناقش اتخاذ إجراءات فورية لحصر التعديات وقرارات الإزالة الصادرة بشأنها، والملاحظات التي أبداها المحافظون وجهات الولاية، والإجراءات المقترحة لمنع عودة التعديات. وقرر الاجتماع حصر جميع الأراضى المخالفة في جميع أنحاء الجمهورية، والبدء في الإزالة الفورية للمخالفات، باستثناء الأراضي المزروعة والمنتجة ومزارع الدواجن. فكر متخلف في الجزء الثاني من حوار الرئيس مع رؤساء تحرير الصحف القومية «الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية»، أكد السيسي وفقاً لـ«الأهرام» على أن: «الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة.. وشعب مصر وحده صاحب القرار، وأشار إلى أن القضاء مؤسسة محترمة.. ومجلس الدولة وضعوا اختيارهم.. وسأتخذ قراري طبقا للقانون والمصلحة الوطنية». وردا على الزوبعة التي تسببت فيها تصريحات وكيل وزارة الأوقاف الأسبق سالم عبد الجليل بشأن تكفير المسيحيين، قال الرئيس واصفاً هذا الفكر الذي يعبر عنه عبد الجليل وآخرون يحذون حذوه: «الفتاوى غير المسؤولة ضد جزء من النسيج الوطني تؤكد تخلف الفهم الديني.. ورد فعل المواطنين عليها أبلغ رد». وحول رأيه في الرئيس الأمريكي قال السيسي: «ترامب شخصية متفردة لا تقبل بغير النجاح.. ونثق في قدراته ووعوده.. وهناك أشياء نعلن عنها وأخرى لا نعلنها، وأكد أنه سيشارك في القمة العربية ــ الإسلامية ــ الأمريكية في الرياض، باستراتيجية ذات آمال عريضة». وشدد على أن العرب والفلسطينيين مستعدون للسلام وهناك فرصة يجب اغتنامها.. وترامب العنصر الحاسم في الحل». تسلم يا سيسي قرار السيسي التصدي للصوص أراضي الدولة، نال ثناء الكثيرين من بينهم وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد»: «انتفاضة الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد قضية الفساد الخطيرة، بشأن الاستيلاء على أراضي الدولة، هي البداية الحقيقية لتطهير البلاد من مافيا كبيرة، ارتكبت في حق الوطن الكثير من المهازل ولاتزال حتى كتابة هذه السطور تمارس حماقاتها، ولذلك فإن تكليف الرئيس أجهزة الدولة بالبدء فورًا في استرداد أملاك الدولة المنهوبة، هو خطوة مهمة على الطريق الصحيح في الحرب على الفساد في الأراضي الذي استشرى فيها بشكل مفجع. انتفاضة الرئيس خلال زيارته لمدينة قنا، ضد هذه الظاهرة البشعة، هي بمثابة تكليف صريح، لضرب المافيا التي تضم لصوصًا كبارًا وصغارًا، سهلوا الاستيلاء على أراضي الدولة، وبالتالي فإن على الأجهزة المختلفة مهمة وطنية كبرى ليست باليسيرة، ونعلم أن نفوذ المافيا في هذا الشأن كبير، لكن لن تهدأ سريرة الدولة حتى تطهر البلاد من فساد هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم بشعة على مدار عقود طويلة. المهمة شاقة وعسيرة، وتحتاج إلى وقت، وعلى كل حالٍ فقد تم فتح هذا الملف الشائك الذي يديره لصوص كبار بالاتفاق مع مسؤولين، وإلا ما حصل اللصوص على هذه المساحات الشاسعة من الأراضي، خلال السنوات الماضية. وعلى كل حالٍ طالما أن الدولة بدأت في خوض هذه الحرب على الفساد، فهذا يعني أنه لن يغلبها أحد مهما كانت سطوته ونفوذه وأمواله، وبالتالي سنضمن تمامًا تخلص مصر من هذه الشرذمة التي استولت على ملايين الأفدنة بدون وجه حق، أو بثمن بخس لا يرضى به أحد عاقل، ونهبوا أملاك الدولة جهارًا نهارًا». شيطان أخرس الهجوم على الحكومة والدفاع عن الرئيس متوفر في صحف الأمس.. صبري غنيم في «المصري اليوم» نموذجاً: « كان الله في عون عبدالفتاح السيسي، واضح تماما أن الرجل غير محظوظ مع حكومته، بدليل أنه ينفخ في قربة مقطوعة. أكثر من مرة يطالب الحكومة بضبط الأسعار التي انفلتت بعد تعويم الجنيه، وإن كانت الدراسات الاقتصادية أكدت براءة التعويم من الارتفاع الجنوني للأسعار، وأن السبب الحقيقي في زيادتها هو جشع التجار واستغلالهم تعويم الجنيه، فكانت وبالاً على البيت المصري. الرئيس في أكثر من اجتماع مع رئيس الحكومة يطالبه بأن تكون الأولوية مراعاة البعد الاجتماعي، والتخفيف عن محدودي الدخل.. ونسمع من الحكومة وعودا والحال على ما هو عليه، وكأن الشعب كله في برنامج «تكافل وكرامة». من يومين وجه الرئيس السيسي صفعة للحكومة على الهواء وهو «يمرمط بسلسفيل» حيتان الأراضي، الذين يستولون على أراضي الدولة بنظام وضع اليد.. ولأول مرة يخرج الرئيس عن صمته وبأعلى صوته قائلا «يعني إيه وضع اليد.. أسرق أرض مملوكة للدولة وأقول أنا واضع إيدى عليها.. الكلام ده مش عندي أنا، كل شبر من الأرض مملوك لمصر، مافيش حاجة اسمها وضع يد، وكل متر اغتصب يعاد فورا للدولة». وبعدها أعطى الرئيس للداخلية والقوات المسلحة مهلة باسترداد جميع الأراضي المغتصبة تحت مظلة «وضع اليد» إلى الدولة، قبل نهاية هذا الشهر. لقد كنت أتوقع من رئيس الحكومة أن يقول للرئيس شيئا يثلج صدره ويخفف من ثورته، لكن الرجل سكت وهو جالس بجوار الرئيس، ولم تتحرك شفتاه بحركة». معركة تأخرت كثيراً المعركة التي دعا لها السيسي لاستعادة أراضي الدولة المغتصبة من قبل الأثرياء وجدت صداها لدى الكثيرين ومن بينهم جلال عارف في «الأخبار»: «لم تلجأ الدولة بعد الثورة إلى المحاكمات الخاصة، وتركت للقانون العادي أن يأخذ مجراه. فكانت النتيجة أن خرجت عشرات المليارات من الدولارات المنهوبة إلى الخارج، وأن لحق بها من استطاع من الفاسدين إلى ذلك سبيلا، ولم تستمع الدولة للأصوات التي طالبت بفرض ضريبة على الثروة، وكانت من بينها أصوات من المستثمرين الوطنيين الشرفاء. وتصورت أن حيتان الفساد سيكونون أول من يساهم تطوعا في التخفيف علي الناس من آثار فسادهم، فإذا بهم يرفضون الفرصة ولا يقتدون حتى بالغلابة الذين تبرعوا بقروشهم القليلة من أجل مصر، ورغم أن الأغلبية من المواطنين عارضت فكرة التصالح على حقوق الدولة وانتهاك القانون.. فإن الدولة فتحت أبواب التصالح، ففتح الفاسدون على الفور أبواب التحايل، وعادوا ينشرون الفساد وينهبون أراضي الدولة، بوضع اليد على ما تستطيع القوة أن تنهبه من الأرض، وبتنشيط شبكة الفساد القديم في المحليات وأجهزة الحكومة، مستغلين ثغرات القانون ومصيبة المصالحة. وحاولت الدولة، رغم كل شيء أن تترك مساحة لهذه الحيتان، لكي تستثمر أموالها (بالحلال هذه المرة) في سوق هي الأكثر ربحا، رغم الأزمة التي تمر بها البلاد وربما بسببها، لكن هؤلاء الفاسدين تصوروا أن الفرصة أمامهم لممارسة المزيد من الضغوط، والحصول على المزيد من المكاسب، وانتهاز الأزمة لفرض قوانين الفساد مرة أخرى. معركة استرداد أراضي الدولة تأخرت طويلا، لكنها وقد بدأت لا بد أن تستمر حتى النهاية وبكل حسم. ولا بد أن تطال الجميع. ولا بد أن تكون إعلانا بنهاية عصر، رهن مقدرات الشعب بهذه العصابة الفاسدة التي استباحت كل شيء». قوتها في استقلاليتها حديث الأحلاف الذي يجرى تسويقه حالياً بالنسبة لمستقبل المنطقة لا يليق بمصر الانخراط فيه، كما يشير عبد الله السناوي في «الشروق»: «الاستثمار في السياسة أجدى وأنفع من التورط بالسلاح، الأول ـ يخضع لاعتبارات أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية العليا. والثاني ـ يتجاوز كل خط أحمر. الأخطر من ذلك استبدال إيران بإسرائيل، تمهيدا لإنهاء القضية الفلسطينية، دون عودة أي أرض، وفق أي مرجعية دولية. الأرجح في موازين القوى الحالية والحسابات الضيقة السائدة، أن تفضي المقترحات الأمريكية الجديدة إلى تطبيع شامل بين الدول العربية وإسرائيل اقتصاديا وعسكريا واستراتيجيا واستخباراتيا، باسم التصدي المشترك للخطر الإيراني، إنه السلام المجاني والاقتتال المجاني. هكذا تصبح إسرائيل شريكا لا عدوا، ويوجه السلاح إلى إيران، فترتفع حدة النزاعات والاحترابات في الإقليم، يخسر العرب كما إيران، وتكسب إسرائيل وحدها. هذا العام (2017) قد يكون فاصلا في رسم الخرائط الجديدة بعد حسم الحرب على «داعش». احتمالات التقسيم غير مستبعدة في سوريا والعراق، ولذلك انعكاساته على لبنان والأردن ودول عربية أخرى، ومصر ليست بعيدة عن حزام الخطر. تتحدث الآن أبحاث ودراسات غربية عن مستقبل سيناء، ومما هو مطروح نزع شريط منها لضمه إلى قطاع غزة كـ«وطن بديل» استنادًا إلى ما تشهده حاليًا من مواجهات طالت مع «أنصار بيت المقدس»، التي بايعت «داعش». لا يوجد مصري واحد يجرؤ على الاقتراب من مثل هذا المشروع. ويرى الكاتب إذا كان التنازل عن «تيران وصنافير» شبه مستحيل، فإن التخلي عن أي جزء من سيناء مرعب. ما الذي يمكن أن يحدث إذا ما جرى تجاوز أخطر خط أحمر مصرى في سيناء؟ الفكرة مستحيلة تماما ونهائيا، ولا يملك أحد التنازل أو المقايضة. الافتراض الواقعي، أن مصر المنهكة يمكن أن تبادل بعض أراضيها بأراضٍ أخرى، مقابل بعض الصفقات الاقتصادية لحل أزمة إسرائيل، إذا لم يتحدث البلد بقوة ووضوح فسوف يتم الاستخفاف بأمنه وسيادته على أراضيه وتوريطه في مستنقعات لا خروج منها». فيلم الموسم يرشح الكاتب فهمي هويدي في «الشروق» فيلم هروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي للفوز بالجائزة الأولى في مهرجان أفلام الموسم الهابطة: «ففكرته مستهلكة والسيناريو رديء والإخراج أردأ. وليس ذلك أسوأ ما فيه، لأن الأسوأ هو افتراض منتجيه، أن الجمهور من البلاهة والغباء بحيث يمكن أن يتقبله ويرى فيه صدقا من أي نوع. صحيح أنه ليس أول أفلام الداخلية التي نشطت في إنتاجها بعد ثورة 2011، ولن يكون آخرها. إلا أنني أزعم أنه من أكثرها إثارة. لأن «البطل» في القصة هو وزير داخلية مبارك، الذي ظل في منصبه 14 عاما، كان خلالها هراوته الغليظة وجلاده الأكبر. وقد نسبت إليه قائمة طويلة من الجرائم، التي نجحت جهود الدولة العميقة في تبرئته منها، وإن قضى بسببها أربع سنوات في السجن، قبل أن يطلق سراحه. إلا أنه أدين ومعه آخرون في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة. وبسببها حكم عليه بالسجن المشدد 7 سنوات وطولب برد نحو 196 مليون جنيه، كما تم تغريمه مبلغا مماثلا. السجن طوال تلك السنوات الأربع التي قضاها الرجل وراء أسواره كان ذلك المنتجع الذي تمت فيه «استضافة» أركان النظام السابق، الذي أسقطته الثورة. ورغم أن الجميع ظلوا مدللين ومنعمين طول الوقت، إلا أن اللواء العادلي كان له وضع شديد الخصوصية، إذ لم يكن ضيفا كغيره، وإنما كان «صاحب بيت» يتحرك وسط رجاله ويحظى بحفاوة من تربوا وترقوا على يديه، ذلك أن رجاله قاموا نحوه بـ«الواجب» وزيادة، إلا أن جريمة نهب أموال الداخلية التي هي بغير حساب كانت من الجسامة والتعقيد، بحيث تعذر عليهم إخراجه منها، حتى إشعار آخر على الأقل». من يتستر على السفاح؟ هروب وزير داخلية مبارك الأشهر ما زال يثير التساؤلات، ويؤكد جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» على: «أن حبيب العادلي كان يخضع للإقامة الجبرية بحكم قضائي سابق، وهذا يعني أنه في عهدة وزارة الداخلية وتحت حراستها، ولا يتحرك إلا بإذنها، ولا يغادر محل إقامته إلا لضرورة وتحت حراسة مشددة من وزارة الداخلية، فكيف يصدر حكم سجنه فتقول الداخلية إنها لم تعثر عليه! هل هناك حكيم أو خبير أمني يمكن أن يشرح لنا ذلك، الداخلية قالت إنه بصدور حكم سجن العادلي فإن وضعه تحت الإقامة الجبرية يسقط تلقائيا، حسنا، كيف عرفتم أنه تم الحكم بسجنه، كيف بلغكم هذا الحكم بصيغته القانونية، وهل قرأتم في الصحف أن حكما صدر ضد العادلي فقمتم برفع الحراسة عنه وإطلاق سراحه لحين ورود ما هو جديد، المفترض أن إقرار الداخلية برفع الحراسة عنه يرتبط لحظيا بتنفيذ الحكم الجديد بسجنه، لا تحتاج المسألة إلى كثير شرح، أما أن يتم إفلاته من الحراسة المشددة التي أوجبها القانون، ثم تقول الداخلية إنها تبحث عنه، فأعتقد أن هذا ما يستحق تحقيقا ومساءلة قانونية صارمة. محامي العادلي يقول إن موكله لم يهرب، ولكنه أصيب بجلطات عديدة خلال هذا الشهر بعد معرفته بحكم سجنه، يعني بمعدل جلطة واحدة كل عدة أيام! وأنه يخضع للعلاج لأنه لا يستطيع التحرك نهائيا، ويؤكد سلطان أن مصر تعيش أياما لم يسبق أن عاشت مثلها في تاريخها الحديث، لم يحدث أن غابت الدولة مثلما هو الحال هذه الأيام، كل شيء جائز وكل شيء ممكن، وكل جهة لها قانونها الخاص الذي تعمل به ولا يعنيها القانون الذي نعرفه وتعرفه المحاكم والقضاء، ومنطق «القبيلة» يحكم سلوكيات الدولة ومؤسساتها وأجهزتها، وهذا ما جعل الخيال العام في مصر يذهب مذاهب شتى في تحليل سبب التستر على حبيب العادلي، ووصل الخيال إلى حد تصور أن العادلي يملك تسجيلات ووثائق تحرج شخصيات كبيرة في الدولة، وبالتالي فليس من مصلحة أحد أن يتم استدعاؤه وسجنه». عامر بلون الفوشيا الهجوم على محافظ البنك المركزي بسبب سياساته الاقتصادية وتصريحاته المثيرة للجدل عاد من جديد، ويشارك فيه كتاب كثر من بينهم محمود الكردوسي في «الوطن»: «عدنا إلى الوعود والتصريحات «الشفتشي» والأرقام «الملخفنة» غير المفهومة.. البانكير المتطاوس «طارق عامر»، دونجوان الحكومة وحفيد نكسة 67، والملقب بـ«محافظ البنك المركزي»، عقد مؤتمراً صحافياً (أمس الأول)، أطلق فيه عدداً من البلالين الملونة، والأرقام الغامضة، عن مليارات دخلت الخزينة وسياحة انتعشت ومعدلات استثمار تصاعدت وواردات انخفضت وديون سُددت وشهادة كفاءة من الصندوق الملعون.. قول يا عم طارق. إطربنا. أشجينا. واضح من كلامك أنك تعيش في بلد آخر. الأرقام التي «فرقعتها» في مؤتمرك لن يراجعك فيها أحد. أما أن تقول إن الأسعار ستعود في العام المقبل كما كانت، فتلك أضغاث أحلامك أنت، مفيش أسعار هتنزل.. سيبك من شغل أحمد سعيد وعبدالفتاح القصري.. واعقل». 3310 الفكر العشوائي نشر الفكر التشاؤمي مرفوض، لكن نشر الفكر العشوائي جريمة هذا كان رأي الكاتب محمود خليل في «الوطن»: «محافظ البنك المركزي طارق عامر، وعد المصريين بطفرة عام 2018، ويبشرنا بأن الأزمة النقدية قد انتهت، وأننا سددنا ما علينا من ديون للشركات الأجنبية (750 مليون دولار). نشر الفكر التفاؤلي «مش بطال»، لكن على المسؤول الذي يريد دفع الناس إلى الاقتناع بروائح التفاؤل والمستقبل الزاهر الباهر أن يعتمد على أدلة واقعية، ويبتعد كلما استطاع عن الكلام المرسل. نوعان من العبارات تعود الشعب المصري على الاستماع إليهما طيلة السنوات الماضية؛ الأول عبارات الوعيد، وهي تلك العبارات التي تتوعد المواطن بارتفاعات في الأسعار وضغوط معيشية إضافية، هذه العبارات مصدّقة دائماً لدى الناس، لأنها ببساطة تصدق في الواقع، فما إن تتوعد الحكومة المواطن بشيء إلا ويضع يده على جيبه، ويتوقع سحباً جديداً منه، حتى أصبحت الجيوب خالية الوفاض. ويتحدد النوع الثاني في عبارات «الوعد» وهي تلك العبارات التي تعد فيها الحكومة ومسؤولوها المواطن بتحسن في الأحوال، وذلك ما لا يصدقه المواطن، لأن تجربته – عبر السنوات الماضية – أثبتت له أن هذه الوعود مجرد كلام في الهواء، وبإمكانك أن تشير بإصبعك إلى وعد واحد صدقت فيه الحكومة، وتقديري أنك لن تجد. خبرة المواطن مع طارق عامر بالذات خبرة شديدة السوء في ما يتعلق بالوعود. لعلك تذكر وعده بأن سعر الدولار سيصل إلى أربعة جنيهات، دعك منه فقد أكد الرجل في ما بعد أنه كان «يهزر»، ويداعب روح النكتة عند المصريين، تعال إلى وعده بأن يستقر الدولار عند سعر عادل بعد التعويم لا يزيد على (12 جنيهاً). سعر الدولار ثابت بالفعل خلال الأشهر الأخيرة، لكن عند رقم الـ18 جنيهاً. كيف نصدق «عامر» وقد خبرناه في وعود سابقة، أثبت الواقع أنها كانت مجرد كلام في الهواء، أو نوع من «الهزار» الذي يعبر عن شخصيته «المهزارة». أخشى أن تكون تصريحاته مجرد محاولة لإفادة الرأي العام بأنه موجود، ولم يترك منصبه بعد، فخرج علينا بهذا الكلام اللطيف بهدف «التطرية» على المواطن الذي يعاني درجة من «الخشونة» غير المسبوقة في معيشته اليومية، خصوصاً مع مقدم الشهر الفضيل، فالمواسم أكثر أيام العام التي تضع المواطن أمام مرآة عوزه، بسبب تعاظم مستويات الإنفاق فيها، كما تعود المصريون. الإغراق بالوعود سمة من سمات الأنظمة السياسية المأزومة، فهي تكشف عن محاولة للقفز على الواقع وتأمل الحلول في المستقبل، والحكومات التي تلجأ إلى هذا النوع من الأداء مجرد حكومات تستهدف التغطية على عجزها عن مواجهة أزمات الواقع فتأخذ المستمع إليها نحو المستقبل». لم يقل جديداً نتحول نحو المعارك الدينية وتتولاها خديجة جعفر في «مصر العربية»: «الشيخ سالم عبد الجليل كان يتكلّم بالكلام نفسه الذي تعلّمه في المعاهد الأزهرية، والذي ينصّ مضمونه على أن التعايش السلمي بين الدينين ممكن وواجب، رغم الاعتقاد الإسلامي «بفساد العقيدة المسيحية» يقول: «نعيش مع بعض في هذ العالم مش بس حتّى في الوطن، نعيش في هذا العالم متحابين ومتوادين ومسالمين، يسالم بعضنا بعضًا، إنّما من حيث العقيدة لازم تعرف كويس أوي إنّه لأ، ليست عقيدة صحيحة. ولكن لم يعرف الشيخ سالم أن ما تعلّمه في الأزهر ثمّ قاله على الهواء مباشرة سيودي به إلى المحكمة. جاء ردّ فعل الأزهر حاسمًا، إذ أصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانًا في اليوم التالي قائلاً فيه إن «الأزهر لا يملك تكفير النّاس».. بيان مجمع البحوث بدوره أثار زوبعة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي انشغل مستخدموها بالجدال في المحتوى العَقَدي نفسه، دون التفات إلى أن الحلقة كانت لتمرّ دون ضجيج لو كانت أذيعت في سياق سياسي سابق. في تصوري، فإنّ موقف الأزهر من تفسير الشيخ سالم عبد الجليل للآية الكريمة هو موقف سياسي، وليس دينيا، فالشيخ سالم لم يقل أكثر ممّا تعلّمه في الأزهر. ولكنّ الأزهر في موقف محرج مع الدولة، بعد الهجمة الإعلامية عليه، بعد تفجيري أحد الشعانين لمحاولة تحميله مسؤولية دماء الضحايا الأقباط، وهي الهجمة التي لم يوقفها سوى زيارة البابا فرنسيس الثاني للقاهرة، التي اتسّمت بالكثير من الودّ مع شيخ الأزهر». لا تضعوا البيض في سلة واحدة نتحول نحو انتقاد سياسة العرب نحو أمريكا حيث يرى فراج إسماعيل في «المصريون»: « ترامب الذي لم يستوعب بعد أنه يحمل في جيبه مفتاح أكبر قوة نووية في العالم، تباهى خلال لقائه مع السفير الروسي بأنه مطلع على معلومات محددة جدا حول هذا التهديد، وقال «لدي معلومات ممتازة. لدي أشخاص يقدمون لي يوميا معلومات ممتازة». الفضيحة الجديدة تأتي بعد أيام من إقالة ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، أثناء تحقيق أجهزته في تواطؤ محتمل لروسيا مع فريق حملته في الانتخابات، وهو القرار الذي اتخذه بطريقة رؤساء العالم الثالث الذين لا يُسئلون عما يفعلون. بعدها قال الرجل إن الرئيس كان قد طلب منه إغلاق التحقيق مع مستشار الأمن القومي السابق بحجة أنه رجل «طيب». هذا «الطيب» حضر احتفالا لقناة «روسيا اليوم» الحكومية وجلس بجانب الرئيس بوتين مقابل أكثر من 23 ألف دولار. بعد أيام سيكون ترامب في الرياض على رأس قمة إسلامية أمريكية وقمة خليجية أمريكية بحضور زعماء دول تمت دعوتهم إليها، وقد كتب أحد كتاب الرأي ساخرا، أن الدعوة تمت بأسلوب الاستدعاء الذي ترسله مراكز الشرطة. ونسبت رويترز لمسؤول أمريكي أن البيت الأبيض سبق الزيارة بصفقة أسلحة قيمتها 100 مليار دولار مع السعودية، قد تصل إلى 300 مليار خلال السنوات المقبلة. المشكل أننا نتهور بوضع كل البيض في سلة رئيس «ظهورات» لم يجر تثبيته بعد، ونجازف بعداء الرأي العام في الولايات المتحدة، الذي يتصيد كل كبيرة وصغيرة لرئيس يعتقدون أنه أقل من منصبه. لقد وصفته الصحافة قبل أيام بأنه يتصرف كأنه ملك مطلق الصلاحيات يجلس على العرش». أيامه باتت معدودة «يعيش الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هذه الأيام أسوأ وأصعب أيام حكمه، منذ أن أقسم اليمين الدستورية في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، كلمة السر في كل هذه الأزمات حسب عماد الدين أديب في «الوطن» هي انعدام خبرته في إدارة شأنه الرئاسي. آخر أزمات ترامب في إدارة شؤون الرئاسة هي طريقته في إدارة موضوع المعلومات السرية التي وفرتها له أجهزة المخابرات حول حركة «داعش». تبدأ القصة حينما قام جهاز الموساد الإسرائيلي باختراق حركة «داعش» في سوريا عبر عميل محلي له دور بارز في قيادة الحركة، وجمع هذا العميل معلومات حول خطة تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق للقيام بمجموعة تفجيرات لطائرات ركاب مدنية في أوروبا والولايات المتحدة، وبالطبع قام «الموساد» بوصفه جهاز استخبارات صديقاً لجهاز المخابرات الأمريكية، بإبلاغ الرئيس ترامب بالمعلومة مع التأكيد والتشديد على الجانب الأمريكي بمدى سرية هذه المعلومة، وعدم الإعلان عنها حتى لا يتضرر مصدر المعلومة، الذي يتعامل مع إسرائيل. ولقلة خبرة الرئيس «ترامب» قام بالتباهي بهذه المعلومة أمام سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا، أثناء لقائهما في البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي، وحينما نشرت جريدة «واشنطن بوست» منذ 4 أيام خبراً يؤكد أن دونالد ترامب قد خالف قانون سرية المعلومات، وأبلغ معلومات شديدة السرية إلى وزير دولة في حالة صراع وخلاف مع الولايات المتحدة، قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن، ومما زاد الطين بلة أن ترامب دافع في تغريدة له عما فعل، وقال إن ذلك من حقه كرئيس. كل ما يحدث الآن يمهد الطريق بقوة كي يكون ترامب هو أسرع رئيس يحكم الولايات المتحدة مهدد بإجراءات العزل السياسي». الخوف لا يغني عن الجوع نصيحة مخلصة يقدمها محمد الدسوقي رشدي في «اليوم السابع» للجماهير فحواها «لا تكترثوا من خصوم النظام»: «لا تدع هؤلاء المنثورين في شوارع «الفيسبوك» و«تويتر» يربحون معركة تخويفك وإفزاعك، ولا تدع صمت الحكومة وبخلها عن «بل ريقك» بحقيقة الوضع أو طريقة الحل دافعاً لك لنشر الرعب والفزع والإيمان بعبارات من نوعية «رايحين في داهية» و«هنجوع»، و«ثورة جياع».. إلى آخر تلك القصيدة الكافرة التي تهدف إلى نشر الخوف .الوطن الخائف يا صديقي أضعف من الوطن الجائع، الشوارع التي يسودها الفزع أكثر ارتباكاً من الشوارع التي يندر بها الدولار ويرتفع سعره، لذا لا تسقط فريسة لمحاولات نشر الفزع في مصر، كنا نعرف ويكذب عليك من المعارضين والمسؤولين والناشطين من يقول لك إنه لم يتوقع هزة اقتصادية كبيرة، بعد كل ما حدث في السنوات الأخيرة بداية من الإرهاب، ومروراً بالسياحة، ثم المصانع المغلقة نهاية بوضع التجارة الدولي الراكد اقتصادياً أصلاً. أنا لا أبرر وضعاً اقتصادياً بائساً، أنا أخبرك بواقع يتراكم أمام أعيننا على مدى السنوات الماضية، والحكومات المتعاقبة تفشل في التعامل معه، ولا تجيد ترتيب أولوياتها، ولكن في الوقت نفسه أحذرك مما هو أخطر من الوضع الاقتصادي، أحذرك من الفزع الذي لا تنمو معه استثمارات ولا تنفع معه محاولات تنمية. طريقة تفكير مخيفة تدفع الصحف ووسائل الإعلام للإعلان بحماسة عن مخططات إرهابية ودمار مقبل وخراب منتظر، هل تتخيل أن وطناً يعيش وضعاً اقتصادياً صعباً وتطارده آثار الإرهاب التي تمنع السياحة في حاجة إلى أخبار مفزعة بهذا الشكل، وبدون أدلة واضحة، خاصة وهو يقاتل أمام الدولار، تلك العقليات تهوي بالوضع الاقتصادي إلى الأسفل، مثلها مثل الحكومات التي لا تتخذ خطوات سريعة لمواجهة أزماتها». إعلان الحرب على حيتان زمن مبارك وأثرياء الثورة وفيلم «هروب العادلي» سيئ الإخراج حسام عبد البصير  |
| أربعة «شيوخ مغمورين» يعيدون التذكير بقواعد «العشائر الأردنية»: «لا» كبيرة للتطبيع مع إسرائيل وفي أي مجال وبيانات براءة بالجملة والشارع يندد بالمطبعين ويصفق للأسرى الفلسطينيين Posted: 18 May 2017 02:25 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: تحتاج ردة فعل الشارع الأردني خصوصاً في أوساط القبائل والعشائر لدراسة متأنية بعد ظهور أربعة اشخاص وسط ادعاء بأنهم شيوخ عشائر أردنية في صورة جماعية في صالون الرئيس الإسرائيلي تحت عنوان تعزيز السلام كما كشفت الصحافة الإسرائيلية. الأشخاص الأربعة مجهولون تماماً ومن الشخصيات المغمورة ولا يعرفهم حتى أبناء عشائرهم. والأهم ظروف توريطهم في استقبال خاص لهم نظمه مكتب الرئيس الإسرائيلي لا زالت غامضة رغم ان التقارير الصادرة تتحدث عن حضور مسؤولين من خارجية الجانبين للقاء حصل في إطار التعاون والصداقة بين الشعبين. ورغم أن الرئيس الإسرائيلي نفسه «عاطل عن العمل» ولا يتمتع بأي صلاحيات حقيقية ولا نفوذ من أي نوع له إلا ان محاولته التقاط صور مع أردنيين مغمورين يزعمون انهم يمثلون عشائر أردنية أصيلة بدت كمحاولة «تطبيعية» بائسة في توقيت افترض فيه بعض الساسة بأن الأردنيين وإسرائيل في مركب واحد عندما يتعق الأمر بالتحديات الإقليمية. طبعاً لا يحمل الأربعة المشار اليهم معهم أي حضور اجتماعي يألفه الأردنيون ولم يسبق لأي منهم ان كان عضواً معروفاً في طبقة المشايخ او حتى في المناصب العامة وعضوية مجلسي الأعيان والنواب. ورغم ذلك اتخذ الشارع الأردني وتحديداً العشائري عبر نشطاء وإعلاميين من ابناء العشائر المعروفة موقفاً جذرياً ضد محاولة الإيحاء بوجود إمكانية للتطبيع مع الأردنيين رغم ان ضيوف مكتب الرئيس الإسرائيلي تعاملوا عملياً مع أضعف الشخصيات نفوذاً في الهرم الإسرائيلي. في كل الأحوال محاولة التطبيع الشعبي فاشلة بامتياز وأعادت تذكير المؤسسات السياسية قبل الإسرائيلية والشعبية الأردنية بعدم وجود «مكان من أي نوع» لإسرائيل في وجدان الشارع الأردني بعد مرور أكثرمن 23 عاماً على توقيع اتفاقية وادي عربة خصوصاً أن وسائط التواصل الاجتماعي تظهر ميلاً شديداً لليقظة عندما يتعلق الأمر بإلتقاط اي مطبع وفي أي وقت. صدرت إعلانات براءة عشائرية بالجملة ضد المغمورين الأربعة وتم التنديد بهم على نطاق واسع خصوصاً في اوساط العشائر وألقيت ضدهم «شتائم» على مدار الساعة باللهجة الشعبية الدارجة ومن آلاف الأردنيين. لافت جداً في السياق ان هذه المحاولة التطبيعية البائسة سياسياً بسبب تكوين الشخصيات المعنية ومن الطرفين قفزت بدون أداة رسمية وحكومية داعمة وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات والاتصالات بين الحكومتين الإسرائيلية والأردنية اسوأ مراحلها فقبل يومين فقط حرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الأردن. ومقابل التنديد الشعبي العارم والصادم بثلة الشيوخ المزيفين أو بشيوخ «أوراق اللعب» كما وصفوا بصورة واسعة على الوسائط الإلكترونية، شهد الشارع الأردني وطوال الأسبوعين الماضيين حملات شعبية غير مسبوقة لمساندة اضراب الأسرى الفلسطنيين. كما عبرت العديد من اوساط العشائر عن اعتزازها بإبن مدينة الكرك وشهيد القدس عبدالله الكسجي الذي يبلغ من العمر 57 عاماً وزار القدس كسائح ثم لاحق حسب الحيثيات جندياً إسرائيلياً محدداً وهاجمه وطعنه مرات عدة قبل سقوطه شهيداً وسط ترحيب شعبي عاصف في الأردن بالعملية وبطلها. النقطة الحرجة التي دفعت العشائر الأردنية للتعامل مع الشهيد الكسجي كبطل وطني تمثلت في انه غادر مدينة الكرك جنوبي المملكة إلى القدس تحديداً وفي نيته وجه اسرائلي محدد لجندي تخصص في مضايقة الفلسطينيات. عائلة الشهيد الكسجي صرحت بأنه حفظ ملامح وجه الجندي الإسرائيلي وكان يحتفظ بصوره وهو يعتدي على الفلسطينيات في الحرم القدسي وأزقة المدينة وهاجمه فعلاً بالسكين وخلافاً للشيوخ الأربعة المزعومين عبرت الأوساط الشعبية والعشائرية الأردنية عن اعتزازها بالشهيد الكسجي. وقبل أيام فقط وجه جمهور النادي الفيصلي لكرة القدم تحية خاصة بحناجر جماعية للأسير مروان البرغوثي ورفاقه بعد فوزه ببطولة الدوري حيث انشد تضامناً وبصورة منسقة مع الأسرى في فلسطين. هذه المعطيات وحجم ردة الفعل العنيفة شعبياً على الصورة الملتقطة مع ما يسمى برئيس الكيان الإسرائيلي شكلت عملياً رسالة جديدة من المزاج الشعبي لكل ما يتعلق بالملف الإسرائيلي خصوصاً بالتزامن مع وجود إسرائيليين ضمن المشاركين في فعاليات النسخة التاسعة من قمة دافوس التي انعقدت رسمياً أمس في البحر الميت. وتظهر هذه المعطيات الشعبية بأن فرصة الإنفتاح إسرائيلياً على المجتمع الأردني ونمو حالات التطبيع مسألة لا زالت بعيدة المنال بالرغم من كل مظاهر التشدق الرسمي وحتى الأمني حول أهداف عميقة تربط الجانبين. بل على العكس يمكن القول بأن إسرائيل لا تجد بين الأردنيين من تلتقط معهم الصور إلا مغمورين يندد بهم شعبهم في رسالة رد تقول مجدداً بان التطبيع الشعبي لا زال ممنوعاً في الحالة الأردنية. أربعة «شيوخ مغمورين» يعيدون التذكير بقواعد «العشائر الأردنية»: «لا» كبيرة للتطبيع مع إسرائيل وفي أي مجال وبيانات براءة بالجملة والشارع يندد بالمطبعين ويصفق للأسرى الفلسطينيين الشهيد الكسجي ترصد من الكرك بجندي محدد وطعنه وأهزوجة من جمهور الفيصلي لمروان البرغوثي ورفاقه بسام البدارين  |
| ناشطون: أول «محارق الجثث» وصلت إلى سوريا مطلع العام 2012 آتية من إيران Posted: 18 May 2017 02:24 PM PDT  اللاذقية ـ «القدس العربي»: تتوالى تقارير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حول الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري لكن الأخير دوماً ما ينكر مصداقية هذه التقارير، بينما يؤكد ناشطون من مدينة اللاذقية أن إيران ورّدت «محارق جثث بشرية» إلى النظام مطلع العام 2012 عبر ميناء اللاذقية. علاء الخطيب أحد الذين كانوا قد شاهدوا هذه «المحارق» يقول لـ»القدس العربي»، «في شهر آذار/مارس من العام 2012 كنت اقود سيارة ريو في الكورنيش الجنوبي حيث يشرف على ميناء اللاذقية حوالي الساعة 10 ليلاً تجولت دوريات للامن وقامت بتفتيش السيارات التي كانت في شارع الكورنيش، فاعتقدت ان الامر عادي وروتيني الا انني تفاجأت بأن هناك قطعاً عملاقة يتم نقلها بالروافع إلى ارض الميناء وعناصر الامن يشرفون على العملية»، ويؤكد علاء ان هذه القطع كانت معدنية بيضوية الشكل مشابهة لـ «جبالات الاسمنت» لكن بنسخ كبيرة. ابناء المدينة أكدوا ان هذه الجبالات ليست لتصنيع الاسمنت بل هي «محارق جثث»، كما أكدوا ان هناك مؤسسات سورية يديرها اشخاص مقربون من النظام السوري تتولى توريد مثل هذه الألات وتأمين عبورها بالطرق البحرية دون وجود اي شبهة كشركة «حمشو التجارية»، وماهر الاسد هو احد المالكين لهذه الشركة بالاضافة إلى رجل الأعمال السوري محمد حمشو، ويؤكد علاء ان «المحرقة» التي شاهدها تمت تجربتها في أرض الميناء حيث أكد ان النيران كانت مشتعلة بداخلها وكانت تدور وهو اعتقد للوهلة الأولى ان هذه القطعة تستخدم في صناعة الاسمنت ضمن معمل كبير الا أنه شك في الامر نتيجة لوجود الامن في الميناء. علاء استطاع رؤية عملية النقل هذه وكانت بالقرب من سفينة حطين الحربية وهي السفينة الوحيدة التي يملكها النظام السوري بالقرب من كنيسة اللاتين حيث تعتبر المنطقة هناك برمتها منطقة نقل عسكرية، وتتصل هذه المنطقة بمحطة القطارات القريبة حيث كان يوجد خط نقل عسكري مرتبط بكل من مدينة حلب والعاصمة دمشق. محمد الحسن احد شبان المدينة ممن استطاع الوصول إلى ألمانيا قال ان «حملات النظام التي كان يعتقل فيها عشرات الشباب بشكل جماعي كانت في أوجها بين العامين 2012 و2013 وعندما يسمع عن معتقل انه في صيدنايا كان الامر بمثابة وثيقة الوفاة، فالسجن يمثل كابوس رعب لن ينسى من خرج منه ما الذي يحصل فيه، ومن بين هؤلاء الضابط خالد رحال احد النزلاء السابقين في السجن يؤكد انه وعبر فتحة صغيرة في جدار السجن كانوا ورفاقه يشاهدون التوابيت المحملة برفقة رجل دين وطبيب في يوم الاثنين من كل اسبوع وتمكن الأخير من الخروج من السجن بعد قيام اقاربه بدفع رشى مالية كبيرة لاحد كبار الضباط في السجن. العديد ممن افرج عنهم النظام يستمرون في سرد قصص التعذيب التي تعرضوا لها وعن المقابر الجماعية التي يقوم النظام بإنشائها بالقرب من سجونه كي يخفي جرائمه، ويؤكد علاء ان اي تدخل دولي في سوريا ولو على شكل لجان تفتيش بسيطة كفيل بإظهار الفظائع التي يرتكبها النظام، بينما يؤكد الضابط ابو رحال ان النظام لا يهتم لأي تقارير دولية طالما ان روسيا من خلفه ترفع الفيتو في كل المحافل الدولية وهو مستمر في سياساته منذ 6 أعوام وهو لن يحيد عنها قيد انملة، الجميع يشير إلى أن خطابات الاسد تؤكد انه ماض في التفكير العسكري والحل الامني ولن يكترث لأي عملية تحول سياسي مطبقاً مقولة حافظ الاسد «ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة» إذ كانت إسرائيل هي المقصودة في كلام الاسد الاب بينما استعملها الابن ضد ابناء بلده ولم تثبت اي من العقوبات الدولية القدرة على ثنيه عما يفعله حتى الان، حسب ناشطين. ناشطون: أول «محارق الجثث» وصلت إلى سوريا مطلع العام 2012 آتية من إيران سليم العمر  |
| محمد علي الحكيم الأمين التنفيذي الجديد للإسكوا يتسلم مهامه في العاصمة اللبنانية بيروت Posted: 18 May 2017 02:24 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: أعلن مكتب المتحدث الرسمي للأمم المتحدة أن الدكتور محمد علي الحكيم، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي الجديد للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا المعروفة باسم (إسكوا)، قد وصل إلى بيروت لتسلّم مهامه. وأوضح بيان صدر الأربعاء عن وحدة الاتصال والإعلام بالإسكوا أن الدكتور علي العامري سفير العراق في لبنان والدكتورة خولة مطر نائبة الأمين التنفيذي للإسكوا والسيد كريم خليل أمين سر الإسكوا وعدداً من المسؤولين في اللجنة، كانوا في استقبال الأمين العام الجديد في مطار رفيق الحريري الدولي. وقبل تعيينه في المنصب الجديد عمل الحكيم سفيرًا للعراق لدى الأمم المتحدة منذ شهر أيار/مايو 2013. ويتمتع الحكيم بمعرفة عميقة بالمشهد الحكومي في المنطقة وبشبكة علاقات قوية فيها. وكان قد شغل سابقاً منصب الممثل الدائم وسفير العراق لدى الأمم المتحدة في جنيف (2010-2013) ومدير المنظمات العربية والأوروبية والدولية وتخطيط السياسات في وزارة الخارجية العراقية في بغداد (2006-2010). كما كان وزيراً للاتصالات العراقية (2004-2005) وعضواً في اللجنة المصغرة للعلاقات الخارجية التابعة للمجلس النيابي العراقي (2005-2006) ومستشاراً اجتماعياً واقتصادياً أعلى لنائب الرئيس العراقي (2004-2010). ولد الدكتور محمد علي الحكيم في العام 1952. وهو حائز شهادة دكتوراه في إدارة الهندسة والاتصالات وشهادة ماجستير في تكنولوجيا المعلومات وبكالوريوس في التربية والإحصاء. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد اختار الحكيم أميناً تنفيذياً للإسكوا على أثر استقالة الأمينة التنفيذية السابقة، الدكتورة ريما خلف، بتاريخ 17 آذار/ مارس على خلفية تقرير أعده الخبراء حول نظام الفصل العنصري في إسرائيل. وتحت ضغط من الولايات المتحدة طلب غوتيريش من السيدة خلف أن تسحب التقرير من موقع الإسكوا فما كان منها إلا أن قدمت إستقالتها إحتجاجاً على الضغوط التي تتعرض لها الأمم المتحدة من الدول الكبرى حماية لإسرائيل. محمد علي الحكيم الأمين التنفيذي الجديد للإسكوا يتسلم مهامه في العاصمة اللبنانية بيروت عبد الحميد صيام  |
| أحزاب مصرية: اعتقالات النظام لكوادرنا سببها قرارنا خوض انتخابات الرئاسة Posted: 18 May 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : شن سياسيون وقياديون في أحزاب «التيار الديمقراطي» في مصر، هجوما حادا على الرئيس عبد الفتاح السيسي، على خلفية الانتهاكات المستمرة وتصاعدها خلال الشهر الجاري، باعتقال عدد من شبان الأحزاب في محافظات مختلفة، بتهم «إهانة رئيس الجمهورية» و«التعبير عن الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي»، وأعتبروا أن السبب في تلك الهجمة هو قرارهم بخوض انتخابات الرئاسة المقبلة. وعقد قياديو التيار من أحزاب «الدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، والتحالف الشعبي الاشتراكي»، مؤتمرا في مقر حزب الدستور في القاهرة أمس الخميس، بمشاركة ممثلين عن حركة 6 أبريل، وحركة شباب من أجل العدالة والحرية، وجورج إسحق عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، لفضح انتهاكات النظام ضد شباب الأحزاب السياسية. وأجمع القياديون الحزبيون المعارضون على أن «الحملة النظامية الأمنية المسعورة ضد شباب الأحزاب، بدأت لمجرد التفكير في اختيار مرشح للرئاسة لمواجهة استبداد النظام الحالي». وقال رئيس حزب الدستور، خالد داود، خلال المؤتمر: نواجه ظروفا استثنائية، إذ كنا معتادين على زيادة هامش الحريات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في مصر، لكن الحملة الأمنية الحالية ضد كل الأحزاب المدنية والديمقراطية وشباب ثورة 25 يناير، غير مسبوقة. وأوضح أن حملة الاعتقالات اتسعت هذه الفترة لتشمل محافظات، بغرض إنهاك الأحزاب السياسية في الركض وراء معتقليها في أماكن بعيدة. وتابع: تهمة إهانة رئيس الجمهورية لها خلفيات، وهي أن هناك مشروعا مقدما من رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب لتغليظ عقوبتها لتصل إلى الحبس 3 سنوات، بعدما ألغى الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور هذه العقوبة واكتفى بالغرامة، والخطورة هنا أن حملة الاعتقالات بدأت مبكرا قبل صدور القانون، والتهم معلبة وجاهزة من السعي لقلب نظام الحكم إلى الانضمام لجماعة محظورة. وأردف: كل ذلك يحدث مع محاولات التشويه الهادفة للنيل من محاولاتنا للتعبير عن الرأي بشكل سلمي في إطار القانون والدستور، ونحن لسنا أحزاب خارج القانون، والدليل أن أعضاءنا المقبوض عليهم توجه لهم تهم الترويج لأفكار نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي، مؤسس حزب الدستور. وأشار إلى 8 طلاب في محافظة دمياط حكم عليهم مؤخرا بالحبس 3 شهور والغرامة 20 ألف جنيه لكل منهم، رغم أنهم على أعتاب امتحانات تعليمية، وكل ذلك لمشاركتهم في مظاهرات الأرض المعارضة لنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، مضيفا: لن ننسى 845 شهيدا في ثورة 25 يناير، وإذا أجريت انتخابات رئاسية نفكر في طرح بديل في الأحزاب المدنية الديمقراطية. وقال عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، وأحد مؤسسي حركة كفاية، جورج اسحق، إن المجلس موجود في المؤتمر لا لتمييز أحد أو الدفاع عن أي انتماءات سياسية، لكن للدفاع عن أصحاب رأي، والدستور المصري يسمح بلجوء المتضررين للمجلس للوقوف معه تضامنيا. واعتبر أن «هذه الهجمة الأمنية غير المسبوقة ضد الشباب تمثل خطرا شديدا على المناخ العام، وتزيد من احتقان الشباب، خصوصا مع التهم الموجهة لهم وهي سابقة التجهيز»، موضحا أن التعبير عبر الإنترنت إحدى الوسائل القليلة المتاحة في مصر حاليا للمشاركة في الحكم، والمشاركة هي المطلب الأساسي من ثورة 25 يناير. وتابع: لا أحد في مصر غير قابل للنقد، وعلى المسؤولين أن يعرفوا أن الشباب والشعب قبل ثورة 25 يناير غير بعدها، وسنظل متمسكين بما ناضلنا من أجله وشعارات الثورة إلى أن تتحقق، ولن نُحبط أو نخاف. وقالت عضو حزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، الهام عيداروس، إن الهجمة الحالية قمع لم يتوقف واعتقال لأسباب سياسية وانتهاكات بالجملة لسجناء الرأي واعتقالات عشوائية، معتبرة أن وراء هذه الهجمة انتخابات الرئاسة المقبلة، ووصفتها بـ»إرهاب لمن يفكر في التحرك والتحضير للمنافسة». وأعلنت بدء عدد من الأحزاب والقوى السياسية في التشاور وإطلاق المبادرات من أجل خوض الانتخابات الرئاسية، لافتة إلى تلقي العديد من شباب الأحزاب تهديدات واتصالات من أمن الدولة تستدعيهم لما يطلق عليه «الدردشة». وأوضحت أن فجر أمس الخميس ألقي القبض على اثنين من أعضاء الحزب في محافظة المنيا، جنوب مصر، ومن قبلهما عضو في محافظة السويس، وآخر في الشرقية، غير المقبوض عليهم وهم ليسوا تابعين للحزب. وقالت عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هالة فودة، إن الهجمة الأمنية الأخيرة طالت أكثر من 20 شابا في أقل من أسبوع، مؤكدة أن قرب انتخابات الرئاسة سبب تلك الهجمة. وشددت على أن «الانتماء للأحزاب ليست تهمة لملاحقة الشباب في أحزاب المعارضة، وأن رئيس الجمهورية لم يصدق في حديثه عن دعم الأحزاب والعمل السياسي». وأوضحت خلال المؤتمر أن هدف هذا المؤتمر هو فضح ما يتعرض له شباب الأحزاب من انتهاك حقوقهم في ممارسة العمل السياسي، مشيرة إلى القبض على عضو في حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فجر أمس الخميس، من منزله في محافظة بني سويف، غير اثنين آخرين يقضيان عقوبة الحبس بسبب «مظاهرات تيران وصنافير» رغم حكم القضاء بمصريتهما. و قال نائب رئيس التحالف الشعبي الاشتراكي، الهامي الميرغني، إن منذ قضية الجزيرتين في 2016، وتدور الأحزاب في دوامات ملاحقة أمنية واعتقالات عشوائية لشباب الأحزاب وثورة 25 يناير، ووصف ذلك بـ«محاولة قتل روح الثورة لدى الشباب». وأشار إلى أن «هناك رعبا نظاميا يسبق الانتخابات الرئاسية، وسلطة الاعتقال العشوائي غير موثوقة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة»، لافتا إلى أن «اعتقال شباب بسبب كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم شباب أحزاب سياسية، معناه غلق المجال العام من النظام، وإبلاغ للشباب بعدم وجود مكان للتنظيمات القانونية والشرعية، وهو ما يحض على انضمامهم للإرهاب». وتابع: الخطر ليس فقط في مجرد إجراء انتخابات رئاسية بهذا الأسلوب، بقدر الخطر النابع من الإجراءات الاقتصادية العنيفة على مدى العامين الماضيين، ومعاداة النظام للشعب المصري بإجراءات مجحفة وغلاء يكويه في كل ربوع البلد، وهذا وهو الرعب الحقيقي لدى النظام، الذي يسير على خطى الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان أكثر ذكاء وحنكة، ورغم ذلك لم يكمل سياسته الخاطئة. واعتبر عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أحمد فوزي، استبداد النظام الحالي أنه الأسوأ منذ عام 1952، مشيرا إلى أنه منذ يوليو/ تموز 2014 الانتهاكات مستمرة وممنهجة لحقوق الانسان في مصر، وشملت القتل خارج إطار القانون والاعتقال العشوائي، والحبس الاحتياطي لسنوات، ومقاضاة منظمات المجتمع المدني، ومنع رموزها من السفر. وأوضح أن الهدف من منع نحو 1000 ناشط ومعني بحقوق الإنسان من السفر هو عدم قيام المجتمع المدني بدوره، علاوة على التضييق الأمني والإعلامي على العمل الحقوقي. وكشف فوزي أن الهدف من الحملة الأخيرة هو أن هناك مجموعة من المنظمات والأحزاب السياسية قررت خوض انتخابات الرئاسة، وهو ما واجه حملة ممنهجة في الإعلام المصري ولا سيما الخاص المملوك لرجال أعمال النظام، لافتا إلى أن النظام يسعى لإجراء انتخابات وهمية، بدليل القمع والاعتقالات التي بدأت لأحزاب بمجرد تفكيرها في الانتخابات. وأكد أن رسالة مؤتمر الأمس هو أن الأحزاب المدنية مصممة على مواجهة استبداد السلطة وخوض الانتخابات الرئاسية بقوة. وشدد عضو حزب تيار الكرامة، أحمد عيداروس، أن «زوار الفجر» وهم ضباط أمن الدولة يرتدون زيا مدنيا ويعتقلون السياسيين من منازلهم فجرا، تزايدوا منذ 30 يونيو/حزيران 2013، مضيفا: صمتنا كثيرا بدعوى مواجهة الإرهاب، لكن النظام يعطي الفرصة لصناعة الإرهاب، بتهجير أهالي العريش وغير ذلك. وقالت الإعلامية والناشطة جميلة إسماعيل، أحد مؤسسي حزب الدستور، إن حملة النظام تنطلق من خوف كبير وفشل على كل المستويات، لافتة إلى أن الاعتقالات مجرد ضربات استباقية لإخافة الشباب. أحزاب مصرية: اعتقالات النظام لكوادرنا سببها قرارنا خوض انتخابات الرئاسة مؤمن الكامل  |
| المطالب الفلسطينية من زيارة ترامب حسب إسرائيل: مدينة جديدة ومطار ومحطة طاقة وفندق على البحر الميت ومشاريع للحد من البطالة Posted: 18 May 2017 02:23 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»:قالت مصادر إسرائيلية إن مسؤولين في البيت الأبيض الأمريكي أكدوا أن الرئيس دونالد ترامب قرر عدم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس في الوقت الحالي، وسيوقع على الأمر الرئاسي الذي يؤجل تطبيق القانون الخاص بهذه المسألة قريبا. وحسب مسؤول في البيت الأبيض فإن سبب القرار هو حقيقة أن إدارة ترامب تعتقد أن إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين تبدو مضمونة، وذلك في ضوء عدم قيام الفلسطينيين بطرح شروط مسبقة للتفاوض مع اسرائيل. وقال: «لا نعتقد انه سيكون من الحكمة نقل السفارة الى القدس الآن، لقد أوضحنا ما هو موقفنا في الموضوع وما الذي كنا نريد حدوثه لكننا لا نحاول استفزاز أحد في الوقت الذي يتصرف فيه الجميع بشكل جيد». وكان مسؤولون أمريكيون قد ابلغوا نظراء إسرائيليين في الأيام الأخيرة، أن ترامب سيبقى ملتزما بنقل السفارة حتى وإن وقع في نهاية الشهر على أمر تجميد تطبيق القانون الخاص. وقال الإسرائيليون إنهم سمعوا من الأمريكيين أن ترامب يصر على نقل السفارة قبل انتهاء ولايته، وطلبوا منهم التحلي بالصبر. وفي السياق تغنى الإسرائيليون بموقف سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هايلي التي اثبتت مرة أخرى أنها لا تتردد في عرض خط مؤيد لإسرائيل بشكل واضح، خلافا للخط الحذر الذي تحاول جهات دبلوماسية أمريكية دفعه، فبعد عدة أيام من النشر عن تصريح أحد أعضاء الوفد الأمريكي الذي يحضر لزيارة ترامب، أن حائط المبكى هو منطقة محتلة ولا يتبع لإسرائيل وإنما يقع في الضفة الغربية، تم بث مقطع من لقاء مع هايلي عرضت فيه وجهة نظر مختلفة، قالت فيها: «من الواضح أنني اؤمن بأن القدس يجب ان تكون العاصمة لإسرائيل والسفارة الأمريكية يجب ان تنتقل الى هناك. فكل مؤسساتهم الحكومية الإسرائيلية هناك، والكثير من الأمور تحدث في القدس، ولذلك يجب تقبل ذلك كجزء من الواقع». وبالنسبة لحائط المبكى قالت هايلي: «لا أعرف ما هي سياسة الإدارة، لكنني أؤمن أن الحائط الغربي هو جزء من اسرائيل وأؤمن أننا تعاملنا معه هكذا طوال الوقت، وهذا هو التوجه الذي يجب اتباعه، لقد اعتقدنا دوما أن حائط المبكى هو جزء من إسرائيل». وفيما يتعلق بزيارة ترامب الأسبوع المقبل إلى إسرائيل وفلسطين، قال مصدر رفيع في ديوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لصحيفة «يسرائيل هيوم» إن الرئيس ترامب حوّل خلال جولة المحادثات الهاتفية التي أجراها مع قادة عرب رسائل مطمئنة، خاصة للفلسطينيين والسعوديين، مفادها انه لن ينقل السفارة قريبا الى القدس، وبالتأكيد ليس خلال الفترة القريبة من زيارته او خلالها. وقال المصدر إنه تم تحويل رسائل الى رجال ترامب مفادها ان قرار نقل السفارة قد يؤدي الى مقاطعة زيارة ترامب في الشرق الأوسط من جانب جهات عربية وفلسطينية رفيعة، لن تصل الى القمة المرتقبة في السعودية بمشاركة ترامب. في المقابل كشفت أكثر من جهة إعلامية إسرائيلية عما أسمتها «قائمة مطالب السلطة الفلسطينية من الرئيس ترامب» خلال زيارته المتوقعة. وشملت هذه القائمة حسب المواقع الإسرائيلية «مدينة جديدة ومطارا ومحطة طاقة وفندقا على البحر الميت ومشاريع للحد من البطالة». وأثارت هذه القائمة من المطالب «إن صحّت» حفيظة الشارع الفلسطيني، وانتشرت تعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي منها ما عبر عن الحزن الشديد لما وصلت إليه حال السياسة في بلدنا وتدني مستوى المطالب، ومنها ما سخر بشكل واضح من هذه المطالب بعيداً عن القضية الرئيسية وهي الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية». وحاولت «القدس العربي» الاتصال بعدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح للحصول على تعليق حول زيارة ترامب وهذه المطالب، إلا أنهم اعتذروا لأسباب عديدة منها السفر والانشغال باجتماعات محددة مسبقاً. المطالب الفلسطينية من زيارة ترامب حسب إسرائيل: مدينة جديدة ومطار ومحطة طاقة وفندق على البحر الميت ومشاريع للحد من البطالة ترامب يؤجل خطة نقل السفارة للقدس  |
| لبنان: «حرب تويترية» بين الجراح ووهّاب مضمونها اللحم والعظم و«كارت التشريج» Posted: 18 May 2017 02:23 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : لفتت أمس «الحرب التويترية» بين وزير الاتصالات جمال الجراح ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئـام وهّاب والتـي كان محورها اللحم والعـظم. فبعد ساعات على صدور تقرير صحافي عن بوادر صفقة قضت بتسليم جميع مراكز السلطة في قطاع الاتصالات للرئيس سعد الحريري، وأنّ ذلك كان ثمناً لا بدّ من تسديده للتخلص من رئيس هيئة أوجيرو السابق عبد المنعم يوسف، غرّد وزير الاتصالات على «تويتر» قائلاً «بالوزارة لا في لحمة ولا عظمة لنرميها للبعض… بالكثير كارت تشريج». فتوجّه وهّاب إلى الجراح بالقول «لم تترك يا جمال أنت ومعلمك لا لحماً ولا عضماً ولا كارت تشريج ولكن سنمنعك من أكل أموال الناس لأن معدتك والحمد لله قطّيعة»، واضاف «والله يا جمال إن الكلاب أرحم من بعض المسؤولين والوزراء فالكلاب تنهش اللحم أما هؤلاء فينهشون اللحم والعضم». وتابع «يا جمال الذين يستخدمونك ببلاش عرضوا عليّ ملايين الدولارات ورفضتها وأتحداك أن تقول إننا طلبنا منك أو من وزارتك شيئاً». ثم رد وزير الاتصالات على الرد فقال «غيّرت رأيي… ما عاد في كارت تشـريج». وكان أفيد عن صدور قرار عن وزير الاتصالات يمنح احتكاراً وامتيازاً لبيع خدمة نقل المعلومات للمشتركين عبر شبكة الألياف البصرية إلى شركة «غلوبال داتا سرفيسز»، التي تُعَدّ جزءاً من «كارتيل» واسع، قام على اندماج شركات عدّة، أبرزها شركة «سيبيريا» التي يملكها الحريري نفسه عبر شركة «أوجيه تيلكوم» وبأن هذا القرار سيدرّ مئات ملايين الدولارات كأرباح مباشرة وغير مباشرة على حساب الدولة والمشتركين. تزامناً، أعلنت «كتلة الوفاء للمقاومة» عن استهجانها لـ»تفشي ظاهرة صرف النفوذ السياسي لاحتكار امتيازات في إدارة بعض المرافق العامة من قبل شركات ومؤسسات خلافاً للدستور والقوانين المرعية الاجراء الأمر الذي يعرِّض المواطنين للابتزاز القهري كما يؤدي عادة إلى تردي نوعية الخدمات المطلوبة وتحقيق أرباح خيالية وسريعة على حساب المال العام»، مؤكدة أنها تتابع «إعداد ملفاتها حول هذه الظاهرة عملاً بواجباتها في مراقبة عمل الحكومة ومحاسبتها»، داعية مجلس الوزراء إلى «معالجة سريعة وجدية لهذا التجاوز الفاضح الذي تنبعث منه رائحة الفساد». وشددت الكتلة على أنها تتابع «التحقيقات التي تجريها وزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو بشأن الخرق الذي استهدف الشبكة الأرضية الثابتة وما رافقه من بث رسائل صوتية تحريضية ومكالمات هاتفية»، معتبرة فيه «حدثاً خطيراً يكشف الاستهداف الدائم لهذا القطاع الحيوي والتلاعب به بين فترة وأخرى ما يهدد خصوصيات اللبنانيين وحرياتهم وأمنهم»، مطالبة «الاسراع في انجاز التحقيقات وكشف الملابسات كاملة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرار مثل هذا الخرق المريب». لبنان: «حرب تويترية» بين الجراح ووهّاب مضمونها اللحم والعظم و«كارت التشريج» كتلة حزب الله تتحدث عن خرق مريب للشبكة الأرضية الثابتة سعد الياس  |
| بعد 50 عاما… إسرائيل تكشف عن المحاضر السرية لحرب لم تنته بعد ونتائجها تشغل دولة الاحتلال Posted: 18 May 2017 02:23 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي» : قبيل الذكرى الخمسين لاحتلال الأراضي العربية عام 1967 أتاح الأرشيف الإسرائيلي الكشف عن «المحاضر السرية جدا « (36 جلسة حكومية) لاجتماعات الحكومة الإسرائيلية قبل وخلال وبعد حرب 1967 والواردة في ألف صفحة. وحسب ما جاء في هذه الأرشيفات لم تكن بحوزة إسرائيل خطة لاحتلال غزة والضفة الغربية، ولم تكن تعرف حكومتها ماذا ستفعل بالفلسطينيين فيهما في حال انتصرت في الحرب، وهي ما زالت تزعم أنها لم تبادر للحرب، وبذلك تبرر لذاتها مواصلة احتلالها لأن المسؤولية تقع على عاتق العرب الطرف المبادر لها والخاسر فيها. هنيئا يا سمك قبيل الحرب سيطر على الإسرائيليين خوف وجودي كبير نتيجة تهديدات وتصريحات مصر والدول العربية وبيانات أحمد سعيد الإذاعي الشهير الذي أنذر بتقدم القوات المصرية نحو تل أبيب وقرب لحظة إلقاء اليهود بالبحر، وهو يقول بصوت واثق عبر إذاعة «صوت العرب» هنيئا لك يا سمك». وتتجلى مشاعر الخوف من الانهيار في جلسة المجلس الوزاري المصغر قبيل الحرب في عز فترة الانتظار والتوتر والترقب للحرب، في 21 مايو/ ايار1967 حيث يقول وزير الصناعة والتجارة زئيف شارف إن إسرائيل تملك من السكر ما يكفي لعشرة شهور، الزيوت والحنطة تكفي لستة شهور. الضربة الاستباقية يستدل من بعض محاضر الحكومة الإسرائيلية إنها شهدت جدلا داخليا بين من يدعو للتأني كي لا يتهم العالم إسرائيل بالمبادرة للحرب وبين من دعا للضربة الاستباقية تحاشيا لضربة مصرية ربما تكون قاضية. لكن الأرض لم تتكلم عربي وفي اليوم الثاني للحرب التي تعرف بالتاريخ العربي بالنكسة وجاءت بعد النكبة بعقدين بدأت تتكشف الحقائق. هدفنا هو تدمير القوات المصرية وعشية الحرب وفي الثالث من يونيو/ حزيران حثّ قائد كتيبة المدرعات في جيش الاحتياط أريئيل شارون الحكومة على الهجوم. وبحسب الأرشيف مضى شارون في دفعه الحكومة نحو الحرب بقوة: « قوات الجيش مستعدة وبسبب التردد والمماطلة فقدنا عامل الردع الأساسي الذي امتلكناه وكان هذا هو ما يخيف الدول العربية منا». وواصل: «فهمت من أسئلة الوزراء أنه يسود الخوف من عدد الخسائر. أولا، يمكن إبادة الجيش المصري ومواجهة الأردنيين والسوريين. يوجد مبرر أخلاقي للقيادة لشن حملة ترتبط بعدد أكبر من الخسائر. منذ حرب 1948 لم نواجه مثل هذا الوضع الخطير، ولذلك فان هذه الحملة تنطوي على عدد أكبر من الخسائر ويجب خوضها لأنه لا مفر منها». وكان وزير الأمن موشيه ديان هو الوحيد الذي لم يحب خطاب شارون، وقال على الفور ساخرا: «بما أن الجيش تحدث عن الجانب الأيديولوجي، فأنا سأتحدث عن الجانب التقني». وحسب هذه الأرشيفات وقف رؤساء إسرائيل أمام معضلة وصفت بالقاسية تمثلت بالإجابات عن السؤال هل تبادر للحرب وتعرض ذاتها ربما لعزلة دولية أو إعطاء فرصة لمساع دبلوماسية لتحاشي الحرب وتعريض إسرائيل لخطر إبادة نتيجة ضربة أولى من مصر. واختار رئيس الحكومة ووزير الأمن ليفي أشكول ووزراؤه الخيار الثاني فاتهموا بالتردد، بل تمت محاولات لعزله من منصبه واضطر بالتالي نتيجة الضغوط للتنازل عن حقيبة الأمن لصالح الجنرال موشيه ديان. وكان قائد الجيش اسحق رابين واضحا قاطعا في رؤيته ودعوته لتدمير سلاح الجو المصري بهجمات مباغتة والتوغل في سيناء رغم أنها « لن تكون فسحة «. وفي الرابع من يونيو/حزيران منحت حكومة الاحتلال رئيسها ووزير الأمن الصلاحية لشن هجوم على الجيش المصري. وفي جلسة تمت في اليوم ذاته قال أشكول «إن كل ما يحدث من حولنا، الذي وصفناه بطوق يشتد خناقه، هذا كله يشهده الجميع ويجب علينا أن نعتبر أنفسنا نتعرض لهجوم قاس ووحشي. هذه مسألة وقت، والوقت ليس طويلا، ومن المفضل أن نستبق ذلك». وفي اليوم التالي تم تدمير طائراته وهي على الأرض في سيناء واحتل الضفة الغربية وحوصرت القدس. وفي يوم السابع من حزيران، أي بعد يوم من الحرب، دخل الجنود الإسرائيليون البلدة القديمة في القدس فيما كان الجيش السوري ما زال يقصف مستوطنات الجليل الأعلى من هضبة الجولان التي ما لبثت أن سقطت هي الأخرى خلال ساعات، وانتهى القتال في العاشر من الشهر. وتظهر هذه الأرشيفات كيف استبدلت مشاعر الخوف من الإبادة بمشاعر الفرح والنشوة من الانتصار المسكر السريع والكبير على العرب خلال ستة أيام وربما ست ساعات. ولكن سرعان ما ولدت مخاوف جديدة لدى بعض قادة إسرائيل في اليوم التالي نتيجة الانتصار الذي لاح بالأفق في الحرب التي لم تنته وما زالت إسرائيل تعيش يومها السابع. الأرشيفات التي سمح بالاطلاع عليها أمس بعد نصف قرن تظهر أن قسما من الوزراء الإسرائيليين ساورتهم مشاعر مغايرة في الأيام الأولى للحرب أقرب للقلق منها للفرح والراحة رغم تبدد مخاوف القضاء على الدولة اليهودية. الخوف من الانتصار وفي الجلسة إياها في السادس من حزيران يحذر وزير التعليم وقتها زلمان آران من تبعات مستقبلية للانتصار الكبير في الحرب. وتابع يقول إن «رئيس الحكومة أعلن إن الانتصار من شأنه دفع عملية سلام مع العرب ولكن من جهة أخرى أسمع من يتحدث عن الاحتفاظ بالضفة وغزة وعقلي لا يستوعب كيف نتصرف مع مليون فلسطيني فيهما علاوة على الفلسطينيين في إسرائيل. أخشى أن يؤدي هذا الانتصار لأضرار كبيرة على شكل خلافات داخلية ومشاكل سياسية في العالم». وتشير هذه المحاضر الى الاختلافات بالرؤى بين الساسة الإسرائيليين في بدايات الحرب، التي قتل بها 779 جنديا إسرائيليا، حيال مستقبل البلاد. وفي جلسة الحكومة في التاسع من حزيران وقبيل نهاية القتال بساعات قال أشكول ما يبدو أنه ملاحظة عابرة إنه لا بد من البدء بالتفكير ماذا ستفعل إسرائيل مع الفلسطينيين الآن؟ من وقتها مرت 50 سنة ولم تجب إسرائيل بعد عن هذا السؤال. بعد 50 عاما… إسرائيل تكشف عن المحاضر السرية لحرب لم تنته بعد ونتائجها تشغل دولة الاحتلال وديع عواودة  |
| خفايا قمة ترامب أردوغان: صفقات أسلحة ووعود حول غولن و«مساحة مناورة عسكرية» في سوريا Posted: 18 May 2017 02:22 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» : تتكشف تدريجياً خفايا ما دار في القمة التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، حول الملفات التي تصدرت المباحثات ومنها الوحدات الكردية بسوريا وتسليم فتح الله غولن وتقديم الدعم العسكري للجيش التركي. في المؤتمر الصحافي الذي جرى بين أردوغان وترامب قال الأخير إنه اتصل بنفسه للتأكد من أجل الجهات الأمريكية المعنية سوف تلبي جميع طلبات شراء السلاح من قبل تركيا، وهو ما أكده بالفعل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الخميس. وقال جاويش أوغلو في تصريحات تلفزيونية، إن ترامب أمر برفع جميع القيود التي كانت مفروضة بالسابق على بيع السلاح الأمريكي لتركيا، وبذلك تكون أنقرة قد حققت إنجازاً في هذا الإطار كونها استنزفت جزءاً من مخزونها العسكري الهام خلال العامين الأخيرين مع تصعيدها الحرب والغارات اليومية على تنظيم العمال الكردستاني وعملية درع الفرات ضد تنظيم الدولة في سوريا. لا سيما وأن دولا أوروبية أخرى اتخذت مؤخراً قرارات بحظر أو تقنين بيع الأسلحة إلى تركيا مع تصاعد الأزمة مع الاتحاد الأوروبي. حسب عدد من المقالات التي كتبها كبار الصحافيين الأتراك الذين رافقوا أردوغان في زيارته لواشنطن، فإن أردوغان ووفده عادوا من واشنطن بانطباع عام بأن إدارة ترامب تختلف عن سلفه أوباما فيما يتعلق بتركيا، لكنهم يجمعون على أن «الرئيس الأمريكي ما زال مقيداً بأشخاص وسياسات بالية من عهد أوباما»، على حد تعبيرهم. وفي هذا الإطار، وبعد حملة إعلامية تركية منظمة تصاعدت الأيام الماضية، دعا وزير الخارجية التركي، الخميس، إلى إقالة المنسق الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا بريت ماكغورك، الذي اتهمه الوزير بشكل مباشر بأنه «داعم مباشر لتنظيمي «بي كا كا» و»ب ي د» الإرهابيين». وزاد الغضب التركي من المبعوث الأمريكي عقب ظهور صور له وهو برفقة قيادات من تنظيم العمال الكردستاني المصنف أمريكياً على لائحة المنظمات الإرهابية بعد عشرات الصور له برفقة مسلحي الوحدات الكردية وتنظيم «ب ي د» التي تعتبره أنقرة «إرهابياً». وفسر محللون أتراك هذا الطلب المفاجئ بإقالة مبعوث ترامب، بشعور الوفد بعدم تمسك الرئيس الأمريكي فيه ومناورة لتحريك الملف على أمل إقالته فعلياً، فيما فسره آخرون دليل على عدم التوصل إلى تفاهمات حول هذا الملف ومحاولة أنقرة التصعيد في هذا الجانب. يقول الكاتب التركي برهان الدين بوران في مقال له في صحيفة «دايلي صباح» التركية الناطقة بالإنجليزية إن الوفد لمس تأثير المستشارين والمسؤولين السابقين من حقبة أوباما على سياسات ترامب، معتبرين أنه يحتاج مزيداً من الوقت من أجل تطبيق رؤيته حول معظم الملفات وخاصة ما يتعلق بالعلاقة مع تركيا. وبينما لم تكن تتوقع أنقرة تغيراً جوهرياً في موقف الإدارة الأمريكية من الوحدات الكردية في سوريا، يبدو أن أردوغان تمكن من الحصول على «مساحة مناورة» تمكن الجيش التركي من القيام بعمليات عسكرية محدود وحتى ضد حلفاء واشنطن الأكراد، ضمن ما يسمى بـ«قواعد الاشتباك»، فيما ألمح إبراهيم قالين الناطق باسم الرئاسة التركية إلى اتفاق معين في هذا الإطار دون إبداء مزيد من التفاصيل. ونقلت صحيفة صباح عن الرئيس التركي قوله إنه أبلغ ترامب بأن بلاده ستتحرك «دون الرجوع لأحد إذا واجهت هجوما من أي نوع» من وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وقال: «أبلغناهم ذلك بوضوح: إذا وقع هجوم من أي نوع على تركيا من جانب وحدات حماية الشعب الكردية السورية أو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي فإننا سنطبق قواعد الاشتباك دون الرجوع لأحد». وفي الوقت الذي تعمد فيه أردوغان وصف تنظيم «ب ي د» الكردي السوري بـ»الإرهابي» أمام ترامب في البيت الأبيض، قال وزير خارجيته إن المسؤولين الأمريكيين لم يبدو أي معارضة عندما قالت تركيا إنها سوف تتحرك عسكرياَ ضد التنظيم «وفق قواعد الاشتباك» دون الرجوع للإدارة الأمريكية. ناجيهان ألتشي كتب في صحيفة «ملليت»: «ترامب لا يريد خسارة حليف مثل تركيا. وبطبيعة الحال لم يكن من المنتظر أن يحدث تغيير جذري في سياسته الخاصة بقوات حماية الشعب، لكن كانت الأحاديث تدور عن تقديم عروض من قبيل ضمانات لتركيا بخصوص عدم تشكيل خطر عليها، وإعداد قائمة جرد من أجل الحيلولة دون حصول حزب العمال الكردستاني على الأسلحة المقدمة لوحدات حماية الشعب، ثم جمع الأسلحة بعد عملية الرقة بحسب القائمة المذكورة، وتبادل المعلومات مع أنقرة بهذا الخصوص». وكما كان متوقعاً، قدم ترامب تعهدات للجانب التركي بأن «واشنطن لن تسمح بحصول أي تهديد لتركيا من قبل التنظيم أو أي جهة أخرى»، وتعهدت بأنها سوف تضبط الأسلحة المقدمة للوحدات الكردية بحيث لا يتم استخدامها سوى في عملية الرقة وأن لا تشكل أي تهديد على تركيا. عملية الرقة التي تعتبر مع أكثر الملفات حساسية في المباحثات التي جرت بين الجانبين، لم تتضح تفاصيلها بعد ويبدو أنه جرى تأجيل حسم بعض ملفاتها للفترة المقبلة، لكن أنقرة أكدت مجدداً وحسمت الجدل القائم بأنها لن تشارك أبداً إلى جانب الوحدات الكردية في العملية. وحول عملية الرقة، قال أردوغان: «أبلغناهم أننا لا نعتبر تعاونكم مع جماعة إرهابية في الرقة أمرا سليما»، مضيفاً: «أعتقد أنهم سيلجئون لنا فيما يتعلق بموضوع سوريا»، متوقعاً ذلك أن يتم التوصل إلى صيغة مشتركة تتيح لبلاده المشاركة في عملية الرقة على الرغم من عدم وجود احتمالات بتخلي ترامب عن الوحدات الكردية وتأكيد أنقرة أنها لن تقاتل إلى جانبها. وفيما يتعلق بتسليم فتح الله غولن إلى تركيا، تلقت أنقرة مزيداً من الوعود التي على الرغم من ايمانها بأنها باتت «مكررة وتهدف إلى المماطلة» إلا أنها رأت فيها بعض الاختلاف، حيث استلمت الجهات الأمريكية ملفات «الأدلة التركية الجديدة» وقالت إنها سوف تدرسها بعناية وبشكل أسرع من السابق، بحسب تصريحات جاويش أوغلو ومقالات الصحافيين المرافقين لأردوغان. وقال الوزير: «إدارة ترامب بدت أكثر تفهماً لهذا الطلب وتقوم حالياً بفحص دقيق للأدلة الجديدة التي قدمتها تركيا وأنها تبحث طلب أنقرة باعتقاله احتياطياً»، يقول ألتشي: «المحور الثاني للقمة هو الموقف الأمريكي من فتح الله غولن وأتباعه. وفي هذا المجال كانت الآمال أكبر بتغيير الموقف.. لا أحد ينتظر أن تسلم الولايات المتحدة غولن بين ليلة وضحاها. فترامب بطبيعته مثير للجدل ولهذا لا يريد إثارة زوبعة جديدة بتسليم غولن دون انتظار قرار القضاء. لكنه قد يكون أقدم على خطوة لإظهار حسن نيته». خفايا قمة ترامب أردوغان: صفقات أسلحة ووعود حول غولن و«مساحة مناورة عسكرية» في سوريا إسماعيل جمال  |
| من الأسرى المضربين: باسل مخلوف «عجاج» ابنته لم تره شخصيا Posted: 18 May 2017 02:22 PM PDT  ولد باسل عاطف محمد مخلوف «عجاج» في 18 يونيو/ حزيران من عام 1978 في قرية صيدا، إحدى قرى مدينة طولكرم، وهو متزوج ولديه ولد وبنت هما أحمد وآية، اعتقل في 15 فبراير/ شباط 2002، وقد كان منتمياً لسرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، وشارك في إطلاق النار على سيارة إسرائيلية ما أدى إلى مقتل إسرائيلي، وبناء عليه حكم عليه بالسجن المؤبد إضافة إلى 40 عاماً. ليل الخامس عشر من شباط 2002، تعرضت قرية صيدا شمال الضفة الغربية لهجومٍ شنته قوات الاحتلال فطوقت البلدة من كافة مداخلها واقتحمتها بقوات المستعربين والمتخفين بلباسٍ مدني وسيارات مدنية تحمل لوحاتٍ فلسطينية، وأول مكان هاجموه كان المكان الذي يوجد فيه باسل، فحاصروه واعتقل على حين غرة قبل أن يتمكن من مقاومتهم أو حتى إبلاغ باقي رفاقه، ومكث في زنازين التحقيق قرابة ثلاثة أشهر. مُنع من زيارة زوجته وأبنائه لسنوات طويلة، وقضى سنتين في العزل الانفرادي في سجن إيشل، ثم في سجن هداريم، ورغم ذلك حصل على شهادة الثانوية العامة داخل الأسر، والتحق بجامعة الأقصى وحصل على بكالوريوس آداب في التاريخ. لم تتمكن زوجته أمل عبد الله من زيارته إلا مرة واحدة منذ اعتقاله قبل خمسة عشر عامًا، وأدرجتها إسرائيل في قائمة «الممنوعين أمنياً». وعندما اعتقل كانت ابنته البكر آية في عمر العامين وأحمد لم يتجاوز العام الأول، وابنته «آية» لا تعرف والدها إلا من خلال الصور. من الأسرى المضربين: باسل مخلوف «عجاج» ابنته لم تره شخصيا  |
| القاعدة الروسية في حميميم تكشف استعداد النظام السوري والميليشيات الموالية له لمعركة دير الزور Posted: 18 May 2017 02:22 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: كشفت القاعدة الروسية في حميميم، عن تعاون وتنسيق عسكري على مستوى رفيع بين نظام الأسد والميليشيات الموالية له وذلك بهدف التحضير لعمل عسكري ضد تنظيم «الدولة» من أجل فك الحصار عن مدينة دير الزور ومطارها العسكري. وقالت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن الفترة المقبلة ستشهد تعاوناً وتنسيقاً عسكرياً على مستوى رفيع بين القوات الحكومية السورية والقوات الحكومية العراقية والوحدات المساندة لهما للقيام بمعارك ضد تنظيم الدولة في مدينة دير الزور. وأشارت القاعدة الروسية إلى أن التنسيق العسكري يتم عبر خبراء عسكريين إيرانيين وبتنسيق مع سلاح الجو الروسي لمساندة القوات البرية السورية التي يتوجب عليها في المرحلة الأولى العمل على فك الحصار عن مدينة دير الزور ومطارها العسكري، بالاضافة إلى تأمين الخط البري السريع بين دمشق وبغداد. ولفتت إلى أن العمل العسكري هذا سيكون بمثابة سباق مع المعارضة السورية المسلحة التي تنوي إنشاء منطقة عازلة بمحاذاة مرتفعات الجولان والحدود مع الأردن والعراق بدعم أمريكي مباشر. وأكد الناشط الإعلامي عامر أحمد صحة ما نشرته القاعدة الروسية من معلومات حيث قال لـ»القدس العربي»، «إن عشرات الآليات العسكرية الثقيلة التابعة لقوات النظام والميليشيات الموالية لها انسحبت خلال الأيام الماضية من جبهات القتال في ريف حماة الشمالي، وتوجهت نحو ريف حمص الشرقي وبادية تدمر، للبدء بعملية عسكرية للوصول إلى مدينة دير الزور في شرقي سوريا». وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن مئات المقاتلين من قوات النظام بقيادة العقيد سهيل الحسن وميليشيات حزب الله اللبناني بالإضافة إلى الميليشيات العراقية وصلوا ضمن ارتال عسكرية عدة إلى شرق مدينة تدمر وشمال حقل الشاعر النفطي وإلى شرقي منطقة جب الجراح في ريف حمص الشرقي، فيما تزامنت هذه الحشود مع تكثيف الطيران الروسي استهداف مناطق سيطرة تنظيم الدولة». وأشار أحمد إلى «سيطرة قوات الأسد والميليشيات الطائفية التي تقاتل بجانبه على منطقة السبع بيار وأجزاء من حاجز الظاظا قرب الطريق الدولي دمشق بغداد الأسبوع الفائت، بعد اشتباكات مع فصائل الجيش السوري الحر التي كانت قد حررتهما من تنظيم الدولة». في المقابل قال الناشط أبو إسراء الديري «إن تنظيم الدولة شن هجوماً عنيفاً خلال الأيام الماضية على قوات الأسد في أحياء ديرالزور المحاصرة في أكثر من جبهة، وذلك في خطوة استباقية للهجوم المرتقب لقوات النظام التي ستحاول فك الحصار عن عناصرها الذين لا زالوا يسيطرون على أحياء عدة في المدينة كحيي الجورة والقصور في الجهة الغربية من المدينة، يلاصقها مركز الطلائع الذي أصبح ثكنة عسكرية و اللواء 137، وحيي هرابش وقسم كبير من حي الطحطوح في القسم الشرقي من المدينة يجاورها المطار العسكري وقرية الجفرة المتاخمة له». وأضاف لـ»القدس العربي»، «أن الأسباب التي دفعت تنظيم الدولة لبدء معركة في هذا التوقيت بالتحديد، للتخلص من خلال معركته إلى تحقيق انتصار يعود عليه بعدة مكاسب على الأصعدة كافة، رفع الحالة المعنوية المتردية لمقاتليه بعد الخسائر التي تعرض لها التنظيم في معاركه في سوريا والعراق». أما السياسي السوري خلدون الجاسم فيقول إن «قوات النظام والميليشيات الموالية له تسعى للاستفادة من اتفاق تخفيف التوتر من أجل الهجوم على تنظيم الدولة في مدينة دير الزور لفك الحصار عن المطار العسكري والأحياء المحاصرة في المدينة». وأضاف لـ «القدس العربي»، «أن الاتفاق الذي وقع في محادثات أستانة حول مناطق تخفيف التصعيد منح قوات النظام والميليشيات الموالية له القدرة على زج الحجم الأكبر من قواتهما في المنطقة الشرقية في دير الزور لمواجهة تنظيم الدولة وبدعم جوي من القوات الروسية». يذكر أن تنظيم «الدولة» يسيطر على معظم مناطق محافظة دير الزور منذ منتصف العام 2014، فيما يحاصر ما تبقى من قوات نظام الأسد في عدد من الأحياء، التي باتت تنتظر العون من خارج المدينة في إطار حملة عسكرية ربما تنطلق قريباً. القاعدة الروسية في حميميم تكشف استعداد النظام السوري والميليشيات الموالية له لمعركة دير الزور عبد الرزاق النبهان  |
| «الجماعة الإسلامية» تتحدي النظام المصري وتختار طارق الزمر رئيسا لـ «البناء والتنمية» Posted: 18 May 2017 02:22 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي» : أثار اختيار أعضاء حزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، خلال المؤتمر الثاني للحزب، طارق الزمر القيادي الهارب خارج مصر، والمطلوب على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بقضية «فض اعتصامي رابعة العدوية» رئيسا للحزب، جدلاً واسعا في الوسط السياسي المصري. وجاء فوز الزمر برئاسة الحزب لمدة 4 سنوات بنسبة 52 %من الأصوات في الانتخابات الأخيرة لحزب «البناء والتنمية»، والأولى بعد 30 يونيو/ حزيران 2013، ليحمل في رأي المراقبين تحديا للحكومة والفرقاء السياسيين، خاصة وأن الزمر، الذي عاد وقدم أوراق ترشيحه بعد اعتذار سابق، متهم جنائيا ومطلوب قضائيا في القضية المعروفة إعلاميا بفض «اعتصام رابعة العدوية». وأعلن منتصر عمران، العضو المؤسس في حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، عن تقدمه باستقالته من الحزب اعتراضا على انتخاب الزمر رئيسا للحزب. وقال منتصر، في بيان، نشره عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كما علمت وتأكدت، فقد ضاقت بي صدور أعضاء الجماعة الإسلامية، من نقدي، بالإضافة إلى اعتراضي على سياسة الحزب واختيار الدكتور طارق الزمر رئيسا للحزب، لذا أعلن استقالتي من الحزب رسميا، حتى لا يكون لدي مبرر في نقد كيان لا انتمي له». وتعهد الزمر، فور فوزه، في بيان، أن «يستمر حزب البناء والتنمية وفيا لمبادئه، مدافعا عن أهداف ثورة يناير، حريصا على تحقيقها، فهي أهم ثورة في تاريخ مصر وواهم كل من يتخيل أنها ستذهب أدراج الرياح». كما تعهد بـ«الحفاظ على الدولة المصرية بكل مقوماتها ومكوناتها وترابها الوطني والعمل على استعادة دور المؤسسات والتأكيد على حيادها تجاه كل المواطنين». وعاهد «شعب مصر ألا نتأخر لحظة عن تقديم الحلول السياسية والمبادرات المناسبة والقادرة على التعاطي مع الأزمة العميقة الحالية». وتاعب «نعاهدكم بالتمسك باللحمة المجتمعية المصرية التاريخية والتصدي لكل عمليات ومحاولات تمزيقه، عن طريق المبادرات والحملات الهادفة لتكريس المصالحة المجتمعية، واستمرار العمل على هزيمة الاستقطاب السياسي والصراع الأيديولوجي لتحقيق الاصطفاف الوطني فهو خيارنا الاستراتيجي لإنقاذ البلاد من الأوضاع السياسية الخطيرة التي تمر بها والعمل على بناء دولة العدل التي تستوعب الجميع دون إقصاء او تهميش». كذلك أكد التمسك بـ»العدالة الاجتماعية، والدفاع عن حقوق الفقراء في ظل مناخ رأسمالي متوحش وسياسات تقضي على الطبقة الوسطى وتزيد من مساحات الفقر بشكل غير مسبوق، وبمكافحة الفساد والتأكيد على استرداد أموال مصر المنهوبة، واستعادة كل تجليات الوحدة الوطنية التي كانت مبعث فخر واعتزاز لكل المصريين على طول تاريخهم ومكافحة كل بواعث الطائفية ومظاهرها والعمل على طمأنة الأقباط بخصوص المستقبل واستعادة علاقتهم بثورة يناير التي يحاول البعض عزلهم عنها». وشدد على «الدفاع عن حقوق المعتقلين والمطالبة الدائمة بالإفراج عنهم». وتطرق إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي، قائلاً:»سنعمل كل ما بوسعنا للدفاع عن الأمن القومي وعدم السماح بتعريضه لأي تهديد، سواء كان ذلك بالتمسك بحصة مصر من مياه النيل أو بالحرص على بقاء سيناء قوية منيعة محصنة ضد الوصاية الإسرائيلية أو الارهاب وأن يكون أهلها آمنين تتوافر لهم كل حقوقهم كمواطنين مصريين كاملي الوطنية». وأيضاً، ابدى التزامه بـ«الدفاع عن الأزهر الشريف، ومواجهة التطرف التطرّف والإرهاب». الزمر، الذي مثل أحد أهم حلفاء الإخوان منذ وصولهم للسلطة في مصر بعد فوز الرئيس المعزول محمد مرسي في الانتخابات التي جرت عام 2012، واستمر هذا التحالف، بعد أحداث 30 يونيو/ حزيران 2013، لم يذكر الإخوان في بيانه، ما برره المراقبون بأن ذلك يأتي في إطار محاولات العمل على مبادرة الاصطفاف الوطني التي حملت اسم «نداء وطن» وتنازلت عن شرعية محمد مرسي، إذ يعد الزمر أحد أهم الشخصيات المشاركة والداعية للمبادرة. فوز الزمر فتح عليه نار الانتقادات من أعضاء ومؤيدين وحلفاء للجماعة، فقد شن حمزة زوبع، المتحدث الإعلامي لحزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان، هجوماً عنيفاً على «الجماعة الإسلامية»، والشيخ عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة، معتبراً قيام حزب «البناء والتنمية» بإجراء انتخابات داخلية واختيار الزمر رئيساً للحزب بمثابة بيع «الجماعة الإسلامية» للإخوان. وطالب في تصريحات له عبر إحدى القنوات التابعة للإخوان، الزمر بالصمت، وعدم الحديث عن الأوضاع الحالية، قائلاً إن عبود الزمر باع محمد مرسي ويريد التنازل عنه وهو يتكلم فيما لا يخصه، ويحاول هو وجماعته العودة للمشهد السياسي من خلال تقديم تنازلات يظن أنها ستحقق هدفه. «الجماعة الإسلامية» تتحدي النظام المصري وتختار طارق الزمر رئيسا لـ «البناء والتنمية» تامر هنداوي  |
| سمير بن عمر: الشاهد يقود حكومة «مكافآت» والجبهة الشعبية تسعى لاحتكار المعارضة Posted: 18 May 2017 02:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: اتهم رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» سمير بن عمر الجبهة الشعبية والأطراف «التي تدور في فلكها» بمحاولة احتكار تمثيل المعارضة التونسية في الشارع عبر إقصاء ما سماه «أحزاب الثورة»، مشيراً إلى أن هذه الأطراف هي التي مهدت الطريق للمنظومة القديمة للرجوع إلى الحكم. كما انتقد «غياب» الرئيس التونسي عن المشهد العام في البلاد، واعتبر أن حكومة الوحدة الوطنية الحالية هي «حكومة مكافآت وليس كفاءات»، واعتبر – من جهة أخرى- أن رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار تسرّع في تقديم استقالته، مؤكداً أن هذا الأمر سيتسبب في تأجيل إجراء الانتخابات البلدية المُقبلة وستكون لها تداعيات «خطيرة» على المسار الانتقالي في البلاد. وقال بن عمر في حوار خاص مع «القدس العربي»: «الأطراف المنظمة لحراك «مانيش مسامح» (الذي نظم مؤخراً احتجاجات في العاصمة ضد مشروع قانون المصالحة) تعمدت إقصاء أحزاب الثورة (المؤتمر ووفاء والبناء الوطني وحراك تونس الإرادة) في إطار حرب خاصة بالتموقع داخل أحزاب المعارضة، وفي إطار البحث عن احتكار تمثيل المعارضة في الشارع. والغريب أن الأطراف التي أصرت على إقصاء أحزاب الثورة هي الأطراف ذاتها التي مهدت الطريق للمنظومة القديمة للرجوع إلى الحكم، وأقصد هنا الجبهة الشعبية والأحزاب التي تدور في فلكها». وأضاف «بعض الأطراف داخل المعارضة لا يهمها مصلحة البلاد، ولا توحيد الصفوف من أجل التصدي لمنظومة الحكم الفاسدة، بل كل ما يهمها هو أجندتها الخاصة والبحث عن تحقيق الانتشار الأوسع على حساب المصلحة والوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أن إسقاط مشروع قانون المصالح هو «قضية وطنية ويفترض أن توحد كل القوى التي تؤمن بالمشروع الوطني ولكن للأسف بعض الأطراف الحزبية مصلحتهم الحزبية والشخصية قبل الوطن وقبل كل شيء»، في إشارة إلى وجود إجماع لدى المعارضة حول رفض مشروع قانون المصالحة. وكان رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار أعلن استقالته مع عضوين آخرين بشكل نهائي من الهيئة، لكنه أكد أنه سيواصل مهامه حتى الرابع والعشرين من شهر حزيران/يونيو المقبل حيث يتم تسليم المهمة للفريق الجديد الذي ستعينه الهيئة. واعتبر بن عمر أن استقالة صرصار «بقطع النظر عن خلفياتها، جاءت في غير وقتها وستكون لها تداعيات خطيرة على المسار الانتقالي وعلى الأجندة الانتخابية وستؤدي إلى تأجيل الانتخابات البلدية المقبلة مجدداً، وهذا بالطبع لا يخدم المصلحة الوطنية، ونحن نأسف لهذا القرار الذي نحمل رئيس الهيئة السابق مسؤولية التسرع في اتخاذه». وأشار، في السياق، إلى أن حزبه يجري سلسلة نقاشات مع أطراف سياسية (لم يحددها) تشاركه في الخط السياسي «أو على الأقل في الدفاع عن استحقاقات الثورة والتصدي لمنظومة الفساد والاستبداد» من أجل تشكيل جبهة أو تحالف انتخابي قبل الانتخابات البلدية المقبلة. وحول تقييمه لأداء حكومة يوسف الشاهد في ظل وجود انتقادات لعدد من أعضائها، قال «برهنت الأيام صحة ما قلناه عند تشكيل هذه الحكومة، فهي لا تملك مقومات النجاح لأنها بنيت على المكافآت، بمعنى أنها حكومة مكافآت وليس كفاءات وهي لا تملك برنامجاً إصلاحياً ولذلك هي مرشّحة للسقوط بل إنها تلفظ أنفاسها الأخيرة». وكان عدد من سياسيي المعارضة دعوا مؤخراً إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، معتبرين أن الائتلاف الحاكم أثبت «فشله» في إدارة البلاد، وهو ما اعتبره البعض نوعاً من «المزايدة السياسية». وعلّق بن عمر على ذلك بقوله «أعتقد أن قواعد اللعبة الديمقراطية تقتضي أن نحترم حكم الصندوق، فبعض الأطراف تستعجل الوصول إلى السلطة وترغب في إجراء انتخابات سابقة لأوانها، ولكن من الناحية السياسية (الدستورية) لا يمكن إجراء هذه الانتخابات إلا في ظل وجود أزمة دستورية أو مؤسساتية تمنع السير العادي لدواليب الدولة ونحن لسنا في هذه الوضعية، والذين يستعجلون الوصول إلى الحكم عليهم الانتظار إلى المحطة القادمة وهي انتخابات 2019 واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية، ونحن في حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» نؤمن بصندوق الاقتراع ولا نستعجل الوصول إلى الحكم، وسنعمل على إسقاط هذه الحكومة عندما يتم إجراء الانتخابات المقبلة». وفيما يتعلق بتقييمه لأداء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، قال «بالنسبة لي أعتبر أنه ليس لنا رئيس جمهورية في تونس، فهو تقريباً غائب تماماً وأنشطته تكاد تكون ضعيفة، رغم أنه يمتلك كل المقومات كي يقود البلاد باعتبار أن لدى حزبه (نداء تونس) أغلبية في البرلمان كما أن الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والحكومة والبرلمان) ينتمون إلى الحزب ذاته، ورغم ذلك فقد فشل فشلاً ذريعاً بسبب عجزه عن القيادة والحكم». وكانت بعض أحزاب المعارضة انتقدت القرار الأخير للرئيس التونسي المتعلق بتكليف الجيش بحماية مواقع الإنتاج، معتبرين أن هذا الأمر محاولة لـ»الزج» بالجيش في اللعبة السياسية و»توريطه» في الصدام مع المحتجين، وهو ما نفته كل من الرئاسة والحكومة. وعلّق بن عمر على ذلك بقوله «من المهم أن تحمي الدولة مراكز الانتاج والثروة الوطنية، ولكن رئيس الجمهورية تناسى أن مشكلة تونس ليست في الاعتصامات التي ينظمها الشباب المشارك في الحراك الاجتماعي، وإنما هي تتمثل في الدرجة الأولى باستشراء الفساد بسبب سياسات السلطة الحاكمة واستشراء التهريب والتهرب الضريبي، وهي تتطلب تدخلاً عاجلاً وإصلاحات عميقة، ولا تريد الحكومة التطرق إلى هذه الملفات لأنها حكومة مرتبطة بلوبيات الفساد ولا تريد القضاء على هذه اللوبيات ولا تريد حماية مصالح الدولة ومصالح الشعب التونسي وهي تعمل – بالمقابل – على حماية مصالح هذه اللوبيات الفاسدة». وكان وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني دعا، خلال جلسة إستماع في البرلمان، إلى إصدار أمر رئاسي ينظم حالات تدخل الجيش لحماية مراكز الإنتاج، مؤكداً أن الجيش التونسي هو «جيش جمهوري لا يحتك بالمحتجين، بل يحمي المنشآت فقط. سمير بن عمر: الشاهد يقود حكومة «مكافآت» والجبهة الشعبية تسعى لاحتكار المعارضة حسن سلمان  |
| ما الذي سنفعله مع العرب؟ Posted: 18 May 2017 02:21 PM PDT  عشية اندلاع حرب الايام الستة خشي رئيس الحكومة ليفي اشكول من «الذبح الحقيقي». وحذر وزير الدفاع موشيه ديان من أنه «توجد حدود لقدرتنا على الانتصار على العرب». وبعد ذلك بيومين، في أعقاب الانتصار اللافت، تغيرت اللهجة من الحائط إلى الحائط. وقال ديان إنه خلال بضع ساعات يمكننا أن نكون في بيروت ايضا. وفي السياق، عندما تم احتلال الضفة الغربية وتوحيد القدس، بدأت الحكومة في التساؤل ماذا سيكون مصير العرب في هذه المناطق. «لو كان الامر متعلقا بنا، كنا سنرسل جميع العرب إلى البرازيل»، كما قال اشكول. هذه الاقتباسات تظهر في النقاشات السياسية والامنية التي اجراها وزراء الحكومة في العام 1967، قبل واثناء وبعد حرب الايام الستة. والتي يقوم بنشرها الآن أرشيف الدولة بمناسبة مرور خمسين سنة على الحرب التي غيرت وجه البلاد والمجتمع الإسرائيلي. وهذا يفسح المجال لرؤية الخوف الوجودي عشية الحرب، وحالة النشوة التي جاءت بعدها، حيث ضاعفت إسرائيل مساحة اراضيها ثلاثة اضعاف عندما قامت باحتلال غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء، كذلك الاطلاع على عملية اتخاذ القرارات المصيرية، التي يُلمس تأثيرها حتى الآن. احدى هذه الوثائق هو بروتوكول النقاش الخاص الذي أجرته هيئة الاركان مع اللجنة الوزارية للشؤون الامنية في 2 حزيران/يونيو في ذروة «فترة الانتظار»، بعد دخول الجيش المصري إلى شبه جزيرة سيناء خلافا للاتفاق الدولي وقام باغلاق مضائق تيران في وجه السفن الإسرائيلية. وقد اعتبرت إسرائيل ذلك اعلانا للحرب. وحذر رئيس الاركان اسحق رابين من أنه اذا لم تقم إسرائيل بتوجيه الضربة الاستباقية «فسيكون هناك خطر وجودي حقيقي على دولة إسرائيل، والحرب ستكون شديدة وكثيرة الخسائر». الجنرال اريئيل شارون ايضا حث الحكومة على البدء في الحرب، واستخف بالجهود الدبلوماسية والسياسية التي تقوم بها إسرائيل. «لقد فهمت من اسئلة الوزراء أن هناك تخوفا من عدد الضحايا. وهناك مبرر اخلاقي في البدء بعملية مقرونة بكثير من الضحايا، لا مناص من هذا»، وأضاف «هناك نقطة ستحدد اذا كنا سنبقى هنا مع مرور الوقت أم لا، وهي استعدادنا للدفاع عن حقوقنا». وانتقد ما سماه «الركض وراء القوى العظمى». وقد رفض رئيس الحكومة ليفي اشكول هذه القراءة، وقال إنه يجب انتظار الضوء الاخضر من الولايات المتحدة، لأن إسرائيل ستعتمد في المستقبل ايضا على التسليح العسكري الخارجي. وطلب من شارون وزملائه الاعتراف بحدود قوة إسرائيل. «كل ما لدينا من قوة عسكرية جاء بفضل الركض وراء القوى العظمى. يجب علينا عدم نسيان ذلك، وأن لا نعتبر أنفسنا جوليات. وبقبضات غير مسلحة – لن تكون لدينا القوة»، قال لشارون. في 4 حزيران اجتمعت مجددا اللجنة الوزارية للشؤون الامنية. وزير الدفاع موشيه ديان كان متشددا فيما يتعلق بضرورة البدء في الحرب. والسيناريوهات المرعبة التي رسمها شملت آلاف القتلى الإسرائيليين (في نهاية المطاف قتل 800 شخص إسرائيلي). الدبابات المصرية التي ستقوم باحتلال ايلات ودخول العرب إلى القدس وتل ابيب. «أنا أجد صعوبة في القول كيف سنصمد أمام ذلك، توجد حدود لقدرتنا في الانتصار على العرب. نحن على حدود قدرتنا على الانتصار في الحرب»، حذر واضاف «الامر الاكثر هستيريا الذي قد يحدث هو الطلب منا عدم اطلاق الرصاصة الاولى». وحسب اقوال ديان «الفرصة الوحيدة لنا من اجل الانتصار في الحرب هي أن نكون المبادرين». وتم ذكر اسم هتلر ايضا – هذه المرة من رئيس الحكومة اشكول، الذي حدث الوزراء عن الرسالة التي ارسلتها إسرائيل إلى اوروبا، وقارنت فيها بين تهديد هتلر وتهديد عبد الناصر: «هتلر في حينه قال، وفعل ما قاله». واضاف اشكول «في بعض الاماكن يخططون لذبحنا بالفعل». صحيح أنه كان يدرك أننا «نستطيع الرد من خلال الذبح في الشطر الثاني من القدس». ولكنه تحفظ وقال «هذا لن يضيف لنا المجد». وفي جزء آخر من النقاش قال إن هناك «خطر وامكانية لتعرضنا للابادة في أي لحظة». في نهاية المطاف قررت الحكومة الإسرائيلية البدء في الحرب. وفي اليوم التالي، 5 حزيران، بدأ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي مفاجيء للمطارات في الدول المعادية. وفيما بعد بدأت قوات المشاة في الجيش الإسرائيلي بمهاجمة الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء. وبعد ذلك بدأ الاردن بقصف غربي القدس، وبهذا انضم الاردن ايضا إلى الحرب. في 6 حزيران اجتمع وزراء الحكومة من جديد. وبدل القلق كانوا يشعرون بالنشوة. يمكن احتلال جميع الضفة الغربية، ويمكن الوصول إلى شرم الشيخ… ويمكن ايضا الوصول إلى الليطاني في لبنان، بل أكثر من ذلك»، قال ديان واقترح أن يتم تهديد لبنان اذا أضر باليهود الموجودين في بيروت. «خلال بضع ساعات يمكننا أن نكون في بيروت، ولهذا من الافضل أن يحذروا». وقام وزير الاديان زيرح فرهافتيغ بتبريد الاجواء فقال «أنا أحذر من هذه اللهجة، التي تظهر أننا نسيطر على كل شيء. لا يجب القول إننا نسيطر على العالم. يجب أن نقوم بوضع حدود معينة». وردا على سؤال كم من الوقت يمكن الاحتفاظ بشرم الشيخ قال ديان «300 سنة». زميله وزير التعليم والثقافة، زلمان اران، حذر ايضا من القرارات المتسرعة: «أنا لا اؤيد الاعلان عن البلدة القديمة كجزء من إسرائيل. فهذا من شأنه أن يوقظ المسيحيين والمسلمين ضدنا». وحذر اران ايضا من احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة، لأنها ستضطر إلى الاهتمام بمليون عربي آخرين. «هذا تغيير كامل في مكانة إسرائيل السياسية». وكان ديان حاسما: «في لحظة الانتهاء من هذا الامر سنكون المسيطرين الوحيدين على الضفة الغربية». وقد سأل اشكول ديان من الذي سيهتم بالسكان المحليين اذا قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية فأجاب ديان «يوجد لديهم حوانيت ولديهم غذاء». فقال اشكول مصعبا الامر «الحديث يدور عن مئات آلاف الاشخاص. لا يمكننا عدم معرفة كيف سيتدبرون أمورهم». وأجاب ديان: «يجب علينا الاختيار بين أمرين، إما أن يغادروا من خلال الاتفاق مع الحسين ملك الاردن، أو بدون الاتفاق معه، وإما أننا سنتحمل المسؤولية عن ذلك». وزير العمل يغئال ألون عبر عن أمل: «سأكون مسرورا لو أنهم هربوا من البلدة القديمة»، قال ذلك متطرقا لعرب شرقي القدس. واثناء الجلسة احتج ديان على طول زمنها: «نحن نجلس منذ أكثر من ساعتين… يجب علينا المغادرة». وبعد ذلك بيوم، في 7 حزيران، دخلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى البلدة القديمة في القدس، وحررت (يستعمل كتاب إسرائيل لفظة تحرير للاحتلال) حائط المبكى والحرم واحتلت يهودا والسامرة. وفي نهاية الحرب انتقل الجهد العسكري إلى الجبهة السورية، حيث احتلت إسرائيل هضبة الجولان. وزادت النشوة. وفي 14 حزيران قال وزير الخارجية آبا ايبان لاعضاء الحكومة «لم يكن هناك نجاح للدعاية في تاريخ الانسانية مثل النجاح الذي حققته إسرائيل في الشهر الاخير. إسرائيل تتوسع بهذا القدر والعالم يصفق لها». بالنسبة لمستقبل القدس قال ديان إنها جميعها تحت سيطرة إسرائيل. «إن حكم القدس مثل حكم الناصرة». ولهذا ناقش الوزراء مصير العرب فيها. واقترح وزير الداخلية حاييم موشيه شبيرا طرد العرب من البلدة القديمة من اجل اخلاء مكان لليهود. «أنا لا أميل في العادة إلى طرد أحد من مكان سكنه، لكن الحديث هنا عن أمر مختلف»، قال واضاف «هذه بيوت اليهود الذين تم طردهم في 1948. وأنا لا أعتقد أنه يجب طردهم، لكن يمكن فعل ذلك بالتدريج. يجب البدء في بناء البيوت والكنس هناك والقول للعرب إن هذا قد يضر بالبيوت التي يعيشون فيها، اذا عملنا هناك مع الجرافات فيجب عليهم الانتقال من هناك حرصا على سلامتهم». «نحن لن نلقي بهم إلى الشارع»، قال ديان، «سنقوم بوضعهم في بيوت من بيت لحم وحتى رام الله. الجرافات ستأتي من اجل تنظيف المنطقة. وهذا الامر يحدث في اماكن اخرى عندما يُطلب من الناس اخلاء الشوارع». بعد ذلك بيوم، في 15 حزيران، بدأ الوزراء بنقاش مستقبل المناطق المحتلة السياسي. واستمر النقاش على مدى بضع جلسات في ايام مختلفة. «آجلا أم عاجلا سيسألوننا: ماذا ستفعلون مع العرب؟»، قال اشكول. وفيما يتعلق بالضفة الغربية أيد ديان فكرة رعاية قيادة محلية فيها، «هذه القيادة تعلن أنها تفعل ذلك بالاتفاق، وليس أننا قمنا باحتلالهم… على أمل أن يبقى جزء منهم جالسا بهدوء». وفي أحلامه رأى «علاقات سليمة» بين الضفة الغربية وإسرائيل، لكنه أكد على أن العرب في الضفة الغربية سيعيشون تحت الحكم العسكري دون حقهم في الانتخاب للكنيست أو الدخول إلى إسرائيل. «أنتم حتى هنا ونحن حتى هنا»، هكذا رسم خطته السياسية. وبهذه الروح اقترح اشكول «عقد جلسة اخرى في الخليل». ولكن ديان رفض ذلك وقال «اذا قلنا إننا لا نريد ذهاب عرب نابلس إلى حيفا، عندها لا نستطيع الطلب من اليهود أن يسكنوا في الخليل». وبعد ذلك ببضعة اشهر بدأت المستوطنات الاولى في الضفة الغربية، بما في ذلك الحي اليهودي في الخليل. بعد ذلك انتقل النقاش إلى الموضوع الذي بقي على جدول الاعمال حتى الآن. بعد مرور خمسين سنة، هل يجب علينا تأييد حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة. وحذر اشكول قائلا إن إسرائيل ستجد نفسها في نهاية المطاف تسيطر على عدد من العرب أكبر من المتوقع. «يجب عدم النسيان أن كل ذلك سيزيد عدد العرب لدينا. وعندما نبدأ بعدهم… سيتبين أن لدينا عدد أكبر مما يتم الحديث عنه الآن»، قال. وزير المالية بنحاس سبير حذر ايضا من المشكلة الديمغرافية وقال «سيكونون مع التكاثر الطبيعي خلال اربع سنوات أكثر من مليون انسان… وهذه ستكون دائما مادة قابلة للانفجار. في العالم المتنور لا يمكننا العيش في مستويين من الحياة: مستوى حياة اليهود في إسرائيل ومستوى حياة آخر»، قال. وزير الخارجية آبا ايبان حذر وقال «برميل مواد متفجرة». وتحدث عن الاشكالية في السيطرة على شعب آخر: «نحن نجلس مع مجموعتين من السكان، واحدة تحصل على جميع الحقوق المدنية، والثانية محرومة من جميع الحقوق. هذه صورة لنوعين من السكان يصعب الدفاع عنها، بناء على الخلفية الخاصة للتاريخ اليهودي. المجتمع الدولي سيؤيد حركة تحرير المليون ونصف المليون المحاطين بعشرات الملايين». وزير العدل يعقوب شمشون شبيرا حذر من دولة ثنائية القومية يكون اليهود فيها أقلية. وطالب باعطاء الضفة الغربية للاردن. «لأننا اذا لم نفعل ذلك فسينتهي المشروع الصهيوني وحينها سنعيش هنا في غيتو». الوزير مناحيم بيغن اقترح اعطاء العرب في الضفة الغربية مكانة السكان لسبع سنوات، لن يستطيعوا خلالها الانتخاب للكنيست. «ما الذي يجب علينا فعله خلال هذه السنوات السبعة؟»، تساءل وأجاب «زيادة الهجرة والولادة». فيما يتعلق بقطاع غزة لم يحدث أي نقاش تقريبا. وقال اشكول «إن قطاع غزة موجود تحت سيادة إسرائيل». وعندما طلب الوزير فرهافتيغ معرفة اذا كان مصير قطاع غزة هو مثل مصير طبرية، قال اشكول «لا يوجد لي أي خيار». وكان على جدول الاعمال ايضا موضوع نقل لاجئين إلى دول اخرى. وزير التجارة زئيف شارب قال في النقاش الذي جرى في 19 حزيران إنه يجب التمييز بين ما هو موجود وما هو مرغوب فيه. «المرغوب فيه بالنسبة لنا هو الوضع في العام 1948 حيث هرب العرب وجاء اليهود بدلا منهم وسكنوا في القرى والمدن. الآن الوضع مختلف حيث أن العرب لم يهربوا، واليهود لا يأتون»، قال. وقد كان اقتراحه العملي هو التوجه إلى الدول العربية والطلب منها أن تستوعب اللاجئين العرب من المناطق التي احتلتها إسرائيل. «على الرغم من أن البرازيل هي دولة كاثوليكية، إلا أنها تقوم باستيعاب آلاف اليابانيين أبناء ديانة الشينتو. فلماذا لا تقوم الدول العربية باستيعاب اللاجئين الفلسطينيين؟» تساءل. وفي نقاش آخر حول نفس الامر قال اشكول «لو كان الامر يتعلق بنا لقمنا بارسال كل العرب إلى البرازيل». وزير العمل يغئال الون استمر بنفس الخط وقال «قسم يذهب إلى كندا واستراليا، وقسم آخر نقوم باسكانه في سيناء». واقترح اشكول «تبادل السكان». وقال إنه مثلما استوعبت إسرائيل مئات آلاف اليهود من الدول العربية، فيجب على الدول العربية استيعاب اللاجئين الفلسطينيين من المناطق التي احتلتها إسرائيل». ولم يتوافق معه الوزير شمشون شبيرا وقال «إنهم سكان هذه البلاد، وأنت تسيطر عليها الآن. ليس هناك سبب لاخراج العرب الذين ولدوا هنا ونقلهم إلى العراق». ورد اشكول «هذه ليست كارثة كبيرة… نحن لم ندخل إلى هنا بالسر، بل قلنا إن ارض إسرائيل هي من حقنا». عوفر اديرت هآرتس 18/5/2017 ما الذي سنفعله مع العرب؟ صحف عبرية  |
| «إخوان» الجزائر على موعد مع مجلس شورى اليوم للحسم في موضوع الإنضمام للحكومة Posted: 18 May 2017 02:21 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: تعقد حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) اجتماعاً استثنائياً اليوم الجمعة للفصل في موضوع المشاركة في الحكومة من عدمها، بعد العرض الذي قدمه رئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى الحركة نقلاً عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يريد توسيع قاعدة المشاركة في الحكومة الجديدة، وهو العرض الذي تحول إلى فتنة داخل الحركة بين معارض ومؤيد لفكرة العودة إلى الحكومة والاقتراب مجدداً من السلطة. وستكون كل الأنظار موجهة إلى مجلس الشورى الذي سيعقد اليوم، والذي سيكون حلبة صراع بين تيارين، أحدهما ممثل في عبد الرزاق مقري رئيس الحركة، والذي يرى أنه من مصلحتها البقاء في المعارضة، للاستثمار في الرصيد الذي تكون لديها خلال ثلاث سنوات، ولأن المكانة التي حصلت عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لا تؤهلها لاحتلال مركز مهم في الحكومة، الأمر الذي يجعل تواجدها مجرد ديكور للزينة لا أكثر ولا أقل، فيما يعتقد هذا التيار أنه ضحية تزوير في الانتخابات الأخيرة، وأن مشاركته في الحكومة تزكية للنتائج المعلن عنها، ويهدد مقري بالاستقالة من منصبه وكذا باستقالة المكتب التنفيذي الوطني في حال ما إذا كانت الغلبة لتيار المشاركة. أما التيار الثاني الذي يمثله أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق، فيدفع نحو المشاركة، مؤكداً أن الحزب لم يكسب شيئاً من تواجده في المعارضة، كما أن الوضع الحالي لا يمكن المعارضة من تبوؤ مكانة مهمة، ولا كسب تأييد شعبي كبير، وأنه من الأفضل الاقتراب من السلطة والابتعاد عن معاداتها والاصطدام بها، ويحذر أنصار تيار المشاركة من انعكاسات رفض عرض قدم باسم رئيس الجمهورية، كما يذكر سلطاني ومن معه بأن الحركة لها رصيد كبير في المشاركة، وأنها كانت جزءاً من كل الحكومات التي عرفتها البلاد من1994 وحتى عام 2012، عندما قررت فك الارتباط مع السلطة والعودة إلى المعارضة. ورغم أنه من الناحية النظرية فإن أنصار تيار المعارضة هم الأقوى، ولكن الأمور قد تتغير في آخر لحظة، خاصة وأن عملاً كبيراً قام به أنصار تيار المشاركة خلال الأيام الماضية لترغيب وربما ترهيب أعضاء مجلس الشورى، لاعبين ورقة المصلحة الوطنية ومصلحة الحركة التي تقتضي تواجد الحركة في الحكومة. الحركة التي أسسها الراحل محفوظ نحناح أمام منعرج خطير، ففي حالة موافقة المجلس على المشاركة في الحكومة فإن ذلك قد يؤدي إلى إعادة النظر في هيئات الحركة ومؤسساتها، خاصة أن مقري سيستقيل من منصبه، أما إذا كانت الغلبة لرئيسها الحالي فإن تمرد قياديين وقبولهم دخول الحكومة ولو كأفراد يبقى وارداً، الأمر الذي سيفتح الباب أمام انشقاق جديد لن تكون الحركة قادرة على تحمل تبعاته. من جهة أخرى فإن جبهة التغيير التي أعلنت انصهارها في حركة مجتمع السلم قبيل الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تفصل هي أيضاً في موضوع المشاركة، وهي أقرب إلى دخول الحكومة، وهو ما سينسف التحالف الاستراتيجي بينها وبين حركة مجتمع السلم في حال رفضت الأخيرة الالتحاق بالجهاز التنفيذي، مع أن الحزبين خاضاً الانتخابات بقوائم مشتركة، ولهم نواب مشتركون، وفي حالة ما إذا وقع خلاف بينهما في موضوع استراتيجي مثل الحكومة، فإن حركة مجتمع السلم قد تفقد نواباً مسحوبين على جبهة التغيير، مما سيؤدي إلى إضعافها أكثر. «إخوان» الجزائر على موعد مع مجلس شورى اليوم للحسم في موضوع الإنضمام للحكومة العرض الذي قدمه بوتفليقة تحول إلى فتنة داخل الحركة بين مؤيد ومعارض  |
| الهباش لـ «القدس العربي»: اتفاق عربي إسلامي على رفض التطبيع والسلام الإقليمي قبل حل القضية الفلسطينية Posted: 18 May 2017 02:20 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: كشف محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية لـ «القدس العربي»، عن وجود اتفاق عربي إسلامي، يقوم على رفض فكرة «التطبيع» مع إسرائيل و«السلام الإقليمي»، قبل حل القضية الفلسطينية، وأكد أن هذه المواقف وغيرها جرى الاتفاق عليها، وستنقل مجددا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته للسعودية، ولقائه قادة عربا ومسلمين. وقال الهباش، الذي رافق الرئيس محمود عباس في الزيارة الأخيرة لكل من روسيا والهند، التي بحث فيها ملف العملية السياسية، ودعم المطالب الفلسطينية، إن هناك «رؤية واضحة» لحل القضية الفلسطينية، وإنه جرى عرضها خلال زيارة الرئيس عباس الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية، ولقائه هناك الرئيس ترامب. وأشار إلى أن هذه الرؤية العربية لحل القضية الفلسطينية، سيؤكدها القادة العرب، خلال لقائهم بالرئيس ترامب في السعودية. وكشف مستشار الرئيس الفلسطيني، أن القمة التي سيعقدها زعماء دول عربية وإسلامية مع ترامب، ستناقش أيضا ملف «مكافحة الإرهاب». وقال «سيتم التأكيد على أن حل القضية الفلسطينية، هو أساس النجاح في مكافحة الإرهاب»، لافتا إلى أنه بدون حل القضية، لن تنجح الجهود في مكافحة الإرهاب. وسألت «القدس العربي» الهباش، عن الخطة العربية التي ستقدم إلى ترامب، خلال القمة المرتقبة، فقال «الثوابت الإسلامية والعربية واضحة، سواء في ما يتعلق بالملف الفلسطيني أو بالملف الإقليمي». وأكد أنه لن يكون هناك أي مجال للحديث عن «السلام الإقليمي» قبل حل القضية الفلسطينية، مضيفا «لن تكون الأمور مقلوبة، ولن يسمح لإسرائيل بأن تطبع علاقاتها مع العالم العربي دون حل الملف الفلسطيني». وأشار إلى أن هذا الأمر سيجري التأكيد عليه من قبل المسؤولين العرب والمسلمين خلال القمة. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، قد ذكرت في وقت سابق أن هناك مبادرة سعودية إماراتية ستتم دراستها خلال زيارة الرئيس ترامب، تقوم على أساس تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، مقابل تجميد جزئي للبناء في المستوطنات. وذكرت أن مسؤولين من السعودية والإمارات والولايات المتحدة، درسوا تلك المبادرة التي تمت مناقشتها مع عدة دول عربية، وأوضحت أن المبادرة تتضمن تخفيف القيود الاقتصادية على الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، وإنشاء خطوط اتصالات مباشرة بين الدول العربية وإسرائيل بما يسمح لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق فوق المجال الجوي لدول الخليج، وإزالة القيود المفروضة على التجارة مع إسرائيل. ووفقا للمبادرة فإنه في المقابل تقوم حكومة إسرائيل باتخاذ خطوات مهمة لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين خصوصا تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية. وبخصوص ما يتردد عن إمكانية عودة المفاوضات، قال الهباش إن الجانب الفلسطيني لم يطرح مسبقا أي شروط، غير أنه أكد أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن يسبقها تلبية العديد من الاستحقاقات. وأشار إلى أن نجاح المفاوضات ودفعها للأمام، لا يمكن أن يتحقق في ظل مواصلة إسرائيل للاستيطان، واحتجاز الأسرى، والتنكر لكل المرجعيات السياسية. وأكد أن الجانب الفلسطيني يطلب مفاوضات بـ «مرجعية سياسية وزمنية واضحة»، مشددا على أن المفاوضات يجب أن تكون بـ»سقف زمني» لهذه المفاوضات ولإنهاء الاحتلال. وأضاف «أي مفاوضات بلا سقف زمني واضح لن تقود إلى أي شيء»، لافتا إلى أن إسرائيل تريد هذا الأمر، وأن إسرائيل أيضا تضع شروطا للتفاوض. وقال «إسرائيل تشترط عدم الحديث عن القدس وعن الحدود وعن اللاجئين»، وذلك من خلال اشتراطها على اعتبار أن القدس «موحدة». وعن اللقاء الثلاثي الذي استضافه الأردن قبل أيام، وجمع وزير خارجيتها أيمن الصفدي، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، والدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وما جرى بحثه في ذلك اللقاء، الذي جاء قبل وصول ترامب للمنطقة، قال «كان لقاء تحضيريا للمشاركة في القمة الإسلامية الأمريكية، وجرى خلاله التأكيد على ما اتفق عليه الزعماء الثلاثة (الفلسطيني والمصري والأردني) خلال القمة العربية الأخيرة في الأردن». وأشار إلى أن اللقاء جاء من أجل توحيد الرؤية العربية قبل اللقاء مع ترامب. وتطرق الهباش إلى الزيارة الأخيرة للرئيس عباس للعاصمة الروسية موسكو، حيث التقى هناك بنظيره الروسي فيلاديمير بوتين، وقال إنه جرى خلالها إطلاع الرئيس بوتين على فحوى المباحثات التي جرت في البيت الأبيض. وجرى التأكيد خلالها على متانة وقوة العلاقات الثنائية بين فلسطين وروسيا، إضافة إلى بحث الملف الفلسطيني بشكل عام. وأوضح الهباش أن الرئيس الروسي أكد على موقف بلاده المعلن، والقائم على حل القضية الفلسطينية على أساس «حل الدولتين»، ودعم أي جهود لإنهاء الاحتلال. ومن المقرر أن تستضيف السعودية قادة من مختلف دول العالم الإسلامي للقاء الرئيس ترامب في21 مايو/ أيار الحالي وسيحضر الرئيس الفلسطيني القمة التي تجمع ترامب مع الزعماء العرب والمسلمين، حيث سيكون ملف السلام حاضرا بقوة خلال الاجتماع، خاصة وأن الإدارة الأمريكية أبدت رغبتها في العمل على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من ثلاث سنوات. واستباقا لوصول ترامب، عقد الاجتماع الثلاثي الذي جمع عريقات مع الصفدي وشكري، وبحث تطورات العملية السلمية. وأكد المسؤولون الثلاثة في ختام اجتماعهم على حل الدولتين، الذي سيفضي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والالتزام بالسلام «خيارا عربيا استراتيجيا، وفرصة تاريخية لإنهاء الصراع بين العرب إسرائيل». الهباش لـ «القدس العربي»: اتفاق عربي إسلامي على رفض التطبيع والسلام الإقليمي قبل حل القضية الفلسطينية أشرف الهور  |
| موريتانيا: تحرير البرلماني ولد غده ينهي إحدى جولات الصراع بين النظام والشيوخ Posted: 18 May 2017 02:20 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أنهى قرار اتخذته النيابة العامة في ولاية الترارزة (جنوب موريتانيا)، أمس بإطلاق سراح البرلماني محمد ولد غده الموقوف منذ الجمعة الماضي إثر دهسه سيدة وطفلاً في حادث سير، إحدى جولات الصراع المشتعل منذ شهرين، بين مجلس الشيوخ الموريتاني ونظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز. وأعلن السيناتور محمد ولد غده لدى عودته أمس إلى العاصمة «أن هواتفه التي حجزتها السلطات الأمنية تعرضت للتجسس، وأنه بصدد تقديم شكوى قضائية حول الموضوع»، مبرزاً «أنه إذا لم تجد شكواه صداها في القضاء الموريتاني فإنه سيتوجه بها للقضاء الدولي». وكانت النيابة العامة قد أعلنت في بيان وزعته أمس أنها «تلقت ملتمساً من مجلس الشيوخ يطلب تعليق توقيف عضو المجلس المتهم محمد ولد أحمد ولد غده المتابع وفق مسطرة التلبس بتهم القتل والجرح الخطأ والسياقة دون تأمين». «وبناء على الطلب، تضيف النيابة، واستصحابا لمقتضيات المادة 50 من الدستور المشار إليها، وتأسيسا على المادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية تقدمت النيابة العامة بطلب تعليق توقيف المتهم محمد أحمد غدة إلى الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية التــرارزه». وأكدت النيابة «أن السيناتور لم يتعرض لأي إجراء يخالف القانون، ولم يسأ لمركزه القانوني مطلقاً، وككل موقوف يوضع قيد الحراسة النظرية تسحب منه الأشياء التي يخالف وجودها بحوزته مصلحة البحث الابتدائي ويوقع على ذلك، وتوضع في أحراز لحين ارتفاع موجب سحبها منه، ولم تتعرض أغراضه الشخصية لأي تفتيش، ولم يحرم من زيارة من تحق له زيارته». وقبل أن يحرر البرلماني ولد غده، انتقد محاميه أحمد سالم بوحبيني المسار الذي اتخذته قضيته، حيث أكد «أن موكله خضع لتفتيش مهين ومخالف للقانون، بدءا بثيابه وحقائبه، وصناديق سيارته، ثم تم حجز وثائقه وأوراقه وهواتفه وحتى مذكراته الشخصية دون أن يسمح القانون بذلك». وأضاف « إن توقيف ومتابعة السيناتور خرقت مبادئ الحصانة البرلمانية في إهانة واضحة لمكانة التمثيل البرلماني ولمجلس الشيوخ وللمؤسسات وللدستور، وإذ لم تمنع الحصانة عضو مجلس الشيوخ من المتابعة، فعلى الأقل تمنعه من التفتيش المهين ومن انتهاك خصوصياته وحرمة مراسلاته، فقد تحولت الحصانة بفعل النيابة العامة وأعوانها من حام ومحصن تمنع صاحبها من التوقيف في الظروف التي يوقف فيها غيره من غير ذوي الحصانة، إلى ظرف مشدد يعرض صاحبه للتوقيف في الظروف التي لا يوقف فيها غيره، بل وتعرضه لانتهاك حقوقه وحرمة حياته الشخصية ومراسلاته، فقد انتهك الدرك خصوصية وحرمة مراسلات السيناتور، وذلك من خلال تجسس فرقة الدرك على هواتفه، التي صادرتها». وأكد المحامي «أن الدفاع عن السيناتور محمد ولد أحمد ولد غده في هذه المسطرة هو دفاع عن المؤسسات في البلد، وعن حصانة هذه المؤسسات وشرفها، وعن دولة القانون، حتى لا تسخر سلطات الدولة لصالح الموالاة أو أصحاب النفوذ والمال والحماية وتسلط سيفاً على رقاب المعارضة أو الفقراء والطبقات الهشة من غير ذوي النفوذ في انتهاك لأبسط أبجديات أسس دولة القانون والمؤسسات، ولتكون هذه المسطرة آخر المساطر التي يستغل فيها القضاء سياسياً، فلقد آن الأوان لفرض دولة القانون والحريات والمؤسسات، وصيانة استقلالية القضاء، وحماية حقوق الناس». ودعا المحامي ولد بوحبيني «الرأي العام إلى التضامن معه في هذه القضية لتكون انطلاقة لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وحماية للحقوق والأعراض، وتطبيقاً للقوانين على المواطنين على حد سواء، وقطيعة مع الممارسات البائدة والمتخلفة، وحفاظاً على حقوق الأفراد وعلى العدالة التي هي صمام الأمان الوحيد للأمن والسلم الاجتماعي، وبدونها لن تدور عجلة التنمية الاقتصادية، ولن يقضى على أمراض الدولة والمجتمع». يذكر أن قضية توقيف السيناتور محمد ولد غده قد زادت من عمق الصراع المشتعل بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومجلس الشيوخ بسبب تصويت هذه الغرفة ضد تعديلات دستورية يسعى الرئيس لتمريرها. وهذا ما جعل أعضاء المجلس المناوئين للنظام وأحزاب المعارضة يعتبرون أن قرار النيابة المتعلق بتوقيف السيناتور محمد ولد غده وإحالته للسجن، مشوب بالتسييس ومحاولة من السلطات لاستغلال هذه القضية للانتقام من السيناتور غده الذي هو من أشرس معارضي نظام الرئيس ولد عبد العزيز. موريتانيا: تحرير البرلماني ولد غده ينهي إحدى جولات الصراع بين النظام والشيوخ  |
| سالم المسلط: الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب في طهران وموسكو… وتضارب الأنباء حول وثيقة «الدستور» والمعارضة تبحث مع دي ميستورا «الحكم الانتقالي» Posted: 18 May 2017 02:20 PM PDT  عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: شدد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، سالم المسلط، امس الخميس، على أن «الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب له في طهران وموسكو»، شاكراً تركيا لـ «موقفها المشرف مع القضية السورية». جاء ذلك على هامش مفاوضات «جنيف 6»، معلقاً على ورقة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا حول «الدستور». وأشار إلى أن «الهيئة العليا ناقشت في اجتماع خاص لها، ورقة دي ميستورا المتعلقة بالدستور، وهي بصدد إعداد رد عليها بعد دراسة معمقة». وأردف « يجب أن نكون حذرين تجاه كل كلمة واردة فيه». وفي السياق، أكد أن وفد المعارضة «تفاجأ بهذه الورقة، التي لم يبلغنا بها دي ميستورا مسبقاً (…) ولو أخبرنا بها من قبل لكنا أتينا إلى هنا (جنيف) والرد معنا، اختصاراً للوقت». وحول مفاوضات «جنيف 6»، لفت المسلط إلى أن «الجولة الحالية تمتد لمدة 4 أيام، وهذه مدة قصيرة ولا تكفي لمراجعة كاملة لورقة مثل هذه تتعلق بالدستور، تحتاج لمزيد من الشرح والتفسير». ورأى أن «بحث دستور دائم لسوريا له مكان آخر غير جنيف (لم يحدده)، ونحن لا نريد ولا نقبل باتفاق يتم تحت مظلة إيران وروسيا». وشدد أن «الأتراك لهم الموقف المشرف مع القضية السورية، وكون تركيا طرفاً ضامناً في مفاوضات أستانة، شجّعنا على المشاركة، ولكن في النهاية كان واضحاً لهم ولنا أن الحل ليس في أستانة (…) الحل يمكن أن يكون في جنيف ولكن ليس في جولة من 4 أيام». وطالب المسلط بـ»جولات متواصلة لمفاوضات جنيف، كأن تجري 4 جولات خلال شهرين، تكون كل جولة منها على مدى 15 يوماً، لبحث ملف من الملفات الأربعة». ونوه إلى أنه «لو أنجزت «هيئة الحكم الانتقالي»، فإن ذلك سيشجع الجميع لبحث كل الملفات المتعلقة بالدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب (…) نحن نريد أن ننجز تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات كاملة دون وجود (رئيس النظام السوري بشار) الأسد، لا في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا». وذكّر المسلط بـ»وجود ملفات إنسانية يجب التطرق إليها مثل ملف المعتقلين والتهجير القسري، والجرائم الأخرى التي على الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها تجاهها». وحول اللقاء المرتقب مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، في وقت لاحق اليوم، قال المسلط «لقد تعبنا من كل اللقاءات مع الروس، ما فائدة اللقاءات دون نتيجة (…) تحدثنا عن عدة أمور مع الروس ولكننا لم نرَ إلا زيادة في وتيرة البراميل المتفجرة والغارات الجوية والتهجير». وتابع «لا جدوى من هذا اللقاء، الذي سيكون مثل اللقاء السابق». وأردف «لا نعلم لماذا طلب الروس هذا اللقاء، هل يريدون أن يثبتوا للعالم أنهم يقفون مع كافة الأطراف ؟! (…) لكن حقيقة الأمر أن روسيا تقف مع النظام». واجتمعت المعارضة السورية، امس الخميس، مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، وذلك، لبحث شؤون الدستور وهيئة الحكم الانتقالي. وقال مصدر مطلع في المعارضة، إن «اجتماعاً سيعقد أولاً مع دي ميستورا، لبحث شؤون الدستور، على أن يعقد اجتماع ثانٍ بعده مباشرة للبحث بموضوع هيئة الحكم الانتقالي». ولفت إلى أن «دي ميستورا عقد قبل هذين الاجتماعين، لقاء مع وفد النظام». وبين نفي وتأكيد المعارضة على سحب مقترح دي ميستورا، حول الآلية التشاورية، لم يتم الكشف رسمياً عن ذلك، ولكن المعارضة سلمت دي ميستورا وثيقة دفعت الأخير للحديث عن إعادة صياغة، ومناقشة الأمر. وكشفت وثيقة سلمها دي ميستورا، للأطراف السورية المشاركة في مفاوضات «جنيف6»، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، سعيه لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، وسيدعو الأطراف المشاركة بشكل بناء في عملها. وتستند الآلية إلى بيان جنيف1 (30 حزيران/يونيو 2012)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي «حددت متطلبات عملية انتقال سياسي متفاوض عليها بهدف حل النزاع». المعارضة في معرض استفساراتها تساءلت «ما الذي يستند اليه المبعوث الدولي في تشكيل الآلية من ناحية ولايته، أو دوره كمبعوث خاص؟ وكيف يمكن ايجاد الصلة بين آلية تشاورية وبين بيان جنيف، وما مرجع هذه الصلة في البيان؟». كما تساءلت في وثيقة المعارضة الجوابية، «كيف يمكن لآلية استشارية ان تدفع بتقدم العملية السياسية اذا كان النظام حتى هذه اللحظة رافضًا الانخراط الجدي في العملية السياسية». وأضافت «السؤال: ما الذي يمكن ان تفعله الآلية التشاورية ويساعد على تحقيق التقدم السريع الذي ذكر بالاقتراح؟». وتساءلت عن «مدى الزامية هذه المقترحات والحلول؟ وما هو مصدر هذه الإلزامية في حال وجودها؟ وما هو الإطار المرجعي الناظم للحلول والمقترحات التي ستقدمها الآلية التشاورية؟». وتابعت «كيف يمكن ضمان عدم توسيع او تقليص او تغيير العضوية في الآلية التشاورية في ظل الصلاحيات «الرئاسية» التي اعطاها مكتب المبعوث الخاص لنفسه على هذه الآلية؟». وتضمنت الوثيقة عدداً كبيراً من الاستفسارات، ربما تكون سببًا في تراجع دي ميستورا عن مقترحه أو إعادة صياغته مستقبلاً، حسب مراقبين. سالم المسلط: الشعب السوري لا يريد مناقشة دساتير تكتب في طهران وموسكو… وتضارب الأنباء حول وثيقة «الدستور» والمعارضة تبحث مع دي ميستورا «الحكم الانتقالي»  |
| تحذير أمريكي للطائرات من تجارب صاروخية روسية قبالة سواحل ليبيا Posted: 18 May 2017 02:19 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: قالت إدارة الطيران الفدرالية التابعة لوزارة النقل الأمريكية إن سفناً حربية روسية تخطط لإجراء تجارب صاروخية الشهر الجاري في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية. وأضافت إدارة الطيران، في تحذير للطائرات من المرور عبر المجال الجوي الليبي، أن البحرية الروسية تجري التجارب في أي وقت ما بين 24 على 27 أيار/مايو الجاري، وفقاً لما نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية على موقعها. وقالت المجلة إن وجود روسيا البحري في البحر المتوسط تناوب على أساطيل البلاد القريبة من موسكو في المنطقة، لكن منذ تدخلها في سوريا عام 2015، عززت موسكو بشكل دوري قدرات قوتها المنتشرة بسفن مثل حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف، مشيرة إلى أن روسيا تسيطر على ميناء في مرفأ طرطوس السوري الأمر الذي مكنها من تخزين السفن بشكل دائم في مياه البحر المتوسط. وقال الباحث في مركز التحليلات البحرية الأمريكي، مايكل كوفمان، لـ»نيوزويك» إن التجارب الصاروخية الروسية ممكنة، خاصة مع تجميعها للقوات بالقرب من السواحل الليبية. وأضاف: يبدو أن الأمر يتخطى كونه تجارب للمدفعية الخفيفة، حيث يفيد تحذير إدارة الطيران الأمريكية للطيارين بأن البحرية الروسية ستطلق صواريخ، مشيرًا إلى أن أسطول روسيا حصل أخيرًا على فرقاطة ثانية من طراز الأميرال غريغوروفيتش وكلاهما يعمل حالياً في البحر المتوسط. وأشار إلى أن السفن الروسية تبحر إلى حد كبير في شرق البحر المتوسط بالقرب من طرطوس والبر الرئيسي السوري، على الرغم من أن بعض القوات البحرية التي تنشرها تصل إلى الغرب، مضيفاً أن هذا الأمر بلا شك مقصود. وقال الباحث إن هذه ليست تجارب على الأرجح ، لكنها عرض سياسي للدعم وتعبير عن إمكانية قيام روسيا بدور أكبر في ليبيا خلال الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أن تقارير عدة ذكرت أن موسكو تبحث حالياً إمكانية كونها وسيطاً في ليبيا. وقالت «نيوزويك» إن وزارة الدفاع الروسية رفضت طلباً للتعليق على التقارير حول تجاربها الصاروخية قرابة السواحل الليبية. تحذير أمريكي للطائرات من تجارب صاروخية روسية قبالة سواحل ليبيا  |
| الرئيس اللبناني تابع مع وزير الدفاع وقائد الجيش مباشرة إطلاق صواريخ ضد تنظيم «الدولة» و«النصرة» Posted: 18 May 2017 02:19 PM PDT  بيروت ـ « لقدس العربي»: نفّذت مروحيات الجيش اللبناني غارات نوعية ليل الاربعاء الخميس على موقع لتنظيم «الدولة» و»جبهة النصرة» في جرود منطقة عرسال ورأس بعلبك على الحدود اللبنانية السورية، واستهدفت تلك المواقع بإصابات مباشرة. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للصواريخ التي اطلقها الجيش اللبناني في الغارة التي نفّذها مستهدفاً موكب زعيم جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلي .وقد كتب على الصواريخ «من اجل كل دمعة أم»، «لروح الملازم الشهيد نديم سمعان»، «لروح النقيب الشهيد أحمد طبيخ»، «من أجل كل دمعة أم». كما انتشرت صور لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون يراقب ويشرف مع وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون في مبنى القيادة في اليرزة على عملية اطلاق الصواريخ على الرادار من غرفة عمليات القيادة وذلك عبر تقنية النقل المباشر. واستمع الرئيس عون إلى إيجاز حول الانتشار الدفاعي والأمني لوحدات الجيش، خصوصاً المهمات التي تقوم بها على الحدود الشرقية. وكان الجيش قصف بالمدفعية الثقيلة، مواقع المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، بعد رصد تحركات مشبوهة، حيث أصاب سيارات تنقل قيادات من داعش والنصرة. الرئيس اللبناني تابع مع وزير الدفاع وقائد الجيش مباشرة إطلاق صواريخ ضد تنظيم «الدولة» و«النصرة»  |
| إجبار عائلات هاربة من الموصل على العودة وتوقعات أممية بنزوح 200 ألف آخرين Posted: 18 May 2017 02:19 PM PDT  الموصل ـ « القدس العربي »: أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الخميس، أن «الجيش العراقي وقوات أمن محلية أخرى، أجبرت أكثر من 300 عائلة نازحة على العودة إلى أحياء غربي الموصل، ما زالت عرضة لخطر هجمات تنظيم «الدولة الإسلامية»، مشيرة إلى أن «العائلات التي فرت إلى مخيمات حمام العليل وحاجي علي للنازحين، تعاني من نقص حاد في المياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية». ونقلت المنظمة في تقرير نشر على موقعها الالكتروني، عن سكان نازحين وعاملين في مخيم حمام العليل و3 عناصر من الشرطة الاتحادية، قولهم إن «العائلات أعيدت إلى بعض أحياء غرب الموصل، لإفساح أماكن لنازحين جُدد وفدوا من الأحياء التي تمت إعادة السيطرة عليها مؤخرا في غرب المدينة». في حين أكد عاملون بالمساعدات الإنسانية يشاركون في إدارة المخيم، في تأكيد لتقييمات الأمم المتحدة الخاصة بمرافق المخيمات، إلى أن المخيمات ما زالت بها أماكن للوافدين الجُدد. قالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، لما فقيه، «فر أهالي غربيّ الموصل من بعض أسوأ بؤر القتال في المدينة، ووصلوا إلى بر الأمان أخيرا، ليجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى مناطق ما زالت نيران تنظيم «الدولة الإسلامية» تطالها. يجب ألا تُجبر هذه العائلات على العودة إلى مناطق غير آمنة أو تفتقر إلى المياه والغذاء والكهرباء والمرافق الصحية المناسبة». وقال 3 أشخاص من وادي حجر، للمنظمة إنهم «فروا من القتال هناك إلى مخيمات في حمام العليل، 30 كيلومترا جنوبيّ غرب الموصل، قبل فترة بين شهر وشهرين». وأضافوا أن « قالوا إن «عمال المخيم جاؤوا إلى خيامهم وأمروهم بالمغادرة لأن المخيم امتلأ». وحسب الشهود «أُمهلت بعض العائلات ساعتين للمغادرة، فيما وُجهت أوامر إلى عائلات أخرى بالمغادرة على الفور، دون تمكين الأفراد من جمع متعلقاتهم». وقال سكان غرب الموصل، الذين أعيدوا جبرا، إنهم «لم يرغبوا في العودة نظرا لنقص الغذاء والمياه والمرافق الصحية». قال عامل في المخيم نفسه في حمّام العليل إن «قائدا بالجيش اتصل بمدير المخيم في 9 مايو/أيار وقال إن أمام المخيم ساعتين لجمع العائلات الوافدة عليه من أحياء وادي حجر وتل الرمان والمنصور. بدأ العاملون في المرور على خيام القسم (أ) في المخيم لنقل هذه الأوامر». وتابع العامل: «لم تكن العائلات مستعدة، ولم يرغب أغلبهم في العودة. في النهاية، كان قرار من يبقى ومن يغادر عشوائيا تماما، لأننا لم نصل إلى خيامهم في الوقت المناسب. مررنا على عدد ضئيل من الخيام، ثم أتت 30 شاحنة للجيش على الأقل وأخذت 300 عائلة على الأقل». قال أحد النازحين إن «ضباط الجيش العراقي أخذوه في شاحنة برفقة 3 عائلات ومضوا بهم إلى دورة بغداد، المدخل الجنوبي للمدينة، على مسافة كيلومترين أو أكثر بقليل من جبهة القتال، دون منحهم فرصة تقرير أين يريدون الذهاب». وحسب المنظمة، «مضت العائلات سيراً على الأقدام إلى أحيائها أو تشاركت سيارات أجرة». وكشفت امرأة من وادي حجر لم تكن معها أجرة السيارة، أنها سارت إلى البيت ومعها أطفالها الصغار الأربعة، وأصغرهم عمره 3 أشهر، وقد وجدت منزلها قد دُمر أثناء القتال واكتشفت إعدام « الدولة الإسلامية» لزوجها. قالت: «لم تكن معي مياه ولم أعثر على حليب هنا للرضيع». إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 200 ألف شخص آخرين قد يفرون من الموصل مع تقدم القوات العراقية في آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» في المدينة. وقالت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، في بيان «مع اشتداد العمليات العسكرية واقترابها من منطقة المدينة القديمة في الموصل نتوقع فرار ما يصل إلى 200 ألف شخص آخرين» واصفة هذا العدد بأنه «مثير للقلق». وأضافت «أعداد الأشخاص الذين يتحركون حاليا كبيرة للغاية. وستزيد صعوبة ضمان حصول المدنيين على المساعدة والحماية التي يحتاجونها». وفر ما يقرب من 700 ألف شخص من الموصل منذ بدء حملة استعادة المدينة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول وسعوا للحصول على مأوى لدى أصدقاء أو أقارب أو في مخيمات. إجبار عائلات هاربة من الموصل على العودة وتوقعات أممية بنزوح 200 ألف آخرين  |
| النظام يعلن عن مفاوضات لتهجير حي القدم الدمشقي… والمعارضة تتمسك بالأرض Posted: 18 May 2017 02:18 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: مناورات جديدة في ملف المفاوضات والتهجير، يفتحها النظام السوري مع ممثلين عن حي القدم الدمشقي، بهدف الوصول إلى نتيجة تفضي إلى تفريغ الحي من كتائب الثوار، ونقلهم إلى شمال سوريا، بعد تقسيم الحي إلى قطاعات يسهل من خلالها النظام على نفسه مفاوضة الأهالي على إخراجهم من أرضهم من غير رجعة. ووفقاً لمصادر إعلامية موالية للنظام فإن المفاوضات جارية مع وجهاء الحي لخروجهم مع من يرغب من عائلاتهم إلى الشمال السوري، وإبقاء من يرغب بتسوية وضعه داخل الحي، ولفت المصدر إلى أن الشروط الجديدة التي قدمها الأسد لأهالي حي القدم، والتي لم يفصح عنها، ستسمح ببقاء الراغبين داخله، كما مهدت إلى تسريع التوصل إلى تفاهمات بانتظار الإعلان النهائي عن الاتفاق وتحضير الأمور اللوجستية للخروج. وأكد المصدر الموالي للنظام السوري أن الاتفاق يعتمد هذه المرة على تقسيم الحي إلى قطاعات لتسهيل إنجازه، على ألا يشمل مقاتلي تنظيم الدولة مع تجنب تحديد الموعد المقترح لإنجاز عملية تهجير أهالي دمشق من العاصمة السورية إلى دور الإيواء ومخيمات اللجوء. من جهته نفى المجلس المحلي والفعاليات العسكرية في حي «القدم» جنوب العاصمة دمشق، وجود أي اتفاق مع قوات النظام يقضي بمغادرتهم الحي، على غرار ما حدث مؤخرا في حيي القابون وتشرين. وأفاد البيان الذي نشره المجلس المحلي عبر صفحته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يرفض التهجير ويؤكد التمسك بالبقاء في الحي، داعياً لعدم قبول أي خبر إلا من مصدر رسمي مسؤول في الحي، مشيراً إلى «التمسك بالجماعة وتقديم المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة اﻷفراد والمناطق». وقال مصدر أهلي من حي القدم في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، «إن ما يشاع عن تهجير حي القدم من قبل النظام السوري، وإعلامه غير دقيق، والملف ما يزال حتى الآن في طور الدراسة، مؤكداً خروج مندوبين عن كل عائلة في حي القدم واجتماعهم بوفد النظام، واتفاق الجانبين على مقايضة «اخراج معتقلي الحي من سجون الأسد وعودة النازحين إلى بيوتهم»، مقابل اخراج الثوار إلى ادلب، وتسليم سلاحهم إلى النظام». نائب رئيس المجلس المحلي في حي القدم الدمشقي أسامة مكاوي كان قد قال في تصريح متلفز: «بأن قوات المعارضة السورية وقوات النظام تتقاسم السيطرة على حي القدم، فيما يسيطر النظام على الأحياء السكانية المتواجدة غربي الحي». وقال مكاوي إن الحي «يجاور من الجهة الشرقية بلدة «الحجر الأسود» الخاضع لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتمتد سيطرة التنظيم حتى أطراف حي القدم، وبالتحديد إلى منطقة «جورة الشريباتي» التابعة للقدم، كما تمتد سيطرة تنظيم «الدولة» حتى حي العسالي المجاور لحي القدم، حيث يسيطر تنظيم الدولة على 60% من مساحة العسالي وصولاً إلى مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق». ونوه المتحدث، إلى وجود هدنة بين فصائل المعارضة وتنظيم الدولة في المنطقة، حيث يسمح كلا الطرفين من خلالها بدخول وخروج الأهالي إلى مناطق «يلدا وبـبيلا». وبدأت مفاوضات وقف إطلاق النار في حي القدم والعسالي جنوبي دمشق في آب/أغسطس، من عام 2013، وأسفرت أشهر المفاوضات إلى تمهيد الطريق لدخول المساعدات بعد عام وثلاثة أشهر، ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات المعارضة المسلحة، وقوات النظام السوري حيز التنفيذ، حيث نص الاتفاق على «إدخال المساعدات شريطة التأكد من التزام الطرفين ببنود الهدنة». ويعتبر حي القدم من الأحياء الدمشقية العريقة المحيطة بالمدينة القديمة للعاصمة دمشق في سوريا، حيث يقع جنوب العاصمة السورية دمشق، وتحده أحياء عريقة عدة مثل كفرسوسة والمزة والميدان. النظام يعلن عن مفاوضات لتهجير حي القدم الدمشقي… والمعارضة تتمسك بالأرض هبة محمد  |
| الحكومة العراقية تمنع صرف رواتب الموظفين رغم تحرير معظم المدينة Posted: 18 May 2017 02:18 PM PDT  الموصل ـ « القدس العربي» : على الرغم من استعادة أغلب المناطق مـن مـدينة الموصـل مـنذ أشـهر، لـكن الحكومة العراقية لاتزال تمنع صرف رواتب الموظفين في تلك المناطق، الأمر الذي أدى إلى ارتـفاع معدلات الفقر والبطالة فيها. آلاف العائلات هناك لاتزال تعـاني مـن ظروف معيشية صعبة، خصوصاً وأن أغلب سكان المدينة من الموظفين ومعتمدين على المرتبات التي تصرف لهم من قبل الحكومة. وبسبب سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على المدينة منذ حوالي ثلاث سنوات، قرر مجلس الوزراء العراقي إيقـاف صرف رواتب الموظفين، الـذين يـرون الآن أن الحكومة كانت حجتها سـابقاً أن الرواتب تذهـب إلـى الـتنظيم الـذي كـان يـسيطر عـلى المـدينة، أمـا بـعد مـرور أكـثر من ستة أشهر على تحرير مناطقهم لم يكن هناك أي عذر للحكومة بعدم صرف مرتباتهم. أحـمد طـه، وهو مـوظف في تربيـة نينوى، يقول لـ«القدس العـربي»: «منـذ أكثر من سنتين ونصف، والحكومة الـعراقية قـامت بقطـع رواتبهـم خـوفاً مـن ذهابها الى التنظيم». وأضـاف: «مضـى علـى التـحرير أكثر مـن ستة أشهر غير أن الحكومة لم تصرف لنـا رواتبــنا، ولـم نتــلق إلا الـوعـود». ودعـا طـه، الـذي بـاع أثــاث ومــحتويـات منزله من أجل اطعام عائلته الـحكومة العراقية إلى «النظر بعيـن العـطف إلى حالتهم التي تزداد سـوءاً يوماً بعد يوم». أبـو أحـمد، وهو موظف في تـجارة نـينوى، أكـد أن «أغـلـب مـوظفي المحافظة يعتبر الراتب مصدر رزقهم الوحـيد، ولاتوجد فرص عمل في المدينة لكي نبحث عن عمل». وناشد، «مجلس محافظة نينوى والبرلمان الى الضغط على الحكومة العراقية من اجل اطلاق مرتباتهم الشهرية» كذلك، قال عبدالله أحمد، والذي يعمل في صحة نينوى: «نعمل من الصباح وحتى أوقات مـتأخرة مـن اللـيل بشكل يومي، ولـم تصرف لنا رواتبنا، كـان على الـحكومة أن تصرف لنا مكافأة إضافة إلى رواتبنا بسبب ما نقوم به من أعمال وخدمات مضاعفة بـسبب ما تشهده المدينة من عمليات عسكرية وسـقوط الـكثير من الجرحى الذين يحتاجون الى عمليات جراحية». الحكومة العراقية تمنع صرف رواتب الموظفين رغم تحرير معظم المدينة عمر الجبوري  |
| نسبة الفلسطينيين في القدس الشرقية تفوق الإحصائيات الإسرائيلية Posted: 18 May 2017 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أعلنت مصادر إسرائيلية أن معهد القدس لدراسة السياسات الإسرائيلي سينشر معطيات مختلفة حول المدينة، وفي مقدمتها معلومات حول عدد السكان اليهود والفلسطينيين. ووفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية فإن عدد اليهود في القدس المحتلة يصل الى 542 ألفا 63% مقابل 324 ألف فلسطيني 37%. إلا أن الفحص الدقيق للوضع الديموغرافي الذي أجراه اتحاد المياه البلدي «جيحون» مؤخرا يكشف أن هذه المعطيات لا تشمل عشرات آلاف الفلسطينيين الأخرين الذين يعيشون داخل حدود المدينة. وحسب تقييمات الخبراء فإن الغالبية اليهودية في المدينة تقل عن المعطيات الرسمية وتصل الى حوالى 59%. وتكمن المشكلة في عدد السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيم اللاجئين شعفاط ومنطقة كفر عقب، التي تعتبر تابعة للقدس، لكنه تم فصلها عن المدينة بواسطة الجدار الفاصل. وتشهد هذه المناطق حالة فوضى ولا تصلها السلطات الاسرائيلية لتطبيق القانون فيها. ونتيجة لذلك تم بناء عشرات آلاف وحدات الإسكان غير القانونية فيها، التي حولت المنطقتين الى مناطق فقر مكتظة، لكنها في الوقت نفسه مناطق جذابة للفلسطينيين الذين يبحثون عن إسكان رخيص. ولا أحد يعرف كم هو عدد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، لكنه يسود الإجماع على ان الأرقام الرسمية التي تشمل فقط السكان المسجلين في المنطقة، تقل كثيرا عن الواقع. وحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية فإنه يقيم في شعفاط وكفر عقب حوالى 60 ألف فلسطيني فقط، بينما تتحدث المعطيات غير المسنودة عن ما لا يقل عن 140 ألفا. وفي الآونة الأخيرة أجرى اتحاد المياه البلدي «جيحون»، دراسة شاملة على خلفية المصاعب التي واجهها في توفير المياه للأحياء الواقعة خلف الجدار. وتم في إطار الدراسة استخدام التصوير الجوي للأحياء واحتساب حجم المباني وعدد الأفراد في كل منزل، وبناء عليه تم احتساب كمية المياه المستهلكة، وكمية مياه الصرف الصحي والنفايات. وقال باحثون وخبراء اطلعوا على الدراسة، انه يسود لديهم الانطباع أن الدراسة دقيقة جدا، وانه حسب معطياتها فإن عدد السكان في هاتين المنطقتين يتراوح بين 120 و140 ألف نسمة، من بينهم حوالى 80 ألف نسمة في شعفاط والأحياء المجاورة. لكن مايا حوشن من معهد القدس، تعتقد أن حوالى 80 ألف نسمة من هؤلاء السكان انتقلوا للعيش في هاتين المنطقتين من مدينة القدس، دون ان يقوموا بتغيير عناوينهم ولذلك فإنه تم احتسابهم ضمن سكان القدس ولا يمكن إحصاؤهم مرتين. لكنه حتى في التكهنات الأكثر حذرا يجب إضافة ما لا يقل عن 50 ألف فلسطيني الى هذه المعطيات، ما يرفع عدد سكان القدس كلها الى أكثر من 900 ألف نسمة، ونسبة الفلسطينيين الى 41%.. وتكشف معطيات الجهاز التعليمي في القدس، أنه بعد عقد من الانخفاض شهدت السنوات الست الأخيرة نموا في عدد الطلاب في جهاز التعليم الصهيوني، يرافقه ارتفاع في بقية القطاعات. وخلال السنوات الست الأخيرة ارتفع عدد الطلاب اليهود في صفوف الأول بنسبة 26%، من 3842 طالبا الى 4853 طالبا. ووصل عدد طلاب المدارس العبرية الابتدائية في القدس الى 75.244 طالبا، من بينهم حوالى 49 ألف طالب في جهاز التعليم الديني المتزمت، وحوالى 13.5ألف طالب في الجهاز الديني الرسمي، وحوالى 12.5 ألف طالب في جهاز التعليم الرسمي. مع ذلك فإن نسبة الحاصلين على شهادة التوجيهي «البغروت» في القدس منخفضة: 34% فقط من مجموع طلاب المدارس الثانوية في المدينة، مقابل 64 % في مؤسسات التعليم الرسمي العبري في اسرائيل. وحسب معطيات مركز القدس لدراسة السياسات، فإن فرع الهايتك في المدينة يشهد ارتقاء. وخلال العامين الأخيرين تم تسجيل ارتفاع بنسبة 28% في صفوف العاملين في الهايتك. اما حجم قوة العمل في المدينة عامة فقد وصل في 2016 الى نسبة 52.4% مقابل 64.1% على المستوى القطري. ويستدل من معطيات قسم التخطيط الاستراتيجي في بلدية القدس التابعة لسلطة الاحتلال ودائرة الإحصاء المركزية ومعهد السياسات أن 78% من السياح الذين وصلوا الى إسرائيل في 2016، زاروا القدس و51% من السياح الذين وصلوا الى اسرائيل باتوا في القدس. وفي 2016 بلغ عدد الطلاب الجامعيين في المؤسسات الأكاديمية في القدس حوالى 36.2 ألف طالب. وقال 74% منهم انهم يشعرون بالرضا عن إقامتهم في المدينة، بينما قال 75% من طلاب السنة الجامعية الثالثة انهم يعتقدون بأنهم سيواصلون العيش في المدينة خلال السنوات المقبلة. نسبة الفلسطينيين في القدس الشرقية تفوق الإحصائيات الإسرائيلية  |
| حراك كردي ودولي لتفعيل برلمان كردستان لشرعنة الاستفتاء على تقرير المصير Posted: 18 May 2017 02:17 PM PDT  أربيل ـ «القدس العربي» : يشهد إقليم كردستان العراق، حراكاً محلياً ودولياً نشيطاً هذه الأيام لإعادة تفعيل برلمانه المجمد، كخطوة لا بد منها لتمرير عملية الاستفتاء على تقرير المصير، ومنحها الشرعية القانونية. وقال النائب الأول لرئيس برلمان كردستان، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي، جعفر امنيكي، خلال مشاركته في ندوة في أربيل، إن «توجه جميع الأطراف الكردستانية منسجم مع توجهات حزبه باتجاه إعادة تفعيل عمل البرلمان لإعطاء مسألة الاستفتاء صفة شرعية» معلناً أن حزبه «سيفعل البرلمان خلال شهر، من الآن». وحسب مصادر كردية مختلفة، هناك توجه لدى الحزبين الرئيسيين في الاقليم، «الديمقراطي» و»الاتحاد الوطني»، إضافة إلى «الاتحاد الاسلامي» إلى عقد جلسة في البرلمان قريباً من دون رئاسته الحالية على أن يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً، ليقوم بدوره بتكليف المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم لإجراء الاستفتاء على الاستقلال. مصادر في أربيل، ذكرت لـ»القدس العربي»، أن «وفداً من البرلمان الأوروبي يزور كردستان، في مسعى منه لإزالة المعوقات القائمة أمام إعادة تفعيل البرلمان لمواصلة العملية الديمقراطية». ولهذا الغرض، عقد الوفد سلسلة اجتماعات مع أغلب القوى والأحزاب السياسية في الإقليم، إذ اجتمع مع قيادات الحزب «الديمقراطي» بقيادة مسعود بارزاني، إضافة إلى الكتل الأخرى، ومنها «حركة التغيير» و»الاتحاد الإسلامي» و»الجماعة الإسلامية»، في مبنى برلمان كردستان. وكان المكتب السياسي لـ»الاتحاد الوطني الكردستاني»، ناقش خلال اجتماع عقده أمس الأول الاربعاء في السليمانية، أهم الآليات والاحتمالات المتاحة على الساحة ورؤية بقية الأطراف الكردستانية حول السبل الكفيلة بإعادة تفعيل البرلمان. وطبقاً للمصادر، العقدة في حل أزمة تفعيل البرلمان، تتركز في موقف حركة» التغيير»، التي تؤكد أحقيتها في رئاسة البرلمان ويؤيدها في ذلك الاتحاد الكردستاني وأحزاب أخرى، لكن الحزب «الديمقراطي» يرفض رئيس البرلمان يوسف محمد، القيادي في «التغيير». وعبّرت مسؤولة في «حركة التغيير» عن استغرابها من سعي الحزب الديمقراطي لإعادة تفعيل البرلمان، الذي منع بقرار من مكتبه السياسي رئيسه يوسف محمد من دخول محافظة أربيل لترؤس الجلسات التشريعية. فيما قالت عضو البرلمان السابق، القيادية في «التغيير»، بيمان عز الدين، إن «محاولات تفعيل البرلمان من جانب الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، ما هي الا محاولة لشرعنة قوانينهما الخاصة»، مؤكدة «رغبة الحزبين في التحكم بالبرلمان». واتهمت عزالدين، في تصريح، الحزب «الديمقراطي» بـ»محاولة فرض وضع سياسي غير مستقر في كردستان، وهو أمر مرفوض ومستهجن ينبغي التصدي له ورفضه من قبل القوى السياسية والمجتمع الدولي». أما عضو المجلس السياسي للاتحاد الاسلامي، عمر محمد، فحذر من مغبة إعادة تفعيل البرلمان بالأكثرية، واقصاء «حركة التغيير» والأحزاب الأخرى المعارضة، مبيناً أن «هذا الإجراء سيفتح الباب امام مشكلات أكبر في كردستان». ودعا محمد، الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي والاتحاد الوطني، إلى «احترام إرادة وقرار الشعب الذي اختار ممثليه في برلمان كردستان عام 2013»، مضيفاً ان «البرلمان ليس ملكا لأي جهة حزبية، وإنما هو ملك للشعب». وبدأ تعطيل برلمان إقليم كردستان منذ 12 تشرين الأول/اكتوبر 2015، بعد طرح مشروع قانون لتعديل مدة رئاسة الإقليم بعد انتهاء المدة الشرعية لولاية بارزاني، وهو ما رفضه الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، وقام على أثر ذلك بمنع رئيس البرلمان من مزاوله مهامه والدخول إلى مدينة اربيل، كما قام بطرد وزراء «حركة التغيير» الأربعة من أربيل. ويأتي الحراك المحلي والدولي لإعادة تفعيل البرلمان المجمد، كخطوة لا بد منها، لمنح التوجه نحو إجراء الاستفتاء على تقرير المصير، الغطاء الشرعي والقانوني اللازم، وعليه، الأحزاب الكردية مجبرة على البحث عن وسيلة لتفعيل البرلمان، رغم وجود معوقات جدية. حراك كردي ودولي لتفعيل برلمان كردستان لشرعنة الاستفتاء على تقرير المصير مصطفى العبيدي  |
| اللجنة القطرية لإعمار غزة توقع على مشاريع بناء عمارات سكنية جديدة Posted: 18 May 2017 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: يستعد السفير القطري لدى السلطة الفلسطينية محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، للتوقيع على اتفاقيات لمشاريع جديدة، تشمل بناء عمارات سكنية في مدينة الشيخ حمد (والد الشيخ تميم أمير قطر الحالي) جنوب القطاع. ومن المقرر أن يقوم السفير، الذي وصل هو ونائبه خالد الحردان، برفقة وفد قطري، إلى القطاع قبل يومين، بزيارة تستمر أسبوعا، بجولة تفقدية على المشاريع القائمة للجنة القطرية، إضافة إلى توقيع عقود مشاريع جديدة بتكلفة إجمالية تبلغ حوالى 12 مليون دولار أمريكي. وذكرت اللجنة أن أهم هذه المشروعات هو إنشاء 7 عمارات سكنية في المرحلة الثالثة من مدينة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السكنية، وإعلان البدء بأعمال مشروع مقر اللجنة القطرية وبيت السفير، إضافة إلى مشروع البنية التحتية لمدينة الأمل لسمو الشيخ حمد. وتشمل زيارة السفير العمادي والوفد المرافق لغزة، افتتاح مشروع البنية التحتية الخاصة بالمرحلتين الأولى والثانية من مدينة الشيخ حمد. يشار إلى أن المدينة، وهي أحد أهم المشاريع التي تدعمها دولة قطر في غزة، مقامة في مدينة خان يونس جنوب القطاع، على مساحة ما يقارب 400 ألف متر مربع، ومن المقرر أن تضم 3000 وحدة سكنية، موزعة على ثلاث مراحل، انتهت منها المرحلتان الأولى والثانية. وتقطن المدينة حاليا مئات العائلات الفلسطينية من ذوي الدخل المحدود، ومن لديهم قدرة على دفع الأقساط المقررة عليهم على مدى ما يقارب 20 عاما، حيث توضع هذه الأقساط لدى صندوق مدينة حمد، الذي شكل لإدارة ما يتم استرداده من السكان من دفعات نقدية. وتؤكد اللجنة أن مجموع هذه الدفعات ساهم في البدء بأعمال إنشاء 7 عمارات سكنية جديدة في المدينة، ضمن نفوذ المرحلة الثالثة منها، ستشمل 154 شقة سكنية. وقال الدكتور يوسف الغريز، مستشار رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ورئيس مجلس إدارة صندوق مدينة حمد، إن إنشاء هذه العمارات السبع يأتي كـ «باكورة تطبيق فلسفة الإسكان الدوار» التي اُعتمدت بالتوافق ما بين اللجنة القطرية ووزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة. وأضاف أن التكلفة الإجمالية لمشروع إنشاء العمارات السبع تبلغ حوالى خمسة ملايين دولار أمريكي، جمعت مما دفعه ساكنو المرحلتين الأولى والثانية في المدينة، ضمن السياسة المعتمدة لإفادة أكبر قدر ممكن من المواطنين الغزيين من المنحة القطرية لإعادة إعمار غزة. وأوضح أنه بموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها بين اللجنة القطرية ممثلة برئيسها السفير العمادي، ووزارة الأشغال العامة والإسكان ممثلة بالوزير مفيد الحساينة، تم تشكيل مجلس إدارة صندوق مدينة حمد السكنية، ليتولى مهمة إدارة الأموال المدفوعة من سكانها. يشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من مدينة الشيخ حمد، جرى تنفيذهما، وتضمان حوالى 2300 شقة سكنية، بتكلفة إجمالية بلغت ما يقارب 120 مليون دولار. وتمول دولة قطر العديد من المشاريع، قدمت ضمن منحتين، الأولى قيمتها أكثر من 400 مليون دولار، قدمت من قبل الأمير حمد، والثانية من الأمير تميم بن حمد، وقدمت خلال مؤتمر إعمار غزة، الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة عقب الحرب الأخيرة على غزة، وقيمتها مليار دولار. وتشمل المشاريع القطرية تعبيد الطرق الرئيسية في غزة، وبناء مدينة سكنية، ومشفى متخصصا، وإعمار العديد من المنازل التي دمرت خلال الحرب، إضافة إلى مشاريع أخرى كثيرة. اللجنة القطرية لإعمار غزة توقع على مشاريع بناء عمارات سكنية جديدة ضمن المرحلة الثالثة من مدينة الشيخ حمد  |
| بارزاني زار الأردن والتقى الملك عبد الله Posted: 18 May 2017 02:16 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: استقبل الملك عبدالله الثاني، أمس الخميس، رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، الذي يزور المملكة حاليا، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في منطقة البحر الميت. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» أن «ملك الأردن أكد خلال اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية، على عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والعراق، والحرص على تعزيزها وبما يخدم مصالحهما المشتركة». وتناول اللقاء، وفق الوكالة «آليات تمتين التعاون بين الأردن وإقليم كردستان، والنهوض بها إلى مجالات أوسع، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية». وشدد ملك الأردن على «موقف المملكة الداعم لجهود تعزيز أمن واستقرار العراق، وتحقيق الوفاق بين جميع الفصائل السياسية العراقية، وكذلك جهود تحقيق المصالحة الوطنية التي تشمل مكونات الشعب العراقي كافة». كما تناول اللقاء، «التطورات التي تشهدها الساحة العراقية، والتأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية لمواجهة وهزيمة عصابة داعش الإرهابية». ووفقاً للوكالة، فإن البارزاني، أكد خلال اللقاء، «الحرص على تعزيز علاقات التعاون مع الأردن والارتقاء بها في شتى الميادين، معربا عن تقديره لمواقف الأردن، بقيادة الملك، الداعمة والمساندة للشعب العراقي». وخلال وجوده في الأردن، بارزاني، جرحى قوات «البيشمركه» الذين أصيبوا جراء القصف الذي شنته مقاتلات الجيش التركي في سنجار، في أحد مستشفيات عمان العاصمة الأردنية. بارزاني زار الأردن والتقى الملك عبد الله  |
| مجلس النواب الأمريكي يفرض عقوبات جديدة ضد النظام السوري Posted: 18 May 2017 02:15 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: أقر مجلس النواب الأمريكي تشريعاً يفرض عقوبات على أي شخص متورط في الأزمة الإنسانية والأمنية في سوريا، وفرض الإجراء الجديد، الذي وافق عليه أعضاء المجلس بفارق بسيط، على الاشخاص الذين لهم علاقات مالية مع الحكومة السورية او الشركات التي يسيطر عليها النظام. وقال بول ريان، رئيس مجلس النواب، ان «جرائم الاسد ضد الإنسانية، لا يمكن ان تذهب بدون إجابة»، واضاف في بيان ان «هذه العقوبات الجديدة ستستمر في تضييق الخناق على النظام السوري وداعميه، بما في ذلك روسيا وإيران». وتفوض التشريعات الجديدة السارية المفعول حتى عام 2021 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتنازل عن العقوبات على أساس كل حالة على حدة، إذا كان هناك ما يبرر التنازل او اذا كانت هناك مفاوضات سلام جارية بدون المزيد من العنف المدني، ويتطلب مشروع القانون الذي قام بصياغته أليوت أنجل، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من ترامب تقديم تقرير للكونغرس حول الفعالية المحتملة لمنطقة الحظر الجوي فوق سوريا او جزء منها. وقد صدر تشريع مماثل في مجلس النواب في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ولكنه لم يطرح للتصويت في مجلس الشيوخ. ويأتي مشروع العقوبات بعد شهر من تصريح ترامب بالقيام بضربة عسكرية ضد قاعدة جوية تابعة للنظام السوري رداً على هجوم بالاسحة الكيميائية ضد المدنيين، ورفضت الحكومة السورية هذا الاسبوع اتهامات من الولايات المتحدة بأنها أحرقت جثث آلاف السجناء السياسيين في سجن بالقرب من دمشق لتدمير أدلة على جرائم حرب. وقد أعلنت وزارة الخزانة، قبل ايام من تصويت مجلس النواب، بأنها جمدت أصول العديد من الافراد والشركات التي قدمت الدعم للحكومة السورية كما سيتم منع الأمريكيين من القيام بأي معاملات مع الكيانات الخاضعة للجزاءات. مجلس النواب الأمريكي يفرض عقوبات جديدة ضد النظام السوري رائد صالحة  |
| البشير يتلقى دعوة من العاهل السعودي للمشاركة في قمة الرياض Posted: 18 May 2017 02:15 PM PDT  الخرطوم – «القدس العربي» : قالت وكالة الأنباء السودانية، أمس الخميس، إن الرئيس عمر البشير تلقى دعوة من العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في قمة الرياض، التي تجمع زعماء دول إسلامية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا الإعلان رغم تأكيد واشنطن أمس «معارضتها» لمشاركة البشير، المُلاحق من المحكمة الجنائية الدولية منذ 2009، بتهم ارتكاب «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية» في إقليم دارفور، غربي البلاد. وذكرت الوكالة أن البشير «تسلم رسالة من شقيقه الملك سلمان بن عبد العزيز دعاه فيها للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي تعقد على مستوى القادة في العاصمة السعودية الرياض، يوم 21 أيار/مايو الجاري». وأوضحت أن البشير تسلم الرسالة من «المبعوث الخاص» للعاهل السعودي، لكنها لم توضح هويته ولا موعد وصوله ومقابلته الرئيس السوداني. ولم توضح الوكالة أيضاً إن كان البشير سيلبي الدعوة أم لا. وكانت السفارة الأمريكية في الخرطوم قد قالت، أول أمس الأربعاء، إن حكومتها «تعارض الدعوات أو التسهيلات أو الدعم للسفر لأي شخص يخضع لأوامر اعتقال صادرة عن محكمة الجنايات الدولية، بما في ذلك الرئيس البشير». وجاء إعلان السفارة بعد ساعات من تصريح الرئيس البشير لصحيفة «الشرق» القطرية بأن مشاركته في القمة تعد «نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي». ورأى أن «القمة رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها». ويأتي موقف واشنطن من مشاركة البشير في قمة الرياض رغم التحسن النسبي في علاقتها مع الخرطوم منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما رفعت عقوباتها الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 1997. وأبقى القرار الذي أصدره الرئيس السابق باراك أوباما، في الأسبوع الأخير من ولايته، على السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، المُدرج فيها منذ 1993، بجانب عقوبات عسكرية أخرى. ووفقا لما أعلنه البيت الأبيض، فإن الأمر التنفيذي الصادر من أوباما سيدخل حيز التنفيذ في يوليو/ تموز المقبل، لكن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) أصدر رخصة عامة تتيح استئناف المعاملات المالية والتجارية على الفور. ودرج مسؤولون حكوميون على التأكيد بأن إدارة ترامب ستلتزم بتنفيذ القرار في يوليو/ تموز المقبل، مع إيفاء السودان بتعهداته، التي تشمل أيضا وقف القتال في مناطق النزاعات. وكان مجلس الوزراء السوداني قد أعلن في جلسة استثنائية ترأسها الرئيس عمر البشير، غداة رفع العقوبات، تمديد وقف إطلاق النار في مناطق النزاعات لمدة 6 أشهر. وتتوسط واشنطن بين الخرطوم ومتمردين يحاربونها في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، المتاخمتين لجنوب السودان، لكن المحادثات معطلة منذ انهيار آخر جولة في أغسطس/ آب الماضي. وحسب المحلل السياسي صلاح الدومة، فإن «مشاركة البشير في المحافل الدولية أصبحت تطغى على الأجندة المطروحة في تلك المناسبات مثلما حدث في نيجيريا وجنوب افريقيا وغيرها». وأضاف لـ«القدس العربي» أن «استمراره في السلطة قرابة الثلاثين سنة أضر بموقف السودان كثيرا في المناسبات الدولية». ورأى أن «معظم رحلات البشير الخارجية أصبحت لا معنى لها وهو يصر عليها ليثبت للعالم بأنه موجود في السلطة وغير محاصر، لكنه جعل بلاده رهينة للمواقف الحرجة». واستبعد دومة أن تسمح واشنطن بوجود البشير في هذه القمة، «لأن الوضع لم يتغير، فالسودان موجود في لائحة الدول الراعية للإرهاب، وقانون سلام دارفور لايزال ساريا، والعقوبات الاقتصادية الأمريكية لم ترفع بشكل نهائي»، حسب قوله. وبين الدومة أن «الرأي العام في أمريكا أو حتى الدول الأوروبية الأخرى لا يقبل بتطبيع موقف البشير»، مشيراً إلى أن «المخرج من المواقف التي يضع البشير نفسه فيها، يتمثل بترك هذه المهام لرئيس مجلس الوزراء بكري حسن صالح الذي أصبح يشغل منصبا كبيرا». البشير يتلقى دعوة من العاهل السعودي للمشاركة في قمة الرياض صلاح الدين مصطفى ووكالات  |
| إشكالية الزمان والتدوين والتاريخ في ألف ليلة وليلة Posted: 18 May 2017 02:15 PM PDT  ستأخذ مسألة مُعالجة الزمان في هذا المقال وجهة أخرى، لكن سنُؤجِّل الحديث عن خلفيتها النظريّة إلى حين اكتمال الكتاب، الذي نُنجزه حول «ألف ليلة وليلة»، ونكتفي بالقول: ينبغي تجاوز البعد التقنيّ في النظر إلى الزمان في السرد، وكلّ نظرة ظاهراتيّة لا تأخذ بعين المُراعاة كونه يتمتّع بتكثيف للتاريخ والرمز والدلالة في بنيته؛ ما يعني أنّه ليس مُجرّد إطار- نسق (البنيوية) أو تجربة (الظاهراتية)، ولكنّه حيِّز تتبادل الدلالة فيه والتعبير (الكتابة والمتخيل والتخييل) والتاريخ، الفاعلية على نحو تضافريّ تجديليّ. هذا ما تُعلِّمنا إيّاه حكايات «ألف ليلة وليلة»؛ فهي تضعنا أمام إشكالية الزمان المُخيَّل، وتفعل هذا بوساطة دليل مُكَثِّف يُربك تمايز الزمان. وتكفي العودة- في هذا الصدد- إلى حكاية «الحمّال» لفهم هذا الاتّصاف، وبالضبط إلى هذا التعبير السرديّ، «وتبعها فوقفت على دكان فاكهاني، واشترت منه تفاحًا شاميًّا وسفرجلًا عثمانيًّا وخوخًا عمانيًّا وياسمينًا حلبيًّا…». والغاية من هذا تحديد مصدر الفواكه لأنّه هو الأهمّ في موضوعنا؛ فمن ضمن ما اشترت الدلّالةُ السفرجل «العثمانيّ»، وهذه النسبة السلاليّة (العثمانيّون) تُعَدُّ- بالنسبة إلينا- دليلًا مُكَثِّفًا؛ إذ يتفاعل داخله العرق (التاريخ) والزمان (زمان التدوين) والمكان (موقع حضور سلطة جديدة). ومعنى هذا التكثيف ماثل في الإشارة إلى زمان الخلافة العثمانيّة، أمّا ما كان قبل نشوئها فَعِرْق يُعرف بالترك من دون انتساب عائليّ سياسيّ. وتكمن إشكالية الزمان المُركَّب في هذا التكثيف الذي يتميَّز به الدليل «عثمانيّ»؛ فهو يُشير إلى البون الزمانيّ بينه وزمان الحكاية الذي يعود إلى العصر العباسيّ الأوّل (زمان هارون الرشيد: الخليفة الخامس: القرن الثاني الهـجري) كما يُحدَّد من داخل الحكاية. ويصل هذا البون الزمانيّ إلى ما يقرب خمسة قرون؛ ومن ثمّة يكُون من الوجيه- في نطاق هذا البون- طرح السؤال الآتي: أيُشير الدليل المُكثِّف «عثمانيّ» إلى زمان حكاية «الحمّال» (الليلة التاسعة: رقم 9 يرمز للولادة: ولادة الليالي: زمان تدوينها) أم إلى زمان فعل السرد المُسند إلى شهرزاد، الذي يروي الحكاية، أم إلى الزمان التي دُوِّنتْ فيه أو أُدرِجت فيه في «الليالي»؟ ليس أمامنا في بسط هذه الإشكالية الزمانيّة وفهمها سوى ثلاث فرضيات: أ- فرضية تدخّل زمان التدوين في الحكاية. ب- فرضية إدراج حكاية «الحمّال» في زمان لاحق على متن «الليالي». ج- فرضية تساوق زمان فعل السرد المسند إلى شهرزاد وزمان الحكاية المذكورة؛ ففي ما يخصّ الفرضية الأولى فإنّها تُشير إلى تأثير زمان تدوين الحكاية في صياغتها شكلًا ودلالةً، وهو تدخّل يعود إلى ما بعد القرن السابع الهجريّ، لكنّه تدخّل واعٍ وغير تامّ مُصادفةً، وقد تمّ بوساطة المجاز المُرسل الذي يدلّ فيه الجزء (سفرجل عثمانيّ) على الكلّ (عصر التدوين)؛ فلم يَكُن من المُمْكِن رواية حكاية حول السلطة المُهيمِنة (الخلافة العثمانيّة) في هذا العصر، لأنّه ما زال حيًّا وفتّاكًا، ولا يسمح بلمْزِه، ولو على مُستوى الحكاية، كما أنّه زمان انتهاء العصر العباسيّ الثالث، وتحوّل الخليفة العباسيّ إلى رمز فقط، بينما آلت السلطة الفعليّة إلى المماليك في القاهرة. وفي ما يخصّ الفرضة الثانية فإنّ إدراج حكاية «الحمّال» في زمان مُغاير (القرن السابع الهجري) لزمان حكايتها (القرن الثاني الهجري) فقد كان ضرورة تخييليّة، أُريد منها أن يُواجِه زمانُ المجد التاريخيّ (عصر هارون الرشيد) نتاجَه الماثل في السوء التاريخيّ من طريق إحيائه، ووضعه مُباشرة أمام نفسه في حالته المُتّسمة بالتدهور. أمّا في ما يتّصل بالفرضية الثالثة فإنّ مُساوقة زمان فعل سرد حكاية «الحمّال» الزمانَ الذي تجري فيه؛ أيّ زمان هارون الرشيد فأمر مُستبعد، ولا يُمْكِن المُصادقة عليه؛ إذ من المُجازفة اللمز- والحكاية لمّازة- في صدد عصر سلطة حيّة وقويّة وفتّاكة اتّصفت بكونها أكثر مُراقبةً لما يحدث في مُحيطها، قولًا وفعلًا وفنًّا. ومعنى هذا تعذّر سرد حكاية تُلمِز عصرَ هارون الرشيد إبّان خلافته، أو حتّى ما بعده، لأنّها ستلمِز الخليفةَ من بعده (الأمين) الذي يَرِدُ في الحكاية ذاتها بوصفه مُذنِبًا. نميل إلى الفرضية الثانية التي تتّصل بإدراج حكاية «الحمّال» في نسيج «الليالي»، أمّا الفرضية الأولى فهي تتّصل بالفرضية الثالثة التي تَعُدّ الحكاية المذكورة، قد أُنتجت في زمان يسبق زمان تدوينها خلال بدايات العصر العثمانيّ. وإذا كان الأمر كذلك فالمقصود من الملمح المُركَّب للزمان في سرده هذه الحكاية، هو عقد مُواجهة بين عصر المجد وما آل إليه؛ فثالوث السلطة (هارون الرشيد (الحكم) وجعفر البرمكي (التدبير السياسي) ومسرور السياف (آلة القمع) هو مُجرَّد رمز يُمثِّل العصر المُزدهر؛ ويُستجلب إلى الحكاية ليرى عناصر ضعفه التي كانت وراء السوء التاريخيّ مُجسَّدة أمامه، ويستمع إليها. وبعبارة أخرى ليرى التركة التي آلت منه إلى ما تلاه من عصور مُتدهوِرة. وتُمثِّل حكايات الصعاليك (أبناء الملوك) رمزًا لهذه التركة على مُستوى الحكم. ويتماشى هذا مع بوادر الانحلال وتحوّل الخلفاء إلى رمز شكليّ. وما الصعاليك إلّا تخييل يرمز إليهم. وإذا كان الصعاليك يتّصفون باشتراكهم جميعهم في فقدان عين واحدة، والتوهان في الأرض، وحلق اللحية، فإنّهم يُجسِّدون بهذه الصفات ضعف الرؤية (الإرادة) وفقدان الطموح، والتعبير عن مُشابهة المرأة (بوصفها رمزًا للتبعية)؛ فلا أحد منهم سعى إلى استرداد ملكه، ولجأ كلّ واحد منهم إلى بغداد بحثًا عن هارون الرشيد، ليروي له قصّته لعله يُنقذه من مصيره البائس. وليس هذا اللجوء سوى لجوء الحكاية إلى هارون الرشيد (وعصره) لتروي على مسمعه ما كان نتاجًا لسلطته التي بنت مجدها على تكميم الأفواه، وتتجسّس عليه، بعد أن كان هو من يتجسّس عليها وهي تتلعثم على الشفاه في عصره. وربّما كانت «حكاية الوزير نور الدين مع أخيه شمس الدين» (الليلة العشرون) أكثر تعبيرًا عن علاقة الزمان بالتخييل؛ حيث يُمْكِن عَدُّ هجرة نور الدين من مصر- بوصفها رمز ضعف الخلفاء العباسيّين وهيمنة المماليك- إلى البصرة- بوصفها رمزًا لزمان المجد- نوعًا من النزول في الزمان، بحثًا عمّا لم يمنحه التاريخ. وتخييل هذه الحكاية هو عكس تخييل حكاية «الحمّال»، فزمان هارون الرشيد هو الذي يتجاوز لحظته نحو زمان الانحلال. هل هو كمون السوء التاريخيّ في قتل من يروي زمانه (جعفر البرمكي هو من يروي هذه الحكاية) من قِبَل هارون الرشيد؟ أكاديمي وأديب مغربي إشكالية الزمان والتدوين والتاريخ في ألف ليلة وليلة عبد الرحيم جيران  |
| وزير الثقافة التونسي ينفي استضافة مهرجان قرطاج لمادونا Posted: 18 May 2017 02:14 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: وضع وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين حدا للشائعات، التي تتحدث عن استضافة الفنانة العالمية مادونا في مهرجان قرطاج الدولي، مشيرا إلى أن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وهو الأمر، الذي نفته أيضا إدارة المهرجان. وكانت وسائل إعلام في تونس أكدت أن الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان قرطاج ستستضيف ملكة البوب مادونا والفنان الفرنسي المشهور شارل أزنافور، مشيرة إلى أن المغنية الأمريكية، التي ستتقاضى 450 ألف دولار (أكثر من مليون دينار تونسي)، اشـترطت خلو المنطقة التي ستقيم فيها والتي ستقدم فيها الحفل مـن الأمراض المعدية، كما أشارت إلى أن أزنافور سـيتقاضى حوالي 400 ألـف دولار. وتم تداول «الخبر» على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي، حيث أطلق عدد من النشطاء حملات من قبيل «حملة لمقاطعة قدوم مادونا لتونس» و»لا للتبذير. نعم للفنان التونسي». وكتب الباحث كمال الرياحي متهكما على صفحته في موقع «فيسبوك»: «احذروا. يوم جاء مايكل جاكسون توفي أبي. عندما تأتي مادونا قد تموت شخصية مشهورة في البلاد»، وأضاف الإعلامي الساخر وسيم الحريصي «مادونا تغني بـ450 ألف دولار في مهرجان قرطاج وتضع شرطا مهينا لتونس!». يُذكر أن تونس استضافت في وقت سابق عددا من النجوم العالميين، أبرزهم ملك البوب الراحل مايكل جاكسون عام 1996 والفنانة الأمريكية ماريا كاري عام 2006، وكان القضاء أصدر أحكاما بالسجن ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وثمانية من رموز نظامه بتهمة «الفساد واستغلال النفوذ» ضمن ما يُعرف بقضية «حفلات ماريا كاري». وزير الثقافة التونسي ينفي استضافة مهرجان قرطاج لمادونا وضع حدا لشائعات اتهمت ملكة البوب بـ «إهانة» البلاد  |
| ترامب آت لاسرائيل… ونتنياهو «يتصبب عرقا» Posted: 18 May 2017 02:13 PM PDT  زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للمنطقة مرشحة لأن تتسبب بتطورات على مجمل القضايا المتفجرة في المنطقة، حديثها الذي يزداد لهب نيرانه، وقديمها: قضية شعبنا الفلسطيني، التي ما زالت جمرتها متقدة منذ سبعة عقود، وباقية على ما هي عليه الى ان تصل الى حل عادل يضمن لشعبنا حقوقه الشرعية. والسؤال الذي يهمنا اكثر من أي سؤال آخر هو: ما هي صورة الوضع في اسرائيل التي تستعد هذه الايام لاستقباله. حجم الارتباك في اسرائيل، استعدادا لهذه الزيارة يوم الاثنين المقبل، لا يعادله الا حجم احتفالها المهول، السابق لأوانه، كما توقعنا منذ البداية، بفوزه بالرئاسة الامريكية. هذا الارتباك ترافقه وتزيد من حدته مشاعر شكوك وتخوّفات ظاهرة للعيان في تصرفات وتصريحات وردود افعال رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومكتبه وطاقمه، كما في وسائل الاعلام الاسرائيلية كافة. ولهذا الارتباك وهذه الشكوك والتخوفات ما يسوِّغها ويبرّرها: ـ كانت اسرائيل تتمنى ان ترسل الادارة الامريكية الجديدة اشارة تضامن واضحة مع اسرائيل، بجعلها المحطة الاولى لاول جولة خارجية لترامب، أما ان تجيء زيارة اسرائيل في سياق زيارة للمنطقة تبدأ بدولة عربية هي السعودية، وتتخللها قمم امريكية سعودية، وامريكية خليجية، وامريكية عربية واسلامية، فذلك ما يجعل اسرائيل قلقة، واكثر من قلقة ايضا، على مكانتها وعلى دورها في المنطقة، وعلى نظرة الادارة الامريكية الجديدة لها. ـ اراد نتنياهو ان يكون استقبال الرئيس الامريكي في مطار بن غوريون/تل ابيب/ اللد استعراضيا، تتخلله كلمات متبادلة ومؤتمر صحافي، فرفض الضيف الامريكي، واصر على استقبال متواضع للغاية، حتى ليكاد يقتصر على الضيف وزوجته ورئيسي دولة وحكومة اسرائيل وزوجتيهما. ـ اراد نتنياهو ان تنظم اسرائيل، او ان تشارك على الاقل، في تنظيم زيارة ترامب الى حائط البُراق/المبكى/الجدار الغربي للحرم والمسجد الاقصى في القدس، فكان الرد الامريكي حاسما: «لا علاقة لكم بذلك، فهذا الموقع الديني لا يخضع للسيادة الاسرائيلية، انه جزء من ارض الضفة الغربية». وقامت قيامة اسرائيل ولم تقعد بعد، لكنها اضطرت بالطبع للرضوخ لقرار الرئيس الذي لا تستطيع رفض تلبية أي طلب بل اي تلميح منه. ـ ثم ارادت اسرائيل ان يرافق نتنياهو ترامب في زيارته للحائط، فرفض الجانب الامريكي ذلك، بتأكيد ذريعة ان هذه الزيارة شخصية وخاصة. واراد قسم البروتوكول في اسرائيل، ان تغطي سلطة الاعلام الحكومية الاسرائيلية زيارة ذلك الموقع الديني، فرفض الجانب الامريكي ذلك لنفس السبب الذي اوردوه سابقا. ـ اراد نتنياهو ان يرافق الرئيس الامريكي ترامب في زيارته لمسّادا، (قلعة تاريخية فوق وغرب الشاطئ الغربي للبحر الميّت، نسج الاسرائيليون، (بمبادرة من «مؤرخ» اسرائيلي، هو مندوب سابق لاسرائيل في الامم المتحدة، ووالد زعيم «المعارضة» (!!!) في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي حاليا، اسحق هيرتسوغ)، اسطورة صهيونية حولها، (ولا اتحدث هنا عن اسطورة يهودية دينية) تتحدث عن تفضيل وعن تنفيذ قرار انتحار جماعي، للمقاومين اليهود فيها، على الاستسلام لقوات الامبراطورية الرومانية. كما طلب المنظمون الاسرائيليون للزيارة ان تتضمن خطابا لنتنياهو بحضور ترامب. بداية جاء رفض امريكي واضح لمشاركة نتنياهو في مجريات وخطابات تلك الزيارة. ثم لحق ذلك الغاء كامل لزيارة تلك القلعة بذريعة احتمال تعرض المنطقة لدرجة حرارة مرتفعة،(علما بان الارصاد الجوية توقعت درجة حرارة بحدود 25 درجة مئوية، وهي درجة حرارة معتدلة نسبيا)، وتم استبدالها بزيارة لـ»متحف اسرائيل»، حيث يلقي الرئيس الامريكي خطابه هناك، على ان يُسمح لنتنياهو بتحية الرئيس الامريكي وتقديمه فقط. ليست هذه قضايا شكلية فاقدة للوزن والاهمية. فهي، في اللغة الديبلوماسية، رسائل واضحة الدلالات والمعاني، موجهة لعناوين معروفة ومحددة. فهمت اسرائيل محتوياتها ومراميها وما تسعى اليه، فكان شبه اجماع في وسائل الاعلام الاسرائيلية، على استخدام تعابير من مثل «نتنياهو يتصبب عَرَقاً» وهو يتابع بذهول ويستوعب تماما ابعاد ما في الرسائل الامريكية المبطنة، دون ان يتجرّأ حتى على ابداء اعتراضه او امتعاضه. لا تستطيع اسرائيل تحمل كلفة أي مواجهة مع ادارة ترامب، ليس لأنه «ناري الطباع» فقط. فالسياسة التي اعتمدها نتنياهو واركان حكومته اليمينية العنصرية، في مواجهة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما وادارته، وخاصة في فترة رئاسته الثانية، وما تخللها من استعلاء واستهتار، ادت الى خسارة اسرائيل للتأييد التلقائي الجارف، لقيادات وجماهير الحزب الديمقراطي الامريكي. وبعد ان كانت اسرائيل تتمتع بتسابق الحزبين الامريكيين، الديمقراطي والجمهوري، على دعم اسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا ، منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي، رغم كل تجاوزاتها للشرعية الدولية، واستهتارها بقرارات تلك الشرعية وعدم تنفيذها لاي منها، فانها تجد نفسها اليوم مضطرة على الاكتفاء بدعم ومساندة جانب امريكي واحد، هو الحزب الجمهوري، بل والاكثر تطرفا فيه فقط. لكن ما يزيد في حدة المأزق الاسرائيلي، هو ان ترامب ليس شديد الارتباط بقواعد الحزب الجمهوري، اضافة الى ان السلاح الصهيوني الأمضى في كل الانتخابات الامريكية، وهو الدعم المالي للمرشحين، يفقد مفعوله تماما عندما يكون المرشح مليارديرا مثل ترامب، تحميه امكاناته المالية من الإرتهان الى الدعم المالي الصهيوني، واشتراطاته لحماية اسرائيل ومساندتها في كل سياساتها. ساكن البيت الابيض الجديد ليس اوباما، وليس على شاكلته. الساكن الجديد عصبي المزاج. حاد الطبع. غير مرتهن لاحد. لا تحدد خطاه الا مصلحته الشخصية، وما يراه مصلحة للاقتصاد الامريكي، وللدور القيادي الامريكي في العالم. لكن ساكن البيت الابيض ليس محصنا بشكل مطلق. ففي نظام الحكم الامريكي ضوابط وقواعد تصرف، وفيه قدرة على مساءلة سيد البيت، بل، وفي بعض الاحيان، اخضاعه للتحقيق وتنحيته، كما حصل للرئيس ريتشارد نيكسون، وتوجيه الاتهامات اليه ودفعه قريبا جدا من عتبة قاعة المحكمة، كما حصل للرئيس بل كلينتون. لا علامات، لغاية الآن، على احتمال خضوع ترامب او تردده في مواجهة الحملة المكثفة من التطورات «المنغِّصة» داخل اروقة البيت الابيض وفي محيطه، ومن ابرزها قضايا «تسريب» ترامب لمعلومات اسرائيلية من جاسوس لها في صفوف «داعش» الى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، وما في ذلك التسريب من مخاطر. وفي حين انبرى وزير الخارجية الامريكي، ومستشار الامن القومي بنفي «مُمَغمغ» لواقعة التسريب، بادر الرئيس ترامب في اليوم التالي الى الاعلان، بصراحة ووضوح، انه ابلغ لافروف بتلك المعلومات السرية، و»هذا حقي كرئيس»، والهدف انساني لحماية الارواح، ولدفع روسيا الى التحرك والعمل بجدية اكبر ضد داعش. هذه الشخصية التي يتمتع بها ترامب، تجعل نتنياهو «يتصبب عرقا» بانتظار ما سيقرره، وما سيقوله، وما قد يكتفي بالتلميح اليه. آن الاوان لاسرائيل ان تنتحب على رحيل اوباما. ٭ كاتب فلسطيني ترامب آت لاسرائيل… ونتنياهو «يتصبب عرقا» عماد شقور  |
| احتجاجات الريف المغربي وخرافة الانفصال Posted: 18 May 2017 02:13 PM PDT  منذ مقتل بائع السمك الشهير « محسن فكري» وسط حافية لنقل القمامة في ظروف ملتبسة بعد مصادرة بضاعته، انطلقت احتجاجات متواصلة لساكنة الريف ابتداء من مدينة الحسيمة ( مدينة في شمال المغرب ومستعمرة إسبانية سابقة) قبل التحاق الجماعات المجاورة. وقد تحولت هذه الاحتجاجات من احتجاجات غاضبة على الطريقة التي توفي بها المرحوم محسن فكري، إلى احتجاجات ذات طبيعة اجتماعية واقتصادية تطالب برفع التهميش الذي عانت منه تاريخيا، ومنتقدة لما تعتبره سياسة ممنهجة للإقصاء والحرمان من المشاريع التنموية والاستثمارية التي عانت منها المنطقة طيلة عقود مرحلة ما بعد الاستقلال.. هذه الاحتجاجات استمرت لمدة ستة أشهر وأصبحت تمثل مصدر قلق لمؤسسات الدولة المختلفة، ورغم إعفاء عدد من مسؤولي السلطة على المستوى المحلي ووعود مسؤولي وزارة الداخلية بتفعيل عدد من المشاريع المبرمجة. غير أن النقطة التي أفاضت الكأس وزادت في تأجيج الاحتجاجات هي التصريحات التي صدرت عن قيادات تنتمي إلى بعض أحزاب الأغلبية اتهمت فيها نشطاء الحراك بتلقي أموال خارجية وتورط بعضهم في اتهامهم بالترويج لنزعات انفصالية، وهو ما دفع النشطاء إلى التعبير عن رفضهم لهذه الاتهامات ودعوتهم لإضراب عام يوم الخميس 18 أيار/مايو لقي استجابة واسعة وشل جميع مرافق مدينة الحسيمة والجماعات المجاورة، وقد تزامن هذا التصعيد بإنزال أمني كبير خلف تخوفات جدية لدى ساكنة المنطقة ودفع فاعلين حقوقيين وسياسيين إلى التحذير من اعتماد المقاربة الأمنية التي أثبتت فشلها في معالجة عدد من القضايا. بعد هذا الاستعراض السريع لحيثيات الاحتجاجات التي يعيشها الريف منذ ستة أشهر، فإن هذه الدينامية الاحتجاجية تستحق التعامل من زوايا متعددة، أولا: من خلال الأسلوب السلمي والحضاري الذي عبرت عنه المظاهرات الشعبية المطالبة بمجموعة من الحقوق الاجتماعية والتنموية، فلم تسجل أي أحداث عنف كبيرة من جانب المتظاهرين، وهذه علامة نضج مجتمعي كبيرة ينبغي الاعتراف بها، والتعاطي مع هذا الحراك بالمسؤولية اللازمة، رغم ما يمكن تسجيله من حدة في الخطاب لا يمكن تفسيرها إلا بمعطيات تاريخية سوسيولوجية ونفسية معروفة ترسخت بفعل عقود من التهميش بعد مرحلة الاستقلال، ورغم بعض الإشارات الرمزية التي نجحت نسبيا في تسكينها، فإنها لم تفلح في إقناع الجماهير الغاضبة بجدية السلطة وإرادتها في تفعيل المشاريع التنموية الموعودة. ثانيا، هناك فشل واضح للمؤسسات التمثيلية في القيام بدور عقلنة هذه المطالب والترافع عنها، ونقلها من الشارع إلى المؤسسات، فلا الجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث، والتي توجد تحت رئاسة حزب صنع بعناية تحت أعين السلطة نجحت في امتصاص هذه الاحتجاجات، ولا وزراء الداخلية السابقون والحاليون نجحوا في إيجاد صيغة لوقف الاحتجاجات التي لازالت مستمرة إلى حدود الساعة، وهو ما يعني أننا نجني اليوم سياسة القتل البطيء للسياسة التي تمت عن طريق الإضعاف الممنهج للمؤسسات الحزبية وعبر التدخل في شؤونها الداخلية، وأخيرا عبر إفشال مهمة تشكيل أغلبية حكومية تشبه نتائج 7 أكتوبر.. ثالثا، إن محاولة الاستعانة بالأحزاب السياسية لإطفاء الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية، ستكون عملية ناجحة إذا قامت بها أحزاب تحظى بالمصداقية وبالثقة اللازمة، وقد قام عبد الإله بنكيران، ومن ورائه حزب العدالة والتنمية بهذا الدور عندما انطلقت شرارة 20 فبراير، ونجح شعار «الإصلاح في ظل الاستقرار» في كسب ثقة فئات واسعة من المجتمع، وهدأت احتجاجات 20 فبراير، ونجح عبد الإله بنكيران في جلب تفويض شعبي لولاية ثانية، غير أن هذا التفويض تم إجهاضه بإرادة معاكسة، ومعه تم خدش قدر كبير من الثقة في جدية المسار الديمقراطي.. والخلاصة، أن التمرين الذي نعيشه في بلاد الريف، هو تعبير عن احتجاجات ذات طبيعة اجتماعية، لكنها تخفي وراءها مساءلة حقيقية لطبيعة ممارستنا السياسية، وهو ما يفرض طرح الأسئلة الحقيقية، حول جدية السلطة في تبني شعارات الإصلاح أم أننا بصدد سياسات تمويهية لا تعمل إلا على إخفاء حقيقة استمرارية الوضع القائم؟ أما خرافة الانفصال فلن تنطلي على أحد.. فحذار من صناعة الانفصال عبر سياسة الهروب إلى الأمام..! ٭ كاتب من المغرب احتجاجات الريف المغربي وخرافة الانفصال د. عبد العلي حامي الدين  |
| جولة ترامب الشرق أوسطية – صفقات وتبادل منافع ومحاضرات Posted: 18 May 2017 02:13 PM PDT  أثناء حملته الانتخابية المنفلتة من كل عقال، قال دونالد ترامب «إن أميرا سعوديا يحاول أن يسيطر على الولايات المتحدة»، في إشارة إلى استثمارات الوليد بن طلال. وأكد ترامب في تصريح آخر على أن السعودية هي التي أطاحت بالبرجين في نيويورك، وأن السعودية لا تستطيع أن تعيش كدولة بدون المساعدات الأمريكية، وأن الخزانة الأمريكية تتكلف الكثير من أجل حماية السعودية. وكالتاجر الشاطر، يتناسى كل ما قاله عندما يحين الوقت لعقد الصفقات المربحة. ترامب الرئيس، على عكس كل الرؤساء السابقين، اختار السعودية لتكون الدولة الأولى التي يقوم بزيارتها، خارج الولايات المتحدة، خارجا على تقليد متبع منذ عقود طويلة بقيام الرئيس الجديد بزيارته الأولى لأحد الجارين الكبيرين كندا أو المكسيك. يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 20 مايو الحالي الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة العربية، منذ عهد الرئيس روزفلت، وأكثرهم انخراطا في مشاكل محلية وإقليمية ودولية. وقد أعد الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبالا استثنائيا لضيفه، وذلك بتوجيه دعوة لنحو 50 زعيما عربيا ومسلما لحضور لقاء قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وسيعقد ترامب لقاءه الأول مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم يلتقي مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي، ثم يعقد قمة ثالثة مع كافة الملوك والرؤساء المشاركين من العديد من الدول العـربية والإسلامية. ومن العجائب والغرائب أنه سيلقي محاضرة على المسؤولين العرب والمسلمين، حول نبذ ثقافة الكراهية وتهميش الآخرين وتعميم ثقافة التسامح وقبول الغير، والتوحد لاقتلاع جذور الراديكالية والعنف والتطرف والإرهاب. ينتقل بعدها الرئيس الأمريكي لإسرائيل، يصحبه وفد هو الأضخم في تاريخ تبادل الزيارات بين الدول، وقد أكدت وسائل إعلام أمريكية على أن وفد الرئيس المرافق لإسرائيل يصل إلى نحو 1000 شخص. وسيقوم ترامب بزيارة قصيرة لبيت لحم لزيارة كنيسة المهد، ويلتقي على هامش الزيارة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. ثم يعرج في طريقه إلى قمة الدول الصناعية السبع بصقليا إلى روما لزيارة الفاتيكان. وقد أشار ترامب في إحدى فلتات لسانه، إلى أنه سيزور مقرات الأديان السماوية الثلاثة. وفي إسرائيل سيلقي ترامب خطابا على تل مسعدة (متسادا بالعبرية) قرب الشاطئ الغربي للبحر الميت، إذ يروى أن مجموعة من الثوار اليهود ضد الحكم الروماني آثروا الانتحار بدل الاستسلام، رغم عدم ذكر هذه الحادثة في أي من كتب التاريخ اليهودية، ولا أعرف كيف يعزز هذا الخطاب ثقافة التسامح وقبول الغير وتقديم التنازلات، للوصول إلى حل عادل ومقبول من الجميع. ملاحظات حول الزيارة شكلا ومضمونا في يونيو 2009 قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة للرياض، استغرقت عدة ساعات فقط، التقى فيها بالعاهل السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز، وقد حاول أوباما جس نبضه في موضوع دعم التقارب العربي الإسرائيلي، لتشجيع إسرائيل للانخراط في العملية السلمية، إلا أن الجواب كان جافا كما روت صحيفة «نيويورك تايمز» في الأول من مايو «إن السعودية ستكون آخر دولة تعترف بإسرائيل». أوباما من جهته بدل أن يخاطب الملوك والرؤساء العرب، اختار أن يخاطب الشعوب. من على منبر جامعة القاهرة ألقى خطاب المصالحة مع العالمين العربي والإسلامي، واعدا أن يفتح صفحة من العلاقات القائمة على الاحترام والتفاهم، والعمل على حل المشاكل العالقة، بما في ذلك الانسحاب من العراق وأفغانستان والتوجه لحل المشكلة الفلسطينية، التي أعاد مرجعيتها إلى نكبة عام 1948. ومن الملاحظ أن أوباما قفز عن زيارة إسرائيل، وتجنب زيارتها في دورته الأولى، وهو أمر لم تغفره له، وعملت كل ما في وسعها لعرقلة جهوده. ترامب يحاول أن يعمل عكس أوباما في كل شيء، فهو ليس معنيا لا بالشعوب ولا بهمومها. ما يهمه المال وإسرائيل. ولذا يعمل فقط على إجراء تفاهمات مع القيادات، سواء كانت منتخبة أو وصلت للحكم بالوراثة أو عن طريق الدبابة. يريد أن يطمئن هؤلاء القادة الذين توجسوا من رئاسته، خاصة أنه بدأ عهده بمنع جنسيات سبع دول عربية وإسلامية من دخول الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر. يريد أن يقول لهم هناك أشياء مشتركة بيننا لنعمل على حلها معا، نتقاسم الأدوار وكذلك التكاليف. ويبدو أن هناك إشارات واضحة في أن المنطقة جاهزة لتقبل إسرائيل جزءا منها، ولذلك اختار ترامب أن ينتقل من الرياض إلى تل أبيب وبالزخم نفسه. أما من حيث الجوهر فترامب يريد أن يرسل بعض الرسائل التي يمكن للمتابع أن يستخلصها من هذه الزيارة المهمة: أولا: إن فكرة دعوة عدد كبير من رؤساء العالمين العربي والإسلامي، هي فكرة الرئيس ترامب، الذي يريد أن يطمئن حلفاءه في العالمين العربي والإسلامي بجدية ومتانة التحالف بين الولايات المتحدة وتلك الدول، وأن تركيز هذه الإدارة على الأمن والتسلح واستخدام القوة، إن لزم الأمر، أمور جادة لا مجال للتهاون فيها. ويريد أن يطمئن دول الخليج بالتحديد بأن أمنهم في الصون والحفظ، ولكن عليهم أن يقوموا ببعض الواجبات مثل، شراء السلاح والمشاركة في تكاليف هذه الحماية، وأن تبقى أمريكا هي مصدر الاستيراد الرئيسي، بالإضافة إلى تقبل إسرائيل عضوا في هذا الإطار. ثانياً: إرسال رسالة تهديد مبطن لإيران، لاستنكار تصرفاتها العدائية وميليشياتها المنتشرة في المنطقة، خاصة تحرشها بدول الخليج، التي تعتبر جزءا من الأمن القومي للولايات المتحدة. والرسالة المبطنة تشير إلى أن هناك إمكانية حقيقية لإنشاء إطار جديد لهذا التحالف الجديد (إن لم يتم إنـشاؤه فعلا) لمواجهة التحدي الإيراني بقيادة المملكة العربية السعودية والأردن ومصر وإسرائيل، تحت يافطة مواجهة الإرهاب وهزيمته، والهدف أيضا غير المعلن مواجهة إيران وتحجيمها وتقليم أظافرها الطويلة. ثالثا: تكريس السعودية كقائد للعالم الإسلامي، والتأكيد على أن اختيار ترامب لها كأول زيارة خارجية، أمر مقصود وله دلالاته، ويعبر عن ثقة الإدارة الأمريكية بأن الدور السعودي أصبح أكثر نشاطا وفاعلية، خاصة بعد تمكنها من إطلاق تحالف لعدد من دول العالمين العربي والإسلامي للتدخل عسكريا في اليمن، منذ شهر مارس 2015 إلى جانب النظام المعترف به شرعيا. مقايضة الأمن بالمال هناك مجموعة من المسائل ستكون موضوع اللقاءات الثنائية بين الوفدين الأمريكي والسعودي. وأول هذه الملفات صفقات السلاح كجزء مما يسميه ترامب «تقاسم الأعباء». لقد تزامنت هذه الرحلة مع الإعلان عن عقد صفقة سعودية ضخمة لشراء أسلحة أمريكية متنوعة بقيمة 100 مليار دولار، تصل في عشر سنوات إلى 300 مليار. كما تستعد المملكة للإعلان عن صفقة استثمار في الولايات المتحدة بقيمة 40 مليار دولا من مجموع 200 مليار خلال السنوات الأربع المقبلة، وقد يعلن عن الصفقة عشية وصول ترامب، أو بعد مغادرته بقليل. وتخصص الاستثمارات في تطوير البنى التحتية الأمريكية والطاقة والتكنولوجيا. وهو ما ورد في تصريح صادر عن البيت الأبيض، بعد لقاء ترامب مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. إذن سيل الاستثمارات والصفقات التجارية الضخمة يقابله تعزيز المواجهة مع إيران وأطماعها التوسعية. ولكن هذا لا يكفي. ما يريده ترامب أيضا هو التوصل لاتفاق إسرائيلي – فلسطيني- عربي- إسلامي، يبدأ بالتطبيع وينتهي بتشكيل تحالف على غرار حلف الناتو لمحاربة الإرهاب والتطرف. لذلك يتوقع المحللون الاستراتيجيون هنا أن تشمل محادثات الرئيس الأمريكي العمل على إحياء عملية سلام مع إسرائيل، تشمل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار إقليمي، ومعاهدات سلام بين الدول العربية والإسلامية وإسرائيل، كتلك المبرمة بين مصر والأردن وإسرائيل. فالرئيس ترامب يؤمن بتشابك كل المسائل التي تخص كل هذه الدول وزعمائها، الذين سيلتقي بهم، وارتباط بعضها ببعض، وكونها جزءا لا يتجزأ من المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة، ومن هذا المنطلق فموقف أمريكا الحازم من إيران سيقابله ضغط باتجاه الحل الإقليمي للقضية الفلسطينية، الذي يبدو أن معالمه بدأت تتبلور شيئا فشيئا، ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأن يطلق عليها «صفقة القرن» طبعا في حالة إتمامها. ولنا في ذلك شكوك ومخاوف ستكون موضوع أحاديثنا في المستقبل. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي جولة ترامب الشرق أوسطية – صفقات وتبادل منافع ومحاضرات د. عبد الحميد صيام  |
| خذوا الحكمة من إضراب الإيرلنديين Posted: 18 May 2017 02:12 PM PDT  لم يكن التكهن بمصير إضراب الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال مهمة يسيرة، فمنذ البداية كان الرهان على تداعياته عسيرًا، وكانت محاولة وضع تصور لنهاياته المحتملة كاللعب بالنرد وقراءة في الغيب. لقد قلنا إن النجاح في التخطيط للإضراب، وإقلاع سفينته في السابع عشر من نيسان المنصرم يُعَدان بمثابة تسجيل نصر فلسطيني وطني إستراتيجي مهم، وذلك بعد حالة الوهن التي أصابت الحركة الأسيرة واستوطنت في صفوفها لأكثر من عقد ونصف العقد من السنين العجاف، وكذلك بعد تأكد المسؤولين الإسرائيليين في مصلحة السجون، بسبب تلك الحالة المؤسفة، من عدم قدرة مجموعة من الأسرى على إنجاح خطوة بذلك الحجم والزخم، ورغم ذلك، ولأن الأمور تقاس دومًا بخواتيمها، دعَونا لهم بالسلامة، وتمنينا أن يصمدوا، رغم جنون الموج في بحارهم، وغضب البرق فوق رؤسهم، وعبث الرياح وزمجرة العواصف في أوطانهم. ثلاثة وثلاثون يومًا انقضت، ولم تخط إسرائيل الرسمية ولا مسافة قدم باتجاه فتح حوار جدي مع قيادة الإضراب، وكذلك لم تبدِ قلقًا لتفاقم أوضاع الأسرى وتدهور حالاتهم الصحية، بل على العكس، فلقد شاهدنا وما زلنا نشاهد كيف يتعمد معظم السياسيين الإسرائيليين إهمال الحدث، ولا يتطرقون إليه، لا من بعيد أو قريب، في حين نسمع زملاء لهم يتقصدون مهاجمة الأسرى المضربين، ولا يفوّتون فرصة إلا ويكيلون فيها وعيدهم ووعودهم بإنزال أشد العقوبات وأقساها، لمجرد أن تجرأ هؤلاء الفرسان وتحدوا رغبات «السيد» وعنجهيته. كانت ردة فعل المؤسسة الإسرائيلية عنيفة بشكل غير مسبوق، فما نقل على لسان الأسرى، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع منعوا خلالها من التواصل مع العالم الخارجي، كانت شهادات مقلقة، وصفت ما عانوه من اعتداءات جسدية خطيرة على بعضهم، وممارسات قمعية متنوعة استهدفت إذلالهم وتثبيط عزائمهم، في محاولات بائسة لكسر وقفتهم البطولية وصمودهم الخارق. قد يكون القرار بمنع المحامين من زيارة الأسرى المضربين لثلاثة أسابيع متواصلة، من أخطر الممارسات التي رافقت الإضراب، فعلاوة على كونه خرقًا لجميع الأعراف وقواعد القانون على درجاته ومصادره، شكل ذلك الموقف سابقة في المس بمكانة المحامين، ومنعهم من أداء واجبهم وسلبهم لأبسط الحقوق وأقدسها، وعلى الرغم من تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية وإصدارها، في اليوم التاسع عشر للإضراب، قرارًا يعترف بحق الأسرى المضربين بلقاء محاميهم، إلا أننا لم ننجح، نحن المحامين، رغم وجود ذلك القرار، ولغاية اليوم، بتنفيذ زيارات إلا لأربعين أسيرًا من بين مئات المضربين. معظم طلبات الزيارة التي تقدم بها المحامون في مساعيهم الدؤوبة للتواصل مع الأسرى مُنيت بالفشل، وذلك لمراوغات مصلحة السجون الاسرائيلية ومماطلاتها، ووضعها بمنهجية مدروسة، العراقيلَ التي أدت عمليًا إلى عدم الاستجابة لتلك لطلبات، أو إلى تأجيلها أو إلغائها بحجج واهية ومبتذلة، وبأكاذيب متنوعة. لقد أشرنا منذ البداية إلى إفتقار هذا الإضراب لعدة عوامل إسنادية كانت متاحة في تجارب الماضي وتحولت، في السنوات الأخيرة، إلى معادلات ومعطيات إشكالية، وبعضها صار يشكل عوائق وعثرات؛ فالعالم الواسع منشغل بأزمات جدية لا تترك لقياداته احتياطي وقت لاستثماره في قضية، رغم أهميتها الإنسانية الكبرى، تبقى في حسابات هؤلاء شأنًا محليًا. والأشقاء العرب منهمكون كل بتثبيت حكمه وتأمين مصالحه، ولم تعد قضية أسرى فلسطين على سلم اهتماماتهم، أما فلسطين فتبقى حكايتها الأوجع والأغرب. قبل ثلاثة أيام عقدت فصائل من منظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرًا صحافيًا في مدينة رام الله، أعلن فيه جميع المتحدثين عن مؤازرتهم المطلقة للمضربين ومطالبهم. انتقد البعض عقد هذا المؤتمر بعد ثلاثين يومًا من إعلان الإضراب، وأشاد آخرون، رغم التأخر في عقده، بما أعلن فيه لا سيما، ما جاء على لسان مفوض التعبئة والتنظيم وعضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) الدكتور جمال محيسن، الذي دعا باسم (فتح) كل الجماهير الفلسطينية للانخراط في التعبير عن تأييدهم للإضراب، وأهاب بهم وحضهم على الخروج للشوارع، وإيصال رسالة واضحة للاحتلال الذي يجب أن لا ينعم مستوطنوه برغد العيش وحرية الحركة، خاصة وأسرى الحرية يقبعون وراء القضبان، ويواجهون القمع وسلب حقوقهم الأساسية، على حد تعبيره. من السابق لأوانه التحقق من فاعلية هذا المؤتمر والنداءات الصادرة عن القيادات الوطنية التي شاركت فيه، فالأيام المقبلة ستكون كفيلة بكشف مدى تأثيره، خاصة وقد غابت عنه الحركات الإسلامية، وفي طليعتها حركة (حماس) الذي ما زال دورها الحركي والشعبي غائبًا بشكل ملموس، بينما يعيش الشارع الفلسطيني، بشكل عام، حالة من العزوف المَرَضي عن ممارسة النضال، والجماهير العريضة مصابة بكسل يومي طاغ، ما انفك يتحول ببطء إلى حالة من «السبات الوطني» الذي يفضي تدريجيًا إلى قبول القائم على افتراض أن المقبل قد يكون أسوأ. كثيرون يقرأون الواقع بتفاصيله الرمادية، ومثلهم تفعل إسرائيل وساستها، الذين يتصرفون وفق تلك القراءات، فردة الفعل العنيفة داخل السجون وما رافقها من مواقف لوزراء ومسؤولين بدت صارمة ومتوعدة تنذر كلها، في الحقيقة، باحتمال وجود سيناريو خطير لديهم يقتفي طريق حكومة مارغريت ثاتشر في مواجهتها، مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي، لإضراب المناضلين الإيرلنديين ونهايته المأساوية، عندما سقط السجين بوبي ساندس، رمز الصمود والحرية، بعد ستة وستين يومًا على إضرابه عن الطعام والتحاق تسعة من رفاقه بعده وارتقائهم إلى العلا. بعض المؤشرات تدلل على احتمال وجود ذلك السيناريو في أدراج السياسة الإسرائيلة، وما نشهده من خطوات تصعيدية تقوم بها مصلحة السجون يشكل قرينة على ذلك، ففي الأيام الأخيرة قام ضباط في بعض السجون بتكثيف خطوات القمع بحق الأسرى المضربين، وبوضع مزيد من العراقيل في وجه المحامين، ومنعهم من الزيارة، وذلك بهدف تأمين استفرادها بهم، وعزلهم الكامل وما يشكله ذلك من ضغوط نفسية عليهم. أما قيام المسؤولين في سجن الرملة بإغلاق نوافذ زنازين العزل لحجب دخول أشعة الشمس منها، فيعد الخطوة الأشد، برأيي، والتي تذكر بما فعله الضباط البريطانيون في زنازين بوبي ساندس ورفاقه، بعدما توصلوا في دراسة سيكولوجية إلى مدى تأثير تلك الخطوة على نفسيات الأسرى، واستخلصوا، في حينه، أن اغلاق النافذة مهما كانت صغيرة تعني عمليًا اغلاق «فسحة الأمل» الذي ينسل كل فجر مع رزمة الضوء الأولى، ويتوالد في دورة لا تنتهي تماما – كما يولد الضوء من العتمة والصباح من الفجر. إنه الأمل الذي يمد الأسير، وهو يصارع بأمعائه الخاوية، بالعزيمة والإصرار والتشبث بالحياة. لا أعرف إذا قرأ السجان الإسرائيلي سيرة الأحرار الإيرلنديين، وقد يكونون قد قرأوها، لكنني أفترض أن كل طرق القمع تؤدي إلى «الطاحونة» نفسها، ولذلك علينا أن نستلهم تلك التجرية ودروسها كي نمنع تكرارها في حالة إضراب فرسان فلسطين. فخذوا الحكمة من إضراب الإيرلنديين. وأول ضمانات النصر هو صمود الأسرى أنفسهم، ويليه بالقدر نفسه والأهمية وقفة فلسطين معهم، كل فلسطين ومعها أحرار العالم. فهل ستشهد الأيام المقبلة ما كان ناقصًا ووعود العاصفة؟ كاتب فلسطيني خذوا الحكمة من إضراب الإيرلنديين جواد بولس  |
| منابع القوّة وطبيعة الحلف الأمريكي الإسرائيلي Posted: 18 May 2017 02:12 PM PDT  الحلف الأمريكي الإسرائيلي حلف عقائدي عسكري، تُغذّيه النبوءات التّوراتية والإنجيلية المُحرّفة، التي تصلُ إلى ترسيخ فكرة أنّ العرب المسلمين والمسيحيين الذين يدافعون عن أرضهم فلسطين ويقاومون الاحتلال الصّهيوني، إنّما يمنعون تحقيق إرادة الله بإعطاء أرض فلسطين لليهود «الشعب المختار». وعلى هذا الأساس فكلّ تعطيل لسيطرة إسرائيل على كامل فلسطين، وإقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى، إنّما هو تأخير لمجيء المسيح، حسب الاعتقاد اليهودي المسيحي. وبناء على ذلك تمُدّ أمريكا إسرائيل بكلّ أنواع الأسلحة، وتجد نفسها مُلزمة عقائديّا بتسليحها ما أمكنها ذلك، لأنّ المعركة الكبرى بين إسرائيل وأعدائها تحتاج كلّ ذلك. ولضمان انتصار إسرائيل يجب أن تكون الأقوى في المنطقة، ولهذا المعتقد تأثير واسع داخل أوساط الشعب الأمريكي، ومن الغباء أن يطلب العرب من الصّهيونية العالمية أن تحميهم من الصّهيونية الإسرائيلية داخل الشرق الأوسط. ومن جهة أخرى فإنّ الإدارة الموزّعة للولايات المتحدة مكّنت اللوبيات المختلفة من إيجاد الطّرق للتّأثير في عملية السياسة، والتّخطيط عن طريق كسب تأييد أعضاء في الكونغرس أو في مجلس الشيوخ، وقد لا يكتفي اللوبي الاسرائيلي بالفرع التشريعي، بل يكسب ولاء وتأييد ممثّلين مُنتخبين في الفرع التنفيذي أيضا، هذا إضافة إلى التسلّل إلى الإعلام بمختلف أصنافه والتأثير في الرأي العام، وتقديم الدّعم المناسب في الحملات الانتخابية، والتصويت لصالح من يُناصر إسرائيل ويتبنّى عنجهيتها ويُجاهر بدعمه لها، وضمان الولاء الأمريكي لهذا الكيان. هكذا يسعى اللوبي الإسرائيلي في أمريكا إلى التأثير في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتلميع صورة إسرائيل بتقديم التلفيق الأسطوري عن بدايات تأسيسها، وزيف مواقفها في الجدل السياسي المعاصر. وبطبيعة الحال منع انتقادها وكشف وجهها الإجرامي وعقيدتها العنصرية وحاضرها الدموي المتواصل. وقد استطاع اللوبي الاسرائيلي أن يلجم أصوات المنتقدين المحتملين في الكونغرس، وليس هناك على الإطلاق جدل سياسي أو أخلاقي متعلّق بإسرائيل بالإمكان إثارته داخل ذلك المبنى، فعندما يكون أبرز الأعضاء الرئيسيين في الكونغرس، وفي مجلس الشيوخ صهاينة مسيحيين ويهودا، فإنّ العبارة التي ستتردّد هناك دائما أنّ الأولوية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة هي حماية إسرائيل. فهم عاكفون شيوخا ونوابا على توظيف سياسة أمريكا الخارجية لدعم مصالح إسرائيل بشكل مطلق في أحيان كثيرة. ولمّا كان الأمر كذلك فإنّ المال السياسي الذي يُقدّمه الايباك، أقوى لوبي ضغط يشتغل لصالح إسرائيل في الولايات المتحدة، هو أحد العوامل الحاسمة في انتخابات أمريكا، فهذا التنظيم يُكافئ بشكل جيّد مُناصريه، وفي المقابل يُعاقب مناوئيه عبر دعم خصومهم في الانتخابات وتأليب الرأي العام ضدّهم بتشجيع الصّحف على مدح منافسيهم. مثل هذا النظام السياسي الأمريكي الذي استغلّه اللوبي اليهودي، ونجح في قيادة العقل السياسي الأمريكي وتوجيهه صوب مصالح إسرائيل، لم ينجح العرب في التعامل معه بشكل يوازي التعامل الإسرائيلي، إمّا عن جهل بطبيعة هذا النظام السياسي، الذي يقود المعسكر الرأسمالي العالمي، والاكتفاء بشعور التخوّف الذي ساد الخطاب السياسي العربي الرسمي وغير الرسمي، وكثيرا ما عبّر عن نفسه بترقّب انتخابات أمريكية تأتي برئيس أقلّ عدائية للعرب، أو أنّ الامكانات البشرية والمالية العربية مشتّتة ومُعطّلة، تأثّرت بالخلافات العربية العربية، ما أفقدها التخطيط المنهجي والاستشراف الأكاديمي والبحثي، الذي يمكن أن تنهض به مراكز الدراسات والأبحاث، كما هو الشأن في الطرف الآخر الذي أثّر في المعطيات الدولية، سواء في السياسة أو الاقتصاد، ونجح في السيطرة على المؤسسات صانعة القرار الأمريكي، فهل من استفاقة للخلاص من هذا الإحراج؟ أم أن الأمر يصلح أن يُرفع إلى محكمة الأحفاد، على أن يُرفق بشهادة في التقصير. كاتب تونسي منابع القوّة وطبيعة الحلف الأمريكي الإسرائيلي لطفي العبيدي  |
| مسرح الاستعراض الكبير Posted: 18 May 2017 02:12 PM PDT  يقال بأن البابا ليو العاشر (جيوفاني دي ميديتشي) همس لشقيقه جوليانو بأن الرب منحهم البابوية فليستمتعوا بها، وبالفعل فالطفل الصغير الذي واصل والده لورينزو الكبير، أو العظيم شراء مناصبه الكنسية، ليصل بعد ذلك إلى سدة الفاتيكان، استطاع أن يستمتع بمنصبه، وأن يسهم في التغيير السلبي للتاريخ بردود فعله البطيئة والمترددة تجاه البروتستانتية الصاعدة في ألمانيا ووسط أوروبا. الطفل الكبير الذي لم يستطع التخلص من آفات النهم والكسل والتبذير، كان بداية الطريق لانهيار أوروبا العصور الوسطى، ومع كل منجزاته إلا أنه لم يتمكن من أن يصنف إطلاقاً كأسوأ باباوات روما، وبقي في المرتبة الثانية بعد الكسندر السادس (رودريغو بورجا) الذي كان له الفضل في تأسيس واحدة من أسوأ الأسر الحاكمة في إيطاليا والتاريخ الأوروبي بشكل عام. هذه الفوضى التي شهدتها العصور الوسطى كانت تبدو وكأنها تنتمي للتاريخ، وأن استعادتها أصبحت أمراً غير ممكن، وأن ديكتاتوريات عسكرية ملتاثة مثل الخونتا العسكرية في الأرجنتين أو البرتغال، أو حتى الجنون المطبق لبول بوت في كمبوديا، جميعها عوارض لمرحلة مضت من التاريخ، واستثناءات تؤكد القاعدة بأن الديمقراطية يمكن أن تصبح طريقاً معتمداً نحو مستقبل أفضل، فعلى الأقل تدفع الديمقراطية بالأفضل بين المتاح والممكن والمتوفر. ولكن العالم وسط هذه الجوقة القائمة حالياً من الرجال في القصور الرئاسية الكبرى في العالم، تدلل على أن العصور الوسطى لم تصل إلى نهايتها بعد، وأننا لم نكن إطلاقاً نعيش في الحداثة، وكل ما فعلناه كان مجرد الجزء الثاني من المسلسل الطويل والممل للعالم، قبل ما يسمى بعصر الأنوار. ماكرون في فرنسا ينضم ليعبر لا عن روح جديدة لواحدة من البلدان الكبيرة في العالم، ولكن ليقدم دليلاً جديداً على العقم الذي وصلت له الديمقراطية، بعد وعودها الصاخبة في النصف الأخير من القرن العشرين، فماكرون هو الاختيار السلبي بكل معنى الكلمة للهروب من فرنسا اليمين المتطرف مع مارين لوبان. فالشاب الصاعد من القطاع المصرفي استفاد من الصراعات التي خاضها اليمين واليسار ليخرج بطريقه الثالث بكل ميوعته، ليكون مؤهلاً لنسخة سيئة من توني بلير. وعموماً ففرنسا أثبتت في كل ما خاضته من مواجهات سياسية في مرحلة ما بعد جاك شيراك، فشلها المستمر في تقديم نموذج يمكن أن يستعيدها للعالم بوصفها قيادة سياسية وثقافية. وراء الأطلسي يجلس ترامب في البيت الأبيض، ومشكلة الرجل لا تتوقف عند تناقضاته، لأن وجود التناقض يدلل على وجود رؤية ولو كانت مشوشة، وكل ما يمتلكه الأمريكيون اليوم عجينة بيضاء لا يمكن التنبؤ بسلوكها الذي يخرج عن نطاق قدرات القوانين الفيزيائية أو الحيل التنجيمية، والكارثة أن الرجل يستهلك من أعصاب العالم ومخيلته وسلامته العقلية الكثير والكثير جداً، بينما يلاعبه الروسي القصير (ما أخطر الروسي القصير في التاريخ من لينين إلى ستالين إلى بيريا ومعهم بوتين وتابعه ميدفيديف) بكل ما يليق بعلاقة بين رجل المافيا المحنك وصاحب الكازينو الموتور، ليظهر العالم في هذه اللمحات وكأنه أحد مشاهد الأب الروحي، إلا أن إدارة فرانسيس فورد كوبولا لممثليه لا يمكن أن تتنازل وتتواضع للارتجال المزري القائم حالياً وعلى مستوى الكوكب ككل. لقد وصلنا إلى السلطة، لنبدأ بالمرح، هذه العبارات يمكن أن تكون واقعية لوصف حالة ترامب في الفترة الوجيزة التي انقضت على تواجده في البيت الأبيض. ماكرون سيفعل الشيء نفسه، وما يمكن الأسف عليه أن خللاً ما وقع في سيناريو المرحلة، ليفوت على العالم فرصة أن يعيش القذافي وترامب هذه الفوضى القائمة، بالفعل فوات لا يخفف من أثره سوى التسلية القائمة بين الفتى الوسيم كيم جونغ في بيونغ يانغ وترامب، حول إشعال شمعة الكعكة النووية في العالم. ما الذي فعله ترامب ليوقف المأساة الدائرة في سوريا؟ كيف سيتوجه ليقود العالم الإسلامي (السني) لمواجهة مع ايران، بينما يواصل حملات الغزل مع بوتين، الذي يتلاعب حالياً بآمال وطموحات الأتراك والإيرانيين، ويتسوق بين عواصم المنطقة بصمته وغموضه، يشتري من الجميع وينتظر الفرصة للبيع بثمن باهظ جداً، وأين ترامب من حربه التي كانت متوقعة على مختلف الأصعدة، لتكون الحرب الباردة الجديدة مع الصين، في الوقت الذي لم يستطع أن يستكمل الرقصة التصعيدية مع كوريا الشمالية؟ الأمريكيون ليسوا حليفاً مناسباً والبيت الأبيض يعيش مرحلة الفاتيكان المريض والمشتت بين أمراء المدن الايطالية، والبابا غير المستقر نفسياً أو معنوياً بالجوع للسلطة والسيطرة، والأمراء في هذه المرة ليسوا النبلاء أو قطاع الطرق، الذين تمكنوا من اقتناص الفرصة التاريخية ليشكلوا بيوتاً حاكمة على اقطاعيات كبيرة، ولكنهم يمثلون المستشارين للرئيس وأصحاب الأهواء والأجندات السياسية، ويمكن أن يحذف من قائمتهم المساعدة ايفانكا ترامب وزوجها المستشار الرئيسي جاريد كوشنر، بكل ما يشكلانه من سابقة بالغة الخطورة على تقاليد البيت الأبيض، بتداخل أسرة الرئيس في مواقع تنفيذية. الانهيار المؤسسي هو أحد معالم النهاية في أي دولة أو امبراطورية، والولايات المتحدة تعيش هذه المرحلة، وهو ما يتطلب البحث عن البدائل المقبلة والصاعدة، أما استمرارية الرهان على الولايات المتحدة فخيار تكتنفه الكثير من المخاطر المستقبلية خلال العقد المقبل تحديداً، فدولة بدون عقيدة وبدون رؤية واضحة لا يمكن أن تتعامل مع دول متوثبة تحركها بنية عقائدية، بالمعنى الشامل الذي يتضمن العقيدة الدينية، لأن القضية ليست هزيمة إيران في مكان أو آخر، كما أنها ليست في تغيير نظامها بآخر يستعيد دور شرطي المنطقة، فالوضع العربي هو نفسه المشكلة التي تحتاج إلى حلول بنيوية عقائدية، ولا تعني العقيدة في هذا السياق الدين، ويجب أن لا تعني ذلك، لأن عقيدة الدولة هي التصور الجمعي الذي يتوافق عليه مجتمع مواطنيها، وعلى أساسه تستطيع أن تخوض صراعاتها المختلفة بزخم يجعل خسارة معركة، أو جولة معينة مسألة عرضية لا تعني خسارة الحرب أو إقراراً بالهزيمة، ولذلك فإن الخلاص من ايران مثلاً لن يضمن بألا تخضع المنطقة لموجات جديدة من الابتزاز يمكن أن تأتي حتى من قراصنة الصومال. الرهان على رئيس يبحث عن بعض المرح أو المتعة يأتي في الوقت الضائع، والتحولات الاستراتيجية في العالم تحدث في كل مكان، بينما تستهلك المنطقة العربية نفسها في حروب عبثية لا يريد أحد أن يتقدم لإطفائها، لأنها توفر مسرحاً استعراضياً مهماً للقوة والإرادة، بينما الجميع يتوجه إلى مكامن جديدة للثروة والأعمال في افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، فمن يفكر اليوم في مرحلة ما بعد ترامب وبعد نظام الملالي، لأن الاثنين سيرحلان عاجلاً أم آجلاً، هل ستنتهي المشكلة؟ كاتب أردني مسرح الاستعراض الكبير سامح المحاريق  |
| تأويلات وتحريفات واجتهادات شخصية لتصريح الأمين العام للجالية المغربية في الخارج عبد الله بوصوف Posted: 18 May 2017 02:11 PM PDT  تداولت العديد من المواقع الصحافية يوم الأربعاء 17 أيار/مايو 2016 مقتطفا من تصريح أدليت به عبر الهاتف لقناة «فرانس 24» حول الحراك الإجتماعي الذي تعرفه مدينة الحسيمة. وإذ نلحظ بأن أغلب المواقع أخرجت مقتطفات من التصريح عن سياقها وأخضعتها، عن قصد أو عن غير قصد، لتأويلات خاصة، وتحريفات واجتهادات شخصية لا عالقة لها بمضمون المداخلة، فإنني أرى من الضروري توضيح بعض المعطيات للرأي العام وتفنيد ادعاءات بعض المواقع، التي نفترض عن حسن نية بأنها أساءت فهم المداخلة. أولا: لقد ركزت في التصريح الصحافي الذي قدمته للقناة الفرنسية حول حراك مدينة الحسيمة على ضرورة الحوار والجلوس مع الحكومة للحديث عن إمكانيات الإستجابة لهذه المطالب الإجتماعية. وقلت بالحرف، ويمكن لكتاب المواقع المعنية بهذا التوضيح الرجوع إلى الفيديو، إنه «يجب للحراك أن ينتهي على طاولة المفاوضات لأن المطالب الإجتماعية مشروعة ولكن من أجل تحقيقها فلا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش والحوار»، وقد أسهبت في هذه النقطة بالقول بأنه «لا يوجد عاقل اليوم يرفض الحوار. فإذن يجب الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل التعبير بعقلانية عن هذه المطالب الإجتماعية والإطار العام للمدة التي يجب أن تحقق فيها هذه المطالب الإجتماعية»، وهي كلها إشارات لم ترد في جل المقالات المكتوبة حول المداخلة، وتم انتقاء فقط جمل مبتورة وغير مكتملة، وهي منهجية تفتقد إلى أدنى شروط المهنية. ثانيا: أما مسألة ربط الوجود الأمني في المنطقة بالحرب مع إسبانيا فهو أمر عار من الصحة تماما، وينم عن تقصير في الفهم والتحليل. فدائما بالعودة إلى شريط المقابلة، نجد أن التصريح كان واضحا وبلغة سهلة لا تتطلب إمكانيات كبيرة للفهم ، إلا إن كان تحريف التصريح وتأويله يبتغي أمرا آخر غير الإخبار وتقديم خبر إلى القراء. فقد قلت جوابا على سؤال الصحافية بأنني لا علم لي بالإنزال لأنني لا أعيش في الحسيمة. وتحدثت عن الموضوع بصفة عامة سواء أكان هناك حراك أم لم يكن، وقلت بأن الحضور العسكري الدائم في المنطقة بشكل عام، حيث إن هناك جيبين جانب الحسيمة يستقر فيهما الإسبان بتجريدات عسكرية «ولا ننسى أن البحر الأبيض المتوسط هو مجال للهجرة السرية وللاتجار في البشر وفي المخدرات لذلك أعتقد أن تواجد الجيش هناك أمر طبيعي لأننا في منطقة حدودية، خاصة وأن إسبانيا تحتفظ بعدد كبير من الجنود في المدينتين المحتلتين وأيضا في الصخور التي تحتلها إسبانيا»؛ وهو ما اعتبرته وجودا طبيعيا جدا، وإجراء تقوم به جميع الدول. ثالثا: لقد عبرت عن رأيي بشكل واضح بخصوص تحويل العناصر العسكرية إلى مدينة الحسيمة من أجل الحراك بالقول حرفيا بأنني أعتقد «أن الحكومة عبّرت عن تفهم للمطالب الاجتماعية» وذكرت بأنه سواء في ظل الحكومة الحالية أو السابقة فقد قام وزير الداخلية السابق ووزير الداخلية الجديد بزيارة المنطقة لعدة مرات من أجل الحوار ولكن ربما يواجه هذا بالرفض». ومن أجل التأكيد على ضرورة الحوار فقد جاء تصريحي على الشكل التالي «أنا أتحدث الآن لأنني أنتمي إلى منطقة الريف، لا بد لهذا الحراك أن يصل إلى نقطة معيـنة وإلى الجـلوس إلى طاولة الحوار من أجل الحفـاظ على المكتسـبات والـعمل علـى البـناء». وأمام ما تعرضت له المداخلة من تقزيم وتغيير في الحقائق ومحاولة بعض المواقع الذهاب إلى حد اختلاق أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا من فراغ، أو التشكيك في وطنيتي من خلال تحريف القول وبتر التصريحات وإخراجها عن سياقها، فلا يسعني، احتراما لحرية التعبير، إلا الاكتفاء، هذه المرة، بحق الرد هذا وتنبيه المواقع المعنية إلى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقها، والتداعيات الوخيمة لمثل هذا التقصير في التمحيص، ليس علي بصفة شخصية ولكن على صورة المؤسسات الوطنية وعلى سمعة الصحافة المغربية التي نريدها رافعة للمجتمع الديمقراطي الحداثي الذي نطمح إليه. مجلس الجالية المغربية في الخارج تأويلات وتحريفات واجتهادات شخصية لتصريح الأمين العام للجالية المغربية في الخارج عبد الله بوصوف ردا على مقال: مسؤول مغربي: قواتنا العسكرية في الحسيمة بسبب سبتة ومليلية «الإسبانيتين» وليس لمواجهة الحراك الشعبي  |
تحية من ترتيب ILLUMINATI إلى جميع أنحاء العالم ، هذه فرصة مفتوحة للانضمام إلى BROTHERHOOD من ILLUMINATI حيث الملايين ، المليارديرات ، العالم ، نجوم العالم وقادة العالم الذين يسيطرون على العالم ومثلهم العليا ، وكذلك حيث تستطيع أن ترى نور الثروة والسعادة دون أي تضحية بالدم. إذا كنت مهتمًا ، فيرجى الاتصال بعنوان البريد الإلكتروني السابق: greatilluminate99@gmail.com
ردحذفملاحظة: يرجى العلم أنه مع احترام دينك ومكان وجودك في العالم ، فنحن نرحب بك لتكون عضوًا.
تحية طيبة تنوير النظام العالمي الجديد.
تحية من نظام التنوير الكبير إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم ، هذه فرصة مفتوحة للانضمام إلى جماعة الأخوان من التنوير حيث يمكنك استعادة أحلامك المفقودة ، وأيضًا حيث يمكنك رؤية نور الثروة والسعادة دون أي تضحية بالدم. وعلى مر السنين لدينا قادة العالم ، المليونيرات ، المليارديرات ، العلماء ، النجوم وجميع أعمال الحياة ، فأنت مرحب بك في جميع أنحاء العالم في كل من سباق الخاص بك ، والدين والعرق نرحب بكم في قاعة الشهرة والثروة.
ردحذفيرجى الكتابة لنا على البريد الخاص بنا: greatilluminate99@gmail.com
تحية المعبد الانارة الولايات المتحدة.
تحية من الترتيب العظيم للإضاءة إلى الدولة المتحدة وجميع أنحاء العالم ، هذه فرصة مفتوحة للانضمام إلى جماعة الأخوان المسلمين لإلقاء الضوء على أحلامك حيث يمكنك استعادة أحلامك المفقودة وأيضًا حيث يمكنك رؤية نور الثروة والسعادة دون أي تضحية بالدم. ونحن ندفع أيضًا مبلغ 650،000 دولارًا أمريكيًا للترحيب بجميع الأعضاء الجدد عند انضمامهم إلى الأخوة وأيضًا إلى منزل من اختيارهم وموقعهم باستثمارات ، إلى جانب هذه الفرصة في الحياة ليصبحوا مشهورين.
ردحذفالفوائد التي تم منحها لأعضاء جدد ينضمون إلى مرحلة التنوير.
1. مكافأة نقدية قدرها 650،000 دولار أمريكي.
2. سيارة حلم جديدة أنيقة تقدر قيمتها بـ 150،000 دولار أمريكي
3. منزل الأحلام اشترى في البلد الذي تختاره.
شهر من المواعيد مع 5 الأفضل في العالم.
القادة و 5 من أهم المشاهير في العالم. إذا كنت مهتمًا ، فيرجى الاتصال بعنوان البريد الإلكتروني السابق:
greatilluminate99@gmail.com
ملحوظة؛ هذه الأخوة المتنورين التي يمكنك الانضمام إليها من أي مكان في العالم ، الهند ، تركيا ، أفريقيا ، الولايات المتحدة ، ماليزيا ، دبي ، الكويت ، المملكة المتحدة ، النمسا ، ألمانيا ، أوروبا. آسيا ، أستراليا ، سنغافورة ، كندا ،
إلخ
تحية المعبدة تضيء الولايات المتحدة
تحية من الترتيب العظيم للإضاءة إلى الدولة المتحدة وجميع أنحاء العالم ، إنها فرصة مفتوحة للانضمام إلى جماعة الأخوان المسلمين لإلقاء الضوء على أحلامك حيث يمكنك استعادة أحلامك المفقودة وأيضًا حيث يمكنك رؤية نور الثروة والسعادة دون أي تضحية بالدم. ونحن ندفع أيضًا مبلغ 650،000 دولار أمريكي للترحيب بجميع الأعضاء الجدد وهم ينضمون إلى الأخوة وأيضًا إلى منزل من اختيارهم وموقعهم باستثمارات ، إلى جانب هذه الفرصة في الحياة ليصبحوا مشهورين.
ردحذفالفوائد التي تم منحها لأعضاء جدد ينضمون إلى مرحلة التنوير.
1. مكافأة نقدية قدرها 650،000 دولار أمريكي.
2. سيارة حلم جديدة أنيقة تقدر قيمتها بـ 150،000 دولار أمريكي
3. منزل الأحلام اشترى في البلد الذي تختاره.
شهر من المواعيد مع 5 الأفضل في العالم.
القادة و 5 من أهم المشاهير في العالم. إذا كنت مهتمًا ، فيرجى الاتصال بعنوان البريد الإلكتروني السابق:
greatilluminate99@gmail.com
ملحوظة؛ هذه الأخوة المتنورين التي يمكنك الانضمام إليها من أي مكان في العالم ، الهند ، تركيا ، أفريقيا ، الولايات المتحدة ، ماليزيا ، دبي ، الكويت ، المملكة المتحدة ، النمسا ، ألمانيا ، أوروبا. آسيا ، أستراليا ، سنغافورة ، كندا ،
إلخ
تحية المعبدة تضيء الولايات المتحدة
تحية من النظام العظيم للمتنورين إلى الدولة المتحدة وجميع أنحاء العالم ، هذه فرصة مفتوحة للانضمام إلى أخوة المتنورين حيث يمكنك استعادة أحلامك المفقودة ، وأيضًا حيث يمكنك رؤية نور الثروة والسعادة بدون أي تضحية بالدم. نحن نرحب بجميع الأعضاء الجدد وبفوائد شهرية حيث ينضمون إلى الأخوة وأيضًا منزلًا يختارونه وموقعه باستثمارات وهذا هو المكان الذي يتم فيه إعداد قادة العالم والنجوم البارزين والعالم مع هذه الفرصة في الحياة من أجلك أن تكون مشهورة في كل منكم العرق والعرق.
ردحذفملاحظة: يرجى الاتصال بنا على البريد الخاص بنا: greatilluminate99@gmail.com
معبد كبير مضيئة من الولايات المتحدة.
تحية من الترتيب العظيم للإضاءة إلى الدولة المتحدة وجميع أنحاء العالم ، هذه فرصة مفتوحة للانضمام إلى جماعة الأخوان المسلمين لإلقاء الضوء على أحلامك حيث يمكنك استعادة أحلامك المفقودة وأيضًا حيث يمكنك رؤية نور الثروة والسعادة دون أي تضحية بالدم. ونحن ندفع أيضًا مبلغ 650،000 دولارًا أمريكيًا للترحيب بجميع الأعضاء الجدد عند انضمامهم إلى الأخوة وأيضًا إلى منزل من اختيارهم وموقعهم باستثمارات ، إلى جانب هذه الفرصة في الحياة ليصبحوا مشهورين.
ردحذفالفوائد التي تم منحها لأعضاء جدد ينضمون إلى مرحلة التنوير.
1. مكافأة نقدية قدرها 650،000 دولار أمريكي.
2. سيارة حلم جديدة أنيقة تقدر قيمتها بـ 150،000 دولار أمريكي
3. منزل الأحلام اشترى في البلد الذي تختاره.
شهر من المواعيد مع 5 الأفضل في العالم.
القادة و 5 من أهم المشاهير في العالم. إذا كنت مهتمًا ، فيرجى الاتصال بعنوان البريد الإلكتروني السابق:
greatilluminate99@gmail.com
ملحوظة؛ هذه الأخوة المتنورين التي يمكنك الانضمام إليها من أي مكان في العالم ، الهند ، تركيا ، أفريقيا ، الولايات المتحدة ، ماليزيا ، دبي ، الكويت ، المملكة المتحدة ، النمسا ، ألمانيا ، أوروبا. آسيا ، أستراليا ، سنغافورة ، كندا ،
إلخ
تحية المعبدة تضيء الولايات المتحدة