Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 19 مايو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


في معاني الحملة على صلاح الدين الأيوبي

Posted: 19 May 2017 02:28 PM PDT

شن كاتب مصريّ معروف حملة على شخصية تاريخية هو صلاح الدين الأيوبي بطريقة لم يسبقه إليها كاتب أو سياسي أو مؤرخ عربيّ أو أجنبي فاعتبره «أحقر الشخصيات في تاريخ الإنسانية» وأنه «ارتكب جرائم حرب بحق الفاطميين» وأتبع ذلك باتهامات شائنة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي.
الأمر الأكيد والواضح في هذه الحملة هو الرغبة في إثارة ضجيج إعلاميّ كبير سلاحه الأساسيّ هو معارضة وقائع تاريخيّة قديمة بأسلحة الإعلام العامّ الحاليّ (الظهور على فضائية ثم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) وبمفاهيم واقع شديد البعد والاختلاف عن الشخصية والعصر اللذين يتحدث عنهما، كما أنّه يحارب أفكاراً تاريخيّة وشعبية وأدبية وسينمائية شديدة الرسوخ والتأثير في الوجدان العربي والغربيّ معاّ!
ترتكز الحملة إذن على حيلة ركيكة لا تسحب شخصية صلاح الدين من سياقها التاريخي والمعرفي بشكل كاريكاتوري فحسب بل تقوم بتأويل فظّ مجتزأ لحقبة تاريخية معقّدة جدّا ولشخصية أجمع مؤرخون أجانب وعرباً على تفوّقها الإنسانيّ والحضاري (ناهيك عن العسكريّ والسياسي) على أقرانها، وثبوت تعاملها المتسامح والمليء بالمروءة مع خصومها وأعدائها، وكذلك صلابتها في المعارك وتغييرها، عمليّاً، مجرى التاريخ العربي والمصريّ، وهو أمر، سواء كان الأمر بمقاييس سياسات الماضي والحاضر، لا يمكن أن يجري على طريقة المهاتما غاندي ومارتن لوثر كنغ، بل تتخلّله معارك وسفك دماء.
لكنّ الحقيقة أن رغبة الاستعراض والتعالم الإعلاميّ والهرطقة التاريخية تخفيان أيضاً مآرب ومقاصد سياسية حاليّة، فرغم استخدامها مصطلحات المدوّنة الحقوقية الحديثة (من قبيل «جرائم الحرب») لمحاكمة رمز تاريخي قديم فإن المطلوب منها اتهام شخص كان حيّاً قبل قرابة ثمانمئة وخمسين سنة بجرائم الحرب للدفاع عن طغاة حاليين، يصحّ القول فعلاً إنهم مجرمو حرب!
لعل الجريمتين الحقيقيتين اللتين يحاكم صلاح الدين عليهما هي أنه، أولاً، استطاع جمع جيوش أهل العراق والشام ومصر وليبيا وحرّر بيت المقدس منتصراً على الغزاة الفرنجة الذين اضطهدوا، بالمناسبة، لا سكان الأرض من المسلمين فحسب، بل كذلك المسيحيين واليهود، وثانياً، أنه أنهى الدولة العبيدية المسمّاة بالخلافة الفاطمية، وكلا الفعلتين، يتمّ قراءتهما حاليّاً بمقاييس الصراعات السياسية الحاليّة، وتوظّفان، عمليّاً، ضد الاتجاهين السياسيين، القومية العربية و»الإسلام السياسي».
يلقى هذا الاتجاه تعاطفاً ودعماً من قبل تيّارات فكرية وسياسية ودول، تجمع بين مناصري الاستبداد العربيّ، وأنصار نظام وليّ الفقيه الإيراني في مرحلة مدّه العسكريّ ونفوذه المتطاول على أربعة بلدان عربيّة، وأخيراً أنصار إسرائيل من مدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان ومقارعة «التابوهات» ورافعي شعارات الليبرالية الفكرية.
لقد اتّفق أغلب المؤرخين الغربيين على اعتبار صلاح الدين نموذجاً للتفوق الحضاري الإنساني وعلى كونه علامة تاريخية فارقة في القدرة على التسامح مع أعدائه، كما عزّز أدباء وسينمائيون غربيون هذه الصورة، أما عرب العصر الحديث فقد حاولوا استلهام الشخصية وتوظيفها فكريّاً وسياسياً، كما فعل جرجي زيدان في رواية عنه، ويوسف شاهين في فيلم «الناصر صلاح الدين»، وتلاقت هذه الشخصية مع صعود الدولة الناصرية وآمال الوحدة العربية بين سوريا ومصر، كما وجد هوى لدى الفلسطينيين باعتباره بطل حطين ومحرّر القدس.
الحملة على الأيوبي، بهذا المعنى، هي انتقام الحاضر البشع من الماضي القريب، المرتبط بأحلام النهضة والقوّة والوحدة العربية وتحرير فلسطين، والماضي البعيد، الذي يجري انتزاعه من سياقاته القديمة والحديثة وتهشيمه، في سياق كبير يبرّر فيه الهجوم على الماضي فظاعات الحاضر وأهوال المستقبل.

في معاني الحملة على صلاح الدين الأيوبي

رأي القدس

قراءات الربيع (2): الانتحار خوفاً من الموت!

Posted: 19 May 2017 02:27 PM PDT

اخترت لكم اليوم في «قراءات الربيع» موسوعة الشاعرة جمانة حداد وعنوانها: سيجيء الموت، وستكون له عيناك ـ 655 صفحة ـ وهي كتاب «أنطولوجي» موسوعي: «مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين» تقدمهم لنا المؤلفة في نبذة عن حياتهم وأعمالهم ونماذج مختارة من قصائدهم ترجمت بعضها عن العديد من اللغات الأجنبية التي تتقنها.
تراني اخترت الكتابة عن هذا الكتاب الذي وصفه الغلاف بحق أنه «مستفز وعدواني بسبب هويته الانتحارية»، لأن القراءة عن الموت في فصل الربيع والولادة المتجددة للطبيعة أهون منها في الشتاء الغائم الكئيب او الخريف الشفاف ساعي بريد الأحزان الآتية؟
أم تراني أكتب عنه لأنني وجدت فيه لدى جمانة حداد ربيعاً من العطاء وزخم شهوة معانقة الحقيــــقة والوفـــاء للإبـداع أياً تكن مشقة جمع المعلومات الدقيــــقة عن 150 شاعراً واختيار قصائد بالذات دون غيرها منهم.. إنها مشقة، وكتاب كهذا بحاجة إلى فريق عمل لكن جمانة حداد (التي لا أعرفها شخصياً) قامت بذلك كله في ربيع إبداعي استثنائي.. ثم إن تقديمها للكتاب (12 نصاً) هو بمثابة ربيع من جمالية العطاء.. وتشي بذلك عناوينها ومنها: في فاتحة المطر. في أني العاشقة. في حدس الرغبة. في هندسة الهاوية. في فتنة التناسي. في صيد اليأس، وسواها..

انتحر احتجاجاً على الاجتياح الإسرائيلي؟

عرفت خليل حاوي استاذاً في الجامعة الامريكية حين كنت طالبة فيها، وطالعت أعماله ومنها: نهر الرماد، الناي والريح، بيادر الجوع.. ولم يخطر ببالي ان هذا الوجه الدمث سينفجر إلى أشلاء برصاص بندقية صيد يطلقها على نفسه غداة اجتياح القوات الإسرائيلية للعاصمة اللبنانية.
لقد متنا جميعاً يومئذ إحدى ميتاتنا، المقيم والمغترب. ولكن المنتحر فيما يبدو يسأم من ميتات عدة مر بها في حياته ويقرر الانتحار خوفاً من الموت الآتي.. ولكن من الصعب أن نجزم بالسبب لأن احداً من المنتحرين لم يعد ليدلي بشهادته.
بطرافة تقول جمانة: وقعت في حب المنتحرين!
ومن الصعب علينا التحليل النفسي للمنتحر وحتى والد التحليل النفسي فرويد مات منتحراً!..
ومن القصائد التي اختارتها حداد قول الشاعر حاوي:
عَمّق الحفرة يا حفار/عمّقها لقاع لا قرار/… آه لا تلق على جسمي/تراباً أحمراً حياً طري/رحماً يمخره الشرش ويلتف/على الميت بعنف بربري.. لف جسمي لفه، حنطه، واطمره/بكلس مالح، صخر من الكبريت..
قصيدة تنزف موتاً ومعها نتساءل: هل انتحر حاوي بسبب الاجتياح الإسرائيلي أم كانت بذرة الموت قد نمت فيه وكان الاجتياح القطرة التي (أفاضت) الكأس؟
بمهارة اختارت جمانة قصائد المنتحرين وفيها ما يشي بنمو شجرة الموت في قاعهم. وهربهم إلى الانتحار ربما خوفاً من الموت الجديد الآتي، حيث يتساءل الشاعر نيلفون مارمارا (1958): كم مرة ينبغي لي أن أموت هنا؟

سيلفيا بلاث: الموت حباً؟

يقولون ان للقطة سبع أرواح او أكثر وتكتب الشاعرة التي زادت شهرتها بعد انتحارها سيلفيا بلاث «لديّ مثل القطة تسع محاولات لأموت». كانت زوجة للشاعر البريطاني الكبير تيد هيوز وقد لامه الكثيرون بعد انتحارها واعتبره البعض سبباً لذلك لكن شعرها يشي ببراءته، وهي التي تكتب في احدى قصائدها: قريباً، قريباً … كهف القبر/سيكون بيتي/!..
جمانة حداد نشرت قصائد بلاث بالانكليزية وإلى جانبها ترجمتها العربية لها وهو ما فعلته بالنسبة لجميع الذين ترجمت لهم، وهو عمل ربيعي جميل يحتاج إلى فريق من الباحثين أزهرت (جمانة) عنهم جميعاً!

عبد الباسط الصوفي… أوحى لي بقصة

لم أعرفه لكنني حزنت لانتحاره ويذكرني بقول المنتحر الشاعر تيسير سبول: «يعرفني الموت أكثر مما تظن الحياة»..
عبد الباسط الصوفي عرفت الكثير عنه من الأوساط الأدبية التي كنت قد بدأت بمعاقرتها حين بدأت الكتابة، وحزنت لانتحاره في الغربة وأوحى لي بقصة ضمتها مجموعتي القصصية الأولى.. فالمنتحـــــرون مصدر وحي أيضاً للاحياء، وإلا لما بذلت جمانة حداد ذلك الجهد الخارق في كتابها ربما لإعادتهم إلى الحياة في سطورها كعاشقة تحاول انتزاعهم من فك الموت.

حذار من هذه الموسوعة الرائعة

الشاعر الكبير الروسي ماياكوفسكي الذي أطلق رصاصة على قلبه يقول: «كأني لا شيء فيّ سوى القلب/هادراً في كل مكان» وربما لذلك اطلق رصاصته على القلب وهو العاشق لشقيقة إلزا حبيبة الشاعر أراغون وكانت متزوجة!
إنها موسوعة «النوع الجحيمي من الشعر» ولا أنصح بقراءته إلا لأصحاب الاعصاب القوية في مجابهة مصاعب الحياة وقسوتها، ويستطيع المتدين قراءته بكل أمان مستمتعاً بجمالية الشعر الذي اختارته جمانة، فالأديان السماوية حرمت الانتحار لأن الحياة هبة من الخالق وهو يسترد وديعته حين يشاء.. ولكن بعض المتدينين انتحروا وأظنهم كانوا يرددون لحظتها: إن الله غفورٌ رحيم!
صدرت الموسوعة عن «دار النهار للنشر» وعن «الدار العربية للعلوم ـ ناشرون» ونقرأ على الغلاف ايضاً اسم مكتبة مدبولي ـ القاهرة ـ ولكنها موسوعة يمكن اكتشافها في أي توقيت وتاريخ صلاحيتها دائم كالموت!!
كدت أنسى: جمانة أهدت موسوعتها الرائعة إلى جدتها التي ماتت منتحرة!

قراءات الربيع (2): الانتحار خوفاً من الموت!

غادة السمان

دعوة للسيسي لإحراجي شخصياً!

Posted: 19 May 2017 02:27 PM PDT

ثلاثة من أصحاب القلوب الرحيمة، التقوا بصحاب القلب الكبير، ليعلنوا في حضرته، تخوف المنافسين له في الانتخابات الرئاسية المقبلة من الإعلام وهجومه عليهم في حال إعلانهم أنهم سيخوضون الانتخابات، ولهذا فهم يحجمون عن الإقدام على هذه الخطوة، فدعا من فوره الإعلام أن يرفق بهؤلاء!
الثلاثة هم رؤساء تحرير الصحف القومية (الحكومية) الثلاث: «الأهرام»، و«الأخبار» و«الجمهورية»، وكان صاحب القلب الكبير هو الأخ الأستاذ عبد الفتاح السيسي، ولي أمر المصريين، ومنذ أن خلق الله الخلق، والذي «تشحتف» حتى دنا فتدلى فبدا كما لو كان الفنانة الراحلة «أمينة رزق»، وهو يتذكر مشهد «أولاند» و«ماكرون»، الذي يطلق عليه المصريون «ماكرون محمد أحمد» نسبة لرئيس المجلس الأعلى للإعلام «مكرم محمد أحمد»!
مشهد انتقال السلطة في فرنسا، جعل عبد الفتاح السيسي يحلم أن يراه في مصر. وقد حاول أن يقلد مثل هذا المشهد، بانتقال السلطة من «المؤقت» عدلي منصور إليه، لكن لأن الأمر كان على سبيل المحاكاة، فمنصور لم يكن يمتلك سلطة لكي تنتقل، نسى الناس هذا المشهد التمثيلي المزري ولم يعلق بأذهانهم، والمدهش أن السيسي نفسه نساه، فمحاكاة الواقع ليست واقعاً.
هذا فضلاً عن أن مصر كانت مؤهلة لمشهد انتقال السلطة قبل عامين، عندما تنتهي ولاية الرئيس المنتخب، لكن العسكر عصف بكل هذا «بجرة بيادة»، وأعادنا إلى العصر الحجري، فتصبح عملية انتقال السلطة من الأعاجيب، ولا شك أن السيسي كان يقف على حجم انبهار المصريين بالصورة المنقولة فرنسيا، فلم يبهرهم المشهد الأمريكي، الذي كان يفتقد للياقة التي يتمتع بها الفرنسيون، فقد بدا في الصورة الأمريكية، أن الرئيس المنتهية ولايته، من الهنود الحمر، في استقبال الفاتح ترامب لتسليمه مفاتيح البيت الأبيض إقراراً منه بالهزيمة!
ولا شك أن المشهد الفرنسي غلب عليه ثقافة القوم، حيث الاهتمام بالصورة التي تقدم للرأي العام، تماما كما قناة «فرانس 24»، وهي قناة جيدة من حيث الصورة، وجاذبة من حيث الشكل، ولأنها كذلك فإن المصورين في استوديوهاتها لا يناموا خلف الكاميرا، فهم في حالة يقظة تامة، لكن لم يحدث أن كانت المناقشة في كثير من البرامج جذابة، ولا يخبرك أحد بما يثار في برامجها، والمرة الأولى التي يذكرني أحد بها عندما كنت أشاهد عبد الفتاح السيسي، فنصحني بالذهاب إلى «فرانس 24» التي تنقل وقائع انتقال السلطة في فرنسا، فأخذت بالنصيحة وإن لم أغادر مشهد السيسي على القناة الأولى المصرية، فإن القلوب تمل، والسيسي ينشر الفكاهة في ربوع الكرة الأرضية!

«من قعر القفه»

«فرنس 24»، أفضل حالاً من القناة الألمانية الناطقة بلغة الضاد، التي تشعر أنها سقطت من «قعر القفه»، ورغم انتقال مذيع بكفاءة يسري فودة إليها، إلا أنه لم يجذب إليها المشاهدين، حيث تبدو ليست مشغولة بهم، فيبدو أن المتحكمين فيها يخافون عليها من «العين» وقد ورد في الأثر أن العين فلقت الحجر!
ما علينا، فقد استشعر عبد الفتاح السيسي، انبهار المصريين بالمشهد الفرنسي، فقال في حديثه مع رؤساء تحرير الصحف القومية، إنه يتمنى أن يحدث هذا في مصر في سنة 2022، وأنه يبحث عن من يمكن تأهيله ليخلفه في الملاعب، وكأنه صار وصياً على البلاد ليختار لها من يخلفه، وكأنه تم تأهيله هو لهذا المنصب الذي أثبت فيه فشلاً عظيماً، والنجاح الذي حققه هو لصالح إسرائيل، سواء على صعيد سد النهضة والتنازل عن حصة مصر التاريخية من مياه النيل، أو على صعيد تفريطه في التراب الوطني لتصبح المياه المصرية الخالصة مياهاً دولية. هذا ناهيك عن مخطط تهجير أهالي سيناء لتفريغها استعداداً لما وصفه بصفقة القرن!
قفز عبد الفتاح السيسي على الاستحقاق الانتخابي في سنة 2018، وكأنه يريد أن يقول إن أحلام المصريين قد تتحقق بعد أن يقضي دورتين في السلطة، وكأنه أصبح قدر مصر وقضاءها، ومع ذلك فعندما قيل له إن هناك من يريدون أن يخوضوا انتخابات الرئاسة، لكنهم يتخوفون من أن يشهر الإعلام بهم، دعا الإعلام إلى عدم التشهير بهم!
السؤال مسكون بدلالات أخرى غير الظاهرة، فمن سأله يُظهر من يريدون خوض الانتخابات في صورة الضعيف، الذي يخاف من الإعلام، ويطلب الأمان من السيسي، صاحب القلب الكبير، والذي يبدو في صورة من لا يملك حمل الإعلام على ذلك، فكل ما يملكه هو دعوة هذا الإعلام إلى الرحمة بهؤلاء، وكأن هذا الإعلام ليس أذرعاً إعلامياً له، يملك بعضه بصورة مباشرة، ويملك بعضه من الباطن، ومن خلال الملكية الظاهرة لرجل الأعمال أبو هشيمة، ويدار عموم الإعلام المصري من مكتب عبد الفتاح السيسي، وقد شاهدنا برنامج «يوتيوب» على التلفزيون العربي، الذي نقل مقاطع مشابهة في كثير من البرامج، بما ينحدر بالإعلام المصري في عهد السيسي ليكون نموذجاً لإعلام التعبئة الخاضع لسيطرة السلطة، وكأن مقدمي البرامج يقرأون من «سكريبت واحد» تم تمريره عليهم!

صفائح القاذورات

لا أعرف أحداً في نيته خوض الانتخابات الرئاسية ويخشى من الإعلام، فإعلام السيسي لا يخيف ولا يؤثر، ولو كان مؤثراً لصار السيسي هو زعيم الأمة والأمم المجاورة، فالشاهد أنه مع انحياز الإعلام له، فإن فقرة في برنامج في قناة «الجزيرة» أو غيرها، تجعل السلطة تصاب بالارتباك وينسحب ارتباكها إلى إعلامييها، فتسيل صفائح القاذورات على ألسنتهم!
وقد شاهدنا بالصوت والصورة الاعتداء على الإعلاميين التابعين للسيسي أمام الكاتدرائية، ومحاولة الفتك بهم، ممن كنا نظن أنهم يمثلون الظهير الشعبي للانقلاب العسكري وأذرعه الإعلامية.
فليس صحيحاً أن الخوف من الإعلام هو ما يدفع للعزوف عن خوض الانتخابات المقبلة، ولكن عدم وجود ضمانات بنزاهة العملية الانتخابية، ومن المؤكد أن انتخابات تتوافر فيها النزاهة سوف تطيح بالسيسي من الجولة الأولى، وهو يعلم ذلك، ولهذا فلن يتعهد بضمانات النزاهة، لأنه يعلم أن القرار بانتخابات نزيهة هو حكم يصدره على نفسه بالإعدام!
إن مصر لا توجد فيها صحيفة واحدة معارضة أو مستقلة، ولا توجد فيها قناة تلفزيونية واحدة يمكن أن تتبنى مرشحاً آخر غير السيسي، والأمر هنا لا ينبغي أن يحكم بدعوة يطلقها السيسي، وإنما بضمان تطبيق القانون في حال خروج هؤلاء عليه، والذي يحظر السب والقذف، ويجرم الخوض في الحياة الخاصة، ويمنع نشر الأخبار الكاذبة، وكلنا نعلم أنهم يمارسون الخروج على القانون في حماية السلطة، التي لا يمكن أن تبقى في وجود إعلام حر!
ولا مانع عندي في أن تظل كل وسائل الإعلام المصرية الحالية ترسانة لعبد الفتاح السيسي، شريطة أن يسمح للآخرين أن يطلقوا إعلامهم، دون أن يُطلب من السيسي التدخل لدى وسائل الإعلام بأن ترفق بالمرشحين المنافسين، وبما يؤكد أن السيادة في مصر ليست للشعب أو للقانون ولكن السيادة فيها للسيسي مولانا ولي النعم!
لا بأس، إن أظهر السيسي أنه لا يملك سوى مجرد الدعوة من الإعلاميين بأن يكونوا «لطافاً» مع المرشحين المنافسين، لكن البأس الشديد، في أن يكون هذا من رجل يسيطر على المشهد الإعلامي برمته، وسأجاريه في إدعاء البراءة، فكيف يمكن الحديث عن الاستقلال الإعلامي وهناك ثلاث قنوات تبث من بلد آخر، لتتحدث في الشأن المصري بحرية وهي «مكملين» و»وطن» و»الشرق»، وتاريخياً فإن إطلاق الإعلام المعارض من الخارج، هو بسبب القمع الداخلي، الذي لا يسمح بوجوده في مصر، كما فعلها اليساريون والناصريون في عهد السادات بإطلاقهم إذاعتي «مصر العربية» و»مصر العروبة»!

«التكويش»

وما نلاحظه في مصر، هو «تكويش» السيسي على كامل المشهد الإعلامي، والذي أطلق واجهته «أبو هشيمة» لشراء القنوات والصحف والمواقع الإلكترونية مع أنها لم تمارس المعارضة قط، لكن العسكر بطبيعتهم لا يطمئنون إلا بالملكية الكاملة تماماً كما فعل عبد الناصر، عندما أمم الصحف، مع أنها كانت تسبح بحمده صباح كل يوم!
وبعيداً عن الإعلام، فكيف يمكن الحديث ببراءة عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، بينما لا يسمح لرجل مثل الفريق أحمد شفيق بالعودة إلى مصر، ورغم أنه حصل على البراءة في كل القضايا التي كان يحاكم فيها، ولا يوجد ما يمنع عودته قانوناً، إلا أنه يعلم أن بلاغاً يتقدم به محام للنائب العام مدفوعاً من الأجهزة الأمنية كفيل بأن يذهب به إلى وراء الشمس ولو كان بريئاً، ذلك بأنه يمثل «البعبع» للسيسي ولو خاض الانتخابات الرئاسية منافساً له، فلن يجد السيسي مندوبين عنه في اللجان الانتخابية!
لقد ذهب الأكاديمي المصري الدكتور عصام عبد الشافي في اتجاه آخر، وهو إذا كان الانقلاب العسكري جاداً فعلاً في الحديث عن انتخابات ديمقراطية فليفرج عن الدكتور محمد مرسي، ليخوض الانتخابات ضده!
وكما يقول المثل الشعبي «تاهت ووجدناها»؛ فقد شوهت الآلة الإعلامية الدكتور محمد مرسي بما فيه الكفاية، فلا تنطق اسمه إلا مسبوقاً بلقب «الجاسوس»، ولم يمكن من الرد على كل الاتهامات الموجهة إليه وأقلها أخونة الدولة، والتبعية للمرشد بالشكل السلبي، كما كان «عدلي منصور» تابعاً للسيسي، وفي المجمل فقد قيل في الرجل ما قال مالك في الخمر!
والحال كذلك، والسيسي يثق في نفسه وفي شعبيته وفي التفاف المصريين حوله وإيمانهم به، فما هو رأيه في أن يخوض الانتخابات المقبلة في مواجهة محمد مرسي مع ضمان نزاهتها دولياً، لتكون نتيجتها إما أن يتحقق حلمه في أن يرى المشهد الفرنسي في مصر، أو أن يُسكت خصومه، وفي جميع الأحوال تتم «حلحلة الموقف» البائس.
أنا واثق بأن أي مرشح يمكنه في انتخابات نزيهة أن يسقط السيسي، ولو كان «خالد علي»، لأن شعبية السيسي في الأصل كانت «صرحاً من خيال فهوى»!
فإحرجنا يا أخي!

كاتب وإعلامي من مصر

دعوة للسيسي لإحراجي شخصياً!

سليم عزوز

هل انتهى الدور الإيراني في المنطقة؟

Posted: 19 May 2017 02:27 PM PDT

كل الدول حتى العظمى منها هي دول وظيفية بالنسبة لأمريكا. وإذا كان الأمريكيون يوظفون دولة كبرى كروسيا كشرطي جديد في الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن كل الأدوار التي أدتها إيران على مدى العقدين الماضيين في المنطقة كانت بضوء أخضر أمريكي. من السخف الاعتقاد أن إيران نافست أمريكا على النفوذ في العراق، فلولا المباركة الأمريكية للتدخل الإيراني في بلاد الرافدين لما حلمت إيران بالهيمنة على بغداد.
وكذلك الأمر في سوريا ولبنان. من هو المغفل الذي سيصدق أن إيران وصلت إلى الجولان على حدود إسرائيل مع سوريا بدون ضوء أخضر أمريكي وإسرائيلي؟ هل كان قاسم سليماني وشركاه ليتجولوا في القنيطرة وبعض مناطق حوران على مرمى حجر من إسرائيل لو لم يحصلوا على إيماءة إسرائيلية؟ هل كانت الميليشيات الإيرانية العراقية واللبنانية تحلم بدخول الأراضي السورية لولا الموافقة الإسرائيلية والأمريكية ثانياً؟ بالطبع لا. وكذلك في اليمن المحاذي للقواعد الأمريكية في الخليج.
لقد تحركت إيران في عموم المنطقة بناء على التوجيهات الأمريكية وليس بناء على المشروع الإيراني المزعوم. وحتى لو كان هناك مشروع إيراني في المنطقة فعلاً، فهو مستمر بمباركة أمريكية أولاً وأخيراً، ولا شك أنه سينتهي عندما ترى أمريكا أنه استنفد مهامه الموكلة إليه. باختصار، فإن كل ما فعلته إيران في المنطقة على مدى السنوات الماضية كان دوراً وظيفياً أسندته لها أمريكا لفترة محدودة تخدم المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ويبدو الآن أن المهمة الأمريكية في الشرق الأوسط أوشكت على الانتهاء بدليل أن الرئيس الأمريكي الجديد بدأ ولايته الرئاسية بالتحريض على إيران وتقليم أظافرها في المنطقة واعتبارها أكبر خطر إرهابي يهدد العالم. هكذا يتصرف الأمريكيون عادة مع أدواتهم يتركونها تتحرك طالما هي تخدم المشروع الأمريكي، لكن عندما يرون أنها استنفدت دورها ينقلبون عليها كما فعلوا مع الجماعات الجهادية من قبل في أفغانستان، حيث كان الأمريكيون يعتبرون المجاهدين مقاتلين من أجل الحرية عندما كانوا يواجهون الخطر الشيوعي، لكن عندما زال الخطر الشيوعي تحول المجاهدون في نظر أمريكا إلى إرهابيين لا بد من ملاحقتهم وسحقهم في كل أنحاء العالم.
ويجادل الكاتب ماجد كيالي أنه «لا يمكن إحالة صعود نفوذ إيران في المشرق العربي إلى قوتها العسكرية، إذ إنها أخفقت في حربها مع العراق (1980ـ1988)؛ ولا إلى قوتها الاقتصادية، إذ ثمة دول إسلامية -مثل تركيا وماليزيا وإندونيسيا- أكفأ منها وأفضل اقتصادياً؛ ولا إلى نموذجها في الحكم، إذ هي دولة دينية طائفية ومذهبية منذ قيامها (1979) وفق وصفة الولي الفقيه.. ولا شك أن العامل الرئيسي الذي مكن إيران من التغلغل في المنطقة هو قيام الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق واحتلاله عام 2003، والذي تم بالتوافق مع حكام طهران مثلما حصل في الغزو الأمريكي لأفغانستان 2001.» بعبارة أخرى، كان ثمة عوائد أمريكية -وتالياً إسرائيلية من السماح لإيران بالتدخل في المنطقة – أهم وأكبر وأعمق تأثيراً من ضرر تلك الادعاءات أو تلك المقاومة. ويضيف كيالي.: «لقد ثبت في ميدان التجربة -وليس فقط بالتحليل السياسي- أن ذلك السماح الأمريكي والإسرائيلي كانت غايته تحديداً استدراج إيران للتورط والاستنزاف في البلدان المذكورة، وتالياً توظيف هذا التورط في تقويض بنية الدولة والمجتمع في بلدان المشرق العربي، الأمر الذي قدم خدمة كبيرة لإسرائيل، ففي المحصلة؛ أدت السياسات التي انتهجتها إيران في المنطقة إلى إثارة النعرة الطائفية المذهبية، وشق وحدة مجتمعات المشرق العربي بين «شيعة «و»سنة»، وإضعافها وزعزعة استقرار دولها، وهو الأمر الذي لم تستطعه إسرائيل منذ قيامها…..والأهم من ذلك أنها استطاعت -عبر تلك الإستراتيجية- إفقاد إيران نقاط قوتها بكشـف تغطيها بالقضية الفلسطينية، وفضح مكانتها كدولة دينية ومذهبية وطائفية في المنطقة، بعد أن استنفدت دورها في تقويض وحدة مجتمعات المشرق العربي، وإثـارة النـزعة الطائفية المـذهبية بين السنّة والشيعة، إذ لم يعد أحد ينظر لإيران باعتبارها دولة مناهضة لإسرائيل، أو كدولة يجدر الاحتذاء بها. وفوق ذلك؛ نجحت الولايات المتحدة في تأمين بيئة إقليمية آمنة لإسرائيل عقودا من الزمن، بعد تفكّك الدولة والمجتمع وخـرابهما في أهـم دولتين في المشرق العربي، أي في سوريا والعراق».
لاحظوا كيف انقلب الرئيس الأمريكي الجديد على سياسة أوباما تجاه إيران، وفي واقع الأمر هو ليس انقلاباً بقدر ما هو مرحلة أمريكية جديدة للتعامل مع إيران بعد أن أدت مهمتها. وتأتي زيارة ترامب إلى السعودية واجتماعه مع ستة عشر زعيماً عربياً وإسلامياً في إطار الخطة الأمريكية الجديدة للتعامل مع إيران وإعادتها إلى حجمها الطبيعي.
هل نجح الأمريكيون في توريط إيران في المستنقعات العربية كما نجحوا من قبل في توريطها في الحرب مع صدام حسين؟ لو فعلاً بدأ الأمريكيون والإسرائيليون العمل على قص أجنحة إيران في المنطقة، فهذا يعني حتماً أن الإيرانيين بلعوا الطعم الأمريكي مرتين، الأولى عندما خاضوا حرباً ضد العراق لثمان سنوات، والثانية عندما تغلغلوا في سوريا ولبنان واليمن وتبجحوا باحتلال أربع عواصم عربية. وعلى ما يبدو؛ فإن تحجيم إيران ليس مطلبا أمريكيا وإسرائيليا فقط، بل بات مطلباً دوليا وإقليمياً حسب كيالي؛ فهو يتوافق مع رغبة روسية وتركية أيضاً، لا سيما أن روسيا تعتبر سوريا ورقة في يدها، لا في يد إيران التي تنافسها على ذلك.
باختصار ليس هناك دول مقدسة في المفهوم الأمريكي، فالجميع بما فيهم إيران مجرد أدوات وظيفية تؤدي دورها حسب المصلحة الأمريكية ثم تتنحى جانباً. فهل انتهى الدور الإيراني في المنطقة يا ترى، أم أن الأمريكيين مازالوا قادرين على استغلال البعبع الإيراني لتحقيق مزيد من الأهــــداف قبل أن يقصوا أجنحته تماماً؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل انتهى الدور الإيراني في المنطقة؟

د. فيصل القاسم

جنرالات نهب الأراضي يهددون الدولة والجماهير… تبحث عن العدل ولا أحد يجرؤ على الهمس

Posted: 19 May 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تظل نقطة ضعف الرئيس السيسي الأبرز في مدى قدرته على فرض نفوذ سلطته على الأثرياء، إذ ظل الفقراء وحدهم يدفعون ثمن قراراته، وكأن مصر باتت «جيمنازيوم» أو صالة تدريب.
على البؤساء دوماً أن يدفعوا فاتورة ترف الأثرياء الذين ظلوا بمنأى عن الملاحقة.. بدءًا من لصوص زمن مبارك، ومن بينهم وزراء اختفوا في بلدان العالم ويظهرون من وقت لآخر في أحاديث متلفزة، يتحدثون عن كيفية إخراج البلاد من أزماتها، وهم الهاربون بمليارات الدولارات، وآخرون تعجز الدولة عن القبض عليهم في الداخل، وعلى رأسهم وزير داخلية الديكتاتور مبارك الأشهر حبيب العادلي..
لكل ذلك فإن تعهدات السيسي دائماً باسترداد ثروات الدولة المنهوبة، تظل مصدر ريبة بالنسبة للكثيرين، لأن أصحاب النفوذ ظلوا في سائر العهود بمنأى عن المطاردة. وقبل يومين تعهد الرئيس باسترداد كامل الأراضي المغتصبة من قبل من نهبوها، غير أن السؤال الذي يتكرر في كل مناسبة، حينما تطرح هذه القضية، هل بوسع الدولة الاقتراب من الجنرالات ولصوص الحقب الماضية؟ أم أن الأغلبية الفقيرة هي بمفردها التي تمارس ضدها سلطة الدولة؟
بالأمس وجد المستشار الجليل هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، وقد زج باسمه بين لصوص الأراضي من قبل ناشطين، عزاهم البعض لكتائب السلطة الإلكترونية، وهو الأمر الذي يعزز المخاوف بأن حالة الاستنفار التي تشهدها مصر في الوقت الراهن بشأن استعادة أراضي الدولة، محاطة بالشكوك حتى تكشف السلطة عن جديتها، وتبدأ الحملة بمصادرة أموال «الحيتان الكبار». فهل تنجح الحكومة في ذلك؟ أم أن مصر التي عودتنا دائماً على أن تسيرعلى نهج أسلافها الظالمين ستعيد سيرتها الأولى؟
من جانبها بشرت «المصري اليوم» بما يثلج صدور الأغلبية، إذ أعلنت أن الحملة التي انطلقت، ستبدأ باسترداد أراضي الكبار أولاً. كما تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 19 مايو/أيار، عددا من الموضوعات والتصريحات منها: مكاري يونان «قس الفتنة» على درب «الكراهية»، «أراضى الدولة»: غرفة عمليات لتقنين «وضع اليد»، افتتاح 122 معرضا لـ«أهلا رمضان» في المحافظات اليوم، الفريق حجازي يؤكد حرص مصر على وحدة الدولة الليبية، الأحد.. بدء صرف علاوة غير الخاضعين لـ«الخدمة المدنية»، السيسي في الرياض الأحد للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، إغلاق شارع «26 يوليو» لمدة عام لربط الخط الثالث لـ»المترو»، بدء تنفيذ مصنع لأدوية علاج الأورام وإلى التفاصيل:

مكاري يشعل الفتنة

من المعارك الدينية، التي اهتمت بها «اليوم السابع» كلمات غير مسؤولة أطلقها أحد القساوسة: «في تصريحات تخلو من أي تقدير لمسؤولية رجال الدين عموما في الحفاظ على النسيج الوطني، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، أطلق القس مكاري يونان، كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى في القاهرة، تصريحات حملت العديد من المزاعم للرد علي تصريحات عبد الجليل، التي ذهب فيها إلى وصف عقيدة المسيحيين بالفاسدة ، فيما رفض مثقفون وسياسيون أقباطا تصريحات مكاري، محذرين من أنها تسىء إلى المسيحية وإلى النسيج الواحد للشعب المصري وقال مكاري خلال اجتماعه الأسبوعي في الكنيسة، أن الأقباط هم أصل مصر، زاعما أن الإسلام انتشر بالسيف والرمح، مضيفا :»مصر مسيحية وجدك وأبو جدك مسيحي». وتابع: «الشيخ ده لا يستاهل الرد عليه، ولكن من الناحية القانونية أفكر البلد، أن مرة مجموعة أطفال في الصعيد عملوا تمثيلية صغيرة، فاتهموهم بازدراء الأديان، وده إنسان على الملأ بيكفر الأقباط اللي هما اصل مصر وأصل البلد». مستطردا: «إحنا أصل البلد وإن كان الإسلام ضغط علينا وعددنا قل، ولازم كل واحد يعرف أن مصر مسيحية وأن جدك وأبو جدك مسيحي، واعرف يا حبيبى إن انت بالسيف والرمح بقيت كدة.. واللي ساب المسيح مننا كان بسبب السيف والرمح.. بلا مقارنة بين عقيدة وعقيدة، أقول إن عقيدتنا اللي بتقول عليها فاسدة هي عقيدة الطهارة ونقاوة القلب».

البشير يشعل الحرب

نبقى مع «اليوم السابع» التي اهتمت محررتها سماح عبد الحميد، «العلاقات المصرية السودانية تتسم بالخصوصية الشديدة، وتتعدى مرحلة الشراكة الاستراتيجية إلى مرحلة المصير الواحد. النيل الذي جمع الشعبين المصري والسوداني على مدار التاريخ، سيظل شاهدا على ذلك، وأنا على اتصال دائم بالرئيس عمر البشير، وأرفض أي محاولات من شأنها النيل من عمق العلاقات بين البلدين. هذه هي التصريحات التي قالها الرئيس السيسى ردًا على سؤال تلقاه من رؤساء الصحف القومية، حول توتر العلاقة بين مصر والسودان. إصرار الرئيس السيسي على التحدث بدبلوماسية شديدة عن العلاقة بين مصر والسودان، جاء بعد يوم من تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير، الذي اتهم فيها مصر باحتلال حلايب وشلاتين، فضلا عن قوله إن السودان صمت عن كثير من التجاوزات في الإعلام المصري، متجاهلا الحملة الموجودة في الصحف ووسائل الإعلام السودانية ضد مصر والمستمرة منذ شهور .طريقة حديث السيسي عن السودان، ومقارنتها بطريقة تصريحات البشير، تعكس موقف القيادة السياسية في كلا البلدين، ما بين التهدئة والتصعيد. السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، وعضو لجنة العلاقات الخارجية، قال إنه يؤيد نهج الرئيس السيسي في تهدئة الأوضاع مع السودان. وأضاف العرابي لـ»برلماني» أن السيسي يدرك أهمية العلاقات بين البلدين، ولذلك يصر على التعامل بدبلوماسية شديدة. فيما قالت داليا يوسف عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، أتعجب من اللهجة الشديدة من الخرطوم، وفي الوقت نفسه عليهم أن يتذكروا أنه لم يكن هناك خلاف على مر التاريخ بين مصر والسودان، استخدمت فيه هذه اللهجة الشديدة، وأيا كان سوء التفاهم اعتدنا على الحوار الهادئ خلف الأبواب المغلقة، وليس في الإعلام كما يحدث حاليا».

يا ريتها كانت «طابونة»

«محدش ياخد حاجة مش بتاعته هي مش طابونة».. هكذا قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في سياق تعليقه على استيلاء حيتان ورجال أعمال وقبضايات وبدو وقطاع طرق، على آلاف الأفدنة من أراضي الدولة. ربما يكون انفعال السيسي، كما يرى محمد أبو زيد في «مصر العربية» صادقا، ولكن احتقاره لمبدأ الطابونة، وانفعالاته ودلالاتها تتناقض وتتنافى وتصطدم مع أمرين، الأول أن منطق الطابونة مليء في الغالب بالجد والاجتهاد والحسابات الدقيقة للمكسب والخسارة. فصاحب الطابونة يستيقظ هو وعماله قبل صلاة الفجر، من أجل تحضير العجين، وتسخين الفرن وتنظيفه من أي شوائب، والتحقق من عوامل الأمان الخاصة بالغاز، ثم الدخول إلى مرحلة الخبيز انتهاءً بخروج الخبز من الفرن وبيعه للناس، وتسجيل عدد أرغفة الخبز التي تم خبزها وبيعها، وإذا كان هناك مرتجع أم لا، وعدد أجولة الدقيق، وكمية الخبز التي ينتجها كل جوال، كل ذلك وغيره يتم تسجيله في دفتر الحسابات. ولكن في حالات استثنائية نادرة، قد يخسر صاحب الطابونة الجلد والسقط، كما يقولون، حينما يتخلى عن المنطق ولا يراجع الحسابات، ولا يهتم بالصادر والوارد، وحينما يكون كل همه أن يحصل على أموال يومية لينفقها على «مزاجه»، أو ينفقها في غير محلها.
الأمر الثاني الذي يتناقض مع احتقار السيسي، ورفضه الشديد لمنطق الطابونة، أن نظامه وأجهزته تدير البلاد بطريقة «التكية» وليست الطابونة، فحينما يهرب حبيب العادلي وزير الداخلية السابق من تنفيذ حكم قضائي، فإن كل ذلك يعني بالقطع أنها «مش طابونة».. حينما يبرم النظام اتفاقا، سرا وبعيدا عن رقابة البرلمان، كنوع من رد الجميل وإبداء الامتنان على «الرز الخليجي»، فإن هذا الأمر يقطع بأنها ليست طابونة!».

لو أن لصاحب الطابونة ضمير؟

«مصر ليست طابونة» جملة أطلقها السيسي مؤخراً، فاضطر عبد الوهاب شعبان للبحث عن المصلح في «مصر العربية»: الطابونة: اسم مشتق من طابون، وهو الموضع الذي تُطبن فيه النار لكيلا تطفأ. ويعرفها المعجم الوسيط على أنها (مخبز، أو فرن). والفعل(طبن)- أي: فطن. في بلادنا التي لها قاموس خاص، تشير الطابونة إلى الفوضى، وهو أمر لا يتسق مع عمل منظم، له مدخلاته، ومخرجاته، بالتالي تبرهن التجربة على أن مصر ليست «طابونة» على الإطلاق. للطوابين قوانين، يشذ عنها البعض، وتحرسها الرقابة، بعضها يقف الفقراء على أعتابها مستسلمين لتجبر صاحب «الفرن»، بينما يخرج الخبز للأغنياء على أقفاص، فاقع لونه يسر الناظرين. ومن هنا ينبثق وجه شبه بينها وبين «مصر»، حيث انعدام جدوى الصياح على أبواب مغلقة، وانكفاء طوابير الفقراء على نافذة ضيقة، وقضبان صماء، وبعضها يفرض مساواة، وتكافؤ فرص، لا يلمسها مواطن إلا ساعة من نهار نريدها طابونة بالحقيقة، تصنع الخبز، وتقهر العجز، القائد فيها يقف على فوهة لهب، يلقي ما في يده، فيخرج خبزًا يسد حاجة الناس، دون منّ يتبع فعله، ولا أذى يلحق بمن يتراصون في طوابير منتظمة ينتظرون خيره، ويحكمها قانون يستوي عنده صاحب المخبز حين يخالف، وموظف التموين إذ يمد يده للرشوة، لا تفرق في مخرجاتها بين أغنياء تصلهم (جوالات الدقيق) إلى منازلهم، وبسطاء محكومين بقاعدة (لا يجوز الشراء بأكثر من جنيه واحد)».

«بكره هتشوفوها»

ومن معارك أمس الجمعة ضد الرئيس تلك التي شنها محمد سعد عبد الحفيظ في «البديل»: «لا يفوّت الرئيس عبد الفتاح السيسي فرصة، إلا ويستعرض فيها كم الإنجازات الرهيبة التي تحققت منذ أن وصل إلى «الاتحادية» قبل ثلاث سنوات، ويؤكد للمصريين أنهم سيصابون بالدهشة بمجرد أن تبدأ مرحلة حصاد الثمار. «قريبا سيتساءل المواطن: كيف تراجع الغلاء وتحسنت الخدمات».. «بقى أمامنا شاغل واحد هو ضبط الأسعار».. «المواطن قد يكون غاضبا من الغلاء، لكنه يعلم أن التركة ثقيلة وتتطلب وقتا وجهدا وتحتاج إلى تضحية.. وهذه ضريبة مستحقة للانتقال إلى الأفضل. غالبية المصريين مستعدون أن يعانوا بشرط أن يكون ذلك من أجل مستقبل أفضل»، ما بين الأقواس في الفقرة السابقة عينة من عناوين حوار الرئيس مع الصحف القومية الثلاث، لا يوجد في حديث السيسي جديد، فالرجل يبشر منذ تنصيبه بالخير الوفير والغد الأفضل «وبكرة هتشوفوا مصر.. سنتين وهتستغربوا مصر بقت كدة ازاي»، لكنه دائما ما يطالب المواطنين بالصبر، مرة 6 أشهر ومرة عاما وثالثة عامين، في هذه المرة طالب الرئيس الشعب بالانتظار إلى مطلع 2018 ـ عام الانتخابات الرئاسية- حتى يبدأ المواطن في حصد ما تم غرسه خلال السنوات الأربع الماضية. أما إنجازات السيسي التي دفعت عموم المصريين إلى البحث عن «بلد خابزة» قبل أن يدفعهم الجوع وضيق ذات اليد إلى البحث عن مدفن في ترب الصدقة، فلا نعلم إلى متى سيصبر الشعب عليها، خاصة أن رحلة البحث عن «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية» لم تنته».

الحرية للعادلي

«المشهد الأكثر استفزازاً لمشاعر المصريين، عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني تذكرنا سحر جعارة في «المصري اليوم» كان تأدية التحية العسكرية لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، خلال محاكمته بتهم مختلفة. لم يكن المشهد بحاجة إلى تحليل سياسي أو قراءة خاصة، لقد كان «رسالة» مباشرة من جهاز الشرطة، (المنهار آنذاك)، تقول إنه عائد ليثأر، وإن الجهاز، وعلى رأسه العادلي، لن يُدان بتهمة قتل المتظاهرين، أو تفجير كنيسة القديسين، أو إثارة الفوضى الأمنية، لأنه ببساطة الجهة المسؤولة عن جمع المعلومات والتحريات التي تتخذها النيابة العامة دليلاً للإدانة.
هل تتوقع الآن أن يُسجن العادلي بعد كل هذا بتهمة الاستيلاء على المال العام في وزارة الداخلية؟ مستحيل، ليس على سبيل «الفتونة»، ولكن لأن هناك عشرات المتهمين بالفساد وإهدار أو نهب المال العام يعيشون في نعيم خارج مصر بما نهبوه من ثروات. ثم إن القوانين تتغير وتتبدل وترتدي ثوبا ملائكيا لتتفاوض مع أي متهم، وتمنحه حريته مقابل رد الأموال المنهوبة.. لكن يبدو أن أموال الداخلية المطلوب ردها تجاوزت حدود تضحية المدانين بها. مبلغ 195 مليوناً و936 ألف جنيه.
مشهد هروب العادلي وحسرة المواطنين، ومطالبة البعض بمساءلة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار عن هروبه، يذكرنى بحالة المواطن الذي كان يحسب ثروة مبارك، كما روج لها محمد حسنين هيكل، ويحصي نصيب الفرد فيها، ويتابع بلهفة لجان استرداد الأموال المهربة، وأخبار تجميد ثروة «آل مبارك».. ثم أفاق المواطن من غفلته، ليحسب فرق فاتورة الكهرباء والزيادة المرتقبة في العلاوة الاجتماعية.. من وسط عشرات المليارديرات والمسؤولين السابقين، لم يفلح القانون في الإيقاع بأحد، ولم تسترد مصر مليما واحدا إلا بإرادة الطرف المدان».

فضيحة الهروب

«اعتقل ثلاثة شبان في الإسكندرية؛ بتهمة «إهانة» الرئيس!».. الاتهامات التي اطّلع عليها، كثير من الكتاب من بينهم جمال سلطان في «المصريون» كانت مضحكةً، وعلمتُ أن منابر إعلامية غربية التقطتها، وجعلتها موضوعًا؛ للتندر على الانتهاكات الفجة التي تحدث في مصر، ولا أدري ما هي جريمة «إهانة» الرئيس تحديدًا، في هذه القضية، إذا ما قُورنت بفضيحة هروب وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، وهو تحت حراسة الداخلية المشددة.. أيهما أكثر إهانة الأولى أم الثانية؟ وفي السياق، لا أدري أيضًا، أي سند يتكئ عليه السيسي، في خطاباته حين يقول للناس: نحن في دولة القانون؟ أي دولة وأي قانون؟ المفارقة، أنه في حين أظهر السيسي «العين الحمراء».. لكل من خالف القانون، وتعدى على أراضي الدولة، وهددهم ليس بالشرطة وحسب، وإنما بالجيش أيضًا.. في غضون ذلك، كانت الداخلية تخطر النيابة العامة رسميًا بهروب حبيب العادلي، الفضيحة تتجاوز كل معاني ومرادفات وتفاصيل الإهانة، إلى ما هو أسوأ، أقلها «كسر عين» السلطة، فلن يجرؤ بعد اليوم، أحد من مكوناتها، أن ينتفخ منتشيًا ليحدثنا عن «القانون» ودولة القانون، حين يطلع العالم على هذه المفارقة المدهشة: اعتقال ثلاثة شبان، وإخفاء بعضهم، لأنهم «معارضون» للسيسي.. فيما تتعامل الدولة بكل مؤسساتها بأريحية شديدة، مع هروب وزير داخلية أدانته المحكمة بالحبس؛ لاستيلائه على المال العام (مليار و300 مليون جنيه).. فإن العالم ـ والحال كذلك ـ ربما يرى أنه في مصر ليس مهمًا مكافحة الفساد والإرهاب، وإنما سحق المعارضة وإسكاتها».

ماذا ستقول لربك غداً؟

نتحول بالمعارك الصحافية نحو رأي جريدة «الشعب»: «نجحت الحملات الممنهجة التي تشنها أبواق النظام منذ أكثر من عام ضد رفع الأذان في المساجد عبر مكبرات الصوت، حيث قالت وزارة الأوقاف، إن قصر مكبرات الصوت على الأذان وخطــبـة الجمعة، مع الاكتفاء بالسماعات الداخلية خــــلال صلاة التراويح، من القرارات التنظيمية. ووجهت سيدة مصرية مؤيدة للنظام، رسالة نارية لعبد الفتاح السيسي بسبب قرار وزارة الأوقاف منع مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح في رمضان المقبل وطالــــــبت السيدة السيسي، عبر مداخلة هاتفية مع أحد البرامج الداعمـــة للنظام العسكري، بمعاقبة وزير الأوقاف في حكومة العسكر محمد مختار جمعة، على هذا القرار، مؤكدة أنها وبقية الشعب ينتظرون شهر رمضان وصلاة التراويح وتساءلت: «ده يرضي ربنا؟ يرضي ربنا حتى الصلاة يمنعوها؟ ليه ما منعتش الأغاني والمسلسلات والخمارات؟». وتابعت «رمضان شهر ربنا أنزل فيه القرآن ونستناه من السنة للسنة عشان نقرب من ربنا فيه، بتمنع الصلاة بتاع ربنا ليه؟ ووجهت السيدة حديثها للسيسي قائلة «بلاش تنفذ القرار ده متسمعش للناس دول حرام، بلاش تحاربوا الدين».

جنينة: لهذا السبب زجوا باسمي

قال المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، إن ما نسب إليه بخصوص استيلائه على أراضي خاصة بالدولة بطريقه غير قانونية، كلام غير صحيح، مشيرًا إلى أن ذلك بعيد تمامًا عن منطق الواقع، لأن من كشف قضية الأراضي التي استولى عليها كثيرون بالمخالفة للقانون، كان الجهاز المركزي للمحاسبات، وقت أن كنت رئيسًا له. وتساءل جنينة في تصريحات إلى «المصريون»: «كيف يكون هذا حال الجهاز الذي كشف عن هذه القضية، ثم أكون أنا أحد أعضاء تلك الشبكة، شبكة الحيتان»، معتبرًا أن المقصود من هذه الورقة التشهير والتشكيك ببعض من تضمنتهم القائمة. وتداول ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي ورقة، تحت عنوان «حيتان الأراضي»، تشير إلى بعض الشخصيات التي استولت على أراضي الدولة بالمخالفة القانونية، دون نسبها لجهة رسمية، وأوردت بين هؤلاء اسم جنينة. ورأى جنينة أن «الهدف من القائمة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الإساءة لبعض الشخصيات، التي يراد الإساءة إليها.
وأضاف: «على المستوى الشخصي أؤكد أنه لا توجد أي أراض باسمي تم الاستيلاء عليها بالمخالفة للقانون، وأدعو أجهزة الدولة، أو أي مواطن لدية معلومة بخصوص أني استوليت على أراض، أو تربحت من منصبي، بإبلاغ اللجنة العليا التي يرأسها المهندس إبراهيم محلب، أو أي جهة رسمية في الدولة، أو النائب العام. وقال: أدعو أجهزة الدولة، وإن كنت أأؤكد أنهم لن يجدوا شيئا يشير إلى استيلائي على أراض، أن يدلوني عليها وعلى مكانها، حتى أتبرع بها، وعما إذا كانت هناك جهة معينة يرى أنها هي من نشرت القائمة المزعومة بأسماء المستولين على أراضي الدولة، أكد أنه لا يستطيع توجيه اتهام لأحد. متابعًا: «أيام ما كنت في الجهاز ظهر بعض الإعلاميين، وأكدوا أن لديهم ورقًا ومستندات تفيد باستيلائي بالأدلة على 25 فدانًا في الحزام الأخضر في 6 أكتوبر. وأوضح أن «هناك أبواقًا في وسائل الإعلام يتم استخدامها للتنكيل السياسي بالشخصيات المراد استهدافها واغتيالها معنويًا، مستدركًا: «قد أكون أحد هؤلاء المراد اغتيالهم معنويًا».

الأزهر يستغيث

مازال الهجوم على الأزهر يثير غضب الكثيرين، من بينهم أسامة الألفي في «الأهرام»: «الذين يهاجمون الأزهر اليوم، سواء حسنت نياتهم أو ساءت، يتجاهلون دوره في الحفاظ على علوم الإسلام وتراثه على مر القرون، وما أقامه من حلقات العلم وأروقة لكل الأجناس والأقطار، لتدرس العلوم الشرعية واللغوية وعلم الهيئة والفلك والرياضيات، كالحساب والجبر والهندسة، وتخريجه نخبة العلماء من أمثال ابن خلدون والمقريزي والسيوطي وعمر مكرم وحسن العطار ومصطفى العروسي ورفاعة الطهطاوي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومصطفى المراغي ومحمود شلتوت ومحمد متولي الشعراوي، وغيرهم. والقارئ المنصف لتاريخ الأزهر يجده يمثل موضع القلب في جسد الأمة الإسلامية، ومنبعًا ثريًا لموجات عدة من الإصلاح وتجديد الخطاب الدعوي.
لهذا أتساءل: لمصلحة مَنْ هذه الحملة الظالمة على الأزهر وشيخه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؟ ولمصلحة مَنْ يلقي بعضهم تهمة زرع الإرهاب على المؤسسة الأزهرية، التي ظلت على مدى القرون تتصدى للفكر المنحرف، وتقف بشدة مع صحيح الدين؟ إننا لو أردنا فعلاً القضاء على الفكر الضال فعلينا البدء بالإعلام وتطهيره من الجاهلين الدخلاء، فمنابر الإعلام صارت جاذبة لكل فكر منحرف، وكل يقدم مفهومه للدين، منتهجًا أسلوب الإثارة جذبًا للمشاهدات، حتى لقد رأينا أحدهم يستضيف شيخًا، ويسأله عن إيمانه أو عدم إيمانه بمسألة في صميم عقيدة إخوتنا الأقباط هى مسألة الصلب؟ بينما هو يعلم علم اليقين أنه لا يوجد مسلم متدين أو مسيحي متدين يمكن أن ينكر أصلاً من أصول عقيدته، فلماذا هذا السؤال الذي يثير فتنة لا مبرر لها، في وقت يحتاج الوطن للالتحام».
أبطال لن ننساهم

«شيء ما يجمع بين الكابتن محمد غزالي رحمه الله بطل المقاومة الشعبية الأشهر في مدينة السويس، والمناضل الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي. بالنسبة لنيفين مسعد الكاتبة في «الشروق» ترى أنه بجانب أن الرجلين بطلان من أبطال المقاومة الوطنية ضد عدو واحد هو العدو الإسرائيلي، وأن كلا منهما تشبث بأرضه، فلم يلتحق غزالي بقوافل المهاجرين من مدن القناة، في أعقاب النكسة، بل ظل في السويس حتى فارقها لمكان أفضل، ولم يحترف البرغوثي الجهاد من الخارج، متمتعا برغد العيش في هذا القطر العربي أو ذاك، بل ظل في الضفة الغربية ومنها اعتقل عام 2002 ولمدة خمسة عشر عاما بالتمام والكمال. أقول بالنسبة لي، فإن الرجلين يقدمان نموذجا فريدا للمقاومة التي لا تلين، والتي لا ترفع الراية البيضاء بين كل أغانى فرقة «أولاد الأرض» التي شكلها الكابتن غزالى عام 1967 أحدثت أغنيتها «فات الكتير يا بلدنا» دويا شعبيا هائلا، كان البيت الذي يقول «وعظم ولادنا نلمه نلمه نسنه نسنه ونعمل منه مدافع وندافع.. ونجيب النصر هدية لمصر» هو الأكثر عبقرية في التعبير عن إرادة المقاومة. أغمض عينيك قليلا وتخيل المشهد الذي يرسمه، عظام الشهداء المعطرة برائحة بطولاتهم الزكية، تتحول إلى حراب مسنونة تصيب المحتل في مقتل. لم يسهم فقط هذا البيت الفريد في شحذ همة المقاومة عند أهالي مصر فقط، لكنه تحول إلى أيقونة في كل حراك جماهيري وكل غضبة شعبية. فى 2 إبريل/نيسان 2017 مات الكابتن غزالي، وفِي 17 إبريل أطلق المناضل مروان البرغوثي معركة الأمعاء الخاوية، ضد الانتهاكات الوحشية لحقوق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. بدا لي انطلاق معركة البرغوثي في الشهر نفسه، الذي رحل فيه غزالي أمرا له دلالة رمزية كبيرة، بدا لي وكأن غزالي يسلم الراية إلى البرغوثي».

الحكومة تضلل الناس

«نعالج أخطاء 60 سنة.. عبارة متواترة على ألسنة المسؤولين في مصر، وهم يبررون الإجراءات الاقتصادية القاسية التي تتخذها الدولة، لإقرار مبدأ أن يحصل المواطن على كل سلعة أو خدمة بثمنها الحقيقي، بصورة تساعد الدولة على التخفف من الدعم. طيلة السنوات الستين الماضية كما يرى محمود خليل في «الوطن» كانت الدولة تشعر بالتزام حقيقي إزاء المواطن، هذه القاعدة استنها الزعيم جمال عبدالناصر، فاتخذ العديد من الإجراءات التي تتحمل فيها الدولة الكثير من الأعباء بالنيابة عن المواطن، من خلال ما أطلق عليه «سياسات الدعم». السلطة الحالية تتبنى نظرة مختلفة لمسألة الدعم، فهى ترى فيه سراً من أسرار عجز الموازنة وتعطيل قدرة الاقتصاد على التحرك، وأنه آن الأوان للتخلص من هذا العبء، بأن تتحلل الحكومة من دعم المطعم والمشرب والصحة والتعليم والكهرباء والغاز والسولار والبنزين والمياه وهلم جرا. وكجزء من الهجمة على فكرة دعم المواطن الملهوف، وذى الحاجة، مارس بعض المسؤولين هجوماً على الزعيم جمال عبدالناصر – رحمه الله- واتهمه أحدهم بتخريب الصحة والتعليم في مصر، بسبب المجانية. من حق أي سلطة أن تكون لها رؤيتها الخاصة للواقع، لكن ثمة مجموعة من الملاحظات في ما يتعلق بالرؤية الاقتصادية التي تؤسس لأداء الحكومة الحالية. أولها أن الحكومة تزعم أنها لا تلغي الدعم، وإنما تعيد توظيفه لصالح من يحتاج. على سبيل المثال زعمت الحكومة، وهي تتخذ قرارين متواليين بخفض الدعم على أسعار البنزين والسولار، أنها سوف توجه المليارات الفائضة لدعم التعليم والصحة. مضت ثلاث سنوات على إعادة هيكلة الدعم، والسؤال ما مردود هذا القرار وغيره على التعليم والصحة؟ هل شهدنا تحسناً ولو طفيفاً على مستوى هذين الملفين؟».

ترامب يجدد الخطاب الديني

ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوجه بخطاب عن الإسلام لأكثر من مليار ونصف المليار من متبعي الدين الحنيف من العاصمة السعودية الرياض، وفقاً لمحمد الشناوي في «الشروق» خلال قيامه بأولى رحلاته الخارجية: «سمعت الجنرال يقول إن الرئيس ترامب سيدعو قادة العالم الإسلامي لتطوير رؤية سلمية للإسلام. وأضاف الجنرال ماكماستر أن ترامب يهدف كذلك إلى «تشجيع شركائنا العرب والمسلمين على اتخاذ خطوات جديدة شجاعة، من أجل تعزيز السلام ومواجهة هؤلاء، من «داعش» إلى «القاعدة» إلى إيران إلى نظام الأسد، الذين يثيرون الفوضى والعنف». واشار ماكماستر إلى أن ترامب سيوجه رسالة قوية، بأن الولايات المتحدة والعالم المتحضر بأكمله يتوقع من حلفائنا المسلمين اتخاذ موقف قوى ضد الأيديولوجية المتطرفة الإسلامية، التي تستخدم تفسيرا خاطئا للدين، لتبرير جرائمها ضد الإنسانية. لا يرى المنشاوي أن من حق أي رئيس أمريكي، خاصة إذا كان اسمه دونالد ترامب، أن يحاضر حكام المسلمين ويخاطب الشعوب المسلمة من أجل «تطوير رؤية سلمية للإسلام». سجل ترامب كمرشح ورئيس حتى الآن، لا يؤهله للحديث عن أي إصلاح أو تطوير، خاصة إذا ما ارتبط الأمر بعقيدة سماوية يؤمن بها أكثر من مليار ونصف المليار من البشر. لقد ساهم خطاب ترامب وخطاب بعض مستشاريه بصورة مباشرة وغير مباشرة، في ارتفاع الجرائم، خاصة جرائم الكراهية والتمييز ضد المسلمين داخل أمريكا. وخلال حملته الانتخابية تعهد ترامب بالنظر جديا في موضوع إغلاق بعض المساجد، وتشديد الرقابة على بعضها الآخر، كما قطع عهدا باستصدار بطاقات هوية خاصة بالمسلمين، ولم يترك ترامب موضوع كبار مستشاريه إلا ليؤكد ليس فقط إدانتهم ورفضهم للمتطرفين، بل تمتد تحفظاتهم إلى الدين ذاته».

جنرالات نهب الأراضي يهددون الدولة والجماهير… تبحث عن العدل ولا أحد يجرؤ على الهمس

حسام عبد البصير

نظام دمشق «يتخابث» وميليشيات إيران تريد مساحة في درعا والتحالف يتدخل لتلبية احتياجات عمان وسحبها من الحضن الروسي

Posted: 19 May 2017 02:26 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: يميل الأردن للتعاطي مع الغارة التي وجهتها الولايات المتحدة أمس الأول لرتل من الجيش السوري وميليشيات حليفة له باعتبارها خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح تنسجم مع استراتيجية عمان المعلنة بعنوان «الدفاع عن المملكة بعمق الأرض السورية».
هذه الغارة لها ظروفها لكنها تمثل «هدية أمنية» للجانب الأردني من الحليف الأمريكي الذي استعمل لافتة التحالف الدولي في شن هذه الغارة على أمل ان يظهر الجانب الأمريكي التزاماً أكبر تجاه الحليف الأردني عندما يتعلق الأمر بالحدود مع سوريا.
عمان كانت اعتبرت مخاوفها الأمنية متوازية عندما يتعلق الأمر بالميليشيات الإيرانية واللبنانية التي تتجمع وسط وفي محيط درعا القريبة إلى جانب النظام السوري. وقد عبر عن ذلك صراحة وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي عندما أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن المملكة لا ترغب بمشاهدة ميليشيات مذهبية او عصابات تنظيم «الدولة ـ داعش» بالقرب من حدودها.
بوضوح لم يقدم لافروف رغم تعاون عمان معه سياسياً ضمانات عسكرية محددة تطمئن الأردنيين بخصوص معطيات الواقع العسكري وقواعد الاشتباك في الجنوب السوري، الأمر الذي سمح للولايات المتحدة وتحديدًا للجيش الأمريكي وللقيادة المركزية فيه التي زار قائدها عمان الأسبوع الماضي بالتسلل وإظهار الجدية فيما ذكرت «القدس العربي» في تقرير سابق لها بانه التزام تجاه الاحتياجات والمخاوف الأردنية التي تتموقع في نقطة أساسية قوامها فكرة منع تحشيد قوات داعش بالقرب من الحدود.
تشعر الدائرة المغلقة في دوائر القرار الأردني بأن النظام السوري «يتخابث» ميدانياً فيمرر للروس بعض المطلوب من جهتهم لكنه يستسلم ميدانياً لرغبة الحرس الثوري الإيراني تحديداً ولرغبة ميليشيات حزب الله بالتوجه جنوباً وإيجاد موطئ قدم لها في جنوب سوريا بذريعة وحجة مطاردة التنظيمات الإرهابية المتشدة.
وجود قوات تتبع إيران وحزب الله خط أحمر بالنسبة للأردن ينبغي عدم تجاوزه حتى لو كانت الحجة الأمنية مطاردة تنظيم «الدولة» لأن الأردن لن يدخل في مجازفات ولن يقبل أقل من السيطرة التامة على حدوده كما تفهم «القدس العربي» من الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني. وسبق لعمان ان اشتكت لموسكو وطلبت منها حصرياً المساعدة في ترتيب الأوراق العسكرية لما يحصل في جنوب سوريا.
لكن استنادا لما رصده وسجله المراقب الخبير في الشأن السوري علناً صلاح ملكاوي توسعت إستراتيجية نظام دمشق في محاصرة تنظيم «الدولة» وفتح المجال أمامها فقط باتجاه الحدود مع الأردن وهو الأمر الذي يرى محللون ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حاول معالجته برسالة جدية وملتزمة عسكرياً أمس الأول عندما تحرك وقصف مباشرة رتلاً عسكرياً سورياً مع مجموعات ميليشيات تسانده كانت تتحرك بصورة غير منسقة.
يعتقد أردنياً وأمريكياً على نطاق واسع بان النظام السوري يريد او يتبع تحركات تؤدي إلى نقل المعركة والمواجهة فعلياً إلى منطقة البادية الشمالية الأردنية حيث تتواجد قوات تنظيم داعش في الجهة المقابلة وبنسبة لا تقل عن 50% من مساحة الحدود.
عمان السياسية ترى بأن تكتيك النظام السوري قد يكون مستمراً في العمل على اساس توفير ملاذ واحد لقوات «الدولة» و «جبهة النصرة» وهو باتجاه الأردن، وحصـل ذلك عملياً طوال الأيام الأربعة الماضية حسب مراقبين وخـبراء عسكريين وبصورة تنطوي على مجازفة أمنية، الأمر الـذي استوجب الـرد والمـعالجة وفقاً للمنظور الأمني الأردنـي ولتلبية الاحـتياجات الأردنـية من خـلال قـوات التـحالف.
على هذا الأساس وفي القراءة السياسية يمكن القول بأن هدف الغارة الأمريكية على رتل من قوات النظام قد يكون بمثابة «ضربة على اليد» في حال السعي لتثبيت اتجاهات عسكرية تهدد الأردن وتخطط لتوجيه قوات «داعش» نحو الجنوب.
عملياً يعني ذلك بأن الإدارة الأمريكية للتحالف تظهر إلتزاماً بما طلبته عمان الأسبوع الماضي وكاد يدفعها للحضن الروسي تدريجياً وعلى أساس إبعاد نطاق العمليات ضد «داعش» لأبعد مسافة ممكنة من مناطق الجنوب حيث الحدود مع الأردن وحيث قوات شبه عسكرية بأسماء عدة دربها الأمريكيون وتواجدت بالتنسيق مع الأردن في المنطقة العازلة لإشغال قوات «داعش» او قوات اي عصابات إرهابية تحاول الإقتراب لأن عمان وكما يؤكد المومني قررت ان تتعامل بقسوة وبلا رحمة مع أي محاولة للعبث بالحدود اوالاقتراب من حدود المملكة ولأغراض عدائية أو بدون تنسيق.

نظام دمشق «يتخابث» وميليشيات إيران تريد مساحة في درعا والتحالف يتدخل لتلبية احتياجات عمان وسحبها من الحضن الروسي
الغارة الأمريكية على «رتل سوري»… «هدية أمنية» للأردن
بسام البدارين

سوريا: محافظ مدينة حماه يعتقل عشرات الطلاب المراهقين بتهمة الغش في الامتحانات

Posted: 19 May 2017 02:26 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أثارت الفيديوهات التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي والتي يظهر فيها عناصر من الشرطة وهم يعتقلون ويضربون طلاباً بعمر خمس عشرة سنة في الصف الثالث الاعدادي، أثارت موجة من السخط والانتقاد الشديدين بين الناشطين الذين اعتبروا هذه المشاهد غريبة للغاية ومخالفة لكل قواعد الامتحانات والتعليم في سورية.
ويؤدي أكثر من 250 ألف طالب سوري في الصف الثالث الاعدادي امتحانات الشهادة الاعدادية حالياً، ويقوم محافط حماه في خطوة مفاجئة بمباغتة المراكز في مدينة حماه منذ بداية الامتحانات وظهر المحافظ في يوم سابق وهو يقوم بتفتيش الطلاب داخل القاعة الامتحانية واستخراج وسائل الغش التي كان الطلاب يستخدمونها خلال الامتحان، لكن المحافظ ذاته قام في يوم لاحق مستعيناً بعناصر من الشرطة بإعطاء أوامر لهم باعتقال عدد من الطلاب واخراجهم من قاعات الامتحان بحجة أنهم يمارسون الغش والاحتيال أثناء الامتحان وذلك وفق ما أكده ناشطون على الفيسبوك، كما ظهرت في الفيديوهات لقطات يظهر فيها عناصر من الشرطة يضربون أحد الطلاب أثناء اقتياده من القاعة.
لكن بعض الناشطين قالوا إن سبب عملية الاعتقال هذه التي طالت عدداً قليلاً من الطلاب من المتقدمين لامتحان الشهادة الاعدادية هو السلوك العدواني لهؤلاء الطلاب أثناء الامتحان وقيامهم بالتهجم على المراقبين والأساتذة وشتمهم وتهديدهم بسبب منع المراقبين لهم من استخدام وسائل الغش وحسب هؤلاء الناشطين فإن سلوك الطلاب هذا خلال الامتحان يشكل سبباً كافياً لاعتقالهم وأن الاعتقال هو لأيام عدة وربما لساعات عدة. ورفض هؤلاء الناشطون الحملة التي ظهرت على الفيسبوك والتي تهجم فيها البعض على المحافظ واعتبر هؤلاء أنه لا يمكن الا بهذه الطريقة ضبط العملية الامتحانية في مدينة حماه.

سوريا: محافظ مدينة حماه يعتقل عشرات الطلاب المراهقين بتهمة الغش في الامتحانات

كامل صقر

الآلاف يتظاهرون في الحسيمة والرباط وعدد من المدن المغربية الأخرى تضامناً مع «حراك الريف» شمالي البلاد

Posted: 19 May 2017 02:26 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»:خرج عشية اول أمس الخميس، آلاف المحتجين في مدينة الحسيمة شمال المغرب، للمشاركة في مسيرة «الغضب»، تحت شعار «لسنا انفصاليين»، رداً على تصريحات احزاب الأغلبية الحكومية، الذين اتهموا نشطاء حراك الريف بالترويج لأطروحة الانفصال، والمس بثوابت المملكة.
ورفع المحتجون، من سكان المدينة والقادمين من المناطق المجاورة لإقليم الحسيمة، من بني بوعياش وإمزرون والناظور، وتماسينت وبوكيدران وأجدير، وغيرها من المناطق، شعارات من قبيل «عاش الريف لا عاش من خانه»، و»لا للعسكرة لا للعسكرة» ولوحظ عدم رفع المتظاهرين الأعلام الوطنية في المسيرة الحاشدة، واكتفى بعض المحتجين برفع الأعلام الأمازيغية وأخرى تمثل «الجمهورية الريفية» مع صور للشخصية الريفية الوطنية والتاريخية محمد بن عبد الكريم الخطابي.
وانتقد ناصر الزفزافي، الناطق الرسمي باسم الحراك الشعبي بالحسيمة، تقلب مواقف الأغلبية الحكومية، بعدما اتهمت حراك الريف بالانفصال وتلقي أموال من الخارج، وهو ما اعتبره دليلاً قاطعاً على تحكم وزارة الداخلية في باقي المؤسسات، مشدداً على أن اعتماد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على تقرير عبد الوافي الفتيت، دليل على أن الداخلية هي من تتحكم وقال ان العثماني «أحمق ولا يمكن أن أعتمد على بروفيسور متخصص في الحمقى لأنه ربما تأثر بهم بل هو أحمق».

مطالب اجتماعية

وأكد على أن مطالب ساكنة الريف هي مطالب اجتماعية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لحدود الساعة لم يتوصل نشطاء الحراك بأي دعوة للحوار، مشيراً إلى أنهم مستعدون للحوار مع الدولة بشرط أن يكون جدياً ومسؤولاً.
وقال ان «حضور الجماهير الشعبية بهذه الكثافة اليوم رد صريح على بلطجية الحكومة التي جمعها وزير الداخلية..وهو الاجتماع الذي يؤكد أن عهد البصري مازال في حكومة فاشلة خرجت باتهامات خطيرة لنا، في محاولة لتصفية صراعات سياسية ضيقة على حساب الحراك الشعبي لأبناء الريف».
وأشار إلى أن مشروع المنارة المتوسطي كان من المفروض أن ينطلق قبل 2015، لكن تم نهب ميزانيته وتأخر موعد انطلاقته ولكن لما أحسوا بحرارة الاحتجاجات قاموا ببعض الإصلاحات الترقيعية»، مضيفاً أن «الوالي (المحافظ) اليعقوبي جاء بأكثر من 300 مقاولة من خارج الريف ومن المقربين من عائلته للاستثمار فيها تلك المشاريع المزمع إنجازها»، منتقداً غياب البطاقة التقنية لتلك المشاريع. وحاولت الحكومة المغربية وقبل بدء الإضراب العام والمسيرة الاحتجاجية، وبعد التصريحات النارية التي أطلقها زعماء الأغلبية تجاه الحراك الشعبي الذي تعرفه منطقة الريف، والتي اتهموا من خلالها المحتجين بخدمة أجندات خارجية وتلقي أموال من الخارج، تهدئة الاجواء والاعلان عن مواقف مخالفة لما جاءت به الأغلبية، معلنة التزامها بتنمية المناطق التي تعرف احتجاجات منذ قرابة نصف سنة.

محاولة حكومية لتهدئة الأجواء

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في ندوة صحافية عقب المجلس الحكومي، إن المجلس الحكومي «أبدى حرص جميع القطاعات الحكومية، في إطار واجباتها تجاه المواطنين، على اتخاذ الاجراءات الضرورية لتسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة في المنطقة»، مشدداً على ضرورة القيام بكل ما يلزم لتحسين جودة الخدمات العمومية على غرار باقي مناطق البلاد.
وان المجلس أكد «إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي مكفولاً للجميع، فمن واجب السلطات العمومية القيام بواجبها الطبيعي في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة في احترام تام للقانون وتحت رقابة القضاء». وأن وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، قدم عرضاً حول جهود الدولة في الحسيمة لتأكيد التزامها بمسار تنمية المنطقة والمطالب الموضوعية والمشروعة للمواطنين، التي ترتبط أغلبها بحياتهم اليومية وتندرج في عمومها ضمن التصور التنموي الذي خص به الملك ساكنة المنطقة، و»ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي».
وقال ان وزير الداخلية استغرب السعي إلى هذا الاحتقان رغم مبادرات الحوار التي تقودها السلطات وهيئات سياسية، وحملات التحسيس بأهمية المشاريع التنموية المبرمجة في المنطقة واستجابتها لأغلب المطالب الاجتماعية المعبر عنها، مؤكداً أن «مجلس الحكومة أبدى تفهم الحكومة للمطالب المشروعة لعموم الساكنة» و«حرص الدولة على حفظ أمن واستقرار المنطقة يوازيه وعي كامل بمسؤوليتها في توفير ظروف العيش الكريم للمواطنين والوفاء بجميع الالتزامات التنموية التي أخذتها على عاتقها لصالح الساكنة وضرورة الرفع من وتيرة إنجاز المشاريع التنموية».
وقال عبد الرزاق امحمدي، أحد نشطاء الحراك من مدينة الناظور بـ»القدس العربي» «خرجنا اليوم لنؤكد مرة أخرى على أن مطالبنا هي مطالب ذات طبيعة اجتماعية اقتصادية، وفي قائمتها، استحداث مستشفيات وتجهيزها بالموارد البشرية الكفوءة، مع توفير المعدات والتجهيزات الضرورية واستحداث مركز لعلاج السرطانو توفير فرص الشغل وفك العزلة عن العالم القروي، عبر ربطه بالماء الصالح للشرب والكهرياء. إضافة للمطلب الحقوقي، المتعلق برفع ظهير العسكرة عن منطقة الحسيمة باعتبارها منطقة عسكرية، ومحاكمة المتورطين في مقتل الشهيد محسن فكري بطبيعة الحال. مضيفا، هذه هي مطالبنا وكفى من المزايدات وتحويل الحراك إلى صراعي سياسوي».

الحراك الشعبي مستمر

وأكد خميس بتكمنت، لـ«القدس العربي» من مدينة الحسيمة، على أن المسيرة كانت رسالة مباشرة للدولة والحكومة في الآن، وهي بمثابة إجماع الريفيات والريفيين على المضي قدماً في هذا الحراك الشعبي السلمي حتى تحقيق مطالبه كاملة، نحن مدركون ان الدولة تسعى للمناورة ونهج سياسة الهروب للامام كي لا تستجيب لمطالبنا الاجتماعية والاقتصادية، تارة باستخدام تكتيك الاستنزاف والمراهنة على تعب المحتجين وتارة عبر الإنزال العسكري للقوات الى الريف لترهيب الناس وإشاعة الارهاب النفسي، ومع اصرارنا على المواصلة ارتأت الى محاولة شيطنتنا رسمياً عبر بلاغ لامعقول لاحزاب الاغلبية الحكومية التي اتهمتنا بالانفصال والعمالة وتلقي دعم خارجي ، فكان الرد اليوم عبر النزول بقوة للشارع لتفنيد الطرح الرسمي جماهيرياً، وأعربنا عن عدالة مطالبنا ورفضنا القاطع لاي مزايدة سياسية على حساب حبنا وإخلاصنا لهذا الريف والوطن، فالجماهير التي لبت النداء أعربت عن شجبها وتبرئها من اية حكومة تعمد الى التآمر وإشاعة نظرية المؤامرة على مواطنين يطالبون بأدنى شروط العيش الكريم كالحق في التعليم والتشغيل والتطبيب، والمسيرة في آخر المطاف رسالة مباشرة للمخزن مفادها عدم نجاحه في أي مسعى غير الإسراع في الاستجابة لما نطالب به.

المظاهرات تمتد لعدد من المدن المغربية

ولتأكيد تضامنهم مع مسيرة الريف، خرج مئات المحتجين في مدن مغربية عدة ، وشهدت العاصمة الرباط وقفة حاشدة، أمام مقر البرلمان، للتنديد بتخوين الحراك الشعبي بالريف، مستنكرة الاتهامات التي كالتها أحزاب الأغلبية لقياداته، واصفين من يتماطل في تحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية بالخائن والمنفصل الحقيقي.
ورفع المتظاهرون يافطات، كتبت على صدرها شعارات «لا لتخوين حراك الريف»، «الريف يطالب بالمستشفيات والجامعات والمعامل، وبالعيش الكريم إذن الشعب الريفي إنفصالي»، «القمع لا يرهبنا، والقتل لا يفنينا»، «هل أنتم حكومة أم عصابة، «الأحزاب المشبوهة الجماهير كايرفضوها»، «الي حاكمينا مافيا شعلوا فينا العافية»، «يا مخزن يا ملعون الحسيمة في العيون».
وشملت مطالب المتظاهرين في الرباط، رفع مظاهر العسكرة عن الحسيمة ونواحيها والحوار مع نشطاء الحراك الريفي لتنفيذ مطالبهم والتنديد بمواقف أحزاب الأغلبية التي وزعت اتهامات بالانفصال على نشطاء الريف الغاضبين. وحمل المحتجون لافتات تعبر عن تلك المواقف، من قبيل: «وفاءً لمحسن، ولكي لا يتكرر ما حدث، نريد دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان».
وأعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبر لجنته الجهوية بإقليم الحسيمة والناظور، عن استعداده للوساطة بين مكونات الحراك ممثلاً في لجنته، وبين من تكلفه السلطات العمومية، مع تعهدها بفتح أبوابها للتنسيق وعقد لقاءات بين الطرفين في أي مكان يختارونه.
وطالب المجلس في بيان له، الذي صدر تزامناً مع مسيرة الغضب، قوات الأمن والمحتجين بالحفاظ على السلم وعدم اللجوء إلى استخدام القوة. منبهاً إلى أن الوضع ينذر «بالأسوأ» في ظل التراجع عن الاحتكام إلى العقل والتبصر وأضاف أن «الوضع المتأزم» في الحسيمة جاء بعدما لم تنجح تجاهه محاولات الوصول إلى حل، مناشداً الجهات المسؤولة بالشروع في تفعيل سياسة التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للمنطقة مبنية على الحوار.
وعبرت فيدرالية اليسار عن «شجبها لكل التصريحات الرعناء واللامسؤولة لممثلي الأحزاب الستة في الائتلاف الحكومي الرامية إلى شيطنة «حراك الريف» وقذف المتظاهرين بشتى النعوت والتشكيك في وطنيتهم واتهامهم بالانفصال وتلقي الدعم الخارجي، مع ما يحمل ذلك من خلفيات المغرب في غنى عنها».
وجاء في بيان لفدرالية اليسار الديمقراطي المكونة من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة والمؤتمر الوطني الاتحادي انه أمام التصريحات الأخيرة، غير الموزونة وغير المحسوبة العواقب، والظالمة التي أدلت بها أحزاب الأغلبية خلال اجتماعها بوزير الداخلية، في حق الحراك الشعبي السلمي العادل بالحسيمة، فإن الفيدرالية تعلن مجدداً تضامنها مع مواطناتنا ومواطنينا في الحسيمة وتؤكد «دعوتها الدولة وكل المسؤولين للتحلي بالحكمة والجدية في التعامل مع الحراك واستبعاد منطق استعمال سلاح الترهيب والاتهامات الخطيرة بدون دليل وتجنب المقاربة الأمنية وترجيح كفة الحوار البناء والتعاطي الإيجابي مع المطالب المشروعة. محذرة وبشدة من مغبة الإقدام على كل ما من شأنه أن يعصف بالاستقرار ويزيد من احتقان الوضع في المنطقة».
وتحركت هيئات تناهض الحراك واصدرت بياناً تنديدياً، بـ«الفوضى العارمة» التي تعرفها مدينة الحسيمة «على جميع الأصعدة والتي أثرت سلباً على اقتصاد المنطقة». وقال بيان لهيئات قالت إنها من المجتمع المدني انها «تتبرأ من جميع المناورات التي تهدف إلى المساس بوحدة المملكة» من قبل أشخاص «يخدمون أجندات مضادة لمصلحة الساكنة».

الآلاف يتظاهرون في الحسيمة والرباط وعدد من المدن المغربية الأخرى تضامناً مع «حراك الريف» شمالي البلاد

فاطمة الزهراء كريم الله

حمدين صباحي: نظام السيسي مستبد ومعاد للمصريين وتابع راضخ للعدو

Posted: 19 May 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي» : دعا المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، القوى الثورية في مصر إلى التوافق حول مرشح واحد يخوض الانتخابات ضد الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية في 2018، مؤكداً عدم ترشحه ودعمه من تتوافق عليه القوى الوطنية. عن الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، وقدرة القوى الثورية على التوافق على مرشح، وجدوى خوض الانتخابات في ظل حديث المعارضة عن عدم وجود ضمانات لنزاهتها، وتقييمه للنظام الحالي في مصر، والاتهامات التي دائما ما توجه له باعتبار ان مشاركته في انتخابات 2014 منحت السيسي شرعية، كان هذا الحوار :

■ ما تقييمك لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

ـ إذا قسنا سياساته وانحيازاته وأداءه، على ضوء القضايا الثلاث الكبرى، التي توارثها النضال المصري الحديث، والصيحات الشهيرة في 25 يناير/ كانون الثاني 2011 من العيش والحرية والعدل الاجتماعي، نجد أن نظام السيسي ضد الجماهير.
وفي مسألة الحريات، يمثل أسوأ عصور التضييق، على الرأي ومصادرة المجال العام، وإماتة السياسة، وتقزيم العمل الحزبي، وحصار المجتمع المدني ومطاردته، وتجريفه وتشويهه، إضافة إلى عدد الموجودين في السجون الآن من المظلومين ممن ليس لهم أدنى علاقة بالعنف أو الإرهاب، وهم سجناء رأي يقول إن هذا النظام مستبد يصيغ صيغة جديدة من الاستبداد.
وفي الاستقلال الوطني نحن أمام نظام يدعو لسلام دافىء مع الصهاينة، مندفع في التورط لأن يكون تابعا لا قائدا، في أمته العربية، ويسير في طريقة الالتحاق بالهيمنة الأمريكية، وتوطيد علاقاته مع العدو الصهيوني، وسجل سابقة في تاريخ أي نظام مصري، وهي التفريط في الأرض في قضية جزيرتي تيران وصنافير، ومن قراءة أداء النظام في هذه القضايا، نجد أنه نظام معاد للعدالة الاجتماعية مستبد تابع راضخ للعدو الصهيوني، وبالتالي اعتبر هذا النظام لا يمثل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني ولا موجتها في 30 يونيو/ حزيران، ولا يمثل المواريث الوطنية المصرية المتمثلة في العدل الاجتماعي والاستقلال الوطني، وهو النسخة الأكثر سوءا بين حكام الجمهورية الثانية التي حكم فيها السادات ومبارك والمجلس العسكري، ومحمد مرسي الذي كان طبعة ذات طابع ديني لم يغير في هذه السياسات وعبد الفتاح السيسي.

■ تحدثت عن الجمهورية الثانية، ما الفرق بين الجمهورتين؟

ـ مصر عرفت جمهوريتين، الأولى أسسها جمال عبد الناصر، وشهدت بناء مصر في عملية نهضوية كبرى تشبه وتتفوق على نهضة محمد علي، والثانية بدأت مع السادات بالسلام مع إسرائيل والانفتاح الاقتصادي والارتماء في التبعية للأمريكان وبناء طبقة جديدة وإفقار المصريين وبيع القطاع العام، وتبديد ما بناه الشعب المصري في الجمهورية الأولى.
وثار المصريون على الجمهورية الثانية، وأخذوا من الجمهورية الأولى العدالة الاجتماعية، والاستقلال الوطني، وأضافوا لها قيمة عظيمة لا تكتمل دونها قيم الجمهورية الأولى، وهي الحريات والدولة الديمقراطية بأوسع معناها.

■ ما أسباب موقفك من عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

ـ أولاً لأني خضت الانتخابات، وأديت واجبي، واعتقد أن مصر الآن في حاجة إلى شخص يستحوذ على اتفاق أوسع مني، ولأني أصبحت محل خلاف، وليس مهما الخلاف من أعداء الثورة لأنه طبيعي، من نظامي مبارك والإخوان، حيث كان لي الشرف أن أكون وسط الناس ونحن نسقط مبارك وحكم الإخوان، لكن هناك اختلاف في صفوف من اعتقد أنهم قوى ثورية، بشأن صورتي ودوري، واعتقد أن هذه القوى من حقها ان تجد شخصا أقل خلافية وأكثر توافقا، لأن معركتها أهم من الدور الفردي الذي يمكن أن أؤديه، وأنا مستريح أنني لا أقدم نفسي في هذا السباق لكن واجبي أن أقف مع أي مرشح تتوافق عليه القوى الوطني.

■ هل تتوقع أن تتفق القوى الوطنية على مرشح؟

ـ الأمر لا يتعلق بالتوقع، أنا أرى أن هناك فرصة للاتفاق، ومن الواجب انتهاز هذه الفرصة.

■ أي من الأسماء المطروحة يمكن أن يحظى بهذا الاتفاق؟

ـ أرشح من تتوافق عليه القوى الوطنية وأقف خلف أي مرشح بشرط ألا يكون من نظام مبارك الذي اسقطناه في 25 يناير / كانون الثاني 2011، ولا من الجماعة التي أسقطناها في 30 يونيو/ حزيران 2013.

■ من تفضل من الأسماء المطروحة؟

ـ تربطني صداقة على المستوى الإنساني ورفقة وشراكة في انتماء فكري وحزبي مع السفير معصوم مرزوق، لكنه لم يقرر ترشيح نفسه، على الرغم من طرح اسمه، واعتقد أنه حالة جرى توافق وطني عليه، فبالتأكيد هو جدير بالتعبير عن هذه الثورة، وأرى أن خالد علي ممن اعطوا في هذه الثورة صوتا حقيقيا يعبر عنها، والمستشار هشام جنينة.

■ لكن المستشار هشام جنية لديه موانع قانونية ؟

ـ بغض النظر عن الموانع القانونية، ذكرت هؤلاء على سبيل المثال وليس الحصر، وإذا توافقت القوى الوطنية على مرشح يحمل برنامج الثورة سأقف معه.

■ وجهت دعوة للتوافق على مرشح، هل اقتصر الأمر على ذلك، أم أن هناك تحركات على الأرض لتحقيق هذا التوافق؟

ـ هي دعوة أعقبتها تحركات لا أديرها، لكني أتابعها، وتتحدث عن أمرين أساسيين، الضمانات والتوافق، بمعنى هل يمكن أن نحصل على ضمانات لتحقيق بيئة تنافسية حقيقية، وكيف نتوافق على مرشح.

■ أيهما يسبق الأخر، الضمانات أم التوافق على مرشح؟

ـ يفترض أن الضمانات تسبق التوافق، لكن في الحقيقة لا يوجد خلاف أو تفاوت تقدير بين القوى الوطينة بشأن الضمانات، فهي معروفة.

■ هل هذا النظام سيوافق على وجود ضمانات لانتخابات نزيهة وبيئة تنافسية حقيقية؟

ـ في رأيي هذا النظام الذي لا يريد أن يسمع سوى نفسه، هو نظام مسجون بهاجس الإجماع، لا يريد أن يعطي ضمانات لانتخابات نزيهة سواء في الرئاسة أو البرلمان أو المحليات او حتى اتحاد طلاب الجامعات.

■ وفي ظل رؤيتك لهذا النظام، هل أنت مع المقاطعة أم خوض الانتخابات؟

ـ إذا وضعنا الضمانات شرطا لخوض المعركة، ففي الأغلب لن نخوضها، فمن سيقول إنه لن يخوض الانتخابات إلا بتحقيق شرط النزاهة، فاعلم مسبقا أنه لن يخوضها، لأن مصر لن نحصل فيها على ضمانات إلا بتراكم نضالي، وبخوض معارك متتالية، كل معركة تنتزع فيها جزءا من الضمانات، وتنتزع وعيا تستطيع من خلاله بناء كتلة شعبية لانتزاع هذه الضمانات كاملة.

■ لماذا تصر على خوض انتخابات نتائجها محسومة مسبقا؟

ـ لأن الانتخابات بالذات في مستوى الرئاسة، هي تعبير عن التيارات السياسية الموجودة في هذا البلد، وأنا لا أتخيل بعد 25 يناير/ كانو الثاني 2011، أن تنتهي إلى انتخابات بها مرشح لا يعبر عن أهم ما حدث في مصر وهي ثورة 25 يناير حتى لو أن قوى الثورة غير منظمة أو موحدة وهذا صحيح، لكن يجب أن يكون صوت هذه الثورة ومطالبها حاضرا في كل انتخابات، وأصوات الثورة قوية وموجودة لكنها لا تشعر بقوتها، لذا أنا احترم من يقولون إنه إذا لم تتوافر ضمانات سنقاطع الانتخابات، لكن أرى أن نخوض الانتخابات.

■ في انتخابات 2014 اتهمت أنك ساهمت بترشيحك في منح شرعية للرئيس السيسي؟

ـ لم أكن مع المقاطعة في 2014، ولا مع المقاطعة في 2018، من أجل التطور ديمقراطيا، علينا أن نخوض معاركنا وأهمها الانتخابات، التي تمثل فرصة لطرح برامج ورؤى، من يقاطع غير قادر على صنع تراكم في المسار الديمقراطي. ونحن خضنا انتخابات 2014 ليس لمنح شرعية للسيسي، لكن لمنح قوى الثورة شرعية أنها قادرة على أن تمثل في الانتخابات، ولمنح شباب الثورة الأمل في أن لديهم من يعبر عنهم ويستطيعون الاصطفاف خلفه بقناعة وإيمان.
والسبب الرئيسي في اتخاذي قرار الترشح في انتخابات 2014، كان يوم التأم فيه عدد كبير من شباب الثورة في مركز إعداد الـقادة، في ظل وجود عدد من أسر شهداء ثورة يناير وعدد من مصابي الثورة، وفي هذا اليوم احتراما لهذا الجمع اتخذت قرارا بالتفكير في الترشح، ثم اتخذ مجلس أمناء التيار الشعبي الذي كان يمثل طيفا واسعا من قوى الثورى قرارا بخوضي الانتخابات.
وأثق أن كل الأجهزة التي كانت تدير البلد في هذا الوقت، كان لديها هدف واحد وهو منع أي أحد من الترشح أمام السيسي، فالنظام أراد أن يصنع صورة نمطية لنفسه، أنه محل إجماع وطني، وأعتقد أن هاجس الإجماع يسكن هذه السلطة وهذا الرئيس، وهذا جزء من تربيته العسكرية، وهذا الفهم يفسر طريقة إدارة الحياة السياسية في مصر، وبالتالي السلطة لم تكن تريد شرعية عن طريق وجود منافسين، ولو رغبت في تصنيع منافس كان بيدها أن تصنع منافسا.
وإذا قارنا الأوضاع بين انتخابات 2014، والانتخابات المقبلة، سنجد أن الأمور من الناحية القانونية زادت سوءا، ففي 2014 لم يكن هناك قانون طوارىء أو قانون مكافحة الإرهاب، وهناك تمديد واسع للحبس الاحتياطي، وعدوان واسع خلال الثلاث سنوات الأخيرة على ثورة يناير وموجة 30 يونيو بمعناها الشعبي، وهناك مطاردة حتى هذه الليلة لعشرات الشبان، فالوضع أسوأ من 2014، والأمر الوحيد المختلف هو المزاج الشعبي، الذي كشف ان هذه السلطة أعادت انتاج من ظلموه.
ورغم إعلاني رفضي للأرقام التي أعلنت في نتائج الانتخابات من حيث المشاركة أو نسب التصويت، لكن لو افترضنا أن هناك قرابة المليون واجهوا هذا الطوفان، فإنهم الأصدق لأنهم قبلوا أن يدخول هذه المواجهة ودفعوا ثمنها بجدارة.

■ لكن رئيس حزب تيار الكرامة قال إن خوض الانتخابات كان يتعلق بمنح شرعية للانتخابات وإجبار المرشح المنافس على تطوير برنامجه؟

ـ نعرف أكثر من غيرنا لماذا خضنا الانتخابات بشرف ونبل، من أجل أهداف تليق بنا ليس من بينها أن نمثل غطاء لأحد، و لم نكن طرفا من قريب أو بعيد في أي اتفاق مع هذه السلطة، وأنا شخصيا لو كنت شعرت أن هذه السلطة كانت تريدنا لإصباغ شرعية عليها، لم كنت خضت الانتخابات. وأعلم أن هناك مساحة من الشعور بالأسى من الطريقة التي فهمت بها تصريحات محمد سامي، وأريد أن أوضح أن محمد سامي مناضل شريف، في قلب الحركة الوطنية والحركة الناصرية، و أثق في مواقفه، وأرى أن أي تفسير لما صدر عنه على طريقه ما يروجه خصومنا، يظلم محمد سامي ويظلم من خاضوا الانتخابات، ربما خانه التعبير، لكن محمد سامي لم يخن في موقفه طوال نصف قرن، وأريد ان أقدم هذه الشهادة له، فهو بالنسبة لي أخي الكبير.
وأريد أن أقول للشباب الذين شعروا باستياء من تصريحاته، إنه اوضح موقفه في اليوم التالي في بيان، وإذا كانوا يشعرون أن شركاء لنا من خارج تيار الكرامة أصيبوا بضرر نفسي من طريقة تفسير هذه التصريحات، فأنا شخصيا أعتذر لهم، لكن في النهاية أؤكد ان ما فهم من تصريحات سامي لا يعبر عن الحقيقة بأي حال من الأحوال.

■ بعض مؤيدي حمدين يرفضون مساندة مرشحين محتملين قالوا في السابق إن انتخابات 2014 كانت مجرد مسرحية؟

ـ البعض ربما أساء فهمنا أو أساء لنا، لكنه عدل فهمه، الآن، ويتحدث عن خوض الانتخابات، فاعتقد أن هذا تطور إيجابي في طريقة تفكيره، وأدعو للقفز على ما يعتبره البعض إساءة لنا.
■ أبو الفتوح اتهمك في حوار معنا أنك اشترطت للتنازل في الانتخابات اختيارك نائبا للرئيس حال نجاحه؟

ـ قرأت ما قاله أبو الفتوح لـ«القدس العربي»، وهذه أول مرة اسمع مثل هذا الكلام، أنا شخصيا لا أريد أن أكذب عبد المنعم، ولا أصدق على كلامه، هذه روايته، أما روايتي فلها علاقة بما جرى. اللجنة جاءت وجلست معي وقالت نريد أن نتفق على مرشح واحد، فأخبرتهم بموافقتي وأن عليهم الاختيار على أساس من يمتلك فرصا أعلى في الفوز، وأنه حال وجود مرشح فرصه أعلى مني سأتنازل وأعلن تأييدي لـه، ولم أطلب أن أكون نائبا له لأني لا أصلح أن أكون نائبا لأي أحد لكني سأدعمه في الانتخابات وسأدعمه بعد أن يكون رئيسا، وإذا جرى اختياري فسأختار أبو الفتوح نائبا وسأعلن ذلك، ولم ترد علي اللجنة ولم تصل لقرار، وهذه اللجنة كتبت شهادتها على لسان أحد اعمدتها ونشر، وهي لجنة لم تكن من حملتي الانتخابية أو حملة عبد المنعم أبو الفتوح.

■ لكن ألا ترى أن عدم وجود مرشح واحد للثورة كان سببا فيما آلت إليه الأوضاع في مصر؟

ـ نعم يتحمل المرشحون باسم الثورة عدم الوصول لاتفاق، لكن شهود المرحلة وأعضاء لجنة المئة يعرفون من المسؤول عن عدم التوصل لاتفاق، ولم يكن أنا.

■ كيف ترى مستقبل جماعة الإخوان في مصر؟

ـ اعتقد يجب وجود مستويين في التعامل مع الإخوان، الأول مستوى التعامل مع الجماعة كتنظيم سياسي، ورأيي فيها مثل رأيي في الحزب الوطني، الاثنان حكما وأساءا، وأرى أن يمنعا من العمل السياسي لفترة، لأن مبارك والإخوان ضحوا بالشعب المصري، والإخوان فشلوا في الحكم وفي إدارة المجتمع وفي إدارة علاقة بالقوى السياسية، وأول من ضحى بالإخوان، هم أعضاء الإخوان أنفسهم، لأن مأساة رابعة، في رأيي، في قيادة الإخوان الذين دفعوا هؤلاء الناس لاعتصام وهم يعرفون أنهم يجرونهم لمقتلة. أما على مستوى حقوق المواطنة، كل إخواني هو مصري، دمه وماله وعرضه حرام، وله الحق في التعبير عن رأيه، وأشهد الآن، ان آلافا في السجون، بعضهم أقاربي وبلدياتي وأعرفهم معرفة شخصـية، وأثق ثـقة قـاطعة أنـهم لـيسوا طرفا في أي عمل إرهابي لا بالدعوة ولا بالمشاركة ويتعرضون لظلم فادح، وبمعايير العدالة والمواطنة هؤلاء لا يأخذون حقهم كمواطنين ويتعرضون لظلم فادح، وأعتقد هناك ضرورة لموقف حاسم ليس فقط للتصدي للمظالم التي يتعرض لها شباب الثورة، لكن أيضا من أجل كل سجناء الرأي الذين ليس لهم علاقة بأعمال العنف.

■ ماذا يمكن أن تقدم المعارضة المصرية أمام إصرار السلطة على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية؟

ـ السلطة تنوي التنازل عن جزيـرتي تيران وصنافير، والمعارضـة والـقوى الوطـنية سترفـض ذلك، والمعركة لن تنتهي حتى بتسليم الجزيرتـين، وهذا النظام البائس سيجعل مواجهته مع الشعب المصري أكثر عنفا وتناقضا، وعندما أصر في البداية على تسليم الجزيـرتين، اعـتبرت أن هـذا النـظام عـار أخـلاقيا يستـخدم أدواتـه لـتمرير الاـتفاقية، لكن بعد حكم المحكمة الإدراية العليا بمصرية الجزيرتين، والتفافه البائس عليها بحكم الأمور المستعجلة، أنا اعتبره عاراً دستوريا وقانونيا، واعتقد أن هذه المواجهة ستنتهي بهزيمة ما يريده النظام.

حمدين صباحي: نظام السيسي مستبد ومعاد للمصريين وتابع راضخ للعدو

تامر هنداوي

معتقلون سابقون يروون قصصاً مروعة عن «محرقة الجثث» بعض السجناء ألقوا فيها أحياء

Posted: 19 May 2017 02:25 PM PDT

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: رغم أن غالبية السوريين أصبحوا يعرفون ما تعني أفرع النظام الأمنية وسجونه، إلا أن التقرير الأمريكي الأخير عن «محرقة الجثث» قرب سجن صيدنايا المشهور في سوريا، أعاد للأذهان ما يتعرض له المعتقلون في سجون النظام من تعذيب وتنكيل وقتل بطرق شتى منها الصعق والشنق وأساليب أخرى أكثر وحشية.
«إكرام الميت دفنه» هذا ما يقوله العرف والشريعة، إلا أن الوضع في سجون النظام مختلف تماماً، فمن وجهة نظرهم «إكرام الميت حرقه» وفي أحسن الأحوال رميه في أحد مكبات النفايات على أطراف العاصمة، أما قتل الأحياء فقد أصبح عادة بالنسبة لهم.
بدر الدين علي معتقل سابق في الفرع 235 أو ما يعرف باسم (فرع فلسطين/ الفرع الأسود)، قال في حديث لـ «القدس العربي»، إن «ما يحدث داخل السجون وبخاصة صيدنايا وفلسطين لا يمكن وصفه بالوحشية والقتل الممنهج فحسب، بل ليس له أي توصيف في القانون البشري الذي تفرضه القيم الإنسانية أو الأديان، هناك يُعد الشخص ميتاً منذ دخوله وعلى أقاربه إقامة عزاء له بمجرد أنهم علموا بأنه في (فرع الجحيم)، ومن يخرج منه فيكون هناك معجزة سماوية قد تحققت أو أن أجله لم يأتِ بعد».
بدر الدين الذي أمضى أشهراً عدة في الفرع المذكور، روى أحداثاً وتفاصيل مروعة عن عمليات تصفية جماعية قام بها النظام السوري بحق السجناء بأساليب مختلفة لا تقل وحشية عن بعضها، حيث ذكر أنه «في إحدى الليالي دخل عدد من العناصر إلى (المهجع) واقتادوا أربعة شبان للتحقيق، قاموا بسحلهم في الممرات وصولاً لغرفة التحقيق بعد إغماض عينيهم، مرت ساعات قبل أن يعيدوهم إلى المهجع وهم يحتضرون من شدة الضرب والتعذيب، أحدهم كان رأسه ينزف بشدة والدماء قد غطت جسده، لم يكن باليد حيلة، فكل ما نملك هو سراويل داخلية».
يضيف «بعد ساعات توفي الشبان الأربعة متأثرين بجراحهم، وتمت مناداة الحرس من أجل أن يروهم، الذين بدأوا بشتمهم قبل أن يحملوهم من المهجع، لأقول في نفسي بصوت خافت: الله يصبر أهلهم لما يشوفوهم، لأتفاجأ بأحد السجناء يبتسم ابتسامة خافتة ويقول: يشوفوهم.. هدول ما عاد حدا يشوفهم، وعندما سألته عن السبب أخبرني بأن من يموت من السجناء يتم إرساله إلى المحرقة، وهي عبارة عن فرن مخصص لحرق الجثث ويوجد منه اثنتان أحدهما في فرع فلسطين والآخر في سجن صيدنايا، ويتم إحراق من يُتوفى فوراً ولا تتم إعادته لأهله أو ذويه أو إخبارهم، أما (الميت المحظوظ) فيدفن في مقبرة جماعية في منطقة (مكبات القمامة) التابعة لمنطقة نجها قرب العاصمة دمشق المعروفة باسم (مزابل نجها)».
أما الشاب أحمد القاسم، الذي أمضى أربع سنوات في سجن صيدنايا بين الـ 2014 – 2016، فقد قال في حديث لـ «القدس العربي»، «المحرقة بحد ذاتها كانت الشيء الأبرز في ذلك السجن، يُهدد السجناء الذين ينكرون التهم الملفقة لهم، بالزج في المحرقة وهم أحياء، هي إحدى وسائل الضغط النفسي على السجناء من أجل دفعهم للاعتراف بأمور لم يفعلوها وقد شهد بعضنا حالات حرق عدة للجثث في تلك المحرقة».
يضيف «في إحدى المرات تم إخراجنا إلى حيث المحرقة، وبدأ عناصر الفرع بإدخال الجثث إليها، كانت مشاهد مروعة الهدف منها إيقاع الرعب في قلوبنا وفعل أي شيء يريدونه كي لا ندخلها، لكن فجأة حدث أمر جعلني أفقد صوابي، أحد السجناء الذين أحضروهم على أنهم متوفون كان ما زال يتنفس ببطء وأعتقد أنه كان في حالة (إغماء)، غالبيتنا لاحظ هذا الأمر ولكن من يجرؤ أن يتفوه ولو بكلمة واحدة، قاموا بإدخاله إلى المحرقة وبعدها بدأنا بسماع صوت أنين خافت، أصبحنا نبكي بحرقة من هول الموقف وبعضنا دخل في حالة (تشوش عقلي)».
وقال «أمضيت أربع سنوات في السجن ولا أدري لماذا، وخرجت بموجب عفو صدر عن بشار الأسد هكذا تم إخباري، وأنني قد لا أكون بهذا المقام ليشملني العفو إلا أن الأوامر أوامر وفق تعبير رئيس الفرع»، مضيفاً أن الطريق من دمشق نحو ريف حلب حيث يقيم لم يكن سهلاً أيضاً، فلون البشرة والشعر الحليق كان يكشف بأن هذا الشخص (سجين خرج للتو)، وأن حواجز النظام في كل مرة كانت تنزلهم من الحافلة وتضربهم وتشتمهم ثم تتركهم بحال سبيلهم، باعتبارهم (خونة للوطن ولرب الوطن).

معتقلون سابقون يروون قصصاً مروعة عن «محرقة الجثث» بعض السجناء ألقوا فيها أحياء

حسان كنجو

غضب في مصر من وصف المتحدث العسكري السابق منتقدي زواجه بـ«الرعاع»

Posted: 19 May 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : ساد غضب عارم بين المصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي من المتحدث الرسمي السابق للقوات المسلحة، العميد محمد سمير، إثر وصفه منتقدي زواجه الثالث أخيراً بـ«الرعاع»، في مقال قصير نشره مساء الأربعاء الماضي.
واحتفل سمير بزواجه من الإعلامية إيمان أبوطالب، في حديقة دار القوات الجوية في القاهرة، السبت الماضي، في حفل اقتصر على المقربين وعدد من الإعلاميين والفنانين ونجوم المجتمع والسياسة. وعقد القران عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، الدكتور أحمد عمر هاشم. وأُسند للمتحدث العسكري السابق رئاسة إحدى القنوات الفضائية الخاصة، في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب أيام من مغادرته منصبه العسكري الذي تولاه في يوليو/تموز 2014 خلفا للعقيد أحمد محمد علي، وهي الفضائية المملوكة لأحد رجال الأعمال سعيد حساسين، الذي يتهمه البعض بممارسة أعمال غير مشروعة وممارسة الطب بغير مؤهل عبر تقديم وصفات من الأعشاب لعلاج الأمراض.
فيما تعمل زوجته إيمان مقدمة برامج في إحدى الفضائيات المصرية، عقب عملها في العديد من القنوات الخليجية، وآخرها تقديم النشرة الفنية في قناة سينمائية سعودية. ويعد الزواج الحديث للمتحدث العسكري السابق الثالث، إذ تزوج قبل ذلك من مذيعة أخرى تدعى مروة سعيد، العام الماضي، وطلقها بعد شهور، غير زوجته الأولى التي ظهرت معه في زواج ابنة الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى، في نهايات العام الماضي. وكتب سمير مقالا في «اليوم السابع» إحدى أشهر الصحف والمواقع الإخبارية الموالية للنظام، مساء الأربعاء الماضي، قال فيه إنه» منذ خلق الله الكون شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن تتنوع صفات وسمات الناس ما بين الجميل والقبيح، والطيب والشرير، والحسن والسيئ، ونقي السريرة وأسود القلب، وإذا دققت في أمراضنا الاجتماعية المستحدثة التي برزت على الساحة في السنوات الأخيرة نتيجة تردى التعليم وانهيار منظومة القيم والأخلاق التي كانت تحكم المجتمع لعوامل كثيرة لا تخفى على أحد ستجد ارتفاعاً مخيفاً في عدد الرعاع من الناس. والرعاع طبقاً لتعريف القاموس هم مجموعة من الغوغاء والسفلة. وشاءت إرادة الله أن يكونوا موجودين في كل المجتمعات وفي كل زمان ومكان، وهم لا يتورعون عن ممارسة الغيبة والنميمة ليل نهار لنهش أعراض الناس ورميهم بالباطل».
وأضاف سمير في مقاله: «بعد التطور الكبير في وسائل الاتصال تجد الرعاع في العصر الحالي يهيمون على وجوههم طوال الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي في صورة لجان إلكترونية تحاول بكل الجهد رمي الشرفاء بكل ما هو قبيح وبذيء وباطل، في محاولات رخيصة مثلهم للنيل منهم ولكن الله سبحانه وتعالى يرد دائما جهلهم وسفاهتهم وكيدهم في نحرهم.. فلا تحزن أبدا إذا نالك شيء من رذاذ الرعاع، فالحكمة الأبدية تقول إن الكلاب تعوي والقافلة تسير».
كلمات المتحدث العسكري السابق أثارت غضب آلاف من المصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبروا أنه يُسقط عليهم صفة الرعاع، إثر سخريتهم من زواجه الثالث.
ودشن نشطاء وسما على موقع التدوينات القصيرة الشهير «تويتر»، باسم «دخل رعاع في اسم فيلم»، سخرية من المتحدث العسكري السابق، وتصدر الوسم الموقع الدولي بآلاف التغريدات الغاضبة والساخرة من العميد سمير.
وقال الناشط الحقوقي المعارض، هيثم أبوخليل، إن «الرعاع يحكمون مصر واختطفوا الوطن، وجوعوا المصريين». وقال ناشط آخر على «تويتر» إن «أحقر الناس على الإطلاق هؤلاء الرعاع الذين يزيفون إرادة الشعب ويحاربون الحق والحرية». وقال الناشط أحمد طِلب، إن «الرعاع هم من يسكنون القصور، وسُعروا على مصر وخيرها مثل الجراد».
وسخرت هند بلال، من الوصف قائلة «خطبة الجمعة ستكون عن فضل جلد الرعاع في الإسلام». وقال الناشط والباحث المصري، محمد سيف الدولة، إن شخصين وصفا شباب مصر بالرعاع، على مر التاريخ، الأول هو وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك، حين وصف الشباب الذي حاصر السفارة الإسرائيلية في القاهرة في سبتمبر 2011، والثاني هو المتحدث العسكري المصري السابق العميد محمد سمير. ووصف مقاله بأنه «سقطة كبيرة تستوجب الاعتذار الفوري». وتجاهل سمير غضب المصريين والاعتذار عن وصفه، وكتب مقالا جديدا في الصحيفة نفسها، أمس الجمعة، بعنوان «الصالونات الثقافية»، أشاد فيه بصالون ثقافي في مدينة الشيخ زايد في مصر كان لمناقشة «دور المرأة والشباب في بناء الإنسان المصري الحديث»، واحتفال الحضور به وبزوجته الجديدة. وردت القيادية في حزب الدستور المصري، وفاء صبري، على المتحدث العسكري السابق، بمقال نشرته على أحد المواقع المصرية المعارضة، مساء أول أمس الخميس، قالت فيه إن صور زفاف العميد سمير من الأساس وأخبار زيجاته المتعددة هي التي «خدشت رونق» المؤسسة التي كان ينتمي إليها، حيث رأى الكثيرون إنها لا تليق بوقار وهيبة العسكرية، كما أن ردّ فعله غير المنضبط ووابل الشتائم والألفاظ والإهانات التي تضمنها مقاله المنفعل لا يليق أيضا بما هو معروف عن العسكرية بالالتزام وضبط النفس والاحترام.
وأوضحت أن «الشخصية العامة عليها أن تتوقع وتتقبل نقد الناس لها، ومن لا يجد في نفسه سعة الصدر لذلك عليه أن يبتعد عن العمل العام أو أن يتجنب فعل أو قول ما يثير نقد العامة له».

غضب في مصر من وصف المتحدث العسكري السابق منتقدي زواجه بـ«الرعاع»

مؤمن الكامل

ترامب: لا أنفي احتمال زيارة حائط البراق سوية مع نتنياهو

Posted: 19 May 2017 02:24 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: قبيل أيام من زيارته لإسرائيل والشرق الأوسط قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا ينفي احتمال قيامه بزيارة حائط البراق سوية مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. لافتا الى أنه لم يتقرر بعد كيف سيكون شكل زيارته لحائط البراق، وأنه يولي احتراما كبيرا لنتنياهو، موضحا أن القرار بزيارة حائط البراق بمرافقة حاخام فقط ينم عن عادة من شأنها أن تتغير.
وتأتي تصريحات ترامب هذه ضمن مقابلة حصرية لصحيفة «يسرائيل هيوم « ستنشر غدا الأحد، بعد أيام من رفض البعثة الأمريكية للبلاد لمرافقة موظفين إسرائيليين إلى حائط البراق لاعتباره من طرفهم موقعا فلسطينيا مما تسبب بتوتر وقلق وغضب في إسرائيل الرسمية.
وقال ترامب للصحيفة الإسرائيلية أمس إنه يحب الشعب اليهودي ويكرّس الكثير من أجل إحراز السلام في نهاية المطاف، معربا عن أمله أن يتم ذلك مبكرا أكثر مما يتوقع الآخرون. ويقول محرر «يسرائيل هيوم» الذي أجرى الحديث الصحافي في البيت الأبيض إن ترامب كرر عدة مرات رغبته بإحراز اتفاق بين إسرائيل وبين الفلسطينيين. وسئل ترامب عما إذا كان ما زال يعتقد أن بمقدوره إحراز صفقة لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعد لقاءاته مع نتنياهو،عباس، السيسي وعبد الله الثاني وقادة بعض دول الخليج فقال»اعتقد أن هناك إمكانية كبيرة للوصول لصفقة. أحب شعب إسرائيل. أعمل جاهدا لتحقيق تسوية مع الفلسطينيين. هذه فرصة كبيرة جدا وهذا جيد للجميع. هذه صفقة جيدة لكل الأطراف. ولدينا الأشخاص المناسبون الذين ينشغلون بهذا منهم دافيد فريدمان السفير الأمريكي في تل أبيب وغرينبلات مندوب البيت الأبيض للمنطقة».
وهل علينا أن نقلق من فرض قيود أمريكية بموضوع البناء في وطننا؟..
عن هذا السؤال اكتفى ترامب بالقول إنه لا يريد أن يتطرق لهذا الموضوع «لأنني اعتقد فعلا وبشكل حقيقي بالقدرة على إنجاز اتفاق». وحول موضوع نقل السفارة من تل أبيب للقدس التي أعلن ترامب عن قراره قبل أيام بتأجيل القرار حيالها قال للصحيفة الإسرائيلية إن هناك أمورا كثيرة تهمه وينكب على دراستها، وقال إنه سيتحدث عنها لاحقا.
وسيبدأ ترامب اليوم جولة خارجية يأمل البيت الأبيض أن تصرف الأنظار عن الجدل الداخلي وتوجهه صوب سياسته الخارجية، في ظل المشاكل التي تواجهها إدارته. ووصل ترامب أمس إلى السعودية وسيزور أيضا إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبلجيكا وإيطاليا الأسبوع المقبل. ووُصفت الجولة بأنها فرصة لزيارة مناطق مقدسة للأديان السماوية الثلاثة ولقاء زعماء عرب وإسرائيليين وأوروبيين.
لكن الضجة السياسية في واشنطن بسبب عزل ترامب لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي»، جيمس كومي والادعاءات بأنه ضغط عليه لوقف التحقيق في أمر مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، وتعيين مستشار خاص للتحقيق في ادعاءات بتدخل روسيا في انتخابات 2016 واحتمال ارتباطها بحملة ترامب تهدد بأن تلقي بظلالها على جولته. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر إسرائيلية قولها إنه تم تضخيم قضية تسريب ترامب لأسرار مخابراتية إلى الروس حول هجوم يعتزم تنظيم «داعش» شنه من خلال إدخال حاسوب نقال إلى طائرة وتفجيرها.
ووفقا لمحلل الشؤون الأمنية في الصحيفة، يوسي ميلمان، فإن مصادر إسرائيلية بدأت تنشر معلومات جزئية يستدل منها أن الضرر المخابراتي كان صغيرا، هذا في حال حدوث ضرر أصلا، وأن التعاون المخابراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة قوي وصلب أكثر من الماضي.
وأضاف ميلمان أن الضرر الذي ألحقته تقارير نشرت في وسائل الإعلام الأمريكية يفوق الضرر الذي لحق فعليا أو قد يحصل لعمل المخابرات الإسرائيلية وأساليب عملها ووسائل جمع المعلومات والتكنولوجيا.

ترامب: لا أنفي احتمال زيارة حائط البراق سوية مع نتنياهو
في مقابلة مع «يسرائيل هيوم» عشية جولته الشرق أوسطية

تحقيق السلام مرهون بتجديد الالتزام الدولي بحماية التعليم في مناطق النزاع

Posted: 19 May 2017 02:24 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: حذّرت الشيخة موزا بنت ناصر، عضو المجموعة المدافعة عن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المجتمع الدولي من تعذر تحقيق السلام في المدى الطويل وأجندة التنمية المستدامة الشاملة، ما لم يتم تجديد الالتزام السياسي بحماية التعليم في مناطق النزاع، مستحضرة عملها الدؤوب لعقود طويلة في الدفاع عن الأطفال، ومستنتجة بأن «العدالة الكونية قد فقدت بصيرتها.» جاء ذلك في كلمة للشيخة موزا، في ندوة بعنوان «القانون، التعليم، وأهداف التنمية المستدامة،» وذلك في معهد لاهاي للعدالة الدولية في هولندا، بحضور الملكة ماكسيما، ملكة هولندا والمساعدة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتمويل من أجل التنمية، وعدد من القادة السياسيين ورؤساء المنظمات الأهلية وأعضاء المجتمع الدبلوماسي.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الشيخة موزا بنت ناصر أمس في الندوة ذاتها أن التعليم أداة مهمة في تعزيز تعافي المجتمعات، والحيلولة دون نشوب الصراعات فيها، وصرحت تقول: «وقد بتنا الآن، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة إلى إعادة التأكيد على أهدافنا المشتركة لحماية التعليم في أزمنة الحروب، وتوفير التعليم حتى في ظروف الصراعات وانعدام الأمن، لعل هذا الأمر يُحقق السلام المستدام في أوعر الأماكن وأشد حالات الطوارئ.»كما شددت صاحبة السمو على أن السلام والأمن سيكونان ممكنان فقط عندما تلتزم جميع الدول بالقانون الدولي. 
وأشارت الشيخة موزا إلى أن مجلس الأمن الدولي، بصفته الهيئة المسؤولة عن ضمان السلم والأمن الدوليين وفقا لميثاق الأمم المتحدة، عجز «في أكثر الظروف حاجة إليه»، مذكرة بالقصف الجوي على مدرسة في مدينة إدلب السورية في أكتوبر الماضي، وكيف أن المجلس «أخفق في الإجماع على إدانة هذا العمل الوحشي وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تُرتكَب بحق التعليم والأطفال».
 وطالبت الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالتحلي بمزيد من المسؤولية في استخدام حق النقض «الفيتو»، قائلة: «مع كل «فيتو»، يكون الضياع مصير أي فرصة لمنع الصراعات وإحلال السلام.»  هذا، وشهدت الندوة مشاركة كل من في فاتو بنسودة، مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، و جراشا ميشيل، مؤسِسة ورئيسة منظمة التنمية المجتمعية ومؤسِسة صندوق «جراشا ميشيل»، وفورست ويتيكر، مؤسِس ورئيس مبادرة ويتيكر للسلام والتنمية والمبعوث الخاص لليونسكو للسلام والمصالحة، وليلى بخاري وزيرة الدولة، نائبة وزير الخارجية النرويجي، وكيفين واتكينز، رئيس جمعية «أنقذوا الأطفال» البريطانية. وتتزامن كلمة الشيخة موزا بنت ناصر مع توقيع الشراكة الموسعة المبرمة بين برنامج «الفاخورة» التابع لمنظمة «التعليم فوق الجميع» وبرنامج منظمة «سبارك» الأهلية الهولندية، للعمل على منح فرص التعليم العالي للاجئين السوريين الشباب، بالإضافة إلى المنح الدراسية والبرامج الجامعية والتدريب المهني لما مجموعه 6345 طالباً في العراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، وتركيا.
ويتناول برنامج «الفاخورة» التعليم العالي بطريقة فذّة، حيث يمنح الشهادات الجامعية، إلى جانب الفرص في مجالات القيادة، والتنمية، والتمكين الاقتصادي. كما يمثل الحدث بداية لخريطة طريق جديدة، تجمع شخصيات بارزة من قطاع التنمية لتطوير برنامج يهدف إلى تعزيز القانون الدولي لحماية الأطفال والتعليم على نحو أفضل.

تحقيق السلام مرهون بتجديد الالتزام الدولي بحماية التعليم في مناطق النزاع
الشيخة موزا في ندوة معهد لاهاي للعدالة الدولية:
إسماعيل طلاي

أجهزة أمن حماس تمنع عضوا في تنفيذية المنظمة من المغادرة

Posted: 19 May 2017 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: منعت أجهزة الأمن في قطاع غزة التي تديرها حركة حماس يوم أمس، الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من مغادرة قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، للمشاركة في مؤتمر اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» الذي ينعقد في العاصمة الأردنية عمان، جراء تواصل الخلاف بين السلطة الفلسطينية والحركة، حول تسلم مهام إدارة القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» التي أوردت النبأ، أن الأغا الذي يرأس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير، كان في طريقه من المعبر إلى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في مؤتمر اللجنة الاستشارية لـ «الأونروا» والاجتماع التنسيقي للدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين. وحسب الوكالة فإن عناصر الأمن بررت المنع بالقول «هناك تعليمات من الجهات العليا  بعدم السماح له بالسفر». ولم تصدر وزارة الداخلية في غزة، أي تعقيب على حادثة المنع.
والأغا هو عضو سابق أيضا في اللجنة المركزية لحركة فتح، وكان يتنقل خلال الفترة الماضية بدون أي معيقات من وإلى قطاع غزة، حيث اعتاد على السفر كثيرا للضفة الغربية لحضور اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة برئاسة الرئيس محمود عباس.
ولا يعرف إن كان سبب المنع يرجع إلى الخلافات الأخيرة التي نشبت بين حركتي فتح وحماس، التي أخذت منحى تصعيديا بسبب عدم اتفاق الحركتين على حل الخلافات الداخلية فيما بينهما.
وأكد الأغا قبل المغادرة بساعات، خلال مهرجان لإحياء الذكرى الـ 69 لـ «نكبة فلسطين»، أن سياسة التشريد والقمع والإرهاب والاستيطان والتهويد «لن تنجح في طمس الهوية الإسلامية والعربية وتدمير ما تبقى من معالم فلسطينية». وقال في كلمة خلال المهرجان الذي أقيم في مخيم دير البلح للاجئين وسط قطاع غزة، الذي نظمته اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى للنكبة «إن شعبنا لن يستسلم ونحن هنا باقون، ومتجذرون في هذه الأرض، متشبثون بحقوقنا ومصممون على دحر الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم».
وأشار إلى خطورة المرحلة الحالية، حيث تواصل إسرائيل حصار وعزل القدس، إلى جانب ممارسات التهويد والطمس للهوية الإسلامية والمسيحية، وفقاً لـ «سياسة مبرمجة ومنهجية، ترمي إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها، وتهجير أهلها منها».
وتحدث المسؤول الفلسطيني عن الإجراءات التي يمارسها جيش الاحتلال، والمتمثلة في «الإعدامات الميدانية والاجتياحات اليومية» للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، إضافة إلى عمليات التدمير والتجريف للأراضي الفلسطينية، واستمرارها في حصار قطاع غزة. وقال إن هذا الأمر «سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع، والعودة بالمنطقة وشعوبها إلى دوامات العنف، والحيلولة دون جعل السلام الشامل والعادل المنشود واقعاً ملموساً على الأرض».
وطالب بإلزام دولة الاحتلال بـ «الخضوع للإرادة الدولية والاستجابة لنداء السلام العادل والشامل ووقف سياسة الاستيطان والتهويد». وأشار الى خطورة ما تتعرض له المخيمات الفلسطينية في الشتات وخاصة مخيمات سوريا ولبنان، موضحا أن أوضاع هذه المخيمات «تزداد سوءا».
وطالب الأغا بـ «تحقيق المصالحة الوطنية»، وقال «إننا اليوم أحوج ما نكون لإنهاء الانقسام لمواجهة كافة التحديات والمؤامرات، وإحباط كل محاولة للمساس بشرعية تمثيل شعبنا».وشدد على أن استعادة وحدة الوطن، وإنهاء حالة الانقسام «هما أول ما نسعى إلى تحقيقه».
وأضاف «وحدتنا الوطنية وتمتين علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وكسب أوسع تأييد دولي لقضيتنا، هي متطلبات لا غنى عنها لتحقيق النصر». وقال إن دماء الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في مسيرة التحرير « لن تذهب هدراً». وأشاد بصمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

أجهزة أمن حماس تمنع عضوا في تنفيذية المنظمة من المغادرة

لقاء القدس

Posted: 19 May 2017 02:23 PM PDT

في يوم الاثنين ستصل الى البلاد بطة عرجاء اسمها دونالد ترامب. في العادة البط الاعرج لا يشكل خطرا على محيطه، لكن دونالد ترامب هو حالة استثنائية. فكلما زادت اصابته كلما كان خطره أكبر. هذه البطة العرجاء لها أسنان حادة وفتيل قصير ولها صلاحية قيادة القوة الاكبر في العالم. وكلما زاد شعوره بالحصار كلما تلاشت الحدود والعقبات التي
منذ زمن لم يعد الموضوع في الولايات المتحدة ديمقراطيون ضد جمهوريين، أو محافظون ضد ليبراليين. المفارقة بخصوص ترامب دخلت منذ زمن الى النفوس، بمجرد حقيقة أن شخص من هذا النوع نجح بطريقة ما في الوصول الى المكتب الاهم والاقوى في العالم. الامر لم يعد جدالا حول سياسة ترامب وانجازاته وأدائه، بل إن حقيقة وجوده في البيت الابيض ووقوفه على رأس الأمة، اصبحت مصدرا لخجل الامريكيين أينما وُجدوا. الاحابيل التي استخدمها ترامب في حملته الانتخابية كانت جيدة للحملة. كانت امامه مرشحة مكروهة، وهو استغل الغدد الاكثر حساسية لدى المصوت الامريكي من اجل الفوز. وحطم كل الامور المتفق عليها وكل ما عرفناه في الحملات السياسية، وفعل ما يخطر بباله. في المفارقة بين الاستمتاع والفوز، اختار الاستمتاع، وانتصر ايضا. هذا جعله ينتفخ. الامر الجيد من اجل الفوز في الانتخابات ليس ناجعا عند الحصول على القوة العظمى ومكانة الرجل البالغ والمسؤول علنيا. الآن ترامب هو الشيء الأبعد في الكون عن أن يكون «بالغا ومسؤولا». يصعب الآن ايجاد شخص في مجلس الشيوخ أو الكونغرس الجمهوري يعبر عن ثقته الكاملة بقدرة دونالد ترامب على أن يكون رئيسا للولايات المتحدة الامريكية. إن ترامب رئيس منذ اربعة اشهر، لكن بصعوبة. وقد نجح في التصادم مع كل العالم. فقد قام باقالة رئيس الـ اف.بي.آي في الوقت الاكثر سوء وبشكل أزعر، رغم أنه مدين له بانتصاره في الانتخابات. وتحول البيت الابيض الى قسم مغلق، ومقارنة بما يحدث هناك فإن مكتب رئيس الحكومة في القدس والمنزل في بلفور هي اماكن عقلانية ومنطقية. الانطباع هو أن ترامب يحاول الاستمرار في «المختص»، وهو برنامج واقعي قام بعرضه في التلفاز بعد توليه منصبه الجديد ايضا. لو كانت فترة تدريبه في البيت الابيض تقاس بالمعايير التي قاس بها منافسو «المختص»، لكان ترامب سمع منذ فترة كلمة «أنت مُقال» وتم القاؤه في الشارع. وفي نهاية المطاف قد يحدث ذلك. الآن يتحدثون عن قضية «ووتر غيت» جديدة في سياق محاولة ترامب اقناع رئيس الـ اف.بي.آي جيمس كومي الغاء التحقيق ضد مايكل فلين، مستشار الامن القومي السابق. هذا يعتبر تشويشا للتحقيق. واذا ذهب كومي حتى النهاية فقد تكون هذه هي النهاية. عدد كبير من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين خرجوا من الخزانة التي اختبأوا فيها منذ الانتخابات. وكلمة «اقالة» بدأت تظهر في الاسبوع الماضي وتطفو فوق المياه الضحلة التي يغرق فيها البيت الابيض منذ دخول الملياردير الغريب الى المكتب البيضوي. وفي مركز كل ذلك سيهبط عندنا. هذا اذا جاء، لأنه لدى ترامب كل شيء يمكن أن يحدث أو لا يحدث.

ملاحظة تحذير

الحقيقة هي أن نتنياهو ايضا هو بطة عرجاء. فمن هذه الناحية، بدل حائط المبكى أو متسادا، فإن المكان الافضل للقائهما هو اغمون هحولا، وهو المكان المناسب لالتقاء البط. المقارنة مع ترامب هي اجحاف بحق نتنياهو، وأمام الجنجي الغريب فإن بيبي هو شخص مسؤول وحذر.
على الرغم من أن نتنياهو يعرف خطورة وضعه في غرف التحقيق في لاهف 433، إلا أنه ينجح في الحفاظ على صورة الزعيم الذي لم تتضعضع مكانته والذي لا يوجد أحد غيره. اوليفر في أرض الاقزام. إنه يتجاهل حقيقة أنه من وراء ظهره توجد ساحة سياسية في مرحلة متقدمة من الاستعداد لتوصية الشرطة تقديم لائحة اتهام في ملف ألف (أيضا ملف ألفين قد يؤدي الى تحطيمه). سبب عناق نتنياهو للجميع في الاسابيع الاخيرة هو التقدم في التحقيق. فهو يريد أن يكون الجميع راضون وهادئون ومرتاحون. ومن وراء ظهره هم ليسوا كذلك. الحراك في الساحة السياسية ظاهر، والجميع يتصارعون من اجل الوصول الى مكان جيد تحت السلة. النظرية العامة هي أن نتنياهو هو رئيس حكومة مع تاريخ انتهاء للصلاحية. رغم أن التاريخ ليس واضحا بعد، وهو يتعلق بالتصميم الذي سيبديه المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت. وحتى الوقت الحالي لا يظهر أي تصميم. خلال كل ذلك جاء التسريب. يوجد لنتنياهو ايضا سيرة فاخرة في هذا المجال. بدءا بوثيقة شتاوبر التي سربها من فوق منصة الكنيست ومرورا بزلات اللسان التي يتم منع نشرها حتى الآن من قبل الرقابة وانتهاء بلافتة احتلال غزة التي سربها اثناء جلسة الكابنت اثناء الحرب. الحادثة التي في اطارها سرب ترامب لروسيا معلومات استخبارية حساسة، وصلت من الإسرائيليين، تنتمي الى تصنيف مختلف تماما، له امكانية على زعزعة نسيج العلاقة والتعاون الاستخباري الحساس والحيوي بين إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الاسوأ. التعاون الاستخباري بين إسرائيل والولايات المتحدة تراجع خطوة في المراحل الاخيرة من المفاوضات بين ايران والقوى العظمى، حيث وجدت إسرائيل والولايات المتحدة نفسيهما، لاول مرة، على طرفي المتراس المتناقضين. ايضا بعد التوقيع على الاتفاق لم يعد الوضع الى سابق عهده. والحال تغير بعد مغادرة اوباما ودخول ترامب. وبإلهام من الرئيس الجديد تسلق التعاون الحميم بين اذرع الاستخبارات الى ارتفاعات جديدة. ولكن كانت هناك ملاحظة تحذير هي نجمة متواضعة باللون الاحمر، سرية جدا، ومتعلقة بشخصية الرئيس. ترامب لا يسيطر على صوته أو على حسابه في تويتر. وبين بطنه ولسانه ليست هناك فلاتر معينة. وتغريداته تصيبه بالجنون وليس هناك أحد يمكنه وقفها. يمكنك أن تحدثه عن استنتاجات العميل الاهم في داعش، وأن تجد أنه قام بنشر ذلك للملايين في تويتر في اليوم التالي. هذا السيناريو كان في الاسبوع الماضي سيبدو خياليا، إلا أنه اصبح الآن واقعيا.
في كل ما يتعلق بالاستخبارات في هذا المستوى، فإن ما هو خفي أكثر من المعروف. المعلومات محدودة وألعاب «العكس بالعكس» كثيرة. سنحاول في هذا المقال التركيز على الحقائق التي تم فحصها: إسرائيل تعتمد على الاستخبارات الامريكية اكثر من اعتماد امريكا على الاستخبارات الإسرائيلية. لدينا تفوق موضعي في مجالات معينة (سوريا وايران)، ولا سيما في مجال «اليومنت» (الاستخبارات التي مصدرها عملاء داعش). ولدى الامريكيين افضلية كبيرة في التكنولوجيا والادوات التي توجد فقط لدى القوة العظمى. الاقمار الصناعية والتنصت الامريكي كبير، ولا مثيل له في العالم. لهذا لا تستطيع إسرائيل «معاقبة» الامريكيين بسبب عدم مسؤولية الرئيس. ولم نتحدث بعد عن الامور الاخرى التي تطلبها وتحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة.
اضافة الى ذلك، يحظر التقليل من شأن الاستخبارات الإسرائيلية، لا سيما في كل ما يتعلق بغابة الشرق الاوسط، مع التشديد على الحرب السورية. في هذا المجال إسرائيل لها تفوق على كل العالم. «نحن نحصل على المعلومات الاستخبارية منكم أكثر من المعلومات التي نحصل عليها من جميع حلفائنا معا»، هذا ما قاله مسؤولون امريكيون لنظرائهم الإسرائيليين في اللقاءات. قدمت إسرائيل مؤخرا للولايات المتحدة، وفي مناسبات كثيرة، معلومات حيوية لم تكن لديها. ويمكن القول بيقين إن الاستخبارات الإسرائيلية انقذت حياة الكثير من الجنود والمواطنين الامريكيين، وأحبطت عمليات ارهابية كثيرة. في هذا المجال يوجد «دين» امريكي لإسرائيل يعترف به الطرفين. مشكلة اذرع الاستخبارات الامريكية هي أنها لا تسيطر على فم القائد، أي الرئيس. ومشكلة اخرى هي طبيعة المؤسسات المربعة في واشنطن، الامر الذي لا يسمح لرؤساء الاجهزة الاستخبارية بـ «سرقة الخيول» مع النظراء الإسرائيليين والرقابة على تفاصيل حيوية قبل اعطاء التقارير للاشقر في المكتب البيضوي. الامريكيون يعملون حسب الكتاب، جميعهم باستثناء الرئيس.
إسرائيل تتقاسم المعلومات الاستخبارية مع دول اخرى، بما في ذلك روسيا. ولكن مع الولايات المتحدة هناك انفتاح كامل، فقط أمام الامريكيين الحديث يدور عن المعلومات الاستخبارية الخام، فقط أمام الامريكيين يتم كشف المصادر احيانا. الامريكيون يحبون المصادر الاستخبارية ويضغطون على إسرائيل كثيرا من اجل معرفة «من أين جاءت المواد». نحن نحتاج الى اتخاذ قرارات صعبة في هذا المجال. طالما أن الامر يتعلق برؤساء الاجهزة الاستخبارية في إسرائيل فإن كشف المصادر سيتوقف أو سيتضاءل. ولكن القرار سيتم اتخاذه في القدس. فهناك يتم قياس الامر من زاوية مختلفة تماما. على رئيس الحكومة فحص الصورة بشكل كامل، التي هي ليست معلومات استخبارية فقط، لذلك فإن نتنياهو يصمت حاليا، أما ليبرمان فيقوم بخفض شدة اللهب. بيبي سيحاول الآن الاستفادة من الاخفاق الامريكي، والحصول على انجازات سياسية. ومشكوك فيه أن ينجح. ليبرمان، بصفته بالغا ومسؤولا ويعرف ميزان القوى عن قرب، يفضل انهاء الامر وعدم تحويله الى قصة كبيرة. «يمكن استيعاب هذه القصة»، يقول في المحادثات المغلقة. والسؤال هو اذا كان لنا خيار آخر. والاجابة كما يبدو سلبية.
 
السموتريتشيين

لم نتحدث بعد عن الفوضى الخاصة بزيارة الرئيس الامريكي في الاسبوع القادم. هناك محاولة من قبل نتنياهو للسير وراء ترامب في كل مكان وموقع. وتنصل ترامب منه. ربع ساعة مهينة في «يد واسم». التردد والتنصل حول السيادة على الحائط الغربي. الانهيار الكامل والنهائي لاعتبار دونالد ترامب مُخلص اليمين في إسرائيل. تبخر الوعود المختلفة وعلى رأسها نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس. الموت التراجيدي والسريع لاعلان انتهاء حقبة «حل الدولتين». وانتفاخ «حقبة الضم».
في هذه الصحيفة ظهرت قبل بضعة اسابيع التقديرات التي أفادت بأن السفارة الامريكية لن تنتقل الى القدس. وهذا لم يزعج الصحفيين من اليمين من الاستمرار في الحلم وبث التفاؤل المسيحاني واعداد الابواق لوصول المخلص. لكن المخلص لم يأت. ونتنياهو يشتاق منذ زمن لاوباما، أو على الأقل لهيلاري كلينتون، التي كان يعرف معها بالضبط ما هو نعم وما هو لا. لدى الرؤساء الامريكيين العاديين توجد حدود واضحة، ويوجد توازن وكوابح. وهناك «الايباك» وصندوق الادوات الواضح الذي يسمح بادارة العلاقات والاختلافات، مثلما كان في ولاية اوباما. لدى ترامب لا يوجد أي شيء باستثناء التغريدات الكاذبة في تويتر وزلات اللسان المدمرة والوعود التي لا تنفذ. لذلك عندما اشتكى بتسلئيل سموتريتش في الاسبوع الماضي من اليساريين في تويتر، فكأنما نبح على الشجرة غير الصحيحة. سموتريتش مثل باقي اليمين وأنبياءه حدّث نفسه بقصة وصدقها. أنا لا استطيع التحدث بلسان اليسار لأنني لست كذلك، لكنني استطيع القول إن كل من يعرف الساحة الامريكية والدولية يعرف الحقيقة، وكل من فكر بشكل مختلف حاول اغتصاب الخارطة.
الوضع هو التالي: لا يوجد رئيس امريكي يستطيع تحويل السياسة الأبدية للولايات المتحدة تجاه يهودا والسامرة والمستوطنات. كلما مر الوقت كلما تأكد ذلك أكثر. تأثير اليهود في امريكا لا يزداد بل يضعف. واذا  لم يكن هذا ترامب، فلن يكون أحد غيره. اضافة الى ذلك، الرئيس ترامب هو بشرى سيئة، ليس فقط لليمين، بل ايضا لليسار والوسط في إسرائيل. «امريكا ستتجاوز ترامب»، قال لي في هذا الاسبوع شخص عمل في الاجهزة الامنية الامريكية في مستوى رفيع.
«امريكا هي دولة عظمى لديها حيز من الامن ومكان للاخطاء الكبيرة. والسؤال هو هل سنتجاوز نحن ذلك؟».
يوجد لنتنياهو ايضا مهمة غير سهلة للبقاء أمام ترامب. لأنه من الواضح عدم امكانية التوصل الى الصفقة بين إسرائيل والفلسطينيين، وبشكل سريع سنصل الى لعبة الاتهامات، حيث سيحاول الطرفان القاء المسؤولية عن الفشل على بعضهما البعض من اجل التملص من غضب ترامب. هذه اللعبة هي لعبة خطيرة، ومن اجل الانتصار فيها سيضطر نتنياهو الى البرهان على أنه مستعد لأن يعطي والذهاب في صالح أبو مازن وتليين مواقفه، لكن الفلسطينيين هربوا كالعادة. واذا فعل نتنياهو ذلك فسيتسلق عليه نفتالي بينيت من اليمن، واذا لم يفعل ذلك فقد يقضي عليه ترامب من اليسار. إما أن يقولوا إنه يتخاصم مع كل رئيس امريكي، أو يقولون إنه يفقد رزقه. هذا هو السبب في أنه رغم سلوك نتنياهو في الآونة الأخيرة وكأن الانتخابات ستجري في موعدها، الوضع بعيد عن ذلك. وخلافا للاسفين الذي تم نشره والذي أمر فيه رئيس قسم الميزانيات باعداد ميزانية العام 2019، فإن الفحص في القسم يبرهن على أنه لا يوجد أمر كهذا.
بعد كل ذلك يجب علينا أن نضيف: اذا قام ترامب بتغيير السياسة الامريكية تجاه ايران بالافعال وليس بالاقوال، فإن هذا أهم من موضوع البناء في المستوطنات التي توجد حاليا في حالة تجميد عميقة. واذا استمر ترامب في استخدام قبضته العسكرية القوية ضد جنون الشرق الاوسط، مثل ضربة «توما هوك»، فهذا جيد. المشكلة مع ترامب هي أنك لا تعرف اذا كان سيواصل ما بدأه، أو سيبدأ بما سيواصله. عدم وجود اليقين ليس فقط لدى حلفاء امريكا، بل ايضا في اوساط المقربين منه، اولئك الذين تمت اقالتهم واولئك الذين لم تتم اقالتهم بعد.
بن كسبيت
معاريف 19/5/2017

لقاء القدس

صحف عبرية

«البوندستاغ» الألماني يصادق على تشديد قانون اللجوء والمنظمات الحقوقية تنتقد القرار بشدة

Posted: 19 May 2017 02:23 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: صادق البرلمان الألماني على قانون مثير للجدل يشدد إجراءات اللجوء ويتضمن بنودا جديدة تتعلق بعمليات الترحيل واستعمال السوار الإلكتروني أو السماح بالبحث والتحقيق في البيانات الشخصية للهواتف النقالة لطالبي اللجوء. ويتيح التشديد الجديد لقانون اللجوء إمكانية ترحيل الذين ترفض طلبات لجوئهم بشكل سريع وفعال من ألمانيا، من بينهم المتورطون في عمليات إرهابية على سبيل المثال أويشكلون خطرا على الأمن العام. كما يسمح القانون الجديد بتسهيل الترحيل في حال تأكد أن هذه العملية غير مضمونة التنفيذ خلال ثلاثة أشهر. وتتيح الإجراءات الجديدة تمديد فترة الاحتجاز قبل الترحيل من أربعة إلى عشرة أيام.
وعلاوة على ذلك سيكون من حق هيئة الهجرة واللجوء التحقيق في البيانات التي يتضمنها الهاتف النقال وأجهزة الكومبيوتر للتحقق في هوية اللاجئين. كما أن اللاجئين الذين يدلون ببيانات خاطئة عن هوياتهم سوف لن يتمكنوا من الحركة بحرية. و الأمر نفسه ينسحب على المهاجرين المقيمين بشكل غير شرعي والذين يرفضون مغادرة ألمانيا بشكل طوعي. كما يتعين على الأشخاص الذين ليست لهم أي آفاق لقبول طلبات لجوئهم، البقاء في مركز استقبالهم الأول إلى حين انتهاء كل الإجراءات الإدارية بشأنهم.
يذكر أن البرلمان الألماني بمجلسيه وافق في شهر شباط/ فبراير الماضي من حيث المبدأ على التعديلات التي أدخلت على قانون اللجوء. غير أن الإئتلاف الحاكم في برلين أدخل تشديدات إضافية خلال مناقشة مشروع القانون في لجنة الداخلية بالبرلمان، من بينها الحيلولة دون إساءة استعمال الاعتراف بالأبوة من قبل طالبي اللجوء من أجل لحصول على حق الإقامة.
وفي هذا السياق، انتقدت منظمات حقوقية بشدة الإجراءات الجديدة، معتبرة أن الحكومة الألمانية تضع المزيد من الحواجز القانونية غير المناسبة أمام طالبي اللجوء، كالاعتقال على سبيل المثال على حد تعبير ماريا شارلاو من منظمة العفو الدولية. كما اعتبرت الإجراء الخاص بالهواتف النقالة «مسا كبيرا بالحياة الشخصية لعشرات الآلاف من الناس». وذهبت منظمة برو أزويل الألمانية التي تعني بشؤون اللاجئين، في نفس الاتجاه منتقدة الخلط بين القانون الجنائي وقانون الأجانب.
و دافع وزير الداخلية توماس دي ميزيير كما نواب البرلمان من التكتلين المسيحي والاشتراكي، عن القانون الجديد. وأكد الوزير أن سياسة الحكومة واضحة من حيث دعم الاندماج للذين هم في حاجة للحماية، والصرامة في إبعاد أولئك الذين ليسوا في حاجة لها، وبالخصوص الذين يخادعون ويتحايلون على القانون.
وطالب ساسة ألمان المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين بتشديد الرقابة على القرارات التي يتم اتخاذها بشأن اللاجئين، وذلك بعد فضيحة ضابط الجيش الألماني المشتبه في صلته بالإرهاب والذي ادعى أنه لاجئ سوري. ويشتبه بأن هذا الضابط كان يخطط لاغتيال شخصيات يسارية أو أجانب.
وقال وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية يواخيم هرمان في تصريحات خاصة لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية «يتعين على المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين انتهاج سبل جديدة ومبتكرة من أجل تحسين استيضاح الهوية خلال إجراءات اللجوء».
وفي سياق متصل كشفت تقارير إعلامية عن تعثر وتلكؤ دائرة الهجرة واللاجئين الاتحادية في ألمانيا بحسم ملفات طالبي اللجوء. فقد صرحت متحدثة باسم الدائرة، لمجموعة صحف ألمانية أن سبب التأخر في حسم الطلبات المتراكمة يعود إلى النقص في عدد الموظفين المسؤولين عن حسم الملفات، بعد التحقيقات التي تجرى لكشف ملف الضابط الألماني فرانكو إيه الذي ادعى أنه لاجئ سوري وحصل على حق الحماية الثانوية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى «بطء وتأخر تراجع عدد الطلبات المتراكمة» حسب المتحدثة.
وأشارت صحيفة بيلد الألمانية الواسعة إلى أن الدائرة الاتحادية للهجرة واللاجئين اكتشفت أخطاء في كثير من الملفات المحسومة سابقا والتي راجعتها على خلفية فضيحة فرانكو، إذ كانت هناك أخطاء في 10 15 بالمائة من 1000 ملف تمت مراجعته حتى الآن من أصل 2000 ملف تنوي الدائرة مراجعته. وقالت المتحدثة باسم الدائرة، أن سيتم إجراء التحقيق و»توضيح تام دون أي نقص» لملابسات فضيحة فرانكو ومن أجل ذلك تم تشكيل لجنة خاصة تضم «موظفين مختصين في دراسة الملفات ذوي خبرة تم تعيينهم من العاملين في الدائرة» وهو ما أدى إلى نقص في عدد هؤلاء وبالتالي التأخر والبطء في حسم ملفات جديدة.
من جهته أعلن الوزير الاتحادي أن إشارة البداية لمسابقة الأفكار على المستوى المحلي تحت اسم «تعايش يداً بيد- تشكيل المحليات» تنطلق يوم 12 حزيران/يونيو المقبل، موضحا أنه سوف يتم استلام الأفكار والمشروعات كأفكار عن مراكز متعددة الثقافات أو عروض تعلم اللغة حتى شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل. ومن المقرر تكريم الفائزين في فعالية ختامية في شهر حزيران/يونيو من عام 2018  في العاصمة برلين.
وعلى صعيد متصل، قالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بعد جلسات مع اللجان القيادية بحزبها بالعاصمة برلين إن ألمانيا «حققت إنجازاً إنسانياً كبيراً» باستقبال كثير من اللاجئين في عام 2015، لافتةً إلى أنه تم تنظيم الوضع بعد ذلك وتم مكافحة مهربي البشر من خلال اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وأشارت إلى أن الأمر يتعلق الآن بالدمج. وأكدت أن تصريحها بأنه لا يمكن أن يتكرر عام كـ 2015 ولابد ألا يتكرر، لا يقلل من قيمة الإنجاز المشترك الذي يمكن اعتباره نوع من أنواع العلامة التجارية.
وأجابت ميركل بتحفظ على سؤالها عن الإسهام الذي قامت به بنفسها في أوجه النجاح التي حققها حزبها في هذه الولايات، وقالت إن القضايا السياسية المحلية كانت أمرا حاسما في ذلك. ونفت الربط بين فوز حزبها في انتخابات ولاية شمال الراين ويستفاليا وتغيير سياسة اللجوء.

«البوندستاغ» الألماني يصادق على تشديد قانون اللجوء والمنظمات الحقوقية تنتقد القرار بشدة

علاء جمعة

رفض لقرار وزير الأوقاف المصري منع مكبرات الصوت في صلاة التراويح

Posted: 19 May 2017 02:22 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» : أعلن عضو مجلس النواب المصري، رياض عبد الستار، تقدمه بطلب إحاطة وبيان عاجل لرئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، بخصوص قرار وزير الأوقاف منع مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح في شهر رمضان.
وقال في بيان أمس الجمعة: أقول لوزير الأوقاف محمد مختار جمعة، كيف يستطيع حرمان الشعب المصري كله من نسائم الشهر الفضيل وفرحة الشعب بتلاوة وترتيل القرآن الكريم خلال الشهر، مشيرا إلى أن «تلك التلاوات من أجمل وأغلى الأصوات التي تمنح القلوب والنفوس الطمأنينة والخشوع».
وطلب النائب من الوزير التراجع عن قراره فورا، لحفظ ماء وجهه، حسب قوله، مشددا على أنه لا أحد سينفذ قرارات وزير الأوقاف في هذا الخصوص. ووضعت وزارة الأوقاف المصرية قيودا جديدا على روحانيات شهر رمضان المقبل، للمرة الأولى في تاريخ البلاد، إذ قررت منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد والزوايا خلال صلاة التراويح.
وقالت الوزارة، في بيان أمس الجمعة، إنها أعدت خطة دعوية شاملة وغير مسبوقة خلال الشهر الكريم، سواء من حيث القوافل والندوات والدروس والملتفيات الفكرية، وتنظيم معارض الكتب وصلاوات التراويح والتهجد، والاعتكاف وصلاة عيد الفطر.
وأوضحت أن سائر القرارات التنظيمية ومنها ما يتصل بقصر مكبرات الصوت على الأذان وخطبة الجمعة، مع الاكتفاء بالسماعات الداخلية في المساجد خلال صلاة التراويح، وما تقتضيه الضرورة من السماعات الخارجية حال عدم اتساع المسجد للمصلين واضطرار بعضهم للصلاة خارجه، على أن يكون ذلك على قدر الضرورة ومن خلال التنسيق والاعتماد المسبق من الإدارات والمديريات والقطاع الديني في الوزارة، حتى لا يخرج الأمر عن مقاصده الشرعية.
وتابعت: رسالتنا هي تيسير العبادة لا حصول المشقة فيها، مع عدم السماح لأي جماعة أو فكر متشدد باختراق العمل الدعوي في شهر رمضان الفضيل.
وأعلن وزير الأوقاف عقد اجتماع عاجل اليوم السبت، مع مديري المديريات على مستوى الجمهورية بشأن الاستعداد لشهر رمضان، مشيرا إلى أنه سيبحث مع قيادات الوزارة «ما يتصل بالجوانب الدعوية من دروس وندوات ومحاضرات وتنظيم الاعتكاف والتهجد».
وشدد المتحدث باسم الدعوة السلفية في مصر، عبد المنعم الشحات، على رفض قرار منع مكبرات الصوت بشكل عام أثناء صلاة التراويح، معتبرا في الوقت ذاته التراجع المحدود من الوزير عن القرار واستثناء الضرورة لتشغيل المكبرات أمرا مقبولا.

رفض لقرار وزير الأوقاف المصري منع مكبرات الصوت في صلاة التراويح

مؤمن الكامل

دولة أم دولتان.. سؤال شغل إسرائيل غداة النكسة ولا يزال

Posted: 19 May 2017 02:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: «اللحظة الأشد خطرا  تأتي  عند الانتصار «، قال نابليون بونابرت الذي عرف انتصارات وانكسارات كثيرة تركت أثرا حتى اليوم على أوروبا.
بهذه الملاحظة حذر وزير التعليم في إسرائيل حكومتها غداة الانتصار على العرب في حرب 1967 كما يستدل من محاضرها السرية جدا التي كشف النقاب عنها للمرة الأولى بعد خمسين عاما. عشية الذكرى السنوية لتلك الحرب التي تعرف في القاموس الإسرائيلي بحرب الأيام الستة مقابل النكسة في القاموس السياسي العربي، فتح الأرشيف الإسرائيلي الرسمي أبوابه للاطلاع على محاضر جلسات حكومة الاحتلال (36 جلسة) قبيل وخلال وعقب حرب وقعت بعد عقدين من النكبة الفلسطينية وجاءت لتصحيح آثارها وعليها ينطبق القول «جاءت لتكحلها فعمتها». وتعكس المحاضر التاريخية أجواء الخوف الوجودي في إسرائيل حتى الخامس من يونيو/حزيران  في ظل التهديدات بالإبادة وإلقاء اليهود طعاما لسمك البحر المتوسط. وفي اليوم الثاني للحرب تكشفت ملامح الفاجعة العربية الناتجة ليس فقط عن  تدمير الطيران المصري بضربة استباقية في سيناء فحسب بل نتيجة المعادلة إياها : أقلية مسلحة، منظمة مخلصة مقابل أكثرية أقوالها تفوق أفعالها وتستبدل التخطيط والتدريب بالتهديدات اللفظية.
وتظهر الأرشيفات الإسرائيلية أن دولة الاحتلال انتقلت من مشاعر الفزع للابتهاج والنشوة بالانتصار الكبير، الحاسم والسريع.
الخوف من المجهول ومع ذلك ساورت بعض أوساطها القيادية مشاعر الخوف من الانتصار من المجهول ضمن تبعات الحرب على هويتها وطابعها الديمغرافي مما دفع وزير التعليم لاستذكار مقولة نابليون أعلاه.
هذه الأرشيفات الممتدة على ألف صفحة وبعضها مصنف «سري للغاية» يمعن قادة إسرائيل 1967، وبخلاف نظرائهم في 2017 المتهمين بالانشغال بمقاعدهم بعيدا عن القضايا الاستراتيجية، التفكير بآثار الحرب على مستقبل إسرائيل ويبدون قلقا من حالة التوسع التي أضافت فجأة نحو مليون فلسطيني ضمن سيادتها. ويتحدث بعض هذه الأرشيفات عن جلسة للمجلس الوزاري المصغر في 15 مايو/ أيار 1967 للتداول بالسؤال كيف تحول إسرائيل انتصارها العسكري لمكاسب دبلوماسية ؟.. وماذا ستفعل بسيناء، والجولان وقطاع غزة. ولم يرد اسم ذكر الضفة الغربية التي احتلت في تلك الحرب لكن الحكومة انشغلت بالسؤال كيف ستبدو الآن حدود إسرائيل؟.. وكيف ستعالج معضلة القدس المعقدة والقابلة للانفجار؟.. وكيف ستواجه وجود مليون فلسطيني جديد باتوا تحت سيادتها؟.. وتتكشف حقيقة التعامل والمشاعر حيال فلسطينيي الداخل  مبكرا في هذا المضمار حيث يتكرر السؤال في هذه المحاضر ألا يكفينا 300 ألف فلسطيني يقيمون داخل إسرائيل من قبل 1967؟.
اللافت أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة تجاوزوا الثلاثة ملايين نسمة يضاف لهم نحو مليون ونصف مليون داخل أراضي 48 و ناهز نسبتهم اليوم 50% من مجمل السكان في فلسطين التاريخية والحلول السياسية تبدو أبعد مما كانت عليه في الماضي.

حكم ذاتي

في اجتهاده يقترح في الجلسة الحكومية المذكورة وزير العمل يغئال ألون ضم منطقة جبال الخليل حتى البحر الميت، وصحراء الخليل والقدس الموسعة بسكانها الفلسطينيين للسيادة الإسرائيلية.
ويتابع كاشفا من جديد القلق غير المعلن من فلسطينيي الداخل «ليكن عندنا جليل إضافي». ويقترح ألون إقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في منطقة المثلث الكبير الممتد بين نابلس، وطولكرم وجنين على أن يتم الفصل بينها وبين الأردن من خلال حزام إسرائيلي على طول نهر الأردن. ويتابع «من جهتي لا مانع من أن يدعو هذا الكانتون دولة فلسطينية طالما أن ذلك يريح الفلسطينيينويرضي العالم».
من جهته يبدو وزير الأمن موشيه ديان أكثر حذرا وقلقا مما هو آت بقوله في الجلسة الحكومية إياها «أقول جازما لا لاستيعاب مليون فلسطيني إضافي دون أن نحدد ماذا نريد. علينا الحذر بالحديث عن بيت لحم والخليل».

عبد الناصر وحسين

وبخلاف بعض طروحات حكومة بنيامين نتنياهو اليوم  وبما يتطابق مع طروحاتها الأخرى قال ديان قبل خمسين عاما «عمليا اقترح ما يلي : أن نطرح عرضا للسلام لا اتفاقات مؤقتة. الحد الشرقي هو نهر الأردن والضفة الغربية لا تتبع للملك حسين وغزة لا تتبع عبد الناصر إنما هما جزء من البلاد. باتجاه الداخل اقترح عدم إنجاز أي تسويات أو التزامات تجبرنا على استيعاب مليون فلسطيني».
ويعقب عليه وزير الخارجية آبا إيبان»ولكن هؤلاء الفلسطينيين صاروا عندنا؟.. ديان «هم لدينا من ناحية السيادة والدول الأخرى ولكن ليس من ناحية المشاركة في الانتخابات للكنيست. يجب تطبيق حكم عسكري والحياة بهدوء وعندما نجتاز هذه الفترة الحاسمة سنرى أين نحن نعيش. ينبغي إقامة قيادة محلية نتعايش معها ضمن الحكم العسكري دون مواجهات ساخنة «.
آبا إيبان:»بالنسبة للضفة والأردن الخ- لا اعتقد أننا جاهزون لحل دائم. مقترح ديان غير قابل للتطبيق لأنه يعدم حل مشكلة اللاجئين. كما أن هناك موضوع مواطنين لا ينتخبون وقد سبق وشاهدنا نموذج روديسيا حيث فيها مواطنون يصوتون وآخرون لا يشاركون في الانتخابات. اقترح أن نمنحهم حكما ذاتيا مرتبطا بإسرائيل يكونون فيه أسيادا على أنفسهم بكل شيء عدا الخارجية والأمن «. من جهته يقترح الوزير بلا حقيبة مناحبم بيغن الذي ترك المعارضة وانضم لحكومة وحدة وطنية عشية الحرب زيادة الهجرة والتكاثر عند اليهود، وعدم التردد بالاحتفاظ بما تم احتلاله، محذرا من منح الفلسطينيين حكما ذاتيا . بيغن الذي سيقترح حكما ذاتيا على الفلسطينيين في معاهدة السلام مع مصر في 1979 تابع كلامه في الجلسة الحكومية إياها عام 1967 « في حال اقترحنا الحكم الذاتي الآن سيقول العالم متسائلا إن اليهود يوافقون على حكم ذاتي الآن للفلسطينيين فلماذا نقبل مقترحهم، فقد طرح من قبل حل الدولتين ولنعد له».

بالخلف والهجرة نلحق بالفلسطينيين

رئيس الحكومة ليفي أشكول يستمع لمداخلات واقتراحات وزرائه ويدعو لطرح ما هو معقول ويمكن به إقناع يهود العالم على الأقل.
ويتابع «لنفترض أن العالم سيسأل هذا السؤال. حتى لو قبلنا بأن الحد هو نهر الأردن فماذا سنفعل بالعرب هنا؟. ربما بعد سنوات سنرغب بالقول للفلسطينيين إنهم لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات لكننا لا نستطيع اللحاق بهم من ناحية التكاثر والزيادة الطبيعية وعندئذ سيقولون:  نحن في إسرائيل أقلية كبيرة فلماذا نحرم من حق التصويت؟ عندئذ سنواجه مشاكل دولية مرعبة.
لا يمكن استيعاب 1.2 مليون فلسطيني آخرين لأن نتيجة هذا تعني أننا مفقودون «. أين الجيوش العربية؟ في المقابل يرد بيغن بالاقتراح بتوطين اليهود في المدن الفلسطينية الكبرى كبيت لحم والخليل وتحويلها لمدن مختلطة كي لا نتركهم في حالة مدينة الناصرة من قبل قيام الدولة «.واوضح بيغن من جهته: «ارض اسرائيل الغربية لنا كلها. لماذا تخافون من قول ذلك. فنحن من تعرض للهجوم. أين رأينا شعبا ينتصر ويسفك دمه ثم يتنازل؟ أي جيوش سيرسلونها ضدنا لخنقنا؟ ما هذا الإسراع لتسليم الحسين جزءا من أرض إسرائيل الغربية؟ يحظر علينا استدعاء الضغط علينا، ويحظر علينا تسليم شبر من أرض اسرائيل لسلطة أجنبية.. كل ذكر لاقتراح بإقامة دولة فلسطينية بهذه الطريقة او تلك سينزل علينا كارثة».
وواصل قائلا: «لن نسلم القدس! سنحتفظ بمدينة الآباء لنا. وكذلك ببيت لحم مع قبر راحيل. يتضح اننا على استعداد لتسليم المثلث الكبير. من هذه التلال قصفوا تل ابيب، ويمكن تخريب نتانيا وتقسيم أرض إسرائيل الى قسمين. من العبث الموافقة على ذلك او التلميح لذلك.. انا اقترح التفكير بنظام كهذا: لا يمكن لهم جميعا الحصول على المواطنة. سنمنحهم مكانة سكان. وهكذا تكون لهم كل الحقوق. هناك من سيحصلون على المواطنة بعد سبع سنوات. ماذا سنفعل خلال هذه السنوات السبع؟ يجب عدم الفزع من حقيقة انه لن تكون لدينا غالبية يهودية. يجب الاهتمام بأن لا يتحولوا الى أغلبية، يجب الإكثار من إحضار المهاجرين، إحضار مهاجرين من روسيا، وتشجيع الولادة».

إدارة الصراع

ويتدخل ديان بالقول إنه يقترح تسويات تضمن فصل جغرافي مع الاحتفاظ بالقدس. ويحذر من بناء أي مستوطنة في الوقت الحالي في الضفة الغربية وذلك حفاظا على خط يجعلنا هنا وهم هناك».
واتفق في نهاية الجلسة الحكومية على تلخيص المقترحات ومعاودة البت فيها لاحقا. ويبدو أن حكومات إسرائيل المتعاقبة لم تبت بالأسئلة فعلا بل واصلت دون إعلان ذلك إدارة الصراع وفرض الحقائق على الأرض بالاستيطان والتهويد.

دولة أم دولتان.. سؤال شغل إسرائيل غداة النكسة ولا يزال

وديع عواودة

جبهة البوليساريو تفتح الباب على مصراعيه لمعركة جديدة مع المغرب

Posted: 19 May 2017 02:22 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: فتحت جبهة البوليساريو الباب على مصراعيه لمعركة جديدة مع المغرب تحمل عنوان «ثروات الصحراء» وحققت خلال الساعات الماضية نقاطاً هامة في الحرب السياسية المندلعة منذ اكثر من 4 عقود، دون ان تظهر افاق تسويتها حتى الآن.
وانصبت معركة «الثروات» على مادة الفوسفات ونجحت في دفع سلطات جنوب إفريقيا وبنما لحجز سفن كانت تحمل هذه المادة الغنية بها المناطق التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 وترفض جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر مغربيتها وتسعى لاقامة دولة مستقلة عليها. وخاضت الجبهة، بعد وقف المواجهات العسكرية منذ 1991، حربها ضد المغرب على جبهات الدبلوماسية وحقوق الانسان والثروات الطبيعية للمنطقة، وإذا كانت في السنوات التي تلت وقف اطلاق النار قد حققت نقاطاً هامة في هذه الميادين، فإنها خسرت كثيراً منها فيما بعد، لما شهده المغرب من انفتاح خارجي وداخلي، خاصة في ميدان حقوق الانسان.
ومن الأوراق التي كسبتها جبهة البوليساريو، قرارات في الأمم المتحدة وتكتلات دولية تضع منطقة الصحراء، بين قوسين في تعاملات المغرب التجارية، وعلى أساس هذه القرارات تقدمت الجبهة بدعاوى قضائية لحجز سفن تحمل الفوسفات المنتج بالصحراء، بدأت في حجز جنوب افريقيا لسفينة في بداية ايار/ مايو الجاري كانت متوجهة إلى نيوزيلاندا والثانية حجز بنما يوم الاربعاء الماضي لسفينة مماثلة متوجهة إلى كندا.
وقررت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا تأجيل النطق بالحكم في قضية السفينة المحتجزة لديها في ختام الجلسة الاولى التي عقدتها اول امس الخميس في مدينة بورت إليزابيت بحضور ثلاثة من كبار القضاة ومحامي الطرفين وبعد دراسة الوثائق المقدمة من الطرفين والاستماع الى المرافعات التي قدمها المحامون والردود على أسئلة القضاة قرر القضاة تأجيل إصدار الحكم وتمديد احتجاز السفينة حتى 9 حزيران/ يونيو المقبل. وتقدم المغرب بطلب الى المحكمة بإصدار قرار بعدم قانونية الاحتجاز وإطلاق سراح السفينة فورًا. وقال المكتب المغربي للفوسفات وفوسبوكراع، إن «مزاعم المدعين، التي لا تستند إلى أي أساس، هي محاولة خارج السياق وغير ملائمة بغرض الالتفاف على المسلسل السياسي المعترف به دولياً، الذي يشرف عليه، بفعالية، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وجاء في المكتب في بلاغ نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية «تم يوم 18 أيار/ مايو 2017، عقد الجلسة المتعلقة بالخطوة الأحادية الجانب التي قام بها المدعون ببورت إليزابيث، وأن المكتب الشريف للفوسفات وفوسبوكراع، أكد أمام المحكمة بأن مزاعم المدعين، والتي لا تستند على أي أساس، هي محاولة خارج السياق وغير ملائمة بغرض الالتفاف على المسلسل السياسي المعترف به دولياً والذي يشرف عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بكل فعالية».
وأضاف أنه «عقب هذه الجلسة، سيصدر القضاة قرارهم يوم 9 حزيران/ يونيو المقبل. ونحن مقتنعون بأن الأسس القانونية والوقائع هي في صالحنا». وأكد المكتب أن فوسبوكراع ستحافظ على عملياتها كفاعل مسؤول، ملتزم بتقوية الاقتصاد الجهوي وتحسين جودة عيش الساكنة المحلية وضمان مستقبل أكثر إشراقاً لها وأن فرع فوسبوكراع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات يشكل جزءاً لا يتجزأ من اقتصاد الجهة، وعملياتها المنجمية ومنتوجاتها وأنشطتها التجارية تحترم، تمام الاحترام، متطلبات المعايير القانونية والممارسات الفضلى المغربية والأممية من خلال القيام بنشاطها بكل مسؤولية مع الحرص على ضمان استمرارية عملياتها والمساواة في الولوج للشغل. كما تحرص فوسبوكراع بشكل كبير على أن تستفيد الساكنة المحلية وساكنة الجهة من مجموع عملياتها، وخاصة عبر إعادة استثمار كل عائداتها محلياً». واضاف أن فوسبوكراع تساهم بشكل معتبر في ازدهار الجهة ورخاء ساكنتها، من خلال ضمان استمرار أنشطتها والموارد الطبيعية المحلية لفائدة الجهة».
وقالت جبهة البوليساريو ان عدم بت المحكمة الجنوب افريقية، «جاء عكس ما كان النظام المغربي يطمح اليه، حيث كان يهدف الى إنهاء قضية حجز السفينة بسرعة لطمأنة المتآمرين الأجانب معه للاستمرار في النهب الممنهج للثروات الصحراوية بيد أن قرار المحكمة خيب آمال المغرب والشركات المتورطة معه». وأعلنت جبهة البوليساريو يوم الأربعاء الماضي عن احتجاز سفينة نقل ثانية محملة بشحنة من صخور الفوسفات المستخرج من الصحراء وتم احتجاز السفينة بموجب أمر من المحكمة البحرية البنمية، أثناء عبورها قناة بنما في طريقها إلى شركة «أغريوم» في كندا.
وذكرت الجبهة البوليساريو أن السفينة الكندية المستأجرة التي كانت تحمل 55 ألف طن من الفوسفات، وكانت متجهة صوب ميناء فانكوفر الكندي عبر بنما وتم الحجز عليها في ميناء بنما بموجب تحقيق قضائي. ولم يرد المكتب الشريف للفوسفات المغربي على رسائل تطلب التعليق على الاحتجاز فيما قالت «أغريوم» في بلاغ إنها على علم باحتجاز شحنة الفوسفات في بنما. من جهة اخرى كشف الاتحاد الأوروبي أنه لا يمول في الوقت الراهن أي مشاريع مغربية للطاقة المتجددة في الصحراء المتنازع عليها، وهو ما اعتبره أنصار البوليساريو بمثابة «إقصاء للمشاريع المغربية في الصحراء من التمويل الأوروبي». وأوضحت فيدريكا موغيريني، رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، للبرلمان الاوروبي حول استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء «بخصوص مشاريع الطاقة المتجددة في الصحراء، الاتحاد الأوروبي لا يمول هذا النوع من المشاريع وعندما تتصل بهم الشركات والمواطنون الأوروبيون للاستفسار حول سبب عدم دعم مشاريع الطاقة في الصحراء يخبرهم الاتحاد بالوضع القانوني في الصحراء، وبالضبط استغلال الموارد الطبيعية». وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي إن أنصار البوليساريو حوّروا كلام فيدريكا موغريني، وحاولوا أن يسوقوه كما لو أنه موقف الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي هو إخبار للرأي العام بأنه ليست هناك مشاريع في الطاقة المتجددة يمولها الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن في الصحراء المغربية.
وأضاف في «حقبة التمويل مع الاتحاد الأوروبي لا يوجد هذا النوع من المشاريع اليوم، ولم تقل موغيريني إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه ذلك قانونياً ،أو لن يمول هذا النوع من المشاريع أبداً». ونقلت صحيفة اخبار اليوم عن مصدر من وزارة الخارجية المغربية أن هناك تضخيماً في حجم الدعم المالي الذي يتلقاه المغرب من الاتحاد الأوروبي، بينما في الحقيقة لا يتجاوز «دعم الاتحاد الأوروبي بأكمله 145 مليون سنتيم سنوياً».
وأوضح أن تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الصحراء «ليس من أولويات المغرب والاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، لذلك لا يوجد طلب مغربي أصلاً لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الصحراء ليتم إقصاؤه كما يزعم أعداء الوحدة الترابية». واوضح بوريطة أن المغرب يعمل بينما الآخرون يتحدثون، وأن نتائج المفاوضات حول الاتفاق الفلاحي ستكون خير جواب عن هذا النوع من الادعاءات. والمغرب يعلق على النتائج وليس على كلام الآخرين. وضرب المثل بمشكلة الكركرات حيث كان المغرب يعمل كثيراً والبوليساريو كانت تتحدث كثيراً، لكن في النهاية خرج منها ولم يعد يتحدث.
وقالت وسائل الإعلام المقربة من جبهة البوليساريو أن إقصاء مشاريع الطاقة في الصحراء من تمويل الاتحاد الأوروبي يترجم كلام سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية للتجارة، التي أكدت في بداية نيسان/ أبريل الماضي أن «اللجنة الأوروبية ستأخذ بعين الاعتبار مستقبلاً في أي تفاوض مع المغرب الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في 21 كانون الاول/ ديسمبر الماضي»، وكذلك كلام ميغيل أرياس كانتي، المفوض الأوروبي في شؤون المناخ والطاقة، الذي أشار في 31 كانون الثاني/ يناير الماضي، إلى أن قرار محكمة العدل الأوروبية منح وضعاً خاصاً للصحراء يميزها عن المملكة المغربية، عاد مرة أخرى ليقصي المشاريع المغربية للطاقة المتجددة في الأقاليم الجنوبية من أي تمويل أوروبي.

جبهة البوليساريو تفتح الباب على مصراعيه لمعركة جديدة مع المغرب

محمود معروف

الخارجية المصرية تنفي اختلاس سفيرها في برلين 250 ألف يورو

Posted: 19 May 2017 02:21 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: نفت وزارة الخارجية المصرية في بيان، ما تردد عن اتهام سفير مصر لدى برلين بدر عبد العاطي، باختلاس 250 ألف يورو. وكانت وسائل إعلام تناولت خلال الأيام الماضية، خبرا مفاده أن بعثة من الرقابة الإدارية أجرت تفتيشا لمقر السفارة المصرية في برلين، وإقامة السفير في منتصف الشهر الماضي فيما عرف إعلاميا بـ «عملية برلين»، والتحقيق في فقدان أموال ومقتنيات تقدر بحوالى ربع مليون يورو، بما يعادل حوالى 5 ملايين جنيه مصري.
وحسب تقارير إعلامية جرى التحقيق مع بدر عبد العاطي السفير المصري لدى ألمانيا بتهمة شراء سيارة مرسيدس للسفارة المصرية وتسجيلها باسمه الشخصي، وأقر السفير بالمخالفات المنسوبة إليه، ووافق على رد المبالغ محل التحقيقات.
وقالت الخارجية، في بيانها :«تعقيبا على ما نشرته بعض الصحف والمواقع الإخبارية نقلا عن مصادر مجهولة، بشأن تجاوزات سفارة مصر ببرلين، وخضوعها لإجراءات رقابية دورية، تنفي وزارة الخارجية نفيا قاطعا توجيه أية اتهامات بالاختلاس لسفير مصر في برلين، او تسجيل إحدى سيارات السفارة باسم السفير المصري.»
وأهابت الخارجية بالصحف ووسائل الإعلام المصرية أن تنأى بنفسها عن ترويج أو تداول تقارير إخبارية غير صحيحة، تستند إلى مصادر مجهولة.

الخارجية المصرية تنفي اختلاس سفيرها في برلين 250 ألف يورو

اليمن: التباينات تتصاعد حول الموافقة على هدنة في رمضان

Posted: 19 May 2017 02:21 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: ذكر مصدر دبلوماسي أن التباينات بين الجانب الحكومي وتحالف الحوثي – صالح في اليمن تصاعدت بشكل كبير حيال مبادرة أممية لتطبيق هدنة، ووقف لإطلاق النار في البلاد خلال شهر رمضان المقبل، الذي من المتوقع أن يبدأ في 27 الشهر الحالي.
وقال لـ(القدس العربي) ان «التباينات لا زالت كبيرة بين الجانبين الحكومي وتحالف الحوثي/صالح بشأن الجهود الرامية الى تطبيق هدنة خلال شهر رمضان المقبل»، ولكنه استدرك بالقول «على الرغم من هذا التباين، إلا أن الأمور مبشرة باحتمال موافقة الطرفين قريبا على وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، مع شروط، بعضها تعجيزية حتى الآن». واعتبر ان «الموافقة من كلا الطرفين واردة ولكن طبيعة مثل هذه الأمور تحتاج الى بعض الوقت للتفاوض حولها من أجل التوصل الى توافق على القضايا الخلافية»، مشيرا الى أن الطرفين موافقان «من حيث المبدأ» على وقف اطلاق النار، ولكن الخلافات تبرز عند مناقشة التبانيات لطرح وشروط كل طرف إزاء ذلك.
وأضاف «أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد استأنف مؤخرا جهوده من أجل حلحلة الأزمة اليمنية»، ولكن المصدر كشف «أنه لا توجد مبادرة جديدة حاليا، وإنما يسعى ولد الشيخ الى استمرار جهوده السابقة من أجل التوصل الى وقف الصراع في اليمن للتحرك تجاه مفاوضات سلان تبنى على ماتم تحقيقه خلال دورات المباحثات السابقة».
وذكرت مصادر يمنية أن الحكومة اليمنية وافقت على دعوة لتطبيق هدنة خلال شهر رمضان بشرط أن يلتزم الانقلابيون الحوثيون وأتباع الرئيس السابق علي صالح بوفق إطلاق النار، خلال فترة الهدنة.
واشارت الى أن «الحكومة طالبت بضمانات حقيقية من قبل الانقلابيين لاحترام الهدنة والتزامهم بعدم ارتكاب خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، وكذا عدم استغلالهم لفترة الهدنة بإعادة ترتيب أوضاعهم العسكرية وخلق تموضعات جديدة وتحريك قوات عسكرية من موقع الى آخر ومن منطقة الى أخرى، حسب طبيعة احتياج الجبهات، حسب ما تم القيام من تحركات مشابهة خلال الهدن السابقة.
وفي الجانب المقابل يطالب الانقلابيون الحوثيون وصالح بضرورة ايقاف قوات التحالف العربي لغاراتها الجوية على المواقع والجبهات الحوثية كشرط للموافقة على تنفيذ هذه الهدنة مع حلول شهر رمضان.
وتزامنت هذه التحركات والجهود الأممية مع تحركات دبلوماسية ألمانية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الحكومي والانقلابي، حيث تستضيف في برلين منذ منتصف الأسبوع مباحثات غير رسمية بين ممثلين عن الجانب الحكومي والانقلابي، من أجل تهيئة الأجواء لمفاوضات سلام جادة وحقيقية بعد إيصال الطرفين الى قناعات واضحة بأن هذه الحرب في اليمن لن تسفر عن انتصار أي طرف من الأطراف، وأنها في الأخير لن تؤدي الا إلى دمار وخراب البلاد، وارتفاع فاتورتها الانسانية من الضحايا ومن المعانات للمدنيين. وكشفت مصادر مقربة من هذه المباحثات غير الرسمية أن ألمانيا تحاول التوصل الى مبادرة يتبناها الاتحاد الاوروبي لحل الأزمة في اليمن بدءا من نهاية الشهر الحالي، عبر الرعاية الألمانية، تتمحور حول 5 نقاط أساسية، وهي تطبيق هدنة لوقف إطلاق النار في اليمن خلال شهر رمضان، تنفيذ إجراءات تعزيز الثقة فورا والتي كان قد تم الاتفاق حولها خلال مباحثات الطرفين في سويسرا، وتشمل تبادل إطلاق كافة الأسرى والمعتقلين من كلا الطرفين بمن فيهم السياسيون والإعلاميون، وكذا رفع الحصار عن كافة المدن ومنها مدينة تعز، بالاضافة الى رفع الحضر عن العمل الملاحي لمطار صنعاء الدولي واستئناف الرحلات التجارية منه وإليه، إيقاف الغارات الجوية لقوات التحالف العربي على ميناء الحديدة وإشراف الأمم المتحدة على إدارته، السماح بدخول المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية الى كافة المناطق اليمنية، بدون عوائق ومنها محافظة تعز، عودة اللجنة العسكرية للتهدئة والاجتماع والإشراف على الالتزام بالهدنة ووقف إطلاق النار من كلا الطرفين.
وفي الجانب الاقتصادي تضمنت المبادرة الأوروبية حيادية البنك المركزي والاتفاق على إدارة محايدة بإشراف دولي وصرف الرواتب لكل الموظفين وبدون أي عوائق.
وأوضحت أنه في حال تم تنفيذ كل هذه البنود وبدون أي خروقات خلال شهر رمضان، فإن مشاورات سياسية ستنطلق عقب ذلك بين كل الأطراف لتستكمل ما تم الاتفاق عليه في مباحثات الكويت خلال العام الماضي. إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن وباء الكوليرا في اليمن إلى 242 شخصا، منذ عودة المرض في 27 أبريل/نيسان الماضي. 
وفي اتصال هاتفي خلال مشاركته في مؤتمر صحافي في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أكد ممثل المنظمة الخاص في اليمن، نفيو زاجاريا، أنه تم تسجيل 23 ألف و425 حالة يشتبه بإصابتها بالكوليرا، في أنحاء البلاد. ولفت زاجاريا، إلى «انتشار الوباء في كل المحافظات اليمنية (23 محافظة) بعد أن كان متفشيا في 18 منها». 
وقال: «شهد الوباء سرعة غير مسبوقة في الظهور والانتشار، أودت حتى اليوم بحياة 242 شخصا».  وأمس، أعلنت «الصحة العالمية»، ارتفاع ضحايا الوباء في اليمن إلى 222 حالة وفاة، و20 ألف إصابة مشتبهة، منذ بدء آخر موجة له، في 27 نيسان/بريل الماضي.  وأشارت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 6 آلاف و200 حالة، في العاصمة صنعاء وحدها.  وتعاني المدن اليمنية أوضاعاً صحية وأمنية سيئة، في ظل استمرار الحرب بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، وتحالف جماعة أنصار الله «الحوثي» وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وذلك منذ مارس/آذار 2015. 

اليمن: التباينات تتصاعد حول الموافقة على هدنة في رمضان

خالد الحمادي

الوحدات الكردية تعلن فتح باب التطوع ضمن أفواج عسكرية تمهيداً لإعلان جيش حماية الإقليم الفدرالي في شمالي سوريا

Posted: 19 May 2017 02:21 PM PDT

حلب ـ «القدس العربي»: أعلنت وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، عن فتح باب التطوع للشبان الراغبين بالانتساب إليها، ضمن أفواج عسكرية جديدة تم تشكيلها مؤخراً، وذلك بهدف الوصول إلى جيش منظم يتسلم مهام حماية الاقليم الفيدرالي في شمالي سوريا وفق ما يقوله ناشطون أكراد.
وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي لـ»القدس العربي»، «إن وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة منذ إعلان تشكيلها في العام 2011 بدأت بتنظيم نفسها لبناء جيش حقيقي يكون بهيكلية الجيوش النظامية، فتوزعت ضمن كتائب عسكرية، وكل كتيبة كانت تتشكل من سرايا وفصائل ووحدات قتالية من الأعلى للأسفل بالترتيب، وهو ما ساهم في نجاحها التنظيمي لتكون اليوم قوات عسكرية متحالفة مع التحالف الدولي في محاربة تنظيم الدولة ـ داعش».
وأضاف «إن تزايد عدد المقاتلين الراغبين للتطوع ضمن وحدات حماية الشعب وتزايد المساحات الشاسعة المحررة، وانطلاقاً من دافعهم لتنظيم القوات بشكل أفضل وجعلها نواة لبناء جيش نظامي، طرحت خطة للانتقال من نظام الكتائب إلى نظام الأفواج، أي جعل قواتهم مشكلة من أفواج تضم في كيانها كتائب تضم الوحدة، والفصيل، والسرية، الكتيبة، الفوج، فيما تتلقى هذه القوات تدريباً عسكرياً وسياسياً عالياً، من حيث التكتيك، فنون القتال وكيفية التعامل مع المدنيين».
واشار عبدي إلى «أن نية الجيش الجديد الذي سيتولى حماية الاقليم الفيدرالي في شمال سوريا، إلى جانب وحدات الحماية الذاتية، فتح باب التطوع دفع بآلاف آلاف الشبان، من جميع المكونات: من أكراد وعرب وسريان وشركس إلى الانضمام وخاصة إلى وحدات الحماية الذاتية، والتي تتكفل بحماية الأمن الداخلي».
ويرى المحلل السياسي الكردي زيد سفوك «إن الجيش العسكري الذي بدأت وحدات حماية الشعب الكردية بإنشائه بات القوة الضاربة للأرهاب ولا يستهان به، خاصة بعدما استطاع الاتحاد الديمقراطي بعد مرور عام من الثورة السورية أن يشكل جيشاً خاصاً به وحسب احصائيات متقاربة في عام 2014 كان عدد قواته حوالي 30 ألف مقاتل».
وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن الاتحاد الديمقراطي استخدم اعضاءه الشباب والفتيات للتطوع منذ تشكيله للإدارة الذاتية ومن ضمنها هيئة الدفاع الذاتي التي أصدرت قرار التجنيد الاجباري، حيث ضم في صفوفه شرائح المجتمع كافة كرداً وعرباً وسرياناً وغيرهم».
وهو يعتقد أن «وحدات الحماية باتت قوة عسكرية أكثر صلابة بعد الدعم الأمريكي لها، حيث أعلنت الفيدرالية رغم رفضها من قبل النظام والمعارضة لكن قوته العسكرية وامتلاكه للأرض سيجعل من مشروعها واقعاً مفروضاً على الأطراف المتنازعة».
وحسب سفوك فإن «الرقم الحقيقي لعدد قوات وحدات الحماية من خلال متابعته للمعارك التي يخوضها ضد داعش الإرهابي في أكثر من منطقة في سوريا، بالاضافة لقواته الأمنية فقد وصل لما يقارب 70 ألف مقاتل ومقاتلة وهذا ما يرجح ان مشروعه قد اكتمل من جميع النواحي العسكرية والاقتصادية ولا سيما انه يدير غالبية آبار النفط في المناطق الكردية بالاضافه لمعبر تجاري هام في سيمالكا مع إقليم كردستان.
أما المواطن ابراهيم شفوان فعلق على القرار بالقول من يسمع عن فتح وحدات الحماية الكردية باب التطوع لديها فسيقول في قرارة نفسه إن طوابير الشباب في المناطق الكردية أمام مقراتهم يتسابقون أملاً بالانضمام إليها». وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن معظم الشبان هربوا من المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية ودفعوا مبالغ مالية كبيرة للمهربين التابعين للإدارة الذاتية فكيف للشبان أن ينضموا إليها طوعاً».
الجدير بالذكر أن وحدات الحماية الشعبية الكردية كانت قد أعلنت قانون التجنيد الإجباري في العام 2014، الذي يلزم كل أسرة بتقديم أحد أفرادها الذكور لأداء الخدمة، على أن يتراوح عمره بين الثامنة عشرة والثلاثين عاماً، في حين طالبت المادة التاسعة من القانون نفسه الشباب المهاجرين حاملي الإقامات والجنسيات الغربية والأوروبية، الذين تعود أصولهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية بدفع مبلغ مالي قدره مائتا دولار، في كل زيارة لمسقط رأسهم، الأمر الذي أثار حفيظة مواطني المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية.

الوحدات الكردية تعلن فتح باب التطوع ضمن أفواج عسكرية تمهيداً لإعلان جيش حماية الإقليم الفدرالي في شمالي سوريا

عبد الرزاق النبهان

ليبيا: مذكرة توقيف ضد إبراهيم الجضران وأنباء عن وجوده في تونس

Posted: 19 May 2017 02:20 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أصدر النائب العام في طرابلس مذكرة «توقيف» جديدة بحق قائد حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران مطالباً سلطات مدينة «نالوت» (جنوب طرابلس) بتسليمه، في وقت أشارت فيه بعض المصادر إلى احتمال وجوده في تونس.
وجاء في مذكرة التوقيف، التي اطلعت عليها «القدس العربي»، «بالإشارة إلى مذكرة التوقيف الصادرة من مكتب النائب العام في حق المتهم إبراهيم سعيد الجضران والتي تخص جرائم إغلاق مرافق نفطية تابعة للدولة الليبية (…) وبعد التأكد من وجود المتهم في نطاق اختصاص مديرية أمن نالوت. نأمر بإحضار المتهم المذكور ضمن مذكرة التوقيف للمثول أمام القضاء في ما أسند له من اتهامات»، ومنحت المذكرة سلطات المدنية كافة السلطات لالقاء القبض على الجضران.
ويأتي القرار الجديد بعدما تردد من أنباء حول اعتقال المجلس العسكري في «نالوت» للجضران ومن ثم إطلاق صراحه في إطار «صفقة» مع وزير الدفاع في حكومة «الوفاق الوطني» المهدي البرغثي وهو ما تم نفيه من قبل المجلس العسكري في المدينة، في أشار أنباء غير مؤكدة إلى احتمال وجود الجضران على الأراضي التونسية.
وأثارت مذكرة الإيقاف الجديدة رودود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب المحلل السياسي جمال الحاجي «كل من يتستر عليه أو يأويه هو شريك له. الجضران تلاحقه لعنة الشعب الليبي عما ألحقه بليبيا وبالشعب الليبي من ضرر»، أضاف «أفضل هدية تقدم للشعب الليبي في شهر رمضان مثول هذا المجرم امام العدالة. (فلقد) كذب على الشعب الليبي من أجل مكاسب شخصية ترتب عليها خسارة مئتي مليار دولار حسب تصريح مؤسسة النفط. وكان يسرق مليون دينار يومياً».
وكان رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله أكد في وقت سابق أن خسائر المؤسسة الوطنية للنفط وشركائها بلغت مئة مليار دولار جاء بعد إغلاق الموانئ النفطية من قبل قوات الجضران لحوالي عام في 2013.

ليبيا: مذكرة توقيف ضد إبراهيم الجضران وأنباء عن وجوده في تونس

من الأسرى المضربين: حاتم الجيوسي.. ستة أحكام مؤبدة و55 عاماً

Posted: 19 May 2017 02:19 PM PDT

ولد الأسير حاتم ياسر محمد الجيوسي في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، في 29 فبراير/ شباط 1972، ودرس في روسيا، وتخرج كفني أسنان عام 2000، وعاد إلى فلسطين، وانضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية وشارك في عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال. ويعد من مؤسسي كتائب الشهيد ثابت ثابت، التابعة لحركة فتح، في بداية انتفاضة الأقصى. أصبح مطارداً عام 2001، واستمرت مطاردته لعامين كاملين، إلى أن حوصر في منزل في مخيم نور شمس جنوب طولكرم، وكان من الواضح من طبيعة الاشتباك الذي جرى معه أن النية كانت مبيتة لقتله وليس اعتقاله، ففي 21 شباط/ فبراير 2003 أُمطر جنود الاحتلال المنزل الذي يوجد فيه بالقذائف، ورفض في البداية تسليم نفسه، لكنه خشي على أصحاب المنزل، فأوقف الاشتباك، واعتقله الجيش بعد أن استمر حصاره لأربع ساعات. ومنعت أسرته من زيارته لعام كامل، وخضع لتحقيق عنيف وحكم عليه في النهاية بستة مؤبدات و55 عاماً بتهمة الانتماء لحركة فتح وجناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى، وتعرض للعزل الانفرادي لعدة أشهر أكثر من مرة. كان في ذلك الوقت شقيقه محمد يوجد في الأسر وقد حوكم بالسجن 10 أعوام، ليأخذ حاتم عن شقيقه خمسة منها ولتضاف إلى حكمه ليصبح 6 مؤبدات و55 عاماً.
بعد الحكم عليه، أراد حاتم أن يكمل دراسته داخل السجن لكن سلطات الاحتلال منعته من ذلك، حيث تعرض للعزل الانفرادي أكثر من مرة ولعدة أشهر، ومنذ اعتقاله لم تتمكن والدته من لمسه، فالزيارات إن سمح بها تكون من خلف زجاج وبواسطة هاتف صوته مزعج وغير واضح.
يخوض حاتم إضراب الحرية والكرامة وهو يعاني من قرحة في المعدة، ويريد زيارة مريحة لوالدته المريضة، والتي تعرضت لنزيف في المعدة، وقبلها تعرضت لجلطة في الرئة، وتم استئصال سرطان من البنكرياس لديها.

من الأسرى المضربين: حاتم الجيوسي.. ستة أحكام مؤبدة و55 عاماً

افتتاح أول قرية لأيتام سوريا من ضحايا الحرب جنوب تركيا بتكلفة 80 مليون دولار

Posted: 19 May 2017 02:19 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: واقع صعب يعيشه آلاف الأطفال الأيتام والمشردين السوريين، دون وجود إحصاءات وأرقام دقيقة، لهؤلاء الأطفال، فجميعها تقديرية، بسبب عدم توفر إحصاء حقيقي من قبل المنظمات الإنسانية، حيث يتم استنتاج الأرقام التقريبية نسبة إلى أعداد ضحايا البالغين، ويقدر عدد الأيتام السوريين بمئات الآلاف موزعين على مخيمات النزوح الداخلي ومخيمات اللجوء في الخارج.
ودعما للأطفال ممن يحتاجون إلى رعاية خاصة بسبب ظروف الحرب، افتتحت الحكومة التركية بمشاركة قطرية، أكبر قرية لإيواء 1000 طفل من الأيتام السوريين تحت اسم «مركز الحياة للأطفال» في ولاية هاتاي التركية، تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع، وفق نظام «فلل» وتضم 35 فيلا للذكور، و20 فيلا للإناث، مزودةً بمدارس وعيادات وصالات رياضية، حيث تقدر التكلفة الإجمالية بحوالي 80 مليون دولار، ومن المخطط ان يستقبل المركز في خطوته الأولى قرابة 250 طفلاً، وستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى في نهاية 2017.
وقالت مسؤولة الدعم النفسي في القرية مرح الزير في تصريح لـ»القدس العربي»: إن قرية بناء الإنسان التي تم افتتاحها في مدينة الريحانية، من قبل هيئة الإغاثة الإنسانية، بكونها المنفذ للمشروع، ومنظمة راف القطرية الممولة له، تحوي 55 فيلا، وكل فيلا تحوي 18 طفلاً، و6 مشرفات، تشرف كل اثنتين منهن على 6 أطفال، بحيث توجد 3 مشرفات نهاراً وثلاث ليلاً، أما عن الفيلا فإنها تتكون من طابقين، خصص أحدهما للتعليم والمطعم والمطبخ، وطابق آخر لنوم الأطفال.
مضيفة ان القرية مجهزة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و12 سنة، للأطفال يتيمي الاب او الام، وهي مجهزة لاستقبال 1000 طفل يتيم، يوجد فيها حالياً 100 طفل، ممن كانوا موزعين على دور الأيتام التابعين للمنظمة، حيث تم اغلاق هذه الدور، ونقل الأطفال إلى القرية، وخلال الأيام القليلة المقبلة ومع انتهاء المدارس سوف تستقبل القرية 300 طفل، وبعد ترتيب أوضاع الأطفال الجدد، سيتم الاعداد إلى استقبال دفعات أخرى تباعاً.
القرية تضم حسب المشرفة ملعباً وثلاث مدارس، ابتدائية واعدادية للذكور والاناث، ومركزاً نفسياً ومركزاً طبياً، ومبنى ادارياً، إضافة إلى محل تجارية، وحديقة حيوانات، بحيث تحوي كل السبل المناسبة للعيش الكريم، التي يعيشها أي طفل خارج القرية.
بالنسبة لمركز النفسي قالت المشرفة فرح ان المركز يهدف إلى استقبال جميع أطفال القرية، وتقديم خدمات الدعم النفسي، وحل مشاكلهم النفسية والسلوكية، وخاصة للأطفال الذين يعانون من تأخر دراسي او مشاكل سلوكية، أو ممن تأثروا بسبب ظروف الحرب، مع توفير العلاج المناسب لهم، إما علاج بالأنشطة، او باللعب أو حتى العلاج بالفن، حسب المشكلة التي يعاني منها كل طفل.
وقدم نائب الرئيس المسؤول عن الأيتام في هيئة الإغاثة الإنسانية مراد يلماز في تصريحات صحافية معلومات حول تشغيل مركز بناء الإنسان قائلاً: سيتواجد ستة موظفين للرعاية في كل منزل، سيعمل هنا إخوتنا وأخواتنا ممن لديهم الخبرة والتعليم والشهادة في المجال، سيكون 330 موظفاً في 55 منزلاً، ستتولى وزارة التربية الوطنية متطلبات التعليم كافة بدءاً من اللوحات الذكية وأنابيب الاختبار ووصولاً إلى الحقوق الخاصة ورواتب المعلمين، كما ستكون وزارة الأسرة والسياسة الاجتماعية في صلب النشاط، ونطمح إلى العمل معاً في الأساس، وستكون لوزارة الصحة مشاركة فعالة في موضوع العيادات.
ويهدف المشروع حسب يلماز إلى توفير مأوى آمن للأطفال الأيتام ومعالجة المشاكل النفسية والصدمات التي لحقت بهم نتيجة الحرب وحمايتهم من الوقوع بيد البعثات التبشيرية، وتوفير بيئة آمنة من الوقوع بيد المافيات والمنظمات ذات الأهداف السيئة. وسيتمكن الطفل من متابعة دراسته مع كادر تعليمي بارع، كما سيتمكنون من الحياة في الظروف الاجتماعية والثقافية التي يحتاجونها، وبناء الثقة لدى الأطفال تجاه أنفسهم والعالم لينظروا بأمل إلى المستقبل.

افتتاح أول قرية لأيتام سوريا من ضحايا الحرب جنوب تركيا بتكلفة 80 مليون دولار

هبة محمد

بعد جنوب إفريقيا… قضاء بنما يحجز سفينة محملة بفوسفات الصحراء الغربية

Posted: 19 May 2017 02:18 PM PDT

مدريد ـ «القدس العربي»: شهد ملف الصراع بين المغرب والبوليساريو حول ثروات الصحراء الغربية تطوراً جديداً بعدما أقدمت محكمة في بنما على إيقاف سفينة محملة بمادة الفوسفات المغربية بحجة أن مصدرها منطقة متنازع عليها. وهذا القرار الثاني من نوعه بعد إيقاف جنوب إفريقيا لسفينة مشابهة بداية الشهر الجاري.
وكان قضاء مدينة بورث إليزابيث في جنوب إفريقيا قد أقدم بداية الشهر الجاري على احتجاز سفينة شحن محملة بالفوسفات كانت متوجهة الى نيوزيلندا. وجاء بعد تقديم البوليساريو دعوى ضد هذه الشحنة تقول إن الفوسفات مصدرها الصحراء الغربية المتنازع على سيادتها، وبالتالي لا يمكن نهائياً استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة حتى البت في السيادة.
ورغم طعن المغرب في القرار واعتبار أن نشاطه في الصحراء مطابق للقانون الأممي وقوانين التجارة الدولية، فقد قامت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا أول أمس الخميس بتمديد احتجاز السفينة وحمولتها من الفوسفات الى غاية يوم 9 من الشهر المقبل لإصدار قرار نهائي. وتزامن قرار المحكمة مع قيام القضاء في دولة بنما الأربعاء من الأسبوع الجاري باحتجاز سفينة ثانية محملة بالفوسفات ومصدرها مناجم الصحراء الغربية في اتجاه كندا، وفق مصادر إعلامية تابعة لجبهة البوليساريو امس الجمعة. وسيدرس القضاء البنمي قضية السفينة المتوجهة الى كندا، وقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع مثلما يحدث في جنوب إفريقيا. ويعد إيقاف بنما لسفينة شحن دولية محملة بالفوسفات الآتي من الصحراء الغربية تطوراً مقلقاً في الصراع القائم بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الموارد الطبيعية في الصحراء. ومن شأن احتجاز سفينة للمرة الثانية أن يدفع بسفن الشحن الدولي الى تفادي حمل منتوجات من الصحراء الغربية نحو باقي العالم وخاصة الفوسفات.
وفتحت البوليساريو حملة دولية ضد المغرب بشأن الموارد الطبيعية للصحراء الغربية. وبدأت بالتشكيك السياسي في الاتفاقيات الدولية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ثم الطعن فيها أمام القضاء، كما حدث ضد اتفاقية التبادل الزراعي ثم اتفاقية الصيد البحري، وتنتقل الآن الى دعاوى للحجز على السفن التي تنقل منتوجات الصحراء علاوة على دعاوى ضد الشركات التي تنقب عن النفط والغاز في المنطقة.

بعد جنوب إفريقيا… قضاء بنما يحجز سفينة محملة بفوسفات الصحراء الغربية

حسين مجدوبي

الحية: تحرير القدس وبناء منبر صلاح الدين لم يعودا حلما بل حقيقة

Posted: 19 May 2017 02:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن تحرير القدس «حقيقة قادمة وماثلة ومتحققة»، وأثنى على سكان المدينة المقدسة وأهالي الضفة الغربية، الذين قال إنهم «يتمردون على الاحتلال والاستيطان».
وقال في كلمة له خلال افتتاح «فضائية الأقصى» التابعة لحركة حماس، مسلسل «بوابة السماء» الذي سيعرض في شهر رمضان، ويحاكي ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات من قبل الاحتلال «نحن في مشهد تمثيلي ولكن نعتقد أنه حقيقي، مدينة تحاكي القدس وشوارعها وأزقتها وبوابات الأقصى، نبنيها بأيدينا في غزة هي على طريق التحرير والعودة».
وكان القيادي البارز في حماس، يشير إلى تمكن فريق العمل من بناء حي داخل مدينة الإنتاج الإعلامي في مدينة خان يونس جنوب مدينة غزة، يحاكي أحياء القدس العتيقة، لاستخدامه في العمل الدرامي الجديد، حيث عمل القائمون عليه على بناء منازل وشوارع تحاكي تلك الموجودة في المدينة، لعدم القدرة على التصوير في مدينة القدس. وقال الحية «صممنا شوارع القدس في غزة، ليكون هذا التشييد أعمق من العمل الدرامي، بل لنزرع في أبنائنا صورة القدس والأقصى التي يرونها على شاشات الإعلام، التي يستشهد من أجلها الأبطال وتتوحد خلفها الأجيال».
يشار إلى أن عددا من قادة حماس البارزين في مقدمتهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي، شاركوا في حفل افتتاح العمل الدرامي الجديد، الذي أقيم الليلة قبل الماضية.
وقال الحية وهو يتحدث عن إنجاز بناء حي من مدينة القدس «كما يبني المجاهدون مدنا تحاكي المدن الصهيونية ليفتحوها بإذن الله، هاهم الفنانون الفلسطينيون المبدعون يشيدون المسلسل والفيلم تلو الآخر، وغادروا الفن الهابط الذي يخرج الأمة وشعبنا عن حضارته وثقافته وعروبته، لنرى فنًا إسلاميا مقاوما فلسطينيا يعيد للوجدان كيف يكون الفن».
وأكد أن «فتح بيت المقدس هذا لم يعد حلما بل حقيقةً، وتحريره، وبناء منبر صلاح الدين، وإعادة تحريره، حقيقة ماثلة». وأثنى على «شبكة الأقصى الإعلامية» التي رعت هذا العمل الفني، وقدم الشكر أيضا للفنانين والفنانات الذين شاركوا في العمل الدرامي.

الحية: تحرير القدس وبناء منبر صلاح الدين لم يعودا حلما بل حقيقة

موريتانيا: المعارضة تنتقد إصرار النظام على تنظيم ما سمته «مهزلة الاستفتاء»

Posted: 19 May 2017 02:17 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت المعارضة الموريتانية أمس «أن أي اقتراع يجري في الظروف، التي تمر بها موريتانيا حاليًا، بدون مراجعة جدية للملف الانتخابي وإعداد لائحة انتخابية مكتملة، اقتراع يفتقد المصداقية ولا يعكس إرادة المواطنين».
جاء ذلك في بيان وزعته المعارضة أمس خلال نقطة صحافية، أعلنت المعارضة أثناءها، عن إطلاق حملة سياسية وإعلامية في العاصمة نواكشوط، مضادة لأجندة الاستفتاء.
وطالبت المعارضة في بيانها «بمراجعة شفافة وتوافقية وعاجلة للملف الانتخابي، وإعداد قائمة انتخابية متكاملة بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية، حتى يتسنى للموريتانيين ممارسة حقهم في التعبير عن إرادتهم في الاستحقاقات المقبلة»؛ داعية «جميع القوى الوطنية وكافة المواطنين إلى فرض هذا الحق الأساسي، الذي بدونه سيبقى كل اقتراع ناقصاً المشروعية وفاقداً للمصداقية «.
ودعت المعارضة المنضوية بأحزابها ونقاباتها وشخصياتها المرجعية في المنتدى الوطني للديمقراطية «من تتوفر فيهم شروط التسجيل على القائمة الانتخابية الحالية للمبادرة بالتسجيل عليها، ضماناً لحقهم في المقاطعة أو التصويت».
وجددت المعارضة «رفضها القوي للمسار الذي تتمادى السلطة في محاولة فرضه من أجل تغليب رغبات فرد واحد على أحكام الدستور وسلطة المؤسسات وإرادة الغالبية العظمى من الشعب».
وأضافت «أن النظام يواصل فصول مهزلة ما يسمى بالاستفتاء، مصراً على انتهاك الدستور والقوانين، وتبديد المليارات التي كان من الأجدر أن تساهم في التخفيف من معاناة الناس، وحشر المواطنين في أشهر الصيف الصعبة، واحتكار وسائل الإعلام العمومية لتكريس القبلية والجهوية ومختلف النعرات التي تفرق الشعب، كل ذلك من أجل فرض رغبات فرد ضد السلطة الشرعية للمؤسسات الدستورية التي أسقطت تعديلاته طبقا لمقتضيات الدستور، وضد إرادة الشعب الذي عبر في أكثر من مناسبة عن رفضه لهذه التعديلات، التي لا تحل أيًا من المشاكل الملحة التي يعاني منها الوطن والمواطنون، بل تفاقم الأزمة السياسية وتزيد الشعب اختلافاً وفرقة في الوقت الذي هو أحوج ما يكون لما يجمع كلمته ويعزز لحمته ويوطد وحدته».
«فصل جديد من هذه المهزلة، تضيف المعارضة، يطالعنا به النظام اليوم من خلال فتح ما سماه «إحصاءً تكميلياً ذا طابع انتخابي»، ونحن نؤكد على حقائق منها أنه من الناحية المبدئية، لا يمكن اليوم تنظيم أي اقتراع ذي مصداقية في موريتانيا على أساس القائمة الانتخابية الحالية، قبل مراجعة شاملة جدية للملف الانتخابي، الذي لم يشهد أي تحديث منذ سنوات عدة».
«إن القائمة الانتخابية الحالية، تقول المعارضة الموريتانية، لا تحتوي إلا على حوالي مليون وثلاثمائة ناخب، بينما يفترض، حسب هرم الأعمار، ألا تقل اليوم عن حوالي مليونين وخمسمائة ناخب؛ فهل يمكن إجراء اقتراع ذي مصداقية في غياب حوالي نصف الناخبين؟
وتساءلت المعارضة قائلة «من الناحية العملية، هل يمكن تعويض هذا النقص المخل خلال عشرين يوماً، لن تتوفر فيها أبسط الشروط لتسجيل عشرات الآلاف أو بالأحرى مئات الآلاف من الناخبين، وبخاصة في هذا الوقت الذي يهجر فيه المزارعون قراهم نحو المدن بحثاً عن عمل، بحثاً عن الكلأ، ويحرم فيه العديد من المواطنين، خصوصاً من بعض المكونات والمستويات الاجتماعية، من أوراقهم الثبوتية بسبب العراقيل المتعددة الأسباب والأغراض التي تضعها أمامهم هيئة الحالة المدني؟».
«إن الوضعية المخلة التي يوجد فيها الملف الانتخابي الحالي، تقول المعارضة، ناتجة عن أسباب متعددة وجوهرية، لا يمكن القفز عليها من خلال الإحصاء التكميلي الحالي، والذي لا يختلف في هدفه وشكله عن غيره من الإجراءات العبثية التي تميز مسار هذا «الاستفتاء، فقد حرم المواطنون من الحق الذي يكفله لهم القانون، والمتمثل في وجوب فتح مراجعة شاملة للقوائم الانتخابية لمدة ثلاثة أشهر متتالية كل سنة، واكتفى النظام، طيلة السنوات الماضية، بفتح إحصاءات «تكميلية» خاطفة بمناسبة الانتخابات الأحادية التي نظمها خلال السنوات الماضية، ومن المعروف، أن الإحصاء التكميلي الانتخابي غير وارد ولا محل له إلا في حال مراجعة الملف الانتخابي بصورة منتظمة واحترام الترتيبات التي تفرض المراجعة السنوية للائحة الانتخابية، وهو الأمر الذي حرم منه الموريتانيون خلال السنوات الماضية».
وخلصت المعارضة للتأكيد بأنه «لا يختلف اثنان على استحالة إعداد ملف انتخابي ذي مصداقية ولا قائمة انتخابية مكتملة في ظل الممارسات التي تتبعها وكالة الحالة المدنية، والمتمثلة في التعتيم وعدم الشفافية، وتعقيد الإجراءات وتكاليفها، وبُعد مراكز التسجيل من المواطنين، سواء في الداخل أو الخارج، وتعمد حرمان قطاعات واسعة من المواطنين من حقهم في الحصول على وثائقهم المدنية».
وتعيد هذه الانتقادات التي وجهتها المعارضة الموريتانية أمس لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، إلى الواجهة من جديد، أجواء التأزم التي غابت عن المشهد السياسي أياماً عدة، بسبب وفاة الرئيس الموريتاني الأسبق علي ولد محمد فال.
وتقابل الحكومة بأذن صماء بيانات المعارضة وتصريحاتها ماضية في حملة سياسية شاملة تحضيراً للاستفتاء المقرر منتصف تموز/ يوليو المقبل.
وعكساً لما يتوقعه المراقبون بخصوص احتمال التراجع عن الاستفتاء، تتابع بعثات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم التي يقودها الوزراء، جولاتها التحسيسية في مدن وأحياء الداخل داعية لمناصرة الاستفتاء.

موريتانيا: المعارضة تنتقد إصرار النظام على تنظيم ما سمته «مهزلة الاستفتاء»

عبد الله مولود

الجزائر: المجلس الدستوري يعلن النتائج النهاية للانتخابات وحزب جبهة التحرير يفقد ثلاثة مقاعد

Posted: 19 May 2017 02:16 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: أعلن المجلس الدستوري الجزائري النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من أيار/مايو، وذلك بعد الانتهاء من دراسة الطعون التي رفعت إليه، دون أن تسفر هذه النتائج النهائية عن تغيير كبير في توزيع المقاعد الخاصة بالبرلمان بين مختلف التشكيلات الحزبية والقوائم المستقلة، عدا فقدان جبهة التحرير الوطني (حزب السلطة الأول) لثلاثة مقاعد، الأمر الذي يزيد في إضعاف موقف القيادة الحالية للحزب، التي خسرت الأغلبية في الانتخابات الماضية.
وكان مراد مدلسي رئيس المجلس الدستوري قد أعلن مساء الخميس عن النتائج النهائية للمجلس الدستوري، والتي طال انتظارها، مؤكداً أنه تم رفض 275 طعناً، وقبول 20 طعناً، بدون أن تكون هناك تغييرات كثيرة على النتائج، عدا في ولايتين، هما البليدة والمدية، وبعد دراسة الطعون وإعادة احتساب الأصوات، حصل تحالف حركة مجتمع السلم ( تيار إسلامي) على مقعد في ولاية البليدة، التي تعتبر معقلاً للحركة التي أسسها الراحل محفوظ نحناح، والتي كانت قد خرجت خاوية الوفاض عند إعلان النتائج الأولية، فيما تمت إضافة مقعد لحزب تجمع أمل الجزائر، الذي يعتبر أحد أحزاب السلطة، والذي يقوده الوزير السابق عمار غول، لترتفع حصيلة الحزب إلى 20 مقعداً، أما حزب الجبهة الوطنية الجزائرية فقد استعاد المقعد الذي كان قد فقده في ولاية المدية، بعد إعادة احتساب الأصوات من طرف المجلس الدستوري في وقت سابق، وذلك بعد أن كان رئيس هذا الحزب موسى تواتي قد دخل في إضراب عن الطعام منذ أيام عدة احتجاجاً على النتائج التي حصل عليها حزبه في الانتخابات، معتبراً أنه كان ضحية تزوير من الإدارة، وفي أعقاب دخوله الإضراب تم سحب المقعد الذي منح له عند إعلان وزير الداخلية عن النتائج المؤقتة، وذلك عند قيام المجلس الدستوري بإعادة حساب الأصوات، لكن موسى تواتي أصر على مواصلة الإضراب عن الطعام، الذي تحول إلى موضوع للسخرية، قبل أن يعلقه ساعات قليلة قبل إعلان المجلس الدستوري عن النتائج النهائية، التي تمت بموجبها إعادة المقعد الوحيد الذي كان قد منح ثم سحب من الجبهة الوطنية الجزائرية. ويعتبر حزب جبهة التحرير الوطني الذي فقد الأغلبية في هذه الانتخابات، هو الخاسر الوحيد من إعلان النتائج النهائية، علما أن الحزب الذي كان قد حصل على 164 مقعداً عند إعلان النتائج المؤقتة، كانت قيادته تتوقع أن ترتفع حصته من المقاعد عند دراسة الطعون، إذ قال أمينه العام جمال ولد عباس سابقاً إن الحصيلة قد ترتفع إلى 170 مقعدًا عند إعادة احتساب الأصوات ودراسة الطعون، لكن الذي حدث هو أن عدد المقاعة انخفض إلى 161 مقعداً، مقابل ارتفاع حصيلة غريمه التجمع الوطني الديمقراطي إلى 100 مقعد بعد أن كانت 97 مقعداً عن إعلان النتائج المؤقتة.

الجزائر: المجلس الدستوري يعلن النتائج النهاية للانتخابات وحزب جبهة التحرير يفقد ثلاثة مقاعد

صراع على منصب محافظ نينوى

Posted: 19 May 2017 02:16 PM PDT

نينوى ـ «القدس العربي»: يتجه مجلس محافظة نينوى لإقالة المحافظ، نوفل العاكوب، لتقصيره في التعامل مع أوضاع المحافظة التي تشهد معارك منذ أشهر لتحريرها من تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما يتمسك هو بدعم كتلة «النهضة» في المجلس.
وأعلن بشار الكيكي، رئيس مجلس محافظة نينوى، أول أمس الخميس، عن تأجيل جلسة المجلس المخصصة لاستجواب حمادي إلى الاثنين المقبل، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وذكر بيان لمكتب الكيكي أن «الجلسة التي حضرها 18 عضوا من أصل 39 تأجلت للاسبوع المقبل، وقد غاب عنها المحافظ بداعي الاجازة المرضية التي قدمها لرئاسة المجلس، وكان من المفترض حضوره للاجابة عن الاسئلة المطروحة من الاعضاء الذين طالبوا بالاستجواب».
وحسب مصادر، كتلة «النهضة» التي ينتمي إليها المحافظ تضم 21 عضوا من أصل 39 في مجلس المحافظة، قد انسحبت من الجلسة قبل انعقادها للاخلال بالنصاب والضغط على المجلس، للتعامل معها باعتبارها الكتلة الأكبر في المجلس». واعتبرت المصادر، أن «محاولة اقالة المحافظ، تأتي ضمن صراع الكتل السياسية على المناصب في المحافظة المنكوبة» في الوقت الذي تعاني فيه من الدمار ومئات الآلاف من النازحين والمحاصرين داخل الموصل.
وقال الصحافي والإعلامي الموصلي، شيخ محي الدين المزوري لـ«القدس العربي» إن «الصراع بين مجلس المحافظة والمحافظ، هو صراع على المصالح الخاصة، وليس من أجل خدمة أهل المحافظة المنكوبين».
وكشف أن «التحالف الوطني (الشيعي) يحاول الزج بشخصية سنية موالية له في منصب المحافظ، وهو عضو المجلس، بنيان الجربة».
وأوضح أن «المحافظ الحالي العاكوب، محسوب على الحزب الاسلامي، التابع لرئيس البرلمان سليم الجبوري، وأن عددا من اعضاء مجلس المحافظة مترددين ازاء الضغوط التي تمارس عليهم»، مشيراً إلى «أخبار عن تلقي بعضهم أموالا مقابل اقالة المحافظ».
وضمن السياق، اعلن عضو مجلس المحافظة بنيان الجربا، في تصريح له، أن «مجلس محافظة نينوى سيستجوب العاكوب في قضايا تتعلق باخفاقه في ادارة المحافظة خلال فترة تسلمه منصبه»، مؤكداً «وجود توجه لإقالة المحافظ ووضع إصلاحات جذرية لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة». كما طالب «مجلس عشائر نينوى» باقالة العاكوب، لعدم قدرته على أداء واجبه بمساعدة النازحين وإعادة الخدمات الضرورية إلى المحافظة التي دمرتها الحرب.
ودعا بيان لمجلس العشائر، «القوى والاحزاب السياسية الى ابعاد خلافاتهم عن عمل حكومة نينوى». في المقابل، اتهمت عضو مجلس محافظة نينوى، أسين حمزة، الجربا بـ«دفعه مبالغ مالية» من أجل استجواب العاكوب واقالته، فيما أشارت الى أن غالبية الأعضاء ضد إقالة المحافظ .
وأوضحت في حديث تلفزيوني أن «المستجوب اعتمد على موضوع أموال وزارة الاعمار والاسكان على أنها بددت من قبل المحافظة، وهذا غير صحيح، لأن تلك الاموال لم تصرف بعد لإعمار المحافظة التي تعاني اصلا من قلة الموارد المالية المخصصة لإعمارها». وأضافت : «نحن بانتظار اتمام عملية تحرير نينوى. هكذا مواضيع يراد منها مصالح ذاتية»، لافتة الى أن «كتلة النهضة وأعضاء آخرين من اعضاء مجلس نينوى قاطعوا اجتماع وجلسة مجلس المحافظة لأن غالبية الاعضاء ضد اقالة العاكوب ولأن تغيير اي محافظ يحتاج إلى اتفاق بين جميع الاعضاء على الاستجواب وثم الاقالة».
وشدد على أن «محافظ نينوى لم يرتكب اي أخطاء ونحن نسانده في عمله وهو يسعى الى توفير الخدمات ورعاية النازحين».
أما العاكوب، فقد أعتبر أن المناكفات والاستجوابات تعطل عمل المحافظة منذ اكثر من شهرين. وذكر في تصريح لراديو محلي، أن عدم حضوره الاستجواب أمام مجلس المحافظة جاء لـ»وجود مخالفات قانونية في عملية الاستدعاء، التي تعطل عمل المحافظة في خدمة أهالي الموصل وتقديم الخدمات للنازحين والاعمار، في وقت تشهد المحافظة فيه معارك واسعة لتحريرها من «الدولة»، وضرورة التركيز على تلبية احتياجات النازحين».
وبين أن «محافظة نينوى عاجزة عن تقديم الخدمات للنازحين أو إعادة إعمار المناطق المحررة، لأنها ليست لديها اي ميزانية ولم تتسلم من الحكومة المركزية سوى رواتب المحافظ وبعض موظفي الدوائر التابعة لها، متسائلا : «كيف نستطيع العمل بدون ميزانية».
وكان مجلس النواب العراقي، أقال في أيار/مايو 2015، المحافظ السابق اثيل النجيفي، لاتهامه بالتقصير في قضية سيطرة تنظيم «الدولة» على الموصل في حزيران/يونيو 2014، في إجراء اعتبره سياسيو الموصل، «غير عادل» كون المحافظ ليس صاحب سلطة على القوات العسكرية التي كانت في الموصل، كما أن العقوبة يفترض أن تشمل القادة العسكريين آنذاك.

صراع على منصب محافظ نينوى

مصطفى العبيدي

فيديو‭ ‬لبناني‭ ‬يعلن‭ ‬ظهور‭ ‬المهدي‭ ‬المنتظر‭ ‬ويؤكد‭:‬ سقوط‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭… ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬قبضة‭ ‬الشيعة

Posted: 19 May 2017 02:15 PM PDT

mahdia

باريس‭ ‬‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬:‬ ضجّت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الإجتماعي‭ ‬أخيراً‭ ‬بفيديو‭ ‬يحاكي‭ ‬ظهور‭ ‬المهدي،‭ ‬الذي‭ ‬يؤمن‭ ‬أهل‭ ‬المذهب‭ ‬الشيعي‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬سيظهر‭ ‬ليحقق‭ ‬عدل‭ ‬الله‭ ‬بعدما‭ ‬تعلن‭ ‬البشرية‭ ‬عجزها‮»‬‭. ‬يقدّم‭ ‬الفيديو‭ ‬تمثيلية‭ ‬إعلامية‭ ‬تؤديها‭ ‬طالبات‭ ‬معهد‭ ‬تربوي‭ ‬تقلّد،‭ ‬لناحية‭ ‬الأداء‭ ‬والديكورات‭ ‬وملابس‭ ‬المذيعات،‭ ‬ما‭ ‬نشهده‭ ‬على‭ ‬تلفزيون‭ ‬‮«‬المنار‮»‬‭ ‬التابع‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬حـزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬اللبنـاني،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الإشـارة‭ ‬إليه‭.‬

الفيديو‭ ‬يقدّم‭ ‬فرضية‭ ‬لظهور‭ ‬المهدي‭ ‬وللطريقة‭ ‬التي‭ ‬سيستقبل‭ ‬بها‭ ‬إعلامياً،‭ ‬حيث‭ ‬تنقل‭ ‬إحدى‭ ‬المذيعات‭ ‬عناوين‭ ‬بعض‭ ‬الصحف‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬وتعليقاتها‭ ‬على‭ ‬الحدث،‭ ‬فقناة‭ ‬‮«‬العربية‮»‬‭ ‬تعنون‭ ‬‮«‬ظهور‭ ‬بمكة‭ ‬من‭ ‬يدّعي‭ ‬أنه‭ ‬حفيد‭ ‬الرسول‭ ‬ومنقذ‭ ‬البشرية‮»‬،‭ ‬أما‭ ‬تلفزيون‭ ‬‮«‬المستقبل‮»‬،‭ ‬فيكتفي‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬انقسامات‭ ‬بين‭ ‬مؤيد‭ ‬ومعارض‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬تقول‭ ‬الـ‭ ‬‮«‬أل‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭ ‬اللبنانية‭ ‬إن‭ ‬‮«‬أعداداً‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬الشيعة‭ ‬تتوافد‭ ‬من‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬كافة‭ ‬إلى‭ ‬الكعبة‭ ‬المشرفة‭ ‬بعد‭ ‬ظهور‭ ‬من‭ ‬يدعي‭ ‬أنه‭ ‬المخلص‮»‬‭. ‬فيما‭ ‬تؤكد‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬السفير‮»‬‭ ‬‮«‬سيطرة‭ ‬على‭ ‬الحرم‭ ‬المكي،‭ ‬وأنباء‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‮»‬‭.‬

وتنقل‭ ‬تلك‭ ‬المحاكاة‭ ‬الإعلامية‭ ‬عن‭ ‬خامنئي،‭ ‬بصفته‭ ‬أول‭ ‬المهنئين،‭ ‬قوله‭ ‬‮«‬نبارك‭ ‬للأمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ظهور‭ ‬مخلصها،‭ ‬وإيران‭ ‬تحت‭ ‬أمر‭ ‬صاحب‭ ‬الأمر‮»‬‭. ‬وعن‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬العنوان‭ ‬‮«‬محمد‭ ‬بن‭ ‬الحسن‭: ‬أنا‭ ‬حجة‭ ‬الله،‭ ‬وخليفته‭ ‬في‭ ‬أرضه‮»‬‭. ‬أما‭  ‬‮«‬لوريان‭ ‬دو‭ ‬جور‮»‬‭ ‬فتقول‭ ‬‮«‬العالم‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية،‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬قبضة‭ ‬الشيعة‮»‬‭.‬

أما‭ ‬خاتمة‭ ‬عناوين‭ ‬الصحافة‭ ‬فستكون‭ ‬مع‭ ‬الـ‭ ‬‮«‬سي‭ ‬أن‭ ‬أن‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تقول‭ ‬‮«‬إن‭ ‬من‭ ‬يدعي‭ ‬أنه‭ ‬المهدي‭ ‬المخلص‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬ضابط‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬يفوت‭ ‬التمثيلية‭ ‬اللبنانية‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬إلى‭ ‬مراسلتها‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬لتنقل‭ ‬في‭ ‬بث‭ ‬حي‭ ‬وقائع‭ ‬ظهور‭ ‬المهدي،‭ ‬وتبشر‭ ‬المشاهدين‭ ‬بسبق‭ ‬لقاء‭ ‬خاص‭ ‬مع‭ ‬الإمام‭ ‬المخلص‭.‬

اللافت‭ ‬أن‭ ‬الفيديو،‭ ‬وبعد‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬تداوله‭ ‬والتعليق‭ ‬عليه،‭ ‬اختفى‭ ‬لبعض‭ ‬الوقت‭ ‬ليظهر‭ ‬بشكل‭ ‬جديد‭ ‬حذفت‭ ‬منه‭ ‬مقدمته،‭ ‬التي‭ ‬يشار‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬أسماء‭ ‬مشتغليه،‭ ‬ولتختفي‭ ‬كذلك‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬تاريخ‭ ‬ظهور‭ ‬المهدي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2012،‭ ‬والتي‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬الزمن‭ ‬الافتراضي‭ ‬لظهور‭ ‬الإمام‭ ‬قد‭ ‬انقضى،‭ ‬وما‭ ‬يعني‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬الفيديو‭ ‬سابق‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬الافتراضي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬تعليقات‭ ‬تستغرب‭ ‬تداوله‭ ‬الآن‭.‬

موقع‭ ‬‮«‬جنوبية‮»‬‭ ‬اللبناني،‭ ‬الذي‭ ‬يرأس‭ ‬تحريره‭ ‬الصحافي‭ ‬اللبناني‭ ‬علي‭ ‬الأمين،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬وجوه‭ ‬الشيعة‭ ‬اللبنانيين‭ ‬المعارضين‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬نقل‭ ‬الفيديو‭ ‬وحظي‭ ‬بجدل‭ ‬كبير‭ ‬وتعليقات‭ ‬على‭ ‬صفحاته‭. ‬كما‭ ‬أورد‭ ‬مقالاً‭ ‬محتجاً‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬تفاجأت‭ ‬الأوساط‭ ‬الشيعية‭ ‬بنشر‭ ‬شريط‭ ‬فيديو‭ ‬يغذيّ‭ ‬خيال‭ ‬النشء‭ ‬بأسلوب‭ ‬تعبويّ‭ ‬متطرف‮»‬‭.‬

ورأت‭ ‬كاتبة‭ ‬المقال‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التغطية‭ ‬‮«‬منارية‮»‬‭ ‬بامتياز‭ ‬في‭ ‬الشكل‮»‬،‭ ‬و«التصوّر‭ ‬لظهور‭ ‬الإمام‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة،‭ ‬يأتي‭ ‬بإخراج‭ ‬إيراني‭ ‬بحت‮»‬،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬‮«‬كل‭ ‬سيناريوهات‭ ‬الفيلم‭ ‬الطفولي‭ ‬العقيدي‭ ‬هذا،‭ ‬ليست‭ ‬إلا‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬إعداد‭ ‬‮«‬سكريبت‮»‬‭ ‬و«سيناريو‮»‬‭ ‬منقولين‭ ‬حرفيّاً‭ ‬من‭ ‬أحاديث‭ ‬الشيعة‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الكتب‭ ‬المروّية‭ ‬عن‭ ‬علمائهم‭. ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬صفات‭ ‬المهدي‭ ‬المنتظر،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬مبايعة‭ ‬313‭ ‬رجل‭ ‬له،‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬ظهوره،‭ ‬وإعلان‭ ‬إيران‭ ‬لمبايعته،‭ ‬والتغطية‭ ‬المباشرة‭ ‬من‭ ‬مكة‭ ‬مكان‭ ‬ظهوره،‭ ‬وسيطرته‭ ‬على‭ ‬جيوش‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

فقه تبادل الأدوار !

Posted: 19 May 2017 02:15 PM PDT

اذا صحّ ما يقال عن ان الأزمات السياسية العربية خلال العقدين الماضيين تفاقمت وانفجرت ولم تنفرج بسبب التدويل والعجز الذاتي عن حلها، فإن ما يقابل ذلك ثقافيا هو تعويم القضايا والظواهر، من خلال تبادل الأدوار، فالمجتمعات العربية غير الزراعية تتبنى اشكاليات هي من افراز المجتمعات الزراعية والمجتمعات الزراعية بدورها تتبنى قضايا من صميم المجتمعات الصناعية وما بعد الصناعية، وقد تحول هذا القفز نحو الأمام الى حيلة للتهرب من مواجهة الواقع، وبالتالي تهريبه ، والصخب الذي صاحب الأزمات العربية سياسيا سواء من خلال حراكات دبلوماسية استعراضية او عبر وساطات فاقدة الفاعلية يقابله ثقافيا صخب مهرجاني يتجلى في ندوات متعاقبة تحت عناوين جاذبة، لكن هذه الجعجعة غالبا ما تكون بلا طحين، وهي أشبه بما يسمى البطالة المقنّعة التي توهم من يرصدها على السطح بأنها انهماك واستغراق وهي في الحقيقة مقايضات سياحية، وتخضع لنظرية في علم الاحياء هي الحك المتبادل !
لقد رسخت هذه الاساليب في التهرب تقليدا استمد شرعيته من التكرار، وهو قل ما تشاء عن هناك .. ولا تقل شيئا عن هنا، لأن هنا هي اليوتوبيا وهناك هي الديستوبيا، وذلك على طريقة الطرفة السوداء التي تداولها الناس في الحرب الباردة، وهي ان امريكيا قال لسوفييتي استطيع ان اقول ما أشاء أمام البيت الأبيض، فأجابه السوفييتي وانا ايضا استطيع ذلك، وتناسى ان الحرية هي ان يقول ما يشاء أمام الكرملين !
والارجح ان سبب اكتشاف حيلة تبادل الأدوار وتحويل الحراك الثقافي العربي الى حفلة تنكرية هو تبعية الثقافة للإعلام وبالتالي تبعية الاثنين معا للسياسة أو الايديولوجيا، فالأسلم والأدعى الى النجاة التواطؤ على ما يحدث داخل البيت والتربص بما يجري في بيت الجيران ! وقد يكون المثقفون الذين يتكرر حضورهم في المآتم والأفراح آخر من يعلمون، وتلك بالطبع مصيبة، اما المصيبة الأعظم فهي ان يعلموا ويتعاموا !
وقد تسللت عدوى تبادل الأدوار من الثقافة الى صلب السياسة وشجونها، فالنقد الذي يوجه لزعيم او نظام غالبا ما يأتي بعد رحيل الزعيم او غروب النظام بحيث يفقد النقد جدواه ولا يؤدي وظيفته الحيوية وهي تدارك ما تبقى ! لهذا فإن الانشطة الثقافية من حيث الكم تبدو معافاة، وفاعلة، لكن فحص محتواها ينتهي الى عكس ذلك، ما دامت القضايا الحيوية مهرّبة ومستبدلة بقضايا اخرى لملء الفراغ والايهام بممارسة الدور !
هكذا يتخصص اطباء متخصصون في معالجة امراض الاسكيمو وسيبيريا بتقديم وصفات لمرضى خط الاستواء والبيئات التي تصل فيها درجة الحرارة الى ستين درجة مئوية فوق الصفر ! وشهد عقد الستينيات من القرن الماضي بواكير هذه الحفلة التنكرية حين عقدت ندوات عن البروليتاريا في بلدان تخلو من بروليتاري واحد بالمعنى الدقيق، وتداول البعض اطروحات اقتصادية عن انماط انتاج اكثر الدول المتقدمة صناعيا في مجتمعات ريعية، وانعكس ذلك على النقد الادبي، بحيث عقدت مقارنات بين شكوى الشاعر العربي من المدينة وبين شكوى اليوت وسيتويل وباوند وغيرهم من مدن عملاقة كلندن ونيويورك وباريس ! رغم ان بعض ضواحي المدن العربية في خمسينيات القرن الماضي كانت تضاء بطرق بدائية، وتحرث حقولها الابقار والبغال . هكذا انهمك من عاشو ما قبل الحداثة في اشكاليات ما بعد الحداثة، تماما كما انهمك الساسة في مقاربات عن الدولة وهم يعيشون حقبة ما قبل الدولة .
وللمثال فقط نستطيع احصاء مئات الندوات التي عقدت في مختلف العواصم العربية عن الديموقراطية وافرازاتها، وغالبا ما يكون النموذج إما متخيلا وتجريديا او مستعارا من عالم مغاير ، وكان اجدر بدول تراوح بين الثيوقراطية والبطريركية والاتوقراطية ان تستقرىء واقعها، وتسمي امراضها باسمائها كي تتمكن من التشخيص الدقيق والعلاج ، لكن فقه التهرب من الواقع وتهريب قضاياه الاكثر الحاحا بلغ الى الحد الذي يخجل فيه البعض من الجهر بما يعانيه، وكأن التخلف عورة يجب التستر عليها والفقر ندوب متقيّحة يجب تغطيتها بمساحيق التجميل، وأذكر ان المفكر الراحل د . هشام شرابي تساءل ذات يوم بإندهاش عن إنجذاب بعض المثقفين العرب للمنهج التفكيكي وقال ان مجتمعات تماسكت بناها ونضجت واكتمل نسيجها يحق لها ان تتفكك، اما المجتمعات ذات البنية الهشة والنسيج النيء والهوية الناقصة عليها ان تستكمل تماسكها اولا وتسعى الى التركيب .
ان اسوأ ما يمكن ان يصاب به التابع والمغلوب هو الأفتتان بنموذج غالبه كما قال ابن خلدون قبل قرون، لكن ما لم يشهده ابن خلدون هو افتتان المغلوب بامراض غالبة بحيث اصبح يدعيها متجاهلا امراضه التي تقضم ما تبقى له من عافية !!

٭ كاتب أردني

فقه تبادل الأدوار !

خيري منصور

الاعلامي في “الجزيرة” جمال ريان يرد على ضاحي خلفان: لست وصياً على اليمن واليمنيين

Posted: 19 May 2017 02:14 PM PDT

newww

الدوحة ـ “القدس العربي”: شنّ مذيع قناة الجزيرة جمال ريان هجوماَ شرساً على قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، متهماً إياه بالسعي للوقيعة بين اليمنيين.

وقال الإعلامي جمال ريان في تغريدة على صفحته بموقع تويتر “لست وصيا على اليمن واليمنيين يا ضاحي”.

وتابع ريان في التغريدة ذاتها “دوري أن أسأل وكل له رأيه، ثمة من يسعى للوقيعة بينهم، وسفك دمهم في سبيل إمبرطورية وهمية”، في إشارة لليمنيين.

ودائماَ ما يثير ضاحي خلفان الجدل على خلفية تدخله في الشؤون اليمنية بشكل فجَ يتجاوز الأعراف الدبلوماسية وروابط الأخوة العربية.

وقال في تغريدة مهاجمان ريان “لا ترعوي قناة الردح الجزيرة من الإساءة إلى دولنا العربية”.

ورد ريان “أبطال قناة الجزيرة هم من صمدوا في عدن يوم بقيت وحيدة تغطي معاناة أهلها وبطولاتهم في المقاومة”.

وأعرب الإعلامي ريان عن أمنيته في إجراء مقابلة مع ضاحي خلفان للاستفسار عن قتلة القيادي في حركة حماس محمود المبحوح الذي قُتل في دبي على يد الموساد الإسرائيلي.

الجدير بالذكر أن ضاحي خلفان كان قائداً لشرطة دبي إبان مقتل القيادي في حماس محمود المبحوح هناك عام 2010.

neww1

ترامب والقنبلة التي حولت الصفقة إلى صفعة‫!!‬

Posted: 19 May 2017 02:14 PM PDT

بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشد الرحال إلى الرياض في محطته الأولى لرحلته التي بدأت أمس ‫(‬الجمعة‫)‬ إلى الشرق الأوسط؛ انفجرت قنبلة نقل معلومات سرية إلى روسيا حول تنظيم «داعش»، وكان مصدر المعلومات قد اشترط عدم الإفشاء بها لموسكو، وكان الخبر في صدارة نشرات يوم الأربعاء الماضي بهيئة البث البريطانية ‫(‬بي بي سي‫)،‬ وغطت على معارك الانتخابات البريطانية المقررة في الثامن من الشهر القادم‫.‬
من جانبها نفت السلطات الروسية حدوث ذلك؛ وسخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول‫ أن وزير خارجيته سيرجي‬ لافروف «لم يشاركنا تلك الأسرار، ولم يبلغ بها وكالات الاستخبارات الروسية، لقد فعل بذلك شيئا سيئا»‫!!‬، وأبدى استعداده لتقديم محضر لقاء الرئيس الأمريكي إلى الكونغرس الأمريكي أو مجلس الشيوخ «إذا تسلمت روسيا طلبا بذلك»‫!!.‬
وذكرت صحيفة «الواشنطن بوست» أن المعلومات حصلت عليها الإدارة الأمريكية عن طريق أحد المتعاونين معها؛ الذي اشترط عدم إفشائها إلى روسيا، واجتمع الرئيس الأمريكي بوزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف»، وسفيره بواشنطن؛ سيرغي كيسلياك، في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، في وقت تجري فيه تحقيقات مكتب التحقيقات الاتحادي ‫(‬الفيدرالي‫)‬، وتنعقد فيه جلسات استماع في الكونغرس عن مدى تأثير موسكو على انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة وفوز ترامب‫.‬ وكان جهاز «الموساد» قد حصل على تفاصيل خطة تنظيم «داعش» لتفجير طائرات ركاب مدنية في أوروبا والولايات المتحدة. وعادة يقوم جهاز المخابرات الصهيوني بإبلاغ الرئيس الأمريكي بهذه المعلومات، والتوصية المشددة بعدم البوح بها أو الإعلان عنها حتى لا يضار مصدرها.‫.‬ وتباهى الرئيس الأمريكي بما لديه من معلومات في اجتماعه مع وزير خارجية روسيا أثناء لقائهما بالبيت الأبيض
ودافع الرئيس الأمريكي عن «حقه المطلق» في تبادل المعلومات مع روسيا، ووصف التقارير الصحافية بأنها «كاذبة».‫.‬ وما قام به قانوني، باعتباره رئيسا للولايات المتحدة يتمتع بسلطة كشف أي معلومات سرية تتعلق بالإرهاب وسلامة خطوط الطيران، وأنه أراد بعمله حفز روسيا لترفع من وتيرة قتال «داعش»‫.‬ ودفاع ترامب عن نفسه لم يَحُل دون الانتقادات الشديدة التي وُجهت إليه من قِبَل أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، الذين طالبوا الجمهوريين تقديم تفسير لذلك.‫.‬
وهذه قنبلة لم تكن في صالح زيارة علق عليها ترامب آماله الكبيرة لتعويض إخفاقاته الداخلية، ولفرصته في عقد «صفقة القرن» كما وصفتها أوساط قريبة من البيت الأبيض. وبسبب هذه القنبلة تحولت «الصفقة» إلى «صفعة»، ولم يكن بدء الزيارة بالرياض وتل أبيب صدفة، وكتب الصحافي الصهيوني «أورلي أزولاي» في يديعوت أحرونوت ‫(‬ 17/5/2017‫)‬ أنها «صفقة سلام»؛ استوجب طبخها قبول ترامب ببعض ما نصت عليه «المبادرة العربية» ‫وهي أصلا‬ «مبادرة سعودية» أقرتها قمة بيروت العربية 2002‬، ويستهدف الحصول على التزام الرياض بالتطبيع والعلاقات الدبلوماسية المباشرة مع تل أبيب، وعلى تأسيس تجمع «دول سنية» لمواجهة «داعش»، وإيران، ويستعيد من الرياض مكانته المهتزة كزعيم لـ «العالم الحر‬».‫.
وتحصل الرياض على ضمانات بوقوف الإدارة الأمريكية ضد إيران والإطاحة ببشار الأسد، بجانب الدعم الأمريكي القوي في الحرب الدائرة بينها وبين اليمن، وعلى السعي الخليجي لوضع الجماعات والأحزاب المرتبطة بإيران على «قوائم الإرهاب»‫.‬
والوضع الداخلي المضعضع للإدارة الأمريكية أضعف ما استهدفته الزيارة؛ إدعاء واشنطن بالوقوف مع حلفائها المقربين في منطقة الشرق الأوسط؛ وإن كانت تقف مع الصهاينة بلا تحفظ، فهي تبتز العرب والمسلمين وتحرضهم على قتل بعضهم البضع، وتتظاهر بعكس ذلك، ومن المتوقع أن يطلب ترامب «لجم» البناء في المناطق المحتلة وطلب المرونة تجاه الفلسطينيين‫.‬ وهو ما أشارت إليه يديعرت احرونوت، وأشارت إلى إمكانية تنكر ترامب لوعده بنقل السفارة الامريكية إلى القدس، «وعلى الاقل ليس فورا» بنص ما ورد في تقرير الصحيفة، التي‫ ‬ربطت يين «مناورة» إبعاد دبلوماسيين امريكيين يوم الاثنين الماضي لموظفين صهاينة حضروا للاعداد لزيارة ترامب لحائط البراق ‫(‬المبكى‫)‬، ورفضوا مرافقة اي مسؤول ‫(‬اسرائيلي‫)‬ لترامب في زيارته‫.‬
معنى هذا أن «الصديق الاكبر» سيصل إلى القدس في غياب اللاعبين في «مسرحية الشرق الاوسط» كما كتب «أورلي أزولاي»، وكل ما يمكن قوله هو ضرب الرؤوس ببعضها، ووصف ذلك بأنه أشبه بمسرح عبث «سلام شامل، فترامب أتى إلى حارتنا ولا يأتي لاحتلال القلوب بل انجاز صفقة كبيرة مثل أي رجل اعمال متحمس لقص الشريط.‫.‬ لعل هذا هو السبيل».‫.‬
ويثبت ترامب أنه الرئيس الأفشل والأضعف في تاريخ الولايات المتحدة، ولا يستطيع تحقيق شيئ، إلا ضد الضعفاء والأراضي المستباحة كما هو حال «القارة العربية»، وليس أمامه إلا المشروع الصهيوني؛ يروجه ويعيد تسويقه للعرب والمسلمين، وليس لديه غير الفتن الطائفية والتحريض المذهبي، وهي أسلحة ماضية في الاجهاز على ما تبقى من «القارة العربية» وإفراغها من سكانها، وتجييش دول عربية وإسلامية لتواجه دولا عربية وإسلامية أخرى، وأضحى «الاعتدال» جامعا للعرب والصهاينة، ويخلط «التطرف» إيران بالجهاد الإسلامي ومعهما حماس وداعش‫.‬ ومن المرجح أنه يعد لحرب ضد إيران، ويعيق الحل السياسي في سوريا، وهو ما قبلت به دول عربية وإسلامية عدة‫!!‬.‫.‬
هذا وجه سياسي من أوجه «صفقة القرن» أما وجهها المالي فقد أعد ترامب له عدته. وهو يريد من «أصدقائه العرب» أن يشاركوه في صفقته للسلام وفي كل الصفقات بشكل عام.‫.‬ وعليهم أن يدفعوا ما يطلبه، أما المشروع الصهيوني فله كل ما يطلب ويحتاج‫.‬
وتتحول «الصفقة» إلى «صفعة»؛ يواجه فيها ترامب أسوأ وأصعب أزماته، ولا تعود أزماته إلى انعدام الخبرة وضحالة الكفاءة السياسية، وإنما ترجع إلى عجزه عن الثبات على موقف أو الالتزام باتفاق مكتوب أو غير مكتوب، وجاء للمنطقة مجردا من أي قوة، واستمراره في منصبه غير مضمون، وترجيح عزله وارد‫.‬
على أصدقاء أمريكا ومؤيديها التريث كي لا يلدغوا من نفس الجحر الذي لدغ منه أسلافهم قبل أكثر من مئة عام، والظروف التي سبقت اتفاق سايكس ‫-‬ بيكو ومهدت لوعد بلفور وضياع فلسطين‫..‬ وكانت الحجج وقتها هي وجود الاحتلال المباشر أو الوقوع تحت الانتداب، ولا يجب أن يتكرر، وبدلا من أن يأتي ترامب وينشئ لهم تجمعا يحارب نيابة عنه، فالأسلم هو أن يتضافر العرب والمسلمون ويحقنوا دماءهم ويتصالحوا مع أنفسهم‫..‬ ويكونوا مواطنين، فالمواطنة تساوي بين الجميع وتقضي على الشرذمة والتمييز‫.‬ ووقتها ستحل روح جديدة تعرف القرب من الشقيق والصديق ونتعاون معه وننأى بأنفسنا بعيدا عن الخصم والعدو وتتجنبه‫.‬

٭ كاتب من مصر

ترامب والقنبلة التي حولت الصفقة إلى صفعة‫!!‬

محمد عبد الحكم دياب

في ما بين التاريخ والصحافة من الاتصال

Posted: 19 May 2017 02:13 PM PDT

من المؤلفات التي تسترعي انتباهي كتب المراسلين الصحافيين الغربيين الذين يمضون أعواما طوالا في تغطية إحدى البلدان أو المناطق فيصيرون من المتخصصين في شؤونها، وكذلك كتب المراسلين الذين قيض لهم أن يغطوا أحداثا أو ظواهر هامة في ظروف معقولة من الاستمرارية المهنية الضامنة لتحقق الميزة المعرفية. ولا يهم أن يكون الكتاب جديدا أو قديما. بل إن للكتب القديمة نسبيا مذاقا مميزا وقيمة مضافة لأن البعد الزمني المتاح لها يضمن فهم الأحداث بصفاء أكبر ومن منظور أوسع.
ولعل من أغزر المؤلفين في هذا المجال مراسل تلفزيون بي بي سي جون سمبسون الذي أمضى أكثر من نصف قرن في تغطية أهم أحداث العالم، والذي يمتلك قدرة المزاوجة بين الكتابة الصحافية الكلاسيكية الممتازة وبين تحرير تقارير تلفزيونية من الميدان وجبهات الحروب كثيرا ما تترك وقعا في الأنفس، بل إنها تبلغ في بعض الحالات درجة المحاولات الأدبية. وهذا ملمح إبداعي في أعمال جون سمبسون الصحافية كان قد انتبه إليه، منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، المعلق اللبناني الواسع الاطلاع سمير عطا الله. ومن كتب جون سمبسون الكثيرة في هذا المجال كتاب بعنوان «الحروب ضد صدام: سيرا في الطريق الوعرة نحو بغداد»، منذ الحرب مع إيران عام 1980 حتى الغزو الأمريكي عام 2003.
أهمية مثل هذه الكتب أنها تسرد الوقائع التفصيلية الموثقة التي يمكن أن تحصّن القارىء عموما، والقارىء العربي خصوصا، ضد التحيزات العاطفية والعمى الايديولوجي. فقد تعودنا الآن أنه كلما تم التطرق إلى صدام حسين، من باب التذكير بمغامراته العبثية التي نعيش الآن تداعياتها الكارثية، فإن العاطفيين من أبناء جلدتنا يستكبرون ويكابرون مثلما يفعلون الآن بشأن الطبيب السوري الذي أحرق بلاده دون أن يتوقف عن سماجة الضحك المؤبد. ومن حسن المصادفات أن راديو بي بي سي بدأ الثلاثاء بث سلسلة برامج للصحافي جيرمي بوين الذي كان مراسلا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، فإذا به يوجّه على وجه الاستعجال إلى بغداد مع بدء الهجوم الذي شنته القوات الدولية أوائل 1991 لتحرير الكويت. وكان السبب في ذلك أن جون سمبسون أصيب بعارض صحي منعه من العمل في الأيام الأولى من الهجوم.
والجميل أن من المراسلين الذين يؤلفون مثل هذه الكتب من يعمد، على غرار جيرمي بوين، إلى تعريف كتابه بأنه «تاريخ شخصي» للمنطقة أو للحدث. أي أنه تاريخ سردي بضمير المتكلم. ولكنه تأريخ منهجي منضبط بالوقائع والوثائق. ولهذا يندر مثلا أن تجد تاريخا للحرب الباردة أدق وأوثق من التاريخ الذي كتبه أندري فونتان في ثلاثة أجزاء. ذلك أنه قد عمل في لوموند، منذ تأسيسها عام 1944، مسؤولا عن قسم الأخبار الدولية، ثم رئيس تحرير، ثم مديرا حتى بلوغه سن التقاعد أوائل هذا القرن. أما طرافة "التاريخ الشخصي" عنده، فهو لا يتوقف عند كونه قد قابل كثيرا ممن يتحدث عنهم من الشخصيات الدولية آنذاك أو استشهاده بالتصريحات التي أدلوا بها إليه شخصيا، بل إنه يرقى إلى درجة تقديم طرح مغاير للحرب الباردة يجعله يؤرخ لبدئها بعام 1917، وليس بعام 1949 مثلما هو متعارف عليه، وتقديم قراءة ثقافية لطبيعة العلاقة الأمريكية الروسية يدشنها بالتذكير بنبوءة ألكسيس توكفيل الشهيرة، في النصف الأول من القرن التاسع عشر، عن اتجاه التاريخ وجهة آيلة إلى تقاسم هاتين الأمتين مصير العالم (لحين من الدهر طبعا).
صحيح أن من الشائع القول إن الصحافة هي «مسوّدة التاريخ»، أي الورقة الأولية التي تستدعي بالضرورة تصحيحا وتنقيحا. ولكن ذلك ينطبق على الفعل الإعلامي الآني لحظة إنجازه. أما العمل الصحافي التراكمي، فإنه عمل تأريخي أصيل وطريف يستمد أصالته من ضوابط التوثيق المنهجي الممحص، وطرافته من تفاصيل الشهادة الشخصية المباشرة. كما أن من الشائع القول إن الصحافة هي «تاريخ اللحظة»، أي السجل، أو المحضر، الأولي الذي يسعف بالمعلومات المبدئية. وهذا قول دقيق من وجه. ولكنه غير دقيق إذا أخذ في الاعتبار أن اللحظة التاريخية هي أطول بكثير من وقت وقوع الواقعة، وأن الصحافي المتخصص يمكن أن يدرج هذه اللحظة في منظور معرفي عميق من الشهادات والمقاربات التي تنضج على نار هادئة من الشغف بالتحقيق والتدقيق.

٭ كاتب تونسي

في ما بين التاريخ والصحافة من الاتصال

مالك التريكي

هل تشهد القمة الأمريكية – الخليجية التخلي عن المبادرة العربية؟

Posted: 19 May 2017 02:13 PM PDT

هل سيقع المحظور وينكشف المستور، ويبان ما يدور تحت الطاولة، في لقاء القمة المزمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعماء الخليجيين والعرب والمسلمين، في السعودية التي اختارها ترامب محطته، في أول جولة خارجية له منذ تنصيبه في العشرين من كانون الثاني /يناير الماضي؟
وهل تحت مظلة إنشاء تحالف جديد (هناك تحالف قائم شكله اوباما) «لمحاربة الإرهاب والتطرف»، وهو الشعار الذي ستعقد تحته القمم الثلاث الثنائية والخليجية والعربية الإسلامية، تحت هذه المظلة ستقرأ الفاتحة على روح مكتب المقاطعة العربية، وتقبل التعازي بها في هذه القمم، التي تتصادف مع الذكرى الـ69 لاغتصاب الجزء الأكبر من فلسطين، والذكرى الـ 50 لاحتلال ما تبقى من الأرض المباركة، وسط مخاوف من إعلان الانفتاح العربي والاسلامي، اقتصاديا وسياسيا على إسرائيل، وفق سياسة البيع الترويجية المعروفة، على نحو معكوس «إدفع الآن وخذ بضاعتك لاحقا»، وهي السياسة التي اعتادت عليها اسرائيل، منذ اتفاق «اوسلو» المشؤوم.
وللتذكير فقط، فإنه لا يزال في جامعة الدول العربية ما يسمى مكتب المقاطعة العربية، وهو مكتب أنشئ في زمن «التضامن العربي الراحل» لمقاطعة الشركات التي تتعامل مع الكيان الصهيوني، واستمر هذا المكتب، رغم «معاهدات سلام»، وقعتها دولتان عربيتان، الى جانب منظمة التحرير، ورغم وجود سفارات اسرائيلية في عاصمتين عربيتين، ومكاتب تمثيلية، منها ما هو ظاهر ومنها الخفي، تحت اسماء شتى، في العديد من العواصم العربية الأخرى، ورغم الاستقبال الدافيء للمسؤولين الاسرائيليين، لا سيما من بعض الدول الخليجية.
خلال زيارته القصيرة للسعودية، التي ستتبعها زيارة اسرائيل والسلطة الفلسطينية والفاتيكان، سيعقد ترامب 3 قمم، الاولى ثنائية بينه وبين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، والثانية مع زعماء الدول الخليجية الستة، والثالثة يضاف إليهم11 من زعماء الدول العربية الرئيسية و 9 دول إسلامية، أو ذات أغلبية مسلمة، بالإضافة إلى بقية الدول الاسلامية بتمثيل أقل.
وبالمناسبة فإن ترامب بجولته هذه، يكسر تقليدا التزم به الرؤساء الامريكيون من قبله، وهو ان تكون أولى زياراتهم للجارتين الشمالية، كندا والجنوبية المكسيك. ما يعني أن هذه الزيارة لا يمكن النظر اليها بعين بريئة، فليس هناك ما هو بريء في السياسات والتحركات الامريكية خاصة. وهذا يقودنا إلى طرح تساؤلات منها، هل حقا أن محاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة، هو هدف هذه القمم؟ أم أن في الامر ما هو أعظم، وهو المرجح؟
وهل يمكن ان تضع هذه القمم، حجر الأساس لسياسة التطبيع العربي المفتوح مع دولة الكيان الصيهوني؟ وهي السياسة التي يطبل لها نتنياهو منذ زمن، اي السلام مع العرب اولا قبل التسوية مع الفلسطينيين، اي المبادرة العربية بالمقلوب، خاصة أن في هذه الدنيا كل شيء يعمل بالمقلوب؟ أليس الفلسطينيون وفق المعادلة الامريكية والإسرائيلية، وحتى بعض الدول العربية هم المعتدون على اسرائيل القائمة باحتلالهم ويطالبونهم بتقديم التنازلات؟ أليس الفلسطينيون هم الذين يحرضون على كراهية المستوطنين؟ أليس الفلسطينيون هم الذين يحاولون منع قطعان المستوطنين من سلب أراضيهم، أو ما تبقى منها والاعتداء على ممتلكاتهم وتخريب بساتينهم واقتلاع زيتونهم وحرق بيوتهم وهم نيام فيها وقتل شبابهم؟ أليس هم الفلسطينيون الذين يحاولون نزع الشرعية عن دولة الاحتلال عبر حركة المقاطعة «BDS»؟ أليس الفلسطينيون هم الذين يرفضون الاعتراف بيهودية اسرائيل، مع إنهم اعترفوا بها على %78على ارض فلسطين التاريخية، على عتبة اتفاق اوسلو عام 1993 مقابل اعتراف بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني؟ أليس الفلسطينيون هم الذين يعادون اسرائيل بالتمسك باتفاق اوسلو؟ الخ…
وسأكون أكثر تشاؤما إزاء هذه القمم.. وأطرح السؤال التالي، هل ستؤسس هذه القمم ربما للإعلان الرسمي قريبا عن دخول إسرائيل الحظيرة العربية، وتصبح عضوا في جامعة الدول العربية العتيدة، في ظل قيادة احمد ابو الغيط، بعد إزالة اخر العقبات، بحجة مواجهة «الخطر الشيعي الإيراني الزاحف» وهو العدو المشترك لبعض الدول الخليجية وإسرائيل، وهو ما عبر عنه أكثر من مسؤول سعودي.
وما يعطي مصداقية لهذا التساؤل هو ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية الاسبوع الماضي، حول مبادرة سعودية اماراتية لتطبيع عربي مع اسرائيل، مقابل ثمن بخس تدفعه اسرائيل يتمثل بوقف جزئي للاستيطان، وبعض التسهيلات التجميلية للفلسطينيين.. وهذا يعني التخلي عن مبادرة السلام، بعد تبنيها عربيا قبل 15 عاما، والإذعان لشروط نتنياهو بتنفيذها، كما أسلفنا بالمقلوب… و يا عالِم إن كان نتنياهو سيقبل أصلا بالعرض السعودي الإماراتي السخي، ويحترم كلمته، إن فعل، وهو المعروف بعدم الالتزام بوعد أو كلمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عربي رفيع لم تسمه، يشارك في المباحثات، «لم نعد نعتبر اسرائيل عدوا، بل فرصة ممكنة». وحسب «وول ستريت جورنال فإن «المبادرة السعودية الإماراتية» ستدرس خلال هذه القمم. وتقوم المبادرة اساسا على تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، مقابل تجميد جزئي للبناء في المستوطنات. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين من السعودية ودولة الإمارات وامريكا، درسوا تلك المبادرة التي نوقشت، حسب زعم الصحيفة، مع عدة دول عربية أخرى. وأوضحت أن المبادرة تتضمن تخفيف القيود الاقتصادية على الفلسطينيين، خاصةً في قطاع غزة، مقابل إنشاء خطوط اتصالات مباشرة بين الدول الخليجية العربية وإسرائيل، بما يسمح لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي لدول الخليج، وإزالة القيود المفروضة على التجارة مع إسرائيل، وتدابير أخرى تتعلق بمنح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال والرياضيين الإسرائيليين، والمشاركة في احداث في الدول العربية. ووفقا لهذه المبادرة، تتخذ إسرائيل في المقابل خطوات لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين، خصوصا تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية.. وهذا ليس جديدا فهو ممارس منذ سنوات، ودولة الإمارات بقيادة محمد بن زايد رائدة في ذلك.
وما قاله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الجمعة، ينسجم مع ما قالته «وول ستريت جورنال». صحيح أن الجبير، الذي خصص سطرا واحدا، أو سطرين في تصريحاته اول من امس، لهذا الموضوع، إلا انه وبعد اللازمة، أي تأكيد التزام الرياض بتحقيق السلام على أساس المبادرة العربية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، واصل في الجملة نفسها، القول «إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يحتاج إلى توجهات غير تقليدية!».. ولم يفصح. وربما تكون المبادرة التي تتحدث عنها «وول ستريت» هي تلك التوجهات غير التقليدية، التي يتحدث عنها الوزير السعودي؟
وربما ايضا تكون حزمة التسهيلات الاقتصادية، التي اعلنت حكومة نتنياهو اعتزام تقديمها للفلسطينيين، عشية زيارة الرئيس ترامب، جزءا من المبادرة السعودية/ الإماراتية. تلك التسهيلات التي تقدمها اسرائيل عادة مجانا بين الحين والاخر.
وتأتي هذه القمم والمبادرة، في وقت يكون فيه ترامب في امس الحاجة لصرف الأنظار عن مسلسل الفضائح الذي يعيشه، واخره فضيحة «روسيا غيت»، على غرار فضيحة «ووترغيت»، التي اسقطت ريتشارد نيكسون في سبعينيات القرن الماضي. ويجري الحديث حول إمكانية عزل ترامب.
وربما تكون هذه المبادرة مكافأة، ولا يمكن تفسيرها بغير ذلك، لرئيس الوزراء الاسرائيلي وحكومته، على تشددهما وعنصريتهما ورفضهما حتى التفاوض مع الفلسطينيين، ناهيك عن التوصل الى «اتفاق سلام» ودعواتهما لضم الضفة التي كان اخرها عريضة وقع عليها 800 من مركز الليكود الحاكم قبل ايام، لسن قانون يجيز ضم المستوطنات التي تغطي مع القواعد العسكرية وشبكات الطرق بينها حوالي60%من اراضي الضفة الغربية، التي تمثل 22% من ارض فلسطين..
واترك للقراء معرفة النسبة المتبقية للفلسطينيين.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

هل تشهد القمة الأمريكية – الخليجية التخلي عن المبادرة العربية؟

علي الصالح

وما زال البحث جارياً

Posted: 19 May 2017 02:13 PM PDT

كأن النظام يقتدي بنيتشه حين قال ما معناه، إن الحياة محاولةٌ للتغلب أو تخطي الذات، فيحاول أن يؤكد وجوده هو الآخر بتخطي نفسه، إذ نجده كما لو كان قد نذر نفسه لمهمةٍ مقدسة، فهو يسعى فيها بدأبٍ حثيث لإتحافنا بما يذهل من العجب وآي الحماقة والفشل وسوء التدبير.
مهزلةٌ أخرى لا مثيل لها تضاف إلى سجل المهازل الحافل والمتزايد: «هروب» وزير الداخلية الأسبق، الأخير في عهد مبارك والمخيف اللواء حبيب العادلي؛ الحكاية باختصار تتلخص في أنه بعد أن بُرئ من كافة التهم، بعد أن قضى أربع سنوات في السجن (نظرياً على الأقل) فإنه حُكم عليه بالسجن سبع سنوات في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة، بالإضافة إلى مطالبته بسداد عشرات الملايين، لكنه ظل طليقاً في بيته منتظراً البت في الاستشكال على الحكم، ثم أرسلت وزارة الداخلية خطاباً رسمياً إلى النيابة يفيد، بأن القوة التي توجهت لضبطه لحضور الجلسة المقرر عقدها لم تجده: لقد هرب! وما زال البحث جارياً.
أظن الخبر في حد ذاته من البلاغة بحيث لا يحتاج إلى تعليق، خاصةً إذا تذكرنا أن كثيراً من القيادات في الوزارة يدينون بكراسيهم ونفوذهم وامتيازاتهم المالية له.
ذلك وجهٌ للقصة، إلا أن لها وجهاً آخر، لا تكتمل دون ذكره ولا تفهم، ألا وهو إلقاء الأمن، الأمن نفسه في وزارة الداخلية نفسها، القبض على ثمانية وعشرين ناشطاً، حتى وقت كتابة هذا المقال، في محافظاتٍ شتى، بلا تهمة جنائية، ولكن لمجرد أنهم قاموا بنشر تدوينات مناوئة للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي.
لا أظن ساذجاً يصدق حكاية الهرب تلك، كما لا يعنيني التقصي في التهم المنسوبة للناشطين، فالأمر سيان، كما لا يعنيني إذا عثروا على العادلي أم لم يفعلوا، فالأمر كله عبثٌ في عبث، وهراءٌ في هراء. ليس في مصر فصلٌ بين السلطات ولا دولة قانون، والأمر كله أولاً وأخيراً راجعٌ إلى رغبة النظام ومنظومة أمنه، ومزاجه ومصالحه ومواءمات اللحظة، ينطبق ذلك على إصدار الكثير من الأحكام وعلى تطبيقها كلها وعلى توزيع الغنائم والأعطيات. كما أنه من العبث أيضاً التساؤل عن تهم المحبوسين من الناشطين، فالتهم جاهزة والقوانين تحاك وفق المزاج والمصلحة أيضاً، وإذ نذكر من اتهم بخلع مدفع دبابة، ومن اتهموا بالاتجار في أعضاء الأطفال واستغلالهم جنسياً، ثم برئوا حين اقتضت المصلحة، إذ نذكر ذلك فربما لن نضيع وقتنا في التفكير والتركيز في تفاصيل التهم ومدى وجاهتها من عدمه. لكن كل هذه المهازل المتتالية تلفت انتباهنا إلى مشكلةٍ عميقة تتعلق بأداء النظام: إنه لم يعد يستطيع الاحتفاظ بتلك القلة القليلة من مخايل الاحترام وغلالة المشروعية والقانون، لكي يستر بها طبيعته الاساسية وفراغه من أي مضمون.
ولئن كان البحث ما زال جارياً عن وزير الداخلية، ذاك الذي قررت الدولة أو على الأقل رجاله في وزارته بعدم حبسه، فإن البحث أيضاً ما زال جارياً وبصورة مؤرقة وأكثر إلحاحاً عن معنى، وسط كل ذلك العبث، والأهم من ذلك عن صنع، بل خلق بديلٍ يصلح لهذا النظام منتهي الصلاحية.
ما زال البحث جارياً عن الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية، تلك الأهداف التي ضاعت، وحبس النظام خيرة المناضلين في سبيلها، في السجون بلا جريرةٍ ولا ذنب سوى الحلم. ما زال البحث جارياً عن مقابلٍ للتضحيات والأعمار التي ضاعت والعيون التي طارت وغيرها من العاهات المستديمة. مازال البحث جارياً عن قاعٍ من الانحطاط قد يقف عنده ذلك الانهيار في أداء الدولة والنظام المصريين. ما زال البحث جارياً على ما يرفع الهمة ويلهم الأمل ويبث التفاؤل في خضم كل تلك الآلام وذلك الظلم وتلك اللامبالاة.
يبدو أن النظام الذي ضحى بمبارك للاستمرار والتخلص من مشروع التوريث، ليس لديه أدنى استعداد للتضحية بتكرار التجربة مع أي شخصٍ آخر من وجوهه ورموز سلطته، ولعله يعتبر النيل من شخصٍ كالعادلي نزولاً على رغبات من أسماهم المتحدث العسكري بـ»الرعاع» يمس صورته وكرامته.
مرةً أخرى يثبت النظام أنه لن يقدم تنازلات، ولن يصلح من نفسه، وأنه ماضٍ إلى مقاصده بدعمٍ إقليمي وموافقةٍ صامتة دولية. السؤال هو: هل هنالك من ما زالت لديه أي أوهام بإمكان إصلاح هذا النظام؟
كاتب مصري

وما زال البحث جارياً

د.يحيى مصطفى كامل

حول دعوة السلطة «إسلامييها» مجددا إلى وليمة الحكم في الجزائر

Posted: 19 May 2017 02:12 PM PDT

أثار قرار الحكومة الجزائرية بدعوة فصيل الإسلام السياسي الأول حركة «حمس» للعودة للمشاركة مجددا في الحكومة، التي ينتظر أن يُعلن عنها بين الفينة والأخرى، ردود فعل كبيرة، تناقضت في تفسيراتها وتحليلاتها، واجتمعت في استغرابها من طبيعة رد فعل قادة الحركة، المتسمة كالعادة بالغموض والتردد الظاهري، والرغبة الباطنة في العودة إلى وليمة السلطة، التي يبدو أن مذاقها لم يبرح بعد أفواه قادة الفصيل المشارك في التيار الإسلامي.
وكان الكاتب الصحافي، الناشط السياسي فضيل بو مالة أكثر من استثاره هذا الإشكال العلائقي، الذي يربط «إسلاميي السلطة» بخدمة هاته السلطة الظاهرة، فطرح في جريدة «يومية الجزائر» الناطقة بالفرنسية بهذا الخصوص، مجموعة تساؤلات بشأن طبيعة ونهج تمثّل هذا التيار للسياسة، والمفاهيم التي بات يحملها للعملية السياسية، وأبرزها مفهوم المعارضة والولاء للسلطة، بوصف ذلك مولد حالة الانفصام التي تتراءى ما بين المواقف المعلنة والسلوك الممارس سياسيا.
في الحقيقة يظل حريا في البدء، التأكيد على أن النظام في الجزائر ليس بنية سلطوية تهيمن على مقاليد الحراك المجتمعي والسياسي المؤسسي في الجزائر فحسب، بل ذاك الاختزال المستمر لمفهوم النضال الوطني، والممارسة السياسية من يوم قطع حبل الحركة السري، مع الوعي التعددي الذي ولد بداية القرن الفارط ووئد منتصفه، وتحديدا مع ميلاد جبهة التحرير الوطني، قبيل أن يتبع لهذه الأخيرة الجهاز العسكري، الذي ولده جيش التحرير، ثم وريثه الجيش الوطني الشعبي. لذا لم يترك النظام للسياسة الفتية النازعة إلى التعددية الجدية المتولدة عن مخاضات وانتفاضات، واكبت تطور الوعي لدى الجزائريين، من أن تنبسط في واقع تجربتهم، لأنها كانت ستعطي معنى آخر للسياسة، غير الذي يريده ويفرضه النظام، حتى لا يتم تقويضه من الجذور وإحالته إلى الغرف السوداء المعزولة المظلمة في متحف وأرشيف التاريخ الوطني.
حرص النظام على البقاء كفكر يمتح من معاني وطنية خطابية، تستمد شرعيتها من لحظة انتصار وحدة عضوية طارئة (جبهة التحرير) نجحت في تحقيق مرادها فاستحالت قسرا إلى أحادية، طحنت كل الآمال، وأبادت الأفاق والتطلعات الجمعية، وكممارسة من خلال هيمنته على الأجهزة في العهد العددي، كما كان في الأحادي، ناتج عن ضعف مهول أظهرته المعارضة السياسية، يوم طرحت نماذجها وبدائلها التغييرية بشكل واستراتيجية جانحة إلى المثالية أكثر منها إلى الواقعية، بمعنى أنها في الوقت الذي كان يلزمها استحضار وسائل التحرر من النظام وتبعاته في معترك السياسة، الذي تفتح بعيد أكتوبر 1988، راحت تكشف عن مفاتنها الأيديولوجية، وتتباهى بقياداتها النخبوية، وتتبارى على ركح الخطابات والمنابر الدينية والسياسية، في حين كان دهاقنة النظام وأحباره يعيدون تنظيم أنفسهم في دهاليز ما يسمى بالسلطة الفعلية، إلى أن ركّبوا الفرصة لاستعادة زمام الحكم بالقوة العسكرية الأمنية لكنها مغلفة برداء تعددي من حرير.
ولعل عقدة هزيمة التغيير الوطني، التي جسدها الاسلاميون المغالبون، الذين كانوا يتباهون بكثرتهم وتكاثر مدهم الشعبي اليومي، معتقدين أن ذلك كفيل بأن يتوجهم بتاج التغيير، دونما حاجة إلى تحالفات أخرى تدعم الحاجة إلى الاقناع بحاصل التغيير، إن حصل، لدى الرأيين العامين الداخلي والخارجي، بما يضع السلطة الفعلية والظاهرة أمام الأمر الواقع، لعل هذه العقدة صارت علامة فارقة في ميزان تحديد الخيارات لدى التيارات السياسية ذات الأوعية الانتخابية والقواعد الشعبية النضالية الذاتية الحقيقية، وليس الممنوحة الكاذبة في صناديق الانتخاب المخترقة دوما، وعلى رأس هذه التيارات الشعبية الكبيرة الاسلاميون.
فالعلاقة القائمة بين هذا التيار المشارك (نقيض المغالب المحظور حاليا) والسلطة هي علاقة الحاجة الغرائزية المشتركة للبقاء، بمعنى أن يظل هؤلاء ينعمون ويتمتعون بنشاطهم الانتخابي الموسمي، وينالون ما يشترط الظرف الذي يحدد طبيعته النظام ذاته، من مزايا وعطايا سياسية، في مقابل إمدادهم له بشرعية البقاء الدائم. طبعا لم ينخرط النظام في مثل لعبة كهذه، مع هؤلاء قبل أن يعيد ترتيب أمور عدة، تجعله يطمئن لمستقبل إستراتيجيته في احتواء هذا التيار الأعنف والأعند، بسبب القواعد الشعبية التي تتيحها له آليات التعبئة والتجنيد الخطابية منها والتنظيمية، فسارع مثلا إلى تأميم العمل الخيري، الذي كان أهم شريان يمد هؤلاء بجديد الدماء ويسهم في توسعهم على نطاق اجتماعي جارف، فصار الهلال الأحمر ولجان منضوية تحت إمرة مجالس منتخبة ومؤسسات رسمية، تتولى العمل الخيري والاجتماعي، بالموازاة مع ذلك بسط سيطرته على المؤسسة الدينية وعلى رأسها المسجد تأميما وتوجيها، وفي سياق توجيه الضربة القاضية لكل قوى هذا التيار وبنيته التحتية والفوقية معا، باتجاه تجفيف منابعه واستنزاف قوى تمدده، هذا بعد أن تولى القضاء، على مصادر تفكيره وتوهجه الاحتفائي، كمنع انعقاد ملتقي الفكر الاسلامي السنوي الذي كان تشتهر به الجزائر دون غيرها، ليأتي بعدها بوتفليقة في استعارة لطبيعة التجربة ويقرر، تنظيم ملتقى سنوي لكن للفكر الطرقي القائم على مبدأ الولاء للسلطة وولي النعمة.
وقبل أن نتعرف على مفهوم الإسلاميين للولاء والمعارضة للسلطة، مثلما تساءل بخصوصه فضيل بو مالة، ينبغي معرفة ميكانيزم سير نظام إنتاج المفاهيم لديهم، إذ يرتبط ذلك بمجموعة من الأدوات، يمتزج فيها الفقهي بالكلامي، ويتشكل عبر خطاب تتعثر فصوله في واقع الممارسة السياسية، القائمة على معطيات تاريخية منصرمة زمنيا وتاريخيا كلية، ومنصرفة عن مبررات إنتاج ذلك النظام، إشكال بنيوي عميق رسخ غربة هؤلاء في السياسة داخل النسق القطري الحديث، القائم على أبعاد ومفاهيم قاطعة في معظمها وكليانيتها، مع أصول التفكير السياسي الذي ينتجه جهاز الإسلام السياسي الحالي، من مفاهيم مبنية على تأويل الوقائع وإسقاط التجارب بغية إيجاد تفسير سلفي ماضوي للظاهرة السياسية الحالية، كل ذلك في ظل العطل الدائم الذي يكتنف مشروعهم اللا تاريخي.
وفي ظل استحالة كهذه تصعب المواءمة بين إنتاج نظام مفاهيمي قديم ووقائع ذائبة ودائمة في التجدد، يلجأ كثيرهم إلى مسرح التأويل القياسي والقياس التأويلي، أي توظيف الهجين وغير المنطقي لأدوات الضبط الفقهي، وهذا لمجرد التبرير الخطابي ليس غير، ذلك لأن خيارات القادة السياسيين للحركة، عادة ما تتخذ خطا تنازليا في هرمية البناء الحركي وليس تصاعديا، طالما أن ولاية الأمر طاعة، إتباعا وممارسة، هي مما استحال إعادة صياغته فكرا وعملا، بسبب بقاء نظام الإنتاج المفاهيمي على عطالته الأولى كما أشرنا.
كل ذلك يتيح لأحبار الحركة الاستفراد بمصيرها، عبر الانفراد بالقرارات بعدما تُضفى عليها بهارات الشورى الفوقية المغلقة، فيولد الولاء للنظام وولائمه، ويوأد البراء، أي يعطل عمليا في ميكانيزم توليد المفاهيم واتخاذ القرارات، مع بقائه خطابيا ودعائيا، في حالة اشتغال دائم بلا توقف، لاستبقاء التعبئة والتثوير دائمين في نفوس الاتباع على صعيد القواعد الحركية، تكفي الاشارة هنا إلى طرفة تم تداولها وتدويرها على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، تتعلق بعبارة يكون قد طرّز بها أحد قادة حمس خطابه الدعائي الانتخابي، حيث قال، إن المشاركة الواسعة في الانتخابات قد تسهم في تحرير فلسطين من الصهاينة. في مسعى لاستجلاب القواعد المتمردة عن خياراتهم كقادة سياسيين، بالتلميح عبر المقاطعة الواسعة والدائمة للمهرجان الانتخابي الموسمي، غير ذي نفع أو دفع باتجاه تغيير أحوال المجتمع بعامته وعموميته، في مقابل التغير على الصُعد الشخصية للمشاركين في المجالس التمثيلية بالمفهوم المجازي الفني للكلمة، وبعيدا عن المفهوم والقصد السياسيين المؤسسيين.
هكذا إذن، تظهر أزمة الاغتراب الذي تتخبط فيه الأحزاب الإسلامية، ذات الحضور السياسي المختزل أصلا في الأعراس الانتخابية الموسمية، القائمة على مبدأ المحاصصة المسبقة، بمقدار حجم الولاء والحفاظ على النظام والوضع القائمين، في المطحن السياسي القُطري في الجزائر، ولعل ذلك ينسحب على تجربة الإسلاميين الحديثة، فلربما في جميع الاقطار العربية والإسلامية، في أسبابها ومسبباتها غائلة الأبعاد وضاربة بجذورها في عمق التأزم البنيوي الذي تحياه، وتلاشي الوصال الشوري بحسبانه الشرط الحاسم في عملية نسج وإعداد القرار، بين القواعد والقمم في الهرمية الحركية، من هنا صار بوسع السلطة كسر تطلعاتها عبر غواية الوليمة الحكومية والمشاركة في موائدها، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وطالما أن النظام المفاهيمي قادر، وفق القراءة الخاصة بالمرجعية الحركية «الرهبانية» المبتدعة، على إنتاج التبريرية والدعائية، وفق ما أشرنا إليه من قبل، كإعمال لقياسات التأويل، التأويلات القياسية، وليس بقادر على أن ينتج غيرهما، من أجل إلجام من يناوئ ويعارض خيار الاستجابة لغواية موائد وولائم لحكم، سواء من الداخل أو الخارج، فلا شيء سيمنع القادة القابعين في ظلمة غرف اتخاذ القرارات في الغدو إلى البلاطات مدثرين ببلاغة الخير المقدس للجميع، الذي يُستجمع في وعائه الخطابي الوطن بالدين، فيصمت من فهم ومن لم يفهم معا!
كاتب وصحافي جزائري

حول دعوة السلطة «إسلامييها» مجددا إلى وليمة الحكم في الجزائر

بشير عمري

عندما يتحول أباطرة الحرب لضامني سلام

Posted: 19 May 2017 02:12 PM PDT

سابقة لعلها الأولى التي تحدث في عوالم النزاعات، وهي أن يصبح الخصم المحارب ضامن سلام، بل يواصل حربه ومجازره اليومية في الصباح، ثم يرتدي بدلة أنيقة ويجلس مساء إلى طاولة المفاوضات، تحت مسمى «ضامن للسلم»
في أستانة وجنيف..
كل شي ممكن، فهناك تكون إيران وروسيا، رعاة اتفاق سلمي بين المعارضة السورية والنظام وحلفائه، أي هم أنفسهم، جيشهم وقواتهم  تساند النظام في معاركه ضد المعارضة، ثم يجلس سياسيوهم كدبلوماسيين محايدين.
لا ينبع هذا التناقض من خلل في السياقات الدبلوماسية في حل النزاعات فقط، بل هو خلل كبير في التوازنات داخل سوريا، صب لصالح معسكر النظام وحلفائه الايرانيين والروس، مقابل ضمور لحلفاء المعارضة والقوى الدولية الغربية، وعلى رأسها امريكا، التي راهنت عليها المعارضة «المعتدلة» طويلا، عسكريا وسياسيا، ولم تجن سوى المزيد من التراجع سياسيا وعسكريا.
أستانة ببساطة هي مفاوضات استسلام، وإعادة تأهيل النظام، وهي الجناح الدبلوماسي للتحالف العسكري الايراني الروسي في سوريا، وكل مخططاتها واتفاقاتها وأهدافها، التي لم يطبق منها حرف واحد، بدءا من وقف إطلاق النار إلى إطلاق المعتقلين، ليست سوى ثرثرات لا قيمة لها على الارض، بل إن قيمتها الحقيقية استراتيجيا هي، تهيئة الظروف والتفاهمات المحلية لإنجاز المزيد من التقدم العسكري، فتنشط قاعدة حميحم من اجل هدف واضح محدد وهو، اتمام سيطرة النظام على المناطق الخارجة عن ادارته، إن كان بالقوة أو بالمصالحات. وأهم ما فعلته الأستانة هو، تجميد بعض الجبهات، وأمان جانب بعض الفصائل الصغيرة، ليتمكن النظام من سحب قواته وتحشيدها في جبهات أخرى لمواجهة الفصائل الكبيرة الوازنة، وهذا ما حصل في كل جولة منذ العام الماضي.
في كل جولة وقف للنار، تصب النار على مناطق محدده وتسقط بيد النظام، أو يتم تهجيرها، ابتداء من حلب حتى بردى إلى الزبداني لريف حماة الشمالي واليوم القابون وبرزة، وغيرها.
وفي أستانة ارض العجائب، يحدث أيضا أغرب عرض لفريق مفاوضات معارض، يمثل قوى معارضة لم يدخل رموزها لمناطق المعارضة منذ سنوات، ويكاد تمثيلهم العسكري والسياسي، يقتصر على عدة قرى قرب الحدود التركية، ويراد منهم أن يكونوا ممثلين للقوى المسلحة المعارضة للنظام، بينما تعتبرهم أكبر تلك القوى الموجودة في سوريا، إضافة  لتنظيم «الدولة»، وهم «تحرير الشام» تعتبرهم خونة. الهدف من هذا الوفد أن يوقع باسم معارضة لا يمثلها، تم تنصيبه عليها من قبل اصدقاء سوريا، الذين حاولوا احتكار ثورتها لصالح اجنداتهم، وفد يوقع باسمها ما يمليه عليها من هم في النهاية حلفاء النظام، لذلك تم اختيارهم بعناية، كوفد لا يعرف ألف باء، أي علم من علوم الاتصال أو السياسة، أو الامن القومي، أو الجدوى المصلحية من التسويات، وهو بالحقيقة لم يتم جلبه بمذكره الاستدعاء هذه للاستانة، إلا لأنه لا يعرف سوى دور الديكور، بل إنه حتى في إتقان الديكور لم يكن مقنعا لجماهيره. 
هذا الوفد الذي لا نريد الحديث عنه أكثر مما يستحق وزنه ودوره الحقيقي في الأزمة، ينسحب صباحا ويعود مساء، يعلن اتفاقا عن شمول مناطق بالهدنة، كإدلب وبردى، ثم يعود ليقول معترفا بسذاجة «لقد خدعونا وأعطونا نسخة مترجمة بشكل خاطئ»، يتحدث في المؤتمرات الصحافية بعقلية ناشطين متحمسين على السكايب في سنة أولى ثورة، وكأنه يعرف أن لا احد يكترث بما سيقول، إلا جمهوره المحبط الذي يبحث عن أي شحنة أمل مهدئة مؤقتة. 
لذلك فإن الأستانة في حقيقتها، ليست مفاوضات بين المعارضة والنظام، بل هي اجتماع للتشاور بين الدول الحليفة للنظام، اللاعبة بشكل رئيسي بالملف السوري، ولأن هذه الدول المتنفذة بشكل أساسي هي ايران وروسيا، اصبح استانة اجتماعا لحلفاء النظام عمليا، للنظر بآخر الجهود الدبلوماسية اللازمة لتهيئة مزيد من الهيمنة لهم على ما تبقى من جيوب المعارضة.. أما المعارضة الشكلية الموجودة حاليا فالفضل بحضورها هو فقط استمرار سيطرة تنظيمي «الدولة» و»النصرة» على أبرز المناطق الخارجة عن هيمنة النظام، ولولاهم لما كان هناك ذكر للمعارضة، أو وفودها اصلا.. وبمجرد الانتهاء من تلك الجيوب الكبيرة كدير الزور وإدلب، وهي معارك مع الجهاديين الذين لا تمثلهم أي معارضة، وتتوقع ان تستمر هذه المعارك لاشهر طويلة، سيكون النظام قد حصل على تفويض دولي رسمي، ولن يعود أحد للحديث عن مستقبل النظام، ولو بالتلميح كما يحدث الان، بل إن الملف السوري لن يعود ملفا ساخنا.      
الأمر الذي يغيب عن أذهان الكثيرين من المتابعين بجدية لمسرحية أستانة، أن الخاسر في الحرب لا يمكن أن ينتصر في المفاوضات، وأن أي مفاوضات أو تسويات سياسية لحرب أهلية، أو نزاع مسلح هي محصلة لتوازنات القوى العسكرية القائمة، وليس العكس. 
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

عندما يتحول أباطرة الحرب لضامني سلام

وائل عصام

تركيا لأوروبا: إما الانضمام أو الوداع

Posted: 19 May 2017 02:11 PM PDT

انقضى تاريخ استفتاء التعديلات الدستورية في تركيا، ولم تنته خلافاتها مع بعض الدول الأوروبية، التي اتخذت موقفا عدائيا غير مبرر من موضوع الاستفتاء، فهو في النهاية شأن تركي داخلي، ويمكن أن يجري في أي دولة في العالم دون استياء من دولة أخرى، إلا إذا كانت رؤية هذه الدول الأوروبية الانتقاص من سيادة الدولة التركية، أو تنتقص من حق الشعب التركي أن يختار نظامه الرئاسي.
وفي كل الأحوال كان يكفي بعض المسؤولين الأوروبيين السكوت على أخطائهم ضد تركيا وشعبها، بعد نجاح الاستفتاء «بنعم»، إلا أنها استراتيجية أوروبية تعارض فيها امتلاك تركيا قرارها السياسي المستقل، وتعارض نهوضها الاقتصادي إلا بموافقتها.
الأدلة على هذه المواقف العدائية ضد تركيا وشعبها كثيرة ومتنوعة، ومنها تأخير انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لأكثر من نصف قرن، وليس بسبب وجود حزب العدالة والتنمية وأردوغان في الحكم، ومنها إيواء بعض الدول الأوروبية لقادة الأحزاب الإرهابية المحاربة لتركيا وشعبها، سواء عناصر تنظيم فتح الله غولن الذي قاد انقلابا عسكريا قاتلا لأبناء الشعب التركي في يوليو 2016، أو إيواء قادة وعناصر من حزب العمال الكردستاني، الذي يعلن حربه على تركيا منذ أربعة عقود، بعلم ودعم من بعض الدول الأوروبية، إيواء جمعيات تدعي تمثيل الأقلية الأرمنية في تركيا، وتنشر أكاذيبها حول مزاعم الابادة الأرمنية بين برلمانات الشعوب الأوروبية، فضلا عن العلاقات المشبوهة لبعض الدول الأوروبية مع المعارضة التركية السياسية لعرقلة الاستقرار والمشاريع الاقتصادية الكبرى. تصريح الرئيس التركي بعد نجاح الاستفتاء، خلال حفل أقيم بمناسبة عودته إلى عضوية الحزب: «بأن أمام أوروبا بعد الآن خيارين اثنين، إما فتح الفصول التفاوضية حول العضوية التي أحجمت عن فتحها حتى اليوم، وإما نقول لهم وداعًا»، فالانتظار لا يمكن أن يكون إلى الأبد، وتركيا تعلم أن الاتحاد الأوروبي لن يجرؤ على رفض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بقرار سياسي، وإنما سوف يبقى يماطل ويضع الشروط الابتزازية، ولذلك فإن على أوروبا أن تتوقع سماع: وداعاً من الشعب التركي في يوم من الأيام، عندما يجعل الشعب التركي هذا القرار شرطا على انتخاب الرئيس التركي القادم.  
التسهيلات السياسية والمالية التي تقدمها بعض الدول الأوروبية للإرهابيين المحاربين لتركيا ليس دعما عبثياً، ولا بد ان تقدم هذه الدول الأوروبية أجوبة صحيحة ومقنعة للشارع التركي عن أسباب هذا الدعم، ولن ينفع هذه الدول التذرع بالقيم الغربية الديمقراطية وحقوق الإنسان والانسانية وحرية التعبير والاعلام وغيرها، لأن هذه الدول نقضت هذه القيم الأوروبية عندما منعت وزراء رسميين اتراكاً من مخاطبة الجاليات التركية في دولها، فإما ان تعترف هذه الدول بازدواجية المعايير، وأن القيم الأوروبية لا تنطبق على كل الشعوب، وهذه عنصرية صريحة، وبالأخص نحو الشعب التركي ووزرائه ومسؤوليه، فالشعب التركي يرى أن القيم الأوروبية سقطت على أيدي العنصريين الأوروبيين، والأحزاب اليمينية المتطرفة.
تركيا أمام خيارات سياسية كثيرة عالمياً، ولا يملك الاتحاد الأوروبي او غيره تغيير موقع تركيا الجغرافي ولا الجيوسياسي ولا علاقاتها مع العالم، فتركيا دولة حرة ومستقلة، تستطيع رسم علاقاتها الدولية بمعزل عن القيود الأوروبية أو الأمريكية أو الروسية أو غيرها، فقد استجابت لدعوة الصين للمشاركة في قمة «مبادرة الحزام والطريق»، الذي تسعى الصين من خلالها للتوغل بالشؤون الدولية، ورصدت له 2 ترليون دولار أمريكي، وتشارك فيه 28 دولة في العالم، ومشاركة أردوغان بهذه القمة، بعد زيارته لروسيا بأسابيع، وقبل زيارته لأمريكا ولقائه الرئيس الأمريكي ترامب بيومين، دليل على ان أبواب العلاقات الدولية الكبيرة مفتوحة على مصراعيها أمام الرئاسة والحكومة التركية. وعلى الدول الأوروبية ان تدرك ان العلاقات الدولية آخذة بالتغير، ليس في أوروبا فقط، وبدايات تفكك الاتحاد الأوروبي على أيدي مؤسسيه، وإنما في العالم اجمع، وقد شهد العالم تراجعاً في تأثير أمريكا على القضايا الدولية في السنوات الأخيرة، وبالتالي فإن الأهمية العالمية لأوروبا في تراجع كبير، وأحادية القطب الواحد بزعامة العالم أصبحت من الماضي، فقد فقدت امريكا القدرة على القيام بهذه المهمة، بسبب ارتكاب إداراتها السابقة أخطاء مدمرة، مثل حربها في أفغانستان وفي احتلال العراق، والإدارة الجديدة لترامب لن تستطيع إصلاح ما أفسده الآخرون، ومن غرائب السياسة الأمريكية الجديدة تصريح نائب وزير الخارجية الأمريكي:» إن دعم أمريكا لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، دعم مرحلي وتكتيكي»، أي أن الساسة الأمريكيين لا يتوانون عن الاعتراف بالفشل وابتزاز واستغلال الآخرين لتحقيق اهدافهم، وهذا ما سبق وحذرنا منه الأخوة الأكراد، بألا يكونوا أدوات بأيدي الدول الاستعمارية التي تسعى لتقسيم المنطقة والهيمنة عليها.
لقد اعلن الرئيس أردوغان بعد عودته من امريكا ولقائه ترامب بيوم واحد: «إن بلاده لن تشارك مع وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي في أي عملية، وستقوم بضربهما في حال شكلا أي تهديد لتركيا وفق قواعد الاشتباك، ودون أي إذن أو تفاوض»، وأضاف:» إنه أخبر الجانب الأمريكي بأن القوات التركية لن تشارك معهم في معركة الرقة، إلى جانب تنظيم وحدات حماية الشعب الإرهابية»، وفي هذه الكلمات رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي أيضاً، بان تركيا خرجت من مرحلة التسول على أبواب اوروبا، وأن لدى تركيا القدرات السياسية والاقتصادية التي تجعل الاتحاد الأوروبي يعيد حساباته نحو تركيا وشعبها.
كاتب تركي

تركيا لأوروبا: إما الانضمام أو الوداع

محمد زاهد غول

هكذا يتسلى جنود الاحتلال بإذلال الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية

Posted: 19 May 2017 02:11 PM PDT

الضفة الغربية – أنصار اطميزه : «قف، أطفئ محرك السيارة وضع المفتاح فوقها»، عبارات مترجمة عن العبرية أو بالعربية الثقيلة، يقولها جنود الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة في الضفة الغربية. هذه العبارات، مقدمة لمسلسل التنكيل اليومي بحق الفلسطينيين، الذي يتراوح بين الإعدام أو الاعتقال أو الاذلال.
سناء يوسف (33 عاما)، رأت الموت أثناء مرورها عبر حاجز بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة لعلاج طفلها المصاب بالتوحد. فقد وجد جنود الاحتلال سكين فواكه في حقيبتها التي تحمل فيها كافة الأغراض التي يحتاجها طفلها. ولولا تقارير طبية أفادت بذلك وشهادة المركز الطبي الذي كان يتعالج لديه لما استطاعت أن تنجو من رصاصة تنهي حياتها.
حسب دراسة إحصائية، أعدها مركز «القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني» فإن 68 في المئة من حالات الإعدام التي قام بها الاحتلال تجاه الفلسطينيين منذ اندلاع أحداث القدس الأخيرة في شهر تشرين الأول/اكتوبر لعام 2015 نفذت على الحواجز العسكرية.
السائق العمومي أشرف أبو ميالة (44 عاما) ينقل الركاب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى رام الله وسط الضفة، وتقدر المسافة بينهما حوالي 82 كم، أي ما يستغرق ساعة ونصف للوصول. لكن الوقت الفعلي مع حواجز الاحتلال الثابتة والطيارة يبلغ حوالي من ساعتين ونصف إلى 3 ساعات، لأن عدد الحواجز التي سيمر بها في أحسن الأحوال في تلك المسافة من 5 إلى 6 حواجز.
يقول أبو ميالة: «على الحاجز عليك أن تنفذ أوامر الجندي وتبتسم، فالكشرة ستعني بدء مسلسل التنكيل من أوله».
والأقسى من ذلك، أن جنود احتلال يحاولون تضييع وقت الفلسطينيين على الحاجز بالتسلية والاستهزاء بهم.
ويبين علي أبو شوشة (40عاما) أنه سئم من هذا المشهد اليومي.
يقول «يحزروهم حزورة، على سبيل المثال، ولن تمر السيارة إلا بحل ذلك اللغز أو حجز الهويات دون فحصها ودون مبرر، وكل ذلك يعني الحجز لساعات طويلة»، مشيرا أن «الازدحام الذي تسببه الحواجز سيصل أثره إلى عدة شوارع وليس الشارع المقام عليه الحاجز فحسب، وبالتالي فإن الفلسطيني أينما كان بالضفة الغربية سيتضرر من الحواجز سواء تعرض له أم لا».
عدد من الطلاب والموظفين تخلوا عن جامعاتهم ووظائفهم في المدن البعيدة عن أماكن سكنهم، بسبب الحواجز العسكرية التي كانت تقتطع ساعتين أو أكثر من دوامهم في الذهاب وتقتطع ما تبقى من نهارهم بالإياب.
ووفق، تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان «بيتسيلم»، عدد الحواجز الثابتة المنصوبة في الضفة الغربية وصل إلى 98 حاجزاً مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير لعام 2017 ، بينها 59 حاجزا داخليا منصوبة في عمق الضفة الغربية بعيدا عن مناطق الخط الأخضر، تشمل 18 حاجزاً منصوبة في الخليل وحدها منها( الكونتينر، جبع، حوارة، عطارة، برطعة، قلنديا، الجلمة وغيرها) جاثمة أمام الفلسطينيين بشكل يومي.
يضاف إليها، الحواجز الطيّارة التي لا زمان ولا مكان لها فهي مفاجئة وتعتبر الأكثر سوءا لدى المواطنين كونها تكون إضافة جديدة لمعاناتهم وإذلالهم.
فيما تختلف تلك الحواجز في أشكالها لكن جوهرها واحد، هو اذلال الفلسطيني بشكل مخالف للقانون وحقوق الإنسان، فقد تكون على شكل كونتينر مع مربعات اسمنتية أو بوابة الكترونية أو بوابات دوارة أشبه بأقفاص حديدية أو ما يسمونه فلسطينياً «معّاطة الدجاج» وقد تجمع بين كل هذه الوسائل معا، كما أن معظمها مجهز بأحدث أجهزة المراقبة والمجسات والكاميرات.
ويعتبر تحسين عليان، أن فرض قيود على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين هي عقوبة جماعية محظورة في القانون الدولي وإتفاقية جنيف الرابعة، وأن هذا الانتهاك يقود لما هو أكبر من انتهاك للحق في التعليم والعمل والصحة المتربطة بالتنقل والحركة، لأنها تعيق تنقل المرضى والطلاب والموظفين إلى أماكن علاجهم ومدارسهم ووظائفهم.
ويوضح لـ القدس العربي» أن على «الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع إلى العمل على ضمان حماية واحترام الحقوق الفلسطينية.
ضرب للاقتصاد الفلسطيني»
وأشار أن «الحواجز الإسرائيلية لا تؤثر بشكل فردي على الفلسطينيين فحسب وإنما يصل تأثيرها على الاقتصاد الوطني الفلسطيني برمته من خلال تعطيل حركة البضائع والمنتجات من وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة وبين المدن الفلسطينية فيما بينها».
واعتبر أن «مبدأ الولاية القضائية العالمية هي الحل الوحيد لمساءلة دولة الاحتلال ومواجهة السياسات الإسرائيلية».
كل ذلك يبين، أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية معابر قسرية للموت والتنكيل، تشكل هاجساً مخيفاً لدى الفلسطينيين وجزءا لا يتجزأ من انتهاكٍ لحقوقهم في الحياة الحركة العمل التعليم والصـحة.

هكذا يتسلى جنود الاحتلال بإذلال الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية

خارجية حكومة الوفاق تنهي عمل سفراء ليبيا لدى 13دولة

Posted: 19 May 2017 02:00 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: أنهت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني عمل السفراء والقناصل العموم ممن انتهت فترة عملهم في الخارج أو بلغوا السن القانونية للتقاعد في عدد من الدول هي بريطانيا والمجر وصربيا والسعودية والسودان وسلوفاكيا وقطر وكندا وبنما وهولندا واليونان والفاتيكان وأثيوبيا، كما أنهت عمل القناصل العموم في كل من جدة وإسطنبول والإسكندرية، ودبي وميلانو.
وأكد مصدر بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني لـ«بوابة الوسط» إقالة السفير عبد الباسط البدري من منصبه كسفير لليبيا لدى المملكة العربية السعودية. وأنهت الوزارة عمل عدد من القائمين بالأعمال ممن انتهت فترة عملهم في الخارج في دول كرواتيا وسلطنة عمان وبلجيكا وقبرص وأستراليا وباكستان وسيراليون وسريلانكا وساحل العاج ونيكاراغوا.

خارجية حكومة الوفاق تنهي عمل سفراء ليبيا لدى 13دولة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق