| من تل أبيب للقدس فبيت لحم: حطّ ترامب… طار ترامب! Posted: 22 May 2017 02:29 PM PDT  ■ مباشرة بعد هبوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تل أبيب، وخلال حفل أعدّ لاستقباله شاهدنا صورة مليئة بالمعاني يقف فيها ترامب في نهاية خطّ من السجاد الأحمر يبدأ من سلّم الطائرة وينتهي بمنصّة جلس عليها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى يساره وزوجته ميلانيا، وزوجتا ريفلين ونتنياهو فيما ظهر الصفّ الأول من المستقبلين بدا من لباسهم أنهم حاخام يهوديّ ورجل دين مسلم وأربعة رجال دين مسيحيين ومدنيان اثنان فيما توزّع في خلفية المشهد ضباط ومسؤولون وعناصر أمن وجنود مراسم يحملون الأعلام. يراد للصورة أن تلخّص المحمولات السياسية والدينية والعسكرية والأمنية التي تحيط بالمشهد الإسرائيلي، وتقديم طريقة الطرف الإسرائيلي في إخراج هذا المشهد، من حيث يتمّ التأكيد على الطبيعة الدينية للبلاد، وعلى إمساك «دولة اليهود» ـ كما سماها ترامب في وعده بنقل السفارة إلى القدس من تل أبيب أثناء الحملات الانتخابية ـ بزمام الأمور في يدها في بلد كان، عبر التاريخ، مجالا للتصوّرات والنزاعات الدينية العميقة. على الجانب الأمريكي نلمح ترامب الجديد «المحسّن» بعد مجموعة من الصدمات السياسية التي أدّت به إلى عدد من المراجعات، بدءاً من موضوع نقل السفارة، مروراً بالخفّة التي فُهمت تنازلاً عن حلّ الدولتين في شباط/فبراير الماضي، ووصولاً إلى طلبه في مؤتمر صحافي مع نتنياهو بإيقاف بناء المستوطنات، في تجميع للمواقف يجد حصيلته مع هذه الزيارة التي تريد أن تسجّل سوابق تاريخية رمزية، من قبيل كونه الرئيس الأمريكي الأول الذي يهبط بطائرة آتية مباشرة من السعودية، والذي يزور حائط البراق، إضافة إلى التوجّس الذي خلقه في إسرائيل بعد قمته مع الزعماء العرب والمسلمين وصفقات السلاح الكبرى للرياض وإبدائه عزمه على صفقة عربية ـ فلسطينية ـ إسرائيلية. وبدلاً من الثوب الأسود الطويل الذي يستوحي الجلابية العربية الذي ظهرت فيه زوجته ميلانيا في زيارتهما للمملكة العربية السعودية نجدها في الصورة المذكورة في ثوب قصير أبيض يتناظر مع ثوب زوجة نتنياهو القصير الأحمر، وهو ما يراد به، كشف «وحدة الحال»، والطبائع والعادات المتقاربة بين القيادتين الإسرائيلية والأمريكية، وهو وتر لعبت عليه سارة نتنياهو التي تحدّثت عن تشابه وضعيتهما التي تظهر في «حب الشعب» لها ولزوجها، كما لترامب وميلانيا، وكره الصحافة للأزواج الأربعة، من دون أن تذكر طبعاً أن نتنياهو يخضع لتحقيقات برشاوى تقدر بمليون ومئة ألف دولار من مليونير فرنسي متورط بالاختلاس، وبهدايا من رجل الأعمال الأمريكي ارنون ميلشان، وأن الضغوط تزداد على ترامب حول علاقات الدائرة المحيطة به بروسيا. زيارة ترامب إلى «الأراضي المقدسة» التي يرافقه فيها 1000 شخص لن تتجاوز الـ28 ساعة، لكنه سيكون أول رئيس أمريكي يطأ القدس الشرقية المحتلّة ويزور كنيسة القيامة وحائط البراق لينتقل إلى بيت لحم للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ممتنعاً بذلك عن زيارة العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية في رام الله يعود بعدها ليلقي كلمة من ربع ساعة في متحف الهولوكوست فمطار بن غوريون مغادراً إلى الفاتيكان للقاء البابا فرانسيس. الزيارة إذن، رغم حديث ترامب عن «فرصة نادرة للسلام» بـــــين الفلسطينيين والإسرائيليين، هي أقرب للزيارة الرمزية المخرجة بدقّة لتجنّب الإحراجات والأكلاف السياسية، وهي، على عكس الرحلة السعودية، لن تعود بصفقات عسكرية وماليّة هائلة، ولعـــــلّ أعلى ما يمكن أن يصدر عنها هو إحساس إسرائيل المتكاثف بأنها عبء تاريخيّ على العالم وأمريكا، وعلى نفسها أيضاً، لأنها لا ترى في أي حلول سياسية حقيقية للصراع مع الفلسطينيين غير زوال معناها وتلاشي أسباب وجودها. من تل أبيب للقدس فبيت لحم: حطّ ترامب… طار ترامب! رأي القدس  |
| كان، ترامب، صيدنايا Posted: 22 May 2017 02:28 PM PDT  أردت في البداية تحويل هذا العنوان إلى جملة واحدة بلا فواصل، كأن أكتب كان ترامب في صيدنايا، مضيفاً حرف الجر كي يستقيم المعنى. لكني عدلت عن الفكرة لسببين: الأول هو أن ترامب لم يكن في صيدنايا بل كان في الرياض. وعلى الرغم من أنني استطيع التلاعب بدلالات الفعل الماضي الناقص، وأقول إن فعل كان ناقص، وبالتالي فهو لم يكتمل، وهذا يسوّغ افتراض زيارة لم تحصل، لكنني لا أريد أن أمزّق المبنى عبر شدّه إلى معنى يبدو مفتعلا. الثاني هو أنني استخدم كلمة كان للاشارة إلى المدينة الساحلية الفرنسية التي تشهد مهرجانها السينمائي، حيث مشت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية على السجادة الحمراء بردائها الشهير، فكلمة كان هنا ليست فعلاً بل اسمٌ، وهو اسم علم أعجمي وممنوع من الصرف. لكن العلاقة بين المكونات الثلاثة لهذا العنوان أكثر عمقاً من مجرد سطح لغوي يحتمل التأويل. فنحن نشهد ثلاثة أحداث مترابطة تجري على شاشة الحياة السياسية، وتقوم بحجب عذابات الضحايا السوريين وألم الأسرى الفلسطينيين وانهيار نظام القيم في مجتمعاتنا العربية البائسة. لقد أتقن المستبد السوري لعبة مفاجأة جمهور المتفرجين بقدرته العجيبة والمتجددة على ارتكاب فنون القتل والتعذيب بلا أي رادع. فالنظام الذي استورد أسلوب تعذيب متوحش عرف تحت اسم «الكرسي الألماني»، تبنى الأساليب النازية في ممارساته المستمرة منذ أربعة عقود. وكان لا بد للكرسي الألماني من أن يقود إلى محرقة سجن صيدنايا، حيث بنى النظام فرناً لحرق جثث السجناء. مرت محرقة صيدنايا في شكل عابر في وسائل الاعلام العربية والعالمية. اذ لم يعد هناك أي معنى للتغطية الاعلامية سوى سادية الفرجة على الضحايا. فحين يتم القتل بالكيماوي والبراميل المتفجرة بشكل منهجي، من دون وجود قرار بردع الوحش، فان الاعلام يصير تكديساً سادياً للصور. حين نتكلم عن المحرقة، فإن الكلمة تحيل إلى المحرقة اليهودية، الهولوكست، وهي واحدة من أكثر الجرائم وحشية في التاريخ. لذلك فاجأت السيدة ماري ريغيف، وزيرة الرياضة والثقافة في إسرائيل جمهور مهرجان كان، بطلتها المتعجرفة، وردائها الطويل الذي رسم في أسفله صورة لمدينة القدس في الذكرى الخمسين لـ»تحريرها وتوحيدها». أنا لست خبيراً في الأزياء كي أقيّم هذا الفستان الذي جعل من الكبرياء إحدى صفات الوقاحة، لكنني أعجب من انقلاب الأزمنة، فإسرائيل التي تدّعي انها وريثة ضحايا المحرقة النازية تصير جلاداً، وتتفاخر بالاحتلال والتطهير العرقي وتصر على تقليد جنوب افريقيا في بناء نظام «ابارتايد» شامل. لقد تكفل الناشطون والناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من هذا الثوب، واللعب بصورته بأشكال شتى، غير أن ما قدمته الوزيرة الإسرائيلية، التي شنت حملة شعواء على قصيدة محمود درويش «بطاقة هوية» وقارنتها بكتاب «كفاحي» لهتلر، يتفوق على الخيال، فخيال المجرمين والقتلة هو أكثر خصوبة من خيال الفنانين، لأنه يذهب الى اعماق عربدة الوحشية الانسانية. السيدة ريغيف لم تمشِ في كان على السجادة الحمراء، بل مشت على الألم الفلسطيني والعربي الذي يتناوب الاستبداد والأصولية والاحتلال على إخراس الفلسطينيين. تباهت بإذلال القدس، ولم تجد من يطردها من المهرجان. غير أن الحدث الأكبر الذي يحتل الصدارة هو القمم الترامبية في الرياض التي تحتفي بالسيد الأمريكي في حشد لا سابق له لزعماء العالمين العربي والاسلامي، ووسط صفقة السلاح الكبرى التي ستنعش الاقتصاد الامريكي بمليارات الدولارات. أغلب الظن ان ترامب، الذي يتقن فن العرض التلفزيوني، سوف يستمتع بمشاهدة صورته المنعكسة على وجوه زعماء يلوذون به، متجاهلين كراهيته للعرب وعنصريته ضد المسلمين، لأنهم لم يعودوا قادرين سوى على الخوف من عدو واحد هو ايران، عبر اشعال نيران الصراع الطائفي السني-الشيعي. رقص ترامب العرضة بالسيف في قصر المربع مع العاهل السعودي وقبض 110 مليارات دولار دفعة أولى على صفقة سلاح بقيمة 350 مليار دولار، والتقى 55 زعيماً من العالمين العربي والاسلامي كي يخطب فيهم، معلناً بداية فصل جديد من مسرحية استنزاف العرب بالعرب. بالطبع لن يجرح الملياردير الامريكي آذان ضيوفه بالطلب منهم اطلاق سراح الشاعر الفلسطيني أشرف فياض، الذي يقضي عمره بين جلد وسجن بسبب شعره الذي اتهم بعدم احترام الدين، كما لن يحرج العرب ضيفهم الامريكي باشارة ولو عابرة إلى الاضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية. لا ترامب معني بحقوق الانسان كي يشير ولو بشكل عارض إلى الشاعر السجين، ولا زعماء العرب معنيون بفلسطين وأسراها. الطرفان يريدان إنجاز صفقة مالية-دموية. العرب مستعدون للتحالف مع إسرائيل، وترامب مستعد للضغط، ولو بشكل ناعم، على الإسرائيليين، من أجل استئناف مفاوضات العقم. لا يملك ترامب، الغارق في فضيحته الروسية، متسعاً من المناورة كي يزور سجن صيدنايا، فالمسألة برمتها لا تعنيه، فليحرق الغوييم الغوييم، على رأي بيغن تعليقاً على مذبحة شاتيلا وصبرا، التي لم ير فيها مؤسس الليكود سوى أغيار يقتلون أغياراً متجاهلاً دور وزير دفاعه آرييل شارون في المذبحة. في المقتلة السورية الرهيبة انكشف رياء خطاب حقوق الإنسان في العالم، فسوريا اليوم هي فضيحة العالم، وفي نكبتها ومحرقتها يعمّ الخزي العالم بأسره. انه حلف مستبدين في مواجهة مستبدين، وجوع إلى السلطة وصورة السلطة، ونظام عربي يحتضر. كان، ترامب، صيدنايا الياس خوري  |
| الحوار السيريالي بين ترامب والسيسي.. ماذا قالت إلهام شاهين في دمشق؟ Posted: 22 May 2017 02:28 PM PDT  في اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمصري عبدالفتاح السيسي في الرياض، الذي نقلت الفضائيات جوانب منه، قال السيسي بكلمات حرص على أن تكون واضحة وفي منتهى الجد «فخامة الرئيس.. نحن نحترمكم ونقدركم، ولكم شخصية متفردة قادرة على فعل المستحيل». وما أن انتهى المترجم من نقل كلام السيسي إلى الانكليزية حتى أكد ترامب «أنا أوافق». ضحك الرئيس الأمريكي، وضحك الجميع للنكتة. لكن أبرز ما نقل عن الرئيس المستحيل في حديثه مع السيسي إعجابه بحذائه، لقد قالها صراحة «أنا معجب بحذائك، يا له من حذاءٍ رائع»! فيا له من خطاب! يقول رئيس أعرق بلد في العالم لرئيس البلد الأقوى إن الأخير قادر على فعل المستحيل، ويقول الرئيس الأقوى إنه معجب بحذاء. هل هناك سيريالية أكثر من ذلك لحوار يدور بين رئيسين! لو مرّ هذا الحوار في فيلم سينمائي أو نص مسرحي لقيل إن الكاتب يبالغ، وإنه لا يمكن أن يدور حوار كهذا بين رئيسين. لكن ذلك حدث بالفعل. في زمن ترامب، في زمن السيسي علينا أن نتوقع كل شيء. صور القمة كثيرة هي الصور التي استثارت متابعي القمة الأمريكية الخليجية الأخيرة. كل تفصيل في القمة كان تحت الضوء والتعليق والأخذ والردّ، لكن صورةً واحدة باتت الأكثر رواجاً، خصوصاً بعد أن غرّدها مراسل «فوكس نيوز» الأمريكية. الصورة كانت للعاهل السعودي يظهر فيها حارسه الشخصي مقرفصاً يقوم بتبديل حذاء الملك. لا يبدو أن الصحافة الأمريكية اهتمّت لصور السيدتين الأمريكيتين، زوجة الرئيس وابنته، كما اهتمت الصحافة والميديا الاجتماعية العربية، لقد استلّت تلك الصورة فباتت نجمة الصور بلا منازع، كما لو أنها الحدث. الصورة بدت ممسرحة بعض الشيء. تبديل حذاء الملك، كان تماماً تحت الضوء، حيث الحارس الضابط (برتبة عميد) جاثياً عند ركبتي الملك في وسط القاعة، فوق السجادة الفاخرة، وفي عمق الصورة تحوّل حشد من الحضور إلى متفرجين يتابعون حدث اللحظة. الصورة سرعان ما غادرت أضواء القاعة لتسطع تحت أضواء مواقع التواصل الاجتماعي، ولتصبح محل تجاذب: سعوديون يشيدون بالعميد عبدالعزيز الفغم، وهذا هو اسم الضابط الحارس، ثم دُشّن هاشتاغ باسمه يتحدث عن مناقبيته العالية، وتفانيه أمام أبيه الملك، مقابل بعض الممانعين الذين استعملوا الصورة لتفريغ الغيظ السياسي، إلى جانب آخرين كثر هالَهم أن يقوم عسكري برتبة كبيرة، بهذه المهمة. كثر رأوا الصورة نادرة يصعب تكرارها في زماننا، اعتبروا أنها تحيل إلى صور ملوك من أزمنة سحيقة. تلك الأزمنة التي كان فيها الملك مجموعة من الرموز قبل كل شيء: تاج وصولجان وعرش. يقول البعض إنها صورة فقط، التقطت من الهامش، وسرعان ما صارت هي الحدث، سرعان ما أصبحت كل القضايا الكبرى هي الهامش. لكن البعض الآخر يجيب: ومن قال إن تلك الصورة لا تقول قضية كبرى! «هنية» فاتحاً للقدس شاهدنا فيديوهات عديدة من أكثر من زاوية تصوّر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية مع مجموعة من القيادات الحمساوية يدخلون من باب السلسلة المقدسي في مشهد تحرير للمدينة يجمع بين الاحتفال والاقتحام المصحوب بإطلاق النار وتسلق الأسوار والهتافات والتكبير. المشهد هو جزء من مسلسل يحمل عنوان «بوابة السماء» ويحاكي أحد الأحياء القديمة لمدينة القدس وهو باب السلسلة، وقد بني من أجل ذلك مكان مشابه، بشكل حرفي، حسب روايات عديدة، ليكون حاضناً لمسلسل يجري عرضه في رمضان المقبل. وسواء ظهر هنية في المسلسل أم لم يظهر، فإن رمزية المشهد لا تخفي نفسها، يريد هنية أن يحتكر صورة الفاتح للمدينة، حتى في المخيلة لا يسمحون لشركاء في تحريرها. لا يغيب عن البال هنا أن صناع المسلسل قد بنوا منبراً يحاكي منبر صلاح الدين، حسب ريبورتاجات متلفزة عن «بوابة السماء». يفخر صناع العمل بأنهم بنوا مدينتهم (في مدينة الإعلام في خان يونس) بشكل يطابق الأصل، لكن على ما يبدو من مشاهد رافقت تقارير تلفزيونية أن مشهد باب السلسلة هو مشهد محرّف ومفلتر ليطابق الصورة التي تشتهيها «حماس» للمدينة. ألا تعبر أسواق الحي نساء فلسطينيات من غير حجاب؟ أما من إسرائيليات سافرات، كما نلمح عادة في دوريات الاحتلال؟ هل ستتحمّل رقابة الحركة مشاهد كهذه؟ هل الواقعية ستسري فقط على المكان من دون أهله؟! إلهام شاهين تغمض عن كل شيء إلهام شاهين في دمشق مع فنانين مصريين آخرين، من بينهم فاروق الفيشاوي، تلبية لدعوة نقابة الفنانين في سوريا، معزّزين مكرّمين على شاشات التلفزيون. لكن يبدو أن شاهين، في مقابلة لها على قناة «سما»، ذهبت في الإنكار أبعد مما يتوقع النظام السوري نفسه، خصوصاً حين وصفت كل شيء يجري بالطبيعي، كل شيء في مكانه، الطبيعة والناس، وأن كل ما شاهدته على الشاشات كان تزويراً وبروباغندا وتلفيقاً إعلامياً. قد لا يكون لدى شاهين الوقت لمشاهدة تلفزيون النظام الرسمي، الذي يقول أشياء غير التي تقولها، فصورة الدمار أفظع من إمكانية تجاهلها، وهي لو تحركت بضعة كيلومترات فقط شمالاً إلى حيّ القابون، الذي هجّر أهله أخيراً لرأت أن الحي كله قد بات على الأرض، ولو ذهبت جنوباً إلى داريا، لرأت الطبيعة على أصولها! بل هي لو أطلت برأسها من شباك السيارة، أو شباك فندقها لتمكّنت من مشاهدة الحقيقة. غير أنها على ما يبدو قررت سلفاً أن تغمض عن كل شيء، بالطريقة نفسها التي قررت أن تهجو «الربيع العربي»، فتسميه بالجحيم، وتصفه بأنه ملفق ومزور، وصولاً إلى القول بـ «شتائم لا تستطيع أن تنطق بها على التلفزيون»، كما قالت. ليست هناك أي مفاجأة في تصريحات شاهين من دمشق، ما دامت قالت أفظع منها من القاهرة، إنها تحب السيسي، وتحب كل من يحب السيسي، كما كررت على الدوام. ومن يحب السيسي في إمكانه أن يحب أشياء كثيرة ليست في الحسبان. كاتب من أسرة «القدس العربي» الحوار السيريالي بين ترامب والسيسي.. ماذا قالت إلهام شاهين في دمشق؟ راشد عيسى  |
| الربيع العربي والفوضى… مقاومة تزييف الحقائق Posted: 22 May 2017 02:28 PM PDT  لم تكن الانتفاضات الديمقراطية التي حلت ببلاد العرب في 2011 سوى حراك قطاعات شعبية متنوعة سئمت القمع والتمييز، ورغبت في إصلاح أحوال الدول والمجتمعات بانتزاع الحرية وصون الكرامة الإنسانية وتطبيق مواطنة الحقوق المتساوية وتضييق الفجوات بين الأغلبيات التي لا تملك والأقليات التي تملك. لم يخرج الناس إلى الفضاء العام في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين لإسقاط الدول الوطنية وهدم مؤسساتها، بل طلبا للخلاص من الاستبداد واستبدال حكوماته الفاسدة (حكومات السراق كما يقولون في تونس) بأخرى تقبل المساءلة وتلتزم الشفافية ويرتبط بقاؤها في مواقع السلطة بالإرادة الشعبية التي يعبر عنها في صندوق انتخابات نزيه. لم يرفع الناس شعارات التغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية للانتقام من المستبدين أو لكي يهدروا أمن بلادهم بالتورط في الدوائر الشيطانية للعنف الرسمي والعنف الشعبي المضاد أو لتقويض السيادة الوطنية على وقع مفاعيل الإرهاب، بل من جهة رغبة في عقد اجتماعي جديد يصون الحريات ويضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفقراء والمهمشين ويحد من الاستقطاب والعنف المجتمعيين، ومن جهة أخرى أملا في تجديد دماء مؤسسات الدولة الوطنية وإكسابها شرعية الرضاء الشعبي من خلال اضطلاعها بتنفيذ مكونات ذلك العقد الاجتماعي. لم يتعاطف الناس مع الحركات الشبابية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني التي دعت في خواتيم 2010 وبدايات 2011 إلى المشاركة في التظاهرات السلمية بحثا عن يافطات إيديولوجية إن إسلاموية أو عروبية. لم تر في الميادين والشوارع يافطات كالإسلام هو الحل وأسلمة الدولة والمجتمع وتطبيق الشريعة، ولا يافطات تتعلق بالوحدة العربية أو بالقضايا الجامعة كقضية فلسطين. بل خرج الناس إلى الفضاء العام يحملهم وعي جماعي وجهته دولة حديثة تلتزم حكم القانون وتداول السلطة والتنمية المستدامة، وجهته مجتمع حر ينتصر لحريات وحقوق المواطن ويعيد بناء التسامح عبر الفوارق الدينية والعرقية والمذهبية والطبقية، وجهته فضاء عام يضمن حرية التعبير عن الرأي وحرية التنظيم ويتعامل مع ملفات انتهاكات حقوق الإنسان على نحو يكسر حاجزي الصمت والإفلات من العقاب. ليست الانتفاضات الديمقراطية هي المسؤولة عن الفوضى والدماء والدمار التي أعقبتها، بل الاستبداد والفساد الذين سبقوها وسببوها. في تونس ومصر، استيقظ الناس بعد رحيل زين العابدين بن علي واستقالة حسني مبارك على مؤسسات دولة وأجهزة حكومية عاجزة عن إدارة دورها إزاء المواطن والمجتمع دون تعويل على الأدوات القمعية وبابتعاد عن إنتاج المزيد من المظالم. تورطت الأجهزة الأمنية في البلدين في انتهاكات لحقوق الإنسان في أعقاب الانتفاضات، وفي حين تمكن التونسيون عبر البناء الديمقراطي للسلطتين التشريعية والتنفيذية وتنشيط الحراك المطالب بمساءلة ومحاسبة منتهكي الحقوق وإنهاء الإفلات من العقاب من الحيلولة دون الارتداد السلطوي والإبقاء على الفضاء العام والمجال السياسي مشرعي الأبواب، انتكست مصر على وقع تدخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية في شؤون الحكم وهدمها المنظم للمؤسسات ذات الشرعية الديمقراطية (البرلمان في 2012 والرئاسة في 2013) وسارت سريعا باتجاه صعود سلطوية جديدة ترتكب من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ما يفزع كالقتل خارج القانون والاختفاء القسري والتعذيب وتمرر من القوانين ما يخنق الفضاء العام ويقضي على المجال السياسي وتحمي الإفلات من العقاب كممارسة اعتيادية. وبينما تسجل مؤسسات وأجهزة الدولة في تونس نجاحات متتالية في الحد من الفوضى ومواجهة الإرهاب والعنف ويتواصل تفاعلها مع القوى السياسية والمجتمع المدني بشأن إجراءات التحول الديمقراطية، تغرق السلطوية الجديدة في مصر الدولة في والمجتمع في دوامات العنف والعنف المضاد. أما في ليبيا وسوريا واليمن والبحرين، فتشاركت جهوزية الحكام المستبدين لاستخدام العنف المفرط ضد جموع المواطنين المطالبين بالتغيير الديمقراطي مع التدخلات الخارجية من قبل قوى إقليمية ودولية لتدفع بالانتفاضات باتجاه دموي ومعسكر أسفر إما عن فوضى عارمة وجرائم ضد الإنسانية وأزمات مجتمعية كبرى كاللجوء والهجرة غير الشرعية وانهيار معدلات الأمان الغذائي والصحي وسقوط لمؤسسات الدولة الوطنية كما في ليبيا وسوريا واليمن أو عن إغلاق عسكري وأمني للفضاء العام وتعقب انتقامي للمطالبين بحكم القانون وصون الحريات ومواطنة الحقوق المتساوية كما في البحرين. في تلك البلدان أيضا لم تكن الانتفاضات الديمقراطية هي المتسببة في الفوضى والدمار والدماء، بل متواليات الاستبداد والفساد والعنف والتدخلات الخارجية التي فرضتها نظم الحكم التي أراد الناس في 2010 و2011 تغييرها أو إصلاحها سلميا. كذلك لم ترتب الانتفاضات الديمقراطية تغييب ثقافة التسامح وقبول الآخر والمواطنة المتجاوزة للانقسامات الدينية والعرقية والمذهبية والطبقية، فالثقافة هذه لم تكن معنا قبل الانتفاضات واستمر غيابها في أعقابها. حين خرج الناس إلى الفضاء العام للمطالبة بالتغيير، فإن اصطدامهم بسطوة مقولات الكراهية والتطرف والطائفية كان فوريا. لم تكن بضعة أسابيع قد مضت على رحيل الرئيس الأسبق بن علي وبدايات التحول الديمقراطي في تونس، إلا وشرعت جماعات سلفية عنيفة ومتطرفة من جهة في إرهاب مفكرين وسياسيين وحقوقيين ونقابيين علمانيين والتورط في عمليات اغتيال ومن جهة أخرى في إرسال محرضين ودعاة عنف وإرهابيين إلى ليبيا وسوريا وغيرهما. وفي مصر، أعقب نجاح ثورة يناير 2011 في إجبار الرئيس الأسبق حسني مبارك على الاستقالة وقوع اعتداءات على كنائس الأقباط وعلى مصالحهم الاقتصادية والتجارية، ثم ارتكبت الأجهزة الأمنية مذبحة مروعة ضد محتجين أقباط في القاهرة (ماسبيرو). ولم يكن للقوى الديمقراطية المصرية من موقف إزاء كل ذلك سوى الإدانة القاطعة والتحرك للمطالبة بوقف الاعتداءات الطائفية ومحاسبة المسؤولين عنها. وفي ليبيا وسوريا واليمن، انفجرت الصراعات بين القبائل والأعراق والطوائف والمذاهب المختلفة ما أن تراجعت قدرات الحكومات الاستبدادية على الضبط والسيطرة. وعلى الرغم من أن القوى الديمقراطية التي شاركت في الانتفاضات طلبا لحكم القانون وتداول السلطة قاومت متواليات الصراع والعنف المجتمعيين مثلما واجهت سلميا إرهاب وعنف الحكومات، إلا أنها لم يكن لها أن توقف انهيار الأوضاع الأمنية ومفاعيل الهدم التي طالت مؤسسات الدولة الوطنية والزج بالمجتمعات إلى حروب أهلية أو حروب الكل ضد الكل. الحقيقة بإيجاز هي أن الربيع العربي سقط ضحية لإرث الفوضى والعنف والتطرف الذي أحدثته حكومات الاستبداد والفساد بعد عقود من سيطرتها على الدول والمجتمعات وانتقامها من المواطن قمعا وتجهيلا ونشرا مجرما لرفض الآخر. ليس الربيع العربي هو المتسبب في الفوضى، بل هي حكومات السراق التي انقلبت على المطالب الديمقراطية وأنتجت ومازالت ثوراتها المضادة التي تبقي لها على مواقع السلطة والهيمنة والنفوذ. كفانا تزييفا للحقائق. ٭ كاتب من مصر الربيع العربي والفوضى… مقاومة تزييف الحقائق عمرو حمزاوي  |
| المواطنون في حاجة إلى انتفاضات لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة… وصلاة التراويح بين مؤيد ومعارض Posted: 22 May 2017 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمام شعبي، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر القمة الإسلامي الأمريكي، التي طالب فيها بالبحث عن الدول التي تمول الإرهاب وتمد الإرهابيين بالأسلحة، وتسهل انتقالهم وبيعهم البترول والآثار، وأن مصر تعاني من الإرهاب. ورد عليه الملك سلمان فور انتهاء كلمته قائلا بالنص: «سندعمكم بكل قوة وعطاء ونتمنى لكم ولمصر وشعبها التوفيق». ولا يوجد أي ارتياح شعبي للدور الأمريكي، ما لم ينفذ الرئيس دونالد ترامب وعده بإيجاد حل للمشكلة الفلسطينية. والموضوع الثاني الذي أثار الاهتمام كان قرار النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، إحالة ثمانية وأربعين متهما إلى القضاء العسكري من أعضاء تنظيم «داعش» لمشاركتهم في عمليات تفجير ثلاث كنائس هي، الكنيسة البطرسية الواقعة داخل مقر الكاتدرائية المرقسية في العباسية في القاهرة، وكنيسة مارجرجس في مدينة طنطا، وفشل محاولة تفجير الكنيسة المرقسية في الإسكندرية، أثناء وجود البابا تواضروس فيها. والمعروف أنه في عهد الرئيس مبارك تم إدخال تعديل على قانون المحاكمات العسكرية، بأن تكون هناك مرحلة نقض واحدة للحكم لا اثنين، كما في القضاء العادي. أما الاهتمامات الرئيسية للأغلبية فلا تزال كما هي، الصراخ من الأسعار، وأضاف إليها وزير الإسكان خبرا بأنه سيتم رفع أسعار المياه في يوليو/تموز، وهو تصريح قاله أمام أعضاء لجنة الاسكان في مجلس النواب، وكان وزير الكهرباء قد سبقه بالإعلان عن رفع أسعار الكهرباء، وهذه التصريحات ترتبط دائما بعبارة شهيرة وهي، «بما لا يمس الفئات غير القادرة». قد أسعد تصريح وزير الإسكان مواطنا بائسا فقيرا، رأه الرسام محمد عبد اللطيف في «اليوم السابع» وهو يقرأ في صحيفة عن الزيادة ويضحك ويقول لزوجته: مش هنبقي فقرا وبس ومعفنين كمان. والاهتمام الأكبر للأسر المصرية كان موجها للامتحانات والاستعدادات لشهر رمضان، حسب وعود الحكومة ببيع السلع في سرادقات «أهلا رمضان» بأسعار أقل 20٪ عن السوق، ومتابعة أخبار المسلسلات، خاصة مسلسل «عفاريت مجدي علام» بطولة صديقنا عادل إمام، وكذلك الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» تأليف وحيد حامد. وإلى ما عندنا.. استرداد الأراضي ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على التحركات الواسعة لجميع الأجهزة في الدولة لتنفيذ تعليمات الرئيس باسترداد الأراضي المستولي عليها، وقالت عنها «الأهرام» في تعليقها أمس الاثنين في الصفحة الثالثة: «وفي قرار يؤكد عدم الإضرار بمن زرع وأنتج، أكدت الحكومة أنه سيتم تقنين أوضاع من يثبت جديته، ويتقدم بطلب بهذا الشأن، وأنه ستكون هناك آلية لإزالة أي تعديات بشكل فوري، من خلال الرصد بالأقمار الصناعية، ولجان المتابعة على أرض الواقع، بل تم البدء في عمل تعديلات تشريعية للتعامل مع التعديات والعقوبات المقررة حتى تكون رادعا لمن يحاول التلاعب بمقدرات الدولة والشعب. ويحسب للحكومة التزامها الشفافية في تلك القضية، بتأكيدها أنه لا توجد قوائم مرصودة لأشخاص بعينهم في التعدي على الأراضي، وأن الكل سواسية أمام القانون، وسيتم حصر التعديات بكل محافظة وعرضه بكل شفافية على الرأي العام، بل ذهبت إلى دراسة عدد من المقترحات والقوانين اللازمة لسرعة تقنين أوضاع الجادين، ممن يضعون أيديهم على أراضي الدولة، بالإضافة لمنع تكرار التعدي مستقبلا. تلك الخطوات تؤكد قدرة الحكومة على إنجاز أي ملف وقضية عندما تريد وفي أسرع وقت تحدده. انتفاضة واحدة لا تكفي ثم نتوجه إلى «الأخبار» لنكون مع عبد القادر محمد علي وقوله في بروزاه اليومي «صباح النعناع»: «انتفاضة الدولة لاسترداد أراضيها المنهوبة، ليست فشنك مثل انتفاضات سينمائية كثيرة سبقتها، وأتصور أنها ستواصل استعادة ثروة مصر بالحماس نفسه، رغم أنف اللصوص ومافيا الأراضي، وليت الدولة تدرك أننا في أشد الحاجة إلى حزمة انتفاضات لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة، التي نعاني منها ونلعنها في كل لحظة، انتفاضة واحدة لا تكفي». أهل الجعجعة وفي الصفحة ذاتها من «الأخبار» طالب رفعت رشاد في مقاله الأسبوعي بالتأني في عمليات الإزالة أو الاستيلاء بقوله: «إن هذه الهوجة التي تقوم بها الأجهزة الحكومية، وجعجعة بعض المحافظين بكلام فارغ في القنوات الفضائية، لا تتناسب مع حجم وأهمية قرار، أو توجيه أصدره الرئيس لحماية أراضي الدولة. وأتساءل: ماذا لو لم يصدر الرئيس توجيهاته؟ لماذا تحملون الرئيس كل الأعباء؟ لماذا تحطمون كل شيء بينما كان يمكن التفاهم مع النسبة الأكبر من واضعي اليد لصالح موازنة الدولة؟ لماذا لم تبت اللجنة التي يرأسها المهندس محلب في طلبات البعض بتقنين الأوضاع؟ ماذا لو فهمتم أن الناس في احتقان بسبب الأسعار، وأن الرئيس يغامر ويضحي برصيده الجماهيري، مقدما المصلحة العامة للوطن على أي شيء آخر، أين كنتم يا أهل الجعجعة ومنكم من هو ومن كان في موقع المسؤولية من هذه القرارات الثورية؟ هل كل من وضع يده على خمسة أفدنة صار من لصوص الشعب ويستحق الإعدام؟ إن الغالبية العظمى من هؤلاء أرادوا تأمين حياة كريمة لهم ولأولادهم، في ظل هذا الغلاء والكواء، ولم يكن في ذهنهم اعتداء أو سرقة أو أي من الأوصاف الضخمة التي أطلقها الجعجاعون على مواطنين شرفاء. من هؤلاء من شارك زميله في خمسة أفدنة أو عشرة أفدنة، فيا أهل الجعجعة الحكومية والتلفزيونية، لا تأكلوا لحم مواطنين شرفاء وأنتم في «اليغمة» تعيشون. تحية للرئيس على قراره وبئسا لأهل الجعجعة». ميكروفونات التراويح وإلى المعركة التي اندلعت بسبب قرار وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بأن لا يعطل المصلون خارج المساجد المرور وأن تكون هناك سماعة واحدة لهم في الخارج، حرصا على مذاكرة الطلاب، وهو ما أيده فيه في |»الأخبار» أحمد جلال بقوله في بروازه اليومي «صباح جديد»: «اتفق تماما مع قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بمنع استخدام مكبرات الصوت في صلاة التراويح، فالموضوع لا علاقة له بالدين، وينبغي ألا يستخدم للمزايدة على تدين الوزير، لمجرد الهجوم عليه، فمعظم المساجد والزوايا يتم تثبيت مكبرات الصوت الخاصة بها على المباني السكنية، بدون مراعاة لمريض يحتاج للراحة، أو طالب يذاكر ليلة الامتحان، واذا كان الدين نفسه يسرا وليس عسرا، فلماذا كل هذا «اللت والعجن» والانتقاد لقرار صائب واللا إيه؟». قرار ورقي لكن في «الأهرام» عارضه نادر أبو الفتوح في عموده «رؤية» بقوله: «لا أتجاوز الحقيقة عندما أقول إن قرار وزارة الأوقاف بمنع استخدام السماعات في صلاة التراويح هو والعدم سواء، ولم ينفذ في العام الماضي ولن ينفذ هذا العام. أقول هذا من خلال معرفتي بما يدور في الوزارة، وأن الواقع مختلف عما يصدر من تصريحات رسمية. والحقيقة التي تعلمها قيادات الوزارة وكل المهتمين بشؤون الأوقاف، أن الوزارة – في أرض الواقع – لا تسيطر إلا على المساجد الكبرى في المحافظات والمراكز والمدن، وأن الآلاف من المساجد والزوايا ليست تحت سيطرة الوزارة. كل المساجد الأهلية والحكومية والزوايا في القرى والمدن لن تلتزم بهذا القرار، بمعنى أن هناك عجزا في عدد الأئمة لتغطية المساجد الحكومية، بالإضافة لعشرات الآلاف من المساجد الأهلية والزوايا، التي تعلن الوزارة أنها تشرف عليها دعويا، وهو كلام على الورق فقط. أقول هذا من منطلق الدفاع عن الحقيقة، وعدم إيذاء مشاعر الناس في رمضان، وبعد أن انهالت الاتصالات من رواد المساجد بأن القرآن الكريم لا يسبب إزعاجا لطلاب الثانوية العامة، وموقف الوزارة يفتح الباب للجماعات المتطرفة للمتاجرة بالدين». قرار متهافت أما مستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل فإنه في عموده «وطنطن» أمس الاثنين، أثار الشكوك حول هذا القرار بقوله عنه: «سكنت معركة «عبدالجليل» بعض الشيء، لكن وزير الأوقاف لم يسكن، بل بادر هو الآخر إلى اتخاذ قراره الغريب، بمنع مكبرات الصوت في صلاة التراويح، ولأنه قرار متهافت، فقد جاءت تبريراته متهافتة مثله. في البداية قال إنه حريص على طلاب الثانوية الذين تتزامن أيام امتحاناتهم مع الشهر الكريم، بعدها سمعت الإعلامي مجدى طنطاوي أيضا يتحدث عن أن الوزير تذرع – في قراره – بمراعاة مشاعر المسيحيين، بمنع الجهر بتلاوة القرآن عبر المساجد، وقد تكفلت النائبة القبطية أماني عزيز وكيلة اللجنة الدينية في مجلس النواب بالرد عليه قائلة، إن كلمة الله لا تسبب إزعاجا للأقباط ورفضت قراره. ألا يستوعب الوزير أنه بمثل هذا الكلام يسهم في دب الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، تماما مثلما فعل سالم عبدالجليل؟ وثمة أسئلة أخرى جديرة بالطرح: لماذا لم يتخذ الوزير هذا القرار في رمضان الماضي، وقد وافقت أيامه امتحانات الثانوية العامة أيضا؟ لماذا هذا العام بالذات؟». رد مسيحي على الشيخ سالم وبعيدا عن الهجوم الذي شنه القس مكاري يونان رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى في القاهرة على الإسلام ردا على الشيخ سالم عبد الجليل ليشعل نار الفتنة، بعد أن تحوات إلى رماد، فقد نشرت «الوفد» دراسة للأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة في الصعيد أظهر فيها بالآيات القرآنية جهل الشيخ سالم بالقرآن وتعمده التحامل على المسيحيين ومما قاله: «أولا – من جهة العقيدة المسيحية: قال في حديثه وتصريحاته للقناة ولغيرها من القنوات مخاطبا اليهود والنصارى بقوله: «الفكر الذي أنتم عليه، والعقيدة التي أنتم عليها هي عقيدة فاسدة وغير صحيحة ومخالفة لعقيدته الإسلامية» معللا ذلك بقوله: «من يقول إن الله ثالث ثلاثة أن عيسى ابن الله هىي عقيدة فاسدة وغير صحيحة ومخالفة لعقيدته» الجواب: 1 – يفهم من قوله هذا أننا نومن بالشرك بالله، كما لو كان هناك ثالوث مكون من الله وصاحبة وابن أنجبه الله من صاحبة! وهذا كنحو واضح تتنزه عنه المسيحية وليس ثالوث المسيحية من هذا النوع الوثني، كما ورد في العبادات المصرية القديمة في قصة إيزيس وأوزوريس وابنهما الإله حورس 2 – إن وجدت بدعة من هذا النوع يحاربها القرآن، فالمسيحية تحاربها أيضا، ولا يمكن أن نؤمن بهذا الكفر. المسيحية لا تؤمن بالشرك بالله، وإنما تؤمن بالتوحيد، ولا تؤمن بثلاثة آلهة انما تؤمن بإله واحد لا شريك له 3 – والآيات الدالة على التوحيد في التوراة والإنجيل لا تدخل تحت الحصر: ا – منها قوله في سفر التثنية لموسى النبي: «إسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد» تثنية 6: 4 (وورد أيضا في سفر أيوب الصديق ما يشير لهذه الوحدانية من قوله: «أوليس صانعي في البطن صانعه وقد صورنا واحد في الرحم» أيوب15:31 ب – من جانب آخر أشار الإنجيل ورسائل الآباء الرسل إلى وحدانية الله في عدة مواضع من العهد الجديد منها، ما جاء في تعاليم السيد المسيح عن الوحدانية فقال: «ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله» متي17:19 جـ – وفي موضع آخر من العهد الجديد يؤكد القديس يعقوب الرسول على وحدانية الله، التي يؤمن بها حتى الشياطين وليس البشر فقط: «أنت تؤمن أن الله واحد حسنا تفعل، والشياطين يؤمنون ويقشعرون» يعقوب 2 : 19 د – ويؤكد الكتاب المقدس في الرسالة الأولى لمعلمنا بولس الرسول إلى أهل كورنثوس على أنه لا يوجد آلهة إلا اله واحد: «ليس إله اخر إلا واحدا» الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 8: 4 (كل هذه الآيات تدل على وحدانية الله التي تؤمن بها اليهودية والمسيحية 4 – وكون القرآن یقول في سورة النساء: 171 «ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خیرا لكم، إنما الله إله واحد سبحانه أن یكون له ولد». فإن المسیحیة تقول مثل هذا أیضا وإنها ترفض التعدد والشرك بالله، وتستنكر أن یكون لله ولد من صاحبة بتناسل جسدي، ومع ذلك قیل في: «سورة المائدة:73» «لقد كفر الذین قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد» فالمسیحیة تقول هكذا أیضا لیس الله واحدا من ثلاثة آلهة، لأنه لا یوجد سوى إله واحد لا شریك له أن الإسلام في كل هذه الآيات، إنما یحارب بدعة تحاربها المسیحیة أیضا، وهي لیست من المسیحیة في شيء 6 – أما ثالوث المسیحیة فغیر هذا كله نقول فیه: «باسم الأب والابن والروح القدس الإله واحد آمین» «متى 28: 19» ولم نقل عمدوهم بأسماء، بل باسم ویعني الله واحد: أ – وفي الرسالة الأولى لمعلمنا القدیس یوحنا اللاهوتي یؤكد على أن الثلاثة هم إله واحد: «الذین یشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد» الرسالة الأولى للقدیس یوحنا الرسول « 7 : 5» ب- فالله هو جوهر إلهى واحد أو ذات إلهیة واحدة له عقل وله روح والثلاثة هم واحد كالنار لها ذات، هي النار وتتولد منها حرارة وینبثق منها نور والنار بنورها وحرارتها شيء واحد، وكالإنسان ذاته وعقله وروحه كیان واحد جـ – والبنوة في اللاهوت هى كبنوة الفكر من العقل والعقل یلد فكرا ولیس له صاحبة د – فالمسیحیة إذن لیست دیانة فاسدة أو غیر صحیحة، كما یدعى فضیلته، بل هي دیانة سمائیة صالحة وصحیحة، لأن في مقدمة عقائدها عقیدة الإيمان بوحدانیة الله، التي تؤمن بها وتكرز بها للناس منذ واحد وعشرین قرنا من الزمان، خاصة أن قانون الإيمان المسیحي الذي يؤمن به جمیع المسیحیین في العالم كله ویصلونه عدة مرات كل یوم یبدأ بعــــبارة: «بالحقیقـــــة نؤمن بإله واحد» 7 – لذلك القرآن یأمــــر المسلمین بعدم مجـــــادلة المسیحیین لأنهم أهل كتاب، إلا بالتي هى أحسن، ویقر بدیانتهم وأنهم أهل توحید، كما هو في الإسلام، وهذا هو قوله: «ولا تجـــــادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن وقولوا آمنا بالذي أنزل إلینا وأنزل الیكم وإلهنا وإلهكم واحد» سورة العنكبوت : 46 – ولكون الدیــــانة المسیحیة دیـــانة صالحة ولیست فاسدة، وصحیحة ولیست خاطئة یدعو القرآن أتباعها بأهل الكتاب المؤمنين بالله والیوم الآخر، ویقدمــــون العبادة له ویعملون الخیر وینهون عن المنكر ومن الصالحین. ویتضح لنا هـــذا كله من قوله: «من أهل الكتاب أمة قائمة یتلون آیات الله آناء اللیل وهم یسجدون، يؤمنون بالله والیوم الآخر ویأمرون بالمعروف وینهون عن المنكر ویسارعون في الخیرات وأولئك من الصالحین» سورة آل عمران: 113 ـ 114». الأنبا بولا: الله نجانا من المذبحة وأقام أشقاؤنا المسيحيين احتفالا بمرور أربعين يوما على الحادث الإرهابي الذي وقع ضد كنيسة مارجرجس في طنطا، وكنيسة مارمرقس في الإسكندرية، التي استهدفت قتل البابا تواضروس الثاني، ولكنها فشلت، بينما نجحت العملية الأولى في طنطا، حيث نشرت جريدة «وطني» القبطية حديثا مع الأنبا بولا أسقف طنطا أجراه زميلنا فيكتور سلامة، الذي أطلق على طنطا أسم مدينة الشهداء وحكى الأنبا بولا عن ظروف الحادث العجيبة، التي وقعت في أحد الشعانين فقال: «الخطة أن يبدأوا بأسقف طنطا بمنفذ دارس للمكان، وكان مرسوما له خريطة ليخترق بوابة الأمن ويمضي بسرعة في ممر الرجال فيصل إلى كرسي الأسقف يقف خلفه ويفجر نفسه. الخطة كانت إشغال الأمن والصحة والإسعاف. وبعدها بساعات وفي ما كل أجهزة الدولة مشغولة بحادث طنطا، يتسلل إرهابي آخر إلى الكاتدرائية المرقسية في الاسكندرية، قبل أن ينتهي قداسة البابا من صلاة القداس، ويكون الانفجار الثاني والهدف الأكبر، لكن الله لم يسمح بهذا، كان من المقرر أن أصلي في كاتدرائية مارجرجس أكبر كنائس طنطا كما هو معتاد في كل الأعياد، لكن لسبب أراده الله ذهبت للصلاة في كنيسة صغيرة في إحدى القرى التابعة لمركز السنطة. الأكثر أنه قبل الانفجار بلحظات قليلة والدة كاهن يغمى عليها في خورس السيدات، فيتجه كل الآباء ليطمئنوا عليها فتفرغ منطقة الانفجار من 6 من الكهنة الآباء. الأكثر أيضا أن الأطفال الصغار الجالسين أمام الأسقف ذهبوا بهم قبل الحادث بعشر دقائق إلى المذبح الصغير ليواصلوا منه الصلاة، ولك أن تتخيل لو لم تفرغ هذه المنطقة من الأطفال، لكنا الآن أمام مذبحة تشبه مذبحة بيت لحم، لكن الله أيضا لم يسمح بهذا». معارك الإسلاميين وإلي الإسلاميين ومعاركهم، ومنها المعركة التي تسبب فيها قرار وزير الأوقاف الدكتور الشيخ محمد مختار جمعة بتنظيم صلاة التراويح في شهر رمضان، بحيث لا تعوق إذا كان المصلين خارج المسجد حركة المرور، وأن يكون الميكرفون داخل المسجد وسماعة واحدة إذا كان هناك مصلون خارجها، لعدم ازعاج المرضى والطلبة الذين يذاكرون دورسهم لأنهم في وقت امتحانات، وما تعرض له من هجوم. لكن دافع عنه في «المقال» إسلام مصطفى ليكون في مقال له في الصفحة الخامسة عنوانه « الله لا يحتاج إلى مكبرات الصوت لسماع صلاتكم ودعائكم» وقال: «منذ أيام أصدرت وزارة الأوقاف قرارا بمنع مكبرات الصوت خارج المساجد، التي كانت تحدث كل عام في رمضان في صلاة التراويح، وبعد هذا القرار قامت الدنيا ولم تقعد خصوصا من السلفيين الذين يعتبرون القرار بالنسبة لهم تحطيما لحلمهم ببث سمومهم في عقول المصلين واحتلال المساجد طوال شهر رمضان المبارك. والقرار مهم جدا ومتأخر جدا، وأتمنى أن يكون هناك قرار بالتزام الناس حدود المساجد، وعدم الصلاة في الخارج وقطع الطرقات وعدم تيسيير حركة المواطنين، فلابد أن يراجع مفهومه عن الدين والعبادة والرحمة والتسامح، بل ويراجع عقله. ولابد أن تتطرق الدولة لذلك وتتم إعادة هيكلة فكر المواطنين بضرورة احترام الطرقات، وأنها ليست مستباحة. الغريب أن أهل الفن والرياضة الذين من المفترض أن يكونوا ضد العشوائية وعدم الانضباط، ويكونوا قدوة للناس كما هم رموز للفن والرياضة، ويساعدوا الدولة على التخلص من أي مشهد غير حضاري، بل وغير إنساني وغير منظم، هم من ينفذون ذلك، بل تخرج منهم مزايدات لا أرى لها أي فائدة فعندهم من الشهرة وحب الناس بصورة يحسدون عليها، وبدلا من استخدام ذلك في التوجيه يستخدمونه لـ»الشو» والإثارة، فيخرج كابتن منتخب مصر السابق وعميد لاعبي العالم الحالي أحمد حسن متهكما على قرار وزارة الأوقاف، وساخرا ما تمنعوا التراويح ونقضيها مسلسلات ولا أدري هل يقصد انتقاصا من الفن أم ماذا؟». صلاح الدين الأيوبي وعادت معركة الدفاع عن الناصر صلاح الدين الأيوبي للاشتعال مرة أخرى بعد أن هدأت، فقد نشرت «الدستور» مقالا للدكتور عادل عامر الخبير في القانون العام عنوانه «صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه»، ركز فيه على قوميته الكردية ودافع عن الأكراد في كردستان ومما قاله: «كان السلطان صلاح الدين الأيوبي حافظا القرآن ورعا غازيا مجاهدا تقيا، ولما كان للسلطان المذكور صلاح الدين هذا الاهتمام بعقيدة الإمام الأشعري ألف الشيخ النحوى تاج الدين محمد بن هبة الله المكي رسالة سماها «حدائق الفصول وجواهر العقول» وأهداها للسلطان، فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في الكتاب، وصارت تسمى في ما بعد بالعقيدة الصلاحية نسبة إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي، رضي الله عنه. ومحاكمة صلاح الدين وهو في القرن الثاني عشر الميلادي بمقاييس القرن الواحد والعشرين ظلم للحقيقة، قبل أن تكون ظلما لصلاح الدين، وأي دعوة توجه لصلاح الدين بأنه كان عليه أن يستيقظ من نوم الديانة إلى صحو القومية، دعوة غير عاقلة، لا ينطق بها من له أدنى حظ من الموضوعية، عندما عامل صلاح الدين الصليبيين عكس ما كانوا يتصورون. وفى هذا المقام أقف بكل تقدير واحترام لمواقف المثقفين والكتاب الكرد المعتبرين على مستوى كردستان بأكلمها، من هذا البطل وعلى رأسهم الشاعر الكبير جكر خوين، الذي زين قصيدته الرائعة «Kime Ez» باسم هذا القائد الأسطورة، مفتخرا بأمجاده وشخصيته. ويبدو بالفعل أن صلاح الدين لا يستحق أن يكتب فيه إلا الكبار، أما الصغار فلينشغلوا بما يناسب مستواهم. أما ما نشر من سخافات وادعاءات بأن صلاح الدين قتل أخاه لأنه لم يقم دولة كردية، فهو خبر يترفع الإنسان عن الخوض في نقاشه لأنه أتفه من أن يناقش». ومن المعروف أنه توجد في حي الظاهر في القاهرة حارة اسمها حارة الأكراد، وكان يقطنها الأكراد، وحي الظاهر نسبة إلى الظاهر بيبيرس، وكانت علاقة الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر بالأكراد جيدة جدا، ومنذ أربعة أشهر تقريبا سمحت السلطات المصرية للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود البارزاني بافتتاح مقر له في حي المعادي بالقرب من أكاديمية السادات. مكانة صلاح الدين تحددها إنجازاته وإلى الصفحة الأخيرة من «الأخبار» ويوميات جلال عارف الذي سخر مما قاله يوسف زيدان من نوع: «فصلاح الدين قتل المسلمين السنة والشيعة، ولكنه والى الفرنجة وخضع لليهود، وصلاح الدين خان وتآمر وارتكب كل الموبقات في سبيل الحكم. وصلاح الدين كان «اختراعا» لم يظهر للوجود إلا في الستينيات من القرن الماضي، مع المد القومي والعربي ومع الحلم بتحرير فلسطين واستعادة القدس. وفيلم صلاح الدين الشهير لم يكن فيلما سينمائيا، بل كان جزءا من المؤامرة شارك فيه نجيب محفوظ وعبدالرحمن الشرقاوي والسباعي مع المخرج الكبير يوسف شاهين والمتآمر الأكبر أحمد مظهر. ولو استمر الأمر فربما سنرى كيف أن صلاح الدين هو المسؤول عن أحداث سبتمبر/أيلول وعن جرائم «داعش»، وعن كل ما نعانيه من كوارث تجتاح العالم العربي والإسلامي، ومن أزمات داخلية تبدأ بارتفاع الأسعار ولا تنتهي بانتشار التوك توك، ولا يتسع المجال هنا إلا لنقطتين أساسيتين في هذه القضية: الأولى تتعلق بالفيلم السينمائي الذي حفظته ذاكرة أجيال عديدة فهو – مثل أي فيلم سينمائي- ليس تسجيلا للتاريخ، ولكنه رؤية إبداعية. والنقطة الثانية هي أن مكانة صلاح الدين في التاريخ يحددها إنجازه كحاكم سياسي وقائد عسكري، في ظل الظروف التي عاشها والقيم التي حكمت عصره .والسؤال هو عن دوره في تحقيق التكامل بين جبهتي مصر في الجنوب والشام والعراق في الشمال، في مواجهة الغزو الأوروبي، ثم في كيفية إدارته للصراع، حتى انتهى بانكسار الغزو الاستعماري وباستعادة القدس وتحرير الأرض العربية». فلسطين وإلى قضية فلسطين التي قال عنها في «اليوم السابع» سعيد الشحات في عموده «ربما» في الصفحة العاشرة: «فى كل مناسبة وغير مناسبة، وفي كل حدث سياسي وغير سياسي سيكون من قبيل التكرار في القول: «إن إسرائيل تعيش أزهى أيامها، فلا شيء يهددها ولم تعد هناك إدانات لها. تحتل الأرض فيباركها الكل، تقتل فيتحول الشهيد إلى متهم. تبني مستوطنات فينظر حلفاؤها وأصدقاؤها في منطقتنا إليها بوصفها «حل لأزمة إسكان». تهود الأرض فيتبجح هؤلاء الحلفاء والأصدقاء بالقول: «وهل كانت أرض مسلمين؟»وقعت حكومات عربية اتفاقيات سلام معها، وأخرى تغازلها سرا فصمتت المدافع ليتحول ضعفها إلى قوة وتتحول قوتنا إلى ضعف. إسرائيل أصبحت في حماية الكل، الكل يحافظ على أمنها ووجودها وقوتها، وتتسابق الأنظمة العربية في إثبات أنها أكثر الفاعلين في الحفاظ على هذا التواجد والدفاع عن هذا الأمن، لم يعد هناك حياء في الإعلان عن هذا، وأصبح هناك تفنن في اختراع أعداء جدد والتضخيم في خطرهم، حتى تظهر إسرائيل إلى جانبهم كحمل وديع، لكن من قبيل التكرار أيضا لكنه واجب حتمي لكل من بقي عنده ضمير في هذه الأمة التعيسة المبتلية أن نقول: لا تنسوا فلسطين في هذه الأيام القاسية، إجعلوها في ذاكرتكم وضمائركم، إحفظوها في قلوبكم شاهدوا خريطتها علقوها على الجدران املأوا عيونكم بها حتى لا يكسب عدونا رهانه. تذكروا كل شهيد راح من أجلها حتى لا تذهب الدماء سدى، اكتبوا اسمها بحبر القلب كلما كان في القلب نبض، لا تنسوا أنها أصل الجرح العربي ومدد الحياة بكرامة، غنوا لها كما غنت أم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب والشيخ إمام وعدلي فخري وأحمد إسماعيل ومحمد منير، وعلى الحجارة اكتبوا شعرا عنها ارسموا لها كما رسم ناجى العلي. حبيب العادلي ومن مطالبة سعيد المصريين بعدم نسيان قضية فلسطين إلى مطالبة فهمي هويدي في مقاله اليومي في جريدة «الشروق» وزارة الداخلية والدولة المصرية أن تطبق القانون في ما يختص بحكم محكمة الجنايات بسجن وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، وعدم القبض عليه، وتداول روايات وجوده في مستشفى يعالج فيها من جلطة، ثم توارد أنباء أنه سيظهر في جلسة الحكم في النقض: «هذه «الإيضاحات» أكدت أن الرجل ليس هاربا كما أنه ليس مريضا وأن حكاية البحث عنه في غرف العناية المركزة كانت أكذوبة، كما أن تتبع اتصالاته الهاتفية وفحص شبكات المحمول للتعرف على مكانه ليس سوى شائعة لا أساس لها، وكان ذلك «الإيضاح» كافيا لإثبات أن الرجل في «الحفظ والصون» تحت رعاية الشرطة التي تخفيه حتى يظهر في جلسة النقض. ما يهمني في الفيلم ليس وقائعه وإنما تدني مستوى قصته الذي أستغربه بشدة، خصوصا أننا نعلم أن للداخلية خبرة طويلة في الموضوع، ترشحها لأداء أفضل بكثير مما تابعناه، ولو أن القصة أساءت إلى الداخلية وحدها لهان الأمر ولضممناها إلى جملة ما يصدر عنها من روايات مفتعلة وقصص مرتبكة وملفقة، إنما الأخطر من ذلك أنها تهدم فكرة دولة القانون وتعيد إلى الأذهان فكرة «شبه الدولة» التي أشير إليها في مناسبات عدة، قيل لنا فيها إننا تجاوزناها واستعدنا للدولة هيبتها وللقانون احترامه، إذ اكتشفنا في ثنايا القصة أن ذلك كله كان كلام «جرايد» يطلق في المناسبات لدغدغة المشاعر ثم ينسى بعد ذلك لتعود «ريمة إلى عادتها القديمة» بحيث نظل في القاع الذي وصلنا إليه ولم نغادره». المواطنون في حاجة إلى انتفاضات لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة… وصلاة التراويح بين مؤيد ومعارض حسنين كروم  |
| خفايا «إعلان الرياض» والتحالف «الإستراتيجي» الجديد: الملكية الفكرية والمعلومات «أردنية» والتجسس بالأقمار الصناعية «إسرائيلي» ومسرح عمليات جديد للطائرات الأمريكية والتمويل «خليجي» Posted: 22 May 2017 02:27 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: ما الذي يعنيه الحديث مجدداً في إعلان الرياض عن تحالف إستراتيجي جديد مع الولايات المتحدة لمواجهة «الإرهاب» حصرياً في العراق وسوريا؟ الجواب على هذا السؤال تحديداً قد يفسر الكثير من المعطيات وأهمها أسباب وخلفية القمة الإسلامية الأمريكية الجديدة التي يمكن ببساطة ملاحظة أنها تؤسس تحالفاً يخلو هذه المرة من الدول الغربية ومن الجانب الروسي وبصورة توحي بأن التحالف الدولي المؤسس أصلاً ضد تنظيم «الدولة» وبعضوية نحو 30 دولة وكانت الأرض الأردنية مسرح عملياته وغرفته المركزية لم يعد قائماً أو لم يعد فاعلاً وناشطاً. بكل الأحوال استثمر الجانب السعودي المضيف المناخ بوجود الرئيس دونالد ترامب وأعلن عن قوة عسكرية قوامها 34 ألفاً من المقاتلين يفترض بهم الالتزام بالنداء الرئيسي الذي وجهه ترامب في قمة الرياض بعنوان «اطردوا الإرهابيين من أرضكم ومساجدكم». فكرة ان يتولى المسلمون قبل غيرهم طرد الإرهاب والتصدي له بالمعنى الثقافي والأمني وحتى العسكري «أردنية» بامتياز وسبق للملك عبدالله الثاني ان طرحها علناً في خطابات عدة، الأمر الذي يوحي ضمنياً بأن الأردن «لاعب محوري» في الترتيبات الجديدة ليس فقط بحكم «خبراته المتراكمة ومعلوماته الموثوقة» كما يرى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد مومني. ولكن ايضاً بحكم «الملكية الفكرية» للتصور والمصلحة الذاتية المباشرة والدور وحكم الجغرافيا. قمة الرياض بالخصوص أنتجت تصورات وعناوين عريضة ولم تغرق في التفاصيل وفي الوقت الذي بدت فيه العاصمة الأردنية معنية بالتفصيلات لا بل جزء منها بدا واضحاً لكل المراقبين بان الجهة الأقل حماساً هي مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي التي دخلت في حزمة من «الانتقادات» الحادة عبر لجان الكونغرس مؤخراً بسبب موسم «توزيع المساعدات» العسكرية . عمان تبذل جهداً إضافياً خلف الستارة لإلحاق مصر بأي ترتيب جديد تحت نطاق الإستراتيجية الجديدة في مكافحة الإرهاب لكن وحسب معلومات خاصة بـ»االقدس العربي»، «الفتور السعودي» ملموس وواضح والرئيس المصري يصر على التمسك بقواعد اشتباك بلاده العسكرية مع شؤونها الداخلية وصعوبة إرسال أو توجيه قوات خارج مصر . على نحو أو آخر يمكن للأردنيين تزعم حملة العلاقات العامة التي تجعلهم الأكثر جاهزية للتعاطي مع التصور الإستراتيجي الجديد القائم على فكرة تصدر الدول الإسلامية نفسها قبل غيرها لحملات مواجهة التطرف والإرهاب خصوصاً في سوريا والعراق وبعيداً لأسباب تكتيكية عن العامل الإيراني في المسألة وأحداث اليمن. الأهم بالنسبة لعمان هو ما تقوله معطيات الواقع الميداني عند الإنتقال للمستوى التنفيذي في الخطة الإستراتيجية الجديدة التي دعمها بقوة الملك سلمان بن عبد العزيز وعبر تأييد فريد وعلني للخطاب الذي ألقاه الملك عبدالله الثاني في قمة الرياض بحضور ترامب. بمعنى آخر يمكن القول سياسياً بأن ما قررته معطيات «إعلان الرياض» كانت تحضيراته الأولية قد بدأت فعلاً على الأرض وخصوصاً على نقاط التماس الأكثر شراسة ووعورة على حدود الأردن مع كل من العراق وسوريا. هنا حصرياً لا بد من استعراض التالي: مشروع قطع الطريق على تنظيم «الدولة» بين العراق وسورية «فعال ونشط» أصلاً عبر القوات الأمريكية التي تركز بتشجيع أردني على هذا المحور بعد تحويل منطقة «رأس التنف» إلى مسرح عمليات عسكرية لتقطيع أوصال تنظيم «الدولة». في الوقت نفسه الأردن يدعم مشروع تسليح العشائر السنية والدرزية في محيط السويداء وجبل العرب وحتى بعض أطراف درعا. ليس سراً ان قوات «سعودية» تحديداً تتواجد منذ العام الماضي في بقعة محددة قرب بادية الشمال الأردنية من باب الحضور الوقائي في مثلث صحراوي وعر يشبك من جهة حدود سوريا والعراق ومن جهة اخرى يشبك الجانبين بحدود أردنية إمتدادها الطبيعي في العمق السعودي. ليس سراً أيضاً ان المشروع الإستراتيجي الجديد سيعتمد على الدعم اللوجستي العسكري الأمريكي والتمويل السعودي و»خبرة المعلومات» الأردنية وتقنية الأقمار الصناعية الإسرائيلية وهو ما لا يتطرق له غالبية المحللين السياسيين لأن إسرائيل على نحو أو آخر وبصورة غير علنية وعبر بعض الدول العربية «تتعاون» مع التحالف الجديد لا بل تزوده بتقنيات التجسس والمراقبة الفائقة لأي تحرك على حدود العراق وسوريا مع الأردن. بمعنى آخر يتحدث إعلان الرياض عن معطيات قائمة بالفعل على الأرض وتم التمهيد لها في المثلث الصحراوي وطوال جبهة البادية الشمالية الأردنية المشتركة عملياً مع السعودية والعراق حيث يتوقع ان تصبح بعض مناطق جنوبي سوريا ومنطقة الطبقة مسرح العمليات للتحالف الجديد بإسناد جوي أمريكي وليس بمحافظتي الرقة والأنبار في سوريا والعراق. خفايا «إعلان الرياض» والتحالف «الإستراتيجي» الجديد: الملكية الفكرية والمعلومات «أردنية» والتجسس بالأقمار الصناعية «إسرائيلي» ومسرح عمليات جديد للطائرات الأمريكية والتمويل «خليجي» من الأنبار والرقة إلى «التنف» وجبل العرب والبادية الجنوبية بسام البدارين  |
| قوات نرويجية وأمريكية تصل إلى معبر التنف السوري من العراق وتحشيد مقابل لقوات النظام والميليشيات Posted: 22 May 2017 02:27 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر ميدانية لـ»القدس العربي» عن حالة استنفار في مخيم الركبان قرب معبر التنف السوري لصد هجوم متوقع على المخيم من قبل قوات النظام السوري وفصائل تابعة لميليشيات «الحشد الشعبي» العراقي حيث توفرت معلومات عن تقدمها باتجاه منطقة التنف. وتشهد مناطق قريبة من التنف اشتباكات عنيفة بين تنظيم «الدولة» وقوات «مغاوير الثورة» بإسناد قوة برية أمريكية في بادية حميمة مُنذ الرابع عشر من أيار/مايو في سباق مع قوات تابعة للنظام السوري مدعومة بعدد من المجموعات الشيعية العراقية المسلحة للسيطرة على منطقة التنف. وقال أبو الفداء الكمالي، قائد احدى مجموعات «مغاوير الثورة»، وهو من أبناء بلدة السكرية التابعة لمدينة البو كمال لـ»القدس العربي»، «ان قوة من مغاوير الثورة اشتبكت مع مقاتلي تنظيم الدولة بعد انطلاقها من منطقة التنف باتجاه مدينة البو كمال على الحدود السورية العراقية في منطقة القائم غرب الأنبار مما أدى إلى إعادة النظر في خطة السيطرة على البو كمال». وأضاف «ان تحركات قوات النظام السوري والميليشيات الشيعية باتجاه منطقة التنف شكلت عاملاً جديداً في تغيير الخطة الأمريكية التي ستركز على تحييد قوات النظام والقوات الساندة لها ومنعها من الدخول في مناطق الاشتباكات أو الوصول إلى منطقة التنف والعمل على تجنب الدخول في مواجهات مفتوحة معها للتفرغ لقتال تنظيم الدولة والسيطرة على البو كمال». وقال ان «قواتنا انتشرت مُنذ السابع من أيار/مايو برفقة قوة أمريكية قرب حاجز الظاظا للسيطرة على الطريق البري من مطار السين في القلمون الشرقي إلى منطقة الـتنف ومنـع تقـدم قـوات النظام وعنـاصر حركة الإبدال الشـيعية العـراقية المسـاندة لها»، حسـب قوله. واكد في سياق حديثه مقتل عدد من «جنود النظام وعناصر الميليشيات الشيعية يوم 18 أيار/مايو عندما قصفت طائرات أمريكية رتلاً بطلقات تحذيرية لإبعاد الأفراد قبل ان تطلق عدداً من الصواريخ التي دمرت راداراً متنقلاً وقاعدة إطلاق صواريخ ارض ـ جو بعد يوم واحد من استهداف موقـع تـدريب وإيواء لمقـاتلينا». وأشار إلى ان الضربة الأمريكية استهدفت أيضاً «مواقع لمجموعات شيعية من كتائب الإمام علي والقوة 313 العراقية التابعة للحشد الشعبي العراقي والتي تتمركز في محيط مطار السين». وكشف عن ان تعزيزات «معادية تجحفلت في محور التنف على مسافة غير بعيدة عن المعبر شملت ميليشيا الإبدال وكتائب سيد الشهداء والقوة الجعفرية وهي جميعاً تابعة لقيادة الحشد الشعبي وكانت تنتشر في القلمون الشرقي والسويداء قبل نشرها، اليوم الأحد، في محور التنف»، حسب قول أبو الفداء الكمالي لـ «القدس العربي». من جانب آخر كشف ضابط في معبر الوليد العراقي المقابل لمعبر التنف على الجانب السوري من الحدود عن عبور قوات نرويجية وأمريكية، السبت، من العراق إلى منطقة التنف. وقال ان التعزيزات شملت أقل من عشر آليات مدرعة ترافقها ثلاث سيارات رباعية الدفع «تحدث أحد قيادات الحشد الشعبي الموجود ضمن قوى تابعة للحشد ترابط في معبر الوليد عن التحاق القوة النرويجية لقوات موجودة في مجمع معبر التنف السوري إلى قوات تواجدت مُنذ نيسان/أبريل بأعداد غير معروفة من البريطانيين والتشيك والألمان والهولنديين إضافة إلى نحو مئة جندي أمريكي لإسناد فصائل سورية تنوي تحرير مناطق البو كمال ودير الزور من تنظيم الدولة ـ داعش»، حسب قوله. قوات نرويجية وأمريكية تصل إلى معبر التنف السوري من العراق وتحشيد مقابل لقوات النظام والميليشيات رائد الحامد  |
| كشافة القدس يعتذرون عن «شرف» استقبال ترامب بعد مطالبتهم بتغيير ملابسهم لاحتوائها العلم الفلسطيني Posted: 22 May 2017 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اشترط على كشافة أبناء الأرثوذكس في القدس المحتلة الذين استعدوا لاستقباله عند مدخل البلدة القديمة في طريقه لزيارة كنيسة القيامه، تغيير قمصانهم بسبب وجود علم فلسطين صغير على كل قميص. وحسب المعلومات التي وصلت فقد رد الكشافة بالقول على الطلب الأمريكي: نعتذر منك، لكننا لن نخلع قميصا من قمصاننا، ونحن نتنازل عن «شرف «هذا الاستقبال. وجاء في الرد الفلسطيني أيضًا، أن العلم الفلسطيني ليس مجرد عنصر من عناصر الزي الرسمي للكشافة لكنه جزء رئيسي مما نحن وبالتالي لا يمكن القبول بذلك. وكانت شرطة الاحتلال قد شددت خلال الأيام الماضية من فحص المشاركين في استقبال الرئيس ترامب في البلدة القديمة. وحسب ما قاله موسى جرجوعي رئيس النادي الأرثوذكسي العربي في القدس المحتلة لـ «القدس العربي» فإنه في بداية الأمر تم الاتفاق على استقبال الكشافة للرئيس ترامب برفقة رجال الدين، وطلبت شرطة الاحتلال منهم قائمة بأسماء المشاركين وكذلك الزي الرسمي للكشافة. وحين رأوا العلم الفلسطيني طالبوا بتغييره ووافقهم الأمريكيون على ذلك لذرائع أمنية، وهو ما رفضه الفلسطينيون وقالوا إما أن نشارك بالزي الرسمي مع العلم أو لن نشارك، وقرروا في نهاية المطاف إلغاء مشاركتهم. وكان الفريق الأمريكي الذي وصل قبل ترامب للإعداد لزيارته، قد اشتبك مع الفريق الإسرائيلي حول زيارته للبلدة القديمة من القدس وطلب عدم مرافقة أي إسرائيلي، كون المنطقة تتبع للفلسطينيين وليس لإسرائيل، وهو ما ذكر به قادة الكشافة عند رفضهم الطلب الأمريكي والمشاركة في الاستقبال. وعلمت «القدس العربي» ان الرئيس الأمريكي قد لا يزور شخصيًا كنيسة المهد وذلك لوجود خيمة لدعم الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال في الساحة المقابلة لكنيسة المهد، وخشية من هتافات أو مواقف حرجة قد يتعرض لها خلال زيارته للكنيسة. وهذه ليست المرة الأولى التي يطلب فيها فريق ترامب مثل هذه الطلبات، فقبل ذلك قيل إن ترامب رفض مخطط الاستقبال في مدينة رام الله وتحديداً في مقر الرئيس الفلسطيني كي لا يمر من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، واكتفى بزيارة بيت لحم ولقاء الرئيس الفلسطيني فيها في مقر الرئاسة هناك. كشافة القدس يعتذرون عن «شرف» استقبال ترامب بعد مطالبتهم بتغيير ملابسهم لاحتوائها العلم الفلسطيني  |
| تنظيم «الدولة» يستعد للخروج من دمشق ويفتح باب التسجيل للراغبين في الخروج معه إلى «أرض الخلافة» شرق سوريا Posted: 22 May 2017 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: افتتح تنظيم الدولة باب التسجيل أمام الراغبين بالخروج معه من المدنيين في الأحياء التي يسيطر عليها جنوب العاصمة السورية دمشق، إلى مناطق سيطرته شرق سوريا، وفقاً لمنشورات وزعها التنظيم على أحياء الحجر الأسـود الذي يعتـبر معقـله الرئيسي، إضـافة إلى أحياء من مخيم اليـرموك والتضـامن والعسـالي في جنـوب دمشـق. ووفقاً للإعلان المنشور الذي جاء فيه «تفتح الدولة الإسلامية الباب لاصطحاب عوام المسلمين الراغبين بالهجرة لأراضي الخلافة الإسلامية، شريطة تسجيل أسمائهم في إحدى النقاط الإعلامية التـالية»، فإن التـنظيم سـمح بتسـجيل أسـماء المدنيين الراغبين بالخـروج مع مقاتليـه وعائـلاتهم، في ثلاثة مراكز إعلامية وهي «نقطـة أبي محمد العدناني ـ العروبة، ونقطة الأقصى الأسـير، جانب جامع فلسطين في مخيم الـيرموك، إضــافة إلى نقطة «عمر الشيشاني» في حي العسالي» وحدد المنشور ساعات التسجيل ما بين الحادية عشرة صباحاً والسابعة مساءً. وقال الناشط الإعـلامي ضياء محمـد لـ «القدس العربي» ان بلدات جنوب دمشق الثلاث ستكون في موقف حرج بعد خروج تنظيم «الدولة» منها، حيث ستتعرض الفصائل المعارضة المرابطة في مناطق سيطرتها هناك، لضغوط من قبل النظام في الخارج وشيوخ المصالحة وأنصارها في الداخل، وستكون الفصائل بين خيارين أحلاهما مر، فإما التهجير القسري الذي سيجعل جنوب دمشق نموذجاً عن الضاحية الجنوبية في بيروت، وإما الحرب التي يعارضها الكثير من أهالي البلدات وعلى رأسهم شيوخ المصالحة مما قد ينذر باصطدام داخلي لا تحمد عقباه. وأضاف «لجنوب دمشق لجنة سياسية مختصة بالمفاوضات ولا نعلم بالضبط ما القرار الذي قد تتخذه اللجنة، وبصراحة خيار الحرب خيار مطروح بقوة ومطلب لكثير من العسكريين والناشطين لكن لا نستطيع التنبؤ بما قد يحدث خلال المفاوضات، موضحاً ان لجنة المفاوضات تضم عسكريين ومدنيين، ولكل وجهة نظره ورؤيته». ورأى ضياء انه لا بد من مفاوضات جديدة مع النظام السوري بناء على المتغيرات الحالية، وقال «ليس هناك أي عذر لنا بالتخلف عن الدفاع عن المنطقة التي حررناها بدماء آلاف الشهداء والمعتقلين، على الفصائل التجهز لجميع الخيارات وحسم الموقف وإبعاد شيوخ المصالحة عن المشهد السياسي والبدء بمفاوضات جديدة بعيداً عن فكرة المصالحة». ويعيش أهالي ريف دمشق الجنوبي ما بين تطبيل اتابع تنظيم «الدولة» وترحيب شيوخ المصالحة في التجهيز لترحيل أهالي المنطقة ضمن صفقة جديدة مع النظام السوري، ليتم توزعيهم ما بين شمال سوريا وشرقها ضمن المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، حيث انتشرت اشاعات عن الأوامر التي تلقاها تنظيم «الدولة» في جنوب دمشق من قيادته المتمثلة بـ «والي دمشق» للتجهيز للانسحاب من المنطقة إلى أماكن سيطرته شرق سوريا. ونقلت صفحة «ربيع الثورة» المتخصصة في أخبار ريف دمشق الجنوبي، عن مصادر أهلية في الحجر الأسود ومخيم اليرموك أن عملية الخروج قد تبدأ خلال الأيام القلية المقبلة، حيث يروج عناصر التنظيم في الأحياء الواقعة تحت سيطرتهم بأن خروج الدفعة الأولى سيكون خلال الأسبوع، من جهة ثانية يتزامن الحديث عن خروج تنظيم «الدولة» من المنطقة مع بدء حركة بيع بعض مقاتلي التنظيم لممتلكاتهم في أسواق المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فيما يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يطرح فيها موضوع إخراج تنظيم «الدولة» من جنوب دمشق بصفقة مع النظام السوري، حيث بلغت استعدادات التنظيم أوجها في نهاية عام 2015 للخروج من المنطقة، لكنّ الاتفاقية تعثّرت في نهايتها ما حال دون إتمام عملية الانسحاب. تنظيم «الدولة» يستعد للخروج من دمشق ويفتح باب التسجيل للراغبين في الخروج معه إلى «أرض الخلافة» شرق سوريا هبة محمد  |
| المغرب: حزب الاستقلال يصّعد مواجهته مع أجهزة الدولة ويتهمها بمحاصرته Posted: 22 May 2017 02:26 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»:صعد حزب الاستقلال، أعرق الأحزاب المغربية، مواجهته مع أجهزة الدولة التي يتهمها بمحاصرته وتغريمه ثمن استقلاليته ورفضه الانسياق وراء مخططات لضرب الديمقراطية في البلاد، وتمسك بعقد مؤتمر لنقابته رغم اقتحام قوات الامن لمقر عقد المؤتمر ونجح في اخراج قوات الامن من القاعة وواصل عقد مؤتمره وانتخب حميد شباط، امين عام الحزب أميناً عاماً للنقابة. واكد الاتحاد العام للشغالين في المغرب، الجناح النقابي لحزب الاستقلال، أن اقتحام قوات الأمن للمؤتمر الاستثنائي الذي عقدته النقابة الأحد في الرباط، يفتقد لأي سند قانوني، ولا يستند على أي مبرر، «حيث أن أشغال المؤتمر قانونية وكل من ينازع في ذلك عليه اللجوء إلى القضاء، كما أن المؤتمر لا ينعقد في الشارع العام ولا يشكل خطراً على المرافق العمومية». وأضاف البلاغ الختامي للمؤتمر الذي عقد تحت شعار «ويستمر جهاد الكرامة» ان «رسالة الأمن اليوم كانت هي تخويف أعضاء النقابة، لكنها تعبر في الوقت ذاته عن مستوى المسؤولين عن هذه المهزلة، في تقدير كلفة ذلك الاستعراض على صورة بلادنا على المستوى الدولي، وأن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عازم على رفع هذه السابقة إلى المنظمات الدولية ذات الصلة بحرية العمل النقابي وحقوق الإنسان». وتدخلت قوات الأمن بالقوة، صباح الأحد، لإيقاف نشاط المؤتمر بعد محاصرتها مقر انعقاده لمنع دخول أي عضو من النقابة للقاعة إلا أن حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال دخل إلى القاعة وسط حماية العشرات من أنصاره وعند مباشرة المؤتمر وجلوس شباط وأعضاء من النقابة والحزب في المنصبة، تدخلت قوات الامن وصعدت المنصة لإنزالهم بالقوة، حيث منعت شباط من مواصلة نشاطه، مما أدى إلى وقوع اشتباك بين أنصار شباط والعناصر الأمنية. واعتبرت النقابة اقتحام الأمن، جزء من مخطط شامل يسعى إلى مصادرة استقلالية القرار داخل المنظمات والأحزاب الوطنية، وهو ما يمثل رغبة في تنميط الحقل النقابي والسياسي والمدني، وتعصبا غير مسؤول للصوت الواحد والاختيار الواحد، كما أنه يمثل حلقة متقدمة في إنهاء عمل الوسطاء الذين بدونهم لا يمكن أن تعيش البلاد أجواء الاستقرار والعمل الجماعي الخلاق. وأضاف البلاغ «وهو المنهج نفسه والاختيار الذي عصف بالاستقرار في بلدان أخرى، وهو ما يجعل الحراك الاجتماعي في الحسيمة وفي غيرها من المدن على قاعدة مطالب اجتماعية مشروعة، يتم بعيداً عن الأحزاب والنقابات والجمعيات التي تنتهك حرمتها واستقلاليتها ويراد لها أن تكون ذيلية بدون أفق، وهو ما يشكل خطراً جدياً على استقرار بلادنا». وأكد البلاغ أن ما شهده المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين في المغرب من محاولة للمنع بتعليمات شفوية، «يعتبر تحقيرا للمقررات القضائية القطعية التي صدرت برفض كل المقالات الاستعجالية الرامية إلى تأجيل المؤتمر الاستثنائي بالمحكمة الابتدائية بالرباط، من خلال حكميها بتاريخ 19 ايار/ مايو 2017 في ظل جلستين عرفتا مرافعات المدعي والمدعى عليه، وهو ما يجعل قرار المجلس العام الشرعي بعقد مؤتمر استثنائي قرارًا سياديًا وقانونيًا طبقاً للنظام الأساسي للنقابة ولحكم المحكمة الابتدائية بالرباط». وشدد البلاغ على أن اقتحام قوات الأمن لقاعة المؤتمر وتعنيف أعضاء النقابة، يعتبر إساءة بليغة لدولة الحق والقانون ومساً عميقاً بصورة المغرب على المستوى الدولي، وتحريضا ًغير مسؤول على العمل النضالي النقابي القانوني والمسؤول والذي يشتغل منذ 60 سنة في ظل قوانين البلاد. ورفض الأمن المغربي «محاولة الالتفاف على الطابع القانوني والقضائي لتنفيذ حكم استعجالي يمنع عقد نشاط نقابي»، وقالت المديرية العامة للأمن الوطني انها «تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء» حيث أن تدخل عناصر القوة العمومية في مقر كان يحتضن، أمس الأحد، نشاطاً لأشخاص منضوين تحت لواء نقابة وطنية، يندرج في إطار تسخير القوة العمومية لتنفيذ حكم استعجالي صادر عن سلطة قضائية مختصة، وكان مستنداً على أمر كتابي من النيابة العامة المختصة نوعياً وترابياً. ونفت المديرية «بشكل قاطع، الادعاءات والمزاعم التي وجهت لمصالحها ولموظفيها من قبل المشاركين في هذا النشاط، معتبرة الإشارات والتلميحات والاتهامات الخطيرة الموجهة لها، هي بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي لموظفيها، وإهانة لهيئة منظمة». وأكدت رفضها محاولات المشاركين في هذا النشاط التجريح في حياد وتجرد موظفيها، ومحاولة الالتفاف على الطابع القانوني والقضائي للملف، وتحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء. وردا على بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني وزعت قيادات من حزب الاستقلال نص الحكم القضائي الصادر يوم الجمعة و»القاضي برفض طلب كل من السيد السيبة و السيد العروسي والقاضي بتأجيل انعقاد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب» والذي يقضي بـ«رفض دعوى التأجيل، لانعدام الصفة لدى المدعين». وأكد الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال عادل بنحمزة، في تدوينة على حسابه على موقع فيسبوك، أن «قوات الأمن خرقت الحكم القضائي، بمحاولتها منع انعقاد المؤتمر واقتحام قاعة المؤتمر وتعنيف المؤتمرين وقيادة النقابة». وانتخب المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين حميد شباط، الامين العام لحزب الاستقلال، كاتبا عاما له، فيما انتخب كافي الشراط، الكاتب العام السابق، نائبا لشباط؛ وذلك في أول اجتماع للمكتب التنفيذي الجديد. وقال ان «التدخل الأمني لمنع المؤتمر الاستثنائي، الذي جرى التهييء له قبل شهر، يعتبر بمثابة جريمة في حق الحركة النقابية» وأن «هذا المنع لم يكن له من مبرر قانوني، على اعتبار أن المفوض القضائي كان يتوفر على طلب معاينة ولم يكن يتوفر على ما يفسر المنع». واضاف أن المؤتمر تم بحضور حوالي 3 آلاف مؤتمر، بين الذين نجحوا في ولوج القاعة المحتضنة لأشغال المؤتمر والذين تم منعهم من دخولها بعد التدخل الأمني، متهما «أجهزة وزارة الداخلية بمعارضة حكم قضائي بإقدامها على منع المؤتمر»، وقال إن قيادة الحزب والنقابة «تنتظر الأسوأ في المرحلة القادمة»، لأن «المقاربة الأمنية والاحتقان الاجتماعي الذي سجل مؤخراً لا يخدم طبيعة المرحلة التي يعيشها المغرب»، ولا يخدم «الدور الذي تقوم به الأحزاب والنقابات في الحفاظ على الاستقرار، والدفاع عن ثوابت الأمة». المغرب: حزب الاستقلال يصّعد مواجهته مع أجهزة الدولة ويتهمها بمحاصرته محمود معروف  |
| إعلام «حزب الله» يصف قمة الرياض بـ «قمة النذالة» وصفي الدين يهاجم إدارة ترامب «المجنونة» Posted: 22 May 2017 02:25 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : انتهت قمة الرياض وبدأ ترقّب التداعيات على الداخل اللبناني وعلى الحكومة خصوصاً في ضوء المواقف الأمريكية والسعودية التي اتهمت حزب الله بأنه «أكبر منظمة إرهابية أسستها ايران». وفي انتظار خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الخميس المقبل لمناسبة عيد المقاومة والتحرير التي سيردّ فيها على مقررات القمة العربية الإسلامية الأمريكية والإجراءات المتعلقة بالارهاب، بعد تصنيف رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين على لائحة الإرهاب الأمريكي والسعودي على حد سواء، فإن صفي الدين وفي اول تعليق على إدراجه على قائمة مشتركة للارهاب من قبل واشنطن والرياض أكد «أن الادارة الأمريكية كانت على حالها واوضاعها، ولم تتمكن من النيل من المقاومة، وبالتالي فإن هذه الادارة المعاقة والمجنونة بقيادة ترامب، لن تتمكن من المقاومة ولن يحصلوا على شيء». وقال «ما سيحصلون عليه هو مزيد من الصراخ الإعلامي، وسينتهي كل ما فعلوه»، معتبراً أن الولايات المتحدة «باتت أضعف بكثير مما كانت عليه في السنوات والعقود الماضية». ونظر مراقبون إلى قمة الرياض من زوايا عديدة، ولم يستبعد بعضهم أن يكون لبنان واحداً من الساحات التي سُتترجم فيها مقررات هذه القمم، ما سيؤثر سلباً على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية فيه، ولاسيما مع الحديث عن عقوبات امريكية مالية تستهدف محاصرة حزب الله. ووصفت جريدة «الاخبار» المقربة من حزب الله قمة الرياض بأنها «قمة النذالة»، وكتبت «لم يغيّر النذل دونالد ترامب فاصلة في كل ما يقوله. لم يدخل تعديلاً على ابتسامته، ولا على مصافحته، ولا على ضحكته، ولا على قول ما لا يضمر. حتى سيداته، استبدلن لباسهن بما لا يخفي المجون المرافق دائماً للمرابي والسارق». وعلّقت على صورة تجمع ترامب بالملك السعودي قائلة «أسدل الستار عن مشهدية لعرب أذلاء أمام «أمير مؤمنين» قادم من واشنطن ليملأ حقائبه بـ360 مليار دولار». اما جريدة «الديار» فأوردت أنه «إذا كان الرئيس سعد الحريري يحاول في هذه المرحلة ان يوفّق بين خفقات «قلبه» المنحاز إلى السعودية وشراكتها الاستراتيجية مع واشنطن في مواجهة طهران، وبين حسابات «عقله» الذي يفرض عليه كرئيس لحكومة ائتلافية تضم حزب الله ان يراعي التوازنات الداخلية وقواعدها الدقيقة، إلا ان ذلك لا يكفي وحده لحماية لبنان من التداعيات المحتملة لتأجيج الصراع الاقليمي- الدولي، ما لم تسارع قواه السياسية إلى تحصين ساحته ودولته، والتخفيف من «ترف» هدر الوقت والفرص». تزامناً، سُجّل تنصل «عوني» من مقررات الرياض حيث أن وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان في عداد الوفد الرسمي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري حيث قال «لم نكن على علم بإعلان الرياض، لا بل كنّا على علم أن لا بيان سيصدر بعد القمة، وقد تفاجأنا بصدوره وبمضمونه ونحن في طائرة العودة». وأضاف «أما وقد وصلنا إلى لبنان فنقول اننا نتمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري وبسياسة ابتعاد لبنان عن مشاكل الخارج وابعادها عنه ضناً بلبنان وشعبه ووحدته». وقد سارع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية إلى التعليق على تغريدة باسيل بالقول «شاهد ما شافش حاجة». كما انتشر على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاغ «#لم_نكن_على_علم»، تعليقاً على تغريدة باسيل، حيث تنوعّت التغريدات الساخرة. ونشر أحدّ المغرّدين صورة لطائرة تابعة لطيران «الشرق الأوسط»، مكتوب عليها «أنت الآن تسافر، إن لم تكن على علم». من جهتها، ذكرت مصادر الرئيس الحريري أنه «كان من الطبيعي أن يتضمن اعلان الحريري موقفاً حازماً من ايران»، لكنها أوضحت «أن الوفد اللبناني ليس مسؤولاً عن الكلام الذي ألقي في القمة بل عن كلمة لبنان الرسمية التي لم يلقها الرئيس الحريري بسبب ضيق الوقت وإنهاء القمة». وكان الرئيس الحريري التقى قبل عودته إلى بيروت ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتقط معه على هامش قمة الرياض صورة سيلفي ضمّت ايضاً ولي العهد الأمير محمد بن نايف وأرفقها الحريري بعبارة «بين أهل الخير… معاً عملنا لإنجاز الاستقرار ودائماً معاً لإرساء السلام والوحدة والحفاظ على عروبتنا، نعم، دائماً». إعلام «حزب الله» يصف قمة الرياض بـ «قمة النذالة» وصفي الدين يهاجم إدارة ترامب «المجنونة» باسيل يتنصّل من البيان… والحريري يلتقط «سيلفي» مع «أهل الخير» ولي العهد وولي ولي العهد سعد الياس  |
| البيت الأبيض يدافع عن «نعومة» خطاب ترامب في السعودية وعدم استخدام المصطلحات المثيرة للجدل Posted: 22 May 2017 02:25 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي» : دافع البيت الأبيض عن الخطاب الذى وجهه الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى العشرات من قادة الدول الإسلامية خلال زيارته الأخيرة للسعودية اذ قال مسؤول بارز للصحافيين بان الخطاب كان« قويا » ، ولم يكن يتصف بالنعومة مشيرا الى ترامب قد « خلط » في صياغة تصريحاته الجاهزة في السعودية لانه كان« خائر القوى» . وقال محللون في الولايات المتحدة ان ترامب لم يستخدم احد مصطلحاته الرئيسية « الإرهاب الإسلامي المتطرف» خلال خطابه مما يشير الى نهج جديد اكثر ليونة ولكن ترامب استخدم عبارات مشابه مثل « التطرف الإسلامي والإسلاميين والإرهابيين من جميع انحاء العالم » كما أبتعد في تصريحاته المعدة سلفا عن عبارات والفاظ محددة مثل « المسلمين » واستبدلها بكلمة« الإسلاميين » . واستحوذت المصطلحات التى أستخدمها ترامب في الخطاب خلال زياته للسعودية على انتباه العديد من المستمعين في الولايات المتحدة لأنها المرة الأولى التى يتجنب فيها ( الرئيس ) استخدام مصطلحات اعتادعلى تردديها في هرطقته المعروفة إذ أصبحت عبارة « الإرهاب الإسلامي المتطرف » محور حملة ترامب الانتخابية الرئاسية كما ادعى ترامب بان هذه العبارة المحورية اساسية في التصدى للتهديدات الحديثة، وانتقد الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لعدم استخدام هذه العبارة عند الحديث عن مكافحة التهديدات الإرهابية، واضاف ترامب في وقت سابق اثناء تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بأنه سيعمل على بقاء«الإسلاميين الإرهابيين المتطرفيين» خارج البلاد. وشدد البيت الأبيض على عدم ليونة ترامب في طرحه لقضايا حساسة امام قادة العالم الإسلامي والعربي حيث اشار البيت الأبيض الى قول ترامب بان تمكين المرأة هو احد أهداف الرؤية السعودية لعام 2030 اضافة الى تصريحاته التى دعت دول المنطقة الى «تعزيز تطلعات واحلام جميع المواطنين الذين يسعودن الى حياة افضل بما في ذلك النساء والاطفال واتباع جميع الديانات». وأكد مسؤولون في الادارة الامريكية ان هذه الدعوة مهمة جدا لترامب والبيت الابيض، وقالوا ان ترامب اكد في العديد من الاجتماعات الاخرى خلال زيارته للسعودية ان قمع النساء لن يؤدى الى مجتمع عظيم . وقال البيت الابيض ان الكلمة التى القاها ترامب لقادة أكثر من 50 دولة اسلامية والتى طالبت باخراج الإرهابيين والمتطرفيين من اماكن العبادة والمنتديات والارض المقدسة كانت بالتاكيد تعزز حقيقة ان الخطاب يتسم بالصرامة . وقال مساعدون في البيت الابيض ان الخطاب استخدم اللحن المناسب امام الجمهور المعنى عبر تجنبه توصيل المقترحات والافكار والمطالب بأسلوب المحاضرة . وتتعاون الولايات المتحدة والسعودية معا في الجهود الرامية الى مكافحة الجماعات الإرهابية مثل تنظيم « الدولة الإسلامية ». وحضر ترامب افتتاح المركز العالمي الجديد لمكافحة الفكر المتطرف الذى يهدف الى مكافحة الدعاية والرسائل الإرهابية. الى ذلك، اشاد محللون أمريكيون بنتائج زيارة ترامب الى السعودية وقالوا ان رحلته كانت «قصة مختلفة» عن حالة الغضب والحنق التى تسببها تغريداته وتصريحاته الفجة حيث القى ترامب « الخطاب الصحيح في المكان الملائم والوقت المناسب» . وشدد محللون امريكيون على نجاح ترامب في طمانة قادة السعودية وقادة دول مجلس التعاون الخليجي وغيرهم من قادة العالم الإسلامي انه لم يكن معاديا للإسلام ولم ير الإسلام كعدو، وقالوا أنه استخدم صياغة اكثر ملائمة لثقافة جمهور خطابه بطريقة تختلف قطعيا عن خطاباته داخل الولايات المتحدة . البيت الأبيض يدافع عن «نعومة» خطاب ترامب في السعودية وعدم استخدام المصطلحات المثيرة للجدل رائد صالحة  |
| في ظل تواصل الاحتجاجات … وفد وزاري مغربي رفيع المستوى يزور مدينة الحسيمة Posted: 22 May 2017 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي تعرف فيه منطقة الريف احتجاجات واسعة، شملت مدينتي الناظور والعروي في اليومين الأخيرين، توجه أمس الاثنين، وفد وزاري إلى مدينة الحسيمة شمال المغرب، للوقوف على أوضاع المنطقة عن قرب، بعد اتهامات يوجهها مواطنو المنطقة للدولة بالتقصير ولاجهزتها بالفساد فيما اتهمت اطراف حكومية المحتجين بالارتباط بالخارج ووصفتهم بالانفصاليين. ورداً على هذه الاتهامات شن سكان المنطقة اضراباً عاماً يوم الخميس الماضي توج مع مسيرة شاركت بها عشرات الالوف. وأكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المسيرة التي نظمتها ساكنة مدينة الحسيمة، مشروعة وأن المطالب الاجتماعية التي رفعت معقولة وتعبر عن حاجات ملموسة للسكان. وأضاف الخلفي، الذي حل ضيفاً في برنامج تلفزيون على القناة الثانية، أن المشاكل التي يعاني منها إقليم الحسيمة تراكمت طيلة عقود متتالية، مشيراً إلى أن «المطالب الاجتماعية سواء في الصحة، التعليم، البنيات التحتية، مجال الاستثمار ثم التشغيل التي طالب بها المتظاهرون، لقيت تفاعلا سريع مع الحكومة لمواصلة المشاريع التي قيد الانجاز والأخرى المطروحة» ثم أردف قائلاً: «لا خيار سوى الحوار». وكشف الخلفي عن عدد الأشكال الاحتجاجية التي عرفتها مدينة الحسيمة منذ واقعة «طحن مو»، التي بلغت 145 احتجاجاً، وشهدت منطقة الريف عامة 700 شكل احتجاجي، مشيراً إلى أنها ذات بعد سلمي. وأعلنت الحكومة المغربية يوم الخميس وقبل المسيرة، أنها ستنزل مشاريع ذات طابع اقتصادي وتنموي على أرض الواقع تجاوباً مع مطالب الريف المغربي. منها مشاريع قائمة وجديدة، خاصة مشروع «منارة المتوسط» وخصصت وزارة الداخلية المغربية 219 منصب شغل بإقليم الحسيمة، وذلك في خطوة من شأنها تهدئة الأوضاع في المنطقة. وأعلنت الوزارة، عن طريق بوابة التشغيل العمومي، عن خلق 219 منصب شغل بالحسيمة أغلبها بالمصالح التابعة لبلديات الإقليم. وتحدثت تقارير صحافية عن زيارة سرية قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس لمدينة الحسيمة نهاية الأسبوع الماضي، لتتبع السير العادي للمشاريع التنموية التي دشنها خلال السنوات الأخيرة. وما يحدث عن قرب بالمدينة التي تشهد حراكاً اجتماعياً منذ نهاية السنة الماضية، بعد مقتل بائع السمك محسن فكري. وقال صبحي بوديه، أحد نشطاء الريف من مدينة الحسيمة، لـ»القدس العربي» إن «الأجهزة الأمنية تتوجس بشكل هيستيري من تمدد الحراك إلى مدينة الناظور، بحيث أن هذه المدينة تشكل هاجساً أمنياً كبيراً لاجهزة الدولة، لتوفرها على أكبر استثمارات الدولة، وأضخمها من ناحية التكلفة المادية على المستوى الوطني، بالإضافة إلى ميناء الناظور المتوسط لتخزين المحروقات والذي سيكون الأول في إفريقيا، واستثمارات وكالة «مارتيشيكا»، ناهيك عن موقع الناظور القريب من مدينة مليلية التي تحتلها إسبانيا وقربه من الحدود الجزائرية». في ظل تواصل الاحتجاجات … وفد وزاري مغربي رفيع المستوى يزور مدينة الحسيمة فاطمة الزهراء كريم الله  |
| حملة اعتقالات أجهزة الأمن تطال 23 ناشطاً من 14 محافظة مصرية Posted: 22 May 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : تواصلت حملة الاعتقالات التي بدأتها أجهزة الأمن المصرية قبل أيام، واستهدفت شبانا محسوبين على ثورة 25 يناير وأحزاب المعارضة، لتطال حتى أمس الإثنين، 23 ناشطا سياسيا في 14 محافظة. ووجهت للمقبوض عليهم تهم تتعلق بـ»التحريض ضد النظام الحاكم وإهانة رئيس الجمهورية وإثارة الرأي العام على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك». وكانت حملة الاعتقالات بدأت في 12 مايو/ أيار الجاري. وفي محافظة أسيوط، ألقت أجهزة الأمن القبض على الناشط السياسي ممدوح مكرم من مدينة ابنوب. وصدر ضده قرار بالحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما على ذمة اتهامه بمحاولة قلب نظام الحكم. كما شهدت محافظة المنيا اعتقال الناشطين السياسيين محمد سيد فؤاد، من مدينة سمالوط، وأحمد فتحي من مدينة المنيا، ووجهت لهما تهم التحريض ضد النظام على مواقع التواصل وإثارة الرأي العام وإهانة الرئيس. وكان لمحافظة الشرقية نصيب في حملات الاعتقال، حيث ألقت أجهزة الأمن القبض على جمال عبد الحكيم فجر الجمعة 12 مايو/ أيار الجاري وقررت النيابة حبسه 15 يوما بتهمة «الترويج بالقول والكتابة لقلب نظام الحكم وتأليب المؤسسات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار جماعة إرهابية». وبعد مرور يومين، أوقفت أجهزة الأمن أندرو ناصف، وتم ضم اسمه لقضية جمال عبد الحكيم، واتهم كذلك بـ»الترويج بالقول والكتابة لقلب نظام الحكم وتأليب المؤسسات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار جماعة إرهابية». وفي محافظة السويس اعتقل محمد وليد، فجر 16 مايو/ أيار الجاري، وصدر قرار من النيابة بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 500 جنيه مصري، صباح 18 مايو/ أيار الجاري، بعد اتهامه بـ»نشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها توجيه إشاعات مغلوطة ضد مؤسسات الدولة»، لكن لم يطلق سراحه حتى الآن. وفي المحافظة نفسها ، احتجز الناشط السياسي عصام المهدي من منزله فجر 14 مايو/ أيار الجاري، وصدر قرار بـحبسه 15 يوما بتهمة «الانتماء لجماعة محظورة والتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي». كما اعتقل الناشط السياسي أدهم أحمد، من محافظة الأقصر، وصدر في حقه قرارا بالحبس 15 يوما على ذمة اتهامه بـ»استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض ضد النظام». وفي محافظة بورسعيد، أوقف أحمد حفني، عضو حزب «الدستور» في بورسعيد، وعضو حملة مبادرة الفريق الرئاسي التي أسسها عالم الفضاء عصام حجي، وصدر في حقه قرارا بالحبس 15 يوماً بتهمة «الانتماء لجماعة محظورة والترويج لقلب نظام الحكم على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك». كما ألقت أجهزة الأمن القبض على عبد الناصر أبو راتب نقيب الفلاحين في الفيوم، والشاعر شحاتة إبراهيم عضو اتحاد الكتّاب المصري، بسبب تدويناتهما على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وأصدر أكثر من 80 من الأدباء والشعراء والفنانين والمثقفين بيانا ضد القبض عليهما وملاحقتهما. وفي محافظة بني سويف، اعتقل وليد محمد عبد المنعم عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وقررت النيابة حبسه 15 يوما لاتهامه بـ»الانتماء لجماعة الإخوان واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للعنف». ويواجه كل من أعضاء أحزاب «الدستور» في الإسكندرية نائل حسن وإسلام الحضري والشاذي حسين وأحمد ابراهيم اتهامات بـ«إهانة الرئيس على مواقع التواصل الاجتماعي والدعوة لقلب نظام الحكم»، كما داهمت قوات الأمن منازل شبان آخرين في المحافظة نفسها، واعتقلت الناشط السياسي باسم جاير. وفي القاهرة أصدرت نيابة الخانكة قرارا بحبس كل من الناشطين السياسيين سيد كابو، وكريم باتشان بعد القبض عليهما وسط القاهرة، 15 يوما بتهمة «الترويج للعنف على موقع فيسبوك». كما اعتقل الناشطان مصطفى الجالس، ومصطفى عبد الله شقرة، من منزليهما في محافظة قنا، وأصدرت النيابة بعد تحقيقات معهما استمرت 10 ساعات قرارا بالحبس 15 يوما بتهم «استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لقلب نظام الحكم». وفي السياق، شهدت محافظة الغربية، توقيف الناشط السياسي شادي الصعيدي، الذي لا يزال مختفيا قسريا. كما داهمت قوات الأمن منزل الناشط السياسي خالد كاسبر، فجر أمس الأول، في مدينة دمياط، واعتقلته وظل مختفيا عدة ساعات حتى ظهر في قسم شرطة أول دمياط وأحيل للتحقيق بتهمة «الترويج للعنف وإسقاط النظام عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات. كما شهدت محافظة أسوان القبض على كل محمد أبازيد، وأحمد عبد الوهاب، وحتى الآن لم يعرضا على النيابة. وأصدرت 6 أحزاب و7 مجموعات سياسية وحقوقية، و155 شخصية عامة بيانًا للتنديد بحملة الاعتقالات الأخيرة. وجاء في البيان أن «هذه الحملة الأمنية تأتي بالتزامن مع مشروعات قوانين تقدم إلى مجلس النواب لتغليظ عقوبات ما يسمى بإهانة رئيس الجمهورية ومؤسسات ورموز الدولة، وفرض الرقابة على مواقع التواصل الإجتماعي، وكأن السلطة بحاجة لمزيد من القوانين المقيدة لتضمها إلى ترسانتها الممتلئة بهذا النوع من القوانين». وفي سياق متصل، قررت نيابة الدقي في الجيزة، استدعاء المحامي خالد علي لسماع أقواله في أحد البلاغات المقدمة ضده للنيابة، بتهمة تأسيس حزب سياسي دون الحصول على موافقة لإنشائه. ومن المفترض أن يمثل علي اليوم للتحقيق فور عودته من العاصمة الإيطالية روما. وقال البلاغ المقدم من المحامي سمير صبري، إن علي وكيل مؤسسي حزب «العيش والحرية»، أصدر نشرات ونظم فعاليات، رغم عدم الموافقة رسميًا على إشهار الحزب. حملة اعتقالات أجهزة الأمن تطال 23 ناشطاً من 14 محافظة مصرية تامر هنداوي  |
| إسرائيل في 2048: مسنّة ومتزمتة ويهودية أكثر Posted: 22 May 2017 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: تتوقع دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أنه بعد عقدين او ثلاثة ستشيخ إسرائيل وتكون دولة مسنة وأكثر يهودية وتدينا وأكثر اكتظاظا. وحسب التوقعات فإن عدد سكان اسرائيل سيصل الى 15 مليون مواطن (8.67 حاليا) في الذكرى السنوية المئوية لقيامها، والى 20 مليون نسمة في سنة 2065. وخلافا لتوقعات مختلفة، لا يتوقع حدوث تغيير ديمغرافي في تركيبة السكان حتى سنة 2040: وستبقى نسبة اليهود بمستوى 79%، مقابل 21% فلسطينيون، كما هو الوضع اليوم. في سنة 2065 يتوقع ارتفاع نسبة اليهود الى 81% من السكان مقابل 19% فلسطينيون ممن تنخفض نسبة الزيادة الطبيعية لديهم. وحسب التوقعات فإن عدد اليهود سيصل في 2065 الى 16 مليون نسمة، بينما سيصل عدد فلسطينيي الداخل الى 3.8 مليون نسمة. لكن التغيير الكبير وفق هذه التوقعات سيتم لدى اليهود أنفسهم حيث يتوقع ازدياد ظاهرة التدّين ووصول نسبة المتدينين المتزمتين (الحريديم: لا يعملون ولا يخدمون في الجيش) في سنة 2040 الى 20% من السكان اليهود (1 من كل 5 مواطنين) مقابل 11% في 2015، وترتفع الى 32% في سنة 2065 (1 من كل 3 مواطنين). أضف الى ذلك، فإنه مقابل نسبة 19% من الأولاد المتدينين المتزمتين من جيل 0-14 عاما في 2015، يتوقع ان تصل نسبتهم في 2065 الى 49%. اما الأولاد العرب من جيل 0-14 والذين وصلت نسبتهم الى 25% في 2015، فإنه يتوقع ان تنخفض نسبتهم في 2016 الى 15%، بينما تصل نسبة الأولاد الآخرين، من اليهود غير المتدينين المتزمتين وغيرهم، الى 35%. اما تركيبة السكان في جيل العمل، من25 الى64 سنة، فمن المتوقع ان تتغير. فبينما كانت نسبة اليهود وغيرهم، في جيل العمل، في سنة 2015 تشكل 81.2%، من بينهم 7.5% متدينون، و18.8% فلسطينيون، يتوقع ان تنخفض نسبة اليهود في 2065 الى 78.2%، مقابل ارتفاع النسبة لدى فلسطينيي الداخل الى 21.8%. كذلك ستزيد نسبة المسنين من جيل 65 عاما وما فوق في اسرائيل: تشكل هذه الفئة العمرية اليوم 11.1% من السكان ويتوقع ان تصل في 2040 الى 14.3% وفي 2065 الى 15.3% (3 ملايين نسمة). وبنظرة أعمق: نسبة أبناء 85 عاما وما فوق من مجموع السكان يتوقع ان ترتفع من 1.4% في 2015، الى 3.6% في 2065. يشار الى أن دراسة صادرة عن معهد «ماكرون» قد كشفت قبل أيام أن الشبيبة والشباب الإسرائيليين يتجهون بأغلبيتهم اليوم نحو الدين واليمين ويبتعدون عن القيم الديمقراطية والليبرالية. ويعتقد 62% من هؤلاء أنهم يفضلون إسرائيل دولة تعتمد بقوانينها على القوانين اليهودية بدلا من القيم والقوانين العلمانية الديمقراطية في حال وقع تناقض بينهما. وتأتي للتحذير من مخاطر ازدياد كبير في عدد اليهود الحريديم على الاقتصاد الإسرائيلي، فهؤلاء يرفضون تعليم أبنائهم الرياضيات والعلوم وشبابهم لا يعملون بدوافع دينية ومن أجل التفرغ للتوراة، كما أنهم لا يخدمون في الجيش للأسباب ذاتها. إسرائيل في 2048: مسنّة ومتزمتة ويهودية أكثر معطيات دائرة الإحصاء المركزية  |
| وقفات احتجاجية في عدد من المدن المغربية تضامناً مع «شباب الفيسبوك المعتقلين» على خلفية تدوينات تشيد بقتل السفير الروسي Posted: 22 May 2017 02:24 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: تصاعدت دعوات الاحتجاج تضامناً مع «شباب الفيسبوك المعتقلين» بعد دخولهم في إضراب عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، ونظمت منظمات وهيئات ونشطاء وقفات احتجاجية متفرقة بعدد من المدن للدعوة لإطلاق سراح المعتقلين المتابعين بقانون الإرهاب على خلفية تدوينات على «فيسبوك» غداة مقتل السفير الروسي في أنقرة. واجتاحت دعوات الاحتجاج تضامناً مع «شباب الفيسبوك المعتقلين» موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعد قرارهم الأخير بالدخول في إضراب عن الطعام – والذي وصل يومه الرابع – إلى غاية إطلاق سراحهم، حيث لم تفلح جهود أعضاء هيئة الدفاع عن ملفهم في ثنيهم عن خوض الإضراب عن الطعام. واعتقلت السلطات الشبان ال8 قبل 6 شهور بعد اشاداتهم في صفحاتهم على الفايسبوم بقتل السفير الروسي في تركيا كتعبير منهم عن ادانة موقف روسيا من الازمة السورية. ودعا عبد السلام بلاجي القيادي بحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي بالحكومة والذي ينتمي اليه المعتقلون إلى «مساندة هذه الاحتجاجات والنزول إليها بكثافة مع اليقظة التامة لقطع الطريق على خصوم الوحدة الترابية ومشروعنا الإصلاحي». وأكد بلاجي، أنه يجب أن «نتضامن مع المعتقلين الشباب المضربين عن الطعام وندعو لإطلاق سراحهم في نطاق إعادة بناء الثقة بين الدولة وعموم المواطنين وبصفة خاصة الشباب، وأن تكون المطالب والشعارات وحدوية وموضوعية وحذرة لقطع الطريق على كل المتربصين بالوطن ووحدته وحزب العدالة والتنمية وشبيبته ومشروعه الإصلاحي الوطني الوحدوي». ودعا حسن ناجح عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان، اقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية في المغرب إلى تكثيف أشكال ومستوى التضامن مع شباب الفيسبوك المعتقلين على خلفية تدوينات متعلقة بمقتل السفير الروسي في تركيا، والتي تم اعتبارها «إشادة بعمل إرهابي». وأوضح بناجح أن «شباب الفيسبوك المعتقلين يستحقون تكثيف أشكال ومستوى التضامن معهم لاعتبارين هامين: أولهما خوضهم لإضراب عن الطعام كأقصى وأقسى الأشكال النضالية مما يستوجب الضغط بكل الأشكال لإنصافهم والاستجابة لمطالبهم العادلة» وثانيهما «الغياب المطلق لشروط المحاكمة العادلة في حقهم كونهم توبعوا تعسفياً بقانون الإرهاب المنتفي مطلقاً في قضيتهم»، مؤكداً أن «الحقوق حقوق وهي فوق أي حسابات سياسية ضيقة». وحذر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الذي يرأسه عبد العالي حامي الدين، عضو الامكانة العامة لحزب العدالة والتنمية من خطورة تداعيات الإضراب المفتوح عن الطعام الذي اتخذه المعتقلون «المسؤولية في هذا الصدد بدرجة أولى للدولة المغربية ثم لوزيري العدل والحريات والداخلية السابقين». وقال عبد الصمد الإدريسي، محامي الشباب المعتقلين، إن هؤلاء أكدوا، في حديثهم معه، مواصلتهم لإضرابهم عن الطعام إلى حين تحقيق مطالبهم، ونقل عنهم قولهم: «قررنا أن نرفع السقف عالياً، والحل هو الإضراب حتى الإفراج، ولن نوقف الإضراب إلا خارج السجن». وحمل عبر صفحته على «فيسبوك»، رسائل عديدة من طرف الشباب الثمانية المضربين عن الطعام، ويتعلق الأمر بكل من يوسف رطمي، ومحمد حربالة، وعبد الله حمدوشي، ونجيب ساف، ومحمد بنجدي، وياسر الخطاط، وأحمد شطيبات، ومعاذ العمري، مفيدين بأنهم «خسروا كل شيء»، وأنهم لا يستحملون متابعتهم بتهم «تتعلق بالإرهاب». وأكد الإدريسي، أن هناك من بين الشباب من كان المعيل الوحيد لأسرته ووالدته المريضة التي لا يدفع أحد ثمن علاجها غيره، ومنهم من فقد وظيفته جراء سجنه الذي طال لستة أشهر إلى حد الساعة، وآخر تأثر بسبب نشر صور ابنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن المقرر ان تعقد شبيبة العدالة والتنمية بتنسيق مع عائلات شباب الفيسبوك المعتقلين مساء امس الاثنين ندوة صحافية لتسليط الضوء على قضية أبنائهم الذين دخلوا في إضراب عن الطعام منذ 6 أيام. وقفات احتجاجية في عدد من المدن المغربية تضامناً مع «شباب الفيسبوك المعتقلين» على خلفية تدوينات تشيد بقتل السفير الروسي  |
| الناشط عبد الباسط الساروت لـ «القدس العربي»: الهدن والتفاوض مع النظام مقبرة الثورة السورية والجهاديون أفادوا الثورة Posted: 22 May 2017 02:23 PM PDT  إدلب ـ «القدس العربي»: أكد عبد الباسط الساروت حارس نادي الكرامة السوري ومنتخب سوريا للشباب (سابقاً)، وأبرز قادة المظاهرات التي قامت في مدينة حمص السورية في حديثه مع «القدس العربي» أن النظام في سوريا قد سقط منذ اليوم الأول الذي خرجت فيه المظاهرات السلمية، وأن «صمود المجاهدين وثباتهم وكل من ضحى في هذه الثورة وصبر وصمد ساهم في صمود الثورة في ظل حرب عالمية عليها خلال السنوات الست الماضية، والصمود في السنوات المقبلة هو من يحدد مصير ثورة هذا الشعب المستمرة». وقال في حديثه عن فصائل المعارضة انها «لم تكن عبئاً على الثورة لكن العبء عندما تبقى الفصائل متفرقة، والتفرقة للفصائل خارجية، فالدول هي من تختار القادة الذين يحققون مصالحها وينفذون أجندتها، فأكبر خطر على الثورة ليس وجود فصائل متعددة بل بقاء التفرقة». وأضاف الساروت أن «أسباب التفرقة المصالح والغايات والدول التي تدعم الفصائل هي من تشتت هم، فتلك الدول تدعم القائد الذي يحقق أجندتها وتترك الشريف من القادة، وهناك قاعدة قد تزعج البعض هي أن الدول لا تدعم الشرفاء وهذا لا يعني كل من يأتي بالدعم من الدول ليس شريف، فالقائد الجدي والذي يخاف على هذه الثورة لا يحقق مصالح الدول الداعمة ويترك أهله ولا يقيم هدناً تضر بثورتنا فلم أجد هدنة خدمت الثورة». وأجاب على سؤال حول انتمائه لأي فصيل أو جهة فكرية معينة بالقول «أنا رجل ابن ثورة، فأنا لست محسوباً على أي جهة معينة ولو أريد أن أحسب على أية دولة فقد قدم لي كثير من العروض، فأنا لم أقبل بتلك العروض ولا أتبع أي أجندة، عندي فصيل عسكري أقاتل به النظام فقط فأنا أؤيد أي اندماج بين الفصائل وعندما تشكلت هيئة تحرير الشام أيدت ذلك، ولو كان الاندماج للأحرار لأيدته وباركته، فنحن عندما كنا محاصرين في حمص الجميع أكل على حسابنا وأخذ دعماً لكي يفك الحصار عنا، والكل يقول عندي مئات المقاتلين ولكن من أجل أن ينال الدعم فكنا بالنسبة لهم بئر نفط يدر عليهم الدعم ويأخذون الدعم باسم الناس المحاصرة وفي الأخير وضعونا بالباصات وأخرجنا، فأنا أؤيد أي توحد». وأشار إلى أن «مقبرة الثورة السورية هي المفاوضات والهدن مع النظام فالمفاوضات تحتاج للقوي ونحن حالياً أضعف ما نكون، فعندما تكون لدي قوة يكون عندي سقف قوي للتفاوض، فالمفاوضات حلياً سياسة ولعب من الدول وبيع وتجارة بدمائنا، وقضيتنا أكبر من مفاوضاتهم، يجب أن تكون كمفاوض عندك نقاط قوة تكون محرر مناطق مهمة قاطع طرق إمداد وليس العكس، ثم كيف تكون روسيا هي الخصم والحكم والقاضي والجلاد في آن واحد، فهي من يقتلنا ويدمر مشافينا، وروسيا هي عدو مثلها مثل النظام، ويجب أن نقتلهم ونتـقرب إلى الله بقتـلهم حتى يخـرجوا». ورداً على سؤاله حول موقفه من سقوط حلب وحمص ومناطق دمشق قال: «أضع اللوم على جميع الفصائل الكبرى وقادتها، فحلب ذهبت سياسة وتجارة حتى بدماء أبناء تلك الفصائل، فقادة الفصائل المسيسة هم من باع حلب وخذلوها»، وحول نظرته لمستقبل الثورة السورية قال «نحن شعب كل ما ضاقت علينا جاءت الحلول فالحل يأتي تلقائياً فنحن مستمرون في هذه الثورة، ومسلمون أمرنا لله، وأصبحت الحياة عندنا مثل الموت فتجد النساء تطبخ والطيران يقصف والأطفال تلعب وبالكيميائي والطيران يقصفون والأجيال أصبحت تعي، وتتشكل اليوم إرهاصات جيل التمكين فهذه الثورة ربانية طلما تجد رجالاً مقاتلين طبعاً من كل الفصائل عدا قادتها طالما تجد هذا النوع من الناس». وعن الجهاديين في مناطق المعارضة وفصائلهم قال الساروت: «هم مثل غيرهم عندهم أخطاء فهم لن يرضى عنهم العالم علماً أن الذي انبطح للدول من قبل الفصائل لا يجني شيئًا، فالجهاديون عندهم نقاط قوة قامت واستفادت منها الثورة فهم يملكون مقاتلين أشداء لا تكون معركة إلا وهم فيها وعندهم إنغماسيون فهذه عوامل قوة تستفيد منها الثورة، وحتى عندما يخرج الجهاديون في حالات البيع تجدهم قد أثخنوا بأعدائهم»، مشيراً إلى أن فصائل المعارضة لم تندمج من أجل الدول التي تدعمهم فهم تابعون للداعم»، حسب وصفه. وتابع: «أصدقاء بشار يدعمونه ويقاتلون عنه بقوة أما من يسمى اصدقاء الثورة فلهم مصالح والكثير منهم يربي شعبه بالسوريين يقول لا تقوموا بثورة انظروا للسوريين، فدول الخليج مثلاً تضع حجة ما يسمى الإرهاب لكي تمنع الدعم لمن يقاتل النظام بجدية ، أما تركيا فهي باب لنا اضطراري علماً أن لهم مصالح حتى نراهم يتمددون في أرضنا ولا يتناسب مع جهادنا ولا ثورتنا فكل الناس ليست معنا». وعن عملية درع الفرات قال: «أي فصيل يشرى بالمال ويبنى بالمال هو مرتزق، وليس أنصاف ثوار أنصاف الثوار هم عبء على الثورة، فأنا عندما أقاتل تنظيم الدولة مثلا أقاتله بعقيدة دفاع عن قضية فلا أقاتله لمصلحة الآخرين دون أن أكسب شيئاً، فقتال النظام هو الأولوية لكي أعرف نفسي على ماذا أموت». وعن موقفه من تنظيم «الدولة» قال: «تنظيم الدولة لم يخدم الثورة كثيراً فأنا كنت معجباً به ومعجباً بشدة رجالهم وأعمالهم العسكرية ولكن الاقتتال بين المسلمين والتكفير هو من جعلني امتنع عن بيعته، فعندما يبغي على أحد ظلماً فيجب أن تقاتله لكن لا تقاتله لأجندة فهناك فصائل عندها مثل الذي عند الدولة لكن بغير اسم». وأكد الساروت أن «قتال الغوطة قتال خارج كل قتال لا يخدم مصالحنا هو باطل»، حسب وصفه. وفي حديثه عن قتال النظام عسكرياً قال: «نحن أخطأنا عندما تركنا حرب العصابات فهي تضرب قلبهم ومدنهم، فالحرب جيش لجيش لا تجدي نفعاً علماً أن المجاهدين أسود لكن النظام يتبع سياسة الأرض المحروقة حتى هذه لها حلول ويجب أن تكون الاستراتيجيات متناسبة». الناشط عبد الباسط الساروت لـ «القدس العربي»: الهدن والتفاوض مع النظام مقبرة الثورة السورية والجهاديون أفادوا الثورة سلطان الكنج  |
| الجزائر: الحزب الحاكم يرشح سعيد بوحجة رئيساً جديداً للبرلمان Posted: 22 May 2017 02:23 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قرر حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر تزكية سعيد بوحجة كمرشح لرئاسة البرلمان، وهي تزكية تنتظر المصادقة عليها فقط، خاصة أن الغريم التجمع الوطني الديمقراطي (حزب السلطة الثاني) أعلن في وقت سابق أنه سيدعم المرشح الذي ستقدمه جبهة التحرير الوطني، والشيء نفسه سيحدث مع الأحزاب الأخرى المحسوبة على السلطة والنواب المستقلين، خاصة أن ترشيح بوحجة ليس اجتهاداً من جبهة التحرير، بل أوامر فوقية لا ترد ولا تناقش، بدليل أن السعيد بوحجة البالغ من العمر 79 عاماً، والذي سبق له أن كان مكلفاً بالإعلام في الحزب في عهد الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم لم يتحرج من أن يقول إنه سعيد بالثقة التي وضعتها فيه الرئاسة، وهو الشيء نفسه الذي قاله عمار سعداني رئيس البرلمان السابق لما تولى المنصب نفسه سنة 2004، إذ وجه الشكر إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رغم أن الأمر يتعلق بمنصب، يفترض أن الشعب هو من أوصله إليه، ولا يتعلق بمنصب تنفيذي! وبات من الأكيد أن سعيد بوحجة سيكون رئيس المجلس الشعبي الوطني المقبل، ووقوع الاختيار على بوحجة البالغ من العمر 97 أسال الكثير من الحبر، خاصة وأنه جاء في وقت كان فيه الكثيرون ينتظرون نوعاً من التشبيب على مستوى الهيئة التشريعية، خاصة أن الرئيس السابق العربي ولد خليفة البالغ من العمر 78 عاماً، عانى بسبب متاعب صحية طوال الخمس سنوات التي قضاها على رأس المجلس، واضطر إلى العلاج في الخارج أكثر من مرة، وبما أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة جرت في أعقاب تعديل دستوري كرس حق المرأة في ولوج المناصب السياسية، وفي ظل خطاب رسمي يلح على تسليم المشعل إلى الشباب، ظن المراقبون أن السلطة قد تقدم على اختيار غنية إيداليا الوزيرة السابقة التي ترشحت في الانتخابات البرلمانية وفازت لتكون رئيسة للبرلمان، واعتقد آخرون أن سيد أحمد فروخي الوزير السابق الذي قاد قائمة حزب جبهة التحرير الوطني في العاصمة هو من سيكون رئيساً للبرلمان، فحتى لو كان رأسه اشتعل شيباً، وسنه فاق الـ50 سنة، إلا أنه يعتبر نفسه من المرشحين الشباب الذين قدمهم حزب جبهة التحرير الوطني في قوائمه خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لكن ذلك لم يحدث، وهو الأمر الذي ربما أثار الكثير من التعليقات الساخرة، حول تناقض الخطاب الرسمي، الذي يلح من جهة على التشبيب وتسليم المشعل للشباب، لكن الوظائف السامية تبقى من اختصاص الذين تجاوزوا السبعين عاماً، وهذا في وقت انتخبت فيه فرنسا رئيس جمهورية يبلغ من العمر 39 عاماً، والذي اختار حكومة نصفها نساء ونصفها من الشباب، بما في ذلك رئيس الوزراء الذي يبلغ من العمر 46 عاماً. الجزائر: الحزب الحاكم يرشح سعيد بوحجة رئيساً جديداً للبرلمان تسليم المشعل إلى الشباب مؤجل حتى إشعار آخر  |
| رياض الشعيبي لـ«القدس العربي»: لا مستقبل للأحزاب الأيديولوجية في تونس Posted: 22 May 2017 02:23 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني» إن الأحزاب الأيديولوجية ليس لها أي مستقبل سياسي في تونس، مشيراً إلى أنها تعيش حالة من العزلة داخل المجتمع وقد تتجه للاندثار لفسح المجال أمام قوى سياسية صاعدة تعبر عن مشكلات التونسيين ومطالبهم في تغيير الطبقة السياسية الحاكمة، داعياً إلى إيجاد توافق سياسي حقيقي بين النخب التونسية لإيجاد نظام سياسي جديد ليحل مكان «التوافق المغشوش» السائد داخل الائتلاف الحاكم. كما حدد، من جهة أخرى، ثلاثة أنواع للفساد القائم في تونس، تتعلق بالفساد السياسي والمالي والإداري، مشيراً إلى وجود «مغالطة» لدى القائمين على مشروع قانون «المصالحة» تتعلق بالتسويق للقانون وكأن هدفه العفو عن بعض الإداريين الذين أُكرهوا عن بعض الأفعال خلال منظومة الحكم السابقة، في حين أن الأمر يتعلق العفو عن رجال أعمال فاسدين نهبوا المال العام وتهربوا من دفع الضرائب، وقاموا بتمويل الحملة الانتخابية لحزب «نداء تونس» الحاكم في 2014، وهو يسعى لتمرير قانون «المصالحة» ليكسب ولاءهم ودعمهم له في الانتخابات البلدية المقبلة. واعتبر الشعيبي، في حوار خاص مع «القدس العربي»، أن الأحزاب الأيديولوجية (الإسلامية واليسارية خاصة) ليس لها مستقبل في المشهد السياسي الحالي «لأن هذه الأيديولوجي لم تعد مقبولة للشارع التونسي ولا تلبي انتظارات التونسيين المتمثلة في التنمية والعدالة الاجتماعية، والأمر يتعلق هنا بالإسلام السياسي واليسار الإيديولوجي أيضاً، فكل القوى الإيديولوجية الآن تعيش حالة من العزلة داخل المجتمع التونسي وحالة من التآكل والاهتراء، في حين أن القوى السياسية الصاعدة الجديدة هي القوى المتخندقة في اهتمامات الناس والمدافعة عن مشاكلهم الاجتماعية والحياتية اليومية، بمعنى أن الأحزاب الأيديولوجية المُبشرة بوهم التغيير الشامل، لم يعد لها مكان ولن يكون لها مستقبل في الحياة السياسية في تونس». وأشار، من جهة أخرى، الى أن المجتمع التونسي هو مجتمع نخب و»النخب كانت تلعب باستمرار أدواراً رئيسية في صناعة المشهد العام في البلاد، ولذلك نرى أن التوافق بين هذه النخب المثقفة والمختلفة في رؤاها وخلفياتها وتوجهاتها السياسية ضروري لصناعة استقرار سياسي واجتماعي لبناء النظام السياسي الجديد، لذلك كنا باستمرار مع الخط التوافقي، ولكن ليس هذا التوافق المغشوش الذي نراه اليوم بين مجموعة من الأحزاب السياسية التي لا يجمعها برنامج أو رؤية موحدة، وإنما توافق سياسي حقيقي حول رؤية وبرنامج يجمع الأطراف الوطنية الفاعلة ويساعد على صناعة بديل سياسي في البلاد لهذه المنظومة التي تحكم الآن والتي نرى أنها فشلت في عملها». وأوضح أكثر بقوله «عملية التغيير التي نراها ضرورية في البلاد هي التي يمكن أن تنبع عن الإرادة الشعبية، أما عملية تغيير أخرى من قبيل تغيير الحكومة الحالية على أساس الأغلبية الموجودة نفسها في مجلس النواب، فإننا لا نرى أنها يمكن أن تحل المشاكل الموجود في البلاد، فالتحالف اليميني المتشكل الآن في الحكومة (سواء في خياراتها الاقتصادية والاجتماعية أو الشبهات التي تحوم حوله من خلال القوانين التي يقدمها لحماية الفساد والمفسدين) لا يستطيع أن يحل أزمة البلاد، ولذلك نحن نرى ضرورة العودة للإرادة الشعبية لأخذ الشرعية الضرورية لإدارة البلاد في المرحلة القادمة، وهذا ربما يتم من خلال التوافقات السياسية والتحالف بين بين بعض الأطراف حول برامج ورؤى ومواقف سياسية مشتركة». وكان حزب «البناء الوطني» عقد قبل أيام مؤتمره التأسيسي الذي حدد هوية الحزب ورؤيته السياسية والاجتماعية وخريطة تحالفاته السياسية المقبلة، وخاصة قبيل الانتخابات البلدية المقبلة. وقل الشعيبي «من ضمن القضايا التي ناقشها المؤتمر التأسيسي هو الخط السياسي للحزب وتموقعه خلال السنوات المُقبلة، وكان التوجه الذي صادق عليه المؤتمرون هو العمل على التنسيق السياسي مع مختلف الأحزاب السياسية حول مهام يمكن أن نرى فيها أولوية وطنية في هذه المرحلة ولا شك أن الانتخابات البلدية هي من أهم المحطات السياسية المقبلة، وبالتالي سنحاول استغلال إمكانية التنسيق مع أي طرف سياسي للدخول في هذه الانتخابات بشكل تحالفات». وكانت شهادة عماد الطرابلسي صهر الرئيس التي أكد فيها منظومة الفساد السابقة ما زالت تعمل في البلاد أثارت جدلاً كبيراً في تونس، حيث اعتبر البعض أنها محاولة لنسف مشروع قانون «المصالحة الاقتصادية»، فيما سارع بن علي وآخرون إلى «تفنيد» ما ذكره الطرابلسي، متهمين هيئة «الحقيقة والكرامة» باستغلاله لبث «الفرقة والكراهية» بين التونسيين. وعلّق الشعيبي على ذلك بقوله «لم نكن بحاجة لسماع شهادة عماد الطربلسي للتأكد من أن هناك بعض الشخصيات الفاسدة التي ما زالت مستمرة حتى الآن في منظومة الحكم وفي مؤسسات الدولة، فنحن نعلم ذلك وكل التقارير التي صدرت تحدثت عن ذلك، ومن أبرزها تقرير المرحوم عبد الفتاح عمر (رئيس اللجنة الوطنية لقصي الفساد والرشوة) الذي تحدث عن عدد من الشخصيات والأشياء التي فيها شبهات فساد في البلاد، وإن كان عماد الطرابلسي كذب في بعض المعطيات التي قدمها ولا أعرف لماذا فعل ذلك، ولكن عموما هذا لا يزيدنا إلا يقيناً أنه لا بد من خوض معركة وطنية لمقاومة الفساد تشارك فيها كل الأطراف السياسية لأن الفساد أصبح التهديد الأخطر والأكبر لديمقراطيتنا الناشئة في تونس». وحدد، في السياق، ثلاثة أنواع للفساد في تونس هي «فساد سياسي ومالي وإداري، وبالتالي لا يجب حصر الموضوع وكأنه مجرد الحديث هو عن فساد إداري، ولذلك ثمة مغالطة يحاول القائمون على قانون المصالحة تسويقها لتبريره وتأكيد الحاجة إليه من خلال القول بأنه مخصص للعفو عن بعض الإداريين الذين أُكرهوا عن بعض الأفعال، وهذا غير صحيح لأن عدد هؤلاء (الإداريين) لا يتجاوز 300 شخص، في حين أن الهدف الأساسي من هذا القانون هو تمرير عفو عن رجال أعمال فاسدين نهبوا المال العام وتهرّبوا من القيام بواجبهم الوطني في دفع ضرائبهم لسنوات طويلة، وهؤلاء دعموا حزب نداء تونس الحاكم الذي قدم وعداً انتخابياً في 2014 بالعفو عنهم، ولأن النداء يواجه انتخابات محلية يحتاج فيها إلى دعم هؤلاء فإنه اليوم يسعى لتمرير قانون المصالحة ليكسب ولاءهم ودعمهم، وفيما يتعلق بالفساد السياسي فهو مستشرٍ بشكل كبير جداً في تونس، ولعل تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي أصدرته أخيراً ويتحدث عن حسابات غير واضحة لبعض الأحزاب السياسية وتمويلات مشبوهة لبعض القوى السياسية، يحتاج للتوقف عنده في هذه المرحلة حتى نقوي ديمقراطيتنا ونثبت أركانها». رياض الشعيبي لـ«القدس العربي»: لا مستقبل للأحزاب الأيديولوجية في تونس حسن سلمان  |
| نائبان برلمانيان: معصوم أهان العراق خلال مشاركته في قمة الرياض Posted: 22 May 2017 02:22 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم نائبان عراقيان، أمس الاثنين، رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، على خلفية مشاركته في القمة الإسلامية – الأمريكية، التي عقدت في الرياض، أول أمس، معتبرين أن استقباله من قبل نائب أمير منطقة الرياض، واستبعاده من قائمة الزعماء الذين القوا كلمات في القمة، «إهانة للعراق». وأعتبرت عضو مجلس النواب عن قائمة «دولة القانون» عالية نصيف، أن «معصوم تسبب باهانة الدولة العراقية بسبب اكمال زيارته للسعودية رغم استقباله من قبل شخصية بمستوى نائب أمير منطقة الرياض». وأضافت في بيان صحافي، إن «معصوم زار السعودية بصفته رئيس جمهورية العراق، وكان في استقباله شخص يحمل صفة (نائب أمير منطقة الرياض)، أي أن الحكومة السعودية لم تكلف نفسها بإرسال مسؤول رفيع المستوى ليستقبل معصوم في المطار، وهذه إساءة واضحة جدا لدولة انطلقت منها أقدم الحضارات في تاريخ البشرية، لكن معصوم رغم ذلك أصرّ على إكمال الزيارة والمشاركة بمؤتمر ترامب (الرئيس الأمريكي) الإسلامي». وتابعت: «كان الأجدر بمعصوم أن يعود بطائرته فوراً الى بغداد ويفضل المصلحة الوطنية على أية مصلحة اخرى، ومصلحتنا تقتضي الحفاظ على هيبة الدولة العراقية وعدم السماح بالإساءة لها من قبل أية دولة أو جهة، وبالتالي لا يوجد أي مبرر لإصراره على تجاوز الموضوع وإكمال الزيارة». وبين أن «العراق هو أكثر دولة اكتوت بنار الإرهاب وإذا كان الهدف من مؤتمر ترامب هو مكافحة الإرهاب كان يجب أن تعطى الأولوية والصدارة للعراق في المؤتمر». وتابعت أن «ما حصل في السعودية بدءاً من الطريقة المهينة التي استقبلوا بها الوفد العراقي وانتهاءً بالمؤامرات التي تحاك ضد العراق وراء الكواليس يستوجب إعادة النظر في سياستنا الخارجية لتكون منسجمة مع حجم التحديات الخارجية التي نواجهها اليوم، كما يجب أن لا ننسى أيضاً أن الحكومات المحترمة من قبل شعوبها تكون محترمة من قبل دول العالم». كذلك، قال النائب عن «اتحاد القوى»، عبد الرحمن اللويزي، أن «سياسة المحاور انعكست على طريقة تعامل السعودية مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي شارك في القمة العربية الأمريكية دون القاء كلمة.». وأضاف، في تصريح صحافي أن «القمة العربية الأمريكية التي عقدت في الرياض جاءت لتطبيق سياسة المحاور التي تتمثل احد اقطابها في السعودية وحلفائها»، مبيناً أن «عدم انتظام العراق في هذا المحور انعكس على تعامل السعودية مع الرئيس معصوم وعدم تمكينه من القاء كلمة واستقباله من قبل نائب أمير الرياض». وأكد أن «هناك سوابق للسعودية بعدم التعامل مع المسؤولين العراقيين بالطريقة المطلوبة»، مشيراً إلى أنه «لم يكن هناك اي احتجاج او موقف للدبلوماسية العراقية من التعامل مع المسؤولين بهذه الطريقة». نائبان برلمانيان: معصوم أهان العراق خلال مشاركته في قمة الرياض  |
| رئيس حزب «المصري الديمقراطي»: شعبية نظام السيسي في تراجع مستمر Posted: 22 May 2017 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : هاجمت قيادات حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أمس الإثنين، النظام السياسي الحالي، وما يتبعه من تضييق على العمل الحزبي والاعتقالات ضد شباب القوى السياسية، وأعلنوا امتناع الحزب عن المشاركة في الانتخابات، في حال لم تتوفر الضمانات القانونية والسياسية والإعلامية. وقال رئيس الحزب، فريد زهران، في مؤتمر صحافي في القاهرة، إن الحزب درس خلال الشهرين الماضيين موقفه من الانتخابات الرئاسية المفترض اجراؤها العام المقبل، وتوصل لنقطتين أولهما أنه «لا انتخابات في ظل مناخ سياسي يقيد الحريات ولا يوفر أي ضمانات لنزاهتها»، وثانيهما «قرار الحزب بالانفتاح على كل القوى الديمقراطية للتوافق على مرشح وبرنامج رئاسي مناسب». وأعلن دعم الحزب لكل المبادرات السياسية الرامية للمشاركة في الانتخابات مثل «مبادرة الفريق الرئاسي». وحذر من انفجار المصريين مثلما حدث في ثورة 25 يناير، إذ أن قمع رغبتهم في التغيير السلمي عبر صناديق الانتخابات يدفعهم للانفجار بأي شكل، مشددا في الوقت ذاته على أن «شعبية النظام الحالي في تراجع مستمر، وأن أمل المصريين في التغيير كبير». وتابع: «هناك خوف لدى الناس من الفوضى، ولكن لمسنا لديهم رغبة كبيرة في تغيير الوضع الحالي عبر انتخابات نزيهة، لذلك نطلب توفير الضمانات الكافية لإجراء تلك الانتخابات». وأوضح في نهاية كلمته أن «المشهد العام حاليا في مصر يؤكد أن كل الشخصيات القوية المحتمل ترشحها للرئاسة عزفت عن المشاركة حتى الآن، بسبب المناخ غير المواتي، والاتهامات التي تطال كل من يفكر في المنافسة»، لافتا إلى أن «هناك قمعا مباشرا للقوى المنافسة للنظام وعناصرها، علاوة على خشية تجميل الانتخابات بالمشاركة فيما أشبه بـ»المسرحية السياسية». وقالت أمينة الحقوق والحريات في حزب المصري الديمقراطي، هالة فودة، إنه لا يمكن الحديث عن الانتخابات الرئاسية بمعزل عن المشهد السياسي الحالي، مشيرة إلى أن هناك تضييقا على المجال العام وهجمة ممنهجة ضد منظمات المجتمع المدني والأحزاب وشباب القوى السياسية. وأوضحت أن هناك حملة تخويف وترهيب لكل من يفكر خوض العمل السياسي في مصر حاليا، إذ تطال الاعتقالات شباب الكيانات الحزبية الشرعية وتوجه لهم اتهامات الانضمام لجماعات محظورة والسعي لقلب نظام الحكم وإهانة رئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي. ولفتت إلى أن انتخابات النقابات والاتحادات الطلابية تم إلغاؤها، بجانب التحايل على قانون التظاهر «غير الدستوري» برفض استلام وزارة الداخلية لإخطارات التظاهر أو إحالتها لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة، التي ترفض بدورها التظاهر، وهو ما يعني الغلق التام لكل منافذ العمل السياسي والتحضير لانتخابات الرئاسة. وأشارت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدث دوما عن دعم العمل الحزبي، والواقع عكس ذلك تماما، متسائلة: كيف يتسنى لحملات رئاسية العمل على الأرض في ظل الملاحقات الأمنية والتنكيل بعناصرها، معلنة اعتقال نحو 35 شابا خلال الأيام العشرة الماضية. وشددت على أنه لا مجال للحديث عن انتخابات رئاسية بلا ضمانات قانونية ودستورية وسياسية وإعلامية، محذرة من مشهد عبثي في الانتخابات المقبلة إذا لم يتم توفير الحد الأدنى من الضمانات. وقال عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي، أحمد فوزي، إن القوى الديمقراطية تبحث عن مخرج للأزمة السياسية الحالية التي تعاني منها البلاد منذ يوليو/تموز 2013، وتحاول إعادة الحياة لمصر مرة أخرى، بأفكار ومبادرات لمواجهة الاستبداد، فيما تسعى السلطة لغلق المجال العام. وأضاف أن الكتل البرلمانية القليلة المعارضة يتم التضييق عليها، والسلطة السياسية ترفض وتسفه أي حوار أو مقترحات مطروحة من القوى السياسية والحزبية، متابعا: نتحدث عن انتخابات ألغيت للنقابات والاتحادات الطلابية والعمالية، وتضييق على منظمات حقوق الإنسان، كما أن الإعلام أصبح صوتا واحدا تحت سيطرة النظام كله، ونحاول المشاركة لانهاء «المسخرة» الحالية. ودعا إلى فتح مجال الحريات العامة والسعي لتداول سلمي للسلطة في مصر، وإنهاء اتهام وتخوين كل من يفكر في خوض العمل العام والمنافسة في انتخابات الرئاسة، مشيرا إلى أن الحرب المفروضة على القوى الديمقراطية حاليا هي تحرير المناخ السياسي وإجبار السلطة على فتح المجال العام. إلى ذلك، لفت عضو المكتب السياسي للحزب، محمد سالم، إلى محاولات حالية للتوافق على مرشح مدني ديمقراطي للرئاسة، ولكن بعد توفير ضمانات قانونية وأمنية بعدم التعرض للمرشحين وأنصارهم، مشددا على أن السلطة ليس من حقها وحدها تحديد مسار مصر. رئيس حزب «المصري الديمقراطي»: شعبية نظام السيسي في تراجع مستمر مؤمن الكامل  |
| نقل أعداد كبيرة من الأسرى إلى المستشفيات مع دخول الإضراب أسبوعه السادس Posted: 22 May 2017 02:22 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: واصل الأسرى في سجون الاحتلال معركة الحرية والكرامة بغرض تحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة مصلحة سجون الاحتلال منها، مثل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإنهاء سياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها وإنهاء سياسة الإهمال الطبي. رغم أن هذه المطالب كانت قد حققتها الحركة الأسيرة من خلال إضرابات سابقة وسحبتها سلطات السجون منهم. إدارة عسقلان: نقل كافة المضربين إلى المشافي وأفادت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة بأن إدارة سجن عسقلان ستقوم بنقل كافة الأسرى المضربين إلى المشافي خلال السّاعات المقبلة. جاء ذلك خلال زيارة لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين يوسف نصاصرة للأسيرين المضربين أكرم أبو عين ويوسف نصاصرة في سجن عسقلان، ونقل عنهما أن الوضع الصحي للمضربين بات صعباً، لا سيما بعد توقّف عدد منهم عن تناول الماء. ولفتا إلى أن 45 أسيراً مضرباً من أصل 60 في عسقلان أصيبوا بحالات إغماءات متكررة وسقطوا أرضاً، إلّا أنهم ورغم ضعف أجسادهم فإنهم لا يزالون يتمتعون بمعنويات عالية ومصرين على الثبات حتى النهاية في هذا الإضراب. تدهور الوضع الصحي في الجملة كما أكدت اللجنة أن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام بات خطيراً ويتطّلب تحرّكاً فعلياً لإنقاذ حياتهم، لا سيما بعد الأنباء المتكررة والمتسارعة حول نقل أعداد كبيرة منهم في السّاعات الأخيرة إلى المستشفيات المدنية بعد تدهور أوضاعهم الصحية. ولفتت إلى أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تُمارس سياسة عزل الأسرى المضربين عن العالم الخارجي، وتضع العراقيل أمام حق أهالي المضربين والمؤسسات الحقوقية في الاطلاع على أوضاعهم الصحية، وأسماء وظروف من تمّ نقلهم إلى المشافي. وأوضحت أن إدارة السجون كانت قد أقامت عيادات ميدانية داخل السجون قبل بدء الإضراب، تفتقر لأدنى المعدات الطبية الأساسية التي تتناسب وحالة الخطورة الطارئة على حالات الأسرى المضربين، ويتم فيها مساومة الأسرى على تقديم العلاج لهم مقابل إنهائهم الإضراب ويضع الأطباء في تلك العيادات أصنافاً متعددة من الأطعمة وتُعرض عليهم لابتزازهم، وذلك حسب شهادات موثّقة وردت من عدد من الأسرى في عدد من السجون. وأضافت اللجنة أن إدارة السجون قامت مؤخراً وبعد تفاقم الوضع الصحي للأسرى المضربين وسياسة الإهمال الطبي الطويلة التي مارستها بحقهم، بنقل جميع المضربين إلى سجون قريبة من المستشفيات، كما أن سيارات الإسعاف تلازم أبواب السجون لنقل الأسرى الذين تتدهور صحّتهم إلى المستشفيات. وطالبت اللجنة المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال للحفاظ على حياة الأسرى المضربين ومنع كارثة حقيقية ومطالبتها بالكشف عن تطورات أوضاعهم الصحية، محملة أطباء السجون وإدارة مصلحة السجون وكافة من تدخلوا في انتهاج سياسة الإهمال الطبي ضد الأسرى المضربين، المسؤولية الكاملة عن حياتهم. وكشفت اللجنة ان عدداً من الأسرى المضربين في عزل سجن نيتسان الرملة دخلوا مرحلة صحية حرجة، وعلى إثرها نقل عدد منهم إلى المستشفيات المدنية الإسرائيلية. ونقل محامي هيئة الأسرى إيهاب الغليظ الذي تمكن من زيارة الأسيرين حافظ شرايعة من بيت لحم ومنصور فواقة من رام الله «أن أعراضاً صحية خطيرة تظهر على المضربين منها: فقدان الوعي بشكل متكرر وغثيان وتقيؤ وأوجاع شديدة في الرأس والأطراف وانخفاض في ضغط الدم ونبضات القلب، علاوة على انخفاض أوزانهم بما لا يقل عن 15 كيلوغراما». وذكر الأسيران أن عدد المضربين في عزل نيتسان 72 أسيراً، وهم محتجزون في ظروف قاهرة ومأساوية. وقالت إن الأوضاع الصحية الخطيرة التي وصل لها المضربون تتطلب تحركاً فعلياً لإنقاذهم، لاسيما مع الأنباء المتسارعة حول نقل أعداد كبيرة منهم إلى المستشفيات ومواصلة إدارة سجون الاحتلال وضع العديد من العراقيل أمام زيارات المحامين. هداريم: ملابس السجن «الشاباص» لم تعد تناسب أجساد الأسرى من جهة ثانية نقل محامي نادي الأسير منذر أبو أحمد عن الأسرى في سجن هداريم الذي التقى عددًا منهم، أن ملابس «الشاباص» لم تعد تناسب أجسادهم بعدما فقدوا نحو 20 كيلوغراما من أوزانهم، وأن العديد منهم يتعرض بشكل متتالٍ لحالات إغماء، ونقل عدد منهم إلى المستشفيات. وأضاف أن قوات القمع المسماة «وحدات اليماز» تنفذ عمليات اقتحام وتفتيش يومية ضد الأسرى المضربين عدا عن الإجراءات التي بدأتها إدارة السجون منذ اليوم الأول بحق المضربين، وتحديداً عمليات النقل لأربع مرات منذ بداية الإضراب. يذكر أن من بين المضربين في سجن هداريم 70 أسيراً أعمارهم ما بين 18 الى 20 عاماً، نقلوا من سجن عوفر. لا حوار إلا مع قيادة الإضراب وأكد أربعة أسرى مضربون عن الطعام تمكن من زيارتهم محامي نادي الأسير منذر أبو أحمد في سجن هداريم وهم: ظافر الريماوي وخليل أبو عرام وقتيبة مسلم وباسم حمدان، أنهم موحدون خلف قيادة الإضراب، وأن ردود الأسرى كانت واضحة لإدارة السجون وهي أن لا حوار معنا دون قيادة الإضراب، وهم مستمرون في معركتهم، فإما النصر وإما الشهادة. وقالت اللجنة الإعلامية للإضراب إن 110 أسرى في سجن هداريم يواجهون ظروفاً صحية خطيرة لا سيما مع شروع عدد منهم بالتوقف عن شرب الماء، ووسط محاولات مكثفة لإدارة سجون الاحتلال لزعزعة وحدة الإضراب. وقال المحامي أبو أحمد إن الأسير أبو عرام الذي توقف عن شرب الماء، حضر إلى الزيارة وهو يعاني من صعوبة في الحركة والتنفس والكلام. وتمكن المحامي من نقل كلمات الأسير بصعوبة لكنه استطاع القول إنهم مستمرون، لافتاً إلى أن عدداً من سيارات الإسعاف يوجد أمام بوابة السجن. نقاش فلسطيني أمريكي حول الأسرى الى ذلك نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية القول إنه جرت في الأيام الأخيرة لقاءات بين ممثلي جهاز الأمن الفلسطيني ومسؤولين أمنيين أمريكيين لمناقشة موضوع إضراب الأسرى. وتحاول جهات دولية حاليا ومن بينها الولايات المتحدة، دفع تفاهمات لإنهاء الإضراب. وعلم ان الفلسطينيين اوضحوا للأمريكيين خلال اللقاء الذي عقد في مكان لم يتم كشفه، ان مسألة الإضراب مطروحة في مقدمة جدول أعمال الجمهور الفلسطيني، ومن المهم ان يتم حله. وقالوا إن إنهاء الإضراب سيسهم في إزالة التوتر السائد في الأراضي الفلسطينية، بينما يمكن لاستمرار الإضراب وتدهور حالة الأسرى ان يقود الى الاشتعال. وأكدت الجهة الفلسطينية أن إنهاء الإضراب مناط بتنفيذ طلبين أساسيين: الأول هو ترتيب مسألة زيارة العائلات للأسرى، بما في ذلك التنسيق مع الصليب الأحمر ومنح تصاريح دخول للعائلات والقيام بكل التنسيقات المطلوبة، والثاني هو السماح للأسرى بإجراء محادثات هاتفية مع عائلاتهم عبر هواتف عمومية تخضع للمراقبة. وقال المصدر: «إذا تم تحقيق هذين المطلبين يمكن الحديث عن إنهاء الإضراب». نقل أعداد كبيرة من الأسرى إلى المستشفيات مع دخول الإضراب أسبوعه السادس فادي أبو سعدى  |
| ترامب في تل أبيب: السلام ممكن وملك السعودية وعدني بالمساعدة ونتنياهو يحلم بزيارة الرياض Posted: 22 May 2017 02:21 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: كما كان متوقعا أغدق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المديح على الشعب اليهودي وعلى إسرائيل، فور وصوله لها أمس قادما من الرياض، في رحلة مباشرة هي الأولى من نوعها، التي وجد فيها أسبابا للأمل كما قال. وزار ترامب وحاشيته عدة مواقع في القدس المحتلة، منها حائط البراق برفقة حاخام دون صحبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو اي مسؤولين آخرين رغم مطالبة الأخير بذلك. وفي مطار اللد (بن غوريون) حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية وسط أجواء شبه خماسينية قال ترامب «سلام وشكرا « بالعبرية، موضحا في أول يوم من زيارته التي تمتد يومين أنه من الرائع أن يكون هنا في إسرائيل، وشكرها على دعوته، وتوجه لرئيسها رؤوفين ريفلين ورئيس الحكومة نتنياهو خلال الاستقبال بالقول إنه يتشرف بأن يكون معهم في أول زيارة له خارج الولايات المتحدة. وجدت أسبابا للأمل في السعودية وتابع ترامب وإلى جانبه زوجته ميلانيا «جئت إلى هذه الأرض التاريخية والمقدسة لتأكيد العلاقات المتينة بين الولايات المتحدة ودولة إسرائيل. في هذه الدولة، بنت إسرائيل إحدى أروع الحضارات الإنسانية، والأمم المزدهرة، وهي الأمة التي لن نسمح أبدا بتكرار ما تعرضت له. علينا أن نعمل لمستقبل من السلام لكافة شعوب المنطقة، وأن ينمو أبناء المنطقة بحرية وسلام «. كما قال إنه جاء من السعودية، وإنه وجد أسبابا للأمل، زاعما أنه توصل خلال هذه الزيارة إلى اتفاق تاريخي بالتعاون لمحاربة الإرهاب والأيديولوجيات الشريرة. وأضاف «أمامنا فرصة لتحقيق السلام والاستقرار لهذه المنطقة وشعوبها وهزيمة الإرهاب وخلق مستقبل من الانسجام والسلام، فقط من خلال العمل معا. أتطلع إلى العمل معكما خلال مكوثي هنا، نحب إسرائيل ونحترمها، وأرسل أحرّ التهاني لشعبكم. نحن معكم وليبارككم الله». عاصمة إسرائيل الموحدة ولاحقا أشار ترامب خلال زيارته إلى ديوان رئيس إسرائيل ريفلين إلى رغبته بصنع الصفقة لتسوية الصراع، مستخدما كلمة سلام عدة مرات بخلاف الماضي. وكرر ريفلين ما قاله نتنياهو أول أمس خلال احتفالات « تحرير القدس « إن إسرائيل لن تتنازل عن القدس الشرقية». واضاف في كلمته أنه سعيد باستقبال رئيس الولايات المتحدة بالتزامن مع توحيد القدس، وهو المصطلح المستعمل لاحتلال الشطر الشرقي للمدينة عام 1967, وقال إنه يؤمن بأن الولايات المتحدة تؤمن بأهمية القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل. وقال نتنياهو في كلمته إن إسرائيل تأمل بعقد اتفاقات سلام مع كافة الدول في المنطقة بعد محاربة الإرهاب، وإن رئيس الولايات المتحدة جاء إلى إسرائيل من الرياض. وتابع» أنا أحلم باليوم الذي سيتمكن فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية من السفر من تل أبيب إلى الرياض». واعتبر نتنياهو أن رئيس الولايات المتحدة ألقى خطابًا مهمًا وتاريخيًا في السعودية، وحث فيه الدول العربية والإسلامية على محاربة التطرف والإرهاب، وهو ما يمكن أن يوحد الدول في المنطقة ويمنحها مستقبلًا أفضل». وأكد ريفلين ونتنياهو على العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الأخيرة تعتبر الأولى حليفها وداعمها التاريخي. وأشارا إلى أهمية استمرار هذه العلاقة بين البلدين. سيلفي مع الرئيس واستغل كل من وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، ووزير البيئة والقدس، زئيف إلكين، الثواني التي قام بها ترامب بمصافحة الوزراء في حكومة نتنياهو للإشارة على مسامع الرئيس الضيف الحليف إلى أهمية القدس الموحدة وضرورة عدم تقسيمها. وقال بينيت لترامب إنه يأمل في «أن تكون أول رئيس أمريكي يعترف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل». وبخلاف ما أعلن طالت مراسم الاستقبال في مطار اللد رغم الحر الشديد، وقام ترامب بمصافحة العشرات ممن وقفوا في طابور طويل لمصافحته والتحدث معه. واستغل أورن حازن، عضو كنيست من الليكود (متهم بإدارة كازينوهات في شرق أوروبا) الفرصة فاستل هاتفه المحمول لالتقاط صورة سيلفي، واضطر ترامب للانتظار هنيهة ريثما اشتغل الجهاز، فيما كان نتنياهو يمد يده نحو حزان لوقف المشهد المربك الذي انتقدته أوساط إعلامية إسرائيلية أيضا واعتبرته سوقيا ووقحا. ليس هذا فحسب بل تسلل عدد من رؤساء الحكم المحلي لطابور المستقبلين دون دعوة. وكانت تقارير إعلامية في إسرائيل قد تحدثت عن اشمئزاز ترامب من مصافحته بالأيدي لتبرير اختصار الاستقبال، لكن على أرض الواقع حدث عكس ذلك تماما. وحينما صافح ترامب رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ بادره بالسؤال كيف تتقدم معك فكرة المعارضة؟ فقال هرتسوغ « وظيفتنا أن نجعل حياة رئيس الحكومة صعبة ولكن في ما يتعلق بالسلام نحن موحدون». وقال الوزير أيوب القرا إن الرئيس ترامب تبسّم وهز برأسه علامة للموافقة حينما قال له خلال مصافحته إن تزامن زيارته مع احتفالات توحيد شطري القدس ذات مغزى». وعبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن أسفها لمشاركة شخصيات إسرائيلية لم تدع للاستقبال وقامت بالتسلل لأرض المطار ورفضوا طلبات موظفيها بمغادرة المكان ودفعوا أنفسهم لطابور المستقبلين المصافحين. وفي المطار استقبلت سارة نتنياهو وهي ترتدي فستانا أحمر ميلانيا ترامب بفستانها الفاتح. وفي محاولة لإيجاد ما هو مشترك معها قالت لها على الفور إن أغلبية الإسرائيليين يحيونها وزوجها بخلاف وسائل الإعلام. وأردف نتنياهو « لدينا ما هو مشترك مع ترامب، فالإعلام متشابه بأدائه». من جهتها قالت ميلانيا لسارة إنها من المعجبات بها، وردت عليها بالمثل. وقالت لها وللرئيس الأمريكي «أنت رائعة وأنت رائع». وسارع نتنياهو للقول مبتسما «أنا أصادق وأشهد على ذلك». مطالب وأهداف إسرائيل وعلى مستوى مضامين اللقاءات داخل الغرف الموصدة مع ترامب تخطط إسرائيل لوضع الملف الإيراني على طاولة البحث مع ترامب، ومنحها الأولوية على مبادرة الرئيس الأمريكي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتشمل ملفات البحث أيضًا التطورات الأمنية في المنطقة، لا سيما في سوريا كما قال ريفلين في كلمته، حيث سيستغلها نتنياهو للمطالبة باعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، إضافة إلى العلاقات الثنائية الأمريكية الإسرائيلية. وبعد أن بات من شبه المؤكد أن الرئيس الأمريكي لن يعلن خلال زيارته عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فقد دفعت إسرائيل في اتجاه أن يعلن القدس «العاصمة الموحدة لإسرائيل» كما أفصح وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس للقناة العاشرة. وخلال الزيارة المزدحمة زار ترامب حائط البراق وهو يعتمر على رأسه قبعة يهودية بمرافقة حاخام دون مرافقة مسؤولين إسرائيليين. وكشف أمس أن مسؤولي «حائط المبكى» سارعوا لانتزاع الأمنية المكتوبة التي دسها ترامب بين حجارته كي لا يتكرر ما حصل مع سابقه باراك أوباما يوم زار المكان كمرشح للرئاسة في 2008 حيث تم العثور عن أمنيته وكشف مضمونها. وقبل ذلك زار ترامب كنيسة القيامة وكان في استقباله البطريرك ثيوفولوس الثالث ولفيف من رجال الدين. وتحدث ترامب في عدة مواقع تخللتها زيارته بيومها الأول بروح خطابه في السعودية ضد تنظيم الدولة والإرهاب وإيران. وأوضح أن دولا إسلامية كثيرة قد بدأت تتخذ خطوات عملية ضد الإرهاب، وأن الدول العربية المجاورة تدرك أن لها مصلحة مشتركة مع إسرائيل ضد إيران. وجدد حديثه عن السلام المأمول والممكن تحقيقه بتعاون كل الأطراف، مؤكدا على حق الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين بملاحقة أحلامهم بدون عنف. وتابع «أبلغني ملك السعودية أنه سيكون سعيدا بتقديم المساعدة». ومع ذلك تبدي أوساط في إسرائيل رسمية وغير رسمية مخاوفها من أن ترامب قد يفاجئ إسرائيل بتسوية مع الفلسطينيين لا تريدها وتقوم على مبدأ الدولتين. والتقى ترامب وزوجته الليلة الماضية مع نتنياهو وزوجته حول مأدبة عشاء في منزله. ترامب في تل أبيب: السلام ممكن وملك السعودية وعدني بالمساعدة ونتنياهو يحلم بزيارة الرياض وديع عواودة  |
| الخلاف على الجزر والعداء التاريخي بين تركيا واليونان ما زال قوياً على المستويين الرسمي والشعبي Posted: 22 May 2017 02:21 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد مرور ما يقرب الـ100 عام على الحرب اليونانية التركية أو «حرب الاستقلال التركية» (1919-1922) التي هزمت فيها القوات التركية الجيش اليوناني وطردته من إزمير والمناطق الغربية التي كان يحتلها، ما زال العداء التاريخي بين البلدين قائماً بقوة على الصعيدين الرسمي والشعبي ـ وعلى الجانب التركي، ما زال يوم التاسع من أيلول/سبتمبر من كل عام يوماً للاحتفال بـ«يوم النصر» الـذي يعتز به الشعب التركي بشكل عـام، ولـكن مـع مرور الوقـت بـدأت تتصـاعد أصوات مختلفة تنـادي بأحقية تركيا بأراضي أخرى اضطـرت الإدارة التـركية الضـعيفة سـياسياً آنذاك التنازل عنها بموجب اتفاقيات باتت توصف بـ«الظالمة والمجحفة» ـ أبرز الأصوات التي خرجت مؤخراً كانت من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي طالب قبل أشهر ولأول مرة بمراجعة اتفاقية لوزان، الموقعة عام 1923، والتي تم على إثرها تسوية حدود تركيا الحديثة عقب الحرب العالمية الأولى ـ وقال إن «خصوم تركيا» أجبروها على توقيع «معاهدة سيفر» عـام 1920، وتـوقيـع «معاهدة لوزان» عـام 1923، وبسبب ذلـك تـخلت تـركيا لليـونان عـن جزر في بحر إيجه، «على الرغم من أن الصرخة من هناك تسمع على الشواطئ التركية» . وتـعتبر الـجزر المتواجدة في بحر إيجه أبرز الملفـات حساسية في العـلاقة بين تـركيا والـيونان وسـط نـزاع سـيطرة عـلى المـجال البحري والـجوي في بحري إيجه، وعلى الدوام تحصل مناوشات ومضايقات من قبل القوات الجوية والبحرية للجانبين تطورت في بعض الأحيان إلى اشتباك عسكري، وسط تحذيرات دولية من إمكانية أن تؤدي إحدى هذه المناوشات إلى اشتباك عسكري أوسع بين البلدين ـ وبداية العام الحالي قام رئيس الأركان التركي خلوصي أقار، وقادة قواته البرية والجوية والبحرية، بما سمته تركيا «جولة تفقدية للسفن الحربية التابعة لأسطول بلاده بقاعدة «أقسار» في بحر إيجه»، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام اليونانية بـ«الاستفزازية» واعتبرتها وسائل إعلام تركية «استعراضا للقوة العسكرية» ضد اليونان، حيث جرى احتكاك عسكري كاد أن يتطور لمواجهة ـ وتقع جزيرة «إيميا» المعروفة تركياً باسم «كارداك» على بعد سبعة كيلومترات فقط من الساحل التركي وتتنازع عليها اليونان وتركيا ـ وكادت الأمور تصل بين البلدين عام 1996 إلى حد اندلاع حرب لولا ضغط هائل من الإدارة الأمريكية وذلك بعدما أسقطت تركيا مروحية يونانية وقتلت 3 ضباط كانوا على متنها فوق الجزيرة ـ ويمكن مشاهدة العديد من الجزر بالعين المجردة من السواحل التركية قرب مدينة إزمير لكنها واقعة تحت السيطرة اليونانية على الرغم من أنها تبعد عن أراضيها عشرات الأميال، ويؤمن الشارع التركي أنها أراض تركية انتزعت منهم في «فترات الضعف» ويجب استعادتها بكافة الطرق، على حد تعبيرهم ـ وتعتبر مشكلة هذه الجزر جزءا من الخلاف الأكبر المرتبط بجزيرة قبرص المقسمة بين تركيا واليونان منذ محاولة اليونان فرض سيطرتها الكاملة على الجزيرة وتدخل الجيش التركي عام 1974 لحماية القبارصة الأتراك ما نتج عنه تقسيم الجزيرة، ورغم المحاولات الدولية، فشل الجانبان حتى اليوم في التوصل إلى اتفاق للكونفدراية أو الانفصال وتقسيم الأرض والثروات ـ وبينما تبعد الجزيرة عن اليابس التركي جنوباً أقل من 80 كيلومتر، تبعد عن اليابس اليوناني قرابة 800 كيلومتر وهو ما يعتبره الأتراك مخالفاً للجغرافيا وفيه «ظلم تاريخي» واقع عليهم ـ وفي مؤشر على حجم العداء الذي ما زال قائماً عند الشعب التركي، احتفلت الفضائيات والشعب التركي، مساء الأحد، بتتويج نادي فينربهتشه التركي بلقب الدوري الأوروبي لكرة السلطة بعد فوزه على «أولمبياكوس» اليوناني بترديد «نشيد إزمير» الذي يخلد انتصار تركيا على اليونان في حرب الاستقلال وذلك بدلاً عن النشيد الوطني ـ وقبل أيام لجأ جنود من سلاح البحرية التركي إلى وضع تسجيل صوتي لـ»النشيد العسكري العثماني» على أجهزة التواصل اللاسلكي الموجهة لخفر السواحل اليوناني وذلك عقب إرساله تحذيراً للسفينة التركية بدعوى اخترقاها المياه الإقليمية اليونانية والقبرصية ـ وتعاني العلاقات السياسية بين أنقرة وأثينا من خلافات مستمرة تصاعدت مؤخراً على خلفية رفض الأخيرة تسليم الحكومة التركية 8 ضباط من الجيش التركي متهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا في تموز/ يوليو الماضي، واتهام تركيا لها بتقديم الدعم للانقلابيين ـ الخلاف على الجزر والعداء التاريخي بين تركيا واليونان ما زال قوياً على المستويين الرسمي والشعبي إسماعيل جمال  |
| نشطاء يؤسسون التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي في الريف المغربي ويسطرون برنامج عمل Posted: 22 May 2017 02:20 PM PDT  مدريد – «القدس العربي» : انتهى اجتماع اللجان الأوروبية لدعم حراك الريف في العاصمة مدريد ببيان تأسيسي يعلن عن إنشاء تنسيقية أوروبية علاوة على إجراءات عملية منها التنصيص على عدم الافلات من العقاب بشأن الخروقات في الريف. ورغم هذه الإجراءات التي ترمي الى محاولة إضفاء طابع التضامن الأوروبي بمعنى التدويل، فقد كان البيان حذراً ومهادناً عكس ما كانت تعتقد السلطات المغربية؟ وجرى الاجتماع يومي 20 و21 أيار/مايو الجاري في مدريد وشاركت فيه 19 لجنة لدعم حراك الريف من دول مثل اسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا والمانيا، حيث هناك دول بعثت بأكثر من لجنة نظرًا لوجود لجن في كبريات المدن للبلد نفسه. وجاء في البيان التأسيسي الذي تمت المصادقة عليه في اجتماع مدريد وانتظار المصادقة النهائية عليه من طرف اللجنة، ما يلي: – حل اللجنة التحضيرية تلقائياً وانتخاب أعضاء التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي في الريف. - تتكون التنسيقية من مندوب واحد عن كل لجنة. - تشكيل لجان وظيفية على المستوى الأوروبي للعمل على مختلف البرامج. - تسطير برنامج عمل على المدى الآني والمتوسط. - وتبقى التنسيقية الأوروبية مفتوحة أمام اللجان الجديدة وفق شروط حددها الجمع العام. وإذ نثمن مجهودات كل اللجان المشاركة على روحها النضالية العالية والمتسمة بالإنسجام في كل القرارات والقضايا التي تهم الريف، ونحيي بشكل خاص لجنة محسن فكري بمدريد على مجهوداتها في إنجاح هذا اللقاء التاريخي لريفيي أوروبا، فإننا في التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي بالريف نعلن ما يلي: – دعمنا اللامشروط لنضالات الحراك الشعبي في الريف. – تضامننا اللامشروط مع المعتقلين السياسيين بالريف، وعلى رأسهم معتقلو أحداث إمزورن المفبركة والبشير بنشعيب ومعتقلو المواقع المتضامنة مع حراك الريف. – نحمل المسؤولية الكاملة للنظام السياسي القائم بالبلاد على حالة العسكرة والحصار الذي فرضها بالحديد والنار على أهالينا المدنيين العزل بالريف. – إعمال وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب في حق المسؤولين عن اغتيال الشهداء بالريف. – عهدنا على مواصلة النضال والصمود المقاومة السلمية إلى جانب إخواننا في الريف حتى تحقيق المطالب العادلة والمشروعة كافة». (نهاية البيان). وكانت الدولة المغربية متخوفة من اجتماع مدريد بسبب التخوف من نقل النشطاء الريفيين لملف الريف الى المؤسسات الأوروبية مثل البرلمان الأوروبي. وذهبت بعض وسائل إعلام الى اتهام النشطاء بالتنسيق مع جهات خارجية والتأثير على حراك الحسيمة، مما يرفضه النشطاء ويعتبرونه بروباغندا ضدهم. وفي المقابل، يؤكدون ما يعتبرونه حقهم المشروع في الدفاع عن قضايا منطقتهم وقضايا الشعب المغربي بشأن التعليم والصحة والشغل أمام المنتظم الدولي. وكانت هناك تخوفات من بيان تصعيدي خاصة بعد المظاهرة التاريخية التي شهدتها مدينة الحسيمة الخميس الماضي، وهي المدينة التي تشهد احتجاجات منظمة منذ سبعة أشهر، تاريخ مقتل بائح السمك فكري، لكن البيان كان مهادناً وتميز بنبرة مرنة ودبلوماسية. نشطاء يؤسسون التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي في الريف المغربي ويسطرون برنامج عمل حسين مجدوبي  |
| سكان محافظة الرقة وريفها الغربي بين الموت والنزوح بسبب استهدافهم من التحالف الدولي Posted: 22 May 2017 02:20 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: لا تزال محافظة الرقة وريفها الغربي في شمالي سوريا، تتعرض منذ أشهر لغارات مكثفة تشنها طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعم «قوات سوريا الديمقراطية» («قسد») المكونة أساساً من «وحدات الحماية الكردية»، الأمر الذي أسفر عن وقوع مئات القتلى والجرحى المدنيين وفق توثيق نشطاء الرقة، بينما لا يزال الآلاف من السكان يواصلون النزوح تجنباً للقصف الذي يستهدف منازلهم مراراً في تلك المناطق. ويقول الناشط الإعلامي مهاب ناصر لـ «القدس العربي»، «إن قصف التحالف الدولي للرقة وريفها الغربي كان له تأثير كبير على حياة المدنيين، حيث أدى إلى قتل المئات من المدنيين وإلى اضرار كبيرة بممتلكاتهم فضلاً عن حالات النزوح الكبيرة التي جاءت عقب استهدف الاسواق والمنازل والابنية السكنية بالإضافة للمعدات الزراعية، خاصة قناوات الري ومحطات الوقود والسيارات الخاصة». وأضاف «إن عدد الشهداء الذين تم توثيق أسمائهم خلال الفترة الماضية تجاوز ال400 شهيد بالطبقة وحدها، ونحو 200 شهيد حتى الان في مدينة الرقة وريفها، وكذلك نزوح المدنيين إلى البراري والارياف في مناطق سيطرة تنظيم الدولة بينما توجه آخرون إلى المخيمات في مناطق قوات سوريا الديمقراطية». وأكد ناصر إن «قصف طائرات التحالف الدولي أدى إلى تعطيل الحياة وتضرر أرزاق الناس خاصة بعد قطع الكهرباء والماء ومحطات الضخ في قرى عدة وتقطيع شبكات الكهرباء والتوتر العالي بالاضافة إلى استهداف محطة توزيع الكهرباء في سد الفرات واستهدف الافران ومراكز الاتصالات». وأشار إلى أن «أوضاع المدنيين المشردين سيئ للغاية في البراري في مناطق تنظيم الدولة ولا يملكون أي شيء حيث خرجوا بثيابهم واستطاعوا تأمين بعض الخيم بينما قام التنظيم بطردهم أكثر من مرة، وكل فترة ينتقلون إلى مكان آخر، أما المدنيون الذين في مناطق «قسد» فليسوا أفضل حالاً ايضاً فالطعام قليل والماء قليل والمعاملة سيئة من قبل عناصر «قسد» والمخيمات عبارة عن مراكز احتجاز ممنوع الخروج منها إلا بكفيل». وطالب ناصر «بوقف معاناة السكان الذين تحررت قراهم، واعادتهم لمنازلهم وتأمين الخدمات لقراهم بهدف تخفيف الضغط في المخيمات حيث يبقى فيها من الذين لم تتحرر مناطهم فيكون وضعهم افضل مع تقديم المساعدة لهم وتأمين الغذاء والماء والرعاية الصحية، والسماح ايضاً لمن يرغب بالخروج من المخيم بدون وجود كفيل، فهناك الكثيرون يستطيعون العيش والاعتماد على انفسهم ولهم اقارب يستطيعون الذهاب اليهم، منوهاً إلى أنه يجب تسليم المخيمات لادارة مدنية تتبع لمنظمات دولية تتكفل بخدمتها وإدراة شؤونها بدل ان تكون ادارتها بيد عناصر مسلحة من (قسد)». واعتبر الناشط الساسي هديب شحاذة، «استهداف المدنيين أنه عمل مروع وغير أخلاقي ويتنافى مع المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تدعو لتحييد المدنيين في النزاعات والحروب». وأضاف لـ»القدس العربي»، «إن الغاية باتت واضحة فعندما يتم تدمير مدرسة تؤوي 500 نازح بجانب منطقة المنصورة غرب الرقة بصواريخ فراغية، ويقتل منهم حوالي 300، لا يمكن ان يندرج هذا الفعل الشائن تحت مسمى محاربة الارهاب، بل القتل العمد الغاية منه ترويع المنطقة والمدنيين ودفعهم لمغادرة مناطقهم وتهجيرهم لاحداث تغيير ديموغرافي باتت معالمه تتضح شيئاً فشيئاً»، حسب تعبيره. وحسب شحاذة فإن مدينة الرقة شبه خاوية بسبب قصف التحالف الدولي، حيث أغلق شارع تل ابيض اليوم بالكامل والمحال التجارية مغلقة في أكثر المناطق والغالبية من المدنيين غادروا المدينة باتجاه جعبر الجرنية وصولا إلى منبج ولم يتبقَ سوى من احواله لا تسمح له بالخروج لأن كلفة الخروج مكلفة على الغالب خاصةً في هذه الاوقات الصعبة والمفصلية. ودعا المجتمع الدولي بكل اطيافه ومنظماته التي تعنى بحقوق الإنسان «بأن يتوجهوا للتحالف الدولي لتجنب استهداف المدنيين بعمليات القصف والتدمير الأعمى فهؤلاء ليس لهم ذنب بأنهم وقعوا بين المطرقة والسندان، لكن لا حياة لمن تنادي لماذا؟، لأن هذا القصف المروع لا يحدث عن طريق الخطأ بل هو قتل ممنهج ومقصود للأسف ولازالت هناك عشرات الجثث تحت الأنقاض في مدينة الطبقة بعد التحرير بأسبوع، ولم تكلف قوات سوريا الديمقراطية نفسها لرفع الجثث من تحت الأنقاض». ويبدو أن الآلاف من سكان محافظة الرقة وريفها الغربي الذين تقطعت بهم السبل في ظل استمرار الحملة العسكرية التي تشنها «قوات سوريا الديمقراطية» المكونة أساساً من «وحدات كردية» ضد تنظيم «الدولة»، في سباق مع الزمن للنجاة بأرواحهم هرباً من قصف طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، والبحث عن مناطق أكثر أمناً. سكان محافظة الرقة وريفها الغربي بين الموت والنزوح بسبب استهدافهم من التحالف الدولي عبد الرزاق النبهان  |
| لجنة الأمن والدفاع النيابية: السيارت التي تستخدم في عمليات الخطف في بغداد تتبع للميليشيات Posted: 22 May 2017 02:19 PM PDT  بغداد ـ « القدس العربي»: قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ماجد الغراوي، أمس الاثنين، أن السيارات المجهولة التي يستخدمها الخاطفون ليست حكومية، وإنما قد تكون تابعة لأحزاب متنفذة وفصائل مسلحة تقوم باستغلال هوياتها خلال السيطرات والدوريات». وبين أن «السبب في ارتفاع حالات الخطف في بغداد يرجع لزيادة نسبة البطالة وانتشار الجريمة المنظمة مقابل عدم تفعيل الجهد الاستخباراتي والقوانين الأمنية». وأضاف أن «لجنة الأمن والدفاع النيابية ناقشت خلال اجتماعها مع وزير الداخلية قاسم الأعرجي ظاهرة تفشي حالات الخطف في بغداد وعموم المحافظات»، مبينا أن الأخير «تعهد باتخاذ إجراءات رادعة ومناسبة بهذا الخصوص». وأكد أن «السيارات التي تستخدم في خطف المواطنين قد تكون تابعة لأحزاب نافذة وفصائل مسلحة»، نافيا أن «تكون تابعة لأي جهة حكومية». ودعا الأجهزة الأمنية إلى «تشديد إجراءاتها وتحديد العجلات المضللة وتفتيش مستقليها من أجل التقليل هذه جرائم الخطف»، محملاً بعض «رجال الأمن التلكؤ الحاصل لعدم تفتيشها هكذا مركبات». وشدد على «ضرورة العمل بالقوانين الأمنية الموجودة»، مضيفاً: «لا حاجة لتشريعات جديدة وانما يجب أن يكون هناك تنفيذ ومتابعة من قبل الحكومة في كافة مفاصلها الأمنية». لجنة الأمن والدفاع النيابية: السيارت التي تستخدم في عمليات الخطف في بغداد تتبع للميليشيات  |
| رئيس وزراء السودان: أولويات الحكومة وقف الحرب وتخفيف الأزمة الاقتصادية Posted: 22 May 2017 02:19 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي» :حدّد بكري حسن صالح، رئيس مجلس الوزراء القومي في السودان، أمس الإثنين، أولويات حكومته، بوضع نهاية للحرب، وتخفيف الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية، والالتزام بالشراكة مع المجتمع الدولي في ملفات مكافحة الإرهاب وتهريب البشر. وقال بكري، في أول خطاب له أمام المجلس الوطني، إن «أولويات حكومته تتمثل في وضع نهاية أكيدة للحرب في ما تبقى من مواقع النزاعات، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاقيات سلام ناجحة مع الحركات المسلحة، وجمع السلاح من المواطنين، وإنفاذ حزمة من إجراءات بناء الثقة وتوفير الضمانات للمعارضة ترسيخا لاستحقاقات المجتمع الديمقراطي». وأكد كذلك على «معالجة وتخفيف الآثار السالبة للأزمات المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني، باعتماد إستراتيجية تنويع مصادر الدخل القومي، وتحقيق الإصلاح المؤسسي ومراجعة وتعديل القوانين الخاصة بالقطاع الاقتصادي». وأشار إلى أهمية «ترتيب الأولويات في الإنفاق الحكومي على المستويين القومي والولائي، وزيادة الإنفاق الخدمي والتنموي، مع الالتزام ببرامج تقشف فاعلة، والتأكيد على الدور الريادي للقطاع الخاص»، مشددا على ضرورة «الاهتمام برفع مستوى معاش الناس، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم». كما أكد رئيس مجلس الوزراء، «الالتزام بالشراكة الدولية المرسخة لدعائم الأمن والسلم الإقليمي والدولي والعمل الجاد لمكافحة الإرهاب، وجرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر، وتنفيذ أهداف التنمية الدولية المستدامة». وأبدى التزامه بـ»حماية البيئة والتغير المناخي مع اتخاذ التدابير التنفيذية لمشروع مبادرة السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي والأفريقي من خلال الحضور والانتشار الدبلوماسي الفاعل والمؤثر، مع حشد مزيد من الثقة والتعاون مع المجتمع الإقليمي والدولي، والإعداد المنهجي لتطوير الاقتصاد وتحسين أداء المصارف الوطنية وتدعيم سياسة الاقتصاد الحر وضبط الجودة في المنتجات للمنافسة العالمية «. وشدّد بكري على «تعزيز دور الإعلام في المرحلة المقبلة عبر إتاحة البيئة المؤاتية لأجهزة الإعلام ومنظمات المجتمع لتقوم بدورالتوعية الفاعلة في نشر ثقافة السلام وترسيخ قيم الأمن القومي، وممارسة النقد البناء الذي يعين الحكومة على أداء مهامها». ودعا الحكومة لـ» العمل بروح الجماعة بعيداً عن التعصب الحزبي أو الجهوي أو الفكري، وأن تحافظ على نظافة اليد وصون المال العام ومنع كل ما يفضي إلى الإثراء بغير حق، وتُعلي من شأن المؤسسية وتحكم التنسيق والتكامل بين المؤسسات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) ليؤدي كل منها الدور المنوط به فى إعلاء قيم الحق وصون الحقوق». وركز صالح في خطابه على ملف الحريات داعيا لبسطها « دون حرمان ولا إقصاء ولا امتياز لفئة دون أخرى، ليتسع وعاء المشاركة بقدر لتساع مساحة البلاد وسماحة أهلها» مؤكدا اعتزام حكومة الوفاق الوطني العمل على تعزيز مبادئ الحكم الرشيد، عبر المشاركة والمساءلة والمحاسبة ومحاربة الفساد وسيادة حكم القانون. وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن برنامج حكومته «استرشد بالوثائق الأساسية التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية، عمر البشير، أمام الهيئة التشريعية، والمتمثلة في دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 وتعديلاته والخطة الاستراتيجية الثالثة (2017 2020) ووثيقة السياسات العامة المتضمِّنة لكلِّ السياسات الواردة بالوثيقة الوطنية. ونبّه صالح لـ«التعديلات الدستورية التي أجيزت مؤخراً والتي استوعبت مقررات مؤتمر الحوار الوطني»، مضيفاً: «جرى تضمين الكثير منها في خطة العام الحالي وموازنته، وبذلك صارت كل مخرجات الحوار الوطني جزء من برنامج الحكومة وأولوياتها للمرحلة المقبلة». وركز على «برنامج إصلاح أجهزة الدولة الذي اعتمد تقويما علميا منهجيا لتعزيز الإيجابيات، وتوظيف الفرص المتاحة، بما يؤهل مؤسسات الدولة لتستجيب لضرورات ومطلوبات استكمال البناء القومي، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، ويعزز قدراتها على النهوض بأعبائها في خدمة المواطن وكفالة الحياة الكريمة له، وتوفير احتياجاته المعيشية». رئيس وزراء السودان: أولويات الحكومة وقف الحرب وتخفيف الأزمة الاقتصادية صلاح الدين مصطفى  |
| «الإصلاح» يفوز على «الإجماع» في انتخابات نقابة الصحافيين الموريتانيين Posted: 22 May 2017 02:18 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: فازت قائمة «الإصلاح» التي يقودها الصحافي محمد سالم ولد الداه أمس في انتخابات المؤتمر الثالث لنقابة الصحافيين الموريتانيين الذي اختتم أمس، على منافستها الوحيدة قائمة «الإجماع» التي يقودها النقيب المنصرف أحمد سالم ولد المختار السالم، ليصبح ولد الداه نقيب الصحافيين. ومن أصل 1259 منتسباً للنقابة وهو عدد استغربه متابعو هذا المؤتمر قياساً بعدد السكان، أدلى 546 منتسبًا بأصواتهم فجر أمس حيث فازت لائحة الإصلاح بـ275 صوتاً مقابل 243 صوتاً للائحة الاجماع؛ وكانت الأصوات المحايدة 23 صوتاً، بينما كانت الأصوات اللاغية 28 بطاقة. وأكد موقع «ريم ميديا» الإخباري في تعليق له على نتائج انتخابات النقابة «أن فوز قائمة «الإصلاح» كان بالنسبة للحلف الإعلامي لرئيس الحزب الحاكم سيدي محمد ولد محم هزيمة مذلة في انتخابات نقابة الصحافيين الموريتانيين التي شهدت استقطاباً حاداً بين الفاعلين الإعلاميين». وأوضح الموقع «أن لائحة الاجماع المدعومة من رئيس الحزب الحاكم وحلفائه في الاعلام الخاص (الاسلاميون وحركة أفلام الزنجية)، تحصلت على 243 صوتاً في مقابل 252 صوتاً للائحة الإصلاح، المكونة من فاعلين اعلاميين في القطاعين العام والخاص». «والتزمت الحكومة الموريتانية الحياد، يضيف «ريم ميديا»، في حين حاول الحزب الحاكم بالتحالف مع الاسلاميين السيطرة على نقابة الصحافيين كما فعل في نقابة اساتذة التعليم العالي، لكن الصحافيين صوتوا تصويتاً عقابياً ولم تثمر الضعوط، التي مارسها كل من مدير الاذاعة الوطنية بشكل سافر وفج ومارستها مديرة التلفزة ومدير وكالة الأنباء بشكل أكثر حصافة في انجاح لائحة «الاجماع». وعلق الصحافي البارز الشيخ بكاي الذي انسحب من الترشح لرئاسة النقابة قبل المؤتمر مؤكداً «أن وجود 23 بطاقة محايدة وسط هذا البحر من «الصحفيين»، دال على عمق الأزمة، وبالتالي ما يشبه استحالة عزل الصحفيين المرتبطين بالمهنة على أسس مهنية عن غيرهم من الأدعياء ومنتحلي الصفة والسكرتيرات والبوابين، وناشطي القطاع غير المصنف». وقال «كثرت الروابط والنقابات والجمعيات الصحافية مثل الأحزاب تماما، وهي تكاد تكون نسخا من بعضها البعض من حيث الممارسة والأهداف والانجازات.. ورغم أن المزيد من الهيئات قد لا يكون الأفضل فإني من باب التذكير أقول للمستائين إن القانون الموريتاني يكفل التعدد، ولهم أن يؤسسوا ما أرادوا من الجمعيات والنقابات. لكن لأي هدف؟ وبأي أسلوب؟». وأضاف «إن الموجود يكفي، ولا فائدة من نسخ إحدى الهيئات القائمة.. المطلوب هو عمل جاد قوي لا هدف له – مرحلياً- إلا فرض احترام الأخلاقيات بكل الوسائل، و»التطوع» من أجل تدريب الذين يجدون في الصحافة مهنة مرتبطين بها ويحترمون قيمها». هذا وسيكون على النقيب الجديد محمد سالم ولد الداه أن ينفذ ما أعلن عنه في برنامجه الانتخابي ومن أهمه «الحفاظ على استقلالية النقابة والابتعاد بها عن كل أنواع محاولات الاختراق، وتنقية وتنظيم الحقل وربط صلات تعاون ما بين النقابة ومثيلاتها عربياً وإفريقياً ودولياً». «الإصلاح» يفوز على «الإجماع» في انتخابات نقابة الصحافيين الموريتانيين في اقتراع شهد صراعات بين أكثر من ألف منتسب  |
| جمعية حقوقية مغربية تحذر من الانجرار وراء خطاب التمييز والعنصرية تجاه المهاجرين Posted: 22 May 2017 02:17 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: حذرت جمعية حقوقية مغربية مستقلة من خطورة الانجرار وراء خطابات التمييز والعنصرية تجاه المهاجرين بعد الجريمة التي ذهب ضحيتها حارس «قيسارية» وسط مدينة فاس واتهم فيها مهاجرون غير نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء بتهم السرقة والقتل. ودعا بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المواطنين إلى التحلي بقيم التسامح والعيش المشترك ونبذ العنصرية تجاه المهاجرين كافة، مع «تحميله المسؤولية الكاملة للدولة المغربية في شخص جميع مؤسساتها المتدخلة في موضوع الهجرة واللجوء بسبب السياسات المتبعة لمعالجة الظاهرة». وطالبت الجمعية في بلاغها الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها واحترام تعهداتها في ضمان حقوق المهاجرين، وعلى الخصوص المهاجرين غير النظاميين، كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. وسجلت الجمعية أن جريمتي السرقة والقتل المذكورتان، نتجت عنهما ردود أفعال من طرف مواطنين ومواطنات «تحمل منسوباً مرتفعاً من العنصرية وعدم التسامح تجاه المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء عامة، تم التعبير عنها في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأماكن العامة بفاس». وأكدت الجمعية على ضرورة تعميق البحث والتحقيق في هذه النازلة ومحاسبة من ثبت تورطه فيها، مع الحرص على توفير شروط المحاكمة العادلة للمتهمين، مشددة على أن «أي جريمة كيفما كان نوعها غير مرتبطة بجنس أو عرق أو لون أو بلد أو دين بعينه، بقدر ما تتداخل في إنتاجها شروط اقتصادية واجتماعية وثقافية مختلفة». جمعية حقوقية مغربية تحذر من الانجرار وراء خطاب التمييز والعنصرية تجاه المهاجرين  |
| إصابات خلال اقتحام مئات المستوطنين مقام يوسف شرق نابلس والإضراب الشامل شلّ الحركة في كل فلسطين تضامنًا مع الأسرى Posted: 22 May 2017 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أصيب شابان فلسطينيان بالرصاص المطاطي وثلاثة آخرون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أثناء مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، إثر اقتحام مئات المستوطنين لمقام يوسف شرق نابلس، تحت حراسة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأعداد كبيرة. ونقلت مصادر إسرائيلية أن أكثر من أربعة آلاف مستوطن اقتحموا المقام فجرا، بينهم ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي للاستيطان في شمال الضفة يوسي دغان وضباط كبار في جيش الاحتلال. في غضون ذلك عم الإضراب الشامل كافة محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث أغلقت جميع المحال التجارية أبوابها وتوقفت حركة السير والمواصلات وأغلقت كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والمدارس وذلك استجابة لدعوة اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام مطالبة بحقوقهم الإنسانية. وساد الإضراب الشامل محافظة القدس ومدينتها وأحياءها وبلداتها وأسواقها ومدارسها استجابة لنداء اللجنة المساندة لمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال. وجاب عدد كبير من النشطاء الفلسطينيين في القدس للتأكيد على إغلاق معظم الشوارع الرئيسية والفرعية للأحياء والبلدات المقدسية بعوائق وسواتر ترابية. وشمل الاضراب كافة المدارس في المدينة المحتلة، وحركة المواصلات العامة التي تربط بين مركز المدينة والأحياء والبلدات في الضواحي، في الوقت الذي دعت فيه القوى الوطنية والحراك الشبابي المقدسي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المقدسيين الى المشاركة الواسعة في الفعاليات التضامنية المساندة لإضراب الأسرى. وشهد معظم مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية فعاليات تضامنية مع الأسرى من خلال الوجود في خيم التضامن وفعالية فنية ثقافية في خيمة التضامن المركزية وسط ساحة المهد في بيت لحم. وميدانيًا اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين من القدس المحتلة، بينهم ثلاثة قاصرين، هم جاد الله الرجبي من حي بطن الهوى المعروف باسم الحارة الوسطى في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى، وفايز برقان ويوسف أبو نجمة والطفل محمد نائل محمد إدريس (11 سنة) من القدس القديمة. واستدعت سلطات الاحتلال الشاب المقدسي تيسير شقيق الشهيد مصباح أبو صبيح للتحقيق. وأخلت سلطات الاحتلال سبيل مدير مؤسسة «إيلياء» أحمد الصفدي بكفالة مالية، علماً أنه اعتقل الأسبوع الماضي من مقر الصليب الأحمر في القدس، ومددت محكمة الاحتلال اعتقال كل من: ناصر أبو خضير ومحمد الشلبي وثائر أبو صبيح من القدس المحتلة الى يوم الأربعاء. وتزامن الإضراب الشامل في القدس مع إجراءات الاحتلال غير المسبوقة في المدينة المقدسة، التي يستعد خلالها الاحتلال لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحولت قوات الاحتلال القدس الى ثكنة عسكرية بنشر أحد عشر ألف شرطي إسرائيلي، إصافة الى الروبوتات وإغلاق شوارع وطرقات رئيسية وفرعية في شطري القدس، ونصب دوريات عسكرية وشرطية وأخرى راجلة ومحمولة وخيالة، واعتلاء أسطح عمارات وبنايات وسور القدس التاريخي. إصابات خلال اقتحام مئات المستوطنين مقام يوسف شرق نابلس والإضراب الشامل شلّ الحركة في كل فلسطين تضامنًا مع الأسرى  |
| البشير يعين قيادياً معارضاً مساعداً له Posted: 22 May 2017 02:17 PM PDT الخرطوم ـ «القدس العربي»: عين الرئيس السوداني عمر البشير، أمس الإثنين، الأمين العام السابق لحزب «المؤتمر الشعبي» (معارض)، إبراهيم السنوسي، مساعداً له. ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أصدر البشير مرسوماً جمهورياً بتعيين السنوسي «مساعدًا لرئيس الجمهورية». وقال السنوسي في تصريحات صحافية إن «المرحلة القادمة تتطلب العمل من أجل رفعة الوطن وتحقيق السلام». ودعا «لتوظيف القدرات ودفع الجهود وتنزيل الوثيقة الوطنية لأرض الواقع». البشير يعين قيادياً معارضاً مساعداً له  |
| الجروح الثقافية Posted: 22 May 2017 02:15 PM PDT  المثقف كائن نرجسي بطبعه. وكما يختزن في داخله شحنات من الوعي يحتقن بركام هائل من الأوهام، حيث يعتقد بأنه يحتل مكانة عالية عند المثقفين وعند غير المهتمين بالثقافة، ويتوهم أنهم ينظرون إليه كمخلوق استثنائي يُختلف به وعليه، ولذلك يُفاجأ حتى في أوساط الفئة المثقفة، بأنه في معظم الأحيان خارج حساباتهم. وهذا الصنف من المثقفين هو الذي يكون عُرضة للانجراح الدائم، فعندما يحضر أي مناسبة يتوقع أن يُحجز له كرسيه في المقاعد الأمامية، إلى جانب الوجهاء وكبار المسؤولين. وعندما لا يجد له مكاناً مخصصاً في المقدمة تُصاب ذاته المتعالية بآلام نفسية عميقة، لأنه لم يُصنّف في خانة الشخصيات المهمة، وبالتالي لن يكون هدفاً لنظرات الإعجاب، وعدسات المصورين، ولن يحظ بفرصة تسجيل اسمه في نادي التميز الثقافي، وأن المقاعد الخلفية، حيث العتمة وغياب الأضواء، هي محله وقدره الذي لا يمكنه الفرار منه. هذا المثقف المهجوس بأهميته هو الأكثر قابلية للانجراح، فهو عندما يقرأ خبراً عن مناسبة ثقافية ولا يجد اسمه موجوداً ضمن المدعوين، تنتابه غضبة تكفي لنسف المشهد الثقافي على رأس الجميع، وإعلان كفره بالثقافة لأنه يرى نفسه الأحق دائماً بالحضور والتمثيل والتكريم، ولذلك يتصور أن إغفال اسمه يشكل إهانة لا تغتفر من قبل القائمين على المناسبة، وهو إحساس مرضي تتبدى أعراضه من خلال ما يدلي به من تصريحات احتجاجية لا تمت للثقافة بصلة، بقدر ما تعكس تأثره الشخصي بسبب تجاهله، تماماً كما يحدث عندما لا توجه له دعوة للمشاركة في ملتقى ثقافي، أو عندما لا يُرشح كعضو في لجنة أو هيئة تحكيم، وحين يطالع أسماء المكرمين أو الفائزين بالجوائز فلا يرد اسمه في أي قائمة من تلك القوائم، حيث تتبدى له كل تلك اللامبالاة بوجوده في صورة مؤامرة تحاك ضده، وأن هناك من يعمل لإخراجه من المشهد. إنه مثقف يعيش أزمة لا ثقافية، بل أزمة الصراع مع الاستحقاقات والامتيازات، ولذلك يُلاحظ أنه يعيش دائماً حالة من التوتر مع القائمين على معارض الكتاب، والمسؤولين عن انتقاء لجان التحكيم، ومنظمي المناسبات المهرجانية، وحتى مع الجمهور الذي لا يعرفه ولا يلتفت إلى وجوده في أي مناسبة وهكذا. ومهما حاول إبداء الترفُّع على الجوائز والدعوات والملتقيات، تظهر على خطابه آثار جرحه النرجسي، حيث يكثر من الطرق على كونه الكائن المحكوم عليه بالبقاء في الظل، وهو مآل يولّد لديه الشعور بالاضطهاد، خصوصاً عندما يطالع مجموعة من الأسماء يتكرر حضورها في كل المحافل، وحينها يدخل في دوامة المقارنة الشخصية بين ما يعتقده عن نفسه مقابل ما يضمره إزاء أولئك الذين يراهم أقل منه خبرة ومعرفة ومكانة علمية، وكأن نفسيته لا تتقبل أي نشاط ثقافي لا يكون هو أحد الحاضرين فيه. ولأنه يحسب تاريخه بعدد الملتقيات والجوائز والتكريمات التي ينالها، ويقيس نجاحه الثقافي بالمهرجانات التي يُستضاف فيها، تكون هذه المدارات هي شغله الشاغل، وعلى هذا الأساس يشكل حضوره ويبعث إشاراته بشكل متواصل، فهو يكيل المديح لشخصيات قد تلتفت إليه لحظة تقديم الدعوات، ويشيد بنشاطات عادية جداً أملاً في أن يكون مشرفاً عليها، أو جزءاً منها على الأقل، ويتقرب من المسؤولين على المطبوعات لعله يُستكتب فيها. وعندما ترتد عليه كل تلك التذلُّلات يلتف على جراحه، ويحاول أن يمثل دور المثقف المنتفض على المشهد الثقافي المنافق، فيرسم لنفسه صورة البطل الجريح المطعون بيأسه من إصلاح وتثوير المثقفين، كأن يتبنى – زوراً وتمويهاً – خطاب إدوارد سعيد القائل بأن مهمة المثقف إزعاج السلطة، حيث يطبق المقولة بشكل مغلوط، فهو يزعج السلطة بمطالبه الشخصية وليس من منطلق المناقدة الحقوقية. من السهل التقاط أعراض الانجراح عند هذا الطراز من المثقفين، فهو شديد الحماس للحديث عن خراب الحال الثقافي بسبب المحسوبيات، وقليل الكلام عن القضايا المعرفية والفنية والأدبية، سواء في وسائل الإعلام أو في أحاديثه البينية، ولديه ذاكرة قوية تؤرشف كل القضايا التي تفجرت حول الاستحقاقات الثقافية، وبمقدوره استدعاء مجمل الحوادث التي تم فيها تغليب فوز أحد الكُتّاب، دون وجه حق، أو اختيار كاتب للجنة ثقافية لا يستحقها وهكذا. فذلك هو وقوده للحديث الدائم حول اختلال معادلة الحق الثقافي، ولذلك يبدو صيداً سهلاً، أو ضيفاً دائماً لدى الإعلاميين عند حاجتهم لمتحدث حول هذه الأمور المستهلكة، حيث يتلذذ بعرض ذاته الجريحة بمازوخية طافحة من وراء مساجلات باهتة من الوجهة الموضوعية، وهو أداء تكراري يجعل من جروحه الثقافية غير قابلة للالتئام. كما يستظهر صورته كشهيد حي لمشهد ثقافي ميت. كل المثقفين خونة ومرتزقة في تصوره، وهو وحده المعافى من النرجسية والتشاوف، بل الناجي الوحيد من إثم المؤسسة. وعلى هذا الأساس يختصر إطلالاته الثقافية ويرسم معالم إسهاماته، فهو محارب ومضطهد ومهمّش، ولذلك يبرع في تأسيس حزب المجروحين ثقافياً، أولئك الذين يرون أن المشهد الثقافي غنيمة، فإذا عجزوا عن اغتنام ما يرضي غرورهم، أحالوه إلى مأتم، من خلال رثائيات بالية، ظاهرها الرغبة في تنشيط الفعل الثقافي، وباطنها الطمع في المنصب والوجاهة والمغانم، فهو الفارس الذي يثير الغبار دائماً في معركة الاستحقاقات المادية والوجاهية، وهو الغائب دائماً عن أي معركة ثقافية ذات طابع فكري أو أدبي، وهذا ما يختزنه تاريخه النضالي من أجل الثقافة، إذ لا تبدو روحه مدعوكة بفتيل المعارك الأخلاقية والجمالية والمعرفية بقدر ما تبدو نواياه الاستئثارية طافحة في كل ما يتلفظ به. للمثقف المجروح بالمطامع المستعصية تاريخه العيادي، وأي اقتراب من عالمه سيفصح عن كائن مأزوم وتأزيمي في آن، حيث يمكن التقاط أول أعراض خوفه من الانجراح في إصراره على إلصاق اسمه بلقب علمي أو إبداعي، وعدم التسامح مع من يسلبه تاج إحساسه بالتفوق والاستثناء، ولأنه يخشى من فكرة أن يُطوى في النسيان، يحاول دائماً التذكير بوجوده، والتأكيد على أهميته، من خلال إصراره على دس نفسه في مساقط الضوء، وإحاطة ذاته بالألقاب، وإثارة الضجيج والشائعات حول أي حدث ثقافي يتجاوزه، حتى إن اضطر إلى تأليف وقائع لم تحدث، مع اعتقاد يقيني في داخله بأن ما يبديه من تبرمات يجعله في قائمة منتجي المعرفة، وأن احتجاجاته التي يفتعلها ويعيش بطولاتها على هامش الثقافة هي جوهر الثقافة، حيث تشكل تلك الأوهام الجانب الأكبر من شخصيته، ولذلك يبدو على الدوام مجروحاً بالعجز عن الحضور. ٭ كاتب سعودي الجروح الثقافية محمد العباس  |
| «المربع» لروبن أوستلوند: فيلم لاذع حاد موجع السخرية من النخبة الثقافية Posted: 22 May 2017 02:15 PM PDT  كان – «القدس العربي» : ضجت القاعة الضخمة، التي امتلأت مقاعدها تماما، فلم يبق فيها مقعد شاغر، بالضحك من القلب مرارا أثناء العرض الصحافي لفيلم المخرج السويدي روبن أوستلوند «المربع»، الذي يتنافس على السعفة الذهبية في مهرجان كان في دورته السبعين. فيلم ساخر لاذع، يقدم الضحك بذكاء ونقد بالغين، ليس بالضحك الفارغ، ولكنه ضحك يأتي من رؤية أنفسنا ومجتمعنا تحت المجهر فيه، خاصة طبقة النخبة الثقافية. تدور أحداث الفيلم في ستوكهولم، والشخصية المحورية فيه هي كريستيان (كلييس بانغ)، وهو أربعيني وسيم وأنيق للغاية، أنيق تلك الأناقة الراقية، التي لا تخلو من الادعاء، التي يتسم بها من هم في منصبه وطبقته، فهو مدير متحف للفن الحديث. يحمل كريستيان منصبه كما لو كان شارة على جبينه، ويرسم صورته بكل الكمالايات التي يتطلبها المنصب: النظارة الفاخرة، الحلل الأنيقة، السيارة الحديثة التسلا، التي تدار بالكهرباء، فهو على وعي كبير بالبيئة، كما يجدر بمثقف كبير. ويأتي المكمل الأكبر لصورة كريستيان في صورة الكلمات الضخمة المتثاقفة الوقع، والتي يجب أن تكون في الحصيلة اللغوية لطبقة «المثقفين». يبدأ الفيلم بمقابلة بين صحافية أمريكية وكريستيان، تحاول خلالها استيضاح معنى عبارة ذات وقع عميق كتبها في كتيب أحد المعارض، ويبدو أن كرستان ذاته، لم يجد تفسيرا لمعنى عباراته الضخمة! عبارات جوفاء رنانة تعطي إيحاء بالثقافة مع خواء جوهرها. جاء فيلم أوستلوند السابق «قوة قاهرة» كاشفا لكل أوجه الخلل في العلاقة بين زوجين، ذلك الخلل الذي لم يكشفه سوى حادث عارض صادم تتعرض له الأسرة، التي تبدو من بعيد مثالية كاملة. وفي «المربع» يأتي أيضا حادث عارض تماما ليكشف الخلل في صورة كريستيان التي تبدو كاملة مبهرة في ظاهرها. في طريقه للعمل وقبالة مدخل المتحف تصيح امرأة تركض في هلع طالبة النجدة قائلة إن هناك من يلحقها مهددا إياها بالقتل. يتدخل كريستيان للمساعدة، كما يجدر برجل شهم، ولكنه يكتشف لاحقا أن الأمر برمته كان حيلة لسرقة حافظة نقوده وهاتفه المحمول. وكيف يرضى من هو على اعتداد كريستيان بنفسه بأن يُخدع ويُسرق! إثر ذلك يصحبنا أوستلاند في رحلة مجنونة وبها من الغرائبية الكثير وتزخر بالسخرية نبحر فيها في عالم كريستيان وعالم الفن الحديث والثقافة المعاصرة، وتكشف رحلة العثور على الهاتف السليب الكثير عن قيم كريستيان، تلك القيم التي تحتاج لاختبار لاكتشاف مدى صدقها. في معرض بحثه عن الهاتف المسروق يدخل كريستيان في مواجهة مع طفل صغير وتكشف المواجهة مدى هشاشة كريستيان ومدى كذب قيمه عن الحق والصدق وفعل الواجب. وفي عالم كريستيان المترف المرفه الآمن الذي لا خطر ولا مغامرة فيه، تأتي رحلة البحث عن الهاتف كمغامرة تبث الروح والحياة والإحساس بالخطر في نفس كريستيان. يقدم أوستلوند تعليقا على ذلك المجتمع الأوروبي الشمالي الثري الذي يعيش سكانه في خواء روحي واعتياد للأمان الراكد مما يجعله يبحث عن أي مصدر للإثارة التي تبث فيه الروح. يستمد الفيلم عنوانه من فكرة معرض يستعد المتحف الذي يديره كريستيان لإطلاقه. يسعى طاقم الدعاية والعلاقات العامة في المتحف تحت إدارة كريستيان لعمل حملة ترويجية للمعرض الجديد لجذب أكبر عدد من الزوار للمتحف. وفي عصر تسيطر عليه الانترنت، يفكر طاقم العمل في فكرة ترويجية لا تراعي أي قيم إنسانية أو حساسيات، فالقيم لا مكان لها في عالم يقيَّم فيه النجاح بعدد متابعي صفحة الفيسبوك الخاصة بالمتحف أو العدد القياسي لمشاهدة الفيديو الترويجي على قناة «يوتيوب» للمتحف، بغض النظر عما يحمل الفيديو من أفكار سامة. عالم الفن والثقافة المعاصرين كما يصورهما أوستلوند يغص بالادعاء والرغبة في الظهور على حساب أي قيمة فنية حقة. ويصل الفيلم ذروة تعليقه على عالم الفن المعاصر وادعائه وتثاقفه في مشهدين بالغي السخرية. المشهد الأول عن معرض مكون من أكوام متساوية من قصاصات الأوراق، فيزيل عمال النظافة في المتحف جزءا منها أثناء التنظف. إنه الفن المدعي الذي ليس في الواقع إلا قمامة يجب أن تزال حتى يصبح المكان أنيقا! والمشهد الآخر هو عرض لذلك الفنان المعاصر، الذي يؤدي عرضا يبدو فيه كما لو كان غوريلا شرسة فيثير الفزع السيريالي الغرائبي وسط الحضور في حفل أنيق. يضعنا الفيلم في مواجهة سؤال هام وهو: ما هو حقا الفن؟ هل كل ما اقتنته المتاحف وعرضته قاعات العرض يعد حقا أعمالا فنية؟ يقدم أوستلوند في الفيلم نقدا لاذعا على المجتمع الاسكندنافي المترف المغرق في رفاهيته وفي ادعاءاته المعرفية والثقافية. ولا يفوت أوستلوند الفرصة لكشف الجانب الآخر للحياة، ذلك الجانب الذي يتعامى عنه المجمتمع الأنيق. إنه عالم المشردين الذين يبيتون في العراء والمهاجرين الذي يتسولون قوت يومهم، هؤلاء الغائبين عن وعي كريستيان وطبقته في حياتهم اليومية، والذين لا يكتشف وجودهم إلا في رحلته في قلب المدينة بحثا عن رمز هذا العصر، ذلك الرمز الذي يوحي لنا أننا على دراية واتصال بالعالم بأسره رغم وحدتنا ووحشتنا، ذلك الجهاز الصغير، الذي نحن أسراه وعبيده: الهاتف المحمول، الذي سرق منه. لا تفوت أوستلوند أي فرصة لكشف مثالب مجتمعه وأوجه الخلل فيه في فيلم ساخر مضحك ولكنه لاذع موجع كمبضع جراح. «المربع» لروبن أوستلوند: فيلم لاذع حاد موجع السخرية من النخبة الثقافية نسرين علام  |
| من جبل النار الى غزة… أمهات وزوجات الأسرى المضربين عن الطعام يقاومن Posted: 22 May 2017 02:14 PM PDT  سبعة وثلاثون يوما، مرت منذ بدء إضراب أسرى الحرية الفلسطينيين عن الطعام بتاريخ 17 نيسان/ ابريل. ماذا عن الغد؟ « تعبت من عد أيام الإضراب، 18 و19 و 20..» يقول أحد الأسرى الذين خاضوا تجربة الاضراب عن الطعام، سابقا: «في اليوم العشرين تشعر بأنك دخلت مرحلة اللاعودة، تبدأ بقراءة الفاتحة على روحك وروح رفاقك .. « … وكلما تلعثموا في قراءتها سهوا، أعادوها. كتبت الصحافية ميرفيت صادق، عن الاضراب في يومه العشرين، وهي ترصد وتوثق، مقاومة الاسير الفلسطيني في اضراب الكرامة. وهو ليس الاضراب الاول. مر به جيل بعد جيل من الاسرى، نساء ورجالا وأطفالا، تجاوز عددهم المليون ، منذ عام1967، حتى الآن. الاضراب أداة للمقاومة، حين يصبح الجسد ، في غياب كل سلاح آخر، السلاح الأخير، حين يعمل الإحتلال على تطويع الجسد ثم مسخ العقل ، اعتقالا، وخنقا للحركة، واهانة يومية في وطن تنبع فيه الحواجز وتتكاثر كما الاعشاب الضارة. المقاومة مئات الأنواع. واضراب الاسرى عن الطعام، حتى يتم تنفيذ مطالبهم، هو واحد من وجوه المقاومة. وأبرز المطالب الأساسية: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها، والإهمال الطبي. اعتصام أهالي الاسرى، في مخيمات التضامن مع الاسرى في ارجاء فلسطين، وجه آخر للمقاومة. تم نصب الخيام أمام كنيسة المهد في بيت لحم. في نابلس جبل النار. في طولكرم. في غزة. ووسط البلد في رام الله. ملونة بصور الاسرى . خيام تذكرنا باستقبال الحجاج واقامة الافراح والمآتم. خيام تجمع كل الفلسطينيين، ففي كل بيت أسير أو أكثر من أسير. نساء ورجال واطفال يتناوبون الجلوس في الخيام، كما المرابطات والمرابطون في باحة الاقصى، يحمون باجسادهم وهتافات التكبير المسجد المبارك من دنس المستوطنين واستفزازاتهم. المتضامنون جالسون منذ الصباح حتى مشارف الليل. أهالي الاسرى يترقبون سماع اي خبر عن أحبائهم، خاصة، بعد ان توقف عدد منهم عن شرب الماء وتم نقل آخرين الى المستشفى. علقت على جدران الخيمة صور الأسرى. بلا ترتيب. صور صغيرة وأخرى كبيرة . تحيطها شعارات الصمود والمقاومة. امهات الاسرى يحتضن صور ابنائهم . « لم أحتضن ابني منذ 23 عاما. كان صبيا حين أعتقل»، تقول احدى الامهات وهي تضم الصورة الى صدرها بقوة، تمسدها، كما لو كانت تمسح على وجهه، لعلها تمنحه بعض الدفء لتحميه من آلام الجسد وبرده وجوعه وهو يستهلك نفسه. أغاني المقاومة هواء تستنشقه رام الله . يسكت المنشد فيخفت صوت المتحدثين في الخيمة. أرى المارة واصحاب الدكاكين المحيطين بساحة الاعتصام، يصغون بترقب، حين تمسك طفلة، ترتدي فستانا طويلا لونه ابيض، بالميكروفون. تحكي عن شوقها لوالدها الأسير. انها تحكي بلا دموع ثم ترفع شارة النصر باصابعها النحيلة. « يا الهي كم ينضج الاطفال سريعا في بلادي»، تقول الاسيرة المحررة ايمان غزاوي ( 11 عاما اعتقال). تريد اسيرة محررة أن تلقي قصيدة مهداة الى زوجها الاسير المضرب عن الطعام والذي لم تسمع منه منذ بدء الاضراب، الا ان ابنتها تذكرها بطول الطريق الى البيت. المحامية وفاء زوجة القيادي الاسير مروان البرغوثي، المحكوم عليه بالسجن خمسة مؤبدات و40 عاما، تواسي احدى الامهات. الاسيرات المحررات حاضرات بقوة. ايمان نافع ( 10 سنوات اعتقال) تتنقل بين الاهالي لتطمئنهم وهي نفسها بحاجة الى من يسمعها خبرا عن زوجها نائل البرغوثي (قضى 36 عاما في السجن وحكم عليه بالمؤبد و18 عاما) . الروائية عائشة عودة ( 10 سنوات اعتقال) بهدوئها الساحر. عطاف عليان ( 14 سنة اعتقال) غائبة لأنها كانت تستقبل زوجها الكاتب وليد الهودلي ، المحرر بعد اعتقاله اداريا للمرة .. كم؟ يأتي الجواب : لقد توقفنا عن العد. مي الغصين ( 10 سنوات) لا تعرف ما الذي حل بزوجها « ثمان سنوات مرت لا ادري كيف انقضـــت. ثمان سنوات و انا ابحث عنك في الوجوه صاحبة الظلال الطويلة». هل لايزال حيا؟ الأسرى في حالة صحية صعبة. يقول الاطباء ان المضرب عن الطعام مدة تقارب الشهر يفقد عشرة بالمئة من وزنه ويبدأ بالتقيؤ حتى اذا تناول الماء ، وتبلغ الآلام حدا لا يطاق. يقول المحامون الذين سمح لهم بزيارة 40 أسيرا فقط، ان من بين العقوبات التى فرضت على الأسرى المضربين إخراجهم إلى الساحات مكبلين، وتعريضهم للشمس الحارة من الغرف أثناء المداهمات التفتيشية التي تتكرر مرتين يومياً، ومنع الملح عنهم ، وإغلاق نوافذ زنازين العزل لحجب دخول أشعة الشمس. وينقل الاحتلال الاسرى من سجن الى آخر ( أحمد سعدات ونائل وعمر البرغوثي) بهدف تشتيتهم وإضعاف الإضراب.على الرغم من هذا كله، يقول المقاوم كريم يونس الذي قضى 35 عاماً في معتقلات الاحتلال «لن نتراجع حتى ولو لمونا جثثا». وأكد الأمين العام للجبهة الشعبية النائب الأسير « أحمد سعدات « على تمسك الأسرى بمطالبهم الجماعية وشرعية إضرابهم حتى تحقيقها. « أما ان ننتصر أو ننتصر» ، يقول مروان البرغوثي . يشاركه الموقف المضربون الذين بلغ عددهم الألفين. ولو كانت الحاجة فرحة، والدة نائل وعمر وفخري البرغوثي، حية لما رضيت بأقل من ذلك ، وهي التي قالت للحارس الصهيوني الذي ناداها فرخة: «أنا فرخة، بس خلفت ديوك عشان يلعنو أبوك» . ماذا بعد؟ ان وحدة الموقف الجماعي، بين المضربين، كلهم، هـــــذه المرة، وروح التضامن المتبــــدية في ارجاء فلسطين، تفتح بابا للتفاوض، باعتبارهم أسرى حرب – حرية، من قبل المضربين أنفسهم، بعيدا عن رطانة الساسة ومناورات ما خلف الابواب على حساب حياة المضربين ومأساة أهاليهم. انها وحدة نضال ومقاومة تهز ما هو أكثر من صورة العدو الصهيوني التزويقية. انها، عبر تضحية الاسرى باعلى قيمة في الوجود، تفكك اساس دولة بنيت على نهب الارض والعنصرية. كاتبة من العراق من جبل النار الى غزة… أمهات وزوجات الأسرى المضربين عن الطعام يقاومن هيفاء زنكنة  |
| «حمس» ستدفع ثمن قولها «لا» لبوتفليقة Posted: 22 May 2017 02:14 PM PDT  كتبتُ الأسبوع الماضي في هذه المساحة أنه «ما لم تحدث معجزة»، ستشارك حركة «حمس» في الحكومة الجزائرية كما يتمنى محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ويطلب. وها قد حدثت المعجزة وصوّت المجلس الشوري للحركة بأغلبية مطلقة لعدم المشاركة. التصويت مؤشر على أن الحركة تغيّرت، ولو قليلا، وأن رئيسها، عبد الرزاق مقري، يمسك بزمام الأمور، إلى الآن. لا جدال في أن التصويت بـ»لا» أفاد «حمس» قبل غيرها، وخفف من حجم الضرر الذي أصاب العمل السياسي في الجزائر والمعارضة السلمية كقيمة نبيلة. لكن مهم التوضيح أن قرار عدم المشاركة ليس سببه احتجاج «حمس» على خراب العمل السياسي كله في الجزائر وإصرار النظام الحاكم على قيادة البلاد نحو المجهول. وليس احتجاجا على استمرار الخنق السياسي والإعلامي والنقابي والشلل الاقتصادي. وليس بدافع الاحتجاج على هذا النظام الحاكم الفاسد والفاشل. السبب هو تزوير الانتخابات بشكل حَرَم الحركة من عدد معين من المقاعد النيابية كانت ستحصل عليها لو كانت الانتخابات أقل تلوثا. إذاً، هو احتجاج على جزئية غلط في مشهد عام مشوه كله ومنحرف. هي المرة الأولى، عندما يتعلق الأمر بجلبها إلى مائدة الكعكة الحكومية، تَعدُ الحركة وتفي، تهدد وتنفذ. المرة الأولى يتغلب تيار الزهد والعقل على تيار المصالح والمزايا المادية التي تترتب عن المشاركة الهامشية في حكومة لا تملك من قراراتها شيئا. البحث في أسباب صمود الحركة هذه المرة يقود نحو عدة اتجاهات، أبرزها أن زعيمها ممسك جيداً بمفاصل القيادة ويحظى بثقة أغلب مكونات صنع القرار. هناك أيضا اليقين أن الحكومة تتجه نحو طريق مسدود وفشل ذريع، وأنها ليست مؤهلة لقيادة التغيير، وأن السلطة تبحث عن شركاء يتحملون معها عبء الفشل المقبل ويتقاسمون معها كتلة الغضب الشعبي المتراكم. ما يعني في نظر «حمس»، وغيرها، أن الخسارة أكبر من الربح، وأن المشاركة لن تجلب لأصحابها إلا اللعنات. ويهم كذلك التوضيح أن تعفف «حمس» عن المشاركة في الحكومة لا يجد تفسيره في الحركة وحدها، بل كذلك في الطرف المقابل ممثلا في السلطة. هذه الأخيرة فقدت على ما يبدو أدوات إقناع الناس بالانضمام إلى صفوفها.. لا بالإغراء ولا بالترهيب. (حتى الذين تبنّوا بشراسة خيار المشاركة من قياديي «حمس» دفاعا عن مصالحهم المادية الشخصية وحمايةً لأنفسهم من مفاجآت الدهر، مثل أبو جرة سلطاني، وجدوا أنفسهم أقلية، وقد كانوا في الماضي القريب أكثرية). هل لاختفاء اللواء محمد مدين، مدير المخابرات السابق، علاقة بهذا التطور؟ يصعب الجزم، لكن يجوز التذكير بأن الرجل كانت لديه طرقه الخاصة في جلب السياسيين والحزبيين إلى ما تريده السلطة. ولا شك أن هذه الطرق كانت تتراوح بين الإغراء والترهيب و»المستمسكات». بيد أن التصويت بعدم المشاركة في الحكومة ليس النهاية، بل البداية وربما سيكون له ما بعده. على قادة «حمس» أن يتذكروا بعد اليوم أنهم قالوا «لا» للرئيس بوتفليقة. وفي ثقافة بوتفليقة، الفرد والمجموعة المحيطة به، لا أحد يجرؤ على قول لا لأن «طلب» المشاركة، مثلا، هو أقرب إلى أمر. بوتفليقة من صنف الرجال الذين يرون «لا» هزيمة شخصية وتشكيكا في عبقريتهم. لن يغفر بوتفليقة (الشخص والمجموعة) للحركة موقفها هذا، وسيدفّعها ثمنه عاجلا أم آجلا. على قادة «حمس» أن يتذكروا أحمد بن بيتور وعلي بن فليس وعبد العزيز رحابي وعبد الحميد أبركان وغيرهم. صحيح أن هؤلاء كانوا محسوبين على السلطة ودفعوا الثمن عندما حاولوا التمرد، لكن موقف «حمس» اليوم يختلف في التفاصيل فقط. ستكون هناك محاولات شق صفها بإغراء قياديين آخرين بالالتحاق بالحكومة. وهناك دائما طمّاعون وانتهازيون يستسلمون عند أول امتحان. عندئذ ستكون مشاركة هؤلاء باسم الحركة لكي تجد قيادة الأخيرة نفسها مجبرة على تمضية وقتها وبذل جهدها طول الوقت في إعلان براءتها منهم. وستكون هناك محاولات إقناع آخرين بالانشقاق عن قيادة الحركة وتشكيل حزب جديد بمرجعية مشابهة. وستُوفر السلطة وأدواتها الإدارية للوليد الجديد التسهيلات المطلوبة لكي ينتشر إعلاميا وشعبيا، ويسحب معه جزءا من منتسبي الحركة في الأوساط الشعبية. وعلى رئيس الحركة أن يستعد هو الآخر لمعركة الحفاظ على منصبه وتماسك حزبه. فالوارد أن يتحرك قياديون في مستويات مختلفة للطعن في شرعية الرجل وإعلان تمردهم عليه بحجج جاهزة منها تفرده بالسلطة وخروجه عن «الخط الأصيل» للحركة. وسيحظى أصحاب هذا التحرك من أول يوم بالتغطية الإعلامية والإدارية المطلوبة لأداء مهمتهم المقدســــة المتمثلة في إسقاط رأس مقري. «حمس» مقبلة على أعاصير لن يخرجها منها بسلام إلا تماسكها وصبرها. ستكون هذه الأعاصير بمثابة الامتحان الحقيقي والإشارة الأقوى على صحة وعمق قرار مقاطعة الحكومة: هل أملته قناعة صادقة، أم غضب من نيل عدد معين من المقاعد البرلمانية بدلا من عدد أكبر. ٭ كاتب صحافي جزائري «حمس» ستدفع ثمن قولها «لا» لبوتفليقة توفيق رباحي  |
| الجزائر والمغرب: صراع على قلب ماكرون Posted: 22 May 2017 02:13 PM PDT  مع تولي الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون مقاليد السلطة في فرنسا، تتدافع كل من الجزائر والمغرب، سرا وعلانية في أروقة السياسة الفرنسية، للحصول على الأفضلية في قلب الرئيس ماكرون. ويترقب الطرفان بصبر بالغ ملامح السياسة التي سينتهجها الرجل إزاءهما، خاصة وقد وزّع اهتمامه بالتساوي بينهما أثناء حملته الانتخابية، بينما لا يُحبذ الطرفان سياسة القسمة العادلة لهما من الاهتمام الفرنسي، لأن حالة الندية الأبدية المستعصية بين البلدين، تجعلهما في سباق دائم للظفر بالأولوية لدى قصر الأليزيه. هنا وفي هذه النقطة بالذات تجد كل من الرباط والجزائر اليوم، بأن عليهما بذل المزيد من الجهد والوقت كي يكون لهما موطئ قدم في العهد الفرنسي الجديد. فربُ البيت في باريس، لم يعد كما كان في السابق اشتراكيا، أو من اليمين المحافظ المعتدل، فيسهل على البلدين العربيين التحرك في أوساط سياسية معروفة لهما، ولديهما علاقات صداقة ومصالح قديمة معها. إنهما أمام هرم سياسي جديد من خارج النسيج السياسي القديم، ومحيطه السياسي أعلن صراحة أن الاولوية للمصالح وليس للصداقة. صحيح أن ماكرون كان قد زار الجزائر في فبراير الماضي، أثناء حملته الانتخابية وأشاد بها شريكا أساسيا، ووعد بـ»تكثيف الشراكة بين فرنسا والجزائر، والاستعداد لمساعدة الجزائر في تنويع اقتصادها» في تصريح له، بالمقابل فإنه لم يزر المغرب ولم يلتق ملكها، الذي كان موجودا في باريس خلال الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية، ثم قام بتعيين مرشحة للبرلمان عن دائرة غرب وشمال أفريقيا، من أشد المؤيدين لجبهة البوليساريو في أوروبا، التي ما فتئت تقف بالضد من انحياز باريس لصالح المغرب في هذه القضية، والتي ألغي ترشيحها لاحقا، لكن لا هذا ولا ذاك يعطي مؤشرا واضحا على طبيعة التعاطي السياسي الفرنسي المقبل مع البلدين، حيث أن الحقيقة المهمة هي أن الأقوال والشعارات في الحملات الانتخابية تطوى في الأدراج، وأنها تذوي تحت أقدام الافعال، حينما يصبح المرشح فائزا ويتولى السلطة. فقد زار ماكرون الجزائر وأشاد بها من أجل الكسب الشخصي له وليس للجزائر، فأصوات الملايين من مزدوجي الجنسية في هذا البلد عامل حاسم في فوزه. كما أعلن أثناء الحملة الانتخابية أن الرباط ستكون وجهته الاولى بعد انتخابه وأشاد بها كذلك، لانه يعرف أن هذا البلد فيه عوامل أقتصادية وثقافية وأمنية مؤثرة على فرنسا وعلى مجتمعها. ومع ذلك فإن هنالك قاعدة بُنيت عليها العلاقات بين أضلاع المثلث الفرنسي من جهة والجزائري – المغربي من جهة أخرى. وهي أن هوية من في قصر الاليزيه هو الذي يعطي صورة مستقبلية لما ستكون عليه هذه العلاقات، أي أن الرئيس هو المسؤول للدفع بالعلاقات، خاصة مع هذين البلدين، لأسباب كثيرة يلعب التاريخ فيها دورا حاسما. وعلى الرغم من أن ماكرون من خارج الطبقة السياسية المتعارف عليها، كما أشرنا سابقا، لكن القاعدة الأساسية في السياسة الفرنسية تقول، إن سياستها الخارجية لا ترتبط حرفيا بمن هو في قمة هرم السلطة، بل هنالك ثوابت ومصالح عُليا يعود اليها، من يكون في قصر الاليزيه ويضعها كمقياس للتعامل الدولي. والجزائر والمغرب تاريخيا كلاهما نقاط ارتكاز مهمة للسياسة الفرنسية في المغرب العربي وإفريقيا، وهنالك تأثير متبادل لكل منهماعلى الاخر، في مجالات كثيرة رأيناها بوضوح في المغرب أكثر منه في الجزائر. فقد حرص المغرب ومنذ عقود على أن يكون عند حسن ظن فرنسا، وأن يتناغم مع السياسة الفرنسية في محطات كثيرة، بل أنه لم يتوان عن تحقيق إصلاحات سياسية داخلية كي ينال الرضى الفرنسي، وإصلاحات اقتصادية تتلائم مع توجهات السوق الداخلية للاتحاد الاوروبي، كي يصبح مقبولا في هذا الوسط. والغاية الأهم من كل هذه الطاعة هو أن يبقى الموقف الفرنسي خصوصا، والاوروبي عموما، منحازا لوجهة النظر المغربية في قضية البوليساريو. وقد كانت فرنسا على العموم عند حسن الظن المغربي في هذا التوجه. لكن الاهم في هذا الموضوع وهو ما يجب الاشارة اليه في هذا المقال، هو أن المغرب والجزائر كليهما تعاملا مع تصريحات ونشاطات الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون أثناء الحملة الانتخابية، وبعد فوزه بالرئاسة، انطلاقا من طبيعة الأزمة الابدية بينهما، وفي ضوء الحساسية المفرطة الناتجة عن الانسداد المزمن في صحة العلاقات التي تربطهما. وهو خطأ كبير وقع فيه صانع القرار السياسي في هذين البلدين، لأنه يحاول الاستثمار في العلاقات الدولية ضد المصالح القومية. وهذا دليل واضح وأكيد على أن هذين البلدين ما زالا حتى اليوم غير قادرين على تحديد هل هما هدف لتأثير خارجي، أم أنهما قادران على تحقيق مصيرهما ومصالحهما، كل منهما على حدة، أو جماعة على مستوى المغرب العربي والأمة العربية عموما. وهذا خلل بنيوي عميق في إدراك المصالح، وهو الذي يقودهم إلى التناقض، على الرغم من النسيج الاجتماعي المتشابه والمنظومة الاقليمية المغاربية، التي تجمعهم، وكذلك المنظومة العربية الاعم. هنا يتأكد لنا أن الجزائر والمغرب يفهمان ما يجب فعله بشكل مجزأ لا موحدا، كل منهما يريد فرنسا له ضد الاخر، بينما سيبقى تأثير فرنسا قويا عليهما، وسيبقيان يعدّان منظوماتيهما الامنية والاقتصادية والسياسية وفق المصالح الفرنسية. حينها لن تنجح أي استراتيجية يضعها البلدان، لأن تحقيق الاستراتيجية يتطلب منا السيطرة على مكونات النجاح، أي أن مستوى النجاح الاستراتيجي وعوامله يجب أن تكون بيد صانع القرار الجزائري والمغربي، وليس أن تكون عوامل النجاح بيد فرنسا ونتمنى أن يتصرف ماكرون كما نريد. هذه معضلة كبرى تعانيها الامة بمشرقها ومغربها، وقد جلبت عليها الكثير من الاهوال والحروب والصراعات والمؤامرات. كما أضاعت عليها فرصا تنموية كبرى واندثرت فيها مليارات الدولارات. لقد استغل الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون أصوات ثلاثة ملايين مزدوج جنسية من الاشقاء الجزائريين، وبعض الفرنسيين ممن يقيمون في الجزائر، لتحقيق الفوز لمصلحته الشخصية ولمصلحة فرنسا عامة، لكن هل لدى الجزائر استراتيجية تجعل من هذه الثلاثة ملايين صوت، لوبيا لها يضغط على صانع القرار الفرنسي ليحقق مصالحها في فرنسا؟ وهل استغل المغرب مكانته كنقطة ارتكاز للسياسة الفرنسية في المغرب العربي، وشراكتها الاقتصادية المهمة معه، كي تجعل من ذلك عوامل ضغط على السياسة الفرنسية لتحقيق مصالحها؟ باحث سياسي عراقي الجزائر والمغرب: صراع على قلب ماكرون د. مثنى عبدالله  |
| دروس تظاهرة الحسيمة في الريف المغربي Posted: 22 May 2017 02:12 PM PDT  شهدت مدينة الحسيمة يوم 18 مايو الجاري، تظاهرة تحمل صفة رئيسية، وهي «تاريخية بكل المقاييس»، وتعد ذروة سبعة أشهر من الاحتجاجات المتتالية لمدينة رفعت شعارات بسيطة وهي: الحق في التعليم والصحة والشغل، في بلد أنتجت سلطاته، ويا للمفارقة، أدبا ضخما حول مفهوم التنمية خلال السنوات الأخيرة. ويبقى السؤال الرئيسي: ماذا بعد تظاهرة الحسيمة؟ ومنذ مقتل بائع السمك فكري نهاية أكتوبر الماضي، في حادث مأساوي طحنا في شاحنة للقمامة، تعيش مدينة الحسيمة وقرى مجاورة لها، والآن الناضور، حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، نتيجة إصرار الساكنة على ملف مطلبي اجتماعي، يتضمن الحق في الشغل والتعليم والصحة، ورفع الحيف التاريخي عن المنطقة. وراهنت الدولة نسبيا على الاستماع للمطالب، ولكنها في الوقت ذاته، مالت إلى استراتيجيتها المفضلة وهي، التهديد بالتدخل الأمني ووصم الناشطين بالعمل وفق أجندة خارجية. وهذا الاتهام الأخير الذي جاء على لسان الأحزاب المشكلة للحكومة، في أعقاب تقرير لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، هو الذي دفع بساكنة الحسيمة، بل بالريفيين الى الدخول في أكبر تحد للدولة المركزية خلال العقود الأخيرة، وتمثل في التظاهرة التاريخية التي شارك فيها قرابة سبعين ألف شخص في مدينة بالكاد تصل الى 150 ألف نسمة. قبل يوم الخميس الماضي، ساد قلق حقيقي وسط الرأي العام المغربي، الذي تخوف من تغليب الدولة لمنطق العصا بدل الحوار، بعدما أرسلت قوات كثيرة الى المنطقة. لكنها تراجعت ظهر الخميس نفسه بعدما رصدت مدى الاستجابة القوية لساكنة الحسيمة وضواحيها للإضراب العام والتظاهرة التاريخية. والواقع أنه لو كانت الدولة قد استخدمت القوة في مواجهة الريفيين، لكانت قد ارتكبت خطأ تاريخيا سيؤدي الى نتائج وخيمة على مستقبل البلاد. وهذه المنطقة مثخنة بالجروح التاريخية، فقد باركت السلطة المركزية خلال العشرينيات، إبان حكم السلطان يوسف، استعمال فرنسا واسبانيا الغازات السامة ضد الثورة التي قادها محمد بن عبد الكريم الخطابي ضد الاستعمار، وهي مصدر رئيسي للسرطان الذي تعاني منه المنطقة. ويعتبر احتفال السلطان يوسف سنة 1927 في باريس بسقوط الخطابي وثورة الريف، من اللحظات المقيتة في تاريخ البلاد. ولم يتردد الملك الحسن الثاني عندما كان وليا للعهد في أواخر الخمسينيات من قتل مئات الريفيين، وشن حرب حقيقية ضدهم، بتهمة محاولة الانفصال ووصفهم بالأوباش، ولو كان الملك الحالي محمد السادس قد راهن على القوة، لكانت النتيجة جرحا آخر غائرا سيعزز من المشاعر القومية الريفية، وسيفتح البلاد على سيناريوهات سلبية. إن مسيرة الحسيمة التاريخية تشكل حدثا سياسيا في تاريخ المغرب منذ بداية القرن الجاري، تنضاف الى محطات أخرى رئيسية ترسم صورة المستقبل. وحملت معها الكثير من الدروس ومنها: في المقام الأول، وجهت السلطات تهمة الانفصال الى ناشطي الريف، وكان الرد قويا، أولا من طرف الساكنة التي احتضنت الناشطين بشكل لم تشهده أي مدينة مغربية في الماضي، وثانيا، رهان الناشطين على خطاب مضاد وهو، مطالبة السلطات بمواجهة الصحراويين أنصار تقرير المصير، الذين يدافعون عن مواقفهم وسط العاصمة الرباط، وتحرير الكركرات ولكويرة في مواجهة البوليساريو. ويجهل لماذا الدولة المغربية العاجزة عن الحديث عن لكويرة وسبتة ومليلية المحتلة، توظف منطق التخوين، كما تفعل أبشع الديكتاتوريات. وعمليا، يقف المرء عاجزا أمام تبني الدولة المركزية اتهامات لصحافة غير مسؤولة تروج لهذه الفرضية، علما بأن الريف لعب دورا تاريخيا في إنقاذ المغرب من الاستعمار والانفصال، بينما المناطق التي فقدها أو انفصلت كانت بسبب السياسة العمياء للدولة المركزية (الريف المغربي بين الوطنية التاريخية وفرضية الانفصال، «القدس العربي» 4 أبريل 2017). كما يعجز المرء عن فهم منطق الدولة، وهي التي يجب أن تكون حريصة على حل المعضلات الشائكة في صمت وبذكاء وليس صب النفط على النار مثل فرضية انفصال الريف. في المقام الثاني، حذّرت أصوات ومنها صاحب هذا المقال، غداة الانتخابات التشريعية بأنها لا تشكل استثناء كما تروج الدولة، وبعض وسائل الاعلام، بل تزيد من الأزمة بحكم عدم مشاركة غالبية الشعب، وهذا سيؤدي الى الرهان على الشارع في مواجهة السلطة، بعدما فقدت الوسائط الاجتماعية والسياسية من نقابات وأحزاب مصداقيتها في أعين الرأي العام المغربي. والآن لا تلعب الأحزاب أي دور في انتفاضة الحسيمة لأنها مرفوضة شعبيا كوسيط. في المقام الثالث، تعتبر انتفاضة الحسيمة حكما قاسيا على فشل مفهوم التنمية التي تروج له الدولة المغربية. وإذا كانت التقارير الدولية تصنف المغرب في مراتب غير مشرفة في التعليم والصحة والبطالة وانتشار الفساد، فقد خرجت مدينة بكاملها تطالب بمستشفى لمعالجة السرطان، وتطالب بجامعة للتعليم وتصر على حقها في الشغل. ويوجد شبه إجماع في المغرب على تدهور الصحة والتعليم وانعدام الآفاق، بما في ذلك بعض خطب الملك نفسه. ونتساءل: لماذا لا يراجع الملك استراتيجية، مثل التعليم الآليات المطبقة حتى الآن فيما يسمى «التنمية البشرية»؟ في المقام الرابع، وارتباطا بالنقطة السابقة، أسست انتفاضة الحسيمة لخطاب الحقوق الاجتماعية بعيدا عن الخطاب السياسي الذي لم يجد صدى وسط ساكنة حكمت على نسبة مهمة منها السياسات المطبقة بالأمية، إنه الوعي الاجتماعي الذي ينتصر على الوعي السياسي. وبدأت بعض المدن الصغيرة المهشمة تسطر أجندتها الاجتماعية مطالبة بالحق في الصحة والشغل والتعليم. وهو ما يفتح المجتمع المغربي على دينامية نضالية جديدة غير معهودة من قبل، ستجبر قوى سياسية على تبنيها. إن انتفاضة الريفيين أعادت الدولة المركزية الى الطريق الصواب، وتدفعها الآن الى رؤية مشاكل المواطنين بمنظار الواقع. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» دروس تظاهرة الحسيمة في الريف المغربي د. حسين مجدوبي  |
| مصر ووهم كيمياء الرؤساء ومصلحة الشعوب Posted: 22 May 2017 02:12 PM PDT  «عندما يتصارع الأقوياء يدفع الضعفاء الثمن» واحدة من الحكم التي يمكن الوصول إليها من حكايات إيسوب الإغريقي، وهي الحكمة التي لا تنفي الحالة المناقضة التي يدفع فيها الضعفاء ثمن الصداقة بين الأقوياء أيضا. طرحت تلك المقولة نفسها على خلفية الحديث عن الكيمياء، التي تجمع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء القمة العربية- الإسلامية- الأمريكية في السعودية يوم 21 مايو 2017. لم تتوقف التعليقات المؤيدة للسيسي عند هذا الحد، ولكنها تحركت خطوة أكبر بالتأكيد على أن تلك الكيمياء تدشن نهاية لسنوات حكم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما «العجاف» والأيام «السوداء» التي شهدتها مصر في عهده - كما تردد في بعض التعليقات. تلك التعليقات شديدة الأهمية، وتضيف الكثير للواقع العام في مصر، والتطورات التي تشهدها، خاصة مع اقتراب 30 يونيو، وغياب الإنجازات الحقيقية، وزيادة المعاناة، لدرجة أن من أشار إلى أن تلك الكيمياء في «أحلى أوقاتها» أكد على أن «صورة مصر في الخارج أفضل من صورتها في الداخل». تعليقات أو تحليلات يتم تكرارها من أجل دعم بعض الأفكار التي يتم ترويجها من أجل ضمان استمرار السيسي في الحكم، والأكثر أهمية أن يكون هذا الاستمرار باسم الأغلبية والشعبية والتفويض الممتد من مرحلة حكم لمرحلة أخرى. تعليقات في عمق المشهد السياسي الحالي وتفاصيله ومخاطر اللحظة والمستقبل، التي تتجاوز المعاناة الاقتصادية إلى قضايا تتعلق بالسيادة والمكانة، وتمس الأرض والمواقف التاريخية. تلك المواقف والأدوار التي تتجاوز الحديث المستهلك والساخر، إلى عمق الدور والمعنى الذي يفترض أن تمثله مصر اتساقا مع نفسها بالقدر نفسه الذي يفترض فيه أن تحمي به مصالحها ومصالح شعبها. بداية فإن تلك التعليقات تقوم على تسويق خطاب متكرر في الداخل لا يختلف عن ما أشرت إليه من قبل، عن إعلاء الحاكم على الجميع وإبعاده عن تحمل مسؤولية الفشل. مع إعطاء مهلة جديدة أو تدشين نقطة بداية جديدة يفترض أن تجب ما سبقها من سنوات معاناة وفشل، بكل ما ارتبط بها من وعود، لتبدأ فترة أخرى ومرحلة حساب أخرى. وبدلا من شماعة الإخوان التي يتم الربط بينها وبين كل أزمة أو كارثة تحدث، بما فيها انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار الأمريكي، أو ترويج ونشر التشاؤم كما قيل، يتم وضع أوباما بوصفه شماعة أخرى يفترض من الحديث عن أثر حكمه بهذا الشكل، أن يتصور المواطن المصري أن السنوات العجاف والأيام السوداء مجرد نتاج لتلك المرحلة، في حين أن فترة ترامب هي مرحلة العسل واللبن، وأن الكيمياء التي تربطه بالرئيس السيسي، ولأنها شخصية، تتطلب بقاء السيسي في الحكم حتى تجني مصر ثمار تلك المرحلة. يفترض أيضا من تلك العبارات السريعة أن نتجاوز عن مسؤولية السيسي والحكومة عن المعاناة والأزمات القائمة، وأن نتجاوز عن غياب المحاسبة عن كل ما قيل عن الرخاء المقبل، بعد المشاريع القومية - كما يطلق عليها- التي لم تتناسب مع احتياجات المرحلة، ولم تحقق ما أعلن عنها، بما فيها مشروع العاصمة الجديدة، ومدينة الإنتاج الإعلامي الجديدة فيها، والملايين التي تتكلفها من دون النظر لاحتياجات الشعب الحقيقية على الأرض، ومعاناة القروض المتزايدة في اللحظة والمستقبل، وانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع والخدمات. يراد لنا أن نصدق أن حكم أوباما وموقفه من نظام السيسي شماعة جديدة من شماعات الفشل، حتى تتم تبرئة النظام من مسؤولية الفشل الذي يصر على أنه إنجاز لا يراه إلا البعض، على طريقة ملابس السلطان الوهمية، في القصة الشهيرة. ومن النقطة السابقة نصل إلى ما تمت الإشارة إليه في تلك المقولات، من أن صورة مصر في الخارج أفضل منها في الخارج، وكأن المشكلة في المواطن الذي لا يرى مصر بشكل سليم، أو لا يرى الإنجازات - وفقا للخطاب الرسمي – وهي الإنجازات التي يراها الخارج، خاصة بعد ما تداول عن أن ترامب قال خلال اللقاء مع السيسي على هامش القمة، إن «السيسي قام بعمل هائل في ظل ظروف صعبة». السؤال المهم في العموم عن أي مصر نتحدث، وهل مصر التي يراها الزائر أو السائح، هي مصر التي يراها المواطن؟ وعن أي مواطن نتحدث، هل المواطن بدرجة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تتداول الأخبار عن إعجاب ترامب بحذائه؟ أم المواطن عمرو السيد الذي انتحر في الإسماعيلية بعد سوء معاملته في العمل والسخرية منه بوصفه من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ هل هناك مصر واحدة للجميع يراها من يتحدث أمام الميكروفون عن إنجازات السيسي بالطريقة التي يعيشها الأكثر احتياجا، وهم كثر في وضع اقتصادي مأزوم؟ وبعيدا عن تلك الحقيقة فإن العلاقات الدولية تحكمها المصالح واعتبارات أخرى كثيرة، ليست هي نفسها التي تحكم رؤية المواطن. ومصر التي تختلف صورها لدى مواطنيها، ليست هي مصر لدى ترامب أيضا. والسيسي الذي يتسم حكمه بغياب الديمقراطية وحضور ما يخالفها، بما فيه الاختفاء القسري والتعذيب والمعتقلات، ويزداد في عهده بناء السجون المادية والمعنوية، وتغيب حقوق الانسان، رغم كل حديثه عن أهميتها في محاربة الإرهاب أو تحققها في مصر، ليس هو نفسه السيسي الذي يراه ترامب، أو قد يراه بالصورة نفسها، ولكنه لا يحكم عليه بالطريقة نفسها لأنه في النهاية لديه مصالح تختلف عن مصالح المواطن المصري. المواطن المصري يريد الحرية والكرامة، حتى إن رفع شعارات العيش والعدالة الاجتماعية، أو طالب بخفض الأسعار أو رفع الأجور، كلها جزء من معركة التحرر من الحاجة والفقر والخوف، كلها جزء من معركة الانسان والكرامة. في حين أن الديمقراطية والحقوق والحريات ليست جزءا من أجندة أو خطاب ترامب، بوصفه رجل أعمال بدرجة رئيس، كل ما يهتم به في النهاية هو إبرام صفقات ناجحة تساعد في تأكيد نجاح رهانه على أسلوبه التصادمي في التعامل مع العالم. وفي الوقت نفسه، فإن مصر الضعيفة التي تحتاج إلى غيرها، سواء ماديا أو عسكريا، والتي قال رئيسها في حديثه مع ترامب إنها «آمنة ومستقرة في ظل التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية» مقزما لها من أجل تعظيم ترامب، هي مصر المطلوبة في مخطط التسوية، وإعادة تشكيل المنطقة، اللذين يداران في الجلسات المغلقة والسرية. مصر التي يحكمها السيسي، الذى يؤكد أنه قادر على اتخاذ قرارات صعبة لم يتخذها أحد من قبل، تتماشي أكثر مع مخطط ترامب وتصورات بعض دول الإقليم، التي تمثل لهم اللحظة فرصة لإعادة رسم الأدوار الإقليمية، عبر مؤتمرات براقة وكلمات رنانة، تدفع ثمنها شعوب ودول المنطقة مرات ومرات، ولكن الثمن الذي يدفعه البعض أكثر بكثير من الذي يدفعه البعض الآخر، لأنه يمس السيادة والحدود، الكرامة والدور في اللحظة والمستقبل. منذ المقابلة الأولى التي جمعت السيسي مع ترامب، وهو مرشح للرئاسة الأمريكية، والتأكيد مستمر على التقارب بين الطرفين، تقارب يراد لنا أن نتصور أنه في صالح مصر وشعبها، وهو يدشن ضمن أول حلقاته التنازل عن تيران وصنافير، من أجل إعادة رسم العلاقات العربية (الخليجية أو السعودية تحديدا) مع إسرائيل. تحالف يراد لنا أن نتصور انه مقبل بالخير، رغم أن كل ما يعلن من أرقام وصفقات لا تصل على ما يبدو للمواطن العادي، في عموم المحروسة، والذي لا يعرف إلا الفجوة التي تحدث عنها سائق التوك توك بين مصر المزدهرة التي في الأخبار، ومصر التي تراها وتعيشها على أرض الواقع. وسط كل هذا ينشغل جزء غير قليل من الجدل بالحديث عن ملابس زوجة ترامب وابنته، وينشغل الجدل في مصر بالحديث عن مقترحات بتشريعات في البرلمان تتعلق بتقنين الخطوبة، وإلغاء تسمية المواليد باسماء أجنبية، ويشغل الرأي العام في حين تباع الجنسية ومعها الأرض، وينتحر من ينتحر بسبب غياب الكرامة. يصبح من السهولة أن يمرر ترامب ما يريد بمجرد أن يعين ابنته مسؤولة عن ملف الشرق الأوسط، وفى حين ينشغل الرأي العام بالصور والملابس، تعقد الاتفاقيات وتدفع الملايين في صفقات أسلحة تشتري صداقة ترامب، وتؤكد على قدرته على تحقيق ما وعد به، من ضخ استثمارات وخلق فرص عمل للمواطن الأمريكي. وعندما يأتي الوضع لمصر يظل السؤال المهم والمخيف ما الذي يمكن أن تقدمه في المسلسل العربي الذي يذاع بعضه علنا ويجهز بعضه سرا لإرضاء ترامب، والبقاء في أضواء اللقاءات الكبرى؟ وإن كان السيسي قد قدم تيران وصنافير دون اهتمام بالشعب، قبل أن تبدأ حلقات المسلسل في البث العلني، فما الذي يمكن أن نراه في المقبل من الأيام؟ كاتبة مصرية مصر ووهم كيمياء الرؤساء ومصلحة الشعوب عبير ياسين  |
| الخريطة العربية الجديدة وانهيار حُلم الوحدة Posted: 22 May 2017 02:12 PM PDT  خريطة العالم العربي البائسة أصلاً تتجه نحو مزيد من البؤس والبشاعة، فالخطوط التي تقسم البلاد والعباد تزداد ولا تنقص، والخلافات تتعمق بين ملوك الطوائف، ولا يوجد ما يدفع الى الاعتقاد بأن البديل عن خريطة «سايكس- بيكو» سيكون أفضل، بل هو إنتاج أكثر رداءة ولا يدفع إلى التفاؤل. تتجه الدول العربية المفتتة أصلاً، الى مزيد من الانقسام والتشرذم، ويتجه العالم العربي لتشكيل خريطة جديدة، بات من الواضح أن للولايات المتحدة واسرائيل يد فيها، وهي خريطة تقوم على تقسيم ما يمكن تقسيمه من هذه الأرض العربية، لإنتاج دويلات عربية أكثر ضعفاً من أي وقت مضى. وتتضح الرؤية تدريجياً لما يجري في المنطقة، فاليمن أصبح واضحاً أنه يشهد صراعاً استراتيجياً كبيراً من أجل تقسيمه وإعادته الى دولتين، كما كان في السابق، فالحراك لاستقلال الجنوب وتأسيس دولة فيه، بات أكثر من أي حراك آخر، بما في ذلك الحراك لاستعادة الشرعية واستعادة العاصمة صنعاء من أيدي الحوثيين، فيما يبدو الان واضحاً أكثر من أي وقت مضى أن التحالف العربي لا يتجه للحسم في اليمن، وربما لن ينجح برنامجه هناك. وبينما يتجه اليمن الى التقسيم، فان سوريا أصبحت مقسمة الى ثلاثة أقاليم، كل منها مستقل بنفسه بحكم الأمر الواقع، في ما لا يعلم أحد مستقبل البلاد بعد انهيار دولة «داعش» في الرقة والمناطق الشرقية. أما العراق فهو في أحسن أحواله مقسم الى دولتين – بحكم الأمر الواقع أيضاً- إحداهما هي العراق الذي نعرفه، والأخرى هي اقليم كردستان الذي يتصرف أصلاً كدولة مستقلة، وليس جزءا من دولة اتحادية، ولا حتى كإقليم يتمتع بحكم ذاتي. وقبل سوريا والعراق واليمن فقد السودان نصفه الجنوبي، وأصبح السودان دولتين كل واحدة منهما أضعف من الأخرى، واحدة منهما عربية والأخرى إفريقية لا تعترف بالعرب ولا تزعم أنها جزء من هذه الأمة أصلاً. وعلى وقع عملية التفتيت التي يشهدها العالم العربي، والخريطة التي يُعاد رسمها، فقد نجحت إسرائيل وبصمت في تقسيم القضية الفلسطينية برمتها، فقامت بتفتيت الشعب وتفتيت الأرض، إذ بجملة الاغتيالات الاسرائيلية التي استأصلت قيادات الاجماع الوطني الفلسطيني، وعلى رأسهم الشهيدين ياسر عرفات وأحمد ياسين، انتهى الواقع الفلسطيني الى انقسام جغرافي (الضفة والقطاع) وانقسام سياسي (فتح وحماس)، وأصبح الفلسطينيون بقيادتين وسلطتين وإقليمين، وحدث ذلك كله بعد عامين فقط على اغتيال كل من الشيخ أحمد ياسين (مارس 2004) وياسر عرفات (نوفمبر 2004). لم يعد هناك أي شك في أنَّ الخريطة العربية يُعاد رسمها حالياً، ولا شك أيضاً في أنها ستصبح أسوأ من السابق، وأن أحلام الوحدة العربية سوف يصبح تحقيقها أصعب من أي وقت مضى، أما السبب الرئيس في ذلك فهو أن بعض الأنظمة العربية لديها الاستعداد المسبق لأن تفعل أي شيء في مقابل البقاء والتمترس على الكراسي، كما أن بعض الحكام العرب يفهم المصلحة العامة في تحقيق مصالحه الشخصية وبقائه في الحكم، ولذلك فانه مستعد لتقديم البلاد بما فيها ومن فيها من أجل أن يظل حاكماً، ومن أجل أن يحقق مصلحته الشخصية. وخلاصة القول هو أنَّ أحلامنا بأمة عربية واحدة، ووطن واحد من المحيط الى الخليج، تتحطم اليوم على صخرة مزيد من التقسيم والتفتت وانهيار الدول القائمة، أما السبب وراء ذلك فهو أن «ملوك الطوائف» الذين يحكمون العالم العربي يتهافتون على الحفاظ على كراسيهم مهما كلفهم ذلك من ثمن، ومهما دفعت شعوبهم وبلادهم من تكاليف، في ما يبدو أنَّ الخروج من هذه المرحلة البائسة يحتاج الى يقظة شعبية عربية، توقف عمليات التفتيت التي تتسبب بها أنظمة حُكم ترعى مصالحها ولا تراعي مصالح أيّ من شعوبها. كاتب فلسطيني الخريطة العربية الجديدة وانهيار حُلم الوحدة محمد عايش  |
| لا أمتلك الوطن لكن كل ما في الوطن هو ملك لي Posted: 22 May 2017 02:11 PM PDT  باسم الشعب المفيد، سأهدم المدن واستبدل الشعب بشعوب أخرى، ليس مهما لدي ولا يعنيني بشيء، إن لم يعرفوا تفاصيل المكان، لغة المكان، روح ونبض المكان، لست مهتما بثقافة الياسمين، لا ليس في مفردات لغتي وقاموس حكمتي فصل يحكي عن الكرامة، ولست مهتماً بهرطقات شاعر منفي يبكي عيون الشام ومآذن الشام، لست مولعاً بأشعار ديك الجن. عاصي حمص سأجعله حملاً وديعا، سنستبدل سواد حجارة حمص بالأحمر المشبع بنبيذ عروق أبنائها المعتق. أيها الشعب نواعير حماة ستعاود الدوران في عاصيها المطيع بعد ترويضه لسلطاني، ليس بالماء وحده بل بدماء من تجرأ يوما وفكر أن يخرج عن طاعتي. باسم الشعب والوطن والانسان تحرق كل أشجار الوطن وتسحق ازهار وورود الوطن، وتمنح ارض الوطن لمن قاتلوا دفاعا عن سلطاني لأجل استمرار سلالتي، زيتون الوطن انما استمد نوره من عيوني، زيزفون الوطن يستمد رائحته من عطري. أيها الشعب ما قيمة وجودكم دوني وكيف يطيب لكم المقام دون حذائي لا يفارق اعناقكم وكلابي تراقب احلامكم. رضائي عنكم عتق من النار، جنان الخلد التي تتسامعون بها جنتي، حبي طاعة وتسبيحكم بحمدي شفاعة لكم. من عصاني غرم ومن اطاعني سلم، ومن لم يسمع رصاصة مسدسي الحربي كفيلة بأن تجعله يسمع ويعتبر. أيها الشعب العظيم كل ما فعلته وافعله وأنا مستمر بفعله من اجل رفاهكم وباسمكم، فلست اجد لكم خيراً من حاكم ملهم مؤيد بالدبابة والطائرة، والموسى قاطع الرقاب على الجام ابعثر به الاشلاء وتترقرق من تحته الدماء و تجري في أزقة الوطن أنهارا تعمد أطفالكم كفيضان جامح لا ساحل له ولا شاطئ حتى تذكروا دائماً أبدا أنني أنا الوطن. باسم الشعب سنضعكم على الخوازيق، باسم الوطن والسيادة الوطنية نخصي الكلمات ونذل الرقاب، ولأجل المواطنين المفيدين المصفقين المسبحين اللاعقين لا بأس في قتل المارقين المتطاولين الحالمين بوهم ان يرتقوا يوماً لبقايا انسان، وتنتهك الحرمات، باسم الشعب العظيم تزور صفحات التاريخ ويصبح عطر الياسمين سما زعافا، آيات القرآن تحرف لتمجد السلطان وانجازات السلطان وزرقة عيون السلطان، جنرال الكيميائي، فحل الحصار والتجويع، مبتدع الإرهاب. كم أنت مسكين أيها الشعب أيها الوطن جرائم الكون كلها ترتكب باسمك وانت لا تكاد تجد لقمة خبز تسد بها رمق أطفالك. بكل سذاجة الكون وحمقه يفتح بشار الأسد مزادا يقول فيه «أنا لن أقدم أي تنازل لسبب بسيط لأنَّني لا أمتلك الوطن، أي تنازلات على المستوى الوطني لا يملكها الرئيس، هذا بحاجة إلى قرار وطني، بحاجة إلى قرار شعبي، وهذا يكون من خلال الاستفتاء». في هذه اللحظة قد يعترض معترض ويقول أين السذاجة والوقاحة التي تدعيها في قول بشار الأسد ذلك، وربما يتبجح آخر ليقول هذه هي الديمقراطية ومفردات السيادة الوطنية وعنوانها. لسنا بحاجة لكثير عناء للرد على بشار الأسد وتنظيمه ومحازبيه ومشايعيه، بل ندهمهم بسؤال اعتراضي يتحمل الاستنكار والتقريع. هل استفتى تنظيم بشار الأسد السوريين عندما قرر قتلهم، وهل استشارهم حين قرر هو وأعوانه أن يمنحوا محافظة طرطوس ارضاً خالصة للروس، وهل استفتا السوريين حين قرر استجلاب كل شذاذ الآفاق والمرتزقة وكلاب الأرض من اقطاب العالم كافة لقتل «المعارضين» لتنظيمه، وهل، وهل استشارهم واستفتاهم في تمكين عصابات حزب الله اللبنانية الإرهابية تجار المخدرات، في اقتطاع القصير ومعظم غوطة دمشق الغربية وترحيل أهلها منها، وأين الشعب السوري في منح عقود اقتصادية خيالية للإيرانيين الذين أحرقوا وأهلكوا النسل السوري، الإيرانيون الذين قال قائلهم ذات يوم ليس عنا ببعيد «سوريا أصبحت محافظة إيرانية». والقائمة تطول. يكاد المريب يقول خذون، لو اخضعنا ما يقوله بشار الأسد لمحاكمة على طريقته الشعب صاحب القول الفصل كم مرة سيتوجب علينا اعدامك يا بشار الأسد؟. يقول بشار الأسد في اخر هرطقاته «أي تنازلات على المستوى الوطني لا يملكها الرئيس»… هل كان قراركم بتسليم السلاح الكيميائي السوري الذي دفع السوريون ثمنه من دمهم واختنقوا به فيما بعد بأيديكم الآثمة باسم الشعب وارادته بعد التشاور معه؟ وإن لم يكن هذا، هل بمكاننا أن نعتبر قرارك هذا خيانة عظمى وتخليا عن سلاح استراتيجي كان يحقق شكلا من أشكال التوازن الاستراتيجي مع العدو الصهيوني الذي طالما صدع رؤوسنا به ابوك حافظ الاسد. وهل منح نظام «ملالي إيران» العدو الازلي للسوريين والعرب، عقودا مشبوهة تتيح لطهران أن تهيمن بشكل كامل على مفاصل الاقتصاد والحياة السورية، في القطاعات النفطية والصناعية والعقارية والغذائية والصحة وقطع الغيار في سوريا. ألم يسمع بشار الحاكم باسم الشعب قول أحد ازلام إيران إن الهلال الشيعي سيتحول بدراً واخوته «زينبيون» و«فاطميون» وأبناء أبو الفضل في سوريا ينتظرون ان يكملوا البدر، الذي إن شاء لنا الله سنطفئ نوره بسيف مطامعهم الأهواء، والهوى من الهواية. ألا تعتبر هذه الأفعال والتصرفات ضرباً من ضروب الخيانة العظمى وتستحق مقصلة الشعب الذي استبحتم حرماته ونهبتم خيراته وأعطيتم ما لا تمتلكون منه شيئا لمن لا يستحق وجعلتم الوطن مزرعة خاصة بكم وبحاشيتكم المتعددة الجنسيات: روسي وإيراني وأفغاني ولبناني وكوري. ومن ثم هل كان دخول ابيك حافظ الأسد القصر الجمهوري على ظهر دبابة واستعماره اربعة عقود بقرار الشعب وهل تدمير مدينة «حماة» تم بالتوافق مع الشعب؟ ومن السذاجة والوقاحة المضاعفة أن بشار الكيميائي مازال يمنح لنفسه لقب الرئيس ويحدثك بغطرسة عن الشعب وخياراته وهو لا يمتلك رفاهية ان يغادر قصره او ان يتخذ قراراً ولما استدعي من قبل سيده القابع في كرملن موسكو تم شحنه بطائرة شحن. ولست أفهم على وجه الحقيقة كيف يدعي أحدهم أن سلطته انما يأخذها من الشعب، الشعب الذي تخطفه يد الردى ومخالب النسور وجوارح السماء ووحش الأرض من سباع وضباع، وأسماك البحار ومن تبقى منه يصارع حر الشمس وصقيع الشتاء. فعن أي شعب يتحدث هذا المخلوق، أم أنه يكرر على مسامعنا ما قاله عن الشعب المفيد، الذي يدافع عنه سلطانه. وعلى الرغم مما حمل كلام بشار الأسد من تفاهة إلا أنه لم ينس أن يكون طريفاً كما هو دائما، فقد تفتقت عبقريته وكشف لنا لغزا حير الباحثين، ترامب قصف مطار الشعيرات لتقديم أوراق اعتماده امام مجموعات الضغط واللوبيات. ولكن على حين غرة يهاجمك أحدهم هـجوم الحـرسِ يقول لك باسماً او ضاحكاً، ترامب الذي أطـاح بمـدير مكتب «إف بي آي» دون ان يرف له جفن، هو المعني بكلامـك هذا ؟.! نعم يا بشار صدقت القول «جنيف» مسرحية هزلية بطلها أنت وتدور حولك، لكنك أخطأت «الاعتقاد» واحسنت «الظن» وبعض الظن اثم، فالأيام دول والحرب سجال، اليوم تدور معك وغداً بك وعليك، ولست اعرف أقريب هو ام بعيد ذلك اليوم الذي سيعقد فيه جنيف الذي سيطيح برأسك أو يجعلك حبيس القيد والذل. كاتب وباحث سوري لا أمتلك الوطن لكن كل ما في الوطن هو ملك لي ميسرة بكور  |
| نكبة فلسطين: موت الضمير العالمي Posted: 22 May 2017 02:00 PM PDT  تمر في هذه الأيام ذكرى النكبة 15 أيار 1948، التي كانت وصمة العار في جبين الأمة العربية والإسلامية، وأدَّت إلى تعرية الأنظمة الرسمية، وإثبات عجزها التام، بل تواطؤها أحياناً، حيال قضية فلسطين المركزية، وكشفت هشاشة البنى الاجتماعية العربية الغارقة في الشعارات والأغاني الوطنية، دون تطبيقات على أرض الواقع. وقد ارتكبت مؤسسات الحكم العربية خطايا كارثية، عبر مراحل القضية الفلسطينية المختلفة، بدءاً بنكبة 1948 وانتهاءً بنكبة أوسلو 1993، من أهمها : ـ عدم تسليح الشعب الفلسطيني لكي يدافع عن أرضه بنفسه، ويثبِّت وجوده. واكتفت بإرسال بعض الجيوش من باب العصبية القبلية ورفع العتب، وحماية صورة الأنظمة أمام شعوبها. وكانت الجيوش غير مؤهلة لخوض حروب، وغير قادرة على مجاراة العصابات الصهيونية المدربة بشكل احترافي. وبعد كل ما جرى بدأ كل جيش يقدم إنجازاتِه «الأسطورية» في الدفاع عن فلسطين وصونِ شرف الأمة، لكن هذه الإنجازات الوهمية ظلت جعجعة بلا طحن رغم تضحيات الشرفاء الصادقة. ـ تحويل القضية الفلسطينية إلى فلكلور شعبي، واختزال الثقافة الفلسطينية التاريخية في الدبكات الشعبية في الأعراس والمهرجانات الخطابية. ونحن لا نقلِّل من أهمية الرموز الثقافية العليا، ولكنْ ينبغي أن توضع في إطار الصراع الشامل، بين قوة احتلال مدعومة غربياً، وشعب تحت الاحتلال يتآمر عليها القريب قبل البعيد، ومن حقه الشرعي أن يقاوم الاحتلال بكل الوسائل. ـ النظر إلى الشعب الفلسطيني في الشتات على أنهم خلايا نائمة وقنابل موقوتة في المجتمعات الحاضنة لهم، والتعامل معهم بالعقلية الأمنية المخابراتية القامعة، وعليهم أن يعيشوا ويموتوا في مخيمات بائسة، بحجة عدم التوطين، وأن يُحرَموا من العيش بكرامة بدعوى حق العودة، وأن يتم استغلال معاناتهم لتحقيق مكاسب شخصية للزعماء العرب السائرين على خطى صلاح الدين الأيوبي. ـ قيام الحكام العرب بالاختباء وراء قُدسية القضية الفلسطينية، لكي يُلمِّعوا صورتهم ويُقدِّموا أنفسهم حارسين لشرف العروبة ومجد الإسلام . مع أن الجميع يعلم أن الكيان الصهيوني ما كان ليجد له موطئ قدم في فلسطين، لولا الخدمات الجليلة من بعض الحكام العرب، الذين ساهموا في بيع فلسطين لتثبيت أنظمة حكمهم، خاصةً أن المتاجرة بقضية فلسطين تدر أرباحاً مادية طائلة تُمكِّنهم من العيش في القصور الفخمة، والتصدق على الشعب بحفنة قمح أمريكي. وكما هو معلوم فالصهاينة ومن زرعهم في فلسطين، قادرون على الدفع فوراً وبدون تقسيط، وبالعملة الصعبة أيضاً. ولو جئنا إلى الجهة الأخرى من الصورة لوجدنا أن ما يسمى بدولة إسرائيل تحتفل في يوم النكبة بـ»عيد استقلالها»، وهذه المسرحية الكوميدية تنطوي على جوانب فلسفية عميقة في الفكر الصهيوني، متماهية مع الإبادة الجماعية والتطهير العِرقي الذي مارسه الصهاينة بكل رومانسية وحضارة. كما أن تعبير «عيد الاستقلال» في الكيان الصهيوني يثير عدة ملاحظات: فالكيان الصهيوني ليس دولة، بل هو قاعدة عسكرية تابعة للغرب الإمبريالي (أمريكا، بريطانيا…) وتعبير «عيد الاستقلال» لا ينطبق على القواعد العسكرية، فلم نسمع مثلاً، أن القاعدة العسكرية الأمريكية في اليابان قد احتفلت بعيد استقلالها، حتى الصهاينة أنفسهم لا يعترفون بدولتهم المزعومة، لأنهم لم يُثبِّتوا لها حدوداً، وكل كيان سياسي ليست له حدود لا يُعتبر دولةً، فلا داعي لكي يطلبوا من حماس أو الدول العربية الاعتراف بهم، فهم أصلاً، لا يعترفون بأنفسهم. كما أن الصهانية لا يتمتعون برومانسية الوفاء والإخلاص، فهم يعضون اليد التي ساعدتهم، فبدلاً من أن يشكروا بريطانيا، التي زرعتهم في فلسطين، لكي تتخلص أوروبا منهم، ها هم يعتبرونها قوة احتلال كانت تسيطر عليهم، لكنهم استطاعوا أن يتحرروا منها ويعلنوا «استقلالهم» بعد تضحيات عصابات الإجرام والتطهير العِرقي والإبادة الجماعية مثل، الإرجون والهاجاناه. إن قيام بعض أبناء جلدتنا عبر كل طبقات هرم السلطة بتهنئة الكيان الصهيوني بمناسبة «عيد استقلاله»، يدل على وفاء العبد لأسياده الذين أحضروه إلى الحكم. وفي ظل هذه الأحداث الجسام التي تحدث في دنيا الغاب، حيث «العالم الحر» يشرب الأنخاب مع الجلاد، ويحاكم الضحية، لا بد من الاعتماد على الكفاءات الداخلية في ممارسة فعل التحرر من قوى الاحتلال، وعدم التعويل على مساعدة الأنظمة الغربية وراء البحار، لأنها جزء من المشكلة لا الحل، ولن تساعد إلا نفسها في عالم محكوم بمنطق القوة لا قوة المنطق. كاتب أردني نكبة فلسطين: موت الضمير العالمي إبراهيم أبو عواد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق