Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 7 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


لماذا غيّرت السعودية موقفها من رحيل الأسد؟

Posted: 07 Aug 2017 02:33 PM PDT

نشرت فضائية جديدة صغيرة الأحد الماضي ما قالت إنه مجريات زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لمقر الهيئة العليا للمفاوضات السورية في الرياض في 3 آب/أغسطس الجاري، وهو ما أعادت نشره وسائل إعلام كثيرة بعد تبنيه بحذافيره من فضائية «روسيا اليوم» التي نسبته إلى مراسلتها في جنيف.
قال التقرير إن الجبير طالب المعارضة السورية بضرورة الخروج برؤية جديدة تتماشى مع الوقائع على الأرض والوضع الدولي الجديد وأنه حذر المعارضة من أنه في حال عدم حصول ذلك «فإن الدول العظمى قد تبحث عن حل خارج المعارضة»، ولكن النقطة التي أثارت الجدل تمثلت بزعم التقرير إن وزير الخارجية السعودي أبلغ رياض حجاب، منسق الهيئة، استحالة استبعاد الأسد من السلطة حاليا وأن المطلوب حاليا هو «البحث في مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة». إضافة لذلك فقد طالب الوزير، حسب التسريبات، الهيئة بدعوة منصتي موسكو والقاهرة لاجتماع الهيئة المقبل في تشرين الأول/أكتوبر.
لم تتأخر الدبلوماسية السعودية عن الردّ فأصدرت بياناً على لسان مصدر مسؤول فيها يقول إن ما نُسب على لسان وزير خارجيتها غير دقيق وأن موقف المملكة من الأزمة السورية ثابت وأنها تلتزم بمبادئ إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد وصياغة دستور جديد لسوريا والتحضير لانتخابات لوضع مستقبل جديد لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد.
المدقق في كلام المصدر السعودي المسؤول يلاحظ أنه لا يتعارض، بالضرورة، مع ما نُسب للجبير من أقوال مستجدّة، وأن فيه انزياحاً عن الخطاب السعودي السابق الذي كان يصرّ، على لسان الجبير بالذات، على رحيل الأسد، سلماً أو حرباً، فما الذي جرى حتى غيّرت السعودية موقفها، ليس من بقاء الأسد في «المرحلة الانتقالية»، وترحيل ذلك إلى «المستقبل» فحسب، بل في الضغط على المعارضة السورية لضمّ ما يسمّى بمنصّتي القاهرة وموسكو (وربّما بعض الموالين الأشداء للإمارات أيضاً)، وفيها بعض المحسوبين عمليّاً على النظام السوري ثم الذهاب للتفاوض مع… النظام.
الحديث عن تغيّر «الوضع على الأرض» في سوريا لا يستقيم وحده، فالوضع الذي تغيّر بقوّة لصالح النظام منذ سقوط حلب نهاية العام الماضي، يمكن أن يتغيّر لغير صالح النظام لو أرادت السعودية فعلاً أن يتغيّر وإلا ما كان لوزير خارجيتها أن يهدّد مراراً بإسقاط النظام عسكريّاً إذا لم يرحل سياسياً.
هل يتعلّق الأمر إذن بالوضع الدوليّ، وبتحالف الأمر الواقع بين روسيا، الداعمة بشراسة للنظام، وأمريكا التي لا تريد إسقاطه (لأن هدفها الوحيد في سوريا صار إنهاء تنظيم «الدولة الإسلامية» وبعده «جبهة النصرة») وبصفقة ممكنة بين الدولتين العظميين يبقى فيها الأسد (في المرحلة الانتقالية!) مقابل إبعاد إيران، في تسوية مقبولة للسعودية، المنهكة في اليمن، والراغبة في الابتعاد عن تعقيدات الوضع السوري؟
أم أن ذلك جزء من تداعيات أزمة حصار قطر، التي أخرجت المملكة، فجأة، من دورها المطلّ على إشكاليات المنطقة (من خلال جغرافيتها الواسعة واقتصادها المهم وحجمها الإسلامي الوازن) وأدخلتها في باب ضيّق أصبحت فيه ظلا شاحباً لما كانت عليه دائما.

لماذا غيّرت السعودية موقفها من رحيل الأسد؟

رأي القدس

الانقلاب اللبناني الزاحف

Posted: 07 Aug 2017 02:33 PM PDT

ليست فضيحة أدوية السرطان التي انفجرت الآن في وجوهنا، رغم أنها حدثت عام 2009، سوى القشة التي قصمت ظهر بعير النظام اللبناني، فالصيدلانية منى البعلبكي ومشغلها الطبيب رهيف جلول ومن غطاهما سياسيا، ليسوا سوى تفصيل صغير في مسلسل انهيار الطبقة الحاكمة اللبنانية وإفلاسها الأخلاقي النهائي.
طبقة اتفاق الطائف، مع التعديلات التي طرأت عليها بعد 2005، لم تعد قادرة على الحكم. السلطة سقطت، وما مسلسل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي لا حل لها، سوى الإعلان النهائي عن سقوطها. لم يعد هناك أي مجال لترميم هذه البنية الخربة والمفلسة والفاقدة لأي مرجع أخلاقي.
عندما تعجز الطبقة الحاكمة عن الاستمرار في الحكم، يتعرض المجتمع إلى أحد ثلاثة احتمالات، الثورة أو الحرب الأهلية او الانقلاب العسكري. الثورة مستحيلة في لبنان، ليس بسبب غياب قوى ثورية متماسكة فقط، بل أيضا لأن النظام الطائفي قادر على ابتلاع الثورة وتحويلها إلى حرب أهلية. والحرب الأهلية مستحيلة ليس بسبب عفة مفاجئة طرأت على المجتمع اللبناني، بل لأن هناك ميزان قوى على المستوى العسكري يجعل من حزب الله القوة العسكرية الوحيدة الجدية. مقارعة حزب الله الذي تحول إلى جيش كامل، مسألة تفوق قدرة أي طائفة لبنانية بل تفوق قدرة جميع الطوائف مجتمعة. أما الانقلاب العسكري فهو مسألة معقدة نتيجة وجود جيشين في لبنان، الجيش النظامي وحزب الله الذي بدأ يلعب اليوم دورا شبيها بدور الحرس الثوري الإيراني. الحرس الثوري هو الجناح العسكري المقاتل للجيش الإيراني، وهذا ما يسعى حزب الله إلى الوصول إليه.
الاحتمالان الأولان، أي الثورة والحرب الأهلية مستحيلان، وهذه مسألة صارت من البديهيات التي من السهل البرهنة عليها، أما الاحتمال الثالث فمسألة فيها نظر رغم تعقيداتها الكثيرة.
قبل تحليل هذا الاحتمال، يجب الإشارة إلى أن هناك محورا مركزيا بدأ يتشكل للسلطة منذ انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية، هو محور التيار الوطني الحر – حزب الله. وهو محور بالغ التعقيد، لكنه يثبت تماسكه في المنعطفات الكبرى، كما حصل في معركة جرود عرسال. وغني عن القول أنه محور عسكري أساسا، فعون في مرحلة قيادته للجيش كان لا يخفي ميوله الانقلابية، كما أن حزب الله هو آلة عسكرية تمتلك وعاء سياسيا وخدماتيا، وهي آلة أثبتت فاعليتها وقدراتها واستعدادها للمقامرة المحسوبة.
غير أن هذا التلاقي في الميول العسكرية عند الطرفين لا يصنع انقلابا عسكريا كلاسيكيا، فالطرفان مكبلان بتحالفات معقدة، حزب الله مع حركة أمل وحركة أمل مع وليد جنبلاط وسليمان فرنجية… والتيار العوني مع القوات من جهة ومع تيار المستقبل من جهة ثانية. عدا تعقيدات الوضعين الإقليمي والدولي.
هذه الخريطة المعقدة تستبدل الانقلاب السريع بما يمكن تسميته بالانقلاب الزاحف. وهذا ما يجري عمليا وسط احتفالات شعبية ووطنية حولت مقولة الجيش والشعب والمقاومة إلى أيقونة سياسية لم يعد مسها سهلا.
في لعبة الانقلاب الزاحف هناك محطة انقلابية كبرى تمت، وهي تهميش السنية السياسية وانهاكها، وتركيب السلطة المؤقتة على محور التحالف الشيعي الماروني.
في التوازن بين عنصري المعادلة الشيعية- المارونية، يميل الميزان بشكل واضح لمصلحة الشيعية السياسية على حساب المارونية السياسية. والسؤال هو عن المصلحة المارونية التي جمعت العدوين السابقين: القوات والتيار العوني في تحالف مع حزب الله؟
لا أميل إلى الموافقة على فرضية الاستسلام، فكل الضجيج الصاخب الذي أشعله العونيون دفاعا عن الحصة المسيحية في السلطة، ليس مقدمة استسلام، بل مقدمة بحث عن شراكة مع الحزب الإلهيّ، لكن عنصر التكافؤ مفقود. كما أن ما يسمى «بالمجتمع المسيحي» مصاب بفقدان التوازن الداخلي وبالهشاشة نتيجة ضعفه من جهة، وفقدان قياداته للصدقية من جهة ثانية، فكيف ستتم هذه الشراكة؟
هناك احتمالان، الأول هو بناء السلطة الجديدة على محور التحالف بين الجيشين، فيكون العسكر هو عماد السلطة التي ترى مستقبلها الاقتصادي والريعي في الثروة الغازية والنفطية، بعدما استكملت حلب البقرة اللبنانية حتى آخر قطرة، وبعد الانهيار المخيف للطابع الخدماتي للنظام الاقتصادي بسبب حروب المنطقة والعقوبات الأمريكية.
الاحتمال الثاني هو الرهان على الفدرالية، فكل مؤشرات «الحل» في سوريا على الطريقة الروسية، تشير إلى ما يشبه الحل الفيدرالي، فلماذا لا تستعيد المارونية السياسية خطابها الفيدرالي، علما أنها كانت السباقة إلى هذا الطرح.
الاحتمالان متكاملان، فحزب الله وإيران يعلمان أنهما ليسا قادرين على مواجهة المشاريع الروسية في سوريا، وهذا يسمح للمارونية السياسية بهامش للمناورة تعتقد أنه يحميها من الاندثار.
الانقلاب حصل، وهو لم يحصل فجأة بل كان نتيجة تراكم القوة، في ظل انهيار الطرف النقيض، أي ما كان يعرف بمجموعة 14 آذار، وتلاشي قوة حماتها الإقليميين والدوليين، خصوصا انهيار القوة السعودية- الخليجية، التي كان دورها المدمر في الثورة السورية هو المسمار الأخير في نعش جبروتها الوهمي.
نحن في زمن الانقلاب، آلة السلطة اللبنانية تتلاشى وتندثر، ولم يبق منها سوى العسكر، والبلد في فراغ النهب والسطو والفساد. هذا بالطبع لا يعفي القوى الانقلابية من مسؤوليتها عن الفساد، التي هي شريكة أساسية في بنيته.
والانقلاب يتم وسط طبول الحرب ضد إرهابيي النصرة وداعش، ومايسترو الحرب هو الأمين العام لحزب الله الذي يتصرف بصفته مرشدا للجمهورية.
لا مفرّ من تجرّع لبنان كأس الانقلاب، وهذه مسألة وقت وظروف ليس أكثر، ولا مفرّ من تحول حزب الله إلى الحزب القائد للسلطة الجديدة، التي تولد من تعفن الطبقة الحاكمة اللبنانية. فأية تسوية لن تستطيع تجاوز هذا السقف، تماما مثلما لم تستطع تسوية الطائف تجاوز سقف الهيمنة السورية.
غير أن وصول الانقلاب إلى اكتماله مرهون بعوامل متعددة، أهمها مصير سوريا ومبلغ النفوذ الإيراني فيها من جهة، وتفاصيل تعقيدات الطوائف اللبنانية، وهي تعقيدات غير مضمونة المآلات، من جهة أخرى.
ما العمل أمام مسار انقلابي بات حتميا؟
هذا السؤال موجه إلى الجميع، لكن لا أمل في الحصول على إجابات من أشلاء طبقة الفساد المنهارة، الاحتمال الوحيد هو في ملعب القوى الديمقراطية اللبنانية، التي ينهشها الضياع الآن، وهو سؤال عن بناء مطارح لمقاومة الانقلاب يصنعها المجتمع في سبيل حماية نفسه من أشباح الاستبداد، وإعادة تأسيس قيمه الديموقراطية.

الانقلاب اللبناني الزاحف

الياس خوري

وئام وهّاب متهماً السنيورة بغياب الشهود.. صحافة صفراء على «فرانس24».. وأيّ اهتمامات للجاليات العربية في أوروبا؟

Posted: 07 Aug 2017 02:32 PM PDT

وقعت بالصدفة على مجلة تصدر في برلين وهامبورغ تحمل اسم «ميدان» (كنت أحلم مع بدايات الثورة في سوريا بصحيفة تحمل هذا الاسم)، موضوع الغلاف وعنوانه هكذا:
«مشروع تهويد القدس والمسجد الأقصى إلى أين…؟!؟!؟» (الإشارات هنا كما وردت في المصدر بدقة: ثلاث نقاط وإشارات استفهام وتعجب). وعلى كامل الغلاف تمتد صورة للمسجد الأقصى.
حين تقلّب صفحات المجلة سيدوّخك كمّ الإعلانات والصور التي تدور كلها حول الطبخ والمطاعم العربية، صور الفلافل، والمكسرات، واللحم الحلال، والحلويات العربية.. مقابلة مع الشيف الفلاني، ما الذي يجعل من ماركة الشاي الفلانية لامعة إلى هذا الحد..
اللافت أن هذه السطوة للطبخ لا تتوقف على الصحافة، فالمطبخ العربي بالذات يصبح ذريعة لأعمال فنيّة، إن لم نقل فعاليات سياسية واجتماعية، المسرح، الفن التشكيلي، عروض الشارع،.. لا يغيب عن البال عرض مسرحي قُدم في غير مدينة أوروبية، يقوم على لقاء حبيبين على طبق كبّة سبـق للحبيبة أن تذوقتـه في دمشـق.
لقد انقضت إذاً أزمنة الرومانس، حيث كان العشاق يلتقون في ظلال الياسمين، أو على نبع الماء، وهذا أضعف الإيمان. اليوم لا لقاء ولا صحافة ولا كاميرا إلا مع تلك الأطباق العربية النادرة، والتي يعزّ وجودها في أوروبا.
يبدو الناس هنا وكأنهم توصلوا إلى حلّ كافة مشاكلهم، تجدهم هائمين على وجوههم طوال الوقت، بحثاً عن عرق بقدونس له رائحة تلك البلاد، البقلاوة الشامية، الباذنجان الحمصي، وهكذا.
مذهل فعلاً هذا التلخيص لاهتماماتنا، مذهل أن جالياتنا لم تتعلم شيئاً من صحافة وحرية هذه البلاد.

صحافة صفراء

«فضيحة مذيعة إيرانية بين محافظة متشددة ومتحررة تخلع الحجاب وتشرب البيرة»..
يصـعب فهم هذا العنوان على موقع الكتروني يعـود لقـناة تلفزيونية رصينة مثل «فرانس24». موقع القـناة لا يكـتفي بهذا العنوان الرخيص، فهو يحرص على نشر صور للمذيعة، التي يذكرها بالاسم الصريح، مسرّبة ومجهولة المصدر، ملتقـطة على طريقة الباباراتزي، في حديقة خاصة لمنزل، مع زجـاجـات البـيرة، ومن دون اللبـاس الـديني المعـروف للمذيعـة المتشـددة في الأسـاس.
لا يخفى الفارق بين تناول الظاهرة الإيرانية، الفصام الإيراني بين الصورة العمومية الرسمية والسلوك الخاص، لكن الشكل الذي ظهر فيها الموضوع بدا شخصياً، بل أقرب إلى المساهمة في التشهير بتلك المذيعة، مستخلصاً «أنه من الصعوبة أن تدافع عن موقفها.» الفارق بين الصحافة الجادة والصحافة الصفراء ليس طفيفاً حتى يتعامى عنه الصحافيون، لو أردنا نموذجاً لكان هذا العنوان، هذا الموضوع، الذي تجده الآن على صفحات «فرانس24».

وهاب متهماً السنيورة

لم أر بشكل مباشر مقابلة السياسي اللبناني وئام وهاب على تلفزيون «الجديد»، رأيتها حين شاركها ناقد سينمائي لبناني على صفحته في فيسبوك. في المقابلة يتّهم وهاب رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة بأنه جاسوس
(للأمريكان، وللأجهزة..)، ينقل وهاب عن المناضل الراحل (وصْف المناضل يسوقه وهاب من أجل مصداقية روايته) تيسير قبعة (هو أحد القادة التاريخين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، أن الأخير روى للصحافي سامي كليب وثريا عاصي أنهم أيام «حركة القوميين العرب» كانوا يفاجأون بمن يسرّب أسماءهم، ثم اكتشفوا ان «الجاسوس» لم يكن سوى السنيورة، الشاب العشريني آنذاك. فاتخذوا قرار إعدامه في ضوء ذلك، بل إن قبعة شخصياً أخذه بسيارته للإعدام لولا مصادفة مرور سيارة للأمن اللبناني حسبوها تطاردهم جعلتهم يلقون بالسنيورة على قارعة الطريق قبل تنفيذ الحكم.
الناقد اللبناني سعيد بهذه الرواية، لأنه يتمنى للسنيورة السوء بأي شكل، حسب قوله في أحد التعليقات. تلك «السعادة» التي هي تماماً ما يسمّى التصيّد، والانتقام بأي ثمن ممن نكره، أو ممن يختلف معنا. ألا يفكر الناس أن يبقوا، حتى في قلب العداوة والاختلاف السياسي، على ذرّة من ضمير، على بعض الأصول في العداء، أو قل باختصار على قليل من النبل!
نحن أمام حكاية، أطرافها وئام وهاب، تلفزيون «الجديد»، مناضل راحل، سامي كليب، مذيعة تهز برأسها وتبتسم، وناقد لبناني سعيد بمشاركة مقابلة لوئام وهاب. من هو قليل الضمير في هذه المعادلة برأيكم؟

فورة اليوتيوب

لا أحد يمكنه أن ينكر أن «الربيع العربي» دفع إلى التعجيل باستثمار وسائط التواصل الاجتماعي، بالذات يوتيوب، إحدى أدوات غوغـل، كان له حـظ كبير من الاستخدام، كثر أنشأوا قنواتهم الشخـصية، وبـدأوا منـها رحـلتهم الخاصـة إلى جمـهور التلفـزيون.
المغامرون كثر، وكل يوم تجد محاولات لشبان اختراع قنواتهم الخاصة، خصوصاً مع الانسداد الكبير لآفاق العمل المؤسسي، ومن جهة أخرى مع فضاء أكثر حرية، خصوصاً للاجئين الذين يجدون متسعاً كبيراً للقول في أماكن لجوئهم من دون خوف.
الشكل يلعب هنا دوراً كبيراً، الغرافيك، التصوير، المونتاج، الإيقاع الحيوي والسريع، كل ذلك ضروري، لكن هناك أمرين لا بدّ منهما، الحضور الشخصي والنص المكتوب. وهما عنصران لم يتوفرا إلا لقلّة قليلة من المقدمين، من بينهم المصري أحمد أمين، الذي تجده على الدوام يقدّم تعليقات في غاية الخفة، وتعليقات في غاية الظرافة، من دون أن يتوجه للناس مرة بالوعظ والتقريع.
هذه الوفرة لن تكون بلا جدوى، لا بد أنها ستثمر مع الأيام أداء أفضل، وأشكالاً لا حصر لها في التعبير.

كاتب فلسطيني

وئام وهّاب متهماً السنيورة بغياب الشهود.. صحافة صفراء على «فرانس24».. وأيّ اهتمامات للجاليات العربية في أوروبا؟

راشد عيسى

السيسي يدخل السنة الأخيرة من فترته الرئاسية الأولى وسط أجواء من الإحباط الشعبي وشعور المواطن بتبخر كل الوعود السابقة

Posted: 07 Aug 2017 02:32 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 7 أغسطس/آب على الاحتفال الذي حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد العلم، وتوزيع الجوائز والأوسمة على الفائزين بها في جميع المجالات، من العلماء والأساتذة والطلاب. وتباهي الحكومة بزيادة إيرادات هيئة قناة السويس، رغم استمرار حالة الركود في التجارة الدولية، نتيجة تعميق المجري الملاحي وحفر قناة أخرى طولها 72 كيلومترا تتيح للسفن العملاقة المناورة والدوران، وتقلل ساعات انتظار مرور القوافل من ثماني عشرة ساعة إلى إحدى عشرة ساعة، وكذلك عبور الحاويات الضخمة ذات الغاطس الكبير، والاحتفال كذلك بمرور ثلاثة أعوام على بدء العمل فيها.
كما أعلنت وزارة الداخلية أنها بدأت في تخصيص أتوبيسات مكيفة لنقل المساجين من مكان لآخر، بدلا من السيارة المغلقة بالصاج، وغير الأدمية. أما وزارة التموين فأعادت التأكيد على السماح للتجار باستيراد العجول والأغنام، بسبب قرب عيد الأضحى المبارك. وإعلان الجيش قتل اثنين من التكفيريين في سيناء.
ومن الأخبار الأخرى التي حفلت بها صحف أمس: مناقشات حامية مؤيدة ومعارضة لمشروع قانون سيتم تقديمه لمجلس النواب بفصل الإخوان المسلمين من أعمالهم في الحكومة، بعد تصنيف الجماعة بأنها إرهابية. والمعارضون لها يهاجمونه لعدم دستوريته، ولأنهم لم يرتكبوا أعمالا تبرر فصلهم، والسبب هو عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية» وعضو مكتب الإرشاد السابق لتلميحه بإمكانية ترشحه في الانتخابات المقبلة. وتحذير للحكومة من استمرارها في سياسة رفع الأسعار، اعتمادا على أن الشعب لن يثور ضدها، وإشادة بإنجازاتها الاقتصادية وانتقادات للرئيس السيسي ودفاع عنه. ومحاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي وواحد وعشرين آخرين، من بينهم المرشد العام الدكتور محمد بديع، أمام محكمة الجنايات في إعادة لمحاكمتهم بعد أن ألغت محكمة النقض حكما سابقا بالإعدام عليهم صدر من الجنايات. وطلب بعض المتهمين من المحكمة تلبية حاجتهم لإجراء عمليات جراحية لهم فأمرت المحكمة بذلك.
وإلى ما عندنا..

كلهم رعاياك يا سيادة الرئيس

نبدأ التقرير من «المصري اليوم» ومقال عبد الناصر سلامة عن الرئيس السيسي ورعاياه يقول: «الرئيس لم يعقد مؤتمراً للشباب في مكتبة الإسكندرية إلا بمجرد رحيل الدكتور إسماعيل سراج الدين، بل جاء الإعلان عن تقديم الرجل للمحاكمة ليؤكد أن في النفس البشرية ما يعكر صفوها، الرئيس لم يلتق المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، طوال فترة عمله إلى أن تمت إقالته، على الرغم من أن الرجل طلب اللقاء أكثر من مرة، الرئيس اتخذ موقفاً مضاداً من المستشار يحيى دكروري، رئيس مجلس الدولة، الذي أصدر حُكماً تاريخياً بمصرية تيران وصنافير، بل لم يرد على تظلم الرجل من تنحيته عن رئاسة مجلس الدولة، رغم أحقيته المطلقة، الرئيس لم يتدخل ولو ببنت شفة لإنقاذ سُمعة اللاعب الدولي محمد أبوتريكة، على الرغم من استياء الأوساط الرياضية العالمية، وليس العربية أو المحلية فقط. الرئيس لم يحاول احتواء أزمة الفريق أحمد شفيق من المنع من السفر، أو ترقب الوصول، على الرغم من الإساءة البالغة لمصر في هذا الشأن، الرئيس لم يسع إلى رد الاعتبار للرئيس مبارك، على الرغم من أن سنوات الخدمة المدنية والعسكرية للرجل غير مسبوقة في التاريخ المصري، الرئيس لم يسع إلى إعادة بعض رموز مصر من الخارج، رغم ما قدموه للبلاد على مدى سنوات طويلة، الرئيس لم يحاول التوصل إلى مصالحة من أي نوع مع المصريين الهاربين إلى قطر أو تركيا، أو غيرهما من بلدان العالم، سواء كانوا من الإخوان المسلمين أو غيرهم، عملاً على نشر الاستقرار والوئام والسلام في ربوع المجتمع. الرئيس كما هو واضح يعتبر نفسه رئيساً لمؤيديه فقط، على الرغم من أن المعارضة في كل بلدان العالم لم تعد رفاهية، بقدر ما هي ركن أصيل من أركان بناء المجتمع، الرئيس لم يسع إلى الالتقاء بشباب الأحزاب والمجتمعات الأهلية، لم يحاول الالتقاء بالصحافيين المعروف عنهم التحدث بصراحة أو انتقاد الأوضاع الجارية، لم يفكر في الالتقاء بالجمعيات العمومية للنقابات المهنية والعمالية، لم يحاول زيارة أحد المصانع الكبرى، كالغزل والنسيج في المحلة الكبرى، لمواجهة المواطنين والعمال على الطبيعة، بدلاً من تلك اللقاءات المبرمجة، ربما خوفاً من تكرار ما حدث في دمياط، حينما اقترح أحدهم تأجيل زيادة أسعار الكهرباء، وهو الاقتراح الذي أثار استياء الرئيس على الهواء مباشرةً، على الرغم من أن المتحدث كان عضواً في البرلمان، وليس مجرد مواطن بلا صفة. الرئيس طوال الوقت يرى أن الشعب ميسور الحال وعليه أن يتبرع ويساهم ويسدد مقابلاً لكل ما يحصل عليه، وفي الوقت نفسه يردد دائماً: «إنتو فقرا قوى، ما تعرفوش إنكم فقرا أوي». أعتقد أننا في غنى عن التذكير طوال الوقت بأن رئيس الدولة هو رئيس لكل المصريين بدون استثناء، أطفالاً وشباباً وشيوخاً، رجالاً ونساءً، مؤيدين ومعارضين، جميع الطوائف وكل الأديان، مدنيين وعسكريين، لا مجال للحالة النفسية، أو المواقف الشخصية في حكم الشعوب، الجميع يجب أن يحصلوا على حقوق متساوية، كما الوظائف القيادية تماماً، قد يختلف البعض مع الرئيس، إلا أن العدالة يجب ألا تتوارى أبدا، تحصين الدولة بالعدل هو أقرب الطرق إلى الاستقرار والاستمرار، تثبيت الدولة لن يكون إلا بالحب ولم الشمل، الفوبيا لن تنتج إلا الأمراض، المشاركة في صنع القرار ليست مِنّة أو تفضلاً، المطالبة بالحفاظ على حدود وثروات الدولة ليست خروجاً عن الآداب العامة، الصدق مع المواطنين هو أفضل السياسات لكسب ثقتهم».

نوايا الرئيس

«لا نزال نمشى وراء توجيهات الرئيس، ليس بالضرورة رئيس الجمهورية، ولكن حتى رئيس التحرير، الكثير من الزملاء في كل الجرائد والمجلات يقرأون نواياه باعتبارها توجيهات لا ترد ولا تصد، هذا ما يراه طارق الشناوي في «المصري اليوم»، فإذا كان يراها مثلا، أقصد 25 يناير/كانون الثاني ثورة، فهي ثورة ونص، وإذا كانت هوجة حرامية وشوية مرتزقة قرروا هدم الدولة، وليس تغيير النظام، فهي كذلك ونص، ولن يتورع البعض عن نشر قائمة بأسماء العملاء وكم تقاضوا. تعودت عندما أرى شيئا يلوح في الأفق وحتى أتمكن من القراءة الصحيحة أن أبحث عن التوجيهات المباشرة، إلا أنه أيضا بين الحين والآخر لا أجدها صريحة، وهنا ننزل درجة من اليقين إلى النوايا، إنها تلك المنطقة الضبابية، حيث يقطع البعض الخط الفاصل بين الأمر المباشر والاتجاه المحتمل، يقرأ الناس النوايا باعتبارها أوامر عليا، مثلا أكشاك الفتوى، هل وزير الأوقاف فعلها بدون مراجعة نوايا الرئيس؟ من المؤكد أن الرئيس لم يصدر توجيهات، ولكن وزير الأوقاف أيضا لم يصحُ من النوم فجأة وقرر أن الطريق للجنة يبدأ من المترو، درس الموقف واسترجع الكثير من كلمات ومواقف الرئيس، فوجد أن أكشاكا للفتوى هي القراءة الصائبة لما يدور في عقله، لا يمكن أن يحاسب إنسان على نواياه، أو بتعبير أدق قراءة الناس لتلك النوايا، ولكن في مجتمعنا يجب أن يراجع الرئيس بين الحين والآخر ما يمكن أن يعتبره البعض نوايا، لقد داعب الرئيس مرة شيخ الأزهر في خطاب، ففسرها بعضهم بأنها ضوء أخضر للهجوم على الإمام الأكبر، والمانشيتات خرجت بعدها تطالبه بالاستقالة، مؤكدين أن مناهج الأزهر هي سرّ تراجعنا في مواجهة الإرهاب، ثم بعد أسبوعين، داعبه الرئيس مشجعاً في خطاب آخر، فأصبح الشيخ بعدها هو إمام المجددين وحامل لواء التنوير. قال الرئيس إن الدستور كُتب بنوايا حسنة، فهمها البعض أنه يريد تغيير البند الخاص برئيس الجمهورية، ليسمح له بالبقاء على الكرسي مدى الحياة، فطالبوا مباشرة بإلغاء شرط المدتين كحد أقصى، كما أن هناك من قال: نكتفي مؤقتا بزيادة المدة من أربع إلى ست سنوات، وتابعنا كورس المنافقين، الذي يبدأ عادة الانطلاق من مجلس الشعب، ولم يتوقفوا عن ترديد هذه النغمة النشاز، إلا عندما جاءت الإشارة مباشرة بأن الرئيس لا يريد فتح باب مناقشة تغيير الدستور، فالتزموا الصمت حتى إشعار آخر. الآن مثلا الوسط الفني يقرأ أن المطلوب دراميا هو فن ملتزم متزمت، وهكذا نشطت أكثر من نقابة، مثل الموسيقيين، وهي تضع شروطا للفستان الذي ترتديه المطربة، متضمنا الحد الأقصى لفتحة الصدر ولطول «الجيب» فوق الركبة.. كلمة الرئيس مع الكاتب والشاعر مدحت العدل ترجموها إلى ضرورة صياغة أعمال فنية مباشرة لتمجيد الجيش والشرطة، رغم أن أكبر عدو للفن هو (البروباغندا)، هناك توجه واضح للتضييق على الإعلام، لأن الرئيس أعلن عن عدم رضاه، فوجدنا معركة بين العديد من المجالس واللجان التى شكلتها الدولة تؤكد قدرتها على إنزال العقاب الرادع، على اعتبار أنهم عصا الرئيس في الإعلام. لن تغلق الأكشاك إلا بضوء أخضر يؤكد عن طريقه الرئيس أنها لم تكن أبدا تعبر عن نواياه، في هذه الحالة لن أستغرب عندما أسمع فتوى تذاع في كل محطات المترو تؤكد أن تلك الأكشاك بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».

غياب القدوة نذير بالانحطاط

ومن «المصري اليوم» إلى «الوطن» ومقال محمود خليل الذي عنونه بـ«متى ينحط الفرد والمجتمع» يقول: «عدة إجابات يمكن أن نقدّمها على هذا السؤال.. الإجابة الأولى «عندما يغيب العقاب». تقول القاعدة: «مَن أمِن العقاب أساء الأدب»، عندما يرتكب شخص خطأ أو يقع في حماقة ويفلت من العقاب، فمن الطبيعي أن يكرر الخطأ أو الحماقة. يصح أن يخطئ أي إنسان: «كل ابن آدم خطاء»، كما يصح أن يتوب المخطئ ويندم على ما اقترف «خير الخطّاءين التوابون»، ولكن يجوز أيضاً أن يعلمه العقابُ الأدبَ. التوبة عمل من أعمال الضمير، والعقاب عمل من أعمال المجتمع، الاتكال على الضمير الفردي جميل، لكنه لا يشكل رادعاً عن الخطأ في كل الأحوال، أما «العقاب» فعلاج ناجع وأداة ناجحة لصد الفرد عن ارتكاب أخطاء وحماقات جديدة. علينا أن نعترف أن تآكل مبدأ الثواب والعقاب سر من أسرار الانحطاط الفردي والانحطاط العام الذي نعيشه، إلى حد أن أصبح الخطأ مسوغاً من مسوغات الصعود داخل بعض مؤسسات الدولة. فليس يهم أن تكون فاسداً أو متحرشاً أو سارقاً، المهم أن تكون منافقاً منبطحاً متأرجزاً تجيد اللعب على الحبال والرقص مع الذئاب، إذا أردت الصعود. عندما يغفر للفاسد بسبب طاعته، ويعاقب المجتهد بسبب استقامته فبشّر بالانحطاط. الإجابة الثانية: «عندما تسود عبادة المال». في اللحظة التي يصبح فيها المال المفتاح الأهم والقيمة الأعلى في الحياة، وتتراجع أمامه القيم الإنسانية النبيلة، مثل الحرص على الكرامة، واحترام الذات، وتثمين الآخر طبقاً لأخلاقياته، فلا بد أن ينحط الفرد والمجتمع. كل شيء وقتها يصبح قابلاً للبيع والشراء، تصبح أرفع القيم والأخلاقيات معروضة في الأسواق، ويمسي صاحب المال والحالم بالمال صنوان، يتعبد كلاهما في محراب «البنكنوت». يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة». ألا تلاحظ حالة التعاسة والاكتئاب التي تنحت وجوه الكثيرين هذه الأيام. لؤم الطبع وانحطاط السريرة يطفحان على الفرد فيرسمان ملامحه. «فخ عبادة المال» سر من أسرار حالة الانحطاط العام التي تسود مجتمعنا، وتوصم سلوكيات بعض أفراده. فارق كبير بين مَن يجعل المال فى يده، ومَن يختزنه في محراب قلبه. عندما يصبح المال سيد الموقف وسر السعادة ومنتهى طموح الفرد والجماعة فبشّر بالانحطاط. الإجابة الثالثة: «عندما تغيب القدوة». الأخلاق قدوة. في اللحظة التي تغيب فيها القدوة لا بد أن ينحط الفرد والمجتمع. نحن نعاني من مشكلة في هذا السياق على مستويات عدة، في الأسرة لا يقدم بعض الآباء والأمهات القدوة الصالحة لأبنائهم، وفي المدارس والجامعات، لا يقدم المعلم أو الأستاذ القدوة لتلامذته، وفي السياق العام كثيراً ما تغيب القدوة. لا يستطيع أحد أن يكون كاملاً مكملاً، فالكمال لله وحده، لكن الاجتهاد مطلوب، وتحمّل تبعة الدور مطلوب، قدر ما يستطيع الإنسان: «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله». تلك الآية الكريمة جاءت على لسان رمز من رموز الإصلاح على مدار التاريخ الإنساني، وهو نبي الله شعيب، كان عليه السلام المعبر الأول عن فكرة الإصلاح على قدر الطاقة، وجعل جوهر أداء المصلح الذي يؤدي على هذا الشكل مرتبطاً بقدرته على تقديم القدوة الحسنة، لذلك كان يخاطب قومه قائلاً: «وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه»، لأن غياب القدوة نذير بالانحطاط».

عيد العلم من فاروق إلى ناصر

الاحتفال الذي أقامة الرئيس السيسي في عيد العلم كان استئنافا لسنة حميدة وجميلة في مصر منذ أيام الملك فاروق وعبد الناصر، قال عنها في «الجمهورية» أحمد رمضان أمس الاثنين في عموده «فرصة لبكرة»: «تاريخ عيد العلم في مصر يعود إلى عام 1944 وكان يوم 17 أغسطس/آب هو يوم الاحتفال بالنابغين من أبنائها، حتى غير الرئيس الراحل جمال عبدالناصر موعد الاحتفال في عام 1958 إلى 21 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، وهو تاريخ افتتاح جامعة القاهرة في 1908 وأصبح التكريم فيه يشمل العلماء والأدباء والفنانين. كان أول خطاب في عيد العلم ألقاه الملك فاروق الأول في عام 1944 خلال حفل لأوائل الكليات المصرية، وجاءت كلماته تعبيراً بليغاً لأهمية العلم والعلماء في تقدم مصر ورفعتها، وما أحوجنا الآن إلى أن نقرأ هذه الوثيقة التاريخية في عيد العلم. قال فاروق الأول «إليكم يا شباب العلم تهنئتي وتحيتي إليكم يدي أصافح بها فتاكم وكأني حين أصافحكم قد أخذت العهد والميثاق على أن نكون لمصر يداً واحدة نجدد مجدها ونرفع بناءها – وننشر رايتها فوق الزمن.. يا شباب العلم: إن الأيام التي خلفتموها وراءكم ليست شيئاً مذكوراً إذا ما قيست إلى ما تطلبه منكم أيامكم المقبلة من جد وجهاد، إن الغد أشد من الأمس بأساً فأعدوا له ما استطعتم من قوة وعزيمة واجهوه بالنضال والمثابرة. يا شباب النيل إن مصر تدخركم لها فلا تدخروا فكرة ولا عاطفة ولا طاقة في سبيلها لا نعرف ولا تعرفون ماذا تهيئ لكم الأيام، ولكن الذي نعرفه وتعرفونه هو أن تكونوا دائماً مؤمنين بربكم وحقوق بلادكم مخلصين في وطنيتكم معتزين بمصريتكم».

تشجيع وإشادة

كما ذكّر به أمس أيضا في «الأهرام» الدكتور أسامة الغزالي حرب في عموده «كلمات حرة» بقوله: «شيء رائع وعظيم ويستحق كل تحية وتشجيع وإشادة أن تعود مصر للاحتفال بعيد العلم، هو أمر يحمد بلا شك للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي قدّم العديد من المبادرات التي تحمل التكريم للعلم والعلماء، والذي سبق أن أطلق المبادرة القومية نحو بناء مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر، إلى جانب رعاية وتشجيع مبادرات البحث العلمي للنهوض بإنتاجية المحاصيل الزراعية، خاصة القمح، وكذلك في مجالات الطاقة الشمسية واستخراج وتحلية المياه وتبريد الأسماك والنباتات الطبية، ثم رعاية الرئيس لمبادرة بنك المعرفة التي تقدم أكبر مصادر المعرفة على الإنترنت مجانا في التعليم والأبحاث العلمية في كل أنحاء العالم، ثم توجيهات الرئيس بالتوسع في إنشاء مدارس المتفوقين في كل أنحاء مصر، ولا شك أيضا في أن حرص الرئيس على أن تجلس الطالبة المتفوقة الأولى على الثانوية العامة/ علمي، مريم فتح الباب بجانبه في مؤتمر الشباب كانت له دلالته التي لا تخفى في هذا السياق، أتت أمس إعادة الاحتفال بعيد العلم، لقد كانت مصر الملكية تحتفل ـ قبل ثورة يوليو/تموزـ بعيد العلم في 17 أغسطس/آب من كل عام، وبعد توقف عقب قيام الثورة عاد الاحتفال بعيد العلم في عهد الرئيس عبدالناصر الذي اختار يوم 21 ديسمبر/كانون الأول موعدا سنويا لعيد العلم، باعتباره اليوم الذي افتتحت فيه جامعة القاهرة في عام 1908، وتم الاحتفال في ذلك التوقيت نفسه في عهد الرئيس السيسي عام 2014، وأمس كرّم الرئيس العلماء الفائزين بجوائز النيل والتقديرية منذ عام 2014 حتى اليوم، وغيرهم من أوائل الثانوية العامة وأوائل الجامعات. وأكرر أن ذلك كله أمر رائع ويستحق كل إشادة، ولكنني هنا أتمنى أن نثبت الموعد السنوي للاحتفال بعيد العلم واقترح أن نعود لـ 21 ديسمبر كموعد سنوي منتظم لعيد العلم وأن يكون عيدا بالمعنى الدقيق أي يعود الاحتفال به كل عام».

مساحة الحرية تتقلص

«عمليات التضييق المتلاحقة على الإعلام والصحافة في مصر تتزايد بوتيرة سريعة هذه الأيام، ويعتقد جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» أن ذلك مؤشرا على مستوى التوتر لدى صاحب القرار، خاصة وقد دخل في السنة الأخيرة من فترته الرئاسية الأولى، وهي سنة مقلقة وغامضة وسط أجواء من الإحباط الشعبي وشعور المواطن بتبخر كل الوعود السابقة، كانت الأمور بعد 3 يوليو/تموز أخف وطأة، وتم حصر الضربات في إعلام الإخوان وأنصاره، كان هناك استدراج وصبر لترتيب الأمور فيما يبدو، وفق تصور وخطة وضعت في دوائر ضيقة، ولكن كان واضحا أن مساحة الحرية تتقلص تدريجيا، وهو ما دفع عددا من الإعلاميين إلى اتخاذ قرارات بالهجرة خارج مصر، مثل يسري فودة وباسم يوسف، وهناك من تم إبعادهم ليكونوا حبيسي الصمت في الداخل، وهناك من قبل أن يلعب مع اللاعبين الجدد، على الأقل من باب أكل العيش، وهناك من باع قناته الفضائية أو صحيفته لكي يستريح من الضغوط والتهديدات المبطنة التي لا تنقطع. المشكلة في ذلك الأفق الضيق في النظر إلى الإعلام والصحافة الآن، أنه لا ينتبه إلى أن المناخ الإنساني والاجتماعي والمعرفي اليوم يختلف عن ذلك الذي كان في الستينيات مثلا، أو حتى السبعينيات، فارق التوقيت هذا كان مهما لكي يدرك أصحاب تلك الرؤية أن عصر السموات المفتوحة ثم الإنترنت ثم التواصل الاجتماعي كسر حواجز عديدة، وعبر حيطان كثيرة كانت تضعها النظم السياسية للتعتيم أو لفرض رأيها الواحد على الشعب، لم تعد هناك أهمية تذكر للقناة الأولى في التلفزيون مثلا، ولم تعد هناك الهيبة القديمة لـ«الأهرام» أو الصحف القومية مثلا، ولم يعد هناك الكاتب الذي ينتظر العرب من المحيط إلى الخليج إطلالته الفخيمة على صفحات الجريدة لمعرفة ما يدور في مصر والعالم.
هناك من يتصور أن حجب الموقع الإلكتروني داخل البلاد يكون قد أماته ودفن صوته، وهناك من يتصور أن مصادرة الصحف أو منع طباعتها يخدم السلطة والسلطان، وهناك من يعتقد أن السيطرة المطلقة على القنوات الفضائية داخل مصر وإخصاء إعلامييها وإخضاعهم للأمر والنهي والتوجيه المباشر والإملاءات الصارمة وتقليص مساحات الاجتهاد والخلاف لديهم سوف يحقق الرسالة المطلوبة في السيطرة على عقول الناس، والمشكلة أن هذه التصورات والمعتقدات كلها خاطئة جدا وتؤدي لنتائج عكسية.. نحن في زمن مختلف، وفي فضاء مختلف، وفي عصر مختلف، وأدوات وتقنيات مختلفة، وما لم تدرك السلطة القائمة فارق التوقيت هذا، وعاشت في ماضي خبراتها الأمنية، فستؤذي نفسها قبل خصومها، وتخسر القدرة على التواصل مع شعبها أو إقناعه، مهما تصورت أن «المطبلين» الكبار والصغار لها في الداخل طوع أمرها ونهيها».

لغة الرياء

وفي الصفحة الأخيرة من «الأسبوع» التي تصدر كل اثنين فإن رئيس مجلس إدارتها ورئيس تحريرها التنفيذي محمود بكري حذّر الحكومة والنظام قائلا: «لعله من المفيد لكل ذي عينين وأصحاب الفكر الثاقب أن ينهلوا من دروس الماضي، ما يجنبهم عثرات المستقبل وما يحقق لوطنهم أمنه ويحفظ به استقراره، وفي ذلك لا مجال لمن يدعون امتلاكهم الحكمة واطمئنانهم من واقع تقارير مكتوبة، إلى أن كل شيء تمام. لقد عجزت أمم كثيرة عن بناء مستقبلها حين أرخت آذانها لبعض من لا يجيدون سوى لغة الرياء، واندثرت امبراطوريات شاهقة وممالك عظيمة حين راحت تقصي النبهاء وتقرب من هم يجيدون لغة الذئاب. التنبيه عن الغفلة سلوك مطلوب وحتمي فكلنا بشر تتملكنا مشاعر التيه إذا ما طربت آذاننا لحلو الكلام وتسرقنا أحلام اليقظة إذا ما سلمنا لها عقولنا وقلوبنا».

الإصلاح الاقتصادي

ومن الواضح أن محمود يشكو من شيء آخر متعلق بالنظام لا بالحكومة التي قال عنها أمس أيضا وليد عبد العزيز المشرف على الصفحة الاقتصادية في «الأخبار» وقوله في عموده «مخمخة» وهي كلمة عامية مصرية يستخدمها المصريون عندما يطلبون مهلة للتفكير فيقولون «سيبوني أمخمخ شوية» وهي مشتقة من كلمة مخ: «شهادة صندوق النقد الدولي بتحسن أداء الاقتصاد المصري والنجاح الذي حققته الحكومة خلال الفترة الماضية في زيادة الاحتياطي من الدولار وإقبال المستثمرين على إقامة مشروعات متنــوعة في السوق المصري، تؤكد أن نظرة القيادة الســــياسية في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي المرّ كانت صحيحة وبدأت ثمار الإصلاح تظهر، وإن كانت بصورة بطيئة، ولكنها تتحــــرك وهو ما كنا ننتظره منذ سنوات طويلة. قد تكون الحكومة نجحت في تنفيذ البرنامج، ولكن الشعب ما زال ينتظر الكثير، لأنه وحده من تحمل تبعات الإصلاح. هناك عوامل مساعدة تحتاجها الدولة المصرية لتظهر ثمار الإصلاح بصورة أكبر، ويأتي على رأسها محاربة الفســـاد، لأن المواطن يحاول أن يوفق الأوضاع المعيشـــية للتماشي مع دخله الشهري، ولكن فاتورة الفساد التي يدفعها المواطن والتي تخرج في شكل إكرامية تلتهم جزءا من الدخل وأيضا أصبح أي وقت مضي بأن يعمل بجدية وإخلاص».

معارك حول الرئيس

ونشرت الصحف أمس الاثنين عدة معارك حول الرئيس السيسي بسبب تصريحاته ومواقفه الأولى منها كانت لعبد الله السناوي الذي قال في مقاله الأسبوعي كل يوم اثنين في «الشروق»:
«يصعب الحديث عن «شبه دولة» في بلد يعود تاريخه إلى فجر التاريخ الإنساني، وقد مرت عليه أزمات ومحن لم تنل من قدرته على تجاوزها. التعبير استخدمه ــ للمرة الأولى ــ الدكتور محمد أبو الغار عام 2009 في تصريح منشور على خلفية أزمة مباراة كرة قدم بين مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم، التي أفضت إلى اشتباكات وملاسنات، أفلتت من كل قيد سياسي وقومي وأخلاقي، لكنه كان مجازيا بقصد إدانة الطريقة التي تعامل بها الإعلام والمسؤولون في ما يشبه الهستيريا مع الأزمة. عندما استخدم الرئيس عبدالفتاح السيسي التعبير نفسه في سياق آخر كان القصد منه أن مؤسسات الدولة قد خربت بالكامل، السؤال هنا: أين خطط إعادة بناء الجهاز الحكومي في مصر؟ وإذا كان دور الجيش ضروريا في إتمام بعض المشروعات الكبرى ــ نظرا لأوضاع القطاع المدني العام والخاص ــ فإلى متى يعتمد عليه في غير أدواره الطبيعية؟ الأسئلة ضاغطة على مناخ الاستثمار ومقلقة على مستويات كفاءة الأداء العام. أحد مظاهر هشاشة الدولة، التراجع الفادح لصورة الإعلام المصري واستغراقه في التعبئة العامة بصراخ لا يقنع ولا يساعد على حل أي أزمة، تثبيت الدولة ضرورة أمن قومي وسلامة مجتمع ومستقبل شعب، لكن ما المقصود بالدولة التي نريد تثبيتها في مواجهة الأخطار المحدقة؟ دولة الماضي بكل إرثه في التضييق على الحريات العامة والمشاركة السياسية والتغول على حقوق المواطنين في الكرامة الإنسانية والعدل الاجتماعي؟ أم الدولة الدستورية التي تحفظ للقانون حرمته وللمؤسسات استقلالها وللتحول الديمقراطي أسسه؟».

مؤسسات الدولة

«لا يمكننا الحديث عن واقع طبيعي لدولة ومؤسسات لكي نتحدث عن دمج المواطن سياسيا واجتماعيا، مع واقع مؤسسات هي بطبيعتها لا تعمل سوى لمصالحها الذاتية ومصالح من أعطته ولاءها وليس هو المواطن بالطبع، فمؤسسات الدولة المصرية لا ترى المواطن ولا تشعر به، هي فقط تكتفى بالحديث الدائم عن خدمته ورعايته هذا ما يراه أحمد بان في مقاله في «البديل». لا يحظى المواطن العادي بالحق في التعبير أو التغيير، وهما صنوا عملية الديمقراطية اللذان دون اجتماعهما لا يمكن الحديث عن دولة مدنية أو ديمقراطية حقيقية؛ لذا يبدو الحديث عن دمج الإرهابيين في مجتمعاتنا لونا من ألوان السخرية، فالإرهابي لدى أي نظام عربي هو قاتل مأجور، يتمنون قتله حتى لو ظفروا به برصاصة تخلصهم منه، بدون قيد من قانون أو خلق، كما أنهم ينظرون للمواطن الصالح الذي يتقيد بالقانون باعتباره عبئا على الدولة يتمنون الخلاص منه إما بالهجرة، لكي يتحول إلى ممول لخزائن اقتصاد ريعي كسول، أو موته لينخفض رقم الدعم الذي تضيق به كل الحكومات. المواطن لديهم هو مجرد رقم يدفع الضرائب والإتاوات، فإذا لم يستطع دفعها، فهو عبء يجب التخلص منه أو تركه صريع الإهمال والقمع. لم تعد مؤسسات الدولة المصرية معنية سوى بتدبير مرتبات موظفيها، ولم يعد نشاطها أو عملها محل نظر أو تقييم من أي جهة، وهذا الواقع نعيشه منذ أربعة عقود على الأقل وكانت الثورة فقط التي امتلكت حلم تغيير ذلك، وعندما فشلت وتم الالتفاف عليها وإعادة تدوير النظام القديم تحت عناوين جديدة، أعيد استئناف المعادلة نفسها مؤسسات في خدمة منسوبيها والنظام الذي يحكم فقط. تبقى المشكلة في فلسفة النظام الحاكم الذي يتحدث عن خدمة الناس بينما هو منخرط بدأب في خدمة تحالف السلطة ورأس المال، والانتقام الممنهج من الطبقة الوسطى التي يظنها سبب الثورة عليه، ساعيا إلى جرها إلى مساحة العوز الذي يتصور أنه سيجعلها أطوع. في معادلات حكم من هذا النوع لا يستطيع أحد أن يتحدث عن دمج الإرهابي قبل دمج المواطن العادي، وأتصور جازما أن دمج المواطن في النهاية يحميه من التحول إلى إرهابي يكفر بالدولة والمجتمع، وذلك أول خطوات علاج التطرف والإرهاب، وهو ما لا أظن أن الدولة راغبة فيه، حيث يبقى الإرهاب ذريعة مثالية وعذرا مقبولا في تأجيل التحول الديمقراطي والمدني».

السيسي يدخل السنة الأخيرة من فترته الرئاسية الأولى وسط أجواء من الإحباط الشعبي وشعور المواطن بتبخر كل الوعود السابقة

حسنين كروم

الأردن يظهر دعما وتضامنا كبيرا مع عباس… ويواصل مناكفة نتنياهو

Posted: 07 Aug 2017 02:32 PM PDT

عمان- «القدس العربي» : لا يتعلق الأمر فقط بجزئية الحصار الذي ينمو ويتزايد على الرئيس محمود عباس في المقاطعة بعدما قرر تجميد التنسيق الأمني. بل يتعلق أيضاً بتلك النافذة التي يحاول الأردن مجدداً الإطلالة عليها، وإظهار أقصى طاقة تضامن مع الرئيس عباس، واللعب السياسي بالمقابل في مساحة المناكفة لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي بدأ وبوضوح يتلاعب بمصالح رام الله وعمان معاً.
الملك عبد الله الثاني في رام الله … «نبأ سار» للأردنيين، فالرجل يتفاعل معهم عندما يزور عمان أو يعبر منها. والمعلومة كانت مبكرة من الجانب الفلسطيني حول الحاجة الملحة لزيارة تكسر مبكراً ملامح الحصار الذي يتشكل على المقاطعة ورئيسها.
وزارة الخارجية الأردنية تلقت الإشارة الأولى بعنوان «الإسرائيليون بدأوا بفرض تكتيكات أمنية تمنع الرئيس من السفر والمغادرة بذريعة تجميد التنسيق الأمني. مرة أخرى تظهر القيادة الأردنية جاهزية سريعة لرفض أي حصار بالطريق على رئيس الشرعية الفلسطينية.
في الوقت نفسه، لدى عمان أسباب سياسية وجيهة أخرى، فقد لاحظ المراقبون الجرعة القوية التي استعملها الملك عبدالله الثاني قبل يومين فقط من زيارته لعباس عندما قال بحضور قادة كتل البرلمان في بلاده بأن القضية الفلسطينية تمر بتحديات كبيرة، وبأن التوافق مع المؤسسات الفلسطينية ضروري جداً للمـواجهة، معتبراً في رسـالة تخـص مباشـرة اليمين الإسـرائيلي بأن تحديات عمليات السـلام والتوصـل إلى حلـول أصبحـت أكبـر.

الإسرائيلي يحاول محاصرة عباس

لم تقل عمان إنها تريد إرسال رسالة للإسرائيليين والمجتمع الدولي تؤكد مسبقاً رفضها أي حصار يطال القيادة الفلسطينية. لكن الأخبار في مقر رئاسة الوزراء الأردني كما علمت «القدس العربي» أشارت إلى أن الإسرائيلي في طريقه لمحاصرة عباس. لدى الأردنيين أيضاً أسباب سياسية للمناكفة والتصدي لليمين الإسرائيلي، ولم يسبق لهم أن أظهروا حجم هذا التشاؤم في عملية السلام
في ذهن القرار الأردني بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعبث في الطبق ليس فقط عندما حاول إحراج الأردن في المسجد الأقصى، لكن أيضاً عندما تعامل بفوقية وغرور، وبانهيار أخلاقي على حد وصف وزير الخارجية أيمن الصفدي مع واقعة جريمة السفارة الإسرائيلية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ملك الأردن يزور عباس ورام الله، فيما علاقات بلاده في قمة التوتر مع حكومة نتنياهو. ينفتح الأردن، ويزور «المقاطعة»، فيما تمنع حكومته بقرار ملكي عودة طاقم السفارة الإسرائيلي إلى عمله في عمان قبل التأكد من محاكمة الحارس والدبلوماسي الذي قتل أردنيين في جريمة السفارة.
وقبل زيارة المقاطعة التي اعتبرتها حركة فتح في بيان لها تاريخية ومهمة جداً، كان مكتب نتنياهو يستفسر عن إمكانية عودة السفيرة على الأقل فيما كانت الخارجية الأردنية تبلغ الجانب الآخر «في هذه المرحلة نفضل بقاء السفيرة .. وإذا تغيرت مواقفكم نفضل استبدالها أيضاً». وتحدث وزير الاتصال الناطق الرسمي الأردني الدكتور محمد المومني علنا عن خيارات وبدائل في مواجهة التجاهل الإسرائيلي لبنود اتفاقية فيينا لم يحدد الأردنيون هذه البدائل.

برودة بين عمان وتل أبيب

وعلى هامش نقاش مع «القدس العربي « تحدث المومني عن دولة تحترم القانون وتصرفت بموجبه وبالتالي لديها خيارات. والاتصالات باردة جداً مع تل أبيب هذه الأيام. ورغم ذلك ينفتح الأردن على «المقاطعة» ورام الله وعباس وحركة فتح، ويعيد إنتاج موقفه بشأن اتصالات خلف الكواليس جرت مع خصوم عباس.
تلك استدارة برأي الأردنيين أصبحت مهمة ليس فقط، لأن إسرائيل تعبث بملف الأقصى ولأن وصاية الأردن وصمود المقدسيين وفرا الحماية للمقدسات طوال سنين، كما قال الملك عبد لله الثاني، ولكن أيضا لأن أسلوب إسرائيل في التعاطي مع ملف جريمة السفارة لم يظهر أياً من الجـوانب الإيجـابية.
يراقب الأردنيون جيدًا مراحل محاكمة الحارس القاتل الذي أرسل ملفه مؤخراً للنيابة، ويتم التعامل مع التحقيق معه بتباطؤ شديد وفقاً «للمجسـات» الأردنيـة.
يرد الأردنيون بطريقة غير مسبوقة ضمن المجال الحيوي للأزمة مع إسرائيل، فيرسل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ولأول مرة في تاريخ البرلمان الأردني مذكرة لبرلمانات العالم تتحدث عن 155 تشريعاً وقانوناً أقرها الكنيست الإسرائيلي بعنوان التمييز العنصري خلال عامين. مثل هذه الفكرة لا تخرج من دون غطاء من أفكار البرلمان الأردني نفسه بل تعبر عن مستوى انزعاج الأردن وشعوره بالاستفزاز مقابل عنجهية وتصرفات اليمين الإسرائيلي.
مذكرة الطراونة هنا لا يمكن إغفال أنها تشكل نقطة تحول في استعداد الأردنيين لهجومات معاكسة سياسيا ودوليا ودبلوماسيا، وأحد الوزراء المعنيين قال للقدس العربي: « بأن مجلس الأمن مازال موجودا، وكذلك المحاكم الدولية والمجتمع الدولي، وتعويضات الضحايا، وبأن عمان مازالت تستطيع العودة لكل جرائم القتل التي استهدفت أردنيين تحديدا بمن فيهم وعلى رأسهم الشهيد القاضي الدكتور رائد زعيتر.
لا يمكن القول سياسيا وإعلاميا بأن تقصد السلطات الأردنية التغاضي عن تلك المصارعة الشهيرة على الجسر الفاصل بين ضفتي نهر الأردن لم يكن رسالة بحد ذاته، فقد انشغل الراي العام في الجهتين بتلك المباطحة التي لم تحصل بين عضو البرلمان الأردني يحيى سعود وعضو متشدد في الكنـيست الإسـرائيلي.
معنوياً فقط ولو في أذهان البسطاء حسمت هذه المصارعة ذات الدلالة السياسية لمصلحة الأردني بعدما انسحب الخصم الإسرائيلي، ورغم التحفظ على الجانب الساذج في هذه المباطحة أو المصارعة التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، إلا أن مستويات القرار الأردني تقصدت السماح للنائب السعود بالذهاب إلى منطقة الأغوار والاسترسال في التحدي على الجسر الفاصل .. تلك أيضا رسالة خالية من البراءة ولا يمكن إغفالها.

الأردن يظهر دعما وتضامنا كبيرا مع عباس… ويواصل مناكفة نتنياهو
رسائل بالجملة في زيارة عبدالله الثاني لرام الله و«استدارة» لمصلحة الرئيس الفلسطيني
بسام البدارين

الرجوب لـ «القدس العربي»: قصة حصار الرئيس سخافة إسرائيلية ونسعى لخريطة طريق لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة

Posted: 07 Aug 2017 02:31 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أمام لافتة ضخمة في مقر الرئاسة الفلسطينية، حملت صورة العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية مدينة القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية وتحت عنوان «القدس تنتصر» حطت مروحية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية في زيارة قصيرة للقاء الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية. 
وكان الرئيس عباس في استقبال الملك عبد الله الثاني حيث استعرض الزعيمان حرس الشرف فيما عزف النشيدان الملكي الأردني والوطني الفلسطيني. جرى بعدها مصافحة كبار المستقبلين من الجانبين الأردني والفلسطيني، قبل توجههما لجلسة مباحثات مغلقة ثم موسعة.
وأكد الجانب الفلسطيني أن اللقاء بحث آخر التطورات في المنطقة، والأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية عقب الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك، وما جرى في القدس من توتر خلال الشهر المنصرم. كما تناول اللقاء آخر المستجدات السياسية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، والتنسيق الفلسطيني الأردني والجهد المشترك لمواجهة كل التحديات في المسار السياسي، والعلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها في شتى المجالات. يذكر أن زيارة الملك عبد الله هذه هي الزيارة الخامسة له إلى فلسطين وهي الأولى له منذ عام 2012.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة إن الرئيس وضيفه الكبير عقدا جلسة مباحثات مغلقة، تبعها اجتماع موسع بين الوفدين الأردني والفلسطيني. وأكد أن هذه الزيارة المهمة تأتي استمراراً لسياسة التنسيق والتشاور المستمر بين الرئيس والملك عبد الله الثاني، لمواجهة التحديات كافة في العديد من القضايا التي تهم البلدين على قاعدة العمل العربي المشترك الذي تجسد في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في البحر الميت. 
وأشار إلى أن الأردن أكد دعمه الكامل للشعب الفلسطيني وقيادته برئاسة الرئيس محمود عباس. وقال إن الرئيس ثمن الجهود الكبيرة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني في خدمة القضية الفلسطينية، سواء في المسجد الأقصى المبارك، أو طرح القضية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل الدولية كافة.
وقال وزير الخارجية رياض المالكي إن هذه الزيارة تأتي في وقت غاية في الأهمية، لإجراء تقييم مشترك لمشكلة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى في القدس ومحاولة تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى. وقد جرى  تقييم التجربةً والتحضير لمرحلة مقبلة متوقعة من إسرائيل، ومن شخص رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وتم الاتفاق على تشكيل خلية أزمة مشتركة تتواصل فيما بينها لتقييم المرحلة الماضية والدروس والعبر وتقييم أي تحديات قد نواجهها في المسجد الأقصى. 
وأكد اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أن زيارة الملك عبد الله الثاني لفلسطين هي محطة تاريخية، وتأتي وفق كل المعطيات نتيجة البيئة التي تبلورت تلقائيًا بعد ما حصل في المسجد الأقصى من انسجام وتناغم في الرؤى والمصالح الأردنية الفلسطينية، التي ارتكزت على صلابة وصمود أهل القدس بفهم استراتيجي من جانبهم لحماية القدس والمسجد الأقصى ومرابطتهم وتصديهم لآلة القمع الإسرائيلية. 
وكشف في تصريحات لـ «القدس العربي» أن الفلسطينيين يسعون لأن تشكل زيارة ملك الأردن أساسًا لبناء خريطة مصالح مشتركة لمواجهة الاحتلال أولاً ومخاطبة البعد الإقليمي والدولي ثانيًا، والعمل على تطوير دائرة الحوار الثنائي وتوسيعه ليشمل كل عناصر الإقليم لبناء جبهة وطنية قومية إسلامية أساسها الحفاظ على مركزية القضية الفلسطينية وإبقائها بعيدا عن التجاذبات والأجندات وتوفير أسباب الصمود للفلسطينيين. 
وأعلن أن السعي الفلسطيني من وراء كل ذلك أن تكون الزيارة بداية لبناء خريطة طريق باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق وحدة الوطن والشعب والقيادة والقضية الفلسطينية.
وسخر مما تناقلته الصحف العبرية حول فرض حصار غير معلن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب أحداث الأقصى، ووصف الكلام بالسخيف، لكنه أكد أن ذلك لا يعني أن كل الشعب الفلسطيني بمن فيهم الرئيس لا يعيشون ضمن قيود احتلالية تجعل من حركته وأنشطته في كل المجالات مرتبطة بمزاج الاحتلال العنصري.
 وكانت صحيفة «معاريف» العبرية قد نقلت على لسان مصدر فلسطيني أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصاراً على الرئيس عباس وحولته إلى أسير في المقاطعة في رام الله. وقالت المصادر ذاتها إن دولة الاحتلال الإسرائيلي منعت الرئيس الفلسطيني من السفر إلى دول عربية على خلفية أحداث القدس، في المقابل سمحت لبعض الشخصيات الفلسطينية من المغادرة. رغم نفي مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي «الإدعاءات الفلسطينية» حول حصار عباس حسب معاريف العبرية.
وقال المدون الفلسطيني محمد أبو علان المختص في الشؤون الإسرائيلية أنه ورغم رفض دولة الاحتلال الإسرائيلي التعليق رسمياً على منع الرئيس عباس من السفر، إلا أن جهات أمريكية أبلغت الرئيس أبو مازن أن الموقف الإسرائيلي جاء بسبب تصريحاته التي اعتبرت تحريضية في يوم الغضب التالي لإزالة البوابات الالكترونية. 
كما ادعت الصحيفة الإسرائيلية أن عودة الرئيس الفلسطيني من الصين تمت بناء على طلب إسرائيلي لكي يساهم في تهدئة الأوضاع في القدس، ولكن من تابع جدول أعماله من الحادي والعشرين من يوليو/ تموز الماضي حسب ما جاء في وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» لاحظ أنه لم يعقد أي لقاءات مهمة، واكتفى بالترحم على الشهداء، واتصالاته كانت علاقات عامة وليست في قضايا سياسية، ووفود دولية لم تأت للمقاطعة، واكتفى بلقاءات شعبية. وحسب رواية الصحيفة فإن الرئيس عباس يأمل في أن تؤدي زيارة  لملك عبد الله الثاني إلى رام الله لرفع الحصار المفروض عليه. 
وكان الموقف الرسمي الفلسطيني قد جاء على لسان الناطق باسم الرئاسة الذي أعلن أن الرئيس لا يغادر الضفة الغربية بسبب وقف التنسيق الأمني، ولكن إسرائيل تقول إن هذا الإعلان جاء للتغطية على العقوبات الإسرائيلية التي فرضت على خلفية عدم نجاحه في تهدئة الأوضاع في القدس بسبب أزمة البوابات الالكترونية حسب الاعتقاد الإسرائيلي.

الرجوب لـ «القدس العربي»: قصة حصار الرئيس سخافة إسرائيلية ونسعى لخريطة طريق لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة
عباس استقبل الملك عبد الله في مقره في رام الله

الجيش اللبناني يمهّد للمعركة ضد تنظيم «الدولة» بقصف يومي لتدمير تحصيناته وخبراء عسكريون أمريكيون ينسقون تقنية طائرات الـ «سيسنا»

Posted: 07 Aug 2017 02:31 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: يكاد قصف الجيش اللبناني لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية في جرود القاع ورأس بعلبك يكون يومياً تمهيداً لانطلاق المعركة وتحرير الجرود من وجود هذا التنظيم بعد ايام على انتهاء المعركة التي قام بها حزب الله ضد «هيئة تحرير الشام» والتي انتهت بترحيل أميرها أبو مالك التلي وعائلات مقاتلي النصرة.
وسيتولى الجيش اللبناني بذاته هذه المعركة من الجانب اللبناني في رد ضمني على ما أوردته قناة «الحرة» عن وجود العشرات من الخبراء العسكريين الأمريكيين في لبنان لمساعدة الجيش اللبناني في معركة جرود بعلبك.
وأوضحت قيادة الجيش في بيان «أن العدد المفترض من عناصر القوات الخاصة موجود منذ فترة طويلة وهو يقوم بمهام تدريبية وتقييم تدريب ومراقبة جودة العتاد المسلم إلى الجيش وتـقويم حـاجاته التي ترد تباعاً اليـه». ومن المعروف أن هؤلاء الخبراء يقومون بعمليات تنسيق تقنية خاصـة لخـدمة طـائرات الـ «سيسـنا» التي تقوم بالاستطلاع والقصف لمواقع التنظيمات المـسلحة.
وفي وقت انتقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أي دور امريكي في هذه المعركة، فقد حطّت طائرة عسكرية امريكية في مطار رياق قبل ايام محمّلة بعتاد وذخيرة للجيش لمعركته المرتقبة.
ويبدو الجيش اللبناني في انتظار معرفة نتيجة المفاوضات غير المباشرة مع تنظيم الدولة حول مصير العسكريين المخطوفين وإمكانية اطلاقهم قبل تجريد حربه على التنظيم الذي يسيطر على 144 كيلومتراً من جرود القاع ورأس بعلبك.
إلا أن مصـادر مواكبة لهـذا الملـف تسـتبعد أي احـتمال بتجـاوب داعـش مع الطلـبات حـول معرفة مصـير العسـكريين خـلافاً لما حصـل مع جبـهة النصـرة سـابقاً.
وفي الموازاة يستكمل الجيش استعداداته العسكرية وتكتيكاته العسكرية وهو يعمد إلى التقدم والسيطرة ميدانياً على بعض التلال الاستراتيجية تزامناً مع تدمير مواقع وتحصينات تنظيم الدولة لتسهيل مهمة الهجوم البري والتخفيف من الخسائر البشرية. وبات الجيش اللبناني يتمتع بغطاء سياسي وشعبي للقيام بهذه المهمة خصوصاً من قوى 14 آذار التي لا ترفض أن يتولى حزب الله قرار الحرب والسلم وتريد ان يتولى الجيش فقط مسألة الدفاع عن لبنان.
وعلى مقلب حزب الله يلاحَظ أن الحزب بات يسلّم إلى حد ما بدور الجيش اللبناني وهو مطمئن إلى مسار القيادة لاسيما في ظل وجود الرئيس اللبناني العماد ميشال عون بعدما كان الحزب يخشى من أن تؤدي قوة الجيش إلى اضعاف دور حزب الله.

الجيش اللبناني يمهّد للمعركة ضد تنظيم «الدولة» بقصف يومي لتدمير تحصيناته وخبراء عسكريون أمريكيون ينسقون تقنية طائرات الـ «سيسنا»

سعد الياس

هل تخطط المعارضة التركية لتوحيد حملاتها مع أوروبا في محاولة لإسقاط أردوغان في الانتخابات المقبلة؟

Posted: 07 Aug 2017 02:31 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: قدم كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية رسائل طمأنة إلى أوروبا بأن حزبه سوف ينجح أخيراً في إزالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الحكم في الانتخابات المقبلة والمتوقع انعقادها عام 2019، لكنه طالب بشكل غير مباشر بتنسيق الجهود والمساعدة لتحقيق هذا الهدف.
تصريحات زعيم المعارضة التي أدلى بها لمجلة ألمانية وحملت هذه المرة مستوى غير مسبوق من الثقة بقدرته على الإطاحة بأردوغان، قال فيها: «سنعمل ما بوسعنا من أجل الإطاحة بحكم أردوغان في انتخابات عام 2019، وعلى الأوروبيين أن يثقوا بذلك، وفي تلك الانتخابات سنجمع كافة القوى المؤيدة للديمقراطية وسنستريح من أردوغان إلى الأبد».
وأضاف: «الدعم الأوروبي يحظى بأهمية بالغة في إبعاد أردوغان عن سلطة البلاد.. الدعم الأوروبي مهم لإحلال الديمقراطية في تركيا، فتركيا تقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة وحان الوقت لتحقيق تلك المسؤوليات».
ويؤمن كثير من الأتراك لا سيما أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم أن الدول الأوروبية تعمل كل ما بوسعها من أجل دعم أي جهود تهدف بالنتيجة إلى الإطاحة بأردوغان وحزب العدالة والتنمية من الحكم، ويبني كثير من أنصار الرئيس التركي دعمهم له على أسباب تتعلق بكونه «مستهدف من الغرب».
وبشكل مبكر جداً، بدأت استعدادات واسعة لدى الحزب الحاكم والمعارضة من أجل التحضير للانتخابات التي ستجري للرئاسة ومجلس النواب بشكل متزامن لأول مرة بموجب التعديلات الدستورية التي جرى إقراراها نيسان/إبريل الماضي والتي سيطبق بموجبها النظام الرئاسي الجديد بشكل رسمي.
وبينما عمل أردوغان على إجراء تعديلات في الإطار الداخلية للحزب الحاكم ودعا من «تعب» من النواب والوزراء وقياديي الحزب إلى «التنحي جانباً وإفساح المجال لغيره» وذلك في خطوة تهدف إلى تكثيف الجهود والعمل مع الشارع لضمان الفوز في الانتخابات المصيرية التي يأمل أردوغان من خلال البقاء في الحكم حتى عام 2023.
في المقابل بدأت المعارضة متمثله في حزب الشعب الجمهوري بالدرجة الأولى بخطوات موازية كان أبرزها «مسيرة العدالة» التي قادها كلتشدار أوغلو من أنقرة إلى إسطنبول سيراً على الأقدام وتمكن في نهايتها من عقد مهرجان جماهيري هو الأكبر للمعارضة في السنوات الأخيرة.
ولكن على صعيد آخر، تتهم جهات مقربة من الحكومة «الشعب الجمهوري» بالسعي للتعاون مع أوروبا من أجل تعزيز فرصه في الفوز بالانتخابات المقبلة وذلك من خلال تصعيد الخلافات السياسية مع دول الاتحاد عبر تصعيد اتهامات المعارضة للحكومة بعدم احترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
نائب رئيس الوزراء التركي والناطق باسم الحكومة بكير بوزداغ انتقد تصريحات زعيم المعارضة بقوة، وشدد على أن «لا يمكن لأي جهود أن تنجح بدعم من هانس (في إشارة إلى الأوروبيين)، تنجح فقط من خلال أحمد وفاطمة وعائشة (في إشارة إلى الشعب التركي)»، معتبراً أنه من المعيب أن يقوم زعيم المعارضة بتشويه صورة بلاده للأوروبيين من أجل الحصول على دعم منهم، على حد تعبيره.
وخلال الحملة الانتخابية للاستفتاء الأخير حول التعديلات الدستورية، اتهمت الحكومة التركية الدول الأوروبية بخوض حملة مضادة ضد الحملة التي كانت تؤيد التصويت بنعم، وجرى منع جميع مسؤولي الحكومة من مخاطبة الجاليات التركية في الدول الأوروبية والتضييق على الحملات الداعمة لأردوغان.
وتتوقع الحكومة أن يواجه أردوغان وأنصاره حملات أكبر في الانتخابات المقبلة في محاولة إلى التأثير على أصوات قرابة 3 مليون مغترب تركي في أوروبا يحق لهم التصويت في الانتخابات، وهو عدد يستطيع التأثير في نتيجة الانتخابات التي ستكون فيها النتائج متقاربة والمنافسة فيها شديدة.
وعلى صعيد آخر تتزايد في الأسابيع الأخيرة بوادر توتر سياسي واقتصادي أكبر بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لا سيما مع ألمانيا التي هددت بفرض إجراءات اقتصادية حادة ضد تركيا، في خطوة تتوقع جهات تركية أن تتزايد وتتصاعد خلال الفترة المقبلة في محاولة للضغط على الشارع التركي ومكانة أردوغان، بحسب تعبيرها.
والسبت، نقلت صحيفة دير شفيغل الألمانية ما قالت إنه فحوى الرسالة التي بعثها وزير خارجية برلين سيغمار غابريال إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي في 24 تموز/ يوليو الماضي حيث طلب فيها من مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، والمسؤول عن سياسات التوسع يوهانس هان، تشديد الخناق على الحكومة التركية وإتباع سياسات أكثر حزما تجاه تركيا.
وما زال حزب العدالة والتنمية الذي يتفرد بحكم تركيا منذ عام 2003 يتمتع بالشعبية الأكبر في الشارع التركي، كما لا يزال أردوغان القائد الأكثر شعبية في البلاد، وفي حين يمكن للمعارضة تشكيل تكتلات يمكن أن تشكل تهديداً للأغلبية البرلمانية للحزب في البرلمان، لا يبدو في الأفق أن أي قائد معارض قادر على الحصول على توافقات يمكن أن تجعله يشكل تهديداً على شعبية أردوغان وحظوظه في النجاح في الانتخابات المقبلة.

هل تخطط المعارضة التركية لتوحيد حملاتها مع أوروبا في محاولة لإسقاط أردوغان في الانتخابات المقبلة؟

إسماعيل جمال

عراقيون معتقلون لتشابه أسمائهم مع مطلوبين: بلا تهمة وابتزاز مالي

Posted: 07 Aug 2017 02:30 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدر مجلس الوزراء العراقي، قراراً باتخاذ الأجهزة الأمنية اجراءات لمنع اعتقال اشخاص لتشابه أسمائهم مع مطلوبين، ما خلق املاً لدى الجهات المعنية بحقوق الإنسان وعائلات المعتقلين بهذه التهمة، بامكانية حل هذه المشكلة التي تسببت في معاناة للكثير من المواطنين الأبرياء منذ سنوات.
وأشار المحامي والناشط الحقوقي محمد الدليمي لـ«القدس العربي»، إلى أن «الكثير من المواطنين الابرياء يتم اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية بتهمة تشابه الأسماء مع أشخاص مطلوبين». وأضاف: أن «الاجراءات الإدارية المعقدة وعملية مساومة وابتزاز يتعرض لها بعض المعتقلين وعائلاتهم من خلال تعمد تأخير الاجراءات الهادفة للتأكد من كون المعتقلين هم المطلوبون أم لا».
وبين أن «صدور قرار الحكومة العراقية الأخير، جاء لكون هذه المشكلة أحد الخروقات الأمنية التي تثيرها تقارير منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية ضد الحكومة العراقية».
وحسب ما أكد ضابط تحقيق في مجلس القضاء الأعلى لـ«القدس العربي» فإن «الكثير من الشكاوى ترد إلى المحاكم عن وجود معتقلين بتهمة تشابه الأسماء في السجون منذ فترات زمنية طويلة دون حسم قضاياهم».
وأوضح أن «المعتقلين يخضعون للمساومات والابتزاز المالي من قبل بعض ضباط التحقيق أو ضباط الشرطة».
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «جميع توجيهات السلطة القضائية ومتابعات هيئة النزاهة، لم تقضِ على هذه الظاهرة السلبية بسبب انتشار الفساد وضعف الإجراءات الرادعة للضباط الذين يستغلون بعض المواطنين».
وتصدر وزارة العدل العراقية شهريا احصائيات بآلاف المعتقلين في سجونها الذين يتم إطلاق سراحهم لعدم ثبوت أي تهمة عليهم بعد قضائهم فترات طويلة في السجون والمعتقلات، بسبب تشابه الاسماء وتهم أخرى، طبقاً للضابط.
وكان وزارة الداخلية، أعلنت أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وافق على المقترحات التي قدمتها إلى مجلس الوزراء حول مشكلة تشابه الاسماء والتي جرت بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر تعميمات تضمن توجيه توابع الوزارة بعدم اصدار مذكرات القبض الا إذا كانت مشتملة على المعلومات التي نصت عليها المادة (93) من أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وأهمها ذكر (الاسم الرباعي ـ اسم الأم ـ اللقب)، وكذلك، أن لا يتم الاعتقال على الحواجز إلا بكتاب صادر من المحكمة المختصة.
وقد تضمنت مقترحات الوزارة الإيعاز إلى كافة الدوائر الأمنية المعنية للالتزام بما ورد بتعميمات مجلس القضاء الأعلى واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يخالف مضمونها، فضلا عن مقترح آخر يتضمن الايعاز إلى كافة الجهات التي تمتلك قواعد بيانات للمطلوبين بأوامر القبض الغيابية تزويد مديرية تحقيق الأدلة الجنائية بالبيانات المتوفرة لديهم والمحملة على قواعد بياناتهم لغرض توحيدها بشكل مركزي ضمن قاعدة بيانات المديرية أعلاه.
وكانت منظمات حقوق الإنسان، أشارت إلى هذه المشكلة الخطيرة التي تتمثل في قيام الأجهزة الأمنية باعتقال المئات من الأبرياء بتهمة تشابه الأسماء مع أشخاص مطلوبين للحكومة والقضاء، وما يترتب عليها من بقائهم فترات قد تمتد لسنوات في السجون وتعرضهم للابتزاز قبل أن يتم الإفراج عنهم.
ويذكر حقوقيون أن تقارير هيئة النزاهة ومنظمات حقوق الانسان، تعتبر وزارة الداخلية العراقية من الدوائر التي ينتشر فيها الفساد والرشوة بشكل كبير، وضمن مجالات الفساد استغلال بعض الضباط للمعتقلين من خلال تعمد إطالة إجراءات حسم القضايا أو تأخير إطلاق سراح المعتقلين الذين يصدر حكم ببراءتهم، وذلك بهدف الابتزاز المالي.

عراقيون معتقلون لتشابه أسمائهم مع مطلوبين: بلا تهمة وابتزاز مالي

المرزوقي: الدولة العميقة في تونس فشلت في تكرار السيناريو المصري

Posted: 07 Aug 2017 02:30 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إن الدولة العميقة في تونس فشلت في تكرار السيناريو المصري، مشيرا إلى أن محاولات تصفية الثورة التونسية بدأت باغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد.
وخلال استضافته في برنامج «شاهد على العصر» على قناة «الجزيرة» القطرية، أكد أن الدولة العميقة في تونس حاولت تكرار تجربة الانقلاب على الثورة التي نجحت في مصر، مشيرا إلى أن عمليتي اغتيال السياسيين البارزين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، كانتا مبرمجتين من قبل «غرفة عمليات» خارجية ومتعددة الأطراف، حيث تزامنتا مع تمرير قانون تحصين الثورة وقبل الانتهاء من صياغة الدستور، لكنه أشار إلى وجود عقبات كثيرة (لم يحددها) حالت دون تطبيق السيناريو المصري في تونس.
واعتبر المرزوقي أن غرفة العمليات التي عملت على إفشال الثورة المصرية نفسها هي من حاولت إفشال الثورة التونسية « العقل نفسه المدبر مستخدما الأدوات ذاتها والخطاب والأسلوب»، مشيرا إلى أن الإعلام ضخم الأمر كثيرا حيث «روّج لخروج الملايين للشارع في حين لم يخرج سوى 200 ألف محتج (كما أن ) وزير الدفاع أعطى بدون أذن منه طائرة مروحية لإحدى القنوات التلفزيونية لتصوير المظاهرات».
وقال إنه عقب علمه بعملية الاغتيال كان المرزوقي على موعد لإلقاء خطاب في البرلمان الأوروبي، مضيفا «كنت متأثرا باغتيال شكري بلعيد.. كنت أعرفه واستقبلته أكثر من مرة في قصر قرطاج.. وشكل موته بالنسبة لي صدمة شخصية (…) وشعرت أن هناك محاولات لبدء تصفية الثورة التونسية، فتحدثت بلغة مؤثرة وطلبت من البرلمان الوقوف دقيقة صمت.. وتحدثت عما عانيناه في الدول العربية».
وأشار إلى أن التلفزيون الرسمي في حينه رفض بث الخطاب، وبرر ذلك بأن «أخطبوط الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كان موجودا في كل مكان.. حتى خطابي في الأمم المتحدة لم يبثوه»، مشيرا إلى أن «الدولة العميقة ظلت مسيطرة على مفاصل الدولة وإعلامها، وكانت الحكومة ضعيفة غير قادرة على أخذ القرارات المصيرية، فكان ما يحدث هو نتيجة هذا الضعف».
وكانت «الشهادة» السابقة للمرزوقي في البرنامج ذاته أثار جدلا كبيرا في تونس، حيث أكد فيها أن الأمن الرئاسي سـاهم بمنع حدوث إنزال لقوات المارينز إثر الهـجوم الذي اسـتهدف الـسفارة الأمريكـية، متهماً الجيـش التونسـي برفـض حماية السفارة، وهو ما دعا عددا من النواب والسـياسـيين التونسيين لمطالبة السلطات بالتحقيق في هذا الأمر.

المرزوقي: الدولة العميقة في تونس فشلت في تكرار السيناريو المصري

حسن سلمان

السلطات المصرية تفرج عن 38 من مشجعي الفيصلي الأردني

Posted: 07 Aug 2017 02:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد السفير الأردني لدى مصر على العايد، أمس الإثنين، الإفراج عن كل مشجعي النادي الفيصلي الذين جرى توقيفهم في مدينة الإسكندرية على خلفية الأحداث التي شهدها استاد الإسكندرية، عقب مباراة فريق «الفيصلي» مع «الترجي» التونسي فى نهائي البطولة العربية لكرة القدم.
وأوضح السفير العايد، أن عدد الأشخاص المفرج عنهم بلغ 38 أردنيا من مشجعى النادي الفيصلي وجميعهم بخير، مشيرا إلى أنهم غادروا إلى عمان.
وعبر فى تصريح، عن «شكره وتقديره للتعاون الكامل الذي أبدته الحكومة والجهات الرسمية المصرية المختصة بهدف إنهاء هذا الموضوع».
وأكد أن «هذا التعاون يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الأردنية ـ المصرية في مختلف المجالات وبتوجيهات مباشرة من القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين».
يشار إلى أن السفير العايد وطاقم السفارة الدبلوماسي تواجدوا منذ اللحظات الأولى للأحداث في المراكز الأمنية في مدينة الإسكندرية بهدف إنهاء ما حدث والإفراج عن الموقوفين حتى يعودوا إلى عمان على متن طائرتهم التي قدموا بها، إلا أن إجراءات وترتيبات إدارية خاصة بالجانب المصري حالت دون ذلك، مما أدى إلى تأخير الإفراج عنهم حتى صباح أمس.
وكانت قوات الأمن في الإسكندرية، اعتقلت 39 من مشجعي فريق الفصيلي الأردني، في ساعة مبكرة من صباح أمس الاثنين، بعد اتهامهم بالقيام بأعمال شغب بعد خسارة فريقهم أمام الترجي التونسي، في نهائي البطولة العربية التي استضافتها مصر.
وقالت مصادر أمنية مصرية، إن جماهير فريق الفيصلي حطمت مدرجات استاد الإسكندرية الرياضي، واعتدوا على الحكم المصري إبراهيم نور الدين، بعد استقبال فريقهم لهدف ثالث من فريق الترجي الذى توج بلقب البطولة العربية للأندية.
وأضافت المصادر، أنهم حجزوا المتهمين بقسم شرطة باب شرقي، وحُرر محضر بالواقعة، وأشارت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، ولم يتم عرض المتهمين على النيابة العامة حتى الآن.
وكان العايد، توجه، فجر أمس، إلى قسم شرطة باب شرقي في الإسكندرية، للتفاوض من أجل خروج جماهير الفيصلي الأردني المقبوض عليهم.
وقال عضو مجلس النواب الأردني، ‎معتز أبورمان‎، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: إنه تواجد في قسم شرطة باب شرقي مع العايد من أجل الإفراج عن مشجعي الفيصلي المقبوض عليهم، وعددهم 38، منهم 7 أحداث منهم.
وأضاف «الأجهزة الأمنية المصرية، كانت تصر على تحويلهم إلى النيابة العامة؛ وحضر مسؤول في وزارة الداخلية، ومدير مباحث الإسكندرية، وأبلغناه بضرورة الإفراج الفوري عنهم».

السلطات المصرية تفرج عن 38 من مشجعي الفيصلي الأردني

ما حقيقة موافقة المجلس الوطني الكردي على ضم قوات البيشمركه لجيش سوري وطني؟

Posted: 07 Aug 2017 02:29 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قالت شخصيات سياسية تابعة للمجلس الوطني الكردي المنضوي ضمن الائتلاف الوطني السوري المعارض، إن المجلس وافق على ضم قوات بيشمركة «روج آفا» إلى مشروع تشكيل جيش وطني في سوريا، وذلك بغية توحيد جميع الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة في إطار واحد.
تحدث لـ «القدس العربي» عضو الائتلاف الوطني السوري عن المجلس الوطني الكردي شلال كدو: إن مسألة تأسيس جيش الوطني في سوريا لا تزال في إطار الأفكار والمخططات، حيث في الوقت الخالي لا يوجد وقائع ملموسة او جهود رامية لتأسيس هذا الجيش.
وأضاف، إن الائتلاف الوطني السوري قام برفع صفة العضوية عن كتلة الأركان السابقة في الائتلاف نظرًا لكونها لا تمثل فصائل عسكرية على الأرض، وفوضت لجنة مختصة ومشكلة من قبل الهئية السياسية، حيث يبلغ عدد الفصائل في هذه اللجنة نحو خمسة عشر فصيلاً عسكرياً ضمنها قوات بيشمركة كردستان سوريا المعروفة باسم روج آفا.
وأوضح كدو إن قوات بيشمركة كردستان سوريا سيكون لها مندوب ضمن كتلة الأركان الجديدة وعضو في الائتلاف الوطني السوري تمثل الاركان، حيث سيحاول الائتلاف خلال مرحلة لاحقة الضغط على الكتلة من اجل توحيد الفصائل، منوها إلى أن المجلس الوطني الكردي السوري هو جزء من الائتلاف، والمكون الكردي هو جزء رئيسي من الشعب السوري ومن الطبيعي ان تكون قوات بيشمركة كردستان سوريا جزءاً من الجيش الوطني السوري في المستقبل.
ولم يخف تداعيات انضمام قوات بيشمركة إلى جيش وطني سوري وانعكاساته السلبية على الوضع الكردي – الكردي في سوريا الذي سيزيد من عمق الهوة بين الطرفين الكرديين في حال تكون هذا الجيش، «فنحن نعلم ان حزب الاتحاد الديمقراطي اختار طريقاً مختلفاً عن المعارضة والمجلس الوطني الكردي، فطريقه واضح ولا يزال يرتبط بعلاقات وطيدة مع النظام.
في المقابل قال الكاتب والمحلل السياسي الكردي زيد سفوك، انه من الواضح ان ممثلي المجلس الكردي داخل الائتلاف مازالوا هواة سياسة بدليل انهم حتى هذه اللحظة يتناسون او لا يعلمون ان وزارة البيشمركه في اقليم كردستان صرحت أكثر من مرة بان قوات بيشمركة روج افا تابعة لحكومة الإقليم حصراً في إشارة إلى إقليم كردستان في العراق.
ويضيف لـ «القدس العربي»: إن قوات البيشمركه تأسست من أجل محاربة النظام، وبعد تيقنها ان ذاك الهدف اصبح في طي الكتمان، استقال الكثيرون من هذه القوات وغادروا إلى أوروبا ، حيث تبقى بحدود خمسة الاف مقاتل وهدفهم الأساسي هو الدفاع عن الاراضي الكردية فقط وليس للدفاع عن سوريا كما يتم الترويج له من قبل المجلس الكردي الذي بدأ باللعب على الوتر الوطني لأخذ مكان لهم في سوريا الجديدة على حساب ابناء الشعب الكردي وابطال بيشمركة روج افا وفق قوله.
وحسب سفوك فان الشارع الكردي يرفض رفضاً قاطعاً التضحية بأي مقاتل كردي خارج المناطق الكردية وما زال تواجد قوات وحدات حماية الشعب الكردية التي تحارب في الرقة ومناطق عدة اخرى هو مصدر قلق لدى الشعب الكردي الذي لا يتمنى ان يقاتل ابناؤهم خارج ارضهم.
وتساءل كيف سيقبل الشعب الكردي ان يذهب بيشمركه روج افا إلى غالبية المناطق السورية، خاصة ان المجلس فشل سياسياً واقتصادياً داخل المعارضة وخسر شعبيته داخل الشارع الكردي ولم يتبق له سوى «التصاريح الخلبية» بين الحين والآخر واستغلال اسم قوات بيشمركة روج افا رغم الحقيقة المطلقة ان معظم ابناء قيادات المجلس هم خارج الوطن ولا يوجد لهم احد ضمن صفوف هذه القوات.
واشار إلى ان الرئيس مسعود البارزاني هو القائد العام لهذه القوات وسبق ان رفض طلب الائتلاف بضم هذه القوات إلى جانب فصائلهم ، فالمجلس نادى طوال الستة اعوام داخل المعارضة بانه ممثل الشعب الكردي سياسياً وفشل بامتياز نتيجة مصالحه الشخصية والحزبية ، والان جاء دور مناداة انه ممثل القوات الكردية العسكرية واعتقد بات في مراحله الأخيرة وهو على سرير الموت. يشار إلى أن قوات «بيشمركه روج آفا» تضم مقاتلين أكراداً من سوريا، يتم تدريبهم في إقليم كردستان العراق، بدعم من رئيس الإقليم مسعود البارزاني.

ما حقيقة موافقة المجلس الوطني الكردي على ضم قوات البيشمركه لجيش سوري وطني؟

مقتل 21 مدنيا في سيناء بقذائف عشوائية مصدر أغلبها الشرطة المصرية

Posted: 07 Aug 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت منظمة «سيناء لحقوق الإنسان»، منظمة مصرية غير حكومية، أمس الاثنين، تقريرها عن الانتهاكات التي حدثت في مدن وقرى شبه جزيرة سيناء خلال شهر يوليو/تموز الماضي.
وأوضحت المنظمة، أن «شهر يوليو فقط شهد ما لا يقل عن 54 انتهاكاً، معظمها في مدينة العريش وما حولها من المناطق والقرى، شملت قتل ما لا يقل عن 21 مدنياً، من بينهم 4 أطفال و 3نساء، فضلا عن إصابة 26 آخرين، من بينهم 5 نساء و6 أطفال، وهي حالات في غالبيتها وقعت بقذائف عشوائية من كمائن الشرطة».
وتنوعت الانتهاكات بواقع 3 حالات في مدينة الشيخ زويد، و40 بالعريش، و9 برفح و2 بوسط وغرب سيناء، بإجمالي 54 انتهاكا.
وأشارت إلى أن مطلع شهر يوليو/تموز شهد انقطاعاً شبه تام للكهرباء والمياه الصالحة للشرب عن مدينتي رفح والشيخ زويد، واستمر الحال عليه حتى لحظة كتابة التقرير4 أغسطس/آب الجاري، حيث تغيب الخدمتان لساعات طويلة وصلت في بعض المناطق إلى 18 ساعة مستمرة، ثم تأتي لساعتين أو 4 ساعات ليفقدها المواطنون لمدد أخرى.
كما استمرت الحملات الأمنية في مدينة العريش على نحو غير مسبوق، وشهدت المدينة عمليات قصف عشوائي في بعض الأحياء داخل المدن، بالطريقة نفسها التي تعرضت لها مدينتا رفح والشيخ زويد منذ عامين، والتي سببت موجات نزوح هائلة بين الأهالي للنجاة بأرواحهم، وأضراراً كبيرة للمدنين.
وحسب التقرير، تفشت عمليات الخطف التي نفذتها مجموعات مسلحة ضد مدنيين، خلال الشهر، حيث وثقت منظمة سيناء لحقوق الإنسان8 حالات اختطاف جميعها وقعت في مدينة العريش، من داخل المدن، وعلى مقربة من منازلهم أو أماكن عملهم.
وبيّنت أن من بين حالات الاختطاف ما حدث مع الشاب «أحمد شوقي زعرب»، حيث جرى اختطافه من أمام منزله الكائن خلف قسم ثالث العريش، وسط المدينة، واستولوا على سيارته تحت تهديد السلاح، تلا هذه الواقعة اختطاف المصور «محمد عمر أبو النيل»، البالغ من العمر 40 عاماً، وذلك من أمام منزله أيضاً الكائن في شارع القاهرة وسط مدينة العريش، كما جرى الاستيلاء على سيارته أيضاً، وكلتا الحادثتين وقعتا يومي 5 و 6 يوليو/تموز الماضي.
وقال شهود عيان للمنظمة إن مسلحين اختطفوا كامل عبدالعظيم البالغ من العمر45 عاماً من منزله بحي الصفا جنوب العريش، وذلك بتاريخ 9 يوليو/تموز، وجرى وضعه في صندوق السيارة.
وأشار التقرير إلى أنه لوحظ خلال هذه الفترة استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي، الذي نتج عنه مقتل العديد من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.
وفي 1 يوليو/تموز، توفيت الطفلة جيهان محمد أبو مازن، البالغة من العمر 13 عاماً، وذلك بعد إصابتها برصاصة عشوائية في الرأس نتيجة إطلاقا نار عشوائي من كمين الشرطة بمنطقة جسر الوادي، أمام منزلها عند منطقة «الصحة المدرسية» وسط مدينة العريش.
وفي 14 يوليو/تموز، أصيب هشام أبو مش، الموظف بديوان عام محافظة شمال سيناء، برصاصة في الوجه، وذلك نتيجة إطلاقات نار عشوائية صدرت من قوات الأمن، عند عودته من المسجد بعد صلاة الفجر.
وفي 21 يوليو/تموز، أصيب محمد صلاح مطر بطلق ناري في الساعد اليمنى، صدر من قوات الأمن أثناء سيره بحي الزهور جنوب مدينة العريش.
وقالت منظمة سيناء لحقوق الإنسان، إنها منظمة حقوقية دولية غير حكومية، تعمل على رصد وتوثيق الانتهاكات في المحافظات المصرية الواقعة في شبه جزيرة سيناء، من خلال لجنة الرصد والتوثيق التابعة للمنظمة وشبكة من المتعاونين معها.
وأوضحت أنها لا تتمكن من حصر جميع ضحايا الانتهاكات من قبل الأطراف الفاعلة في سيناء، لأسباب منها «عدم تصريح القوات الحكومية بجميع ما تقوم به في سيناء مستخدمة تعتيماً إعلامياً يصّعب من عمل المنظمات الحقوقية، وبالتالي فإن ما ورد في هذا التقرير هو الحصيلة التي استطاع فريقنا الوصول إليها وتوثيقها عبر الاسم الكامل والعمر والتاريخ ونوع الإصابة ومكان وقوع الانتهاك».
وأسندت المنظمة الانتهاكات إلى الجهات الفاعلة في أرض شبه جزيرة سيناء، وهي «القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المصرية، ومجموعات مسلحة، من بينها تنظيم ما يُعرف بولاية سيناء».
ونشرت المنظمة جداول تشمل أسماء من وثقت الانتهاكات بحقهم من خطف وقتل وإصابة خارج إطار القانون.
وفي خاتمة تقريرها، أوضحت المنظمة أن الأطراف الفاعلة في سيناء ارتكبت العديد من الأفعال غير المشروعة، مؤكدة أن تفشي الانتهاكات على النحو الذي سبق يشير إلى أن السكان المحليين يتعرضون إلى أحداث من شأنها أن تؤدي إلى إفراغ مناطق كثيرة من شمال سيناء، فالقصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي، وتزايد سطوة ونفوذ الجماعات المسلحة من شأنه تهديد حياة واستقرار المدنيين.
وأكدت المنظمة أن السياسات المتبعة من قبل الحكومة المصرية لفرض الأمن والاستقرار يشوبها الكثير من الثغرات والأخطاء، وتمارس السلطات الرسمية تعسفاً واضحاً في إجراءاتها، الأمر الذي يجعل من المعيشة اليومية أمراً بالغ الصعوبة.

مقتل 21 مدنيا في سيناء بقذائف عشوائية مصدر أغلبها الشرطة المصرية

مؤمن الكامل

موفدا وزير الخارجية الأمريكية في الدوحة لاستئناف جهود دعم الوساطة الكويتية

Posted: 07 Aug 2017 02:28 PM PDT

الدوحة «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة أن موفدي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى الخليج سيصلان الدوحة اليوم الثلاثاء، قادمين من الكويت، ضمن جولة خليجية لاستكمال الجهود الأمريكية الداعمة للوساطة الكويتية، الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الخليجية التي مر عليها أزيد من شهرين كاملين، دون إحراز أي تقدم ملموس، أو بوادر حل تخرج الأزمة من طريقها المسدود.
وقالت مصادر لـ«القدس العربي» إن كلا من الجنرال المتقاعد والمبعوث السابق إلى الشرق الأوسط أنطوني زيني، والدبلوماسي تيم لندركينغ سيصلان الدوحة، للقاء المسؤولين بها، والعمل على إنهاء الأزمة الدبلوماسية في الخليج.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أعلن في الأول من آب/ أغسطس الحالي أنه «أرسل الدبلوماسي تيم لندركينغ إلى المنطقة للدفع من أجل إحراز تقدم»، وأضاف «طلبت أيضاً من الجنرال المتقاعد أنطوني زيني مرافقة تيم حتى نتمكن من الإبقاء على ضغط مستمر على الأرض، لأنه باعتقادي هذا ما سوف يتطلبه الأمر». وزيني (73 عاماً) كان جنرالاً بحرياً قاد في إحدى المراحل القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وبعد تقاعده عمل كمبعوث خاص إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وجاءت تصريح تيلرسون في أعقاب جولة خليجية قادته شهر تموز/ يوليو الماضي إلى الكويت، وقطر السعودية، لأجل تخفيف التوتر، وإيجاد حل للازمة المستعصية.
وأشاد تيلرسون خلال جولته تلك بتجاوب دولة قطر، واصفا مطالبها بالعقلانية. وتم على هامش الزيارة التوقيع على أول اتفاقية ثنائية للتعاون العسكري بين البلدين.
وغادر وزير الخارجية الأمريكي الكويت بعد لقائه بوزراء خارجية دول الحصار بجدة دون إحاز أي تقدم، ليغادر إلى واشنطن دون الإدلاء بأي تصريح حول التقدم الذي أحرزه لإنهاء الأزمة.
وفي 20 تموز/ يوليو الماضي، صرح وزير الخارجية الأمريكية قائلا: «نحن قلقون بشأن النزاع مع قطر لأنه يهدد استقرار الخليج ويقوض وحدة مجلس التعاون الخليجي الذي نعتبره هام للحفاظ على استقرار المنطقة».
وعلق وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أهمية زيارة موفدي وزير الخارجية الأمريكي في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي بالدوحة، قائلا: «الرئيس الأمريكي كلف وزير خارجتيه لقيادة الجهود الأمريكية، ولكن هناك خطوات تجب متابعتها، وعليه أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنه سيبعث موفدين للمتابعة وتعزيز جهود الوساطة»، مشيرا إلى أن «أهمية الدور الأمريكي لحل الأزمة وإلى أن جميع الجهود الدولية تصب في دعم الوساطة الكويتية».
وفي السياق، أعلنت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية اختتام القوات البحرية الأميرية القطرية لتمرين (الاستجابة السريعة) البحري بالاشتراك مع نظيرتها التركية في المياه الإقليمية لدولة قطر والذي استمر لمدة يومين.
وقال مدير مديرية التوجيه المعنوي المقدم الركن نواف بن مبارك بن سيف آل ثاني إنه شارك في التمرين كذلك كل من القوات الجوية الأميرية القطرية والقوة الخاصة البحرية التابعة للقوات الخاصة المشتركة والإدارة العامة لأمن السواحل
والحدود.
كما استخدمت في المناورات البحرية عدد من زوارق الصواريخ بالإضافة إلى الفرقاطة التركية «غوكوفا» التي تعد من أحدث القطع البحرية التركية.
وقد ذكر قائد التشكيل البحري المقدم الركن (بحري) فلاح مهدي الحبابي بأن التمرين اشتمل على مرحلتين الاولى تضمنت مناورات مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب البحري والقرصنة والثانية تضمنت مناورات مشتركة في الاقتحام والتفتيش للسفن المشبوهة وكذلك المناورات البحرية.
يذكر أن هذا التمرين المشترك بين القوات المسلحة في دولة قطر ونظيرتها بالجمهورية التركية الشقيقة يأتي بناء على اتفاقيات مسبقة وفي إطار التعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين الشقيقين لدعم جهود مكافحة الإرهاب وعمليات التهريب ولحفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة.

موفدا وزير الخارجية الأمريكية في الدوحة لاستئناف جهود دعم الوساطة الكويتية

إسماعيل طلاي

قوات النظام تقترب من السيطرة على الريف الشرقي للرقة كاملاً… وغرق عائلتين أثناء هروبهما من القصف

Posted: 07 Aug 2017 02:28 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: يشهد محيط مدينة معدان في ريف الرقة الشرقي شمال شرق سوريا معارك عنيفة بين قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية وعشائرية وتنظيم الدولة الإسلامية، وسط أنباء عن قرب فرض النظام كامل سيطرته على شرقي الرقة.
وقالت مصادر محلية لـ «القدس العربي»، إن المعارك تدور بين قوات النظام وتنظيم الدولة على أطراف مدينة معدان شرق محافظة الرقة يستخدم في مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، فضلاً عن غطاء جوي وفرته طائرات الروسية الداعم للنظام، وأن أياماً قليلة فقط تفصلها عن السيطرة على مدينة معدان.
وأشارت المصادر إلى سيطرة قوات النظام على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان التي باتت على بعد أقل من 4 كيلومترات من أسوارها، وآخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في ريف المحافظة الشرقي. وكان الطيران الحربي الروسي قد استهدف أمس الاثنين مدينة معدان ومواقع أخرى بعشرات الغارات الجوية، مما تسبب في دمار بالمحلات التجارية والآلات الزراعية والمباني السكنية، بالإضافة إلى حركة نزوح جماعي لأهالي المنطقة إلى مناطق سيطرة قسد على الضفة المقابلة لنهر الفرات.
وفي هذا السياق أيضاً، أفادت مصادر لـ «القدس العربي» بغرق عائلتين في نهر الفرات يوم الأحد الماضي، أثناء هروبهما من قصف طائرات النظام والروس على مدينة معدان الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة» في ريف الرقة الشرقي.
وقالت المصادر إن عائلتي «فواز عبد الله حسن المختار» و»علي محمد البرجس»، قضتا غرقاً في نهر الفرات، أثناء محاولتهما العبور من ضفة النهر الجنوبية إلى الضفة الشمالية، هرباً من القصف على مدينة معدان، والعائلتان من قرية السويدة في الريف الشرقي للرقة. وأضافت المصادر إن الضحايا هم: آلاء عبد الغني عطرة مع طفلها أمير، وثلاثة أشخاص من عائلة علي محمد البرجس وزوجته وطفله وطفلته، بالإضافة إلى عائلة حسن المختار الأم وابنتين وشاب.
يشار إلى أن القصف المكثف على مدينة معدان يأتي بالتزامن مع اقتراب قوات النظام منها بعد سيطرتها على بلدات الحردان، سالم الحمد، العطشانة، مقلة كبيرة، مقلة صغيرة، الدعمة، إضافة إلى محطتي «البوحمد والمغلة» لضخ المياه الواقعـتين بالقرب من المديـنة حيـث باتت قـوات النظاـم تبعد كيلومترات قليلة عن المدينة التي تعد آخر مدينة يـسيطر عليها تنـظيم الدولة في ريف الرقة الشـرقي.
وفي سياق منفصل ذكرت مصادر إعلامية بوقوع انفجارات ضخمة في مستودع للذخيرة في ثكنة طارق بن زياد الواقعة في حي مساكن السبيل في مدينة حلب شمالي سوريا، مما أدى إلى انهيار مبنى يحتوي على ذخائر بالإضافة إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى. وتبنت كتائب أبو عمارة أحد الفصائل التابعة للمعارضة السورية مسؤولية العملية، حيث قال قائد سرية أبو عمارة «مهنا جفاله»، في منشور على حسابه على مواقع التواصل الجتماعي، «فيسبوك»، «من داخل مدينة حلب المحتلة سرية أبو عمارة للمهام الخاصة تقوم بتنفيذ عمل نوعي»، وذلك في إشارة واضحة لتبنيه للتفجير الذي أدى لوقوع العديد من القتلى في صفوف نظام الأسد.
في حين ذكرت مصادر إعلامية موالية إن مراسلة قناة «سما»، «كنانة علوش» المعروفة بصاحبة (سلفي الجثث)، تعرضت لإصابة خلال تغطيتها الميدانية لحادثة الانفجار الذي حصل في ثكنة طارق بن زياد، وتم نقلها إلى المستشفى. وأشارت مصادر موالية إلى أن الانفجار تسبب بانهيار مبنى وسقوط قتلى وجرحى، في حين هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان التفجير لإخلاء الضحايا، وحذّرت صفحات موالية أهالي حي السريان الجديدة وخلف جامع الرحمن والسبيل الذين تقع منازلهم بقرب الثكنات من الخروج إلى الشرفات والشوارع إلا للضرورة، ريثما تهدأ الأوضاع بعد الانفجار الثاني.

قوات النظام تقترب من السيطرة على الريف الشرقي للرقة كاملاً… وغرق عائلتين أثناء هروبهما من القصف

عبد الرزاق النبهان

تشغيل القاصرين ما زال يثير جدلا في المغرب وحقوقيون يعتبرون القانون 19-12 يناقض التزامات الدولة الدستورية والدولية

Posted: 07 Aug 2017 02:28 PM PDT

الرباط – القدس العربي : في ظل الجدل الواسع الذي أثاره القانون التنظيمي الذي يبيح تشغيل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 سنة وسط الرأي العام المغربي، أصدرت الحكومة المغربية، قانونين تنظيميين يتعلقان بتنظيم عمل خدم البيوت القاصرين. وذلك بالمصادقة على مشروع مرسوم رقم 2- 17- 355 بتحديد نموذج عقد العمل الخاص بالعاملة أو العامل المنزلي، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من الشهر الجاري.
ويهدف هذا المشروع في إطار تنزيل المادة 3 من القانون رقم 19-12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، إلى إضفاء الحماية القانونية الضرورية للعمال المنزليين. ويتضمن القانون، عددا من الإجراءات المتمثلة في تضمين نموذج العقد البيانات الأساسية التي يجب أن تتوفر في عقد العمل الخاص بالعاملة أو العامل المنزلي، تماشيا مع أحكام المادة 7 من اتفاقية العمل الدولية رقم 189، كما تن التنصيص على سبعة بيانات أساسية تتعلق ببيانات حول طرفي العقد، وتخديد طبيعة العمل والمهمة، وتحديد فترة الاختبار، ومدة العمل ويوم الراحة الأسبوعية و العطل السنوية، وتحديد الأجر.
وحدد القانون، لائحة من الأشغال الممنوعة على العاملات والعمال المنزليين المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و 18 سنة، كما تضمن لائحة من الأشغال التي تكتسي طابع الخطورة، والمرتبطة أساسا بالمهام المتمثلة في الاعتناء بشؤون البيت، والاعتناء بالأطفال، أو بفرد من العائلة بسبب سنه أو عجزه، والسياقة والبستنة وحراسة البيت، وحمل الأثقال.
واعتبرت مجموعة من الهيئات، أن هذا القانون الذي يسمح بتشغيل القاصرات يعتبر اعتداء واغتصاباً تشريعياً للطفولة المغربية وانتهاكاً صارخاً لحقوقها الإنسانية؛ حيث طالبت مجلسي البرلمان، بتعديل قانون العمال المنزليين ورفع سن التشغيل إلى 18 سنة وحماية الفتيات القاصرات من شغل لا تتوافر فيه شروط العمل اللائق ويدخل في خانة بقايا أشكال العبودية.
ودعا الائتلاف الجمعوي، إلى ضرورة تجريم تشغيل القاصرات والقاصرين كخدم في البيوت مع تحديد الإجراءات والآليات والوسائل الفعالة للتطبيق، و تحديد التدابير والآليات والموارد اللازمة لإعادة إدماج ضحايا هذه الظاهرة المشينة واللاإنسانية، ووضع سياسة متكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال والعنف الذي يطالهم، و إطلاق حملات التوعية والتحسيس لتعزيز حقوق الطفل والتنبيه بمخاطر تشغيل القاصرات والقاصرين كخدم في البيوت وسط المجتمع وتحديدا الأسر والوسطاء.
وفي اتصال مع «القدس العربي» قال عبد العالي الرامي، رئيس جمعية منتدى الطفولة: إن «القانون يشكل صدمة كبيرة للمشتغلين في مجال الطفولة، وقد عبرنا عن استنكارنا لمضمون القانون، وكذا التبريرات، التي تحكمت في تمريره، من قبيل أنه استجابة لحاجة بعض العائلات لعمل أبنائها القادرين على الشغل، أو في غياب معيل لها، لكننا نعتبر أن شرعنة تشغيل القاصرين، من خلال مشروع قانون العمال المنزليين، خرق سافر لمقتضيات المواثيق الدولية، التي صادق عليها المغرب بخصوص حماية الطفلات والأطفال، وضرب روح نصوص دستور 2011. مشيرا إلى أنه من شأن هذا القانون الرفع من منسوب الهدر المدرسي، وتعريض الطفلات للخطر والعنف الجسدي واللفظي والتحرش والاغتصاب، لذلك ندعو الحكومة بمحاربة الفقر والهشاشة، ومساعدة الأسر المعوزة بدل السماح بتشغيل القصر.
وندعو إلى تحسيس أولياء الأمور، الذين يسمحون بتشغيل أبنائهم، والزج بهم في بيوت مجهولة الهوية، وما يترتب عن ذلك من مخاطرة بحياتهم، ونشير إلى أن بعض الأسر تعتبر أطفالها استثمارا ماليا، ورصيدا بنكيا، وهو ما يجب التصدي له، وندعو مفتش الشغل إلى مراقبة مدى تفعيل مضامين هذا القانون على أرض الواقع لحماية طفولتا من العنف».

تشغيل القاصرين ما زال يثير جدلا في المغرب وحقوقيون يعتبرون القانون 19-12 يناقض التزامات الدولة الدستورية والدولية

فاطمة الزهراء كريم الله

كتلة «الصدر» تنسحب من جلسة البرلمان العراقي رفضاً لـ«سلب» الكتل الصغيرة والأقليات حق التمثيل

Posted: 07 Aug 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: صوّت مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، على (45) فقرة من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية، من بينها «الفقرة 12» القاضية باعتماد نسبة 1.7 في توزيع المقاعد، فيما أقر «بالأغلبية» تنظيم الانتخابات المحلية بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية، المقررة في أبريل/نيسان 2018.
وقال النائب عباس البياتي، عن «التحالف الوطني»، إن مجلس النواب صوت، بالأغلبية على دمج (تاريخ تنظيم) الانتخابات المحلية التي كانت من المقرر أن تجري في سبتمبر/ أيلول المقبل، مع الانتخابات النيابية العام المقبل».
وأضاف أنّ «سبب التأجيل جاء بعد مقترح قدمته اللجنة القانونية (في مجلس النواب)، تطالب بتأجيل الانتخابات، وصوّت عليه أعضاء المجلس».
كذلك صوت البرلمان على الفقرة (12) من قانون الانتخابات المحلية، وسط موجة من الاعتراضات والانتقادات، أبرزها موقف كتلة الأحرار، الذي قرر أعضاؤها الانسحاب من الجلسة.
واتفقت هيئة رئاسة مجلس النواب، أمس الأول الأحد، ورؤساء الكتل السياسية، إضافة إلى اللجنة القانونية النيابية، على عرض مقترح الحكومة بشأن النسبة والقاسم الانتخابي الواردة في قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية وفقا للآليات والسياقات الدستورية والقانونية المعتمدة.
وأعلن رئيس كتلة «الأحرار» البرلمانية ضياء الأسدي، خلال مؤتمر صحافي عقده في الدائرة الإعلامية للمجلس، رفض الكتلة على فقرة «القاسم الانتخابي» التي تعتمد نسبة 1.7 في احتساب المقاعد، واصفاً تلك الفقرة بأنها «تسلب» حق الكتل الصغيرة والأقليات بالتمثيل في الانتخابات.
وقالت النائبة عن «الأحرار»، زينب السهلاني لـ«القدس العربي»، «بعد مصادر مجلس النواب حق الشعب العراقي في تشريع قانون انتخابات عادل يحافظ على صوت المواطن، قررنا الانسحاب من الجلسة».
وأضافت إن «هيئة رئاسة البرلمان أقدمت على ارتكاب خرق قانوني بالمضي بالتصويت على المادة 12 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، الواردة في أصل القانون، من دون الأخذ بالمقترحات المقدمة من قبل النواب (…) هذه مخالفة صريحة للمادة 134 من النظام الداخلي للمجلس».
وأشارت إلى أن الكتلة «ثبتت موقفها بشأن هذا الخرق، ورفضت نسبة 1.7 وانسحبت من الجلسة».
وعلى الرغم من وجود اعتراضات كثيرة على «الفقرة 12» من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية، غير إن هناك من «أيد» نسبة 1.7، بكونها تعدّ «حلاً وسطياً».
قال النائب عن اتحاد القوى العراقية، محمد العبد ربة لـ«القدس العربي»، إن «هناك كتلاً سياسية أيدت التصويت على 1.7، بكون إن هذه النسبة لن ينتج عنها حصول كتلة معينة على مقعد واحد أو مقعدين في البرلمان، أو اشتراك عددٍ من الكتل بمقعد برلماني واحد الأمر الذي يصعّب على الكتل الكبيرة؛ مستقبلا؛ تشكيل الحكومة، ويرفع من سقف المساومات من قبل الكتل المنفردة».
وأشار إلى إن هناك رأيا مقابلا «يسعى لإعطاء فرصة للشباب والمستقلين في المشاركة بالعملية السياسية. أنا أقف إلى جانب نسبة 1.4 وليس 1.7».
وجاء موقف النائب عن اتحاد القوى الوطنية، مشابهاً لموقف الكتلة الوطنية ـ بزعامة نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي، التي أعلنت تعاونها مع كتل سياسية أخرى بغية تمرير «الفقرة 12» وفقاً لنسبة 1.4، لكن من دون جدوى.
وأعلن رئيس الكتلة الوطنية البرلمانية النائب كاظم الشمري، خلال مؤتمر صحافي عُقده تحت قبة البرلمان، أمس الاثنين، موقف الكتلة أيضاً من فقرة عمر المرشح لعضوية مجلس المحافظة، مبيناً إن «القانون نص على أن يكون عمر المرشح 30 عاماً، وكان موقفنا على أن يكون عمر الترشيح 28 عاماً أو أقل من ذلك، خصوصا أن الشعب العراقي يصنف كشبابي وقطاع الشباب ناضل من أجل التغييرات.
وتابع حديثه قائلاً: «تم التصويت على أن يكون المرشح حاملاً لشهادة البكالوريوس؛ ونحن مؤيدون لهذا المقترح؛ لكن كنا نأمل أن يكون هناك حل وسط لضمان دخول بعض الشرائح ذات الجماهيرية كشيوخ العشائر وشخصيات دينية».
كما صوت البرلمان على دمج انتخابات مجالس المحافظات بالانتخابات التشريعية.
وفي هذا الشأن، أوضح عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي سليم شوقي لـ«القدس العربي»، أن «دمج لانتخابات المحلية في البرلمانية تعد خطوة عملية (…) الواقع يقول إنه لا يمكن إجراء الانتخابات المحلية في أيلول/ سبتمبر المقبل».
وعزا شوقي أسباب الدمج إلى وجود «عدّة مشكلات» منها «الوضع الأمني، وعدم اكتمال تحديث سجلات الناخبين وفقاً للنظام البايومتري، إضافة إلى عدم اكتمال أجهزة العد والفرز الإلكترونية، وعدم تسمية مفوضية جديدة ـ التي سينتهي عملها في نيسان/ابريل المقبل، فضلاً عن عدم استكمال قانون انتخابات مجالس المحافظات».
وكشف شوقي عن «اتفاق ضمني» بين الكتل السياسية، على التصويت على «فقرة دمج الانتخابات المحلية والبرلمانية، خلال جلسة اليوم (أمس)»، فيما اعتبر التصويت على احتساب نسبة 1.7 بأن «تحقق شيئاً» من هذا التوافق.
إلى ذلك، حدد مجلس النواب الخامس عشر من الشهر الحالي جلسة استجواب وزير التجارة وكالةً، سلمان الجميلي، وفي السابع عشر من الشهر ذاته جلسة استجواب وزير الزراعة فلاح زيدان، وفي الحادي والعشرين من الشهر جلسة استجواب وزير الاتصالات، حسن الراشد.

كتلة «الصدر» تنسحب من جلسة البرلمان العراقي رفضاً لـ«سلب» الكتل الصغيرة والأقليات حق التمثيل

مشرق ريسان

إيران تصدر تأشيرات لدبلوماسيين سعوديين لزيارة سفارة وقنصلية بلادهم في طهران

Posted: 07 Aug 2017 02:27 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، بهرام قاسمي، أن الجهات المعنية الإيرانية قد أصدرت تأشيرات الخاصة بالمسؤولين السعوديين الذين من المقرر أن يقوموا بزيارة الأماكن الدبلوماسية للسعودية في إيران، وفي إمكانهم زيارة إيران في أي في أي وقت شاؤوا، حسب تعبيره.
وحسب وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار بهرام قاسمي في رده على سؤال أحد الصحافيين حول آخر مستجدات التواصل بين إيران والسعودية وموضوع زيارة دبلوماسيين من الرياض إلى طهران لتفقد المواقع الدبلوماسية السعودية على الأراضي الإيرانية، مؤكداً أنه وفقاً لما تم التوافق عليه فإن هذا الخبر صحيح، وأن وفداً من الرياض سيقوم بزيارة إيران قريباً، كما أن وفداً إيرانياً سيزور العاصمة السعودية الرياض.
وأضاف أن تأشيرات الدبلوماسيين السعوديين قد صدرت فعلاً، لكن وبسبب عدم وجود قنوات تواصل مباشرة بين البلدين تأخر موعد إبلاغ الجانب السعودي بهذا الأمر لكنهم يستطيعون زيارة إيران أي في أي وقت شاءوا.
وتابع إن الجانب الإيراني أيضاً على وشك أن يحصل على تأشيرات لدخول المملكة العربية السعودية وذلك من أجل زيارة وتفقد المواقع الدبلوماسية لإيران في الرياض، لكنه يبدو أن بعض وسائل الإعلام تحاول أن تتهم إيران بالتقصير في هذا الجانب، وذلك من أجل أهداف وأغراض خاصة.
وحول تصافح وزيري خارجية إيران والسعودية على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، قال بهرام قاسمي هذا أمر طبيعي في سياق الأعراف الدبلوماسية، فإن النظراء يتصافحون عندما يقابلون بعضهم البعض، وأن موضوع مصافحة محمد جواد ظريف وعادل الجبير أيضاً من هذا القبيل، لكن ذلك لا يعني أن سلوك السعودية وسياساتها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد تغير، مضيفاً أنهم يرحبون بتغيير السلوك السعودي تجاههم، وأنهم يأملون في أن يعدل السعوديون سياساتهم.
فيما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيراني على أن بلاده لن تعود أبداً إلى التفاوض بشأن الاتفاق النووي، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتفاوض بهذا الشأن حول القضايا النووية، وأنه قد تحقق كل ما كان ضرورياً خلال المفاوضات السابقة. جاء ذلك رداً على سؤال حول ما ورد في وسائل الإعلام الأمريكية نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض بأنهم بصدد زيارة المنشآت العسكرية الإيرانية، وأنه إذا لم تقبل إيران هذا الاقتراح، فإنهم سيثيرونها كانتهاك للاتفاق النووي، وأوضح قاسمي أنهم سيواصلون المسار السابق بشكل جاد، وأن هذه التصريحات تعتبر من نفس الأحلام التي لن تتحقق والآمال التي لن تطبق أبداً على أرض الواقع.
وأكد أن قضية الصواريخ الإيرانية هي شأن داخلي وقضية دفاعية ورادعة، وأنها لا تتعارض مع القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي.

إيران تصدر تأشيرات لدبلوماسيين سعوديين لزيارة سفارة وقنصلية بلادهم في طهران

محمد المذحجي

حاكم مينيسوتا يصف تفجير مسجد بلومينغتون بالعمل الإرهابي ورسائل كراهية في الفيسبوك تدعم تفجير مراكز العبادة الإسلامية في أمريكا

Posted: 07 Aug 2017 02:26 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: وصف حاكم ولاية مينيسوتا مارك دايتون الاعتداء على مركز بلومنغتون الإسلامي بالعمل الإرهابي وجريمة كراهية، وقال خلال زيارة لإظهار التضامن ان اشعال النيران في مكتب الإمام هو أمر فظيع للغاية رغم عدم اصابة أى احد بجروح.
واضاف ان الدمار الذى لحق بمركز العبادة لا يمكن تصوره ولا يمكن التغاضي عنه، معربا عن أمله في القاء القبض على الجاني بأسرع وقت ومحاكمته إلى اقصى حد يسمح به القانون، واضاف «نحن نعيش معا، نعمل معا، ننجح معا، ولن نسمح لشخص واحد سيء بتخريب ذلك».
وجاءت تصريحات دايتون ضمن زيارات تضامنية لعدد من المسؤوليين الحكوميين إلى مركز دار الفاروق الإسلامي، وعلى الرغم من عدم أصابة أى احد في التفجير واحتواء الاضرار الا ان الحجم السياسي الكبير للوفود اشار إلى مدى خطورة الجريمة.
وزار المركز الإسلامي النائب كيث أليسون، وهو أول مسلم منتخب في الكونغرس والنائب اندرو كارلسون وعمدة مدية بلومينغتون جين وينستيد وايلهان عمر، أول صومالي ـ أمريكي منتخب في المجلس التشريعي للولاية.
ولم ترد معلومات جديدة بشأن التحقيق اذ اشار ممثل عن شرطة بلومنغتون بأنه هاتف مكتب التحقيقات الفدرالية حول تطورات القضية ولكن تم اخباره بعدم وجود معلومات جديدة.
وقال أسد زمان، المدير التنفيذي للجمعية الأمريكية الإسلامية في مينسوتا، ان المكافاة للحصول على معلومات تؤدى إلى القبض على الجاني قد زات إلى 24 الف دولار في حين اعلن محمد عمر، المدير التنفيذي للمركز الإسلامي، انشاء صفحة في موقع (غو فند مي) هدف إلى جمع 95 الف دولار لاصلاح الضرر، وخلال وقت مبكر من تدشين الصفحة، تلقى الصندوق حوالي ربع المبلغ.
وأفاد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ان فيضان من رسائل الكراهية التى تبثها جماعة جماعة «المتصيدون للإسلام» قد غمر الصفحات الخاصة بهم على ( فيسبوك ) مع رسائل تدعم التفجير، وعرض فرع ولاية مينسوتا التابع لكير مكافاة منفصلة مقدارها 10 الاف دولار لمعلومات تؤدى إلى اعتقال وادانة الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بعملية تفجير، وطالب المجلس جميع المراكز الإسلامية بتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع انحاء البلاد.

حاكم مينيسوتا يصف تفجير مسجد بلومينغتون بالعمل الإرهابي ورسائل كراهية في الفيسبوك تدعم تفجير مراكز العبادة الإسلامية في أمريكا

رائد صالحة

هل يحق لأحد أن يمنع الأكراد من إقامة دولة خاصة بهم

Posted: 07 Aug 2017 02:25 PM PDT

ما الذي سيجيب عليه سكان المقاطعة الكردية في العراق عندما يتم تقديم استمارات الاستفتاء الشعبي لهم، المخطط له في 25 ايلول القادم؟ لم تتم صياغة السؤال بشكل نهائي، لكن يمكن القول إن الصياغة ستكون على النحو التالي: «هل تؤيد إقامة دولة كردية مستقلة في المقاطعة الكردية؟».
رغم أن الحديث يدور عن استفتاء دعائي فقط، لن تكون له تأثيرات سياسية عملية، إلا أنه يتسبب بالضغط الدولي والعربي على قيادة المقاطعة، ولا سيما الرئيس مسعود برزاني. في الأسبوع الماضي أرسل الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، رسالة مطولة لبرزاني لم يخف فيها التأثيرات الشديدة التي قد تكون لهذا الاستفتاء على مستقبل المقاطعة، بل هدد بشكل مباشر بأن «القيام بخطوات من دون الوحدة من دون تنسيق مع الحكومة في العراق سيفاقم الوضع ويفرض على جميع الأطراف اتخاذ إجراءات غير ملائمة للعراقيين ومن ضمنهم الأكراد».
الرسالة لم توضح ما هي الخطوات التي قصدها، لكن لا يبدو أن الزعيم الكردي قد تأثر من هذا التهديد. وفي الرد على أبو الغيط ذكر برزاني الـ 182 ألف كردي الذين قتلوا على أيدي صدام حسين، والـ 5 آلاف كردي الذين قتلوا في الهجوم الكيميائي الذي نفذه صدام حسين في حلبجة في عام 1988. وفي الحالتين تركت الدول العربية والدول الغربية الاكراد لمصيرهم.
موضوع الدفاع عن المقاطعة الكردية التي «لم يقتل فيها أي جندي أمريكي»، حسب أقوال المدير العام للمجلس القومي في المقاطعة، مسرور برزاني، ابن الرئيس، «سيتم حله عند قيام دولة مستقلة، لأن الدول السيادية تحظى بحماية القانون الدولي قياسا مع الكيانات التي ليست دول». في مؤتمر عقد في واشنطن ألقى مسرور برزاني خطابا تطرق فيه إلى تأييد الولايات المتحدة لتأجيل موعد الاستفتاء. وتساءل متى سيكون الوقت مناسبا، وأضاف: «الوقت لن يكون مناسبا في أي وقت، لذلك نحن نعتقد أن التوقيت الحالي هو المناسب».
إن واشنطن غير المتحمسة لإجراء الاستفتاء الشعبي أو إقامة دولة كردية مستقلة، لا يوجد لديها أي تفسير لتأجيل الاستفتاء، وليس لها أي سياسة واضحة تجاه الأكراد أو تجاه الصراعات الأخرى في المنطقة.
تعرف القيادة الكردية أن قيام دولة كردية مشروط بموافقة تركيا وإيران والعراق وسوريا أكثر من موافقة الولايات المتحدة. وكل دولة من هذه الدول يمكنها إغلاق حدودها مع الدولة الكردية، وإغلاق المجال الجوي وخنقها اقتصاديا. ولا يوجد للأكراد أي شيء يقولونه باستثناء أن هذا من حقهم على خلفية مشاركتهم في الحرب ضد داعش وبسبب المعاناة التي مروا بها على مدى التاريخ. إلا أن هذين الأمرين غير كافيين من أجل الحصول على دولة. ومن هنا يجب على الأكراد إقناع دول المنطقة والغرب بأن الدولة الكردية المستقلة ستخدم مصالحهم الاقتصادية والاستراتيجية.
لكن إذا اقتنعت تركيا والعراق بهذا الأمر فسيبقى الخوف من متلازمة الدومينو. وهنا يجب على الأكراد إقناع الولايات المتحدة والغرب بأن الدولة الكردية لن تكون حليفة لإيران.
في الساحة الكردية الداخلية تحدث صراعات قوية بين مؤيدي برزاني ومعارضيه، وهذا قد يعرقل إجراء الاستفتاء الشعبي الذي يحتاج إلى مصادقة البرلمان الكردي المجمد منذ عامين. ومن أجل إنعاشه مطلوب من البرزاني التصالح مع حزب التغيير الذي قام البرلمان بطرد أعضائه.
رغم هذه العوائق، إلا أن فكرة الاستفتاء الشعبي لها حياتها الخاصة. وهي تطرح على المجتمع الدولي سؤال مبدئي لا يخص الأكراد فقط، وهو متى يستطيع الشعب المطالبة بالاستقلال، وهل يحق لأحد أن يمنع ذلك.

تسفي برئيل
هآرتس ـ 7/8/2017

هل يحق لأحد أن يمنع الأكراد من إقامة دولة خاصة بهم

صحف عبرية

الرئيس اليمني يوجه بتنفيذ مشاريع استراتيجية لنقل محافظة مأرب من التهميش إلى مدينة رئيسية

Posted: 07 Aug 2017 02:24 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي» ووكالات: وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس باعتماد موازنة حكومية لدراسة وتنفيذ مشاريع استراتيجية في مدينة مأرب، 170 شرق العاصمة صنعاء، وهي المدينة التي تقع تحت سيطرة السلطة الشرعية، وتوجد فيها حقول النفط وابرز المنشآت النفطية، وهي الأقرب للعاصمة صنعاء.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية امس أن هادي استقبل محافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة، الذي اطلع هادي على مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية والخدمية في محافظة مأرب.
وقالت انه خلال هذا اللقاء وجه هادي بإنشاء مشروع جامعة اقليم سبأ وإدراجها في إطار موازنة العام المقبل، كما وجّه هادي الجهات الحكومية المختصة بالبدء في تنفيذ مشروع مطار مأرب الدولي. وأرجع مبررات ذلك إلى أن محافظة مأرب تتوسط العديد من المحافظات اليمنية وتستقبل اليمنيين من كل المحافظات ومنطقه اقتصادية ووجهة سياحية هامة.
وأمر هادي الحكومة أيضا باستكمال المرحلة الثانية من طريق (قويربان – العبر) والذي يبلغ طوله اكثر من 90 كلم، بعد الانتهاء من المرحلة الاولى الذي دشنها رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر اثناء زيارته لمحافظة مأرب ومشروع طريق (مأرب ـ صافر ـ قويربان ) فضلا عن توجيه هادي باعتماد موازنة إطلاق وتشغيل القناة التلفزيونية والإذاعة التابعة لإقليم سبأ.
بالإضافة إلى إصلاح منظومة الصرف الصحي بمدينة مأرب واستكمال إجراءات تنفيذ المشروع وتفعيل دور القضاء والبت في قضايا المواطنين.
وقال هادي خلال هذا اللقاء «لقد جسد أبناء محافظة مأرب وهم يدافعون عن الوطن ومكتسباته العظيمة أنبل معاني القيم الإنسانية والرجولة الفذة، ومعاني الحب والتضحية للوطن والمواطن، وسطروا في انصع صفحات التأريخ مواقفهم البطولية التي تنحاز دوماً للوطن وللأرض والانسان وهذه هي مأرب التي عهدناها منذ قرون من الزمن وهي ولاّدة بالابطال الشجعان».
واعتبر سياسيون يمنيون لـ(القدس العربي) هذه التوجيهات الرئاسية بتنفيذ هذه المشاريع الكبيرة في محافظة مأرب، اعترافا متأخرا بمكانة محافظة مأرب في خاصرة اليمن، والتفاتة مهمة لنقل محافظة مأرب من حالة التهميش التي عانته خلال فترة حكم الرئيس السابق علي صالح، ومحاولة نقلها إلى مصاف المدن الرئيسة في اليمن.
وقالوا «لو تمكنت الحكومة من تنفيذ هذه المشاريع في محافظة مأرب فإنها بذلك ستصبح المدينة الأهم التي تقع تحت سيطرة السلطة الشرعية، لما تتمتع به من قرب جغرافي من العاصمة صنعاء ومن توفر كافة المؤهلات لجعلها عاصمة مؤقتة أخرى بعيدة عن المشاكل السياسية والأمنية، التي تعاني منها العاصمة المؤقتة عدن في الوقت الراهن».
وفي السياق، سيطرت قوات «النخبة الشبوانية» التي يتولى تدريبها الإماراتيون ويقدم لها الأمريكيون المشورة على محافظة شبوة النفطية في جنوب البلاد مع انسحاب مسلحي تنظيم القاعدة منها، وفقا لما أعلنه عسكريون في المكان.
وكما في السابق، تجنب مقاتلو القاعدة المواجهة المباشرة وقاموا بتراجع تكتيكي. وشاهد سكان قافلة من 45 آلية عائدة لهم تتجه إلى محافظة أبين المجاورة إلى الغرب.
ولم تواجه العملية التي تشنها قوات النخبة اليمنية اي مقاومة كبيرة، باستثناء هجوم انتحاري يوم انطلاقتها الأربعاء.
واستهدف الهجوم الذي نسب إلى القاعدة مركزا حديثا اقامه الجيش الحكومي اليمني. وأدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة تسعة بجروح، وفقا لأخر حصيلة أعلنتها مصادر عسكرية في اليمن.
تكتسي محافظة شبوة أهمية استراتيجية بالنسبة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نزاعه مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء.
وفي شبوة عدة حقول للنفط والغاز وخصوصا محطة بلحاف الغازية التي تعتبر أكبر منشأة للطاقة في البلاد. وكانت مجموعة النفط الفرنسية توتال مسؤولة عن تشغيل المحطة حتى عام 2015، عندما انسحبت بسبب اشتداد النزاع.
وأسفر النزاع عن توقف إنتاج النفط في شبوة وإغلاق محطة بلحاف.
وينتشر جهاديو تنظيم القاعدة في اليمن منذ عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة والمتمردين لتعزيز مواقعهم، وخصوصا منذ اشتداد حدة النزاع مع تدخل تحالف بقيادة سعودية إماراتية دعما للرئيس هادي.
وقال مسؤولون عسكريون يمنيون ان عناصر قوات النخبة التي تضم عدة مئات مسلحين تسليحا جيدا ومجهزين بمعدات بدأوا الوصول إلى محافظة شبوة الاربعاء.
وكشف مسؤول عسكري يمني أن «قوات النخبة التي دخلت هذه المناطق هي قوات يمنية لكنها تدربت لأشهر في المكلا على يد قوات الإمارات والعملية العسكرية كلها ادارتها الامارات».
وأضاف ان «مشاركة القوات الأمريكية اقتصرت على مروحيات حلقت في سماء المناطق التي دخلتها القوات».
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكابتن جيف ديفيس أعلن الجمعة أن القوات الخاصة الأمريكية تساعد المواطنين والقوات المحلية في عملياتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن.
وقال ان الهدف من هذه العمليات، التي تجري بشكل رئيسي في محافظة شبوة، هو «تدمير» قدرة شبكة القاعدة على القيام بعمليات.
واكد ديفيس ان «هذا يتضمن عددا قليلا جدا من القوات الأمريكية على الارض وهم هناك خصوصا من أجل المساعدة في تدفق المعلومات».
وقد أدلى بهذا التصريح غداة إعلان الإمارات إطلاق عملية «واسعة النطاق».
وأوضحت سفارة الإمارات في واشنطن ان «العملية تدعمها قوة تجمع بين الإمارات والولايات المتحدة».
وتابع ديفيس ان الولايات المتحدة شنت أكثر من 80 غارة جوية منذ 28 شباط/فبراير في اليمن.
وتعتبر الولايات المتحدة «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» الفرع الأكثر خطورة بين شبكات القاعدة.
واكد مسؤولون عسكريون وسكان ان عناصر تنظيم القاعدة تجنبوا الاشتباكات مع القوات التي انطلقت من المكلا.
وقال أحد سكان مدينة عزان في محافظة شبوة ان «القاعدة كانت تتحرك قبل دخول هذه القوات بكل حرية لأنه لم تكن توجد سلطة ولم تفرض سيطرتها لأنها فشلت في خوض هذه التجربة سابقا».
وأضاف ان «التنظيم وجد نفسه امام مأزق غير قادر على مواجهة هذه القوات لأن المقاتلين هم من أبناء قبائل شبوة واي مواجهة وسقوط ضحايا سيفقده الحاضنة الشعبية وسيدفع القبائل إلى دخول المواجهة ومشاركة القوات في تصفية التنظيم».
واضاف «لكنهم غادروا. البعض منهم باتجاه المناطق الصحراوية المحيطة في حين انسحب آخرون إلى محافظة أبين المجاورة».
وأفاد سكان أن القاعدة لطالما تبنت هذا التكتيك خلال العمليات الواسعة النطاق للقوات المسلحة اليمنية.
ورغم ذلك، أعرب عسكريون يمنيون عن الخشية من عدم بقاء تنظيم القاعدة بعيدا لفتر طويلة، ما يؤكد صعوبة العودة إلى انتاج النفط والغاز في محافظة شبوة.

الرئيس اليمني يوجه بتنفيذ مشاريع استراتيجية لنقل محافظة مأرب من التهميش إلى مدينة رئيسية

خالد الحمادي

«إندبندنت»: انتقادات من داخل إسرائيل لتقليدها «دول الحصار» بمنع «الجزيرة»

Posted: 07 Aug 2017 02:24 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: تتفاقم قضية إغلاق مكاتب قناة «الجزيرة»، في دولة الاحتلال (إسرائيل)، دولياً، بعد دعوات إلى حماية «حرية الرأي والتعبير»، واعتبار خطوة حكومة نتانياهو بـ»رد عنيف» تجاه حرية التعبير، ونقلت عن وزير الاتصالات الإسرائيلي تأكيده أن قرار دول الحصار في مقاطعة الجزيرة هو ما شجع إسرائيل على خطوتها.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «إندبندنت»، تقريراً وصفت فيه إجراءات إسرائيل لوقف عمل الجزيرة، بأنه هجوم «غير ديموقراطي»، على حرية الصحافة، مشيرة إلى أن المزاعم الإسرائيلية بدعم «الجزيرة للإرهاب لقيت إدانة دولية.
ونقلت رايتشل روبرتس، «ادعاءات» إسرائيل وموقف شبكة الجزيرة، وكذلك مواقف منظمات دولية معنية بحرية الصحافة. وقالت إن الحكومة الإسرائيلية ادعت أن شبكة الجزيرة «أداة» لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لكن الصحيفة نقلت أيضاً تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا التي أكد فيها أن «مواقف الدول التي قاطعت قطر وحظرت قنوات الجزيرة شجعت إسرائيل على اتخاذ قرار الإغلاق».
وقال بهذا الصدد: «في الآونة الأخيرة قررت جميع دول منطقتنا أن الجزيرة تدعم الإرهاب والتطرف الديني. وعندما نرى أن كل هذه الدول قد حددت حقيقة أن الجزيرة هي أداة لتنظيم الدولة وحماس وحزب الله وإيران، ونحن الوحيدون الذين لم نحدد ذلك، إذن هناك شيء مضلل يحدث».
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن هيئات البث الكابلي كانت قد اتفقت من حيث المبدأ على اقتراحه بإلغاء بثها، لكن إغلاق مكاتب الجزيرة سيتطلب المزيد من التشريعات.
وذكرت الصحيفة أن الشبكة التي تضم ثمانين مكتباً حول العالم ردت (على موقعها الإلكتروني) بأن «الجزيرة تؤكد على متابعتها المباشرة للتطورات التي قد ينجم عنها القرار الإسرائيلي، وسوف تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لذلك».
ونفت الجزيرة أيضاً اتهامات بـ «غير المهنية» لتغطيتها للاضطرابات الأخيرة في المسجد الأقصى بالقدس، وقالت إنها ستواصل تغطيتها للأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة «بمهنية ودقة وفقاً للمعايير التي حددتها الوكالات الدولية مثل مكتب بريطانيا للاتصالات (أوفكوم)».
ووصف إيدان وايت (مدير شبكة الصحافة الأخلاقية ومقرها لندن) قرار إسرائيل بأنه «هجوم كامل» على حرية الصحافة. وقال وايت: «إنه بيان صادم ويقوض تماماً ادعاءات إسرائيل بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، لأنه يضرب في الصميم أحد أهم صروح الديمقراطية».
كما انتقدت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك الخطوة بأنها انتهاك لحرية الصحافة. وقال شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع: «إن فرض رقابة على الجزيرة أو إغلاق مكاتبها لن يحقق الاستقرار للمنطقة، ولكنه سيضع إسرائيل في معسكر بعض أسوإ أعداء المنطقة لحرية الصحافة». وأضاف منصور: «يجب على إسرائيل التخلي عن هذه الخطط غير الديمقراطية، والسماح لـ قناة الجزيرة وجميع الصحافيين بتغطية الأخبار بحرية من البلد والمناطق التي تحتلها».

«نيويورك تايمز»: إيران تدعم «طالبان» بالمال والسلاح و«عدو الأمس صديق اليوم»

في تقرير موسع، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن «النفوذ الإيراني يتزايد في أفغانستان»، وقالت إنه يتعاظم في مقابل تراجع الدور الأمريكي في البلاد التي تعصف بها الحرب منذ سنوات، وإن طهران تدعم «طالبان» بالتدريب والمال والسلاح.
ونشرت الصحيفة مقالاً للكاتبة كارلوتا غال، قالت فيه إن إيران تحاول ملء الفراغ الذي يتسبب به تضاؤل النفوذ الأمريكي في أفغانستان، وإن طهران تتعاون مع الفصائل والحركات المناهضة للحكومة الأفغانية مثل حركة طالبان لإيجاد موطئ قدم لها في البلاد.
وأشارت الكاتبة إلى «هجوم سابق نفذه مقاتلو طالبان على مراكز للشرطة في مدينة فراه الأفغانية المتاخمة للحدود الإيرانية، وأنهم تمكنوا من فرض حصار على ضفة النهر في المدينة لثلاثة أسابيع حتى تدخل الطيران الأمريكي». وأضافت أنه تبين أن إيران هي التي كانت تقف وراء هذا الهجوم، فإن أربعة قادة عسكريين إيرانيين كبار كانوا من بين عشرات القتلى وأقيمت لهم مراسم دفن في إيران، وقد نقل القتلى والجرحى من مقاتلي حركة طالبان إلى الحدود القريبة من إيران؛ حيث يتم تدريب وتجنيد المتمردين.
وأشارت إلى تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، الذي يرى أن بلاده خسرت الحرب في أفغانستان، وإلى أنه هدد بإقالة القادة العسكريين الأمريكيين المسؤولين عن إدارة الحرب في هذه البلاد.
وأضافت أن هذه الحرب في أفغانستان تعد الأطول التي تخوضها واشنطن في تاريخها، وأنها أدت إلى مقتل نحو 150 ألفاً من الجانبين، وأن واشنطن أنفقت عليها تريليونات الدولارات. وأشارت إلى أن إيران تدعم طالبان بالسلاح والمال وأنها توفر لهم التدريب، وأنها وفرت ملجأ آمناً لقادة الحركة وقدمت وقودا لشاحناتهم، وأنها تقوم بتجنيد المزيد من اللاجئين الموجودين داخل إيران من الأفغان السنة من أجل الانضمام إلى صفوف طالبان.
وتحدثت الكاتبة بإسهاب عن المزيد من التفاصيل بهذا الشأن، وعن كيفية تحول أعداء الأمس، ممثلين في إيران وطالبان، إلى أصدقاء اليوم، وأن طهران تدعم مقاتلي طالبان لتساعدهم في مواجهة القوات الأمريكية في أفغانستان.
وأضافت أن قيام حركة طالبان بتطوير علاقاتها مع إيران وروسيا يعد تحولاً مهماً، كما أشارت إلى تزايد النفوذ الإيراني في ولاية هيرات الأفغانية قرب الحدود الإيرانية، حتى إنه صار يطلق عليها «إيران الصغيرة».
وقالت إن إيران استفادت من الحرب الأفغانية الطويلة والمكلفة التي أدت إلى الإطاحة بأعدائها السابقين، لكن طهران الآن تتبع استراتيجية تتمثل في محاولة زيادة التكلفة على الأمريكيين.
وأشارت الكاتبة إلى أن إيران تعمل على إضعاف الحكومة الأفغانية وقواتها الأمنية وإلى إفشال المهمة الأمريكية في أفغانستان برمتها، وأنها تسعى لبسط نفوذها على البلاد.
وقالت إن روسيا وإيران وجدتا قضية مشـتركة فـي أفغانسـتان، كمـا هو الحال في سـوريا، وأن طهـران وموسـكو تسعيان لانزلاق الولايات المتحدة عميقاً في المستنقع الأفغـاني.

«واشنطن بوست»: السعودية تعيش في عصور مظلمة وتمارس الهمجية

لا تزال قضية الانتهاكات لحقوق الإنسان في السعودية محط أنظار الصحيف الأجنبية؛ حيث انتقدت تقارير صحافية ما سمته الانتهاكات «الصارخة» في مملكة محمد بن سلمان، واعتبرت بعض هذه الصحف الممارسات القائمة بـ»الهمجية والبربرية»، وانتقدت عدم اتخاذ أي موقف غربي منها، من قبل بعض الحكومات.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»الأمريكية إنه يجب على السعودية أن تفعل شيئاً إزاء ممارساتها البربرية في مجال حقوق الإنسان، وأضافت في افتتاحيتها أن «التغيير الذي وعد به ولي العهد السـعودي محمد بن سلمان قد يستغرق وقتاً طويلاً في مملـكة يحـدث فيـها التغيـير ببطء ـشديد».
وأضافت أن السعودية غارقة في «عصور مظلمة؛ حيث تداس فيها حقوق الإنسان وتُسحق حرية التعبير، وكل ذلك تزامناً مع طموحات لإنشاء دولة مزدهرة وحديثة».
ووصفت الصحيفة ما يجري في السعودية من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بأنه يدل على التخلف، وقالت في افتتاحيتها إن 14 رجلاً سعودياً، جميعهم من الأقلية الشيعية يواجهون حكم الإعدام في بلادهم، ، إذ ان كل ذنبهم أنهم متهمون بالمشاركة وتنظيم في مظاهرات احتجاج شهدتها البلاد.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن اعترافاتهم بالإرهاب إنما انتزعت منهم تحت التعذيب، وذلك حسب تقاريرِ منظمات حقوق الإنسان. وقالت الصحيفة، إنه إذا كان القادة السعوديون يريدون حقاً تبني الحداثة، فيمكنهم البدء بإلغاء أحكام الإعدام الهمجية المفروضة على الـ14 رجـلاً شيعيـاً.

«دايلي تلغراف» تسخر: لماذا تزاحم نواب إيرانيون لالتقاط صورة مع امرأة؟

سخرت صحيفة «دايلي تلغراف» ما جرى في حفل تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني لولاية ثانية، وسلطت الضوء على تزاحم النواب الإيرانيين لالتقاط الصور مع دبلوماسية غربية، وقد تعرضوا بسبب ذلك لانتقادات لاذعة بسبب سلوكهم الذي عده بعضهم «مشيناً» وغير لائق بموقعهم في الدولة.
وقالت الصحيفة إن «عدداً من النواب تجمهر لالتقاط صور السيلفي»، التي تداولها عدد من النشطاء والمواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت، وتظهر في إحداها ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني وهي تقف في مواجهة عدد من الساسة الإيرانيين بعضهم يرتدي جلابيب سوداً وهم ينتظرون أدوارهم لالتقاط الصور معها.
ونقلت الصحيفة إلى أن أغلب المنتقدين وبينهم نواب برلمانيون آخرون أكدوا أن هؤلاء الساسة لا يستحقون مراكزهم في الدولة ولا عضويتهم في مجلس الشورى الإيراني.
وتقول الصحيفة إن مواقع معارضة عدة نشرت رسوماً ساخرة تقارن النواب الإيرانيين بالرجال الذين أحاطوا بمونيكا بيلوشي في فيلم مالينا وكلهم يمدون ولاعة لإشعال سيجارة وضعتها بين شفتيها.

«تايمز»: جمهوريون يتطلعون إلى سقوط ترامب المدّوي

نشرت «تايمز» البريطانية تقريراً، تؤكد فيه جنوح عدد من الجمهوريين البارزين إلى إحداث تحول في البيت الأبيض بحلول عام 2020، وسقوط ترامب الذي سيكون «مدويًا لو حصل»، ويحاول هؤلاء، وفق الصحيفة، مغازلة أصحاب النفوذ في الحزب والمتبرعين تحسباً لخروج الرئيس دونالد ترامب من السباق الرئاسي.
وأشارت الصحيفة إلى بعض المناوئين لترامب المعلنين، مثل حاكم ولاية أوهايو جون كاسيتش وعضو مجلس الشيوخ في نيبراسكا بن ساسي، لكنها أردفت بأن «الحماس الذي لدى مايك بينس نائب الرئيس في جمع التبرعات قد أثار تكهنات بأنه يريد المنصب لنفسه».
وألمحت الصحيفة إلى أن أحد مساعدي بينس، قال لجمهوريين مؤثرين آخرين إنه «مستعد إذا ظهرت الفرصة»، بالرغم من أن مارك لوتر السكرتير الصحافي لرئيس مجلس النواب غرد أمس بأن الفكرة كانت «سخيفة وأخبار كاذبة وتمنيات».
وقالت الصحيفة إن بعض كبار الجمهوريين أثاروا فكرة أن ترامب قد يجد نفسه يواجه تحدياً من زملائه، لأنهم كما يقول السناتور البارز جون ماكين «يرون ضعفاً في رئاسته». وأضافت أن القيادة الجمهورية في الكونغرس لا تزال عالقة مع ترامب حتى الآن، وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن حماسة مؤيديه الأكثر ثقة بدأت تخبو، إلا أنه لا يزال يحتفظ بدعـم 80% من أعضـاء الحـزب.

«إندبندنت»: انتقادات من داخل إسرائيل لتقليدها «دول الحصار» بمنع «الجزيرة»

صهيب أيوب

17 ألف عامل مصري يضربون عن العمل في شركة غزل المحلة

Posted: 07 Aug 2017 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل الآلاف من عمال مصانع شركة غزل المحلة، في محافظة الغربية، في مصر، أمس الإثنين، إضرابهم عن العمل، للمطالبة بعدد من الحقوق.
ويطالب العمال المضربون، بصرف العلاوة التي أقرها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، واعتمدها مجلس النواب وقيمتها 10٪، إضافة إلى صرف الحوافز المالية المتأخرة طوال الشهور الماضية.
كما يطالبون أيضاً، بصرف علاوة يوليو/تموز الخاصة بغلاء المعيشة التي يصدر بها قرار كل عام بتحدبد نسبتها فى عيد العمال من رئيس الجمهورية، وزيادة بدل التغذية من 210 جنيهات إلى 300 جنيه أسوة بباقي شركات قطاع الأعمال العام، وضم مبلغ الـ 220 جنيه إلى خانة الحافز والتي صدر بها قرار من سنة 2011، وإلغاء قرار رئيس الشركة القابضه بوقف الترقيات.
وتوقفت ماكينات الإنتاج لأكثر من 14 ساعة خلال الوردية الصباحية والمسائية، وفشل مجلس إدارة الشركة، تحت إشراف المهندس حمزة أبوالفتح، المفوض العام لشركة غزل المحلة، في التفاوض مع العمال وإقناعهم بالعدول عن تعطيل العمل ورفع معدلات الإنتاج، حفاظا على الصالح العام لمعاملات التسويق.
في هذه الأثناء، كثفت قوات الأمن من تواجدها داخل مدينة المحلة وخارجها، وسط مخاوف عمالية من اقتحام الشركة لفض الإضراب.
وكشفت مصادر داخل مجلس إدارة الشركة، عن صدور تعليمات من رئيس الشركة القابضة أحمد مصطفى، للمفوض العام، بالتنسيق مع مسؤولي وقيادات الأمن، سعيا لعقد سلسلة لقاءات مع أكبر قدر من العمال داخل عنابر الشركة واحتواء مطالبهم ووضع جدول زمني لآليات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، حفاظا على مستوى ومعدل التسويق التجاري الملحوظ التي حققته الشركة عقب قرارات الإصلاح الاقتصادي التي أقرتها الحكومية وتعويم الجنيه.
وأفاد عمال معتصمون، داخل مصانعهم، بأنهم يخشون الصدام مع الأمن الإداري للشركة الذي يستهدف معاقبتهم في حالة شيوع إضرابهم الذي تجاوز أكثر من 90٪ من القطاعات. وقالوا إن جميع الأقسام بالشركة أعلنت الإضراب التام، حتى صرف العلاوات الاجتماعية، وعلاوة غلاء المعيشة على أساس المرتب الشهري.
وقال محمد العطار القيادي العمالي بشركة غزل المحلة لـ «القدس العربي»، إنهم لم يتقاضوا إلا نصف العلاوة الدورية البالغة 10٪، التي صرفت لجميع العاملين بالدولة بأثر رجعي، مشيرا إلى أنهم أمهلوا الإدارة أكثر من أسبوعين للتواصل مع الشركة القابضة ووزارة المالية دون فائدة.
في المقابل، أصدر اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، توجيهاته إلى اللواء طلعت منصور، سكرتير عام محافظة الغربية، بالتنسيق مع المحاسب أحمد عبد السميع، رئيس مجلس المدينة، للتواصل مع المفوض العام لشركة غزل المحلة، والسعي إلى إعادة تدوير الماكينات وتشغيلها وإقناع العمال المضربين بالعودة إلى العمل حفاظا على سمعة الشركة التجارية.
وحاول نواب مدينة المحلة التدخل لحل الأزمة دون فائدة، حيث توجه الدكتور محمد خليفة، عضو مجلس النواب عن دائرة المحلة الكبرى في محافظة الغربية، إلى مقر مجلس الوزراء أمس، للتوصل إلى حل بعد تأخر صرف الشركة القابضة للغزل والنسيج لقيمة العلاوة الخاصة، البالغة 10٪، للعاملين في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة.
وقال خليفة، فى تصريحات صحافية، إنه تواصل مع المفوض العام لشركة غزل المحلة، المهندس حمزة أبو الفتح، أمس، للوصول لصيغة مرضية للطرفين، خاصة أن إضراب العمال تسبب فى خسائر بلغت 10 ملايين جنيه نتيجة توقف الإنتاج يومين، حسب ما أكدته إدارة الشركة.
وأشار عضو مجلس النواب عن المحلة، إلى أن العلاوة الخاصة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مخصصة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية فقط، إلا أنه نظرًا لزيادة التصدير ووجود فائض في الدولار عقب قرار تعويم الجنيه، فإن أوضاع الشركة تحسنت بشكل إجمالي، وبدأت تحقق أرباحًا، لهذا يأمل العمال في الحصول على قيمة العلاوة للتغلب على غلاء المعيشة، مؤكدا أنه أجرى عددًا من الاتصالات بمجلس الوزراء أمس، لاحتواء الموقف والتغلب على الأزمة القائمة، وأن قيمة العلاوة ستكون 100 جنيه لكل عامل من الـ17 ألفا العاملين بالشركة، بإجمالي 1.7 مليون جنيه فقط، وهو ما يمكن تدبيره من أي بند من البنود بالتنسيق بين غزل المحلة والشركة القابضة.
وأعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية، تضامنها مع عمال شركة مصر للغزل والنسيج في المحلة الكبرى في مطلبهم المشروع في صرف العلاوة الخاصة التي أجاز القانون صرفها لعمال قطاع الأعمال العام.
وأكدت الدار، في بيان لها أمس: «العلاوة الخاصة بالطريقة التي أقرت بها سوف تثير العديد من المشكلات التي نبهت إليها الدار من قبل وأن المفترض في مثل هذه الظروف أن تصدر قرارات صرف العلاوة الخاصة بالمساواة بين كل العاملين في شركات القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام دون تمييز».
وتابعت «غياب التمثيل العمالي الحقيقي المتمثل في نقابات تعبر عن مصالح العمال وفقدان الثقة بين العمال وممثليهم من اللجان النقابية والنقابات العامة التي فقدت شرعيتها وقدرتها على تمثيل العمال سيظل هو حجر الزاوية في كل الإشكاليات التي تواجه الحركة العمالية في مصر».
وتعد شركة المحلة للغزل والنسيج أكبر شركة من شركات قطاع الأعمال العامة من حيث عدد العمال، حيث يتجاوز عدد عمالها الـ 17 ألف عامل، ولعبت القيادات العمالية بشركة غزل المحلة دورا مهما في قيادة الاحتجاجات العمالية التي سبقت ثورة 25 يناير / كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وكان أشهرها إضراب «6 إبريل / نيسان» 2008 الذي تحول لإضراب عام في مصر ، وتشكلت خلاله حركة 6 إبريل الشبابية التي لعبت دورا مهما في ثورة 25 يناير / كانون الثاني 2011.

17 ألف عامل مصري يضربون عن العمل في شركة غزل المحلة

تامر هنداوي

مصدر لـ «القدس العربي»: تنظيم يساري يقترب من اتفاق من أربع نقاط لإنهاء الانقسام بين الرئاسة وغزه

Posted: 07 Aug 2017 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن جهودا بذلتها قيادات بارزة في حزب يساري فلسطيني، أدت إلى تقارب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، وكادت أن تصل إلى نتيجة باتفاق لإنهاء الانقسام. ويشمل الاتفاق تلبية مطالب الطرفين، غير أن تلك الاتصالات واجهت صعوبات في اللحظات الأخيرة، ما حال دون إتمامها، وذلك بعد أن نفت حركة فتح وجود «مبادرة مصرية جديدة» لإنهاء الانقسام، رغم تأكيد حماس.
وقال مصدر مطلع إن قيادات بارزة في حزب الشعب الفلسطيني تدخلت وأجرت اتصالات مع قيادات من حماس، وكانت على اتصال بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية، بهدف إنهاء الانقسام، والتوصل إلى صيغ مقبولة من الطرفين. وعقد أحد قادة التنظيم يوم 17 اغسطس/ آب الماضي، اجتماعا مع أحد قادة حماس في قطاع غزة، جرى خلاله، التوافق على بنود المقترح المقدم من قبل الحزب، ويحمل أربع نقاط، أولها ينص على حل اللجنة الإدارية، التي شكلتها حماس في غزة، والعودة عن الإجراءات التي اتخذت بسببها من قبل السلطة الفلسطينية.
وينص البند الثاني على تمكين حكومة الوفاق من القيام بمسؤولياتها  كافة في قطاع غزة،  فيما يؤكد البند الثالث على أن تكون مدة هذه الحكومة بعد تمكينها من العمل في غزة، من ثلاث إلى أربعة شهور، على أن يفتح حوار خلال عمل هذه الحكومة، حول تشكيل «حكومة وحدة وطنية».
ويشمل البند الرابع قيام حكومة الوحدة بالتحضير لإجراء الانتخابات الشاملة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني. وأشار المصدر إلى أن حزب الشعب تواصل بعد اللقاء مع حماس والرئاسة الفلسطينية، حيث كان هناك «موافقة مبدئية»، مع التشديد على المرحلة ما بعد حل اللجنة الإدارية وضرورة تمكين الحكومة، حيث طرح الحزب رؤية للمقصود بـ «التمكين»، من خلال التواصل مع حركة حماس لمتابعة ذلك.
وشمل موضوع التمكين التوافق على وضع «خريطة طريق» تتناول جميع الملفات وفق جدول زمني، على أن يتم الاتفاق على الإطار العام، وعلى «حاضنة وطنية» ترعى الاتفاق. وبخصوص ملف موظفي غزة، الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على الأوضاع، يقول المصدر إنه لم يكن هناك تفاصيل، غير أن هذا الملف سيعالج في إطار حل الخلافات، وفق جدول زمني، وفي إطار عملية «التمكين» التي ستمنح لحكومة التوافق في غزة.
وعلمت «القدس العربي» أيضا أن التدخل من قبل حزب الشعب، توقف يوم الأربعاء الماضي، بعد طرح حماس لرؤيتها لحل الخلاف، والقائمة على نقاط عدة، في مقدمتها استيعاب الحكومة موظفيها في قطاع غزة، غير أن المصدر الذي تحدث لـ «القدس العربي»، أشار إلى أن هذا التدخل سيتواصل في المرحلة المقبلة، بالرغم من مبادرة النقاط السبعة التي عرضتها حماس.
وكان الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قد قدم رؤية حركته لحل الخلافات المتفاقمة مع فتح، وقال إنها تكون من خلال «الإلغاء الفوري لكل الإجراءات التي فُرضت على غزة بحجة تشكيل اللجنة الإدارية الحكومية»، وأعلن استعداد الحركة لإنهاء اللجنة الحكومية، فور استلام حكومة الوفاق لمسؤولياتها كافة في قطاع غزة «وعلى رأس هذه المهام استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم»، ودعا للشروع الفوري في حوار وطني، ومشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأكد على ضرورة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني بالتوافق لأداء مهامه المنوطة به، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وطالب بعقد «اجتماع فوري» للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
وفي السياق نفى عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض العلاقات الوطنية فيها، أن يكون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد قدم مبادرة أو اقتراح لإنهاء الانقسام الفلسطيني، خلال لقائه بالرئيس محمود عباس الأخير في القاهرة قبل نحو الشهر.
جاء ذلك ردا على ما جرى نشره من أخبار حول هذا الملف، بوجود مبادرة من قبل الرئيس السيسي لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وقال الأحمد في تصريح صحافي إن الرئيس السيسي أكد كعادته على ضرورة توحيد البيت الفلسطيني، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، بما يساعد الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن الرئيس السيسي، استمع لشرح مفصل من قبل الرئيس عباس حول الجهود المبذولة والمتواصلة لتحقيق ذلك، دون الخوض في التفاصيل، مؤكدا أن ما ورد حول الملف هو عبارة عن «تفاصيل مركبة» من وحي خيال المصادر المجهولة. وأكد أنه عقب لقاء الرئيس عباس مع نظيره المصري، جرت لقاءات واتصالات مباشرة  بين فتح وحماس «دون أن يكون هناك جديد يستحق النقاش». وأكد الأحمد أن حل اللجنة الإدارية التي قامت حركة حماس بتشكيلها، ومن ثم تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها في قطاع غزة وفق الأنظمة والقوانين المعمول في الضفة الغربية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات العامة، يعتبر بداية انطلاق نحو تطبيق بنود اتفاق المصالحة الوحيد الموقع من قبل الفصائل الفلسطينية في العام 2011. وطالب بعدم إضاعة الوقت بـ «التسويف والمماطلة، ونشر الأخبار المفبركة، والسير قدماً نحو إنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية، باعتبارها السلام الأمثل في مواجهة التحديات الصعبة التي تواجه الشعب الفلسطيني. وذكر بأن معركة القدس الأخيرة التي التحم فيها الكل الفلسطيني الرسمي والشعبي «هي خير نموذج لذلك».
يشار إلى أن مصدرا مسؤولا في حماس، أكد أن حركته وافقت على مبادرة للمصالحة، قدمتها مؤخرا مصر، وأن الحركة ردت بإيجابية على المبادرة، وتنتظر موقف حركة فتح. وتردد أن المبادرة المصرية الجديدة تشمل حل اللجنة الإدارية، ووقف الإجراءات التي اتخذتها السلطة مؤخرا بحق غزة،  وتمكين حكومة التوافق من العمل بحرية في غزة، إضافة إلى حل مشكلة موظفي حماس، من حلال استيعابهم في السلطة الفلسطينية، وإجراء انتخابات عامة، وقيام مصر برعاية حوارات على أراضيها لإنهاء الانقسام بشكل نهائي.

مصدر لـ «القدس العربي»: تنظيم يساري يقترب من اتفاق من أربع نقاط لإنهاء الانقسام بين الرئاسة وغزه

أشرف الهور

موريتانيا: طي صفحة الاستفتاء وتوقعات بانفتاح صفحات تأزم سياسي وشيك

Posted: 07 Aug 2017 02:22 PM PDT

نواكشوط- القدس العربي: استمر أطراف المشهد السياسي الموريتاني أمس في محاولات طيهم المتثاقل لصفحة الاستفتاء الدستوري الذي شغلهم عدة أشهر بما اشتملت عليه حملاته من احتراب سياسي واتهامات وهجاء وطرب ونواح.
وأظهرت النتائج المؤقتة لاستفتاء الخامس آب/أغسطس حول التعديلات الدستورية التي أعلنتها اللجنة المستقلة للانتخابات ليلة الاثنين والتي ينتظر أن يؤكدها (احتمال قوي)، أو يرفضها المجلس الدستوري الموريتاني اليوم، نجاحا كاسحا لخيار «نعم» وتأثير محدود لخيار «لا» وأحاديث واسعة عن التزوير.
ويشكل ما حدث في مجمله فوزا كبيرا للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لكنه فوز لا يعترف به معارضوه.
وأعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات في بيان قرأه رئيسها باللغة الفرنسية واحتجت عليه جمعية الضاد الموريتانية، « أن نسبة المشاركة بلغت 53.75%، فيما يخص الاستفتاء حول مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن مراجعة المادة 8 من دستور 20 يوليو/ تموز 1991؛ حيث حصل خيار «نعم» على 85.61% من الأصوات في حين حصل خيار «لا» على 4.40% من الأصوات».
وفيما يخص مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن مراجعة بعض أحكام دستور 20 يوليو 1991، أعلنت اللجنة «أن نسبة المشاركة المتعلقة به بلغت 53.72% وأن خيار «نعم» حصل على 85.67% من الأصوات بينما حصل خيار «لا» على 10.02% من الأصوات».
واحتفلت الأغلبية الرئاسية بفوز خيار «نعم» على نطاق واسع؛ حيث نظمت مسيرات جابت شوارع العاصمة رفع خلالها العلم الجديد بحافتيه الحمراوين الجديدتين، كما رفعت صور الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وتابعت القنوات الفضائية المؤيدة للرئيس بثها لأناشيد وحفلات الانتصار.
ودعي 1.4 مليون ناخب موريتاني السبت الماضي إلى صناديق الاقتراع في استفتاء شعبي حول تعديلات دستورية، دعت المعارضة المتشددة إلى مقاطعته لمخالفته ترتيبات الدستور حسب رأيها.
وتعلق الاستفتاء بمراجعة عدة مواد في الدستور تتضمن إلغاء غرفة مجلس الشيوخ واستبدالها بمجالس جهوية منتخبة، ودمج مؤسسات المجلس الإسلامي الأعلى ووسيط الجمهورية في المجلس الأعلى للفتوى والمظالم، وتخليد مقاومة الاستعمار بإضافة شريطين أحمرين للعلم الوطني.
وتجمعت ثمانية تشكيلات سياسية موريتانية معارضة تضم عددا من الأحزاب والنقابات والشخصيات المرجعية والحقوقية في تنسيقية معارضة للاستفتاء. ونظمت التنسيقية مهرجانات لإقناع السكان برفض الاستفتاء، ونظمت مسيرات شعبية قمعت الشرطة غير المرخص منها. وانتخب الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز عام 2009 رئيسا للبلاد بعد أن قلب سنة قبل ذلك نظام سلفه المنتخب الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، وأعيد انتخاب ولد العزيز عام 2014 لولاية رئاسية من خمس سنوات تنتهي في يونيو / حزيران 2019.
ولم يخف الرئيس ولد عبد العزيز نيته إجراء تعديلات أخرى في الدستور الموريتاني؛ حيث أكد في تصريحات أثناء الحملة الممهدة للاستفتاء «أن تعديلات أخرى للدستور يمكن إجراؤها في ظرف سنتين أو عشر سنوات»، وهو ما تفسره المعارضة بأنه يدل على نية الرئيس ولد عبد العزيز الترشح لولايات رئاسية أخرى خارج ما يمنحه له الدستور الحالي.
وانهالت عبر دهاليز وأنهر شبكات التواصل الاجتماعي أمس تعليقات المرحبين بنجاح أجندة الأغلبية الرئاسية في الاستفتاء، كما تقاطرت تدوينات المعارضين الساخطين على الاستفتاء ونتائجه.
وثبت مئات المدونين المعارضين العلم الوطني المعدل بصفحاتهم على الفيسبوك، تأكيدا منهم على التمسك به ورفضهم لتغييره، بينما ثبت خصومهم صور العلم الجديد الذي سموه «علم المقاومة».
وفيما تواصل الأغلبية الرئاسية احتفالاتها بالنصر، جددت تنسيقية المعارضة الموريتانية أمس تأكيدها بأن «الاستفتاء كان انقلابا جديدا على الشرعية؛ حيث ضرب عرض الحائط بالنص الدستوري الصريح، الذي يحدد بصورة لا تقبل أي تأويل، الطريقة الحصرية لمراجعة الدستور والقائلة بأنه لا يمكن تقديم أي مشروع مراجعة للاستفتاء إلا إذا صوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ».
وأكدت المعارضة «أن الاستفتاء كان تغليبا لإرادة وأهواء الحكم الفردي ضد المؤسسات الدستورية وإرادة الشعب». وأكدت تنسيقية المعارضة «أن عملية الاقتراع كانت مهزلة حقيقية لما طبعها من ضعف في المشاركة وتلاعب بالمكاتب؛ حيث شهدت عملية التصويت مقاطعة لم يسبق لها مثيل في أنحاء الوطن كافة، سجلها كل المراقبين ووثقتها الصحافة والمدونون»،؛ «ولتعويض عزوف المواطنين شبه التام عن التوجه لصناديق الاقتراع، تقول المعارضة المقاطعة، فقد كثر الحديث عن عمليات تزوير واسعة داخل مكاتب الاقتراع، وهو ما تصدقه قرائن منها استبدال العديد من رؤساء المكاتب «غير المتعاونين» بآخرين مقترحين من داعمي المهزلة، واستبعاد كل المراقبين المحايدين ومصادرة كل أدوات التصوير والتسجيل، مما يدل على أن السلطة لديها ما تخفيه».
واعتبرت المعارضة في بيانها «أن الشعب الموريتاني قد أفشل الاستفتاء المسرحي اللادستوري، كما أسقط الشيوخ قبل ذلك التعديلات العبثية، وذلك من خلال مقاطعته للاقتراع على امتداد التراب الوطني ورفضه للمشاركة في هذه المهزلة، فقد فشل النظام سياسيا وسقطت تعديلاته الدستورية عمليا».
وحيت المعارضة «الشعب الموريتاني على هذا الموقف التاريخي الذي يعبر، حسب رأيها، عن مدى وعيه وتضامنه وحرصه على رفض سياسات النظام التي تقود البلاد الى المجهول وتهدد وحدة الشعب واستقرار الوطن».
وعلق زعيم المعارضة الموريتانية الحسن ولد محمد أمس على نتائج الاستفتاء قائلا: «لم يكن استفتاء الخامس من أغسطس / آب توافقيا ولا مفيدا ولا دستوريا في بدايته، واتسم وسطه بالتبذير والعنف المادي واللفظي، وكانت خاتمته عزوفا من الناخبين وتزويرا من الإدارة واللجنة والوجهاء». وكتب محمد الشيخ ولد سيدي محمد مستشار الرئيس الموريتاني أمس محتفيا بنصر الأغلبية مقالا أثار استغراب المدونين لكونه شبه المعارضين بطلقاء قريش يوم فتح مكة؛ حيث قال: «رست السفينة على الجودي، وجرف طوفان الناخبين «إفك وغيبة وبهتان واستهزاء المستهزئين»، و«العمل غير الصالح» آوى الى جبله، وأصبح «الطلقاء» بين هارب الى الوراء، أو باحث عن ملاذ «مغارة». وزاد: «أشرقت شمس موريتانيا الجديدة، فلا حاخام يسبل كذبا وزورا خمائله، ولا هامان يرهب بالسجون خصومه، ولا فرعون يبني بالوعود الزائفة صروحه، ولا قارون يجمع نكدا فلوله وغلوله؛ موريتانيا الرحيمة تمد يدها اليوم، بيضاء، نقية، لكل من يزرع الإخلاص والصدق، ويبني بنيان العدل والإحسان، ويحب أهل القرءان والفرقان، ويطبق مخرجات الحوار بلا رياء، ويصوت بلا رشوة ولا منة».
وفي تعليق له على نتائج الاستفتاء نصح القيادي المعارض محمد الأمين ولد الفاضل المعارضة الموريتانية بأن «تتمسك في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ البلاد بأمرين أساسيين هما رفض الفوضى، وألا تقبل بأي حال من الأحوال أن يجرها النظام القائم إلى فوضى يريدها ويسعى إليها من أجل البقاء في الحكم وتشريع الدكتاتورية، أما الأمر الثاني فهو ألا تقبل بنتائج الاستفتاء اللادستوري، وأن ترفض وبالقوة نفسها الاستسلام للأمر الواقع الذي تريد السلطة الحاكمة أن تفرضه».
«وفي اعتقادي، يضيف الفاضل، بأن رفع «العلم المشبوه» قد يجمع بين الأمرين، ويمكن للمعارضة في هذه الفترة أن تطلق مشروع رفع مائة ألف علم خلال شهر، وأن تقوم بحملة كبرى لتوزيع العلم ولإقناع المواطنين برفع العلم فوق منازلهم ومحال عملهم، وعلى سياراتهم»، فمثل هذه الحملة في حالة إطلاقها ستبين ميدانيا حجم التزوير في النتائج المعلنة، وستعبر بشكل حضاري وسلمي عن مستوى رفض الشعب الموريتاني لنتائج الاستفتاء اللادستوري»، حسب تعبير الفاضل.
وإذا كانت التعديلات الدستورية الجديدة التي ستدخل حيز التطبيق الآن، قد منحت الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ما كان يسعى إليه وهو إطلاق سلطاته بإزالة غرفة الشيوخ التي لم يكن باستطاعته حلها، فإنها ستزيد الأزمة السياسية الموريتانية حدة خاصة إذا قادت هذه التعديلات نحو تغيير آخر للدستور يفتح أمام الرئيس ترشحا لمدد رئاسية إضافية. ويجمع مراقبو الساحة السياسية الموريتانية على أن نتائج الاستفتاء ستدفع بالمشهد السياسي الموريتاني نحو المزيد من التأزم؛ حيث سيكون هناك في موريتانيا علمان ونشيدان وطنيان وبرلمانان، وجبهتان تتحاربان في الداخل والخارج.

موريتانيا: طي صفحة الاستفتاء وتوقعات بانفتاح صفحات تأزم سياسي وشيك

السبسي يدعو الفرقاء الليبيين إلى تقديم تنازلات متبادلة والسراج يعرض خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

Posted: 07 Aug 2017 02:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأطراف السياسية في ليبيا إلى تقديم «تنازلات متبادلة» بهدف التوصل إلى حل للأزمة المستمرة في البلاد منذ ست سنوات، فيما أكد رئيس حكومة «الوفاق الوطني» فايز السراج أنه لا بديل عن الاتفاق السياسي كأرضية لأيّ تسوية قادمة في ليبيا. ودعا السبسي خلال لقائه للسراج في قصر قرطاج إلى الإسراع ببناء الدولة الليبية وتركيز مؤسساتها، مؤكدا أن مصلحة بلاده تكمن في إعادة الاستقرار والأمن إلى ليبيا في أسرع وقت، وأشار إلى أنّ حلّ الأزمة الليبية يبقى بيد الليبيين أنفسهم، موضّحا أنّ دور تونس ودول الجوار يقتصر على «تسهيل الحوار وتشجيعه بين كافة مكونات الشعب الليبي.»
وأكد السبسي على ضرورة أن يجلس الليبيون مع بعضهم البعض لإجراء «حوار حقيقي يفضي إلى حلّ يُنهي حالة الانسداد في مسار التسوية السياسية ويؤدّي إلى تحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية من خلال الحوار والتوافق وتقديم تنازلات متبادلة بين مختلف الأطراف الليبية وذلك تحت سقف الشرعية الدولية والاتفاق السياسي بالصخيرات».
فيما أكد السراج أنه أطلع السبسي على آخر تطورات الوضع السياسي في ليبيا وتفاصيل خريطة الطريق التي قدّمها لإيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر استقرارا بعد أن وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود، فضلا عن اللقاء الذي جمعه بالجنرال خليفة حفتر في باريس مؤخر.
وأكد أن اللقاءات التي أجراها مع الأطراف السياسية والفعاليات الاجتماعية الليبية تؤكد أنه «لا بديل عن الاتفاق السياسي كمنطلق وأرضية لأيّ تسوية سياسية قادمة»، داعيا الأطراف المنبثقة عن اتفاق باريس إلى الاضطلاع بمسؤولياتها لتحقيق تقدّم في العملية السياسية، مشيدا بـ«المبادرة التونسية لإيجاد حل توافقي للأزمة الليبية وجهودها المستمرة لتقريب وجهات النظر بين كل الفرقاء».
وكان السراج وحفتر وقّعا مؤخرا اتفاقاً سياسياً يقضي بوقف إطلاق النار والالتزام بحل سياسي للأزمة القائم في البلاد وإطلاق حوار شامل يشمل جميع الأطراف الليبية، بما فيها مجلسا النواب والدولة، إضافة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أسرع وقت ممكن.

السبسي يدعو الفرقاء الليبيين إلى تقديم تنازلات متبادلة والسراج يعرض خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

نتنياهو بطة عرجاء… وبدء حرب على خلافته في «الليكود»

Posted: 07 Aug 2017 02:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: رسميا أعلن وزراء وقادة الحزب الحاكم (الليكود) في إسرائيل عن دعمهم لرئيس حكومتها بنيامين نتنياهو إزاء ازدياد احتمالات تقديم لائحة اتهام بالفساد ضده لكن على الأرض يبدو أن حربا قد بدأت تدور على خلافته. رغم عدم التصريح الرسمي بذلك، إلا أن نتنياهو، استشاط غضبًا في الغرف المغلقة، بحسب القناة الإسرائيلية العاشرة، لأن أعضاء حزبه (الليكود) وأعضاء التيار اليمين كافة لم يستبسلوا في الدفاع عنه مما دفع بعضهم للخروج دفاعا عنه بالإعلام. وأصدر عدد من الوزراء، أمس، بيانات تأييد ودعم لنتنياهو، حتى لو كانوا مضطرين إلى القيام بذلك خاصة أن عدم الولاء لـ«الزعيم» في معسكر اليمين في إسرائيل يُخسر المرشح نقاطا ثمينة في الانتخابات الداخلية في حزب الليكود كما تدلل التجربة.
يأتي ذلك على خلفية التطور الخطير المتمثل بتحول مدير مكتب نتنياهو السابق، أري هارو، لـ «شاهد ملك» مما يعني أن النيابة العامة تعتزم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو. وبعد أن أبلغت الشرطة المحكمة، الأسبوع الماضي، بأن الشبهات ضد نتنياهو هي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة تتعزز التوقعات بأن ولاية نتنياهو ستنتهي قبل انتهاء مدتها أواخر 2018. ورغم أنه لا يتوقع أن تنتهي هذه التحقيقات في الأشهر القريبة، إلا أنه في حال استقال نتنياهو حتى نهاية العام الحالي، أي قبل سنتين من موعد الانتخابات العامة المقبلة، فإن التوقع هو أن ينتخب أحد قادة حزب الليكود رئيسا للحزب ويشكل حكومة جديدة، لأن التقديرات هي أن لا أحد من الأحزاب المشاركة في الائتلاف معني بتقديم الانتخابات كي يبادر للانسحاب منه ويتسبب بسقوطها. في هذه الحالة، فإن اللجنة المركزية لحزب الليكود ستنتخب مرشحا بدلا من نتنياهو، كي يكلفه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بتشكيل الحكومة المقبلة من دون انتخابات.
ومن بين الوزاء أعضاء الليكود الذي يعتبر أقوى المرشحين لرئاسة الليكود هو وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس، كونه الرجل القوي في اللجنة المركزية لهذا الحزب. ويرجح أن يتنافس على هذا المنصب عدد من قادة الحزب، بينهم وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، والوزير تساحي هنغبي، ورئيس الكنيست، يولي إدلشتاين. أما الوزير السابق غدعون ساعر الذي يعتبر شخصية مؤهلة لوراثة نتنياهو فلن يتمكن من التنافس في هذه الجولة لأنه ليس عضو كنيست بعد أن أعلن اعتزاله المؤقت للحياة السياسية عشية الانتخابات السابقة.
وستبقى هذه المنافسة على خلافة نتنياهو الذي يبدو من اليوم بطة عرجاء قائمة حتى لو جرى تقديم لائحة اتهام في موعد قريب من موعد الانتخابات العامة. لكن في هذه الحالة سيفضل قادة أحزاب اليمين المشاركة في الائتلاف، وخصوصا رئيس «البيت اليهودي» نفتالي بينيت، ورئيس «كولانو» موشيه كحلون، ورئيس «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، حل الحكومة والتوجه إلى انتخابات عامة في محاولة لتحسين مواقعها. وسيرى بينيت بذلك فرصة سانحة لكي يحاول تزعم اليمين الإسرائيلي، ولن يسمح لشخص من الليكود بتشكيل حكومة بديلة والوصول إلى الانتخابات كرئيس للحكومة.
من الطبيعي أنه في حال تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة، فإن نتنياهو لن يكون مرشحا فيها، وستجري انتخابات داخلية في الليكود لاختيار زعيم جديد للحزب، لكن من الصعب معرفة من سيرثه. حاليا تشير التقديرات في الحلبة السياسية الإسرائيلية إلى أن الأحزاب المشاركة في الائتلاف لن تمارس ضغوطا على نتنياهو، على الأقل طالما لم يتم تقديم لائحة اتهام ضده في قضايا الفساد المشتبه بها. ويرجح أن هذه الأحزاب في الائتلاف الحكومي، وهي شاس و«يهدوت هتوراة» و«يسرائيل بيتينو» و«كولانو» و«البيت اليهودي»، ستسعى إلى استغلال الوضع الحالي، ضعف نتنياهو وتعلّقه بهم لابتزازه وتحقيق مكاسب سياسية لحد كبير ودون أن يتسبب ذلك بإسقاط الحكومة. ومما يتيح عملية الابتزاز حقيقة أن استمرار ولاية نتنياهو متعلق بكل واحد من أحزاب الائتلاف، التي من شأن انسحاب أي منها من الحكومة أن يؤدي إلى سقوطها، باستثناء حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي سيؤدي انسحابه إلى بقاء الائتلاف معتمدا على 61 عضو كنيست من أصل 120 عضوا. من جهته غيّر نتنياهو في الآونة الأخيرة مواقفه من قضايا عدة وتبنى مواقف تطرحها أحزاب الائتلاف، وبينها دعوته إلى فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بتنفيذ عمليات. كما عبر نتنياهو مؤخرا عن تأييده لما يعرف باسم «قانون القدس» الذي يشترط تأييد ثلثي أعضاء الكنيست، أي 80 عضوا، من أجل المصادقة على انسحاب إسرائيلي من القدس المحتلة أو مناطق منها. يضاف إلى ذلك مخططات وإجراءات وقف بث «الجزيرة» في البلاد وكل هذه الخطوات تنم عن رغبة نتنياهو بزيادة شعبيته مقابل الأحزاب المنافسة في ظل التحقيقات الجارية ضده وتدني شعبيته حيث يرى 66% من الإسرائيليين بضرورة استقالته في حال قدمت لائحة اتهام ضده وفق استطلاع رأي نشرته القناة العاشرة. ولذلك يتوقع أيضا أن تؤدي التحقيقات المحرجة مع نتنياهو لزيادة ابتعاده عن محاولات استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي يرى قادة كبار فيها أيضا أن نتنياهو لن يكون شريكا لمثل هكذا مفاوضات رغم كونها احتمالاتها متدنية أصلا ،بسبب حالته القضائية الراهنة.
ورفضت وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، من «البيت اليهودي»، خلال مقابلة مع القناة الثانية أمس، الدعوات الصادرة عن كتلة «المعسكر الصهيوني» المعارضة التي تطالب نتنياهو بالاستقالة. لكنها قالت إنه في حال تقديم لائحة اتهام فإن أحزاب الائتلاف ستدرس الوضع في حينه وهذا يعني أن دعمها لنتنياهو مشروط.
وتشير التوقعات حاليا إلى أن الشرطة الإسرائيلية باتت قريبة من التوصية أمام النيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في القضيتين 1000 و2000، في أعقاب تجمع إفادات وتوقيع اتفاق «شاهد ملك» مع مدير مكتب نتنياهو السابق، أري هارو.

نتنياهو بطة عرجاء… وبدء حرب على خلافته في «الليكود»

رفض تركماني لمشاركة «الحشد» في معركة تلعفر والجيش ينفي الانسحاب من الموصل

Posted: 07 Aug 2017 02:21 PM PDT

الموصل ـ تلعفر «القدس العربي» ـ وكالات: رفضت أحزاب تركمانية عراقية مشاركة «الحشد الشعبي»، في العملية العسكرية المرتقبة لاستعادة مدينة تلعفر (شمال غرب) من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية»ن فيما قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، التابعة لوزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول، إن الملف الأمني في الموصل سيبقى بيد الجيش حتى إعادة بناء القدرات الأمنية لقوات الشرطة المحلية.
وقال محمد إيلخانلي، رئيس حزب التنمية التركماني، إن هدف الحشد من المشاركة في العملية العسكرية المرتقبة على تلعفر، ليس تحرير المدينة من تنظيم الدولة، بل الغاية منه توسيع النفوذ الشيعي في تلك المنطقة».
وأشار إلى أن هناك «أجندة سياسية» وراء الخطة العسكرية الحالية لتحرير تلعفر.
وأضاف «أنظروا إلى المناطق المحررة من الدولة، فإن الحشد الشعبي لم ينسحب من المناطق التي دخلها، وأنهم (الحشد الشعبي) يشاركون في العملية العسكرية من أجل زيادة التأثير الشيعي في تلعفر».
واقترح إيلخانلي «تشكيل قوات مشتركة بدل الحشد الشعبي للمشاركة في العملية العسكرية لتحرير تلعفر من الدولة».
وبيّن أن من «يملك القوة من الناحية العسكرية ستكون بيده السلطة السياسية، وقد يحدث هذا في تلعفر، وفي مثل هذه الحالة فلن يتمكن التركمان من العودة إلى منازلهم».
ودعا إلى «التشاور مع تركيا بخصوص إعداد خطة للعملية العسكرية لتحرير تلعفر، وضرورة تواجد مراقبين من الأمم المتحدة أثناء تنفيذ العملية العسكرية، مبيناَ أنه بذلك فقط يتم تفادي حدوث مشاكل جديدة في تلعفر والمنطقة».
في السياق، أشار آيدن معروف النائب عن الجبهة التركمانية العراقية في برلمان الإقليم، أنهم يعارضون مشاركة أي قوة عسكرية تستند على أساس طائفي في عملية تحرير تلعفر، ويعارضون مشاركة الحشد الشعبي في العملية.
وأضاف «إن هوية تلعفر التركمانية معروفة، لذلك ينبغي تنفيذ عملية عسكرية لتحرير المدينة بقيادة الجيش العراقي».
واستذكر تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعدم مشاركة الحشد في علمية تحرير تلعفر من «الدولة» خلال اجتماعه مع زعماء العشائر التركمانية العام الماضي.
واستغرب معروف تراجع العبادي عن تعهده وقراره بخصوص عدم مشاركة الحشد الشعبي في هذه العملية.
وأكد أن مشاركة الحشد في العملية العسكرية على تلعفر سيؤثر بشكل سلبي على التركمان في المنطقة في المقام الأول، متهماً بوجود هدف سياسي وراء مشاركة الحشد في العملية، وأن هناك مساعي لتغيير التركيبة الديمغرافية لتلعفر. ويبعد تلعفر، الذي تقطنه أغلبية تركمانية، 60 كيلومتراً عن مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد. ومعركة تحرير القضاء ستكون آخر المعارك في محافظة نينوى ضد سيطرة تنظيم «الدولة»، وفي حال نجحت القوات في حسمها تكون حررت كامل محافظة الموصل التي ما يزال مركزها يشهد اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، التابعة لوزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول، إن الملف الأمني في مدينة الموصل (شمال) سيبقى بيد الجيش حتى إعادة بناء القدرات الأمنية لقوات الشرطة المحلية.
وقال: «لا توجد أي خطط لسحب الوحدات العسكرية التابعة للجيش من الموصل، فالوقت مازال مبكرًا لذلك».
وتابع «نحن نعول على قيادة شرطة نينوى، التي كان لها دور كبير في القتال مع الوحدات العسكرية لمسك المناطق المحررة».
وأضاف «مازال من المبكر أن تتولى الشرطة المحلية إدارة الملف الأمني في الموصل».
ولفت إلى أن «الشرطة المحلية تحتاج لبناء قدراتها الأمنية كي تتولى مهمة حفظ الأمن والنظام الداخلي في المناطق المحررة».
وفي وقت سابق، تحدثت تقارير صحافية محلية عن قرب انسحاب الجيش من أحياء الجانب الشرقي للموصل وتسليم الملف الأمني لقوات الشرطة المحلية.
وفي 10 يوليو/تموز الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن تحرير الموصل بالكامل من سيطرة تنظيم «الدولة»، بعد نحو 9 أشهر من المعارك مع التنظيم، الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/حزيران
في الموازاة، ذكرت الشرطة العراقية، أن اربعة عناصر من الجيش العراقي لقوا حتفهم خلال هجوم شنه مسلحون مجهولون على مقر للجيش العراقي شمال شرقي بعقوبة، مركز محافظة ديالى.
وقالت مصادر في قيادة شرطة ديالى إن «مسلحين مجهولين هاجموا مقر سرية تابعة للجيش العراقي في قرية امام ويس في اطراف قضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل أربعة من منتسبي السرية من بينهم ضابطان برتبة ملازم والآخر نقيب».
إلى ذلك، قال مصدر عسكري عراقي، إن «عشرات المسلحين من تنظيم «الدولة» قتلوا في قصف جوي لمروحيات قتالية تابعة لطيران الجيش العراقي، استهدف مواقع المسلحين في قضاء الشرقاط، شمال محافظة صلاح الدين (شمال).
وقال النقيب سعد محمد، بقيادة عمليات صلاح الدين (تتبع الجيش)، إن «معلومات استخبارية حصلت عليها القوات الأمنية في ساعة متأخرة من ليل الإثنين/الثلاثاء، عن أماكن تجمع مسلحي «الدولة»، في الجانب الشرقي لقضاء الشرقاط، شمالي محافظة صلاح الدين، تعامل معها طيران الجيش بسرعة، حيث قصف أكثر 5 مواقع للمسلحين وأوقع عشرات القتلى والجرحى» دون تقديم رقم محدد.
وأضاف النقيب محمد، أن «القصف دمر عربات عسكرية ومخابئ للأسلحة ومقار للقيادة والسيطرة».
وتشهد المناطق الشرقية لمحافظة صلاح الدين، هجمات متواصلة لمسلحي «الدولة»، تستهدف مواقع للقوات الأمنية والحشد الشعبي، انطلاقا من الجانب الشرقي لقضاء الشرقاط، الذي مايزال خاضعا لسيطرة التنظيم.
والشرقاط، الذي يسكنه نحو 200 ألف نسمة، خضع لسيطرة «الدولة»، منذ صيف 2014، واستعادت القوات العراقية في سبتمبر/أيلول 2016، الجانب الغربي منه (يشطره نهر دجلة إلى نصفين) من سيطرة «الدولة»، بينما لايزال الجانب الشرقي خاضعاً لسيطرة المسلحين.

رفض تركماني لمشاركة «الحشد» في معركة تلعفر والجيش ينفي الانسحاب من الموصل

الحكومة العراقية تغلق جسر القيارة لمنع تهريب النفط الخام إلى كردستان

Posted: 07 Aug 2017 02:20 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: أصدرت الحكومة العراقية، أوامر بإغلاق جسر القيارة، جنوب الموصل، بعد حصولها على معلومات حول تهريب شحنات من النفط الخام إلى إقليم كردستان، وفق ما أكد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي».
وأوضح أن «مجاميع مسلحة متنفذة في المدينة تقوم باستخراج النفط الخام من حقول القيارة، ومن ثم تنقل شحنات النفط عبر الجسر إلى إقليم كردستان»، لافتاً إلى أن «عمليات التهريب تلك بدأت منذ فترة طويلة ويتم نقلها عبر الجسر بعد دفع الرشى لنقاط التفتيش الموجودة على الجسر».
وبين المصدر أن «أغلب القوات الموجودة في تلك المناطق تابعة للحكومة العراقية وقوات مشتركة من الحشد الشعبي والشرطة العراقية».
وأضاف: «بعد عدة مراسلات من قبل قيادة عمليات نينوى إلى حكومة بغداد وإعلامها بأن هناك عمليات تهريب للنفط تحدث في مدينة القيارة، أوعزت حكومة بغداد بإغلاق الجسر حتى إشعار آخر لحين السيطرة على حقول النفط والتأكد من عدم تهريب أي مواد خارج حدود محافظة نينوى».
وأشار إلى أن «إغلاق الجسر قد أثر سلباً على حركة الحياة في المدينة كونه يربط إلى جانب جسر آخر في شمال مدينة القيارة، جانبي المدينة الأيمن والأيسر». وتسبب إغلاق الجسر باكتظاظ شديد، ووقوف آلاف السيارات لساعات طويلة.
ووفق المصدر «عمليات التهريب لم تقتصر على النفط فقط، بل هناك عمليات تهريب شملت معادن وقطع غيار كالنحاس والألمنيوم والمولدات الكهربائية العملاقة التي هربت معظمها إلى مناطق خارج المحافظة بعد قيام ميليشيات مجهولة بسرقتها من مبان ودوائر حكومية في المدينة».
ولفت إلى أن «جميع هذه العمليات تتم بعيد عن الإعلام حيث استفادة تلك الميليشيات من الأخطاء التي وقعت بها أثناء سرقتها لمدن تكريت وبيجي، وتحاول إبعاد جميع وسائل الإعلام عن تلك الأفعال».
وتنقل المسروقات من خلال سيارات تابعة للأجهزة الأمنية العراقية حيث لا يمكن لأحد إيقافها أو مسآءلة ركابها الذين يقومون بعمليات السرقة، وفق المصدر الذي أكد أن هذه العمليات تحصل بعلم الكثير من القادة الميدانيين في المدينة.
وطبقاً للمصدر «هناك سيارات كان تنظيم «الدولة الإسلامية» قد أخذها من المواطنين عند سيطرته على المدينة، وبعد فقدانه القيارة، وتركه هذه السيارات، قامت تلك المجاميع المسلحة بالاستيلاء عليها».
وتابع: «المواطنون تمكنوا من معرفة سياراتهم، ولكنهم لا يمكنهم المطالبة بها خوفاً من تلك الميليشيات».
وتشهد مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد اضطرابات أمنية وسياسية بعد استعادة السيطرة عليها من قبل القوات العراقية، وتشهد المدينة حركة ونشاطات واسعة للجماعات والميليشيات المسلحة، والتي تعمل الكثير منها خارج سيطرة الحكومة العراقية.

الحكومة العراقية تغلق جسر القيارة لمنع تهريب النفط الخام إلى كردستان

أكرم القاسم

نقابة الصحافيين الفلسطينيين تستنكر قرارات إسرائيل ضد «الجزيرة»وتطالب بضغط عربي ودولي عاجل لوقف الإجراءات

Posted: 07 Aug 2017 02:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»:استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، ضد قناة «الجزيرة»، وعبرت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب القناة وصحافييها وطواقمها العاملة في الأراضي الفلسطينية، فيما تواصلت التنديدات الفلسطينية بالقرار، وسط دعوات لأوسع حملات تضامن مع القناة. واعتبرت النقابة أن هذه القرارات التي اتخذتها حكومة إسرائيل، بإغلاق مكتب القناة يعد «انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي».
وأكدت أن القرارات كذلك تمس بشكل خطير بحق المواطنين ولا سيما الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 في الحصول على المعلومات والاطلاع على الآراء ووجهات النظر المختلفة. وطالبت الاتحاد العام للصحافيين العرب بإدانة هذه القرارات، كما طالبت الاتحاد الدولي للصحافيين بـ «التدخل العاجل» للضغط على حكومة الاحتلال لوقف إجراءاتها ضد «قناة الجزيرة» ورفع يدها عن الصحافيين كافة ووسائل الإعلام الفلسطينية والعربية.
كذلك دعت النقابة الاتحاد الدولي للاتصالات لـ «مساءلة حكومة الاحتلال ومحاسبتها على تجاوزها للقانون الدولي، وثنيها عن المضي في تنفيذ قراراتها»، وطالبت الدول العربية بالعمل على «تحييد» وسائل الإعلام عن الخلافات والتجاذبات السياسية.
ورأت النقابة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق «تصاعد الهجمة الاحتلالية» على الصحافيين ووسائل الإعلام، خاصة منذ إحداث القدس والمسجد الأقصى، في الرابع عشر من الشهر الماضي والتي طالت عشرات الصحافيين ووسائل الإعلام.
جاء ذلك بعد أن أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، أول أمس أن حكومته قررت إغلاق مكتب «قناة الجزيرة» وسحب اعتماد صحافييها، واتهم القناة، بـ «البث التحريضي» ضد إسرائيل، وزعم أن الأمر تزايد خلال أحداث الأقصى. وقال إن قرار سحب الاعتماد يتماشى مع الموقف الذي اتخذته الدول العربية السنية مؤخرا ضد القناة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، في  وقت سابق إن «شبكة الجزيرة تواصل التحريض على العنف»، وتوعد في خصم أحداث الأقصى الأخيرة، بإغلاق مكتب القناة في القدس.
إلى ذلك اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن قرار الإغلاق يؤكد على «الدور الإعلامي الكبير» الذي لعبته الفضائية خلال أحداث الأقصى الأخيرة، وعبر عن أسفه لتبرير الاحتلال قراره مستندا لقرارات مماثلة اتخذت في دول عربية، وقال إن هذا يعني أن القرار «متخذ من المستوى السياسي ولا علاقة له بمهنية القناة أو ملاحظات على عملها». ودعا في بيانه إلى أوسع حملة إعلامية تضامنية مع القناة رفضا للقرار، وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين بـ «الخروج عن صمته واتخاذ موقف قوي أمام هذه الخطوة».
وندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، بالقرار واعتبره «تصعيدا خطيرا للانتهاكات الإسرائيلية بحق المؤسسات الإعلامية»، وقال في بيان صحافي «إن القرار الإسرائيلي الجديد يظهر أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم من تطالهم هجمة السلطات الإسرائيلية العنصرية تجاه الأفراد والمؤسسات». وأضاف «مثل هذه السياسات تؤكد من جديد أن إسرائيل التي تدعي بأنها دولة الديمقراطية في المنطقة، شريك فاعل مع الدول القمعية في الشرق الأوسط في محاربتها للحريات وأدوات الرأي العام المشروعة». وأكد أن الإجراء الإسرائيلي تشابه ما طرحته الدول التي تحاصر دولة فطر. ودعا إلى محاسبة المسؤولين السياسيين في حكومة تل أبيب، عن «خطاب الكراهية والتحريض» ضد الكوادر والمؤسسات العاملة في الإعلام.
إلى ذلك أكدت حركة المقاومة الشعبية أن قرار الاحتلال منع طواقم «الجزيرة» من العمل ووقف بثها، يعتبر «جريمة حرب من الدرجة الأولى بحق السلطة الرابعة وفق القانون». وقالت إن هذه القرارات «تأتي في سياق سياسة العدو المتبعة لمنع وصول الصورة والحقيقة للعالم، وكشف وفضح جرائمه بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد وأبناء أمتنا العربية والإسلامية»، وثمنت دور «قناة الجزيرة» وعملها لـ «نصرة المظلومين» في العالم وخاصة في فلسطين.

نقابة الصحافيين الفلسطينيين تستنكر قرارات إسرائيل ضد «الجزيرة»وتطالب بضغط عربي ودولي عاجل لوقف الإجراءات
وسط تنديدات إعلامية وحقوقية واسعة بالقرار الإسرائيلي

في خطوة غير مسبوقة: محكمة إسرائيلية تصادق على سحب مواطنة فلسطيني من أم الفحم 

Posted: 07 Aug 2017 02:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: في خطوة قضائية غير مسبوقة منذ تغيير قانون المواطنة في عام 2008، قررت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا، سحب مواطنة علاء زيود، شاب من أم الفحم، داخل أراضي 48 بعد نحو عامين من تنفيذه عملية وإصابة أربعة إسرائيليين، فيما فرضت محكمة أخرى السجن الإداري على ثلاثة آخرين من فلسطينيي الداخل.
جاء هذا القرار بناء على طلب وزير الداخلية الإسرائيلي ارييه درعي. ولتمكين زيود من الاستئناف على القرار تم تأجيل تنفيذ قرار سحب الجنسية إلى المواطنة حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
واعتبرت المحكمة هذا القرار متوازنا وعللته بالقول إن المقصود «ليس خطوة عقابية أو سياسة جارفة» وسبق ذلك استعراضها الادعاءات المؤيدة والمعارضة لسحب المواطنة. ونوهت إلى أنه «يمكن تحديد حقيقتين بشكل حاد وواضح: المدعى عليه خرق الولاء لدولة إسرائيل بشكل فعلي وملموس، وفي المقابل فإن إلغاء مواطنته سيمس بشكل كبير بحقوقه القانونية».
وفي محاولة للتخفيف من خطورة القرار نوهت المحكمة إلى أن وزير الداخلية أوضح في بيانه للمحكمة أن طلبه يركز على مجموعة الجمهور التي ينتمي إليها زيود، لافتا إلى كونه ابنا لأب فلسطيني من الضفة الغربية حصل على تصريح بالتواجد في البلاد في إطار لم شمل العائلات، ولذلك تم تعريف مكانته «كابن الجيل الثاني للم شمل العائلات».
وكتب القاضي الإسرائيلي أن أبناء هذه المكانة «يواجهون التوتر بين الولاء المزدوج أو الهوية المزدوجة». كما علل القاضي حكمه بالقول إنه عرضت أمامه وجهة نظر سرية من قبل خبير في جهاز المخابرات
«الشاباك» يحدد أن أحفاد لم شمل العائلات ضالعين في الإرهاب ثلاثة أضعاف نسبتهم في الجمهور.
ويتبين من وجهة النظر هذه التي تعتمد على 98 حالة وقعت بين 2001 و2016، أن أحفاد لم شمل العائلات من سكان القدس المحتلة كانوا ضالعين في «الإرهاب» 12 ضعفا من نسبتهم في الجمهور. وأشار القاضي إلى أن وجهة النظر تدعي أن إلغاء مواطنة الضالعين في «الإرهاب» هي أداة ردع أقوى من هدم البيوت. كما قال القاضي إنه رغم ولادتهم وتنشئتهم كمواطنين إسرائيليين، إلا أنهم يحافظون على هوية فلسطينية ويعتبرون إسرائيل دولة معادية بحالة صراع مع شعبهم. وحسب القاضي فإن «التنظيمات الفلسطينية تعتبر هذه المجموعة ذات محفزات لتجنيدها في العمل «الإرهابي»على خلفية الشراكة في القيم وقدرتها على التحرك الحر والتواجد في إسرائيل».
ورفض القاضي ادعاء زيود بأن هذا القرار يعني تطبيق القانون بشكل انتقائي، لأنه لم يتم سحب مواطنة يهود كانوا ضالعين في مخالفات أمنية خطيرة منذ تعديل القانون في 2008، وإضافة بند سحب المواطنة بسبب خرق الولاء للدولة. وكتب القاضي أنه منذ تعديل القانون توجه الوزير إلى المحكمة مرتين لسحب المواطنة، ولذلك لا ـوجد معطيات كافية لفحص سياسية التمييز. وأضاف أنه لا يرى قاعدة قانونية وقضائية للمقارنة بين أبناء الجيل الثاني للم الشمل وبين منفذي العمليات اليهود!.
وقال الوزير درعي في اعقاب صدور القرار إن «قرار المحكمة يعزز الرد ويعزز صراعنا من أجل الحفاظ على أمن الدولة. وتابع «القرار يحدد بشكل قاطع أن من يمس بالدولة أو سكانها لا يمكن أن يكون جزء منها».
وجاء من المركز القانوني «عدالة» وجمعية حقوق المواطن أن «هذا القرار يعتبر سابقة خطيرة جدا. وتابع ليس صدفة أن المقصود مواطنا عربيا، لأنه لم يسبق أبدا أن تم طلب سحب المواطنة من مواطن يهودي، رغم أن مواطنين يهود تورطوا في مخالفات خطيرة وقاسية. للأسف، المحكمة لم تسر على طريق المحكمة العليا التي رفضت طلبا بسحب مواطنة يغئال عمير قاتل رئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين وحددت بأن القانون الجنائي هو الطريق لمواجهة المخالفات الخطيرة وشجبها.
يشار إلى أن زيود قدم للمحاكمة وحكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة. ويؤكد مركز «عدالة» أن قرار المحكمة ينحرف عن مبادئ القانون الدولي وعن المبدأ الاساسي الذي يمنع سحب المواطنة من شخص وتركه بدون مواطنة. ونوه بأنه سيلتمس إلى المحكمة العليا ضد هذا القرار.
يذكر أن المحكمة لا تزال تنظر بطلب مماثل تم تقديمه ضد محمد مفارجة من مدينة الطيبة، الذي أدين بارتكاب عملية داخل حافلة ركاب في تل ابيب خلال عدوان «عمود السحاب» على غزة في 2012. وفي سياق متصل فرضت المحكمة المركزية في حيفا حكما بالاعتقال الإداري على ثلاثة مواطنين من فلسطينيي الداخل هم إيهاب ضعيف وأحمد مرعي من بلدة عرعرة ومعتصم محاميد من بلدة معاوية المشتبه بهم بالتكافل مع تنظيم الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح. التي حظرتها إسرائيل في نهاية 2015. ويؤكد رئيس كتلة القائمة «المشتركة « في الكنيست النائب جمال زحالقة لـ «القدس العربي» أن الاعتقال الاداري، تعسفي في جوهره. لافتا إلى أنه بالإضافة  لعدم علم المحامين بسبب الاعتقال، ايضًا المتهم نفسه لا يعلم لأنه لا يخضع لأي تحقيق، ويقدم المدعي العام للقاضي مواد سرية فقط.
ودعا فلسطينيي الداخل لمواجهة هذا الاعتقال الإداري بصفته تطورا خطيرا في ملاحقة العمل السياسي العربي في البلاد، مشددا على كونه عودة إلى الحكم العسكري. وخلص زحالقة إلى القول «لن ترهبنا الاعتقالات، واللجوء إلى الاعتقال الإداري هو دليل إفلاس الدولة، وفشل مخطط محاصرة العمل السياسي الوطني في البلاد».

في خطوة غير مسبوقة: محكمة إسرائيلية تصادق على سحب مواطنة فلسطيني من أم الفحم 

وديع عواودة

نائب الرئيس السوداني في دارفور لبحث ترتيبات نزع السلاح من المواطنين

Posted: 07 Aug 2017 02:19 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: بدأ نائب رئيس الجمهورية السوداني، ورئيس لجنة جمع السلاح، حسبو محمد عبد الرحمن، أمس الإثنين، زيارة إلى ولاية شمال دارفور، لبحث الترتيبات المتعلقة بحملة نزع السلاح من المواطنين.
وسيعقد حسبو، الذي يرافقه عدد من المسؤولين والخبراء العسكريين، اجتماعات مع ولاة ولجان أمن ولايات دارفور الخمس، والمجلس التشريعي في شمال دارفور والأحزاب والفعاليات السياسية والإدارات الأهلية، وذلك لبحث تنفيذ المرحلة الاولى من الخطة التي وضعتها الدولة لجمع السلاح من أيدي المواطنين. وأعلنت اللجنة العليا لجمع السلاح أن القوات النظامية ستقوم بحملة موسعة لنزع الأسلحة، مضيفة أن أفراد القوات النظامية وحدهم الذين يحق لهم حمل أو حيازة أو تخزين الأسلحة أو الذخائر.
ودعت اللجنة، عبر بيان أصدرته أمس، المواطنين لـ«التعاون معها»، ،محذرة في الوقت نفسه من «العقوبات التي ستطال كل من توجد في حيازته أي أسلحة أو ذخائر أو يعلم بمكانها ولم يبلغ عنها».
في السياق، قال المحلل السياسي، صلاح الدومة، لـ«القدس العربي»، إن «جمع السلاح من أيدي المواطنين وإبقائه في حيازة القوات النظامية، ضروري من أجل حفظ النظام واستباب الأمن»، لكنه طالب في الوقت نفسه بـ«إزالة الأسباب التي أدت لحمل السلاح من المواطنين في دارفور وغيرها قبل البدء في جمع السلاح».
ورأى أن «تغييب العدل والحرية والمساواة للنظام السياسي هو الذي أدى لمأساة دارفور»، واتهم الحكومة بـ«تسليح القبائل وتحريض بعضها على البعض الآخر».
ودعا الدومة إلى «نزع سلاح الميليشيات التي تتبع للحكومة أولا بدلا من إعطائها الضوء الأخضر لغزو ونهب القبائل الأخرى»، مؤكداً أن «نجاح هذه الخطوة يعطي مؤشرا واضحا لنجاح العملية كلها».
وأشار إلى «صعوبة جمع السلاح الذي أصبح جزءا من حياة الناس وثقافتهم اليومية، وذلك بسبب توفره، وطول حدود السودان، ووجود القبائل المشتركة مع دول أخرى، وغياب هيبة الدولة وسلطتها في الكثير من مناطق النزاعات». أعتبر أن «الحل السياسي قادر على تحقيق النجاح أكثر من الحلول الأمنية والعسكرية التي تم تجريبها منذ اندلاع الأزمة».
وسبق للصادق المهدي، رئيس حزب الأمة، في لقاء جماهيري بولاية نهر النيل بإشراك كل القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني وقادة الإدارات الأهلية، أن طالب، في عملية نزع السلاح.
ولفت إلى وجود ستة ملايين قطعة سلاح في دارفور خارج سيطرة الحكومة.
وشدد على أن «نجاح حملة جمع السلاح يعتمد بشكل مباشر على وضع حلول دائمة للنزاعات القبلية ومشاكل الأراضي والحدود الإدارية».
وكان وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، أكد في اجتماع لأعضاء لجنة الأمن والدفاع ورؤساء اللجان في البرلمان الأسبوع الماضي، أن القوات المسلحة لن تتهاون في عملية جمع السلاح ولو أدى ذلك لاستخدام القوة.

نائب الرئيس السوداني في دارفور لبحث ترتيبات نزع السلاح من المواطنين

صلاح الدين مصطفى

وزارة الخارجية والمغتربين: إغلاق مخيم العروب يعكس إصرار الاحتلال على خرق التزاماته وفق اتفاقيات جنيف

Posted: 07 Aug 2017 02:18 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: وضعت سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة عشرات البوابات الحديدية على مداخل التجمعات الفلسطينية، بالإضافة إلى الأبراج والحواجز العسكرية التي تُشكل مصائد قتل وموت للفلسطينيين. وهو ما أقدمت عليه حين أغلقت مداخل مخيم العروب جنوب شمال الخليل ونصبت بوابات حديدية عليها، بحجة رشق حجر على سيارة مستوطن يهودي.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية هذا الإجراء الاحتلالي القمعي والعنصري، مؤكدة أن تلك الإغلاقات تؤدي إلى شل حركة ما يزيد عن 12 ألف مواطن يقطنون في المخيم، وتعطيل مصالحهم وتكريس معاناتهم، خاصة الحالات المرضية والإنسانية. كما أن الإستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال «في قمع أبناء شعبنا والتنكيل بهم يؤكد من جديد استهتارها بحياة الفلسطينيين، وأن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة مستوطنين بامتياز، في مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، التي تفرض على سلطات الاحتلال الاهتمام بحياة الفلسطينيين تحت الاحتلال وتقديم الخدمات لهم ورعايتهم، وفي انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان خاصة حقه في العيش وحرية الحركة والتنقل».
وحذرت الوزارة الجهات كافة من مخاطر التعامل مع إغلاق التجمعات الفلسطينية على ساكنيها كأمر روتيني ومألوف يتم المرور عليه مرور الكرام، رغم خطورته البالغة وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وفي مقدمتها إضعاف قدرتنا وإمكانياتنا بالضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته.

وزارة الخارجية والمغتربين: إغلاق مخيم العروب يعكس إصرار الاحتلال على خرق التزاماته وفق اتفاقيات جنيف

الكتابة الشعرية واستراتيجيات التحويل

Posted: 07 Aug 2017 02:17 PM PDT

تندرج قوانين الكتابة الشعرية، شأنها شأن أي ممارسة إبداعية، ضمن القوانين الطبيعية لعملية التحويل، التي تخضع لها العناصر على امتداد صيرورتها التفاعلية، سواء مع أشباهها أو أضدادها، من خلال انزياحاتها المتتالية عن هيئاتها المتعارف عليها، وتقمصها لهيئات جديدة، تكون وسيلتنا لاكتشاف المضمر فيها وهي على هيئتها الأولى.
بمعنى أن عملية التحويل، لا تنحصر فقط في شقها التجميلي للعالم، بل تتجاوزه إلى مستوى أعلى، يضعنا في قلب المكونات الأساسية لهوية الشيء، التي تكون عادة محتجبة عن أنظارنا وغائبة عن اهتماماتنا، قُبَيْل اندماجها في عمليات تحويلية، تتحقق بموجبها مهامُ تظهير ما احتجب منها. وهي مهام تساهم في بلورة تأويل جديد للكتابة الشعرية، باعتبار أن التظهير هو الوجه الآخر لعملية التعرف والفهم، اللذين نتفاعل بواسطتهما مع العالم، وليس مجرد بَلْوَرة دلالية لانفعال ظرفي، تجاه مؤثر ما، من المؤثرات الداخلية أو الخارجية.
بمعنى أن التظهير هو ترجمةٌ عمليةٌ لمعرفتنا بخصوصية الشيء، ضمن ما ينسجه من علاقات تفاعلية مع باقي العناصر المجاورة والمحايثة له، ودور الشعر، هو التأكيد على أن تقييمنا وحكمنا على ظاهرة معطاةٍ من ظواهر الكون، يظل مقترنا بسياق ما، بوضعيةٍ وبشرط معين من الشروط الفكرية والحياتية، التي توجد عليها الذات، خاصة أن الشيء يظل باستمرار في حاجة إلى المساءلة، وإلى الفهم والتفسير، بمختلف أنماط القول، خاصة منها القول المجازي المتميز باشتغاله في قلب تلك الهوامش المؤجلة، فما نتوهم أننا أدركناه بشكل تام وكامل ليس في الواقع سوى النزر القليل من دلالةٍ كُلِّية وشمولية، تظل نسبةٌ كبيرةٌ منها غائبة عن إدراكنا، وفي حاجة مستمرة إلى عمليات تحويلية على المستوى المجازي، كي تبوح بما هو مضمر في تضاعيفها، خاصة أن مكونات الشيء لا تتوقف عن تجديد دلالاتها وأبعادها، انسجاما مع تجدد وتعدد سياقاتها، لذلك فإن الشعر لا يفتأ يذكرنا بأن حدود فهم الشيء تظل غير ثابتة وغير نهائية، باعتبار أن الالتباس هو الخاصية الأصلية للكون الذي قد يرتفع في حالة ما إذا تحقق وعيٌ فكريٌّ وجماليٌّ، قوامه انزياحاتُ دلاليةٌ موجَّهةٌ من قِبل اللغة الشعرية، وهي لغة تتيح للقراءة إمكانية اكتشاف بنيات نظمية جديدة، تساهم في إنتاج دلالات مغايرة، انسجاما مع الدور المنوط بالكائن والمجسد في واجب ومتعةِ تجْلِيَتِه لما يكتنف الظاهر من غموضٍ والتباس، في أفق توافر شرط تعَرُّفٍ يتيح له إمكانية رسم مسارات آمنة، في مجاهل أسفاره الجسدية والروحية، ربما كَرَدِّ فعلٍ منه على الحضور الجارفِ والعنيف لسطوة النهايات، التي تترصده في خضم استسلامه لغوايات وإكراهات اليومي. ثم إن رد الفعل هذا لا يتحقق إلا من خلال فهم ما يحدث، أو ما يمكن أن يحدث، أي من خلال رفع الغموض المستبد بعنف وهشاشة العناصر، ومهما تعددت مسارات الكشف والاستغوار والتأويل، فإنها لن تستغني عن الآفاق المستشرفَة من قبل الكتابة الشعرية، المتميزة بخصوصيةٍ لا يمكن تعميمها على غيرها من الأنواع الإبداعية والفنية، بما يعني أن وظيفة الشعر، ومن خلال ما يقدمه من إضاءات تحويلية للغامض والملتبس، تتمثل في توسيع دائرة السؤال، المفضية بدورها إلى توسيع دائرة الواضح، وهو ما يُفسح المجال لاشتغال رمزيةِ إيقاعاتٍ مجازيةٍ، متميزة بمُسحتها الجمالية وعمقها الإنساني، فالمسالك العملية التي تفتحها التقنية الحديثة المعززة بالعلم التجريبي، تظل في أمس الحاجة إلى حضور الروح الإنسانية، المعرضة دوما إلى التهميش، بفعل تفاقم العنف التقني وشراسة نوايا التجريب العلمي، المؤديين لا محالة إلى استشراء حضور كائنات آلية لا روح في أجسادها.
وهي الكائنات التي تشتغل بوحشية عقلٍ تجريبيٍّ وافتراضي، تتمثل خصائصه في اختراقه العنيد لكل الحدود التي لا تكف الاستحالة عن وضعها في طريقه. وفي هذا السياق، يمكن إثارة إشكالِ الاستراتيجية المتشعبة الأبعاد، الموظفة في حركية الكتابة، مع التذكير بأننا هنا غيرمعنيين بتاتا بتلك الكتابة الساذجة، المنجزة في صيغةِ استجابةٍ عاطفيةٍ وانفعاليةٍ، لِحدَثٍ شخصي أو جماعي، أو بتلك الكتابة المُدَّعِيَّة، الناتجة عن رغبة مجانية في الانتماء إلى الشعر. وما نعنيه بالاستراتيجية المتشعبة، هي مجموع ما توظفه الكتابة من خبرات تقنية وجمالية، بقوة ما تمتلكه من كفايات نظرية وفكرية، وأدوات تعبيرية، تكون دليلَها إلى القول الشعري، فضلا عن تمثُّل الحالة الجديرة بالانتقاء والتأطير الشعري.
ضمن هذا الاختيار، تكون الذات الشاعرة في وضعية استنفار، قد يطول أمده، أو يقصر، بفعل اقترانه بمحفزات معينة، ذات طبيعة جسدية، انفعالية أو فكرية، يكون لها دورها المباشر في إطلاق شرارة الكتابة، وفي إنضاج شروط القول، حيث يتضح بجلاء، تأثير شرط اللحظة، أو بتعبير آخر، شرط الصدفة، المشوب بحالة مزمنة من التربص والترقب، تحسُّبا من احتمال غياب هسيس القصيدة، إما بفعل جفاف مباغت في منابع الرغبة، وخلل لا متوقع في الرؤية، أو تيَبُّسٍ قاسٍ في حنجرة القول. وهي بعض عوامل اقتران تجارب إبداعية كبيرة، بطقوس المنشطات، على خلفية هاجس التخفيف من ضراوة ارتطامها بحاجز العيِّ، وحرقة الحبسة.
عموما، وضمن هذا الإطار، تبدو الكتابة وهي تتلمس طريقها إلى مجهولها، شبه عاجزة عن تمثُّل تفاصيل المشهد، لأن هذه التفاصيل تبدو غائمة أمام أنظارها، بعيدة ونائية عن مضاربها، ومتمنعة عن أي اجتراح جمالي أو نظري، حيث تغدو الكتابة هنا، شبيهة بكائن غريب يَحُلُّ بأرض غريبة، وحيث يكون المرئي بعيدا عن متناول رؤيتها المتلصصة، التي لا تختلف في شيء، عن رؤية طائر جارح، يتحين فرصته المواتية للانقضاض على ظل الفريسة، فيما الكائنات المتواجدة على أرضية الواقع، تجوب فضاءاته جيئة وذهابا على سَجيَّتها، حيث ما مِن أحد يدري أن ثمة عينا جارحة اسمها الكتابة، تتربص بالمحتجب خلف خمائل الوقت.
وكلما تضاعفت شساعة العالم، وتعددت شراسته، تقلصت مؤقتا سلطة هذه العين، كي تأخذَ شكلَ مُجَسَّم ثابت، لا علم لأحد بنواياه، في أفق مبادرتها، بخطوة تمهيدية لفعل الظهور. وهي خطوة تتمثل في استدراجها البصري للجزء، كي يغادر منازل الكُلِّ التي يستمد منها تناغمه وانسجامه، لأن مغادرته لها، هي من بين الأسباب الأساسية المؤدية إلى انفراط حبات عقده، الناتج عن جماع بنيات دلالية متكاملة في انتظامها وتلاحمها، حيث سيكون بوسع نار الرؤية، أن تستفرد بكل جزء على حدة، كي تشل حركية الكل، فتجعله جاهزا للمجاهرة بأسراره، فمن خلال هذه المنهجية، تضاعفٌ الكتابة سلطتها، فيرتقي إلمامها بتفاصيل المعيش إلى مستوى تماهيها معه، وتملكها له، حيث تتحول هي أيضا، إلى واقع قائم الذات، من خلال ضبطها لديناميته وإخضاعه لسلطتها. إنها بهذا المعنى تجرد الواقع من شساعته اللامحدودة، أيضا من عماه، ومن طبيعته الأصلية الموسومة بحركيتها الجارفة، التي تحُولُ دون دمجه ضمن توصيف محدد، وواضح المعالم، وهو ما يعمق لدينا الوعي بانصراف العالم إلى معالجة أحواله وأنساقه الخاصة به، هناك، أي في ما وراء الهاوية. وهي اللحظة التي تصبح فيها الكتابة صرخةً جارحةً في مسامع العالم، عساه يتلفت قليلا، حيث هي، متقدما باتجاه عتباتها وفضاءاتها. كما هي اللحظة التي يتحول فيها العالم ذاته، إلى معدن خام، مهيأ لأن يوجد من جديد، بصيغة أخرى، أي كما تشاء الكتابة، لا كما يشاء هو.

٭ شاعر وكاتب من المغرب

الكتابة الشعرية واستراتيجيات التحويل

رشيد المومني

سفيرة الأمم المتحدة بين المأساة الايزيدية وواجب اسرائيل الاخلاقي!

Posted: 07 Aug 2017 02:16 PM PDT

نادية مراد، شابة عراقية، عمرها 23 عاما، تم أختيارها في سبتمبر/ أيلول 2016، سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة. سبب اختيارها للمنصب الفخري انها من الأقلية الأيزيدية، في العراق، التي تعرضت، إلى جريمة تهجير واغتصاب وقتل، تم وصفه بالابادة الجماعية، من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية»، في مدينة الموصل، حيث قام التنظيم، عام 2014، باختطاف عدد كبير من النساء كسبايا، وكانت نادية واحدة من المختطفات اللواتي عشن مأساة البيع والاغتصاب المتعدد، الا انها تمكنت من الفرار، من جحيم الموت الجماعي، بعد ان لجأت إلى عائلة «مسلمة سنية مصلاوية»، ساعدتها على الهرب من الموصل، حسب شهادتها المتوفرة على اليوتيوب.
في خضم الاقتتال والتهجير، في مدينة الموصل وضواحيها، وما صاحبها من تغطية اعلامية، محلية وعالمية، مكثفة، المسايرة لحملة « الحرب على الإرهاب»، صارت نادية، بملامحها السمحة، والسواد الذي ترتديه حزنا على أخوتها وأهلها وابناء طائفتها، بالاضافة إلى نحافتها ومنظرها الفتي، الذي يدفع من يلتقيها ويسمع حكايتها المأساوية، إلى الرغبة باحتضانها، أملا بحمايتها من بلاء آخر قد تتعرض له، صارت نادية الوجه/ الرمز المعروف انسانيا واعلاميا (جانبان قلما يلتقيان) للمأساة الأيزيدية.
خلال فترة قياسية، تم تسليط الاضواء عليها، اعلاميا، كممثلة لمأساة أيزيدية، فقط، لا علاقة لها بمآسي بقية الموصل والعراق، عموما. ولم يحدث، الا نادرا، تقديم نادية كعراقية، فهي أما أيزيدية أوايزيدية كردية. قد يكون السبب، انها لاتزال تعيش فترة ما بعد الصدمة، وما تسببه من نسيان، أو انه خطأ اعلامي تم تناقله، بدون تدقيق صحته مع نادية، وهي المنغمرة بالاهتمام الاعلامي الغربي، المكثف، وحضور المؤتمرات، والسفر إلى بلدان متعددة، وخاصة بعد ترشيحها للفوز بجائزة نوبل للسلام وتعيينها سفيرة الامم المتحدة، دفعة واحدة. وهوتقدير تستحقه نادية، بعد ان انخرطت في العمل كناشطة حقوقية، كغيرها من نساء ورجال يرشحون لهذه المناصب، بعد مأساة إنسانية يمرون بها. الافتراض العام هنا، ان من يعيش تجربة قاسية، يدرك جيدا معنى اضطهاد الفرد والشعوب، وبالتالي، سيعمل، حسب امكانياته، على التوعية بمآسي التهجير والتعذيب والقتل والابادة، باذلا جهده لئلا تتكرر.
إزاء هذا الفهم المتفق عليه انسانيا، أجدني، منذهلة، لتوجه نادية إلى نظام الفصل العنصري ومشاركتها في مؤتمر أقيم في الكنيست، تعاطفا مع «الأقلية الأيزيدية في العراق». وانها دعيت لأن «من واجب إسرائيل الأخلاقي الاعتراف بالجريمة النكراء التي تعرض لها الإيزيديون، من منطلق تاريخنا والتزام مؤسسي الدولة بالوقوف إلى جانب كل شعب في العالم». حسب عضوالكنيست كسينيا سفاتلوفا.
هل هناك اسفاف واهانة لذكاء الناشطة الحقوقية نادية، قبل غيرها، اكثر من هذا؟ عن أي واجب أخلاقي يتحدث عنه ساسة نظام مبني على جثث أهالي البلد الفلسطينيين؟ كيف يمكن توقع العدالة من نظام مبني على أرض محتلة، وشعب تم تهجيره بأبشع الطرق، ومن بقي منه معرض للأسر والتعذيب والقتل، في كل لحظة من ساعات الليل والنهار؟
هل هي السذاجة التي قادت نادية إلى الوقوف، دامعة العينين، لتحدث أعضاء الكنيست الذين يمارسون سياسة التشريد والقتل، يوميا، بحق الفلسطينيين، عما تعرض له «شعبها» من تشريد وقتل؟ ربما لصغر سنها وقلة خبرتها. فكرت، لعلها، أيضا، لم تطلع على تاريخ المنطقة، ولا تعرف ما هي النكبة والنكسة ويوميات الاحتلال؟ لكنني استبعدت الفكرة حين استمعت اليها، قائلة في مقابلة تلفزيونية «لقد درست التاريخ»، فعن أي تاريخ تتحدث؟ هل هناك كتاب تاريخ، في بلادنا، لا يدرس تاريخ الحركة الصهيونية وكيفية احتلال فلسطين؟ ألم تقرأ عن مجزرة دير ياسين وكفر قاسم وغيرهما؟ والآن، ألم تستعد، ذلك التاريخ، لتتوقف عنده قائلة هذا يشبه ما حدث لشعبي، وعلي الا أسمح للمجرمين باستخدامي كصابونة رخيصة لغسل أيديهم من دماء شعب آخر؟
«لا اقبل لاحد ان يساوم على عملي، فعملي له اطار انساني ورسالة عالمية وساستمر للدفاع عن حقوق شعبي الايزيدي الذي يعاني من الاضطهاد، إلى جانب الدفاع عن كافة الفئات المستضعفة والمهمشة». هكذا بررت نادية موقفها، في بيان أصدرته، بعد ان استنكر الزيارة العديد من العراقيين. مضيفة: « لدي موقف حيادي من كافة الصراعات الدائرة في منطقة شرق الاوسط وملتزمة برسالتي الإنسانية للدفاع عن كافة المضطهدين وفي اي بقعة من العالم كانت».
تقول نادية انها ملتزمة بـ «الدفاع عن كافة المضطهدين وفي اي بقعة من العالم كانت». فلنستعد، معها، حصيلة هجوم أسرائيلي واحد فقط على قطاع غزة المحاصر، المعروف بأنه « اكبر سجن في العالم» لمليوني فلسطيني. المفارقة المؤلمة ان الهجوم والقصف الاسرائيلي عام 2014. أي ذات الفترة، تقريبا، التي تعرض فيها أهل الموصل ومن بينهم الايزيديون إلى الهجوم والتهجير الداعشي. نقرأ في تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حصيلة الهجوم الذي سماه الجيش الاسرائيلي «عملية الجرف الصامد»، ان هناك 1742 قتيلا، منهم 7431 مدنيا، أي ان اربعة من كل خمسة من الضحايا، في الخمسين يوما، وحدها، كانوا مدنيين، بينهم 530 طفلا و302 امرأة. والى جانب اكثر من الفي قتيل وقتها سقط من الفلسطينيين 10,870 جريح، بينما ثلث الأطفال الجرحى سيعانون من إعاقة دائمة. ولقد ابيدت عوائل فلسطينية بأكملها، وفقدت 145 عائلة فلسطينية 3 أوأكثر من أفرادها.
أما عن الدمار المادي، فهناك ما يزيد على 17 ألف منزل مدمر، وحوالي 100 ألف مهجر فلسطيني بلا مأوى، كثير منهم من اللاجئين إلى غزة، أصلا، بسبب الاحتلال الاسرائيلي والتهجير في 1948 و1951 و1967. دمر القصف الاسرائيلي 62 مسجدا بالكامل و109 جزئيا. ودمرت كنيسة فلسطينية جزئيا. كما دمرت 10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية.
عدد الهجمات الإسرائيلية كانت: 210 8 صاروخ جوي، 736 15 قذيفة بحرية، و718 36 قذيفة برية. من بين ما استهدفته 9 محطات لمعالجة المياه، 18 منشأة كهربائية، 10 مستشفيات، 19 مركزا صحيا، 36 سيارة إسعاف.
ويعيش أهل غزة اليوم بعشر ما كان لديهم من الماء والصرف الصحي والكهرباء، وبأقل القليل من الخدمات الصحية. وفي مجال التعليم والثقافة فقد دمرت 222 مدرسة، منها 141 مدرسة حكومية و76 مدرسة تابعة للأونروا و6 جامعات، و48 جمعية.
تقول نادية في بيانها «لدي موقف حيادي من كافة الصراعات الدائرة في منطقة شرق الاوسط». أقول: عزيزتي نادية. ان الموقف من قضايا الشعوب المضطهدة العادلة لايمكن ان يكون حياديا. والموقف من نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) المؤسس على قمع الفلسطينيين بسياسات وممارسات شتى بهدف فرض سيطرة جماعة عرقية عليهم يرقى إلى التطهير العرقي (كما حدث لشعبك)، لا يمكن ان يكون حياديا. تجاهل هذه الحقيقة، ومساواة الضحية (الفلسطيني) بالجلاد (اسرائيل) يقود إلى مسار خطر جدا، سينعكس سلبا ضمن منطق «الموقف الحيادي» فيساوي، ذات يوم، بين الضحية (الايزيدية) والجلاد (داعش)، وهذا، على الأقل، ما لن ترغبي بحدوثه.

٭ كاتبة من العراق

سفيرة الأمم المتحدة بين المأساة الايزيدية وواجب اسرائيل الاخلاقي!

هيفاء زنكنة

في أزمة الهوية ومصاعب التركيب في الوعي القطري للعرب

Posted: 07 Aug 2017 02:16 PM PDT

هل أزماتنا القطرية متولدة عن عجز في التمثل النموذج القطري بوصفه صيغة حداثية للدولة والمجتمع، أم أن الوعي التقليدي للجماعة وإشكالية تفكيك أنظومته وتجاوز عقابيل التحول من مشداته هي التي عسرت من إمكانية المرور من مرحلة تاريخية، ذات خصائص في معنى الوجود إلى مرحلة أخرى تجعل من المرتكز الرمزي لهذا الوجود في هامش بقية عناصر الاستمرار الوحدوي في التاريخ والجغرافيا؟
هي بعض من أسئلة الحيرة التي تطبع حالة الانحباس المفاهيمي المتسم بها حضور الإنسان العربي والمسلم داخل الثالوث الاشتقاقي (الوطن، المواطن والمواطنة) التي تعوق الوطنية العربية عن التطور والخروج من جدالات البداية التي ثقلت موازينها في كل محافل النقاش المتداخل سياسيا وثقافيا ودينيا، وهذا مذ ألبسنا تاريخا وجغرافية لبوس الحداثة عبر موجات الصدم الحداثي بانهيال الاستعمار على حقولنا وعقولنا.
عكس الحالة الحضارية الكبرى التي تشكلت بظهور الإسلام بداية من القرن السادس الميلادي، التي اكتسحت كل جوانب المعرفة الوجودية وطالت العقل والغيب، الروح والمادة، فقد امتد التأثير المعرفي الغربي إلى أهم مواطن صناعة وصياغة التاريخ وهي السياسة، تفكيكا وتحويلا في التطبيقات الميدانية عبر كل المستويات، الحراك الشعبي الأجهزة السلطة، نجم عن ذلك ثورات هدت وهدمت أنساقا عدة كانت تمسك بأنظومات التعايش وتحول دون تطور تلكم الشعوب.
لقد سقط الدور العقلاني والمعرفي للعقل الإسلامي في وحل القبضة السياسية الحادة للمتغلب القبلي في معركة الخلافة، وعُد كل اشتغال على مجال الفكر السياسي خارج سياقات الواقع المختومة بشرطيات التسليم بمنطق المتغلب، مسعى لإيقاظ الفتنة والمس بوحدة المسلمين واستحق بذلك لعنة السماء والأرض معا، هو ذا بالذات ما يبرر ضعف وهزالة المنتج المعرفي في بحر علوم السياسة في التجربة الريادية الحضارية للإسلام.
من هنا يتضح أن الكبوة في مجال دراسة وفهم كونية السياسة وكنهها، كان ذلك العزل القاتل للعقل عن ملامسة هذا الحقل الذي كان تاريخيا مثابة فتيل القلق الدائم الذي يشتعل في اجتماع الإنسان منذ سحيق الآماد، لكن النكبة ستتفاقم بكل أسف مع بداية الانحدار والانطواء الثقافي الإسلامي وانحسر الجهد العقلاني في هوامش التاريخ، لتحدث القطيعة الكبرى مع المعرفة، ويدخل العقل الإسلامي في مرحلة السبات الطويل تاركا المبادرة للأنماط التقليدية للمعرفة، تولت مهمتها مؤسسات موازية للعمل المعرفي العقلاني الذي كان قد شرع يكتسح كل مساحات التاريخ، ونعني بها دور الزوايا والمؤسسات الدينية ذات القواعد السطحية البدائية في تلقين معنى الوجود بكل أبعاده، وطبعا كانت أعجز من أن تصمد أمام التمدد العقلاني الرهيب للفكر الغربي الثائر على التاريخ ومحول لمعانيه في الزمان والمكان، بعد أن صحح مسارات العلائق الاجتماعية وفكك بناها نظريا وتطبيقيا بثورتي العقل والحقل أي المعرفة والواقع، مفجرا عصر إنسانيا جديدا في التعايش وفق حق وواجب سياسيين للحاكم والمحكوم معا، راسما في ذلك أطرا مفهومة ومنظمة ثانيا لأبجديات ذلك التعايش من أبسط الرمزيات الجامعة أو ما يشار إليها بأسس الهوية، إلى أعلى موضوعاته.
ولعل أبرز ما اتفق على أنه العنصر المحول بشكل جذري لمعنى الوجود التاريخي الحديث هو ظهور القطرية الغربية بوصفها رسما جديدا للأنا الجمعية في الزمان والمكان، أعطى قوة دفع جديدة لنهضة القوميات بكامل مخزونها التراثي الثقافي والتاريخي ومقدراتها الطبيعة، وفق مساءلة مستديمة للوعي الوجودي ما سمح لمفهوم القطرية بالتطور الدائم والإفلات من صدأ التاريخ إطالة الهيمنة على المزن الحضاري المعاش.
فالفكر الغربي الذي قام واستقام على مبدأ التفسير العقلاني للتاريخ، اشتغل في دائرة التأسيس القطري على كامل معطيات الإنتاج لنسقه المعرفي، تطور بتطور ذلك الإنتاج الذي كان يُفعل في مخابر العقل ويُفعّل في نطاقات الحقل، كما أسلفنا عبر الحراك الميداني المتعب لكل الثغرات المجتمعية والاجتماعية، فحتى التجربة الاستعمارية التي خاضها في أقاليمنا جعل منها مرجعا تصحيحيا في مساقاته التطورية التاريخية.
كل ذلك الاندفاع المتواصل وبأسرع إيقاعات البطش العقلاني الغربي نحو تطوير آليات التعايش الجمعي التي كانت محصلة التجربة الإنسانية في هذا الشأن بكل تراجيدياتها ومسلاتها، قابله عجز فاضح من العقل العربي والإسلامي على التأسي من أجل تأسيس وعي خاص بهذه المسألة، فظل وعي حركات النهضة ومن بعدها الصحوة مبني على الاسترابة الدائمة من المنجز الحضاري الغربي، ومرتكس كلية إلى مساحات ضيقة من معاني التشكل الوحدوي في التاريخ والجغرافيا حفل بها الماضي بشكل قلق فكيف به مع الحاضر ! ولم يتوقف حال الهزيمة في معركة إنتاج المعنى داخل النسق القطري الذي وجدت فيه مجتمعاتنا بفضل (أو بسبب ليس يهم( حركة الاستعمار الغربي التي أعطتها قوتها في التاريخ حق إعادة تشكيل وتفصيل جغرافية وتاريخ المستعمرات والعالم ككل، بل طال مجال الجدل المستديم حول معاني الهوية، فتم مثلا الخلط بين لغة الدين ودين اللغة لا سيما لدى الجماعات التي لم يكن لها حضور كبير في حوزة الانتاج الحضاري والثقافي العلمي في العصور القديمة، مثل البربر والاكراد، بقصد الرد على مطالب حركات الانبعاث الثقافي التي نشأت في الفضاء العربي الإسلامي مع تفتق الوعي على منتج الثقافة والمعرفة الغربية في مجال التاريخ والانثروبولوجيا والتي وسعتها كياناتها القطرية بيد أن قطريتنا المصطنعة المفروضة كانت أعجز من أن تسعها.
من هنا وعوض أن تبحث نخبنا بشتى الوسائل سبل تصحيح هذا الانوجاد القطري الطارئ على وعينا، صارت تتخاصم وتتصادم بأشياء المعرفة سواء القديمة التي تشهرها نخب الأصالة أو الحديثة التي تقتفيها نخب المعاصرة، في إقصاء وتخوين خطابي متبادل، والتاريخ لم يزله ينصرم من أمام الأمة.
الحاصل في الأمر إذا، هو أن أزمتنا القطرية هي ليست كما يسوق لها بعض حملة التاريخ بارتجاعاته الجوفاء، من أنها غريبة على وعينا لكوننا أمة متصلة بالزمان والمكان عبر التاريخ ولا وسيلة للعيش بفصلهما عنا ماضيهما، ولا هي متصلة كلية بعدم قدرتنا على تمثل التجربة القطرية الغربية التي نشأت في سياق ظرفي خاص كان وليد تراكم وتحالف منتج المعرفة بالنضال التغييري السياسي والديني الذي عاشه الغرب، ففي الحالة الأولى يستلزم التأكيد على أن بضاعة الماضي وأوراقه النقدية لم تعد صالحة للارتجاع خلفا، لخلوها وغربتها عن الحاضر بل وعجزها عن الاسهام التنظيمي لسياق يفوقها قدرة وغنا (غنى) في المادة المتصلة بأدوات الوجود التاريخي والجغرافي لذلك لأنه وإذا كانت الجغرافية ثابتة في المكان بحكم طبيعة الشيء فيها، فهي متغيرة في التاريخ طالما أنها خاضعة للارتقاء والتحول في الوعي الانساني لمن يشغل المكان، بالامس كانت يوغسلافيا القطر الواحد في عقل الجماعة الفدرالية واليوم صارت الجغرافيا اليوغسلافية من بضاعة الأرشيف التاريخي.
لكن في الوجه المقابل سعي حركات التحديث القطري، من خلال نفي كلي لعلاقة الهوية ومركبها الرمزي والبياني بالحيز المكاني والزماني في انقطاع شبه كلي عن مسارات تشكل الذات يعد ارتماء في وهدة المجهول واستحالة الرسو على معنى للهوية التي لا مفر منها لضمان حالة تعايش دائم يتفاعل فيها الماضي والحاضر معا وليس تقاتل، كل هذا يجعلنا نقف عند حالة عجز للعقل الوطني في استيعاب التاريخ براهنه الجغرافي وخاصيته الزمنية لإنتاج أنموذج يؤسس لقطرية نابعة ومن وعي التجربة الخاصة لا تعدم الاتصال بتجارب الآخر أو الاستناد على معطيات آليات المعرفة الكبرى التي صنعت المسيطر على الراهن الحضاري الحالي.

٭ كاتب صحافي جزائري

في أزمة الهوية ومصاعب التركيب في الوعي القطري للعرب

بشير عمري

تفسخ العقد الاجتماعي العربي

Posted: 07 Aug 2017 02:16 PM PDT

أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن «مشروع رؤية السعودية 2030 يهدد بتحلل العقد الاجتماعي الذي يربط آل سعود بالشعب السعودي»، وهو العقد الاجتماعي الذي وصفه محرر صحيفة الاندبندت بأنه عقد اجتماعي غير معلن قائم على قبول انعدام الحريات السياسية مقابل الحصول على حصة من ثروات البلد النفطية من خلال الوظائف الحكومية ودعم المحروقات، والغذاء، والسكن وغيرها من الامتيازات الاجتماعية المدعومة من قبل الدولة. وذلك العقد الاجتماعي مهدد فعلياً بالتداعي الشمشوني الذي أفصح عن نفسه بفجاجة في تقرير صندوق النقد الدولي الأخير الذي تنبّأ بإفلاس الدولة السعودية حوالي العام 2020، والذي يتسق في سياق توصيفه للزوبعة الاقتصادية في الخليج العربي مع محتوى منطوق مشروع «رؤية السعودية 2030» الذي يمثل فعلياً برنامج عمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي ينطوي فيما ينطوي على هدف زيادة الدين الحكومي للدولة بما يقارب 200 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة دون الإيماء إلى المصدر العياني المشخص و ليس الافتراضي الذي سوف يتم به سداد تلك الديون سوى خصخصة شركة النفط السعودية أرامكو المصدر شبه الأوحد لدخل المملكة! وهو ما ينقلنا عفوياً للتفكر في المحاور الأخرى لتلك الرؤية المتعلقة بتبني نموذج «الصدمة الاقتصادية الاجتماعية» وفق تعبير الصحافية المرموقة ناومي كلاين، عبر تحول مفاجئ من نموذج دولة الرفاه الريعية إلى نموذج الاقتصاد النيوليبرالي المتوحش الذي يتضاءل فيه دور الدولة إلى حد كبير، ويتحول المجتمع فيه إلى نموذج دارويني مسخ من الغابة التي لا بقاء فيها إلا للأصلح و» لا حق للمواطن فيها سوى الذي يستطيع اجتراحه وفق قوانين السوق» باستعارة توصيف المفكر نعوم تشومسكي؛ وهو ما سوف يحول مواطني ذلك المجتمع إلى نموذج من العبيد المأجورين الذين لا خيار لهم سوى بيع قوة عملهم للبقاء على قيد الحياة إن استطاعوا ذلك سبيلاً.
وعلى المقلب الآخر من تهاوي نمط العقد الاجتماعي العربي خليجياً، فهناك نموذج عربي آخر مشارقي ومغاربي قام تاريخياً وتكوينياً على خلطات عجائبية في اللفيف المتفارق لمكوناتها التي ظلت تتلون حربائياً حسب الحاجة الشعبوية الآنية، فكانت تارة قومية وحدوية تحررية اشتراكية على طريقة التلفيقات الهرائية للنظم البعثية في سوريا والعراق سابقاً، أو إرادوية قافزة فوق شروط التاريخ، ومغرقة في إقرارها بخوائها المعرفي الذي أفضى إلى تحول السياسة إلى فن التجريب لاستكشاف الصواب من الزلل، وإيغالها في الإعلاء اللفظي الأجوف لجعجعة المعركة الوجودية مع العدو الصهيوني على كل ما له علاقة ببناء المجتمع المدني، وتوطيد مفهوم ممارسة السياسة في المجتمع؛ على طريقة الضباط المصريين الأحرار، و ما أفرزوه من صلبهم في نكسة حزيران/يونيو، وما تلاها من انزلاقات للسادات الذي لم يكن إلا جزءاً بنيوياً منهم في منظور كل من لم يستمرئ عضال فقدان الذاكرة التاريخية.
وإذا انتقلنا من التوصيف التكويني لنماذج المجتمعات العربية الأخرى غير تلك القائمة على عماد البترودولار والاقتصادات الريعية المعتمدة على استخراج الثروات الآيلة للنضوب، فإننا لا نستطيع إلا استقراء حقيقة أن معظم دولها عبارة عن هياكل شكلية لدول فاشلة تنتظر أوان تداعي أركانها الذي مازال يؤجله عنصران وحيدان رئيسيان يتمظهران بأشكال متباينة الشدة والحدة دون أن يغير ذلك من جوهرهما الضمني الراسخ في بنيات تلك الدول الفاشلة مع وقف التنفيذ. وللطرافة فإن نقيضي ذلك العنصرين هما الدعامتان اللتان تم تأسيس وقيام الدولة الأمة بمفهومها وكياناتها في الغرب المعاصر عليهما وفق تعريف الفيلسوف توماس هوبز، ومثلا المرتكزين الأساسيين في فكر مونتيسكيو مفكر النهضة الاجتماعية والدولة الحديثة غربياً، و إلى حد كبير لدى جان جاك روسو صاحب نظرية «العقد الاجتماعي» الغائب عربياً.
وأول العنصرين الأخيرين، هو مفهوم الدولة بوصفها جابي الضرائب الممثل لعموم المتعاقدين في ذلك العقد الاجتماعي الذي اسمه الوطن أو الدولة أو الأمة، لتقوم من خلاله بإعادة توظيف جباياتها خدماتٍ بين المواطنين تعزز قبولهم ورضاهم بما تعاقدوا عليه. وثاني ذينك العنصرين هو الجيش الوطني الذي بانخراط كل الفئات الاجتماعية الاقتصادية المتشاركة في ذلك العقد الاجتماعي في نسيجه؛ بفقرائهم، و أغنيائهم، وعامتهم، ونبلائهم للدفاع عن كينونته، والمنافع التي يجلبها للمتعاقدين فيه بحفظه من التداعي و الاندثار، يسهم بتشكيل هوية وطنية جامعة عنوانها الدولة الأمة أو الوطن ظاهرياً، وهو في الحقيقة العقد الاجتماعي الذي يعبر عنه ذلك الأخير.
وقد لا نزيد القارئ إلا غماً بتذكر كيف تحولت نظم الفساد والإفساد العربية من محتسب يعمل للصالح العام إلى جابي ضرائب الهدف منها تعزيز سلطة الفئات الحاكمة عبر توطيد وترسيخ آليات نهبها الوحشي للمجتمع، ودعم الفئات الطفيلية المسؤولة عن الحفاظ على إمكانياتها اللامحدودة في الاستئساد على المواطنين، وهو ما أفصح عن نفسه في تعملق الأجهزة الأمنية العربية التي لا همّ لها إلا حماية الأنظمة من شعوبها، حتى أصبح في العديد من البلدان العربية القطاع الحكومي الأكبر فيها هو للعسس والمخابرات بمختلف إصداراتهم وأسمائهم الفنية التي لا تغير من جوهرهم الوظيفي القمعي شيئاً.
وفيما يرتبط بالجيوش العربية الفاشلة عمقاً وسطحاً وعمودياً وأفقياً منذ هزائم النكبة، والنكسة، وحرب أكتوبر الموؤودة، التي لم يحرر فيها العرب إلا إرادة الصمود والتصدي، وما تلاها من احتراب مهول وعداوات بين الأشقاء والجيران على طريقة حرب اليمن التي أودت بنظام عبد الناصر، والطلاق الوحشي البائن بين نظم بعثيي سوريا و العراق، والاحتلال السوري للبنان، و فجيعة أيلول الأسود، وغزو الكويت الذي أدى إلى العراق المهيض الجناح وتبدد ثروات الخليج العربي، و مغامرات القذافي في غير موضع عربي وأفريقي، وبتر جنوب السودان عن شماله، والفراق السرمدي بين المغرب والجزائر الذي مازال يبرر إنفاقاً بعشرات مليارات الدولارات لشراء أسلحة لحرب تنتظر أوان وقوعها بين الشقيقين. وهو ما أدى في مجمله لتحول فريد في الجيوش العربية عبر تنكسها لتصبح شكلاً من الأجهزة الأمنية مهمته التدخل لحفظ منظومات الفساد والإفساد العربية الحاكمة إن أخفقت فيالق مخابراتها بلجم مواطنيها عبر أقبية التعذيب فيها، وأسلحتها الخفيفة، لتأتي دبابات الجيش وطائراته للقيام بذلك بتركيع الشعب المقهور بدل الدفاع عنه.
ولا عجب فعلاً في أن يقود اندثار كل ما يمت بصلة إلى بقايا العقد الاجتماعي في مشرق و مغرب أرض العرب إلى تنكس كل البنيات الاجتماعية العربية، ونكوصها إلى مرجعيات ما قبل وطنية قبلية، أو إثنية، أو مناطقية، أو طائفية، أو مذهبية، وما إلى ذلك من أشكال مسخة من المجتمعات المتفسخة التي ليس فيها ما يجمع المتواجدين ضمنها في عين الزمان والمكان سوى حظهم العاثر وتشاركهم في التحسر على ما هم فيه من كبد وكمد سرمديين.

٭ كاتب من سوريا

تفسخ العقد الاجتماعي العربي

د. مصعب قاسم عزاوي

إسرائيل على خطى دول الحصار

Posted: 07 Aug 2017 02:15 PM PDT

في السادس من الشهر الجاري طالب وزير الاتصالات الإسرائيلي بسحب تصاريح العمل الصحافية لمراسلي قناة «الجزيرة». وقال في بيان رسمي «وفقا للمادتين 4، 6 في قانون الصحافة: «قناة الجزيرة محرضة وعنصرية ومصيرها الإغلاق». مضيفا أنها «أصبحت الأداة الرئيسية لتنظيم الدولة الإسلامية، وحركة حماس، وحزب الله وإيران».
نشير هنا إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في السادس والعشرين من الشهر المنصرم «إن شبكة الجزيرة تواصل التحريض على العنف، وسأعمل على تفعيل التشريع اللازم لطرد الجزيرة من إسرائيل». وقد فصّلت وزارة الاتصالات في بيان لها الإجراءات التي ستتخذها ضد القناة، وصولا إلى الإغلاق، حيث شرح البيان الخطوات اللازمة لهذا الإجراء وهي، إلغاء تصاريح عمل صحافيي شبكة «الجزيرة» التي يبلغ تعدادهم أكثر من ثلاثين شخصا، ووقف بث قنواتها في إسرائيل، واستخدامها للاقمار الصناعية، أو خدمات الاشتراكات الارضية. كما أنها ستحاول الحد من قدرات القناة على البث عبر الأقمار الصناعية المفتوحة التي تسمح لغالبية المشاهدين من العرب بمتابعة المحطة. علما بأن الحكومة الاسرائيلية كانت قد عقدت اجتماعا، نهاية الشهر الماضي، ناقشت فيه هذا الموضوع بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية وجهاز الشاباك ومكتب الصحافة الحكومي.
الجدير بالانتباه في هذه القضية، أن الاتهامات التي أعلنت في بيان وزارة الاتصالات الاسرائيلية وتصريحات وزيرها ليست جديدة، حيث كانت إسرائيل تتهم هذه القناة منذ سنوات بالانحياز في تغطية الصراع القائم بين الفلسطينيين والصهاينة، على الرغم من أنها ليست وحدها من قامت بالتغطية، بل كان معها الكثير من القنوات الفضائية العالمية المعروفة، لكن توقيت الإعلان الآن عن الشروع باتخاذ إجراءات الحصار كمرحلة أولى وصولا إلى الغلق يشي بأشياء كثيرة، ويتعلق مباشرة بالسياستين الداخلية والخارجية الاسرائيلية. على الصعيد الداخلي يعاني رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من ضغوط قضائية تتعلق بتهم فساد تطاله، وهو يريد من موضوع قناة «الجزيرة» منصة يصرف بها الانظار الداخلية عنه. أما في الجانب المتعلق بالسياسة الخارجية، فإن وزير الاتصالات الاسرائيلي يقول حول قرار وزارته إنه «يتوافق مع ما قامت به دول عربية ـ يقصد دول الحصار – من إغلاق لمكاتب الشبكة، ومنع بثها وحظر مواقعها وتطبيقاتها» أي نحن أمام تبريرات مشابهة لما أعلنته دول الحصار، التي استندت إليها في قضية الغلق. وتبرز أهمية هذا الجانب على غيره في أنه يعطي للمراقب السياسي قاعدة مؤشرات، تدل على أن الطرفين الاسرائيلي ودول الحصار تجاوزا نقطة الحد الادنى من المصالح المشتركة، وذهبا بعيدا في انتهاج سياسة يكمل بعضها الآخر، أي عندما يتناغم طرفان دوليان في اتخاذ قرارات متشابهة من مسألة ما، فإنما يدل ذلك على أن قنوات الاتصال السري تمت تنحيتها جانبا، وفتحت قنوات الاتصال العلني في الجوانب السياسية والاستخباراتية، بحيث ساعدت المعلومات المتبادلة على الوصول إلى قناعة اتخاذ قرار مشترك واحد. وفي هذا الصدد بالتحديد، لم يعد خافيا على أحد أن الخطاب السياسي العلني والسري المُسرّب بين إسرائيل ودول الحصار، وكذلك الخطاب الإعلامي المسموع والمقروء والمشاهد لكلا الطرفين، بات يصب في اتجاه واحد زادت لهجته بعد حصار قطر، لكنه كان موجودا ما قبل الازمة أيضا. وقد جسدته تصريحات مسؤولين سعوديين مهمين، جمعتهم لقاءات علنية بشخصيات إسرائيلية، قادت إلى أن يتجرأ أحد عرب الجنسية في الدعوة إلى قيام علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني، داعيا إلى إيقاف جميع أشكال المقاومة ضد إسرائيل، بدعوى (أن المقاومة لم تقتل ذبابة) على حد تصريحه. تبعه آخر من الجنسية نفسها قائلا «من الغباء السياسي أن يعطل العرب سبعة أو ثمانية بنود من المصالح من أجل قضية واحدة هي فلسطين».
كل هذه التصريحات والتفاعلات السياسية المشتركة بين دول الحصار وإسرائيل، تعطي انطباعا واحدا بأن الأهداف لديهم مشتركة. فالصهيانة أقدس أهدافهم هو طمر القضية الفلسطينية إلى الابد، كما أن دول الحصار لديها الهدف نفسه لأنها تعتبر هذه القضية هي البوابة التي سينطلق منها الجحيم الشعبي فيطيح بهم جميعا عاجلا أم أجلا. ولان قناة «الجزيرة» ساهمت على مدى عقدين من الزمن في إعادة تشكيل الوعي العربي حول هذه القضية وغيرها، ولأنها حاربت أمية الوعي السياسي ورفعت الغطاء عن الانظمة الفاسدة، وساهمت في صياغة سياسة جديدة للتحصين الوطني ضد الملاذات الخبيثة في الإعلام الفاسد والمبتذل، ولانها رفضت المساهمة بمؤامرة عكس الوعي وحرف زاوية النظر لدى المواطن العربي عن قضاياه المصيرية، التي ساهمت بها دول الحصار مساهمة فعالة، ولانها كذلك استخدمت النمط الابتكاري القائم على تفعيل القيم والمبادئ العليا في المجتمع، وراهنت على حيوية القيم لدى الإنسان في وطننا. كما أنها كشفت وبجرأة كبيرة ممارسات وسياسات غير إنسانية ولاأخلاقية، سواء في إسرائيل أو في دول الحصار، لكل هذه الاسباب فإن «الجزيرة» يقينا ستكون عدوا مشتركا للصهاينة ولعرب الجنسية، الذين لم يألوا جهدا ولم يدخروا مالا ولا جاها الا واستخدموه ضد شقيق عربي في اتهامات باطلة، بينما ادخروا كل الجهود وكل الأموال بعيدا عن القضية الفلسطينية، وعن كل قضايا الامة ماضيا وحاضرا.
لقد نقلت قناة الجزيرة نبض الاشقاء في فلسطين إلى كل بيت عربي، وساهمت مساهمة فعالة في جعل القضية الفلسطينية، وحصار أهلنا في غزة، ومعاناة كل الفلسطينيين، ومقاومة المقدسيين لتهويد القدس، وممارسات الصهاينة اللاأخلاقية واللاإنسانية، زادا يوميا على مائدة كل عربي، حتى أماطت اللثام عن وجه إسرائيل البشع، التي كانت على الدوام تتبجح بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط. وها هي تحارب الإعلام وترفض نقل الحقيقة تسترا على كل الجرائم التي ترتكبها يوميا.
واضح أن قرار الإغلاق الذي أعلنه الوزير الاسرائيلي يحتاج إلى تشريع يقدم بصيغة مشروع قانون إلى الكنيست، كما يحتاج إلى موافقة المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، لكن كل ذلك ليس صعبا تحقيقه، في ظل الاتهامات الموجهة للقناة، التي تمس ما يسمى الامن القومي الاسرائيلي.
أليست مفارقة كبرى أن تتجه إسرائيل ودول عربية إلى إغلاق قناة إخبارية عربية، بينما يعج الفضاء العربي بآلاف القنوات التحريضية الدينية والمذهبية والعنصرية المقبلة من خلف الحدود العربية، أو من داخل الحدود بتمويل أجنبي؟
باحث سياسي عراقي

إسرائيل على خطى دول الحصار

مثنى عبدالله

حديث «نور العين» في مواجهة معاناة الواقع

Posted: 07 Aug 2017 02:15 PM PDT

في لقطة عبقرية في فيلم «طيور الظلام»- 1995 يكتب المحامي فتحي نوفل  الممثل (عادل أمام) كلمة واحدة للوزير رشدي (جميل راتب) للرد على الانتقادات التي يواجهها في اجتماع مجلس الوزراء، كانت الكلمة التي ألقيت من أجل تغيير دفة الهجوم، وإكساب الوزير بعض النقاط، كما أثارت مخاوف الأعضاء من سكرتير الوزير هي كلمة «الديمقراطية».
في الواقع تتغير الورقة التي يتم القذف بها على المشهد السياسي، حسب اللحظة من الإرهاب و»أهل الشر»، للزيادة السكانية وأخلاق الشعب. أما المشروعات الفاشلة فتتغير أهدافها في مرحلة الاستعداد لانتخابات رئاسية جديدة، من تحقيق إنجازات اقتصادية وتوفير فرص عمل غير مسبوقة إلى «ترس» في هدف دعم «الممانعة»، أو الروح المعنوية، التي تمثل بدورها «ترسا» في إنجاز غياب آخر هو تثبيت الدولة. وما دامت الدولة لم تسقط، أو تصل لوضع شبيه بدول الجوار التي تظهر في أحاديث الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل مباشر أو ضمني، فإن الإنجازات تحققت والمشاريع نجحت، حتى إن كانت المعاناة هي اللغة الحاضرة في حياة المواطن.
واقع يعيد للواجهة مقولة السيسي الشهيرة «أنتو مش عارفين إنكو نور عينينا والا إيه»، التي قالها في احتفالات أكتوبر عام 2013 عندما كان وزيرا للدفاع، وما بين نور العين وواقع الضغوط والمعاناة، تبدو الفجوة كبيرة والإنجازات الحقيقية قد لا تنتصر للسلطة، التي يؤكد لنا بعض المقربين منها على ضرورة اطمئنان الشعب، لأن السيسي مهموم منذ أشهر بمن يحكم وما يمكن أن يحدث بعد سنوات، لدرجة أنه يفكر جديا في الترشح للرئاسة.
صورة أخرى قريبة من أغنية مرحلة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الشهيرة «اخترناه»، التي ظلت تردد لسنوات أن الحكم «تكليف مش تشريف» وأنه  «حمل تقيل وهموم جيل جاية وأجيال جاية وراه». وهكذا يتجدد الإعداد لخطاب رئيس الضرورة واختيار القدر، ولكن على عكس مبارك لا يمكن أن تعبر اخترناه عن حكم السيسي بشكل كامل، خاصة وهي تتحدث عن إعادة طابا في مواجهة الحديث عن التنازل عن تيران وصنافير.
يتأسس جزء كبير من شرعية السيسي وخطاب الإنجازات على فكرة المقارنة أو إنجاز الغياب، كما سبق وسميته. ولكن تلك المقارنات التي يصر النظام ومن حوله على إبرازها ذات طبيعة خاصة، وإن كان جزء منها متكرر في مصر خلال عقود ما قبل ثورة 25 يناير، حيث المقارنات بالأسوأ دوما. وهنا يثور السؤال، ما هو الحال إن تم التركيز على مقارنات مع واقع آخر ومكانة أخرى للمواطن؟ وكيف يمكن أن يصمد حديث الإنجازات هنا؟
وللتوضيح نتوقف أمام هذا الخبر الذي أنقله بتصرف: «في 25 يوليو 2017 أعلنت المدينة عن تقديم اقتراح يتعلق بزيادة رفع سعر تذكرة أتوبيس اليوم الواحد - المخصصة للاستخدام خلال اليوم لخدمات الأتوبيس العامة والخاصة- على أن تتم دراسة الاقتراح وإقراره في أغسطس من العام نفسه والبدء في تطبيقه بداية من مارس 2018». الخبر وكما يمكن تصوره لم يحدث خارج الكرة الأرضية ولم يحدث في مصر أيضا، حيث يمكن أن تفاجأ بارتفاع سعر تذكرة الأتوبيس من دون معرفة مسبقة، كما حدث بالفعل صباح يوم الجمعة 4 أغسطس 2017 في القاهرة، بعد إنكار رسمي متكرر للفكرة.
الخبر المشار إليه من اليابان وتحديدا مدينة كيوتو التاريخية والسياحية الشهيرة، أما المقترح المقدم فيتعلق برفع سعر التذكرة من 500 إلى 600 ين ياباني بمعدل زيادة يصل إلى 20%. بهدف زيادة عدد الأتوبيسات العاملة في المدينة استجابة لزيادة عدد السياح وتجنب الضغط على الأتوبيسات وازدحامها.
بالمقابل زادت أسعار تذاكر الأتوبيسات في القاهرة بمقدار 50 قرشا أو نصف جنيه من أصل سعرها وهو جنيه و2 جنيه، بما يعنى أن نسبة الزيادة تتراوح بين25% و50%. أما المبرر ووفقا لتصريحات رئيس هيئة النقل العام في القاهرة اللواء رزق علي، الذي نشر يوم تطبيق الزيادة، فهو تحسين الخدمة وأداء خدمة منتظمة ومسيرة «بأقل تكلفة دعما للبعد الاجتماعي لجمهور الركاب، وذلك بعد التحريك المتكرر لأسعار الوقود». وبهذا على المواطن أن يقتنع أن كل تلك الزيادات - وكما يقال له منذ عقود- تتجه حقا إلى تقديم خدمة أفضل، وهو ما لم يحدث ولم نتحول إلى خدمات أفضل إلا لفترات، بمقابل مالي سرعان ما يتآكل أثره وتتراجع الخدمة المميزة لمستوى أقل من سابقها، ليتجدد الحديث عن تحسين الخدمة بوصفها مبررا لزيادات أخرى، كما حدث في تقديم الأتوبيسات المكيفة للمرة الأولى، قبل أن تتحول إلى أتوبيسات أقل من عادية، لأنها لم تعد مكيفة واستمرت أكثر ارتفاعا في السعر، وأكثر ازدحاما بحكم عدم مناسبة حجمها لعدد الركاب المتزايد على الخطوط التي تخدمها.
في الوقت نفسه فإن الطريقة التي أعلن بها الخبر قبل احتمال تنفيذه بأشهر في حالة كيوتو مقابل مفاجأة الجماهير في القاهرة بواقع ارتفاع الأسعار يوضح رؤية السلطة للمواطن ولأساليب الحكم واتخاذ القرار وإعلانه وتنفيذه.
وكما حدث مع أسعار تذاكر مترو الأنفاق التي تكرر التأكيد على عدم وجود نية لرفعها قبل أن ترفع، فإن رئيس هيئة النقل العام في القاهرة، أكد في مارس 2017 على عدم وجود نية في زيادة الأسعار «أو حتى دراسة لزيادتها في الفترة الحالية». ولكن تم اتخاذ القرار وتطبيقه - بما يتضمنه من تغيير التذاكر المستخدمة بالطبع- صباح يوم إجازة - الجمعة- كما يحدث في العادة بوصفها مفأجاة السلطة للمواطن في إجازته، أو في بداية أسبوع عمله.
وفي الوقت نفسه من المثير للاهتمام كيف يتم تكرار الخبر بوصف ما حدث مجرد «تحريك»، بداية من الحديث عن تحريك أسعار الوقود بشكل متتال، كما قال رئيس الهيئة، وتحريك التذاكر مقابل الحديث عن «الخسائر» التي تواجه الهيئة. لا يتحدث أحد بشكل واضح عن أن هذا التحريك هو زيادة في الأسعار، وأن الحديث عن هذه الزيادات المتتالية يشبه الحديث عن أثر رمي الحجر في البحيرة، حيث دوائر الزيادات المترتبة على كل زيادة في سلعة أو خدمة تصب في دوائر زيادة إنفاق المواطن، وأن الحديث عن خسائر الهيئات لا يشير إلى الأسباب الحقيقية لتلك الخسائر، أو محاسبة الإدارة، ولا يتعامل مع حجم معاناة المواطن الذي يقف في مواجهة كل تلك الزيادات.
كما أن الزيادة التي تتم في أسعار السلع والخدمات ليست بسيطة، والكثير منها يصل إلى 20- 25% دون أن تتوازن معه زيادة في الدخل. أما ما يثير المزيد من التعجب هو وضع كل تلك الزيادات بوصفها في خدمة المواطن والبعد الاجتماعي، سواء تعلق الأمر برفع الدعم أو زيادة أسعار السلع والخدمات بما فيها الأدوية ووسائل النقل وغيرها.
توضح تلك الحالة البسيطة ضمن الصورة الكبيرة للمحروسة ومواطنيها حجم المعاناة التي تغيب عن خطاب «نور العين» وتعيش في الواقع بصفتها جزءا أساسيا من واقع المواطن في المحروسة.
يعيدني الحدث وما يدور حوله من جدل ودهشة لدى المواطنين، خاصة بعد إنكار المسؤولين وجود نية لرفع أسعار التذاكر، إلى ما تردد من غضب سائقي المترو من تصريحات وزير النقل في مارس 2017 التي أشار فيها إلى ارتفاع مرتبات السائقين إلى 11 ألف جنيه، بوصفها جزءا من اسباب الحاجة لرفع أسعار التذاكر، وهي التصريحات التي أدت إلى هجوم بعض المواطنين على السائقين واستنكار المرتبات الضخمة التي يفترض حصولهم عليها، في وقت أنكر السائقين حقيقة ما قيل، وطالبوا بالاعتذار أو زيادة رواتبهم حقا.
صرخة تغيب وسط صرخات لا يتوقف أحد أمام معناها الأعمق، رغم أنها تقوم بكشف أساليب السلطة وكيفية تعليب مبررات السحب من جيب الشعب في كل أزمة، وتراكم الوعود والتصريحات دون محاسبة، وتبرئة الحكم من الكوارث والخسائر وغيرها من السلبيات، مادام الشعب يدفع والحديث دوما عن جنيهات قليلة، بدون محاسبة الصورة الكبيرة لمعاناة البشر في المحروسة والمسؤول عنها وعن تخصيص مواردها في مشاريع تقدس قص الشريط، وترى اسم المسؤول ضرورة وجودية دون مراعاة احتياجات الوطن والمواطن بالضرورة.
يقول محمد الماغوط «نحن جيل رضع الإرهاب السياسي ولم يفطم على أي حليب آخر، لذلك تراني مسكونا بالذعر، وأي شيء يخيفني، حتى لو كان مجرد فاتورة كهرباء». وبهذا الخوف يعيش المواطن ويراد له أن يكون ضحية «فوبيا إسقاط الدولة» وأن يخاف من غياب البديل. بهذا الخوف ترتب السلطة صورة إنجازها الأكبر لانتخابات رئاسية مقبلة، واستمرار «احنا معاه لما شاء الله» على طريقة اخترناه، وبهذا الشكل يحيط سوار الخوف بالتنازل عن الجزر وما بعدها. سوار أثبتت يناير أنه هش رغم متانته الظاهرة، ولكن ما بعدها أثبت أن تحقيق الإصلاحات الأعمق هو التحدي الأكبر.
كاتبة مصرية

حديث «نور العين» في مواجهة معاناة الواقع

عبير ياسين

المغرب: غياب الوساطات بين الدولة والمواطنين 

Posted: 07 Aug 2017 02:14 PM PDT

أقدمت الدولة المغربية على اعتقال  مجموعة من الصحافيين المغاربة، إبان الحراك الشعبي في الريف، على رأسهم حميد المهداوي مدير الجريدة الرقمية «بديل»، أبرز الجرائد في المغرب جرأة ومعالجة للمواضيع التي توصف بالحساسة، ولاسيما ملفات الفساد الشائكة. ومن ضمن التهم الموجهة الى هذا الصحافي واحدة تتجاوز خيال أكبر مبدعي السريالية وهي «التستر على شخص هدد بإدخال دبابات روسية إلى المغرب لاستعمالها في الحراك في الريف».
هذه التهمة ليست نكتة، بل وردت خلال التحقيق ونقلتها هيئة الدفاع، والأمر يتجاوز هذه النكتة المأساوية، إلى مخطط حقيقي يرمي إلى السيطرة التامة أو إلغاء الصحافة المصنفة بالمزعجة في المغرب. وهذا المخطط هو خطأ آخر من الأخطاء الاستراتيجية التي ترتكبها الدولة المغربية منذ سنوات، وستكون لها انعكاسات سلبية للغاية، كما حدث مع محاولة السيطرة على المشهد السياسي من طرف الدولة نفسها، لأنها ببساطة تفرغ المجتمع المغربي من أسسه وتريد تحويله الى ما يشبه مجتمع «1984» التي تحدث عنها الروائي جورج أورويل.
وكان خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش يوم 29 يوليو الماضي قاسيا مع الطبقة السياسية التي اعتبرها فاشلة، ووافقت نسبة قليلة من السياسيين الملك في أطروحته، بينما نسبة أخرى التزمت الصمت في إشارة الى رفض الاتهامات الواردة في الخطاب، وأخرى لم تتردد في توجيه اللوم والنقد الشديد الى الدولة برمتها، ومنها المؤسسة الملكية، وتحميلها مسؤولية تدهور الحياة الحزبية في البلاد، من خلال التدخل في الشؤون الداخلية وفرض قيادات لها ولاءات التملق للدولة نفسها. ونتيجة هذه التدخلات كارثية وهي نفور المواطنين من الأحزاب واعتبارها هيئات بدون شخصية سياسية مستقلة، بل ملحقات لوزارة الداخلية. ويعيش المغرب الآن وضعا خطيرا وهو أن تراجع الأحزاب يعني غياب الوساطات بين الدولة والمواطنين، ولعل العنوان البارز هو عدم وجود وسطاء للحوار بين الحراك الشعبي في الريف والدولة، وترتب عنه توظيف العامل الأمني للسيطرة على الحراك بكل ما يحمله هذا من مخاطر على الاستقرار، لأن العنف الأمني المؤسساتي لا يحل المشاكل، بل فقط يحتويها لفترة زمنية معينة. وما يجري في المشهد السياسي يتكرر في المشهد الإعلامي، فقد أفرغت الدولة الحقل الاعلامي من المنابر ذات التوجه النقدي، فهناك حالات الملاحقة التي تحصل بين الحين والآخر وحالات الحصار المتمثل في التحكم في الإشهار. وترتب عن هذا الوضع المقلق ما يلي:
ـ في المقام الأول، فشل الدولة المغربية، في جعل وسائل الإعلام الرسمية أو العمومية، أو حتى تلك المقربة منها وترتدي ثوب الاستقلالية، بديلا لوسائل الإعلام القائمة على مبادرات محدودة، ولكنها مستقلة في خطابها، أو بالأحرى مزعجة للغاية. خطاب الصحافة الرسمية أو المقرب منها لن يعمل على تقديم المغرب في ترتيب التنمية البشرية. كما أنه لم يساعد على رؤية واقعية للأوضاع المغربية.
ـ في المقام الثاني، دفعت بالمواطن المغربي بعد التضييق على المنابر المستقلة الى البحث عن بديل يتجلى في القنوات الأجنبية مثل، «فرانس 24» التي تقدم مواضيع متنوعة سياسيا حول المغرب، وكذلك التنوع في الضيوف، ويمكن هنا مقارنة القناة الثانية المغربية، أو «ميدي آن تي في» مع «فرانس 24» التي تحظى بالمشاهدة أكثر من قنوات النظام المغربي.
ـ في المقام الثالث، محاولة الدولة التحكم في الخط التحريري للمنابر المستقلة، يجعل المواطن المغربي يلجأ الى شبكات التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار، لاسيما في ظل الظهور القوي لناشطين سياسيين وإعلاميين، أغلبهم يقيمون في الخارج، يعلقون على أحداث المغرب بدون خطوط حمر نهائيا. ويحقق هؤلاء الناشطون نجاحا كبيرا تماشيا مع أرقام المشاهدة في يوتيوب والفيسبوك. وهذه الظاهرة مرشحة لتأخذ حجما مهما في المشهد الإعلامي المغربي، وهي منفلتة من المراقبة الرسمية المغربية، وبدأت تتحول إلى بديل حقيقي.
ـ في المقام الرابع، بضغطها على الصحافة المستقلة أو الصحافة التي تتناول الوضع بالنقد، تفتقد الدولة لتوازن مهم، كما فقدت التوازن السياسي عندما حاولت تدجين جميع الأحزاب السياسية. وتعتبر الصحافة ذات الجرأة هي التي ترصد وتندد وتقدم أحيانا حلولا. ومن ضمن الأمثلة، عندما قال الملك محمد السادس في خطاب رسمي منذ ثلاث سنوات، بدء انتقال المغرب الى دولة صاعدة، صفقت الصحافة الرسمية والمقربة من السلطة، واعتبرت كل منتقد «خارج الإجماع والأمة»، بينما الصحافة التي لا تدور في هذا الفلك طرحت شكوكا وتساؤلات بناء على معطيات الواقع الاقتصادي والسياسي للبلاد. وبعد مرور ثلاث سنوات، يتبنى الملك نفسه في خطابه الأخير تلك الانتقادات التي كانت الصحافة ذات النفس الانتقادي سباقة لها، بل استعمل مصطلحات دالة في الانتقاد عندما وصف الوضع الاجتماعي في المغرب بالمخجل أحيانا، واقتراب الإدارة المغربية من العالم الرابع والخامس.
وهنا نطرح تساؤلا مركزيا: ماذا لو كانت الدولة قد تخلت عن رؤيتها الأحادية وتأملت في الخطابات النقدية التي كانت تنبه منذ سنوات إلى كارثية الأوضاع؟ بدون شك، كانت قد تجنبت الكثير من الأخطاء التي تكلف الأمن القومي للبلاد، ونعني التعليم والصحة والشغل.
قضت الدولة على مصداقية الأحزاب السياسية، وقامت بالتضييق على الصحافة القائمة على النقد البناء التي تنبه وتقدم البديل، وبهذا فهي تقصي كل وساطة سياسية وإعلامية، وهذا سيقود الى وضع كارثي وهو الغياب التام للوسائط الاجتماعية سياسيا وإعلاميا. ولن ينتج عن هذا الوضع سوى مزيد من التوتر والاحتقان، الذي سيؤدي إلى المزيد من الاصطدام، وفي الحراك الشعبي في الريف مثال صارخ. بعد القضاء على الأحزاب السياسية واستهداف الصحافة، نتساءل: هل انتقل المغرب الى مجتمع «1984» لجورج أورويل؟
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

المغرب: غياب الوساطات بين الدولة والمواطنين 

د.حسين مجدوبي

سجون الخمسة نجوم في مصر

Posted: 07 Aug 2017 02:14 PM PDT

قطاع السجون التابع للحكومة في مصر الذي يتولى إدارة كافة السجون والمعتقلات في البلاد، أعلن عن خطة تطوير وتحسين للخدمات من شأنها الحفاظ على آدمية المساجين، ومن بين البنود اللافتة لهذه الخطة أن «عربيات الترحيلات» ستكون عبارة عن حافلات مكيفة ومجهزة بأحدث التجهيزات، من أجل توفير الراحة التامة للمعتقلين، وهم في طريقهم من المحاكم إلى السجون، أو من مراكز التوقيف والاحتجاز إلى السجون المركزية.
توفير الحافلات المكيفة للمساجين المكبلين بالقيود، بدلاً من السيارات غير الآدمية أمر مهم، وإضافة جيدة، ولا يستطيع أحد أن ينتقد أو يرفض أي تحرك إيجابي، لكن رحلة السجين من المحكمة إلى السجن لا تزيد عن ساعات معدودة في أسوأ الأحوال، بينما رحلته داخل الزنزانة تمتد لسنوات، وأحيانا تستمر حتى الممات، وهو ما يدفع إلى السؤال عما إذا كان سيتم توفير مكيفات هواء للمساجين في زنازينهم، على غرار المكيفات في سيارات الترحيلات.. أو بمعنى آخر وأدق: هل ستتم مراعاة حقوق السجناء في الزنازين أيضاً، أم أن حقوقهم ستُراعى فقط في سيارات النقل لثلاث أو أربع ساعات فقط؟
بحسب بيانات منظمة العفو الدولية، فإنه يوجد في مصر حالياً 41 ألف معتقل سياسي، من بينهم عدد كبير من الذين لم يتمتعوا بأي محاكمة ولم يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم، بل بعضهم لم يتمكن من معرفة التهم الموجهة له ولا أسباب اعتقاله، وهو ما دفع المنظمة الحقوقية إلى القول إن «جيلاً كاملاً من شباب مصر أصبحوا في السجون». وخلال السنوات الثلاث الأخيرة شيدت الحكومة في مصر 17 سجناً جديداً لاستيعاب هؤلاء الآلاف من المعتقلين، ما يعني أن عدد السجون الجديدة فاق عدد الجامعات الموجودة في مصر، وكذا يتفوق على عدد الحدائق التي تم تشييدها خلال الفترة ذاتها، فضلاً عن أن الآلاف ما زالوا مسجونين خارج نطاق القضاء.
لا يحتاج السجناءُ المصريون الى حافلات مكيفة بدلا من سيارات الترحيلات، ولا يحتاجون للحفاظ على حقوقهم لمدة أربع ساعات من بين سنوات السجن الطويلة، والسجين لا يعنيه الكثير، إن كان قد تم ترحيله في حافلة مكيفة أو في سيارة ترحيلات أو حتى حمار أو حنطور أو مشياً على الأقدام، وإنما يريد حقوقه الكاملة والأساسية وأولها بكل تأكيد حق التمتع بمحاكمات عادلة، وحق الدفاع عن نفسه، وحقه في أن يزوره أهله وذووه ومحبوه، وحقه في أن يجري اتصالات هاتفية مع العالم الخارجي، ويستخدم شبكة الإنترنت، وحقه أيضاً في العلاج والرعاية وغير ذلك.
والأهم من حقوق السجناء والمعتقلين في زنازينهم، هو حقوق الانسان الأساسية قبل أن يصبح سجيناً، وفي مقدمة هذه الحقوق أن يتمكن من الكلام والتعبير عن رأيه بدون ملاحقة أو تضييق حتى لا يُصبح سجيناً أصلاً بسبب الكلام أو التعبير عن الرأي، وحتى لا نضطر لعناء المطالبة بحقوقه كسجين أو تأمين حافلات مكيفة له بدلاً من سيارات الترحيل سيئة السمعة.
خلاصة القول، هو أن الحافلات المكيفة ليست سوى بقعة النور الوحيدة في نفق طويل مظلم، وهذه البقعة لا يعودُ لها أي معنى ما دام الآلاف في السجون بدون محاكمات، أي أنهم لا يحتاجون للحافلات المكيفة أصلاً لأنه لا يتم نقلهم من وإلى المحكمة، كما أنَّ الحقوق الأخرى المطلوب توفيرها للسجناء وغيرهم من البشر أكبر بكثير من حق التنقل في حافلة مكيفة، وأول هذه الحقوق هو توفير المحاكمة العادلة وإطلاق سراح الموقوفين بدون محاكمات فوراً، وإنقاذ من يمكن إنقاذه ممن هم بحاجة للرعاية الطبية والعلاج الفوري.. هذه هي الحقوق المطلوب توفيرها أولأً.
كاتب فلسطيني

سجون الخمسة نجوم في مصر

محمد عايش

الحرب وفوضى القتل

Posted: 07 Aug 2017 02:14 PM PDT

يشهد العالم منذ الحرب العالمية الأولى على الأقل وحتى وقتنا الحاضر، عشرات الصراعات والحروب، منها داخلية ومنها خارجية، بدعم وتمويل خارجي، لتحقيق مصالح أو نفوذ الدول الداعمة في بلدان الصراع، أو تحجيم وتقليص مصالح ونفوذ دول أخرى.
ومن تلك الصراعات على سبيل المثال لا الحصر، نذكر الحرب العالمية الأولى (1914 ــ 1918) التي ذهب ضحيتها أكثر من 8 ملايين شخص، ثم تلتها الحرب العالمية الثانية (1939 ــ 1945) التي ذهب ضحيتها قرابة 70 مليون شخص. كذلك نذكر الحرب العراقية الإيرانية 1980 ــ 1988، ثم تلاها احتلال العراق للكويت عام 1990 وحرب تحرير الكويت، ثم الغزو الأمريكي للعراق 2003، وقد ذهب ضحية هذه الحروب أكثر من مليوني نسمة والإحصائيات متضاربة في شأن هذه الحروب. هناك أيضا الحروب الخارجية والداخلية في الكونغو لتغيير النظام، التي ذهب ضحيتها قرابة 5 ملايين نسمة.
كان لبعض هذه الحروب صبغة دينية كحرب البوسنة 1992ــ 1995، التي خلفت أكثر من مئة ألف قتيل، بينهم عشرات الآلاف من النساء، وحالات لا تحصى من الاغتصاب وأعمال التطهير العرقي، وجرى تشريد أكثر من مليوني نسمة. حروب أخرى كانت سلطوية بامتياز تهدف لزيادة النفوذ كالحرب السوفييتية في أفغانستان، التي استمرت عشر سنوات من عام 1979 إلى 1989، بعد دخول الاتحاد السوفييتي حربا مفتوحة للاستيلاء عليها، وما لبثت الولايات المتحدة وبعض الدول العربية أن دعمت المقاومة الافغانية في حرب مضادة ضد السوفييت نتج عنها انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان، ثم بدء تفكك وانهيار الدولة السوفييتية إلى مجموعة دول في بداية التسعينيات من القرن الماضي على يد زعيمه في ذلك الفترة ميخائيل غورباتشوف.
وكانت هناك أيضاً حروب اقتصادية من أجل السيطرة على الثروات، كالحرب الأمريكية على العراق بحجة امتلاك العراق للأسلحة البيولوجية والنووية، الذي نتج عنها تدمير العراق بنيوياً واجتماعياً، وتحويله إلى ساحة صراع مستدام بين السنة والشيعة. وجاءت ثورات الربيع العربي في بداية عام 2011 لتكون مختلفة بشكل شبه كلي في بداياتها عن الحروب السابقة، حيث انطلقت على شكل حراك شعبي، ليس لديه الرغبة في السيطرة على الحكم أو إسقاط الأنظمة، وإنما لتحقيق مطالب واضحة تتعلق بالحريات والمساواة والعدالة في العيش لجميع أبناء الشعب، وليس التسلط والسيطرة لفئة معينة على الحكم والقضاء والاقتصاد وفرص العمل. وسرعان ما تنبه المتسلطون على الحكم، والمسيطرون على مراكز صنع القرار لمخاطر هذا الحراك، وخططوا لتحويله إلى حرب وإرهاب، لذلك قابلوا هذا الحراك بالاعتقال والقتل أو الالتفاف على هذا الحراك، والدعم الخارجي لبقاء تلك الديكتاتوريات في سدة الحكم، حيث تم ترك رأس السلطة بشكل متسارع في تونس ومصر. بينما تمسك رأس السلطة في كل من ليبيا (معمر القذافي) الذي قتل على يد الثوار وبقية الحرب بين الدولة العميقة والشعب.
أما اليمن فقد تمت إزاحة رئيسها (علي عبد الله صالح) ضمن اتفاق رعته السعودية وبقيت الدولة العميقة لتتحالف مع الحوثيين ضد الشعب، ما نتج عنه تدخل السعودية بشكل مباشر من خلال عملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية. في سوريا كان الأمر مختلفاً بالكلية عن بقية دول الربيع العربي، حيث بقي رأس النظام وبقيت الدولة العميقة، واستجلب الميليشيات والدول لحماية نظامه، من خلال تقديم التنازلات لهم في السيطرة على سوريا، وكان له الدور الأكبر في نشر الإرهاب في الداخل والمنطقة، حيث أمعن في القتل والاعتقال ولا يزال الى الان. التعاطي السلبي مع هذا الحراك حوله إلى ثورات تطالب بإسقاط الأنظمة، ومن ثم تحويله إلى حرب مفتوحة، لا تزال قائمة إلى الآن، ولا توجد أي بوادر لوقف هذه الحروب خصوصاً في سوريا واليمن، كونها أصبحت حروباً بالوكالة من خلال التدخل الدولي في هذه الدول لدعم الأنظمة القمعية من جهة، وتحقيق المصالح والنفوذ من جهة ثانية، وحماية الشعوب والأمن الدولي من ناحية ثالثة.
كانت نتيجة حراك الربيع العربي قتل أكثر من مليوني شخص، وتهجير أكثر من عشرة ملايين شخص، واعتقال مئات الآلاف من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة الى تدمير مدن عديدة بشكل كامل أو جزئي. الفوضى الناجمة عن هذه الحروب تركت الباب مفتوحاً أمام انتشار الإرهاب المتطرف بشكل واسع، أمر دفعت ضريبته الشعوب ولا تزال تدفع في هذه المناطق والعالم من خلال تمدده الأفقي.
العالم يشهد حروبا مستمرة منذ أكثر من مئة عام، لم تتوقف أبداً، وأعداد القتلى فيها تجاوز مئة مليون إنسان قتلوا بشكل مباشر، وربما الأعداد نفسها من خلال الجوع والأمراض الفتاكة، كما تم تهجير مئات الملايين من مناطق الصراعات والحروب، إلى مناطق أكثر أمناً. لقد أدمن العالم على الحروب، الأمم المتحدة التي تحملت مسؤولية حفظ السلام والأمن الدوليين من خلال مجلس الأمن، سنت القوانين وحاولت إنقاذ ضحايا الحروب واللجوء، لكنها فشلت في التوصل إلى حل لوقف القتل بين سكان الكرة الأرضية، وعجزت عن توفير أهم أسباب وقف هذه الحروب، أقصد تحقيق مطالب الشعوب المستضعفة في الحرية والعدالة والمساواة، أمر لم يعمل المجتمع الدولي على تحقيقه بشكل جاد، خاصة أن المستفيد الأكبر من الحروب التي تضمن استمرار عمل مصانع الأسلحة، هو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، تلك الدول التي تبيع 70% من الأسلحة في العالم، أما الخاسر الأكبر فهو الإنسان بغض النظر عن الجنس أو الدين أو اللون أو العرق.
كاتب سوري

الحرب وفوضى القتل

عبد الإله فهد

الشرعية… جدارنا الأخير الذي يتهاوى

Posted: 07 Aug 2017 02:13 PM PDT

ربما يكون هذا العنوان مستفزاً إلى حد ما للذين يعيشون في دعة هناك في الرياض، يستمتعون عن بعد بإدارة السعودية والإمارات للعمليات العسكرية في اليمن بأدواتهما وأذرعهما الخاصة، ويفرضان الخيارات التي تتلاءم مع هدفيهما في الحرب، وأصحابنا إياهم يتلفعون برداء الشرعية الذي يعتقدون أن لا حل ولا عقد إلا به، وكأنهم لا يدركون أن الوقائع على الأرض هي من ترسم وتؤسس للنتائج النهائية للحرب.
بوسعي أن أقول أن الجبهة المسيطر عليها عسكرياً ومنضبطة إلى حد ما هي جبهة مأرب لأن الشرعية في هذه الجبهة ركزت على تأسيس جيش منظم وإن أخذ تأسيسه وقتاً ولازال بطيء الحركة إلا أنه النواة الحقيقية للجيش اليمني القادم وهذا يحسب لنائب الرئيس الفريق الأحمر.
أما الجنوب من المهرة إلى المندب فهو يعج بالميليشيات.. نعم الميليشيات، فالأحزمة الأمنية والنخب القبلية هي ميليشيات إماراتية، وقوات الأمن في عدن هي ميليشيات مناطقية، وفي هذا الخضم تشكل قوات الحماية الرئاسية ومكافحة الإرهاب نواه لقوه عسكرية لم تتبلور بعد بشكلها النهائي لأسباب أهمها أن تعدد مراكز القيادة تتنازعها، إضافة إلى ضعف الأداء السياسي المسير لها.
في عدن يبذل رئيس الوزراء الدكتور بن دغر جهوداً جبارة في الجانب المدني، لكن ماذا ينفع ذلك في مدينة تقطع أوصالها الولاءات، ولا يربط بين المكونات العسكرية والميليشياوية فيها إلا الإستعداد لساعة الصفر للانقضاض على الآخر.
تعز لا تختلف عن عدن كأنه لا يكفيها حصار وضرب الحوثي عفاش لها، بل تنهشها الميليشيات من كل حدب وصوب.
في الرياض يصارع الرئيس هادي جنرالات التحالف الذين أقروا قبل فترة خطة لإخراج قوات الحماية الرئاسية من عدن بعد أن رفعت تقارير مزيفة للجانب السعودي حول هذه القوات وأنها تتحضر للإنقلاب على التحالف في عدن، وبعد أستدعاء قادة الوية الحماية إلى الرياض ووصولهم هناك تم تشكيل لجنة ثلاثية من الإمارات والسعودية واليمن، وطرح الإماراتيون أن هذه القوات المكونة من 156 ألف فرد هي خطر على التحالف ويجب أن تتحرك لتحرير تعز، طبعاً الرقم مبالغ فيه، السعوديون كانوا لا يفهمون تفاصيل الوضع على الأرض وكانوا يصدقون الإماراتيين، لكن الرئيس قال للجنة نحن جاهزون لتحريك هذه القوات لتحرير تعز لكن يجب تجهيزها أولاً وفي معسكراتها الحالية بكل الأسلحة المطلوبة للمعركة من الرصاصة إلى الدبابة، رفض الإماراتيون وكانت الخطة خدعة من قبلهم لتصفية عدن من كل القوات التي ليست على هواهم ليصفى الجو لحزام هاني بن بريك وميليشيات المحافظ السابق ومدير الأمن.
لست في حاجة أن أورد التفاصيل كاملة مع خطط إعادة الإنتشار خارج عدن، ووقف المرتبات بعد رفض الرئيس، وعمليات الإبتزاز والتهديد التي تمت بعد ذلك فربما نتطرق له في وقت لاحق.
كان لدى الرئيس نقطتا قوة هائلة تتمثل في تأمين أبين وشبوه وإعادة بناء القوات العسكرية والأمنية فيهما وقد رُفعت مقترحات كثيرة بهذا الخصوص، لأن هذا الأمر لو تم سيحبط كل مخططات السيطرة على عدن والمكلا وسيكون الرئيس المتحكم الأول في القرار السياسي والعسكري، ولن يكون ضعيفاً أمام الضغط الإماراتي والسعودي المحابي للإمارات، لكن هادي يفتقر لإدارة سياسية فعالة ومرنة، وعينه على عدن وهذا مهم لكن السيطرة على شبوه وأبين هو ما سيفشل كل المخططات للسيطرة على عدن، لأن عدن وإن تم السيطرة عليها لا يمكن أن تشكل مع المثلث دولة قائمة بذاتها دون باقي المحافظات، ناهيكم أن الجنوب لازال جزءا من الجمهورية اليمنية وفصله سياسياً يكاد يكون من المستحيل في هذه اللحظة، ولكن يجب تعزيز هذا المكسب السياسي بسيطرة عسكرية على الأرض.
الشرعية هي جدار اليمنيين الأخير قبل أن يقعوا في قبضة الإنقلابيين في صنعاء وعدن وتدخل البلاد في سلسلة من الحروب المحلية الخطيرة في صوملة أخطر وأقسى وأنكى من الصومال نفسه. جدار الشرعية تهاوى بشكل كبير في الجنوب ويكاد يسقط في تعز أما صنعاء والمحافظات العليا فقد سقطت مع الساعات الأولى للإنقلاب.. لابد من صحوة ضمير حقيقية تؤدي إلى تغيير المسارات السياسية الحالية بخطابها الموحش وهياكلها المتكلسة، وتغيير التكتيك وإدارة الإستراتيجيا العسكرية، وذلك ما سيدفع التحالف لإعادة بناء شراكته مع الشرعية بشكل سليم.

كاتب من اليمن

الشرعية… جدارنا الأخير الذي يتهاوى

صالح الجبواني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق