Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 11 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


من الإتجار بالمهاجرين إلى اغتصابهم وقتلهم

Posted: 10 Aug 2017 02:29 PM PDT

تنشر وسائل الإعلام كل يوم أخبارا فظيعة عن المآسي التي يتعرض لها المهاجرون وكان أحدثها خبر إلقاء مهربين قبالة ساحل اليمن بقرابة 300 مهاجر في البحر مما أدّى إلى غرق العشرات منهم، وتوازى ذلك مع مأساة أخرى أجبر خلالها أحد المهربين 120 مهاجرا على القفز في المياه قبيل بلوغ ساحل شبوة جنوب اليمن خشية اعتقاله لدى وصول المركب إلى منطقة قريبة من الشاطئ.
وكأن عسف المهرّبين وإجرامهم لا يكفي فإن المهاجرين يتعرّضون أيضاً لمخاطر الحرب الدائرة في اليمن ففي آذار/مارس الماضي فتحت مروحية عسكرية النار على قارب يحمل 140 مهاجراً ما أدّى إلى مقتل وجرح العشرات، وألقى تقرير سري للأمم المتحدة تم الكشف عنه الشهر الماضي المسؤولية في إطلاق النار على التحالف الذي تقوده السعودية واعتبر العملية انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.
أما في ليبيا فأعادت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية تذكير العالم بأن آلاف المهاجرين واللاجئين المحاصرين في ليبيا، وخاصة النساء منهم، يتعرضون للاغتصاب والتعذيب والسرقة والعبودية، وفي تحقيق للمنظمة مع 31 امرأة قال ما يقرب من ثلاثة أرباعهن إنهن شهدن قتل أو تعذيب رفيق سفر.
ما يجمع بين مهاجري اليمن وليبيا أنهم قادمون جميعهم من دول افريقية. أغلب المتجهين إلى اليمن (55 ألفا منذ بداية العام) هم من بلدان القرن الافريقي، الصومال، اثيوبيا وأريتريا، وهي بلدان تعاني بدورها من المجاعة والفقر والحرب والتصحّر فلا يجد مواطنوها، الذين انسدت الآفاق في وجوههم، غير ركوب البحر على أمل أن يلقي بهم في إحدى دول الخليج العربي الغنية لتتلقفهم عصابات التهريب والإتجار بالبشر وتفعل بهم الأفاعيل. أما المتجهون إلى ليبيا فأغلبهم من البلدان القريبة من ليبيا، كالنيجر ومالي وتشاد وافريقيا الوسطى والتي تعاني بدورها أحوال الفقر والمجاعة والحروب والأنظمة السياسية الفاسدة.
حمل تقرير المنظمة البريطانية عنوان «تجردتم من القيم الإنسانية» ووجه اللوم لبلدان الاتحاد الأوروبي الغنية التي تجبر المهاجرين على البقاء في ليبيا، وطالبت بنظام عادل وشفاف يعنى بشؤون الهجرة وطلبات اللجوء، وقالت إن عبور المهاجرين البحار ليس خيارا وإنما ضرورة لاستمرار بقائهم على قيد الحياة.
تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية كبيرة في الأزمة الراهنة التي تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر حين اتفقت كبرى هذه الدول على تقسيم افريقيا إلى دول من دون ارتباط بالجغرافيا الطبيعية كالجبال والأنهار والبحيرات، أو بالانسجام الإثني والقبلي، أو بالممالك التاريخية القديمة، وهو ما جعل هذه الدول عرضة بشكل مستمر للنزاعات والحروب الأهلية والإثنية والجغرافية.
لكنّ تحميل اللوم للدول الأوروبية وحدها يعني النظر بعين واحدة فقط، فبعض الممالك الافريقية القديمة كانت مراكز استبداد أيضاً، وبعضها كان مواقع لخطف الافارقة أنفسهم واستعبادهم وبيعهم للتجار، وإذا كانت هذه التجارة أصبحت محرّمة عالميّاً فإن بعض الدول الافريقية ما تزال تعامل مواطنيها بأساليب أكثر شراسة من معاملة العبيد، وتساهم أنظمتها الفاسدة في مدّ عصابات التهريب والإجرام بالبشر الذين لا يشعرون بمواطنيتهم وجلّ حلمهم أن يغادروا هذه البلدان الفاشلة للحصول على حياة كريمة في مكان آخر.
المهرّبون، في هذه المعادلة، هم المعادل التاريخي لتجار العبيد وهم، عمليّاً، يمارسون الممارسات الوحشية لأسلافهم أولئك، ويشكلون جزءاً من دورة استغلال كبيرة تبدأ بالأنظمة المصدّرة للهاربين واللاجئين، وتنتهي بالدول الغربية التي تريد أن تعالج النتائج من دون معالجة الأسباب.

من الإتجار بالمهاجرين إلى اغتصابهم وقتلهم

رأي القدس

رومانسية

Posted: 10 Aug 2017 02:29 PM PDT

يشتعل هذه الفترة الوضع الطائفي في منطقة الخليج إثر عدد من الأحداث المتتابعة شديدة الغرابة والغموض، فالأحداث التي بدأت بخلاف «بين الأشقاء» تحولت إلى شق عميق نكاد نراه يبتلعنا جميعاً، شق تشكل في فترة زمنية قصيرة مما يثير الكثير من الشكوك حول الوحدة والأخوة التي طالما تغنت بها دول الخليج.
والحقيقة أن الروابط الجغرافية والاجتماعية والدينية ووحدة الأصول وتقارب اللهجات كلها خلقت كينونة مترابطة من دول الخليج، إلا أن هذا الترابط لم يخل من مشاكل واختلافات وخلافات بقيت رابضة كالجمر الخفي، مغطاة بطبقة كثيفة من الرماد الإعلامي الذي ستر كل الخلافات، وموه كل الإختلافات، صارخاً بالمحبة المبالغة التي كثيراً ما أشارت ألوانها الفاقعة إلى زيف الكثير من المعاني المتضمنة فيها. ليس هذا عيبا في دول الخليج تحديداً (الدول العربية ككل حاولت تقديم هذه التمثيلية في القرن السابق قبل أن تنبذها مع بداية القرن الحالي). فالترابط القائم على قيم الحب والإخاء الرومانسية بعيداً عن مفهوم المصلحة المشتركة هو ترابط مهزوز، فالدول ككينونات سياسية تحكمها المصالح والعلاقات والموازنات الدولية لا الحب والإخاء والرومانسيات العاطفية.
الجانب المذهل في موضوع الخلاف يتجلى في اصطفاف الشعوب الخليجية خلف حكوماتها بتبعية مطلقة، شعوب متجاورة يربطها الدم والنسب ووحدة الأصول واللغة والدين، تركت هذه المعاني، ونبذت كل الأغاني التي ترن في إذاعاتنا كثيراً حول وحدتنا الخليجية ورومانسية علاقاتنا، وركضت مصطفة خلف القرارات الحكومية المختلفة، فأي إشارات توحي بها هذه المواقف حول حقيقة التضامن الخليجي الشعبي؟ هل يشير واقع الحال إلى ضحالة العلاقات الشعبية الخليجية أم إلى عمق الانتماء الحكومي لشعوب الخليج النابع من المفاهيم القبلية؟
أما الجانب المتوقع والمحزن في الموضوع فهو الانقسام الطائفي اللاحق لكل أزمة خليجية خصوصاً في الآونة الأخيرة. فما أن ينكشف خلاف، حتى ينكشف معه طبق الطائفية العفن، وتفوح رائحته حتى تكاد تغطي على رائحة الخلاف الأًصلي، وشيئا فشيئا، يترك الناس موضوع الخلاف، وينهمكون في خلاف الخلاف، متلذذين باصطفافاتهم المذهبية وبتراشق اتهامات الخيانة المبطنة والمعلنة لدولهم الصغيرة الثرية، كل يشكل موقفه حسب «منطقة سكن» شيخ مذهبه. في حين أن هذه ليست آفة مقتصرة على دول الخليج، إلا أنها أشد وضوحاً وأكبر خطراً في هذه الدول بالنظر لأحجامها الصغيرة، وثرائها الكبير، وقلة أعداد سكانها المتعاركين.
وفي حين أن الأقلية الشيعية في الخليج عانت ما عانت في سنوات ماضية كما أي أقلية أخرى في أي مكان في الدنيا، إلا أن هذه الأقلية الشيعية قد ساهمت، بقصد أو بدونه في تعزيز الموقف الإقصائي تجاهها. لا بد من مواجهة المشكلة، والمواجهة تبدأ من الاعتراف أولاً بالتمييز ذي الدرجات المتعددة ضد الشيعة في دول الخليج والمتبين في انحسار المناصب المهمة ومواقع صنع القرار عنهم وفي معاناتهم التعبدية التي قد تصل حد الاضطهاد في بعض المواقع الخليجية، وفي عزل مفاهيمهم المذهبية عن المناهج الدراسية، وثانياً بالاعتراف بالميل العاطفي الشيعي تجاه إيران وحزب الله الذي يتسبب في حالة من غياب الثقة وتثبيت الشكوك تجاه الشارع الشيعي. وفي حين أن هذا الميل الشيعي الشعبي (أي ميل الشارع الشعبي العام وليس ميل بعض السياسيين الشيعة الذي هو قصة أخرى) في معظمه عاطفي ساذج نوستالجي (أتكلم بحكم موقعي كشاهدة من الداخل)، غير مبني على فهم حقيقي للسياسات الخارجية أو لمفهوم ولاية الفقيه، إلا أن ضرر هذا التعاطف والود كبير جداً على الوضع الشيعي الخليجي، فهو يحجب الثقة، ويثير الشكوك، ويقسم الصف من دون وعي من الطرف الشيعي للصورة المنعكسة لتعاطفهم ولآثارها الجسيمة.
بالطبع الموقف الشيعي من إيران وحزب الله يدخل في مساحة حرية الرأي، طالما أنه بقي رأيا وموقفا ولم يتحول لأي فعل يخل بالأمن، إلا أن حقيقة الموقف تنطوي على سذاجة غير مقدرة في الشارع الشيعي العام. يصطاف شيعة الخليج في إيران كثيراً، ينظرون بفخر للدولة الشيعية، وينظرون بتعظيم وامتنان لحزب الله، غير واعين أنهم لن يستطيعوا العيش تحت النظام السياسي الإيراني ليوم، وأن شيعيتهم بما اختلطت به من عادات وتقاليد ومفاهيم خليجية أصبحت أقرب للمفاهيم الخليجية السنية عنها للمفاهيم الشيعية الإيرانية أو اللبنانية، ويمكن الرجوع لسلسلة من مقالات الكاتب الكويتي المبدع خليل حيدر الذي كان أول من كتب في الأفكار المذكورة أعلاه للاستزادة من التفاصيل والأمثلة حول الموضوع.
ولكن نبقى كلنا في الهم طائفة، فما أن تقع لنا واقعة أو ينزل بنا حدث، حتى تطفو هذه الخلافات الطائفية، ويبدأ التراشق المذهبي فتنشرخ الأرض تحت أقدامنا سريعاً وعميقاً وفي مساحة محدودة وصغيرة ينذر حجمها بخطر جسيم إذا ما تركنا للشرخ أن يتمدد ولعمقه أن يغور عميقاً في الأرض. نختلف أو نتفق كدول الخليج، حالنا من حال كل دول العالم، يخرج من يخرج من مجلس التعاون، لا بأس، تحدث في أفضل العائلات، لكن أن نتناطح مذهبياً ونشكك في بعضنا بعضا، فهذا ما لا تحتمله أحجام دولنا ولا أعدادنا ولا قوانا السياسية، وهذا ما يحتاج أن يفهمه الطرف السني المتشكك دوماً والطرف الشيعي المتظلم أبداً ودائماً، أن لا الشك يوصل لحل ولا المظلومية ترفع من قدر. ويبقى لي أن أفتخر بالموقف الكويتي المشرف، وإن كانت شهادتي مجروحة، وبمحاولات الكويت الحكيمة والمستمرة لرأب الصدع، والذي هو ليس موضوع مقال اليوم، عسى أن نصل لبر أمان قريب.

رومانسية

د. ابتهال الخطيب

ديانا أميرة القلوب تجمع الشعب البريطاني من جديد

Posted: 10 Aug 2017 02:28 PM PDT

فيما باكينغهام بالاس مصاب بفوضى عارمة، تُجرِّع الأميرة الراحلة طبق انتقامٍ بارد لأميرها الخائن ..
وبعد عشرين عاماً على غيابها، ديانا قد تُفقد تشارلز فرصته الأخيرة لاعتلاء العرش..
لم تعد الشاشة الفضيّة تجمع الشعب البريطاني مساء عطلة الأحد لمشاهده فيلم أو مسلسل أو مقابلة هامة لتصير مادة لحديث الصحف والمواطنين خلال الأسبوع. لعدة عقود كانت تلك الوجبة البصرية لسهرة الأحد بمثابة دعوة عشاء هائلة يلتقي فيها كل الشعب على اختلاف مناطقه وطبقاته متوحداً في فضاء ثقافي واحد. تلك الأيام انتهت منذ بعض الوقت إلى غير رجعة. فالبريطانيون الآن يتابعون قنوات مختلفة وربما بلغات محليّة متعددة في أقاليمهم الجغرافيّة المتنوعة، وأصبح توافر البرامج على جدران الأنترنت سبباً لا ينتظر معه أحد أي مُنتَجٍ تلفزيوني، إذ سيكون بإمكانهم جميعاً تقريباً مشاهدة أي من برامجهم المفضلة في أي وقت لاحقاً أقله خلال شهر من توقيت عرضه. ولا شك ما حصل عطلة الأسبوع الماضي أعاد الجمهور الضال إلى ذات المائدة. تحلق ملايين البريطانيين على شاشة القناة الرابعة الفضيّة تمام الثامنة مساء، وخفّت الحركة بشكل ملحوظ على الطرقات، وارتفع سعر الثانية الإعلانيّة بأكثر من عشرة أضعاف سعرها المعتاد. إنها أميرة القلوب، ديانا وحدها في بريطانيا المعاصرة يمكنها وبعد عشرين عاماً من الغياب المبكّر أن تستدعي كل الشعب من جديد للاجتماع معاً في وقت واحد.

وثائقي غريب في توقيت مريب

كان «وثائقي ديانا: بكلماتها»، قد أثار حتى قبل عرضه عاصفة جدل واسع سواء على مستوى المقربين منها ومن العائلة المالكة، أو حتى على صعيد الصحف البريطانيّة – المعروفة بكون أكثر من نصفها صحف إثارة صفراء -، إضافة لأنهار التعليقات التي لا تنتهي على مواقع التواصل الاجتماعي. فالفيلم يتمحور حول تسجيلات للأميرة من 1992– 1993 وهي تتدرب على الإلقاء العام أمام بيتر سيتيلينين الممثل الذي اختير وقتها ليساعدها بالتحضير للمقابلة التلفزيونيّة الهامة عن علاقتها المضطربة بزوجها الأمير تشارلز على برنامج بانوراما المشهور في الـ «بي بي سي»، والتي صوّرت فعلاً بعدها مع المذيع والصحافي المعروف منير بشير وأذيعت عام 1995. فبينما ترقب الكثيرون فرصة مشاهدة الأميرة ذات الشعبيّة المفرطة وهي تتحدث بتلقائيّة – نسبية مقارنة بالصور الرسميّة المشغول عليها دائماً – عن مشاكلها العاطفيّة والاجتماعيّة وحتى الجنسيّة في علاقتها بأميرها – الذي هو الوريث الشرعي للعرش الملكي بعد أمه الملكة الحاليّة -، شنّ آخرون هجومات لاذعة عليه، وكتب بعضهم رسائل إلى القناة الرابعة مطالبين بالامتناع عن عرضه. هؤلاء كانوا فئتين: مقربون من ديانا أقلقهم فضح أمور شخصيّة لم تكن قيلت لتنشر في الإطار العام وهو ما قد يسيء إلى صورتها ويزعج أبناءها الأميرين ويليام وهاري وقد يتسبب لهما بالألم، ومجموعة ثانية من أنصار الأمير تشارلز – الذي طالما عانى من طغيان شعبية أميرته على صورته العامة – ، قلقة من فتح ملفات عتيقة محرجة في الوقت الذي يعيش القصر الملكي بباكينغهام ما يشبه الفوضى الضاربة بعد قرار الملكة الشروع بالتحضير لتسليم الأمير تشارلز مقاليد الحكم، وموجة الاستقالات الطوعية أو الإجباريّة التي ترتبت على ذلك القرار لعدد كبير من المساعدين البارزين في طاقم القصر.
لكن القناة الرابعة – المعروفة بكثرة مشاغباتها – لم تضيع الفرصة بالطبع، ولم تخضع للضغوط ، ونجحت باستقطاب أكبر عدد من المشاهدين في تاريخها لزمن 110 دقائق أعادت حنين البريطانيين لأميرتهم الراحلة والتي قضت بحادث سير غامض في باريس تثور بشأنه نظريات مؤامرة واسعة تتهم القصر الملكي بتدبيره للتخلص من مشاغبات الأميرة المطلقة حينها، وتخلية السبيل لتقدّم الأمير تشارلز إلى عرش المملكة.

كصفعة على وجه الأمير

بالطبع لم تتأخر ردود الفعل. أحد العاملين في القصر قال لصحيفة «الميل أون صنداي» أن الأمير تشارلز كان ينفث أنفاسه غضباً وهو يتابع الوثائقي، بينما شاهدت الملكة جانباً منه وعلقت بقولها: «بأن القصر لم يعتن كما يجب بالأميرة»، في حين لم يشاهده أبناء ديانا لانشغالهم بالتزامات سابقة. وصدرت صحف اليمين البريطاني الموالية تقليديّاً لتشارلز وهي تحمل هجاء شديداً للفيلم بوصفه «لا يقدّم شيئاً جديداً على الإطلاق ويفرض على المشاهد كيف يجب أن يشعر» و»عديم القيمة والذوق». لكن صحفاً أخرى وإن انتقدت التطويل في الفيلم وبعض المقاطع المقحمة وحتى الموسيقى التصويرية وطريقة الراوي فيه، فإنها قالت: «إن الأميرة كانت من دون شك لتوافق على عرض الفيلم لو كانت على قيد الحياة»، و» إن الخشية على خصوصيّة الأميرة كان مبالغاً بها» و «إن الفيلم أضاف لكاريزما الأميرة الراحلة»، و»وإذا هناك ثمة خاسرون من عرضه فإنه كان كما صفعة على وجه الأمير» الطامع لاعتلاء العرش. بينما اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات، وبدا أن الغلبة فيها كانت لمحبي ديانا على أنصار تشارلز.

فيلم عن الأميرة، موضوعه الأمير

وللحقيقة فإن الفيلم رغم تطويل زائد، وكليشيهات معلبّة أحياناً فإنه ومن خلال عرض المقاطع المسجلّة بالذّات قدّم صورة شديدة القرب من الأميرة الحسناء، وأظهر منها جانباً تلقائيّاً رائعاً كشابة محبّة، وزوجة مخدوعة، وأم دافئة وامرأة جامحة، لكن مقصد الفيلم كان في مكان آخر تماماً. فهو بدا – وفي توقيت حرج فعلاً للقصر – كما لو كان هجوماً شخصيّاً على الأمير تشارلز وأمه الملكة، يظهر الرجل كاذباً خائناً قاسي القلب وبارد المشاعر، بينما تظهر الملكة أمه غير معنية بما يحدث داخل أروقة قصرها وغير قادرة حتى على التعاطف مع أم أحفادها. ولعل أخطر ما فيه حديث بول بوريل، الذي خدم الأميرة كمساعد شخصي طوال سنوات. الرجل الذي يتحدر من أسرة طالما اشتغلت في القصر الملكي عبر عدة أجيال، وقدّم نفسه بأنه ملكي الولاء، عبّر عن صدمته بسلوكيّات الأمير وأخلاقياته وكيفيّة إدارة القصر لأعمال التمويه على العامة، على نحو دفعه للتساؤل بأن العهد الملكي البريطاني العريق ربما يكون مهدداً بالاندثار وفقدان المعنى الذي طالما جمع حوله غالبية البريطانيين. وعلى الرغم من أن المعنيين: الأمير والملكة لا يحظيان بفرصة الرد في الفيلم، إلا أنه لا يبدو سيكون لديهما الكثير لتغيير الرواية سوى نفيها بالمطلق كما صرّح المتحدث الرسمي باسم أمير ويلز.
ورغم أن مصاعب عيش الأميرة في القصر كانت موضوع عدد من الكتب والبرامج الوثائقيّة ومقالات الصحف فإن «ديانا: بكلماتها» صدم المشاهدين بما نُقل عن الأمير تشارلز قوله للأميرة بأنه «لا يريد أن يدخل التاريخ كأول أمير لويلز ليست لديه عشيقات»، وأيضاً بأن الأميرة واجهت كاميلا باركر عشيقة الأمير حينها بينما كانت تسهر الأخيرة بصحبته وطلبت منها أن تبتعد عن زوجها.

طبق انتقام بارد كأنه من مسرحيّة شكسبيريّة

«ديانا: بكلماتها» ليس وثائقياً آخر فحسب، هو ربما رصاصات بصريةٌ مُتلفزةٌ صارخةٌ تُوجَه إلى صدر القصر بأن الأميرة الراحلة ما زالت وبعد عشرين عاماً من الغياب كما أيقونة ثقافيّة للبريطانيين، وحدها قادرة على تجييش عواطف الطبقة العاملة حول الملكيّة ملقية بظلال كثيفة على شخص الأمير تشارلز ربما لتجاوزه والدفع باتجاه تولي الجيل الجديد، ممثلاً بأبناء ديانا وليم وهاري، مقاليد العرش عندما يحين أجل الملكة المحتوم. سيكون ذلك إن حصل كسخرية قدر مر وطبق انتقام بارد تُجرّعه الأميرة من قبرها لأميرها الخائن، وتلك حكاية تليق بمسرحيّة شكسبيريّة أخرى لو أن وليم شكسبير شاهد معنا «ديانا: بكلماتها» ليلة الأحد الفائت.

إعلامية لبنانية تقيم في لندن

ديانا أميرة القلوب تجمع الشعب البريطاني من جديد

ندى حطيط

السعودية و«المعارضات» السورية: إكراه السياسة وباطل التمثيل

Posted: 10 Aug 2017 02:28 PM PDT

مضى زمن شهد شيوع سردية رسمية أطلقها النظام السوري خلال الأشهر الأولى التي أعقبت انطلاق الانتفاضة الشعبية في سوريا، آذار (مارس) 2011، مفادها أنّ الأمير السعودي بندر بن سلطان هو الذي يقف وراء «المؤامرة»؛ أي التسمية، الرسمية بدورها، التي استقرّ عليها النظام في توصيف الحراك الشعبي، الذي بدأ سلمياً تماماً، رغم لجوء النظام إلى العنف منذ تظاهرات درعا البلد. كذلك اتُهم الأمير، وعلى نحو شخصي وفردي أحياناً، بأنه يموّل أطراف تلك «المؤامرة»، خاصة بعد أن مضى النظام أبعد في ستراتيجيات التأثيم المعمم، فأطلق على الناشطين صفة «الإرهابيين». فيما بعد، عند تشكيل معارضات الخارج، وتوزّع غالبية المعارضين (عبر «المجلس الوطني» أولاً، ثمّ «الائتلاف الوطني») في ولاءات عربية وإقليمية ودولية؛ تولى معارضون أفراد (أمثال أحمد الجربا وميشيل كيلو واللواء سليم إدريس…)، تثبيت علاقة الأمير بهذه المعارضات، الإسطنبولية تحديداً كما يجوز القول، وتأكيد الكثير مما يُقال عن تحكّم المملكة العربية السعودية بإرادة «الائتلاف»، أفراداً ومؤسسة.
وفي ربيع 2014 أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بإعفاء الأمير من منصبه كرئيس لـ«مجلس الأمن الوطني»، «بناءً على طلبه»، كما نصّ القرار؛ مما عنى أنّ مسؤولياته في «إدارة» تلك المعارضات قد آلت إلى جهة أخرى، تبيّن سريعاً أنها لم تعد استخباراتية صرفة، بل عُهد بها إلى وزير الخارجية عادل الجبير، ضمن متغيرات أخرى في سياسات المملكة الإقليمية، خاصة تورّط الرياض في اليمن وتشكيل تحالف «عاصفة الحزم». وعلى خلفية رغبة أمريكية في إعادة هيكلة المعارضات السورية، بعد أن ترهلت صيغة «الائتلاف» التي ولدت على أنقاض «المجلس الوطني»؛ تبنّت السعودية خيار «هيئة التفاوض»، وجمعت أطياف المعارضين (بما في ذلك الفصائل المسلحة، «الجيش الحرّ» أسوة بالجهاديين…) في مؤتمر الرياض، أواخر 2015. آنذاك، كان خطاب الجبير يسير هكذا، على سبيل الأمثلة: «بشار الأسد سيرحل عن الحكم في دمشق سواء كان عاجلاً أم آجلاً لأنه انتهى»؛ أو: «إن لم يستجب الأسد للحل السياسي، فإنه سيبعد عن طريق حل عسكري»، و»المسألة مسألة وقت»…
وكان اجتماع الرياض قد توصل إلى جملة «ثوابت»، أبرزها أنّ هدف «التسوية السياسية» هو تأسيس نظام سياسي جديد لا مكان فيه «لبشار الأسد وزمرته»؛ قوامه الالتزام بآلية الديمقراطية، والنظام التعددي الذي يمثل أطياف المجتمع السوري، الحفاظ على «مؤسسات الدولة السورية»، وضرورة «إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية». كذلك اتفق المجتمعون على تشكيل فريق للتفاوض مع ممثلي النظام (ترأسه رياض حجاب، الذي انشق عن النظام وهو في منصب رئيس الوزراء؛ وتألف من 33 عضواً، بينهم 11 عن «الفصائل الثورية»، و9 عن «الائتلاف»، و8 عن المستقلين، و5 عن «هيئة التنسيق»). كان سياقات المشهد العامّ في سوريا، يومذاك، تحكمها عناصر كبرى مثل التدخل العسكري الروسي المباشر، وتحولات الموقف الأمريكي نحو اعتماد الفصائل الكردية في الحرب ضدّ «داعش»، وتركيز الموقف التركي على قطع وتفكيك أيّ احتمال لإقامة كيان كردي على الحدود السورية ـ التركية وغرب نهر الفرات.
وقبل أيام، في أعقاب اجتماع بين الجبير وحجاب، راجت معلومات تفيد بأنّ الرياض أبلغت هيئة التفاوض أنّ الاهتمام الدولي لم يعد يشدد على رحيل الأسد في المرحلة الانتقالية، لأنّ التشديد انتقل إلى ملفّ محاربة الإرهاب؛ وبالتالي على الهيئة أن تعيد ترتيب خياراتها. وقيل كذلك إنّ الجبير تحدّث عن «إعادة هيكلة» الهيئة ذاتها، الأمر الذي قد يفسّر ـ في قليل أو كثير، لكنه غير منقطع الصلة كما يلوح ـ إعلان الهيئة عن عزمها عقد مؤتمرها الثاني، بعد الأول التأسيسي، في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل؛ تحت عنوان «اجتماع موسع مع نخبة مختارة من القامات الوطنية السورية ونشطاء الثورة، من أجل توسيع قاعدة التمثيل والقرار». وليس واضحاً، بعد، ما إذا كان هذا الاجتماع سوف يشهد انضمام ممثلي منصتَي القاهرة وموسكو، لكنّ الكثير من المؤشرات تذهب نحو هذا المآل. من جانبه كان جورج صبرا عضو هيئة التفاوض وممثل الائتلاف، قد أوضح أنّ الجبير «لم يمارس أي ضغوط، كلّ ما قاله إن ثمة متغيرات على الساحة الدولية والإقليمية فيما يتعلق بالوضع السوري وإن الأولوية أصبحت للإرهاب وليس إسقاط الأسد، وعليكم أن تراعوا هذه المتغيرات»؛ موضحاً أنّ الوزير أكد على استعداد المملكة «لدعم المعارضة أيا كانت القرارات».
وبين ما راج في الأخبار، من تهمة تخلّي الرياض عن خيارات الأمس القريب بخصوص مصير الأسد؛ وما جزم به صبرا وسواه، من تبرئة ساحة الرياض وتنزيهها عن أيّ ضغط؛ ثمة ذلك الواضح المسكوت عنه من عناصر هذا التأزم، الأحدث عهداً، في حال المعارضات السورية عموماً، وهيئة التفاوض خصوصاً: 1) أنّ ما يُسمّى «المجتمع الدولي» لم يعد، بالفعل، ملتزماً بمبدأ إبعاد الأسد عن المرحلة الانتقالية (فما بالك بإسقاطه، حسب تعبير صبرا!)، وهذا واضح في تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ و2) أنّ المعارضات السورية، ذاتها، واقعة في حيص بيص، من حيث ما تبقى لها من أوراق تفاوض على الطاولة، وتمزيق بنيتها بين هيئة التفاوض ومنصة موسكو ومنصة القاهرة؛ و3) ما ينعكس على حركة هذه المعارضات من ضغوطات النزاع الخليجي ـ الخليجي الراهن، واعتماد الرياض مبدأ الانحياز القسري وقاعدة «مَنْ ليس معنا فهو ضدنا»…
ومع ذلك، وأياً كانت التبدلات التي طرأت على علاقة السعودية بالمعارضات السورية، في إسطنبول كما في الرياض؛ فإنّ الجوهر الأكبر، القديم والمتجدد، سوف يظلّ يدور حول السؤال الكبير: مَنْ نصّب هؤلاء، أينما كانوا وكانت صفاتهم ومؤسساتهم، ممثلين للشعب السوري؛ منذ جنيف 1 وحتى جنيف 7، ومنذ أستانة 1 وحتى يشاء الله؟ وهل يكفي القول، كما جاء في بيان الرياض 2015، إنّ المشاركين «ينتمون إلى كافة مكونات المجتمع السوري من العرب والأكراد والتركمان والآشوريين والسريان والشركس والأرمن وغيرهم»، لكي ينطبق الزعم على الواقع؟ أم تُفرض شرعية التمثيل، اعتباطياً وعشوائياً، لمجرد تأكيد البيان أنه «شارك في الاجتماع رجال ونساء يمثلون الفصائل المسلحة، وأطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج»؟ أو تُختلق هذه الشرعية، كما يجري الزعم الجديد حول الاجتماع المقبل، بسبب من حضور «نخبة مختارة من القامات الوطنية السورية ونشطاء الثورة»؟
ألم تمارس السعودية، منذ أن أسلمت معارضات إسطنبول والرياض قيادها لأجهزة المملكة، طرازاً مزدوجاً من التدجين، قوامه إكراه السياسة (بمعنى فرض أجندات المملكة، الداخلية أو الإقليمية أو الدولية)؛ واستغلال باطل التمثيل (بمعنى إدراك هزال ما يمثله زيد أو عمرو في عمق الشارع الشعبي السوري، ومقادير تبعية هذا واستزلام ذاك)؟ ألم تُختبر سلوكيات تلك المعارضات، على مستوى «المجلس الوطني» ثمّ «الائتلاف الوطني» وصولاً إلى «هيئة التفاوض»؛ بحيث نشهد اليوم كسوراً وانشقاقات وتباينات حادة، حتى في إسقاط ثوابت كبرى؛ كما اعترف صبرا نفسه، مؤخراً: «لم يعد خافيا أنّ البعض بات يصرّ على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، وحتى من داخل هيئة المفاوضات العليا هناك من يعتقد بإمكانية أن يبقى الأسد في المرحلة الانتقالية، أما المنصات الأخرى فهي لم تعد تخفي هذه المطالب»؟
إلام، إذن، هذا التمادي في خداع الشعب السوري، والغرق أكثر فأكثر في حضيض سياسة بالإكراه، وتمثيل لا ينهض إلا على باطل؟

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

السعودية و«المعارضات» السورية: إكراه السياسة وباطل التمثيل

صبحي حديدي

وزارة التموين تتحول لوزارة توفير… والسجون مستعدة لاستقبال ملايين المعارضين

Posted: 10 Aug 2017 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : استيقظ المصريون أمس على قرار لوزارة التموين، يستهدف حجب الدعم عن ملايين المواطنين، ما أصاب الجماهير بحالة من الغضب الجماعي. ومع تزايد الإجراءات التي ترمي لإلغاء الدعم بالتدريج، فضلاً عن الجنون الذي أصاب أسعار السلع كافة، بدأت كرة اللهب تتضخم على النحو الذي يهدد الرئيس السيسي، الذي لمح مؤخراً عن نيته الترشح لولاية ثانية، وجنباً إلى جنب مع إطلاق القرارات التي تزيد الأغلبية بؤساً وفقراً، تبدو يد السلطة قادرة على البطش بكل من تسول له نفسه التفكير في أي نوع من أنواع التظاهر السلمي، فالسجون تفتح أبوابها على مدار الساعة للمعارضة بكافة أشكالها، ما يعزز تبووء مصر مقعداً متقدماً بين الأنظمة الأكثر استبدادا.
وعلى الرغم من الثورة التي أطلقها المصريون في يناير /كانون الثاني2011 بهدف قطف ثمار الحرية والعدالة الاجتماعية، إذا بمصر تعيد سيرتها الأولى. وقبل يومين قامت السلطات المصرية بحجب موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ليصبح بذلك أول موقع حقوقي يحجب، وينضم لعشرات المواقع التي تم حجبها في مصر، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويشير السلوك اليومي للدولة الأمنية التي تتحكم في سائر مفاصل المؤسسات إلى أن المقبل أشد قسوة وهو ما عبر عنه الرئيس مؤخراً. وإلى التفاصيل:

الازدهار مقبل

البداية مع محمود خليل في «الوطن»: «الدكتور علي المصيلحي وزير من العيار الثقيل، يصح أن نصفه بالوزير المخضرم الذي استوزر في عصرين، مثله مثل الشاعر المخضرم الذي حضر عصرين، وأبدع فيهما بشعره. باستمرار يتحدث وزير التموين عن ضرورة وصول «النفحة التموينية» إلى المواطن الذي يستحقها، وهو كلام موضوعي، لا يختلف عليه اثنان، فلا بد بالفعل أن تكون بطاقة التموين في يد من يستحق، من يستحق وفقط، لكن الواضح من أداء هذه الوزارة أنها لا تطلب «العدل» قدر ما تطلب «التوفير». الحكومة ترى أن التموين يحصل عليه من لا يستحقه، وهي لا تفكر في حلول علمية للمشكلة، تؤسس لقواعد بيانات تشتمل على دخل المواطنين، ووضع شروط عادلة لمن يستحق البطاقة، بل تلجأ إلى حيل الحواة في التعامل مع المواطن. تعالوا ننظر إلى إحدى هذه الألعاب، مثلاً الحكومة كانت تخصص للمواطن 5 أرغفة في اليوم، درست الأمر وأعدت مقترحاً يقضي بخفض حصة المواطن اليومية من «العيش» إلى 4 أرغفة، مع مضاعفة قيمة النقاط التي يحصل عليها مقابل كل رغيف لا يأخذه بنسبة 100٪، يعني بدلاً من أن يحصل على 10 قروش عن الرغيف الذي يوفره يفوز بـ20 قرشاً. حل لطيف، الألطف منه أن تقوم الحكومة بعد ذلك باستعادة القروش في شكل جنيهات، عبر حل بسيط، يتمثل في رفع سعر إحدى السلع التموينية، فتقرر رفع زجاجة الزيت عبوة اللتر إلى 20 جنيهاً بدلاً من 16 جنيهاً. لعبة لطيفة تذكرنا بحكومة «الأرطمة» التي كان يتحدث عنها الفنان محمد صبحي في مسرحية «تخاريف» التي يأخذ فيها المسؤول الصغير بالشمال ما يعطيه المسؤول الكبير باليمين. لعبة أشبه بألعاب الحواة التي تعتمد على خفة اليد، والتمويه على المشاهدين. للإنصاف ألعاب الحواة لا تتعلق بوزارة التموين وحدها، بل تمتد إلى وزارات أخرى، منها على سبيل المثال وزارة الكهرباء».

قرار صائب

رغم الحرب الشرسة التي يتعرض لها وزير التموين، إلا أن وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد» عثر على نقطة ضوء في مسيرة الرجل: «الحماية الاجتماعية التي تقوم بها حالياً الدولة بحق الفقراء والمحتاجين وأهل العوز، مسألة بالغة الأهمية، في ظل الارتفاع في الأسعار، القرار الأخير الذي أصدره الدكتور علي المصيلحي وزير التموين بصرف بطاقات تموينية إلى عدة فئات، من بينها أصحاب معاش الضمان الاجتماعي، والحاصلون على مؤهلات دراسية بدون عمل، وعمال التراحيل والسائقون وغيرهم من الفئات المعدومة، هو بمثابة قرار صائب ومهم.. وأعتقد أن مثل هذا القرار سيرفع العبء تماماً عن كاهل أسر كثيرة تعاني من الفقر. هذا القرار الذي أصدره المصيلحي يعد الثاني على التوالي الذي يستحق الإشادة والترحيب، فبعد القرار الأول الذي يمنع إهدار وضياع الملايين على الدولة، التي تستولى عليها قلة من مافيا الدقيق والقمح، لقد نجح المصيلحي بجدارة فائقة في أن يعيد تجربة منظومة التموين التي بدأها المهندس أبوزيد محمد أبوزيد الوزير السابق، وهي منظومة، كما قلت من قبل، تحمى حقوق الفقراء وتدعمهم تماماً، وتحافظ على سعر الرغيف، ثابتاً بخمسة قروش. وفي الوقت ذاته تمنع إهدار الملايين من الجنيهات التي كانت تضيع هباء منثوراً، وتبتلعها قلة مارقة لا يعنيها سوى تحقيق الأرباح الطائلة على حساب الشعب المسكين، الذي يعاني من الفقر والعوز. أما القرار الثاني فهو صرف بطاقات تموينية للفئات الفقيرة، وهي خطوة أقل ما توصف بأنها رائعة، فشيء جميل أن تشعر الدولة ووزارة التموين بأوجاع الفقراء وآلامهم، والحقيقة أن اختيار المصيلحي لحقيبة التموين كانت صائبة، فالرجل يحافظ على أموال الدولة ويمنع إهدارها».

السيسي عينه في الجنة

استبعد الدكتور مصطفى الفقي، الدبلوماسي السابق ومدير مكتبة الإسكندرية، أن يكون لجماعة الإخوان تأثير في الانتخابات الرئاسية المقبلة، معللًا ذلك باستقرار سياستهم وأفعالهم في وجدان الشعب المصري، بعدما وصلت الأمور إلى سفك الدماء، ووفقاً لـ«الشروق» قال الفقي: «الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم يرفض فكرة الترشح لفترة رئاسية ثانية، لأنها بدت مقبولة، وهناك جزء من الإرادة الشعبية حالية لذلك، موضحًا أن المطلوب من السيسي، في انتخابات الرئاسة هو إعلان عدم الترشح، لأنه في منصبه ولا يحتاج إلى إعلان الترشح. وأضاف أن السيسي، لديه رصيد للترشح مرة أخرى للانتخابات، مرجحًا ألا تصل نسبة مشاركة المصريين في الانتخابات إلى معدلات الانتخابات السابقة نفسها؛ نظرًا لأن الشعب كان متأثرًا في المرة الأولى بثورتي 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/ حزيران، لكن الآن أصبحت الحياة أقرب إلى الطبيعية. وأشار الفقي إلى أن وجود مرشحين حقيقيين أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حال ترشحه، للانتخابات الرئاسية الجديدة، أمر يصب في مصلحته، معربا عن رفضه لترشح شخص من خلفية عسكرية؛ لأن ذلك يُحدث شقا بين رفقاء السلاح. وأوضح أن فرص أحمد شفيق وسامي عنان للمشاركة في الانتخابات باتت ضعيفة. ولفت إلى أن «السيسي»، في حالة ترشحه للانتخابات، فهو لديه أوراق اعتماد لدى الشعب، مشيرًا إلى إيمان واقتناع رئيس الجمهورية، بكل ما يصدر عنه من تصريحات، وأنه لا يقولها بهدف الاستهلاك المحلي، لكن بناءً على قناعات شخصية؛ لأنه شديد الثقة بالله والوطن، على حد قوله. وتابع: الرئيس لديه قناعة بأن ما فعله سيكون له شفيعًا أمام الشعب، وهو سيقدم كشف حساب عن الفترة الرئاسية الأولى».

البديل موجود

الأكذوبة المصرية المزمنة التي تنتقل من حاكم إلى حاكم، مازالت على صدر مصر جاثمة، ولذلك يتكرر السؤال: وهل يوجد بديل للرئيس؟ يتساءل محمد محفوظ في «البداية»: «رغم أن كل التجارب القديمة والحديثة والمعاصرة؛ أثبتت أن البديل كان دائماً حاضراً ومتوفراً. فقد مات جمال عبد الناصر فجأة وعمره 52 سنة، وكان الظن المؤكد لدى الناس أنه لا يوجد بديل، ولكن حل محله السادات، وكان بديلاً لم يعجز عن التأثير في الزمان والمكان. واغتيل السادات فجأة وعمره 63 سنة، وكان الانطباع المترسب لدى الناس أن حسني مبارك الذي تهكموا عليه بوصف «البقرة الضاحكة» لا يمكن أن يكون بديلاً للسادات، ولكن مبارك استمر في الحكم لمدة تفوق فترة حكمي ناصر والسادات معاً، محتلاً للمكان والزمان. وتم خلع مبارك بعد 18 يوماً فقط من اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني. ورغم أن البديل الشخصي للرئيس كان وسيظل دائماً حاضراً ومتوفراً، ولو كره المضللون، إلا أن البديل الذي يعنينا ليس هو البديل الشخصي وإنما «البديل المؤسسي»، البديل ليس زيداً أو عبيداً وإنما البديل مؤسسات، مؤسسات قائمة بمسؤولياتها وحاضرة بسلطاتها. البديل المؤسسي هو أمر تنبه له الدستور ليواجه ميراث سلطات الرئيس المطلقة الكاسحة الجامحة. ولعل كل ما نراه من ظهور وبروز للرئيس، واستفراد بالشاشات والميكروفونات، وإملاء للتوجيهات والتكليفات والتعليمات، كل ذلك ما كان سيكون إلا لتفريط كل من مجلس النواب ومجلس الوزراء في ما أفرده الدستور لهما من سلطات، واستسلامهما للقيام بدور المستخدم المطيع والتابع الأليف الذي ينتظر النداء والاستدعاء فيلبي بالهرولة والاستجابة».

دعوه يعمل

«لماذا تلك المظاهرة العدائية وزفة التشكيك التي استقبل بها الرئيس الجديد لجامعة القاهرة، التي شاركت فيها شخصيات عديدة؟ يتساءل عبد القادر شهيب في «الأخبار»، أو بالأصح لماذا شاركت هذه الشخصيات التي تعلي شأن العقل، كما تقول وتطالب بتعميم التفكير النقدي، في هذه المظاهرة بهذا الشكل أو بهذا الحماس اللافت، بدون أن تتحقق من صحة الاتهامات الموجهة للدكتور الخشت، ورغم أن الرجل لا يستحق كل هذا التشكيك، أو هذا الطعن في تفكيره وانتمائه الفكري؟ لأنه مستنير ويطالب منذ سنوات، سواء بالكتابة أو بالقول بخطاب ديني جديد مستنير، يتواءم مع روح العصر الذي نعيشه وينبذ التطرف الديني الذي نعاني منه. ولا أجد اجابة مقبولة على هذا السؤال، سوى أن روح القطيع أصابت نخبتنا وليست الجموع فقط.. ما أن يرتفع صوت يقول شيئا ما، حتى ينساق آخرون وراءه يرددون القول ذاته، بدون التحقق من صحته والتأكد من سلامته. وروح القطيع تختلف بالطبع عن روح الفريق، الأولى هي روح الانسياق الأعمى وراء شيء أو شخص بدون تبصر، أو التحقق من صحة الشيء وصدق الشخص. أما الثانية فهي ضرورة نحتاجها للعمل الجماعي الذي نطمح إليه ويعد ضرورة للخلاص من مشاكلنا. وإذا كان مفهوما أن تصاب الجموع بداء روح القطيع، فإن إصابة النخبة بهذا الداء غير مفهوم وغير مقبول، لأنه يجب أن تكون لديها مناعة تحميها من الإصابة به.. مناعة يصنعها العقل النقدي».

محاسبة القيادات السابقة

سؤال يتردد على ألسنة الصحافيين والعاملين في المؤسسات الصحافية القومية، ويحاول أن يجيب عليه صالح الصالحي في «الأخبار»: «أين حساب القيادات السابقة التي تم اعفاؤها من مناصبها منذ وقت قريب، عن مدد خدمتهم، وما شهدته من تجاوزات؟ هذا السؤال يحاصرني كلما تواجدت في مجتمع من الصحافيين أو العاملين في هذه المؤسسات لماذا؟ لأني كتبت قبل رحيل هذه القيادات عن ضرورة الحساب، حساب يردع كل مقصر وكل مهدر للمال العام وكل متربح من وراء منصبه. البعض يتساءل لماذا لم يأت وقت الحساب الذي أعلنت عنه؟ ولماذا تأخر هذا الحساب، رغم مرور أكثر من شهر على الرحيل؟ والبعض الآخر ينكر هذا الحساب أصلا ويلمح لوجود حماية لبعض هذه القيادات. والبعض الثالث انهارت الثقة لديه في أن يكون هناك حساب سيطال أحداً. فمت تم حساب قيادات عاثت في مؤسساتها فساداً وإفساداً، رغم أن الجميع يعلم ذلك ولا ينكره؟
البعض يرى أن السكوت عن الحساب شجع بعض القيادات الحالية فور أن تسلمت زمام الأمور، على أن تكون نسخة طبق الأصل من سابقيها، بل أكثر منهم في إنفاق الأموال على توضيب المكاتب للمحظوظين والمقربين منهم، وترقيتهم إلى أعلى الدرجات، بدون ضابط أو رابط.. ضاربين باللوائح والقوانين عرض الحائط، يصرفون لأنفسهم وللمقربين المكافآت التي تتجاوز مرتباتهم، فتصبح دخولهم أكبر بكثير من صحافيين كثر شرفاء أقدم منهم وأكثر كفاءة، هؤلاء الشرفاء لا يحصلون سوى على مرتباتهم فقط. لا لشيء سوى أنهم شرفاء، ولم يكن بينهم وبين هذه القيادات عهد وميثاق ونذر نحوهم يوفونها عندما يتولون زمام الأمور، وهنا تتحول الصحف إلى عزب».

خطأ غير مقصود

ما زالت أصداء تصريحات الرئيس حول دعوته للإعلاميين بتصدير فوبيا الخوف للمصريين تتوالى، وها هو محمد علي إبراهيم في «المصري اليوم» يناقش آثار تلك التصريحات: «عفوا لا يمكن أن تكون وظيفة الإعلام هي تصدير الخوف أو الإرهاب من إفشال الدولة، لكن المقصود هو توحيد الضغوط ضد العوامل التي تؤدي في النهاية لإفشال الدولة. إن إعلام «الفوبيا» هو الذي أسقط الاتحاد السوفييتي، عندما شعر الجميع بأنهم مراقبون، وكان الإعلام هو وكالة تاس للأنباء وصحيفتي «أزفسيتا» و«البرافدا» فقط لا غير.. وهي وسائل الإعلام التي كانت سببا رئيسيا في سقوط القوة العظمى الثانية في عالم الحرب الباردة. من ثم فقد كان على الإعلاميين أن يتنبهوا لمقصد الرئيس، وهو توحيد الجهود ضد المخططات الخارجية والداخلية وكشفها. مرة أخرى أؤكد أن الكلمة الأصح كانت «لوبي» وليس «فوبيا»، غير أنه كما نعتب على الرئيس زلات لسان تذهب بالمعنى بعيدا، فإنه من العدل والإنصاف تصحيح ما يقصده ووضعه في سياقه اللغوي الصحيح، إذا ما أسيء فهمه أو التندر عليه، أو لي معناه وتأويله على عكس ما يقصد. مؤخرا، قال الرئيس السيسي في الاحتفال بتكريم العلماء والمبتكرين إنه حرص منذ توليه السلطة على الالتقاء بشباب المبتكرين والعلماء والقائمين على البحث العلمي للاستماع لآرائهم، مؤكداً أن العلماء هم النموذج والقدوة للشباب الباحثين والمبتكرين، مطالباً الشباب بأن يدركوا أن «الغد أشد بأساً من الأمس، وأن الشعب ينظر إليهم نظرة إجلال وأمل للتفاعل مع أدوات العصر».. وقد راعتني كمية السخرية والانتقادات التي تداولها ناشطو «الفيسبوك والسوشيال ميديا»، حيث فسرها معظمهم على أن هناك إجراءات اقتصادية صعبة مقبلة، ومن قال إنه إذا كان الرئيس متشائماً إلى هذا الحد فماذا يفعل المواطن الغلبان؟ أولاً: الرئيس قال بأساً وليس بؤساً.. البأس إذا قصد منه العذاب فإنه يكون مقترناً بالله الواحد القهار فقط.. وليس لبشر أن يستعير صفاته الإلهية».

القمع لن ينقذه

مع مزيد من الهجوم على السلطة يشارك فيه فراج إسماعيل في «المصريون»: «تخطئ الدولة لو ظنت أنه في صالحها تحجيم أو تكبيل المعارضة وتكميم الإعلام. المعارضة هي شهيق وزفير النظم الحاكمة لأنها جزء منه. تعطيه الشرعية بمعارضتها وتدفعه نحو الإجادة والتصويب وتجعل الدم السياسي يتدفق في شرايينه. لا يوجد نظام يستأثر وحده بالحكمة، معتقدا أن ما يفكر فيه هو عين الصواب، وأن ما يقوله معارضوه لا يستحق الخروج إلى النور. أتمنى لو تيقنت الدولة من ذلك وحذفت من أجندتها توصيف المعارض بالخائن لوطنه. ليس هناك خونة، لا من النظام ولا من المعارضة. كلاهما يحبان وطنهما ويعبران عما يريانه صحيحا لتمضي السفينة بسلام وسط الأمواج العاتية المحيطة بها. تغييب الحريات العامة وخنق أي صحيفة تخرج عن السرب وترهيب الصحافيين الذين يبدون آراءهم بشجاعة، يسيء إلى الدولة بشدة، وينحدر بسمعتها أمام محيطها الإقليمي والدولي. يكتب التاريخ دائما في صفحات ناصعة البياض الحكام الذين لم يحجبوا الشمس عن شعوبهم وسمحوا بحرية التعبير وتعاملوا مع الصحافيين على أن انتقاداتهم تهدف في النهاية إلى صالحهم وتنير أمامهم ما يستعصي عليهم رؤيته، أي نظام يعيبه بشدة استدعاء صحافي للتحقيق معه في قضية نشر. الذين يفعلون ذلك يسيئون إليه أكبر إساءة. التاريخ لا ينسى ولا يغفر وسيكتب عندما تُفتح يوماً النوافذ ويختفي الانتهازيون. النظم الحديدية محدودة بزمنها وعندما تولي تخرج عشرات الكتب التي تعريها وتكشف أسرار حكمها. لذلك خرجت كتب كثيرة وأفلام عديدة عن زمن عبدالناصر، وأقل عن زمن السادات وأقل كثيرا جدا عن زمن مبارك. السبب أنه لم يكن مسموحا بشيء في عهد الأول ثم خفت القيود الحديدية في عهدي الثاني والثالث».

هكذا يفعل بالفقراء

«جاء قرار زيادة سعر تذكرة أتوبيس النقل العام بنسبة تتراوح بين 25٪ و50٪ قبل أيام، ليكون دليلا دامغا، كما يرى أشرف البربري ساخراً في «الشروق»، على انحياز الحكومة الكامل للفقراء ومحدودي الدخل، وحرصها البالغ على عدم تسرب أموال الدعم إلى غير مستحقيه، بعد أن تأكد لديها اتجاه ضعاف النفوس من الأثرياء وغير محدودي الدخل إلى ركوب اتوبيسات النقل العام، ومزاحمة الفقراء فيها، فكان قرار زيادة الأسعار لقطع الطريق على هذا الاستنزاف لحقوق فقراء الوطن. والغريب أنه في حين ألزمت الحكومة، الفقراء من أصحاب سيارات الميكروباص والتاكسي بألا تتجاوز زيادة الأجرة بعد رفع أسعار الوقود 10٪ من قيمتها، جاءت هيئة النقل العام لترفع أسعار تذاكرها بما يتراوح بين 25٪ و50٪، لتأكيد انحياز الدولة للفقراء ومحدودي الدخل على كل المستويات.
وقبل هذا القرار بأيام قليلة كانت الحكومة قد قررت، وفي إطار حرصها البالغ على الفقراء ومحدودي الدخل، زيادة أسعار مياه الشرب للشريحة الأولى من المستهلكين، التي تضم معدومي الدخل، الذين لا يتجاوز استهلاكهم 10 أمتار مكعبة من المياه شهريا بنسبة 50٪، وهو دليل لا يقبل الشك على انحياز الحكومة للفقراء والبسطاء في هذا الوطن. وما حدث مع زيادة أسعار المياه حدث مع أسعار الوقود فكانت زيادة سعر بنزين وأنبوبة البوتاجاز التي يستخدمها سكان القرى والنجوع والعشوائيات التي لم يصلها الغاز الطبيعي بنسبة 100٪. في حين كانت نسبة الزيادة في سعر بنزين 95 الذي يستخدمه الفقراء في تسيير سياراتهم الفارهة، التي لا تقبل العمل ببنزين 80 أو 92 لا تتجاوز 5٪. وقبل أيام قليلة نشرت الجريدة الرسمية قرارا بعدم إصدار بطاقة تموين لمن يزيد دخله على 1500 جنيه شهريا».

أن تكون أردنياً

ليس ببعيد عن اضطهاد المواطنين ما كتبه جمال سلطان في «المصريون»: «في أعقاب مباراة نادي الزمالك مع نادي أهلي طرابلس الليبي في مسابقة كرة القدم الإفريقية، أظهر عدد كبير من مشجعي الزمالك غضبهم على اللاعبين أو على الحكم أو على الإدارة وأثاروا بعض الشغب، وتحطمت بعض المقاعد، فتم القبض على حوالي مئتين وخمسة وثلاثين مواطنا مصريا في محيط استاد برج العرب، حيث أقيمت المباراة، وتم تقديمهم للنيابة التي قررت حبسهم، ثم أمدت حبسهم مددا أخرى، وكثير منهم ما زال محبوسا حتى الآن. وهذا الأسبوع، كانت مباراة أخرى بين فريقي الفيصلي الأردني والترجي التونسي في بطولة عربية لكرة القدم، على الاستاد نفسه، استاد برج العرب، ويبدو أن مشجعي الفيصلي غضبوا من بعض قرارات الحكم فقاموا بأعمال شغب وحطموا بعض المقاعد في مدرجات الاستاد، واعتدوا على إداريين وعمال، وهو سلوك شائع في مباريات الكرة في أي بلد، فقامت قوات الأمن بإلقاء القبض على حوالي أربعين مواطنا أردنيا، لتقديمهم إلى القضاء، مثلما حدث مع المواطنين المصريين من مشجعي الزمالك، غير أن المفاجأة أن السفير الأردني في القاهرة، أعلن صبيحة اليوم التالي أنه توصل إلى اتفاق مع السلطات المصرية انتهى بالإفراج الفوري عن جميع المواطنين الأردنيين المحتجزين، وتم تسفيرهم إلى الأردن مباشرة. المفارقة هنا كانت مؤلمة للغاية، لأن الواقعة واحدة ومتطابقة بين المباراتين، وبين المشجعين، مشجعي الزمالك المصري ومشجعي الفيصلي الأردني، فيتم التنكيل بالمصريين وحبسهم وتجديد حبسهم وتقديمهم للمحاكمات وتشريد أهاليهم خلفهم بين الأقسام ومراكز الاحتجاز والسجون، بينما الآخرون غير المصريين، يتم التسامح معهم وترضيتهم».

غرائب برلمانية

تحدث محمد أنور السادات، رئيس حزب «الإصلاح والتنمية في جريدة «البداية» عما وصفه بـ«غرائب وعجائب مجلس النواب» التي قال إنها أصبحت على مرأى ومسمع الجميع بالبلدي كده (على عينك يا تاجر). فهل يعقل بمجلس نواب دوره احترام القانون والدستور، أن يتستر على أحد نوابه المحبوس حاليا ومنذ 4 أشهر بموجب حكم نهائي مدته خمس سنوات سجنا، ولا ينظر في طلب إسقاط عضويته بموجب أحكام المادة 110 من الدستور والمادة 6 من قانون مجلس النواب والمواد 386، 387 من لائحته الداخلية، بوجوب النظر في إسقاط العضوية لفقد الثقة والاعتبار بموجب الحكم القضائي.
وتساءل السادات وفقاً لـ«البداية»، «هل تجاهل اتخاذ أي قرار بشأن هذه الواقعة يأتي لكون صاحبها منتميا لقائمة دعم مصر؟ أم هناك اعتبارات تخص الأمن القومي المصري؟ وهل يليق بمجلس النواب المصري أن يغمض عينيه ولا يقوم بدوره في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه النائب، متعللا بأنه لم يتم إخطاره بحيثيات حكم الحبس؟ من يقف وراء ذلك ومن المستفيد ولماذا؟ بل الأدهى من ذلك أن هذا السلوك الغريب تكرر مع النائب العام المصري عند إرساله لطلبات متكررة لرفع الحصانة، كي يتم سماع أقوال بعض الأعضاء في اتهامات أو شكاوى مقدمة ضدهم، ويأتي الرد دائما بأن المجلس يرفض رفع الحصانة بحجة كيدية البلاغات والادعاءات.
وتابع: حمدا لله أنني كنت على حق في ما طرحته بشأن سيارات المجلس المصفحة، التي قيل وقتها إنها أمن قومي، ولم تتسع الصدور لأي معارضة أو اختلاف مفيد، فقد تم التراجع واستعادة أموال اثنين منها والاكتفاء بواحدة. إن ما يحدث الآن أيضا يذكرني باختفاء وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بعد صدور الحكم ضده، وهو تحت الإقامة الجبرية، فهل هذه هي دولة العدالة والقانون؟».

استطلاعات مزيفة

«استطلاعات الرأي في الدول الديمقراطية ليست دائماً دقيقة وصادقة؛ فقد يشوبها، كما تشير مي عزام في «المصري اليوم»، الانحياز والمبالغة، لكن رغم ذلك تبقى مهمة؛ فهى تنبِّه الرئيس والمواطن إلى مستوى العلاقة بينهما، هل ثقة المواطن برئيسه قوية؟ أم أن هناك خللاً قد حدث؟ في فرنسا وأمريكا، المواطن له قيمة وصوته الانتخابي يُحْدِث فرقاً؛ فالنتائج عادة ما تكون متقاربة بين المرشحين المتنافسين على مقعد الرئاسة، وهناك دائماً أحزاب معارضة قوية تتلقف أخطاء الرئيس وزلَّاته للاستفادة منها للطعن في صلاحيته للحكم، وتُمهِّد بذلك الطريق للفوز في أول انتخابات رئاسية مقبلة، وطوال فترة حكم الرئيس لا تتوقف المعارضة (هدفها الوصول للحكم) عن نقد أداء الرئيس وحكومته، وتجد لها منابر للتعبير عن ذلك، عبر وسائل الإعلام المختلفة والمؤتمرات الحزبية. أما المواطن العادي فيبتلع على مضض خيبة أمله في الرئيس المنتخب، متمنياً أن يُغيِّر مساره أو يصبر حتى تنتهى فترته الرئاسية. مصر لم تَعْتَد على استطلاعات الرأي في ما يخصُّ شعبية الرئيس، وإن حدث فغالباً ستكون محل شك، فما زلنا نتذكَّر استطلاع مركز بصيرة قبل شهور من ثورة يناير/كانون الثاني، الذي أظهر أن أكثر من 80٪ من الشعب راضون عن أداء أحمد نظيف ووزارته، كانت النتيجة مصدراً لتندُّر وسخرية المصريين. المهم ليس استطلاعات الرأي، ولكن الأهم ما يعقبها من حوار مجتمعي وتحليل لمشاكل البلد، ومناقشة إدارة الرئيس للبلاد ومتى أخطأ وأين أصاب، ووجود معارضة «تفرمل» أخطاء الرئيس وحكومته، هنا يشعر الشعب بأن انتخابه لرئيس ليس خطيئة عليه أن يُكفِّر عنها العمر كله، ولكن مجرد خطأ في الحساب له عمر حدَّده الدستور بسنوات الفترة الرئاسية، بعدها يصبح حراً في اختيار رئيس جديد يفتح أمامه أفق التغيير».

النجاح سهل

«موجة أمل، يشير لها خالد النجار في «الأخبار» هبت من شاطئ الإسكندرية في مؤتمر ناجح لشباب مصر الواعد، الذي التف حول قائده عبد الفتاح السيسي. تفاعل فاق الحدود وفريق عمل منظم يشع وطنية وإخلاصا. انعكس الرضا على الشارع، نجح المنظمون في تقديم نماذج متميزة لشباب مصر النابهين. أبطال صمدوا وتحدوا الصعاب.. ياسين الزغبي وآية طه ومريم فتح الباب، نماذج لقهر المستحيل، بعيدا عن مرتزقة وشبيحة الفيسبوك وتويتر، بشاير خير وبذور سعادة وأمل تغلفها البراءة والنقاء. لدينا أمل في شبابنا ولدينا ثقة في معاوني الرئيس والفريق الإعلامي المتميز في رئاسة الجمهورية والجنود المجهولين، الذين نظموا المؤتمر بتفاصيله حتى خرج بصورته الزاهية. الفريق الرئاسي الذي نفذ باقتدار مؤتمر الشباب في الإسكندرية يستحق الإشادة ويستحق أن يكون حول الرئيس عبد الفتاح السيسي. جلسات متنوعة أميزها وأكثرها جاذبية «إسأل الرئيس» فقد كانت بمثابة مرآة حية تنقل نبض الناس. بساطة السيسي وتواضعه سببت صدمة لكثيرين، أوجز الرئيس وأجاد عندما قال في كلمته في افتتاح المؤتمر، إنه يثق في شباب مصر الواعد، الطامح لبناء المستقبل، ويؤمن بقدرته على صياغة الحاضر والمستقبل، وأن الحوار وتبادل الرؤى، هو السبيل لبناء وطن كما نحلم به، كلمات خرجت من القلب لتصل قلوب المصريين الذين وثقوا فيه ويقينهم بقدوم الخير بسواعد الشباب ومشروعات واعدة تغطي ربوع المحروسة».

السلاح أهم من الغذاء

«تسلمت مصر يوم الثلاثاء الماضي الغواصة المصرية الثانية 42 – طراز 209- ضمن صفقة غواصات وقعتها مصر مع ألمانيا تضم 4 غواصات، وهي على حد رأي ممدوح شعبان في «الأهرام»، إضافة قوية لقواتنا البحرية باعتبارها ذات قدرات هجومية عالية، وتمثل قفزة نوعية جديدة في مجال التسليح الذي تنتهجه القيادة السياسية لمختلف أفرع قواتنا المسلحة. ومن حق الشعب المصري الذي يتحمل ضغوطا اقتصادية طاحنة أن يفخر ويتباهى بجيشه الذي يدخل بقوة في تصنيف أقوى جيوش العالم تسليحا وتدريبا، وأرجو من شعبنا العظيم أن يعي كلمة الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية «أنه في ظل جيوش تنهار في منطقتنا، ودول تدمر من حولنا، كانت ومازالت مصر قادرة على أن تحافظ على وحدتها، بل تبني وتحدث من جيشها، وهو ما ليس بغريب على دولة كمصر عانت على مدى تاريخها العريق الممتد لآلاف السنين من ويلات الحروب ومحاولات الاستعمار، التي باءت جميعها بالفشل، بفضل حروب عديدة خاضها الجيش المصري على طول تاريخه الممتد، حفاظا على أرضه وشعبه وهويته». إن الإنفاق العسكري لمعظم دول العالم في ازدياد مستمر، وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تترأس قائمة الإنفاق، نتيجة الصراعات السياسية المتزايدة بقوة مؤخرا، مثل الصراع العسكري الدائر في سوريا، الذي تشارك فيه روسيا أيضا، ومشاركة السعودية في بعض العمليات العسكرية في الأراضي اليمنية، والتهديدات بين الكوريتين، والتهديدات بين كوريا الشمالية والصين، وبالتالي كان لا بد أن يحدث في مصر التي تواجه بعض العدائيات من قوى خارجية بالإضافة للتهديدات الإرهابية لبعض الجماعات الإسلامية وخاصة في سيناء».

وزارة التموين تتحول لوزارة توفير… والسجون مستعدة لاستقبال ملايين المعارضين

حسام عبد البصير

وزارة الدفاع الأمريكية تعد خطة وقائية سرية لضرب كوريا الشمالية

Posted: 10 Aug 2017 02:27 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: أعدت وزارة الدفاع الأمريكية خطة محددة لضربة وقائية على مواقع الصواريخ في كوريا الشمالية استعدادا لأوامر قد تأتى من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الهجوم.
وكشف مسؤولون عسكريون ان مفتاح الخطة سيكون هجوما كبيرا لمقاتلات ثقيلة من طرازبي ـ 1 بي من قاعدة اندرسون الجوية في غوام، ووفقا لبيانات منفصلة من البنتاغون،فقد أجرت وزارة الدفاع 11 عملية تدريب لهذا الطراز منذ نهاية أيار/ مايو حتى الاثنين الماضي، وقال المسؤولون ان التدريبات تسارعت في الفترة الاخيرة استعدادا للخطة الفعلية التى تتضمن هجمات هذه المقاتلات غير النووية بمساعدة من الاقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، ومن المفترض ان ترافق مقاتلات بي ـ 1 بي اثناء الهجوم طائرات مقاتلة اخرى من طراز جت وطائرات تزود القود وطائرات حربية الكترونية.
وقال الادميرال جيمس ستافريدس، القائد السابق لقوات التحالف في أوروبا، ان ترامب سينظر في عدة خيارات عسكرية من بينها هذه الخطة اذا اختار تصعيد الوضع في حين أصدر البنتاغون بيانا مكتوبا من وزير الدفاع جيمس ماتيس اكد فيه استعداد الجيش الأمريكي للدفاع والهجوم، وجاء في البيان «في الوقت الذى تبذل فيه وزارة الخارجية قصارى جهدها لحل هذا التهديد العالمي من خلال السبل الدبلوماسية فإن القوات المسلحة المتحالفة تمتلك الآن قدرات دفاعية وجومية دقيقية وقوية على الأرض».
وأكد الجنرال تيرنس جي أوشونيسي، قائد القوات الجوية الأمريكية في المحيط الهادئ: «نحن نتحمل مسؤولية تجاه الأمة والحلفاء لعرض التزامنا الثابت اثناء التخطيط لاسوأ السيناريوهات، واذا دعينا إلى ذلك، نحن على استعداد للرد بسرعة وقوة»، وبالنسبة إلى خطة استخدام قاذفات بي ـ 1 بي، اضاف أوشونيسي ان القاذفات كانت من بين الخيارات قيد النظر ولكنا ليست الخيار الوحيد مشيرا إلى ان الهجوم سيأتى من الجو والبر والبحر والانترنت.
وتوقع خبراء عسكريون ردا عنيفا من كوريا الشمالية على الهجوم المحتمل وقالوا ان الأهداف المحتملة للرد قد تكون قريبة على بعد 40 ميلا من الحدود مع كوريا الجنوبية بالقرب من سيول او بعيدة مثل قاعدة اندرسون، وأوضح الادميرال ستافريدس ان استخدام مقاتلات من طراز بي ـ 1 وتدمير البنية التحتية الكورية وقتل العديد من الكوريين الشماليين سيؤدى إلى تصعيد مشيرا إلى ان كيم جونغ سيضطر إلى توجيه ضربات عسكرية ضد كوريا الجنوبية كحد ادنى على الهجمات، ومن الحتمل ان يصل إلى اهداف بعيدة من بينها غوام.
وقالت مصادر عسكرية أمريكية لمنصات اخبارية من بينها ان بي سي ان هناك قناعة داخل وزارة الدفاع على ضرورة استخدام طائرات بي 1 لأسباب عملية ومعقدة في الهجمات ضد كوريا الشمالية من بينها قدرة هذه المقاتلات على حمل أكبر حمولة ممكنة من الاسلحة مقارنة مع جميع المقاتلات الاخرى في ترسانة الولايات االمتحدة، وقالت مصادر عسكرية ان هذه القاذفات قادرة على حمل مزيد من الاسلحة إلى 3 تفجيرات منفصلة وما يصل إلى 168 الف رطل من القنابل وحمل صواريخ دقيقة للغاية يبلغ مداها 503 ميل بحري. وقال ضباط شاركوا في مناقشات الخيارات المحتملة للهجوم والاستجابة المحتملة لكوريا الشمالية انه تم اختيار مقاتلات بي 1 لأنها غير قادرة على حمل الاسلحة النووية في رسالة إلى الصين وروسيا بأن الولايات المتحدة لا تحاول تصعيد الوضع السئ بالفعل في حين شكك بعض الخبراء بهذا المنطق الجيوسياسي وقالوا أنه لا مصلحة للولايات المتحدة في تهدئة الروس او الصينين لأن القدرة على التحكم بالخيارات ستنعدم بعد إطلاق القاذفات على اهداف في كوريا الشمالية.
و أظهر مقطع فيديو أرشيفي لشبكة (إن بي سي) يعود لعام 1999 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة أجرتها معه الشبكة وهو يدافع عن فكرة تنفيذ عمل عسكري وقائي ضد كوريا الشمالية.
وبسؤاله عما إذا كان سينفذ ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية إذا أصبح رئيسا للبلاد، رد ترامب الذي كان رجل أعمال آنذاك: «سأتفاوض أولا». وأضاف ترامب خلال لقائه مع برنامج «ميت ذا برس»: «سأتفاوض… وسأتأكد من أننا سنحاول الوصول إلى أفضل اتفاق ممكن».
وقال إنه إذا فشلت المفاوضات «فمن الأفضل أن يتم حل المشكلة عاجلا وليس آجلا».
وتابع: «أقول إن علينا أن نفعل شيئا ما لوقفها (كوريا الشمالية)».
واستطرد قائلا: «هل تريد أن تفعل ذلك في خمس سنوات، عندما يكون لديهم رؤوس حربية في كل مكان، كل واحد منهم يشير إلى مدينة نيويورك ولواشنطن ولكل واحد منا… أم تريد أن تفعل شيئا الآن؟».
وكشفت كوريا الشمالية أمس الخميس أنها ستضع قريبا اللمسات الأخيرة على خطة لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى باتجاه جزيرة غوام الأمريكيية في غرب المحيط الهادئ.
ويأتي الإعلان عقب تحذير شديد اللهجة أطلقه الرئيس الأمريكيي دونالد ترامب متوعدا بيونغ يانغ ب»النار والغضب»، وسط اشتداد الحرب الكلامية بين البلدين والتوتر في شبه الجزيرة الكورية.
لكن هل الشمال قادر بالفعل على شن عملية مماثلة؟ وهل إن الولايات المتحدة قادرة بالفعل على منعه من التمادي إلى هذا الحد؟
وأعلنت كوريا الشمالية أن مشروعها الذي ستنتهي من وضع اللمسات الأخيرة عليه في منتصف آب/أغسطس يشمل أربعة صواريخ من طراز «هواسونغ ـ 12» ينتهي مداها على بعد 30 إلى 40 كلم من غوام.
وخلال التجربة الأخيرة في أيار/مايو، قطع هذا الصاروخ المتوسط المدى نحو 787 كيلومترا. وأُطلق من زاوية مرتفعة ويصل مداه الأقصى إلى حوالى 5 آلاف كيلومتر حسب خبراء.
وتقع غوام التي تبعد حوالى 3300 كلم عن قواعد إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية في مرمى هذا الصاروخ بكل سهولة.
ويستبعد الخبراء فرضية أن يحيد الصاروخ عن هدفه ليسقط في الجزيرة.
وقد لا يكون «هواسونغ 12» أكثر الصواريخ دقة وتكنولوجيته مشابهة لتلك التي كان الاتحاد السوفياتي يستخدمها ابان السبعينات، حسب يانغ أوك الباحث في المنتدى الكوري للدفاع والأمن.
غير أن «هذه الصواريخ قد تخفق في بلوغ هدفها ضمن محيط خمسة كيلومترات حدا أقصى».
ونظرا لمسافات التحليق التي كشفت عنها بيونغ يانغ، «يبدو خطر ضرب الجزيرة عرضا، ضئيلا حتى الساعة».
وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا، إن قانون بلاده يسمح لها اعتراض أي صاروخ كوري شمالي متجه صوب الأراضي الأمريكية في المحيط الهادي، إن هي ارتأت أنه يشكل خطرًا على وجودها.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية الرسمية عن الوزير قوله، أمس الخميس، إن «اليابان تلعب دورا دفاعيا، في حين يتلخص دور الولايات المتحدة في الردع عن طريق توجيه ضربات».
وأشار أونوديرا أمام لجنة من مجلس النواب إلى أن «أمن اليابان يتعلق في الغالب بقدرات واشنطن على توجيه مثل هذه الضربات».
كما أكد أنه من حق بلاده اعتراض أي صاروخ كوري شمالي يستهدف جزيرة «غوام» الأمريكية.

وزارة الدفاع الأمريكية تعد خطة وقائية سرية لضرب كوريا الشمالية

رائد صالحة

محاولات «حزب الله» التطبيع مع الأسد تضع حكومة الحريري أمام مأزق خطر

Posted: 10 Aug 2017 02:27 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : لم تهدأ بعد الضجة السياسية التي أثارها قرار كل من وزيري الزراعة والصناعة غازي زعيتر وحسين الحاج حسن زيارة دمشق منتصف الشهر الجاري رغم سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة، وبدا صعباً التكهّن بالحجم الذي ستأخذه القضية وتداعياتها على العهد والحكومة والتحالفات السياسية خصوصاً.
واذا كان الرئيس سعد الحريري قرّر «شطب» كلّ ما أثير في مجلس الوزراء الأخيرة حول زيارات ينوي بعض أعضاء الحكومة القيام بها إلى سوريا في الايام المقبلة، من محضر الجلسة، مشدداً على «أهمية النأي بالنفس كسياسة عامة للحكومة لعدم توريط لبنان في صراع المحاور الإقليمية»، فإن المخرج الذي لجأ اليه، والذي اعتبره كثيرون «هروباً إلى الامام»، لا يخفي حقيقة أن ثمة مأزقاً كبيراً تواجهه الحكومة قد يكون الاخطر منذ تشكيلها، وان التسوية التي قامت على أساسها الحكومة لجهة تحييد الملفات الخلافية وتحييدُ لبنان عن الأزمات التي يشهدها محيطه، في مقابل التفرّغ للشأن العام ولتحسين ظروف عيش المواطن، تتعرض لمحاولات كسر على يد أطراف الحكومة وتحديداً على يد حزب الله وحلفائه.
وقد تصدّرت هذه القضية الخلافية عناوين الصحف ونشرات الاخبار في لبنان. ولفتت وسائل اعلامية قريبة من فريق 14 آذار إلى أن فريق 8 آذار لا ينفك يفتّش عن باب لتطبيع العلاقة مع نظام الرئيس بشار الاسد ، فبعد دعوته للتواصل مع الحكومة السورية لتأمين عودة النازحين السوريين، انتقل إلى المناداة بضرورة التنسيق العسكري بين الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله قبيل المعركة التي سيطلقها الجيش اللبناني ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جرود رأس بعلبك والقاع، وصولاً إلى مضيّ وزراء في تلبية دعوات لحضور معرض اعادة اعمار سوريا «بصفة رسمية» على حد تعبير وزير الصناعة حسين الحاج حسن رغم رفض مجلس الوزراء تأمين الغطاء لهذه الزيارات وذلك بهدف تعويم النظام السوري المقاطَع عربياً ودولياً خدمة لمصالح فئوية وإقليمية حسب اوساط في فريق 14 آذار.
وحسب معلومات حول ما دار في جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت الاربعاء في السرايا الحكومية، فإن نقاشاً بلا جدوى نشأ حول زيارة عددٍ من الوزراء لسوريا، فدافع عنها وزراء حركة أمل، والتيار الوطني الحر، وحزب الله، والحزب السوري القومي الاجتماعي، فيما عارضها وزراء تيار المستقبل والقوات اللبنانية.وبدأ الجدل عندما سأل وزير القوات بيار بو عاصي عن دقة ما يُنشر في وسائل الإعلام حول زيارة الوزراء، تلاه الوزير ملحم رياشي عن ضرورة التزام النأي بالنفس لأنّ الوضع في سوريا غير واضح، وعلاقتها بالجامعة العربية ما زالت مُلتبسة. طلب وزير الإعلام عدم إدراج الزيارات في جدول الأعمال، بحجة أنّ القوات لن تقبل تمويل زيارات لسوريا من خزينة الدولة، وإذا أردتم فلنلجأ إلى التصويت.
وقال وزير حزب الله حسين الحاج حسن « تلقّينا دعوة من المجلس الاقتصادي في سوريا للمشاركة في معرض دولي، والتشاور مع وزير الاقتصاد السوري في مسائل اقتصادية، وفي إجازات استيراد إذ انّ هناك مشاكل اقتصادية، يجب ان نعمل، على رغم الاختلافات السياسية، على حلّها «. وقال زميله الوزير محمد فنيش «العلاقة مع سوريا منظمة ضمن قوانين، وتلافياً للإشكال او الاحراج لم نطرح هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء، ولكن هناك مصلحة لبنانية، ويمكن ان نعمل لتدوير الزوايا، نحن ذاهبون كوزراء وليس بصفة شخصية».
وبعدما أيّد وزير الداخلية نهاد المشنوق كلام رياشي، تحدث الرئيس الحريري مذكّراً «أنّ هذه الحكومة قرّرت تحييد الملفات الخلافية، والملف السوري يُعتبر أحدها. لذلك أطلب شطب كلّ النقاش من المحضر والتزام سياسة النأي بالنفس». وبذلك، يكون مجلس الوزراء قد حجب عن الوزراء الذين سيزورون سوريا أي تكليف رسمي، فتصبح زياراتهم لدمشق زيارات بصفتهم الشخصية… والوزارية.

محاولات «حزب الله» التطبيع مع الأسد تضع حكومة الحريري أمام مأزق خطر

سعد الياس

الآلاف من سكان الريف المغربي يشيعون جثمان الناشط عماد العتابي بالزغاريد والهتافات المنددة

Posted: 10 Aug 2017 02:27 PM PDT

الرباط – القدس العربي : شيع الآلاف من سكان منطقة الريف/ شمال المغرب أمس الخميس الناشط عماد العتابي، الذي توفي يوم الثلاثاء الماضي بعد غيبوبة دامت أكثر من 3 أسابيع نتيجة إصابته بالرأس في أثناء فض قوات الأمن لمسيرة في مدينة الحسيمة.
وانطلقت جنازة العتابي، الذي وصف بشهيد «حراك الريف»، مساء الأربعاء من مسجد اكرا ازوكاغ التي تبعد الحسيمة ب15 كلم، وقام المشاركون في الجنازة بالصلاة على الفقيد، ليتم نقله بعدها لمقبرة اكرا ازوكاغ المحاذية للمسجد في موكب جنائزي، بحضور آلاف المواطنين الذين قدِموا من مختلف مدن وقرى الريف.
ورفع المشاركون في الجنازة وبمجرد وصول جثمان العتابي، إلى المسجد، وسط زغاريد النساء، شعارات تندد بمقتل ثاني شهيد في حراك الريف، وطالبوا الدولة بالكشف عن الحقيقة، ورددوا «الشعب يريد من قتل الشهيد»، و»الشهداء في القبور والخونة في القصور»، و»مجرمون مجرمون قتلة إرهابيون»، و»قتلوهم عدموهم ولاد الشعب يخلفهم» و»عماد مات مقتول والمخزن هو المسؤول»، «الشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية».
ووصل جثمان عماد العتابي، الذي توفي الثلاثاء في المستشفى العسكري بالرباط، إلى مطار مدينة الحسيمة، بعد ظهر الاربعاء، وسط إجراءات أمنية مشددة، ووسط غموض يلف موقف عائلته من الخطوات التي ستقوم بها بعد تسلم الجثمان بعد وضعه في صندوق تم تشميعه ومنع فتحه إلا بأمر من السلطات.
وقال شقيق عماد العتابي مباشرة بعد وصوله إلى مدينة الحسيمة على متن مروحية طبية نقلت جثمانه أخيه، عن ضغوط يتعرض لها من دون الكشف عن الجهات التي تمارسها عليه.
وقالت مصادر إعلامية إن عائلة العتابي وافقت على نقل الجثمان من مطار الشريف في اتجاه مسجد اكرا ازوكاغ لأداء صلاة الجنازة ودفنه في مقبرة اكرا ازوكاغ المحاذية للمسجد.
وقال محمد العتابي قبل اتخاذ القرار: إنه « لا يستطيع الإدلاء بأي معطيات حاليا»، وأنه متوجه الحين صوب منزل عائلته بجماعة أيت قمرة؛ حيث سيقرر برفقة عائلته مصير الجثمان، وهل سيتم دفنه قبل التوصل بالتقرير الطبي الذي طالبت به العائلة منذ إصابة عماد على إثر أحداث مسيرة 20 تموز/ يوليو الماضية.

السلطات ترفض ارجاء دفنه

ونقل موقع لكم عن مصدر حقوقي وجثمان العتابي لا يزال موجودا بمطار الحسيمة، في ظل حراسة أمنية وصفها بـ»المشددة»، أن المنطقة التي توجد فيها عائلة العتابي محاصرة بالقوى الأمنية، وقال: «إن ضغوطاً قوية تمارس على عائلة العتابي كما تمارس على المحامين الذين يتابعون قضية ثاني شهيد في الحراك الشعبي بالريف»؛ حيث يعتبر الشهيد الاول هو بائع السمك محسن فكري الذي قتل نهاية تشرين الاول/ اكتوبر 2016 في شاحنة ازبال مطحونا أثناء محاولته استرداد أسماكه التي صادرتها السلطات في ميناء المدينة.
وقال المصدر، إن السلطات العمومية قامت بتطويق مختلف الطرق والممرات المؤدية لجماعة آيت قمرة، كما نصبت حواجز أمنية من المطار إلى غاية بيت عائلة عماد العتابي فيما بقي الجثمان عالقا في المطار لحوالي ساعتين بعدما وصلت عند حوالي الرابعة والنصف عصرا عبر مروحية بسبب خلاف بين عائلة العتابي والسلطات، التي أصرت على تشييع الجثمان قبل غروب شمس اليوم نفسه، واقترحت على العائلة نقله مباشرة من المطار نحو المقبرة؛ حيث سيوارى الثرى، بينما رفض أخ المرحوم ذلك وأصر على دفنه أمس الخميس، قبل أن يتراجع في آخر لحظة بسبب الضغوط التي مورست على العائلة.
وقالت إن عائلة العتابي أصرت في البداية بعدم دفن جثة عماد إلا بعد التوصل بتقرير التشريح الطبي الذي لن يتوصل به وكيل الملك (النائب العام) في الحسيمة قبل صباح الخميس وعدم دفن الجثة إلى حين الإطلاع على هذا التقرير لمعرفة الأسباب الحقيقية والعلمية لوفاة فقيدهم.
وأورد نشطاء من خلال تدوينات، على الفايسبوك أن «جثة عماد العتابي احتجزت في مطار الشريف الإدريسي في الحسيمة؛ حيث كانت العائلة تطالب بنقله إلى مستودع الأموات، ليدفن غدا بعد أن يتم نقله إلى منزل العائلة لإلقاء النظرة الأخيرة عليه»، وأن السلطات رفضت بشدة نقله إلى مستودع الأموات، كما رفضت إرجاء دفنه إلى الغد، وألحت على نقله مباشرة من المطار إلى المقبرة»؛ وهو الأمر الذي رفضته العائلة بشدة، فاقترحت السلطات صيغة أخرى وهي نقله إلى منزله لدفنه قبل غروب شمس اليوم» وإلا فإنها ستعيد الجثمان إلى الرباط.
وقالت نوال بن عيسى قائدة حراك الريف التي كانت موجودة ضمن مستقبلي الجثمان في المطار: «جنازة عماد العتابي كانت تاريخية واستثنائية بكل المقاييس، رغم كل المناورات؛ حيث كان قرار السلطات المحلية في شخص عامل الإقليم هو إن أصرت العائلة على إرجاء الدفن إلى الغد فإنه سيقوم بإعادة الجثة إلى الرباط، بمبرر أن القرار الذي تسلمه هو نقل الجثة من المطار إلى المقبرة مباشرة وليس شيئا آخر، وبعد أزيد من ثلاث ساعات من المفاوضات وجدت العائلة نفسها أمام قرارين: إما القبول بدفن عماد مباشرة أو إرجاعه إلى الرباط، فاضطرت العائلة مرغمة على قبول دفنه وتفادي التلاعب بجثته وإعادته من جديد إلى الرباط، وربما وضعهم أمام أمر الواقع ودفنه في مكان آخر غير الحسيمة.»
وأضافت: «إنها حكرة حقيقية شعرت بها عائلة الشهيد، هذه الحكرة كنت شاهدا على جزء منها، كنت مع العائلة في المطار وكان قائد ايت يوسف وعلي يتتبع كل سكناتنا وحركاتنا، حتى المكالمات الهاتفية التي كنا نجريها من المطار كان السيد القائد يتلصص عليها… وأمام هول ما رأيت وما عاينت لم أتمالك نفسي ونحن نرافق جثة الشهيد إلى مثواه الأخير، فانخرطت في بكاء مرير صامت، وقلبي يملؤه حقد دفين على هذا النظام وهذا العبث وهذا الإجرام المنقطع النظير…»

الجنازة تحولت إلى مظاهرة تنديد

وتحولت الجنازة بعد مراسيم دفن الجثمان إلى مسيرة تنديدية بطريقة موت العتابي، وسط إنزال أمني كثيف حال دون السماح للمسيرة من التقدم صوب الحسيمة، مما خلق تؤثرا بين النشطاء والقوات الأمنية، ليختار بعدها أغلب النشطاء طريق الجبال للوصول إلى الحسيمة في مسيرات متفرقة ".
وتقدم المحتجون صوب الحسيمة رافعين شعارات تطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين، وتحقيق الملف المطلبي للحراك وتحميل الدولة مسؤولية "مقتل" عماد العتابي: "عماد مات مقتول والمخزن هو المسؤول" .. "الشهيد خلىّ وصية لا تنازل على قضية وهو ما أدى إلى تدخل أمني باستعمال القوة، لمنع المشيعين من تنظيم مسيرة احتجاجية حاشدة كانت متوجهة صوب وسط مدينة الحسيمة ونصبت القوات العمومية حاجزا بشريا وسط الطريق لمنع المسيرة من التقدم مما أدى إلى غضب كبير وسط المتظاهرين الذين كانوا يرددون الشعارات التي تؤكد على ضرورة معاقبة المتورطين في مقتل العتابي، مطالبين بالكشف عن ملفه الطبي وتحديد المسؤوليات ويطالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية «الحراك الريفي»، ورفع العسكرة والاستجابة للملف المطلبي، مؤكدين استمراراهم في الخروج إلى الشارع إلى غاية تحقيق ما خرجوا من أجله منذ عشرة أشهر.
وبعد خروج المحتجين إلى الطريق الرئيس، تدخلت قوات الأمن وعناصر أمنية بزي مدني ترتدي خوذات، لمنعهم من مواصلة الشكل الاحتجاجي ورد عليهم الغاضبون بشعار «سلمية سلمية .. لا حجرة لا جنوية»، قبل أن يتم فسح المجال للسيارات من أجل المرور بعد توقف لدينامية السير للحظات، فيما لجأ محتجون آخرون إلى مرتفعات ودواوير مجاورة مواصلين ترديد الشعارات.

دعوات جديدة للاحتجاج

وأطلق نشطاء حراك الريف مساء الأربعاء نداء لإطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات, وبأشكال احتجاجية غير مسبوقة. وجاء في النداء الذي أرسل لـ«القدس العربي» "نظرا لتجاهل الدولة لمطالب الجماهير الشعبية والمتمثلة أساسا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ورفع العسكرة، وتنفيذ الملف الحقوقي فعلا وليس قولا على أرض الواقع.. فقد تقرر الشروع بأشكال نضالية مستمرة، وذلك على النحو التالي الطنطنة بشكل يومي ابتداء من الساعة التاسعة مساء فوق السطوح مع الزغاريد والشعارات، ورمي نفاخات من فوق السطوح تحمل أسماء المختطفين، وتنظيم وقفات احتجاجية يومية في جميع شواطئ مدينة الحسيمة والنواحي، وإلصاق صور وأسماء المختطفين في جميع شوارع الحسيمة وامزورن وغيرهما والقرى، وإضراب عام كل يوم جمعة إلى حين إطلاق جميع المعتقلين السياسيين، ومقاطعة متجر مرجان، وذلك لتشجيع التجار الصغار على التجارة وفك أزمتهم الاقتصادية شيئا ما ، لتسديد حاجيات عائلاتهم الفقيرة…. -مسيرات بالسيارات (بلكلاكسون) بشكل يومي ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، في كل من شارع عبد الكريم الخطابي، سيدي عابيد، محمد الخامس، الحسن الثاني، للقاء بشارع طارق بن زياد مرورا إلى صبادييا» ،وقلوا إن كل هذه الأشكال النضالية تأتي «كي يتأكد الملك بأم عينه من مدى سلميتنا وحضارتنا، وأنه لا داعي أبدا للدرك الحربي، وذلك في انتظار تنظيم مسيرة مليونية بعد 20 غشت في حالة عدم إطلاق سراح الأبرياء الأحرار».

الآلاف من سكان الريف المغربي يشيعون جثمان الناشط عماد العتابي بالزغاريد والهتافات المنددة

محمود معروف

أطراف ليبية تتوسط لحل الخلاف بين رئيس حكومة «الوفاق» ونائبه

Posted: 10 Aug 2017 02:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: بدأت أطراف ليبية بالتوسط لحل الخلاف القائم بين رئيس حكومة «الوفاق الوطني» فايز السراج ونائبه فتحي المجبري، إثر اتهام المجبري للسراج بـ»الخيانة» والتفريط بالسيادة الوطنية بعد الاتفاق الذي عقده مؤخرا مع الحكومة الإيطالية حول المساعدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية في المنطقة.
وكان المجبري أمهل السراج 72 ساعة لعقد جلسة عاجلة لمجلس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني لمناقشة «ملف طلب السراج من الايطاليين الدخول للمياه الإقليمية الليبية، واتخاذها قاعدة لعملياتهم العسكرية تحت غطاء مكافحة الهجرة غير الشرعية»، متهما السراج بـ»الخيانة» والتفرد بالقرار والتفريط في السيادة الوطنية.
تصريحات المجبري تسببت بموجة من الانتقادات له؛ حيث اعتبر النائب عبد المنعم بالكور أن تصريحات المجبري «غير مسؤولة وتفتقر إلى الأدلة المادية، وربما تكون للاستهلاك الإعلامي»، مشيرا إلى وجود «العديد من الأطراف التي تُعرقل عمل المجلس الرئاسي، سواء أعضاء المجلس أنفسهم ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ومجلس النواب لعدم التزامهم بالاتفاق السياسي». وأضاف: «كان من المفترض أن يكون هناك التزام واضح من الأعضاء ببنود الاتفاق السياسي حتى يمكن اتخاذ قرارات سليمة، لكن في بعض الأحيان يكون من المهم اتخاذ بعض القرارات العاجلة والضرورية بشكل انفرادي وتحمل مسؤولياتها».
وكتب الإعلامي عبد الرزاق الداهش على حسابه في موقع «فيسبوك»: «مشكلة فتحي المجبري، ليست نوبة الصرع الوطنية التي انتابته في منتج قمرت بالعاصمة التونسية. فالرجل الذي دخل المجلس الرئاسي كمرشح للجضران (رئيس حرش المنشآت النفطية السابق)، يخشى أن يخرج منه. لهذا فقد ظل أسير هذه الحالة، ويتصرف كأحد أيتام الجظران. يحاول مرة ابتزاز السراج، وفي كل مرة التملق لحفتر. لم يحاول فتحي المجبري حتى مرة واحدة، أن يكون فتحي المجبري، ولهذا سيخسر الجميع بمن في ذلك نفسه. لا معسكر حفتر سيقبل به، ولا معسكر السراج سوف يستحمل مساوئه».
وقللت الباحثة د. فاطمة حمروش من أهمية التهديد الذي أطلقه المجبري ضد السراج؛ حيث كتبت «الليلة تنتهي مهلة الـ72 ساعة التي أعطاها المجبري للسرّاج لعقد اجتماع مع أعضاء المجلس الرئاسي «قبل أن يصعّد الموقف» حسب قوله. نحن بالانتظار!»، وانتقدت من جهة أخرى إشادة المجبري بالدور الفرنسي في ليبيا ودعمه لقوات حفتر، متسائلة إن كان يعني ما يقول.
من جهة أخرى، أكد المجبري وجود مساع للوساطة من قبل الشيخ حسين أعطية القطراني (رئيس وفد برقة في مؤتمر القاهرة للمصالحة) لحل الخلال بينه وبين السراج، وأضاف: «لا يمكننا الحديث عن تجاوب حقيقي وجاد من السراج حول طلبي عقد اجتماع حول الاتفاق مع إيطاليا (…) التجاوب يكون بخطوات على الأرض وسياسات واضحة، وتبيان حقيقة ما أخذ من إجراءات خطيرة وجسيمة على السيادة الليبية ووحدة التراب واستقلاله، وعلى أي حال هناك جهد للوساطة والتهدئة يقوم به رئيس الوفد البرقاوي الشيخ حسين أعطية القطراني».
وأكد القطراني أنه تواصل مع السراج والمجبري بشأن التهدئة بينهما، مشيرا إلى وجود تجاوب وتفهم كبير من قبل الطرفين، مشيرا إلى أنه «تم التوصل إلى اتفاق بالتهدئة الإعلامية والكف عن حرب البيانات»، وأضاف: «نحن نعلم أن هناك شيئا ما حصل في الاعلام، وأن هناك أناسا يصبون الزيت على النار».
ولم يسجل أي تعليق للسراج حول تصريحات المجبري. وكان السراج أكد قبل أيام أنه «لا وجود لنصوص أو اتفاقيات خفيّة بين بلاده وإيطاليا، من شأنها أن تمسّ السيادة بالمياه الإقليمية الليبية»، مشيرا إلى أن «كل ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية من دعم، يتمثل في تقديم المساعدة اللوجستية للقوات البحرية وحرس السواحل».

أطراف ليبية تتوسط لحل الخلاف بين رئيس حكومة «الوفاق» ونائبه

حسن سلمان

الملك عبد الله أعطى أبا مازن تغذية عبر الوريد

Posted: 10 Aug 2017 02:26 PM PDT

يتساءل كثيرون ما الذي دفع الملك عبد الله لزيارة رام الله بعد غيابه سنوات طويلة عن الضفة الغربية. هناك من يقولون إن السبب هو إعلان أبي مازن عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى منع خروجه إلى الأردن، وبالتالي قدوم الملك. وآخرون يقولون إنه على الرغم من وقف التنسيق الأمني، فإن إسرائيل لم تمنع خروجه. وأن أبا مازن بقي في رام الله بسبب المرض.
يتبين أن أزمة الحرم ودور الأردن في حلها، على حساب الفلسطينيين، إضافة إلى إطلاق سراح الحارس في السفارة بدون محاكمة، كل هذه الأمور هي في جوهر الزيارة، وأن الملك والرئيس يقومان بإرسال رسالة تنسيق مشترك ضد إسرائيل للأمريكيين أيضا، لأن إسرائيل عملت من دون أخذهم في الحسبان، كما يزعمون.المحلل عدنان أبو عامر قال إن زيارة الملك عبد الله لأبي مازن المريض كانت محاولة لدفع مبادرة أردنية كمخرج من الأزمة في الحرم وفي السفارة الإسرائيلية في الأردن، وأيضا كدعم للسلطة الفلسطينية. وحسب أقواله، الزيارة سعت إلى تحسين شعبية الملك، وتقليص غضب الجمهور في الأردن بسبب قضية الحارس.
المحلل عطا الله أكرم قال إن الزيارة في رام الله هي زيارة احتجاج، على خلفية تحايل وخداع إسرائيل الذي أحرج الملك في الأزمتين. المحلل د. ابراهيم ابراش يعتقد أن زيارة الملك نبعت من القلق على استمرار السلطة الفلسطينية، لا سيما على خلفية مرض أبي مازن، ورغبة الأردن في المشاركة باختيار وريثه.
في مقابلة مع شبكة «الميادين» نفى الأردني، ليث شبيلات، أن يكون الملك حل أزمة الحرم. وحسب أقواله، الفلسطينيون في القدس هم الذين أحدثوا الانتصار. وهاجم المحلل الفساد في المملكة.
الأردنيون موجودون في الشرك، وزيارة الملك عبد الله إلى رام الله كانت بمثابة السير على حبل دقيق. ولأنهم لا يريدون أن يتحول الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين فهم يقومون بتغذية أبي مازن من خلال الوريد. ولأن مصلحة الفلسطينيين في الأردن هي الحفاظ على وضع المملكة الحالي، فمن المحتمل أن جهود الأردن للاعتماد على الركيزة الفلسطينية ستزداد.
الملك عبد الله، مثل أبي مازن، يلاحظ أن هناك توجها في بعض الدول العربية من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية. وعلى خلفية الواقع المشتعل فإن اللقاء بين الزعيمين سعى إلى تخفيف الزعزعة وخلق مرساة مؤقتة تناسبهما.
وكل ما بقي الآن هو كبح الثورة الإسلامية التي قد تتسبب بضياع المملكة الأردنية. يمكن أن مسار الشراكة الأردني ـ الفلسطيني هذا سيتبنى نموذج المملكة المتحدة البريطانية، أي تاج أردني وحكم فلسطيني، في الطريق إلى الحل السياسي المأمول.

رؤوبين باركو
اسرائيل اليوم ـ 10/8/2017

الملك عبد الله أعطى أبا مازن تغذية عبر الوريد

صحف عبرية

اليمن: اغتيال رئيس فرع حزب الإصلاح في بلدة الحداء في محافظة ذمار والسفير البريطاني يطالب برفع الحظر الجوي على مطار صنعاء

Posted: 10 Aug 2017 02:26 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر حزبية عن تعرض قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح للاغتيال بعبوة ناسفة تفجرت به أثناء خروجه من صلاة العصر أمس الخميس في بلدة الحداء في محافظة ذمار، وسط اليمن، التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين.
وقال مصدر في حزب الإصلاح لـ(القدس العربي) «اغتالت أيادي الغدر والخيانة رئيس فرع حزب التجمع اليمني للإصلاح بمنطقة الحداء، شرقي محافظة ذمار عبد الرزاق الصراري بعبوة ناسفة والذي فارق الحياة على الفور».
وأوضح أن الصراري تعرض للاغتيال في انفجار عبوة ناسفة زرعت في باب المسجد المجاور لمنزل الصراري الذي غالبا ما كان يصلي فيه وذلك في قرية بدش ببلدة الحداء التابعة لمحافظة ذمار.
وذكر ان «العبوة انفجرت أثناء خروج الصراري من صلاة عصر يوم الخميس، وأسفرت عن وفاته على الفور». وفي الوقت الذي لم يتهم فيه أي طرف بالوقوف وراء عملية اغتيال للصراري، غير أن مصادر محلية لم تستبعد أن تكون وراءها ميليشيا الحوثي وصالح.
وتعد بلدة الحداء إحدى أهم معاقل قوات الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح، في محافظة ذمار(100 كيلو متر جنوبي صنعاء)، التي تقع تحت سيطرتهم منذ نهاية 2014، حيث تعد محافظة ذمار، احدى أهم المحاضن الشعبية للحوثيين وللقوات العسكرية الموالية لعلي صالح.
وأشارت مصادر محلية إلى أن استخدام العبوات الناسفة والمتفجرات لغرض الاغتيالات تعد ظاهرة جديدة في محافظة ذمار، لم يعرفها المجتمع المحلي الا في عهد الانقلابيين الحوثيين، والتي أصبحت وسيلة تستخدم للتخلص من الخصوم السياسيين عبر هذه التقنيات العسكرية والتي تسجل ضد مجهول.
في غضون ذلك طالب السفير البريطاني لدى اليمن سيمون شيركليف امس الخميس، التحالف العربي بقيادة السعودية، بضرورة رفع الحضر عن مطار صنعاء الدولي وإعادة فتحه أمام الرحلات الإنسانية والتجارية، بعد نحو عام من حظر حركة الطيران اليه.
وذكر كليف في تغريدة له في حسابه الرسمي بموقع (تويتر) إن هناك حاجة شديدة للاستجابة لأزمة اليمن، ومطار صنعاء مهم جدا للرحلات الإنسانية والتجارية. مؤضحا أن قرابة 10 آلاف يمني يموتون بسبب حالات صحية يمكن تجنبها بالسفر إلى الخارج، وذلك منذ إغلاق مطار صنعاء قبل نحو عام.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت قوات الجيش الوطني الموالية للحكومة الشرعية أمس الخميس، مقتل عدد من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين (242) كم شمال صنعاء.
ونقل موقع الجيش «سبتمر نت»، عن مصادر ميدانية قولها «إن عددا من عناصر المليشيا الانقلابية (الحوثيون وقوات صالح) لقوا حتفهم بينهم ثلاثة قناصين في مدينة البقع بصعدة، إثر قصف مدفعي شنته قوات الجيش الوطني، في حين لقي ثلاثة قادة ميدانيين حتفهم أمس الاربعاء بنيران الجيش الوطني». وأضافت المصادر، أن قوات الجيش الوطني بمحور البقع شنت قصفا مدفعيا على مواقع المليشيا في منطقة العطفين.
في غضون ذلك، ذكرت المصادر أن غارات جوية لمقاتلات التحالف العربي استهدفت تعزيزات عسكرية للمليشيا كانت مخزنة في منطقة العطفين الواقعة في سوق البقع.
إلى ذلك خلفت معارك «ثار صلة» في البقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الانقلابيين خلال اليومين الماضيين، حسب المصادر ذاتها.
في سياق متصل، أوضحت المصادر أن قوات الجيش الوطني تصدت الاربعاء لهجوم عنيف شنته المليشيا على مواقعها في منطقة خليقه شرقي العطفين.
ومنذ أشهر تخوض قوات الجيش المسنودة بمقاتلات التحالف العربي معارك ضد الحوثيين والقوات الموالية لصالح، في مناطق بمحافظة صعدة، التي يتواجد فيها زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، استطاع فيها الطرف الأول السيطرة على مناطق في المحافظة المحاذية للحدود السعودية.

اليمن: اغتيال رئيس فرع حزب الإصلاح في بلدة الحداء في محافظة ذمار والسفير البريطاني يطالب برفع الحظر الجوي على مطار صنعاء

خالد الحمادي

المعارضة المصرية ترفض مقترحات بتعديلات دستورية لزيادة مدة الرئاسة

Posted: 10 Aug 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن هناك نية لدى مجلس النواب المصري لإجراء تعديلات على دستور 2014 لزيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، إضافة إلى فتح مدد الترشح للرئيس لأكثر من مرتين، ما ترفضه المعارضة المصرية وتعتبره «ترسيخا لصناعة الطغاة».
الرغبة فى إجراء التعديلات التي تسمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في سدة الحكم لفترة أطول من دورتين، ظهرت في تصريحات علي عبد العال رئيس المجلس، واستعداد نواب لتقديم اقتراحات تتعلق بتعديل الدستور خلال انعقاد الدورة البرلمانية الثالثة التي تنطلق قريبا.
وأعلن إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب المصري، أنه سيعيد تقديم مشروع لتعديل 6 مواد دستورية بينها مدة الرئاسة، في بداية دور الانعقاد الثالث، بعدما أجَّله، نزولاً عند رغبة عدد من الأعضاء والشخصيات العامة، نتيجة للظرف السياسي الذي كانت تمر به البلاد.
وأكد في بيان صحافي، أمس أن «مصر في حاجة ماسة لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، خاصة أن الدستور وُضِعَ فى ظرف استثنائي، وبنوايا حسنة»، مشيراً إلى أن «المرحلة الحالية تستدعي تعديلات تتماشى مع الظروف السياسية».
وأضاف نصر الدين في بيانه، إن «الفريق القانوني القائم على هذه التعديلات، أدخل عددًا من المواد الجديدة، منها ـ على سبيل المثال ـ المادة 147 من الدستور، التي تنص على أن «لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها، بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لايقل عن ثلث أعضاء المجلس».
وأشار إلى أن «هذه المادة يوجد بها عوار دستوري، حيث أنه بمقتضاها، لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أيا من الوزراء الذين عيَّنهم ـ وهو رئيس السلطة التنفيذية ـ من منصبه، ولا يعفيه إلا بعد موافقة مجلس النواب».
وتساءل نصر الدين: «إذا رفض مجلس النواب عزل الوزير، فكيف يتعامل رئيس الجمهورية معه؟».
وكشف عن انه «سيتم إدخال تعديل على 6 مواد ـ على الأقل ـ وتقديم المذكرة النهائية الخاصة بالتعديلات الدستورية، وجمع توقيعات النواب، لتقديمها إلى البرلمان».
وأكد أن هناك مجموعة من الأمور خاصة بالدستور، تغيب عن ذهن كثير من «غير المتخصصين» و«الجمهور»، وأنها، ما هي إلا «اختيار حل» من حلول عدة للمشكلة الموجودة في المجتمع، فليس معنى المطالبة بتعديل الدستور أو وضع دستور جديد، أن هذا الأمر تقليل من شأن النصوص الدستورية السابقة، بل نقول إنها تبنت حلولا قد لا تصلُح لحل المُشكلات الموجودة في المجتمع والتي تتميز بالتنوع والتجديد والاستمرارية.
وجاء في البيان، أن «اللجنة المسؤولة عن إعداد التعديلات الدستورية ستنظم مؤتمرا صحافيا، لشرح الغرض من هذه التعديلات، يوم 20 أغسطس/آب بحضور عدد من أساتذة القانون الدستورى والشخصيات العامة».
وبين نصر الدين، أن «3 مواد تم الانتهاء من صياغتها وتعديلها حتى الآن، وهي، المادة 103 التي تنص على أن: «يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويُحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقًا للقانون».
على أن تكون المادة بعد التعديل: «يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويُحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقًا للقانون، وعلى النحو الذي تحدده اللائحة، مع مراعاة أصحاب الكفاءات والخبرات المميزة باستثناء من التفرغ، ووضع مكافأة عاجلة للمتفرغين».
وتضمن البيان، تعديل المادة 140 التي تنص على: «ينتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لإنهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحد، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمئة وعشرين يوما على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يومًا على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة»، على أن تكون المادة بعد التعديل: «مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان النتيجة.
وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمئة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يومًا على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة».
كما تضمنت التعديلات المقترحة المادة 190 التي تنص على: «مجلس الدولة جهة مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء في المسائل القانونية، ومراجعة، وصياغة مشاريع القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشاريع العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى».
على أن تكون المادة بعد التعديل: «مجلس الدولة جهة مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى الإفتاء في المسائل القانونية، ومراجعة، وصياغة مشاريع القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تعدها الحكومة للعرض على البرلمان، ومراجعة مشاريع العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفًا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى».
وكان رئيس مجلس النواب، قال إن «أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة»، مشيراً إلى أن «الدستور ينص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أياً من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية، من منصبه إلا بعد موافقة مجلس النواب، وهذا أمر خارج عن المنطق، فلو رفض مجلس النواب فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية بعد ذلك مع الوزير».
وأضاف، خلال ترؤسه مناقشة رسالة دكتوراه في كلية الحقوق جامعة المنصورة، الأربعاء الماضي، أن «هناك مواد في الدستور تحتاج لإعادة معالجة لأنها غير منطقية، مثل مادة اختصاص محكمة النقض بالفصل في عضوية النواب»، مشيرًا إلى أن «ذلك يعد مخالفة لمبدأ وحدة المنازعة، وأمرا غير منطقي أن يتم الفصل في العضوية قبل إعلان النتيجة بمحكمة القضاء الإداري وبعد إعلان النتيجة بمحكمة النقض».
وتابع عبدالعال: «لو أتيحت الفرصة لتعديل الدستور فلابد من تعديل تلك المادة لأنها غير منطقية مع احترامي لشيوخ القضاة، فكيف يكون حتى إعلان النتيجة قرارا إداريا وتفصل فيه محكمة القضاء الإداري وبعد إعلان النتيجة محكمة النقض».
وانتقد التشدد في حظر اختيار أعضاء مجلس النواب ممن يحملون الجنسيات الأجنبية سواء كانوا هم أو آباؤهم أسوة بما نص عليه الدستور في اختيار رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن هذا تشدد غير منطقي لأن الشرط الأساسي هو الولاء للوطن.
واتهم «وسائل الإعلام بأنها ظلمت مجلس النواب كثيراً، رغم أن المنتج الذي قُدِّم إلى أبناء هذا الوطن كثير، وسيشهد التاريخ للمجلس، وكيف أنه عانى وتصدى لملفات كان محظوراً الاقتراب منها، مشيراً إلى أن المجلس يمكن أن يكون قد أخطأ لكنه اجتهد، واجتهاده مقبول.
في المقابل، أعتبر محمد البسوني أمين حزب تيار الكرامة، لـ «القدس العربي» أن حديث عبد العال عن ضرورة تعديل الدستور يعكس ما يدور في أروقة الحكم في مصر، ونيتهم لتعديل الدستور لمد فترة رئيس الجمهورية في الحكم لتكون 6 سنوات وليس 4 سنوات، إضافة إلى فتح مدد الترشح للرئاسة وعدم قصرها على مدتين فقط».
وأضاف أن « الحزب يرفض التعديلات الدستورية، ويعتبرها محاولة للقضاء على أخر مكتسبات ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ومحاولة لإعادة الديكتاتورية إلى مصر».
كذلك، قال مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب «التحالف الشعبي»، إن «دعوة بعض النواب، لتعديل مواد الدستور خاصة فيما يتعلق بمدة الرئيس وصلاحياته، ترسيخ لصناعة الطغاة».
وأكد الزاهد أن «مدة الرئاسة أربع سنوات ولم تنته بعد»، موضحا أن «الحديث عن مدة الرئاسة الآن مصادرة للمستقبل واعتداء على مبادىء الدستور الذي منح الرئيس صلاحيات تفوق البرلمان، بتشكيلة الوزارة من غير الأغلبية، بالإضافة إلى حل مجلس النواب».
وأوضح أن «أداء أعضاء البرلمان، يظهر أنهم سيتسببون في دوامة، ربما تغرق الوطن بأكمله».

المعارضة المصرية ترفض مقترحات بتعديلات دستورية لزيادة مدة الرئاسة

تامر هنداوي

رغم القرب الجغرافي والتاريخي من أوروبا جامعات المغرب في أسفل الترتيب العالمي

Posted: 10 Aug 2017 02:25 PM PDT

مدريد-«القدس العربي»: احتل المغرب مكانة غير مشرفة في ترتيب الجامعات على المستوى العالمي، ويحصل هذا في وقت يستفيد منه من برامج دعم مالي وعلمي لدول غربية ومنها الاتحاد الأوروبي. ويعتبر هذا التصنيف مظهرا آخر من مظاهر تخلف المغرب يضاف الى الدخل والمستوى المعيشي.
في هذا الصدد، نشر موقع ويبميتريكس التصنيف العالمي لمختلف الجامعات في العالم. وكالعادة جاءت الجامعات الأنجلوسكسونية وعلى رأسها الأمريكية في المراكز الأولى مثل هارفارد في بوستون واستانفورد في سان فرانسيسكو وأخريات مثل ييل وبرينستون، كما احتلت جامعات بريطانية مراكز رائدة ضمن العشر الأوائل وهي أوكسفورد وكامبردج.
واعتمد هذا التصنيف الصادر مؤخرا على الحضور العلمي للجامعة في الفضاء الافتراضي، والنشر الأكاديمي على الانترنيت، والتميز العلمي، والتأثير العلمي للجامعة. ووفق هذه المعايير احتلت جامعة القاضي عياض المركز 1994 عالميا، وجاءت في المركز 28 عربيا، وجاءت بعدها جامعة محمد الخامس في المركز 2873 عالميا و73 عربيا، بينما جامعة الأخوين التي يرغب المغرب في تحويلها إلى جامعة دولية فقد احتلت المركز 3280. وجاءت باقي الجامعات في مراكز غير مشرفة نهائيا.
ويأتي الترتيب العالمي للجامعات ليؤكد تدهور التعليم في المغرب سواء الأساسي منه أو الجامعي وخاصة هذا الأخير الذي يفتقر إلى بوصلة البحث العلمي والاجتهاد. ويعيش المغرب مفارقة حقيقية، فرغم قربه الجغرافي والثقافي من القارة الأوروبية التي كانت تاريخيا مهد النهضة العلمية خلال الخمسة قرون الأخيرة، لم يستفد منها نهائيا. في الوقت ذاته، لم يستفد من برامج الدعم العلمي للاتحاد الأوروبي الذي يتم عبر الشراكة مع جامعات أوروبية-مغربية. ومن النتائج المترتبة عن تراجع الجامعة المغربية هو تفضيل الطلبة المغاربة الذين لهم إمكانات مالية الدراسة في أوروبا الغربية ومؤخرا أوروبا الشرقية
بـــسبب الأسعار المنخـــفضة وسهولة الإقـــامة. كما تشهد الجامعة المغربية هجرة للأساتذة نحو العمل في القطاع الخاص، أو الهجرة نحو أوروبا والولايات المتحدة، ومؤخرا نحو جامعات دول الخليج مثل الإمارات العربية وقطر والعربية السعودية. ويصنف المغرب من الدول الرئيسة التي تعاني من ظاهرة «هجرة الأدمغة». ويشكل القطاع الجامعي حلقة من حلقات اتساع الفارق والهوة بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، يضاف إلى الفارق المعيشي والسياسي والاقتصادي.
وسيكون من الصعب اقتراب المغرب من الحد الأدنى للمؤشرات الأوروبية في ظل التدهور الذي تعيشه الجامعة المغربية بحكم أن الجامعة تشكل قاطرة التقدم. وكان الملك محمد السادس قد قال في خطاب له منذ ثلاث سنوات ببدء انتقال المغرب إلى مصاف الدول الصاعدة مثل تركيا والبرازيل، لكن الخبراء في مستوى التعليم الجامعي استبعدوا هذا الحلم، وتأكدت تكهناتهم.

رغم القرب الجغرافي والتاريخي من أوروبا جامعات المغرب في أسفل الترتيب العالمي

حسين مجدوبي

«نيوزويك»: تهديد المستبدين العرب لقناة «الجزيرة» لا يطاق

Posted: 10 Aug 2017 02:24 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: نشرت صحيفة «نيوزويك» الأمريكية، مقالاً كتبه المدير التنفيذي للهوية المؤسساتية في شبكة «الجزيرة» الفضائية، قال فيه إن تهديد «المستبدين العرب» للجزيرة يعد «اعتداء لا يطاق» على الصحافة الحرة، وإن «الجزيرة تعد مشروعاً ثورياً» انطلق منذ أكثر من عقدين من الزمان في العالم العربي.
وأوضح عبد الله النجار، في مقاله: أن «في هذا العالم العربي يتم تقليدياً إسكات الأصوات المعارضة، وكبح حرية التعبير، وذلك إما من خلال الرقابة أو التهديد بالسجن أو الموت. وأضاف: أن «الجزيرة شكلت عملاً ثورياً مستمراً منذ أكثر من عشرين عاماً».
واكد أن «مهمتنا في شبكة الجزيرة الفضائية إتاحة الفرصة للملايين من الناس ممن لا صوت لهم، أو من لا حيلة بيدهم للكشف والتعبير عن آرائهم وأحلامهم وتطلعاتهم، وذلك لتكون الجزيرة صوت من لا صوت له من ملايين المحبطين، أو من المعارضة في أكثر الأماكن قمعاً على وجه الأرض». وأضاف النجار أنه عندما انطلقت «الجزيرة» فإن وسائل الإعلام في العالم العربي كانت واقعة بشكل كامل تحت «هيمنة مستبدين عرب»، وأن دعاية «التزلف والتذلل والتملق» التي كانت سارية، أو «سياسة خنق حرية التعبير» التي كانت تمارسها هذه الأنظمة أدت إلى تعزيز وجود منظور أحادي الجانب يهدف إلى حماية سلطة هذه الأنظمة ذاتها، وأنه لم يُترك أي مجال لأصوات المعارضة أو المنشقين.
وأشار إلى أن السعي الدؤوب للشبكة هو «الوصول إلى الحقيقة وإلى الواقع كما هو على الأرض جعل الجزيرة تكون محبوبة من جانب جماهيرها، ولكنه في الوقت نفسه جعلها مكروهة من جانب الحكومات». وأضاف: «الحكومات تتهم الجزيرة بأنها تؤيد المتمردين، والمتمردون في اللحظة نفسها يتهمونها بأنها مؤيدة للحكومات، والغرب يتهمنا بأننا نؤيد الإسلاميين، والإسلاميون يتهموننا في الوقت ذاته بأننا نؤيد الغرب، بل إن العرب ينتقدون الجزيرة بدعوى أنها موالية لـ إسرائيل، في حين ينتقدها الإسرائيليون بدعوى أنها تؤيد العرب».
وقال النجار: إن «كل ما قمنا به هو اتباع ما تُعلمنا إياه الصحافة الحقيقية، وهو المتمثل في عرض كل وجهات النظر والجوانب المختلفة للقصة، وترك المجال للجماهير لكي تقرر بنفسها». وأوضح المقال أن «شبكة الجزيرة تتعرض في الوقت الراهن لتهديدات من دول الحصار ممثلة في السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، وأن «هذه الأنظمة تطالب بإسكات الجزيرة أو إغلاقها»، وأن الجزيرة تجد نفسها هدفاً لحملة جريئة وغير مسبوقة من جانب هذه الأنظمة التي تهدف إلى شل حرية الصحافة برمتها».
وقال إن «إغلاق وسائل الإعلام الحرة المستقلة لأنها لا تتفق مع خط الحكومة إنما يعد إجراء غير متحضر ورجعي وقمعي، وأنه في الوقت الذي تكون فيه الحاجة ماسة إلى مزيد من الحوار في العالم فإن من لا صوت له إنما يعتبر عاجزاً لا حيلة له. وأضاف النجار: «هذا هو بالضبط ما تطالب به تلك الدول الأربع»، وذلك من ملايين الناس في العالم العربي، من أجل قمع وجهات نظرهم وإسكات أصواتهم وآرائهم المعارضة.
وأشار إلى ما سبق أن قاله الرئيس الأمريكي الأسبق توماس جيفرسون -المتحدث باسم الديمقراطية والمنادي بمبادئ حقوق الإنسان، والمتمثل في قوله إن الأمن الوحيد للجميع إنما يكمن في الصحافة الحرة. وأضاف الكاتب أنه بينما يبدو أن وسائل الإعلام والصحافة الحرة واقعة تحت الحصار في كل مكان، من المكسيك إلى ميانمار، فإنها لا تتعرض للتضييق والخنق أكثر مما تتعرض له في العالم العربي.
ويتعرض المواطنون ووسائل الإعلام في العالم العربي للتهديد بجرائم رسمية ضد الدولة من النوع الذي يعاقب عليه بالسجن أو بدفع الغرامات، وفق المقال، مشيراً إلى أن العديد من وسائل الإعلام الإخبارية تم إغلاقها من جانب الحكومات التي تسعى إلى الحد من بقايا حق الناس في أن يسمعوا وحقهم في أن يعرفوا، بل إن هذه الحكومات تسعى إلى العودة إلى فترة ما قبل الجزيرة.
وقال النجار إن الجزيرة تتعرض للعديد من الهجمات الموجهة ضد وسائل الإعلام الحرة والمستقلة، وإن صحافييها تعرضوا منذ تأسيسها للتهديد والسجن والتعذيب والقتل، وإن مكاتبها استهدفت بالقصف، وإن بثها تعرض إلى الحجب، وإن مواقعها على شبكة الإنترنت تعرضت للاختراق، بل إن حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي تعرضت للحذف أيضاً.

«نيويورك تايمز»: انقلاب ضد نتنياهو وتخبط في «الليكود» عنوانه الفساد

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» التخبط السياسي الذي تعيشه إسرائيل، بعد فضائح فساد متورط بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد «تحول أحد أقرب مساعدي نتنياهو مؤخراً إلى شاهد دولة في قضيتين تنطويان على شكوك تتعلق بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة، قال المحللون إنه يبدو من المرجح أن يتم توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء في نهاية المطاف».
وقال بعض المعلقين إن خطاب نتنياهو الأخير كان في حد ذاته خطابًا مضادًا للحملة التي ستقودها المعارضة ضده، وجزء منها بمثابة تحذيرللمنافسين المحتملين من داخل الحزب الذين قد يخططون لانهياره السياسي. وحشد لنتنياهو في مركز مؤتمرات تل أبيب، أكثر من 3 آلاف شخص هتفوا: «بيبي، بيبي، بيبي!» (لقب نتنياهو) ورفعت لافتات بشعارات مثل «كفى محاولة انقلاب».
وأدان نتنياهو، في أسلوب ترامبي، «وسائل الإعلام الإخبارية المزيفة» التي قال إنها انضمت إلى «اليسار» في ما سماه «مطاردة ساحرة وغير مسبوقة. ساحرة ضدي وضد أسرتي، من أجل تنفيذ انقلاب. وأضاف أن «هذه النقطة هي ضغط على سلطات تطبيق القانون لتقديم الاتهامات مهما كانت».
زوجة نتنياهو، سارة، التي قد تواجه في وقت قريب الاتهامات نفسها في قضية منفصلة تنطوي على شكوك حول سوء استخدام الأموال العامة في مساكن الأسرة، التي تم الاتفاق عليها في الصف الأمامي. وكان نتنياهو، الذي يناشد قاعدته اليمينية، وصف اتفاق أوسلو للسلام لعام 1993 مع الفلسطينيين بأنه «كارثة» انتهت بتفجيرات الحافلات. وسخر من التحقيقات الحالية قائلا إن هناك إشاعات تقول «قريبا ستطالب وسائل الإعلام كايا أن يدعى للاستجواب – بحذر!» مشيرا إلى كلب عائلة نتنياهو. كايا جعلت الأخبار حولها تحوم، بضع مرات لعضها الزوار في مقر إقامة نتنياهو الرسمية.
وفي محاولة لرفع معنويات الحزب، تحدث نتنياهو أيضا عن نمو إسرائيل وإنجازاتها خلال فترة رئاسته على مدى السنوات الثماني الماضية. وهو الناجي السياسي الذي انتخب لأول مرة رئيسا للوزراء في عام 1996، ويخدم حالياً ولايته الثالثة على التوالي والرابعة عموماً.
وكان رئيس الوزراء حريصاً على تجنب أي انتقادات علنية للشرطة أو سلطات تنفيذ القانون التى تجري التحقيقات ضده في حالتين تتعلقان بتهم من هدايا غير مشروعة من أصدقاء ثريين، وتعاملات غرفة خلفية مع إحدى الصحف المحلية في محاولة للحصول على تغطيات خاصة. وأشار النقاد إلى أن اللقاء بنتنياهو في تل أبيب كان مشهداً استثنائياً لحزب حاكم يتجمع أساساً ضد سلطات إنفاذ القانون في البلاد. وقال دان مارغاليت الصحافي في التلفزيون الإسرائيلي: «لم يحدث ذلك من قبل». وأضاف: « يجب أن لا يحدث ذلك».
وكتبت تسيبي ليفني، وزيرة العدل السابقة التي تجلس الآن في المعارضة، على تويتر: «الليكوديون ليسوا فاسدين، ولكن نتنياهو يفسد إسرائيل. وأنا واثقة من أن الكثيرين من الناخبين الليكود – وهم أشخاص محترمون ومواطنون صالحون – يشعرون بعدم الارتياح».
يذكر أن الإسرائيليين يتظاهرون ضد نتنياهو بالقرب من منزل النائب العام افيتشاي ماندلبليت فى بلدة بتاح تكفا بوسط إسرائيل. وبدأت الاحتجاجات الأسبوعية مع بضع عشرات من الناس، ولكن نمت إلى حوالي 2000 ليلة السبت. ويتهم المشاركون السيد ماندلبليت بسحب التحقيقات ضد نتنياهو الذي بدأ مؤيدوه في شن مظاهرات مضادة في المنطقة نفسها.

«غارديان»: إيرانيات يكرهن الحجاب ويبحثن عن الحرية

بعد أن ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في ايران، حول متنزهات النساء الخاصة، التي أثارت موجة تعليقات حادة في صفوف المحافظين، نشرت صحيفة «غارديان» تقريراً عن نساء إيرانيات يعبرن عن كراهيتهن للحجاب، ويبحثن عن الحرية في متنزهات ترتادها النساء فقط في العاصمة طهران. وأشارت كاتبة المقال رينات فان ديرزي، إلى قصص نساء يحاولن التحرر في مجتمع تزداد فيه سيطرة رجال الدين والذكور، وستشكل حكومة روحاني الجديدة من دون نساء.
وقالت لالي، البالغة من العمر 47 عاماً للصحيفة البريطانية: «أحب أن أخلع حجابي»، في إشارة عميقة إلى توقها للحرية. وتوضح المرأة التي تعمل مصففة للشعر في طهران، أن المتنزه هنا مخصص للنساء، ويسمح لها بارتداء ما تشاء وهو شيء يشعرها بالراحة. وتشارك لالي جلسة صديقاتها حول واحدة من الطاولات الكثيرة المنتشر في متنزه «جنة الأمهات» في العاصمة الإيرانية. مرتدية قميصاً أخضر قصير الأكمام لا يغطي بطنها.
ووفق الصحيفة، كانت هناك نساء يرتدين قمصاناً قصيرة، وسراويل ضيقة، ويرقصن على إيقاع موسيقى البوب. تصعد إحداهن إلى الطاولة وتبدأ بالتمايل على إيقاع الأغنية، بينما تتوقف طالبات مدرسة يرتدين أغطية الرأس البيضاء للمشاهدة.
«نكره الحجاب»، كما قالت امرأة أخرى، وهي ممرضة متقاعدة. وتضيف: «لذلك فنحن سعيدات أن بإمكاننا التردد على أماكن نستطيع فيها أن ننزع الحجاب، ونمارس الرياضة، ونستمتع بالشمس». ففي العاصمة الإيرانية على النساء أن يرتدين زياً محتشماً، سروالاً ومعطفاً أو سترة تصل إلى ما دون الخصر وغطاء رأس، وكل من تخالف ذلك تصبح عرضة لعقوبة الشرطة.
لكن في هذا المتنزه، لم تخالف النساء أي قانون؛ حيث هذا واحد من متنزهات عديدة في أنحاء البلاد لا يرتادها الرجال. وبالرغم من وجود هذا النمط من المتنزهات في بلدان إسلامية أخرى مثل باكستان والسعودية، لتجنيب النساء التحرشات ذات الطابع الجنسي، إلا أن هناك دافعاً صحياً أيضاً وراء إنشائها في إيران.
يقول رضا ارجماند، وهو عالم اجتماع في جامعة «لوند» شمالي السويد، إن النساء في إيران يعانين من نقص في فيتامين د بسبب قلة تعرض الجسم للشمس، وذلك بسبب الأزياء التي تغطي الجسم بشكل شبه كامل. ولكن يرى بعضهم في هذه المتنزهات طريقة لعزل النساء.
وتقول رؤيا، وهي ناشطة نسوية: «لن أذهب إلى هذه المتنزهات، لن أوافق على عزلي عن الرجال. حين يفصل الرجال عن النساء فلن يتعلموا أبدا كيف يتفاعلون مع بعض في الحياة».
وتعرضت فكرة متنزهات النساء إلى انتقادات من الناحية الأخرى أيضاً، من جانب المحافظين، بسبب خلع النساء فيها لأغطية الرأس. إذن ليس هناك إجماع على فكرة هذه المتنزهات، كما تقول كاتبة التقرير، لكن مع ذلك فإنها متنفس للكثير من النساء اللواتي يلجأن إليها.

«نيوزويك»: تهديد المستبدين العرب لقناة «الجزيرة» لا يطاق

صهيب أيوب

تركيا ترحّل صحافية إيرانية مهددة بالإعدام في بلادها لإسرائيل

Posted: 10 Aug 2017 02:24 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»:وصلت إسرائيل قادمة من تركيا صحافية إيرانية بعدما صادق وزير الداخلية في حكومة الاحتلال على طلب نقابة الصحافيين الإسرائيليين منحها ملاذا. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس عن السلطات التركية قولها إنها ستتيح للصحافية الإيرانية ندى أمين مغادرة اسطنبول وعدم تسليمها للسلطات الإيرانية.
على خلفية ذلك بادرت القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول لاقتناء تذكرة سفر للصحافية الإيرانية أتاحت لها السفر والهبوط في مطار اللد الدولي أمس حيث كان في استقبالها محرر صحيفة «يسرائيل تايمز» التي تعمل فيها كمدونة. كما استقبلها وزير داخلية إسرائيل على طريقته حيث كتب في تغريدة جديدة في «تويتر» «أهلا وسهلا بك في إسرائيل».
يشار إلى أن ندى أمين التي امتنعت أمس عن الإدلاء بتصريحات صحافية قد هربت من إيران قبل ثلاثة شهور وسبق أن أعلنت أنقرة عن نيتها الاستجابة لطلب السلطات الإيرانية بتسليمها رغم أنه ينتظرها حكم بالإعدام بسبب كتابتها في صحيفة إسرائيلية صهيونية وباللغة الفارسية. وكان قبل أيام قد استجاب وزير الداخلية الإسرائيلي آرييه درعي لتوجهات نقابة الصحافيين بالسماح لها بدخول البلاد بتأشيرة سائحة. وعلل درعي قراره بالقول إن ندى أمين صحافية مهددة بالموت في حال سلمتها تركيا لإيران بسبب كتابتها لموقع صحافي عبري. وتابع «لذلك قررت الاستجابة فورا لطلب نقابة الصحافة الإسرائيلية».
يشار إلى أن السلطات التركية حالت في البداية دون سفرها لإسرائيل، لكن السلطات الإسرائيلية تدخلت سرا حتى تم السماح لها بالانتقال من اسطنبول لتل أبيب.
يذكر أن أمين كانت وفق كتاباتها مهتمة بشؤون النساء وسبق أن ألفّت كتابا في هذا المضمار حظر نشره في إيران. وكانت أقد فرّت من إيران ولجأت إلى تركيا قبل ثلاث سنوات، وقالت إن السلطات الإيرانية تلاحقها. وأضافت أنها تلقت تهديدات من المخابرات الإيرانية، في الأسابيع الأخيرة، وجرى التحقيق معها في تركيا بشبهة التجسس لصالح إسرائيل. وسبق أن خاضت أمين معركة قضائية للحيلولة دون ترحيلها إلى إيران وبحثت عن دول أخرى قد توافق على استقبالها كلاجئة.

تركيا ترحّل صحافية إيرانية مهددة بالإعدام في بلادها لإسرائيل

الرجوب يكشف عن لجنة من المركزية «لمعالجة» أخطاء إجراءات الضغط على حماس

Posted: 10 Aug 2017 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: كشف جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، عن «مراجعات»، لتصحيح أخطاء وقعت بسبب الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية مؤخرا، وشملت إحالة موظفي غزة لـ «التقاعد المبكر» وتطبيق خصومات على رواتبهم، في الوقت الذي بدأت فيه الأمور تتدحرج في القطاع نحو الأسوأ، بعد الكشف عن قرار، بإحالة سبعة آلاف موظف جديد لـ»التقاعد»، يعملون في وزارات التعليم والصحة، وهو ما دفع الجهات المسؤولة للتحذير من تقويض هذه المنظومات.
وقال الرجوب في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي، بخصوص الإجراءات الأخيرة، التي اتخذتها الحكومة تجاه غزة، إن القيادة الفلسطينية على رأسها محمود عباس لا تريد أي كارثة صحية ولا بيئية في غزة، كاشفا عن تشكيل اللجنة المركزية للجنة لـ»مراجعة الإجراءات».
وحول ما طال أعضاء حركة فتح من الإجراءات الخاصة بالتقاعد والخصم على الموظفين قال الرجوب «نحن غلطنا (أخطأنا) وسوف نصحح هذا الموضوع»، وقال «مستعدون أن نلغي كل هذا الموضوع (الإجراءات المتخذة)». وأوضح  أن كل الإجراءات التي اتخذت كانت بهدف أن تقوم حماس بمراجعة نفسها، مضيفا «لسنا صرافا آليا لهم، كوننا ندفع 120 إلى 130 مليون دولار شهرياً في غزة»، لافتا إلى أن السلطة مستعدة أن تلغي كل الإجراءات مقابل أن تمارس حكومة التوافق صلاحياتها في غزة. ووجه انتقادات لحركة حماس، بسبب سياستها، واتهمها بتعطيل المصالحة.
وكان أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، قد قال إن القيادة أكدت للجميع أنها مع المصالحة، وشدد على ضرورة إنهاء عمل اللجنة الإدارية في قطاع غزة. وأضاف أن استمرار عملها «يعني التسليم بإقامة دولة في غزة، وهو ما يسعى له الاحتلال»،  وطالب بتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في قطاع غزة لتقوم بمهامها، وأن نذهب لانتخابات رئاسية وتشريعية.
يذكر أن القرار طال الموظفين المحسوبين على حركة فتح، وهو ما أحدث حالة عدم رضا في صفوف التنظيم في قطاع غزة، حيث عقدت قيادة فتح أول من أمس اجتماعا، طالبت فيه اللجنة المركزية بإنهاء هذه المشكلة.
جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه عن اتجاه الحكومة الفلسطينية هذا الشهر لإحالة سبعة آلاف موظفي جديد لـ»التقاعد المبكر» وفق خطة جرى البدء بتطبيقها منذ أربعة أشهر، تهدف للضغط على حماس، من أجل القبول بمبادرة الرئيس عباس لإنهاء الانقسام، والقائمة على حل اللجنة الإدارية التي تعتبرها حركة فتح بديلا عن حكومة التوافق، وكذلك تمكين الحكومة من العمل في القطاع، والتحضير للانتخابات.
وحسب ما أعلن ماجد الحلو، رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية، فإن سبعة آلاف موظف جديد سيحالون هذا الشهر لـ» التقاعد المبكر»، وهو قانون أٌقرته السلطة الفلسطينية مؤخرا، ضمن ما اسمتها «الإجراءات غير المسبوقة» ضد حماس. وأوضح أن المحالين غالبيتهم من الوزارات التي تخضع لإدارة اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرا في غزة، ويعملون في وزارات التربية والتعليم والصحة وسلطة الطاقة.
يضاف هذا العدد إلى العدد السابق الذي أحيل الشهر الماضي لـ»التقاعد المبكر»، وطال موظفين مدنيين وعسكريين، وخلق حالة من التذمر في صفوفهم، كونه قلص رواتبهم التي كانوا يحصلون عليها شهريا إلى مستوى متدن، في ظل الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه قطاع غزة.
وتعقيبا على القرار الجديد، أكدت وزارة الصحة في غزة أن إجراءات السلطة نحو ما أسمته «التسريح القسري» للموظفين تهدف إلى «تقويض المنظومة الصحية». وقال الناطق باسم الوزارة الدكتور أشرف القدوة في تصريح صحافي، إن ذلك الأمر «يمثل انتهاكا صارخا للحق في الصحة»، وطالب كل الجهات المعنية بـ «التدخل الفوري» لوقف كل الإجراءات التي وصفها بـ «العنصرية» التي تهدد حياة المرضى. وقال إن القرار الجديد سيطال 3679 كادرا ، يشكلون «عصب الخدمات الصحية في غزة»
وفي السياق أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن السلطة الفلسطينية خفضت بشكل كبير الدعم المالي للفلسطينيين في قطاع غزة الذين يسعون للحصول على رعاية طبية خارج القطاع. وقالت في بيان لها إن عدد الموافقات منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي، تراجع بنسبة 80% مقارنة بالمعدل الشهري في عام 2016.
وتهدف الخطوة إلى تحميل حركة حماس أعباء مالية جديدة، من خلال إجبارها على تشغيل موظفين جدد بدلا من المحالين على «التقاعد المبكر»، وهي خطة وضعتها السلطة، تقوم على أساس تمكين حكومة التوافق من كامل عملها في غزة، أو ترك القطاع لتتحمل حركة حماس مسؤولية إدارته، خاصة أن هناك مسؤولين أكدوا في أوقات سابقة أن السلطة لن تبقى «صرافا آليا» لغزة، بمعنى الاستمرار في دفع الأموال دون إتمام المصالحة.
يذكر أن الموظفين المحالين للتقاعد، ظلوا يعملون في وزارت التربية والتعليم والصحة، على خلاف أعداد أكبر من موظفي السلطة الذين تركوا العمل، بعد سيطرة حماس على القطاع صيف عام 2007، بناء على تعليمات من الحكومة الفلسطينية في ذلك الوقت.
وفي غزة نظم عدد من الموظفين العاملين في الوظيفة الحكومية، ويتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية، وقفة احتجاجية أمام مقر هيئة التقاعد، رفضا لإجراءات إحالتهم لـ»التقاعد المبكر».
وسبق تحذيرات وزارة الصحة، أخرى لوزارة التعليم في قطاع غزة، حيث توقعت أن يطال القانون 5419 معلما وموظفا يعلمون لديها، يقدمون خدماتهم التعليمية لنحو 260 ألف طالب وطالبة من جميع المراحل التعليمية.
وكان عبد السلام صيام رئيس اللجنة الإدارية في غزة، قد قال إنهم سيستمرون في تقديم الخدمات للمواطنين «في حال تم تنفيذ التسريح القسري للموظفين»، مشيرا إلى تشكيل لجنة فنية مختصة من الوزارات ذات العلاقة للتعامل مع الملف وتداعياته، موضحا أن اللجنة قامت بدراسة جميع الاحتمالات ووضعت عددا من السيناريوهات والخطط البديلة.

الرجوب يكشف عن لجنة من المركزية «لمعالجة» أخطاء إجراءات الضغط على حماس

أشرف الهور

الجزائر: مستقبل غامض للصحافة المكتوبة بعد اختفاء صحيفة «لاتريبين»

Posted: 10 Aug 2017 02:23 PM PDT

الجزائر-«القدس العربي»: أعلنت إدارة صحيفة «لاتريبين» الجزائرية عن توقيف صدور الصحيفة عن الصدور، وقدمت طلبا إلى القضاء لحل الشركة التي تقوم بإصدار الصحيفة، بسبب المتاعب المالية التي تعاني منها الشركة، خاصة ما تعلق بديون المطابع والضرائب، وتراجع دخل الشركة من الإعلانات.
ويأتي قرار غلق صحيفية «لاتريبين» ( الصادرة بالفرنسيىة) بعد 22 سنة من الوجود في الساحة الإعلامية الجزائرية، وهي الصحيفة التي أسسها الصحافي الراحل خير الدين عمير، الذي وضع حدا لحياته داخل مكتبه بالصحيفة، كنتيجة للظروف الصعبة التي مر بها مثل الكثير من الصحافيين خلال سنوات الإرهاب.
أصدر صحافيو وعمال الصحيفة بيانا أعلنوا فيه رفضهم وأد «لاتريبين» بهذه الطريقة، مؤكدين حتى وإن كانت الصحيفة تعاني من متاعب مالية، بسبب تراكم الديون، فلا يمكن أن نتعامل معها على أساس أنها شركة مثل الشركات التجارية الأخرى، لأنها حاملة لرسالة نبيلة، داعين السلطات إلى مساعدتهم من أجل إنقاذ الصحيفة.
وشدد أصحاب البيان على أنهم سيواصلون العمل حتى النهاية، من دون فقدان الأمل في رؤية الصحيفة تبعث من جديد، للحفاظ على هذا المنبر الإعلامي.
ويأتي الإعلان عن إغلاق «لاتريبين» ليؤكد المتاعب التي تتخبط فيها الكثير من الصحف خلال السنوات القليلة الماضية، فبعضها أغلق الأبواب تحت وطأة المتاعب المالية، وشح الإعلانات، خاصة تلك التي كانت السلطات تدعمها ثم قررت وقف هذا الدعم، فيما تبقى العشرات من الصحف تعاني في صمت، فصحيفة «صوت الأحرار» التابعة إلى حزب جبهة التحرير الوطني ( حزب السلطة الأول) تتخبط في متاعب مالية كبيرة، وصحافيوها وعمالها لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، رغم أنهم نظموا وقفات احتجاجية عديدة أمام مقر الحزب، لمطالبة قيادته بدعم هذه المؤسسة الإعلامية، من دون أن يحرك الحزب ساكنا، رغم أنه أغنى حزب، وهو تقريبا الحزب الحاكم، كما أنه يضم في صفوفه الكثير من رجال الأعمال.
والأكيد أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد غلق الكثير من الصحف، وذلك راجع لعدة أسباب، أهمها أن العدد الهائل من العناوين الصحافية الموجودة في الساحة الإعلامية ظهورها كان غير مبرر، ففي وقت من الأوقات كانت السلطات هي من تشجع على تأسيس هذه الصحف، لأنها كانت بحاجة إلى دعم وإلى تمييع المشهد الإعلامي، وإغراق بعض الصحف التي كانت مزعجة نوعا ما، في بحر من الصحف، معتمدة مبدأ الكم على حساب الكيف، وكانت تدعم هذه الصحف بالإعلانات العمومية، والآن وبعد الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد، قررت السلطات تقليص هذه الإعلانات، حتى أصبحت بعض العناوين تحصل على ربع صفحة يوميا، وأحيانا لا تحصل على شيء لفترات طويلة، كما أن التطور الذي يعرفه الإعلام بشكل عام في العالم بأسره، يدفع الصحف الورقية شيئا فشيئا نحو الانقراض، لفائدة القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية.

الجزائر: مستقبل غامض للصحافة المكتوبة بعد اختفاء صحيفة «لاتريبين»

إسرائيل تكشف تفاصيل الجدار الإسمنتي لصد الأنفاق وقائد عسكري يتعهد باستمرار البناء حتى لو تسبب بحرب

Posted: 10 Aug 2017 02:23 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: بعد ليلة ساخنة قصفت خلالها إسرائيل مواقع عسكرية لحركة حماس، أوقعت إصابات وخسائر مادية، سمحت الرقابة العسكرية في تل أبيب، لوسائل الإعلام الحديث بشكل مفصل عن «الجدار الإسمنتي» الذي شرعت بإقامته على طول الحدود الفاصلة مع القطاع، وسيشمل جزءا من الحدود البحرية أيضا، والهادف إلى تدمير «أنفاق المقاومة»، بعد جولة أجراها الجيش لممثلي وسائل الإعلام في مناطق الحدود.
وعقب الضوء الأخضر الذي أعطته الرقابة العسكرية، قدمت وسائل إعلام إسرائيلية، تفاصيل جديدة حول هذا العمل، الذي استدعت له حكومة بنيامين نتنياهو، أجهزة حفر عملاقة من دول أجنبية أبرزها ألمانيا.
يذكر أن هذا المخطط أقرته حكومة تل أبيب، عقب الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، وهدفه إبطال مفعول «أنفاق المقاومة»، ومنع عمليات التسلل من الحدود، والمزود بأجهزة لمراقبة الحدود الفاصلة.
وحسب ما ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية عقب زيارة مراسليها للمناطق الحدودية، فإنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من العمل بشكل كامل خلال عام ونصف العام. ويشمل المخطط بناء جدار بعمق عشرات الأمتار وبطول ستة أمتار، ومزود بأجهزة استشعار وكاميرات مراقبة لاكتشاف أنفاق المقاومة، وكذلك رصد الحدود، وسيكون بديلا لـ»الجدار الإلكتروني» الذي أقامته إسرائيل على طول حدود قطاع غزة بعد عام 2000.
ومن المتوقع أن تفوق تكلفة بنائه أربعة مليارات شيقل «الدولار الأمريكي يساوي 3.6 شيكل» بعد تزويده بمجسات مرتبطة بغرف عمليات الجيش ونظام ناري أوتوماتيكي فوق الأرض. وتقول صحيفة «يديعوت احرونوت» حسب ما اتضح من شرح الجهات العسكرية، إن تكلفة كل كيلومتر من الجدار الذي جرى تشييد كيلومترات عدة منه، بلغت 41 مليون شيقل.
ويذكر تقرير الصحيفة وهو أمر استنتج من خلال كلام قادة عسكريين رافقوا الرحلة الصحافية لممثلي وسائل الإعلام، أن حكومة بنيامين نتنياهو، ستستمر في بناء الجدار، حتى لو كلفها ذلك خوض معركة جديدة مع حماس، وقد سبق أن ألمحت إسرائيل إلى إمكانية لجوء حماس إلى شن هجمات لتعطيل بناء الجدار الذي يقضي على أنفاقها.
وقال قائد المنطقة الجنوبية التي تشرف على جبهة غزة الجنرال إيال زامير، إن المشروع الضخم الذي يشمل حاجزا تحت الماء يهدف إلى الكشف عن الأنفاق وتدميرها، وسيتم استكمالها بغض النظر عن تصرفات حماس. ورغم ذلك أكد أن حماس غير معنية بالتصعيد حاليا، لكنه قال إنها مع ذلك «تعد لمعركة جديدة»، لافتا إلى أن السنوات الثلاث الماضية هي الأهدأ على الجبهة الجنوبية منذ سنوات طويلة؟
وجرى الكشف عن ردم الأنفاق المكتشفة خلال عمليات بناء «الجدار الإسمنتي». وسيمتد هذا الجدار الجديد على طول الحدود الفاصلة مع غزة، وتحديدا من منطقة كرم أبو سالم الواقع في أقصى الحدود الشرقية الجنوبية للقطاع، إلى المنطقة الواقعة على أقصى الحدود الغربية الشمالية للقطاع، من تحت الأرض وفوقها، وسيستمر الجدار إلى داخل البحر مع كاسح للأمواج مجهز بأجهزة خاصة.
وجرى الكشف أيضا عن وجود مناطق جرى الانتهاء من بناء هذا الجدار أمامها، وأن العملية ستشهد تسريعا في البناء خلال الفترة المقبلة.
وجاءت فكرة إسرائيل لبناء هذا الجدار، استخدام المقاومون الفلسطينون إنفاقا خلال الحرب الأخيرة على غزة، وشن هجمات خلف خطوط القوات الإسرائيلية المتوغلة على طول حدود غزة، ومن بين الهجمات ما نفذ داخل حدود إسرائيل.
وأوقعت هجمات المقاومة عبر الأنفاق خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال، وتمكن مقاومو حماس من أسر جنديين إسرائيليين من أرض المعارك شرق مدينتي غزة ورفح، لا زال مصيرهم مجهولا، كما بثت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، شريطا مصورا أظهر خروج مقاتليه من نفق هجومي، والوصول إلى ثكنة عسكرية داخل الحدود، حيث قتلوا هناك عددا من الجنود.
وتبين أن العمال الذين شرعوا في بناء الجدار، جرى استقدامهم من دول مختلفة، ويتبعون لشركات إسرائيلية، ومن بينهم عمال من البرازيل، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وأرتيريا، ويعملون على مدار الساعة في 40 مقطعا للجدار.
وزود العمال خلال العمل بسترات واقية من الرصاص، ويتم تأمينهم عسكريا من خلال «سواتر ترابية « حول أماكن الحفر، التي تستخدم فيها آلية حفر ألمانية عملاقة، يمكنها الوصول إلى عمق المياه الجوفية، حيث يضخ فيها «إسمنت سائل» جرى جلبه من «دول البلقان».
ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورا للحفارات وأعمال بناء الجدار، كما نشر الجيش صورا جوية، زعم أنها لأنفاق تقيمها حماس في مناطق تقع شمال قطاع غزة، وقريبة من مناطق الحدود.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، إن حماس بنت هذه الأنفاق لاستخدامها في أعمال هجومية، خلال أي عمل عسكري آت، زاعما أن النفقين يوجدان تحت أماكن سكنية مأهولة.
يذكر أن أول أمس شهد تصعيدا جديدا، بعد قصف إسرائيل لأهداف عسكرية في غزة، أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين، بعد زعمها إطلاق نشطاء من غزة صارخ على أحد بلداتها الحدودية، وهو ما دفع حماس للتحذير، من أنه «من غير المسموح أن تبقى غزة ساحة تجارب لأسلحة الاحتلال الإسرائيلي».

إسرائيل تكشف تفاصيل الجدار الإسمنتي لصد الأنفاق وقائد عسكري يتعهد باستمرار البناء حتى لو تسبب بحرب
يبنى بحفارات ألمانية وإسمنت من البلقان وعمال من البرازيل وأوروبا وأرتيريا

وزير خارجية الأردن في بغداد لإعادة فتح معبر طريبيل

Posted: 10 Aug 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» وكالات: زار وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أمس الخميس، العاصمة العراقية، والتقى كبار المسؤولين، متمنياً على بغداد، إعادة فتح معبر طريبيل الحدودي، بين البلدين.
وبحث مع رئيس الوزراء، حيدر العبادي، تهيئة مستلزمات الإسراع بفتح المنفذ الحدودي مع الأردن طريق (طريبيل).
وذكر بيان لمكتب العبادي أن الأخير «استقبل في مكتبه، وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي والوفد المرافق له».
وحسب البيان «جرى خلال اللقاء مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية، والتعاون الأمني والاستخباري، والاقتصادي، والحرب ضد الإرهاب، وتوحيد المواقف بشأن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية نهائياً في المنطقة، ومعالجة جذور الإرهاب ومنها الفكرية».
وتابع « كما تم بحث تهيئة مستلزمات الإسراع بفتح المنفذ الحدودي مع الأردن (طريق طريبيل)».
ونقل الصفدي «تهنئة ملك الأردن ورئيس الوزراء الأردني بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية على مسلحي تنظيم الدولة وتحرير الأراضي العراقية»، مؤكداً أن «المعركة واحدة والعدو واحد والأردن حكومة وشعباً تساند العراق في حربه ضد الإرهاب».
وعقب لقائه نظيره العراقي، إبراهيم الجعفري، قال أن «الحرب على الإرهاب حربنا جميعا والأردن بمقدمة الدول التي تصدت للإرهاب عسكرياً وفكرياً وملتزمون بالجهد الذي يجمعنا لتحرير منطقتنا منه»
وبين أن «موعد افتتاح المعبر بيد الجانب العراقي ونتطلع أن يفتتح بوقت قريب والأردن مستعد لذلك بأي وقت».
وأضاف: «بحثنا إعادة فتح الطريق السريع بين العراق والأردن ومعبر طريبيل الحدودي وفتحهما سيكون رسالة أننا هزمنا الإرهاب».
والطريق الدولي السريع بين بغداد وعمان المار في محافظة الأنبار تعرض لضرر كبير، نتيجة العمليات العسكرية والإرهابية لتنظيم «الدولة الإسلامية».
كما يشهد الطريق المذكور بين الحين والآخر تفجيرات من قبل تنظيم داعش تستهدف القوات العراقية المارة به.
وكانت الحكومة العراقية قررت، في يوليو/تموز 2015، إغلاق معبر طريبيل الذي يربط العراق بالأردن؛ جراء صعوبات الوضع الأمني بعد سيطرة تنظيم «الدولة» على مناطق واسعة من أراضي العراق عام 2014. وتمتد الحدود العراقية الأردنية بطول 181 كم.
وأكد الصفدي، أن «الجانب الأردني يقف مع أمن واستقرار العراق الذي هو ركن أساسي لأمن المنطقة وندعم الاشقاء العراقيين في العملية السياسية».
ولفت أن «الأردن تلتزم بالقانون ولا يوجد أي مطلوبين عراقيين بالأردن».
وأكد أنه «تم التوقيع اليوم على مذكرة تفاهم بالمجال السياسي».
أما الجعفري، فدعا الأردن إلى ضرورة تنسيق عسكري والتوقيع على اتفاقية لضبط الحدود بين الجانبين، داعياً إلى أن تلعب عمان دوراً مهماً في جهود الاعمار والبناء في بلاده.
وقال «نشكر الأردن لدعمها العراق ووقوفها إلى جانبه، نطمح أن تلعب عمان دور مهما في اسناد جهود الاعمار والبناء التي نسعى إليها». وتابع: «لا زلنا بحاجة للتنسيق العسكري ونحتاج إلى توقيع اتفاقية لضبط الحدود». ولفت إلى أن عدد الرعايا العراقيين المسجلين في الأردن بلغ 131 ألفا.
كذلك، التقى الصفدي الرئيس العراقي فؤاد معصوم. وجاء في بيان للخارجية الأردنية، أن الصفدي نقل «تحيات الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس العراقي وتهنئته بتحرير الموصل والانتصار الكبير الذي حققه العراق على العصابات الداعشية».
وثمن معصوم خلال استقباله وزير الخارجية، مواقف العاهل الأردني الداعمة دوما للعراق وأمنه واستقراره.
كما أكد معصوم وفق البيان ذاته «اهتمام بلاده تطوير العلاقات والتعاون مع المملكة في جميع المجالات».
وشدد الصفدي حرص الاْردن على اتخاذ كل الخطوات الكفيلة بفتح آفاق أوسع للتعاون وبما يعكس الروابط الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين.
كما التقى الصفدي، رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري وبحث معه سبل تطوير العلاقات في جميع المجالات.
وأكدا أن «في تعزيز العلاقات وتطويرها خدمة لمصالح البلدين اللذين تربطهما علاقات أخوية تاريخية مميزة».
وجرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات، خصوصاً الحرب على الاٍرهاب الذي يشكل خطراً مشتركاً.

وزير خارجية الأردن في بغداد لإعادة فتح معبر طريبيل

طيران الأسد ينتهك هدنات «خفض التوتر» في الغوطة وشمالي حلب ويقتل ويجرح العشرات

Posted: 10 Aug 2017 02:21 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية لـ «القدس العربي»، إن قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية سيطرت بشكل كامل على الشريط الحدودي مع الأردن ضمن محافظة السويداء بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة السورية جنوب سوريا التي حاولت استعادة المناطق التي انسحب منها جيش العشائر مؤخراً، في حين قصف الطيران الحربي للنظام مخيم رويشد للنازحين بالقرب من الحدود السورية الأردنية الذي يقطنه نحو ثمانية آلاف نازح من المناطق المحيطة، دون وقوع إصابات أو خسائر بشرية تذكر.
وأكد الناطق الإعلامي باسم جيش أسود الشرقية التابع للمعارضة السورية سعد الحاج: «خسارة فصائل المعارضة السورية مسافة 50 كم لصالح قوات النظام مع الحدود السورية الأردنية. وأضاف الحاج لـ»القدس العربي» أن انسحاب جيش العشائر من مواقعه في شرق السويداء دون سابق انذار واستيلاء النظام على مواقعه كانت له تداعيات سلبية، حيث تسبب بقطع الطريق أمام الثوار المرابطين بمنطقة الشعاب وقام النظام بحصارهم، حيث كادت تحدث كارثة لكنهم خرجوا بصعوبة سالمين.
وأشار إلى أن فصائل المعارضة تتعامل مع الوضع الراهن بتثبيت النقاط الدفاعية للمنطقة، والتصدي لحملة قوات النظام بالقرب من منطقة محررثة، حيث استطاعوا تدمير دبابات لقوات النظام، بينما لا تزال تجري اشتباكات عنيفة الآن لاستعادة النقاط التي سقطت بيد النظام. ولفت الحاج إلى أن حملة قوات النظام مستمرة وبقوة، إلا أن الثوار يتصدون لها بكل عزيمة واصرار، ويحاولون ايقاف الحملة واستعادة النقاط التي خسروها مؤخراً.
صدت فصائل المعارضة السورية المسلحة هجوماً للفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري على مدخل عين ترما في الغوطة الشرقية، حيث أوقعت العديد من أفراد الفرقة بين قتيل وجريح حسب مصادر مدنية.
وقالت مصادر لـ»القدس العربي»: إن عناصر الفرقة الرابعة حاولوا التقدم في المنطقة واقتحام مدينة عين ترما، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على أحياء المدينة، أسفر عن دمار في الأبنية والممتلكات، بالإضافة إلى مقتل شاب وطفل وجرح 15 آخرين بعضهم في حالة حرجة. في حين قال المكتب الإعلامي لفيلق الرحمن التابع للمعارضة السورية، إن عناصره قاموا بخداع قوات النظام عن طريق الانسحاب من مبنى البريد في البلدة، ومن ثم تفجير المبنى، مما أدى إلى مصرع 20 عنصرًا منهم وإصابة العديد من العناصر بجروح بالغة.
يشار إلى أن قوات النظام تواصل قصف مواقع سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق رغم إعلان سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 22 تموز/يوليو الماضي.
وتواصل القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام السوري على منطقتي «خفض تصعيد» في البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «مقتل رجل وامرأة وطفل بقصف مدفعي لقوات النظام استهدف بلدة حمورية في الغوطة الشرقية». ويأتي ذلك غداة مقتل خمسة مدنيين واصابة عشرة آخرين بجروح في قصف مدفعي على بلدة كفربطنا المجاورة. والغوطة الشرقية هي واحدة من أربع مناطق نص عليها اتفاق «خفض التصعيد» الذي وقعته كل من روسيا وإيران، حليفتا النظام، وتركيا الداعمة للمعارضة في استانا في أيار/مايو. وبدأ في 22 تموز/يوليو تطبيق وقف الأعمال القتالية فيها بموجب هذا الاتفاق. وجرى حتى الآن الإعلان عن ثلاث مناطق «لخفض التصعيد» تتضمن بالاضافة إلى الغوطة الشرقية مناطق في جنوب سوريا وفي ريف حمص (وسط) الشمالي. ومن المقرر إعلان منطقة رابعة في إدلب (شمال غرب) بموجب الاتفاق.
وقصفت الطائرات الحربية السورية الخميس مناطق في ريف حمص الشمالي في قصف جوي هو الأول منذ بدء تنفيذ الهدنة في هذه المنطقة قبل اسبوع، حسب ما اكد احد السكان والمرصد السوري. وقال الناشط المعارض واحد سكان مدينة الحولة عباس ابو اسامة «استهدفت اربع غارات الحولة اليوم»، مشيراً إلى قصف جوي ايضا على اربع مناطق مجاورة بينها تل دهب. وافاد المرصد السوري عن مقتل شخص في القصف الجوي على بلدة تل دهب من دون ان يتمكن من تحديد ما اذا كان مدنياً او مقاتلاً.

طيران الأسد ينتهك هدنات «خفض التوتر» في الغوطة وشمالي حلب ويقتل ويجرح العشرات
قوات النظام تسيطر على الحدود الأردنية مع السويداء وطيرانه الحربي يقصف مخيماً للنازحين
عبد الرزاق النبهان ووكالات

عناصر «الدولة» يخرجون من أنفاق الموصل وجثثهم تتعفن في الشوارع

Posted: 10 Aug 2017 02:21 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ورويترز: يقف أبو غازي يدخن سيجارة أمام ما كان يوماً منزله في المدينة القديمة في الموصل، وسط سكون لا يقطعه سوى وقع أقدام بضعة جنود يقومون بدورية في المكان، وصوت قطع الصفيح الملتوية والستائر الممزقة وهي تصفق بفعل هبات الريح. قال الرجل، وهو ينظر لصفوف متراصة من الأبنية المنهارة وقد تناثرت محتوياتها في الشوارع: «ينبغي هدمه كله والبدء من جديد. لا مجال لإعادة إعماره الآن، وهو بهذا الشكل».
وعلى بعد مئات أمتار من المنزل أطلقت الشرطة يوم الأربعاء النار على مقاتل من تنظيم «الدولة الإسلامية» بعدما خرج يطلق النار من نفق تحت الأرض في شارع المكاوي.
وروى عمال إنقاذ وسكان في غرب الموصل قصصا مشابهة في الأيام القليلة الماضية. وقال متحدث عسكري إن غرب الموصل لا تزال منطقة عسكرية مع استمرار عمليات بحث عن مشتبه بهم وألغام وعبوات ناسفة، مضيفا أن المنطقة غير آمنة لعودة السكان في الوقت الراهن.
لكن في دورة الحماميل داخل مصنع صغير لخزانات المياه والغاز قال رائد عبد العزيز إنه شجع جيرانه على العودة رغم الخطر الحقيقي القائم بعد أسابيع من إعلان الحكومة انتصارها على تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقبل أسبوع، قال علي وهو أحد أقارب عبد العزيز، إنه شاهد مسلحا من التنظيم يخرج من تحت منزل ويحاول إصابة مدنيين قبل أن يمسكوا به ويسلموه إلى الشرطة الاتحادية.
لكن عبد العزيز، الذي بدأ مصنعه في العمل بعد أسبوعين من عودته للموصل مع أسرته، يقول «نتمنى من الناس خاصة في هذه المنطقة العودة إلى أعمالهم وقد بدأت الحياة تعود تدريجيا».
مثل أبو غازي ورائد عبد العزيز عاد عشرات ممن شردتهم الحرب إلى غرب الموصل التي شهدت بعضاً من أعنف القتال في حملة دامت تسعة أشهر لطرد التنظيم من معقله الرئيسي في العراق ثاني أكبر مدن البلاد.
وعلى الجسر الشمالي، وهو واحد من نقطتي عبور متبقيتين بين شرق وغرب الموصل، سار مئات المواطنين باتجاه شطر المدينة الغربي وهم يقتادون ماشيتهم ويحملون حقائب وأدوات منزلية. وعبر آخرون الجسر المؤقت في حافلات مزدحمة. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق في إفادة في جنيف يوم الثلاثاء الماضي إن نحو 230 ألف شخص لا يأملون في العودة إلى ديارهم في غرب الموصل «في أي وقت قريب» إذ أن منازلهم دمرت بالكامل.
وكان عدد السكان المدينة قبل الحرب يزيد على مليوني نسمة.
وقبل أسبوع عاد زياد الشياشي لفتح مقهاه في غرب الموصل بعد فراره من منزله القريب من متجره في مارس /آذار.
وداخل المقهى حيث علقت أكواب شاي مصنوعة من الخزف على الجدران «ما زالت الفوضى تعم كل شيء. ليس لدينا شيء.. لا ماء ولا كهرباء نحن نحتاج للضروريات».
وأبدى الرجل امتنانه لقيام بعض الناس بشراء الشاي ومنهم جاره عبد الفتاح الذي كان يجلس بجوار مجموعة من الرجال خارج المقهى.
وقال عبد الفتاح (60 عاما) «نريد عودة الحياة إلى هنا ليس من أجلنا نحن الكبار بل من أجل الأطفال والأجيال المقبلة. وحتى ذلك الحين نجلس هنا نحتسي الشاي ونحن صابرين».
وحتى في الموت تظل أشباح المقاتلين تلازم سكان الموصل. فلا تزال جثث بعض المقاتلين ملقاة في مناطق متفرقة حول المدينة القديمة في تذكرة مؤلمة بالشهور العشرة الأخيرة.
وقال نجم عبد الرزاق «كل ما نتمناه أن يبعدوها من هنا» موضحاً أنه على عكس جثث المدنيين فإن الشرطة والجيش يرفضان السماح بذلك.
وقال جندي ردا على سؤال عن سبب ترك الجثث لتتعفن في درجة حرارة تصل إلى 47 درجة مئوية «لماذا نكرمهم ونزيل جثثهم؟ دعها تتعفن في شوارع الموصل بعد ما فعلوه هنا».
ورغم أن ما يشغل بال العائدين هو رائحة الجثث المتعفنة وخطر انتشار الأمراض إلا أنهم يفضلون انتشال جثث جيرانهم أولا.
وعلى مقربة من مقهى الشياشي، ظهرت عبارة كتبت باللون الأزرق على عدد من المنازل المنهارة تقول «هنا ترقد جثث الأسر تحت الركام».
وفي السياق، كشف نواب عن محافظة نينوى، أمس الخميس، عن وجود أعداد «غير قليلة» من الجثث ما زالت تحت أنقاض المباني في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، فيما طالبوا الحكومتين الاتحادية والمحلية بـ»التحري» عن مصير أهالي المدينة المفقودين.
وقال النائب عن محافظة نينوى ـ رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي ـ نايف الشمري لـ«السومرية نيوز»، إن «هناك أعداداً غير قليلة من الجثث التي ما زالت مدفونة تحت أنقاض المنازل والمباني في الساحل الأيمن من مدينة الموصل»، مشيراً إلى أن «تلك الجثث بدأت بالتفسخ وخرجت منها روائح كريهة جداً، ناهيك عن انتشار الأمراض نتيجة لتلك الجثث».
وأضاف أن «فرق الدفاع المدني الموجودة في المدينة تعمل كل جهدها ليلاً ونهاراً؛ لكنها بإمكاناتها البسيطة؛ لا تستطيع فعل شيء كبير، مما يستلزم من وزير الداخلية الإيعاز الفوري إلى فرق الدفاع المدني من جميع محافظات العراق للتوجه إلى الساحل الأيمن والإسهام برفع الأنقاض وإخراج الجثث بأسرع وقت».
وشدد أيضاً على ضرورة «قيام وزارة الصحة بتوجيه فرقها الخاصة لاحتواء الوضع الصحي بالمدينة خشية انتشار الأوبئة والأمراض بسبب تلك الجثث المتفسخة»، معتبراً أن «تلك الروائح والجثث والوضع المأساوي الذي تعيشه المدينة من الأسباب الأساسية لعدم إمكانية عودة العائلات النازحة إلى مناطقها، لاستحالة العيش في تلك الأجواء الخطرة على حياة الإنسان».
من جانب آخر، قال نائب آخر عن محافظة نينوى ماجد شنكالي لـ«القدس العربي»: «في ظل فترة سيطرة تنظيم الدولة على مدينة الموصل، سقط الكثير من الضحايا المدنيين»، كاشفاُ عن «عدد كبير من أهالي المدينة لم يعرف مصيرهم حتى الآن. هل هم قتلوا أم إن مقاتلي التنظيم اصطحبوهم إلى مناطق أخرى».
وطالب الحكومتين الاتحادية والمحلية والقوات الأمنية بـ»الكشف عن مصير هؤلاء المدنيين، لأن عائلاتهم تنتظر معرفة أماكن تواجدهم، وأين هم الآن».
وعلى الرغم من جهود فرق الدفاع المدني والقوات العسكرية في تنظيف وتطهير الجانب الأيمن لمدينة الموصل، من المتفجرات والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، غير إن الفرق تعمل بحذر شديد.
وكشف شنكالي عن «تعرض عدد من كوادر فرق الدفاع المدني إلى إصابات وقتل ـ من بينهم ضابط ـ خلال عمليات التنظيف، بانفجار قنبلة في أثناء تطهير إحدى البنايات ورفع الأنقاض».
وجدد النائب عن نينوى انتقاده لـ«الجهود الضعيفة للحكومة المحلية في هذا الجانب، والجوانب الأخرى التي تضمن عودة النازحين إلى مدنهم».

عناصر «الدولة» يخرجون من أنفاق الموصل وجثثهم تتعفن في الشوارع

مشرق ريسان

ضعوط دولية على رياض حجاب لتقديم استقالته بعد رفضه إدخال أسماء قدمتها روسيا وإيران

Posted: 10 Aug 2017 02:20 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: قال المستشار الإعلامي في هيئة المفاوضات العليا، مضر حماد الأسعد، في لقاء خاص مع «القدس العربي»، إن «ضغوطاً دولية تمارس على الدكتور رياض حجاب من أجل تقديم استقالته، عازياً السبب إلى «مواقفه المبدئية المؤيدة والثابتة للثورة السورية وبسبب قيادته المحنكة لهيئة المفاوضات».
وأضاف: «الضغوط أتت بسبب عدم موافقة الدكتور حجاب على ضم بعض الاسماء التي قدمتها روسيا وإيران ومن بعض الدول العربية التي تسعى لضم ما يطلق عليها منصتا القاهرة وموسكو ولكن ومن خلال التكاتف والتنسيق بين الائتلاف وهيئة المفاوضات تم الوقوف في وجه التدخلات الخارجية التي تريد أن تؤثر على عمل وفد المفاوضات في جنيف.
وتابع المستشار الإعلامي في حديثه لـ «القدس العربي»: توجد بعض الشخصيات هم خارج هيئة المفاوضات يعملون على تشويه سمعة أعضاء هيئة المفاوضات وخاصة الدكتور رياض حجاب لأنهم العائق الأكبر في طريق تسلقهم للوصول إلى الهيئة ولهذا نجد حالياً حملة ممنهجة ضده وضد بعض أعضاء الوفد الذين شكلوا مخرزاً في خاصرة النظام السوري والدول المساندة للنظام.
وأكد قائلاً: حجاب لم يقدم استقالته حتى الآن، وأعضاء هيئة المفاوضات والائتلاف يرفضون استقالته، ورغم كل تلك الإشاعات والضغوط يوجد تماسك كبير بين أعضاء هيئة المفاوضات والمنسق العام للهيئة رياض حجاب.
وفي اطار تضارب الأنباء، نفى مصدر آخر من الائتلاف لـ «القدس العربي» استقالة رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات من منصبه، أو حتى نيته في ذلك، معتبراً ذلك عبارة عن إشاعات، مؤكداً أن «حجاب» مستمر بعمله السياسي في الهيئة العليا للتفاوض ويتابع عمله ضمن الهيئة في التحضير لعقد مؤتمر «الرياض – 2» المتوقع انعقاده في تشرين الأول/أكتوبر المقبل في العاصمة السعودية الرياض.
وفي حال تحققت استقالة الدكتور رياض حجاب من رئاسة الهيئة العليا للتفاوض، وابتعاده عن العمل السياسي فإنه سيسعى في الخطوة التالية إلى التواجد بشكل مباشر او غير مباشر على جبهات القتال في سوريا وخصوصاً في دير الزور حيث يعمل حجاب حسب مصادر مطلعة على تشكيل جسم عسكري على الأرض لدخول معركة دير الزور بدعم مباشر من التحالف الدولي، ويجري «حجاب» محادثات مع الأطراف المدنية والعسكرية كافة في دير الزور لتشكيل هذا الجسم الذي سيكون نواة الجيش الوطني السوري الذي طالب به التحالف الدولي كشرط لدعم أي عملية عسكرية ضد معاقل تنظيم الدولة في دير الزور، حيث سيعمل حجاب على تمثيل هذا الجسم العسكري في المحافل الدولية.
ضجة إعلامية في الشارع السوري ضخها الإعلام المعارض للنظام السوري والموالي له على حد سواء، نتيجة غموض يلف هيئة العليا للتفاوض ومخرجات اجتماعاتها مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية «الجبير»، والتي كان أبرزها تسريبات تفيد بأن طيفاً من المعارضة السورية في الهيئة العليا للمفاوضات التي تقود وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف سيتخلى عن شرط رحيل بشار الأسد في الفترة الانتقالية، بطلب مباشر من الجبير فيما قبلت شخصيات عدة في الهيئة العليا من الائتلاف وهيئة التنسيق بذلك، ومنهم نصر الحريري الصديق المقرب من قدري جميل وهادي البحرة وبدر جاموس وعبد الأحد اسطيفو وحسن عبد العظيم وأحمد العسراوي وغيرهم.
بيد ان اللافت في الأمر أن الإمارات المتحدة هي من تدير الدفة للقضاء على الثورة وهي من قدمت المقترح عبر وزير الخارجية السعودي، في حين عبر حجاب عن رفضه الشخصي لذلك ولمح لاستقالته بحجة الحالة الصحية إن تم ذلك.
وحسب مصادر عدة فإنه ستتم توسعة الهيئة العليا للمفاوضات من خلال ضم أطراف جديدة منها منصة موسكو ومنصة القاهرة وبعض الشخصيات المستقلة، في اجتماع الرياض الثاني الذي دعت له الهيئة العليا للمفاوضات بعد اجتماعها بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فيما سيحمل «الرياض2» مبادئ مختلفة عن مؤتمر الرياض الأول من ناحية التأكيد على رحيل النظام قبل بدء المرحلة الانتقالية، ولفتت إلى أن المبادئ الجديدة قد تحمل تنازلات مبنية على تفاهمات دولية تحضيراً لحل سياسي مقبل في سوريا.
من جهة ثانية كانت الهيئة العليا للمفاوضات، قد أصدرت بيانا صحافياً أوضحت خلاله ما يتم تداوله عن عقد مؤتمر ثانٍ في الرياض، مؤكدة انها طلبت من المملكة العربية السعودية استضافة اجتماع موسع للهيئة العليا، مع نخبة مختارة من الشخصيات الوطنية السورية ونشطاء الثورة، من أجـل توسيـع قاعـدة التمـثيل والقرار على قاعدة بيان الرياض كمرجعية أساسية للهيـئة. وأضافت الهيئة في البيان: أن المملكة السعودية أبدت على لسان وزير الخارجية عادل الجبير ترحيبها بذلك، كما أثنى الجبير على عمل الهيئة والوفد المفاوض، وأكد دعم المملكة المستمر للهيئة، وبذل الجهود كافة لتحقيق تطلعات الشعب السـوري والوقـوف إلى جانـبه.
وأوضحت الهيئة العليا ان المشاورات جاءت اثناء زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي إلى مقر الهيئة في الرياض واجتماعه بالمنسق العام الدكتور رياض حجاب واعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، ونتج عنها تشكيل الهيئة لجنة خاصة للتحضير لعقد هذا اللقاء وتأمين سبل نجاحه، مشيرة إلى انها «تسعى من خلال عقد هذا الاجتماع إلى خدمة الثورة وأهدافها بمشاركة أوسع طيف من الشخصيات الوطنية السياسية والعسكرية والثورية ومن ممثلي المجتمع المدني، وتشمل أطياف الشعب السوري كافة».
وكان الدكتور رياض حجاب، قد اكد أنه لا يوجد هناك أي تنازل بخصوص «مغادرة بشار الأسد وزمرته الذين تورطوا بارتكاب جرائم في حق السوريين عن السلطة، واعتبر في تغريدات عبر التويتر ادعاء السفير الروسي في جنيف حول تقديم وفد المعارضة لتنازلات، هو محض «تدليس إعلامي ومخالف للمهنية والمصداقية»، حسب قوله كما أشار إلى أن السوريين قالوا كلمتهم في بشار الأسد وزمرته، وليس من حق هيئة المفاوضات التنازل عن المطالب الأساسية للشعب السوري.

ضعوط دولية على رياض حجاب لتقديم استقالته بعد رفضه إدخال أسماء قدمتها روسيا وإيران

هبة محمد

وفد أمريكي إلى فلسطين للإجابة عن تساؤلات القيادة حول السلام

Posted: 10 Aug 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أكد رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني وصول وفد أمريكي إلى المنطقة خلال الأسبوعين المقبلين وعلى رأسه جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الاوسط ومسؤول ملف السلام في الإدارة الأمريكية جيرالد كوشنير. وحسب المالكي فإن المفترض أن يحمل الوفد إجابات واضحة على الأسئلة التي قدمتها القيادة الفلسطينية للإدارة الأمريكية حول موقفها من عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. 
وادعت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن وسائل إعلام عربية نقلت عن جهات فلسطينية رفيعة، من بينها صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية فقدت الثقة بالأمريكيين كوسطاء موضوعيين. أضف إلى ذلك حسب المسؤولين الفلسطينيين فانه يسود الإجماع في واشنطن وإسرائيل على أن «العملية السلمية على أساس حل الدولتين لم تعد قائمة». 
وقال مسؤول فلسطيني رفيع في ديوان الرئاسة الفلسطينية للصحيفة الإسرائيلية إن الرئيس محمود عباس والمقربين منه يشعرون بخيبة أمل شديدة من سلوك الإدارة الأمريكية في كل ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وحسب رأيهم فإن الرئيس ترامب ورجاله ينحازون نحو إسرائيل. وأضاف أنه لا يمكن لواشنطن أن تكون وسيطا موضوعيا، فهي منحازة لإسرائيل. وتابع أنه في أعقاب فقدان الفلسطينيين للثقة بإمكانية استئناف العملية السلمية، تنوي القيادة الفلسطينية تجديد التوجه إلى المحكمة الدولية في لاهاي بادعاء أن مسؤولين في القيادة والجيش الإسرائيلي ارتكبوا جرائم حرب، وكذلك سيواصلون خطوات الانضمام إلى المؤسسات الدولية، وهي خطوة كان الرئيس عباس قد علقها بعد انتخاب ترامب. 
كما ستستأنف القيادة الفلسطينية الجهود من أجل الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة بمكانة دولة معترف بها. وأكد مسؤولون فلسطينيون «سنواصل الانتفاضة الدبلوماسية، وسنعزل إسرائيل ونصعب عليها في كل الوسائل المتاحة لنا في القانون الدولي». 
وبشأن استئناف التنسيق الأمني قالت مصادر في أجهزة الأمن الفلسطينية إن التنسيق مع إسرائيل يجري على أقل المستويات الضرورية. «هناك تنسيق أمني في نقاط معينة، لكنه لا يوجد الآن تنسيق كامل ولا حتى بشكل تدريجي». 
وحسب مسؤول فلسطيني فإن أحداث المسجد الأقصى والأجواء المشحونة والعنيفة خلال الأسابيع الأخيرة خلفت عدم ثقة عميقة بين الجانبين. وأوضح: «من أجل استئناف الاتصالات السياسية يجب أولا ترميم الثقة التي فقدت تماما. الرسالة التي سيتم تحويلها إلى الوفد الأمريكي هي أن على إسرائيل أولا القيام بخطوات بناءة للثقة تجاه الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية، وعلى الأمريكيين ضمان كونهم يتمسكون بحل الدولتين. لكن ليس هذا هو الوضع الآن وهذا أمر لن نوافق عليه». 
ونقل المدون الفلسطيني محمد أبو علان المختص في الشأن الإسرائيلي عن موقع «مركز القدس للشؤون العامة» في دولة الاحتلال أن شخصيات رفيعة في حركة فتح تقول إن الرئيس الفلسطيني يريد استغلال موضوع التنسيق الأمني من أجل إعادة الكرامة الوطنية المفقودة في السنوات الأخيرة حسب تعبيرهم، كما يريد من الإسرائيليين احترام الصغيرة والكبيرة، والعلم الفلسطيني وحتى السيادة القانونية والجغرافية والسياسية للسلطة الفلسطينية. 
وحسب مصدر أمني إسرائيلي فإنه وفي نهاية الأمر سيكون هناك حل لموضوع وقف التنسيق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، إسرائيل هي الطرف الأقوى ولديها ما يكفي من الوسائل للضغط على السلطة، ولكنها لن تفعلها في هذه المرحلة. 
ورغم المزاعم الإسرائيلية بالتزام الهدوء حتى اللحظة تجاه السلطة الفلسطينية إلا أن الإشارات الواردة من القدس والخليل على وجه الخصوص لا تعكس ذلك، فسلطات الاحتلال تعاقب المقدسيين على الانتصار في الأقصى بمزيد من الاقتحامات وسلسلة اعتقالات لا تتوقف.  فيما داهمت المكاتب الحكومية الفلسطينية الموجودة في البلدة القديمة من مدينة الخليل، مثل مكتب وزارة الداخلية، ومكتب تابع لوزارة العمل ووزارة العدل. والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال داهمت خلال الأسبوع الماضي مكتب مفتشي المحافظة في البلدة القديمة أكثر من مرة، وصادرت محتوياته واحتجزت من فيه.

وفد أمريكي إلى فلسطين للإجابة عن تساؤلات القيادة حول السلام

فادي أبو سعدي

موريتانيا: الدخول في مرحلة ما بعد الاستفتاء وتوقعات بتعديل في الحكومة

Posted: 10 Aug 2017 02:19 PM PDT

نواكشوط ـ « القدس العربي»: تشهد الساحة السياسية الموريتانية حاليا مخاضات ما بعد الاستفتاء؛ حيث ينتظر الإعلان عن تعديل في الحكومة لمواجهة المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تكون صعبة لكونها ستشهد انتخابات برلمانية وبلدية في ظل أزمة سياسية خانقة.
ومع ذلك فقد عادت النفوس لهدوئها قليلا أمس بعد صاعقة الاستفتاء؛ حيث عادت المعارضة إلى قواعدها للتخطيط للخطوة المقبلة، بينما ظهر الرئيس الموريتاني في زيارة لاتحادية كرة القدم أمس واثقا بنفسه ناصحا للشعب ومبتهجا بنتيجة الاستفتاء.
وأكد الرئيس ولد عبد العزيز «أن تجاوز التصويت بـ «نعم» لنسبة 85 في المائة يعكس مستوى الوعي الكبير الذي وصل إليه الشعب الموريتاني منذ تبنيه لخيار التغيير البناء في 2009 (أي عام وصوله هو للسلطة منتخبا)».
وفي رسالة طمأنة عامة قال الرئيس الموريتاني: «إن المعارضة في حد ذاتها حالة صحية وهي من سمات النظام الديمقراطي، لكن المعارضة الغريبة هي تلك التي ترفض كل شيء، وتمتنع عن كل شيء، وتتمنى الأسوأ للشعب الموريتاني».
وأوضح في رد منه على انتقادات معارضيه: «أن موريتانيا شهدت تطورا كبيرا على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأن من واجب الموريتانيين جميعا المحافظة على هذه المكاسب وتعزيزها، والامتناع عن كل ما من شأنه أن يجر البلد إلى مآلات كارثية كالتي شهدتها دول أخرى».
وقال: «مهما بذلنا من جهد فستبقى هناك نواقص، وستبقى بعد الذين سيخلفوننا نواقص كذلك لأن هذه هي سنة الحياة، فالحاجيات تتطور مع الزمن وسنغادر السلطة من دون أن نتمكن من إكمالها، والرئيس الذي سيأتي من بعدي لن يتمكن هو الآخر من إكمالها».
وانتقد الرئيس الموريتاني بشدة مواقف المعارضة الرافضة للاعتراف بأن شيئاً قد تحقق في موريتانيا، مشيراً إلى «أن هذه المعارضة تريد عدم الاستقرار لموريتانيا، وأن يحدث في موريتانيا ما حدث في بلدان أخرى».
 وقال: «إنه يريد من الموريتانيين، موالاة ومعارضة، أن يحافظوا على أمن واستقرار موريتانيا، وأن يفهموا أنها دولتهم جميعاً».
  وأضاف ولد عبد العزيز: «أن إنجازات كثيرة تحققت خلال حكمه وبقي الكثير لأن «الحاجيات تتطور مع الزمن»، مشيراً إلى أنه سيغادر السلطة من دون أن تكتمل هذه الاحتياجات، وسيأتي رئيس جديد يواصل العمل من أجل إكمالها، ولكنه لن يكملها لأنها تتطور باستمرار «.
وينشغل الموريتانيون حاليا باستكناه ما سيقوم به الرئيس الموريتاني بعد انتصاره في معركة الاستفتاء الدستوري.
ويتساءل المراقبون عما إذا الرئيس سيهتم بالتحضير للتناوب على السلطة مع خلفه في انتخابات 2019 أم أنه عكسا لذلك سيهتمن حسبما تقوله معارضته، بتأسيس ما تسميه الموالاة «الجمهورية الثالثة». وفي تحليل استشرافي للمستقبل طرحت صحيفة «لوكلام» أعرق صحف موريتانيا المنتظمة إشكالية الأجندة التي سيطبقها الرئيس، مؤكدة «أن على الموريتانيين أن يتجهوا للوفاق على انتخابات 2019 قبل أن يفوت الأوان».
وأضافت «ستشهد المرحلة المقبلة معركة حامية الوطيس، وإذا كان الرئيس قد كسب معركة الاستفتاء بنسبة مشاركة وصلت إلى 53.75% فإنه قد كسبها بصعوبة بالغة لكن «كيف يمكن أن ينهزم من خلق لكيلا يهزم؟»، تقول الصحيفة.
وتابعت «لوكلام» معالجتها تقول «لقد تمخض الاستفتاء الدستوري عن تأزم داخلي كبير في موريتانيا، والحقيقة أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لم يتمكن خلال مأموريتيه من تهدئة الساحة السياسية: فهل سعى لذلك؟، إن ما يظهره الرئيس يدل على سعيه للتهدئة من خلال دورات الحوار التي نظمتها حكومته، لكن الهوة بينه مع أطراف المشهد ظلت تتسع سنة بعد أخرى، ولم تظهر خلال ما مضى من حكمه أية علامة على التفاهم بين الموريتانيين».
وخلصت الصحيفة للتأكيد بأن «كل شيء قد تأزم في ظل حكم الرئيس عزيز رغم ما يعلن عنه نظامه من معدلات تنموية كبيرة، فالبطالة تزداد، والأسعار ترتفع، والتعليم والصحة قطاعان مهملان؛ لهذه الأسباب كلها، تضيف الصحيفة، فإن موريتانيا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لحوار وطني لأن الموريتانيين بعد معركة الاستفتاء مقبلون على استحقاقات انتخابية أخرى ستكون صعبة إذا لم يحدث في ظل وفاق وطني».

موريتانيا: الدخول في مرحلة ما بعد الاستفتاء وتوقعات بتعديل في الحكومة
تحضير التناوب الرئاسي لعام 2019 أم تأسيس الجمهورية الثالثة؟

مرشد الإخوان: الشعب اختار مرسي وما نتعرض له «انتقام»

Posted: 10 Aug 2017 02:18 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: سمح رئيس محكمة جنايات بني سويف، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، المستشار أحمد إبراهيم، أمس الخميس، بخروج عدد من المتهمين من القفص، على رأسهم محمد بديع، المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، للتحدث أمامها، خلال جلسة محاكمتهم بتهمة حرق مركز شرطة ببا، ومقر الشهر العقاري ومدرسة الراهبات، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/ آب2013 في القضية المعروفة إعلامياً بـ»أحداث بني سويف» والمتهم فيها هو و92 آخرون. وقال بديع، في الكلمة التي طلب أن يلقيها للمحكمة إن بسبب منصبه كمرشد لجماعة الإخوان المسلمين»، يحاكم كمتهم في 48 قضية.
وأضاف أن «جماعة الإخوان المسلمين هي التي تحمي الإسلام، وتولى مسؤوليتها في بعض الفترات رئيس محكمة النقض، ورئيس محكمة الاستئناف، ورجال قانون»، متسائلا: «كيف بذلك تكون جماعة الإخوان المسلمين مخالفة للقانون وغير شرعية وهي لا تسمح حتى للمدخنين بالانضمام لها؟».
وتابع: الجماعة تبنت مشروعا يحمل الخير لمصر، ومع ذلك حُرقت مقرات الإخوان، ومقرات حزبها الحرية والعدالة، وتم تقديم عدد من البلاغات ضد الجناة، ولم يُحقق بها، فضلا عما حدث في ميداني رابعة العدوية والنهضة من جرائم، وتم اتهامنا فيها بالرغم من أنني فقدت ابني، عندما قُتل بالرصاص في مظاهرة سلمية بميدان رمسيس.
وزاد: «الشعب المصري اختار مرسي – رضي الله عنه – وما يحدث الآن مجرد انتقام مني، وأشكو إلى الله، والمحكمة منه، كما تم اتهامي في بعض القضايا كأنني هارب بالرغم من تواجدي في حوزة النيابة».
وأشار بديع إلى أنه قُدم للنيابة بسبب كلمته خلال اعتصام رابعة، رافضًا تحريات جهاز الأمن الوطني، التي حملته كل الجرائم التي حدثت في مصر في تلك الفترة بحجة التخطيط والتحريض في اجتماعات حضرها في مكتب الإرشاد، لافتا إلى أنه لا يوجد دليل واحد قانوني ضده بالقتل أو التخريب، مؤكداً أن اسمه سُجل ضمن أفضل 100 عالم في تاريخ مصر ولكن الحقائق قلبت بلا دليل، وأنه التقى المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري الأسبق، ومن يحكم مصر حاليا «في إشارة للرئيس عبدالفتاح السيسي».
ويحاكم في قضية «أحداث بني سويف» 93 متهماً، منهم 25 محبوسا و67 هاربا، وشمل قرار الإحالة قيادات بجماعة «الإخوان» وبرلمانيين سابقين، بينهم عبدالعظيم الشرقاوي عضو مكتب الإرشاد، ونهاد القاسم عبدالوهاب أمين حزب الحرية والعدالة في المحافظة، وسيد هيكل وخالد سيد ناجي عضوا مجلس الشورى السابقان، وعبدالرحمن شكري عضو مجلس الشعب السابق.

مرشد الإخوان: الشعب اختار مرسي وما نتعرض له «انتقام»

مؤمن الكامل

حملة اعتقالات جديدة في الحسيمة تطال نشطاء حراك الريف

Posted: 10 Aug 2017 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: على الرغم من الاحتقان، الذي يطبع منطقة الريف، بعد إعلان وفاة عماد العتابي، الناشط في حراك الريف، عادت قوات الأمن في الحسيمة إلى حملة الاعتقالات، التي تطال النشطاء، كان آخرها أربعة نشطاء اعتقلوا مساء الأربعاء.
وأعلن نشطاء الحراك في موقع التواصل الاجتماعي عن اعتقال ما لا يقل عن أربعة من النشطاء؛ حيث جرى اعتقال الناشط في الحراك رشيد التفالي، وهو أحد جيران الفقيد عماد العتابي.
وقالوا إن عملية الاعتقال جرت من منزل المعتقل المذكور من طرف الفرقة الوطنية وفي الحي نفسه؛ حيث كان يقيم الهالك العتابي رفقة عائلته، جرى اعتقال ناشطين آخرين، أحدهما يسمى عبد الرحمان، ويبلغ من العمر 14 سنة، والآخر يسمى عبد الله، البالغ 19 سنة. وتداول شباب حراك إمزورن مقطع فيديو يوثق لحظة اعتقال ناشط آخر في الحراك، وهو سفيان المرابط، أول أمس الأربعاء، من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بزي مدني. وجرت عملية الاعتقال في حي بوستو( possito )، بإمزورن. وأكد ناشطون أنه لحد عصر أمس الخميس لا يعلم ما إذا كانت السلطات قد احتفظت بالمعتقلين رهن الاعتقال، أم أفرجت عنهم، وأنه لا جديد حول مصير اعتقال النشطاء الأربعة.
من جهة أخرى توفي صباح أمس الخميس الناشط والحقوقي نجيم عبدوني، عضو الهيئة المغربية لحماية المال العام، من جراء سقوطه من سطح منزله بالحسيمة، ومن المتوقع أن تتم عملية تشريح جثته بأمر من الوكيل العام للملك بالحسيمة، لمعرفة أسباب السقوط، واحتشد أبناؤه وأفراد عائلته في مركز الشرطة بالحسيمة لإجراء البحث معهم بخصوص الوفاة.
وقال مقرب من الحقوقي العبدوني: "إنه وبعكس ما تم ترويجه بأن وفاة نجيم لها علاقة بأحداث يوم أمس التي عقبت جنازة الشاب عماد العتابي، فإن حادثة وفاته جاءت بسبب أنه كان يطل من سطح المنزل لتفقد أحد أبنائه إلا أنه سقط من فوق مما أدى إلى وفاته".
وأضاف: "نجيم عبدوني كان يعاني من مرض على مستوى رأسه وكان اليوم هو أول أيام عمله بعد إجازة مرضية، وهو ما يرجح أن سقوطه سببه المرض الذي يعاني منه".
ويبلغ نجيم العبدوني 52 سنة كان يشتغل، قيد حياته، في إحدى الوكالات البنكية في الحسيمة، أب لأربع أبناء، فاعل حقوقي وجمعوي في المنطقة، ومسؤول وطني في الهيئة المغربية لحماية المال العام.

حملة اعتقالات جديدة في الحسيمة تطال نشطاء حراك الريف

مسؤول سوري يقول إن بلاده والولايات المتحدة ليستا عدوتين ويصف دور مصر بـ «الملتبس»

Posted: 10 Aug 2017 02:17 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: اعتبر السفير السوري لدى بكين عماد مصطفى أن بلاده والولايات المتحدة ليستا على عداء بالأصل وأن عداءهما ناجم عن طرف ثالث هو إسرائيل مبدياً تفاؤلاً واضحاً بأن علاقات بلاده مع واشنطن ستعود حالما تنتهي الأزمة السورية.
وكشف السفير مصطفى في مقابلة مع صحيفة «الوطن» السورية نُشرت أمس الخميس إلى أن الصين ستكون أهم دولة على مستوى الدور في إعادة إعمار سوريا. وقال مصطفى: لا توجد اليوم دولة في العالم تستطيع أن تنافس الصين في قدراتها على مساعدة بلد على إعادة بناء بناه التحتية وعلى إعادة ترميم اقتصاده وإعمار منشآته، لذلك نحن نعتبر أن الصين نعم تقدم مساندة هادئة للحلول السلمية والدبلوماسية، وهي تقدم مساعدة ضخمة جداً لإنجاح هذا الحل عند حدوثه.
واستبعد السفير السوري أن تؤدي الصين دوراً في سوريا على غرار الدور الروسي، لكنه قال إن «بكين تقدم لبلاده مساعدات مهمة جداً ليست كلها معروفة، ولا أستطيع الحديث عنها الآن، لأن الصين لا تفضل ذلك». وقال أيضاً: الصين تريد أن تقدم كل الدعم والمساندة للدور الروسي والدور الإيراني الداعم لسوريا سواء في أستانا أو جنيف،
وفي شأن متصل اعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية وسوريا بالأصل ليستا دولتين عدوتين، وقال: لا توجد حالة خصومة مزمنة بينهما، حيث لم تكن الولايات المتحدة في السابق تحتل أراضي سورية على غرار ما تقوم به تركيا وإسرائيل، ولم تكن سوريا ترسل الإرهابيين لقتل وتدمير الأمريكيين على غرار ما فعلت السعودية في أحداث أيلول/سبتمبر عام 2011، استعداء واشنطن لسوريا لم يكن موضوعاً أمريكياً سورياً ثنائياً، وإنما كان رهينة طرف ثالث هو إسرائيل لذلك أنا أعتقد أنه عندما تقترب الأزمة السورية من فصولها الأخيرة، فإن العلاقات الأمريكية السورية التي وصلت إلى الحضيض ستعود إلى أعلى مرة أخرى.
وحول الدور السعودي في الأزمة السورية والمنطقة، قال مصطفى إنه قد يحدث انتكاس ونوع من تخفيف الدور الذي حاولت أن تلعبه الدبلوماسية السعودية مؤخراً على الساحة العربية، حيث أنها فشلت فشلًا ذريعاً ومنيت بهزائم ساحقة، السعودية اليوم توجّه كل طاقاتها إلى الاتهامات المتبادلة مع قطر حول رعاية الإرهاب وأصله، و»أنا شخصياً أعتبر أن الدولة آل سعود تشبه دولة داعش» على حد قوله، و»من درس التاريخ يعرف أن مملكة آل سعود الوهابية قد قامت على أداء وطرق داعش نفسها».
وبخصوص الدور المصري الحالي حيال سوريا وصف مصطفى هذا الدور بـ الملتبس»، وأنه يعتمد على الإيحاءات السعودية وقال مصطفى: الدور المصري الحالي في سوريا، هو دور ملتبس وضعيف وفيه بعض الإيحاء من السعودية، ومع ذلك أنا متفائل فلا بأس إذا اعتقدت مصر اليوم أنها تستطيع أن تلعب دوراً خجولاً.

مسؤول سوري يقول إن بلاده والولايات المتحدة ليستا عدوتين ويصف دور مصر بـ «الملتبس»
قال إن الصين ستكون الأولى في إعادة إعمار سوريا وتوقع انتكاساً للدور السعودي
كامل صقر

بارزاني يتمسك بالاستفتاء ويصنف كركوك «جزءا» من كردستان

Posted: 10 Aug 2017 02:17 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، أمس الخميس، تمسكه بإجراء الاستفتاء الممهد لاستقلال الإقليم، «درءاً» لتطور المشكلات والصراعات المحتملة مع بغداد، مصنّفاً محافظة كركوك كـ»جزء» من المناطق المستقطعة من كردستان.
وقال، في مقابلة صحافية، نقلتها عدد من وسائل الإعلام، «لقد أفشلت كل الحكومات العراقية المتعاقبة؛ منذ تأسيس الدولة في عشرينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ مبدأ الشراكة الحقيقية بين القوميتين الرئيسيتين فيها (العربية والكردية)، وتعاملوا معنا كخصم بل وكعدو، واستخدموا كل أنواع الحروب بما فيها حرب الإبادة الجماعية (…) إضافة إلى تدمير 4500 قرية كردية من مجموع خمسة آلاف قرية».
وأضاف «بعد عام 2003 تأملنا خيراً؛ وذهبنا إلى بغداد لنؤسس معا دولة المواطنة والشراكة الحقيقية، ونعوض المتضررين من الأهالي، وشاركنا في وضع دستور دائم للبلاد، لكن خلال أربعة عشر عاماً؛ منذ ذلك التاريخ؛ لم يثبت القائمون على الأمر في بغداد أنهم أفضل من سابقيهم في التعامل مع قضيتنا (…) كما حصل في قطع حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة للبلاد، ووقف صرف رواتب الموظفين منذ عام 2014 وحتى يومنا، في محاولة لممارسة نوع آخر من الإبادة الجماعية للسكان وإشاعة الفوضى وإيقاف التنمية والازدهار في الإقليم».
وحسب البارزاني فإن الإقليم أبلغ بغداد بأن «هذه السياسة دفعت الشارع في إقليم كردستان بالضغط على الإدارة هنا لتغيير العلاقة مع بغداد، والعمل من اجل الاستقلال درءا لتطور المشكلات والصراعات المحتملة، والانتقال من شراكة فاشلة إلى جيرة ناجحة».
وتابع «الاستفتاء يعتمد أساساً على مصدر التشريعات وهو الشعب، ولا يحتاج إلى استئذان من أي طرف، فهو ممارسة ديمقراطية طبيعية جداً».
وبشأن ما يعرف بـ»المناطق المتنازع عليها». قال بارزاني إن «هذه المناطق المستقطعة من كردستان؛ وهي كركوك وسنجار وزمار ومخمور وخانقين والشيخان ومناطق أخرى؛ ورغم إيماننا بأنها مستقطعة، وافقنا على خريطة طريق لحل اشكالياتها، لكنهم (بعض الجهات النافذة في بغداد) عرقلوا تطبيق تلك الخريطة. إنهم تقاعسوا في تنفيذ المادة 140، إذ كان من المفروض أن ننتهي من تنفيذها بنهاية عام 2007 لكن بغداد أهملتها».
وجاء تصريح البارزاني بشأن عائدية كركوك إلى الإقليم، مطابقاً لموقف المحافظ نجم الدين كريم، الذي وصف كركوك بأنها «جزء من إقليم كردستان تاريخياً وواقعياً» سواء أكانت ضمن دولة كردية مستقبلية أم لم تكن.
وقال كريم، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن «الخصوصية الأكبر لكركوك. أنها مدينة ومحافظة متعددة القوميات والأديان والطوائف». وأضاف أن «الموضوع الطائفي والعنصري يسيطر على الموقف الآن في بغداد تجاه كركوك»، معتبرا أن «الوضع الآن يختلف عما كان عليه وقت صدام حسين. في ذلك الوقت كانت كركوك المحافظة الوحيدة التي كانت تنتج النفط، بحيث لم يكن للعراق الاستغناء عنها، للحفاظ على اقتصاده، ولكن اختلف الوضع الآن».
كذلك، أكد حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني حق الشعب الكردي في تقرير مصيره، وفقاً لجميع الأعراف الدولية. وقال النائب عن الحزب في مجلس النواب العراقي جمال أحمد لـ«القدس العربي»، إن «الكرد كقومية يتمتعون بخصوصية كاملة، وألحقوا بالدولة العراقية رغماً عنهم وليس برغبتهم (…) كنا جزءاً من الدولة العراقية في كافة مراحل عمرها، ابتداءً من تأسيس الجمهورية العراقية وحتى الآن (وقت إعداد التقرير)».
وأضاف: «للأسف؛ الكرد لم يجدوا من الدولة العراقية أي مؤشرات إيجابية، فلم يتفاعلوا معنا ولم يتعاملوا على كوننا شريكا؛ بل كتابع»، لافتاً «لم نجد من الحكومات المتعاقبة تعاملاً مع أبناء الشعب الكردي كمواطنين، بل وجدنا الانقلابات ومحاولات الاغتيال والانفال والكيمياوي، في الزمن الماضي، والآن قطع الأرزاق».
وحسب أحمد، فإن «الاستفتاء سيعدّ الخطوة الأولى نحو تقرير المصير، في حال لم يتم تغيير طريقة تفكير من يديرون الدولة العراقية».
وأكد إن الشعب الكردستاني «غير منقسم» بشأن مسألة الاستفتاء، لكنه لفت إلى وجود «توجهات حزبية مختلفة بشأنه (الاستفتاء)، غير إنها ستتغير كلما اقتربنا من موعد إجراء الاستفتاء».
وأعلن مؤخراً، في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، عن تشكيل حراك مدني «رافض» لإجراء الاستفتاء المزمع في (25 أيلول/ سبتمبر) المقبل، حمل اسم «لا في الوقت الحالي».
وفي تطور لاحق، قرر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الخميس، إقالة النائب عن الاتحاد الوطني في برلمان كردستان، فرهاد سنكاوي، بعد مشاركته ضمن حركة «لا»، ومخالفته لـ»إستراتيجية» الحزب المؤيدة لإجراء الاستفتاء وحق تقرير المصير. وفقاً لبيان صحافي للمكتب السياسية للإتحاد الوطني الكردستاني.

بارزاني يتمسك بالاستفتاء ويصنف كركوك «جزءا» من كردستان

لماذا أوقفت الحكومة السورية المؤقتة رواتب موظفيها؟

Posted: 10 Aug 2017 02:16 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: أثار القرار الأخير للحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة السورية، إيقاف صرف رواتب العاملين فيها العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعتها لإعلان ذلك، خاصة انها جاءت بالتزامن مع تسريبات إعلامية بأن الحكومة التركية أوقفت الدعم المالي للائتلاف الوطني السوري المعارض.
وكان رئيس الحكومة السورية المؤقتة الدكتور جواد أبو حطب قد صرح في وقت سابق إن العمل في مؤسسات الحكومة المؤقتة التي يترأسها أصبح تطوعياً منذ مطلع شهر آب/أغسطس الجاري.
وينص القرار الذي يحمل الرقم /56/ والموقع من رئيس الحكومة السورية المؤقتة على اعتبار العمل تطوعياً، وتصرف مكافأة شهرية للعاملين حسب الإمكانيات المادية المتوفرة ونسبة دوام كل موظف.
وقال الأمين العام لحزب التضامن السوري، عماد الدين الخطيب لـ «القدس العربي»: إن وقف رواتب موظفي الحكومة المؤقته ليس بجديد حيث أنها في عهد رئيس الحكومة السابق أحمد الطعمة تم ايقاف الرواتب في الشهور الأخيرة من عمرها لعدم وجود السيولة النقدية للموظفين.
وأضاف، انه عندما شكل جواد ابو خشب حكومته الجديدة أعلن حينها أن لا رواتب وإنما العمل طوعي، لكن ذلك لم يطبق فعلياً، إلا أنه يرى ان الإعلان في هذا التوقيت عن ايقاف صرف الرواتب لعناصر الحكومة المؤقته جاء نتيجة الخلاف بين الدول الإقليمية او الخليجية فيما بينها وتركيا التي وقفت إلى جانب قطر لمواجهة السعودية وحلفائها .
ويعتقد الخطيب ان هناك مؤشراً آخر لعدم إمداد الحكومة بالسيولة النقدية لدفع رواتب موظفيها هو عدم جدوى وجود وعمل الحكومة على الأرض إذ يعتبر وجودها شكلياً أكثر منه عملياً. ان توقيف رواتب موظفي الحكومة المرقته قد يكون الخطوة الأولى لدفنها ومن خلفها الائتلاف.
وقال المستشار المالي والدكتور في العلاقات الاقتصادية الدولية عبد المنعم الحلبي: إن الحكومة السورية المؤقتة لم تبحث بصورة جدية من حيث المتطلبات الفنية والإجرائية والإدارية لتحقيق قنوات لتأمين تمويل ذاتي قابل للنمو والتطور، حيث ثمة قرار مسبق للاكتفاء بالاعتماد على المال السياسي المرتبط بأجندات معينة، لدول معينة كما قال.
وهو يرى في لقائه مع «القدس العربي»: إن الحكومة المؤقتة واجهة أكبر بكثير من حقيقتها على الأرض، فهي ذراع قصير وتنعدم فيه المقدرات الذاتية ولا قيمة لبقائها او زوالها، لذلك فإن أثر قراراته على الأرض شبه معدومة، لأن ما يسمى الحكومة المؤقتة أشبه بتجمع لمنظمة عصبوية بين أشخاص أو جماعة مثلها مثل أي دكان من دكاكين المنظمات التي تظهر في الإعلام أضخم بكثير مما تحققه في الواقع على الأرض، إلا إذا تمكنوا من خديعة المستهدفين الجدد من المانحين المحتملين وفق كلامه.
ويعتقد الحلبي أن الحكومة المؤقته تبحث الآن عن أجندة جديدة تواكب متطلبات المرحلة وقرار وقف الرواتب هو مدخل لبيان الحاجة والفاقة للجهة الجديدة، خاصة أنه سبق زيارة قيادة الإئتلاف وحكومته المؤقتة للسعودية بيوم واحد.
وفي سياق متصل يقوم وفد رسمي من الائتلاف الوطني السوري والحكومة المؤقتة السورية بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، حيث يرأس الوفد رياض سيـف رئيس الائتلاف، ويضم رئيس الحكومة السورية المؤقتة الدكتور جواد أبو حطب، ورئيس الوفد المفاوض الدكتور نصر الحـريـري، ونائبي رئيس الائتلاف عبدالرحمن مصطفى وعبدالباسط حمــو، وعضوي الهيئــة السياسية الدكتور أحمــد سيد يوسف وهــادي البحــرة.
وعقد الوفد اجتماع عمل مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية السعودية في الرياض تناول المستجدات السياسية والميدانية، وعملية التسوية ومفاوضات جنيــف، ودور الهيئــة العليا في هذا المجال، والتنسيق بين قوى المعارضة السورية، فيما لم يعقد اللقاء المنتظر بوزير الخارجية، حيث كان الائتلاف الوطني قد أعلن في وقت سابق أن أعضاءه سيجتمعون الأربعاء بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في الرياض، لبحث التطورات السياسية والميدانية في سوريا.

لماذا أوقفت الحكومة السورية المؤقتة رواتب موظفيها؟

باراك : تسوية الدولتين أقل خطرا على إسرائيل من فقدانها

Posted: 10 Aug 2017 02:16 PM PDT

الناصرة- «القدس العربي»: حمل رئيس  الحكومة ووزير الأمن الأسبق إيهود براك على كتاب «فخ 67» لمؤلفه ميخا غودمان وحمل على استنتاجاته، معتبرا أن رفض تسوية الدولتين سيحول إسرائيل لدولة ثنائية القومية رافضا مخاوف اليمين من هذه التسوية.
وفي مقال نشرته صحيفة «هآرتس» أكد أن غودمان في كتابه الذي يعتبر تسوية الدولتين فخا، قد أعطى وزنا أكبر لمزاعم اليمين الإسرائيلي.
ورفض مساواة غودمان بين مخاوف «اليسار» الإسرائيلي من عدم حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ومخاوف اليمين من تسويته والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967. ووفقا لباراك، فإن «إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، وهذه المساواة والمقارنة التي يصفها غودمان ليست موجودة، لافتا إلى أن غودمان يساوي بين تهديد وجودي أكيد على مستقبل المشروع الصهيوني (التوازن الديمغرافي) ومخاطر تقنية عسكرية، تتمثل باستقرار قوة معادية غرب نهر الأردن في المستقبل أو صواريخ و»إرهاب» من الخارج أو الداخل، التي يحظر الاستخفاف بها، إلا أنها لا تهدد وجود إسرائيل، ويوجد أكثر من رد واحد عليها. 

أغلبية عربية

ويوضح باراك أنه يوافق مع من يحذر من مخاطر الدولة الواحدة ووجود أغلبية عربية فيها ويؤكد أن الكارثة «الأمنية» الناجمة عن تسوية الدولتين التي يتحدث عنها اليمين ليست بالحجم نفسه. باراك الذي يدعو اليوم لتسوية الدولتين ولدولة فلسطينية منزوعة السلاح مع تدابير أمنية واسعة يعتبر أن الانفصال عن الفلسطينيين ليس تهديدا وجوديا، مؤكدا أن الادعاء أنه في أعقاب هذا الانفصال لن يكون بالإمكان الدفاع عن إسرائيل ليس صحيحا . ولفت إلى أن «معظم رجال الأمن الإسرائيليين، الذين يؤمنون بالأمن قبل وبعد أي شيء آخر، يرون في الانفصال عن الفلسطينيين في يهودا والسامرة ( الضفة الغربية) من خلال ضمان سيطرة أمنية على كل المنطقة طوال المستقبل المنظور هو جزء من أي تسوية مرحلية. وتابع مسوغا موقفه «هم يرون بـ «التسوية الإقليمية» و»الدولتين للشعبين» جزءا من أي تسوية دائمة. وإذا لم نتمكن من دراسة التسوية الإقليمية سنقف أمام خطر، ليس فقط على صبغة الدولة ومكانتها في العالم، وإنما قبل كل شيء سنقف أمام خطر أمني، بما في ذلك محاربة «الإرهاب. بما أننا أقوياء وندرك جيدا المصلحة الأمنية، فإن تسوية مرحلية أو دائمة، نوافق عليها، لا يمكنها أن تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل».
وقال براك إنه يقرأ بين صفحات الكتاب عن «فخ»، لكن عندما ينظر إلى الواقع فإنه يرى فرصا… لكن تبني الادعاءات الواردة في الكتاب من شأنها أن تشوش على قراءة الواقع، وتعزيز المخاطر والتسبب بعمى لنا ومنعنا من رؤية الفرص».

يحذر من فخ ويسقط فيه

وأشار إلى أن غودمان يبدو كمن يضع نفسه في وسط الخريطة السياسية، ويحلل وينتقد اليمين واليسار. لكن، عمليا، عن وعي أو دون وعي، هو يتبنى فرضيات اليمين، رغم أن بعضها مفند». ووفقا لباراك، فإنه خلافا لكتبه السابقة، بحث غودمان في كتابه الحالي في مواضيع «ليست في مجال اختصاصه. وهذا الأمر جعل المؤلف يسقط في فخاخ يحذرنا من السقوط فيها. ورأى أن الكتاب يعاني من عيبين كبيرين: «الأول، هو أنه يظهر في أماكن كثيرة في الكتاب الادعاء المفند أنه من دون سيطرة إسرائيلية كاملة على قمم جبال الضفة الغربية لا يمكن الدفاع عن إسرائيل. ويتابع باراك الذي يعتبر نفسه الخبير الأمني الأول اليوم «كل الوصف لوضع إسرائيل الأمني مشوب بهلع عميق، بالإمكان فهمه عاطفيا، لكن حقائقه الأساسية ضعيفة».

الأمن الحقيقي

واعتبر أن هذا وصف مبالغ فيه ومبسط ويقول إنه صحيح أن مساحة إسرائيل صغيرة، «ولو كان بالإمكان توسيعها بجرة قلم، أو صلاة أو أمنية، من دون مخاطر وأثمان أخرى، لاخترنا ذلك جميعا، لكن من الواضح أن الحال ليست بهذا الشكل. وتساءل أليس من هذه الحدود المقلصة، حققنا أعظم انتصاراتنا مقابل ثلاثة أعداء؟. ويوجد الآن اتفاقيات سلام مع اثنين منهم، والثالث، سوريا، غارق في حرب أهلية منذ ست سنوات. ويرى أن ثمة الكثير الذي ينبغي فعله، لكن لا مكان للمخاوف من أجل العمل.
والعيب الثاني في الكتاب، حسب باراك، هو أن جبال الضفة المطلة على السهل الساحلي الإسرائيلي « ليست كل الصورة، لافتا إلى أن الأمن ليس مناظر مطلة ومواقع للسلاح فقط لأن الأمن هو مجموعة أمور. ويضيف «مجمل القدرات العسكرية، والمدنية، السياسية وكذلك المعنويات القومية. لا يوجد ذكر لهذه الحقائق في الكتاب أيضا».
ويرى أن «التهديد الديمغرافي»، أي زيادة عدد العرب بين النهر والبحر على عدد اليهود، هو «تهديد أكيد» وأن «المجال الزمني لتحققه يقاس بسنوات ليست كثيرة، وليس بأجيال. ويلفت إلى أن هذه حقائق وليست معتقدات وانتقد إعطاء وزن في الكتاب لجهات في اليمين الإسرائيلي من الذين ينفون التهديد الديمغرافي.

النقطة العمياء

ويشير باراك إلى أن «النقطة العمياء» في إدراك اليمين لمهمة الأمن في الضفة الغربية تتعلق بمحاربة المقاومة الفلسطينية، التي يصفها بـ«الإرهاب» وشدد على أن «الحقيقة معاكسة. ويقول إن تقديرات الجهات الأمنية بالنسبة لـ «الإرهاب» من داخل سكان مدنيين، هي أنه من الأسهل محاربته من وراء «خط فاصل» معرّف، ومن خلال الحفاظ على حرية العمل خلفه، من العمل داخل مزيج كامل من السكان، الذي يصعّب الحصول على معلومات استخباراتية وقدرة الرد على سقوط ضحايا».
وضمن الدفاع عن رؤية اليسار الصهيوني المعارض يرى أن «اليسار المسؤول لا يدعي أنه ينبغي الاعتماد على أحد ما، فلسطيني أو آخر. وقول إن اليسار المسؤول يدعي أيضا أن خطرا أمنيا كبيرا يكمن في مجرد استمرار السيطرة على الضفة الغربية. ويمضي بتسويغاته «اليسار المسؤول هو التيار السياسي في إسرائيل الذي يحمل معه العبرة الصهيونية الحقيقية أنه بالإمكان الاعتماد على أنفسنا فقط، مع إضافة نظرة شاملة وواسعة وعميقة لجوهر الأمن، نظرة تتعامل مع الأفق وليس مع الحاضر وحسب. وهي نظرة تدرك أن الأمن في القرن الواحد والعشرين هو ليس فقط تلال مطلة وإنما مجموعة واسعة من الأمور».

سياسة الأمر الواقع

كما اعتبر أن «اليسار المسؤول» هو الذي يواصل العمل بموجب مفهوم بن غوريون ودايان وبيريز ورابين ومفهومه هو، سوية مع كثيرين آخرين. وهذا المفهوم برأيه يحقق في رؤيته وأفعاله بناء «الجدار الحديدي» الذي أفضى إلى انتصارات في حروبنا، وجلب مصر والأردن إلى سلام ويساعد اسرائيل اليوم في الحرب ضد «الإرهاب». زاعما أن هذا هو المفهوم الواسع، الذي دفع العالم العربي للانتقال من «لاءاته الثلاثة» التي اعتمدها في قمة الخرطوم بعد نكسة 1967، إلى «المبادرة السعودية» لعام 2002 التي تبنتها جامعة الدول العربية.
وخلص إلى أن «اليمين، في المقابل، الذي دافعه العميق، والحقيقي، هو «الأرض الكاملة» على حساب «سلامة الشعب»، يسعى إلى التهرب من حسم سياسي إلى حين يخلق البناء خارج «الكتل الاستيطانية الكبيرة» وضعا يكون غير قابل للتغير.

باراك : تسوية الدولتين أقل خطرا على إسرائيل من فقدانها

وديع عواودة

جدل حول مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن بعد اعتداء على سفارة الخرطوم في صنعاء

Posted: 10 Aug 2017 02:15 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أثار اعتداء ميليشيات الحوثيين، أول أمس الأربعاء، على مقر السفارة السودانية في صنعاء، ومنزل السفير، للمرة الثانية، غضب السودانيين على المستوى الشعبي، بينما لم تصدر الحكومة أي رد فعل.‏
وأدانت وزارة الخارجية اليمنية، أمس الخميس، الهجوم. وطالبت المجتمع الدولي بالتصدي لسلوك ميليشيات الحوثيين. وأوضحت في بيان أن هذا الهجوم لن يؤثر على علاقة اليمن بالسودان.
ويعتبر الاعتداء، الثاني، بعد هجوم للحوثيين وقع في آذار / مارس 2015.
وأثارت مشاركة جنود سودانيين في الحرب اليمنية إلى جانب «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية، جدلا واسعا، خاصة في ظل الصمت الرسمي حول عدد الضحايا وانتشار معلومات عن تزايد أعداد القتلى السودانيين في المعارك.
ودفعت الخرطوم بقوات الدعم السريع، وهي ميليشات أعلن ضمها للقوات المسلحة مؤخراً، للمشاركة في «عاصفة الحزم».
وانتقد المكتب السياسي لحزب «الأمة القومي» في اجتماعه الدوري السابع، «تدخل نظام الخرطوم في حرب اليمن»، مضيفا أن «التدخل تم بصورة غير رشيدة ومتهافتة وأصبح الدم مقابل الدفع، دون مراعاة لمشاعر الشعب اليمني ودون استلهام تاريخ الجندية السودانية الناصع».
واشار إلى أن «هذه المشاركة جرت على البلاد الاتهامات والانتقادات التي ستؤثر حتماً على مجمل العلاقات السودانية الخارجية».
وحسب الخبير العسكري عبد العزيز خالد، وهو ضابط سابق في القوات السودانية، فإن «مشاركة السودان في العمليات الحربية التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن مبنية على موقف سياسي وليس عسكري».
وأشار إلى أن «الرئيس عمر البشير اتخذ قرار المشاركة بمفرده في محاولة منه لاستعادة علاقة السودان بدول الخليج والتي تدهورت كثيرا في الفترة السابقة».
ورأى خالد في حديثه لـ«القدس العربي» أن «الحديث الآن يدور حول الثمن الذي قبضه السودان وسيقبضه من خلال هذه المشاركة، سواء من الاستثمارات الخليجية أو الدور الذي لعبه أمراء الخليج في التقريب بين الخرطوم والمجتمع الدولي، خاصة أمريكا في موضوع رفع العقوبات الإقتصادية».
وانتقد «البرلمان السوداني لعدم وقوفه ضد هذه المشاركة المعيبة».
واعتبر أن «دور البرلمان الآن هو البصم على القرارات فقط دون الاعتراض عليها حتى لو كانت في غير مصلحة البلاد».
ويعتبر الرقيب هيثم الطيب أول جندي سوداني يقتل في اليمن.
واعترف الجيش السوداني في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي بمقتل خمسة وجرح 22 من جنوده المشاركين ضمن قوات «التحالف العربي» في اليمن.
وفي أيار/ مايو الماضي، أعلن عن مقتل 21 جندياً، بينهم أربعة ضباط وتم دفن 17 جنديا في السعودية في أواخر حزيران/ يونيو الماضي دون إعلان من الحكومة السودانية.

جدل حول مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن بعد اعتداء على سفارة الخرطوم في صنعاء

صلاح الدين مصطفى

الإدارة الذاتية في شمالي سوريا تسلم 17 إندونيسيا كانوا في الرقة لحكومة بلادهم

Posted: 10 Aug 2017 02:15 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قالت الإدارة الذاتية المشكلة من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمالي سوريا، انه سلمت قبل أيام 17 إندونيسيا كانوا ضمن صفوف تنظيم الدولة في محافظة الرقة إلى سلطات بلادهم عبر الممثلية الإندونيسية في العراق.
فقد جاء في بيان رسمي أصدرته الإدارة الذاتية، انه بناء على طلب الحكومة الإندونيسية واستناداً إلى رغبة مواطنيها، فقد سلمت الإدارة الذاتية الديمقراطية (روج آفا- سوريا) سبعة عشر إندونيسيا كانوا ضمن صفوف مرتزقة داعش الإرهابي إلى ممثلي حكومتهم. وحسب البيان فإن عملية التسليم هذه تأتي بناء على دعوة من المواطنين بالعودة إلى بلدهم دون ممارسة أي إكراه مادي أو معنوي على المواطنين الإندونيسيين. وهم بكامل قواهم الجسدية والعقلية والنفسية.
وأكد البيان على أن جميع المواطنين الإندونيسيين السبعة عشر بصحة جيدة وسليمة تماماً، ولم يتعرضوا لأي ضغط معنوي أو جسدي لكي يعودوا لبلادهم أثناء التحقيق معهم من قبل المعنيين في الإدارة الذاتية بل على العكس تمت المعاملة معهم على أساس احترام قوانين حقوق الإنسان. ويرى الصحافي الكردي الان حسن أن «تسليم الإدارة الذاتية الديمقراطية الـ 17 إلى بلدهم يأتي في سياق سياسة الإدارة المتبعة في تسليم أسرى تنظيم «الدولة الإسلامية» كافة إلى بلدانهم. وأضاف لـ «القدس العربي»: أن القرار يأتي أيضاً التزاماً بالمواثيق والأعراف الدولية التي تحضّ على تسليم الأسرى لبلادهم الأصلية، وهو نوع من تأسيس علاقات دولية عبر طرق التواصل مع تلك البلدان.

يشار إلى أن ثلاث عوائل إندونيسية مؤلفة من 16 فرداً كانوا قد سلموا أنفسهم في شهر حزيران/ يونيو الماضي، لقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها، في حي المشلب في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا.

الإدارة الذاتية في شمالي سوريا تسلم 17 إندونيسيا كانوا في الرقة لحكومة بلادهم

هيئة علماء المسلمين: العراق «سجن كبير» والحكومة مسؤولة عن جرائم الموصل

Posted: 10 Aug 2017 02:14 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: وصفت هيئة علماء المسلمين، الإجراءات الحكومية التي افضت إلى اعتقال أكثر من 1867 عراقياً، خلال يوليو/تموز الماضي، بأنها حولت العراق إلى «سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم»، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بـ»التدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات وفضح مرتكبيها».
وفي حديث خاص بـ»القدس العربي» اتهم عبد الحميد العاني مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة، الحكومة العراقية بـ«التستر على الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها الميليشيات التابعة للحشد الشعبي وجرائم القوات الرسمية»، مؤكدا على أن الحكومة «شريك رئيس مع تلك الجهات».
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق، قد أصدرت بياناص، وثقت فيه «قيام القوات الحكومية باعتقال 1867 مواطنا في شهر يوليو/تموز الماضي فقط في 87 حملة اعتقال معلنة أدت إلى قتل 12 مواطنا خلال هذه الحملات».
وقال العاني: إن «حالات الاعتقال والقتل وجرائم انتهاك حقوق الانسان على يد القوات الحكومية والميليشيات شهدت تصعيدا خطيرا خلال السنوات الأخيرة بعد تضخم الميليشيات وزيادة أعداد المنتسبين اليها في أعقاب انشاء الحشد الشعبي بفتاوى دينية وتلقيه دعما واسعا من الحكومة، التي أضفت عليه شرعية دستورية، إضافة إلى افلات المسؤولين عن الانتهاكات من أي إجراءات رادعة أو مساءلة قانونية من قبل الجهات المختصة».
المنظمات المحلية والدولية رصدت بشكل مستمر «مئات الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون العراقيون من اعتقالات تعسفية وتعذيب وقتل خارج القانون وتهجير قسري وتطهير عرقي وغيرها، دون أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف مثل هذه الانتهاكات»، وفقا للعاني، الذي لفت إلى أن «أفرادا من الميليشيات هم من يوثق هذه الجرائم ويقومون بنشرها في وسائل التواصل الاجتماعي على صفحاتهم الشخصية دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات ضدهم بما يدلل بشكل واضح على تواطؤ حكومي صريح مع مرتكبي الجرائم في ظل عجز دولي أو على الاقل الوقوف موقف المتفرج إن لم يكن موقف المبارك».
ورفض العاني أن «تكون الاعتقالات على خلفيات طائفية أو عرقية»، لكنه أكد أن ما رصدته «الجهات المعنية في هيئة علماء المسلمين من اعتقالات خلال الشهر الماضي هي «حصيلة المعلن من بيانات وزارتي الدفاع والداخلية، وهاتان الوزارتان ليستا معنيتين بالاعتقالات التي تقوم بها جهات أخرى مثل الأمن الوطني أو مكاتب مكافحة الإرهاب أو غيرها من الجهات المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء».
ووصف هذه الاعتقالات بانها «اعتقالات نوعية تختلف عن تللك التي تنفذها وزارتي الدفاع والداخلية».
وشدد العاني على أن «بعض السياسيين سواء من العرب السنة أو الشيعة أو حتى الاكراد وغيرهم وكذلك الأحزاب السياسية المشاركة في السلطة كثيرا ما نسمع منها تصريحات أو تنديد أو استنكار لمثل تلك الانتهاكات، لكنها مواقف خجولة وهي فقط لذر الرماد في العيون وللاستهلاك الإعلامي خاصة مع اقتراب مواعيد الانتخابات».
واعتبر أن «الجميع مشترك في تلك الجرائم وعلى رأسها جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها سكان الموصل وجريمة تدمير مدينتهم بزعم التحرير».

هيئة علماء المسلمين: العراق «سجن كبير» والحكومة مسؤولة عن جرائم الموصل

رائد الحامد

النقد المنهجي للهوية السردية

Posted: 10 Aug 2017 02:14 PM PDT

أستأنف في هذا المقال ما شرعت في إثارته في المقال السابق من أسئلة حول مفهوم الهوية السرديّة عند بول ريكور. وأتّوجه مباشرة إلى الهاجس المنهجيّ الذي اُتّبع في بنائه (المفهوم). وأقف في البداية عند ثلاث ملاحظات رئيسة:
أـ أوّل هذه الملاحظات تتّصل بعيب منهجي ومنطقي؛ والمقصود بهذا الحل الذي انتهجه بول ريكور في تجاوز التعارض بين الزمان الكسمولوجيّ (الطبيعيّ) الذي هو وارد عند أرسطو والزمان الروحيّ- السيكولوجيّ المؤسَّس بفضل سانت أوغسطين، وتحديده (الحل) في مفهــــوم الزمان التمثيليّ (المحاكاتيّ) استنادًا إلى مفهوم الحبكة والتمثيل الأرسطيّين.
ولن ننصرف هنا إلى مناقشة صحّة هذا الاختيار، فقد أدلينا ببعض الملاحظات في صدده في المقال السابق، وإنّما سنعمل على إظهار المعضلات المنهجيّة التي تترتّب عليها. أعرف أنّ نظرية الوسط الأرسطيّة (التي صيغت في مجال الأخلاق) هي التي تتحكّم في صياغة هذا الحلّ (اقتراح الحبكة)؛ أي إيجاد موقف وسط يتقاطع فيه الزمان الكوسمولوجيّ والزمان النفسيّ. لكن فهم العالم وظواهره لا يُقامان بالضرورة بوساطة حلّ مؤسَّس على محو التعارضات، وإيجاد هذا الحلّ في مفهوم ثالث بديل لها تتصالح فيه أطرافها. وربّما كان عدم حلّ التعارضات هو ميزة تُظهر طبيعة (العالم) وتكوّنه، وأنّ ما ينبغي فعله نظريًّا هو فهم كيف تشتغل هذه التعارضات وتتبادل التأثير في ما بينها- في حركة تجديليّة- من أجل المساهمة في إظهاره. ويُمْكِن فهم العالم السرديّ أكثر، والهوية السرديّة كذلك، إذا تنبّهنا إلى التعارض بين الظاهر والباطن والرغبات والتحقّقات والوسائل والغايات. ولا يُمْكِن فهم الزمان إلّا في إطار فهمه بوصفه توتُّرًا بين زمان الرغبة (الإرادة) وزمان الواقع وحكمه، لا تصالحهما في إطار وحدة زمانيّة عليا؛ فزمان الرغبة لا يعترف بالحدود الزمكانيّة الموضوعيّة، بل يُدمِّرها، بينما يعمل زمان الواقع وحكمه على جعل الرغبة تصطدم بشروطه الموضوعيّة، لأنّها لا تقبل التحقّق إلا في إطارها (الشروط). ومن ثمّة تُعاني الهوية السرديّة- بفعل هذا التوتّر بين الزمانين- من عدم تجلّيها التامّ؛ فهي محكومة من جهة بنقص العالم وعدم كفايته، ومن جهة أخرى بمحدودية الإرادة، ومحدودية الجسد والوسائل التي تتوّسل الذات السردية بها في تحقيق الرغبة.
ب- هناك شرط منطقي في بناء أي حلّ بين تصوّرين متعارضين، وهو البحث عنه بعيدًا عنهما، أو خارجهما، في تصوّر ثالث موحَّد يختلف عنهما. ومعنى هذا أنّه لا يصح مطلقًا إيجاد حلّ في أحدهما. فإذا ما تمّ هذا فمعناه الانتصار لتصوّر بالضرورة على حساب تصوّر آخر. وحتّى هذا الانتصار لا يُعَدُّ حلًّا لأنّه يحافظ على التعارض كما هو بسبب إقصاء أحد التصوّرين من الحلّ. وهذا هو العيب المنطقيّ الذي شاب العملية التي انتهجها بول ريكور في حلّ التعارض بين الزمانين: الكوسمولوجيّ والروحيّ- السيكولوجيّ؛ إذ اختاره من كتاب «البويطيقا» لأرسطو؛ فلا يعقل أن يضع تصوّر أرسطو بوصفه متعارضًا مع تصوّر سانت أغسطين، ويُختار الحلّ منه الأول على حساب ما يتعارض معه. قد يُحاججنا البعض مدّعيًا أنّ بول ريكور لم ينتصر لتصوّر الزمان عند أرسطو، وإنّما أخذ عنه فقط مفهوم الحبكة، لكن علينا ألّا ننسى أنّ بول ريكور يتحدّث عن زمان تمثيليّ (محاكاتيّ)، والتمثيل مفهوم أرسطيّ. ما الذي يترتّب على هذا؟ إنّ كلّ تصوّر فلسفيّ هو تصوّر إشكاليّ- نسقيّ يُؤسَّس على مبادئ عامّة تضمن انسجامه. ومن ثمّة فالتمثيل والزمان عند أرسطو يخضعان لتصوّره الفلسفي العامّ، ويتأسسان وفق مبادئ محدَّدة. وهكذا حين يُختار الحلّ من عند أرسطو فإنّ على هذا الاختيار أن يتنبّه إلى كون التمثيل مفهوم (المحاكاة) قائمًا على تصوّر فلسفيّ- منطقيّ.
ج- يُثار سؤال آخر أكثر شرعية، وهو يتعلّق بمدى ارتباط مفهوم التمثيل (المحاكاة) والحبكة بالهوية عند أرسطو. لا يوجد هناك ما يدلّ على هذا الارتباط في كتاب البويطيقا. هناك فقط التحوّل بالانتقال من الجهل إلى المعرفة ومن السعادة إلى الشقاء، الذي يُميِّز الحبكة المركَّبة من الحبكة البسيطة التي لا تُقام على التحوّل. لكنّ هذا الأخير لا يُقرَن صراحة بمبدأ الهوية. يُعَدُّ- إذن- الربط بين الحبكة والهوية من استنتاج بول ريكور. لكن كان من المفروض أن يُبرَّر هذا الربط من داخل النسق الفلسفيّ الأرسطيّ وهو يتّخذ له موضوعًا التراجيديا. وكان من المفروض مراعاة مفهوم الهوية عند أرسطو الذي يَرِد في مبحثين غير مبحث البويطيقا، وهما: المنطق والفيزياء. ويُثار- هنا- سؤال آخر لماذا لم يأخذ بول ريكور بمفهوم الهوية كما صاغه أرسطو؟ وعلينا لفهم هذا الأمر أن نُعرّج على فهم الهوية الأرسطيّ. ينبغي أوّلًا الإقرار بأنّ الهوية لا تحتمل التناقض؛ فلا يُمْكِن للشيء أن يكُون ثلجًا ونارًا في الوقت ذاته.
لكنّ أرسطو لا ينفي مع ذلك التغيّرات التي تطول الهوية؛ فهناك التغيّرات التي تتلاءم معها، وهناك تلك التي لا تتلاءم معها. وتنقسم الأولى إلى كيفيّة (المرور من السليم إلى العليل) وكمّيّة (المرور من السمين إلى النحيل) وانتقاليّة (المرور من وضعية إلى أخرى أو من مكان إلى آخر). وتُعَدُّ هذه التغيّرات عارضة لا تمسّ هوية الكائن نفسه. أمّا التغيّرات غير المتلائمة مع الهوية فتعمل على تدميرها ونشوء هوية أخرى؛ وهي نوعان: تغيّرات التولّد وتغيّرات الفساد. فالأولى تتمثَّل مثلًا في تحوّل الجليد إلى ماء، والثانية في تحوّل الشجرة إلى رماد. ولا يُهمّنا- هنا- مناقشة الهوية في علاقتها بالجنس والنوع والوظيفة والشكل عند أرسطو بقدر ما يُهمِّنا التغيّر الذي لا يُهدِّم الهوية. وهذا الأخير(التغيّر) هو ما منع بول ريكور من الأخذ بمفهوم الهوية الأرسطيّ لأنّه يتناقض مع مفهوم الحياة المنظور إليه من زاوية الفعل والتجربة اللذين يقودان الذات إلى أن تكُون آخرَها. وإذا ما أخذنا مفهوم الهوية في ارتباطه بالتغيّر المتلائم نفهم الخلفية التي كانت وراء مفهوم التحوّل المنتج للحبكة المركّبة عند أرسطو؛ حيث لا يمسّ تحوّل أوديب من الجهل إلى المعرفة هويته نفسها، ونفهم مفهوم الخطأ العارض الذي ترتكبه الشخصية المأساويّة، ومن ثمّة لا يمس الفعل (الخطأ العارض) مبدأ الهوية الثابت للذات.
إنّ الفعل والحبكة ليسا سوى مظهرين لتفاعل الهوية- التي هي مرتبطة بذات مخصوصة- مع التغيّرات المتلائمة التي تنتج عن التفاعل مع العالم وموضوعاته.

٭ أكاديمي وأديب مغربي

النقد المنهجي للهوية السردية

عبد الرحيم جيران

نانسي عجرم حلاوة الصوت فقط لم تصنع نجوميتها!

Posted: 10 Aug 2017 02:14 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: اختارها الفنان المسرحي الكبير الراحل فؤاد المهندس ضمن أهم الأصوات النسائية الجديدة التي تستهويه ويطرب لها، كان التصريح المباشر من جانب المهندس قبيل وفاته بفترة قصيرة مدهشاً وملفتاً، فقد كان المتوقع أن يرتبط فنان في مثل سنه وخبرته بصوت في عراقة صوت أم كلثوم أو صوت فيروز، لكن أن يقع اختياره على ناسي فهذه كانت المفاجأة .. بعد سنوات من رحيل الفنان المهم تثبت وجهة نظره في صوت نانسي ويتأكد إحساسه بالموهبة التي لم تكن مجرد صوت متميز فقط، وإنما كانت الطبيعة الإنسانية هي الدالة على روح الفنانة الرقيقة التواقة إلى التفرد والنجاح .
لقد شكلت نانسي مع المخرجة العربية اللبنانية نادين لبكي ثنائياً متجانساً متوافق المزاج والروح فأسفر تعاونهما عن لوحات غنائية مصورة بديعة في الرؤية والمعنى الموسيقي والإنساني والرومانسي، فما حصلت عليه من جوائز بلاتينية وذهبية كان جديراً بالتقدير، وإن اتسم بالخفة ومثّل لوناً مختلفاً عن الألوان الغنائية الكلاسيكية التي آثرتنا لسنوات وما زالت تؤثرنا، قدمت نادين من خلال صوت نانسي قصصاً قصيرة توافرت فيها عناصر الإبهار الموسيقي والحركي بشكل يبتعد بدرجة كبيرة عن المثير والمبتذل ويركز في التوريات العاطفية والإنسانية المتضمنة في الصوت والصورة والدلالات الفنية للإضاءة والديكور والظلال .
برزت من بين أغاني نانسي عجرم مجموعة ليست قليلة كان لها أثر كبير في نجاحها مثل: أخاصمك – شاطر، شاطر – يا بنات ، يا بنات – أنا بالي بحبك – حاسه بيك – وسلمولي عليه ، وقد تم تسويق هذه الأغنيات على نطاق واسع فكان التجاوب السريع معها من قبل الجمهور في معظم أنحاء الوطن العربي، وبتداعي النجاح والشهرة والانتشار اكتسبت عجرم ثقة شركات الإنتاج الفني والمؤسسات المنظمة للمسابقات فشاركت في العديد من مهرجانات الغناء والموسيقى كمحكم رئيسي ضمن أعضاء اللجان المنوط بها اختيار الأصوات المتميزة على مستوى العالم العربي، وفي هذا النشاط ومن خلال الاحتكاك المباشر مع المواهب الشابة تكشفت بعض الخصال الإنسانية الراقية والمحمودة لدى نانسي والمبينة لثقافتها ولياقتها وبلاغتها في التعبير عن آرائها السلبية والإيجابية وهو مربط الفرس في تميّز الفنان والفنانة سلوكياً وأخلاقياً، وهو الجانب الأهم في المسيرة الفنية وأحد مقومات النجاح الأساسية في العلاقة مع الجمهور حيث الاعتماد على الموهبة فقط لا يفيد كثيراً ولا يضمن الاستمرار.
وفي مسابقة أخيرة أجريت بين الأطفال لاختيار الأصوات الأجمل لإعدادها وتأهيلها فنياً، شارك فيها كاظم الساهر وتامر حسني، كان إحساس نانسي عجرم فارقاً في تعاملها مع الطفل المتسابق كبرعم فني صغير أدركت بحسها ووعيها أنه في أمس الحاجة للدعم المعنوي والتشجيع فلم تبخل عليه بهما، وكذلك كان كاظم وتامر داعمين إضافيين أيضاً، فهكذا يجب أن يكون الفنان رقيقاً حساساً ذكياً، يعرف حجم مسؤوليته فلا يصدر عنه ما يسيء للآخرين ويشوّه صورته الجميلة ويسقطه من نظر جمهوره.

نانسي عجرم حلاوة الصوت فقط لم تصنع نجوميتها!

كمال القاضي

نتنياهو… بطة عرجاء!

Posted: 10 Aug 2017 02:13 PM PDT

في إسرائيل بطة عرجاء، اسمها: بنيامين نتنياهو. لكن لا مبرر لانتشاء الأصدقاء في «العاصمة الفلسطينية المؤقتة ـ رام الله». فلديكم، أيها الأصدقاء، «بطتكم العرجاء» الخاصة بكم. كذلك تتربع على كراسي الحكم، في العديد من عواصم المنطقة والإقليم بكامله، بطّات عرجاوات. ويصل هذا «الوباء» إلى العاصمة الأهم والأخطر: واشنطن. ففيها بطة عرجاء اسمها: دونالد ترامب.
لكأننا نعيش في عالم هو عبارة عن مزرعة بط أعرج مهولة الحجم والضخامة.
دخل نتنياهو «نادي الحزانى» هذا قبل أسبوع، عندما توصلت الشرطة الإسرائيلية إلى اتفاق مع رئيس طاقم موظفي ديوان نتنياهو الأسبق، آري هارو، صباح يوم الجمعة الماضي، تحول بموجبه من متهم مع غيره من المتهمين، إلى «شاهد ملك» يشهد ضد رئيسه السابق نتنياهو في الملفات الثلاثة التي تحقق فيها الشرطة الإسرائيلية.
جراء تعدد الملفات الجنائية والقضائية التي تحقق فيها الشرطة الإسرائيلية، بشكل سري منذ أشهر عديدة، وبشكل معلن منذ نحو شهرين، ولنتنياهو وعائلته (وخاصة زوجته سارة)، إضافة لأكثر القريبين من نتنياهو عائليا وعمليا من خلال أدوارهم ونشاطاتهم السياسية، وجراء الأعداد الكبيرة من المشبوهين قيد التحقيق، والمتهمين، فإن شرح الموضوع، وتفسير خباياه، وتعداد المتورطين في هذه القضايا وصفاتهم ومواقعهم والشبهات التي تدور حولهم، يستدعي تفصيل هذه المسائل في نقاط محددة، لتسهيل فهمها واستيعاب أبعادها، وما قد تصل إليه من خواتيم، دون أن ننسى تسجيل الشرطة الإسرائيلية للملفات الثلاثة، تحت أسماء «الملف رقم 1000»، و»الملف رقم 2000»، و»الملف رقم 3000»، مع تأكيد مصادر صحافية إسرائيلية عليمة، أن «الملف رقم 4000» على الطريق، وسيُكشف عنه خلال فترة قصيرة. ويمكن لنا أن نوجز ذلك، قدر المستطاع، على النحو التالي:
ـ الملف رقم 1000 يتعلق بشبهات استلام وأخذ نتنياهو وأفراد عائلته، «هدايا» تقدر قيمتها بمئات آلاف الدولارات، من مليارديرات يهود من أمريكا واستراليا وغيرها، هي عبارة عن شحنات متواصلة من صناديق السيجار الفاخر والشمبانيا، إضافة إلى عقود وأطقم مجوهرات للزوجة سارة، وتكاليف رحلات إلى الخارج لأفراد العائلة.
ـ الملف رقم 2000 يتعلق بإجراء نتنياهو مفاوضات مع مالك وناشر صحيفة «يديعوت احرونوت»، نونو موزيس، دارت حول مبادرة واستعداد نتنياهو للجم الصحيفة المجانية «يسرائيل هَيوم» (إسرائيل اليوم)، والتضييق عليها بما في ذلك العمل على سن قانون يؤدي إلى تلك النتيجة، مقابل تخفيف حدة النقد في «يديعوت احرونوت» لنتنياهو وعائلته وسياسته.
ـ الملف رقم 3000 يتعلق بتورط الأشخاص الأكثر قربا من نتنياهو (بينهم ابن عمه ومبعوثه السياسي الخاص ومحاميه الشخصي شومرون) في قضية التعاقد مع شركة ألمانية لبناء غواصتين وعدد من السفن العسكرية، وقبض رشاوي بمئات ملايين الدولارات في تلك الصفقة.
كانت القضية في الملف رقم 1000 هي الأسهل والأقل خطرا، لأن اتهامات من نوع الحصول على «هدايا» مبالغ فيها تظل تهما تسجل في خانة المخالفات الممجوجة، لكن هذه المخالفات وهذه المبالغ تصبح «رشوة» في حال تمكُّن الشرطة من إثبات حصول مقدمي الهدايا على تسهيلات أو تفضيل من السلطة لما يخدم مصالحهم الخاصة وأعمالهم ومشاريعهم. وهنا يجيء الدور الحاسم لـ»شاهد الملك» آري هارو الذي يعرف كل الخبايا والحكايا وراء هذه المخالفات الجنائية.
آري هارو هذا يهودي أمريكي هاجر إلى إسرائيل في منتصف الثمانينات، وربطته علاقة مع نتنياهو تحولت إلى صداقة، فأوفده إلى أمريكا مسؤولا عن حزب الليكود هناك، حيث تعرف وتخالط مع العديد من الأثرياء اليهود الأمريكيين، وكان حلقة وصل بين نتنياهو وبينهم، وزادت العلاقات توثقا مع تقدم نتنياهو في الصفوف القيادية لليكود والحكومات التي شكلها إلى أن احتل الموقع الأول رئيسا للحكومة.
مع تقدم نتنياهو تقدم آري هارو في المناصب الملاصقة لنتنياهو وعائلته، إلى أن أصبح رئيسا طاقم العاملين في ديوان نتنياهو، وتعارف العاملين حوله وتحت أمرته على تسميته «وزير المالية الخاص لرئيس الحكومة وعائلته». ومن هنا يتضح مدى كثرة ودقة المعلومات التي لديه عن كل الخبايا والخفايا الخاصة بنتنياهو وعائلته، وخاصة على الصعيد المالي.
أما في الملف رقم 2000، فقد كان آري هارو هو الذي نظم اللقاءات بين نتنياهو وموزيس (ناشر يديعوت احرونوت)، وحضر اللقاءات والمفاوضات، وأكثر من ذلك أنه سجلها في هاتفه الذكي واحتفظ بها، إلى أن عثرت الشرطة عليها أو على جزء منها، عندما داهمت منزله قبل أشهر وفتشته وحققت معه في تهم أخرى، وكانت التسجيلات على هاتفه بمثابة «حلوان» لم تكن الشرطة تعتقد بوجوده أو تبحث عنه.
[يجدر بنا هنا التسجيل أن القضية التي عرّضت هارو لتفتيش بيته وللتحقيق معه، كانت أنه احتفظ بملكية شركة علاقات عامة في إسرائيل في الوقت الذي شغل فيه منصب رئيس طاقم العاملين في ديوان نتنياهو. وعندما طلبت منه جهات رسمية من مدغشقر ترتيب زيارة رسمية لرئيس مدغشقر لإسرائيل، أحالهم إلى شركة العلاقات العامة التي يملكها لتنظيم وترتيب الزيارة، وتقاضت الشركة مقابل أتعابها 60000 شيكل (حوالي عشرين ألف دولار) وجدت طريقها إلى جيبه الخاص.
في الملف رقم 3000، وهو الملف الأخطر لأنه يتعلق بقضايا الأمن والجيش وسلاح البحرية أساسا، فإن نتنياهو شخصيا، لم يخضع (بعد) لأي تحقيق بخصوصه، لكن المتورطين فيه كثيرون: فعدا عن قريبه ومحاميه ومستشاره ومبعوثه في القضايا الأكثر سرية وحساسية، هناك بين المتورطين والذين خضعوا ويخضعون للتحقيق الجنائي، قائد سلاح البحرية السابق، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي، الذي أجبر شركة بناء الغواصات الألمانية على الاستغناء عن خدمات وكيلها في إسرائيل، وتعيين صديقه ميكي غانور وكيلا للشركة، وغانور هذا المتهم بترتيب الرشاوى للمتهمين الآخرين، وقع مع الشرطة قبل أسبوعين اتفاقا أصبح بموجبه «شاهد ملك»، شريطة الاعتراف بتفاصيل تلك الرشاوى والشهادة في المحكمة، مقابل تخفيض التهم الموجهة له، واكتفاء الشرطة بالطلب إلى المحكمة تخفيف العقوبة عليه واقتصارها على السجن لمدة ستة أشهر فقط.
في إسرائيل يتساءل كثير من الكتاب والسياسيين ما إذا كان نتنياهو يعرف بقضايا هذه الرشاوى أو أنه هو شخصيا شريك فيها، ويقولون ما معناه: إذا كان يعرف فهو مذنب وجبت إدانته، وإذا كان لا يعرف كل مخالفات المتهمين القريبين منه حد الالتصاق، فإنه ليس جديرا بتحمل المسؤولية الأولى في إسرائيل.
إضافة إلى كل ذلك كشفت الشرطة الإسرائيلية في وثيقة رسمية قدمتها إلى المحكمة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متورط بتهمة قبول الرشوة، الأمر الذي يعني الحكم عليه بالسجن الفعلي في حال إدانته المحكمة بالارتشاء.
تأتي بعد كل ذلك أنباء اقتراب توجيه التهمة إلى سارة نتنياهو بتحميل موازنة الدولة مصاريف خاصة بها وببيتها و»بتسمين» فواتير الضيافة في بيت رئيس الحكومة.
فرحة الفقراء: عندهم فساد كالذي عندنا. لكن الفرحة لا تتم. الذي ينكشف عندهم يُطرد ويحاكم ويسجن ويُنبذ. عندنا….!.

٭ كاتب فلسطيني

نتنياهو… بطة عرجاء!

عماد شقور

تأملات في أزمة النسق السلطوي في العالم العربي

Posted: 10 Aug 2017 02:12 PM PDT

ثمة صعوبة كبيرة في تحديد وفرز أنماط النسق السلطوي في العالم العربي، ذلك أن كل دولة تحتفظ بخصوصيات تميز نظامها السياسي.
الدراسات المقارنة لأنظمة السلطوية في العالم العربي تفرق بين الأنماط المغلقة، وبين الأنظمة شبه السلطوية. ضابط التمييز أن الدولة في الأنماط السلطوية المغلقة تحتكر المجال العام بشكل مطلق، وتترك الأنماط شبه السلطوية بعض الهوامش للنخب السياسية ضمن مجال موضوع تحت المراقبة مع قدر من الانفتاح المتردد في مجال الحريات. ثمة معايير أخرى تعتمدها بعض التقارير الدولية للتمييز بين أنماط النسق السلطوي لوصف هذه الدولة أو تلك بالفاشلة أو الهشة، بعضها يعتمد المعايير السياسية والحقوقية وبعضها الآخر يعتمد مؤشرات التنمية الاجتماعية.
لكن، مخرجات هذه التصنيفات لا تعطي صورة واضحة عن طبيعة النسق السلطوي في كل بلد، إذ في الوقت الذي تبعد المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بعض الدول عن دائرة الهشاشة والفشل، تأتي المؤشرات السياسية والحقوقية وتجعلها في صدارة الدول الفاشلة.
ملاحظات علم الاجتماع السياسي بصدد الدول التي اندلعت فيها الثورات كانت أيضا متباينة، ففي الوقت الذي عزت بعض الدراسات أسباب قيام الثورة في تونس إلى عدم توسيع النسق السلطوي لدائرة المنتفعين من الثروة، وانحصار ذلك في أسرة جمعت بين النفوذ والثروة، لاحظت دراسات أخرى فروقا جوهرية تميز النسق السلطوي في مصر عن تونس، إذ رغم توسع دائرة المنتفعين من الثروة ممن يدورون في محيط السلطة في مصر، فإن الأزمة بدت أكثر في بنية السلطة أكثر من شكل توزيعها وإدارتها للثروة.
في تونس، تجلت أزمة النسق السلطوي في مظهرين: الأول وهو استفراد نخبة ضيقة للسلطة والثروة وإنتاج منظومات القيم الموازية، والثاني، وهو احتكار المجال العام بشكل مطلق، إذ كانت الدولة تبحث عن متعاونين، أو بالأحرى متواطئين، ينفذون ما تريد بمقابل في غياب أي نخب تقوم بالوساطة السياسية والخدمية. فالدولة تدير الشأن العام، والأحزاب ـ إن كانت ثمة أحزاب ـ لم تكن لها الحق حتى في الوصول إلى مربعات تدبير الشأن المحلي في الجماعات أو المحليات.
أما في مصر، فالوضع كان مختلفا، فالمجال العام كانت تشتبك فيه إرادات كثيرة، وبه هوامش مهمة للفاعلين السياسيين والمدنيين، وحتى الإعلام والقضاء، ذلك المجالان اللذان أصبحا جزءا لا يتجزأ من أسلحة النسق السلطوي يمارس بها السياسة خارج طبيعتها، كان بهما قدر مهم من الانفتاح. لكن المشكلة كانت في جهة أخرى، فالنسق السلطوي كان ينتج آلية الحصار لعزل القوى الديمقراطية، فتظهر في صورة غير المعني تماما بالوساطة لتدبير أزمة النسق السلطوي في حالة الاشتباك مع ضغط الطلب الاجتماعي. في الحالتين معا، أي حالة تونس ومصر، وبسبب ضغط الطلب الاجتماعي، وبغض النظر عن طبيعة النسق السلطوي، وهل هو مغلق أو شبه سلطوي يتمتع بقدر من الانفتاح، فقد كانت النتيجة واحدة، بحكم أن النخب السياسية والمدنية في حالة تونس ومصر كانت عاجزة عن القيام بأدوار الوساطة، بل وجدت نفسها هي الأخرى معنية بالانخراط في الحراك أو على الأقل التزام الحياد أو استثماره وممارسة التفاوض مع النسق السلطوي بناء على دينامياته.
في دول الخليج يبدو الأمرمختلفا تماما، فرغم عدم وجود أنظمة الوساطة أو محدوديتها، فإن خفة الطلب الاجتماعي بسبب أوضاع تنموية مريحة أو قرارات رفعت الكلفة ولو تكتيكيا، أبعدت الحراك نسبيا عن المنطقة، إلا في الدول التي اختلط فيها الحراك بحسابات طائفية.
أما في المغرب، فإن انتباه الدولة مبكرا لضرورة توسيع دائرة المنتفعين وتحييد شرائح مهمة من الطبقة الوسطى بمنحهم امتيازات وظيفية ومهنية، خفف نسبيا من ضغط الطلب الاجتماعي على اعتبار أن الطبقة الوسطى في الغالب هي التي تقود أو تؤطر الحركات الاحتجاجية التقليدية أو الفئوية. لكن، استمرار هذه النمط لم يعف النسق السلطوي من أن يواجه الأزمة مع اشتداد ضغط الطلب الاجتماعي، وذلك لما حصلت تحولات في المشهد السياسي بعد انتخابات 2007، وبالتحديد لما قررت الدولة أن تنشئ حزبها الأغلبي، إذ حصل للأحزاب السياسية في المغرب ما حصل في مصر، وصارت لا تملك أي قدرة على لعب الوساطة مما جعل الحراك في 20 شباط/فبراير يتجه لتجاوزها ومخاطبة الدولة بشكل مباشر.
خلاصة التحليل، أن ما عصف باستقرار النسق السلطوي في العالم العربي هو انهيار أنظمة الوساطة، وأن ما يشكل أزمته الجوهرية اليوم هو صيغة إشراك هذه النخب أو كيفية إدارتها لنظام الوساطة ونوع الصلاحيات والسلط التي تسند إليها.
في المغرب، الذي يعتبر نسبيا نموذجا متقدما «ديمقراطيا» بالمقارنة مع عدد من الدول العربية، ثمة ازدواجية مقلقة في إدارة شكل الوساطة، فهناك من جهة الولاة والعمال أو ممثلو السلطات العمومية، وهناك من جهة أخرى المنتخبون ممثلو النخب السياسية الذين فازوا في العملية الانتخابية.
تتمثل الأزمة في توسع صلاحيات ممثلو السلطة العمومية من غير خضوع للمحاسبة، وضيق صلاحيات النخب السياسية مع خضوعهم للمساءلة والمحاسبة.
وجه أزمة النسق السلطوي في المغرب أن ممثلي السلطة فاعل سياسي غير محايد، وأن أي نجاح لفعل النخب يحتاج تعاونا مع ممثلي السلطة، هذا في الوقت الذي تقدر فيه السلطة لاعتبارات سياسية أو انتخابية تكتيكية أو استراتيجية التعاون مع هذه النخب وعدم التعاون مع تلك أو أحيانا محاصرتها وعزلها.
والصورة «الماكرو» تظهر في استثمار الدولة للمساحات الرمادية في الدستور لإنتاج ديناميات سياسية قد تبلغ بها درجة تحقيق نتائج معكوسة للإرادة المعبر عنها انتخابيا باستغلال قوانين انتخابية تصنع بشكل مضبوط لمنع حصول أي نخبة على الأغلبية مما يجعلها مضطرة للتحالف مع نخب أخرى تكون بالضرورة صنيعة الدولة.
في الدول الديمقراطية، ثمة صيغة واحدة ينضبط لها النسق السياسي، النخب التي تفوز في العملية الانتخابية هي التي تدبر الشأن العام وهي التي تحاسب، وفي حال حدوث أزمة تصير العملية الانتخابية الأداة الفعالة لتسوية أعطاب النسق السياسي، أما في العالم العربي، فالنخب السياسية تستدعى لتؤثث المشهد السياسي، ويمارس غيرها السلطة، ويكون مطلوبا منها أن تتحمل غضب الشعب، وفي الوقت ذاته أن تكون المنديل الذي تمسح فيه الأحذية، فينتعش النسق السلطوي بعملية تغيير النخب والتحكم في صناعة بعضها ليبدو المشهد جديدا وتستمر في ممارسة أسلوبها القديم في إدارة السلطة.
التحولات التي تجري في العام العربي تؤشر على أن هذه اللعبة انتهت بشكل كامل، فالشعوب أصبحت تدرك الجهة التي تملك السلطة وتعي أن النخب بعيدة عن مراكز صناعة القرار، ولذلك بدأت تتجه بشكل مباشر لمخاطبة من يملك هذه السلطة.
معضلة النسق السلطوي في العالم العربي أنه بإضعافه للنخب السياسية، وإصراره على أن يمارس السياسة بذات الأسلوب القديم الذي يضيق دور النخب ويحملها أعطاب أدائه وسياساته، سيدفع بشكل كلي إلى انهيار أنظمة الوساطة، وسينتج عن ذلك عودة الحراك من جديد وربما في ثوب أكثر راديكالية.

٭ كاتب وباحث مغربي

تأملات في أزمة النسق السلطوي في العالم العربي

بلال التليدي

الكراسي أم المآسي؟

Posted: 10 Aug 2017 02:12 PM PDT

ما زال مصير «القائمة المشتركة» مجهولًا ويعاني من حالة تعويم لافتة تركت كثيرين في حالة التباس واضح، وبعضهم يتخبط في بحر من ردود الفعل المتضاربة وآراء سياسيين لا يوحدهم اتفاق على تشخيص مصادر وأسباب نشوء الأزمة، ولا إجماع حول سبل تفكيك جدائلها.
من أبرز ما تعتمد عليه حجج المنادين بوجوب تطبيق اتفاق الشراكة بين الأحزاب والحركات، التي تآلفت قلوبها على حين «سكرة»، كان ما استحضروه من تراث أجدادنا، سادة الصحارى. فمروآتهم استحدثت في أبهى مشاهدها، وكأنها شهب تضيء عتمة ليلهم الفحمي، ووفاؤهم استذكر كمسك لأيامهم لا أقلُ، وجميع القيادات، من طالب منهم بـ»استخراج» روح الاتفاق، ومن جرى في أعقاب فواصله وبين نقاطه، اصطفوا وراء لامية «السموأل» وذكّرونا كيف كان حرُّ العُرب، صاحبُ الوعد، يُصفّد بدينه، ورجالهم تربط بألسنتها. لقد نسوا أو تناسوا أن للروح في الصحراء ظلالًا وصولات وللحروف كرّات وجولات.
لا أنوي التطرق لأزمة القائمة المشتركة كما تطرق إليها كثر، لعدة أسباب وفي صدارتها يقف الوجع الذي في كبدي مما يجري في ساحاتنا ومواقعنا، وما يُرسم لمصيرنا ويخطط لوجودنا في إسرائيل، ثم تليه مشاعر عدم الرضا من طريقة تعاطي المعنيين مع هذه المسألة، وما سببته من امتعاض في نفوس كثيرة؛ فكل المتورطين في تفاصيل الحكاية، منذ بداية تشبيك كبكوبة الصوف وحتى هرهرتها الحالية، ينقبون، في الحقيقة، وراء مصالحهم الحزبية الضيقة والشخصية الأضيق، ويحاولون إيهامنا أنهم يدافعون عن مصالح الناس ومستقبل العمل السياسي الوطني، الذي سيتدمر إذا لم تحل القضية على طريقة المحذّر، وستخسر الجماهير العربية العريضة مظلة منيعة قادرة على صد قمع حكومة إسرائيل وسياساتها الكارثية.
فإما أعطائي ما «يرضيني»، هكذا يبدو لسان حال الأغلبية، وإما السقطة اللعينة والهزيمة.

يجب احترام الاتفاقات

من المدهش أن نرى إجماع سادة الأحزاب/ الفرقاء وجيوشهم حول تلك «البديهية» الأخلاقية، فالأخلاق هكذا يبدو، مادة هلامية وعند معظمهم هي مجرد «أسواق» و»مجازات» توجب احترام «العُقَد» وتنفيذ وصايا «العصا والكوفية» الموروثة قبل ولادة قوانين التجارة ورقود الحكمة عند رجلي السماء. أكثرية السياسيين تحدثوا باسم القيم والذمم، لكن بعضهم تفرقوا سريعًا عند تخوم المصلحة وعلى بيادر السياسة، فهذه لها، من زمن الأشعري حتى يومنا هذا، شعاب ومنعرجات، والكلام فيها ذو أجواف وكهوف تلاك فيها «الشعارات» كخرق، والعهود فنون.
كثيرون ممن صدقوا نوايا قادة أخافهم فجأة علو جسر «ليبرمان» العنصري، أدهشتهم «دواحس» هذا العصر، وكان أولى بهم أن يسألوا عن «غبراوات» جداتهم، فجدتي ماتت وهي تقول: «عمرهن، يا ستي ، العرب ما بتوحدوا» ورحلت، وهي ابنة الأرض واللغة، مؤمنة بأن «الشراكات تركات». من المؤسف أن تنشغل محركات المجتمع العربي في إسرائيل بإشكالية طرأت بسبب استقالة النائب التجمعي باسل غطاس، بعد تورطه في قضية انتهت بحبسه لعامين، علمًا بأن جميع من كان مشاركًا في مرحلة بناء القائمة وترتيب مقاعدها، وكذلك أعضاء «لجنة الوفاق» التي رعت في حينه عملية التفاوض، لم يتوقعوا ما حدث ولا أي نظير له. وبدون التقليل من ضرورة إيجاد حل للإشكال القائم، ومن المفضل أن يتم ذلك عن طريق التوافق الإيجابي، يجب أن تبقى قضية مَن من الأعضاء الشركاء سيحتل هذا المقعد، أو ذاك قضية ثانوية، لا بل من الحكمة إخضاعها، في النهاية، إلى مجمل المعطيات وعوامل الخطر التي تحيط بوجودنا، إذ لا يعقل أن تتحول مسألة «كرسي»، على أهميتها، بين شركاء الوطن والمصير، إلى القضية المصيرية الوحيدة المدرجة على أولويات نوائبنا ونوابنا.
هل فعلًا طوشة الإخوان على رمانة؟
لقد كشفت هذه الأزمة زيف ما صرح به كثيرون من قياديي الأحزاب والحركات المشكّلة للقائمة المشتركة، فمع ولادتها وعدوا الجماهير أن تبقى هذه القائمة وتصمد، وأن تكبر وتتطور، وأن يصبوا في أحشائها مضامين سياسية حديثة، تستشرف وسائل نضال مبتكرة ومدروسة، وتتبنى خطابات سياسية مرتكزة على واقعية كفاحية تكون قادرة على حماية الناس، فهل نصدقهم؟ وهل حقًا كان هذا الوليد معدًا، حسب الشعار والنشيد، ليصير قلعة حامية وفنارًا هاديًا؟ كيف لنا أن نصدّق ذلك وكلنا يُستنزف وهو يسمع ويشاهد كيف تتجلى الخلافات اليوم، ومن أجل ماذا تُتنازع الولاءات وتدور المعارك، ويعلو ضجيج النقاشات حول من أجدر الأحزاب بوراثة ريع ضربة نرد غير محسوبة، ولعبة تمت في «طشت» الشيطان! فمن سيقتنع أن هذه «الطوشة»على رمانةٍ وليست القلوب كما كانت ملآنة أمست أكثر ملآنة.

نعيش في مرجل

يتمادى تحتنا الخطر، وتتكاثر حولنا الزواحف، وتدمينا مفاقس الدم التي بيننا ويتعبنا رصاصها والثكل. تحاصر الفضائح نتنياهو وتنتظر الكواسر سقوطه والجوارح، وهو يستشعر طالعه المقبل، ويعرف ما البدائل، فكلما صارت النار أقرب إلى حرجه استشاط صوبنا واختارنا بامعان كأهون الطرائد. البعض يحسبها من نزواته العابرة، لكنها أكبر وأخطر، وهو لن يكف عن مخططه، فالقريب من اللجة والهاوية يحاول أن يتخلص ممن يحسبهم طروحًا وأحمالًا زائدة. صورة واقعنا جلية وقاتمة، ومن يجتهد قليلًا يستطيع قراءة خريطة تيهنا الناجزة. خريطة أعدتها الحكومات المتعاقبة وعززتها الكنيست بقوانين تحدد مسارات هبوطنا وأماكن الإنزلاق ووجهات الرحيل والسفر. التربة في الدولة خصبة والمجتمع الاسرائيلي «مورّب» ضدنا وحاضر، وأسباب الإنقضاض الكبير «منعوفة» أمامنا، والسؤال يبقى متى سيشرعون بخطواتهم الآتية من غير خوف أو تردد أو إعادة نظر، خاصة وجزء كبير من القيادات منهمك «بلعبة الكراسي» وآخرون يبحثون عن مشورة من المنفى أو عفو من شيخ أو سلطان. لم يمض أسبوعان على ما استعرضه نتنياهو مع مبعوثي الإدارة الأمريكية وما رشح عن ذلك اللقاء لا يتعدى عن كونه نقطةً صغيرة في زجاجة سم زعاف، وعلى الرغم من جسامة الخبر لم تحظ تفاصيله بأكثر من قلة من تعقيبات روتينية مكرورة اعتمدت على الشجب المألوف، وبعضها مُزج بتهديد نتنياهو وحكومته بعظائم الأمور، وببشرى تطمئن الجماهير والمؤيدين بالفرج والنصر القريب.
لا أعرف لماذ هذا القصور والتغاضي فمن يراهن على «ضمير العالم» أو استقامة «المجتمع الإسرائيلي»، أو عدل السماء، أو المحاكم الإسرائيلية ويتوقع أن تشكل هذه روادع في وجه حكومة إسرائيل المقبلة سيكون واهمًا ويخيب ظنه. فعلينا أن نفكر بما العمل في عهد ما بعد نتنياهو لإنه حتى لو بقي هو على رأس الحكم سيكون نتنياهو مختلفًا، ومن المفيد أن نتذكر أن كل ما يجري الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة بدأ عمليًا في زيارة خفية قام بها أرييل شارون إلى البيت الأبيض، واستعرض خلالها أمام الإدارة الأمريكية خططه لتقسيم الضفة المحتلة وفصلها عن غزة، وخريطة مفصلة لشوارع الفصل العنصري ونقاط التفتيش وغيرها من تفاصيل حسبها كثيرون مجرد أحلام لصبية عابثين، فصارت كما نرى جحيمًا يعيش في أرجائه الفلسطينيون.
تاريخ فلسطين مليء بمثل مشاهد هذا «الكسل الوطني» وتجارب مواضينا دامية، وكان أولى بمن شاركوا في مصارعة «العقبان» على أعشاش السراب أن يعودوا إلى ساحات بيوتهم ومواقعهم ويبنوا قلاعهم ويشيدوا أبراجهم، فالطوفان آت.
وإخيرا، قد يلومني البعض لأنني لم أطرح أسئلة كثيرة فرزتها أزمة القائمة المشتركة، ومنها إذا كانت الأولوية للمحاصصة الأسمية الحزبية، فأين التقييم السليم للنائب النشيط المميز والمضحي والبارز؟ وما وزن المرشح الحزبي ومعنى اختيار الأحزاب لمرشحيها، بعد عمليات انتخاب داخليه قاسية ومضنية؟ وما هو دور ومكانة «لجنة الوفاق» ومن أين تستقي مصادر شرعيتها؟ ولماذا لم تتعاط المؤسسات القيادية الرئيسية، ومثلها مؤسسات المجتمع المدني مع أزمة مقاعد المشتركة، والأهم ماذا هم فاعلون في وجه ما صرح به نتنياهو وما تخطط له إسرائيل الكبرى؟ فالمجال ضيق والبقية ستأتي .
كاتب فلسطيني

الكراسي أم المآسي؟

جواد بولس

عن أي انتخابات يتحدثون والعراق مقسم؟

Posted: 10 Aug 2017 02:12 PM PDT

ما يشغل بال وأعمال وآمال رموز الطبقة السياسية العراقية الطافية على سطح السلطة وما حولها، والطاغية باستبدادها بمغانمها، ليس البحث في معالجة أسباب تعاظم مخاطر العنف والتطرف والإرهاب في العراق، أن كان «داعشيا» أو «قاعديا» أو بعثيا أو سنيا أو شيعيا أو كرديا.
وليس الكيفية التي تتم بها إزالة الآثار الكارثية لعمليات التحرير والتدمير شبه الكامل والشامل لأغلب المدن والأقضية والنواحي والقصبات العراقية من سنجار نزولا حتى جرف الصخر، مرورا بأيسر الموصل ويمينها والحويجة وبيجي وتلعفر، وكل وحدات محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى، ومناطق حزام بغداد. وليس تقصي عوامل الفشل المطبق لما يسمى بالعملية السياسية المعلنة في العراق منذ احتلاله عام 2003 وحتى الآن، وليس الوقفة المخلصة لوضع اليد على أسرار إخفاقات خطط إعادة إعمار العراق، رغم مخصصاتها الفلكية التي تجاوزت 260 مليار دولار، التي يشهد على فسادها واقع المدن الخربة في جنوب ووسط العراق، والأزمات المزمنة في خدمات الماء والكهرباء والصحة والتعليم والطرق والجسور. وليس الانهماك في إيجاد الصيغ المناسبة لتعزيز دور البطاقة التموينية للمساهمة في رفع المستوى المعاشي لفقراء العراق، الذين يتجاوز عددهم 12 مليونا، وبحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية لعام 2016 فإن نسبة الفقر تخطت 35%، خاصة بعد صعود أرقام النازحين إلى ما يقارب 5 ملايين نازح، وليس معالجة النسب المخيفة للبطالة التي تجاوزت 40 في المئة، بحسب وزارة العمل العراقية، بالاضافة للبطالة المقنعة التي يفضحها الرقم الخرافي لأعداد الموظفين الحكوميين، 4 ملايين ونصف المليون، في حين كان عددهم قبل 2003 مليونا وربع المليون.
ما يشغلهم هو تعزيز حصصهم ومغانمهم وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، التي سيعيد إنتاجها التحاصص الانتخابي المزمع انجازه في 20/ 4/ 2018 ، فالمفوضية الجديدة التي سيقرها برلمانهم هي كسابقتها 9 مفوضين لا يجري تمرير أسمائهم إلا اذا ضمنت الكتل المتنفذة وجود من يمثلها بينهم، وهؤلاء عبارة عن أذرع تطول كل شاردة وواردة في توابيت الأصوات. مايشغلهم هو التكيف مع الحالة العامة والظهور بمظهر المستجيب لتطلعات الناس بالتغيير، حيث تحامل الأغلبية على الخطاب الطائفي والديني المتشدد، ومن هنا راح المتهافتون يتلحفون بعباءات جديدة عناوينها لا تفارق مفردات الوطن والتمدن، منهم عمار الحكيم الذي أعلن خروجه من «المجلس الأعلى» وشكل تنظيما جديدا اطلق عليه اسم «تيار الحكمة الوطني» الذي سيستفيد من تجربة كتلة «دولة القانون» التي يرأسها نوري المالكي، حيث نجح في الانتخابات السابقة حين جمع كتلا صغيرة في تجمع كبير نواته حزب الدعوة، وعليه فالحكيم سيستقطب كتلا اخرى للتحالف معه بما فيها كتلة المجلس التي يقودها همام حمودي، وأي كتلة صغيرة أخرى تتخادم معه، ومثله فعل سليم الجبوري عندما سجل قائمته الانتخابية باسم «وطن»، ومحمود المشهداني الذي انفرد بقائمة بعنوان جديد هو «وحدة ابناء العراق». وكما هو واضح فإن جميع الكتل تقريبا كيفت نفسها مع متطلبات قانوني الاحزاب والانتخاب الجديدين، اللذين وضعا أصلا لخدمة من مررهما حيث سيكون الاكثر استفادة من مزاياه هو الأكثر انقساما إلى كتل أصغر سرعان ما تتكتل مجددا تحت خيمة نيابية واحدة، وفي المقبل من الأيام سيتماهى المتبقون مع السابقون كي لا تفوتهم مغانم الحصاد الجديد.
بحسب نائب رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كاطع الزوبعي، فإن المفوضية قادرة على إنجاز ما مطلوب منها من استحقاقات، فبعد إقرار قانون الاحزاب أصبح هناك 94 حزبا مسجلا ومؤهلا للمشاركة بالانتخابات المقبلة بشقيها المحلي للمحافظات والعامة للبرلمان الاتحادي، لكن أغلب المتابعين لا يرون ذلك، لأن المشكلة تكمن في الخلافات السياسية بين الكتل البرلمانية حول إقرار نهائي للقانون الانتخابي، الذي يريد أن يفصله كل طرف على مقاساته وحتى نظام سانت ليغو الانتخابي لم يسلم من تجاوزاتهم، والأهم من ذلك، الأجواء العامة التي لا تتيح للملايين المشاركة الحرة، إضافة إلى إصرار قيادة اقليم كردستان على اجراء استفتاء للانفصال عن العراق، بعد أن استكملت شروط استقلالها الذاتي، إداريا وسياسيا وأمنيا وحتى اقتصاديا، وبعد أن ضمنت سيطرتها العسكرية والإدارية على أغلب المناطق المتنازع عليها، بما فيها محافظة كركوك، وبعد أن كرّس واقع العملية السياسية غير الوطني سلوكها الانعزالي والاستقطاعي والانفصالي، وهي مستفيدة بابتزازها للوهن العراقي باكثر من استفادتها من تداعيات الانفصال نفسه، وتدريجيا هي لم تستبق من عوامل الوحدة مع العراق إلا على الشكلي منها كبقاء ممثليها في البرلمان العراقي، ورفع العلم العراقي إلى جانب علم كردستان، لتجنب العتب عليها من قبل الدول المتنفذة، مثل أمريكا والاتحاد الاوروبي وايران وتركيا. عمليا طبق اقليم كردستان أجندة كونفدرالية بشعارات فيدرالية وهو الآن يطبق أجندة انفصالية بشعارات كونفيدرالية.
ثلث سكان العراق في حالة نزوح والأغلبية في حالة انعدام للاستقرار الامني والمعاشي، وما زالت أحلام الهجرة تراود مئات الالوف من الشباب العراقي عامة ومن الاقليات خاصة، التي لا تستطيع حماية نفسها من أذى وعنف وإرهاب المتنفذين وميليشياتهم، وهنا ليس تنظيم «داعش» وحده من يمارس أعمال التنكيل، فمن هجر الصابئة والمسيحيين وحتى السنة من مناطق الجنوب وبغداد ليس «داعش» وإنما الميليشيات الشيعية، لان داعش لم يصل البصرة ولا ميسان ولا بغداد أو واسط.
السلاح منفلت والامن غائب وقانون القوة هو السائد، 65 ميليشيا مسلحة تتوزع مدن العراق في الجنوب والوسط، وبعد تأسيس الحشد الشيعي اصبح ضالتها فهي تحتمي به على اعتباره تنظيما شرعيا برعاية الدولة، وبإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وبعد انطلاق الحملات العسكرية التي شاركت بها هذه الميليشيات كان سلوك اغلبها سائبا وطائفيا وثأريا وارهابيا لان العقيدة الوطنية غائبة عنه، فالولاء الاقوى للمرشد وقاسم سليماني، ومن الواضح أن للنسبة العالية من البطالة دورها الكبير وراء تطوع كل من هب ودب من شباب الجنوب والوسط لتلك الميليشيات، وهو السبب نفسه الذي يشرح أسباب تزايد عمليات السطو والخطف والابتزاز في والجنوب والوسط وعلى أيدي منتسبي تلك الميليشيات ذاتها.
الآن قادة هذه الميليشيات يعتبرون انفسهم اصحاب فضل ويدعون بانهم هم من وقف بوجه «داعش» وعليه يطالبون بحصة في الحكم تناسب تضحياتهم وحصانة تحميهم من أي ملاحقة قانونية، وعليه يتوجس الأهالي شرا من موعد الانتخابات المقبلة لانها ربما تكون مجهزة بكل انواع اسلحة الحشد ومن خلفهم فيلق القدس برعاية المالكي وصاحب فيلق بدر وكل الاسماء المتداولة.
كاتب عراقي

عن أي انتخابات يتحدثون والعراق مقسم؟

جمال محمد تقي

من يُوظّف النظام السياسي الأمريكي؟

Posted: 10 Aug 2017 02:11 PM PDT

هل بإمكان الولايات المتحدة أن تُبادر إلى توظيف نفوذها لإجبار إسرائيل على صُنع السّلام مع الفلسطينيين؟ سؤال غير قابل للإجابة قبل البحث في طبيعة النظام السياسي الأمريكي، ومن يُوجّه السياسة الخارجية الأمريكية ويستغلّ تأثيرها لصالحه.
تبقى المنابر الإعلامية الرئيسية في أمريكا متعاطفة مع إسرائيل، حتى إن اقترفت أبشع الجرائم في حق الشّعب الفلسطيني، فأشكال الضغط السياسي مستمرّة و»الإيباك» يعمل جاهدا على شراء الذّمم ومنع النقاش حول إسرائيل وجرائمها، وكلّ ذلك لإطالة أمد الأزمة، رغبة في جعل مسألة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مستحيلة أو بعيدة التحقّق. ويمتلك اللوبي الإسرائيلي في أمريكا نفوذا استثنائيا وقدرة على توظيف النظام السياسي الأمريكي، وهو ما يفسّر العلاقة الحميمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ودرجة الموالاة لإسرائيل من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة. فجماعات المصالح التي تُشكّل اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة تُحاول دائبة جرّ السياسة الأمريكية باتجاه إسرائيل، في الوقت الذي فشل فيه العرب في تشكيل جماعات ضغط ومصالح خاصة موالية لهم، تُوازي اللوبي اليهودي أو على الأقلّ تُنافسه مرحليّا لرفع مستوى التأييد الأمريكي وغير الأمريكي لمصالح الأمة وأولها المصلحة الفلسطينية في إقامة الدولة واسترجاع الحقوق المسلوبة.
يؤثّر اللوبي الإسرائيلي في الحكومة الأمريكية، كما يوظّف وسائل الإعلام ومراكز البحوث والأوساط الأكاديمية، ناهيك عن الانحياز التحريري في جلّ الصحف الأمريكية، وهو دارج بانتظام إضافة إلى نفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل مراكز البحوث. وقد قطع اللوبي الإسرائيلي أشواطا ذات شأن داخل الأوساط الأمريكية السياسية منها والإعلامية والأكاديمية، على طريق تحصين إسرائيل ضدّ الانتقادات، خاصّة وأن الناخبين اليهود الذين يُقدّمون الدعم المالي الكبير للحزبين يتمركزون في ولايات مؤثّرة ومفتاحية في الفعل الانتخابي التداولي مثل، كاليفورنيا، فلوريدا، نيويورك، ايلينوي وبنسلفانيا. فالحملات الانتخابية تمرّ من هناك أساسا، والتّأثير حاصل في العملية الانتخابية، وتعمل اللوبيات الموالية لإسرائيل مثلا على منع تعيين من لديه موقف انتقادي من إسرائيل في السياسة الخارجية، الأمر الذي أدّى إلى غياب تام لأي شكل من أشكال انتقاد السياسة الإسرائيلية في مؤسّسة الخارجية الأمريكية.
أمّا أصوات الاحتجاج النادرة في الأوساط الغربية ضدّ الإرهاب الصهيوني فتُدان بشكل صارخ من قبل الموالين للخطّ الحزبي، على أنّها «معادية للسامية» وتكيل بمكيالين، وعليه فهي متقاعسة عن اللحاق بركب جوقة الاطراء للبلد الذي يهتمّ بروح البشر بتعبير لاذع، من ادوارد سعيد الذي عانى التضييق الأكاديمي والإعلامي في البلدان الغربية، خاصّة في أمريكا بشكل كبير وفاضح للذات الغربية التي ادّعت الديمقراطية وحرية الفكر والتعبير.
ولا يخفى على أحد أنّ ارتباط الولايات المتحدة الدائم بإسرائيل وتقديمها الدعم اللامتناهي لهذا الكيان يُعدّ من أهمّ أسباب التوتّر في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أنّ هذا الفعل هو الدّافع الرئيس لاستفزاز العرب والمسلمين، الذين يؤمنون بالقضية الفلسطينية ويرفضون زرع كيان غاصب يقتلُ ويُشرّد ويحاصر بأسلحة  أمريكية، ويتلقّى الدعم السياسي والدبلوماسي من المؤسّسات الأممية التّابعة، وهو يجتهد من خلال لوبي الايباك وغيره في جعل الدعم الامريكي اللاّمشروط لإسرائيل مصلحة قومية أمريكية. وفي الأثناء تبقى معاملة إسرائيل للفلسطينيين تستثير الغضب والانتقاد، لأنّها منافية لمعايير حقوق الإنسان على نطاق واسع، ولكنّ المؤسف حقّا أن يتواصل الخنوع العربي، فيطرد السفيران الاسرائيليان من فنزويلا وبوليفيا سنة 2008، إثر العدوان المتوحش على قطاع غزّة، في حين لا تتّخذ مصر والأردن مثلا قرارا مماثلا واكتفيا بحماية مشدّدة للمصالح الاسرائيلية من سفارات وتمثيل دبلوماسي. ويزداد الخنوع افتضاحا مع ما يمرّ به المسجد الأقصى من تحدّ صهيوني مباشر للمقدّسات الإسلامية، يقابله صمت الحكومات العربية والاسلامية التي تتخفّى وراء مبرّرات واهية لا قيمة لها. 
كاتب تونسي

من يُوظّف النظام السياسي الأمريكي؟

لطفي العبيدي

حروب الموانئ وطريق الحرير الالتفافي

Posted: 10 Aug 2017 02:11 PM PDT

قبل بضعة أشهر نشرت مواقع إعلامية عدة أخباراً عن مشروع قطار الـ»هايبر لوب» الذي يمكنه أن يصل بين دبي والفجيرة في دقائق، علماً أن المسافة بين المدينتين تصل إلى 170 كيلومترا، وتستغرق ما بين ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين في الانتقال، كما أن دبي عملت على تطوير الطريق الواصل بين المدينتين ليختصر الوقت إلى نحو الساعة، من خلال تفريعة اختصرت جزءاً من المسافة ووفرت مسارب مفتوحة من دون تقاطعات أو مطبات.
ومع أن الأمر يبدو للوهلة الأولى مرتبطاً  بتطوير البنية التحتية في دولة الإمارات، إلا أن كلمة الفجيرة يمكنها أن تكشف ما يقع وراء ذلك من رهانات لدبي لتوفير مدخل جديد على بحر العرب والمحيط الهندي، يأتي في وقته بالنسبة للمدينة التي اعتبرت طويلاً معجزة اقتصادية في المنطقة.
ارتبطت النهضة الاقتصادية في منطقة الخليج العربي بمعادلة الطاقة طويلاً، ولم يكن للمسطح المائي المغلق تقريباً أن يجد مكانه على خريطة التجارة العالمية، من دون وجود طلب مرتفع ومتبادل يخرج بالنفط من موانئه ويلقي بالبضائع المختلفة على ضفافه، وكان ذلك مدفوعاً بقوة شرائية كبيرة، وبنية تحتية نشأت على الفراغ، لا سيما أن دول الخليج بدأت عمليات التحديث في الستينيات والسبعينيات، ولم تتأسس على منجزات متراكمة، كما هو الحال في الدول العربية الأخرى، ويكفي المقارنة بين صور دبي قبل خمسين عاماً وصورها اليوم، ليدرك أي شخص مدى سخونة الحركة الاقتصادية والتجارية في دبي خلال العقود الماضية. كل ذلك للأسف ومن دون وجود بدائل واقعية ومنطقية على مسار التجارة العالمي التقليدي، يبقى مرتهناً للنهضة النفطية التي لم تعد وحدها تستطيع أن تشكل رافعة للاقتصادات الكبيرة داخل الخليج، بوصفه حيزاً جغرافياً، كما أن دبي لم تعد المدينة الجاذبة للمستثمرين على المدى البعيد، خاصة مع وجود محطات أخرى في المنافسة في إفريقيا وآسيا تتميز بقربها من الموارد الطبيعية والعمالة الرخيصة.
تمتلك دبي بنية هائلة للخدمات اللوجستية ولذلك فإنها تقدم في الفجيرة منفذاً جديداً للمبيعات، ولكن جاذبية الفجيرة نفسها تبقى موضعاً للتساؤلات أمام صعود أو عودة مدن أخرى، تمتلك مزايا تنافسية محتملة مثل صلالة في سلطنة عمان، وبالتأكيد عدن التي كانت ضمن مفردات التاج البريطاني، واستراحة الأساطيل المفضلة على طريق البهارات الهندي، وعلى ذلك فإن الموانئ ستظهر بوصفها أرضاً مفتوحة لحروب باردة وأخرى ساخنة في المنطقة. هل تجري هذه الحروب الاقتصادية والسياسية، والعسكرية أيضاً إلى حد بعيد، في الموقع الخطأ وضمن افتراضات تاريخية لم تعد تنتمي بشيء للمستقبل؟ ربما خبراء المواصلات هم من يمكنهم المفاضلة بين طريق البهارات البحري وطريق الحرير البري التقليدي، ولكن من الفطنة أن ينظر المتابعون الاستراتيجيون للبوصلة الاسرائيلية، التي أخذت معالمها تتضح في آسيا الوسطى، وبمقارنة قائمة التمثيل الدبلوماسي الاسرائيلي المتواضع في إفريقيا بالتواجد الكثيف في وسط آسيا، يتضح توجه تل أبيب لبناء علاقات وثيقة مع دول طريق الحرير، من خلال بعثاتها الدبلوماسية في أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان، ومحاولات إيجاد أرضية لخلق قبول لدولة اسرائيل في المجتمعات الإسلامية في آسيا الوسطى، على أساس تواجد الجاليات اليهودية القديم ووجود استثمارات كبيرة في العديد من القطاعات الواعدة.
الطريق الإسرائيلي يبحث عن وصلة كردية وعن سوريا مهترئة وعراق مهلهل، من أجل أن يوضع بوصفه النافذة المفتوحة لعالم المتوسط ومنه لأوروبا، وبذلك تكون إسرائيل وصلة حيوية تربط أوروبا بآسيا، من خلال منظومة خاصة تستطيع أن تختطف الأضواء من بحر العرب وقناة السويس معا، لاسيما أن اسرائيل مرتبطة بأوروبا بالعديد من الاتفاقيات التي تؤدي إلى تسهيل التجارة بين الطرفين، وبذلك تجهض اسرائيل استباقياً استثمارات بليونية يجري التحضير لها في هذه المنطقة، خاصة من دول الخليج، ولعل الإمارات تعتبر أكثر الدول الخليجية اندفاعاً في الاستثمار، لتسهيل سباق المنافذ البحرية على طريق قناة السويس بعد خطواتها لتمويل موانئ متعددة الأغراض في إرتيريا والصومال.
تفريعة قناة السويس التي استدرجت الاقتصاد المصري لمصيدة الاستنزاف الدولاري كانت إلى حد بعيد نصف الرؤية التي لم تكتمل ولن تكتمل، في إطار منظومة العداء العربي – الإيراني وتنويعاته القائمة في سوريا واليمن، فالحديث عن اقتصادات قائمة على التجارة والتبادل يحتاج إلى حالة من الاستقرار التي تضمن الاستمرارية في المدى البعيد واسترداد الاستثمارات التأسيسية الباهظة، ولذلك كانت معركة إفريقيا في الحرب العالمية الثانية هي معركة الوصول إلى السويس، وليس أي مكان آخر، وبفشل الألمان في التقدم لمحيط القناة، حدثت الانتكاسة الكبرى لهم في إفريقيا، فكل الأراضي الشاسعة التي استحوذوا عليها لم تكن لتساوي ذلك الممر المائي بين مياه الأحمر والمتوسط. ولكن هل يعني ذلك أن اسرائيل تضع ضمن مخططاتها أن تحفر قناة أخرى بين البحرين، كما تصور بعض وسائل الإعلام؟ بالقطع يرتقي مستوى الرؤية الاستراتيجية الاسرائيلية على هذه الخطوة، فالمطلوب هو شرق للمتوسط يتقدم في وزنه وأهميته أي بدائل أخرى، ولتمرير مشروع اسرائيل فإن سواحل ساخنة لبحر العرب تغذيها نيران الصراعات العربية – الإيرانية متطلب اسرائيلي أساسي لدورها المقبل. اسرائيل هي المستفيد الأول من حروب الوكالة بين دول الخليج وايران، وتجفيف أهمية الطريق البحري واستعادة طريق الحرير في نسخة جديدة، تكون حيفا مركزها ونقطة استقطابها أولوية اسرائيلية، وبينما يمضي الصراع على التطويق جنوباً، فإن المشروع الحقيقي يكتمل في الشمال، وتخدم السياسة الحالية لدول الخليج والرؤية الاستراتيجية الساقطة بالتقادم كل المشروع الاسرائيلي، خاصة أن دول الخليج إن لم تتمكن من إعادة ترتيب أولوياتها ستجد نفسها تفتقد حتى الجاذبية الذاتية القائمة على قدرتها الاستهلاكية العالية نتيجة لصعود البدائل النظيفة للطاقة والتوجهات الأوروبية لإحلالها خلال العقدين المقبلين.
لم تعد مشكلة اسرائيل أن تحتفظ بوجودها في ما اغتصبته في فلسطين فهذه مرحلة من الماضي بالنسبة لتل أبيب، والمرحلة الجديدة هي ممارسة دور القطب الإقليمي الذي يتناسب مع الثقافة اليهودية، بوصفها قائمة على الوساطة والخدمات الوظيفية، ولذلك فإن إرهاق المنافسين العرب المحتملين في حروبهم مع المنافسين الآخرين (ايران وتركيا) مسألة تصب بالكامل في مصلحة اسرائيل، وعلى المنافسين أن يدركوا هذه الحقيقة بأن حروبهم الصغيرة لا يمكن أن تصنع المستقبل المنشود، وأنها ستؤدي إلى استنزاف كامل يعقد الموقف، ويأتي على ما جرى إنجازه خلال عقود الفورة النفطية، ويفترض أن جيلاً جديداً أسسته دول الخليج من أبنائها يمتلك الفطنة اللازمة والكافية لمواجهة استراتيجية اسرائيل، مقترنة مع الوعي بأن اسرائيل لا تصلح بوصفها شريكاً مستقبلياً وأن التاريخ قدم الكثير من الأدلة والقرائن على ذلك.
كاتب أردني

حروب الموانئ وطريق الحرير الالتفافي

سامح المحاريق

الكاتب الطائفي ليس مثقّفاً!

Posted: 10 Aug 2017 02:10 PM PDT

كثير من الناس يظن أن المثقّف هو الذي يقرأ ويكتب. وهكذا، فإنهم يخلطون بينه وبين المتعلّم، أو بينه وبين حامل الشهادة. آخرون يظنون أن المثقّف هو القارئ النهم، أو كما يسميه البعض تحبباً، أو سخريةً، دودة الكتب. ويقصدون، بالطبع، الشخص الذي يمضي أيامه، ولياليه، طولاً وعرضاً وهو يقرأ، ويقرأ، بلا كلل أو ملل، فلا يترك كتاباً يعتب عليه، أو يغضب منه، لعدم زيارته، وقضاء الوقت بين دفتيه وصفحاته. وهكذا ترى هذا الشخص كالدودة التي تلتهم أوراق الكتب، وتتغذى عليها، وتمتص رحيقها إمتصاصاً، يمضي حياته كلها يأكل كتباً، ويشرب كتباً، لا، وبل قد لا يستطيع النوم، إلا إذا أحتضن كتاباً إلى صدره، متخيلاً أنه يعانق حبيباً، او حبيبةً يعشقها ولهاً وهياماً!
هذا النوع الذي يمكن أن نسميه بعبّاد الكتب، قياساً على عبّاد الشمس، قد يقرر يوماً أن يصبح كاتباً. فإذا به يكتب، فإذا بالقراء يستشفون مما كتب طائفته، أو دينه، أو قوميته، عندما يرونه يمتاز لهم، فتكون عصبيته لهم على حساب مواطنته للعالم الإنساني، أو مواطنته للوطن الأم الذي ينتمي له. يحدث ذلك، عندما تفشل القراءة والمعرفة في إحداث إنقلاب في عقل القارئ النهم، وتغييره لينتقل من مرحلة العارف، والمُطَّلِع، إلى مرحلة المثقّف. وهكذا، يعجب القراء كيف يكون ما يظنونه مثقّفاً، فرداً يتميَّز طائفيةً عمياء، لا ترى ولا تبصر غير نفسها، وذلك بأن ينحاز لغير الإنسانية، بإعتبارها وطن الإنسان، أو ينحاز لغير الوطن الأم الذي ينتمي له. وهنا فإنهم لا يُفرِّقُون بين العارف، أو المُطَّلِع، أو عابد الكتب، وبين المثقّف. فالمثقّف قد يصبح كاتباً، ولكن الكاتب ليس بالضرورة أن يكون مثقّفاً، بالمعنى العلمي والتقني لمفهوم الثقافة.
وهذا يقودنا إلى أسئلةٍ ملحةٍ، وهي كيف يولد المثقّف؟ أو كيف نخلق فرداً مثقّفاً؟ وما معنى أن تثقّف نفسك؟ وكيف ظهر هذا المفهوم؟ كتب التأريخ تذكر أن أول من أبتدع هذا المفهوم، (الثقافة)، هو الفلاسفة الرومان، الذين ناقشوا عملية (فلاحة النفس وزراعتها)، وكأن النفس البشرية، أرض في حاجة للتجريف، والغسل، والفلاحة، والحرث، والزراعة، والسقي، والصقل، والرعاية. وهكذا، يصبح البحث عن الثقافة، هو السعي الدؤوب، الذي لا يعرف كللاً أو مللاً، عن كمال النفس البشرية، وسُمُوّها، ونبلها، بما يَصُبّ في مصلحة المجتمع ككل.
يقول عالم الأحياء والطبيعة الإنكليزي، تشارلز دارون، إن أعلى مرحلة ممكنة في الثقافة الأخلاقية، هي عندما ندرك أنه لابد من التحكُّم في أفكارنا. وهذا برأيي، يصلح كتعريف للمثقّف. وهكذا، يكون المثقّف هو ذلك الفرد القادر على التحكُّم في أفكاره. وهذا التحكُّم في الأفكار، سينتج بالضرورة سلوكاً مبرمجاً، وغير اعتباطي، وغير انفعالي. ولكن، ما المقصود بعملية التَّثقيف، وكيف تحصل ليولد المثقّف. عملية التَّثقيف هي عملية تدريب، وتنمية العقل، والذوق، والسلوك. وهكذا، فإن هذه العملية تعني تحكُّم الانسان بنفسه، والعمل على صقلها، وتشذيبها، وتدريبها، وترويضها، وتربيتها، وهذا سينتج عنه عقل مُضاء، مُتنوِّر، مُشَذَّبٌ، ومُصَفَّى، رفيعٌ، وسام في مخرجاته، من فكر، وسلوك، وحديث. وهنا، تصبح الثقافة مرادفة للحضارة، والأناقة، والرُقِيّ، معاكسة للهمجية، والتوحش، أو الوحشية. وهكذا، يكون المثقّف هو الفرد صاحب العقل المستنير، والذوق الواعي، والسلوك الذكي، بخلاف الفرد غير المثقّف، الذي يفتقر لكل ذلك.
وبهذا الشكل، نرى أن الثقافة هنا ليست لها علاقة بقراءة الكتب، أو عدد الكتب المقروءة. وقد يجادل أحدهم ويقول، كيف نلغي هذه العلاقة بين الثقافة بمعناها هذا، وبين القراءة وعدد الكتب المقروءة، لأنه يفترض أن عملية القراءة المتواصلة، والمستمرة لابد أنها ستنتج فرداً مثقّفاً، يمتلك العقل المستنير، والذوق الواعي، والسلوك الذكي. ولكن، المراقبة توضح أن هذا لا يحصل دائماً. فالقراءة المتواصلة، لأعداد هائلة من الكتب والمطبوعات، ليس لها الأثر نفسه على جميع الأفراد، فهي قد تخلق فرداً مثقّفاً هنا، وقد لا تخلقه هناك. وبالطبع، فإن الفروق الفردية في الذكاء العقلي، ومدى الاستيعاب، بالإضافة إلى درجة تسلط، وتحكُّم الفكر الموروث عن التربية المنزلية، والبيئة، وكذلك الرغبة بالتغيير، وعدم التوجُّس، أو التَّخَوُّف منه، والقُدْرة عليه، كلها عوامل تساهم في إمكانية، او عدم إمكانية خلق فرد مثقّف.
إن عملية الإطلاع على آراء، وأفكار، وتجارب، وخبرات متنوعة، ومختلفة، عما يرثه الفرد من بيئته، بالاضافة إلى المخالطة، والمراقبة، لا تصبح قادرة على خلق فرد مثقّف، إلا إذا رافقتها عمليات أخرى معقدة ومتشابكة، بجانب القراءة المتواصلة. وهذه هي عمليات التفكر، والتدبر، والتأمل، والمراجعة، والتدقيق، والتمحيص، والإعتبار، أو أخذ العبرة، والعظة، والرغبة بالتعلم، والقدرة عليه. وهذه العمليات لا يقدر عليها إلا أولو الألباب، وهم أصحاب العقول المتفكرة، الزكية، الراجحة، وأصحاب الحس المرهف، والنظرة المتفرسة، الثاقبة.
وقد يقول قائل، أن الشروع، والانطلاق نحو طريقة جديدة في الحياة هو أمر في غاية الصعوبة، لأن الكائن البشري يُبرمج، ويُزرع من الأيام الأولى لحياته، وبالتالي فإنه ليس من السهولة بمكان العمل على محاربة، وعزل، وهزيمة الهيمنة القوية التي تمارسها تراكمات التنشئة الأولى، التي يتلقاها الفرد داخل عائلته، أو مدرسته، أو محيطه المحلي. وهذا صحيح بالتأكيد، ولكنه لا ينبغي أن يجعلنا ننسى وجود عامل مؤثر آخر، ألا وهو النفوذ الذي تمارسه الإرادة الحرة للفرد. فهذه الإرادة الحرة تمثل الشرارة الأولى، التي تنير درب التغيير، وتُصْلِي أشباح الخوف، والتراجع، والهزيمة، وتدفئ القلب البارد بشمس الأمل. وهذه الشرارة موجودة بالفعل لدى كل فرد، حتى لو كانت ضامرة، أو خافتة، أو باهتة، أو غير متقدة، أو غير متوهجة.
فالفرد الذي يسعى إلى مرتبة سامية، والذي يرجو درجة من درجات الكمال في مجتمعه، لن يرضى أن يرضخ رضوخا سلبياً، خالياً من التمحيص، والتدقيق لثقافة مجتمعه، مهما بلغ مجدها وتألقها. وهكذا، فإن المثقّف الحقيقي سيقوم بأجراء تقييم واع للشخصية الجماعية للموروث الثقافي لمجتمعه، حسب معيار للكمال، او للتَمَيُّز الإنساني. ونتيجة لهذا التمحيص سيتعلم، تدريجياً، أن يغربل الصفات الصحية، والمفيدة، ويعزلها عن الصفات الضارة، والمؤذية. وكذلك يغربل، ويعزل كل ما من شأنه أن يُعّظم شأن الأنسان، ويعليه عما يهينه، ويحط من قدره، وقيمته.
وتأتي العصبية للدين، والعصبية للطائفة، والعصبية للعرق، والعصبية للقومية على حساب المواطنة للإنسانية، والمواطنة للوطن الجامع لكل الألوان، والأطياف لتكون في مقدمة البذور المريضة، التي لابد للمثقّف أن يغربلها، ويعزلها بعيدا عن بقية البذور السليمة، لئلا تفتك بالإنسان، وبالوطن، وبالمجتمع فتجرحهم، وتدميهم، وتصيبهم في مقتل. فالمثقّف يفترض به أن يدعو إلى فكر متحرر، والى إنفتاح فكري، مما يخفف من تقوقع الفرد، وعزلته، ويؤدي إلى نشوء فرد جاهل، مغلق، وأناني. فهذا التفكير، يقودنا إلى الاستنتاج بإن المثقّف الحقيقي لابد أن يتمتع بكرم النفس، ورقة الطباع، ورُقِيّ المعاملة مع الأفراد الذين ينتمون لديانات متنوعة، وخلفيات أخرى، وأعراق متعددة، وطبقات إجتماعية مغايرة لكل ما يملك. وهكذا، يشعر الجميع بالارتياح في حضوره، وفي التعامل معه. وهكذا أيضا، نتمكن من أن نخلق مجتمعاً من الأفراد الذين يدركون قيم التحمُّل، والتقبُّل، والتعايش السلمي، رغم كل الفروقات في الدين، أو الطائفة، أو، العرق، أو القومية، أو غيرها.

كاتبة من العراق

الكاتب الطائفي ليس مثقّفاً!

شهباء شهاب

خريطة طريق لحل الأزمة الخليجية محورها المبادئ الـ6 والتخلي على الـ13مطلب

Posted: 10 Aug 2017 02:05 PM PDT

الكويت ـ الأناضول: قالت صحيفة «القبس» الكويتية أن هناك «مشروع حل جدي» للأزمة الخليجية، يستنند على خريطة طريق تقود لتهدئة شاملة مع «ضمانات».
وتستند خريطة الحل ـ الجاري إقناع أطراف الأزمة بها – على تخلي الدول المقاطعة لقطر عن قائمة المطالب الـ13، وتسوية الأزمة وفق المبادئ الستة التي أعلنتها الدول المقاطعة لقطر في اجتماع القاهرة 5 يوليو/ تموز الماضي.
كما يتضمن مشروع الحل المقترح قيام قطر «بمعالجة ملف الإخوان» وإخراج بعضهم، ووقف حملاتها الإعلامية ضد الدول المقاطعة لها. يأتي الحديث عن خريطة حل للأزمة الخليجية، في وقت يشهد جهود كويتية أمريكية مكثفة لحل الأزمة التي دخلتها شهرها الثالث.
وأرسل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال الأيام الثلاثة الماضية، مبعوثين برسائل خطية لقادة السعودية ومصر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين وقطر، تباعا، رجح مراقبون أنها تتضمن مبادرة جديدة لحل الأزمة الخليجية.
وبالتزامن مع رسائل أمير الكويت يقوم وفد أمريكي يتكون من، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، تيم لندركنغ، والجنرال المتقاعد، أنطوني زيني، بجولة خليجية لدعم الوساطة الكويتية.

خريطة طريق لحل الأزمة

ونقلت جريدة «القبس» في عددها الصادر أمس الخميس عن مصدر خليجي إن موفدي وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» إلى منطقة الخليج يسعيان إلى صرف الدول المقاطعة لقطر عن قائمة المطالب الـ13 التي سبق أن تقدمت بها في بداية الأزمة، ورفضتها الدوحة.
وأضاف المصدر : «أنهما يريدان في المقابل بحث خريطة طريق أعدها «تيلرسون»، وتضع في الاعتبار المبادئ الستة التي وضعتها الدول المقاطعة لتسوية الأزمة، ومنها مكافحة الإرهاب وتمويله».
كما نقلت الجريدة الكويتية عن مصادر سياسية ودبلوماسية أن الموفدين الأمريكيين يضطلعان، بمهمة عنوانها «ضرورة لجم التصعيد وإيجاد تسوية للأزمة».
وبينت أنهما يسعيان خلال جولتهما على دول مجلس التعاون إلى خفض سقف مواقف طرفي النزاع، بما يلاقي المساعي الكويتية الحثيثة والمتجدّدة.
وكشفت المصادر «أن موفدي تيلرسون جسَّا نبض الدول المقاطعة لقطر حيال إمكان تخلِّيها عن قائمة المطالب الـ13 التي سبق أن تقدمت بها في بداية الأزمة، من جهة، ومدى استعدادها من جهة أخرى، للبحث في خريطة طريق جديدة للتسوية لا تبتعد عن اتفاق 2014 لكن مع ضمانات والتزامات».
وبينت أن خريطة طريق حل الأزمة تتضمن أيضا «تهدئة شاملة للخطاب الإعلامي المتشنج وإيقاف الحملات، لا سيما التي تتعرض لها مصر وبعض الدول الخليجية».
وتابعت «فضلاً عن الاتفاق على إخراج ملف الإخوان المسلمين من الحماوة التي أخذها، والتبرؤ من قياديين عليهم مآخذ من بعض الدول، لا بل متهمة بشكلٍ مباشر في قضايا محددة، وبحث إخراج بعضها (من قطر)».
وبينت «أن هناك ضمانات قُدمت لأطراف الأزمة على أن تكون كويتية وأمريكيية ـ أوروبية معاً إذا اقتضى الأمر»
وأكدت المصادر «أن الأزمة تسير في طريق التسوية والحل من ناحية المبدأ حتى الآن».
وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 حزيران/ يونيو الماضي علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها «إجراءات عقابية»، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إنها تواجه حملة «افتراءات وأكاذيب».
ويوم 22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع قطر، بينها إغلاق قناة «الجزيرة»، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين بـ «إرهابيين» ممن يتواجدون على الأراضي القطرية، وهي مطالب اعتبرتها الدوحة أنها «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».
وفي 5 تموز/ يوليو الماضي، عقدت الدول المقاطعة اجتماعا في القاهرة، وأعربت عن أسفها لما قالت إنه رد قطري سلبي على المطالب الـ13، وأعلنت عن ستة مباديء لمعالجة الأزمة.
والمبادئ الستة هي: الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي».
كما تضمنت المبادئ، وفق بيان مشترك، الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض أيار/ مايو 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وعقدت الدول المقاطعة لقط اجتماع آخر في المنامة 30 تموز/ يوليو الماضي أعلنت فيها استعدادها للحوار مع الدوحة شريطة التنفيذ «الكامل» للمطالب الـ13 التي قدموها للدوحة بلا تفاوض حولها.
وأعلنت الدوحة مرارًا استعداها لحوار مع دول «الحصار» لحل الخلاف معها قائم على مبدأين، الأول ألا يكون قائمًا على إملاءات، وثانيها أن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها.

خريطة طريق لحل الأزمة الخليجية محورها المبادئ الـ6 والتخلي على الـ13مطلب
إمكانية تقديم ضمانات دولية لأطراف الأزمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق