| ترامب وكيم جونغ أون: من يضغط الزر النووي أولاً؟ Posted: 11 Aug 2017 02:30 PM PDT  بعد التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية في بحر اليابان التي جاءت بعد قرارات أممية جديدة ضدها، ثم الإعلان عن قدرة بيونغيانغ على تركيب رأس نووي على صواريخها الباليستية صار واضحا أن كوريا الشمالية باتت تشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في كوريا الجنوبية واليابان وهو ما تم الرد عليه بتصريحات ترامب العنيفة حول «الغضب والنار» وإعلانه أن قواته جاهزة للقصف، وهي تصريحات لا يبدو أنها ردعت زعيم كوريا الشمالية، كيم جون أون، عن مقابلة التهديد بتهديد بمثله، تمثّل، هذه المرة، بالتهديد بقصف جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ بأربعة صواريخ باليستية. التصعيد العسكري وتطوير الترسانة الصاروخية والنووية من قبل بيونغيانغ قابلته، حتى الآن، عقوبات اقتصادية أممية كبيرة الأثر ستحرم بيونغيانغ عمليّاً من ثلث دخلها؛ وضغوط متصاعدة على الصين، التي تقوم بتزويد كوريا الشمالية بقرابة 86٪ من وارداتها (وتستورد منها ما يقارب الرقم نفسه)؛ وتهديدات أمريكية مباشرة وصلت مؤخرا إلى حدّ التلويح بإسقاط نظام كيم جونغ أون. الدول القريبة من خطّ النار بدأت تحسب حساباتها، فالصين التي أعلنت أنها ستبقى محايدة إذا نفذت بيونغيانغ تهديدها قالت، في المقابل، إنها ستدافع عن جارتها إذا ما قامت واشنطن بضربة وقائية مسبقة وحاولت الإطاحة بنظام كيم. ما يعنيه هذا الكلام، على الأغلب، هو أن كوريا الشمالية لن تكون من يقصف أوّلا لأنها ستخسر حماية بكين لها، وتكون قد حكمت على نظامها الدكتاتوري، بالإطاحة، وعلى البلاد بالخراب. موقف بكين تحكمه استراتيجيات الجغرافيا السياسية فزوال نظام كيم سيوحّد شبه الجزيرة الكورية تحت نظام موال للولايات المتحدة الأمريكية مع ما يعنيه ذلك من مخاطر على حدود الصين قد تعرقل خططها لمزيد من التحكم في بحر اليابان وبحر شرق الصين، وهذا ينسحب، على مستوى الجغرافيا السياسية، إلى حدّ أقلّ على روسيا، التي تحظى بنافذة برّية صغيرة على حدود كوريا الشمالية، وتتشارك مع الصين واليابان والكوريتين الجنوبية والشمالية الإطلالة على بحر اليابان. لكنّ نجاحات بيونغيانغ في توسيع مدى صواريخها الباليستية التي يمكن تزويدها برؤوس نووية، وصولاً إلى القارة الأمريكية، سيضيّق شيئاً فشيئاً من الخيارات الأمريكية، التي لا يمكن أن تتعايش مع تهديد من هذا النوع، وهي ستستخدم، بالتأكيد، قدراتها الاقتصادية والسياسية الهائلة لنزع هذا التهديد دبلوماسياً، وسيكون الخيار العسكري موضوعاً، بالتأكيد، على الطاولة، بغض النظر عن الدمار على مستوى البنية التحتية والبشر، التي تفوق التصوّر على شبه الجزيرة الكورية وجوارها. لا يتعلّق الأمر، في النهاية، بتصريحات ترامب العنيفة، ووضعه الداخليّ المتقلقل، أو بمزاج كيم جونغ أون الخطير، بل بالاستعصاء الذي تشكّله حالة كوريا الشمالية، وبإحساس القوّة الأمريكية، الأكبر في العالم، بالخطر. الاستعصاء المسلّح بصواريخ بعيدة المدى يمكن أن تحمل رؤوسا نووية، يذكّر الجميع، للأسف، بنهايات الحرب العالمية الثانية، وبإلقاء قنابل ذرية على هيروشيما وناغازاكي في اليابان، التي ما انفكّ كيم جونغ أون بقرّب صواريخه الساقطة من أراضيها، وهي، على الأغلب، ستكون أحد أهدافه إذا اندلعت الحرب، أما إذا شهدنا سقوط صواريخ كيم على أمريكا (وهو احتمال ضعيف) فسيكون ذلك انتقاما تاريخيّا لليابان نفسها، وانغلاقا للدائرة التي فتحها الرئيس الأمريكي هاري ترومان وعادت إلى دونالد ترامب بعد 72 عاماً. ترامب وكيم جونغ أون: من يضغط الزر النووي أولاً؟ رأي القدس  |
| انتزاع اللقمة من فم التمساح! Posted: 11 Aug 2017 02:30 PM PDT  ذهبت في رحلة سياحية إلى تايلندا ومن بانكوك رافقت آخرين إلى «مزرعة التماسيح».. قرب حدود فيتنام. في مدخل الحديقة حانوت لبيع الحقائب النسائية والرجالية من جلد التمساح وهي في باريس بالغة الثمن على نحو فادح، أما هنا فتباع بأقل من أعشار الثمن بكثير.. فالتماسيح متوافرة… والحديقة مسلية… والتمساح الذي يستطيع التهامنا في دقائق سجين برك اصطناعية ونتأمله من الأعلى وهو يلتهم لحوماً يقذفون بها إليه بدلاً من التهامنا!! تجولت في الحديقة المسلية، حتى وصـــــلت إلى البركـــة «نجم» المكان، إذ هبط إليها مروض التماسيح شبه عار ليعرض حياته للخطر وحياتنا أيضاً (رعباً) إذا كان بيننا من هو مصاب بمرض القلب!!.. ما الذي يفعله، وهو يعرف أن لا مزاح مع التمساح؟ إنه يفتح فم تمساح عامر بالأسنان المدببة كمنشار، ويضع رأسه داخل ذلك الفم!! كان يكفي أن يغلق التمساح فمه ليموت ذلك المسكين الباحث عن لقمته وأسرته حتى داخل فم تمساح!! أدهشني أن السياح حولي كانوا يصفقون… كدت أصرخ هلعاً على حياته ولم أجد صوتي الذي يتقن الهرب كأنني ملقحة ضد الصراخ.. صفقوا طويلاً.. وحزنت لذلك.. ما أكثر النساء والرجال الذين يغامرون بحياتهم كي يعودوا ليلاً إلى أطفالهم وهم يحملون (لقمة العيش) العسيرة… ولم أنس يوماً ذلك (التايلندي) الذي يفتش عن طعام أسرته، وقد دس رأسه بين شدقي تمساح! ولكن، ألا يفعل ذلك الكثيرون بمعنى (مجازي) إكراماً للقمة العيش؟ وأخص بالذكر اللاجئين العرب الهاربين من الموت اليمني السوري الليبي العراقي وسواهم، ويصبرون على أسنان التمساح في الغربة بعد (تماسيح) الوطن! لبناني متسول في باريس!! ذكّرني بما تقدم متسول لبناني شاب، طوال الحرب اللبنانية كان زوجي البيروتي يباهي بأننا في باريس لم نلتق بمتسول لبناني، وهذا صحيح، على العكس من متسولين في الشانزيليزيه من أوروبا الشرقية وسواها…لكنني منذ أيام، وأنا أغادر حانوتاً للطعام اللبناني يتسوق فيه الشوام وبقية العرب بالقرب من (سنتر بوغرونيل) قرب برج إيفيل، وتجلس على أرض الرصيف أمامه باستمرار متسولات غير عربيات… تقول لي عاملتي المنزلية الفليبينية عنهن كلما مررنا بينهن: هذه المتسولة أصغر سناً مني… لماذا لا تعمل مثلي بل تتسول؟ هذه المرة ما كدت أغادر الدكان اللبناني حتى اعترضني شاب ثلاثيني، ولعله في مثل سن ابني وتسول مني بالعربية بلهجة لبنانية. فوجئت حقاً فهذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بمتسول لبناني في باريس كما ذكرت. أعطيت الشاب المتسول ما تيسر لكنني سألته ببساطة: أنت لبناني كما تدل لهجتك فلماذا لا تعود إلى بلدك وتعمل؟ قال: كنت أعمل لكنهم طردوني من عملي لتوظيف سوري بنصف راتبي. السوريون لا يطاقون في زحفهم على لبنان بمئات الآلاف ويرضون بالعمل بأي راتب… ويستبدلنا رب العمل بهم. قلت له: ولكنهم أيضاً في حاجة إلى إطعام أطفالهم ويرضون بشروط مجحفة إذ لا خيار لهم، أولئك المساكين. قال: ولماذا هذا الدفاع عنهم؟ بعفوية قلت: لأنني أفهم وجهة نظر الطرفين فأنا سورية أولاً ولبنانية! سورية؟ يا للهول! ما كدت أقول له إنني سورية حتى امتقع وجهه ونظر إليّ بعدوانية، وقبل أن أضيف بكلمة هرب مني إلى الرصيف المقابل على الرغم من الإشارة الضوئية الحمراء مغامراً بحياته! سألتني عاملتي المنزلية الفليبينية التي كانت ترافقني: ما الذي قلته له ليهرب هكذا؟ لم أجب! فالحكاية طويلة بين السوريين واللبنانيين… وعلاقة الحب/ الكراهية بينهما تشبه الروايات العاطفية.. لحقت به لأقول له إن بوسعي تدبير عمل له في المبنى البيروتي؛ حيث أقيم لكنه هرب مني كمن يرى شبحاً! حزنت حقاً… نصفي اللبناني لا يريد مشاهدة اللبناني متسولاً في باريس للمرة الأولى.. ونصفي السوري يبكي مأساة النزوح والتشرد.. وقلبي العربي ينتحب لأننا أضعنا البوصلة منذ اليوم الذي صارت فيه قضية فلسطين هامشية وهي المفتاح… ولعلي لذلك سررت بقول الشاعر السعودي محمد جبر الحربي في حواره مع منى حسين: «قضيتي المركزية فلسطين»، وحين نعي ذلك لن يكره أي مواطن عربي مواطناً آخر لأنه يفتش عن لقمة عيشه في فم التمساح مثله… بل يكره التمساح بأنيابه المخيفة ولحظة إطباقه بفمه على الجائع. والتماسيح الكبيرة التي تضطر أبناء الوطن العربي للتشرد عديدة وأترك للقارئ تعداد أسمائها!! أكثر تديناً أم رياء واستعراضية؟ كلما وجدت نفسي في بيروت، أحرص على مشاهدة القناة المتلفزة التي لا تعرض إلا أفلام (الزمن الجميل)… كما يدعونه اليوم. ونرى أفلاما بالأبيض والأسود لأسماء صارت نصف مجهولة للجيل الجديد هذا ناهيك عن أغاني ام كلثوم وحفلاتها الشهيرة. وتُعرض كل ليلة وتبدو فيها نسيج وحدها بوقارها الستيني بثوب محتشم وفي يدها منديلها الشهير وفي حنجرتها سلاحها الذي لا يشبهه سلاح: إنه ببســـــاطة حنجرتها ورهافتها في التعامل مع اللحن، بحيث تنشد كل مقطع بعدّة أساليب طربية، ويصرخ جمهورها في ذلك الزمان طرباً ويصفق. ولأنني كاتبة تعشق تأمل التفاصيل، تأملت جمهور ام كلثوم منذ حوالي نصف قرن. الرجال كلهم دونما استثناء حليقون بلا لحى، بقصة شعر تقليدية والنساء كلهن غير محجبات في ثياب محتشمة.. لو أقيم اليوم حفل كهذا، لشاهدنا معظم الرجال بلحى تغطي معظم الوجه ومعظم النساء محجبات بالغات التبرج وتساءلت: ترى هل صار الناس أكثر تديناً أم اكثر رياء واستعراضية؟ انتزاع اللقمة من فم التمساح! غادة السمان  |
| مصر أو «فيلا أبو الغار»… ونداء للجالسين على الرصيف! Posted: 11 Aug 2017 02:30 PM PDT  وانتهى، مسلسل «الراية البيضاء»، على قناة «ماسبيرو زمان»، قبل أن أهم بكتابة هذه السطور، وكانت خاتمته نداء بصوت الفنانة «فردوس عبد الحميد»، إلى الجالسين على الرصيف من أهالي الإسكندرية، للانضمام إلى الدرع البشري، الذي جلس في مواجهته «بلدوزر الجهل» لمنع هدم «فيلا أبو الغار»، فبدا المسلسل كله كما لو كان إسقاطاً على المرحلة الحالية، وأن هذه الفيلا الأثرية ترمز إلى مصر، التي تتعرض الآن، لمحاولة إجبار مالكها لبيعها لـ «فضة المعداوي»، التي ترمز على غير إرادة كاتب العمل ومخرجه، إلى الإمارات العربية المتحدة! لم يعد أمام عبد الفتاح السيسي، إلا أن يغلق قناة «ماسبيرو زمان»، التي بدت كما لو كانت تستهدفه، مع أنها لا تقدم سوى الأعمال القديمة، وقبل مسلسل «الراية البيضاء»، تم عرض مسلسل «عصفور النار»، وفيه تكررت عبارة الأرض كالعرض، وهذا في مرحلة يفرط فيها المذكور، في أرض مصر، ومن «تيران وصنافير»، إلى «الوراق»، لكن المسلسل الذي انتهت آخر حلقاته قبل قليل، بدا كله إسقاطاً على الوضع الراهن، مع أن عرضه الأول، كان في سنة 1988، ومؤلفه هو الراحل أسامة أنور عكاشة، ومخرجه هو محمد فاضل، وعكاشة هو أيضاً مؤلف «عصفور النار»، كما أن «فاضل» هو مخرجه أيضاً. وفي تقديري أن صاحب قرار اختيار الأعمال التي تعرض على شاشة «ماسبيرو زمان»، لم يكن في نيته الإساءة إلى السيسي، فمن يعتقد أن أعمالاً قديمة يمكن أن ترمز إلى أعمال ارتكبت بعد أكثر من ثلاثين سنة من إنتاجها، فصاحب قرار الاختيار قطعاً حسن النية، مثله مثل زميله في القناة الأولى، الذي أراد أن يحتفي بالدور الوطني العظيم للفنان حمدي أحمد، الذي استدعاه الأمن، وجلب له الشبيحة ليقوموا بدور أعضاء الجمعية العمومية لحزب العمل قبل سبعة عشر عاماً، وتنصيب الفنان المشهور رئيساً لحزب كان قد استقال منه، وذلك لتمكين لجنة شؤون الأحزاب من تجميد الحزب، وإغلاق صحيفته «الشعب»! ليلتها، جاءت الطوبة في المعطوبة، وعرض التلفزيون المصري احتفاء بالرجل، مسلسل القاهرة 30، حيث قام فيه «حمدي أحمد» بدور «محجوب عبد الدايم» القروي الذي جاء إلى ابن قريته «سالم الإخشيدي»، طالباً منه أن يعينه في وظيفة في الوزارة التي يعمل بها، فإذا بعمله زوج بالإنابة وعلى الورق فقط، حيث زوجه من عشيقته «إحسان»، على الورق على أن يزورها «سالم» في بيتها مرة في كل أسبوع، فكان التلفزيون كالدبة التي قتلت صاحبها! أثرياء الانفتاح تدور أحداث مسلسل «الراية البيضاء» حول حرص «فضة المعداوي»، على شراء فيلا أبو الغار الأثرية، التي تقع في محافظة الإسكندرية، وقامت بدورها الفنانة القديرة «سناء جميل»، وهي ترمز إلى أثرياء سياسة الانفتاح الاقتصادي، التي أخذ بها الرئيس السادات في فترة السبعينيات، وقد أفرزت مجموعة من الأثرياء الجهلاء، الذين ظنوا أنهم بأموالهم قادرون على أن يشتروا أي شيء، وأن يفرضوا ثقافة الجهل على المجتمع. «فضة المعداوي» كانت فتاة فقيرة، سبق اتهامها في قضية سرقة، ودخلت السجن لتقضي فيه عامين، و»الفيلا»، التي قررت شراءها بأي سعر، مملوكة للسفير «مفيد أبو الغار»، أو جميل راتب، والذي تقاعد بعد خدمات جليلة أداها للوطن، لكن هذا كله لم يمنع من أن يخسر بعض الجولات أمام نفوذ صاحبة المال على جهلها، وتعرض لسلسلة متصلة من الضغوط، إلى أن تم إدخاله السجن، في قضية ملفقة بحيازة قطعة أثار، ولم ينقذه منذ ذلك إلا التقارير التي أفادت أنها مقلدة، كما أن من ناصروه، تعرضوا لضغوط أيضاً، فسمية الألفي أو الصحافية «أمل صبور»، والفنان هشام سليم أو «هشام أنيس عبد الحليم»، تم تلفيق قضية دعارة لهما، والقبض عليهما لأنهما ناصرا «أبو الغار» في قضيته، ودخولهما السجن كان خدمة لشبكات الفساد، وتمثل الأولى «فضة المعداوي»، والثانية عصابة، كانت مشغولة بتدمير الصحافية «أمل صبور»، لأنها قادت حملة صحافية ضد هذه العصابة، وكان خط الاتصال يتمثل في محامي العصابتين الفنان محمد متولي، أو «أبو طالب» كما هو في الدور! الأمر الذي يكشف أننا أمام مؤسسة فساد، وقد نجحت «فضة المعداوي» في شراء الصحيفة التي تعمل بها «أمل صبور»، بالإعلان فيها، فامتنعت عن نشر حقيقة «فضة»، التي عندما كتبت «صبور» تتهمها بأنها عدوة الثقافة، تحولت بمساعدة المحامي أبو طالب، إلى راعية الفنون بمجرد تبرع قدمته لقصر الثقافة، وكان مشهداً فكاهياً و»فضة» تنتصب خطيبة، و»النونو»، أو الفنان «سيد زيان» يقف خلفها ويلقنها الخطاب، وكان «النونو» ابن المرحلة، فهو أحد صبيان «فضة»، ويظن أنه يمتلك صوتا جميلاً، ويسعي لأن تنتج له «فضة» ألبوماً غنائياً، كما أنه يظن أنه مثقف، ويحرص على أن يستخدم بعض المفردات بالفصحى بشكل فكاهي، فهو دائماً روحه المعدنية (يقصد المعنوية) في الحديد (يقصد في الحضيض) وهكذا! «النونو»، في آخر مشهد في المسلسل التحق بمجموعة «أبو الغار» عندما علم أن ابن «فضة» زجّ بوالده إلى السجن في قضية كان من المفترض أن يسجن فيها ابن فضة. ثلاث مؤسسات إنه مسلسل يفسده التخليص، لأنه ليس كدراما هذه الأيام، التي يغلب عليها «المط»، ولا غرو حيث يقف خلفه ثلاث مؤسسات من العيار الثقيل، الأول المؤلف الذي هو بثقل مؤسسة، والمخرج وهو بحجم محمد فاضل، أما المنتج فهو اتحاد الإذاعة والتلفزيون، الذي تم تدمير قطاع الإنتاج به، بعد مرحلة ممدوح الليثي، وكان الهدف هو إفساح الطريق لمدينة الإنتاج الإعلامي، التي فشلت الآن، ولم تعد هناك جهة إنتاج يمكنها أن تتحمل الإنتاج الضخم، والأعمال الكبيرة والجادة. وبعيداً عن هذا، فقد بدا مسلسل «الراية البيضاء» يحمل إسقاطاً على المرحلة الحالية، وكأنه يستهدف عبد الفتاح السيسي بشخصه، وما يفعله بتمكين الإماراتيين من السيطرة على مصر، أو «فيلا أبو الغار»، وفي شهر واحد وقفنا على ثلاث عمليات للتفريط دفعة واحدة، ولا شك أن ما خفي كان أعظم! فبعد أن اكتشفنا أن إخلاء جزيرة الوراق من سكانها يستهدف تسليمها للإماراتيين، وهناك مدينة سياحية مكتملة جرى تصميمها في انتظار مهمة السيسي بتسليمهم الجزيرة، تم الإعلان عن تأسيس شركة مصرية – إماراتية، للسيطرة على مشروعات قناة السويس، وقبل هذا قرأنا أن الإمارات تم تمكينها من أراضي الساحل الشمالي تحت لافتة تنميته! لقد قاوم أهالي جزيرة الوراق، محاولة الاستيلاء على أراضيهم، وبعد أن فشلت قوات الأمن والجيش، في مهمة إخلاء الجزيرة، عاد عبد الفتاح السيسي يعرض على الأهالي مئتي ألف جنيه عن كل قيراط ، بعد أن فشلت الدعاية المكثفة من أن الأرض ملك الدولة، وأن الأهالي خارجون على القانون بالبناء عليها، الآن يأتي سمسار الأراضي ليعرض عليهم «البيع بالخسارة»، فبعد فشل مهمة الإخلاء القسري، فإننا أمام طريقة جديدة للإخلاء، لم يتوصل القانون الدولي لتوصيفها، لأن سماسرة الأراضي أصحاب عقول متجاوزة للقانون بشقيه المحلي والدولي! ولا نعرف لماذا لم يظهر للأرض ثمن من قبل.. وما هو ثمن قيراط الأرض كما قبضه السيسي من الإماراتيين، لنعرف «فارق السعر» بين المعروض ثمناً للقيراط وما بيع به فعلا؟.. وذلك ليمكننا الوقوف على عمولة «سمسار الأراضي» من جراء هذه الصفقة، كما لا نعرف كيف تدفع الدولة مئتي ألف جنيه لكل قيراط، في الوقت الذي لم تدخل فيه ميزانياتها ثمن جزيرة الوراق كما دفعه الإماراتيون للسيسي؟.. ولماذا لا يتم الإعلان عن بيع الجزيرة بإجراءات البيع المتعارف عليها، فربما يكون هناك من يمكنه شراؤها بثمن أكبر، بدلاً من هذا البيع السري؟! ونفس الأمر يسري، على مشروع تنمية قناة السويس، ومنطقة مثلث ماسبيرو، وتملك الساحل الشمالي؟ فنحن أمام بيع سري بالأمر المباشر، ليقودنا هذا إلى مقولة السفر «مفيد أبو الغار» الخالدة في مسلسل «الراية البيضاء»، من يفرط في الجزء يفرط في الكل! الجدير بالذكر، أن إعلام الثورة المضادة الممول من قبل الإمارات، كان قد أشاع أيام حكم الرئيس محمد مرسي، أن الإخوان باعوا للقطريين منطقة قناة السويس، ومثلث ماسبيرو، ولم نكن نعلم أنهم يرتبون ثمن ما يدفعونه للانقلاب على الرئيس المنتخب، هو هذه المناطق، ويبدو أن مصر ستدفع من لحم الحي المال الإماراتي الذي منح بسخاء لحركة تمرد، ولكتّاب، وصحافيين، ومقدمي برامج، وصحف، وفضائيات، ولم يكن من الطبيعي أن نصدق أن أشخاصاً مصريين يمكن أن يؤسسوا قنوات تلفزيونية، ويدفعون لإعلاميين رواتب بملايين الجنيهات، ففي أي قناة في العالم يصبح فيها راتب مقدم البرامج يتجاوز المليون جنيه! بيد أننا لم نعلم أنه كان استثماراً إماراتياً في الانقلاب، وقد جاء الوقت لأن تستولي الإمارات أو «فضة المعداوي»، على مصر أو «فيلا أبو الغار»، وهو دور واضح في هذا المسلسل، وإن كان دور عبد الفتاح السيسي، يدور حول دورين: الأول يمثله الفنان «محمد متولي»، أو «المحامي أبو طالب»، والثاني الفنان «أحمد صيام» أو «رجب»، والأول هو المحامي السمسار، الذي زوّر العقود، وفبرك القضايا، والثاني هو صبي المحامي أنيس عبد الحليم، حيث خانه لصالح أبو طالب وكانت أداته في بعض المهام القذرة! لقد رفع «مفيد أبو الغار» ممثلاً عن المصريين «الراية البيضاء» كناية عن الاستسلام، ثم سرعان ما استمد من الحضور الجماهيري قوته، ليواجه مع جموع الشعب «فضة وزمانها». إنها دعوة للوقوف في وجه «فضة» وذراعها في مصر عبد الفتاح السيسي، أو «أبو طالب» مزوّر العقود، وملفق القضايا، وصبيه «رجب»! أيها المصريون «فيلا أبو الغار» تناديكم. صحافي من مصر مصر أو «فيلا أبو الغار»… ونداء للجالسين على الرصيف! سليم عزوز  |
| العرب من تحت الدلف إلى تحت المزراب! Posted: 11 Aug 2017 02:29 PM PDT  من بركات الربيع العربي أنه أثبت لنا بما لا يدع أي مجال للشك بأن مصير الحكام العرب والأنظمة العربية ليس بأيدي شعوبها أبداً، بل بأيدي كفلائها في الخارج. لقد كنا نعلم أن معظم الأنظمة الحاكمة والحكام العرب مرتبطون بالقوى العظمى، وأن تلك القوى كان لها رأي بوصول هذا الحاكم أو ذاك إلى السلطة في بلاده، لكننا لم نكن ندرك أن الرأي الأول والأخير في تعيين الحكام في بلادنا هو بأيدي القوى الخارجية وليس بأيدي الشعوب ولا القوى الداخلية. لقد اكتشفنا متأخرين أن الشعوب مثل الأطرش في الزفة كما يقول المثل الشعبي، وأن لا حول ولا قوة لها، وهي مغلوبة على أمرها، ولا تستطيع أن تختار حتى مختار القرية، فما بالك زعيم الدولة. لا تحلموا بتغيير أنظمتكم. لا تحلموا بتغيير حكامكم. لا تحلموا بتغيير سياسات بلدانكم. لا تحلموا بتغيير ثقافاتكم ولا حتى تحديث أو تعديل مناهجكم الدراسية ولا الدينية. أنتم مجرد عبيد أيها العرب. نحن نختار لكم كل شيء، وإن حاولتم التمرد على إرادتنا فسنجعلكم تلعنون الساعة التي فكرتم فيها بالتمرد علينا أو بتحسين شروط عبوديتكم. تلك هي الرسالة الدولية للشعوب العربية. وقد وصلت تلك الرسالة القذرة واضحة الآن بعد أن انقشع غبار الثورات العربية وذاب الثلج وبان المرج. حتى لو ضحيتم بالملايين من شعوبكم، وحتى لو تشردتم بالملايين بين لاجئ ونازح. وحتى لو خسرتم ملايين البيوت في أوطانكم، فلا تحلموا بالتغيير إلا بشروطنا. انظروا ماذا قدم السوريون في سبيل التغيير من شهداء وضحايا ولاجئين ونازحين ومعاقين ومدن مدمرة. ماذا حققوا؟ لا شيء أبداً سوى الخيبة والحسرة. أنتم أيها العرب لستم جبناء كما يعيركم البعض، بل أنتم رمز للتضحية والشهادة في سبيل تحقيق الحرية والكرامة، لكن مع ذلك لن نسمح لكم بجني ثمار تضحياتكم. هكذا يقول لنا ضباع العالم. وفروا شهداءكم وتضحياتكم، فلن تحققوا مرادكم. هل حققت الشعوب العربية أياً من طموحاتها في بلاد الربيع العربي؟ بالطبع لا. وقد تراوحت خساراتها بين العودة إلى المربع الأول كما في تونس ومصر، أو العودة إلى العصر الحجري كما في سوريا واليمن وليبيا. في تونس عاد النظام القديم لكن بشرعية جديدة لم تكن متوفرة لنظام بن علي، وكأنك يا بو زيد ما غزيت. لقد عاد النظام القديم بكل أركانه السياسية والأمنية والإعلامية والاقتصادية. لا بل عاد بشكل أكثر شراسة وفجاجة بدعوى أنه جاء هذه المرة عبر صناديق اقتراع حقيقية. وفي مصر، بات الكثيرون يترحمون على نظام مبارك اقتصادياً وأمنياً وإعلامياً وسياسياً، لا بل إن البعض بات يعتبره عصراً ذهبياً. وحدث ولا حرج عن سوريا التي لم يكتف ضباع العالم بتحويلها إلى قاع صفصف وتجريدها من أبسط بنيتها التحتية، بل أصروا على بقاء النظام الذي ثار السوريون لتغييره. وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة أن الشرق والغرب باتا يؤكدان على ضرورة بقاء النظام والرئيس على رأس السلطة وكأنهم يرشون الملح على جروح ملايين السوريين. وبمجرد أن نسمع القوى الدولية والإقليمية والعربية تقول إن الرئيس السوري باق، فهذه وصمة عار في جبين السوريين جميعاً مؤيدين ومعارضين، لأنها تقول للسوريين بصريح الكلام: نحن من نقرر بقاء رئيسكم أو رحيله. كما أنها رسالة واضحة للنظام وللشعب السوري بأنكم جميعاً مجرد أدوات في أيدينا. نحن من نعين هذا الرئيس أو ذاك، ونحن من يتحكم ببقائه أو سقوطه. وفي ليبيا أيضاً لم يكتفوا بتحويل ليبيا إلى ساحة حرب وتصفية حسابات داخلية ودولية، بل راحوا يعيدون كل أشكال النظام القديم. هل ثار الليبيون لاستبدال العقيد القذافي باللواء حفتر؟ لاحظوا الآن أن الجنرال الليبي الجديد يحظى بدعم عربي ودولي لا تخطئه عين. وفي اليمن بات اليمنيون يتحسرون على أيام الشقاء والطغيان الخوالي بعد أن تحول بلدهم إلى ساحة حرب دولية وإقليمية وعربية. لا بل إن ضباع العالم يدعمون النظام الذي ثار عليه الشعب اليمني بطرق مختلفة، فلو كان العالم يريد مساعدة اليمنيين لما سمح ببقاء الرئيس اليمني وأركان نظامه الأمنيين والعسكريين والاقتصاديين داخل اليمن بعد الثورة. هذه القصة القصيرة تلخص لنا الوضع العربي الحزين: «ذات يوم استأجر فلاح بسيط شقة ذات غرفة واحدة من إقطاعي، وعاش في تلك الغرفة الصغيرة مع زوجته وأولاده السبعة. وكانوا يعانون معاناة شديدة من صغر الغرفة. وبعد مدة جاءه الإقطاعي وقال له يا فلاح: عندي عنزتان وديك وقرد لا أجد لهم مكاناً، وأريد منك أن تسكنهم معك في الغرفة، فاضطر الفلاح إلى قبول الطلب مرغماً، فزادت معاناة العائلة أضعافاً مضاعفة من العنزتين والديك والقرد المزعج الذين حولوا الغرفة إلى كارثة. وبعد مدة عاد الإقطاعي وأخذ العنزتين والقرد والديك، ثم اتصل بالفلاح بعد ايام ليسأله عن حاله: فقال الفلاح: حالنا عال العال، ممتاز، فنحن في نعمة، والبيت كبير ومريح ولا ينقصنا من هذه الدنيا شيء.» هذا ما فعلوه مع السوريين والمصريين والليبيين والتونسيين واليمنيين والعراقيين بعد أن ثاروا. لقد سلطوا عليهم كل صنوف العذاب والشقاء والقهر والفقر كي يحنوا إلى أيام الطغيان الخوالي. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com العرب من تحت الدلف إلى تحت المزراب! د. فيصل القاسم  |
| الأردن: لعنة «الأمانة» تطارد أسماء كبيرة…. أهل العاصمة فقط لا ينتخبون «عمدتهم» بسبب الصراع العربي – الإسرائيلي وبذريعة «الإخوان المسلمين» Posted: 11 Aug 2017 02:29 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : رؤية بلدية العاصمة عمان بحضن «يد أمينة» أصبحت طموحاً مشروعاً لنحو ثلاثة ملايين أردني لا تتيح لهم مساحة التحول الديمقراطي «انتخاب عمدتهم» خلافاً لكل العواصم العصرية. وحده عمدة عمان لا يتم انتخابه خلافاً للبلديات الأخرى الكبيرة التي تمثل مدن الكثافة السكانية. خلف الستارة تقول النخبة المعنية بالإدارة السياسية بأن الوصول إلى نقطة ينتخب فيها أهالي عمان عمدة عاصمتهم خطوة «غير ممكنة» قبل حسم الصراع العربي الإسرائيلي. هي ذريعة بكل الأحوال لاستمرار مسلسل «تجريب» شخصيات في واحدة من أخطر وأهم المؤسسات الخدمية والاجتماعية وحتى السياسية في الأردن. وهذه الذريعة أصبحت بحد ذاتها حجة شعبية في الاتجاه المعاكس لخيارات الرأي العام لأن الشخصيات المختارة في مهمة العمدة لم تثبت منذ أعوام طويلة جدارتها بعد، بل ساهمت في «تكلس» مفاصل إدارة جسم البلدية الأكبر في المملكة والتي تدير إمبراطورية من الأعمال والخدمات. عملية التجريب في هذا السياق وطوال 16 عاماً مضت كانت كارثية، وآخر منجزات على الأرض للعاصمة سجلت في عهد الرجل الثاني في الحكومة حالياً فقط الدكتور ممدوح العبادي. فبلدية العاصمة اليوم تحولت من أكثر مؤسسة مليئة مالياً إلى مؤسسة مقترضة ومديونة فيها عدد مقاعد أقل من عدد الموظفين، ومشروعاتها متعثرة ومنتجة للجدل، ولا تضع حلولاً لأهم أزمات سكان عمان وهو الازدحام، وبنيتها التحتية بلا صيانة بعدما كانت رائدة في كل المجالات. في طبقات الإدارة العليا يتم حاليا استعراض الفرص والخيارات لحسم المرشح لتعيينه عمدة للبلدية بعد انتهاء الانتخابات البلدية الأسبوع المقبل؛ حيث تجربة انتخاب مثيرة فقط لمجلس بلدية العاصمة ونصف المجلس بالانتخاب والنصف الثاني مع الرئيس بالتعيين. وثمة خيارات واتجاهات عدة في هذا المضمار لاختيار عمدة جديد للعاصمة بعدة أجندات تتصارع داخل مركز القرار. قوى الظل النافذة لديها مرشح تريد فرضه ورئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لديه خيار وجهات عدة لديها مرشح محتمل لإدارة أضخم مؤسسة أهلية في العاصمة من دون «مسابقات» ولا خيارات وظيفية لها علاقة بالكفاءة لأن فكرة الولاء هنا تحديداً تضرب بقوة ضد الأهلية المهنية ضمن سلسلة اعتبارات ساهمت أصلاً في تفكيك وتفتيت مؤسسة أهلية ضخمة كانت دوما من علامات وإشارات التميز. طبعاً يتكرر المشهد لأن الولاء المطلوب ليس للدولة بل لمراكز الثقل التي تختار أو حتى لأفراد نافذين. الوزير السابق الذي يدير حالياً البلدية بصفة مؤقتة يوسف الشواربة ثمة من يدفع بتكليفه رسمياً بالموقع بعد وجبة الانتخابات الأخيرة. هناك جهة أخرى وبعد جلوس المخضرم عقل بلتاجي رئيساً لبلدية العاصمة لأربع سنوات تتحدث عن «روح شابة» قريباً في إدارة أضخم البلديات، وبعض يدفع باتجاه وزير النقل الأسبق علاء بطاينة، وهو أحد أصحاب الحظوظ في الترشيح للمواقع دوماً واستقال مؤخراً على نحو مفاجئ من وظيفة دسمـة في القـطاع الخاص. البطاينة ليس ابناً للبلدية أصلاً، ولا يعرف عن ملفات أمانة عمان الكثير. وفي المقابل بعض أبناء المؤسسة من الخبراء فيها والقادرون على إدارتها يترقبون المشهد بدون رافعات في الطبقات الإدارية العليا، لأن زحام الأجندات أصلا يسيطر على الإيقاع، ولأن خيارات الأدوات الكبيرة أصلا ليست منهجية. بلدية العاصمة عانت كثيراً من التهميش الناتج عن تجريب شخصيات أخفقت في تقديم أي إضافة، وفي الكثير من الأحيان يؤثر بعض حيتان السوق والأعمال في الشخصيات المرشحة والمختارة. لكن أهل عمان في كل حال لا ينتخبون عمدتهم خوفاً من هواجس يتم ترويجها خلف الكواليس ضمن مسلسل التخويف الاحترافي للدولة ومركز القرار من كلفة الإصلاح. وعلى أساس أن الإخوان المسلمين قد يبتلعون هذه المؤسسة الحيوية جداً لو انقضوا على صناديق الاقتراع لاختيار عمدة للعاصمة بقوة الانتخاب. مستويات القرار لا تزال مقتنعة بأن آلية التعيين هي الأفضل للسيطرة على أكبر بلديات المملكة. ولكن ذلك يحصل ليس فقط على حساب حقوق أهل عمان الديمقراطية والتمثيلية والسياسية والدستورية بل على حساب مكانة المؤسسة ودورها وإنتاجيتها أيضا وهيبتها وسط من تمثلهم وترعى شؤونهم. لعنة أمانة عمان وبسبب صراع الأجندات المشار إليه طاردت حتى نخبة من الأسماء الكبيرة، فعمدة العاصمة الشهير الأسبق نضال الحديد أخفق في انتخابات البرلمان، ويتوارى تماماً عن الأنظار الآن، والرجل الحديدي الذي حضر لنفض البلدية وعصرنتها عمر المعاني تعرض لمحنة شخصية أدت لمحاكمته لفترة من الزمن قبل إنصافه وعودته للواجهة من نافذة مؤسسات سيادية أخرى، ويتوارى أيضاً عن الأنظار. البلتاجي نفسه حاول تقديم نمط جديد لكن تم تعيينه في إدارة الملكية الأردنية للطيران، وما يستذكره الوسط السياسي عن عمدة آخر مؤقت هو قراره المباغت بتعيين نحو 2000 موظف في مؤسسات البلدية على أساس جهوي وعشائري فيما قفزة العمدة المؤقت الحالي للوزارة ثم للأمانة في عهد حكومة الرئيس عبدالله النسور لا تزال قيد الجدل والتساؤل. الأردن: لعنة «الأمانة» تطارد أسماء كبيرة…. أهل العاصمة فقط لا ينتخبون «عمدتهم» بسبب الصراع العربي – الإسرائيلي وبذريعة «الإخوان المسلمين» مقاعد أقل من عدد الموظفين… مشاكل بالجملة وصراع أجندات بسام البدارين  |
| المصريون يرفضون انتخابات رئاسية يلعب فيها السيسي دور البطولة المطلقة Posted: 11 Aug 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : حملت صحف الجمعة 11 أغسطس/آب العديد من التقارير الصادمة، أبرزها يشير إلى أن التعليم المصري يقبع في المركز قبل الأخير دوليا، رغم ما ينفقه المصريون من رسوم للمدارس وأخرى للدروس الخصوصية، فيما ما زالت أصداء كلام السيسي الأخيرة حول ضرورة تكوين لوبي إعلامي لنشر الفوبيا بين المصريين، يثير الجدل. وقد أشار محمد محفوظ الكاتب في «البداية» ساخراً: «عندما يمتثل الإعلام لطلب الرئيس بتشكيل (فوبيا) لدى الشعب من إسقاط الدولة، فالنتيجة أن يتحول الإعلام إلى (لوبيا)». وعن الغزل الموجه للرئيس السيسي فأبرزه ما جاء على لسان مسؤول حكومي، حيث قال الدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، أن المياه ستصل كل مناطق الصعيد نهاية هذا العام، لافتا إلى أنه سوف يتم الانتهاء من جميع المشروعات في 193 قرية، التي كانت متوقفة على الوصلة النهائية. وأضاف الشريف، «مينفعش في عصر بيقوده السيسي الميه متكونش موجودة، والمشروعات متحددة والجدول الزمني نعمل عليه بكل دقة». ومن بين من أثنوا على سياسات الحكومة أمس الدكتور جودة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق، حيث قال أن قرار الوزارة بإدارج فئات مهمشة اجتماعيًا ضمن فئات تستحق الحصول على بطاقة تموين جديدة، قرار جيد للاهتمام بمحدودي الدخل، لكنه قرار يظل غير محسوس ما دامت الحكومة غير قادرة على ضبط الأسواق والأسعار، فالمواطن سيظل محرومًا فعليًا من الدعم. فيما واصل كتاب النظام وخصومهم الاحتراب على وقع العديد من القضايا، وأبرزها اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث ما زال السؤال الذي يفرض نفسه حول الشخصية التي بوسعها أن تنافس السيسي بدون أن تتعرض للتشويه من قبل أذرع السلطة الإعلامية والامنية وإلى التفاصيل: آسفين يا مبارك من أبرز التصريحات التي أثارت جدلاً في الفترة الأخيرة اعتراف للدكتور أحمد دراج قال خلاله: «مبارك صحيح أخطا في أكثر من ملف وخاصة التعليم والصحة والتنمية الزراعية والصناعية، وفي ملف التوريث وعدم إعداد كفاءات للقيادة، وضعف المجال العام والحريات، لكنه كان وطنيا بامتياز. وتابع دراج الاستاذ في جامعة القاهرة، الذي يعد من أبرز معارضي الرئيس السيسي وفقاً لموقع «إخوان أون لاين»، رغم أنني عارضت نظامه وتضررت منه شخصيا في عملي في الجامعة، ولكن شهادة الحق نُسأل عنها أمام الله، فإنني أرى أن إزاحة مبارك في 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران – على وجه الدقة – لم تكن من أجل عيون الديمقراطية ولا حقوق الإنسان، بل لاستكمال المخطط الإقليمي برئيس جديد يفرط في الأرض وخلافه، فهل وصلت الرسالة ولو متأخرة للشعب؟» يحاصرونها لأنها مؤمنة «أخيرا اكتشف الناس في بلاد العربان والعالم على حد رأي الدكتور حلمي القاعود في «الشعب» أن سر الحصار الذي فُرض على دولة قطر يكمن في أنها غير علمانية مثل بقية دول الخليج، بما فيها أكبر هذه الدول، مملكة آل سعود! أنبأنا بهذا السر سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن سعادة السفير يوسف العتيبة، في حديث إلى تلفزيون «بي بي إس»، وقال الرجل بالنص: إنه يرى أن خلاف دول الحصار مع قطر يتجاوز الخلاف الدبلوماسي، بل يذهب أبعد من ذلك، مضيفاً «إنه خلاف فلسفي». وأوضح كلامه قائلاً: «إذا سألت الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين أي شرق أوسط يريدون رؤيته في السنوات العشر المقبلة، فسيكون شرق أوسط مختلفاً بشكل أساسي عما تريده قطر، أي أن دول التحالف التي تحاصر قطر، لا تحاصرها لأسباب سياسية، أو دبلوماسية، ولكنها تحاصرها لأسباب فلسفية، فهي تريد أن تكون الدوحة علمانية. وكذلك مكة والمدينة اللتان شهدتا مولد الإسلام على ثراهما، فالعلمانية هي النظام الذي ينبغي أن يسود بلاد المسلمين (سابقا)، ولا مكان فيه للثيوقراطية التي تعيشها أو عاشتها مصر، كما رأت السيدة ليلى تكلا في «الأهرام» 31/7/2017، وتشير بذلك إلى عام الديمقراطية والانتخابات النزيهة التي أسفرت عن انتخاب رئيس مسلم للبلاد». يريدونها يهودية الهوى يكمل الدكتور حلمي القاعود في «الشعب» كلامه عن حصار قطر: «ويمكن أن نستنتج من هذا أن العلمانية سبب عدم مبالاة تحالف دول الحصار بما يفعله الكيان النازي اليهودي الغاصب في فلسطين المحتلة وقتل الفلسطينيين وإغلاق المسجد الأقصى للمرة الثانية ومنع صلاة الجمعة فيه، بعد مرور خمسين عاما على احتلاله. فالعلمانية التي يبشر بها السيد العتيبة لا تهتم بمسألة فلسطين أو المسجد الأقصى، لأن دولة الاحتلال كيان ديني لا يعنيها، والعلمانية في قطر غائبة، ولذا فرض عليها الحصار، ولابد أن تكون علمانية وحكومتها قوية، من أجل فك الحصار. ومن ثم يمكن أن نفسر ما نُقل عن دول تحالف الحصار من أنها تتفهم الإجراءات الإرهابية النازية لدولة الاحتلال اليهودي في المسجد الأقصى والقدس العتيقة، من منع الصلاة وإقامة المتاريس والبوابات الإلكترونية وتعليق الكاميرات التي تسجل كل حركة وسكنة في المسجد الأسير، أي أن دول التحالف العلمانية وفقا لكلام السفير الإماراتي في واشنطن توافق على ما تقوم به دولة الاحتلال النازي اليهودي ضد أولى القبلتين وثالث الحرمين». الباذنجان «المشوي» ألذ من الكتابة عمار علي حسن أحد ابرز داعمي السيسي الذي أصبح من ألد خصومه استوحى في «المصري اليوم» حواراً بين رئيس تحرير وكاتب معارض للسلطة: «قررت أن أكتب عن الباذنجان. تراقص صوته فرحا وقال: هائل، هذا موضوع عظيم، أنا في انتظار المقال. لكن كان عليه أن يسأل: تحب أي نوع: الأسود أم الأبيض؟ الممشوق أم المنفوخ؟ وجد لديه إجابة أكثر دقة: هذا يتوقف على الطريقة التي ستكتب بها المقال. كيف؟ المقال المشوى والمخلل يحتاج إلى الممشوق، أما المقلي، فيفضل له المنفوخ. تهللت أساريره للإجابة الحكيمة وقال: رائع، سهلت عليّ الأمر. فوجده يقول له: الفرصة مفتوحة أمامك للكتابة عن أي نوع وأي طريقة لتجهيز الباذنجان حتى تدرك أننا نعيش في ظل نظام يؤمن بالتعددية، ويعطي معارضيه حق الاختلاف معه. ولأنه اعتاد أن يكتب عما يحب، وكان يحب المقلي أكثر، وكذلك «المسقعة»، فقرر أن يجعل المقال مقليا، فاشترى ثلاثة كيلوغرامات، وعاد إلى البيت سريعا، وطلب من زوجته أن تقليها. نظرت إلى الكيس المملوء على آخره، وقالت له: هذا سيحتاج إلى زيت كثير قال لها: لا بأس. عادت تقول: سيكون فائضا عن حاجتنا. رد عليها: التجربة تستحق أن ندفع من أجلها. وجلست إلى جانبه بعد أن انتهت من قلي الباذنجان وتجهيزه، لتحسب له التكلفة، وفمه يتسع دهشة مما يسمعه. وهنا طرأ على ذهنه أن يبدأ سلسلة مقالات عن الباذنجان بمختلف تجلياته، ثم وضع عنوانا للمقال الأول: «تكلفة طبخة باذنجان لأسرة من خمسة أفراد». وحرص في المقال على أن يكتفى بالعرض دون تحليل أو تقييم أو إبداء رأي، حتى يضمن مرور المقال بسلام. فراح يصف منظر الباذنجان وهو متراص على العربة في السوق، وهو يتزاحم في الكيس، ثم وهو يصير شرائح رقيقة يتراقص بعدها في الزيت المغلي». بين فوبيا السيسي وطموح الشاه ربما كانت زيارة الشهبانو فرح ديبا، إمبراطورة ايران السابقة، للقاهرة مؤخراً، هي التي دفعت عبد العظيم حماد في «الشروق» لاستدعاء تجربة زوجها الشاه الراحل، في صياغة المجتمع والدولة الإيرانيين على مقاسه، طوال عقدين من الزمان، وأوحت بتأمل مآلات تلك التجربة، ودروسها، لاسيما وأن هذه الزيارة جاءت في وقت انشغال المصريين بدعوة رئيس الجمهورية لنشر حالة فوبيا من سقوط الدولة، وصولا بالطبع إلى صياغة مصر وفقا لرؤية الرئيس، وإلى اصطفاف المجتمع وراءه، تحت عنوان تثبيت الدولة. «قبل المضى قدما في استعراض وتقديم التجربة الشاهانية في تثبيت إيران على رؤى وتصورات الإمبراطور، يجدر التذكير بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان قد أكد منذ بضعة أشهر، على أن الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة المصرية، وقد ابتهجنا جميعا بهذه «البشرى»، بمن فينا أولئك الذين أثبتوا أن مصر يستحيل أن تسقط بسبب الإرهاب، وأن تاريخنا المتطاول لم يعرف قط ظاهرة سقوط أو هدم الدولة أو تجزئتها، وبمن فينا أيضا أولئك الذين يميزون ــ بحق ــ بين الدولة الثابتة، والنظام المتغير، ويحذرون من أن الخطر الحقيقي على مصر هو تسممها ذاتيا وببطء من داخلها (مرة أخرى كما نبه جمال حمدان)، بسبب الفساد، وتخلف وانهيار التعليم، وتعثر النمو الاقتصادي، وتضخم المديونية، وسوء الإدارة، والجباية خارج الخزانة العامة، وتقزيم المؤسسات، وتعقيم المجتمع، وانتقائية تطبيق القانون، وشيوع العرف القاضي بوجود مؤسسات وأشخاص فوق مبدأ المسؤولية والجزاء». مرسي «سمح رئيس محكمة جنايات بني سويف، لمحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، بالحديث بناء على طلبه، حيث أكد أن اتهامه فقط لأنه مرشد جماعة الإخوان المسلمين وأنه بسبب هذا اللقب فقط متهم في 48 قضية وهي الجماعة التي تحمي الإسلام وتولى مسؤوليتها في بعض الفترات رئيس محكمة النقض ورئيس محكمه الاستئناف ورجال قانون، وكيف يصبحون مرشدين لها، وهي جماعة مخالفة للقانون، وكيف تكون جماعة شرعية شروط انضمامها لا تسمح حتى بالمدخنين فكيف تصبح إرهابية وأنه التقى بالمشير طنطاوي ومن يحكم مصر. ووفقاً لـ»المصريون» قال أن الجماعة تبنت مشروع «نحمل الخير لمصر» وحرقت بذلك مقرات الإخوان ومقرات حزب الحرية والعدالة، وتم تقديم عدد من البلاغات ولم يحقق بها، بالإضافة إلى ما حدث في رابعة والنهضة، من جرائم ولكن اتهمنا نحن فيها، على الرغم من إني فقدت فيها ابني وقتل بالرصاص في مظاهرة سلمية في رمسيس. وقال أن الشعب المصري اختار مرسي «رضى الله عنه» ـ على حد قوله ـ وإن ما يحدث مجرد انتقام مني، وأشكو إلى الله والمحكمة منه، كما قدمت في الاتهام في بعض القضايا بأني هارب على الرغم من أني كنت في حوزة النيابة. وأكمل بديع، أنه «قدم للنيابة بسبب كلمته في رابعة، رافضا ما قدم من تحريات من الأمن الوطني، التي حملته كل الجرائم التي حدثت في مصر في تلك الفترة، بحجة أنه كان يخطط ويحرض في اجتماعات حضرها. مشيرًا إلى أنه لا يوجد دليل واحد قانوني بالقتل أو التخريب، وأنا الذي سجل اسمي في أفضل 100 عالم في تاريخ مصر ولكن الحقائق قلبت بلا دليل». زمن القتلة «قرار مفاجئ صدر من السيسي استبق فيه حكم القضاء بإطلاق سراح رجل الأعمال هشام طلعت وإعفائه من قضاء بقية العقوبة، نظرا لظروفه الصحية المتدهورة، وفور إطلاق سراحه كما يخبرنا جمال سلطان في «المصريون» عقد هشام الاجتماعات في المنتجعات الراقية، ويلتقي وزراء في الحكومة ومسؤولين لمناقشة مشروعات جديدة، وعقد اجتماعات متعددة مع الأمير الوليد بن طلال، وأصبحت هناك حالة من الحيوية التي لاحقت تحركات الرجل، أرهقت الإعلام من فرط متابعتها وملاحقتها، ما جعل الناس يتساءلون عن معنى إطلاق سراحه لأسباب صحية. التساؤلات لم يطرحها معارضو الرئيس وحدهم، بل طرحتها شخصيات مؤيدة للسيسي ومن أعضاء البرلمان المحسوبين عليه مثل، الدكتورة أنيسة حسونة، التي أبدت دهشتها مما يحدث، كما أن هناك من عقد مقارنات لإظهار المفارقة في معايير الإنسانية لدى الرئاسة، أن شخصية قضائية رفيعة المستوى، مثل المستشار محمود الخضيري، الذي يقترب من الثمانين من عمره وفي حال صحية صعبة للغاية، وهو نائب رئيس محكمة النقض السابق، وأحد رموز القضاء في تاريخه، ما زال في السجن حتى الآن رغم أنه قضى عقوبة سجنه كاملة، وقد رفضت الرئاسة كل الاستغاثات التي قدمت لإطلاق سراحه وقتها، أو العفو عن بقية المدة، وهو لم يقتل ولم يسرق، حتى فوجئ بأنهم فتحوا له قضية أخرى، فعلى أي معيار يتم إطلاق «الشاب» الموفور عافية وصحة وشبابا هشام طلعت، في حين نصم آذاننا عن شيخ طاعن في السن مثل المستشار الخضيري، والأمر نفسه مع القيادي الإخوان مهدي عاكف، الذي يقترب من التسعين ويقضي معظم وقته في السجن متنقلا بين المستشفيات وبين الموت والحياة». غياب قنوات التفاوض رغم القبضة الأمنية التي تحكم سيطرتها على الجماهير، إلا أن الإضرابات عادت من جديد، وهو ما استرعى اهتمام نادين عبد الله في «المصري اليوم»: «عند مطالعتي لتناول صحيفة «المصري اليوم» في عدد التاسع من أغسطس/آب لأخبار الإضراب الجزئى، الذي بدأ منذ الثامن من أغسطس في شركة المحلة للغزل والنسيج، استوقفني المقطع التالي: «كانت النقابة العامة للغزل والنسيج قد تفاوضت مع الدكتور أشرف الشرقاوي، وزير قطاع الأعمال (أمس) بحضور الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة، وانتهت المفاوضات بالاتفاق على صرف علاوة 65 جنيهًا بحد أدنى، و130 جنيهًا بحد أقصى بعد استئناف العمل، وهو ما رفضه العمال وقرروا الاستمرار في الإضراب. قطعًا هذه الفقرة وما حدث ويحدث بشكل متكرر في شركة المحلة وغيرها من الشركات في القطاع العام أو الخاص، أمر معبر عن تلك الأزمة التي لا تريد الدولة الاعتراف بها، رغم ما تتسبب فيه من خسائر للاقتصاد بلا معنى أو داع. هي ببساطة معضلة غياب قنوات تفاوض فعالة بين العمال وإدارات هذه الشركات (فعالة، لأن العمال يثقون بها وهي تمثلهم) والسبب في ذلك هو ببساطة أن النقابات العمالية الرسمية في مصر تعمل بشكل مختلف عن باقى دول العالم! فالمطلوب منها هو تمثيل الدولة والعمال معًا. وفي شركة المحلة لا يتعلق الأمر فقط بغياب آليات تمثيلية، كما هو الحال في باقي الشركات، لكن أيضا بتراجع كثير من القيادات الممثلة للعمال عن المشهد. فقد لعب هؤلاء دورًا مؤثرًا في اندلاع الإضرابات في الفترة بين 2006 و2008 ما دفع إلى فصل بعضه، واستبدال عمل البعض الآخر بأعمال إدارية في الشركة بعيدة عن مناطق الالتحام اليومي بالعمال في وسط المصانع. ربما تصورت الدولة أنها بذلك تخلصت من خطر الإضرابات، إلا أن الحقيقة عكس ذلك». ما تحتاجه مصر «مصر في حاجة، كما يقر حسين أبو طالب في «الوطن»، إلى نموذج سياسي ديمقراطي تقدمه لنفسها وللعالم، والانتخابات الرئاسية المتعددة والحرة والمنافسة الشريفة هي الفرصة الكبرى التي تثبت أو لا تثبت وجود هذا النموذج السياسي الديمقراطي في بلد ما، المطلوب أن يوجد مرشحون من خلفيات مختلفة، دينية ومدنية ويسارية وليبرالية ووسطية، التنوع السياسي مطلوب، الإصلاحات الاقتصادية ومهما كانت جيدة لا تغني إطلاقاً عن الحرية السياسية بأشكالها المختلفة، حين يأتي مبعوثو الدول والمراسلون لكي يتابعوا انتخابات رئاسية، ولا يجدون أشخاصاً ذوي حيثية يتنافسون ويسعون إلى جذب الأنصار ويأملون بالفوز، فما الذي يمكن أن يقولوه لشعوبهم وقرائهم؟ فهل فكرنا في مثل هذه الصورة التي ستُرسم لمصر في حال خواء المنافسة وغياب المرشحين ذوي الوزن؟ أحد المفكرين الكبار لخص الأمر بأنه «سيكون شكلنا وحش قوي»، وإذا كان الشكل مهماً، فالمضمون أكثر أهمية، مصر لا تريد تمثيلية محسوبة ومكتوبة بالقلم سخر منها رمز يساري، ولا تريد شكلاً بلا مضمون، مصر تريد انتخابات حرة ومنافسة شريفة، أن لم تُنصف مصر نفسها فمن سوف ينصفها، بالقطع لا أحد. الفترة الزمنية الباقية محدودة وتتآكل بسرعة ويجب أن تجتهد أحزاب وقوى مدنية في اختيار رموز مشهود لها بالوطنية، ولكل منهم قدر من الشعبية قابل للزيادة، وثانيها مجموعات قريبة من فكر الرجل المرشح تجتهد لوضع برنامج سياسي متكامل تطرحه على الشعب تعتبره رؤية شاملة للنهوض بالوطن، وثالثاً أن يبدع المؤيدون لهذا الطرف أو ذاك في أساليب الانتشار الواقعي والافتراضي معاً، دون الوقوع في شرك الإساءة إلى الآخر، ورابعاً على الإعلام أن يدرك أن مهمته هي التعريف بهؤلاء المرشحين أمام الرأي العام، وأن يفسح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم وعن آرائهم وبرامجهم، وأن يتخلى عن لعب دور المكنسة الخارقة». يريدونها أن تنهار في صدارة الخائفين على مصر من السقوط وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد»: «كان الله في عون الدولة المصرية التي تتعرض لتهديدات خارجية كثيرة، فهناك إصرار شديد على النيل من مصر بشكل خطير، ويوم أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن على المصريين أن يشاركوا في دعم تثبيت أركان الدولة، كان ذلك بمثابة رسالة واضحة وصريحة بأن هناك تهديدات كثيرة تتعرض لها الدولة من كل حدب وصوب، وجميع المخططات الإجرامية التي تواجهها الدولة تأتي في إطار هذا. والمتتبع لخريطة الإرهاب منذ ثورة 30 يونيو/حزيران وحتى الآن، يجد في بداية الأمر، أن أكبر صدمة وجهتها مصر لأصحاب المخططات الشيطانية، هو القيام بالثورة التي أطاحت بحلم الإخوان، ومن على شاكلتهم وجماعات التطرف الكثيرة التي كانت ولاتزال تستخدمهم قوى عالمية خارجية لإسقاط مصر.. ومنذ هذا التاريخ تواصل الدولة المعارك الشرسة مع قوى الشر الإرهابية، من أجل الحفاظ على كينونة الدولة. وإذا كانت الدول العربية سوريا والعراق واليمن وليبيا قد سقطت في بحور الفوضى والاضطراب والصراعات، إنما كان الهدف الرئيسي هو مصر، وأن هذه الدول الأربع كانت بمثابة البداية، فالعين على مصر من الأساس. ولاتزال المخاطر البشعة تتعرض لها الدولة.. وبشكل أشد مما مضى. هل من تبرير لوجود أجهزة خارجية تسعى بكل السبل لإشاعة الفوضى في البلاد؟ هل يعقل على سبيل المثال أن نجد أن حادث إسنا الإرهابي وأبوتشت، متورطة فيه عناصر من حزب الله؟ تفسير ذلك أن المخططات الخارجية مازالت تلاحق الدولة المصرية من كل اتجاه، سواء كان ذلك من قوى إقليمية أو غربية ـ أمريكية. إسقاط الدولة المصرية هو الهدف الذي تسعى إليه هذه المخططات من أجل بقاء آمن لإسرائيل». مضطهد من أقرب الناس إليه نتحول للحرب على الإخوان يشنها أبرز رموزهم السابقين محمد حبيب في «الوطن»: «عندما أستعيد التاريخ بتفاصيله الكثيرة، أجدني أزداد قناعة بأن محمد مهدي عاكف، الذي تولى موقع المرشد العام في الفترة من يناير/كانون الثاني 2004 حتى يناير 2010، لعب دوراً مؤثراً وفاعلاً في مزيد من التدهور والانهيار للجماعة.. أتذكر جيداً أن الدكتور المستشار فتحي لاشين الذي كان يمثل إخوان مصر في مجلس شورى التنظيم الدولي الذي كان مجتمعاً في لندن في أوائل يناير 2004، قال لي إنه عندما وصلهم خبر اختيار مكتب إرشاد مصر لعاكف ليكون مرشداً وقع الخبر عليهم كالصاعقة، لدرجة أنه (أي المستشار) قال: «يادي المصيبة». صحيح أن الرجل كان شجاعاً لا يهاب، لكنها الشجاعة التي تصل بصاحبها إلى حد التهور والاندفاع دون تقدير للعواقب؛ ومن هنا كانت تبرز المشكلات، وعلى الرغم من أن عاكف كان يمثل إحدى أهم المشكلات داخل مكتب الإرشاد، وأنه لم يكن قادراً على إدارته، إلا أنه كان يفكر في تغيير تركيبة المكتب، حيث كان في شك من قدرته على القيام بأي إسهام أو تحسن في الأداء، وأن الأمر يحتاج إلى استبعاد كل الأعضاء الذين أمضوا في المكتب أكثر من8 سنوات.. والمقصد من وراء تلك الخطوة أنه أراد أن يترك أعضاء مكتب الإرشاد مواقعهم، قبل أن يغادر هو موقعه كمرشد، وهو ما قاله لي بعد ذلك صراحة.. فوجئت به يأتي إلى غرفة مكتبي ويعرض عليّ قائمة فيها 12 اسماً، قلت له: أن هذا يحتاج إلى تعديل في اللائحة.. فرد قائلاً: نحن يمكننا أن نجرى انتخابات قريبة بالطريقة نفسها التي أجريناها لدعم المكتب بـ5 أعضاء في العام الماضي، وأن نستكتب هؤلاء الـ12 عضواً منذ الآن إقرارات بعدم الترشح فيها. أصابني الذهول والدهشة وأنا أستمع إليه». الأولى بالرعاية «يواجه اليتامى في دور الرعاية الرسمية حياة قاسية، وهو ما يؤلم حجاج الحسيني في «الأهرام»: «عشرات النصوص في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حذرت من قهر وإهانة وإلحاق الأذى باليتيم، وأكدت حسن رعايته والحفاظ عليه وتكريمه، وأذكر هنا الآية التاسعة من سورة الضحى «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ» وهي واحدة من بين 23 آية قرآنية جاءت في ذكر اليتيم، والرسول الكريم (ص) يقول «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بإصبعية السبابة والوسطى». وواجب الدولة والمجتمع توفير المسكن الملائم لرعاية الأيتام وحمايتهم، ووزارة التضامن الاجتماعي معنية بهذا الدور ومسؤولة أمام الله والمجتمع عن الرقابة والإشراف على أحوال الأيتام، ولكن ما يحدث على أرض الواقع يكشف حالة من الفوضى والإهمال الجسيم في دور الأيتام، حيث تحولت إلى «أوكار» للجريمة. فقد كشفت مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام وقائع تعذيب أطفال في دار رعاية في الأقصر، وبعد نصف عام من التحقيقات في واقعة الممارسات الشاذة في دار إيواء في منطقة «عين شمس» قررت المستشارة رشيدة فتح الله رئيسة هيئة النيابة الإدارية إحالة 35 مسؤولا سابقا للمحاكمة العادلة بتهمة الإهمال الجسيم، حيث كشفت التحقيقات أن 35 طفلا في التعليم الابتدائي تم الاعتداء عليهم جنسيا من زملائهم البالغين في الدار نفسها، وأن جميع المسؤولين في الدار كانوا على علم بالجرائم. والسؤال ما هو حال باقى دور رعاية الأيتام والأحداث في بر المحروسة؟ الإجابة قد تكون صادمة للجميع عدا وزارة التضامن الاجتماعي، التي تعلم كل ما يحدث من تجاوزات في حق الفئات الضعيفة ولا تتحرك إلا بعد كشف المستور». معارضة على وقع الفيسبوك نتوجه نحو الحرب على ناشطي الثورة ويقودها أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «هذا زمن يمكن فيه للبعض أن يمشي على الهواء من أجل تحقيق نجومية، ولهذا نرى كل غريب ولافت من نمر تجذب اللايكات، وتفتح باب رزق، وتحول صاحبها لنجم افتراضي، ولو لعدة أيام، وضربنا مثلا بـ«[الخليل كوميدي»، الذي دخل سوق الكوميديا من باب الفكاهة الثقيلة والنكت البايخة، ونجح في منافسة نجوم الغرائب والطرائف، مثل فيديوهات النمل الراقص والحمار الباليرينا والقطة التي تغني ظلموه. ومن قبل أشرت لمثل فني سائر «عيش كاركتر تشتغل أكتر»، حيث يفضل بعض الممثلين البقاء في دور الشرير أو العبيط أو رجل العصابة، حتى يتحول إلى «كاركتر»، يضاعف من إقبال المنتجين والمخرجين عليه. وإذا كان هذا وارد في الفن والعالم الافتراضي، فإن الجديد هو انتقال عدوى «الخليل كوميدي» والكاركتر من الفن إلى السياسة، وأصبحنا نرى بعض سكان فيسبوك يتحولون إلى «كاركترات» ونمر افتراضية، ليس بمعنى التأييد أو المعارضة، ولا في السياسة، لكن العدوى أصابت البعض وحولتهم إلى تقمص دور «الغاضب الشتام العميق»، أو السياسي الفاهم والمحلل العميق، بدون أن يتجاوزوا حالة «الرطرطة الفكرية» والزن السياسي، يعيدون ويكررون محفوظات، وشعارات تعاني من الامتهان من كثرة الاستعمال. هذه الظاهرة بدأت مع عدد من الناشطين الصغار، ممن لم يمارسوا السياسة من قبل، وبحكم السن والتجربة يبحثون عن شهرة أو نجومية، وأنتجت عددا لا بأس به من نجوم فيسبوك خلال السنوات الأخيرة بعد 25 يناير/كانون الثاني، وبالفعل نجح عدد من المجهولين في احتلال المشهد، وكانت ممارسة الشتيمة أو النميمة تمثل درجة أعلى من الثورية، لكنها فقدت تأثيرها مع الوقت، واختفى الشتامون تقريبا». براءة متأخرة «في صمت وبدون ضجة على الإطلاق، بل في غيبة أي نوع من الاهتمام، كما يشير محمد بركات، في «الأخبار»، تسرب إلى أسماع البعض منا أن ساحة أحد الوزراء السابقين قد برئت، بعد أن كان محل اتهام وموضوع تشكيك في ذمته المالية، في مثل هذه الأيام من العام الماضي. اللافت للانتباه في هذه المسألة، هو أن أحدا لم يهتم بمتابعة قصة البراءة، وأن أجهزة الإعلام المختلفة والمتعددة لم تعط الخبر ما يستحقه من الاهتمام، على الرغم من أن هذه الأجهزة كانت هي التي تابعت بإلحاح ودأب شديدين أخبار الاتهامات الموجهة للوزير والأنباء الخاصة بالتشكيك في ذمته المالية. والمثير للانتباه في ذلك أن أحداً في أجهزة الإعلام هذه، خاصة تلك التي كانت تتوسع منذ عام فقط في نشر الاتهامات، وتطالب بتحويل الوزير إلى القضاء لم تستشعر غضاضة في تجاهل براءة الرجل، ولم تلتفت حتى إلى أن من حق هذا الوزير الذي كان متهما أن تعلن براءته على الملأ، بالقدر نفسه من الوضوح والبروز الذي نشرت فيه الاتهامات. هذا في الحقيقة أمر يدعو للأسف البالغ، نظرا لما يحمله في طياته من ظلم، وأقل ما يوصف به أنه عمل وتصرف يتنافى مع العدل والإنصاف، الذي يجب أن تتحلى به أجهزة الإعلام، التي توسعت في نشر الاتهامات ولم تهتم بنشر البراءة. وللأسف أيضا فإن ذلك الأمر يتكرر كثيرا حيث تهتم أجهزة الإعلام غالبا، بل دائما بمتابعة الاتهامات الموجهة لأي شخصية عامة أو مسؤولة، متجاهلة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ومتجاهلة أيضا قدر الإساءة البالغة التي تلحق بالشخص المتهم وقدر الألم الذي يلحق بأهله وذويه عندما يتم تجاهل براءته». البابا في ضيافة الرئيس المعزول اهتمت «المصريون» بتصريحات متلفزة روى خلالها البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تفاصيل لقائه بالرئيس المعزول محمد مرسي، قبل 30 يونيو/حزيران قائلا: «أنا حسيت أن مصر بتغرق أثناء حكم الإخوان فطلبت من فضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الذهاب لمرسي وقتها وقلت له: عايزين نطمئن على مصر». وأضاف تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال مقدم برنامج «مساء Dmc» على قناة «Dmc » مساء الخميس: «ونظرت بتعجب لشيخ الأزهر عقب الاجتماع مع الرئيس المعزول ولم نجد أي إجابة من الجلسة». وأضاف البابا، أن مرسي قبل 30 يونيو لم يكن يشعر بما يحدث في البلاد، ولم يشعر بالمسؤولية، مؤكدًا أن الاعتداء على الكاتدرائية في 17 إبريل/نيسان، كانت أول مرة في التاريخ، مشيرا إلى أن الواقعة أعطتنا جرس إنذار لعنف الإخوان». المصريون يرفضون انتخابات رئاسية يلعب فيها السيسي دور البطولة المطلقة حسام عبد البصير  |
| مناطق لخفض التصعيد في سوريا أم «تأجيل التصعيد»؟ Posted: 11 Aug 2017 02:28 PM PDT  كل ما فعلته تفاهمات وقف إطلاق النار في مناطق «خفض التصعيد» في أستانة، ليس سوى مساهمة سياسية من حلفاء النظام «رعاة أستانة»، لتخفيف الضغط العسكري على قواته من مناطق أقل أولوية في أهميتها الجيوسياسية، لحين الانتهاء من المناطق الأكثر أهمية.أي أنه جهد سياسي من حلفاء النظام يكمل الجهد العسكري للحلفاء أنفسهم في سوريا، من خلال استمالة وترويض المعارضين الأقل خطورة، لحين الانتهاء من مواجهة المعارضين الأكثر خطورة كالجهاديين، بل حتى بين الجهاديين انفسهم. أدار النظام وحلفاؤه خطة العمل العسكري بطريقة، الأكثر خطورة والأقل خطورة، فتجده ترك النصرة في إدلب لحين الانتهاء من مواجهة تنظيم «الدولة» في دير الزور ومحيطها، وليس فقط المقارنة على أساس خطورة التنظيمات، بل هي ايضا بأهمية المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، فدير الزور أكثر أولوية من إدلب، لأسباب عديدة، منها ما يتعلق بحسابات النظام الداخلية، وهي تلك المرتبطة بثروة الدير النفطية والزراعية، وكذلك وجود عدة وجوه موالية للنظام من تلك المناطق العشائرية القادرة على خلخلة واختراق بعض القرى، خصوصا في الريف الغربي للدير والشرقي للرقة، حيث كانت بعض هذه القرى معارضة للتمرد على النظام من بدايات الثورة، أضف لذلك وجود قوة للنظام محاصرة منذ أكثر من عامين في دير الزور، تتمركز في المطار ومحيطه، وأجزاء من جنوب المدينة، ويريد النظام تكرار ما فعله في سجن حلب المركزي ومطار كويريس، عندما نجح في فك حصار قواته المحاصرة هناك، بعد عمل عسكري دؤوب استمر لأشهر طويلة. وأيضا وفي إطار الحسابات الداخلية للنظام، فإن النظام عادة ما يهتم بالحفاظ واستعادة مراكز المحافظات في سوريا، وإن ترك الأرياف، لذلك تراه يهتم بإضافة مركز محافظة جديد لقائمة المراكز التي يهيمن عليها منذ بدء الثورة المسلحة. أما إذا تحدثنا عن الحسابات الإقليمية، أي تلك المرتبطة بعلاقات النظام بقطب الرحى في حلفه، أي طهران، فإن دير الزور محافظة حدودية مع العراق، وبات معروفا مدى الاهتمام الذي يوليه حلفاء دمشق لإدامة التواصل الجغرافي مع بغداد عبر الحدود، لذلك كان لاعتبار دير الزور أولوية في العمليات العسكرية اعتبارات داخلية وإقليمية، جعلتها أكثر الحاحا من إدلب، ومن باقي المناطق المؤجلة في «خفض التصعيد». وهكذا فإن خطة مناطق خفض التصعيد الأربع، وهي غوطة دمشق الشرقية، وريف حمص وجنوب سوريا، وإدلب، جاءت لتمكن التنظيم من تركيز جهده الاكبر على عملياته في دير الزور، فكانت كأنها مناطق مؤجلة الحسم العسكري حسب سلم الاولويات، ورغم ذلك تجد ان النظام يواصل هجماته المتقطعة والقصف على كل مناطق خفض التصعيد تقريبا، وهذا دليل آخر على أنه ينظر لها ليس كمناطق مشمولة بوقف حقيقي لإطلاق النار، وإنما مناطق مشمولة بتخفيف إطلاق النار، اذا صح التعبير. وهذه السياسة هي التي اتبعها النظام على مدار عامين، منذ اتفاقات جنيف الفارغة، وقبلها الرياض، حيث كان يخفف من ضغط جبهات، من خلال اتفاهمات لوقت محدود، ليركز على جبهات أكثر أهمية، وبينما يواصل جهده العسكري في الجبهات التي تسيطر عليها فصائل عنيدة، لا تقبل التسويات، فإن جهده السياسي وجهد حلفائه، كما قاعدة حميميم الروسية، ينصب على باقي مناطق «خفض التصعيد» لكي يتم إقناع فصائلها المعارضة بالتسوية وتسليم المناطق للنظام، مقابل خروج آمن، إذ أن الأسلوب المتبع مع هذه المناطق المشمولة بخفض التصعيد، أو وقف إطلاق النار سابقا، هو القصف والحصار، بدون بذل جهد حملة عسكرية كبيرة للاقتحام، كون هذه الفصائل غالبا ما تقبل بالانسحاب بتسويات تحت ضغط الجوع والحصار والقصف، وهذا ما تم في المعضمية وداريا وغيرها، خلال اجتماعات المفاوضات السابقة، وهذا ما تم قبل أيام في جنوب سوريا، عندما انسحب جيش العشائر من كامل الحدود السورية الأردنية في محافظة السويداء، وأدخل قوات النظام لمواقعه، وإن كانت بعض المناطق كعين ترما مثلا تشهد محاولات اقتحام وتقدم من قبل النظام، ومقاومة من قبل المعارضة، فإن هذه العمليات هي خطوة أخيرة لإكمال الضغط والحصار للوصول لتسوية، بدون مزيد من المعارك، وهذا ما حصل في حلب، حيث انهارت كل فصائل المعارضة ما عدا النصرة وحليفها الزنكي، وسيطر النظام على كامل حلب الشرقية في أيام معدودة، بعد عمليات حصار ومواجهات استمرت لعامين كاملين في محيط حلب لإكمال طوق المدينة، كان معظمها مواجهات مجاميع جهادية في أحرار الشام والمهاجرين والأنصار وجند الخلافة وجبهة أنصار الدين.وما يحصل مؤخرا من تفاهمات مع جيش الإسلام سيجعل الغوطة في طريقها للمصير نفسه، رغم خلافه مع فيلق الرحمن. هذه إذن السياسة المتبعة في مناطق خفض التصعيد، حصار ومساومات وقصف ومناوشات لا تصل إلى حملة عسكرية ضخمة، ثم تسوية ودخول آمن، لتوفير هذه الحملات العسكرية البرية الواسعة، للمناطق التي يعرف النظام أنه لن يستعيدها سوى بحملات عسكرية وجهد حربي خالص، وهي التي يسيطر عليها النصرة والتنظيم في إدلب ودير الزور. فحوى القضية إذن، هي أن النتائج العسكرية على الأرض في هذه الحروب الأهلية هي التي تحدد المسار السياسي، وليس العكس، وكل ما دون ذلك من تفاهمات وصيغ هلامية ما هي إلا محاولة لكسب الوقت لحين إتمام المهمة العسكرية، حسب الأهم فالمهم. وحين تتم السيطرة على المناطق الأصعب، يدرك النظام أن بعض فصائل المعارضة الصغيرة في مناطق «خفض التصعيد» لن تقبل فقط ببقاء الاسد، بل ستنضم لصفوف الجيش النظامي لمحاربة «الإرهاب»، وهذا ما حصل فعلا من بعض المجموعات التي خرجت بعد حصارها لأربعة أعوام في ريف دمشق لتهتف بـ»الوطن» وتنضم للفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري، بل إن هذا ما فعله قائد مؤسسة المعارضة السياسية السابق المدعوم سعوديا الجربا، الذي أعلن رفض مواجهة النظام عسكريا، وانضم للعمليات العسكرية شمال سوريا لمحاربة «الإرهاب» بدعم من حليف الأسد.. روسيا، لذلك لن يجد النظام طريقة أفضل للتعامل مع مناطق خفض التصعيد، سوى بمنطق تأجيل التصعيد لحين إتمام التفاهم مع من يوفر عليه الجهد العسكري.. مثل الجربا. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» مناطق لخفض التصعيد في سوريا أم «تأجيل التصعيد»؟ وائل عصام  |
| المغرب: النيابة العامة تقدم ملتمسها في مواجهة الزفزافي وقادة حراك الريف: إذا أفلتوا من الإعدام فإن السجن المؤبد ينتظرهم Posted: 11 Aug 2017 02:28 PM PDT  الرباط – القدس العربي : عادت الاحتجاجات إلى منطقة الريف في وقت أعلن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رسميا، انتهاء التحقيق التفصيلي مع جميع معتقلي حراك الريف، بمن فيهم القائد الميداني ناصر الزفزافي الذي سبق ورفعت جلسة التحقيق معه لمواجهته بالأدلة وأشرطة الفيديو، فيما طالبت النيابة العامة بإعمال فصول في حق عدد من المتهمين بعضها يصل إلى الإعدام وتنتظر هيئة الدفاع ومعها المعتقلون قرار قاضي التحقيق بشأن متابعتهم من عدمها، الذي على ضوئه ستعرف درجة الاحتجاجات ارتفاعا أو انخفاضا، خاصة وأن الحراك أعلن عن يوم غد الأحد عن مسيرة وطنية ارتباطا بوفاة الناشط عماد العتابي. وقالت مصادر هيئة الدفاع: إن "قرار عقد جلسة تكميلية مع ناصر الزفزافي وجلسات للمواجهة مع الشهود، تم التراجع عنه، والكل ينتظر قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إما بالمتابعة وفق التهم الموجهة إلى المعتقلين أو عدم المتابعة". وأضافت أن إعلان قاضي التحقيق عن انتهاء البحث مع كل المعتقلين بمن فيهم ناصر الزفزافي"، قرار لم يكن متوقعا، ومن الوارد أن تنطلق المحاكمة بالجلسات العامة خلال الأسبوع المقبل. ووجه قاضي التحقيق الملف إلى النيابة العامة، وهو ما يعتبر أن البحث قد انتهى مع المعتقلين كافة باستثناء سليمة الزياني "سيليا" المفرج عنها بعفو ملكي، في الوقت الذي كانت هيئة الدفاع تنتظر تتمة جلسة التحقيق التفصيلي مع الزفزافي التي أجلت بقرار من القاضي نفسه يوم الاثنين 17 تموز/ يوليو الماضي من دون استكمال الاستنطاق التفصيلي في جميع التهم المنسوبة لناصر الزفزافي". وأضافت المصادر أن "النيابة العامة عمدت إلى توجيه ملتمساتها بسرعة مما قد يعجل بقرار الإحالة على أول جلسة علنية في أقرب وقت، وأن قاضي التحقيق قرر تقسيم المتابعين إلى مجموعتين، الأولى تضم أغلب قادة الحراك (الزفزافي وجلول والميجاوي…) نسبت لهم تهما ثقيلة"، فيما المجموعة الثانية أدرجت في ملف منفصل"، أما بخصوص الصحافي حميد المهدوي، مدير موقع بديل. انفو فسوف يمثل بالجلسة العلنية بمفرده. قاضي التحقيق يعلن انتهاء التحقيقات وأفاد النقيب محمد زيان، دفاع ناصر الزفزافي أن قاضي التحقيق فاجأ الجميع بإعلانه انتهاء التحقيق التفصيلي مع المعتقلين كافة بمن فيهم الزفزافي، وقال إن قرار الإحالة سيصدر قريبا من طرف قاضي التحقيق، وأن النيابة العامة ستحدد جلسة للحكم بعد توصلها بقرار الإحالة. وأوضح أن الوكيل العام للملك الحسن مطار، تقدم بملتمس من 200 صفحة، يتضمن إعمال مجموعة من الفصول بقانون المسطرة الجنائية المغربية، في حق معتقلي حراك الريف، وضمنت النيابة العامة ملتمسها في مواجهة ناصر الزفزافي قائد حراك الريف وبعض القادة كمحمد جلول وآخرون، بالفصلين 201 و202، اللذان يتضمنان أقصى العقوبات الممكنة في قانون المسطرة الجنائية، إذ يقول الأول بالإعدام، بينما يتضمن الثاني السجن المؤبد. وقال المكحامي زيان على الأمر بأن النيابة العامة ضمنت الفصلين في الملتمس، كي تحاصر الزفزافي وباقي المعتقلين، إذا أفلتوا من الإعدام، فإن السجن المؤبد ينتظرهم. وقبل الاعلان عن انتهاء التحقيق والاتهامات الموجهة لقادة الحراك عادت الاحتجاجات، من جديد، إلى أحياء متفرقة من مناطق الريف، بعد وفاة عماد العتابي، الناشط في حراك الريف، الذي وفاته المنية بعد إصابته في مسيرة 20 تموز/ يوليو في الحسيمة. وعاشت مدينة الحسيمة، مساء أول أمس الخميس، على وقع احتجاجات النشطاء من خلال تنظيم وقفتين، الأولى في حي سيدي عابد، أكبر تجمع بشري في الحسيمة وأقدمه، والثانية في حي ميرادور. وقال موقع اليوم 24 أنه بعدما نهج شباب حي سيدي عابد خطة يطلقون عليها "شن طن"، التي تعني النزول بسرعة من دون سابق إنذار ودون الإعلان مسبقا عن زمان، ومكان الاحتجاج، نزل بضع مئات في وقت لا يتجاوز عشر دقائق، في مكان يطلق عليه "جبل الإذاعة". حضور أمني مكثف ونزلت مختلف القوات الأمنية بطريقة مكثفة، وحاصرت بعض الأزقة، التي يحتج فيها النشطاء، الذين انسحبوا فور ظهور بوادر تدخل أمني عنيف، وذلك في حدود الواحدة من صباح اليوم الجمعة. وشهدت منطقة إمزورن، بدورها، وقفة احتجاجية، ليلة أمس، بينما احتجت تماسينت في وقفة بالشموع ترحما على روح عماد العتابي، وتميزت كل وقفات ليلة أول أمس برفع شعارات، تطالب بمتابعة من "قتل" العتابي، ومحسن فكري، والشباب الذين ماتوا محترقين في بنك في الحسيمة، وبإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية حراك الريف، وتحقيق كل المطالب الاقتصادية، والاجتماعية، والحقوقية، التي سطرها ناصر الزفزافي ومن معه قبل اعتقالهم جميعا. وشدد أحد النشطاء على أن "المعركة، التي لا تستطيع الدفاع عن مناضليها ليست معركة"، وأضاف: أن "من أراد أن يكرم الشهيد عليه أن يتبع خطاه إلى حين تحقيق الهدف، الذي خرج من أجله الشهداء والمعتقلون". وتوعد نشطاء الحراك بتنظيم مسيرة "ضخمة" يوم غد الاحد في إمزورن بدل الحسيمة، بعدما تأكد الشباب أن الاحتجاجات في الحسيمة أصبحت جد صعبة بالنظر إلى التطويق الأمني، الذي تشهده المدينة أمام سهولة تحكم الأجهزة الأمنية في مداخل الحسيمة، بخلاف إمزورن، التي يعتبرها النشطاء منطقة مفتوحة يصعب التحكم فيها من قبل القوات العمومية. وأطلق شباب الحراك على هذه المسيرة المرتقبة بـ"مسيرة الوفاء للمعتقلين والشهداء»، تحت شعار "الشهيد خلا وصية..لا تنازل عن القضية». واتهم الحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض) قوات الأمن بالوقوف وراء مقتل عماد العتابي، واعتبر الحزب أن مسؤولية رئيس الحكومة ووزير الداخلية ومدير الأمن الوطني ثابتة بحكم المسؤولية التي يتحملونها في الجهاز التنفيذي، مطالبا بكشف الحقيقة كاملة في هذه الواقعة الأليمة مع مساءلة المسؤولين. ودعا الحزب البرلمان إلى تحمل مسؤوليته السياسية ومساءلة الجناة انطلاقا من اختصاصاته القانونية في المراقبة والمحاسبة وحماية الحقوق والحريات، وأكد أن "تهدئة الأوضاع تتطلب البدء بالإفراج عن جميع المعتقلين بدون أي قيد أو شرط وإيقاف جميع المتابعات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء". وطالب الحزب الذي يعتبر من القوى السياسية الداعمة لحراك الريف، النيابة العامة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في متابعة المجرمين بإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتطبيق القانون ضمانا للعدل وحماية لدماء وأرواح المواطنين. وسجل أن بلاغ وكيل الملك اكتفى بالإعلان عن الوفاة، من دون أن يحدد من هم الجناة أو يتطرق لنتائج التحقيق الذي سبق أن أمر بفتحه في النازلة، معبرا عن "غضبه الشديد واستنكاره للجريمة الشنعاء، التي تنضاف إلى فاجعة طحن الشهيد محسن فكري"، مؤكدا أن عماد العتابي قُتل جراء "إصابته في الرأس من قبل الأجهزة القمعية"، وأن "الشهيد الشاب عماد العتابي كان يمارس حقا من الحقوق التي يكفلها له الدستور المغربي". وعلى علاقة بمقتل عماد العتابي قال المحامي عبد الصادق البوشتاوي، إنه تم استدعاؤه من طرف الشرطة في مدينة تطوان، بناء على تدوينات له على صفحته في الفايسبوك والتصريحات التي كان يدلي بها للصحافة على حاثة إصابة عماد العتابي، الذي توفي مؤخرا متأثرا بإصابته. وأضاف أنه عندما علم بضرورة الحضور لدى الشرطة القضائية في ولاية الأمن في تطوان، بصفته شاهدا استجاب للاستدعاء، «فإذ بي أجد نفسي محاطا بضباط يحققون معي في أقوالي عن الحالة الصحية لعماد العتابي، وحول كل ما أدليت به للصحافة الإلكترونية على وجه الخصوص». وقال: «لقد رفضت في البداية هذا الاستدعاء، لأن المادة 59 من الظهير المنظم لمهنة المحاماة، تفيد في ما معناه أن المحامي يجب أن يتم استجوابه من طرف الوكيل العام للملك و قاضي التحقيق فقط»، وأنه اتصل رفقة النقيب بوكيل الملك وأخبرهم بأنه تم استدعاؤه بصفته شاهدا فقط. وأضاف البوشتاوي: «استدعوني بصفتي شاهدا في حين وجدت نفسي متهما، ومحاطا بضباط بولاية أمن تطوان وهم يضعون أمامي تصريحاتي التي قدمتها لمجموعة من المواقع الإلكترونية»، مشيرا إلى أنه غادر مقر الأمن قبل أن ينتهي التحقيق، وبعد ثلاث ساعات. واكد إنه يعتبر نفسه مستهدفا «إني مستهدف ويريدونني أن أتراجع عن قول الحقيقة، وعن الدفاع عن مصالح المظلومين، ومعتقلي حراك الريف»، ومستنكرا التحقيق معه في عمله الذي يمارسه قانونيا «لم أرتكب جريمة بل أمارس حقي»، وقال إنه سيقدم شكاية ومعها جميع الأدلة والحجج الجديدة التي لها علاقة بموت عماد العتابي. المغرب: النيابة العامة تقدم ملتمسها في مواجهة الزفزافي وقادة حراك الريف: إذا أفلتوا من الإعدام فإن السجن المؤبد ينتظرهم محمود معروف  |
| الصحافية الإيرانية الهاربة من بلادها: المخابرات التركية طلبت التجسس على إسرائيل ولدي ميول صهيونية منذ صغري Posted: 11 Aug 2017 02:27 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: قالت الصحافية الإيرانية ندى أمين (32 عاما) المهددة بالإعدام في بلادها إن تركيا التي غادرتها قبل أيام قد طلبت منها التجسس على إسرائيل التي وصلتها بعد مصادقة وزير داخليتها على منحها تأشيرة دخول. وبعد وصولها لإسرائيل بيومين قالت أمين إنها مغمورة بالسعادة لأن الأشخاص هنا مدهشون وإنها تشعر وكأنها وصلت وطنها ودولتها. وزعمت أن لها جذورا يهودية من جهة جدتها وميولا صهيونية منذ طفولتها. وتابعت في حديث لموقع «والا» الإسرائيلي «رغبت دوما في أن أكون صحافية وأعمل في إسرائيل مثلما أحببت دوما أيضا دراسة اللغة العبرية وكنت مستعدة لأفعل كل شيء كي أزيل من رؤوس الإيرانيين التفكير بأن إسرائيل دولة شريرة وقد حاولت مواجهة غسيل الدماغ الذي يمارسه النظام الحاكم في طهران المدعي أنها تنتهك حقوق الإنسان «. وأوضحت أنها قبل سفرها لتركيا قبل ثلاث سنوات طالما عاشت في إيران تحت رقابة وتعرضت لاعتقالات. وكشفت أن السلطات التركية أوشكت على تسليمها لإيران لكنها استجابت لطلب إسرائيل فورا بالسماح لها بالانتقال لها. واستذكرت تجربتها في وطنها بالقول إنها أصدرت كتابا نسويا في إيران لكن السلطات الإيرانية طلبت حجبه بعدما تم توزيع 5000 نسخة منه ففرضت عليها غرامة مالية وسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ. وتضيف «بعد عامين وعندما أصدرت كتابي الثالث استبد بي الخوف وهربت من إيران بالقطار. هناك كتبت حول مواضيع اجتماعية وهذا أزعج السلطات الإيرانية والآن ولأنني بعيدة سأكتب في الشؤون السياسية أيضا». ندى أمين التي كتبت بالفارسية لموقع «اسرائيل تايمز» تقول إن أملها قد خاب في تركيا حيث تعرضت للمعاملة ذاتها». وتشكر وزير الداخلية الإسرائيلي آرييه درعي على منحها تأشيرة دخول استجابة لطلب اتحاد الصحافيين الإسرائيليين. كما زعمت في معرض مديحها لإسرائيل ولحرية التعبير فيها أن اتهامها بانتهاك حقوق الإنسان « مجرد أكاذيب من إيران التي تمّثل بالإيرانيين وتعذبهم. أمين التي توفي والدها قطعت علاقاتها مع والدتها وشقيقتها اللتين ما زالتا تقيمان في إيران وذلك حرصا على سلامتهما. وتؤكد أنها لا تندم على تصريحاتها وكتاباتها بل تفاخر بانتقاداتها للنظام الحاكم في إيران وتقول إنها ستواصل كتابة الحقيقة لأنهم بعيدون ولن يتمكنوا من بلوغي وإيران تستطيع التحكم بتركيا ولكن ليس في إسرائيل فهذه قوية». وزعمت ندى أمين أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة توجهت لها جهات مخابراتية تركية عدة مرات في محاولة لتجنيدها للتجسس على إسرائيل «لكنني رفضت لأنني صحافية لا جاسوسة، وغير مستعدة للتجسس لصالح نظام فاشي كالنظام الحاكم في أنقرة». وتضيف «توجهوا لي بالقول إنهم لا يحبون اليهود فأبلغتهم أن لي جذورا يهودية فزادت معاملتي سوءا وهددوني بالطرد وعندها تدخلت إسرائيل وأنقذتني». وأشارت إلى أنها لا تطلب شيئا من إسرائيل سوى الحياة بهدوء وسكينة بعيدا عن النظام الإيراني والسماح لي بالكتابة بحرية». الصحافية الإيرانية الهاربة من بلادها: المخابرات التركية طلبت التجسس على إسرائيل ولدي ميول صهيونية منذ صغري  |
| تهديدات في واشنطن بتحويل كوريا الشمالية إلى رماد ذري رغم قرار الصين بالدفاع عن جارتها إذا بادرت الولايات المتحدة بالحرب Posted: 11 Aug 2017 02:27 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم القدرة التامة على «تدمير» كوريا الشمالية في أي سيناريو عسكري يمكن تصوره، بما في ذلك سيناريو استخدام الزعيم الكوري كيم جونغ أون للأسلحة النووية اذ ستضمن واشنطن في هذه الحالة ان تتحول كوريا الشمالية إلى رماد ذري. هناك قناعات سائدة في البيت الأبيض والمؤسسات السياسية والعسكرية الأمريكية بهذا الاستنتاج على الرغم من العواقب الوخيمة المترتبة على اشتعال الحرب في شبة الجزيرة الكورية بما في ذلك سيناريو اندلاع حرب بدون أسلحة نووية او كيمائية او بيولوجية إذ قال العديد من المحللين الأمريكيين ان الاستخدام الكثيف المتوقع للأسلحة التقليدية في شبه الجزيرة سيؤدى إلى تدمير اجزاء واسعة من المنطقة، وهناك احتمال كبير بان تصل المذبحة المتوقعة إلى الجزر اليابانية الرئيسية والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وربما في غوام او هاواي او الاسكا. ولفت محللون أمريكيون الانتباه إلى حقائق مفزعة في أى حرب محتملة مع كوريا الشمالية حيث تستطيع بيونغيانغ إطلاق قذائف مدفعية على سيول، عاصمة كوريا الجنوبية، على بعد 35 ميلا من الحدود والمنطقة المنزوعة السلاح، وقالوا بأنه يجب تخيل مشهد انهيار ناطحات السحاب والبنايات الشاهقة إلى لا تعد ولا تحصى على الارض وفرار الملايين من الناس عبر وسائل النقل الجماعي مما يعنى مذبحة وحشية لم تحدث في التاريخ، واشار المحللون ان هذا المنظر الرهيب قد يكون البداية فقط لما قد يحصل في اجزاء اخرى من العالم مثل اليابان. وأشار الخبراء إلى ان واشنطن وسيول وطوكيو تمتلك القدرة الكافية على تدمير الغالبية العظمى من جيش كيم بسرعة ولكن الدمار الذى ستخلفه الحرب يمكن ان يكون كارثيا اذ ان جيش كوريا الشمالية الذى يتجاوز عدده 1.1 مليون و4300 دبابة وعدد لا يحصى من المدفعية والصواريخ سيحدث ضررا لا يصدق، واوضح مراقبون ان كوريا الشمالية قد بنت الالاف من الانفاق إلى كوريا الجنوبية قد تستخدم لتسريب عدد كبير من الجنود لنشر الرعب والفوضى. إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الصينية ان الحكومة الصينية تقول انها ستبقى محايدة إذا هاجمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة ولكنها حذرت من انها ستدافع عن جارتها الآسيوية إذا ما ضربت الولايات المتحدة اولا وحاولت الاطاحة بنظام كيم جونج أون، إذ قالت صحيفة جلوبال تايمز التابعة للحزب الشيوعي «اذا ما قامت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بضربات ومحاولة قلب نظام كوريا الشمالية وتغيير النمط السياسي لشبه الجزيرة الكورية فإن الصين ستمنعهم من ذلك »، وفي الوقت نفسه، خرجت دول اخرى في اسيا والمحيط الهادئ لدعم الولايات المتحدة في حال هجوم نووي كوري شمالي حيث ذكر وزير الدفاع الياباني ايتسونورى اونوديرا في وقت سابق من هذا الاسبوع ان جيش بلاده مستعد لإسقاط الصواريخ النووية الشمالية إذا لزم الأمر، وأعلنت استراليا بأنه سيتم تفعيل معاهدة الدفاع المشتركة على الفور بين واستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة إذا وقع هجوم على أمريكا. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، جاهزية واشنطن لاستخدام «الحل العسكري» حيال نظام بيونغ يانغ. وقال في تغريدة على تويتر « لقد أعددنا الحلول (الأسلحة) العسكرية، وأصبحت في مكانها، محملة وموجهة بانتظار الاستخدام، إذا ما تصرفت كوريا الشمالية بطريقة غير مشروعة». وطالب ترامب رئيس كوريا الشمالية بالتوقف عن التجارب الصاروخية، وأضاف «نأمل أن يجد كيم جونغ أون مسارا آخر». والثلاثاء الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيونغ يانغ بمواجهة «النار والغضب» حال استمرت في تهديدها بضرب الولايات المتحدة وحلفائها في كوريا الجنوبية واليابان. ووصف التلفزيون الحكومي الكوري الشمالي (كيه.أر.تي) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس بأنه «مخرف» وقال إن تهديده «هراء» في إشارة إلى تحذير ترامب من أن أي تهديدات للولايات المتحدة من بيونغيانغ ستقابل «بالنار والغضب». ويوم الخميس، أشار ترامب إلى أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية بعدما كان حذر بمواجهتها بـ«الغضب والنار» في حال واصلت تهديداتها للولايات المتحدة. وفي تصريحاته الجديدة، حذر ترامب كوريا الشمالية من أن عليها «أن تقلق جدا جدا» من نتائج حتى التفكير في ضرب الأراضي الأمريكية، بعدما أعلنت بيونغيانغ أنها تحضر خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ. ورفض الرئيس الجمهوري الانتقادات الموجهة للتحذير الذي أطلقه الثلاثاء، مشيرا إلى تهديدات نظام كيم لواشنطن وحلفائها. وقال ترامب «حان الوقت لأن يدافع شخص ما عن سكان بلادنا وسكان دول أخرى». وحثت الصين كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمس الجمعة على تخفيف التصعيد وسط تنامي المخاوف من أن برنامج بيونغ يانغ التسلحي قد يشعل حربا كارثية. وجاءت دعوة بكين عقب تصعيد في الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظام كيم جونغ ـ أون الذي يملك سلاحا نوويا. وفي كوريا الجنوبية، تعالت الدعوات لسيول من أجل تطوير أسلحة ذرية خاصة بها في ضوء الوضع، حيث أكدت صحيفة «كوريا هيرالد» أن «الوقت قد حان لإعادة النظر في التسلح النووي»، وسط أنباء عن وقوف اليابان واستراليا ونيوزيلندا إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحرب المحتملة. وأعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة عن رفضها استخدام القوة والتصعيد الكلامي لحل النزاع مع كوريا الشمالية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الخيار العسكري «جاهز للتنفيذ» للتعاطي مع الأزمة. وقالت للصحافيين «لا أرى حلا عسكريا لهذا النزاع». وأضافت معلقة على تغريدات ترامب الأخيرة حول كوريا الشمالية أن «ألمانيا ستشارك بشكل مكثف في خيارات الحل غير العسكرية، إلا أنني أرى أن التصعيد الكلامي هو رد خاطئ». وفي السياق، أعرب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، عن أمله في حل الأزمة مع كوريا الشمالية، عبر طرق دبلوماسية. وقال في كلمة بولاية كاليفورنيا، إن الاستعداد للصراع وظيفته بصفته وزيرا للدفاع، إلا أن الجهود الدبلوماسية لوزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون ومندوبتها الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، جاءت بنتيجة. وردا على سؤال حول خطط الجيش الأمريكي لأي صراع محتمل، قال ماتيس «بلادنا مستعدة، لكني لا أقول لعدوي ما سأفعله مسبقا». تهديدات في واشنطن بتحويل كوريا الشمالية إلى رماد ذري رغم قرار الصين بالدفاع عن جارتها إذا بادرت الولايات المتحدة بالحرب رائد صالحة  |
| رئيس حزب تونسي يدعو للسماح بتعدد الزوجات Posted: 11 Aug 2017 02:27 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: دعا رئيس حزب تونسي إلى السماح بتعدد الزوجات في البلاد، منتقدا الدعوات المطالبة بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة. وكتب الهاشمي الحامدي رئيس حزب «تيار المحبة» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بلغني كما بلغكم أن رئيس الجمهورية ينوي التقدم بمبادرة تشريعية يُفهم منها أن قول الله تعالى «للذكر مثل حظ الأنثيين» تمييز ضد المرأة. وإنني أقول لكم بحكم عيشي في مجتمع علماني لمدة ثلاثين سنة إن القانون هنا يسمح للوالدين بتوزيع تركتهما حسب رغبتهما، إن رغبا تركاها كلها لكلبهما، أو لجمعية خيرية، أو أعطيا للذكر مثل حظ الأنثيين». وأضاف: «فإن صح ما ينسب للرئيس فإنني سأخوض حملة للمطالبة بتمكين التونسيين من الحقوق القانونية المتاحة في المجتمعات العلمانية الغربية بخصوص التصرف في الإرث، بما يكفل لكل تونسي راحة ضميره والتقيد بأحكام الفقه المالكي في الإرث». كما أكد الحامدي أنه سيدعو لإعادة النظر في منع تعدد الزوجات الذي قال إن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة فرضه على التونسيين، مشيرا إلى أن «زواج الرجل بامرأتين بموافقتهما ورضاهما يدخل في باب الحريات الشخصية وحقوق الإنسان، وجائز قطعا في المذهب المالكي». وتابع: «كان في وسع رئيس الجمهورية أن يتقدم بمبادرة تشريعية لصرف منحة البطالة للمرأة العاطلة من العمل، وللرجل، وأخرى لضمان التغطية الصحية للنساء المحرومات منها، وللرجال، وثالثة لتمكين النساء المحرومات من مسكن من سكن كريم يؤويهن على حساب الدولة، ورابعة لمحاربة الفساد والتهرب الجبائي، وخامسة لتأميم الثروات الطبيعية، وسادسة لتجريم التعذيب في السجون بحق السجناء من الرجال والنساء، ولكن أنى لمثله أن يحس بمعاناة المحرومين والفقراء من الرجال والنساء، وأنى لمن يخفف القيود على المخدرات والرسوم على الخمور الفاخرة أن ينصر مبادئ العدالة الاجتماعية، وكيف يمكن لأحدنا أن يجني من الشوك العنب». وكان الحامدي طالب السلطات التونسية قبل أشهر بإغلاق محال بيع الخمور، مشيراً إلى أن الثورة لم تقم من أجل السماح ببيع الخمور في البلاد. رئيس حزب تونسي يدعو للسماح بتعدد الزوجات انتقد الدعوات المطالبة بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة  |
| حل الكونفدرالية بين إسرائيل وفلسطين والأردن هو الحل الأمثل للنزاع Posted: 11 Aug 2017 02:26 PM PDT  على فرض أن ينصرف الفلسطينيون ذات مرة من أحلامهم العابثة عن عودة أمثال اللاجئين إلى نطاق «الخط الأخضر»، عن التحريض الوطني والديني، عن رفض وجود الأمة اليهودية في بلاد إسرائيل، وبشكل عام عن تأريخ كاذب يعرضهم كضحية أبرياء على مدى الأجيال؛ وبشكل مشابه، على فرض ألا ينجح يميننا المتطرف في أن يملي علينا رؤيا عابثة كاذبة لبلاد إسرائيل الكاملة من النهر حتى النهر بسيطرة عبرية حصرية، مع 4 ـ 5 مليون فلسطيني في نطاق سيادتنا- لعلنا نتمكن، نحن القوميتين في البلاد معا، من أن نخطط مستقبلا مشتركا أفضل في ظل هجر أقانيم فكر قديمة وفي ظل التقدم في طرق تفكير جديدة. نقطة منطلق لطرق تفكير جديدة وضرورية كهذه كفيلة بأن تكون حقيقة أن البلاد من النهر حتى النهر أصغر من أن تقسم من خلال سور لا يمكن عبوره، من خلفه تسكن الأمة الثانية التي نرغب في أن ننفصل عنها. إذ انه من الناحية العملية البسيطة لا يوجد مكان وإمكانية حقا لتقسيم كاتم كهذا بين دولتين، بلا تعاون بعيد الأثر بينهما. هكذا، مثلا، حتى من الناحية البيئية البسيطة لوحدة اقتصاد المياه، ومن ناحية شبكة الكهرباء وباقي أشكال الطاقة، مطلوب في كل الأحوال تعاون كامل بين السلطات السياسية في كل أراضي بلاد إسرائيل «فلسطين». هو الحكم أيضا اقتصاد العمل المشترك والمخططات المختلفة للتنمية الاقتصادية. إضافة إلى ذلك، فإن مجال السياحة، المعتبر منذ الآن والكفيل بأن يكون أوسع بكثير في مستقبل السلام، لن يوصف على الإطلاق من دون تفعيل مشترك لكل أرجاء البلاد. إضافة إلى ذلك، فإن القدس بأحيائها المختلفة ومواقعها المقدسة للأديان التوحيدية الثلاثة وسكانها من القوميتين لا بد أنها تستوجب التعاون في إطار مدينة واحدة غير مقسمة. ويمكن أن نضيف أن ترتيبات الأمن الحيوية، التي بدونها لن تقوم هنا أي تسوية سلمية تفترض أطرا من التعاون الشامل، على الأقل بين النهر والبحر. ومع ذلك، فإن الأسباب التي تستوجب إقامة إطار سياسي مشترك بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل أعمق حتى من كل الأسباب العملية التي ذكرت أعلاه. هذه الأسباب، الأعمق، هي في أساس الأمر نفسية، وجدانية وعاطفية. فقسم مهم من الأمة اليهودية في بلاد إسرائيل وربما كل الأمة العربية ـ الفلسطينية في البلاد، يرون في كل أرجاء بلاد إسرائيل (فلسطين) مجال الوطن ويعتقدون أن لهم صلة كهذه أو تلك بها كلها. ناهيك عن أنه في نطاق الخط الأخضر أيضا توجد أقلية فلسطينية جدية، وكذا خلف الخط الأخضر توجد اليوم أقلية يهودية ذات مغزى ـ ووجود هذه الأقليات القومية يعزز فقط الإمكانية والحاجة إلى خلق إطار أعلى يعطي تعبيرا لصلة الشعبين بوحدة عليا إقليمية واحدة لبلاد إسرائيل. نضيف إلى ذلك أنه لأسباب قومية ـ تاريخية ودينية، فإن الضفة الثانية، الشرقية، من نهر الأردن هي ذات صلات عديدة في الضفة الغربية. مجرد وجود دولة الأردن مضمون ومحمي بقدر كبير ليس فقط من جانب اعتبارات دولية مختلفة، بل وأيضا من جانب التأييد، الذي يصل إلى عموم الضمانة لوجودها، من جانب دولة إسرائيل، ناهيك عن أن تفكك الدولتين البعثيتين ذاتي القوة العسكرية من شمال الأردن ـ سوريا والعراق ـ يعطل خطر الضغط العسكري العموم عربي ضد خلق إطار أعلى من «كونفدرالية القدس» على جانبي الأردن. وبالتالي، بدلا من الشعار القديم لليمين الإصلاحي عندنا «ضفتان للأردن ـ هذه لنا، وتلك أيضا» يأتي الشعار الحديث: «ضفتان للأردن ـ هذه معنا، وتلك أيضا». وهاكم بضعة بنود أولية للمبنى الكونفدرالي المقترح: ٭ مواطنة عامة للكونفدرالية تقوم إلى جانب المواطنات التفصيلية الثلاثة. ٭ مواطنة عامة هذه تمنح حقوقا محددة، كحرية الحركة والتجارة في أرجاء الكونفدرالية لكل مواطنيها. ٭ تتحدد مجالات خاصة لكل قسم من أقسام الكونفدرالية، تكون متعلقة حصريا بقرارات ذاك القسم (مثلا: شراء الأراضي). ٭ شكل الحكم السياسي الداخلي يتقرر انفراديا من جانب كل واحدة من الدول الثلاثة التي تتشكل منها الكونفدرالية. ٭ في كل مجالات التعاون الكونفدرالية (كالتنمية الاقتصادية والسياحة) تقام سلطات كونفدرالية مشتركة. ٭ القدس الموسعة تكون عاصمة الكونفدرالية، فيما يكون لكل واحدة من الدول الثلاثة عاصمة خاصة بها، سواء في القدس أم في عمان. ٭ تحيي الكونفدرالية بروح الأخوة والاعتراف الثقافي المتبادل كل كنوز الثقافة والتاريخ لبلاد إسرائيل (فلسطين)، وتعرضها في أرجاء العالم. ٭ تقبل الكونفدرالية كعضو مرافق في الجامعة العربية وغيرها من المؤسسات الإقليمية. ٭ تكون للكونفدرالية قوات عسكرية معينة مشتركة وعلم خاص بها. ٭ تقيم الكونفدرالية سلطة خاصة لمكافحة الإرهاب. ٭ مفهوم أن لغتي الكونفدرالية ستكونا العبرية والعربية، إلى جانب الإنجليزية لأغراض التمثيل. ٭ مثل حق هجرة يهود الشتات إلى دولة إسرائيل، يكون لأنسال الفلسطينيين اللاجئين الحق في الاختيار بين بدل التأهيل في بلدان إقامتهم الحالية وبين حق التأهيل بالتدريج ـ وفقا لجدول زمني لخطط التنمية المقررة، في نطاق دولة فلسطين التي في الكونفدرالية. وأخيرا أشير (وآمل من دون أن أقع في خطيئة الغرور) بأنه منذ السبعينيات والثمانينيات حاولت، إلى جانب البروفيسور اندريه شوراكي، رحمه الله (مترجم القرآن إلى الفرنسية)، أن أنشئ في البلاد حركة أو مجموعة ضغط، من أجل الكونفدرالية بل وعرضت هذه الفكرة باختصار في السنوات الأخيرة في سلسلة مقالات. كما أنه منذ السبعينيات حين كنت أدرس في اكسفورد، دعين للمحاضرة عن فكرة الكونفدرالية أمام المجتمع العربي لأكسفورد الذي قادته عدة شخصيات فلسطينية بارزة. يسرني أن انطلقت مؤخرا في البلاد عدة أصوات تؤيد هذه الفكرة، بدء برئيس الدولة روبين ريفلين وحتى شخصيات مختلفة كالعميد احتياط عوديد تيرا ود. دورون ماتسا. وبالذات في أيام الاشتعالات الأمنية الجارية من المهم عرض حلول ممكنة للنزاع الوطني والديني القائم في البلاد منذ نحو 150 سنة. هآرتس 11/8/2017 البروفيسور غبريئيل موكيد ٭ محرر مجلة «الان» و«جيروزاليم ريفيو» حل الكونفدرالية بين إسرائيل وفلسطين والأردن هو الحل الأمثل للنزاع صحف عبرية  |
| فلسطينيون يُقتلون وآخرون تُقتلع عيونهم برصاص جنود محصنين Posted: 11 Aug 2017 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف الأطفال الفلسطينيين سواء بالقتل أو الإصابة أو الاعتقال، مستغلة حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنودها التي تضمن لهم الحصانة من أي ملاحقة قضائية. عبد الرحمن أبو هميسة (16 عاما) من قطاع غزة، صبي آخر قتله جنود الاحتلال بنيرانهم، ليرتفع بذلك عدد الأطفال والقصر الذين قتلوا على يد قوات الاحتلال منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، إلى 13 طفلا، 11 منهم بالرصاص الحي. وأصيب الطفل أبو هميسة بعيار ناري حي في كتفه الأيسر وخرج من الجهة اليمنى، بينما كان يشارك في مسيرة تضامنية مع أحداث المسجد الأقصى في الثامن والعشرين من يوليو/ تموز 2017 بالقرب من الحدود، ما أدى لاستشهاده على الفور. وحسب شهود عيان فإن الطفل أبو هميسة كان يبعد عن جنود الاحتلال المتمركزين خلف تلال رملية حوالي 30 مترا، وقد أطلقت النار عليه من قبل جندي يتمركز على تلة وخلال محاولة إنقاذه من قبل الشبان والفتية المتواجدين في المكان واصل جنود الاحتلال إطلاق النار ما أدى لإصابة شاب يبلغ من العمر 23 عاما بعيار ناري حي في الساق الأيمن، وصبي يبلغ من العمر 15 عاما بشظيتين في فخذه وساقه الأيسر. وإذا كان الصبي أبو هميسة قد قتل بصورة مباشرة على يد قوات الاحتلال فإن الصبي عدي نواجعة (16 عاما) قتل بصورة غير مباشرة والسبب جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال. وينحدر الطفل نواجعة من بلدة يطا في الخليل، ويسكن مع عائلته التي تمتهن رعي الأغنام في خربة بزيق في محافظة طوباس. وقال دعاس نواجعة عم الصبي، في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن المنطقة التي يرعون فيها أغنامهم، منطقة تدريبات عسكرية إسرائيلية وهذه التدريبات تكون على مدار السنة، وغالبا ما يترك الجنود أجساما مشبوهة بعد الانتهاء من تدريباتهم يتجنبها الرعاة في حال اكتشافها لشدة خطورتها. في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز الماضي كان العم دعاس يرعى الأغنام برفقة ابني شقيقه عدي وضياء الذي يبلغ من العمر 18 عاما في منطقة وادي المخبة في خربة بزيق، ومكثوا حتى حوالي السادسة مساء وبينما كانوا يجهزون أنفسهم للعودة ابتعد عدي حتى يجمع الماشية وتوقف في ظل شجرة بطم، وعندها حدث انفجار قوي. وأضاف: «على الفور توجهت لعدي فوجدته ملقى على الأرض على جانبه الأيمن، ومصابا في الجهة اليمنى من رأسه وأصابع يده اليمنى مبتورة، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة أمامي». نُقل الطفل عدي إلى مستشفى طوباس الحكومي حيث أفاد الأطباء بأن سبب الوفاة هو إصابة بشظية في الرأس، أدت لنزيف قوي في الدماغ. ويقول عم الطفل إنه رأى حفرة بها آثار حروق في جذع شجرة البطم التي كان يقف قربها عدي عند حدوث الانفجار، مشيرا إلى أن الشرطة الفلسطينية حضرت للمكان وحققت في ظروف الحادث، وأن طبيعة الجسم الذي انفجر لم تتضح بعد. ولطالما شكلت مخلفات قوات الاحتلال في محافظة طوباس خطرا حقيقيا على حياة المواطنين والرعاة، خاصة الأطفال ففي شهر فبراير/ شباط عام 2016 أصيب الطفل ياسر حسن (12 عاما) من قرية تياسير بحروق بالغة في يده اليسرى ووجهه وصدره، جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال أثناء لهوه به. أما الصبي طارق محمد «العيساوي» (15 عاما) من قرية العيساوية في محافظة القدس فقد انضم إلى قافلة من الأطفال الذين فقدوا واحدة من أعينهم بالرصاص «الإسفنجي» الذي تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كبير في القدس المحتلة. ففي الحادي والعشرين من شهر تموز/يوليو الماضي، تواجد العيساوي في منزل قريبة له يقع على المدخل الغربي للقرية قرب محطة الحافلات، وقد كانت تدور مواجهات مع قوات الاحتلال في تلك المنطقة بسبب «أحداث الأقصى» وعند مغادرته منزل قريبته متوجها إلى منزل عائلته في حوالي الساعة 7 مساء، أصيب بعيار «إسفنجي» في عينه اليمنى. وقال العيساوي «شعرت بشيء قوي جدا ضرب في عيني اليمنى، الأمر الذي جعلني أسقط أرضا ولم أستيقظ إلا وأنا في المستشفى وعندها أدركت أنني تصاوبت في عيني اليمنى، بسبب الضمادات الموجودة عليها». كنت غير قادر على فتح عيني رغم محاولتي ذلك، بينما كنت قادرا على فتح وإغلاق عيني اليسرى بشكل طبيعي، فأدركت أنني تعرضت لإصابة شديدة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي التي كانت موجودة في المنطقة وقتها بسبب المواجهات المندلعة، لم أر الجندي الذي أطلق النار علي أو مكان تواجده، وعرفت أن العيار الذي أصابني هو من النوع الإسفنجي، لأن الجيش الإسرائيلي يستخدمه بكثرة عندنا وهنالك الكثير من الإصابات بالعيون في القرية بسبب هذا النوع من الأعيرة. مكث العيساوي في المستشفى ما يقارب 12 يوما خضع خلالها لعملية جراحية واحدة كان الهدف منها استئصال عينه اليمنى التي تضررت بشكل كامل. وقال: «شعرت بالصدمة فقد انقلبت حياتي في لحظة، ولكنني قررت أنه يجب علي التأقلم مع وضعي الجديد، وكنت كلما فكرت فيما حصل معي يتبادر إلى ذهني العديد من الأطفال أمثالي الذين فقدوا واحدة من أعينهم جراء هذه الأعيرة». ووثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين حالات عدة لأطفال أصيبوا بهذا النوع من الرصاص، خمسة منهم على الأقل فقدوا واحدة من أعينهم كما تسبب الرصاص «الإسفنجي» باستشهاد الطفلين محيي الدين الطباخي 10 أعوام من بلدة الرام، في التاسع عشر من يوليو/تموز عام 2016، جراء إصابته برصاصة «اسفنجية» في القسم الأيسر من صدره ومحمد سنقرط الذي استشهد في السابع من أيلول عام 2014 متأثرا بجروحه التي أصيب بها في الحادي والثلاثين من أغسطس/ آب 2014، جراء إصابته برصاصة «اسفنجية» سوداء في الجهة اليمنى من رأسه، سببت له كسرا في الجمجمة ونزيفا دماغيا. وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، عايد أبو قطيش، إن سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال، وعدم تفعيل مبدأ المساءلة، سيزيد من هذه الجرائم ويشجعهم على المضي قدما في انتهاكاتهم. فلسطينيون يُقتلون وآخرون تُقتلع عيونهم برصاص جنود محصنين فادي أبو سعدى  |
| المديرة العامة لليونسكو تدين إعدام مطور البرمجيات الفلسطيني السوري باسل خرطبيل الصفدي Posted: 11 Aug 2017 02:25 PM PDT  نيويورك – «القدس العربي»: أدانت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، إعدام باسل خرطبيل الصفدي، وهو مطور برامجي وكان يعمل في مجال المصادر المفتوحة، والذي تأكدت وفاته في سجن سوري الأسبوع الماضي. وقالت المديرة العامة لليونسكو في بيان صحافي وصلت «القدس العربي» نسخة منه: «قام باسل خرطبيل بعمل مهم لدعم حرية التعبير، ومساعدة الشعب السوري على الاستفادة من شبكة الإنترنت والمساهمة فيها. وفاته هي خسارة لأولئك الملتزمين بتقاسم المعرفة عبر القنوات المفتوحة. وأدعو السلطات السورية إلى الكشف عن المعلومات المتعلقة بظروف وفاته». وتم اعتقال باسل خرطبيل الصفدي في عام 2012 قبل أيام قليلة من زفافه إلى نورا غازي، وهي محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان. وقيل إن سبب إعتقاله يتعلق بعمله كمطور برمجيات مفتوحة المصدر، ومروج للوصول إلى المعلومات على الإنترنت بشكل مفتوح ومجاني. وفي عام 2015، نقل إلى مكان مجهول حيث قيل إنه أعدم. وفي 21 نيسان/أبريل 2015، دعا الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة إلى الإفراج عن باسل خرطبيل، ووصف احتجازه بأنه انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولد باسل لأبوين فلسطينيين يقيمان في سوريا بتاريخ 22 أيار/مايو من عام 1981 وشبّ في سوريا، حيث تخصص في تطوير البرمجيات المفتوحة المصدر. وعمل كمدير تقني ومؤسس مشارك للشركة البحثية «أيكي لاب». وكان المدير التقني لشركة الأوس للنشر، وهي مؤسسة نشر بحثية مختصة بعلوم وفنون الآثار في سوريا. عمل باسل أيضًا كمدير مشروع لصالح منظمة المشاع الإبداعي في سوريا وله مساهمات في فايرفوكس، وكيبيديا وأوبن كليب آرت، فابريكيتور. وله السبق في فتح خدمة الإنترنت في سوريا، ونشر المعرفة وطريقة الوصول إليها لعموم السوريين. وقد حصل باسل على المركز التاسع عشر في قائمة فورين بوليسي لأفضل المفكرين العالميّين الشباب، وذلك «للإصرار على سلمية الثورة السورية ضد كل الظروف». المديرة العامة لليونسكو تدين إعدام مطور البرمجيات الفلسطيني السوري باسل خرطبيل الصفدي عبد الحميد صيام  |
| نتنياهو قد يصرف الأنظار عن فضائحه بعدوان جديد على غزة Posted: 11 Aug 2017 02:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: متجاهلا حصاره المستمر منذ عشر سنوات يعتبر الجيش الإسرائيلي أن التهديد الحقيقي على الاستقرار المهتز عند جبهة إسرائيل – قطاع غزة مرتبط بالبنية التحتية المدنية في القطاع. وفي هذا السياق، استعرضت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في مداولات عُقدت خلال السنة الأخيرة في مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، «توقعات قاتمة»حيال الأوضاع التي ستسود في قطاع غزة بحلول عام 2020. وأشارت هذه السيناريوهات إلى انهيار كامل للصرف الصحي، وصعوبات كبيرة في تزويد المياه للشرب وأداء جزئي لشبكة الكهرباء، وذلك إلى جانب استمرار ارتفاع نسبة البطالة المرتفعة أصلا وبالتالي ارتفاع نسب الفقر. ويأتي ذلك في ظل أوضاع كارثية سببها عدوان «الجرف الصامد» على غزة في صيف 2014 واستنكاف الدول المانحة عن تطبيق خطتها بإعادة ترميم القطاع. وحسب تقرير نشره المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، امس، فإن جيش الاحتلال، ممثلا بما يعرف بـ «منسق أعمال الحكومة في المناطق (المحتلة) وشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، استعرض توقعات قاتمة أكثر في الآونة الأخيرة. وبموجب هذه التوقعات الجديدة، التي استعرضت خلال الصيف الحالي، فإن وتيرة انهيار البنية التحتية المدنية في القطاع أسرع وأخطر من التوقعات السابقة، وأن التوقعات حيال العام 2020 تحققت الآن. ورأى الجيش الإسرائيلي أن هذا الانهيار في البنية التحتية هو الذي سيؤثر بشكل أساسي على اعتبارات حركة حماس وزعيمها في القطاع، يحيى السنوار، الأمر الذي من شأنه أن يُملي في نهاية الأمر القرار بالمبادرة إلى جولة قتال جديدة مع إسرائيل. وذكر هرئيل أنه قبل العدوان الإسرائيلي على غزة، صيف عام 2014، حيث كانت الظروف الاقتصادية في القطاع أقل قسوة، امتنعت حكومة نتنياهو عن المصادقة على خطوات من أجل تخفيف الضائقة في القطاع. وبعد العدوان، ازداد حجم حركة البضائع عبر معبر كرم أبو سالم خمس مرات، وبلغ عدد الشاحنات الداخل إلى القطاع والخارجة منه محملة بالبضائع قرابة ألف شاحنة يوميا أحيانا. لكن إسرائيل ترفض الآن تنفيذ خطوات ترمي إلى تخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع وبحسب هرئيل، فإنه يوجد خلاف حول ذلك بين موقف وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، وقيادة الجيش الإسرائيلي الخاضعة له. ويتعلق الخلاف بين ليبرمان وقيادة الجيش أيضا بالخطط العسكرية ضد القطاع. وأكد هرئيل أن ليبرمان يحث طوال الوقت على إعداد خطوات شديدة ضد القطاع، ويشكك في ما إذا كان مقتنعا بأفكار الجيش، الذي يعتقد أنه في حال مواجهة (مسلحة) بالإمكان توجيه ضربة أشد بكثير لذراع حماس العسكري في الوقت نفسه إبقاء الحكم المدني للحركة على حاله. وعلى خلفية تهديدات سابقة لليبرمان بالقضاء على حكم حماس في غزة واغتيال قادتها كان الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، يعقوب عميدرور، قد ألمح إلى الخلاف بين ليبرمان وقيادة الجيش بمقال نشره في صحيفة «يسرائيل هيوم» في نهاية الشهر الماضي، وقال فيه إنه ينبغي التطلع إلى أنه في أي عدوان آخر ضد القطاع يجب أن تبقى حماس ضعيفة ولكن ذات قدرة على الحكم. ويعتبر هرئيل أن «شهر العسل» بين ليبرمان وقيادة الجيش، ربما ينتهي قريبا بسبب الخلاف حول غزة وأيضا بسبب التوتر بين الجانبين حول الطلب الذي قدمه الجندي قاتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، إليئور أزاريا، إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت للعفو عنه. وفي إطار التطرف المتصاعد في إسرائيل، رأى هرئيل أن تقدم التحقيقات ضد نتنياهو أدخل المؤسسة السياسية في هزة، يمكن أن تؤثر هي أيضا على ترجيح الرأي في اتخاذ القرارات الأمنية. وما هو صحيح بالنسبة لليبرمان، قد يكون صحيحا بالنسبة لنتنياهو أيضا، الذي اتخذ حتى الآن توجها محافظا وحذرا في كل ما يتعلق بتفعيل القوة العسكرية. وبذلك يلمح المحلل الإسرائيلي البارز لإمكانية إقدام نتنياهو بصرف الأنظار عن تحقيقات تهدد حكمه بالعمل على تشجيع تدهور الأوضاع لحد المواجهة والعدوان مجددا على غزة وسط استغلال للعلاقات الوثيقة مع النظام المصري والانشغال العربي بشؤون داخلية. ويرد هذا السيناريو غير المستبعد رغم أن أوساطا إسرائيلية في الحكم والمعارضة والرأي العام وفي المستوطنات المحيطة في غزة تطالب منذ انتهاء «الجرف الصامد» بفك الحصار عن غزة من خلال بناء مينائين بري وبحري مقابل شروط كنزع سلاح المقاومة وغيره. يشار إلى أن انتقادات صريحة قد وجهت لحكومة نتنياهو على خلفية انجرارها السريع لحرب على غزة عام 2014 وبعضها صدر عن وزير الأمن السابق موشيه يعلون الذي رفضت توصياته وقتها بالتريث وعدم مفاقمة الأوضاع بعد اتهام حركة حماس بالمسؤولية عن خطف الفتية المستوطنين الثلاثة وقتها علاوة على رفض توصياته بتخفيف الأزمة الحياتية في القطاع تحاشيا لانفجار حتمي وهذا ما تطرقت له لجنة الفحص التي تم تشكيلها بعد الحرب. وفي سياق متصل نقلت وكالة «الأناضول عن « مصدر مطّلع في حركة حماس « قبل يومين إن قيادة كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلّح للحركة، قدّمت للقيادة السياسية، خطّة مقترحة من أربعة بنود، للتعامل مع الأوضاع اللا إنسانية في قطاع غزة. وقال المصدر محجوب الهوية إن الخطة تتلخص في إحداث حالة فراغ سياسي وأمني بغزة، قد يفتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات بما في ذلك حدوث مواجهة عسكرية مع الاحتلال. وتتكون الخطّة، وفق المصدر، من أربعة بنود، يتمثّل أبرزها بإحداث حالة من الفراغ السياسي والأمني في غزة، إذ تتخلى حركة حماس عن أي دور في إدارة القطاع. وتابع المصدر: ‘تكلّف الشرطة المدنية بدورها في تقديم الخدمات المنوطة بها، وتقوم بعض المؤسسات المحلية بتسيير الشؤون الخدماتية للمواطنين. وشدّد على أن كتائب القسّام والأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية، ستكلّف بملف السيطرة الميدانية الأمنية. وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية التي تديرها حماس، ستكلّف بمتابعة الأمور الميدانية المدنية فقط. نتنياهو قد يصرف الأنظار عن فضائحه بعدوان جديد على غزة وديع عواودة  |
| سكان المقدادية في ديالى يعودون إلى منازلهم رغم تدمير الميليشيات لها Posted: 11 Aug 2017 02:24 PM PDT  ديالى ـ «القدس العربي»: بعد أن حولت الميليشيات المنضوية تحت فصائل «الحشد الشعبي» قضاء المقدادية في محافظة ديالى شمالاً إلى خراب، بدأ سكان القضاء بالعودة تدريجياً إلى منازلهم المدمرة، حيث أجبروا على المغادرة جراء سيطرة الميليشيات على مدينتهم لأكثر من عامين. ورغم الدمار الواسع الذي لحق بالبنى التحتية وجميع مرافق الحياة داخل البلدة، إلاّ أن هذا لم يكن عائقا أمام عودة ليث (أبو ياسر) وعائلته إلى منزلهم الذي وجده متضررا نتيجة تعرضه للحرق الكامل وسرق كافة محتوياته، بسبب الأعمال الانتقامية للميليشيات المسلّحة. قال أبو ياسر لـ«القدس العربي»، وهو يجلس على أرضية إحدى غرف بيته المتفحمة: «إعمار المنزل وعودته كالسابق يحتاج إلى أموال طائلة، لكن العيش والاستقرار في بيت متضرر أفضل بكثير من السكن بالايجار في بغداد». وأضاف «الحياة في المقدادية شبه معطلة، وآثار الخراب والتدمير شاخصة في أجزاء واسعة من القرى المستعادة، والميليشيات ماتزال تفرض سيطرتها على المقدادية بالرغم من تواجد القوّات النظامية الأمنية العراقية التي لا دور لها يذكر في فرض الأمن». وتابع: «تخشى العديد من العائلات من العودة إلى منازلها». أسامة، الذي عاد إلى منزله المهدم، أكد لـ«القدس العربي»، استعداده لبدء حياة جديدة في المقدادية، بعد ما تعرض له من تهجير وإذلال على يد الميليشيات». قال : «أرغب بإصلاح محلي وإعادة ترميمه وافتتاحه مرة ثانية بعدما سرقته الميليشيات وحطمت كل ما بداخله». وواصل: «أتمنى أن تعود الحياة إلى طبيعتها في ديالى، وتفتح المحال التجارية والمطاعم أبوابها، وأن توليّ الحرب الطائفية والميليشيات النافذة دون رجعة». وأشار إلى أن «السكان من العرب السُنّة في ديالى عامة وقضاء المقدادية على وجه الخصوص، فقدوا كل ممتلكاتهم الخاصة ومعظم أراضهيم الزراعية جرفت وأحرقت، بالإضافة إلى سرقة معدات ضخ المياة بحجة الألغام التي زرعها مسلّحو التنظيم». ولفت إلى أن «عودته إلى منزله لم تكن بأفضل حال من العائلات الأخرى، حيث وجد بيته عبارة عن كومة من الأحجار، لذا اضطر للسكن في منزل يعود لأحد أقربائه، وهو مازال مهجرا ولايرغب بالعودة إطلاقا». وعبر أسامة عن حزنه الشديد حيال ما شهده قضاء المقدادية من اضطرابات طائفية وأعمال عنف تخريبية أدت لتهديد السلم الأهلي، وإحداث شرخ بين العشائر السُنيّة والشيعية داخل القضاء. وكانت مصادر مطلعة من مجلس محافظة ديالى، تحدثت عن عودة أكثر من 450 عائلة، بما يعادل أكثر من 2000 نازح عادوا مؤخرا على دفعات إلى منازلهم في القرى التابعة لقضاء المقدادية شمال ديالى. وحسب المصادر، عودة تلك الأسر جاءت ضمن خطة تسعى من خلالها الإدارة في حكومة ديالى المحلية لإنهاء ملف النزوح في المحافظة خلال العام الحالي. ولايزال أكثر من 20 ألف نازح مسجلين رسميا لم يتمكنوا من العودة بعد لمنازلهم في المناطق المحررة، والواقعة شمال شرق ديالى، وغالبيتهم يقطنون المخيمات. سكان المقدادية في ديالى يعودون إلى منازلهم رغم تدمير الميليشيات لها أحمد الفراجي  |
| معصوم مرزوق لـ«القدس العربي»: إذا جرت الانتخابات بنزاهة فسيسقط السيسي من الجولة الأولى Posted: 11 Aug 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، جدلا واسعا في الأوساط السياسية المصرية خلال الفترة الماضية بعدما دعا لتشكيل جبهة سياسية معارضة لا تستبعد أي قوة سياسية للتصدي لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما اعتبره البعض دعوة للاصطفاف مع الإخوان. مرزوق أحد أبرز الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة السيسي، يتحدث في حوار مع «القدس العربي» عن الجبهة السياسية التي دعا لتشكيلها واحتمالية ترشحه في الانتخابات، ورؤيته لفرص مرشح المعارضة في الفوز بالانتخابات. ٭ ما موقفك النهائي من الترشح في انتخابات الرئاسة؟ ٭ في السياسة لا يوجد موقف نهائي، يمكن الحديث عن مجموعة من المبادئ الثابتة أو النهائية، ولكن المواقف السياسية متغيرة وفقاً لتغير الظروف والمفاضلة بين الخيارات المتاحة، ورئاسة مصر شرف عظيم ومسؤولية ضخمة، لكنني لم أتخذ قراري في هذا الموضوع حتى الآن، وذلك يتوقف على الجهد الذي تبذله حالياً القوى الوطنية المصرية للتوصل إلى شكل من أشكال التوافق السياسي حول أسلوب مواجهة التحديات التي تواجه مصر في الوقت الحالي، وأتصور أن هذا التوافق سيشمل في النهاية التوصل أيضاً إلى إجابة على سؤالين، هل هناك جدوى من المشاركة في الانتخابات اصلاً ؟ وفي حالة اتخاذ قرار المشاركة من هو الاسم أو الأسماء التي يتم التوافق على أن تخوض غمار الانتخابات ونقف جميعاً خلفها. ٭ هل ترى وجود مرشح واحد في منافسة السيسي أم أنت مع وجود أكثر من مرشح من قوى ثورة 25 يناير/كانون الثاني؟ وماذا لو انقسمت قوى الثورة على أكثر من مرشح؟ ٭ ربما لأغراض تكتيكية بحتة قد يكون من الأفضل التوافق على طرح اسمين أو ثلاثة واختبار فرص استجابة الرأي العام لهم، ولكن في النهاية يتحتم الاقتصار على مرشح واحد وحشد كل القوى الوطنية خلفه، ولا أتمنى وجود حالة انقسام قوى ثورة 25 يناير/كانون الثاني حول أكثر من مرشح لأن ذلك سيصب في مصلحة مرشح قوى الثورة المضادة، وفي هذه الحالة يجب العمل على فرز توافق واسع حول مرشح بعينه دون مهاجمة المرشح أو المرشحين الآخرين الذين يمثلون ثورة 25 يناير. ٭ البعض اشترط لخوض الانتخابات شروطا تتعلق بضمان النزاهة.. هل ترى أن النظام سيوفر هذه الشروط؟ ٭ بالطبع أدعم المطالبة بتوافر شروط النزاهة، بل وأهمية وجود إشراف دولي ملموس، وأظن أن النظام سيحاول التهرب من هذه الالتزامات، لأنه يعلم مدى تراجع شعبيته ووجود احتمال قوي بسقوطه سقوطاً كبيراً في صناديق الانتخابات إذا تمت الانتخابات بأكبر قدر من النزاهة، وفي هذه الحالة يجب على الشعب نفسه أن يتقدم الصفوف كي يحمي مكتسباته التي دفع الشهداء ثمنها في ميادين التحرير في 25 يناير/كانون الثاني. ٭ ما فرص نجاح أي مرشح منافس للسيسي في ظل الأوضاع الحالية؟ ٭ فرص نجاح مرشح وطني توافقي في مواجهة السيسي كبيرة وربما من الجولة الأولى، لأن الرئيس الحالي وفقاً لتقديرات الرأي الحالية لا يستحوذ سوى على 30٪ على الأكثر من الأصوات، وربما تتراجع هذه النسبة أيضاً خلال الفترة المقبلة نتيجة للسياسات الاقتصادية الخاطئة التي أفقرت الشعب وأضرت بالبلاد ضرراً فادحاً. ٭ ما حقيقة استقالتك من حزب تيار الكرامة؟ ٭ فيما يتعلق باستقالتي من حزب تيار الكرامة، فالخبر صحيح، وقد تقدمت باستقالتي منذ فترة، لكن الأمر لا يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وغير صحيح أن السبب هو امتناع الحزب عن دعمي في انتخابات الرئاسة، فكما أوضحت في سؤال سابق أنا لم اتخذ قراري في هذا الموضوع بعد، وبالتالي لا علاقة بين استقالتي وبين الانتخابات الرئاسية، ولقد أعلنت أن أسبابي هي أسباب شخصية قد أفصح عنها في ظروف أخرى، إلا أن علاقتي الإنسانية والعملية والنضالية بكل رفاق الحزب لا تزال مستمرة. ٭ كيف تصف نظام السيسي؟ ٭ نظام السيسي هو نسخة رديئة من نظام مبارك، والواقع أنه تم استنساخ كل أخطاء حكم مبارك لكن بواسطة مسؤولين أقل خبرة وكفاءة، وهكذا، فإن الأخطاء صارت خطايا، والمشكلات صارت مصائب سنظل ندفع ثمنها جيلاً بعد جيل، هذا النظام يشكل حالياً تهديداً وجودياً لمصر، ربما لأول مرة في تاريخها، ويكفي النظر إلى ما تم في قضية تيران وصنافير من استهانة ليس فقط بالتاريخ والدستور والقانون وأحكام القضاء، وإنما أيضاً بدماء الشهداء وبالأمن القومي المصري، ويكفي مراجعة الحجم المتسارع والمتزايد في الديون الخارجية والداخلية التي ستكبل الاقتصاد المصري لسنوات مقبلة. إن الحاكم الحقيقي لمصر خلال سنوات حكم مبارك كان مؤسسة الفساد والمحسوبية، وهي التي عادت ليس فقط لمواصلة نهب مصر، وانما للانتقام من الثورة والثوار ومن شعب مصر الذي تجرأ وخرج مطالباً بسقوطهم. ٭ قلت إن نظام السيسي يعامل المصريين كأسرى.. كيف؟ ٭ معاملة الأسرى، ربما أفضل مما يعانيه الشعب المصري حالياً، فالأسير له بعض الحقوق التي أقرها القانون الدولي، أما المواطن المصري في ظل فرض حالة الطوارئ، ومعاناته اليومية في مواصلة الحياة، وتعرضه لانتهاك أبسط حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية تجعله رهينة محتجزة في مواجهة سلطة قمعية لا تحرمه فقط من حقوقه الدستورية، وإنما تحرمه أيضاً من مجرد القدرة على الحلم بأي تغيير للأفضل، الأسير يطلق سراحه بعد فترة من الاحتجاز، أما المواطن المصري فهو في سجن كبير بلا أمل في إطلاق سراحه. ٭ هل انتهت قضية تيران وصنافير أم أن قوى المعارضة ستواصل معركة استعادة الجزيرتين من السعودية؟ ٭ قضية تيران وصنافير بالنسبة لي تعد منتهية، ليس فقط بالحكم القضائي النهائي والبات الذي كشف عن مصريتها بشكل قاطع، وإنما بالتاريخ والوثائق والجغرافيا، كما أن لي امتياز الدم على هذه الأرض التي دافعت عنها مع جنودي، لن تستطيع قوة في الأرض أن تغير هذه الحقيقة، ولقد ارتكبت السلطة خطأً فاحشاً عندما انتهكت الدستور والقانون بل وشرف الأرض المصرية المقدس، والاتفاق الذي صدق عليه البرلمان هو ورقة منعدمة وباطلة لا أثر قانونيا أو ماديا لها، وسنعتبر أي أجنبي يضع قدمه علي تلك الجزر دون أن يعترف بمصريتها بمثابة احتلال أجنبي يتوجب مقاومته. ٭ أثرت جدلا بشأن دعوة مصالحة القوى الوطنية، واعتبرك البعض تغازل الإخوان؟ ٭ الجدل الذي ثار حول دعوتي لرص الصف الوطني وما قيل حول «المصالحة» أمر صحي، لأنه على الأقل يتيح الفرصة لمناقشة المسكوت عنه والذي نخجل من إثارته. هل أصبحت «المصالحة» كلمة قبيحة؟ هل يمكن أن تكون هناك أي صيغة ناجحة لمجتمع منقسم على نفسه تتم فيه تغذية الاحتقان إلي حد الصراع المسلح؟ أما ما يقال عن أن ذلك مغازلة للإخوان فذلك أمر مضحك لأن مقالاتي المنشورة والثابتة سواء في صحيفة «الإهرام» أو غيرها أثناء حكم الإخوان لا تزال موجودة، بكل ما حملته من انتقادات حادة، لقد كنت أول من قال للرئيس مرسي: «أيها الرئيس.. لم تعد رئيسي»، في لقاء تليفزيوني، وفي مقال صحافي بعد الاعتداء الذي تعرضت له عند أسوار قصر الاتحادية، المعيار عندي ثابت وواحد في «المواطنة «، وكل مواطن له أن يتمتع بكل الحقوق الدستورية، ويتحمل بكل الالتزامات القانونية دون تمييز أو تفرقة، أنا ضد محاكم التفتيش و»المكارثية» الفكرية التي تفتش في الضمائر، لا أوافق على مواصلة شحن الاحتقان داخل المجتمع، ومرة أخرى ذلك ليس جديداً لقد حملت مقالاتي بعد 30 يونيو/حزيران مباشرة كل هذه المعاني التي أدافع عنها اليوم، وأظن أنه حان الوقت أن نفكر بطريقة مختلفة. ٭ ما موقفك من الإخوان وكيف ستتعامل معهم حال ترشحك للرئاسة؟ ٭ موقفي من الأخوان هو موقف الاختلاف السياسي، إلا أن ذلك لا يعمي بصري أو بصيرتي عن حقوق كل مواطن مصري أياً كان انتماؤه الفكري أو السياسي، أنا أؤمن بشرف الخصومة، وأؤمن بحق كل مواطن في التعبير عن رأيه بحرية طالما لم ينتهك الدستور أو القانون، وأرجو أن يراجع الإخوان مواقفهم السياسية كي يقتربوا من التيار الرئيسي للشعب المصري الذي يرفض التطرف ويميل إلى الإعتدال والوسطية. لا يمكن أن أشعر بكراهية تجاه أي مصري أو عربي أو أي إنسان، لم أكره سوى العدو الصهيوني، ولذلك قاتلت ضده في العبور، وسأواصل عدائي له لأنه عدو عنصري ووحشي ضد الإنسانية. ٭ كيف ترى دور الأحزاب السياسية الآن؟ ٭ بالنسبة لدور الأحزاب السياسية، فلا شك أنها في حالة ضعف وتردي نتيجة لأسباب خارجة عن إرادتها تتعلق بالمناخ السياسي العام في البلاد، ولكن هناك أسباب تتعلق بالبنية التكوينية لتلك الأحزاب، وغياب الثقافة السياسية وإنتشار بعض أمراض النخبة المزمنة، فضلاً عن تجريف السياسية.. الأحزاب تحتاج إلى عملية تغيير دم عاجلة مع إتاحة الفرصة للقيادات الشابة كي تجدد خصوبة تلك الأحزاب وتؤكد مصداقيتها. ٭ هل ترى أن خوض الانتخابات الرئاسية الماضية كان خطأ؟ ٭ لا أرى أن خوض الانتخابات الرئاسية عام 2014 كان خطأ وسوف يكتب التاريخ عن شجاعة المناضل حمدين صباحي حين وافق أن يستجيب لضغوط القوى الوطنية لدخول تلك المعركة. لم يكن من الممكن بعد ثورتين الموافقة على أن تصبح الانتخابات بمثابة استفتاء أو إعادة وتكرار لعملية عبادة الفرد، لقد حاولنا بشرف أن نساهم في تغيير الثقافة السياسية السائدة، وخاض الشباب تلك المعركة ببسالة وضد ظروف بالغة التعقيد، وأظن أنه ينبغي لكل من شارك في هذه التجربة أن يشعر بالفخر، لأنه لم يسمح بأن يكتب في التاريخ بأنهم أنسحبوا عندما ناداهم الوطن كي يسجلوا موقفاً إيجابياً. ٭ تحدثت عن جبهة سياسية لمواجهة الفساد، من هم أبرز اعضائها من الكيانات والشخصيات؟ ٭ الجبهة الوطنية التي تسعى قوى سياسية مصرية مختلفة لبنائها هي ضرورة وجودية لمواجهة التهديد الوجودي لمصر، ولا أستطيع في الوقت الحالي الحديث عن مكوناتها، لأن ذلك قرار يجب أن نتوصل إليه بشكل جماعي، ولكنني أؤكد أنه لا بديل آخر من أجل إنقاذ مصر. ٭ هاجمك كثيرون بسبب دعوتك لتشكيل هذه الجبهة؟ ٭ لم يدهشني هجوم المتطرفين على الجانبين، الإخوان وأنصار السيسي، ولكن كان يجب أن أتوقف أمام بعض انتقادات الأصدقاء، ولكي يكون الأمر واضحاً وبدون التباس لاحظته عند هذا البعض، فالمسألة برمتها لا علاقة لها بانتخابات ومناصب وذلك آخر ما يمكن أن أفكر فيه.. بل أن مسألة الترشح ذاتها مؤجلة عندي لأسباب يعرفها كل من يعرفني، من البديهيات أنه عندما تهاجم الفكرة من طرفيها المتناقضين، فذلك يؤكد موضوعيتها وسلامتها. ومن المسلم به كذلك أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن ترضي كل الناس، ومن يحاول أن يفعل ذلك هو في الغالب إنسان بلا مبدأ أو موقف. معصوم مرزوق لـ«القدس العربي»: إذا جرت الانتخابات بنزاهة فسيسقط السيسي من الجولة الأولى تامر هنداوي  |
| «إندبندنت» عن روبرت فيسك: السعودية وإسرائيل اتفقتا على إغلاق قناة «الجزيرة» Posted: 11 Aug 2017 02:24 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: في متابعتها لقضية إغلاق مكاتب «الجزيرة» في إسرائيل، أكدت صحيفة «إندبندنت»، في مـقال كتبه مراسلها في منطقة الشرق الأوسط، روبرت فيسـك، أن ثمة «اتفـاقاً جمع السـعودية وإسـرائيل على إغلاق قناة الجـزيرة»، وهو ما يعـني، وفـق الكـاتب، أن هـذه «القناة تفعل الشيء الصحيح»، موضحاً ان كلاً الدولتين تعتقدان أن هذا الإغلاق هو إنجاز ما». وكشف الكاتب، عن أوجه العلاقة التي تربط السعودية بإسرائيل، مشيراً إلى أنه عندما يمرض أثرياء السعودية يسارعون إلى تل أبيب في طائراتهم الخاصة للعلاج في أفخم المستشفيات الإسرائيلية، وعندما يشير الملك سلمان، أو بالأحرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأصبع الاتهام إلى إيران بأنها أكبر تهديد لأمن الخليج فمن المؤكد أن نتنياهو سيفعل الشيء نفسه بالضبط مع فارق أنه سيستبدل «أمن الخليج» بـ «أمن إسرائيل»، على ما تقول الصحيفة. وأوضح الكاتب ان الغريب أن تسارع السعودية في قمع وسائل اعلام، ولا تجد من يدعمها في ذلك غير إسرائيل التي يُتغنى بأنها منارة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية، أو دولة إسرائيل كما يريدها نتنياهو ومجلسه أو دولة إسرائيل اليهودية»، وفق فيسك. ورأى فيسك أن إعلان وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا الذي وصفه بأنه مؤيد لاستعمار اليهود للأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية، عن خطط لسحب أوراق اعتماد صحافيي الجزيرة وإغلاق مكتبها في القدس وإلغاء بثها من مزودي خدمة الكابل المحلي والأقمار الصناعية بزعم أنها «ستجلب وضعاً يجعل القنوات الموجودة في إسرائيل تنقل الأخبار بموضوعية»، وبعبارة أخرى، كما يقول فيسك، تهديد «هذه القنوات لتكون متماشية مع الخط العام». وقال فيسك إن أيوب أخذ هذا الأسلوب من زملائه العرب وهو يقر بذلك، عندما قال إن إسرائيل اضطرت لاتخاذ هذه الخطوات ضد «وسائل الإعلام التي حددتها جميع الدول العربية بأنها داعمة فعلا للإرهاب، ونحـن نعـرف ذلك بالتـأكيد». هذا معناه، على ما يبدو، أن الإسرائيليين يتلقون الآن دروساً عن الحريات الإعلامية من «جميع الدول العربية تقريباً» التي تمثل وسائل إعلامها المنفلتة، كما في مصر وسوريا والأردن والجزائر وجميع وسائل الإعلام الخليجية تقريباً. وتساءل هل هذه حقاً هي الطريقة التي تريد بها إسرائيل أن تعرف نفسها؟ وافترض أن الإجابة بنعم، لأنه إذا كان هناك تحالف غير مكتوب بين السعودية وإسرائيل، فإن جميع الخيارات تكون مطروحة حينئذ – كما اعتاد أن يقول الرؤساء الأمريكيون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون دائماً. وأضاف الكاتب أن المشكلة اليوم في الشرق والغرب هي أن حكوماتنا ليست صديقة لنا وأنها هي المضطهدة لنا أو المتسيدة علينا والقامعة للحقيقة والحليفة للظلم. وقال: «هذا نتنياهو يريد إغلاق مكتب الجزيرة في القدس وولي عهد السعودية يريد إغلاق مقرها في قطر والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش قصف مكاتبها بالفعل في كابل وبغداد ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قررت إخفاء تقرير حكومي عن تمويل الإرهاب خشية إزعاج السعوديين، وهو السبب نفسه الذي أغلق بموجبه توني بلير تحقيقا للشرطة البريطانية في رشوة بين السعودية وشركة «بي أي إي سيستمز» قبل ذلك بعشر سنوات». «فايننشال تايمز»: السعودية تمارس الاضطهاد وتعدم الشيعة دعت صحيفة «فايننشال تايمز»، في تقرير لها المملكة العربية السعودية إلى «إرجاء تنفيذ أحكام إعدام بحق 14 شيعياً من مواطنيها لمشاركتهم في أحداث الربيع العربي». ونقلت الصحيفة في التقرير، رواية أم أحد هؤلاء المحكومين المعتقلين لدى القوات الأمنية السعودية، ويدعى مجتبى السويكت، وكيف أن «القوات الأمنية اعتقلته وهو بعمر 17 عاماً وكان على وشك المغادرة في رحلة إلى الولايات المتحدة لإكمال دراسته الجامعية». وتضيف الأم «إنه ابني الوحيد، وقد انتظرت هذه اللحظة منذ أن كان طفلاً صغيراً، لحظة أن يذهب إلى الجامعة، لكنها باتت صدمة كبيرة لي». ويشير التقرير إلى أن قضية السويكت وزملائه عادت إلى الأضواء بعد قرار المحكمة العليا بالمصادقة على أحكام الإعدام بحقهم الشهر الماضي لإدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب. وتضيف أن «القرار أثار إدانات واسعة من جماعات حقوق الإنسان العالمية التي شجبت إدانة متظاهرين بتهم الإرهاب وانتقدت الآليات القضائية التي قـادت إلى ذلك». وتوضح الصحيفة أن «القرار أعاد تسليط الضوء على قضية التعامل مع الأقلية الشيعية في السعودية، التي يشكو مواطنوها الشيعة من التهميش والتمييز ضدهم، الأمر الذي تكرر السلطات السعودية نفيه». ويقول التقرير إن الانتقادات التي احاطت بقضية السويكت قادت إلى بيان نادر من وزارة العدل السعودية الأسبوع الماضي دافع عن الإجراءات القانونية التي قادت إلى هذه الأحكام. وينقل التقرير عن المتحدث باسم الوزارة، منصور القفاري، قوله «إن جميع المتهمين أمام المحاكم السعودية يحصلون على محاكمات عادلة تستوفي المعايير والشروط والمتطلبات كافة». «إنترناشيونال إنترست»: على ترامب أن يقتنع بأن القوة العسكرية لا تنفع في العراق في مقال لكاتبها دانييل ديفيس، حذرت مجلة «إنترناشيونال إنترست» الأمريكية من اعتماد واشنطن، على القوة العسكرية كحل وحيد في العراق، ودعت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى «مقاومة الإغراء المتمثل في الاعتقاد أن القوة القتالية يمكنها تحقيق الاستقرار الدائم لهذه البلاد». وكتب ديفيس، وهو مقدم متقاعد من الجيش الأمريكي خدم في العراق، أنه سبق ومر عبر مدينة الموصل بدورية قتالية في تشرين الأول/أكتوبر في العام 2008، عندما كان قائداً لفريق تدريب عسكري أمريكي هناك، وأنه بعد التقاعد زار الموصل حديثاً لإجراء تحقيقات صحافية ميدانية. وقال إنه عاد للتو من منطقة الموصل بعد أن شهد المذبحة والمعاناة الإنسانية التي تركها تنظيم الدولة الإسلامية خلفه، وأضاف أن تجربته القتالية وتحقيقاته الصحافية في المنطقة تؤكد أن «الاعتماد على القوة العسكرية لحل المشاكل السياسية الكبيرة في العراق ليس من شأنه سوى استمرار الصراع». وأضاف أنه تمكن أثناء زيارته الأخيرة من مقابلة العديد من العراقيين في مخيمات النزوح ممن تسبب تنظيم الدولة الإسلامية في فرارهم من الموصل، من مسلمين سنة وشيعة ومن مسيحيين وغيرهم من العرقيات الدينية والإثنية الأخرى، وأشار إلى أنه زار مدينة بعشيقة قرب الموصل أيضا ليستطلع حالها. وأوضح الكاتب أن كل من التقاه في مهمته الصحافية التحقيقية هذه من العراقيين على اختلافهم أجمعوا على أن القتال في العراق آخذ في الاستمرار وأنه لن يتوقف. وأضاف أن كبار المسؤولين الأمريكيين يعترفون بهذا الشيء أيضاً. وأضاف أنه حتى قائد قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا الجنرال ستيفن تاوتسند نفسه لا يتفق مع التوقعات التي تقول إن الأمريكيين على وشك إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة في الموصل، ونسب إلى هذا الجنرال تحذيره من أن هذا الانتصار لا يلغي وجود تنظيم الدولة وأن هناك معركة صعبة بانتظارنا. وأشار إلى ان «هذه المؤشرات بالإضافة إلى التصريحات الأخرى للمسؤولين الأمريكيين الآخرين تعني أنه يجب على الجيش الأمريكي البقاء في المنطقة لمواصلة القتال، واستدرك بأن القوة العسكرية ليست هي الحل». وأوضح أن الانقسامات بين السنة والشيعة التي كانت في قلب العنف العراقي منذ 2003 لم تتضاءل بسبب مواجهة أو هزيمة تنظيم الدولة، وأن هذه الانقسامات جرى إخمادها مؤقتاً أثناء التعامل مع هذا التهديد المشترك الذي فرضه تنظيم الدولة على جميع المواطنين العراقيين. وتناول الكاتب «مظاهر البؤس والفقر والشك والريبة»، التي بدت على وجوه النازحين في بعض المخيمات، وسط خشيتهم من العودة إلى منازلهم وأماكن سكناهم المدمرة في الموصل وما حولها، وذلك رغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سبق أن أعلن في التاسع من يوليو/تموز 2017 استعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة، وأنه دعا الأهالي إلى العودة إليها. ونقل الكاتب عن بعض النازحين تساؤلاتهم عن الأوضاع في الموصل في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة، وسط تشكيكهم بأن تشهد المنطقة أي مظاهر استقرار، ووسط دعوة بعضهم إلى عدم إتاحة الفرصة للأحزاب الدينية للمشاركة في حكم الموصل. لكنه قال إن «غالبية الأحزاب السياسية في العراق تقوم على أساس ديني». وأشار إلى موجة الغضب الذي تنامى لدى السنة من أهالي الموصل منذ 2004 جراء تولي الشيعة تسيير الشؤون الحكومية في المدينة والاستفزازات التي تسببوا بها للسكان، وإلى حالة الفوضى التي انزلقت إليها المنطقة برمتها. وقال ان ما شهدته المنطقة هو اقتتال بين الجماعات المسلحة السنية والميليشيات الكردية للسيطرة على الموصل، وأضاف أنه لم يجر إيجاد أي حل للأسباب الجذرية لحالة عدم الاستقرار التي تعانيها المنطقة، وخاصة ما يتعلق منها بالانقسامات الطائفية والاختلافات المتعلقة بشؤون الحكم. وقال إنه ما لم تقم الحكومة في بغداد بإجراء تغييرات كبيرة بشأن طريقة حكم الموصل وبقية المناطق المستعادة من سيطرة تنظيم الدولة فإن نهاية معركة الموصل ستشكل على الأرجح بداية المرحلة الجديدة من الصراع. وأضاف أنه لم يشاهد ما يشير إلى احتمال حدوث هذا التغييرات المطلوبة على أرض الواقع، وقال إنه أصبح من الواضح بشكل مؤلم أن القوة العسكرية الأمريكية تعتبر ممتازة فقط لتدمير أهداف محددة، لكنها لا تعتبر أداة ملائمة أبدا لحل المشاكل السياسية والانقسامات الطائفية التي يعانيها العراق. «دايلي تلغراف»: عصابة جنس آسيوية تغتصب بنات بريطانيا تناولت صحيفة «دايلي تلغراف»، قضية مثيرة للجدل، بعنوان: «عصابة الجنس الآسيوية مجرمون عنصريون». وركزت الصحيفة في تغطيتها على دعوة برلمانيين بريطانيين إلى تشديد الأحكام بحق أعضاء هذه العصابة التي دأبت على استغلال الفتيات والمراهقات البيض. وتقول الصحيفة إن القضاء البريطاني يواجه دعوات كثيرة للنظر في الأحكام وتشديدها بحق تلك العصابة التي تضم 18 شخصاً، من ذوي الأصول الآسيوية في بريطانيا، الذين ادينوا بارتكاب هذه الاعتداءات الجنسية في مدينة نيوكاسل البريطانية. وتضيف الصحيفة أن الرجال الذين أدينوا، هم في الغالب باكستانيون وبنغلاديشيون، قد استدرجوا فتيات قاصرات وقدموا لهن الكحول والمخدرات ليقوموا بعد ذلك بالاعتداء عليهن جنسياً واغتصابهن. وتنقل الصحيفة عن وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر راد، قولها ليلة أمس إن «الحساسيات السياسية والثقافية» يجب أن لا تقف حجر عثرة في طريق اجتثاث مثل تلك الجرائم «المرضية». وأشارت الصحيفة إلى «أن هؤلاء المسؤولين عنها لا يقتصرون على جماعة عرقية واحدة، أو دين أو مجتمع محلي محدد، إنها إهانة لكل شخص في مجتمعنا وأريد أن اوضح تماما أنه يجب أن لا يسمح للحساسيات السياسية والثقافية أن تقف في طريق منعها وكشفها». ونشرت الصحيفة ذاتها مقالاً لرجل دين مسلم من ليدز يدعى قاري قاسم، دعا فيه المسلمين إلى مواجهة «الأحكام المسبقة الثقافية» التي قادت هؤلاء الرجال إلى النظر إلى الفتيات البيض بوصفهن فرائس سهلة لهم لاستغلالهن جنسياً». «إندبندنت» عن روبرت فيسك: السعودية وإسرائيل اتفقتا على إغلاق قناة «الجزيرة» الكاتب سخر من «منارة الديمقراطية في الشرق» صهيب أيوب  |
| تضارب تصريحات قادة «الحشد» حول المشاركة في معركة تلعفر Posted: 11 Aug 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ و الأناضول: تتضارب التصريحات بشأن مشاركة «الحشد الشعبي» في عمليات تحرير تلعفر، آخر أقضية محافظة نينوى الشمالية، من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال جواد الطليباوي، أحد قادة «الحشد»، في بيان إن «فصائل الحشد الشعبي لن تشترك بمعركة تحرير قضاء تلعفر، وذلك بسبب الضغوط الدولية والمحلية»، موضحاً أن «القوات الأمريكية أبدت وبطلب من مسعود البارزاني (رئيس إقليم كردستان) اعتراضها على مشاركة الحشد ونجحت بذلك». وأعرب عن استغرابه من «التدخلات الدولية في معارك تحرير الأرض من براثن تنظيم الدولة»، عاداً ذلك «تدخلاً في سيادة العراق ويصب في مصلحة الإرهاب، ويشجع البارزاني على الهيمنة على أراضي محافظة نينوى وضمها إلى أراضي الإقليم». وتتواجد قوات «الحشد الشعبي»، منذ أكثر من تسعة أشهر، على محيط قضاء تلعفر؛ آخر أقضية نينوى الذي لا يزال تحت قبضة التنظيم. ويقول محمد محيي أحد قادة «الحشد»، في تصريحات صحافية، إن من «ثوابتنا عدم المشاركة في معركة يشارك فيها الأمريكيون»، مرجحاً أن يكون «موقف الحكومة العراقية ينسجم مع الموقف الأمريكي بشأن عدم مشاركة الحشد في عمليات تحرير تلعفر». وأوضح : «نحن لا نتدخل في قضية أي جهة ستشارك في معركة تلعفر، والقرار لدى القائد العام (…) وجود الأمريكيين على محاور تلعفر يهدف لعدم مشاركة فصائل المقاومة في المعركة». أما المتحدث الرسمي باسم «الحشد»، النائب أحمد الأسدي، فقد أكد، أمس الجمعة، «مشاركة الحشد الشعبي بفاعلية في معركة تحرير تلعفر، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والأمنية»، موضحاً إن ذلك جاء بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة». وقال في بيان إنه «لا صحة لما نشر خلاف ذلك»، موضحاً أن «الموقف الرسمي للحشد الشعبي يصدر من رئيس الهيئة أو نائبه أو الناطق الرسمي حصرا». وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن، في 2 تموز/ يوليو 2017، وضع خطة خاصة لتحرير تلعفر غربي محافظة نينوى، وفي تصريحات لاحقة أكد مشاركة «الحشد الشعبي» في عمليات تحرير القضاء. في السياق، أعلن التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، أن ألفي عنصر من تنظيم «الدولة» موجودون في مدينة تلعفر، ومحيطها شمالي العراق. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد ريان ديلون، خلال موجز صحافي عقده مع صحافيين في واشنطن، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، من العاصمة العراقية بغداد، مساء الخميس، إن «نعتقد أن إخراج «الدولة»، من أحد معاقله الأخيرة في العراق سيكون صعباً». وأشار إلى أن التنظيم يقع تحت ضغوطات كبيرة عقب فقدانه مدينة الموصل (شمال غربي العراق)، وخسائره التي مني بها في مدينة الرقة (شمال شرقي سوريا)، وفقدانه الجزء الأكبر من موارده». وبيّن أن التحالف استهدف 30 مصرفاً تابعاً للتنظيم، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأن الحكومة العراقية قطعت خلال هذه الفترة صلة 90 مصرفاً لداعش، بنظام التمويل العالمي. ويشن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية داخل قضاء تلعفر وحوله، مما يمهد الطريق للقوات العراقية، التي أعلنت، الأحد الماضي، إنهاء استعداداتها تمهيدا للتحرك العسكري. ويقع قضاء تلعفر، ذو الغالبية التركمانية، شمال غربي العراق، ويحده من الشمال محافظة دهوك ومن الشرق قضاء سنجار، ومن الغرب قضاء الموصل ومن الجنوب قضاء الحضر. ويقدر عدد سكان مدينة تلعفر بنحو 205 آلاف نسمة، حسب تقديرات 2014. وفي 10 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت القوات العراقية، استعادة الموصل من «الدولة»، بعد حملة عسكرية استمرت حوالي 9 أشهر. تضارب تصريحات قادة «الحشد» حول المشاركة في معركة تلعفر مشرق ريسان  |
| «قسد» تحاصر تنظيم «الدولة» وسط مدينة الرقة Posted: 11 Aug 2017 02:23 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: واصلت قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية وبدعم جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن تقدمها في أحياء مدينة الرقة شمالي سوريا، في حين شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً بهدف تخفيف الحصار عن عناصره. وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي: «إن قوات سوريا الديمقراطية ضيقت الخناق وقطعت أوصال عناصر تنظيم الدولة بعد تقدمها في أحياء مدينة الرقة والتقاء جناحي الحملة الشرقي والغربي مع بعضهما البعض». وأكد في لقائه مع «القدس العربي»، على أن سيطرة قسد على حيي نزلة شحادة وهشام عبد الملك أسهم في التقاء جناحي الحملة الشرقي والغربي مع بعضهما البعض جنوبي مدينة الرقة، حيث أصبح عدد الاحياء المحررة 12 من اصل 26 حياً، معتبراً هذا التقدم ضربة قوية لتنظيم الدولة، وانتصاراً لقسد التي تمكنت من اغلاق كل المنافذ التي كان التنظيم يتحرك فيها. وأوضح بالي، أن قوات سوريا الديمقراطية ما زالت تخوض مواجهات في حيي نزلة شحادة وهشام عبد الملك في جنوب الرقة، حيث حاولت عربة مفخخة الوصول إلى نقاط تمركز المقاتلين في حي هشام عبد الملك، لكن المقاتلين تمكنوا من تدميرها قبل وصولها للهدف، فيما تم إجلاء مئات المدنيين المحاصرين، وقال إن مواجهات الأيام الماضية في المحور الجنوبي أسفرت عن مقتل 36 من عناصر تنظيم الدولة وتدمير مفخختين. وفي موازاة ذلك هاجم تنظيم «الدولة» مواقع قوات النظام السوري في ريف الرقة الشرقي في محاولة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات الأسد. وكانت قوات النظام مدعومة بميليشيات أجنبية وعشائرية قد سيطرت في وقت سابق على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان التي باتت على بعد أقل من 4 كيلومترات من أسوارها، وآخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في ريف المحافظة الشرقي. وذكرت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم الدولة عبر موقعها أمس الجمعة، أن «جنود الخلافة هاجموا مواقع الجيش النصيري جنوب قرية غانم العلي جنوب شرق ولاية الرقة، واستمرت الاشتباكات لساعات قتل إثرها 11 عنصرًا مرتدًا، في حين واصل الطيران الحربي للنظام السوري والروسي قصف الطائرات الحربية قصفها لمناطق بريف الرقة الشرقي، ما أدى لأضرار مادية وفق تأكيدات مصادر ميدانية لـ «القدس العربي». يشار إلى أن القصف المكثف من قبل الطيران الحربي للنظام السوري والروسي على ريف الرقة الشرقي في شمالي سوريا يأتي مع اقتراب قوات النظام مدعومة بميليشيات أجنبية وعشائرية من فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، حيث باتت تبعد هذه الميليشيات كيلومترات قليلة عن مدينة معدان التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنـظيم «الدولة» في ريف الرقة الشـرقي، والذي يستميت في الدفاع عـنها. «قسد» تحاصر تنظيم «الدولة» وسط مدينة الرقة بعد اتصال الجبهتين الشرقية والجنوبية عبد الرزاق النبهان  |
| عائلة الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق عبد الفتاح اسماعيل تجدد مطالبتها بإخلائه من المسلحين Posted: 11 Aug 2017 02:22 PM PDT  عدن ـ «القدس العربي»: جددت عائلة الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب اليمن والأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي اليمني عبد الفتاح إسماعيل مطالبتها لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي بسرعة التحرك لإخلاء منزلهم في خور مكسر بعدن من المليشيات التي نهبت المنزل بكل مقتنياته وتحتله منذ عامين. وحذرت المحامية وفاء عبد الفتاح إسماعيل في منشور لها على «الفيسبوك» من أن منزلهم الكائن في خور مكسر عدن حي السفارات تم اقتحامه عقب دخول عدن من الحوثيين ونهب كل محتوياته من أثاث ووثائق ومكتبة الرئيس عبد الفتاح ومقنيات ثمينة مستغلين انفلات الوضع الأمني في عدن. وطالبت الرئيس عبده ربه منصور هادي ورئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر ووزير الداخلية اللواء حسين بن عرب اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج المسلحين وإعادة المنزل ومحتوياته، مؤكدة أن الحق لا يسقط بالتقادم. كما ناشد مثقفون يمنيون كافة السلطات في عدن سرعة التحرك لإخلاء منزل عبد الفتاح إسماعيل من المسلحين وتسليمه لعائلته، كأقل واجب تجاه تجربة عبدالفتاح إسماعيل، إذ كان المسؤول عن قيادة منطقة عدن في الجبهة القومية إبان مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن وصولاً إلى اعلان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (دولة جنوب اليمن). وقال الكاتب أحمد ناجي أحمد عضو المجلس التنفيذي السابق لاتحاد أدباء اليمن: لا استغرب انتهاز المليشيا للوقت المناسب لاحتلال بيت الرئيس الراحل عبد الفتاح إسماعيل، ولكني أستغرب تجاهل مؤسسة الرئاسة لهذا الأمر، وكأن عبد الفتاح إسماعيل لم يكن رئيساً لجمهورية اليمن الدمقراطية سابقاً، وهو يستحق بموجب هذا الموقع أن تقوم الدولة من خلال مؤسسة الرئاسة بالقبض على العصابة التي تحتل منزله منذ عامين وتعيد المنزل لعائلته. ودعا «كل الشرفاء في اليمن وما تبقى من احتياطي الشهامة والمروءة والرجولة إلى التضامن مع عائلة الرئيس اليمني الأسبق وتحرير منزل عبد الفتاح من المليشيا الذي تحتله منذ عامين»… وقال: أعتقد أنكم لن تقبلوا بهذه المهانة في حق قائد وطني يعترف الجميع بدوره المشهود في ثورة الرابع عشر من أكتوبر وفي تأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.. ما يستوجب سرعة إجلاء المسلحين من منزله والحفاظ على تراثه ومكتبته. وكانت ابنة الرئيس الراحل آسيا عبد الفتاح قد أكدت أن منزل والدها في خور مكسر بعدن لا يزال محتجزاً للعام الثاني من قبل جماعة مسلحة. وكان عبد الفتاح إسماعيل (يناير 1939 / 1986) رئيس دولة جنوب اليمن وهو مؤسس ومنظر وأول زعيم للحزب الاشتراكي اليمني (21 ديسمبر/كانون الأول 1978م إلى 1980م). قتل فيما عرف بأحداث 13 يناير/كانون الثاني 1986 الدامية بعدن مع آخرين من قيادات الحزب ولا يُعرف قبره حتى اليوم. وتنتشر في عدن عدد من الجماعات المسلحة منذ تقهقر تحالف مليشيا الحوثي وقوات صالح وخروجها من المدينة، وتمارس هذه الجماعات سلطات موازية لسلطات أخرى متعددة تتجاذب زمام الأمور في المدينة. عائلة الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق عبد الفتاح اسماعيل تجدد مطالبتها بإخلائه من المسلحين أحمد الأغبري  |
| فراس الخطيب نجم الكرة السورية يعود إلى دمشق… استقبال حافل في قاعة الشرف Posted: 11 Aug 2017 02:22 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: أثارت عودة نجم الكرة السورية فراس الخطيب إلى العاصمة دمشق والاحتفاء اللافت الذي استُقبل به في مطارها الدولي ردود فعل كثيرة بين السوريين لاسيما في صفوف فريق المؤيدين للقيادة السورية، حيث ظهرت تلك الردود عبر آلاف التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك. الخطيب الذي كان قد وصل إلى مطار دمشق يوم الأربعاء قادماً من الكويت حيث كان يُقيم منذ أن غادر سوريا عام 2013، فُتحت له قاعة الشرف المخصصة عادة لكبار الشخصيات من الزوار، كان بانتظاره مسؤولون في الاتحاد الرياضي وعدسات محطات التلفزة السورية، سما والاخبارية والفضائية السورية. استُقبل الخطيب العائد إلى «حضن الوطن» كما لو أنه بطل من أبطال الزمان وفق وصف الكثير من المؤيدين الذي لم يرق لهم هذا التهليل للخطيب المحسوب طيلة السنوات الماضية على «الثورة والمعارضة السوريتين» والذي يتهمه المؤيدون بأنه كان واحداً من داعمي الثورة لاسيما وأنه ظهر في إحدى المرات يضع علم الثورة ذا النجمات الحُمر الموصوف بالنسبة للمؤيدين بأنه علم الانتداب الفرنسي وهو يدعو لجمع التبرعات لـ «الثوار» الأمر الذي وضعه المؤيدون حينها في خانة «دعم الإرهاب» من قبل المؤيدين. وفيما اعتبر بعض الناشطين أنّ فراس الخطيب «موّل الإرهاب الّذي قتل الكثير من السوريين وأن مجرد السماح له بالعودة إلى دمشق هو خيانة للوطن ولمن يحاربون الإرهاب وفق وصف هؤلاء. فإن البعضُ الآخر يرى أنّه لا مانع من عودة الخطيب إلى سوريا لأن البلد للجميع، لكنْ ليس هناك أي مبرر لهذه الحفاوة اللافتة في استقباله وفتح قاعة الشرف له ضمن حرم مطار دمشق. وهناك فريق آخر يرى أنه ليس من الخطأ السماح للخطيب بالعودة إلى واستقباله استقبال الأبطال. وكتب أحد المؤيدين: الكثير من المحسوبين على النظام والدولة يقتلوننا ويُذلوننا ويمصون دمنا ويتاجرون بآلامنا بشكل علني وهم مستمرون بهذه الأفعال منذ ما قبل الحرب وخلالها وحتى بعد أن تنتهي، لكن فراس الخطيب ربما وبعد أن عاد إلى دمشق قد يقدم لشريحة كبيرة من السوريين ما يُفرحهم ويرفع علم سوريا في المنافسات الكروية. وكتب آخر: إذا كان فراس الخطيب مجرماً بحق الشعب السوري، فقبل أن تحاسبوه حاسبوا المئات من المتنفذين وتجار الحرب وأصحاب السلطة الذين يتاجرون بدماء السوريين ويبيعونهم في أسواق اللعبة الدولية سواء كانوا محسوبين على السلطة أو على المعارضة. وكتب صحافي سوري على صفحته: أهلاً وسهلاً فراس الخطيب، فراس هو سوري ويحق له العودة إلى وطنه، فراس مواطن لم يحمل السلاح ولم يقتل الشعب السوري ولم يحارب الدولة السورية، وجرى استقباله بهذا الشكل لكونه ابن البلد. فيما كتب عضو البرلمان السوري عن محافظة حلب معبراً عن رفضه لاستقبال الخطيب والاحتفاء به: إذا من أجل لاعب كرة قدم منشق فُتحت قاعة الشرف، فكيف سنستقبل مثلاً رئيس حكومة منشق؟ ونقلت وكالة سانا عن الخطيب لدى وصوله مطار دمشق الدولي قوله إن لاعبي المنتخب السوري لكرة القدم سيبذلون كل جهودهم لتحقيق حلم الجماهير الرياضية السورية ببلوغ نهائيات كأس العالم في روسيا 2018. ونقلت عنه أيضاً قوله إن «تمثيل المنتخب وتمثيل الوطن شرف لكل لاعب وأي لاعب يرتدي قميص منتخب سوريا يجب أن يكون على قدر المسؤولية لإسعاد الشعب السوري ولن نتوانى كلاعبين في صنع هذه الفرحة لشعبنا المعطاء وستكتمل هذه الفرحة بتحقيق حلم كل السوريين بتأهل منتخبهم لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم». فراس الخطيب نجم الكرة السورية يعود إلى دمشق… استقبال حافل في قاعة الشرف كامل صقر  |
| موريتانيا: الشيوخ يعلنون تمسكهم بمجلسهم الملغى في الاستفتاء الدستوري Posted: 11 Aug 2017 02:21 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»: برزت أمس مؤشرات على تأزم كان متوقعا، للوضع بين مجلس الشيوخ الرافض للاستفتاء ونتائجه، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. فقد أعلن الشيوخ الموريتانيون في بيان أمس: «عن تمسكهم بالدستور ورفضهم التلاعب به»، وهو ما يدل على أنهم سيرفضون إلغاء غرفتهم الذي نصت عليه التعديلات الدستورية التي أقرت في الاستفتاء بأغلبية 85 في المئة». وكان مؤشر التأزم الآخر هو اعتقال الأمن الموريتاني ليلة الجمعة للسيناتور محمد ولد غده قائد الشيوخ المتمردين بعد منعه من السفر خارج البلاد. وأكد السيناتور غده في تدوينه له أمس: «أنه تم توقيفه من طرف السلطات الأمنية». وأكد في تدوينة أخرى قبل توقيفه «أنه منع من حقه الدستوري والطبيعي في السفر، وذلك بهدف حرمانه من إجراء فحوصات لمشاكل ضيق التنفس التي سببها استهدافه بالغاز مباشرة من الشرطة». وكان السيناتور قد منع صباح الخميس من عبور الحدود نحو السنغال على مستوى نقطة عبور روصو جنوب موريتانيا. وأكد السيناتور «ليس ذلك فقط بل تمت مصادرة بطاقة تعريفي من دون وصل، ورفضت فرقة الدرك تسليمي وصلا عن رخصة السياقة المسحوبة مني، وبقيت بدون أي وثائق ولم يبق لولد عبد العزيز إلا شطبي من سجلات الحالة المدنية». وأضاف: «ليس ذلك فحسب بل رفض وكيل النيابة بمدينة روصو تسليمي هواتفي التي اغتصبت مني، رغم تقديمي للأوامر القضائية الخاصة بردها إلي، وقد قام ولد عبد العزيز (الرئيس) بتسريب محتوياتها». وزاد: «كل هذا لا يخيفني ولن يسكتني عن فضح الفساد، وتعقب أموال الشعب التي تم الاستيلاء عليها وعما تم جمعه أيضا عبر استغلال النفوذ، وأتعهد للموريتانيين برد كل الأموال المنهوبة ولو بعد حين». وكانت الشرطة قد منعت صباح الخميس ولد غده من السفر إلى السنغال عبر روصو وصادرت بطاقة تعريفه وأرجعته إلى العاصمة نواكشوط. ويأتي اعتقال السيناتور غده أياما بعد نشره لمقطع فيديو تضمن شهادة صوتية للرقيب محمد ولد محمد امبارك تنفي الرواية الرسمية لحادثة تعرض الرئيس محمد ولد عبد العزيز لطلق ناري يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2013. وضمن مؤشرات التأزم أعلنت لجنة الأزمة المشكلة من أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني، «تمسكها بالدستور ورفضها للتلاعب به». وأكدت اللجنة أنها «تدارست الأزمة المتفاقمة التي تعيشها موريتانيا، وهي إذ تدرك حجم المسؤولية في هذا الظرف التاريخي الدقيق، فإنها تحث الجميع على ضرورة الرفع من مستوى الخطاب السياسي، وتؤكد تمسكها بالدستور ورفضها للتلاعب به.» ودعت اللجنة لاجتماع عام سيعقد يوم الاثنين 25 أغسطس /آب الجاري لتدارس الأوضاع. وتؤكد مصادر اللجنة «أن الشيوخ سيقرون سلسلة إجراءات لمواجهة نتائج الاستفتاء بينها تعيين مقر لمجلس الشيوخ بدل مقره السابق، ووضع خطة منسقة لإظهار بطلان وتزوير الاستفتاء». ولم تستبعد المصادر أن يضم الشيوخ جهودهم لتنسيقية المعارضة في المرحلة المقبلة لإقناع الرأي العام الوطني والدولي ببطلان الاستفتاء الأخير. يذكر أن علاقات الغرفة العليا بالبرلمان الموريتاني ساءت بالرئيس محمد ولد عبد العزيز والحزب الحاكم بعد رفض الغرفة تعديلات دستورية تقدم بها الرئيس وعبأ لها. واستغرب الرأي العام حينها قرار مجلس الشيوخ بالنظر إلى أن الحزب الحاكم يتمتع بغالبية داخل هذا المجلس. وجاءت ردة فعل الرئيس الموريتاني على قرار الشيوخ غاضبة وصارمة؛ حيث أعلن في مؤتمر صحافي «أنه لن يترك 33 شيخاً يختطفون البلد». وذهب الرئيس إلى حد التشكيك في شرعية المجلس؛ حيث قارن عدد أصوات الرافضين بعدد المصوتين لصالح التعديلات في الجمعية الوطنية التي اعتبرها شرعية في حين قال إن مجلس الشيوخ منتهي الصلاحية. وأمر الرئيس بالتحضير لاستفتاء شعبي يريد من خلاله تمرير التعديلات، ولا يتفق فقهاء القانون الدستوري على مشروعية هذا الاستفتاء. وتسمح التعديلات المقترحة بتغيير ألوان علم البلاد، وإلغاء محكمة العدل السامية، وإلغاء مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس إقليمية لم تتحدد طبيعتها بعد، لكن يبدي بعضهم قلقا من أنها قد تشجع صراع القبائل والجماعات، فيما يقول أنصار السلطة إنها ستكون أداة تنمية. ومع أن مشروع التعديلات قوبل بالرفض في أوساط المعارضة، وعلى قطاع واسع من النخبة المثقفة، فقد تمكنت السلطة يوم السبت الماضي من تنظيمه؛ حيث بلغت نسبة المشاركة فيه 53.75%، وحصل خيار «نعم» على 85.61% من الأصوات في حين حصل خيار «لا» على 4.40% من الأصوات». موريتانيا: الشيوخ يعلنون تمسكهم بمجلسهم الملغى في الاستفتاء الدستوري فيما اعتقلت سلطات الأمن السناتور غده أبرز معارضي الرئيس  |
| في ندوة حقوقية في دمشق: النظام السوري يعترف بمقتل 400 ألف مواطن Posted: 11 Aug 2017 02:21 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: في ندوة حقوقية أقيمت في دمشق أخيراً تحدث مسؤولون وإعلاميون وأطباء، عن مجازر وثقت مقتل مئات الضحايا. وبالرغم من تسميته بالناجي الأكبر في الشرق الأوسط، وحظه بسيطرة تنظيم «الدولة» على أجزاء كبيرة من سوريا فقد عززت مزاعم بشار الأسد في محاربة الإرهاب، إلا ان توثيق آلاف جرائم الحرب التي ارتكبها بحق المدنيين العزل والمجازر التي ازهقت أرواح ملايين الأطفال، وتأكيد الشعب السوري على انه «مجرم حرب» ستبقى لعنة لصيقة وصفة توازي او تفوق أي تسمية أخرى للأسد. واعترف النظام السوري في تقارير حقوقية بوجود «19 ألف حالة سرقة أعضاء، ومئات آلاف الجرحى، وأكثر من 400 الف سوري غادروا الحياة بسبب الحرب» حيث يقصد هنا قتلى النظام السوري الذين دخلوا ضمن احصائياته خلال سنوات الثورة السورية والتي حولها بشار الأسد إلى حرب شاملة منذ اطلاق الرصاصات الأولى على تجمعات الأهالي والمظاهرات الشعبية عام 2011. وتحدث المسؤولون لدى النظام السوري والاعلاميون والأطباء خلال الندوة عن مجارز عديدة بينها مجازر بحق قبيلة الشعيطات في دير الزور، ومجزرة المبعوجة في سلمية، ارتكبها تنظيم «الدولة» بحق المدنيين، خلال مواجهات كانت بهدف فرض سيطرته على تلك المناطق، وأضافوا «لا تقتصر الجرائم المرتكبة على هذا النوع من المجازر الجماعية التي سبق ذكرها، بل هناك مئات أنواع الجرائم التي ارتكبت بحق السوريين، وإذا التزمنا بالتعريف الدولي للإبادة الجماعية نكتشف أن الكثير من دول العالم ساهمت أو مولت مجموعات ارتكبت آلاف المجازر في سوريا، خاصة عندما يكون تعريف الإبادة الجماعية يطول حتى تهجير الناس من منطقة لأخرى، وانتهاك الحقوق الشخصية لمجموعة أو نقلها من مكان لآخر، وهذا كله يصنف تحت بند جرائم جماعية». بيد ان النظام تجاهل في تقريره الحقوقي الصادر عن الندوة أبرز المجازر التي ارتكبها خلال سنوات حربه على الشعب السوري، وهي مجزرة الغوطتين الغربية والشرقية في صيف 2013، ومجزرة الكيميائي في خان شيخون في مطلع شهر نيسان/ابريل من العام الحالي، حيث خلفت تلك المجازر دونما غيرها، مئات الضحايا معظمهم من الأطفال، ثم هجّر وشرد عشرات الآلاف نتيجة قصفه المتواصل على التجمعات السكنية ضمن المناطق المناوئة لحكمه، فضلا عن اختطاف واعتقال الالاف من النساء والشبان، ثم تصفية معظمهم حسب صور موثقة سربها ما بات يعرف باسمه المستعار «القيصر» الذي تعاطف مع الضحايا أثناء مهمته كمصور للطب الشرعي، يضاف إلى ذلك التقرير الصادر عن منظمة «العفو» الدولية، في شهر شباط /فبراير الماضي، حيث أكدت المنظمة أنّ الحكومة السورية أعدمت ما يصل إلى 13 ألف سجين شنقاً، ونفذّت عمليات تعذيب ممنهج في سجن عسكري تابع له». في تلك المجازر الكيميائية الشهيرة اطلق النظام السوري أربعة صواريخ على عين ترما وزملكا وعربين، فيما كان مجموع الصواريخ المستخدمة وقتها 18 صاروخًا أطلقت من البحوث العلمية، ومنطقة بانوراما حرب تشرين، وهو متحف عسكري في مدينة دمشق تسيطر عليه قوات النظام، ومن مطار المزه العسكري، فأصابت زملكا، وعين ترما، ودوما، ومعضمية الشام، توفي قرابة 1500 من المصابين الذين بلغ عددهم 9900 مصاب تم توثيقهم بإصابات متنوعة، وبلغت نسبة الأطفال والنساء 67 في المئة من المتوفين، أما في مجزرة خان شيخون فقد قتل حوالي 170 شخصاً، بينهم أكثر من 30 طفلاً، فيما زادت الاصابات عن 1000، وتم قصفهم بالطائرات. وأكد رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق د. حسين نوفل، الذي كان متابعاً ميدانياً لضحايا أغلبية الجرائم التي ارتكبها النظام السوري خلال الندوة التي أقيمت في دمشق، توثيق أكثر من 18 ألف حالة سرقة أعضاء جرت بحق سوريين، فيما أكد ان عدد القذائف التي سقطت في الأراضي السورية لعام 2015 نحو 31326 قذيفة وصاروخاً ومدفعية جهنم، ونحو 21 ألف قذيفة في العام الذي يليه. فيما عقب الناشط الحقوقي المعارض للنظام من الغوطة الشرقية أسامة زيدان في اتصال مع «القدس العربي»: انه لا احصائيات لملايين القذائف وآلاف البراميل المتفجرة والصواريخ التي استهدف بها ريف دمشق الشرقي منذ العام الأول للثورة السورية، قائلاً: أجزم بأن منظمات العالم تعجز عن توثق اعداد الحمم النارية التي نزلت فوق رؤوس الأبرياء في سوريا، والتي لا يملك مثيلها غير الأسد، فالطائرات التي تحلق ليل نهار وتستهدفنا بالصواريخ لا يملك مثيلها أي فصيل مقاتل على الأرض». وبالعودة إلى الندوة تحدث المعنيون عن الجرائم التي ارتكبت في سوريا وكيفية تعامل الجهات الرسمية والدولية معها، وذلك بحضور عضو مجلس الشعب ومقرر لجنة الأمن الوطني أيمن حروق، وبمشاركة كل من عضو مجلس الشعب د.محمد خير العكام، وعضو لجنة تعديل قانون الإرهاب، والمحلل السياسي د. طالب إبراهيم، حيث ورد بأن «أكثر من 400 ألف ضحية في سوريا منذ عام 2011، وأن عدد المصابين يفوق2-4 ملايين مصاب». وأدان المشاركون «الدول الداعمة للإرهاب لأنها خالفت ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ مجلس الأمن الدولي مبيناً أن كل من دعم العصابات الإرهابية والإرهابيين خالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بدءاً من القرار 1267-1373- ومروراً بالقرارات 2170-2178-2199-2253 ويمكن تحميل تلك الدول الداعمة والممولة مسؤولية دولية وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية عن طريق مجلس الأمن، إضافة إلى إمكانية رفع دعاوى ضدها لدى المحاكم الدولية والوطنية ذات الاختصاص، ولفت إلى أن مدير إدارة قضايا الدولة يمثل الحكومة في تنظيم الوكالات، وتوكيل من يريد لاتخاذ صفة الادعاء. في ندوة حقوقية في دمشق: النظام السوري يعترف بمقتل 400 ألف مواطن تقارير أكدت وجود 19 ألف حالة سرقة أعضاء وسقوط مئات آلاف الجرحى هبة محمد  |
| تونس: السبسي يلمح إلى احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة Posted: 11 Aug 2017 02:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: لمّح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المُقبلة عام 2019، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا الأمر ما زال مبكرا. وكان السبسي استقبل في قصر «قرطاج» نادي «الترجي الرياضي» الفائز مؤخرا بكأس الأندية العربية؛ حيث قدم رئيس النادي حمدي المدّب له هدية هي عبارة عن قميص للفريق مطبوع عليه اسم السبسي وتاريخين مختلفين، الأول 1919 تاريخ تأسيس النادي، والثاني 2019 ؛ حيث يمضي قرن على تأسيسه، وهو يتزامن أيضا مع التاريخ المفترض لإجراء الانتخابات الرئاسية. وعلّق على هدية المدب ممازحا «احذروا! فقد يعتقد الناس أنكم ترشحوني لانتخابات 2019»، وأضاف: «أنا التزمت (بالاستمرار في المنصب) حتى 2019، والباقي يعلمه الله، لا أحد يعلم من سيحيا حتى الانتخابات المقبلة، لكن يجب أن لا نستعجل الأمر. بل يجب أن نحضّر أنفسنا حتى ذاك الموعد». كلام السبسي وهدية المدب أثارت موجة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر بعضهم أن السبسي يلمح إلى احتمال ترشحه مجددا للانتخابات الرئاسية، فيما اتهم بعضهم الآخر المدب بـ«التملق» واستخدام أسلوب «المناشدة» الذي كان سائدا خلال عهد بن علي، فيما دعا آخرون لعدم تضخيم الأمر وتحميله أكثر من حجمه. وكان عدد من قياديي حزب «نداء تونس»، أبرزهم ناجي جلول وخالد شوكات، عبروا عن تأييدهم لترشح قائد السبسي للانتخابات المقبلة عام 2019، في حال أراد ذلك. وسبق للسبسي أن دعا السياسيين التونسيين إلى التركيز على الأوضاع الحالية في البلاد، وعدم الخوض في الانتخابات الرئاسية عام 2019، وانتقد مؤخرا من قال: إنهم «في عجلة من أمرهم» للترشح للانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أنهم «يلوثون» الأجواء السياسية بتناول لمواضيع إشكالية ما زال الحديث عنها مبكرا. تونس: السبسي يلمح إلى احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة حسن سلمان  |
| طهارة السلاح كذبة إسرائيلية… تفضحها عدسة الكاميرا Posted: 11 Aug 2017 02:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: دخل الجندي الإسرائيلي ليؤور أزاريا قاتل الشاب الجريح عبد الفتاح الشريف أول من أمس، السجن ومعه استمرت الثرثرة الإسرائيلية حول «طهارة السلاح». وذهبت أوساط واسعة للتباهي بمعايير أخلاقية عالية يلتزم بها جيش الاحتلال. منذ إعدام الشريف بثلاث رصاصات في الصدر والرأس قبل سنة ونصف السنة دافعت أوساط اليمين عن الجندي القاتل أزاريا وبررت فعلته باعتبار أن الشريف «إرهابي» وكان بوسعه أن يؤذي من كانوا في محيطه رغم إصابته البالغة. في المقابل ناهضت التبريرات أوساط صهيونية يسارية تشدقت بطهارة السلاح ولوحت بالمقولة التقليدية الدعائية بأن الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية في العالم ولذا اعتبرت جريمة أزاريا انتهاكا للميثاق الأخلاقي ومسا بصورة وهيبة إسرائيل وجيشها وهدية لأعدائها. غير أن سجل إسرائيل الحافل بالدم الفلسطيني والعربي يجعل من مزاعم اليمين واليسار في إسرائيل نكتة سوداء بأحسن الأحوال. ويبدو أن أزاريا لما كان سيحاسب ولما كان أحد سيسمع باسمه لولا أن الكاميرا كانت حاضرة ووثقت جريمة الإعدام الميداني بعكس جرائم مشابهة كثيرة جدا بقيت طي الكتمان لأن الكاميرا ببساطة كانت هناك وليس هنا. لا جديد بذلك عدا أن د. أوري ميليشطاين المؤرخ العسكري الأبرز في إسرائيل والمعروف بجرأته قد أقر بهذه الحقيقة على طريقة «وشهد شاهد من أهله». في حديث لراديو تل أبيب أمس قال ميليشطاين إزاء الضجة حول بدء الجندي أزاريا تنفيذ حكمه بالسجن الفعلي لمدة 18 شهرا إن تاريخ قادة إسرائيل لا يختلف عما فعله قاتل عبد الفتاح الشريف. ودون تردد أكد بصوته أن كثيرين من الجنود والقادة الإسرائيليين فعلوا بالماضي ما قام به أزاريا بل ارتكبوا أفعالا أشد خطورة بألف مرة دون أن يتهمهم أو يعاقبهم أحد. وتابع ميليشطاين الذي سبق وكشف عن فضيحة إعدام الجنود المصريين في سيناء خلال العدوان الثلاثي على مصر «بمصطلحات اليوم كان رئيس حكومة إسرائيل الأول ومؤسسها دافيد بن غوريون سيحكم عليه بالسجن 18 سنة لا 18 شهرا «. وشدد على أن بن غوريون وسواه من قادة الصهيونية تحدثوا كثيرا عن الأخلاقيات وعن « طهارة السلاح « لكن وسط ازدواجية واضحة كلمة في القلب وكلمة في اللسان «. وللتدليل على ذلك استذكر المؤرخ الإسرائيلي احتلال مدينتي اللد والرملة في عملية «داني» في يوليو/ تموز 1948. وأضاف «وقتها سأل قائد العملية ييغآل ألون : ماذا سنفعل بعرب اللد والرملة ؟ لم ينطق بن غوريون لكنه أجاب بحركة بيده تعني بوضوح: طرد سكان المدينيتن. وقتها كانت المهمة بحاجة لبعض الجنود أمثال أزاريا من أجل تنظيف المدينتين. وقد طردوا وهربوا بسبب القتل. داخل مسجد دهمش في اللد قتل عشرات العرب وظلت دماؤهم تغطي جنبات المسجد عشرين عاما حتى قرروا فتحه وتنظيفه». وتتطابق أقوال ميليشطاين المختص بدراسة حروب إسرائيل مع الدراسات والشهادات الشفوية الفلسطينية ومع أبحاث المؤرخين الإسرائيليين الجدد. كذلك في مذبحة قبية عام 1953 فقد أنكرها بن غوريون وقال إن أي وحدة من جيشه لم تغادر قاعدتها لكن ميليشطاين أخذ المذيع والمستمعين لحرب 1967 وتحدث عن قتل الفدائيين ممن قدموا للقيام بعمليات في منطقة الغور وغيرها واستشهدوا كافتهم لأن التعليمات كان بعدم إبقائهم جرحى أو أسرى كما أوضح ميليشطاين. وتابع «كان قائد الوحدة الإسرائيلية التي قتلت الفدائيين وقتها رفائيل إيتان الذي تمت ترقيته وصار لاحقا قائدا للجيش». وهكذا في حرب لبنان الأولى عام 1982 عندما دخلت وحدات إسرائيلية أماكن عدة وقامت بعمليات تصفية وتابع ميليشطاين «الخلل هذه المرة أن الكاميرا كانت موجودة ورصدت ما قام به أزاريا ولم يعرفوا كيف يواجهون هذا الخلل». وبالتلخيص يؤكد أنه بدلا من اتخاذ الجهات المعنية القرار لحسم هذا الموضوع وتحديد ماهي الطريق مرة واحدة وللأبد فقد قرروا الاختباء خلف الجندي ليؤور أزاريا. وكيف تفسر حنين بعض الأوساط الإسرائيلية اليوم لفترات بالماضي يوم كان الجيش أكثر أخلاقية هل هو الجهل؟. وأضاف»طبعا الجهل هنا، الكثير من الجهلة في إسرائيل. أنا أعرف لأنني باحث. أرئيل شارون سبق وأصدر تعليماته بإعدام أسرى مصريين في سيناء فهل قاضاه أحد أو واجه ذلك. الكثير من الإسرائيليين لم يبحثوا التاريخ العسكري ولم يشاركوا بأحداثه. ولذا يأخذون المعايير الأخلاقية التي سمعوا عنها وعندما تزيد المسافة بين هذه المعايير وبين الأفعال على الأرض تنتج أزمة كأزمة أزاريا». ولم يتسن لميليشطاين التوقف عند ما قامت به إسرائيل في حروب أخرى لاحقة كالحروب على غزة خاصة «الرصاص المصبوب» في نهاية 2008 وفيها قتلت مئات من النساء والأطفال كما أكد المحقق الدولي ريتشارد غولديستون بعد انتهاء العدوان، وربما لضيق الوقت حيث اضطر المذيع في إذاعة تل أبيب لوقفه. يشار في هذا السياق الى أن أبرز قادة إسرائيل شيمون بيريز قال قبل رحيله بعامين إن الكاميرا أخطر عدو لإسرائيل محذرا من دورها وفاعليتها في نزع شرعية إسرائيل في العالم بسبب صور تلتقط لفتيات وفتية فلسطينيين تعرضوا خلال الهبة الفلسطينية2015 الى 2016 للإعدام خلال محاولات القيام بعمليات ودون مبرر. طهارة السلاح كذبة إسرائيلية… تفضحها عدسة الكاميرا  |
| جمعية حقوقية: الحركات الاحتجاجية تضع المغرب فوق صفيح ساخن Posted: 11 Aug 2017 02:20 PM PDT  الرباط – القدس العربي: رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما قالت إنه تنام لاحتجاجات الساكنة في العديد من المناطق المغربية، خاصة النائية منها، مضيفة أن تلك التحركات الغاضبة تأتي «على وقع تذمر شعبي كبير»، بسبب تردي الخدمات العمومية الضرورية لضمان كرامة المواطنين. وقالت الجمعية أمس إنها تدق ناقوس الخطر بسبب ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالعديد من المناطق، راصدة «اتساع دائرة الاحتجاجات المطلبية الاقتصادية والاجتماعية بالعديد من المناطق والقرى والمداشر التي تعيش فوق صفيح ساخن». وأشارت وفق «هسبريس» إلى احتجاجات بمناطق قالت إن ساكنتها تحمل عدة مطالب، أبرزها «رفع التهميش والإقصاء و«الحكرة» والعزلة وتوفير المرافق الصحية والبنيات التحتية». كما هو حاصل في مناطق مطماطة والصميعة والزراردة التابعة لدائرة تاهلة إقليم تازة، وأهرمومو بإقليم صفرو. بينما مناطق أخرى، منها أغبالة بإقليم بني ملال، وإمنتانوت بإقليم شيشاوة، وأيضا في جماعة زومي بوزان وخريبكة وكرسيف، عاشت، احتجاجات شعبية تحمل مطالب اجتماعية، وهمت رفض مصاريف الربط بشبكة الصرف الصحي والمطالبة بمراجعة فواتير الماء والكهرباء، والاحتجاج على العطش والشح في المياه وانقطاعها المتواصل عن الساكنة أو تدني جودتها في بعض الأحيان. وفيما اعتبرت الهيئة الحقوقية ذاتها أن تلك الاحتجاجات، التي قالت إنها مستمرة، «تعبير شعبي عن الحاجة الملحة إلى ضمان كرامة المواطنات والمواطنين»، دعت السلطات المعنية إلى التفاعل الجدي والإيجابي مع الساكنة المحتجة، «من خلال فتح حوار معها والاستجابة لكل مطالبها المشروعة، إعمالا لالتزامات المغرب الأممية في مجال حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تعد جزءا لا يتجزأ منها». ووجهت الوثيقة عتابا للسلطات المحلية الوصية والمجالس المنتخبة بالقول: إنه «يفترض منها النظر بعين الجد والتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكن، وفتح قنوات الحوار والاستجابة لكل المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين بهذه المناطق»، مشددة على أن السلطات «ظلت وفية لمقاربتها الأمنية التي ما انفكت تنهجها في الآونة الأخيرة ضد كل الحركات الاحتجاجية السلمية»، على حد تعبيرها. واتهمت الجمعية السلطات المغربية بمواجهة الاحتجاجات بما وصفته بـ»المنع والقمع ومباشرة الاعتقالات والمتابعات في حق نشطاء تلك الاحتجاجات، وفي حق المدافعين عن حقوق الإنسان»؛ فيما طالبت بوقف المتابعات في حق هؤلاء، و«إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة»؛ على أن المغرب مطالب بـ«احترام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، تقول الهيئة الحقوقية. وقال أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: إن التقرير جاء «لوضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، في وقت تعيش عديد من المناطق مسيرات ووقفات واحتجاجات على خلفية مطالب اقتصادية واجتماعية»، مضيفا: «لكن المقاربة التي تعتمدها السلطات المحلية كانت في غالب الأحيان تهم المنع وقمع ومحاصرة المحتجين». وتابع الناشط الحقوقي أن السياسات التي تتبعها الدولة في مواجهة مطالب المحتجين تبقى «فاشلة وتذهب في اتجاه تقويض المستويات الدنيا للحياة الكريمة للمواطنة، خاصة في المناطق التي تعيش نوعا من العزلة أو ما يصطلح عليه في المغرب غير النافع»، مشيرا إلى أن المغرب «ليس فقيرا ولا تعدمه الموارد.. لكن الفساد والتبذير وغياب سياسات التدبير الحكيمة والشفافة التي من الواجب أن ترصد للحاجيات الحقيقية للمواطن لكنها تذهب في اتجاهات أخرى». جمعية حقوقية: الحركات الاحتجاجية تضع المغرب فوق صفيح ساخن  |
| إسرائيل تتهم شقيقين من أم الفحم بالانضمام لتنظيم «الدولة» Posted: 11 Aug 2017 02:19 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشفت السلطات الأمنية في إسرائيل أمس أنها اعتقلت في الشهر الماضي شقيقين من مدينة أم الفحم داخل أراضي 48 بشبهة الانتماء لتنظيم «الدولة» (داعش) المحظور. وقال بيان صادر عن المخابرات الإسرائيلية «الشاباك» بواسطة مكتب رئيس الحكومة إنه خلال التفتيش في بيت الشقيقين محمود (25) ونعيم (20) عبد الكريم جبارين تم ضبط بندقية من صنع يدوي من نوع كارلو. كما قالت المخابرات الإسرائيلية إنه تم ضبط مواد وصور تثبت العلاقة مع «داعش» بحوزة الشقيقين اللذين ينتميان لعائلة الشباب الثلاثة منفذي عملية الأقصى في الشهر الماضي. وتتهم السلطات الإسرائيلية الشقيقين جبارين بأنهما خططا لمغادرة البلاد والالتحاق بتنظيم «الدولة» في سوريا. ولهذا الغرض، حسب الرواية الإسرائيلية، اتصل محمود جبارين مع ناشط في تنظيم «الدولة» في سوريا وهو الآخر من مدينة أم الفحم سابقا والتحق بالتنظيم قبل ثلاث سنوات وكان يفترض أن يساعدهما ببلوغ مرادهما. كما تدعي السلطات الأمنية الإسرائيلية أن نعيم جبارين قد أقسم بالولاء لقائد ومرشد تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي. وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية أمس لائحة اتهام بحق الشقيقين في المحكمة المركزية في مدينة حيفا تشمل بندا بالاتصال بعميل أجنبي وحيازة السلاح غير المرخص. وأوضح «الشابك» أنه يرى بانضمام شباب من فلسطينيي الداخل بصفوف تنظيم «الدولة» تهديدا أمنيا خطيرا ولذا فإنها تواصل تكريس طاقات كبيرة لرصد وتعقب أمثال هؤلاء والمرشحين لمحاكاتهم واتخاذ إجراءات صارمة بحقهم. وتقول المخابرات الإسرائيلية إن تنظيم «الدولة» بمأزق كبير لكنه يحاول رسم صورة مخالفة على الانترنت في محاولة للاستمرار بتجنيد المتطوعين والمنتمين له. يشار إلى أنه حتى الآن تقدر السلطات الإسرائيلية أن نحو 60 شابا من فلسطينيي الداخل قد التحق بتنظيم «الدولة» في سوريا والعراق بعضهم قتل في المعارك هناك وبعضهم عاد للبلاد واعتقل وتمت محاكمته بعدما أعلنت إسرائيل عنه تنظيما محظورا قبل ثلاث سنوات. وتخشى إسرائيل عودة هؤلاء من سوريا والعراق مع تأهيل روحي وعسكري وتنفيذ عمليات داخلها. إسرائيل تتهم شقيقين من أم الفحم بالانضمام لتنظيم «الدولة»  |
| «مدى»: 106 انتهاكات ضد الإعلام في فلسطين الشهر الماضي وموجة واسعة من الاعتداءات خاصة في مدينة القدس Posted: 11 Aug 2017 02:19 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: شهد شهر يوليو/ تموز الماضي موجة واسعة وعنيفة من الاعتداءات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، وبشكل خاص في مدينة القدس المحتلة، حيث استقطبت الاحداث التي رافقت «ثورة الأقصى» التي اندلعت بعد سلسة الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، اهتمام مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية، الأمر الذي واجهته شرطة الاحتلال بعمليات استهداف للصحافيين ولوسائل الإعلام بغية التعتيم على إجراءاتها ضد الأقصى، وممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين الذين مارسوا حقهم في الاحتجاج على تلك الإجراءات، وعلى الصحافيين الذين كانوا يغطون تلك الأحداث. ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية خلال شهر تموز/يوليو ما مجموعه 106 اعتداءات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه 89 اعتداء منها، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة وقطاع غزة ما مجموعه 17 انتهاكا. الانتهاكات الإسرائيلية تركزت معظم الانتهاكات الإسرائيلية في النصف الثاني من الشهر أي خلال «ثورة الأقصى»، وتمثلت بالاعتداءات الجسدية وهي الأخطر بالطبع على حياة الصحافيين وعلى قدرتهم على القيام بعملهم. ورصد مركز «مدى» ما مجموعه 36 اعتداء جسديا، منها 21 إصابة بالأعيرة المطاطية وبقنابل الغاز والصوت، و15 حادثة اعتداء بالضرب استهدفت الصحافيين والصحافيات الذين شاركوا في تغطية أحداث القدس، علما بأن بعض هؤلاء تعرضوا أكثر من مرة للاعتداء. واتسمت بعض الاعتداءات بالضرب بالعنف الشديد، كما حدث على سبيل المثال مع المصور والمنتج لقناة RTL الألمانية رجائي محفوظ الخطيب الذي ركز عناصر الشرطة ضربه على ركبته اليمنى حين اعتدوا عليه بينما كان يغطي أحداث القدس، ما تسبب له بتمزق خطير في أوتار ركبته أرغمه بعد ذلك على استخدام العكاز لمساعدته في المشي. ومن أبرز وأخطر الاعتداءات الإسرائيلية التي سجلت هذا الشهر اقتحام مقار ست شركات ومؤسسات إعلامية في الضفة الغربية، اثنان منها استهدفا مقرين لشركة بال ميديا في الخليل ورام الله، اللذين أخضعا للتفتيش، وتحطيم ومصادرة العديد من محتوياتهما، هذا إلى جانب اعتقال وتوقيف ثلاثة صحافيين من قبل جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي. وتمحور معظم بقية الاعتداءات الإسرائيلية على منع الصحافيين من تغطية الأحداث واستهدافهم لإبعادهم عن أماكن الحدث والتضييق عليهم بشتى الطرق كفرض غرامات مالية بذرائع واهية وحذف المواد والتهديد وغيرها. الانتهاكات الفلسطينية وشهدت الانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات الإعلامية خلال شهر تموز انخفاضا كبيرا مقارنة بما كان قد سجل خلال شهر يونيو/ حزيران الذي سبقه. وبلغ عدد الانتهاكات الفلسطينية التي تم رصدها خلال يوليو/تموز 17 انتهاكا منها 13 انتهاكا سجلت في الضفة الغربية وثلاثة انتهاكات في قطاع غزة، هذا إضافة لحادثة تشهير وتحريض واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي استهدفت مراسلة تلفزيون فلسطين الصحافية كريستن ريناوي. ومن أبرز الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت خلال تموز تعرض خمسة صحافيين لعمليات توقيف واعتقال (4 في الضفة وحالة واحدة في غزة) فضلا عن عمليات الاستدعاء والتحقيق التي طالت عددا من الصحافيين. ومن الانتهاكات الفلسطينية التي تستحق التوقف عندها، كانت رسالة التهديد الصريح بالاعتقال التي نقلها جهاز الأمن الوقائي عبر مراسل قناة «فلسطين اليوم» أثناء اعتقال زميله مراسل قناة «الأقصى» الفضائية مصطفى الخواجا. وشملت الانتهاكات الفلسطينية أربع حالات احتجاز واستجواب ترافقت إحداها مع احتجاز معدات، فيما تم توجيه ستة استدعاءات لصحافيين، هذا إضافة إلى حالتين تمت فيهما مصادرة معدات، وحالة تم فيها منع التغطية.» وفي قطاع غزة تم رصد ثلاثة انتهاكات ارتكبتها أجهزة حماس الأمنية، كانت عبارة عن حالتي استدعاء واستجواب واعتداء لفظي على أحد الصحافيين. «مدى»: 106 انتهاكات ضد الإعلام في فلسطين الشهر الماضي وموجة واسعة من الاعتداءات خاصة في مدينة القدس  |
| مئات المهاجرين يفشلون في تجاوز سياج «سبتة» بعدما تصدت لهم الشرطتان المغربية والاسبانية Posted: 11 Aug 2017 02:18 PM PDT الرباط – القدس العربي: أكدت السلطات الإسبانية، إنه ما لا يقل عن 700 مهاجر غير نظامي حاولوا تسلق السياج الحدودي بين المغرب والمستعمرة الإسبانية سبتة، يوم الخميس، إلا أنهم لم يستطيعوا تجاوزه. وقال مكتب وزارة الخارجية في سبتة، إن المهاجرين حاولوا تسلق السياج الذي تعلوه أسلاك شائكة والذي يبلغ طوله 6 أمتار، ويحيط بهذه المستعمرة الإسبانية، لكنهم فشلوا في دخول سبتة، في وقت مبكر من يوم الخميس، بعدما تصدت السلطات الإسبانية والمغربية لهم. وكانت السلطات الإسبانية والمغربية قد اتفقتا يوم الأربعاء على إيقاف عملية مرور البضائع على مستوى مركز طارخال الحدود لمدة أسبوع بسبب محاولات عبور المهاجرين الأخيرة، ولايزال المركز يسمح بمرور السيارات والمشاة. وفي كل عام، يحاول آلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يعيشون بصورة غير قانونية في المغرب، تسلق السياج الحدودي الذي يحيط بكل من مدينتي سبتة ومليلية، من أجل الوصول إلى أوروبا. مئات المهاجرين يفشلون في تجاوز سياج «سبتة» بعدما تصدت لهم الشرطتان المغربية والاسبانية  |
| إصابة 3 فلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال شرق غزة Posted: 11 Aug 2017 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما، لصالح مستوطني مستوطنة «قدوميم» المقامة على أراضي القرية. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، بينما تصدى لهم الشبان بالحجارة والإطارات المشتعلة، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين. وأضاف أن قوات الاحتلال نصبت كمينا في محاولة منها لاعتقال الشبان، لكن المواطنين اكتشفوه. وكانت المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة مباشرة من مسجد عمر بن الخطاب في القرية، بمشاركة مئات من أبنائها، الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لإنهاء الاحتلال، وتصعيد المقاومة الشعبية. وفي قطاع غزة أصيب أمس ثلاثة فلسطينيين بجروح أحدهم حالته حرجة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن صبيا عمره 16 عاما أصيب بجروح خطيرة في رأسه جراء قنبلة غاز مسيل للدموع خلال مواجهات شرق جباليا شمال قطاع غزة. وأضافت أن شابين آخرين أصيبا بجروح وصفت بالمتوسطة في مواجهات مماثلة شرق مخيم البريج وسط القطاع، وذلك تنديدا بالحصار الإسرائيلي على القطاع. إصابة 3 فلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال شرق غزة أشرف الهور  |
| واشنطن تقدم مليون دولار للصحراويين في مخيمات تندوف في الجزائر Posted: 11 Aug 2017 02:18 PM PDT  الرباط – القدس العربي: أفادت تقارير مغربية أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت دعما ماليا قدره مليون دولار أمريكي كمساعدة إنسانية للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف في الجزائر، في إطار برنامج الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وهو ما اعتبره بعض الأوساط المغربية دعما لجبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء الغربية عن المغرب وإقامة دولة مستقلة عليها. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة: «برنامج الأغذية العالمي رحب بالمساعدات المالية الأمريكية المخصصة لدعم اللاجئين الصحراويين الموجودين بتندوف»، وقال إن هذا الدعم سيوزع بالأساس على آلاف الأسر لتوفير المواد الغذائية الأساسية. وأوضح «على مدى أكثر من 40 عاماً، يعيش الصحراويون في ظل ظروف قاسية للغاية في جنوب غربي الجزائر. ويعتمد النساء والرجال والأطفال الذين يقيمون في 5 مخيمات بالقرب من تندوف، اعتماداً كلياً على برنامج الأغذية العالمي كمصدر رئيس للغذاء؛ نظراً لأن فرص العمل محدودة». وقال رومان سيروا، ممثل برنامج الأغذية العالمي في الجزائر: «لا غنى عن مساعدات برنامج الأغذية العالمي، إذ يعتمد الموجودون في مخيمات تندوف، بصفة أساسية، على حصص شهرية لتأمين الاحتياجات الغذائية لأسرهم»، وأضاف: «يعرب برنامج الأغذية العالمي عن امتنانه لهذه المساهمة المقدمة في الوقت المناسب، بالإضافة إلى الدعم المستمر من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشعبها الذي نتلقاه عاماً تلو الآخر». واشنطن تقدم مليون دولار للصحراويين في مخيمات تندوف في الجزائر  |
| الهجاء الحميم Posted: 11 Aug 2017 02:17 PM PDT  نادرا ما تقترن مفردة كالهجاء بكل دلالاته السلبية بما هو إيجابي وحميم، رغم أن هناك الكثير مما كتب عن نفاق المديح، وما ينطوي عليه من دوافع الاسترضاء والتكسب، وما أعنيه بالهجاء الحميم، على الأقل في هذا السياق، هو ما كتبه مثقفون وشعراء وروائيون عن مدن ولدوا فيها وأحبوها، لكنهم شعروا في مرحلة ما بقسوتها، فكان الهجاء أقرب إلى العتاب من العقاب، والفارق بين مدينة يشعر المرء انها أمّه وأخرى يحس كما لو أنها زوجة أبيه، هو أن الأول يطمح بتسامح الأم واحتضانها في نهاية المطاف، بينما يشعر الثاني بأنه بحاجة إلى زوج أم قوي وعادل يحميه من زوجته. وحين قرأت ما كتب من أدب حول مدن بدءا من نيويورك ولندن وباريس وليس انتهاء بالقاهرة وبيروت ودمشق وبغداد، شعرت بأن ما كتب من هجاء لهذه المدن يليق به ما أسميه الهجاء الحميم، فقصائد الشعراء ألن غنزبرغ وكورسو وكتابات وليام سارويان وهنري ميلر عن نيويورك، إضافة إلى ما كتبه شعراء وكتّاب غير أمريكيين من هجاء لتلك المدينة مثل ليوبولد سنجور وأدونيس وهنري باربوس ولوركا، تقدم نيويورك مدينة حجرية شرايينها من حديد وفولاذ ومفاصلها أصابها الصدأ، كما في قصيدة سنجور الشهيرة، أو أنها مجرد حيلة هندسية بين الإجاصة والثدي، كما في قصيدة أدونيس، وقد تكون نيويورك جديرة بلقب عاصمة الهجاء في القرن العشرين لكثرة ما كتب عنها من أوصاف سلبية، فالإنسان فيها يضيع على بعد أمتار من بيته، كما قال سارتر، ولم يحدث أن عاقبت نيويورك أحدا ممن هجوها، أو رفعت ضده شكوى قضائية، وكذلك لندن المدينة العملاقة الساحقة للإنسان كما في قصائد ت. س. أليوت الذي تجاوز لندن إلى عدة عواصم ومدن أخرى منها باريس ونيويورك وروما ليصفها في قصيدة «الأرض الخراب» بأنها مدن زائفة. وفي شعرنا العربي الحديث نجد هجاء يصل حدّ التقريع لمدن عربية مثل بيروت وبغداد ودمشق، منها على سبيل المثال ما كتبه السياب عن بغداد في عصره، واصفا إياها بأنها مبغى كبير، أو ما كتبه البياتي في قصيدة بعنوان «إلى ولدي علي» وهو مدن بلا فجر تنام، وكذلك خليل حاوي في قوله، «تولد الفكرة في بيروت بغيا ثم تقضي العمر في لفق البكارة». وقد ذهب محمد الماغوط إلى ما هو أبعد، حين قال «إن دمشق بددت ماء بردى النهر الالثغ الصغير على الغرغرة وغسل الموتى» فهل أحب هؤلاء المدن إلى حد هجائها، لأنها خذلت أحلامهم، وهل كانت تلك المدن أمهات أم زوجات آباء؟ هناك مدن في هذا العالم لا يتجرأ أحد من أبنائها على هجائها، ليس عشقا بل خوفا منها لأنها أقرب إلى زوجة الأب التي تتظاهر بالحنان أمام الآخرين، لكنها سرعان ما تعود إلى موقعها كنقيض للأم، لهذا فهي كما ورد في الحكاية السليمانية تقبل بتقسيم الطفل وتحويله إلى أشلاء، بعكس الأم الحقيقية التي تتنازل عنه كي يبقى حيا. وفي واقعنا العربي ثمة ظواهر، منها ما ينتمي إلى قارة المسكوت عنه والمحظور الاقتراب منه، إضافة إلى ظواهر أخرى تنتمي إلى قارة المجهول، أو ما يسمى اللامفكر فيه، منها مثلا الانصراف التام لرصد المشاهد السياسية للحكم على منسوب التمدن في النسيج الاجتماعي، على حساب كل المجالات الأخرى. ولو أخذنا التوريث السياسي مثالا فقد حظي بالاهتمام كله، وقد يكون نجح لبعض الوقت في مكان ما، أو تم إجهاضه في مكان آخر، لكن التوريث في مجالات أخرى كالفن والثقافة والتشكيلات الحزبية والنقابية نجح وحقق الهدف بلا رصد او استهجان، وقد تكون السينما هي النموذج الأبرز، فقد أحصيت أحد عشر وريثا من جيل واحد، رغم أن مقولة فرخ البط عوّام لا علاقة لها بالفنون والثقافة، وثمة ما هو أصدق منها وأدق وهو أن النار قد تخلف رمادا. وهناك مجتمعات عـــــربية ذات قشرة مزخـــــرفة من العمران والتمدن، لكن الباطــــن عكــــس ذلك، بحيث يحظر استخدام اسم قرية أو مدينة أو عائلة في رواية أو فيلم أو مسلسل، ولا بد أن مصر قطعت شوطا طويلا عمره أكثر من قرن كي يصبح متاحا للمؤلف أو السيناريست أن يقدم شخوصا منهم البغي والمجرم وتحديد القرى والمدن التي ينتسبون إليها. إن انصراف الذهن إلى رصد ما هو سياسي فقط، ومن خلال الظاهر للعين المجردة فيه إغفال لظواهر بالغة التعقيد والأهمية، اجتماعيا وبالمفهوم المدني، والمسألة في نهاية الأمر ليست في ما يعرض على السطح فقد يخفي الرخام سخاما كما يقال في الأمثال، لهذا علينا كما يقول مثل فرنسي أن نكشط الفسيفساء كي يتضح لنا الطين وما يعشش تحته، وأن نختبر الطلاء كي يتضح الجوهر. أذكر أن ميلر قال في أحد حواراته إن هجاءه لأمريكا كان تعبيرا عن حبه وحلمه بأن تكون أبهى وأكمل وربما كان هذا دافع أليوت، وهو يكتب عن لندن مقارنا بين زمنين، ومن خلال نهر التايمز الذي كان شاطئه ذات يوم ممتلئا بقوارير العطر والمناديل الحريرية، وأصبح يعج بعلب الصفيح الفارغة والأوراق الملوثة. إن المقابل المنطقي للمديح الكاذب والمنافق هو الهجاء الحميم. ٭ كاتب أردني الهجاء الحميم خيري منصور  |
| الانتظار وما إليه Posted: 11 Aug 2017 02:17 PM PDT  يتداول الناس كلمة الانتظار وانتظر والمناظرة ومشتقات منها في عديد من شؤون حياتهم اليومية. فأنت حين تحدد موعدا لصاحبك تنتظر وصوله، وهو ينتظر حلول الوقت المحدد كي يصل إليك. وتدخل مؤسسة من المؤسسات العامة، فعليك الانتظار، وربما ستنتظر فيها ساعات قبل أن تستطيع إنجاز ما جئت لأجله. وكل هذا عائد إلى النظر. فتعال معي ننظر في النظر والانتظار، ولكن قبل ذلك علينا أن نعلم أنّ كلمة الانتظار لا تلفظ بهمز الألف، على غير ما نسمعه في نشرات أخبار وسائل إعلام العرب العاربة والمستعربة، لا المرئية ولا المسموعة. كما علينا أن نعرف أن هذه الكلمة تكتب بالظاء (ظ) لا الضاد (ض). الجذر اللغوي (نظر) دالّ على تأمل شيء ما بعد مشاهدته ورؤيته. ومِنَ اللغويين مَن رآه قاصرا على ما وصفه بحسّ العَين. ونرى هذا تجوزا أو تضمينا لمعنى لفظ آخر أقل تمعّنا واستقصاء. وفي قول العرب: ألقيت عليه نظرة عابرة، ما يدل على ذلك. فالوصف بالعابرة يخفف من مدى عمق معنى النظر. ذلك أنّ لك أن تقول: رأيت فلانا يكتب رسالة، فإن قلت: نظرت إليه، فإنما تعني أنك تتأمله بشيء من التدقيق، إلا إذا ضمنت: رأى، معنى: نظر. وهذا جائز إن كان في الكلام دليل عليه. ومثله أن تقول: نظرت إلى هذه الزهرة فأعجبني جمالها. ونظرت في مقالتك فأعجبتني بأسلوبها ومضمونها. وإذا كنت طبيبا وقلت لمريضك: سأنظر في نتائج تحليل دمك، وأصف لك الدواء، فأنت لا تكتفي بمشاهدة عابرة، أو لمح بصر. ولا شك في أنك قد قرأت أو سمعت من يكتب أو يقول: وبالنظر إلى ما مرّ فإن النتيجة كذا وكيت. لأنه يريد أنه درس ما مرّ ووصل منه إلى النتيجة التي أعلنها. فالنظر في الأمر: التفكر فيه واستقصاؤه استقصاء دقيقا. ولا ننسى أن حروف الجر الواردة بعد فعل النظر لها تأثير في تحديد معناه، وكذلك سياق الجملة. ومن طريف استعمال هذا الفعل، أنك إذا رأيت جارك يتطفل على دارك فيمعن في التطلع إليكم، فلك أن تقول: لي جارٌ نَظَرٌ، فأنت تحوّله من كائن إلى صفة تغلب صفاته الأخرى، لأنها الأظهر عليه. والنظر في اللغة والبلاغة نظران: نظر عين ونظر قلب، حسب تعبير اللغويين والبلاغيين. ويريدون بنظر القلب ما كان أكثر تعمقا في التأمل. وفي لسان العرب لابن منظور ما يجدر بالدارس أن يعود إليه، فثمة تفصيل كلام نافع، لا يتسع له الحجم المحدد لهذه الحلقات. ووصف الشاعر عتيبة بن مرداس حبيبته بأسالة خد ورشاقة قدّ، على غير ذوق زمانه في حب الضخامة لا الرشاقة، فقال: قليلة لحم الناظِرَين، يَريبُها شبابٌ ومخفوضٌ من العيش باردُ الناظِرَين، بفتح الراء، تعني الخدّين. وقد سُمّي الخدّ ناظِرا، توسعا في المجاز، وكأنه محطّ أنظار الآخرين لجماله. ولهذا الاستعمال نظائر. ومخفوض العيش: طيبه. والانتظارُ تجسيد لمعنى هذا الجذر لأنك حين تترقّب صاحبا لك قد تنظر في ساعتك من لحظة إلى أخرى، وتفكر في الوقت المتبقي لوصوله، وكذلك حين تروم إنجاز معاملة لك في مؤسسة ما. فإن قلت: نظرت فلانا فتأخر عن موعده، فقد أكسبت لفظة: نظر، معنى الانتظار مجازا. وهذا جزء من نظر القلب لا العين. وجاء (أنْظِرنا) في شعر عمروبن كلثوم بقريب من معنى أمهلنا، وذلك قوله: أبا هند فلا تعجل علينا/ وأنظِرْنا نخبّرك اليقينا إذ معناه انتظِرْنا، متضمنا معنى: أمهلنا في إطار التهديد. ومنه المناظرة، وهي أن تناظر أخاك في أمر تتفقان على كيفية أدائه. ثم توسعوا في معنى هذا التركيب اللغوي فصارت المناظرة عامة بين المتحاورين حتى لو كانوا خصوما. وورد في القرآن عديد من مشتقات الجذر، فلنختم الموضوع بالآية الكريمة: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ). ٭ باحث وجامعي عراقي – لندن الانتظار وما إليه هادي حسن حمودي  |
| رسالة إلى شيرين Posted: 11 Aug 2017 02:16 PM PDT  حين قرأت ردود الأفعال التى أحاطت بدعابة شيرين في تونس الحبيبة، أدركت القصة تماماً، ولأن شيرين اشتهرت بوقوعها في المشاكل بسبب تصريحاتها، لم يعطها أحد الفرصة للدفاع عن نفسها وتبرير مقولتها، وسرعان ما هاجمتها الأقلام محبة كانت أو كارهة أوغيورة وتحوّل الأمر إلى حدوتة إعلامية، لأن ابنتها قالت بقدونس بدلا من تونس وكأننا ننعم بزمن السلم والرخاء، لهذا قررت أن أرسل هذه الرسالة إلى شيرين لعلها تستجيب وتنتبه لأنها قيمة فنية كبيرة نحرص عليها ونحبها عزيزتي شيرين: أنت تمتلكين أجمل وأرق صوت سمعناه منذ فترة طويلة جداً.هذا ليس معناه بالطبع أنك الصوت الوحيد، لكنك الصوت الأكثر ترشيحاً ليكون صوت زماننا هذا، وسط باقة نادرة من الأصوات وقد دخلت قلوبنا منذ غنيت أغنية “آه يا ليل” التي جعلتنا ندرك أننا أمام خامة صوت مبهرة. لن أحدثك عما نعلمه جميعاً من الحرب التى كانت تتم لإزاحة المطرب المصري بدفع الآف الجنيهات لتهيئة أصوات أخرى، بما في ذلك شراء الألحان المصرية بمبالغ لا يستطيع المطرب المصري شراءها من ملحنيين مصريين، لكن هذه هي العادة يزدهر الفن في بيوت الأغنياء، ويوظف أيضاً، لكن حين ظهر صوتك لم يستطع أحد تجاهله، وسارعوا بالتلحين له لأنه إضافة حقيقية لكل ملحن تعامل معه. سنضع هذا الموضوع جانباً، وسأحكي لك قصة كنت أحد شهودها ذات يوم ولها مغزى سيصلك سريعاً. قبل أن أدخل في قلب رسالتي إليك ذهبت إلى المغرب إلى مدينة مراكش كي أشارك في مهرجان الشاعر الكبير وملك اشبيلية المعتمد بن عبادي آخر ملوك الطوائف الذى نفاه إلى المغرب ابن تشفين بعد استيلائه على حكم الاندلس، وقد دفن بن عباد في بلدة صغيرة اسمها أغمات قريبة من مراكش. كنا مجموعة من الكتّاب والفنانين العرب والأجانب من بينهم الشاعر الكبير أدونيس والقاص ابراهيم أصلان ومحمد علي فرحات وسهير المرشدي ونضال الأشقر، ورفعت سلام. وعلمت أن المنافسة على أشدها بين سهير ونضال وأنهما تتدربان يومياً على أيدي الشعراء المصريين في ناحية والسوريين واللبنانيين في ناحية أخرى. ذهبت لأحضر هذا التدريب الليلي بعد انتهاء الجلسات فوجدت الشاعر الكبير أدونيس يدرب نضال الأشقر وأظن كان معه عيسى مخلوف ورياض نعسان. استمعت بعض الوقت ثم ذهبت لاستمع إلى الناقد الكبير صلاح فضل وهو يدرب سهير المرشدي على إلقاء الشعر بحضور رفعت سلام وابراهيم أصلان، وهي تعيد وتعيد وكان عليّ أن أصحو مبكراً لأتابع جلسات المؤتمر فاعتذرت وتركتهم في الثالثة صباحاً، وكانت أمسية نضال الأشقر هي الأولى وكانت من أعظم أمسيات الشعر التى استمتعت بها في حياتي، بمصاحبة تخت مغربي رائع. أشفقت على سهير المرشدي من المنافسة وقلت لنفسي من المستحيل أن تتفوق عليها. في اليوم التالي اجتمعنا في المسرح الكبير وألقت سهير المرشدي من شعر الحب للمعتمد ثم من شعره بعد المنفى فما كان منا أي من الجمهور الذى سال دمعه من عظمة الشعر والإلقاء إلا الصراخ والتصفيق بجنون. كانت الموهبة هي الفيصل نعم لكن التدريب والتثقيف جنى الثمار. ولم يتذكر أحد المنافسة وإنما استمتعنا بالفن. كنت يا عزيزتي شيرين قد لاحظت كلما جمعتنى الموائد والجلسات بهاتين الفنانتين عمق الثقافة التي لولاها ما ظهرتا على هذه العظمة. نعم العظمة يا سيدتي وكلما أثيرت من حولك ضجة ما أتذكر الفنان الكبير محمد عبد الوهاب وما فعله معه أمير الشاعراء أحمد شوقي الذي منعه من الغناء في الثانية عشرة من عمره حتى ينضج صوته، وأتذكر أيضا كلاً من الموسيقار الكبير أبو العلا محمد و القصبجي وزكريا أحمد والعظيم أحمد رامي الذي أخذ كل منهم على نفسه تثقيف أم كلثوم حتى أصبحت على ما هي عليه. أتذكر أيضاً ثقافة الرائعة تحية كاريوكا ودور الفنان سليمان نجيب في تدريبها حتى قدمت لنا كل هذا الفن الرائع الذي خلّده مفكر عربي كبير ربما لم تسمعي عنه هو ادوارد سعيد حين كتب عنها فى أخريات أيامه مقالاً قيّماً أعاد للفن قيمته. بالأمس قرأت ما كتبه الشاعر شريف الشافعي عن علاقة غابرييل غارثيا مركيز بالفنانة الكولومبية اللبنانية شاكيرا وكيف شجعها باعتبارها صوت بلاده إلى العالم، ربما تكونين يا شيرين من دون أن تدري صوت بلادنا إلى العالم، وربما أنت لا تدركين حجم المسؤولية الملقاه على كاهلك. لذلك أقول لك: أنت في حاجة إلى التثقيف الحقيقي. إلى التدريب الحقيقي. ليس احتياجك إلى ستايلست يعلمك كيف تختارين ملابسك وتسريحة شعرك أكثر أهمية من احتياجك إلى أن تكوني وسط مثقفين يرعونك بأمانة، وزملاء لك يفتحون لك الطريق لتكوني سفيرة لبلادك. يستلزم هذا ضبط النفس ، وهذا يحتاج إلى تدريب. اشتهرت بالاعتذارت هذه شيمة جميلة تحسب لك، لكن كثرة الاعتذارات تقلل من قيمتها حتى تلغيها تماما. اقترح عليك أن يقوم أحد كبار الكتّاب أو الملحنين وسأقترح منير الوسيمي على سبيل المثال كي يضع لك برنامجا تثقيفيا واقترح أيضا أن تحضري كل اسبوع ندوة في المجلس الأعلى للثقافة في أي فرع من الفروع وتلتقين بجمهور مختلف أعرف أنه سيرحب بك وتكونين بذلك قد كسبت عصفورين أو ثلاثة عصافير بحجر واحد. اولاً تعرفت على معلومات مهمة وثانياً شجعت جمهورك أن يأتي إلى الندوات ليقابلك وبالتالي تتسع دائرة المستفيدين من المجلس أو أي مؤسسة ثقافية أخرى وتعودت متابعة القراءة أو مشاهدة العروض المسرحية أو الاوبرا فتكونين انت الدعاية لها. أعلم أنك ذكية وأقول لك باختصار: أحيطي نفسك بكبار المثقفين تابعي انتاجهم وتابعي الفن الراقي في كل انحاء العالم واسألي فمن السؤال تأتي الإجابة بالنور، وأنت تستحقين أن يشع النور من حولك. رسالة إلى شيرين هالة البدري  |
| لمن يعنيهم الأمر تواضعوا تصحوا واتركوا الزيف تتقدموا! Posted: 11 Aug 2017 02:15 PM PDT  تفشت ظاهرة الألقاب والرتب في مصر بشكل لافت للنظر، ومصر ليست وحدها التي تفشت فيها هذه الظاهرة؛ لها نظائر في بلدان عربية وغير عربية أخرى؛ وبدت عملية لتفخيم وتضخيم الذات وتدليلها، وصكت العبقرية الشعبية تعبيرا ملائما يقول: «الحكومة بتدلَّع نفسها»؛ أي تقوم بتدليل ذاتها، وسبر أغوار هذه الظواهر يزيد من مستوى التعارف والتفاهم بين أبناء «قارة عربية»؛ مترامية الأطراف. اعيدت الألقاب القديمة وواكبتها حملات محمومة لعودة الماضي وشخوصه وتخلفه؛ لم تبق الظاهرة محصورة بين المسؤولين وبين أباطرة المال وأمراء الاستبداد والفساد فحسب، وشقت طريقها بين البسطاء وأصحاب المهن والحرف اليدوية والعضلية، ومع ذلك لم يتوقف أحد أمام مدى سلامة الموقف القانوني والسياسي، وبدت حلقة مكملة لظواهر التسيب والعشوائية والفساد وإهمال الصناعة والاعتماد على الاستيراد وما يدر من عمولات!!. والوصف الدقيق لها إنها ردة وطنية وسياسية؛ هدفها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإحياء العلاقات الإقطاعية، وتعميق الفروق الاجتماعية والتمييز بين أبناء الشعب الواحد والبلد الواحد. والألقاب والرتب المدنية القديمة إرث انتقل من الحكم العثماني إلى محمد علي؛ بعد أن أنابه في ممارسة حق منح الرتب والألقاب لكبار الموظفين ورجال الدولة والأعيان، وورث أبناؤه ذلك الحق من بعده. يبدأ تسلسل الألقاب والرتب بـ«الأفندي»، ثم «البِيك»، أما المتعلمون وحاشية الحكم والملتزمون والجباة والإقطاعيون والأغاوات؛ فلهم رتبة الباشا. ومنهم من حصل على ألقاب إضافية؛ كـ«صاحب الدولة»، و«صاحب المعالي»، و«صاحب المقام الرفيع»، و«صاحبة العصمة»، ووصل الأمر إلى بيع الألقاب بأثمان باهظة؛ دفعها من أطلق عليهم وقتها «الأثرياء الجدد» و«أغنياء الحرب». ولا تمثل الألقاب والرتب مشكلة في المجتمعات القبلية والعشائرية لعلاقات أبنائها المباشرة، وغالبا ما يعيش شيوخها وسطهم، ويشاركونهم الأفراح والأتراح، ويستمدون مكانتهم من الالتفاف حولهم؛ وهذا يجعل كلمتهم مسموعة في حل المشاكل وتصفية الخلافات. والألقاب والرتب الأكاديمية والعلمية لا تخضع لنفس المعايير، وتُمنح للتفوق العلمي، وزادت في العقود الأخيرة رغبات رجال المال والأعمال في الحصول على شهادات أكاديمية (مضروبة) بأي ثمن. وبالمناسبة فقد لاحظت في بداية عملي الوظيفي في أسوان؛ أقصى جنوب مصر؛ لاحظت البساطة المتناهية في تعامل أهلها مع بعضهم البعض، ويلقب الشخص بمهنته وعمله؛ يقولون وهم يلقون التحية.. كيف حالك يا مهندس، وصباح الخير يا مدير، وافتقدناك يا حكيم (طبيب)، وكيف أصبحت يا مقاول، وهكذا مع المعلم والوكيل والناظر والمدير والتاجر والنجار والميكانيكي..إلخ. والتقطت الصحفية رانيا هلال في تحقيق لها منشور العام الماضي بعض الألقاب الشعبية، من أفواه ركاب «الميكروباص» في محيط القاهرة الكبرى، فحين ناول الراكب السائق الأجرة قال: «اتفضل يا باشمهندس». فرد السائق وهو يعطيه باقي النقود: «الباقي يا برنس الليالي». وتحدثت إلى سائق آخر؛ سألته: ألا تزال كلمة يا أسطى تسعدك؟ فرد بسخرية: «شغلتنا ما فيش فيها حاجة تفَرَّح، ممكن شوية تقدير في عين الركاب؛ سواء قالوا يا أسطى أو يا برنس». أما صديقه «القهوجي»؛ (النادل في المقهى الشعبي)؛ يصف الألقاب المحببة إلى نفسه، ولا تُشعِره بالدونية، مثل «يا ريس» و«يا رفيق» وغيرهما، إلا أنه يتذمر من لقب «قهوجي»، وهو في نظره «ليس لقباً مشَرِّفا أمام الناس». ولن يتردد إذا ما سنحت له الفرصة لتغيير مهنته، رغم أنها مربحة؛ بسبب ما يحصل عليه من بقشيش (إكراميات)، وقالت عن السباك والنجار والميكانيكي والكهربائي أنهم أصبحوا كارهين للقب «الأسطى».. (مع أنه تحوير للقب «أستاذ» التركي) ويفضلون لقب «الباشمهندس»، وأشارت إلى قبول السائق للقب «الأسطى» دون اعتراض، لكنه يفضل لقب «الريس»!. واكتشفت حب الناس للألقاب غير المستهلكة، فبينما يفضل أمين الشرطة أو الدرجات الدنيا في وزارة الداخلية لقب «الباشا»، إلا أن الضابط يفضل لقب «البيه»، لقلة استخدامه شعبياً. ونوهت إلى أن لقب البيك «صار تقريباً اللقب الرسمي» لرجال النيابة، مع أن الكل يعلم أن الباشا لقب أعلى من البيك!. ويبدو أن الطبقات الدنيا ردت على عودة الألقاب القديمة بتسفيهها؛ إعمالا لقاعدة «داوني بالتي كانت هي الداء»، وفي ذلك استخفاف بالسلطات الحكومية وضد انحيازها لإنكار ما لهذه الفئات من حقوق وامتيازات، ولحاجة أبنائها للشعور بالأمان والمساواة أمام القانون، وأمام المسؤولين وموظفي الإدارات الحكومية، وتطلعهم لأعمال تنتفي فيها العبودية؛ الشائعة في كثير من مجالات العمل وأماكن الخدمة حاليا، وجاء رد هذه الفئات من جنس العمل، فسخروا من الألقاب القديمة العائدة، وأطلقوها على كل من هب ودب، وبدا ذلك تنبيها لأخطار محتملة إذا ما ستمرت هذه التفرقة وذلك التمييز. والفجوة التي اتسعت بين المواطنين صناعة حكومية بامتياز، وفي الماضي القريب كان المسؤولون وكبار رجال الدولة يفخرون بأصولهم العمالية والريفية، وبأن أولياء أمورهم من صغار الكسبة وصغار الملاك والتجار؛ أصبح الفخر حاليا بالانتساب زيفا لطبقات إقطاعية والزهو بتجبرها واستعبادها للناس. هناك تعمد واضح وراء تداول المسؤولين لتلك الألقاب والرتب القديمة فيما بينهم والنص عليها في المدونات الرسمية؛ ضاربين عرض الحائط بقرارات وإجراءات جَرَّمتها بنصوص القانون، وحرمتها بقوة السياسة، وبهذا يتضح أن الدولة هي التي تتولى نسف قواعد المساواة ونشر قيم عدم التمييز. وتتجاهل إلغاء الألقاب والرتب من بدايات آب/أغسطس 1952 بصدور قرار مجلس قيادة الثورة برئاسة اللواء محمد نجيب؛ ألغِيت بمقتضاه جميع الألقاب والرتب والاكتفاء بلقب «السيد»، وقوبل القرار بفرحة شعبية عارمة وتأييد وطني واسع. اختفت ألقاب أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والدولة والمعالي والسعادة. وزيادة في المساواة أصبح لقب «السيد» يسبق المسمى الوظيفي؛ لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، والوزير، والسفير، والنائب، والمواطن العادي، فأصبح «السيد الرئيس، السيد رئيس الوزراء، السيد الوزير، السيد السفير، السيد النائب، السيد المواطن… إلخ». وكل هذه أعراض لأمراض سياسية خبيثة، تُفقد الوطن مناعته، وكأنه لا يعاني من الفتن الطائفية، ولا التأديب الرئاسي، ولا التحريض الإعلامي، إنها أعراض لتفخيخ وطن، وليست لتفخيم أحد، فرئيس الجمهورية أضحى «صاحب الفخامة»، ورئيس الوزراء صار «دولة رئيس الوزراء»، والوزير يُلقب بـ«معالي الوزير» والمحافظ يُعَرف بـ«سعادة اللواء الوزير المحافظ».. يا سادة تواضعوا تصِحُّوا، واتركوا الزيف تتقدموا!!. ٭ كاتب من مصر لمن يعنيهم الأمر تواضعوا تصحوا واتركوا الزيف تتقدموا! محمد عبد الحكم دياب  |
| تونس: إعلام يتبنى لقيط الكلام Posted: 11 Aug 2017 02:15 PM PDT  أينما اتجهت في أي من ضواحي العاصمة التونسية المصنفة راقية، أو ما أشبه ذلك من التصنيفات، فإنك لا تكاد تظفر بمقهى أو مطعم أو محل تجاري يحمل اسما عربيا. أما إذا ذهب بك الظن إلى أن هذه المحال تحمل اسما فرنسيا، فستكون مخطئا! ذلك أن معظمها، إن لم يكن جميعها، يحمل اسما انكليزيا، أو بالأحرى أمريكيا، حيث أن الإحالات الكثيرة إلى أسماء مثل وول ستريت والتفاحة الكبرى (نيويورك) وميامي، الخ… يؤكد أن المخيال المهيمن على القوم مخيال أمريكي. ولا أظن أنه يمكن تفسير هجنة هذه الأسماء بإرغامات المنطق التجاري، إذ إن التجار التونسيين الذين بقوا على مدى القرون يطلقون على محالهم أسماء عربية ليسوا أقل حذقا لفن التجارة من هذا الجيل الجديد من التجار، كما أن معظم المحال التجارية في بقية أنحاء البلاد لا تزال تحمل أسماء عربية، ولا يبدو أن استخدامها لغة أهل البلاد قد أذهب عنها الزبائن. وإنما البادي أن الأمر يتعلق بتقليعة أو موضة انخرط فيها الجميع دون بالغ تفكير سوى الظن بأن هذه الأسماء الأمريكية الجرس، الحداثوية الشكل، تستهوي الشباب وتجتذب الزبائن المنفتحين على العالم الغربي أو المعجبين به. وقد أخبرني صديق أن سلطات النظام السابق كانت تشترط على المحال التجارية أن تكون لافتة أسمائها بالعربية وأن يرسم الاسم الأجنبي تحت الاسم العربي ولكن بخط أصغر. وربما لم يكن قانون «أضعف الإيمان» هذا ساري المفعول قبلا. إلا أن الأدهى أنه لم يعد اليوم حتى واردا، ولو نظريا. لماذا؟ لأنه يبدو أن ليس هناك أدنى اهتمام بالمسألة لا شعبيا ولا رسميا. إذ لا نعلم أنه جرى أي نقاش جمهوري حول الخطاب العمومي بأي لغة يكون، وحول علاقة هذه اللغة بالهوية الثقافية وبالشخصية الوطنية. كل يتحدث كما اتفق. وكل يتحدث بأي لغة أو لهجة سنحت. وكأن لا أحد يدرك مدى خطورة هذا الانسلاخ من لغة البلاد والأجداد لهاثا خلف نوع غير مسبوق من لقيط الكلام. أما الدليل القاطع على أن المجتمع في تونس المعاصرة قد فقد الوعي اللغوي وأن الدولة ليست لديها سياسة لغوية فهو ما صار يتخبط فيه الإعلام الإذاعي والتلفزيوني من رداءة تعبيرية فاضحة. إذ لم يعد بإمكانك اليوم أن تسمع على معظم الإذاعات والتلفزيونات الخاصة أحدا من المذيعين يقول جملتين بالعامية التونسية دون أن يقحم فيهما كلمتين أو عبارتين فرنسيتين. بلا أدنى سبب. وما نقصده بالسبب هو أن يتضمن الحديث مفهوما أو مصطلحا أو اكتشافا أو اختراعا مازالت اللغة العربية لم تجد معادلا لغويا لاسمه الأجنبي. أما أن يقول المذيع أشياء عادية جدا مثل «بالنسبة للوقت الراهن»، و»لم لا؟» و"في أقرب الآجال"، الخ ويوهم نفسه أنه لا يستطيع أن يقولها بالعربية أو بالعامية، أو أن من لوازم التزيين والتجميل أن يقولها بالفرنسية، فهذا من الصبيانيات اللغوية التي لا تليق حتى بالمراهقين. وقد سبق لأبي حيان التوحيدي أن تحدث عن «التفيهق» اللغوي، أي البحث عن الألفاظ الصعبة والثقيلة لإيهام المستمع بغزارة العلم. ولكنه تفيهق وتعالم داخل لغة واحدة. أما الاتكاء الكسول على لغة أجنبية لقول أشياء أقل من عادية، فلا تفسير له إلا من حيث علم النفس اللغوي. وعلى حد علمي فقد أنجز أستاذ علم الاجتماع محمود الذوادي قبل سنوات دراسة عن هذا المسلك اللغوي الشاذ لدى بعض التونسيين والتونسيات. ولكن الجديد اليوم هو أن هذا الشذوذ لم يعد، بعد الثورة، يعدّ شذوذا. بل إنه صار مسلكا مكرسا ومعمما في الخطاب الإعلامي على مدار الساعة. أي أن الإعلام قد تبرع منذ بضعة أعوام بإضفاء المقبولية، بل الشرعية، على مسيخ القول ولقيط الكلام. صحيح أن المشكلة لم تبدأ بالإعلام، بل إنها قائمة في المجتمع أصلا. ولكن بمثلما أنه ليس من واجبات الأمهات والآباء أن يتبنوا لغة أطفالهم بنقائصها وأخطائها، بل إن من واجبهم أن يعلموهم صحيح اللفظ وسليم التعبير، فإنه ليس من واجبات الإعلام أن يعمم نقائص المجتمع وينشر أمراضه بزعم مخاطبة الناس بما يفقهون! وقد صدق رائد سياسة تعريب التعليم في تونس الأستاذ محمد مزالي رحمه الله عندما قال في آخر حواراته الصحافية إن تفاقم الهجانة اللغوية لدى النخبة التونسية ظاهرة محيرة محزنة لأن الارتباك في التعبير هو دليل ارتباك في التفكير. ٭ كاتب تونسي تونس: إعلام يتبنى لقيط الكلام مالك التريكي  |
| حاربوا إيران مباشرة لا بالوكالة Posted: 11 Aug 2017 02:14 PM PDT  أتركوا اليمن واليمنيين وشأنهم، كفاهم قتلا وذبحا وتدميرا وتخريبا وتفرقة طائفية، ومن أراد محاربة «إيران الشيعية» فليحاربها في عقر دارها بعيدا عن اليمن، وليس بالوكالة، ولا على حساب الشعب اليمني، أطفالا ونساء وشبابا وشيوخا. وإن كنتم على قدر هذه المغامرة، فبادروا واحسموا الأمر معها مباشرة. إيران التي كانت قبل سنوات «شقيقة» وتدعا لمؤتمرات قممكم العربية، ومنها قمة الرياض، ها هي أمامكم حدودها واضحة المعالم وهي ليست بمنأى عن صواريخكم وطائراتكم ولا حتى هاوناتكم، قاتلوها كما شئتم، ولكن بعيدا عن اليمن واليمنيين. إيران تدعم النظام في سوريا نعم ولا تخفي موقفها، وتدعم الحوثيين وعبر دول عربية، لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك. إيران تتدخل في شؤون العراق هذا صحيح، وحلفاؤكم الامريكيون والبريطانيون، هم من سلموا العراق إليهم، وهذه حقيقة لا ينكرها احد حتى انتم، فقاتلوها إن استطعتم إلى ذلك سبيلا ومن غير لف ودوران. هناك حقيقة قد تكون غائبة عن أذهانكم، حقيقة أن إسرائيل لا ولن تخوض حروبا لصالح أحد حتى إن كان من حلفاء الغرب الجدد. فلا تعولوا عليها كثيرا، فإنها لن تخوض حربا باسمكم ودفاعا عنكم، ولن تضحي بيهودي واحد من أجل ألف عربي. نتنياهو ومنذ سنوات يهدد ويتوعد بتوجيه ضربات لإيران، والتجارب على الأقل التجارب العربية، تقول إن من يهدد لا يفعل، ولن يفعل. إذن حاربوا إيران مباشرة ووجها لوجه، وسنكون معكم إذا كانت مبرراتكم مقنعة غير الطائفية والسلاح النووي، الذي إن تسعى إيران للحصول عليه فهذا حقها، كما هو حقكم، حاربوها بعيدا عن الشعب اليمني والشعب السوري والشعب العراقي. آن لهذه الحرب المتهورة، التي تدور رحاها في الخاصرة الجنوبية للوطن العربي، أن تتوقف بعد عامين و139 يوما. حرب يدفع ثمنها المدنيون من اليمنيين والسعوديين، حرب عبثية راح ضحيتها حتى الآن آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى وملايين المهددين بمرض الكوليرا، سبعة ملايين حسب إحصائيات دولية، والعدد مرشح للارتفاع، غير من لاقوا حتفهم وهم بالآلاف، نتيجة لهذا المرض الذي يفترض أن يكون قد اختفى من الوجود في مطلع القرن الماضي، ولا يكلف علاجه أكثر من بضع دولارات، إن لم يكن أقل، ومن يهرب منهم من الصواريخ والأمراض يفتك به الجوع، وهناك ملايين آخرون مهددون. يقول تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، نشر قبل أيام «في بلد يشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، من الصعب أن نتصور ما يحتاجه الناس أكثر، سبعة ملايين شخص في اليمن على وشك المجاعة، في حين يعاني 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية. وثلثا السكان يحتاجون للمساعدة الإنسانية والحماية»، وأضاف التقرير، «كل شيء أصبح مطلوباً بشكل عاجل في اليمن، كالمأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية والصرف الصحي والسلامة، فمنذ تصاعد النزاع في اليمن، فر أكثر من 3 ملايين شخص من ديارهم بحثا عن السلامة، في الوقت الذي لا يزال مليونا شخص مشردين داخلياً في جميع أنحاء البلد». ونحن نتحدث عن خمس عدد السكان. هذا في الجانب اليمني، اما في الجانب السعودي فهناك أيضا، حسب بعض التقارير آلاف الضحايا من القتلى والجرحى، من المدنيين والجنود الضباط الذين أقحموا في هذه الحرب لنزوات شخصية ليضع الحاكم الجديد بصماته على السياسة السعودية، فأخرجها من التقليدية والعقلانية، التي كانت سائدة، قبل تسلم سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، وتسليمها منذ اليوم الأول لابنه محمد، الذي كان ولا يزال يفتقر للخبرة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا الخ، بعد أن سلمه المفاتيح الأساسية في الحكم من حقيبة الدفاع ومنصب مستشار الملك للشؤون الاقتصادية، ومنصب ولي ولي العهد، قبل الانقلاب الذي شهده البلاط السعودي وأطاح بوزير الداخلية ولي العهد محمد بن نايف ووضعه تحت الاقامة الجبرية واتهامه بالإدمان، لينتقل هذا المنصب إلى محمد بن سلمان. هذا من ناحية الخسائر البشرية، أما من ناحية الخسائر المادية، فالدمار الذي خلفته هذه الحرب، لا يمكن وصفه إلا بالشامل، وهو لا يزال ساريا ومستمرا، في المدن والبلدات والمناطق التي طالتها حمم طائرات «التحالف العربي»، في إطار ما يطلقون عليه «عاصفة الحزم»، ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي كان يوما بين أيديهم فافلتوه، بعد أن عالجوه وأعادوه إلى مركز قوته في اليمن، فالتقارير والصور المقبلة من هناك، لا تمثل سوى جزء من الواقع. كل هذه الخسائر البشرية من أجل ماذا؟ ألإشباع غرائز مجموعة من الأشخاص المتهورين؟ لن يتحقق لكم ما تصبون اليه في اليمن، فلن تنجحوا في ما فشل فيه غيركم. واذكركم بالزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، أيا كان الموقف منه، لكن هناك اجماعا على انه كان يحرك الجماهير العربية «من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر»، ورغم ذلك عجز عن تحقيق الانتصار اثناء تدخله لصالح طرف دون الاخر في اليمن في ستينيات القرن الماضي.. انطلقت الحرب بالوكالة تحت شعار «الحسم خلال اسبوع أو أيام»، ولكنها بعد سنتين ونصف السنة تقريبا لا تزال مستعرة، تحت «هدف معلن» والمخفي أعظم، وهو إعادة الرئيس الشرعي المنتخب عبد ربه منصور هادي، الذي أطاح به الحوثيون تدعمهم قوات علي عبدالله صالح، في 21 سبتمبر 2014، وكانت المشكلة في اليمن حتى تلك اللحظة مشكلة داخلية بين مكونات الشعب اليمني، وما كان للقوى الخارجية أن تتدخل فيه. نعم أطاح الحوثيون وانصار علي عبد الله صالح، بالرئيس الشرعي هادي عبد ربه، ولكنها تبقى مشكلة داخلية لا تتحمل تدخلات خارجية. فرّ الرئيس القائد العام للقوات المسلحة من عاصمته، بل من كل البلاد تاركا وراءه انصاره وجيشه. اتمنى ويبقى ذلك طبعا من باب التمنيات، اذ لا أمل فيمن فقد بوصلته الوطنية، أن توفر وسائل الإعلام والصحف في المملكة، الجهود والوقت من أجل إيجاد مخرج لهذه الحرب، بدلا من البحث عن أسباب تبرر إلصاق صفة الإرهاب بحركة حماس، وشيطنتها، لأغراض في نفس يعقوب، فالتركيز على شيطنة حماس وفصائل فلسطينية اخرى، ليس وليدة هذه الأيام فحسب، بل يعود لزمن بعيد، ويأتي في إطار مخطط اسرائيلي امريكي، لشيطنة القضية الفلسطينية بمجملها عبر شيطنة الفصائل واحدة تلو الاخرى، وكانت جوقة من الكتاب السعوديين الجدد، لا شغل لهم في مقالاتهم وعواميدهم سوى مهاجمة حماس، وكانوا بذلك يؤدون المهمة المطلوبة منهم. إن «الانظمة العربية السنية» وسياساتها الخاطئة والمتأخرة دوما، هي التي دفعت وتدفع حماس وغيرها نحو ايران. حماس لجأت لايران بعدما ضاقت بها السبل، وبعدما فشلت سياسات الأنظمة العربية في احتوائها عقب رحيل قادتها عن سوريا وخروجها من دائرة النظام السوري. فشلتم وتركتم الميدان لإيران، والان تحاولون إلقاء تبعات خيبتكم وفشلكم على الاخرين. وأخيرا ليس ثمة ما يشير إلى أن هذه الحرب ستصل إلى نهايتها الحتمية، وهي إما غالب أو مغلوب، بعدما فشل «التحالف العربي» بعد حوالي العامين ونصف العام، في إنجاز أي تقدم يمكن التعويل عليه، والتوقعات أن تستمر الغارات وتتزايد معها أعداد الضحايا وأن تتفشى الأمراض التي كان العالم قد نسيها، والدمار وزرع الأحقاد الطائفية منها والقبائلية والعشائرية. فهل من عقلاء؟ كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» حاربوا إيران مباشرة لا بالوكالة علي الصالح  |
| سماعي نهاوند عن اختلاق الأساطير ودورات الوهم Posted: 11 Aug 2017 02:14 PM PDT  أستعير تلك الكلمة من صديقي وأخي الصحافي والمثقف الموسوعي والإنسان خالد السرجاني، الذي رحل مبكراً عن عالمنا في أوج عطائه، ولا أحسبه كان سيمانع. كان لا يستعملها تعليقاً على مقامات الموسيقى (فلم نكن كلانا نعرف عن ذلك الشأن الكثير أو القليل) أو أمثلة الغناء الرديئة الوفيرة الغزيرة، وإنما كلما صادفنا أو عرض لنا نموذجٌ أو مثالٌ من أمثلة الثقافة السمعية، المشوشة «الثقافة بالشبه»، الضبابية فقيرة التعريف والتحديد، تلك التي تعتمد على السمع والدارج، ويتكون جل قوامها ومحتواها من معلوماتٍ خاطئة وخلطٍ وتزييفٍ وتدليسٍ أحياناً بنسبٍ متفاوتة. والحال أن وسائل التواصل الاجتماعي، على ما كان لها من دورٍ محوريٍ ورائد في الحشد والترويج لـ25 يناير، إلا أنها أيضاً خلقت مجالاً ومساحاتٍ لرواج وشيوع كمٍ لا بأس به من نماذج الثقافة «سماعي نهاوند» بدون أي رقابة أو تمحيص، ناهيك بالطبع عن دخول النظام وأنصاره ولجانه الإلكترونية، بغرض تشويه الثورة والتدليس عليها واختلاق سرديتهم الخاصة، الملأى بفرى المؤامرات الكونية، فهذه لن أتناولها هنا لأن لها مجالاً آخر. ما استوقفني ويعنيني هنا هو تلك النماذج من الثقافة السماعية التي أراها تشيع، وإذا أخذنا بتعريف غرامشي، بأن كل الناس مثقفون بمعنىً ما، ومع افتراض حسن النية في كثيرٍ من هذه الحكايات، فإنها تكتسب أهميتها من خلال تعبيرها عن منظور وقناعات وآمال قطاعٍ ليس بالضئيل في الشعب؛ ليس فقط الذي يملك رفاهية اقتناء حاسوب، والوصول إليه لتناقل مثل تلك الحكايات، وإنما رجل الشارع الذي تصله عن طريق التواصل المباشر، وربما تكون قد نشأت عنده ومن ثم عرفت طريقها إلى من يدرجها كتابةً على وسيلةٍ من وسائل التواصل الاجتماعي. الملاحظ في كثيرٍ من تلك الأقاصيص أنها تحوي أعمالاً خارقة وبطولاتٍ وهمية، من عينة أسر قائد الأسطول السادس الأمريكي على يد الفريق مميش إبان 30 يونيو، ذلك النموذج الأسمى للكذب الرديء، والتبجح المقترن بالاستخفاف المذاع على الهواء، على مرأى ومسمع الملايين، الذي إن اعترفت أنه جاء من قبل أحد وسائل الإعلام الموجه، إلا أنه يصلح كأنصع مثال على ما أعنيه. لكن هناك أكاذيب أخرى لم تلق الحظ نفسه من الشيوع الإعلامي على قنوات التلفاز، ولسببٍ يبدو غريباً للوهلة الأولى إلا أنه قد يكتسب بعداً منطقياً عند التحليل تجد أن بطلها السادات، فهناك قصة شاعت عن كونه أرسل طائراتٍ في أواخر السبعينيات قصفت ودمرت تماماً سدوداً كانت إثيوبيا تشيدها سراً، وحين ووجه بذلك أنكر وتساءل مستنكراً: «كيف أقصف ما لا وجود له؟». واللطيف في هذه القصة تحديداً هو عنصر الحبكة، فلو أنك اعترضت بأنك لم تقرأها في أي مكان، ولم تعلم أو تسمع أن ذكراً ورد بها في أي كتابٍ محترمٍ سمعت به أو قرأته تأتيك الإجابة مستخفةً بك متسامحة، في تواضعٍ، على غبائك وقصر نظرك بأن العملية كانت سرية وأن المؤامرات تحاول طمس إنجازاتنا. وأخرى أن السادات أرسل طائراتٍ هبطت في استاد كرة قدم فأجلت لاعبين ضُربوا في الجزائر في مباراة كرة قدم، وعبثاً تؤكد أن شيئاً من ذلك لم يحدث، فلا مصر كانت لديها طائرات تستطيع القيام بمهمةٍ كتلك على هذا البعد، ولن تجد إجابةً شافية مقنعة إذا ما تساءلت أين كان الجيش الجزائري ودفاعاته الجوية؟ وهل يا ترى ظل اللاعبون والجمهور ينتظرون كل هذه الساعات حتى وصلت هذه الطائرات؟ أو أن العمليات الموثقة لم تؤد إلى ما يسر، كعملية مطار لارنكا في قبرص عقب اغتيال يوسف السباعي التي انتهت بفضيحةٍ كارثية وأزمةٍ دبلوماسية. لا جدوى من النقاش فالمنطق منتفٍ وهذه الأقاصيص لا تخضع له، وإنما هي كالأحلام لها زمنها الخاص ومغزاها أيضاً، والملاحظ أنها تجمع إلى جانب القدرة الخارقة الفهلوة والمقدرة على «النصب» والضحك على الجميع، خاصة «الخواجة» وعلى عجائبيتها، فهي تخدم أغراضاً نفسية، على الأغلب بدون وعيٍ من مردديها المنتشين بها، وسياسية أكثر خبثاً والتواءً. بالطبع هناك قصص أكثر حبكةً من كل الأطراف على حسب انتماءاتهم السياسية لتمجيد الطرف الذي ينتمون إليه، والتشنيع على الطرف الآخر والتيار المخالف، الذي غالباً ما يكتشفون في عرضٍ جانبيٍ موازٍ أن بعضاً من أبرز شخوصه له أصول يهودية من ناحية أمه، وأن أخواله يعيشون في إسرائيل ويسهمون بنشاطٍ أسطوري في الكيد لدولنا. ومع الاعتراف باحتمال إسهام أجهزة الأمن في بذر نواة الكثير من هذه القصص، إلا أن الأكيد أنها تكتسب الكثير من لحمها ودمها وشكلها الأخير من مخيلة الناس، وفي غيبة التمحيص والتفكير النقدي تنمو وتتمدد وتتشعب حتى تكتسب حياةً ودورةً خاصة. وهنا تكمن المشكلة. في يقيني الشخصي فإن هذه الأقاصيص وتشبث الناس بها بدرجاتٍ متفاوتة، والخارقة منها، خاصة من عينة الإنجازات العسكرية الأسطورية، كأسر قائد الأسطول السادس الأمريكي، لا تعدو كونها وسائل لتعويض الإحساس العميق بالنقص والهزيمة أحياناً لدى القطاعات الأوسع (وربما البورجوازية الصغيرة بصفةٍ خاصة)، فالواقع بائس، تزداد أزماته التي لا تبدو لها انفراجةٌ في الأفق، وجل المفاجآت (إن لم يكن كلها) غير سار، تفضح عجزاً وانعدام كفاءة وتضاؤل دور مصر وانحسار نفوذها بصورةٍ يصعب على الناس تحملها، فليس أمام الناس في غيبة إمكانيات التغيير الحقيقية سوى التشبث بهذه الأساطير ونسج المزيد منها والهروب إليها والاحتماء بها من صحراء الواقع المقفرة. وللإنصاف فليس ذلك بالجديد على كثيرٍ من الشعوب، وعلينا بالأخص، إلا أن اللافت أنه في حين أن شعوباً كثيرة تخطت ذلك ضمن جعبةٍ من الأفكار والمفاهيم البالية مع تطور الرأسمالية، واتساع قاعدة قبول الفكر النقدي لدى الجمهور الأوسع، فإننا في المقابل ما زلنا ننتج الأفكار نفسها بالآليات نفسها، وبالتالي السمات العامة نفسها، وكتب التراث ملأى بما دُس على الحديث والسيرة من الفرق الإسلامية والمتكلمين، بما يؤكد مواقفهم ورؤاهم ويدحض ويشوه، بل يشيطن الفرق المعادية، ولليهود أيضاً حضورٌ بارز في تلك المنازعات والحجج، ولعل أشهرهم عبد الله بن سبأ الذي يستدعى فيحضر ثم يغيب وفق احتياج السرد. في هذا السياق أتفق مع رولا بارت بأن الأساطير عادةً ما تجنح إلى اليمين والرجعية، وعلى ذلك فليس من عجبٍ في كون السادات بطل الكثير من هذه الأساطير الهزلية، أليس هو بطل هذه الطبقة الرجعية ورأس حربة مشروعها الأكثر شراسةً وجشعا. وفي حين قد يبتسم المرء في بعض الأحيان من بعض هذه الأساطير ويستمتع بها كفكاهاتٍ مسلية، حين لا تتعلق بالشأن العام ، إلا أن موقفاً متساهلاً كهذا يعتبر تفريطاً في ما يخص السياسة والمواقف العامة، خاصةً أن كثيراً مما يبدأ أسطورةً واختلاقاً يتم التعامل معه بعد فترة كأنه عين الحقيقة الموثقة، فيصبح عملاً مؤسساً ومرجعاً وحجةً يقاس عليها. ومع دورة الوهم تتكون تلالٌ من الأكاذيب، تحاك من تضافرها سردياتٌ موازية لها قوة وفاعلية وقدرة على تحريك الناس، أي أنها تمتلك قوة قد تؤثر في سيرورة العملية السياسية. غير أن ما يزيدني ضيقاً (وحزناً في حقيقة الأمر) من تعلق الناس بأمثلة الثقافة السماعية تلك، هو ما يمثله ذلك الولع المصدق من دفع ديون الطبقة الحاكمة بأثرٍ رجعي من قبل المتضررين منها، فلا يصبح السادات (وطبقته) المسؤول الأول والرئيسي عن الانهيار الاجتماعي- الاقتصادي وجعل مصر نهباً للنيوليبرالية ورأس المال الأجنبي، وإنما البطل القومي على أرضيةٍ وطنيةٍ من بطولاتٍ وهمية ومختلقة. في كل مجتمعٍ تكون ثقافة الطبقة الحاكمة هي المهيمنة، والصراع لا يخاض فقط على الجبهة الاقتصادية والسياسية، وإنما أيضاً في ميدان الأفكار والرؤى. لا يكفي أن يمتلك معسكر الثورة رؤيته الخاصة وتحليله للأحداث، وإنما ينبغي أيضاً أن يفند وينسف من الأساس تلك الأساطير التي يتعلق بها الناس في يأسهم وبحثهم عن انتصارات رخيصة، فهي في نهاية المطاف تصب في مصلحة النظام وتخلع عليه أوسمة إنجازاتٍ وهمية لا يستحقها البتة. الانتصارات الحقيقية يصنعها الناس، هم أبطالها ونَفَسُها ومادتها؛ ليس السادات أو مبارك وأتباعهما وأزلامهما وطبقتهما، ومن أجل هؤلاء الناس ومعهم لا بد من العمل على رفع مستوى الوعي بحقوقهم المهدرة المسلوبة، وببطولاتٍ حقيقية تحدث يومياً، في المصانع وأماكن العمل والطرقات، في التحايل على معيشةٍ تزداد ضنكاً وعوزاً، ثقافة حقيقية لا تلك التي تخدم أعداءهم وسالبيهم، الأسطورية «السماعي نهاوند». كاتب مصري سماعي نهاوند عن اختلاق الأساطير ودورات الوهم د. يحيى مصطفى كامل  |
| لا حرب بين روسيا وتركيا في عهد بوتين وأردوغان Posted: 11 Aug 2017 02:14 PM PDT  يقال في المثل العربي «لا دخان من غير نار»، وعندما يقول خبير أمريكي قبل أيام قليلة: «إن أمريكا والناتو يخططان لخلق صراع عسكري بين روسيا وتركيا والإطاحة بأردوغان»، فإن ذلك عبار عن دخان من تحته نار في الغرب، تعمل ضد تركيا وروسيا معاً، بسبب التقارب المتسارع بينهما. فقد أكد المحلل الاستراتيجي الأمريكي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة سان فرانسيسكو فيليب كوفاسيفيتش، أن الاستراتيجيين الأمريكيين، وفي حلف الناتو يخططون لخلق صراع عسكري بين روسيا وتركيا من أجل مصالحهم الجيوسياسية. وحذر الخبير الأمريكي من محاولات أمريكية للإطاحة بالرئيس التركي أردوغان، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية ضده في تركيا ستصبح أكثر صخباً، عبر ما سماه الطابور «الخامس القوي»، وهو يقصد بعض القوى السياسية والاقتصادية الداخلية التي تعمل وفق مصالحها الشخصية أو الحزبية، المرتبطة مع مصالح الساعين في الغرب للتحكم بتركيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا وغيرها، أي مع القوى التي تعمل لمصالحها الشخصية، وهي تدعي معارضتها لسياسات الحكومة التركية، مثل تنظيم غولن، وبعض أحزاب المعارضة التي تنفذ أجندة غربية لإسقاط أردوغان، كما صرح بذلك كلجدار أغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري في المعارضة التركية. من أهم ما استند إليه كوفاسيفيتش من وجهة نظره، الانقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا عام 2016، ضد مشروع الرئيس أردوغان، وكان يهدف لإنهاء حكمه السياسي أولاً، لتمرير مشاريع غربية حال نجاح الانقلاب، لإخضاع الاقتصاد التركي للإشراف الغربي مرة أخرى، لفشل الدول الغربية تحقيق ذلك من خلال ضغوطها على الحكومة التركية، وهو ما عبر عنه الرئيس أردوغان أكثر من مرة بقوله: «إن تركيا التي كانت تسمع للأوامر الغربية لم تعد موجودة»، فقد مرّ على الشعب التركي قرن كامل تقريبا وهو يصارع من أجل استقلاله السياسي الحقيقي، وأن يكون قراره السياسي بأيدي حكوماته المنتخبة الديمقراطية الشرعية، وليس بأيدي العواصم الغربية، وحتى تكون مشاريعه الاقتصادية لمصالح الشعب التركي نفسه، وليس للأطماع الرأسمالية الغربية، وحتى تكون مظاهر الحياة الاجتماعية في المدن التركية جميعها مشاعر وتقاليد اجتماعية تركية أصيلة وحضارية، وليس تقليدا للحياة الغربية، فتركيا دولة أوروبية في موقعها الجغرافي ولكن لشعبها هوية دينية وحضارية خاصة، كما أن من حقه أن يضع خططه الاقتصادية وبرامجه التنموية بدون معارضة ولا تقييد من أحد. وعودة إلى آراء كوفاسيفيتش، فإن منها ما هو صحيح ومعروف لدى الشعب والقيادة التركية، ومنها ما هو غير صحيح ولا مقبول لديهما، فالدول الغربية وأمريكا التي تجمعهما منظومة حلف الناتو العسكري يريدان بقاء تركيا دولة خادمة لحلف الناتو فقط، والحال نفسه بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فمساعي العضوية الكاملة للاتحاد الأوروبي مجمدة الآن، لأن دول الاتحاد الأوروبي الكبرى غير جادة بضم تركيا للاتحاد الأوروبي، وقد عبر عن ذلك بابا الفاتيكان ذات مرة صراحة قائلا بأن الاتحاد الأوروبي هو بيت مسيحي خالص، ولتركيا بيت آخر في الشرق تنضم إليه. أما الرؤساء السياسيون فقد كانت تصريحاتهم ضد انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي أكثر تحديا ورفضا، من رئيس الوزراء البريطاني السابق كاميرون الى تصريحات الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي، إلى الألمانية والهولندية وغيرها. هذا التشخيص للعداء الأوروبي للسياسة التركية الحرة متفق عليه، وكذلك محاولة الغرب وأمريكا والناتو إيجاد وقيعة بين تركيا وروسيا، إن لم تكن في الصراع العسكري أولاً وقبل غيره، فلا أقل في الصراع السياسي والاقتصادي بينهما، لأن ذلك سيمكن الغرب من فرض عقوبات أقوى على روسيا أولاً، بحيث تكون ذات تأثير على المجتمع والاقتصاد الروسي، وكذلك في مرحلة لاحقة على القرار السياسي والاقتصادي في تركيا، وفي هذه الصدد يمكن القول بكل ثقة إن الناتو وامريكا فشلا في إشعال فتيل حرب بين تركيا وروسيا في اعقاب إسقاط الطائرة الروسية سوخوي عام 2015، وسبب ذلك أولاً حكمة وحنكة الرئيس الروسي بوتين، الذي أدرك بحسه الاستخباراتي والأمني والاستراتيجي أن إسقاط الطائرة تم بأوامر صادرة من امريكا، وقالت روسيا ذلك صراحة في الأيام الأولى للحادثة، ولكن تركيا نفت ذلك حتى ظهور أدلة أخرى على صحة الادعاء الروسي، بعد أن تبين للحكومة التركية ان الطيارين التركيين اللذين قاما بمهاجمة الطائرة الروسية كانا من تنظيم فتح الله غولن، الذي يقيم في أمريكا وعلى صلة وثيقة بالمخابرات الأمريكية، بحسب تصريحات صريحة للرئيس الروسي نفسه أيضاً، فانكشاف هذه الأدلة هو تورط صريح للمخابرات الأمريكية بإحداث وقيعة بين روسيا وتركيا. أما الناتو فقد سحب منظومة صواريخ باتريوت من تركيا في خضم الأزمة بين روسيا وتركيا، وأعلن أنه لن يدافع عن تركيا إذا قامت بعمل عسكري ضد روسيا، وفي ذلك إشارة لروسيا بأن الناتو لن يدافع عن تركيا إذا قام الرئيس الروسي بوتين بالانتقام العسكري من تركيا على خلفية إسقاط الطائرة. في المقابل كانت حكمة الرئيس التركي أردوغان بمعالجة هذا التطور الخطير، بأن تحمل مسؤولية إسقاط الطائرة أولاً، لأنها دخلت الأجواء التركية فعلاً، ولم تستجب للتحذيرات التركية ثانياً، وبتحمل مسؤولية معالجة هذا الخطأ الذي اعتبرته روسيا طعنة في الظهر من دولة صديقة، فالرئيس التركي والحكومة يملكان الشجاعة الكافية لمعالجة أعمال تعتبرها دولة صديقة مثل روسيا خطأ كبيرا في حقها، وتمت المصالحة بينهما بعد عدة أشهر، وما أغاظ الغرب أكثر ان المصالحة تحولت إلى تفاهمات سياسية واقتصادية كبيرة، بل تجاوزت الخطوط الحمر الأمريكية وحلف الناتو، بان اخذت الحكومة التركية تبحث عن مشاريع التعاون العسكري مع روسيا، بالسعي لشراء منظومة دفاع جوي متطور جدا من روسيا، وهي منظومة صواريخ س400، وحيث أن الحكومة الروسية حريصة على تنفيذ هذه الصفقة لمكاسب استراتيجية، بإبعاد تركيا عن حلف الناتو والغرب بأكبر قدر ممكن، فاتجهت الحكومة التركية للاستفادة من العرض الروسي للمشاركة في بناء هذه المنظومة الدفاعية المتطورة في تركيا. إن إشعال فتيل حرب بين تركيا وروسيا لم يعد ممكنا في عهد الرئيسين بوتين وأردوغان، فكلاهما مدرك للمكائد الغربية، وأمريكا تعمل بأخطاء استراتيجية كبيرة على حساب حليفها التركي بإقامة كيان سياسي للأكراد في سوريا غير قابل للحياة إلا بالقوة العسكرية، والشعب السوري لن يقبل في الحاضر ولا في المستقبل مثل هذا الكيان الغريب، وكل التغييرات الديمغرافية التي تشرف عليها أمريكا لصالح قوات حماية الشعب الكردية لن تنجح، والخطورة أن الشعب الكردي سيكون ضحية هذه المشاريع، وأمريكا وهي تعلم إستحالة استقرار مثل هذا الكيان الكردي في سوريا، فإنها تخطط لبقاء الحروب المستمرة في سوريا لعقود مقبلة، وقد اختارت منذ سنوات قليلة استراتيجية القتال بأيدي غير أمريكية لتحقيق أهدافها ومصالحها، وهذا يقلل خسائرها أولاً، ويجني لها أرباحا كبيرة في مبيعات الأسلحة وغيرها. تركيا بحاجة إلى روسيا استراتيجيا إذا كانت جادة بإيجاد عالم متعدد الأقطاب أولاً ، واكثر عدالة في معالجة القضايا العالمية ثانياً، وزيادة التعاون الاستراتيجي السياسي والاقتصادي والعسكري مع روسيا مهم طالما كانت روسيا جادة في التعاون مع تركيا لتحقيق أهدافها، فهي بحد ذاتها أهداف روسية أيضاً. تركيا بحاجة لروسيا في عملية شق طريقها الصعب في الصعود الدولي، وأمريكا والدول الاوروبية سقطت في اختبار تأييد تركيا في أكبر اختبار ديمقراطي في تركيا، وثبت للشعب التركي أخيرا أن الادعاءات الأوروبية بحماية الديمقراطية والحقوق الانسانية والحريات، مجرد ادوات يستخدمها الغرب لتفكيك المجتمعات غير الغربية، بدليل أنها تؤيد أحزاب وشخصيات المعارضة التركية التي تعمل ضد أوطانها بالحجج العصرية، فالعبرة في نظر الدول الغربية لمن يعمل لخدمتها وليس من يعمل لمصالح شعبه، سواء كان ديمقراطيا أو ديكتاتوريا. كاتب تركي لا حرب بين روسيا وتركيا في عهد بوتين وأردوغان محمد زاهد غول  |
| معركة ترامب مع الصحافة… هل يحسمها القضاء الأمريكي؟ Posted: 11 Aug 2017 02:13 PM PDT  من تابع الرئيس الأمريكي الـ 45 دونالد ترامب، منذ الوهلة الأولى لتربعه على كرسي الرئاسة وعرش البيت الأبيض، لم تكن علاقته جيدة او صدوقة مع معظم السواد الأعظم من مختلف وسائل الإعلام والصحف الأمريكية، حتى أنه وصفها في تصريحات متلفزة وتغريدات له على حسابه في تويتر بأنها عدوة للشعب الأمريكي، وأنها ليست صحافة، على خلفية نشرها اخبارا وتحليلات ومقالات رأي تؤكد تورطه في قضية التخابر مع روسيا وأيضا اختراق رسائل منافسته في انتخابات الرئاسة الأمريكية السيدة هيلاري كلنتون وحسابها على البريد الالكتروني. وقرأنا عناوين في يوميات الدايلي نيوز الأمريكية والنيويورك تايمز خلال الأشهر الثلاثة الماضية تنعت ترامب بالكاذب، والديكتاتور. فلم يكن ترامب صدوقا مع الصحافة الأمريكية البتة، ولم يتوقف هو عن مهاجمتها او منع صحافييها من حضور خطابه أو بيانه الاسبوعي في البيت الأبيض، وتعرض بعض الصحافيين لألفاظ قاسية من ترامب، وطرد البعض منهم من قاعة المؤتمر الصحافي، ولم تتوقف في المقابل الصحافة الأمريكية عن انتقاده، ونشر فضائحه واخطائه وقراراته المثيرة للجدل والانتقاد والتحليل الصحافي، خاصة قراراته المتكررة حول تعيينه مسؤولين كبار في البيت الأبيض، مثل ما حدث في الشهر الماضي، حينما أقال مدير اتصالات البيت الأبيض السيد انطوني بعد عشرة أيام من توليه المنصب وأدائه اليمين، بسبب استخدامه لغة جارحة في الحديث عن زملائه في حديث ومقابلة صحافية لمجلة «نيويوركر» حسب ما غرد ترامب على حسابه في تويتر وتعيين جون كيري وهو كذلك وزير الأمن الداخلي وقائد العمليات البحرية السابق كبيرا لموظفي البيت الأبيض أواخر الشهر الماضي. القرار أثار جدلا ورفضا واسعا خاصة في الأوساط الديمقراطية، حيث وصفته النائبة في البرلمان الأمريكي باربرة لي عن الديمقراطيين أنـه عسـكرة للبـيت الأبيـض. وتحدثت الصحافة الأمريكية أن البيت الأبيض يشهد فوضى قرارات واستقالات غير مسبوقة في تاريخه.. فيما رد على ذلك الرئيس ترامب أنه لا توجد فوضى، وأن التغيرات كانت ضـرورية لزيادة الانضـباط في البيت الأبيض.. ودعـا الصحـافيين لتحـري الـدقة بالكتـابة. نعود لنقول هذه المرة هنالك تطور ربما غير مسبوق في حالة علاقة العداء بين الصحافة الأمريكية أو وسائل الإعلام الأمريكية وبين الرئيس الأمريكي ترامب ووصولها إلى القضاء الأمريكي وإلى المحكمة الفدرالية بنيويورك والبداية من قناة او مؤسسة «فوكس نيوز» للإعلام الصديقة الوحيدة لترامب واحد المستشارين لفوكس نيوز الأمريكية قام برفع دعوة على الشبكة الإخبارية ذاتها الاسبوع الماضي أمام المحكمة الفدرالية في ولاية نيويورك متهمها ببث أخبار كاذبة ( أخبار مسيئة للديمقراطيين بناء على طلب من الرئيـس تـرامب. ويتهم رود ويلر مستشار الشبكة لشؤون الأمن والشرطة والقضاء في فوكس نيوز بتلفيق خبر عن قضية سيف ريتش الموظف في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الذي قتل بالرصاص في أواسط تموز/يوليو عام 2016 قرب منزله في واشنطن، فيما ترك اغتياله حالة من اللغط السياسي والإعلامي، وتحدثت بعض الصحف والأقلام الأمريكية خاصة في الديلي نيوز والنيورك تايمز أن مقتله قد تكون له دوافعه السياسية . نعود لنقول إن معركة ترامب ومعارضيه من بلاط الجلالة والصحافة الأمريكية لم تنته بعد ولها فصول أخرى بالتأكيد، لكن هذه المرة الأولى التي ترفع بها دعوة قضائية بتهم نشر أخبار كاذبة من قبل وسيلة إعلام وقناة أمريكية معروفة ولها جمهورها مثل فوكس نيوز وبتحريض من الرئيس ترامب ومقدم الدعوة زميل في المحطة ذاتها . يبدو أن لعنة الصحافة في أمريكا ستظل تلاحق الرئيس الأمريكي بتهم التخابر وسوء الإدارة وقضايا أخرى، ربما حتى آخر يوم له في البيت الأبيض، وهكذا نعتقد أم أن القضاء الأمريكي العادل سوف يحسمها هذه المرة ولا تكون حباله طويلة سواء حسمت لصالح ترامب او ضده ؟ ويضع حدا للسجال الإعلامي بين البيت الأبيض وسيده وبين الصحافة الأمريكية وحملة أقلامها . الأيام وربما الأشهر والأسابيع المقبلة كفيله بالاجابة عن هذا التساؤل. صحافي وناشط سياسي يمني يقيم في نيويورك معركة ترامب مع الصحافة… هل يحسمها القضاء الأمريكي؟ محمد رشاد عبيد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق