| ترامب والنازيون الجدد وبينهما الأسد! Posted: 14 Aug 2017 02:30 PM PDT  كشف الرئيس دونالد ترامب، مجددا، عن قرابته مع اليمين المتطرف والعنصري الأمريكي حين قام بمساواة تيّار من المهووسين بكراهية الأجانب والأديان والإثنيات الأخرى من جماعات كوكلوكس كلان و«تفوّق البيض» مع دعاة المساواة والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين كانوا يتظاهرون سلميّاً يوم السبت الماضي حين قام أحد النازيين الجدد بالهجوم عليهم بسيارته فقتل امرأة وجرح 19 آخرين. التصريح المثير لترامب قال: «ندين بأشد العبارات هذا الإعلان البشع عن الكراهية، التعصب والعنف من عدة اتجاهات»! وهو ما انعكس هجمات سياسية عليه بما فيه من بعض قادة حزبه الجمهوري، وكان لافتا أن نائبه مايك بنس أدان أنصار التفوق العرقي والنازيين الجدد وكوكلوكس كلان قائلا إن هذه الجماعات لا مكان لها في الحياة العامة الأمريكية، فيما قام وزير العدل جيف سيشنز باعتبار «الاعتداء الشرّير» الذي حصل «إرهابا محلّياً». أنصار اليمين المتطرّف استطاعوا جمع الآلاف على خلفيات أيديولوجية مختلفة تتعلق بالعرق الأبيض، وكراهية اليسار، والدفاع عن حرية التعبير، والمدافعين عن التراث الجنوبي الأمريكي والمعادين للمؤسسات السياسية التقليدية، وتناظر ذلك مع وقف الرئيس الأمريكي الدعم الحكومي لمواجهة التطرف اليميني للتركيز على «الإرهاب الإسلامي». دفع الحدث وسائل إعلام عديدة لربط ما حصل في شارلوتسفيل بالتاريخ، فتحدّثت «الغارديان» البريطانية مثلا عن والد ترامب الذي كان معروفا بتعاطفه مع النازيين وأنه اعتقل في تجمع لمنظمة كوكلوكس كلان العنصرية المتطرفة عام 1927، وربطت ما يحصل حاليّاً بالدستور الأمريكي لعام 1787 الذي بني على التفوق العرقيّ للبيض والذي اعتبر الأسود يساوي ثلاثة أخماس الأبيض، لكنّها أشارت أيضاً إلى أن تطوّرات هائلة حصلت في السياسة الأمريكية خلال الخمسين سنة الأخيرة وضعت حقوق الإنسان والمساواة ضمن القوانين وأدت لانتخاب رئيس أسود، وافترضت، بالنتيجة أنه لا يمكن لرئيس أمريكي أن يتجاهل أمرا اعتبر إرهابا في لندن وبرلين ونيس، وأن المساواة بين عنف العنصريين والاحتجاج السلمي غير ممكن سياسيا. كان لافتاً، بالنسبة لنا كعرب، اكتشاف أن للرئيس السوري بشار الأسد أنصاراً ضمن عناصر النازيين الجدد وعصابات كوكلوكس كلان، وقد انتشر شريط فيديو لأشخاص منهم يرتدون قمصانا طبعت عليها عبارات مؤيدة لـ«الجيش العربي السوري» ويدعون الأسد لاستخدام السلاح الكيميائي وإلقاء البراميل المتفجرة على «الإرهابيين»، فيما ذكر أن جيمس فيلدز، الإرهابي الذي هاجم المتظاهرين بسيارته وضع صورة للأسد باللباس العسكري على صفحة «فيسبوك» الخاصة به وتحتها كلمة: «لا يمكن هزيمته»، وهذه «ميدالية» جديدة تضاف للرئيس السوري، بعد تطويبه في البروباغاندا الروسيّة كمقاتل ضد الإسلام، وفي الدعاية الإيرانية، كمجاهد شيعي، وفي «تحليلات» اليسار التونسي والأردني واللبناني كبطل معاد للإمبريالية، ومؤخراً، انضافت العباءة القوميّة الناصريّة لجمهور مطبّلين من مصر، من دون أن ننسى الحماس الإسرائيلي له كـ«حام للأقليّات»، والتواطؤ المبطن والمكشوف لحلف الثورة المضادّة في مصر والخليج العربي معه. على هذه الخلفيّة المعقّدة، نفهم كيف انتهى الأمر بترامب، الذي قصف مطار الشعيرات بعد هجوم الأسد الكيميائي على خان شيخون، إلى تسليم روسيا، عمليّاً، الملفّ السوري، شرط مراعاة المصالح الإسرائيلية، وكيف آل الحال إلى أن يلتقي اليسار «الممانع» و«المعادي للإمبريالية» الذي يحيّي «صمود» الأسد بعد قتله مئات الآلاف وتهجير الملايين، مع اليمين العنصريّ المتطرّف الذي يطالب، هو أيضاً، بإكمال المذبحة ويحيي بطلها «الذي لا يهزم»! ترامب والنازيون الجدد وبينهما الأسد! رأي القدس  |
| تعالوا إلى الأول Posted: 14 Aug 2017 02:30 PM PDT  كان يونس، بطل رواية «باب الشمس» في كل منعطف جديد تأخذنا إليه الهزيمة العربية يصرخ عبارته الأثيرة «من الأول»، ويدعو إلى البدء من جديد. هذه الطاقة على البداية الدائمة لا يتحلى بها إلا أبطال الروايات، أو هكذا يعتقد أغلبية الناس، فالإنسان لا يعيش سوى حياة واحدة لها بداية ونهاية، ولا يملك الأفراد طاقة على الذهاب إلى الأول، بل يفضلون التدثر بالنهاية والاستكانة إلى أقدارهم، أو ما يعتقدون أنها أقدارهم. والحق يقال، فأنا أيضا كنت ميالا إلى هذا الافتراض الشائع، وكنت أعتقد أن الأدب لا يعبّر عن الواقع إلا ليضيء على احتمالاته، فالكاتب مهما بلغ به الحرص على الواقعية، يجد نصه يتمرد عليه ويذهب به إلى المتخيل الذي يعيد تأويل الأشياء ويحولها إلى استعارات. لذا كانوا يحذروننا من تصديق الروايات، نقرأ كي نتمتع ونتأمل ونناقش مصائر الشخصيات باعتبارها رموزا، لكن علينا ألّا نقلدها، وإلا فإننا سندمر حياتنا. انطلاقا من هذا الاقتناع كنت أتساءل دائما لماذا يكتب الأدباء؟ وشعرت بالعجز وأنا أكتب روايتي الأولى، التي لا أعلم حتى الآن كيف أنجزتها. .لكن الحرب الأهلية اللبنانية التي انفجرت عام 1975 سرعان ما أخذتنا إلى دوامتها الرهيبة، وعشنا معلقين بين الحلم والكابوس، لا ندري هل نحن أمام بداية جديدة أم نحن أمام نهاية نسعى إليها من دون أن ندري. هذا الالتباس اللبناني الكبير صنع حياتنا، وحوّل كلماتنا إلى مرايا هذا الالتباس، وأدخلنا إلى الحكاية الفلسطينية التي كانت قد رسمت طريق الالتباس بين البداية والهاوية قبل بداية الحرب اللبنانية بحوالي ثلاثة عقود. هنا اكتشفنا التطابق المرعب بين الواقع والخيال، وبين الحلم والكابوس، لم يعد السؤال هل نبدأ من الأول، بل صار السؤال هو كم من المرات علينا أن نعود إلى الأول الذي من دونه تفقد الحياة معناها. وأين نجد الأول؟ هل علينا أن نكرر هذا الأول أم علينا أن نكتشف كيف تتخذ البداية أشكالا جديدة؟ ربما انطلقت صرخة الأول الكبرى عام 1982، بعد اجتياح لبنان وخروج المقاتلين الفلسطينيين من بيروت ومذبحة شاتيلا وصبرا. يومها سادت فكرة النهاية، وكان على من صرخوا من الأول أن يبدؤوا في بناء المقاومة الوطنية للاحتلال الإسرائيلي من قعر الهزيمة. في تلك الأيام الصعبة لم أكن أعرف من حكاية يونس سوى صرخته «من الأول»، أما باقي عناصر الحكاية فكان عليها أن تنتظر أكثر من عشر سنين كي تبدأ في التبلور. لكن الأول اللبناني الذي سوف يُجهض عبر طرد المقاومين اليساريين من المقاومة، تصادى مع أولٍ آخرَ صنعته انتفاضة أطفال الحجارة في فلسطين. من كان يتخيل أن حصاد الهزيمة المروعة في لبنان، وهي هزيمة تتحمل أخطاء المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية قسطا كبيرا من مسؤوليتها، من كان يتخيل أنها ستزهر في انتفاضة فلسطينية وفي مقاومة لبنانية. ربما كان خطؤنا الكبير في تلك المرحلة أننا لم نفهم أننا كنا أمام أول حقيقي، بل تصرفنا وكأن هذا الأول هو استئناف للماضي الذي اندثر في الهزيمة. الحركة الوطنية اللبنانية، رغم قيادتها للمقاومة، انخرطت من جديد في الحرب الأهلية، والمقاومة الفلسطينية اعتبرت الانتفاضة استئنافا لدور قياداتها القديم. مشكلة من الأول أنها تبدو كصرخة حنين إلى الماضي، بينما هي في الواقع دعوة إلى بداية جديدة بالمعنى الجذري للكلمة. لأن كل عودة إلى افتراض ماضوي سوف تقود إلى هزيمة مشابهة للهزيمة التي جاء الأول الجديد بهدف الخروج منها والتمرد على نتائجها. وهذا ما نعيشه اليوم ليس في لبنان وفلسطين فحسب بل في كل المشرق العربي الذي يخيم عليه شبح الدمار والهزيمة. مؤشرات الأول الجديد جاءت من «هبة القدس»، وهي تشكل احتمال بداية جديدة تتوج انتفاضة مستمرة ومتعرجة المسارات تمتد من السكاكين إلى باسل الأعرج. هنا يجب أن لا نخطئ في قراءة دلالات الأول، فهذا الأول هو تجاوز جذري للانقسام المرضي بين السلطة وحماس، إنه دعوة لفتح صفحة جديدة تتجاوز محاولات الاستيعاب والتدجين. إن إخضاع هذا الأول للغة القديمة سوف يدمره ويحوله من إنجاز إلى هزيمة جديدة يتجرعها الفلسطينيون على طاولة المفاوضات العبثية. أما في لبنان فإن الأول أشد غموضا، النظام اللبناني يترنح تحت الفساد والهيمنة العسكرية لحزب الله، وما يسمى بقوى المجتمع المدني لا تزال عاجزة عن بلورة رؤية سياسية جديدة، أو غير راغبة في ذلك، فبعض أطرافها يعتبر أن التسلل إلى المجلس النيابي هو الهدف، علما أن الانتخابات التي يقال إنها ستجري بعد أقل من سنة، لم تعد العامل الوحيد المقرر في اللعبة بعدما بدأت ملامح هيمنة محور التيار العوني- حزب الله على السلطة في التبلور. الأول اللبناني يجب أن يكون جديدا بشكل جذري، كي يستطيع أن يبدأ في بناء مطارح البديل العلماني الديموقراطي للنظام الطائفي برمته. الأول ينادينا في كل مكان في المشرق العربي، من سوريا المنكوبة بالوحشية والاستبداد الهمجي إلى العراق واليمن وليبيا وصولا إلى مصر التي استعادتها الديكتاتورية العسكرية. المنطقة تبحث عن الأول، هذا ما تعلمناه من نهايات المراحل والتباساتها، لكن شرط الأول هو أن نتعامل معه بصفته صفحة جديدة تؤكد أن النضال من أجل المساوة والعدالة هو المسألة الكبرى التي تواجه العالم العربي. تعالوا إلى الأول الياس خوري  |
| فيديو لزياد الرحباني إحياءً لمجزرة تل الزعتر… عمر أميرالاي والسخرية من الضحايا… و«غروبات» سياحية لزيارة اللاجئين السوريين! Posted: 14 Aug 2017 02:29 PM PDT  بات من «كلاسيكيات» إحياء ذكرى مجزرة مخيم تل الزعتر استعادة مقطع من مقابلة تلفزيونية مع الفنان زياد الرحباني يروي فيه تفاصيل اجتماعات قادة من حزب الكتائب المسيحي اللبناني (ميشال سماحة، كريم بقرادوني) مع قادة أمنيين وعسكريين سوريين بارزين (ناجي جميل، علي دوبا، علي المدني). قال زياد إنهم كانوا يجتعمون في بيت العائلة (الرحبانية) في حي الرابية البيروتي، حيث للبيت شرفته على المخيم المشتعل آنذاك، وحيث كل الأحزاب، رغم اختلافاتها، كانوا يحاولون الهجوم على المخيم، والتنافس على من يضع عَلماً فيه: حزب الأحرار، المردة، قوى الأمن الداخلي، حراس الأرز، .. مع قيادة سورية في دير مطلّ على المخيم. يروي زياد تلك الوقائع المؤلمة، في سياق جوابه عن سؤال من محاوره غسان بن جدو على قناة «الميادين»: «كيف ومتى قررت الانتقال إلى بيروت الغربية؟»، والمقصود كيف اختار زياد الانضمام إلى ما سُمّي حينذاك بـ «الحركة الوطنية اللبنانية»، وهو المسيحي، ابن بيروت الشرقية. الرحباني يعتبر أن تلك الاجتماعات (التي بلغت ذروتها بالرقص على الطاولات في أثناء القتل الجاري في المخيم، على أنغام موسيقى شرقية مصرية)، وهو يؤكد أنها مسجلة لديه بالصوت، هي السبب الذي دفعه للانتقال إلى المحور الآخر في بيروت الغربية. لقد فكّر حينذاك بـعمل شيء أكثر مما يفعل «حزب الله»، على ما يقول مازحاً، بعمل من قبيل ما يفعله «الجيش الأحمر الياباني»: «لكنني لا أمتلك الوسائل (يبدو أنه فكّر بعمل انتحاري ضد المجتمعين)، فقررتُ الالتحاق بالحرب الأهلية اللبنانية»، يجيب زياد الرحباني. يا لطيف كم ينطوي الفيديو الحواري على مفارقات وتفاصيل للتأمل: ليس مفاجئاً في حكاية زياد معرفة ذلك التحالف الرهيب بين النظام السوري وقوى لبنانية مختلفة، فذلك بات من بديهيات تاريخ الحرب في لبنان، لكن من المؤلم حقاً ذلك التضامن ورغبة الانتصار على دم الفلسطيني، حصاره وتجويعه وقتله وصولاً إلى محو المخيم كلياً من الخريطة. كذلك فإن الفيديو يكشف عن زياد الذي كنا نحبّ، إحساسه الرائع بالعدل، ما دفعه، وهو الموسيقيّ الملتصق بآلة البيانو لأربع عشرة ساعة في اليوم آنذاك، للانقلاب حتى على والده، الذي كان بين المجتمعين، أفلا يتأمل زياد إلى أي مصير انقلب أخيراً؟ هل يلاحظ، من «شرفته» في بيروت الغربية أي أعلام توزعها جماعته الجديدة، بشقّيها السوري واللبناني، هنا وهناك، أي رقص فوق الطاولات؟ هل لاحظ المخيمات الفلسطينية التي أبيدت وشرّد أهلها في أرجاء الأرض؟! ثم هل نستغرب بعد حكاية زياد «نظرية» حازم صاغية بخصوص «تطويع مخيلة السوريين»؟ تلك التي تتحدث عن أسماء ورموز ثقافية وأغان استعملها النظام السوري في إكراه مخيلة السوريين، حتى لو أن ذلك كله جرى من دون علم السيدة فيروز! السخرية من الضحايا تحت عنوان «أميرلاي يلخص سوريا.. البعث والطوفان» تناول عمل وثائقي بثّته «الجزيرة» أخيراً ضمن برنامج «خارج النص» جزءاً من تجربة المخرج السينمائي السوري الراحل عمر أميرالاي في فيلمه «طوفان في بلاد البعث» (2003). في هذا العمل، ومدّته لا تتجاوز الثلاثين دقيقة، يقدم أميرلاي اعتذاراً عن فيلمه الأول «عام 1970 كنت من مؤيدي تحديث بلدي سوريا بأي ثمن، ولو كان الثمن تكريس فيلمي الأول للإشادة بأحد منجزات «حزب البعث» الحاكم: بناء سدّ الفرات». ويتابع المخرج الراحل (1944-2011): «اليوم ألوم نفسي على ما فعلت، فانهيار أحد السدود التي شيّدها «البعث» مؤخراً، وتشقق سدّين آخرين، أحدهما سدّ الفرات، واحتمال تعرّض باقي السدود للمصير ذاته حسب تقرير رسميّ، كل ذلك يجعلني أعود لتفقّد المكان الذي قادني إليه في يوم من الأيام حماسي الشاب». إذاً فإن الرغبة في الاعتذار، بما يتضمنه ذلك من انقلاب في نظرة أميرالاي لنظام «البعث» الحاكم، هي ما أخذه لفيلمه الجديد بعد مضي أكثر من ثلاثين عاماً على فيلمه الأول الذي حمل عنوان «محاولة عن سدّ الفرات». إنه اعتذار ينسجم مع نبل وجرأة أميرالاي، لكن ربما لو أتيح لعمر أن يعيش أكثر لقدّم نسخة اعتذارية جديدة عن فيلمه «طوفان في بلاد البعث»! إذ يصعب أن تشاهد شخصيات هذا الفيلم من دون أن تشفق عليها، حتى لو كانت جزءاً من أدوات النظام السوري، فلربما خدع فيلم «الطوفان» شخصياته، التي استخدمها على نحو لا يمكن أن ترضى به لو أن لديها وعي المشاهدة الكافي. لا نتحدث هنا عن موافقات التصوير التي حصل عليها الفنان بالتحايل على النظام الرقابي الصارم في سوريا المحكومة بالرعب، فبديهي أن يخترع الناس طرقهم في مواجهة قوانين الرقابة والمنع، لكن إلى أي مدى يحق لمخرج أن يستخدم شخصياته، أن يجعلها تقوم بتمثيل أوضاع تسخر منهم، أو أن يصورهم بكاميرا تسخر منهم سلفاً بوضعيتها. انظروا كيف تقترب الكاميرا من وجوههم لتصورهم بشكل مشوّه. نعم، إنه فيلم يفضح النظام الشمولي وأدواته وصوره، لكن لا بد من الاعتراف بأنه يسيء بالقدر نفسه إلى كرامة شخصياته، وهؤلاء، بالمناسبة، ليسوا سوى ضحايا النظام، لو انتظر أميرالاي شهراً واحداً (توفي قبل أسابيع قليلة من اندلاع التظاهرات في سوريا) لرأى سوريين كثراً يشبهون شخضيات الفيلم، يثورون على النظام، يعتقلون، ويقتلون على يديه. إعلان يسيء إلى اللاجئين ملصق إعلاني يدعو الناس، على طريقة «الغروبات» السياحية، إلى تجربة حياة اللجوء، يستخدم عبارات تقول: «هل تود تجربة حياة اللجوء؟»، «كن مع اللاجئين ومجموعة من الشباب العرب المؤثرين»، «رحلة إنسانية مع اللاجئين السوريين في تركيا»، ثم، ومن أجل مزيد من الجذب، يضع الملصق بعض أسماء وصور المشاركين مع تعريف عنهم، السورية نور حداد، مقدمة برامج محتوى ناقد وساخر. المغربية إحسان بن علوش، يوتيوبر. الفلسطينية آلاء حمدان، مخرجة وصانعة أفلام. عادل لامي، لاعب سابق في منتخب قطري. وفي آخر الملصق يشير الإعلان إلى السعر المشارك، التي يزعم أنها ستخصص لمساعدة اللاجئين. في الواقع لا يمكن استيعاب أن كل ذلك هو مجرد خطأ في التصميم، إنه نابع من دون شك من استخفاف باللاجئين وعدم تقدير مأساتهم. لو أراد النظام، صانع مأساة اللاجئين، أن يسيء إليهم لما فعل أسوأ من هذا الإعلان. غريب كيف تأتي الإساءات للاجئين من معارضين محسوبين عليهم في الأساس. هذا ختام الحكاية السورية على ما يبدو، حيث ينقسم العالم الآن إلى اثنين: واحد يرمي البراميل المتفجرة فوق رؤوسهم، والآخر يمدّ لهم لسان السخرية عبر ملصق إعلانيّ! كاتب فلسطيني فيديو لزياد الرحباني إحياء لمجزرة تل الزعتر… عمر أميرالاي والسخرية من الضحايا… و«غروبات» سياحية لزيارة اللاجئين السوريين! راشد عيسى  |
| نصرة السفاح وتبرير المذبحة Posted: 14 Aug 2017 02:29 PM PDT  في المجتمعات العربية، مازال وباء الشمولية الذي أورثتنا إياه العقود الطويلة من الحكم السلطوي عصياً على الاستئصال من الثقافة الغالبة. وإفرازات ذلك الوباء اللعين ترتبط قبل كل شيء بفرض نظرة استعلائية تجاه المجتمع والتاريخ تتناقض مع جوهر الفكرة الديمقراطية، وتكمن خطورتها في شيوعها بين الحركات الاجتماعية والتيارات السياسية المختلفة وفي تراجع أصوات معارضيها بعد الانقلاب على الربيع العربي والصعود الدموي للثورة المضادة. ترفض النظرة الاستعلائية تجاه المجتمع الاعتراف بواقعه الاجتماعي والسياسي، بل وتستبيح نفيه باسم صياغات أيديولوجية علمانية كانت أو دينية. تعالت على سبيل المثال خلال الأعوام الماضية أصوات العديد من اليساريين والقوميين والليبراليين العرب في أعقاب نجاحات القوى والأحزاب الدينية الانتخابية مهونة من شأنها، ومفسرة إياها باختزالية ملحوظة إما كتعبير عن وعي جماهيري زائف أو كظاهرة انتقالية مآلها إلى الزوال مع انتظام آليات المنافسة السياسية أو كدليل على عزوف الأغلبيات «علمانية الهوى» عن المشاركة وتركها ساحة الفعل للإسلاميين جيدي التنظيم. مصدر الاستعلاء الشمولي المناقض للفكرة للديمقراطية هنا هو تجريد الحقيقة المجتمعية من مضمونها، وتأويلها القسري بصورة تلائم فقط قناعات الذات الناظرة. وينطبق ذات الأمر على دفع الأصوات الدينية والمحافظة بخصوصية العالم العربي الثقافية والحضارية حين معالجة مسألة العلاقة بين الدين والسياسة وتلك القضايا المرتبطة بشؤون الحكم والأطر الدستورية والقانونية الناظمة له. يفرض الدينيون على مجتمعاتنا العربية إطارا كليانيا يدعي احتكار الحقيقة وبالتبعية قدرة التمييز القطعي بين الأصيل والوافد، بين النافع والضار، بين الخير والشر. ثم تختصر ظواهر الاجتماع والسياسة المركبة في اختيارات مخلة من شاكلة إما «الانتماء الديني أو المواطنة» و»الشريعة في مقابل القوانين الوضعية»، ويصادر بالتبعية حق المواطن في الاختيار الحر وينعت المسكين بالجهل والضلال إن ذهبت تفضيلاته الفعلية في اتجاه مغاير. ومثلما يتناقض مع واقعنا المعاش تفسير شعبية التيارات الدينية بالإحالة إلى وعي زائف، يغيب المعنى عن اعتبار نجاحات الإسلاميين الانتخابية بينة انتصار إلهي للحق على الباطل. أما استمرارية النظرة الاستعلائية للتاريخ فيدلل عليها ويعيدها إلى الأذهان النقاش البائس المستمر إلى اليوم حول الهولوكوست (محرقة اليهود الأوروبيين في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي) وجرائم تهجير اليهود العرب في خمسينيات وستينيات القرن العشرين. يمثل التعاطي الإنكاري لكثيرين بين صفوف التيارات العلمانية والدينية مع الهولوكوست الذي قتل به النازي ملايين اليهود وجرائم حكومات العسكريين في مصر وسوريا والعراق بحق مواطنيهم اليهود نموذجا مقيتا لسقوطنا عربيا في ظلامية التفسير الأحادي لأحداث الماضي الكبرى على نحو يروم بالأساس إقصاء الآخر (المجتمع الإسرائيلي هنا والجاليات اليهودية ذات الأصول العربية التي توزعت بين إسرائيل والمنافي الأوروبية والأمريكية هناك) بدحض راويته التأسيسية وكل ما ترتب عليها من وقائع. ونكون هنا مجددا أمام نظرة شمولية تنفي التاريخ، وتحتقر الإنسان بإقصائه، وتتناقض مع الجوهر الديمقراطي المستند إلى قبول الأخر وإعلاء قيم العيش المشترك والتوافق والتسامح والتعددية. كذلك، تخفت أصداء حديث حقوق الإنسان والديمقراطية في ظل الهيمنة الشاملة لثقافة العنف الإقصائية والغياب الكامل لقيمة الفرد-الإنسان-المواطن. باختصار، لأنني تناولت مسألة العنف وتداعياتها على صفحات «القدس العربي» من قبل، لا إدارة سلمية ممكنة للاختلاف في مجتمعاتنا العربية ولا تداول محتمل للسلطة في إطار حكم القانون والمشاركة الشعبية بينما أدوات العنف الرسمي وفرص توظيفها تسيطر على مخيلة نخب الحكم وأدوات العنف غير الرسمي تتلاعب دوما بالوعي الجمعي المعارضين. من مصر وسوريا والعراق إلى المجتمعات العربية التي تبدو على السطح أقل عنفا، تمارس نخب الحكم العنف «بكفاءة وتعقد وظيفي» تتنوع معهما مستويات القمع من قتل إلى سجن واعتقال وتعذيب مرورا بتعقب وتشريد ومنع وانتهاء بتهديد ووعيد. وفي المقابل، العديد من الحركات الاجتماعية والتيارات السياسية ينشغل بتأييد جرائم نخب الحكم في بلادها أو بعيدا عنها. كمشهد تلك المجموعة من الأحزاب «العلمانية» المصرية التي خرجت على الرأي العام قبيل أيام بمؤتمر صحافي «لنصرة» سفاح سوريا وللدعوة إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين «حكومته» وبين الحكومة المصرية (بالمناسبة التعاون السياسي والاستخباراتي بين الحكومتين لا يعوزه التحسين)، أو كبيانات أحزاب «ليبرالية» و»يسارية» مصرية أخرى مازالت بعد مرور أربع سنوات على مذبحة رابعة تحتفي بالمذبحة كفعل تحرير («الذكرى السنوية لتحرير رابعة من الإخوان») وبمرتكبيها كمحررين، وتبرهن بذلك مجددا على تورطها في المذبحة تبريرا وترويجا للقتل وإراقة الدماء. والقليل من الحركات الاجتماعية والتيارات السياسية في بحث بائس من نوع آخر، بحث عن إمكانات وأدوات العنف غير الرسمي وتداعياتها المحتملة للإطاحة بنخب الحكم واستبدالها بنخب حتما لن تقل عنفا. الأكيد هو أن الديمقراطية تستند كفكرة ونظام لإدارة العلاقة بين الحكم والمعارضة إلى تبلور قناعة لدى الطرفين بإمكانية الصناعة السلمية للتوافق بينهما بصورة تضمن مصالحهما الحيوية وتصيغ من القواسم المشتركة ما يسمح بتفعيل حكم القانون والمشاركة الشعبية. أما استشراء العنف وثقافته فمعناه شيوع المعادلات الصفرية والنظرة الراديكالية التي تلغي الآخر وتمارس الحكم والسياسة كأفعال افتراس واقتناص واحتكار. يقضي وباء الشمولية، إذا، على فرص تنامي الإيمان العام بالديمقراطية وحقوق الإنسان ويفرض واقعا عربيا يمكن اختزاله في رمزية مقولتي «سلاح في وجه كل مواطن يتجاوز خطوطي الحمراء» أو «سلاح لكل مواطن يكرس معي خطوطي الحمراء». تفرغ المواطنة من مضامينها الحقيقية وتستحيل حديثا باليا لنخب حاكمة سلطوية ومعارضات علمانية تتورط في الدماء وكيانات دينية وطائفية تسلب الفرد أدميته وحقه في الحياة أينما شاءت وكيفما شاءت. ٭ كاتب من مصر نصرة السفاح وتبرير المذبحة عمرو حمزاوي  |
| الحكومة تعيش واقعا افتراضيا تسميه مصلحة المواطن والتضخم يتجاوز 34٪ ومصر تعيش عصور الجاهلية السياسية Posted: 14 Aug 2017 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ: لم تتغير تغطيات الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 14 أغسطس/آب عما قبلها فالموضوعات والأخبار والتحقيقات لا تزال مستمرة عن كارثة اصطدام القطارين ومشاكل مرفق السكة الحديد، وإعلان وزير النقل هشام بركات عرفات قبول استقالة رئيس الهيئة، وإيقاف عدد من السائقين والمسؤولين للتحقيق معهم. وإعلان الوزير أيضا الاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع لتصنيع خمسة وأربعين عربة طاقة، واستيراد عشرات الجرارات من الخارج، واستكمال عملية تحديث السيمافورات والقضبان. وتركزت اهتمامات الأغلبية على الأسعار وارتفاعاتها المستمرة ولحوم العيد وأسعارها، بعد تعهد الحكومة بطرح كميات كبيرة منها في منافذها بأسعار أقل من أسعار الجزارين، وكذلك ترقب مباراة اليوم الثلاثاء في نهائي الكأس بين الأهلي والمصري. كما اهتم كثيرون بمتابعة مباراة ريال مدريد وبرشلونة. كذلك حظيت ذكرى فض اعتصام رابعة والنهضة بالكثير من التحقيقات والمقالات والتقارير. ومن الأخبار الأخرى التي أوردتها الصحف أمس الاثنين، اتساع الخلافات حول فتنة تعديل الدستور، ودفاع المطالبين به، وهجمات عنيفة ضدهم ووصف المطالبة بأنها دليل على عودة مصر إلى عصر الجاهلية السياسية، والعودة إلى تجربة السادات وفتحه مدد بقاء الرئيس في منصبه واغتياله واستفادة مبارك من التعديل للبقاء في الحكم ثلاثين عاما. وكذلك مطالبة السيسي إصدار بيان يوضح فيه موقفه. وأحمد عبدالمعطي حجازي شن هجوما عنيفا على نظام السيسي في حديث له في «المصري اليوم» ويصمت عنه في مقاله الأسبوعي في «الأهرام». واستعدادات أمنية وكنسية للاحتفال بصوم العذراء. وقصة مشروع السادات لتوصيل مياه نهر النيل إلى إسرائيل. وإلى ما عندنا من أخبار. فتنة تعديل الدستور ونبدأ بالمعارك العنيفة حول فتنة تعديل الدستور التي طالب بها رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال وآخرون، وردود الأفعال الغاضبة عليها والمستنكرة لها، ففي «المصري اليوم» قال محمد علي إبراهيم رئيس تحرير «الجمهورية» في عهد مبارك في مقاله الأسبوعي وكان عنوانه «المصريون حائرون انتخابات أم تمديد أم استفتاء؟» قال فيه: «وكأنما مصر مربوطة إلى حائط الماضي، رافضة أن تنفصل عنه.. تاريخنا لم يكن كله باهراً أو ساطعاً، ولكننا نلوذ به خوفاً من مستقبل نجهله أو حاضر نرفضه.. زعماؤنا إما نخلدهم أو نشوههم.. نأخذ منهم ما يتفق مع أهوائنا ونهيل التراب على الباقي.. نستمد من أخطاء الماضي مبررات لما ننويه ونخطط له مع أننا نناقض أنفسنا لأننا كنا بالأمس القريب نتبرأ منه ونلعنه ونلصق به الاتهامات ونحمِّله أوزار ما نحن فيه من 60 عاماً أو أقل.. ثم إذا بنا ننتقى من هذا الزمن الملعون ما يحقق آمالنا وأحلامنا، فنستشهد به ونلجأ إليه. مناسبة هذا الكلام ما يردده حالياً كُتَّاب صحافيون كبار وأعضاء برلمان عن تعديل الدستور، لتصبح الرئاسة ستة أعوام، زاعمين أن أحوال البلاد والعباد لا تستقيم معها انتخابات.. وأزيدكم من الشعر بيتاً فأقول إن عضواً برلمانياً مقرباً من الحكومة أفتى بأن هناك اقتراحاً لتعديل أسلوب انتخاب الرئيس، بحيث يتم داخل مجلس النواب توفيراً للنفقات، وتماشياً مع الظروف التي تمرُّ بها البلاد. كنت أتمنى أن أسأل العضو المحترم: لماذا طالبتم بزيادة مكافأتكم الشهرية لتتماشى مع موجة الغلاء لترتفع لـ35 ألف جنيه، في الوقت الذي حرمتم فيه من يتقاضى 1500 جنيه راتباً شهرياً أو 1200 جنيه معاشاً شهرياً من البطاقة التموينية: هل لأن الموظفين يقبضون بالإسترليني الفخيم وليس الجنيه اليتيم؟ على أي حال، الحديث الدائر حالياً عن تعديل الدستور ليس جديداً ويكاد يكون صورة بالكربون مما تم أيام الرئيس الراحل أنور السادات مع اختلاف الأسماء. هذه الأيام يُروِّج للتعديل صحافيون كبار مثل الأساتذة ياسر رزق ومصطفى بكري. عام 1980 كانت افتتاحية التعديل بمقال كتبه الراحل موسى صبري واستجاب له الدكتور صوفي أبوطالب، رئيس مجلس الشعب وقتها، وقام البرلمان بتعديل المادة 77 من دستور عام 1971، وهو التعديل الذي أُطلق عليه «تعديل حرف التاء». كان النص القديم ينص على أن مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء ويجوز إعادة انتخاب الرئيس لمدة أخرى.. ما فعله أبوطالب هو أنه غيَّر كلمة «مدة» إلى «مدد».. حذف التاء ووضع الدال. حديث تعديل الدستور الذي يتم الترويج له بشدة هذه الأيام مقلق، وأتمنى أن يكون شائعات يُروِّجها خصوم دولة 30 يونيو/حزيران، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فالبعض يمضي في هذا الشوط بعيداً، مستنداً ربما إلى تسريبات من جهات نافذة في الدولة، وآخرون يعوِّلون على تصريح سابق للرئيس السيسي، قال فيه: «إن هذا الدستور وُضِعَ بنوايا حسنة». هنا لابد أن نطرح ما يردده رجل الشارع: أيُّهما أجدى لمصر: تمديد الفترة الرئاسية؟ أم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر؟ أم الاقتصار على استفتاء شكلي طالما لم يتقدم أحد المرشحين الأقوياء ممَّن يمكن أن يحول الانتخابات إلى منافسة يخسرها بشرف بدلاً من الانتخابات الماضية، التي اقتصر فيها دور حمدين صباحي على «كومبارس» للمرشح الرئيسي القوي؟ نريد من الرئيس، إذا كان ينوى الترشح، ألا يعتمد على تقارير حكومة تعيش في واقع افتراضي تسميه مصلحة المواطن! تطالبنا بأن نعيش سعداء هانئين في ظل تضخم 34٪ كما تشير الأرقام الرسمية، ورواتب لا تصمد ساعات أمام فواتير الكهرباء والغاز والمياه، ولن أحدثك عن التعليم والصحة. الذين يسوِّقون فكرة رضا الشعب مخطئون. يستحيل أن تقيم قناعة الناس بصمتهم وعدم إظهار ضيقهم من الأحوال المعيشية. من مصلحة الرئيس أمام مؤيديه قبل معارضيه أن يكون أمامه مرشح قوي يطرح برنامجاً اقتصادياً لوقف التدهور في الأحوال المعيشية، ويصحح السياسات الاقتصادية الخاطئة، ويكون للرئيس السيسي وفريقه الحق في مناظرته، عبر وسائل الإعلام المتاحة، بدون تشويه من إعلام السمع والطاعة أو شائعات المواطنين الشرفاء». مدة الرئاسة أما عمرو هاشم ربيع فقال في العدد نفسه من «المصري اليوم»في مقال له عنوانه «ما رأي السيسي في تعديل مدة الرئاسة «: «المؤكد وبصفة عامة أن ثمة علاقة طردية بين بقاء القيادات في مناصبهم دون تغيير، وتأسيس النظم الديكتاتورية، إضافة إلى ذلك، فإن الإشارة إلى أننا أصبحنا أكثر استقراراً، ومن ثم وجبت زيادة مدة الرئاسة هو منطق عكس طبائع الأمور، ويفضي لاستبداد في مصر (الفرعونية أصلاً)، ما يدل على ذلك أيضاً أن إحدى دعوات التغيير تطالب بتعديل المادة 147 الداعية لحتمية قبول البرلمان لمن يعزلهم الرئيس من الوزراء، بدعوى أنه كيف يتعاون الرئيس معهم إذا أصر البرلمان على بقاء الوزراء المعزولين؟ المؤكد أن الداعي لذلك التعديل نسي أن واضعي الدستور أخذوا «ببرلماسية» النظام السياسي، بعبارة أخرى فإن لجنة الخمسين لوضع الدستور ضمنت مواد تؤكد رئاسيته، ومواد أخرى تؤكد برلمانيته، ومن أمثلة تلك الأخيرة، بل أهمها مادة 146 المؤكدة على دور فاعل للبرلمان في تشكيل الحكومة ونيلها الثقة من البرلمان. إحدى المواد المطلوب تعديلها من قبل بعض نواب البرلمان مادة 103، الداعية لتفرغ النواب لمهام العضوية، فالتعديل يضع استثناءً يفتح الباب لإلغاء التفرغ من الأساس، إذ يضيف «مع مراعاة أصحاب الكفاءات والخبرات المميزة بالاستثناء من التفرغ». التعديل السابق لمن يقرؤه يفضى عمليا للعودة لحقبة مبارك، بوجود من كان يطلق عليهم «نواب الشركات» أي النواب العاملين في القطاعين العام والخاص، ومن ثم مزيد من الفساد وتضارب المصالح. المهم في ذلك كله: أين موقف الرئيس من كل هذه الأمور، نريد بيانا رئاسيا يقطع الشك باليقين بدلا من بالونات الاختبار التي تصدر من بعض المجاملين. المجاملون الشؤم وضعوا للسادات عام 1980 مادة شبيهة في دستور 1971 استفاد منها مبارك بالبقاء في السلطة 30 عاماً، جرفت معها الحياة السياسية، لذلك من المهم أن يصدر الرئيس المعروف عنه الترفع عن المناصب موقفاً للذود عن قيم الحرية والعدالة والديمقراطية. والمطلوب أيضا من لجنة حماية الدستور ورئيسها عمرو موسى أن تنشط بكل أعضائها لحماية الدستور. كما من المهم أن يدلي رئيس البرلمان، الذي ما فتئ يذكر النواب كل عدة جلسات، أنه من وضع الدستور، بموقف أو بيان صريح بدلا من التصريحات غير الرسمية، كالتي نسبت له إبان مناقشته إحدى الرسائل العلمية مؤخراً. إن أخطر ما يمكن أن يحدث لو فتح باب تعديل الدستور الآن أن يقوم كل طرف بالدعوة لتعديل مادة أو أكثر، فتتضارب المصالح وتتنازع الأهواء بين الليبرالي واليساري والعلماني والديني والمدني والعسكري والثوري والرجعي إلخ. «زن الشيطان» وإذا تركنا «المصري اليوم» وتوجهنا إلى جريدة «البوابة» سنجد مقال محمد حسن الألفي وعنوانه «من الشعب إلى الترزية الجدد الرئيس يرفض زن الشيطان» قال فيه: «تعتبر تصريحات الدكتور علي عبدالعال تأشيرة مرور على الواسع لمجموعة من نواب الزن على الآذان، لتمرير كوارث في غير أوانها، فمنذ فبراير/شباط الماضي والنائب إسماعيل نصر الدين أعلن: «التعديلات المقترحة تتعلق بزيادة مدة ولاية رئيس الجمهورية لتصل إلى 6 سنوات بدلا من 4 سنوات، لأن المدة الحالية في الدستور غير كافية ويجب تعديلها، لاسيما أن تطبيق البرامج الطموحة يتطلب وقتا. ومدة 4 سنوات لا تمكّن أي رئيس من الوصول إلى تحقيق هذه الأهداف». العجلة تدور بسرعة لافتة وبالفعل من الواضح أن هناك خطوات يتم التحضير لها ومعلنة التوقيت، ففي يوم 20 أغسطس/آب الحالي سوف تنظم اللجنة المسؤولة عن إعداد التعديلات الدستورية مؤتمرا صحافيا لشرح الغرض من هذه التعديلات، يوم 8/20 المقبل بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة. «وفق البيان الصحافي للنائب نصر الدين فيم كل هذا الهراء؟ هل يحتاج الرئيس حقا إلى مدة أطول؟» نعم بالعقل وبالمنطق هو يحتاج، لكن أليست أمامه فرصة ثانية للدخول في انتخابات ينجح فيها أو لا ينجح، وإن نجح فأمامه أربع سنوات أخرى؟ ثم هل من المواءمة السياسية والكياسة العقلية أن تطرح على الناس تعديل الدستور في الفترة الحالية، والناس أصلا مشحونة بضغوط الغلاء وسعار التجار؟ وهل في الأساس طلب الرئيس تطويل المدة؟ لو حكم الرئيس ثمانية أعوام فهي ستمكنه من تحقيق معظم طموحاته، وستبقى طموحات متجددة يحققها من يخلفه ممن سيختاره نائبا، لأن الوطن حتى الآن بلا نائب لرئيس الجمهورية؟ وهو المأزق ذاته الذي وضعنا فيه الرئيس الأسبق حسني مبارك، رغم مناشدات مزمنة بأن يختار من يصلح نائبا في حال تعرضه لمرض مقعد، أو يخلو منه المنصب وتجرى انتخابات. في الدستور الأمريكي يحكم الرئيس مدتين مجموعهما ثمانى سنوات. وفي فرنسا يحكم الرئيس خمس سنوات للمدة الواحدة، وكانت من قبل سبع سنوات. وفي روسيا يحكم الرئيس لخمس سنوات وتجدّد لو فاز، ويخرج بعدها من الحكم ربما رئيسا للوزراء، إذا اختاره الرئيس الجديد الذي يحكم مدته ويخرج ليعود الرئيس الذي قبله». «مشهد يكسف» وأخيرا إلى «الوطن» ومقال الدكتور محمود خليل وقوله فيه: «السبب الأول الذي يجعلني أذهب إلى القول بأن أصحاب هذه الدعوات يسيئون للسلطة الحاكمة، أن «الدستور» موضوع نخبوي في الأساس، لا يهم المواطن العادي كثيراً، ولو كان المصريون يهتمون بأمر الدستور لأبدَوا أي نوع من الامتعاض إزاء تهميشه وعدم الاكتراث بمواده وتجاوزها وعدم تفعيلها في العديد من المشاهد. المواطن مشغول بما هو أهم بالنسبة له والكل يعلم أن أمر المعايش وتدبير الاحتياجات اليومية يمثل هم الليل والنهار بالنسبة للمواطن المصري، إذا أضفنا إلى ذلك حالة الإحباط والعدمية التي أصبحت تسيطر على نسبة لا بأس بها من المواطنين، فلنا أن نتوقع حجم المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة. حجم المشاركة في ظني سيكون محدوداً للغاية وسيضع الجميع أمام «مشهد يكسف»، ما يعنى أن دعاة التعديل يريدون وضع النظام السياسي في امتحان شديد الصعوبة، يخيل لي أن الأسهل منه إجراء الانتخابات في موعدها. السبب الثاني يتعلق بالذريعة التي يسوقها دعاة التعديل وتتمثل في التكلفة المالية للانتخابات الرئاسية، التي تصل إلى 2 مليار جنيه. هؤلاء الطيبون يريدون إقناعنا بأنهم حريصون على المال العام، كيف يتأتى لأحد الاقتناع بذلك بعد أن قرر مجلس النواب رفع ميزانيته نهاية الفصل التشريعي المنصرم، رغم ما يعلمه الأعضاء من أن الموازنة العامة للدولة تعاني عجزاً مضنياً تتكل الحكومة على الشعب في سدّه؟ الأخطر من ذلك أن من ضمن المواد التي دعا الطيبون إلى تعديلها المادة رقم 103 التي تشترط تفرغ العضو للعمل في مجلس النواب مع الاحتفاظ بوظيفته، بدون أن يقبض مرتباً منها. الطيبون يريدون تعديل المادة لتنص على استثناء الكفاءات والخبرات النادرة ليجمعوا بين مرتبهم من مجلس النواب ومرتبهم من وظيفتهم مع زيادة مكافأة المتفرغين بشكل كامل». الرئيس السيسي وإلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والهجوم الذي تعرض له فجأة يوم الأحد من أحمد عبد المعطي حجازي في حديث نشرته له «المصري اليوم» وأجرته معه رانيا بدوي. المفاجأة في حديثه كانت في هجومه على نظام الرئيس السيسي وكانت أبرز اسئلتها وإجاباته عليها هي: • «تقصد أن النظام الحالي غير ديمقراطي هو الآخر؟ ـ نعم بكل تأكيد وكل الشواهد تدل على ذلك، وهناك عدم احترام واضح للدستور، بل والخروج عليه في الحقوق الأساسية. • لكن الرئيس السيسي جاء إلى الحكم بدعم الشعب؟ ـ نعم الشعب هو من أتى بالسيسي، لذا شعر الشعب في البداية أن السلطة له، ولكن بعد ذلك لم تعد السلطة للشعب فقد علت سلطة السيسي وتراجعت سلطة الشعب. • وكيف يمارس الشعب سلطته؟ ـ عن طريق المؤسسات، الدستور والبرلمان، أن يسمح له بتشكيل أحزابه وممارسة العمل الحزبي بلا قيود، وأن يشكل نقاباته واتحاداته بلا تدخلات أمنية، وأن تمنح وسائل الإعلام الحرية الواجبة. • ربما يخشون أن يتكرر ما حدث في 25 يناير/كانون الثاني؟ ـ ما يقدمون عليه هو الحل السهل فهم يسدون كل المنافذ السياسية والإعلامية حتى يأمنوا، بدعوى الخوف على الدولة من السقوط، وهنا تكمن الخطورة لأنه إذا تم الإغلاق التام سينفجر المجتمع في النهاية كما انفجر من قبل. • هل شعبية الرئيس تغيرت عما كانت في بداية حكمه؟ ـ لا أظن أن شعبية السيسي على حالها كما بدأت، وأظن أن القرارات الاقتصادية وموضوع الجزر قللت من شعبيته، ورغم إيماني الكامل بمصرية تيران وصنافير، إلا أنه ومع افتراض أن هناك نزاعاً عليهما بين طرفين، كان يجب أن نطرح الأمر على متخصصين ونحتكم للشعب، فهذه الموضوعات الأساس القرار فيها يكون وفق معلومات وليست آراء. وقد حكمت المحاكم بالوثائق، لكن البرلمان حكم بالرأي لأنه يمثل اتجاهات سياسية ومازالت هذه القضية عليها علامات استفهام كبرى». معارك سياسية وإلى المعارك السياسية والردود السياسية حيث شن الدكتور أحمد عبد ربه مدرس النظم السياسية المقارنة في جامعة القاهرة هجوما عنيفا على النظام الحالي في مقاله في «الشروق» لدرجة أن عنوان مقاله كان «عصر الجاهلية السياسية « وقوله فيه: «الحقيقة أن التعددية السياسية والانتخابات التنافسية ـ حتى لو صورية ـ في النهاية تتطلب الكثير من التحضير والتمثيل والإخراج، وتؤدي أحيانا إلى بعض الإحراجات الداخلية والخارجية، فلماذا كل هذا الهم؟ كذلك فإن الفترة من 2014 وحتى الآن أثبتت أنه لا سياسة في مصر، فلا حزب سلطة ولا حزب معارضة لا أقلية ولا أغلبية، الموضوع يمشى بالحب أحيانا وبالأوامر المباشرة في أحايين أخرى، وبالتطوع في مواضع ثالثة، وهكذا تدار مصر سياسيا منذ ثلاث سنوات، فأين هذه المؤسسة التي تتشابه مع الحزب الوطني المنحل ـ على ما كان فيه من علل ـ القادرة على المساهمة في إدارة المشهد الانتخابي وتحمل أعبائه المتنوعة؟ أين هذه المؤسسة التي تقوم بمهام التواصل مع الخارج، استقطاب الناخبين، تجهيز الرئيس وخطابه، عمل برنامج انتخابي حتى لو كان شكليا؟ لا توجد مثل هذه المؤسسة، وروابط وائتلافات «في حب الوطن» أضعف بكثير من الناحية التنظيمية والدعائية للقيام بكل هذه المهام، فلماذا لا نرجع للاستفتاءات وننهي هذا الهرج والمرج، حتى نتصالح مع مرحلة الجاهلية السياسية التي نعيش فيها؟ من في النخبة السياسية الحاكمة سيتحمل أصلا مرشحا محتملا ينافس الرئيس، حتى ولو لم يحصد هذا المرشح سوى 15٪ أو 20٪؟ لا أحد. هناك إصرار على تحطيم وتشويه فرص أي مرشح جدي، هناك حساسية مفرطة من المنافسة السياسية حتى ولو كانت محدودة، ثم هل أجهزة الدولة مستعدة لتبادل حقيقي للسلطة؟ حينما أمضى الرئيس السيسي المنتخب لتوه وثيقة «تبادل السلطة» مع الرئيس المؤقت المنتهية ولايته عدلي منصور في يونيو/حزيران 2014 قلت إن هذه شكليات! فلم يحدث أي تبادل في مقاعد السلطة، لأن الوضع بين عامي 2013 و 2014 كان مؤقتا وبإجراءات استثنائية، لكننا نعشق الصورة الحلوة حتى لو كانت بلا أي مضمون! قطعا هناك أسئلة أخرى متعلقة بنسب المشاركة المتوقعة، خصوصا بعد إماتة معنى السياسة والتمثيل السياسي في أذهان الناس، وأخرى متعلقة بمدى قدرة الرئيس على الاحتفاظ بالشعبية التي تمتع بها في 2014 خصوصا بعد السياسات الاقتصادية التي تسببت وما زالت في معاناة الطبقات المتوسطة وما تحتها، وبسبب ذلك كله وقبل ستة أشهر تقريبا من الموعد المفترض لبدء إجراءات الانتخابات الرئاسية الجديدة، عاد الحديث الجديد القديم عن تعديل المدة الرئاسية وبالتالي تعديل الدستور. الصخب الإعلامى والسياسي الذي بدأ مؤخرا للدفع في اتجاه تعديل المدة الرئاسية هو قطعا أمر خطير وتصميم على العند والسير في الاتجاه العكسي للتنمية، فالأخيرة ليست مجرد مجموعة تشريعات وأبنية وبدون معادلة سياسية تشاركية ـ حتى لو غير ديمقراطية ـ للحكم فإننا حتما في عصور الجاهلية السياسية، رئيس دائم برلمان مفتت وضعيف حكم محلي ميـــــت مجتمع مدنـــي مقيد وإعلام شبه مؤمم والعودة لهذه الجاهلية السياسية التي تخطتها نظـــم الحكــم في الغالبية العظمى من دول العالم بما فيها حتى تلك السلطوية ستزيد من تهميش مصر خارجيا وتبقى على محدودية فرص تنميتها الداخلية وستزيد من حالة الاحتقان العام الذي قد يقود يوما ما إلى الانفجار العام مجهول العواقب». الإرهاب والأقباط وإلى أشقائنا الأقباط واحتفالاتهم بصوم العذراء، وعمليات التأمين التي تقوم بها أجهزة الأمن والكنائس أيضا لتفادي تعرضهم لعمليات إرهابية جديدة، حيث نشرت جريدة «وطني» تحقيقا لشيري عبد المسيح جاء فيه: «خمسة عشر يوما هي فترة الصيام الذي على اسم السيدة العذراء مريم، ورغم أنه لا يرتبط مباشرة بالسيد المسيح، وليس صياما من الدرجة الأولى، إلا أن الأقباط حبا في «الست العذرا» وطمعا في شفاعتها المقبولة أمام عرض النعمة، يوقرون هذا الصيام، فالبعض يزيد أسبوعا على هذا الصيام، وكثيرون يزهدون كثيرا في صيامهم، إما بتناول طعام بدون زيت أو وجبة واحدة عند مغيب الشمس، ولعل محبة العذراء مريم لم تأت من فراغ، فالعائلة المقدسة زارت مصر والسيد المسيح طفلا، لذلك فإن مصر والمصريون يحبون العذراء مريم ويتشفعون فيها، ويثقون في قوة شفاعتها عند المخلص. وقد قام المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط وبعض القيادات الأمنية بزيارة الدير قبل بدء الصوم المقدس وأكدوا على استعداداتهم الأمنية لتأمين الزوار. وأشار نيافة الأنبا يوأنس أنه تم تركيب عدد من البوابات الإلكترونية عند مداخل الدير، ولا يتم السماح لأحد بالدخول إلا عبر هذه البوابات، كما تم تخصيص عدد من الاتوبيسات لنقل الزوار من باب الدخول حتى كنيسة المغارة، حيث لا يسمح بدخول السيارات الخاصة والاتوبيسات وغيرها من وسائل النقل المختلفة دخول الدير غير الخاصة به». حادثة القطار ونتجه إلى كارثة تصام القطارين وأبرز ما نشر عنها حيث شن علاء عريبي في «الوفد» يوم الاحد هجوما على سياسات الرئيس السيسي وذلك في عموده اليومي «رؤى» قائلا: «عندما تولى الرئيس كانت أغلب المرافق الخدمية منهارة، وكان من المستحيل أن يضع يده في أي إصلاحات قبل إعادة مرفق الكهرباء إلى حالته الطبيعية، وكذلك مرفق المياه، وانتظرنا أن يمد الرئيس وحكومته يده إلى مرفق السكك الحديدية، الذي يشهد سنويا حوادث كارثية يروح فيها العشرات. وطالبت بعض الأصوات بالإسراع في إصلاح هذا المرفق المهم، لكن الحكومة فكرت في جمع المال قبل أن تضع الخطط للإصلاح، وقامت برفع الأجرة ودفعت ببعض القطارات بعد صيانتها تحت مسمى «في أي بي» بأسعار خاصة جدا، كما أن النظام اهتم بإنشاء المدن السكنية والسياحية والمنتجعات، وتحولت مصر إلى شركة مقاولات كبيرة، رغم هذا لم يلتفت لمرفق السكك الحديدية، ووضعت الأموال في المدن والمنتجعات، وفي إنشاء قطار مكهرب يربط العاصمة الجديدة بالمدن الجديدة، وماذا عن السكك الحديدية؟ وماذا عن أرواح المواطنين؟ وماذا عن الصناعة؟ طابور بطالة الخريجين؟ المستشفيات التي تحولت إلى لوكاندات من الدرجة العاشرة؟ أصحاب المعاشات الذين لا يجدون العيش الحاف». «فساد للركب» أما نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف فقال في «الأخبار» عن هذه المأساة في عموده «في الصميم» كاشفا عن فساد يحدث: «للأسف كانت مرحلة «الانفتاح السبهللي» وبالا على هذا المرفق، كما كان الحال بالنسبة لكل شيء في مصر، تحول الأمر إلى صفقات لاستيراد الجرارات وعربات القطار بمليارات الجنيهات، وتحول الأمر إلى صراع مميت بين وكلاء الشركات الأجنبية وكانت النتيجة فسادا للركب، وجرارات تتوقف بعد قليل من استيرادها، وقطع غيار لا تتوافر بقصد أو بإهمال، وصيانة تتردى أحوالها، حتى معهد تدريب السائقين أغلقوه يوما بدلا من تحديثه وتطويره، لأن مكافآت السادة الكبار يومها لم تترك ميزانية للتدريب. أسمع الآن بعد الكارثة الأخيرة المروعة من يطمئننا بأننا سنستورد عددا جيدا من القاطرات الأمريكية، ومعها مئات العربات، وأسمع من يصارع لأن الشركات الكورية أو الصينية التي يمثلها هي الأولى بهذه الصفقة، ولا أحد يقول لنا: لماذا لم نعط الإمكانيات الكاملة لصناعة لابد أن تكون في مقدمة الاهتمامات المصرية وهي صناعة القطارات؟ ولماذا لا يتضاعف الدعم للجهود التي بدأتها الهيئة العربية للتصنيع لتعويض سنوات السمسرة في هذا المجال؟ ثم هل عجزت مصر عن توفير بضع مئات من سائقي القطارات المؤهلين على أعلى مستوى؟». مياه النيل لإسرائيل وآخر ما لدينا في تقرير اليوم سيكون من نصيب سعيد الشحات في «اليوم السابع» في بابه اليومي «ذات يوم» حيث ذكرنا بقصة في تاريخ الرابع عشر من أغسطس/آب قال عنها: «قالت مجلة «أكتوبر» في عددها الصادر يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 1979 (كان أنيس منصور رئيسا لتحريرها): «أعلن الرئيس السادات يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 1979 أنه أعطى إشارة البدء في حفر ترعة السلام بين فارسكور والتينة، عند الكيلو 25 طريق الإسماعيلية وبورسعيد، لتتجه نحو قناة السويس، لتروي نصف مليون فدان. وقد التفت الرئيس السادات إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة علمية كاملة لتوصيل مياه النيل إلى القدس، لتكون في متناول المؤمنين المترددين على المسجد الأقصى ومسجد الصخرة وكنيسة القيامة وحائط المبكى». أثار هذا الكلام غضب قوى المعارضة وأغضب الكاتب الصحافي كامل زهيري نقيب الصحافيين فعكف على تأليف كتابه المهم «النيل في خطر» الذي أصدره عام 1980 وتتبع فيه الأطماع الصهيونية في مياه النيل منذ عام 1903. يقول في مقدمة طبعته الصادرة عن «الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة»: «التقط الخيط إبراهيم شكري رئيس حزب العمل، وقد هالته الفكرة فأثارها في مجلس الشعب، ورد عليه رئيس الوزراء مصطفى خليل نافيا وجودها من الأصل»، غير أنه وحسب زهيري: «اكتشفت المعارضة أن السادات يكذب حيث انفجرت خطابات ملغومة بينه وبين رئيس الوزراء الصهيوني مناحم بيغين والعاهل المغربي الملك الحسن الثاني، وكان اعترافه فيهما يقطع كل شك». «الخطابات الملغومة» تم نشرها في صحيفة «الأهرام» وطرح السادات فكرته فيها، ففي خطابه المطول إلى الملك الحسن الثاني المرسل إليه بتاريخ 14 أغسطس/آب من عام 1980 ونشرته الأهرام بتاريخ 18 أغسطس، ويتحدث فيها عن الجهود التي بذلتها مصر من أجل القضية الفلسطينية، وهاجم بضراوة المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في المغرب، وأوصى بتعليق عضوية مصر بسبب سلامها مع إسرائيل ووصفها بـ»تجمعات فقدت أهليتها» وقال: «كيف تضع مصر يدها في أيدي هؤلاء الذين يسكتون على اعتداء صارخ يقع على الشعب المسلم في أفغانستان الشقيقة؟ (يقصد احتلال الاتحاد السوفييتي لأفغانستان 27 ديسمبر 1979)». أضاف السادات: «لم يكن هذا العرض قرارا انفردت به بل إنني بحثت الأمر وقلبته من جميع جوانبه مع نائب رئيس الجمهورية (مبارك) ورئيس الوزراء ووفد المفاوضات، وإن للمرء أن يتساءل عما إذا كان أحد هؤلاء الذين اجتمعوا لديكم في الرباط وتطاولوا على مصر ودورها يستطيع أن يرتفع إلى هذا المستوى، ويقدم جانبا يسيرا من هذه التضحية في سبيل الآخرين». الحكومة تعيش واقعا افتراضيا تسميه مصلحة المواطن والتضخم يتجاوز 34٪ ومصر تعيش عصور الجاهلية السياسية حسنين كروم  |
| تصدير سلاح محظور… من أذربيجان إلى السودان و«صناعة الموت» ما زالت مزدهرة في إسرائيل Posted: 14 Aug 2017 02:28 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: رغم الرقابة والمواثيق الدولية الخاصة بحظر بيع السلاح لمناطق نزاع ترتكب فيها جرائم حرب تواصل جهات إسرائيلية التورط بالمتاجرة بما هو محظور فيما كشف أن 45 مجرما دوليا وجدوا في إسرائيل ملجأ لهم. وكشف في إسرائيل أمس أن وزارة الأمن فيها تحقق باتهام موجه لمندوبي شركة أسلحة إسرائيلية بشن هجوم «انتحاري» بواسطة طائرة من دون طيار تحمل مواد متفجرة على موقع للجيش الأرميني، وذلك بهدف بيع هذا النوع من الطائرات للجيش الأذربيجاني. وأوضحت صحيفة «معاريف» أن وفدا من شركة «إيروناوتيكس» الإسرائيلية المتخصصة في بناء طائرات صغيرة من دون طيار زار أذربيجان من أجل بيع طائرات بدون طيار قادرة على حمل مواد متفجرة. ووفقا للشبهات، التي تضمنتها شكوى جهة إسرائيلية قُدمت إلى وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن مسؤولا في الوفد الإسرائيلي طالب اثنين من مشغلي الطائرات الصغيرة بالاستجابة لطلب المضيفين الأذريين وشنا «هجوما حيا» على موقع للجيش الأرميني الخصم. وأضافت الشكوى أن مشغلي هذه الطائرات رفضا تنفيذ أمر المسؤول في الشركة الإسرائيلية، الذي حذرهما من عواقب رفضهما. وبعد ذلك قاد المسؤولون في الوفد الإسرائيلي الطائرات من دون طيار بأنفسهم، لكنهم لم يصيبوا الهدف. ونفت الشركة الإسرائيلية مضمون الشكوى وادعت أنها لا تنفذ أبدا «هجمات حية» في إطار مساعي بيعها هذه الطائرات. لكن دائرة المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن الإسرائيلية فتحت تحقيقا في الشكوى، وتعتزم استدعاء شهود وجباية إفادات من أشخاص كانوا حاضرين على «الهجوم الانتحاري» بالطائرة من دون طيار في أذربيجان. وفتحت الوزارة الإسرائيلية التحقيق في أعقاب شكوى قدمها ألون فالخ، وهو مهندس إسرائيلي خبير في مجال الطائرات من دون طيار، ويملك حاليا شركة باسم «وايرلس أفياونيكس» لكشف الألغاز. ونقلت «معاريف» عنه قوله إن «المعلومات وصلتني من مصادر موثوقة حول ما حدث في أذربيجان»، وأشار إلى أنه لا ينافس شركة «إيروناوتيكس. وقال عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أيال بن رؤوفينن إنه «إذا كان التقرير صحيحا، فإن مندوبي إيروناوتيكس ارتكبوا عملا خطيرة جدا»، مشيرا إلى أن أمرا كهذا «يمكن أن يؤدي إلى ورطة دولية ليست ضرورية وتتنافى مع تصاريح وزارة الأمن. أسلحة لجنوب السودان في سياق متصل وفي معرض ردها على التماس قدم إلى المحكمة العليا بشأن بيع أسلحة إسرائيلية إلى جنوب السودان، قالت النيابة العامة إنه «لا يوجد دليل يثبت أن أي شخص أو هيئة إسرائيلية قد ارتكب مخالفة جنائية في تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان. وكان 54 إسرائيليا قد قدموا في أيار/مايو الفائت التماسا للعليا لفتح تحقيق جنائي ضد المتورطين بتصدير السلاح إلى جنوب السودان، وذلك بشبهة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويتصل الالتماس بصفقة تم فيها بيع بنادق من من طراز «غاليلي ACE» من إنتاج إسرائيلي للميليشيات الحكومية في جنوب السودان. وقد استخدمت هذه البنادق لشن هجوم على أبناء قبيلة النوير في عام 2013، مع بدء الحرب الأهلية هناك. وادعى الملتمسون أن المسؤولين في السلطات الإسرائيلية الذين عملوا في هذا الشأن كان يجب عليهم أن يدركوا الخطر الكامن في تصدير البنادق. وجاء في الالتماس «هل يوجد موظف واحد في وزارة الخارجية والأمن يبدو له معقولا أن رئيس دولة يقدم طلبا شخصيا لشراء بنادق للميليشيات الخاصة به؟ وقدمت الدولة، عن طريق النيابة العامة، أمس، ردها على الالتماس، الذي طلبت فيه رفض الالتماس. واستند الرد على رسالة بعثت بها رئيسة المجال الجنائي في النيابة العامة، راحل مطر، جاء فيها أنه «لا يوجد أي دليل على حصول خطأ في اعتبارات الجهات ذات الصلة. وأضافت أنه «لا يوجد أي دليل على أن أفعال جهة إسرائيلية ما تثير شبهات بارتكاب جريمة جنائية، بشأن الادعاءات بأن المسؤولين عن التصدير الأمني ارتكبوا جريمة المساعدة في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، زاعمة أن هذه المخالفة تقتضي أن يكون هناك إدراكا بذلك، وأن يكون الهدف هو مساعدة المجرم الأساسي. وأشارت إلى أن وزارة الأمن قدمت للنيابة العامة معلومات عن التصدير إلى جنوب السودان بعد أن طلب منها تسليم كل المواد ذات الصلة. وبحسبها، ففي ظروف القضية الحالية لا يوجد ما يشرعن فتح تحقيق جنائي ضد أي مسؤول إسرائيلي لكن جهات حقوقية محلية طالما أكدت أن وزارة الأمن لا تكشف عن كل المعطيات المرتبطة بتصدير كميات هائلة من السلاح لجهات مختلفة في العالم وبعضها بشكل غير قانوني ووسط انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. وأشارت مطر إلى القرارات السابقة للعليا بشأن التصدير الأمني إلى جنوب السودان، التي تقع تحت أمر منع النشر، ولكن يتضح منها أن المحكمة العليا لا تعتقد أن سياسة التصدير باطلة. وادعت أيضا أنه «في التصدير الأمني تتم دراسة الحفاظ على حقوق الإنسان والوضع السياسي في المنطقة ذات الصلة. دفيئة للمافيا وفي سياق الحديث عن المواثيق والقوانين الدولية كشف أيضا أن 45 مجرمًا مطلوبًا للعدالة الدولية والإنتربول يجدون في إسرائيل ملجأ من بينهم أحد أكبر تجار الأعضاء البشرية ومغتصب أطفال وشبكة نصب واحتيال وتجار ومهربو مخدرات وغيرهم ممن تمتنع إسرائيل عن تسليمهم للعدالة حتى اليوم. وتتفوق إسرائيل من ناحية عدد المطلوبين على إيطاليا، التي يقيم فيها زعامات وأعضاء عصابة المافيا، وكذلك أكثر من فرنسا وأكثر بكثير من اليابان، فبحسب معطيات نشرها موقع «يديعوت أحرونوت»،»واينت» في فرنسا وإيطاليا 20 مطلوبًا للإنتربول، وفي اليابان ثلاثة فقط، بينما في إسرائيل يقيم 45 مطلوبًا على الأقل، رغم أن عدد السكان أقل بكثير. ومعظم هؤلاء مطلوبون في روسيا، إذ ارتكبوا جرائم هناك، من بينها التجارة بالبشر وبالأعضاء البشرية وكذلك تهريب الألماس والمجوهرات والتجارة فيها بشكل مخالف للقانون، وكذلك بالنصب والاحتيال بمبالغ كبيرة. والمطلوب الأثمن هو تيودورو غاوتو، المعروف في إسرائيل باسم يوسف كرمل، ووضعت السلطات الأرجنتينية مبلغ نصف مليون دولار لمن يسلمه لها، وهو متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أحد مراكز الاعتقال خلال عهد الديكتاتور فرانكو في السبعينيات والثمانينيات خلال القرن المنصرم. وهرب غاوتو إلى إسرائيل عام 2003، وقبل عامين، طلب صحافي إسرائيلي من أصل أرجنتيني، الذي اختطفت إحدى قريباته وقتلت في مركز الاعتقال الذي ارتكب غاوتو به جرائمه، من السلطات تسليمه للأرجنتين، إلا أن إسرائيل رفضت ذلك. تصدير سلاح محظور… من أذربيجان إلى السودان و«صناعة الموت» ما زالت مزدهرة في إسرائيل وديع عواودة  |
| «البيارق» تنتشر في السويداء وسكان يحاصرون منزل الإعلامي فيصل القاسم Posted: 14 Aug 2017 02:28 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: قال ناشطون سوريون لـ «القدس العربي» إن عناصر البيارق التابعة لحركة رجال الكرامة في محافظة السويداء، جنوب سوريا، بدأت في الانتشار في العديد من أرجاء المحافظة، وذلك بسبب الانفلات الأمني وتزايد عمليات الخطف والسلب اليومي التي تشهدها المحافظة، في حين فرض العشرات من ابناء السويداء حصاراً على منزل الإعلامي فيصل القاسم الذي بات مركزاً لميليشيا الدفاع الوطني التي استولت عليه، وذلك للمطالبة بالإفراج عن أحد المختطفين. وقال الناشط الإعلامي وعضو شبكة السويداء24 الملقب بـ «أبو ريان المعروفي» في تصريح لـ «القدس العربي»: إن عناصر البيارق التابعة لحركة رجال الكرامة في السويداء شكلت أربعة فصائل مسلحة جديدة في أرجاء متفرقة من المحافظة خلال الفترة الماضية بسبب حالة الإنفلات الأمني وتمرد الميليشيات وعمليات الخطف والسلب اليومية التي باتت الدافع الأكبر لأبناء المحافظة للالتحاق بحركة رجال الكرامة وتشكيل البيارق. وأضاف أن عناصر البيارق انتشرت في بلدة «نمرة» بالريف الشمال الشرقي، وبلدة الثعلة بريف السويداء الغربي وقرية مياماس في الريف الجنوبي، وبلدة ملح في الريف الشرقي تحت مسميات «بيرق أبو ابراهيم» و»بيرق سيف التوحيد» و»بيرق بركان الكرامة» حيث تضم هذه البيارق العشرات من أبناء المناطق التي تشكلت فيها والذين أعلنوا التزامهم بمبادئ رجال الكرامة. وأوضح المعروفي أن البيرق هي عبارة عن راية «دينية» تخص طائفة الموحدين الدروز وتعتبر تقليداً اجتماعياً متوارثاً لأبناء المحافظة في أي حرب تحصل فالبيرق كان يعتبر وحدة حربية في الثورة السورية الكبرى تخص قرية أو عائلة معينة ويحمله الأكثر شجاعة وفروسية، وقد اتبعت حركة رجال الكرامة هذا التقليد، وتضم حاليًا أكثر من خمسة وعشرين بيرقاً في أنحاء متفرقة من المحافظة، منوها إلى انه ليس بالضرورة أن يكون قائد البيرق من رجال الدين فهناك العديد من البيارق قادتها مدنيون كبيرق «الحق» الذي بات يعتبر من أبرز الفصائل وأكثرها ثقلاً في مدينة السويداء بالوقت الحالي. وأكد المعروفي على فقدان الثقة لدى أبناء مدينة السويداء من الميليشيات الرديفة للنظام السوري التي بات تورطها في عمليات الخطف يتكشف يوما بعد يوم، خاصة بعد اختطاف عناصر الدفاع الوطني (الشبيحة) مواطناً من أبناء العشائر يدعى «زيدان السحيمان» الذي نزح إلى المحافظة من الريف الشمالي الشرقي جراء اقتحام النظام الأخير لمناطقهم، حيث اقتادوا المواطن مع جراره الزراعية إلى مركز الدفاع الوطني قرب قنوات وطلبوا فدية مالية قدرها أربعة ملايين ليرة سورية اي ما يعادل ثمانية آلاف دولار، وذلك مقابل إطلاق سراحه وإعادة الجرار. ولفت المعروفي إلى أن عددا من أبناء المحافظة المحليين وغير التابعين لأي فصيل توجهوا بإسلحتهم إلى مركز الدفاع الوطني وهددوا باقتحامه مطالبين بإطلاق سراح المواطن، حيث تعنت الدفاع الوطني في بداية الأمر ، لكن بعد حدوث توتر شديد تدخل فرع المخابرات الجوية وأطلق سراح «السحيمان» مع جراره الزراعي بدون أي مقابل. ويرى المعارض السوري أمير الجبر وهو من أبناء السويداء، أن انتشار حركة رجال الكرامة في السويداء هي الأمل الوحيد لضبط الانفلات الامني في المحافظة، خاصة لما تتمتع به الحركة من مواقف وطنية يعلمها الجميع كما قال. وأضاف لـ «القدس العربي» أن حركة رجال الكرامة أخذت على عاتقها الحياد فيما يتعلق بالاحداث الجارية في سوريا، خاصة أن مهمة الحركة حماية المحافظة وأبنائها من الطرفين حتى لا يتم فرض القتال عليهم لصالح اي طرف، لكنها في المقابل لا تمنع أحد من الالتحاق بأحدهما. وكانت حركة رجال الكرامة في محافظة السويداء، جنوب سوريا، قد برزت في أواخر عام 2014 واتخذت موقف الحياد من الحراك الشعبي في سوريا، كما تبنت عدد من المواقف أبرزها وقف عمليات التجنيد الإجباري بالقوة في السويداء، وذلك في محاولة لتحييد المحافظة عن الصراع الدائر في البلاد. «البيارق» تنتشر في السويداء وسكان يحاصرون منزل الإعلامي فيصل القاسم  |
| طيار حربي يمني يمتهن «بيع القات» بعد قطع الحوثيين راتبه لعام كامل Posted: 14 Aug 2017 02:27 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: اضطرت الظروف المعيشية في اليمن مع عدم صرف مرتبات موظفي الدولة، أضطرت المقدم ـ طيار حربي مقبل الكوماني إلى ترك وظيفته الأصلية والتوجه إلى سوق القات لبيع الأعشاب الخضراء التي يتناولها اليمنيون في أوقات القيلولة. ونشر الكوماني على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منشوراً مع صور له قديمة وهو في قمرة قيادة الطائرة، وأخرى وهو بيبع القات في سوق القات في حي «سعوان» شمال العاصمة اليمنية صنعاء. وقال الطيار اليمني في منشوره «كنت في ظل الجمهورية أعانق السماء، فضائي الرحب، وها أنا اليوم أصبحت أعانق علاقيات «أكياس» القات في دكان صغير لا تتجاوز مساحته مترا مربعا». وحمل الكوماني الحوثيين مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في اليمن، قائلاً: «ذنبي أنني خلقت يمنيا حميريا قحطانيا لكي يصبح وضعي هكذا وحياتي، وذنبي أنني خلقت حرا.. فهل عرفتم أيضا أنتم أيها اليمنيون ما هو ذنبكم لكي يعاملوكم هكذا؟».، في إشارة إلى الحوثيين الذين يتهمهم الكثير من اليمنيين بالتعالي على «الحميريين» على أساس عنصري سلالي. وشرع الطيار اليمني بالعمل في بيع وشراء القات في العاصمة صنعاء بعد سنة من انقطاع مرتباته من قطاع الطيران الحربي. يقول الكوماني في تصريحات لموقع «المشهد اليمني» الإخباري»أنا مقدم طيار في القوات الجوية اليمنية من خريجي الدفعه الأولى-طيارين في اليمن عام 2002، أعمل طيارا مقاتلا على الطائرة سوخوي 22 في قاعدة الديلمي الجوية بصنعاء».، قبل ان تضطره الظروف على بيع القات، بعد نفاد كل مدخراته. والكوماني كان مؤيداً لثورة الشباب اليمني في شباط/فبراير 2011، وعرف عنه معارضته لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وبعد دخول الحوثيين صنعاء وصرفهم مدخرات البنك المركزي اليمني على «المجهود الحربي»، وامتناعهم عن صرف مرتبات موظفي الدولة، لجأ الكوماني لبيع القات ليسد حاجته وحاجة أسرته المعيشية. يقول الكوماني «راتبي توقّف منذ سنة كاملة ولم أتسلم أي جزء من تلك المرتبات الأمر الذي أثر على حياتي المعيشية والاقتصادية وبدأت أبحث عن عمل يكفيني ويكفي أسرتي «. وذكر أن زملاءه من الطيارين يمرون بأسوأ حال، منهم من غادر إلى الريف وبدأ يعمل في الزراعة ومنهم من بحث عن أعمال متواضعة، لكفاية أسرته كما هو حال بقية أبناء الشعب اليمني. وبعد تفاعل الناشطين مع قصة الكوماني ذكر أنه تعرض للتهديد من قبل عناصر مرتبطة بالحوثيين بإخراجه من شقته التي يسكن فيها في حي «سعوان»، منوهاً إلى أنه لا يلقي للتهديدات بالاً. ومع نشر الكوماني قصته تفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وصبوا جام غضبهم على الحوثين في المقام الأول على اعتبار مسؤوليتهم عن صرف مرتبات الموظفين في المناطق التي يسيطرون عليها، كما وجهوا انتقادات واسعة للحكومة الشرعية التي لم تقم بواجباتها في هذا الخصوص. وقارن الناشطون بين حالة الكوماني الذي تحول من طيار إلى بائع قات، وحالة محمد علي الحوثي الذي تحول من بائع قات إلى رئيس دولة، وقال الناشط تركي دبوان «في دولة الكهنة، الطيار يبيع القات، وبياع القات رئيس، لهذا السبب نحن ضد الانقلاب». ومع انقطاع مرتبات موظفي القطاعين العام والخاص في اليمن امتهن الكثير من المعلمين وأساتذة الجامعة والضباط العسكريين مهناً مختلفة مثل بيع القات والزراعة وسواقة سيارات الأسرة لكسب قوتهم اليومي. وتقول الأمم المتحدة إن 80٪ من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية بعد حرب دخلت عامها الثالث دون أن يلوح في الأفق حتى الآن أي أمل في وقفها. طيار حربي يمني يمتهن «بيع القات» بعد قطع الحوثيين راتبه لعام كامل محمد جميح  |
| 400 ألف جزائري حصلوا على الجنسية الفرنسية منذ 1998 Posted: 14 Aug 2017 02:27 PM PDT  الجزائر»القدس العربي»: ذكرت إحصائيات رسمية فرنسية أن 400 ألف جزائري حصلوا على الجنسية الفرنسية ما بين 1998 و2016، أي خلال حوالي 18 سنة، لتتصدر الجزائر، مستعمرة الأمس، بذلك قائمة الدول المصدرة للمهاجرين نحو فرنسا، البلد المستعمر. وتأتي هذه الإحصائيات الرسمية لتؤكد أن الكثير من الجزائريين، وخاصة على مستوى النخب، مازالوا يفضلون الهجرة على البقاء في الوطن، رغم تحسن الأوضاع في الجزائر مقارنة بسنوات التسعينيات، التي كانت خلال الهجرة شبه إجبارية، بالنسبة للكثير من الجزائريين، خاصة أولئك الذين كانوا مهددين مباشرة في حياتهم، وفضلوا الهروب حفاظا عليها، وأولئك الذين فروا من الأزمة الأمنية التي كانت تمر بها البلاد، لكن العدد الأكبر هاجر خلال السنوات الـ18 الأخيرة، أي السنوات التي عاد فيها الأمن إلى الجزائر، ولو بصفة تدريجية، وفي الفترة التي عرفت فيها الجزائر بحبوحة مالية غير مسبوقة. وتشير الأرقام نفسها إلى أن 28 ألف جزائري حصلوا على شهادة إقامة خلال سنة 2016، ليحتل الجزائريون بذلك المركز الأول أمام الصينيين، من دون احتساب الجزائريين المقيمين فوق التراب الفرنسي بطريقة غير شرعية، لتبقى بذلك الجالية الجزائرية في فرنسا هي الأكبر. وتثير هذه الأرقام الكثير من التساؤلات حول الأسباب التي مازالت تجعل الجزائري يحلم بالهجرة والحصول على جنسية أخرى، غالبا ما تكون أوروبية تفتح أمامه أبواب العالم، والغريب أن حلم الهجرة يراود الأغنياء والفقراء، فأصحاب الدخل الميسور غالبا يرسلون أبناءهم للدراسة في الخارج، ويحثونهم غالبا على الزواج من أجنبيات لضمان الحصول على جنسية، أو يشترون عقارات في بعض الدول بغرض الحصول على إقامة في وقت أول، وأصحاب الدخل المحدود يبحثون عن فرصة للسفر إلى أوروبا سواء عن طريق الحصول على تأشيرة أو عن طريق قوارب الموت، وبمجرد أن تطأ أقدامهم الأراضي الأوروبية يبقون هناك، ولو بطريقة غير شرعية، حتى يقومون بتسوية وضعيتهم. 400 ألف جزائري حصلوا على الجنسية الفرنسية منذ 1998  |
| القوات الروسية ترسخ نفوذها على الحدود السورية – الأردنية بأكثر من 1000 عسكري Posted: 14 Aug 2017 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: باشرت حكومة موسكو في تثبيت وجودها العسكري في مناطق «تخفيف التصعيد» وخاصة على الحدود السورية – الأردنية جنوب سوريا، حيث نشرت مئات الجنود ومراكز الشرطة العسكرية في مدن وبلدات محافظة درعا، واقامت قاعدتين عسكريتين في كل من الصنمين وموثبين شمال درعا، إضافة إلى رفع علمها على مطار الثعلة الواقع شرقي المدينة، والمتاخم لمحافظة السويداء، والذي يبعد حوالي 55 كيلومترًا عن الحدود السورية مع الجولان المحتل. عمد عناصر الشرطة الروسية الموجودون على نقاط التفتيش المنتشرة على الحدود الفاصلة ما بين مناطق سيطرة النظام وفصائل المعارضة في درعا، على توزيع مناشير ورقية على السكان ممن يضطرون للمرور عبر الحواجز الفاصلة بين الطرفين، لتعريف الأهالي بمهام هذه القوات وتبديد مخاوف الأهالي تجاه «الاحتلال الروسي» لأرضهم. وقال الناشط الإعلامي محمود الحوراني في اتصال مع «القدس العربي» ان أهالي بلدة القنية بريف درعا، تناقلوا مناشير ورقية وزعتها الشرطة العسكرية الروسية المتواجدة على حاجز البلدة، وسلموها للمدنيين العابرين إلى مناطق النظام، وحسب المناشير فإنها مقدمة من قيادة المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا لتنفيذ مهام قوى مراقبة خفض التصعيد، في العمل على وقف الأعمال القتالية، ومراقبة نظام وقف الأعمال القتالية، ومنع دخول وخروج الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والمواد المتفجرة من وإلى مناطق خفض التصعيد، وتهيئة الأجواء لإجراء المحادثات بين ممثلي المعارضة والنظام السوري، ومراقبة النشاطات الحربية لجميع الأطراف، والتعاون مع السلطات المحلية للحفاظ على القانون والنظام. وذكرت قيادة المركز الروسي للمصالحة أنه سيتم تنفيذ المهام الخاصة بمناطق خفض التصعيد بواسطة إقامة معابر للمراقبة والتفتيش وتسيير دوريات مراقبة، وذلك بناء على قرار مجلس الأمن «2254» لعام 2015 واجتماع آستانا في 4 أيار/مايو 2017، بهدف وقف الأعمال القتالية وتقديم المعونة الإنسانية لسكان مناطق خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتقديم المساعدات الطبية للسكان وإعادة البنية التحتية وفي الدرجة الأولى شبكات المياه والكهرباء والهاتف وتهيئة الظروف لعودة المهجرين بشكل طوعي وآمن وتهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ المصالحات والوطنية والتسوية السياسية كما وصفوها وفقاً للمصدر. تتوزع الشرطة العسكرية الروسية على عدد كبير من مواقع النظام العسكرية المنتشرة جنوب سوريا، وفقاً لاتفاق انبثق عن سلسلة اجتماعات ضمت مسؤولين روساً وأميركيين وإسرائيليين وأردنيين، اهملت بطريقة أو بأخرى مطالب إسرائيل في تولي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ونشر قواتها في المنطقة، دون أي تواجد للروس في درعا الجارة القريبة من الجولان المحتل، مع اخذ بعين الاعتبار ان الاتفاق ابعد حكومة طهران وميليشياتها الطائفية وربيبها «حزب الله» عشرات الكيلومترات عن الجولان المحتل مراعاة لأمن إسرائيل. واكد الصحافي السوري «عبد الحي الأحمد» من محافظة درعا لـ «القدس العربي» ان عدد عناصر الشرطة العسكرية الروسية يتجاوز الألف عنصر في مناطق الجنوب كافة، وتتوزع الشرطة على النقاط الفاصلة بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة، في كل من بلدة القنية ومدينة إزرع والصنمين وخربة غزالة وفي حي السحاي المتاخم لحي المنشية في مدينة درعا، وقد أنشأت قاعدة عسكرية لها بالقرب من بلدة موثبين بعد انسحاب آليات عسكرية وثقيلة وجنود للنظام السوري باتجاه دمشق. وتتمركز الشرطة الروسية بدءاً من حاجز برد المجاور لمدينة بصرى الشام أقصى شرق محافظة درعا على الحدود الادارية مع محافظة السويداء وصولاً لحدود منطقة اللجاة بسبع نقاط عسكرية مركزها مطار الثعلة العسكري. كما يوجد مركز مراقبة وتجمع للقوات الروسية في بلدة موثبين في مركز السياقة في حين انتشروا كنقاط تفتيش في مدينة ازرع ومدينة درعا وعلى حاجز بلدة القنية شمال درعا، وانتشروا كذلك الامر على الحواجز الحدودية مع المناطق المحررة في محافظة القنيطرة. وكانت القوات الروسية قد رفعت علمها فوق أحد مباني مطار الثعلة العسكري شرق السويداء، نهاية الشهر الفائت، بالتزامن مع نشر شرطتها العسكرية في ريف السويداء الغربي والشمالي الغربي والجنوبي الغربي، المتاخم لمناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة في ريف درعا. وقال الناشط الإعلامي «ريان المعروفي» من محافظة السويداء في تصريح خاص لـ «القدس العربي» انه وبعد تثبيت نقطة تفتيش روسية في قرية «برد» بريف السويداء الجنوبي الغربي والمتاخمة لمدينة بصرى الشام، نشرت القوات الروسية جنودها على الحاجز الغربي لمطار «خلخلة» العسكري الواقع شمال المحافظة والمتاخم لمنطقة اللجاة، إضافة لوصول قوات روسية إلى الفوج 404 التابع لقوات النظام والواقع قرب بلدة «نجران» في ريف السويداء الغربي والمتاخم لمنطقة اللجاة وريف درعا الشرقي. من جهة أخرى اعتبرت الجبهة الجنوبية في ميثاق الشرف الذي أصدرته قبل أيام، موضوع المصالحات من أخطر المواضيع التي يلعب نظام الأسد على وترها، معتبرة كل شخص يسعى وراء المصالحات أو يروج لها هو عدو وعميل وسيتعامل معه على هذا الأساس فيما أكدت الجنوبية الاتفاق سينظم العلاقة ويحدد معالم المرحلة المقبلة، حيث ركز على «مناطق تجميد القتال والهدن ما هي إلا خطوة في طريق الحل السياسي الذي لن نقبل إلا أن تكون نهايته هي رحيل الأسد وزمرته، وبداية لمرحلةٍ جديدة في تاريخ سوريا». وأضاف الميثاق: الروس هم ضامنون للنظام لإيقافه هو وحلفائه عن الإجرام والانتهاكات الإنسانية بحق الشعب السوري ريثما نصل لحل سياسي، ولم يكونوا قط أصدقاءً للشعب السوري، لذلك نعتبر أي تعامل مباشر من أي فصيل أو كيان أو هيئة مع روسيا خارج المرجعيات الثورية وبمعزل عن حلفائنا الضامنين هو خروج عن المصلحة العامة وخيانة لدماء الشهداء، ونحذر أهلنا في سوريا من أصحاب الفكر المتطرف ومن التنظيمات الظلامية التي تحاول نشر سمومها في سوريا قاطبة ونناشد أهلنا أن يجنبوا أبناءهم هذا الفكر الدخيل على ثورتنا الذي يعتمد في بعض أفكاره على تجنيد الأطفال وغسل أدمغتهم وتغييب عقولهم واستغلالهم لتنفيذ مخططاته وأهدافه». كما حذر الميثاق فصائل المعارضة من بيع السلاح «سلاحنا وجد لحماية ثورتنا ومبادئها ورد الظلم عن أهلنا في سوريا» لذلك حذرت الجبهة الجنوبية كافة التشكيلات العسكرية الثورية أو أفرادها من المتاجرة به وبيعه لجهات غير معلومة قد تكون مدعومة من مليشيات النظام والتنظيمات المتطرفة، وحماية المدنيين والممتلكات العامة مسؤولية ويجب وضع خطة أمنيه لحفظ الأمن والأمان في هذه المرحلة للحماية من المفخخات والاغتيالات والسرقات وغيرها. وختمت الجبهة ميثاقها بتأكيد على وحدة الأراضي السورية مشيرةً إلى أن مصطلحات الشمال والجنوب ما هي إلا اتجاهات جغرافية، معتبرةً دخول أي قوات اجنبية إلى سوريا احتلالاً واعتداءً وذلك بعدما أباح نظام بشار الأسد الكثير من الأراضي للروس والميليشيات التي تدعمها إيران بهدف حمايته وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، حسب الميثاق. القوات الروسية ترسخ نفوذها على الحدود السورية – الأردنية بأكثر من 1000 عسكري هبة محمد  |
| جمعية عمومية طارئة لنقابة فرعية للأطباء في مصر للرد على إساءة مسؤول حكومي وصفهم بـ«الزبالة» Posted: 14 Aug 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قرر مجلس نقابة الأطباء الفرعية في محافظة الغربية عقد جمعية عمومية طارئة الجمعة المقبلة، للرد على تصريحات وكيل وزارة الصحة في المحافظة، التي وصفهم فيها بـ«الزبالة» وأعلن المجلس في بيان أن «ما قام به وكيل وزارة الصحة في المحافظة يعتبر تعديا صارخا وسبا وقذفا فى حق المهنة وأطباء الغربية»، داعيا كل النقابات الفرعية إرسال وفود للتضامن، على اعتبار أن الإهانة التي صدرت من الطبيب محمد شرشر لم تقتصر على أطباء الغربية فقط، وإنما لحقت بجميع الأطباء. وكان وكيل وزارة الصحة في الغربية، محمد شرشر، وصف غالبية الأطباء في مصر بـ«الزبالة»، مضيفا أنهم «سبب خراب المنظومة الصحية وسبب رئيسي في تدهورها بسبب إهمالهم وتزويغهم أثناء ساعات العمل الرسمي». وقال في تصريحات صحافية نشرتها إحدى أشهر الصحف اليومية المصرية إن سبب ضعف الخدمات الصحية والرعاية الطبية المقدمة للمرضى جاء نتيجة إهمال وتقاعس زملائه من الأطباء على مستوى الوحدات الصحية وقطاع المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية. وأعربت نقابة أطباء مصر وآلاف من أعضائها عن الغضب من تصريحات «شرشر»، وقررت هيئة مكتب النقابة العامة للأطباء تكليف المستشار القانوني للنقابة بتقديم بلاغ للنائب العام ضد الطبيب محمد أحمد شرشر، الذى يشغل حاليا منصب وكيل وزارة الصحة في الغربية، تتهمه بسب وقذف والتشهير بالأطباء، وذلك نظراً لتصريحاته المسيئة والمهينة لهم. وأعلنت النقابة أن هيئة المكتب قررت إحالة الطبيب المذكور، الذي تلقت العديد من شكاوى الأطباء ضده، للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة في النقابة العامة. وردا على تصريحاته، أكدت نقابة الأطباء اتخاذها كل الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة لمحاسبة أي شخص يثبت تورطه في الإساءه لمهنة الطب أو العاملين بها. وأصدرت نقابة أطباء الدقهلية بيانا تتضامن فيه مع نقابة أطباء الغربية ضد «التعدي الصارخ لوكيل وزارة الصحة بالغربية بحق زملاء المهنة من الأطباء». وأكدت النقابة مساندتها لنقابة الغربية في جميع القرارات التي ستتخذها حفاظاً على مكانة الأطباء ومهنة الطب، وأشارت إلى أنه يجب اتخاذ جميع الطرق القانونية ضد وكيل وزارة الصحة في الغربية وتوجيه بلاغ إلى النائب العام، ومطالبة القيادة السياسية ووزارة الصحة بإقالته حفاظاً علي كرامة السادة الأطباء والمهنة السامية. كما أعلنت نقابة أطباء القاهرة تضامنها مع أطباء الغربية وكل زملاء المهنة داخل وخارج مصر، مشيرة إلى أن وكيل وزارة الصحة في الغربية وهو أحد المسؤولين عن تقديم الرعاية الصحية في البلاد «لم يرع القَسَم الذي أقسمه عند التخرج» ولم يتورع عن إهانة المهنة وممتهنيها. جمعية عمومية طارئة لنقابة فرعية للأطباء في مصر للرد على إساءة مسؤول حكومي وصفهم بـ«الزبالة» مؤمن الكامل  |
| الإفراج عن ابن المعتقل محمد جلول وحملة اعتقالات واسعة في المغرب Posted: 14 Aug 2017 02:26 PM PDT  الرباط – القدس العربي : أفرجت السلطات المغربية، أمس الاثنين، عن الناشط كمال جلول، ابن المعتقل على خلفية الاحتجاجات في الريف محمد جلول، أحد أبرز قادة حراك الريف وذلك بعدما جرى اعتقاله، ليلة أول أمس الأحد، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة امزورن. وجرى اعتقال كمال، الذي لا يتجاوز 17 سنة قبيل انطلاق احتجاجات امزورن، أمس الأحد، التي كسرت طوق الحصار، الذي ضربته الأجهزة الأمنية على مختلف مناطق الريف للحيلولة من دون خروج الشباب في المسيرات، والوقفات. وأكد سعيد جلول، شقيق محمد جلول، وعم كمال جلول، مساء اول امس الاحد أن السلطات الأمنية اعتقلت ابن شقيقه البالغ من العمر 17، وأنه زار مخفر الشرطة بمدينة امزورن وأكد له أحد عناصر الأمن أن ابن أخيه معتقل، ويتم التحقيق معه، من دون الكشف على تفاصيل التهمة، ولا حتى أسباب الاعتقال. اعتقال أكثر من 80 ناشطا وكشف جلول عن أن "سلطات الأمن اعتقلت مساء الأحد الماضي أكثر من 80 شخصا، من المسيرات التي عرفتها شوارع امزورن، وتم اقتياد أغلبهم إلى مخفر الشرطة في المدينة» وقال: «إن العشرات من عائلات المعتقلين اصطفت أمام مخفر الشرطة في المدينة، للمطالبة بمعرفة مصير أبنائها». وقال موقع اليوم 24 إن السلطات الأمنية اعتقلت عددا من النشطاء، من المسيرات، التي عرفتها شوارع امزورن، وتم اقتياد أغلبهم إلى مخفر الشرطة في المدينة، وفق مصادر من المدينة. وتداول النشطاء إطلاق سراح ثلاثة معتقلين آخرين، ينتمون إلى منطقة اتروكووت، مساء الأحد، فيما لم يتداولوا مصير كل المعتقلين الآخرين، الذين تم اعتقالهم قبل أن تنطلق "مسيرة الوفاء لعماد العتابي"، الذي أُعلن عن وفاته الثلاثاء الماضي، بعدما رقد في غيبوبة في المستشفى لمدة عشرين يوما، بعد إصابته على مستوى الرأس في مسيرة عشرين تموز/ يوليو في الحسيمة. وخرج العشرات من سكان مدينة إمزورن، مساء الأحد، في مسيرات احتجاجية، على الرغم من التطويق الأمني للسلطات منذ الساعات الأولى من الصباح، واضطر المحتجون إلى تكثيف المسيرات الاحتجاجية بعد تزايد عدد المعتقلين، الذين قادت السلطات الأمنية أغلبهم إلى مخفر الشرطة في مدينة إمزورن، فيما نقل بعض آخر منهم إلى مدينة الحسيمة. وعرفت مدينة إمزورن قبل انطلاق مسيرة «الوفاء للشهداء والمعتقلين» الاحتجاجية، إضرابا عاما تلبية لنداء نشطاء الحراك، ورفع النشطاء خلال المسيرة شعارات «يا مخزن حذار كلنا الزفزافي»، و«الشعب يريد من قتل العتابي» و«شعب الريف قرر إسقاط العسكرة»، و«هي كلمة واحدة هذه الدولة فاسدة»، و«عاش الريف وعاش الريف»، و«عماد مات مقتول والمخزن هو المسؤول» و»سلمية سلمية .. لا حجرة لا جنوية!» و«الموت ولا المذلة!» و«الشهيد ارتاح ارتاح .. سنواصل الكفاح!» و«لا للعسكرة !» وغيرها من الشعارات التي تطالب بالإفراج عن قادة حراك المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف مؤكدين أنه «رغم المتابعات والاعتقالات سيواصلون الخروج إلى الشارع». مسيرات بالسيارات واستطاع النشطاء تكسير الطوق الأمني المفروض على المنطقة، بتنظيم المسيرة التي انطلقت من أحد الأحياء النائية التي لم تتوقع السلطات أن تنطلق منها واختاروا تكتيك تنظيم مسيرات بالسيارات متفرقة بالتزامن مع المسيرة الحاشدة، وبقيت الاحتجاجات مستمرة في المدينة إمزورن، مع وجود أمني مكثف حتى ساعة متأخرة من الليل، فيما لم يقع، أي احتكاك مع القوات العمومية. وكانت قوات الأمن قد طوقت مختلف مداخل المدينة وشوارعها الرئيسة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، وتم الإعلان عن منع تنظيم أي مظاهرة أو احتجاج بالمدينة وبالمناطق المجاورة؛ كبني بوعياش وأجبرت حشود المتظاهرين الغفيرة قوات الأمن على التراجع والاكتفاء بتتبع الوضع من بعيد، في حين واصل النشطاء الصدح بالشعارات وهم يجوبون شوارع وأزقة المدينة. وكان نشطاء الحراك قد دعوا أرباب المحال التجارية والمقاهي إلى إغلاق محالهم يوم الأحد، والدخول في إضراب عام، بينما استجاب عدد كبير منهم لهذه الدعوة المعممة على نطاق واسع. وكان رشيد بلعلي، منسق هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف بالحسيمة، قد تحدث عن اعتقال ابن محمد جلول، أحد أبرز قادة الحراك المتابعين في حالة اعتقال بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وناشطين آخرين. وقال بلعلي إن الأمن داهم المنازل وقام بتوقيفات عشوائية لنشطاء الحراك، «يصعب حاليا الدخول إلى إمزورن أو الخروج منها نظرا للحصار الأمني المطبق على نقط التفتيش التي ركزتها السلطات على مداخل المدينة». وقال أشرف الإدريسي، أحد أبرز النشطاء الإعلاميين في لجنة الحراك الشعبي بالريف قبل انطلاق المسيرة إن: «الإضراب العام بإمزورن ناجح إلى حدود الساعة، وهناك تطويق لجميع المنافذ المؤدية إلى امزورن المدينة، مضيفا كما تم الشروع قبل ساعتين في اعتقالات بالجملة في صفوف النشطاء» مع التضييق على المسافرين المتوجهين نحو إمزرون، والقادمين من بلدات الريف المجاورة لهذه المدينة. وأكدت نوال بنعيسى الناشطة البارزة في حراك الريف، في تدوينة على «فايسبوك»، أن الدرك منعها من الدخول إلى إمزورن، مهددا إياها إذا لم تنصع للأوامر بالسجن في عكاشة. وتحدث ناشطون عن فرض حصار أمني مطبق على كل مداخل ومحيط وأحياء مدينة إميزورن، وأنه تم استقدام عدد كبير جدا من عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة؛ حيت شوهدت العشرات من الحافلات والسيارات الخاصة بالأمن تدخل المدينة مند مساء السبت. وأضافت المصادر: "أنه تم وضع مجموعة من الحواجز على كل الطرق المؤدية لإيمزورن من جميع الاتجاهات، وشددت المراقبة على السيارات الخاصة وسيارات الأجرة التي تلج المدينة؛ حيت يتم سؤال الراغبين في الذهاب إلى المدينة عن أسباب توجههم لها ويطلب من بعضهم بطاقة التعريف"، و"تم نشر عدد كبير من عناصر القوات المساعدة والتدخل السريع بالساحة التي من المرتقب أن تنطلق منها المسيرة، فيما نشر عدد آخر بجنبات المدينة وأحيائها وساحاتها وكذا على الجبال المحادية لها". من جهة أخرى احتج الأحد المئات من أبناء الجالية المغربية في مدينة خيرونا الإسبانية، منددين بمقتل الناشط «عماد العتابي» ومطالبين بوقف مسلسل الاعتقالات، وبإطلاق سراح المعتقلين. وهتف المحتجون شعارات، من بينها « قتلوهم عدموهم»، «أولاد الشعب ايخلفوهم»، «شوف اسمع الريف كايخلع»، «واك واك على شوهة سلمية او قمعتوها». «فوسفاط او جو بحورا عايشين عيشة مقهورة». بالإضافة إلى العديد من الشعارات المطالبة بالحياة الكريمة والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وحمل المتظاهرون، خلال الاحتجاج الذي دعت له لجنة دعم حراك الريف بإسبانيا، لافتات كتب عليها أسماء المعتقلين، من أمثال نبيل أحمجيق و ناصر الزفزافي، كتب عليها «كلنا الشهيد عماد العتابي». وتزامنت وقفة خيرونا مع وقفة نظمت»لجنة الشهيد محسن فكري لدعم الحراك الشعبي»، وقفة احتجاجية أمام السفارة المغربية في مدينة لاهاي الهولندية، تضامنا مع معتقلي وشهداء «حراك الريف». ودعا المتظاهرون الذين قدر عددهم بالعشرات، إلى الإسراع بالكشف عن نتائج التحقيق في مقتل الناشط في حراك الريف، عماد العتابي. والإفراج عن المعتقلين. ومن بين الشعارات التي رفعها المحتجون «علاش خرجنا او احتجينا المعتقل ايجي لينا»، يا نظام اسمع اسمع مابقيتيش كاتخلع»، «اولادكم قريتهم اولادنا ضيعتهم». الإفراج عن ابن المعتقل محمد جلول وحملة اعتقالات واسعة في المغرب محمود معروف  |
| ترامب… بدلا من الضغط على الزناد، يضغط على مفاتيح الحاسوب Posted: 14 Aug 2017 02:25 PM PDT  خليج تومون، غوام… هذه الجزيرة النائية، على مسافة 3.400 كيلو متر من كوريا الشمالية، هو آخر مكان من الصواب إطلاق حرب نووية فيه. فماذا يوجد فيه؟ توجد قاعدتان أمريكيتان، واحدة لسلاح الجو وأخرى للاسطول، شواطئ استوائية تعرض تشمسا سريعا للسياح، و 160 ألفا من السكان، نحو نصفهم أطفال، أبناء قبيلة ميكرونيزية تدعى تشامورو. ولعل غوآم يمكنها أن تبرر إنتاجا موسيقيا، شيئا من قبيل ماما مايا أو جنوب الهادئ. فالكثير من الشمس، الحب والأغاني، وليس الحرب النووية. من جهة أخرى، يوجد مجال للادعاء دوما بفقدان السيطرة. فالمواجهات بين كوريا الشمالية وباقي العالم كانت في الماضي وأوقفت قبل الأوان. أما المواجهة الحالية فتجتذب الانتباه العالمي بسبب عنصرين لم يكونا في الماضي. أنباء تقول إن كوريا الشمالية ستكون قادرة قريبا على إطلاق رؤوس متفجرة نووية تصل حتى القارة الأمريكية حتى كاليفورنيا وألاسكا، والسلوك الرئاسي لدونالد ترامب. في كل المواجهات السابقة لعب كيم يونغ أون حاكم كوريا الشمالية، دور المجنون ولعب باقي العالم دور الراشد المسؤول. أما في هذه المواجهة فيلتقي كيم شخصا كقيمته. والنزال اللفظي بينهما يذكر بمعارك المصارعة: الصقران يهددان بإنزال الضربات الواحد على الآخر، يتحدثات ويتحدثان، ويصعب معرفة ما هو الحقيقي في تهديداتهما وما هو العرض. «أنا مفزوعة»، تقول موظفة الاستقبال في الفندق. «أنا هادئ»، يقول الشرطي في شرطة الحدود. «أنا أعتمد على منظومة الدفاع المضادة للصواريخ في قاعدة سلاح الجو هنا. إذا أطلقت الصواريخ فالمنظومة ستعرف كيف توقفها». في اليابان وفي كوريا الجنوبية نشروا في الأيام الأخيرة منظومات الصواريخ المضادة للصواريخ في الميدان. ورد السكان بالاحتجاج: فهم يخافون، عن حق أو عن غير حق من الإشعال الالكترومغناطيسي الذي يأتي من وسائل الإطلاق. أما في غوآم فليس ثمة من يحتج: الجزيرة تعيش في ظل القواعد الأمريكية، ترتزق منها ومن العائلات التي تسكن فيها وتستقبل بمحبة كل ما يأتي من أمريكا. أحد الإنجازات التي تفخر فيها الجزيرة هو دكان من شبكة «كي مارت» التي يدعي السكان بأنها هي الأكبر في العالم. وسواء كانت حرب أم لا فإن أحدا لن يسأل سكان غوآم رأيهم. المشكلة في مواجهات من هذا النوع هي صعوبة الوصول إلى صيغة تخرج الطرفين منتصرين. قد يكون كيم يونغ أون مجنونا، ولكنه بعيد عن أن يكون غبيا. فهو يفهم ما لم يفهمه القذافي ـ بأن السلاح النووي هو الضمانة ألا يسقط نظامه. فهو متعلق برقبته بالصين: الصين يمكنها أن تسقطه بسهولة، من دون أن تطلق رصاصة واحدة. فكوريا الشمالية تعيش بفضل الفحم الذي تصدره إلى الصين والوقود الذي تستورده عبرها. أما الصين فيمكنها أن تغلق الصنبور. ولكن الصين لا تسارع لمنح هذا النصر للولايات المتحدة. مريح لها أن تبقى الهسهسة الكوريانية تئز في الأذن الأمريكية. مريح لها أن، شريطة ألا يتدهور الأزيز إلى حرب. ومن الجهة المقابلة ترامب. أسلافه، كلينتون، بوش واوباما لم يواجها النووي الكوري الشمالي. هو محق عندما يقول إنه كان هنا خطأ تاريخي. من جهة أخرى فهو يمتنع عن كل عمل عسكري ذي مغزى. ناخبوه لا يريدون حربا، وبالتأكيد ليس في سوريا. وبدلا من الضغط على الزناد فإنه يضغط على مفاتيح الحاسوب. استراتيجيته العسكرية هي التغريد. إدارة ترامب، اكثر من كل الإدارات قبلها، تعتمد على الجنرالات. رئيس الطاقم، وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي هم جنرالات شبعوا معارك. الأمريكيون الذين يخافون من ترامب يعولون عليهم ـ هم الذين يفترض بهم أن يكونوا الراشد المسؤول. أما في هذه الأثناء فإنهم يدافعون عن ترامب. ناحوم برنياع يديعوت ـ 14/8/2017 ترامب… بدلا من الضغط على الزناد، يضغط على مفاتيح الحاسوب صحف عبرية  |
| باراك يكشف ما يخبئه في حقيبة يد لا تفارقه وهو في شوارع تل أبيب Posted: 14 Aug 2017 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف رئيس حكومة الاحتلال ووزير أمنها الأسبق إيهود باراك ضمن برنامج ترفيهي أنه يدأب على حمل مسدس في حقيبة يد من نوع « كلاتش « عندما يسير في شوارع تل أبيب من أجل حمايته ذاته بعد تخفيف الحراسة عنه. وخلال استضافته في برنامج ترفيهي ساخر «ظهر الشعب» فسّر باراك الصورة التي نشرت في الإعلام وظهر فيها وهو يحمل حقيبة يد صغيرة لا تفارقه بالقول إنه يحمل مسدسه الشخصي بعدما تم رفع الحراسة عنه نتيجة تقليصات وتحويل بعض حراس المخابرات العامة «الشاباك» لنجل رئيس حكومة الاحتلال يائير بنيامين نتنياهو لأنه يقيم في شقة خاصة به وتقيم بجواره بعض النساء الإسرائيليات اليساريات الراديكاليات. وتابع «بحوزتي مسدس خاص سيبقي أربع ثوان فقط لمن يضطرني للإسراع لاستخدامه. وشارك باراك في البرنامج الذي تم تكريسه لتناول فضائح نتنياهو بشكل ساخر ولاذع وضمن النكات والانتقادات اللاذعة التي وردت على لسان باراك قوله الموجه ضد أنانية نتنياهو : داخل غرفة التحقيقات مع نتنياهو هناك مرآة وفيما ينظر له المحققون فإن نتنياهو لا ينظر إلا للمرآة ولا يرى إلا نفسه. وكان التراشق قد تجدد بين باراك وبين نتنياهو بعدما وجه الأول انتقادات حادة للثاني ولفضائحه ولسياساته المتهربة من تسوية الصراع مع الفلسطينيين واعتماده استراتيجية ترهيب الإسرائيليين من أعداء الخارج كإيران وأعداء الداخل كفلسطينيي الداخل. رد نتنياهو على باراك بالقول في خطابه ضمن مهرجان لحزبه (الليكود) إن شخصا قديما مع لحية جديدة أفرط بالتحذير من تسونامي مقاطعة ستتعرض لها إسرائيل نتيجة سياسات حكومة نتنياهو. وتابع متسائلا أي تسونامي وأي مقاطعة دولية؟، مؤكدا أن إسرائيل اليوم في حالة ازدهار دبلوماسي في العالم. وسارع باراك للرد بتغريدة جديدة في «التويتر» قال فيها إن المتهم نتنياهو يواصل التباكي. وتابع مفندا مزاعم نتنياهو بأن اليسار والإعلام يلاحقه: «لا توجد ملاحقة، يوجد فساد. لا توجد قيادة، توجد فوضى». وضمن حديثها الساخر قالت غاليت إحدى المشاركات في البرنامج: أنت رئيس الحكومة الوحيد في إسرائيل الذي يمكن إنتاج مجموعة أزياء تحمل اسمك..فأنت تحمل حقيبة « كلاتش» وسبق أن ارتديت ثوبا أبيض من نوع « أفرهول» في إشارة لمشاركته في عملية كوماندوز خاصة لتخليص رهائن. ثم تابعت: كذلك أنت سبق واعتمرت قبعة خاصة بك وارتديت معطفا من نوع «يونيكلو» في الصيف وهذا ما يحتاج لتفسير. وسارع باراك للإضافة : كذلك ارتديت فستانا نسويا، وذلك في إشارة لتخفيه بزي إمرأة حينما شارك في جريمة اغتيال كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في حي فردان في بيروت في مطلع سبعينيات القرن الماضي. وعقبت غاليت المعروفة بميولها ومواقفها اليسارية وبلهجة بين الجد والمزح: بدلة نسائية..أنا مصدومة لأنك تذكّر بتلك العملية. وأردف زميلها في البرنامج ضاحكا: أنت بهذه اللحية تبدو كفيدل كاسترو. فرد باراك بسرعة بديهة موجها سهمه لنتنياهو المتهم بتلقي وزوجته رشوات من رجال أعمال على شكل نبيذ وكميات من السيجار الكوبي، فقال: نعم صحيح أنا أشبه بعد اللحية الجديدة فيدل كاسترو لأن نتنياهو في حاجة لمن يساعده في توفير المزيد من السيجار الفاخر المصنوع في كوبا. باراك يكشف ما يخبئه في حقيبة يد لا تفارقه وهو في شوارع تل أبيب يجدد هجومه على نتنياهو  |
| اعتقال مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية متلبسا بتقديم رشوة Posted: 14 Aug 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: اعتقلت شرطة بغداد، أمس الإثنين، المدير العام لشركة الخطوط الجوية العراقية سامر عبد كبة، بتهمة تقديم رشوة، واقتادته إلى مركز تابع لهيئة النزاهة للتحقيق معه. فيما أكدت لجنة الخدمات والإعمار في مجلس النواب العراقي، إن عملية إلقاء القبض تمت في أثناء تقديم كبة رشوة بقيمة (20) ألف دولار لموظف يعمل في مكتب المفتش العام في الشركة. وقال رئيس اللجنة النائب ناظم الساعدي لـ«القدس العربي»، إن «مدير شركة الخطوط الجوية العراقية انتهك حرمة الشركة، نتيجة السياسة التي اتبعها في إدارة هذه المؤسسة الحيوية». وأضاف: «صدر في وقت سابق؛ أمر بإلغاء عقود مجموعة من موظفي الشركة، لكن رواتبهم بقية مستمرة، من دون أن تقطع، الأمر الذي يعدّ خرقاً قانونياً». وأشار إلى إن «مكتب المفتش العام أجرى تحقيقاً بالأمر، غير إن كبة ساوم الموظف المعني بالتحقيق، وحاول إغراءه أكثر من مرة لغلق الملف». وزاد بالقول: «تم إبلاغ هيئة النزاهة بهذا الأمر، وحتى قامت الهيئة باستحصال أمر قضائي بالقبض على المتهم (…) تم القبض عليه متلبساً وهو يحاول إعطاء رشوة للموظف بقيمة 20 ألف دولار، وأحيل على إثر ذلك إلى المحكمة المختصة». وحسب الساعدي، فإن «هناك فسادا في شركة الخطوط الجوية العراقية يقدر بمليارات الدنانير، من بينها ملف تجهيز طائرات الخطوط الجوية العراقية بالمحطات الخارجية بالوقود»، موضّحاً إنه «تم جرد مبلغ يقدر بمليون دولار بهذا الملف فقط، من قبل مكتب المفتش العام، الأمر الذي يعدّ هدراً بالمال العام». وعلى الرغم من اتخاذ إجراء بـ»التعاقد المباشر» من دون وسطاء؛ للحد من ظاهرة الفساد في ملف وقود الطائرات، غير أن ذلك الإجراء لم يُنفذ. وفقاً للساعدي. ومضى إلى القول: «قام مجهز الوقود بتقديم رشوة إلى أحد موظفي الشركة (مسؤول المالية)، وتم القبض عليه من قبل هيئة النزاهة وإحالته للقضاء، في وقت سابق، لكنه خرج بكفالة!». وأكد رئيس لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية وجود «جملة من ملفات الفساد حول شركة الخطوط الجوية العراقية، من بينها مسألة التعيينات»، مبيناً أن «هناك تعيينات لموظفين ومتعاقدين بالشركة بالآلاف، حتى لم يعد هناك مكان للموظفين في الشركة (…) كل ذلك حصل مقابل مبالغ مالية». وتحدث الساعدي أيضاً عن ما وصفه بـ»فشل» شركة الخطوط الجوية العراقية في ملف نقل المعتمرين العراقيين إلى الديار المقدسة. من دون ذكر مزيد من التفصيلات. وكشف عن إكماله «جميع الإجراءات الشكلية والقانونية بشأن استجواب وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، واستيفاء جميع شروط الاستجواب (…) أنتظر تحديد الموعد فقط من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب». وأضاف إن «وزارة النقل أوفدت 37 مراقباً بحرياً لمدة تسعة أشهر إلى لندن لتعلم اللغة الإنكليزية، بملايين الدولارات، على الرغم من إن اللغة الإنكليزية تعدّ شرطاً أساساً في التقديم لوظيفة المراقب البحري»، لافتاً إلى «وجود الكثير من معاهد تعلم اللغة الإنكليزية، منتشرة في عموم محافظات ومدن العراق (…) لكن وزير النقل تعاقد مع شركة أجنبية لهذا الغرض». يشار إلى أن وزير النقل السابق/ وكالة عبد الحسين عبطان، أصدر في (13 تموز/يوليو 2016) أوامر وزارية تضمنت نقل مدير سلطة الطيران المدني (آنذاك) سامر كبة، ليكون مديراً للخطوط الجوية العراقية. اعتقال مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية متلبسا بتقديم رشوة مشرق ريسان  |
| الصليب الأحمر: ظروف مزرية لسوريين فروا من الجهاديين في مخيمات نزوح يشكل الأطفال 50 % منهم Posted: 14 Aug 2017 02:23 PM PDT  بيروت – حلب – إدلب – وكالات: يعاني مدنيون سوريون فروا من آخر معقلين لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا من ظروف معيشية صعبة في العشرات من مخيمات النزوح، وفق ما قالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس الاثنين لوكالة فرانس برس. في وقت أصيب 5 أشخاص بهجوم للنظام السوري، على بلدة خان شيخون في ريف إدلب، التي سبق وأن هاجمها بالسلاح الكيميائي. ويخوض تنظيم الدولة الإسلامية حاليا معارك عنيفة ضد قوات سوريا الديمقراطية (تحالف فصائل كردية وعربية) التي طردته من أكثر من نصف مدينة الرقة، معقله الابرز في سوريا. كما يتقدم الجيش السوري على محاور عدة تمهيداً لعملية عسكرية واسعة ضد الجهاديين في محافظة دير الزور (شرق). ودفعت هذه المعارك بعشرات آلاف المدنيين إلى الفرار من منازلهم للعيش في مخيمات نزوح ان كان في محافظة الرقة او محافظة الحسكة المحاذية لدير الزور. وقالت انجي صدقي، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دمشق، ان أكثر من 40 مخيماً اقيمت في مناطق نائية نسبياً في المحافظتين، مشيرة إلى انه يعيش في كل مخيم بين الفين وعشرة الاف شخص. واضافت لوكالة فرانس برس عبر الهاتف بعدما قامت بزيارة إلى تلك المخيمات «تلك الخيم موجودة حرفيا في قلب الصحراء حيث تشكل الأفاعي والعقارب تهديدا يوميا للناس». ويشكل الأطفال «50 في المئة من سكان هذه المخيمات»، حسب صدقي التي أوضحت «يعيشون في ظروف مزرية بسبب الحر كون درجة الحرارة تصل خلال النهار إلى 50 درجة مئوية». وتعاني تلك المخيمات، وفق صدقي، من نقص في الحاجيات الاساسية وبينها الخيم ذاتها. ولذلك يضطر الوافدون الجدد إلى النوم في العراء فترة طويلة تصل احيانا إلى عشرة ايام. واشارت صدقي إلى مخيم العريشة في محافظة الحسكة «الواقع في مصفاة قديمة لتكرار النفط». وقالت «ترى اشخاص يلعبون بالنفايات السامة ويشربون مياه ملوثة ويستحمون بها». وأوضحت «ليس هناك أطباء في غالبية المخيمات (…) ليس لديهم حتى ضمادات، يفتقدون لابسط الحاجيات». ويعيش نحو 70 الف شخص، وفق صدقي، في هذه المخيمات التي تقع في مناطق نائية يصعب ايصال المساعدات اليها. وخسر تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأشهر الماضية الجزء الاكبر من محافظة الرقة ويقاوم بشراسة حاليا لصد تقدم قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة. وفي موازاة ذلك، يخوض الجيش السوري عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف تمهيدا لطرده من محافظة دير الزور، التي يسيطر الجهاديون على معظمها باستثناء اجزاء من مدينة دير الزور ومطارها العسكري. ولفتت صدقي إلى ارتفاع حركة النزوح من محافظة دير الزور، موضحة «يصل ليلا ونهارا بشكل يومي العشرات على الاقل». وتعمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر حاليا على تحسين ظروف الوصول إلى المياه النظيفة وتوفير الدعم الطبي للمخيمات. وقالت صدقي «الأولوية للمياه. من الضروري جدا ان يحصل الناس على المياه النظيفة»، مشيرة إلى انتشار الامراض منذ الآن نتيجة تلوث المياه. واضافت «الادوية الاساسية ليست متوفرة، ناهيك عما يحتاج اليه الاشخاص الذين يعانون من امراض مزمنة». من جهة أخرى أصيب 5 أشخاص في هجوم للنظام السوري، على بلدة خان شيخون بريف إدلب، التي سبق وأن هاجمها بالسلاح الكيميائي. وفي تصريح للأناضول، قال محمد حاج يوسف، أحد مسؤولي الدفاع المدني (القبعات البيضاء)، إن قوات المدفعية التابعة للنظام قصفت البلدة طوال الليلة الماضية. ولفت إلى أن القصف أدى إلى إصابة 5 أشخاص مدنيين بجروح، إصابة أحدهم خطيرة. وأوضح أن المنطقة المستهدفة لا تضم عناصر عسكرية، وأن القصف استهدف المدنيين بشكل مباشر. وذكر يوسف أنهم حصلوا على معلومات تفيد بأن هجمات النظام ستتواصل على البلدة، الواقعة ضمن مناطق خفض التوتر، التي حددتها تركيا وروسيا وإيران. وكان النظام السوري هاجم خان شيخون في 4 نيسان/ابريل الماضي، بسلاح كيميائي ما أدى إلى مقتل 100 مدني على الأقل، فضلا عن إصابة نحو 500 آخرين. قال المسؤول الإعلامي في «الحشد الشعبي» بالعراق، أحمد الأسدي، امس الإثنين، إنه «لولا بعض فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل في الأراضي السورية منذ 6 سنوات لسقط النظام السوري بيد تنظيم داعش». ورأى الأسدي خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية بغداد أن «فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل في الأراضي السورية منذ 6 سنوات تؤدي دورًا كبيرًا في منع الإرهاب من الوصول إلى العراق». وأضاف أنه «لولا هذه الفصائل ووجودها وقتالها، لرأينا ربما النظام السوري سقط بيد العصابات الإرهابية، ولربما تغيرت الخريطة بما فيها خريطة الشرق الأوسط». وتقاتل العديد من الفصائل الشيعية المسلحة العراقية واللبنانية والأفغانية والإيرانية إلى جانب قوات النظام السوري في عدة مناطق سورية. وتؤكد الحكومة العراقية أن أي فصائل شيعية مسلحة تقاتل خارج الحدود العراقية لا تتبعها. وفي 18 حزيران/يونيو الماضي التقت قوات جيش النظام السوري وقوات «الحشد»، على حدود البلدين في محافظة الأنبار غربي العراق، وذلك للمرة الأولى منذ تمدد تنظيم «داعش» في البلدين عامي 2014 و2015. الصليب الأحمر: ظروف مزرية لسوريين فروا من الجهاديين في مخيمات نزوح يشكل الأطفال 50 % منهم «الحشد الشعبي»: لولا قتالنا في سوريا لسقط الأسد… إصابة 5 مدنيين بهجوم للنظام في ريف إدلب  |
| انتخابات البلديات واللامركزية في يوم واحد في الأردن… غياب اللافتة الحزبية باستثناء «نكهة إخوانية» Posted: 14 Aug 2017 02:23 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : في عام 2005 وضع حجر الأساس في مشروع اللامركزية الأردني بدعم مباشر وحاسم من إرادة سياسية مرجعية. وكانت الفكرة ترتبط بمسألتين: قفزة إدارية في الأطراف ذات بعد تنموي يستنسخ تجارب مماثلة في الدول العصرية والغربية تحديداً، وثانياً جذب مساعدات ومنح مالية على هذا الأساس. فكرة اللامركزية أصلاً ولدت على الساحة بعدما أعاقت نخبة التيار المحافظ المستحكمة بدوائر القرار آنذاك مشروع الأقاليم الذي قيل فيه الكثير في جانب تفسيرات سياسية إقليمية تثير الريبة. وصدر مبكراً عام 2005 قرار طي صفحة مشروع الأقاليم ووضعه على رف الاحتياط مثل العديد من المشروعات الإصلاحية قبل أن يستبدل بفكرة اللامركزية التي بدت أقل تأثيراً على التيار المحافظ في اطار مرونة يمكن التوافق عليها. احتاج الأمر لـ12 عاماً على الأقل حتى يعبر مشروع اللامركزية ضمن القنوات البيروقراطية وممرات قوى الشد المعاكس. الأردنيون ينتخبون صباح اليوم الثلاثاء مجالس محلية لامركزية لأول مرة في تاريخ المملكة، وهي مجالس تنطوي جرعة المضمون فيها على فكرة التفويض بشكل أساسي. بمعنى أن السلطات المركزية في عمان العاصمة تمنح مجالس محلية ينتخبها الناس مباشرة في الأطراف تفويضاً لم تعرف بعد نسبته في المسار الإداري والمالي. واستبقت الحكومة المشهد تجنباً للفوضى وأقرت تعديلات على الموازنة وملحقات لكن وزير المالية عمر ملحس لا يبدو مجدداً متحمساً لمقترحات التفويض المالي التي لم تجرب. وبعض المراقبين يقترحون اليوم بأن اجتماعات اللامركزية بعد انتخابات مجالسها قد لا تجد مخصصات مالية كافية لإدارة عملها المفترض خصوصاً وأن البلاد تعاني أصلاً من مأزق مالي، ولسبب غير مفهوم بعد تم القرار سياسيا ًومن العام الماضي بأن تجرى انتخابات البلديات ومجالس اللامركزية في اليوم نفسه وفي الوقت نفسه. .. الهدف فيما يبدو ترشيد النفقات واتخاذ ترتيبات أمنية مناسبة مرة واحدة بدلاً من مرتين خصوصا وأن هيئة الانتخابات المستقلة هي التي تشرف اليوم على التفاصيل وليس الحكومة، الأمر الذي يفسر عملياً تقصد الطاقم السياسي بالحكومة أو المعني مباشرة بملف الانتخابات الابتعاد عن الأضواء حتى يتحمل رئيس الهيئة المستقلة المعارض اليساري سابقا الدكتور خالد الكلالده وطاقمه مسؤولية أي عثرات أو أخطاء. الانتخابات المزدوجة هذه تجرى في غياب الأحزاب السياسية وتخلو من البرامج والقوائم المؤلفة المبنية على أساس التوازن الديموغرافي والثقل الجهوي والعشائري والمناطقي فقط ، الأمر الذي حرم او سيحرم التجربة من سياسيين ومثقفين وخبراء في الإدارة والمال والحكم المحلي كما حرمها بالتوازي من برامج سياسية يقترع الناس على أساسها. يبدو ذلك أكثر من واضح من خلال الاستعادة الكلاسيكية للنمط الاجتماعي والعشائري للمترشحين؛ حيث ظهرت مجددا موجات الإجماع العشائري والقبلي وافتتحت مقرات انتخابية على هذا الأساس. مشكلة أخرى ظهرت في الأثناء على هامش انتخابات المجالس البلدية تحديدا؛ حيث تكاثر المرشحون من فئة الحشوات لمصلحة المرشح النجم الذي يمول التفاصيل وهي ظاهرة اكتسحت أصلاً الانتخابات البرلمانية الأخيرة. في الأرقام والمعطيات ما يعزز القناعة السياسية حتى الآن بأن انتخابات البلديات واللامركزية التي تنظم اليوم في عموم الأردن قد لا تحقق الأغراض المقصودة منها في إطار التعددية والتنويع وحتى التنمية المحلية؛ حيث يتحدث الراصدون عن نسبة مشاركة قد لا تزيد على 35 % من عدد الناخبين في الكثير من المواقع وإن كانت قد تصل إلى 55 % في بعض الأطراف. فدراسة مسحية عميقة اطلعت «القدس العربي» على مضمونها تتحدث عن غالبية كبيرة من المترشحين للنسختين الانتخابيتين من كبار السن، وهو أمر يعني عزوفاً ملموساً عند العنصر الشبابي. والدراسة نفسها تلمح إلى أن عدد المقاولين والتجار وأصحاب العقارات الذين ينافسون في هذه الانتخابات عبر أنفسهم مباشرة او عبر ممثلين لهم كبير جداً أيضاً وقد يصل إلى أكثر من 20 % في نسخة البلديات. التجربة في كل الأحوال مهمة، وذات مضمون تنموي ووزير الداخلية الأسبق سلامة حماد كان قد أبلغ «القدس العربي» بأن اللامركزية ستكون قفزة كبيرة في التعددية الإدارية وتمثيل الجمهور. لكن نوعية المترشحين الذين زاد عددهم على أكثر من 6000 مرشح للنسختين يؤشر على زحام في مركز الثقل العشائري والبيروقراطي والجهوي وبصورة قد تحول دون تحقيق الهدف الأعمق المتمثل في إنتاج بيوت خبرة عبر مجالس البلديات واللامركزية تساعد في إسناد الحكم المحلي. وباستثناء الاخوان المسلمين لا يوجد لون سياسي واضح يشارك في هذه الانتخابات واللامركزية تحديداً يعوزها التنظيم والترتيب والتأهيل المسبق، وقد تؤدي في النتيجة إلى هياكل إدارية جديدة تحتاج للمال والنفقات والمكافآت، وتتحول بالنتيجة إلى عبء على الدولة وخزينتها ما لم تبرز شخصيات تؤسس لعلامة فارقة في الحلقة الأخيرة. انتخابات البلديات واللامركزية في يوم واحد في الأردن… غياب اللافتة الحزبية باستثناء «نكهة إخوانية» بسام البدارين  |
| عون يطلب خلال «حوار بعبدا» تصحيح تناقضات وأخطاء في «سلسلة الرتب والرواتب» والضرائب Posted: 14 Aug 2017 02:22 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : استبق المتقاعدون العسكريون من الخدمة الحوار الذي دعا اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا أمس بقطع طريق الحمراء وإقفال مداخل مصرف لبنان ومرفأ بيروت لعدم التراجع عما تمّ اقراره لهم من حقوق، في وقت كانت هيئة التنسيق النقابية تنفّذ اعتصاماً امام مقر جمعية المصارف في الصيفي – بيروت، داعية رئيس الجمهورية إلى «توقيع سلسلة الرتب والرواتب وعدم ردّها، والى معالجة المواضيع الخلافية في أطرها الدستورية». وكان الرئيس عون دعا إلى حوار في القصر الجمهوري للبحث في مختلف أوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء حول قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل السلسلة، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصين، ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وممثلين عن: الهيئات الاقتصادية والعمالية والمالية، ونقباء المهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمين في المدارس واساتذة الجامعة اللبنانية. بري: «ما إِلنا شِغل عندكم» وفي ختام هذا الحوار الذي استثنى رئيس مجلس النواب نبيه بري نفسه منه، حيث أن الغياب له اسبابه، وهو يستغرب امام زواره أن تتم الدعوة إلى حوار بعد اقرار السلسلة والضرائب وليس قبلها وبحضور نواب تكتل التغيير والاصلاح. وهو يرى أن مشاركته في حوار بعبدا حول قانون أقرّه المجلس هي بمثابة ضربة إلى مجلس النواب، ولذلك أبلغ أصحابَ الدعوة عندما وجّهت إليه ما يلي « نِحنا خلصنا شِغلنا، وما إِلنا شِغل عندكم «. وأعلن وزير الاعلام ملحم الرياشي «ان رئيس الجمهورية ميشال عون سيتخذ القرار المناسب في شأن السلسلة في ضوء المناقشات وعلى أساس الاراء التي ابداها جميع المعنيين»، وقال «الملف بيد فخامة الرئيس وهو من سيقرر فيه». وجاء في البيان الرسمي «أن الرئيس عون أكد اننا نعالج في اللقاء الحواري بعض تناقضات برزت بعد صدور قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، وسوف نجمع الآراء وندرسها بالتفصيل لاتّخاذ الموقف المناسب من القانونين». وقال:»هناك مطالب محقّة سوف تُحترم، وما نسعى إليه هو تعديل لبعض الأخطاء التي وقعت. إن الإمكانات محدودة والوضع الإقتصادي دقيق مع وجود عجز في الميزان التجاري، لذلك لا بدّ من معالجة مسؤولة وشاملة وإننا جاهزون لنستمع إليكم بانفتاح ونقيم حواراً حقيقياً يُبرز القواسم المشتركة بين الأفرقاء المعنيين.» ولفت إلى « أن الثغرات التي برزت في القانونين ستتم معالجتها وفقاً للأصول الدستورية. وقال : سنتعاون معا للوصول إلى الاهداف التي نسعى اليها وامامنا فرص حقيقية ليعود لبنان إلى الموقع الذي نريده كما سنعمل معاً على اقرار خطة تؤمن استقراراً اقتصادياً بموازاة الاستقرار الامني والسياسي الذي تنعم به البلاد. كما سنسعى معاً إلى انجاز الاصلاحات الضرورية والمضي في مكافحة الفساد. وشدد على ان على هيئات المجتمع مسؤولية ايضاً في هذا المجال لانهاء واقع مؤسف جعل من مجتمع الفساد يتغلب على مجتمع الاصلاح «. ثم تحدث الرئيس الحريري فشكر الرئيس عون دعوته إلى الحوار، مشيراً إلى أن «الوضع الاقتصادي حسّاس وعلينا درس الوسائل لتحريك العجلة الاقتصادية». وقال: «صحيح أن هناك انقساماً حيال سلسلة الرتب والرواتب ولكن هي المرة الأولى التي تصدر فيها السلسلة مع إصلاحات وعدد من الضرائب. ونحن ملتزمون كحكومة بالسلسلة التي اقرّت ونحاول إيجاد وسائل لإعادة النمو الاقتصادي». وشدد الرئيس الحريري على ضرورة أن يقابل الصرف توفير مصادر التمويل له وليس من خلال الدين. ثم تحدث المشاركون تباعاً عارضين وجهات نظرهم حيال القانونين الصادرين والملاحظات التي توافرت لديهم، ثم توالى الوزراء على تقديم شروحات للنقاط التي اثيرت. كذلك عرض رئيس لجنة المال والموازنة النيابية للمراحل التي قطعتها دراسة مشروع موازنة 2017، فيما قدم حاكم مصرف لبنان عرضاً للواقع المالي في البلاد. وكانت هيئة التنسيق النقابية إنتقدت استبعادها عن الحوار واقتصار الدعوة على مكوّن وحيد من الهيئة هو نقابة المعلمين في المدراس الخاصة ، وسارعت الهيئة إلى إعلان الإضراب امس الاثنين في كلّ الإدارات مع التلويح بأن لا بداية للعام الدراسي في المدارس الخاصة والرسمية بما فيها مدارس النازحين ما لم تنشَر السلسلة في الجريدة الرسمية . ويعتبر بري أن مهمة البرلمان أنجزها وأن قانون السلسلة أحيل إلى رئاسة الجمهورية للبت به إما بنشره في الجريدة الرسمية وإمّا برده إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. عون يطلب خلال «حوار بعبدا» تصحيح تناقضات وأخطاء في «سلسلة الرتب والرواتب» والضرائب على وقع تحركات في الشارع وإقفال مداخل مصرف لبنان ومرفأ بيروت  |
| إجلاء 395 مسلحاً من «سرايا أهل الشام»… و1000 مدني بقوا في عرسال Posted: 14 Aug 2017 02:22 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: باتت مناطق الملاهي ووادي حميد ووادي العجرم شرق عرسال خالية من أي وجود مسلح للتنظيمات إثر إنجاز مغادرة سرايا اهل الشام أمس بعد إنجاز مغادرة مسلحي جبهة النصرة قبل ايام. وبقي عدد من النازحين فضلوا الذهاب إلى قراهم الواقعة في القلمون الغربي بعد أن انطلقت الحافلات التي تقل مسلحي سرايا أهل الشام وعدداً من النازحين من شرق عرسال باتجاه فليطة السورية. وكان من المقرّر ترحيل سرايا أهل الشام من جرود عرسال يوم السبت الفائت، لكن العملية أرجئت لعدة أسباب منها طلب السرايا ترحيلهم بآلياتهم. وانتشر الجيش اللبناني على الفور في مواقع سرايا اهل الشام، الملاهي ووادي حميد، وصدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي « نفّذت وحدات الجيش انتشاراً في منطقة وادي حميّد ومدينة الملاهي والمرتفعات المحيطة بهما، وذلك استكمالاً لعملية إحكام الطوق وتضييق الخناق على مجموعات تنظيم داعش الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع «. وأفيد بأنّ قافلة الحافلات التي انطلقت من شرق عرسال عددها 34 حافلة بالإضافة إلى 14 سيارة للصليب الأحمر. وأفاد «الاعلام الحربي» التابع لحزب الله « بأن خط مسير الحافلات التي تقل مسلحي سرايا أهل الشام وعدداً من النازحين من شرق عرسال هو الخط ذاته الذي سلكته حافلات جبهة النصرة «.كما أفيد أن الجرحى من سرايا أهل الشام رفضوا الصعود إلى سيارات الإسعاف واستقلوا الحافلات. وفي وقت لاحق، تعطلت احدى الحافلات الامر الذي أخّر حركة القافلة. وعلم أن عدد المسلحين الذين صعدوا في الحافلات هو 395 مسلحاً وعشرات المدنيين و5 جرحى ، وأشرف الجيش على عملية دخول 1000 مدني بسياراتهم الرباعية الدفع إلى عرسال وقد اخضعوا إلى عملية تفتيش دقيقة بعد سحب أسلحتهم منهم، وقد تمت ازالة 3 مخيمات غير شرعية من وادي حميد وعرسال بالكامل. وفي وقت لاحق، صدر عن المديرية العامة للامن العام البيان الاتي « بتاريخه الساعة 11:50 انطلقت أربع وثلاثون حافلة تقل المئات من مسلحي «سرايا اهل الشام» وعوائلهم بإتجاه الاراضي السورية بمواكبة دوريات من الامن العام بالتنسيق مع الصليب الاحمر اللبناني وذلك حتى الحدود اللبنانية السورية ، على أن تتولى السلطات المعنية في سوريا تأمين وصولهم إلى منطقة «الرحيبة» داخل الأراضي السورية. إن المديرية العامة للأمن العام تؤكد إنجاز عملية إخراج مسلحين كانوا قد احتلوا جزءاً من الأراضي اللبنانية في جرود عرسال وذلك بعد مفاوضات قامت بها المديرية مع المعنيين». تزامناً ، وعشية تحديد الساعة الصفر لبدء المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جرود القاع ورأس بعلبك ، تسلّم الجيش اللبناني امس 8 آليات مدرعة من نوع برادلي و10 آليات خاصة بنقل الذخيرة، مقدمة من السلطات الأمريكية لمصلحة الجيش اللبناني في اطار المساعدات الأمريكية المقدمة له، في حضور ممثل قائد الجيش نائب رئيس الاركان للتجهيز العميد جان فرح، والسفيرة الأمريكية اليزابيت ريتشارد وعدد من ضباط الجيشين اللبناني والأمريكي. وبعد جولة على الآليات والاستماع إلى شرح عن خصائصها، تحدثت السفيرة ريتشارد ، فلفتت إلى « ان الهبة المقدمة اليوم هي الجزء الأول من اصل 42 آلية برادلي سيتم تسليمها إلى الجيش اللبناني خلال الاشهر المقبلة».ووضحت « ان المبادرة تجاه الجيش اللبناني تبلغ قيمتها أكثر من مئة مليون دولار من اجل تأمين القدرة للجيش على حماية لبنان وحدوده ولمحاربة الارهاب». واضافت «خلال الاشهر المقبلة فإن الجيش سيتدرّب على كيفية تشغيل هذه الاليات القتالية»، مشددة على» ان الولايات المتحدة ركزت خلال السنوات الماضية على مساعدة الجيش اللبناني»، مذكرة «بالعتاد الذي تلقاه الجيش خلال تلك السنوات وانواع الاسلحة والعتاد التي حصل عليها». ولفتت ريتشارد إلى « ان المساعدات والدعم الأمريكي للبنان هو بناء على مصالح مشتركة بين الشعبين، والبلدان يتشاركان الاهداف نفسها لجهة الاستقرار والامن للبنان ولشعبه»، مؤكدة «الدعم الكامل والمقبل للبنان ولجيشه من قبل الولايات المتحدة». وتوجّه العميد فرح من خلال السفيرة ريتشارد إلى الحكومة الأمريكية بالشكر والامتنان العميقين على هذه الهبة للجيش اللبناني»، مثمناً «الكرم والدعم الأمريكي للجيش والذي من شأنه تقوية الوضع القتالي واللوجستي للجيش والذي يلعب دوراً مهماً في النجاحات التي توصل اليها الجيش اللبناني خلال معاركه مع المنظمات الإرهابية في الحدود الشرقية بالاضافة إلى ضبط الامن وتأمين الاستقرار في انحاء البلاد». إجلاء 395 مسلحاً من «سرايا أهل الشام»… و1000 مدني بقوا في عرسال الجيش اللبناني استكمل إحكام الطوق على تنظيم «الدولة» وتسلّم مدرعات أمريكية سعد الياس  |
| معركة تلعفر: مشاركة القوات الأمريكية حتمية و«الحشد» يستعرض أسلحته Posted: 14 Aug 2017 02:21 PM PDT  نينوى ـ «القدس العربي» ـ الأناضول: أعلن المتحدث الرسمي باسم هيئة «الحشد الشعبي» في العراق، أحمد الأسدي، أمس الإثنين، تحديد موعد انطلاق معركة تحرير قضاء تلعفر، غرب مدينة الموصل. وأشار إلى أن غالبية فصائل الحشد ستشارك في العملية تحت غطاء جوي عراقي حصراً. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن الحشد الشعبي، سيشارك في معركة تحرير قضاء تلعفر، وتم فعلا تحديد موعد انطلاق العملية، وستكون خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح أن «الحشد الشعبي، سيشارك في العملية تحت غطاء جوي يوفره سلاح الجو العراقي حصرا، لأننا لا نقاتل تحت الغطاء الجوي التابع للتحالف الدولي». وأضاف أن «لفصائل الحشد الشعبي، الحق في الرد عن أي اعتداء تتعرض له من أي جهة كانت». وتابع أن «فصائل الحشد الشعبي، تحركت خلال الأيام الماضية على مناطق غرب الأنبار باتجاه الحدود مع سوريا، وهدفنا هو إغلاق الحدود والسيطرة عليها بشكل تام، ولا توجد نقاط حمراء على تواجد الحشد الشعبي، في أي منطقة يتواجد فيها الإرهاب». في السياق، قال مصدر عسكري عراقي، إن 6 فصائل من قوات «الحشد الشعبي» تستعد للمشاركة في عمليات تحرير تلعفر إلى جانب قوات عراقية مشتركة. وأوضح الملازم في قوات «الحشد»، فرج حامد المسعودي، أن «الفصائل المشاركة هي فرقة العباس القتالية، لواء علي الأكبر، بدر ـ الجناح العسكري، كتائب الإمام علي، لواء الإمام الحسين، وكتائب حزب الله». في الموازاة، استعرضت فرقة العباس القتالية في «الحشد»، دروعا وأسلحة متنوعة تابعة لها في منطقة الرزازة في كربلاء استعداد لمعركة تلعفر. حسب المشرف العام على الفرقة، ميثم الزيدي، فإن «الاستعراض يجري استعداد للمشاركة في معارك تلعفر وفحص جاهزية الاسلحة». وأشار في تصريح لقناة NRT عربية إلى أن «الفرقة طورت منظومة قتالية تراقب تحركات العدو وتعالج الأهداف البعيدة من خلال التحكم باجهزة متطورة تدعى شهاب». وبين أن «هناك الكثير من اهالي تلعفر ضمن القوات التي تشارك في استعادة القضاء»، مضيفا أن «باب التطوع مفتوح لمن يرغب بالقتال في الفرقة». ودعا الفرق الطوعية ومواكب الدعم اللوجستي لدعم القوات المشاركة». أكد ضابط عراقي، أن مشاركة القوات الأمريكية في معركة تحرير تلعفر «حتمية». وقال الرائد إلياس عبد اللطيف الخالدي، الضابط في الجيش العراقي، إن «القوات الأمريكية المؤلفة من قوات الإسناد المدفعي والمستشارين العسكريين، متواجدة في قواعد عسكرية خاصة بها قرب قضاء تلعفر، ومشاركتها حتمية في هذه المعركة». وأضاف أن «أغلب القوات المقرر مشاركتها في معركة تحرير تلعفر تحتشد الآن على تخوم القضاء، منتظرة الضوء الأخضر للهجوم على مواقع تنظيم الدولة». وأوضح أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب (قوة خاصة تتبع وزارة الدفاع العراقية) ستشارك بمعركة تحرير القضاء». وقال المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان إن «الجهاز يتوقع أن تكون هناك حرب شوارع، لوجود أزقة وأحياء عديدة داخل قضاء تلعفر». وأشار إلى أن «المعركة ستكون صعبة لكنها ليست بصعوبة معركة تحرير الجانب الغربي لمدينة الموصل». وفي وقت سابق، أعلن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي، في تصريحات صحافية، أن «القوات العراقية مستعدة لبدء عملية تحرير قضاء تلعفر، وتنتظر الضوء الأخضر من رئيس الوزراء حيدر العبادي». وحسب الغانمي فإن «جميع المستلزمات والخطط العسكرية للعملية المقبلة جاهزة»، مضيفًا أن «القوات العراقية المشتركة تموضعت في المواقع المرسومة لها تمهيدا للشروع في تحرير القضاء». ومنذ انتهاء معركة الموصل في 10 يوليو/تموز الماضي، تستعد القوات العراقية لشن الهجوم على تلعفر؛ التي تبعد نحو 65 كلم عن غرب مدينة الموصل، لكن لم يتضح بعد موعد بدء الحملة. والمنطقة المستهدفة؛ جبهة بطول نحو 60 كلم، وعرض نحو 40 كلم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلًا عن 47 قرية. معركة تلعفر: مشاركة القوات الأمريكية حتمية و«الحشد» يستعرض أسلحته  |
| اعتقال قيادات من «الدولة»… والعثور على 267 جثة لضحايا «مجزرة سبايكر» Posted: 14 Aug 2017 02:21 PM PDT  بغداد ـ الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت القوات الأمنية العراقية، أمس الاثنين، اعتقال قيادات «الدولة الإسلامية»، في الموصل وبغداد، فيما تم العثور على 267 جثة لضحايا مجزرة سبايكر التي ارتكبها التنظيم ضد الجيش العراقي، في حزيران/ يونيو 2014. وحسب بيان لمديرية الاستخبارات العسكرية فقد «تمكنت مفارز المديرية وبعملية استباقية ونوعية، من إلقاء القبض على المسؤول العسكري العام للقاطع الأيسر لما يسمى بولاية نينوى و 10 من مرافقيه الذين يشكلون مفارز مرتبطة به». وتم «ضبط أسلحة ومتفجرات بحوزة المطلوبين، كانوا يرومون استهدافها ضد المدنيين والأجهزة الأمنية»، وفق البيان. كذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد، امس الاثنين، عن اعتقال قيادي مسؤول في تنظيم « الدولة»، غرب العاصمة بغداد. وقالت القيادة في بيان، إن «قوة من مقر اللواء الثامن شرطة اتحادية، تمكنت من إلقاء القبض على إرهابي اعترف بانتمائه إلى عصابات داعش، ويشغل منصب ما يسمى آمر قاطع ولاية بغداد». وأضاف البيان أن «القوة القت القبض على الإرهابي في منطقة ابو غريب غرب العاصمة بغداد». وفي محافظة ديالى شرقي العراق، قال مصدر عسكري إن قوات من الفرقة الخامسة من الجيش العراقي تمكنت من قتل عنصرين من تنظيم «الدولة» بعد اشتباكات معها شمال محافظة ديالى، شرق بغداد. وقال الملازم غسان العبيدي إن «قوة من الجيش العراقي تتبع الفرقة المدرعة الخامسة نفذت عملية امنية وفقا لمعلومات استخبارية استهدفت قرية البو بكر التابعة لناحية العظيم شمال ديالى» مبينا أن «القوة اشتبكت مع مسلحين من داعش وتمكنت من قتل اثنين منهم». وأضاف، أن «عددا آخر من عناصر تنظيم داعش تمكنوا من الفرار من المنطقة لدى محاولة قوات الجيش اعتقالهم». وشهدت ناحية العظيم الواقعة ضمن المثلث الحدودي بين ديالى وصلاح الدين وكركوك معارك عنيفة في حزيران/يونيو عام 2014 بعد سيطرة تنظيم «الدولة» على المنطقة، وتمكنت القوات الأمنية من استعادة السيطرة عليها في ايلول/سبتمبر من العام ذاته. وسيطر تنظيم «الدولة» صيف عام 2014 على مناطق واسعة في محافظة ديالى شرقي البلاد، ونفذت قوات من الجيش العراقي مدعومة بالتحالف الدولي عمليات عسكرية واسعة تمكنت من خلالها من تحرير جميع المناطق. في سياق آخر، أعلنت دائرة الطب العدلي، عن العثور على 267 جثة لضحايا مجزرة سبايكر في صلاح الدين، مشيرة إلى العدد الكلي المستخلص من الرفات لحد الآن هو 994، وبواقع 14 موقعاً. وكان تنظيم «الدولة» قام بعد سيطرته على تكريت في حزيران/ يونيو عام 2014، بإعدام أكثر من 1700 من جنود الجيش العراقي الجدد في قاعدة سبايكر التي تبعد نحو (10 كم) شمال غربي المدينة. ونقلت الدائرة في بيان عن مديرعام الدائرة، زيد علي عباس، قوله: «تم العثور على رفات لضحايا مجزرة سبايكر في منطقة القصور الرئاسية في مدينة تكريت قرب قصر صلاح الدين». وحسب الدائرة، «تم تسليم رفات (527) ضحية إلى ذويهم فيما تستمر دائرة الطب العدلي بأجراء المطابقات الخاصة بالحمض النووي لـ( 467) رفات». وأضافت أن «عمليات البحث ماتزال جارية للعثور على بقية المقابر، مؤكدة أن القوائم الخاصة بمطابقة جثامين المجزرة مع ذويهم ستعلن حال اكمال كافة الفحوصات المختبرية حيث تم رفع 994 منها، من 14 موقعا. إلى ذلك، قال الجيش العراقي، إن مقتل جنديين أمريكيين وإصابة 3 آخرين، أول أمس، ضمن حدود الإقليم الكردي شمالي البلاد، كان بفعل انفجار قذيفة مدفع أثناء عمل روتيني غير قتالي. وذكرت خلية الإعلام الحربي التابعة للدفاع العراقية، في بيان توضيحي للحادثة،، أنه «أثناء فحص أحد المدافع في أحد المواقع شمال العياضية، داخل حدود الإقليم الكردي، انفجرت قذيفة داخل مدفع مما أدى إلى مقتل اثنين وجرح ثلاثة جنود أمريكان». وأضاف البيان أن «الحادث ليس قتاليا، ولا اشتباكا مع العدو، ولا استهدافا من قبل داعش، بل هو ضمن عمل روتيني يقوم به عدد من الجنود المرافقين للمستشارين في فحص وتجربة الأسلحة الأمريكية». وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أول أمس، مقتل عنصرين من الجيش الأمريكي وإصابة 5 آخرين في عمليات قتالية في شمالي العراق، دون الكشف عن تفاصيلها. ويتواجد مئات المستشارين العسكريين الأمريكيين في مناطق مختلفة من شمالي وغربي العراق، ضمن مهمة تقول الحكومة العراقية إنها تقتصر على تقديم المشورة العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية خلال الحرب على تنظيم «الدولة». اعتقال قيادات من «الدولة»… والعثور على 267 جثة لضحايا «مجزرة سبايكر»  |
| تنظيم «الدولة» يشن هجوماً على أكثر من محور محاولاً صد «قسد» في الرقة Posted: 14 Aug 2017 02:20 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية في محافظة الرقة شمالي سوريا ، لـ»القدس العربي»، إن تنظيم الدولة الإسلامية شن واحداً من أكبر هجماته على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المكونة أساسًا من وحدات الحماية الكردية، في مدينة الرقة، مستخدماً السيارات المفخخة في محاولة لاستعادة العديد من المناطق التي سيطرت عليها «قسد». وأعلنت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم الدولة عبر موقعها، عن عملية وصفتها بالاستشهادية ضربت تجمعاً ل PKK على أطراف حي الرومانية في غرب مدينة الرقة، كما تحدثت عن هجوم واسع على مواقع مسلحي ل PKK من محاور عدة في مدينة الرقة. لكن مصادر إعلام موالية لقوات سوريا الديمقراطية قالت إن قوات «قسد» تمكنت من إحباط الهجوم، رغم أن التنظيم استخدم سيارتين ودراجة نارية مفخخة كان يقودها انتحاريون. وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في تصريح لـ»القدس العربي»، «إن المعارك العنيفة مستمرة في هذه اللحظات بين قواتنا وتنظيم الدولة على أكثر من محور». وأضاف، أن أعنف المعارك تجري حتى اللحظة في المنطقة الممتدة من حي نزلة شحادة حتى حي المنصور، إضافة إلى حي البريد، حيث لم يتسن لنا معرفة نتائجها حتى الآن، فيما بدأت الاشتباكات في حي الدرعية قبل لحظات حسب مراسلنا من أرض المعركة. وأشار بالي إلى سيطرة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية على حيي المهدي والرافقة في شرقي مدينة الرقة بشكل كامل من تنظيم الدولة، خلال المعارك المندلعة في الجبهات الأربع من الرقة وقتل 35 عنصرا للتنظيم. معارك «الدولة» ضد النظام وذكرت مصادر ميدانية أن تنظيم الدولة الإسلامية تقدم على حساب قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في الريف الشرقي لمحافظة الرقة. وأضافت المصادر، ان تنظيم الدولة استعادة السيطرة على بلدة العطشانة من قوات الأسد في الريف الشرقي الرقة في ظل استمرار الاشتباكات بينهما في المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي متواصل لطائرات النظام السوري والروسي على المنطقة. وفي موازاة ذلك قالت قوى الأمن الداخلي التابعة لمجلس سوريا الديمقراطي في الرقة، انها أفرجت عن 75 معتقلاً بدعوة من العشائر العربية ومجلس الرقة المدني، وذلك بعيد اتهامهم بالتعامل مع تنظيم الدولة، خلال اجتماع عقد بين قادة قوى الأمن الداخلي الرقة، وإداريين في مجلس الرقة المدني والعشرات من الشيوخ ووجهاء العشائر العربية في الرقة، بالإضافة إلى عوائل المعتقلين. تنظيم «الدولة» يشن هجوماً على أكثر من محور محاولاً صد «قسد» في الرقة بعد تقدمه على حساب قوات النظام في الريف الشرقي للمدينة عبد الرزاق النبهان  |
| معلومات متضاربة حول مصير رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان Posted: 14 Aug 2017 02:20 PM PDT  لندن – « القدس العربي»: أوضحت مصادر مطلعة مساء الأحد، تفاصيل احتجاز رئيس الوزراء السابق علي زيدان في العاصمة طرابلس على يد عناصر تابعة لكتيبة «ثوار طرابلس» بقيادة هيثم التاجوري. وأكدت المصادر لـ«بوابة الوسط» واقعة الاحتجاز، وبينت أنه جرى اقتياد رئيس الوزراء السابق علي زيدان من فندق فيكتوريا الكائن بشارع خالد بن الوليد بمنطقة الظهرة إلى جهة غير معلومة. كما أفاد نزلاء في الفندق بأنهم لم يلاحظوا أي حركة غير عادية في الفندق الأحد ما يشير إلى أن الحادثة تمت بهدوء. وفيما أفادت مصادر بأن زيدان بات في عهدة كتيبة «ثوار طرابلس»، إلا أن مصادر أخرى أفادت بأن قائد الكتيبة هيثم التاجوري نفى أن يكون وراء الواقعة. ونفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء السابق علي زيدان الأحد، ما تردد حول القبض عليه من قبل إحدى المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس في أثناء إقامته في فندق المهاري. وقالت المصادر إن محاولة فعلاً قد جرت لاحتجازه لكن أفشلها تدخل قوة تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. كما أكدت مصادر بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن المجلس لم يكن على علم بترتيبات زيارة علي زيدان إلى طرابلس، وأوضحت أن أحد النواب من مدينة الزاوية هو الذي أبلغ المجلس الرئاسي بوجود زيدان وطلب توفير مكان الإقامة له في أحد فنادق العاصمة. لكن المعلومات المتضاربة عن مصير زيدان إلى الآن، تثير التساؤل حول ما إن كان احتجاز رئيس الوزراء السابق جاء تنفيذًا لمذكرة من النائب العام بالخصوص، أم هو رد فعل منفرد من قبل إحدى المجموعات المسلحة في العاصمة. في غضون ذلك، قالت مصادر مقربة من عضو مجلس النواب عن مدينة الزاوية عبدالله عبدالنبي إنه رتب حجز الفندق لزيدان لكن لم يتعهد بتوفير الحماية، وأنه كان يسعى لترتيب لقاء مع السراج. معلومات متضاربة حول مصير رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان  |
| الحكومة المصرية تتجه لخصخصة «السكك الحديدية» Posted: 14 Aug 2017 02:19 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عقدت لجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري أمس الاثنين، اجتماعا بحضور وزير النقل هشام عرفات، لمناقشة أوضاع هيئة السكك الحديدية، وبحث ملف تطويرها بعد حادث تصادم القطارين على مشارف مدينة الإسكندرية، الذي وقع الجمعة الماضي، وأودى بحياة أكثر من 41 مواطنا وخلّف أكثر من 130 مصابا. وقال إن «دخول القطاع الخاص بمنظومة سكك حديد مصر أصبح ضرورة مهمة، مثلما تعمل جميع دول العالم». وأضاف: «لابد من دخول القطاع الخاص لمنظومة السكة الحديد»، مؤكداً أن «دخول القطاع الخاص يتطلب تعديل قانون السكة الحديد، ما تعمل عليه الحكومة خلال الفترة الحالية لتقديم هذا التعديل». وأشار إلى أن «التعديلات ستشمل أيضًا السماح للشركات الاستثمارية الكبرى المشاركة في المنظومة والعمل على تطويرها بشكل فعال». وأكد وزير النقل أن «مشاركة القطاع الخاص في المنظومة سيعمل على تفعيل الاستثمار والاستفادة الكبيرة منها»، مبيناً أن «الساحة متاحة لمشاركته سواء في إيجار السيارات أو نقل البضائع». وتابع: «العالم كل قائم بالشراكة بين القطاع العام والخاص في السكة الحديد». ولفت إلى أن «المنظومة بأكملها في حاجة إلى تغيير» موضحاً أن «90٪ من قضبان حديد مصر في حاجة إلى تغيير.. والكيلو قضبان يكلف 6 ملايين جنيه». شرح وزير النقل، وفق ما قال لـ» الرئيس عبد الفتاح السيسي مشكلات البنية التحتية لهيئة السكك الحديدية». وبين أن «الهيئة لم تشهد أي تطوير منذ حرب الاستنزاف أواخر ستينات القرن الماضي. والرئيس السيسي مهتم جدا بخطة التطوير التي تنقسم لمشروعات هندسية وبرنامج للتدريب». وكشف عرفات، عن «مشروعات جارية للتطوير، بتكلفة تزيد على 6 مليارات جنيه». وأضاف: «تطوير الكيلو متر الواحد إلكترونيا يتكلف 21 مليون جنيه، وتطوير البنية التحتية الممثلة فى القضبان والسيمافورات والمزلقانات أهم كثيرا من تطوير المحطات». وتابع أن «هناك ثلاثة مشروعات تجرى حاليا بهيئة السكة الحديد في إطار خطة التطوير لتحويل الإشارات إلى إلكترونية وكهربائية، بتمويل من البنك الدولي بفائدة بسيطة». وحسب عرفات فإن «هدف تلك المشروعات تقليل العنصر البشري، لتقليل نسبة الأخطاء». وأوضح أن «أول تلك المشروعات، مشروع من بنها إلى الإسكندرية وذلك ينتهي عام 2018، بتكلفة 70 مليون يورو»، موضحا أن «تكلفة الكيلومتر الواحد لتحويله إلى كهرباء أو إلكتروني يتكلف 21 مليون جنيه». يأتي ذلك في الوقت، الذي أعلن محافظ الإسكندرية، محمد سلطان، خروج 125 مصاباً من مستشفيات الإسكندرية، في حادث تصام القطارين، مشيرا إلى وجود 42 في مستشفيات الإسكندرية لتلقي العلاج من بينهم 11 حالة في العناية المركزة، وإلى وجود جثتين مجهولي الهوية في مشرحة كوم الدكة. وفي سياق متصل، قررت النيابة الإدارية فى القضية 123 لسنة 59 قضائية عليا، إحالة 3 مسؤولين من قيادات الهيئة القومية لسكك حديد مصر، للمحاكمة، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات مالية وإدارية جسيمة ترتب عليها إهدار المال العام. وضمت قائمة المتهمين كلاً من صلاح عبد الفضيل يونس، رئيس الإدارة المركزية للفحص والتفتيش في قطاع السلامة والجودة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وفتحي محمد السيد، مدير إدارة الخدمات العامة في الهيئة وعلي شاذلي أحمد، مدير عام التخطيط، التشغيل المركزي. وكشفت التحقيقات أن المتهمين الثلاثة في دائرة عملهم في الهيئة القومية لسكك حديد مصر وبوصفهم أعضاء اللجنة التي شكلت لوضع القيمة التقديرية للمناقصة رقم 343 / ح 3 / 1 التى طرحت لشراء مفروشات لاستراحة الهيئة، خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي، وخالفوا القواعد المالية، وأهملوا في عملهم مما ترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة. وتبين أن المتهمين استبدلوا بعض الأصناف المعلن عنها عن طلب شرائها في المناقصة بأصناف أخرى، وذلك بمحضر القيمة التقديرية لهذه الأصناف المعدة بمعرفتهم، مما ترتب عليه إلغاء المناقصة ووقوع ضرر مالي للهيئة جهة عملهم. وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهمين الثلاثة للمحكمة التأديبية العليا، وطلبت النيابة الإدارية من رئيس المحكمة تحديد أقرب جلسة لنظر القضية. الحكومة المصرية تتجه لخصخصة «السكك الحديدية» تامر هنداوي  |
| إطلاق سراح آخر سجينين جزائريين في العراق بتهمة خرق الحدود Posted: 14 Aug 2017 02:19 PM PDT  الجزائر «القدس العربي»:أطلقت السلطات العراقية سراح رعيتين جزائريتين كانا معتقلين في السجون العراقية منذ قرابة 14 عاما، بتهمة «خرق الحدود»، بعد إلقاء القبض عليهما داخل التراب العراقي في أعقاب الغزو الامريكي للعراق. وقالت الخارجية الجزائرية إن عملية إطلاق سراح السجينين الجزائريين اللذين تم اعتقالهما سنة 2003، جاء على إثر الجهود التي بذلتها الدبلوماسية الجزائرية بخصوص هذا الملف منذ سنوات، والتي توجت بالزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية عبد القادر مساهل، إلى العراق، في إطار جولة قادته إلى عدد من الدول العربية، بحثا عن وساطة لحل الأزمة القائمة بين دول الخليج. كما أن السفير الجزائري عبد القادر بن شاعة لعب دورا في هذا الملف، الذي جعله أولوية بالنسبة اليه منذ تعيينه سفيرا في العراق، وقد ناقش الملف أكثر من مرة مع المسؤولين العراقيين. وتعكف سفارة الجزائر في العراق حاليا على القيام بالإجراءات اللازمة لترحيل السجينين إلى الجزائر في أقرب وقت. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف إنه من المرتقب أن يصل السجينين المفرج عنهما إلى الجزائر في غضون أسبوع، وذلك فور انتهاء سفارة الجزائر ببغداد من الإجراءات الإدارية المتعلقة بالسفر، مؤكدا أن «ملف السجناء المعتقلين في العراق بتهمة خرق الحدود يكون قد أغلق نهائيا، بعد الافراج عن هذين السجينين. وأضاف أن اطلاق سراح السجينين «تم على إثر الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى العراق وزير الخارجية عبد القادر مساهل، الذي ناقش قضية السجناء الجزائريين في مع كبار المسؤولين العراقيين، بالنظر الى الأهمية التي توليها الجزائر الى هذا الملف، وعائلات المسجونين التي تتطلع الى عودة ذويها منذ سنوات طويلة، فضلا عن الرأي العام الوطني الذي يتابع هذه القضية عن كثب. وبإطلاق السجينين المتهمين بخرق الحدود يكون ملف السجناء الذين حوكموا وسجنوا بهذه التهمة قد أغلق، فيما يبقى خمسة جزائريين آخرين في السجون العراقية، بعد إدانتهم بتهمة الانتماء الى جماعات إرهابية، في انتظار ما ستقوم به السلطات الجزائرية حيال قضيتهم. إطلاق سراح آخر سجينين جزائريين في العراق بتهمة خرق الحدود  |
| الزهار يستبق استثناء حماس من «الوطني» باعتبار قراراته غير شرعية والشعبية تؤكد رفض عقده «تحت حراب الاحتلال» Posted: 14 Aug 2017 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: استباقا لأي تحضيرات لعقد المجلس الوطني، وفق قرارات اللجنة التنفيذية الأخيرة، خاصة بعد الكشف عن استثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي من المشاورات الجارية لعقد الجلسة، أعلنت حركة حماس أن المجلس الوطني «لا يمثل الكل الفلسطيني» وقالت إن أية قرارات تصدر عنه «غير شرعية وباطلة»، فيما جددت الجبهة الشعبية، رفضها لأي محاولات لعقده «تحت حراب الاحتلال» في مدينة رام الله. وقال الدكتور محمود الزهار، رئيس كتلة حماس البرلمانية، في تصريح صحافي إن المجلس الوطني «لا يمثل الشارع الفلسطيني لأن القوى الرئيسية التي أثبتت أنها القوة الأكبر في الانتخابات البلدية في 2005 والتشريعي 2006 وهما حركتا حماس والجهاد الإسلامي غير ممثلة فيه». وأشار إلى أن المجلس الوطني الحالي «يعبر عن تمثيل غير حقيقي للشارع الفلسطيني»، لافتا إلى أن عقد المجلس الوطني بعيداً عن التوافق «دليل على فشله»، مضيفا «يكفي أن تخرج حركة حماس ذات الأغلبية البرلمانية وتقول إن المجلس الوطني لا يمثلنا». وشدد على رفض حماس عقد المجلس الوطني بهذه الطريقة، ودعا لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وقال «من ينتخبه الشارع الفلسطيني يكون ممثلاً عنه». وأضاف «الهدف من وراء الدعوة لهذا الاجتماع هو التأكيد على شرعية من لا شرعية له»، معتبرا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «فقد شرعيته منذ 2009». واعتبر أن أي قرارات ستصدر عن اجتماع المجلس الوطني «لا شرعية لها، لأن شرعية القرار تأتي من شرعية المصدر، ولأنه المصدر لا يمثل الأغلبية». وفي السياق فال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد، في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن الجبهة ترفض محاولات عقد مجلس وطني فلسطيني في مدينة رام الله، لافتا إلى أن الترتيبات الجارية لذلك «تحمل في طياتها مآخذ عديدة من قبلنا»، وأضاف «نحن نرى أن الأولوية الراهنة هي لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وليس تكريس الانقسام»، داعيا إلى إجراء انتخابات للمجلس في الداخل و الخارج. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تعد «أخطر المراحل» التي تمر بها القضية الفلسطينية، واعتبر أن الوضع الذي تعيشه الأمة العربية وكذلك الذي تعيشه الساحة الفلسطينية غير مناسب، لأن يفكر البعض بعقد هذا المجلس الآن في ظل الانقسام. وقال «نحن نرى أن الأولوية هي لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وليس لتكريس الانقسام»، متسائلا «كيف يمكن أن يعقد مجلس وطني فلسطيني في مدينة رام الله تحت حراب الاحتلال». وأشار إلى أنه حصل خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الذي عقد في شهر يناير/ كانون الأول الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت، تطورا من خلال الاتفاق على عقد «مجلس وطني توحيدي» على قاعدة إمكانية عقده بالخارج ليشارك الجميع. وقال وهو يدافع عن فكرة عقد المجلس في الخارج كما تطالب بعض القوى الأخرى، من بينها حماس والجهاد الإسلامي، غير الأعضاء في المنظمة «لا يمكن لبرلمان في أي حركة تحرر أن يعقد تحت الاحتلال خاصة في مرحلة التحرر». وفي تصريحه قدم نائب الأمين العام للجبهة الشعبية تصورا حول ما يمكن أن يحدث لو عقد المجلس الوطني في رام الله، وقال «كيف ستكون الأمور إذا عقدت القيادة المتنفذة، المجلس الوطني في رام الله، وفكر آخرون بعقد مجلس في مكان آخر». وذكر أن «هذا يعني أننا دمرنا هذه المؤسسة بشكل أو بآخر، ويكون البعض قد ساهم بتدمير منظمة التحرير كخيمة وكجامع وكمرجعية لكل الشعب الفلسطيني وممثل شرعي وحيد لهذا الشعب». غير أنه أكد في الوقت ذاته أن هذه المنظمة تحتاج إلى إعادة بناء وإصلاحات وإلى انتخابات، لإعادة بنائها على أسس ديمقراطية كما جرى الاتفاق في العاصمة المصرية القاهرة، والاتفاق على أساس برنامج وطني. وجاءت تصريحات القيادي الكبير في الجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، بعد أن قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عقب اجتماعها أول أمس قي مدينة رام الله، برئاسة الرئيس عباس، بناءً على توصيات اللجنة التحضيرية، برئاسة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، مواصلة المشاورات والحوارات بين القوى السياسية والشعبية والمجتمعية لعقد المجلس الوطني بأسرع وقت ممكن. وفي السياق نقلت تقارير محلية عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، قوله إن أي جهة ليست عضوا في المنظمة، لن تشارك في المشاورات ودورة اجتماعات المجلس الوطني المقبل. وكان مجدلاني يقصد بذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث خالفت التصريحات الجديدة التوجه السابق الذي أشرك الحركتين في التحضيريات تمهيدا لدخولهما على غرار اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت. وقال مجدلاني إن المشاورات بشأن الاتفاق على آليات وموعد ومكان انعقاد المجلس «تسير بصورة مكثفة»، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تنتهي خلال أيام. وقال إن هناك توجها قويا لعقد المجلس على حلقتين في كل من رام الله وبيروت عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، لكنه أكد أن موعد انعقاد المجلس لم يتم حسمه نهائيا حتى الآن، مفضلا عقده في منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسبق أن جرى التوافق في اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت، على ضرورة عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافة، تشمل إضافة إلى فصائل المنظمة كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ويريد الرئيس عباس، أن يصل في نهاية المطاف إلى تشكيل لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، في ختام أعمال المجلس الوطني حال عقده، لتحل محل القيادة الحالية، ستشهد التركيبة الجديدة دخول قيادات جديدة من حركة فتح للمرة الأولى إلى اللجنة التنفيذية، بدلا من بعض القيادات السابقة، إضافة إلى إعطاء الفرصة لفصائل المنظمة من تغيير ممثليها أو الإبقاء على الحاليين. والمعروف أن عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني يصل إلى أكثر من 750 عضوا، يمثلون الفصائل الفلسطينية والمنظمات الشعبية والاتحادات، والمستقلين، وتضم تركيبة المجلس ممثلين من جميع مناطق التواجد الفلسطيني في الداخل والخارج. وعقد المجلس الوطني جلسة له في عام 1996 في مدينة غزة، بعد وصول السلطة الفلسطينية، جرى خلالها انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2009 عقد المجلس جلسة أخرى في مدينة رام الله بعد وصول عدد الشواغر في اللجنة إلى ستة أعضاء، وهو عدد يمثل ثلث الأعضاء، بوفاة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة سمير غوشة، وجرى وقتها انتخاب أعضاء جدد لملء الشواغر. الزهار يستبق استثناء حماس من «الوطني» باعتبار قراراته غير شرعية والشعبية تؤكد رفض عقده «تحت حراب الاحتلال» أشرف الهور  |
| 16 عاما على تأسيس «العدالة والتنمية»… الحزب الذي غير وجه تركيا يعيش مخاض التغيير لحسم الانتخابات المقبلة Posted: 14 Aug 2017 02:18 PM PDT  إسطنبول ـ »القدس العربي»: لم تكن ولادة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قبل 16 عاماً من اليوم حدثاً عابراً في التاريخ التركي الذي سيكتب كثيراً عن الحزب الذي تمكن بقيادة مؤسسه ورئيسه رجب طيب أردوغان من البقاء في الحكم لـ15 عاماً متتالية واستطاع تغيير وجه البلاد كما لم يتمكن من ذلك أي زعيم آخر على مر العقود الأخيرة. لكن الحزب اليوم يواجه مخاض التغيير الداخلي وحملة إصلاحات واسعة بدأها أردوغان في محاولة للحفاظ على بقاءه في السلطة وحسم الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في عام 2019 وسط مخاوف من أن يؤدي التراجع في شعبية الحزب الذي كشفه الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية إلى تهديد استمرار تفرد الحزب في حكم البلاد. ورغم مرور 15 عاماً على تفرده بالحكم، ما زال الحزب الإسلامي المحافظ يتمتع بأكبر شعبية جماهيرية في البلاد مدعوماً بأصوات المحافظين والفقراء وشريحة واسعة من القوميين بالإضافة إلى طبقات متعددة من الأثرياء ورجال الأعمال المستفيدين من بقاءه في الحكم. وبينما تمكن الحزب في نيسان/أبريل الماضي وبدعم من حزب الحركة القومية من تمرير الاستفتاء على التعديلات الدستورية، إلأ أن نجاحه بذلك بصعوبة بالغة ونسبة تأييد لم تتجاوز 51.5٪ من الأصوات قرع أجراس الخطر في أروقة الحزب ورفع الأصوات المنادية بالإصلاح والاستعداد المبكر للانتخابات المصيرية التي ستجري لأول مرة وفق مخرجات التعديل الدستوري الأخير بما يتيح إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن وتطبيق النظام الرئاسي. وبالفعل بدأت في الأسابيع الأخيرة حملة تغييرات من المتوقع أن تتوسع تدريجياً لتطال شريحة واسعة من مسئولي الحزب وأطره الشبابية والطلابية والنسائية وتتوسع تصاعداً وصولاً لمسئولي الأحياء والمناطق والمحافظات وربما تصل في النهاية إلى كبار قادة الحزب وسط توجه حازم لأردوغان يهدف إلى الدفع بالشباب إلى المواقع القيادية. وبينما أصدر أردوغان تعليمات مشددة للحزب بضرورة عدم المبالغة في أي احتفالات بذكرى تأسيس الحزب وذلك «احتراماً لذكرى شهداء محاولة الانقلاب»، شارك في بعض الفعاليات الرسمية وأكد خلالها إلى أن عجلة التغيير قد انطلقت، بعد تصريحات سابقة شدد فيها على أنه يتوجب على أي مسؤول في الحزب «شعر بالتعب أن يتنحى جانباً ويفسح المجال لغيره». لكن التغيير الأبرز والمنتظر يتوقع أن يحصل على مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، حيث يتوقع مراقبون أن يلجأ أردوغان إلى محاولة إنهاء الخلافات مع الرئيس السابق عبد الله غول ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو كونهما من أبرز قيادات الحزب وابتعادهم عن دوائر صنع القرار فيه أثر بشكل كبير على مكانة الحزب في الشارع. وقبل أيام كتب أحد المستشارين السابقين لدواد أوغلو إنه يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تقارباً كبيراً بين أردوغان وداود أوغلو وأن يحصل الأخير على مسمى رسمي إلى جانب أردوغان في الدولة، دون مزيد من التفاصيل. ويتوقع مراقبون أنه وفي حال تمكن أردوغان من إقناع داود أوغلو وعبد الله غول بالعودة بقوة إلى الحزب سوف يتمكن من ابعاد الاتهامات له بمحاولة التفرد في قيادة الحزب والدولة وسوف يستعيد الحزب جزءا من شعبيته التي فقدها خلال الفترة الماضية. «العدالة والتنمية» ظهر لأول مرة بهذا الاسم على مسرح السياسة التركية في 14 آب/ أغسطس 2001، بزعامة المؤسس، أردوغان، وتمكن من حسم جميع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية عقب هذا التاريخ، وقدم رئيسين هما أردوغان وعبدالله غول، و4 رؤساء وزراء هما عبد الله غول وأردوغان وداود أوغلو ورئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم. وواجه الحزب تحديات متعددة منذ انطلاقه بدئاً من اعتقال أردوغان ومنعه من ممارسة العمل السياسي في بداية انطلاقه، وفي عام 2012 جرت محاولة لاعتقال رئيس الاستخبارات المقرب من أردوغان «هاكان فيدان»، كما واجه الحزب أحداث «غيزي بارك» التي كادت أن تطيح بالحكومة عام 2013، وما سميت بـ»محاولة الانقلاب القضائية» عام 2013، وأخيراً محاولة الانقلاب العسكرية التي جرت في 2016 ونجا منها أردوغان بأعجوبة وتمكن من مواصلة حكمة بقوة أكبر من السابق. ومنذ وصوله إلى الحكم لجأ الحزب إلى إجراء تغييرات واسعة من خلال القرارات الحكومية وتعديلات الدستور صبت جميعها في خانة تعزيز السلطة المدنية على حساب نفوذ الجيش الذي تراجع بشكل كبير جداً لا سيما عقب حملة التطهير التي جرت بعد محاولة الانقلاب. كما صبت الكثير من التعديلات الدستورية في خانة تعزيز مكانة الدين في المجتمع أو ما تطلق عليه المعارضة العلمانية الأتاتوركية «هدم أسس أتاتورك» و»أسلمة المجتمع»، وتقول الحكومة إنها تعمل على إعادة الحريات الدينية إلى المجتمع التركي المسلم والتي حرم منها لعقود طويلة. وشهدت فترة حكم العدالة والتنمية نهضة اقتصادية وحرص الحزب على التركيز على تطوير عمل البلديات والخدمات للمواطنين ونفذ سلسلة من المشاريع الكبرى في البلاد ومنها المطارات والجسور والأنفاق التي عبرت من أسفل مضيق البوسفور وغيرها الكثير من المشاريع التي رفعت من شعبيته. وبشكل مبكر جداً بدأت الاستعدادات بشكل واسعة بين الحزب الحاكم والمعارضة للانتخابات المقبلة وسط شكوك بقدرة المعارضة على تصدير زعيم يستطيع تشكيل خطر على حظوظ أردوغان بالفوز بالانتخابات المقبلة ما لم يحدث تغيير حتى موعد تلك الانتخابات المتوقعة بعد منتصف عام 2019. 16 عاما على تأسيس «العدالة والتنمية»… الحزب الذي غير وجه تركيا يعيش مخاض التغيير لحسم الانتخابات المقبلة إسماعيل جمال  |
| محاولات متأخرة في البيت الأبيض للدفاع عن الرد الهزيل لترامب بشأن العنف في ولاية فيرجينيا Posted: 14 Aug 2017 02:18 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: ندد مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي، بالجماعات العنصرية للقوميين البيض، ودافع عن ترامب في اعقاب انتقادات مفادها ان الادارة فشلت في ادانة مجموعات محددة بشكل كاف بعد اعمال العنف التى وقعت، السبت الماضي، في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا. وقال «لن نتسامح مع الكراهية والعنف مع جماعات القوميين البيض أو النازيين الجدد او جماعات الكي كي»، مشيرا إلى أن ترامب أدان بوضوح وبلا لبس ما حدث في شارلوتسفيل كما اشار بينس إلى هذه الجماعات بأنها مجموعات هامشية خطيرة تدينها الادارة باقوى العبارات الممكنة. واوضح نانئب الرئيس الأمريكي ان سلوك الاخرين من مختلف المجموعات المسلحة غير مقبول في النقاشات او الخطابات السياسية، وانتقد، ايضا، وسائل الإعلام لانها انتقدت ترامب في حين سارع العديد من الجمهوريين إلى حث ترامب على ادانة الجماعات البيضاء على وجه التحديد بينما سعى الديمقراطيون إلى ربط المستشاريين في البيت الابيض بالحركة اليمينية المتطرفة، وقال بينس « اننى أعترض على حقيقة ان الكثيرين في وسائل الإعلام يقضون وقتا في انتقاد كلمات ترامب مما يعمل على ادامة العنف ». وقد تحولت مظاهرة للاحتجاج على قيام الحكومة بازالة تمثال كونفدرالي في شارلوتسفيل إلى اشتباكات بين المتظاهريين من الجماعات العنصرية البيضاء مع المتظاهرين المعارضين مما دفع حاكم الولاية إلى اعلان حالة الطوارئ، وقد توفيت أمراة شابة وأصيب العديد من المتظاهرين بعد ان صدمتهم سيارة بشكل متعمد في المسيرة. وانتقد المشرعون في الكونغرس ترامب وقالوا بأنه يجب ان يدين هذه الجماعات بشكل صريح ووضعوا اللوم على الجماعات اليمينية المتطرفة في إثارة العنف في حين رد البيت الأبيض بالقول ان ( الرئيس ) بطبيعة الحال يدين العنف من قبل المتطرفين البيض والنازيين الجدد وجميع الجماعات المتطرفة. وتظاهر محتجون امام «برج ترامب» في نيويورك وفندق ترامب انترناشونال في واشنطن العاصمة وهم يحملون لافتات تقول «لا حرية كلام للفاشيين »، «حطموا العنصريين البيض». محاولات متأخرة في البيت الأبيض للدفاع عن الرد الهزيل لترامب بشأن العنف في ولاية فيرجينيا رائد صالحة  |
| عائلات في الموصل فضّلت البقاء في منازلها المدمرة على الانتقال إلى مخيمات النازحين Posted: 14 Aug 2017 02:17 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: رغم الدمار الكبير الذي لحق بالجانب الأيمن من الموصل العراقية، خلال عمليات تحرير المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، بقيت الكثير من العائلات في منازلها ورفضت الخروج، واللجوء إلى المخيمات. أبو محمد، من سكان الموصل، قال لـ«القدس العربي»: رغم الدمار الذي لحق بمنزله وخسارته للكثير من الممتلكات، يرفض الخروج وترك منزله مهما كان الثمن. حسب ما يؤكد، كان في المدينة طوال فترة وجود تنظيم «الدولة» مروراً بالعمليات العسكرية، ولم يغادر رغم من أن الفرصة قد سنحت له. ودعا المصدر، الحكومتين المحلية والمركزية إلى «ضرورة توفير الخدمات وإصلاح مايمكن إصلاحه في المدينة من أجل عودة الحياة الطبيعية». ولفت إلى أن «هناك رغبة لدى حكومة بغداد بعدم إعادة النازحين إلى منازلهم لأسباب مجهولة». أحمد، من سكان الموصل أيضاً، فقد نصف منزله بسبب الحرب ولايزال نصفه الباقي صالحا للسكن. رغم الدمار الذي لحق بمنزله لايزال يسكن في الجزء الصالح للاستعمال ولا يفكر بالخروج على الإطلاق. «الحياة والعيش في هذه المدينة المدمرة أفضل بكثير من النزوح إلى المحافظات والمخيمات التي تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم»، يقول لـ«القدس العربي»، موضحاً أن «هناك مخططاً من قبل جهات مدعومة خارجية تريد إفراغ المدينة من سكانها والعمل على عمليات تغيير ديموغرافي، ولكنني أعي خطورة هذا الأمر أنا ومن بقي في المدينة». أم عماد، كذلك، باقية في منزلها رغم العوز والجوع الذي تعانيه وعدم اهتمام الحكومة العراقية لوضعها. هي تفضل البقاء فيه مهما كانت الظروف. ووفق ما أوضحت لـ«القدس العربي»، فهي الآن، لا تمر بأسوأ من الأيام التي مرت بها أثناء الحصار الذي كان مفروضا على المدينة، حيث أطعمت أطفالها ورق الدفاتر والمجلات بسبب الجوع. وأضافت «حبي لمدينتي يحتم علي البقاء بالرغم من أنها اشبه ما تكون بمدينة أشباح». وتابعت: «من يخرج من المدينة لن يتمكن من الرجوع إليها بسبب الإجراءات والقيود المفروضة». وحسب إحصائيات أولية لنسبة الدمار في الموصل، فقد تم تدمير 63 دار عبادة بين مسجد وكنيسة غالبيتها تاريخية، إضافة إلى تدمير 212 معملا وورشة و29 فندقاً وتدمير معامل الكبريت والغزل والنسيج ومعامل أخرى. وتبعاً للاحصائية، نسبة التدمير في المؤسسات الحيوية بلغت 80 في المئة، حيث شملت تدمير 9 مستشفيات من أصل 10، و 76 مركزا صحيا من أصل 98، وتدمير 6 جسور من أصل 6، إضافة إلى تدمير 308 مدرسة و12 معهداً وكلية وتدمير نحو 11 ألف منزل، كما تم تدمير 4 محطات كهرباء و6 محطات للمياه ومعمل أدوية. عائلات في الموصل فضّلت البقاء في منازلها المدمرة على الانتقال إلى مخيمات النازحين عمر الجبوري  |
| الصدر يدعو من الإمارات إلى نبذ العنف والفكر المتشدد Posted: 14 Aug 2017 02:16 PM PDT  بغداد ـ القدس العربي: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الاثنين، إلى ضرورة نبذ العنف والفكر المتشدد، مشدداً على أهمية أن «يحوز صوت الاعتدال» على المساحة الأكبر في خضم التوترات الطائفية التي تشهدها المنطقة والعالم. جاء ذلك خلال استقبال الصدر، في مقر إقامته في دولة الإمارات، العلامة الشيخ أحمد الكبيسي. وذكر بيان لمكتب الصدر، أن اللقاء تضمن «الحديث عن أوضاع العراق والمنطقة والتطورات الحاصلة على الصعيد المحلي والإقليمي». وشدد الجانبان، حسب البيان، على «أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة ونبذ العنف والفكر المتشدد»، وأكدا أن «يحوز صوت الاعتدال على المساحة الأكبر في خضم التوترات الطائفية التي تشهدها المنطقة والعالم». ونقل البيان عن الصدر تأكيده أهمية «الوحدة الإسلامية والعربية ونبذ العنف والتطرف والكراهية كونه السبيل الأمثل في إحلال السلام وتحقيق تطلعات الشعوب الإسلامية والعربية في العيش في أمن وازدهار ورخاء». فيما نقل البيان عن الكبيسي إشادته «بالمواقف الوطنية والإنسانية التي تهدف لخدمة الأمتين الإسلامية والعربية التي ينتهجها الصدر». ووصل الصدر مساء أمس الأول الأحد، إلى الإمارات، تلبية لدعوة رسمية. وفقاً لما أعلنه مكتبه الإعلامي. والتقى فور وصوله، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي/ نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأطّلع الصدر آل نهيان، خلال اللقاء، على تطورات الساحة العراقية. وأكد ولي عهد أبوظبي، وفقاً لبيان صحافي، «أهمية استقرار وازدهار العراق، والتطلع لأن يلعب دوره الطبيعي على الساحة العربية بما يعزز أمن واستقرار العالم العربي». وأضاف إن «التجربة علمتنا أن ندعو دائما إلى ما يجمعنا عربا ومسلمين وأن ننبذ دعاة الفرقة والانقسام»، مشدداً على إن «دولة الإمارات (…) مدت يدها إلى الشعب العراقي الشقيق، وإن المشاهد التي تكررت في الوطن العربي بكل ما تحمله من خسائر بشرية ومادية تعلمنا ضرورة العمل المشترك لحماية وصيانة المحيط العربي». وعلّق وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات انور قرقاش، على زيارة الصدر قائلاً: «طموحنا أن نرى عراقاً عربياً مزدهراً مستقراً، التحدي كبير والجائزة أكبر». وأضاف قرقاش، في تغريدة نشرها على موقعه الرسمي في «تويتر»، إن «التحرك الواعد تجاه العراق الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان بمشاركة الإمارات والبحرين مثال على تأثير دول الخليج متى ما توحدت الرؤية والأهداف». وكان الصدر قام في نهاية تموز/يوليو الماضي، بزيارة لافتة إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وجاءت الزيارتان في وقت تشهد منطقة الخليج أزمة دبلوماسية كبرى بعد أن أعلنت كل من المملكة السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع علاقاتها بقطر في 5 حزيران/يونيو الماضي. الصدر يدعو من الإمارات إلى نبذ العنف والفكر المتشدد  |
| كفر قدوم تواجه سرقة أرضها بالمقاومة الشعبية Posted: 14 Aug 2017 02:15 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: منذ ست سنوات يقاوم أهالي كفر قدوم القريبة من قلقيلية شمال الضفة الغربية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي لمستوطنة «قدوميم» على حساب أراضيهم وبعض أراضي القرى المجاورة لها. ووصلت السرقة الإسرائيلية للأرض آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الفلسطينية لصالح توسعة المستوطنة التي أصبحت مستوطنات في مستوطنة واحدة تحت ذريعة «النمو الطبيعي» وهو المصطلح ذاته الممنوع على الفلسطينيين. وانطلقت المسيرات الأسبوعية لمقاومة الاستيطان في كفر قدوم في عام 2011 بعد المعاناة الكبيرة لأهل القرية في سلوك طرق بديلة لطريقهم الرئيسي التي أغلقها الاحتلال لصالح المستوطنة، وجاء انطلاق المسيرة الأولى بهدف استعادة حق أهالي البلدة في استخدام شارعهم التاريخي المعروف حتى قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في عام 1948. وأغلقت سلطات الاحتلال الشارع قبل أربعة عشر عاماً، خلال الانتفاضة الثانية، ورغم الكثير من الوعود بفتحه على مراحل، إلا أنها تضرب بعرض الحائط هذه الوعود وتواصل إغلاقه وتوسعة المستوطنة على حساب أراضي القرية. وحسب ما قاله مراد شتيوي منسق المقاومة الشعبية في القرية لـ «القدس العربي»، فإنه وخلال ست سنوات من المقاومة، قدمت كفر قدوم شهيدة وقرابة المئة إصابة بالرصاص الحي، وأكثر من مئة وخمسين معتقلاً وربع مليون شيقل من الغرامات المالية سرقتها محاكم الاحتلال الإسرائيلي. واقيمت مستوطنة قدوميم عام 1975 جزء منها على أراضٍ كانت معسكراً للجيش الأردني تبلغ مساحته حوالي 100 دونم. والجزء الآخر على أراضٍ تمت مصادرتها من كفر قدوم المجاورة للمعسكر. وتقع المستوطنة جنوب شرق بلدة كفر قدوم. وهي مستوطنة مدنية فيها الكثير من اليهود المتدينين المتطرفين ومن اليهود الفلاشا. أقيمت على أراضي قرى: كفر قدوم وبيت ليد وقوصين، وجرت توسيعات هذه المستوطنة على أراض صادرها الاحتلال من أملاك أهالي القرى المجاورة بذريعة إعلانها «أملاك دولة». وفي عام 1986 تمت مصادرة حوالي 300 دونم ألحقت بالمستوطنة من أراضي قرية كفر قدوم وفي العام نفسه تمت مصادرة 150 دونما من أراضي قرية قوصين. وقد ظهرت بعد عام 1988 مشاريع ومخططات هيكلية لتوسيع المستوطنة، وإضافة أحياء سكنية جديدة إليها وإنشاء منطقة صناعية تابعة لها. وسكن المستوطنة في عام 1975 حوالي 108 مستوطنين. وفي عام 1981 أصبح عدد سكانها 550 مستوطنًا وفي نهاية عام 1998 بلغ عددهم 2400 مستوطن. وتطورت هذه المستوطنة وتوسعت حتى أصبحت تتكون من أجزاء وأحياء استيطانية، كل واحد منها بمثابة مستوطنة جديدة وأهم هذه الأحياء: جفعات المركزية أو التلة المركزية: يقع هذا الحي إلى الشرق من المستوطنة الأم على بعد (50-100 متر) يفصل بينهما شارع قلقيلية- نابلس المركزي. وبداية إنشاء هذا الحي الاستيطاني، تمثل بإنشاء المستوطنين محمية طبيعية لتربية الحيوانات. وفي عام 1993، أقام المستوطنون الوحدات السكنية على أراض فلسطينية مصادرة مساحتها 780 دونمًا من أراضي قرية كفر قدوم وقرية جيت. قدوميم تصوفون أو قدوميم الشمالية: أقامتها سلطات الاحتلال عام 1981 على أراضي بلدة كفر قدوم، في الموقع المسمى «جبل عرب المرج وجبل محمد» ومساحة هذا الحي 533 دونمًا ويقدر عدد سكانه بحوالي 3000 مستوطن معظمهم من المتدينين ومن الفلاشا. جفعات هديغل أو تلة العلم: ويقع هذا الحي قرب مستوطنة قدوميم الأم، وهو أحد أحياء المستوطنة. وكذلك جفعات جلعاد: وسماها المستوطنون باسم المستوطن الذي قتل هناك، ويدعى جلعاد زار، وتقع على مفرق قرية جيت، شرق مستوطنة قدوميم. وتسكنها ثلاث أسر منهم شقيق المستوطن الذي قتل. ويوجد فيها أربعة مبان. وفي عام 2002، أخلاها الجيش الإسرائيلي إلا أن المستوطنين أعادوا بناءها على بعد 100 متر عن الموقع القديم. وكذلك حي معاليه قدوميم. تمتد مستوطنة قدوميم على مساحة واسعة، وتصل إليها حافلات كثيرة لربطها بالمدن الإسرائيلية، وهناك حافلة خاصة تربط المستوطنة الكبيرة مع كل المستوطنات التي تعتبر من بناتها. وتسكن المستوطنة بعض العائلات الغنية الكبيرة من المستوطنين، ويقع على مدخلها الجنوبي مقر قيادة الإدارة المدنية العسكرية والمسماة قدوميم وتتبع لسلطات الاحتلال. وهذا المعسكر يضم المكاتب التي تشكل مقر القيادة الرئيسية الإسرائيلية لمنطقة قلقيلية. وتحتوي على مركز شرطة رئيسي، ومركز لتوقيف المعتقلين الفلسطينيين من شمال الضفة الغربية قبل تحويلهم للسجون المركزية. كما تضم مؤسسات ذات طابع مدني مثل: دائرة ضريبة الأملاك «المالية» ودائرة تسجيل الأراضي «الطابو» ودائرة ضريبة الدخل والقيمة المضافة، ودوائر التصاريح. وتبلغ المساحة الكلية للمستوطنة لغاية السياج الذي يحيط بها حوالي 1528 دونما فيما تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 874 دونمًا لغاية عام 2014. وبالتالي يكون مجموع مساحة الأراضي الخالية من البناء والمطوقة بالسياج وغير المستغلة من قبل المستوطنة، التي تقع بين مسطح البناء وسياج المستوطنة 654 دونمًا، وتعمل المستوطنة على الاستيلاء عليها بالتدريج. بلغ عدد سكانها حتى نهاية عام 2012 حوالي 4124 مستوطنًا حسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. أما تاريخ كفر قدوم وتسميتها فيسود الاعتقاد أن الاسم من كلمة سريانية هي «قداما» وتعني السباق، لكن سكان القرية يعتقدون أن التسمية جاءت من إبراهيم الخليل عليه السلام الذي مر بها، ويوجد في القرية مقام يعرف باسم «مقام إبراهيم». وتبعد القرية قرابة خمسة عشر كيلومترا غرب مدينة نابلس يصلها طريق يربطها بالطريق الرئيسي نابلس- قلقيلية. ترتفع عن سطح البحر 400 متر وتبلغ مساحة أراضيها حوالي 18900 دونم وتشتهر بزراعة الحبوب والقمح والشعير والفول والسمسم والكرسنة والذرة، لكن المورد الرئيسي لسكانها يبقى الزيتون . ويوجد في القرية مسجد قديم وفيها مدارس حكومية تشمل مختلف المراحل الدراسية، وتتوفر فيها الخدمات الصحية، وفيها عيادة عامة بالإضافة إلى الخدمات البريدية والهاتفية ولجنة زكاة وعدد من المشاريع التأهيلية التي تساعد الأسر الفقيرة والأيتام . كفر قدوم تواجه سرقة أرضها بالمقاومة الشعبية فادي أبو سعدى  |
| وحدات خاصة من جيش الاحتلال تدربت على إنقاذ جنود تحت ركام غزة .. ونتنياهو يدفع بقانون جديد للحرب Posted: 14 Aug 2017 02:14 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: كشفت إسرائيل عن تدريبات عسكرية نفذتها إحدى وحداتها القتالية الخاصة، شملت التعامل مع حالات إنقاذ جنود احتجزوا، «تحت الأنقاض» في عمق قطاع غزة، وهي أكبر المعضلات التي يتخوف الجيش من مواجهتها، حال اندلعت حرب جديدة ضد القطاع، في ظل انتشار «الأنفاق الهجومية»، وذلك بعد الإعلان عن مقترحات قدمها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لسن قانون جديد يعطيه الحق في «إعلان حرب» دون الرجوع إلى موافقة حكومته. وحسب ما كشفت الإذاعة الإسرائيلية، فإن «كتيبة شاحر» التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، أنهت تدريبات عسكرية لإنقاذ جنود محتجزين تحت الأنقاض، من تحت النار في عمق قطاع غزة، في الحرب المتوقع وقوعها في المستقبل. وشارك في التدريب العسكري الجديد مجندات، إضافة إلى الجنود الذين نفذوا التدريب العسكري. وظهر في لقطات مصورة بثها الجيش عن تلك التدريبات، كيفية دخول الجيش إلى مناطق داخل القطاع، حيث تدرب داخل منطقة تحتوي على هياكل مشابهة لمباني غزة. وأوضحت اللقطات الجنود وهم يحملون بنادق رشاشة ويتجهون من مكان لآخر، وفي إحدى اللقطات ظهر الجنود وهو يستخدمون رافعة يدوية، لإزاحة كتلة أسمنتية، وآخرون وهم يستخدمون معدات لتفتيت كتلة أسمنتية أخرى، يعتقد أن الجنود المحتجزين أسفلها. وذكرت مصادر في الجيش أن التدريب الذي كشف عنه أمس، انتهى الأسبوع الماضي، وجرى تنفيذه بشكل غير معتاد، وشمل تدريبا على إنقاذ مقاتلين محتجزين تحت بناية قد سقطت. وحسب مصادر الجيش فقد حاكى التدريب، ما سيحدث في قطاع غزة في المواجهة المقبلة، حيث تهدف التدريبات هذه وفق المصدر، التي تشارك فيها مجندات من الجيش، للاستعداد للحرب المتوقع وقوعها في المستقبل. ويأتي التدريب ليحاكي احتجاز جنود داخل بنايات جرى تدميرها، أو أسفل الأرض وتحديدا في «الأنفاق الهجومية» التي شيدتها المقاومة الفلسطينية للتصدي للهجمات الإسرائيلية حال اندلعت أي مواجهة عسكرية، وهو أمر تتخوف منه الأوساط الإسرائيلية كثيرا، خاصة وأن هذه الأنفاق استخدمت في الحرب الأخيرة، وشن من خلالها نشطاء حماس هجمات خلف القوات الإسرائيلية التي دخلت على طول حدود القطاع. يشار إلى أن إسرائيل أجرت تدريبات في مناطق «غلاف غزة» تحاكي شن مسلحين هجوما عبر الأنفاق، إضافة إلى كشفها مؤخرا عن تدريب حاكى احتلال غزة. وشرعت إسرائيل ببناء جدار أسمنتي على طول الحدود الفاصلة عن قطاع غزة، لتدمير «الأنفاق الهجومية» التي شيدتها المقاومة، ومنع وصولها إلى داخل المناطق الإسرائيلية، وقبل أيام كشفت عن تفاصيل بناء هذا الجدار، وهددت بحرب على غزة حال عملت حركة حماس على التعرض لعملية بناء الجدار. وادعت إسرائيل خلال جولة لممثلي وسائل الإعلام في المناطق التي يتم فيها إنشاء الجدار الفاصل الأسمنتي، قيام مقاتلي حركة حماس بحفر أنفاق هجومية، قرب مبان سكنية شمال غزة. ويوم أمس نفت حركة حماس ادعاءات قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، بوجود هذه الأنفاق، تحت منزلين من منازل مدينة غزة وشمال القطاع. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحافي «إن مثل هذه الأكاذيب والشائعات هي جزء من سياسة الاحتلال الفاشلة وحربه النفسية في التأثير على معنويات شعبنا الفلسطيني، ومحاولة لشرعنه جرائم قد يرتكبها بحق المدنيين في غزة». ودعت حماس وسائل الإعلام إلى عدم التعاطي مع «أكاذيب جيش الاحتلال وشائعاته»، مطالبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالقيام بواجبها في فضح نوايا الاحتلال ومخططاته لتعمد استهداف المدنيين العزل. وسبق أن شنت قوات الاحتلال وتحديدا خلال الحرب الأخيرة على غزة، غارات استهدفت مباني سكنية، بزعم وجود أنفاق أسفلها، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا في صفوف المدنين. جاء ذلك بعدما كشف في إسرائيل عن وجود نية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للدفع باقتراح قانون يسمح له بإعلان حرب أو تنفيذ عملية عسكرية قد تؤدي إلى حرب، دون الحاجة لموافقة الحكومة أو أغلبية أعضاء الكنيست. وحسب ما كشف فإن موافقة المجلس الوزاري المصغر «الكابينيت» كافية، وفي أحيان معينة، دون الحاجة لحضور كل أعضاء المجلس. ووفق ما جرى كشفه فإن نتنياهو يبرر ذلك للتسريبات التي انتشرت بكثرة خلال الحرب الأخيرة على غزة، إذ يكون إعلان الحرب من الكابينيت أقل عرضة للتسريب بكثير من الموافقة عليه في الحكومة، حيث يكون عدد المطلعين عليه أقل بكثير. ووفقا لقانون إسرائيل الحالي فإن على رئيس الوزراء الحصول على موافقة الأغلبية الحكومية، من أجل شن حرب أو عملية عسكرية. وحدات خاصة من جيش الاحتلال تدربت على إنقاذ جنود تحت ركام غزة .. ونتنياهو يدفع بقانون جديد للحرب حماس نفت ادعاءات إسرائيلية بحفر أنفاق هجومية أسفل مبان سكنية  |
| الإدارة الإلكترونية والتدبير الديمقراطي Posted: 14 Aug 2017 02:14 PM PDT  إذا كان « الربيع العربي» الذي شكَل محطة بالغة الأهمية في المنطقة العربية، ما يزال الجدالُ حوله قائما، في معنى طبيعتِه، هل هي ثورات تُعيد ترتيب مفهوم الدولة في التجارب العربية؟ أم مجرد احتجاجات اجتماعية تُطالب بتأمين كرامة العيش للفرد العربي، دون المرور إلى التفكير بتغيير الحكم السياسي؟ أم انتفاضات اجتماعية عن القهر السياسي الذي يُعمق التفاوت الاجتماعي والاقتصادي؟ أم هي صرخة مجتمعات مُهمشة، استثمرت حالة الربيع العربي، بدعم من الوسائط التكنولوجية، فراحت تُطلق صرختها، إعلانا عن كونها ذوات موجودة في الواقع، غير أنها مُغيبة في التدبير السياسي؟ أم هي مؤامرة خارجية، تدخل في صناعة خريطة جديدة للعالم العربي. حسب مستجدات اللعبة السياسية العالمية، كما يذهب البعض، الذي لا ينظر إلى «الربيع العربي» باعتباره محطة تاريخية في حياة الشعوب العربية، بقدر ما هي لعبة سياسية، تمت برمجتها في دواليب القوى السياسية الكبرى، وتم تنفيذها في الشوارع العربية؟ إذا كان الاختلاف حول الربيع العربي ما يزال مُثيرا للنقاش والتساؤل، وإذا كان الواقع العربي في مختلف السياقات العربية ـ بمستويات مختلفة ـ ما يزال يعيش مخاضا تاريخيا، أو بتعبير أدق، ما يزال يقف عند العتبة، زمن الأزمة، أزمة الانتظار، انتظار العدالة الاجتماعية التي تُخول لكل المواطنين العيش بكرامة في بلدانهم، فإن الشيء المُتفق عليه، مهما اتسعت الهوة بين المقاربات حول « الربيع العربي»، أن التدبير الديمقراطي يشوبه خلل في الاستراتيجية، والإرادة السياسية، وقبلهما خلل في الوعي الوطني. ولهذا، فإن الشعارات التي ارتفعت منذ 2011، كانت تُعبر عن هذا الخلل، الذي يُنتج ـ بدوره ـ عاهات سياسية بلون اجتماعي، مثل المحسوبية، والرشوة والبطالة والميز الطبقي، وعدم تكافؤ الفرص، وغير ذلك من العاهات التي يتسبب فيها التدبير السياسي، وتنعكس اجتماعيا واقتصاديا على الشعوب. وكما تتم سرقة الفُرص، وثروات البلاد، تتم سرقة الحلم والطموح والأمل والابتسامة. لهذا، تتسع قاعدة الشباب في المجتمعات العربية، ومع هذه القاعدة يتقلص الحلم، فيخفت الإبداع، وينكسر الطموح، فتتعثر الإرادة ويختنق الشباب، فتضيع الابتسامة، ووهج الشباب، ثم يضيع الوطن مع خلل مؤسسات الدولة. ولأن القاعدة تتسع، فإن الضياع يتعمق والاحتجاجات تتزايد، ومُستقبل الأوطان يُصبح في خطر، مهما تعددت جراحات التجميل والترقيع. ولعل التعبير الذي رافق « الربيع العربي» وكاد أن يكون أيقونة الحالة التاريخية، «الشعب يريد» خير دليل على فشل كل الوسائط من أحزاب ومؤسسات الدولة، وإطارات نقابية في تحقيق مطالب الشعوب، وإيصال صوتها وتنفيذ خياراتها، من أجل حياة عادلة وكريمة، يتمتع فيها الفرد/ المواطن بحقوق المواطنة، ويستفيد فيها من خيرات بلده، ويحظى باحترام وجوده. وعندما نصف الدول العربية ـ أغلبها إن لم نقل كلها ـ بكونها تقف في العتبة، زمن الانتظار، معناه أن الأزمة ما تزال قائمة، وسبل الانفراج ضعيفة، أو ضبابية، نظرا لكون الشعوب ما تزال تردد تعبير «الشعب يريد»، وبتعبيرات صارمة، وأكثر تحديا للعتبة، بل الأكثر من هذا، خطت الشعوب خطوات أكبر، نحو الحركة الاحتجاجية، خارج أروقة الأحزاب والإطارات النقابية والحقوقية، التي تحولت ـ بدورها- إلى عنصر خلل في المسار الديمقراطي للشعوب، لكونها فشلت في لعب الوساطة الحقيقية والمسؤولة بين الشعوب ومؤسسات الدولة، وخسِرت بذلك ثقة الشعوب والتاريخ. وعليه، فإن المخاض سيظلُ قائما، والحركات الاحتجاجية ستظل في تطور مستمر، في خطاباتها ووسائلها وأفقها، لأن عودة الشعوب إلى مواقعها الأولى، لم تعد ممكنة، ولأن خطاب/صوت الشعوب تحول إلى إرادة تاريخية، وقرار مجتمعي. وإذا كان التدبير الإداري في الممارسة العربية، وراء انتشار المحسوبية، والفساد والبيروقراطية، والتمييز بين المواطنين والرشوة، ما يجعل الديمقراطية بعيدة المنال، حتى إن وقّعت الدول على مختلف مواثيق حقوق الإنسان، وعلى المعاهدات الدولية، ونظمت أكبر المؤتمرات حول التنمية وقضايا الإستراتيجية، واشترت آخر صيحات البرامج التعليمية، فإن عجز المواطن عن الوصول إلى شهادة إدارية، بأسرع وقت وباحترام، بسبب المحسوبية، ومعاناة المواطنين مع الخدمات الاجتماعية، التي تُعيق الوصول بسرعة إلى الخدمة، أو تمنع تحقق الوصول، وعدم تمكن المواطن من أخذ فرصة في الدراسة أو العمل، وانتحار أمل الشباب عند عتبات الإدارات والمستشفيات والمصانع، تُشكل كلها مظاهر الفساد الذي بات يُهدد المستقبل، بعدما دمّر الحاضر. غير أن تجاوز الفساد، والبيروقراطية والمحسوبية لا يُعتبر أمرا مُستحيلا، إذا ما تحققت الإرادة السياسية الحقيقية، وليست الملغومة بالشعارات والوعود الكاذبة، وإذا غلب حُب الوطنِ حب كراسي السلطة. ولهذا، فإن أهم مخرج تاريخي لتجاوز العتبة، والانتقال إلى مرحلة تاريخية تكون فيها كرامة المواطنين والشعوب مُحصنة من الفساد، حتى تضمن الدول العربية سيرها السوي نحو المستقبل، بدون عاهات اجتماعية وسياسية واقتصادية، هو استثمار جوهر التكنولوجيا، وتحويلها إلى وسائط خدماتية للمواطن والدولة والمستقبل. وإذا كانت الإدارة الإلكترونية عبارة عن منظومة إلكترونية متكاملة، تهدف إلى خدمة الفرد والمعلومة، بأقل تكلفة، وبأسرع وقت، مع ضمان الشفافية والنزاهة، وتُمكن مستعملها من نتائج موضوعية، تُؤمن مبدأ المساواة في الخدمة، وتُحقق العدالة بين المواطنين في الخدمة، بدون معيار المركز، فإن هذا التدبير الإلكتروني للإدارة سيجعل الكل سواسية أمام منطق الخدمة، وسيجعل الكل مسؤول عن عمله، وبالتالي تُصبح المُحاسبة عادلة، لأن الكل يخضع لقانون الخدمة نفسه. كما سيُوفر نظام الإدارة الإلكترونية وقتا مهما للتفكير في تطوير الخدمة، حسب حاجيات المواطنين. بهذا الشكل، تحقق الإدارة الإلكترونية الشفافية، والنزاهة والمساواة في الخدمة، عكس الإدارة التقليدية التي ما تزال الكثير من الدول العربية تعتمدها في تدبيرها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ولذلك تتراكم المشاكل، وتتعقد ويضيق أفق المُواطنة، وتسقط الآمال عند عتبات الإدارة، ويقترب الشباب من اليأس وتذبل الابتسامة. نطرح من هذه العتبة بعض الأسئلة: لماذا تخشى الدول تطبيق نظام الإدارة الإلكترونية؟ ولماذا عند الحديث عن مفهوم رقمنة الإدارة، يتم التركيز على عدد الكومبيوترات التي اقتنتها الإدارة، بدون الحديث عن مفهوم التدبير الإلكتروني؟ هل يُعبر ذلك عن خوف من الخدمة المتساوية لجميع المواطنين؟ أم يُعبر عن خوف طبقة تستفيد من نظام البيروقراطية، وتخشى فقدان مكتسباتها؟ هل يمكن الحديث ـ بهذا الشكل ـ عن استعمار الشعوب من قبل فئة قليلة تخشى دمقرطة المعلومة، والتساوي في الخدمة، والشفافية في تمكين الفرص؟ أم هو كسل حضاري لا يجتهد من أجل تجاوز العتبة كما فعلت دول آسيوية، تركبُ اليوم التحدي العالمي، وتفرض احترام العالم لها، وقبل ذلك، احترام مواطنيها؟ أم الأمر له علاقة بسوء تدبير العلم؟ أم أن الأوطان العربية عبارة عن أرض خصبة للسرقة؟ تلك بعض الأسئلة التي نستحضرُها، ونحن نُفكر في الإدارة الإلكترونية كتدبير خدماتي، يُحقق مفهوما مُتطورا للدولة ومؤسساتها، حين يجعلها تنتقل من التدبير التقليدي البيروقراطي إلى تدبير أكثر انفتاحا على السرعة والجودة والمعلومة والمعرفة. الإدارة الإلكترونية هي نظام متكامل من التدبير الخدماتي، يشمل التعليمات والقرارات والتقييم في الوقت ذاته، ويجعل القرار لامركزيا، والخدمة سريعة، وبأقل تكلفة. كيف إذن، ننتمي إلى الزمن التكنولوجي بدون الانتماء إلى منطق خدماته؟ ٭ روائية وناقدة مغربية الإدارة الإلكترونية والتدبير الديمقراطي زهور كرام  |
| «36 شارع عباس – حيفا» تعرض الشهر المقبل والمخرج يعلن: سنفاجئ الجمهور Posted: 14 Aug 2017 02:13 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: «36 شارع عباس – حيفا» عرض مسرحي جديد ينطلق على خشبة مسرح المدينة في 28 سبتمبر/ أيلول المقبل. موعد منتظر بشوق مع الكاتبة والممثلة رائدة طه. فهي حجزت لنفسها مرتبة مميزة لدى رواد المسرح في لبنان، بعد باكورتها «الاقي زيك فين يا علي». مع عرضها المونودرامي الجديد تثابر طه الكاتبة على تظهير الحكايات الفلسطينية الناتجة من الاقتلاع والشتات بفعل الاحتلال الصهيوني. جنيد سري الدين من فرقة زقاق يوقع الإخراج لواحدة من حكايات يتوارثها الشعب الفلسطيني. إنها قصة عن جدلية الشتات والعودة لعائلة فلسطينية لاجئة طردت من مدينتها حيفا وبيتها عام 1948. عائلة الرافع بقيت في فلسطين وأصبحت أسيرة قدرها وحملت الجنسية الإسرائيلية بعد النكبة. عائلة أبو غيدا طردت عنوة من حيفا إلى الشتات. بالنسبة للعائلتين «36 شارع عباس» هو الوطن. هو البيت والطفولة والذكريات التي تحمل في طياتها مدينة بضوضائها ورائحتها وشجرها وبيوتها وبحرها الذي تكشفه شرفة البيت. هي قصة عائلتين مزقهما الإقتلاع، وقصة تحد وإصرار وصبر ووفاء عزّ نظيره، لشعب يجعل من المستحيل ممكناً بالرغم من كل العقبات التي تواجه. في 15 مايو/ أيار من عام 2010 التقت عائلتا الرافع وأبو غيدا للمرة الأولى كي يحتفلا بعودة فؤاد أبو غيدا 73 سنة أحد أبناء أحمد أبو غيدا المالك الأصلي لعمارة 36 شارع عباس في حيفا، بصدد طي صفحة ملحمة بدأت في 15 مايو 1948 عندما سقطت حيفا بيد الصهيونية. شكلت لندن المحطة الأخيرة في شتات فؤاد. علي الرافع الذي يسكن في منزل الأخير استقبله بترحاب وقدم له المفتاح الذي حرم منه 62 عاماً. تمر 48 ساعة من الزمن ومعها يكون للقدر لعبته. في قاعة التمارين كان حوار مع رائدة طه وجنيد سري الدين. تحدد رائدة طه موقفها من السؤال عن مدى مصاعب اختيار النص والمخرج معاً بعد النجاح الكبير لعرضها الأول «ألاقي زيك فين يا علي»؟ تقول: «ألاقي زيك فين يا علي» حلم تحقق بالنسبة لي، قبولها من الجميع كان مشجعاً. حالياً أتابع تحقيق ما أجده خزّاناً وفيراً لدي بأن أضع على المسرح سلسلة من الحكايات الفلسطينية المتوافرة بكثرة. فالاحتلال موجود، والنزيف مستمر وقضيتنا لم تجد حلاً. بدأت المسرح مع حكاية عائلية، ولمسرحية 36 شارع عباس صلة بعائلتي. عائلتا رافع وأبو غيدا من الأصدقاء التاريخيين لوالديَ. البيت الذي يسكنه علي رافع من عمارة أبو غيدا يرمز إلى قضية فلسطين وحق العودة إلى كامل التراب الوطني. ■ حضور قضية فلسطين في الأعمال الفنية كم هو ضروري؟ ـ بعد حضور فني تناول فقط قضايا الثورة والنضال، نشهد منذ سنوات حضوراً للقضايا الإنسانية. حكايات الناس بتفاصيلها باتت تعالج بعد تركيز لسنوات على دور البندقية. عرض «ألاقي زيك فين يا علي» برأيي أرّخ لبدايات رفع الستار عن ما يوصف بالممنوع أو المحرّم. هو خط جريء وضروري. يجب كشف النقاب عن الحكايات الإنسانية التي تشكل انعكاساً لنا. تلك الحكايات هي المؤثرة، ويجب أن نحكيها بتجرد. ■ هل نتعرف قليلاً إلى كيفية توثيق النص الذي أنت بصدده؟ ـ هي قصة عائلة وبيت كنت شاهدة عيان على تطورها. صديقتي طرف مهم في الحكاية. في الواقع عشقت هذه القصة قبل انطلاقي في نص «ألاقي زيك فين يا علي». قدمت مسرحيتي لكن تلك الحكاية التي أعرفها جيداً لم تغادر بالي فقررت السير في أبحاثي. زرت حيفا مرّات عدة وأجريت الكثير من المقابلات مع أصحاب الشأن حتى صار النص جاهزاً. ■ بعد النجاح الكبير مع المخرجة لينا أبيض كيف كان اللقاء مع المخرج جنيد سري الدين؟ ـ بكل سرور هو غرام من النظرة الأولى. في «ساندانس ثياتر إينستيتيوت» في الولايات المتحدة وخلال مختبر مسرحي لحوض المتوسط، التقيت بجنيد. في هذا المختبر أخرج جنيد عرضاً وكنت ممثلة. أعتبر نفسي محظوظة بهذا اللقاء والتعاون. فهو إنسان يعرف قضايانا العربية بعمق ويتعاطى مع القضية الفلسطينية بالتزام. إلى ذلك فهو يملك نظرة طازجة حيال الأمور وبعيداً عن الكليشهات والفلسفات. يحرص على وجود كافة الأدوات المحيطة بالعمل المسرحي. مندون مزيد من الغزل بالمخرج جنيد سري الدين فالكيمياء القوية تحكم تعاوننا هذا. ■ جنيد سري الدين المخرج يعمل مع ممثلة وكاتبة لا تزال تحصد إعجاب النقاد بعد عرضها الأول. نسأله: اختيار رائدة طه لك في عملها الجديد كم يمنحك حرية الحركة؟ ـ بداية جذبتني القصة الجديدة. بعد حضوري لعرض «ألاقي زيك فين يا علي» وقراءة نص «36 شارع عباس» أصف رائدة من أهم الحكواتيين في عالمنا العربي حالياً. طاقتها في نقل أجواء القصة رائعة لجهة التكثيف والعفوية. سبق وعملت معها في المغرب وأقنعتني صلتها بالشغل. إنها ملتزمة ومؤمنة بالمسرح، وهذا شكل سبباً في التواصل العميق والسريع بيننا. وعندما طرحت السؤال على رائدة لماذا أنت في المسرح؟ كان جوابها الاندفاع والحب والقرار برواية القصص الفلسطينية واحدة تلو الأخرى من خلال المسرح. الطرح المسرحي الذي تقدمه رائدة طه يتميز بخلفية ذات بعد إنساني وسياسي واعي. وهذا شكل واحداً من عوامل التوافق بيننا. نتحاور خلال العمل بشكل بناء. لا يراود أحدنا فرض أمر على الآخر. نتحاور في كيفية تبادل الخدمات بين النص والإخراج بهدف وصول القصة بأفضل طريقة ممكنة. نركز على منع المساومات عن شخصيات العرض والإحساس. هي أبواب نفتحها ونكتشفها معاً في صالة التمارين. أن أكون مخرجاً مع رائدة طه بعد نجاحها، فأنا اتعامل مع مهماتي بمسؤولية، ونحن معاً سنكون بمواجهة الجمهور. نعم هي المسؤولية والتحدي الكبير في نوعية العمل. أهتم بأن يصل كامل المكنون الذي له علاقة بالمشاعر والأحاسيس والأمال، وكذلك الخيبات والصراع الموجود في هذه القصة والذي عاشته شخصيات العرض، بالدفق عينه للجمهور. هو التحدي بالنسبة لي. ■ هل يختلف تجسيد الحكايات الفلسطينية بين ممثلة عاشتها وكتبتها وأخرى تمّ اختيارها للدور؟ ـ قوة هذه القصص تكمن في تواصل كل إنسان عاش ظلماً أو يعرف معنى العدالة معها. القضية الفلسطينية أبعد من حدود سياسية لوطن وهوية. هي قضية كل من يؤمن بالعدالة. سينشر النص في كتاب كما حدث مع نص «ألاقي زيك فين يا علي» ويمكن لممثلات أخريات أن تؤديه. قوة المسرح أن يدرس أحدنا قضية كتبت في النروج في القرن الماضي ويمثلها في لبنان مسقطة على واقعنا. ـ وتضيف طه: قرأت كتاب الهوية لكونديرا، حكايته تشبه حكاية فلسطين. المعاناة الإنسانية تتشابه، إنما تكون لها أوجه متعددة. أتمنى لو تمثل اخريات نصوصي. ■ كمخرج هل وجدت خصوصية بالعمل مع رائدة طه الممثلة؟ ـ نعم، وتكمن في قدرتها غير المحدودة على العمل. لديها شغف بالتجريب في العمل. تتخلى بسهولة عن صفحات من النص لصالح العرض. هو سلوك يؤدي لدينامكية عمل يهدف للبناء. بظني سنفاجئ الجمهور. واضح أن العرض مونودراما؟ ـ صح تقول طه وتضيف: هي حاجة النص. وأعتقد بأنني ما زلت أملك قدرات بتقديم هذا الانعكاس لعدة شخصيات. هي سلسلة من أعمال مونودرامية ستتوالى. ومن السهل لي السفر حول العالم بعملي الجديد كما حدث مع «ألاقي زيك فين ياعلي» التي عرضت في كل فلسطين منها حيفا، الطيبة، الجولان، القدس، الخليل ورام الله. ـ جنيد سري الدين: برأي من القوة بمكان أن تكون حاملة هذه القصة وحدها على المسرح. هذا مشروعها الراهن، وهو يمدها بالدفع، ويختلف عن كتابتها لممثلين آخرين. نصها فيه الكثير من الشخصيات ويتيح للمخرج أكثر من أسلوب عمل. هو عامل قوة ورغبة بالإختبار. ■ متى ستأخذ المرأة الفلسطينية حقها في الأعمال الفنية تماماً كما دورها الوطني والأسري؟ ـ طه: فرضت الظروف على المرأة الفلسطينية أن تكون قوية، وقصصها بدأت تتصدر مواضيع السينما والمسرح. المرأة الفلسطينية هي حاملة القصة والحكاية. في التاريخ النساء تروين القصص للأجيال. هي صاحبة وموزعة القصة على العائلة. من تنجب الحياة هي صاحبتها. ليس بالضرورة أن تكون تلك المرأة حاملة للشهادات لتتمكن من تخزين القصص وروايتها. ذاكرة النساء غير الحاصلات على شهادات ممتعة للغاية. فهن تمتلكن خيالاً غير محدود وعفوية السرد. ـ جنيد سري الدين: خطاب المرأة الواعية لظروفها المحيطة أهم بكثير من أي خطاب آخر، من دون أن يعني رأي اقصاء للرجل. خطاب المتحدثين من الرجال باسم القضايا الكبرى نمطي ومسطح سياسياً. خطاب لا يحمل التعقيدات التي تربطنا بالسياق والتاريخ، والبيئة والإنسانية. حكايات المرأة صلبة وصامدة. خطاب المرأة يجب أن يأخذ مساحته التي يستحقها نظراً للغنى الذي يتمتع به قياساً لأي خطاب رنان وسطحي يعلك الشعارات عينها بعيداً عن الواقع. «36 شارع عباس – حيفا» تعرض الشهر المقبل والمخرج يعلن: سنفاجئ الجمهور رائدة طه مع قصة جديدة لشعب يجعل من المستحيل ممكناً زهرة مرعي  |
| المساعدة الغذائية الأمريكية: وجبة طعام لطفل قبل قصفه Posted: 14 Aug 2017 02:12 PM PDT  من بين التغييرات التي يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ادخالها منذ توليه الرئاسة، تغيير القوانين المتعلقة بالمساعدات الإنسانية الغذائية إلى العالم، بنوعيها المباشرة التي تتم عبر منظمة الغذاء العالمي للأمم المتحدة، وغير المباشرة التي تقوم بها المنظمات المحلية التابعة لمؤسسات الغوث الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني. تقوم برامج المساعدات الغذائية للأمم المتحدة، بتوفير الغذاء لملايين الناس، اما بشكل مواد عينية أو مادية، كمساعدات عاجلة، كما في حالات الكوارث والحروب أو لمحاربة الفقر، وتشكل المساعدات الأمريكية حوالي 40 بالمئة منها. تقوم أمريكا بتقديم المساعدات، عموما، بشكل أغذية، تحمل ختم «هدية من الشعب الأمريكي». فهل هي هدية لاطعام المنكوبين وتأهيل المجتمعات الفقيرة، فعلا، ام انها خاضعة لأجندة سياسية واقتصادية، لا تساعد بل تعيق؟ أصدر ترامب أمرا بالغاء برنامجين كبيرين للعون الغذائي هما «غذاء من أجل السلام» الذي أسسه الرئيس ايزنهاور عام 1954 للتخلص من محاصيل الحبوب الفائضة عن حاجة أمريكا إلى الدول الفقيرة، و»برنامج ماكغوفرن الدولي للأغذية من أجل التعليم وتغذية الطفل» التابع لوزارة الزراعة، والاردن هي احدى الدول المستفيدة منه. جوبه الالغاء بمعارضة اتحادات المزارعين ومستخدمي المنتجات الزراعية وعمال التعبئة والنقل البحري، أي الجهات المستفيدة، بالدرجة الاولى، داخل أمريكا، من برامج المساعدات، فتم الغاء القرار. أصدر البيت الأبيض أمرا تنفيذيا يفرض نقل المساعدات الغذائية الأمريكية على متن سفن ترفع علم الولايات المتحدة بينما يقتضي القانون الحالي رفع نصف السفن العلم الأمريكي. بالاضافة إلى هذه التغييرات التي ستنعكس على ملايين النازحين والمهجرين في العديد من البلدان، من بينها سوريا والعراق واليمن والسودان، صرح رئيس منظمة الغذاء العالمي للأمم المتحدة دافيد بيسلي، قائلا في ظل الحرب بالعراق : «نحن في خطي الهجوم والدفاع الاماميين ضد التطرف والإرهاب». حيث ربط بيسلي المساعدات الإنسانية، بسياسة الأمن القومي و»الحرب على الإرهاب». وعلى الرغم من معرفة الكل ان المساعدات الإنسانية لم تكن يوما مجانية، ونظيفة من المصالح السياسية والاستغلال الاقتصادي، الا ان تصريحات الادارة الأمريكية، أخيرا، اعادت التساؤلات حول ماهية المساعدات، وفاعليتها على المستويين القريب والبعيد، ومدى ارتباطها بالمصالح الامبريالية. فما هو الخطأ في برنامج المساعدات الغذائية الحالي، وكيف يؤثر على مجمل برامج المساعدات، بضمنها برنامج الأمم المتحدة؟ يلخص تقرير أوكسفام – أمريكا بالاضافة إلى العديد من الدراسات الاقتصادية، من بينها دراسة لكاتارينا واهلبرغ، مستشارة تنسيق السياسات الاجتماعية والاقتصادية في منتدى السياسات العالمية، الوضع بأنه: أولا : 85 بالمئة من المساعدات المقدمة من برنامج الغذاء ليس هبة لوجه الله تعالى بل مشروط. فالولايات المتحدة تختار بانتقائية سياسية، مساعدة بلد ما دون غيره، وليس تبعا لحاجة الشعوب. ثانيا: شراء المعونة الغذائية في الولايات المتحدة نفسها اي من المزارع والتجار الأمريكيين انفسهم، وليس في مناطق اقرب لمن يحتاجها، ونقلها على متن سفن أمريكية، يعني انها «تجارة مربحة» وعملية ذات بعد تنموي اقتصادي داخل أمريكا. ثالثا: شراء ونقل المواد الغذائية من الولايات المتحدة يستغرق ما بين أربعة وستة اشهر للوصول إلى وجهتها النهائية. مما يجعل المساعدة غير ذات قيمة في حالات الطوارئ المفاجئة. رابعا: ان تكاليف النقل والشحن تجعل المعونة الغذائية الأمريكية أكثر تكلفة من شراء الأغذية أقرب إلى منطقة الحاجة. وفي الوقت الراهن، لا يصل المحتاجين غير 40 سنتا من كل دولار ينفق على الحبوب الأساسية للحصول على المعونة الغذائية، تنتهي غالبية الاموال في جيوب وسطاء. هذه اللوائح تحمي المصالح الخاصة، على حساب الجياع، حسب منظمة «اوكسفام – أمريكا». خامسا: تقوض المعونة الغذائية، غالبا، الإنتاج الزراعي المحلي في البلدان المستفيدة وتهدد الأمن الغذائي في الأجل الطويل. والواقع أن بعض البلدان المانحة قد وضعت برامج للمعونة الغذائية تعزز في المقام الأول مصالحها الداخلية بدلا من مساعدة الجياع. فعلى سبيل المثال، أنشأ المشرعون برنامج المعونة الغذائية في الولايات المتحدة لتوسيع أسواق صادرات الولايات المتحدة والتخلص من الفوائض الزراعية الناتجة عن إعانات المزارع المحلية. سادسا: تغير المعونة الغذائية، أحيانا، أنماط الاستهلاك في البلدان المتلقية. فنتيجة اغراق اسواق كوريا الجنوبية، مثلا، بالقمح الأمريكي أثر على زراعة المحاصيل المحلية التي باتت، بالنتيجة، ذات تكلفة أعلى من القمح. تباهى أحد مسؤولي وزارة الزراعة الأمريكية، قائلا: «لقد علمنا اكل القمح لناس لم يأكلوه من قبل». سابعا: تقوم أمريكا بتوفير المحاصيل المعدلة وراثيا المنتجة من قبل شركات الأعمال الزراعية الكبرى، مثل مونسانتو، كمساعدات غذائية، على الرغم من المخاوف المحيطة باستهلاك هذه المحاصيل ورفض عدد من الدول استلام هذه المساعدات، الا ان حاجتها في اوقات الكوارث خاصة والضغط الأمريكي يدفعها إلى القبول. وكانت «مونسانتو»، قد نجحت عام 2013، بتمرير ما يسمى بـ»قانون حماية مونسانتو» الذي يمنحها حصانة قانونية، إذ أصبح من الصعب مقاضاتها حتى لو ثبت أن منتجاتها تسبب أضرارا صحية وبيئية. ما أثبتته برامج المساعدات والمعونة حتى الآن انها فشلت في القضاء على الجوع. وأثبتت فشلها في توفير المساعدة الملحة في العديد من حالات الكوارث الطبيعية والحروب. فهي، بمجملها، تقريبا، خاضعة لأجندات سياسية واقتصادية، تسبب، أحيانا، ضررا مستديما بدلا من العلاج. وسيزداد ضررها، إذا ما استمرت أهدافها وهيكليتها وطريقة تنفيذها بوضعها الحالي. حلا لهذا الوضع المتردي تقترح «أوكسفام» تحرير الأموال لشراء المزيد من الغذاء محليا، في حالات الطوارئ القصوى وإنهاء بيع المعونة الغذائية الأمريكية في البلدان النامية في الحالات غير الطارئة، لأنها، كما أثبتت عشرات الأمثلة على مدى عقود، تؤدي إلى قتل الناتج المحلي ويزيد المجتمع بطالة وفقرا واعتمادا على المساعدات الخارجية. النقطة الأهم، التي لا تشير اليها منظمات المساعدات الدولية، بضمنها الأمم المتحدة و»أوكسفام» معا، هي دور الدول الكبرى المانحة للمساعدات «الإنسانية» في شن الحروب وتصنيع النزاعات، ومسؤوليتها فيما بات معروفا بـ «صناعة الفقر» والذي يشكل تحصيل حاصل لصناعة الحروب وبيع السلاح. فما فائدة منح الطفل العراقي أو السوري، وجبة طعام مجانية في المدرسة، إذا كانت مدرسته ستقصف، بعد دقائق، بطائرات أمريكية؟ ٭ كاتبة من العراق المساعدة الغذائية الأمريكية: وجبة طعام لطفل قبل قصفه هيفاء زنكنة  |
| تشظي الشتات الفلسطيني Posted: 14 Aug 2017 02:12 PM PDT  أفرزت هجرات اللاجئين الفلسطينيين المتعاقبة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي وبلدان غربية أخرى من مخيماتهم في لبنان والعراق وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية خلال العقود الثلاثة الماضية حقائق جديدة لا علاقة لها البتة بحال الجاليات الفلسطينية التقليدية في المهجر التي تحظى نسبيا بنوع من الاستقرار النفسي والقانوني الذي يستدعي ملاحظة ودراسة مظاهر الشتات الجديدة في تلك البلدان انطلاقا من رؤية جديدة تستجيب لضرورة الجمع بين الجوانب الاجتماعية المطلبية في المهجر من جهة وبين الجوانب السياسية الوطنية المرتبطة بالوطن الأم من الجهة الأخرى، ما يعني رصد مظاهر المعاناة المباشرة في الحياة اليومية لهذه الفئة المغيبة عن المشهد السياسي الفلسطيني، مع تسجيل ملاحظة جديرة بالاهتمام تقول أنه بعد فراق فرضته نكبة اللجوء الأولى عام 1948،ها هي النكبة الثانية التي جاءت إثر سلسلة من الأحداث والحروب من بينها الحرب الأهلية اللبنانية، والاحتلال الأمريكي للعراق، والثورات المضادة لانتفاضات الربيع العربي، والعدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، تطل بملامح جديدة مختلفة جذريا عن سابقتها، وتجمع شتات الشتات الفلسطيني الأول في دول الطوق وتقذفه إلى مهاجر غربية بعيدة عن الديار. لكن هذا الشتات الفلسطيني الجديد تجري فصوله، هذه المرة، في مساحات متباعدة ومترامية الأطراف حدودها العالم، في ظل ظروف مادية وقانونية لا تلقي بالا للحالة الجمعية الوطنية المشكلة لهذه الظاهرة، ورفض سلطات البلدان المستقبلة للاجئين الفلسطينيين فتح ملفهم بوصفه ملفا سياسيا جمعيا له مخرجاته وقراراته الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تضمن حق العودة إلى الديار لكل من يرغب منهم وإصرارها على التعامل بشكل فردي مع كل حالة منهم على حدة، لا بل وتصنيفهم ضمن فئة «عديمي الجنسية»، ما يلحق ضررا كبيرا بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني عموما وفي وضعية اللاجئ الفلسطيني من النواحي القانونية على وجه الخصوص، وذلك لما تنطوي عليه من مفارقات وتناقضات من شأنها، إن لم يصار إلى التصدي لها، العبث بأحد أبرز الثوابت الوطنية الفلسطينية: حق العودة، ما يمهد الطريق أمام افراغ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة من مضمونها، ويفتح شهية الدولة العبرية على توجيه ضربة قاضية للقضية الفلسطينية بعد أن تكون قد ضمنت إغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين، الذي لا يختلف عاقلان على أنه الملف الأعقد في محاولات تسوية النزاع العربي الصهيوني. انطلاقا من هذه الرؤية المبدئية، ومن أجل تحسين شروط الحياة المادية والسياسية والنفسية للاجئين الفلسطينيين في الدول الغربية وحتى العربية، يمكن تسليط الضوء على مجموعة من المحاور والعناوين القابلة للإضافة والتطوير والتعديل في كل حين، وذلك تبعا لما يقدمه الواقع المتحرك لجموع اللاجئين الفلسطينيين من معطيات جديدة، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: انعكاسات انزياح الشتات الفلسطيني نحو الدول الغربية على المشروع الوطني الفلسطيني بثوابته الثلاثة عموما وثابت حق العودة على وجه الخصوص، إذ لا يمكن إغفال البعد التراكمي لهذا الانزياح السكاني الضاغط سلبا على الطرف الفلسطيني في المحافل الدولية وفي أي مفاوضة محتملة مع الكيان الصهيوني. ثانيا: مآلات وبدائل هياكل العمل الوطني الفلسطيني في مستوياته السياسية والمدنية، إذ تفرض حالة شتات الشتات الفلسطيني المستجدة ضرورة التفكير من خارج صندوق الهياكل والبنى التقليدية الفلسطينية، التي استجابت، في حقبة سياسية ما، لمتطلبات المشروع الوطني الفلسطيني، لكنها بتقادمها باتت تشكل عقبة أمام امكانية تطوير هذا المشروع وأصبحت عاجزة عن مواكبة مستجداته القاهرة. ثالثا: مصير الأجيال الفلسطينية التي لم تولد خارج فلسطين فحسب، وإنما بعيدا عن محيطها العربي أيضا، ما يعني تتداعي الصلة العضوية بالوطن الأم، وفتور مشاعر الانتماء وذوبان الهوية الجمعية، ما يفرض اعلان حالة طوارئ على المستوى الوطني تهدف إلى وقف هذه الحالة من النزيف البشري والشعوري المتمادي. رابعا: الوضع القانوني لمجموع اللاجئين الفلسطينيين في اللوائح والقوانين الدولية وفي كل دولة من الدول المستقبلة لهم على حدة، وموقع وكالة الغوث «أونروا» في هذا المشهد المعقد ربما بوصفها «ملاذهم الأخير» الرسمي الجامع في الحفاظ على هويتهم الوطنية لجهة صون سجلاتهم المدنية على أقل تقدير،وذلك في ظل تراجع الاهتمام بملفهم في دوائر منظمة التحرير والسلطة الفلسطينيتين وفي حراكهما السياسي والدبلوماسي حول العالم وحتى في البلدان العربية المحيطة بفلسطين ذاتها. خامسا: دفع الأطر الرسمية الممثلة للشعب الفلسطيني باتجاه انشاء سجل مدني شامل يضم جميع الفلسطينيين من مواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر ولاجئين في شتى بقاع الأرض ومنح كل منهم رقما وطنيا اسوة بسكان الضفة الغربية وقطاع غزة. سادسا: الدفع باتجاه استحداث إطار قانوني واضح لعلاقة الممثليات السياسية والدبلوماسية والقنصلية الفلسطينية بجموع اللاجئين الفلسطينيين في شتى أماكن عيشهم حول العالم، وتحديد مسؤوليات هذه الممثليات حيالهم وتوسيعها وضبطها في محاولة للإجابة على سؤال: لماذا تنأى هذه الممثليات بنفسها لحظة الدفاع عن قضايا الأفراد من اللاجئين الفلسطينيين إذا كانت تمثلهم حقا؟ سابعا: رصد واقع الفعاليات العامة والجمعيات والتجمعات والمؤتمرات الفلسطينية حول العالم ودراسة جدوى حراكها وتوظيفه باتجاه إمكانية الخروج من عباءة الفصائلية المترهلة وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الغائبة عن مشهد شتات الشتات الفلسطيني عمليا فضلا عن رصد العلاقة بين تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في الخارج من جهة، وبين الدول والحكومات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني هناك والعمل على تثميرها باتجاه تكثيف حضور الخطاب الوطني الفلسطيني في الرأي العام العالمي ومخرجاته من وسائل إعلام وبرلمانات وغيرها من المؤسسات المؤثرة. هذه النقاط السبع لا تمثل في الواقع، سوى مدخل لتطوير ورشة أو برنامج عمل وطني يسعى إلى تدارك سيل الخسائر التي مني بها المشروع الوطني الفلسطيني في ظل تعنت دولة الاحتلال ومجاراة السلطة الفلسطينية لها منذ تورط الأخيرة في مشروع أوسلو ومخرجاته المدمرة التي أودت ،حتى الآن، ليس فقط بحل الدولتين، بل بالكيانية الوطنية الفلسطينية نفسها من خلال التعويل على عامل الزمن وتغول امتداده غير المرئي في الوجدان، ومراكمة العوامل الطاردة للشتات الفلسطيني القريب من حدود الوطن، ووضعه على سكة المجهول في المنافي البعيدة تجسيدا لمقولة «الكبار يموتون والصغار ينسون» التي تنبأت بها غولدا مائير رئيسة وزراء دولة الاحتلال عام النكبة الأولى حيث لم يعد من المجدي الاحتماء بمقولة «حق العودة لا يسقط بالتقادم « أمام هذا النزيف السكاني الفلسطيني باتجاه المهاجر الاغترابية التي لا تعترف إلا بقوانين حكوماتها الوطنية كي لا نقول أنها تتواطأ أو تتآمر أحيانا لتكريس هذا النزيف المتعاظم. ٭ كاتب فلسطيني تشظي الشتات الفلسطيني باسل أبو حمدة  |
| الرئيس الإيراني روحاني: قراءة في ولايته الثانية Posted: 14 Aug 2017 02:12 PM PDT  في الخامس من الشهر الجاري، وفي حضور دولي حاشد، أدى الرئيس الإيراني حسن روحاني اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لولاية ثانية، داخل مبنى مجلس الشورى في العاصمة طهران، بعد أن وافق المرشد الأعلى علي خامنئي على ذلك، في رسالة قال فيها «أؤكد تصويت الشعب الايراني وأعيّن حسن روحاني رئيسا للجمهورية». هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة وهي أنه لاول مرة في تاريخ تنصيب الرؤساء الايرانيين، تقوم وزارة الخارجية الايرانية بتوجيه دعوات لحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، كبادرة حسن نية تدل على استمرار سعي روحاني لكسب رضا الغرب، وتشجيعهم على تحسين علاقاتهم بإيران. وهي محاكاة عملية لدعوته في البرنامج الانتخابي إلى تحدي السياسات الانعزالية، التي كان يقصد بها بعض التيارات المتشددة في النسيج السياسي الايراني. خطاب التنصيب حمل رسائل حاول الرجل توجيهها إلى الجميع، خاصة في الإقليم، لكنه ركز على محورين مهمين للسياسة الايرانية القائمة على التناقض بين الأقوال والأفعال على أرض الواقع. المحور الاول هو ما يحصل في الاقليم، حيث يقول «نحن نتطلع إلى منطقة قوية تنعم بالامن والاستقرار»، وأن «تسوية الأزمات الاقليمية كأزمة سوريا واليمن، لن تكون ممكنة إلا عبر إيقاف الحرب والعنف». ومع أن إيران لها مسلمات جيوسياسية كما للاخرين، ولديها منظومة أمن قومي تعمل على تحقيقها شأنها شأن كل دول العالم، وموقع جغرافي يلزمها التطلع والاهتمام بعدة جهات حولها، إلا أنها اختارت القوة العارية والمؤامرات السافرة والتخريب، وسائل لتحقيق مصالحها القومية على حساب الاخرين، وهو ما يتناقض جملة وتفصيلا مع ما جاء في خطاب التنصيب. ومن السهولة بمكان تأشير التدخلات الايرانية السافرة في دول المنطقة، ومحاولة احتكارها التمثيل الطائفي للشيعة، إلى حد التدخل في سلطة القضاء والأمن في كل الدول التي يتواجد فيها من ينتمون إلى هذه الطائفة. وبذلك فهي من يزعزع الأمن والاستقرار وهي من تمد في عمر الحروب والعنف اللذين يشتعلان في المنطقة، جنبا إلى جنب الدول الكبرى التي «لا تفكر إلا بمصالحها الآنية وأدت إلى انعدام الامن ونشر الفوضى والبلبلة في المنطقة» كما يقول هو في خطابه. أما المحور الثاني فكان موضوع الاتفاق النووي المبرم مع دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية. يقول روحاني في خطابه إن إيران «لن تقف مكتوفة اليدين أمام أي نكث له». وهي إشارة واضحة إلى العقوبات الامريكية الجديدة التي فُرضت مؤخرا. ويشكل الاتفاق النووي ركنا أساسيا في منظومة العمل السياسية الايرانية، حيث كان كل الطاقم السياسي وبضمنهم المرشد الاعلى يعتقدون أن الوصول إلى اتفاق مع الغرب في هذا الملف يعني اعترافا عالميا بنظامهم، وقبولا بإيران النووية، وهم في حاجة ماسة إلى ذلك. وكانوا حريصين جدا على الوصول سلميا لهذا الاتفاق، لانهم يرون أن حل الملف دبلوماسيا سيعطي مؤشرا قويا للاخرين بإمكانية فتح صفحات أخرى في العلاقات الاوروبية ـ الايرانية، والامريكية ـ الايرانية، إضافة إلى أن إيران ليست مستعدة إطلاقا للدخول في نزاع عسكري مع الغرب وواشنطن، إيمانا منها بأن مرحلة قطف الثمار قد حانت وهي لا تريد المجازفة بذلك. من جهة أخرى يأتي تأكيد روحاني على هذا الملف في خطاب التنصيب للدلالة على أنه مهم له شخصيا أيضا. فقاعدته الشعبية تنتظر منه تحقيق وعوده الانتخابية بتحسين الاقتصاد، وتوفير فرص عمل بعد أن وصلت البطالة إلى 12.6 في المئة، وكذلك الخروج من العزلة الدولية. ونعتقد بأن كل ذلك مازال بعيدا عن التحقيق. فعلى الرغم من مرور عامين على توقيع الاتفاق النووي، فإن بناء الثقة والتخلص من حالة العداء مع المجتمع الدولي لم يتحققا لحد الآن. ويمكن ملاحظة الاوضاع ما قبل الاتفاق وما بعده تراوح مكانها، ولغة الحوار الصحيحة والصحية مع العالم الخارجي غير متوفرة، كما عادت الاتهامات المتبادلة بينها وبين الولايات المتحدة إلى نبرتها العالية، خاصة بعد وصول ترامب إلى سدة الحكم. لقد ربط روحاني سياساته في الولاية الاولى مع تحقيق الاتفاق النووي، لكن الأزمات لم تحل، كذلك الولاية الثانية غير قادرة على إزالة الأزمات أيضا. كما أنها عاجزة عن النهوض بالواقع المعيشي للمواطن الايراني، لأن الإصلاحات الاقتصادية متوقفة على علاقات أفضل مع المجتمع الدولي. وأن المستثمرين متخوفين من العقوبات الامريكية، كذلك فإن مساعديه ممن تطلق عليهم تسمية المحافظين مازالوا يعرقلون أي زيادة في النفوذ الغربي، وهذه كلها عوامل كابحة لضخ أموال لإعادة بناء الاقتصاد الايراني. كما أن السياسات الايرانية خاصة الاقليمية تستنفد الدخل القومي. أبرز مثال على ذلك أن مليارات الدولارات التي أفرجت عنها الولايات المتحدة بضوء الاتفاق النووي، لم تؤشر حالة إيجابية على الصعيد الداخلي لأنها ذهبت إلى أذرع إيران الخارجية والميزانية العسكرية. أما في مجال وعوده الانتخابية المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان، والوعد برفع الإقامة الجبرية عن زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، فنرى أن روحاني غير قادر على الحسم في هذه الملفات لانها ليست بيده، وبالتالي سيكون هو مجرد منصة لإعلان إطلاق سراحهما إن تم ذلك. ويمكن فهم ظهوره بمظهر البعيد عن أيديولوجية النظام، حينما دعى في حملته الانتخابية إلى حرية الفكر والصحافة والجمعيات، يمكن فهمها في إطار سعيه لإظهار الثنائية في النظام، أي ما يسمى بالإصلاحيين والمتشددين، لكن الحقيقة هي أن النظام يلعب بعملة واحدة ذات وجهين، وهذا ما أكده المرشد الاعلى حين قال «لا يهم من سيصبح رئيسا لايران..الفائز هو النظام». إن عودة لهجة العداء بين إيران وأمريكا تغلق كل الآفاق أمام الرئيس في ولايته الثانية، وقد يسعى المتشددون لاستغلال الحالة للسيطرة على صلاحياته، بما يجعله عاجزا عن تحقيق برنامجه الانتخابي، خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعتقد الكثير من المراقبين بأنه العامل الاهم في حسم فوزه بولاية ثانية. فعدم تحقيق تقدم في رفع العقوبات سيجعله يواجه ضغوطا اجتماعية تؤثر على شعبيته، وقد يجد نفسه مضطرا للسعي للحد من النشاط النووي والتصنيع العسكري الذي يقلق الغرب. وهنا سيتصدى له وبشراسة من خسروا أمامه في الانتخابات، وسيتحدّونه في مجالات كثيرة منها الاقتصاد والسياسة الخارجية وموضوع الحريات. وسيزداد تصديهم له حينما يحاول التخفيف من لغة التحدي والرد على العقوبات الامريكية، حيث هو مقتنع بأن العقوبات فخ نُصب لايران كي تقع فيه إذا ما ردت بعمل ما. وهو من الداعين إلى المراهنة على الاوروبيين كي يحثوا شركاتهم ومصارفهم على الانخراط في السوق الايرانية، لكن المعضلة هنا تكمن في أن المسارات المالية يجب أن تمر من خلال الولايات المتحدة. عربيا ستزيد إيران من استثماراتها في القضية الفلسطينية لمصالحها القومية، خاصة في ظل اتجاه عربي نحو التطبيع مع إسرائيل ومحاربة المقاومة. كما ستستمر في استثمارها الناجح لمصالحها في القضية الطائفية. باحث سياسي عراقي الرئيس الإيراني روحاني: قراءة في ولايته الثانية د. مثنى عبدالله  |
| الدفع أولا وحادث الإسكندرية Posted: 14 Aug 2017 02:11 PM PDT  في حديثه بعد تفجير كنيسة مارجرجس والمرقسية في أبريل 2017، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي معلقا على ما اعتبره مواجهة عمل وجهد وتخطيط لدول وتنظيم إرهابي، إن «المواجهة طويلة ومستمرة ومؤلمة كمان، وهيتقدم فيها ضحايا كثير. اتقدم فيها ضحايا من الجيش والشرطة، واتقدم فيها ضحايا من القضاء، واتقدم فيها ضحايا من أقباط مصر أو مسيحيي مصر». كان حديثه مهما رغم قصره، وكان غياب الحديث عن التضحيات بوصفها تضحيات الشعب المصري ككل، أو الإشارة لتقديم ضحايا بوصفهم مواطنين فقط دون انتماء لجماعة أو ديانة محددة لافتا. كانت الإشارة إلى خسائر مسيحيي مصر مرتبطة باللحظة، ولكن في غياب تلك اللحظة الخاصة هناك تأكيد متكرر على ضحايا الجيش والشرطة، في حين تغيب تضحيات وخسائر الشعب في عمومه، التي لا يتجاوزها الإرهاب ولكنها تتجاوزه بالكثير من الأسباب. يقف الشعب في مواجهة السلطة بوصفها رجل أعمال لا يعرف الشعب إلا بوصفه دافع ضرائب وممول مشروعات وفشل، في خارج تلك المعرفة هناك الشعب «العظيم» الذي يتحمل ويصبر ويفوض ولا يثور. ولأن الشعب غائب بوصفه صاحب السلطة، والذي توجد السلطة لخدمته وليس العكس، فقد كان حاضرا في أحاديث أخرى، يؤكد فيها السيسي، بوصفه صاحب المال والأعمال وليس موظفا عاما بدرجة رئيس، أنه غير معني بالإنفاق على تنمية وتطوير السكة الحديد، مثل غيرها من الخدمات والأدوار التي تنسحب منها الدولة في عهده. وفي حديثه في محافظة قنا في مايو 2017 الذي تناول فيه السكة الحديد بشكل واضح طالب، كما هي العادة، بأن يتم إبلاغ الشعب بالتكلفة والموارد أو الخسائر، وأشار إلى أنه يمكن أن يضع تلك المبالغ في بنك ويحصل على فوائدها، وكأنه فعليا رجل أعمال يتحدث بمنطق رقمي للمكسب والخسارة، وليس موظفا عاما لسلطة يفترض أن تقوم بأدوار خدمية لا تهدف للربح بالأساس، لأنها تستهدف الشعب ولأن تلك الخدمات لن يقدم عليها القطاع الخاص بشكل عام، أو في اللحظة المعنية التي لا يستطيع الشعب في عمومه تحمل ثمنها، أو لأنها شديدة الحيوية ويفترض أن تقدمها الدولة مثل الصحة والتعليم، من دون أن تحاسب على الربح منها ومن دون أن تحمل فشلها في تخصيص الموارد على المواطن فقط. يتحدث السيسي في خطابه في قنا، الذي أعيد للحياة بعد حادث قطاري الإسكندرية الذي وقع يوم 11 أغسطس 2017 وأسفر عن وفاة أكثر من 40 شخصا وجرح أكثر من 150 شخصا، كما في غيره عن ضرورة «مصارحة» الناس بتكلفة الأشياء، ويؤكد غضبه من الاعتراض على رفع سعر التذكرة، ويؤكد «أنا كمان غلبان مش قادر أعمل لك سكة حديد آمنة»، ويعتبر أن عدم المصارحة تلك، بما تتضمنه من تحميل الزيادات على الشعب، هي سبب المشاكل. لكن تلك المصارحة التي يطالب بها السيسي لا تقول بشكل حقيقي ما أُنفق على مشروع قناة السويس وما الذي حققه من مكاسب؟ وما هي ضرورة العاصمة الإدارية الجديدة، بكل ما يحيط بها من تسريبات عن أكبر مسجد وأعلى مئذنة في اللحظة؟ أو ما هو منطق السجادة الحمراء؟ وما هو حجم الإنفاق على مؤتمرات الشباب، وغيرها من اللقاءات التي تعقد بشكل متكرر من دون أن يحاسب أحد عليها، ومن دون أن نقارنها باحتياجات أكثر الحاحا. لا يتحدث السيسي بصراحة وهو يشير إلى «الجنيه» الذي يطالب بزيادته على التذكرة، عن حقيقة أن الواقع تجاوز الجنيه بمراحل وتحول إلى زيادات ضخمة في السلع والخدمات، بما فيها تراجع الدولة عن أدوار أساسية، ناهيك عن معاناة متراكمة في ظل ارتفاع موارد الطاقة والأسعار، وانخفاض قيمة الجنيه، وغيرها من اعتبارات يتجاوز عنها في خطاب رجل الأعمال الذي يتجاوز فيه عن خطاب الدولة ومسؤوليتها الاجتماعية ودورها في تقديم خدمات أساسية. يطالب السيسي بالصراحة من وجهة نظر رجل الأعمال، ولكنه يغيب الصراحة التي تتعلق بالحكم ومسؤولية الموظف العام. ومادامت العقلية والخطاب واحدا، يصبح من الطبيعي أن تتزايد الخسائر وتستمر الكوارث بصورها المتعددة ويتعمق وجع الحياة. وفي غياب الديمقراطية يصبح من الطبيعي أن يقفز تفسير المؤامرة في كل كارثة للواجهة، من جانب السلطة أو الشعب، وتفسير أهل الشر والإرهاب من جانب السلطة، والمحصلة دوائر من الفشل تدفع في اللحظة وتتراكم في المستقبل. وفي الخلفية تأكيدات السيسي على أن المهم أن نقارن حجم خسائرنا بخسائر غيرنا، وأن نتذكر أن نرد على سؤاله الذي طرحه على هامش تفجير مارجرجس والمرقسية: «المواجهة ده والنزيف اللي احنا بننزفه ده والا النزيف اللي انتوا بتشوفوه في دول ثانية؟»، سؤال ربما تكون له وجاهته لمتفرج خارج المشهد، ولكن تلك الرؤية المتجردة من المشاعر، التى تقارن بين ما هو سيئ وما يفترض أنه أسوا تقع خارج البحث عن مكان أفضل للوطن، وخارج الإحساس الإنساني بالألم والمعاناة، وتراكم خسائر الحياة للبشر، وتستمر في فرز طبقي بين من يملك ويحصل على أفضل الفرص، ومن يطالب بالانتظار وتحمل المعاناة من أجل أبسط صور الحياة التي يفترض أن تصل بعد سنوات. يتحول الهروب في قارب إلى كفن، وركوب قطار أو سيارة إلى كفن آخر، وبينهما تتنوع صور المعاناة التي تظهر في كل كارثة، بما فيها العمليات الإرهابية والضحايا، سواء من مدنيين أو عسكريين ورجال شرطة في كمين أو نقطة حدودية. تظهر الكوارث جوانب أخرى من الكوارث وتعمقها. تتراكم أخبار تأخر سيارات الأسعاف، أو عدم وجود الرعاية والأدوات الكافية في المستشفيات القريبة، والمقارنة بين تعامل الدولة مع ضحايا مصريين وتعاملها مع ضحايا أجانب. وتظهر بوضوح صور المعاناة في الأماكن المحيطة بالضحايا، في صور الأتوبيسات أو القطارات المتهالكة، أو الأماكن الخالية من أبسط ضرورات الحياة، لمستشفيات تفتقر أبجديات تقديم الخدمة الصحية. ويظهر الحدث مساوئ التنميط وغياب وتغييب المعارضة وأهمية تنوع الأصوات، ووجود قنوات حقيقية للنقد. مقارنة سريعة بين خطاب النقد المرتفع الصوت أيام حكم الرئيس محمد مرسي، وكيف تحولت كل الأفعال والتصرفات بما فيها التي لا تخصه بالضرورة إلى أسباب لنقد الرئيس مباشرة، ومطالبته بالاستقالة، مقابل اللحظة التي يسارع فيها عدد غير قليل للدفاع عن السلطة واستبعاد مسؤولية أي شخص في المراتب العليا عن ما يحدث. وتؤكد الأصوات نفسها، التي عارضت بصوت مرتفع في ما مضى، على ضرورة الانتظار لسنوات لأن الإصلاح - كما يقال لنا- عملية طويلة. تقدم سنوات طويلة تتجاوز مدة وجود السلطة في موقعها في اللحظة، وأن تجدد وجودها لفترة أخرى، في حين لا يعرّف لنا أحد معنى الإصلاح الحقيقي وكيف يترجم إلى بناء مشاريع فاشلة تستنزف موارد الدولة، في حين يستمر الموت والمعاناة لسنوات في قطاعات أخرى مهملة. ومن يدفع ثمن هذا «الإصلاح» حتى يتحقق بعد سنوات مادامت آليات السلطة نفسها قائمة، وما دامت الأولوية لقص شريط وإقامة مشاريع، تُعلب في كلمات كبرى وعندما تفشل في تحقيق تلك الأهداف التي أعلن عنها في المرة الأولى، تتحول إلى مجرد جزء من الممانعة والروح المعنوية، كما قال السيسي عن مشروع قناة السويس، ولا تعرف كيف يمكن لمشروع قناة السويس الآن بعد أن فشل في تحقيق وعوده الاقتصادية أن ينجح في رفع الروح المعنوية، وسط صور الموت في قوارب هجرة وصحراء ليبيا وحوادث قطارات وطرق. يُغلّب صوت المؤامرة من قبل البعض، ويساهم وقوع حوادث أخرى بعد حادث الإسكندرية في حديث البعض عن أن ما يحدث مؤامرة لبيع هيئة السكة الحديد، وهو ما يعارضه البعض بمنطق مؤلم آخر، وهو أن السلطة لا تهتم برأى الجماهير وهو منطق يتماشى مع ما حدث في تيران وصنافير، وما يحدث في جزيرة الوراق وغيرها. بالمقابل يسارع البعض للرد بالأسلوب نفسه، ولكن من خطاب السلطة، حيث الحديث عن أهل الشر واستهداف الوزير، وكأن الحدث جديد على المشهد المصري، أو أن الكوارث نتاج للإرهاب فقط. أعود لتعليق لمؤسس مجموعة مايكروسوفت، بيل غيتس، في يونيو 2016 قال فيه: «إنه من البديهي بالنسبة لي أن أي شخص يعيش في الفقر المدقع سيحسن وضعه إن اقتنى بعض الدجاج»، وهو التعليق الذي جاء على هامش مشروع لتقديم مئة دجاجة إلى عائلات تعيش تحت خط الفقر في إفريقيا جنوب الصحراء. ولكن في واقعنا نتعامل مع سلطة ترى أن الخدمات تقدم حسب الدفع، وانها تملك أن تحاسب المواطن ولكن المواطن لا يملك أن يحاسبها على تخصيص الموارد، وأنها تملك أن تغير أهداف مشروع بعد فشله وتشكل لجانا بعد كارثة، ولكنها لا تقف في مواجهة أسباب الكارثة الحقيقية وتركز على قص الشريط والصورة أكثر من المواطن والمعاناة. كاتبة مصرية الدفع أولا وحادث الإسكندرية عبير ياسين  |
| الحرب ضد كوريا الشمالية بوابة واشنطن لاحتواء الصين Posted: 14 Aug 2017 02:11 PM PDT  تدور حرب كلامية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وقد تنتقل إلى حرب حقيقية في منطقة من العالم مرشحة لتكون البديل مستقبلا للغرب، أو العلاقات التي هيمنت على العالم، انطلاقا من ضفتي شمال المحيط الأطلسي. وهناك تحاليل سياسية وعسكرية، منها ما ينطلق من معطيات سطحية، وأخرى تعتمد معطيات واقعية، كاستحالة صمود كوريا الشمالية في وجه الآلة العسكرية الأمريكية في حالة الحرب، وقد نكون أمام سيناريو جديد للعراق ولكن هذه المرة سيؤثر على الصين أساسا. ويعود الخلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى البرامج العسكرية لهذه الأخيرة لتكون قوة نووية، وتنطلق الأولى (الولايات المتحدة) من ما تعتبره حرصها على منع انتشار الأسلحة النووية والصواريخ الطويلة المدى، أي تلعب دور دركي العالم في مواجهة انتشار هذا النوع من السلاح. وتهدد كوريا الشمالية بضرب مدن في الولايات المتحدة مثل، سان فرانسيسكو وشيكاغو وجزيرة غوام في المحيط الهادي، ولا يتأخر الرد الأمريكي بالتهديد بالرد بقوة نارية بغضب لم يتم تسجيله من قبل، كما يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. والمتأمل في الواقع العسكري سيكتشف الحديث المرعب للإدارة الأمريكية في وصفها لسلاح كوريا الشمالية، مستعملة أوصاف التضخيم. وعلى ضوء معطيات الواقع والتاريخ، قد لا يتعدى الأمر تهويلا وتضخيما لتبرير استعمال قوة نارية خطيرة ضد كوريا الشمالية، في حالة اندلاع الحرب، ومنها تجريب أسلحة جديدة. وسيناريو التهويل والنفخ في قوة الخصم، تقنية تستعملها الولايات المتحدة للتمهيد لتبرير استعمال أسلحة فتاكة ضد الدولة المستهدفة. وجربت هذا التكتيك في مواجهة أفغانستان، ثم في مواجهة العراق، كما جربته ضد اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. ولنستحضر كيف بالغت واشنطن في تضخيم قوة العراق إبان حكم صدام حسين لتعمل لاحقا على تدمير نظام، بل تدمير شعب يعاني وسيعاني لأجيال من مخلفات حربي 1991 و2003. حدث هذا بعدما كان العالم يعتقد في امتلاك العراق قوة حقيقية للمواجهة، الأمر الذي تبين أنه كان خطأ. ومن خلال استعراض صناعة الصواريخ لكوريا الشمالية ومنها صاروخ تايغ بودونغ 2، سيتضح أنها دولة متقدمة نسبيا في هذا المجال، ولكنها لا تمتلك تجربة الدول الكبار مثل، روسيا والولايات المتحدة والصين. ولم يتعد استعمال كوريا الشمالية في تجربة الصواريخ بحر اليابان المجاور لها، ولم يسبق أن وجهت صاروخا نحو وسط المحيط الهادي، الذي يبعد آلاف الأميال. وعليه، لا يمكن لكوريا الشمالية حاليا خلق المفاجأة ومهاجمة الأراضي الأمريكية، بل في حالة اندلاع الحرب ستكتفي بالهجوم على كوريا الجنوبية وعلى اليابان، حليفي واشنطن في المنطقة. وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس «حاكم كوريا الشمالية يجب أن لا يقدم على أي قرار قد يؤدي إلى نهاية نظامه وتدمير شعبه». هذه الجملة تحيلنا إلى تصريح الرئيس الأمريكي ترومان عندما قال «إذا لم تقبل اليابان شروط الولايات المتحدة للاستسلام، فعليها انتظار أمطار من الدمار من السماء، شيء لم يسبق أن شهدته الكرة الأرضية». وكان يعني استعمال القنبلة الذرية ضد اليابان سنة 1945، وهو السلاح الذي جرى استخدامه لأول مرة في التاريخ. وتكررت هذه الجملة بصيغ مختلفة من طرف الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب سنة 1991 وجورج بوش الابن سنة 2003 ضد العراق، وكان تدمير بلد عربي باستعمال أسلحة مخصبة نوويا مخلفة مئات الآلاف من الضحايا وحكمت على أجيال بالتشوه الجيني. وبدأت الإدارة الأمريكية تعتقد أن الطريقة الوحيدة لوقف برنامج كوريا الشمالية هو إنهاء النظام الشيوعي في هذا البلد، وهو ما يؤكد عليه بشدة تيار المحافظين الجدد، الذي مازال له تأثير في صناعة القرار العسكري في واشنطن. لكن الأمر يتعدى كوريا الشمالية إلى رغبة واشنطن التحكم في منطقة المحيط الهادي، لاحتواء العملاق الصيني. وعمليا، القضاء حربيا على نظام كوريا الشمالية سيجعل الصين أكثر اعتدالا في سياستها مستقبلا. ولهذا ليس من باب المفاجأة تصويت الصين ضد كوريا الشمالية في مجلس الأمن مؤخرا، لدفع هذا النظام وقف تحديه لواشنطن ومنه، وقف التجارب الصاروخية. في الوقت ذاته، قامت سفينة حربية أمريكية «جون ماكين» يوم 10 أغسطس الجاري بالاقتراب من جزر تعتبرها الصين ضمن سيادتها، بحجة حرية الملاحة الدولية. ويفسر المحللون العسكريون التحدي بكونه رسالة أمريكية للصين مفادها أن شظايا الهجوم على كوريا الشمالية سيصيبها إذا عارضت الحرب أو دعمت نظام بيون يانغ. قد يشكل ملف كوريا الشمالية البوابة التي تنتظرها الولايات المتحدة للتحكم في منطقة الهادي المرشحة لتكون بديلا تجاريا للغرب ابتداء من العقد المقبل، وهذا يمر عبر محاصرة الصين المرشحة لتكون القوة الفاعلة، والبداية تنطلق من إنهاء نظام كوريا الشمالية. لا يتعلق الأمر بملف يهم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، بل قرار عسكري استراتيجي لا يهتم باللون السياسي لمن يوجد في البيت الأبيض. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» الحرب ضد كوريا الشمالية بوابة واشنطن لاحتواء الصين د. حسين مجدوبي  |
| حماس وجولات القاهرة والنتائج المتوقعة Posted: 14 Aug 2017 02:11 PM PDT  تواجه حركة حماس اليوم المرحلة الأصعب والأسوأ في تاريخها، إذ ثمة وفد من الحركة يتفاوض مع محمد دحلان والإمارات في القاهرة، وثمة وفد آخر يتفاوض مع الرئيس محمود عباس في رام الله، وهناك طرف ثالث يجلس في الدوحة ويتفرج -كالجمهور- على الوفدين اللذين يحلق كل منهما في اتجاه مختلف تماماً عن الآخر! ثمة محاولة لتفتيت حركة حماس وتقسيمها وضربها من الداخل، وهذه المحاولة يبدو أنها مشروع إقليمي مدروس بعناية، وهو بديل عن الحروب الاسرائيلية الثلاث التي فشلت في تدمير حركة حماس وإنهاء وجودها، ومن لا يرى هذه المحاولة فهو أعمى البصر والبصيرة، ولا يُدرك ما يدور حوله، سواء كان متفرجاً أم قيادياً أم عنصراً في صفوف الحركة. أما المشكلة الأكبر التي تواجه حركة حماس حاليا، فهي أنها تتحول تدريجياً من حركة مقاومة إلى سلطة مدنية لإدارة قطاع غزة، وبدافع من هذا التحول تُرسل حماس وفداً تلو الآخر إلى القاهرة للقاء المسؤولين المصريين وغيرهم من المسؤولين العرب، بهدف تخفيف الحصار وتقليل الأعباء وفتح معبر رفح وتأمين الكهرباء والمواد التموينية، وغير ذلك من العوامل التي يُمكن أن تمد في عُمر إدارة حركة حماس للقطاع، وهو ما يعني في نهاية المطاف إشغال الحركة بالملفات المعيشية اليومية، بدلاً من المساهمة في المشروع الوطني الفلسطيني، الذي هو المشروع الاستراتيجي لشعب يريد أن يبني دولته الطبيعية والمستقلة على أرضه التي ورثها عن آبائه وأجداده. وبطبيعة الحال فإن مهام إدارة المناطق المحتلة تقع على الدوام على عاتق سلطة الاحتلال، بموجب القوانين الدولية، والسلطات الاسرائيلية كانت ملزمة ومضطرة خلال العقود الماضية على تأمين الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية للفلسطينيين في الضفة والقطاع، قبل أن تقوم بتوريط الفلسطينيين في المشهد الحالي وتُشغلهم بأنفسهم والبحث عن توفير أساسيات الحياة. ما يحدث الآن هو أنه يتم استدراج حركة حماس في غزة (بمعزل عن مكونات الحركة خارج القطاع) الى تفاهمات مع مصر وبعض القوى الإقليمية والعربية الأخرى، كما يتم جرها إلى تفاهمات موازية مع القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، وهذا المشهد سينتهي إلى النتائج التالية: أولاً: إشعال خلافات داخل حركة حماس، التي بات واضحاً أنها تفتقد للإجماع حيال جملة ملفات، من أهمها أن ثمة فريق يميل للمصالحة مع «فتح – عباس» وآخر يميل للمصالحة مع «فتح – دحلان»، فضلاً عن خلافات تتعلق بالعلاقة مع بعض دول المنطقة ومحاولات استقطاب الحركة إلى مربع الأزمة الخليجية. ثانياً: القيادي الفتحاوي السابق محمد دحلان الذي يقيم خارج فلسطين منذ عشر سنوات سيجد موطئ قدم له في قطاع غزة، كصاحب تيار ثالث بديل عن فتح وحماس وانقسامهما، وبالتالي سيدخل الفلسطينيون في دوامة جديدة من تقسيم المقسم وتقطيع المقطع، وستصبح القضية الفلسطينية مقسومة على ثلاثة بدلاً من اثنين. ثالثاً: جملة التفاهمات التي يجري ترتيبها في القاهرة حالياً مع حركة حماس، ستعني في النهاية تحسناً في العلاقات بين الحركة ودول عربية مقربة من اسرائيل، وهو ما يفتح في النهاية الباب واسعاً أمام الكثير من الأسئلة المتعلقة بالدور الإسرائيلي في هذه التفاهمات، وما إذا كان لدى الاسرائيليين أجندة يتم تنفيذها عبر هذه التفاهمات. أما خلاصة القول فهو إن اللقاءات التي تجريها حركة حماس مع مسؤولين مصريين وعرب في القاهرة، يجب أن تكون ناتجة عن توافق وتفاهم حمساوي داخلي كامل، لا أن تتقرب «حماس غزة» من دحلان و»حماس الضفة» من عباس بدون أي تنسيق بين هذه المسارات المتناقضة. كما أن اللقاءات التي تجري في القاهرة يجب ألا تتم أولاً وأخيراً بمعزل عن قيادة السلطة الفلسطينية التي تتمثل في الرئيس محمود عباس؛ إذ أن المصالحة بين الضفة والقطاع أولى من التفاهمات مع أي طرف آخر، وأولى بالاهتمام من أي شيء آخر، وهي المقدمة التي يجب أن تقود الى تفاهمات مع الجهات الخارجية. والأهم من كل هذا هو أن على حركة حماس أن تظل متمسكة بمركزها النضالي المتمثل في أنها «حركة المقاومة الإسلامية»، لا أن تتحول إلى سلطة إدارة مدنية لقطاع غزة تنشغل بتأمين المياه والكهرباء والأدوية والمواد التموينية للمدنيين. كاتب فلسطيني حماس وجولات القاهرة والنتائج المتوقعة محمد عايش  |
| «كافكا على الشاطئ»: الرواية التي لم تُكتب نهايتها بعد Posted: 14 Aug 2017 02:10 PM PDT  يمتاز أدب الكاتب الياباني «هاروكي موراكامي» بطابع الغرائبية والميتافيزيقيا (ما وراء الطبيعة)، الذي يعتمد على المزج بين الواقع والخيال، بهدف نقل القارئ إلى عالم أسطوري عجائبي يكون قادراً على إطلاق العنان لخيال القُرّاء ومشاعرهم وأحاسيسهم على حد سواء، لكنه يحتفظ ببناء الشخصيات الواقعية بكل ما تحمله هذه الشخصيات من تناقضات بشرية وأفكار وصراعات يختلط فيها الأمل وحب الحياة مع الذكريات والأوجاع وانكسارات الزمن، وهكذا ينصهر الحلم في الحقيقة، والخيال في الواقع، مما يدفع القُرّاء لإعادة التفكير في واقعهم وهم يتنقلون عبر صفحات الرواية. وحده « هاروكي موراكامي» قادر على دفع القارئ لسبر أغوار حلم جميل سحري ولكن في ذات الوقت يجعله يغوص في أعماق ذاته ويتعرف على أسرارها من خلال ارتباطه بشخصيات الرواية أكثر من ارتباطه بالقصة أو الحبكة الدراميّة. يضاف إلى ذلك الإسقاطات الفلسفية التي ينثرها الكاتب بإتقان وسلاسة ودون أدنى تكلّف على فصول الرواية، والمعلومات التاريخية والفنية والأدبية الغنيّة التي تتضمنها سطور الحكاية، مما يزيدها جمالاً وألقاً ويضفي عليها قيمة أدبية راقية. يقول الكاتب على لسان إحدى شخصياته في الرواية «القدر أحياناً يكون كعاصفة رملية صغيرة لا تنفك تغير اتجاهاتها، تُغيّر اتجاهاتك أنت، لكنها تلاحقك. تراوغها مرة بعد أخرى، لكنها تتكيّف وتتبعك…… حين تخرج من العاصفة، لن تعود الشخص نفسه الذي دخلها، ولهذا السبب وحده، كانت العاصفة!» لعل اختيار اسم بطل الرواية في حد ذاته (كافكا)، دليل على الغموض الذي يكتنف الرواية، والعالم الغريب الغامض الذي يغلّف أجواءها، حيث قصد المؤلف محاكاة الأديب التشيكي «فرانس كافكا» (توفي عام 1924) الذي يُعرف في الأوساط الأدبية بأنه مؤسس الغموض والعبثيّة في الأدب، حيث صار اسم «كافكا» كافياً للتدليل على الغموض، بل واصطلح أدبياً على استخدام تعبير (كافكاويّ) في الإشارة إلى أي شيء غامض. تبدأ الرواية بإسقاط سياسي مهم عن الحرب الذرية التي شهدها القرن الماضي، وتجسّدت في مأساة هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية، ومن هذه الحادثة يمسك الكاتب بالخط الدرامي الأول لحكايته والذي يتمثل في شخصية عجوز يُدعى «ناكاتا» كان قد تأثر في صغره بالإشعاعات الذرية وفقد حينها قدرته على القراءة بل وتوقفت قدراته العقلية والجنسيّة عن النمو نتيجة خلل ذهني أصابه وجعله يفقد نصف ظله (في تعبير مجازي عن فقدانه لجزء من مقوماته كإنسان) ولكنه في المقابل اكتسب قدرة خاصة على الحديث مع القطط. وهكذا تمضي الرواية بالعجوز ناكاتا في رحلة البحث عن الذات، أو نصف ظله المفقود لاستعادة بعض مما فاته من نصيب في هذه الحياة. أما الخط الدرامي الرئيسي، فهو شخصية الفتى «كافكا» الذي يهرب من بيت العائلة في ليلة عيد ميلاده الخامس عشر بحثاً عن معنى الحياة وعن دورٍ له فيها، وهنا يقوم الكاتب بإسقاط «عقدة أوديب» على بطل روايته، حيث يعاني كافكا من شؤم نبوءة أبيه فيقضي مشواره في الحياة محاولاً الهرب من هذه النبوءة من جهة، ومن جهة أخرى محاولاً اكتشاف ذاته والتصالح معها، ولكن حماسه للبحث عن أمه التي هجرت أباه رفقة أخته (بالتبني) وهو في الرابعة من عمره، يقوده إلى بؤرة الصراع مع حتميّة القدر، والتي يعلّق عليها الكاتب بالقول «لا يتورط الناس في المأساة بسبب عيوبهم وإنما بسبب فضائلهم!». الرواية مبنية على هذين الخطين الدراميين المتوازيين اللذين يتقاطعان في النهاية بحيث تتداخل الأحداث والشخصيات فيما بينهما. هناك الكثير من العبارات الأدبية التي يمكن اعتبارها من المبادئ العامة لفلسفة الحياة، والتي يرتكز عليها الكاتب في توضيح أفكاره للقارئ ودفعه للتأمل والتفكير وإعادة النظر في صياغة أفكاره عن معنى الحياة وفلسفة الوجود، ومن هذه العبارات «السماء نفسها تبدو مُنذرةً بالشؤم في لحظة، ومُبتسمةً بترحاب في لحظة أخرى؛ يعتمد الأمر على الزاوية التي تنظر منها». إعتماداً على هذه الفلسفة يتعمّد الكاتب أن يُشرك القارئ في كتابة الأحداث وفك طلاسم الحكاية الغرائبية بحيث لا يقرر الكاتب الوقائع أو يؤكد الحقائق بل يتركها مفتوحة لكل الإحتمالات، فمن زاوية يمكن للقارئ أن يرى أن القدر محتوم ولا سبيل للهرب منه وأن «كافكا» في النهاية سار على خطى أوديب وحقّق النبوءة التي كتبت له، ومن زاوية أخرى يمكن لقارئ آخر أن يقول إن «كافكا» مضى في طريقه وأخذ خياراته بملء إرادته وبكل حرية وشق لنفسه طريقاً خاصاً في هذه الحياة بعيداً عن متلازمة حتميّة القدر. في المقابل يمكن القول إن شخصاً مثل ناكاتا كان قاصراً ذهنياّ وافتقد الإحساس بقيمة هذه الحياة ومعناها، ولكن من زاوية أخرى يمكن القول إن ناكاتا امتلك نظرة مختلفة للحياة وأنه كان قادراً على رؤية الأشياء بمنظور مختلف مما جعله يراها بوضوح أكبر وبقرب أكثر للحقيقة. تقول إحدى القطط لناكاتا (أنا أيضا لا أقرأ ولا أكتب.. ربما لا تحتاج إلى القراءة والكتابة إلا بمقدار ما تساعدك على فهم ذاتك، وإدراك الحياة والعالم!) اتفق جميعُ القُرّاء على القيمة الأدبية والجمالية للرواية، ولكنهم اتفقوا أيضاً على أنها جاءت غامضة وغير مفهومة ووصلت إلى نهاية مفتوحة دون الكشف عن أسرارها، مما زاد من غموضها. ولكن بالنظر إلى هذه الرواية على أنها رواية تهدف في المقام الأول إلى أن تجعلك تعيشها أكثر مما تقرأها، وتتفاعل مع شخصياتها أكثر مما تتفاعل مع أحداثها، بل وتشركك في صياغتها وتقرير مصائر شخـصياتها، ينـجلي الغمـوض ونستـطيع حينها أن نـدرك ونسـتوعب أنها روايـة لم تُكـتب نهايتـها بعد! أختم مقالي باقتباس النص التالي من الرواية «إغماضُ العينين لن يغيّر شيئاً، لا شيء سيختفي لمجرد أنك لا تريد أن تراه، بل ستجد أن الأمر ازداد سوءاً في المرة التالية التي تنظر فيها.. أبق عينيك مفتوحتين على وسعهما، فالجبان فقط هو من يغمض عينيه، إغماض عينيك وسد أذنيك لن يوقف الزمن!» كاتب ومُدوّن من الأردن «كافكا على الشاطئ»: الرواية التي لم تُكتب نهايتها بعد أيمن يوسف أبولبن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق