Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 17 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


حول دعوة الرئيس التونسي لمساواة المرأة في الإرث

Posted: 16 Aug 2017 02:34 PM PDT

فتحت دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلال خطابه بمناسبة «العيد الوطني للمرأة» الأحد الماضي إلى مساواة بين الرجال والنساء في كل المجالات وخصوصاً في قضايا الإرث باباً لمعارك واسعة بين جهات سياسية ودينية داخل البلاد وخارجها، بينها الأزهر في مصر ودار الإفتاء في تونس، والكثير من الأحزاب والشخصيات السياسية التي اختلفت في آرائها، حتى داخل الحزب الواحد أحياناً.
توزّعت الآراء المختلفة على قوس قزح واسع، بين المتحمس في ترحيبه، والمؤيد للدعوة والمنظّر لها سياسياً أو دينيّاً، إلى الرافض بقوّة لها، والمندّد بها والمهدّد لصاحبها والداعي إلى إقالته.
على مستوى المؤسسات الدينية، كان موقف مفتي الجمهورية التونسية واضحاً في تأييد الدعوة على خطين متوازيين: النص القرآني «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»، والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية، وجاء الردّ على دار الإفتاء من مؤسسة الأزهر المصرية التي استخدمت أحكام الشرع وقالت إنها «لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان»، من جهة، وإن «دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها»، أي أن الأزهر استخدم بدوره أحكام الشريعة، والمنطق، كما فعلت دار الإفتاء التونسية، لكنه استنتج منها عكس ما استنتجته.
أما على مستوى المؤسسات والشخصيات السياسية فكان لافتاً أن يأتي الدعم للسبسي من نائب رئيس حركة «النهضة» الشيخ عبد الفتاح مورو، الذي تجاوز موضوع الإرث إلى مسألة شائكة أكثر وهي زواج التونسية برجل غير مسلم واعتبر ذلك «اختيارا شخصياً» يندرج ضمن حرية الضمير التي نص عليها الدستور التونسي، وهو شكل من أشكال التشديد على كون «النهضة» حزباً سياسياً يشترك مع غيره من الأحزاب التونسية في اعتماد الدستور إطارا للتعاقد الاجتماعي.
على «الضفة الأخرى» المواجهة لحركة «النهضة»، يعتبر ما قاله الجيلاني الهمامي، وهو نائب في البرلمان وقيادي في «الجبهة الشعبية» (تجمع لأحزاب يسارية) مثالاً آخر على إخراج الدعوة من حيّزها الأيديولوجي والاجتماعي وفهمها ضمن «ألعاب» السياسة التونسية، فبرأي الهمامي إن مبادرة السبسي هي مناورة سياسية وحملة انتخابية مبكرة هدفها كسب أصوات النساء في الانتخابات الرئاسية المقبلة وإحراج حركة «النهضة» بوضعها بين خيارين صعبين: القبول بما قاله ومواجهة بعض قواعدها الراديكالية، أو رفضه وخسارة أصوات النساء، وكذلك لعرقلة حملة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد ضد رموز الفساد، والمزاودة على القوى اليسارية بسحب هذا الملف منهم.
ورغم هذا الرأي الناقد لخلفيّات السبسي السياسية الآنية من دعوته فإن الهمّامي رأى أنه يجب التوافق على مبدأ المساواة في الإرث بصورة مبدئية، وأن تطبيق ذلك ممكن في المجتمع التونسي، بغض النظر عن الخلفية الانتهازيّة للدعوة وكونها مناورة لعرقلة الحملة على الفساد وإحراج الخصوم السياسيين وتحضيرا مبكرا لانتخابات عام 2019.
تكشف القضية برمّتها عدداً من الملاحظات المفيدة التي يمكن البناء عليها.
من ذلك أن الاشتباك الكبير بين قضايا السياسة والدين والاجتماع في البلدان العربية، لا يمنع كافة المؤسسات المعنية، سياسية ودينية واجتماعية، من اعتماد المنطق العقلاني والشرائع العالمية والدساتير لتدعيم وجهات نظرها في تحليل النصوص الدينية، وهو ما يعني أن قضايا شائكة من هذا النوع لا تصل إلى نتائجها باستخدام القوة والغلبة بل باعتماد تسويات يستطيع المجتمع، ومؤسساته السياسية، تقبّلها واعتمادها.
ومن ذلك أيضاً، أن التيارات «العلمانية»، وليس «الإسلامية» فحسب، تستخدم قضايا دينية – سياسية لتعزيز مواقعها في المجتمع والسياسة والقيام بمعارك لا علاقة لها أحيانا بالمبادئ التي تنادي فيها بل بقضايا السيطرة على الحيز العامّ، بإحراج الخصوم، أو تحشيد الأصوات، أو عرقلة حملات كشف الفساد.
وأخيراً، فإن الحدث أظهر قدرة بعض قادة التيار «الإسلامي» التونسي، مثل مورو، على مجاراة تكتيكات خصومه الأيديولوجيين، وانتزاع الموقف المبدئي منهم وهي نقطة تحسب لهم وتبعدهم عن التهم الجاهزة والمزاودات البائسة التي يتفنّن خصومهم أولئك باستخدامها.

حول دعوة الرئيس التونسي لمساواة المرأة في الإرث

رأي القدس

ذاكرتي البَحرية…

Posted: 16 Aug 2017 02:34 PM PDT

عكا هي مدينتي الأولى، فهي الأقرب لقريتي مجد الكروم، أصِل إليها هذه الأيام في أقل من عشر دقائق من دون تجاوز السرعة المسموحة.
لا أذكر كم كانت سنّي بالضبط، لكنها بالتأكيد قبل الخامسة، ظهر في فخذي دُمّل عنيد آلمني كثيراً، أخذتني والدتي إلى طبيب سمين وأصلع في البلدة القديمة، غرس مقصاً في الدمّل، آلمني، لكنني ارتحت، ثم قال لها: خذيه إلى البحر، عرجنا عند عائلة ابن عمها الذي كان يسكن في الحي نفسه في الزاوية الشاذلية، استرحنا قليلا ثم مضينا.
لحظة الخروج من البوابة من الجهة الشرقية الجنوبية التي تسمى بوابة السّباع، انكشف لي الأزرق الكبير لأول مرة، تقدمتُ برهبة ممسكا يدها، خلعَتْ ما في قدمها ثم رفعتْ ذيل ثوبها ووقفت في الماء وراحت تفرك قدما بقدم، عرّتني ثم بللتني وغمرتني في المياه الضحلة، جلستُ ثم استلقيت ثم وقفت ولعَبطٍـتْ وتقلبت وفرحتُ بهذه المساحة الكبيرة من الماء الأزرق، كان اسمه شط العرب، لا أنسى فضل البحر في شفائي وامتصاص آلامي، ومنذ ذلك اليوم نشأت بيني وبينه علاقة حميمة.
عندما نقرر أنا وشقيقي الذي يكبرني بعامين الذهاب إلى البحر، تُحمّلنا والدتي تينا وبامية لأسرة ابن عمها الذي كنا ندعوه خالي مهنّا، التين والبامية منتوج قريتنا الشهيران، ولهذا أطلق علينا أهل القرى القريبة (رَبْع البامية).
نوصل الهدية، ونتخفف من ملابسنا، ثم نعدو متلهفين إلى البحر حتى نعود في آخر النهار وقد قرصنا الجوع وأنهكنا اللعب بالماء، ولم يخل الأمر من مشادات تستعمل فيها الأيدي بين العرب بعضهم بعضا، وأحيانا بين عرب ويهود، وهذه تكون ساخنة حيث ينحاز كل طرف لأبناء قومه وتتدخل الشرطة، كان شقيقي يأمرني بالهرب فورا إلى بيت الخال ،ويبقى هناك معتبراً نفسه من الكبار.
هذا الشاطئ الصغير بين السور ومدرسة البحرية، كان يسمى شط العرب، أطلقت عليه البلدية اسم شاطئ الخيول، لأن هناك من يغسل خيله فيه مثل أي شاطئ، باعته لمقاول، لم يعد الشاطئ الذي عرفناه في طفولتنا، صار مكانا مغلقا بحاجز كهربائي لا تستطيع دخوله، والسباحة ممنوعة فيه.
انتقلتُ للسباحة على الشاطئ الأبعد شرقا وجنوبا ما بعد الكلية البحرية التابعة للجيش، وهو مبنى من الحقبة البريطانية جرى توسيعه. اقتُطعت هنا مساحة وسُيجت للمتدينات اليهوديات، وبعدها شاطئ عام، مساحات عريضة من الرمال البيضاء الناعمة وشمسيات وعرائش من خشب وقصب، ومنقذون وحمّامات وغرف تبديل ملابس ومياه نظيفة.
مع مرور السنين عرفت معظم شواطئ البلاد وخصوصا في الشمال، ولكن لا أرتاح إلا لشاطئ عكا الذي أطلقوا عليه اسم شاطئ الأرجوان، تتدرج المياه في عمقها بسلاسة، لا تغدرك حفرة أو عمق فجائي، تشعر برفق الأمواج حتى وهي غاضبة، بعكس شواطئ أخرى مثل شاطئ البصّة القريب من الناقورة، حيث تفاجئك الحفر والصخور الجارحة والأمواج الضارية المحمّلة عادة بأعشاب البحر.
اعتدت التردد على الشاطئ بلا ملل، سواء في أيام العطل أو بعد ساعات العمل، هنا تعلمت ليس الرقص مع الأمواج فقط، بل تعلمت ضبط النظر إلى المستجمات بحيث لا تبدو نظرات وقحة أو شرهة، وأن اللباس لا يحدد أخلاقيات الناس والنساء بشكل خاص، ولا يحدد من هي الخفيفة أو الثقيلة، وتعرّفت إلى ثقافات ومفاهيم مختلفة خصوصا مع الأوروبيين، وفائدة اللغة الأجنبية ليس فقط كي تأمن شر قوم ما، بل كي تحظى بالمتعة معهم، مثل حسن ابن بلدنا الذي أتقن الإنكليزية بطلاقة، المحترف في بناء علاقة ودّ مع الأجنبيات، كان يبادر عادة بترديد أغنية للبيتلز على مسامعهن فتفعل مفعولها كالسحر عليهن، لم أكن أفهم منها سوى كلمات قليلة، كنت أحسده على إنكليزيته، سافر إلى أمريكا وعاد بعد عقدين، وصار يعمل مرشدا سياحيا في جامع الجزار حتى يومنا هذا.
في بداية هذا الصيف اللاهب ذهبت إلى الشاطئ الذي أحبه كالعادة، وإذ بالبوابة مقفلة وقد علقت عليها لافتة «هنا تجري أعمال بناء الاقتراب ممنوع». كنت وآخرون مثلي نحاول العثور على مدخل إلى الشاطئ، ولكن البوابة مقفلة، وعُلقت على نافذتيّ المطعم والمقصف لافتة «ممنوع العبور إلى الشاطئ من هنا».
لم أكن وحيدا في حيرتي ودهشتي، فقد وصل في كل لحظة أناس من أعمار مختلفة، عرب وروس ويهود يحاولون الدخول ولكن لا مدخل للشاطئ، بل لم يبق شاطئ أصلا، جرافات وعمال بناء وشفاطات إسمنت مسلح ورافعات وعتاد ثقيل وحديد وأخشاب، تحول الشاطئ إلى منطقة خاصة ولن يتاح الدخول بعد اليوم، لا أعرف ما هو المشروع، ولكنه لن يكون بعد اليوم الشاطئ الذي عرفناه.
نزحنا شرقا وجنوبا إلى ما تبقى من الشاطئ القريب من المنطقة الصناعية، قضم الفندق الوحيد هناك مساحة بعرض نحو المئة متر وسيّجوها لتكون خاصة بنزلاء الفندق فقط. لم يبق للناس سوى مساحة ضئيلة من الشاطئ، واندحروا أكثر فأكثر جنوبا وشرقا.
بالقرب من مصب نهر النعمين الآتي من السهول الممتدة تحت أقدام سفوح الجليل الغربي، على مسافة بضع مئات من الأمتار عن الشاطئ، ما زالت هناك بيوت عربية متشبثة في المكان، برغم محاولات اقتلاعها منذ عقود، وإغراء سكانها بتركها والانتقال إلى المدينة، وهي ممنوعة من التوسع ومن استخدام الإسمنت المسلّح، تماطل البلدية منذ عقود بإدخالها كمنطقة سكنية. على هذا الشاطئ إذا رأيت سمكة كبيرة متعبة في المياه الضحلة فلا تسرع لالتقاطها، فهي مسممة بسبب المياه العادمة التي تتقيأها المنطقة الصناعية القريبة.
الخصخصة والرأسمال يلتهم كل شيء جميل، تباع الشواطئ للمقاولين والمستثمرين، مثلها مثل مباني المدينة التي هجرها أهلها عام النكبة. كيف يمكن تدمير الشواطئ بهذه الصورة الإجرامية، الفساد يغرق ويلوث كل شيء، من رئيس الحكومة وزوجته مروراً بالكثير من الوزراء وأصحاب الشركات الكبيرة المهيمنة على كل شيء.
من بعيد ترسل نظرك في اتجاه البلدة القديمة وسورها وتسرح، عكا تعني الرمل الحار في لغة مؤسسيها الكنعانيين القدماء، عرفت الزجاج وصبغة الأرجوان في حقبة سيطرة الفينقيين، فتحها شرحبيل بن حسنة، أقام فيها معاوية بن أبي سفيان حوضا لبناء السفن، مرت بها أمم لا تحصى منذ قدماء الإغريق حتى يومنا، في غزو وغزو مضاد وتحرير وغزو جديد.
الأمواج والرمال الملوثة تفصح عن مشروع اقتصادي استثماري كبير لا علاقة له بجمال المكان ولا بعاطفة وجدانية معه، إنه مشروع ربحي لرأس المال الصهيوني اسمه دولة ولكنه ليس وطنا، الدولة لا تعني الوطن، لأجل هذه المشروعات طرد شعبٌ من رماله ومياهه وحجارته وترابه وأشجاره وما زالوا يحاولون إذابة وتبديد ما تبقى منه، تتحسر وتتألم، ما الذي ستراه أعين الأجيال القادمة من هذا الوطن الذي غزته وأنهكته الدمامل والقروح.

ذاكرتي البَحرية…

سهيل كيوان

فتاوى «تحت الحزام» تحرّم الترحم على الرافضة وتبيح أفلاما جنسية باللحم الحلال!

Posted: 16 Aug 2017 02:34 PM PDT

(اشتر مشطا قبل أن تربي لحية) على طريقة اليونايين القدماء، الذين عبدوا فلاسفة لم تمجدهم لحاهم بقدر ما خلدتهم حيلهم، منذ المثلي سقراط، وحتى خازن المحفل المطعم عرقيا: «أوباما» أو أبو عمامة، حسب الأصل العربي للإسم قبل أمركته في دفتر أزرق، نحتت في تلاله السوداء – بالديناميت والغرانيت – وشوم لرؤساء أمريكيين، لم ينبهم من حظه سوى ختمه العرقي.
العرب ليسوا ضحايا أعدائهم، كما يحلو لهم أن يتصوروا ويصوروا، فالغفلة تصيب من يرثها تماما كمن يورثها، حيث لا فرق بين الأجداد والأحفاد إلا بالبلوى، وهذه لها مجانينها الذين لا يتذوقون نعمة الجنون بقدر ما يفتعلون نقمته، تمسحا بعبقرية الأفلاطونيين، أو تشبها بتماثيلهم، متناسين أن الفارق بين صاحب اللحية السوداء وصاحب اللحية الزرقاء، لا تحدده صفة اللون، بقدر ما تفضحه جثث ضحاياه، والالتباس التاريخي بين «بابا غنوج» القسيس و«بابا غنوج» الشيف، وغيرهما من أبطال المطابخ الإعلامية في تاريخنا الشرقي، منذ معركة مجدو، مرورا بأختها بالتبني حطين، ثم حرب الرمال في المغرب العربي ومعارك النفايات الوطنية في الشام، وطوشات القذافيين الصغار وأبناء طغاتهم في ليبيا، وصولا إلى حرب طرقعة الأصابع على تويتر، فماذا بعد؟

عبد الحسين عبد الرضا

رحل الممثل الكويتي القدير عبد الحسين عبد الرضا، في لندن، مقبرة الفنانين والشعراء والصحافيين العرب، وأخذ الفُتاة يتراجدون بالعمائم والتغريدات، حيث نشر الداعية علي الربيعي تغريدة يحرم فيها الترحم على هذا الفنان، لأنه من الرافضة، الخارجين عن الملة، باستخفاف مزر لمشاعر الطوائف، وأهل الراحل وذويه، ودون مراعاة لأي اعتبار إنساني أو أخلاقي أو ديني أمام الموت بكل قدسيته وهيبته، فهل ستأتمن هؤلاء بعد هذا على غضب السماء وقد خانوا رحمتها؟
المسألة لا تتعلق بردود النشطاء الاجتماعيين الذين أبدوا مناعة جبارة إزاء هذه الأمصال السامة، التي يحقن بها الوعي العربي، إنما تتعلق بردود أفعال شيوخ الإعلام العربي، الذين التزم نفر كبير منهم الصمت أمام هذه المجزرة التويترية، التي لاقت من يناصرها ويلتف حولها كدرع شرعي، بل ويؤكدها، ويساهم في تثبيتها عقائديا، في ذات الحين الذي استثارت فيه الحمية الطائفية والعصبيات الدينية، لتؤجج الفتنة بعد أن خمدت فوهتها المثقوبة التي تتصبب منها الحمم والشرارات كألعاب نارية، فأين الخلاص؟
هناك اختراق سافر، ليس فقط لخصوصية الموت، بل لأن الراحل شخصية عامة، يسهل على هؤلاء استغلاله للترويج لأفكارهم، واقتطاف حصيلة مضاعفة من الدوي والتفشي، حتى لتبدو فتاواهم الألكترونية موتا أسود، سرعان ما تعم، كأنها طاعون العصر، والأبلى منها، هي الرسائل المصورة، التي تخترق مهد الأبد، وتنزل إليه قبل أن يحل فيه صاحبه، لا لتخبرك عن قيمة الزهد في ملكوت الأحياء، والعبر المستفادة من حكمة الفناء، إنما لتشمت بالمصير الذي قررته، وخصصته لكل كينونة، نيابة عن صاحب الدينونة، فمن أعطى الحق لقراصنة القيامة من أصحاب اللحى السوداء، بما لا حق لهم فيه؟
الشيخ وسيم يوسف، في برنامجه «من رحيق الإيمان» على قناة الإمارات، عبر عن أسفه واحتجاجه على هذا الفكر الأعمى، كأني به يدلك على أسهل الطرق إلى الفتوى، ألا وهي الجحيم، مستفيضا بالحديث عن أطر الرحمات وأحكامها وحكمتها، بين البشر على اختلاف قبائلهم وعقائدهم، وبين الكائنات الأخرى من نباتات وحيوانات، وأعداء وأشلاء ووووو.. رافضا مبدأ الحجر على الرحمة أو احتكارها، أو تحويلها إلى صكوك مذهبية، توزع على رعايا أو جاليات الملة ويحرم منها من خرجوا عنها، فإن كان هذا هو حالنا، أفلا نستحق جحيمنا، وقد ضيعنا منا جناتنا المفقودة، وأصبحنا شعب التيه، الذي لا شعب له سوانا؟
أيها المشاهد هذا ليس جلدا للذات، إنما حرق لها، وهو مبدأ وقائي لمحاصرة الوباء، فمن أحب أن ينضم إلى المحرقة، فليوقد شعلة سارق النار، ليتخلص من عُقدة «نيرون»، التي يرثها كشرارة الفتنة من شيوخ الفتوى. وعلى فكرة، الشعلة حرام، وأما أعواد الثقاب، فمحللة شرعا!

أفلام اللحم الحلال

يتداول الناشطون على موقع التراسل التلفوني «واتس آب»، تغريدة للشيخ عيسى بن صالح، يبيح فيها متابعة الأفلام الجنسية لمن يعانون من ضعف جنسي، ولكن بشرط شرعي، أن يكون الممثلون في هذه الأفلام مسلمين فقط… ويلاه؟!
بالمخمخة وحكحكة الكرة الدماغية قليلا، تستبشر خيرا، طالما أن الأمر محصور على الفئة المسلمة، مما يشجع على دخول الناس في دين الله أفواجا، بالترغيب لا بالترهيب، فمرحى مرحى، أولاد الفتوى أنتم!
هذه ليست المرة الأولى التي نقرأ فيها فتاوى تحت الحزام، التي تترك بيوت الله عرضة للانتهاك والتدنيس، وتقاعس الأمة عن الذود عن حياض السماء، لتتفرغ للدفاع عن اللذائذ الرخيصة، والمحفزات القذرة، لتنقل جبهة الاحتدام من ساحة الشرف إلى سرير القرفْ… وأترك الباقي لمخيلتك عزيزي المشاهد، بعد أن شوهوا خصال الفطرة، متناسين أن صاحبات اللحم الحلال يشبهن غيرهن حين تنطفئ الشموع، وتستعر الغرائز، وأن الجائع لا يتفحص اللحمة، ولا ختم الذبح، لأنه يمر بالسرير كالمستعجل، الذي يمر بالباب دون أن يدخله، فهل بعد هذا تغضب من الدجاجة حين تقيق في قن وتبيض في آخر، أم تشفق على الضفادع التي لا تأبه المستنقعات لثائرتها، أم تذكر هؤلاء بأن الثيران لا تفكر في ما يفكر فيه الفلاح، أم تقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وتتوضأ وتصلي ركعتين استغفارا عن سوء الفتوى لا عن لذة الفحوى.. وفهمك كفاية أيها المشاهد المفعول به.
ليس المطلوب من المشاهدين المصابين بالعجز أن يجدوا بعد هذه الفتوى، مبررا لعجزهم الجنسي، طالما أنها تصيب همة الأمة بالتراخي، وتلهيها عن قضاياها الحقيقية، لتخطفها من ربها ودينها باسم الفتوى الشرعية، إنما المطلوب فقط، هجر الأسرة والتلفزيونات، والاحتشاد على الجبهات وأبواب الجنات، فإما النصر وإما الشهادة، وإلا هلكنا بالفتوى وحدها، ولا حاجة لنا بعدها لا لأعداء ولا شياطين ولا حبة زرقاء… وسلامتكم؟

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

فتاوى «تحت الحزام» تحرّم الترحم على الرافضة وتبيح أفلاما جنسية باللحم الحلال!

لينا أبو بكر

مجلس النواب تعدى مرحلة عدم احترام الدستور لمرحلة تعديله طبقا للهوى والتلاعب به نذير شؤم على أي نظام سياسي

Posted: 16 Aug 2017 02:33 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يتسبب في إشعال معركة عنيفة بسبب مطالبته بمساواة المرأة مع الرجل في الميراث، وحق المسلمة في الزواج من غير المسلم. والأزهر يصدر بيانا يهاجمه فيه. ودفاع حار عن الفنان الكويتي الشيعي الراحل عبد الحسين عبد الرضا بعد تعرضه لهجوم من متطرف بأنه لا تجوز الرحمة عليه.
واستمرار الخلافات بسبب فتنة تعديل الدستور. ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب يؤكد موافقة الأغلبية على تعديل الدستور بأن تكون كل فترة ست سنوات، بدلا من أربع سنوات ويتم العمل بالتعديل في الفترة الحالية. ووزير في عهد مبارك ينصح السيسي بعدم تشكيل حزب سياسي الآن. ودهشة من تأييد النخبة والسياسيين الإسرائيليين لإقامة دولة كردية ورفضهم إنشاء دولة فلسطينية. هذه كانت أبرز الأخبار التي وردت في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 16 أغسطس/آب.
كما تركز اهتمام الأغلبية الشعبية على فوز فريق النادي الأهلي بكرة القدم ببطولة كأس مصر في مباراته مع النادي المصري البور سعيدي، بعد أن كان المصري متقدما بهدف، ولكن قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق أحرز الأهلي هدفين في وقت قاتل، ولفتت الانتباه الأحضان الدافئة قبل المباراة بين المدير الفني للأهلي حسام البدري وحسام حسن المدير الفني للمصري، إعلانا عن التصالح في مأساة مقتل عشرات من مشجعي النادي الأهلي في استاد بورسعيد بعد تعرضهم للاعتداء من جانب مشجعي المصري. وقد وصل الاهتمام بنتيجة المباراة إلى أن رئيس تحرير إحدى الصحف القومية، لا علاقة له بالرياضة، كتب مقالا شبّه فيه فوز الأهلي بانتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.
وأبرزت الصحف أنباء زيارات الرئيس السيسي لدول إفريقيا والاتفاق بين وزارة الزراعة المصرية والجمعية الكورية ـ العربية للتبادل الثقافي والاقتصادي على إقامة مدينة زراعية متكاملة، على مساحة ثلاثمئة ألف فدان جنوب منخفض القطارة، في الصحراء الغربية بتكلفة عشرة مليارات دولار، وتتضمن منطقة زراعية، بالاضافة إلى خمسين ألف صوبة زراعية ذكية، ومزارع لتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة والأعلاف ونبات الاستيفا البديل للسكر، وتنقية مياه البحر. كما تم التوقيع على اتفاق آخر مع الصين لتنفيذ مشروع القطار المكهرب مدينة السلام إلى العاصمة الادارية الجديدة وهذه مشروعات سوف تثير اعتراضات البعض، على أساس أنها بقرض وفوائد سوف تزيد مديونيات الدولة.
كما تواصل الاهتمام إلى حد ما بكارثة تصادم القطارين وتصريح سعيد طعيمة رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب للصحافية صفاء عصام في «الشروق»، بأنه لا خصخصة للسكة الحديد، ردا على مطالبات وزير النقل هشام عرفات بالخصخصة. وإلى ما عندنا من أخبار.

تعديل الدستور

وإلى فتنة تعديل الدستور التي طالب بها البعض لجعل مدة الرئاسة ست سنوات بدلا من أربع سنوات على أن يبدأ التعديل في هذه الفترة، وقبل اجراء الانتخابات الرئاسية، ليتمكن الرئيس السيسي من البقاء حتى عام 2020 لا 2018 في الفترة الأولى، ليجد الوقت لاستكمال ما بدأه. ومعارضة آخرين، ونشرت «الشروق» حديثين أجراهما محمد فتحي الأول مع يحيى كدواني وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب قال فيه مؤيدا الاقتراح: «أغلب أعضاء مجلس النواب سيوافقون على التعديل، نظرا للظروف الاقتصادية والأمنية للبلاد، ولإعطاء فرصة للرئيس لاستكمال مشروعه. وعلى قادة الرأي العام في المجتمع والإعلام الهادف، أن يلقوا الضوء على وجهة النظر ووجهة النظر الأخرى، والرأي الأول والأخير للشعب المصري. نحن نتحدث عن إضافة عامين فقط، وليس جعل المدة مفتوحة مثل السابق، وهذا منطق سليم من واقع يفرضه الصالح العام، فنحن نُحمّل الرئيس السيسى أعباء كثيرة، وهو يتحمل أعباء البلد كلها، ويجب أن نكمل صلاحياته، بحيث يستطيع المرور بنا، فهو ربان في بحر هائج. والبلد كان على وشك أن يكون فاشلا كما أننا لم نلاحظ عليه سلبيات أو شابته شائبة تمنعنا من زيادة المدة عامين آخرين. لا أجد كادرا مؤهلا يقود السفينة في بحر مضطرب ومؤامرات مستمرة وقوى متنافسة تستهدف كرسى الحكم قبل أي شيء، بدون النظر للصالح العام، ولا تعي المتغيرات الدولية، لذلك لا يوجد أحد مؤهل لخوض الانتخابات حاليا يستطيع أن نثق فيه ليتولى زمام أمورنا».

العقد شريعة المتعاقدين

والحديث الثاني في «الشروق» كان مع عضو مجلس النواب أيضا هيثم الحريري الذي عارض وحذر من التعديل وقال: «أرفض تماما أي محاولات لتعديل الدستور؛ لأن المناخ السياسي الذي صدر فيه الدستور الحالي كان أفضل وأكثر ديمقراطية، ولا يمكن مقارنته بالوضع الراهن، حيث تم «تأميم الإعلام ومنع وحجب المواقع الإلكترونية والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالمخالفة لأحكام قضائية نهائية، وتدخل السلطة التنفيذية في اختيار رؤساء الهيئات القضائية». والمناخ السياسي الحالي سيئ لا يسمح بتعديل الدستور والرئيس اتفق مع الشعب أن مدة رئاسته 4 سنوات، والعقد شريعة المتعاقدين. والذين يطالبون الآن بتعديل الدستور وصفوه في السابق بأنه «أعظم دستور في التاريخ» كما أن الشعب صوّت على الدستور الحالي بأغلبية كبيرة. «فترة الأربع سنوات كافية جدا لكي يستطيع الشعب أن يقيم أي رئيس موجود، فإذا كان جيدا فإنه يمنحه فترة رئاسية جديدة، وإذا كان فاشلا وقراراته تضر بالوطن والمواطنين، يكتفي بـ4 سنوات ويرحل. وأعتقد أن كثيرا من المصريين في انتظار الانتخابات الرئاسية المقبلة ليعلنوا موقفهم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشرط توافر الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية. هناك أغلبية في مجلس النواب هي تكتل ائتلاف «دعم مصر» وهي التي تتحمل هذه المسؤولية التاريخية أمام الشعب والتاريخ. وأذكر أن الرؤساء السادات ومبارك ومرسي جميعهم عدلوا الدستور ولم يستفيدوا. التلاعب بالدستور دائما نذير شؤم على أي نظام سياسي. أعتقد أن هناك رغبة لتعديل الدستور خاصة مع حديث رئيس مجلس النواب علي عبدالعال عن ذلك أخيرا، إضافة إلى أن لدينا قوانين نص عليها الدستور لم يحترمها مجلس النواب «ونحن تعدينا مرحلة عدم احترام الدستور لمرحلة تعديل الدستور طبقا للهوى» إذا اتخذ المجلس خطوات جادة في اتجاه تعديل الدستور فإن مؤسسة الرئاسة مطالبة بإعلان موقفها بشكل واضح من هذه التعديلات وللجميع الحق المطلق أن ينحاز لما يعتقد أنه الأفضل للوطن، حيث أن الصمت سيكون موافقة ضمنية على كل ما يتم وسيكون الرئيس الحالي هو المستفيد الوحيد من مثل هذه التعديلات إذا تمت».

تعديل المادة 14 من الدستور

وأمس الأربعاء نشرت «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري تحليلا بقلم المحرر السياسي، أي تعبيرا عن رأي الحزب جاء فيه: «من الواضح أن سلطة الحكم تقف وراء هذا التعديل فرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، المعروف عنه أنه لا يقدم على اتخاذ أي موقف دون إشارة من رئاسة الجمهورية وأجهزة صنع القرار، تطوع بتأييد تعديل الدستور بمقولة إن أي دستور يتم وضعه في حالة عدم الاستقرار يحتاج إلى إعادة نظر، بعد استقرار الدولة. ويتجاهل رئيس السلطة التشريعية أن الاستقرار الذي تشهده البلاد تحقق نتيجة توافق لجنة الخمسين على صياغة الدستور، وموافقة الشعب عليه، وبالتالي استكمال مؤسسات الدولة الدستورية وتعديل الدستور، في أي بلد ديمقراطي أمر وارد، في أي وقت بعد بدء تطبيق مواد وبنود الدستور وظهور حاجة لتعديل مادة أو أكثر على ضوء الممارسة. والمادة المقصودة بالتعديل المادة 14 لم يثبت في الواقع العملي أنها غير كافية لتنفيذ الرئيس المنتخب لبرنامجه خلال أربع سنوات، خصوصا أنه يملك فرصة الترشح لفترة ثانية 4 سنوات أخرى. كما أن نظام الحكم في مصر طبقا لدستور 2014 ليس نظاما رئاسيا وليس نظاما برلمانيا، ولكنه نظام مختلط رئاسي برلماني، وبالتالي فتغيير رئيس الجمهورية لا يعني انتهاء تطبيق برنامجه فالبرلمان شريك له في هذا البرنامج طبقا للنظام المختلط».

حبيس الأدراج

ومن الأهالي إلى «المصري اليوم» التي نشرت حديثا على كامل الصفحة أجراه طارق صلاح مع رائد زراعة الكلى في مصر والأستاذ في جامعة المنصورة وعضو لجنة الخمسين، التي وضعت الدستور الدكتور محمد غنيم تطرق إلى قضايا عديدة منها تعديل الدستور الذي قال عنه:
«لا يخفى على أحد أن دستور 2014 لم يتم تطبيقه حتى الآن، ومازال حبيس الأدراج! ورغم أن هذا العمل العظيم بذلنا فيه الجهد والعرق وأنجزناه في مرحلة فارقة من تاريخ هذا البلد، ووضعناه جميعا سواء لجنة الخمسين التي تشرفت بالانضمام إليها، أو الشعب بأكمله أملا في أن تشكل مواد الدستور حياة جديدة للوطن، تعبر به البلاد إلى آفاق التنمية والديمقراطية والرخاء والعدالة، إلا أن هذا لم يحدث وبقى بعيدا عن التطبيق، والمسؤول أمامنا عن عدم تطبيقه هو مجلس النواب في المقام الأول، ثم الحكومة، ولا أعرف أسباب إغفالهما للدستور والاستمرار في تجاهله وأتمنى أن يخرج علينا كل من رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ليشرحا لنا بكل جرأة أسبابهما في إهمال الدستور، الذي كتب بكل عناية من أجل مصر وفيه بنود كثيرة وجدت لأول مرة في التاريخ، مثل الباب الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي ألزم الدولة بحدود دنيا في الإنفاق على الصحة والتعليم، عموما نحن في انتظار ردهما علينا».

«خليهم عشرة!»

هذا وتقتضي الموضوعية والأمانة التذكير بأن الدكتور محمد غنيم أشرف على إنشاء مركز الكلى في كلية الطب في جامعة المنصورة وتفرغ له، ورفض أن تكون له عيادة خاصة واشترط على من يعملون في المركز أن يتفرغوا له حتى حوله إلى مركز عالمي بالفعل، لكن رأيه هذا لم يعجب أحد أعضاء مجلس النواب، حيث قال رسام «المصري اليوم» عمرو سليم أنه ذهب لزيارته فوجده يكتب مقالا قال فيه: «كما أرفض اقتراح الزميل النائب بزيادة مدة حكم الرئيس من أربع سنوات لست سنوات حرام خليهم عشرة يا أخي».

فن «صناعة الفرعون»

لكن سحر الجعارة في «الوطن» اعتبرت ذلك إحراجا للرئيس وقالت في مقالها الأسبوعي:
«هل بعض نواب مجلس النواب قرروا «استغلال» موسم الانتخابات كما يحدث في أتفه مؤسسات الدولة لنيل رضا الرئيس والتقرب إليه، ولو بطريقة «الدب الذي قتل صاحبه»؟ أم أن فن «صناعة الفرعون» هوس عقلي ولعنة تطارد بعض المشتغلين بالسياسة، لدرجة التطوع بها وتقديم طقوسها أمام الرأي العام لرجل أطلق على كرسي الرئاسة لقب «كرسي النار». مؤكداً على أنه لن يتمكن أي رئيس من البقاء يوماً واحداً بعد انتهاء فترة حكمه! لن يقبل الرئيس بأي مخالفة دستورية لإبقائه رئيساً، خاصة أن أمامه مدة ولاية ثانية فهو ليس بحاجة للاستثناء ولن يقبل بفتح لغم اسمه تعديل الدستور بكل ما يحويه من متفجرات ،المادة الثانية والأحزاب الدينية إلخ. لن يقبل الرئيس بأن يحقق «الاستقرار» ليتحول إلى «ديكتاتور» فحتى فكرة «الديكتاتور العادل سقطت بفعل أحداث التاريخ، والسيسي لن يسمح بأن تسدد مصر فاتورة الاستقرار من الحرية والديمقراطية. أرجوكم لا تضعوا الرئيس في خانة الدفاع عن النفس لأنها لا تليق بقائد عهدناه صلباً في الحق، لا تعلقوا مصالحكم الشخصية وأوزاركم في رقبة الرئيس يكفيه أن يحارب على ألف جبهة والبعض لا يفكر إلا في رصيده في البنك».

الأحزاب السياسية

وإلى الأحزاب السياسية والنصيحة التي قدمها للرئيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ووزير الشباب وعضو المكتب السياسي للحزب الوطني في عهد مبارك، الدكتور علي الدين هلال، في حديث نشرته معه جريدة «البوابة» وأجرته معه مروة فاروق وقال فيه: «من الناحية النظرية نعم من الطبيعي أن يكون لديه حزب يدعمه، وهذا يؤكد أن المشهد السياسي ما زال يتبلور، ولكن في الواقع الرئيس لديه شعبية تتجاوز الانقسامات الحزبية السياسية الموجودة، لذلك من الخطأ البالغ أن نطلب من الرئيس ترك هذا القطاع الكبير لتأسيس حزب. إذن معنى عدم دخول أشخاص لهذا الحزب يعني عدم تأييدهم، وأن هناك تفرقة، ومن الطبيعي أن يكون لأي نظام استقرت قواعده حزب مؤيد وأحزاب معارضة قوية، ولكن الوضع الحالي استثناء ولن يستمر. ومن الخطأ أن ننصح الرئيس السيسي بعمل حزب سياسي. الأحزاب عددها لا يصدر بقانون وليس من الطبيعي وجود 107 أحزاب مثلما الآن في مصر، أمريكا لديها 20 حزبًا أشهرها الحزبان «الديمقراطي» و«الجمهوري». ولكن في الواقع بعض الأحزاب الصغيرة أصبح ضررها أكثر من نفعها، وفي كثير من الدول صدرت تشريعات كثيرة في هذا الشأن أبرزها أن الحزب الذي لا ينجح في الحصول على مقعد واحد في البرلمان لفترتين متتاليتين يجمد وجوده».

فلسطين ودولة الأكراد

وإلى قضية شعبنا العربي الفلسطيني، ورفض إسرائيل الاعتراف بحقه في إقامة دولته المستقلة، بينما تؤيد سعي الأكراد لاقامة دولة لهم، ما دفع الدكتور محمد السعيد في «الأهرام» لأن يكون مقاله عن هذا الموضوع بعنوان «حق تقرير المصير بين الفلسطينيين والأكراد» وقوله فيه: «عندما ينتفض الإسرائيليون، سواء كانوا من النخبة السياسية الحاكمة، أو من النخبة المثقفة والإعلام، دعما لحق الشعب الكردي في تقرير المصير، ومساندة مسعى السلطة الكردية الحاكمة في إقليم «كردستان العراق» وعلى رأسها مسعود بارزاني رئيس الإقليم لإجراء استفتاء شعبي يوم 25 سبتمبر/أيلول المقبل حول «استقلال الإقليم» عن العراق، وأيضاً مساندة مسعى أكراد سوريا لتأسيس «إقليم حكم ذاتي» في الشمال السوري، بدعم وتدبير أمريكي، فإن هذا الموقف لا يفضح فقط المخطط الإسرائيلي لإعادة تقسيم وتفتيت الدول العربية إلى دويلات وكيانات هشة عرقية ودينية وطائفية، تسهل قيادتها والسيطرة عليها، لتأمين وجود وبقاء الكيان الصهيوني. الذين يدركون أنه مهدد ومعرض للخطر في ظل وجود دول عربية كبيرة وقوية، لكنه وهذا هو الأهم يضع هذا الكيان وقياداته أمام المحاسبة القوية على كل الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والإقرار بحقوقه المشروعة. قد يتفق البعض أو يختلفون حول المسعى الكردي للانفصال عن العراق، ومسعى أكراد سوريا هم أيضاً للانفصال، عبر إقامة الفدرالية الكردية في شمال سوريا كخطوة أولى، لكن الأمر الذي لا يمكن الاختلاف حوله هو حقوق الشعب الفلسطيني، وبالذات حقه في تقرير المصير وحقه في المقاومة للحصول على حقوقه المشروعة، وهي كلها حقوق ينكرها الإسرائيليون ويرفضون القبول بها ويقاتلون من أجل طمسها وتغييبها، ويسعون لاختلاق حقائق مزيفة والترويج لرواية وخطاب سياسي مزيفين، على أطلال الرواية الفلسطينية والخطاب السياسي الفلسطيني، يقدمون من خلالهما أكاذيب حول ما يعتبرونه «حرب الاستقلال» أي الحرب الإجرامية على فلسطين عام 1948 ويبررون احتلالهم لأراض فلسطينية وعربية أخرى، بعدوانهم الإجرامي عام 1967. وهم الآن يقومون بتفريغ الأرض الفلسطينية من شعبها عبر سلسلة من القوانين والإجراءات الإدارية لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على أرض فلسطين وإقامة إسرائيل دولة يهودية.

عبد الحسين عبد الرضا

وإلى المرحوم الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا، الذي تعرض لهجوم من أحد المشايخ يطلب بعدم الترحم عليه لأنه شيعي من الرافضة، وهو ما دفع الكاتب أسامة غريب أن يشن عليه هجوما في باب «يوم ويوم» في «المصري اليوم» ويقول: «مات الفنان عبدالحسين عبدالرضا، بعد مشوار طويل حافل بالمجد والنجاح. توفي في المستشفى في لندن عن عمر 78 عاماً. من المؤسف أن الفنان الذي أمتع ملايين العرب لعشرات السنين قد لا يعرفه الجمهور المصري بسبب الشوفينية الساداتية، التي جعلت التلفزيون المصري يكتفى بالمواد المصرية فقط! كان العرب يشاركوننا حب الفنانين المصريين ومتابعتهم، بينما تصور المسؤولون الجهلاء لدينا أننا لا نحتاج لأحد، ولدينا من الفنانين ما يكفينا، وربما يكون قد شجعهم على هذا أن الكثيرين من الفنانين العرب كانوا يأتون إلى مصر ليحصلوا على أضواء أكثر ويشتهروا وسط الشعب المصري، لكن فات هؤلاء أنهم حرمونا من الفن العربي، خصوصاً من الفنانين الذين لم يسعوا للتمثيل باللهجة المصرية، وفضلوا أن يظلوا في أماكنهم يبدعون ويقدمون فناً يسعد من يحبهم ويعرف قيمتهم. ومن العجيب أن هذا الفنان الفذ بدلاً من الترحم عليه والدعاء له، وجدنا شيخاً يكتب تغريدة يطلب من الناس فيها ألا يترحموا عليه لأنه شيعى مجوسي رافضي! شيخ يوزع صكوك الإيمان على الناس ويحدد من يستحق الرحمة ومن لا يستحقها!».

أسماء الحسيني: أمثال عبدالحسين لا يموتون

أما أسماء الحسيني في «الأهرام» فقد أمتعتنا بقولها في بابها «محطات» بالقول: «فقد الفن العربي فارسا من فرسانه، كانت له صولات وجولات، إنه عبدالحسين عبدالرضا، ذلك الفنان الكويتي الشامل بالمعنى الحقيقي. اجتمعت حوله أفئدة الكويتيين وغير الكويتيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم. ورث هذا الفنان عن أبيه البحار الذي خاض أمواج الخليج الشجاعة والإقدام، فخاض أمواج الفن والسياسة العاتية في العالم العربي، وعلى وجه أخص الخليج العربي، الذي كان يخطو نحو الحداثة. وكان عبدالحسين فارسا أصيلا طرق موضوعات ابتعد عنها كثيرون في الخليج، ولم يأبه الراحل المبدع بغضب حراس البوابات وامتطى عباب الدراما، وأخرج اللؤلؤ الذي اعتاد أجداده وآباؤه أن يخرجونه من أعماق مياه الخليج، وغاص عميقا في طبقات مجتمعه الخليجي والعربي ليبهرنا بتلك الدرر التي أمتعنا بها مثل، «درب الزلق» و«باي باي عرب» و«باي باي لندن» وغيرها. وكان عبدالحسين فنانا عروبيا بإبداعاته الدرامية، وأيضا بسلوكه الحياتي حيث تطوع وانضم في شبابه إلى صفوف المقاتلين والمدافعين عن أرض الكنانة، أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. وفي الحقيقة أن فن وإبداع عبدالحسين عبد الرضا لم يكن سوى نتاج طبيعي لمجتمع كويتي تمكن في لحظة عبقرية من استيعاب كل المواهب العربية، ولا نستطيع أن نذكر عبدالحسين دون أن نذكر تلك البوتقة الكويتية الفاخرة التي انصهرت فيها مواهب وعقول مصرية وعربية في كل المجالات. لم يهادن عبدالحسين في أفكاره الإصلاحية وحاول بشجاعة منقطعة النظير التصدى لأمراض السياسة والمجتمع التي تنخر في الجسد العربي، وهذا المقال ليس رثاء لأن أمثال عبدالحسين لا يموتون وستبقى أعماله وأفكاره وأحلامه في أوطان عربية أفضل حية لا تموت».

المرأة والمواريث

ومن الشيعة والسنة إلى المعركة التي تسبب فيها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بما نقل عنه من دعوته لمساواة المرأة والرجل في الميراث وجواز زواج المسلمة من غير المسلم. وقد أفردت لها «الأهرام» مساحة معقولة. أما «اليوم السابع» فكانت الأكثر اهتماما بها، في إشارة لآمال رسلان ولؤي علي اللذين قالا: «تلك المساواة التي نادى بها السبسي ليست كمثيلاتها في المنطقة العربية، بل إنها تتخطى بعض «التابوهات» التي تحرم بعض الدول المساس بها، حيث شكل السبسي لجنة للبحث في الصيغ القانونية والنظر في إرساء المساواة في الإرث، والبحث عن صيغ لا تتعارض مع الدين ومقاصده، ولا مع الدستور ومبادئه. كما وجه إلى وزير العدل دعوة لإعادة النظر في المنشور رقم 73، الذي يمنع زواج المرأة التونسية بأجنبي غير مسلم. وقال السبسي في كلمته (أمس) في قصر قرطاج أمام حشد من السياسيين والحقوقيين، أن هناك متغيرات تمت على صعيد الواقع، من بينها سفر المرأة إلى الخارج سواء للعمل أو الإقامة، فضلا عن زواج العديد من التونسيات بأجانب، تتطلب إعادة صياغة المنشور 73 بشكل جديد، يتناسب مع الواقع الجديد. داعيا رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير العدل إلى العمل مع مؤسسة رئاسة الجمهورية على تغيير المنشور، وفق ما يقتضيه الفصل السادس من الدستور، مشيرا إلى أن الفصل 6 يقر بحرية المعتقد والضمير، ويحمل الدولة بتكفل ذلك. وفي محاولة لامتصاص ثورة الغضب التي قد تشعلها تلك القرارات بين أوساط كيانات الإسلام السياسي في تونس، قال السبسي «لديّ ثقة في ذكاء رجال القانون، وسنجد صيغا قانونية لتجنب الاصطدام بمشاعر التونسيين». مشددا «لن نمضى في إصلاحات قد تصدم مشاعر الشعب الذي في أغلبه مسلم، لكننا نتجه نحو المساواة في جميع الميادين». وأردف «مقتنعون بأن العقل القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة التي لا تتعارض مع الدين ومقاصده، ولا مع الدستور ومبادئه في اتجاه المساواة الكاملة». وتابع أن المساواة في الإرث هو من «أمور البشر» التي تُركت لاجتهاد الأشخاص، وأنها ستكون لبنة لتفعيل مساواة كاملة بين الجنسين، مؤكدا أن المرأة أصبحت مساهمة في الحياة الاقتصادية في تونس، وهي تساهم بنسبة 45٪ في مصاريف العائلة وتتحصل على 54٪ من القروض الصغرى، وأضاف أن النساء قدمن الكثير وأنه لا فرق عنده «بين المغطية رأسها والعريانة».

المساواة

ولقي الرئيس التونسي تأييدا وحيدا من الدكتور محمود خليل أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الذي قال في عموده «وطنطن»: «تونس من الدول السباقة في التعامل مع المسألة الدينية. أيام الحبيب بورقيبة اتُخذ قرار بمنع تعدد الزوجات، ومعاقبة الرجل الذي يجمع على زوجته الأولى. وبعد قيام ثورة تونس أوائل 2011 والإطلالة التي حظي بها التيار الإسلامي هناك، علت بعض الأصوات تدعو إلى إلغاء قانون منع التعدد، اتساقاً مع توجيهات الشريعة الإسلامية، لكن هذه الدعوات جوبهت بالرفض من جانب القوى المدنية. مؤخراً نشرت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء في الجمهورية التونسية بياناً بعنوان «هنيئاً للمرأة التونسية في عيدها الوطني» تعلن فيه تأييدها لتوجهات الرئيس السبسي التي تمنح المرأة المسلمة حق التساوي مع الرجل في الميراث».

مخالفة الشريعة

واستشهد خليل بقيام سيدنا عمر بن الخطاب بتعليق تطبيق حد السرقة في عام «الرمادة» والغائه سهم المؤلفة قلوبهم بعد أن قويت شوكة الإسلام، لكن زميلنا علاء عريبي في «الوفد» شن هجوما على مفتي تونس في عموده «رؤى» قال فيه: «الأزمة الحقيقية في تونس ليست في فكر رئيس البلاد، ولا في جهله بالشرع، بل في النخبة التونسية التي تشجعه على مخالفة الشريعة، تحت زعم الدولة العلمانية، وعلى رأس هؤلاء الشخصيات التي تتولى قيادة المؤسسات الدينية الحكومية مثل عثمان بطيخ، مفتي الديار التونسية، فقد تسامح هؤلاء كثيرا في شرع الله وتركوا الرئيس يتمادى في ما لا يفهمه ولا يعرفه، وهي سمة أغلب أو بعض من يتولون المناصب الدينية الحكومية في البلدان العربية والإسلامية، حيث إنهم من الناحية القانونية يتبعون الحكومة ويخضعون إلى سلطة رئيس الجمهورية ومثل سائر الموظفين يحاولون استرضاء رئيسهم».

زواج المسلمة من غير المسلم

أما الأزهر فقد رد بعنف من خلال بيان أصدره وكيله عباس شومان ونشرته كاملا أمس صحيفة «صوت الأزهر» بعنوان «زواج المسلمة من غير المسلم» جاء فيه: «المستقر في شرعنا أن الزواج يكون بين المسلم والمسلمة، كما يكون بين المسلم والكتابية، سواء أكانت مسيحية أو يهودية، على خلاف بين العلماء في جواز الزواج من الكتابيات. والراجح أن زواج الرجل المسلم من امرأة كتابية مسيحية أو يهودية جائز، ما لم يخش من هذا الزواج على دين الزوج والأبناء. ومن موروثات فقهنا عدم جواز زواج المرأة المسلمة من غير المسلم، ولو كان كتابيا، وهذا بإجماع فقهاء المسلمين، ولعل البعض يرى في هذا الذي أجمع عليه الفقهاء من مشروعية زواج المسلم من الكتابية، وعدم مشروعية عكسه، وهو زواج المسلمة من غير المسلم على إطلاقه مخلا بمبدأ المساواة وتحيزا للإسلام من قبل فقهائه، وأنه كان من المنطقي أن يكون زواج المسلمة من الكتابي جائزا قياسا على زواج المسلم من الكتابية، ولكن مع البيان الهادئ تزول هذه الإشكالية، ويتبين أنه لا علاقة لها بالإخلال بالمساواة أو التحيز، وذلك أن زواج المسلم من الكتابية يرجع إلى أن المسلم يؤمن برسول الكتابية وكتابها، فتمام إيمان المسلم وكماله لا يتم بدون أن يؤمن بجميع الكتب السابقة والأنبياء والمرسلين، لا نفرق بين أحد من رسله. كما تلزمنا شريعتنا بتمكين الزوجة الكتابية من إقامة شعائر دينها، على أن ثمة أمر يجب أن ينظر إليه فقهاء العصر وهو زواج المسلمة من غير المسلم في بلاد الغرب، حيث تمس الحاجة إلى معرفة حكم هذا الزواج في الأقليات المسلمة في العديد من الدول، حيث تنظر هذه الدول إلى الزواج على أنه عقد مدني، ولا يظهر لاختلاف الدين أثر يذكر على هذا الزواج، كما أن القول بوجوب التفريق بين المسلمة وزوجها غير المسلم قد يعرضها لمشاكل جمة، إذا لم تكن لها عائلة أو مكان يؤويها، ولذا فقد تجد نفسها مضطرة لترك إسلامها، أو سلوك طريق المعصية، لتدبر نفقاتها وتواصل حياتها، إذا لم تجد عملا أو زوجا مسلما. ولعل الاجتهاد الجماعي في هذه المسألة يجد حلا لهذه المعضلة كأن يمنع زواج المسلمة من غير المسلم ابتداء، لأن ما سبق ذكره لا مدخل له هنا، فهي مسلمة مستقرة على إسلامها قبل الزواج ويمكنها البحث عن زوج مسلم، بينما إذا تزوج الزوجان وهما على غير الإسلام فأسلمت الزوجة وبقى زوجها على دينه، فيفرق بين حالتين، الأولى: إن كانت الزوجة التي أسلمت فلن تتعرض إن فارقت زوجها لما سبق ذكره لوجود عائلة تعولها أو مصدر رزق كوظيفة أو تجارة تمكنها من العيش، حتى ترزق بزوج مسلم فهذه يحرم عليها أن تستمر على زواجها من غير المسلم. والثانية: إذا لم يكن لها عائلة أو مصدر رزق وسيترتب على مفارقتها لزوجها عودتها إلى دينها قبل الإسلام، أو سلوك طريق الانحراف لا محالة، فأعتقد أن قواعد شرعنا تبيح الإبقاء على هذه العلاقة الزوجية صيانة للزوجة وحماية لدينها في ظل زوجية لا إيذاء لها في مشاعرها لعدم تأثير الانتماء الديني على الحياة في هذه المجتمعات، فلا يعقل أن تكون أحكام شريعتنا مؤدية إلى عقاب الزوجة التي تدخل في الإسلام بتضييعها أو عودتها إلى غير الإسلام».

مجلس النواب تعدى مرحلة عدم احترام الدستور لمرحلة تعديله طبقا للهوى والتلاعب به نذير شؤم على أي نظام سياسي

حسنين كروم

«تسلل» إخواني مثيرٌ جدًا لانتخابات البلديات واللامركزية في الأردن… سيطرة تامة على الزرقاء وحضور قوي في عمّان

Posted: 16 Aug 2017 02:33 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: المسألة أشبه بهدف متسلل اضطر حكم المباراة لاحتسابه.. هذا ما حصل على الأقل في ثاني أكبر المدن الأردنية على هامش انتخابات البلديات واللامركزية، حيث اصبح العمل البلدي واللامركزي في مدينة الكثافة السكانية الشهيرة تماماً بين احضان جماعة الإخوان المسلمين ليس في غفلة من الدولة وخصومهم، ولكن بسبب الكفاية المهنية في استثمار الخلافات بين الجبهات المضادة.
الشيخ علي ابو السكر اصبح رئيسًا لأهم ثاني بلدية في المملكة الأردنية. فسِجل الرجل يقول ببساطة بأنه نقيب سابق للمهندسين ثم عضو بارز في البرلمان وسجين سياسي سابقًا وجريحٌ أصيب برصاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، والأهم أنه أحد القيادات المخضرمة المعتدلة في تنظيم الإخوان.
وخلافًا للانطباع السائد، تستحق قصة فوز الشيخ أبو السكر أن تروى لأنها شكلت عمليًا خبرًا صاعقًا على خصوم تيار الإخوان كلهم، وبمختلف ألوانهم، كما شكلت المفاجأة الأبرز بنسختي الانتخابات المتزامنتين في الأردن.
ابو السكر سبق أن حرم بسبب قيد جنائي من المشاركة في انتخابات البرلمان 2016 حيث سُجِّلت إدانة ضدَّه في القضية المشهورة باسم زيارة مقر عزاء أبو مصعب الزرقاوي.
لقد حَرَم مَن هندس انتخابات البرلمان الشارع والتجربة مِن لاعب مخضرم محنّك مثل ابو السكر. لكن الرجل تسلل وعاد من النافذة إلى العمل البلدي، فكانت المفاجأة الأولى أن لجان الانتخاب للبلديات والمركزية سمحت بترشحه ضمن ايحاء بانه يساهم في رفع نسبة المشاركة وقد لا يفوز في هذه المدينة بسبب التوازنات العشائرية فيها.
وخطف ابو السكر مقعد الرئاسة بسلاسة وصمت مستثمرًا بوضوح في تفاصيل الصراع الأساسي بين منافسين آخرين في المكان نفسه هما محمد الغويري الذي يمثل قبيلة بني حسن الكبيرة وعماد المومني الرئيس السابق اصلًا للبلدية.
لذا يمكن القول: إن الشيخ ابو السكر تسلل بين التناقضات، فنُخب البرلمان والعديد من الشخصيات بايعت المومني علنًا والثقل العشائري لبني حسن اعتبر أن المنافس والخصم الأساسي لمرشحهم الغويري هو المومني، فيما نجح تنظيم الإخوان بالاستفادة من هذه التناقضات ومنح قيادي مهم في الجماعة حُرم من البرلمان بقرار رسمي لقب العمدة ببساطة ومن دون ضجيج.
لم يقف الأمر عند هذه الحدود، فقد أثبت الإخوان المسلمون وعبر مرشحيهم في التيار الاصلاحي الائتلافي الوطني أنهم جاهزون للدفاع عن معقلهم في الزرقاء، فحصدوا ايضًا 18 من أصل 30 مقعداً في مجالس المحافظة وبأغلبية نسبية واضحة.
المفاجأة الثانية فنيًا تمثلت في أن تنظيم الإخوان لعب بتميز في مساحة انتخابات اللامركزية ايضًا، فقد حصد في الزرقاء وحدها 8 مقاعد من اصل 11 وحصل على خمسة مقاعد في مجلس امانة العاصمة عمان وحصد رئاسة بلديتين خلافاً للزرقاء ونجح في ايصال رؤساء ثلاث بلديات ايضًا.
المحصلة الرقمية تقول: أن تيار الإصلاح المدعوم من الإخوان المسلمين حصد عبر التسلل والتسرب السياسي الدقيق 76 مقعداً في انتخابات البلديات واللامركزية على مستوى المملكة، حيث فاز 56 % من مرشحيه وهو رقم كبير يظهر مجددًا ان جماعة الإخوان مازالت من الأرقام الصعبة. انشغال المتنافسين عشائريًا، المحسوبين على الدولة، ببعضهم بعضًا وميول الشارع للمناكفة، عناصر ساهمت بالتأكيد في اعادة الإخوان المسلمين بقوة إلى مجالس التخطيط اللامركزية والعمل البلدي.
المثير في الموضوع أن ذلك يحصل ليس حبًا في الإخوان فقط، ولكن تفاعلًا مع الرغبة في مناكفة المواقف الرسمية، وانه حصل بعد كمون تكتيكي غريب من جماعة الإخوان طوال الأربعة اشهر الماضية، والاهم برز إلى السطح بالتزامن مع تلك النظريات التي تتحدث عن قرب تصنيف الجماعة بالإرهاب من قبل واشنطن.
بدا لافتًا في الأثناء تحقيق هذا التقدم في انتخابات شهدت أدنى مستويات مشاركة، وخلافًا للتوقعات الرسمية والاهلية كلها فعدد المرشحين زاد على 6600 مرشح، وكل هؤلاء وأنصارهم لم يقنعوا أكثر من 32 % من الناس بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، في الوقت الذي صعد فيه إلى السطح مجددًا سؤال العزوف والمشاركة والتمثيل والمكونات الاجتماعية بسبب نسبة المشاركة الضئيلة جدًا في عمان العاصمة التي لم تزد على 16 %.
نجاح ابو السكر احتوى في العمق ازمة اجتماعية في مدينة الزرقاء، كان يمكن ان تتطور إلى أزمة أمنية بسبب تكريس الانطباع بتدخل اشخاص من عمّان لمصلحة المومني وضدَّ الغويري ما دفع للاعتقاد بان نجاح ابو السكر امتص الاحتقان.
المجموعات الراصدة لهذه الانتخابات تحدثت عن انتهاكات ومخالفات لكن حزب جبهة العمل الإسلامي وهو اكبر احزاب المعارضة منحها شهادة النزاهة والشفافية، حيث لا توجد ملحوظات تذكر وبأساس جوهري لإثبات واقعة التدخل في الانتخابات.
في النتيجة تتجه البلاد الآن إلى تجربة جديدة، خصوصًا مع مجالس اللامركزية، وعندما يتعلق الأمر بعد هذه الخطوة الديمقراطية الواسعة نسبيًا بالعمل البلدي والاجتماعي في الأطراف يمكن للإخوان المسلمين أن يرفعوا شعار.. «مازلنا هنا».

«تسلل» إخواني مثيرٌ جدًا لانتخابات البلديات واللامركزية في الأردن… سيطرة تامة على الزرقاء وحضور قوي في عمّان
الشيخ أبو السكر خطف لقب العمدة بعد «الكمون التكتيكي»
بسام البدارين

الجزائر: أويحيى «اللغز» يستلم مهامه رئيسا للوزراء وتبون يشكر بوتفليقة برغم الإقالة

Posted: 16 Aug 2017 02:33 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: استلم أمس في الجزائر العاصمة أحمد أويحيى مهامه رسميا رئيسا جديدا للوزراء خلفا لعبد المجيد تبون، وأكد بعد استلامه مهامه أنه سيواصل تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، والذي شكره على الثقة التي وضعه فيه.
وجرى حفل تسليم واستلام المهام في قصر الحكومة في العاصمة، من دون أن يستقبل الرئيس بوتفليقة أيا من الرجلين، مثلما جرت العادة في سنوات سابقة، وبدا تبون من خلال الصور التي بثها التلفزيون الحكومي متأثرا بإقالته، التي بدت وكأنها عقوبة، على اعتبار أنه لم يمر على تنصيبه رئيسا للوزراء سوى أقل من ثلاثة أشهر، لتكون حكومته أقصر الحكومات عمرا منذ الاستقلال.
وقال أويحيى في تصريح بثه التلفزيون الحكومي إنه يشكر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الثقة التي وضعها فيه، وأنه سيعمل خلال الفترة التي سيتولى فيها المسؤولية على مواصلة تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999.
ولم يقل عبد المجيد تبون أي شيء بخصوص ظروف إقالته من منصبه، ولا بخصوص الجدل الذي أثاره عندما قال إنه يقود حربا على الفساد وعلى رجال المال والأعمال، تحت عنوان فصل المال عن السياسة، والتي أدت به إلى الدخول في صراع مع رجل الأعمال علي حداد صديق سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس بوتفليقة، واكتفى تبون في تصريح لموقع «كل شيء عن الجزائر» بتأكيد دعمه غير المشروط للرئيس بوتفليقة، شاكرا إياه على الثقة التي وضعها فيه لما عينه رئيسا للوزراء، وأنه يبقى وفيا له، وهي العبارات التي يكررها كل المسؤولين الذين تتم إقالتهم، ولو أخرجوا من الباب الضيق، لسببين، الأول هو الحفاظ على حظوظ العودة إلى أي منصب، والثاني هو أن الإقالة هي أقل الأضرار التي يمكن أن تلحق بهم، فحتى أويحيى العائد هذه المرة من الباب الواسع سبق أن أخرج من الباب الضيق أكثر من مرة، حتى أنه منع من تقديم حصيلة عمل حكومته، ودفع إلى الرحيل من الأمانة العامة لحزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) ولكنه نجح في كل مرة في أن يعود، خاصة لما تتأزم الأمور، ففي سنة 2014 عندما كان الرئيس يستعد إلى الترشح لولاية رئاسية رابعة، برغم ظروفه الصحية، استدعاه وكلفه بمنصب مدير ديوان الرئاسة، برغم أن كثيرين اعتقدوا أن رحيله عن الحكومة في 2012 كان ذهابا بلا عودة، لكنه استطاع أن يجد لنفسه مكانا تحت الشمس وآخر على دكة الاحتياط كجوكر يتم اللجوء إليه كلما اختلطت الأمور على أصحاب القرار، وبرغم أن أويحيى كان يطرح نفسه بديلا منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال، إلا أنه لم يكلف بقيادة الحكومة عند رحيل الأخير، بل وقع الاختيار على تبون، ولكن بمجرد أن اختلطت الأمور، واندلعت أزمة داخل النظام، تم استدعاء أويحيى مجددا للمرة الخامسة لقيادة الحكومة، مرتين في عهد الرئيس اليامين زروال وثلاث مرات في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويبقى «سي أحمد» الذي كان يقول عن نفسه «صاحب المهام القذرة» رقما أساسيا في كل الطبخات وكل المعادلات، برغم أن كثيرين اعتقدوه في حكم المنتهي بعد سقوط قائد جهاز المخابرات السابق الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، لكن أويحيى عرف كيف يكسب ثقة الفريق الحاكم، وبرغم كل محاولات التشويه التي تعرض لها من طرف عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي كان يتهمه باستغلال منصبه، لتحضير نفسه لخلافة بوتفليقة، في محاولة لدق اسفين بينه وبين الرئاسة، إلا أن سعداني هو الذي دفع إلى الرحيل، وتم الاحتفاظ بأويحيى وترقيته بعد أقل من سنة عن رحيل سعداني إلى منصب رئيس وزراء.

الجزائر: أويحيى «اللغز» يستلم مهامه رئيسا للوزراء وتبون يشكر بوتفليقة برغم الإقالة
رئيس الجمهورية لم يستقبل أيا من الرجلين كما جرت العادة في سنوات سابقة

نشطاء ينتقدون تدخل الأزهر في الشأن التونسي

Posted: 16 Aug 2017 02:32 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقد شيخ الأزهر، أحمد الطيب ما سماه دعوات «التحلل» التي يشهدها المجتمع العربي، في إشارة إلى الجدل الدائر بشأن مقترحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، التي طرحها في كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.
وقال إن «الغرب لم يتقدَّم بدعوات التحلل والكسل، وإنَّما نهض الغرب وتقدَّمت أوروبا بالعَـرَق والتَّعب، وتحمُّل المشاق والصعاب في مجال الصناعة والاختراع والتقدُّم في جميع المجالات».
وأضاف، خلال الاحتفال بتكريم الأوائل في جامعة الأزهر أمس، إن «جامعة الأزهر التي تختزن جدرانها على مدى ألف عام حضارة 14 قرنًا أو أزيد من عُمر الزمان، تتواصل عبر روَّادها وحملة مشاعلها من علماء الأزهر الشريف المُخلصين المُنتَمين إلى مآذنه وقبابه وأروقته، والمتمسكين بمنهجه الوسط في العلم وفي التربية، وما يُؤسِّسه هذا المنهج من علوم ومعارف وثوابت وأصول وقواعد وبيِّناتٍ تكشف عما تزخر به شريعة الإسلام من عدل ومساواة وتراحم وإنصاف وتقدير للناس».
وتابع: «الأزهر لا يزال يحمل على عاتقه مهام الدعوة إلى المؤاخاة وإلى التعايش والاحترام المتبادل، ونشر رسالة السَّلام بين الناس»، موضحاً أن الأزهر إن كان في الأصل مؤسَّسة علمية وتعليمية، فإنه في الوقت نفسه مؤسسة ذات رسالة أخلاقية، مناهجها العلمية مصممة بحيث تصوغ العقول فى إطارين متشابكين: إطار من العلم، وإطار من الأخلاق معًا».
وتابع أن «الأزهر مثل بهذا المنهج كعبة الوسطية الإسلامية فى العالم، والقمرَ المُشِعَّ الذى يُفتقد في الليلة الظلماء في تاريخ المسلمين، وسوف يظل الأزهر كذلك ما ظلَّ معبِّرًا عن ضمير هذه الأمة الوَسَط، وهذا المنهج هو ما تبنَّاه الإمام الأشعري في مذهبه المعروف وهو ما يستمسك به الأزهر الشريف ويُعلِّمه لأبناء المسلمين في شتَّى بقاع الأرض لما يتضمَّنه من توسط ويُسْر ورفع للحرج في الدين، وتقديس للنص، ومنزلة للعقل ورفعة لشأنه».
وكان إعلان الأزهر في بيان رفضه مقترحات السبسي، أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقد عدد كبير من مستخدمي «الفيسبوك» تدخل الأزهر في الشأن التونسي
وقال الناشط والكاتب رامي يحي، إن حديث الأزهر الذي يعتبر الدعوة للمساواة في الأرث ظلما للمرأة يشبه تبريرات الحكومة بأن رفع الأسعار والغلاء يصب في مصلحة المواطن.
وقالت سعيدة فتيحة: «الأزهر يتدخل في شؤون داخلية تونسية، وهو بذلك، يرغب أن يستعيد دورا باهتا له، عموما هي ليست المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة، وإجابتنا: الدين لله والوطن للجميع فلا وصاية لأحد على أحد، تونس طرحت فيها مسألة المساوة في الميراث منذ 1930 عاما. وكان الطاهر الحداد الشيخ الزيتوني أول من طرحها في كتابه، والجدل حول هذا الموضوع منذ القرن التاسع عشر في تونس وما وصلنا له هو نتيجة، فلتجادل الشعوب أمورها ولتقرر ما تراه، فلا الكنيسة لها دخل ولا الأزهر له دخل».

نشطاء ينتقدون تدخل الأزهر في الشأن التونسي

تامر هنداوي

مقتل 20 من النظام بكمين جوبر في دمشق و14 مدنياً بغارات للتحالف على الرقة

Posted: 16 Aug 2017 02:32 PM PDT

دمشق – حلب – بيروت – «القدس العربي»: قتل 20 من قوات النظام السوري بكمين جوبر في دمشق حسبما اكد فيلق الرحمن، وهو تحالف يضم جماعات إسلامية تابعة للجيش السوري الحر، وقال إن خسائر قوات الحكومة السورية خلال محاولتها الأسبوع الماضي اقتحام حي عين ترما شرق العاصمة دمشق بلغت 50 قتيلاً و80 جريحاً. من جهة اخرى قتل 14 مدنياً بغارات للتحالف على مدينة الرقة التي تشهد معارك ضارية. في وقت ذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان أن تنظيم «الدولة» اعتقل عشرات الشبان في الشرق كانوا يفرون من التجنيد الإجبارى الذي فرضه التنظيم.
وأعلن «فيلق الرحمن»، أحد فصائل المعارضة السورية، مقتل 20 جندياً وضابطاً من قوات نظام بشار الأسد، في كمين نصبه مقاتلوه بحي «جوبر»، شرقي العاصمة دمشق.
وقال وائل علوان، المتحدث باسم الفيلق الذي ينشط في الحي ومناطق بالغوطة الشرقية، إن «مقاتلي الفيلق نصبوا كمينا لقوات الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق بشار الأسد، ماهر، في منطقـة (المناشـر) غربي جـوبر».
وأشار إلى أن المنطقة التي نصب فيها الكمين دمرتها، في وقت سابق، طائرات النظام وسيطرت عليها وحفرت فيها عدداً من الخنادق، قبل أن تعود وتنسحب منها.
وذكر أن كتيبة الهندسة التابعة لـ «فيلق الرحمن» تمكنت من التسلل إلى الخنادق في المنطقة المذكورة ولغمتها، قبل أن يشتبك مسلحو الفيلق مع قوات الفرقة الرابعة بقوات النظام ويستدرجوها إلى موقع الكمين.
ولفت إلى أن التفجيرات في الموقع أسفرت عن مقتل 20 جنديا وضابطا من الفرقة الرابعة، وجرح عشرات آخرين، دون أن يشير إلى وقوع خسائر في قوات المعارضة خلال الاشتباكات.
ويسعى النظام السوري مدعوما بالمليشيات الأجنبية للسيطرة على جوبر، آخر الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة شرقي دمشق، وذلك بعد اتفاق خرجت بموجبه المعارضة من أحياء القابون، وبرزة، وتشرين.
ونشر الفيلق على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي (إنفوغرافيك) عن حجم خسائر القوات الحكومية والمقاتلين الموالين لها خلال سبعة أيام من شهر آب/أغسطس الجاري قائلاً إن عناصره «تمكنوا من قتل أكثر من 50 عنصراً في ثلاثة كمائن».
وأضاف أن أكثر من 80 عنصراً جرحوا في حيي جوبر وعين ترما شرق العاصمة من 8 – 15 آب/أغسطس الجاري، بالإضافة إلى تدمير عناصر الفيلق 4 دبابات وجرافتين ومدفع 23ملم. ولم تعلق الحكومة السورية على تلك البيانات.

نزوح جماعي

وقالت مصادر ميدانية لـ «القدس العربي» إن مئات العائلات في مخيم حدلات (رويشد) على الحدود الأردنية السورية في ريف السويداء الشرقي، بدأت في النزوح، وذلك نتيجة الخوف من ارتكاب طائرات النظام السوري مجازر بحقهم، حيث لا يزال الطيران الحربي يحلق على علو منخفض فوق المنطقة، في وقت سجل وقوع قتلى بغارات للتحالف على مدينة الرقة التي تشهد معارك عنيفة بين تنظيم الدولة و»قسد» وقوات النظام.
وأضافت المصادر أن الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري شنت منذ صباح امس الأربعاء ثماني غارات جوية في محيط المخيم، بالتزامن مع اشتعال المعارك بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية المسلحة في الجنوب السوري.
وكان فصيل أسود الشرقية بالاشتراك مع كتائب احمد عبدو التابعين للمعارضة السورية المسلحة تبنيا الثلاثاء إسقاط طائرة حربية للنظام السوري وأسر قائدها خلال المعارك التي يخوضها الفصيل ضد قوات النظام والمليشيات الموالية لها في ريف السويداء الشرقي في منطقة البادية السورية.
من جهة أخرى قالت مصادر لـ»القدس العربي» إن 14 مدنياً قتلوا وجرح آخرون في قصف شنته مقاتلات التحالف الدولي على أحياء سكنية في مدينة الرقة، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أحياء سكنية عدة من المدينة.
وأضافت المصادر، ان قصف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية تركز على حارة البدو ومنطقة جامع النور في مدينة الرقة. ومع تقدم قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساسًا من وحدات الحماية الكردية في أحياء مدينة الرقة وتصاعد حدة المعارك سجل ارتفاع في الضحايا المدنيين جراء غارات التحالف الدولي.

اعتقالات «الدولة»

وعلى صعيد الاعتقالات التي تجري في الرقة ذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان أمس الاربعاء أن ميليشيا تنظيم الدولة الإسلامية اعتقلت عشرات الشبان في شرقى سورية الذين كانوا يفرون من التجنيد الإجبارى الذي فرضه التنظيم .
وأوضح المرصد وهو جماعة حقوقية سورية معارضة تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها أنه تم احتجاز الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 20 و 30 عاما في مدينة الميادين التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور الشرقي. وقال المرصد إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية بدأوا في الدعوة إلى التجنيد الاجباري في دير الزور الاسبوع الماضي خلال خطبة صلاة الجمعة وكذلك عبر مكبرات الصوت والمنشورات . ودفعت هذه الخطوة العديد من الرجال للتوجه إلى مناطق في ريف حلب والحسكة، حيث توجد مخيمات لإيواء الأشخاص الفارين من كل من دير الزور والرقة . وتعرضت دير الزور، التي يسيطر عليها إلى حد كبير تنظيم الدولة الإسلامية ، لغارات من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فضلاً عن غارات أخرى من جانب طائرات روسيا وحليفها النظام السوري.

مقتل 20 من النظام بكمين جوبر في دمشق و14 مدنياً بغارات للتحالف على الرقة
تنظيم «الدولة» يحتجز عشرات الهاربين من التجنيد
عبد الرزاق النبهان ووكالات

مساءلة نيابية للحكومة اللبنانية عن التنسيق مع الجيش السوري والتعاطي مع المملوك

Posted: 16 Aug 2017 02:31 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: شكّلت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى منطقة رأس بعلبك ليل الثلاثاء الاربعاء اشارة الانطلاق للوحدات العسكرية التابعة للجيش على الحدود الشرقية اللبنانية السورية للبدء بقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في جرود القاع ورأس بعلبك والتقدم منذ ساعات الفجر الاولى لاسترجاع نقاط استراتيجية وتضييق الخناق على المجموعات المسلحة.
فقد سيطر الفوج المجوقل خلال هذه العملية على مجموعة مرتفعات منها قنزوحة مراح الشيخ، خابية الصغير، طلعة الخنزير وشميس خزعل.وتلاها هجوم مؤلّل لفوج التدخل الاول سيطر فيها على خربة خزعل، عقاب خزعل وعلى مرتفع ضهور الخنزير.
هذا وتواصل القصف المدفعي والصاروخي للجيش على مواقع داعش في جرود رأس بعلبك والقاع منذ الليل الفائت وأدى إلى تحقيق اصابات في صفوف المسلحين ، وترافق ذلك مع استقدام تعزيزات للجيش إنتشرت في الجرود.كما أفيد عن قصف مدفعي متقطع للجيش من جديدة الفاكهة على الجرود.هذا وكثّف الجيش نيرانه على مواقع التنظيم في جرود القاع.
وفي وقت لاحق، واصل الجيش اللبناني قصف المواقع في جرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع بالمدفعية الثقيلة، حيث أفيد عن تدمير عدد من الدشم والتحصينات، في الوقت الذي تابع تعزيز مواقعه في جرود عرسال منعاً لأي تسلل للمسلحين واستقدام قوات وآليات مدرعة إلى تلال رأس بعلبك التي سيطر عليها فجر الاربعاء.
وأوضح رئيس بلدية رأس بعلبك العميد المتقاعد دريد رحال ان «الحياة طبيعية في البلدة»، مؤكداً «وقوف الجميع إلى جانب الجيش في معركته واستعداد الاهالي والبلدية والمؤسسات لتقديم الدعم اللازم والسهر لمنع اي تسلل او اي عمل تخريبي».
الى ذلك، أعلن الاعلام الحربي «عن تدمير غرفة الاشارة المركزية لتنظيم داعش ووقوع اصابات مباشرة بصفوف مسلحي التنظيم في غارات جوية سورية على مواقعه في مرتفع الحشيشات ومرتفع أبو حديج في جرود الجراجير ومرتفعات جرود قارة في القلمون الغربي».ولفت الاعلام الحربي إلى «ان الجيش السوري دمّر رشاش 14.5 في مرتفع أبو حديج في جرد الجراجير في القلمون الغربي».
وواكب النواب الذين التقوا في الهيئة العامة للبرلمان امس عمليات الجيش على الحدود وطلب النائب في حزب الله علي عمار أن يوجّه المجلس النيابي بحضور الحكومة ممثلة برئيسها سعد الحريري التحية إلى الجيش اللبناني.
وقال النائب اميل رحمة ابن منطقة البقاع الشمالي لـ»القدس العربي» أهنئ زميلي علي عمار على طلب توجيه التحية للجيش الذي هو حاضر حضوراً جداً ومؤثراً ويمنح الطمأنينة للناس»، مشيراً إلى «أن الجيش يحظى بغطاء سياسي كامل للقيام بدوره».
في المقابل، وجه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من داخل الجلسة التشريعية سلسلة اسئلة عن تعامل الحكومة مع مجموعة ملفات سيادية، فطلب «توضيحات عن التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري و»حزب الله» في المعارك التي دارت في جرود عرسال وتدور في جرود القاع»، مشيراً إلى ان «رئيس الحكومة كان أكد أن لا تنسيق في الموضوع، في حين ان وزير الداخلية نهاد المشنوق عاد وأكد وجود تنسيق»، وطلب توضيحاً موحداً.
ثم سأل عن نوعية العلاقة مع سوريا وما إذا كان الوزراء سيتوجهون إلى دمشق بصفتهم الشخصية أو ممثلين للدولة اللبنانية ، كما طلب «إيضاحاً لموقف الحكومة من القرار القضائي الصادر عن المحكمة العسكرية اللبنانية بحق ميشال سماحة وعلي المملوك والتهم الموجهة اليه بالاستناد إلى مواد تنص عقوبتها على المؤبد والإعدام»، وسائلا: «هل إذا التقى الوزراء بالمملوك سيبادرونه بالتحية أم سيمتنعون عن ذلك؟»، فعلّق النائبان الاشتراكيان وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب بالقول «بيجيبوه معهم».
وفي موضوع عرسال سأل «عما يحدث في الجرود» وغياب الحكومة عما يحصل لا سيما وزير الدفاع، وكأن الحكومة مستقيلة مما يحدث، ولم يصدر عنها أي بيان يشرح ما يجري، وكل ما ينشر صادر عن الاعلام الحربي لحزب الله».
وفي وقت طلب الرئيس سعد الحريري الاذن بالكلام للرد على النواب، عدل عن الرد بناء لاشارة من الرئيس نبيه بري. لكنه عاد وأكد في الخارج « أن الوزراء الذين يذهبون إلى سوريا اليوم يذهبون بصفتهم الشخصية وأنها لن تؤدي إلى استقالات من الحكومة».

مساءلة نيابية للحكومة اللبنانية عن التنسيق مع الجيش السوري والتعاطي مع المملوك
قائد الجيش يعطي إشارة انطلاق المواجهة ضد تنظيم «الدولة» من رأس بعلبك
سعد الياس

 البحث في موضوع الاختطاف

Posted: 16 Aug 2017 02:31 PM PDT

فضيحة اختطاف أولاد اليمن (وغيرهم) ترفض الاختفاء، وهذا أمر مفرح لنا، وكلما ذكرت أكثر كلما كان الأمر أفضل. حتى لو لم يتم ايجاد المسؤولين المباشرين من اجل محاكمتهم ـ مرة تلو الأخرى ثبت صحة اقوال العائلات المشتكية.
في هذه المرة كان مقال نشر يوم الجمعة الماضي في «يديعوت احرونوت»، أعادنا إلى الاولاد المخطوفين. تمار كابلنسكي أجرت مقابلة مع شولميت مليك التي كانت في جيل الخمسين في حينه وكانت مربية اطفال في حضانة لـ «هبوعيل همزراحي» في معبر يتسيف. كانت هذه مبادرة من مليك نفسها: قرأت مقال كابلنسكي وقررت «كسر الصمت» من خلالها.
يتبين أن مليك قد كسرت صوتها لاول مرة قبل عشرين سنة. تواصلت مع رامي تسوباري، محامي عدد من العائلات التي اختفى أولادها، وحسب اقواله فقد أعطى اسمها للجنة التحقيق، لكن مليك لم يتم استدعاؤها لتقديم شهادتها كمربية اطفال كانت حلقة الوصل بين الوفود التي جاءت لزيارة الحضانة واختفاء الاطفال السليمين بعد ذلك ببضعة أيام. وكجدة تذكرت بيأس الآباء الذين جاءوا لأخذ اطفالهم ـ بعد يوم عمل شاق ـ واكتشفوا السرير الفارغ.
إن شهادة مليك لا تقدم أي جديد من ناحية الحقائق الاساسية. وقد عادت وأكدت دقة اقوال العائلات على مدى عشرات السنين، عندما تحدثت عن الاختفاء المنهجي للاطفال.
أبناء العائلات والنشطاء الذين لم يسمحوا لهذه القضية بالتلاشي يمكنهم أن يشكلوا الالهام لكل مجموعة يتم اخضاعها واسكاتها في المجتمع.
القضية هي درس مهم لكل صحافي ومحرر: الرجاء الاستماع لأبناء البشر، لا سيما عندما يكونون غير مهمين، وغير أثرياء، وغير معروفين، أو أنهم من دون قدرة تأثير ومن دون قدرة على التحدث. استمعوا لهم حتى لو لم توثق الكاميرات كل ما حدث لهم، وليست لديهم الوثائق الرسمية التي تدعم شهاداتهم، وأظهروا الشك بأصحاب التأثير والاقوياء، فدائما يوجد لديهم ما يخفونه تحت غطاء استخفافهم وتعاليهم.
إن المقارنة مع الخاضعين الفلسطينيين ـ من دون الاكتفاء بالتلميح ـ هي أمر مغر. نحن لم نأت لوصف الواقع، بل لتغييره. في الصراعات ضد السيطرة والقوة دائما يوجد أمل بأن تساعد المقارنة في ايجاد المزيد من محطمي الصمت ورافضي القمع كي يخرجوا من الخزانة ـ ليس بعد 66 سنة ـ وتشكيل التحالفات.
لكن اغراء عدم المقارنة أكبر بكثير: ثقافتنا السياسية في هذه الاثناء مع مكبرات الصوت الانفعالية للشبكات الاجتماعية لا تسمح باسماع صوت المنطق. في أيامنا المؤسسة التي اختطفت الاولاد اليهود الذين هم من اصل عربي، تضع الاشكناز واليسار الخائن الذي يحب العرب في الخانة نفسها. لذلك فانه يبدو في نظر الكثيرين أن حقيقة كون هبوعيل همزراحي ليس يسار انبثق عنه المفدال والبيت اليهودي، أمر هامشي، كما تشير كابلنسكي نفسها.
الجمهور لم يدرك ايضا أن مؤسسة مباي استخدمت الاعتبارات الاشتراكية كأداة لتحقيق أهداف قومية متطرفة وعرقية (احتلال الارض واقتلاع الفلسطينيين). المؤسسة التي اقتلعت بقيت على حالها، حتى لو أنها لا تتكون الآن من الاشكناز فقط، وحتى لو كان ورثة مباي يتنصلون وبحق من صفة «يسار»، وحتى لو لم يتم اختطاف الاولاد، بل تم تحديد مسارهم، اليمين يستخدم الاولاد المخطوفين من اجل التحريض على اليسار، أي أنه يستخدم ذلك ضد معارضة الاحتلال.
إن الاعتراف بالاجحاف المنهجي الذي تسببت به المؤسسة الاشكنازية للأطفال المخطوفين وعائلاتهم غير مشروط بمعارضة سياسة اسرائيل التي تهدف إلى اخضاع الفلسطينيين.

عميره هاس
هآرتس ـ 16/8/2017

 البحث في موضوع الاختطاف

صحف عبرية

الحراك الشعبي في الريف يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة للجوء السياسي في أوروبا

Posted: 16 Aug 2017 02:30 PM PDT

مدريد ـ «القدس العربي» : وصل قارب للهجرة الى سواحل شرق الأندلس خلال الأيام الماضية وعلى متنه عشرات المهاجرين، وتقدم بعضهم بطلب اللجوء السياسي والعقائدي. وهذا الوضع هو انعكاس لنتائج الحراك الشعبي في الريف الذي بدأ يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة اللجوء السياسي في دول الاتحاد الأوروبي ومنها دول صغيرة مثل اللوكسمبورغ. ويحصل المغاربة على قبول الطلبات مؤقتا لكن من دون ضمان المصادقة عليها في المرحلة النهائية.
ومنذ الربيع العربي، بدأ شباب مغاربة يطالبون باللجوء السياسي في دول الاتحاد الأوروبي تحت مبرر الملاحقة السياسية، لكن طلبات القبول كانت محدودة للغاية، إلا أن المغاربة وجدوا في نزاعات الشرق الأوسط الفرصة لطلب اللجوء السياسي والإنساني بحجة أنهم من سوريا. واستقبلت المانيا آلاف المغاربة خلال الثلاث سنوات الأخيرة الذين تقدموا كسوريين وقلة منهم كمغاربة ملاحقين لأسباب سياسية أو عقائدية.
ومنذ اندلاع الحراك الشعبي في الريف شمال البلاد منذ تسعة أشهر، رفع المغاربة من طلبات اللجوء السياسي. ووفق المعطيات التي حصلت عليها القدس العربي من مصادر متنوعة من نشطاء مغاربة في هذه القارة، فهناك أكثر من 500 شاب مغربي تقدموا بطلبات اللجوء لأسباب سياسية ربطوها مباشرة بالحراك الشعبي في الريف أو تضامنهم مع هذا الحراك. ويقدم بعض الشباب ضمن الأدلة لتأكيد الملاحقة أشرطة فيديو ينتقدون فيها الدولة المغربية ومنها الملكية أو مشاركتهم في مسيرات احتجاجية بل وحتى تعليقا في الفايسبوك. ويركز المغاربة مؤخرا على دول مثل اسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا ويتفادون دولا مثل فرنسا بل اختاروا حتى دول صغيرة مثل اللكسمبورغ، حيث يحتل المغاربة المركز الثاني بعد السوريين في طلبات اللجوء منذ بداية السنة. وفي غالب الأحيان، يتم قبول طلبات اللجوء في دول شمال أوروبا وإيطاليا بينما تحاول اسبانيا تجنب قبول طلبات اللجوء ولكنها لا تطرد المطالبين به بل تحتفظ بهم في مراكز الإيواء أو تتركهم وحال سبيلهم. ولا ترغب اسبانيا في نشوب نزاع مع سلطات المغرب إذا ما منحت اللجوء السياسي لنشطاء الريف.
ويىقى رقم 500 مقتصرا فقط على الذين برروا طلبات اللجوء بالحراك الشعبي في الريف منذ نهاية السنة الجارية الى الآن، بينما يتجاوز الرقم الإجمالي لطلبات اللجوء لأسباب سياسية مختلفة وعقائدية بل حقوقية مثل المثلية ستة آلاف بين السنة الماضية حتى أغسطس/آب الجاري. ومن ضمن الدول التي قدمت معطيات دقيقة الحكومة الإيطالية التي كشفت عن أن 2380 مغربيا قدموا طلبات اللجوء بين السنة الماضية الى نهاية يونيو/حزيران الماضي.
وسيساهم الحراك الشعبي في الريف في الرفع بشكل ملاحظ للغاية في طلبات اللجوء السياسي للمغاربة في دول الاتحاد الأوروبي بحكم أن هذا الحراك أصبح معروفا لدى دول الاتحاد الأوروبي وتناولته الصحافة الأوروبية بشكل مسهب بين الحين والآخر. لكن قبول طلب اللجوء لا ينتهي حتما بمنح اللجوء السياسي دائما.

الحراك الشعبي في الريف يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة للجوء السياسي في أوروبا

حسين مجدوبي

السودان: تشييع قيادية شيوعية يتحول إلى تظاهرة ضد نظام البشير

Posted: 16 Aug 2017 02:30 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: تحول تشييع جثمان القيادية الشيوعية السودانية، فاطمة أحمد إبراهيم، أمس الأربعاء، إلى تظاهرة سياسية، ردّدت فيها هتافات مناوئة لنظام الرئيس عمر البشير وسط اعتراضات من المشيعين على حضور رئيس الوزراء بكري حسن صالح، ووالي الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين، ووالي شمال كردفان ،أحمد هارون، والوفد الحكومي المرافق لهم.
وحسب مجدي عبد العزيز معتمد امدرمان، فقد غادر رئيس الوزراء بعد أداء العزاء مباشرة، بينما بقي والي الخرطوم بعد تأمين خروج الجثمان للمقابر.
وأعلنت الحكومة السودانية، عقب إعلان الوفاة مباشرة، تكفلها بترحيل الجثمان من لندن وإقامة عزاء رسمي للفقيدة، لكن الحزب الشيوعي المعارض، رفض ذلك، وكوّن لجنة وضعت خطة لإحضار الجثمان ورسمت معالم التشييع التي بدأت بمطار الخرطوم وانتهت بمقابر البكري بأمدرمان.
واجتمعت في مطار الخرطوم منذ وقت مبكر من صباح أمس، حشود كبيرة. وكان لافتا ارتداء النساء للثوب الأبيض الذي يرمز للمرأة السودانية وكانت ترتديه الراحلة طوال حياتها.
ورفع الكثيرون الأعلام الحمراء التي تمثل شعار الحزب الشيوعي، ولوحت الأحزاب الأخرى بشعاراتها مع التركيز على وجود لافتات تحّيي الدور الذي قامت به الراحلة في الدفاع عن حقوق المرأة السودانية.
وعلى طول الطريق من مطار الخرطوم وحتى منزل الفقيدة في حي العباسية بأمدرمان، ردّد المشيعون هتافات «حرية ـ سلام ـ عدالة ـ الثورة خيار الشعب ـ عاش نضال المرأة العاملة- عاش نضال الحزب الشيوعي».
وردد آخرون مقاطع شعرية تجسد الدور الذي قامت به فاطمة من أجل ترسيخ الديمقراطية.
وضمت قافلة المشيّعين كل فئات المجتمع السوداني من الرجال والنساء والطلاب وقادة المجتمع المدني والأحزاب السياسية، وكان لافتا مشاركة اتحاد «بائعات الأطعمة والشاي».
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين، بالتعليقات حول وفاة فاطمة إبراهيم.
وأثار تزامن، تكريم الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم، وترقيته لرتبة الفريق، مع وفاة إبراهيم ووصول جثمانها غضب الكثيرين، وذلك للخصومة التاريخية بين الراحلة وأبو القاسم القيادي في حكومة الرئيس الأسبق نميري والمتهم بتعذيب زوج الفقيدة قبيل إعدامه بتهمة التخطيط لانقلاب. وحدثت مشادة حادة بين فاطمة وأبو القاسم قبل سنوات في البرلمان بسبب هذه المواقف.
كذلك، وصف داعية سلفي، الفقيدة بـ«الكافرة»، وقال عبر فيديو انتشر بكثافة، إن «كل شيوعي كافر ولو صلى ألف ركعة»، وانبرى آخر بتجريدها من صفة «المناضلة» ورماها بـ«الإلحاد»، كما طلب «عدم الترحم عليها».
وإبراهيم، ولدت عام 1935، وعملت عقب تخرجها في التدريس في المدارس الأهلية بعد أن رفضت مصلحة المعارف تعيينها لأسباب سياسية. تولت رئاسة تحرير صحيفة «صوت المرأة» عام 1955، كما واصلت نشاطها في صفوف الحزب الشيوعي التي تولت عضوية لجنته المركزية لمرات بجانب زوجها القائد النقابي الشفيع أحمد الشيخ والذي أعدمه الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري عام 1972 وزج بأرملته فاطمة في المعتقل.
وعقب الانقلاب الذي قاده الرئيس السوداني الحالي عمر البشير يونيو/حزيران1989 انخرطت في التجمع الوطني المعارض إلى جانب عدد من قيادات المعارضة السودانية بينهم جون قرنق والصادق المهدي وآخرون.
واختيرت رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991، ومن ثم حصلت عام 1993 على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «UN Award»، ومنحت الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا عام 1996 لجهودها في قضايا النساء ومكافحة استغلال الأطفال.
وكان تقدم إبراهيم للترشح للانتخابات البرلمانية عن دائرة تتبع الحزب الشيوعي في الخرطوم في العام 1965 تحديا لواقع المجتمع السوداني ونظرته تجاه المرأة.

السودان: تشييع قيادية شيوعية يتحول إلى تظاهرة ضد نظام البشير

صلاح الدين مصطفى

السعودية تنفي الطلب من العراق التوسط لدى إيران

Posted: 16 Aug 2017 02:30 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: نفت المملكة العربية السعودية، أمس الأربعاء، رسميا تصريحات لوزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، حول طلب الرياض من بغداد التوسط لدى طهران لكبح التوتر بين البلدين.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول، قوله إن «المملكة العربية السعودية لم تطلب أي وساطة بأي شكل كان مع جمهورية إيران، وأن ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن عار من الصحة جملة وتفصيلا».
وأضاف أن «المملكة متمسكة بموقفها الثابت الرافض لأي تقارب بأي شكل كان مع النظام الإيراني الذي يقوم بنشر الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم ويقوم بالتدخل بشؤون الدول الأخرى».
وأوضح المسؤول أن «بلاده ترى أن النظام الإيراني الحالي لا يمكن التفاوض معه بعد أن أثبتت التجربة الطويلة أنه نظام لا يحترم القواعد والأعراف الدبلوماسية ومبادئ العلاقات الدولية وأنه نظام يستمرئ الكذب وتحريف الحقائق».
ولفت إلى أن «المملكة تؤكد خطورة النظام الإيراني وتوجهاته العدائية تجاه السلم والاستقرار الدولي».
وبين أن السعودية «تهيب بدول العالم أجمع بالعمل على ردع النظام الإيراني عن تصرفاته العدوانية وإجباره على التقيد بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والأنظمة والأعراف الدبلوماسية».
وكان الأعرجي كشف الأحد الماضي وفي تصريحات متلفزة من طهران، أن السعودية طلبت من بلاده رسميا التوسط بين الرياض وطهران لـ»كبح التوتر بين البلدين»، قبل أن يصدر الاثنان بيانا مقتضبا قال فيه أن «السعودية لم تطلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي التوسط بينها وبين إيران».

السعودية تنفي الطلب من العراق التوسط لدى إيران

إسرائيل في النقب: تقتل القتيل وتمشي في جنازته وترث أرضه واسمه

Posted: 16 Aug 2017 02:29 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: «يقتل القتيل ويمشي في جنازته» يقول المثل الشعبي وإسرائيل تطبقه على الأرض في النقب وتضيف عليه وراثة ملكه واسمه. هذا هو حال قرية أم الحيران في صحراء النقب داخل أراضي 48 التي تتعرض منذ بداية العام لعمليات اقتلاع وهدم منازل وطرد أصحابها تمهيدا لبناء مستوطنة ترث أراضيها واسمها وهي معدة لليهود فقط. وكانت في كانون الثاني/يناير الماضي قد قتلت أحد سكانها المربي يعقوب أبو القيعان خلال مداهمة القرية بذريعة أنه حاول دهس بعض أفراد الشرطة لكن تقرير معهد التشريح العدلي وأشرطة فيديو لـ «الجزيرة» فضحت كذب الشرطة ووزيرها الذي سارع للقول إن أبو القيعان معتد وينتمي لتنظيم «الدولة» (داعش) وما لبث أن اعتذر تحت ضغط جماهيري واسع ومع ذلك يبدو أن القتلة سيبقون طلقاء.
وكانت بداية مأساة سكان أم الحيران الذين يعدون اليوم نحو 300 نسمة تعود لنكبة 1948 بعدما اقتلعتهم السلطات الإسرائيلية من ديارهم في قرية أم زبالة في النقب ونقلهم إلى أم الحيران لكنها عادت قبل 15 سنة لتتهمهم بـ «غزو أراضي دولة» والاستيلاء على أم الحيران رغم وجود وثائق تدلل على نقلهم لها بعد استيلائها هي على أراضيهم في موطنهم الأصلي. ولا تكتفي إسرائيل بذلك فقد شرعت قبل شهور بالإجراءات الهندسية وأعمال التجريف الأولية لبناء مستوطنة على أرض أم الحيران تدعى «حيرام» وهي لليهود فقط.
على هذه الخلفية توجه مركز عدالة المختص بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين قضائيا برسالة للمستشار القضائي لحكومة إسرائيل افيحاي مندلبليت مطالبًا إياه حظر تسويق أراض في حيران، البلدة اليهودية الجديدة المزمع أقامتها على أنقاض بيوت أم الحيران، للجمعيّة التعاونيّة الاستيطانيّة والعمل بدلا من ذلك على إدراج بيوت أم الحيران ضمن مخطط بناء بلدة «حيران». هذا ونجح مركز عدالة مؤخرًا بالحصول على نسخة من دستور الجمعيّة التعاونيّة الذي ينص على أنّ القبول للجمعيّة مشروط بلجنة قبول تقوم بتحديد هويّة السكان بناءً على معايير عنصرية، وينص الدستور بشكل واضح على أن العضوية في الجمعية تقتصر على اليهود المتدينين» فقط.

لليهود فقط

في رسالتها للمستشار القضائي للحكومة نوّهت المحامية ميسانة موراني أنّ: « قرار الحكومة في 10.11.2013 ينص على توطين الجمعية التعاونية في البلدة الجديدة، فهذا يعني عمليًا أنّ الأراضي في حيران ستُخصص لجسمٍ عنصريّ يشترط القبول إليه بمعايير قوميّة ودينيّة تقصي بشكل مباشر مجموعات أخرى، موضحة أن تخصيص الأراضي للجمعيّة التعاونيّة يميز ضد المواطنين العرب، وتؤكد أن إقامة بلدة لليهود فقط غير قانونيّة كونها تتناقض مع تصريحات ممثلي الدولة أمام المحكمة العليا وأيضًا قرار المحكمة العليا باستئناف أهالي أم الحيران ضد أخلائهم والمبني على أنّ البلدة الجديدة لن تكون مبينة على أساس الفصل العرقي.
بالتزامن مع الرسالة المذكورة أعلاه، وجهت زميلتها المحاميّة سهاد بشارة في المركز رسالة للمجلس القطري للتخطيط والبناء مطالبة بعدم المصادقة على طلب ما يعرف بـ السلطة «لتطوير و«إسكان البدو» في النقب باستصدار أمر يسمح بإقامة منطقة سكنية مؤقتة في البلدة المجاورة حورة لترحيل سكان أم الحيران إليها. وأوضحت في رسالتها أنّ الدستور التمييزي للجمعية التعاونية المذكورة يتناقض والتزامات سابقة للدولة للمحكمة العليا وفقها سيكون بإمكان كل المواطنين في إسرائيل اقتناء وحدات سكنية في «حيران». كذلك، أشارت الرسالة إلى أنّ دستور الجمعيّة التعاونيّة المذكور مناقض أيضًا لقرار المجلس القطري للتخطيط والبناء.
وكان المجلس القطري قد صرّح في قراره الذي رفض استئناف أهالي أم الحيران ضد مخطط تهجيرهم أنّ: «بلدة حيران مخططة للجمهور كافة. عند تسويق الأراضي في حيران، ووفق قرار المحكمة العليا في قضية قعدان، بإمكان سكان أم الحيران، كسائر مواطني الدولة، شراء أرض في البلدة الجديدة والسكن فيها». وجاء في رد الدولة على استئناف سكان أم الحيران ضد قرار ترحيلهم، «بلدة «حيران» في بلدة عامة والسكن فيها متاح لكل المواطنين من كل الأعراق والديانات.

إسرائيل مبدعة في التمييز العنصري

وقالت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها إن اسرائيل لم تتوقف عن إظهار الإبداع في كل ما يتعلق بالتمييز ضد المواطنين العرب منوهة لسعيها هدم وإخلاء القرية البدوية أم الحيران، من أجل اقامة البلدة اليهودية حيران. يشار إلى أنه في عام 2015، رفضت المحكمة العليا التماس أهالي أم الحيران ضد إخلائهم، بادعاء أن البلدة اليهودية المخططة لن تمنع البدو من الإقامة فيها. وحدد قاضي المحكمة العليا الياكيم روبنشطاين، في حينه، أن حقيقة كون خريطة البلدة تشمل إقامة كنيس يهودي وبركة تطهير، لا تمس بمبدأ المساواة.
وهذا ما رفضته «هارتس» أيضا لا الأهالي فحسب. فقالت «لقد كان من الواضح منذ ذلك الوقت، أن المقصود غض نظر مؤسف من جانب المحكمة العليا، في ضوء طابع البلدة والجهات التي تعمل على إقامتها. وها هو يتضح الآن بأن دستور الجمعية التعاونية لبلدة حيران، يشترط القبول في البلدة بأن يكون مقدم الطلب «يهوديا يحافظ على التوراة والوصايا حسب قيم اليهودية الارثوذكسية»، ما يعني، أن حيران لن تكون لليهود فقط، وإنما يجب أن يكونوا من اليهود المتدينين الارثوذكسيين». كما تقول «هآرتس» إن «الأكذوبة التي وللأسف صدقتها المحكمة العليا، هي دليل آخر على أن الحل الصحيح والعادل والوحيد لهذه القضية هو السماح لسكان أم الحيران بالعودة للإقامة على أراضيهم بأمان، من دون سلبهم لصالح البلدة اليهودية. وأضافت الصحيفة الإسرائيلية هناك «اختراع يهودي» آخر يكمن في تعديل قانون منع التمييز في المنتجات، والخدمات والدخول إلى أماكن اللهو والأماكن العامة. وحسب التعديل القانوني، فإن تمييز السلطة المحلية بين مواطنيها ومواطنين آخرين لا يعتبر تمييزا، إذا تم من أجل تفعيل صلاحياتها لصالح سكانها». وأكدت أن المقصود بهذا السلوك في أم حيران وغيرها هو التمييز القبيح ضد مواطني الدولة العرب منوهة انه لا يمكن للجهاز القضائي غض النظر وتشريع هذا التمييز من خلال التلاعب القانوني المنفصم عن الواقع.

تبرئة المجرم

وفي سياق متصل توجه مجددا النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة في رسالة عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة مطالبين بكشف نتائج التحقيق التي قدمته وحدة التحقيقات مع الشرطة حول أحداث أم الحيران الأخيرة التي أدّت إلى استشهاد المربّي يعقوب أبو القيعان خلال عمليّة الهدم التي قامت بها قوات الشرطة في القرية. ويأتي هذا التوجّه بعد التسريبات الصحافيّة قبل أيام التي كشفت عن نيّة وحدة التحقيقات مع الشرطة في وزارة القضاء إغلاق ملفّات التحقيق بحقّ إفراد الشرطة المتورطين في احداث أم الحيران وعدم تقديمهم للمحاكمة. وأكد النائب ايمن عودة لـ «القدس العربي» أن التسريبات الأخيرة حول نيّة إغلاق الملفات تثير القلق وله إسقاطات تتجاوز الحدث العيني نفسه، وإغلاق التحقيق وتبرئة المجرمين تعني إعطاء ضوء أخضر لاستمرار استهداف المواطنين العرب وقتلهم دون رقيب وحسيب، داعيا لضرورة مواصلة النضال من أجل وضع حد لسياسة السلطات الإسرائيلية التي ترى في المواطنين العرب أعداء ودمهم مباحا، هذه السياسة جبت أرواح العشرات من أبنائنا في العقدين الأخيرين ويجب وضع حد لها». وأكد عودة استمرار النضال من أجل إبقاء قرية أم الحيران على أراضيها ومن أجل كشف الحقيقة وإحقاق العدالة من أجل المربي يعقوب أبو القيعان وعائلته. 

إسرائيل في النقب: تقتل القتيل وتمشي في جنازته وترث أرضه واسمه

وديع عواودة:

عائلة العتابي تتقدم بشكوى رسمية لفتح تحقيق جدي حول أسباب وفاته

Posted: 16 Aug 2017 02:28 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : لا زال التقرير الطبي للناشط في حراك الريف عماد العتابي الذي توفي الثلاثاء الماضي يثير نقاشا نتيجة اصرار الجهات المعنية على عدم تسليم عائلته نسخة من التقرير.
وطلب محمد العتابي، شقيق عماد العتابي، الذي توفي الأسبوع الماضي متأثرا بجروح أصيب بها في احتجاجات 20 تموز/ يوليو في الحسيمة، من كل من يملك صورا أو فيديوهات للحظة إصابة العتابي أن يرسلها له.
وكتب شقيق العتابي، ليلة الثلاثاء، على حسابه في فيسبوك "أنا محمد العتابي، أخ عماد العتابي أتمنى من كل من يملك صورا أو فيديوهات توثق لحظة اغتيال أخي عماد العتابي أن ترسلوها على حسابي الخاص…لكم مني جزيل الشكر".
وتقدمت العائلة بشكاية رسمية أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق وبإعادة تشريح جثة عماد بعد استخراجها من المقبرة بحضور خبراء دوليين و»ضرورة أن تتم التحقيقات وفقا للحياد والوضوح اللازمين» وذلك بعد رفض وكيل الملك (النائب العام) لدى ابتدائية الحسيمة، تسليم نسخة من تقرير التشريح الطبي للراحل عماد العتابي لفائدة عائلة العتابي، بمبرر سرية التحقيق.
ودعت عائلة العتابي، شكايتها إلى الاعتماد على تسجيلات كاميرات مستشفى الحسيمة، حيث نقل عماد عقب إصابته، إضافة إلى الاعتماد على تسجيلات مماثلة خاصة بالمؤسسة الخيرية التي توجد في المكان الذي تعرض فيه عماد لـ»التعنيف والسحل».
وأكد عبد الصادق البوشتاوي محامي عائلة عماد العتابي الذي توفي يوم 8 اب/ اغسطس الجاري في المستشفى العسكري في الرباط، أن هيئة الدفاع قدمت الثلاثاء، طلبا رسميا إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في الحسيمة بغية الحصول على نسخة من التقرير الطبي لعماد العتابي كما تقدمت في اليوم نفسه هيئة الدفاع شكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الحسيمة، تحتوي على مجموعة من الدلائل التي تبين طريقة إصابة عماد العتابي أثناء مشاركته في المسيرة وتحتوي أيضا على طلب فتح بحث جديد في القضية مع استخراج الجثة وإعادة تشريحها والاستعانة بخبراء أجانب وأن هيئة الدفاع حصلت على نسخة من وصل إيداع الشكاية والملف الطبي إضافة إلى تقرير التشريح الطبي.
وأضاف أن وكيل الملك أخبر هيئة الدفاع بشكل شفوي أثناء إيداعهم للطلبات اليوم الثلاثاء أن الوثائق المطلوبة تدخل في إطار سرية التحقيق، مشيرا إلى أن وكيل الملك لم يحدد موعدا لتسليم الملف إلى العائلة.
وكشف محمد العتابي، شقيق الناشط عماد العتابي عن تفاصيل ما وقع خلال الساعات الأخيرة قبل دفن شقيقه (عماد) والاتفاق الذي كان له مع بعض المسؤولين الأمنيين الحقوقيين بالرباط وكيف تم التراجع عنه بعد ذلك وقال: «إن آخر مرة رأى فيها شقيقه عماد كانت يوم 8 اب/ اغسطس نحو الساعة 12 ظهرا بعد نقله من المستشفى العسكري في الرباط إلى مستودع الأموات في المدينة نفسها، قبل ان يجرى له تشريح طبي"، وذلك بعدما ظل يزوره بشكل يومي طيلة فترة مكوثه بالمستشفى العسكري بالرباط.
ونقل موقع البديل عن محمد العتابي أنه اتفق مع مسؤولين منتمين لأجهزة أمنية وبضمانة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شخص رئيس لجنته الجهوية في الرباط، أن "يتم نقل شقيقه عماد إلى مستودع الأموات في الحسيمة، حيت ستلقي عليه العائلة نظرة الوداع وسيتم الاطلاع على تقرير التشريح الطبي وبعدها سيتم دفنه، لكن تم التراجع عن هذا الاتفاق بعد وصول جثمان عماد لمطار الحسيمة».
واضاف «عندما جئت للمطار من أجل استلام الجثمان، فوجئت بسائق سيارة نقل الموتى يقول لي إنه سينقل الجثمان مباشرة للمقبرة، فقلت له إنه لم نتفق على هذا الأساس، ولتبدأ بعدها الاتصالات من طرف بعض المسؤولين الأمنيين ومن بينهم والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد اليعقوبي، وعامل الحسيمة ومسؤولين من مخابرات الرباط..، قبل أن تلتحق بي في مطار الشريف الإدريسي رئيسة اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الحسيمة، وبعد نقاش مستفيض كانت الخلاصة أنه إما أن يتم نقله مباشرة إلى المقبرة ودفنه أو سيتم إعادته للرباط لكون التابوت مشمع ولا يمكن فتحه إلى بأوامر من النيابة العامة أو تقديم طلب للوكيل العام للملك من أجل سحب اذن الدفن وإيداعه بمستودع الاموات بالحسيمة".
وقال: «بعدها وجدت نفسي في حرج لكوني وعدت العائلة بأنهم سيلقون عليه نظرة الوداع وكذلك بالاطلاع على تقرير التشريح الطبي والملف الطبي المنجز في مستشفى الحسيمة والمستشفى العسكري قبل دفنه، فانتقلت إلى منزل الأسرة وجمعتهم وبعد نقاش مع بعضنا وجدنا أنفسنا مضطرين إلى القبول بدفنه بدل إعادته للرباط". من جهة اخرى نقل الناشط في حراك الريف عبد الحفيظ الحداد، الذي يوجد في حالة غيبوبة ويتنفس اصطناعيا، من المستشفى الإقليمي في مدينة الحسيمة الى مركب صحي بمدينة وجدة.
وقال عبد الصادق البشتاوي: ان الحالة الصحية للناشط الحداد حرجة، لذالك قررت السلطات نقله إلى وجدة.

عائلة العتابي تتقدم بشكوى رسمية لفتح تحقيق جدي حول أسباب وفاته

محمود معروف

ظريف: إيجاد منتدى للحوار الإقليمي في الخليج هو أهم هدف لسياسة إيران الخارجية

Posted: 16 Aug 2017 02:28 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن إيجاد منتدى للحوار الإقليمي في منظقة الخليج هو أهم هدف لسياسة بلاده الخارجية.
وحسب وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، خلال كلمته أمام اجتماع مجلس النواب الإيراني بشأن أدائه وبرامجه المستقبلية في منصب وزير الخارجية، صرح محمد جواد ظريف أن العمل لتأسيس منظمات إقليمية خاصة كمنتدى للحوار الإقليمي في منطقة الخليج، وإيجاد جبهة إقليمية واحدة لمكافحة التطرف والإرهاب، يشكلان أهم فقرة في جدول أعمال السياسة الخارجية لبلاده. وأكد المرشح لتولي حقيبة الخارجية في حكومة روحاني المقبلة بأن الدول الجارة لإيران هي أفضل وأهم شركائهم الاقتصاديين، وأن حضور القطاع الخاص في هذه الدول بدعم من الحكومة يعد أداة فاعلة لتقوية الثقة المتبادلة وأفضل امكانية لزيادة الإنتاج وفرص العمل في داخل البلاد.
وأضاف أن الاتفاق النووي ليس حصيلة للثقة بأمريكا، فكل عبارات الاتفاق تؤشر إلى عدم ثقتهم الجدية إزاء سياسات الولايات المتحدة منذ اليوم الأول للمفاوضات حتى آخر أيامها وكذلك مسار تنفيذ الاتفاق النووي.
وأوضح أن الحكومات الأمريكية السابقة وبعد أعوام من التهديد والحظر جاءت إلى طاولة المفاوضات، والآن فإن واشنطن بصفتها عضواً في الاتفاق النووي لا يمكنها نسيان تعهداتها، بل إن مثل هذه السياسة ستؤدي للمزيد من عزلة أمريكا، وتطلق يد إيران لإجراءات مهمة مثلما أعلن الرئيس روحاني، وأن هذه الإجراءات تُرى في إطار الاتفاق النووي أيضاً.
وتابع ظريف قائلاً «دبلوماسيتنا الذكية ومن خلال إظهار العقلانية الإيرانية من جانب، وخيارات البلاد المتنوعة من جانب آخر، سوف لن تبقي أمام أصحاب القرار في أمريكا أي شك بأن تكرار التجارب الفاشلة الماضية لا نتيجة لها سوى المزيد من العزلة للولايات المتحدة نفسها».
وعلى صعيد آخر، نفى مسؤول العلاقات العامة والمتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد رمضان شريف، أي عملية برية للحرس الثوري في سوريا، نفياً لما نقلته وسائل إعلام حول قيام إيران بعملية برية في سوريا انتقاماً لمقتل أكثر من 40 من عناصر الحرس الثوري على يد مقاتلي تنظيم الدولة.
وأضاف أن الحرس الثوري لم يقم بعمليات برية مستقلة في سوريا، وأن الانتقام القاسي من داعش والتكفيريين على جدول أعمال الحرس الثوري وسينفذ في الوقت المناسب.
وصرح أن قوات الحرس الثوري مصممة أكثر من السابق على مواصلة تقديم دعمها الاستشاري للجيش والقوات الشعبية في سوريا حتى القضاء على الإرهاب التكفيري في هذا البلد.
وأفادت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن قناة الميادين الفضائية كانت قد نشرت خبراً حول بدء الحرس الثوري عمليات واسعة في منطقة حميمة في سوريا لأخذ الثأر للقتلى الإيرانيين الذين سقطوا خلال المعارك مع تنظيم الدولة.
إلى ذلك، أضرب الزعيم الإصلاحي الكبير الإيراني، مهدي كروبي الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2010، عن الطعام والماء احتجاجاً على المضايقات التي تمارسها السلطات الأمنية ضده.
وأفاد موقع «سحام نيوز» التابع لمكتب مهدي كروبي، أن الأخير أضرب عن الطعام والماء احتجاجاً على التصرفات غير الإنسانية التي تمارس بحقه وخاضةً فيما يتعلق في المضايقات لتلقيه العلاج الطبي، وأنه طالب السلطات القضائية بإجراء محاكمة علنية وعادلة له.
وأكدت زوجة الزعيم الإصلاحي، فاطمة كروبي، على ضرورة خروج القوات الأمنية من داخل منزله، وقالت إنه ينبغي على هؤلاء أن يكونوا خارج المنزل وليس داخله، وقالت إنه لم يسبق في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عاشت القوات الأمنية مع القابعين تحت الإقامة الجبرية داخل منازلهم.
وأضافت أن زوجها وبعد مضي أكثر من 6 أعوام ونصف عام على فترة الإقامة الجبرية طالب مرات عديدة بإجراء محاكمة علنية وعادلة له، لكن السلطات القضائية ترفض ذلك، بينما مادة 168 للدستور الإيراني تنص على حق المتهم في أن تجرى له محاكمة علنية.

ظريف: إيجاد منتدى للحوار الإقليمي في الخليج هو أهم هدف لسياسة إيران الخارجية

محمد المذحجي

استباقا لوصول مبعوثي ترامب… القيادة الفلسطينية تتمترس خلف «دولة على حدود 67» كسقف زمني للمفاوضات

Posted: 16 Aug 2017 02:27 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصدر سياسي مطلع، أن القيادة الفلسطينية ستطلب بشكل صريح من مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الجولة المقررة لهما للمنطقة يوم الجمعة المقبل، تقديم موقف رسمي، من قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967.
وبدأت القيادة استعداداتها لوصول المبعوثين بهدف بحث إطلاق عملية سلام جديدة، بأن عقد السفير الفلسطيني لدى واشنطن، اجتماعا مع المبعوث جيسون غرينبلات، على الرغم من استمرار حالة «عدم التفاؤل» من الجولة المنتظرة، مع استمرار الانحياز الأمريكي لصالح إسرائيل. وقال المصدر إن الجانب الفلسطيني سيطلب كذلك من المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنير وغرينبلات، تضمين اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، في خطة السلام التي تنوي إدارة ترامب طرحها مستقبلا، لكي تكون المفاوضات حال انطلاقها مع الجانب الإسرائيلي، مخصصة لتحقيق هذا الهدف، وبحث الترتيبات التي تقود إلى ذلك، بغرض تجاوز طرق المفاوضات السابقة التي باءت بالفشل، بسبب تعنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وسيطلب الجانب الفلسطيني أن تحدد الإدارة الأمريكية «سقفا زمنيا» للمفاوضات، على غرار آخر مفاوضات أجريت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، التي انتهت في فبراير/ شباط 2014، بعد تسعة أشهر، دون تحقيق أي نتائج.
وفي سياق الاستعدادات لهذه الزيارة، بحث السفير الفلسطيني لدى واشنطن حسام زملط، مع المبعوث الأمريكي، جولة الوفد المقبلة للمنطقة، والمقررة في 25 اغسطس/ آب الحالي.
وأكد زملط خلال اللقاء للمبعوث الأمريكي الاستعداد الكامل لدى القيادة الفلسطينية، لدعم مساعي الرئيس ترامب للتوصل لـ «حل شامل للقضية الفلسطينية». وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على ترتيبات اللقاء بين الوفد الأمريكي والرئيس محمود عباس، في رام الله، للاستماع لطروحات الوفد الأمريكي حول الخطوات المقبلة. وأوضح موقف القيادة الفلسطينية من أهمية الانطلاق من وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ عام 1967، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وحل قضايا الوضع النهائي كافة بما فيها قضية اللاجئين، والالتزام بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كونه ينافي القانون الدولي ويقوض فرص التوصل لتسوية سياسية.
وسيعقد الوفد حسب ما هو مخطط لقاءات مع مسؤولين من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لمناقشة آخر تطورات جهود الإدارة الأمريكية الرامية لإطلاق مفاوضات سلام جديدة بين الطرفين. وستشمل زيارة الوفد كلا من السعودية والأردن والإمارات ومصر وقطر.
وكان الرئيس عباس قد قال أول من أمس خلال لقائه قيادات حركة فتح في الضفة الغربية، حين تطرق لمف المسيرة السياسية «إننا مستعدون للعودة إلى طاولة المفاوضات، على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وإن الاستيطان كله غير شرعي على الأراضي الفلسطينية كافة».
وفي هذا الساق وضمن الاستعدادات للجولة المرتقبة التي لا يعول عليها الموقف الرسمي الفلسطيني كثيرا، بسبب مواقف إدارة ترامب الأخيرة الداعمة لإسرائيل، أكد الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، على وجوب قيام المجتمع الدولي بالحفاظ على خيار الدولتين على حدود 1967، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، بما يشمل القدس الشرقية المحتلة. ونفى في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، ما جرى ترديده مؤخرا عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعدم وجود اتصال بين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية، وقال إن الجانب الفلسطيني يواصل العمل مع إدارة الرئيس ترامب، لتحقيق خيار الدولتين على حدود 1967. ودعا إدارة ترامب لأن تبادر على الفور للإعلان أن هدف عملية السلام يتمثل بتحقيق هذا الخيار، إضافة إلى وجوب الزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية كافة.
وأكد عريقات أن ما تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضه من خلال تكريس وتعميق الأمر الواقع الاحتلالي «يؤدي إلى تعميق وترسيخ الابارتهايد، وهو ما لا يقبله المجتمع الدولي.
يشار إلى أن مبعوثي الإدارة الأمريكية زارا منذ تولي الرئيس ترامب مطلع العالم الحالي المنطقة أكثر من مرة، وعقدا لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، كما استضافت العاصمة واشنطن وفودا من الطرفين، بهدف التوافق على كيفية إطلاق مفاوضات سلام جديدة.
ورغم التفاؤل الذي واكب الجولات المتتالية للمبعوثين الأمريكيين، إلا أن مسؤولين فلسطينيين، أكدوا مؤخرا أن الإدارة الأمريكية لم تقدم حتى اللحظة أي تصور لانطلاق العملية السلمية، وأنها لا تزال ترفض توضيح موقفها من قيام دولة فلسطينية على حدود عام 67، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
وخلال أزمة ما عرفت بـ»البوابات الإلكترونية» التي وضعتها إسرائيل أمام مداخل المسجد الأقصى، ورفعتها تحت الضغط الشعبي الفلسطيني، برزت خلافات قوية بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، وتردد أن الرئيس عباس رفض استقبال المبعوث الأمريكي، بسبب موقف بلاده المساند للإجراءات الإسرائيلية.
وفي إطار الرفض الفصائلي والشعبي للتحركات الأمريكية المنحازة، أعلنت في وقت سابق قيادة الفصائل رفضها العودة إلى أي مفاوضات بـ «الرعاية الأمريكية» وطالبت بدل ذلك عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة. ودعت الشعب الفلسطيني  إلى التعبير عن رفض وإدانة السياسة الأمريكية، من خلال الخروج بمسيرات ومظاهرات وفعاليات، بالتزامن مع زيارة مبعوثي الإدارة الأمريكية للمنطقة.

استباقا لوصول مبعوثي ترامب… القيادة الفلسطينية تتمترس خلف «دولة على حدود 67» كسقف زمني للمفاوضات

أشرف الهور:

ميليشيات وقوات من الجيش العراقي تجرّف البساتين الزراعية في الطارمية شمال بغداد

Posted: 16 Aug 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: يشهد قضاء الطارمية، شمال بغداد، منذ أكثر من ثلاث سنوات العديد من الانتهاكات، التي تنفذها أجهزة الأمن الحكومية العراقية بمساندة ميليشيات «الحشد الشعبي»، أبرزها الترحيل والإبعاد القسري وتجريف البساتين الزراعية.
وقال المزارع، أبو رعد المشهداني، لـ«القدس العربي» أن «جرافات القوّات الأمنية التابعة للواء 22 جيش عراقي يقومون باستمرار، بعمليات تجريف واسعة للبساتين الزراعية للمواطنين، التي شملت قرى المشاهدة، والشيخ حمد، وتل طاسة».
وحسب المصدر عناصر الجيش، «اقتلعوا أعدادا كبيرة من أشجار النخيل وأحرقوا أراضي مزروعة بالخضراوات الصيفية، وسرقوا شبكات تنقية المياه الخاصة التي تبلغ كلفتها ملايين الدنانير العراقية، بذريعة استخدامها من قبل عناصر تنظيم الدولة في إخفاء الأسلحة والمتفجرات والانتحاريين، فضلا عن اتخاذها منطلقا لشن هجمات تستهدف قوات الأمن».
ووفق المشهداني، «ميليشيات الحشد الشعبي ترافق الجيش العراقي عند شروعه في تجريف أو حرق الأراضي الزراعية التي تعود لمواطني القضاء»، موضحاً أن عناصر الميليشيات يرتدون بزات عسكرية مشابهة لتلك التي ترتديها القوّى الأمنية من أجل التخفي».
وأضاف: «الميليشيات تقوم بتهجير الناس وتدمير المنازل واختطاف المدنيين لابتزاز ذويهم، بالتعاون مع بعض ضباط لواء 22».
وأشار إلى أن «مساحات واسعة من البساتين الخضراء تحولت إلى أراض جرداء بسبب قطع المياه عنها وتدميرها بالآليات العسكرية. وبعض البساتين استولى عليها الجيش وأنشأ فوقها أبراج مراقبة عسكرية، ومنع أصحابها المزارعين من الدخول إليها أو حتى الاقتراب منها».
وأوضح أن «سياسة الجيش العراقي القمعية ضد المزارعين وسكان الطارمية، الهدف منها إجبارهم على الرحيل وإفساح المجال للميليشيات بالتوسع بهدف تغيير ديموغرافية حزام بغداد الشمالي، ذات الأغلبية من العشائر السُنيّة».
أما صباح السلماني، أحد سكان قرية الشيخ حمد، التابعة للطارمية، قال لـ«القدس العربي»: إن «القوّات الحكومية شرعت بتجريف قرابة 60 دونماً من الأراضي الزراعية، التي تُعد مصدر العيش الرئيسي للكثير من أبناء هذا القرية الفقيرة».
كما أتلفت هذه القوات «العديد من بحيرات الأسماك بحجة أنها باتت بابا جديدا لتمويل عمليات مقاتلي «الدولة» بدلا من تصدير النفط»، حسب المصدر الذي أضاف: «لم يقتصر الأمر على تدمير مساحات شاسعة من البساتين، فقد تعرضت منازل المزارعين إلى الهدم وسرقت مواشيهم».
ويعد قضاء الطارمية، والذي يبعد عن بغداد مسافة 50 كم، أكثر الأقضية السُنيّة استهدافاً من قبل الجيش وميليشيات «الحشد الشعبي»، طيلة السنوات الماضية ومازال الاستهداف متواصلاً حتى الآن، وفق مصادر محلية.

ميليشيات وقوات من الجيش العراقي تجرّف البساتين الزراعية في الطارمية شمال بغداد

شغب وتحطيم نوافذ في محطة بنها قرب القاهرة لتأخر قطار 6 ساعات

Posted: 16 Aug 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» مؤمن الكامل: تعطلت حركة القطارات في محطة بنها في محافظة القليوبية المصرية، لمدة 6 ساعات، أمس الأربعاء، ما أجبر المسؤولون المسافرين على النزول بسبب توقف الحركة على القضبان فى خطوط «بنها الاسكندرية وبورسعيد ودمياط» وكل الخطوط القادمة من وجه قبلي إلى وجه بحري، ما تسبب في حالة غضب بين رواد القطارات وتأخرهم عن أعمالهم ومصالحهم.
وشهدت المحطة فوضى واشتباكات وتكسير غرفة مدير حركة القطارات، بسبب عطل في قطار رقم «1205 مطروح»، الذي تسبب في تعطيل حركة القطارات أكثر من 6 ساعات.
وأدى تأخر القطار إلى غضب المواطنين الذين ظلوا في المحطة منذ الساعة السادسة صباحا، حيث توجهوا إلى مكتب مدير حركة القطارات وسط حالة من الغليان وحطموا النوافذ والشبابيك.
وقالت شيماء أحمد، ربة منزل، إن «موعد القطار الذي كانت تنتظره مع زوجها وأولادها الأربعة الثامنة صباحا، ولكنه وصل الثانية ظهرا، بعد تأخير ساعات طويلة، مضيفة «كنا متجهين للإسكندرية، وحتى الساعة الثانية ظهرا لم يأت القطار بسبب تعطله كما أبلغنا المسؤولون».
وهدد المئات من المواطنين بتنظيم وقفة احتجاجية للضغط على هيئة السكك الحديد بحل المشكلة وإرسال قطارات بديلة أو أتوببسات نقل عام لتوصيل المسافرين إلى مصالحهم.
إلى ذلك، قرر رئيس نيابة شرق الكلية في الإسكندرية، المستشار مصطفى حلمي، حبس 4 محصلين بهيئة السكة الحديد ضمن العاملين بقطار رقم «571 بورسعيد»، والمتهمين في حادث قطاري الإسكندرية لاتهامهم بالإهمال والتزوير.
وأمرت النيابة بتجديد حبس سائقي قطاري الإسكندرية «المتعطل والمصطدم» واثنين من مساعديهما، 15 يوما على ذمة التحقيقات في الحادث الذي راح ضحيته عشرات القتلى والمصابين، الجمعة الماضي.
وأمرت النيابة بإخلاء سبيل بعض موظفي القطارين وبعض العاملين في محطات القطار التي تقع بالقرب من موقع الحادث، كما أمرت بسرعة تقرير الأدلة الجنائية الخاصة بتفريغ جهاز» تي.اي.سي» وهو ما يسمى بـ»الصندوق الأسود» في القطار، لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادث، وبيان المسؤول عن الواقعة، وإرساله إلى الجهة المسؤولة عن تفريغه، وبيان محتوياته.
وكانت نيابة شرق الكلية في الإسكندرية استمعت إلى أقوال 10 مسؤولين بهيئة السكة الحديد يتقدمهم رئيس مجلس إدارة الهيئة، بشأن الأسباب التي أدت إلى وقوع حادث تصادم قطارين بالقرب من محطة خورشيد ما تسبب في مقتل 41 وإصابة 167 آخرين.
وواصلت النيابة تحقيقاتها بعد أن حبست سائقي القطارين، ومساعديهما،15 يوما على ذمة التحقيقات، ووضع أحدهما تحت الحراسة المشددة فى مستشفى جمال عبدالناصر، لاتهامه بالقتل والإصابة الخطأ، والإهمال الجسيم، الذي تسبب في وفاة 41 شخصًا وإصابة 172 آخرين، إثر تصادم القطارين.
فيما أفرجت عن 5 آخرين من ملاحظي القطار، ومفتشي التذاكر، والمحصلين، بعد الاستماع إلى أقوالهم، وثبوت عدم تورطهم في الواقعة.
وتنتظر النيابة تقرير اللجنة الفنية التي شكلتها من الشعبة الهندسية بالقوات المسلحة، وهيئة الرقابة الإدارية، والمكتب الاستشاري بالكلية الفنية العسكرية، وكلية الهندسة، وهيئة السكة الحديد، لإصدار تقرير حول الأسباب الحقيقية لتصادم قطاري الإسكندرية.
واستمعت النيابة إلى أقوال سائق قطار القاهرة، الذي أكد أن الخطأ كان في قائد قطار بورسعيد المتوقف، لأنه تلقى إشارة خاطئة بالوقوف ولم يبلغ برج المراقبة الرئيسي بتلك الإشارة، ولم يقم بالإجراءات الاحترازية لحماية قطاره والقطارات الأخرى ومنها وضع كبسولات متفجرة على بعد 1 كم على الأقل من مكان التعطل لتنبيه القطارات القادمة بوجود عوائق.
وقال سائق القطار في التحقيقات المبدئية معه، أنه لم يسجل أي إشارات من برجي المراقبة بالتوقف، لوجود قطار آخر في طريقه.
كما استمعت إلى أقوال عدد من موظفي هيئة السكة الحديد، وسائق قطار بورسعيد، ومفتشي التذاكر والكمسريين، وكذلك عدد من شهود الواقعة، بالإضافة إلى الانتقال إلى المصابين داخل المستشفيات الستة وهي الميري والجمهورية وسموحة وسيدى جابر وجمال عبد الناصر وكفر الداوار، للاستماع إلى أقوالهم حول الحادث.

شغب وتحطيم نوافذ في محطة بنها قرب القاهرة لتأخر قطار 6 ساعات

جزيرة غوام تحاول الاستقلال من الولايات المتحدة بعد الأزمة النووية مع كوريا الشمالية

Posted: 16 Aug 2017 02:26 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: تصاعدت الدعوة لاستقلال جزيرة غوام عن الولايات المتحدة رغم إعلان كوريا الشمالية بأنها لن تطلق صواريخ في مكان قريب من الجزيرة الواقعة في غرب المحيط الهادئ مما أدى إلى أزمة عالمية، وقال دعاة الاستقلال ان دعوتهم بالتحرر من أمريكا ازدادت جاذبية مع التهديدات النووية الأخيرة على الرغم من ان الاستقلال كان أقل الخيارات شعبية بين سكان الجزر عندما ناقشوا ثلاثة خيارات لمستقبل بلادهم بعد استيلاء الولايات المتحدة عليها من اسبانيا في عام 1898.
وزاد دعم سكان الجزر التى يبلغ عدد سكانها 160 الفا لدعوات الاستقلال بشكل كبير في العام الماضي ولكن الدعم تصاعد بنسبة قياسية مع تفاقم الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة كوريا الشمالية، وقال اكادميون من الجزيرة ان هناك الكثير من مشاعر القلق والخوف على غوام بسبب دونالد ترامب ونهجه الدفاعي، وأضافوا أنهم كانوا يستمعون بقلق للخطابات العدوانية لكوريا الشمالية ضد الجزيرة ولكن مخاوفهم ازدادت مع خطابات ترامب الاكثر عدوانية.
ولم تتوقف دعوات الاستقلال على الرغم من تراجع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عن حافة الهاوية حيث اعلنت كوريا تأجيل اطلاق صواريخ باتجاه غوام بعد تحذيرات صارخة من وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس توعد خلالها برد كبير اذا قامت كوريا الشمالية باى تصعيد وتصريحات سابقة من ترامب قال فيها بأن كوريا الشمالية ستواجه بحريق وغضب لم يشاهده العالم من قبل في اعقاب تقارير افادت بأن كوريا ستطلق صواريخ على منطقة تبعد نحو 19 ميلا عن غوام.
وقالت فيكتوريا ليون، وهي من مؤيدي الاستقلال، ان ترامب هو مثال واضح على بلاد لا نريد ان نكون جزءا منها، واشارات إلى ان المشاعر المناهضة لترامب كانت سائدة قبل الازمة الاخيرة ولكن مشاعر القلق والخوف عقب الازمة الاخيرة زادت من دعوة الانفصال عن البر الأمريكي الرئيسي، وانزعج سكان الجزيرة من تعليقات ظهرت في الصحافة الأمريكية أفادت بأن بضعة آلاف من الأمريكيين سيتاثرون فقط من القصف النووي دون أى اهتمام بمستقبل سكان الجزيرة.
وسيصوت سكان جزر غوام على الوضع السياسي لبلادهم في مرحلة ما في المستقبل القريب على الرغم من تجميد استفتاء مخطط له بسبب خلافات قانونية أثارتها الحكومة المحلية حول أهلية المحكمة الاتحادية بشأن الاقتراع مما أدى إلى توتر اثنى بين السكان الأصليين من الشامورو والوافدين حديثا.
ويحمل سكان غوام الجنسية الأمريكية ولكن لا صوت لهم في المجمع الانتخابي الذى يقرر مصير الانتخابات الرئاسية الأمريكية وليس لديهم أى ممثل في الكونغرس، وتعتبر الجزيرة واحدة من 11 إقليما في العالم بدون حكم ذاتي، وتقع الجزيرة في مجموعة جزر ماريانا، ويوجد فيها قاعدة بحرية وجوية أمريكية.
واتحد دعاة الاستقلال في ائتلاف يدعى فرقة العمل في غوام للاستقلال بهدف انهاء الاستعمار، وتركز الفرقة عملها على تثقيف سكان الجزر حول خياراتهم السياسية، وتجدر الإشارة هنا إلى وجود اقلية مسلمة في الجزيرة ممثلة برابطة المسلمين في غوام.

جزيرة غوام تحاول الاستقلال من الولايات المتحدة بعد الأزمة النووية مع كوريا الشمالية

رائد صالحة

تشكيل عسكري جديد من رحم أحرار الشام يعلن بيعته لهيئة تحرير الشام

Posted: 16 Aug 2017 02:25 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: تساءل كثيرون عن سبب إسراع مجموعة من فصائل المعارضة السورية، وإعلان ولائها لهيئة تحرير الشام في وقت تحدثت مصادر ميدانية خاصة لـ»القدس العربي»، عن نية مبيتة لهيئة تحرير الشام لخوض معارك جديدة ضد قوات النظام السوري، بهدف توسيع نطاق نفوذها إلى بعض مناطق ريف حماة، حيث تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري،
وكانت هيئة تحرير الشام بسطت مؤخرًا سيطرتها على محافظة ادلب، عقب مواجهات عنيفة مع حركة احرار الشام، اسفرت عن اجبار الأخيرة على الانسحاب من مواقعها إلى خارج المحافظة. وفي هذا الصدد، أعلنت ستة فصائل عسكرية معارضة عاملة في ريف حماة وادلب، كان معظمها يتبع لحركة «أحرار الشام الإسلامية»، أمس، اندماجها ضمن تشكيل عسكري موحد تحت اسم «جيش حماة»، وبيعتها لـ»هيئة تحرير الشام»، في محافظة حماة وسط سوريا.
ونشر «جيش حماة» بياناً صحافياً أوضح خلاله إن الاندماج اتى بعد مشاورات بين مشايخ ووجهاء حماة، بهدف توحيد العمل العسكري والإداري لمدينة حماة وريفها، والعمل على تحرير جميع المدن والقرى في المحافظة وسوريا ليعود المهجرون إلى أرضهم ومنازلهم حسب المصدر.
وأعلن جيش حماة عن أسماء الكتائب والألوية المنضوية تحت لوائه، وهي «كتائب من لواء عبد الله عزام، وكتائب من لواء الإيمان، وكتيبة أسود الحرب، ولواء أهل البيت»، المنفصلين عن «أحرار الشام»، وأيضاً «لواء أسود الإسلام مدفعية ومشاة»، المنفصل عن «جند الشام»، و «لواء المجد»، المنفصل عن «أجناد الشام»، حسب البيان.
وجاء في بيان التشكيل تعيين «أبو طاهر الحموي» الأمير العام والشرعي للجيش، و(أبو بدر حجازي) قائداً عسكرياً له، والانضمام إلى هيئة تحرير الشام. وقال القائد العسكري لجيش حماة «أبو بدر الحجازي»، في تصريحات صحافية إن «تحرير الشام» هي الكيان الأكبر في الساحة، فوجب علينا عسكرياً وشرعاً أن نكون ضمنها»، لافتاً إلى وجود تشكيلات عسكرية معارضة ستعلن الانضمام لجيش حماة قريباً.
وفي الطرف المقابل لوحت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية في سوريا بعقاب فصائل المعارضة السورية العاملة في ريف حماة، عقب الإعلان عن تشكيل العسكري الجديد في المنطقة، حيث قالت: تشكل الاعتداءات الإرهابية على مناطق ريف حماة الشمالي تحدياً خطيرة يهدد الهدوء النسبي في المنطقة، هذه الاعتداءات التي طالت مدينة محردة بالصواريخ المتعددة الأنواع لن تمر دون عقاب.
بدوره، رأى الناشط السوري عبد القادر الأحمد أن بعض المجموعات العسكرية التابعة للمعارضة السورية، مالت فيما يبدو إلى خيار الاندماج مع هيئة تحرير الشام في ريف حماة على خيارات المواجهة المباشرة معها، معللاً ذلك بقلة تعداد عناصرها والمساحة الصغيرة التي تسيطر عليها، وضعف تسليحها العسكري. ونوه «الأحمد» إلى إن الانهيار السريع مؤخراً لحركة أحرار الشام الإسلامية أمام هيئة تحرير الشام، كان لها صدى سلبي كبير في المجموعات التي تتبع لأحرار الشام بداية وصولاً إلى مجموعات أخرى «أقل قوة» من أحرار الشام.
وأكد الناشط السوري، بان غالبية المجموعات كان تمتلك أكثر من خيار قبل انهيار حركة أحرار الشام الإسلامية، ولكن انفراط عقد الحركة خلال أربعة أيام فقط، دفع غالبية التشكيلات إلى إعادة الحسابات من جديد، والتفكير الفعلي بضرورة الاندماج مع الهيئة على الاندثار وانهاء وجودها. أما بدر عبد الرحمن ـ وهو ناشط في الشمال السوري ـ فكان له وجهة نظر مختلفة، معتبراً أن هيئة تحرير الشام أثبتت قوتها العسكرية ومتانة جسمها العسكري على خلاف كبرى الفصائل التي كانت تنتشر في الشمال.
وعلل «عبد الرحمن» موقفه بالقول: لو أن مركزية هيئة تحرير الشام فاشلة وغير منضبطة لما فضلت تشكيلات ومجموعات كبيرة من أحرار الشام الاندماج معها خلال اقتتال الطرفين، خاصة بأن نسبة كبيرة من مجموعات وقيادات أحرار الشام رفض قتال الهيئة واختار أما الاندماج معها أو الحياد.
ميدانياً تواصل قوات النظام السوري تصعيدها العسكري على مناطق متفرقة في ريف حماة الشمالي، حيث تحدث الناشط الإعلامي «صهيب حمودة» من حماة لـ»القدس العربي» عن تكثيف قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له من حملتها على المنطقة، بغطاء من قبل سلاح الجو الروسي، وقصف أماكن تجمع المدنيين في كل من حصرايا وقلعة المضيق وكفرزيتا واللطامنة.

تشكيل عسكري جديد من رحم أحرار الشام يعلن بيعته لهيئة تحرير الشام
«حميميم» الروسية تهدد
هبة محمد

شركة «حصاد»: قطر ستحقق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية خلال سنوات معدودة

Posted: 16 Aug 2017 02:25 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: قال محمد بن بدر السادة، الرئيس التنفيذي لشركة «حصاد» الغذائية، أن دولة قطر ستتمكن من تحقيق الأمن الغذائي خلال سنوات معدودة.
وأضاف في كلمة ألقاها خلال ملتقى أمس الأول ان شركته كان لها دور في توفير الاحتياجات الأساسية للدولة ومنذ اليوم الأول من فرض الحصار. وتابع القول أنه تم تأمين أول طائرة من الاحتياجات الغذائية خلال الـ24 ساعة الأولى من فرض الحصار، إضافة إلى أنه خلال خمسة أيام تم تأمين كافة متطلبات السوق المحلي.
وأكد أن هناك تركيز مباشر وغير مباشر من كافة الجهات الرسمية في الدولة على موضوع الأمن الغذائي، موضحا أن شركته مهتمة بتحقيق الأمن الغذائي للدولة من خلال محاور عديدة منها التجاري والزراعي والحيواني، وقال ان «حصاد» تنتج ما يقارب 50% من المنتجات الزراعية الوطنية ولكنها لا تمثل سوى 7% من حاجات الدولة.
 وأشار إلى أن الشركة وضعت خططا لزيادة الإنتاج في كافة القطاعات خلال الفترة القصيرة المقبلة، لافتا إلى أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق الأمن الغذائي مع الدولة. وقد أطلقت الشركة مؤخرا مبادرة «اكتفاء» الهادفة إلى وضع المزارع غير المنتجة قيد التشغيل، حيث ان ما بين 50% إلى 70% من مزارع الدولة غير منتجة. وحسب السادة سيتم البدء بـ30% من الفئة المستهدفة للمبادرة أي نحو 150 مزرعة غير منتجة.
وستقوم حصاد بتوفير الدعم التقني لهذه المزارع وشراء إنتاجها السنوي من الخضراوات والفاكهة، ثم تسويقها وبيعها في السوق المحلي لمدة عام واحد قابل للتجديد.
وبالنسبة لقطاع الدواجن، أوضح أن «حصاد» لديها خطة لزيادة الإنتاج بحلول الصيف المقبل. كما أن هناك مبادرة بشأن قطاع اللحوم مع بالتعاون مع شركة «ودام» تتضمن نقل أحد المشاريع الكبيرة لتربية الماشية من أستراليا إلى قطر بالتعاون مع شركات أخرى من القطاع الخاص. تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «حصاد» تأكيداً لتصريحات مماثلة لمسؤولين قطريين منذ بداية الحصار المفروض على قطر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، والتي تفيد أن الدولةستتبنى استراتيجية جديدة تطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، والانتقال من «اقتصاد استهلاكي»، يعتمد بنسب قياسية على الاستيراد لسد احتياجات السوق المحلية، نحو «اقتصاد منتج»، يراهن على تحقيق الاستقلالية والاكتفاء الذاتي. وفي وقت سابق، أطلقت شركة «حصاد» الغذائية مبادرة «اكتفاء» التي تستهدف المزارع المحلية غير المنتجة، والتي تزيد نسبتها عن 80%، لتشجيعها على الإنتاج. قصد تعزيز الأمن الغذائي المحلي، عبر توفير الدعم التقني وشراء إنتاجهم السنوي من الخضراوات والفاكهة، ثم تسويقها وبيعها في السوق المحلي لمدة عام واحد قابل للتجديد. يذكر ان عددا من الشركات الخاصة القطرية بدأت في استيراد أبقار من أستراليا والولايات المتحدة اوألمانيا وهولندا بهدف تحقيق اكتفاء ذاتي من الحليب، خلال فترة دون 3 سنوات على الأكثر.
ومؤخرا استقبلت شركة «بلدنا للإنتاج الحيواني» القطرية دفعة من الأبقار المستوردة، عددها 165 بقرة ألمانية حلوب، جُلبت إلى الدوحة عن طريق الجو من مطار بودابست. ومن المخطط له أن يرتفع عدد الأبقار الحلوب في قطر خلال سنتين من 4 آلاف إلى 25 ألف بقرة، ضمن خطط الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان خلال فترة وجيزة. وأعلنت «بلدنا للإنتاج الحيواني» انها ستوفر بفضل الأبقار المستوردة 35% من احتياجات البلاد من الحليب، خلال فترة وجيزة، ثم التصدير للخارج لاحقاً.. وتمتلك الشركة مجموعة من المزارع والمصانع الغذائية التي تستهدف المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان في السوق المحلية أولا، والتوجه إلى التصدير كمرحلة ثانية بعد تغطية السوق المحلية، بحلول عام 2026.

شركة «حصاد»: قطر ستحقق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية خلال سنوات معدودة

إسماعيل طلاي

قتلى من الأمن في هجوم انتحاري شمال بغداد… وحظر تجوال غرب الموصل

Posted: 16 Aug 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل سبعة من قوات الأمن العراقية، وأصيب آخرون بجروح، أمس الأربعاء في هجوم انتحاري استهدف مقارا أمنية شمال مدينة بيجي، شمال بغداد، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية.
وقال قائممقام بيجي، محمد محمود، «قتل سبعة وأصيب ستة من قوات الأمن بجروح في هجوم نفذه خمسة انتحاريين من تنظيم «الدولة».
وأوضح أن الانتحاريين كانوا «يرتدون أحزمة ناسفة وهاجموا فجرا مقرات لقوات الشرطة والجيش، في حي المصافي، شمال مدينة بيجي»، التي تبعد مئتي كيلومتر شمال بغداد.
وتخللت الهجوم الذي وقع فجر أمس اشتباكات استمرت ثلاث ساعات، وفقاً للمصدر نفسه.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن في بيان مقتضب «استشهاد سبعة وإصابة ستة آخرين بجروح من عناصر الأمن».
وأعلنت وزارة الدفاع، مقتل الانتحاريين الخمسة. وذكر بيان صدر عن الوزارة أن «5 انتحاريين ينتمون إلى تنظيم الدولة قتلوا اثناء هجوم انتحاري شنوه على منطقة (600 دار) لمصفى بيجي».
وأكد البيان أن «أفرادا في لواء 13 الفرقة الرابعة من الشرطة الاتحادية اشتبكوا مع 3 من المسلحين مما أسفر الاشتباك عن قتلهم، في حين تعرض انتحاريين آخرين إلى سرية تموين ونقل لواء المشاة، وأدى الاشتباك إلى قتل المسلحين ايضاً».
وفي بيجي التي تعتبر أهم مدن محافظة صلاح الدين وأكبر أقضيتها، أكبر مصفاة للنفط في العراق.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن عادة ما يعلن تنظيم «الدولة الإسلامية مسؤوليته عن اعتداءات مماثلة».
في السياق ذاته، قال مصدر عسكري عراقي، إن 7 من عناصر تنظيم «الدولة» وجنديا من قوات البيشمركه، قتلوا في اشتباكات عنيفة، شمالي البلاد.
وأضاف النقيب سعد محمد، بقيادة عمليات صلاح الدين (تتبع الجيش)، أن «تنظيم الدولة هاجم مواقع تابعة للواء الـ11 في قوات البشمركه، في منطقة الزركة، شرق محافظة صلاح الدين (شمال)، القريبة من محيط قضاء طوزخرماتو».
وقال أن «اشتباكات عنيفة دارت بين الجانبين، لعدة ساعات، انتهت عند فجر أمس بصد الهجوم، ومقتل 7 من عناصر الدولة، وجندي من قوات البيشمركه».
ويتزامن هجوما بيجي والزركة، مع استعدادات تقوم بها القوات العراقية لبدء عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة تلعفر، آخر أكبر معاقل تنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظة نينوى، شمال العراق.
وكشف مسؤول أمني عراقي مسؤول، عن تواجد نحو 40 ألف مقاتل من القوات العراقية، حاليا، على تخوم قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل، في إطار عملياتها ضد تنظيم «الدولة».
وقال العقيد أحمد الجبوري، الضابط في قيادة عمليات نينوى (التابعة للجيش العراقي)، إن عدد أفراد القوات المسلحة العراقية المتمركزة على تخوم القضاء بلغ حتى الآن 40 ألف مقاتل.
والمقاتلون يتألفون من جهاز مكافحة الإرهاب (وزارة الدفاع) والشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع (وزارة الداخلية) والفرقة المدرعة التاسعة (الجيش)، حسب الجبوري.
وأشار إلى أن «مشاركة قوات الحشد الشعبي في المعركة (تلعفر) لم تُحسم حتى الآن».
واستدرك الجبوري القول: «القرار الأول والأخير بيد القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي».
وفي الشأن ذاته، قال المقدم في الشرطة الاتحادية عباس منصور الدراجي، إن «عناصر الفرقة الخامسة والثالثة، وأفواج القناصين، والطائرات المسيرة (بدون طيار) ومئات الآليات المدرعة، وصلت مشارف تلعفر».
وأوضح أن قوات الشرطة الاتحادية ستتولى محور الاقتحام الثاني، إلى جانب قوات جهاز مكافحة الإرهاب المكلّفة بالمحور الأول.
وقال أيضاً «الشرطة الاتحادية ستكون من القوات الرئيسية في المعركة ضد تنظيم الدولة».
وبيّن الدراجي أن «قطعات الرد السريع تحركت أيضا من قرية بادوش (غرب الموصل) إلى تلعفر».
وأشار كذلك إلى تحرّك «تشكيلات من الفرقة 16 متمثلة باللواء 75 إلى داخل القضاء، استعدادًا للمعركة».
وشن التحالف الدولي لمحاربة «الدولة» (تقوده أمريكا)، فجر امس، غارات جوية داخل مدينة تلعفر (مركز القضاء) وحولها؛ ما يمهد الطريق أمام القوات العراقية، لاقتحام المدينة عند البدء بمعركة تلعفر.
والمنطقة المستهدفة هي جبهة بطول نحو 60 كلم، وعرض نحو 40 كلم، وتتألف من مدينة تلعفر وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلا عن 47 قرية.
وكشفت مصادر استخبارية عراقية عن أن أكثر من 2000 عائلة من أهالي قضاء تلعفر فروا خلال الأيام الخمسة الماضية إلى مخيمات جنوبي الموصل.
وقالت المصادر، إن أكثر من ألفي عائلة من قضاء تلعفر غربي الموصل فروا خلال الأيام الخمسة الماضية باتجاه القوات العراقية وتم نقلهم إلى مخيم حمام العليل جنوبي الموصل حيث يخضعون للتدقيق الأمني.
إلى ذلك، فرضت القوات الأمنية العراقية، حظرا شاملا للتجوال في المحور الغربي لمدينة الموصل، ضمن حملة لتعقب عناصر «الدولة» أفضت لاعتقال 9 من المشتبه بهم.
وقال النقيب عبد الهادي العباسي، من جهاز الرد السريع، التابع لوزارة الداخلية، إن قوات من الشرطة المحلية والرد السريع وحشد حرس محافظة نينوى (متطوعون محليون) «أقدمت فجر على تطويق أحياء الزنجيلي، الإصلاح الزراعي، العريبي، النجار، حاوي الكنيسة، والاقتصاديين، في الجانب الغربي لمدينة الموصل».
وأضاف أن القوات «منعت الدخول إلى هذه الأحياء أو الخروج منها لأي سبب كان، ونفذت عمليات دهم وتفتيش دقيقة، شملت المنازل والمواقع الأخرى».
وحسب المسؤول الأمني، فإن «العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، وبتوجيهات خاصة من قبل القيادة العسكرية» في إطار تعقب عناصر «داعش».
وأوضح أن «نتائج الحملة، التي ما تزال متواصلة، كانت اعتقال 9 أفراد يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، ومصادرة أكثر من 50 قطعة سلاح ناري خفيف، كذلك العثور على 40 عجلة مدنية كان تنظيم داعش قد صادرها، إبان سيطرته على الموصل».
وتم نقل المعتقلين، وفقا للمسؤول الأمني، إلى «مقر القيادة، للتحقيق معهم، ومحاولة التوصل إلى معلومات تخدم الوصول إلى الخلايا النائمة للتنظيم، في المحور الغربي للموصل».
كما بيّن العباسي، أن «من يثب تورطه بالانتماء للتنظيم سوف يجرى إحالته إلى جهاز الأمن الوطني، للتحقيق معه، ومن تثبت براءته، سوف يتم إطلاق سراحه، وفق الضوابط المحددة».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية العراقية تمتلك معلومات عن وجود حواضن لداعش، في مدينة الموصل، لاسيما في الجانب الغربي».
والشهر الماضي، حررت القوات الحكومية، بدعم دولي، مدينة الموصل، التي كانت معقلا لـ«الدولة»، بعد حملة استمرت قرابة 9 أشهر.

قتلى من الأمن في هجوم انتحاري شمال بغداد… وحظر تجوال غرب الموصل

تشاؤم حول نتائج زيارة وفد كردستان إلى بغداد لبحث مسألة استفتاء الاستقلال

Posted: 16 Aug 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: يبدو أن الوفد الكردي الذي يزور العاصمة بغداد، للتفاوض على الاستفتاء على الاستقلال المزمع تنظيمه 25 أيلول / سبتمبر المقبل، سيعود إلى كردستان دون الحصول على موافقة الحكومة المركزية والقوى السياسية فيها على عملية الاستفتاء.
والتقى الوفد، أمس الأربعاء، رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، في مقر البرلمان.
وقال مصدر في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، لـ«القدس العربي»: «كان من المقرر أن يعقد الوفد مؤتمراً صحافياً مع رئيس البرلمان فور انتهاء اللقاء، وتم إبلاغ جميع المؤسسات الإعلامية بذلك، غير أن الوفد خرج من دون عقد المؤتمر».
وقال الجبوري، خلال لقائه الوفد الكردي، وفقاً لبيان أورده مكتبه الإعلامي، «إننا نحترم توجهات جميع الأطراف مع موافقتها للدستور وبما يعزز اللحمة الوطنية ويحفظ الاستقرار»، مؤكدا أن «إعادة الثقة بين مكونات الشعب العراقي وتفعيل المشتركات ضرورة حتمية لتجاوز التحديات».
وأضاف أن «خيار الاستفتاء يجب أن يكون ضمن الأطر الدستورية بما يكفل مصلحة العراق مع الأخذ بالاعتبار الظروف التي يمر بها البلد»، داعيا إلى «مواصلة الحوارات لتجاوز الخلافات السياسية والأمنية بين جميع الإطراف بما يحقق المصالح التي تحفظ وحدة العراق».
كما دعا الجبوري أيضاً، إلى «الابتعاد عن التصريحات المتشنجة من قبل الجميع والتريث في اتخاذ مواقف مصيرية يمكن أن تنعكس بشكل سلبي في المناطق التي فيها تداخل اجتماعي متنوع»، على حدّ البيان. القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، فريد اسسرد، أكد لـ«القدس العربي»، أن «زيارة الوفد الكردي إلى بغداد، لن تأتِ بجديد في ضوء المواقف المعلنة للطرفين عدا أن الوفد طرح بشكل واضح ولأول مرة، رغبة الأكراد في إجراء الاستفتاء على الاستقلال، مع إبداء بغداد لأول مرة هذا القدر من المرونة، وعلينا الانتظار عما ستسفر عنه الأيام المقبلة».
وأضاف: «الوفد اتجه إلى بغداد على عكس ما كان مخططا له بأن تكون الزيارة بعد الاستفتاء. ضغوط دولية، وخصوصا أمريكية جعلت القيادة الكردية تسرع في توجه الوفد لزيارة بغداد، لكي يقال إن الكرد لجأوا إلى عملية الحوار مع بغداد حول الاستفتاء، رغم أن مواقف الطرفين معلنة مسبقا، ولكي يقال لاحقاً إن الحوار لم يثمر عن نتيجة».
وحسب أسسرد، «منذ البداية لم تكن هناك إرادة قوية للخوض في قضية الاستفتاء، لأن القرار المتخذ في الإقليم، هو الإصرار على اجراء الاستفتاء».
الوفد الكردي ذهب إلى بغداد لـ»طرح الاستفتاء وليس التفاوض حوله»، معربا عن قناعته بـ «صعوبة التوصل إلى حلول للمشاكل الكبيرة والمستعصية بين الطرفين».
النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً، نجيبة نجيب، فقد كشفت لـ«القدس العربي» بأن «هدف الوفد السياسي الكردستاني الذي يزور بغداد هو لقاء صناع القرار»، مبينة إن الوفد «يحمل معه ملفاً أساسياً وهو الاستفتاء، والأسباب التي دفعت الكرد إلى السعي له، بسبب فشل مبدأ الشراكة والنظام الاتحادي الفيدرالي».
وأشارت إلى أن الوفد بحث خلال لقائه رئيس الوزراء حيدر العبادي «النتائج المترتبة على الاستفتاء، والتي تعدّ نهاية للمشكلات بين الإقليم والمركز، وحلاً جذرياً لمشكلات جميع العراقيين».
وتابعت: «هذا اللقاء ليس الأخير، وستتبعه لقاءات وحوارات أخرى كثيرة، لا سيما مع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء»، موضّحة أن «اعتماد الحوار يصب في مصلحة جميع الأطراف (…) نحن مع الحوار لحل جميع الإشكالات».
ورجح نائب كردي أن تكون هناك زيارة قريبة لوفد من بغداد إلى إقليم كردستان، مؤكداً في الوقت عينه أن «الوفود ستتوالى سواء من الإقليم إلى بغداد أو العكس».
وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أردلان نور الدين لـ«القدس العربي»، إن «الوفد الكردي أسهم في تغيير مسار المباحثات والمفاوضات السابقة. الوفود كانت تأتي إلى بغداد لبحث ملفات محددة كالموازنة أو مستحقات البيشمركه والفلاحين وغيرها».
وأضاف إن «الوفد الحالي؛ جاء بعد تعثر إيجاد حل لجميع تلك المشكلات، وإخفاق الحكومات السابقة في الوصول إلى حل (…) على إثر كل ذلك اتجهنا نحو الاستفتاء».
وعلى الرغم من ذلك، لم يعوّل نور الدين على أن «تكون هناك نتائج إيجابية في زيارة أول وفد لمناقشة هذا الملف (الاستفتاء)، لكن بشكل عام لا يوجد تضارب في الأفكار بين الوفد وبغداد، أو نقاشات حادة». وتابع: «الوفد الكردستاني جاء لبحث موضوع الاستفتاء فقط، وهو الملف الذي كان غائباً في جميع اللقاءات السابقة»، لافتاً إلى أن «الوفد لم يحدد خطوته المقبلة بعد زيارة بغداد، كما لم يتم تحديد موعد لزيارة أخرى إلى بغداد سواء قبل الاستفتاء أو بعده».
في السياق، قالت النائبة في مجلس النواب العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أشواق الجاف لـ«القدس العربي»، إن «اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء، حددت أسماء أعضاء اللجنة الفرعية (الوفد الذي يزور بغداد حالياً)، وإن الأخيرة اجتمعت مؤخراً وأعدّت ملفاً يضم 55 انتهاكاً للدستور العراقي من قبل الحكومات الاتحادية تجاه إقليم كردستان».
وأضافت أن «أجندة اللجنة تضمنت أيضاً جدول أعمال اجتماعهم مع الحكومة الاتحادية وسفارات الدول، لإطلاعهم على مجريات الوضع في إقليم كردستان».
وقال أنه «لا تراجع عن 25 أيلول/ سبتمبر المقبل، موعداً لإجراء الاستفتاء (…) وسنجريه بملابس الشهداء وبأعلام كردستان». وأكدت أن «هناك لجانا أخرى ستزور الجارة إيران، ودولا عالمية أخرى»، لمناقشة ملف الاستفتاء. ووصل الوفد الكردستاني؛ برئاسة القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس، أمس الأول الثلاثاء، إلى العاصمة بغداد، والتقى فور وصوله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وشهد اللقاء المشترك «حواراً صريحاً ومعمقاً» بشأن ضرورة تفعيل الآليات المناسبة لحل المشكلات العالقة؛ بأجواء إيجابية. وفقاً لبيان صحافي أورده المكتب الإعلامي للعباد.
وتم الاتفاق على «مواصلة الحوار البناء والجاد، بما يحقق المصالح المشتركة لأبناء الشعب العراقي، ويزيل المخاوف والهواجس التاريخية المتراكمة بما يحفظ وحدة العراق». على حدّ البيان.
كذلك، أفادت مصادر للسومرية نيوز، بأن «الوفد الكردي التقى، أمس الأربعاء، رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، وبحث موضوع الاستفتاء»، مبيناً أن «الاجتماع سادته أجواء ايجابية».
وأضاف المصدر أن «الوفد يعزم عقد سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية بارزة، ضمنهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، وأمين عام منظمة بدر هادي العامري، فضلا عن رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش».
وحسب المصدر فإن «الوفد يعتزم عقد اجتماع مع التحالف الوطني لبحث استفتاء إقليم كردستان العراق».

تشاؤم حول نتائج زيارة وفد كردستان إلى بغداد لبحث مسألة استفتاء الاستقلال

مصطفى العبيدي ومشرق ريسان

حزب «العدالة والتنمية» المغربي ينفي استقالة مصطفى الرميد من الحكومة

Posted: 16 Aug 2017 02:23 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: نفى مسؤول في حزب العدالة والتنمية تقارير تحدثت عن استقالة مصطفى الرميد عضو الأمانة العامة للحزب من مهمته الحكومية وقال الرميد باق لحدود الآن عضوا في الحكومة.
واكد عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة «إن خبر استقالة مصطفى الرميد من الحكومة في الظرف الراهن ليس دقيقا وهو باق في الحكومة إلى حدود الساعة، ولا أحد يعلم ما سيكشفه المستقبل القريب إلا الله».
وتردد بشكل مكثف خلال الساعات الماضية عزم مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مغادرة الحكومة التي يرأسها الدكتور سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني للحزب.
وقال الرميد: «أعبر أولا عن دعمي الكامل للأخ سعد الدين العثماني ولحكومته كجميع الغيورين على استقرار بلادنا ونموها، أما الاستمرار في تقلد المسؤولية الحكومية من عدمها فذلك مجرد تفصيل» وان «المهم هو أن يقوم المسؤول بواجبه مادام مسؤولا وإذا رأى أن لا جدوى من الاستمرار في تحمل المسؤولية فجدير به المغادرة».
وتابع: «أنا اليوم وزير دولة أتحمل مسؤوليتي بما يرضي ضميري، أما ما يمكن أن يقع غدا فعلمه عند الله تعالى»، تاركا الباب مفتوحا على جميع الاحتمالات.
وسبق للرميد ان هدد ثلاث مرات بالاستقالة خلال الولاية الحكومية السابقة لبنكيران، 2012-2017 حين كان يشغل منصب وزير العدل والحريات.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الرميد نيته مغادرة الحكومة، خلال الولاية الحكومية، لسعد الدين العثماني.
واعتبر خالد يموت أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس في الرباط أن ملف حقوق الإنسان بالمغرب لا يعيش تراجعا خطرا وحسب، بل وصل لدرجة الكشف عن خرافة تقول بتقدم المغرب المستمر في هذا المجال وبالتاكيد فان «زيارة مسؤولين دوليين المرتقبة بعد نحو شهر للمغرب، ستضع مصطفى الرميد أمام تبييض واقع مزر آخر نتائجه قتل العتابي في الحسيمة".
وأضاف «الوضع العام وما يجري في الكواليس من ترتيبات للحقل السياسي، لا تبشر بالخير، والاستقالات الفردية ليست حلا»
وقال عزيز إدمين، باحث في العلوم السياسية: إن تصريح مصطفى الرميد حول انباء استقالته، حمال أوجه، يمكن أن يقرء فيه الاستقالة كما يمكن أن يقرأء فيه استمراره في الحكومة».
واعتبر أن هذا التلميح مجرد «تكتيك سياسي» لأغراض معينة منها «إعادة ترتيب موقع الرميد في الهرم التنظيمي للحزب، خاصة بعد تراجع شعبيته، وبعد أن أصبح موضع اتهام من قبل أعضاء الحزب سواء فيما يتعلق بما عرف إعلاميا «شباب الفيسبوك»، أو فيما يتعلق بإعفاء عبد الاله بن كيران من منصب رئاسة الحكومة وأن هذا التلميح يمكن أن يكون «رسالة مبطنة إلى أصحاب القرار السيادي في الدولة، ومبتغاه عدم رضا الرميد عن وضعية الحكومة وبالتالي يسعى لتحسين وجوده الحزب داخل التشكيلة الحكومية.»

حزب «العدالة والتنمية» المغربي ينفي استقالة مصطفى الرميد من الحكومة

الاحتلال يهدم بيت منفذ عملية «حلميش» وإسرائيل تنوي محاكمة 5 من أفراد عائلته

Posted: 16 Aug 2017 02:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير عمر العبد منفذ عملية حلميش في قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله. وأدت المواجهات التي اندلعت في القرية خلال عملية الهدم إلى إصابة أكثر من 25 فلسطينيًا بالرصاص وحالات الاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع. 
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال القرية، لحماية الجرافات خلال عملية الهدم وأعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة 13 شخصًا بالرصاص المطاطي ومثلهم بحالات الاختناق بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع، وكان من بين المصابين مصور تلفزيون فلسطين محمد راضي وكانت إصابته في الوجه من مسافة قصيرة خلال تغطيته للأحداث.
والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت والد ووالدة وشقيق منفذ العملية خلال الأيام الماضية، إضافة إلى اعتقال عمه الصحافي إبراهيم العبد. 
في غضون ذلك من المتوقع أن تقدم النيابة العسكرية الإسرائيلية لوائح اتهام ضد خمسة من أبناء عائلة منفذ العملية، التي قتل خلالها ثلاثة مستوطنين. وتدعي النيابة أن الخمسة سيتهمون بعدم منع وقوع جريمة «وأنهم كانوا يعرفون عن نية عمر تنفيذ العملية لكنهم لم يمنعوه من ذلك». 
وحسب المعلومات فإن «الدليل المركزي» الذي تعتمده النيابة هو المنشور الذي كتبه عمر على صفحته في «الفيسبوك» قبل ساعات قليلة من خروجه لتنفيذ العملية، الذي جاء فيه «أنا أكتب وصيتي وهذه هي آخر كلماتي. أنا شاب لم يتجاوز عمري العشرين، لي أحلام وطموحات كثيرة، ولكن أي حياة هذه التي تقتل فيها نساؤنا وشبابنا ظلما ويدنس أقصانا مسرى حبيبنا ونحن نائمون، أليس من العار علينا الجلوس. أنتم يا من سلاحكم صدئ، انتم يا من تخرجون أسلحتكم فقط في المناسبات، ألا تخجلون من أنفسكم؟». 
وحسب جهات إسرائيلية مطلعة على التفاصيل، فقد شاهد أبناء العائلة كما يبدو المنشور، لكنهم لم يمنعوه من تنفيذ العملية. وحسب الاشتباه، فقد تشاور أبناء العائلة فيما بينهم حول كيفية الرد على مضمون المنشور، لكنهم لم يبلغوا سلطات الاحتلال عنه بشكل يمكن أن يمنع العملية. 
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت والدة عمر بعد العملية وحقق معها جهاز المخابرات العامة «الشاباك» بعد قولها أنها تفاخر بابنها وتتمنى لكل اولادها السير على دربه. وحسب الناطق العسكري فقد تم اعتقالها بشبهة «التحريض الصعب وفي أعقاب تصريحاتها الاخيرة التي دعت إلى إصابة اليهود». وادعت شرطة الاحتلال التي اعتقلت الأم أنها «مشبوهة بالتحريض ودعم تنظيم معاد. وتم تقديم لائحة اتهام ضدها بتهمة التحريض أيضا، والان سيتم تقديم لائحة أخرى ضدها بتهمة عدم منع جريمة.
وفي حال تقديم لوائح اتهام كهذه حسب مصادر إسرائيلية حقوقية فستكون استثنائية. تقديم أبناء عائلة بتهمة عدم منع عملية في أعقاب وقوع العملية هو أمر نادر، ومن الصعب تذكر حدوث حالة مشابهة.
وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن اعتقال عائلة الأسير عمر العبد بذريعة معرفتهم بنيته تنفيذ عملية حلميش دون محاولة منعه من ذلك، تعتبر «سياسة عقاب جماعي»، وإقدام الاحتلال على مثل هذه الاعتقالات يدلل «على سياسة العقاب الجماعي العائلي للفلسطينيين، وعلى التطرف الجنوني لدى حكومته اليمينية التي تتم هذه الاعتقالات بقرار رسمي منها».
ولم يتوقف الأمر في إسرائيل عند محكمة عائلة كاملة وحسب، وإنما ذهبت أبعد من ذلك. فقد كشف النقاب أنه ولأول مرة منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2015، استجاب وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان، لطلب وزير الامن الداخلي غلعاد اردان دفن جثامين شهداء يحملون المواطنة الإسرائيلية في مقبرة شهداء الأرقام، وذلك لغرض التفاوض مع حماس على إعادة الاسرائيليين وجثتي الجنديين في قطاع غزة. 
يشار إلى أن معالجة قضية جثامين الشهداء من سكان القدس الشرقية وفلسطين المحتلة عام 1948 تخضع لمسؤولية وزير الأمن الداخلي، بينما يتولى وزير الجيش المسؤولية عن جثامين الشهداء من الضفة.
وكان اردان قد بادر مع تسلمه لمنصب وزير الامن الداخلي الى طرح اقتراح في المجلس الوزاري يطالب بعدم اعادة الجثامين، ايضا لأن جنازاتهم تحولت الى مصدر تحريض وخرق للنظام حسب قوله.
 وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد قرر في كانون الثاني الماضي مواصلة احتجاز جثامين الشهداء من حركة حماس، وجثامين الشهداء الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات استثنائية بشكل خاص. وتقرر ان يتم دفنها في مقبرة الأرقام. وتحتجز شرطة الاحتلال الإسرائيلي حاليا جثمانين لفلسطينيين اثنين من القدس الشرقية، يدعي اردان أنه يسري عليهما قرار المجلس الوزاري، وهما الشهيد مصباح أبو صبيح، الذي نفذ عليمة في أكتوبر/ تشرين الاول 2016 قتل فيها مستوطنين اثنين في القدس، والشهيد فادي قنبر، منفذ عملية الدهس في حي قصر المندوب السامي في كانون الثاني/يناير الماضي، الذي قتل أربعة جنود إسرائيليين. 
ومؤخرا، وفي أعقاب قرار المحكمة العليا توجه اردان الى ليبرمان وطلب إصدار أمر بدفن الجثمانين في مقبرة شهداء الأرقام التي تسميها إسرائيل «مقابر الأعداء»، لأنه حسب رأيه لا يمكن لإسرائيل مواصلة احتجاز الجثامين وتنفيذ قرار المجلس الوزاري من دون أمر من وزارة الجيش فصادق المتطرف أفيغدور ليبرمان على هذا الطلب.

الاحتلال يهدم بيت منفذ عملية «حلميش» وإسرائيل تنوي محاكمة 5 من أفراد عائلته

فادي أبو سعدى:

تونس: الجبالي يتهم السبسي بخرق الدستور وتهديد السلم الاجتماعي في البلاد

Posted: 16 Aug 2017 02:21 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: اتهم رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمّادي الجبالي الرئيس الباجي قائد السبسي بخرق الدستور والانحياز «الفاضح» لفئة من التونسيين على حساب أخرى، مشيرا إلى أن اقتراحه الأخير حول المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة تهدد السلم الاجتماعي في تونس.
وكتب على صفحته في موقع «فيسبوك»: «مرة أخرى أجد نفسي مضطرا للتعليق على خطاب رئيس الدولة، ليس ذلك من باب مجادلة رأي الرجل وخياراته الشخصية وإنما من باب تبيان واجبات من تبوأ هذا المنصب السامي في الدولة وما يفرضه عليه من التزامات أخلاقية وسياسية منذ أدائه القسم شكلا بوضع يده على القرآن الكريم ومضمونا باحترام ما تعاقد عليه أغلبية التونسيين في دستور البلاد بإرادة شعبية ، فمن أوكد واجباته ومهامه حماية الدستور وعدم السماح بخرقه الا ان يغير بإرادة شعبية مماثلة. الا ان رئيس الدولة أبى الا أن يثبت مرة أخرى أنه أول من ينادي بخرق الدستور في فصله الأول بالذات وأنه بذلك لا يعبر عن الشعب التونسي جميعه لانحيازه الفاضح لفئة على عموم الشعب وهو أمر جلل لأنه يهدد السلم المجتمعي أساس كل بناء».
وكان قائد السبسي دعا في خطاب ألقاه، الأحد، في قصر قرطاج بمناسبة «العيد الوطني للمرأة»، إلى المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات جميعها خاصة في الميراث، مؤكدا أن هذا الأمر لا يتعارض مع الدين.
وكتب الجبالي «المفروض على رئيس الدولة إحترام ما ارتضى به شعبنا من منظومة قيمية وأن يكون له الحد الأدنى من العلم بها أو أن يأتي بمن يعلّمه إياها. فقوله في موضوع الإرث «هو من أمور البشر التي تركها الله سبحانه ورسوله الأكرم لإجتهاد البشر….» يطرح تساؤلا خطيرا: إما أن يكون رئيس الدولة جاهلا بالحد الأدنى من التمييز بين ما هو نص قطعي الدلالة لا يقبل إجتهادا ولا تأويلا وما هو متروك للإجتهاد بعد استيفاء شروطه، وهو جهل خطير وعلى كل المستويات ولا يعذر الجاهل بجهله. وإما يكون رئيس الدولة ومن أوحى له بالمقترح متعمدا وبإرادة واعية لحسابات سياسية ورزنامة إنتخابية أقل ما يقال فيها انها مفضوحة ومتخلفة وهذا أدهى وأمر لأنها لا تليق بمقام رئيس التونسيين الجامع لهم والمتعالى عن كل انحياز حزبي أو إيديولوجي».
وتساءل: «أين هذه القضايا المثارة بمناسبة وغير مناسبة من إهتمامات وأولويات شعبنا، من قضاياه المصيرية ومشاكله المتفاقمة يوما بعد يوم، من جيش العاطلين المتضخم، من تآكل المقدرة الشرائية لعموم التونسيين، من مظالم إجتماعية وتفاوت جهوي مخل وإنتشار لم يسبق له مثيل من فساد ينخر كل أركان الدولة والمجتمع وقد إنفضح الآن زيف شعار محاربة الفساد؟ أين نحن من ضياع الأمل لشباب آمن بثورته للتغيير نحو الأفضل؟ أين نحن من صراخ المستضعفين والنار تحرق أكواخهم وتحرق معها كل ما يملكون؟ أين نحن من نسبة تداين تأذن بالافلاس حيث صرنا نستدين لنأكل؟ أين نحن من إرهاب يهدد أركان المجتمع؟ سؤال أخير: أين سيادة رئيس الدولة من هذا كله؟».
وكان عدد من السياسيين اعتبروا أن مبادرة السبسي الأخيرة حول المساواة بين الجنسين في الميراث تهدف لإلهاء الرأي العام عن القضايا الأساسية العاجلة والمتمثلة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والتنموي المتعثر، فضلا عن محاولة «التغطية» على الحملة التي يقوم بها رئيس الحكوم يوسف الشاهد ضد رموز الفساد في البلاد.

تونس: الجبالي يتهم السبسي بخرق الدستور وتهديد السلم الاجتماعي في البلاد

حسن سلمان:

السنوار يلتقي بقيادات بارزة للجهاد والشعبية في غزة

Posted: 16 Aug 2017 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: التقى يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، مسؤولين كبارا في حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وذكرت حماس في تصرح صحافي أن السنوار، التقى بالدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي. وبحث مع معه آخر مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات التي يمر بها المشروع الوطني، وكيفية حل الأزمات التي تعصف به.
في السياق ذاته التقى مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر وناقش معه سبل مواجهة مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية. وبحث السنوار مع الهندي ومزهر سبل دعم أهل القدس المحتلة، وتعزيز صمودهم وتوفير مقومات الاستمرار في انتفاضة القدس.
وذكر التصريح الصحافي، أنه جرى خلال اللقاءات الاتفاق على «مواصلة العمل المشترك وتطويره واستمرار المشاورات في كل ما يخص القضية الفلسطينية».
وهذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها علناً عن لقاء السنوار، الذي فاز قبل أشهر في الانتخابات الداخلية لحركة حماس، ليكون رئيسا جديدا للحركة في غزة، لقاءات مع مسؤولين في الفصائل الفلسطينية.
والسنوار هو أسير سابق أمضى أكثر من 20 عاما في سجون الاحتلال، وأطلق سراحه بموجب صفقة تبادل أسرى جرت عام 2011 بين الحركة وإسرائيل. ويفضل عدم الظهور في وسائل الإعلام أو الحديث إليها.
وقبل أكثر من شهرين، غادر على رأس وفد قيادي رفيع من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، وهناك أبرم تفاهمات مع الجانب المصري، من بينها تزويد القطاع بالوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، وكذلك التوافق على فتح معبر رفح كما يتردد مطلع الشهر المقبل. وعقب الزيارة شرعت حماس في إجراء ترتيبات جديدة لحماية الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر.

السنوار يلتقي بقيادات بارزة للجهاد والشعبية في غزة

حزب يساري يدين سياسة السلطات المغربية في «القمع الممنهج»

Posted: 16 Aug 2017 02:21 PM PDT

الرباط ـ « القدس العربي»: أدان حزب يساري مغربي معارض سياسة القمع الممنهج التي تسلكها السلطات في تعاملها مع الاحتجاجات الشعبية.
وقال حزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي) انه يستنكر ويدين «القمع الأهوج الذي ينهجه النظام في التعامل مع احتجاجات الجماهير الشعبية، في الريف وبالعديد من المدن الأخرى بالمملكة» واشار الى تجاهل إدارة سجن بني ملال للإضراب عن الطعام، الذي خاضه المواطن خلادة الغازي، الذي توفي اثر ذلك، مطالبا بفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في هذه القضية.
ودعا الحزب في بلاغ لكتابته الوطنية ارسل لـ«القدس العربي» كافة القوى الحية إلى تكثيف النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك في الريف، ومن ضمنهم سعيد القدوري، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي جرى اعتقاله يوم السبت الماضي في مدينة العروي. وقال الحزب أن «النظام المخزني» أمعن في قمع الحراكات الاحتجاجية الشعبية، وعلى رأسها حراك الريف، بدءا بمنع المسيرات والوقفات، مرورا بالتعنيف والتنكيل بالجماهير المحتجة وصولا إلى اعتقال المناضلين والنشطاء وتقديمهم لمحاكمات صورية تستند إلى تهم ملفقة والحكم عليهم بأحكام جائرة.

حزب يساري يدين سياسة السلطات المغربية في «القمع الممنهج»

وزير سابق في حكومة الوفاق يعلن تأسيس حركة الاستقلال الفلسطيني «حقي»

Posted: 16 Aug 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: كشف وزير سابق في الحكومة الفلسطينية عن مسودة لبيان تأسيسي لحركة سياسة فلسطينية وطنية جديدة ستحمل اسم حركة الاستقلال الفلسطيني «حقي». وقال شوقي العيسة وزير الشؤون الاجتماعية السابق في حكومة رامي الحمد الله إن الإعلان عن تأسيس هذه الحركة أتى بعد فقدان الأمل بما هو قائم من حركات سياسية لدى قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، والأزمة الحقيقية التي تعصف بالحركة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد أن الإعلان عن الهيئة التأسيسية للحركة سيتم في الوقت المناسب وبعد إنهاء الوثائق اللازمة كالبرنامج السياسي والنظام الداخلي. وأن هذه الحركة لن تكون شكلية بل ستشكل إضافة نوعية للحركة الوطنية الفلسطينية كونها بحاجة ماسة لتنظيم ومبادرات جديدة، وهذه الحركة لا تحتاج إلى ترخيص أو تسجيل من الجهات المختصة فهي كحركة فتح أو الجبهة الشعبية تعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين. 
وجاء في مسودة البيان، التي نشرت على صفحة باسم الحركة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، أن هذه المرحلة من الكفاح المستمر تمر الحركة الوطنية الفلسطينية بأزمة حقيقية تسبب فيها: أولاً التعاطي السياسي الخاطئ في المفاوضات مع العدو المحتل، وتقديم التنازلات المجانية، والابتعاد تدريجيا عن النهج النضالي الفلسطيني. هذا النهج الذي سطر أروع ملاحم البطولة منذ تأسيس منظمة التحرير وقبلها وبعدها مرورا بمعركة الكرامة البطولية وتثبيت استقلالية القرار الفلسطيني في عام 74 عربيا ودوليا ثم تأكيد هذا التمثيل لكل الفلسطينيين في عام 1976 من خلال انتخاب الكتل البلدية المنضوية تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى الصمود الأسطوري البطولي في بيروت عام 82 وصولا إلى الانتفاضة الشعبية التي سجلت تاريخا يدرسه الثوار في كل العالم. 
ثانيًا: تغلغل بعض أصحاب المصالح الشخصية والفاسدين في مختلف مستويات القيادات الفلسطينية ما ساهم في تراجع منظمة التحرير وتقاعسها عن القيام بدورها، وإبعاد جيل الشباب عن المساهمة بدوره الأهم في النضال الوطني الفلسطيني، وعزز الدكتاتورية والفردية في اتخاذ القرارات التي أثرت على مجمل قضية شعبنا وأضعفتها. 
ثالثًا: اللهاث وراء الإدارة الأمريكية واتباعها والابتعاد عن الحلفاء الطبيعيين لشعبنا. إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة في خندق معاد لحقوق الشعب الفلسطيني وهذا لن يؤهلها لتكون راعيا حقيقيا لأي حل لقضيتنا، وإن التعامل معها منذ توقيع اتفاقية أوسلو وحتى الآن بنهج المقتنع أنها ستؤدي إلى نتيجة لصالحنا أدى إلى تحقيق أهداف إسرائيل بإجهاض الانتفاضة وكسب الوقت لتحقيق مكاسب متتابعة للاحتلال، وإضعاف الحركة الوطنية الفلسطينية وتعميق الإحباط في أوساط الشعب.
رابعا: تهميش دور أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات مع أن لدورهم أهمية كبيرة جدا، وهذا تتحمله منظمة التحرير التي كان عليها الاهتمام بمشاركة كل فلسطيني أينما تواجد في النضال الوطني. 
خامسًا: عدم عقد دورات المجلس الوطني في مواعيدها وانقطاعها لأكثر من عشرين عاما، ما يتطلب بإلحاح عقد دورة للمجلس في أسرع وقت ممكن لاحياء هيئات المنظمة وإعادة النظر في مجمل نهج أوسلو وما نتج عنه وإعادة النظر في السلطة الفلسطينية نفسها. ونأمل أن تشارك كل مكونات العمل الوطني الفلسطيني فيه وتعيد تشكيل المجلس حسب متطلبات المرحلة ليستطيع إقرار استراتيجية وبرنامج عمل يحقق أهداف شعبنا . 
وجاء في المسودة أنه وانطلاقا من الفهم العميق لمسؤولية كل إنسان فلسطيني في القيام بدوره في معركة التحرير والاستقلال، فإننا نتداعى لتأسيس حركة الاستقلال الفلسطيني «حقي» على أساس المنطلقات التالية : أولاً «شعبنا الفلسطيني المناضل يواجه في نضاله من أجل الاستقلال الحركة الصهيونية العالمية وأداتها إسرائيل ومعهم حكومة الولايات المتحدة ومعظم حكومات أوروبا وفي ظل تخاذل معظم الحكومات العربية، وعجز الأمم المتحدة عن دورها في حماية الشعوب المستضعفة، ولكن في المقابل لدينا شعب عظيم يناضل ويضحي منذ عشرات السنين ولن يتنازل عن حقوقه ولدينا الكثير من الدعم من مختلف الشعوب والحركات المناصرة لحقوقنا المشروعة، وحقنا مكفول في نصوص قوانين ومبادئ الشرعية الدولية».
 ثانيًا «نطمح لتضم حركتنا فلسطينيين من كل الدول التي يتواجد فيها أبناء شعبنا خاصة من الجيل الشاب، وممن هدفهم الوحيد خدمة شعبنا والنضال من أجل الحرية، بعيدا عن كل الفاسدين والطفيليين والانتهازيين».
ثالثا «إننا نؤمن بأن الهدف المرحلي لنضال شعبنا هو تطبيق قرار الأمم المتحدة 181 بكل أجزائه وكذلك القرار 194، وذلك بعد تفريغ كل المستعمرات من المستوطنين المجرمين. ولكننا في الوقت نفسه نعتبر حركتنا جزأ لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية تلتزم بما تقره منظمة التحرير كبرنامج الحد الأدنى» . 
ورابعًا «سنعمل بكل طاقتنا على دعم حركة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها، وإقامة علاقات قوية مع كل المنظمات والائتلافات الدولية التي تناصر وتدعم حقوق شعبنا».
خامسًا «نعتبر كل الفلسطينيين متساوين في كل شيء وخاصة الحقوق والواجبات التي تتطلبها مرحلة التحرر الوطني». 
وجاء في المنشور أيضا أن «هذه مسودة أولى لبيان التأسيس ننشرها كي يشارك في صياغتها كل من يدعم الفكرة، سواء أراد ان يكون جزا من الحركة أو غير ذلك، لأننا نؤمن بأن كل فلسطيني له الحق في إبداء رأيه في كل عمل وطني لأي حركة أو تنظيم أو جبهة أو حزب فلسطيني، ونعمل الآن على إعداد مسودات للبرنامج السياسي والنظام الداخلي للحركة وسنشرك الجميع في أبداء رأيه فيها» .

وزير سابق في حكومة الوفاق يعلن تأسيس حركة الاستقلال الفلسطيني «حقي»
تنظيم سياسي جديد يطلق في الضفة

السادات ورجال مبارك يرفضون تعديل الدستور ومد رئاسة السيسي

Posted: 16 Aug 2017 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبدى النائب المصري السابق، ورئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، محمد أنور السادات، «رفضه الشديد» للدعوات التي أطلقها البعض وتنادي بإجراء تعديل دستوري يسمح بمد فترة رئاسة الجمهورية إلى ست سنوات بدلا من 4 سنوات، معتبرا ذلك «التفافا واضحا وصريحا على الإرادة الشعبية ومبدأ تداول السلطة، في وقت نسعى فيه إلى بناء دولة حديثة قوامها احترام الدستور والقانون».
وقال في بيان أمس الأربعاء، إن «الحديث عن مد فترة رئاسة الجمهورية ونحن على أعتاب إنتخابات رئاسية يثير العديد من علامات الاستفهام»، متسائلا: «من يقف وراء هذه الدعوة؟ هل هذه رغبة مؤسسة الرئاسة ومن ثم يتم التمهيد لها وحشد البعض للمناداة بها؟ وهل هناك من يريد مجاملة الرئيس ومن حوله ولو على حساب احترام الدستور والقانون؟ وهل مؤسسة الرئاسة جادة بالفعل ولديها نية حقيقية لإجراء الانتخابات الرئاسية فى موعدها أم أن البرلمان يتهيأ الآن لتحقيق هذه الرغبة على نمط جزيرتي تيران وصنافير؟».
واختتم السادات بيانه قائلا: «الدستور لم تتم تجربته، وأغلب مواده لم تُفعل أو تطبق من خلال القوانين والإجراءات القانونية المصاحبة لها».
كذلك رفضت رموز سياسية منتمية لعهد الرئيس الأسبق حسني مبارك السعي لتعديل الدستور المصري الحالي، بغية تمديد فترة الرئاسة.
و‏قال عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق ورئيس لجنة الخمسين التي وضعت الدستور الحاكم للبلاد، ومؤسس المؤسسة المصرية لحماية الدستور، إن الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس يثير علامات استفهام بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه.
‏وتابع في بيان سابق أن «مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر، وبالتالي تحتاج إلى تاكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه».
‏وأوضح أن «الدستور ليس عصيا على التعديل ولكن الحكمة تقتضي مقاربة سليمة سياسيا وتوقيتا مدروسا من منطلق مصلحة مصر والمصريين خاصة في هذا الوقت العصيب».
‏وشدد على ضرورة أن يخضع أي حديث عن التعديل لمناقشة مجتمعية واسعة مع ممارسة سياسية ذكية قبل الإقدام على اقتراح أي تعديل أو أي مناقشة رسمية له.
‏وزاد: «الدستور أمانة في أعناق المصريين جميعا وخاصة مجلس النواب الذي أثق في أنه سوف يرتفع إلى مستوى المسؤولية فيقدم تفعيل الدستور على تعديله».
كما وصف القيادي السابق في الحزب الوطني المنحل ووزير الشباب والرياضة الأسبق، علي الدين هلال، محاولات بعض القوى الحالية تعديل الدستور بأنها «نفاق علني للرئيس عبدالفتاح السيسي»، مشيرا إلى أن فكرة «المد» استباق للأحداث ولا يدعم شرعية الرئيس.
وأوضح أن فكرة المد للرئيس لا تدعم الاستقرار في البلاد، قائلا: من الحكمة في السياسة حسن التوقيت في طرح المواضيع.

السادات ورجال مبارك يرفضون تعديل الدستور ومد رئاسة السيسي

مؤمن الكامل

… إلى ضاحية دمشق ثم إلى قوارب الموت

Posted: 16 Aug 2017 02:17 PM PDT

بقي موروي، الضرير، مقيما مع عائلته في بلدته في الشمال السوري حتى منتصف الرواية*. «لم يبق خير في هذه البلدة المنكوبة»، قال مبرّرا رغبته بالانتقال، أو بالهجرة إلى دمشق. لم تكن تنطبق عليه صفات من يستحقّ الشفقة أو الإحسان فهو هناك في بلدته في الشمال السوري، لم يعوزه المكر الذي هو من وسائل التحايل على العيش. وهو ظلّ على حاله هناك في تلك الضاحية من ريف دمشق. وقد أصاب من ذلك ربحا غير قليل من إيواء اللاجئين إلى تلك الناحية. كان قد ساعده على ذلك أبو مأمون الكردي، من حين وصوله مع ابنتيه وزوجته العرجاء «بهو»، التي ربما كانت أكثر مكرا من زوجها موروي. وقد وجدت «بهو» في إعجاب مضيفها أبو مأمون بجميلة، ابنتها البكر، خصوصا بعدما رأت منزله الكبير الذي يشي بأنه ميسور الحال، ما يعزّز مستقبل العائلة كلها.
في دمشق، أو في «المنارة» الواقعة في ضاحيتها، حلّت البحبوبة محلّ الفقر، لكن ليس من دون السقوط في ما تودي إليه إغراءات المدينة. أولى الضحايا هي جميلة، التي صار اسمها جيمي، لكي تواكب ما يتطلّبه عالم الفن والسينما التي أُغريت، أو استُدرجت، للعمل فيه. لكنها، مع اصطباغ شخصيتها بما هي عليه شخصية الضحية، إلا أنها لا بد ورثت شيئا من مكر والديها. فهي رضيت بالزواج من أبو مأمون الكردي، المتزوج أصلا، لكي يمكنها من متابعة دروسها وتعلّم مصلحة «الكوافيرة»، ثم لكي تصل إلى حيث السينما والفن بمساعدة رجل آخر.
تتنقّل جميلة، وهي الشخصية الأولى في الرواية التي تبدأ سطورها الأولى بها، وتنتهي بها سطورها الأخيرة، بين تلك العوالم الثلاثة، من ضيعتها في الشمال السوري، إلى المنارة في ضاحية دمشق، وذلك، حسبما يشير الكاتب، إثر أحداث دامية جرت في 2004 وقع ضحيتها العشرات، وجرى سجن الألوف من أبناء تلك المنطقة ثم، ثالثا، إلى الهجرة خارج سوريا، وربما بواسطة ما اصطلح على تسميته قوارب الموت. هي ثلاثة عوالم كان على تلك العائلة، كما على أعداد لا حصر لها من أهل الشمال السوري، وعلى ساكني سوريا جميعهم من ثمّ، أن تتمكن من التكيف المستمر مع تلك الانتقالات.
هي سيرة عائلية ترسم مصائر أفرادها أحداث سياسية عريضة، مثل انتفاضة 12 آذار/مارس 2004 أو بداية الحرب السورية في 2011. ما بينهما هناك بُنى السلطة وهياكلها سريعة التشكّل في بيئة ما بعد الأحداث الكبرى. في الرواية جُعل «المساعد أول» شخصية أساسية في الرواية التي تابعت تحوّله إثر إزاحته عن منصبه، لتصل به إلى أن يكون حاضرا في التشكل الأخير الذي رسمت به مصائر الشخصيات. كان قد تحول من مخبر إلى حاكم، متقدّما هكذا عمّن يفوقونه رتبة في وظائف الدولة الأمنية. وقد مكّنته من ذلك حنكته التي راح يخطّ سطورها كوصايا في كتاب كان يعدّه لينشر لاحقا. تلك الوصايا، أو التعاليم، تكشف عن معرفة بطرق السيطرة وأساليبها بما يذكّر بتلك التي أسداها مكيافيللي لأميره. من أوراق المساعد أول ذاك، في الرواية: «إن تفكيك شيفرة العناد يكمن في إيهام الشخص بأنه محقّ، وبأنه عنيد بشكل لافت في تشبثه برأيه ومواقفه، وبأن قناعته تلك يستحيل تغييرها وتبديدها، حينذاك تنسف جدار حمايته الأول (…) العناد هو الخنجر الذي ينبغي إبقاؤه مستلا كي يطعن به صاحبه نفسه وأهله في كل مرّة…إلخ».
في الرواية تتواتر هذه التعاليم مخترقة الأحداث التي تتساقط منهالة على الشخصيات، ويستمر تواترها على مساحة واسعة من الصفحات والفصول، كأن من أجل أن تُسلّم الوصايا، ليس للأمير هذه المرّة، بل لرعيّته طالما أن حكمة المساعد أول ذاك مذمومة. ذاك أن تعاليمه هذه تظل مقيمة على سعيها بعد كل تحول كبير، مثل انتقال الحكم من أب إلى ابنه، أو زعم الابن بأنه يحدث ثورة على طاقم الفساد القديم.
هي حياة تُرسم تحولاتها من قدَر أعلى. ما يطرأ على عيش الشخصيات قليل التأثير على مصائرها. فمثلا، لن يهنأ العجوز الضرير بالبحبوحة التي تحقّقت له من عمله في العقارات، ولن تحصّل ابنته جميلة شيئا من طموحها الذي تحقّق لها. فانتقالهما الأول، إلى ضاحية دمشق، عائد إلى قمع 2004، لا إلى رغبة العائلة في العيش المديني، وكذلك هو حالها مع هجرتها الأخيرة، من سوريا كلها، حيث القمع الذي جعل يسابق مجريات الاحتجاج، فنقرأ في الرواية حادثة تظاهرة الأطفال الأولى، تلك التي أشعلت الحرب في إدلب، تحدث هنا، أو يحدث ما يماثلها، في منارة ضاحية دمشق.
لذلك يشعر قارئ الرواية، بأنه جرى تقليص فردية كل من شخصياتها بسبب ثقل تمثيلها لآخرين كثيرين، وهؤلاء هم من يقع عليهم القمع ذاته وتجري حياتهم تبعا لتحولات السياسة. هذا ما لا تتنصل منه الرواية على كل حال، وما يصعب عليها إخفاؤه في ظل سوْق البشر بالجملة ودفعهم جماعات إلى البحث عن ملاذات بديلة للعيش.
«عشبة ضارة في الفردوس»
رواية هيثم حسين صدرت عن «دار ميّارة للنشر والتوزيع» في 220 صفحة، 2017

٭ روائي لبناني

… إلى ضاحية دمشق ثم إلى قوارب الموت

حسن داوود

المخرجة كاثرين بيغلو: العنصرية ضد السود مغروسة في أذهان الأمريكيين

Posted: 16 Aug 2017 02:17 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي»: في تموز/يوليو عام 1967، اندلعت أعمال شغب لمدة اربعة أيام في مدينة ديترويت، خامس أكبر مدن الولايات المتحدة، عقب اقتحام الشرطة لناد في حارة أفارقة واعتقال الزبائن السود، وأسفرت عن مقتل 43 شخصا وإصابة آلاف الجرحى ودمار ممتلكات بقيمة 100 مليون دولار.
وتعتبر أحداث ديترويت الأعنف في تاريخ الولايات المتحدة، استخدم فيها المتظاهرون الأسلحة النارية ضد الشرطة وأحرقوا المحلات التجارية ودمروا المراكز الحكومية والعامة، مما دفع حاكم ولاية ميشيغان إلى فرض منع التجول واستدعاء الحرس الوطني ووحدات من الجيش الأمريكي لإنهاء التمرد وحماية المدينة وسكانها البيض.
هذه الأحداث هي محور فيلم جديد وهو «ديترويت» من إخراج كاثرين بيغلو، وهي كانت أول امرأة تفوز بجائزة «الأوسكار» لأفضل فيلم وأفضل مخرج وجائزة «البافتا» وجائزة «نقابة المخرجين» في فئة أفضل مخرج عام 2010 عن فيلمها «ذي هارت لاكار»، الذي يدور حول خبراء متفجرات في الجيش الأمريكي خلال حرب العراق. ولكن عندما قابلتها في فندق «فور سيزنز» في بيفلي هيلز الأسبوع الماضي قالت لي إن دافعها لصنع هذا الفيلم لم تكن أحداث الشغب نفسها، وإنما حادثة أخرى ما زالت منحوتة في ذاكرة الأفارقة الأمريكيين وهي حادثة فندق «الجزائر» في حارة السود، الذي داهمته قوة من الجيش والشرطة للبحث عن قناص بعد أن سمعوا صوت اطلاق نار في تلك المنطقة وقامت بحجز الزبائن السود وفتاتين بيض وبتمشيط المكان بحثا عن البندقية.
ورغم أنهم لم يجدوا قناصا أو بندقية إلا أنهم رفضوا أن يطلقوا صراح المحتجزين السود، وقاموا بتعذيبهم مطالبين إياهم بالكشف عن هوية القناص. توسل الشباب السود لم يحرك ساكنا عند ضباط الشرطة العنصريين، الذين قاموا بقتل ثلاثة منهم بدم بارد لكي يجبروا الآخرين على الاعتراف.
الأمرّ من ذلك هو أن رغم تقديم الأدلة القاطعة وشهود الأعيان إلا أن المحكمة، التي كانت مكوّنة من محلفين بيض، برّأت ضباط الشرطة من جريمتهم وأطلقت سراحهم وحرمت ضحاياهم من أي تعويضات.
بيغلو لم تسمع بحادثة «فندق الجزائر» حتى بداية عام 2015 عندما أخبرها عنها مارك بول، كاتب سيناريوهات فيلميها «ذي هارت لاكار»، الذي جنى له جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي، و»زيرو دارك ثيرتي». ادراكها بهذه الحادثة تزامن مع أحداث مدينة فيرغسون في ولاية ميزوري، التي اقتحمتها قوات الحرس الوطني لإخماد أعمال الشغب التي اندلعت بعد أن برّأت المحكمة شرطيا أبيض من جريمة قتل مراهق أسود، مايكل براون، بالرصاص بدلا من اعتقاله.
«تلك اللحظة كانت مؤثرة وسماع هذه القصة وكيف أثارت المشاعر وحقيقة أنها حدثت قبل 50 عاما، ولكنها للأسف ما زالت تبدو معاصرة ومناسبة لهذا الوقت وخاصة المحكمة حفزتني على الشروع في كتابة سيناريو عن الموضوع»، تقول المخرجة، التي وُلدت وترعرعت في بيت ليبرالي في شمال كاليفورنيا.
لن يشك أحد في قدرة بيغلو على تحقيق هذا المشروع، ففضلا عن فوزها بالأوسكار عن «ذي هارت لاكار» ترشحت للجائزة مرة أخرى عام 2013 عن «زيرو دارك ثيرتي»، الذي تابعت فيه الأحداث التي قادت المخابرات الأمريكية لمخبأ زعيم القاعدة أسامة بن لادن في الباكستان واغتياله على يد القوات الخاصة. كما أنها قامت بتصوير كلا الفيلمين في الأردن تحت ظروف صعبة.
ولكن كونها مخرجة بيضاء أثار حفيظة بعض المعلقين السود، الذين لا يثقون في رؤية البيض في طرح قصص تجاربهم في الولايات المتحدة. وهذه لم تكن المرة الأولى التي يعارض فيها السود على صنع فيلم عن تاريخهم على يد مخرج أبيض. ففي عام 1991، اعترضوا على توكيل نورمان جويسون، مخرج فيلم «في دفء الليل»، بإخراج فيلم عن حياة الزعيم الأفريقي الأمريكي المسلم «مالكوم إكس» مما دفع الأستوديو المنتج إلى منح المهمة للمخرج الأسود الشهير، سبايك لي.
بيغلو كانت تدرك حساسية هذا الموضوع منذ أن شرعت في صنع الفيلم «بصراحة أنني لم أشعر أنني كنت المخرجة الملائمة لصنع هذا الفيلم. ولكنني شعرت بضرورة سرد هذه القصة لأنه كان بإمكاني فعل ذلك. وأيضا كنت أفكر أن علينا أن نواجه العنصرية ونتحمل مسؤولية العنصرية النظامية التي نشاهدها في الفيلم وهذا ما خفف أي تردد عندي في إخراج الفيلم»، توضح المخرجة.
نجوم «ديترويت» السود قالوا لي لاحقا إن بيغلو فعلا لم تكن ملمة بتجربة الإنسان الأسود في الولايات المتحدة أو تتفهمها مثلهم، ولكنها كانت تدرك ذلك ولهذا منحهتم حرية التصرف في تجسيد أدوارهم حسب مفهومهم ورؤيتهم مما ساهم في مصداقية الفيلم وواقعيته «أنا لا أعير اهتماما للذين ينتقدون بيغلو»، يقول النجم الأسود انطوني ماكي، الذي يلعب دور أحد المحتجزين الذي يتعرض للإهانة والتعذيب من قبل ضباط الشرطة، رغم أنه كان قد عاد من الخدمة العسكرية في حرب فيتنام وجاء إلى ديترويت بحثا عن عمل.
بداية أرادت بيلغو أن تستند على كتاب جوي هيرسي، الذي يسبر الحادثة، في سرد قصة الفيلم ولكن ورثة الكاتب امتنعوا عن بيع الحقوق. لهذا قامت بمقابلة ضحايا الفيلم وطرحت الأحداث من منظورهم. وهذا يبدو واضحا من مشاهدة الفيلم لأن الضباط البيض يُقدمون كوحوش وأشرار «أنا استسقيت معلومات من شهادات الضباط في المحكمة ولهذا صوتهم ما زال موجودا في الفيلم»، توضح بيلغو، مضيفة أن اثنين من الضباط فارقوا الحياة منذ فترة طويلة.
كما أن عملية اختيار الممثلين لم يكن تقليديا يقرأ فيه الممثل بعض سطور السيناريو وإنما كانت تضعه في حالات وظروف معينة مثل الوقوف أمام حائط وتفتيشه. «غايتي كانت أنسنة المحال وكنت أريد أن أخلق هذه الظروف لكي أرى رد فعل شخص ما لها».
وتستخدم بيغلو في هذا الفيلم الأدوات السينمائية نفسها، التي اعتمدت عليها في أفلامها السابقة، وهي الكاميرا المحمولة التي تواكب الحدث بدون انقطاع والايقاع التشويقي والعنف الدموي، لكي تستحوذ على انتباهنا وتثير تماهينا مع الضحايا السود وتشعل شعور الغضب والاشمئزاز تجاه الضباط البيض وتسلط الضوء على وحشية العنصرية. أهم دليل على نجاحها في طرح هذه القصة هو إجهاش السود الأمريكيين بالبكاء عند مشاهدة الفيلم.
«أنا أستخدم كل ما يمكّنني من خلق تقمص وجداني ومشاطرة مشاعر شخصيات الفيلم وليس إثارة التعاطف والشفقة. لأنه بدون التقمص الوجداني لا يمكنك أن تغيّر شيئا»، توضح بيغلو.
بعض المشاهدين لم يتحملوا عنف تعذيب الضباط البيض للشباب السود في الفيلم وخرجوا من صالة العرض مصدومين. ولكن بيغلو تأكد أن ما قدمته هو نسخة ناعمة مما حدث بالفعل لكي لا يصنّف الفيلم من قبل الرقابة للبالغين فقط وتحرم الأجيال الصغيرة من مشاهدته «جولي، أحد الفتاتين البيض من الحادثة كانت معي خلال التصوير وكانت دائما تقول لي إن حقيقة ما حدث كان ابشع بكثير مما كنا نقدمه»، تقول بيغلو.
هدف بيغلو من صنع «ديترويت» لم يكن سرد قصة تراجيدية أو تشويقية وإنما إثارة الحديث عن العنصرية في الولايات المتحدة وعواقبها على مكونات المجتمع الأمريكي وخاصة السود، الذين عانوا وما زالوا يعانون من التمييز العنصري في كل مجالات الحياة وحتى في المحاكم، التي فشلت ليس فقط في حمايتهم من الظلم الاجتماعي والقانوني وفي الدفاع من حقوقهم الإنسانية بل حرمتهم من عدالة القانون.
وتنعت المخرجة ذلك للانحياز العنصري اللاوعي، الذي يمارسه معظم البيض ضد السود وهو أخطر من الانحياز العنصري المتعمد، الذي يمارسه قلة من الناس وهم العنصريون المعروفون، الذيـن يمـكن التصـدي لهـم.
«صديق لي في جنوب أفريقيا أخبرني أن هناك نقاشا دائما حول الحقيقة والمصالحة وعن «التمييز العنصري» في بلادها بين البيض والسود، ولكن في الولايات المتحدة، هذا النقاش غير موجود»، تقول بيغلو «أنا آمل أن هذا الفيلم سوف يثير الحديث عن العنصرية النظامية والمؤسساتية وخاصة العنصرية اللاوعية المتغلغلة في حضارتنا وهذا في رأيي مخز. أنا آمل أن هذا الفيلم سوف يسفر عن كشف قصص أخرى ويكون محفزا للحديث عن تجسير الهوة بين الأعراق».
ويبدو أن الفيلم قد بدأ ينتج ثمارا حتى قبل انطلاقه. فبعد عرضه الأسبوع الماضي أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي في العاصمة واشنطن، قرر عضو الكونغرس جون كونيير، الذي يظهر في الفيلم في مشهد يحاول تهدئة المتظاهرين دون جدوى ويجسده الممثل لاس الونسو، أن يطرح قانونا أمام الكونغرس لمكافحة التنميط العنصري. ويسـتخدم فيـلم «ديتـرويت» لإثـارة النقـاش بين أعضـاء الكونغـرس وإقنـاعهم في التصـويت لإقرار القانـون.
الحقيقة هي أن هذا أمر صعب جدا، لأن العنصرية ضد السود مغروسة في أذهان الأمريكيين وخاصة الشرطة، حتى بين الشرطيين السود أنفسهم. أنا شخصيا تم توقيفي مرات عدة بسبب مخالفات سير هنا في الولايات المتحدة، ولكن ضباط الشرطة كانوا دائما لطيفين ومرحين وأحيانا لم يعطوني مخالفة، رغم انني كنت استحقها. ولكن زملائي السود اخبروني بان مخالفة من هذا النوع تسفر عن تفتيشهم وإهانتهم واحيانا اعتقالهم بدون سبب. وفي بعض الأحيان يتم اطلاق النار عليهم.
«يصعب فهم ذلك»، تتحسر بيغلو: «لهذا قامت عضو الكونغرس، بريندا لورنس، بطرح قانون لإنهاء الانحياز اللاواعي من خلال تدريب الشرطة وتعليم طلاب المدارس إدراك محفزات التصرف بصورة ما أو بأخرى تجاه شخص ما. ومن خلال صنع هذا الفيلم أنا وعيت لبعضها ولم أكن واعية بها كليا أبدا من قبل. مثل المعطف بقلنسوة، الذي يرتديه كثير من المراهقين السود».
طرح بيغلو لحادثة «فندق الجزائر» أثارت جدلا صاخبا في وسائل الاعلام في الولايات المتحدة بين المناصرين، الذين رحبوا بتسليط الضوء على عنف الشرطة تجاه السود، والمناهضين، الذين اتهموها بالجهل بخلفية ما حدث وبالمبالغة في تقديم العنف والتحريض ضد الشرطة من أجل خدمة الأجندة الليبرالية. المخرجة ابنة الـ 65 عاما تستشهد بمقولة من جيمس بولدوين في ردها: «لا يتغير شيء إلا إذا واجهته».

المخرجة كاثرين بيغلو: العنصرية ضد السود مغروسة في أذهان الأمريكيين

حسام عاصي

أمريكا: رئيس محاصر وإدارة في وضع لا يسر

Posted: 16 Aug 2017 02:16 PM PDT

أقرت غرفتا الكونغرس الأمريكي عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية، في نهاية تموز/يوليو، الماضي، بأغلبية كبيرة، أغلبية كفيلة بالحيلولة بين الرئيس وصلاحيات الاعتراض على قرارات الكونغرس. وفي 2 آب/أغسطس، صدق الرئيس دونالد ترامب على العقوبات، وإن على مضض.
في التقاليد الرئاسية الأمريكية، يحاط التوقيع على القوانين بمشهد احتفالي، يحاط فيه الرئيس بكبار المسؤولين والمهتمين، وتسجله وسائل الإعلام. هذه المرة، لم يكن هناك من احتفال، ولا شهود، ولا وسائل إعلام. بكلمة أخرى، وجد الرئيس نفسه مجبراً على التوقيع، فوقع. وكعادته، لم يستطع ترامب، في عدد من التصريحات اللاحقة، إخفاء امتعاضه وشعوره بالحصار والإهانة.
لم يكن لدى الرئيس الأمريكي من اعتراض على العقوبات التي فرضها الكونغرس على إيران وكوريا الشمالية. فالحقيقة، أن إدراة ترامب اتخذت من البداية موقفاً معادياً لإيران، ومشككاً بالاتفاق الذي توصلت إليه إدارة أوباما حول المشروع النووي الإيراني. كما أن ترامب يجد نفسه في مواجهة أزمة كورية، لا يعرف على وجه اليقين كيف يمكنه إدارتها بنجاح. بمعنى، أن العقوبات على إيران وكوريا الشمالية صبت في المجرى العام للإدارة؛ وربما حتى وفر إقرارها فرصة لأن يقول ترامب أنه يقوم بالفعل بعمل ما في هذا المجال. مشكلة ترامب هي في العقوبات التي فرضت على روسيا، ليس فقط لأنها تخالف سياسة الإدراة المعلنة وتعهداتها بالسعي إلى تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو، وتعزيز التعاون بين الدولتين في الساحة الدولية، ولكن أيضاً لأن المسوغ الذي استخدمه الكونغرس لفرض العقوبات يتصل بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. ولأن ترامب يواجه اتهامات بأنه أفاد من التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، وأن هناك أكثر من لجنة أمريكية (محقق خاص في وزارة العدل، ولجنتان في غرفتي الكونغرس)، تحقق في ما إن كانت حملة ترامب الانتخابية قامت باتصالات غير قانونية مع جهات روسية، تتعلق بالعملية الانتخابية، يبدو توقيع الرئيس على العقوبات شأناً مهيناً بلا شك. فكيف يصر الرئيس على تبرئة الروس من التدخل في العملية الانتخابية، وعلى أن فوزه (الحرج) في الانتخابات كان فوزاً مستحقاً، ويصدق في الآن نفسه على عقوبات فرضت على خلفية من التدخل الروسي في العملية الانتخابية التي جاءت به رئيساً؟
بيد أن هناك ما هو أهم من ذلك؛ إذ أن هذه واحدة من الحالات النادرة منذ الحرب العالمية الثانية، وولادة ما يعرف بدولة الأمن القومي، التي يقرر فيها الكونغرس مسألة هامة في حقل السياسة الخارجية، بمعزل عن الرئيس وإدارته. ففي التقاليد الأمريكية الدستورية، يتمتع الرئيس بما يشبه الصلاحيات الحصرية لإدارة السياسة الخارجية، بحيث يمكنه اتخاذ قرارات كبرى بدون العودة إلى الكونغرس، بما في ذلك تعهد عملية عسكرية كبرى، طالما أنه لم يلجأ إلى الإعلان القانوني للحرب. وربما كانت لجنة بيكر ـ هاملتون، التي شكلت بقرار من الكونغرس لبحث حروب إدارة بوش الشرق أوسطية، المرة الأخيرة التي حاول فيها الكونغرس تدخلاً فعلياً في السياسة الخارجية. ولكن حتى لجنة بيكر ـ هاملتون لم تذهب أبعد من وضع توصيات، وقد تجنب الكونغرس صياغة تلك التوصيات بقوانين تفرض على الإدراة. وكان أخذ بوش الابن بتوصيات اللجنة نابعاً من السلطة المعنوية لرئيسيها والتوافق الجمهوري ـ الديمقراطي الكبير عليها؛ إضافة إلى أن إدراة بوش كانت تشعر آنذاك بالمأزق الكبير الذي وصلته في العراق وضرورة البحث عن مخرج.
هذه المرة، أقرت العقوبات على روسيا، التي يعرف أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب أن الرئيس لا يرغب فيها، بقانون، وأقرت بأغلبية هائلة في المجلسين، وكأن الكونغرس يقول أنه يتدخل في حقل السياسة الخارجية عن سبق تصور وتصميم، وأن لا مجال أمام الرئيس سوى التصديق على قانون العقوبات. وهذا ما لم يستطع ترامب إخفاءه، عندما قال بحسرة لا تخفى أن الكونغرس أعطى لنفسه حق التدخل في حقل هو في الأصل من صلاحيات الرئيس.
تتفق وكالات ودوائر الدولة الأمريكية على أن جهة ما، أو جهات، في روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بصورة أو أخرى. ولكن أحداً لا يمكنه القول بعد لماذا قرر الروس التدخل. هل وقع التدخل لإنجاح ترامب وإسقاط السيدة كلينتون، نظراً لمخاوف موسكو من السياسات التي يمكن لكلينتون اتباعها، سيما بعد أن ساءت علاقاتها بالرئاسة الروسية خلال الفترة الأخيرة من توليها وزارة الخارجية في إدارة أوباما الأولى؟ أو أن الروس تدخلوا لمجرد خلق مناخ من عدم اليقين وفقدان الثقة في الديمقراطية الأمريكية؟ هل كانت قيادات حملة ترامب الانتخابية على دراية بجهود التدخل الروسية، أو شجعوا عليها، أو لا؟ وهل أثر هذا التدخل بالفعل على نتائج الانتخابات أو لم يؤثر؟ ليست ثمة إجابات يقينية على هذه الأسئلة، وسيكون على لجان التحقيق في مجلسي الكونغرس، وعلى المحقق الخاص الذي أوكلت له القضية برمتها في وزارة العدل، تقديم الإجابات. ما هو يقيني، أن لا فكاك لترامب من الشبهات التي تثيرها هذه القضية، وأنها ستستمر في ملاحقته لفترة طويلة بالتأكيد.
أطاحت قضية الندخلات الروسية في الانتخابات بأول سكرتير لمجلس الأمن القومي في إدارة ترامب، وتدفع دوائر اليمين القومي المحيطة بالرئيس لإقالة الجنرال ماكماستر، الذي تولى مجلس الأمن القومي بعد استقالة فالين. وبعد أن كان الرئيس، في مطلع ولايته، كال المديح لجيمس كومي، مدير الإف بي أي، فاجأ ترامب الرأي العام بإقالة كومي. ولكن هاجس قضية التدخل الروسي في الانتخابات ليس الوحيد الذي يثقل كاهل رئاسة ترامب. في الأسابيع الأولى لتوليه مقاليد البيت الأبيض، كان الاعتقاد السائد أن الرئيس يعاني من عوارض عدم الخبرة، كونه لم يسبق أن تولى منصباً تشريعياً أو تنفيذياً، ولم تتح له قبل فوزه في الانتخابات التعرف على آلية عمل الدولة الأمريكية. ولكن، وبعد مرور أكثر من نصف العام على ولايته، تبدو مشكلة الرئيس أكبر بكثير من عدم الخبرة. يستخدم ترامب لغة سوقية لا تليق بمنصب الرئاسة؛ وبالرغم من أن السياسيين جميعهم يكذبون، فإن الرئيس يكذب بصورة مرضية، وبطريقة ساذجة ومكشوفة في بعض الأحيان.
وإلى جانب فقدان القدرة على التحكم بمظاهر الهوس غير المعهود بالذات، ثمة شواهد على أن الرئيس يتخذ قرارته بدون تأمل أو تشاور أو حسابات كافية. في أسبوع واحد فقط، أقال الرئيس كبير موظفي البيت الأبيض، الذي يقوم بمقام رئيس الحكومة في الدول الأخرى؛ كما أقال مدير الاتصالات العامة، ثم أقال خليفته. وإلى جانب تقدير الرئيس غير الصحيح للدور الذي ظن أن الصين ستلعبه في الأزمة الكورية الشمالية، والخلاف الواضح بين الرئيس وكبار مسؤولي إدارته حول اللغة التي ينبغي استخدامها في التعامل مع الأزمة، يبدو أن الرئيس عقد اتفاقاً مع السعوديين والإماراتيين حول قطر بدون معرفة وزيري الدفاع والخارجية أو مدير مجلس الأمن القومي. هذا ليس رئيساً في وضع جيد؛ وبالرغم من صعوبة التنبؤ بمصيره، فالمؤكد أن وضعه الداخلي يزداد ضعفاً. وسيكون من السذاجة أن يعول بعض العرب، وبعض الفلسطينيين، على هكذا رئيس.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

أمريكا: رئيس محاصر وإدارة في وضع لا يسر

د. بشير موسى نافع

الفساد في العراق: حكاية تواطؤ جماعي

Posted: 16 Aug 2017 02:16 PM PDT

لم يزعج السادة النواب يوم 8 ايلول/ سبتمبر عندما منح مجلسهم الثقة لحكومة السيد حيدر العبادي التي ضمت السيد احمد الجبوري وزيرا للدولة لشؤون المحافظات ومجلس النواب، كما انهم لم يعترضوا على أداء السيد ملاس محمد عبد الكريم اليمين الدستورية وزيرا للتجارة في العشرين من الشهر نفسه!
وقد كان الاول مرشحا عن تحالف القوة السنية، الذي تشكل «رسميا» بعد إعلان نتائج الانتخابات لغرض تقاسم المناصب السنية، وكان هذا التحالف قد تشكل «عمليا» من حلفاء السيد المالكي وكان ذلك في اطار اتفاقهم على قبول الولاية الثالثة للسيد المالكي قبل الانتخابات التي جرت حينها!
وكان الثاني مرشحا عن كتلة «الوطنية» التي يتزعمها الليبرالي المفترض أياد علاوي. وكانا كلاهما (التحالف السني وعلاوي) يعلمان تمام العلم انهما يرشحان شخصيتين عليهما قيود جنائية «مخلة بالشرف»، وتتعلق بجرائم ذات طابع جنائي «تزوير وسرقة»! كما كان التحالف السني يعلم تماما ان الجبوري لم يقبل ترشيحه للانتخابات البرلمانية التي جرت في نيسان/ أبريل 2014 بعد اعتراض المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بسبب قيد جنائي يمنع ترشيحه، ولكن علاقته بالمالكي مكنته من «التحايل» والمرور إلى الانتخابات! كما كانت «الوطنية» تعلم تماما ان وزيرها قد تم منعه من الدخول إلى الانتخابات نفسها لوجود قيد جنائي ضده، ولكنها مع ذلك رشحته وزيرا لأسباب تتعلق بطبيعة الصفقات التي تم ابرامها قبل الانتخابات بين أياد علاوي وعائلة الوزير (الطريف هنا ان مرشح التحالف السني كان من نتاج أياد علاوي نفسه عندما تولى الحكومة المؤقتة 2004)!
لهذا لم يكن محرجا لأحد ان يتم «طرد وزير التجارة» من منصبه بعد دعاوى فساد ضده، بل ما زال أياد علاوي حريصا على التأكيد أن وزارة التجارة من حصته! كما لم يكن محرجا لاحد أن الوزير الثاني، الذي أقصي من منصبه الوزاري في إطار التقليص الوزاري عام 2015 لكنه عاد إلى منصبه السابق، قبل الانتخابات، محافظا لصلاح الدين، حكم عليه مؤخرا بالسجن ثلاث سنوات بتهم تتعلق بالفساد!
هؤلاء عينة من مشهد الفساد الذي تواطأ الجميع على انتاجه بعد عام 2003، فلم يعد الامر في العراق مجرد فساد أفراد، بل أصبح جزءا من بنية الدولة نفسها! والمشهد الذي بدأنا به مقالنا هو مجرد مشهد آخر يتكرر بمنهجية شديدة منذ تلك اللحظة.
ولم يكن الأمريكيون أنفسهم بعيدين عن ذلك، فقد كان لهم الدور الأكبر في إنتاج بنية الفساد التي حكمت الدولة العراقية بعد الاحتلال، ومراجعة سريعة لتقارير المفتش الأمريكي الخاص بإعادة إعمار العراق تكشف بوضوح هذه الحقيقة؛ فقد اعتمد الأمريكيون مبدأ المحاصصة الأثنية/ الطائفية / الحزبية، بدءا من تشكيل مجلس الحكم، والذي استغلته النخب السياسية بشكل فج في تشكيل الوزارة الانتقالية، ثم المؤقتة ومجالس الرئاسة والمجلس الوطني المؤقت، وكان ذلك عاملا حاسما في تكريس بنية الفساد، خاصة مع نقل هذا المبدأ إلى حلقات المسؤوليات التالية: الوزراء، وكلاء الوزراء، المستشارون، المدراء العامون، المدراء. بل وصل الأمر إلى توزيع (صكوك الغفران)، التي تم اشتراطها في التعيين في وظائف الدولة بعد نيسان/ابريل 2003، والتي استغلتها الأحزاب للابتزاز ولتحسين المواقع ولجلب المريدين لتوسيع قواعدها، بل إن المحاصصات الحزبية والطائفية والتعيينات العشوائية، التي قدمت الانتماء القومي والطائفي والحزبي على الكفاءة والنزاهة، سمحت لكثير من الفاسدين بتولي مناصب عليا في الدولة، ليس بوصفهم أفرادا هذه المرة، بل بوصفهم جزءا من بنية حزبية تتقاسم الغنائم!
في تقرير وطني سابق صدر عام 2006، تحدثنا عن ثلاثة تمظهرات للفساد مسكوت عنها، وهي محل تواطؤ جماعي بامتياز:
يتمثل المظهر الأول في الأموال الطائلة التي مولت الأحزاب المشاركة في الحكم، أو التي كانت على تماس كبير أو صغير معها، فهذه الأحزاب استطاعت الحصول على موارد غير معروفة المصدر، مكنتها من التحول إلى إقطاعيات مالية حقيقية عبر إنشاء «لجان اقتصادية» تتولى إدارة العقود الخاصة بالوزارات التابعة لها!
المظهر الثاني تمثل في الاعتداء العلني والمنهجي على الأموال العامة، المتمثلة في أملاك الدولة، أو الأملاك التي يفترض أن تؤول عائديتها إلى الدولة، حسب القوانين التي أصدرتها هذه النخب السياسية نفسها. إذ قامت الأحزاب وأعضاؤها بالاستيلاء على كل ما وقعت أيديهم عليه من أراض وأملاك، وقد شمل ذلك حتى المباني التراثية المحمية بموجب القانون. وقد تحول الامر في النهاية إلى نوع من «الفساد في إطار القانون»، أي الحصول على هذه الأملاك بطريقة شرعية شكلا، وغير شرعية مضمونا، بخاصة مع تفشي ظاهرة (المكرمات) في ثقافة النخب السياسية الحاكمة، ومن ثم فإننا أمام (فرهود) قامت به (ولا تزال) هذه النخب السياسية نفسها. المظهر الثالث يتمثل في اعتماد البنى القرابية والحزبية، والمذهبية، والجهوية، والإثنية، في التعيينات في وظائف الدولة. وقد بدأ هذا منذ اللحظة الأولى لتشكيل الدولة الجديدة. ومراجعة بسيطة لأسماء أعضاء مجلس الحكم ونوابهم، والوزارات ومستشاريها ومدرائها العامين، تبين بوضوح أولوية هذه المعايير على أي معيار آخر في التعيينات.
إن هذه الظاهرة (أي الفساد) تعكس طبيعة المجتمع العراقي القائمة على بنى ما قبل حديثة، والتي تتعارض بالمطلق مع فكرة الدولة المدنية الحديثة. والغريب أن سلطة الاحتلال، كانت شاهد عيان، بل وفاعلا أساسا في هذه التعيينات، وهو ما يعكس، مرة أخرى، تناقض الدور الأمريكي بين الشكل الديمقراطي والمحتوى القائم على الفساد. وقد تكرس هذا الوضع بشكل تام في المراحل اللاحقة، حيث أصبحت العلاقة «العصبوية» بمعناها الخلدوني تحكم المؤسسات الحكومية بلا استثناء، وجزءا طبيعيا في بنية السلطة/الدولة العراقية، خاصة أن الفصل بين مفهوم السلطة ومفهوم الدولة ليس مفكرا فيه في الثقافة السياسية للنخب الفاعلة اليوم في العملية السياسية.
لاحقا كان ثمة مظهر مضاف، وهو «الفساد مقابل التدجين»، واختصت به الطبقة السياسية السنية حصرا! حيث تحول «الفساد» إلى أداة بيد الفاعل السياسي الشيعي لضمان اللاموقف السياسي من هذه الطبقة مقابل السكوت عن فسادها!
ان بنية الفساد التي حكمت لحظة تأسيس الدولة الجديدة ظلت تعيد إنتاج نفسها بأشكال متعددة وبصيغ مختلفة ،مع فارق واحد، وهو أن الفساد أصبح بضاعة عراقية بامتياز، يبدأ من الدولة نفسها ولا ينتهي بأصغر موظف في أي دائرة من دوائر الدولة،على امتداد البلد بالكامل دون استثناء.
لقد أسهمت بعض القرارات والأوامر والقوانين في (ترسيخ) بنية الفساد في المؤسسات الحكومية بدوافع سياسية بحتة؛ مثال على ذلك القانون رقم (42) لسنة 2005 وهو قانون (إعادة المفصولين السياسيين) بمواد تخالف حتى تسمية القانون نفسه، فالمادة الأولى جعلت قرار العودة إلى الوظيفة يشمل: «المفصولين لأسباب سياسية وعرقية أو مذهبية للفترة من 17/7/1968 إلى 9/4/2003 بما في ذلك «من ترك الوظيفة بسبب الهجرة أو التهجير خارج العراق. إن هذا القرار سمح للكثيرين ممن فصلوا لأسباب إدارية وجنائية تتعلق بالفساد والرشوة والاختلاس والابتزاز من العودة إلى وظائفهم ومن ثم العودة إلى تعميم الفساد بشكل واسع هذه المرة مع «بنية الفساد» المتحكمة أصلا، بل شمل الفساد حتى أولئك الذين تركوا الخدمة الرسمية بمحض إرادتهم، خاصة في سنوات التسعينيات مع تدني قيمة الراتب الحكومي.
في ظل بنية الفساد هذه، والتي تواطأ الجميع على انتاجها، لم يكن من المنطقي تأسيس نظام حقيقي لمكافحة الفساد، وقد عمدت سلطة الاحتلال إلى إنشاء مؤسستين جديدتين معنيتين بموضوع الفساد، وهما هيئة النزاهة، ومكاتب المفتش العام، والتي أضيفت إلى ديوان الرقابة المالية القائم سلفا، إلا أنهما لم تكونا قادرتين عمليا على مكافحة الفساد المنهجي القائم، خاصة مع عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لذلك، ومع قضاء فاسد ومسيس بالكامل! وفي سياق تفشي ظاهرة الفساد في المجتمع نفسه لتتحول إلى ظاهرة عامة لها القدرة على شرعنة نفسها سياسيا واجتماعيا ودينيا بمسوغات عديدة.

٭ كاتب عراقي

الفساد في العراق: حكاية تواطؤ جماعي

يحيى الكبيسي

إعادة «فرمتة» المعارضة السورية

Posted: 16 Aug 2017 02:15 PM PDT

بين مؤشرات صريحة وتسريبات مقلقة، يمضي مصير سوريا والسوريين في النفق الدموي المظلم الذي ارتآه لهم العالم. الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون افتتح ولايته بانقلاب صريح على سياسة سلفه في سوريا، بوقاحة لم يسبقه إليها أحد: «نظام الأسد هو عدو للشعب السوري، وليس عدواً لفرنسا» قال. حقاً لا يمكن لعبقرية الانحطاط أن تجترح فكرة أكثر شناعة! وذلك بصرف النظر عن أنها رسمت صورة واقعية لكل السياسة الدولية تجاه المأساة السورية. فنظام بشار الكيماوي هو فعلاً ليس عدواً لأي دولة في العالم، بل هو عدو للشعب السوري وحده. لندع الأبعدين جانباً، ونذكر فقط الأقربين: وزيران من الحكومة اللبنانية بصدد زيارة جزار دمشق، بصفتهما الرسمية، لتنسيق الشؤون «ذات الاهتمام المشترك» بين الحكومتين، منها مثلاً كيف يعيد لبنان الهاربين من جحيم الأسد إليه، ومنها شراء الكهرباء الذي يحرم منه النظام مناطق سيطرته، وضمناً مجتمع مؤيديه.
والحق أن وزن فرنسا في معادلات القوة الدولية قد تراجع إلى حد كبير، ولا قيمة كبيرة لتوجهات الرئيس ماكرون، في سوريا أو غيرها، ما لم تستقو فرنسا بالظل الذي يمكن أن تمنحه لها الولايات المتحدة. وفي سوريا بالذات، لا وزن لأوروبا كلها أمام ثقل الروس والأمريكيين. لكن قيمة تصريحات ماكرون تقتصر على جانبها الدلالي، من حيث أنها ترجمة دقيقة لتوجهات «المجتمع الدولي» بصدد إعادة تأهيل نظام الأسد.
أما الإدارة الأمريكية فهي غارقة في مشكلات البيت الأبيض الداخلية التي من المحتمل أن تنتهي إلى إقالة الرئيس ترامب، بعدما فشل في الانسجام مع المؤسسة الحاكمة كما فشل في ترويضها بما يتفق مع شذوذ مسالكه السياسية غير القابلة للتنبؤ. وما زالت «بلورة» سياسة أمريكية متسقة في سوريا خاضعة للتكهنات والأمنيات. بكلمات أخرى: السياسة الأمريكية في سوريا ترسم يوماً بيوم، أو هكذا يبدو الأمر لأي مراقب من خارج أروقة صنع القرار. لكن ما هو ظاهر، منذ اتفاق هامبورغ الشهير بين ترامب وبوتين حول «خفض التصعيد» في جنوب غرب سوريا، بمحاذاة الحدود مع إسرائيل، هو استئناف لسياسة الرئيس السابق باراك أوباما في تسليم مصير سوريا، «المفيدة» منها على الأقل، لروسيا. روسيا التي أخذت توزع الكعكة السورية «بمعرفتها» على الدول الإقليمية، في سياق تثبيت دورها كبلطجي أول في سوريا وجوارها. فأصبحت موسكو هي محج مسؤولي كل الدول الإقليمية المعنية، بشكل أو بآخر، بالصراعات الدائرة على الأراضي السورية، بدلاً من واشنطن.
ولم يغير الروسي، قيد أنملة، من مقاربته لـ»حل سياسي» مزعوم للمشكلة السورية، بل غيرت كل الدول الأخرى باتجاه التقارب مع الرؤية الروسية، بمن في ذلك المبعوث الأممي ستافان ديميستورا الذي يواصل الضغط على الهيئة العليا للمفاوضات من أجل ترويضها أكثر وأكثر. وإذا صدقت التسريبات التي راجت مؤخراً يبدو أن الهيئة العليا للمفاوضات مقبلة على انقلاب أبيض يطيح برياض حجاب ويأتي بأحمد الجربا بديلاً عنه، مع ضم منصتي موسكو والقاهرة إلى جسم الهيئة. وما يعنيه ذلك، إذا نجحت الدول الضاغطة في مساعيها، من نسف الأساس السياسي الذي قامت عليه الهيئة، باتجاه القبول ببقاء بشار الكيماوي في السلطة «أثناء الفترة الانتقالية».
بصرف النظر عن صحة التسريبات من عدمها، وعلى رغم موازين القوة المختلة لغير مصلحة المعارضة، يبقى أن هذه تملك ورقة قوة لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، هي رفض التوقيع على صك استسلام لنظام بشار الكيماوي، وهذا هو المعنى الضمني لأي تهاون بشأن بقاء بشار في السلطة ولو ليوم واحد بعد أي اتفاق سياسي مفترض بين النظام والمعارضة.
يقول البعض إن شخص بشار هو مجرد تفصيل بلا قيمة، مقابل تمسك المجتمع الدولي ببقاء النظام، تحت صيغة «مؤسسات الدولة». صحيح أن بشار بذاته تافه كشخص، لكنه مهم جداً لتماسك النظام، إضافة إلى أن بقاءه مع وجود أدلة صريحة على ضلوعه في جرائم حرب، على ما أعلنت عضو لجنة التحقيق الدولية كارلا دل بونتي، يعني القبول بتلك الجرائم وإفلاته، ونظامه، من أي محاسبة محتملة عليها في المستقبل. هذا ما يمكن أن نسميه بإنشاء حل سياسي على أساس إجرامي.
لم يكن الرد السعودي في تكذيب ما نسب إلى وزير الخارجية عادل جبير، في إطار الضغط على «الهيئة العليا» مقنعاً للسوريين، بل كان أقرب إلى تأكيد التسريبات. وحتى إذا كان ما يتم تداوله بشأن احتمال ترئيس الجربا على «الهيئة» من نوع بالونات الاختبار، فهذا يشير إلى توجهات من أطلقوها، لتلمس ردود الفعل من جهة، ولتطبيع فكرة من هذا النوع من جهة ثانية، أي لتمهيد الطريق عملياً أمام الانقلاب الأبيض الذي يراد القيام به على المعارضة السورية.
في السنوات الأولى للثورة السورية، كانت هناك جهات دولية تراهن على حدوث انقلاب داخل القصر على السفاح بشار الأسد، بما من شأنه أن يفتح الباب لحل سياسي يوقف نزيف الدم السوري. ومن أبرز المحطات في هذه المراهنات، ما قيل عن اتصالات بين صهر بشار، آصف شوكت، وفرنسا. ومن المحتمل، وفقاً لهذا السيناريو، أنه تم اغتيال شوكت وزملائه في خلية إدارة الأزمة، بعدما انكشف أمر تلك الاتصالات.
وتمثلت المحطة الثانية في وزير الداخلية غازي كنعان الذي لاقى مصير شوكت نفسه بعدما انكشف «تآمره» على النظام، وفقاً لتعبير بشار الأسد بالذات في تصريحات أدلى بها إلى مجلة مصرية.
ودارت تكهنات مماثلة بشأن إبعاد وزير الدفاع السابق علي حبيب.
كلها تكهنات، وستبقى كذلك إلى حين انكشاف حقائقها يوماً ما. الفكرة هي أن «المجتمع الدولي» الذي فشل في تطويع النظام من خلال انقلاب من داخله، ربما يهيئ اليوم لإجراء انقلاب داخل المعارضة، بهدف تطويعها للقبول بـ»حل سياسي» يدفن كل عقابيل ثورة الحرية والكرامة، ويبقي مجرم الحرب في أعلى منصب في سلطة تقوم فوق أشلاء ما كان يسمى سوريا.
لندع جانباً التوصيف الأخلاقي لحل من هذا النوع، ونطرح السؤال الذي يفهمه «المجتمع الدولي» الذي يقوده أمثال ترامب وبوتين وماكرون: من الذي سيموّل إعادة إعمار ما دمره صبيهم المعجزة في سبع سنوات لتمكينه من حكم سوريا؟
٭ كاتب سوري

إعادة «فرمتة» المعارضة السورية

بكر صدقي

أوهام معطلة للحل في اليمن

Posted: 16 Aug 2017 02:15 PM PDT

للحل في اليمن متطلبات، أولها التخلي عن الوهم، والوهم لا يعني الخيال بطبيعة الحال، لأن الوهم «متلازمة مرضية»، فيما الخيال «حالة إبداعية»، ولأن الوهم من «مسببات المشكلة» فيما الخيال من «متطلبات الحل».
وفي الشارع السياسي اليمني الكثير من الوهم والقليل من الخيال للأسف الشديد، ولهذا تستمر الحرب، ويبتعد السلام عن البلاد التي عرفت لدى العرب بالحكمة والجمال والشعر.
في البدء بنت مجموعة من السياسيين المنتمين للنظام السابق أوهاماً حول كيفية سيرورات الأمور بعد مظاهرات 2011، ناسين أن للتاريخ «مقالبه الخادعة» و»تصرفاته الصبيانية» أحياناً، وراحوا يعلنون ولاءهم لتظاهرات الشباب، وأعلنوا الانشقاق عن نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ليس لأنهم مؤمنون تماماً بأهداف «ثورة الشباب»، ولكن لأنهم توهموا سهولة سقوط النظام في اليمن، فناوروا لحجز مواقع في السفينة المقبلة بعد أن «توهموا» أن سفينة صالح بدأت في الجنوح في عرض البحر، الذي كان يتدفق في شوارع العاصمة صنعاء وغيرها من المدن. ثم وهم معارضة الرئيس السابق- آنذاك- التي رأت في «ثورة الشباب» لحظة مفصلية تمكنها من غريمها للانقضاض عليه، والتحالف مع من كانوا خصومه آنذاك من الحوثيين، الذين دخلوا صنعاء «سلميين»، فيما دخلوا صعدة مسلحين، قبل أن يجمعوا المدينتين تحت سيطرتهم، بفعل طبقة كثيفة من الوهم غطت على كثير من العيون، وبفعل براعة الحوثي في ممارسة «التقية السياسية» التي يجيدها باقتدار.
وعلى أية حال، انتهى عام 2011 باتفاق سلام جاءت به «المبادرة الخليجية»، وجاء «مؤتمر الحوار الوطني»، ثم جاء غزو مليشيات الحوثي لصنعاء واليمن، وجاء الانقلاب وتحالف الحوثي ـ صالح، وكان ما كان من أحداث رواية طويلة.
واليوم يستمر الوهم في تعقيد الحلول عندما يقول: إن «ثورة الشباب في 2011 كانت السبب في ما وصلنا إليه»، فيما الواقع يقول: إن هذه الأحداث انتهت باتفاق سلام سياسي، جنّب اليمن حينها الانزلاق للحرب الأهلية، وأنها غير مسؤولة عن الدمار الحالي، ولكن المسؤول عن هذا الدمار هو «انقلاب الجرعة في 2014» الذي تنكر لمخرجات الحوار الوطني التي جاءت بها «ثورة الشباب».
الواقع يقول إن «ثورة 2011» لم تكن المسؤولة عن مآلات الأحداث، ولكن المسؤولية كاملة تقع على عاتق «الثورة المضادة» التي فجرت العنف المسلح لاستعادة سلطتها ليس في اليمن، ولكن في أغلب بلدان الربيع العربي.
دعونا من هذا، فقد صار تاريخاً، ربما عدنا إليه لاحقاً. دعونا في الأوهام المعطلة لعملية الحل السياسي في اليمن اليوم. وفي إطار تحليل هذه الأوهام داخلياً وخارجياً تجدر الإشارة إلى أن دخول الحوثيين صنعاء – وهو الذي فجر الحرب – كان مبنياً على وهم كبير لدى الحوثي وحليفه صالح، كما هو لدى بعض الأطراف الإقليمية آنذاك، حيث تم التسويق لضرب «جماعة الإخوان المسلمين» في صنعاء، ثم العودة إلى صعدة، وفق عملية مدروسة، سوّق لها كثير من القيادات الحزبية والسياسية، ولقيت قبولاً إقليمياً وبعض الرضى الدولي، على اعتبار أن الإخوان المسلمين طرف مشاغب يجب تقليم أظافره. وقد منع هذا الوهم أصحابه من رؤية الحوثي كما هو، مثلما منع وهم 2011 أصحابه من رؤية حقيقة الحوثي الذي كان كان يتظاهر في 2011 في «ساحة التغيير»، ويستورد السلاح استعداداً لـ2014 في «شارع المطار».
واليوم لا يزال الوهم هو المسيطر: وهم علي عبدالله صالح بأنه يمكنه أن يستفيد من الحوثي في ضرب خصومه واستعادة سلطته أو جزء منها، وهم عبدالملك الحوثي بأنه سيستمر في الكذب على الناس بتصنيف العالم إلى شيطان وأمريكا وإسرائيل، و»آل سعود» من جهة، والله والنبي والآل وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى أوهامه في «حقه الإلهي» في ميراث اليمن، على اعتبار أنه الوريث الحقيقي لـ»الملاك التاريخيين» من الأئمة الغابرين.
ولنا أن نضيف إلى سلسلة الأوهام المعطلة وهم عيدروس الزبيدي بأن «الضالع» وهي المديرية الصغيرة يمكن أن تحكم الجنوب كاملاً، الأمر الذي جعل الكثير من الجنوبيين يضجون من عمليات ممنهجة من الإقصاء حتى من طرف من أيدوا «مجلس عيدروس الانتقالي»، هذا وهم خطير يقوم على فرضية أن تقسيم اليمن يمكن أن يؤدي إلى الاستحواذ على الجنوب، وهو ذاته وهم الحوثي في أن ذهاب الجنوب يمكن أن ييسر له عملية السيطرة على الشمال، حيث أكد عبدالملك الحوثي لسفير اليمن في واشنطن الدكتور أحمد عوض بن مبارك في 2014 أن الشمال «حقنا»، حسب كلام السفير ابن مبارك، الذي كان حينها أمين عام الحوار الوطني.
ومن الأوهام وهم الشرعية باستمرار شرعيتها، رغم هذا الأداء الذي جعل الكثير من اللاعبين الدوليين يتحدثون عن «أطراف الصراع»، في إشارة إلى النظر للشرعية على أنها مجرد طرف في الحرب، في اليمن، بعد أن اقتربت أو بعض سياسييها من سلوك الانقلابيين في الداخل.
وهناك من الأوهام المعطلة وهم إقليمي بإمكانية لعب أدوار لن يرضاها اليمنيون على أرضهم، مهما كانت طبيعة التحالفات والتحالفات المضادة حالياً في البلاد. وهنا فإن على أصحاب هذا الوهم أن يدرسوا جيداً تاريخ اليمن، حتى يتسلط الضوء المطلوب على «مصفوفة الأوهام» التي ستكون الصحوة منها قاسية عليهم هم قبل غيرهم، عليهم أن يعرفوا أن الأوهام التي تزين لديهم الانحراف عن هدف التحالف العربي في «إعادة الشرعية إلى البلاد» لا تفعل أكثر من توحيد اليمنيين ضد هذه الأوهام لمقاومتها لحظة أن يتم التيقن لدى أهل اليمن أن «الأهداف بدأت في التغير». كما أن وهم ديمومة «الموقف الدولي» الداعم لبعض تلك الأوهام الإقليمية يزيدها إيغالاً في التعقيد قبل أن تصحو على حقيقة أن القوى العظمى تركتها لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، ودفع فاتورة باهظة في ما بعد، على رمال اليمن المتحركة.
أما وهم إيران بأنها تحارب السعودية في اليمن، وأنها ستسيطر على مقدسات الإسلام لإقامة دولة «نائب الإمام» الممهد لـ»الإمام الغائب»، فهذا من أكثر الأوهام تعقيداً ، لأنه يمزج بين الدين والسياسة، والثيوقراطيا والخرافة، ولا أمل في علاجه في تقديري، إلا من داخل إيران ذاتها. ثم هناك وهم واشنطن بأن يكون اليمن مصيدة للذئاب المنفردة أو المجتمعة، ووهمها بأنها يمكن أن تخدع العالم بحربها ضد الإرهاب، فيما سياساتها هي السبب الأول لاستشراء الإرهاب في المنطقة، التي لم تعرف الإرهاب في نسخته الأعنف قبل «حرب جورج بوش الصليبية» على العراق، ودعم رونالد ريغان لـ»المجاهدين الأفغان».
وهناك أوهام أخرى، منها: وهم كل طرف في اليمن بأنه يملك الحقيقة وحده، وأنه يمثل مصلحة الوطن دون غيره، أو أن مصالحه هو يمكن أن تكون على حساب مصالح الأطراف الأخرى، ووهم كل مكون سياسي أو عسكري أو ديني أنه يمكن أن يحكم اليمن منفرداً، ووهم أصحاب المشاريع الصغيرة أنها يمكن أن تكون مناسبة لليمن الكبير، ووهم أصحاب التكتيكات السياسية أن تلك التكتيكات يمكن أن تكون استراتيجيات ناجحة، ووهم بعض الأطراف بأن تنظيمي «القاعدة» و»داعش» مفيدان على المدى البعيد لاستمرار مظلة «الحرب على الإرهاب»، لتعطي فرصة لتلك الأطراف في النيل من الخصوم السياسيين، ومخاطبة الخارج والداخل برسائل يعرف الكل أنها مسيسة.
أخيراً: الوهم مرض، لكنه في السياسة يمثل «ظاهرة مرضية» لا «حالة فردية»، وهي ليست حالة مستعصية على العلاج، وعلاجها يكمن في قراءة موضوعية للواقع، والتخلي عن التصورات المسبقة للذات والآخر والوطن والوحدة والفيدرالية والدين والإرهاب، والتصورات المسبقة للحل المفروض.
من يبلغ ساسة اليمن أن: أكبر مشاكل الواهم أنه أعمى يرى نفسه بصيراً؟!
«لعلهم يعقلون»
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

أوهام معطلة للحل في اليمن

د. محمد جميح

الطائفية السياسية والسلم الأهلي

Posted: 16 Aug 2017 02:14 PM PDT

تميز الوطن العربي تاريخيا بالابتعاد عن الطائفية والمذهبية، حتى أن أي إنسان عربي كان لا يعرف انتماء جاره الديني ولا الطائفي ولا المذهبي. صحيح كانت هناك أحداث طائفية في التاريخ العربي في القرن الثالث عشر، وأثناء حملة نابليون، لكنها ظلت بعيدة دوما عن الاستغلال السياسي في دولنا العربية، لا أثناء الاستعمار للعديد من الدول العربية، ولا في معارك التحرر الوطني العربية ولا بعدها.
منذ عقد زمني أو يزيد قليلا، فإن المتطلع لأحوال الوطن العربي، يلاحظ بلا أدنى شك، الانغماس التدريجي نحو الطائفية، بما يعنيه ذلك من توظيف للدين على أساس طائفي لأغراض سياسية، بكل ما في ذلك من تحيز سياسي ظالما أو مظلوما، وبغطاء مذهبي ديني، يلجأ إليه بعض السياسيين الذين قد لا يكونون في أغلبهم متدينين، بقدر ما هم أشخاص تغلب عليهم المصالح الذاتية، فيلجأون إلى اللعب على إثارة مشاعر الناس الطائفية، من أجل تحقيق أهدافهم، ولو على حساب الوطن والمجتمع كلّه.
للأسف، للطائفية السياسية أنماط مجتمعية، مختلفة الاستعمال، أحيانا لتغطية فشل البعض سياسيا، فيبدأون اللعب على أوتار العصبية والطائفة أو القبيلة والمذهب، في مواجهة أية مساءلات قانونية، أو في المنافسة السياسية مع الخصوم.
الطائفية السياسية غالبا ما تكون مكرسة من سياسيين ليس لديهم أي التزامات دينية أو مذهبية، بل هي مواقف انتهازية للحصول على الـ»عصبية» كما يسميها ابن خلدون، أو «ترويج الذات» كما يطلق عليه في عصرنا هذا، غالبا ليكون هذا السياسي قادرا على الوصول إلى السلطة. إن الانتماء إلى طائفة أو مذهب لا يجعل الشخص طائفيا، إذا لم ينتج عن عمله إضرار بحق الآخرين، ولكن الطائفي هو الذي يرفض الطوائف الأخرى ولا يعترف بحقوقها. إن من عرف الطائفية هي أوروبا، خاصة بعد ظهور حركة الإصلاح البروتستانتية. الصراعات والحروب آنذاك أطلق عليها اسم الحروب الدينية في أوروبا، وهي سلسلة من المعارك الاوروبية التي حدثت في القرنين السادس عشر والسابع عشر، ورغم أن الدين لا يدخل أحيانا كسبب مباشر في الحرب، إلا أن جميع هذه الحروب كانت مرتبطة بالتغيير الديني في تلك الفترة، وما أدّى إليه ذلك من صراع وتنافس.
استمرت الحروب الدينية بصورة متعاقبة لمدة مئة وواحد وثلاثين سنة بين عامي (1517 – 1648)، وجرت في سويسرا، فرنسا، ألمانيا، النمسا، ، بوهيميا، هولندا، إنكلترا، سكوتلندا، إيرلندا، والدنمارك. قتلت هذه الحروب في أقل التقديرات (2) مليون نسمة، في فرنسا استمرت ضمن ثماني موجات متتالية، كانت كلها بين البروتستانت والكاثوليك. خسرت المانيا في حرب الثلاثين عاما نصف عدد سكانها، دمر الجيش السويدي في ألمانيا 2000 قلعة وثمانية عشر ألف قرية وألف وخمسمئة مدينة، ما أدى إلى زيادة نسبة النساء على الرجال. الحرب الأهلية في إسبانيا قتلت (6485) رجل دين، وحوالي ثلاثمئة وستين الف ضحية. تخلصت أوروبا من مآسي الحروب الدينية مبكرا. وفي القرن الواحد والعشرين، المفترض فيه وصول الإنسان إلى درجة كبيرة من التعقل، نظرا لتداعيات وكوارث الحروب، ترانا في الوطن العربي، نعود إلى هذه الحروب المدّمرة.
لقد شهدت الهند قبل عهد الاستقلال في أربعينيات القرن الماضي حربا طائفية بين الهندوس والمسلمين، أفضت إلى تقسيم الهند إلى دولتي الهند العلمانية وباكستان الإسلامية عام 1947، والتي انقسمت في ما بعد إلى باكستان وبنغلاديش عام 1971، فضلا عن صراع مفتوح حول ولاية كشمير المسلمة بين الهند وباكستان، الذي قاد إلى حروب عديدة بينهما، وما زال يمثل مصدر توتر دائم بين البلدين. ومثال آخر انفصال ولاية تيمور الشرقية، ذات الأغلبية المسيحية عن جمهورية اندونيسيا، ذات الأغلبية المسلمة، بعد صراع لسنوات طويلة. وقبل عقود قليلة كانت ماليزيا تضم مجتمعا مفككا، هذه الدولة لم يكن لها وجود بهذا الاسم قبل 1963، وينحدر سكانها من أصول وعرقيات مختلفة، ولكنها اختارت أن تزج بنفسها في العصر الحديث بقوة التعليم، فنجحت في أن تكون دولة حديثة، ينعم مواطنوها بالرخاء والأمن والتربية المتصلة بروح التسامح الوطني.
نحن لا نتحدث عن الطائفية أو المذهبية كحالة فطرية متجذرة في التركيبة الإنسانية، ولكن عن ذلك التعصب الطائفي وما ينجم عنه من انحراف سياسي وأوهام وتداعيات سياسية سلبية عديدة. إن المذهبية الدينية تعني تحديد الهوية لفئة مجتمعية ما، على أساس الروابط الدينية في ما بين أفرادها. لذا، إن كان الانتماء المذهبي واقعا يعيشه المجتمع عن قناعة، فإنه يعبر عن التعددية الفكرية، وهي المطلوبة بالطبع، وتكون فكرة التعايش على أساس التنوع الثقافي، لاسيما حين تستند إلى مبدأ المواطنة، ولكن إذا أصبحت الطائفية قاعدة لبناء الحياة السياسية في أي بلد، فالمتوقع أن تسود حالة من التطرف والصراع على السلطة، كما نشهد حاليا في العديد من الدول العربية، إذ تسعي كل طائفة إلى تهميش الطوائف الأخرى. بالتالي، فإن الطائفية السياسية ذات الصبغة الدينية، هي ظاهرة سلبية تحمل بين طياتها تقسيما فعليا للمجتمع، وتناقضا سياسيا فكريا، اجتماعيا واقتصاديا حيث يكون المذهب أو الطائفة هو عنوان الصراعات الجانبية، على حساب الصراعات الأهم، وهي صراع كل الطوائف والمذاهب المجتمعية مع العدو الصهيوني، الذي هو صراع تاريخي وجودي تناقضي وتناحري. المفترض في الوطن العربي أن يخلو من الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية، باعتبار أن العوامل الموحدّة بين الفئات المجتمعية، كثيرة، مثل: اللغة، العادات، التاريخ المشترك وغيرها.
الطائفية السياسية، تؤدي إلى الفتن، وهذه بدورها تؤدي إلى حروب داخلية عبثية. وتشكل خطرا على السلم الأهلي، وتفتح الباب واسعا، للتدخلات الأجنبية والإضرار بالمصالح الوطنية، ناهيك عن تبديد الثروات وإيقاف عجلة النهضة وتقدمها، للحاق بركب الحضارة الإنسانية، فضلا عن قتل وتهجير ملايين الناس وفقدانهم لممتلكاتهم، ليتحولوا إلى غرباء في أوطانهم، أو لاجئين في بلدان أخرى. الطائفية السياسية تؤدي إلى فهم مغلوط للمواطنة، وتضيع معها الخطوط الفاصلة بين الديكتاتورية والقمع، وبين الحرية والديمقراطية كمكسب شعبي في نظام الحكم. الخطر يكمن أيضاً في تهديد وحدة النسيج الاجتماعي العربي، وإمكانية انتقال الفيروس لدول عربية أخرى. درجة الخطورة لا تكمن في الانغلاق الشديد للقطرية العربية، من أجل حماية الذات فقط، وانما في ما أصاب الأمة العربية بمكوناتها الشعبية من مظاهر جديدة غريبة عن حضارة التاريخ وتراث المنطقة وعن الشعوب باعتبار هذه المظاهر الطائفية والمذهبية، مظاهر طارئة عليه. لا يمكن فصل تداعيات انتشار الطائفية والمذهبية عن تسهيل المخططات التآمرية على الوطن العربي، وتفتيت الدولة الواحدة إلى كيانات متحاربة ومتعددة. من ناحية أخرى، الاتهامات التي يوجهها الكثيرون اليوم إلى الدين عموماً والدين الإسلامي الحنيف خصوصا، بوصفه العامل الأساسي في الصراعات الدموية عبر التاريخ، التي تضم قائمة لا نهاية لها من أنصار المقاربات الاستشراقية والثقافوية، فضلا عن تيار الإلحاد الجديد ورموزه البارزين كسام هاريس ودانيال دينيت وبيل مار وريتشارد دوكينز، لا تتوافر على حقائق علمية وتاريخية وموضوعية، فحتى في ظل الفصل بين الدين والدولة، اندلعت الحربان العالميتان الأولى والثانية. المقصود القول أهمية تحقيق عناصر السلم الأهلي في المجتمع، بالفعل إن الطائفية السياسية هي كالسرطان الذي ينهش الجسد العربي برمته، فهل نعتبر؟
كاتب فلسطيني

الطائفية السياسية والسلم الأهلي

د. فايز رشيد

الوشائج العميقة ما بين المغرب والجزائر

Posted: 16 Aug 2017 02:14 PM PDT

20 أغسطس يوم له حمولة عميقة في وجدان المغاربة والجزائريين، وهو لحظة تجسد تلاحم الشعبين في مقارعة الاستعمار، وفي التطلع لإقامة كيان موحد، ظل هاجسا لدى النخبة الفكرية والقيادات السياسية فيهما، وحاضرا في وجدان الجماهير. ويحسن بالنسبة لجيل لم يعرف إلا الجفاء بين البلدين لأكثر من أربعة عقود من الزمن، أن يستحضر تلك اللحظة التي يحيل إليها هذا التاريخ، والتي جسدت التلاحم ما بين الشعبين.
في 20 أغسطس 1953 أقدمت السلطات الفرنسية على خلع السلطان الشرعي محمد بن يوسف، مَن سيصبح محمدا الخامس، بناء على تصور رسمه مهندسو الاستعمار، يقوم على استمالة أعيان البوادي وشيوخ الزوايا وبعض الشباب من البورجوازية الحضرية وبروليتاريا المدن، وكلها عناصر من شأنها أن تعانق توجه فرنسا وتنأى عن الطروحات القومية، التي كانت مؤثرة آنذاك. كان هذا التوجه هو ما رسمه واحد من كبار منظري الاستعمار الفرنسي، هو روبير مونتاني ووسمه بـ»ثورة في المغرب» في كتاب يحمل العنوان ذاته. وقد رد الوطنيون بأعمال المقاومة، وفندوا هذا الطرح بما سموه ثورة الملك والشعب، التي تدحض المقاربة الاستعمارية. كانت احتفالات 20 أغسطس تقام بخطاب يلقيه الملك المرحوم محمد الخامس يليه خطاب المقاوم الفقيه البصري عن المقاومة.
أما في الجزائر فقد اندلعت الثورة التي أطلقتها جبهة التحرير في الفاتح من نوفمبر 1954، إلا أن انعقاد مؤتمر الصومام في منطقة القبائل، الذي تمخضت عنه أرضية الصومام، بتاريخ 20 أغسطس 1956 هو اللحظة التي أعطت زخما لحرب التحرير، حينما جمعتها على أرضية موحدة، وألّفت بين قيادات الولايات الست. ولم يكن ذلك التاريخ اعتباطيا، إذ يصادف تاريخ خلع السلطان محمد بن يوسف، ويجسد تلاحم المجاهدين من الجزائر مع أخوتهم من المقاومين المغاربة. وسبق للجماهير المغاربية في تونس والجزائر والمغرب، أن انتفضت في الذكرى الثانية لعزل السلطان بتاريخ 20 أغسطس 1955.
اعتبرت السلطات الفرنسية مؤتمر الصومام محطة تحول، ما جعلها تغير نظرتها لانتفاضة الشعب الجزائري، وكانت تنظر إليها قبل ذلك كأعمال شغب محدودة. ويعتبر كريم بلقاسم قائد الولاية الثالثة (منطقة القبائل) مهندس اللقاء التاريخي، مثلما يعتبر نائبه عميروش منظم اللقاء، والعنصر الأساسي في نجاحه، بالإضافة إلى عبان رمضان مُنظر اللقاء التاريخي. لقد صهرت أرضية الصومام مختلف الفصائل والحساسيات حول هدف التحرير أولا، وقيام دولة عصرية لا تنبني على تمايزات عرقية أو عقدية، وتجسيد الوحدة المغاربية. ولعل من الطريف أن نُذكّر بصور أخرى من هذا التلاحم بين الشعبين، وأولها العلم الذي رسمه مصالي الحاج، أب الحركية الوطنية في الجزائر، وهو العلم الحالي للجزائر، فلم يكن العَلَم منصرفا لقطر، وتضمن مثلما أراد له صاحبه المكونات الثلاثة للبلدان المغاربية، اللون الأخضر الذي يحيل لتونس الخضراء، والأبيض للجزائر البيضاء، والأحمر لمراكش الحمراء، فضلا عن الهلال الذي يحيل إلى الإسلام. ومن المفيد أن نَذكر أن بعض القيادات الجزائرية، كانت تريد أن تجعل من الملك محمد الخامس ملكا على المغرب والجزائر، وأن يُجسَّد ذلك التلاحم من خلال زواج المرحومة الأميرة للاعائشة، صاحبة خطاب تحرير المرأة المغربية في أبريل 1947، بواحد من القياديين الجزائريين. وهو الأمر الذي لم يكن لفرنسا أن تقبل به.
وقد يبدو من المثير أن من رسم العلم المغربي جزائري، هو قدور بن غربيط، وهو من قعّد البروتكول المخزني، وأن من أوحى بعيد العرش، جزائري كان مقيما بسلا هو السيد ميسة، ومَن كان مديرا للكتابة الشخصية لمحمد الخامس الفقيه المعمري، من منطقة القبائل، وهو من سيصبح أول وزير للقصور الملكية والتشريفات، وأن من سيرسي نواة أكبر حزب إسلامي الدكتور الخطيب من أصول جزائرية، وحصل على الجنسية المغربية، بمقتضى ظهير غداة الاستقلال، وأن مؤرخ المملكة المرحوم عبد الوهاب بن منصور يتحدر من عين الحوت قرب تلمسان.. ومن جهة أخرى فإن أول رئيس للجزائر المستقلة المرحوم أحمد بن بيلا من أصول مغربية من نواحي مراكش استقرت أسرته بلاّلاّ مغنية، (وهو اسم ولية، توجد أختها بالتراب المغربي، وتدعى لالا خيرة)، والعربي المهيدي من القياديين الأوائل، عن منطقة وهران، واغتالته القوات الفرنسية، ترجع أصوله إلى منطقة سوس في المغرب. وأول وزير للداخلية المدغري، من أصول مغربية، كما أن أول رئيس للجزائر الحرة، المرحوم بن بله كان محاطا بمستشارين من المغرب، منهم محمد الطاهري وعبد السلام الجبلي، وهما ما يزالان على قيد الحياة. أما من عاشوا في المغرب من الجزائريين قبل الاستقلال، والتحقوا ببلدهم وقد تحرر، فحدث ولا حرج، منهم المرحوم هواري بومدين، والرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، والعربي بلخير، وقصدي مرباح، واليزيد الزرهوني، وعبد اللطيف رحال، والشريف بلقاسم، وشكيب خليل.. ومن الشخصيات المغربية التي ارتبطت بعلاقة خاصة بالجزائر، الشهيد المهدي بن بركة، إذ درس في الجزائر في بداية الأربعينيات، وكذا الحاج امحمد باحنيني أستاذ الأدب العربي للمرحوم الحسن الثاني، وواحد من رجالات الدولة في عهده، درس في الجزائر وارتبط بصداقة مع العلامة البشير الإبراهيمي، وكان قناة المرحوم الحسن الثاني مع المرحوم بومدين.
من حق الجيل الحالي، أن يتساءل في كل بلد على حدة، ماذا يمثله هذا التاريخ، اليوم. ماذا تمثل ثورة الملك والشعب، وماذا تعنيه بالنسبة للجيل الحالي من المغاربة. لقد سبق للمؤرخ المغربي عبد الله العروي، في كتابه «مغرب الحسن الثاني»، أن اعتبر أن من مآخذ الحركة الوطنية على الحسن الثاني في بداية ملكه أنه كان ملكا لطائفة، عوض أن يكون ملكا لكل المغاربة. ومن حق الجيل الحالي، أن يرى روح ثورة الملك والشعب مسلسلا لا ذكرى، وألا يُحوَّل مجرى هذه العلاقة لصالح فئات تحركها مصالح أكثر
من طموح جماعي لفائدة البلد والمنطقة. مثلما أن من حق الجيل الحالي في الجزائر أن يطرح السؤال، هل تم الالتزام بأرضية الصومام؟ ولِم كان جزاء أقطابها جزاء سنمّار، مِن المرحومين عبّان رمضان وكريم بلقاسم، أو من المجاهد عميروش، الذي وإن لقي حتفه في ساحة الشرف، إلا أن ذلك لم يشفع له ذلك من التجني والجحود. ومن واجب النخب في البلدين أن تستحضرا الوشائج العميقة التي ربطتهما في مرحلة مصيرية من تاريخهما، وينبغي أن تجمعهما في محطة ليست أقل خطورة من سابقتها.
يحز في النفس كل تلك التضحيات التي قدمها الماهدون في البلدين، والوضع المؤسف الذي يعيشانه، والجفاء القائم بين شعبين هما شعب واحد في حقيقة الأمر. ويحز في النفس ما نشرته أسبوعية «دو إيكونومسيت» الرصينة قبل أسابيع، أن البلدين كان يمكن أن يكونا أقوى اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط كلها، وكيف وصلا إلى الحالة التي يوجدان عليها الآن.
فعسى أن يستحضر الشعبان مرامي 20 أغسطس وروحه وأن يُقدما بهمّة على بناء غد أفضل.
كاتب مغربي

الوشائج العميقة ما بين المغرب والجزائر

حسن أوريد

رد الحقوق لا يعني تجزئة الأوطان

Posted: 16 Aug 2017 02:13 PM PDT

لأن تكون هناك مطالب حقوقية أو سياسية أو اقتصادية أو ثقافية تتعلق باللغة أو المذهب الديني أو غيرها، لبعض مكونات المجتمعات العربية فهذا أمر لا يختلف عليه اثنان.
وبالطبع فمن حق تلك المكونات أن تناضل من أجل تعديل أي خلل في تلك الحقوق، ومن الواجب الأخلاقي والوطني على جميع أفراد شعوب تلك المجتمعات أن تساند تلك المطالب وتناضل جنبا إلى جنب مع مواطنيهم المهضومي الحقوق.
وجود التمييز ضد هذه الجماعة أو تلك في المجتمعات العربية، هو ظاهرة اجتماعية مبتذلة تواجدت عبر كل تاريخ تلك المجتمعات.
وبالتالي فتصحيحها، بل واجتثاثها، أصبح ضرورة تستوجبها القيم الأخلاقية ومتطلبات الممارسة الديمقراطية.
إلى هنا والأمر لا اختلاف عليه، لكن تصحيح تلك الأوضاع، كمسؤولية جماعية، شيء والحديث عن تجزئة الأوطان، بانسلاخ هذا الجزء أو ذاك، وبالتالي إضعاف الأوطان وتشويهها وإدخالها في صراعات مستقبلية لا تنتهي، شيء آخر. فالأوطان ليست سلعا في الأسواق معروضة للبيع والشراء، وإنما هي مشاعر أمان وهويات وأحلام عبر أفق المستقبل وضمانات في وجه الأخطار الآتية من كل طامع أو حاقد.
وبالتالي فإن يتنطع هذا الزعيم أو ذاك، في هذا المكون أو ذاك، لهذه الأسباب المحقة أو تلك، ويطالب بإجراء استفتاء حول انفصال جغرافي وبشري، وبالتالي سياسي واقتصادي، يؤدي إلى إضعاف وتمزيق وتشويه الوطن، ودخوله في متاهات تقسيم هذه الثروة المادية أو المعنوية أو تلك، فانه تنطع غير مقبول بصفة مبدأية، ولكنه أيضا غير مقبول بصفة واقعية. ذلك أن كل جزء من الوطن الجغرافي، بل كل حبة تراب فيه، هي ملك الجميع، وليست ملكا لهذه الجماعة أو تلك.
من هنا فإن قرار سلخ أو انفصال هذا الجزء الجغرافي أو ذاك، ليس قرار هذه الجماعة أو تلك. وإذا كان لابد من استفتاء، فإن الواجب الوطني وواقع الحياة السياسية يقتضيان أن يطرح الاستفتاء على جميع أفراد الوطن.
فاذا وافقت أغلبية ساحقة، بمعنى نسبة تسعين في المئة فما فوق، على انسلاخ جزء من وطنها، فإنه قرار شرعي حتى لو كان قفزة في المجهول ومخاطرة غير محسوبة. القرار إذن يجب أن يكون وطنيا يشترك في اتخاذه الجميع، وليس قرارا فئويا وإلا فإننا نتكلم عن تدمير لمفهوم الدولة وشروط تواجدها في الواقع السياسي والجغرافي. وحتى لا ندخل في المماحكات وقراءات النيات، وما اكثرها وأقساها في أرض العرب، دعنا نؤكد على أن العروبي الوحدوي الديمقراطي الإنساني لا يقبل بوجود أي تمييز، من أي نوع كان وبأي مقدار، ضد أي مكون من مكونات المجتمعات العربية، سواء بسبب العرق أو الدين أو المذهب أو اللغة أو الثقافة، ولكنه يرى في تمزيق أوصال أي دولة عربية خطرا وجوديا، لا عليها وعلى شعبها فقط، وإنما يرى خطرا هائلا وتناقضا عميقا مع أيديولوجية القومية الوحدوية، فالنضال، نضال الجميع، يجب أن يكون في سبيل مزيد من وحدة الدول العربية في شتى المستويات، وذلك من أجل قدرة هذه الأمة على الوقوف في وجه اعدائها من الصهاينة والاستعماريين، وشركات الاستغلال والنهب، وقدرتها على بناء اقتصاد إنمائي متين، وبناء نهضة جامعة للخروج من التخلف التاريخي الذي يعيشه الوطن العربي كله، وللانتقال إلى نظام ديمقراطي سياسي واقتصادي عادل ينهي إشكاليات التمييز بكل أنواعها.
لسنا معنيين بتسمية وتفاصيل المناطق والفئات والأسباب، فهي كثيرة ومؤلمة، وإنما نحن معنيون بإبراز عبثية الانخراط في الفاجعة الجديدة، فاجعة التجزئة والتقسيم والتشظي، التي تسعى الصهيونية ودوائر الاستخبارات الغربية لتجذيرها وتوسيعها وتنميطها في طول وعرض وطن العرب، باسم حق يراد به باطل، وهو سعي تجلى في اغتصاب فلسطين، ويتجلى الآن في بعض دول المغرب العربي وفي العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن، وبعض دول الخليج العربي على سبيل المثال. فالهدف الصهيوني – الاستعماري النهائي هو تجزئة المجزأ حتى تصل هذه الأمة إلى أقصى مراحل الضعف والقابلية للاستعمار، بل وعدم القابلية للنهوض والقوة والندية لأعدائها. إنه مشروع بدأ بسايس – بيكو ولا يريد أن يتوقف عند حدود حتى يخرج هذه الأمة من التاريخ. موضوع تجزئة هذه الأمة في مقابل توحيدها، لم يعد موضوع أحلام وتمنيات وأفضلية، إنه موضوع واقعي وجودي بامتياز.
ولذلك فحركة مقاومة التجزئة والنضال من أجل الوحدة تحتاج، وبأسرع ما يمكن، وقبل فوات الأوان، لبناء جماهيرها ومؤسساتها وأدوات نشاطاتها لتغيير الواقع الحالي.
إنه موضوع صراعات إرادات، وموضوع تضحيات، وموضوع، تخطيط في مواجهة تخطيط.
في قلب ذلك البناء والتنظيم والنضال ينبغي أن نرى المكونات المظلومة يدا بيد مع غيرها، وذلك في سبيل بناء مجتمعات ديمقراطية عادلة إنسانية بقيم أخلاقية رفيعة، تنهي المظالم وممارسات التمييز، لا أن تتوجه إلى إحداث مزيد من الآلام والفواجع في أرض تموج بالضعف والآلام والفواجع.
كاتب بحريني

رد الحقوق لا يعني تجزئة الأوطان

د. علي محمد فخرو

أربع سنوات على مجزرة رابعة

Posted: 16 Aug 2017 02:13 PM PDT

أربع سنوات مرّت على مجزرة رابعة وهي واحدة من أبشع وأسوأ وأحط جرائم الدولة في العصر الحديث وبعد هذه المسافة الزمنية أصبح بالإمكان مشاهدة مجزرة رابعة وأخواتها وما جرى فيها بوضوح أكبر كما أصبح بالإمكان تقييمها وتحديد ما انطوت عليه من دلالات وما تبعها من تداعيات:
ــ مثّـل ما جرى في ذلك اليوم إرهاب الدولة الداروينية التي لا يمنعها من بلوغ أهدافها وتأكيد هيمنتها وجبروتها مانع أيا كانت قدسيته ومع أن الدولة العميقة لم تكن بحاجة إلى تفويض أو فتاوى من أحد إلا أن بعض المشايخ المحسوبين عليها منحوها ما تريد لتواصل بعد قتل وجرح الآلاف تدشين نظام عسكري أمني باطش طالت دمويته كل معارضيه في كل المجالات.
ــ ذكرت صحيفة النيويورك تايمز أن الإتحاد الأوروبي لم يرفض الإنقلاب وأن مبعوثته كاترين اشتون ذهبت للقاهرة لإقناع الرئيس مرسي بالأمر الواقع كما ذكرت أن الإنقلاب تم بعلم الولايات المتحدة، بيد أنها لم تكن راغبة في فض الإعتصامات بالرصاص بقدر ما كانت تود فضها بالإتفاق أو بأقل قدر من الدماء، كما ذكر محللون إسرائيليون على القناة الثانية العبرية أن الإنقلاب كان باتفاق بين السيسي ونتنياهو وأن الأول حصل على وعد من الثاني بدعمه ورعايته مهما فعل محليا واقليميا ودوليا وبخلاف الإتصالات الهاتفية بين الرجلين فقد ارسل السيسي مبعوثا إلى الكيان الصهيوني قبل الإنقلاب وبعده.
ــ في كل الجرائم التي ترتكبها الدول يحلو لها أن تصور الضحية جلادا والمظلوم ظالما والمقتول قاتلا فمئات الآلاف من جموع رابعة والنهضة كانوا متظاهرين سلميين ولم تكن منصة رابعة إلامكانا تلقى فيه كلمات الرفض للإنقلاب على الديمقراطية والشرعية وفي أبعد التقديرات احتجاجا لتقليل الخسائر وربما تحسين الموقف التفاوضي لجماعة الاخوان المسلمين لكن الدولة الداروينية لم تلتفت إليهم وجندت كل أدواتها الإعلامية لفبركة المشاهد ونسج القصص التي تشيطن هؤلاء المعارضين وتنزع عنهم سلميتهم توطئة لإبادتهم.
ـ نجح إعلام الدولة الداروينية في تزييف الوعي الوطني وفي إقناع الناس بأن ما جرى من قتل ليس إلا دفاعا شرعيا وضرورة وطنية حتمية لبقاء الدولة التي بدونها تكون الفوضى ويعم الفساد والخراب وهكذا جرى نزع كل قيمة إنسانية ووطنية، أولا عن جماعة الإخوان المسلمين التي شكلت الكتلة الأكبر في تظاهرات رابعة وأخواتها، وثانيا عن مؤيديها والمتعاطفين معها، وثالثا عن كل من طالب بالعودة إلى المسار الديمقراطي وبعودة الرئيس المنتخب الشرعي محمد مرسي أو بمناخ ديمقراطي حقيقي، ورابعا عن كل من رأى ويرى أن ما جرى في الثالث من تموز/يوليو2013 ليس إلا إنقلابا دبر بليل قادته الدولة العميقة لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، وخامسا عن كل من لا يبارك ويؤيد أعمال القتل وماجرى بعدها من اعتقالات وما وقع من حالات تعذيب واغتصاب واختفاء قسري سواء في أقسام الشرطة أو في المعتقلات بينما بالمقابل جرى تصوير قائد الانقلاب بكل الأوصاف الايجابية التي رفعته إلى مصاف الانبياء والرسل الذين ابتعثتهم العناية الإلهية لانقاذ مصر من الفوضى والجوع والإرهاب، فهو رئيس الضرورة وهوالذي يشري نفسه ابتغاء تخليص مصر من الشرور والآثام التي ستلحق بها وفي استدعاء مقزز للرمزية الأيروسية وصفه كبار المنافقين والجهلة بالذكر الوحيد في مصر مع أن الرئيس السيسي لم يف حتى الآن بأي وعد من الوعود التي قطعها على نفسه.
ــ كشفت مجزرة رابعة وماقبلها ومابعدها من مجازر عن زيف الشعارات التي ترفعها الأحزاب الليبرالية والمدنية المصرية إذ باركت القتل وبررته واعتبرته حالة دفاع شرعي عن النفس وتعاونت مع الأجهزة الأمنية واستقوت بها وساهمت في تزييف الوعي الوطني بما يجري من خلال ما تملكه من أدوات إعلامية وثقافية ودفعها كرهها لتيار الإسلام السياسي إلى الإصطفاف إلى جانب الظلم والدكتاتورية وانتهاكات حقوق الإنسان ولم ترفع هذه الأحزاب عقيرتها رغم هيمنة النظام على الإعلام والقضاء ومجلس الشعب.
ــ لم تكن قيادات الإخوان المسلمين موفقة في تقديراتها وكان سقف مطالبها أكبر من قوتها كما أنها لم تتوقع أن يواجهها النظام بهذا القدر من القوة الباطشة وللإنصاف لم يكن أشد المتشائمين من المراقبين أيضا يتوقع هذا الكم من النيران على متظاهرين عزل ولم يكن السيسي راغبا في فض الإعتصام سلميا لذلك فإن تحميلها وحدها كل المسؤولية عما جرى من دماء فيه إجحاف وتحيز للسلطة.
وأخيرا ستبقى مجزرة رابعة وصمة عارفي جبين النظام وكل من أيده وشرعن عمليات القتل والإبادة التي مارسها بحق هؤلاء الأبرياء الذين انحازوا للديمقراطية والشرعية والدولة المدنية.

كاتب مصري

أربع سنوات على مجزرة رابعة

عبدالعزيز الكحلوت

المغرب: محاكم الريف تشهد جلسات مكثفة بعد وقوف 26 ناشطا أمامها

Posted: 16 Aug 2017 02:00 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تشهد محاكم مدن الريف المغربي جلسات مكثفة ومتواصلة للنظر في ملفات ناشطين اعتقلوا خلال الايام الماضية، في احتجاجات شهدتها هذه المدن في اطار حراك الريف المندلع منذ اكثر من تسعة أشهر، وبانتظار الاسبوع المقبل وما سيحمله معه خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، من آمال بالافراج عن المعتقلين على خلفية الحراك الذي بات المطلب الاساسي للانطلاق نحو تحقيق بقية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والتنموية على ضوء نتائج لجان التحقيق بشان تعثر المشروعات التي اعلن عنها في وقت سابق، هذه الآمال التي لا تزال منتعشة برغم استمرار الملاحقات والاعتقالات.
وأكد رشيد بلعلي عضو هيئة معتقلي «حراك الريف»، أنه حتى امس الأربعاء مازال مسلسل الاعتقالات مستمرا في الحسيمة والنواحي، مستغربا «يتم إحضار قاصرين إلى مقر الضابطة القضائية لمجرد أنهم كتبوا جملا على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، يدعون فيها إلى الخروج للاحتجاج».
وقال: إن 26 شخصا بينهم قاصرين ونشطاء تم توقيفهم يوم الاحد الماضي قبيل واثناء وبعد مسيرة الوفاء لعماد العتابي، سيقدمون الى المحاكمة وذلك بعد انقضاء مدة الحراسة النظرية.
وأوضح بلعلي: إن النيابة العامة أقدمت على تأجيل جلسة محاكمة النشطاء الذين تم توقيفهم بناء على اجراءات مسيرة 20 تموز/ يوليو التي منعتها السلطات، إلى الثلاثاء المقبل لعدم جاهزية الملف، وذلك بعد أن كان مفترضا أن تجري جلسة محاكمتهم يوم الثلاثاء.
وقال: إن الأشخاص الذين ستجري محاكمتهم يتابعون بتهم تتعلق بالعصيان المدني والتحريض على المشاركة في الاحتجاج، والمشاركة في مظاهرة غير مرخص لها، والتجمهر المسلح، إضافة إلى رشق القوات العمومية بالحجارة.
وقضت المحكمة الابتدائية بالناظور في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء على معتقلي العروي بمتابعة 6 معتقلين في حالة سراح، فيما تمت متابعة 9 اخرين في حالة إعتقال تم إيداعهم السجن المحلي للناظور بعدما تم رفض ملتمس الذي تقدم به الدفاع. وتم على هامش المحاكمة، إعتقال ثلاثة نشطاء: هم حليم ازحمد وجمال مزياني والبشير الطيبي، بينهم عضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان وذلك على اثر وقفة تضامنية مع معتقلي حراك العروي الذين كانوا يعرضون أمام أنظار وكيل الملك (النائب العام) بالمحكمة الابتدائية في الناظور. وقال محمد الناجي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان في الناظور ان الجمعية دعت للوقفة المذكورة تضامنا مع معتقلي «السبت الأسود بالعروي»، ولكون سعيد قادوري، أحد المعتقلين، عضو بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعضو لجنتها الإدارية» اضافة الى كل من يونس البشاوي قاصر 16 سنة ، سعيد قدوري ، محمد المومني، علي حاوي قاصر 17 سنة ، ولغالغ إدريس، طاهري بلال، أمين بلحاج، زهير فكروش قاصر 17 سنة وآخرون. وقال خالد أمعيزة، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: إن «محكمة الناظور قررت أمس متابعة ستة معتقلين في حالة سراح من بينهم قاصر (سعيد قدوري- خالد المرابط – نورالدين بوجداري- فريد مرغيش- أمين بلحاج والقاصر نور الدين دحرج…)، على أن تتم بداية جلسات محاكمتهم غداً الخميس كما قررت إحالة ثلاثة قاصرين على قاضي التحقيق.
ونقل موقع لكم عن امعيز أنه «لاحظ أثناء تقديم المعتقلين أمام وكيل العام أمس آثار تعذيب تعرض لها المعتقلون خصوصا القاصرين»، قبل أن يبرز أنهم «ربما تعرضوا للضرب أثناء اعتقالهم من قبل القوات الأمنية».
وتظاهر عشرات الناشطين والحقوقيين أمام المحكمة الابتدائي في مدينة الناظور، احتجاجا على اعتقال النشطاء الذين يوجد بينهم 4 قاصرين، إذ رفعوا شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين.
وشهدت مدينة العروي السبت الماضي، بعد منع السلطات لمسيرة احتجاجية، اندلاع مواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية، تسببت في وقوع إصابات.
وأجمعت تصريحات موقوفين على خلفية مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية، التي شهدتها مدينة العروي يوم السبت، على تعرضهم للتعنيف والضرب المبرح على أيدي عناصر القوات العمومية، قبل نقلهم إلى مقر مفوضية الأمن بالعروي. وقالت مصادر هيئة الدفاع: إن عناصر القوات العمومية اعتدت بعنف مجاني على أربعة قاصرين وراشد بعد توقيفهم وإركابهم في السيارات، وأنهم صرحوا بأنهم لم يعنفوا ولم يعاملوا بسوء حين وجودهم في مقر مفوضية الأمن بالعروي أو بمقر الشرطة القضائية بالناظور وطالبت الهيئة بالتحقيق في التعرض للتعنيف والضرب المبرح على أيدي عناصر القوات العمومية، حيث جرت معاينة آثار ذلك على أجسادهم وتضمين تصريحاتهم في المحاضر.

المغرب: محاكم الريف تشهد جلسات مكثفة بعد وقوف 26 ناشطا أمامها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق