| صراع الإخوة الأعداء في اليمن! Posted: 20 Aug 2017 02:29 PM PDT  تبادلت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في الأيام الأخيرة الماضية اتهامات خطيرة، فزعيم «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، قال السبت الماضي إن جماعته «تتلقى طعنات في الظهر»، وأن الحوثيين «رجال سلام وليسوا رجال استسلام» مستبقاً مهرجانا في صنعاء يقيمه «حلفاؤه» في الجناح الموالي لصالح من حزب المؤتمر الشعبي. وكان لافتاً في اليوم التالي لتصريحات الحوثي قيام «مجهولين» فجر الأحد بتمزيق عدد من اللوحات العملاقة التي نصبت وسط العاصمة اليمنية وتحمل صورا لصالح وشعارات الحزب، رغم أن اللوحات تلك كانت محروسة بعشرات الجنود والمسلحين. مقربون من الحزب اتهموا الحوثيين طبعاً بالفعلة وقال أحد الصحافيين المقربين من صالح مخاطبا الحوثيين: «لن تحكمونا» بهذه الطريقة، كما ردّ الحزب على لسان أمينه العام عارف الزوكا: «نحن لا نبيع الوطن ولا نشتريه»، كما ردّ على اتهامات الحوثيين لأنصار صالح بالفساد بأن حزبه «تنظيم ديمقراطي يحترم النظام والقانون». ما دفع الحوثيين إلى التصعيد ضد حلفائهم من أنصار صالح، حسب الأنباء الواردة، هو التحشيد الذي يقوم به أنصار صالح لإظهار نفوذهم داخل العاصمة صنعاء خلال احتفالهم بذكرى تأسيس الحزب الـ35 الخميس المقبل، وهو ما دفع الحوثيين، في المقابل إلى دعوة أنصارهم للاحتشاد أيضاً على مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار «التصعيد مقابل التصعيد»، وهو ما أدّى عمليّاً إلى مواجهة بالرصاص الحيّ ومقتل ثلاثة من الحوثيين على الأقل. غير أن تحشيد صالح لأنصاره في صنعاء لا يمكن أن يقدّم تفسيراً كافياً لاعتبار الحوثيين ذلك «طعنة في الظهر»، ولعلّ رد المؤتمر عليهم بالقول إنه «لا يبيع الوطن» يوضّح المسألة أكثر، فالواضح أن ثقة الحليفين ببعضهما البعض معدومة، فبين الحوثيين وصالح تاريخ طويل من الصراع الدمويّ، والسبب الوحيد الذي يمنعهما من استكمال الصراع العنيف المكشوف هو الخوف من أعدائهما المشتركين. والحال إن وضع خصوم الحوثيين وصالح ليس أفضل فالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لا تستطيع عمليّاً حماية رئيسها، عبد ربه منصور هادي، من خطر الجماعات المسلّحة التي تتحكم بأمور العاصمة المؤقتة عدن، وبعض هذه الجماعات ترتبط مباشرة بالإمارات العربية المتحدة والتي تعمل على خطوط أمنية وسياسية معقدة، بينها دعم بعض حركات الانفصال الجنوبية، وتشكيل قوّات خاصة تابعة لها، وإدارة سجون ومعتقلات، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقة مع علي صالح من خلال ابنه المقيم في الإمارات. كما أن الأنباء التي نشرتها «القدس العربي» الأسبوع الماضي عن تشكيل قوّة حماية سعودية لعبد ربه منصور هادي لحمايته من القوى الموالية للإمارات، دليل آخر على حصول تصدّع في جبهة الحليفين الأساسيين داخل اليمن وهو ما يعكس نفسه بأشكال عديدة منها، على سبيل المثال، ما حصل السبت الماضي، حين فضّت قوة أمنية تابعة لشرطة عدن اعتصاما مسلحاً لعناصر المقاومة الشعبية الجنوبية بعد اغتيال أحد قادتهم، حسين قماطة، في أحد فنادق العاصمة، ما أدى لاتهامهم شرطة عدن بالعملية، وقد استخدمت في عملية فض الاعتصام أسلحة خفيفة ومتوسطة وغطّتها طائرات الأباتشي التابعة لدول التحالف العربي. وهذا كلّه يحيلنا إلى ما قاله مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ، في إفادة أمس، بأن اليمن يمر بفترة حرجة ومأساوية يدفع فيها المدنيون ثمنا رهيبا لصراع لا ينتهي على السلطة. صراع الإخوة الأعداء في اليمن! رأي القدس  |
| بولانسكي ومراتب الهولوكوست Posted: 20 Aug 2017 02:29 PM PDT  منذ آذار (مارس) 1977، حين انكشفت وقائع فضيحته الكبرى في تخدير قاصر عمرها 13 سنة ومواقعتها، لم يتوقف المخرج السينمائي الفرنسي ـ البولندي رومان بولانسكي عن احتلال مانشيتات الصحف العالمية؛ ليس بسبب أفلامه وما تنال عادة من إطراء وتكريم، بل لأنّ تلك الفضيحة كانت تجرّ عليه عاقبة تلو أخرى، كما تميط اللثام عن فضائح أخرى مماثلة، تتصل جميعها بهوس الرجل في استدراج القاصرات. أحدث التطورات أنّ القاضي الأمريكي سكوت غوردون رفض طيّ صفحة الملاحقات بحقّ بولانسكي، في تهمة الاعتداء الجنسي على قاصر؛ وذلك رغم أنّ الضحية، سامنثا غايمر، طلبت إغلاق الملفّ لأنها، وهي اليوم في الثالثة والخمسين، تشعر أنّ استمرار فتح القضية يقوّض حياتها، خاصة وقد صفحت عن المعتدي. القاضي، من جانبه، ارتأى أنّ المتهم «شخص فارّ من وجه العدالة، يرفض تنفيذ أوامر المحاكم»؛ وأنه حتى إذا كان إغلاق القضية يخدم الضحية، فإنّ «من مصلحة المجتمع أن يصدر حكم قضائي منصف، وهو أمر لا يمكن حصوله سوى من خلال مواصلة الملاحقات». والحال أنّ المرء قد يلتمس العذر للقاضي في تشدده، إذا جاز القول إنه يتشدد بالفعل ولا يمارس إلا إحقاق الحقّ؛ من زاويتين: أنّ وقائع مماثلة اقترنت بسلوك المخرج السينمائي الشهير (الممثلة البريطانية شارلوت لويس ادّعت عليه بتهمة معاشرتها جنسياً وهي في السادسة عشرة، وقبل أيام عقدت سيدة تدعى روبن مؤتمراً صحفياً كشفت خلاله أنها تعرضت لاعتداء جنسي من بولانسكي سنة 1973 وهي في السادسة عشرة أيضاً)؛ والزاوية الثانية أنّ تفاصيل الفضيحة الأولى كانت مريعة حقاً، وتستوجب أشدّ العقاب. تقول الواقعة إنّ بولانسكي اصطحب سامنثا، بنت الـ13 سنة، إلى فيلا في لوس أنجليس يملكها صديقه الممثل جاك نيكلسون، الذي كان غائباً عن البيت والمدينة؛ وذلك لإجراء جولة تصوير فوتوغرافي، يمكن أن تفتح للصبية أبواب العمل في السينما. صوّرها في المسبح أوّلاً، ثمّ سقاها الشمبانيا، ورغم إصابتها بنوبة ربو مفاجئة، فإنه أعطاها حبّة مهدئ (تُعرف شعبياً باسم «عقار الحبّ»، لأنها تحثّ على الاسترخاء)، وعاد إلى تصويرها في حوض الاستحمام، ثمّ واقعها جنسياً؛ ولم تفلت من براثنه إلا حين وصلت إلى الفيلا صديقة نيكلسون، أنجليكا هوستون، وطردتهما. فيما بعد، سوف تروي سامنثا ما جرى معها لصديقها، وكانت أختها تسترق السمع، فأخبرت والدتها، التي اتصلت بالشرطة… في أروقة المحاكم شهدت القضية تطورات متلاحقة، بينها إقرار بولانسكي بجرمه هذا، ثمّ فراره من الولايات المتحدة إلى فرنسا خشية أن ينزل به القاضي عقوية مشددة، وتوقيفه في مطار زوريخ بعد سنوات طويلة استناداً إلى مذكرة رسمية صادرة عن القضاء الأمريكي. لافت، في جانب آخر خاصّ من هذه القضية، أنّ التضامن مع بولانسكي اتخذ صفة ثقافية أولاً، بوصفه أحد كبار مخرجي الفنّ السابع الأحياء؛ ثمّ تطوّر إلى تضامن أخلاقي (نعم!)، بالنظر إلى أنه «شيخ في السادسة والسبعين»، و»ضحية شهدت الكثير من العذابات»، وهو… أحد الناجين من الهولوكوست! وتلك مسوغات قال بها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، ثمّ وزير الخارجية برنار كوشنر، فوزير الثقافة فردريك ميتران؛ وهذا الأخير ألمح إلى أنّ صلة بولانسكي بالهولوكوست تكفيه عذاباً، وتعفيه بالتالي من المزيد، في قضية شاء الوزير العتيد أن يعتبرها «قديمة، لا معنى لها على الإطلاق». كذلك تابع العالم عريضة تطالب السلطات السويسرية بالإفراج الفوري عن بولانسكي، حملت تواقيع جمهرة من مشاهير العاملين والعاملات في صناعة السينما، بينهم عدد من ألمع المخرجين والممثلين: وودي آلن، مارتن سكورسيزي، برناردو برتولوشي، دافيد لينش، أمير كوستوريكا، ماركو بيلوكيو، جوزيبي تورناتوري، فاتح أكين، توني غاتليف، برتران تافرنييه، جيل جاكوب، جان مورو، فاني أردانت، كوستا غافراس، بيدرو ألمادوفار، فيم فندرز، مايكل مان، سام منديس، مونيكا بيلوتشي، كلود لانزمان. كذلك ضمّت اللائحة مؤسسات ومعاهد سينمائية عالمية، وشخصيات أدبية مثل ميلان كونديرا وسلمان رشدي؛ فضلاً عن المتفلسف الفرنسي اليهودي برنار ـ هنري ليفي، غنيّ عن القول! على المنوال ذاته نشرت «واشنطن بوست» الأمريكية مقالة آن أبلبوم، التي تشاء المصادفة أنها زوجة رادوسلاف سيكورسكي (المنشقّ البولندي السابق، المستشار السابق لملك الإعلام المياردير روبرت مردوخ، وزير خارجية بولندا يوم الواقعة، ومطلِق إشاعة تقول إنّ والد الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أكلة لحوم البشر، وفي معدته أحد أعضاء البعثة التبشيرية البولندية في أفريقيا). في تلك المقالة ساجلت أبلبوم بأنّ بولانسكي تعرّض لجرعة من المضايقات القضائية أعلى من المعتاد، والمطلوب مراعاته لأنه سليل عذابات الهولوكوست! غير أنّ قرار القاضي الأمريكي غوردون، الذي رفض طيّ الملاحقة بحقّ بولانسكي، يقول أولاً إنّ القضية لم تعد تخصّ سامنثا الضحية وحدها، بل تعني المجتمعات المعاصرة بأسرها، ولا تسوية في هذا يجوز لها أن تُسقط العقاب. كذلك يفيد القرار، حتى إذا لم يتقصده القاضي، أنه لا يصحّ تجميل الفعل الشائن، استناداً إلى رفعة مقام الفاعل. .. حتى إذا كان ناجياً من فظائع الهولوكوست، بل ربما لأنه في هذه المرتبة تحديداً! بولانسكي ومراتب الهولوكوست صبحي حديدي  |
| معرض دمشق الدولي: عِمامة سوداء ودب قطبي وزجاجتا فودكا على أشلاء الشعب… وسؤال العرس الانتخابي الأردني: مَن تزوج مَن؟ Posted: 20 Aug 2017 02:29 PM PDT  تذكرت الأغنية التي تربينا عليها، وطالما بثها التلفزيون الأردني.. «بيرق الوطن رفرف.. إلخ».. حصل ذلك عندما اتصلت منسقة من محطة «دبليو» الألمانية لاستضافتي حتى نتحدث عن انتخابات اللامركزية الأردنية الأخيرة. اعتذرت للزميلة، بسبب عدم وجود ما أقوله في السياق، ولأن محطة «اليرموك» القريبة من الإسلاميين في عمان كانت تستعد بدورها برغم استهدافها لمباركة العرس الديمقراطي، بسبب نجاح عدد كبير من ممثلي تيار الإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين. أعجبتني عبارة أحد الأصدقاء.. «لو لم ينجح الشيخ علي أبو السكر لكانت الانتخابات مزورة».. قالها قبل ذلك مرشحون من فئة البلطجية، وهم يقصدون الضغط على الدولة وابتزازها حتى يتم التزوير لمصلحتهم.. المضحك أن ذلك حصل فعلا وعدة مرات. ما علينا، سمعنا ذلك المذيع على الشاشة الأردنية وهو يصيح مصفقا للعرس الديمقراطي.. حسنا مَن تزوج مَن في المحصلة؟ لأن هذا السؤال مهما يظهر رئيس الوزراء هاني الملقي على برنامج جماهيري ويتحدث عن «تسعة أشهر» سيلمس بعدها الأردنيون نتائج إيجابية لخطة الإصلاح الاقتصادي. عملية الزواج عليه أثمرت و..«مبارك.. حكومتنا حامل».. هذا رد مئات الأردنيين. قالها الساخر الراحل محمد طملية، رحمه الله، منذ ربع قرن، عندما تأخر ثلاثة أيام عن عروسه وهي في الفستان الأبيض، ثم قال للضيوف والأصدقاء: «يا إخوان.. كل عرس بصير فيه أخطاء». وقالها لاحقا زميلنا عماد الحمود: «مجالس اللامركزية تحولت إلى مجالس أبناء العشائر». سألنا بدورنا علنا: ما الذي يضير بالتمثيل العشائري، ما دمنا في المجتمع والدولة أخفقنا معًا في بناء مشروع هُوية وطنية موحدة للأردنيين؟ القصة باختصار يمكن تلخيصها بما يلي: لو كنت مكان أي صانع قرار نافذ، لا سمح الله، لأجريت الاختبار البسيط التالي.. استطلاع تقويم قبلي لمن فازوا بمقاعد اللامركزية جميعهم، بسؤال يتيم: ما الذي تعرفه عن مشروع اللامركزية التي شاركت فيها؟ نقولها بمسؤولية وأجرنا على الله: 98 % على الأقل لن يقدموا أجوبة مقنعة، وذلك يشمل ناخبيهم والشعب الأردني. أغلى بِطيخة في الهموم المحلية أيضًا، لا بد من وقفة تأمل عن تلك الثمرة التي فازت بلقب «.. أغلى بِطيخة في تاريخ بلاد الشام»، حيث يمكن تأمل تلك الفواصل الدعائية، التي تكلف هيئة تنشيط السياحة الملايين على شاشة «أم بي سي» وغيرها، لدرجة أن المواطنين يصيحون.. «نريد السفر لذلك الأردن الذي يظهر على التلفزيون». يفوز رياضي أردني بأي لقب، فتقابله كاميرا التلفزيون الرسمي ليكرر العبارة نفسها: «الفوز نتج عن توجيهات جلالة الملك».. تكرر المشهد على الشاشة نفسها في اليوم التالي للانتخابات البلدية، حيث قضم مواطن ما المايكروفون بين أسنانه وهو «يهدي العرس الانتخابي» للقيادة والدولة والمسؤولين الكبار جميعهم، ناسيا ذكر الدكتور خالد كلالدة، رئيس الهيئة التي تجري الانتخابات أصلا وتشرف عليها. برنامج أهدي سلامي التاريخي متكرر على وسائل الإعلام الأردنية رغم أن المؤسسة الملكية تعب قلبها وهي تضع البرامج وتحث الناس على المشاركة وتظهر مترفعة ومتسامحة بمظاهر التسحيج الشعبي والإعلامي كلها التي لا تريدها ولا تطلبها. مسؤول سابق سمع مثلي ذلك الإهداء فعلق مباشرة: «عليك اللعنة يا لعين الحرسة.. متى طالبتك الدولة بمثل هذا الإهداء؟». نعود للسياحة والبِطيخة.. أحد المطاعم السياحية أغلق مؤقتا وتشكلت لجنة تحقيق بعدما احتسب بِطيخة قدمها لزبائنه بـ 60 دينارا أردنيا.. هذا السعر يكرس تلك البِطيخة كأغلى واحدة في العالم، ويثبت أن «السياحة في دم الأردنيين». الإعلانات الخارجية تكلف الملايين، لكن إنشاء دورة مياه نظيفة قرب خزنة البتراء قد لا يكلف أكثر من سعر تلك البِطيخة بدلا من حملة اللّوم الوطني، التي اندلعت، لأن سائحا أمريكا طالب في فيديو بدورة مياه معقولة في نقطة جذب سياحي كونية مثل البتراء. وزيرة السياحة الحالية في الحكومة مهتمة بمسألتين لا ثالثة لهما بعدما خدمتها مصادفة ما وأصبحت وزيرة.. مناكفة وزير الداخلية، لأنه يريد الحفاظ على تراخيص الأرجيلة وحقيبتها الشخصية الجلدية.. من دون ذلك لم يخطر في ذهن الوزيرة ومساعديها مراقبة ما يسمى بمطاعم سياحية تبيع بطيخة سعرها لا يتجاوز سبعة دولارات بأكثر من 85 دولارا لزائر باكستاني. «يا فضيحتنا السياحية في إسلام أباد»… هذا ما صدر عن أحدهم من تعليق، عندما دخلت البِطيخة في المجال الحيوي للنقاش السياسي. معرض دمشق الدولي ولعل في ذلك سبب، فأسواق الخُضَر المركزية في دمشق لم تستأنف صادراتها إلى عمّان رغم مشاركة الأردن في معرض دمشق الدولي، الذي أقيم بلا خجل أو وجل على أنقاض سبعة ملايين سوري بين مشرد ولاجئ وقتيل وجريح وغريق. أكثر من ثلاث مرات ظهرت لافتة معبر نصيب على شاشة «سكاي نيوز» الأسبوع الماضي وتلفزيون النظام الرسمي بالغ في الاحتفال بالمعرض حتى شعرْت أنه يستضيف المراسلين في المكان للإشادة بـ «توجيهات السيد الرئيس». على طريقة ماجد عبد الهادي و«الجزيرة» هو في النهاية «معرض تكوّم في أشلاء طفل». ويمكن تقديم اقتراحات محددة في السياق لمصلحة «سوريا التي حسمت وانتصرت» عبر تبديل هُوية وملامح تلك الثقافة والمؤلفات التي يعرضها معرض دمشق الدولي. مثلا عِمامة إيرانية سوداء ودب روسي أبيض وزجاجتا فودكا وجماجم وحناجر مقتلعة وصور عملاقة على طريقة جنوب لبنان وغزة لبيوت دمرت أو عمارات تكوّمت في أحشاء نساء وأطفال. ومن باب التسلية، يمكن إضافة صورة فريدة للخليفة السري أبي بكر البغدادي وأخرى لدونالد ترامب، فهؤلاء جميعا عنوان المؤامرة على الشعب السوري المسكين، ويمكن أيضا تبادل نخب أقداح الفودكا، لأن دمشق التي نعرفها ونعرف معرضها لم تعد تلك، التي في العقل والقلب. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان معرض دمشق الدولي: عِمامة سوداء ودب قطبي وزجاجتا فودكا على أشلاء الشعب… وسؤال العرس الانتخابي الأردني: مَن تزوج مَن؟ بسام البدارين  |
| ثقافة اللوم السريع لإبن البلد العربي الآخر Posted: 20 Aug 2017 02:28 PM PDT  ينتشر اليوم من بلد عربي إلى آخر اللوم. لوم بين أهل البلد المعني بأن العرب الآخرين، بدءا من جيرانهم الأقربين، لا يفهمون عليهم عندما يتعلق الأمر بأوضاعهم السياسية. يحدث هذا بين السوريين واللبنانيين، كما بين السوريين والتوانسة، وبين المصريين وبقية العرب. يحدث بين الجميع بمقادر متفاوتة ولحظات انقباض لها ظروف مختلفة، إنما «الترند» المتفشي أكثر فأكثر ان العربي الآخر «اجنبي وأكثر» عندما يتلفظ بذات كلمة عن الأوضاع في البلدان العربية الأخرى، بل انه يظلم ناس هذه البلدان بسوء معرفته، الجاهلة بجهلها، المتشبثة بموقفها المسبق، المسترسلة في الإسقاطات، المتوهمة بأنها أكثر موضوعية كونها على مسافة من الأزمات والنزاعات في البلد المنظور اليه. يُسمع هذا اللوم في حياتنا الشفهية اليومية، ويستشف في الكتابات على اختلاف أصنافها. ومن أصابه «ارتياد المصطلح» من الناس تراه يرمي تهمة «الاستشراق» بالعربي الذي من بلد آخر حين يدلي بدلوه في وضع بلده هو. ليس فقط اذ اختلف الشخصان حد التضاد، بين سوري مناصر للثورة وبين تونسي يساري مناصر للنظام السوري، بل ايضا حين يتفقان في عدد لا يستهان به من الخطوط العامة، كالسوري المناهض لحزب الله مثلا، وذلك القسم من اللبنانيين المناوىء للحزب اياه، فلا يعدم تلاقيهما من لوم مستور حينا، نافر حينا آخر، فيمكن للأول ان يعيب على الثاني «اصلاحيته» في مواجهة الحزب في الداخل اللبناني، بدل اشعالها ثورة، ولا يستوعب كل رطانة «الحفاظ على السلم الأهلي»، ويمكن للثاني ان يفسّر الاخفاق اللبناني بازاء الحزب باخفاق السوريين في مواجهة نظامهم والحزب، وشيئا فشيئا يظهر امامنا نموذج مزدوج للوم المتبادل: سوريون «يتخصصون» في أسباب فشل حركة 14 اذار في لبنان، ولبنانيون «يركزون» على فشل الثورة السورية. يأتي ذلك بعد ست سنوات على انتفاضات اشعرت ملايين العرب باستعادة شيء من «وحدة الحال»، وبما طمس في حينه شدة اختلاف الحال، سواء بالمقارنة بين الأنظمة او بين المجتمعات او بين شروط الاحياء الدستوري التعددي والتأسيس لتداول السلطة في كل منها. جاء الحراك البحريني ثم الثورة السورية لاظهار محدودية خطاب «الاجماع الشعبي العربي الشامل» على دعم «كل الثورات». وان كان التفاعل العربي مع حال البحرين ارتبط بمذهبية الموقع، فما حدث بالنسبة لسوريا كان مختلفا: فالنظرة إلى المجتمع السوري بمقاييس الاكثرية والاقلية المذهبيتين لم يستتبع شعور «سني عربي شامل وثابت» بالوقوف إلى جانب السوريين، فما بدا انه يقترب بالفعل من ذلك في البدايات، سرعان ما تراجع بفعل مآل الصراع بين الإسلاميين واخصامهم في مصر وتونس، وتحت تأثير قيام دولة «داعش»، وبدلا من ان تفضي الهجمات الكيماوية في الغوطتين إلى التفاف شعبي عربي اكبر إلى جانب السوريين بدأ تفرق الالتفاف الذي كان حاصلا حتى تاريخه، مع الانقسام حول الموقف من حرب امريكية قرع طبولها باراك اوباما، وبادلها باطالة عمر النظام في مقابل تسليم ترسانته الكيماوية، ناقصة، على ما ظهر مع الهجوم بغاز السارين على خان شيخون. في لوم العربي للعرب الآخرين على اجنبيتهم الظالمة تجاه احوال بلده الكثير من الصحة والكثير من الوهم. اهل البلد الاشد مصابا يشعرون دائما بأن الآخرين لا يفهمونهم ولا يشعرون بهم، وهذا صحيح إلى درجة معينة، ويتحول إلى غير صحي عندما يصير حكما اطلاقيا ثابتا ولا يتحسس ايضا ان للآخرين اوضاعهم وقضاياهم الداخلية التي ينطلقون منها، وحساباتهم التي ليست هي بالضرورة نفس الحسابات، فليس صحيحا ان مصالح شعوب عربية مختلفة هي في الكبيرة والصغيرة واحدة. اقله، كي تتلاقى المصالح ثمة جهة ينبغي القيام به لتقريبها والتأليف بينها. ليس هذا بمعطى بديهي او تلقائي يخاصم الآخر فقط لأنه سها عنه او اساء النية تجاهه. العقبة الاولى المفترض تذليلها هي ان ابن البلد العربي الآخر حين يتناول اوضاع بلدك هو بالفعل ابن لبلد آخر، وان بلده ليس «وهميا» كما يمكن ان يزيّن لك، صغر حجمه او كبر، عظمت مصيبته أم فترت. وهو بالفعل ينطلق من الموقع الذي يتخذه لنفسه بين اهله وناسه في بلده، وليس مبررا اساسا ان يفرّط بالموقع الذي يدافع عنه في بلده كرمى لموقعك انت، ابن البلد الآخر. امعان في القطرية؟ تبقى هذه نظرة أكثر قومية من «قومية اللوم»، وتحديدا لأنها نظرة استيعابية ليس فقط للتعددية كما نرسمها بألوان زاهية، بل للتعددية كما هي قبل كل شيء آخر، تناقض في المصالح والمنافع، داخل كل بلد، وبين شعوب البلدان المختلفة، رغم رابطة الدين واللغة، ورغم رابطة اللوم المتبادل، والاستسهال في رمي الآخر بتهمة الاستشراق حيال البلدان العربية الاخرى. الوطنيات العربية متصدعة اكثر من ذي قبل. صحيح بنسب مختلفة. في نفس الوقت، هذا اللوم المتبادل يظهر المقلب الآخر من هذا التصدّع. هي وطنيات مستعادة باللوم، لوم الآخر العربي بأنه لا يفهم خصوصيتك ولا الطابع الكوني لقضيتك الوطنية النبيلة، وانه لا يشعر بشعورك، وانه حتى حين يتعاطف معك يتعاطف مع شيء غير، يتعاطف معك كما لو كنت انت شخصا آخر، كما لو كنت مجردا من كينونتك. اكاديميا، قلة من الباحثين العرب في المجالات المعرفية المختلفة، في العلوم الاجتماعية والانسانيات، اهتمت بدراسة مجتمعات البلدان الاخرى. هذا بخلاف الباحثين الغربيين حول مجتمعاتنا العربية المختلفة اذا ما جازفنا بأخذهم بالمجمل. وبالطبع، مصدر اساسي من معرفتنا بالآخر العربي يمر بهذه «المصفاة» الغرباوية، ليس فقط بالنسبة لمن يراجع هذه المكتبة البحثية، بل ايضا بالنسبة للمستويات التي تنقلها بالتواتر والاختزال والوسائط الاعلامية، إلى الثقافة الشعبية. - المصدر الغربي لمعرفتنا عن بلد عربي آخر، سواء كان مرجعا اكاديميا او خبرا تنقله وكالة انباء، ليس بالضرورة المصدر الاسوأ. يحتاج للتعامل معه بمراس نقدي تفحصي نعم، لكنه كثيرا ما يعطيك القدرة على المقارنات الجدية بين الاوضاع المختلفة، اكثر بكثير من مجرد اكتفائك بما يصرحه ابناء كل مجتمع، شفاهة او كتابة، صحافة او دراسة، عن نطاقهم، بشكل مال في العقود الاخيرة اكثر فاكثر لتغذية «ثقافة اللوم السريع»، والحساسية السخية من انعدام حساسية الآخر العربي، واختزال الاشكال معه في الأخلاقيات كما لو انه لم تكن مسافة، ولا اختلاف مصلحة، ولا مواقع مختلفة. ٭ كاتب لبناني ثقافة اللوم السريع لإبن البلد العربي الآخر وسام سعادة  |
| حق الكتابة والنشر Posted: 20 Aug 2017 02:28 PM PDT  منذ فترة قليلة، تناول عدد كبير من مستخدمي السوشيال ميديا، خاصة في فيسبوك، خاطرة وجدانية بسيطة، نشرتها صحيفة عربية محلية، بتهكم كثير، تراوح بين المس الخفيف لمفردات الخاطرة، وإلغائها من جنس الشعر أو حتى الخواطر، ووصل إلى التساؤل عن جدوى مثل كتابة تلك الخواطر، وكيف تنشر على الملأ في الصحف؟ في الحقيقة ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أو السوشيال ميديا، ومع إمكانية كشف الغطاء عن كل ما هو مستور داخل المدن والبيوت والأنفس حتى، ليس من الغريب فعلا، أن يصبح معظم من يستخدم تلك الوسائل، ومن أجل أن يصبح لامعا وسط أصدقائه، ومحاطا بالإعجاب وعلاماته المضيئة، شاعرا أو كاتبا أو رساما أو ممثلا، أو مغنيا، وفي أقل تقدير، يتعلم كثيرون تنميق الكلام ورصه بطريقة ما من أجل الجذب. وهناك وسائل أخرى للمعاني موجودة أيضا وتستخدم بكثافة، مثل المصادقة الافتراضية للامعين أصلا في الواقع، من الكتاب والشعراء، وغيرهم، ومهاجمتهم أو انتقاد نتاجهم مما قد يؤدي للمعان من نوع آخر، حين يرد الشخص الذي تمت مهاجمته، ويرد المهاجم على الرد الذي يجابه برد جديد، وهكذا يصبح من لم يكن أي أحد قبل أن يصاحب ذلك اللامع ويهاجمه، نجما هو الآخر، يحيط به البريق، وتدون انتصاراته على النجوم التي ستسمى: المزيفة، في كل صفحات الأصدقاء، وقد يتحول هذا الشخص فجأة إلى شاعر أو كاتب رواية، ليحظى باهتمام جديد من قبل زملائه. الفيسبوك ليس من لوائحه أن يمنع أحدا من الكتابة، ما دام لا يروج للعنصرية، أو يمس معتقدات خاصة بمستخدمين آخرين، ولن يمنع خاطرة مكسرة الخطوات من الزحف بين جدرانه، ولن يمنع قصة قصيرة من كلمتين يكتبها أحدهم بوصفها فتحا في القصة القصيرة جدا، أو رواية من مئة صفحة، تسلسل أو تنشر كاملة، ما دام هناك من يقرأها أو يعلق عليها سلبا وإيجابا، وأذكر استغرابي الشديد منذ سبع سنوات حين بدأت التعامل مع الفيسبوك، وبدأت بجدية كعادتي في تناول الأمور، وكنت أنشر مقاطع سردية طويلة، ولا أجد من يتفاعل معها، وأرى خواطر من تلك التي بلا معنى تتكئ عليه ولا قوائم تقف بها، منتشرة بشدة ويتناقلها الناس، لأنها كتبت، وفوقها صورة لوجه نسائي جذاب. أيضا كانت ثمة أسماء وحركات معينة، تؤدى أو تمثل، كفيلة بجذب المتابعين، مثلما كان يحدث في صفحة تلك الفتاة التي سماها متابعوها: الأخت الفاضلة، وظلوا يتغزلون في ألوان النقاب الذي تضعه على وجهها، وطريقة رسمها للحواجب، ويقرضون فيها الشعر، واستوحيت شخصيا تلك المعطيات في روايتي المسماة: «طقس»، وكنت صادقا في هذه الفقرة بالذات، لم آت بها من الخيال، وأعني قصة الأخت الفاضلة ومتابعيها الذين كانوا بأسماء وسحنات وأفكار مختلفة، وقلما يجمعهم مكان واحد. نعود لمسألة الخاطرة البدائية التي ربما تكون بذرة زرعتها تلك الشاعرة، أملا في أن تخضر وإن ماتت، تأتي بعدها بذور خضراء جيدة، بمعنى أن تكون بداية للتعاطي مع الشعر، ودائما تأتي البدايات هكذا عارية أو سيئة التغذية، وكما سماها الروائي أ.ت من قبل في «صائد اليرقات»: يرقات قد تنمو إلى شرانق ومن ثم حشرات كاملة، أو تموت في طور اليرقة وينتهي الأمر، ومن المؤكد أن تطوير اليرقة ليس سهلا على الإطلاق، إنه يحتاج لقراءات مكثفة من أجل أن تنمو، يحتاج لإدراك ووعي، وتجريب كثير في اللغة والأفكار من أجل تحقيق ما يتمناه من وضع تلك اليرقة أصلا، وفي حالات الذين يضعون يرقاتهم ولا يهتمون بالتطوير، ويكتبون سنوات طويلة بغشامة واستهتار البدايات نفسها، لن يجدي كل ما يقدمونه، وستظل الكتابة يرقات في أي وقت، حتى لو وصل الكاتب إلى عمر الستين واكتسب النضج والحكمة في كل سبل الحياة الأخرى. هذه بالذات لن يكتسب فيها حكمة ما دام لم يعمل لاكتساب الحكمة. بالنسبة لنشر البدايات، هل يجوز ذلك؟، هل ينشر الكاتب أو الشاعر بداياته الصغيرة غير المقنعة أدبيا، ويواصل العطاء بعد ذلك؟ أعتقد أن الأمر خاضع للقناعة الشخصية، أي أن الذي يقتنع بأنه أبدع في نص، ويجب أن يطلع عليه الآخرون، فليفعل، وهذا بالضبط ما يقوم به مشتركو السوشيال ميديا، إنهم ينشرون أي شيء يخطر ببالهم، ودائما ما يوجد من يردد: جميل- رائع- ما أبدعك. إنها عبارات رنانة ومجاملة، وتحمل في طياتها كرما كاذبا، ولا أعني أن علينا ذم من ينشر أدبا رديئا بوصفه قمة الإبداع، ولكن على الأقل توجيهه إلى ما هو أفضل، إرشاده إلى موطن الهنات والهزات، وما عليه أن يفعل من أجل استقامة النص وليكن ذلك بيننا وبينه في بريده الخاص وليس على مرأى من مستخدمي المكان المتحفزين للسخرية، وحقيقة هناك من يتقبل الإرشاد ومن لا يستطيع استيعابه، وأذكر أنني قرأت مرة نصا مكسر اللغة بصورة مخلة وواضحة، لشاعرة وصديقة افتراضية، وكتبت لها ذلك مع التصحيح، فكانت النتيجة أن اتهمتني بالغرور والتعالي، وألغت صداقتي، لكني لم أبتئس، وما زلت أكتب رأيا قد يكون مغايرا، لكن بلا تهكم ولا رغبة أي شيء سوى نظافة الإبداع وكماله. بالنسبة للنشر في الصحف، ذلك الذي حدث مع الخاطرة المذكورة، حيث نشرت في صحيفة مغمورة، في بلد عربي ونقلها البعض للسوشيال ميديا؟، هل كان النشر صائبا؟ قطعا لم يكن صائبا، والمحرر الثقافي لأي صحيفة مهما كانت صغيرة ومغمورة، ينبغي أن يكون ملما بشيئين: التحرير، أي ترتيب كل ما هو مكسر أو ركيك العبارة، بموافقة صاحبه طبعا، والثقافة، أي أن يكون مثقفا حقيقيا وقارئا للأعمال الإبداعية، من أجل ثراء صفحته وإكسابها متابعين جادين. كاتب سوداني حق الكتابة والنشر أمير تاج السر  |
| منظومة التوظيف في مصر تفتقر إلى العدالة وتآكل مبدأ الثواب والعقاب وعدم الصرامة في تطبيق اللوائح والقوانين Posted: 20 Aug 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: امتلأت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 20 أغسطس/آب بالأخبار والموضوعات التي شدت انتباه قطاعات واسعة من المواطنين، مثل عملية دهس مشجعي فريقي ريال مدريد وبرشلونة في إسبانيا ومقتل ثلاثة عشر شخصا، واصابة العشرات. وكانت الملايين في مصر قد تابعت المباراة لأن هناك تعصبا من جانبهم للناديين، وكذلك عقد الجمعية العمومية للنادي الأهلي يوم الجمعة المقبل لانتخاب مجلس الإدارة. واستمرار إضراب عمال شركة غزل المحلة، وبدء العام الدراسي الجديد في الحادي عشر من الشهر المقبل. والاستعدادات لعيد الأضحى المبارك، وكثرة الاعلانات في القنوات التلفزيونية عن أسعار الاضاحي، ومطالبة بعض الجمعيات الخيرية اشتراك أكثر من فرد في شراء عجل، لأنه أوفر في السعر، ويعطي كمية أكبر من اللحوم، وتقسيط المبلغ على سنة كاملة. واهتمام عدد من سكان المحافظات بإعلان وزير الصحة قرب الانتهاء من بناء سبعة مستشفيات جديدة في سبع محافظات، واهتمام مواطني محافظة كفر الشيخ بقرب انتهاء الحكومة من بناء المحطة الكهربائية الجديدة، التي ستكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط كله، وستنتج نصف ما يتم إنتاجه حاليا، وستوفر عشرات الألوف من فرص العمل لأبناء المحافظة. كما أعلنت الحكومة مواصلة عملية توسعة مصانع كيما في أسوان، ورصد أكثر من عشرة مليارات جنيه لها. والاتفاق مع روسيا على تحديث مصنع الحديد والصلب في حلوان بما يؤكد استمرار مخطط النظام في زيادة تواجد الدولة في الاقتصاد. وإعادة وزير النقل هشام عرفات التأكيد على أنه لا صحة للأنباء عن مطالبته بخصخصة مرفق السكة الحديد. وأبرزت الصحف نفي الفنان عمرو يوسف ما نشرته وسائل التواصل الاجتماعي عن إلقاء الشرطة القبض عليه وزوجته الفنانة السورية كندة علوش ومعهما مواد مخدرة، وقال إنه في القاهرة لأعمال فنية وكندة تقضي إجازة في الساحل الشمالي. ولوحظ أن الصحف تجاهلت تماما خبر ضبط حلوى فاسدة في محلات لابوار المملوكة لرجل الأعمال وصاحب صحيفة «المصري اليوم» صلاح دياب، باستثناء جريدة «الجمهورية» التي نشرت الخبر يوم السبت وتجاهلته أمس بينما أبرزته أمس صحيفة «روز اليوسف» وهو ما يكشف عن تدخل حاسم، إما من الرئاسة أو من أحد الأجهزة السيادية، بعدم إثارة هذا الموضوع، ما يكشف عن صراعات بين هذه الأجهزة أو تضارب في التعليمات. وأبرزت الصحف وفاة المؤلف والسيناريست محفوظ عبد الرحمن، كاتب سيناريو فيلم «ناصر 56» ومسلسل «أم كلثوم» و«بوابة الحلواني» وغيرها من الروائع. وامتلأت صفحات الصحف بالمقالات عن وفاة الدكتور رفعت السعيد وإشادة بتاريخه النضالي في صفوف الحركة الشيوعية منذ الاربعينيات من القرن الماضي، حيث كان أصغر من اعتقل من الشيوعيين. وتولى رئاسة حزب التجمع اليساري فترة، ثم أصبح رئيسا للمجلس الاستشاري للحزب، ولم يكن سياسيا فقط، بل كاتبا ومؤرخا أيضا. وإلى ما لدينا من أخبار متنوعة. فتنة تعديل الدستور وإلى الخلافات التي لا تزال مستمرة بسبب مطالبة البعض تعديل الدستور وقال عنها رفعت السعيد في آخر مقال له في «أهرام» السبت: «ثم نأتى إلى بعض المخترعات البرلمانية التي تنبع من الوعاء الذي تجرعت منه الست مايا، التي تعلن عن ضرورة تعديل الدستور لمد مدد الرئاسة أو فتراتها. وصدقوني وأقسم لكم، أن كل ذلك يسيء للسيسي الذي لا يحتاج إلى تقربكم منه، بل لعلكم تؤذونه بهذا التقرّب، وسوف ينهل الخصوم الخارجيون وعملاؤهم المتمولون منهم في الداخل من هذه الاقتراحات غير المبررة الآن، بما يمكنهم من الإساءة إلى السيسي وإلى حملته الانتخابية المقبلة، التي أتمنى أن تدار باحترافية، وأن يمسك كل واحد ممن يعملون بها منشة يهش بها ذباب النفاق المتعجل، بقدر ما هو مؤذ وخال من الفطنة. وختاما يا دولة الرئيس أعرف ثقل المسؤولية وسوء تصرفات البعض، ولكن عتابي سيبقى بسبب نفوذ الشهبندر وافتقاد العدل الاجتماعي ولا أملك في الختام إلا القول وفقك الله إلى سبيل العدل والحق». خدش الدستور وفي الصفحة السادسة من عدد «الأهرام» نفسه قال محمد أمين المصري في مقال له تحت عنوان «خدش الدستور» مستنكرا الحملة لتعديله: «أمامنا تصريح الدكتور علي عبد العال، الذي أشار فيه إلى أن أي دستور يصدر، والدولة غير مستقرة، يحتاج لإعادة نظر، وربما يكون هذا تمهيدا فعليا لتفكير الدولة في تعديل الدستور، بما يتراءى مع رؤية المؤيدين لمد الفترة الرئاسية، والتجربة علمتنا أن نتخوف من تصريحات رئيس النواب، خاصة عندما أعلن أن البرلمان هو صاحب الحق الأصيل في الموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، وترك المعارضين يلهون في المحاكم. وللإنصاف لم يتحدث عبد العال عن فترة الرئاسة، ولكنه أشار إلى ضرورة تعديل بعض نصوصه. مؤيدو الرئيس لديهم كل الحق في إظهار ولائهم، وإن كان غير معلوم هل يطالبون بهذا من تلقاء أنفسهم؟ أم يخضعون لتوجيهات أطراف أخرى؟ بحيث يكون هؤلاء مجرد واجهة للتمديد، خصوصا أن إعلاميين هم الذين يتصدون لهذه المسألة حاليا، ولم تنف أي جهة ما قالوه. وقريبا من هؤلاء ثمة آخرون يتحدثون مجددا عن «مرشح الضرورة» وأن الرئيس السيسي أمامه الكثير الذي لم يقدمه للبلد حتى الآن، ومن الأفضل منحه الوقت الكافي للوفاء ببرنامجه، رغم أن الرئيس تقدم للانتخابات الماضية بدون برنامج معتمدا على شعبيته المرتفعة التي لن يرضى عنها بديلا في الانتخابات المقبلة، ولكن هذا أمر صعب نظرا لتراجع رضا الشعب عن السياسات الاقتصادية تحديدا، كما تبدلت مواقف المرأة المصرية التي ساندت الرئيس بقوة في الماضي، وعموما ليست هناك عجلة لخدش الدستور حاليا». موافقون على طول الخط وفي «المصري اليوم» قال عبد الناصر سلامة في عموده «سلامات»: «الغريب أن رئيس البرلمان نفسه يطالب بتعديل الدستور للحد من سلطات البرلمان، في ما يتعلق بتعيين الحكومة والوزراء على سبيل المثال. هو لا يدرك أنه بمجرد أن صرح بذلك يكون قد فقد شرعيته تماماً، ذلك أنه من المفترض أن رئيس أي برلمان يطالب بصلاحيات أوسع لذلك البرلمان، وليس العكس. الوضع نفسه ينطبق على النواب الذين حملوا على عاتقهم هذا المطلب الغريب الذي زاد من هوة الانقسام في المجتمع، وكأن المستشارين أو الناصحين يعجلون بأمر ما ليس في صالح النظام من كل الوجوه. إلا أن الأمر الأكثر غرابة هو أننا نستطيع مقدماً الإشارة بالبنان إلى هؤلاء الذين يؤيدون هذا المخطط تبعا لمواقفهم السابقة، بدون زيادة أو نقصان بمعنى أننا سوف نجد أن الموافقين على تعديل الدستور هم الموافقون على طول الخط، هم الذين وافقوا على التنازل عن جزيرتي البحر الأحمر «تيران وصنافير»، هم الذين يوافقون على قانون التظاهر، هم الذين يوافقون على كبت الحريات، هم الذين يؤيدون فرض مزيد من الضرائب، هم الذين لا يستنكرون تقصير الحكومة تجاه أزمات المواطن اليومية، هم الذين يصفقون ويهللون طوال الوقت، بمعنى أن شؤون الدولة أصبحت تدار من خلال هؤلاء، أو من خلال منظومة من شأنها استعداء الرأي العام ككل على النظام، وهو أمر في حد ذاته أيضاً في حاجة إلى دراسة. ما أود الإشارة إليه هو أن الاعتراض على تعديل الدستور، أو حتى تعليق العمل به لن يغير من الأمر شيئا، ذلك أن التجارب السابقة أثبتت أن الأوضاع تسير في اتجاه واحد ومحسوم مسبقاً، حتى لو اعترضت الغالبية، إلا أن المثير للدهشة وما لا أجد إجابة عنه هو ذلك السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا هذا الخوف وهذا الهلع من الانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي تم التخلص فيه من جميع المنافسين المحتملين ما بين الوجود خارج مصر أو في السجن أو بالتشويه، أو بإمكانية المنع من الترشح لأي سبب، كما حدث مع الراحل اللواء عمر سليمان في مرحلة سابقة، أو حتى بما في جراب الحاوي من إبداعات متوقعة بدلاً من تلك الافتكاسات الممقوتة؟». لحن قديم متجدد وإذا تركنا سلامة في «المصري اليوم» وتوجهنا إلى خالد سيد أحمد في «الشروق» لنعرف رأيه سنجده يقول ساخرا في عموده «مسافة» من عدد من الداعين للتعديل: «تحولت الدعوات الأخيرة للمطالبة بتعديل الدستور، خصوصا في ما يتعلق بمد مدة رئيس الجمهورية لست سنوات، إلى ما يشبه السيمفونية الموسيقية التي انضم لعزف لحنها القديم المتجدد الكثير من نواب البرلمان والصحافيين والشخصيات العامة، لكن المنتج النهائي لما يمكن تسميته بـ»سيمفونية أربعة لا تكفي» لم يكن مقنعا للكثيرين، الذين يرون فيه انتهاكا واضحا وصريحا للدستور، الذي تم إقراره شعبيا وبأغلبية كبيرة مطلع عام 2014. الكاتب الصحافي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم» أول من كتب الحروف الأولى في هذه القضية، عندما قال في مقال له في صحيفة «الأخبار» في الخامس من أغسطس/آب الحالي إن « قطاعا لا يستهان به من الناس يتساءل لماذا 4 سنوات فقط للمدة الواحدة؟ ويرغب في زيادتها ولو للمدة الرئاسية المقبلة فقط، وهو مطلب لو حصل على توافق شعبي لا بد أن يكون ضمن بعض تعديلات للدستور تستوجبها التجربة، خاصة في مسألة التوازن بين السلطات». بعدها بأيام قال الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب إن «أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة»، مشيرا إلى أن «الدستور ينص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أيا من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية، من منصبه إلا بعد موافقة مجلس النواب، وهذا أمر خارج عن المنطق، فلو رفض مجلس النواب فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية بعد ذلك مع الوزير؟». النائب إسماعيل نصر الدين عضو مجلس النواب دخل على الخط وقال إنه «سيعيد تقديم التعديلات الدستورية التي طرحها من قبل في بداية دور الانعقاد الثالث المنتظر انطلاقه مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل». مشيرا إلى أن «مصر في حاجة ماسة لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، خاصة أن الدستور الحالي وُضع في ظرف استثنائي وبنوايا حسنة، وأن المرحلة الحالية تستدعي تعديلات تتماشى مع الظروف السياسية». ما لا يدركه المؤيدون لتعديل مدة الرئاسة إلى ست سنوات أن آثارها السلبية لا تتعلق فقط بوضع مصر ضمن قائمة الدول التي لا تحترم الدستور، شأنها في ذلك شأن الكثير من الدول الإفريقية القريبة منا، وإنما ــ وهذا هو الأخطرــ تعطي انطباعا بأن الرئيس يريد أن يتحاشى «اختبار الصناديق في 2018»، وهي مسألة ينبغي أن يكون لمؤسسة الرئاسة رد حازم وواضح تجاهها، لأنها تتعلق بشرعية نظام الحكم الذي يحتاج إلى تجديد ثقة الشعب فيه نهاية المدة التي حددها له الدستور». الوقت غير مناسب للتعديل وفي «المصري اليوم» أيضا نشرت الجريدة حديثا مع محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ومدير مكتب عبد الناصر للشؤون الإفريقية ووزير الإعلام الأسبق، أجرته معه ليلى عبد الباسط قال فيه: «تعديل الدستور ليس وقته إطلاقا، واعتقد أن الرئيس نفسه لا يمكن أن يوافق أو يقبل بذلك في هذا التوقيت، واقتراح التعديل لا يأتي قبل إجراء انتخابات الرئاسة بشهور، فنحن على وشك التحضير لها وإجرائها، وربما يكون التعديل غير دستوري على الإطلاق ولا شك في أن رصيد الرئيس كبير، والسيسي لديه رصيد يؤهله للترشح، ومن الضروري أيضا أن يرشح نفسه لدورة تالية وذلك لا يمنع ترشح أحد لديه رصيد من الشعبية». هيمنة الرئيس المطلقة وفي «الشروق» كتب أيمن الصياد مقالا بعنوان «لماذا لا يحبون الدستور؟» قال فيه: «من اللطيف، أو الطريف مثلا أن يقول بعض «البرلمانيين» إن الدستور الحالي يفرض هيمنة غير مقبولة للبرلمان على قرارات وسياسات الرئيس. ووجه الطرافة لا يتمثل فقط في أن تجد برلمانيين يطالبون بالحد من سلطات البرلمان، وهو أمر لن تسمع عنه إلا في بلاد مثل بلادنا، بل أن تجد من يريدنا أن نغفل عن ما نراه من حقيقة الهيمنة المطلقة للرئيس وسلطته التنفيذية وأجهزته السيادية على مثل هذا برلمان، إذ لدينا برلمان حكى لنا بعض من اقترب في حينه كيف تم تشكيله، ولدينا برلمان يكفيك أن تعرف مفهوم رئيسه عن الدور المفترض للمجلس النيابي وأعضائه، وعن الدور المفترض للصحافة والإعلام، وعن العلاقة المفترضة بين السلطة التنفيذية وبرلمان كهذا، ولدينا برلمان لم ينفذ حكما باتا ونهائيا للمحكمة العليا يقضي بأحقية المواطن عمرو الشوبكي في عضويته النيابية. ولدينا برلمان لم يسمح لأحد أعضائه بأن يسأل، مجرد أن يسأل، عن جوانب خاصة بتطبيق قانون زيادة معاشات العسكريين، الذي كان يومها قيد المناقشة، أو بالأحرى الإقرار، إن أردنا واقعية التوصيف. أسقطت العضوية عن النائب في نهاية المطاف. وبعد أتعرفون أين يكمن جوهر المشكلة؟ ليس في أولئك الذين تمترست مصالحهم في خندق هذا النظام فأصبحوا جنوده بالحق أو بالباطل، أو بالظلم، بل هي تكمن في أولئك المخلصين الذين لا أشك في إخلاصهم، وفي أولئك الموهومين أو المخدوعين الذين نجح إعلام التوجيه المعنوي في غسل عقولهم فنسوا جميعا «هؤلاء وهؤلاء» أن ما يبحثون عنه من دولة قوية لا مكان لها في عالم اليوم، بدون احترام حقيقي للدستور فلا وطن قوي حر بلا مواطن حر». إسماعيل نصر الدين: مدة الـ4 سنوات تظلم الرئيس والشعب ونشرت جريدة «الدستور» ما دار في الندوة التي عقدت مع عضو مجلس النواب إسماعيل نصر الدين، أبرز المطالبين بتعديل الدستور ومما قاله: «أؤكد أنني لا أنافق رئيس الدولة لأني لست محتاجا، وليست لديّ أي مصلحة من ذلك، حتى إنني لا أمتلك شركة أو مصنعا في مصر، لكنني مؤمن بأن مصر تتطلب من كل خبير أن يدلي بدلوه في مصلحتها. تقدمت بالتعديلات بدون الرجوع للائتلاف في المرتين، لكن هناك تنسيقًا بيني وبين نواب على رأسهم اللواء يحيى الكدواني عضو لجنة الدفاع والنائب أحمد حلمي الشريف، وكيل اللجنة التشريعية، وهناك أكثر من 30 نائبا حتى الآن يؤيدون تلك التعديلات. وسيكون هناك تواصل أكثر مع النواب بعد عيد الأضحى لشرح التعديلات وأخذ الموافقات عليها قبل تقديمها إلى هيئة المكتب مع بداية دور الانعقاد المقبل في أكتوبر/تشرين الأول. انتخاب رئيس الجمهورية الحالي تم على أساس 4 سنوات، ولا يجوز تغيير ذلك، لذا فإن التعديل يختص بالفترة المقبلة، وليست الفترة الحالية، ما يعني أن رئيس الجمهورية الحالي عبدالفتاح السيسي لن يستفيد من التعديل خلال فترة حكمه الحالية، التي لن تزيد على 4 سنوات، لكن يمكن تطبيق التعديل على الفترة الحالية من قبل مجلس النواب بإضافة: «أن تسري التعديلات على الفترة الحالية للرئيس» أو «العمل بالتعديلات فور إقرارها». الحالة النفسية التي خرج بها الشعب من حكم استمر 30 سنة ولدَّت اعتقادًا بأن الرئيس بعد مدة طويلة في الحكم يصبح ديكتاتورًا، فتم الاتفاق بين واضعي الدستور على أقل مدة في العالم كله وهي 4 سنوات، وأرى أنها غير صالحة لمصر في ظل أن خطط التنمية في الدول النامية تتطلب 5 سنوات والظروف الاستثنائية التي تم وضع الدستور فيها لم تتطرق إلى هذا المعيار. كما أن مدة الـ4 سنوات تظلم الرئيس والشعب، فالرئيس سيكون غير قادر على تنفيذ خططه بشكل كامل وصحيح خلال المدة القصيرة، وسيضطر إلى تسريع العمل وهو ما يكلف الشعب في النهاية إجراءات عنيفة». اقتراح وما أن قرأ الرسام الموهوب عمرو سليم في «المصري اليوم» هذا الكلام بمناسبة اقتراح تعديل زيادة فترة حكم الرئيس ذهب لزيارة صديق له عضو في مجلس النواب فوجد ابنه الصغير يقول له : زهقت من لعب الكورة يا بابا أديني الدستور ألعب بيه شوية. إضرابات العمال وإلى إضرابات العمال في السكة الحديد احتجاجا على سوء حالة المرفق وكذلك استمرار عمال شركة المحلة للغزل في الإضراب وقول ناجي قمحة في «الجمهورية»: «لن يقبل الشعب المصري ـ بعد ثورة 30 يونيو/حزيران ـ محاولة البعض إعادته إلى الوراء وتهديد أمنه واستقراره ومسيرته التقدمية إلى المستقبل الأفضل، باستدعاء الدعاوى المشبوهة للإضرابات والاعتصامات مهما كانت دوافعها سياسية أو اقتصادية أو مهنية، أو معيشية أو مستغلة لمعاناة نشعر بها جميعا، ولكننا لا نسمح لها بالمساس بأمن واستقرار الوطن والتقليل من قدرته على الإنجاز والتقدم. إن اضراب بعض سائقي قطارات السكة الحديد بعد كارثة قطاري الإسكندرية مثيرة الجدل والشبهات، تعكس استغلالاً بشعاً لهذه الكارثة التي أودت بحياة مواطنين كثيرين لتحقيق أغراض خفية، لدى المنظمين والمنضمين لهذا الإضراب التالي لإضراب عمال شركة غزل المحلة الكبرى المستمر منذ عشرة أيام، رغم المفاوضات والاستجابات لبعض مطالبهم من جانب إدارة الشركة، حرصاً على استئناف دوران عجلة الإنتاج التي أسفر توقفها عن مأساة تمثلت في خسائر ضخمة للاقتصاد الوطني عامة، وميزانية الشركة خاصة، فهل يريد سائقو القطارات المضربون تكرار هذه المأساة في مرفق السكة الحديد، الذي يعاني هو الآخر من عجز سافر في تمويل عمليات الإصلاح والصيانة، وتحقيق أقصى درجات السلامة والأمان في القطارات، التي جعل المضربون المطالبة بها شعاراً لإضراب يرفضه الشعب كله مطالبا الدولة بالتدخل بسرعة وقوة لإنهاء هذه الإضرابات التي تنأي بأي مصري وطني واع بالتورط فيها أو الانسياق وراء شعاراتها المصنوعة في أوكار دعاة الشر». لي ذراع الحكومة أما وزير القوى العاملة وقطاع الأعمال فقد أكد في تصريحات للصحف أن المضربين عن العمل ليس لهم أي حق في مطالبهم، وأن أحدا لن يستطيع لي ذراع الدولة، ما دفع الدكتور محمود خليل في «الوطن» إلى أن يقول في عموده «وطنطن»: «الوزارة المختصة لم تزل تعاند، هذا المشهد يتشابه مع مشهد آخر تعاصر مع أواخر عصر حسني مبارك، حين تظاهر موظفو الضرائب العقارية أمام مبنى مجلس الشعب، وتحولت مظاهراتهم إلى اعتصام سُئل عنه وزير المالية – حينذاك- يوسف بطرس غالي فأجاب: «لن نستجيب لهم محدش يقدر يلوي دراع الحكومة». يظن بعض المسؤولين أنهم بهذا النوع من الأداء يحمون هيبة الدولة حين يتركون المواطن «يضرب رأسه في الحيط»، ويتهمونه بأنه لا يستحق أي شيء لأنه يريد أن يأخذ دون أن يعمل، وأنه أكسل خلق الله وغير ذلك من اتهامات أبدعها «قاموس المسؤولية» في مصر، وواقع الحال أن هذا النمط من الأداء لا يحمى هيبة الدولة، بل يهزها هزاً. مطالب العمال مفهومة في ظل حالة الغلاء التي دهمت حياة المصريين من جميع الاتجاهات، وأغلبها يقع في إطار تطبيق قرارات اتخذتها الحكومة. غير المفهوم حقيقة هو ذلك التعنت الذي تبديه وزارة قطاع الأعمال في الاستجابة لمطالب عمال المحلة! ربما ارتبط الأمر بتلك النظرة التي تختزنها الحكومة للعمال والموظفين في مصر، والتي تتهمهم بالكسل وعدم الرغبة في العمل ونهب المرتبات التي يحصلون عليها من دم الموازنة العامة في مصر، وليس في مقدور أحد أن يبرئ بعض الموظفين أو العمال من الإهمال، لكن أي مسؤول لو استمع إلى تفسير أي موظف أو عامل فسيشنف آذانه بالتالي: الكبار في المؤسسة التي نعمل بها كسالى ومهملون مثلنا، ورغم ذلك يقبضون ملايين الجنيهات في العام. نحن لا نعمل لأن الحكومة لا تعطينا حقنا إنها تعطي للواصلين فقط قد يكون في هذا الكلام مبالغة، لكنه يعكس وجهاً من وجوه الحقيقة، منظومة التوظيف في مصر تفتقر إلى العدالة وتآكل مبدأ الثواب والعقاب وعدم الصرامة في تطبيق اللوائح والقوانين، والنتيجة تراجع مستوى الأداء داخل كل المؤسسات. الموظف أو العامل الصغير المهمل يرقص مثلما يرقص بعض الكبار الفارق بينه وبينهم أنه لا يفوز بـ»نقطة مالية» بل بنوع آخر من النقطة». حكومة ووزراء وإلى الحكومة والوزراء وحكايات محمد عمر في «أخبار اليوم» عن أحد الوزراء في عموده «كده وكده» وقال إنها من كتاب «يا مقفشين دلوني قشفكم فين أراضيه»: «قالت الحكومة إنها «تقشفت» ولم يعد هناك مجال «لتبذير» أو إسراف لمال عام. قلنا كلام جميل صحيح سمعناه بدل المرة مليون مرة، لكن ما «يضرش» نسمعه تاني لعلهم «يصدقون»! لكن ذات صباح «ماريني» ساحلي، أفاجأ بحركة غير اعتيادية ولا عادية، جحافل من عمال نظافة بكامل «عدة وعتاد» يمشطون الشارع بالمقشات في البداية، اعتقدت أن شكوى أهل «المنطقة» قد لاقت استجابة لدى المسؤولين «المارينز» وبناء عليها تحركوا لرفع القمامة وتنظيف الشارع من كل ما «ألقي فيه»، لكن لم تمض إلا دقائق وبدأت «الحركة» تتزايد وإذا بسيارة «نص نقل» عليها فرط من «نقاشين» يهبطون منها بجرادلهم وفرشهم لزوم «دهان» الرصيف وسور البحيرة التي يطل عليها الشارع، لكن كان الغريب أن حركة عموم النظافة والدهان والتلميع كانت كلها في مساحة لم تتجاوز «المئة متر» هنا بدأ «الفار» يلعب وبدأ معه الفضول يأكل نافوخي وزاد «الأكلان» في دماغي أكتر وأكتر حينما دخلت الشارع ثلاث سيارات مسرعة وتوقفت في حركة أفلام بوليسية و«ترجل» منها ستة أشخاص «أو لدقة الوصف شحوطة» كان واضحا من منظرهم وملبسهم أنهم موظفو علاقات عامة في مهمة حكومية رسمية، وفي أقل من دقيقة أفرغ الستة حمولة السيارات التي كانت عبارة عن «عجلة عيل» ولعبتين في كيس بلاستيك وشنطة »هاند باج» وبعدها غادرت السيارات موقعها، لكن لم تمض دقائق وحلت محلها سيارتان هبط منهما أربعة أشخاص وبدأوا في تفحص الشارع وتفقد «الزرع» الموجود في حديقة إحدى الفيلات، وبعدها وضعت حواجز مرورية أمام الفيلا نفسها، وعلى مدخل الشارع ومع كل «قمع» بلاستيك وقف شخص وانتشر آخر رايح جاي ،وكان طبيعيا بعد كل هذا المهرجان أن أحاول «الفهم» وجاءني الفرج في شكل «جنايني» تعبان فسألته عن ساكن الفيلا فقال لي ده الباشا الوزير يا راجل والله وزير إيه؟ ودلق لي المعلومة وأدركت «إني فهمت التقشف الحكومي غلط» الطريف بقى أن الباشا الوزير «بعد ده كله» لم يمض إلا ساعات الليل وغادر صباحا. «من كتاب يا مقشفين دلوني قشفكم فين أراضيه». التعارض مع المصلحة العامة وفي صفحتها الثامنة نشرت «الأهرام» في صفحة «تقارير محلية» في عمودها «من مصادرنا» معلومة خطيرة جاء فيها: «قالت مصادرنا إن الخلافات أطاحت بالمهندس محمد السادات نائب رئيس هيئة ميناء دمياط من منصبه، بعد أن اعترض على الإجراءات الخاصة بتأجير أحد الأرصفة والساحة الملحقة به لإحدى شركات القطاع الخاص، في الوقت الذي تم فيه رفض العرض الذي تقدم به جهاز الخدمات البحرية، الذي يتضمن الشروط والمبالغ المالية نفسها وهو ما يتعارض مع المصلحة العامة. وقالت مصادرنا إن تقريرا بهذا الشأن سيتم رفعه إلى الدكتور هشام عرفات وزير النقل للتحقيق في هذه القضية». أزمة الصحف والإعلام وإلى الأزمة الخانقة التي تعاني منها الصحف القومية وقال عنها محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» في بابه الأسبوعي «حكايات السبت»: «لا يعجبني حديث بعض الزملاء في المواقع الإخبارية أو على صفحات التواصل الاجتماعي عن حجم ديون المؤسسات الصحافية القومية. معظم هذه الديون، المسؤولون الحاليون، سواء أكانوا من الزملاء أم من رؤساء مجالس الإدارة أم رؤساء التحرير، ليسوا مسؤولين عن هذا الموضوع، ونحن نعلم ذلك. كان هناك تدليل سياسي مبالغ فيه طوال عهد مبارك لهذه المؤسسات. تولت هذه المهمة شخصيات بعينها. لم يكن صفوت الشريف وحيداً في هذا المجال، بل كان بعض الكبار وكذلك «المَرضِيّ عنهم» يحصل على مزايا بعينها، رغماً عن الشريف أو نكاية فيه المهم أنه ظهرت إصدارات وجُيِّشت أساطيل وأقيمت مطابع- لا فائدة لمعظمها- مقابل ديون للبنوك العامة والخاصة، أقيمت مقار لمؤسسات صحافية لا توزع ولا يهتـــــم بإصداراتها أحد، أما المؤسسات الكبرى ذات الأرضية الجماهيرية فقد توسـعت في إصدارات جديدة، ودخل المئات من الزملاء لسوق الصحافة من خلالها بمرتبات عالية، ثم جاء «الحساب» نهاية عصر مبارك، كان رئيس الوزراء أحمد نظيف أول مَنْ تحدث عن ديون الصحف القومية، وكذلك ديون «ماسبيرو» للدولة، وعلى ما أتذكر فإنه عقد اجتماعات مكثفة للبدء في جدولة الديون وتردد أنه وحكومته كانت لديهم خطة لهيكلة هذه المؤسسات ومعها ماسبيرو. تجدَّد الأمر في عهد حكومة محلب تولى وزير التخطيط السابق أشرف العربي الملف وقطع شوطاً مهماً هو اهتم بـ«ماسبيرو»، أكثر الدولة لديها توجُّه بالاهتمام بالفضائيات الخاصة على حساب التلفزيون الرسمي، رغم علمى بوجود خطط قيد التنفيذ لإحياء قناتين رئيسيتين في «ماسبيرو». مسلمون وأقباط وإلى أشقائنا الأقباط حيث طالب الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي بوضع تشريع جديد لمعاقبة من يهاجم المسيحية وقال في مقاله: «زمان زمان كانت خالتي الحاجة التي تعرف ربنا وزارت بيت الله الحرام كانت دائمة الزيارة لكنيستي مارجرجس وسانت تيريزا في شبرا للدعاء والتبرك والتحية والسلام، وكأنها كانت ترد زيارات إخواننا الاقباط للأضرحة وأولياء الله الصالحين، كسيدنا الحسين والسيد البدوي، قبل أن يظهر شيوخ التطرف، ليؤكدوا أن الاختلاط والتعامل والسلام على الأقباط حرام حرام. إن الدولة الرسمية مطالبة بوضوح باتخاذ الإجراءات الحاسمة وسن القوانين الرادعة للحد من التمييز ضد الاقباط الذين يتعرضون للاضطهاد العلني والتهديد مسموع الصوت. وعندنا قرى كاملة يسكنها أقباط تعيش على الهامش، وممنوع عليها ممارسة الطقوس الديمقراطية، كالانتخاب والترشح، وممنوع عليها بقوة السلاح الإدلاء بأصواتها، والمشكلة أن الدولة تخضع للابتزاز وعندما اختارت حكومة عصام شرف في عهد المجلس العسكري، وفي بداية سطوة الإخوان، عندما اختارات محافظا قبطيا، خرجت الجماعات تستعرض قوتها وتعلن بالصوت العالي رفضها للاختيار، وهددت بالحرق والتدمير. والوكسة أن الدولة لحست ترشيحها ولم تكرر عملتها مرة أخرى مع أن الظروف كانت سانحة بعد ذلك لتختار المحافظ القبطي في المحافظات المتفتحة على العالم كالقاهرة والإسكندرية ومحافظات القناة. إن التشدد في مواجهة أفكار التطرف ضرورة لصحة الأوطان والعالم كله يتعامل بالحسم والقسوة ضد ما يسمى بالعداء للسامية بحجة منع اضطهاد اليهود ومن باب أولي فإنني أحتاج في مصر لتعديل القوانين لتفعيل مادة اسمها العداء للقبطية تجرم من يحاول خدش مشاعر إخواننا في الوطن». منظومة التوظيف في مصر تفتقر إلى العدالة وتآكل مبدأ الثواب والعقاب وعدم الصرامة في تطبيق اللوائح والقوانين حسنين كروم  |
| مصير إدلب يُطبَخ على نار هادئة… مباحثات على أعلى المستويات بين أمريكا وروسيا وإيران في أنقرة Posted: 20 Aug 2017 02:27 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي»: يتواصل حراك سياسي وعسكري على أعلى المستويات في العاصمة التركية أنقرة تشارك فيه الولايات المتحدة وروسيا وإيران مع تركيا لرسم مصير ومستقبل محافظة إدلب السورية التي باتت مركز الصراع في شمالي سوريا وتشكل عبئاً كبيراً على تركيا. الحراك الذي بدأ بزيارة رئيس أركان الجيش الإيراني إلى أنقرة قبل أيام سوف يشهد زخماً أكبر مع زيارة مرتقبة الأربعاء لوزير الدفاع الأمريكي وأخرى لوزير الدفاع الروسي، بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأردن في لقاءات سوف تتركز بشكل أساسي حول إدلب. وتصاعد التركيز الدولي والحرج التركي من الأوضاع في إدلب عقب توسيع هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) سيطرتها على المحافظة لا سيما المعابر الحدودية مع تركيا ومساعي روسيا لفرض المنطقة الرابعة من اتفاقية «مناطق عدم الاشتباك» بالمحافظة. وبينما سرت أنباء عن محاولات تركية حثيثة جرت خلال الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى توافقات سياسية تتيح انسحاب العناصر المتشددة من المحافظة لتجنيبها عملية عسكرية تضر بالمدنيين المتكدسين فيها، لا يستبعد مراقبون أن تكون المباحثات الحالية تضع اللمسات الأخيرة على مخطط عملية عسكرية دولية في المحافظة وسط مؤشرات متزايدة على هذا الأمر. وقبيل توسيع «تحرير الشام» سيطرتها على إدلب كانت المباحثات بين روسيا وتركيا وإيران في إطار «مباحثات الأستانة» تتركز على بحث آليات فرض منطقة عدم اشتباك في إدلب وذلك من خلال نشر قوات تركية أو تركية وروسية في مناطق بالمحافظة لوقف الاشتباكات لكن ومع تعزيز «الهيئة» سيطرتها يرى مراقبون أنه بات من الصعب تطبيق هذا المقترح لا سيما وأن جميع الأطراف وخاصة تركيا باتت تؤكد باستمرار على أن «الهيئة» ما هي إلا فرع لتنظيم القاعدة الإرهابي وتتجنب الدخول معها في توافقات سياسية. وفي زيارة وصفت بـ»غير المسبوقة» حل رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري وعدد من كبار قادة الجيش بينهم قائد الحرس الثوري ضيوفاً ولمدة ثلاثة أيام على العاصمة التركية أنقرة، تخللها مباحثات ولقاءات مع رئيس الأركان التركي خلوصي أكار ووزير الدفاع نور الدين جانيكلي والرئيس رجب طيب أردوغان. المباحثات التي تركزت حول الملف السوري قال الجانبين إنها «معمقة» ومهمة وجرى الاتفاق خلالها على رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين وفي الإقليم إلى مستويات غير مسبوقة، وجرى التأكيد على «العمل المشترك في مواجهة التهديدات الإرهابية المشتركة». وذهب محللون إلى أبعد من ذلك بالقول إن المباحثات التركية الإيرانية تعبر عن قرار استراتيجي تركي جديد بزيادة التحالف مع إيران على حساب العلاقات مع واشنطن التي قدمت أسلحة ثقيلة للمسلحين الأكراد في شمالي سوريا، وذلك في مسعى لكسب دعم إيران التي تتقاسم نفس المخاوف مع أنقرة وترفض قيام دولة كردية في شمالي سوريا أو انفصال إقليم شمالي العراق لعدم تشجيع أكراد تركيا وإيران للمطالبة لدولة مستقلة، وهو ما يمكن أن يقود طهران لدعم مساعي تركيا لتنفيذ عملية عسكرية ضد الوحدات الكردية في عفرين. وعلى صعيد متصل، وحسب ما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فإن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو سيزور تركيا «قريباً» للتباحث حول الوضع في محافظة إدلب السورية، وقال في حوار تلفزيوني: «الوضع في إدلب مهم جداً لتركيا»، وأشار إلى أن «محادثات تقنية بين تركيا وروسيا وإيران تسعى للوصول إلى حل سياسي سيكون الخطوة التالية بعد ضمان تطبيق وقف إطلاق النار»، كما لفت إلى أن «روسيا تتفهم الحساسيات التركية تجاه الامتداد السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي أكثر مما تفعل الولايات المتحدة التي لم تتوان عن تقديم الدعم العسكري له». وبينما تحدثت مصادر إيرانية عن زيارة قريبة للرئيس التركي إلى إيران، يزور أردوغان الاثنين العاصمة الأردنية عمان ويبحث مع الملك عبد الله الثاني العديد من الملفات أبرزها الأوضاع في سوريا. ويصل وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، تركيا، يوم الأربعاء المقبل حسب بيان لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، حيث من المقرر أن يلتقي أردوغان ووزير الدفاع، نور الدين جانكلي، ووزير الخارجية، مولود جاوش أوغلو، وقال البنتاغون: «الوزير سيؤكد للجانب التركي التزام واشنطن، الذي لا يتزعزع، بالتحالف مع أنقرة، على مستوى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وباعتبارها شريكًا إستراتيجيًا». وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده، هي من يدفع ثمن عدم الاستقرار الحاصل في عفرين بمحافظة حلب شمال غربي سوريا، وإدلب (شمال)، فضلاً عن الأبرياء المقيمين هناك، وعن إمكانية قيام تركيا بعملية عسكرية في عفرين وإدلب، قال يلدريم: «الأمور هناك غير واضحة المعالم، التنظيمات الإرهابية كافة تأخذ تتنازع على السلطة، ونحن والأبرياء السوريون هناك من ندفع ثمن ذلك». وفي توصيف منه للأوضاع هناك أضاف: «الأوضاع تشبه القدر الذي يغلي، ولأننا دولة جوار فهذا الأمر يمثل تهديداً دائماً بالنسبة لنا»، مشدداً على أن بلاده «مستعدة لإعطاء الرد المناسب في الداخل والخارج لأي تهديد يستهدف أمن حدودنا، وأمن المواطنين، ويعرض ممتلكاتهم للخطر.. قادرون على توجيه الرد المناسب دون تردد». وطوال الأسابيع الأخيرة، اتخذ الجيش التركي تدابير عسكرية وأمنية كبيرة على الحدود التركية مع سوريا لا سيما المناطق المقابلة لمحافظة إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، ومقابل عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية وسط تهديدات متزايدة من المسؤولين الأتراك بنية بلادهم تنفيذ عملية عسكرية ضد هذه الوحدات في عفرين. والجمعة، دعت وزارة الخارجية الروسية، لضرورة تعزيز الجهود في إطار عملية أستانا من أجل إنشاء منطقة خفض تصعيد رابعة في سوريا تكون بمحافظة إدلب. وكان يلدريم اعتبر أن «جماعات متطرفة باتت تتولى زمام الأمور في إدلب»، فيما أعلن أردوغان أن «محادثات بشأن الوضع في إدلب جارية بين جهاز الاستخبارات التركي وإيران وروسيا». مصير إدلب يُطبَخ على نار هادئة… مباحثات على أعلى المستويات بين أمريكا وروسيا وإيران في أنقرة إسماعيل جمال  |
| الأردن يتجهز لإعادة فتح معبر طريبيل وحكومة العبادي تسللت بين عناصر اللوبي الإيراني والسفير قد يعود إلى طهران Posted: 20 Aug 2017 02:27 PM PDT  عمان – «القدس العربي» من بسام البدارين: يناور وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وهو يصرح الاسبوع الماضي بعد عودته من بغداد بأن تحديد موعد افتتاح معبر طريبيل الحدودي شأن يخص الجانب العراقي. بعد ايام عدة وتحديداً امس الاحد تردّ السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل المحبة لأهلها معلنة ان معبر طريبيل المغلق للعام الثالث على التوالي قد يفتتح «في القريب العاجل». برغم ان مناطق غرب العراق اصبحت آمنة تماماً بالمعايير الأمنية والمخابراتية، الا ان كلاً من عمان وبغداد تمتنعان عن تحديد توقيت دقيق للتعاطي مع ازمة اغلاق المعبر. مسألة المعبر، حتى، وفقاً لتعبير منقول عن السفيرة العراقية النشطة في عمان مرت ولا تزال تمر بين حقل من الالغام الإيرانية تحديداً وفقاً لمصدر وزاري اردني مطلع. زيارة الصفدي لبغداد مؤخرًا اشارة قوية إلى ان حكومة الرئيس، حيدر العبادي لسبب غير مفهوم بعد وبعدما نجحت في فتح المعبر مع السعودية، في طريقها في الانفتاح أكثر على الجوار. الرسائل التي تصل عمّان والرياض من العبادي تحديداً توحي بأنه معني بتبديد الانطباع المتعلق بعدم الانفتاح على الجيران العرب من اهل السنة خلافاً لان هذا الانفتاح قد يساهم برأي الأردنيين والسعوديين في انضاج صفقات استثمارية واقتصادية عبر تنشيط قطاع النقل والتصدير، لتعويض عجز الميزانية في حكومة بغداد التي نهبتها عمليات سرقة واحتيال وعطاءات واهمة طوال الوقت. المسوغات الأمنية على طول الطريق الواصل بين عمّان وبغداد عبر صحراء الانبار تغيرت وسيطر عليها الجيش العراقي. وفي قياسات الأردنيين هزيمة تنظيم داعش في مناطق غرب العراق مقدمة منطقية للحديث مجدداً عن تنشيط النقل والتجارة واعادة افتتاح معبر طريبيل. وبرغم قناعة عمّان بأن عودة الجيش العراقي للمنطقة مرحب بها، الا ان المخاوف مازالت قائمة من خلايا مستترة هنا وهناك، يمكن ان تهاجم معبر طريبيل مجدداً. في وقت مبكر وقبل سبعة اشهر، دعم الأردن فكرة مشاركة جهاز امني عميق وخبير اجنبي في حماية الحدود من الجانب العراقي ويبدو ان سلطات بغداد استعانت فعلاً بشركة يعتقد انها امريكية تساهم في مراقبة الحدود أمنياً. بعدما تفرغت مجموعات هذه الشركة اثر انتهاء مهمة لها في سوريا تحمست عمّان لافتتاح معبر طريبيل وطوال السبعة أشهر الماضية كانت السفيرة العراقية تطالب بإظهار قدر من الصبر بسبب المراقبة البشعة التي يفرضها تيار نوري المالكي واللوبي الإيراني في بغداد على ملف الاتصالات التي تتطور بين الأردن وحكومة العبادي العراقية. يبدو بطريقة او بأخرى ان العبادي يستعد لفتح حدود طريبيل بعدما تسلل هو الآخر بين الالغام واستثمر داخل اللوبي الذي يحاصره ايرانياً بملف شرعنة ميليشيات الحشد الشيعي التي لا يريد الأردن أمنياً ان يراها قريبة بأي شكل من الاشكال لا من حدوده مع سوريا ولا من حدوده مع العراق. ولم يعرف بعد التكتيك الذي استخدمه العبادي في تمرير ترتيبات اعادة فتح طريبيل مع الأردن. وهي عملية تنجز الآن كما قالت السفيرة السهيل على ان تعلن في القريب العاجل، حيث بدأت لجان فنية من الجانبين تزور المعبر العملاق وتجري عملية صيانة للمرافق وحيث تقابل وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي مع رئيس الاركان الأردني محمود فريحات لأغراض افتتاح المعبر الذي اغلقه الأردن بقرار عسكري سيادي ولأسباب امنية. تحذر سفارة بغداد في عمان مسبقاً بان العبور بقرار اعادة افتتاح معبر طريبيل قد لا يعني في القريب العاجل تدشين المشروع الآخر الذي يخطط له الأردنيون بشغف وهو تحريك وتشغيل نقل النفط. هنا تحديداً يبذل تيار المالكي خلف الستارة جهداً عنيفاً للشغب على الأردن وابتزازه، ونواب تياره في البرلمان يختلقون الذرائع والحجج مثل المطالبة بتسليم اموال عراقية من عهد صدام حسين وتسليم مطلوبين وإرهابيين من بينهم كريمة الراحل رغد صدام حسين. هي طبعا مطالب مستحيلة بالنسبة للأردنيين، فالأموال التي يتحدث عنها اللوبي الإيراني دفعت اصلا في اطار نزاعات لها علاقة بقرار الأمم المتحدة، ومن تبقى من عائلة صدام حسين في عمّان لا يوجد اسباب لتسليمهم من اي نوع. برغم ذلك تعرف عمّان ما هو المطلوب منها، فقد ألمح السفير الإيراني فيها مرات عدة وفي جلسات خاصة مع سياسيين إلى ان نظيره الأردني الذي استدعي العام الماضي عبد الله ابو رمان ينبغي ان يرسل إلى طهران مجدداً ويستأنف عمله بعدما سحب اثر حادثة الهجوم على القنصلية السعودية. تبدو الأجواء السياسية متاحة الآن للتفكير في عودة السفير، ليس لان هذه العودة تساعد فقط تيار حيدر العبادي في ترميم العلاقات مع الأردن وتشغيل الاتفاقيات الثنائية، لكن لان السعودية نفسها اعادت فتح المعبر من جانبها مع العراق وبدأت رحلة تقارب مع وعود بالمال او الاستثمار لعدة اطراف عراقية. على الاقل، هذا ما يبدو عليه المشهد الآن، برغم الجدل العنيف الذي شهدته احدى الجلسات السياسية في عمّان قبل نحو ستة أسابيع بين السفير السعودي الأمير خالد بن الفيصل وسفيرة بغداد صفية السهيل التي افاد شهود عيان لـ»القدس العربي» بأنها تصرفت بشراسة وحزم مع مداخلة تقدم بها السفير الأمير على هامش عشاء جمع الطرفين ضد بلادها. سفير السعودية في ذلك اللقاء انتقد حكومة بغداد ولمح لاتهامها بالطائفية ورعاية الإرهاب فتصدت له السفيرة السهيل وردت الاتهام على صاحبه، وقالت بانها لن تسكت على محاولة الإساءة للعراق .. يبدو ان حدة سفيرة بغداد في الدفاع عن بلادها آنذاك اربكت السفير السعودي ودفعته في حادثة مشهورة لمغادرة العشاء غاضباً وعلى اساس انه تعرض لإهانة. الأهم ان العنصر السعودي قد لا يبدو ضاغطاً الان على استراتيجية الأردن في التقارب مع حكومة العبادي واعادة فتح معبر طريبيل والسفيرة سهيل لعبت دوراً بارزاً في التقارب بين عمان وبغداد والفرصة بالنتيجة قد لا تكون متاحة لإعادة فتح طريبيل كما قالت السهيل في وقت قريب جداً فحسب، بل ايضاً لتمرير نصيحة بإسكات التيار الإيراني في العراق عبر تحييد العنصر السعودي الضاغط واعادة سفير الأردن إلى طهران ما دامت الرياض بدأت تتقارب مع اطراف عدة في معادلة بغداد. الأردن يتجهز لإعادة فتح معبر طريبيل وحكومة العبادي تسللت بين عناصر اللوبي الإيراني والسفير قد يعود إلى طهران لماذا غادر السفير السعودي «غاضباً» بعدما «صاحت به» سفيرة بغداد؟ بسام البدارين  |
| مشاورات بين منصتي موسكو والقاهرة قبيل اجتماع «الرياض -2» Posted: 20 Aug 2017 02:27 PM PDT  حلب – دمشق – «القدس العربي»: يتم التحضير للاجتماع بين أطياف المعارضة السورية الذي سيعقد في العاصمة السعودية الرياض اليوم بعد تأجيل الاجتماع يوماً واحداً بسبب تأخر وصول وفد منصة موسكو. وقالت مصدر مسؤول لـ»القدس العربي» إن التأخير سببه مشاكل لوجستية منعت وصول الوفد في الوقت المحدد، لحضور الاجتماع الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، حيث عزا المستشار الإعلامي لهيئة المفاوضات العليا مضر حماد الأسعد في تصريح خاص لـ»القدس العربي» تأجل الاجتماع بسبب انتظار باقي اعضاء منصة موسكو. وأضاف المتحدث: ما يجري حالياً عبارة عن مشاورات وتنسيق بين المنصات، وترتيب وفد موحد لمباحثات جنيف القادم، مشيراً إلى ان الاجتماع الموسع في الرياض سيكون في العاشر من الشهر المقبل، فما لا زالت آلية الدعوات لم تتضح بعد، وهل سينحصر ضمن الهيئة العليا والمنصات او توجيه دعوات لبعض الشخصيات المدنية والعسكرية المؤثرة في الملف السوري، مؤكداً ان الكثير من اعضاء مؤتمر الرياض متمسكون بعدم قبول الاسد في المرحلة الانتقالية رغم الضغوط الدولية على أعضاء وفد المفاوضات المتمسك بمبادئ الثورة السورية، وكذلك بقرارات مؤتمر جنيف والقرار 2254 الذي ينص صراحة على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بدون الأسد. وقال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد رمضان: «إن اجتماع الرياض بين وفد الهيئة العليا للمفاوضات ومجموعة القاهرة بدأت أمس الأحد، وسينضم ممثلون عن مجموعة موسكو للاجتماع يوم الاثنين، حيث وصلوا إلى الرياض في وقت متأخر الأحد». وأشار رمضان في لقائه مع «القدس العربي» إلى أن هدف اجتماع الرياض هو التوصل إلى تفاهم حول البرنامج السياسي للمفاوضات، وفِي المقدمة مصير بشار الأسد، وموقف الهيئــة العليا الذي يدعمه الائتلاف الوطني يتمثل في رفض أي دور لبشار في السلطة الانتقالية، و»أن يكون رحيله مع زمرته بداية الانتقال السياسي». وأضاف، أن الاجتماع سيناقش أيضاً التفاهم بشأن الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وفِي حال تم ذلك سيكون هناك وفد واحد لقوى الثورة والمعارضة، من خلال ضم ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو إلى الوفد المفاوض برئاسة الدكتور نصر الحريري. وكانت مصادر مطلعة قد قالت لـ»القدس العربي» في وقت سابق إنه من المحتمل تأجيل الاجتماعات بين وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية، ومنصتي القاهرة وموسكو في العاصمة السعودية الرياض، إلى يوم الاثنين، في محاولة من الأطراف المجتمعة الثلاثة إلى الخروج بوفد موحّد يتولى مهمة مفاوضة النظام السوري في مفاوضات جنيف المقبلة. ويرى عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض ، محمد يحيى مكتبي: ان النقاشات بين الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي القاهرة وموسكو إذا تمت بصراحة تامة ووضوح وتم تغليب للمصلحة الوطنية السورية على المصالح الضيقة، والاستنارة بموقف الشعب السوري وما يتطلع إلى تحقيقه من حرية و كرامة وعدالة وديمقراطية بعيداً عن الاستبداد والدكتاتورية، فعندها يمكن للاجتماع أن يحقق ما عُقد لأجله. وردًا على سؤال «القدس العربي» حول امكانية خضوع الهيئة العليا للمفاوضات للضغوط والتخلي عن رحيل الأسد، أكد مكتبي أن محاولات تعويم الأسد ومنظومته الإجرامية ليست بالجديدة ورأس الحربة في هذه الجهود روسيا وإيران ولو قدمت أي مؤسسة من مؤسسات الثورة والمعارضة السياسية هذا التنازل لحلت القضية السورية منذ زمن بعيد، لكن غالبية قوى الثورة والمعارضة والشعب السوري لا يمكن أن يقبلوا ببقاء مجرم حرب بشار الأسد، وهذا ما نصت عليه وثيقة مؤتمر الرياض الأول واتفق عليه جميع المشاركين. وأشار مكتبي إلى أن منصتي القاهرة وموسكو كانتا موجودتين في مؤتمر الرياض الأول وضمن الهيئة العليا للمفاوضات كمستقلين، لافتا إلى أن عودتهما للهيئة العليا للمفاوضات ليست بعيدة، حيث أن اجتماع الغد والاجتماع الموسع الذي سيعقد في بداية شهر تشرين أول المقبل في الرياض سيحدد الأمر، ويعتقد مكتبي ان تخلي منصة موسكو عن بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية وارد جداً ، متسائلاً في الوقت ذاته «كيف يمكن لجهة سورية وطنية أن تقبل وجود بشار الأسد المجرم، وهي تريد إقامة دولة العدل والحرية والديمقراطية والتسامح والعيش المشترك واحترام الآخر». مشاورات بين منصتي موسكو والقاهرة قبيل اجتماع «الرياض -2» عبد الرزاق النبهان وهبة محمد  |
| الجزائر: حزب وزير «يا فرحة ما تمت» يعد بالكشف عن خلفيات تعيينه وإقالته للمرة الثانية! Posted: 20 Aug 2017 02:26 PM PDT  الجزائر»القدس العربي»: وعد حزب الحركة الشعبية الجزائرية الذي يقوده الوزير السابق عمارة بن يونس الجزائريين بأن يكشف لهم في ظرف شهر الأسباب الحقيقية وراء تعيين وإقالة القيادي في الحزب مسعود بن عقون كوزير للسياحة، مؤكدا أن تعيين بن عقون للمرة الثانية وإقالته بعد ساعتين لم يكن مجرد خطأ مطبعي في برقية وكالة الأنباء الرسمية. وأضاف أنه غير مصدق أن ما حدث لبن عقون للمرة الثانية هو نتيجة خطأ مطبعي على مستوى وكالة الأنباء الجزائرية ( رسمية) التي نشرت بيان الرئاسة الخاص بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة التي يقودها أحمد أويحيى، مشددا على أنه مقتنع أن بن عقون عين فعلا كوزير قبل أن يتم استبعاده للمرة الثانية، ولكن، الحزب، يجهل الأسباب. ووعدت قيادة الحركة الشعبية الجزائرية بالكشف عن خلفيات وملابسات هذه القضية خلال شهر، عند انعقاد اجتماع المجلس الوطني للحزب يوم 16 سبتمبر/ أيلول المقبل، مشيرة إلى أنها فضلت أخذ الوقت الكافي لفهم ما الذي جرى بالضبط، والأسباب التي أدت إلى هذه الإقالة الثانية. وكان اسم بن عقون مجهولا بالنسبة لعموم الجزائريين قبل شهر مايو/ ايار الماضي، ولكنه أصبح أشهر من نار على علم، عندما أعلن عن تشكلية حكومة عبد المجيد تبون مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية، فقد تم تعيينه كوزير للسياحة، وحضر حفل تسليم واستلام المهام، وفي الوقت نفسه اندلعت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، تقول إن بن عقون مسبوق قضائيا، وأنه كان عاطلا عن العمل، ليجد نفسه فجأة وزير وعلى قطاع استراتيجي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد، بسبب انهيار أسعار النفط، وتراجع مداخيل البلاد من العملة الصعبة، وبسرعة تحركت الرئاسة، وصدر بيان بإنهاء مهام بن عقون، بل وصدر مرسوم في الجريدة الرسمية يعتبر تعيينه كوزير لاغ، واعتقد كثيرون أن حكاية بن عقون وزير ال48 ساعة انتهت هنا، لكن المفاجأة وقعت عند الإعلان عن تشكيلة حكومة أحمد أويحيى التي جاءت لخلاقة حكومة عبد المجيد تبون في ظل زلزال سياسي لم يكشف عن كل ارتداداته، إذ ظهر اسم بن عقون كوزير للسياحة، وهو ما شكل صدمة مزدوجة، سواء تعلق الأمر بعموم الجزائريين الذين لم يفهموا ما الذي يجرى في سدة الحكم، أو حتى على مستوى وزارة السياحة، التي عرفت تعيين وزير جديد منذ حوالي شهر، وبعد ساعتين من صدور البيان الرئاسي في وكالة الأنباء الرسمية، صدر تصحيح يقول إن بن عقون لم يعين وزيرا، وأن الذي حدث هو خطأ على مستوى وكالة الأنباء. التبرير الرسمي لما حدث غير مقنع، لأن وكالة الأنباء تنشر بيانات الرئاسة منذ استقلال البلاد سنة 1962، ولم يسبق أن وقع أي خطأ مثل هذا، حتى في أصعب الظروف، وعند وقوع انقلابات أو مرور البلاد بظروف استثنائية، كما أن الجميع يعلم أن الوكالة لا تتصرف فيما يصلها من بيانات رسمية، بل تعيد نشرها مثلما وصلت إليها، وتبقى بعد ذلك فرضيتين، إما أن الخطأ وقع على مستوى الرئاسة، أي أن الذي كتب بيان تعيين أعضاء الحكومة، أخذ تشكيلة حكومة تبون الأولى، واكتفى بتغيير اسماء وزراء الوزارات الثلاث المعنية بالتغيير، ولم ينتبه أن اسم بن عقون سقط بعد ذلك، أما الفرضية الثانية فهي أن هناك جهة ما داخل السلطة أعادت فرض الوزير الذي أقيل بعد يومين عند تشكيل حكومة تبون، وتدخلت جهة ثانية لتقيله مرة ثانية. الجزائر: حزب وزير «يا فرحة ما تمت» يعد بالكشف عن خلفيات تعيينه وإقالته للمرة الثانية!  |
| توتر غير مسبوق بين الجانبين… صالح يبدي استعداده لفك تحالفه مع «الحوثيين» Posted: 20 Aug 2017 02:26 PM PDT  صنعاء ـ من زكريا الكمالي: أعرب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أمس عن استعداده لفك التحالف مع جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) في حال استمرت الخلافات معهم، داعيا في الوقت ذاته، أنصار حزبه (المؤتمر الشعبي العام) إلى الابتعاد عن محاولات جرهم إلى العنف. وأقر في كلمة نقلها موقع «المؤتمر نت» الناطق بلسانه حزبه، بوجود خلافات عميقة تجمع حزبه مع حلفائه، داعيا العقلاء والشخصيات السياسية لإزالة «سوء الفهم» والابتعاد عن التوتر الذي لا يخدم إلا دول «العداون» (التحالف العربي) ومن يقف معها. وقال مخاطبا الحوثيين، «تريدون أن نبقى معكم في الشراكة بإدارة البلاد في إطار لا ضرر ولا ضرار وفي إطار الدستور والقانون، فمرحبا بكم على العين والرأس». وأضاف: «إذا أردتم العودة للسلطة منفردين فعليكم إبلاغنا وسينسحب المؤتمر (حزب المؤتمر الشعبي العام) ولا يكون أي خلاف». وحول مؤشرات رفض «الحوثيين» لمهرجان يعتزم حزب «المؤتمر الشعبي» تنظيمه الخميس المقبل، في العاصمة اليمنية، شدد صالح على أن «صنعاء ملك للجميع، ومحاولات إحداث فوضى فيها، أبعد من عين الشمس». ويحكم «الحوثيون» قبضتهم على العاصمة اليمنية صنعاء منذ اجتياحها في 21 سبتمبر/ أيلول 2014، وأثار المهرجان الذي سيقيمه حزب المؤتمر، في 24 أغسطس/ آب الجاري الريبة لديهم، ما جعلهم يدعون إلى مهرجانات مضادة في مداخل صنعاء الرئيسية بنفس اليوم، في مؤشر إلى منع أنصار صالح من دخولها والوصول لمهرجان حزبهم. ودعا صالح أنصاره إلى الابتعاد عن الاحتكاك ومحاولات جرهم إلى العنف، وذلك بعد تمزيق صور ولافتات كبرى له، ليل أمس السبت، كانت قد نصبت في «ميدان السبعين»، الذي سيحتضن مهرجان المؤتمر، بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيسه. وقال إنه «لا يوجد لديه مشكلة في تمزيق الصور، وأنه ضد الخلاف بين حزب المؤتمر وجماعة الحوثي»، لافتا إلى أن مسيرة حزبه المرتقبة سلمية وليست موجهة ضد أحد، في إشارة إلى مخاوف «الحوثيين» منها. وأظهرت صور التقطها نشطاء في حزب المؤتمر، ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض لوحات عملاقة تتضمن صورا لصالح وشعارات لحزبه، للتمزيق، مما أدى إلى تضررها بشكل كبير. واتهم نشطاء الحزب، الحوثيين، بتمزيق تلك اللوحات. في السياق، أبدى الرئيس السابق، في كلمته أمس، استغرابه من قيام «الحوثيين» بدعوة أنصارهم للاحتشاد في مداخل صنعاء بالتزامن مع فعالية حزب المؤتمر، متسائلا «هل ذلك لمنع المتوافدين من المحافظات والمديريات لعدم إحياء الفعاليات»؟ وشدد على أن حزبه ليس ضد أحد باستثناء «العدوان» (التحالف العربي) ومن يقف إلى جانبه ومن يحاول أن يفرق أو يصعد لخدمته. ودعا من وصفهم بـ»العقلاء والفاضلين والمصلحين» في جماعة «الحوثيين»، إلى مشاركة حزبه في فعالية الخميس المقبل. وفي تفصيله للخلافات مع جماعة «أنصار الله»، أوضح صالح أن حزبه اتفق مع «الحوثيين» على شراكة حقيقية في مواجهة «العدوان» وإدارة شؤون البلاد، إلا أن «اللجنة الثورية»، التابعة لجماعة «الحوثي»، والذي تم الاتفاق على إنهاء عملها سابقا، هي من تسيطر ميدانيا على المجلس السياسي الأعلى (مسؤول عن إدارة شؤون مناطق سيطرة الحوثيين والقوات الموالية لصالح). وأشار إلى أن أي قرارات تصدرها الحكومة (مشكلة بالمناصفة بين الحوثيين وصالح)، ليست متفقة مع «اللجنة الثورية» يتم إلغاؤها، قائلا: إن «هناك حكومة فوق الحكومة، وهي المكتب التنفيذي التابع لأنصار الله الحوثيين». وتأتي تصريحات الرئيس اليمني السابق، بعد ساعات من خطاب تصعيدي لزعيم «الحوثيين»، عبد الملك الحوثي، الذي هاجم فيه حزب صالح، وقال إن جماعته «تتلقى طعنات من الظهر». جدير بالذكر أن حزب المؤتمر تأسس في 24 أغسطس/ آب 1982، على يد صالح، بعد 4 سنوات من تقلده حكم اليمن، وظل الحزب الحاكم طيلة العقود الماضية للبلاد حتى الإطاحة به عام 2011، في ثورة شعبية. وجراء تحالف صالح مع الحوثيين، تم اقتحام العاصمة وعدد من المحافظات في 2014، انقسم الحزب إلى شقين، أحدهما يؤيد الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب وأمينه العام، والآخر، وهو الفاعل بالساحة اليمنية، ما يزال يقوده علي عبد الله صالح. ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات صالح من جهة أخرى. وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80 ٪ من السكان) بحاجة إلى مساعدات. ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب الرئيس، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريًا، في محاولة لمنع سيطرة «الحوثي/ صالح» على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح (الأناضول). توتر غير مسبوق بين الجانبين… صالح يبدي استعداده لفك تحالفه مع «الحوثيين»  |
| ستيف بانون والفراغ الرهيب للقومية المتطرفة Posted: 20 Aug 2017 02:25 PM PDT  في نهاية الاسبوع واصل دونالد ترامب برنامجه المتلفز الواقعي الخاص، هذه المرة في خطوة خطيرة للغاية منذ توليه منصبه. فإقالة الاستراتيجي الرئيسي لديه، ستيف بانون، هي خطوة كثيرة المخاطر، اكثر من كل إقالة أو إبعاد كان. فقد وصف بانون بانه «الناشط السياسي الأخطر في أمريكا»، ولكن هذا وصف يفوت النقطة المهمة بالنسبة له: فهو مالك كبير للاعلام. بانون ليس مجرد عقل سياسي بل يملك ايضا «برايتبرت»، الموقع الذي اصبح البيت الفكري لليمين المتطرف والنشطاء المتطرفين من «حفلة الشاي». كما يرتبط بانون ايضا عميقا بالزوجين ميرسل، المتبرعين الاهم على ما يبدو للرئيس الأمريكي. لا يدور الحديث هنا عن اقالة ناطق او رئيس طاقم؛ هذا هو الرجل الذي كتب لترامب رسالته الاساس. هذا ليس ترامب الذي قرأ اقتصاديا أمريكيا منذ بداية القرن العشرين وانتزع منه عبارة «الرجال والنساء الأمريكيون المنسيون». ليس ترامب هو من فهم بانه ينبغي جعل كلينتون مجرمة أو انتج شعار «احبسها» الذي انشده الجمهور بفرح في مهرجاناته. لقد جلب ترامب النشر والعطف، ولكن من انتج له الجمهور والرسالة كان بانون. ولكن بعد الحملة يأتي الواقع. بانون هو الذي اقنع ترامب ان يخرج فورا بالمرسوم الرئاسي الفاشل عن منع دخول المواطنين من دول إسلامية معينة إلى أمريكا. وقد ورط الادارة فورا تقريبا في المحاكم. شيئا من الايديولوجيا البانونية، التي تعنى بـ «القومية الاقتصادية» لم يتحقق حقا ونشأ الانطباع بان بانون لم يعرف على الاطلاق كيف يقود الامور إلى هناك. لقد كان بانون رجل اعمال كفؤ ورجلا قارئا، متطرفا في ارائه. ولكن ينتهي الامر هناك. من كشف هو المسلم به: الحكم هو حرفة. من هنا جاء التعبير حرفة الحكم. بانون لم يكن خبيرا في هذه الحرفة. اعتقد بان الامور ستسير بسهولة اكبر. «رئاسة ترامب الذي قاتلنا من أجلها ـ انتهت»، قال تقريبا فور اقالته. الحقيقة هي ان هذه الرئاسة، مع سور على حدود المكسيك وحرب تجارية على العالم كله لم تبدأ على الاطلاق. من خلف شعارات بانون اختبأ الفراغ الرهيب للقومية المتطرفة، المخيبة المثابرة لامال القرنين الاخيرين. فالتفكير بأن منظومة عالمية مفعمة بالعلاقات المتبادلة سيكون ممكنا حقا فيها فجأة تحقيق شعار «أمريكا أولا» الانعزالي كان غريبا إن لم يكن فاشلا. فثراء أمريكا يعتمد بقدر كبير على العولمة التي بنتها هي نفسها. لقد كان هذا فاشلا مثلما قال ذات مرة بانون لصحافي أمريكي بانه «لينيني» يتطلع إلى «تفكيك الدولة». واللينينية، لمن لا يتذكر هي الايديولوجيا التي تقدس الدولة الشيوعية، وبالتأكيد لا تتطلع لان تجعل لها اعادة بناء. يعد بانون بمواصلة القتال «من اجل ترامب» من خارج البيت الابيض. مريح له ان يصور الرئيس كطفل مأسور، في ايدي من؟ في ايدي عصبة النيويوركيين، اي اليهود، ايفانكا وجارد كوشنير، وبالطبع المستشار الاقتصادي الكبير كوهن. وهو لم ينتقد ترامب مباشرة في هذه المرحلة، ولكن رويدا رويدا سيحاول سحب البساط من تحت اقدام الرئيس. يتوجه بانون إلى «حرب نووية»، قال احد مقربيه ـ مما يجسد أن الرجل لم ينسَ شيئا ولم يتعلم الكثير من فشله في البيت الابيض. توجد هنا فرصة بالطبع. رئيس طاقم البيت الابيض الجديد الجنرال كيلي طهر منذ الان رئيس شبكة الاعلام سكارموتشي وطرد الان من طريقه بانون الذي كان قمرا حرا في السماء المتكدرة للبيت الابيض. إذا واصل هذا التصميم، فلعله ينجح في تكوين طاقم يؤدي مهامه بشكل ما، اقل تسريبا، اكثر ثباتا وجذرية بقليل. بالطبع المشكلة الاساس، قلب الاعصار السلطوي الأمريكي، لن تحل: ترامب سيبقى هو الرئيس، وسيبقى قادرا في نوبة غضب لحظية ان يغير جدول الاعمال القومي والدولي في صالحه، مثلما فعل في المؤتمر الصحافي سيئ الصيت والسمعة في الاسبوع الماضي. لقد نجح كيلي في التغلب على بانون ولكن التحدي الحقيقي هو الرئيس الاكبر. ومثلما كتب هنا في الاسبوع الماضي، هذا ليس تحديا لأمريكا فقط بل وللعالم بأسره. نداف ايال يديعوت ـ 20/8/2017 ستيف بانون والفراغ الرهيب للقومية المتطرفة صحف عبرية  |
| جبهة «النصرة» تحل نفسها في الغوطة الشرقية وفيلق الرحمن تعهد لوزارة الدفاع الروسية بإنهاء الجبهة Posted: 20 Aug 2017 02:25 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: كشفت القيادة العامة لجيش الإسلام – أكبر تشكيل معارض يسيطر على الغوطة الشرقية – في بيان لها أمس الاحد، عن تعهد فيلق الرحمن بقتال جبهة النصرة في ريف دمشق، وانهاء أي تواجد له ضمن المنطقة، وذلك خلال ابرام اتفاق «خفض التصعيد» الأخير الذي وقعه فيلق الرحمن مع وزارة الدفاع الروسية. وقال «جيش الإسلام» في بيان نشره عبر معرفاته الرسمية، إنه مستعد لوقف العمليات العسكرية ضد «فيلق الرحمن» في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مقابل وفاء «الفيلق» بتعهداته بإنهاء «جبهة النصرة» في مناطق سيطرته». وأضاف البيان: «حرصاً على حقن دمائنا، واستجابة لدعوات المصلحين، وإنهاء للحال المتردية التي عاشتها الغوطة الشرقية خلال المرحلة الماضية، ورغم إيغال «فيلق الرحمن» طوال المرحلة بدعم «جبهة النصرة» وإصراره على متابعة التحالف معهم، وتسلطه على المؤسسات المدنية واستخدامه لأسمائها وأختامها لمآربه، وتصدره واجهة العمل المدني في القطاع الأوسط من الغوطة، وبعد توقيع فيلق الرحمن على اتفاقية مناطق خفض التوتر وتعهده بقتال جبهة النصرة، فإننا في جيش الإسلام نعلن وقف العمليات العسكرية ضد التحالف (فيلق الرحمن – جبهة النصرة) الذي نأمل أنه قد تفكك، باستثناء عمليات صد الهجمات على مواقعنا في حال حصولها، آملين أن يجد أهالي الغوطة من خلال هذا الالتزام متنفساً لهم بعد أشهر طويلة من الاحتقان والتصعيد الداخلي». وتفاءلت القيادة العامة لجيش الإسلام في نهاية بيانها بأن تكون هذه الخطوات بداية مرحلة جديدة في الغوطة الشرقية، تمحو الأثار السلبية التي خلفتها المرحلة الماضية، وتفتح سبلاً للوصول إلى حلول أكثر إيجابية حسب المصدر. وأكد الناشط الإعلامي «أسامة المصري» من ريف دمشق المحاصر في اتصال مع «القدس العربي» ان «جبهة النصرة انتهت في الغوطة الشرقية وقد حلت نفسها نهائيًا» بعد الاتفاق الأخير الذي ابرم بين الروس وفيلق الرحمن، يوم الجمعة الماضي، والذي أتى عقب مفاوضات مباشرة بين الطرفين في جنيف استمرت ثلاثة أيام من دون اي وساطة. وأوضح وائل علوان في تصريحات صحافية أن الروس هم من طرحوا على فيلق الرحمن إجراء مفاوضات من أجل وقف إطلاق النار في الغوطة، بعد اخفاق قوات الفرقة الرابعة وقوات الحرس الجمهوري في احراز أي تقدم على الأرض بالرغم من الدعم الروسي والتغطية النارية الكثيفة على مواقع الاشتباك، والقصف العنيف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية. وأضاف المصري: لقد انتصر الجيش الحر المتمثل بفيلق الرحمن صاحب الإمكانيات البسيطة، والذي صنع صواريخ محلية أرق بها مضاجع الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وميليشيا الغيث وغيرهم من المرتزقة والمأجورين، لقد انتصرت الغوطة مجتمعة أمام رابع قوة عسكرية في العالم، وذلك بإرادة قيادة الفيلق ومقاتليه وأبناء الغوطة، بعد ان اكتسب فيلق الرحمن خبرات جديدة بعدما انكشفت وجوه قبيحة كنا نظن أنها صديقة. وتابع: سبعون يومًا من الصمود الأسطوري سطره فيلق الرحمن بعد رهانات عدة على سقوط جوبر وعين ترما وسحقها من قبل المحتل الروسي وميليشيات الأسد وبعض الفصائل التي تدعي انتماءها للثورة السورية وبعض الأبواق والمرتزقة والمأجورين ممن يزعمون انتسابهم للغوطة وسوريا. وكان «فيلق الرحمن» قد توصل إلى اتفاق مع ممثلي وزارة الدفاع الروسية، قضى بضم مناطق سيطرة الفيلق في ريف دمشق إلى اتفاق «خفض التصعيد» ويشملُ الاتفاقُ غير المعلنة بنوده حتى الساعة، عن فكَّ الحصار عن الغوطة الشَّرقية، مع الحفاظِ على مستحقات العملية السياسية. مطالب بسحب الاعتراف بجيش الإسلام استنكرت المجالس المحلية العاملة ضمن بلدات الغوطة الشرقية، أمس الجمعة، في بيان لها الاعتداءات الأخيرة لـ»جيش الإسلام»، وطالبته بالانسحاب من المناطق التي تقدم إليها مؤخرًا. وطالبت المجالس عبر بيانها المشترك والذي ضم 11 مجلساً محلياً «جميع الدول بعدم الاعتراف بفصيل «جيش الإسلام» بأنه مؤسسة ثورية لخروجه عن مبادئ الثورة المتمثلة بحماية الشعب وحفظ حقوقه» مطالبين عناصر جيش الإسلام بالانفكاك عن قياداتهم وعدم الانصياع لأوامرهم والرجوع إلى مبادئ الثورة السورية التي خرجوا من أجلها حسب المصدر. 2200 قرية ابرمت اتفاق تخفيف التصعيد بمشاركة 229 فصيلاً معارضاً أكدت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية ان حوالي 2002 قرية دخلت ضمن خريطة اتفاق «تخفيف التصعيد» بعد مفاوضات واتفاقات أبرمت مع 229 فصيل عسكري معارضة عامل على الأراضي السورية حيث اكدت النشرة الإعلامية لمركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة في سوريا حول مراعاة نظام وقف الأعمال القتالية (20 آب 2017م)، وفي إطار تحقيق المذكرة حول إنشاء مناطق تخفيف التوتر التي تم توقيعها بروسيا الاتحادية والجمهورية التركية وجمهورية إيران الإسلامية تاريخ 4 أيار 2017م تقوم مجموعات المراقبة برصد كيفية مراعاة نظام وفق إطلاق النار بالاستمرار.. وأضاف المصدر: يعتبر الموقف العملياتي في مناطق تخفيف التوتر مستقراً وفقاً لوجهات النظار لجميع الأطراف المتنازعة، وخلال 24 ساعة ماضية رصد الجانب الروسي للجنة الروسية التركية المشتركة الراصدة على خروقات نظام وقف الأعمال القتالي 6 خروقات في المحافظات التالية: اللاذقية (1) وحلب (1) وحماه (4). رصد الجانب التركي 4 خروقات في ريف دمشق. تشكل تلك الخروقات رمايات بطريقة عشوائية من الأسلحة التقليدية في مناطق تحت سيطرة تنظيمات جبهة النصرة وداعش الإرهابية حسب المصدر.. وتابعت القناة المركزية لقاعدة حميميم: خلال 24 ساعة ماضية لم يتم توقيع أية اتفاقية حول انضمام القرى والمدن إلى نظام وقف الأعمال القتالية وعددها الإجمالي 2202 قرية، وتستمر المباحثات مع قادة فصائل المعارضة المسلحة بشأن انضمامها إلى نظام وقف الأعمال القتالية في محافظات حلب وإدلب ودمشق وحماه وحمص والقنيطرة، ولم يتغير عدد الفصائل المسلحة التي أعلنت عن قبولها بتنفيذ شروط وقف الأعمال القتالية وهو 229 فصيلاً. جبهة «النصرة» تحل نفسها في الغوطة الشرقية وفيلق الرحمن تعهد لوزارة الدفاع الروسية بإنهاء الجبهة هبة محمد  |
| خيبة أمل في إسرائيل من الموقف الأمريكي حيال سوريا ومحاولات لتجنيد روسيا Posted: 20 Aug 2017 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: علم في إسرائيل أمس أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو سيلتقي في مدينة سوتشى الروسية، بعد غد الأربعاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة وقف اتفاق النار في سوريا، وسط إبدائها قلقا من عدم اهتمام واشنطن الكافي بمنع بقاء القوات الإيرانية في الأراضي السورية والاستعداد لحرب شاملة في الشمال. وجاء من ديوان نتنياهو انه تم الاتفاق بين رئيس حكومة الاحتلال وبوتين على الالتقاء ومناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة. ومن بين المواضيع الرئيسية التي ستطرح للنقاش، قلق اسرائيل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، وتخوفها من تجذر إيران في سوريا. وكان قد نشر في الأسبوع الماضي، ان وفدا أمنيا اسرائيليا سافر الى واشنطن لإجراء مباحثات مع مسؤولين كبار في البيت الابيض والجهاز الأمني الأمريكي. وكان ديوان نتنياهو قد أعلن أن سفر الوفد جاء في إطار المحادثات الأمنية الروتينية بين اسرائيل والولايات المتحدة. في هذا الصدد نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقريرا بهذا الخصوص جاء فيه ان الولايات المتحدة رفضت الالتزام بتضمين الاتفاق حول إنهاء الحرب السورية، شرطا يقضي بإجلاء قوات الجيش الإيراني المنتشرة في سوريا. وضم الوفد الاسرائيلي رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس شعبة الاستخبارات، الجنرال هرتسي هليفي ورئيس القسم السياسي – الأمني في وزارة الأمن، زوهر فلتي، والسفير الاسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي ايتان بن دافيد. واستغرقت الزيارة عدة أيام، أجرى الوفد خلالها لقاءات مع قادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية ورجال مجلس الأمن القومي، ومبعوث الرئيس ترامب الى الشرق الأوسط. وقال مسؤولون كبار في أجهزة الاستخبارات ان «الوفد الاسرائيلي قدم معلومات استخباراتية حساسة وموثوقا بها ومزعجة للغاية» تدعمها وثائق وصور تظهر صورة عن الانتشار الإيراني المتنامي في سوريا التي تشهد حربا أهلية صعبة منذ عدة سنوات. وتم عرض المواد أمام الأمريكيين استعدادا للتسوية المتوقعة بين واشنطن وموسكو، التي من المفترض أن تضع حدا للقتال في سوريا. ويسود منذ مايو/ أيار الماضي، هدوء في القتال داخل عدة مناطق في سوريا، في ضوء التدخل الروسي- الأمريكي. وسجلت المخابرات الإسرائيلية انخفاضا كبيرا في أحداث القتال وعدد الإصابات، وفي المقابل انخفاض قوة الحركات الجهادية، بما في ذلك تنظيم الدولة (داعش) وجبهة النصرة. وهذا الوضع، كما يلاحظون في إسرائيل، يشير إلى اتفاق متوقع قريبا. ووصف كلا الطرفين المحادثات على انها كانت مفصلة ومهنية، فيما تم وصف الأجواء بأنها كانت ودية، بل ان مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، نشر صورة من الاجتماع على حسابه في تويتر. ومع ذلك يسود قلق كبير في إسرائيل، أن الأمريكيين رفضوا الالتزام، كجزء من الاتفاق في سوريا بأن تطالب الولايات المتحدة بإجلاء القوات الإيرانية وحزب الله، الحلفاء القدامى للأسد. وتخشى إسرائيل أن تستغل إيران وحزب الله الوضع لتحويل سوريا إلى محمية. ويعم القلق الرئيسي إزاء نشر قوات إيران وحزب الله في الجولان السوري، على الحدود مع مرتفعات الجولان المحتل بهدف فتح جبهة أخرى مع إسرائيل في حالة اندلاع حرب شاملة، بل ان مصادر الاستخبارات في إسرائيل وجدت اسما لتلك الحرب، واطلقوا عليها «الحرب الشمالية الأولى»، على أساس التقييم بأنه إذا فتحت الجبهة مرة أخرى في الشمال، فإنها ستشمل سوريا ولبنان معا، بالتعاون مع القوات الإيرانية. وخلال المحادثات أكد اعضاء الوفد الإسرائيلي أمام الأمريكيين: «لقد حضرنا هنا للتحذير من نشر قوات حزب الله وإيران وسوريا، وكي نوضح لكم بالضبط ما يحدث هناك. إذا لم يطرأ التغيير الملموس على نهجكم، وإذا لم تنخرطوا بشكل أكبر، وأكثر حزما، وأكثر عدوانية – فإنكم ستتركون الشرق الأوسط للإيرانيين برعاية روسية». وقال أعضاء الوفد الذين عادوا من واشنطن في نهاية الأسبوع، انهم لاحظوا لدى الأمريكيين «نوعا من الارتباك وعدم وجود خط واضح واختلافات في الرأي لدى الإدارة حول طبيعة الاتفاق المقبل والاختلاف حول ما هو الصواب والخطأ في سوريا من اجل تحقيق الهدوء في المنطقة كلها». وحسب «يديعوت أحرونوت» قال مسؤولون في الوفد إن «القضية بالنسبة لهم لا تزال مفتوحة». وفي إسرائيل، يشعرون بالقلق بشكل خاص من ان تؤدي المشاكل الداخلية التي يتورط فيها الرئيس ترامب، والأزمة مع كوريا الشمالية، الى قرار أمريكي بعدم القيام بـ «عرض العضلات» بشكل زائد في سوريا، والتراجع وترك اسرائيل تحت رحمة روسيا وسوريا وإيران وحزب الله. ومن أجل محاولة التأثير على جبهة أخرى، تعتزم إسرائيل إرسال وفد مماثل إلى الكرملين في محاولة للتأثير على الرئيس بوتين لمنع التوسع الإيراني في سوريا، كجزء من اتفاق متوقع. يشار الى ان القوة العسكرية الايرانية المنتشرة في جميع انحاء سوريا اليوم، تضم وفق تقديرات إسرائيلية نحو 500 جندي إيراني وحوالى خمسة آلاف مقاتل من حزب الله وعدة آلاف من المقاتلين الشيعة الذين وصلوا من أفغانستان وباكستان والعراق. وتعمل القوات حاليا كجزء من فيلق خاص أنشأه الحرس الثوري للعمل في سوريا. ويعمل هذا الفيلق تحت قيادة قوة القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري. ويقضي القائد لقوة القدس قاسم سليماني، معظم وقته في سوريا، ويرى أن تعميق التدخل الإيراني هناك هو مهمته الرئيسية وإقامة مجمع منفصل لإيران وحزب الله في ميناء طرطوس. وتعتقد اسرائيل ان هذه القوات ستتعزز بشكل كبير إذا لم تفعل القوى العظمى شيئا لإنهاء الوجود الايراني في سوريا، وان حزب الله بدأ بالفعل في إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخباراتية في مرتفعات الجولان السوري. وفي ضوء التلعثم الامريكي، قالت مصادر اسرائيلية في تهديد مبطن إن «اسرائيل تحتفظ في كل الحالات، بحق الدفاع عن نفسها». خيبة أمل في إسرائيل من الموقف الأمريكي حيال سوريا ومحاولات لتجنيد روسيا وديع عواودة:  |
| أي مصير ينتظر مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث؟ Posted: 20 Aug 2017 02:24 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: بعدما أثارت مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث جدلا كبيرا يتم الحديث الآن عن إمكان تحويلها لاحقا إلى مشروع قانون قد يتم عرضه على البرلمان، مع احتمال عرضه لاحقا على الاستفتاء الشعبي – في حال تمريره من قبل البرلمان – على اعتبار أن المسألة مازالت موضع شد وجذب بين تيارات عدة في تونس. وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا قبل أيام إلى المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات جميعها، خاصة في الميراث، مؤكدا أن هذا الأمر لا يتعارض مع الدين، كما أعلن عن تشكيل لجنة مختصة بدراسة هذا المقترح بما ينسجم مع الدستور الجديد للبلاد. مبادرة السبسي أثارت جدلا داخليا ودوليا، حيث أيدها بعضهم باعتبارها «مبادرة حداثية» ستعزز مكاسب المرأة التونسية، فيما عارضها عدد كبير من رجال الدين، فضلا عن اعتبارها «مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية» من قبل مؤسسة الأزهر، في حين اعتبرها بعضهم كمفتي استراليا مصطفى راشد «رجوع إلى الإسلام الصحيح». ويدور الحديث حاليا عن إمكان تحويل المبادرة إلى مشروع قانون، ومدى إمكان المصادقة عليه من قبل البرلمان الذي سبق أن رفض مبادرة مماثلة تقدم بها النائب السابق مهدي بن غربية العام الماضي، ولقيت في حينها معارضة شديدة من قبل رجال الدين، فيما اعتبر بعضهم أنها «سابقة لأوانها». ويقول عبد اللطيف المكّي النائب والقيادي في حركة «النهضة»: «لا أدري إن كان الرئيس – بطرحه لهذه المبادرة – يرغب بالتخلص من الضغط المسلّط عليه من طرف أوساط معينة، أم أن لديه رغبة شخصية في إقرار هذا الأمر، وعموما هذا سيتضح من خلال السرعة التي ستتم بها أشغال اللجنة. وعموما كانت هناك مبادرة مشابهة تقدم بها أحد النواب ولم تتم المصادقة عليها في البرلمان، لأن المؤسسة الدينية والأحزاب السياسية قالت موقفها (رفضتها)، كما أن ثمة أوساط اجتماعية اليوم اعتبرت أن مبادرة الرئيس لا تمثل أولوية وثمة أوساط دينية أكدت وجود نص ديني واضح لا يمثل إزعاجا للمجتمع التونسي المنسجم معه، ولكن من ناحية ديمقراطية ومبدئية لا يمكن أن نمنع أحدا من التفكير». فيما يستبعد بوجمعة الرميلي القيادي في حزب «تونس أولا» إجراء «استفتاء شعبي» حول هذا الأمر. ويضيف لـ»القدس العربي»: «إجراء استفتاء عام مسألة ثقيلة جدا لا تجوز، لكن اعتقد ان التونسيين بأطيافهم كافة لا يمكن أن يتخلوا عن مكاسبهم التاريخية، وأود الإشارة إلى أن في تونس ثمة حلولا لموضوع الإرث تتعلق بالوصية فالأب قد يترك وصية أو يقسم أملاكه قبل أن يموت، ويمكن كذلك أن يؤول الأمر إلى نص تشريعي تكون فيه ظروف نجاح مسبقة حتى يصبح قابلا للنجاح، والبرلمانيون (الكتل والمستقلين) سيتحملون مسؤولياتهم هنا، لأن هذه مسائل خطيرة لا يمكن أن تختبئ خلف أي شيء، لأنه عندما يطرح الموضوع لا بد لك أن تتخذ موقف وتقول كلمتك، ويجب أن يكون هذا الموقف إيجابيا للبلاد، لأنه لا أحد يتمنى أن يثير فتنة عن طريق المساواة بين الرجل والمرأة، فنحن نرغب بمساواة المرأة مع الرجل مع الحفاظ على الوحدة الوطنية». وينص الفصل 82 من الدستور التونسي: على أنه «لرئيس الجمهورية، استثنائيا، خلال أجل الرد (على القوانين)، أن يقرر العرض على الاستفتاء مشروعات القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات، أو بالحريات وحقوق الإنسان، أو بالأحوال الشخصية، والمصادق عليها من قبل مجلس نواب الشعب. ويعتبر العرض على الاستفتاء تخليّا عن حق الرد. وإذا أفضى الاستفتاء إلى قبول المشروع فإن رئيس الجمهورية يختمه ويأذن بنشره في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإعلان عن نتائج الاستفتاء. ويضبط القانون الانتخابي صيغ إجراء الاستفتاء والإعلان عن نتائجه». ويقول محمو عبو مؤسس حزب «التيار الديمقراطي»: «لا أتصور أن الأمر يحتاج إلى استفتاء شعبي – وإن كان ذلك ممكنا دستوريا بعد تمرير القانون في مجلس الشعب – لأن هناك أولويات أخرى في البلاد فالانتخابات البلدية أخذت الكثير من الوقت، والاستفتاء الشعبي يستوجب الكثير من الإعدادات على مستوى هيئة الانتخابات والأحزاب، ولا أعتقد أن الواقع يسمح باستفتاء في هذا الموضوع». ويضيف لـ «القدس العر بي»: «كتحليل، أعتقد أنه إما أن تُقبل المبادرة، خاصة أن الرئيس السبسي ربما راهن (عبر عملية حسابية) على أن جزءا كبيرا من النواب معه وقد يتأكد مع الوقت أنه أخطأ التقدير ويتراجع عن الأمر، أو ربما يدفع فتح هذا الملف الناس إلى التفكير قليلا في هذا الحل الذي يقتضي أن يختار الإنسان النظام الذي ينطبق على ميراثه، طبعا إذا وُضع قانون في هذا الاتجاه وهو أمر وارد في تصوري». وتقول لمياء الخميري الناطقة باسم حزب «حراك تونس الإرادة»: «حتى لو كان الأمر يستدعي إجراء استفتاء حول موضوع الميراث، فثمة أولويات أخرى الآن في البلاد هي أهم كثيرا من الميراث في الوقت الحالي، فلدينا تراجع كبير في قيمة الدينار ونسبة عالية من الفقر والبطالة والمديونية لدى الدولة والحكومة تتحدث عن إمكان عدم تسديد الرواتب، حتى أن المرأة التونسية لدي أولويات كثيرة غير المساواة في الميراث، خاصة المرأة الريفية والعاملة، كما أن الأسرة التونسية مفككة لأن المرأة لا تجد حقوقها، أضف إلى ذلك أن المساواة في الإرث ستطرح مشاكل جديدة لا مجال لذكرها حاليا». وفي خضم الجدل القائم حول مبادرة الرئيس التونسي، فضلت عدة أطراف سياسية واجتماعية التريث في اتخاذ موقف بانتظار ما ستقرره لجنة «الحريات الفردية والمساواة» التي شكلها السبسي، فيما يأمل بعضهم أن لا يكون مصير اللجنة كنظيراتها من اللجان البرلمانية التي لم تفضِ أغلبها إلى أية نتيجة على أرض الواقع. أي مصير ينتظر مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث؟ حسن سلمان:  |
| قائد فيلق القدس: خطر الفتنة المذهبية يهدد إيران من الداخل Posted: 20 Aug 2017 02:24 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: قال قائد فليق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، إن خطر الفتنة المذهبية يهدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الداخل. ووفقاً لوكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، في كلمة له أمس خلال المؤتمر الخامس عشر للمساجد المنعقد في طهران، أشار اللواء قاسم سليماني إلى مقتل عدد من القوات الإيرانية على يد عناصر مقاتلي تنظيم الدولة، وقال إن نزاعهم مع عالم الغرب وفي عالم الإسلام هو حول مكانة المسجد في المجمتع، وكذلك المسجد الاقصى والمسجد الحرام. واعتبر أن المسجد يمثل الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية للعالم الإسلامي، ولفت النظر إلى أن هنالك 3 أنواع من المساجد، أحدها يتولى التوعية والتربية ويدافع عن الإسلام على الصعيدين الديني والثقافي ويتصدى للهجمة الثقافية، التي هي الآن أكثر اتساعاً وخفية، قائلاً إن هذا النوع من المساجد يربي المدافع الثقافي والتضحوي من أجل الدفاع عن المظلوم. ونوه إلى أن النوع الآخر من المساجد ينثر بذور اللامبالاة في المجتمع، وهو موجود في أوساط الشيعة والسنة، فيما هنالك نوع من المساجد مهمته تفجير الإسلام، والمهيمنون عليه هم التكفيريون وثمرته داعش وجبهة النصرة. وأكد قائد فيلق القدس أنهم يواجهون اليوم خطرين؛ الخطر الداخلي وهو الفتنة المذهبية والطائفية، والخطر الخارجي المتمثل بالهجوم الذي يستهدف العالم الإسلامي. وأوضح أنه حينما يتمكن النظام الإيراني من حل الخلافات القومية وقضايا تعدد اللغات في البلاد، فمن شأنه أن يؤدي ذلك إلى الاستقرار، وأن أساس الوصول إلى مثل هذه الأجواء هو وجود المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وإرشاداته. وتابع قائلاً إن هنالك في الأردن ومصر الكثير من المساجد إلا أنها غير مهتمة وغير مبالية بممارسات الكيان الصهيوني. وأكد أنه ليس المفترض أن يقومون بالدعاية لكل إجراء بحيث يواجه اصدقاؤهم المشاكل أو يستفز الأعداء، وأضاف أنه حينما دخلت القوات الإيرانية العراق لدحر الإرهاب، لم يجعلوا هنالك فرقاً بين مصالحهم والمصالح العراقية، وأنهم لم يسعوا وراء بئر نفط أو السيطرة على مدينة مثل الموصل وكركوك، وأنهم لا ولن يسعوا وراء مطامع في أراضي الآخرين. وأضاف أن إيران لا تدعم فلسطين لأجل مصالح شيعية، بل تدعمها وتدافع عنها وهي السنية بنسبة 99.99 في المئة. وقال إن إيران لم تكن في أي وقت من الأوقات مثيرة للأزمة وراعية للتكفير لأنها ذات أصالة وهي اليوم مصدر الاستقرار في المنطقة. وزعم سليماني أن المملكة العربية السعودية شكلت «جيش الإسلام» و«الجيش الحر» وسائر الجماعات للعمل ضد إيران، إلا أن إيران أصبحت مصدر الاستقرار في سوريا. وأكد أن النظام الإيراني تصدى بفكره المذهبي للجماعات الإرهابية وليس بقوته العسكرية، زاعماً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحظى اليوم في المنطقة بقوة حقيقية فائقة ولا يمكن المساس بها. قائد فيلق القدس: خطر الفتنة المذهبية يهدد إيران من الداخل محمد المذحجي  |
| لجنة الاعتماد الدولية ترفض طلب دول الحصار تجميد عضوية حقوق الإنسان القطرية Posted: 20 Aug 2017 02:23 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر؛ أن لجنة الاعتماد الدولية التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، قد رفضت الشكوى المقدمة ضدها من طرف دول الحصار الأربع، حيث أكدت لجنة الاعتماد أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنذ بداية الأزمة وقبلها، قد قامت بدورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس التي تحكم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وكانت دول الحصار – المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية – تقدت بشكوى مشتركة، بتاريخ 7 أغسطس/آب ضد اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في دولة قطر، إلى المفوضية السامية لحقوق الانسان باعتبارها سكرتارية لجنة الاعتماد الدولية، وبصفتها أيضا كمراقب دائم لدى لجنة الاعتماد بالتحالف، حيث طلبت تلك الدول من لجنة الاعتماد اتخاذ الاجراءات المناسبة لتجميد عضوية اللجنة الوطنية في قائمة المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، كما طالبت احتياطا إعادة تصنيف الدرجة (A) الذي تحتله اللجنة وإسقاطها إلى درجة أدنى، كما طالبت أيضا بمراجعة جميع أنشطة اللجنة الوطنية، قبل وخلال الأزمة للنظر في مدى تطابق مع ولايتها وفقا لمبادئ باريس. وتعتبر هذه الشكوى الأولى من نوعها في تاريخ عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في العالم، حيث تدخل في إطار عرقلة عمل اللجنة، والتضييق عليها ومنعها من فضح الانتهاكات الناجمة عن الحصار في المحافل الدولية، وذلك من خلال النيل من سمعتها، ومصداقيتها إقليميا وعالميا. وقال الدكتور المري في تصريح تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن هذا القرار هو انصاف لضحايا حقوق الإنسان جراء الحصار، ودعم لقضيتهم. كما يعتبر انتصارا ليس فقط للجنة الوطنية، بل لكافة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وللمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، كما يعتبر هذا القرار أيضا شهادة تعتز بها اللجنة الوطنية، وتأكيدا على استقلاليتها ومصداقية عملها. وتوجه المري بالشكر للجنة الاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على دعم عمل اللجنة الوطنية وحرصها الدائم على استقلاليتها ومصداقية عملها كما توجه أيضا الشكر إلى المفوضية السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية الحقوقية على إدانتها للانتهاكات، وعملها مع اللجنة الوطنية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان. ودعا منظمات المجتمع المدني في دول الحصار للتعاون والعمل مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر لمعالجة الانتهاكات، والأوضاع الإنسانية الكارثية على مواطني دول مجلس التعاون جراء الحصار؛ وبخاصة على الأسر المختلطة، والطلبة المتضررين إلى جانب الملاك والمستثمرين. كما دعا لتحييد العمل الحقوقي والإنساني عن أية خلافات سياسية. وأكد المري في نهاية حديثه بأن اللجنة الوطنية مستمرة في عملها لمناهضة الانتهاكات الناجمة عن الحصار؛ وستكثف جهودها في المحافل الإقليمية، والدولية لإنصاف الضحايا في إطار ولايتها القانونية ووفقا لمبادئ باريس. لجنة الاعتماد الدولية ترفض طلب دول الحصار تجميد عضوية حقوق الإنسان القطرية إسماعيل طلاي  |
| ما نتائج زيارة مبعوث الرئاسة الأمريكية للرقة؟ Posted: 20 Aug 2017 02:23 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: حظيت زيارة مبعوث الرئاسة الأمريكية الخاص لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغورك إلى الرقة باهتمام كبير، حيث يأمل البعض في تحركات ميدانية مرتقبة تؤدي إلى تخفيف المآسي الإنسانية والصحية في هذه المناطق التي يعيش سكانها على وقع حرب طاحنة منذ شهور بين قوات سوريا الديمقراطية (المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية) وتنظيم الدولة الإسلامية. وقال الصحافي الكردي مصطفى عبدي: إن اجتماع المبعوث الأمريكي مع فعاليات الرقة المدنية جاء استكمالا لاجتماعات سابقة، حيث تركزت حول مواضيع خدمية ومسألة إدارة محافظة الرقة بعد تحريرها من تنظيم الدولة، بالإضافة إلى طبيعة عمل مجلس الرقة المدني وتطوير أدائه و توسعته، خاصة بعيد النداء الذي أصـدره المجلس مـن خـلال دعـوة النـخب والشخصـيات المـدنية والاجتمـاعية والثقافيـة بلعـودة والمشاـركة فـي البنـاء. وأشار لـ «القدس العربي» إلى أن الاجتماع بين المبعوث الأمريكي وفعاليات الرقة المدنية والعشائرية تركزت على المواضيع الخدمية مثل التعليم، المياه، الكهرباء، الامن، فضلاً عن مسألة تدريب القوات الأمنية من أجل استلام المناطق المحررة من تنظيم الدولة في الرقة، كم يجري الآن بالريف الشمالي والشرقي الغربي للمدينة. ولفت إلى انه تم إتمام مناقشة المشاريع السابقة التي قدمتها «قسد» ومجلس سوريا الديمقراطية إلى المبعوث الأمريكي بشأن أهلية وشرعية المجلس المدني للرقة، لمتابعة عمله الحالي وفرص دعمه من ناحية تطوير ادائه وتوفير ميزانة مالية للمجلس، واعتباره جهة تتمثل سياسياً ضمن مجلس سوريا الديمقراطي وبالتالي هذه الخطوة مهمة من أجل كسر الجمود السياسي الداعم لها، اي بمعنى اخر انضمام الرقة للمشروع الفدرالي المكون حالياً في شمالي سوريا. وقالت الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني التابع لمجلس سوريا الديمقراطي ليلى مصطفى: إن زيارة الوفد الأمريكي الذي يمثل إدارة سياسية في أمريكا إلى الرقة ليست الأولى من نوعها، حيث يتوصلون مع مجلس الرقة المدني ويطلعون على جدول أعماله وحجم العمل الذي يقوم به، فالمجلس يتولى مسؤالية الإدارة منذ تأسيسه وحتى اللحظة. وهي ترى أن زيارة المبعوث الأمريكي لها دلالات على أمرين، أولهما سياسي ويشكل دعم واهتمام واضح في مجلس الرقة المدني من قبل أطياف المجتمع الدولي المهتمين بالوضع السوري بشكل خاص، أما الآخر فالدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تشعر بمسؤوليتها تجاه مدينة الرقة التي كانت تعتبر العاصمة المزعومة لداعش، إضافة إلى ما قدمه أبناء الرقـة الـذين دافعـوا عن دول المجتمـع الـدولي كـافة. وأكدت ليلى أن الدول المانحة وعدت بأنها ستساعد سكان الرقة باعادة اعمار المدينة، حيث ترى ان المجتمع الدولي سيقف أمام مسؤوليته ويتكفل دعم مشروع الاعمار. وكان المبعوث الخاص للرئاسة الأمريكية إلى الرقة بريت ماكغورك قد علق على الاجتماع في وقت سابق، انه تم خلاله الالتزام بالعمل على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية واعادة الحياة إلى المجتمع في المنطقة، حيث نشر ماكغروك صوراً مع أطفال سوريين قال انها في مناطق تم تحريرها من تنظيم الدولة مؤخراً، فيما تعتبر هذه الزيارة ليست الأولى لماكغروك للرقة حيث كان له زيارات عديدة خلال شهري حزيران/ يونيو، وتموز/ يوليو الماضيين. ما نتائج زيارة مبعوث الرئاسة الأمريكية للرقة؟ عبد الرزاق النبهان  |
| «مراسلون بلا حدود» تؤكد اتهاماتها للسلطات المغربية بالتضييق على الحريات الصحافية في الريف Posted: 20 Aug 2017 02:22 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: اكدت منظمة دولية للصحافيين اتهاماتها للسلطات المغربية بانتهاكات حرية الوصول للمعلومة والتضييق على الصحافيين خاصة في عملهم في منطقة الريف التي تشهد احتجاجات منذ اكثر من 9 أشهر، وهو ما نفته السلطات المغربية في وقت سابق. وتتعرض السلطات المغربية لانتقادات واسعة في ميدان حرية الصحافة من طرف المنظمات الحقوقية والصحافية المحلية والدولية برغم التقدم الذي عرفه المغرب في هذا الميدان خلال العقدين الماضيين ان كان تشريعا او ممارسة. عادت منظمة «مراسلون بلا حدود» لتؤكد صدقية المعلومات الواردة في البيانات الصحافية التي صدرت عنها مؤخرا بخصوص انتهاكات حرية الوصول إلى المعلومات في منطقة الريف بشمال المغرب وذلك ردا على اتهامات وجهتها لها وزارة الثقافة والاتصال المغربية. وجدّدت المنظمة، التي تتمتع بمكانة استشارية لدى منظمة الأمم المتحدة مطالبها بإطلاق سراح الصحافي حميد المهداوي محرر موقع «بديل أنفو» في مدينة الحسيمة التابعة لمنطقة الريف، وذلك بتاريخ 20 تموز/ يوليو والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع فرض غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم مغربي (2000 دولار) بتهمة «دعوة» الناس إلى «المشاركة في مظاهرة محظورة». وأكدت المنظمة الدولية التي قالت ان مهمتها تتمثل في توثيق انتهاك الحق في الإعلام عبر العالم»، وشددت على أن «كل حالة تقدمها تحظى بمعالجة من قبل أعضائها وشبكتها من المراسلين المحليين» «استمرار اعتقال ستة صحافيين/ مواطنين من دون محاكمة، وهم محمد الأصريحي محرر موقع Rif24، وجواد الصبري مصوّر موقع Rif24، وعبد العلي حدو مقدّم التلفزيون الإلكتروني (AraghiTV)، وحسين الإدريسي مصور «ريف بريس»، وفؤاد السعيدي صفحة «أوار تيفي» على «فيسبوك»، وربيع الأبلق مراسل موقع «بديل»، أثناء تغطيتهم لما يجري في منطقة الريف، وتعرب منظمة مراسلون بلا حدود عن قناعتها بأن مكانهم لا يجب أن يكون خلف القضبان. وذكرت أن السلطات المغربية قامت بطرد ثلاثة صحافيين أجانب كانوا يغطون الاضطرابات الحاصلة في منطقة الريف، حيث تم ترحيل كل من خوسيه لويس نافازو (المحرر الإسباني للموقع الإخباري "كوريو ديبلوماتيكو")، وفيرناندو سانز (الصحافي الإسباني المستقل) خلال ساعات من اعتقالهم في تموز/ يوليو الماضي. واعتقال جمال عليليت، وهو مراسل زائر يعمل لحساب صحيفة الوطن الجزائرية، من جراء تغطيته التظاهرات في منطقة الحسيمة في ايار/ مايو الماضي، وتم ترحيله إلى الجزائر. وانتقدت المنظمة معايير السلطات المغربية لمنح التراخيص والاعتمادات للصحافة الأجنبية، وقالت إن عددا من الصحافيين الأجانب لم يتلقوا أجوبة على طلبات للتصوير داخل البلاد، ودعت السلطات المغربية إلى «توضيح عملية منح الاعتمادات وتبيان أسباب الرفض تجنبا لأي غموض». وكانت وزارة الثقافة والاتصال قد نفت ما أوردته منظمة «مراسلون بلا حدود» بخصوص انتهاكات حرية الإعلام في ارتباط بالتغطية الصحافية للأوضاع في الحسيمة، معتبرة أن «ما صرحت به المنظمة عار من الصحة، ويفتقد إلى المصداقية، وتعوزه الأدلة». وردت المنظمة «بخصوص شكوك وزارة الثقافة والاتصال بشأن شرعية منظمتنا في الدفاع عن الصحافيين المواطنين نذكر أن عمل الصحافة المواطنة يستجيب للتفسيرات الأخيرة للمادة 19 حول حرية التعبير والرأي؛ التي أقرتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة». وأشارت مراسلون بلا حدود إلى أن اللجنة المعنية تدعو الدول إلى «السهر بشكل خاص على تشجيع وجود وسائط إعلام مستقلة ومتنوعة، وتذكر أن الصحافة هي وظيفة يمارسها الناس من الخلفيات جميعها، سواء كانوا مدونين وأفراد ينشرون أعمالهم ورقيا أو على الأنترنيت أو غير ذلك». وذكرت المنظمة أنها اتصلت مع محمد الغزالي، الأمن العام لوزارة الثقافة والاتصال، وطلبت تحديد موعد للقاء الوزير محمد الأعرج من أجل تعميق التبادل حول النقاط المختلف بشأنها بين الطرفين. مذكرة بأن المغرب يحتل المرتبة 133 من أصل 180 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2017. وحثت منظمة «مراسلون بلا حدود» وزارة الثقافة والاتصال على الموافقة على مقابلة ممثلين عن المنظمة كي يعرضوا توصياتهم بخصوص الظروف الإعلامية السائدة في المغرب. وقد استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم الصادر من المحكمة اﻻبتدائية بإنزكان بحبس المدون محمد تغرة، المعروف بلقب «حمزة الحزين» عشرة أشهر وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بتهمة «السب والقذف والتشهير برجال الدرك الملكي»، على خلفية قيامه بنشر مقطعا مصورا على شبكة الإنترنت. وأفادت الجمعية الحقوقية، ان أجهزة الأمن في أغادير، اعتقلت محمد تغرة يوم الجمعة 4 اب/ اغسطس الجاري على خلفية نشره مقطعا مصورا على شبكة الإنترنت يتضمن اتهامات بالرشوة والتزوير للدرك في مركز خميس آيت عميرة والنيابة العامة في المحكمة الابتدائية في إنزكان. وقالت: ان الامر «يتعلق بحادثة سير وقعت خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي في منطقة خميس أيت عميرة، كما يقول تغرة: إن مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة بإنزكان تلقتا الرشوة مقابل تزوير محضر المعاينة المتعلق بحادثة السير المذكورة». وأضافت الجمعية الحقوقية: «ان اسم «حمزة الحزين» بسوس، ارتبط بمجموعة من المقاطع المصورة، التي يبثها في صفحته على فيسبوك، للكشف عن الفساد في المؤسسات العامة للدولة» واتهمت «السلطات المغربية بقمع التجمعات السلمية وملاحقة الصحافيين قضائيا والتضييق على منتقدي الحكومة لممارستهم حقهم في التعبير السلمي عن الرأي، وصولا لممارسة العنف المفرط بحقهم» واوضحت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن جميع الشخصيات العامة يخضعون للنقد والمعارضة السياسية، مشيرة الى ان العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية أهمية خاصة لكفالة التعبير الحر عن الرأي ولذلك فإن اعتبار أن أشكال التعبير مهينة للشخصية العامة لا يكفي لتبرير فرض عقوبات». واعتبرت أن الناشط محمد تغرة مسجون على خلفية التعبير عن الرأي، مطالبة السلطات المغربية بإسقاط اﻻتهامات «الباطلة» ضد الناشط محمد تغرة لأن تلك اﻻتهامات تناقض العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتعليق رقم 34 للجنة المعنية بحقوق الإنسان في دورتها رقم 102. «مراسلون بلا حدود» تؤكد اتهاماتها للسلطات المغربية بالتضييق على الحريات الصحافية في الريف محمود معروف  |
| خبير إسرائيلي: الجدار الإسمنتي حول غزة ليس مجديا ووجوده لتحقيق غايات نفسية فقط Posted: 20 Aug 2017 02:22 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»:يحذر عالم جيولوجيا ومستشار لرئيس أركان جيش الاحتلال من أن فائدة الجدار الذي تبنيه إسرائيل على حدود قطاع غزة، وقسم منه تحت الأرض، من أجل منع حفر أنفاق هجومية تمتد من القطاع باتجاه أراضي 48 ستكون محدودة لفترة معينة. ورغم التكلفة المرتفعة لبناء هذا الجدار، إلا أن شركات أجنبية تمتنع عن التقدم لمناقصات لتنفيذه. يشار إلى أن تكلفة بناء هذا الجدار تقدر بنحو مليار دولار، ونشرت وزارة الأمن الإسرائيلية حتى الآن مناقصات لتنفيذ أعمال فيه بمبلغ يتراوح بين 100 و 200 مليون دولار. ويصل طول هذا الجدار إلى 65 كيلومترا، ويتوقع انتهاء العمل فيه بعد سنتين، وسيعمل فيه نحو ألف عامل في 40 موقعا. لكن صحيفة «ماركر» الإسرائيلية ذكرت في تقرير نشرته أمس أن مصادر ضالعة في موضوع بناء هذا الجدار تشكك في أن تكلفة بنائه ستتجاوز الميزانية المخصصة له، وذلك على ضوء التعقيدات التكنولوجية وانعدام الوضوح حيال جزء من مركباته الهندسية. وبعد نشر أربع مناقصات لبناء مقاطع من هذا الجدار، الأسبوع الماضي، امتنعت شركات أجنبية تعمل في إسرائيل عن التقدم لهذه المناقصات، «لأسباب سياسية» حسب الصحيفة. إذ امتنعت شركات صينية، تعمل في بناء خط سكة القطار البلدي في تل أبيب، وشركات فرنسية تعمل في مجال البناء داخل إسرائيل. ولا تخفي وزارة الأمن الإسرائيلية أن بناء هذا الجدار يأتي أيضا من أجل تحقيق غايات نفسية لتهدئة روع سكان البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، الذين يتخوفون من الأنفاق الهجومية، وقالوا خلال السنوات الماضية إنهم يسمعون داخل بيوتهم أصوات حفر أنفاق. ونقلت الصحيفة عن عالم الجيولوجيا والعقيد في الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، يوسي لنغوتسكي، وشغل منصب مستشار رئيس الأركان لشؤون الأنفاق، قوله إن «حواجز تحت الأرض من أجل منع التسلل عبر أنفاق ليست مجدية سوى لفترة زمنية محدودة وحسب. وتابع محذرا «هذا كان رأيي الذي قدمته إلى جهاز الأمن منذ عام 2005 . حتى لو كان التسلل عبر الحاجز الجديد إلى الأراضي الإسرائيلية ليس بسيطا، إلا أن عدوا عنيدا وذكيا مثل حماس سيجد السبيل للقيام بذلك. وبناء حاجز بتكلفة مليارات هو إثبات فشل جهاز الأمن، الذي لم ينجح طوال 15 عاما في التغلب على تهديد الأنفاق». لكن هذا الخبير اعتبر أن «زيادة الاحتمال لحل كان ولا يزال مشروطا بإقامة «مديرية أنفاق» تختص في موضوع الأنفاق وتجمع على مدار سنين الخبرات المطلوبة لمنع هذا التهديد هي عملية متسرعة للتهدئة «.» بالأساس يشار الى أن أوساطا عسكرية ومدنية واسعة قد انتقدت الجيش لفشله في مواجهة أنفاق المقاومة الفلسطينية من غزة التي استخدمتها وفاجأت بها الجانب الإسرائيلي خلال عدوان «الجرف الصامد» عام 2014. خبير إسرائيلي: الجدار الإسمنتي حول غزة ليس مجديا ووجوده لتحقيق غايات نفسية فقط  |
| استقبال المجموعة الأولى من قطارات مشروع «مترو الدوحة» Posted: 20 Aug 2017 02:22 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي» : أعلنت شركة سكك الحديد القطرية (الريل) عن استقبال المجموعة الأولى من قطارات مترو الدوحة في ميناء حمد وذلك قبل موعدها الرسمي بشهرين بعد رحلة في البحر دامت 21 يوما من تاريخ نقل القطارات من ميناء كوب الياباني. وأوضح بيان صادر عن الشركة أمس الأحد أن مجموعة القطارات التي وصلت مؤخرا ضمت 4 قطارات من ضمن إجمالي 75 قطارا سيتم تشغيلها في مشروع مترو الدوحة لدى اكتماله. وستصل باقي القطارات ضمن الجدول الزمني المحدد لها لبداية عمليات الاختبار. وسيتم افتتاح المرحلة الأولى من المشروع في عام 2020. وأوضحت الشركة انه لدى تصميم مترو الدوحة أُخذ بالاعتبار إرث وثقافة المجتمع القطري وجمعه بالتكنولوجيا الحديثة. وهو من تصميم وصناعة شركة «كينكي شاريو» اليابانية. وسيكون أحد أسرع القطارات بدون سائق في العالم وأسرعها في المنطقة، إذ ستصل سرعته إلى 100 كيلو متر في الساعة. وسيضم مترو الدوحة 75 قطارا يتألف كل منها من 3 عربات، إحداها للدرجة الذهبية والعائلية وأخريين عاديتين، وتتكون الدرجة الذهبية من 16 مقعدا والعائلية من 26 مقعدا، في حين تتكون الدرجتان العاديتان من 88 مقعدا. وحول ما وصل إليه المشروع من تقدم، أعلنت شركة (الريل) مؤخرا أن نسبة إنجاز المرحلة الأولى من المشروع وصلت إلى ما يقارب 62% من التقدم الكلي، كما تم الانتهاء من أغلب الأعمال المتصلة بالبنية التحتية، ومن المقرر إتمامها بالكامل بحلول نهاية العام الجاري. وفي وقت سابق، قال المهندس عبدالله السبيعي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الريل انه تم لغاية الآن القيام بما يقدر بـ 292 مليون ساعة عمل في جميع المواقع تم خلالها الانتهاء من 95% من الأعمال المدنية للمشروع (البنية التحتية) و62% من أعمال المشروع الكلية، مشيرا إلى أن «الحصار المفروض على دولة قطر زاد الاصرار على زيادة معدلات الإنجاز». وأضاف أن الشركات العاملة في المشروع قامت خلال الفترة الماضية بزيادة عدد العمال بنسبة 10% في شهر يونيو/حزيران الماضي فقط، حيث تم تشغيل 5500 علمل إضافي، بحيث وصل العدد الإجمالي إلى 61 ألفا. وأوضح أن المشروع ينقسم إلى قسمين في التنفيذ جزء يتعلق بالأنفاق والجسور العلوية وتم الانتهاء من الأنفاق وأنجازها قبل الموعد بـ 3 أشهر. وقال ان 111 كيلومتر من الخطوط التحت أرضية تم بناؤها بالكامل. يذكر ان مشروع مترو الدوحة يتكون من 37 محطة (6 محطات فوق مستوى سطح الأرض و31 تحتها). وأشار السبيعي إلى أن «الرّيل» استطاعت تأمين مواد البناء اللازمة للمشروع عبر المرفأين البحري والجوي: ميناء حمد والخطوط الجوية القطرية، وبسرعة وسهولة متناهيتين. ولفت إلى أن زيادة عدد العمال وساعات العمل وتسريع وتيرة العمل، يدل على عزم وإصرار السلطات والشركات المنفذة على التعاون لإنجاز هذه الأعمال في وقتها، مبيناً أنه تم استلام تأكيدات بالتزام الشركات بتنفيذ الأعمال، كما تم وضع خطط بالتنسيق مع الشركات الاستشارية العاملة في المشروع كي لا يتأثر سير عملياته. وحول آلية تأمين مواد البناء اللازمة لاستمرارية المشروع، أكد السبيعي أن السوق العالمية سوق مفتوحة وتنافسية، وأن مواد البناء وأنظمة القطارات وتكنولوجيا القطارات كلها تأتي من دول متقدمة أوروبية وغربية ومن اليابان وكوريا ودول شرق آسيا، ولا تأتي من دول الحصار التي لا تقدّم هذه المواد وهي غير مصنِّعة لها. وأوضح أنه عند فرض الحصار أُجريت مباشرة دراسة حول ماهية المواد التي تأتي عبر موانئ هذه الدول، وتم التعامل معها من خلال تغيير طرق الشحن نفسها إلى موانئ أخرى مثل صحار وصلالة وغيرها. ولفت العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «الرّيل» إلى أن وصول مواد البناء الخاصة بالمشروع تم بالتنسيق مع شركة الملاحة القطرية، التي سهلت خطوط الملاحة وافتتحت أكثر من خط خلال فترة قياسية، في حين تم تأمين المواد المستعجلة عن طريق الجو عبر الخطوط الجوية القطرية وبسهولة مطلقة. وأوضح أنه تم تقسيم المرحلة الثانية من المشروع إلى عدة مراحل، حيث تضم 56 محطة وخطوط أطول من المرحلة الأولى. وستخدم المرحلة الثانية مناطق الكثافة السكانية، وستغطي أكبر مساحة في الدوحة وستصل إلى الخور. وقال أنه مع استكمال المرحلة الأولى والثانية من المشروع يكون قد تمت تغطية 75% من الكثافة السكانية المتواجدة حول المحطات. استقبال المجموعة الأولى من قطارات مشروع «مترو الدوحة» إسماعيل طلاي  |
| إسرائيل «تتمسكن» بتصغير مساحة احتلالها لأغراض دعائية Posted: 20 Aug 2017 02:21 PM PDT  الناصرة -«القدس العربي»: نشرت السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين، في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر فيها إسرائيل والأرجنتين «تتبادلان القلوب» للتأكيد على «المحبة» بين الدولتين، وتظهر خريطتها ًبدون الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين، وذلك بهدف إظهارها صغيرة جدا. يأتي ذلك بمناسبة «يوم الصداقة العالمي» الذي تحتفل به كل من الأرجنتين والبرازيل وإسبانيا في العشرين من تموز/ يوليو من كل سنة. ورفض المسؤول عن استخدام السفارة لشبكات التواصل الاجتماعي ومبعوث وزارة الخارجية إلى بوينس آيرس، يوسي زيلبرمان، التعقيب على ذلك لصحيفة «هآرتس»، وطلب منها التوجه إلى الخارجية الإسرائيلية. وقال الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية عمانوئيل نحشون، إن الحديث ليس عن تغيير سياسة من قبل الوزارة. زاعما أن»هذه الخريطة ليس لها أي دلالة سياسية، وإنما لأغراض التوضيح من أجل مقارنة حجم الأرجنتين بحجم إسرائيل»، مدعيا أن الخريطة تعرض إسرائيل من دون الضفة الغربية لأن هذه هي حدودها ومن دون «المناطق» (الضفة الغربية المحتلة ) في داخل الخط الأخضر». وتساءل « ما العمل خاصة وأن هذه هي دولة إسرائيل بحدودها المعترف بها دوليا؟. كما ادعى أن هدف السفارة هو إثارة اهتمام وفضول الشبان الصغار في الأرجنتين حول إسرائيل، وأن الهدف هو التأكيد للأرجنتيني العادي كم هي صغيرة وكم هي كبيرة بلادهم. يشار إلى أنه منذ احتلال الضفة الغربية والجولان السوري عام 1967، تواصل ممثليات إسرائيل في العالم والوزارات الحكومية نشر خرائط تتضمن الضفة والهضبة كجزء منها. في هذا السياق يذكر أنه قبيل زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإسرائيل، في أيار/ مايو الماضي، نشر البيت الأبيض شريطا تظهر فيه خريطة إسرائيل من دون الضفة الغربية والجولان. وفي حينه عقبت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد بالقول إنها «تأمل في أن يكون الحديث عن جهل وليس سياسة» وبعد موجة انتقادات أزيل الشريط من موقع البيت الأبيض. وتعقيبا على نشر السفارة الأخير، قالت شاكيد إن «نشر الخريطة من دون الضفة الغربية هو خضوع للدعاية الكاذبة». وأضافت ضمن انتقادها لوزارة الخارجية أنها «تطلب من السفراء أن يتركزوا بدرجة أقل على إعادة كتابة التاريخ، وبدرجة أكبر على توثيق العلاقات بين الدول والإعلام الصحيح والمهني». إسرائيل «تتمسكن» بتصغير مساحة احتلالها لأغراض دعائية  |
| استجواب الوزراء في البرلمان العراقي: مساومات وابتزاز وتصفية حسابات Posted: 20 Aug 2017 02:21 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تفاعلت في العراق، مسألة سحب التواقيع من قبل نواب البرلمان، لعرقلة استجواب مسؤولين في البرلمان، الذي شكلت رئاسته، لجنة تحقيق في الأمر. وأكد مصدر في البرلمان لـ«القدس العربي» أن «مسألة استجواب الوزراء والمسؤولين الحكوميين أمام مجلس النواب، تحولت من قضية رقابية حول أداء الحكومة إلى قضية مساومات وابتزاز وتسقيط وتصفية حسابات، بين المسؤول المستجوب وبين بعض النواب والقوى السياسية». وذكر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «الشارع العراقي ومنذ سنوات أصيب بالاحباط من لعبة الاستجوابات في البرلمان التي خرجت عن هدفها في تقويم عمل الحكومة إلى عمليات مساومة وابتزاز وتوافقات بين الحركات والأحزاب السياسية في البرلمان». ونوه إلى أن «التصويت على أجوبة المسؤول أمام البرلمان، تعتمد على الكتلة التي ينتمي اليها، فإذا كانت كتلة قوية فهي تمنع إقالته حتى ولو كانت إدارته للوزارة فاشلة وشبهات تورطه بالفساد المالي واضحة، والعكس صحيح». وأشار إلى أن «بعض النواب المغمورين ومع اقتراب الانتخابات، استغلوا الاستجواب بهدف الظهور على وسائل الاعلام كمدافعين عن حقوق الشعب ومحاسبة المقصرين». كما استغلت بعض الكتل الاستجواب بهدف التسقيط السياسي ضد الخصوم كما حدث في إقالة اعضاء كتلة القانون لمحافظ بغداد السابق المحسوب على التيار الصدري، وفي إقالة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي ووزير المالية السابق هوشيار زيباري، وفق المصدر. وكان مجلس النواب العراقي، صوت في جلسته السبت على مقترح من هيئة رئاسة مجلس النواب ينص على أن «النائب الذي يوقع على طلب الاستجواب لا يسمح له بسحب توقيعه». كما وجه المجلس، بتكليف لجنتي النزاهة والقانونية للتحقيق في اتهامات من قبل بعض النواب بوجود عمليات فساد ودفع رشى مالية تشوب إجراءات استجواب الوزراء، على خلفية سحب بعض النواب تواقيعهم عند استجواب وزير التجارة. وكانت النائبة عن دولة القانون، رحاب العبودة، انتقدت، عمليات استجواب الوزراء والمسؤولين داخل البرلمان، متهمة بعضها بأنها تأتي بداعي «تصفية الحسابات السياسية وتقاسم الفساد لا لمحاربته». كذلك، طالبت عضو اللجنة القانونية النيابية ،عالية نصيف رئاسة البرلمان بالتحقيـق في أسباب سحب عدد من النواب لتواقيعـهم على ملفات استجواب الوزراء. وحسب مراقبين، الاتهامات حول استغلال الاستجوابات للوزراء تحت قبة البرلمان والتهديد باقالتهم، من قبل كتل سياسية ونواب، للابتزاز أو المساومة او التسقيط، هو أسلوب معروف جرى اتباعه منذ سنوات في البرلمان. وأعتبروا أن هذا الأسلوب، نتيجة نتائج عملية الصراع على المناصب والمكاسب بين الكتل السياسية والنواب. استجواب الوزراء في البرلمان العراقي: مساومات وابتزاز وتصفية حسابات  |
| عمال المحلة يجبرون الحكومة المصرية على الاستجابة لمطالبهم Posted: 20 Aug 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: نجح أكثر من 17 ألف عامل في شركة المحلة المصرية للغزل والنسيج، في إجبار الحكومة على الاستجابة لمطالبهم، بعد إضراب عن العمل استمر أسبوعين. وأصدر أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للصناعات الغزل والنسيج، توجيهاته إلى المهندس حمزة أبو الفتح، المفوض العام لشركة غزل المحلة، بالبدء في تعليق منشور رسمي، على مستوى أقسام وقطاعات ومصانع الشركة، خاص بالموافقة على صرف ما يعادل 10٪ علاوة استثنائية لبدل الغلاء و90 جنيهاً بدل غذاء. واستجاب عمال الشركة للعودة للعمل، على مستوى بعض مصانع الشركة، فيما أجرى أبو الفتح جولة تفقدية للاطمئنان على سير العمل داخل قطاعات الشركة وبدء قيام العمال بتشغيل الماكينات سعيا لرفع كفاءة الإنتاج تزامنا مع دخول الوردية المسائية. وأعلن السيد رمضان، المستشار الإعلامي للنقابة العامة للغزل والنسيج، بدء العمل فعليا في معظم قطاعات الشركة عقب نجاح مفاوضات عبد الفتاح إبراهيم رئيس النقابة، مع قيادات ورؤساء قطاعات الشركة وقدامى النقابيين. وفض العمال إضرابهم المستمر منذ السادس من شهر أغسطس/ آب، الجاري، بعد استجابة الحكومة لمطلبهم. وشهدت مدينة المحلة حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوقة، حيث تحولت إلى ثكنة عسكرية، وحاصرت عشرات المدرعات وآلاف من جنود الأمن المركزي مقر الشركة.وانتشرت قوات الأمن في شوارع المدينة، وحولت المدارس إلى مقرات لقيادات قوات الأمن. وتمثلت مطالب العمال في صرف العلاوة التي أقرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واعتمدها مجلس النواب وقيمتها 10٪، إضافة إلى صرف الحوافز المالية المتأخرة طوال الشهور الماضية. كما يطالبون أيضاً بصرف علاوة يوليو/تموز الخاصة بغلاء المعيشة التي يصدر بها قرار كل عام بتحديد نسبتها في عيد العمال من رئيس الجمهورية، وزيادة بدل التغذية من 210 جنيهات إلى 300 جنيه أسوة بباقي شركات قطاع الأعمال العام، وضم مبلغ الـ 220 جنيها إلى خانة الحافز والتي صدر بها قرار منذ سنة 2011، وإلغاء قرار رئيس الشركة القابضة بوقف الترقيات. ونظم عمال الشركة، أمس، مسيرة أعلنوا فيها رفضهم العودة للعمل قبل تنفيذ مطالبهم، وتحديهم لما تردد عن عزم قوات الأمن اقتحام الشركة، ورددوا هتافات منها «المحلة فين.. العمال أهم»، بعد إعلان الدكتور أحمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، رفضه لمطالب العمال أو بدء التفاوض مع المضربين قبل عودة الشركة للعمل. وكان العمال أرسلوا لزملائهم في شركات قطاع الأعمال رسالة دعوهم فيها للتضامن معهم جاء في نصها: «الحكومة تلعب معنا على النفس الطويل، وعلينا أن نكمل للنهاية، لأننا لو انكسرنا هذه المرة وسلبنا حقنا، لن نستطيع رفع رؤوسنا مرة أخرى، سنكمل المسيرات لحين تحقيق مطالبنا. زملاءنا في شركات القطاع العام خاصة شركات القابضة للغزل والنسيج، كل مرة نحن نبدأ، وننجح بتضامنكم معنا، لكن هذه المرة إن لم تنضموا للإضراب الحكومة لن تكتفي بتجويعنا وتشريدنا وستبيع المصانع». ودشنوا كذلك، صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حملت اسم «المحلة مباشر»، لنشر صور وفيديوهات يوميات اعتصامهم. وأعلنت قطاعات عمالية وأحزاب مصرية تضامنها مع عمال المحلة، حيث أعلن «الاتحاد المصري للعاملين في البترول» تضامنه الكامل ودعمه لعمال المحلة في ممارسة حق الإضراب والمطالبة بحقوقهم. وأكد الاتحاد في بيان أن «عمال المحلة كانوا دائما اصحاب الشرارة الاولى في التغيير وأننا نساندهم في معركتهم ضد القمع وسياسات الإفقار و نثق في قدرتهم على انتزاع حقوقهم». كما أصدرت أحزاب تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي ودار الخدمات النقابية والعمالية بيانا تضامنيا مع عمال المحلة، جاء فيه: «المدرس والموظف والطبيب والعامل، الكل أصبح يعاني من غلاء فاحش وأسعار لا رقيب ولا سلطة عليها وأحوال اقتصادية هي الأسوأ في تاريخنا المعاصر نتيجة سياسات اقتصادية فاشلة أدت إلى أزمة اقتصادية طاحنة لا يشعر بها سوى طبقات الشعب البسيطة المكافحة» وأضاف الموقعون: «الملايين يتم صرفها على مشروعات أثبتت فشلها وعلى قطاعات محدودة في الدولة في حين القطاعات الأهم تعاني من نقص حاد في كل الموارد بل ويتم تأجيل صرف مستحقاتها لشهور عديدة مثلما حدث مع علاوة الـ 10٪ للعاملين في الدولة، ومثلما ترفض الحكومة ورئيس الجمهورية رفع الحد الأدنى للأجور إلى 4000 أو 3000 جنيه، يتم رفض رفع مرتب المعلم والطبيب والموظف ثم يتم صرف مكافآت وبدلات و حوافز بالملايين لقطاعات أخرى «. وتابع الموقعون: «إضراب عمال غزل المحلة ليس إضرابا فئويا، فهو يطالب بحقوق المواطن العادية، يطالب بالعمل بكرامة ومقابل يكفي لحياة مقبولة ،مستورة وهو مطلب أي مواطن، بل والأعجب أن العمال حالياً يطالبون فقط بتطبيق قانون و قرار رئاسي خاص بعلاوة اجتماعية مقررة من سنوات وعلاوة بدل غلاء، ومطالب العمال بعودة المفصولين وتعيين أصحاب العقود المؤقتة هي مطالب كل العاملين في كل المؤسسات، فالجميع يعاني من خطر قطع العيش فجأة ومذلة تجديد العقود و شبح الفصل التعسفي بدون رقيب، ومطالب العمال التي رفعت شعار التطهير قبل التطوير و هيكلة قطاع الغزل و النسيج وإقالة الفاسدين الذين يقفون بالمرصاد لأي محاولة للتطوير الجاد لأن الفساد يقضي على الأخضر و اليابس وهو حال كل مؤسسات مصر بلا استثناء». وأكدت الأحزاب الموقعة في بيانها، على ضرورة الوقوف مع عمال المحلة في إضرابهم لما يمثله ذلك من دعم لمطالب كل مواطن. وأضافت: «الانتصار لحقوق العمال هو انتصار لكل مواطن وكل أب وابن و أخ يتم استغلال طاقتهم بدون مقابل حقيقي يكفل حياة كريمة، وتشجيع لباقي الفئات والمؤسسات للمطالبة بحقوقهم المنزوعة وهي كثيرة. وأشارت الأحزاب إلى التعتيم الذي يجري على إضراب العمال في غزل المحلة وشركة النصر وغزل شبين ومحاولات تشويه القطاع العمالي بأكمله بتهم هي بعيدة كل البعد عن عمال مصر أصحاب التاريخ النضالي الطويل من أجل الحقوق و الحريات و العمل النقابي ولم يتم خلاله إلحاق أي ضرر بأي مؤسسة أو مصنع او شركة صغيرة كانت أو كبيرة ولعل في الصورة التي التقطها مصور عالمي لوردة مزروعة في حديقة شركة مصر قبل الإضراب وصورتها كما هب نضرة و حية بعد الإضراب خير مثل. واختتمت الأحزاب بيانها: «دعمك وتضامنك مع عمال غزل المحلة هو دعم لكل ما نسعى لزرعه في مصر لتصبح دولة حقيقية تحترم مواطنيها و تصبح خيراتها لأهلها الحقيقيين». وتعد شركة المحلة للغزل والنسيج أكبر شركات قطاع الأعمال العامة من حيث عدد العمال، حيث يتجاوز عدد عمالها الـ 17 ألف عامل، ولعبت القيادات العمالية في شركة غزل المحلة دورا مهما في قيادة الاحتجاجات العمالية التي سبقت ثورة 25 يناير / كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وكان أشهرها إضراب «6 إبريل / نيسان» 2008 الذي تحول لإضراب عام في مصر، وتشكلت خلاله حركة 6 إبريل الشبابية التي لعبت دورا مهما في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011. عمال المحلة يجبرون الحكومة المصرية على الاستجابة لمطالبهم تامر هنداوي  |
| المبادرة العربية قائمة وهي خيار استراتيجي للسلام وعلى المجتمع الدولي تكثيف الجهود لتحقيق حل الدولتين Posted: 20 Aug 2017 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: دعا وزراء خارجية فلسطين ومصر والأردن، المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للمساعدة في خلق المناخ المناسب والظروف الملائمة من أجل البدء في عملية تفاوضية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية وفي إطار زمني محدد ومساعدة الطرفين على التوصل إلى اتفاق سلام على أساس حل الدولتين، مؤكدين أن حل القضية الفلسطينية يحمي منطقة الشرق الأوسط. وأكدوا أن إتمام المصالحة الفلسطينية أمر حتمي وواجب لإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، حتى تتركز الجهود الوطنية الفلسطينية على تحقيق الاستقلال ومواجهة تحديات بناء الدولة الفلسطينية. جاء ذلك في «بيان القاهرة» الذي صدر في ختام الاجتماع الثلاثي الذي عقد بين وزراء الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني رياض المالكي، والمصري سامح شكري، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مقر الخارجية المصرية، الذي أكد دعمه لأية جهود تنهي الاحتلال وتفضي للتوصل لحل نهائي وشامل وعادل للقضية الفلسطينية، كما أكد أن أية محاولة لتهميش القضية الفلسطينية ستعود بالضرر على المنطقة والعالم. وأعلن البيان ان الدول العربية أكدت مراراً على أن التوصل إلى سلام يضمن شرق أوسط مستقرا يعد خياراً استراتيجياً لها، بل وطرحت مجتمعة أسساً عملية وواقعية لتحقيق هذا الهدف، تتمثل في المبادرة العربية للسلام في عام 2002 التي يمكن بتفعيلها أن تسهم بشكل إيجابي وغير مسبوق في دعم العملية السلمية لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام بين الجانبين بل وبناء نموذج إقليمي للتعايش والتعاون بين كافة دول المنطقة. وأعربوا عن تقديرهم للدور الأمريكي من أجل تحقيق السلام بين الطرفين وتطلعهم لتكثيف الإدارة الأمريكية لجهودها خلال الفترة المقبلة. وبدأ وزراء خارجية فلسطين ومصر والأردن الجولة الثانية من آلية المشاورات الثلاثية حول عملية السلام في الشرق الأوسط وذلك في إطار الأهمية التي تمثلها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي، وتفعيلاً لآليات التشاور والتنسيق بين مصر والأردن وفلسطين حول مستجدات عملية السلام والأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك تنسيق الجهود لإنهاء الصراع والتوصل إلى اتفاق شامل ودائم على أساس حل الدولتين يؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل. واستعرض الوزراء أهم التطورات الخاصة بالوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة وسلبيات مرحلة الجمود التي تمر بها عملية السلام في الشرق الأوسط، واتفقوا على أن عدم حل القضية الفلسطينية وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف يعد السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة ويحول دون أن تنعم جميع شعوبها بالأمن والأمان الذي يتيح آفاق التعاون وتحقيق التقدم والرفاهية. وأكدوا على ضرورة تخطي حالة الجمود والضبابية التي تمر بها العملية السلمية والعمل على إطلاق مفاوضات ضمن إطار زمني محدد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تنهي الاحتلال وتصل لاتفاق شامل يعالج جميع قضايا الحل النهائي وفقاً لمقررات الشرعية الدولية كما تعكسها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية كما أقرتها الدول العربية خلال القمة العربية في عام 2002، وهو ما من شأنه أن ينهي حالة التوتر المزمنة التي تعيشها الأراضي المحتلة. وطالبوا بضرورة احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ووقف جميع الإجراءات أحادية الجانب التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية. كما أكدوا على استمرار التنسيق العربي لحماية الأماكن المقدسة في القدس الشرقية في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية للأماكن المقدسة فيها والتي يتولاها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس. وعبر وزراء الخارجية عن دعمهم لجهود الرئيس محمود عباس لإتمام المصالحة الوطنية، كما ثمنوا مساعي مصر لإحياء عملية المصالحة الفلسطينية مرة أخرى بناء على اتفاق القاهرة لعام 2011، وجهودها لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة. وخرج الاجتماع الثلاثي باتفاق على استمرار التشاور بين الوزراء واستمرار التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية لدفع عملية السلام التي تؤدي لإقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين كسبيل وحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وحضر الاجتماع الى جانب المالكي، سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي والمستشار أول مهند العكلوك والمستشار تامر الطيب، وجميعهم من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية. المبادرة العربية قائمة وهي خيار استراتيجي للسلام وعلى المجتمع الدولي تكثيف الجهود لتحقيق حل الدولتين فادي أبو سعدى:  |
| الجيش اللبناني يضيّق بـ «فجر الجرود» الحصار على تنظيم «الدولة» في رأس بعلبك والقاع Posted: 20 Aug 2017 02:19 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: واصل الجيش اللبناني لليوم الثاني على التوالي عملية «فجر الجرود» التي أطلقها قائد الجيش العماد جوزف عون ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جرود القاع ورأس بعلبك الجيش اللبناني وتمكّن من السيطرة على مواقع للتنظيم وتدمير تحصيناته. وأفيد أن الجيش بسط سيطرته أمس الاحد على خربة داوود وخربة التينة في جرود رأس بعلبك، بعد عملية قام بها عند ساعات الصباح بغطاء من الطيران، بعدما قصف بالمدفعية والصواريخ مواقع داعش، حيث وصل قائد الجيش على متن مروحية عسكرية إلى منطقة العمليات وجال على المواقع التي إستعادها الجيش من تنظيم الدولة. وفي محصلة اليوم الأول من المعركة، أعلن الجيش عن سلسلة التلال والمرتفعات التي باتت تحت سيطرته ميدانياً و»مسالك التحرك وخطوط الإمداد» التي أصبح يسيطر عليها بالنار في كامل بقعة القتال، لتبلغ المساحة المحررة من قبضة «داعش» حوالي 30 كلم2 ما يعادل 25% من مساحة انتشار التنظيم في الجرود اللبنانية، فضلاً عن تأكيده «مقتل نحو 20 مسلحاً وتدمير 11 مركزاً تابعاً لهم ومواقع تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، فيما أصيب عشرة عسكريين بجروح مختلفة وذلك بالتزامن مع رصد حالات فرار كبيرة في اتجاه مواقع حزب الله ولاسيما عند معبر الزمرّاني في المقلب السوري من الجرود. وكان قائد الجيش أطلق فجر السبت معركة «فجر الجرود» في القاع ورأس بعلبك على الحدود اللبنانية السورية ضد تنظيم داعش، ونقل الحساب الرسمي للجيش اللبناني على « تويتر» عن قائد الجيش قوله «باسم لبنان والعسكريّين المختطفين ودماء الشهداء الابرار، وبإسم ابطال الجيش اللبناني العظيم، أُطلق عملية فجر الجرود». وبعد دقائق من اعلان انطلاق المعركة، زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غرفة العمليات في قيادة الجيش، حيث استقبله قائد الجيش في حضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وعدد من كبار ضباط القيادة. واطلع قائد الجيش الرئيس اللبناني على سير العمليات العسكرية التي بدأ الجيش تنفيذها. ثم أجرى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً بقادة الوحدات المقاتلة، متمنياً التوفيق للعسكريين في مهمتهم الوطنية، مؤكداً وقوف جميع اللبنانيين إلى جانبهم. وقال عون خلال الاتصال: «انا معكم، اتابعكم من غرفة العمليات، عقلنا وقلبنا معكم . أحييكم ولبنان بأسره يتطلع اليكم، وينتظر منكم تحقيق الانتصار. احيي كل عسكري يقاتل معكم وانا على ثقة ان آمال اللبنانيين لن تخيب. كل شيء يجري حتى الان بشكل جيد، وان شاء الله تستمر معركتنا من دون خسائر مهما كانت الظروف. يعطيكم العافية وسنبقى معكم طوال الوقت . حماكم الله». وبعدما استهدفت مدفعية الجيش وراجماته مواقع داعش على مدى ساعات، بدأت الوحدات العسكرية المؤللة بالتقدم في الجرود للسيطرة على مراكز داعش مقابل حرف الجرش والتلة الحمرا وجنوباً في اتجاه خربة شميس. وتحدث مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصوه في مؤتمر صحافي عن عملية «فجر الجرود»، فأوضح «ان داعش قسّم المناطق التي يسيطر عليها إلى ولايات تشبه المحافظات»، لافتاً إلى « ان داعش يسيطر على حوالي 120 كلم بجهوزية مستكملة نسبياً وهي محاصرة منذ عام وقد تم تضييق الحصار عليها منذ اسبوعين». وكشف «ان الإرهابيين هم مجموعات مشاة معززين بأسلحة وقناصات ودراجات نارية واسلحة مضادة للطيران، ويملكون صواريخ 105 وعدداً من الصواريخ ولكن حتى الساعة لم يستهدفوا اي بلدة». واضاف «يقدّر عديد داعش في الاراضي اللبنانية بنحو 600 إرهابي وهم 3 فصائل في الشمال وجرد رأس بعلبك وجرد القاع». وأشار إلى « ان التنظيم الإرهابي لديه القدرة على التحرك بسرعة والقنص ومهاجمة القوى العسكرية بالمفخخات والإرهابيين، والجيش اللبناني يهاجم من الاسفل إلى الأعلى». وشدد العميد قانصوه على انه «لا تنسيق مباشراً أو غير مباشر مع حزب الله والجيش السوري، والعملية بدأت منذ اتخاذ القرار». وختم «لا نخاف من المعركة وسنفوز مهما كلّفتنا من تضحيات والقضاء على داعش هدفنا ومصير العسكريين هو اولويتنا». وفي المقلب الشرقي للجرود في القلمون السوري وقارة والجراجير بدأ حزب الله والجيش السوري هجوماً على مسلحي تنظيم الدولة واستطاعوا بعد معارك واشتباكات على غير محور السيطرة على 90 كيلومتراً مربعاً وصولاً إلى معبر الزمراني الاستراتيجي، وتلة الموصل الاستراتيجية، واستسلم لحزب الله امير «داعش» في الزمراني أحمد وحيد العبد مع أكثر من 70 عنصراً من مجموعته مع عائلاتهم. وأفيد بأن احمد وحيد العبد ادلى بمعلومات عن مكان دفن عدد من الجثث، وقد رجّحت أنباء ان تكون عائدة للعسكريين اللبنانيين الاسرى الذين خطفهم التنظيم غداة معركة عرسال في العام 2014. وعلى الفور توجّه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى جرود عرسال ومنها إلى وادي حميد صعوداً نحو مغاور في وادي الدب ترافقه سيارات من الصليب الأحمر في مهمة وصفها ابراهيم بالإنسانية، متمنياً من الإعلام التعاطي بمسؤولية مع أي «معلومة» قد تضر بالعملية الجاري تنفيذها. الجيش اللبناني يضيّق بـ «فجر الجرود» الحصار على تنظيم «الدولة» في رأس بعلبك والقاع مدير التوجيه نفى التنسيق مع حزب الله والجيش السوري… وأمير لـ «داعش» يدلي بمعلومات عن العسكريين سعد الياس  |
| وفاة عبد الكبير العلوي المدغري مدير وكالة بيت مال المقدس في الرباط Posted: 20 Aug 2017 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: توفي، المدير العام لوكالة بيت مال القدس الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، بمستشفى الشيخ زايد، في الرباط، عن 76 سنة، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان. وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس سنة 2002 الدكتور العلوي المدغري مديرا عاما لوكالة بيت مال القدس الشريف، التي يوجد مقرها بالرباط، والتابعة للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي وشغل الراحل قبل ذلك منصب وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية لفترة 19 سنة، وفي تموز/ يوليو 1999 تولى المدغري كتابة وتلاوة خطاب «البيعة» إثر جلوس الملك محمد السادس على العرش بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني. واشتغل كذلك أستاذ التعليم العالي باحثا في كلية الشريعة جامعة القرويين في فاس، وأستاذا محاضرا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في فاس، وأستاذا في المعهد المولوي بالرباط ومارس الراحل، أيضا، مهنة المحاماة وللراحل عبد الكبير العلوي المدغري عدة مؤلفات من بينها مؤلف "الحكومة الملتحية" الذي تنبأ فيه بوصول الإسلاميين للحكم وصدر للراحل عدة مؤلفات في العلوم الدينية وفي بعض القضايا الفكرية والسياسية، بينها كتاب «الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لأبي بكر بن العربي المعافري – دراسة وتحقيق»، وكتاب «الفقيه أبو علي اليوسي انموذج من الفكر المغربي في فجر الدولة العلوية»، و«المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير»، إضافة إلى كتابي «ظل الله»، و«الحكومة الملتحية دراسة نقدية مستقبلية» وإلى جانب اهتماماته الفكرية والشرعية عرف عن الراحل، اهتمامه الأدبي حيث صدر له عدد من الروايات، بينها «ثورة زنو»، و«في مرآتنا علم آخر». وعرف عبد الكبير العلوي المدغري بدفاعه عن إدماج إسلاميي حركة التوحيد والإصلاح في المجال السياسي، كما حاول إقناع قيادات جماعة العدل والإحسان بالتحول إلى حزب سياسي، إلا أن المحاولة فشلت بسبب دخول طرف ثالث على الخط. وعرف بسجالاته الفكرية مع التيارات اليسارية في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، خصوصا في قضايا حقوق المرأة، ويشرح في كتابه «ظل الله» الحديث المنسوب إلى الرسول محمد «السلطان ظل الله في أرضه»، الذي كان في الأصل درسا دينيا ألقاه المدغري في امام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في رمضان، فقد أثار جدلا كبيرا مع عدد من العلماء والمثقفين، خصوصا اليساريين منهم. وخاض الراحل سجالات فكرية وسياسية مع الإسلاميين، خصوصا «حزب العدالة والتنمية» بمناسبة صدور كتابه «الحكومة الملتحية دراسة نقدية مستقبلية»، عام 2006، قبل وصول الحزب إلى الحكومة بخمس سنوات. وقال المدغري في كتابه: إن «الحكومات الملتحية المقبلة لن يكون لها من الإسلام إلا الإسم»، مشيرا إلى أن «الحكومة الملتحية قادمة في عدد من بلدان العالم الإسلامي بسبب عوامل متعددة، غير أنها لن تكون إلا مجرد مقدمة لحكومة أخرى تأتي بعدها في إثر عقود من الزمن تسمى بحق الحكومة الإسلامية» وأنه «إذا كانت الأولى لن يكون لها من الإسلام إلا الاسم، فإن الحكومة الثانية ستكون ثمرة مخاض عسير شامل على المستوى الثقافي والديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، وستكون تعبيرا عن اختيار يختاره الشعب بإلحاح تحقيقا للمعادلة البسيطة: شعب مسلم + ديمقراطية = حكومة إسلامية». وفاة عبد الكبير العلوي المدغري مدير وكالة بيت مال المقدس في الرباط  |
| موريتانيا: قضية اعتقال السناتور المعارض ولد غده تتعقد وتتجه للتدويل Posted: 20 Aug 2017 02:18 PM PDT  نواكشوط -« القدس العربي»: ازدادت قضية السناتور المعارض محمد ولد غده تعقيدا أمس بعد أن خرجت النيابة العامة الموريتانية عن صمتها تجاهه وأدرجت اعتقاله ضمن «التمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود ومنافية للأخلاق والقيم السائدة في مجتمعنا». ونفى ولد غده في تصريح نقله محاميه اتهامات النيابة جميعها، التي اعتبرتها المعارضة الموريتانية تلفيقا سياسيا، بينما عرضها المحامي على سفيرة ألمانيا في نواكشوط في مسعى لتدويل هذه القضية. وأكدت النيابة العامة « أن اعتقال ولد غده يأتي بعد توصلها لمعلومات موثقة تتعلق بتشكيل منظم يهدف إلى زعزعة السلم العام»، مبرزة أنها «فتحت تحقيقات ابتدائية معمقة وشاملة، تتعلق بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود». «وفي إطار تلك التحقيقات، تضيف النيابة، تم حتى الآن توقيف المشتبه به محمد ولد أحمد ولد غده، طبقا لأحكام وترتيبات القوانين المعمول بها، وأتيح له اللقاء مع محاميه ضمانا لحقوق الدفاع.» وأضافت «وكان المشتبه به نفسه قد تم توقيفه رفقة مشتبه به آخر بناء على شكوى تقدم بها ضابط في الجيش، تتعلق باختلاق وقائع وتصريحات كاذبة». «والنيابة العامة، يضيف البيان، وهي تعلن للرأي العام فتح هذه التحقيقات الشاملة في جرائم خطيرة أخذت مسالك غير تقليدية، وغير مسبوقة في تاريخ البلد، تؤكد أن ظروف توقيف كل من تشملهم هذه التحقيقات ستكون كما كانت دائما خاضعة لمقتضيات الشرعية التي تكفلها مقتضيات القوانين وتراقبها السلطة القضائية، وستطلع النيابة العامة وفق ما تسمح به الاجراءات القانونية الرأي العام على المعطيات الأساسية التي ستتكشف عن هذه الوقائع وغيرها». وأكد أحمد سالم ولد بوحبيني محامي ولد غده في تدوينة نشرها على صفحته: أنه «التقى موكله وأطلعه على بيان النيابة العامة». وقال: «كان رد السناتور ولد غده هو أن بيان النيابة العامة مغالطة للرأي العام»، مؤكدًا «أن لا علاقة له بأي جرائم فساد كبرى عابرة للحدود أو غير عابرة للحدود». ونقل المحامي عن موكله تأكيده «عدم التورط في أية محاولة لزعزعة السلم العام»، معتبرًا «أن ما يتعرض له هو تصفية حساب ومحاولة لإسكاته عن مواضيع الفساد وصفقات التراضي التي يمتلك منها ملفات خطيرة يصر على نشرها». وكان ولد غده قد نشر معلومات عن ممتلكات خارجية مشتبه فيها لأسرة الرئيس ولد عبد العزيز، كما عمل على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في صفقات التراضي العمومية، ونشر مقطعا مصورا لضابط ينفي الرواية الرسمية للرصاصة التي تعرض لها الرئيس عام 2013، وهدد قبل اعتقاله بنشر معلومات عما سماها «صفقة إطلاق سراح عبد الله السنوسي مدير مخابرات القذافي. وفي إطار هذه القضية التي تزداد تعقيدا، أكدت المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس: «أن النيابة العامة أصدرت بيانا صادما، اعتمدت فيه لغة التهويل والتهديد، وتحدثت فيه عن « قيام أشخاص متعددين بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود ومنافية للأخلاق، في محاولة لإلهاء الرأي العام ولفت أنظاره عن الأزمة المتفاقمة التي يتخبط فيها النظام، وعن الهزيمة السياسية النكراء التي تكبدها من جراء فشل استفتائه الهزلي الذي قاطعه الشعب الموريتاني بصورة واسعة على امتداد التراب الوطني». «إن إطلاق الاتهامات الخطيرة التي لا تعتمد على أي أساس، تضيف المعارضة، وتلفيق التهم، واختلاق الأزمات والمؤامرات الوهمية، ظل دائما هو السلاح الذي تلجآ إليه الأنظمة الدكتاتورية لتبرير جرائمها ضد الديمقراطية وحرية مواطنيها ولتلبيس سوء إدارتها ونهبها لخيرات بلادها، وعندما تعجز عن حل المشاكل الحقيقية وعن مواجهة الواقع بشجاعة وحكمة وتبصر، يكون الهروب إلى الأمام لجر البلاد نحو المجهول؛ إنها محاولة لإلباس الآخرين جريمة زعزعة الأمن التي يقترفها النظام من خلال هذه الاتهامات الخطيرة واختلاق مبررات واهية لتصفية حساباته مع خصومه السياسيين». وتابعت المعارضة: «إن اعتقال الشيخ محمد ولد غده ليس حدثا معزولا، فهو يدخل في إطار سياسة النظام القمعية التي عادت بالبلاد إلى عهد الأحكام العرفية، المتمثلة في خنق الحريات، وقمع التظاهرات السلمية للأحزاب المعترف بها رسميا، والتنكيل بالاحتجاجات السلمية للشباب والنساء، ومحاولة كبت كل صوت يرتفع ضد الظلم والتعسف وطغيان الحكم الفردي. « «الحقيقة، تقول المعارضة: هي أن الشيخ محمد ولد غدة رجل معارض، صدح عاليا بمواقفه السياسية وبعلاقاته مع الموريتانيين جميعهم الذين يقاسمونه الرأي والمواقف عينهما، وعلى العكس مما قالته النيابة فقد تم التعامل معه بصورة منافية لكل القوانين والنظم والأعراف، إذ تم اختطافه ليلا وهو يتمتع بحصانته البرلمانية من طرف أشخاص يرتدون زيا مدنيا من دون مذكرة توقيف أو مبرر، وقضى ثلاثة أيام من دون أن يعرف عنه ذووه ومحاموه أي شيء، ومن دون أن تعرف عنه العدالة أي خبر، كما منع محاموه من لقائه على انفراد في خرق سافر للقانون، ولم يقدم ملفه للعدالة إلا بعد تواصل الضغط والاحتجاجات من طرف المعارضة الديمقراطية والرأي العام والصحافة، ولا يزال حتى اليوم رهن الاختطاف التعسفي». «إن تلفيقات النظام وتهديداته، تقول المعارضة الموريتانية: لن تخيف الشيخ محمد ولد غدة، المعروف بشجاعته وثباته على مواقفه، ولن ترهب المعارضة الموريتانية التي ستواصل وتصعد نضالها من أجل الدفاع عن الحريات وعن مصالح الشعب من أجل إعادة المسلسل الديمقراطي للطريق السليم». «إننا في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان: نجدد إدانتنا القوية لما تعرض له الشيخ محمد ولد غدة ويتعرض له من معاملة خارجة على القانون والأخلاق، كما نجدد وقوفنا الحازم وتضامننا القوي معه، وعزمنا على مواصلة النضال من أجل إطلاق سراحه واسترجاعه كافة حقوقه، وندين بشدة استخدام القضاء من أجل تصفية الحسابات مع المعارضين، ونحذر النظام من مغبة الهروب إلى الأمام واختلاق الأزمات والدفع بالبلد نحو مزيد من الاختناق السياسي ومخاطر عدم الاستقرار، ونجدد إرادتنا الثابتة في مواصلة النضال الى جانب القوى الوطنية جميعها ضد اختطاف بلدنا من طرف الحكم الفردي المتسلط، ومن أجل إقامة دولة العدل والمساواة والديمقراطية». وضمن تفاعلات ملف السيناتور غده، أعلن محاميه بوحبيني أمس «أنه عرض قضية اعتقاله على سفيرة ألمانيا في نواكشوط كارولا ميلر هولتكمبر». وأضاف في تدوينة نشرها على صفحته: «تطرقنا خلال اللقاء لموضوع السيناتور محمد ولد غدة وما يتعرض له من ظلم وانتهاك لحقوقه التي يكفلها القانون وضرورة دعم أصدقاء موريتانيا لضمان هذه الحقوق للمواطنين جميعا والوقوف مع قضية السيناتور». وقال: «أعربت عن قلقي الشديد من التدهور الخطير والمرفوض الذي شهدته الحريات العامة في موريتانيا خلال الفترة الأخيرة من قمع للاحتجاجات السلمية وتكميم للأفواه وتجسس على خصوصيات السياسيين المعارضين واختطافهم، وأكدت ضرورة وقوف المجتمع الدولي وأصدقاء موريتانيا ضد التعسف والظلم مطالبا السلطات الألمانية بأخذ موقف تجاه الموضوع». وأكد المحامي «أن سفيرة ألمانيا عبرت عن دعم بلادها والاتحاد الأوروبي لكل ما من شأنه ضمان الحريات العامة وحقوق الانسان في موريتانيا». موريتانيا: قضية اعتقال السناتور المعارض ولد غده تتعقد وتتجه للتدويل النيابة تتهمه بجرائم خارجية والمعارضة تعتبره معتقلا سياسيا  |
| المؤسسات الأرثوذكسية: التصدي لتصفية العقارات أو الهجرة Posted: 20 Aug 2017 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: عقدت المؤسسات الأرثوذكسية في بيت لحم ممثلة بالشباب الأرثوذكسي العربي والمجلس المركزي الأرثوذكسي مؤتمرا صحافيا، بعد وقفة احتجاجية أمام كنيسة وسط بيت لحم ، أكدوا خلاله على أن الدفاع عن أملاك الكنيسة الأرثوذكسية من البحر الى النهر، واجب وطني مقدس. وتحدث في المؤتمر نبيل مشحور نائب رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين قائلاً: «نحن على مدار السنوات، نتحدث عن الدور الوطني الأرثوذكسي العربي بالاهتمام بهذه الأرض ومنع تسريبها ووضعها في خدمة أبناء الطائفة، وعلى مدار السنوات ونحن نتحدث مهتمين للقواعد الأساسية للمواطنة الأرثوذكسية العربية، ودورنا الاهتمام بمستقبلنا وأبنائنا» . وتساءل غاضبا «الى متى سنبقى نتحدث عن تسريب الأرض؟.. ومن سيضع قواعد أساسية لهذه التسريبات؟.. هذه المرحلة تحمل معها خطورة كبيرة». واعتبر أن المجلس المركزي الأرثوذكسي وحراك الشباب العربي الأرثوذكسي أمام خيارين لا ثالث لهما إما التصدي لتصفية العقارات المراد منها إضعاف التواجد الأرثوذكسي المتجذر في أرض فلسطين، أو الهجرة المسيحية. وطالب بمقاطعة البطريرك ثيوفيلوس ومن معه واستمرار النضال السلمي ضمن القانون وتصعيده. وقال إنه سيكون هناك مسار قانوني عبر القضاء المحلي والدولي «إن استطعنا لإلغاء طلبات الصفقات». ودعا القوى الوطنية الفلسطينية إلى اعتبار القضية، قضية وطنية بامتياز. وأعلن أنه سيصار إلى عقد مؤتمر أرثوذكسي لترسيخ الوجود المسيحي الأرثوذكسي في كل أطيافه. واستعرض ممثل الشباب العربي الأرثوذكسي أغلب خوري بإسهاب تفاصيل صفقة رحابيا والطالبية التي تم من خلالها تسريب 570 دونما إلى إسرائيل، والى عمليات تسريب أخرى في مناطق قيسارية وطبريا ومار إلياس الفلسطينية وغيرها. من جهته تلا شكرة عودة عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي بيانا صحافيا أكد فيه أن البطريرك ثيوفيلوس باع أوقاف وعقارات الكنيسة الأرثوذكسية بيعا كاملا، وتنازل عن ملكية الأوقاف المسيحية لجهات استيطانية وشركات مجهولة الهوية مسجلة في جزيرة العذراء البريطانية، وجزر أخرى في الكاريبي، ويتواطأ في دفاعه عن باب الخليل وعقارات في القدس الشرقية. وحسب البيان فإن صفقات البيع لم تقتصر على أوقاف الكنيسة في القدس بل شملت بيع سبعمئة دونم من أراضي قيسارية، بما فيها المدرج الروماني الشهير و1105 دونمات من أراضي الرسل على شاطئ بحيرة طبريا وأكثر من ستة دونمات تشمل ميدان الساعة وسوق الدير في يافا، حيث تم تسجيل ملكية الأوقاف لشركات أجنبية مجهولة الهوية مسجلة في جزر الكاريبي، بالإضافة الى ستين دونما في الرملة، تم بيعها لمستثمر إسرائيلي والتنازل رسميا عن ملكية أراضي الكنيسة. وقال الموقعون على البيان «إننا كعرب فلسطينيين أرثوذكس، نعتبر أن دفاعنا عن مقدساتنا وأوقافنا من البحر الى النهر حق مقدس، ولا يندرج تحت هذا الموقف أي حدود سياسية. فالأرض المقدسة هي وطن السيد المسيح لا تباع ولا تشترى، مع التأكيد أن القضية الأرثوذكسية هي قضية وطنية بامتياز وليست قضية قسيمة أرض داخل حدود القدس الشرقية أو ضمن حدود الخط الأخضر». وناشد البيان رؤساء الكنائس في العالم وعلى رأسها البطاركة ورؤساء الأساقفة بضرورة التدخل للحفاظ على مستقبل بطريركية الروم الأرثوذكس في فلسطين وضرورة الحفاظ على هوية الأرض المقدسة. المؤسسات الأرثوذكسية: التصدي لتصفية العقارات أو الهجرة تحت عنوان «بيع أملاك كنيستنا خيانة دينية ووطنية»  |
| حلس: لم نضع شروطا ولا مهلة زمنية لإنهاء الانقسام وعرضنا على حماس ثلاثة مبادىء لإتمام المصالحة Posted: 20 Aug 2017 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلن أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن حركته لا تضع أي شروط أو مددا زمنية محددة ـ لإنهاء عملية الانقسام السياسي وإتمام الوحدة الوطنية، وأنها بانتظار موافقة حركة حماس على ثلاثة مبادئ لإتمام هذه المصالحة. وقال إن قيادة فتح في غزة، رفضت مقترحات لاستثناء بعض الموظفين من الخصومات والتقاعد المبكر، وأنها مستمرة في جهودها لحين حل المشكلة بشكل كامل. وأضاف حلس الذي يقود حركة فتح في قطاع غزة، خلال لقاء نظمته حركة فتح داخل نقابة المحامين في القطاع، أن الحركة لم تضع أي شروط من أجل تحقيق المصالحة. وأضاف وهو ينفي ما يجري ترويجه «كان يقال إننا وضعنا مُهلا زمنية شروطا على المصالحة الوطنية»، وتابع «اليوم نقول لكم لا توجد لنا شروط ولا مُهل زمنية، نحن بانتظار الموافقة على ثلاثة مبادئ للذهاب للمصالحة الوطنية». وتتمثل هذه المبادىء، حسب قوله، في حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس في قطاع غزة، ومن ثمً تمكين حكومة التوافق الوطني، من العمل في قطاع غزة، وكذلك التوافق على إجراء الانتخابات العامة. وأوضح أنه جرى عرض تلك النتائج على حركة حماس، وأنها لم تقم بـ «الرد الإيجابي عليها حتى اللحظة». ورغم ذلك قال إن حركة فتح «على ثقة ويقين أننا سنذهب اليوم أو غداً باتجاه هذه المصالحة». وأكد أن الحركة تسعى إلى تقصير المسافة للوصول إلى تلك اللحظة، مضيفا «كل تأخير هو على حساب معاناة ومصالح شعبنا الفلسطيني»، مؤكداً أنه لا خيار أمامنا إلا المصالحة. وأعرب حلس عن أمله في ان تعود كافة القوى الفلسطينية لتكريس وممارسة الحياة الديمقراطية والتنافس بوطنية وأخوية، في الاتحادات والنقابات والمجالس الطلابية والانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وكافة جوانب الحياة الفلسطينية. وقال «تجديد الحياة والثقة تتم من خلال الممارسة الديمقراطية، ونحن القادرون دوماً على احترام الديمقراطية ونتائجها». وكان الخلاف السياسي بين فتح وحماس قد شهد تصاعدا كبيرا قبل أربعة أشهر، في أعقاب قيام حركة حماس بتشكيل لجنة إدارة للإشراف على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وهو ما اعتبرته فتح خروجا عن نصوص المصالحة، وتجاوزا لدور حكومة التوافق. وعرض الرئيس عباس خطة على حركة حماس لإتمام المصالحة، تقوم على حل اللجنة وتمكين الحكومة من العمل في القطاع، والتوافق على الانتخابات، وردت حماس بالموافقة على حل اللجنة محل الخلاف الكبير، شرط أن يتم حل مشاكل القطاع، بما فيها البدء بإنهاء ملف استيعاب الموظفين الذين عينتهم بعد سيطرتها على غزة في صفوف السلطة الفلسطينية، وهو أمر تقول فتح إنه يحل في إطار لجنة قانونية حكومية. ولجأت السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ «خطوات حاسمة» للضغط على حماس، ودفعها للقبول بمقترحات المصالحة المقدمة، من بينها خصم 30% من رواتب الموظفين، وكذلك إحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر، حيث أدت هذه الخطوات لزيادة الأزمة الاقتصادية في غزة. وخلال كلمته تطرق حلس، إلى ملف موظفي السلطة بعد الخصومات والتقاعد المبكر، وقال «من يريد أن يقود المشروع الوطني الفلسطيني عليه أن يتحمل كل هموم المواطنين واحتياجاتهم بعيداً عن مواقفهم»، مؤكداً أنه سيتم التوصل لمعالجات «عادلة ومنصفة في قضية الموظفين العسكريين والمدنيين في قطاع غزة تضمن حقوقهم». وأضاف انه جرت مؤخراً العديد من الإجراءات التي كانت تهدف في الأساس لـ «تقصير عمر الانقسام»، وبدأت الخصومات قبل عدة أشهر على الموظفين، مشيرا إلى أنه حصل على وعد بأن هذه الخصومات «مؤقتة» وأنها ستعود للموظفين. وتابع القول «ثم جاءت قضية التقاعد المبكر لإخواننا العسكريين، وبعد ذلك شمل التقاعد المبكر الموظفين المدنيين»، مؤكدا أنهم في الحركة يعملون للدفاع عن مصالح كل أبناء الشعب. وأكد أنهم يعملون من أجل إنهاء مشاكل الموظفين، وعبر عن أمله في الوصول إلى «نتائج منصفة». وكشف النقاب عن تلقي حركة فتح في غزة عرضا باستثناءات بعض الموظفين من الخصومات والتقاعد، وقال «لم نتعاط مع هذا الطرح لأننا نعمل لإنصاف كافة الموظفين». يشار إلى أن عملية الخصم والتقاعد المبكر، أحدثت حالة سخط وغضب شديدة في صفوف الموظفين، خاصة وأن القرارات طالت العديد من الكوادر الفتحاوية العاملة في المؤسسات الحكومية. وكان أمناء سر حركة فتح في أقاليم قطاع غزة، قد عقدوا اجتماعا لهم مساء أول من أمس السبت، وأكدوا وقوفهم إلى جانب الموظفين وعدم التخلي عنهم، بعد أن طالهم الخصم والتقاعد المبكر، وأكدوا على مواصلة جهودهم لحين عودة حقوقهم. وكانت الأطر القيادية لحركة فتح قد عقت مؤخرا اجتماعا في قطاع غزة، وطالبت بوقف هذه الخصومات، وقدمت احتجاجا رسميا على ذلك. وأعلن مسؤولون كبار في فتح عن تشكيل اللجنة المركزية لجنة خاصة، بعد أن جرى اكتشاف أخطاء في قضية خفض الرواتب وإحالة الموظفين للتقاعد. وأعلنت كذلك استعدادها لإنهاء كل هذه الإجراءات، فور موافقة حركة حماس على تطبيق خطة الرئيس عباس للمصالحة. حلس: لم نضع شروطا ولا مهلة زمنية لإنهاء الانقسام وعرضنا على حماس ثلاثة مبادىء لإتمام المصالحة أشرف الهور:  |
| العبادي ينفي تقديم تنازلات لكردستان مقابل تأجيل استفتاء الاستقلال Posted: 20 Aug 2017 02:16 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: نفى مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، كلام مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، حول إمكانية تأجيل الأكراد استفتاء الاستقلال مقابل الحصول على تنازلات من بغداد. وذكر بيان صادر عن مكتب العبادي إن «مراسل الوكالة (رويترز) نقل تصريحا لمسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، يحتوي على معلومات كاذبة وبعيدة عن الواقع ولم يتم التطرق اليها اطلاقا في مباحثات الوفد الكردي، كما أن الملا بختيار لم يكن اصلا ضمن الوفد الكردي». وأضاف أن «تقرير الوكالة لم يأخذ بالمطلق رأي الطرف الثاني ولا رأي الوفد واكتفى برأي واحد لم يكن موجودا ضمن الوفد وقدم معلومات غير صحيحة»، داعيا إياها إلى «أهمية تحري الدقة في نقل المعلومات». وكان بختيار، قال إن أكراد العراق قد يدرسون احتمال تأجيل استفتاء على الاستقلال من المقرر إجراؤه في 25 سبتمبر/ أيلول، مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد. وأعتبر في مقابلة عن المحادثات مع الائتلاف الحاكم الذي يقوده الشيعة في بغداد: «كبديل لتأجيل الاستفتاء بغداد مستعدة أن تحقق أي شيء للإقليم (كردستان)». وقال في مدينة السليمانية الكردية إن على بغداد أن تكون مستعدة لمساعدة الأكراد على تخطي أزمة مالية وتسوية ديون مستحقة على حكومتهم. وقدر حجم تلك الديون بما يتراوح بين عشرة و12 مليار دولار بما يساوي تقريبا الميزانية السنوية لكردستان، وهي ديون مستحقة لمقاولين نفذوا أشغالا عامة وموظفين حكوميين ومقاتلين من البيشمركه لم تصرف رواتبهم كاملة منذ شهور. وعلى الصعيد السياسي، قال إن على بغداد الالتزام بالموافقة على تسوية مسألة المناطق المتنازع عليها مثل منطقة كركوك، الغنية بالنفط التي يقطنها عرب وتركمان أيضاً. وبين أن الوفد الكردي سينقل المقترحات التي سيتلقاها إلى الأحزاب السياسية الكردية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت كافية لتبرر تأجيل التصويت، مشددا على احتفاظ الأكراد بالحق في إجراء التصويت في موعد لاحق حال التأجيل. وتابع: «نحن لا نقبل أن يطرح علينا أن نؤجل الاستفتاء من دون بديل وبدون أن يحددوا أجلا آخر للاستفتاء أو وقتا آخر». وأوقفت بغداد دفعات التمويل من الميزانية الاتحادية العراقية لحكومة كردستان في 2014، بعد أن بدأ الأكراد في تصدير النفط بشكل مستقل عنها عبر خط أنابيب إلى تركيا. ويقول الأكراد إنهم كانوا بحاجة للإيرادات الإضافية للتعامل مع زيادة النفقات التي تسببت فيها الحرب على الدولة الإسلامية وتدفق أعداد كبيرة من النازحين على كردستان. ويسعى الأكراد لإقامة دولة مستقلة منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى على الأقل عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط لتترك الأراضي التي يسكنها الأكراد منقسمة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا. وفي 7 حزيران/يونيو الماضي أعلن رئيس الإقليم الكردي شمالي العراق مسعود بارزاني، قرار إجراء الاستفتاء للانفصال عن العراق في 25 أيلول/سبتمبر المقبل. وتعارض تركيا وإيران وسوريا، وتقطنها مجتمعة أعداد كبيرة من الأكراد، استقلال كردستان عن العراق. ورفضت حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاستفتاء المزمع ووصفته بأنه غير دستوري. وكان بارزاني، أبلغ في يوليو/ تموز، أن الأكراد سيتحملون مسؤولية نتيجة الاستفتاء المتوقعة وهي تأييد الاستقلال وتطبيق ذلك عبر الحوار مع بغداد وقوى إقليمية لتجنب الصراع. وقاد والد بارزاني صراعا ضد بغداد في الستينيات والسبعينيات. وقال في المقابلة التي جرت في أربيل عاصمة كردستان العراق «علينا تصحيح تاريخ سوء المعاملة بحق شعبنا ومن يقولون إن الاستقلال ليس جيدا فإن سؤالنا لهم هو… إذا لم يكن الاستقلال جيدا لنا فلماذا سيكون جيدا». ويقول مسؤولون أكراد إن الاستفتاء سيجرى أيضا في مناطق متنازع عليها بما يشمل كركوك الغنية بالنفط لتحديد ما إذا كانت تريد أن تظل ضمن كردستان. ومنعت قوات البيشمركه الكردية «الدولة الإسلامية» من الاستيلاء على كركوك في شمال العراق عام 2014 بعد أن انهار الجيش العراقي أمام تقدم المتشددين. وتدير قوات البيشمركه كركوك حاليا ويقول كل من التركمان والعرب إن لهم حقوقا في المدينة أيضا. في السياق، أعرب روبان معروف، الناطق باسم «حركة لا للاستفتاء بالوقت الحالي» في الاقليم الكردي عن ثقته بأنّ نتيجة الاستفتاء ستكون «لا»، مؤكداً أن لا مستند قانونيا له. وأوضح أنّ قرار إجراء الاستفتاء تمّ اتخاذه خارج البرلمان، من قِبل بعض الأحزاب السياسية، علماً أنّ الأحزاب ليست لديها صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات. وتابع معروف قائلاً: «بسبب اتخاذ الأحزاب السياسية قرار إجراء الاستفتاء رغم عدم امتلاكهم الصلاحية، فإننا نقول لا لهذا الاستفتاء، وهذه الأحزاب التي قررت إجراء الاستفتاء، تتحكم بمنطقتنا منذ نحو 26 عاماً، وهدفها من هذا الاستفتاء هو إدامة حكمها لفترة أطول». وأشار إلى أنّ الأحزاب السياسية التي تؤيد الاستفتاء، تتحرك وفق مصالحها الشخصية، وأنّ غايتها على المدى القصير إبقاء بارزاني في سدة الحكم، وتوطيد حكمه على المدى البعيد. ولفت معروف إلى أنّ دولا مجاورة للعراق مثل تركيا وإيران، وأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، تعارض الاستفتاء، مشيراً في هذا الخصوص إلى أنّ المجتمع الدولي لا يرغب في تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وأردف قائلاً: «العراق لديه مشاكل كثيرة، فالمؤيدون للاستفتاء يقودون المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار، ولذا نطلب من شعبنا رفض هذا الاستفتاء، ونطالب الحكومة بالعدول عن هذا القرار». وفي الثامن آب/ أغسطس الجاري، أطلق تجمع من سياسيين وصحافيين وناشطين في مدينة السليمانية شمالي العراق، حملة رافضة للاستفتاء المزمع تنظيمه أواخر أيلول/ سبتمبر المقبل، والرامي إلى انفصال الإقليم الكردي عن العراق. العبادي ينفي تقديم تنازلات لكردستان مقابل تأجيل استفتاء الاستقلال  |
| بحر: المقاومة أكثر قوة وجاهزة للدفاع عن الشعب حال ارتكب الاحتلال أي حماقة Posted: 20 Aug 2017 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلن الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أن المقاومة اليوم أصبحت «أكثر قوة وجهوزية» للدفاع عن الشعب الفلسطيني في حال ارتكب الاحتلال أي حماقة تجاه غزة. وقال، في كلمة له خلال حفل إصدار كتاب يوثق سيرة الشهيد مازن فقها في غزة، «المقاومة استطاعت أن تربك المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال الإسرائيلي، في تعاملها مع قضية اغتيال الشهيد فقها». واستعرض بحر وهو أحد قادة حماس، مناقب الشهيد فقها، مبينا أنه هو الذي خطط لـ «تنفيذ عملية صفد الاستشهادية التي جاءت انتقاما لاغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة»، وخلفت تسعة قتلى إسرائيليين وإصابة العشرات، وأنه أيضا أشرف على سيرورة العمل العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية. ولفت إلى أن علاقة الشهيد مازن فقها بالجهاد والمقاومة «علاقة روح امتزجت بتراب الوطن وعبقه المقدس». وقال «ففي كل موقع كان له سهم ونصيب، وفعل وأثر، في الضفة الغربية والقدس من خلال العمليات الجهادية التي خطط لها، وداخل السجن، وفي غزة العزّة التي اتخذها منطلقا لتفعيل العمل الجهادي المقاوم في الضفة الغربية». وأشار إلى أن الشهيد «لم يعترف بانفصال الجغرافيا وتعقيدات السياسة ومشكلاتها، فقد كانت فلسطين كل همه، وكان الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا منتهى سعيه». وأكد أنه شكل وإخوانه من القادة الشهداء «نموذجا رائدا في فضاء فلسطين والأمة وجسدوا بدمائهم الزكية مدرسةً متكاملة الصفات والأبعاد». وكان فقها الذي خرج من السجون الإسرائيلية في عام 2011، ضمن صفقة تبادل الأسرى، وأبعد من الضفة إلى غزة، قد اغتيل أسفل بناية يقطنها في مدينة غزة في شهر مارس/ آذار الماضي، وأعلنت حركة حماس قبل أكثر من شهرين عن كشف تفاصيل العملية، واتهمت إسرائيل بتنفيذها، ونقذت حكم الإعدام بحق ثلاثة متهمين بالتخطيط والتنفيذ لارتكابها. إلى ذلك قال بحر إن اعتقاد إسرائيل الشهيد مازن فقها وإخوانه من الشهداء عن «مسرح الحياة» كفيل بشل قدرة ونشاط المقاومة، وإدخالها مرحلة الإضعاف والإنهاك هو أمر خاطئ. وقال «استشهادهم ورحيلهم أثبت للصهاينة وحلفائهم خطأ حساباتهم وعقم مراهناتهم». واتهمت إسرائيل فقها عقب إطلاق سراحه بالتخطيط لتنفيذ عدة عمليات مسلحة في الضفة الغربية. بحر: المقاومة أكثر قوة وجاهزة للدفاع عن الشعب حال ارتكب الاحتلال أي حماقة  |
| بوتفليقة يهنئ العاهل المغربي بذكرى «ثورة الملك والشعب» Posted: 20 Aug 2017 02:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: بعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية تهنئة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة احتفال المغرب بالذكرى المزدوجة لعيد ثورة الملك والشعب وعيد الشباب الذي يوافق عيد ميلاد العاهل المغربي، مؤكدا له فيها حرصه البالغ على مواصلة العمل معه لتقوية وتوطيد أواصر الصداقة والإحترام المتبادل بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين . وقال الرئيس بوتفليقة :« يسرني أيما سرور والمملكة المغربية تحتفل بالذكرى المزدوجة لعيد ثورة الملك والشعب المجيدة وعيد الشباب أن أعرب لجلالتكم باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي عن أحر التهاني وأصدق التمنيات داعيا المولى تعالى ان يمن عليكم وعلى الأسرة الملكية الشريفة بدوام الصحة والسعادة وأن يوفق الشعب المغربي الشقيق في سعيه إلى الرقي والازدهار في ظل قيادتكم الرشيدة». وتعرف العلاقات المغربية الجزائرية توترات دائمة الا ان المجاملات بين العاهل المغربي والرئيس الجزائري تحضر دائما بحميمية في الرسائل المتبادلة بالمناسبات الوطنية والدينية. وقال الرئيس بوتفليقة في رسالته: «في هذه الذكرى الغالية التي هي علامة متميزة في نضال الشعب المغربي ضد الاستعمار نستحضر بكل إجلال واعتزاز تضحيات أولئك الأبرار الذين سجلوا بدمائهم الزكية وجهادهم البطولي أروع الملاحم والمآثر وإنها لمناسبة تنهل منها الأجيال الصاعدة لشعوبنا المغاربية معاني الكفاح المشترك والتضامن في سبيل الحرية والكرامة وتهتدي بها في مسيرة التنمية والبناء». واضاف: «لا يفوتني أن اغتنم هذه الفرصة السانحة لأؤكد لكم عزمي الراسخ وحرصي البالغ على مواصلة العمل معكم لتقوية وتوطيد أواصر الأخوة والصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع بلدينا بما يخدم مصالحهما المشتركة ويلبي طموحات شعبينا الشقيقين في النماء والرفاه في كنف الأمن والطمأنينة». بوتفليقة يهنئ العاهل المغربي بذكرى «ثورة الملك والشعب»  |
| «العدل والمساواة» و«تحرير السودان» تطالبان بتحديد أسس التفاوض مع النظام Posted: 20 Aug 2017 02:14 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: اتفقت حركتا «العدل والمساواة» و»تحرير السودان»، أمس الأحد، مع عدد من المبعوثين الدوليين في السودان، على وضع أسس واضحة لأي مفاوضات مقبلة بين الحركات المسلحة في دارفور والحكومة السودانية. وأصدر ترايو أحمد علي، كبير مفاوضي حركة «تحرير السودان»، وأحمد محمد تقد لسان، أمين التفاوض والسلام في حركة «العدل والمساواة»، بيانا مشتركا، أكدا فيه عقد مشاورات بينهما وبين عدد من المبعوثين الدوليين حيث تم «تناول كيفية الوصول إلى اتفاق لمبادىء تؤسس عليها أية مفاوضات قادمة لإحياء عملية السلام ومخاطبة الأوضاع الإنسانية والأمنية في مناطق النزاع». وتناول اللقاء كذلك، وفق البيان «القضايا العالقة التي حالت دون التوصل الي اتفاق لوقف العدائيات، والبحث عن إمكانية إيجاد فهم مشترك يفضي إلى تفاهم لتجاوز المسائل العالقة والخروج من حالة انسداد الأفق التي تحيط بعملية السلام في السودان». وحسب البيان «تصدر النقاش موضوع العقوبات الامريكية المفروضة على السودان وما يجري من حوار أمريكي ـ سوداني في المسارات الخمسة». وطالب وفد الحركتين بـ«التركيز على أهمية ربط رفع العقوبات بتقدم قابل للمعايرة في مجال الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ومعالجة الأوضاع الإنسانية والأمنية وإحياء عملية السلام الشامل في السودان». وطبقا للبيان، فقد شرح وفد الحركتين «ما يتعرض له طلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العليا السودانية من استهداف عنصري ممنهج يمارسه النظام وأجهزته الأمنية، وآخرها ما جرى في جامعة بخت الرضا». واعتبر أن «ذلك الحدث يمثل امتدادا للسياسات التي ظل يمارسها النظام في دارفور من قتل وتشريد وتضييق لحياة الناس». وأكد البيان على «ضرورة عودة جميع الطلاب المستقيلين والمفصولين إلى جامعة بخت الرضا وتقديم الأساتذة والمسؤولين الذين بدرت منهم الألفاظ العنصرية، للمساءلة والمحاسبة». ولفت إلى أن «ما يتعرض له أسرى الحرب في سجون ومعتقلات النظام من تعذيب و معاملة غير كريمة الذي يتنافى مع كل القيم الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان». وطالب بـ»ضرورة الضغط على النظام في الخرطوم للسماح بوقف السلوك غير الإنساني الذي تمارسه حكومة الخرطوم ضد الأسرى». ودعا كذلك إلى «الكشف عن الذين تم القبض عليهم في كافة المعارك ولم تعرف أماكن وجودهم حتى الآن». ونبه إلى «المخاطر التي يمكن أن تنجم من جراء سياسات النظام الانتقائية الرامية لنزع السلاح في دارفور من الميليشيات القبلية عن طريق ميليشيات أخرى مثل قوات الدعم السريع». حركتا «العدل والمساواة» و«تحرير السودان»، دعتا المبعوثين إلى «ضرورة التواصل مع أطراف الحركة الشعبية (شمال) ومساعدتها للمشاركة في إحياء عملية السلام». كما ناشدتا «أطراف الحركة الشعبية بضرورة الوقف الفوري للاقتتال الداخلي وحرب البيانات، والعودة إلى حل الخلاف بروح الأخوة والزمالة الثورية الطويلة، واضعين في الاعتبار آمال وتطلعات الملايين من المشردين والمحرومين والمكلومين». وجمّدت العام الماضي مفاوضات «خارطة الطريق» التي تتبناها الوساطة الأفريقية، وتبادلت الحكومة السودانية والمعارضة الاتهامات في تحديد الطرف المتسبب في فشل المفاوضات والتي أعلنت الوساطة الأفريقية تعليقها إلى أجل غير مسمى خلافاً للمعتاد حيث كان يتم تحديد أجل للعودة لطاولة المفاوضات عند وصول التفاوض لمنطقة مسدودة. «العدل والمساواة» و«تحرير السودان» تطالبان بتحديد أسس التفاوض مع النظام صلاح الدين مصطفى  |
| فنانو تونس منقسمون حول مبادرة السبسي للمساواة في الميراث Posted: 20 Aug 2017 02:14 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : قرر الفنانون التونسيون الخوض في الجدل الدائر حول مبادرة المساواة في الميراث التي تقدم بها الرئيس الباجي قائد السبسي، حيث عبر بعضهم عن تأييده لها، فيما تساءل آخرون عن سبب «تناسي» الرئيس للمشكلات التي تحتاج لحلول عاجلة، وتركيزه على قضايا «هامشية» في البلاد. وكان قائد السبسي، دعا في خطاب ألقاه، الأحد، في قصر قرطاج بمناسبة «العيد الوطني للمرأة»، إلى المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات وخاصة في الميراث، مؤكدا أن هذا الأمر لا يتعارض مع الدين، كما دعا إلى تغيير المنشور رقم 73 الذي يمنع زواج المرأة التونسية من رجل غير مسلم، مبررا دعوته بـ»المتغيرات التي يشهدها المجتمع وسفر المرأة إلى الخارج سواء للعمل أو الإقامة». وعبرت الفنانة هند صبري عن تأييدها لما ورد في خطاب قائد السبسي، وكتبت على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «بمناسبة عيد المرأة التونسية وخطاب الرئيس الباجي قائد السبسي أعيد لكم ما نشرته من أيام وبكل فخر: المرأة التونسية المُعلمة دائماً وأبداً ملهمة. كم شعرت بالفخر فور إقرار البرلمان بالإجماع بقانون تجريم العنف ضد المرأة.. المرأة التي وقفت في وجه العنف والتمييز والمحاولات المتكررة للنيل من مكتسباتها، وانتصرت عليهم بهذا القانون الذي جعل العالم يقف احتراما لإرادتها و إصرارها». وأضافت «كل إمرأة تونسية وكل طفلة تونسية ستظل مدينة إلى هؤلاء النساء والرجال الذين عملوا على إقرار هذا القانون. هذه هي نساء تونس، هؤلاء هم رجال تونس، الحداثة في دمنا، لا رجعة فيها. فخورة بأن بعض ممن صممن هذا القانون ودعمنه كنّ أساتذتي في صفوف المدرسة والجامعة، وتعلمت على أيديهن معنى أن أكون امرأة حرة ومسؤولة وفاعلة وعاملة، أما الرجال الذين آمنوا بأهمية هذا القانون ودعموه – وهم كثيرون- فهم أيضا يعلموننا المعنى الحقيقي للرجولة. صدقت يا شاعرنا المرحوم الصغير أولاد أحمد. نعم: نساء بلادي نساء ونصف». وأكد مغني الراب أكرم ماغ دعمه لحق المرأة في مساواة الرجل في الميراث، وأشار في مقطع فيديو نشره على صفته في «فيسبوك» إلى أن يدعم مبادرة قائد السبسي، معتبرا أن «المرأة اليوم لم تعد تلك التي في العهود السابقة التي تجلس في المنزل دون عمل، بل هي تعمل في جميع المجالات بكل جد حتى تكسب المال لتعين لمساعدة العائلة»، وعبّر عن استغرابه من المواقف «الأنانية» الرافضة لفكرة المسـاواة بين الجنسـين. فيما انتقدت الفنانة منال عبد القوي ما جاء في مبادرة قائد السبسي، مشيرة إلى أنها تخصّ «المرأة البورجوازيّة» التي لديها مشكلة في الإرث مع أخيها أو الساعية للزواج برجل غير مسلم. وتساءلت عبد القوي «أي هم القرارات الخاصة بالمرأة العاملة والفقيرة التي تعمل في جني الطماطم والفلفل والعنب مقابل 5 دينار (دولارين) في اليوم؟»، وأضافت «أين هي القرارات الخاصة بعاملة التنظيف والمربية التي يأكلون جهدها وعرقها، وتتعرض للاعتداء الجسدي والجنسي؟ أين هي القرارات الخاصة بالمرأة التي لديها أبناء مرضى أو معاقين لا تستطيع دفع مصاريف معالجتهم؟ (…) أي هي القرارات الخاصة بالفنانين الذين تعرضوا للمرض ولم يجدوا من يعالجهم». وكانت مبادرة السبسي أثارت موجة من الجدل في البلاد، حيث اعتبر البعض أنها مبادرة «حداثية» تؤكد تفوق تونس على بقية الدول العربية في المكاسب التي حققتها للمرأة، فيما اعتبر آخرون أنها تتعارض مع الشرع، ودعا آخرون لتوقيع «عريضة شعبية» تطالب البرلمان بسحب الثقة من قائد السبسي. فنانو تونس منقسمون حول مبادرة السبسي للمساواة في الميراث بين مًن رحب باقتراحه «الحداثي» ومَن اعتبر أنه مخصص للمرأة «البورجوازية» حسن سلمان  |
| ربط الإسلام بالجريمة والإرهاب لا يخدم الغرب Posted: 20 Aug 2017 02:13 PM PDT  العملية الإرهابية التي قام بها شاب «مسلم» الاسبوع الماضي بمدينة برشلونة الاسبانية تضاف إلى مسلسل الاعمال البشعة التي تستهدف البشر بدون تمييز، وهدفها إحداث اقصى قدر من الدمار والقتل. انه عمل عبثي لا يمكن ان يؤدي إلى نتائج ايجابية ابدا، بل إلى الشر المطلق الذي يمقته الله ورسوله ويرفضه الذوق البشري ولا تقره اية شريعة ارضية ام سماوية. تكتسب هذه العملية الاجرامية اهمية ليس لأنها الوحيدة من نوعها في الاسابيع الاخيرة او لأنها اكثر تدميرا ودموية، بل لأنها وقعت في مدينة اوروبية تجذب الانظار وتحظى باهتمام اعلامي متميز. فقبلها بثلاثة ايام ارتكب الإرهابيون عملية اخرى بمدينة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو ادت لمقتل 18 شخصا. كما تزامن معه عملية إرهابية اخرى بمنطقة بيجي العراقية لقي فيها عشرة اشخاص مصرعهم. وبرغم ان الفاعل يكاد يكون واحدا (ربما مع اختلاف في التسمية والموقع الجغرافي) الا ان هناك تمييزا في التغطيات الاعلامية والمواقف السياسية ازاء كل منها. هذا التباين في المواقف يضيف لتعقيدات الموقف الدولي ويساهم سلبا في جهود التصدي لظاهرة الإرهاب. وهنا تجدر الاشارة إلى عدد من النقاط: الأولى: أن الإرهاب ليس له دين او مذهب او هوية، بل هو شر مطلق يستهدف البشرية والانسانية بدون تمييز. ويمكن القول ان كافة الاديان والايديولوجيات السياسية ترفض العنف الاعمى ولا تسمح باستهداف البشر وقتلهم او التنكيل بهم. واذا وجد من يشذ عن تلك القاعدة فانه يحرف قيم الدين الذي ينتمي اليه ويتحرك ضد مبادئه. فليس هناك «إرهاب إسلامي» او «مسيحي» او «شيوعي». فمن يمارس القتل الجماعي عمدا بدون تمييز بين المذنب والبريء فانه يمارس إرهابا، حتى لو كان جيشا نظاميا. وقد سعى المسلمون، علماء ومفكرون ونشطاء، للنأي عن ظاهرة الإرهاب الذي يمارس باسم الدين، وأكدوا رفض الإسلام لكل ما يضرب الامن الاجتماعي ويسلب البشر حقهم في الامن والسلم. وتصطرع في اذهان الغربيين صورتان للإسلام. الاولى تمثلها قيمه ومبادئه وتحظى بقبول عام مع شيء من التحسس، واخرى مستوحاة من اجواء العنف والقتل العبثي الذي انتشر كظاهرة في السنوات الاخيرة. ويساهم الاعلام الغربي في ترويج الصور السلبية عن الاديان عموما والإسلام بشكل خاص ليكون ذلك مانعا من انتشار توسع ظاهرة اعتناق الإسلام في الغرب. الثانية: ان الاهتمام الغربي بظاهرة الإرهاب ومصاديقه محكوم بقدر كبير من الانحياز والفئوية والانتقائية. فطاحونة الموت الإرهابية تحصد من ارواح المسلمين يوميا العشرات في العراق وسوريا وباكستان وافغانستان وبعض الدول الافريقيا. ولكن هذه الاعمال لا تحظى باهتمام سياسي او اعلامي يذكر، وفي احسن الاحوال تقتصر تغطيتها على خبر صغير في زاوية مغمورة. ويختلف الامر تماما حين يضرب الإرهاب هدفا غربيا.حينها تطرح القضية بمنطق آخر: إرهاب إسلامي يستهدف غير المسلمين. فالتحالف الجديد الذي اعلن الاسبوع الماضي بين تنظيم داعش وطالبان الباكستانية بهدف استهداف الشيعة في افغانستان تطور خطير وسيؤدي للمزيد من اعمال العنف والإرهاب. فلو كان الاهتمام الغربي ازاء ظاهرة الإرهاب جادا ومتوازنا لتمت دراسة هذا التطور وبذلت الجهود لمواجهته. ونتيجة لهذا التجاهل من جهة وتشتيت المشهد الجامع للإرهاب والاعتبارات الاقتصادية العديدة، ضعفت سياسات مواجهة الظاهرة. والاخطر من ذلك ان مشروع «الحرب ضد الإرهاب» الذي اطلقه الرئيس الامريكي الاسبق، جورج بوش الابن، فشل تماما، وبدلا من احتواء الظاهرة، ازدادت انتشارا. الثالثة: ان ظاهرة الإرهاب الحالية توسعت لتضرب اهدافا في القارات الخمس بدون تمييز، فهي كاللوحة الكبيرة التي ترتبط اجزاؤها ببعض. فاذا عرض جانب صغير منها فقط فان المشهد يبقى ناقصا. ولكن عندما تستعرض كافة جوانب اللوحة يبدو المشهد متكاملا. بمعنى انه عندما يحدث عمل إرهابي في مدينة غربية فالمطلوب ان يربط ذلك بالاهداف الاخرى التي استهدفها الإرهاب. فحين تضرب لندن او باريس او بروكسيل او برشلونة فالمطلوب ان تعرض الصورة بما هي جزء من المشهد الكبير للظاهرة الإرهابية واماكن حدوثها. فحين يستهدف تنظيم داعش الإرهابي اهدافا غربية فان هذا التنظيم يستهدف في الوقت نفسه اهدافا إسلامية ايضا. فمثلا برغم تراجع العمليات الإرهابية في العراق عما كانت عليه في ذروتها قبل خمسة اعوام، فانها ما تزال تحصد أرواح المئات شهريا في بغداد والمدن الاخرى. وكذلك الأمر في سوريا وشبه القارة الهندية وبعض الدول الافريقية. فلو حظيت تلك الاعمال بتغطيات متماثلة لضعفت الصورة النمطية التي تهدف لاظهار ظاهرة الإرهاب وكأنها ممارسة يقوم بها المسلمون ضد غيرهم. فحين يدرك الغربي ان فكر التطرف والإرهاب لدى المنظمات المعروفة مثل داعش يستهدف الآخر السياسي والمذهبي والديني، فستتغير نظرته ويدرك الحقيقة التي تقول بان الإسلام كدين ليس هو صانع قرار استهداف الآخرين بالعنف العبثي. رابعا: حين تحدث عملية إرهابية في الغرب يتكرر السيناريو نفسه: اتهام الإسلام بالإرهاب، تصعيد اللهجة ضد ظاهرة اللاجئين، التحشيد الاعلامي ضد الإسلام واستهداف المظاهر الإسلامية كالمساجد والمراكز والنساء المحجبات. والملاحظ هنا ان هناك مشروعا غربيا يظهر حينا ويتوارى اغلب الاحيان، يستهدف الإسلام كظاهرة ثقافية حضارية، بهدف الحد من انتشاره في المجتمعات الغربية. وتوفر اعمال الإرهاب ظروفا مؤاتية لذلك الاستهداف. وينجم عن ذلك اعمال عنف موجهة ضد المسلمين في المجتمعات الغربية. فبعد العمل الإرهابي في مانشستر، تضاعفت الاعتداءات على المسلمين خصوصا المرأة بحجابها المعروف. كما تصاعدت ظاهرة الإسلاموفوبيا للتخويف من الإسلام وتشويهه في نظر الغربيين. هذا برغم توافق علماء المسلمين على رفض ظاهرة الإرهاب وتأكيدهم مبادئ التفاهم والحوار وبث الامن في المجتمعات، ودعوتهم للتكامل في المجتمعات الغربية بين المسلمين وغيرهم بعيدا عن التكفير والتطرف. المشكلة ان من يخطط لاستهداف الإسلام بدوافع الحقد والتحسس، يختلف عن المتأثرين باعمال الإرهاب الذين ينطلقون في عدائهم للعنف من تجاربهم الشخصية. وقد اصبحت الإسلاموفوبيا مقلقة للمسلمين القاطنين في الدول الغربية.ولولا تنامي ظاهرة الحوار الديني بين المسلمين والمسيحيين لتوترت العلاقات الاجتماعية في هذه البلدان بوتائر اكبر. ويقدر للكنيسة تشجيعها الحوار الديني مع المسلمين الامر الذي يخفف من التطرف في معاداة اللاجئين. مع ذلك لا يكاد يمر يوم بدون حدوث جرائم كراهية ضد المسلمين. خامسا: ان هناك تداخلا في المواقف الغربية ازاء ظاهرتي الإرهاب واللجوء. فكلاهما سبب للتحسس العام من الاجانب.فتثار القضية عندما تحدث جرائم إرهابية، وتثار كذلك حين تطرح مسألة اللجوء وتصاعد الهجرة باتجاه اوروبا. انه موقف مفهوم في جوهره ولكن المبالغة في عرضه وتسخير وسائل الاعلام للتصعيد ضد الإسلام يعمق ظاهرة التطرف الغربي التي تحدث مشاكل للغرب نفسه. فحين يتردد الرئيس الامريكي في شجب التطرف اليميني بعد حوادث الشغب التي قام بها اليمينيون بمدينة شارلوتسفيل، فانه يبعث رسالة للعالم لا تبعث على الامن والطمأنينة. هذا التداخل له اسبابه التي من اهمها رفض الغرب التعامل الجاد مع اسبابهما، واصراره على الاستمرار في نهجه الداعم للاستبداد والاحتلال في العالم العربي. وفي غياب التصدي للواقع الذي يشجع بروز ظواهر الهجرة واللجوء والإرهاب، فمن غير المتوقع تغير اوضاع العالم، او احتواء ظاهرة الإرهاب. فالغرب قادر على التصدي للتطرف والإرهاب ولكن بشرط وضوح المواقف والسياسات والتخلي عن عقلية الاستعلاء والاستكبار والتردد في التصدي للظواهر التي لا تنسجم مع المشروع الديمقراطي واحترام حقوق الانسان. ٭ كاتب بحريني ربط الإسلام بالجريمة والإرهاب لا يخدم الغرب د. سعيد الشهابي  |
| لو يذكر الزيتون غارسهُ لصار الزيت دمعا! Posted: 20 Aug 2017 02:13 PM PDT  في ذات مرة، كتب البرت آينشتين «غريب هو وضعنا على كوكب الأرض!. كل منا يأتي في زيارة قصيرة، لا يعرف لماذا؟. ولكن، نشعر في بعض الأحيان بأن هناك غاية. هناك شيء مؤكد نعرفه من الحياة اليومية، وهو أن الإنسان هنا من أجل الإنسان الآخر، وقبل كل شيء لأجل هؤلاء الذين تتوقف سعادتنا على سعادتهم وابتسامتهم». قرأت هذه الفقرة لأول مرة، ربما قبل ثلاثة عقود من الزمان. وبالأمس، أدهشتني اللحظة، عندما فاجأني الحزن ليرسم في مخيلتي صورة ذهنية لعبارة آينشتين ممزوجة بوجه الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم بإبتسامتها الآسرة الوضيئة، التي يعرفها الناس، داخل السودان وخارجها. صحيح أن الموت هو الأكثر فظاعة، لأنه يعلن النهاية. وهو حق، شخصي وفردي، لا ينوب فيه شخص عن الآخر. قد يخشى الناس، أو يتجنبون، الحديث عنه، لكنهم، يتحمسون في الهروب منه بالتعبير المخالف والمغاير عنه. يقول أهل الفلسفة: «ربما كان الفرار من الموت بمثابة حالة من العقوبة التي يتمنى معها الإنسان الموت، لكننا، أي الفلاسفة، نتمسك في البحث عن الموت، وليس الحديث، عنه. وربما كان السبب في ذلك، هو الرغبة في البحث عن الحياة من ضفةٍ أخرى، وإستيعابها من جهة ثانية، والقبض عليها من بابٍ مهجور. نستدعي الحياة بكل عروقها الخضراء النابضة، نبحث عن دورها في إذكاء جذوة الإعمار لهذا العالم، والكفّ عن تشييد مفازات الموت. إنها القشعريرة الطبيعية التي تخضّ الإنسان حينما يفكر بأن اكتمال الحياة لا يتم إلا بالموت، وبأن الموت هو نواة أصلية في مفهوم الحياة، وبعبارة صوفية البناء: لا تكتمل ذروة البقاء إلا بهاوية الفناء»…! ومع ذلك، وكما يقول الفيلسوف الهولندي سبينوزا، فإن العقل البشري لا يمكن أن يموت بصورة مطلقة مع موات الجسم، إذ يبقى منه شيء خالد. وهكذا، ستظل فاطمة أحمد إبراهيم، بسيرتها وتاريخها المجيد، خالدة لا تموت، أيقونة للصمود والأمل، وقنديلا لا ينضب زيته، ملهما للأجيال، ولمعنى الشجاعة والإستقامة والتضحية، دفاعا عن حقوق الآخر، إمرأة كان أم رجلا. وهذا كان لسان حال آلاف المشيعين لجثمانها الطاهر حتى مثواه الأخير في أمدرمان، نهار الأربعاء 16 آب/أغسطس الجاري. إمتشقت فاطمة حسامها لإنتزاع حقوق المرأة، في زمن كان يصعب فيه على المرأة الخروج من المنزل ناهيك عن مطالبتها بحقوقها، وإنتصرت، هي وزميلاتها من رائدات الحركة النسائية السودانية، أولا، لتنظيم جموع النساء السودانيات في الإتحاد النسائي السوداني، ثم الإندفاع بالتنظيم لخوض معارك حقوق المرأة، ومعارك النضال جنبا إلى جنب مع الرجل السوداني من أجل التحرر الوطني، والدفاع عن الديمقراطية والتقدم الإجتماعي. لم يكن تأسيس الإتحاد النسائي السوداني عملا مستوردا، بل إستمد فكره وأساليبه ووسائل عمله من أصالة الشعب السوداني الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، ونجح في تحقيق الموازنة السليمة بين دوافع التغيير وقوة التقاليد، فلم يندفع هائجاً متهوراً، ولم يتباطأ مسترخياً متلكئاً، لذلك كسب ثقة المجتمع السوداني في زمن قياسي، وصار الشرارة التي أوقدت الحركة النسائية المعاصرة، وقودها ومنارتها وهاديها وحاديها، وكان النافذة التي أطلت منها المرأة السودانية على نساء العالم، والصوت المجلجل لها في ساحات العمل الإقليمي والدولي، وكان المدخل والأساس المتين لكل المكاسب الاجتماعية والسياسية المتلاحقة التي تحققت للمرأة، جاعلاً التعليم والعمل والديمقراطية ركائز أساسية لتمكين المرأة. وفي كل ذلك، كان لفاطمة أحمد إبراهيم القدح المعلى، تحملت مع زميلاتها، عبء مرحلة تأسيس الإتحاد، بكل تضاريسها الوعرة، ثم واصلت صولاتها، متفرغة طوال حياتها، في معارك الدفاع عن حقوق الإنسان، مع توجيه القدر الأكبر من طاقتها النضالية، صوب قضية المرأة والدفاع عن حقوقها، مؤكدة ومصممة في الممارسة العملية على الربط الجدلي بين النضال من أجل قضية المرأة بخصوصياتها المعروفة، والنضالات العامة من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والتوفيق ما بين التقدم والتدين.وظلت فاطمة أحمد إبراهيم تحمل هموم المرأة السودانية، وهموم الرجل السوداني أيضا، لأكثر من ستة عقود مريرة، مليئة بالإنتصارات والإنتكاسات، وبالحزن الشخصي عندما أعدم النميري زوجها الشهيد الشفيع أحمد الشيخ القائد العمالي والشيوعي السوداني في تموز/يوليو 1971. في العام 1985، كانت الخرطوم جَذْلَى بنسائم الحرية بعد الإنتصار الشعبي على نظام النميري. وكانت الخرطوم مزارا للعديدين من كل القارات للتهنئة بالإنتصار أو للتعرف على هذا الشعب الذي فعلها للمرة الثانية. ومن ضمن الزوار، وصلت مجموعة تابعة لإحدى فصائل حركات التحرر الوطني في المنطقة، وككل زوار تلك الفترة، إلتقت المجموعة بفاطمة أحمد إبراهيم. قدمت لهم فاطمة رؤاها للحدث وقراءتها للمستقبل، وشرحت لهم نظرتها حول مستقبل قضية المرأة في السودان، ثم أجابت على كل تساؤلاتهم. وقبيل نهاية اللقاء، فجر الوفد مفاجأة مذهلة..!. قالوا لها، إنهم موفودون لإبلاغها بقرار منظمتهم بالثأر من النميري وكل من ساهم في إراقة دماء الشهيد الشفيع أحمد الشيخ، وأنهم يؤكدون إمتلاك المنظمة لكل الإمكانات لتنفيذ ذلك، لكن شرطهم الوحيد لبدء تنفيذ العملية هو أن تعطيهم فاطمة الضوء الأخضر!! لم تعتذر فاطمة وترفض بحسم فحسب، بل قدمت مرافعة قوية حول أنها لا يمكن أن تختصر المسألة في الثأر الشخصي، لأنها أولا ضد مسلك الثأر وترفض أخذ القانون باليد، وثانيا، ورغم أن الشهيد هو رفيق دربها، إلا أن القضية بالنسبة لها ليست شخصية، وإنما في إطار صراع سياسي يهم كل الشعب السوداني، وأن الأسلوب الوحيد الذي ترضاه لرد الحق الخاص والحق العام، هو المحاكمة وفق القانون السوداني، محاكمة عادلة علنية يشهدها الشعب السوداني. لم يملك الوفد إلا أن ينحني لها إجلالا، ويودعها بأضعاف إحترامه الذي كان في بداية اللقاء. هكذا كانت فاطمة أحمد إبراهيم، وهكذا ستظل في ذاكرة الشعب السوداني، خالدة لا تموت. ٭ كاتب سوداني لو يذكر الزيتون غارسهُ لصار الزيت دمعا! د. الشفيع خضر سعيد  |
| دفاعا عن الدستور Posted: 20 Aug 2017 02:13 PM PDT  الدستور ليس نصا ربانيا مقدسا، لكنه ـ أيضا ـ ليس منديل كلينكس، يرمى في سلة المهملات بعد الاستعمال الشخصى العابر، ونصوص الدستور ليست موضوعا لعبث مجاني، يجهل قواعد نظم الحكم، ويفتئت على حقوق الناس، فالدستور عقد اجتماعي ملزم لمدى طويل، والدستور جوهر نظام الحكم، وكل انتهاك للدستور هو انقلاب على نظام الحكم، وانقلاب على الشعب، ونزع لشرعية السلطة، وجعلها محض حالة تسلط. ولمصر الآن دستورها الدائم بعد الثورة، جرى التوصل إليه بعد عدة إعلانات دستورية، أعقبت ثورة 25 يناير 2011، وصدرت أخرى بعد ثورة 30 يونيو 2013، وإلى أن جرى الاستقرار على ما يعرف بدستور 2014. وقد جرى الاستفتاء عليه شعبيا، وحصل على موافقة شبه إجماعية من المشاركين في الاستفتاء، ولم يشارك في الاستفتاء أحد من الذين يرفضون بالجملة نظام الحكم الجديد، أو الذين لهم ثارات سياسية مع ما جرى في 30 يونيو، وما بعدها، وهؤلاء لا يعترفون أصلا بالدستور الجديد، ولا بما ترتب عليه من انتخابات رئاسية وبرلمانية، ولا يخفون نيتهم ومساعيهم لقلب نظام الحكم، وموقف هؤلاء مفهوم الدواعي، وإن خاب سعيهم حتى مع اللجوء للعنف والإرهاب المهزوم حتما، لكن ما يبدو غريبا وشاذا بحق، هو بعض الدببة الذين يدعون ولاء لنظام الحكم الجديد، ولا يكفون عن إعلان الرغبة في تعديل الدستور، وإلى حد الانقلاب عليه، ومنذ وقت مبكر جدا، وحتى قبل أن يجف حبر نصوص الدستور، وقبل أن تطبق أحكامه، أو أن يجري إصدار القوانين المكملة للدستور، وهو ما لم يتم حتى تاريخه. وقد لا تبدو من حاجة لتنبيه إلى خطورة المسعى المعني، ولكم في التاريخ عبرة وعظة، فقد انقلب الملك فؤاد على دستور ثورة 1919، واصطنعوا له دستورا عرف باسم «دستور 1930»، وأرادوا إحلاله محل الدستور الأصلي الذى صدر بمرسوم ملكي في 1923، وكان ذلك سببا في غضب عارم، وصل إلى ذروته في صيحة عباس العقاد تحت قبة مجلس النواب، وصرخته الشهيرة عن تحطيم «أكبر رأس في البلد» إذا مس الدستور. ثم تكررت صنوف العبث نفسه، وزادت في العقد الأول من القرن الجاري، وجرت تعديلات مزاجية في 2004 و2007، وجاءت كلها على المقاس العائلي، وجرى التظاهر باستفتاءات أدار الناس لها ظهورهم، وبدون أن تؤدي التعديلات إلى إعاقة الأقدار المحتومة، فقد جرت الثورة التي أغلقت الملف، وإن جرى فتح ملفات أخرى، تظل مصر تعيش فيها، وإلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، وينجح المصريون في بناء نظام سياسي ديمقراطي كامل، لا يدعي أحد أننا وصلنا إليه بعد، وإن كان احترام الدستور هو حجر الزاوية في أي نظام ديمقراطي، وليس استسهال العبث بنصوصه، أو اعتباط الكلام عن تعديلات الدستور، وكأنها تعديلات تجرى على قانون المرور. فتعديل الدستور حدث جلل في حياة أي بلد يحترم ناسه، ولا بد أن تتوافر له ضرورات ملحة، يسلم بها أغلب الناس في حوار وطني جامع، وفي توقيتات بعيدة عن إثارة الريب، وتدرأ الشبهات عن التصرفات. وقد لا يكون دستور 2014 هو غاية المراد، وفيه عيوب ونواقص بالطبع، لكنه ينطوي على ميزات غير مسبوقة، لا تظهر في الواقع بغير تطبيقها الأمين، فالفصوص أهم من النصوص، والدستور ليس حلية للزينة ولا قطعة ديكور، وإن لم تمش نصوصه حية بين الناس، فقد لا تكون له من قيمة كبيرة ولا صغيرة، وقد جربت مصر كثيرا نظرية تهميش الدستور، والانقلاب على نصوصه في الواقع، والعيش طويلا في الحرام الدستوري، وكانت النتائج على ما نعرف، وعلى نحو ما جرى لدستور 1971، الذي كان وثيقة دستورية متقدمة، حددت قواعد النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبخلاصات تجربة ثورة 1952، التى جرى الانقلاب الفعلي عليها بعد حرب 1973، وإهدار الثورة والدستور معا، وإلى أن جرى العبث بنص الدستور المعلق عمليا، الذي كان ينص على تحديد مدد الرئاسة بفترتين لا غير للشخص الواحد، وجرت إزالة النص الحاكم، وفتح مدد الرئاسة ،إلى ما شاء الله، وقصدوا بالتعديل خدمة الرئيس السادات، الذي لم يستفد من التعديل بسبب اغتياله الدامي على منصة 6 أكتوبر 1981، ولم يكن قد أكمل بعد فترة رئاسته الثانية، وكان ذلك نوعا من سخرية الأقدار، فلم يكسب الرئيس السادات بما جرى من تعديل التمديد، بل كان الكسب الشخصي لخلفه مبارك المخلوع في ما بعد، الذي ظل في بيت الرئاسة لثلاثين سنة، وكاد التمديد يتحول إلى توريث، وإلى أن قامت ثورة شعبية عارمة، أيدها الجيش المصري، وخلعت من كانوا يظنونه لا ينخلع. وربما كان هذا الميراث بالذات، هو الذي جعل المشرع الدستوري يحتاط، ويتشدد في تحديد مدد الرئاسة على وجه الخصوص، ففي كل الإعلانات الدستورية التى صدرت بعد الثورة الشعبية، وفي الدستور الجديد طبعا، نلمس زيادة في التأكيد على تقييد مدد الرئاسة، وحصرها بفترتين لاغير، قوام كل منها أربع سنوات لا تزيد، ثم أضاف الدستور الجديد أمرا غير مسبوق عندنا في باب المبادئ العامة، حين وضع شروطا مشددة لأي تعديل لاحق في نصوص الدستور، وحظر تماما إجراء أي تعديل في مواد الحريات والحقوق ومدد الرئاسة، أي أنه جعل مواد الرئاسة مغلقة حديدية، تستعصي على أي تعديل، حتى لو جرى الشروع فيها بموافقة كل أعضاء مجلس النواب، وهو ما يبرز فداحة ومخاطر دعوات البعض المعادة والمزادة لتعديلات في مواد الرئاسة بالذات، وقد حذرنا منها مبكرا، وتوقعنا مع أول سنة حكم للرئيس السيسي، أن يلجأوا إليها في العام الأخير لفترته الرئاسية الأولى، وها هم يفعلون، وبدون وعي ولا تحسب لخطورة الدعوات ومضاعفاتها، فالدستور يحظر تعديل مواد الرئاسة بصورة تامة، وكل اقتراب بالتعديل من هذه المواد، لا يعد في مقام التعديل المشروع دستوريا، بل هو إطاحة للدستور، وانقلاب كامل عليه، والانقلاب على الدستور انقلاب على نظام الحكم نفسه، ولا يصح تحصينه حتى باستفتاء شعبي، فما يبنى على باطل هو البطلان نفسه، وبوسع من يعاند، أن يطلب تفسيرا من المحكمة الدستورية العليا، وإن كانت النصوص المعنية صريحة قاطعة، وبما يغني عن الحاجة إلى تفسيرات وفتاوى. والغريب المريب اللافت، أن الذين يدعون لتعديلات في مواد الرئاسة، لا يبالون حتى برأي الرئيس السيسي نفسه، وقد عبر عنه مرارا وتكرارا، في أحاديث صحافية لمنابر إعلام دولية، وفي خطابات عديدة موجهة للرأي العام المصري، وقالها بوضوح، وأعلن أنه لا يقبل الاستمرار في كرسي الرئاسة ليوم واحد زائد على ما نص عليه الدستور، وكرر النص المؤكد لفترة رئاسة الأربع سنوات لا تزيد، وعلى عدم جواز الترشح للرئاسة بعدها إلا لمرة واحدة لا غير، ولم يترك الرجل ثغرة في جدار تأكيد التزامه المعلن بالدستور، ورفضه بالتبعية لدعاوى من نوع عدم كفاية فترة السنوات الأربع، أو الرغبة في مدها إلى ست سنوات، وبدعوى إتاحة زمن أوسع لتبيان الإنجازات، فقد فات هؤلاء أن الرئيس الناجح قد يبقى لفترتين متواليتين، ولمدة ثماني سنوات تكفي جدا، ولم يعلن الرئيس السيسي صراحة إلى الآن عن رغبته في الترشح مجددا، وإن كان مفهوما عزمه على إعادة الترشح، وهو لا يخشى سوى انخفاض نسبة التصويت، وعلى نحو ما جرى في انتخابات البرلمان الحالي، وهو ما نبهنا إليه مبكرا، مع تراكم دواعي الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وبدا الرئيس ملتفتا إليه بشدة في كلامه الأخير أمام مؤتمر الشباب في الاسكندرية، وناشد المصريين النزول بكثافة في انتخابات الرئاسة المقبلة، وهو ما يلفت النظر إلى عقبة أخرى تنتظر المروجين للتعديلات اياها، فلم يبق على موعد انتخابات الرئاسة سوى شهور معدودة، لا يصح معها توقع استجابة محسوسة للناس في الذهاب لاستفتاء على تعديلات في الدستور، ثم دعوتهم مرة ثانية للنزول لانتخابات الرئاسة، وكأنهم يدعون ـ ضمنا ـ لتنفير الناس من الذهاب للمشاركة في تصويت الرئاسة، خصوصا مع توقع عدم نزول مرشحين يعتد بهم في منافسة الرئيس السيسي. وليست القصة ـ طبعا ـ في تزكية الرئيس السيسي، فالقرار قراره، وهو يرضى بحكم الشعب كما يقول، ولم يعد بوسع أحد تزوير انتخابات مصر بعد الثورة، ولا تزوير الدستور بدعوى تعديله، فللدستور شعب يحميه. كاتب مصري دفاعا عن الدستور عبد الحليم قنديل  |
| لماذا تجاهر «إسرائيل» بنقاط ضعفها؟ Posted: 20 Aug 2017 02:12 PM PDT  يثابر، بل يتبارى قادة «إسرائيل» ومعلّقو وسائل الإعلام فيها في المجاهرة بلا توقف بنقاط ضعفها والتحديات الخطيرة التي تواجهها، وذلك بعد انكسار شوكة «داعش» و»جبهة النصرة « وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، ولاسيما بعد هزيمتها امام المقاومة اللبنانية (حزب الله ) في سلسلة جبال لبنان الشرقية (عرسال وفليطا) وطردها منها. ابرز المجاهرين بنقاط الضعف الإسرائيلية رئيس جهاز «الموساد» يوسي كوهين ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو. كوهين قال مستنتجاً: «إن التطور المركزي في الشرق الأوسط الآن يكمن في توسّع نفوذ ايران بواسطة قواتها العسكرية والمنظمات التي تدور في فلكها والمستقرة في سورية ولبنان والعراق واليمن». اقوال كوهين جاءت في سياق تقرير عرضه على الوزراء خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد 13 الشهر الجاري، وشدّد فيه ايضاً على «ان ايران لم تتخلَ عن مطامحها الرامية إلى أن تتحوّل دولةَ عتبةٍ نووية، وأن اتفاقها مع الدول العظمى الست (مجموعة 5+1) حول برنامجها النووي يزيد من عزيمتها على تحقيق هذا الهدف ويعزز انشطتها العدائية في المنطقة». نتنياهو علّق في الجلسة نفسها على أقوال رئيس «الموساد» مؤكداً انها تثبت خطأ المعتقدات التي سبقت إبرام الاتفاق النووي مع ايران، وإن «اسرائيل» ليست ملزمة بهذا الاتفاق بأي شكل من الأشكال (صحيفة «يسرائيل هيوم» 2017/8/14 ). معلّقو الصحف والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية تفوّقوا على كوهين ونتنياهو في إبراز نقاط ضعف «اسرائيل» والتحديات التي تواجهها في المرحلة الراهنة، فلماذا المجاهرة بها امام الرأي العام، بل أمام العالم اجمع؟ صحيح أن «اسرائيل» مجتمع سياسي مفتوح، وأن في وسع مسؤوليها وأهل الرأي فيها تناول جميع الموضوعات والقضايا التي تتهدد الكيان الصهيوني، لكن ما تناوله هؤلاء بالكشف والنقد يمسّ أمنه القومي، وقد يقوّض معنويات الجمهور، فما أسباب ظاهرة المجاهرة هذه؟ الحقيقة أن شعور الإسرائيليين، مسؤولين ومواطنين، بتعاظم التحديات والمخاطر المحيطة بهم ليست جديدة. فالجنرال عاموس يادلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية «امان» والمدير الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي، كشف في كلمته الافتتاحية للمؤتمر السنوي للمعهد في شهر يناير الماضي أنه «لم يعد في وسع «اسرائيل» تحقيق نصر حاسم. هذا الامر انتهى عام 1967. الحرب ستكون أطول ولن تكون حاسمة». وزير الأمن الحالي افيغدور ليبرمان، أقرّ خلال مؤتمر هرتسليا في شهر يوليو الماضي بغياب الانتصارات الإسرائيلية منذ حرب 1967 ما عرقل التسوية الاقليمية وتطوير العلاقات مع الدول العربية. قال: قد يكون الأشد دلالة هو نهج المراوغة والضبابية الذي تعتمده الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بعد حرب 2006 في إعلان الأهداف السياسية والأمنية للحروب التي تشنّها. فهي صارت تتجنّب التحديدات الواضحة والصريحة التي يمكن أن يُفهم منها السعي إلى إحداث تغيير استراتيجي كهدف للحرب، مفضّلةً الصياغات العامة التي تتيح التملّص من الحكم على نتائج الحرب كالقول، مثلاً، «الحفاظ على الهدف» او «تعزيز الردع» او «إعادة الوضع إلى ما كان عليه». الى ماذا تؤشر هذه المجاهرة؟ لعلها تؤشر إلى جملة تحوّلات سياسية وعسكرية في المنطقة انعكست على «اسرائيل» بصورة مؤثرة منذ مطالع القرن الحالي، أبرزها خمسة: اولها، إخفاق «اسرائيل» في تطويع الشعب الفلسطيني، ما أدى إلى استمرار المقاومة المدنية والميدانية، بل إلى تنامي قدرات فصائلها المقاتلة، خصوصاً «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، لدرجة تمكّنت معها من تحويل قطاع غزة، شوكةً جارحة في خاصرتها. أليس لافتاً نجاح قوى المقاومة في القطاع بإحباط حروب «اسرائيل» الثلاث عليه فـي 2009 و2012 و2014 ؟ ثانيها، انهيار النظام العربي بمعظم فئاته الحاكمة الموالية للغرب، بالتزامن مع صعود إيران وقيامها بتسليح قوى المقاومة في فلسطين ولبنان، ومن ثم في سوريا في إطار «محور المقاومة» الذي قامت اطرافه، بدعم عسكري ميداني من روسيا، بمشاركة دمشق حربها الدفاعية ضد تنظيمات الإرهاب، ما ادى لاحقاً إلى موافقة الولايات المتحدة على مبادرة روسيا إلى اقامة «مناطق خفض التصعيد» في شمال البلاد ووسطها وجنوبها في سياق التوجّه إلى حل سياسي للأزمة المتواصلة منذ نحو سبع سنوات. ثالثها، تداعي المذهب العسكري الإسرائيلي القائم على اساس «نقل الحرب إلى ارض العدو» بعد نجاح المقاومة اللبنانية في حرب 2006 بإيصال صواريخها المدمرة إلى قلب جبهة «اسرائيل» الداخلية، وإحباط محاولات الجيش الإسرائيلي احتلال جنوب لبنان لتدمير مواقع المقاومة وقواعدها الخلفية. ذلك كله اضطر»اسرائيل» إلى تعديل استراتيجيتها العسكرية الهجومية بالانتقال إلى خط الدفاع المتمثل بمباشرة بناء جدارٍ واقٍ على طول حدود فلسطين المحتلة مع لبنان، كما ببناء جدارين واقيين على طول الحدود مع قطاع غزة، واحد فوق الارض وآخر تحتها بعمق لا يقل عن عشرة امتار بقصد الحؤول دون قيام المقاومة الفلسطينية بحفر أنفاق تؤدي إلى محيط المستعمرات الإسرائيلية في النقب. رابعها، إخفاق سياسة العقوبات في حمل ايران على وقف برنامجها النووي، ما أدى إلى قيام ادارة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما بالاستعاضة عنها باتفاق نووي مع طهران وقعته دول ست كبرى، وأقرّه مجلس الأمن، وذلك بقصد مراقبة برنامجها النووي السلمي، في اطار وكالة الطاقة الدولية. الاتفاق النووي ادى إلى تحرير مليارات الأرصدة الإيرانية المجمّدة في امريكا واوروبا من قيود مفروضة على تجارتها، ما افضى إلى تعزيز اقتصادها وترفيع ادائها التكنولوجي، ودعم صناعة صواريخها البالستية. ذلك كله أثار خشية امريكا، كما «اسرائيل» من انعكاساته لاحقاً على نفوذهما ومصالحهما في المنطقة، فقامت واشنطن بفرض عقوبات جديدة على ايران وهددت بضربها في حال استمرارها في تطوير صناعة الصواريخ البالستية، الامر الذي عزز عزيمة القياديين الإسرائيليين المتطرفين الداعين إلى ضرب إيران بالتفاهم مع إدارة ترامب المتزايد العداء لها. خامسها، تصاعد الاختلاف في صفوف النخبة السياسية والعسكرية القائدة في «اسرائيل» حول مقتضيات الدفاع عن أمنها القومي. بعضها، بقيادة جنرالات متقاعدين، يميل إلى اعتماد «حل الدولتين» في إطار مقاربة سياسية مدعومة من الولايات المتحدة، تكفل ضم التكتلات الاستيطانية الكبرى إلى الكيان الصهيوني من جهة، وإقامة كيان فلسطيني منزوع السلاح من جهة اخرى. البعض الاخر، بقيادة سياسيين يمينيين متطرفين، لا يرى فرصة ولا مستقبلاً لتسوية سياسية مع الفلسطينيين، فيتمسك تالياً بسياسة الاستيطان والمواجهة مع الفلسطينيين وقوى المقاومة العربية وايران، خصوصاً بعدما اضحت ايران طرفاً فاعلاً في الحرب المحتدمة في سوريا، وذلك بمشاركة مباشرة من حرسها الثوري في الحرب بالمنطقة المحاذية للحدود السورية – العراقية. في ضوء هذه التحوّلات المتصاعدة، يمكن الاستنتاج أن الدافع المرجَّح للمجاهرة بنقاط الضعف هو إعداد الجمهور إلى تقبّل الكلفة الباهظة لتحصين الجبهة الداخلية وتحمّل خسائرها المرتقبة من جهة، ومن جهة اخرى الانخراط في مناقشة عميقة للتوافق على افعل استراتيجية ممكنة لتعزيز الامن القومي للكيان الصهيوني في ضوء التحديات المتكاثرة حوله وبغية ضمان المزيد من الالتزام الامريكي المالي والعسكري. كاتب لبناني لماذا تجاهر «إسرائيل» بنقاط ضعفها؟ د. عصام نعمان  |
| متى نخيفهم بما يحصل في تونس؟ Posted: 20 Aug 2017 02:12 PM PDT  الخطاب الذي ألقاه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بمناسبة عيد المرأة في 13 أغسطس الحالي، كان نقلة نوعية فعلية في تاريخ الثورة التونسية، ومسار التغيير الذي سارت علية تونس، منذ الإطاحة بابن علي، رغم كل ما أنجز سياسيا حتى الآن داخل هذه التجربة السياسية الرائدة، التي نجحت في التميز عربيا حتى الآن. فقد تمكنت تونس من إنجاز دستور توافقي، حل الكثير من الإشكالات السياسية العالقة عربيا منذ قرون، كمدنية الدولة وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا التي ما زالت إشكالات تاريخية قائمة، في العالم العربي الذي عادت فيه قوى الثورة المضادة إلى الهجوم بشكل جلي هذه الأيام، كما هو الحال في مصر. تجربة أنجزت انتخابات شفافة عديدة وتداولا سلميا على السلطة، بمواصفات دولية، لم يشكك فيها أحد، عكس ما هو حاصل في كل المنطقة العربية. لكن ما حصل هذه الأيام، مع خطاب الرئيس التونسي، التسعيني، من نوع آخر تماما، لأنه لم يمس المستوى السياسي فقط، على أهميته، بل طرح مسألة التغيير داخل المجتمع نفسه، الذي سيكون أصعب في المنطقة من التغيير السياسي بكل تأكيد، وذلك بالتطرق إلى قضية حقوق المرأة التونسية، في مجالين اثنين، كانا ولا يزالان من المواضيع المحسومة في الفكر الاجتماعي والديني الذي يرفض النقاش حولهما، بحجة القداسة التي تغلف الموضوع. قضية حق المرأة في إرث عادل وإمكانية زواجها، بمن تحب وترغب، خارج منطق القبيلة. قضايا تم حلها جزئيا على الأقل، من قبل المجتمعات على أرض الواقع، نتيجة التحولات الفعلية التي تعيشها المجتمعات العربية والإسلامية. في حين ما زال الفكر الديني والمحافظ يرفض طرحها. رغم أن خطاب السبسي لم يحسم في هذه القضايا، وطرح الأمر للنقاش الاجتماعي والسياسي، الذي يفترض ان يفتح داخل المجتمع التونسي وداخل مؤسسات الدولة، قبل البت في هذه المواضيع التي تبقى حساسة ومُهيجة. نقاش، لن يبقى محصورا في تونس بالتأكيد، كما بينته ردود الأفعال المؤيدة والرافضة الكثيرة، التي تم التعبير عنها عربيا، في وقت يعيش فيه العالم العربي حالة ثورة مضادة سياسيا، خارج الحالة التونسية الرائدة. نحن اذن أمام نقلة نوعية فعلية في مسار الثورة التونسية، وهي تتطرق إلى لب الفكر الذكوري الديني، الذي كشر عن أنيابه مباشرة بعد الخطاب. كما فعل الأزهر والكثير من القوى الدينية المحافظة، في أكثر من بلد عربي من بينها الجزائر، الجار القريب من تونس. الجزائر التي تعرف التحولات السوسيولوجية التي عاشتها وتعيشها تونس، بما فيها تلك المتعلقة بمكانة المرأة. فقد تساءلت بيني وبين نفسي وانا استمع إلى خطاب السبسي، مباشرة على التلفزيون التونسي وهو يعدد مؤشرات نجاح المرأة التونسية، في العمل والتعليم وكيف كانت حالتها في الستينيات وكيف هي الآن. تساءلت وقلت إن الرجل اكيد يتكلم عن الجزائر، فالنسب التي ذكرها تتشابه الى حد التطابق مع وضعية المرأة الجزائرية، وربما أحسن، فلماذا اذن لم تتوجه الثورة التونسية غربا وفضلت التوجه شرقا في 2011؟ لماذا ما زال رجل الدين الجزائري يكتفي بتقليد راشد الغنوشي في «قندورته « التونسية الجميلة فقط، ولا يقلده في الدور السياسي التوافقي الذي ينجزه في المشهد السياسي التونسي؟ هو الذي يقول إنه ليس من مهامه أسلمة تونس، بل تونسة الإسلام، حتى يأخذ الإسلام من روح المدنية التونسية وانفتاح طبقتها الوسطى وقوة حضور حركتها النسوية والنقابية. لماذا ما زال الجزائريون الذين يزورون بالملايين تونس في كل سنة، يتعاملون مع هذا البلد كمرافق سياحية، فنادق وبارات فقط؟ وليس كحياة سياسية وفكرية متحركة قريبة منهم؟ باختصار لماذا لم يصل صدى ما يحصل من حراك سياسي في تونس إلى الجزائر حتى الآن؟ هل لأن تونس صغيرة وغير مؤثرة، وأن لا تنافس بين الحالتين؟ ماذا لو كان الحراك الذي عاشته تونس حصل في المغرب؟ الأكيد الوضع كان سيختلف و»الدربي السياسي» كان يمكن ان يكون أكثر تنافسا وحدة. إنها نفسية الشعوب ونظرتها لنفسها ولبعضها. ليس القصد من هذا الكلام القول، إن العلاقات بين الشعبين التونسي والجزائري في المجالات الفكرية والدينية والسياسية كانت مقطوعة على الدوام. كما عملت على ذلك الدولة الوطنية، بعد الاستقلال ونجحت فيه الى حد كبير. فعدد الطلبة الزيتونيين من الجزائريين كان متميزا دائما، مقارنة بكل الجيران الذين كانوا يملكون مؤسساتهم التعليمية، عكس الجزائر. الشيء بالنسبة للحركة الطلابية والنقابية وحتى النسوية في العقدين الماضيين. فما كان يحصل في تونس من جديد ونوعي كالمبادرة بتكوين رابطة حقوق الإنسان وظهور حركة نسوية، كان يجد له صدى في الجزائر حتى عندما كان نظام الحزب الواحد هو السائد. هذا ما كان حاصلا عندما كان الأمر يتعلق بدور النخب المحدودة، الذي استمر مع ظهور التعددية السياسية في الجزائر. رغم أن «الإخواني» الجزائري، لم يخرج بعد من منطق فكر الجماعة، وأن «الديمقراطي « زميله، ما زال يصر على مخاطبة شعبه بالفرنسية وهو يطالبه بالتغيير والحركة. الأمر اختلف نوعيا مع الثورة التونسية ضد نظام بن علي، فقد وجد هذا الحراك النوعي سدا أمامه من جهة الغرب. فتوجه شرقا نحو ليبيا ومصر، وصولا إلى سوريا. فقد نجح النظام السياسي والإعلامي الجزائري حتى الآن في «تقزيم « ما حصل في تونس. عكس ذلك الترويج الذي يقوم به، للفشل الحاصل في سوريا وليبيا ومصر، بكل التداعيات الفعلية والمتخيلة التي يمكن أن تصيب الجزائر، جراء هذه الانتكاسة الذي يعرفها الربيع العربي حتى الآن، في انتظار دورة تاريخية ثانية. تخويف اعتمد في جزء كبير منه كأرضية على التجربة الفاشلة للتغيير في الجزائر وما ميزها من عنف، جراء انقسامية النخب الثقافية واللغوية، وعدم التوافق السياسي والريع النفطي وغيرها من الأمور المرتبطة بالتجربة التاريخية للشعب الجزائري الذي يكابد في ظروف صعبة للخروج منها. نعم لقد أخافونا ولا يزالون، بما يحصل في ليبيا وسوريا ومصر، فلماذا لا نخيفهم بما حصل ويحصل من إيجابي ونوعي في تونس القريبة؟ كاتب جزائري متى نخيفهم بما يحصل في تونس؟ ناصر جابي  |
| عندما يُصبح رفض العلمانية جريمة Posted: 20 Aug 2017 02:12 PM PDT  «أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون» كانت طهارة الأخلاق من الرذائل، هي التهمة التي رشق بها القومُ لوطا عليه السلام، هي جريمة في عقليتهم وحدهم، فما مِن ذي عقل وفطرة سليمة يسمع بالتهمة ومسوِّغِها إلا وينتصر لنبي الله لوط. كثيرا ما ينطَوي الاتِّهام على تبرِئة ساحة المُتَّهم، فتنقلب المذَمَّة إلى مَحْمَدة، وهو الأمر الذي اتضح لي وللكثيرين غيري في تصريحات السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة ضد قطر، خلال لقائه مع قناة «بي بي إس» الأمريكية، التي أنصف فيها قطر من حيث لا يدري. ذكر العتيبة خلال التصريحات التي نشرت السفارة الإماراتية في أمريكا مقاطع منها، أن ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط، بعد عشر سنوات هو حكومات علمانية مستقرة ومزدهرة، وذلك يتعارض مع ما تريده دولة قطر بحسب قوله. إذن رفض النظام العلماني هو جريمة اقترفتها الدوحة بحسب هذه النظرة، لكنها تهمة تزيد من الرصيد الأخلاقي لدولة قطر، التي ترفض فكرة دخيلة على المجتمع العربي، لا تتفق وهويته الثقافية المستمدة من تاريخه الطويل في ظل الحضارة الإسلامية. هل تخطئ قطر إذ لا تقبل بأنظمة علمانية؟ ولا أتكلم هنا بلسان الشريعة التي تتصادم معها العلمانية جُملة وتفصيلا، فبعض قومنا ينبذ فكرة هيمنة المنهج الإسلامي على مناحي الحياة، ولن يجدي معه الخطاب الديني. إنما أتحدث من منظور علم الاجتماع وقوانين النهضة، وهو قطعا مجال مقبول لدى أصحاب التوجهات المختلفة، لا سيّما وأن رجاله البارزين معظمهم من الغرب. لا نستطيع إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية هي التي تقود العالم الحالي، وأننا قد تخلّفنا عن الغرب بمسافات شاسعة، لكننا بدلا من الاستفادة من إنتاجهم الحضاري، اتَّجهنا إلى استيراد أفكار كانت نتاج حالة تاريخية لها ظروفها الاجتماعية والسياسية، فحاولنا زراعة العلمانية في تربة ليست لها. ولنا أن نتساءل: لماذا فشل المشروع العلماني بعد عُقود طويلة من التوغُّل العلماني في بلادنا؟ لماذا لم يحقق نهضة اقتصادية مع أنه قد تبنَّته أنظمة عربية؟ وماذا قدّم العلمانيون للأُمة؟ هل قضوا على البطالة والجوع والفقر والمرض؟ ماذا قدموا في مجال البيئة والصحة؟ هل تمكنوا من تطوير التعليم؟ هل تمكنوا من تطوير الصناعات الثقيلة والخفيفة؟ ماذا قدموا للناس؟ لا شيء على الحقيقة سوى التنظير والمعارك الفكرية التي خاضوها ضد الفكرة الإسلامية، فلا هم قدموا شيئا، ولا هم أبقوا على الهوية الإسلامية. نعم نعترف بأن العلمانية غزت أمتنا وهي في حالة من الضعف والتشرذم، لكن هذا حال الأمة على مرّ التاريخ، تضعُف لكن الهوية الإسلامية تكفل للمسلمين العودة والالتفاف حول الراية مرة أخرى والخروج من المأزق. ولكن لماذا فشل المشروع العلماني؟ وفقًا لقوانين علم الاجتماع، فإن أي مشروع نهضوي لابد له من أربعة عوامل أو مُقومات، نذكر كلا منها ثم نعرِض عليها المشروع العلماني لندرك أسباب فشله: *أول العوامل الفكرة المركزية، وهي كما يُبسِّطها الدكتور جاسم سلطان «مجموعة من المُسلّمات والعقائد التي يُبنى عليها نظام القيم، ويصطبغ بها نظام المجتمع». والعقيدة الدينية هي دائما الفكرة الأصيلة التي تتولد عنها الحضارات الإنسانية عبر التاريخ، وهذا ما أكّد عليه أرنولد توينبي، حيث اعتبرها في كتابه «مختصر دراسة التاريخ» جزءًا من نظام الاستيلاد الحضاري، وهو ما أكد عليه كذلك مالك بن نبي في كتابه «شروط النهضة». ومع ذلك فقد رأى علماء الاجتماع أن هذه الفكرة المركزية لابد أن تتوافق مع القِيم المُترسِّخة في وجدان المجتمع التي شكّلت هويته الثقافية. إذن القانون هنا، هو أن أي فكرة مركزية تتعارض مع الهوية الثقافية للمجتمع تبوء بالفشل. كما أنه يلزم أن تكون هذه الفكرة مُتجسِّدة في عقيدة واضحة تصبغ مجالات المجتمع، وقادرة على التعامل مع مستجدات العصر ومتغيراته. ولذا فشل المشروع العلماني، لأنه اعتمد فصل الدين عن الدولة أو الحياة، وهو الأمر الذي تعارض مع الهوية الثقافية المُتجذِّرة في المجتمع. *ثاني هذه المقومات هو الفكرة المُحفّزة، وهي الفكرة التي تنطلق من الفكرة المركزية وتتعلق بواقع الناس وتتّجه إلى دوافعهم الفطرية، فهي فكرة دافعة يلتفُّ حولها الناس. ولمزيد من التوضيح، جاءت رسالة الإسلام مُتمحْورة حول فكرة مركزية واحدة وهي تحقيق العبودية لله وحده، ثم تتضح الفكرة الدافعة المحفزة في الوعود بإصلاح الدنيا عن طريق الدين، كما في حديث الصحابي ربعي بن عامر أمام قائد الفرس: «الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد» فهذه فكرة مركزية، ثم يقول «ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة»، فكانت تلك العبارات بما تتضمّن من معانٍ ودلالات، بمثابة فكرة مُحفّزة. وفي المثال الصهيوني كانت الفكرة المُحفّزة هي الاجتماع في فلسطين أرض الميعاد، وفي المثال الشيوعي كانت رفع شعار «نريد خبزا». فإذا نظرنا إلى الفكرة المُحفزة في المشروع العلماني، وهي النهوض، يظهر فشلهم في تجميع الناس حول هذه الفكرة، لأن النموذج العلماني لم ينتج سوى أفراد يلهثون وراء لقمة العيش، يئِنّون بين سطوة الجوع وسطوة القهر والقمع، فبمثل هؤلاء لا تقام نهضة ولا تُشيد حضارة. *ثالث هذه المقومات هو القيم والثقافة المنبثقة كذلك من الفكرة المركزية، ويتحرك في ظلالها المجتمع بأسره، فتلك القيم تُمثّل ثقافة راسخة تضبط سلوكهم وتُنظّم علاقاتهم، وهي كما يرى مالك بن نبي مجموعة من الصفات والقيم الاجتماعية يتلقَّاها الفرد منذ ولادته، وتُمثّل المناخ الذي تتشكل فيه شخصية الفرد. فإذا نظرنا إلى المشروع العلماني نرى أنه يعتمد القيم الغربية، لكنه في الوقت نفسه لم يستفد من القيم الإيجابية لدى الغرب، وركز على استيراد الجانب السلبي الذي لا يتوافق مع المجتمع العربي المسلم، فمن ذلك استيراد قيمة الحرية بمفهومها الغربي، الذي يعني في كثير من مفرداته التفسّخ الأخلاقي. *رابع هذه المقومات اللازمة لأي مشروع نهضوي هو الإنتاجية، التي تُعتبر نتيجة طبيعية للمقومات الثلاثة السابقة، وتُسمّى في الفكر الإسلامي بـ«عمارة الأرض». وكانت النتيجة الطبيعية كذلك للفشل العلماني في المُقومات الثلاثة المذكورة، الفشل الذريع في الإنتاج، فلم يقدم العلمانيون أي حلول عملية لنهوض الدول، فما زالت البلدان العربية – حتى التي تتبنّى العلمانية- تعيش على الاستهلاك، ولا تجد لنفسها موضعا بين الدول. لهذا فشل المشروع العلماني، ولهذا سيستمر في الفشل، ولهذا يعتبر تصريح السفير الإماراتي برفض قطر للأنظمة العلمانية تزكية لها لا العكس. كاتبة أردنية عندما يُصبح رفض العلمانية جريمة إحسان الفقيه  |
| شموسك المشرقة أجمل من بعيد! Posted: 20 Aug 2017 02:11 PM PDT  كم منّا من يرى كاتباً، أو شاعراً، أو إعلاميا، أو فناناً، أو معلماً متميزاً علّمنا، أو مُدرِّساً، عالماً في إختصاصه، ألقى علينا المحاضرات، كمخلوق لا ينتمي لفصيلة بني البشر; بل لفصيلة أخرى أسمى، ربما تشبه الملائكة، أو القدّيسين، أو الأطياف الرائعة، التي تراودنا أحلاماً وأخيلة. وقد لا نستطيع أن نصدق أن هذا الكائن، الذي أعجبنا به عن بعد، وسحرنا بكلماته، وفصاحته، وذكائه، ومنطقه، أو ربما نصوصه، أو برامجه، أو أعماله، لا نقدر أن نصدق أنه مخلوق من لحم ودم، مثلنا يعيش، ويتنفس هواءً، ويأكل طعاماً، ويمارس الحب، أو الجنس، ويتناسل، وينجب ذرية، ويدخل الحمام ليقضي حاجته، أو يستحم، ويذهب للأسواق، يتبضع، ويشتري الطعام، والشراب، واللباس. فينتقل الكاتب، أو الشاعر، أو الإعلامي، أو الفنان، أو المعلم، أو المدرس عندنا من مرتبة البشر إلى مرتبة أعلى، تضعه في مصاف كائنات غير بشرية، كالشمس الذهبية المشرقة، أو القمر الفضي المنير، أو نجمة زرقاء متلألئةً نوراً، بهياً، يملأ السماء الظلماء، ويملأ معها عتمة قلوبنا ياساً، وقنوطاً بنور الأمل الدافيء. كم ستصدم، إن صادفت شمسك يوماً، وجلست قربها، تتحدث إليها، وتناقشها، وتتوغل أحاديثاً، وقصصاً عن أمور العالم، وصراعاته، وحروبه، وثوراته، وإنشقاقاته، وشأن الإنسان، وعذابه، وفقره، وهوانه، وجوعه، ومأساته، وإنكساره، وشأن السلطة، واستئثارها بالحكم، وأنانيتها، وقمعها، ودمويتها، وشأن الحكومات، وفسادها، وإجرامها، وتقصيرها، وتنكيلها، وشأن الثورات، التي تملأ الدنيا صراخاً وضجيجاً، بشعارات حرية الإنسان، وخبزه، وكرامته، وشعارات العدالة الاجتماعية، والمساواة في الحقوق والواجبات، وإلغاء الطبقية الاجتماعية، وحرية العقيدة، والرأي، والتعبير، لتنقلب، بعد تسلمها الحكم بأشهر معدودات، إلى ثورات دموية، مجنونة يقودها ديكتاتور دموي، مجرم، جديد، لا يختلف عن سابقه، إلا بشكل الملابس، والمظاهر، والديكور، يذبح معارضيه، ويفتك بمخالفيه فتكاً، ويُصّر على تصدير ثورته إصراراً، عنوةً، وقسرا، ولو كلف الأمر أن تفنى البشرية عن بَكْرَةِ أبيها، فدم الإنسان، وروحه لا قيمة لهما، طالما يرفض الثورة الدموية، وفكرها الفاشي، الذي يدين ويعتقد بغيره. فالاختلاف، في عرف هذه الثورة المُدَّعية، المجنونة، ثمنه برك لا تجف من الدم، والقتل، والتغييب القسـري. كتاب الوجوه، الفيسبوك، هو الآخر، كم جعل المسافات قصيرة، وكم ألغاها بيننا، وبين من كنا نراهم يوماً شموسنا المشرقة، السامقة، التي لا نصل إليها، ولا بأطول سلالم الدنيا، وأكثرها علواً، وارتفاعاً؛ أولئك هم كتابنا، الذين كنا نقرأ لهم، ونعجب بكتبهم، وقصائدهم، أو فنّانونا الذين أضحكونا، وأبكونا، بأعمالهم، والذين ننظر لهم على أنهم ليسوا، مثلنا، بشراً من لحم ودم، بل بشر معجونون بالسمو، والرفعة، والرُقيّ، والخلق الرفيع، لا تشوبهم نقيصة البشر، ولا تُعكِّر صورهم خدوش القبح، ولا تُجَعِّد ملامحهم أخاديد الغطرسة، والكِبر؛ فهم شموس لامعة، شامخة، لا تبهتها، وتعكر مزاجها صفات بشرية قبيحة. فإذا بنا، وفي لحظة من الزمن، نجد أن بوسعنا أن نرتقي سلالم كتاب الوجوه، لنصل لدار شمسنا الذهبية، اللامعة، البراقة، العالية، علو الجبال الشُمّ، لنطَّلِع عليها، ونراها من قريب، وبإمكاننا أن نحادثها، ونسمع صوتها، ونقرأ لها، ونلمس صورها، ونكبرها، ونقربها، ونبعدها! ولكن الأفضل أن نكتفي بعد ذلك بهذا، ولا نطمع بما هو أكثر، لئلا تخيب ظنوننا، التي بنيناها حرفاً، حرفاً، وكتاباً، كتاباً، ونصاً إثر نص، وعملاً بعد آخر! هل تتمنى أن تجلس مع الشمس، تراقبها تتأملها، وتحكي لها، ومعها. حَذارِ، لا تقترب أكثر! لئلا تكتشف أن هذه الشمس الذهبية، المشعة، الرائعة، يمكنها أن تترك بقعاً داكنة على نفسك، وحروقاً في قلبك، وكيانك. لا تقترب كثيراً ممن أعجبت به، وأحببته، وربما أتخذته مثالاً يحتذى، أو نوراً يضيء عتمة أيامك، ينيرها بشعاع كلماته، وقصيده، ونصوصه التي تتنفس إنسانية، ورقة، وعذوبة، وغزلا، والتي تمجد الإنسان، وتُجِّل الإنسانية، وتقدّس المحبة، وتعّبد للعدالة دروباً، لا درباً واحدةً، وتدعو الناس لعالم أكثر عدالة، وأشد رحمة. شمسك هذه، أصبحت قريبة، لها بيت بوسعك أن تدق بابه وترتقي دَرَجَ سُّلَّمه، درجة، درجة، وقلبك يخفق، ويدق، لهفة وشوقا! ستُفجع، أيما فجيعة بهذه الشمس يخبو بريقها لينطفئ، ويتآكل رونقها، وتتلاشى لتستحيل شمساً سوداء، داكنة العتمة، حينما تراها تحابي المجرمين وتتزلَّفَ لهم، وتعطي العذر للفاشية، وتكيل الثناء، والمديح للأحزاب الدموية، وتُعظِّم القتلة، وتمجّدهم، وتُعلي شأن الخونة، وتدافع عن مَن كان سبباً لإزهاق أرواح ملايين البشر، وترميل ملايين الزوجات، وتيتيم ملايين الأبناء، ونكبة ملايين الأمهات والأباء، وانكسارهم لتزداد أراضي الأمبراطورية أشباراً، وتبرد نار ثأر هزائم الماضي السحيق بآلاف الأعوام والسنين، وتُشفى قلوب سكن فيها الغل، وروح الانتقام، وهواء الجريمة، وجنون العظمة، وأستوطنوا طويلاً، حتى طردوا كل ذرة من ذرات إنسانية كانت تتشارك معهم بهذا القلب النابض. فإذا بك تخرج من هذا اللقاء، ومن هذه الجلسة، وأنت تشعر بالدنيا تلّف بك، وتدور، والأرض تميد تحت قدميك وترّتج، والسماء تطبق عليك، فلا تستطيع تنفساً وحياة، وكأنك من ألّمَ به مرض، أو دوار، أو سكر، أو تحّس بنفسك تتهاوى من جبل شاهق إلى هوةٍ سوداءَ سحيقة، كمداً، وصدمةً، ودهشةً، وعجباً تجعلك لا تصدق كل ماسمعت، وأبصرت، وشاهدت، ولمست، وأحسست؛ تراك مذعوراً، جافلاً، باهتاً، فاغراً فاهك، تُحدِّث نفسك إن كنت صاحياً، واعيًا، أو مغشياً عليك، أو نائماً تعاني كابوساً مفزعاً مخيفاً. كيف حدث كلّ هذا! هل هذه الشمس هي التي خدعتنا، بنورها البهيّ الباهر، الذي لشدة سطوته، ودفئه وسطوعه غَشِيَ أبصارنا فأعماها، عما تحت جلدة هذا الضياء البرّاق، المبهر، أعماها فلم تعد تَلمَحُ أية صفاتٍ بشريةٍ، قوامها النقيصة، والرذيلة، والعار، أم أننا نحن الذين خلعنا على هذا النجم المعتم هذه العباءة المضيئة، الباذخة، الخلابة، المطرزة بحفل من البقع الضوئية الزاهية الألوان، التي تخطف الأبصار الناظرة، وغمرناها ببستانٍ وارفٍ من العطور النادرة، العبقة، وأثواب ملونةٍ، فاتنةٍ من كل فضائل الدنيا عِمادُها نبل الانبياء، وفروسية الفرسان، وخلق الملائكة الحميد! كاتبة من العراق شموسك المشرقة أجمل من بعيد! شهباء شهاب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق