Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الأسد: الإبادة كحل نهائي لمجتمع أكثر تجانسا

Posted: 21 Aug 2017 02:35 PM PDT

قبل يوم واحد من الذكرى الرابعة لقصف قواته لغوطة دمشق بالسلاح الكيميائي ألقى الرئيس السوري بشار الأسد خطابا آخر من خطاباته التي تثير عادة الدهشة لامتلائها بأفكار غريبة لديكتاتور يقف على قمّة كبرى من المجازر والمآسي الهائلة فلا يجد غير بضاعته الكاسدة من التعالم والتفاصح والغطرسة التي لا حدود لها.
لم يستذكر الأسد طبعاً أحداً من قتلى هجومه الوحشيّ قبل أربع سنوات الذي قتل مئات الأطفال في ليلة واحدة، ولكنّه أشار مع ذلك إلى أن البلد خسر خيرة شبابه وبنيته التحتيّة لكن، سيادة الرئيس المحترم، ربح «مجتمعا أكثر صحة وتجانساً».
والحقيقة التي يجب أن تقال إن صلافة الأسد المرعبة هذه ما كان لها أن تحصل لولا أنه خرج من مجزرة الغوطة تلك من دون عقاب بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن «الخط الأحمر» الشهير الذي رفعه بوجه الأسد، وكانت تلك، عمليّاً، بداية مشوار طويل لتفكيك مفاعيل الثورة السورية وإيصالها إلى النهاية المحزنة التي آلت إليها.
كان ذلك قراراً دوليّاً شاملاً ومحكماً بإبقاء بشّار الأسد في السلطة وتدمير إرادة السوريين بالقوة والخبث والتلاعب لتمكين «السيناريو» الذي رسمه الأسد منذ بداية الثورة: أنا أو المتطرّفون الجهاديون.
كان مستحيلا ألا تتخلق هذه المعادلة من رحم العبث الفظيع الناتج من عدم قدرة المعارضة السورية المدنية، وحدها، ومن دون دعم دوليّ حقيقي، على وقف مجازر الأسد وحلفائه التي كان قصف الغوطة بالسلاح الكيميائي أحد أركانها، ما أدّى، كما نعلم، إلى صعود «جبهة النصرة» وبعدها ـ على خلفية المستنقع العراقي المديد ـ تنظيم «الدولة الإسلامية»، اللذين تكفّلا، هما أيضاً، بإنهاء ما تبقى من طابع مدنيّ ديمقراطي ووطنيّ للثورة السورية.
من الصعب، مع ذلك، أن تجادل طاغية فريداً مثل الأسد في فكرته هذه عن «المجتمع المتجانس»، من دون ربطها مع فكرة «الحل النهائي» الذي ابتدعه النازيون للخلاص من اليهود، والذي استتبع أيضاً الخلاص من «أجناس أدنى» أخرى كالمسلمين والغجر، ومن كل الأحزاب السياسية المعارضة، وهكذا قاد الأسد، حرب إبادة ضد السوريين غير المتجانسين، ما أدى لمقتل قرابة نصف مليون، واعتقال وإخفاء مليون ونصف المليون، وتهجير 15 مليون سوري، ليكسب «مجتمعاً صحيا متجانساً».
ما يقوله الأسد، أيضاً، أن المجتمع السوريّ كان غير متجانس قبل شنّه حربه الكارثية تلك، والسؤال الذي يخطر في البال هو ماذا كان يمكن أن يفعل أكثر نظام حكم لقرابة خمسين عاماً بحزب شمولي مطلق، وعدد هائل من أجهزة المخابرات وتوابعها التي يسيطر عليها من اتحادات عمال وفلاحين وشبيبة وصيادلة وأطباء ومهندسين وكتاب، كي يتمكن من تأسيس «مجتمع متجانس»؟
بعد الملايين الذين دمّرت مدنهم وهجّروا ولوحقوا واعتقلوا واختفوا وماتوا يحقّ فعلاً للرئيس السوري أن يتحدّث عن «مجتمع متجانس» و«صحي»، وهذا ربح كبير، لكن الربح الأكبر، هو أن الأسد ما زال واقفاً يخطب في الجمهور، وأن عرشه المضمخ بالدماء والمبني على الجثث محميّ بقوات صحية ومتجانسة من الجنود الروس والإيرانيين.

الأسد: الإبادة كحل نهائي لمجتمع أكثر تجانسا

رأي القدس

القائمة المشتركة وتحدي الوحدة

Posted: 21 Aug 2017 02:35 PM PDT

هل هناك أزمة سياسية في فلسطين 1948؟
قبل ان أسأل عن عناصر الأزمة التي اتخذت شكل تهديد لوحدة القائمة العربية المشتركة في الكنيست، أريد الاشارة الى أن القائمة المشتركة شكلت ما يمكن وصفه بحدث استثنائي في مناخات الانقسام الذي شلّ المشروع الوطني الفلسطيني، وسط تفكك شامل فرضه الاستبداد والهمجية في المشرق العربي. فأن يتحالف الشيوعيون واليساريون والقوميون والاسلاميون في جبهة برلمانية في مواجهة الاحتلال ونظام التمييز العنصري الاسرائيلي، هو لحظة تشير الى امكان اصلاح الخلل السياسي في فلسطين، وإلى أنموذج يمكن أن يحذى حذوه من أجل تبديد عتمة هذا الليل العربي الطويل.
قبل أن أصل إلى ما يسمى بالأزمة السياسية التي انفجرت في سياق سياسة التناوب التي اتفقت الأحزاب العربية الأربعة، الجبهة والتجمع والحركة الإسلامية والعربية للتغيير، على تطبيقها. اود أن أذكّر الاخوة والرفاق في فلسطين 1948، أن القيم السياسية والأخلاقية التي تعلمناها منهم يجب أن لا تذهب ضحية المناورات السياسية التي حين تدخل ميدان العمل الوطني الفلسطيني تدمره. فالصراع على السلطة في مناطق الحكم الذاتي اطاح القضية الوطنية أو يكاد، وأقام نظام انقسام تدميريا صار الخروج منه صعبا.
كما أود أن لا ننسى أين نحن داخل هذه العاصفة العنصرية القومية التي جعلت من المستوطنين الطرف الأقوى في السياسة الاسرائيلية، وسمحت بسن قوانين عنصرية تستهدف الفلسطينيين في وطنهم، وتزّين لنتنياهو ولفيف العنصريين والفاشيين امكان تطبيق شكل جديد من الترانسفير، عبر الكلام عن أم الفحم وبلدات المثلث التي يريدون نزع الجنسية عن أهلها، كأن الشعب الفلسطيني ضيف في وطنه، وكأن المستوطنين اليهود هم أصحاب بلاد لا أصحاب لها.
لا أريد أن ألقي دروسا في السياسة والوطنية على من كان لنا أنموذجًا ومنارة، ونريده أن يبقى كذلك. فتجربة صمود الصامدين في فلسطين 1948، كانت أشبه بالأعجوبة، فهذا الصمود ترافق مع انطلاق ثقافة مقاومة الاحتلال في حيفا والناصرة وقرى الجليل والمثلث، وقدم نماذج مختلفة لوعي سياسي ناضج ومتعدد، من الحزب الشيوعي الى حركة الأرض وابناء البلد وصولا الى التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الاسلامية بجناحيها.
لم نر في تأليف القائمة المشتركة ذوبانا للتيارات السياسية والفكرية الفلسطينية في تيار واحد، ولم يكن هذا هدف الرفاق الذين صنعوا بجهدهم وصبرهم هذا الانجاز. الهدف كان الوحدة في التعدد، والتحالف من مواقع سياسية وايديولوجية مختلفة، والتركيز على التناقض الرئيسي مع النظام الصهيوني العنصري، والنضال من أجل المساواة والحقوق وعلى رأسها حق ابناء القرى المهجّرين في العودة إلى قراهم، مقدمة لتأكيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
القائمة المشتركة إلى جانب لجنة المتابعة العليا يشكلان أرضا لوحدة الشعب الفلسطيني في فلسطين 1948، وهما جسمان سياسيان في حاجة إلى تطوير كبير والى مزيد من الدمقرطة لآلية عملهما، لكنهما جسمان متكاملان يؤَمّنان حدا أدنى من الوحدة. وتكفي تجربة الانتخابات البلدية البائسة في مدينة الناصرة، لتقدم أنموذجا لمضار الانقسام ونتائجه الكارثية.
واليوم، خصوصا بعد هبة الأقصى في القدس، حين وقف فلسطينيو المدينة المحتلة وحدهم، سلاحهم الوحيد هو الصمود. لم يثنهم الفراغ السياسي الذي تركته الفصائل والسلطة، بل زادتهم تصميما على المواجهة وتحقيق نصر جزئي. اليوم، تتطلع القدس إلى نواب القائمة المشتركة كي يكونوا لها صوتا يدافع عن حقوقها.
كما ترون أيها الرفاق والأصدقاء فلا وقت للعب بصغائر الأمور، ولا يحق لأحد، مهما كانت الأسباب، أن يستبدل الرئيسي بالثانوي وأن يشلّ الحياة السياسية الفلسطينية في مماحكات لا معنى لها، وفي البحث عن مكاسب صغيرة ستكون خسائر صافية في معركة الصمود والبقاء والمقاومة التي تخاض كل يوم.
لا أريد ولا أسمح لنفسي بالدخول في تفاصيل الصراع على المقاعد الذي انفجر بسبب استقالة باسل غطاس من الكنيست ودخوله السجن الاسرائيلي، والخلل الذي اصاب اتفاق التناوب بسبب ذلك، فهذه مسألة تفصيلية يمكن التغلب على تعقيداتها بروح رفاقية.
إذًا لم هذه الضجة المفتعلة حول الحصص؟
الفلسطينيون خلف الخط الأخضر هم جزء من المجتمع الفلسطيني والعربي المصاب بأمراض سياسية لا حصر لها، ويعيشون وسط هذا المشرق العربي الذي يلفه الظلام، وفي خضم سياسة اسرائيلية تحتلها العنصرية والكراهية، ويشكلون الأنموذج الوحيد لتحالف وطني عريض تلعب فيه التيارات العلمانية الدور القيادي.
لا أعتقد أنه يمكن لأحد أن لا يتلوث بأمراض السياسة العربية المزمنة، ولا أريد أن انزههم عن ذلك أو أن لا أرى تعقيدات اللعبة السياسية ومناوراتها. فالمناورة حق للجميع ونقد الممارسات أيضا حق لا يمكن حجبه، لكن هناك فرق كبير بين الصراع السياسي الشرعي بين أطراف قائمة مشتركة لم تصل بعد إلى مستوى العمل الجبهوي المنظم، وتعريض الوحدة الوطنية للخطر.
نحن نعلم جميعا أن أحد العناصر الأساسية لتشكيل القائمة المشتركة كان الخطر الذي شعرت به اطرافها جميعا من التهميش بسبب تعديل القانون الانتخابي الاسرائيلي وزيادة نسبة الحسم. الدفاع عن النفس في مواجهة هذه الخطوة كان ضروريا ومشروعا، لكنه أسس لشيء جديد لم يعد التراجع عنه ممكنا. ان انهيار القائمة المشتركة وتفككها لم يعد خيارا متاحا أمام أحد، فالتوقف في منتصف طريق الوحدة والتراجع عنها يعني انهيار الثقة بالجميع. ان تشظي القائمة المشتركة لن يعيد الوضع الى ما كان عليه قبل تشكيلها، بل سيكون بداية تفكك في المجتمع السياسي الفلسطيني وسيدفع الجميع ثمنه الباهظ، كما سيترك آثاره المدمرة في لجنة المتابعة العليا التي ستتحول الى ميدان لصراعات فئوية وحزبية لا مبرر لها.
وللأسف، بدل ان يكون النقاش متركزا على كيفية تعميق العمل الجبهوي ومأسسته وبناء أطره الديمقراطية غير الفوقية، فان الأزمة الراهنة تعيدنا إلى نقطة البداية، أي الى ضرورة عدم التلاعب بالوحدة مهما كان الثمن.
المطلوب من الجميع تناسي الحسابات الصغيرة، وتطبيق اتفاق التناوب نصا وروحا، كي تفتح هذه الأزمة بداية نقاش جدي حول آفاق العمل المشترك وبرامجه.
الخطأ في مسألة الوحدة، وفي هذه المرحلة بشكل خاص، ممنوع لأنه يساوي الخطيئة.

القائمة المشتركة وتحدي الوحدة

الياس خوري

مشهد فوق جسر الرئيس ينبئ بثورة.. إلهام شاهين تتلو بيان النصر.. وفيديو منزلي يستفز أردنيين

Posted: 21 Aug 2017 02:34 PM PDT

مشهد فوق «جسر الرئيس» وسط العاصمة السورية دمشق تداوله مستخدمو وسائط التواصل الاجتماعي على نحو واسع: جنود النظام السوري يتمشّون فوق الجسر، يعبثون، شرب سافر، ضحك، تحرش بالناس، من فتيات وشبان مدنيين.
فيديو طويل لا مجرد لقطات خاطفة، يقول العسكر فيه إنهم يبثون «مباشر» عبر الفيسبوك، ولأنه كذلك فقد استفز موالي النظام أيضاً، فراح بعضهم يطالب الكشف عن أسماء هؤلاء ومعاقبتهم، كما في فيديو جرى بثه من خطوط التماس.
لولا أن الفيديو معلن وفاضح إلى هذا الحد لما طالب الموالون بالعقوبة وبكشف العابثين. المشهد هو الخلاصة، هذا هو الاحتلال سافراً، لن تشاهده لا في مسلسلات حقبة الاحتلال الفرنسي ولا العصملي. سيقول أصحاب «نظرية الصمود» وجماعة «ليتها لم تكن»: «هذا ما جاءت به ثورتكم». لكن هذا المشهد هو جوهر النظام، رأيناه في الثمانينيات حرفياً، ولم تفعل الثورة سوى الكشف عنه من جديد.
هل هذا ما قصده بشار الأسد أخيراً حين قال في خطابه «ربحنا مجتمعاً أكثر صحة وتجانساً»؟ هل المقصود هو أن تنام «مملكة الصمت» عقوداً أخرى كي تثبت تجانسها؟!
أقل ما يقوله هذا المشهد من فوق الجسر الرئيس إن الثورة لن تتأخر حتى تعود.

إلهام شاهين.. بيان النصر

لم يصدر بيان رسمي سوري بانتهاء المهمات القتالية، أو إعلان «النصر»، إلا على «جبهة» معرض دمشق الدولي، المهرجان الاقتصادي العريق، الذي جرى تفعيله أخيراً، للمرة الأولى منذ خمسة أعوام، بعملية قيصرية على ما يبدو.
الإعلان جاء على لسان الممثلة المصرية إلهام شاهين، أثناء زيارة لها للمعرض الدمشقي مع وفد من الممثلين المصريين من بينهم محمد صبحي وبوسي شلبي والمخرج عمر عبدالعزيز.
في الزيارة، وهي ليست الأولى للممثلة المصرية التي تأتي كإعلان تضامن، إن لم نقل انخراط إلى جانب النظام السوري في معركته ضد شعبه، قالت شاهين «إحنا بنعلن للعالم كله أنه سوريا عادت، سوريا انتصرت، عادت لأهلها مش للمأجورين من الخارج، اللي فشلوا فشل ذريع»، كما ظهر في فيديو أعدّته «الجزيرة بلس».
بحماسها ذاك لو وجدت شاهين بدلة عسكرية على قياسها لأطلقت خطابها باللباس العسكري، فهو خطاب أقرب إلى إعلان نجاح العطار نائبة الرئيس من قلب معرض الكتاب، الذي افتتح أخيراً في وسط دمشق، بأن المعرض بمثابة انتصار للجيش.
لم تكن الثقافة والفن على خطوط التماس كما هي الآن. واضح كيف أن النظام يدفع بكل ثقله الإعلامي إلى «جبهة» المعرض. كل ذلك لأن النظام يريد أن يُكْرِه الناس على الاقتناع بأنها «خلصت»، أي أن الحرب انتهت، وما على الجميع سوى الرضوخ لثوابت الانسجام الوطني.
هذا التحشيد الاستثنائي للمعرض برسم دعاة المعارض من المعارضين السوريين، بحجة أن الحياة يجب أن تستمر، وأن الشعب السوري يثبت بذلك أنه حي لا يموت، إلى ما هنالك من نظريات.

نقاب في برلمان

من الفيديوهات الأكثر تداولاً هذه الأيام فيديو لزعيمة حزب «أمة واحدة» اليميني، ترتدي البرقع في مجلس الشيوخ الأسترالي. وهو يظهر دخول بولين هانسون إلى الاجتماع بذلك البرقع، ثم، حين تصل إلى مقعدها، تخلعه بحركة مسرحية، وتقول «إني سعيدة جداً بنزع هذا النقاب، لأن لا مكان له في البرلمان. الإرهاب يمثل تهديداً حقيقياً لبلدنا».
الزعيمة المتطرفة تربط بشكل صريح بين ارتداء البرقع والإرهاب. الأمر الذي استفز وزير العدل جورج برانديس ليقول «أنصحك بأن تنتبهي جيداً للإهانة التي قد تكونين وجهتها للمعتقدات الدينية لكثير من الأستراليين». وتابع: «إن لدينا نصف مليون أسترالي يدينون بالإسلام في هذا البلد، وأغلبهم يحترمون القوانين، وهم أستراليون جيدون».
غضبة وزير العدل جاءت من أجل نصف مليون أسترالي مسلم فقط، عدد يساوي فلسطينيي سوريا، أو الكويت، أو لبنان، ومع ذلك من يتذكر أن وزير عدل في تلك البلدان غضب مرة من أجلهم! رغم الانتهاكات اليومية بحقهم في بعضها، الانتهاكات المحمية بقوة القوانين قبل أي شيء. وبالعكس، كان هناك تصريح شهير تاريخي ساقه وزير لبناني في عزّ سيطرة النظام السوري الممانع على لبنان، حين قال بخصوص الفلسطينيين «لبنان ليس مكبّ نفايات»، كلام يتكرر يومياً بحق مليوني لاجئ سوري في لبنان، وما من يغضب في البرلمان.

فيديو منزلي يشعل حرباً افتراضية

فيديو منزلي لا ندري كيف وصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي ينقل جانباً من سهرة تردد فيه سيدة عجوز بيت شعر يمدح لبنان، ويذّم عمّان، العاصمة الأردنية بكلام غير لائق.
كلام السيدة لم يقل على الملأ (شخصياً لا أقبله حتى على سبيل المزاح، حتى لو في سهرة منزلية)، ولا هو مكتوب في صحيفة أو حتى على الفيسبوك أو تويتر. كثيراً ما تحدث تسريبات من هذا النوع لزلات منزلية، إن كانت طريفة يتبناها الإعلام الرسمي، وإن كانت مؤذية تهمل.
الفيديو أثار أردنيين كثراً، فاستنفروا عصبيتهم، وراحوا يشتمون لبنان وتلك السيدة بأقذع ما لديهم، بل بكلام عنصري محض، وقد وصل الأمر إلى نبش قبر الشاعر ابراهيم طوقان الراحل (1905- 1941) والتنكيل فيه، حيث ينسب البعض بيت الشعر ذاك، المتناقل شفاهة، للشاعر الفلسطيني. راح بعضهم يشتم ويستعيد هجائيات قيلت في طوقان.
كان يمكن أن يكتفي الناس بتبليغ واسطة النشر، يوتيوب أو فيسبوك، بالمحتوى المسيء لذلك الفيديو، فيحذف، ولربما صدفنا اعتذاراً من السيدة صاحبة الفيديو، التي هي ككل البشر، يقولون في سهراتهم وجلساتهم الخاصة أفظع مما قالت.
أما هذا الاستنفار العصبي، فلعله لا يفيد أحداً، وهو يثبت أننا جاهزون للعودة إلى خنادقنا مع أول زلة لسان.

كاتب فلسطيني

مشهد فوق جسر الرئيس ينبئ بثورة.. إلهام شاهين تتلو بيان النصر.. وفيديو منزلي يستفز أردنيين

راشد عيسى

تقلبات التاريخ… حكايات من التشيك

Posted: 21 Aug 2017 02:34 PM PDT

(1) أجلس في ساحة وسط مدينة براغ، العاصمة التشيكية، متابعا حركة السائحين التي لا تتوقف وتعاملاتهم التجارية مع أهل البلد في المقاهي والمطاعم والمحال. يبدو لي المشهد متطابقا مع التفاصيل التي تناقلتها وكالات الأنباء والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي للمكان الذي ضربه الإرهاب الأسود في مدينة برشلونة الإسبانية.
أنظر إلى زوجتي وأولادي الجالسين بجواري، أفكر في الزوجة الأمريكية التي قتل السائق المجرم للشاحنة زوجها وفي الطفل الأسترالي الذي خسر حياته وفي الضحايا الآخرين لإرهاب برشلونة وما سبقه وما سيليه، يغلبني خليط من الحزن والعجز إزاء جنون العنف الذي يجتاح عالم اليوم منتهكا لحق الناس المقدس في الحياة والسعادة والأمن.
(2) أواصل السير قليلا، ثم أتوقف مجددا في ساحة أخرى أمام شاشة عملاقة ومعرض للصور الفوتوغرافية. الموضوع هو 21 آب / أغسطس 1968، الغزو السوفييتي للأراضي التشيكية والسلوفاكية لإيقاف الإصلاحات الديمقراطية التي تبناها ألكسندر دوبشك، زعيم الحزب الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا السابقة (1918/1993). على هوامش الصور التي توثق للمقاومة الأهلية للغزو وللاحتفاء الشعبي بالقيادة الإصلاحية، كتبت باللغتين التشيكية والإنكليزية نصوص تشرح أفكار دوبشك بشأن «الاشتراكية ذات الوجه الإنساني» التي أراد تطبيقها وحقوق الإنسان والحريات التي رغب في حمايتها من قمع البوليس السري وأجهزة الاستخبارات. كتبت نصوص أخرى تسرد تفاصيل الغزو السوفييتي وقرار دوبشك بالامتناع عن المقاومة العسكرية المنظمة حقنا للدماء وموافقته على الاستقالة من قيادة الحزب الشيوعي وهزيمة ربيع براغ (أعلن دوبشك خطته للإصلاح في نيسان / ابريل 1968، وبالشهر ارتبطت الإشارة إلى الربيع مثلما تعلقت بنسائم الحرية التي تمتع بها مواطنو دوبشك ما أن أعلن عن خطته وحتى انقض عليهم الجيش السوفييتي). ثم مجموعة ثالثة من النصوص تذكر بالضحايا الذين أسقطهم الغزو، والشبان الذين أحرقوا أنفسهم بعد فرض الدبابات السوفييتية لإرادتها ورحيل دوبشك.
أما الشاشة العملاقة فكانت تعرض باللغة التشيكية لمقاطع من «الجريدة المصورة» لتلك الأيام في 1968 متبوعة بلقاءات متلفزة مع بعض أصحاب الأدوار الرئيسية من القيادات السابقة للحزب الشبوعي إلى ضباط الجيش السوفييتي. حال حاجز اللغة بيني وبين فهم ما كانت «الجريدة المصورة» تنطق به، ومنعني من متابعة آراء «الحكمة اللاحقة» لمن شاركوا في ربيع براغ إن دعما له أو بهدف افتراسه بعد انقضاء نصف قرن على أحداثه. غير إنني تسمرت في مكاني ما أن رأيت الدموع على وجوه العديد من الواقفين أمام الشاشة، وتصفيق بعضهم كلما خرجت عليهم «الجريدة المصورة» بمشاهد لدوبشك ورفاقه.
تختزن ذاكرة الشعوب لحظات وتفاصيل وأحداث الانتفاضات الديمقراطية الفاشلة في خانات تستعصي على النسيان، وتحتفظ لمن ارتبطت أدوارهم بالدفاع عن الحقوق والحريات بمواقع مهيبة تعيد لهم أخلاقيا وإنسانيا الاعتبار بعد أن هزمتهم حقائق القوة والسياسة وتسمو فوق كل حملات التشويه التي ينزلها بهم المنتصرون من المستبدين وأعوانهم. لذاكرة الشعوب تواريخها الخاصة التي تطغى بها مكانة بضعة أشهر معدودة (ربيع 1968 إلى خريف ذات العام) على أحداث عقود طويلة تلتها (العقود الممتدة بين القضاء على ربيع براغ وبين الانتفاضة الديمقراطية الثانية في 1989)، وأبطالها ليسوا بالضرورة جحافل المنتصرين في التو واللحظة.
(3) أذهب إلى قصر عائلة لوبكوفيتش الواقع في قلب قلعة براغ، بعد أن قرأت قليلا عن تاريخ تلك العائلة الكاثوليكية التي اضطلعت أثناء الحروب الدينية في أوروبا (1524/1648) بدور مفصلي في منع سقوط «مملكة بوهيميا» (قلب الأراضي التشيكية) للثوار البروتستانت (كان مسماهم هو «الهوستيون» نسبة إلى المصلح الديني يان هوس الذي عاش بين 1369 و1415 في براغ وأعدمته السلطات الكاثوليكية في مدينة كونستانس الألمانية لاتهامه بالهرطقة). تداخلت عائلة لوبكوفيتش في حكم «مملكة بوهيميا» من خلال أمرائها، وتمتعت بنفوذ سياسي واسع بعد أن سيطرت الإمبراطورية النمساوية ـ المجرية على بوهيميا وتحولت براغ من عاصمة أوروبية رئيسية إلى مجرد مركز إقليمي لإمبراطورية مترامية الأطراف، واستمر نفوذ العائلة في أعقاب تأسيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا في 1918. يوثق القصر، وهو بديع معماريا ويضم متحفه مجموعة رائعة من الأعمال الفنية الأوروبية المنتمية لعصري النهضة والباروك، لتقلبات تاريخ العائلة ومعها تاريخ التشيك. فعائلة الأمراء صودرت ممتلكاتها ومن بينها القصر مع احتلال النازي لتشيكوسلوفاكيا في 1939. وفي 1945، أعيد القصر للعائلة ليصادر مجددا في 1948 بعد أن سيطر الشيوعيون على مقاليد الأمور وشرعوا في تطبيق سياسات نزع الملكية الخاصة وتوسيع قاعدة الملكية العامة. وفي أعقاب الانتفاضة الديمقراطية في 1989، أقرت قوانين لإعادة الممتلكات المصادرة ولتعويض الملاك الأصليين وبمقتضاها أعيد القصر في 2002 إلى العائلة التي حولته بدورها إلى مزار للجميع (متحف قصر لوبكوفيتش).
اللافت في «حكاية القصر» هو التبدل الدائم لمواقع الجلادين والضحايا في عالم البشر. فالعائلة الكاثوليكية التي سام أمراؤها الثوار البروتستانت شديد العذاب في القرنين الخامس والسادس عشر، صارت ضحية لقمع الجلادين النازيين ثم الشيوعيين في القرن العشرين. اللافت أيضا هو عبقرية التاريخ حين يفك في بعض الأحيان الارتباط بين القوة والغلبة، ويمكن المستضعفين من انتصارات غير متوقعة. فالبروتستانتية التي هزمت عسكريا في أراضي التشيك، انتصرت شعبيا. و«الشعب» الذي زعمت القيادات الشيوعية الدفاع عن حقوقه بنزع الملكية الخاصة وصادرت عملا حريته بالانقضاض على ربيع براغ في 1968، عاد بانتفاضة ديمقراطية مبهرة في 1989 وقصر لوبكوفيتش ذو الملكية الخاصة فتح «للعوام» كمتحف دون اضطرار إلى إجراءات مصادرة.

٭ كاتب من مصر

تقلبات التاريخ… حكايات من التشيك

عمرو حمزاوي

خامنئي: مصالحنا وراء وجودنا في سوريا… واستثمارات لإيران فيها لـ25 عاماً

Posted: 21 Aug 2017 02:34 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: تسعى حكومة طهران إلى تثبيت قواعدها ووجودها في سوريا عبر بوابات استثمارية جديدة، فعلى الرغم من أن الاعتبارات السياسية هي المحرك الرئيسي لسياسة إيران تجاه بشار الأسد ونظام حكمه المتهالك، إلا أن المصالح الاقتصادية والحصص الذهبية التي استحوذت عليها طهران من الكعكة السورية، يدفعها قدما إلى التعنت في موقفها من الحلول السياسية للحرب في سوريا، ووضع المعوقات تحول أمام أي تسوية شاملة يمكن أن تقود إلى تقاسم فعلي وحقيقي للسلطة، خشية خسارة مصالحها الحالية والمستقبلية. من جهته أكد المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، أن تدخلات بلاده في سوريا تستند إلى المصلحة، بصرف النظر عن أي اعتبار لبشار الأسد اذا كان ديكتاتوراً ام لا.
وفي هذا الصدد كشف نقيب صيادلة سوريا في دمشق «محمود الحسن» في تصريحات صحافية لوسائل الاعلام الموالية، عن تعاون قائم مع الشركات الإيرانية لتأمين النقص في الأدوية النوعية، مبيناً أن الشركات الإيرانية المسجلة لدى وزارة الصحة تؤمن 6 بالمئة من الأدوية النوعية وخاصة السرطانية وأدوية الكلية، مؤكداً استعداد الشركات الإيرانية لتأمين أي نقص حاد في بعض الزمر الدوائية بما في ذلك دعم السوق السورية بسعر التكلفة عبر هذه الشركات.
وتحدث عن مشروع (فاركو) وهو عبارة مدينة طبية متكاملة، ستستثمرها الشركات الإيرانية، حيث سيكون المشروع على مساحة 160 دونماً، في منطقة الصبورة في ريف دمشق وتقدر تكلفته الاستثمارية إضافة إلى التجهيزات الكاملة بأكثر من 10 مليارات ليرة سورية، مشيرا إلى «فاركو» سيكون بالتنسيق بين نقابات الصيادلة والأطباء وأطباء الأسنان بالتعاون مع وزارة الصحة السورية لصالح الشركات الإيرانية.
تعتبر المدينة الطبية الأولى من نوعها في سوريا وسوف تتم دراسة الموضوع من مختلف جوانبه والتكاليف النهائية مع الاعتماد على الاختصاصيين السوريين والإيرانيين لإنجاز هذا المشروع، علماً أن المشروع سيتم بحثه خلال المؤتمر «السوري ـ الإيراني» الأول من نوعه، والمقرر إقامته خلال الشهرين المقبلين في دمشق.
وتستغل حكومة طهران تدمير البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية السورية، فقامت بإبرام الكثير من اتفاقيات التعاون والعقود الاقتصادية مع النظام السوري، من اجل إعادة تشييد تلك القطاعات، بما يخدم مصالحها، حيث شمل ذلك مجالات الخدمات والبنية التحتية والكهرباء والمطاحن والمواد الغذائية والقطاع المالي والصحة، حيث بيّن نقيب صيادلة سوريا في دمشق «محمود الحسن» أنه سيتم تفعيل التعاون بشكل أكبر بين الشركات السورية والإيرانية خلال إقامة المؤتمر السوري الإيراني الدوائي الأول في تشرين الأول بمشاركة أكثر من 30 شركة دواء إيرانية، ويتم من خلال تفعيل التعاون وتبادل الخبرات والتجارب حول الصناعات الدوائية وخاصة في مجال التصنيع الدوائي الجيد.
وأضاف: كنا سباقين في الصناعات الدوائية السورية، كما كنا نصدر الدواء إلى جميع دول العالم ولكن بسبب الحرب الظالمة على سوريا أصبح هناك نقص في بعض الزمر الدوائية وخاصة النوعية وهو ما سيتم تلافيه عبر التعاون بين الشركات السورية والإيرانية.
ولفت نقيب صيادلة سوريا إلى زيارة قام بها وفد من نقابة الصيادلة السوريين إلى إيران، مشيرا إلى اجتماعات مع الجمعية الإيرانية للصيادلة وطرح موضوعات الشراكة والتعاون لتدارك نقص الدواء الحاصل في سوريا، مبررًا ذلك بـ «التطور الإيراني في صناعة الدواء إضافة إلى التطور الطبي». وباعتراف رسمي فإنه يوجد 4 آلاف صيدلي على اقل تقدير في المناطق الداخلة ضمن سيطرة النظام السوري، يبحثون عن فرصة عمل، إضافة إلى 4 آلاف آخرين من الخريجين جدد يبحثون عن مجالات عمل.
وصرح أديب ميالة قبل اقالته من مصبه كوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، بأن الاستثمارات التي تم الاتفاق عليها مطلع العام الجاري مع الجانب الإيراني تبلغ مدتها 25 عاماً، كاشفا أن المشاريع الاستثمارية الخمسة المتفق عليها مع الجانب الإيراني، هي اثنان في مجال النفط والمناجم، واثنان في مجال الزراعة، وواحد في مجال الاتصالات.
وبيّن ميالة أنه سيتم استثمار أراضٍ زراعية غير مستثمرة في محافظة اللاذقية واستثمار منجم للفوسفات، وبناء الخزانات لتخزين النفط، وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات 500 مليون دولار.
أما في مجال الاتصالات، فسيتم استثمار «مشغل خليوي ثالث» بحيث يتم تأسيس شركة سورية والشراكة الاستراتيجية من قبل الشركة الإيرانية بقيمة 350 مليون دولار، على أن يدخل الخزينة السورية 100 مليون دولار حسب المصدر.
وختم ميالة بأن الخط الائتماني الإيراني والذي تبلغ قيمته مليون دولار سيتم من خلاله استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية والنفط وتنشيط التبادل التجاري، وفق قوله.
وقال المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، إن تدخلات بلاده في العراق وسوريا تستند إلى المصلحة، وبصرف النظر عن أي اعتبار لبشار الأسد اذا كان ديكتاتورا ام لا.
ونقل القائد العسكري لميليشيا فيلق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني، عن خامنئي، قوله، إن بلاده تنظر إلى سوريا من باب المصلحة، بغض النظر عن اعتبار بعض المسؤولين الإيرانيين الرئيس السوري بشار الأسد، ديكتاتوراً، حسبما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وجاء ذلك خلال مشاركة سليماني، في المؤتمر العالمي الـ15 ليوم المساجد في طهران، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، «إيسنا».
وقال، «بعض أصدقائنا الذين يتبوؤون مناصب رفيعة داخل البلاد وخارجها، كانوا يقولون: لا تدخلوا سوريا والعراق، احموا إيران وهذا يكفي. حتى أن أحدهم قال: هل نذهب لندافع عن الديكتاتوريين؟ بينما المرشد أجاب بالقول: هل ننظر إلى أي حاكم للدول التي نقيم علاقات معها انه ديكتاتور أم لا؟ نحن نراعي مصالحنا».

خامنئي: مصالحنا وراء وجودنا في سوريا… واستثمارات لإيران فيها لـ25 عاماً
مشروع إيراني لمدينة طبية في دمشق بكلفة 10 مليارات ليرة على مساحة 160 دونماً
هبة محمد

الرئيس يمتلك آلة إعلامية ضخمة لمواجهة من سينافسه في الانتخابات المقبلة وتعديل الدستور لصالح شخص لا الدولة

Posted: 21 Aug 2017 02:33 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 21 أغسطس/آب بشرى وقف عمال شركة غزل المحلة الإضراب عن العمل أولا قبل الاستجابة لمطالبهم، وتحقيقها بعد أسبوع من إنهاء الإضراب، بعد تدخل أمن الدولة وعدد من أعضاء مجلس النواب ووزيري قطاع الأعمال والقوى العاملة، وتعهد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج أمام العمال بصرف ما قيمته عشرة في المئة من الراتب في صورة مكافأة أو حافز، بحد أدنى مقداره 65 جنيها وأقصاه 130 جنيها، على أن يكون في خانة منفصلة لا علاقة له بالأجر الأساسي، كما أفاد ذلك في «الأهرام» أحمد أبو شنب.
وبالتالي فقد أصبحت الاتهامات الموجهة للعمال بأن بينهم إخوان مسلمين وأعضاء من حركة السادس من إبريل غير صحيحة، وإلا لكان الأمن قد أبعدهم من مدة عن مكان العمل.
ومن الأخبار السياسية المهمة في صحف أمس، زيارة وزير الدفاع السوداني لمصر وبحث العلاقات العسكرية مع وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي. وبيان الأزهر الذي هاجم فيه دعوة الرئيس التونسي بحث مساواة المرأة مع الرجل في الميراث، وزواج المسلمة من غير المسلم، والمعارك الدائرة حول هذه الدعوة. واستمرار هزيمة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا وعمليات الدهس التي قامت بها في برشلونة في أعقاب مباراة فريقي ريال مدريد وبرشلونة. والمعارك العنيفة حول تعديل الدستور بين المؤيدين والمعارضين.
ولوحظ أن الصحف الحكومية تعمدت إبراز تصريحات المهندس أشرف رشاد رئيس حزب «مستقبل وطن» بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تأسيس الحزب، وتساءل كثيرون مين ده أشرف رشاد وفين هذا الحزب؟ لكن الاهتمام يعكس بدون شك أن النظام يعتبره ظهيرا له، أو يمهد لذلك، ولكن المشكلة في أنه لا وجود له في الشارع مثل كل الأحزاب الأقدم منه.
ولوحظ أيضا أن معظم الصحف لم تتناول قضية ضبط حلوى فاسدة في محلات لابوار المملوكة لرجل الأعمال وصاحب جريدة «المصري اليوم» صلاح دياب، بعد أن نشرتها يوم السبت في صفحتها الأولى جريدة «الجمهورية» وكذلك «روز اليوسف» بما يؤكد أنها عملية قام بها أحد الأجهزة وأثار استياء رئاسة الجمهورية والمخابرات العامة. وأفردت الصحف مساحات واسعة لوفاة الأديب محفوظ عبد الرحمن وكذلك الدكتور رفعت السعيد، ولحفل عمرو دياب في الساحل الشمالي، الذي شهد حضورا هائلا وسخرية من المطربة شيرين عبد الوهاب التي كانت قد هاجمته. أما الاهتمام الأكبر فكان لارتفاع الأسعار والحج والاستعدادات لعيد الأضحى المبارك بعد أيام ووضع الوزارات خطط الاستعدادات المعتادة لهذه المناسبة.
وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

إضراب العمال

وإلى أبرز ردود الأفعال على إضراب عمال شركة غزل المحلة الكبرى والهجوم الذي شنته عليهم في «الأخبار» أماني ضرغام في بروازها «مفروسة أوي» وقالت فيه: «الدلع هو العنوان البديهي الذي يطلق على ما يحدث في المحلة. هذا الدلع الذي انتشر من نهايات عصر مبارك بنصيحة من بعض الاقتصاديين من الساسة، عملا بنظرية «اطعم الفم تستحي العين» لم يطبق على عمال المحلة فقط، ولكن طبق على كافة العمال في مختلف القطاعات، حتى أصبحت «الأنتخة» صفة لصيقة بمعظم الناس، قد ترتبط مرة بكلمة ناشطين وما شابه، الآن أعطت الدولة ستة شهور ونصف الشهر أرباحا لعمال لا يعملون وشركات متوقفة أو متعسرة أو خاسرة، ومع ذلك يا إما الأرباح كاملة يا إما الإضراب، وكأنها جزية على الدولة أن تدفعها. يا دكتورة هالة أليس الأجدى إصلاح حال هذه الشركات وضخ الأموال في صورة مستلزمات إنتاج؟ ليعود العمل وتعود الأرباح حقيقية بدلا من فرض الجزية على الدولة».

الحل بدوران الماكينات

أما زميلها خالد ميري رئيس التحرير فقال في مقال له في الصفحة الأولى بعنوان «دروس المحلة وحق الشعب»: «لم تغلق الدولة باب التفاوض أو الحوار داخل حدود القانون وليس خارجه، لكن بعض العمال وخلفهم بعض أصحاب المصالح كان هدفهم خلق أزمة من الفراغ. لم يتحملوا نجاح الحكومة ووزارة قطاع الأعمال العام ومعهم العمال في تخفيض 200 مليون جنيه من خسائر الشركة خلال العام الماضي، لتنخفض الخسائر لأول مرة من 768مليون جنيه إلى 568 مليونا. لم تتحمل القلة أن تستكمل الحكومة جهود التطوير لإنقاذ شركة غزل المحلة من مستنقع الخسائر، وأن يبدأ تحقيق المستهدف بتخفيض 300 مليون جنيه أخرى من الخسائر هذا العام. المؤكد أن الحكومة تحترم العمال وتحرص عليهم في كل شركة أو مصنع أو هيئة، والأكيد أنه لا يمكن لوزير أو مسؤول أن يقبل بـ»‬لي» ذراع أو أن يمنح ما لا يملكه لمن لا يستحقه. النهاية الحقيقية للأزمة المفتعلة هي بدوران الماكينات ووقف نزيف الخسائر فهذا حق الشعب والدولة قبل أن يكون حقاً لوزير أو حكومة».

حسابات سياسية غير سليمة

وفي «الوطن» سخر أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار الجريدة الدكتور محمود خليل في عموده «وطنطن» من الذين اتهموا العمال بأنهم إخوان أو من حركة ستة إبريل وقال: «الحديث عن أن إضراب «عمال المحلة» يقف وراءه محرضون من «الإخوان» و»6 أبريل» يبدو غير موضوعي شكلاً ومضموناً. ثمة سببان أساسيان وراء ما يحدث في مصانع الغزل، أولهما: «الغلاء» الذي يطحن الجميع جراء ارتفاع معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة. وثانيهما: عناد الحكومة نفسها في تطبيق قرارات العلاوة الخاصة بالغلاء. هذان هما السببان الجوهريان وراء الإضراب، التمحك بالإخوان وبحركة 6 أبريل وإلصاق تهمة التحريض لا يزيد على محاولة للإفلات من التفاهم مع العمال حول مطالبهم من جانب مسؤولي الشركة القابضة للغزل والنسيج، الذين صرحوا بهذا الكلام. أما إصرار الحكومة على عدم التفاوض إلا بعد إنهاء الإضراب فقرار يفتقر – في تقديري- إلى الحسابات السياسية السليمة. قبل عدة ساعات تحركت قوات أمنية لمحاصرة مظاهرات وإضراب عمال المحلة، وتحدث مسؤولون أمنيون عن أنهم يريدون حماية العمال من اندساس أي محرضين في ما بينهم! لماذا تترك الحكومة الفرصة للمحرضين من الأصل؟ ولماذا تحمل الأمن مسؤولية التعامل مع مظاهرات وإضراب يشارك فيه الآلاف بدون حساب للنتائج؟ أوْلى بها أن تتفاهم مع العمال. على الحكومة أن تنتبه إلى أن المواطن العادي يتفهم ما يحدث في المحلة لأنه ببساطة يعاني مما يعاني منه عمال وموظفو شركة الغزل. يكفى حالة الصعود غير المسبوق التي أصابت فواتير الكهرباء خلال الشهر الأخير، دليلاً على حالة الغلاء التي أصبحت تكوي المواطن. الغلاء هنا ليس مصدره جشع التجار، بل مصدره الحكومة ذاتها المسؤولون يبررون لأنفسهم قرارات رفع أسعار الخدمات بالاستناد إلى تكلفتها ومؤكد أن المواطن يعذرهم في ذلك وإلا لماذا يتحمل؟».

فتنة تعديل الدستور

وإلى الخلافات المتواصلة حول تعديل الدستور، حيث أيد عمرو عبد السميع في «الأهرام» التعديل بأن قال في عموده اليومي «حالة حوار»: «أتابع ـ بشغف ـ الضجة المثارة حول تعديل الدستور، لمد فترة بقاء رئيس الجمهورية في الحكم لأكثر من مدتين. وبصرف النظر عن وجود الرئيس في منصبه من عدمه، أن هذا الدستور في متنه وديباجته يحتاج إلى تعديلات عديدة، لأن بقاءه ـ على الشكل الذي هو فيه ـ ينغص حياة المواطنين، ويشعرهم بأنه مفروض عليهم من جانب أقلية وضعته في خضم ظرف استثنائي، وكان المواطنون فيه يريدون الموافقة على أي وسيلة تحمل لهم الخلاص من الكارثة التي وجدوا أنفسهم فيها. المواطنون لم يشعروا ـ أبدا ـ أن هذا الدستور يمثلهم، بل هم يلاحظون استخفاف بعض من وضعوه بأحكام القانون وتدوينهم فكرة: «أن أحكام القانون ليست مقدسة». ولما كان الدستور أبو القوانين فإنه ـ طبقا لتلك الرؤية ـ أب لمجموعة من النصوص لا يحترمها الناس. طيب وما هي علاقة القانون بالأحكام القضائية هي ـ بالضبط ـ علاقة العلة بالمعلول، أي علاقة عضوية وطيدة، ومن ثم فمن يرى أن أحكام القانون ليست مقدسة يرى أيضا أن القوانين ليست كذلك، ثم يجب أن يرى الدستور «أبو القوانين» ليس له أي قدر من العصمة. نهايته الدستور ـ بالعربي ـ يحتاج في نظر الناس إلى تعديلات في نصوصه وديباجته، وإذا قررنا فرض نص دستوري معين على الناس فإننا بذلك نؤدي إلى انفصالهم عن الدستور وكفرانهم بأساس دولة القانون، المسألة ليست المد لرئيس الجمهورية، فأنا لا أعرف إذا كان ـ أصلا ـ يوافق على التمديد له، كما أن الاقتصار على تغيير فقرة واحدة يعطي انطباعا بالهوى والغرض والتفضيل. وصحيح أنني أتمنى بقاء الرئيس السيسي لأطول فترة يستطيع العطاء فيها، ولكن وفقا لنصوص دستورية يراها الناس ويتوافق ونعلي وضعها وتشمل عدة مواد جوهرية في المتن وفقرات يجب أخذ رأي الناس فيها في استفتاء عام، وليس عبر ممثلي مجلس النواب، وبالذات في ديباجة هذا الدستور التي أوقعتنا في تناقضات كنا في غني عنها. هذا هو التصحيح الواجب لضجة تعديل الدستور إذ يجب ألا يكون لفرد ولكن لأمة».

فخ التمديد

لكن حمدي رزق كان له رأي آخر عبّر عنه بالقول في عموده «فصل الخطاب» في «المصري اليوم»: « وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً تشيعه أبواق تزعم قرباً، أنكم ترومون تعديلا دستوريا يمهد لتمديد رئاسي، سيادة الرئيس إنهم يفتنون البلاد، الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، أو كما قيل: «الفتنة راتعة في البلاد تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها.. ويل لمن أخذ بخطامها» لا أبالغ لو قلت إن نفرا فى المعارضة يتمنون في قرارة أنفسهم شروع البرلمان في التمديد، فرصة العمر للانقضاض على ما تحقق، باعتباره مجافياً للدستور، والموالاة بغباء سياسي تهب المعارضة ورقة لم تسع إليها، وستبلغ حملة الاستخدام السياسي للورقة المحروقة أوجها بإطلاق حملة توقيعات حماسية لرفض التعديلات الدستورية، هذا ما تجيدة المعارضة، غبطة وجوه المعارضة بحديث التعديل واضحة، من فرط حماسة المعلقين، وتسجيل المواقف بجمع التوقيعات رفضاً للتمديد هروباً من استحقاق رئاسي يحل سريعاً.. لو أحسن الموالون لرحموا الرئيس ورحموا البلد من هذا اللغو الفاسد، وكفوا البلد شر الجدال الدستوري الفارغ من المحتوى. تحس أن هناك روحاً شريرة في قبو مسحور تولف أعمالاً سحرية للبلد. هو فيه حد عاقل يورط البلاد في هذه الخطيئة الدستورية؟ هل هناك من يفكر ويعقل ويتدبر يدخل البلد مثل هذا النفق؟ يقيناً فيه حاجة غلط مَن ذا الذي يتمنى ويمني نفسه في قرارة نفسه أن يسقط البلاد في فخ التمديد؟ إصرار الموالاة على التمهيد للتمديد يقابله إصرار المعارضة على رفض التمديد والجناحان يحلقان في فضاء أنفسهم يبغون مندبة ويشبعون فيها لطما على الوجوه».

لا عزاء لحسني النية

ومثلما كان لحمدي رأي مختلف مع عمرو كان لمحمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق» رأي آخر مختلف عنه عبر عنه بالقول في عموده «حالة»: «لن تكفي مساحة هذه الزاوية للوقوف على تجاهل وتحايل السلطة لنصوص مواد الدستور، فحجب المواقع ووقف طبع الصحف والحبس الاحتياطي في قضايا النشر والقبض العشوائى على المواطنين والتلكؤ في إخلاء سبيلهم، رغم صدور قرارت من النيابة العامة بالإفراج عنهم، غيض من فيض تجاوز دستور «قوم نادى على الصعيدي وابن عمه البورسعيدي» ستطرح التعديلات الدستورية وستمرر بالطريقة الإفريقية الشهيرة، ولا عزاء لحسني النية ممن يتمسكون بالقانون والدستور والقضاء».

التوقيت غير مناسب

أما عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» فقال في عموده «علامة تعجب»: «مخلصا أقول للحكومة طبقا لما أسمعه من كثيرين في الشارع ــ ليس من بينهم أي إخواني ــ إنكم تحتاجون لجهود كبيرة جدا جدا لتقنعوا الرأي العام بأن هذه التعديلات تستهدف مصلحة البلاد والعباد. فقط الفرضية التي أطرحها على مقدمي التعديلات ومؤيديها هي: أليس هناك احتمال ولو بسيط بأن ضرر هذه التعديلات قد يكون أكثر من نفعها، وبالتالي ينبغي التروي قبل الشروع فيها؟ أتمنى أن تطلب مؤسسة الرئاسة من أي مؤسسات بحثية جادة ومهنية أن تجري لها استطلاعا بين المواطنين حول هذه التعديلات، وأن تطلب من أجهزة الأمن ذات الصلة أن تقدم لها تقارير عن الحالة المزاجية لغالبية المصريين بشأن هذه القضية! مرة أخرى نعود للتأكيد على أننا لا نناقش أو نجادل في أنه من حق الرئيس، أو خمس أعضاء مجلس النواب التقدم بطلب إجراء أي تعديلات في الدستور، الذي هو ليس محصنا أو مقدسا، لكننا فقط نناقش في أن التوقيت ليس مناسبا، سواء للحكومة أو للاستقرار بمعناه العام. السؤال الجوهري الذي يفترض أن يشغل الحكومة هو: هل هذه التعديلات إذا تمت ستساهم في تحقيق الاستقرار. أم بث المزيد من التوتر والانقسام في المجتمع الذي نملك منه للأسف الكثير؟».
التعديل بأثر رجعي

6 أشهر على موعد فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية 2018، ولم يعلن أحد نيته الترشح أمام الرئيس، هذا ما يراه أحمد عبد ربه البرعي في «البديل»، يتحدث البعض عن نية خالد علي المرشح السابق لانتخابات الرئاسة 2012 للترشح مرة أخرى أمام السيسي، ويتحدث آخرون عن نية أحمد شفيق وصيف انتخابات 2012 العودة إلى مصر، وإعلان ترشحه من القاهرة، وهناك شائعات عن نية الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق للترشح للرئاسة وغيرهم، لكن الحقيقة أنه لم يعلن أي منهم الترشح، ولا توجد تحركات لهم على الأرض، وجميعهم لا يملك أو يعبر عن تنظيم سياسي جماهيري يتحرك لطرق الأبواب في المحافظات وجذب التأييد في معركة انتخابية ستكون شرسة بطبيعة الحال، خاصة في مواجهة آلة إعلامية ضخمة بات يمتلكها الرئيس الحالي في مواجهة منافسيه بجانب سيطرته على مؤسسات الدولة. كان من المفترض أن يعمل المرشحون المحتملون للرئاسة في 2018 على حشد الجماهير وكسب تأييدهم خلال 4 سنوات من حسم السيسي للانتخابات في 2014 وحتى 2018، خاصة أن بناء تنظيم سياسي وحملة انتخابية يحتاج إلى سنوات طويلة مع ظروف غلق المجال العام في مصر بعد وصول السيسي لسدة الحكم. من يستطيع بدء حملة انتخابية بدون تنظيم سياسي ضخم منتشر فى كل المحافظات والتقدم للترشح في فبراير/شباط المقبل وكسب ثقة الجماهير في خلال 60 يوما فقط، خاصة في دولة كبيرة عدد سكانها اقترب من المئة مليون؟ ومع هذا كله وعدم إعلان أسماء مرشحين جادين لانتخابات الرئاسة، الا أن السلطة بدأت في الترويج لتعديل مواد الدستورالخاصة بمدة ولاية الرئيس، ووصل الاستخفاف بالدستور إلى حد الحديث عن إجراء التعديل بأثر رجعي ليشمل مدة ولاية الرئيس الحالية، مدها سنتين متحججين بتكلفة الانتخابات الباهظة، وأن الرئيس يحتاج لمزيد من الوقت، ليصبح التعديل تفصيلا لصالح شخص وليس للدولة.هذه الرؤية تفرز مناخا سياسيا سيئا تنعدم فيه التنافسية وتغيب عن أي آلية حقيقية لتداول سلمي ديمقراطي للسلطة، ما ينبئ بمسار وحيد يتمثل في الانفجار المجتمعي بوجه السلطة التي تحتكر كل شيء. رسالة الى السيد الرئيس: ضرورة فتح المجال العام والعودة الى ممارسة حياة سياسية ديمقراطية دون شرط أو قيد، وتمكين المجتمع من ممارسة حقه السياسي والعمل على تمكينه اقتصاديا حتى يستطيع الاستمرار والحفاظ على تماسكه وعدم الانجرار إلى سيناريوهات غامضة تؤدي إلى الفوضى.
ورسالة أخرى للسادة المرشحين المحتملين: لم يعد هناك وقت للتفكير، مصر كبيرة «أوي» وتحتاج إلى مجهود كبير، سواء في تحضير وصياغة البرامج الانتخابية أو في تدشين حملة انتخابية تسمح لكم بمنافسة حقيقة. حافظوا على مصر بالحرية و الديمقراطية وبالتنافس من أجل البناء والتعمير وإقامة دولة العدل».

بالون اختبار

أما آخر مساهم في هذه المعركة فسيكون الدكتور عمرو هاشم ربيع في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وقوله في مقال له بعنوان «تعديل الدستور والعودة لما قبل يناير2011» في «المصري اليوم» : «ما زالت مسألة تعديل الدستور تعج بالحديث، لكنه على ما يبدو حديث بدأ ينغص مضاجع الداعين له، ومَن هم خلفهم. حديث التعديل في الوقت الحالي ما برح أن يكون بالون اختبار، يبدو أنه مع مرور الوقت على وشك الانفجار في وجه من يروجون له. لا يمكن أن يكون كل ما سبق من حديث تشخيصا للأمور، رغم أن النواب مقدمي اقتراح التعديل، عيونهم على تشخيصها لا محالة. منطق الرئيس السيسى يبدو أنه قد اتضح بشكل غير مباشر عندما أقسم بالله في مؤتمر شباب الإسماعيلية في 25 أبريل/نيسان الماضى أنه سيحترم الدستور، ولن يبقى في مقعد الرئاسة ثانية واحدة. الممالئون والمروجون ومالكو ومستئجرو الطبول والدفوف، الذين ما فتئوا يحملون المباخر والمشاعل دعماً للتعديل وإمعاناً في بقائهم هم سياسيا قبل بقاء الرئيس، ما وجدوا ثقبا إلا وتسللوا ونفذوا منه لتبرير مطلبهم، أحدهم يقول إن الفقرة الأخيرة من المادة 226 الداعية لعدم المساس بنص مدة الرئاسة، تتحدث عن عدم المساس بإعادة الانتخاب، وليس المدد الزمنية. مماحكات يصطنعها هؤلاء ورغبة في قراءة معتورة للنصوص بالاعتماد على من يسمونهم أساتذة قانون وهم في الواقع «ترزية قوانين» الرغبة في عودة الأمور لما قبل 25 يناير/كانون الثاني2011 والوصول للمناخ الشائه الذي أفرغته أحداث يناير هي للأسف الغاية التي لا يدرون أنها الملجأ والمآل لصنيعتهم المرتقبة مآل لقفز الإرهابيين إلى حكم مصر».

شباب يناير ويونيو

وإلى المعارك السياسية حيث تعرض بعض الشباب الذين قاموا بثورة يناير/كانون الثاني والثلاثين من يونيو/حزيران إلى هجومين بسبب المطالبات بأن يتولوا المناصب القيادية. المقال الأول للسيد نعيم في «الجمهورية» في بابه «تيارات مبعثرة» قال فيه وهو غاضب مما يقرأه ويراه: «رغم أن القوات المسلحة هي صاحبة الفضل في نجاح مظاهرات 25 يناير 2011 فقد اعتبرت مجموعة من الشباب نفسها هي صاحبة الثورة، وأنهم هم من قاموا بالثورة ونجحوا في إسقاط نظام مبارك، وسعوا للحصول على المكاسب والامتيازات لهم ولاقاربهم وأصدقائهم. ولعلنا نذكر تجربة هشام قنديل رئيس الحكومة في عصر الإخوان عندما استعان بمجموعة من هؤلاء الشباب وخصص لهم غرفة إلى جانب مكتبه في مقر مجلس الوزراء، وسرعان ما دب الخلاف وظهرت الأطماع بين هؤلاء الشباب، وسعوا للحصول على الامتيازات ونسوا تماماً مشاكل المواطنين ومطالب الجماهير، فما كان من رئيس الحكومة في ذلك الوقت إلا إغلاق المكاتب المخصصة لهم وطردهم من مقر مجلس الوزراء. ومرة ثانية يتكرر المشهد في مصر فيعتبر مجموعة من الشباب أنهم من قاموا بثورة 30 يونيو من خلال حركة تمرد، وهو أمر ليس حقيقياً أيضاً ومهما جمعت حركة تمرد من استمارات فلم تكن قادرة على حشد نحو 30 مليون مواطن مصري خرجوا في هبة رجل واحد للقضاء على حكم الإخوان، وإسقاط نظام، وساندهم في ذلك الجيش ليحول الأمر لصالح المواطنين ويسقط الإخوان بالفعل. وظهر الوجه القبيح أيضاً لبعض مجموعات من حركة تمرد ورموز تلك الحركة عندما انقلب بعضهم على بعض، وظهرت الأطماع والسعي لحصد ثمار الثورة والامتيازات والمكاسب اللازمة لهم ولأقاربهم كالعادة، ولم يفكروا في مصلحة الوطن والمواطنين. ومع كل هذه المشاهد التي لا توحي بأي ثقة لتلك المجموعات من الشباب، الذين كانوا في الواجهة وتصدروا المشهد ورأينا منهم العجب على شاشات الفضائيات من تطاول ومنظرة وتجاوز على الكبار، فاق كل الحدود وجعلنا نندم عندما تركنا الحبل على الغارب لتلك النماذج القبيحة، ورددوا عبارة جديدة على مسامعنا هي «تمكـــين الشباب» وهي عبارة مبهمة غامضة غير صحيحة، شكلاً وموضوعاً فليس كل الشباب صالحاً لتولي مقاليد الأمور أو المناصب، والبعض منهم فقط والمتميز منهم فقط والكفء منهم فقط، هو من يصلح لمهام كبيرة لخدمة الوطن والمواطنين، ولهذا فإن الصحيح تماماً هو تمكين الكفاءات وليس تمكين الشباب وتمكين الكفاءات من الشباب لا يعني إقصاء الكبار، فالكبار هم أصحاب الخبرة والعلم والكفاءة وهم من شيدوا تلك الصروح العملاقة في جميع مجالات العمل والحياة في مصر، التي يعمل فيها الشباب الآن، ويريد بعض هؤلاء الشباب توجيه مقدرات صروح العمل والإنتاج على هواهم، وقيادتها إلى المجهول، لأنهم ليسوا على المستوى المطلوب أو الكفاءة اللازمة لتولي مناصب تتطلب قدرات خاصة على الإدارة والإنتاج وتنظيم العمل وتحقيق الأرباح والمكاسب».

معادلة جديدة للتعامل مع الشباب

ونبقى مع الشباب ورأي عماد جاد في «الوطن»: «تعد مؤتمرات الشباب التي يحضرها رئيس الجمهورية خطوةً مهمةً من قِبل الدولة في التعامل مع الشباب، فهي من ناحية تكسر الحاجز الذي كان مقاماً طوال الوقت بين الحاكم والمحكوم، ومن ناحية ثانية تتيح الفرصة للشباب المصري للتعبير عن رضاه وتطلعاته، ومن ناحية ثالثة أوجدت آلية منتظمة للتعامل مع الشباب، ومن ناحية رابعة تتعامل مع فئة الشباب بالفعل بعد أن كانت هذه الفئة مغيبةً تماماً. ملاحظتي الرئيسية هنا هي أن الجيل المصري الجديد أفضل حالاً من سابقه، الجيل الذي وُلد في أوائل التسعينيات وما بعدها أفضل كثيراً من مواليد السبعينيات والثمانينيات، ولكنه ليس أفضل حالاً من الأجيال التي سبقته. الملاحظ أن الأجيال الأحدث من المصريين لديها قدرة على التعافي من فيروس الطائفية والتعصب والانغلاق لأسباب عديدة، منها تقدم المجتمع المصري خطوات في التصدى لمكونات التعصب والتطرف، ومنها تنوّع مناهج التعليم الذي يتلقاه قطاع من المصريين، ممثلاً في التعليم الدولي واللغات، الخاص والتجريبي. ما نود التأكيد عليه هنا هو أن الأجيال الجديدة في مصر تحمل سمات إيجابية عديدة، وتبشر بالخير، وهي أجيال منفتحة على العالم، وكثير منها حقق إنجازات غير مسبوقة على الصعيد العالمي، ليس فقط في مجال الرياضة، وتحديداً الألعاب الفردية، بل أيضاً في المجالات العلمية والبحثية، فلدينا شباب عبقري مخترع لو توافرت له الإمكانيات والرعاية المطلوبة لحقق نقلة نوعية لمصر. في تقديري أننا في حاجة لصياغة مقاربات جديدة للتعامل مع الأجيال الجديدة في مصر، في حاجة لتغيير النظرة الأبوية التقليدية التي تتعامل مع الشباب على أنه محدود الفهم وغير قادر على الإلمام بمختلف التطورات، في حاجة للتعامل معه بقدر أكبر من التفهم والتقدير والاحترام، في حاجة للاستماع إليه بجد بعيداً عن الأساليب التقليدية في إقامة المؤتمرات والمهرجانات. شباب مصر في حاجة إلى صياغة معادلة جديدة في التعامل معه، تبدأ بمنحه فرصاً حقيقية كاملة للتعبير عن نفسه، وإتاحة الفرصة له لممارسة العمل العام بدون قيود وبدون محسوبية، وفي تقديري أيضاً أن قطاعاً من الشباب المصري في حاجة إلى منحه فرصة ثانية من قِبل الدولة المصرية. نعم هناك قطاع من الشباب أخطأ في حق نفسه وبلده عندما لجأ إلى توجيه الاتهامات للقيادة بالتفريط في الأرض، وتظاهر احتجاجاً على ما اعتبره تنازلاً عن جزء من أرض الوطن، ولكن تلك هي سمات سن الشباب وما تشهده من اندفاع وعفوية وحماس وربما تهور، لذلك نتمنى أن تشمل مؤتمرات الشباب أيضاً أصحاب الرؤى المختلفة، ومن لديهم مواقف نقدية، نتمنى أن تشارك جميع الفئات من شباب مصر الذي يؤمن بالدولة المصرية دولة مدنية حديثة، تنهض على المواطنة والمساواة وحكم القانون، حتى يتم دمج الشباب المصري في العملية التنموية الجارية في بلادنا اليوم».

المساواة

وعن المعركة الدائرة اليوم حول مساواة المرأة بالرجل في قضية الميراث وزواج المسلمة من غير المسلم التي طالب بها الرئيس التونسي الباجي السبسي كتب في «الوفد» علاء عريبي ليقول لنا نحن المسلمين في عموده «رؤى»: «الذي يجب أن يعرفه كل مسلم في العالم أن المرأة لا ترث في اليهودية ولا المسيحية، والانتقادات التي يوجهها بعض المسيحيين واليهود إلى الشريعة الإسلامية بخصوص المواريث والمساواة بين المرأة والرجل الغرض منها زرع الفتنة وتشويه الديانة الإسلامية. في اليهودية التركة تقسم بين الذكور فقط والابن البكر يرث سهمين:»ليعطيه نصيب اثنين سفر التثنية 21 : 17». وبالنسبة للمرأة فهى لا ترث وكانت ترث بشكل استثنائي مثلما فعل أيوب مع بناته: «ولم توجد نساء جميلات كبنات أيوب في كل الأرض وأعطاهن أبوهن ميراثا بين إخوتهن» (أيوب 42: 15). ولكن عندما مات والد بنت صلفحاد بن حافر من سبط منسي بن يوسف تقدموا إلى موسى النبي وطالبوا بنصيب من تركة والدهم فتقدم موسى بطلبهن إلى الرب، ووافق الرب على توريثهن وأرسى الرب عدة قواعد في المواريث الأولى: توريث البنت في حالة عدم وجود إخوة ذكور. الثانية: نقل التركة لإخوة المتوفى غير المنجب. الثالثة: نقل تركته لأعمامه إذا كان وحيدا. الرابعة: تنقل لأقرب نسيب في السبط إذا كان بدون إخوة أو أعمام «عدد111: 27» أما الأرملة فهي لا ترث، بل تورث حيث يتزوجها شقيق زوجها وينجب منها أولادا باسم شقيقه المتوفى، وإذا رفض تضربه بنعله ويسمى بيته، بيت مخلوع النعل «تثنية 25: 5 10» وبالنسبة للديانة المسيحية فلم تتضمن أي تشريعات خاصة بالمواريث والحالة الوحيدة التي ذكرت في إنجيل لوقا، وقد رفض المسيح فيها التدخل في مشاكل المواريث: «وقال له واحد من الجمع: يا معلم قل لأخي أن يقاسمني الميراث فقال له: يا إنسان من أقامني عليكما قاضيا أو مقسما «لوقا 12 : 13ـــ 14» السؤال: لماذا يتهمون المسلمين دائما بالتخلف والذكورية وظلم المرأة ويطالبونهم بالمساواة بين المرأة والرجل؟ لماذا لم يطالبوا برفع الظلم عن المرأة في اليهودية والمسيحية؟ لماذا لم يطالبوا بمساواة المرأة بالرجل في المواريث في المسيحية واليهودية؟».

الرئيس يمتلك آلة إعلامية ضخمة لمواجهة من سينافسه في الانتخابات المقبلة وتعديل الدستور لصالح شخص لا الدولة

حسنين كروم

الأردن لا يريد من تركيا «مزاحمة» في ملف الأقصى وأردوغان تجنب عبارة «ندعم الوصاية الهاشمية»

Posted: 21 Aug 2017 02:33 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته القصيرة إلى الأردن امس الاثنين الجرعة المطلوبة للحماس من دون مبالغة بانتظار خطوات التقارب من الطرف الآخر عندما ركز في تصريحه على اهمية دور الأردن في حماية الاماكن المقدسة في مدينة القدس.
عمان التي لبى أردوغان دعوة ملكية لزيارتها لم تكن تريد من الرئيس التركي أكثر من موقف يدعم دور الأردن في ملف المسجد الأقصى ليس فقط في سياق الحاجة الملحة لمثل هذا الموقف من تركيا أردوغان. ولكن ايضاً في اطار السعي وبذكاء لتحييد اي تدخل تركي او مزاحمة في المستقبل على ملف رعاية المقدسات في فلسطين.
بمعنى آخر تقول عمان ضمنياً ان موقفها في إطار التقارب الفعلي مع أردوغان مستقبلاً وبعد الافصاح عن جاهزيتها للتعاون والتقارب سياسياً سيرتبط جذريا بانخفاض حجم الشغب التركي على دور الأردن في المسجد الأقصى وبمقدار ما يقدمه أردوغان لدعم الأردن في هذا الملف الأساسي والمهم. لذلك تحدث أردوغان على هامش زيارته امس لعمان عن اجراء مناقشات مهمة في اطار ازمة المسجد الأقصى.
بوضوح ملموس، تجنب أردوغان تقديم جرعة كبيرة لمصلحة الأردن تقول بدعمه لوثيقة الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لكنه ابقى الباب «نصف منفتح» لمقايضات سياسية محتملة في هذا الإطار.
صحيح ان أردوغان لم يتقدم بعبارة واضحة تعلن دعم تركيا للوصاية الهاشمية تحديداً. لكنه منح الأردنيين تصريحاً يؤكد فيه ما سماه دور الأردن فقط في حماية المقدسات. وهو تصريح مقبول نسبياً في اطار النمو الحذر في العلاقات بين انقرة وعمان يسمح بعد اجراء ما وصفه أردوغان بمناقشات مهمة لأزمة الأقصى بتطوير التفاهم لاحقاً وبنظام القطعة سياسياً، لان انقرة لا تريد منح الأردن دعماً مطلقاً لوصايته في الأقصى بصورة مجانية وان كانت تداعب سعي الأردنيين للتنويع في خياراتهم الإقليمية عبر الاستثمار في الورقة التركية هذه المرة.
العلاقات السياسية بين تركيا والأردن تتميز بالحذر الشديد والخلافات موجودة ومستوى تطور الاتصالات يتأثر بصورة عميقة بموقف حلفاء عمان سواء في مصر او السعودية او حتى الإمارات من الرئيس أردوغان. وعمان استقبلت أردوغان بدفء ملموس وبأجندة تقول إنها لا تريد نقاشاً معه يتعلق بمحاذير احتضانه وبلاده لقيادات التنظيم الدولي في الإخوان المسلمين.
ويعني ذلك، ان الأردن يعفي الأتراك في عهد أردوغان من اي مواقف لها علاقة بملف الإسلام السياسي في مساحة تتباين اردنياً ولأسباب داخلية مع موقف مصر والسعودية والإمارات.
الحذر بدا واضحاً من قبل أردوغان الذي أطلق تصريحات مقتضبة وبعبارات محددة بقصد تحقيق اختراق سياسي يعقبه تعاون اقتصادي مع الأردنيين من دون ان يجد نفسه مضطراً للالتزام بالأجندة التي تطالب بها عمان عملياً، خصوصاً ان لدى وزارة الأوقاف الأردنية معلومات ومعطيات تتحدث عن محاولات زحام تركيا للتدخل في المسجد الأقصى والتمثيل على اساس دولة سنية كبيرة في الإقليم.
أردوغان هنا شكر الأردن علنا على إغلاقه للمدرسة الوحيدة التي كانت موجودة في عمان، تتبع المعارض فتح الله غولن وقال إنه يبحث ملف العلاقات الثنائية بصفته رئيسًا للجمهورية.
وبرغم ان زيارة أردوغان للأردن لم تحقق على الأرجح اختراقات كبيرة، انما تميزت بالتعاطي الحذر سياسياً مع التفاصيل من دون الخوض في الخلافات، إلا انها توفر أرضية تسمح لاحقاً بتحسين بيئة الاتصال والتواصل خصوصاً بين السفارة التركية في عمان والسلطات الأردنية التي تغرق في الحذر والتوجس على أمل ان تبدد زيارة الرئيس التركي هذه الاجواء ولو قليلاً نسبياً.

الأردن لا يريد من تركيا «مزاحمة» في ملف الأقصى وأردوغان تجنب عبارة «ندعم الوصاية الهاشمية»
علاقات واتصالات «حذرة جدا» وبالقطعة
بسام البدارين

لمياء الخميري: اقتراح السبسي حول المساواة في الميراث يُقسّم التونسيين ويلهيهم عن مشاكلهم الحقيقية

Posted: 21 Aug 2017 02:32 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: اعتبرت لمياء الخميري الناطقة باسم حزب «حراك تونس الإرادة» أن مقترح الرئيس الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة لا يرتقي إلى مستوى «المبادرة»، مشيرا إلى أنه يساهم في تقسيم التونسيين وإلهائهم عن مشاكلهم الحقيقية.
كما تحدثت عن وجود «اختراق» في حزبها من قبل بعض الأطراف الساعية لتأجيج الخلافات داخله، مشيرة إلى وجود خلافات بسيطة في وجهات النظر داخل الحزب تتعلق بالأمور التنظيمية و»لم نتلقّ أي طلب استقالة رسميا». وأكدت – من جهة أخرى – ان الحزب يؤيد أية حملة «حقيقية» ضد الفساد في حال كانت شاملة وليست انتقائية ولا تهدف لتصفية حسابات سياسية.
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا قبل أيام إلى المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات جميعها خاصة في الميراث، مؤكدا أن هذا الأمر لا يتعارض مع الدين، كما أعلن عن تشكيل لجنة مختصة بدراسة هذا المقترح بما ينسجم مع الدستور الجديد للبلاد.
وعلّقت الخميري على ذلك في حوار خاص مع «القدس العربي»: «نحن لم نرَ أية مبادرة من قبل رئيس الجمهورية حول المساواة في الميراث، هو قال رأيا شخصيا أو خاطرة لا ترتقي لمستوى مبادرة، وربما أراد «شو» في مناسبة رسمية أو ان يأتي بشيء مستحدث لأننا لم نرَ أن ثمة جدية في الطرح، فأنت تتناسى مشاكل تونس الجدية جميعها (مديونية واستعمار وانهيار أسعار الدينار والفقر والبطالة) وتأتي للحديث عن طرح فكري معين، نحن نرى أنه أحد أشكال الإلهاء عن المشاكل الحقيقية للبلاد، كما أن المساواة لا تحقق دوما العدالة، فأحيانا في عدم المساواة ثمة عدالة وفي المساواة أحيانا غياب للعدالة، كما أن اللجنة التي تم تشكيلها لمناقشة هذا الأمر غير متوازنة، وأود القول: إن رئيس الجمهورية يأتي في كل مرة بـ»إبداع» أو موضوع جديد يُقسّم التونسيين، ولا شيء غير ذلك».
وحول إمكان تحول المبادرة لمشروع قانون وعرضها على الاستفتاء، قالت الخميري «حتى لو كان الأمر يستدعي إجراء استفتاء حول موضوع الميراث، فثمة أولويات أخرى الآن في البلاد هي أهم كثيرا من الميراث في الوقت الحالي، فلدينا تراجع كبير في قيمة الدينار ونسبة عالية من الفقر والبطالة والمديونية لدى الدولة والحكومة تتحدث عن إمكان عدم تسديد الرواتب، حتى أن المرأة التونسية لديها أولويات كثيرة غير المساواة في الميراث، خاصة المرأة الريفية والعاملة، كما أن الأسرة التونسية مفككة لأن المرأة لا تجد حقوقها، أضف إلى ذلك أن المساواة في الإرث ستطرح مشاكل جديدة لا مجال لذكرها حاليا».
وكانت بعض وسائل الإعلام تحدثت عن وجود خلافات «عميقة» داخل حزب «حراك تونس الإرادة» الذي أسسه الرئيس السابق منصف المرزوقي في نهاية 2015، حيث أشارت إلى استقالة عدد كبير من القياديين داخل المكتب السياسي للحزب، فيما ذهب بعضهم بعيدا للحديث عن احتمال مواجهة الحزب لمصير مشابه لحزب المرزوقي السابق «المؤتمر من أجل الجمهورية».
إلا أن الخميري نفت تلقي قيادة الحزب أي استقالات رسمية، مشيرة إلى وجود «اختلافات في وجهات النظر داخل الحزب تتعلق بالشؤون التسييرية والتنظيمية، لكنها لم تصل إلى حد تقديم استقالات رسمية، ونحن تركنا مجالا للصلح فهناك ديناميكية داخل الحزب، وقد حدثت خلافات في السابق (خلال المؤتمر الانتخابي) تم تجاوزها لاحقا بطريقة ودية».
لكنها أكدت – في المقابل – وجود «اختراق» للحزب من قبل أطرف (لم تحددها) تسعى لتأجيج الخلافات وإحداث انقسام داخله، منتقدة الخطاب الإعلامي الساعي إلى تضخيم الخلافات داخل الحزب والتحذير من تفككه. كما لم تستبعد تحالف الحزب مع قوى ديمقراطية أخرى قريبة منه في الانتخابات البلدية المقبلة.
وكان النائب عماد الدائمي (نائب رئيس حزب حراك تونس الارادة) تحدث عن «فترة تقلبات داخل الحزب»، مشيرا إلى وجود «اختلافات في تقدير المواقف واشكال تنظيمي يعمل الحزب على تطويقه»، وبرر ذلك بأن الحزب يدفع ضريبة عقده لمؤتمره الأول بعد فترة وجيزة من الاعلان الرسمي عن تكوينه، عكس بقية الأحزاب التي «أنضجت مشروعاتها قبل عقد مؤتمرها الأول».
وأكدت الخميري أن «حراك تونس الإرادة» يدعم أية حرب حقيقية ضد الفساد (سواء من قبل الحكومة أو غيرها) بشرط أن تتم في إطار احترام القانون ولا تستثني أحدا، مضيفة « يرغب الجميع بمحاربة الفساد في تونس، على أن لا تكون انتقالية أو عبارة عن تصفية حسابات سياسية ضيقة».
وتثير حملة رئيس الحكومة يوسف الشاهد ضد رموز الفساد موجة من الجدل في تونس، فثمة من يعبّر عن تأييده لهذه الحملة التي ستساهم في مكافحة آفة تستنزف اقتصاد البلاد، فيما يذهب آخرون إلى انتقاد هذه الحملة «الانتقائية» التي ما زالت تقتصر على عدد قليل من الشخصيات الفاسدة في البلاد، معتبرا أنها تسعى لتحسين صورة الحكومة التي تواجه سيلا من الانتقادات بسبب «تقصيرها» في حل مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية.

لمياء الخميري: اقتراح السبسي حول المساواة في الميراث يُقسّم التونسيين ويلهيهم عن مشاكلهم الحقيقية

حسن سلمان:

حملات تطالب بعزل السيسي وأخرى مؤيده لاستمراره

Posted: 21 Aug 2017 02:32 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: مع اقتراب موعد إجراء انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل، تصاعدت الحملات الشعبية المؤيدة والرافضة لاستمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في منصبه، وانتشرت على مواصل الاجتماعي استمارة لجمع توقيعات المصريين تحمل شعار «اعزل رئيسك».
وطرح مؤسسو الحملة في الاستمارة، 7 أسباب تدعو لعزل السيسي، تمثلت في أن كرامة المصري ما زالت مهانة، إضافة إلى رفع السلطات الدعم وترك المواطن الفقير يواجه غلاء الأسعار، وانتشار الرشوة، وعدم قدرة النظام على حماية الأقباط من العمليات الإرهابية التي تستهدف الكنائس، وقيامه بتهجير أهالي سيناء.
واختتموا استمارتهم التي طالبوا المصريين بالتوقيع عليها بالقول «نحن نحلم بوطن أفضل لا يوجد فيه تجار دين ولا شهداء».
يأتي ذلك في وقت دشنت أحزاب حملة لدعم السيسي في الانتخابات المقررة في 2018، وأعلن حزب «شباب مصر» عن إطلاق حملة «معك من أجل مصر»، لدعم السيسي ومساندته لفترة رئاسية جديدة.
وأصدر الحزب بيانا أكد فيه أن «السيسي هو الشخص الوحيد القادر على تحمل مسؤولية وطن يضم تلالا من المشكلات والتحديات والفساد والفوضى والروتين العقيم منذ سنوات طويلة».
وأشار فيه إلى أن «مصر وفي عهد السيسي وخلال فترة وجيزة، تخلصت من مشاكل كانت تحاصرها جراء حالة الفوضى التي دخلت فيها في أعقاب ثورة يناير 2011.
وقال أحمد عبد الهادي، رئيس حزب «شباب مصر» منسق عام حملة «معك» : إن «فترة رئاسية واحدة من حكم السيسي ليست كافية لاستكمال ما بدأه والمشوار الذي قطعه ونجح في تحقيق إنجازات غير عادية خلاله، لا يمكن لأحد إنكارها».
وبين أن «التحديات التي تواجه الوطن تحتم التفاف كافة الأحزاب والقوى السياسية والشعبية حوله لاستكمال ما بدأه السيسي».
وذكر عبد الهادي أن حملة «معك»، التي أعلن حزب «شباب مصر» عن إطلاقها بدأت عملها بالفعل، وأنها تواصلت مع عدد كبير من الأحزاب السياسية والقوى الشعبية والرموز والشخصيات الوطنية والإعلامية لانضمامهم للحملة.
وأضاف أن كثيريين رحبوا بالحملة، وأعلنوا عن انضمامهم لها ومساندتهم للرئيس عبد الفتاح السيسي ودعمه لخوض الانتخابات الرئاسية الجديدة.
ومن الذين أعلن عن انضمامهم للحملة، وفق عبد الهادي «المستشار جمال التهامي رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، وياسر رمضان رئيس حزب الأحرار، و محمد زكريا رئيس حزب المواجهة، وخالد فؤاد رئيس حزب الشعب الديمقراطي، وياسر كمال رئيس تحالف الدفاع عن الوطن ومواجهة الإرهاب، وخالد العطفي رئيس حزب الأمة، والسيد العادلي رئيس حزب الاستقلال المصري».
إلى ذلك، قال أحمد الضبع، أمين حزب الحركة الوطنية المصرية الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، إنه سيتم عقد المؤتمر العام للحزب في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.
وبين أن المؤتمر سيناقش العديد من الموضوعات أهمها موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
أضاف في حالة ما إذا قرر المؤتمر خوض الحزب لانتخابات الرئاسة فإن المؤتمر هو الذي سيعلن اسم مرشحه لهذه الانتخابات، أما إذا كان قرار المؤتمر العام بعدم خوض هذه الانتخابات فإن المؤتمر نفسه هو الذي سيقرر اسم المرشح الذي سيسانده الحزب ويؤيده من بين المترشحين لرئاسة الجمهورية.
وشدد على انه سيتم مناقشة كل هذه الأمور بديمقراطية مطلقة في ضوء ما ستعرضه الهيئة العليا للحزب على المؤتمر العام.
يأتي ذلك في وقت أطلق عدد من نواب كتلة «دعم مصر» التي تمثل الأغلبية البرلمانية، دعوات دعمها إعلاميون محسوبون على نظام السيسي، بشأن زيادة مدة الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وفتح حق الترشح للرئاسة لأكثر من مدتين متتاليتين، إضافة إلى منح الرئيس حق عزل الوزراء من دون انتظار رأي البرلمان.
دعوات لاقت معارضة شديدة من الأحزاب السياسية المعارضة التي اعتبرتها التفافا على الدستور والإرادة الشعبية، وكان آخرها بيان وقع عليه عدد من أعضاء هيئات التدريس في الجامعات المصرية والشخصيات العامة، أكدوا فيه رفضهم لمقترحات تعديل الدستور.
وحتى الآن لم يعلن مرشحون عزمهم خوض الانتخابات بشكل نهائي في مواجهة السيسي، إلا أن هناك أسماء أعلنت احتمالية الترشح بشرط توفر شروط النزاهة والشفافية، منهم السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، والقيادي في التيار الديمقراطي المعارض، وخالد علي المرشح الرئاسي السابق والمحامي الحقوقي ورئيس حزب العيش والحرية تحت التأسيس.

حملات تطالب بعزل السيسي وأخرى مؤيده لاستمراره

الخارجية القطرية: حجاجنا لا يحتاجون النفقة وحصر نقلهم على متن الخطوط السعودية مخالف لتعاليم الإسلام

Posted: 21 Aug 2017 02:31 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: أعربت وزارة الخارجية القطرية عن استغرابها بشأن إعلان المملكة العربية السعودية قصر نقل الحجاج القطريين عن طريق الخطوط الجوية السعودية فقط.
وأوضح السفير أحمد بن سعيد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية، في تصريح له الاثنين، أن قصر نقل الحجاج القطريين عن طريق الخطوط الجوية السعودية فقط أمر غير مسبوق وغير منطقي ويثير الاستغراب ويخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على تيسير أداء هذه الفريضة لجميع المسلمين.
ونوّه إلى أن المعتاد والمتعارف عليه أن يتم نقل الحجاج من أي دولة عن طريق وسائل النقل الوطنية الجوية والبرية والبحرية في تلك الدولة، بالإضافة إلى وسائل النقل الأجنبية الأخرى على أن يكون ذلك في إطار البعثة الوطنية للحج، مشيرا إلى أن سوابق قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والدول الأخرى لم تشهد فرض نقل حجاج تلك الدول على الخطوط الجوية السعودية.
وبشأن السماح للخطوط الجوية السعودية بالقيام بنقل الحجاج القطريين، أكد الرميحي على ما جاء في البيان الصادر عن هيئة الطيران المدني يوم 20 / 8 / 2017 بأن يتم التنسيق في ذلك مع وزارة الأوقاف من خلال بعثة الحج وفقاً للمعمول به في السابق حفاظاً على سلامة وأمن الحجاج القطريين.
كما شدد على أن دولة قطر أو الحجاج القطريين ليسوا في حاجة إلى المساعدة بشأن نفقات أداء فريضة الحج، وإظهارها على شكل صدقة حيث أن للصدقة مستحقين أقرب لهم من الحجاج القطريين، وأن تيسير أداء هذه الفريضة للحجاج يكون من خلال رفع الحصار عن دولة قطر دون قيد أو شرط وهذا ما يتوافق مع طبيعة هذه الفريضة، وهو ما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والمواثيق الدولية، وتمكين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية من تسيير بعثة الحج القطرية، ونقل الحجاج القطريين حسب خياراتهم من خطوط الطيران سواء كانت الخطوط الجوية القطرية أو غيرها من الرحلات المسيرة.
وأكد مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية على ضرورة تجنيب أداء فريضة الحج عن الخلافات السياسية بين الدول وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمس سيادة الدول أو تمس حقوق مواطنيها أو كرامتهم في هذا الشأن، والبعد عن استغلالها كأداة للتجيير السياسي.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني القطرية أعلنت في وقت سابق على لسان مصدر مسؤول بعدم صحة ما تناقلته وسائل الإعلام في دول الحصار بالزعم بأن دولة قطر رفضت السماح لطيران الخطوط السعودية بنقل الحجاج القطريين.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن المصدر ذاته أن «الهيئة تلقت طلباً من الخطوط السعودية طلبت فيه القيام بنقل الحجاج القطريين وتم الرد عليها من قبل الهيئة بأن يتم التنسيق والتواصل في هذا الشأن مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر من خلال بعثة الحج القطرية، وذلك وفقا للمعمول به في السابق حتى يتسنى للهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن».
وشهدت الحدود البرية القطرية السعودية تنقل مائة حاج لأداء فريضة الحج، قبل أن يتراجع قطريون آخرون عن التوجه للأراضي السعودية، احتجاجاً على ما اعتبره تسييساً لموسم الحج، واستغلال «المكرمة الملكية» المعلن عنها لتسهيل حج القطريين دون فرض رسوم، وتحويلها إلى اداءة لما اعتبرته فئة عريضة من القطريين استغلالاً سياسيا لموسم الحج لتصفية حسابات سياسية ضد القيادة القطرية، مؤكدين في الوقت ذاته عدم حاجة الحجاج القطريين القطريين للتكفل بتكاليف حجهم، في وقت يمنعون من التنقل عبر طيرانهم الوطني «الخطوط القطرية».

الخارجية القطرية: حجاجنا لا يحتاجون النفقة وحصر نقلهم على متن الخطوط السعودية مخالف لتعاليم الإسلام

إسماعيل طلاي

مصر تدخل سوريا برعاية روسية وسعودية لصد إيران

Posted: 21 Aug 2017 02:31 PM PDT

لاعبة جديدة ومفاجئة انضمت مؤخرا إلى الساحة السورية وساهمت في تثبيت وقف اطلاق النار المحلي. لقد حصلت مصر على اذن من السعودية وروسيا لاجراء مفاوضات بين المليشيات والنظام في منطقة الغوطة الشرقية في شرق دمشق، وفي شمال مدينة حمص. وفي الحالتين نجحت في التوصل إلى توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار، الاول في 22 تموز والثاني في بداية آب الحالي. هاتان المنطقتان مشمولتان في خريطة المناطق الأمنية التي تم الاعلان عنها من قبل روسيا وتركيا وإيران عن انشائها بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
من ناحية إسرائيل يعتبر تدخل مصر مهما. لأن كل دولة تعمل على صد تأثير إيران في سورية يخدمها، والاهم من ذلك هو أن الحديث يدور عن شريكة إسرائيل في الحرب ضد الإرهاب في سيناء، التي ترى معها بالمنظار نفسه التهديد الإيراني وخطر تمزق سورية إلى كانتونات. إسرائيل التي تنغمس في نقاشات حول ما يجري في المنطقة الأمنية في جنوب سورية، والتي ارسلت إلى واشنطن في الاسبوع الماضي وفدا أمنيا برئاسة رئيس الموساد، إلى جانب اللقاء المخطط له لنتنياهو مع بوتين غدا، من شأنها أن تدفع الدول العظمى لتشجيع تدخل مصر في سورية. وبهذا تضمن لنفسها شريكا عربيا اضافة إلى الاردن، سيتعامل بتعاطف مع مصالحها.
الشراكة مع مصر هي نتيجة عملية سياسية متعرجة، بدأت منذ بداية تولي عبد الفتاح السيسي منصبه في بداية 2013، الذي خلافا لمواقف سلفه محمد مرسي الذي قطع العلاقات مع سورية، أعلن مرات كثيرة أن مصر «تدعم الجيوش الوطنية من اجل حل الصراعات في المنطقة والحفاظ على الامن».
هذا الاعلان لا يحتاج إلى تفسير أكثر من ذلك، لأنه يعبر عن دعم كامل لجيش النظام السوري ونظام الاسد. وأضاف السيسي: ان «الاسد يعتبر جزءا من الحل»، بل وسمح باجراء لقاءات في القاهرة بين رئيس الاستخبارات المصرية وعلي مملوك رئيس الاستخبارات السورية.
إن لقاء علنيًا كهذا عقد في تشرين الاول 2016، لكن حسب التقارير في وسائل الاعلام العربية، فقد عقد في السنة الاخيرة عدد كبير من اللقاءات بين شخصيات مهمة مصرية وسورية.
في هذا الاسبوع وصل وفد مصري كبير يتكون من رجال اعمال وموظفين في الغرف التجارية للمشاركة في المعرض التجاري في دمشق. وقد خرج وزير الخارجية السوري، وليد معلم، عن أطواره في الثناء على هذا التأييد المصري.
«مستوى المشاركين وحجم الوفد في المعرض يعكس رغبة اخواننا في مصر لتعزيز العلاقة بين الدولتين»، قال المعلم. على خلفية المقاطعة العربية لسورية وطردها من جامعة الدول العربية فان مشاركة وفد من الغرف التجارية المصرية تمثل أكثر من كونها فضولا تجاريا. فهذا يمثل رسالة سياسية واضحة. إن سياسة الرئيس السيسي الذي يؤيد بقاء بشار الاسد في الحكم خشية انهيار سورية ومن التداعيات التي ستترتب على مصر، لم تستقبل بصورة جيدة حتى الآونة الاخيرة في السعودية، التي طلبت من مصر تعديل خطها كي يتلاءم مع سياستها التي تقضي بازاحة الاسد عن الحكم شرطا لاجراء أي مفاوضات أو أي حل سياسي. لقد عاقبت السعودية مصر بسبب دعمها في الامم المتحدة لمشروع القرار الروسي، حيث أوقفت تزويد مصر بالنفط الرخيص. هذه الخطوة أجبرت مصر على البحث عن مصادر جديدة توفر لها النفط بأسعار السوق، التي أخذت من خزينتها حصة كبيرة.
في هذه الاثناء، توطدت العلاقة بين مصر وروسيا، برغم الصداقة التي تجددت بين القاهرة وواشنطن عند تولي ترامب منصبه، الذي سارع إلى الاعلان عن تأييد السيسي برغم العلاقة الباردة التي كانت سائدة بين مصر وادارة اوباما. ولكن روسيا والولايات المتحدة لن تشكل البديل للعلاقة السياسية والاقتصادية التي تربط بين مصر والسعودية وللمصالحة بينهما.
التغيير بدأ عندما انضمت مصر إلى السعودية ودولة الامارات في فرض العقوبات على قطر، حيث يعتبر هذا التحالف في هذا الموضوع مهما للسعودية أكثر من الشأن السوري.
اضافة إلى ذلك، السعودية تعترف أنه لا يمكنها القيام بحسم عسكري أو سياسي في الحرب السورية. وأن سياسة دعم المليشيات التي تعمل ضد نظام الاسد لن تنجح في تحقيق نتيجة حقيقية. وسياسة السعودية لم تنجح ايضا في وقف أو تقليص تأثير وتدخل إيران في سورية. وعندما دخلت تركيا إلى داخل الحدود السورية، وعلى خلفية ما اعتبر من قبل السعودية حلفا بين إيران وتركيا وروسيا، حيث لا يوجد للسعودية أو الولايات المتحدة أي دور، قررت السعودية اجراء تغيير في الاستراتيجية. وحسب هذا التغيير يبدو أنها فضلت تدخل مصر على تدخل تركيا، وبالتأكيد على تدخل إيران.
من ناحية روسيا، هذا يشكل تطورا مهما. لأنه إذا كانت مصر تعمل على استئناف التطبيع بينها وبين سورية وتحسين العلاقة الدبلوماسية والاقتصادية معها، فهذا يعني اعطاء الشرعية الرسمية المصرية، وبعد ذلك العربية، لنظام الاسد. وبهذا يمكن لمصر أن تسحب البساط من تحت جهود اردوغان الذي يطمح إلى أن يكون المتحكم بالشأن السوري، بل ان ذلك يوفر لسورية البديل العربي للعلاقة الحصرية مع إيران. ولكن من المبالغ فيه التقرير الآن أن دور وتدخل إيران في سورية سيتبدد بسبب التدخل المصري. النظام في سورية مدين ببقائه لإيران وروسيا، لذلك فانه في اطار أي حل سياسي ستستمر الدولتان في كونهما العمق الاستراتيجي لسورية.

تسفي برئيل
هآرتس ـ 21/8/2017

مصر تدخل سوريا برعاية روسية وسعودية لصد إيران

صحف عبرية

لبنان: «حزب الله» يصرّ على وجود تنسيق مع الجيش إظهاراً لجدوى سلاحه… وجعجع يردّ: فكّوا عن ظهره

Posted: 21 Aug 2017 02:31 PM PDT

بيروت- « القدس العربي» : فيما يقترب الجيش اللبناني من حسم معركة « فجر الجرود « ضد تنظيم الدولة الإسلامية في راس بعلبك والقاع، فهو واصل في اليوم الثالث للعملية قصفه البري والجوي لمواقع داعش محققاً المزيد من التقدم في جرود المنطقة.
ونفى مصدر عسكري صحة الأنباء التي سرت مفادها بأن اليوم الثالث من العملية سيكون اليوم الاخير، وأوضح أن الأمور لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت، والتلال الاصعب لم يحررها الجيش بعد».
وذكرت معلومات من الميدان أن الجيش حرّر حرر مراح درب العرب وتلة العسل، وتقدم باتجاه مغارة الكيف اكبر مراكز داعش القيادية والمركزية في جرود رأس بعلبك.
وأفيد بأن وحدات الجيش اللبناني تواصل استهداف ما تبقى من مراكز الدولة بالمدافع الثقيلة والطائرات، فيما تقوم وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية «فجر الجرود» وفق الخطة المرسومة من قيادة الجيش.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي «نتيجة عمليات البحث والتفتيش في المناطق التي استعادها الجيش من تنظيم داعش الإرهابي، خصوصاً داخل المراكز والمغاور والخنادق، ضبطت وحدات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاعتدة العسكرية، تشمل: مدافع هاون ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق حربية وقنابل يدوية، وقاذفات مضادّة للدروع وصواريخ مضادّة للطائرات، وعبوات ناسفة وألغاماً مضادّة للأشخاص والآليات وقذائف وذخائر من عيارات مختلفة، بالإضافة إلى كميات من أجهزة الاتصال والتصوير ومعدات عسكرية متنوعة، وأدوية ومنشطات».
من جهة أخرى وعلى الرغم من النفي الرسمي لمديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني أي تنسيق في العملية مع حزب الله والجيش السوري يصرّ الاعلام الموالي لحزب الله على حشر الحزب في معركة الجيش والحديث عن تنسيق متزامن في اطلاق العملية والاشارة إلى جدوى وجود سلاحه.
وكتبت صحيفة «الأخبار» المقرّبة من حزب الله «مما لا شكّ فيه أن فتح الجيش السوري وحزب الله معركة مكمّلة لمعركة الجيش، منع «داعش» من الدفاع عن مواقعه وسرّع انهياره، وسط تقدّم سريع بلغ حتى أمس 80 كلم مربّعاً من الأرض اللبنانية وأكثر منها على الجانب السوري».
واضافت «هذا الإنجاز العسكري، الذي لم يكن ليحصل بهذه السرعة وبهذه الكلفة «المقبولة نسبيّاً» من الخسائر البشرية، سواء في صفوف الجيش اللبناني أو في صفوف القوات السورية والمقاومة، لولا تنسيق الحدّ الأدنى والعمل المتزامن والمتكامل على جانبي الحدود، تستمر فئة من السياسيين اللبنانيين بمحاولات تسخير إنجاز الجيش اللبناني العسكري، لمصلحة نظريّة أفضلية سلاح على سلاح، ومن ثمّ التأسيس لاحقاً للقول بعدم جدوى سلاح المقاومة بعد إظهار الجيش اللبناني قدرته في الميدان. وقد ساهم تبادل المعلومات، أمس، في تجنيب الجيش اللبناني وقوع مجموعة منه في شرك عملية انتحارية تستهدف جنوده، وجرى إحباطها وتمكّن الجيش من تدمير سيارة ودرّاجة نارية مفخختين، كان على متنهما انتحاريون، على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك. إلا أن «المحرّضين» يستمرون في الضغط السياسي والإعلامي لإحراج الجيش، ودفعه إلى القول إنه لا يوجد تنسيق فعلي على الجبهات، مع أن مبدأ التنسيق، في حدّه الأدنى على الأقل، لا يحتاج إلى المعلومات، بل إلى قراءة ولو بعيدة لمجريات المعركة، منذ انطلاقتها بزمن واحد، وحتى اقتسام المحاور والقضم المتوازي للتلال والمرتفعات».
في المقابل، غرّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر «تويتر» قائلاً: «إلى بعض الأقلام والأفواه: فكوا عن ظهر الجيش. ولا تستمروا في العمل لإظهاره وكأنه أحد الفصائل المقاتلة لصالح نظام بشار الأسد».

لبنان: «حزب الله» يصرّ على وجود تنسيق مع الجيش إظهاراً لجدوى سلاحه… وجعجع يردّ: فكّوا عن ظهره

سعد الياس

أمن النظام السوري يعتقل في دمشق الكثير من العوائل النازحة من دير الزور

Posted: 21 Aug 2017 02:30 PM PDT

حلب – دمشق – «القدس العربي»: نفذت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري خلال الأيام الماضية حملات اعتقال موسعة، طالت عشرات العائلات النازحة من محافظة دير الزور إلى العاصمة السورية دمشق، وشملت الاعتقالات أطفال، وذلك بهدف مبادلتهم بالطيار الأسير لدى فصائل المعارضة السورية المسلحة التي أسقطت طائرته مؤخراً في منطقة البادية السورية.
ويقول الصحافي في شبكة فرات بوست صهيب جابر لـ»القدس العربي»: إن جهاز الأمن العسكري التابع للنظام السوري قام باعتقال عدد من العائلات من أبناء محافظة دير الزور بينهم أطفال ونساء وكبار سن، يقطنون في العاصمة دمشق، وهددت بتصفيتهم ميدانياً لاسباب مجهولة حتى اللحظة.
وأضاف، إن فرع الأمن العسكري في مدينة دمشق، اعتقل أيضاً عدداً من العائلات النازحة من أبناء الريف الشرقي لمحافظة دير الزور القاطنين في منطقة جرمانا في ريف دمشق، حيث أن غالبية المعتقلين من أبناء مدينة العشارة في ريف ديرالزور، معظمهم من الأطفال والنساء.
وأكد جابر أن قوات النظام رفضت إطلاق سراح المعتقلين إلى أن يُطلق جيش أسود الشرقية سراح الطيار المُعتقل الذي أسقطت طائرته منذ عدة أيام في منطقة القلمون، حيث كان جيش أسود الشرقية قد وضعاً شرطاً لمبادلة الطيار الأسير مع المقدم حسين هرموش المُعتقل لدى قوات النظام منذ سنوات عدة ، لافتاً إلى ان بين المعتقلين طفلاً لم يبلغ عمره الشهر ليصبح اصغر معتقل في سجون نظام الأسد.
وفي موازاة ذلك قالت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية في سوريا أمس انها تلقت تطمينات من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الطيار الأسير، مرجحة اطلاق سراحه قريباً ضمن صفقة تبادل تشرف موسكو على ترتيبها، حيث قالت القاعدة الروسية «لم نتلق أي مؤشرات حول حدوث انتهاكات بحق الطيار السوري الأسير، ولدينا تطمينات من الجانب الأمريكي بضمان حصوله على العلاج اللازم لحين الإفراج عنه». وأضافت «حميميم» الروسية «من المرجح أن تكون عملية إطلاق سراح الطيار السوري الأسير عن طريق إجراء صفقة مبادلة ترعاها موسكو تقنياً وتحدد الحكومة السورية قواعدها الأساسية وتنفذ بناءً على ما يتم الاتفاق عليه مع المجموعات المتمردة (وفق وصفها) التي قامت بأسر الطيار».
وكانت القاعدة الروسية قد وجهت يوم الأربعاء الفائت ادانة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في قضية تسليح كتائب المعارضة التي تمكنت يوم الثلاثاء من اسقاط ميغ 23 في السويداء جنوب سوريا.
وقالت القناة المركزية لقاعدة حميميم «تشير التقارير الأولية حول حادثة إسقاط المقاتلة السورية جنوب البلاد يوم أمس إلى ترجيح فرضية استهدافها بصاروخ حراري أرض – جو أطلق من قبل المجموعات المتمردة جنوبي البلاد، هذه الفرضية إن صحت فإن واشنطن ستكون المتورط الوحيد بتزويد هذه الجماعات بصواريخ فتاكة يمكن استخدامها لاسقاط طائرات مدنية تحقيقاً لأعمال تخريبية».

أمن النظام السوري يعتقل في دمشق الكثير من العوائل النازحة من دير الزور
هل بهدف مبادلتهم بالطيار الأسير لدى المعارضة؟
هبة محمد

برلماني إيراني: عدد «البدون» في البلاد زاد عن مليون شخص

Posted: 21 Aug 2017 02:30 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: أكد عضو لجنة الشؤون داخلية في مجلس النواب الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، أن عدد «البدون» (فئة غير محددي الجنسية) في إيران يتجاوز مليون شخص.
ووفقاً لوكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار أبو الفضل أبو ترابي إلى أن عدد غير محددي الجنسية في إيران يفوق مليون شخص، وقال إنه إذا صادق البرلمان على مشروع قانون منح الجنسية الإيرانية للبدون، ستحل مشكلة 70 في المئة من هذه الفئة، دون أن يحدد ما هو مصير باقي البدون في البلاد.
بينما أعلن المتحدث باسم اللجنة القضائية والقانونية للبرلمان الإيراني، حسن نوروزي، أن دراسة مشروع قانون منح الجنسية للبدون توقف بطلب من الحكومة الإيرانية.
وأوضح أن الحكومة ستطرح مشروعاً آخراً على البرلمان بدل من مشروع القانون قيد المناقشة الحالي.
وتمانع إيران إعطاء الأوراق الثبوتية لأكثر من مليون طفل إيراني مولود من أم إيرانية وأب غير إيراني، أو زواج غير مسجل، تحرم الحكومة هؤلاء من الدراسة وجميع الخدمات الطبية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى.
وأيضاً يوجد آلاف المواطنين الإيرانيين في إقليم بلوشستان السني جنوب شرقي إيران من «البدون»، حسب تصريحات المسؤولين المحليين ومنهم رئيس دائرة التعليم والتربية في بلوشستان. وسبق أن أفادت صحيفة «إيران» الرسمية بأن عدد غير محددي الجنسية في بلوشستان يفوق 20 ألف شخص.
وبدأت المحاولات الإيرانية لتفادي أزمة «البدون» الصاعدة في البلاد متأخراً عام 2006. وصادق مجلس النواب الإيراني على مسودة قانون ينص على إعطاء الجنسية للأطفال الذين ولدوا من أم إيرانية وأب أجنبي، بشرط أن يتموا الثامنة عشرة من عمرهم. لكن الإحصائيات الرسمية تظهر أن 2000 شخص من «البدون» تمكنوا الحصول على الجنسية فقط، بسبب المعارضة القوية التي تبديها الجهات المعنية في الحكومة، خاصة وزارة الداخلية.
وكان عضو لجنة التنمية في مجلس النواب الإيراني، كمال عليبور خنكداري، قد شدد على ضرورة فرض الرقابة على زواج المتعة وزواج الإيرانيات من الأجانب، وقال «لدينا عدد كبير من الشباب الذين ولدوا من زواج الإيرانيات بالرجال الأجانب، ولا يزال لم يتم إعطاء الأوراق الثبوتية أو الجنسية لهم، ويحتاج هؤلاء أن يدرسوا ويتعلموا ويتم توفير الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية والاقتصادية لهم. ويجب علينا أن نضع حداً لمشاكل هؤلاء وحلحلة القضية بشكل سريع».
ومن زاوية أخرى، كان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب، أحمد بخشايشي، قد أشار إلى السياسات التي وضعها مؤخراً المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، حول ضرورة زيادة عدد سكان البلاد بنسبة ضعفين، وقال إن خطر شيخوخة السكان يهدد إيران ويجب أن يتجنب النساء الإيرانيات أكثر، وأضاف «مع ذلك، نحن لدينا أكثر من مليون طفل من أم إيرانية ومولود على أراضينا، ولا نريد أن نعطيهم الجنسية، ونقول إن الشيخوخة تهددنا».
وفي الجهة المقابلة، سبق أن قال البرلماني الإيراني، قاسم جعفري، إن إعطاء الجنسية لفئة غير محددي الجنسية يهدد القومية الفارسية والهوية الإيرانية، وبدوره صرح برلماني إيراني آخر، محمد علي بورمختار، أن المصادقة على المسودة الجديدة حول قضية «البدون» تهدد الأمن القومي والاجتماعي والسياسي في البلاد.

برلماني إيراني: عدد «البدون» في البلاد زاد عن مليون شخص

محمد المذحجي

رجال دين فلسطينيون يعلنون الحرب على «العدو الأبيض»

Posted: 21 Aug 2017 02:29 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: أعلن عشرات من أئمة المساجد والقساوسة في الكنائس عن تجندهم في «المعركة لمواجهة العدو الأبيض «في ظل تفشي آفة السمنة والسكري لدى فلسطينيي الداخل.
يتجلى ذلك بانضمام العشرات من رجال الدين المسلمين والمسيحيين والدروز داخل أراضي 48 الى ورشة تدريبية واسعة حول «نمط الحياة الصحي».
ويأتي ذلك على خلفية توجهات جهات صحية وطبية في البلاد استعانت برجال الدين لمواجهة ارتفاع البدانة والسكري لدى مختلف الفئات العمرية لدى فلسطينيي الداخل مما يستدعي العمل على توسيع الوعي لأهمية الوقاية من هذه المخاطر الصحية. واجتاز رجال الدين ورشة تدريبية بعنوان «نحمي المعدة» لإثراء معلوماتهم حول مواصفات نمط الحياة الصحي وتعميق الوعي لممارسته على أرض الواقع.
ويوضح الطبيب المختص بالسكري البروفيسور نعيم شحادة لـ «القدس العربي» أن انتشار السكري في الجانب اليهودي بات بمثابة أزمة صحية ولكن عند المواطنين العرب الحديث يدور عن فيضان ووباء». منوها أن نسبة تفشي السكري لدى العرب ضعف النسبة لدى اليهود، ويقول إن السكري هو المرض الأكثر انتشارا لدى فلسطينيي الداخل  في قائمة الأمراض المزمنة خاصة لدى البالغين على خلفية انتقالهم الحاد من مجتمع فلاحي لمجتمع برجوازي وتغير أنماط الحياة والغذاء بشكل كبير. ويكشف شحادة أن نحو 43% من فلسطينيي الداخل البالغ عددهم حوالى 1.4 مليون نسمة (17%) يعانون من سمنة زائدة و 17% منهم من سمنة مفرطة. ويعتبر شحادة ذلك قنبلة موقوتة، مشددا على الحاجة لمواجهتها مبكرا وبأدوات غير تقليدية بينها تجنيد رجال دين وتربية وعلاقات عامة.
يشار الى أن دورة التدريب التثقيفية شملت محاضرات وورشات بمرافقة أطباء وخبراء تغذية.

رجال دين فلسطينيون يعلنون الحرب على «العدو الأبيض»

بارزاني: لن نؤجل الاستفتاء على استقلال كردستان تحت أي ضغط وبغداد خرقت الدستور

Posted: 21 Aug 2017 02:28 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أمس الإثنين، إن الوفد الكُردي المفاوض في بغداد لا يفاوض بشأن الفدرالية وحصة الإقليم من الميزانية، مشددا على عدم تأجيل الاستفتاء «تحت أي ضغط».
وذكر خلال كلمة له أثناء لقائه وفدا من نقابات نسائية وطلابية في أربيل «نحن بحاجة إلى وجود كردستان مستقلة لنكون جيرانا جيدين مع العراق»، مضيفا «لقد حاولنا وبجميع الأشكال تحسين العلاقات مع بغداد إلا أن محاولاتنا باءت بالفشل في هذا الشأن».
ونوه إلى أن «وفدنا في بغداد لا يعيد التفاوض بشأن الفدرالية أو قضايا الميزانية بل يفاوض بشأن الاستفتاء»، مردفا بالقول «إننا لا نريد بناء دولة قومية للمكون الكُردي بل نريد نبني دولة ديمقراطية تعددية على أساس المواطنة». وتابع «لن نؤجل الاستفتاء تحت أي ضغط»، متسائلا أن «أولئك الذين يقولون ان التوقيت ليس مناسبا، نحن نقول ما هو التوقيت والبديل الأفضل؟».
وبين بارزاني، أن «كافة الطرق جُربت مع بغداد»، مشيراً إلى أن «الدستور العراقي ينص على أن وحدة الأراضي العراقية مرتبطة بتطبيق الدستور».
وتابع أن «أمامنا خيارين، إما الاستقلال، أو القبول بأن تحكمنا بغداد». وأردف : «سبق وأن أخبرتُ نائب الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، بأنني سأرى دولة كردستان في حياتي».
وأعتبر أن «من المعيب أن تتحدث بغداد عن الدستور، لأنهم خرقوا كافة بنود الدستور».
وكانت وسائل إعلام، أفادت بوجود صفقة يجري الترتيب لها بين الحكومة الاتحادية في بغداد ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، لتأجيل الاستفتاء، مقابل حصول الأخير على تخصيصات مالية إضافية من المركز. لكن مكتب رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي نفى هذه الأنباء.
ويعتزم الوفد الكردي المفاوض، الموجود في بغداد حالياً، لزيارة مدينة النجف للقاء المراجع الدينية «الشيعية» وبحث ملف الاستفتاء.
وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله لـ«القدس العربي»، إن «زيارة الوفد الكردي أعطت تطمينات إلى بعض الكتل السياسية في بغداد، تفيد بأن الإقليم يعتبر العاصمة العمق الاستراتيجي بالنسبة للكرد في حل جميع الخلافات العالقة بين الإقليم والمركز، بضمنها مسألة الاستفتاء». وأضاف إن «الإقليم يطمح بأن يجرى الاستفتاء بمباركة الحكومة الاتحادية، واتفاق الطرفين»، مشيراً إلى إن «بعض الشخصيات السياسية أعطت للشارع الشيعي انطباعاً مغايراً لما يجري على الواقع بشأن الاستفتاء».
وحسب عبد الله، فإن الوفد الكردي المفاوض يعتزم «زيارة مراجع الدين الشيعة في النجف الأشرف»، لبحث مسألة الاستفتاء. واعتبر في الوقت عيّنه إن خلاف الكرد «مع الحكومة وليس مع الشارع العراقي».
وتابع قائلاً: «حتى أن اتجه الإقليم نحو الاستفتاء والاستقلال، فهو حريص على بقاء الوحدة بين جميع مكونات الشعب العراقي، لا سيما بين الكرد والشيعة».
وأكد أن «الوفد سينقل للقادة السياسيين في الإقليم جميع الملاحظات ووجهات النظر التي بحثها مع القيادات السياسية في بغداد، لتحديد الخطوة المقبلة؛ سواء تمثلت بزيارة أخرى أو زيارة مقابلة لوفد من بغداد إلى الإقليم».
النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، بختيار شاويس، أكد لـ«القدس العربي»، إن «زيارة الوفد الكردي تعدّ خطوة إيجابية بين الحكومتين الاتحادية ونظيرتها في الإقليم، لا سيما بعد تعمّق الخلافات السياسية والدستورية والمالية بينهما».
وأقرّ بأنه «لا يمكن لزيارة واحدة أن تتحقق نتائج سريعة، أو تحسم جميع الملفات الخلافية بين الطرفين»، لكنه عوّل على «الحوار ومواصلة المفاوضات لتقريب وجهات النظر المختلفة».
وزاد بالقول: «الكرد حليف استراتيجي للعرب، سواء كانوا من السنة أو الشيعة، ونحن شاركنا معهم في بناء البلد على أسس ديمقراطية فدرالية»، لافتاً إلى ضرورة «أخذ آراء شركائنا داخل العملية السياسية العراقية بشأن الاستفتاء».
وأوضح: «نحن ككرد طرحنا موضوع الاستفتاء على عدد من سفارات الدول، إضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي في واشنطن، ودول أوروبية ومجاورة»، كاشفاً عن «ضغوطات بشأن عدم إجراء الاستفتاء في موعده المقرر (…) تلك الدول ترى إن موعد إجرائه غير مناسب».
وانخفضت حدّة التصريحات، في الآونة الأخيرة، بين السياسيين الكرد والعرب، عقب لقاء الوفد الكردستاني التحالف الوطني العراقي، مؤخراً.
وقال القيادي في التحالف الوطني عامر الخزاعي، خلال مؤتمر صحافي عقده ليل أمس الاثنين، على هامش اجتماع التحالف الوطني مع الوفد الكردي بشأن استفتاء كردستان، انه «سيكون هناك اجتماع آخر بعد أسبوعين مع الوفد الكردي»، مبينا أننا «وصلنا إلى تقارب في وجهات النظر وفقاً للدستور». وقال رئيس الوفد الكردي روز نوري شاويس: «إننا طرحنا المشكلات وتم وضع الحلول وفقاً لوجهات نظر لكلا الطرفين»، لافتا إلى أن «الحوار كان مفتوحا».
ويرى الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة بارزاني، إن ملف الاستفتاء وزيارة الوفد الكردي أسهمت في إعلان السياسيين في بغداد التزامهم بالدستور «الذي همشوه» طوال 14 عاماً مضت، على حدّ قول النائبة عن الحزب، أشواق الجاف.
وأضافت لـ«القدس العربي»، إن «حديث السياسيين العراقيين اليوم عن تطبيق الدستور يجعل موقف الاستفتاء أقوى، بكون إن الدستور ضمن حق الشعوب في تقرير مصيرها في إحدى فقراته».
وأكدت: «نحن لا ننتظر من الحكومة الاتحادية أن تعطينا حقوقنا على طبق من فضة، بل إن الحقوق تؤخذ من خلال الحوار القانوني والدستوري»، موضحة أن «من يراهن على وجود خلافات داخل البيت الكردي بشأن إجراء الاستفتاء، واهم».
وحسب الجاف «لا يوجد حزب كردي يرفض إرادة شعب كردستان، الذي قدم 182 ألف شهيد في المقابر الجماعية، و5 آلاف شهيد في السلاح الكيميائي، وتدمير 5 آلاف قرية».

بارزاني: لن نؤجل الاستفتاء على استقلال كردستان تحت أي ضغط وبغداد خرقت الدستور

مشرق ريسان

منيب المصري: سياسات الاحتلال تدفعنا نحو المجهول والمبادرة الصينية أرضية جيدة للسلام

Posted: 21 Aug 2017 02:27 PM PDT

لندن – القدس العربي»: قال منيب المصري رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة إن صلف الاحتلال ووحشيته يُسرع الانفجار القادم ما لم يكن هناك إرادة دولية لكبح جماح دولة الاحتلال وإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية. ودعا الإدارة الأمريكية إلى عدم تبني موقف دولة الاحتلال لأن ذلك سيزيد من عنجهيتها، ويعزز من سياساتها الهادفة إلى القضاء على حل الدولتين لا بل إلى مواصلة سياسة التطهير العرقي، والتجول إلى نظام الفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف في تصريحات صحافية أن المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ والمكونة من أربع نقاط أساسية تتلخص في التمسك بالاتجاه الصحيح المتمثل في إقامة دولة فلسطين المستقلة والتعايش السلمي بين دولتي فلسطين وإسرائيل، واعتبار إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، حقا غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني، ومفتاحا لتسوية القضية الفلسطينية، والتمسك بالمفاوضات باعتبارها الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى السلام الفلسطيني الإسرائيلي، واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف بناء المستوطنات ومنع أعمال العنف ضد المدنيين الأبرياء ورفع الحصار عن قطاع غزة ومعالجة قضية الأسرى الفلسطينيين بشكل ملائم، وبما يهيئ ظروفا لازمة لاستئناف مفاوضات السلام، وإن تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين جميع الفصائل الفلسطينية أمر يساهم في استئناف وتدعيم مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتمسك بثبات بمبدأ «الأرض مقابل السلام» وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة و»مبادرة السلام العربية».
وتابع القول إن على المجتمع الدولي أن يقدم دعما قويا لدفع عملية السلام، ويتعين على الأطراف المعنية في المجتمع الدولي أن تشدد على الشعور بالمسؤولية وإلحاح القضية، وتتخذ موقفا موضوعيا ومنصفا وتعمل بنشاط على النصح بالتصالح والحث على التفاوض كما تسعى إلى زيادة المساعدات إلى الجانب الفلسطيني في مجالات تدريب الموارد البشرية والبناء الاقتصادي.
وأكد المصري أن جمهورية الصين الشعبية كانت دوما سندا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومن أوائل من اعترف بمنظمة التحرير وبالدولة الفلسطينية، مقدرا عاليا مواقف الصين الثابتة والمبدأية المتوائمة مع العدل والسلم الدوليين تجاه الحق الفلسطيني، مشيرا إلى ما قدمته الصين من دعم مادي ومعنوي دائم ساهم وعلى مدار عقود ماضية في تمكين الكثير من الكوادر البشرية في كافة التخصصات المدنية والعسكرية. وأضاف أن الثورة الصينية وشعبها العظيم ربطته بالشعب الفلسطيني علاقات قوية بدء بالشهيد الراحل ياسر عرفات ولغاية الآن.
ودعا المصري دولة الاحتلال إلى قبول المبادرة باعتبارها فرصة ليس فقط لإنهاء الاحتلال على قاعدة حل الدولتين بل أيضا لأن هذه المبادرة تفتح أفاقا كبيرة ومستدامة لازدهار المنطقة اقتصاديا، مشددا في الوقت ذاته على أن «الحل الاقتصادي» مرفوض تماما لدى الفلسطينيين، وأنه دون حل عادل وشامل للصراع لن يكون هناك فرصة لازدهار المنطقة وتطورها.
وأوضح أن جمهورية الصين الشعبية ليس لها أي أطماع استعمارية في المنطقة، لا بل تسعى إلى إرساء دعائم الأمن والسلم، مؤكدا أن مشروع «طريق الحرير» هو خير دليل على أن الصين تسعى إلى بناء اقتصاديات مزدهرة تساعد في القضاء على الباطلة والفقر في المنطقة والإقليم بشكل عام وأضاف «يذكر انني قد شاركت منذ البداية في فعاليات هذا المشروع».
ووصف المصري المبادرة الصينية بطوق النجاة للجميع لأنها أتت في وقت تمر به المنطقة في حالة غليان، وفي المقابل هناك فرص كبيرة لإعادة الأمل في القضاء على التطرف والفقر والبطالة من خلال مشروع طريق الحرير الذي بادرت الصين بإطلاقه وتشترك به قرابة ستين دولة جميعها ستستفيد من هذا المشروع الإنساني الاقتصادي الضخم، بما فيها فلسطين. ودعا الدول الشريكة في هذا المشروع إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها وفق ما جاء في المبادرة الصينية.

منيب المصري: سياسات الاحتلال تدفعنا نحو المجهول والمبادرة الصينية أرضية جيدة للسلام

غضب قبطي بعد منع الأمن المصري إقامة صلاة الأحد في قرية في المنيا

Posted: 21 Aug 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: عبر أقباط مصريون عن غضبهم من منع قوات الأمن إقامة الصلاة في مبنى كنسي باسم السيدة العذراء في عزبة الفرن التابعة لقرية أبيوها في مركز أبوقرقاص في محافظة المنيا، الأحد الماضي، حيث مُنع عشرات الأقباط من تأدية صلاة القداس الإلهي، عبر وضع حواجز أمنية في الشارع، بدعوى عدم الحصول على ترخيص.
وقالت مصادر قبطية إن الكنيسة قائمة منذ فترة طويلة وتقام بها الصلاة، مشيرة إلى أن القرية بها أكثر من 300 مسيحي.
وأضافت المصادر: «منع الأمن الأقباط من الصلاة، مما أضطرهم للصلاة والترتيل في الشارع، كما تم منع كاهن الكنيسة من الوصول اليهم».
وربط مسيحيون ما حدث بتصريحات الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إن «محافظة المنيا ـ جنوب مصر- بها 70 قرية ونجعا وعزبة بلا أي كنيسة، علاوة على وجود 15 كنيسة مغلقة بأمر الجهات الأمنية»، موضحين أن «العديد من الكنائس في المنيا تبنى بلا جرس أو قبة أو صليب، استجابة لرغبة المتشددين».
وروى أحد أقباط القرية تفاصيل ما حدث قائلا: «كنا نصلي في المبنى الكنسي الموجود بهذه القرية منذ فترة طويلة دون اعتراض من أحد أو من أي جهة أمنية، حتى يوم الأحد أثناء التوجه لحضور القداس في تمام السادسة صباحًا، فوجئنا بقوات الأمن تمنعنا من الدخول للصلاة».
وتابع: «تم فرض طوق أمني حول المبنى وإقامة حواجز لمنع الدخول، وحاولنا الدخول لكن دون جدوى، فتجمهر المسيحيون وأدوا الصلاة في الشارع».
وأضاف: «قوات الأمن تدخلت لإجبارنا على الانصراف والعودة إلى المنازل، وقامت شرطة أبو قرقاص ومجلس المدينة بتحرير محضر ضدنا بتهمة إقامة شعائر دينية من دون تصريح».
في المقابل، قال رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص، محمد صلاح، إن بعض الأقباط يصطحبون أحد القساوسة، يوم الأحد من كل أسبوع، لمحاولة إقامة الشعائر الدينية في بعض المنازل غير المرخصة للصلاة.
وأضاف في تصريحات صحافية: «صباح الأحد الماضي حاول بعض المواطنين الأقباط في عزبة الفرن الصلاة في منزل أحد المواطنين بحضور أحد القساوسة مما دفع بعض الأهالي المسلمين لاعتراضهم ومنعهم لعدم الحصول على ترخيص بالصلاة.
ولفت إلى أن ذلك أدى إلى تدخل الأجهزة الأمنية لمنع الأهالي من الاشتباك، مشيرًا إلى أنه تم تحرير محضر شرطة بقيام أحد الأقباط بمحاولة إقامة شعائر دينية من دون ترخيص.
وقال محافظ المنيا، عصام البديوي، إن «هناك نوعا من التوتر بين المسلمين والمسيحيين في بعض الأماكن في المحافظة، وهناك خطة شاملة من الدولة لاقتحام المشاكل الاجتماعية والثقافية التي تؤدي إلى ظهور الأزمات الطائفية».
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر إحدى الفضائيات المصرية الخاصة، أن بعض مسلمي المحافظة يرفضون إقامة صلوات المسيحيين في أماكن غير مرخصة، مشيرًا إلى أن المسيحيين يتقدمون بطلبات لترخيص أماكن خاصة لهم للصلاة، ويتم الاستجابة لهم في بعض الأوقات أو نقل المبنى المراد الترخيص له لمكان آخر أو رفض الطلب.
وأكد البدوي أن هناك تقصيرًا من قبل أجهزة الدولة في اتخاذ بعض القرارات بشأن الأقباط، متابعا: من حق كل شخص أن يؤدي الصلاة في المكان الذي يراه مناسبًا له، ونهدف في تدشين حملة ثقافية ودعوية ودينية لاقتحام القرى.
وبعث مسيحيو عزبة الفرن ببرقية استغاثة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن منعهم الصلاة بقريتهم وتعرضهم لإهانة من أجهزة الأمن، ومنعهم الخروج من منازلهم.
ووقع على الاستغاثة 44 شخصية ممثلة عن أقباط القرية، وأرسلت صورة من البرقية إلى كل من «رئيس الوزراء، ومحافظ المنيا، ووزير الداخلية، ومدير الأمن، ومفتش وزارة الداخلية في المحافظة».
وجاء نص الاستغاثة كالتالي: «الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحن أهالي عزبة الفرن التابعة لمركز أبوقرقاص في المنيا، مصريو الجنسية، لقد تعرضنا صباح 20 أغسطس/آب لإهانات بالغة وتم منعنا من الصلاة، وإقامة الشعائر الدينية كالمعتاد، حيث فوجئنا بوجود قوات من الشرطة بمداهمة ومحاصرة القرية لمنع الأقباط المصريين من الصلاة وإقامة الشعائر الدينية، وتعرضنا للمنع من الخروج من منازلنا قسرا، والتعدي بألفاظ لا تليق بالمواطن المصري وفقا لما تؤكدونه سيادتكم في كل اللقاءات، ولكننا وجدنا اليوم تنفيذ عكس توجهاتكم، وكأننا مجرمون أو خارجون على القانون مطلوب تقديمنا للمحاكمة بتهمة إقامة شعائر الدينية».
واعتبر المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية في مصر، جميل حليم، الواقعة تعديا صارخا على القانون.
وقال في تصريحات صحافية إن ما حدث تجاوز غير مقبول من الجهة الإدارية ومخالف للمادتين التاسعة والعاشرة، لقانون بناء الكنائس الجديد.
وكشف أن قانون بناء الكنائس الجديد ليس له لائحة تنفيذية؛ لأنه أحد القوانين المكملة للدستور، وبالرجوع إلى موعد إصداره يبين نفاذه فور صدوره واعتماده من رئيس الجمهورية.
كذلك استنكر حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ما قامت به قوات الأمن بالمنيا، مؤكدا على وقوفه مع أهالي القرية ومساندته لهم في حقهم المشروع في إقامة شعائرهم الدينية، وضرورة قيام الدولة بتأمين هذا الحق.
وأكد الحزب في بيان، أمس الإثنين، أن هذه الأفعال تتعارض مع حقوق المواطنة المنصوص عليها في الدستور، والتي تؤكد المساواة بين المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات العامة دون تمييز بسبب الدين، أو الجنس، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي.
وشدد على أن منع المواطنين من إقامة شعائرهم يعد جريمة يجب محاسبة من تسبب فيها، لافتا إلى أن هذا الحدث لا يقل خطورة عن الحوادث التي استهدفت الكنائس سابقا.
إلى ذلك، قالت النائبة مارغريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، إن قوات الأمن صنعت أزمة كبيرة بالرغم من أن الكنيسة مرخصة وعدم وجود مشكلة من قبل المواطنين، مؤكدة أن هناك خللا في محافظة المنيا وتقصيرا واضحا من قبل مدير الأمن والمحافظ.
ونشرت صور للقس بطرس عزيز، كاهن قرية الفرن، وهو يقف أمام الحواجز الأمنية التي أغلقت الشوارع المؤدية لمبنى كنيسة «السيدة العذراء»، وبعد أن فشلت محاولاته في اقناع الأمن بالسماح للأقباط بالدخول للصلاة.

غضب قبطي بعد منع الأمن المصري إقامة صلاة الأحد في قرية في المنيا

مؤمن الكامل

ميليشيات تنتشر في الموصل وتمارس عمليات قتل وسطو على المنازل والمتاجر

Posted: 21 Aug 2017 02:26 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: تتواجد حالياً في مدينة الموصل التي أعلنت الحكومة العراقية، تحريرها من تنظيم «الدولة الإسلامية» قبل فترة، أكثر من خمسين ميليشيا تمارس نشاطاتها الأمنية والمسلحة، وفق ما أفاد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي».
وذكر المصدر أن «معظم الميليشيات تعمل بمفردها دون موافقة الحكومة العراقية أو السماح لها بدخول المدينة التي كان من المقرر عدم وجود أي قوات وجماعات مسلحة فيها، غير الشرطة العراقية والجيش».
وبين أن «المدينة خارج سيطرة الحكومة العراقية، ولاتزال عمليات القتل والسطو مستمرة من قبل الجماعات المسلحة التي لا يعرف انتماؤها وتوجهها».
وأضاف «رغم ذلك هذه الميليشيات موجودة ولا يستطيع أحد طردها من المدينة».
وأوضح أن الموصل «أصبحت أشبه ما يكون بمقاطعات تسيطر عليها الجماعات والعصابات، التي تقوم بعمليات قتل وسطو على المنازل والمحال التجارية». ولفت إلى «انتشار الجثث المجهولة الهوية في مختلف مناطق المدينة دون معرفة هويتها أو هوية الجماعات التي تقوم بعمليات القتل».
وأشار إلى أن «هناك عجزا تاما من قبل القوات الأمنية الرسمية المتمثلة بالجيش والشرطة والاستخبارات لمعالجة وإيقاف هذه الانتهاكات، التي بدأ نشاطها يزداد شيئاً فشيئاً، خصوصاً بعد سحب قطعات كبيرة من المدينة وإلحاقها بعمليات تحرير تلعفر، حيث أصبحت المدينة شبه خالية من القوات الأمنية، الأمر الذي جعل الجماعات تلك يزداد نشاطها أكثر من ذي قبل وممارستها لأعمال قتل وسرقات».
ووفق المصدر، معظم الجماعات والعصابات التي تقوم بعمليات السرقة والقتل، قدمت من خارج المدينة مدعومة من جهات سياسية تحاول زعزعة أمن واستقرار المدينة لأهداف ومصالح سياسية».
وأكد أن «القوات الأمنية تمكنت من الإمساك بعدد من عناصر هذه العصابات»، مستدركاً: «لكن يتم اطلاق سراحهم بعد ضغوطات وتهديدات من أطراف عليا، ليعودوا إلى ممارسة ومزاولة نشاطاتهم الإجرامية».
وأضاف المصدر أن «الكثير من المواطنين يتعرضون لعمليات سطو وسلب، ولا يستطيعون الابلاغ عنها، بسبب تهديد العصابات لهم بالقتل في حال إقدامهم على هذه الخطوة».
وبين أن «الكثير من السكان، يتم قتلهم، بعد سرقة منازلهم وممتلكاتهم الخاصة».
وشهدت مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد معارك عنيفة بين القوات العراقية وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» انتهت بهزيمة الأخير، واعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في 10 يوليو/تموز الماضي، استكمال تحرير الموصل، من «الدولة»، الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/ حزيران 2014، ويتخذها معقلًا رئيسًيا له في العراق.
تحرير المدينة، خلّف دماراً كبيراً عم معظم أجزاء ونواحي الموصل، وسط انتشار الفوضى والجماعات والعصابات المسلحة، وعجز القوات الأمنية عن فعل شيء. وحسب مراقبين ،عمليات الخطف والسرقات لاتزال مستمرة رغم إعلان الحكومة العراقية انتهاء العمليات العسكرية في الموصل.

ميليشيات تنتشر في الموصل وتمارس عمليات قتل وسطو على المنازل والمتاجر

تحويل معلومات جديدة للنيابة العامة حول فضائح نتنياهو

Posted: 21 Aug 2017 02:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: حولّت النيابة العسكرية في إسرائيل للنيابة العامة والشرطة معلومات جديدة تتعلق بالتحقيق مع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو ومقربين منه، بمن فيهم ابن عمه المحامي، فيما يعرف بـ «صفقة الغواصات» والسفن الحربية.
وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل القضية لصحيفة «هآرتس» إن المعلومات تتعلق بالفحص الذي أجراه مراقب الجيش قبل سنة، لعلاقات العمل في حوض سفن سلاح البحرية الإسرائيلية. ويتبين أن الفحص تم بطلب من قائد سلاح البحرية السابق، الجنرال رام روطنبرغ، خلال المفاوضات التي جرت مع الحكومة الألمانية لشراء الغواصات، وكان يمكن لنتائج الفحص ان تؤثر على الصفقة.
يشار إلى أن صحيفة «يديعوت احرونوت» والقناة العاشرة نشرتا معلومات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بعد بدء الشرطة التحقيق في الصفقة، جاء فيها أن الوسيط في الصفقة ميكي غانور، ومحاميه دافيد شمرون، مارسا الضغط على الجهاز الأمني الإسرائيلي من أجل تحويل صيانة الغواصات من حوض بناء سفن سلاح البحرية الى حوض بناء السفن الالماني تيسنكروب، الذي يبني الغواصات والسفن لغايات نفعية تطاول الفساد. وشهد رئيس نقابة مستخدمي جيش الاحتلال موشيه فريدمان، بأن شمرون وغانور حاولا اقناعه هو ورئيس نقابة العمال العامة، افي نيسنكورن، بالموافقة على خصخصة أعمال الصيانة، بادعاء انه تسود في حوض بناء السفن الإسرائيلي علاقات عمل متدنية ستمس بنجاعة صيانة الغواصات في المستقبل.
يذكر ان بند الصيانة ينطوي على وزن ثقيل في الصفقات الضخمة لشراء المعدات البحرية، ويمكن ان تصل تكلفة الصيانة مع مرور الوقت الى مئات الملايين. وكان من المتوقع ان يزيد نقل الصيانة الى الشركة الألمانية من حجم العمولة التي سيقبضها غانور لقاء الصفقة.
ويتبين من المعلومات التي حولتها النيابة العسكرية، ان الجنرال روطنبرغ توجه في مايو/ أيار 2016 الى مراقب الجيش، العميد (احتياط) ايلان هراري، طالبا فحص علاقات العمل في حوض بناء السفن بسرعة. وتدعي مصادر تعاملت مع القضية ان توجه قائد السلاح الى مراقب الجيش كان استثنائيا في طابعه، وانه لم يسبق للمراقب ان طولب بإجراء فحص كهذا.
وقالت هذه المصادر إنه لو حدد المراقب في استنتاجاته أن علاقات العمل في حوض بناء السفن لا تسمح بتكليفه بمهام الصيانة، لكان ذلك سيؤثر على طابع الصفقة المستقبلية. وفي حينه اطلع هراري نائب رئيس الأركان في حينه الجنرال يئير جولان على الموضوع. وفي أعقاب انتهاء الفحص حوّل نسخة من استنتاجاته الى جولان والى رئيس الأركان الجنرال غادي ايزنكوت.
وقد أجرى هراري الفحص على خلفية نزاع العمل الذي أعلنته نقابة العمال في حوض بناء السفن في حينه، بسبب الخلاف بين قادة الحوض ولجنة العمال. وأوصى هراري باتخاذ الإجراءات المطلوبة لإنهاء نزاع العمل وتحسين علاقات العمل بين الحوض ومستخدميه. وحدد أن النزاع يمس بجاهزية واستعداد الآليات البحرية التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي، لكنه امتنع عن التوصية بإخراج أعمال الصيانة من حوض بناء السفن.
يشار الى ان الجنرال روطنبرغ أدلى بإفادته في ملف الغواصات قبل انتهاء ولايته في سبتمبر/ أيلول الماضي، لكنه لم يتم التحقيق معه تحت طائلة الإنذار، فيما تم التحقيق مع سابقه في المنصب، الجنرال (احتياط) اليعزر ماروم في قضية السفن والغواصات. وتشتبه الشرطة بأن ماروم ضغط على حوض بناء السفن الألماني كي يقوم بتشغيل صديقه غانور وسيطا في الصفقات بدلا من الوسيط السابق العميد (احتياط) شايكا بركات. وفي الأسبوع الماضي قام هراري بإطلاع نيابة الدولة على الفحص الذي أجراه في حينه، بعد التشاور مع المدعي العسكري الرئيسي، العميد شارون اوفك. وقال الناطق العسكري ردا على توجه «هآرتس» إن «الفحص الذي أجراه مراقب الجيش يشبه في طابعه ونظمه كل أعمال المراقبة التي يقوم بها. وتم إجراء الرقابة ونشرها قبل نشر القضية المتعلقة بصفقة الغواصات».

سارة نتنياهو

وفي سياق متصل ألزمت المحكمة المركزية في القدس المحتلة البلدية أمس، بتسليم معلومات تتعلق بتشغيل زوجة رئيس حكومة الاحتلال سارة نتنياهو في البلدية. وطولبت البلدية بكشف معلومات تتعلق بموعد تشغيلها وحجم الوظيفة في 2016، بما في ذلك التغييرات التي طرأت على حجم وكمية ساعات العمل الشاملة من ديسمبر/ كانون الأول 2015 وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. وصدر قرار المحكمة في أعقاب التماس الصحافي بن كسبيت (معاريف) الذي طلب نشر هذه المعلومات بناء على قانون حرية المعلومات. وحدد القاضي أنه «لا يمكن تجاهل حقيقة ان المقصودة ليست موظفة عادية وإنما شخصية رسمية معروفة، ولذلك فإن نقطة التوازن توجد في المكان الذي يلزم تسليم معلومات جزئية».
وقالت بلدية القدس انها ستعمل حسب أمر المحكمة، فيما قالت مصادر مقربة من نتنياهو وزوجته انها ترحب بقرار القاضي رفض غالبية الطلبات الواهية التي طرحها كسبيت. وقالوا، ايضا، إن «كسبيت نسي أن زوجة رئيس الحكومة قدمت دعوى ضده بتهمة التشهير، بعد قيامه بنشر أكاذيب ادعى فيها بأنها طردت المسن الذي عمل في حديقة منزل رئيس الحكومة».

المظاهرات ضد المستشار

وفي قرار اعتبرته أوساط واسعة غير ديمقراطي قررت الشرطة منع استمرار تظاهر إسرائيليين قريبا من بيت المستشار القضائي للحكومة لاتهامه بالسكوت على فضائح نتنياهو وزوجته. وانضم المستشار القانوني السابق للحكومة، ميخائيل بن يئير الى الأصوات الداعية لعدم منع التظاهر أمام منزل المستشار القانوني الحالي ابيحاي مندلبليت. وكتب بن يئير على صفحته في الفيسبوك انه «لأسباب مفهومة، ترددت جدا حول ما إذا يجب ان اكتب شيئا عما حدث في موضوع التظاهر قريبا من بيت مندلبليت وفي النهاية قررت الكتابة». وتابع «أجد صعوبة في فهم سبب قيام الشرطة بمنع التظاهرة قرب منزل المستشار القانوني للحكومة. لا اعتقد ان المستشار القانوني قدم شكوى في الشرطة، لأنه يجب عليه ان يعرف، ربما أكثر من أي مسؤول آخر، بأنه يحظر عليه طلب مساعدة الشرطة له في مواجهة الجمهور، لأن إحدى مهام المستشار القانوني هي الدفاع عن المصلحة العامة». واضاف بن يئير ان المستشار القانوني هو جزء لا يتجزأ من السلطة التنفيذية، وهو يخضع للمراقبة العامة والقضائية مثل كل مسؤول آخر في السلطة، معتبرا ان ما حدث ليس مقبولا، منوها ان المستشار هو رئيس جهاز تطبيق القانون، ويحظر عليه الاستعانة، ولو بالصمت، بإحدى سلطات تطبيق القانون – الشرطة – ضد حرية التعبير». في المقابل، رفضت وزارة القضاء اقوال المستشار السابق، وادعت ان تغيير الظروف – تنظيم مظاهرتين واحدة مناهضة للمستشار وأخرى مؤيدة بمشاركة الآلاف – هو الذي الزم الشرطة على نقل المظاهرات الى مكان آخر. وادعت الوزارة ان المستشار ليس ضالعا في هذا الموضوع.
على خلفية كل ذلك تتواصل الترجيحات في إسرائيل أن فضائح نتنياهو ربما ستسقطه من سدة الحكم والإعلان عن موعد مبكر للانتخابات العامة.

تحويل معلومات جديدة للنيابة العامة حول فضائح نتنياهو

وديع عواودة:

عشائر سورية تتجه لدعم الأسد: 4200 مقاتل تجندوا للمعركة المقبلة ضد «الدولة»

Posted: 21 Aug 2017 02:25 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية من قوات العشائر المساندة للرئيس السوري بشار الأسد إن حوالي أربعة آلاف ومئتي مقاتل من أبناء العشائر السورية انضموا لقوات العشائر التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البادية السورية ومحافظات الشرق السوري.
المصادر أكدت لـ «القدس العربي» أن معظم المقاتلين الذين انضموا مؤخراً لقوات العشائر هم من القرى والبلدات التي استعادها الجيش السوري في الأسابيع الماضية من قبضة تنظيم الدولة لاسيما من بلدات معدان، الصبخة، العكيرشة، غانم العلي، الشنان، البو حمد، وغيرها من بلدات ريف محافظة الرقة إضافة إلى مئات آخرين من عشائر دير الزور والحسكة. وحسب المصادر ذاتها فإن عدد مقاتلي العشائر ارتفع خلال شهر واحد من 2800 مقاتل إلى 7000 مقاتل، سيتلقون دعماً عسكرياً وتسليحياً بالمعدات والذخيرة من القوات الروسية الموجودة في سوريا.
يأتي ذلك مع أنباء تتحدث عن استنفار تام في صفوف مقاتلي تنظيم الدولة في محافظة دير الزور وعمليات تحشيد للتنظيم في تلك المحافظة التي يبدو أنها ستشهد واحدة من أعنف المواجهات خلال الفترة المقبلة، الأنباء تتحدث أيضاً عن تحصينات جديدة بدأ التنظيم ببنائها في المناطق الاستراتيجية لدير الزور استعداداً للمواجهة المرتقبة.
ويرى مراقبون أن انضمام أبناء العشائر في سوريا للقوات الحكومية قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في السيطرة على المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية إذا ما حصل هذا الانضمام بأعداد كبيرة.
على الخط ذاته، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها الجوية «قتلت أكثر من 200 إرهابي، بتدميرها قافلة لتنظيم داعش كانت متجهة إلى مدينة دير الزور السورية».
وأضافت الوزارة في بيان لها أن «الطيران التابع للقوات الجوية الفضائية الروسية، دمر مجموعة كبيرة أخرى للمسلحين، أثناء توجهها إلى مدينة دير الزور، حيث يحاول الإرهابيون الدوليون، إعادة تجميع قواتهم وتجهيز موطئ قدمهم الأخير في سوريا».
وأشارت وزارة الدفاع إلى أن القوات الجوية الروسية، قتلت أكثر من 200 مسلح من تنظيم «داعش»، كما دمرت أكثر من 20 مركبة مزودة بأسلحة ذات عيار كبير وقاذفات قنابل، إضافة إلى عربات مدرعة، بما في ذلك دبابات، وشاحنات ذخائر، ضمن قافلة كانت متوجهة إلى دير الزور.
وقالت الدفاع الروسية إن المسلحين حاولوا خلال الشهر الجاري جمع قواتهم في محافظة دير الزور، في حين يطردهم الجيش السوري والطيران الحربي الروسي من مناطق جنوب الرقة وغرب حمص.

عشائر سورية تتجه لدعم الأسد: 4200 مقاتل تجندوا للمعركة المقبلة ضد «الدولة»

كامل صقر

الجزائر: غموض حول عرض الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان

Posted: 21 Aug 2017 02:25 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: رغم مرور أسبوع على تعيين أحمد أويحيى رئيسا جديدا للوزراء في الجزائر، إلا أن الغموض ما زال قائما بخصوص ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستعرض برنامجها على البرلمان بغرفتيه بعد المصادقة عليه من طرف مجلس الوزراء، ولكن الكثير من المؤشرات توحي بأن الحكومة الجديدة لن تعرض برنامج عمل جديد، وستكتفي ببرنامج الحكومة السابقة، وهو أمر غير قانوني إن حدث.
وتقول المادة 93 من الدستور إن رئيس الجمهورية يعين أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول ( رئيس الوزراء) وأن الحكومة تعد مخطط عملها وتعرضه على مجلس الوزراء، وتنص المادة 94 على: «يقدم رئيس الوزراء مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه، ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة. يقدم رئيس الوزراء عرضا حول مخطط الحكومة لمجلس الأمة، مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني. يمكن لمجلس الأمة أن يصدر لائحة».
من الناحية القانونية يعتبر ذهاب رئيس وزراء ومجيء آخر تغيير حكوميا وليس مجرد تعديل وزاري، حتى لو تم الاحتفاظ بكل أعضاء الفريق الحكومي، علما أنه بعد إقالة عبد المجيد تبون، الذي لم يكن قد مر تعيينه سوى شهرين ونصف، وتعيين أحمد أويحيى رئيسا جديدا للوزراء لم يتم تغيير سوى ثلاثة وزراء، ورغم ذلك فالحكومة تعتبر جديدة، ويفترض أن تقدم عرضا لمخطط أو برنامج عملها أمام البرلمان، حتى وإن كان حتما لا يختلف عن برنامج سابقتها، لأن كلا من تبون وأويحيى ومن سبقهما يقول إن مخطط عمل حكومته مستمد من برنامج رئيس الجمهورية.
حكومة أويحييى الجديدة جاءت نتيجة مخاض مفاجئ، وولادة قيصرية، فلا أحد كان يتوقع أن يتم تغيير الحكومة السابقة بعد أقل من شهرين ونصف على تنصيبها، وبعد حوالي شهر ونصف من عرض برنامج عملها على البرلمان بغرفتيه والمصادقة عليه، ويبدو أويحيى منشغلا بمسائل لها الأولوية، مثل الدخول الاجتماعي الساخن الذي أضحى على الأبواب، بكل ما يحمله من تحديات بالنسبة إلى الحكومة، خاصة في ظل الأزمات التي تتخبط فيها البلاد بسبب تراجع مداخيلها من صادراتها النفطية، وعدم قدرة الحكومة على مواصلة سياسة شراء السلم الاجتماعي التي كانت تكلف الخزينة غاليا، في وقت تهدد فيه الكثير من النقابات بالتصعيد إذا لم تستجب الحكومة إلى مطالبها، التي تبدو صعبة التحقيق في ظل الظرف الحالي، وتحضر الحكومة لعقد اجتماع الثلاثية الذي يضم بالإضافة إليها منظمات أرباب العمل والمركزية النقابية، وذلك بغرض مناقشة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة وأن الحكومة تحضر لزيادات في الأسعار والضرائب في قانون الميزانية الجديد الذي سيعرض بعد أشهر قليلة على البرلمان.
وبالتالي إذا لم تعرض الحكومة الجديدة مخطط عملها على مجلس الوزراء ثم البرلمان بغرفتيه، فإنها ستكون قد خرقت الدستور، لكنها ليست المرة الأولى التي لا تحترم فيها الحكومات الدستور، فالمادة 98 تنص صراحة على أنه»: يجب على الحكومة أن تقدم سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السياسة العامة، وتعقب بيان السياسة العامة مناقشة عمل الحكومة، ويمكن أن تختتم هذه المناقشة بلائحة»علما أن الحكومات خلال العشر سنوات الماضية لم تقدم بيان السياسة العامة، ورحلت كل الحكومات السابقة دون أن تقدم أية حصيلة أمام نواب الشعب.

الجزائر: غموض حول عرض الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان

موريتانيا: اندفاع نحو التأزم وقلق أمريكي فرنسي من الانزلاق

Posted: 21 Aug 2017 02:25 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: يجمع مراقبو الساحة السياسية الموريتانية حاليا على توجه المشهد السياسي الموريتاني نحو المزيد من التأزم والاحتقان ضمن مخاضات ما بعد الاستفتاء الذي طويت صفحة نتائجه على تعديلات دستورية يرفضها المعارضون، وإن كانت الحكومة أخرجتها في ثوب انتخابي مقبول.
ويعتمد المراقبون في نظرتهم التشاؤمية هذه على عناصر عدة في مقدمتها مضامين البيان الذي أصدرته النيابة العامة، الذي أكدت فيه «فتحها تحقيقات ابتدائية معمقة وشاملة، تتعلق بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود».
وعضدت توقعات مراقبي الساحة، معلومات نشرتها أمس وكالة «الطواري» الإخبارية الموريتانية المستقلة بخصوص التوجه نحو توسيع ملف اعتقال السيناتور محمد ولد غده خلال الأيام المقبلة بإصدار السلطات مذكرات توقيف دولية ضد بعض المعارضين في الخارج.
وتوقعت «الطواري» أن تشمل مذكرات التوقيف بحر الأسبوع الجاري كلا من محمد ولد بوعماتو رجل الأعمال الموريتاني (حامل جنسية فرنسية، مقيم في مراكش)، ومحمد ولد الدباغ المدير التنفيذي لمجموعة «بوعماتو» المصرفية، وأحمد باب ولد اعزيزي رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين».
وتوقعت كذلك «أن تقوم السلطات القضائية والأمنية باستجواب بعض الشيوخ ونائب معارض في الجمعية الوطنية ورؤساء أحزاب سياسية ومعارضين آخرين».
وأكدت «الطواري» في تحليلها أن «هدف السلطات من توسيع ملف السيناتور ولد غده ليشمل الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التسجيلات التي سربتها السلطات مؤخرا، هو أولا، تصفية حسابات ضيقة مع بعض معارضي النظام، وإشغال الرأي العام عن قضية الاستفتاء التي كثر اللغط فيها مؤخرا خاصة ما يتعلق بتزويرها وعدم مصداقية الأرقام الرسمية المنشورة عنها».
وفي تحليل للمشهد السياسي الموريتاني، أكدت صحيفة «لاتريبون دفريك» الآنية المستقلة «أن موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز قطعت خطوة نحو النظام الشمولي بعد اعتقال السناتور الشهير ذي الشعبية الكبيرة محمد ولد غده في ظروف تذكر بالأوضاع الظلامية التي مرت بها موريتانيا في وقت سابق». وأضافت الصحيفة «لقد تحول السناتور محمد ولد غده المعارض الشرس لنظام ولد عبد العزيز والرافض المتشدد للتعديلات الدستورية، خلال الأشهر الأخيرة إلى الوجه المعارض الأبرز للرئيس ولد عبد العزيز».
وأرجعت «لاتريبون دفريك» نقلا عن مصادر مقربة من النظام، «انعطاف نظام ولد عبد العزيز نحو التشدد لعوامل منها اضطراره لتنظيم استفتاء شعبي بعد أن تحدته غرفة الشيوخ ورفضت تعديلاته الدستورية في مارس الماضي».
وتؤكد مصادر الصحيفة «أن الرئيس ولد عبد العزيز فقد سندا قبليا كبيرا لنظامه بعد أن ألغى غرفة الشيوخ التي ينتمي كل عضو فيها لقبيلة قوية، فهو بهذا الإجراء يهاجم أسس الصرح الاجتماعي الموريتاني المعقد».
وأكدت «لاتريبون دفريك» أن انعطاف النظام الموريتاني الحالي لا تقلق العائلات الموريتانية الكبيرة فحسب بل إنها لفتت أنظار القوى الدولية الكبرى خاصة فرنسا والولايات المتحدة اللتين تنظران بعين حذرة لتطورات الأوضاع الموريتانية».
«وتخشى فرنسا والولايات المتحدة، تضيف «لاتريبون دفريك»، أن يسلك نظام ولد عبد العزيز، تحت ضغط الضائقة المالية والحالة الغذائية الحرجة، الطريق الذي سلكته من قبل «فنزويلا مادورو»، فيتوجه نحو قمع معارضيه، ونحو بناء معماري دستوري يمكنه من تهميش المعارضة».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الخارجية الفرنسية قوله: «إن عزيز سيفتح طريقا مصطنعة للمأمورية الثالثة، ومن ذلك أنه قد يدعي بأن الدستور المعدل ليس هو الدستور الذي انتخب على أساسه وأن حساب الدورات الرئاسية يوجد اليوم على نقطة الصفر، وعلى الأساس يترشح مرة أخرى، وبما أن هذا المسوغ مزيف فإنه سيطلب من أنصاره أن يدافعوا عنه».
هذا وقد أسال الاستفتاء الدستوري الموريتاني وما سبقه وما هو متوقع بعده، حبرا كثيرا، حيث تناولته الصحف الأسبوعية أمس من مناظير مختلفة أجمعت في غالبها «أن هذا الاستفتاء ليس موافقا لما كان يرغب فيه النظام».
وأكدت صحيفة «لرنوفاتير» المستقلة «أن الشعب الموريتاني رفض الاستفتاء وأن ما صاحب حملته يؤكد ذلك حيث كان قمع المعارضين سيد الموقف».
واختارت أسبوعية «لفي هبدو» عنوانا لتحليلها للوضع «استفتاء الخامس أغسطس: خيبة أمل عزيز».
وأكدت أسبوعية «لوكلام» في افتتاحيتها أمس «أن الاستفتاء أظهر محدودية شعبية الرئيس وفشل مساعدي الرئيس في تعبئة السكان وإقناعهم».
واتهمت، الرئيس بتبني موقف غامض إزاء انتخابات 2019 التي من المفترض دستوريا أن يغادر السلطة بعدها، وأضافت «يمكن للرئيس أن يغير الدستور ليبقى في الحكم، لكن قد تكون الانعكاسات بالغة الخطورة».
أما صحيفة «لاتريبون» المقربة من السلطة فقد ذهبت مذهبا آخر حيث أكدت «أن الاستفتاء يؤسس لموريتانيا جديدة»، وأضافت «كل هذه التطورات ستؤدي لانصهارات عميقة، وستدفع شركاء الساحة لاستخلاص الدروس وللتحضير الجيد لانتخابات 2019».
وتابعت تقول: «إذا كانت الأوضاع تدفع تُجاه إعادة التأسيس، فماذا سيكون موقف المعارضة؟؛ فهل سيبقى دورها محصورا في زعزعة النظام؟، رافضة التفكير في برنامج موحد ومرشح موحد، ومبتعدة عن حوار داخلي بناء يجعلها تحدد برنامجها وأهدافها للمرحلة المقبلة».
وختمت « لاتريبون» افتتاحيتها قائلة: «هناك في النهاية تحد يواجهه كل من النظام والمعارضة معا هو أن عليهما أن يصلحا ليغيرا».

موريتانيا: اندفاع نحو التأزم وقلق أمريكي فرنسي من الانزلاق
مذكرات توقيف لمعارضة الخارج واستجواب لمعارضة الداخل

دعوات ألمانية لعدم انصياع الأتراك الألمان للإملاءات الخارجية

Posted: 21 Aug 2017 02:24 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: احتدم الصراع التركي ـ الألماني بعدما حذر فولكر كاودر، زعيم الكتلة البرلمانية لتحالف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي، الحكومة التركية من الإقدام على المزيد من الاستفزازات.
وفي تصريحات لصحف مجموعة (فونكه) الإعلامية الألمانية، أمس الاثنين قال كاودر إنه «يبدو أن الحكومة التركية ترغب في تدمير العلاقات مع ألمانيا لأسباب سياسية داخلية». وتابع أن «ألمانيا لن تشارك في ذلك، لكن هناك حدوداً واضحة بالنسبة لنا».
وقال البرلماني الألماني إن على الألمان ـ الأتراك أن يتوجهوا إلى الانتخابات، معربين عن التزامهم بالديمقراطية وأضاف: «أستطيع أن أدعو الألمان ذوي الأصول التركية قائلاً: لا تتركوا أنفسكم لتأثير أي أحد من الخارج، ألمانيا بلدكم».
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا المواطنين الأتراك في ألمانيا في خطوة غير مسبوقة، إلى عدم التصويت لصالح الأحزاب الرئيسية الثلاثة، حزب ميركل والاشتراكيين والخضر، خلال الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل، ووصفها بأنها «عدوة لتركيا».
وطلب الرئيس التركي، من الأتراك في ألمانيا أن لا يمنحوا أصواتهم للحزب الديمقراطي المسيحي (حزب المستشارة ميركل) ولا للحزب الاشتراكي الديمقراطي ولا للخضر، في الانتخابات التشريعية في أيلول/ سبتمبر، واصفا هذه الأحزاب بأنها «عدوة لتركيا».
وأضاف أردوغان في تصريح صحافي «أقول لجميع مواطني في ألمانيا: (…) لا تدعموا المسيحيين الديمقراطيين ولا الحزب الاشتراكي الديمقراطي ولا الخضر. إنها جميعا عدوة لتركيا».
ويحق لحوالي ثلث المهاجرين الأتراك في ألمانيا، البالغ عددهم الاجمالي ثلاثة ملايين، التصويت في الانتخابات. وقال أردوغان، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول الرسمية: «إن هذا نضال من أجل الشرف بالنسبة لجميع مواطنيّ المقيمين في ألمانيا».
والمانيا وتركيا على خلاف في منذ أشهر بسبب عدد من الشكاوى. ومن الأسباب الرئيسية للخلاف اعتقال تركيا لصحافيين ألمان وعامل في مجال حقوق الإنسان، بينما تطالب أنقرة ألمانيا بترحل 4500 شخص تتهمهم بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي من بين مزاعم أخرى. وعقب تصاعد حدة الخلاف بين ألمانيا وتركيا وإعلان برلين عن «توجه جديد» في سياستها تجاه برلين، وجه وزير الخارجية الألماني خطابا للشعب التركي وللمواطنين المنحدرين من أصول تركية في بلاده.
وبعث وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، بإشارة تقدير للأتراك المقيمين في ألمانيا، وذلك على الرغم من الخلاف بين حكومتي برلين وأنقرة. وكتب في خطاب مفتوح، نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية باللغتين الألمانية والتركية، إن التوجه الجديد للسياسة الألمانية تجاه تركيا، والذي كان قد أعلن عنه مؤخرا، ليس موجها لا إلى الشعب التركي ولا إلى المواطنين المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا.
وتابع الزعيم السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي: «بغض النظر عن مدى صعوبة العلاقات السياسية بين ألمانيا وتركيا، فسيظل واضحا بالنسبة لنا، أنكم أنتم أيها المنحدرون من أصول تركية في ألمانيا، تنتمون إلينا سواء كان معكم أو لم يكن معكم جوازات سفر ألمانية».
وأكد غابرييل مجددا أن الحكومة الألمانية لا يمكنها أن تقف موقف المتفرج إزاء القبض على مواطنين ألمان في تركيا «فنحن يجب علينا أن نحمي مواطنينا». وكان غابرييل قد أعلن الخميس عن توجه جديد للسياسة الألمانية حيال تركيا، وذلك في رد فعل على القبض على الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر وألمان آخرين.
وتشهد العلاقات بين تركيا وألمانيا توترا منذ منع برلين ساسة أتراك من القيام بحملات ترويجية للاستفتاء الذي تضمن توسيع صلاحيات الرئيس التركي، ومنع أنقرة زيارة برلمانيين ألمان لجنود بلادهم في قاعدة انجرليك. وبررت الحكومة التركية منع زيارة للجنود الألمان بمنح بمنح الحكومة الألمانية حق اللجوء لجنود أتراك سابقين، تتهمهم أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب العسكري بتركيا في شهر تموز/ يوليو من العام الماضي.
كما أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية في وقت سابق تجميد عدد من الطلبات المرسلة من قبل تركيا لعقد صفقات سلاح مع شركات ألمانية، وذكرت متحدثة عن الوزارة أنه تمّ «تجميد جميع الطلبات لدراستها»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وتأكد هذه التصريحات جانبا مما أورده تقرير نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية كشف أيضا عن أن «الحكومة تجمد أيضا كل عمليات تسليم الأسلحة الجارية أو المقررة إلى تركيا». غير أن أيًّا من الساسة الألمان أكد ما أروده تقرير «بيلد»، بينما ركزت تصريحات المتحدثة عن وزارة الاقتصاد عن المشاريع والصفقات اللاحقة والتي لم يتم بعد الترخيص لها من قبل المجلس الحكومي الألماني.
وفي حال قررت ألمانيا عدم تسليم أنقرة أسلحة بموجب عقود مبرمة، فإنها ستضطر إلى دفع تعويضات للشركة المعنية، خاصة وأنه لا يوجد أي قرار أممي أو عقوبات اقتصادية دولية اتخذت بحق تركيا، الدولة العضو في حلف الناتو.
في السياق، مضى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إلى حد مقارنة الوضع في تركيا تحت رئاسة رجب طيب أردوغان بالنظام الشيوعي الدكتاتوري في جمهورية ألمانيا الديمقراطية حتى عام 1989.
وقال شويبله لصحيفة «بيلد» إن «تركيا تقوم بعمليات توقيف خارج إطار القانون ولا تحترم أبسط القواعد القنصلية وهو ما يذكرني بالوضع الذي كان قائما في جمهورية ألمانيا الديمقراطية»، مضيفا «عندما كنتَ تسافر إلى هناك كنتَ تعلم أنه لو حصل لك شيء فلن يكون بوسع أحد مساعدتك».

دعوات ألمانية لعدم انصياع الأتراك الألمان للإملاءات الخارجية

علاء جمعة

عائلات معتقلي حراك الريف تقرر في خطوة احتجاجية مقاطعة شعيرة عيد الأضحى

Posted: 21 Aug 2017 02:24 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : اصيب سكان الريف والهيئات الحقوقية بخيبة امل من خلو قائمة وزارة العدل المغربية لمن اطلق سراحهم امس الأول الاحد بعفو ملكي، من معتقلي حراك الريف واعلنت عائلاتهم مقاطعتها شعيرة عيد الاضحى، وتتحدث تقارير عن ان قادة الحراك المعتقلين بسجن عكاشة في الدار البيضاء يخوضون اضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء معاملتهم داخل السجن.
وقالت وزارة العدل المغربية: ان الملك محمد السادس بمناسبة عيد ميلاده الـ 54 الذي وقع امس الاثنين، أصدر امرا بالعفو عن 477 معتقلا ومحكوما، إلا ان القائمة لم تشمل أيا من معتقلي حراك الريف الذين يتجاوز عددهم الـ 300 معتقل، وكانت هناك آمال واشارات إلى إمكان الإفراج عنهم وهو ما لم يتم، فقررت عائلاتهم مقاطعة شعيرة عيد الأضحى تحت شعار: «لا عيد لنا ومعتقلنا وراء القضبان» وتتمثل شعيرة عيد الاضحى بالمغرب في نحر كبش وتبادل التهاني ووجهت دعوات لشباب الريف لشكل اخر من اشكال الاحتجاج.

دعوة لمسيرة حاشدة

وجاء في النداء: «يا شباب الكرامة يا نساء العدالة أقترح عليكم شكلا نضاليا سلميا وهو مسيرة حاشدة بعد أن نصبغ وجوهنا بالأسود ونخرج نطالب بحرية شرفاء الوطن ونطالب بحقوقنا على أرضنا ونطالب بمحاسبة كل من أجرم في الريف. لدينا معتقلون يعانون في سجون العار لأنهم طالبوا بحقوق كونية».
وأعلنت عائلة المعتقل، نبيل أحمجيق القابع بسجن عكاشة: أنها تقاطع شعيرة عيد الأضحى تحت شعار: «لا عيد لنا ومعتقلنا وراء القضبان»، فيما أعلنت عائلة المعتقلة السابقة، سيليا الزياني، في تدوينة لها، على صفحتها الرسمية: أنها ستقاطع هي الأخرى شعيرة عيد الأضحى تضامنا مع عائلات المعتقلين.
وقال محمد أحمجيق، أخ المعتقل نبيل أحمجيق، الملقب بـ"دينامو الحراك"، في تدوينة على فيسبوك: "تعلن عائلة المعتقل السياسي نبيل أحمجيق القابع بسجن عكاشة أنها تقاطع شعيرة عيد الأضحى تحت شعار: "لا عيد لنا ومعتقلنا وراء القضبان "" وكتبت المعتقلة السابقة على خلفية الحراك، الناشطة البارزة فيه، الفنانة سليمة الزياني (سيليا): ان عائلتها هي الأخرى قررت مقاطعة شعيرة العيد تضامنا مع المعتقلين وقالت: «والدي امحند زياني يعلن تضامنه مع عائلات المعتقلين السياسيين الأبرياء على خلفية الحراك الشعبي بالريف» وأضافت: «لن يحس بهم (عائلات المعتقلين) إلا من جرب الإحساس».
وقالت أسرة المعتقل محمد الهاني: انها عازمة على عدم شراء أضحية عيد الأضحى وتعتبر يوم العيد يوما جعله الله لدخول الفرحة، التي تفتقدتها أسر الريف بعد اعتقال فلذات أكبادها، «لا عيد لنا من دون إطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي الريفي جميعا، وإن أية خطوة من جانبنا لنحر كبش العيد هي بمثابة نحر معتقلنا محمد الهاني الذي تولى هذا العمل منذ وفاة رب الأسرة، ونحر معتقلينا كلهم» وأعلنت أسرة المعتقل الريفي ربيع الأبلق، قبل أسابيع، مقاطعة شعيرة الأضحى بمبرر وجود ابنها في السجون بعيدا عن أسرته كما اعانت عائلة جواد بلعالي مقاطعة الشعيرة.

حملة تضامن مع المعتقلين

وقالت نوال بنعيسى القائدة الميدانية للحراك: انها وأسرتها قرروا شعيرة عيد الأضحى هذه السنة تضامنا مع «عائلات معتقلينا في السجون» واضافت «أتأسف لأطفالي الصغار الذين اعتادوا على فرحة هذه الشعيرة الدينية ولكننا في بلاد الظلم، تقتل الفرحة في قلوبنا فشخصيا لا أستطيع أن أفرح أو أمثل الفرح وأنا قلبي يحترق على إخواني الأبرياء في سجون العار».
وقالت: «إن العائلات اللواتي قررن مقاطعة شعائر عيد الأضحى لا تفرض على أحد أن يقاطع ولا تدعوا أحدا للمقاطعة، إنما هم أعلنوا عما يحسون، وهذا ليس محاربة لشعائر دينية فالكثيرون سيتهجمون ويطلقون سمومهم فلتفهموا ببساطة أن هناك من يرفض أية فرحة من دون فلذة كبده، وهناك أيضا من لا يملك ما سيشتري، فببساطة من كان يعيلهم قد سجنته دولة الحق والقانون. وأتمنى أن تفهموا أن كل شخص حر فيما يراه مادام عيد الأضحى سنة مؤكدة وليست فريضة بل سنة لمن يملك ثمنه وكفاكم من الاستحمار، فسنويا هناك نسبة من المغاربة المسلمين لا يحتفلون ليس مقاطعة للعيد بل فقرا لا يملكون ثمنا للعيد في بلد أمير المؤمنين في بلد الفوسفاط وجوج بحورا (بحران)».
وقال المحامي عبد لصادق البوشتاوي، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الريف، بعد خطاب الملك محمد السادس امس الأول الاحد بمناسبة ثورة الملك والشعب، وتمحور حول دور المغرب في القارة الافريقية: إن «كل الأفارقة الأحرار داخل أفريقيا وخارجها يطالبون بإطلاق سراح إخوانهم الأفارقة"، في إشارة منه إلى معتقلي حراك الريف وأضاف: ان "هناك معتقلين من منطقة الريف في شمال أفريقيا تم اعتقالهم ظلما وعدوانا أُهينوا وعذبوا وحررت لهم محاضر أرغموا على التوقيع عليها من دون الاطلاع على مضمونها" وأن هؤلاء "حرموا من حقوقهم القانونية المشروعة لا ذنب لهم سوى أنهم احتجوا بشكل سلمي على حرمانهم وتهميش منطقتهم مدة تزيد على نصف قرن من طرف المغرب الدولة الأفريقية منهم من حوكم عليه في الحسيمة ومنهم من ينتظر دوره في المحاكمة في الدار البيضاء".

المعتقلون يضربون عن الطعام

وأوضح "إنهم من الأمازيغ سكان الشمال الغربي لأفريقيا والأفارقة الأحرار كلهم داخل أفريقيا وخارج أفريقيا يطالبون بإطلاق سراح إخوانهم الأفارقة فهل من ملبي للمطلب الأفريقي الملح والاستعجالي وذلك لفتح المجال أمام التهدئة والتصالح مع الريف في أفريقيا الشمالية تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف المصالحة".
وأكدت عائلات المعتقلين من قادة الحراك: «دخولهم في اضراب عن الطعام والامتناع عن الخروج من زنازينهم احتجاجا على ممارسات مدير السجن اللاقانونية" وذلك بعد نفي إدارة سجن عكاشة دخول معتقلي حراك الريف في إضراب عن الطعام.
واستنكرت العائلات «الممارسات اللاقانونية لمدير السجن والاستفزازات التي قام بها ضد المعتقلين وضد عائلاتهم أثناء الزيارة الأخيرة، حملت المسؤولية للإدارة وللدولة في أي مكروه قد يصيب المعتقلين السياسين، بعد دخولهم في اضراب عن الطعام".
وتابعت عائلات المعتقلين في بلاغ صدر في اطار البلاغات المتبادلة بيت العائلات وادارة السجون أن مدير السجن شهر سيفه في وجه معتقلين واتهمهم بكونهم مجرمين وخطيرين على المجتمع وعلى السجناء، وتوعدهم بالإغراق، إضافة إلى لجوء الإدارة إلى استفزازهم بشكل يومي، ما اضطر معه المعتقلين إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام و عدم الخروج من زنازينهم منذ دخلوا إليها احتجاجا على هذه العقلية الأمنية الانتقامية والممارسات اللاقانونية لإدارة السجن".
وقالت العائلات: ان إدارة السجن، وفي خطوة غير مسؤولة عمدت إلى تجاهل المعتقل السياسي "ابراهيم أبقوي" الذي أصابه نزف تدهورت في إثره حالته الصحية، وتلقى معاملة لا إنسانية، برغم مطالبة رفاقه حراس السجن بالتدخل العاجل لإنقاذه بعد تقيئه كمية من الدم وكاد ذلك يودي بحياته. وقال البلاغ: "إن التمييز الذي تريد به هذه الإدارة تشتيت معتقلينا وتشتيتنا كعائلات فإنها لن تستطيع إلى ذلك سبيلا وبأنها لن تثنينا عن النضال من أجل إطلاق سراحهم جميعا".
واستنكرت عائلات المعتقلين، "إجهاز الإدارة على حقوق معتقلينا وضرب عرض الحائط الاتفاقية التي تمت بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومديرية السجون بخصوص ظروف الإعتقال وتنظيم الزيارات" كما استنكرت، "إصدار أحكام مسبقة عليهم تنم عن نية الدولة في تعيين هذا المدير لهذا الغرض المقصود"، مبدية "عزمنا على خوض أشكال احتجاجية بمعية الجماهير الشعبية المطالبة بإطلاق سراح معتقلينا جميعهم لفضح هذه المهزلة الحقوقية التي أبانت عنها إدارة السجن التي ليست سوى نتاجا أو استمرارا للمقاربة الأمنية التي تعاملت بها الدولة مع الحراك الشعبي الريفي ومع معتقليه السياسيين"

وقفة احتجاجية في باريس

وقد احتشد المئات من مغاربة المهجر، امس الأول الأحد بإحدى الساحات العمومية في باريس، تضامنا مع حراك الريف، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي بالريف وعلى رأسهم قادة الحراك الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة.
وقدم المتظاهرون من مختلف مناطق فرنسا، رافعين شعارات مناهضة للمقاربة الأمنية التي تعتمدها الدولة المغربية تجاه الاحتجاجات بمختلف مناطق الريف، كما استهجنوا تعتيم السلطات على وفات عماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد، نتيجة تعرضهما لإصابات على خلفية مسيرات احتجاجية تم تفريقها باستعمال الغازات المسيّلة للدموع.
وردد المشاركون في المسيرة الاحتجاجية شعارات «لا للعسكرة لا للعسكرة» و«الشعب يريد إطلاق سراح المعتلقين» و»الموت ولا المذلة»، و«قال مولا محند عبد الكريم الخطابي: لا حل وسط في قضية الحرية»، و«الحرية للزفزافي ولجلول وأحمجيق».

عائلات معتقلي حراك الريف تقرر في خطوة احتجاجية مقاطعة شعيرة عيد الأضحى

من محمود معروف

13 مليار دولار منحة قطرية لإنشاء مجمعات خدمية شرق دارفور

Posted: 21 Aug 2017 02:23 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: وقع الهلال الأحمر القطري وصندوق قطر للتنمية، أمس الإثنين، اتفاقية منحة لتنفيذ برنامج تنموي متعدد القطاعات في السودان، من خلال إنشاء مجمعات خدمية في ولايتي غرب وشرق دارفور، ضمن مبادرة دولة قطر لتنمية وإعادة الإعمار، بتكلفة إجمالية تقارب 13 مليون دولار أمريكي «ما يعادل 47.3 مليون ريال قطري».
وطبقا للاتفاقية، سيتولى الهلال الأحمر القطري إنشاء مجمعين نموذجيين متعددي الخدمات في قريتي سيسي وأبو سروج في ولاية غرب دارفور بقيمة 8 ملايين و640 ألف دولار، ومثلهما في قرية أبو دنقل في ولاية شرق دارفور بقيمة 4 ملايين و320 ألف دولار، وذلك انسجاما مع استراتيجية تنمية وإعادة إعمار دارفور التي تم إطلاقها إبان مؤتمر الدوحة للمانحين في شهرنيسان/ أبريل عام 2013.
وجاء توقيع الاتفاقية على هامش مؤتمر «مشاريع قطر التنموية في جمهورية السودان»، حيث وقعها من جانب صندوق قطر للتنمية مديره خليفة بن جاسم الكواري، فيما وقعها من جانب الهلال الأحمر القطري أمينه العام علي حسن الحمادي.
وقال خليفة الكواري على هامش توقيع الاتفاقية، إن المنحة المقدمة من صندوق قطر للتنمية ستساهم في تنمية المجتمعات المحلية المتضررة من النزاع المسلح في دارفور، وذلك من أجل تشجيع النازحين على العودة إلى ديارهم وإتاحة الفرصة أمامهم للاستقرار وإقامة المشاريع الإنتاجية لكسب الدخل وعيش حياة مطمئنة كريمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه المساعدات جزء من الخطة الإنسانية التي تلتزم بها دولة قطر للتخفيف من المعاناة الإنسانية هناك.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن خطة الاستجابة الإنسانية التي تم إعدادها لعام 2017 من قبل صندوق قطر للتنمية، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات خلال ذلك العام شملت الإغاثة العاجلة لمدينة الفلوجة واتفاقية منحة لإغاثة الشعب السوري والإغاثة العاجلة لمدينة حلب المحاصرة، معربا عن اعتزاز صندوق قطر للتنمية بالشراكة مع الهلال الأحمر القطري في تقديم كل الدعم للشعب السوداني الشقيق.
وتوجه علي الحمادي بالشكر الجزيل للمسؤولين في صندوق قطر للتنمية على التعاون المثمر مع الهلال الأحمر القطري لتوفير سبل الحياة الآمنة الكريمة لأهالي دارفور الذين اضطرتهم ويلات النزاع المسلح إلى هجر منازلهم ومتاجرهم وترك الأطفال لمدارسهم.
وأشاد في هذا السياق بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين الطرفين التي تعكس التوجه الثابت لدولة قطر وقيادتها الحكيمة بالوقوف إلى جانب الضعفاء ومد يد العون للمنكوبين وخاصة في البلدان العربية الشقيقة، مع اضطلاع الهلال الأحمر القطري بدور محوري في هذه التدخلات من خلال مكانته المرموقة في الحركة الإنسانية الدولية ودوره المساند للدولة في سياساتها الإنسانية داخليا وخارجيا.
وأكد الحمادي أن من المهم بعد إرساء السلام في دارفور، مساعدة النازحين على العودة من جديد إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، وتوفير المتطلبات الأساسية التي تساهم في رفع مستوى المعيشة وترسيخ روح التآخي والوئام الاجتماعي، ما يساعد على اجتثاث أسباب النزاع من جذورها.

13 مليار دولار منحة قطرية لإنشاء مجمعات خدمية شرق دارفور

إسماعيل طلاي

معارك داخل البرلمان العراقي والتصويت على عدم شمول جرائم الخطف بقانون العفو العام

Posted: 21 Aug 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: وقعت مشادات كلامية وضرب بقناني الماء بين النواب داخل البرلمان العراقي، أمس الإثنين، خلال الجلسة التي شهدت عرض تقرير لجنة الخبراء المختصة باختيار أعضاء مفوضية الانتخابات.
وقالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اميرة زنكنة، لشبكة «رووداو» الاعلامية، إن «مشادات كلامية حادة نشبت بين رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري والنائب فائق الشيخ علي اثر اعتراضه على تقرير لجنة الخبراء المكلفة باختيار مفوضية الانتخابات».
وبينت أن تراشق بقناني الماء بين النائب محمد الحلبوسي من جهة والنائبين فارس الفارس وأحمد الجبوري من جهة أخرى اثر اعتراضهم ايضا على تقرير لجنة الخبراء.
وذكرت النائبة عن كتلة «مستقلون»، سميرة الموسوي، في تصريح لـموقع NRT عربية أن «مشادات كلامية وضربا بقناني الماء، حدثت بين النواب بسبب اختيار مرشحي مفوضية الانتخابات». واضافت أن «رئيس مجلس النواب قام بعرض تقرير لجنة الخبراء، لإختيار أعضاء مفوضية الانتخابات، الأمر الذي إعترض عليه النائب فائق الشيخ علي».
وأوضحت أن «الاعتراض تطور بعد ذلك إلى مشادة كلامية داخل مجلس النواب، كما تدخل بعض النواب وحدث تدافع بالايدي وضرب بقناني الماء بين اعضاء البرلمان، ما دفع القوات الأمنية المكلفة بحماية البرلمان بالدخول إلى قاعة المجلس».
وقالت إن لجنة الخبراء «تم اختيارها من الاعضاء انفسهم ومن الاحزاب وهذا مخالف للدستور»، موضحة أنه «حسب المادة 102 من الدستور يجب ان تكون الهيئة مستقلة ومن خارج مجلس النواب، يتم اخيار أعضائها وفقا لمعايير الكفاءة والاستقلالية».
وتابعت: «تم الضغط علينا بأنه سيتم تأجيل الانتخابات إذا لم نوافق على اسماء المرشحين لمفوضية الانتخابات».
وصوت مجلس النواب، في جلسته أمس، على عدم شمول جرائم الخطف بقانون العفو العام.
وقال رئيس اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون، في مؤتمر صحافي عقده مع أعضاء اللجنة تحت قبة البرلمان، إن «البرلمان صوت اليوم (أمس) على التعديل الأول لقانون العفو العام المرسل من قبل الحكومة»، مبيناً إن «اللجنة قامت بدراسة القانون، فضلا عن مناقشات مستفيضة على مدار ستة اشهر في ظل لجان مشتركة من مجلس الوزراء واللجنة القانونية». واضاف السعدون إن «التصويت جاء في ظل وجود دعاوى كثيرة متوقفه على تنازل المشتكي»، مشيرا إلى إن «المادة المصوت عليها لا تشترط حضور الممثل القانوني ويشترط تسديد مبالغ المدين ما بذمته». وتابع إن «تأخير تنفيذ قانون العفو العام جاء لوجود أعداد كبيرة ممن شملوا بالقانون رقم 19 لسنة 2008، ولم يطلق سراحهم»، لافتا إلى إن «القانون المصوت عليه هذا اليوم (أمس) لا يشمل الجرائم التي تزيد عن سنتين».
كذلك، أكد عضو اللجنة النائب زانه سعيد، خلال المؤتمر، أن «اللجنة القانونية استطاعت توسيع دائرة قانون العفو العام للقضايا المدنية فقط»، موضحا انه «تم استثناء جرائم الخطف وتشابه الأسماء ممن شملوا في عام 2008».
وكان رئيس البرلمان، قد رفع جلسة أمس إلى اليوم الثلاثاء، فيما تم تأجيل استجواب وزير الاتصالات حسن الراشد إلى وقت غير محدد.

معارك داخل البرلمان العراقي والتصويت على عدم شمول جرائم الخطف بقانون العفو العام

عساف لـ«القدس العربي»: لن نقبل بتهجير أطفالنا أو حرمانهم من التعليم وإسرائيل تستهدف المدارس في مناطق «ج» كجزء من التهجير القسري

Posted: 21 Aug 2017 02:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: هدمت جرافات سلطات الاحتلال الإسرائيلي روضة للأطفال في تجمع جبل البابا البدوي، في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، وصادرت كافة محتوياتها. كما أخطرت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال بهدم منازل للعشائر البدوية التي تسكن المنطقة، رغم وجود قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد قرارات الهدم في هذه المنطقة. 
وتواصل سلطات الاحتلال استهداف منطقة جبل بابا والمناطق المحيطة بها حيث شهدت منطقة المضارب والمنازل البدوية المحيطة بها سلسلة من عمليات الهدم لصالح المشروع الاستيطاني المعروف باسم «ئي 1»الذي سيؤدي إلى فصل القدس نهائيا عن باقي الأراضي الفلسطينية. 
بدوره قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الهدم ليس فقط في منطقة جبل البابا، وإنما إسرائيل تقوم بعملية مبرمجة لاستهداف المدارس الفلسطينية في المناطق المحيطة في القدس المحتلة التي تسميها «ئي1 « ضمن سياسة التهجير القسري التي تستخدمها. 
وأكد أن إسرائيل صادرت قبل أسبوع ألواح الطاقة الشمسية في تجمع أبو نوار البدوي وهدمت مدرسة جب الذيب وسلمت إخطاراً بالهدم، وبالتالي فهي حملة منظمة تستهدف المدارس الفلسطينية في التجمعات البدوية على وجه الخصوص في المنطقة «ج» تزامنًا مع افتتاح العام الدراسي صباح غد الأربعاء. 
وكشف عساف في حديث مع «القدس العربي» أن الهيئة ملتزمة بقرارها الذي ينقسم إلى شقين، الشق الأول هو بناء كل ما يتم هدمه، وهو ما قامت به الهيئة على سبيل المثال أربع مرات في مدرسة تجمع أبو نوار ووفرت للمدرسة مولدا كهربائيا بعد مصادرة ألواح الطاقة الشمسية. 
أما الشق الثاني فهو القانوني وعلى نفقة الهيئة حيث تمكن محامي الهيئة من استصدار قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية لوقف المصادرة في تلك المناطق، إلا أن جيش الاحتلال تعمد القيام بذلك. ولا يجب أن ننسى أننا تحت الاحتلال، وأهداف الاحتلال واضحة بتهجير الفلسطينيين من منطقة «ئي1» لتوسيع الاستيطان وربط المستوطنات بالقدس المحتلة وبالتالي عزل المدينة تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية. 
وتحدث المسؤول الفلسطيني صراحة عن عدم التسليم بخطة الاحتلال، وقال «لن نقبل بتجهيل أبنائنا أو حرمانهم من الحق في التعليم، سنواصل بناء ما يتم هدمه في كل مرة تشهد فيها هذه المناطق عمليات هدم». 
وفي السياق، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي منزلا فلسطينيا قيد الإنشاء في بلدة برطعة الغربية جنوب غرب جنين . وحسب مصادر فلسطينية فإن قوات الاحتلال هدمت منزل محمد عقاب قبها في البلدة الواقعة خلف الجدار الفاصل، وتبلغ مساحته مئة متر مربع، بحجة عدم الترخيص. 
ولا تتوقف عمليات الاحتلال الإسرائيلي على المناطق البدوية في محيط القدس فقط، فإسرائيل تغلق شارع الشهداء في الخليل على سبيل المثال منذ سبعة عشر عاماً، في حين يقوم المستوطنون في تلك المنطقة بتغيير أسماء الشوارع في البلدة القديمة من الخليل إلى أسماء عبرية. 
وطالب تيسير أبو سنينة رئيس بلدية الخليل بفتح شارع الشهداء المغلق بقرار إسرائيلي مخالف لاتفاق الخليل، وجاءت مطالبة أبو سنينة خلال لقائه مع الوزير السابق اشرف العجرمي ممثلا عن لجنة التواصل مع المجتمع المدني الإسرائيلي، والمحامي الإسرائيلي يائير نهواي ممثلا عن مؤسسة حاخامات من أجل حقوق الإنسان وبحضور عدد من أعضاء المجلس البلدي. 
وعرضت الجمعية الحقوقية الإسرائيلية على بلدية الخليل الانضمام إلى الالتماس المقدم من قبلها ضد الحكومة الإسرائيلية والإدارة المدنية والمستوطنين وآخرين، وموضوعه تغيير أسماء شوارع البلدة القديمة، وضد الشعارات العنصرية التي يخطها المستوطنون في البلدة القديم. لكن البلدية تحفظت على الانضمام إلى الالتماس.
وأكد أن بلدية الخليل هي صاحبة الصلاحية الوحيدة في إطلاق الأسماء على شوارع الخليل، ولا يجوز تغيير أسماء الشوارع من قبل المستوطنين أو غيرهم لمخالفة وجودهم في الخليل القانون الدولي الإنساني، ويشكل ذلك جريمة حرب. وكشف أن بلديته تدرس إمكانية رفع دعوى لدى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد هذا الإجراء عبر الدائرة القانونية، فما يقوم به المستوطنون من تغيير للمعالم التاريخية في البلدة العتيقة من الخليل يشكل «مخالفة لاتفاق الخليل الذي لم تلتزم به حكومة الاحتلال تحت ذرائع أمنية».

عساف لـ«القدس العربي»: لن نقبل بتهجير أطفالنا أو حرمانهم من التعليم وإسرائيل تستهدف المدارس في مناطق «ج» كجزء من التهجير القسري

فادي أبو سعدى:

ضغوط واعتداءات على رافضي الاستفتاء في الإقليم

Posted: 21 Aug 2017 02:21 PM PDT

السليمانية ـ «القدس العربي»: تعرض العديد من نشطاء إقليم كردستان العراق المطالبين بتأجيل الاستفتاء على الاستقلال، إلى ضغوط واستهدافات من خطف واعتداءات، بهدف إسكات أصواتهم.
وذكر مصدر مطلع في السليمانية، شمال العراق لـ«القدس العربي»، أن الناشط الإعلامي البارز فرهاد سنكاوي، قد أطلق سراحه في أعقاب قيام جماعة مسلحة باختطافه من منطقة سنكاو غرب السليمانية».
وحسب المصدر، فإن «سنكاوي، هو من العناصر المعروفة في حراك مناهض للاستفتاء على استقلال كردستان، وتم اختطافه يوم الأحد الماضي على يد جماعة مسلحة، وتعرض خلالها للضرب والإهانة والتهديد، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إطلاق سراحه لاحقاً دون التطرق إلى سبب الخطف أو الجهة المنفذة».
وأشار المصدر، وهو صحافي في السليمانية إلى أن «سنكاوي كان نائبا في برلمان الاقليم عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي فصله مؤخراً بعد انضمامه لحراك رافض للاستفتاء، وأصبحت مواقفه قريبة من حركة التغيير».
سنكاوي، «أبلغ المقربين منه عن تعرضه إلى التهديد من جهات سياسية متنفذة في السليمانية، على خلفية موقفه من الاستفتاء»، وفق المصدر الذي نبه إلى ان «الأجهزة الأمنية لم تشر إلى الخاطفين الذين يبدو أنهم ينتمون لحزب سياسي متنفذ».
ومعروف أن «سنكاوي، هو من الكوادر الإعلامية القديمة في الاتحاد الوطني الكردستاني ومن المذيعين في إذاعة كردية، أثناء الكفاح المسلح ضد النظام السابق، وانتخب نائبا في برلمان كردستان، وظهر في 8 آب /أغسطس الحالي إلى جانب عدد من الشخصيات عند الإعلان عن تأسيس حراك يحمل اسم ( لا.. في الوقت الحاضر) يطالب بتأجيل الاستفتاء في الاقليم».
ووصف بيان انطلاق الحراك، الاستفتاء بـ«غير الشرعي والمفتقر إلى السند القانوني والإجماع الوطني»، موجها اتهامه للأحزاب المتبنية له بالتسبب في انقسام سكان الإقليم، إلى جبهتي «لا» و»نعم» بشكل حاد بدل جمعهم حول طرح وطني موحد في قضية مصيرية.
وأكد المصدر أن «اعتداء آخر وقع في وقت خطف سنكاوي نفسه، إذ تعرض عضو برلمان الاقليم عن التغيير بهار محمود إلى اعتداء من مجهولين خلال تواجده في مدينة شقلاوة التابعة إلى أربيل دون تحديد هوية المعتدين».
وحركة «التغيير» ترفض إجراء الاستفتاء، قبل تفعيل البرلمان المجمد.
وضمن السياق ذاته، هاجم شبان مجهولون، الجمعة الماضية، إمام مسجد «جمجمال» ورجل الدين الكردي المعروف، ملا سامان سنكاوي، واعتدوا عليه بالضرب.
وأكد سنكاوي في تصريحات، «تعرضه للضرب بالأيدي في منطقته سنكاو غرب السليمانية، ما أسفر عن اصابته بجروح مختلفة في رأسه ويده»، ﻻفتا إلى أن «هذه المحاولات لن تثنيه عن مواقفه ضد غياب العدالة وضد إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان».

ضغوط واعتداءات على رافضي الاستفتاء في الإقليم

الأمم المتحدة تشيد باستقبال السودان للاجئي الجنوب رغم ظروفه الصعبة

Posted: 21 Aug 2017 02:21 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أشاد مكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان (أوتشا)، باستقبال السودان للاجئين من دولة جنوب السودان، في هذا العام، رغم الظروف التي تمر بها البلاد.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، مارتا روداس، أمس، في احتفال في الخرطوم لمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني»، إن «السودان استقبل هذا العام 176 ألف لاجئ من دولة الجنوب ليصل العدد الكلي لأكثر من 416 ألفا منذ كانون الأول/ ديسمبر2013».
وأشارت إلى «تقاليد الشعب السوداني في مساعدة الآخرين في الظروف الحرجة».
وعبرت عن أملها في أن «تستمر هذه التقاليد»، مشيرة إلى «الظروف الصعبة التي يعمل فيها موظفو الإغاثة، والذين تبلغ نسبة السودانيين فيهم حوالى 97٪».
وأوضحت أن «بعضهم يؤدي واجبه رغم الأخطار التي تصل إلى تهديد حياتهم».
وحسب تقرير لمكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان (أوتشا)، تلقى حوالى 2.5 مليون شخص الغذاء والحماية وغيرها من المساعدات في النصف الأول من عام 2017. وأعلن (أوتشا) أن الأمم المتحدة، وفرت 750 مليون دولار العام الماضي لمواجهة تحديات العمل الإنساني في السودان.
وقالت روداس إن «هذا النجاح كان ممكنا بسبب فتح المساعدات الإنسانية منذ بداية عام 2017، مع وكالات الإغاثة القادرة على الوصول إلى الناس المحتاجين في المناطق التي تعذر الوصول إليها خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في أجزاء من منطقة جبل مرة في دارفور».
وأثنت على حكومة السودان لهذه الجهود، وأعربت عن أملها في «إمكانية استمرار المساعدات الإنسانية وتحسنها، مما يسمح للمزيد من الأشخاص المحتاجين لتلقي المساعدة في المزيد من المناطق».
وأضافت: «في هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، أشيد بالآلاف من العاملين في المجال الإنساني في السودان والعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة وإعادة التأهيل على المدى الطويل للمجتمعات المتضررة من الكوارث والمحتاجين بغض النظر عن العرق والدين والسياسة». هذه المساعدة، وفق روداس «مستوحاة من الحس السليم من التضامن وتستند المساعدات الإنسانية إلى عدد من المبادئ التأسيسية، بما فيها الإنسانية، والحياد، والاستقلالية، واحترام هذه المبادئ يظل أساسيا. وتمشيا مع هذه المبادئ، يجب على جميع الأطراف أن تواصل دعمها وتمكينها».
وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على «مساهمة الشعب السوداني، والمجتمعات المحلية، في المجال الإنساني وتزايد مشاركة السودانيين في القطاع الخاص، الأمر الذي يوفر المأوى والغذاء والحماية للآلاف من الرجال والنساء لمن هم في حاجة إليها».
وحسب التقرير الذي نشره أمس مكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان(أوتشا)، فإن مئات الآلاف من المشردين داخليا في دارفور يعيشون في مخيمات في حاجة إلى المساعدة والدعم، ما يتطلب مشاركة فاعلة بين منظمات الأمم المتحدة والمنظمات السودانية التي تعمل في هذا المجال حتى يتم الوصول لحلول دائمة تعد النازحين من المعسكرات إلى بيوتهم وتكفل لهم ممارسة حياتهم العادية. ووفق التقرير، «تفشي الإسهالات المائية هذا العام أدى لتفاقم الأوضاع في العديد من مناطق السودان».
وأشاد التقرير بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة في هذا الصدد»، لكنه دعا لـ»بذل جهود مضاعفة لمجابهة هذه الظروف الإنسانية».

الأمم المتحدة تشيد باستقبال السودان للاجئي الجنوب رغم ظروفه الصعبة

صلاح الدين مصطفى

محمد السادس: التوجه نحو أفريقيا لن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية

Posted: 21 Aug 2017 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، إن توجه المغرب نحو أفريقيا لم يكن قرارا عفويا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير.
وأضاف في خطاب رسمي، مساء امس الأول / الاحد: «كما أنه ثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق».
وقال: «ترتكز سياستنا القارية على معرفة دقيقة بالواقع الأفريقي، أكدتها أكثر من خمسين زيارة قمنا بها لأزيد من تسع وعشرين دولة، منها أربع عشرة دولة، منذ أكتوبر الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح- رابح». مضيفا: «وخير مثال على هذا التوجه الملموس، المشروعات التنموية الكبرى التي أطلقناها، كأنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب، وبناء مركبات لإنتاج الأسمدة بكل من إثيوبيا ونيجيريا، وكذا إنجاز برامج التنمية البشرية لتحسين ظروف عيش المواطن الأفريقي، كالمرافق الصحية ومؤسسات التكوين المهني وقرى الصيادين».
وأضاف الملك محمد السادس: ان هذه السياسة «تكللت بتعزيز شراكاتنا الاقتصادية، ورجوع المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، والموافقة المبدئية على انضمامه للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا»، مشيرا إلى ان رجوع المغرب إلى المؤسسة القارية يشكل منعطفا دبلوماسيا مهما في السياسة الخارجية لبلادنا». مؤكدا «وهو نجاح كبير لتوجهنا الأفريقي برغم العراقيل التي حاول بعضهم وضعها في طريقنا. وهو أيضا شهادة من أشقائنا الأفارقة على مصداقية المغرب ومكانته المتميزة لديهم».
وتابع: «من أهملها، أو قلل من مكانتها، بعدم الاهتمام بقضاياها أو بسياسة شراء المواقف، فهذه مشكلة تخصه وحده. أما بالنسبة لنا، فأفريقيا هي المستقبل، والمستقبل يبدأ من اليوم».
واكد العاهل المغربي حول التوجه الأفريقي للمغرب: ان «من يعتقد أننا قمنا بذلك كله، فقط من أجل العودة إلى الاتحاد الأفريقي، فهو لا يعرفني». مؤكدا أن الوقت الآن، هو وقت العمل. والمغرب حريص على مواصلة الجهود التي يقوم بها داخل قارته منذ أكثر من خمس عشرة سنة».
وأكد الملك نهج المغرب سياسة تضامنية، وإقامة شراكات متوازنة، على أساس الاحترام المتبادل، وتحقيق النفع المشترك للشعوب الأفريقية. وأن المغرب لم ينهج يوما سياسة تقديم الأموال، وإنما اختار وضع خبرته وتجربته، رهن إشارة إخواننا الأفارقة، لأننا نؤمن بأن المال لا يدوم، وأن المعرفة باقية لا تزول، وهي التي تنفع الشعوب» و«أما الذين يعرفون الحقيقة، ويروجون للمغالطات، بأن المغرب يصرف أموالا باهظة على أفريقيا، بدل صرفها على المغاربة، فهم لا يريدون مصلحة البلاد» وأضاف: ان «توجه المغرب إلى أفريقيا، لن يغير من مواقفنا، ولن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية. بل سيشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وسيساهم في تعزيز العلاقات مع العمق الأفريقي» «كما كان له أثر إيجابي ومباشر، في قضية وحدتنا الترابية، سواء في مواقف الدول، أو في قرارات الاتحاد الأفريقي. وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف، على مستوى الأمم المتحدة.
وشدد الملك في خطابه: «فإذا كانت 2016 سنة الحزم والصرامة، وربط القول بالفعل، في التعامل مع المناورات التي كانت تستهدف النيل من حقوقنا، فإن 2017 هي سنة الوضوح والرجوع إلى مبادئ ومرجعيات تسوية هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء».
وأوضح: ان هذا النهج الحازم والواضح مكن من «وضع مسار التسوية الأممي على الطريق الصحيح، ومن الوقوف أمام المناورات التي تحاول الانحراف به إلى المجهول» و»وهو ما أكده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن لأبريل الماضي، سواء في ما يخص الالتزام بمرجعيات التسوية، وتثمين مبادرة الحكم الذاتي، كإطار للتفاوض، أو في تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية للطرف الحقيقي في هذا النزاع الإقليمي».
وأكد أن تدبير أزمة «الكركرات» التي عرفتها الحدود المغربية مع موريتانيا، بطريقة استباقية، هادئة وحازمة، مكن من إفشال محاولات تغيير الوضع بصحرائنا، ومن دفن وهم «الأراضي المحررة»، التي يروج لها أعداء المغرب، في اشارة الى جبهة البوليساريو التي تعتبر المناطق الصحراوية الواقعة خارج الجدار الامني مناطق محررة.
واضاف الملك محمد السادس: «وبموازاة ذلك، يتواصل الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، سواء من خلال تزايد عدد الدول التي سحبت الاعتراف بكيان وهمي أو عبر التسوية القانونية للشراكة الاقتصادية التي تربط المغرب بالعديد من القوى الكبرى».

محمد السادس: التوجه نحو أفريقيا لن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية

الجيش المصري يعلن تدمير سيارات أسلحة على الحدود الغربية

Posted: 21 Aug 2017 02:18 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلن الجيش المصري تدمير 9 سيارات محملة بأسلحة ومتفجرات على الحدود الغربية.
وقال المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، «استمرارا لجهود القوات المسلحة وأفرعها الرئيسية في تأمين حدود الدولة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وبناءً على معلومات إستخباراتية مؤكدة تفيد بتجمع عدد من العناصر الإجرامية والاستعداد للتسلل إلى داخل الحدود المصرية على الاتجاه الاستراتيجي الغربى، وبأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة، أقلعت تشكيلات من القوات الجوية لاستطلاع المنطقة الحدودية على مدار الـ48 ساعة الماضية لاكتشاف وتتبع الأهداف المعادية والتعامل معها».
وبين أن «القوات المصرية نجحت في رصد وتدمير 9 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة، فيما تتعاون القوات مع عناصر حرس الحدود بتمشيط المنطقة الحدودية وملاحقة وضبط العناصر الإجرامية».
وأضاف «في توقيت متزامن وبالتعاون مع قوات إنفاذ القانون بنطاق الجيش الثاني الميداني، وجهت القوات الجوية ضربة جديدة استهدفت بؤرة إرهابية شديدة الخطورة تستخدم كقاعدة لانطلاق العناصر التكفيرية وتخزين الأسلحة والعبوات الناسفة أسفرت عن تدميرها بشكل كامل بالقرب من الشريط الحدودي في منطقة رفح شمال سيناء».
وتعاني مصر من نشاط جماعات مسلحة في مناطق عدة، خصوصا في محافظة شمال سيناء، وبعض قطاعات الجنوب «الصعيد»، تنفذ عمليات تستهدف قوات الجيش والشرطة تارة، والأقباط وبعض المواطنين تارة أخرى.
وفي الذكرى السنوية الـ65 لثورة 23 يوليو 1952، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «قاعدة محمد نجيب العسكرية» في مدينة الحمام التابعة لمحافظة مرسى مطروح، بهدف حماية الحدود الغربية المشتركة لمصر مع ليبيا.

الجيش المصري يعلن تدمير سيارات أسلحة على الحدود الغربية

مراقبون: خطاب «ثورة الملك والشعب» خَّيب آمال الرأي العام المغربي وغَّيب الحديث عن احتجاجات الريف

Posted: 21 Aug 2017 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : جاء خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، امس الأول الاحد، بمناسبة ذكرى «ثورة الملك والشعب» عكس توقعات وتكهنات الرأي العام المغربي جميعها التي سادت طوال الأيام القليلة الماضية، حيث كان ينتظر من الخطاب، الذي خصصه الملك كاملا لأفريقيا وتوجهات البلاد في القارة، أن يحمل أنباء سارة، بالإفراج عن معتقلي الحراك، الممتد منذ تسعة أشهر، والحديث عن الملفات الداخلية الحارقة واتخاذ قرارات حاسمة، خاصة بعد انتهاء المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية، عملها القائم على الأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشروعات المبرمجة وتحديد المسؤوليات.
ويرى مراقبون، أن عدم الحديث عن ملف الريف، هي إشارة إلى تأجيل هذا الموضوع إلى ما بعد عيد الأضحى حيث يتوقع إصدار عفو ملكي عن معتقلين على خلفية الحراك، معتبرين، أن هذا الخطاب، أبان عن عدم رغبة الملك في إثارة موضوع الحراك نظرا لخفوته نسبيا في الفترة الأخيرة.
و تعليقا على مضمون الخطاب، قال جمال بن دحمان، الأستاذ المتخصص في تحليل الخطاب، في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، لـ «القدس العربي» : « هناك بعض التوقعات التي تقدم نفسها باعتبارها مالكة لأجوبة قبلية عن كل ما يقع وما سيقع، لذلك فإن على من يقدمون أنفسهم باعتبارهم محللين رفع راية التواضع، لأن التحليل الموضوعي لا يمكن أن يتم خارج دائرة المعطيات، وبما أن هذه المعطيات غير متوافرة وغير شفافة فإن ما يقدم هو تأويلات هي أقرب إلى الإسقاطات والأماني، حيث أن الكثيرين تمنوا حسم الدولة في موضوع الريف سواء بالعفو أو بقرارات أخرى، كما تمنوا تحويل المواقف المعلن عنها في خطاب العرش إلى إجراءات عملية، لكن الخطاب اختار منحى آخر يرتبط بموضوعين لهما أهمية كبرى في السياسة العامة للدولة، أولهما قضية الوحدة الترابية، وثانيهما العلاقة مع أفريقيا مع الربط الجدلي بين الموضوعين. وأعتقد، يضيف أن هذا الاختيار يتناغم مع ما ورد في خطاب العرش من حيث الاعتماد على موضوع محدد كي لا يقع الخلط المنهجي في بنية الخطاب، لأن موضوع الريف، له أهمية خاصة، والحسم فيه ضرورة مستعجلة، لكن فتخصيص خطابين متتابعين للموضوع نفسه سيقدم البلد في صورة رهينة لقضية واحدة، وهو الانطباع الذي لا ترغب الدولة في ترسيخه لعلمها بكلفته السياسية الوطنية والدولية».
ويرى بن دحمان بأن محتوى الخطاب يحمل رسائل ضمنية مقتضاها أن الأمور تسير، وأن الدولة لا تعالج القضايا تحت الضغط، وأن اهتماماتها مركبة، لكن وبرغم كل ذلك نؤكد أن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية أيضا، وفق الصورة التي هي عليها اليوم، تحتاج إلى إجراءات عملية، وإلى جدولة زمنية محددة، وإلى آليات فعلية لمعالجة اختلالاتها التي تم الإقرار بها.
وقال محمد لغروس مدير نشر ورئيس تحرير موقع «العمق المغربي»: «هناك عوامل عدة يمكن أن تفسر لما غيّب الملك موضوع حراك الريف من خطاب ثورة الملك والشعب، طبعا هذا التغييب خلف نوعا من الاستغراب والذهول لدى العموم ومردها لحجم الترقب والرهان على الخطاب وأيضا مدة وعمق أزمة الريف، و أن التغييب قد يعني عدم وصول الدولة إلى مقاربة متكاملة تجاه الحراك من شأنها ضمان نوع من الخروج المشرف من هذا الملف بعد جملة من الأخطاء التي استندت إلى مقاربة أمنية تقليدية في التعاطي مع الحراك، وهو ما يؤجل الترقب والانتظار مرة أخرى إلى عيد الأضحى المقبل، كما قد يكون من بين الأسباب أيضا كون خطاب ثورة الملك والشعب عادة ما تكون له حمولة الاستقلال والمعركة من أجل التحرير وأيضا تجربة المنفى التي عاشتها العائلة العلوية وهو ما يجعل لهذا الخطاب دائما منحى قضايا الوطن الكبرى وجهود المغرب في ملف الصحراء، مع ما كان يحدث من مزاحمة لهذا المنحى من طرف أحداث أخرى أبرزها الانتخابات المتتالية التي كانت تأتي في الصيف».

مراقبون: خطاب «ثورة الملك والشعب» خَّيب آمال الرأي العام المغربي وغَّيب الحديث عن احتجاجات الريف

فاطمة الزهراء كريم الله

أسبوع القلق في حياة النجوم المصريين… قبل موسم العيد السينمائي

Posted: 21 Aug 2017 02:16 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» : بدأ العد التنازلي لموسم العيد السينمائي، حيث تستعد دور العرض لاستقبال الجديد من الأفلام ويعيش النجوم حالة من القلق والترقب لاستبيان مؤشرات الترحيب بالأفلام وتأثير الدعاية الإعلانية المكثفة في محاولات مستميتة لاستقطاب النسبة الأكبر من النجوم ورفع معدل الإيرادات، ويتم الرهان هذا العام على بعض النجوم الشباب، كما هو معتاد منذ سنوات، فلا يزال محمد رمضان هو الحصان الرابح في موسم العيد كونه يقترب من ذوق الشباب، في ما يقدم من نوعيات سينمائية تعتمد على الإثارة والإبهار ويتوافر فيها عنصر الأكشن وهي نوعية مضمونة النجاح ومجربة على مدار دورات موسمية عديدة حقق خلالها رمضان أعلى معدلات الربح في شباك التذاكر بأفلام يحفظها جمهور المراهقين عن ظهر قلب من بينها، «الألماني» و«قلب الأسد» و«عبده موته»، وهي الأفلام التي قلبت موازين السينما المصرية رأساً على عقب وغيرت من خصائص ومواصفات الأكشن التقليدي، الذي اشتهر به الفنان الراحل فريد شوقي لعقود طويلة، ونال عنه ألقابا متميزة كوحش الشاشة وملك الترسو.
ورغم الاحتجاجات الكثيرة على ما يقدمه محمد رمضان من نوعيات توصف بأنها الأردأ إلا أن الظاهرة التي تسبب فيها لم تنته ولم يتزحزح هو عن الصدارة كنجم شباك فرض نفسه بقوة الجمهور في هذا الموسم، الذي يبدأ خلال أيام قليلة من المتوقع أن يقود رمضان التيار بفيلم «جواب اعتقال» وهو تنويع جديد على موجة الأكشن في إطار مختلف إلى حد ما من الناحية الموضوعية وتستخدم فيه أحدث تقنيات التصوير والحركة والخدع السينمائية المطلوبة لنجاح البطل وإقناع الجمهور به، وحسبما تردد من معلومات فإن هناك احتمالا لوجود فيلم آخر بعنوان «الكنز» يقوم على البطولة الجماعية ويضم عددا كبيرا من نجوم الصف الأول على غرار ما حدث في أفلام مهمة مثل «الفرح» و»كباريه» و»ساعة ونص» فـ»الكنز» يشارك فيه محمد سعد وهند صبري وروبي وسوسن بدر وأحمد رزق ويعد تجربة فارقة بالنسبة للسيناريست عبد الرحـيم كمال الذي قدم أعمـالاً درامـية مهمة للتلفزيون، وأيضـاً يمثل الفيلم عودة محمودة للمخـرج شـريف عرفـة إلى السـينما بـعد فـترة غيـاب غير قصـيرة، الأمر الذي يرجحـ فوز «الكـنز» بالمـركز الأول في المارثـون السـاخن.
ويبدو أن البطولات الجماعية ستكون هي السمة الغالبة هذا العام، حيث يعرض فيلم «هروب اضطراري» ضمن مجموعة الأفلام المختارة لدخول السباق بفريق من كبار نجوم المرحلة، أحمد السقا، أمير كرارة، فتحي عبد الوهاب، غادة عادل وهو تدشين فني تجاري لضمان الهيمنة الكاملة على السوق وتلبية كل الاحتياجات حتى لا يكون الأكشن وحده هو الذوق الغالب على أفلام العيد التي يراعي فيها عادة وجود كل المكونات والمشهيات السينمائية كالكوميديا والأكشن والغنائي والعاطفي، وربما يتضح هذا من خلال حضور آخر لأفلام لها ذات المواصفات، يأتي على رأسها فيلم «عنتر عنتر ابن شداد» لمحمد هنيدي وهو توليفه كوميدية مستوحاة من قصة الفارس العربي الأشهر عنترة العبسي، التي قدمها فريد شوقي في فيلمين مهمين منذ سنوات طويلة، كذلك يعرض ضمن هذه التشكيلة الفيلم الغنائي الرومانسي «تصبح على خير» للمطرب تامر حسني ونور ومي عمر ومحمود البزاوي، فضلاً عن فيلم «يجعله عامر»، الذي يستأنف عرضه لتعويض فترة التوقف في شهر رمضان وهو خلطه تجارية شعبية يشارك فيه أحمد رزق ومحمود الليثي مع بعض الممثلين الثانويين.
والملاحظ في خريطة أفلام العيد هذا العام أن المقاييس التجارية التي يتم اللعب عليها في كل موسم ثابتة كما هي، إلا الاستثناء الوحيد المتمثل في فيلم «الكنز»، والذي تعود قيمته إلى توجه عبد الرحيم كمال للكتابة السينمائية ورجوع شريف عرفة إلى ملعبه الإبداعي بكامل لياقته.

أسبوع القلق في حياة النجوم المصريين… قبل موسم العيد السينمائي

كمال القاضي

تحذير: لا تتحدثوا عن الترياق والحشيش والكريستال بالعراق

Posted: 21 Aug 2017 02:15 PM PDT

لم يعد انتشار تعاطي المخدرات وبيعها، بأنواعها من حبوب الهلوسة إلى الهيروين (الترياق)، خافيا على أحد في العراق. المسؤولون في الحكومة يتحدثون عن الآفة، في استديوهات البث التلفزيوني، على مدى ساعات وساعات. الأطباء يحذرون من تزايد أعداد الشباب المدمنين وعدم القدرة على توفير العلاج. رجال الشرطة والأمن يواصلون حملات المداهمة والاعتقال، للمدمنين وعصابات المتاجرة، على حد سواء. وزارة الداخلية تحذر من تفاقم الظاهرة التي أدت إلى ظهور ظاهرة جديدة أخرى في المجتمع هي اغتصاب الأطفال. منظمات المجتمع المدني، بالتعاون مع المنظمات الدولية، تقيم الندوات وورشات التوعية للمسؤولين (مع اهمال المدمنين)، لتنبيههم إلى المخاطر. واذا ما وضعت مفردتي المخدرات والعراق في آلة البحث الالكتروني «غوغل»، حتى يتجسد حجم الكارثة، متمثلا بآلاف العناوين الخاصة بالعراق، المتضمنة مفردات مثل: تعاطي، انتشارها بين الشباب، الإدمان، الدعارة، حبوب الهلوسة، الجنوب يشتكي، أطفال يتعاطون، تنامي تجارة المخدرات، إقليم كردستان، مدينة المخدرات، طريق المخدرات، من المسؤول، إيران، ومصنع للمخدرات.
هناك، أيضا، تحقيقات مصورة، ترينا حال الضحايا من الاطفال والشباب، ولوعة الاطباء لعدم توفر امكانية توفير العلاج، من داء صار تأثيره واضحا للجميع، في بلد كان، قبل ان يصل اليه الغزاة، واحدا من البلدان النظيفة من المخدرات. كانت هناك، بالتأكيد، حالات فردية، تبدت بتناول بعض العقاقير وشم الغراء، في الشهور السابقة للاحتلال، الا ان المجتمع، لم يعرف تعاطي المخدرات وتهريبها كظاهرة، متمددة بين شرائح مختلفة، بشكلها الحالي. مما يدفع إلى التساؤل عن الاسباب التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه.
تشير اصابع الاتهام، في معظم التقارير، إلى ان إيران، تلعب دورا في انتشار المخدرات وتهريبها، لعدة أسباب، أولها ان الجمهورية الإسلامية، نفسها، تعيش في ظل تفشي استخدام المخدرات، وأكثرها شيوعا، لرخصه، هو الترياق (الهيروين)، البديل لتناول الكحول بسبب تحريم الأخير دينيا وقانونيا، وادعاء عدم وجود تحريم ديني صريح للترياق، لا يزيد عن كونه حيلة شرعية هزيلة، وتعبيرا عن خلل في المجتمع الإيراني يتغاضى عنه النظام الديني لتكريس مصلحته الخاصة. وثاني الأسباب كون إيران، سوقا وممرا للهيروين الأفغاني، الذي لم يعد خافيا تدخل المخابرات الأمريكية (السي آي أي) في تشجيع تسويقه. السبب الآخر هو توافد الزوار الإيرانيين إلى مدينة كربلاء، خاصة، لأداء مراسيم الزيارة، بأعداد هائلة، بدون تدقيقات حدودية، الأمر المشجع لمروجي المخدرات من الإيرانيين وغيرهم، بجلب بضائعهم، بحثا عن مستهلكين محليين أو عبورا إلى دول مجاورة. اذ يشكل العراق، كما ذكر تقرير مكتب مكافحة المخدرات التابع للأمم المتحدة، ممرا جيدا ومخزن تصدير في آن واحد، بسبب ضعف الرقابة الحدودية. اجتماعيا، هناك مقاتلي الميليشيات المدعومة إيرانيا أو التي تم تأسيسها في إيران منذ الثمانينات، التي تربى بعض افرادها والجيل التالي، على تعاطي الترياق والحشيش، باعتبارهما من الامور المقبولة ثقافيا ومجتمعيا، كما هو مضغ القات في اليمن، مع اختلاف التأثير والنتائج. وهم بحاجة إلى تغذية إدمانهم الذي ينعكس على موقفهم من تعاطي المخدرات وتداولها، بعد ان اصبح قادتهم ساسة متنفذين بالعراق.
لا يمكن حصر مسؤولية الجمهورية الإسلامية بالجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية فحسب، بل ان هناك مسؤولية سياسية ـ اقتصادية يتحملها، معها، بعد أن أسس لها، الاحتلال الانكلو ـ أمريكي وساسة الحكومة العراقية، بالاضافة إلى تنظيم « الدولة الإسلامية». فتجارة المخدرات، زراعة وتصنيعا وترويجا، مربحة لكل الاطراف المذكورة. وهناك أمثلة تاريخية تثبت ان توفيره في اسواق الدول المستعمرة، التي يراد اخضاعها، بلا مساءلة قانونية أو عقاب، ومع تردي الاوضاع الاقتصادية وتنامي روح اليأس والاحباط، يدفع الشباب إلى تعاطيه وتحويلهم إلى عبيد، مسلوبي الارادة، من السهل تسخيرهم للقيام بأي عمل يطلب منهم. وهل هناك ما هو أكثر عبودية من الخضوع للغزاة؟
أبرز مثال تاريخي، هو قيام التجار الانكليز بغمر الاسواق الصينية بالأفيون، منتصف القرن السابع عشر، وحين شرع المسؤولون الصينيون قوانين لمنع تعاطيه واستيراده، أعلنت بريطانيا الحرب على الصين التي أطلق عليها أسم «حرب الأفيون» باعتبار القوانين الصينية تجاوزا على التجارة العالمية الحرة. واليوم، يتم تدريس حرب الأفيون، في المدارس الصينية، باعتبارها بداية «قرن الإذلال» الاستعماري ـ الذي انتهى مع إعادة توحيد الصين بقيادة الرئيس ماو عام 1949. وتزودنا فضيحة إيران / كونترا ـ التي ساعد خلالها الكولونيل الأمريكي أوليفر نورث على اتمام صفقة بيع الأسلحة لإيران اثناء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، لتمويل حرب الكونترا في أمريكا الوسطى ـ بمثال آخر يتبدى بقيام نورث باستخدام شركات نقل جوي وبحري معروفة بأنها ناقلات للمخدرات، في الوقت نفسه. كما أشارت تقارير عديدة إلى انخراط جنود الاحتلال الأمريكي، بالعراق، في تهريب وتوزيع وتعاطي المخدرات أنفسهم، وما سببه ذلك من مجازر، من بينها اغتصاب وحرق الطفلة عبير الجنابي وقتل كافة افراد عائلتها، قرب مدينة المحمودية، في 12 آذار/مارس 2006.
محليا، يشكل التهريب مصدرا مربحا جدا للاحزاب السياسية وميليشياتها، أما عن طريق المشاركة الفعلية بالتجارة أو التغاضي مقابل ثمن أو نتيجة ابتزاز. وفي ظل الفساد الكلي الشامل تتعدد الاساليب. فمقابل منع تناول الكحول، هناك قبول علني أو مبطن بتعاطي المخدرات. في احدى خطب عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، سابقا ورئيس حزب بيت الحكمة حاليا، وهو أحد الذين ترعرعوا في الجمهورية الإسلامية، ينصح الحكيم جمهور مستمعيه، في حزيران/يونيو 2017، عن وجوب تعاطي المخدرات « كالحشيش والكبسول والكريستال في الاماكن المخصصة لها» باعتبار «واذا ابتليتم فاستتروا»، محذرا الآخرين من التبليغ عنهم « لأن الله يحب الساترين».
لتوضيح سبب تعاون الادارة الأمريكية مع تجار المخدرات، وبالضرورة الأنظمة التي تتغذى على الفساد وما يجره من أنشطة غير مشروعة، يقول جوناثان وينر، المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا : «ستتعامل، دائما، مع مهربي مخدرات وتجار أسلحة ومهربين أجانب… لأنهم من نوع الناس الذين ستعتمد عليهم لتنفيذ حرب سرية… وهذا صحيح بالنسبة لأية حكومة في أي مكان ـ سواء كنت تتحدث عن أفغانستان، كولومبيا، جنوب شرق آسيا أو بورما، إذ تميل لتحقيق أنشطتك إلى التعاون مع أشخاص يشاركون في أنشطة غير مشروعة أخرى، وهذه الأمور أقرب ما تكون إلى التماثل». مع وجود حكومة مخدرة بالفساد ودولة فاشلة، هذا هو، بالضبط، ما تقوم به الادارة الأمريكية والجمهورية الإسلامية، معا، في العراق.

٭ كاتبة من العراق

تحذير: لا تتحدثوا عن الترياق والحشيش والكريستال بالعراق

هيفاء زنكنة

الغضب الإسرائيلي على تركيا

Posted: 21 Aug 2017 02:15 PM PDT

لا تزال معركة المسجد الأقصى مفتوحة مع حكومة نتنياهو المحاصرة بملفات الفساد والغارقة في أزمة الثقة التي تتهددها مع تزايد الأدلة حول تورطها في صفقات فاسدة ومشبوهة، وفي ظل الوضع الراهن لا تجد حكومة الاحتلال وأذرعها الإعلامية خيراً من تصدير أزمتها للخارج وافتعال الازمات مع الدول التي تناصر المرابطين في المسجد الأقصى، وفي مقدمتهم تركيا وحكومة العدالة والتنمية الحاكمة.
تشن حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، والنخب الأمنية ومراكز التفكير ووسائل الإعلام الإسرائيلية المؤيدة لها حملة شرسة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مدعية أن له دورا في إشعال الأوضاع في القدس المحتلة، من خلال دعمه غير المتردد لمطالبة الفلسطينيين بإزالة البوابات الإلكترونية عن مداخل المسجد الأقصى، ومهاجمته إسرائيل بسبب إجراءاتها الأخيرة.
نخب إسرائيلية موالية لنتنياهو أو مقربة منه خرجت على الإعلام لتزعم أن الدور التركي، يعد أحد أهم العوامل التي شجعت الفلسطينيين على المضي في احتجاجاتهم، وصولاً إلى تحقيق هدفهم برفع البوابات. وحمل كيان الاحتلال بشكل خاص على الخطاب الذي ألقاه أردوغان، في البرلمان التركي والذي شدد فيه على أنه لا يوجد لإسرائيل أية سيادة في الحرم والقدس الشرقية، وأن عاصمة كيان الاحتلال هي تل أبيب، كما أن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين؛ إلى جانب دعوته للمسلمين في أرجاء العالم بالتوجه للأقصى لتأكيد حقهم فيه.
الرئيس التركي، أكد أن الإجراءات التي يتخذها كيان الاحتلال بحجة مكافحة الإرهاب ليست إلا وسيلة لأخذ المسجد الأقصى من المسلمين. وخلال كلمته في الاجتماع الأسبوعي لكتلة العدالة والتنمية البرلمانية، قال أردوغان: «إن ما يحصل الآن بحجة مكافحة الإرهاب، ليس إلا محاولة لأخذ المسجد الأقصى من يد المسلمين، لقد تمت إزالة البوابات الإلكترونية، ونتمنى أن يحصل الباقي». ودعا جميع المسلمين إلى زيارة الأقصى: «أدعو جميع المسلمين في العالم ممن لديهم الإمكانيات أن يتوجهوا لزيارة القدس والمسجد الأقصى تطبيقاً لوصايا النبي، ومن لا يستطيع أن يذهب فليرسل المساعدات لإخوتنا الموجودين هناك».
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إيمانويل نحشون، رد على خطاب أردوغان، في سلسلة تغريدات على حسابه على «تويتر»، واصفاً الخطاب بـ»التافه والباطل ولا يعبر عن الواقع»، داعياً أردوغان إلى الاهتمام بشؤون بلاده الخاصة.وادعى المتحدث الإسرائيلي بأن الحكومة التركية «تقمع الأكراد وتعتقل الصحافيين»، قائلاً إنه يتوجب على تركيا أن تعي أن «عهد الدولة العثمانية قد ولى». في المقابل، ردت الخارجية التركية على تغريدات الخارجية الإسرائيلية بالقول إن مثل هذه المواقف، لن تنجح في التغطية على حقيقة أن القدس الشرقية تعتبر أرضاً محتلة، وأن بقاء هذا الواقع لن يسهم في توفير بيئة لحل الصراع القائم.
المعلقون الإسرائيليون المقربون من نتنياهو قارنوا بين الموقف «المتطرف» الذي عبر عنه أردوغان من أحداث الأقصى، وبين المواقف «المعتدلة» التي صدرت عن بعض دول الخليج، ولا سيما السعودية، على حد تعبيرهم. وقال المعلق، فيزات رفينا، إنه في الوقت الذي «لم يتردد فيه السعوديون في التعبير عن تفهمهم للمتطلبات الأمنية لإسرائيل في المسجد الأقصى، نجد أن أردوغان يحاول إشعال المنطقة».
وفي مقال نشرته، صحيفة «ميكور ريشون» اليمينية، قال رفينا إن السعوديين، بعكس أردوغان، اقتنعوا بالتبريرات التي قدمها نتنياهو لهم لتسويغ وضع البوابات الإلكترونية، معتبراً أن الخطاب الذي ألقاه أردوغان في البرلمان التركي، وتناول موضوع المسجد الأقصى «يقترب من الخطاب المعادي للسامية». وزعم رفينا بأن أردوغان لم يرد أن يتم وضع نهاية للأحداث لأنه «تعمد التحريض على إسرائيل، بعدما شرعت شرطتها في إزالة البوابات الإلكترونية»، مُضيفاً أن أردوغان لم يكتف بتحريض الفلسطينيين، بل بتحريض العالم الإسلامي كله ضد «إسرائيل».
بدوره، زعم «مركز يروشليم لدراسة الجمهور والمجتمع» اليميني، بأن تركيا هي المسؤولة عن إثارة الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى، مدعياً أن سياحاً أتراكاً يقدمون للصلاة في الأقصى ويقومون بتحريض المصلين الفلسطينيين.
وفي مقال كتبه الباحث بنحاس عنبري، أمس، ادعى أن أردوغان يهدف من خلال «إثارة المشاكل في الحرم إلى طرد إسرائيل والأردن من الحرم»، زاعماً أيضاً بأن «مؤسسات تركية جاءت للقدس، أخيراً، وتقوم بجمع التراث الذي يربط الدولة العثمانية بتاريخ القدس». ودعا عنبري الحكومة الإسرائيلية إلى استخلاص العبر من الأحداث الأخيرة، والحرص على عدم تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى «وذلك لقطع الطريق على تركيا للتدخل»، محذراً من أن التدخل التركي جعل أزمة الأقصى «أزمة إقليمية».
تثبت حكومة الاحتلال أنها ماضية في الاعتداء على المسجد الأقصى والمرابطين لأجله يومياً، وما قرار إغلاق مكاتب قناة الجزيرة وسحب بطاقات صحافييها سوى حلقة جديدة من الاعتداءات وسياسة تكميم الأفواه التي تنقل الحقيقة والواقع للعالم العربي والإسلامي حول ما يجري في المسجد الأقصى والممارسات الإسرائيلية بحقه، فيما تكتفي دول عربية تزعم ريادتها وترؤسها للعالم العربي والإسلامي بتفهم دوافع حكومة الاحتلال، وتخجل حتى عن إصدار بيانات النصرة والتأييد لمرابطين لم ولن ينتظروا أي دعم ممن خذلهم في الماضي.. ولا يزال!

٭ كاتب وباحث فلسطيني

الغضب الإسرائيلي على تركيا

هشام منور

العراق: عودة الأب الضال

Posted: 21 Aug 2017 02:14 PM PDT

في تصريحات صحافية، وصف رجل الدين العراقي السعودية بأنها بمثابة أب للجميع. فأين كان هذا الأب الضال غائبا عن العراق طوال أربعة عشر عاما؟ فجأة تقاطر الخليجيون على بغداد من أبواب ونوافذ السياسة، في زيارات علنية وسرية، وكأنهم اكتشفوه لأول مرة وباتوا يطمحون لتثبيت هذا الاكتشاف حقا حصريا لهم. حتى الصحافة والمراقبين السياسيين من المنطقة ومن خارجها أصابتهم الدهشة لهذا الانفتاح الذي لم تتوفر أية مؤشرات عنه سابقا. فكل شيء جاء فجأة من دون مقدمات ومن دون تطور تدريجي، وهذا السلوك السياسي ليس غريبا بين العرب، فالقطيعة كذلك تحصل دائما فجأة ومن دون مقدمات، كما حصل مع الشقيقة قطر.
دعوات رسمية توجه الى السيد مقتدى الصدر فيزور السعودية والإمارات، وربما زيارت محتملة أخرى لغيرهما. زيارة وزير الداخلية العراقي الى الرياض وتوقيع اتفاقيات أمنية. لقاء رئيس الأركان السعودي بنظيره العراقي. تواجد وزير الخارجية البحريني في بغداد، الذي لم تجف تصريحاته بعد التي هاجم فيها من زارهم لأنهم تدخلوا في الازمة البحرينية. افتتاح منفذ جديدة عرعر الحدودي بين العراق والسعودية. طلب سعودي عاجل بافتتاح قنصلية لهم في مدينة النجف. إعلان مجلس الوزراء السعودي عن تشكيل مجلس تنسيقي مع العراق لتنسيق السياسيات الامنية والاقتصادية والعسكرية. إعادة تشغيل خط الطيران الواصل بين البلدين. تبرعات للنازحين وما بعد النازحين. وقد يقول قائل بأنكم ذممتم الرياض حين ابتعدت، واليوم حين اقتربت ها أنتم تشككون في هذا الاقتراب. أليس الاعتراف بالخطأ بداية صحيحة؟ لكن هل حقا أن الموضوع يمكن النظر اليه بهذه البساطة؟
إن من يراقب تاريخ العلاقات الرسمية العربية ـ العربية على مدى عقود من الزمن يصاب باليأس، وتنعدم لديه صفة النظر بحسن نية الى أية خطوة يخطوها شقيق تجاه شقيقه. فقد ساهمت المملكة مساهمة فاعلة في حصار العراق في تسعينيات القرن المنصرم، واشترت ذمم دول بالمال كي يستمر الحصار، وتحركت بصورة فاعلة في تجميع عراقيين كُثر وقدمتهم إلى أجهزة المخابرات الامريكية والبريطانية لتشكيل المعارضة ودعمتهم بالمال. كما كان لها دور سياسي ودبلوماسي واستخباراتي وعسكري ومالي في غزو واحتلال العراق. وعندما حصلت الكارثة فيه بنت سياجا على حدودها معنا، وألقت في السجون كل من تبرع بريال الى المقاومة العراقية، وانصاعت إلى أوامر جورج بوش الابن بالابتعاد عن الساحة العراقية تماما. ولان مناطق الضغط الواطئ تجلب الاعاصير، ولأن الفراغ فرصة لاصحاب الاجندات، فقد اجتاح العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه الإعصار الإيراني، وباتت طهران تُصرّح علنا بأن بغداد عاصمة امبراطوريتها. فدفع صانع القرار السعودي ثمن ذلك اضطرابا أمنيا داخليا وخارجيا لم يسبق له مثيل، واستنزافا ماليا كبيرا على التسليح وشراء الولاءات الدولية لحمايتها، كان آخرها المليارات الاربعمئة التي حصل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فما هي الدوافع وراء الخطوة التي أقدمت عليها الرياض تجاه العراق، والتي كرّت مواقف دول الخليج بعدها في الاتجاه نفسه؟
حتى قبل وصول ترامب الى البيت الابيض فتحت الرياض قنوات كثيرة مع مستشاريه والمسؤولين عن حملاته الانتخابية. وعندما تبوء السلطة فتحت كل القنوات الرسمية وغير الرسمية معه، لانها كانت تنوء بثقل الإحباط الذي عانته من أوباما، الرئيس السابق الذي وضع إيران في صدارة علاقاته الدولية، وركنها على الرف. ولان الرياض لا تستطيع العيش بدون ضامن أمريكي حصرا، ولأن الصراع بينها وبين إيران وصل الى مرحلة الاستنزاف المُكلف، فقد حصلت تفاهمات بينها وبين إدارة ترامب بهذا الشأن، وأن الانفتاح الحالي على العراق هو أحد بنوده. فالامريكان لديهم تواجد عسكري وأمني واستخباراتي واسع في العراق، وأن هذا التواجد بحاجة الى غطاء سياسي عربي، يمد علاقاته مع الاطراف العراقية والشخصيات، التي تعتقد واشنطن بأنهم ليسوا انغماسيين في القرار الايراني، منهم رئيس الوزراء الحالي ورجل الدين مقتدى الصدر وآخرون ستكشف عنهم الايام المقبلة.
كما أن الادارة الجديدة تعتقد أن قوة الفك الايراني في المنطقة، ساهم بصنع أنيابه الخمود السياسي للرياض وحليفاتها الخليجيات، واتكالها في كل شيء على صانع القرار الامريكي، من دون مشروع خاص بهم يواجهون به المشروع الايراني. وبالتالي هم يعتقدون بأن الدخول السعودي والخليجي وعرب أمريكا الاخرين الى العراق، سيؤدي الى حصر الصراع مع الاذرع الايرانية المباشرة في الساحة العراقية، من دون الغلو في وضع الآخرين بالكفة نفسها، وهذا سيسهل المواجهة مع إيران ويبتعد عن تشتيت الجهود. وبهذا الطريق جاءت الدعوة السعودية والإماراتية الى مقتدى الصدر لزيارتهم، وبالطريقة نفسها تم الايعاز الى بعض من يطلق عليهم شيوخ عشائر من العراقيين المحسوبين على الامارات وغيرها بالعودة الى العراق للمشاركة في العملية السياسية، وتسقيط خلافاتهم مع الحكم في بغداد. وبذلك نكون أمام علاقات سياسة سعودية وخليجية مع العراق هي بالنسخة نفسها من علاقاتهم مع لبنان، لكنها أهم وأكبر تبعا لما يمثله العراق من عمق وموارد وإمكانيات، حيث تكون الساحة العراقية ساحة منافسة تحاول فيها الرياض جمع أوراق بغية تحسين شروطها في اللعبة الاقليمية مع إيران، والسعي لتوسيع مساحة الارض الحرام بين الطرفين بعد أن تقلصت كثيرا وباتت تضغط على نظرية الامن القومي السعودي والخليجي لصالح الامن القومي الايراني، مع الابتعاد عن تأزيم الوضع الى أبعد من الحد المسموح به كي لا تصل الى حالة الاشتباك. وقد شرعت الرياض وحليفتها الامارات، في رسم إجراءات على الارض لتشكيل تحالفات جديدة يكون فيها من يُسمون أنفسهم زعامات سنية – معارضة وموالات – تابعين لجناح من البيت السياسي الشيعي.
إن تغريدات بعض المسؤولين الخليجيين مؤخرا التي تتحدث عن أن أمن العراق هو جزء من أمن الخليج والعرب، وأن مرحلة (بناء الجسور والعمل الجماعي المخلص) قد بدأت، كما يقول وزير الدولة لشؤون الخارجية الاماراتي، كلها جاءت متأخرة جدا بعد الاستثمار الايراني الكبير في البلد. وإذا كانوا يعتقدون أن تواجدهم في العراق جنبا الى جنب التواجد الايراني، سوف يُجبر الحكم في بغداد على تحقيق توازن في علاقاته بينهم وبين إيران، ويهيئ فرصة مستقبلية للحكومة للتخلص من الهيمنة الايرانية، فهم واهمون كثيرا، لان العراق دولة عازلة. والدول العازلة لا تستطيع تحقيق الموازنة في العلاقات مع الدول المجاورة لها دون وجود حكم وطني خالص، وإرادة وطنية وقرار سياسي مستقل تماما عن الاخرين. وهذه كلها غير متوفرة اليوم في العراق للاسف، لانه الساحة الاهم لايران من كل الساحات الاخرى. وأن التعويل على استنساخ تجربة التواجد السعودي في لبنان وتطبيقها في العراق غير ممكن. صحيح إن لبنان يعني حزب الله لايران، لكن العراق بالنسبة لايران يعني أشياء أهم. فهو يعني مرجعية النجف التي تقود الشيعة في العالم، ويعني النفط، ويعني كذلك الطريق البري الايراني الواصل الى البحر المتوسط عبر سوريا الجاري العمل به حاليا.
ماهو دور الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد في ظل المعادلة الجديدة للتواجد السعودي الخليجي – الايراني في العراق حديثا؟ ببساطة سيكونون مجرد دمى يتحركون وفق مقتضيات اللعبة الاستخباراتية الجديدة لتحقيق مصالح الطرفين.
باحث سياسي عراقي

العراق: عودة الأب الضال

د. مثنى عبدالله

تناقضات المشهد الفلسطيني والنتائج الكارثية المقبلة

Posted: 21 Aug 2017 02:14 PM PDT

حالة من الغوغائية والفوضى واللامنطق تهيمن على المشهد الفلسطيني بأكمله، ومجموعة من التناقضات الكبيرة تتشابك مع بعضها بعضا من دون أي مبررات منطقية معقولة، أما المقلق في هذه الحالة فهو أن تنتهي خلال الفترة المقبلة بتحولات استراتيجية لا تصب بنهاية المطاف في الصالح الفلسطيني العام.
المشهد الفلسطيني اليوم بالصورة التالية: السلطة الفلسطينية في رام الله تُرسل مساعدات طبية وشحنة أدوية الى الفقراء في فنزويلا، بينما تترك فقراءها في غزة وهم على مرمى حجر من الضفة، يتضورون جوعأً ويموتون بسبب نقص الأدوية والمواد الطبية. في المقابل تنتظر حركة حماس التي تحكم غزة مساعدات بقيمة 15 مليون دولار ستأتي قريباً من دولة خليجية، تعتبر أن حماس «منظمة إرهابية».. أما الوسيط فهو رجل ظل حتى الأمس القريب «خائناً وعميلا».
الفانتازيا الفلسطينية لا تتوقف عند المساعدات التي تضل الطريق وتعبر القارات والمحيطات، لكنها لا تعبر إلى غزة؛ وإنما تتوسع لتمتد إلى السياسة، فالرئيس عباس استقبل في رام الله ملك الأردن قبل أيام، بينما هرول ممثلون عن حركة حماس والفصائل في غزة الى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وبات واضحاً أن عمَّان والقاهرة حلفاء في كل الملفات، إلا في الملف الفلسطيني، حيث لكل منهما رؤيته الخاصة، والفلسطينيون – للأسف- جاهزون للتعامل مع كل المتناقضات.
بالتمحيص أكثر في المشهد الفلسطيني نجد أن «حماس/ الداخل» تتحالف مع «فتح/ الخارج»، وأن كلا منهما يتجه لمزيد من الانقسام عن الحركة الأم، أما الرئيس محمود عباس فلا يبدو أنه – حتى الان على الأقل- قد أدرك المخاطر التي تواجه السلطة والمنظمة وحركة فتح في حال المضي قدما بالمصالحة، بين جناح في حركة حماس وجناح في حركة فتح، في حال تمترس الحلفاء الجدد داخل قطاع غزة وحصلوا على المباركة المصرية.
يدفع الفلسطينيون اليوم ثمن مناكفات داخلية ليس أكثر، فحركة حماس تزحف نحو دحلان انتقاماً من عباس ليس أكثر، والرئيس عباس يُرسل المساعدات الطبية إلى أبعد نقطة في الكرة الأرضية، نكاية بقطاع غزة ومن يحكمونه، ودحلان سيرسل 15 مليون دولار مساعدات للقطاع خلال أيام قليلة، نكاية في خصمه عباس أيضاً، ونكاية في خصومه داخل حركة حماس (حماس/الخارج) وحتى يُمكّن الحركة داخل القطاع من الاستغناء عن ظهرها وعُمقها في الخارج، بما في ذلك من هم في الضفة الغربية.
الوضع الفلسطيني معقد ويتجه لمزيد من التعقيد، والفلسطينيون البسطاء هم وحدهم الذين يدفعون ثمن هذه المناكفات التي تصلنا بعد عشر سنوات من الجمود السياسي والانقسام الداخلي، فيما يبدو أن الأمر المؤكد هو أن كل الفلسطينيين على اختلاف فصائلهم وحركاتهم وتوجهاتهم سيكونون الخاسر في النهاية، عندما يتم تقسيم المقسم وتقطيع المقطع ويتوزع هذا الشعب إلى بضع وسبعين فرقة، ولا أحد يستطيع أن يجمع بينهم.
نقول هذا الكلام وما زال في الوقت متسع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وحدة الشعب الفلسطيني، ولا تزال إمكانية تجنب النتائج الكارثية للحالة الراهنة متوافرة، وتجنب هذه النتائج يمكن أن يتم بإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني فوراً، لا بمزيد من الانقسام والتفتيت، وإنهاء الانقسام الداخلي لا يمكن أن يتم إلا باقتناع حماس وفتح وقيادة السلطة وقيادة غزة بأن الجميع سيخسر من استمرار الوضع الراهن، وأن إنهاء الانقسام الداخلي هو الخروج من عنق الزجاجة الذي توجد فيه القضية الفلسطينية منذ 10 سنوات.
خلاصة القول هو إنَّ التطورات التي يشهدها الملف الفلسطيني لا يمكن في النهاية أن تؤدي الى تحقيق المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، ولا حتى المصلحة الخاصة لفصائله وقواه السياسية، إذ ستؤول الأمور الى مزيد من الانقسام والتفتت، وهذا ما لا يمكن تجاوزه إلا بالمصالحة الشاملة التي تقلب طاولة الأحداث رأساً على عقب، وتحفظ للفلسطينيين الحد الأدنى من الوحدة المطلوبة لمواجهة التحديات التي تعصف بهم.
كاتب فلسطيني

 

تناقضات المشهد الفلسطيني والنتائج الكارثية المقبلة

محمد عايش

الظلم وتعديل الدستور وأشياء أخرى

Posted: 21 Aug 2017 02:14 PM PDT

يقول الدكتور علي شريعتي: «إننا نطيح الحاكم ونبقي من صنعوا ديكتاتوريته لهذا لا تنجح أغلب الثورات، لأننا نغير الظالم ولا نغير الظلم»، كما يقول إنه «لا فائدة من ثورات تنقل الشعوب من الظلم إلى الظلام».
ولكن الواقع يشهد حالات تعمق الظلم والظلام، لأن عدم تحقق أهداف الثورة تغير الظالم ودرجة الظلم، وتبدأ مرحلة جديدة من الظلم والظلام، تتداخل فيها درجات الظلم السابقة مع محاولات الحفاظ على مكاسب ما قبل الثورة للبعض، والعمل على منع حدوث ثورة أخرى عبر تعميق الظلم ودرجات الظلام، فيزيد كره الثورة والتغيير، لأنه يأتي بالأسوأ، ومع الخوف من الأسوأ تتعمق حالة الظلام ومبررات الظلم، سواء باسم الإرهاب أو أهل الشر أو الممانعة أو غيرها من المقولات التي لا تسترد حقوقا ولا تأتي إلا على حساب الشعوب.
حديث الظلم يطرحه تأكيد المتحدث باسم وزارة التموين من أن «الدعم في مصر فيه مساواة وهذا ظلم». تتصور أن حديث المساواة والظلم يفترض أن يعبر عن نظام حكم يهتم حقا بحالة المواطن والمساواة، أو العدل في الحكم، وأن ينعكس على الحكم في قطاعات أخرى. حديث يقف في خلفيته تصعيد لمطالب تعديل الدستور من أجل تعميق سلطات الحاكم وإطالة مدة الحكم وتقليص صلاحيات البرلمان، على عكس حديث العدل الذي يفترض ان يعكس مصالح الوطن والمواطن، ولكنه يجد من يقف فيه ليدافع عن تحجيم صلاحيات البرلمان من أجل تعظيم صلاحيات الحاكم.
حديث الظلم في الدعم تصاحبه تبريرات متنوعة للحصول على ما لدى المواطن وتبرير انسحاب الدولة من الأدوار الرئيسية المفترضة، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية والضغوط القائمة، والحديث المتكرر عن تلك الجنيهات القليلة التي يطالب بها الرئيس في كل فرصة، وكيف يتم تبرير خفض الدعم باسم الصحة وأضرار تناول الخبز في وقت يتم فيه التجاوز عن حقيقة غياب الخدمات الصحية الأساسية وارتفاع أسعار الأدوية، والتجاوز عن ضغوط الحياة وارتفاع الأسعار التي تجعل الخبز مصدرا أساسيا لغذاء البعض.
حديث الظلم في الدعم يصاحبه حديث عن قدرة المواطن على الحياة بجنيهات قليلة، وعن حظ الفقراء لأن اللحوم مضرة بالصحة، وكيف أن مستويات الحياة أفضل بكثير بالنظر لزيادة عدد من يرتدي الأحذية وغيرها من الأخبار والتحليلات، التي تشغل المساحات خلال اليوم وتؤكد على حظ الفقراء وقدرتهم على تمويل الدولة، رغم الفشل في المشاريع التي تقوم بها، أو عدم الرشادة في تخصيص الموارد من أجل المشاريع التي تتعامل معها بوصفها أولوية في الوقت المحدد. حديث الظلم في الدعم يتجاوز عن ظلم الوطن والمواطن بالمزيد من التنازل عن الأراضي، سواء بقرارات رئاسية مباشرة أو بقرارات مغلفة بموافقات أخرى، تعيد للذاكرة التعليق الساخر عن مجلس الشعب في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من أنه مجلس موافقون، وكيف ان الموافقة يمكن أن تعلن من دون انتظار تصويت حقيقي.
يتم التجاوز عن جزيرتي تيران وصنافير، وعن تمليك أراض في سيناء لحاكم خليجي، وتمليك أراض في الشرقية لحاكم آخر، وعن أخبار بيع جزيرة الوراق وغيرها من الأحداث والأخبار التي تثير الكثير من التساؤلات حول ما يحدث، وأسباب إصدار قرارات بمعاملة هؤلاء الحكام العرب مثل المصريين في أمور كانت تعامل بوصفها أمنا قوميا، ولا يتم المساس بها، ليس فقط لما تمثله من كرامة وطنية وسيادة، ولكن لما يمكن أن تفتحه من أبواب الجحيم على طريقة صندوق الشرور الذي لا تملك أن تعرف ما يمكن أن يصل إليه الوضع بمجرد فتحه، وما الذي يمكن أن يتم التنازل عنه في المستقبل، أو بيعه أو تمليكه لأجانب، وكيف يمكن استخدام تلك الأراضي. ويضاف لكل هذا بيع الجنسية وغيرها من الأمور التي تحاسب المواطن على لقمة العيش ماديا، وتجفف ما يملك من أموال قليلة بصور مباشرة وغير مباشرة، ثم تتنازل وتبيع بسهولة أشياء لا يفترض أن يملك حاكم أو نظام الحق فى التصرف فيها بقرارات تصدر من تلك السلطة الحاكمة ومن يؤيدها.
يعود حديث موافقون للواجهة، أمام برلمان لا يجد فيه البعض أي حرج في المطالبة بتقليص سلطاته، ورغم أن هذا وضع لا يتسق مع ما يفترض أن يكون عليه الحال، وفقا للدستور وللإصلاح المطلوب والمفترض بعد ثورة ودماء ومعاناة، إلا أنه يتسق مع تصريحات بعض النواب قبل الانتخابات، وكيف كانت المطالب توجه للحاكم بوصفه الأب، وكيف طالب البعض بالدعم المالي والمعنوي للحصول على الاحترام والقبول الشعبي، وكيف أن من دعم التوحد في تحالفات مؤيدة هدد بوضع قوائم عار لمن يرفض الدخول في تحالفات تؤيد الحاكم. ولا تعرف كيف يمكن أن يتم تعريف هذا الواقع بأنه عدل، وإن افترضنا أن الناخب قد اختار هؤلاء النواب، ألا يفترض أن النواب مدافعون عن مصلحة الشعب في صورة مصالح الدوائر التي تختارهم، وعن مصلحة الوطن بوصفه الجامع لهذا الشعب الذي يفترض أن يتم الدفاع عن مصالحه.
نعود لجدل البيضة والفرخة وأيهما يسبق الآخر، من أجل تمرير الأشياء وأثارة الجدل في صورة أن الرئيس يريد ويعمل ومن حوله يضر ولا يعمل، وان حديث الانتقاد الذي يبدأ به البعض ينتهي لوضع الأمر أمام الرئيس بوصفه كبير العائلة ورب الأسرة والوحيد الذي يعرف المرض والعلاج.
وبهذا نصل لوجود حالة من الانقسام بين وجه ديمقراطي يتم تصديره في الواجهة عند الضرورة، ووجه سلطوي يتم تعميقه في الفعل، حالة يعمل فيها الوجه الديمقراطي على دعم الوجه السلطوي وتعميقه وليس العكس. فالبرلمان يريد لنا ان نتصور أنه في حالة من الإيثار يتجاوز عن «حقه»من أجل دعم الرئيس بوصفه رئيس الضرورة والوحيد القادر على حكم مصر واستمرار الانجازات. ويتجاوز هذا الحديث انه من الظلم أن تتنازل عما لا تملك، وان السلطات التي يفترض أن يتمتع بها البرلمان من أجل ما يفترض أن يكون ضبط السلطة وتحقيق التوازن المفترض بين السلطات ليس ملكية للنواب ولكنه ملكية للوطن وحق للشعب، وأن اللحظة لا تملك الشروط اللازمة لضمان فرض المزيد من المحاسبة والرقابة التي يفترض ان توازن المزيد من السلطات والأدوار. يتجاوز نائب اللحظة أنه لا يفترض ان يتنازل عن حق المواطن في الرقابة وفي الانتخاب وفي تغيير الحاكم عبر القنوات الشرعية، وفي ضبط العلاقة بين السلطات عبر تعميق دور الرقابة والمساءلة وليس تعميق دور الحاكم الفرد.
يعيد البعض للواجهة حديث الرئيس عن رفضه لتعديل الدستور في فترة سابقة، وتتكرر تصريحات متضاربة لرئيس البرلمان بين رفض الحديث عن تعديل الدستور من أجل تغيير مدة الحكم وتصريحات أخرى ترحب بالتعديل ومطالبة نوابا بالتعديل باعتبار أن اللحظة تغيرت، وأن الدستور غير عادل وأن الحل هو تشكيل حملة توقيعات من أجل التعديل الذي يمكن أن يكون بوابة شرور أخرى.
تتصور أن أعداد السجون والمساجين وتقارير أوضاع السجون في مصر والتعذيب مع حالات الاختفاء القسري، بالإضافة إلى تقييد الحريات وحجب المواقع الأخبارية، وتنميط الأشياء تحت شعار واحد معلب، تفرض درجة من الرشادة التي تجعل حديث الظلم والعدل المدخل الأخير الذي يفترض أن يلجأ إليه النظام. وتتصور أن عليه ان يتمسك بحديث الأرقام التي يكررها عن الدخل والانفاق، وكأنه رجل أعمال يحكم على العمال بالتقشف وينفق بإسراف باسم الصورة، ويستهدف قص شريط ووضع يافطة أكبر كل مرة بدلا من الحديث عن الظلم والمساواة. تتصور أن نظاما لا تتواجد فيه مساواة في التقاضي ولا في ظروف الحبس ولا في التعاطى مع المتهمين يفترض أن يبتعد عن حديث الظلم والعدل. تتصور أن واقعا لم يقبل لحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي بأن يستمر بافتراض إمكانية أن يتنازل ويتجاوز، أو لتحميله مسؤولية حادث أو غيره، أو جاء بعد ثورة ضد مبارك وحكمه يفترض أن يبتعد عن حديث العدل والظلم، في واقع يشهد تجسدا للكثير من المخاوف على أرض الواقع فعلا. تتصور أشياء كثيرة على هامش حديث العدل والظلم، وتعديل الدستور من أجل تعظيم صلاحيات الحاكم وترى كيف يتحول المشهد إلى تناقضات كاشفة عن الوجوه الأخرى للواقع، وعن أساليب دعم الديكتاتورية وتغييب تفاصيل الصورة من أجل تعظيم الفرد، مادام الوطن والشعب يدفع والبعض يستفيد في الدوائر الضيقة للسلطة، وتدرك أن الأخطاء الكاشفة عن عيوب السلطة مكسب في طريق الديمقراطية وإدراك أهمية الحرية والمحاسبة عبر علاقات واضحة بين السلطات تمكن من رقابة أكبر وليس العكس.
كاتبة مصرية

الظلم وتعديل الدستور وأشياء أخرى

عبير ياسين

من يحرر السياسة في الجزائر؟

Posted: 21 Aug 2017 02:14 PM PDT

أقالت رئاسة الجمهورية مجددا الوزير الأول عبد المجيد تبون، بعد نحو شهرين فقط من تعيينه في هذا المنصب، وأعادت مجددا تنصيب أحمد أو يحيى فيه، الذي يُنعت في الساحة السياسية والإعلامية بـ»صاحب المهمات القذرة»، وهذا قبيل دخول اجتماع عاصف مثلما توقعه الجميع، وأيضا قبيل إعداد قانون مالية سيكون الأسوأ والأقسى على جيوب الجزائريين في تاريخ البلاد، مذ استقلت قبل أزيد من نصف قرن.
لكن الاجتماع العاصف وشبح الموازنة العامة المقبلة للبلد هما آخر شيء يمكن إدراجه في تحليل ما يحدث في أعلى هرم السلطة في الجزائر، من حرب تموقع في سباق ما بعد بوتفليقة، الذي بات الكثيرون يرون أنه دخل أمتاره الأخيرة، والصراع على مصادر القرار الفعلي الذي استعر أواره بين لوبيات المصالح التي ملأت الفراغ السياسي المتأتي عن الارتكاس الجمهوري، الذي حدث قبل ربع قرن أي منذ انقلاب 1992 الذي قادته جماعة متطرفة متحالفة أطلقت على نفسها «لجنة إنقاذ الجزائر»، حولت الجزائر إلى أقضية سياسية يبحث من خلالها المحللون عن شيء اسمه بقايا الدولة. بيد أن الإشكال في الحقيقة، صار يتجلى بشكل فاضح في طبيعة اشتغال مراصد الشأن الجزائري، حين يحصرون الأزمة في صراع لوبيات تشكلت فوقيا، وفق آليات مصطنعة وظروف خاصة يسهل اجتثاثها، عوض أن يركز على مصادر إنتاج الأزمات التي تتوالى من ماكينة قديمة مترهلة اسمها النظام (الحاكم) الذي تأسس على خطايا سياسية، ذبحت حلم الأمة في التأسيس لجمهورية حقيقية تقوم على سيادة الشعب.
فالواضح اليوم من خلال الارتجالات الحاصلة على مستوى (الإخراج السياسي) أن البلد أصبح بلا مرجعية مؤسسية، تنتج وفق مشروطيات وآليات محددة وموضوعية معالم السير السليم والصحيح والقانوني لمؤسسات الدولة، وصار الشخص يعوض كل الميكانيزم الجمعي والجماعي لسيرورة الدولة وانتهت هاته الأخيرة (أي الدولة) إلى التلاشي.
لقد حرص النظام بكل مبهمات صفاته وانفلاته عن شتى الصور القانونية والسياسية، على أن يظل فوق الدولة، فوق السلطة وفوق الشعب بالخصوص، في تناس من دهاقنته وأحباره، أن كل أشياء الوجود معرضة للترهل البيولوجي والأيديولوجي، ما لم تتجدد وفق مستجدات التاريخ.
عودة أويحيى لقيادة الوزارة الأولى، وبصرف النظر عن الأجندة التي تحملها، لها دلالة أخرى في قراءة بيوغرافية سلطة 92 من نظام 62، التي تظهر فيها محتبسة على صعيد إنتاج العنصر البشري القادر على ضمان إطالة عمرهما (السلطة والنظام)، وسط حالة من الاضمحلال التام للشأن السياسي، وانقباره تحت رديم المال الفاسد، الذي بات عنوان العشرية الحالية، بعدما كان الإرهاب عنوان العشرية التي سبقتها. أحمد أويحيى الذي يكون قد اقتحم سجل غيتنس للأرقام القياسية في عدد مرات توليه لرئاسة الوزارة الأولى، هو أفضل من يجلي المأزق التاريخي الذي بلغته سلطة الانقلابات، مذ استقلت البلاد ونهاية النفق الذي وصلته، ولربما هو ما دفع وزير الدفاع الانقلابي السابق خالد نزار للتصريح للصحافي سعد بوعقبة بأنه لم يعد من شيء يمكن أن تجبر به الكسور المتتالية للهيكل العظمي للنظام البالي في الجزائر، سوى (الدعوة لانتخاب مجلس تأسيسي يفضي إلى كتابة دستور يعبر بحق عن إرادة الشعب الجزائري بكل أطيافه، ما سيطوي نهائيا أزمة الشرعية التي تفجرت سنة 1962 ولا تزال تتفاعل في المجتمع الجزائري).
وما يظل مستعسرا فهمه إلى الآن هو كيف تغفل أجيال السياسة في دولة ما بعد الاستقلال، حالة الرفض التام والمستمر لتحرير النشاط السياسي من قبل النظام، الذي عدّ دوما خطوة كهذه بمثابة انتحار، وعدم تمكن حتى أبرز قادة الحركة الوطنية من ذلك، في فترة التعددية الحقيقية التي دامت ثلاث سنوات، (89/91) ونعني بهم، حسين آيت أحمد، محمد بوضياف، عبد الحميد مهري، قاصدي مرباح، ويمكن إضافة الرئيسين شاذلي بن جديد وأحمد بن بلة، كي تكتفي هاته الأجيال بإصدار بيانات المطالبة بـ»صدقة» تحرير النشاط السياسي ورفع القيود الإدارية منها والسياسية عليه، وهو الذي استمات في رفض التحرر السياسي للشعب الجزائري منذ مؤتمر الصومام، وتمرد على قراراته بأولوية السياسي على العسكري، وأقدم على ذبح حامله وسمي عليه شارع عبان رمضان وأعاد التأكيد على رفضه المطلق لذلك القرار سنوات 62 و92. من هنا يظل حريا بمن تنزه عن لوثة ولائم وموائد السلطة وفساد أدواتها، معاودة تغيير رؤيته لاستراتيجية التحرر من قبضة نظام الاستقلال والتحول من دولة النظام إلى نظام الدولة، وفق الرسم القانوني والمؤسسي المنطقي الذي استقامت عليه مسيرات ومصائر الأمم في التاريخ.
هي إذن فترة مفصلية في حياة الأمة في الجزائر، إما أن يوضع حد بشكل أو بآخر بآلية من الآليات السانحة لموضوعية التغيير في التاريخ، أن تسري في التجربة الجزائرية، التي وصلت حدا بات الواقع ينذر فيها بالمخاطر، وإما أن تتفجر الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، لاسيما وأن إرادة التغيير مغيبة سرا بإبعاد السياسة كنشاط شرعي وسلمي وقانوني لإدارة الشأن العام، منذ أن قررت لجنة إنقاذ الجمهورية سنة 1992 شل التجربة التعددية الفتية والواعدة، رغم المخاطر التي أحاطت بها حينها، وإعادة المجتمع لحضن سلطة الخفاء وحصاره بأدوات الوصاية بكل أشكالها.
وهكذا إذن، يظل السؤال الحري بالطرح، هل ستستمر قوى المعارضة من نخب سياسية أكاديمية ومثقفة في نقد السلطة وآلية تشكلها وتلونها، وحسبانها المحرك الفعلي لمؤسسات الدولة، بينما الواضح أن مكمن الأزمة في الجزائر، هو الضمور الوظيفي الأزلي لإرادة الدولة، بسبب تغوّل سلطان النظام المتخفي كما مر بنا، ومنحه مقدار ما يراه ويقرره وهو شبه نشاط سياسي لتلكم النخب؟ أم أن هاته الأخيرة ستقتنع بعدم جدوى أدوات تحليلها واشتغالها على نقد ونقض بُنى الدولة بكاملها؟ وهو ما سيعني ضرورة الوعي بلزوم تفعيل فكرة كسر الجبيرة الخاطئة التي استنهض على هشاشتها القطر عقب خروج الاستعمار، واللجوء إلى إعادة التأسيس الجمهوري، الذي تم تركيبه خطأ بانقلاب جماعة وجدة على شرعية الحكومة المؤقتة وعلى المسرى الموضوعي لولادة الدولة الجزائرية المستقلة في التاريخ.
كاتب صحافي جزائري

من يحرر السياسة في الجزائر؟

بشير عمري

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر

Posted: 21 Aug 2017 02:13 PM PDT

نشيدا للأحرار أنشده يسوع الناصري أو السيد المسيح حينما عالج به مرضى النفوس ممن اصيبوا بالإزدواج في الشخصية بعدما أحضر معلمو الشريعة والفريسيون إمرأة وقد ضبطت بالفاحشة وقالوا له يا معلم إنا وجدناها ترتكب الفاحشة وقد أوصانا موسى في شريعته بإعدام أمثالها رجما بالحجارة، فما قولك أنت ؟
تأملوا معي وإستحضروا حالة تجمع الغوغاء والحفاة في مثل هكذا مواقف وما أكثرهم في هذه الأيام حيث تجد أن لا أحد إلا ويعتقد بقداسته وسلامة منهجه وأنه ناصع لا غبار عليه سوى الفريسة التي تقع بين أيديهم كبشا لنهش الذئاب، وهي من الظواهر المنتشرة والمستشرية في صفوف المجتمعات ومجتمعنا الشرقي له الصدارة في ذلك، فالكل يتكلم ولا من مطبق والكل يحدد بوصلة الطريق ولا من سائر والكل يحدد الخطأ ولا من تارك للخطأ إلا ما ندر، وتسمى هذه الظاهرة بمرض الإزدواج في الشخصية وهو: اضطراب نفسي حقيقي، حيث يظهر الفرد بأكثر من شخصية ( اثنتان أو أكثر) ويحدث الانتقال من شخصية لأخرى عند وجود ضغط نفسي إجتماعي شديد، ومشاكل أرقت الفرد واستولت على تفكيره وحياته وسيطرت على أركان جسمه وأضحى اسيرا للأوهام والقلق والتوتر والغضب مما يؤثر على تكوين شخصيته وحينها يتم الانتقال فجأة أحيانا بثوان او دقائق معدودة إلى شخصية اخرى قد تكون متناقضة تماما مع الشخصية الحقيقية، كأن يتحول الإنسان الخجول فجأة إلى شخص آخر جريء لا يتورع عن القيام بأي عمل آخر،أو أن تتحول الفتاه الوادعة اللطيفة إلى إعصار هائج.
وهناك تمايز وإختلاف بين النفاق الاجتماعي والإزدواج في الشخصية.
فالنفاق الاجتماعي: هو ليس نفاقا دينيا يظهر المرء فيه الإيمان ويبطن الكفر، بل هو يتعلق بسلوك اجتماعي، وعلاقات فردية، تؤثر بقوة المجتمع وتماسك أفراده، فهو مرض نفسي يعتري صاحبه، ويجعله غير قادر على التعبير بكل صراحة عما في داخله، ويسلبه القدرة على مجاراة الآخرين، والتوصل لما توصلوا إليه، فيصبح الأمل والنهوض وقوة الشخصية حبيسة الأنفاس الداخلية، تغطى بصور وشخصيات تقتل أي أسلوب يمكن أن يعبر عن حقيقته وماهيته، وبعبارة أكثر وضوحا أن النفاق هو إظهار حالة وجعلها كاشفة له بخلاف الباطن والحقيقة وهو مدرك لذلك وقاصدا لما يعمل، بينما الإزدواج في الشخصية هو تمظهر لواقع وحقيقة معينة دون شعوره وإلتفاته إليها، والإزدواج أكثر رواجا في أوساطنا الإجتماعية لا سيما في المجتمعات الدينية، فهي أكثر عرضة من غيرها لذلك، فتجد أن شخصا ما يستنكر ويشجب الطائفية بينما هو سيد الطائفيين في منطقه وسلوكه ومن حيث لا يشعر، وتجد أن الكل يستنكر حالة الفساد المستشرية في أروقة ومؤسسات الدولة ويطلق الكيف.. ولماذا.. وأخواتهما من كلمات وجمل الإستنكار بينما الكل مشترك بهذا الفساد بنسب مختلفة وكلا حسب موقعه ومن حيث عدم الشعور والإدراك لذلك!!
فقد ذكرت في مقالة سابقة على ضرورة إقامة الدولة المدنية (العدل والمساواة) بديلا عن الدولة الدينية بالمفهوم القديم وتطبيقها بالوقت المعاصر وقد برهنت من خلال الشواهد الحديثة لتطبيقها أن الدولة الدينية غير صالحة لإدارة المجتمعات في هذه الأزمنة وإنْ كانت مهمة وضرورية في تلك الأزمنة هذا في حال إعتبرنا أن طريقة الحكم آنذاك تندرج تحت عنوان الدولة حيث أن الدولة بالمفهوم المعاصر تختلف عن مفهومها القديم، وقد إعترض من إعترض ووافق من وافق وكلا على حسب نظرته للحياة وإن كان البعض يغرد خارج السرب الذي نحن فيه لكن يبقى أحسن حالا من بعض ممن يسكن في قلب الدول المدنية ويتنعم بخيراتها هو وأطفاله الذين نشأوا في تلك البلاد وترعرعوا فيها بينما هو يناضل ويدافع عن الجمهورية الإسلامية!
ويا ليته كان دفاعا فقط فلربما نتفق معه لأن له الحرية في التعبير عن رأيه لكنه ينظر وعلى مستوى خطاب جماعي!! أم ذلك الذي يقول أن مواقع التواصل الإجتماعي إنما اسست للتجسس على المجتمعات وهو له من المواقع غثاء كغثاء السيل لنشر أفكاره وآرائه!
ولا أختلف معه أن هناك تجسسا في مورد من الموارد لكن لا يعمم الحديث وننكر خدماتها للحياة البشرية، والسبب هو الإزدواج في شخصيتهم ومن حيث لا يعلمون وللخلاص من مرض الإزدواج يجب أن تتبع طرق ومناهج ذات مصداقية رفيعة تساعد في تحجيمه وإقلاعه.
أولا: ترك أو تقليل التواجد في الأماكن والمحافل واللقاءات التي تذكي ذلك وتزيد من حالة الإزدواج وتحديدا الخطاب الديني المثالي والإستماع للحديث الواقعي الممنهج.
ثانيا: أن نقوم بنقد الذات نقدا حقيقيا وليس صوريا والأفضل أن يكون الناقد لنفسه دون أن ننقدها أمام الآخرين كطريقة الدعاة الشهيرة فهي تأصل لذلك من حيث لا نشعر وهي من أصناف الرياء.
ثالثا: أقترح أن نتعلم ثقافة الجرأة النقدية وأن لا نمنع أحدا من طرح السؤال حتى وإن كان في موارد حساسة لا يحبذها المجتمع فالمهم بناء الذات بناء حقيقيا فماذا ننتفع إذا ربحنا العالم كله وخسرنا أنفسنا كما قال السيد المسيح، ولا بأس أن يكون النقد بطريقة أن هناك إشكالا أو سمعت أحدا يقول ذلك ولظرفية زمانية محددة لا مستمرة، حتى تتأصل هذه الثقافة وتتحول إلى حقيقة وثقافة إجتماعية بأن يعبر الشخص عن آرائه بكل حرية وإنسيابية مما تساهم في صدق الظاهر والباطن لا أن يتحول المجتمع لألوان عدة ومتنوعة عاكسة عن غير الحقيقة والواقع.
وإذا عدت للنشيد أعلاه ( من كان منكم…. ) وسببه نجد أن هناك موارد متعلقة به لا ينبغي أن تترك سدا دون الوقوف عندها والتأمل فيها جيدا.
أولا: إنهم أحضروا المرأة دون الرجل كما جاء ذلك في المصدر الناقل للقصة وهي نزعة إجتماعية ذكورية تضع المرأة في قفص الإتهام بخلاف الرجل الذي يفعل ما يحلو له دون حساب لحصانته الإجتماعية الظالمة، وسوف أورد عنها بحثا مستقلا لإعطاء الموضوع حقه.
ثانيا: إنهم تعاملوا مع النصوص القائلة بالرجم وأخذوها أخذ المسلمات دون تكليف أنفسهم ولو سؤالا عابرا عن صحة النص وصحة الحكم كما هو الحال عندنا الآن بالإعدامات العشوائية والرجم الغوغائي، فمجرد وجود النص في صندوق التراث لا يصبح كنزا ملائكيا.
ثالثا: لم يتبين أحد عن السبب الذي أوقعها بذلك وهل تعذر لو كان أقوى من إرادتها الضعيفة أم ننظر للفعل دون السبب فكل ما عرفوه هو إستعدادهم للرجم والتأنيب وهم أحق بالرجم والتأنيب منها.
وإذا بهم يستمعون كلاما مخالفا للأهواء (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر).
فتشتت جمعهم وتبددت كلمتهم وباؤوا بالخيبة والخسران ثم إلتفت إليها قائلا أين هم أصحاب الألسن الناقدة والأيادي الباطشة لماذا لا يرجمونك ؟ قالت ذهب الجميع، فقال: إذهبي ولا تعودي تخطئين!! فنحن بحاجة أن نذهب جميعا ولا نعود وإذا عدنا فيجب أن ننتقد ذواتنا وأعمالنا وأفكارنا وتراثنا وإلا فلنذهب ولا نعود …..

كاتب من العراق

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر

إحسان بن ثامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق