Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 7 أغسطس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


إسرائيل تنضم لدول حصار قطر؟

Posted: 06 Aug 2017 02:30 PM PDT

2

تلقّت دول حصار قطر دعماً متوقعاً من إسرائيل وذلك بعد إعلان وزير الاتصالات الإسرائيلي، أيّوب قرا، أن وزارته بدأت خطوات لإغلاق مكتب قناة «الجزيرة» في مدينة القدس، وأنها استندت في قرارها إلى «قيام دول عربية سنية بإغلاق مكاتب الجزيرة لديها وحظر عملها»، وأن بلاده تقف في «صف الدول العربية المعتدلة التي تحارب التطرف الديني والإرهاب».
قرا، الوزير «العربي» في الحكومة الإسرائيلية، معروف بمبالغاته الفظيعة في الإعراب عن إسرائيليته وصهيونيته، كما حصل حين قال إن الزلازل أصابت إيطاليا بسبب موقفها المعادي لتل أبيب في اليونسكو، وحين ذبح 68 خروفاً (بعدد سنوات «ميلاد» إسرائيل)، وهذه المبالغات تصل أحيانا إلى حد يضحك الإسرائيليين «الأقحاح» منه (كما حصل عندما قال إن إسرائيل ستغتال قادة حماس بروبوتات مقاتلة)، ولكن الوزير الظريف معروف أيضاً بمديحه لما يسميه «الدول العربية السنّية»، ليكون وجه العملة الأخرى لبعض نماذج في تلك الدول لا تني من جهتها تتمحك بإسرائيل وتمدحها وتطرح عليها التحالف، كما فعل مسؤول أمني إماراتي تحدث عن حلف العقول العربية مع المال الإسرائيلي!
الحقيقة أن لدى إسرائيل حسابها الخاص الطويل مع «الجزيرة»، وكانت قد بحثت إغلاق مكتب القناة أثناء الحرب على لبنان عام 2006، لكنّها وجدت مؤخرا في قرارات دول الحصار العربية الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ضد قطر و»الجزيرة» ركيزة مهمة تستند إليها، وقد جاء تحويل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب إغلاق مكتب القناة للجهات الأمنية ووزارة الخارجية ومكتب الصحافة الحكومي ليتناظر مع اتهام وزير الدفاع المتطرف أفيغدور ليبرمان للقناة بأنها «تبث دعاية نازية» ومع تظاهرة لمستوطنين متطرفين تطالب بإسكات القناة.
لافت للانتباه، مع ذلك، أن نتنياهو وليبرمان أعطيا «جائزة» إعلان وقف المحطة القطرية لوزير من أصل عربيّ، لتحميله، وتحميل دول الحصار العربية، جزءاً من المسؤولية، من جهة، ولتقديم القرار باعتباره المساهمة الإسرائيلية المنتظرة في دعم الرباعي العجيب، من جهة أخرى، فإسرائيل، حسب قرا في تصريحه البديع، «هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، التي تحافظ على حرية التعبير، لكن… الحرب على الإرهاب والمتطرفين أمر يتطلب العمل»، لأن القناة «لا تمارس حرية التعبير»!
إسرائيل، حسب وزير الاتصالات الموهوب، صاحب روبوتات الاغتيال الحديدية، المحتفل بميلادها بذبح عشرات الخرفان، هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة التي تحترم حرية التعبير، فإذا كانت كذلك، كما يدعي الوزير الأريب، فما الذي جعلها تقرر فجأة مغادرة مكانها الفريد كقلعة للديمقراطية ومدافعة عن حرية التعبير لتنضم إلى دول متخلفة ومستبدة تحتقر الحريات كلها، وليس حرية التعبير فحسب، وتصبح ضمن حلف دول تكره الديمقراطية كما يكره الوزير أجداده العرب؟
إعلان إغلاق «الجزيرة» في القدس هو، في الواقع، إعلان عن حقائق المنطقة الجديدة التي يجب قراءتها بشكل صائب فاجتماع دول تبدو شديدة الاختلاف أيديولوجيا، وكانت بينها حروب طويلة، على إسكات موقع إعلامي كـ»الجزيرة»، واتفاقها على محاصرة بلد صغير مثل قطر، يظهران فاعليّة هذا البلد وتلك القناة على شؤون العرب والمنطقة بالتأكيد، لكنّه أيضاً دليل على وصول الدول العربية التي تقبل التحالف مع إسرائيل ضد بلد عربيّ آخر إلى حال من اختلال البوصلة العربية والإسلامية وانحطاط السياسة والأهداف.

 

إسرائيل تنضم لدول حصار قطر؟

رأي القدس

أحزاب محمود درويش الشاب

Posted: 06 Aug 2017 02:30 PM PDT

في الذكرى التاسعة لرحيل محمود درويش (13 آذار/ مارس 1941 ـ 9 آب/ أغسطس 2008)، أتوقف عند عمل متميز حول الراحل، أنجزته الأكاديمية الفلسطينية منى أبو عيد، بعنوان «محمود درويش: الأدب وسياسة الهوية الفلسطينية»؛ صدر السنة الماضية باللغة الإنكليزية في لندن، عن منشورات I. B. Tauris. وإذا كانت فصول الكتاب الخمسة تتناول درويش في موضوعات ليست جديدة في تراث الدراسات الكثيرة التي كُرّست لشعره وحياته ومكانته (دور المثقف، الاقتلاع والمنفى، الأدب وبناء الأمّة، نقد السلطة، الحرب والسلام…)؛ فإنّ ما يميّز قسطاً كبيراً من اشغال أبو عيد هو البحث المعمق في شخصية درويش السياسي، أو المسيّس، العضو في حركات وأحزاب وتيارات، خلال أطوار اليفاعة والشباب في فلسطين، وكذلك خلال العقود التي أعقبت خروجه إلى العالم العربي في سنة 1970.
على سبيل المثال، ثمة تفصيلات ثمينة (لدى القارئ العريض إجمالاً، ولكن أيضاً لدى القارئ غير المتبحر في سيرة درويش، ثمّ ذاك الأجنبيّ بصفة خاصة)؛ حول انضمام درويش، في أواخر الخمسينيات، إلى «حركة الأرض»، التي أسسها في حينه منصور كردوش وحبيب قهوجي وصالح برانسي وصبري جريس. وتنقل المؤلفة عن قهوجي ترحيباً مبكراً بشعر هذا الشاب، الطالب في مدرسة كفر ياسيف الثانوية، خلال أمسية شعرية أقيمت في عكا، سنة 1958. لكنّ أبو عيد، واهتداءً بمبدأ ناظم في منهجها يستوجب تمحيص كلّ التفاصيل الغائمة في حياة درويش، التي لا تتوفر أدلة قاطعة تحسم الجدل حولها؛ تعود إلى جريس، الذي ينفي: «محمود درويش لم يكن، أبداً، عضواً في حركة الأرض. ولم يتخلّ أبداً عن دوره كشاعر، لا فائدة بالتالي من وضعه داخل فئة من أيّ نوع، أو تصنيفه سياسياً. إنه شاعر، وهذا كلّ ما في الأمر».
لكنّ جريس، في الجزم هكذا، يخالف وقائع سياسية وحزبية ثابتة تماماً في حياة درويش، آخرها عضويته في منظمة التحرير الفلسطينية، وأوّلها انتسابه إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي (ماكي، في التسمية العبرية) سنة 1961، بعد انتقاله إلى حيفا. هناك، ومن خلال صفوف الحزب وكوادره، والعمل في صحيفتَيه «الجديد» و»الاتحاد»؛ التقى درويش بقادة الحزب الفلسطينيين، من أمثال إميل توما وتوفيق طوبي وإميل حبيبي؛ وكان، أصلاً، قد تأثر بالفكر الماركسي من خلال نمر مرقص، أستاذه في ثانوية كفر ياسيف، الذي لعب دوراً مبكراً في تشجيع ميوله إلى الشعر.
وفي وسع المرء أن يعود إلى حوار مع الشاعر، أجراه محمد سعيد محمدية في موسكو خلال إقامة درويش فيها كطالب، تضمن سؤالاً عن الماركسية، وهل أثّر إيمانه بالمنهج الاشتراكي في صياغة شعره؛ فأجاب: «في الصياغة لا أعتقد. إنه ترك أثراً حاداً في الجوهر والمضمون، والمنهج الاشتراكي ليس شكلاً، إنه مضمون. المنهج الاشتراكي العلمي أعطاني الأسلوب أو المنهج لفهم التطور الاجتماعي والتاريخي، وأغنى رؤياي وآفاقي بالأمل الواعي، وفسّر لي السؤال الصعب الموجه باستمرار لكل البشرية، وهو: ما هو سرّ تحمّل البشرية لكلّ هذه الآلام، ومعنى استمرارها مصلوبة على هذا الصليب الكبير؟».
لم تقتبس أبو عيد هذه الفقرة، للأسف، لكنها في المقابل عادت إلى ما يقوله درويش عن تجربته في جريدة «الاتحاد»، احتفاءً بالذكرى الستين لتأسيسها (1944 ـ 2004): «لعلي كنت في مدرسة لا جريدة. هناك تعلمت الكتابة الصحافية، من صياغة الخبر إلى التقرير إلى الريبورتاج إلى المقالة والافتتاحية. وهناك تعلمت المشي على طريق المستقبل بثقة الشباب الممتلئ حماسة. وهناك أيضاً تعلمت الاهتداء إلى ذاتي وإلى علاقتها بالجماعة». أيضاً، لم تكن «الاتحاد» في نظره «جريدة إخبارية، بقدر ما كانت ورشة عمل لاجتراح الأمل للخارجين من ليل النكبة. لقد أسهمت في بلورة وعينا بحقوقنا القومية، وبحقوقنا كمواطنين في دولة ليست لنا! وساعدتنا في التعرّف على هويتنا الثقافية التي كانت مهددة بالتشظي والتمزق، ومنها وصلت أصواتنا الشعرية إلى العالم».
يصحّ القول، في هذا الطور من حياة درويش، أنّ تحزّبه الجوهري، ماركسياً كان أم قومياً، اتخذ صفة مناهضة الشخصية العنصرية للدولة الإسرائيلية، والتشديد على الهوية الوطنية الفلسطينية؛ الأمر الذي قاده إلى السجن خمس مرّات، إدارياً وعسكرياً دائماً، دونما محاكمة غالباً: السجن الأول، سنة 1961؛ والثاني، 1965، بسبب سفره إلى القدس دون إذن، والمشاركة في مهرجان شعري أقامه اتحاد الطلاب العرب هناك (حيث ألقى قصيدة «نشيد للرجال»، التي يقول مطلعها: «لأجملِ ضفة أمشي/ فلا تحزنْ على قدمي/ من الأشواكْ/ إن خطاي مثل الشمسِ/ لا تقوى بدونِ دمي!/ لأجملِ ضفة أمشي/ فلا تحزنْ على قلبي/ من القرصانْ/ إن فؤادي المعجون كالأرضِ/ نسيمٌ في يد الحبّ/ وبارودٌ على البغضِ!». وفي سجن الرملة، تحديداً، كتب درويش عدداً من أرفع قصائده خلال هذا الطور في حياته الشعرية
وأمّا في أطوار لاحقة، وإلى جانب تحزّب أوّل حاسم لصالح فنّ الشعر، فقد انحاز درويش إلى خيار المثقف النقدي الذي يصدح بالحقّ والحقيقة في وجه السلطة، حسب تعبير مواطنه إدوارد سعيد، كما تساجل أبو عيد بعمق ورصانة.

أحزاب محمود درويش الشاب

صبحي حديدي

منتجعات محمد بن سلمان: سياحة دينية بـ «المايوه» قريبا… والولاء قبل الكفاءة في الأردن… و«الميادين» تفتن بين شبيلات وبهجت سليمان

Posted: 06 Aug 2017 02:29 PM PDT

تبدو الفكرة مغرية نسبيا حسب الفاصل الذي تكرره القناة الثانية في التلفزيون السعودي؛ حيث ستشهد سواحل وشواطئ البحر الأحمر، وليس بحر الخليج، كما يحصل في دبي مثلا نقلة نوعية.. ألعاب وترفيه وأندية وسياح ونساء سافرات بلا حجاب ومنتجعات متخيلة.
لا يمكن لعاقل بعد موجة التطرف الديني أن لا يؤيد ذلك، لكن شريطة أن تقتنع الماكينة السعودية بذلك، وأن لا يكون مجرد برنامج مع «داتا شو» يعرض على الأجانب والأمريكيين بقصد إقناعهم بأن الانفتاح يتقدم ووشيك في المملكة السعودية.
قد ينفع ذلك في الحفاظ على تلك الثروة التي يبددها السعودي الثري في المحيط مثل المنامة أو بيروت أو في لندن وباريس وقبرص، لأن «الكازينوهات» آتية لا ريب فيها… هذا ما قاله معلق على محطة «الجزيرة» عن ما سيحصل قريبا على شواطئ البحر الأحمر مقابل شرم الشيخ والعقبة.
في الأردن عرضت على الحائط الإلكتروني عشرات المرات مشاريع من طراز «كازينو البحر الميت».. المجموعة التي تصدت للمشروع تحت قبة البرلمان وأمام شاشة التلفزيون الرسمي، هي نفسها المجموعة التي تدفع كل مدخراتها وأموالها في كازينوهات الآخرين على قاعدة «كل إفرنجي برنجي».
في السـياق السـعودي: منتجعـات البحـر الميـت هي البـداية في عرض إمكانية نموذج «علماني» ومنفتح فقط بالسياحة وليـس بالسـياسـة؛ حيث حريات سـباحة وترفيـه ولعـب تحـت بند الحفاظ على مال السعوديين في الداخل من دون أدنى انتـباه لحريات سياسية او إعلامية أو إصلاح ديمقراطي.
ترامـب يمكـنه أن يقـبل هذا النموذج المشوه من العلمانية مقابل دفعـات شـهرية تسـاهم في تدبيـر 100 ألف وظيـفة لأمريكيـين.
ترقبوا الخطوة اللاحقة في شهر أيلول/سبتمبر: فصل مسمى «خادم الحرمين الشريفين» عن وظيفة «الملك»، والدفع بمكانة روحية فقط لمن يحمل لقب الأول، أما عشرات الآلاف من موظفي المؤسسة الدينية والوعاظ و«المطاوعة» فيمكن نشرهم على سواحل البحر الأحمر لإقامة حفلات من الإرشاد الديني للمبتهجين بمنتجعات محمد بن سلمان ودعم خيار «السياحة الدينية وبالمايوه».
أؤيد هذه الخطوات وأتمنى أن تترافق مع انفتاح سياسي وحرياتي ولو قليلا حتى نصدق الحكاية.

حزورة الولاء أم الكفاءة

شاهدنا البرنامج الذي بثه التلفزيون الرسمي الأردني مؤخرا عن «الشفافية» في التعيينات العليا، وعن «لجنة انتقاء» دقيقة في المعايير تختار «المتنافسين» على الأقل أمام الأضواء والكاميرات قبل أن يفوز بالموقع سعيد الحظ فقط.
عموما ملاحظتي كالتالي: التعيينات العليا في بلادي تتم بواحدة من وسيلتين فقط.. الصداقة والمعرفة الشخصية ولعب الورق مع المسؤول الأعلى أو المعني و«التزكية»، ويحصل ذلك أصلا في إطار محاصصة بغيضة.
لسنا ضد المحاصصة فهي «لزيزة» في بعض الأحيان، ولسنا ضد الصداقة، فحتى الدول الديمقراطية تأتي بالأصدقاء.. ألم يفعل دونالد ترامب ذلك، ودفع بكل أعضاء العائلة ولعيبة الشطرنج لواجهة المواقع العليا؟
نحن ضد المشهد الذي صاح خلاله أحدهم في اجتماع رسمي مغلق قائلا: لا يجوز أن نهتم بالكفاءة على حساب الولاء… بعد هذا المشهد تماما وضعت وثيقة الأجندة الوطنية على الرف للتذكير فقط.
بصفتي مواطنا.. لمست بأصبعي ما الذي فعله الموالون في بعض المؤسسات من إعطاب وتخريب، ووقفت وجها لوجه أمام معضلة «وفاة الكفاءة» التي تسببت الآن بشبه «شلل عام».
ما بالكم يا قوم.. أن «الكفاءة» مهمة أحيانا بدليل عدد الجرار التي حطمها فيل الولاء في العديد من المواقع، ولا تسألوني على الأدلة والوقائع لأنها في كل اتجاه.

فتنة «الميادين»

دبت نار الفتنة بسبب شاشة فضائية الميادين بين المعارض الأردني البارز ليث الشبيلات والناطق باسم موتوري النظام السوري الجنرال المطرود من عمان بهجت سليمان.
لا يريد أزلام النظام السوري الاستماع لأي «نصيحة» حتى لو كانت مخلصة وخالصة ومن صديق وكل تهمة شبيلات أنه ألمح مجرد تلميح لضرورة اللعب بقواعد نظيفة الآن من لدن النظام السوري.
النظام السوري يستعرض عضلاته بسبب الانتصار الروسي والتراجع الأمريكي وبهجت سليمان وكيل قنوات المقاومة والممانعة جالس في بيروت ويترصد فقط الأردنيين، الذين لا يعجبونه إذا كانوا رسميين ولا إذا كانوا معارضين سبق أن استضافتهم دمشق.
شبيلات وصف سليمان بأنه «فاتح الدردنيل».. التعبير «تركي» إلى حد ما، وأزعج الجنرال السوري الذي تدفق يطلق المفردات، على شخصية محترمة وناصحة، من ذلك الطراز الذي يمكن الاستماع إليه في سوق الخضار المركزي وسط حلب.
عموما يثبت النظام السوري لنا نحن معشر المراقبين بأنه في الحرب والسلم واحد.. لا يتغير لا عندما يهزم ولا عندما تحسم الأمور لمصلحته.. بالتأكيد مع هذا النوع من الحلفاء مثل صاحبنا السفير لا يحتاج مستقبل النظام السوري لأعداء.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

منتجعات محمد بن سلمان: سياحة دينية بـ «المايوه» قريبا… والولاء قبل الكفاءة في الأردن… و«الميادين» تفتن بين شبيلات وبهجت سليمان

بسام البدارين

في معرض نقد «اللاذمّية»

Posted: 06 Aug 2017 02:29 PM PDT

لاقت مقولة «لن نرضى بأن نكون أهل ذمّة» رواجاً قبطياً في السنوات الأخيرة، بعد أن كانت تبدو خطاباً مارونياً في سني الحرب الأهلية المارونية. رفعت بوجه حكم الإخوان، ثم رفعت بوجه ما اعتبرته أوساط قبطية «ذمية» القيادة الكنسية في التعاطي مع الأحداث والحوادث، ورفعت بالطبع في مواجهة الهجمات الإرهابية على الكنائس والمصلّين.
فارق أوّل بين الحالتين: عندما رفع بشير الجميّل، شعاراً من هذا القبيل، كان ذلك في سياق حرب أهلية ضروس، تلت عقوداً طويلة من الغلبة المارونية في لبنان، وفي مواجهة مشاريع تغلّب مضادة، في حين لا ينازع الأقباط المسلمين في مصر على الغلبة. تتراوح الطموحات القبطية بين عيش الخصوصية بأمان وسلامة، وبين المساواة القانونية والمشاركة المؤسساتية.
فارق ثاني: للشعار، البشيريّ، تتمته. «لن نرضى بأن نكون أهل ذمّة.. مثل أقباط مصر». هذا مع كون أقباط مصر أكبر جماعة مسيحية في الشرق العربي، عشرة أضعاف الموارنة. واجه الخطاب البشيريّ، بين المارونيّ الحرّ، الذي حفظته الجبال من أحكام أهل الذمّة، وبين من وقع أسير «اللين والشدّة» في ظلّ هذه الأحكام، وأقصى أمنية له تليين «الذمّية» التي يقاسيها، وأقصى تعقّل الصبر على الشدّة حتى تنفرج الحال.
تراجع الفارق الثاني تدريجياً. صارت صورة أقباط مصر وعموم مسيحيي المحيط أكثر ايجابية بالنسبة إلى مسيحيي لبنان اليوم. تنامت نظرة تبجيلية لصمود الأقليات، خصوصاً عندما ظهر أنّ هناك من لم يعد يكتفي بدوامة «اللين والشدّة» تجاهها، بل يطاول وجودها. في مطلع الألفية الثالثة، عادت صورة الأقباط لتحيي في المخيال المسيحي اللبناني والشرقي، المتواتر حول عذابات وتضحيات شهداء المسيحية، في نهايات العصر «الوثني».
توسع في المقابل التراشق في السنوات الأخيرة، ضمن مسيحيي كل بلد في المنطقة، لمعرفة أي المسالك «ذمية» لأجل اجتنابها.
المسيحي الذي حمل السلاح في سوريا إلى جانب قوات النظام، أو إلى جانب الميليشيات الكردية، اعتبر سلاحه دليلاً على «التحرّر من ذمّيته». المسيحي الذي وقف مع ثورة سورية لها طابع سنّي أساسيّ، اعتبر وقفته معها، من حيث هي ثورة تحرّرية ضدّ نظام استبدادي دموي، موقفاً «لاذمّياً» بامتياز. وهناك من اعتبر «اللامبالاة» أفضل موقف «لاذميّ» وهناك من اعتبر العكس. اعتبر موقف ميشال كيلو وجورج صبرا من جبهة النصرة قبل سنوات، نموذجياً، لجهة الإمعان في «الذمّية»، حدّ العطف على فرع لتنظيم القاعدة.
لبنانياً، ساد التراشق بين المسيحي «الحليف للشيعة» والمسيحي «الحليف للسنّة»، لمعرفة من هو أقل ذمّية من الآخر. «الحليف للشيعة» اعتبرهم لا ينافسون المسيحيين على ما لهم من مقاعد وحقائب، و»الحليف للسنّة» اعتبرهم أقرب إلى الصورة الليبرالية عن لبنان ما قبل الحرب. ثمّة من فسّر تحالف ميشال عون مع «حزب الله» على أنّه «تحالف أقليات» وأعتبره تحالفا ذمّيا. لكن مقولة «تحالف الأقليات» متهافتة في حالة عون: اذ سبق له أن حالف صدّام حسين أواخر الثمانينيات. وفي العموم المسيحي، لم تؤثر، طيلة الحرب، اغراءات «تحالف الأقليات» المبثوثة من نظام دمشق، وقد أجاد الصحافي الراحل جوزيف سماحة وصفها، بأنّها «قصة حب علوية للموارنة من طرف واحد».
عندما عاد عون من منفاه عام 2005، خاض الانتخابات على قاعدة التنديد بالتبعية «الذمّية» للمسيحيين على لوائح «التحالف الرباعي»، وهو تحالف سني شيعي درزي في الأساس، واكتسح الدوائر المسيحية. تلاشى «التحالف الرباعي»، وفتحت الطريق أمام تفاهم عون وحزب الله. اعتبر «التفاهم» نقضاً للذمية من جانب أنصار عون، كونه تحالفا نديا، بين طرفين يعترف كل منهما بتمثيلية الثاني في طائفته. أما أخصام عون فرأوه ينساق إلى الذمية المتطرفة: حمل الموارنة على خيارات لا تشبه تاريخهم المنحاز للغرب، وتستتبعهم لإمبراطورية ولاية الفقيه الإيرانية.
في تلك السنوات، ثارت ثائرة المطران بشارة الراعي، لمنع الفيلم الإيراني عن «عيسى المسيح»، وهدّد باللجوء للحرم الكنسي ضدّ من يسعون لخلط العقائد، في مقابل مقارنة العماد عون مصاب الإمام الحسين بعذابات المسيح.
ثم كاد الكائدون للبطريرك بطرس صفير، بتهمة أنّه يدخل الكنيسة في عقد ذمّة مع السنّة، وأنّه المطلوب الحياد في صراعات المسلمين، فكانت العاقبة انضمام خلفه إلى سرب البطاركة والمطارنة من مختلف الطوائف المسيحية في سوريا ولبنان، المؤيدة لبقاء نظام بشّار الأسد.
طالت المنازعة بين العونيين والقواتيين من هو الأقل ذمّية، إلى أن وقعت «المباهلة» على محك مشروع القانون الانتخابي. عاب العونيون على «القواتيين» أن حليفهم السني لا يؤمّن لهم نفس المكانة التي يعطيها «حزب الله» لحليفه المسيحيّ، ووجدوا آية ذلك في قبول «حزب الله» لمشروع «اللقاء الأرثوذكسي»، حيث تنتخب كل طائفة نوابها على حدة. تصدّع التحالف القواتي ـ المستقبلي بالنتيجة، وامتزج هذا التصدّع، من الجانب القواتي، بشعورين، أولهما الضعف المتزايد للحليف السني قياساً على الخصم الشيعي، والثاني، عدم قدرة هذا الحليف على التنازل لهم عن مقاعد. وبتصدّع التحالف ظهر تراشق اضافي بتهمة «الذمّية»، حيث اعتبر القواتيون أن المسيحيين المنضوين في «كتلة المستقبل» النيابية ذمّيون نموذجيون.
مع حملة «حزب الله» في الجرود، والمواقف المسيحية منها، عادت نغمة «من الذمّي» مرة أخرى. المستاؤون من بيان «الرابطة المارونية» الامتداحي لحزب الله اعتبروه ايغالاً في الذمّية. وفي الطرف المقابل، اتهم حتى المسيحيون الذين يرفضون سردية «حزب الله» حول الجرد بأنهم يناصرون «الدواعش». وأكثر ما يستفز «حزب الله» هو المقارنة التي يعملها هؤلاء بينه وبين «النصرة» أو «داعش».
تبرز الحاجة أكثر فأكثر لنقد شهوة «اللاذمية» هذه. الاستنزاف الخطابي حولها يكشف بعضاً من تهافتها. كل خطاب يعتبر أنّ «اللاذمية» تعني «الحرية» يؤدي بالنتيجة لتغييب مقال الحرية. كل خطاب يعتبر أن اللاذمية يمكنها أن تعني، لوحدها، مرفوعة كأقنوم، شيئاً ما، هو خطاب يقوم على الزغل.
لوحدها، لا يمكن أن تعني «اللاذمّية» شيئاً.. إلا بالنسبة للمشعوذة «بات يور» (توفيت عام 2012). فيجيزيل ليتمان، اليهودية القاهرية التي تلقبت بهذا الإسم، ألفّت كتباً حول «الذمية» نصت على اعتبارها صنو «العبودية»، بمثابة نظام الرق المتخيّل الذي خضع له المسيحيون واليهود في العصر الإسلامي، وهذا تخريف، مثلما أن «العصر الذهبي المديد» للتسامح الديني في العصور الإسلامية يستند إلى الكثير من التلفيق أيضاً.
معظم المتراشقين بالذمّية لم يقرأوا «بات يور» لكنها حاضرة في حيرتهم» التطهرية». يتقاطع ذلك مع سردية خرافية تماماً، تستثني الموارنة من التاريخ الذمي لمسيحيي الشرق، في حين أن استثناءهم من داخل التاريخ «الذمّي» وليس من خارجه. هم أدركوا قبل سواهم أن ميزان العلاقة بين أوروبا المسيحية وبين الشرق الإسلامي أخذ يميل تدريجياً لصالح أوروبا منذ عصر النهضة، ولو ظل بطاركتهم ينالون البراءة من السلطان العثماني ويحتجون عندما يسعى متصرّف كاثوليكي على جبل لبنان لربط هذه البراءة بنفسه لا بالسلطان.
تعرّضوا أكثر من سواهم لعملية إعادة تشكيل أشرفت عليها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والرهبانيات الغربية في زمن الإصلاح المضاد ما بعد المجمع التريدنتيني، لكنهم فهموا قبل سواهم أيضاً، أنّ الغرب الحديث لم يعد مسيحياً تماماً، أو لم يعد مسيحياً فقط. نمّى الموارنة منذ قرون صورة عن الجماعة، تأخذ مسافة من الجماعات المسيحية الشرقية الأخرى، وبرز بين الموارنة من يفكر بمصير سائر مسيحيي الشرق بشكل أكثر محورية ومكاشفة من لدن الطوائف الأخرى. في كل هذا كانوا يبتعدون عن تاريخ المتمركز حول «الذمّية». أما عندما يقعون ضحية «دوامة التراشق التطهري» منها، فيعود مركّبها للاستبداد بهم، أو بسواهم من الجماعات المسيحية. «اللاذميّة» هي الذمّية في شكلها الإحيائي الراهن.

٭ كاتب من لبنان

في معرض نقد «اللاذمّية»

وسام سعادة

أبوة الإبداع

Posted: 06 Aug 2017 02:29 PM PDT

منذ فترة قليلة، تعرفت افتراضيا، إلى شخص في منتصف العمر، وتواصل معي بوصــــفه عاشـــقا للكتابة الإبداعية بشتى أنواعها، يقرأ الكتب، ويستمع إلى الشعر في الأمسيات الشعرية، ويحضر العروض المسرحية، كلما وجد فرصة أو سمع بعرض شيق يقدم حيث يقيم.
واكتشفت بعد فترة، أنه يعرف معظم من كتبوا أو تنفسوا إبداعا في الدنيا، لا يعرف إنتاجهم فقط، من القصص والأشعار، ولكن حتى سيرهم الذاتية، سواء كانت جيدة، أو غير جيدة، ويحفظ حكايات عن كتاب وشعراء، قد لا تكون حقيقية، لكنه يعرفها، ويرويها بثقة تامة على أنها حقيقية. وقال لي إنه يعرف أنني كتبت أول مرة، حين كنت في مدينة الأبيض، في غرب السودان، وكنت ألقي الشعر في الحدائق العامة، وأنني بعت أغنيات لمغنين كثيرين بمبالغ زهيدة، ولم يكن ذلك حقيقة، لأنني لم أخرج بشعري من أوساط معينة، حيث كنت أقرأه للطلاب في احتفالات المدارس، في مدينة بورتسودان، وفي مصر، في تلك النشاطات الطلابية التي كانت تقام سنويا لاستقبال طلاب جدد، ووداع آخرين، انتهت علاقتهم بالتعليم الجامعي، وبيع الأغنيات هذا أيضا لم يكن واردا، لأنه لا شاعر مهما بلغ صيته وجبروته، وجمال أغنياته، يستطيع أن ينتزع شيئا من مغن، لا يهمه إن جاع الشاعر أو عطش، ودائما ما نسمع عن ذلك السؤال الذي يطلق في تلك الحالات التي يطالب فيها الشاعر بحقه: هل تبيع إحساسك؟ السؤال نفسه الذي سمعته كثيرا، ووثقته في سيرتي الروائية «قلم زينب». السؤال يتردد من مرضى يرتادون العيادات الطبية المسائية، التي تستلزم أجرة بسيطة، ويخاطبون الأطباء بجلافة: هل تبيعون إنسانيتكم؟
سألت ذلك الصديق الافتراضي، إن كان يكتب أو كتب من قبل، أي نوع من الكتابة، فأجاب بأنه لم يكتب حرفا قط، وعشقه للكتابة، عشق خالص، فهو ليس مبدعا، لكن يمكن اعتباره من المبدعين، إن شخصت حالة عشق الإبداع، والمبدعين بدقة، وحيادية تامة
المهم في الموضوع، ليس حكايات الرجل التي ربما يكون بعضها صادقا، ويكون معظمها، مجرد كلام لا يقترب من الصدق في شيء، إلا أنه ذكرني بأولئك الأشخاص الذين كانوا موجودين في حقل الإبداع والفن والرياضة، في أزمان ماضية، كل يتصدى بموهبة عظيمة للحقل الذي يحبه، يتصدى للإيجابيات، فيؤججها، وللسلبيات، فيحاول محوها أو التقليل منها بقدر المستطاع، أشخاص لم يغنوا، أو يعزفوا الموسيقى، أو يرقصوا، إن كانوا من محبي الفن وداعميه، لكنهم يعرفون كل من غنى ومن عزف ومن رقص، أشخاص لم يلعبوا الكرة، أبدا في حياتهم، لكنهم يعرفون تاريخها أفضل من أي لاعب، نشأ بها وفيها، يعرفون الأقمار والنجوم، وضربات الجزاء الشهيرة، ومن حصل على كأس العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي إلى اليوم.
وفي مجال الكتابة، يعرفون كل شيء أيضا، كما ذكرت عن الرجل الذي تعرفت إليه، واعتبرته شخصا نادرا في هذا الزمان، الذي لن تجد فيه مختصا بالكتابة، يعرف الكتابة، ناهيك عن واحد لا يكتب. هؤلاء الأشخاص، أعتبرهم موهوبين بلا شك، وتتجلى الموهبة في الذاكرة أولا، تلك التي تتصدى للحوادث القديمة، وتقيدها إلى أوتاد في الذهن، لتخرج عند الضرورة، ثم يأتي دور العشق الذي يعد دافعا كبيرا للدعم، فتجد هؤلاء ينفقون بسخاء حتى لو لم يكونوا يملكون، على الكتب والكتاب، مثل أن يساهموا في نشر كتاب أو ديوان شعر، ويقيمون له احتفالا، في مكان جيد، ويدعون الناس لحضور الاحتفال، وربما يتحدثون عن ذلك الكتاب أيضا.
أذكر في بدايات كتابتي للشعر، وأنا طالب في مدينة الأبيض، في غرب السودان، أن قصيدتي الأولى، تناقلها الطلاب، سواء بالحفظ أو نقلها بخطوطهم، من الورقة التي كتبتها فيها، ويبدو أنها وصلت لبعض أولئك المهتمين بالإبداع، الذين كانوا متوفرين في ذلك الوقت، حيث زارني فجأة، في البيت ثلاثة منهم، يعرضون تبني موهبتي ومساعدتي على الكتابة بشتى الطرق وعرض قصائدي على المطربين، وكانت عروضا مترفة لطالب لم يكتب سوى قصيدة واحدة، لكن ذلك التشجيع، جعلني أكرر المحاولة، وبالفعل ساعد أولئك المهتمون في إيصال قصائدي للمغنين، وحثوهم على تلحينها، وحضروا بروفاتها الأولى قبل إطلاقها، وقاموا بإلقائها في الحفلات، كتقديم لها، قبل أن يستمع إليها الناس مغناة، وكل ذلك، بلا أي مقابل، فقد كان يكفيهم عشق الكتابة والفن فقط.
في مدينة بورتسودان، كما أذكر، كان يوجد واحد اسمه نجم، أو قمر، لا أذكر جيدا، لم يكن شاعرا ولا مغنيا ولا ملحنا، لكنه كان كل هؤلاء دفعة واحدة، بمعنى أنه كان يجلس مع الشعراء، يستمع إلى أشعارهم، وينتبه إلى مواطن الخلل فيها، ويطالبهم بتعديلها، وربما أبدى ملاحظة دقيقة عن وصف شاعر لامرأة، فينبهه إلى أن هذا الوصف قديم، وقيل في أشعار سابقة، في فترة الأربعينيات والخمسينيات، ويسمعه جزءا من قصيدة فيها ذلك الوصف، أيضا يجلس مع المغنين، ينبههم إلى عيوب في أصواتهم، وترديدهم للحن، هنا يجب الارتفاع بالصوت، وهنا يجب الانخفاض وهكذا، واللحن نفسه كان يستخرج منه مساوئ عدة، يلح في تعديلها، ولا تنطلق الأغنية للجمهور، إلا حين يرضى عنها. كان أبا لتلك الحقبة البعيدة، على الرغم من أنها أبوة محلية، ولجيل محدود العدد، وأعتقد أنه موهوب كبير، ذلك الذي لا يبدع لكنه يفوق المبدعين، وكنت طلبت منه يوما وبدافع انبهاري به، أن يكتب أغنية، فابتسم بحسرة، ورد: لا أعرف كيف أكتب.
الآن، اختلطت الأمور كلها، لم يعد مثل هؤلاء الموهوبين الذين يرعون الإبداع، متوفرين في أي مكان، لم أعد أرى شخصا يلتم حوله الكتاب أو الشعراء، ليقوّم نتاجهم، ويضعهم على الطريق الصحيح، لم أر أبا لجيل ولا حتى أخا صغيرا لجيل جديد، كان يحتاج لمثل هذا الذي لا يتعاطى الكتابة أبدا، لكنه يفهم الكتابة، وأعتقد شخصيا أن رواية الحكايات التي لم تحدث، كأن يروي أحدهم قصة عن ماركيز، بوصفها من سيرة حياته ولا تكون كذلك، موهبة أيضا، وإن كان ذلك لا يكتب، لكن الهاجس الإبداعي موجود،. والرواة الشفاهيون أحيانا يتفوقون على الرواة الذين يدونون على الورق، كلها طرق فرعية، يسلكها الإبداع، ليصل إلى غايته.
أعتقد أننا نحتاج الآن بشدة لحماة الإبداع، الذي التوى وترنح، وشابته الشوائب، ولا أحد يتبنى أبوته، أو يتمناها.
كاتب سوداني

أبوة الإبداع

أمير تاج السر

المدن والمعرفة

Posted: 06 Aug 2017 02:28 PM PDT

■ لا غرابة في أن تأخذ المدن قسطا وافرا مما نهواه ويحرّك أشرعة قلوبنا وأقلامنا، فنحن أبناء الأمكنة والأزمنة وتداخلاتهما العجيبة. ولطالما سألت نفسي لو لم أكن ابنة البحرين فهل تراني سأكون كما أنا اليوم؟ ولو لم تحضني دبي تراني سأختلف كثيرا عن الصورة التي تسبقني للناس، وهي ليست أنا تماما وليست مختلفة عني كثيرا؟ وتراني لو درست في باريس أو في لندن، ولم أتكون في جامعة القاهرة وتشبعت بتفاصيلها فهل كنت سأحلق في فلك الثقافة العربية؟ أم أني سأحلق بعيدا عنه؟
كيف ستكون قراءاتي؟ وما ستكون عليه خلفيتي الثقافية؟ وكيف ستتشكل أحلامي وطموحاتي؟
البحرين بالنسبة لي هي شجرة الورد التي احتضنت ولادتي الأولى، أمّا القـــــاهرة فهي الحـــديقة التي احتضنت شرنقتي وشهدت ولادتي الثانية، وأمّا دبي فهي الفضاء الجميل الذي اجتمعت فيه فراشات الدنيا، ووجدت فيه متسعا لأفرد أجنحتي وأتألق. هذا بالمختصر المثلث الجميل في حياتي، الذي ترسمه ثلاث مدن مهمة هي المنامة والقاهرة ودبي.
وطبعا لكل مدينة من هذه المدن تاريخ في حياتي وبصمة، وبينها مدن أخرى كنت أزورها بحكم العمل أو السياحة أو اللقاءات الأدبية والفنية، وكنت أجد فيها دوما ما يغذي قريحتي ويزيدني اطلاعا واندماجا في ما بدأته وإصرارا على المضي فيه. وقبل أن تطأ قدماي أرض مدينة معينة، يسبقني الأدب والشعر لحبْكِ حلم لقائها، لقد بدت لي القاهرة قبل زيارتها أول مرة خشبة مسرح كبير، يتربع عليه نجوم السينما وكتاب السيناريو والمخرجين والأدباء والشعراء، كان ذلك قبل أن أستقرّ فيها خلال سنوات دراساتي العليا، لكنني حين عشت فيها اكتشفت أنها أكثر من مسرح، وأكبر من تلك الأسماء البرّاقة التي ملأت الشاشة وأطلّت علينا من صفحات الكتب.
القاهرة العميقة، مثل البحر الذي يخفي كنوزا قديمة لا تقدر بثمن. وفي كل شبر فيها حكاية بتفاصيل تفوق الدهشة، تغير الأمكنة وانحدارها من القمة إلى المنحدرات الحزينة، بقاء التاريخ ككائن معزول ينتظر في الزوايا المظلمة من يمد له يد الاهتمام، صراع الفن من أجل البقاء في مستنقعات الفقر والعوز، الثراء الفاحش الذي يمر على بسطِ الريح فوق ذلك العالم الغريب المليء بالمتناقضات. خرجت القاهرة من صندوق الفرجة بوجه آخر لم أتوقعه، لم يعد أمل دنقل مجرّد أشعار أتلذذ بسماعها، بل أصبح أمامي رجلا من لحم ودم، بسمرته الإفريقية الشبيهة بلون القاهرة، بملامحه الفرعونية الصارخة، ووجعه العربي كأي صعيدي يؤمن بمبادئ قديمة أصبحت في طور الانقراض، لا فاصل بيننا وأنا أجلس قبالته في مقهى «ريش» وأحتسي قهوتي على إيقاع آخر لحظات حياته، آخ لو كنت أعرف أن رؤيته لن تدوم، وأن تلك الصور الباقية في ذاكرتي ستكون موجعة أكثر من شعر مجموعته «أوراق الغرفة 8». آه لو كنت أعرف أن أولى زياراتي للقاهرة كانت لوداع شاعر أحببته، هكذا تبتهج القاهرة للرحيل كما للولادات. مدينة مغامرة، تمضي نحو ينابيع الحياة بفوضى عارمة، تؤدي أدوارا صعبة وأخرى قمة في الكوميديا، لا شيء يكسرها ولا شيء يحنيها، هي مثل خلية النحل الممتلئة حياة، ضجيجها في الغالب مزيج من بكاء الولادات وآهات المتعبين، ونحيب التعساء، وعزف من يعزفون وغناء من يحتفون بحلاوة أصواتهم. القاهرة أيضا هي أم أيمن، السيدة التي كانت تساعدني في شغل البيت أيام كنت طالبة، وهي عمو محمد الفكهاني الذي كلما مررت قرب محله يدعو لي «ربنا يفتحها بوشك»، وهي عمو شريف بائع الزهور، الذي زينت قاعة مناقشتي للماجستير من عنده.
أعبر الفضاء القاهري والحنين يثير دموعي، أتذكر أساتذتي لشدة ارتباطهم بكل تلك الأمكنة التي عشت فيها، فأزور أستاذي محمد عبد المطلب الناقد المعروف، وصلاح فضل الذي رغم لقائي به في مدن أخرى، إلا أن لقاء القاهرة له مذاق آخر. المفكر محمود أمين العالم يذكرني بأزقة الحسين، حيث مشينا ونحن نصور إحدى حلقات برنامجي، وزرنا مدرسته التي درس فيها الابتدائي وكان زميله في القسم الزعيم الراحل جمال عبد النّاصر.. القاهرة مكاني الحميم الذي أحتفظ فيه بصداقات متينة من ثوابت علاقاتي.
القاهرة ليست فقط الفن والدراما والسينما المصرية وروايات نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأشعار الأبنودي، وكل صور البهجة التي يعرفها أبناء جيلي ومن عايشناهم. إنها حلم كبير كبر معي، إلى أن طرت إليها من أجل إتمام دراساتي العليا، وقد عنت لي الكثير في الماضي لأنها الشريان الرئيسي لجغرافيا المدن التي زرتها فقد كونتني ورسمت خريطة ترحالي وشغف اختياري لمدن إجازاتي وسياحتي، حسب مرجعية ثقافية محضة. هي المدينة التي تعلمت فيها روافد تجربتي وتقبلي للآخر المختلف.
هي نجيب محفوظ ومقهى الفيشاوي ومقاهي ثقافية كثيرة تجمع صانعي «الوهج القاهري»، هي كوكتيل التمرد والحركات الثورية وأناشيد الحياة. مدينة لا مستحيل فيها، أحلامك فيها دائما على مقربة منك، وهذا ما عشته فيها حين كانت قدماي تلامسان طلعت حرب كانت المعجزات تتحقق في داخلي. حين أدخل مكتبة مدبولي وأقتني الإصدارات التي يصعب إيجادها في البحرين تنطلق الاحتفالات في رأسي. كل شيء كان شبيها بالمستحيلات التي تتحقق بنفخة ساحر. أن أدرس في القاعة التي تحمل اسم طه حسين، والتي درّس فيها، هو شيء فاق كل تصوراتي لكنني عشته، وهذا الزخم القاهري الذي تشبعت به خلال مرحلة الماجستير والدكتوراه، لأني لم أعش في القاهرة كطالبة فقط، بل كإسفنجة عطشى مصّت عصارة الثقافة العربية التي انتجتها مصر وروّجت لها وهي التي جعلتها أم الدنيا. ولأنها مدينة متحركة ومتجددة، ففي كل زيارة لها أحاول استيعابها، بدون أن تتغير عواطفي وأشواقي نحوها.
في آخر زيارة لي غيرت الفندق الذي أقيم فيه، والذي يطل على النيل، في غاردن سيتي مثلا، فسكنت في المينا هاوس لأطل على الهرم. لأني كنت في زيارة حزينة لتأبين صديقي سيد حجاب، واحتجت لمكان أخلو فيه مع حزني، لكن الماضي فاجأني بمواساة عظيمة، حين تذكرت أنني أيام كنت طالبة ما كنت لأحلم بالإقامة في فندق بحجمه، ويومها رأيت وجه صديقي سيد السمح يبتسم لي من بين الأهرامات، وهو يلقي عليّ تحيته الخاصة لأني «تلميذته النجيبة» المصرة على النجاح.
القاهرة هي سميحة أيوب التي أعتبرها أمي الروحية، لهذا لا يمكن أن أحط الرحال فيها بدون زيارتها، فبمجرد وصولي إلى مصر أطير إلى الزمالك لزيارتها في شقتها، ورغم أني في حضنها أشعر بأني حجر صغير في مبنى الأهرامات، إلا أنّها تعرف كيف تخاطبني كهرم صغير يكبر… هل تؤمنون بقصة الأهرامات التي فيها روح؟ سميحة أيوب هي هذا الهرم العملاق الذي يتنفس ولمسته تبعث فينا كل بركات الدنيا.
هذه القاهرة التي تعيش وتعشش في داخلي، وهي قصة طويلة لا تختصر، لكنني أحببت أن أخبركم عن جزء صغير جدا منها وعن مدن أخرى حبكت نسيج خلفيتي الثقافية من باب أن المعرفة عندي لا تنفصل عن رؤيتي المدن.
شاعرة وإعلامية من البحرين

المدن والمعرفة

بروين حبيب

أسئلة ومخاوف السياسيين قبل انتخابات الرئاسة المقبلة والمهم نسبة المشاركة الشعبية في التصويت

Posted: 06 Aug 2017 02:28 PM PDT

القاهرةـ «القدس العربي»: لا تزال الاهتمامات الرئيسية للأغلبية الشعبية على حالها، التي تتعلق بارتفاع الأسعار والغلاء الذي يعاني منه الجميع. ومن الأخبار الأخرى التي أثارت الاهتمام أيضا، الاحتفالات الشعبية في قطاع غزة لإعلان التأييد لمصر والجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، والتضامن معها، ورفع الأعلام المصرية، بمشاركة حركة حماس وكل الفصائل الأخرى، بما فيها فتح.
ومباريات كرة القدم في الدورة العربية في مصر. وزيادة أسعار تذاكر أتوبيسات النقل العام بمقدار نصف جنيه للتذكرة وزيادات أخرى حدثت في أسعار مياه الشرب سرا. وبدء المرحلة الثالثة من تنسيق القبول في الجامعات يوم السبت، وأخبار الحجاج واقتراب موعد عيد الأضحى المبارك، وبدء الكثير من الأسر الترتيب لقضاء الإجازة، وأسعار اللحوم والأضحيات، واستعدادات وزارتي الداخلية والأوقاف لتجهيز الساحات لصلاة العيد، وتأمين الحدائق والشوارع. أما عن الشكوى من الغلاء وارتفاع الأسعار فقد أصاب الناس اليأس من كثرتها دون نتيجة. لدرجة أن الرسام في «الأهرام» ماهر بدر أخبرنا أمس الأحد 6 أغسطس/آب أنه كان يسير في أحد الشوارع فشاهد مقدمة برامج تسأل مواطنا: تحب تسمع أيه؟ فرد عليها: الحياة حلوة بس نفهمها. وهي أغنية للفنان والمطرب الراحل فريد الأطرش. وإلى ما عندنا من أخبار أخرى متنوعة.

إفشال الدولة

لا تزال وسائل الإعلام والصحف مليئة بالمقالات والتحقيقات والأحاديث عن محاولات إفشال الدولة المصرية، وسط عدم اهتمام الغالبية بهذه القضية التي كشف عن سببها محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» في بابه المتميز كل يوم سبت «حكايات السبت» بقوله: «عدد من الفاعلين إلى جوار الرئيس، وهم أقرب مستشاريه مثقفون ومؤمنون بالصحافة الحرة يعجبهم كُتَّابٌ ليبراليون، حتى لو اختلفوا مع منهج الرئيس، يتفاعلون معهم بالاتصالات الهاتفية وأحياناً بالمقابلات الشخصية، هؤلاء يقرأون ما يُكتب عن «الحملة» وهم مقتنعون بالثغرات الموجودة فيها، مجموعة أخرى تعمل في المستوى نفسه وفي «جهات سيادية» ترى أنه من المهم تثبيت حالة المسؤولية والاهتمام لدى الرأي العام، بما يستهدفنا من مخاطر مرصودة أو متوقعة، وهؤلاء هم المخططون، بل المنفِّذون للحملة الحالية التي تفاعلت معها صحف وفضائيات عديدة، وكذلك كُتَّابٌ عديدون. أنا كنت شاهداً على مناقشات رائعة دارت حول المخاوف من هذه «الحملة» والنتائج العكسية التي قد تصنعها واستمعت إلى آراء محترمة حول أهمية التكاتف في هذه الظروف الحساسة سياسياً واقتصادياً، وأنه من المهم التواصل مع المخالفين في الرأى من السياسيين والكُتَّاب والإعلاميين بشتى الطرق. المهم أن الفريقين ومعهم عدد ليس بالقليل من المستشارين والإعلاميين – يرون أن النموذج الغربي الليبرالي ليس هو المثال الوحيد للتقدُّم في هذه الظروف، وأن نموذج التنمية على الطريقة الصينية أو دولة الرفاهية على الطريقة الإماراتية أو السعودية، قد يكونان الأنسب لنا مع التحديات الحاصلة، وخاصة تمدُّد الجماعات الإرهابية في المنطقة».

الدولة الناجحة واحتكار القرار

بينما كان لأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل رأي آخر، عبر عنه بالقول في بابه «وطنطن»: «الدولة الناجحة لا تعرف فكرة «الاحتكار السياسي» ولا تعتمد مفهوم «الصوت الواحد»، بل تنطلق من مفهوم «التعدُّدية» وتؤكد حق المواطن في الاختيار الحر بدون ضغوط ومن غير مراوغات أو مخادعات. لم يكن هناك زعيم يحبه الشعب قدر ما أحب جمال عبدالناصر، لكنه أسهم – بغير قصد- في تحطيمه. التجربة الناصرية كانت تعتمد على مفهوم «الواحد» التنظيم السياسي الواحد والصوت الإعلامي الواحد وصانع القرار الواحد. كان «ناصر» مخلصاً للشعب كل الإخلاص، لكن نهجه السياسي القائم على احتكار القرار، أدى إلى وقوع مصر في براثن نكسة حطمت أجيالاً متتالية من أبناء هذا الشعب، ولم تزل تمارس تأثيراتها السلبية حتى الآن. الدولة الناجحة لا تعرف «الاحتكار الاقتصادي» الكل يعلم أننا عانينا وما زلنا نعاني من سيطرة عدد من الأباطرة على مجموعة السلع والخدمات التي يحتاج إليها المواطن، بصورة جعلت كل محتكر لسلعة قادرا على تسعيرها بالصورة التي يرتضيها، بغض النظر عن عدالة السعر، فهو يريد أن يربح كل ما يمكن ربحه لصالحه من ناحية، ولصالح من يساعده على الاحتكار، لعلك تذكر أن من ضمن المبادئ التي قامت عليها ثورة يوليو/تموز 1952، «محاربة سيطرة رأس المال على الحكم». مر على الثورة الآن 65 عاماً، فهل تخلصت مصر من هذه السيطرة اللعينة التي تسهم في إفشال الحياة بمصر؟ الكثيرون يتفقون على أن السيطرة زادت ولم تثبت حتى عند المستوى الذي كانت عليه قبل الثورة، تفكيك الاحتكارات يُعد منصة انطلاق أساسية لأي دولة تريد الخروج من نفق الفشل إلى فضاء النجاح».

القضاء على الإرهاب وحقوق الإنسان

ولو توجهنا إلى «أخبار اليوم» سيحدد لنا محمد عبد القدوس في عموده «حوار مع حائر» شروط الاستقرار قائلا: «بلادي تتطلع إلى الاستقرار، ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى ذلك، احترام حقوق الإنسان، والبعض قد يحتج على ذلك قائلا بلادنا في حالة حرب ضد الإرهاب المجرم، فلا مجال للكلام في هذا الموضوع، إلا بعد النجاح في التصدي للمتطرفين دعاة العنف. وأرد على ذلك قائلا: العكس هو الصحيح تماما، لن تستطيع الانتصار في هذه المعركة، إلا بعد التأكيد على احترام حقوق الإنسان. وهذا الكلام يمكن أن يصيبك بالحيرة وأنت تسألني عن أسباب إصراري على جعل هذين الأمرين مترادفين، لا يغني أحدهما عن الآخر، القضاء على الإرهاب واحترام حقوق الإنسان، وأقول لك إنه لا يوجد بينهما أي تناقض، كما يروج البعض، بل كل منهما ضروري للآخر، فاحترام حقوق الإنسان يعني التصدي للعنف ودعاة الإرهاب بكل قوة، لأن إسالة دماء الأبرياء انتهاك صارخ لتلك الحقوق. ومن ناحية أخرى فإن التصدي للإرهاب من شروط نجاحه، كما أخبرتك، احترام حقوق الإنسان، ولك أن تتصور معي القبض على الأبرياء والزج بهم في السجون، هؤلاء بعد عودتهم من وراء الشمس سيكونون وقودا جديدا للإرهاب، لأنهم تعرضوا للظلم وأخطر ما يمكن أن يتعرض له مجتمع الافتقاد للعدالة وهل تتصور إمكانية انتصاره على المتطرفين»».

مقصلة القانون

أما الغريب في الأمر فكان نشر مجلة «روز اليوسف» القومية تحقيقا لسيد طنطاوي أكد فيه أن الدولة قوية وليست فاشلة ودلل على مظاهر قوتها بالقول: «لم يعد التقصير مقبولا كما كان يحدث من قبل، بل كانت المحاكمات في انتظار المقصرين على كل المستويات، ولعل أبرزها محاكمة ضباط من قوة الشرطة، التي كانت تتولى تأمين سجن المستقبل في الإسماعيلية بعد اقتحام السجن ومحاولة هروب بعض السجناء منه، وأثبتت النيابة وجود قصور في عمليات التأمين، فكانت المحاكمة أمام جنح أبو صوير في الإسماعيلية. أيضا شهدت المحاكم محاكمات لضباط كثيرين اتهموا بقتل الثوار. الوزراء أيضا لم ينجوا من مقصلة القانون وقضية وزير الزراعة ليست بعيدة، فوزير الزراعة الأسبق صلاح هلال تم اتهامه في قضية رشوة، بل الأغرب أنه ألقي القبض عليه في الشارع، ولم يكن هناك أدنى اعتبارات لمنصبه الوزاري، وصدر ضده حكم بالسجن 10 سنوات. حملات الرقابة الإدارية أيضا دليل على أن الدولة تتعافي فلم يكن ممكنا في الماضي أن تقتحم حملات الرقابة الإدارية المكاتب على المسؤولين الفاسدين، أو المرتشين وضبطهم متلبسين في قضايا عدة. وكانت الحملات على كل المستويات التموين والزراعة والمستشفيات والجهات الرقابية الأخرى، وشهد عام 2017 العدد الأكبر من قضايا الرشوة، خاصة في المحليات».

محاربة الفساد

وأكدت الدولة قوتها كما أوضحت «الوطن» أمس الأحد في تحقيق لها في الصفحة الأولى لأحمد ربيع ومحمد العمدة جاء فيه: «واصلت جهات التحقيق والأجهزة الرقابية ضرباتها ضد الفساد، في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بملاحقة الفاسدين أياً كانت صفاتهم أو مناصبهم، ويباشر جهاز الكسب غير المشروع التحقيق في 3 قضايا كبرى، تمكنت من ضبطها هيئة الرقابة الإدارية مؤخراً هي «الرشوة الكبرى» في مجلس الدولة المتهم فيها المستشار الراحل وائل شلبي أمين عام المجلس، وجمال اللبان مدير المشتريات «محبوس حالياً». وقضية رشوة مستشار وزير المالية. وقضية الاتجار بالأعضاء البشرية. فيما ينتظر «الجهاز» ملفاً تعده الرقابة الإدارية في قضية رشوة رئيس لجنة مكافحة التهرب الضريبي في مصلحة الضرائب، الذي تم ضبطه مؤخراً في «مارينا». وقالت مصادر قضائية إن سبب التأخر في التصرف بتلك القضايا يرجع إلى انتظار تقارير الخبراء وتحريات الجهات الرقابية، معتبرة أن الجهات المعاونة لجهاز الكسب تكون في أحيان كثيرة عائقاً أمام إنهاء القضايا والتصرف فيها. وأضافت المصادر أن هيئات الفحص والتحقيق في الجهاز أنهت تحقيقاتها واستمعت إلى أقوال المتهمين في القضايا المذكورة، وأنها تنتظر فقط التحريات وتقارير الخبراء لمقارنتها بإقرارات الذمة المالية للمتهمين، وبيان قيمة الكسب غير المشروع، الذي حصلوا عليه تمهيداً للتصرف في تلك القضايا، بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية. من جهة أخرى أحالت النيابة الإدارية كلاً من رئيس قسم صيادلة التموين الطبي في وزارة الصحة و13 صيدلياً في مخزن الأمصال واللقاح والطعوم، في التموين الطبي في الوزارة و4 من مسؤولي مخزن الأمصال واللقاحات والطعوم في التموين الطبي للمحاكمة التأديبية العاجلة، على خلفية التحقيق معهم في الموضوع الذي نشرته «الوطن» في عددها الورقي بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول عام 2015، الذي حمل عنوان «بالمستندات: ثلاجات الصحة وراء فساد اللقاحات والطعوم».

انتخابات الرئاسة

وإلى الانتخابات الرئاسية المقبلة التي بدأت بواكير الاستعداد لها، وأثارها أمس الأحد رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ياسر رزق في مقال له بعنوان «ورقة وقلم» وهو من المقربين من الرئيس عندما كان مديرا للمخابرات الحربية ووزيرا للدفاع. قال: «بعد ستة أشهر بالضبط من الآن ستبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبيل 120 يوماً على الأقل من انتهاء مدة الرئيس عبدالفتاح السيسي في السابع من يونيو/حزيران 2018 هكذا ينص الدستور في مادته رقم 140. اسم الرئيس الجديد سيعلن يوم السابع من مايو/أيار على الأكثر. ربما تعلن نتيجة الانتخابات واسم الفائز في الأسبوع الأخير من شهر إبريل/نيسان إذا لم تكن هناك حاجة لإجراء جولة إعادة وهذا ظني! إذن الحديث الآن عن انتخابات الرئاسة ليس مبكراً ما دامت إجراءاتها تستهل في نهاية يناير/كانون الثاني أو مطلع فبراير/شباط المقبل، حينما تجتمع الهيئة الوطنية للانتخابات وتصدر قرارها بشأن موعد فتح باب الترشح ومدة الحملة الانتخابية وموعد التصويت. حتى الآن لم يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي موقفه من مسألة الترشح لمدة رئاسة ثانية، ربما يرى أن أمامه مهام أكثر إلحاحاً في هذه الآونة تستلزم منه التركيز عليها، لاسيما ما يتعلق بشؤون الأمن القومي وإصلاح الاقتصاد ومتابعة المشروعات القومية، وتستوجب أيضاً عدم صرف انتباه الرأي العام بعيدا عنها، وإشغاله بموضوع لم يحن أوانه. كل ما ذكره الرئيس السيسي في هذا السياق أنه سيتقدم إلى الشعب بكشف حساب في يناير أو فبراير المقبلين، أي في موعد مواكب لبدء إجراءات انتخابات الرئاسة، متضمنا تفاصيل كل ما حققه في جميع المجالات، وكل ما جري إنجازه من مشروعات خلال ما يقرب من 4 سنوات أمضاها في سدة الحكم. هذا ما أعلنه الرئيس لأول مرة في حواره مع الصحف القومية منذ نحو ثلاثة أشهر، وأعاد التأكيد عليه أمام مؤتمر الشباب الأخير في الإسكندرية منذ قرابة أسبوعين. لست أدعي أنني أعرف أن الرئيس حدد موقفه بنسبة مئة في المئة من هذا الموضوع، ولكني أعلم أن عنده «لكل حادث حديث»،‬ أي أن حديثه في مسألة الترشح سيكون عندما يحل الأوان. في نهاية الأمر لا يساورني شك في أن قرار الرئيس سيكون هو خوض انتخابات الرئاسة لخدمة البلاد في مدة رئاسية جديدة. الجماهير سوف تضغط عليه مثلما حدث منذ 4 سنوات وعلى مدى شهور حتى استجاب. هو شخصيا لن يتأخر فما تأخر أبداً عن تلبية أي نداء وطني. سبب ثالث وهو إنساني ومشروع أن من حرث وغرس وزرع من حقه أن يحصد بيديه ويقدم الثمار لمن فلح الأرض من أجلهم. رأيي أن هذه الآونة هي الأنسب لإعلان موقف الرئيس بالترشح للانتخابات المقبلة. على مستوى الشارع المصري يؤدي الإعلان من الآن إلى حالة هدوء واستقرار وأمن على المستقبل – وهو بيد الله أولاً وأخيراً – وينتج عنه تبديد لمناخ شائعات تجري تهيئته وإجهاض لحملات أكاذيب يتم طبخها! سيكون أمام الشخصيات التي لا تطل علينا إلا في مواسم الانتخابات أن تحسم مواقفها، فيعلم الرأي العام هل هي تريد الترشح فعلاً؟ أم إنها تعتبره ورقة مقايضة في عهد لا يقايض على مواقف وليست عليه فواتير واجبة السداد؟ ستكون أمام الجماهير فرصة زمنية واسعة لفرز المرشح الوطني عن المرشح الذي يركب حصان طروادة الإخواني، عن المرشح الذي يستظل بغير المظلة الوطنية. التحدي في انتخابات الرئاسة المقبلة ليس في ترشح السيسي ولا من سيترشح أمامه وليس في نسبة التأييد التي سيحصل عليها السيسي، إنما هو في نسبة المشاركة الشعبية في التصويت. هناك من يقول أن النسبة ستنخفض إذا لم يكن هناك مرشحون آخرون ومعهم حق. وهناك من يرى أن النسبة لن تكون عالية إذا كان المنافسون لا يرقون إلى مستوى انتخابات الرئاسة، ولرأيهم وجاهة. قلت إن الأوان الأنسب لإعلان الرئيس السيسي عن اعتزامه الترشح للرئاسة هو هذه الأيام، وعددت أسبابي وأرجو ألا أكون مخطئاً! وأقول إن الأوفق أن يكون التركيز الآن ليس فقط على إعداد كشف الحساب الذي سيتقدم به الرئيس للشعب في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط، وإنما أيضا على خطة المستقبل في مدة الرئاسة الثانية لاستكمال المشروع الوطني لبناء الدولة الحديثة، بعد أن استقرت دعائمها أو كادت ولعلي في هذا على صواب».

أفضل الطرق لاختيار الرئيس

وإلى «الوفد» وعلاء عريبي الذي رد بطريقة غير مباشرة على ياسر لأنه في عموده «رؤى» أعطى للناخب مؤشرات للاختيار تمثلت في قوله: «وقبل أن نرشدك لأفضل الطرق لاختيار رئيس الجمهورية، عليك أولا أن تجيب على الأسئلة التالية: لماذا قامت الثورة؟ وما هي أهداف الثورة؟ وهل الرئيس المفترض اختياره سوف نختاره لكي ينفذ أهداف الثورة؟ أم لكي ينقذ البلاد من أزمتها الاقتصادية؟ هل سنختاره لكي يستدعى شخصيات ما قبل الثورة؟ هل سنختاره لكي يعيدنا لما قبل 25 يناير/كانون الثاني؟ هل سنختاره لكي يكمم الأفواه ويغلق الصحف والمواقع الخبرية والفضائيات؟ هل سنختاره لكي يحقق مطالب الثورة؟ أم لكي ينفذ برنامجه الانتخابي؟ وهل برنامجه يتوافق ومبادئ الثورة؟ وهل الرئيس الذي سنختاره سوف يعمل بالديمقراطية والتعددية؟ ما هي الضمانات التي تثبت أنه لن يكون ديكتاتورا؟ لا أخفي عليكم الأسئلة والمخاوف كثيرة وصعبة لكنها في النهاية ترشدنا إلى السؤال الصعب: لماذا نريد رئيسا الجمهورية؟ وما هي أهم مواصفاته؟ وما هو برنامجه لانتشال البلاد من عثرتها وكبوتها؟ هل سنختار أحدهم لأننا نعرفه؟ هل سنختاره لأن وسائل الإعلام تلح عليه؟ هل سنختاره لأن معاونيه يشوهون منافسيه؟ ما الذي تريده من رئيس الجمهورية؟».

التربية والتعليم

وإلى وزير التربية والتعليم وخطته في تطوير التعليم التي بدأت بإلغاء الشهادة الابتدائية وجعل السنة السادسة سنة عبور عادي وهو ما أدى إلى سخرية أحمد جلال في «الأخبار» الذي قال في بروازه «صباح جديد»: « عام 1988 أصدر الدكتور أحمد فتحي سرور وزير التربية والتعليم قرارا بإلغاء الشهادة الابتدائية والسنة كلها، لينتقل التلاميذ من خامسة ابتدائي إلى أولى إعدادي مباشرة. عام 2004 قرر الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم عودة الشهادة الابتدائية. عام 2013 أعلن الدكتور إبراهيم غنيم وزير التعليم تحويل الشهادة الابتدائية لسنة نقل عادية. عام 2013 أيضا أعلن محمود أبوالنصر وزير التعليم، أنه لن يتم إلغاء الشهادة الابتدائية. عام 2017 قرر الكتور طارق شوقي وزير التعليم إلغاء الشهادة الابتدائية في انتظار قرار من وزير التعليم القادم بعودة الشهادة الابتدائية».

وزير سيادة بأي ثمن

أما سليمان جودة فإنه في عموده اليومي في «المصري اليوم» (خط أحمر) ترك هذه القضية وشن هجوما على الوزير لسبب آخر هو: «يُردد وزير التربية والتعليم في أكثر من مكان أن الرئيس شخصياً، لا المهندس شريف إسماعيل هو مَنْ جاء به إلى الوزارة، وأن هذا هو ما يميزه عن زملاء كثيرين له في الحكومة! ولا يتوقف الرجل عن العزف على هذه النغمة في أكثر من مناسبة، وهو يفعلها على سبيل الاستقواء بها في مواجهة أي نوع من الانتقاد يمكن أن يطال أداءه العام في منصبه، وكأنه والحال هكذا يريد أن يقول إنه مركز قوة، وأن على كل راغب في التعامل معه أن يضع ذلك في حسابه! وما نعرفه أن العرف قد جرى بالفعل على أن يتدخل الرئيس بشكل مباشر في اختيار أسماء شاغلي الوزارات السيادية، الذين لا يتجاوز عددهم ثلاثة من الوزراء في غالب الأحوال. ولم نسمع من قبل أن وزير التربية والتعليم من بينهم، ولكنه في ما يبدو له رأي آخر، ويريد أن يجعل من نفسه وزير سيادة بأي ثمن! إننا نعرف أنه كان في المجلس الاستشاري الخاص بالتعليم حول الرئيس، ونعرف أنه حاول لفترة ليست قصيرة أيام وجوده في المجلس فرض أفكار يؤمن بها على حكومة المهندس إسماعيل في طبعتها السابقة، ونعرف أنه في كل مرة كان يجد مَنْ ينبهه بحزم وربما في حِدة إلى أنه ليس وزيراً للتعليم، وأن التعليم له وزير مسؤول عنه أمام الرئيس، وأمام الناس، وأن عليه أن يوفر جهده في هذا الاتجاه إلى أن يصبح وزيراً! وكان أول شيء فعله أنه غادر الديوان العام للوزارة، حيث كان كل الوزراء الذين سبقوه يمارسون مهام منصبهم وقرر أن يكون مكتبه خارج مبنى الوزارة تماماً، وهي مسألة كانت حديث الناس في الديوان العام للتربية والتعليم منذ أول يوم ولا تزال حديثاً لهم إلى هذه اللحظة».

الأحزاب السياسية

وإلى الأحزاب السياسية التي قال عنها يوم السبت في «أخبار اليوم» محمد عمر في عموده «كده وكده» أنه نقلها عن كتاب سري عنوانه «اللي خلف ما ماتش»: «تقول الأسطورة أن الحزب الوطني خلال سطوته وعنفوان شبابه أقام علاقات غير شرعية لسنين عددا مع عدد من الكيانات والأحزاب الموجودة في الساحة السياسية، وأثمرت «العلاقة»‬ عن أجيال حزبية وسياسية جديدة لم يدر بها أحد، فلم يكن بمقدور «‬الوطني» أيامها الاعتراف بأبوته أو إعلان علاقاته غير الشرعية المتعددة، خوفا على وضعه الاجتماعي و«‬برستيجه» السياسي كحزب حاكم، وصاحب أغلبية مستديمة ودائمة في البرلمان. وفي الوقت نفسه خشيت الأحزاب والكيانات أن تأتي على سيرة تلك العلاقة أو الممارسة «‬الديمقراطية»، كما كانوا يطلقون عليها تأدبا، لأن في ذلك تهديدا لسمعتها وشرفها السياسي، باعتبارها «‬شغالة لا مؤاخذه معارضة» وهو ما اضطرها إلى اللعب في شهادة ميلاد أجيالها السياسية، وقيدهم بأسماء مستعارة حتى لا يعرف أحد أن «‬الوطني» الأب الشرعي لكل تلك الأجيال السياسية. وفي يناير/كانون الثاني 2011 خرجت إشاعة بأن الحزب الوطني «‬يترنح» ويحتضر وتصور الكل أنه توفي وروج لتلك الإشاعة بعض من القوى الثورية والحزبية كنوع من الانتصار، والذي تبين أنه كان زائفا فقد انتهز الوطني فرصة انشغال الكل «‬بالنط» على ممتلكاته وهرب مع مجموعة من أبنائه المخلصين «وطني أبا عن جد» انتظارا للحظة العودة المناسبة. بعدها بدأت تخرج إلى الشارع قوافل من أحزاب لا حصر لها ولم يعد يمر يوم إلا ويعلن عن حزب جديد، وظن الناس أنها أحزاب مختلفة عن سابقيها وذات روح ثورية وديمقراطية «ومالهاش في المحشي ولا ظلط البط»، لكن الحقيقة التي لم ينتبه إليها أحد أن كل تلك الأحزاب لم تكن سوى لقطاء وأولاد الشوارع الذين تركهم الوطني على أبواب الجوامع بطول البلاد وعرضها. تمر الأيام ويخرج الوطني من مخبئه ويعرف أن أولاده ما شاء الله كبروا و«لظلظوا» وأصبحوا أحزابا وكيانات وقوى سياسية، وعلى وش برلمان، فيدعوهم إلى لقاء وخلاله يكشف لهم عن الحقيقة «‬المرة» «كلكم أولادي» وفي تلك اللحظة المؤثرة العميقة تختلط الدموع بمشاعر الفرح وتقول الأحزاب كلها في نفس واحد «بابا بابا» ومن يومها يعيش الوطني قرير العين مرتاح البال «من كتاب اللي خلف ما ماتش».

حزب «مصر الأحرار» يدعم السيسي

ونواصل سيرنا إلى «الشروق» لنستمع لحديث أجراه محمد فتحي مع الدكتور عصام خليل رئيس حزب «مصر الأحرار» الذي انشق عن مؤسس الحزب الأصلي نجيب ساويرس ومما قاله:
«الحزب وضع خطة لدعم الرئيس السيسي من الآن حتى يوم الانتخاب، وبدأنا بالحفلة التي نظمها الحزب للإعلان عن دعمه للرئيس، وستقوم مقرات الحزب في المحافظات المختلفة بالعمل على توعية الناس وتوضيح أن ما نمر به شيء مؤقت، وسنوضح للناس أن الإجراءات التي تمت كان لابد منها، وأنها فترة ألم سنتعافى منها بعد ذلك، والشق الاقتصادى بدعم الاقتصاد المنزلي، لأن عندنا ثقافة استهلاكية ينبغي ترشيدها، وشغالين على توعية الأسر الصغيرة كيف تكون أسرا منتجة. كما سنوعي الناس بالمخاطر والمخططات التي تحيط بمصر لتفتيت المجتمع وشق صفه وتدمير اقتصاده، وسنثبت ذلك بالوثائق وليس مجرد كلام، وسنتحدث مع الناس عن الإنجازات التي حدثت في مصر «اللب اتعمل في مصر في الـ3 سنوات الماضية ما تعملش في 60 سنة ماضية». كما نعد أفلاما تسجيلية حقيقية لحجم الإنجاز حتى يرى الناس كنا إيه في العشوائيات، وأصبحنا إيه وتطوير الطرق الذي يساهم في عملية التنمية، وكل ذلك سيكون بالوثائق. وللأسف الإعلام مقصر في إظهار ما يتم من إنجازات والناس نسيت الكهرباء لما كانت بتقطع، وعلاج فيروس سي و«ده مش جاي من فراغ» نحن بدأنا ونرحب بأي أحزاب أخرى تنسق معنا أو العمل بمفردها لأن هذا العمل في النهاية يصب في مصلحة الوطن ولسنا في صراع».

أكاذيب الوزراء

أما في «البديل» فكتب أحمد عبد ربه مقالا تحت عنوان «مصلحة المواطن لم تعد تتحمل المزيد» قال: «أعلن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي أقامه في مقر مجلس الوزراء يوم الخميس الموافق 29 يوليو/تموز أنه «لا زيادة في أسعار وسائل النقل العام»، وأن الحكومة تعمل على ضبط أسعار وسائل النقل الخاص، وأنه أجرى اتصالات مع كل السادة المحافظين لضبط هذا الأمر، موضحا أن الزيادة في أسعار وسائل النقل الخاص لن تتجاوز العشرة في المئة، وأضاف أن الزيادات المتتالية التي حدثت في أسعار الوقود وكل السلع، بالتوازي مع انخفاض قيمة العملة، تأتي في مصلحة المواطن. لا نعرف إلى الآن ماذا يعني السيد رئيس الحكومة وباقي السادة الوزراء بمصلحة المواطن، أو ماذا يعرفون هم عن مصلحة المواطن الذي انخفضت قيمة راتبه الشرائية إلى أقل من الربع في عام واحد، وزاد معدل التضخم بنسبة تصل الى أربع أضعاف قبل وصول شريف لمنصبه كرئيس للوزراء، وطبعا زادت أسعار وسائل النقل الخاص بنسبة أكبر مما حدد شريف إسماعيل، ونفت هذه الزيادة وعوده الواهية بالحفاظ عليها، وليس فقط أسعار المواصلات الخاصة، بل انتقل الأمر إلى كل المنتجات والسلع والخدمات في السوق المصري، كنتيجة طبيعية لزيادة أسعار الوقود.
وتأتي المفاجأة أمس، حيث تمت زيادة أسعار وسائل النقل العام (الحكومي) عكس ما وعد به السيد رئيس الوزراء، وجاءت هذه الزيادة دون إعلان مسبق أو تغطية إعلامية لما حدث حتى لا يتضح للمواطنين كذب السيد رئيس الحكومة، لكن الحقيقة أن الكذب متكرر ويعرفه جميع المصريين منذ جاءت هذه الحكومة، التي صنعت بنفسها الكوارث الاقتصادية، وحدثت في عهدها زيادة نسبة التضخم، وزيادة العجز في الموازنة العامة للدولة، ومضاعفة المديونية الداخلية والخارجية، وانهيار الطبقة الوسطى وسحق الطبقات الفقيرة، مع عدم قدرة الحكومة على بناء شبكة أمان اجتماعي للفقراء لحمايتهم من الآثار السلبية لعملية الإصلاح الاقتصادي المزعومة. يا دولة رئيس وزراء مصر الفقراء (الذين يمثلون السواد الأعظم من الشعب المصري) لم يعد يستطيعون تحمل هذه الإجراءات الاقتصادية القاسية، ولا يمكن الاستمرار في التلاعب بهم أو الكذب عليهم بتصريحات خادعة، أو من خلال تقديم مادة إعلامية ضخمة من قبل المنافقين والآفاقين، الذين يسوقون للناس أن الحياة وردية؛ لأنه بمنتهى البساطة المواطن الذي تحاول خداعه لا يستطيع شراء الدواء الذي يحتاج إليه، لا يستطيع شراء احتياجاته من المأكل والمشرب بسبب زيادةالأسعار، لا يستطيع أن يحصل على تعليم جيد أو تأمين صحي شامل أو علاج وخدمة طبية حقيقية في المستشفيات الحكومية، المواطن هو من يشعر بكل مشاكل الوطن وهو من يعرف مصلحته وليس أنت وحكومتك».

أسئلة ومخاوف السياسيين قبل انتخابات الرئاسة المقبلة والمهم نسبة المشاركة الشعبية في التصويت

حسنين كروم

قيادي سوري معارض لـ «القدس العربي»: السعودية طالبت «هيئة المفاوضات» بتعديل «الرياض1» بما يتماشى مع قبول الأسد في المرحلة الانتقالية… والإمارات تدير الدفة

Posted: 06 Aug 2017 02:28 PM PDT

حلب – دمشق – «القدس العربي»: صرح قيادي في المعارضة السورية لـ «القدس العربي»، بأن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير طلب خلال لقائه برياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات وأعضاء الهيئة في مقر الهيئة بالرياض في 3 آب/ أغسطس الجاري طلب من حجاب والهيئة وتماشياً مع الأوضاع الدولية وعلى الأرض السورية توسيع الهيئة العليا للمفاوضات بعقد مؤتمر موسع خلال شهرين كما طالب بتغيير بيان الرياض الأول والرؤية بما يتماشى بقبول بشار الأسد في المرحلة الانتقالية (وخوض انتخابات رئاسية) بدون تحديد متى تتم هذه الانتخابات لافتاً إلى أن المعلومات لم يذكرها بيان الرياض الصحافي الذي صدر لامتصاص غضب الشعب في المناطق المحررة.
وأشار المصدر إلى أن شخصيات عدة موجودة في الهيئة العليا للمفاوضات من الائتلاف وهيئة التنسيق ومن المستقلين لا تعارض ذلك، وفي مقدمة هؤلاء نصر الحريري الصديق المقرب من قدري جميل وهادي البحرة وبدر جاموس وعبد الأحد اسطيفو وحسن عبد العظيم وأحمد العسراوي وغيرهم. ولفت المصدر إلى أن الإمارات المتحدة هي من تدير الدفة للقضاء على الثورة وهي من قدمت المقترح عبر وزير الخارجية السعودي، في حين عبر حجاب عن رفضه الشخصي لذلك ولمح لاستقالته بحجة الحالة الصحية إن تم ذلك.
وذكر أن رياض حجاب يسعى إلى تشكيل جسم عسكري على الأرض لدخول معركة دير الزور بدعم مباشر من التحالف الدولي، ويجري «حجاب» محادثات مع كافة الأطراف المدنية والعسكرية في دير الزور لتشكيل هذا الجسم الذي سيكون نواة الجيش الوطني السوري الذي طالب به التحالف الدولي كشرط لدعم أي عملية عسكرية ضد معاقل تنظيم الدولة في دير الزور، حيث سيعمل حجاب على تمثيل هذا الجسم العسكري في المحافل الدولية.
وأوضح المصدر أن التوسعة في الهيئة العليا للمفاوضات هدفها اساساً ضم منصة موسكو (قدري جميل) ورندة قسيس والجربا وصالح مسلم وpyd وغيرهم ممن يقبلون ببشار وينسقون معه، أما من سيتم ضمه من الداخل وهيئات الثورة فليسوا الهدف من التوسعة هم أساساً إنما من يوافق على المبادرة وبقاء بشار الأسد.
ونوه المصدر إلى أنه تم تحديد يوم 15 آب/ أغسطس الجاري، موعداً لاجتماع «الرياض2» وتمت دعوة منصة موسكو ومنصة القاهرة إليه، إلا أن قدري جميل رفض أن تكون الرياض أرضاً للمفاوضات السياسية وفضل الاجتماع في جنيف، لافتاً إلى أن هذه الدعوة غير الدعوة للتوسعة في بداية تشرين الأول/اكتوبر المقبل للمؤتمر العام الثاني في الرياض. ودعا المصدر «الشعب الحر» في سوريا إلى إدراك هذه الحقيقة وان ينتفض من الآن بمظاهرات رافضة لذلك وبشكل مستمر في المناطق المحررة كافة وأن لا تسمح بتمرير هذه «المذبحة».
وقال الصحافي السوري «ايمن محمد» في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: انه ستتم توسعة الهيئة العليا للمفاوضات من خلال ضم أطراف جديدة منها منصة موسكو ومنصة القاهرة وبعض الشخصيات المستقلة، في اجتماع الرياض الثاني الذي دعت له الهيئة العليا للمفاوضات بعد اجتماعها بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
وحسب مصدر من داخل الائتلاف: فإن «الرياض2» قد يحمل مبادئ مختلفة عن مؤتمر الرياض الأول من ناحية التأكيد على رحيل النظام قبل بدء المرحلة الانتقالية، ولفتت إلى أن المبادئ الجديدة قد تحمل تنازلات مبنية على تفاهمات دولية تحضيراً لحل سياسي قادم في سوريا.
وأضاف لـ «القدس العربي»: هناك ضغوط روسية أمريكية أوروبية تسير بهذا الاتجاه، وهو ضرورة تخلي المعارضة عن هذا الشرط «رحيل الأسد» للبدء بترتيبات المرحلة الانتقالية في سوريا بين المعارضة السورية والنظام، والتركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية ووقف المعارك بين النظام والمعارضة في المناطق كافة مع اتفاقات خفض التصعيد التي ترعاها موسكو نيابة عن النظام.
الائتلاف الوطني في رأي المصدر منقسم منذ بداية إعلانه، «فهناك تيارات غير متجانسة وهذا كان السبب الأبرز لفشل الائتلاف بتحقيق أي إنجاز سياسي منذ لحظة إعلانه، فهو بني على تناقضات المجلس الوطني».
من جهة ثانية أصدرت الهيئة العليا للمفاوضات، بياناً صحافياً اوضحت خلاله ما يتم تداوله عن عقد مؤتمر ثان في الرياض، فيما وصف ناشطون بيانها بـ «السطحي» كونه تجنب توضيح موقف الهيئة من «بقاء الأسد»، فيما اكدت في البيان الصحافي انها طلبت من المملكة العربية السعودية استضافة اجتماع موسع للهيئة العليا، مع نخبة مختارة من الشخصيات الوطنية السورية ونشطاء الثورة، من أجل توسيع قاعدة التمثيل والقرار على قاعدة بيان الرياض كمرجعية أساسية للهيئة.
وأضافت الهيئة في البيان: أن المملكة السعودية أبدت على لسان وزير الخارجية عادل الجبير ترحيبها بذلك، كما أثنى الجبير على عمل الهيئة والوفد المفاوض، وأكد دعم المملكة المستمر للهيئة، وبذل كافة الجهود لتحقيق تطلعات الشعب السوري والوقوف إلى جانبه.
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات قد أنهت عضوية خالد المحاميد بعد تصريحات تلفزيونية أدلى بها، حيث قال ان «الحرب بين فصائل الجيش الحر والنظام وضعت أوزارها» وأصدرت الهيئة بياناً رسمياً قالت فيه «ان ما جاء على لسان المحاميد على وسائل الإعلام يعبر عن رأيه الشخصي، ولا يعبر عن موقف الهيئة العليا للمفاوضات أو وفد الهيئة للتفاوض» فيما سارع كبير مفاوضي المعارضة إلى جنيف «محمد صبرا» من التغريد عبر التوتير واصفا تصريح «محاميد» بأنه «لا يتعدى كونه رأياً شخصياً ولا يعبر عن رأي الوفد».

قيادي سوري معارض لـ «القدس العربي»: السعودية طالبت «هيئة المفاوضات» بتعديل «الرياض1» بما يتماشى مع قبول الأسد في المرحلة الانتقالية… والإمارات تدير الدفة
الهدف ضم «منصات» قريبة من النظام والروس… وكلام عن نية حجاب تشكيل جسم عسكري لمعركة دير الزور
عبد الرزاق النبهان وهبة محمد

قصص وشهادات وحكايات «مؤلمة» ترويها عائلات المعتقلين بتهمة التعاطف مع تنظيم «الدولة»

Posted: 06 Aug 2017 02:27 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: شهادات حية مباشرة وحكايات عن التوقيف والسجن رواها أهالي المعتقلين والمحكومين الإسلاميين في الأردن بحضور «القدس العربي» ونخبة من النشطاء بالتوازي مع تحذيرات للسلطات وإفادات تطالب بلفت نظر القصر الملكي لبعض الممارسات لما يجري في مراكز التوقيف.
أهالي المعتقلين الإسلاميين والسياسيين نظموا وقفة احتجاجية في وسط العاصمة عمان أمام المسجد الحسيني شارك فيها العشرات من الأهالي لإيصال رسالة للمسؤولين عن حال ذويهم داخل السجون والتجاوزات المستمرة بحقهم، آملين أن تصل رسائلهم لملك البلاد عبد الله الثاني.
وخلال اجتماع آخر دعت إليه قبل أيام لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن، وهو الثاني من نوعه خلال شهر تقريبا، سلط الأهالي، الذين تجاوز عددهم الـ100 شخص الضوء على حالات تعذيب وسوء للمعاملة وانتهاك لحقوق الإنسان للمعتقلين داخل السجون، مناشدين الملك عبد الله الثاني التدخل في هذا الملف، والإفراج عن أبنائهم المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين المسيئين داخل السجون.
ومن بين الروايات، قصة شاب جامعي قيد التخرج أحمد عبد الجبار يوسف حسن (23 عاما)، تم اعتقاله من داخل منزله في منتصف ليل 2/3/2017 «فقد عقله»، ولا يستطيع أن يميز أحداً من عائلته الآن. بهذه الكلمات بدأ والد أحمد عبد الجبار الحديث أمام الجميع في الاجتماع، الذي تابعته «القدس العربي»، مبيناً أنه تم احتجاز ابنه من دون توجيه أي اتهام له، وفي هذه الفترة كان بصحة جيدة بتأكيد من منظمة «الصليب الأحمر»، التي قامت بزيارته، وتم تحويله بعد شهرين تقريباً إلى سجن (الموقر2)، وعندما قام بزيارته داخل السجن كانت المفاجأة والصدمة، ابني «فقد عقله».
وقال عبد الجبار: «لم يستطع ابني التعرف على أي شيء لا على أبيه ولا أمه ولا إخوانه، وهو في حالة نفسية وجسدية صعبة للغاية، وعندما تحدثنا مع ضابط داخل السجن قال لنا إن ابنكم جاء للسجن وهو على هذا الحال». ولغاية الآن – يضيف الوالد وعيناه غارقتان بدموع الحزن – ابني موجود داخل السجن ولم يتم علاجه مما تعرض له أثناء التحقيق من تعذيب مهين لا إنساني، والله وحده أعلم في أشكاله ووسائله المرعبة، مما أدى إلى وصوله إلى هذه الدرجة؛ حيث انه الآن لا يعرف شيئاً وعقله أصبح مثل عقل طفل، وجسدياً منهار بالكامل.
وناشد عبد الجبار الملك عبد الله الإفراج عن ابنه ومحاسبة من قام بإيذائه، وذلك في رسالة مفصلة، حصلت «القدس العربي» على نسخة منها، عن ظروف اعتقال ابنه وحالته الصحية وما تعرض له من تعذيب نفسي وجسدي خلال الاحتجاز. وحسب لائحة الاتهام، والتي حصلت «القدس العربي» على نسخة منها أيضاً، أسندت محكمة أمن الدولة الأردنية للشاب أحمد عبد الجبار تهمة «الترويج لأفكار جماعة إرهابية»، وذلك لمتابعته أخبار واصدارات تنظيم الدولة الإسلامية «الدولة»، والاطلاع على إصداراته والترويج له عبر عرض إصداراته على عدد من أصدقائه ومعارفه.
عوض علي الرمحي التمس الرحمة لابنه الوحيد مهند والنزيل في سجن سواقة؛ حيث حكم عليه بالسجن أربع سنوات بتهمة الترويج لجماعات إرهابية على الساحة السورية، وأوضح الرمحي أن عمره تجاوز الرابعة والسبعين، ويعاني الكثير من الأمراض المزمنة كما زوجته مما يجعلهما في أمس الحاجة لمن يعينهما في هذه الحياة.
كما بين أن ابنه يعاني أيضا من عدة مشاكل صحية؛ حيث أن لديه عجزا منذ الولادة بنسبة 70% في الجانب الأيسر من جسمه، ولديه تضخم في عضلة القلب وتسارع في نبضاته، كما لديه بقعة سوداء في عينه اليسرى وتعرض لـ(جلطة) في الدماغ، ولا يستطيع خدمة نفسه بمفرده الا بمساعدة من زوجته وأهله؛ حيث انه متزوج ولديه أسرة مكونة من ثلاثة أطفال صغار حرموا من عطف أبيهم الغائب منـذ مـدة طويـلة.
وقال الشيخ الرمحي: «ابني مهند ينبذ الإرهاب بجميع أشكاله، ولا ينتمي لأي جهة منها، وأنا أتعهد بذلك وضامن له على ذلك، وأنا مسؤول ايضاً عن كلامي؛ حيث اني أفنيت عمري في مجال التربية والتعليم قرابة الاربعين عاما ونحن نعمل في تربية الأجيال من أبناء هذا الوطن الغالي في ظل الراية الهاشمية. كما التمس الشيخ الرمحي من الملك عبد الله الثاني بهذه الظروف النظر بعين العطف والرحمة لوحيده المريض والمعاق أن يصدر عفوا ملكيا عنه وإخراجه من السجن.
حزب التحرير (المحظور) كان له أيضاً كلمة بخصوص المعتقلين من أعضائه تحدث عنها القيادي مروان عبيد، موضحا عمليات الاعتقال التعسفية لعدد من أعضاء الحزب وعمليات اقتحام أمنية وصفها بـ(عمليات إرهاب الآمنين)، مطالباً بالإفراج عنهم فوراً. وتحدث عبيد عن انتهاكات وسوء معاملة مع معتقلين من الحزب داخل السجون والتضييق على الحزب في الخارج.
«حدود المعاناة لا تنتهي» بهذه الكلمة بدأ أبو مصعب حديثه عن اعتقال ابنه (21 عاماً)، قائلاً: «ذهب ابني لصلاة العصر وعند خروجه من المسجد تم اعتقاله من قبل حوالي 20 رجل أمن خرجوا من ست سيارات، وعند استفساري لما حدث له تبين أنه تم اعتقاله لصالح جهاز أمني؛ حيث مكث هناك42 يوما، ليتم تحويله بعد ذلك إلى السجن، وبعد ثلاثة أشهر أفرج عنه، ولكن المصيبة أننا لم نجد له أثر ولا نعرف عنه شيئاً، ليتبين لاحقاً انه تم إخفاؤه من جهات أمنية حتى تذهب عنه آثار التعذيب، وكي لا يلاحظ أحد ذلك.
قضية التعليق على (الفيسبوك) ومواقع التواصل الاجتماعي لمصلحة جماعات إرهابية أو مسلحة وقع فيها الكثير من الشباب في الأردن، بهذه الجملة أوضحت أم يزن أن ابنها وهو طالب جامعي تم اعتقاله ليلا بطريقة (هوليوودية) لتعليقه على الفيسبوك، ليزج بعد ذلك في سجن (الموقر2)، وتم اتهامه في اعترافات أخذت منه بالقوة وتحت العذيب، بـ(الالتحاق بجماعات إرهابية)، متسائلة «كيف يتهم ابني بالالتحاق وتم اعتقاله من حضـن أمه ليـلاً».
وأوضحت أم يزن أن قضيتها هي قضية كل أم ابنها اعتاد الصلاة في المساجد، لتتم مكافأته بالاعتقال والضرب المبرح، لافتة إلى انه يعاني الآن من آثار التعذيب على جسده، كما وصفت ما حدث لابنها بـ «المسرحية».
قصة أخرى رواها شاب في مقتبل العمر وقلبه يعتصر من الحزن عن أبيه نبيل محمود عامر، وهو من قطاع غزة أصلا وسكان مدينة الزرقاء شرقي العاصمة عمان، مبينا انه تم اعتقال أبيه بشكل تعسفي وهو بريء من جميع التهم المسندة إليه، وهي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية وتصنيع مـواد متفـجرة وحيـازة سـلاح اتوماتيـكي (كلاشـينكوف).
وفي إفادة خطية مقدمة من المتهم نبيل عامر قال فيها: «انني غير مذنب عن جميع التهم المسندة إلي، وان اقوالي المأخوذة لدى دائرة المخابرات ومدعي محكمة أمن الدولة غير صحيحة واخذت مني تحت التهديد والضغط والاكراه، وتم احتجازي في سجن المخابرات 48 يوما تقريبا، واستمر معي التحقيق طوال تلك الفترة، وكنت خلالها أتعرض للضغط والتهديد والضرب، ومنعت عني الزيارة من قبل أهلي طوال تلك الفترة، وطلب مني ان أذكر الاقوال نفسها التي اخذها المحقق امام مدعي عام محكمة امن الدولة والا سوف أتعرض للضرب والإكراه. أما بالنسبة لتهمة تصنيع مواد متفجرة فأنا لم أقم بتصنيع أي مادة متفجرة او مشتعلة، وهذا يتبين لدى المحققين الذين قاموا بتفتيش منزلي ولم يجدوا به الا أسلاكا وبطاريات ولمبات وكبريت فقط، ولم يكن اي منها موصولاً مع بعضه البعض او مجهزاً للاستعمال، فيما كانت اقوال المفتشين متناقضة بشكل واضح، علما انني أيضاً أعمل في مجال تصليح الثلاجات والغسالات بالإضافة إلى أعمال الحدادة وصيانة الأبواب.
أما عن سلاح الكلاشينكوف المضبوط، يضيف نبيل عامر، فهو بحوزتي منذ سنتين تقريبا؛ حيث قمت بأخذه من احد الاشخاص كسداد دين ولم يتم ضبط اي طلقة حية معه، ولم يكن ايضا بنية استخدامه في اعمال التخريب أو أية أعمال إرهابية أو استخدامه ضد أي شخص أو أعمال تمس كيان المملكة الأردنية الهاشمية، وبالنتيجة فإنني غير مذنب في جميع التهم المسندة إلي».
من جانبها، اتهمت لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن، السلطات بمخالفة القوانين واللوائح المتبعة، وممارسة التعذيب بحق عدد كبير من المعتقلين، وناشدت الملك عبد الله الثاني إصدار عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين.
وقالت اللجنة في اللقاء إن هناك تجاوزات ومخالفات يمارسها المسؤولون الأمنيون وصلت إلى حد مشابه للذي جرى في معتقل غوانتنامو الأمريكي وأبو غريب العراقي من تعرية السجناء، ومنع العلاج عنهم، وإجبارهم على التوقيع على اعترافات أخذت بالضغط والإكراه، متوعدة بالتصعيد إن لم تقدم الحكومة على وضع خطة مريحة للإفراج عن السجناء.
وقال موسى العبداللات محامي التنظيمات الإسلامية في الأردن وهو أيضا عضو في اللجنة،إن هناك 1200 سجين من التيار السلفي في الأردن، داعيا إلى فتح ملف التعذيب في الأردن ورفعه إلى الجهات الدولية ومحاسبة المتجاوزين.
واتهم السياسيين من نواب ووزراء بالتقصير في ملف المعتقلين، مشيرًا إلى أن أبناء الأجهزة الأمنية هم أبناء الأردن والوطن ويقومون بالتضحية من أجله ولحماية ترابه، لكن في المقابل هناك تجاوزات لمسؤولين يجب وضع حد لها.

قصص وشهادات وحكايات «مؤلمة» ترويها عائلات المعتقلين بتهمة التعاطف مع تنظيم «الدولة»
أحدهم «فقد عقله وآخر انهار جسدياً»… مناشدات بالجملة للملك عبدالله الثاني لوقف التجاوزات والتعذيب
طارق الفايد

الناشطة المغربية «سيليا» تتعرض لحملة تستهدف تشويه سمعتها تقودها مواقع إلكترونية مقربة من السلطات

Posted: 06 Aug 2017 02:27 PM PDT

الرباط – القدس العربي: مباشرة بعد تصريح الناشطة الفنانة سليمة الزياني (سيليا) على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية الدولية، إنها تعرضت أثناء اعتقالها وللمس بشرفها معنويا لسيل الشتائم التي وجهها لها رجال الأمن والمحققون بعيد اعتقالها في مدينة الحسيمة وتصويرها فيديو عارية، نشرت مواقع إلكترونية مغربية توصف بأنها مقربة من السلطات، خبرا بأن الناشطة الزياني حامل، وهو ما أثار استنكار واسعا في مختلف الأوساط في الوقت الذي ما زالت سيليا تعاني اضطرابا نفسيا جراء تداعيات اعتقالها.
وكتبت قائدة حراك اريف نوال بن عيسى في صفحتها على الفيسبوك «عزيزتي سيليا أنت فخر لنا أرجل من الذين يحاولون تشويه صورتك.. إنك في قلوبنا وعيوننا.نحبك ونفتخر بك».
ويعرف سكان منطقة الريف بأنهم محافظون وشرف الفتاة شبه مقدس، ويعتقد أن نشر مواقع لخبر حملها يستهدف المزيد من الاضطرابات النفسية لسيليا التي يطلق عليها «ايقونة الريف» بعد ان تمسكت بمواقفها ومطالبتها بإطلاق سراح زملائها وتحقيق مطالب الريف، بعد الإفراج عنها.
وقال عضو هيئة دفاع معتقي الريف المحامي عبد الصادق البوشتاوي: «إن سيليا حاملة لآثار التعذيب النفسي الرهيب الذي تعرضت له». وأضاف "أن سيليا تعرضت لهذا التعذيب أثناء إلقاء القبض عليها ونقلها إلى مفوضة الشرطة بالحسيمة وداخل مقر الفرقة الوطنية التي تسبب لها في آثار نفسية مازالت تلازمها حتى الآن ومازالت تعمل بيادق منظمومة القهر والحكرة وبيادق المنظومة الأوفقيرية من خلال الصفحات والمواقع التي تنشر أخبار الواد الحار والفضلات على الاستمرار في تشويه صورتها والإساءة إليها حتى بعد استرجاعها لحريتها».
وقال: «لكن أساليب المخزن وبيادقه وأبواقه المأجورة لا يمكن أن تنال من المناضلين والمناضلات الشرفاء أبناء وبنات الريف العظيم والمغاربة الأحرار الشرفاء يدركون هذه الحقيقة ويعانون من الممارسات نفسها».
وأضاف المحامي والناشط الحقوقي، «فالكلاب مهما نبحت تبقى كلابا لا يمكن أن تنال من الشرفاء والشريفات ولا يمكنهم التأثير في قافلة الحرية والعدالة والكرامة التي تشق طريقها نحو مستقبل أفضل ووطن يتسع للجميع تسوده الحرية والكرامة والعدالة والمساواة أمام القانون والحقوق».
وعلق ناشطون ومدونون على الإساءة المتعمدة لايقونة الريف بالقول: «لعل الاستبداد يهتز سيليا الحامل بنا و يهم الوطن، أيقونة الريف والنضال وفخر النساء دمت للريف يا سيليا ودمت للوطن ولا عاشت الصحافة الصفراء»، وكتب ناشط «سيليا رمز كرامتنا وشرفنا. لن تنال من ذلك لومة لائم.
سيليا سجلت اسمها في تاريخ الريف المجيد بأحرف من ذهب وهي ما زالت في بداية مشوارها. فليرغي وليزبد أبطال القذارة، عبدة اللَّات والعزى ومناة. حبنا لها ولكل نساء الريف الشريفات الأبيات لا يثنيه عواء الذئاب الضالة لطريقها».
وقال مدون على صفحته: «يريدون تشويه صورتها لأن الحاقدين يقولون لأنها حامل نعم هي حامل لمعاناة شعب الريف وهي حامل لهموم الريف تحية لها وهذه الأشياء عادية لأن الإنسان الناجح ستجد وراءه مجموعة من الحاقدين».

الناشطة المغربية «سيليا» تتعرض لحملة تستهدف تشويه سمعتها تقودها مواقع إلكترونية مقربة من السلطات

تركيا لن تتمكن من إطلاق «معركة عفرين» إلا بتوافقات مع روسيا وأمريكا حول عمليتي الرقة وإدلب

Posted: 06 Aug 2017 02:27 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: توحي الاستعدادات العسكرية على الأرض وتهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتتالية عن قرب إطلاق عملية عسكرية جديدة للجيش التركي في شمال سوريا بأن العملية باتت وشيكة بالفعل، لكن التعمق في تعقيدات المعادلة السياسية والعسكرية في شمالي سوريا يؤكد أن العملية العسكرية التركية ما زالت بحاجة إلى كثير من الوقت لحين التوصل إلى توافقات تتيح إطلاقها فعلياً.
في السابق كان المحللون السياسيون يجمعون على أن أي عملية عسكرية للجيش التركي في شمالي سوريا لا يمكن أن ترى النور بدون توافقات مع أمريكا وروسيا أو إحداهما على الأقل، وكانت تميل الكفة إلى سهولة حصول توافقات بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكن وفي ظل الحديث عن عملية تستهدف الوحدات الكردية المدعومة أمريكياً فإن أنقرة مجبرة تماماً على التوصل إلى تفاهمات في هذا الإطار مع الجانبين الروسي والأمريكي في ذات الوقت.
والسبت، جدد أردوغان التهديد بأن بلاده عازمة على القيام بعمليات عسكرية جديدة في سوريا، وقال: «في وقت قريب سوف نتخذ خطوات جديدة وهامة»، على غرار عملية درع الفرات التي قام بها الجيش التركي ضد تنظيم الدولة في مناطق جرابلس ودابق والباب شمالي سوريا. وبعد أن حذر من أن دول تحاول محاصرة تركيا من خلال تنظيم بي كا كا وامتداداته ـ في إشارة إلى الوحدات الكردية بسوريا- اتهم الأطراف الدولية بمحاولة تعزيز نفوذها في سوريا بحجة محاربة الإرهاب، وقال: «نحن نفضل أن ندفع ثمن إفشال خطط ضد مستقبلنا ومستقبل الحرية في سوريا والعراق عن أن يكون الثمن على أراضينا».
وبالتزامن مع تصريحات أردوغان، واصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع سوريا لا سيما المناطق المتاخمة لمدينة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة الامتداد السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي، وتتهمها بالسعي إلى وصل مناطق نفوذها في شرق وغرب نهر الفرات لإقامة دولة كردية وهو ما تعتبره أنقرة «تهديداً خطيراً لأمنها القومي».
وشملت التعزيزات الأخيرة بطاريات مدفعية ثقيلة ودبابات ومدافع هاوتزر، وسبق أن أرسل الجيش التركي في الأسابيع الأخيرة عشرات الآليات العسكرية المتنوعة إلى مناطق داخل سوريا متاخمة لعفرين أو إلى الجانب التركي المقابل للمدينة، إلى جانب تعزيزات أخرى للقوات المتواجدة في مناطق «درع الفرات».
وضمن حملة منظمة، ركز الإعلام التركي ووكالة الأناضول الرسمية طوال الأسابيع الماضية على نشر أخبار «انتهاكات إرهابيي (ب ي د) شمالي سوريا»، وتظاهرات السكان العرب ضد احتلال مناطقهم من قبل التنظيم وعمليات القصف التي يقوم بها ضد المناطق المدنية، لا سيما قصف مناطق مارع انطلاقاً من محيط عفرين حيث قتل، الأحد، بحسب وسائل إعلام تركية 3 مدنيين وأصيب آخرين في آخر حملة من القصف على مارع نفذها التنظيم، كما نظمت تظاهرات الجمعة الماضية في العديد من المناطق شمالي سوريا رفعت فيها لافتات تطالب الجيش التركي التدخل «لحماية المدنيين».
وخلال الأيام الماضي، تعمد الجيش التركي الاحتكاك بالوحدات الكردية في عفرين في أكثر من مناسبة ووجه ضربات مدفعية وبالصواريخ لمواقع هذه الوحدات فيما يشبه تسخين هادئ للعملية ومحاولة جس رد الفعل العسكري على الأرض والموقف الأمريكي سياسياً.
كل المعطيات السابقة تؤشر إلى اكتمال الاستعداد سياسياً وعسكرياً في تركيا لمهاجمة الوحدات الكردية في عفرين، لكن الأمر لا يبدو كذلك مع صعوبة التعقيد الدولي في المعادلة السياسية والعسكرية في شمالي سوريا.
فوحدات حماية الشعب التي تقود عملية الرقة ضد تنظيم الدولة بدعم كامل من واشنطن هددت بشكل حاسم بأنها سوف تنسحب من العملية في حال تعرضت لهجوم من قبل الجيش التركي في عفرين أو مناطق أخرى، وهو ما سيدفع واشنطن التي عارضت أن تحرك للجيش التركي ضد الوحدات الكردية إلى التدخل والضغط على أنقرة سياسياً وربما عسكرياً لمنع مهاجمة عفرين.
وإلى جانب خشية أنقرة من عودة واشنطن لاتهامها بعدم دعم الحرب على الإرهاب والتأثير على سيرها، يمكن أن يواجه الجيش التركي مقاومة شديدة من قبل الوحدات الكردية باستخدام أسلحة متطورة وفتاكة استلمتها من وزارة الدفاع الأمريكية في إطار الدعم الذي تلقته من أجل عملية الرقة ووصل بحسب مصادر تركية إلى 800 شاحنة أسلحة ومعدات عسكرية.
وفي مؤشر على صعوبة المقاومة التي ستواجهها القوات التركية وحلفاؤها من المعارضة السورية من قبل وحدات حماية الشعب، قتل قبل أيام 15 مقاتلاً من فصيل سوري مدعوم من أنقرة خلال محاولته التقدم نحو قرية عين دقن بريف حلب الشمالي والتي تسيطر عليها الوحدات التي يبدو أنها استخدمت أسلحة أمريكية متطورة في صد الهجوم الذي كان مدعوماً بغطاء مدفعي تركي.
وعلى الجانب الآخر، وعلى الرغم من أن العلاقات بين تركيا وروسيا أحسن حالاً منها مع أمريكا، إلا أن التوافقات بين أردوغان وبوتين في سوريا بنيت على مصالح مشتركة، أي بمعنى أن تركيا ستكون مجبرة على تقديم تنازلات مهمة لموسكو من أجل سحب قواتها فعلياً من عفرين وإعطاء أنقرة الضوء الأخضر من أجل مهاجمتها.
والشهر الماضي، تحدثت مصادر تركية عن وجود تفاهمات مبدئية بين أنقرة وموسكو، تقوم بموجبها روسيا بسحب قواتها من عفرين، مقابل تقديم تركيا دعماً سياسياً وعسكرياً لعملية دولية مرتقبة ضد جبهة تحرير الشام «النصرة سابقاً» في محافظة إدلب.
ويبدو أن أنقرة باتت مضطرة بالفعل لدعم أي تحرك دولي ضد جبهة النصرة في إدلب لا سيما عقب سيطرة مسلحي الجبهة على المناطق المتاخمة لمعبر باب الهوى الحدودي الأمر الذي فتح الباب مجدداً أمام الاتهامات والتلميحات ضد أنقرة بالتساهل في الحرب مع التنظيمات الإرهابية. كل هذه المعطيات وغيرها تؤشر إلى أن التهديدات التركية والتجهيزات العسكرية على الأرض ربما تأتي في إطار الضغط المرافق لمحاولة التوصل إلى توافقات مع موسكو وواشنطن، لكنها لا تعني أن العملية العسكرية باتت وشيكة وأن انطلاقها بشكل واسع لن يتم إلا في حال حصول التوافقات المأمولة وإلا فإن أي تحرك تركي خارج هذا الإطار يعني فتح الباب واسعاً أمام جميع الاحتمالات.

تركيا لن تتمكن من إطلاق «معركة عفرين» إلا بتوافقات مع روسيا وأمريكا حول عمليتي الرقة وإدلب

إسماعيل جمال

نظام السيسي قتل 135مواطناً وعذب 90 وأخفى قسرياً 254 خلال 6 أشهر

Posted: 06 Aug 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، أمس الاحد، 3 تقارير تتعلق بأوضاع الحريات العامة خلال النصف الأول من العام الجاري، رصدت فيها وقوع نحو 135 حالة قتل خارج إطار القانون، و90 حالة تعذيب تعرض لها سجناء سياسيون، إضافة إلى 254 حالة اختفاء قسري.
وقالت المنظمة، في تقرير حمل عنوان «دماء مهدرة»، «من الملاحظ ارتفاع وتيرة القتل خارج إطار القانون في الآونة الأخيرة من قبل السلطات الأمنية حيث تنوعت تلك الجريمة وارتبطت بجرائم أخرى أهمها التعذيب والإخفاء القسري هذا فضلا عن الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون ومقار الاحتجاز».
وأضافت «من جهة أخرى فالمجتمع المصري في هذه الآونة قد بات بيئة خصبة لنمو حوادث العنف الطائفي والعنف الموجه ضد قوات الأمن».
ورصدت التنسيقية، في تقريرها، وقوع نحو 135 حالة قتل خارج إطار القانون فى فترة الستة أشهر الأولى من العام 2017، وشملت هذه الوقائع 5 أنواع من القتل هي القتل بالتصفية الجسدية أو الإسراف في استخدام السلاح من قبل السلطات الأمنية والقتل بالتعذيب والقتل بالإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والقتل الطائفي وأخيرا قتلى الجيش والشرطة.
وأشارت إلى أن «نصيب الثلاثة أنواع الأولى من القتل وهي (القتل بالتصفية الجسدية أو الإسراف في استخدام السلاح من قبل السلطات الأمنية والقتل بالتعذيب والقتل بالإهمال الطبي المتعمد داخل السجون) كان 45 ضحية».
وفي تقرير آخر حمل عنوان، «القهر»، رصدت، نحو 90 حالة وواقعة تعذيب تعرض لها السجناء السياسيون في مقار الاحتجاز والسجون المختلفة وقد شملت تلك الوقائع 35 واقعة انتهاك في مقر الاحتجاز و50 واقعة إهمال طبي، فضلا عن خمسة وقائع تعذيب تمثل إشارة على ما يتم في مقار الأمن الوطني من جرائم ممنهجة من قبل قوات الأمن.
وقالت المنظمة الحقوقية، في تقريرها: «على الرغم من توقيع مصر على اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984 إلا أن السلطات المصرية في عهودها المختلفة لا تلتزم بمضمونها ونجد أن هذه الظاهرة تنتشر يوما بعد يوم حتى وصلنا إلى ذاك الحد الذي أصبح فيه اعتداء أفراد الأمن على المواطنين أمرا عاديا».
ورصدت التنسيقية «تنامي هذه الظاهرة بصورة ملفتة»، وأضافت في تقريرها: «يمكن القول إنه ما من معتقل على خلفية قضايا رأي أو تظاهر أو حتى اشتباه إو اختفاء قسري إلا ويتعرض لتعذيب ممنهج بصورة أو بأخرى. ومن المؤسف أن هذه الجريمة لا ترتكب ضد الضحية فحسب بل رصدنا حالات تم فيها الاعتداء بالتعذيب على ذوي المعتقلين بغرض ممارسة ضغط نفسي أكبر على المعتقلين أو لحمل الأهالي على الإدلاء بمعلومات أو بيانات عن ذويهم دون أن يكون هناك مبرر أو مسوغ قانوني. من المؤسف أن تمتد جريمة التعذيب حتى تؤدي إلى القتل خارج إطار القانون في ظل صمت النظام وعدم قيام النيابة أو القضاء بدورهم لردع مرتكبي تلك الجريمة».
وتابعت: «من المؤسف أن يتم استخدام المرض كوسيلة للتعذيب بحيث يتم منع العلاج والحرمان من الدواء أو الجراحة اللازمة كنوع من أنواع التعذيب الممنهجة التي أدت إلى الكثير من حالات الوفاة بعد حرمانه من العلاج».
وفي تقرير ثالث حمل عنوان الاختفاء القسري، رصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، 254 حالات اختفاء قسري في الستة أشهر الأولى من العام 2017، جميعهم من الذكور. وأضافت التنسيقية: «لم يتم رصد ظهور سوى 47 مواطنا منهم فقط، واحتل شهر مايو / أيار 2017 المقدمة من حيث عدد حالات الإخفتاء فيه التي بلغت 67 حالة، يليه إبريل/ نيسان 2017 بنحو 47 حالة».
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى احتلال الشباب المرتبة الأولى من حيث عدد حالات الاختفاء حيث بلغ عدد حالات الشباب المختفين قسريا في فترة التقرير المتراوحة أعمارهم بين 18 وحتى 35 عاما، نحو 104 حالات، يليهم مرحلة الرجولة بين 35 إلى 60 عاما بنحو 65 حالة.
وتابعت التنسيقية في تقريرها :»احتلت شريحة الطلاب المرتبة الأولى من حيث عدد المختفين قسريا بواقع 77 حالة اختفاء، ومن حيث أعضاء النقابات المهنية المحتلفة؛ فقد كان بينهم العدد الأكبر للمهندسيين المختفين قسريا بواقع 27 حالة، يليهم الأطباء وأعضاء المهن الطبية 19 حالة، ثم المدرسون 17 حالة، يتبعهم المحاسبون 9 حالات، فالمحامون 7 حالات، والإعلاميون والصحافيون 5 حالات».
وأضافت: «يعتبر التعذيب هو الجريمة الأكثر بشاعة التي ترتبط بالاختفاء القسري حيث تعمد قوات الأمن إلى إكراه المختفي قسريا على الاعتراف بما تمليه عليه جهة التحقيق من جرائم بالمخالفة لكل مواد القانون بل ومواثيق وعهود حقوق الإنسان، وشهدت مصر في النصف الأول من عام 2017 استمرارا لسياسة السلطة الأمنية في الاختفاء القسري للمواطنين وذلك على خلفية الأوضاع السياسية الراهنة».
ونوه التقرير إلى الصعوبة البالغة في عمليات الرصد في تلك الآونة نظرا للتضييقات الأمنية والملاحقات التي يتعرض لها الناشطون والباحثون في مجال حقوق الإنسان بشكل عام.

نظام السيسي قتل 135مواطناً وعذب 90 وأخفى قسرياً 254 خلال 6 أشهر

تامر هنداوي

الملك عبدالله عشية زيارته لرام الله: لولا الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين لضاعت المقدسات والقضية على المحك والحل يزداد صعوبة

Posted: 06 Aug 2017 02:26 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: انتقد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الخطاب العشائري الفرعي في بلاده ضمنيا، وأعلن أن عشيرته هو كملك، الأردن، مؤكدا بأن الأردن كله عشيرة واحدة.
وجدد الملك التأكيد خلال لقاء له مع قادة مؤسسة البرلمان على ان الأجهزة الأمنية خط أحمر، وذلك فيما يبدو تعليقا على إطلاق نار في مدينة معان جنوبي البلاد أمس الأول على دورية أمن ومقتل شرطي .
واعتبر العاهل ان التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية أساسية ومهمة هذه الأيام معربا عن ثقته بصعوبة التوصل لعملية سلام وحل إلا في ظل إصرار الإدارة الأمريكية.
وفي رسالة لها دلالاتها، قال ملك الأردن ان القدس كانت ستضيع منذ سنوات لولا «الوصاية الهاشمية» وصمود أهلها، معتبرا ان النجاح في قيام الأردن بجهوده يتطلب التنسيق مع القيادة الفلسطينية، حتى لا تضعف قضيتنا ونتمكن من الحفاظ على حقوقنا.
ولأول يستعمل الأردن مثل هذه اللغة في الحديث عن «قضيتنا وحقوقنا» في ملف القدس .
وسبقت هذه التصريحات للعاهل الأردني زيارة مهمة مقررة له لرام الله يلتقي خلالها الرئيس محمود عباس في وقت تأزمت فيه العلاقة بين الأردن وإسرائيل كما لم يحصل من قبل.
وقال ملك الأردن ان مستقبل القضية الفلسطينية على المحك والتوصل إلى حل يزداد صعوبة .

الملك عبدالله عشية زيارته لرام الله: لولا الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين لضاعت المقدسات والقضية على المحك والحل يزداد صعوبة
«الأردنيون عشيرة واحدة وأنا عشيرتي الأردن»

نهاية فظيعة لحياة غورو الانترنت السوري… باسل خرطبيل

Posted: 06 Aug 2017 02:26 PM PDT

لماذا نجدنا ملزمين بأن نروي عن السنوات الأخيرة، التي أدت إلى نهاية فظيعة في قصة الحياة القصيرة لغورو الانترنت السوري، باسل خرطبيل؟ يوم الثلاثاء الماضي صاغت نورا الصفدي، أرملته، رسالة تمزق نياط القلب. «يصعب علي إيجاد الكلمات التي تمنح الشرف الأخير لبطلنا جميعا. شكرا لقتلكم حبيبي»، تتوجه لقضاة المحكمة العسكرية الذين فرضوا على باسل عقوبة موت سرية، من دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه، «بسببكم فقط كنت «عروس الثورة» في سوريا، بسببكم فقط أصبحت أرملة، وكلنا خسرنا».
سجناء سياسيون، نالوا العفو بفضل نشاط نورا الشجاع، رووا لها الآن فقط بأن باسل أعدم قبل سنتين في ساحة سجن صيدنايا في دمشق بعد أن اجتاز تعذيبا رهيبا. كان ابن 36، ودارت أفكاره نحو اللحظة التي يتحرر فيها، ولكنه خمن بأن موته قريب. من الزنزانة التي احتجز فيها ما كان يمكنه أن يشرك أحدا بمخاوف اللحظات الاخيرة. باسل الطبيب لم يكن مقاتلا، كان ثائرا بالوسائل السلمية، وسلاحه كان حاسوبا محمولا. منذ سن 30 اعتبر غورو عالم الانترنت في سوريا، مهندس برمجة لامع غازلته الشركات الكبرى بعروض لوظائف عليا وبرواتب مغرية خارج سوريا. أما باسل فأصر على البقاء. هو الذي فتح سوريا على الإعلام الموجه، اجترف جوائز دولية، جمع حوله طائفة من المعجبين، وبوسائله البريئة جعل أجهزة الحكم السوري تلاحقه.
قبل ست سنوات، حين اندلعت مظاهرات الاحتجاج ضد بشار الاسد، كان باسل واثقا من أن رئيسه، الذي أقسم بأنه مؤيد للحواسيب والانترنت، لن يتدخل. فقد وعد بشار بالثورة وباسل الذي صدقه تجند لإحداث تغيير بالوسائل السلمية وعمل مع أجهزة النظام. ولكن في يوم السنة الأولى للثورة ضد بشار، ألقي بباسل إلى السجن. بلا لائحة اتهام، بلا شرح من سجانيه الذين عذبوه بوحشية ما الذي يريدونه منه، وحين استيقظت منظمات حقوق الإنسان، أنامتهم دمشق بدعوة العائلة للزيارات في السجن. وفي إحداها أجري احتفال الخطوبة لباس مع نورا، محامية ونشيطة حقوق السجناء. في احتفال آخر، جرى بين أسوار السجن سيئ الصيت، تزوجا.
أعقاب باسل اختفت قبل سنتين. وفي رسالة نجح في تهريبها من السجن، كشف عن خططه للانتحار. «أنا أوجد في زنزانة رقم 26، معذب، غارق في الأفكار عن السبيل الذي أنهي فيه حياتي. ولكن عيني نورا توأم روحي، تتحدثان إلي، أنتظر المفاجآت الطيبة». نورا، التي لم تعرف أين يخفون زوجها، كتبت له على الفيس بوك «أرى عينيك وأفكر بحلم سوريا الحرة الذي أصبح لنا كابوسا. الجراح على فقدان الحرية والدولة الوحشية لن تلتئم أبدا».
أنور البني، الذي جلس في الزنزانة الملاصقة لباسل في منشأة الاستخبارات السورية في كفر سوسا، روى عن النهاية المريرة. في إحدى الليالي قبل سنتين، نقلوا مجموعة سجناء إلى سجن صدناية. باسل أعدم، البني انتظر سنتين أخريين وخرج إلى الحرية. وقد اكتشف البني التفسير: طليعي عالم الانترنت في سوريا تحدث بلغة لم يفهمها الحكم.
وبخلاف منظمات الثوار، لم يرفع باسل السلاح أبدا. والسلوك غير العنيف أخاف أجهزة الاستخبارات والجيش، وبالأساس الرئيس بشار. فقررت الأجهزة التخلص منه بالطريقة الوحيدة التي يعرفونها.
هام لنورا، الأرملة، أن تروي بأن مثل باسلها يجلس في السجون مئات آخرون من الشبان ذوي الأحلام. 400 ألف قتلوا في ست سنوات الحرب الأهلية، 100 ألف اختفوا. و60 ألفا آخرون يذوون في السجون. في كل لحظة من شأن الحكم أن يسحبهم، وهم بجراحهم من أثر التعذيب، ليرفعهم إلى أعواد المشانق.

سمدار بيري
يديعوت ـ 6/8/2017

نهاية فظيعة لحياة غورو الانترنت السوري… باسل خرطبيل

صحف عبرية

أمير قطر يبحث مع وزير خارجية الجزائر الأزمة الخليجية

Posted: 06 Aug 2017 02:25 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي» ووكالات: استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الأحد، في العاصمة الدوحة، وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن «مساهل نقل إلى أمير قطر رسالة شفوية من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها».
ولفتت إلى أنه «جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها الأزمة الخليجية».
وعقب اللقاء، استقبل وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نظيره الجزائري «حيث جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وفي وقت سابق أمس، وصل مساهل إلى الدوحة ضمن جولة عربية تشمل 8 دول، لمناقشة عدة قضايا إقليمية على رأسها أزمتا الخليج وليبيا، وفق بيان سابق للخارجية الجزائرية.
واستهل مساهل جولته الأحد الماضي بزيارة السعودية، ومصر وسلطنة عمان.
وتشمل الجولة أيضل كل من البحرين، الكويت، الأردن، والعراق.
وتعد هذه الجولة الأولى من نوعها لوزير جزائري، منذ سنوات، من حيث عدد الدول التي تشملها.
ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية قبل شهرين استقبلت الجزائر، التي التزمت الحياد إزاء القضية، مسؤولين خليجيين لبحث القضية، لكن السلطات تتحفظ على وصف الأمر بالوساطة.
وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 حزيران/ يونيو الماضي، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
إلى ذلك، اختتم أمس تمرين «الدرع الحديدي» الذي نفذته القوات البرية الأميرية القطرية بالتعاون مع القوات التركية لمدة يومين، تحت رعاية الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، وبحضور الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم رئيس أركان القوات المسلحة القطرية.
وذكر مدير مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية المقدم الركن نواف بن مبارك بن سيف آل ثاني في بيان صحافي صادر عن المديرية أن التمرين الذي أقيم بمعسكر الدحيليات صمم لتحقيق مهمة القوات البرية الأميرية في الدفاع عن أراضي الدولة ومرافقها الحيوية والاقتصادية والاستراتيجية والبنية التحتية.
وقال قائد التمرين العميد الركن هادي راشد الشهواني إن التمرين تضمن تدريب القيادات على تقدير الموقف والتخطيط والسيطرة والتنسيق بين وحدات القوات البرية الأميرية القطرية والقوات التركية الشقيقة لصد الاختراقات ومنع عمليات التسلل واستعادة السيطرة على الموقف في المناطق الحيوية.
وتمّ تنفيذ تمرين «الدرع الحديدي» على ثلاث مراحل هي الإعداد والتحضير ثم تمرين مركز القيادة وأخيرا الإيجاز الختامي والدروس المستفادة. كما يأتي التمرين بناء على اتفاقيات مسبقة في إطار التعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين الشقيقين لدعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف وعمليات التهريب ولحفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وكان الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري زار الأسبوع الماضي حاملة الطائرات الأمريكية USS Nimitz «يو إس إس نيمتز» والتي تعد من أضخم السفن الحربية ورائدة حاملات الطائرات في العالم والمتواجده في مياه الخليج. واطلع العطية على التكنولوجيا العالية والإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها حاملة الطائرات الأمريكية.
وشملت الجولة أجنحة المقاتلات البحرية والمارينز. كما جرى خلال الجولة اجتماع بين وزير الدولة لشؤون الدفاع وقائد مجموعة القتال، حيث تم بحث القضايا المشتركة بين وزارة الدفاع القطرية ونظيرتها الأمريكية لاسيما التحرك الامن في ميناء الخليج بالنسبة للتجارة الدولية، واضاف تاتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية وزارة الدفاع وعلاقتها مع وزارة الدفاع الأمريكية والاهتمام بتطوير العلاقات ومكافحة الإرهاب.
ويصل وزن حاملة الطائرات يو إس إس نيمتز إلى 100 ألف طن وطولها إلى 330 مترا ويصل عدد طاقمها إلى 5680 فردا وتحمل على متنها ما يقارب 90 طائرة.
وجاءت زيارة حاملة الطائرات الأمريكية إلى الدوحة في إطار التعاون والتنسيق الثنائي العسكري بين البلدين الصديقين والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب، حسب ما ذكر بيان لمديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع القطرية في وقت سابق.

أمير قطر يبحث مع وزير خارجية الجزائر الأزمة الخليجية

إسماعيل طلاي

منظمات دولية تطلق حملة تطالب بإطلاق سراح الصحافي المهداوي ومعتقلي حراك الريف

Posted: 06 Aug 2017 02:25 PM PDT

الرباط – القدس العربي : خرج ناشطون مغاربة في الرباط للتضامن مع الصحافي المغربي حميد المهداوي مدير موقع بديل.انفو المعتقل منذ أكثر من أسبوعين على خلفية حراك الريف وإدانته بالتحريض على تظاهرة منوعة والصياح بالشارع، وأضيف له بعد الحكم عليه تهمة جديدة تتعلق بعدم الأخبار عن نشاط يمس أمن البلاد.
وأسست مجموعة من الناشطين والجمعيات الحقوقية يوم الثلاثاء الماضي هيئة للتضامن مع المهداوي اعتقادا منها أن ملاحقة المهداوي ومتابعته قضائيا واعتقاله والحكم عليه بـ3 اشهر سجنا نافذا وغرامة مالية ثم متابعته بتهمة اضافية،استهداف للصحافة وحرية التعبير، وبرمجت مجموعة من الأنشطة للتعبير عن موقفها ودعما له.
وخرج المتضامنون بدعوة من الهيئة في وقفة أمام البرلمان، مساء السبت، أكدت الهيئة فيها "تعرض الجسم الصحافي في المغرب لهجمة شرسة، لم يسبق أن تعرض لمثلها منذ استقلال البلاد» ونددت بـ«الخروقات الكثيرة التي عرفها ملف الصحافي حميد المهدوي منذ اعتقاله بالحسيمة يوم 20 تموز/ يوليو قبيل المسيرة الوطنية التي دعا إليها قادة الحراك»، وإن ذلك يتجلى في متابعته بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر، «وأيضا الخروقات القانونية التي واكبت المتابعة الثانية التي يخضع لها والتهم الجديدة التي وجهت له من دون أي أساس مادي».
وقال الصحافي والناشط الحقوقي خالد الجامعي: «إن هذه الهجمة الشنيعة، هي في عمقها، هجمة على حرية التعبير، وحرية الرأي، وحق المواطن في الوصول إلى المعلومة، وهي عدوان سافر على الرأي الآخر، وعلى الحق في الاختلاف» وان «إن الهدف من هذا الهجوم البشع على الصحافة الحرة، هو حرمان المواطن من الاطلاع على المسكوت عنه، و المستور في دهاليز المخزن وزبانيته، ولوبياته، ومفسديه».
وأشار إلى «أن ما نعيشه اليوم من قمع للصحافة يتجاوز حدود الهجمة، إنه أكثر منها بكثير فنحن أمام «حرْكة» مخزنية، بكل المكونات القمعية التي ظلت تتميز بها الحرْكات المخزنية،عبر التاريخ القمعي للدولة المخزنية"، و"إن هذه «الحرْكة »لا تبرئ بتاتا الحكومة التي تبنت هذه الهجمة القمعية من خلال سكوت و صمت رئيسها و موقف وزير العدل الذي جرم السيد المهداوي ضاربا عرض الحائط بقرينة البراءة».
وأضاف رئيس هيئة التضامن أن المخزن "جعل من قانون الصحافة مجرد سراب خادع، يتابع به من شاء من الصحافيين ويزج بواسطته في السجن، كل من يبدو له، أنه يريد التغريد خارج السرب، فبسبب هذا القانون صار الصحافيون والصحافيات في المغرب، يعيشون في حرية مؤقتة، وبالإمكان وضعهم في السجن ، في أي وقت يشاء».
وخاطب الملك: «نقول للملك، إنهم يصدرون الأحكام باسمك، و باسمك يحاكمون أبرياء كالمهداوي والأبلق ونشطاء حراك الريف، و آخرون، و يقضون في حقهم بأحكام جائرة …"

المهداوي حوكم بتهمة الصياح

واعتبرت خديجة الرياضي، الناشطة الحقوقية نائبة المنسق الوطني للهيئة التضامنية، أن متابعة الصحافيين على خلفية أحداث الحسيمة تبقى «فضيحة ومهزلة، خاصة توجيه تهمة الصياح للصحافي حميد المهداوي»، مشيرة إلى أن الواقعة أثارت غضبا واستنكارا شديدين وتضامنا مع كل الصحافيين «الذين لعبوا دورا في منح الإشعاع للحراك الريف ومطالبه، ومنحه العمق الشعبي، ورصد الانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها النشطاء».
وقالت: «هيئة الدفاع عن حميد المهداوي وباقي الصحافيين المعتقلين» في كلمة نهاية الوقفة: إن «المهداوي حوكم في الحسيمة بتهمة الصياح، ويا لها من تهمة غريبة في بلد لم يبق لنا فيه إلا الصياح، الذي يلجأ له الجميع». وأضافت في الكلمة التي ألقاها الحقوقي والنقابي البارز عبد الحميد أمين، «أن المهداوي يُتابع في الدار البيضاء بتهمة أغرب من الأولى وهي عدم التبليغ عن شخص يهدد السلامة الداخلية للدولة، في وقت لم تبادر السلطات المعنية نفسها بفتح أي تحقيق في القضية رغم ما يحيط بها من خطورة مما يفضح كون القضية كلها رواية مفبركة عن السبب الحقيقي وراء اعتقال المهداوي»، وأوضحت «ان السبب الحقيق وراء اعتقال المهداوي، هو إزعاجه للسلطة بإنتاجاته على موقعه والتأثير الذي أصبح يخلقه وسط الرأي العام والمتابعين لأشرطته الذين يتزايدون يوما بعد يوم"، مردفة "أن الهيئات الحقوقية أجمعت على ضرورة الإفراج الفوري عنه وعن كل معتقلي حراك الريف".

حملة لاطلاق سراح الصحافيين

وكشفت «هيئة التضامن مع الصحافي حميد المهداوي وباقي الصحافيين المتابعين» عن مراسلتها إلى المنظمات الدولية والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير وبحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الآليات الأممية مطالبة الدولة بالإطلاق الفوري لسراح جميع المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة. وقالت: إن «اعتقال عدد كبير من الصحافيين ضمن معتقلي حراك الحسيمة هو استهداف للدور المهم الذي لعبوه في تغطية المسيرات والتعريف بالحراك عند الرأي العام الوطني الدولي».
وتضم الهيئة فعاليات حقوقية وسياسية ومدنية وطنية، من قبيل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الحرية الآن، إلى جانب الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان (اقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية) التي عبرت عن تضامنها المطلق واللامشروط مع حميد المهداوي و«تضامنها مع الصحافيين والإعلاميين كافة الذين يتعرضون لمضايقات لا لشيء سوى لتعبيرهم عن آرائهم وتغطيتهم لواقع ينبغي أن يكون مكشوفا ومعروفا لدى الجميع»، وطالبت بـ« الحرية للمهداوي ولسائر العتقلين السياسيين والإعلاميين». وقال منسق الهيئة محمد السلمي على هامش الوقفة التضامنية مع المهدوي ان الهيئة تعبر عن «تضامنها مع حرية التعبير والرأي والصحافة"، متمنيا «أن تغلب الحكمة للإفراج الفوري عن حميد المهداوي وعن سائر المعتقلين من الصحافيين والإعلاميين وكل المعتقلين السياسيين الذين يقبعون وراء القضبان بتهم واهية وملفقة جراء عدم استقلالية القضاء وتوظيفه لتصفية الحسابات الضيقة مع كل صوت حر ومستقل». وأضاف «إن هذه الأصوات لا ينبغي أن تكون مزعجة بل هي ضمانة لسير العدالة وضمانة لبناء دولة ديمقراطية قوية وأمثال هؤلاء الأصوات يحتفى بهم في البلدان التي تعتبر نفسها ديمقراطية وتأتي في الرتب الأولى من حيث الدفاع عن حرية الرأي وحرية التعبير». وأطلقت «الفدرالية الدولية للصحافيين» ومنظمة «مراسلون بلاحدود» و»رابطة حقوق الانسان» عريضة دولية على موقع « AFAAZ»، من أجل التعبئة لإطلاق سراح الصحافي حميد المهداوي مدير موقع» بديل» الأخباري وجاء فيها أن الاعتقال التعسفي للمهداوي الذي «جاء لأنه قام بعمله الصحافي كما ينبغي» وتمت إدانته على أساس وقائع كاذبة، ملها أمور تساؤلنا عن مدى وجود ديمقراطية في المغرب؛ «حيث الناس يطالبون بحقوقهم من قبيل إحداث المدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها من خلال تنظيم احتجاجات سلمية».
وقالت العريضة إن المهداوي اعتقل وحوكم بسبب تغطيته لـ «أحداث الريف» وإدانته للاعتقالات التعسفية وللعنف الذي واجهت به السلطة المسيرات السلمية التي كانت ترفع مطالب اجتماعية ودعت كل المدافعين عن الديمقراطية وحرية التعبير إلى التوقيع على العريضة.

منظمات دولية تطلق حملة تطالب بإطلاق سراح الصحافي المهداوي ومعتقلي حراك الريف

محمود معروف

لماذا يواصل تنظيم «الدولة» معركة استنزاف في مدينة الرقة؟!

Posted: 06 Aug 2017 02:25 PM PDT

غازي عنتاب – «القدس العربي»: منذ اليوم الأول لمعركة الرقة، بدا واضحاً ان فرص تنظيم الدولة تكاد تكون معدومة بالحفاظ على معقله الاهم في سوريا، مدينة الرقة. فقبل اتمام حصار المدينة، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية والدعم الأمريكي، من قطع كل طرق الامداد للرقة من جميع المحافظات المحيطة، بعد عمل استمر لأكثر من ستة اشهر، ادى لتطويق المدينة بقوس يحيطها شمالاً، ومن اجل قطع شرايين المدينة وجعل سقوطها مسألة وقت، تم عزل الرقة عن باقي مراكز الدعم والاسناد المحيطة لتنظيم الدولة، شرقاً في ريف دير الزور، وجنوباً ببادية الشام والجبال التدمرية.
واكمل النظام السوري وحلفاؤه العشائريون المهمة غرباً بالسيطرة على الطبقة ومسكنة، ليعبد طريقه الخاص نحو مدينة دير الزور تاركاً الرقة للقوات الكردية، بعد تنسيق روسي.
هذا التراجع والانهيار المتسارع بصفوف التنظيم في معظم مواقعه بسوريا والعراق، وآخرها معقله الابرز الموصل، جعل من الصعب وصول اي دعم لمقاتليه في عاصمته السورية الرقة، لأن معظم مراكز التنظيم الاخرى هي اما محاصرة اصلاً، او على وشك الحصار، وهكذا فان التنظيم يدرك من الناحية العملية والعسكرية ان المعركة شبه محسومة في مآلها النهائي، لكنه يواصل القتال في سبيل اهداف عدة اعتاد على تحقيقها في معاركه الاخيرة تحت الحصار، اولها ايقاع اكبر خسارة ممكنة بصفوف خصومه، واستنزافهم بالحد الاقصى، بحيث تؤثر هذه الخسائر بصفوف الميليشيات الكردية على الدعم الذي يحظى به في حاضنته الشعبية، خصوصاً ان المناطق الكردية شمال سوريا والتي تعتبر الخزان البشري للميليشيات الكردية، لا تملك غزارة بشرية كبيرة، كما انها قد لا تكون متحمسة لارسال ابنائها للقتال بمناطق غير كردية كالرقة، وهذا النقص في القوى البشرية الرافدة للميليشيات الكردية شمال سوريا، ظهر واضحاً بعد اعلانها عن حملة تجنيد اجباري في المدن الكردية، ثم قيامها بحملة تجنيد اجباري في القرى العربية الخاضعة لسيطرتها شمال سوريا، بحيث ارتفعت بشكل كبير نسبة المقاتلين العرب المنضوين قسراً بصفوف هذه القوات في الاونة الاخيرة.
العامل الآخر الذي يدفع التنظيم للاستمرار في معاركه، هو تعويله على تغير ما، في الخريطة الرقليمية، او تبدل ما في موازين القوى، يصب في صالحه ويخفف عنه ضغط القوى المتحالفة ضده المحلية والدولية، كوقوع تصادم عربي ـ كردي في العراق او سوريا ، او تنازع روسي امريكي في الاقليم، ولكن على أرض الواقع، فان تحالفات القوى الموالية لإيران في المنطقة تبدو صلبة، ومن ورائها روسيا، ومن ناحية اخرى فان الأمريكيين لم يعودوا قادرين على فرض ارادتهم العسكرية في منطقة نفوذ إيراني روسي، ونظراً لاعتمادهم على حلفاء ووكلاء ضعفاء على الارض في سوريا كقوات مغاوير الثورة المدعومة من البنتاغون في مثلث الحدود السورية العراقية الأردني، فانهم فشلوا حتى الان في تحقيق اي تقدم يذكر في منطقة التنف بعد تقدم الميليشيات الشيعية وقوات النظام صوب الحدود العراقية السورية، بينما كان نجاح الأمريكيين الوحيد في سوريا في المنطقة الكردية، وهذا ما اعلن عنه المسؤولين الأمريكيين مراراً في واشنطن، ويرجع هذا النجاح بصفة أساسية، لتماسك وانتظام القوى المسلحة لحلفائهم الأكراد ، وتضافر مشروعهم القومي التوسعي شمال سوريا مع الرغبة الأمريكية في محاربة الجهاديين، ولم يكن هناك قدرة لايران او للنظام السوري، لاعتراض هذا الدور الأمريكي شمالاً كونه يدور اصلا في منطقة كردية، خارجة عن نفوذهم ولا تتقاطع مع مشروعهم المهتم بالربط جغرافيا بين حلفائهم في بغداد ودمشق وبيروت عبر الحدود السورية العراقية، جنوب اقليم روجافا الكردي.
اما العامل الثالث، الذي يدفع تنظيم الدولة لإطالة معركة خاسرة كالرقة، هو الحفاظ على صورته النمطية امام جمهوره في مناطق العرب السنة، المستاء من تراجع باقي المعارضة المسلحة وهزالة الاداء العسكري لفصائل الجيش الحر، وسرعة عقده لمصالحات وتفاهمات مع النظام تفضي إلى عودة سلطة الاسد لتلك المناطق المعارضة، لذلك فان اطالة المعارك في المدن المحاصرة تعزز من صورته في صفوف انصاره، حول قوته العسكرية ورفضه للتسوية مع نظام الاسد، واصراره على القتال حتى آخر نفس، وهذا ما اراد التحدث عنه في اصداره المرئي الاخير في الرقة الذي احتوى على مشاهد لعملياته العسكرية وهجماته المفخخة على مواقع قوات سورية الديمقراطية.

لماذا يواصل تنظيم «الدولة» معركة استنزاف في مدينة الرقة؟!
رغم انعدام فرص احتفاظه بمعقله الأهم في سوريا
وائل عصام

علي حداد يقول إنه تعرض لحملات تشويه بسبب دعمه للرئيس الجزائري!

Posted: 06 Aug 2017 02:24 PM PDT

الجزائر»القدس العربي»: قال علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر إنه يتعرض إلى حملة تشوية متوحشة تستهدفه شخصيا وتستهدف المجمع الذي يسيره، مؤكدا أن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، وأنه سبق أن تعرض إلى حملات أخرى بسبب موقفه الذي تبناه بقناعة في موعد فاصل من حياة الجزائر، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي ساند فيها حداد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة!
وأضاف في بيان صدر عنه أنه ضحية حملة وحشية تهدف إلى تشويه سمعته شخصيا وسمعة المجمع الذي يسيره، معتبرا أنه من الضروري البحث عن أهداف وخلفيات هذه الحملة، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها عرضة لهجوم مماثل، وذلك منذ أن قرر دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، وهو الموقف الذي يقول إنه اتخذه بكل قناعة.
وأوضح حداد الذي شعر أن قبضة رئيس الوزراء ضده قد لانت وتلاشت إلى أن الحجج التي استند عليها من هاجموه غير صحيحة، وأن المراسلات التي وصلت إلى المجمع من قبل الدولة ( وكانت إعذارات) فإنه من مجموع 52 مراسلة ( إعذار) فإن 8 فقط تخص مجمعه باعتباره الحائز الوحيد على المشروع، وإعذارا واحدا بصفته المسير لمشروع شراكة، أما الستة الأخرى فمجمعه جزء من المشروع وليس المسير.
وشدد على أنه لم يسبق له أن حصل على مشاريع بصيغة التراضي، وأن كل المشاريع التي حصل عليها تمت في إطار مناقصات وفق ما ينص عليه القانون، وبطريقة شفافة، وأن مجمعه حصل على صفقات بفضل العروض التقنية والمالية التي قدمها، والتي كانت أفضل مما قدمته الشركات المنافسة.
ونفى رجل الأعمال الأرقام التي تم تداولها بخصوص القروض التي حصل عليها، والتي قالت الصحافة إنها تتجاوز مليار دولار، مؤكدا أن مجموع ما قدمته البنوك من قروض للقطاع الخاص يبلغ حوالي 60 مليار دولار، وأن القروض التي حصل عليها مجمعه لا تمثل سوى 0.0005 في لمائة من مجموع القروض الممنوحة للقطاع الخاص.
خرجة علي حداد تأتي بعد هدوء العاصمة، و»بعد حادثة المقبرة»، لأن حداد الذي يتحدث بدوره عن «جهات « و»اطراف» تستهدفه، تحاشى أن يتحدث للرأي العام عن «صراعه» أو «خلافه» مع رئيس الوزراء عبد المجيد تبون، الذي كان هو من فتح أبواب جهنم على رجل الأعمال، الذي لم يسبق أن تعرض لأي حملة من قبل كما يقول، وأن مساندته للرئيس بوتفليقة فتحت له أبواب الجنة، وجعلت منه صاحب حظوة، وأوصلته إلى رئاسة منتدى المؤسسات، بل وجعلت كثيرين يعتقدون أنه أصبح هو من يعين الوزراء، ولم ينقلب السحر على الساحر إلا لما رفض رئيس الوزراء أن يلتقي به في مدرسة الضمان الاجتماعي، ما جعل المسؤولين عن البروتوكول يبلغونه أن تبون لا يريد مقابلته، وما تلا ذلك من إعذارات تلقاها مجمعه بخصوص المشاريع التي حصل عليها ولم يقم بتسليمها بعد، فضلا عما تم تسريبه إلى الصحافة بخصوص «نية» رئيس الوزراء وضع حد لتغول حداد في إطار «فصل المال عن السياسة» أو «محاربة الفساد» مثلما أشيع، وقد سقط كل هذا في الماء، بمجرد ظهور حداد إلى جانب سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ومستشاره في المقبرة في تشييع جنازة رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك، ثم ركوبهما في السيارة التابعة للرئاسة ومغادرة المقبرة معا، تحت عدسات وسائل الإعلام، فيما وقف رئيس الوزراء تبون خلال الجنازة بعيدا معزولا وعابسا.

علي حداد يقول إنه تعرض لحملات تشويه بسبب دعمه للرئيس الجزائري!
تحاشى أن يتحدث عن رئيس الوزراء وقال إن مساندته لبوتفليقة فتحت له أبواب الجنة

«الأحرار»: الصدر يسعى لضم «الحشد» للمؤسسة العراقية ومنع استغلاله

Posted: 06 Aug 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: نشرت وكالة «تسنيم» الإيرانية، أمس الأحد، مقالاً تحدثت فيه عن وقوع تيارات عراقية شيعية بما وصفته «فخاً دعائياً»، متهمة تلك التيارات بوضع مسألة حل» الحشد الشعبي» على رأس أولوياتها «تماشيا مع أنظمة عربية»، فيما اعتبرت أن رئيس الحكومة حيدرالعبادي رد بشكل «حاسم وحازم» على مطالب حل الحشد.
وذكر كاتب المقال إن «بعض التيارات السياسية الشيعية كانت قد وقعت في فخ الحملات الدعائية لوسائل الإعلام التابعة للأنظمة العربية، وقد بلغ بهذه التيارات الحد أن قامت تماشياً مع هذه الأنظمة بوضع مسألة القضاء على هذه الحركة الشعبية على رأس أولوياتها حيث طرحت فكرة حل الحشد الشعبي ودمجه مع الجيش ومختلف القوات المسلحة».
وأضاف إن «خطاب الأمس (أمس الأول السبت) لرئيس الوزراء العراقي الذي دافع فيه عن استمرار الحشد الشعبي، واعتبر أن الاستمرار هو مطلب للمرجعية والحكومة، يمكن اعتباره رداً حازماً وحاسماً على تلك المطالب غير المعقولة التي تدعو لحل الحشد والقضاء عليه». وحسب كاتب المقال فإن «خطاب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي دافع فيه عن الحشد الشعبي، حمل رسالة واضحة، وموجهة إلى من خططوا لحل هذا التيار الشعبي».
وأكد العبادي، خلال حضوره حفلاً لأحد فصائل الحشد، أمس الأول السبت، إن الحشد الشعبي لن يُحل، وسيبقى «تحت قيادة الدولة والمرجعية الدينية».
وجاء تصريح العبادي بعد يومٍ واحد من دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة الماضية، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لـ»حل» الحشد الشعبي، ودمج «العناصر المنضبطة» بالحشد في القوات الأمنية، مشدداً على حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة النازحين إلى مناطقهم. جاء ذلك خلال كلمة متلفزة وجهها لجمهور المتظاهرين في العاصمة بغداد ومحافظات البلاد الأخرى. ويقول النائب عن كتلة «الأحرار» الصدرية عواد العوادي لـ«القدس العربي»، إن «الصدر لا يريد حل الحشد الشعبي، بل يسعى إلى أن يكون الحشد جزءاً من المؤسسة العسكرية العراقية، بما يمتلكه من تضحيات وقوة وخبرة عسكرية».
وأضاف إن «الصدر يحاول قطع الطريق أمام من يحاول التسلق أو ارتداء عباءة الحشد، واستغلاله لمصالح شخصية أو حزبية». وأشار إلى إن زعيم التيار الصدري يدعو دائما إلى «حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية فقط، لما لذلك من دور كبير في تقوية الجيش العراقي».
ورداً على سؤال حول اعتبار التظاهرات التي خرجت الجمعة الماضية، بأنها تمثل جمهور التيار الصدري فقط، أوضح العوادي قائلاً: « إن «لا يمكن القول بأن هذه التظاهرات صدرية (…) مع الأسف الشديد؛ هناك من يسعى لإضعاف التظاهرات بوصفها على إنها تخص جمهور التيار الصدري»، منتقداً «ممثلي الشعب داخل مجلس النواب العراقي بعدم رعاية مطالب هذه الجماهير».
ويتابع حديثه قائلاً إن «أبناء الشعب العراقي أثبتوا أن هذه التظاهرات جماهيرية شعبية واعية، ولو كانت في دولة أخرى غير العراق لتم احترامها على أقل تقدير، لكن مجلس النواب والكتل السياسية لم تقبل حتى مناقشة مطالب المتظاهرين»، مشيراً إلى أن ذلك يعدّ «نقطةً سلبيةً تضاف إلى عجز مجلس النواب في أن يكون ممثلاً للشعب العراقي».
دعوات دمج «الحشد» بالمؤسسة الأمنية لم يتبنها التيار الصدري وحسب، بل تبناها أيضاً حزب «للعراق متحدون»، بزعامة نائب رئيس الجمهورية العراقي أسامة النجيفي.
ونشر النجيفي، أمس الأحد، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بياناً- من ثماني نقاط- يضمن رؤية الحزب بشأن نجاح العملية السياسية بالقدر الذي تتطابق فيه مع أهداف الشعب.
وشدد البيان على أهمية أن «تشهد مرحلة ما بعد داعش دمج الحشود الشعبية بعد تدقيقها بالقوات المسلحة العراقية، إضافة إلى نزع السلاح بشكل كامل وحصره بيد الجيش والشرطة، وسيادة القانون».
وأكد أهمية «محاربة الفساد، ومتابعة ملفات الفاسدين في كل المستويات، فضلاً عن إعمار المدن المهدمة بسبب الإرهاب والعمليات العسكرية بجهود الدولة والمجتمع الدولي، والعمل على عودة النازحين، وتأمين مستلزمات حياة كريمة لهم».
كما عدّ البيان «مسك الملف الأمني في المحافظات المحررة من قبل أبنائها، ودعم جهودهم في اتجاه منع تكرار أو إنتاج حالة إرهاب أو نسخة إرهابية جديدة»، واحدة من أبرز رؤى الحزب.

«الأحرار»: الصدر يسعى لضم «الحشد» للمؤسسة العراقية ومنع استغلاله

مشرق ريسان

مصدر دبلوماسي يمني: لا وجود لاتفاق مع المبعوث الدولي لعقد مباحثات مع الانقلابيين في مسقط

Posted: 06 Aug 2017 02:23 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: قال مصدردبلوماسي يمني رفيع، أمس الأحد إنه لا وجود لأي اتفاقات مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على استئناف مشاورات السلام مع الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العاصمة العمانية مسقط.
ونفى المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، التصريحات التي أطلقها ولد الشيخ في وقت سابق السبت، وقال فيها إن هناك «بوادر لاستضافة سلطنة عُمان لقاءات بين الأطراف اليمنية». مرجعًا ذلك لـ» موقف السلطنة (عمان) الإيجابي والحيادي فيما يخص القضية اليمنية.
وأكد «عدم وجود أي تفاهمات بين الجانب الحكومي والمبعوث الأممي فيما يخص لقاءات مسقط، وأن ولد الشيخ سيكون في العاصمة السعودية الرياض، غدا الثلاثاء، من أجل لقاء الحكومة الشرعية».
وشدد المصدر، على أن هناك «خطة أممية رحبت بها الحكومة فيما يخص مسألة ميناء الحديدة ومعالجة أزمة الرواتب، ويفترض أن يعمل المبعوث الأممي على إقناع الطرف الآخر بها في المقام الأول، قبل الدخول في أي جولة مشاورات».
ويبدو أن الطرف الآخر لم يعط أية موافقة للمبعوث الأممي، بحسب مصادر خاصة قالت، «رفض وفد الحوثي وصالح استقبال ولد الشيخ في العاصمة صنعاء، والتي كانت أحد محطات جولته الجديدة، رغم مكوثه في سلطنة عمان لعدة أيام وتعويله على وساطة وزير خارجيتها، يوسف بن علوي، من أجل اقناعهم بذلك».
وفي وقت سابق، قال المبعوث الأممي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العمانية الرسمية، إنه «وبسبب موقف السلطنة الإيجابي والحيادي فيما يخص القضية اليمنية فإن هناك بوادر لإستضافة السلطنة لقاءات لأطراف الأزمة اليمنية». مستشهدًا بنجاحها في استضافة «أول لقاء إيجابي بين الأطراف في آب/ أغسطس 2015 بعد فشل مؤتمر جنيف».
وذكر أن زيارته الحالية لمسقط «جاءت بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة ( انطونيو غوتيريش)، للقيام بجولة جديدة في المنطقة لإيجاد مدخل لحل القضية اليمنية»، التي وصفها بأنها «تفاقمت ووصلت إلى وضع لا يحتمل وخصوصا مع انتشار وباء الكوليرا».
ويسعى ولد الشيخ، خلال جولته الجديدة، إلى فرض خارطة الحل الخاصة بميناء الحديدة الاستراتيجي، غربي البلاد، والتي تنص على انسحاب الحوثيين منه، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل وقف التحالف العربي لأي عملية عسكرية في الساحل الغربي، وكذلك الاتفاق على مسألة توريد الإيرادات وحل أزمة مرتبات الموظفين المتوقفة منذ 10 أشهر.
إلى ذلك، ذكرت مصادر رسمية يمنية أن رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر قام بزيارة تفقدية لمدينة المخا بمحافظة تعز، لأول مرة منذ استعادة السيطرة عليها قبل نحو 6 أشهر، وتحريرها من ميلشيا الانقلابيين الحوثيين وأتباع الرئيس السابق علي صالح. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أن بن دغر افتتح أمس الاحد، محطة المخا الكهربائية بعد إعادة تأهيلها وصيانتها من قبل الهلال الأحمر الإماراتي والتي سوف ترتفع طاقتها الإنتاجية إلى 160 ميجاوات.
وذكرت أن ابن دغر وجه بسرعة إنجاز أعمال الشبكة الكهربائية والربط لتشمل باقي مناطق محافظة تعز والعمل على إصلاح خطوط النقل الكهربائي المدمرة.
وقالت ان هذه الزيارة لرئيس الوزراء إلى مدينة المخا تأتي في إطار اهتمام الحكومة اليمنية بالمحافظات المحررة وتطبيع الحياة فيها وعودة مؤسسات الدولة إلى عملها الطبيعي وفقاً لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال بن دغر ان «الحكومة عازمة على إعادة تشغيل ميناء المخا وإعادة نشاطه بشكل أفضل مما كان عليه وإعمار المدينة وتطبيع الحياة فيها وتوفير الخدمات لأهلها وسكانها الذين وقفوا ودافعوا وَصدُّوا عدوان الحوثي وصالح على هذه المدينة التاريخية والهامة ورفضوا العبودية وإسقاط الجمهورية وتمسكوا بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي والدولة».
وأضاف «ها نحن اليوم في المخا نبعث تحية لكل أبناء اليمن، وكما تعلمون بأن محطة الكهرباء هنا دُمرت من قبل مليشيا الحوثي وصالح، ولكن بنجدة أشقائنا من دولة الإمارات العربية المتحدة وبدعم من الهلال الأحمر الإماراتي أعادو لها الحياة من جديد وأصبحت لدينا 160 ميجا وات، وتقريبا 140 ميجاوات جاهزة للاستخدام، ومدينة المخا وأهلها يستحقون كل خير».
وأضاف «نحن نبحث عن السلام حسب المرجعيات الثلاث سلام يحترم الشرعية المنتخبة، فسعينا للسلام هو سعينا من أجل استقرار اليمن وبالأمن والاستقرار تحقق التنمية».
وكانت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، استعادة السيطرة على مدينة المخا وميناءها التاريخي، غير أن القوات الإماراتي هي التي استولت على هذه المدينة وكل المناطق المحيطة بها وأصبحت وكأنها إمارة إماراتية.
وأثارت صورة نشرها نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي لبن دغر في خيمة القوات الإماراتية في المخا وفيها صور القيادة السياسية الإماراتية وبدون أي صورة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وكأن المكان في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلق نشطاء بشكل ساخر على هذه الصورة أن «ابن دغر يزور دولة الإمارات».

مصدر دبلوماسي يمني: لا وجود لاتفاق مع المبعوث الدولي لعقد مباحثات مع الانقلابيين في مسقط

خالد الحمادي

مخاوف عراقية من تهديدات أنقرة لمنع استفتاء إقليم كردستان

Posted: 06 Aug 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: يتابع العراقيون بقلق، تصاعد تصريحات ومواقف تركية مناوئة للاستفتاء حول انفصال إقليم كردستان، عن العراق، المزمع إجراءه في ايلول/ سبتمر المقبل، وسط مخاوف من المزيد من التدخل الإقليمي في شؤون البلاد.
وحسب الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة النهرين في بغداد، قحطان الخفاجي فإن «تصاعد تهديدات بلدان الجوار مثل إيران وتركيا، هو متوقع تماما لأنهما ترفضان تشكيل تكوينة كردية في العراق»، منتقداً في حديث مع « القدس العربي» صمت الحكومة العراقية وعدم اتخاذ موقف جدي لمنع اجراء الاستفتاء.
ووصف موقف القيادة الكردية المتجاهل للتهديدات التركية والإيرانية، بأنه « ينقصه الوعي وإدراك المخاطر»، مضيفاً : «هم يعلمون أن تركيا وإيران لا يمكن أن تسمحا لهم بتشكيل دولة وتؤثر على اوضاع الكرد في تلك الدول حيث سيطالب الأكراد هناك بإقامة دول أيضا، وهذا مس بالخطوط الحمر فيها».
كذلك، أعتبر الخبير العسكري، اللواء المتقاعد هلال الشمري، أن «إصرار القيادة الكردية على اجراء الاستفتاء وإعلانها صراحة أنه مقدمة لإعلان الانفصال عن العراق وإقامة الدولة الكردية، هو مس بالخطوط الحمر لأمن الدول الإقليمية، وخاصة تركيا وإيران اللتين توجد فيهما جالية كبيرة من الكرد، حيث سيكون لنتائج الاستفتاء تأثير كبير على أوضاع البلدين».
وأشار الشمري إلى أن «تجاهل القيادة الكردية لردود أفعال الدول المجاورة، إضافة إلى تجاهل الحصول على موافقة بغداد على الاستفتاء، وعدم الاكتراث لتحفظات الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا على توقيت الاستفتاء، كل ذلك، ستكون له عواقب وخيمة لا يمكن التكهن بنتائجها سواء داخل العراق أو خارجه».
وحسب المصدر «القيادة الكردية لا تكتفي بتأكيد إصرارها على الانفصال عن العراق، بل تعلن ضم المناطق المتنازع عليها والتي حررتها البيشمركه من تنظيم الدولة الإسلامية، وخاصة كركوك، وهذا الموقف لا يمكن أن يحظى بقبول العراق أو الدول المجاورة مثل تركيا. إنها لعبة غير محسوبة النتائج».
وكان النائب التركي، محمد عونال، قال، أول أمس السبت، في تصريح إن «لتركيا حق التدخل إذا تهددت وحدة الأراضي العراقية وهو ما يتفق مع معاهدة انقرة عام 1926 التي تم التوقيع عليها بين تركيا وبريطانيا والعراق لتحديد تسوية الحدود مع تركيا واشترطت فيه سلامة وحماية الاراضي العراقية». وأشار إلى أن «مخطط الاستفتاء بشأن استقلال اقليم كردستان يخالف القانون الدولي، وأن على تركيا ان تظهر في شمال العراق التصميم نفسه الذي ظهرت عليه في عملية درع الفرات شمالي سوريا، كما عليها حماية التركمان».
وضمن السياق، رجح يلنور جنيك كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للسياسة الخارجية حدوث تصعيد خطير بين بغداد واربيل بسبب استفتاء الاقليم.
وقال في تصريح إن «الكرد يعرضون أنفسهم لمواجهة عسكرية مع بغداد جراء الاصرار على اجراء الاستفتاء مبيناً أن «أنقرة وطهران تعارضان بشدة بدورهما اعتماد هذا الخيار».
وأضاف أن «الدول المجاورة للكرد ستمتعض في حال إجراء استفتاء كردستان لأن العملية ستعمق المشاكل في المنطقة».
وكانت طهران، من جانبها، أبلغت وفد الاتحاد الوطني الكردستاني الذي زار إيران مؤخراً، بأنها تعارض إجراء الاستفتاء، وأضافت أن «القيادة الكردية إذا أصرت على اجرائه، فعليها الا تتوقع مواقف جيدة من إيران».
كذلك، وزارة الخارجية الأمريكية، قالت، في وقت سابق: «نقدّر تطلعات إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء الاستقلال لكن إجراءه سيصرف الانتباه عن الحرب ضد الدولة»
وأضافت في بيان أن واشنطن «تشجع السلطات الكردية في العراق للتواصل مع الحكومة المركزية العراقية بشأن القضايا المهمة».
ويتوجه وفد كردي يضم قيادات مهمة، الاسبوع المقبل إلى العاصمة العراقية بغداد، لبحث موضوع الاستفتاء، وفق ما أعلنت حكومة كردستان، فيما تتسمك بغداد باعتبار «الاستفتاء غير قانوني».

مخاوف عراقية من تهديدات أنقرة لمنع استفتاء إقليم كردستان

غسان سلامة يؤكد عودة الأمم المتحدة تدريجيا إلى ليبيا

Posted: 06 Aug 2017 02:21 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: وأكد المبعوث الأممي غسان سلامة عودة بعثة الأمم المتحدة تدريجيا إلى طرابلس، قائلا: إن «بعثة الأمم المتحدة التي اضطرت ‏مرغمة إلى مغادرة طرابلس في عام 2014، قد قررت العودة التدريجية إلى طرابلس بحيث تعمل مختلف وكالات الأمم ‏المتحدة إلى جانب الإدارات الرسمية التي هي بحاجة إلى دعمها في المجال التقني والتعاون».‏
وأضاف أن البعثة ستعمل أيضاً إلى جانب المفوضية الليبية والمؤسسات الليبية المهتمة بهدف تقديم الدعم اللوجستي و التقني المطلوب، بهدف أن يكون الاستفتاء «في حال حصوله»، والانتخابات «في حال حصولها»، على أفضل ما يمكن من ‏المعايير و المقاييس الدولية المعتمدة في مجال استطلاع الناس واحترام إرادة الشعوب.‏
وشدد على ضرورة أن تكون الأشهر المقبلة والسنة المقبلة سنة استتباب المؤسسات المستقرة و الفاعلة والعاملة في ليبيا ‏المستقلة الواحدة. وكان المبعوث الأممي وصل في وقت سابق السبت إلى مطار معيتيقة في العاصمة طرابلس ، في زيارة هي ‏الأولى له بعد توليه المنصب خلفا لمارتن كوبلر.‏
وكان المبعوث الأممي الجديد قد أمضي عدة أيام في نيويورك عقد فيها لقاءات عديدة مع الجهات الفاعلة وأصحاب المصلحة بمن فيها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وعدد من أعضاء مجلس الأمن وممثلي الدول المجاورة لليبيا والوقوف على بينة من وجهات نظرهم وآرائهم المختلفة حول الأزمة الليبية وطرق الخروج منها.
وصرح الممثل الأممي الخاص الجديد في ليبيا، للصحافة المعتمدة بنيويورك، أن الأولوية بالنسبة له هي «التفاعل والتواصل والتعامل مع الليبيين أنفسهم».
وقال إنه عقد لقاء «طويلا ومفيدا»، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في المقر الدائم في نيويورك، كان الأول عقب تعيينه في شهر حزيران/يونيو الماضي ممثلا خاصا في ليبيا. وأوضح الدكتور سلامة أنه لا يستطيع القيام بشيء إذا كان الليبيون أنفسهم لا يريدون أن يكونوا جزءا منه، قائلا: إنه «إلى جانبهم وفي خدمتهم ولكنه ليس بديلا عنهم».

غسان سلامة يؤكد عودة الأمم المتحدة تدريجيا إلى ليبيا

عبد الحميد صيام

فلسطين تسيطر على «هجمات الهاكرز» الآتية من آسيا وأمريكا وأوروبا الشرقية

Posted: 06 Aug 2017 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: بعد ثلاثة أيام من بدء «هاكرز» غير معروف، بشن «هجمات إلكترونية» على شركات توزيع خدمات الإنترنت في المناطق الفلسطينية، أعلنت وزارة الاتصالات، عن تمكن الطواقم الفنية من السيطرة على هذه الهجمات، التي يعتقد أن لها علاقة بـ»انتصار القدس» الأخير، على الاحتلال الإسرائيلي، برفض إقامة «البوابات الإلكترونية». وأعلن وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سليمان زهيري، أنه تمت السيطرة بشكل كامل على الهجمة التي تعرضت لها شبكات الإنترنت قبل ثلاثة أيام، وإن الأمور عادت إلى طبيعتها.
وأكد في تصريحات أوردتها على لسانه وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أنه لا توجد أي اختراقات ذات قيمة منذ مساء السبت حتى أمس الأحد.
وأشار إلى أن هذه الهجمات تعتبر «عابرة للحدود»، ومصدرها آسيا، وأمريكا، وأوروبا الشرقية، إضافة إلى عشرات الدول التي يتم استخدامها كـ «منصات للهجوم»، حتى دون معرفة الجهاز الذي يقوم بالهجمة، وهو ما تسبب في اضطراب في الخدمة لفترة قصيرة جدا، وبطء في التصفح، كون الأجهزة الطرفية القديمة «الروتر» غير محدثة البرامج، وتحتوي على العديد من الثغرات التي تم استهدافها ومهاجمتها.
وعن كيفية صد الهجوم، قال إنه تم استخدام برامج وأنظمة حماية أكثر تطورا لمزودي خدمات الإنترنت، وحواجز أكثر تطورا، وهو ما أدى إلى تخفيف حدة هذه الهجمات العنيفة، مشيرا إلى أن عنصر الحسم كان الأنظمة الحديثة التي تم تركيبها بعد هجمة 2012.
ويوضح زهيري أن ما أسماها «البوابة الإلكترونية» ما زالت محتلة ومسيطر عليها من قبل دولة الاحتلال، وقال إن كل شيء يمر عبر «البوابة الإسرائيلية الإلكترونية»، وإن الذي جرى هو استهداف لبعض العناوين الافتراضية التي لا تشمل عناوين المحتل.
وأوضح أنه من السهل تحديد الدول التي قامت بالهجمات، ولكن من الصعب معرفة الأسباب، ولكنها «قد تكون الأسباب سياسية»، لافتا إلى أنه عندما تم التصويت لصالح منح فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في عام 2012، تعرضت شبكات الإنترنت لهجمات عنيفة على مواقع عدة من قبل «أنصار دولة الاحتلال».
وهناك ترجيحات قوية أن يكون الانتصار الأخير الذي حققه الفلسطينيون وسكان مدينة القدس ضد الاحتلال في «معركة البوابات الإلكترونية» هو السبب الرئيسي وراء قيام مجموعة «الهاكرز» المناصرين لإسرائيل، خاصة أن الفلسطينيين استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي، في مناصرة قضية القدس، وفضح الممارسات الإسرائيلية الأخيرة.
وشهدت المناطق الفلسطينية، منذ يومين انقطاع في خدمة الإنترنت لأسباب غير معروفة، وبررت شركات تزويد الخدمة، منذ اللحظة الأولى، أن ذلك مرده تعرضهم إلى «هجمات إلكترونية شرسة»، يطلق عليها خبراء الإنترنت (DDOS ATTACKS ) وتستهدف معظم شبكات الإنترنت الفلسطينية بشكل متقطع ومبرمج.
وأكد مزودو الخدمة أن هذه الهجمات تؤثر على خدمة الإنترنت في فلسطين، ويشعر بها المستفيدون من خدمات الشركات المزودة من خلال فقدان القدرة على تصفح الإنترنت لفترات محدودة وبأوقات متقطعة. وذكروا أن تلك الهجمات بدأت بعد أيام من وقوع هجوم من نوع آخر استهدف عددًا من مشتركي شركات الإنترنت الفلسطينية، الذين يستخدمون إصدارات معينة من "رويترات" TPLINK التي يزيد عمرها على سنتين، حيث يتم اختراقها وتعطيل خدمة الإنترنت عليها.
وقالت إنها منذ اللحظة الأولى عملت لصد تلك الهجمات العنيفة، وأضافت أنه يعتقد أن وراءها جهات تستهدف فلسطين بشكل خاص.
يذكر أن الهجمات لم تكن تستهدف المحتوى الرقمي المحفوظ على شبكة الإنترنت وإنما هاجمت الأنظمة وخوادم الحواسيب لوقفها عن العمل، حيث تعرض «الحاسوب الحكومي» لهذه الهجمات المتلاحقة.
واستهدفت الهجمات عناوين افتراضية (IPs) لمختلف الشركات المزودة للإنترنت في فلسطين، من خلال إغراق خوادمها بملايين الرسائل الإلكترونية لشل عملها.
وشعر الفلسطينيون ببدء شديد في خدمات الإنترنت، خلال الأيام الماضية، حتى أن الأمر طال عمليات التصفح.  
وذكرت وزارة الاتصالات أن فلسطين هي جزء من دول العالم التي تتعرض بشكل شبه يومي لهجمات قراصنة الحاسوب «هاكرز»، لكن وتيرة هذه الهجمات تقل وتزداد من وقت لآخر، ودائما ما يتم وضع مجموعة من الإجراءات للحد من آثارها.
وأكد زهيري جاهزية الوزارة للتصدي لمثل هذه الهجمات، مبينا أنها على اتصال دائم مع الشركات المزودة للإنترنت، وسيتم وضع معايير وتعليمات لمختلف الشركاء، سواء أكانوا مزودين للخدمة، أو متلقين لها، ليتم حماية الأجهزة الطرفية لدى المشترك، بحيث يتم اعتماد مجموعة من الإجراءات التي تقلل من أثر أي هجمة مستقبلا.

فلسطين تسيطر على «هجمات الهاكرز» الآتية من آسيا وأمريكا وأوروبا الشرقية

أشرف الهور

مغاوير الثورة لـ «القدس العربي»: رفضنا مطالب التحالف الدولي بالذهاب إلى الشدادي في الحسكة بسبب «قسد»

Posted: 06 Aug 2017 02:21 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: كشف الناطق الرسمي باسم جيش «مغاوير الثورة» التابع للمعارضة السورية المسلحة محمد مصطفى جراح عن رفض جيش المغاوير طلباً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بالتوجه إلى مدينة الشدادي بريف الحسكة بسبب التنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري من أجل للسيطرة على محافظة دير الزور من تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف خلال لقائه مع «القدس العربي»: إن جيش مغاوير الثورة لن يتخلى عن منطقة التنف والبادية السورية التي تمثل نصف مساحة سوريا، والتي دفعنا فيها دماء شهداء ثمناً، فهم يريدون منا الانتقال إلى منطقة صغيرة من أجل تحجيم دورنا فيها تحت اوامر جنرلات الاكرد.
وأوضح جراح ان أسباباً عدة دفعت جيش مغاوير الثورة لرفض التوجه لمدينة الشدادي منها سيتم وضع المخططات العسكرية من قبل جنرلات أكراد وفق ما قيل لنا، والحصول على الدعم اللوجستي عن طريق الأكراد، حتى وصل الأمر بالقول انه عندما يجتمع ثلاثة منا فيجب ان يكون الرابع من قسد.
ووصف هذه المطالب بالقول «يريدون الضحك علينا من أجل ترك البادية السورية والانتقال إلى مدينة الشدادي ليعود النظام إليها كما حصل منذ سنوات عندما حررت أحرار الشام مناطق في الساحل السوري وتراجعت عنها لصالح النظام بحجة إعطائهم شمالي حلب التي كانت اغراءت كاذبة».
واشار إلى: ان جيش مغاوير الثورة طرح على التحالف الدولي فكرة لقتال تنظيم الدولة من خلال أخذ مجموعة من الشمال السوري بهدف فتح جبهتين من الشمال والجنوب لإضعاف قوة التنظيم، وعندما فصلت قوات النظام بيننا وبين التنظيم في البادية، طرح علينا فكرة انتقال جيش مغاوير كامل إلى الشدادي فرفضنا الفكرة بشكل قاطع.
ولفت جراح إلى عدم تأثر جيش مغاوير الثورة بدعم التحالف لقسد، حيث ان جيش مغاوير الثورة يرتبط بشراكة علانية وهو جزء لا يتجزأ من التحالف الدولي على الأرض في سوريا، فالتحالف يدعم قسد بطرف ونحن في طرف آخر، منعزلين عن بعضنا البعض، حتى في أساس العقد بيننا وبين التحالف لم يكتب لنا المشاركة مع قسد حيث نتمتع بحريتنا ومقتالينا وانفردنا عن غيرنا فنحن اصحاب المصير.
وتابع : التحالف الدولي غير قادر بالضغط علينا من أجل الانصياع تحت اوامر قسد فهذه خزعبلات لا احد من الثورة السورية ولا عنصر بعناصر الجيش الحر يقبل بها، فلا صحة لما يقال بشأن تهديدات التحالف بوقف الدعم في حال لم نعمل مع قسد فهذا لم يحصل ولن يحصل ابداً.
وحسب جراح فإن فصائل الجيش السوري الحر غير محاصرة في البادية السورية، ولا يوجد ضوء أخضر من أمريكا أو روسيا لقوات النظام والمليشيات الموالية لها للوصول لدير الزور، حيث اننا نمتلك الجزء الأكبر من الارض وإذا خسرنا معركة فهذا لا يعني أبدا اننا خسرنا البادية التي تشكل نحو 42 % من مساحات سوريا، ما يعني نصف مساحة سوريا.
وأضاف، ثلاثة فصائل تقاتل في البادية السورية من اصل 107 فصائل فالارض مفتوحة والطيران الروس والنظام يهلك المقاتلين لكن لم نحاصر ما زالنا حتى اللحظة لم نخسر اي معركة امام النظام او أخذ شبر من المناطق التي سيطرتنا عليها الا بقطاعات باتجاه الغرب من جيش احرار العشائر بمنطقة الوعر في ريف السويداء الشرقي.
ورفض جراح التضخم الإعلامي الذي رافق انشقاق القيادي في جيش مغاوير الثورة غنام سلمى غنام باتجاه مناطق سيطرة النظام في محيط التنف، والمعلومات المغلوطة التي رافقها بشأن اصطحاب نحو 40 قطعة سلاح خفيف وعدد من الرشاشات الثقيلة المتنوعة المصنعة أمريكياً إضافة لعدد من العربات العسكرية وسيارات رباعية الدفع، حيث أكد صحة الانشقاق بجانب خمسة من عناصره باتجاه اقارب لهم في قرية الصبحى بريف دير الزور الشرقي بينما رفضت باقي المجموعة المؤلفة من 12 مقاتل الانصياع لأمره.
وفي خصوص توحد فصائل الشرقية تحت راية واحدة بغية السيطرة على دير الزور أكد جراح انه لا وجود لتوحيد بين الفصائل العسكرية في الوقت الحالي على الرغم من أمنيات الفصائل بذلك بتحقيق التوحد بين اسود الشرقية والمغاوير وكتائب الشهيد احمد عبدو، لكن هذا الطرح لم يتحقق بعد، بينما هناك مشروع لتشكيل جيش وطني، حيث سيكون نواة هذا الجيش مغاوير الثورة الذي سيضم الفصائل العسكرية كافة وطبقات المجتمع الوطنية ويجوز لهم ومن حقهم الانتساب إليه من أجل تحرير المنطقة الشرقية.

مغاوير الثورة لـ «القدس العربي»: رفضنا مطالب التحالف الدولي بالذهاب إلى الشدادي في الحسكة بسبب «قسد»

عبد الرزاق النبهان

تصاعد الخلافات والاتهامات المتبادلة بين فتح وحماس ينهي الآمال المعقودة على «ثلاث مبادرات مصالحة»

Posted: 06 Aug 2017 02:20 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: ضمن إشارات متبادلة، تدل على تباعد المواقف بين حركة فتح والرئاسة الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، وفشل «ثلاث مبادرات مصالحة» قدمت خلال الأيام الماضية، لإنهاء ملف الانقسام وإتمام عملية المصالحة، انتقدت الأخيرة خطاب الرئيس محمود عباس الأخير، ووصفته بـ «الهجومي»، ويهدف لفصل غزة عن الضفة، وذلك بعد أن توعد بالاستمرار في وقف تحويل المخصصات المالية لقطاع غزة تدريجيا، حال لم تلتزم حماس بـ»استحقاقات المصالحة».
وقالت حماس في بيان لها، إن تصريحات الرئيس عباس التي وصفتها بـ «الهجومية» وتهديداته لأهل غزة بمزيد من العقوبات هي «نسف لجهود المصالحة». وأكدت في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن تصريحات الرئيس عباس «تعكس سوء نواياه تجاه سكان القطاع وكذب حديثه عن الوحدة وإنهاء الانقسام». ورأت أن التصريحات التي أدلها بها الرئيس «تكشف عن دوره التكاملي والمتقاطع مع العدو الصهيوني في عزل غزة وحصارها، وضرب مقومات صمود شعبنا وثباته على أرضه».
وقالت في ختام تصريحها إنها «لن تنجر وراء هذه المهاترات وستبقى درعاً حامياً لوحدة شعبنا ومدافعة عن حقوقه وثوابته»، موضحة أنها ستعمل على إنجاح كل الجهود المبذولة لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في تحقيق الوحدة وإنجاز المصالحة.
وفي السياق قال الناطق باسم حماس حازم قاسم في تصريح صحافي، إن التهديد باتخاذ مزيد من الإجراءات ضد غزة من قبل الرئيس «يعني أنه مصر على سياسة فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة». وأضاف أن الرئيس «ما زال يضرب بعرض الحائط كل مساعي المصالحة الوطنية». وأشار إلى أن السلطة تحرم سكان غزة من الأموال التي يدفعونها كضرائب، مؤكدا أن خطوات الرئيس «كان لها تداعيات كارثية على الحياة في قطاع غزة، وتسببت بسقوط شهداء من المرضى».
ورأى أنها تتقاطع بـ «شكل متزايد» مع خطوات وأهداف الحصار الإسرائيلي، متهما الرئيس عباس برفض المصالحة وتعزيزه الانقسام.
وقال إنه  بـ «خطواته العقابية ضد القطاع، يساهم في إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لمقدسات شعبنا».
وكان الرئيس عباس قد قال في كلمة ألقاها أمام المئات من سكان القدس، الذين حضروا إلى مقر المقاطعة بمدينة رام الله، حين تحدث عن ملف المصالحة الوطنية «سنستمر في وقف تحويل المخصصات المالية لقطاع غزة تدريجيا ما لم تلتزم حركة حماس باستحقاقات المصالحة»، مشيرا إلى وجود جهات تسعى لـ «إدامة انفصال قطاع غزة حتى لا تقوم دولة فلسطينية».
وأكد تمسكه بـ «مبادرة القدس» لإنهاء الانقسام،
وكان الرئيس قد طرح خلال أحداث المسجد الأقصى الأخيرة، مبادرة لإنهاء الانقسام، تقوم على أساس حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، وتمكين الحكومة من العمل في غزة، والاتفاق على إجراء انتخابات عامة.
وجاء الخلاف الجديد ليدلل على فشل حالة الحراك الأخير الذي شهدته الساحة الفلسطينية، عقب زيارة وفد قيادي من حركة حماس في الضفة الغربية للرئيس عباس.
وتلا ذلك الاجتماع الذي جرى مساء يوم الثلاثاء الماضي، أن طرح «وطنيون لإنهاء الانقسام» مبادرة جديدة لإتمام المصالحة، تقوم على دعوة حركة حماس لحل اللجنة الإدارية في غزة، بالتزامن مع إلغاء الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة بحق غزة، إضافة لدعوة الرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واستئناف عمل اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لتشكيل قيادة موحدة للشعب الفلسطيني.
وسبقت حركة حماس هذه المبادرة وأكدت استعدادها لإنهاء اللجنة الحكومية لمهمتها، فور استلام حكومة الوفاق الوطني لمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وعلى رأسها استيعاب الموظفين الذين على رأس عملهم.
وشدد عضو المكتب السياسي للحركة الدكتور صلاح البردويل، على ضرورة الإلغاء الفوري لكل الإجراءات التي فرضت على غزة، ودعا إلى الشروع الفوري في حوار وطني ومشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني بالتوافق لأداء مهامه المنوطة به.
ومن المتوقع أن تشهد العلاقات بين الطرفين توترا أكبر، خلال الأيام المقبلة، لعدم وجود أي نقاط التقاء في المواقف بينهما، بعد فشل «ثلاث مبادرات» للمصالحة، الأولى التي قدمها الرئيس، والثانية التي طالبت بها حماس، والثالثة من تجمع «وطنيون لإنهاء الانقسام» وهو أمر سينجم عنه مزيد من الخطوات المتخذة من قبل السلطة الفلسطينية تجاه غزة، لدفع حركة حماس للقبول بمقترحات الرئيس عباس للمصالحة.
وفي سياق تبادل الطرفين الاتهامات حول وجود مخطط لـ»فصل غزة»، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، إن تنظيمه سيتصدى لأي مشروع يحاول فصل القطاع عن باقي أجزاء الوطن «خدمة لمخططات الاحتلال وأعوانه». وأكد مزهر في تصريحات صحافية أن المبادرة الوحيدة المقبولة لدى الشعب الفلسطيني هي «الشروع الفوري بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وطنياً في القاهرة 2011 ومخرجات اجتماع بيروت، بعيداً عن أي اجتهادات أو مبادرات لا تهدف إلا لتسكين شعبنا ومفاقمة معاناته والاستمرار في مسلسل المناكفات السياسية».
وطالب قيادة السلطة بأن تعترف بـ «الخطيئة» التي ارتكبتها بحق المواطنين في القطاع، وأن تتراجع فوراً عن إجراءاتها بحقه، والتي قال إنها «حولت حياة أهلنا إلى جحيم»، ودعا حركة حماس في الوقت ذاته لاتخاذ قرار بحل اللجنة الإدارية، وأن «تنزع الذرائع وتترك المجال أمام الحكومة لتحمّل مسؤولياتها في خدمة أبناء شعبنا ومعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وأكد أن الجبهة الشعبية مع أي إجراءات أو جهود «تخفف من معاناة أهلنا في قطاع غزة، وتساهم في التخفيف من حدة الحصار والأوضاع الصعبة».
كما جدد التأكيد على دعوة الجبهة لأن تكون الدورة القادمة للمجلس الوطني «دورة توحيدية» بعضوية جديدة وفقاً لانتخابات ديمقراطية تستند لمبدأ التمثيل النسبي الكامل أو بالتوافق حيت يتعذر ذلك وفي الخارج بعيداً عن قيود الاحتلال.

تصاعد الخلافات والاتهامات المتبادلة بين فتح وحماس ينهي الآمال المعقودة على «ثلاث مبادرات مصالحة»

مستشار خامنئي: لن نسمح لأمريكا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية

Posted: 06 Aug 2017 02:19 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومحاولة واشنطن لإقناع حلفائها الغربيين لفرض ضغوط على إيران للموافقة على تفتيش مواقعها العسكرية المشبوهة بصلتها ببرنامجها لصنع القنبلة الذرية، قال مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر ولايتي، إن طهران لن تسمح لأمريكا بدخول مواقعها العسكرية أبداً.
ووفقاً لوكالة إرنا للأنباء الرسمية الإيرانية، حول سؤال عن موقف إيران تجاه ما أعلنته أمريكا عن نيتها في تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية، أكد علي أكبر ولايتي أن السلطات الإيرانية لن تسمح لهم بذلك، وأنه ليس من حقهم طرح هذا الموضوع كما أنهم لا يمتلكون الجرأة للمساس بالأمن الإيراني.
وتابع قائلاً إن من يطلق مثل هذه التصريحات يعيد إلى الأذهان مغامرات دونكيشوت، فالأمريكان كانوا في وقت من الأوقات يرَوْن أنفسهم القوة الوحيدة في العالم، لكنه وبمرور الوقت وبعد الهزائم التي تلقوها في فيتنام وأفغانستان والعراق وباقي الدول صارت ادعاءاتهم بالقوة تفتقر إلى الدليل، وبالتالي فهم لا يجرؤون على التحرش بإيران، وأنهم لن يجدوا طريقهم مطلقاً إلى المواقع العسكرية الإيرانية لأنها جزء من أمن البلاد.
وأضاف مستشار خامنئي أن الإيرانيين يسعون إلى أداء دور كبير في الاقتصاد البنيوي وتحقيق «الاقتصاد المقاوم» لأنه الطريق الوحيد لاستقلال وتطور البلاد، بالإشارة إلى سياسة النظام الإيراني في خفض التكاليف ووقف الدعم الحكومي للعوائل الإيرانية.
وعلى هامش استقبال طلبة الجامعات الإيرانيين المشاركين في مسابقات الروبوت لعام 2017 التي أقيمت في اليابان، بارك علي أكبر ولايتي في حديث مع الصحافيين النجاحات التي حققها الطلبة الإيرانيون بما يمتلكونه من طاقات خلاقة.
وأشار إلى أن إدارة الجامعة الحرة الإيرانية وضعت ميزانية خاصة لدعم الطلبة المتميزين سواء في داخل الجامعة أو إرسالهم كبعثات إلى الجامعات الأخرى، مضيفاً أن الجامعة الحرة الإيرانية بصدد إعداد الكوادر العلمية اللازمة لمستقبل البلاد.
وعلى هامش الاجتماع مع وزير الدولة للشئون السياسية في وزارة الخارجية الدنماركي، كيم يورغنسن، أشار رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني إلى أوجه الاشتراك بين طهران وكوبنهاغن، وقال إن رؤية الدنمارك تدعم مبدأ تعزيز التعاون والحوار المشترك مع الجانب الإيراني.
وأفادت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن علي أكبر ولايتي أشار أمام مجموعة من الصحافيين إلى القواسم المشتركة بين طهران وكوبنهاغن، واصفاً إياها بالإيجابية والعريقة، مضيفاً أن تعزيز العلاقات الثنائية يحظى بأهمية كبيرة لدى البلدين، كما أن رؤية الدنمارك تحث على مبدأ الحوار والتعاون مع دول غرب آسيا خاصة إيران.

مستشار خامنئي: لن نسمح لأمريكا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية

محمد المذحجي

حنا: من يفرط في أوقافنا لا علاقة له بالحضور المسيحي في الأرض المقدسة ولن نسمح للمستوطنين باقتحام عقارات هي جزء من تراثنا الأرثوذكسي

Posted: 06 Aug 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس إن «الذين يبيعون ويفرطون بعقاراتنا وأوقافنا الأرثوذكسية لا يمثلون كنيستنا وتراثها وهويتها وعراقة حضورها في هذه الأرض المقدسة. ولذلك فإننا نتمنى من وسائل الإعلام المختلفة التي تغطي أخبار هذه الصفقات المشبوهة ألا تقول إن الكنيسة الأرثوذكسية تبيع أوقافها لأن الكنيسة براء من هذه الأفعال التي يقوم بها أشخاص نعرف جيدا ما هي أهدافهم وأجنداتهم ومن الذي يدعمهم ويؤازرهم وببرر أعمالهم ويقف خلفهم». 
وأضاف «أن كنيستنا الأرثوذكسية في القدس هي الكنيسة الأم ونحن بدورنا نفتخر بانتمائنا لهذه الكنيسة التي لها حضور لم ينقطع منذ أكثر من ألفي عام، أما هذه الأخطاء والتجاوزات فهي صادرة عن أشخاص أجندتهم ليست كنسية ولا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بعراقة الوجود المسيحي في هذه الأرض المقدسة» .
واعتبر أن هذه الصفقات مشبوهة خاصة صفقة باب الخليل التي تعتبر من أخطر الصفقات لأن تداعياتها ستكون خطيرة على الحضور المسيحي في القدس، كما أنها ستساعد في تشويه معالم البلدة القديمة وسياسة تغيير ملامحها. إنها صفقة تندرج في إطار سياسات الاحتلال الذي يستهدف القدس بكل مكوناتها . 
وأكد أنه لم يعد كافيا إصدار بيانات شجب واستنكار لهذه الجرائم التي «ترتكب بحق كنيستنا، حيث صدرت في الماضي الكثير من بيانات الشجب والاستنكار وعقدت الكثير من المؤتمرات، التي وياللاسف، لم توقف هذه الصفقات». 
وقال إن «السؤال المطروح امامنا اليوم ما هو العمل؟ وهل ما هو مطلوب منا هو أن نكتفي بالإعلان عن شجبنا واستنكارنا لهذه الصفقات وأوقافنا الأرثوذكسية تضيع من بين أيدينا يوما بعد يوم؟. وأضاف «إن كل الصفقات التي عقدت مشبوهة ومستنكرة ومرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا، ولكن صفقة باب الخليل هي الأخطر والأسوأ من كل الصفقات السابقة. ودعا المؤسسات الأرثوذكسية وأبناء الرعية المخلصين لانتمائهم الكنسي والوطني بضرورة أن نعمل معا وسويا وأن نفكر بما يجب أن نقوم به لردع ووقف هذه الصفقة المشؤومة». 
وطالب حنا بخطوات احتجاجية عملية قد يكون إحداها إقامة خيمة اعتصام في باب الخليل قبالة الفنادق المستهدفة أو الدخول إلى هذه الفنادق وتحدي المستوطنين الذين يخططون للاستيلاء عليها، «فلم تعد كافية بيانات الشجب والاستنكار وإن علينا أن نقوم بخطوات عملية للحفاظ على ما تبقى من أوقافنا وعقاراتنا الأرثوذكسية». 
وجدد التأكيد على أن صفقة باب الخليل كانت سببا في تنحية البطريرك السابق ايرينيوس، «لكننا اليوم نفاجىء بأن المحكمة الإسرائيلية قررت أن يدخل المستوطنون إلى هذه العقارات والفنادق التي تعتبر واجهة القدس وواجهة المنطقة التي تحتضن الأديرة والبطريركيات المسيحية والطريق المؤدية إلى كنيسة القيامة». 
ورأى أن استيلاء المستوطنين على هذه العقارات يعتبر انتكاسة بكل المقاييس «ولا يجوز لمؤسساتنا الأرثوذكسية ولأبناء رعيتنا أن يكتفوا بالإعراب عن غضبهم وشجبهم لهذه الصفقة، بل هنالك حاجة ملحة لاتخاذ مواقف وتدابير أخرى أكثر عملية لوقف حد لهذا المسلسل الإجرامي الذي يرتكب بحق كنيستنا وأوقافنا وعقاراتنا الأرثوذكسية». 
واعلن أن الموقف الرسمي هو أن صفقة باب الخليل لن تمر «ولن نسمح للمستوطنين المتطرفين بأن يقتحموا هذه العقارات التي هي جزء من تراثنا الأرثوذكسي في المدينة المقدسة، هذه العقارات التي بناها أساقفة وكهنة ورهبان تميزوا بقدسيتهم وروحانيتهم ومحبتهم لكنيستهم، هذه الأوقاف التي هي جزء من تراث القدس وهويتها الحضارية والروحية والوطنية». 
وقال حنا أمام عدد من شخصيات الطائفة الأرثوذكسية في القدس إن «أوقافنا وعقاراتنا الأرثوذكسية ليست بضاعة معروضة للبيع وليست سلعة معروضة في مزاد علني، فهي جزء من تاريخنا وتراثنا ومن يفرط بها إنما يفرط بهذا التاريخ والتراث الذي يرتبط بمدينة القدس».
وختم بالقول «كما تمكن المقدسيون بوحدتهم وصمودهم وثباتهم إلزام سلطات الاحتلال بإزالة البوابات الحديدية والكاميرات من مداخل المسجد الأقصى، هكذا أيضا نحن قادرون بوحدتنا وأخوتنا وتعاضدنا على أن نفشل هذا المخطط المشؤوم والخطير والذي يستهدف أوقافنا الأرثوذكسية في باب الخليل».

حنا: من يفرط في أوقافنا لا علاقة له بالحضور المسيحي في الأرض المقدسة ولن نسمح للمستوطنين باقتحام عقارات هي جزء من تراثنا الأرثوذكسي

توقعات بوقوع هزة سياسية في إسرائيل قد تنهي حكم نتنياهو

Posted: 06 Aug 2017 02:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: رغم محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الاستخفاف بالتحقيقات الجارية ضده في شبهات فساد، ترجح أوساط سياسية وإعلامية أن تتسبب بهزة سياسية في إسرائيل قد تنهي حكمه المتواصل منذ 2009.
يأتي ذلك في ضوء توصل الشرطة والنيابة التفاق مع آري هارو، أحد المساعدين المقربين ومدير مكتب نتنياهو سابقا، على تحويله لشاهد ملك وهذا تطور خطير في التحقيقات بإجماع المراقبين المحليين. وهارو يتمتع بدور مركزي في «الملف 2000 « كونه قام بتسجيل قسم من المحادثات التي جرت بين نتنياهو وناشر صحيفة «يديعوت احرونوت»، نوني موزس، بواسطة هاتفه الخليوي، كما أنه شارك في بعض الجلسات، بالإضافة إلى وجود دلائل على أن نتنياهو طلب من هارو القيام بتدابير بهدف فحص جدية موزس في تنفيذ الصفقة التي كانت تهدف إلى تغطية نشاطات نتنياهو بشكل إيجابي في «يديعوت أحرونوت»، مقابل سن قانون يحد من انتشار الصحيفة المجانية المنافسة لها «يسرائيل هيوم».
وفي حال أفاد هارو أمام الشرطة بأنه عمل باسم نتنياهو من أجل عقد الصفقة فإن هذا سيعني حدوث تطور كبير في هذا الملف الخطير والجوهري من بين ملفات التحقيق مع نتنياهو.
يشار إلى أن نتنياهو ادعى حتى الآن، بأنه تظاهر برغبته بالتوصل لصفقة مع موزس وأن الاتصالات بينهما كانت محادثات واهية. وحسب الاتفاق الذي وقعته الشرطة مع هارو، فإنه لن يجلس في السجن، مقابل ما سيقدمه من معلومات، وإنما سيمضي فترة ستة أشهر في خدمة الجمهور، ويدفع غرامة بقيمة 200 ألف دولار.
يذكر أن هارو كان مقربا جدا من نتنياهو حين أدار الأخير منظومة علاقات وثيقة مع رجل الأعمال ارنون ميلتشين، وهي القضية التي يشملها التحقيق في الملف 1000. ويبدو في هذا الملف أن لدى هارو ما يرسخ العلاقات المتبادلة بين نتنياهو والشخصيات التي قامت برشوته.
وعلى خلفية هذه التطورات الدرامية تسود حالة ارتباك داخل حزب الليكود الحاكم مما اضطر بعض الوزراء للخروج عن صمت طويل والإعلان عن دعمهم لنتنياهو فيما بدأ آخرون بالتفكير في اليوم التالي بعد نتنياهو. وتعتقد صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هذا التطور قد أجبر المسؤولين الكبار في الليكود على بدء الاستعداد لاحتمال حدوث هزة سياسية كبيرة: انتخابات، تشكيل حكومة بديلة في حال تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، وطبعا – صراع على الورثة.
وخلال محادثات مغلقة، أوضحت جهات في الحزب أنه في حال تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة بتهمة خطيرة، فإنهم لن يواصلوا دعمه. ونقلت عن مسؤول رفيع في الليكود قوله إنه إذا تم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، فلن يسمح الحزب له بالبقاء. وتابع «لن يكون لدينا سيناريو يواصل فيه قيادة الدولة والليكود وهو يحمل على ظهره حدبة لائحة الاتهام، لأنه سيسقط الليكود أيضا وليس نفسه فقط.»
وادعى مصدر آخر في الحزب أن أعضاء الليكود يتحدثون خلال المحادثات الداخلية عن سيناريو تشكيل حكومة بديلة إذا استقال نتنياهو أو اضطر إلى ذلك.
يشار إلى أن وضعا مشابها قد حدث بعد استقالة رئيس الوزراء الأسبق ايهود اولمرت الذي اضطر للاستقالة في 2008 من رئاسة الحكومة قبل تقديم لائحة الاتهام ضده. وكلما اشتد الخناق حول نتنياهو، يبدو أن الكثير من وزراء الليكود يتهربون من منح لقاءات صحافية أو الخروج للدفاع عنه في وسائل الإعلام. وأكد بعض قادة الحزب ممن بقوا محجوبين أن هناك حالة كبيرة من الحرج. والوضع الأكثر تعقيدا من ناحية نتنياهو اليوم هو أنه لم يتبق لديه الكثير من المقربين لكنه رغم ذلك، فإن مكانته في الليكود لا تزال قوية، وغالبية الأعضاء لا يزالون يدعمونه». وقال مصدر رفيع في محيط نتنياهو للإذاعة العامة أمس أن الشخصيات البارزة التي تم «تجنيدها» لمهمة الدفاع عن نتنياهو في وسائل الإعلام، هم رئيس الائتلاف النائب دافيد بيتان، النائب دافيد مسلم والنائب نافا بوكير. وقد اهتم بيتان بالخروج للدفاع عن نتنياهو عندما هاجم، في نهاية الاسبوع، خلال لقاء في القناة الثانية، الوزراء الذين رفضوا الوقوف إلى جانب نتنياهو والدفاع عنه، وتابع مهددا بما يعكس عمق المحنة: «هناك وزراء لا يهمهم إلا استبدال نتنياهو، ونحن سنصفي الحساب معهم في الانتخابات الداخلية. أعضاء الحزب يذكرون ذلك».
وكان الصوت الوحيد في الليكود الذي أعلن على الملأ دعمه لاستقالة نتنياهو في حال تقديم لائحة اتهام ضده، هو رئيس لجنة الخارجية والأمن، افي ديختر. وقبل التوقيع مع هارو على اتفاق الشاهد الملك، قال ديختر للإذاعة إن «على رئيس الحكومة أو وزير الامن الذي يقدم ضده لائحة اتهام ترك منصبه، إلا إذا كان هناك سبب آخر. آمل أن لا يحدث ذلك».
واكتفى نتنياهو بالرد على التطورات في التحقيق ضده، بالقول للمواطنين الإسرائيليين في شريط نشره على «الفيسبوك: « أنا لا اهتم بالضجيج الخلفي وأواصل العمل لأجلكم». لكن للمعارضة طبعا موقفا مغايرا تماما إذ طالب رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لبيد رئيس الحكومة بالعمل على إلغاء أوامر منع النشر عن التحقيقات ضده. وقال للقناة الثانية: «من المناسب أن يقف أمام إسرائيل ويفصل دوره في هذه القضايا». وادعى لبيد أن «اليمين يحاول رسم الأمر وكأنه صراع سياسي يقوده اليسار ضد رئيس الحكومة. هذا ليس صراعا سياسيا. كل الضالعين في الموضوع، القائد العام للشرطة والنائب العام للدولة، والمستشار القانوني، تم تعيينهم من قبل نتنياهو». وأضاف لبيد أنه «إذا تم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، فإنه لا يمكنه مواصلة شغل منصبه كرئيس للحكومة».
وكتب رئيس حزب العمل، افي غباي، على صفحته في «الفيسبوك»، أن الإسرائيليين يئسوا من رئيس حكومة يحيط به شهود ملك. وتابع «أنا متفائل، نحن في ذروة أزمة وفي بداية تصحيح سينظف عفن عقد زمني». كما طالب رئيس الحكومة السابق، ايهود باراك، باستقالة نتنياهو إذا تم تقديم لائحة اتهام ضده، وتطرق إلى قول وزيرة القضاء اييلت شكيد بأن نتنياهو ليس ملزما على الاستقالة إذا تم تقديم لائحة اتهام ضده، وقال: «وزيرة القضاء مخطئة. رئيس الحكومة في إسرائيل لا يستطيع مواصلة شغل منصبه بعد قرار تقديم لائحة اتهام ضده. المسألة ليست مجرد قانون جاف، وإنما هي حياة أبنائنا. كل الدائرة القريبة من نتنياهو قريبة من محاكمات رشوة وخداع وخرق للثقة».
في السياق كشفت القناة الثانية أمس أن صاحب جريدة «يسرائيل هيوم» الملياردير اليهودي الأمريكي شلدون ادلسون، قال خلال إفادته الثانية أمام الشرطة، في ملف التحقيق 2000، إن نتنياهو، فحص معه إمكانية عدم إصدار ملاحق أسبوعية للصحيفة. وحسب ما نشر أمس، فإنه من المتوقع أن توصي الشرطة بمحاكمة نتنياهو في هذا الملف الذي يجري فيه التحقيق في الاتصالات التي جرت بين نتنياهو وناشر صحيفة «يديعوت احرونوت» نوني موزس.
وتكتب «هآرتس» أن ادلسون وزوجته مريم أدليا بإفادتيهما في هذا الملف، قبل شهر، في مكاتب الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الغش والخداع.
في سياق ملفات نتنياهو تظاهر مساء السبت، أكثر من 2000 مواطن اإرائيلي، للأسبوع السابع والثلاثين على التوالي، ضد سلوك المستشار القانوني للحكومة في التحقيقات ضد نتنياهو. واحتج المتظاهرون بجانب منزل المستشار ابيحاي مندلبليت، على ما يعتبرونه «تساهلا» إزاء رئيس الحكومة. وطالبوا المستشار بالاستقالة. وفي المقابل نظم حزب الليكود مظاهرة مضادة شارك فيها حوالي 150 ناشطا فقط، بينهم رئيس الائتلاف دافيد بيتان والنائب نافا بوكير.

توقعات بوقوع هزة سياسية في إسرائيل قد تنهي حكم نتنياهو

وديع عواودة

حزب «الجماعة الإسلامية» في مصر يدعو للمصالحة الوطنية ويحذر من «الاقتتال»

Posted: 06 Aug 2017 02:18 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية لـ«الجماعة الإسلامية» في مصر، أمس الأحد، دعوة لـ«المصالحة الوطنية بين الأطياف السياسية، ونبذ العنف والقمع، والتكفير والتخوين»، داعيا «الإعلام إلى المساهمة في الدعوة»، ومحذرا من «الاقتتال الداخلي ونشوب حرب أهلية».
وقال الحزب في بيان مساء أول أمس السبت، إن «الوقت كان عصيبا ورياح التوتر والاضطراب ضربت الجميع، وعدم الاتزان كان خلقا لكل الأطراف، فقد تعالت الأصوات المحرضة من وفي كل الاتجاهات على الانتقام والقتل والتكفير والتخوين في كثير من وسائل الاعلام المؤيد والمعارض، لا صوت يعلو على صوت الكراهية والتحريض».
وأضاف: «هذا هو الخطاب الذي كان سائدا، دعوات للانتقام من كل مؤيد، يقابلها دعوات للانتقام من كل معارض للنظام، كل ذلك كان عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وخلت الساحة السياسية الوطنية من الأصوات العاقلة التي تدعوا للحوار ورفض هذه الدعوات».
ويقصد الحزب، الفترة التي شهدت فض قوات الجيش والشرطة في مصر اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، بميداني رابعة العدوية والنهضة، في 14 آب/ أغسطس 2013، وأسفرت الأحداث حينها عن سقوط عشرات القتلى والمصابين واعتقال الآلاف من المعارضين لإطاحة الجيش بمرسي من الحكم في 3 يوليو/تموز 2013.
وتابع حزب «الجماعة الإسلامية»: «المؤيدون ذهب بعضهم إلى تقديس أشخاص في السلطة وجعلهم كالأنبياء والرسل، وذهب آخر منهم إلى إباحة قتل بعض المصريين المعارضين، كما ذهب بعضهم إلى التحريض على قتل وسجن وتعذيب وإقصاء كل معارض للسلطة لأنه كافر وخائن وإرهابي ومتطرف»
أما المعارضون، وفق الحزب « ذهب بعضهم إلى إباحة قتل كل من ينتسب للجيش أو الشرطة أو أيّد السلطة لأنهم يحاربون الدين والمسلمين وأسقطوا الحاكم الشرعي الذي في عنق المصريين له بيعة والذي كان سيقيم حكم الإسلام ولأنهم كفروا وخانوا بما فعلوه».
وواصل «:كان هذا هو الواقع تحريض على القتل والتكفير والتخوين ولايوجد صوت عاقل ينادي بالحوار ولا بالمصالحة ولا بالمعارضة السلمية ولا برفض التكفير ولا برفض الظلم والقمع ولا برفض الإفراط في الأشخاص الذي يؤدي للخروج من الدين والحق والصواب. فتم مناقشة هذا الواقع في مؤسسات حزب البناء والتنمية، وكان لابد من قيام جهة أو حزب أو حركة لمواجهة هذا الواقع فكان القرار هو التحرك لرفض هذا الواقع وتحذير الشعب من الوقوع في مستنقع الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي.
وأشار إلى أن «مجموعة من الشخصيات والحركات والأحزاب السياسية عندما علموا بأننا نريد القيام بحملة لرفض العنف والقمع والتكفير والتخوين نصحوا الحزب بألا يقوم بهذه الحملة لأنه سوف يعرض أعضاءه للانتقام من المؤيدين والمعارضين فكل طرف يريد الحزب في صفه فقط، ولكن كان القرار هو أن صالح الوطن أهم من صالح الحزب».
وأوضح أنه دعا لمؤتمر إعلامي بيّن موقفه التاريخي المتلخص في «رفض العنف والقمع ورفض التخوين والتكفير والإرجاء والدعوة للحوار وللمصالحة الوطنية والدعوة للمعارضة السلمية والتحذير من الاحتراب والاقتتال والتخوين والتكفير»، حيث أقام هذه الحملة على مستوى محافظات الجمهورية، وكان المؤتمر في مقره الرئيسي وحضره الإعلام ووثق رأي الحزب وسمعته جميع الأطراف.
وتساءل: في ظل الهجمة التي يتبناها البعض على الحزب وإحالة أوراقه للمحكمة لكي يتم حله، هل نجد من الإعلاميين والصحافيين والسياسيين من يقول قولة حق بأن الحزب كان دائما وفي أصعب الأوقات يدعو لرفض العنف ويدعو للسلمية والحوار والمصالحة الوطنية؟

حزب «الجماعة الإسلامية» في مصر يدعو للمصالحة الوطنية ويحذر من «الاقتتال»

مؤمن الكامل

«طائرات صغيرة» تستخدمها المقاومة تقلق إسرائيل

Posted: 06 Aug 2017 02:17 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: يسود القلق الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بعد وصول طائرة صغيرة الحجم أرسلت من قطاع غزة، إلى إحدى المناطق الإسرائيلية القريبة، رغم تمكن الجيش من السيطرة عليها، خشية من أن يجري إعداد مثل هذه الطائرات التي تدار عبر التحكم من بعد، في تنفيذ هجمات بالمتفجرات مستقبلا، فيما شنت قوات الاحتلال سلسلة هجمات، من بينها إطلاق قذيفة صاروخية من أحد الزوارق الحربية.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن هناك حالة من القلق في الأوساط الأمنية، بعد أن سيطر الجيش يوم السبت على طائرة صغيرة دخلت من قطاع غزة، وسقطت في الأراضي الإسرائيلية.
وحسب ما ذكر فإن قوة من الجيش وصلت على الفور لمكان سقوط الطائرة، وأخذتها للفحص. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال، إنه جرى الاستيلاء على طائرة تصوير من دون طيار انطلقت من قطاع غزة، وسقطت داخل الحدود الإسرائيلية، مشيرا إلى أن قوة عسكرية رصدت سقوطها وأخذتها للفحص.
وعقب سقوط الطائرة الصغيرة، وهي من النوع المخصص للتصوير من الجو، وتستخدمها شركات الإنتاج الإعلامي، كشف النقاب في إسرائيل عن تمكن الأمن مؤخرا من إحباط وصول شحنة تحمل مئات من تلك الطائرات الصغيرة، المزودة بخدمة الليزر في شهر فبراير/ شباط الماضي، كانت جهات في قطاع غزة قامت بشرائها عن طريق الإنترنت.
وفي إسرائيل هناك خشية كبيرة من لجوء الفصائل الفلسطينية إلى هذه الطائرات المسيرة في جمع معلومات استخباراتية حول نشاط جيش الاحتلال، ومن ضمنها، رصد الحواجز العسكرية أو العمليات التي تنفذها القوات الخاصة، أو أن تستخدم في حمل متفجرات أو أسلحة، لاستهداف المراكز السكانية أو البنية التحتية العسكرية.
إلى ذلك أعلن في تل أبيب، عن إصابة جندي يوم أمس بجروح خطيرة جراء سقوطه على الأرض خلال تدريبات عسكرية في منطقة الجنوب، حيث جرى نقله إلى العلاج في أحد المستشفيات بطائرة مروحية.
وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال، صباح أمس شابا من قطاع غزة، قرب السياج الحدودي الفاصل لبلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت شاباً لدى اقترابه من منطقة السياج الفاصل في تلك المنطقة، ونقلته إلى جهة مجهولة.
جاء ذلك بعد أن نفذت قوات الاحتلال هجوما جديدا استهدف صيادين فلسطينيين خلال رحلة عملهم اليومية. وذكر صيادون أن أحد الزوارق الحربية الإسرائيلية، أطلق فجر أمس قذيفة مدفعية صوب شاطئ منطقة بحر السودانية، شمال غرب مدينة غزة، دون وقوع إصابات في صفوف الصيادين، وذلك بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه مراكب الصيد.
ورغم أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، إلا أنه أحدث أضرارا مادية في قوارب الصيد، وأجبر الصيادين على ترك البحر والعودة للشاطئ.
كذلك أطلقت مواقع الاحتلال العسكرية الواقعة شمال قطاع غزة، نيران الرشاشات الثقيلة صوب أراضي المزارعين والمواطنين الحدودية.
وهذه الهجمات مخالفة لاتفاق التهدئة القائم برعاية مصرية، الذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة.

«طائرات صغيرة» تستخدمها المقاومة تقلق إسرائيل

إسرائيل تمنح حق اللجوء لصحافية إيرانية محتجزة في تركيا

Posted: 06 Aug 2017 02:17 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: في خطوة يبدو ظاهرها حقوقيا وباطنها دعائيا صادق وزير الداخلية في حكومة الاحتلال آريه درعي، على طلب نقابة الصحافيين الإسرائيليين بالسماح لصحافية إيرانية الدخول إلى البلاد، علما بأنها مدانة بالتجسس لصالح إسرائيل وينتظرها بطهران حكما بالإعدام.
وكانت الصحافية الإيرانية التي تكتب في الموقع الفارسي «تايمز أوف إزرائيل» قد انتقدت قرار تركيا بترحيلها وأعربت عن خوفها مما يمكن أن تتعرض له إن تم استبعداها حيث كتبت في تغريدة على تويتر:»السلطات التركية تريد ترحيل صحافية إيرانية. أنا مهددة بالقتل والاغتصاب والتعذيب».
وصادق درعي امس على الطلب الذي تقدمت به نقابة الصحافيين للسماح للصحافية الإيرانية ندى أمين، الدخول إلى البلاد، قادمة من تركيا بعد أن مكثت بها ثلاث سنوات بعد أن هربت من إيران، حيث تواجه حكما بالإعدام بعد أن تم إدانتها بالتجسس لصالح إسرائيل. وذكر موقع «معاريف» أن الصحافية أمين أخضعت قبل عدة أيام للتحقيقات لدى أجهزة الأمن التركية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، حيث تتطلع السلطات التركية لترحيلها إلى بلادها بحسب طلب تقدمت به السلطات الإيرانية.
وسوغ وزير الداخلية قراره بالقول في بيان رسمي: «يدور الحديث عن صحافية مهددة وحياتها معرضة لخطر حقيقي، بسبب كتاباتها بموقع إسرائيلي باللغة الفارسية، ومن هذا المنطلق ولدوافع إنسانية صادقت دون تردد على طلب لدخولها البلاد. وأعلنت السلطات التركية انها تنوي أن ترحل إلى إيران خلال الأيام المقبلة الصحافية الإيرانية المنفية ندى أمين، التي تعمل لحساب الموقع الاخباري الإسرائيلي بنسخته الفارسية.
جاء ذلك بعد أن رفضت أنقرة منح أمين حق اللجوء السياسي، رغم اعتراف مفوضية اللاجئين الأممية بمكانتها كلاجئة مضطهَدة. وتلقت أمين خلال السنوات الأخيرة تهديدات هاتفية بسبب عملها في وسيلة إعلامية إسرائيلية، وإنها قد تواجه عقوبة الإعدام في حال إبعادها إلى إيران. الصحافية أمين التي غادرت إيران في 2014 إلى تركيا، خاضت معركة قضائية للحيلولة دون ترحيلها وبحثت عن دول أخرى قد توافق على استقبالها كلاجئة سياسية أو ضميرية.

إسرائيل تمنح حق اللجوء لصحافية إيرانية محتجزة في تركيا

اسبانيا لا تنوي عرقلة أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من خلال فرض تصور خاص بمستقبل جبل طارق

Posted: 06 Aug 2017 02:16 PM PDT

مدريد «القدس العربي»: ينضاف إلى المفاوضات العسيرة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول خروج هذه الأخيرة من الاتحاد أو ما يعرف بالبريكسيت ملف جبل طارق، حيث ترغب اسبانيا في استغلال الفرصة التاريخية لانتزاع تعهد من لندن حول مستقبل الصخرة. لكن الدراسات تشير إلى عدم امتلاك بريطانيا وحدها قرار تفويت السيادة بل هو ملف يهم الغرب برمته.
وتمر المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بفترة غامضة إذ لم يتم تحديد حتى الآن الشروط والالتزامات ومنها التعويضات المالية الضخمة التي يجب على بريطانيا دفعها للاتحاد وهي بعشرات الملايير من اليورو علاوة على وضعية المهاجرين الأوروبيين في هذا البلد. وتحضر اسبانيا في المفاوضات وإن كان حتى الآن بشكل غير قوي من خلال استغلال هذه الفرصة التاريخية لفرض تصور خاص بملف جبل طارق الذي تستعمره بريطانيا منذ أوائل القرن الثامن عشر وترغب مدريد في استعادة السيادة عليه.
ومنذ نجاح البريكسيت، رأت إسبانيا الفرصة مناسبة لطرح الملف، حيث تعددت الأطروحات السياسية ومنها السيادة المشتركة بين لندن ومدريد على هذه الصخرة التي تعتبر استراتيجية في المضيق. وبين الحين والآخر، تصدر تصريحات عن مسؤولين اسبان للتذكير بوجود هذا الملف الاستعماري.
في هذا الصدد، صرح وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس في حوار أجرته معه جريدة آ بي سي المحافظة أمس الأحد أن اسبانيا لا تنوي عرقلة اي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من خلال فرض تصور خاص بمستقبل جبل طارق، أي لا تنوي مدريد فرض الفيتو على أي اتفاقية مستقبلا. لكنه في الوقت ذاته، يشدد على أنه «لن نقبل نهائيا باتخاذ الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أي قرار قد ينهوي مطالبنا المشروعة أو يمنح بريطانيا وضعا قانونيا استتثنائيا حول جبل طارق».
وتفيد مصادر سياسية في مدريد بوجود مفاوضات غير معلنة بين بريطانيا واسبانيا حول مستقبل الصخرة حتى لا يتم التأثير على اتفاقية البريكسيت التي من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ قبل متم 2019.
في غضون ذلك، يستبعد المهتمون وخاصة من طرف مراكز التفكير الإستراتيجي قبول بريطانيا بأي صيغة من الصيغ تؤثر على الوضع السيادي لصخرة جبل طارق. ومن أبرز هذه الدراسات تلك التي تشير إلى أن قرار تفويت الصخرة إلى اسبانيا يتجاوز بريطانيا نفسها لأنه مرتبطة بالغرب بمرته وبالحلف الأطلسي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ولا يعتبر البنتاغون امتلاك إسبانيا القدرة العسكرية الكاملة لحماية مضيق جبل طارق في حالة نشوب حرب بين القوى الكبرى خاصة أمام الأسطول الروسي، وبالتالي يجب استمرار الصخرة في يد دولة ذات قوة عسكرية بحرية مثل بريطانيا القادرة على مواجهة تحديات المستقبل عسكريا.

اسبانيا لا تنوي عرقلة أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من خلال فرض تصور خاص بمستقبل جبل طارق

حسين مجدوبي

«الإندبندنت»: روحاني يهدد واشنطن في حال نسف الاتفاق «النووي»

Posted: 06 Aug 2017 02:15 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: نشرت صحيفة «الإندبندنت»، مقالاً ينقل تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني، من «إلغاء الاتفاق النووي مع إيران»؛ حيث اهتمت الصحيفة في إبراز حدث تنصيب روحاني للمرة الثانية، على رأس الجمهورية الإسلامية، بحضور 100 مسؤول من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الصحيفة أن روحاني، حذر ترامب من عواقب إلغاء الاتفاق النووي، وحث «أوروبا على الدفاع عن هذا الاتفاق». مشيرة إلى روحاني، قال إن «هذا الحفل يعبر عن تقدم بلاده في بناء العلاقات مع الغرب»، بعد تأكيد هذا الحضور الديبلوماسي الغربي.
وكان من المعتاد أن يوصف حفل تنصيب الرئيس الإيراني بـ «الفخم والمهم»، لكنه اكتسب مزيداً من الأهمية هذا العام بسبب التطورات السياسية الجارية في الشرق الأوسط. وتشير الصحيفة إلى أن «تصريحات روحاني أتت في وقت يهدد فيه ترامب بإلغاء الاتفاق النووي بين الغرب وإيران بعدما وقع عليه سلفه أوباما». وكان الاتفاق ثمرة مجهود شاق وطويل على مدار سنوات من التفاوض والعقوبات وبعد ذلك يتحدث «الصقور» في الإدارة الأمريكية عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران.
وتضيف الصحيفة أن روحاني حذر من المساس بالاتفاق، مشيرة إلى أن عدة عوامل أصبحت تصب في صالح طهران واتضحت بعضها خلال حفل التنصيب نفسه. وتقول إن حضور عدد كبير من المسؤولين في مختلف أنحاء العالم منهم ممثلون عن كوريا الشمالية والصين والهند وعدة دول أوروبية على رأسها بريطانيا بالإضافة إلى فيدريكا موغريني، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يوضح أن «جهود واشنطن لعزل إيران لم تُفلح».
وروحاني حصل على تفويض كبير لفترة رئاسته الثانية، لكنه يواجه معارضة داخلية ورئيسا أمريكيا مصمما على القضاء على الاتفاق النووي، في وقت تدعم قوى غربية روحاني في عهده الثاني، كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب تنفيذ الاتفاق النووي قالت إن إيران ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق، لكن ترامب تعهد بالقضاء على الإنجاز الكبير في السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وطلب من مساعديه العثور له على طريق لإلغاء هذا الاتفاق، وأنه يرغب في الإعلان الشهر المقبل أن إيران لم تلتزم ببنود الاتفاق. وقال مسؤولون أمريكيون إن إيران انتهكت «روح» الاتفـاق.
لكن داخلياً، الإيرانيون لم يشعروا بفوائد الاتفاق، وأن الشباب هناك يريدون الإصلاح وانفتاحاً على العالم الخارجي، إلا أن معارضي الرئيس «المتشددين» بمن فيهم من قوات حرس الثورة والقضاء صوروا الاتفاق أنه استسـلام مقـابل فوائد لا تسـتـحق الذكر.

«ناشيونال إنترست»: إعادة بناء الموصل معركة محفوفة بالمخاطر

في متابعتها لملف الموصل، حثت مجلة «ناشيونال إنترست» الحكومة العراقية على اتخاذ إجراءات لازمة وفعالة، أمام احتمال انتقال العراقيين إلى مرحلة جديدة من الصراع في مرحلة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية» واستعادة السيطرة على الموصل.
وفي مقال للكاتب دانييل ديفيس، الذي أكد أنه زار العراق في أعقاب إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في التاسع من الشهر الماضي، المتزامن مع إتمام علمية طرد مقاتلي تنظيم الدولة من الموصل.
وقال الكاتب إنه التقى عدداً من النازحين العراقيين الذين يعيشون في مخيم «بحركة» شمال غرب أربيل شمالي العراق، الذين فروا من الموصل وما حولها بعد سيطرة تنظيم الدولة على المدينة. وأضاف أنه اكتشف مزيجاً من الأمل والحذر والتوجس والخوف من المستقبل يسيطر على ساكنيه.
وأشار إلى أن «نحو 12 ألف نازح عراقي لا يزالون يعيشون في هذا المخيم الذي أقيم في 2014، وذلك من أصل 250 ألف نازح عراقي ممن يعيشون في مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق».
ونقل الكاتب عن مدير المخيم ميفا أكري، قوله: إن «المخيم لا يعاني أي صراعات طائفية كتلك التي تشهدها أجزاء أخرى من العراق، وذلك رغم أن المخيم يضم نازحين شيعة وسنة وإيزيدين ومسيحيين ومن أقليات دينية أخرى».
وأشار أكري إلى أن النازحين الجدد القادمين إلى المخيم يخضعون لبرنامج تدريبي رسمي يؤكد ضرورة التعايش بعيداً عن أي قضايا سياسية أو دينية. وأضاف الكاتب أن مدير المخيم أخبره أن جميع سكانه يعرفون أنه تمت استعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة، لكنهم مصابون بالإحباط جراء الدمار الذي لحق بالمدينة، وأن أكثر ما يهمهم هو العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وأعرب بعض النازحين عن عدم رغبتهم بالعودة إلى الموصل قبل أن يتعرفوا على الكيفية التي ستدار من خلالها، وسط الخشية من اشتعال الصراع في الموصل مجددا، وذلك في حال عدم أخذ الحكومة الحذر بـبغداد في هذا السياق.
وقال الكاتب: إن بعض النازحين أخبروه، أن الكثير من الناس الذين فروا من الموصل تمكنوا من الهرب لأنهم كانوا يملكون المال أو السيارات التي تقلهم، أو أنهم تلقوا مساعدات من معارف لهم، لكن كثيرين ممن بقوا في الموصل تقطعت بهم السبل ولم يتمكنوا من الفرار.
وأوضح أنه يعتبر من الظلم بمكان اتهام الأهالي الذين بقوا في الموصل بأنهم ساعدوا تنظيم الدولة، بل إن ما يفسر بقاءهم هو أنهم لم يتمكنوا من المغادرة، وأعرب عن الخشية من حدوث عمليات انتقامية في الموصل في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة.

«فورين بوليسي»: أخطاء قد تودي بترامب إلى التهلكة

نشرت مجلة «فورين بوليسي» تقريراً، انتقدت فيه السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، وتحدثت عن بعض أهم الأخطاء الكبرى في هذا المجال التي قد يقدم على اقترافها، الوافد الجديد إلى البيت الأبيض، ومن أبرزها ما يتعلق بكوريا الشمالية وإيران وأفغانستان والحرب التجارية وأوكرانيا.
وأكد كاتب المقال، ستيفن وولت، أن العديد من الانتقادات يواجهها ترامب، تتعلق باحتمالات «الطعن في أهليته للرئاسة»، وتحدث عن التخبط الذي يشهده البيت الأبيض في عهده بشأن تسرعه في «تعيين وطرد المسؤولين وولعه بالقادة الاستبداديين، وغير ذلك من الأمور التي تترك تداعياتها على البلاد».
وقال: إن «ترامب لم يقترف بعد بعض الأخطاء السياسية الاستراتيجية المهمة التي من بينها احتمال قيامه بشن حرب على كوريا الشمالية». وأضاف: أن «التعامل مع ترسانة الأسلحة النووية وبرنامج تطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات في بيونغ يانغ يمثل تحدياً حقيقياً».
وقال إنه يمكن للولايات من الناحية النظرية شن ضربات جوية ضد منشآت الإطلاق الكورية الشمالية، مما يؤخر تطويرها لهذا البرنامج، ولكنه من غير المحتمل أن تتحمل بيونغ يانغ هجوماً أمريكياً وتقف مكتوفة الأيدي من دون أن تبادر إلى الرد.
أما السيناريو الأسوأ في هذا السياق فيتمثل في احتمال قيام بيونغ يانغ بالتصعيد وشن حرب شاملة تؤدي إلى دمار العاصمة الكورية الجنوبية سيئول، وربما أيضا جر الصين إلى المعركة.
وأوضح أن الخطأ المهم الثاني الذي لم يقترفه ترامب بعد يتمثل في تمزيق الاتفاق النووي الذي تم إبرامه بين إيران والقوى الكبرى. وأضاف أن الرئيس الأمريكي سبق أن أشار إلى خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران بهذا الخصوص بأنها كارثة، وبأن هذا الاتفاق يعتبر الأسوأ. وأضاف أنه على الرغم من أن ترامب اعترف بشكل صارخ بأن إيران ملزمة بالاتفاق فإنه لا يزال يتلهف لإيجاد طريقة للخلاص منه.
أما الخطأ المهم الثالث فيتمثل في البدء بشن حرب تجارية؛ حيث قال الكاتب إن ترامب سبق أن أعلن عن استعداده لإلغاء اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) مع كندا والمكسيك، لكنه وافق على إعادة التفاوض عليها.
وقال الكاتب إن الخطأ الرابع يتمثل في عدم الموافقة على تعزيز الموقف الأمريكي في الحرب على أفغانستان. وأوضح أن ترامب سبق أن أعرب عن غضبه إزاء نتائج الحرب على أفغانستان المستمرة منذ أكثر من 16 عاماً، لكنه قد يوافق في نهاية المطاف على طلبات القادة العسكريين بإرسال بضعة آلاف أخرى من الجنود لتفادي الهزيمة الكاملة.
أما الخطأ المهم الأخير الذي لم يقترفه ترامب بعد فيتمثل في تسليح أوكرانيا، وأشار الكاتب إلى قبول ترامب على مضض فرض عقوبات على روسيا، وإلى تدهور العلاقات بين البلدين.
وقال وولت إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية أوصتا بأن تبادر واشنطن لتوفير أسلحة جديدة لأوكرانيا. وأضاف أن هذه ليست فكرة جيدة، وذلك لأنها ستثير موسكو وتجعلها تعزز من انتشارها العسكري في المنطقة.

«غارديان»: محكمة إسرائيلية تواجه نتنياهو بتهم فساد

نشرت صحيفة «غارديان» مقالاً بعنوان «الشرطة الإسرائيلية تؤكد أن نتنياهو مشتبه به في تحقيق في الفساد». ويشير كاتب المقال، بيتر بومونت، إلى وثائق صادرة عن محكمة إسرائيلية توضح للمرة الأولى أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يخضع لتحقيقات تتعلق بما قيل إنه فساد وخيانة للأمانة وحصول على الرشوة».
ويضيف بومونت أن الادعاء توصل لاتفاق مع أري هارو مدير مكتب نتنياهو السابق للمثول أمام المحكمة والإدلاء بشهادته كأحد شهود الإثبات ضد رئيسه السابق.
ويوضح الكاتب أنه حسب بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية فإن أري سيُدان بعقوبة من المتوقع أن تصل إلى قضاء 6 أشهر في خدمة المجتمع، علاوة على دفع غرامة تبلغ نحو 193 ألف دولار إذا أدين بخيانة الأمانة وذلك بدلاً عن عقوبة السجن التي كان من الممكن أن تناله إذا لم يدل بشهادته وأدانته المحكمة.
ويقول بومونت إن نتنياهو يرفض هذه الاتهامات ويؤكد أنه لم ينتهك القانون كما أن قيادات في حزب الليكود الذي يقوده طالبوا أعضاء الحزب وأنصاره بتنظيم مسيرة لدعم رئيس الوزراء ومواجهة المظاهرات شبه الأسبوعية ضده والتي تندد ببطء التحقيقات في ملف الاتهامات.

«الإندبندنت»: روحاني يهدد واشنطن في حال نسف الاتفاق «النووي»

صهيب أيوب

«تويتر» يشتعل تضامنا مع الجزيرة… وأبو هلالة: قرارات الحصار لن تزيدنا إلا تأثيراً

Posted: 06 Aug 2017 02:14 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: اشتعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بتغريدات منددة لقرار إغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل. وتصدر وسم «الجزيرة» لائحة التغريدات على الفضاء الأزرق.
وغرّد ياسر أبو هلالة، مدير عام قناة الجزيرة الإخبارية على حسابه في «تويتر»، قائلاً: «قرار نتياهو، مثل قرارات دول الحصار، لن تزيد الجزيرة إلا حضورا وتأثيراً ومصداقيةً، الجزيرة أقوى بمهنيتها وفريقها وجمهورها، والأيام شاهدة».
الإعلامي القطري جابر المري، مدير تحرير صحيفة «العرب»، غرد قائلا: «الحمد لله الذي جعل الجزيرة محل سخط الاحتلال الصهيوني، فهذا أقل واجب يقدمه الإعلام الشريف لأهلنا في فلسطين».
وقال الإعلامي في قناة الجزيرة أحمد الشروف: «إسرائيل_تغلق_قناة_الجزيرة معللة ذلك بقيام دول عربية سنية باتخاذ نفس القرار…أي عار سيلحق بهذه الدول التي أصبحت قدوة الاحتلال».
وغرّدت الإعلامية القطرية الدكتورة إلهام بدر: «كل الفخر بمن وضعوا أرواحهم ثمناً غير مُسترد للوطن والحقيقة».
وقال الإعلامي القطري جابر الحرمي: «إسرائيل تقررإغلاق مكتب قناة الجزيرة وسحب اعتماد صحافييها وتبرر خطوتها إلى قيام دول عربية سنية معتدلة بإغلاق مكاتب الجزيرة لديها وحظر عملها».
وتساءل الدكتور حزام الحزام مستغربا: «الجزيرة ولو اغُلقت في ديار اليهود، فهم استخدموا القياس الشرعي باغلاق آل سعود لها مع آل نهيان… أول نقطه اتفاق بين أبناء العمومة».
وقال المحلل السياسي الكويتي عبد الله الشايجي: «تطور لافت.. حكومة نتنياهو الذي هدد بعد تغطية قناة الجزيرة إغلاق المسجد الأقصى ينفذ تهديده، ويغلق قناة الجزيرة وسحب الترخيص من التالي؟!».
وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية ندّدت بقرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في القدس، وسحب اعتماد صحافييها العاملين به ووقف بثها هناك، بحسب ما جاء في تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب، مذكرة أنها «ستتابع تطورات القرار الإسرائيلي وتتخذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بشأنة»، وسوف تستمر في تغطية الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة بمهنية وموضوعية، ووفقا لضوابط العمل الصحافي التي تنظمها الهيئات الدولية المعنية، مثل هيئة البث البريطانية (أوفكوم)».
وقالت الشبكة في بيان، تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن القرار الإسرائيلي يأتي ضمن حملة بدأت بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم فيها الجزيرة بالتحريض على العنف خلال تغطيتها للأحداث التي شهدها المسجد الأقصى، كما تأتي بعد تصريحات مماثلة من وزراء ومسؤولين إسرائيليين، وبعد استهداف مكتب الشبكة من قبل مجموعة من المستوطنين.
وتابع البيان: «إن الجزيرة إذ تستنكر هذا الإجراء من دولة تدعي أنها «الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، لتستغرب أن يعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي في تبريراته للقرار أنه يتوافق مع ما قامت به دول عربية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن) من إغلاق لمكاتب الشبكة، ومنع بثها، وحظر مواقعها وتطبيقاتها الإلكتروني،. بينما عجز الوزير الإسرائيلي خلال المؤتمر الصحافي عن ذكر موقف أو خبر بعينه حادت فيه الجزيرة عن المهنية أو الموضوعية أثناء تغطيتها لما يجري في القدس».
وكان وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا أعلن أمس الأحد أن حكومته قررت إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في القدس، وسحب اعتماد صحافييها العاملين به ووقف بثها هناك.
وزعم الوزير الإسرائيلي في مؤتمر صحافي خاص أن الشبكة تحرض على الإرهاب ولا تقدم صحافة مهنية، وطلب من الجهات ذات الاختصاص أن تقوم بما يعنيها لتطبيق القرار، دون أن يحدد موعداً لتنفيذه.

«تويتر» يشتعل تضامنا مع الجزيرة… وأبو هلالة: قرارات الحصار لن تزيدنا إلا تأثيراً

إسماعيل طلاي

صوفيا بوتلة أول نجمة عربية في هوليوود لـ «القدس العربي»: أحن إلى بلدي الجزائر وأفتخر بشعبي

Posted: 06 Aug 2017 02:14 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي» : عندما شاهدت الممثلة الجزائرية، صوفيا بوتلة، للمرة الأولى عام 2014 في فيلم الأكشن الهوليوودي «كينغزمان: الاستخبارات السرية»، الذي تلعب فيه دور قاتلة مأجورة، ذكرتني بنجمات الأكشن الهوليوودية على غرار تشارليز ثيرون، وأنجلينا جولي وسكارليت جوهانسون، وذلك بفضل جاذبيتها ولياقتها البدنية وقدرتها القتالية الخارقة وفرض نفسها على الشاشة. تلك هي الصفات التي تجعل من ممثل نجما في هوليوود، ولهذا كنت متأكدا أن بوتيلة سوف تصنع تاريخا وتصبح أول نجمة عربية في هوليوود.
فعلا، بعد أقل من سنة شاهدتها مرة أخرى في فيلم الخيال العلمي الشهير وهو «ستار تريك بيوند» تلعب فيه دور المخلوقة الفضائية جولولي، التي تنقذ طاقم السفينة الفضائية «يو أس أس انتربرايز» عندما ينقطعون في كوكب نائي. وتنجح في خطف الأضواء من نجوم الفيلم الآخرين بفضل أدائها الرائع وقدراتها القتالية، مما لفت انتباه أبرز نجم هوليوودي توم كروز، الذي اختارها للعب دور المومياء المصرية الشريرة أمامه في الجزء الثاني من سلسلة المومياء، الذي انطلق في دور السينما قبل شهرين. وهذا الأسبوع ينطلق فيلمها الجديد، «الشقراء الذرية»، الذي تلعب فيه دور جاسوسة فرنسية وتخوض علاقة حب مع بطلة الفيلم تشارليز ثيرون.
رغم أنها تقطن في لوس أنجليس منذ 2007، إلا أنني لم التق بها إلا قبل شهرين في فندق «الفور سيزنز» في جادة بيفرلي هيلز عندما كانت تستعد لمقابلات صحافية للترويج لفيلم «المومياء 2». هي بدت لي في منتصف العشرين من العمر ودُهشت عندما كشفت لي لاحقا أن عمرها 35 عاما.
كما تتميز بجمال عربي أصيل وروح مرحة. وطارت فرحا عندما عرفت بأنني عربي (مقابلة عربي في هوليوود تشبه اصطياد سمكة في البحر الميت). وصُدمت عندما أخبرتها بأنها هي أول نجمة عربية في هوليوود: «هذا مستحيل. لا بد أن تكون هناك نجمة عربية»، قالت مستغربة وسحبت هاتفها المحمول من حقيبتها وصارت تبحث على الانترنت عن عربيات في هوليوود، ولكن بدون جدوى.
الحقيقة هي أن قلة من الممثلين العرب حققوا النجومية في هوليوود منذ تأسيسها وكلهم كانوا من الذكور، ومن أبرزهم كان عمر الشريف وطوني شلهوب، ومؤخرا سطع نجم الممثل المصري الأمريكي رامي مالك، بطل مسلسل السيد روبوت، وفي المستقبل سوف ينضم اليه المصري الكندي، مينا مسعود، الذي تم اختياره للعب دور علاء الدين. ولكن لم تبرز أي ممثلة عربية في مدينة الأحلام، رغم ظهور بعضهن في أدوار هامشية مثل الفلسطينية هيام عباس، التي أدت دور زوجة السفير الفلسطيني في فيلم ستيفن سبيلبرغ «ميونيخ» ودور أم النبي موسى في فيلم ريدلي سكوت «خروج: الآلهة والملوك».
لا يمكن لممثل أن يصبح نجما بدون دعم ماكينة هوليوود الترويجية له. فوراء كل نجم شركة ترويج تقوم ببناء استراتيجية دعائية تبرز جوانب شخصيته الإيجابية وتساهم في تواصله مع الجمهور والمعجبين من خلال جذب انتباه وسائل الاعلام إلى تحقيقاته المهنية وحثهم على نشر الإطراء والاشادة له وتفادي المعلومات السلبية عنه.
وعندما يصنع النجم فيلما هوليووديا، ينضم إلى شركة ترويجيه طاقم خاص من الاستوديو لادارة حملة ترويجية له وللفيلم، الذي يقوم ببطولته. واذا خاض فيلمه معركة الجوائز، يستأجر الأستوديو مروّجي جوائز للترويج له بين مصوتي الجوائز.
اذاً، خلق نجم هوليوودي، عملية مكلفة، ولهذا لا تستثمر هوليوود في ممثل إلا إن كانت متأكدة بأنه سوف يكون مثمرا تجاريا. ويبدو انها شعرت أن بوتلة تستحق هذا الاستثمار. فعندما التقيت بها كانت برفقة وكيلة ترويجها، التي كانت تقوم بتدريبها على التعامل مع الإعلام وعلى كيفية الرد على الأسئلة. ولم تخف وكيلتها توتر أعصابها بينما كنت أتحدث مع بوتلة لأنها كانت تدرك بأنني صحافي، ولم تكن زبونتها جاهزة بعد للحديث معي، رغم أننا كنا نتحدث بالانكليزية أن بوتلة لا تتقن العربية. فمن أجل إجراء مقابلة صحافية، على الصحافي أن يبعث أولا طلبا لقسم الترويج في استوديو «يونيفيرسال»، منتج فيلمي «المومياء» و»الشقراء الذرية»، وهم يقومون بتقديم الطلب إلى وكيلة الممثلة، التي تقوم بدراسة الطلب وإذا وافقت على الطلب، بناء على هوية الصحافي ومستوى صحيفته المهني، تقوم بترتيب المقابلة.
هذا عالم جديد لبوتلة، ابنة مؤلف الموسيقى الجزائري الشهير صافي بوتلة، الذي غرس فيها حب الفن والموسيقى منذ صغرها، حين كانوا يقطنون في بلدة «باب الواد» في ضواحي العاصمة الجزائرية. أما والدتها، مهندسة المعمار، فعلمتها فن الرسم: «أنا محظوظة انني ولدت في عائلة فنية: أبي كان دائما يلحن وأمي كانت دائما ترسم»، تضحك بوتلة: «أهلي كانوا دائما يشجعونني واخوتي على استخدام الأدوات الموسيقية واشعال خيالنا من جيل صغير جدا. وما زلت أفعل ذلك حتى هذا اليوم لأنني كنت دائما أظن أن الموسيقى هي الفن المثالي».
ولكنها لم تحذ حذو والدها واختارت الرقص كمهنة بدلا من الموسيقى: «كنت أحس بالموسيقى في أعماقي ولكن لم أحاول ابدا أن أكون نسخة من أبي. أنا كنت كثيرة الحركة، فلهذا كان الرقص وسيلة لي للتعبير عن الموسيقى بصورة مرئية وهذا ساعدني على الاحساس بها. حبي العميق للموسيقى أثار رغبتي في الرقص».
وفي العاشرة من عمرها هاجرت مع أهلها إلى باريس هربا من الحرب الأهلية الدموية في بلدها. في البداية، واجهت صدمة حضارية واجتماعية في فرنسا، التي وفرت لها كل ما كانت تفتقر له في الجزائر من مأكولات ومشروبات غربية وترفيه وألعاب، ولكن في الوقت نفسه لم يتقبلها الأطفال الآخرون في المدرسة: «كنت منبوذة»، تضحك بوتلة: «وكان علي ان أتأقلم بسرعة وفي النهاية نجحت بذلك. وهذا ساعدني كثيرا لاحقا في حياتي، إذ نجحت بالتأقلم في كل مكان جديد».
وهذا فعلا ما حدث عندما دعتها مادونا للرقص في فرقتها في بداية العشرينيات من عمرها، إذ أنها لم تكن تتكلم الانكليزية ولم تكن تتقن نمط رقص البوب الأمريكي، الذي كان أرقى وأسرع بكثير من الرقص الفرنسي الكلاسيكي، الذي كانت تمارسه: «أنا كنت فتاة غلامية ولم أرقص من قبل بكعب عال، وهي طلبت مني أن أقوم بحركات معقدة وكان علي أن أتأقلم مع منهجها بسرعة لكي استمر بالعمل معها».
ونجحت مرة أخرى في الاستحواذ على إعجاب مادونا وانطلقت معها في جولة عروض عالمية. وبينما كانت في اليابان عام 2007، أخبرتها أمها بانهن خسرن بيتهن في باريس، فقررت أن تعود إلى لوس أنجليس وأن تعيش هناك: «أنا لم أكن أفكر أبدا بالانتقال إلى هوليوود، ولكن الظروف أجبرتني على ذلك»، تضيف الممثلة ابنة الـ 35 عاما.
كما أنها لم تفكر في التمثيل في ذاك الوقت بل كرست وقتها في تطوير رقصها والعمل في فرق أهم نجوم موسيقى البوب على غرار ماريا كاري، ريهانا وجاميروكواي، فضلا عن دعوة من نجم البوب الراحل مايكل جاكسون، ولكنها لم تتمكن من الانضمام إلى فرقته لأنها كانت مشغولة مع مادونا.
كونها في لوس أنجليس أشعل فيها أيضا رغبة التمثيل، الذي مارسته من قبل في فرنسا عندما كانت في الـ 17 من العمر: «رافقت صديقتي لتجربة أداء لدور رومانسي في فيلم موسيقي وهناك شاهدني المخرج ومنحني الدور. وكانت التجربة رائعة فقررت أن ادرس التمثيل»، توضح بوتلة، التي سافرت إلى نيويورك للالتحاق بدورات في مؤسسة تدريب الممثلين العريقة «استوديو الممثلين». ولكن في الـ 19 من عمرها، توقفت عن التمثيل لكي تركز على الرقص.
وفي لوس أنجليس قررت أن تجرب التمثيل مرة أخرى وصارت تمارسه في المسرح، فضلا عن الالتحاق بورشات مدربي تمثيل مهمين مثل ستيلا أدلار. وخلال 4 أعوام، تركت الرقص لكي تركز على مهنة التمثيل: «عندما توقفت عن الرقص، لم أفكر أبدا بأنني سوف أعمل في أفلام هوليوودية. أنا كنت راضية بالعمل في أفلام مستقلة وصغيرة لأنني لم أكن معنية بالمال أو الشهرة»، تعلق بوتلة.
في البداية، شاركت الممثلة الحسناء في أفلام رعب ورومانسية لم تجد نجاحا نقديا أو تجاريا مما وضعها في مأزق مادي صعب لمدة عامين. وكانت على حافة الإفلاس عندما عُرض عليها دور «القاتلة المأجورة» في الفيلم الهوليوودي «كينغزمان» إلى جانب أبرز نجوم هوليوود على غرار كولين فيرث، سامويل جاكسون ومايكل كين. أداؤها الجسدي الرائع في «كينغزمان» فتح أبواب هوليوود أمامها وانهالت عليها العروض للعمل في أفلام هوليوودية أخرى ولم تنقطع عن العمل منذ ذلك الحين، إذ تعرض عليها الأدوار بينما تكون مشغولة في تصوير أفلام اخرى. وهذه هي علامات النجومية في هوليوود.
دور المومياء، على سبيل المثال، عُرض عليها بينما كانت تصور فيلم «ستار تريك بيوند» في المدينة الكندية فانكوفر. ورغم أن العرض جاء من أكبر نجم هوليوودي وهو توم كروز إلا أنها كانت حذرة من قبوله وطالبت بتعديلات لشخصيتها كشرط للعب الدور: «في ذلك الوقت كنت أقضي 4 ساعات كل يوم في المكياج لتحويلي إلى مخلوقة فضائية فلهذا لم أكن متلهفة للعب دور يحتاج الجهد نفسه، كما أنني كنت خائفة من تجسيد دور وحش في فيلم خال من عمق نفسي وليست له قصة خلفية تبرر كون المومياء وحشا شريرا».
رغم رفضها للدور، أصر مخرج الفيلم اليكس كورتزمان على مقابلتها. وبعد الاستماع لها، وافق على تعديل شخصية المومياء حسب رؤيتها: «وبعد ذلك لم أكترث بالمكياج»، تضحك بوتلة، التي تعتبر العمل مع كروز شرفا عظيما: «أنا سعيدة جدا أنني وافقت على الاشتراك بالفيلم مع توم. ما زلنا نتحدث عن الفيلم ونقوم بجولة صحافية معاً. هو شخص استثنائي».
وفي «الشقراء الذرية»، الذي ينطلق في دور السينما هذا الأسبوع، تشارك الشاشة في مشاهد رومانسية وجنسية مع نجمة هوليوودية استثنائية اخرى وهي الحائزة على جائزة الأوسكار، تشارليز ثيرون، التي تصفها بالرائعة: «عندما قابلتها أول مرة، تحدثنا لمدة 4 ساعات. هي قوية ولطيفة جدا وممثلة مذهلة. أنا محظوظة أنني عملت معها ومع توم لأن العمل مع هؤلاء المحترفين هو أفضل مدرسة تمثيل. كانا دائما يردان على أسئلتي ويرشداني. أنا آمل أن أكون امرأة قوية مثل تشارليز عندما أكبر»، تضحك بوتلة.
العمل في أفلام هوليوودية يتطلب الانتقال من بلد إلى آخر بشكل مستمر. فـ»المومياء» تم تصويره في بودابست ولندن، بينما تم تصوير «ستار تريك» في فانكوفر. هذا النوع من عدم الاستقرار أثار شعور الارتباك في بوتيلة وضياع هويتها الشخصية: «عندما تترك بلدك في جيل صغير مثلي، تقع لاحقا في مأزق هوية»، تعلق بوتلة: «كنت دائما أتساءل: من أنا؟ وأين أنا؟ وأين أعيش؟ أنا لا أدري أين بيتي، ولكني أدرك أنني جزء لا يتجزء من بلدي، وأنا بحاجة ملحة للتواصل مع بلدي. يؤلمني جدا أن بلدي تعاني من مشاكل سياسية واجتماعية، وليس سهلا زيارته، ولكن آمل أن أعود إلى هناك قريبا لأني أحن للجزائر».
بوتلة تدرك أنها لو لم تهاجر من الجزائر لما تمكنت من تحقيق ما حققته من انجازات فنية، لهذا تريد أن تكون مصدر الهام للفتيات الجزائريات، وتأمل أن تقوم في يوم من الأيام بمشاريع تقدم الامكانيات والفرص للأجيال الشابة في الجزائر للمساهمة في تحقيق أحلامهم: «أبي أخبرني أن الجزائريين يقدرون نجاحي وأنا فخورة جدا بذلك. أنا سأستمر في العمل لكي لا أخيب أملهم بي. أنا أشعر بالمسؤولية وسوف أكرس كل قدراتي لأكون مصدر الهام للاجيال الشابة هناك».
هذه الأيام تقوم النجمة الصاعدة بتصوير فيلم التشويق «فندق ارتميس» إلى جانب جودي فوستر وزاكاري كوينتو، وتستعد لتصوير فيلم «فاهرانهايت 450» إلى جانت مايكل ب جوردان ومايكل شانون. وتؤدي دور البطولة في كلا الفيلمين. وهذه أول مرة في تاريخ هوليوود، تتصدر ممثلة عربية بطولة أفلامها.

صوفيا بوتلة أول نجمة عربية في هوليوود لـ «القدس العربي»: أحن إلى بلدي الجزائر وأفتخر بشعبي
بدأت حياتها بالرقص كمهنة بدلا من الموسيقى وصارت تزاحم نجمات هوليوود على البطولات المطلقة
حسام عاصي

اخفاقات دبلوماسية تهدد الطموح السعودي

Posted: 06 Aug 2017 02:13 PM PDT

لم تشهد السياسة السعودية اضطرابا كما هي عليه اليوم، فهي مزيج من التناقضات التي تجعل من الصعب على المراقب استشراف مستقبل العلاقات السعودية مع الاقليم والعالم. وربما ساهمت الاخفاقات التي منيت بها هذه السياسة في الاعوام الاخيرة في هذا الاضطراب. فحتى العام 2011 الذي تفجرت فيه ثورات الربيع العربي، كانت السعودية تنتهج سياسة هادئة، تعتمد على الدبلوماسية الخفية وتبتعد عن الاثارات الفاقعة، وتتجنب القطيعة مع الآخرين، وتسعى لحل الخلافات سواء داخل العائلة المالكة ام مع الاشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي باسلوب هادئ يتوارى عادة عن الانظار. وفجأة تغير منحى تلك السياسة وشكلها، ربما لاعتقاد الساسة الجدد ان الدور القيادي للسعودية يتطلب رفع الصوت عاليا واستعراض الدبلوماسية والقوة العسكرية علنا. حدث ذلك بشكل غير مدروس ففاجأ الكثيرين وخلق مناعة شديدة لدى الآخرين. ولتوضيح الصورة يمكن ايراد الامثلة التالية:
الأول: ان الحرب التي تقودها السعودية على اليمن ما كانت لتحدث ضمن السياسة السعودية السابقة، فبحسابات بسيطة كان بامكان اصحاب القرار السياسي والعسكري استنتاج عدم إمكان حسم تلك الحرب عسكريا، الامر الذي يعني ان الاطراف المستهدفة بتلك الحرب ستخرج منها اقوى واكثر هيمنة على اوضاع اليمن. فبدلا من اخضاع ذلك البلد، خسرت السعودية نفوذها فيه بشكل متسارع. بل ربما اصبحت الامارات، وهي الشريكة الصغرى في الحرب، اكثر نفوذا وسيطرة على اوضاع اليمن، وبلغت تعقيدات الحرب مدى لم يتوقعه السعوديون انفسهم، فلم يعد هناك من مخرج منها يحفظ ماء الوجه. ومع تصاعد الخسائر المادية والبشرية في صفوف قوات التحالف الذي تقوده السعودية، وانتشار الاوبئة خصوصا الكوليرا على نطاق واسع، وارتفاع الصرخات الدولية التي تعتبر الرياض مسؤولة عن انتشار تلك الاوبئة، وتعمق الضغوط على الدول الداعمة عسكريا للحرب، خصوصا بريطانيا وأمريكا، اصبح من الصعب الاعتقاد بامكان الخروج منها الا بقرار من قوات التحالف السعودي واعترافها، ضمنا، بالهزيمة.
فاذا كانت السعودية، بعد ثلاثين شهرا من الحرب، قد وصلت إلى هذا الوضع، فأين هي القوة السعودية من الحكمة اليمانية؟
الثاني: ان تلون السياسة السعودية تجاه العراق، وتغيير خطابها الذي كان في البداية مؤسسا على اثارة الطائفية في المنطقة وتقسيم الامة، ثم تحول لاستقبال قادة العراق ابتداء برئيس الوزراء وانتهاء بزعيم التيار الصدري، يؤكد شعور القادة السعوديين بعدم جدوى السياسات السابقة، وان من الضرورة بمكان التوصل إلى تفاهم مع الجيران لتفادي التصعيد الذي يضغط على القدرات السعودية، ويكشف النظام امام التحديات الداخلية على وجه الخصوص. فما دامت محاولات اضعاف العراق بالوسائل التي انتهجت لم تؤد إلى نتائج ملموسة، فلماذا لا يتم التفكير باساليب اخرى لاحتوائه. ويمكن اعتبار عملية تحرير الموصل نقطة تحول في تاريخ ذلك البلد الذي كان مهددا بكافة اشكال التمزق العرقي والديني والمذهبي. فقد ادركت السعودية وحلفاؤها ان استمرار استعداء العراق سيدفعه نحو إيران، وسيصبح تحالفها تحديا اكبر للسعودية وحليفاتها. فحدث تغيير ظاهري على سياسات المملكة، وتعمق الرهان على ذلك البلد.
الثالث: ان التوجه نحو إيران، هو الآخر، يتأرجح بنمط غير مسبوق. فهل إيران عدو ام صديق؟ كان التنافس بين الرياض وطهران على النفوذ الاقليمي من اهم اسباب توتر العلاقات بينهما. ثم جاء الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية ليقض مضاجع السعودية، ويدفعها للعمل الحثيث لافشال ذلك الاتفاق والتحريض عليه.
برغم ذلك تشهد العلاقات السعودية ـ الإيرانية تحسنا هادئا برغم المنغصات الناجمة عن ازمات سوريا واليمن والبحرين. ومع ان من السابق لأوانه استشراف ما سينجم عن اللقاء الذي جمع بين وزيري خارجية البلدين الاسبوع الماضي في اسطنبول، الا ان تسهيل شؤون الحجاج الإيرانيين هذا العام، بعد مقاطعتهم العام الماضي، يؤكد وجود شيء ما في الافق، وان الرياض ادركت اخيرا ان رسم خريطة الشرق الاوسط ليس حكرا عليها.
الرابع: انه في الوقت الذي يفترض ان تتوجه السعودية لتثبيت اوضاعها الداخلية وتحالفاتها الاقليمية فانها تنحو منحى مغايرا لذلك. فعلى صعيد الداخل شهدت السياسة السعودية تحولا خطيرا على صعيدين: الاول الانقلاب الابيض على ولي العهد السابق، محمد بن نايف الذي ادى لاحتقان داخل البيت السعودي نفسه، فالرجل محاصر في منزله وممنوع من السفر منذ ان ازيح من منصبه فجأة بدون مقدمات. والواضح ان محمد بن سلمان قد خطط للامساك بزمام الامور من والده قريبا، وقد يحدث ذلك قبل نهاية هذا العام. وبذلك اخترق الشاب الطموح ثوابت الاستخلاف في الحكم السعودي، ونقل الحكم إلى الجيل الثاني من احفاد عبد العزيز بن سعود. وليس واضحا ما إذا كان هناك قبول لذلك من بقية افخاذ البيت السعودي، الامر المؤكد ان هناك استفرادا بالسلطة من قبل شاب لا يمتلك الكثير من الخبرة.
وللمرة الاولى يصبح الحكم السعودي مكشوفا امام احتمالات التمرد على الملك من داخل البيت السعودي نفسه. وفي غياب ظاهرة الاعتماد على الشعب كمصدر للشرعية، فان اضعاف تماسك البيت السعودي خطأ استراتيجي ارتكبه محمد بن سلمان، قد يؤدي لمحاولات تمرد مستقبلية، وهذا بدوه سيقوض الحصانة التي يوفرها التماسك الداخلي لنظام الحكم في الجزيرة العربية. فالنظام السياسي بقي جامدا بدون اي تطوير، منذ ان اعلن الملك فهد في 1992 ما اسماه «نظام الحكم» وتأسس على ضوئه مجلس الشورى الذي لا يمتلك صلاحيات تذكر. اما على الصعيد الشعبي، فهناك مصدران للخطر. الاول: التنظيمات المتطرفة التي قد تجد هذه المرة دعما من المؤسسة الدينية التقليدية. فهناك ضغوط كبيرة على محمد بن سلمان لتهميش دور تلك المؤسسة التي هي مصدر قوة النظام وضعفه في الوقت نفسه.
وفي مسعاه لنيل رضا الغربيين، هناك توجه لتوسيع مجالات الحرية للمرأة السعودية ليس في قضايا الولاية او قيادة السيارة فحسب، بل حتى في السلوك الاجتماعي. ويتردد ان هناك قرارا بفتح مجال السباحة المختلطة على سواحل البحر الاحمر، والسماح للنساء بارتداء «البيكيني» الامر الذي من شأنه ان يثير حفيظة المؤسسة الدينية الرافضة للتك الممارسات. اما المصدر الثاني فيتمثل بالغضب الشعبي خصوصا في المنطقة الشرقية التي تعصف بها ازمة امنية غير مسبوقة. فمنذ اعدام الشيخ نمر النمر في مطلع العام الماضي، لم تهدأ الامور في تلك المنطقة. وفي الاسابيع الاخيرة تعمق التوتر بعد ان قررت الحكمة استهداف المنطقة بشكل كاسح، فسقط عشرات القتلى واعتقل الكثيرون. واستخدمت الاسلحة الثقيلة لقصف منطقة العوامية بشكل خاص، وما يزا ل التوتر قائما في تلك المنطقة وينطوي على ابعاد امنية خطيرة.
الخامس: سعت السعودية لتوثيق علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي بشكل مكشوف، ويشعر قادتها ان التصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة يقتضي التعاون مع الاسرائيليين. ويشترك الطرفان في عدائهما لإيران والتنظيمات الاسلامية المحسوبة على تيار «الاسلام السياسي» مثل حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي والاخوان المسلمون. هذا التعاون ادى لتبادل الزيارات وتنسيق المواقف والضغط على الادارة الأمريكية لالغاء الاتفاق النووي وفرض عقوبات اضافية على إيران. هذا التقارب السعودي الاسرائيلي أكد ما كرره المحللون السياسيون حول ظاهرة «قوى الثورة المضادة» التي تصدت لثورات الربيع العربي وتسعى لمنع تكرر تلك الظاهرة مجددا. وقد استخدمت هذه القوى أقذر الاساليب لضمان ابعاد الشعوب عن قضاياها الحقيقية في الحرية والاستقلال والديمقراطية.
السادس: اخيرا اقدمت السعودية على قرار خطير باستهداف قطر، العضو الحليف بمجلس التعاون الخليجي. وحتى الآن ليس هناك اية مؤشرات لنجاح ذلك القرار. كانت السعودية ومعها الامارات والبحرين ومصر تراهن على استسلام تلك الدولة الصغيرة امام الضربة «القاضية» التي تمثلت بثلاثة عشر شرطا فرض على قطر الامتثال لها في غضون ايام معدودة. لكن تلك القوى فوجئت بالرفض القطري الشديد، الامر الذي افشل الخطة جملة وتفصيلا. وقد اظهرت نتائج ذلك القرار حتى الآن خواء التخطيط الاستراتيجي لدى هذا التحالف. ويعتقد البعض ان الامارات بقيادة محمد بن زايد هي التي دفعت باتجاه ذلك القرار الذي دمر سمعة المشاركين فيه.

٭ كاتب بحريني

اخفاقات دبلوماسية تهدد الطموح السعودي

د. سعيد الشهابي

بالتغيير… سينطفئ وميض النار

Posted: 06 Aug 2017 02:13 PM PDT

التغيير، سؤال يتصدر مجموعة الأسئلة الكثيرة التي تسبح في فضاءات المشهد السياسي السوداني. وهو سؤال فرض نفسه بصورة جلية، ولم يعد ممكنا تجاهله، حتى وسط دوائر النظام الحاكم. والسؤال يشق طريقه بقوة، متسلحا بعدد من العوامل والمعينات المتحققة على الأرض: روح الشعب وصلت «الحلقوم»، والنظام فشل فشلا ذريعا في اختبار الحكم، وفي تقديم حلول ناجعة لقضيتي الحرب والاقتصاد، وواقع البلاد يستمر طاردا لكفاءات المهنيين والعمال والموظفين والخريجين جدد، بحثا عن فرص العمل والملاذ الآمن في بلاد المهجر، والحكومة لا تستحي من استخدام القوة المفرطة في الرد على الاحتجاجات المطلبية والطلابية. ثم يبرز سؤال آخر: كيف يقبل المثقفون والمتعلمون والمتدينون في النظام بهذه الممارسات، وماذا فعلوا لإيقاف الحرب، ولمنع تكميم الأفواه، ولوقف «المسخرة» الاقتصادية والفساد الطافح؟.
أعتقد، أمر طبيعي أن يحاول أي ديكتاتور، أو نظام شمولي، حماية نفسه باستخدام القوة وتجريب كل وسائل المنع والقمع والقهر والسيطرة على الإعلام. لكن، وعلى مر التاريخ، هل نجح كل ذلك في منع ثورات الشعوب؟. هل استطاعت استخبارات نظام النميري القوية، منع انتفاضة أبريل 1985 من الإطاحة به؟. هل نجح القمع غير المسبوق، وظاهرة بيوت «الأشباح»، أو مراكز التعذيب، المدروسة ومطبقة بعناية، في الحفاظ على صمود نظام الإنقاذ بنسخته الأصلية الأولى، أم أنها اضطرته لإعادة إنتاج نفسه في نسخ جديدة استجابة للضغوط؟ القوة الاستعمارية نفسها، بكل جبروتها، لم تستطع منع الشباب الشجعان من الانخراط في حركات التحرر من المستعمر، والمقاصل أبدا لم تهزم المناضلين من أجل الحق والحرية، وسلاح السجن والمحاكمات لم يرعب الصحافيات الجريئات من مواصلة تصديهن لقضايا الوطن والناس..، ولا البطالة والقمع والتخويف منع الشباب من قول كلمته!. أما الحرب، فهي أول علامات الفشل السياسي، وتحولت إلى مظهر قوة زائف مستفيدة من آلة الإعلام الموجه، ومستخدمة لغة تخويف الجماهير من البديل، بالاستفادة من معطيات كثيرة، في مقدمتها التوترات العرقية والإثنية. لذلك نجد أن سؤال لماذا الحرب في مناطق التوتر العرقي تحديدا، دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، بدلا من الإجابة عليه بتوضيح العجز في التنمية وفشل السياسات المتعاقبة وضرورة توزيع السلطة والثروة بشكل عادل، نجده يوظف لصالح بقاء النظام وتعزيز قبضته الأمنية.
فخطاب النظام يصرخ بأن الحرب عنصرية، وإذا أتيح للحركات المسلحة أن تدخل الخرطوم، فسوف ترتكب مجازر أشبه بما حدث في رواندا، وسيضيع حق أبناء الوسط والشمال التاريخي في حكم البلاد. أي، أن الإنقاذ تواصل من جديد، تعيشها على أنها حامي حمى البلاد والدين واللغة العربية. ثم هنالك محاولات ربط الحرب، قسريا، بسلسلة تصل إلى إسرائيل والمخطط الإمبريالي تجاه السودان، والهدف من كل ذلك التشويش على حقيقة أنها حرب أهلية يقتل فيها أبناء الوطن الواحد بعضهم البعض بكل بشاعة، وتصوير المقاتلين من الطرف الآخر وكأنهم أذرع لأجندة خارجية تستهدف الوطن، في محاولة لطمس معالم الحقوق والقضايا المطلبية التي ينادون بها.
صحيح، نحن لا نستبعد سعي الخارجي لاستثمار نزاعاتنا المحلية، لكنا لا نقبل بمحاولات الإنقاذ لتصوير ذلك وكأنه جوهر الحرب، ومن تم وصمها لكل من ينادي بوقفها بالخيانة، وكل من يتحدث عن تسوية سياسية عليه أن يبلع كلامه، مما يعني أن تسيطر الذهنية العسكرية التقنية الصرفة على مسألة سياسية بحتة، لينخفض صوت الحلول السياسية ويعلو صوت المعركة، ويضاف قرن استشعار آخر بغرض التحسس والتجسس على كل من يتحرك لوقف الحرب، تحركا يستدعي إجراء اتصالات بالحركات المسلحة وربما حكومة الجنوب، وعلى كل من يتحرك لكبح جماح النظام، حامي الحمى والمدافع الأول عن الوطن!. أما ادعاء أن خوض الحرب هدفه منع حدوث انفصال آخر، فهو ادعاء مردود.
فالحرب الأهلية التي دامت عشرات السنين انتهت بانفصال جنوب السودان. طريق الحرب يختلف تماما عن طريق الحوار السياسي. فإذا فشل الحوار في الحفاظ على الوطن موحدا، فلن تخلق الحرب غير المزيد من الأحقاد وتقوية الشعور بعدم الانتماء وتشجيع الدوائر المتربصة.
والملاحظ أن الدفوعات التي تقدمها الحكومة، هي نفسها منطلقات الحركات المسلحة لرشق الحكومة بتهم من نوع أن الحركات لها وزن شعبي كبير، لكن الحكومة انقضت عليه، والحكومة تستخدم علاقة الحركات مع دولة الجنوب ككرت للضغط على هذه الحركات.
وأن الحركات أصحاب حق في الحكم، وهي لا تطالب بالانفصال أو تقرير المصير، حتى الآن على الأقل، لكنها تطالب بإعادة هيكلة الدولة السودانية، وأن البادئ بالحرب هي الحكومة، وهي بشنها الحرب في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، إنما تقود حربا عنصرية ضد أبناء النوبة والفونج، مما سيدخل البلاد إلى مغبة الفعل ورد الفعل العنصري بكل تعقيداته.
تاريخيا، كانت الحرب الأهلية في السودان عاملا مساعدا في سقوط وتغيير الأنظمة الحاكمة، مثلما حدث في ثورة اكتوبر 1964 وانتفاضة أبريل 1985. فمن جهة، هي تهلك النظام ذاتيا، ومن جهة أخرى يتعمق الشعور الوطني المعارض للحرب ليتجسد تعبئة شعبية ضد النظام. نقول هذا، في نفس الوقت الذي نرفض فيه أي استنتاج يفترض ضرورة استمرار الحرب حتى يحدث التغيير.
ومن زاوية أخرى، أعتقد أن الحرب الأهلية الدائرة الآن في البلاد، وبما لها من انعكاسات تسعى الحكومة للاستفادة منها في غير مناطق الحرب، أعتقد أنها تؤثر سلبا في حركة الشارع السياسي وهو يتجه نحو التغيير. ولكن هذا التأثير السلبي لن يدوم طويلا، بل سيتحول إلى وقود وطاقة محركة للتغيير حالما استشعر الجميع ضرورة الانتقال بالموقف ضد الحرب من مجرد شعار إلى التعبير عنه بتدابير عملية. فإذا ما توفرت الجدية لمجابهة المخاوف من الخطر العنصري، وتمت مخاطبة جذور المشكلة مباشرة، عندها ستتوفر إمكانية إطفاء وميض النار.

٭ كاتب سوداني

بالتغيير… سينطفئ وميض النار

د. الشفيع خضر سعيد

اجتماع وزراء إعلام الحصار الأربعة في جدة للنيل من «الجزيرة»

Posted: 06 Aug 2017 02:13 PM PDT

أستأذن القارئ العزيز في اقتطاف بعض فقرات من مقالة نشرتها في هذه الصحيفة في 6/11/ 2001 بعنوان «الحرب الإعلامية اشتعلت.. والبقاء للأكثر جرأة «، كتبت في ذلك الزمان « شُغلت الخاصة والعامة في عالمنا العربي بظاهرة محطة «الجزيرة» الفضائية التي تبث إرسالها من قطر إلى كل العالم.
يشاهدها العرب الرحل في البراري والقفار، كما يشاهدها الملوك والأمراء والرؤساء، ويتابعها عرب المهجر باعتزاز. إنها المحطة التي يشاهدها المحب والكاره لها، الحاقد والناقد، وكذلك العدو والصديق. تطاول عليها بعض ولاة الأمر، واتهموها بأنها ولدت من رحم الصهيونية، وتربت ورضعت من حليب دولة الاستكبار العالمي. كانوا يقولون إنها صناعة أمريكية وكادرها من الصف الثاني في المخابرات البريطانية، وقالوا عنها الكثير، من «علبة الكبريت» إلى حانة في زاوية من مدينة الدوحة لا يقترب منها عربي.
لقد راح حملة أقلام السلطة الذين لم تكسب رضاهم «الجزيرة» يرددون ترانيم ولاة أمرهم، في هذا الصرح الإعلامي الكبير، وجدُوا في سعيهم لتشويه كل عمل تقوم به، بهدف إلحاق الأذى بها وصرف العامة والخاصة عن مشاهدتها. ووصفها أحدهم، وهو ينتسب إلى عاصمة عربية لها باع في الإعلام وتوجيه الرأي العام في العالم العربي في حقبة من الزمن «بأنها عمل غير صالح». هكذا بكل بساطة البلهاء، لكونها لم تكن فكرة ذلك القطر، ولم تبث برامجها منه، ولم تقبل توجيهه أو بث تحركات وتصريحات قيادته، إلا في حدود عالمية الخبر، وفاعلية التصريحات. من المؤسف والمخجل، أن زعيما عربيا راح يناشد الإدارة الامريكية بأن لا تقصر حربها على اسامه بن لادن وطالبان، وإنما يمتد إلى محطة «الجزيرة» ولو بصاروخ «توما هوك» حتى يسكتها إلى الابد. وراح زعيم عربي آخر يشكو لتوني بلير وهو يدافع عن موقفه وموقف بلاده غير المتشدد علنا لحرب أمريكا وبريطانيا في أفغانستان بقوله: «إننا لا نستطيع أن نذهب معكم إلى أكثر مما فعلنا في تأييدكم لأننا نخاف أن تشهر بنا محطة الجزيرة». وعلى أثر ذلك تزايدت الضغوط على القيادة القطرية وعلى العاملين في «الجزيرة» ولا أستبعد في ظل غياب العقل عند الإدارة الأمريكية (انذاك) وانعدام البصيرة أن ترسل بقائمة اسماء العاملين والمشاركين في برامج «الجزيرة» إلى كل حكومات العالم طالبة، تجفيف مواردهم وملاحقتهم وتسليمهم للحكومة الامريكية بصفتهم مروجين للارهاب.
لقد أصدرت الادارة الامريكية في هذه الايام (تلك الايام) توجيها إلى الشركات الامريكية الكبرى، بيبسي كولا، جنرال موتورز وشركات اخرى، بعدم الاعلان في محطة «الجزيرة» وذلك محاولة لتجفيف مصادر الدخل عند المحطة، كما أن هذه الشركات طلبت من وكلائها في المنطقة عدم التعامل مع «الجزيرة» وراحت بعض الحكومات العربية تومي إلى مكاتب الاعلان في عواصمها باتباع ذلك المنهج.
ليس ذلك فحسب، بل وصلت الحرب على «الجزيرة» إلى الكنيست الاسرائيلي، اذ تقدمت مجموعة من اعضاء الكنيست الاسرائيلي بمشروع يطالبون فيه الحكومة بحظر بث «الجزيرة» عبر الكيبل الاسرائيلي. وراح وزير الاتصالات في الحكومة الصهيونية يدرس المسألة بهدف تنفيذها، وهكذا تسير الامور. وقال وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين (في ذلك الزمان) لم تعد الهيمنة الاعلامية لمحطة «سي أن أن» ولا «بي بي سي» البريطانية، وانما لمحطة «الجزيرة» القطرية (اكتفي بهذا النص المجتزأ من المقال انف الذكر).
(2) تواجه الجزيرة الحرب المعلنة عليها من (جماعة الدول الأربع) الرياض والقاهرة والمنامة وابوظبي، الذين يريدون إسكاتها بكل الوسائل، أحد الفرسان الاربعة عرض دفع مليار دولار، والاخر عرض «شيك» مفتوحا مقابل إغلاق «الجزيرة»، وآخرون اكتفوا بطلب تغيير سياستها التحريرية، وفعلا أغلقوا مكاتب «الجزيرة» في تلك العواصم العربية، وجرموا كل من يتعاطف مع قطر، أو الجزيرة بالغرامة المالية والحبس، لكن الرأي العام في الغرب وأمريكا وقف ضد كل من يحاول إسكات «الجزيرة» لان ذلك يعتبر ضد حرية الكلمة، وهنا اخذوا في التراجع عن المطالبة بإسكات «الجزيرة». لكنهم راحوا يصمونها بأنها تبث الكراهية وانضمت لهم اسرائيل.
في يوم الخميس الماضي اجتمع وزراء إعلام الدول الأربع في جدة لتدارس الموقف من « الجزيرة « واتخاذ الاجراءات الرادعة تجاه «الجزيرة» وكل العاملين فيها والمشاركين في برامجها، ولكنهم خرجوا ببيان باهت لا قيمة له، ولا يمت لموضوع «الجزيرة «بصلة، وبقوا يرددون عبارة «تسييس الحج» وعبارة «محاربة الإرهاب والفكر المتطرف».
في الجانب الآخر «اسرائيل نتنياهو» تصيغ هذه الأيام تشريعا يقضي بإغلاق مكتب «الجزيرة» في القدس وطرد مراسليها. إني استغرب خوف بعض الحكام العرب من أي كلمة تصدر من «الجزيرة» تحمل خبرا أذاعته وكالات الانباء العالمية عن حدث تم في داخل اي من تلك الدول! أو اظهار حركات احتجاجية شعبية في تلك الامصار لها مطالب مشروعة واهمها العدالة والمساواة وحق المشاركة السياسية وحرية التعبير. لماذا الحاكم العربي يخاف من المطالب الشعبية العادلة، والكلمة الناقدة لإدارته وسلوك موظفي دولته. لماذا لا يطالبون الدول الاخرى بعدم انتقادهم وهم ينفقون مليارات الدولارات في تلك الدول بطريقة او اخرى؟
اخر القول: سبعة عشر عاما مضت والحرب على» الجزيرة» لم تتوقف، تصمت حينا وسرعان ما تنفجر الحرب عليها مرة اخرى. والحق اقول: إن الحاكم العربي الذي تهز عرشه كلمة من مذياع او مقالة في صحيفة ثم يرتعد منها ليس جديرا بان يحكم شعب له كرامة وكبرياء.
كاتب قطري

اجتماع وزراء إعلام الحصار الأربعة في جدة للنيل من «الجزيرة»

د. محمد صالح المسفر

الخطرعلى مصر وفيها

Posted: 06 Aug 2017 02:12 PM PDT

ربما لا يصح التهوين ولا التهويل، فالدولة المصرية ليست خيمة بدوية، ولا هي قشة في مهب ريح، والدولة في مصر كيان عظيم الرسوخ، عمره آلاف السنين، وقد تكون أقدم دولة ظهرت في الدنيا، وقد تعرضت لعشرات الموجات من الاحتلالات وعسف وفشل نظم الحكم، لكن جغرافيا مصر لم تنفرط أبدا، وظلت على «حطة إيد» الملك مينا موحد القطرين القبلي والبحري.
ونحن هنا نقصد الدولة بالطبع، وليس الحكومات العابرة، فنظم الحكم تأتي وتذهب، لكن الدولة معنى أكثر اتساعا، وأعظم قابلية للامتداد، فالدولة ليست نظام الحكم، وإن تأثرت في قوتها وضعفها بنظم الحكم، فالدولة أرض وشعب ونظام حكم، وفي مراحل كثيرة من تاريخ مصر الألفي، ضعفت الدولة المصرية، وتوالت عليها النكبات، بدون أن تصل أبدا لمراحل سقوط وزوال، فقد ظل الكيان المصري محفوظا، وظلت مصر «محروسة»، ليس فقط بالمعنى الديني، وهي البلد الوحيد الذي أفرطت في ذكره كتب السماء، وغمرتها بقدسية من نوع فريد، بل لعب التكوين المصري دوره في الثبات والرسوخ والحفظ والحراسة، وقد غيرت مصر أسماء أديانها وألفاظ لغتها مرات، لكن التكوين السكاني ظل موحدا في غالب سماته، وظل معنى التوحيد الديني والقومي هو الأساس، وظل التجانس الثقافي هو النغمة السائدة، وبدت المقدرة هائلة على امتصاص وتمصير الوافدين إلى مصر، فيما بدت جغرافيا مصر عصية على التفكيك، وظلت وتظل كقبضة يد مضمومة الأصابع إلى أن يرث الله الأرض.
والمعنى الظاهر بغير التباس، أن إسقاط الدولة المصرية مستحيل التحقق، وإن كان إضعاف الدولة المصرية واردا بالطبع، وقد تواتر في مراحل مختلفة، بل إن تاريخ مصر نفسه مشى في دورات متعاقبة، بدت مصر فيها قوية في أحيان وأزمان، تعقبها دورات من الضعف والذبول لا التلاشي، وفي مصر الحديثة والمعاصرة، بدا التعاقب من القوة إلى الضعف دوريا، فقد صعدت مصر ودولتها في عصر نهضة محمد علي، ثم كان تراجعها مع نهاية حكمه ومن بعده، ووقوعها فريسة لاحتلال طويل نسبيا، حتى عادت الدولة المصرية إلى دورة قوة جديدة مع نهضة جمال عبد الناصر، ثم جرى التراجع مجددا عقب حرب أكتوبر 1973، وفقدت مصر استقلال قرارها، ووقعت فريسة لاحتلال أمريكي غير مباشر، وجرى خلع ركائزها الإنتاجية الكبرى، وتبديد حيوية المجتمع المصري، وتحويل المجتمع إلى غبار بشري هائم، والدخول في مأساة الهجرتين، الهجرة إلى التاريخ بظاهرة العودة الدينية المعممة يأسا من الدنيا، والهجرة في الجغرافيا بحثا عن الرزق في بلاد الآخرين، بينما جرى نهب مصر داخليا، وكما لم تنهب في تاريخها الألفي، وبما أدى إلى فقدان مصر لدورها الذي وهبت له، دور القيادة والمثال في محيطها العربي.
وكان السبب في الانهيارات ظاهرا بوضوح، وهو التغير في نظام الحكم، والانقلاب على الاختيارات الأساسية للنهوض، وتجريف إنجازات التصنيع الواسع الذي تحقق في الفترة الناصرية، وتبديد أثره في خلق مجتمع جديد من قلب المجتمع القديم، وفك «العروة الوثقى» بين التنمية والعدالة، وتكبيل مصر بقيود ما سميت «معاهدة السلام»، وما تبعها من التزامات، أملتها المعونة الأمريكية، والتحول إلى اقتصاد الريع بدلا من اقتصاد الإنتاج، وشفط الثروة المصرية إلى أعلى، وتكون طبقة الواحد في المئة، التي تملك وحدها نصف إجمالي الثروة المصرية، فيما تملك شريحة التسعة في المئة التالية، قرابة ربع آخر من الثروة، ولا يبقى للتسعين في المئة الباقية من المصريين، سوى فتات ربع الثروة الباقي، ما جعل الوضع الاجتماعي جحيما لا يطاق، وهدم بنيان الطبقة الوسطى العاملة، وأضافها إلى كتلة الفقراء والمعدمين الغالبة، خصوصا مع اختيارات اقتصاد منحازة جوهريا للأغنياء والناهبين، وتفشي نفوذ امبراطورية الفساد، التي تمتص دم وعرق وأصول غالبية المصريين، وتخلق البيئة المثالية لنمو ظواهر البلطجة الاجتماعية والإرهاب الدموي، بما يزيد المخاوف على وضع الدولة المصرية، فالفساد هو أكبر حليف للإرهاب.
ولا نريد لأحد أن يجتزئ الصورة، أو يبتسر ويختصر الحقائق الناطقة، وأن يتصور، أو يصور للناس، أن قضية تقوية الدولة، أو تثبيت دعائمها كما يقال، قد يجوز حصرها في معنى أمني محض، فقد تكون المعاني الأمنية مهمة، وهي كذلك بالفعل، ولدى مصر الحاضرة، فوائض مزادة ومنقحة من القوى الأمنية المباشرة، فلدينا واحد من أقوى جيوش العالم على الإطلاق، ولدينا جهاز أمني متضخم، ونفقاتنا الأمنية هي الأعلى بأي معيار دولي، والمواجهة الأمنية لجماعات الإرهاب مطلوبة قطعا، والنصر فيها محتوم مهما طال المدى، وإن كنا نستطيع اختصار الطريق إلى يوم النصر، لو توقفنا عن تبرير الخيبات المتكررة، وأدركنا ضرورات التطوير الحاسم في الهياكل والأدوات، بخلق جهاز أمن أرشق وأذكى، والتركيز على أولويات المعلومات والتدريب والتكنولوجيا.
وهذه ليست معجزات، فقد صنعها غيرنا، حتى في دول أصغر منا كثيرا، وأقل بما لا يقاس في نفقاتها الأمنية، لكن المطلوب يظل ناقصا ومبتسرا، لو وقعنا في غواية التركيز على الجهد الأمني وحده، فأجهزة الأمن لا توجد في فراغ، ولا يصح تحميلها فوق ما تحتمل طبائعها، خصوصا مع بقاء الخلل المولد المغذي لنزعات البلطجة والإرهاب، وسوء اختيارات الاقتصاد والسياسة، وتحميل الفقراء والطبقات الوسطى وحدها فواتير إنقاذ الاقتصاد المنهك، ونقل الأعباء من على كاهل الدولة إلى كواهلهم، واستمرار سياسة حرق غالب المصريين في أفران الغلاء، بدعوى «إصلاح اقتصادي» لا يأتي، فليست العبرة بتكوين احتياطي نقد أجنبي، ولا بزيادته إلى الرقم ذاته الذي كان موجودا قبل ثورة 25 يناير 2011، وقد تكون في غالبه بقروض واستدانات جديدة، وبكلفة تزايدت بالديون الخارجية إلى قرابة 74 مليار دولار، فلا يقاس النجاح أبدا بمجرد تأليف سياسة نقدية جديدة، ولا بإصلاح أسعار الصرف وحدها، بل بإنتاجية الاقتصاد، وبالتصنيع الشامل الذي هو وحده قاطرة التقدم، وهو ما لا يوجد إلا على سبيل الاستثناء الطفيف في المجال المدني إلى الآن، فقد شهدت مصر من سنوات ورشة عمل هائلة، تقودها هيئات الجيش المنضبطة، وتوافرت لها موارد عظمى، قد تكون بلغت حاجز التريليوني جنيه في الثلاث سنوات الأخيرة، جرى توفيرها غالبا من خارج الموازنة الحكومية المنهكة، وجرى استخدامها في إنشاء مدن وموانئ وأنفاق وشبكات طرق ومحطات طاقة، وإتاحة فرص عمل موقوتة لما يزيد عن مليوني مهندس وفني وعامل مدني، وتلك إنجازات لا ينكرها أحد، غير أن الخلاف يبقى واردا في الأولويات، وقد لا ينازع أحد في أولوية محطات الطاقة، وهي حلقة حاسمة في إعادة تصنيع البلد، وقد كان ممكنا ولا يزال، أن يجرى تخصيص نصف موارد المشروعات الكبرى، وأن توجه لإنشاء مصانع كبرى، وعلى طريقة «صبح على مصر بمصنع»، ومن خلال شبكة تداخل ممكنة بين الصناعات الحربية والمدنية.
فالتصنيع وحده، هو الذي يوفر فرص عمل دائمة منتجة لملايين العاطلين، وهو الذي يقفز بحجم الصادرات، وهو الذي يخلق اقتصادا يستحق الصفة، وليس اقتصادا عليلا، يزداد إنهاكا بالعودة إلى الخصخصة واتباع روشتات «صندوق النقد» القاتلة.
والتصنيع هو الذي يخلق تعبئة شعبية تحتاجها مصر الآن، وبهدف خلق مجتمع جديد، وشفع مقتضيات الأمن بمقتضيات العدالة، وفرض نظام ضرائب عادل، وإقرار نظام «ضرائب تصاعدية»، لا تكون فيه إعفاءات لغير حوافز التصنيع، ويتضاعف فيه الحد الأقصى لضرائب الدخل على الشريحة الأعلى إلى 45%، وهي نسبة تقارب المعمول به في الدنيا الناهضة كلها، ومع وقف التردد في تصفية امبراطورية الفساد، وتخصيص عوائد الأراضي المنهوبة لتسديد ديون مصر الداخلية والخارجية معا، وتفكيك الاحتقان السياسى، ووقف التغول الأمني، وإخلاء سبيل عشرات الآلاف من المحتجزين في غير تهم العنف والإرهاب المباشر، وتفكيك القيود المفروضة على الحريات العامة، ورد الاعتبار للدستور، وهو جوهر نظام الحكم، فالدولة القوية لا تقوم بغير مجتمع قوي، وإنهاك المجتمع إنهاك للدولة، فالدولة لا يجري تثبيتها بمسامير أمنية، ولا بالاعتياد على سريان حالات الطوارئ، ولا بالتمادي في تكفير وتخوين الناس على غير مقتضى صحيح، ولا بكلام فارغ المحتوى عن تجديد الخطاب الديني، فتجديد المجتمع هو الأساس، والتنمية والعدالة والحرية هي التي تقوي الدولة، بينما الظلم يهدد الدولة ويبدد الدين، ويسقط البلد فريسة لهوان لا تستحقه.
كاتب مصري

الخطرعلى مصر وفيها

عبد الحليم قنديل

ترامب ليس أقل جنوناً من بوش:هل تضرب أمريكا حزب الله؟

Posted: 06 Aug 2017 02:12 PM PDT

ثمة من يشيع، بخبث، أن الجيش اللبناني ليس قادراً وحده على مقاتلة «داعش» وإجلائه عن جرود راس بعلبك والقاع، وإذا كانت أمريكا لم تزوده، بضغط ٍ من «إسرائيل»، بالأسلحة الثقيلة اللازمة للقيام بالمهمة المطلوبة، فهي لن تتوانى عن دعمه خلال هجومه الماثل على «داعش» وفق ما فعلته مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ذات الغالبية الكردية، خلال هجماتها لطرده من «عاصمة الخلافة» في الرقة السورية.
الذين يتوقعون من أمريكا هذه «المكرمة» يعرفون أن الجيش اللبناني قادر بوضعه الحالي على القيام بالمهمة الوطنية المطلوبة من دون دعم منها، فلماذا يطالبونها بذلك؟
الواقع أن فريقاً من أهل السياسة والمصالح في لبنان متضررون من وجود حزب الله ونشاطه المقاوم، ويخشون من أن تؤدي انتصاراته على «إسرائيل» وعلى تنظيمات الارهاب التكفيري إلى تعاظم نفوذه السياسي ودوره الإقليمي، وانعكاس ذلك سلباً على وجودهم ومصالحهم الذاتية.
إلى ذلك، تشاطر «إسرائيل» بعض الحكام العرب مخاوفهم من تزايد قدرات حزب الله العسكرية وتوسّع دوره الإقليمي وانعكاسه سلباً على وجودها ومصالحها، كما على وجودهم ومصالحهم. وتسعى، من بين أمور كثيرة، إلى بناء جبهة إقليمية لمجابهة قوى المقاومة العربية في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، وإلى إقناع الولايات المتحدة بضرورة اضطلاعها بدور سياسي وعسكري واقتصادي فاعل في هذا المجال، كونها متضررة، شأنهم، من إيران التي تدعم سراً وعلناً قوى المقاومة العربية وتهدد مصالح أمريكا كما مصالح حلفائها في المنطقة.
الولايات المتحدة تدرك هذه الحقائق والمخاطر، وقد باشرت منذ عقود سياسة مجابهة إيران بفرض عقوبات قاسية عليها، كما قامت بتوصيف بعض قوى المقاومة، وفي مقدّمها حزب الله و»حماس»، بأنها تنظيمات ارهابية، ولم تتوانَ عن دعم «إسرائيل» وغيرها في محاصرتها ومحاربتها.
اليوم تجد أمريكا و»إسرائيل» وحلفاؤهما انفسهم امام واقع جديد متزايد الخطورة على مصالحهم. ذلك ان فشل سياستهم في دعم تنظيمات الارهاب التكفيري في العراق وسوريا، قد صبّ في مصلحة قوى المقاومة العربية عموماً، ولاسيما في لبنان، الأمر الذي يستوجب، في نظرهم، احتواء هذه القوى في سياق العمل على تحييد بعضها وضرب بعضها الآخر.
في هذا السياق يدعو المتضررون من المقاومة، إلى قيام الولايات المتحدة، تحت ستار دعم الجيش اللبناني في هجومه على «داعش» لتحرير جرود راس بعلبك والقاع، بضرب قوات حزب الله العاملة مع الجيش السوري في الجرود السورية المقابلة للجرود اللبنانية، والعمل بعدئذ، بالتعاون مع فريق 14 آذار الموالي للغرب على تمديد سلطة القوات الدولية «يونيفل» في جنوب لبنان لتشمل حدوده الشرقية مع سوريا.
السيد حسن نصر الله وأنصار المقاومة في لبنان اعتبروا دعوة أمريكا إلى دعم الجيش اللبناني ضد «داعش» بدعوى عدم قدرته على مواجهته، بأنها إهانة لهذا الجيش الوطني، ودانوا مقاصدها الخبيثة. قادة «إسرائيل» لم يعلّقوا علناً عليها بعد إن كانوا يؤيدون مقاصدها ضمناً، نظراً لتخوّفهم الشديد من القدرات والخبرات التي اكتسبها مقاتلو حزب الله خلال مشاركتهم في القتال ضد تنظيمات الإرهاب التكفيري في سوريا، وإمكانية إفادتهم منها في القتال ضد الكيان الصهيوني.
سياسيون ومراقبون في لبنان وسوريا استبعدوا انزلاق الولايات المتحدة إلى ضرب قوات حزب الله في سوريا لأسباب متعددة أبرزها خمسة:
محاذير خرق سيادة سوريا وأحكام القانون الدولي من دون قرار من الامم المتحدة.
محاذير ضرب دولة حليفة لروسيا، في وقت توصلت أمريكا إلى تفاهم معها حول سياسة «مناطق خفض التصعيد» على مجمل أراضي سوريا في سياق التمهيد لإنهاء الحرب.
احتمال قيام سوريا باستعمال صواريخ متطورة للدفاع الجوي كانت قد زودتها بها روسيا وايران، الأمر الذي يشكّل لطمةً قاسية، سياسية وعسكرية، للولايات المتحدة.
احتمال قيام حزب الله بردٍّ صاروخي قاسٍ على مصالح وازنة للولايات المتحدة في المنطقة.
احتمال تطور الاشتباك إلى حرب إقليمية ليست في مصلحة أمريكا و»اسرائيل».
هذه المحاذير وغيرها قد لا تُلجم دونالد ترامب عن ركوب مغامرة ضرب حزب الله في سوريا. فهو ليس أقل جنوناً من الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن، الذي لم يتوانَ عن اختلاق كذبة فاجرة حول امتلاك العراق في عهد صدام حسين أسلحة نووية، واكذوبة تحالفه مع «القاعدة» ليبرر شنَّ حربٍ ضارية لامجدية عليه، ما زال شعبه يعاني حتى الآن من آثارها الكارثية.
يزداد هذا الاحتمال الجنوني قابلية مع استذكار حقيقة متكررة في تاريخ الولايات المتحدة هي ان لكلٍ رئيس امريكي حربه الخاصة ضد مَن اعتبره، بحق او بغير حق، تهديداً لبلاده ومصالحها. ولعل ترامب الذي يجد نفسه في تناقض متنامٍ مع الكونغرس، ووسط نفوز متزايد من الرأي العام الامريكي، وفي غمرة عداء متعاظم من وسائل الإعلام، وتعثر فاضح في أداء معاونيه… قد يجد نفسه، بتحريضٍ سافر من «إسرائيل» وأنصارها النافذين في أمريكا نفسها، في وضع يغريه بشن حربٍ على قوى المقاومة العربية، التي يعتبرها ارهاباً اكثر فعالية من الإرهاب التكفيري، وان ضربها يؤدي إلى إضعاف ايران وكسر شوكتها، وإنهاء تمدد نفوذها الأقليمي، كما يساعده على استعادة زمام المبادرة السياسية في الداخل الامريكي.
هذا الخيار هو على درجة من الجنون سيحمل المؤسسات الامنية الكبرى (التي بات ترامب اكثر اعتماداً على قادتها) إلى تقدير فداحة الاخطار والاضرار الناجمة عن تنفيذه، فيتخذون من الخيار الجنوني، بل من ترامب نفسه، موقفاً سلبياً قد يصل إلى حدّ التمرد السافر عليه.
ليس هذا الموقف المحتمل وحده ما سيحمل ترامب على لجم جنونه، بل ثمة اعتبار آخر لن يغيب عن تفكير وتقدير قادة المؤسسات الامنية الكبرى، وفي مقدّمها وكالة الامن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية، وهو أن يؤدي ضرب حزب الله في سوريا، خلال عملية تعاونه مع الجيش السوري ضد «داعش»، إلى حمل قيادته على تفجير إحدى مفاجآتها الواعدة، خصوصاً بعدما تبيّن ان «إسرائيل» لم تنجز بعد نقل مخزونها الضخم من الأمونياك في حيفا إلى مكان آمن.
الجنون فنون، وكذلك التعقل الذي يتقنه اصحاب العقول الكبيرة التي تُحسن قراءة الحاضر، وترى إلى المستقبل البعيد، فتتفادى الانزلاق إلى مهاوي السياسات الطائشة، أو تكون قد احتاطت واقتنت من وسائل القوة ما يمكّنها من ردع الطائشين والمجانين.
كاتب لبناني

ترامب ليس أقل جنوناً من بوش:هل تضرب أمريكا حزب الله؟

د. عصام نعمان

موعد مع ابن تيمية

Posted: 06 Aug 2017 02:12 PM PDT

الأفكار وحدها تطْوي المسافات، وتصِلُ الماضين باللاحقين، وفي غمْرة الشعور بالانتماء لذلك الركب السائر عبر التاريخ، تتبدّد وساوس اليأس من الإصلاح، ويجد المرء في الحياة مرعىً خصيبا ليحلم بالأعمال الكبيرة، ويخرج من سجن الجيل الذي قال عنه الرافعي «تُخترع له الألفاظ الكبيرة ليتلهّى بها».
غرقت في كتبه، وبغرقي هذا نجوت، نعم هكذا كان الحال مع شيخ الإسلام ابن تيمية، هناك مَن بث في قلبي الفزع تجاه تلك الشخصية التي كِيلت لها الاتهامات بالتكفير والتكريس للغلو وصناعة الفرق والاختلاف، وهالني ما رأيت من نصوص له اجتزأها أهل التضليل والغواية، فقابلت التخويف منه بجرأة السباحة في بحر علومه وتصانيفه، وجمع أطراف حديثه، وضمِّ ما أجمَلَه إلى ما فصّله، لأقف على الحقيقة التي صرتُ وما زلت أنافح عنها، أنّ ذلك الفذّ الثِّقة قد أصّل لفقه الائتلاف، يتلقى اتّهَامه بالكفر بالاعتذار عمّن كفّره، يتخذ من الحوار البنَّاء نهجا، يُبرز خِصال الخير في مخالفيه قبل نقدهم، يتمرد بوعي على الجمود الفقهي، ويراعي فقه الأولويات وضرورات الواقع.
فلما عرفته هِمْتُ به كحال عاشق يسكن الصحراء، حيث العاطفة الرحبة التي تتناغم مع اللاحدود، وحيث الطبيعة العذراء المُلهمة، وودت لو كنت أحد شعراء عصره فأنتصر له بالاسترسال مع فطرة الجمال، ومقارعة شانئيه الذين ناجزوه لدى العامة بِرقّة الشعر وروعة البيان.
أفلا ألتقيه؟ بلى قد حان الموعد.
وفي يوم مسْغبةٍ أحاطت بجفاف روحي، أتاني البشير وكأنه قميص يوسف، فارتدّت إليّ همّتي عندما عرضَتْ عليَّ شركة إنتاج المشارَكة في فريق البحث الخاص بعمل درامي يتناول سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية.
قلت مَرْحى، هي فرصتي لخدمة تراث هذه الشخصية التجديدية، أن أشارك بجهد المقلّ بحسب ما يسر الله لي مع نخبة من الباحثين، أنا لهم تَبَعٌ، لنبحر معا في تاريخ تلك الشخصية والوقوف على ما يلزم لخدمة السيناريو الذي سيكتبه أحد الموهوبين، تحت قيادة مخرج مُبدع.
ألا أيها القارئ لا تعجل عليّ بالعذْل متهما إياي بالخوض في شأني الخاص، فسعادتي بالعمل على خدمة تراث ابن تيمية، توازيها فرحة أخرى تغمرني، إنها فرحتي بولادة مشروع طالما حلمت به وكتبت عنه ودعوت إليه، إنه حلم الدراما الهادفة، التي تبني الشخصية المسلمة، تبني المجتمع المسلم الذي يتعرض لطوفان من المواد الدرامية التي تسلبه قِيَمه وهويته.
التأثير العميق للدراما في نفوس الشعوب لا يحتاج إلى برهان، فقد استطاعت الولايات المتحدة من خلال هوليوود رسم صورة ذهنية بين شعوب العالم تنسجم مع تطلعاتها وأطماعها. كما تُعد الدراما إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة، ولا أدلَّ على ذلك من الغزو الثقافي الهندي للأمة الإسلامية العربية عن طريق الأفلام الهندية، التي عرَّفت المواطن العربي بالعادات والسلوكيات والأنماط الحياتية داخل الهند. ثم يأتي تأثير الدراما الهابطة التي تخضغ غالبا في الوطن العربي – كجزء من الإعلام – إلى النظرية السلطوية التي يكون مصدرها فلسفة السلطة المطلقة للحاكم، فتصبح الدراما أداة لترويج ودعم سياسات الأنظمة، وتعمل على تشكيل الرأي العام بما يتناسب مع توجّهات الحكام.
لقد اكتسبت الدراما أهميتها من كونها نابعة من النزعة الفطرية البشرية للمحاكاة، ومن ثمّ تنسجم اتجاهات الإنسان النفسية مع العمل الدرامي، الذي يتألف من كلمة تُجسّدها الحركة والفعل والإيحاءات النفسية. إننا لا نجد عناءً في رصد تأثير الدراما على العلاقات الاجتماعية والإنسانية، فعن طريق الدراما المُغرضة تفكّكت أواصر المجتمع، حيث أصبحت – على سبيل المثال – العلاقة بين الطالب والمُعلم تجري على غير مثال سابق، بعدما أهْدرت السينما العربية كرامة المعلم، عن طريق الأنماط والقوالب السلبية التي أظهرته من خلالها. وتأثرت العلاقة بين الزوجة وحماتها في البيت المسلم، فبعد أن كانت تُمثل لها أُمّا ثانية، صارت حربا ضروسا بينهما للاستيلاء على الزوج الكادح، الذي يعود من عمله مُتعبا لتستقبله الأزمات المتلاحقة بين الأم والزوجة، وعليه أن يختار بينهما، فلا ريب أن الدراما التي جسدت أمّ الزوج في قوالب الشر والسوء، صنعت حاجزا في نفوس الفتيات بأثر تراكُمي.
فكيف الأمر لو كانت هناك دراما هادفة تغرس القيم في الأجيال الناشئة، وهم في بيوتهم، تُعرفهم بتاريخهم المجيد لينطلقوا منه إلى البناء والنهضة، تعالج قضاياهم وأزماتهم الاجتماعية في إطار نظيف لا يخرج عن إطار الشريعة والقيم الاجتماعية المتناغمة معها.
كاتبة أردنية

موعد مع ابن تيمية

إحسان الفقيه

إرادة المقدسيين أقوى من باطل الاحتلال

Posted: 06 Aug 2017 02:11 PM PDT

أضطرت إسرائيل أخيرا للتراجع عن قراراتها بالسيطرة على مداخل المسجد الأقصى، وذلك تحت ضغط الجمهور المقدسي، بعد أسبوعين من التظاهرات منذ الرابع عشر من تموز (يوليو) كانت كافية رغم سقوط الشهداء والجرحى لإعطاء الفلسطينيين أول انتصار في نزاع حاد مع إسرائيل، لم نتعود على ذلك، لهذا سيقوم كثير من المراقبين والمحللين وأبواق الأنظمة بتفسير ذلك بالضغط الدولي والأمريكي أو الموقف التركي وغيره، أو بتطوير نظرية الحراك المؤامرة كما سمعنا عن ثورة شباب سوريا عام 2011.
إسرائيل منذ عشرات السنين لم تتراجع امام أي ضغط دولي أو عربي، فقد رفضت القرار 242 الداعي للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، وأخيرا قرار مجلس الآمن رقم 2334 العام الماضي، وهو المسكوت عنه أمريكيا لإدانته المستوطنات.
لم تتوقف إسرائيل يوما عن انتهاك اتفاقيات أوسلو منذ عام 1995، وواصلت سياسة الاستيطان في الضفة والقدس لتخلق على الأرض واقعا جديدا يناسب مخططاتها الصهيونية التوسعية وتهجير الفلسطينيين، في حين كانت مواقف السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل في غزة وغيرها مجرد ظواهر صوتية لا تفعل شيئا، بينما المواقف الغربية كانت في أحسن أحوالها تعبر عن استياء من السياسات الإسرائيلية بدون أي آليات للضغط الفعلي على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وتتبع دوما الموقف الأمريكي.
لا يمكن إذن أن نعزي هذا التراجع الإسرائيلي بتدخل كائن من كان، بل هو فعل شعبي مقدسي بامتياز، ولم يكن وراء هذا الصمود أحد لا ماديا ولا سياسيا.
لقد اكتشف المقدسيون اذن أنفسهم وقدرتهم على التأثير بالحدث، وتحديد آليات حراكهم وأهدافه خارج أطر السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير او المؤسسات السياسية. وحده صوت الجمهور في إصراره على رفض الإجراءات الإسرائيلية كان كفيلا بتغيير المعادلة. وما تقارب المنظمات الفلسطينية الا وسيلتهم للإدعاء بتحملهم لمهامهم التاريخية، وهو ما لم يره أحد سابقا بغزة أو الضفة، إن لم يكن العكس.
ردة الفعل الشعبية المقدسية ستكون لها توابعها، فهي صورة مصغرة عن مظاهرات وحراك الربيع العربي في مصر وسوريا وغيرها، ذلك الحراك السلمي الذي رأيناه يسقط حسني مبارك أو معمر القذافي وعلي عبد الله صالح.
العودة إلى التحرك الشعبي في بيئة تحكمها الأنظمة الدكتاتورية، والتي لا ترى بشعوبها التي تحكمها إلا خطرا على وجودها تحاول قمعها ومراقبتها، وليس العمل لصالحها هو ما سيتلاقى مع حراك المقدسيين.
هذا الحدث مؤشر واضح لعودة الروح للحراك الشعبي العربي، والذي ظنناه قد فارق الحياة بعد أن أغرقت دول الربيع العربي بكل أنواع المنظمات الإجرامية والإرهابية.
هل ستلتقط السلطة الفلسطينية الرسالة؟ أم أنها ستستمر بسياسة النعامة، دافنة رأسها برمال الوعود الأمريكية والتراجع المستمر عن حقوق الشعب الفلسطيني استرضاء لأمريكا، وكأن السلام يأتي بالتنازل عن الحقوق.
هل ستلتقط الأحزاب الفلسطينية هذه الرسالة ايضا، وتترك المجال للشباب والأجيال الجديدة حتى تأخذ دورها بالنضال الوطني وتمسك بزمام المبادرة وتلتحق بحراك الأمة والعالم الديمقراطي، أم أنها ستبقى هائمة في عالم العنتريات والتحالفات المشبوهة والتبعية للمحاور.
إنتصار أبناء بيت المقدس قد يكون إشارة لانطلاق وعي الجماهير العربية والفلسطينية المقهورة بأهمية دورها التاريخي الأصيل، وحقها برسم مستقبلها، وإن لم تفعله فلن يفعله أحد بدلا منها.

طبيب عربي مقيم في فرنسا

إرادة المقدسيين أقوى من باطل الاحتلال

د. نزار بدران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق