| إلى أين تمضي «الأزمة الخليجية»؟ Posted: 09 Aug 2017 02:29 PM PDT  رأت صحيفة «الرأي» الكويتية أن هناك «ملامح اختراق» في أفق الأزمة الخليجية عززته المؤشرات «الإيجابية جداً» التي تلقّاها مبعوثو أمير الكويت إلى العواصم ذات العلاقة. الوساطة الكويتية تم تدعيمها دوليّاً بمبعوثين كبيرين من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى المنطقة (الجنرال أنتوني زيني ونائب الوزير تيموثي ليندركينغ)، ومن المتوقع أن يحمل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحصيلة الأخيرة لوساطة بلاده إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي سيزورها في 6 أيلول/سبتمبر المقبل. من العلامات الإيجابية التي تمّ تسجيلها في شأن الوساطة أن الوفد الكويتي الرفيع الذي حمل الرسائل إلى الدول المعنية ضم مسؤولين كبيرين، هما النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والإعلام، وأنها تأتي بعد توقّف الوساطة مدة ثلاثة أسابيع، وما تبع ذلك من تصريحين مهمين، الأول لأمير البحرين الذي دعا عقب تسلمه الرسالة الكويتية «لوحدة الصف لمواجهة التحديات»، فيما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «دعم بلاده لمساعي الكويت». المبادرة الكويتية الجديدة قدّمت نقطتين رئيسيتين، الأولى هي اقتراح عقد حوار مباشر بين أطراف الأزمة، وتقديم ضمانات كويتية وأمريكية لتنفيذ ما يتفق عليه الأطراف. وفيما كانت الإشارات «الإيجابية» تمشي في طريقها المفترض كانت علائم الأزمة تمشي أيضاً في طريقها المعاكس، فمقابل التصريحات التي توحي بالرغبة في تسوية ظهرت تصريحات «سلبيّة» تؤكد على مسار التصعيد، كما فعل السفير السعودي في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، في حديث لجريدة «واشنطن بوست» أعاد فيه نغمة «تهديد» قطر لأمن المملكة و»دورها في دعم الإرهاب»! من جهتها، فإن من الواضح أن قطر تتخذ استعداداتها لكلا المسارين المتعارضين، فقبل أيام قليلة أنهت قوّاتها تمرينات عسكرية مع الكويت، وتعاملت مع خبر فتح الإمارات والبحرين مجاليهما الجوّي لطائراتها بحذر فقالت إنها تدرس هذه المسارات (وهو ما دفع أبو ظبي، على ما يبدو، لإعلان أنها لم تفتح مجالها الجوي بعد)، كما أنها اتخذت مبادرة مفاجئة بإعلان إعفائها مواطني 80 دولة في العالم من تأشيرات الدخول في خطوة تدل على وثوق بأمنها وإجراءاتها وبرغبة في دعم السياحة وتنويع دخلها والانفتاح أكثر على العالم. أشار تقرير نشر في صحيفة «وول ستريت» الأمريكية إلى خلفيّة الأزمة الراهنة بربطها بلقاء غامض حصل قبل عام ونصف العام بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، ففي هذا اللقاء، حسب الصحيفة، أقنع بن زايد نظيره السعودي بالانحياز لموقف أبو ظبي المعادي لسياسات الدوحة. ربط ما حصل لاحقاً بهذا الحدث، لا يعني، بالطبع، أن سياسات السعودية كانت متطابقة مع سياسات قطر، لكنّه لا يعني أيضاً أن اتخاذ محمد بن سلمان موقفا مطابقا لمحمد بن زايد كان في صالح المملكة أو أن كل أجنحة العائلة الحاكمة كانت موافقة عليه، فرغم الوزن الكبير لوليّ العهد السعودي في تقرير سياسة بلاده فإن قرار حصار قطر، من دون شكّ، قرار مؤثر على مصالح المملكة، ولا بد أن جهات ضمن العائلة الحاكمة قد تضرّرت منه واضطرّت للالتزام به قسراً، ولا بد أن جهات عديدة، ضمن العائلة الحاكمة والشعب السعودي، استهجنت الانجرار السعودي للسياسة الإماراتية، ورأت أن الفوائد التي يتوخّاها وليّ العهد في حلفه مع أبو ظبي، لا تبرّر الأضرار الكثيرة المترتبة عن هذا التحالف، وهو ما يفسّر ما نقلته الصحيفة نفسها عن مصادر مقربة من البلاط السعودي عن انقسام داخل القيادة حول كيفية التعامل مع قطر. فك الحصار عن قطر، بهذا المعنى، هو مصلحة سعودية بالدرجة الأولى، والمكابرة في ذلك لا تفيد. إلى أين تمضي «الأزمة الخليجية»؟ رأي القدس  |
| هجاء فلسطين في مديحهم لها! Posted: 09 Aug 2017 02:29 PM PDT  من أسوأ المظاهر، في كثير من الكتابات الفلسطينية والعربية عن فلسطين، أنها تختزلها في أسماء محددة، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وتتحدث عن هذه الأسماء باعتبارها، وحدها، الهوية الثقافية، الإنسانية، النضالية، لوطن المائة عام من الجراح النازفة. يكتب هؤلاء، منطلقين من بديهية أنهم يحبون فلسطين ويقفون معها، ويدافعون عن حريتها وحقّها في الحياة، ومكانها تحت الشمس؛ لكنهم وهم يفعلون ذلك، ولكل منهم أسبابه، يقومون باختزال فقير لفلسطين وتاريخها، ثقافيا، حين يتغنون بأسماء بعينها، وهي غالبا في إطار الكتابة. نحن نعرف أن هناك كتابا وفنانين بارزين في كل الأمم، وهم عناوين كبيرة، لكن هذه العناوين الكبيرة ليست مُعلّقة في الهواء، لأنها ابنة الثقافة التي أنجبتها، ولا يمكن لثقافة فقيرة أن تُنتج مبدعين كبارا، فثمة روح هنالك في عمق تلك الثقافة، هي حاضنة ذلك الإبداع، عبر خصوصية محليّته التي تفيض نورا، وتغمر العالم كله في حالات كثيرة. ولحسن الحظ، أن ليس هناك من يدّعي، علنًا، من الكتاب الفلسطينيين، أنه والد شعبه، فكلهم أبناء هذا الشعب، ويعترفون غالبا بفضل أساتذتهم، وفضل ثقافة شعبهم التي لم تنقطع. منذ سنوات كان مختزلو الثقافة الفلسطينية يكتبون عن مبدعين أحياء، الآن قد رحلوا، وخسرنا برحيلهم الكثير، لكن تلك المقالات التي أتحدث عنها هنا، تتواصل اليوم بالوتيرة ذاتها، وبالسذاجة ذاتها، أو اللؤم ذاته. كِتابُ الثقافة الفلسطينية لم يكتبه هذا العدد القليل من الكتّاب، بل ساهم فيه مبدعون وفنانون ومؤرخون ومخرجون وأساتذة ومسرحيون، إضافة إلى قلة من سياسيين بارزين. لماذا يتجاهل هؤلاء حين يكتبون الأثر الذي تركه شعراء مثل: إبراهيم طوقان، فدوى طوقان، أبو سلمى، سلمى الجيوسي، معين بسيسو، عبد الرحيم محمود، محمد القيسي، عز الدين المناصرة، أحمد دحبور، فواز عيد، مريد البرغوثي، وليد سيف، توفيق زيّاد، حنا أبو حنا، سالم جبران، نوح إبراهيم، أبو عرب، والأجيال الفلسطينية التالية لهؤلاء، مثلما ساهم محمود درويش، وسميح القاسم وغيرهما؟ لماذا لا يعترفون بأثر: محمود شقير، يحيى يخلف، رشاد أبو شاور، فاروق وادي، توفيق فياض، والأجيال التي تلتهم، وصولا لكتاب فلسطينيين يكتبون بلغات مختلفة في هذا العالم، مثلما ساهم إميل حبيبي، جبرا إبراهيم جبرا وغسان كنفاني؟ ألم يساهم في تشكيل الهوية الثقافية الوطنية الفلسطينية أيضا: إسماعيل شموط، تمام الأكحل، ناجي العلي، سليمان منصور، نبيل عناني، محمود طه، أحمد نعواش، عزيز عمّورة، نصر عبد العزيز، وسواهم، والأجيال التي تلت؟ ألم يساهم في تشكيل الهوية الفلسطينية مؤرخون وباحثون ونقاد ومحامون مثل: خليل السكاكيني، عارف العارف، محمد عزت دروزة، أكرم زعيتر، أنيس صايغ، إدوارد سعيد، إحسان عباس، هشام شرابي، وليد الخالدي، جوني منصور، مصطفى كبها، عادل مناع، نمر سرحان، تودّد عبد الهادي، حنا نقارة، جواد بولص، إبراهيم أبو لغد، صالح برانسي، إلياس نصر الله، شريف كناعنة، سليم تماري، حنا ناصر، كارل صباغ، إبراهيم مهوي، والأجيال التالية لهم؟! ألم يساهم في تشكيل الهوية الفلسطينية مخرجون سينمائيون مثل: باسل الخطيب، هاني أبو أسعد، صلاح أبو هنود، رشيد مشهراوي، مي المصري، محمد البكري، إيليا سليمان، والأجيال الجديدة من المخرجين؟! وماذا عن المغنّين والفرق الفنية والمسرحية، أين موقع فرقة العاشقين، الفنون الشعبية، صابرين، الحكواتي، بلدنا، المخيم، مصطفى الكرد، أغاني الثورة الفلسطينية، ومن أبدعوا هذه الأغاني، وليد عبد السلام، فرقة وشاح، تانيا ناصر، أمل مرقص، ريم البنا، ريم تلحمي، عبد الحليم أبو حلتم، ومن جاورهم … ومن تلاهم؟ ماذا عن كتّاب ومبدعين وصحافيين غير فلسطينيين ساهموا في تشكيل الهوية الفلسطينية من أمثال: فيروز، مارسيل خليفة، الشيخ إمام، أحمد فؤاد نجم، أمل دنقل، زين العابدين فؤاد، عدلي فخري، إلياس خوري، ممدوح عدوان، شعراء الجنوب اللبناني، جوليا بطرس، سيد مكاوي، حاتم علي، حليم بركات، رضوى عاشور، ومحمد فليفل، اللبناني الذي لحن نشيد موطني…؟ لا يستطيع المرء في مقال كهذا أن يورد كل الأسماء التي ساهمت فعلا في تشكيل الهوية الفلسطينية، ولعل هذا هو أفضل ما في المقال، لأن عدد الأسماء التي لم تذكر هنا يفوق أسماء الأعداد الواردة، ولعل هذا أسوأ ما فيه لأنه لا يتسع المجال فيه لإيراد أسماء أخرى. إن الغرض الأساسي من هذا المقال هو أن يقول إن فلسطين أغنى من مديح أولئك الذين يختزلونها في أسماء بعينها، سواء لربط أسمائهم بتلك الأسماء، أو الظهور بمظهر المترفع عن مشاهدة الحياة الغنية التي تولد كل اليوم، كما أن الغرض منه القول أيضا، إنه مقال ينقصه الكثير، ولا يستطيع كاتبه إلا أن يعتذر لكل الرائعين الذين لم ترد أسماؤهم على هذا التقصير الذي تفرضه المساحة المتاحة هنا، مع أنه يريد أن يقول بتقصيره إن الإحاطة بكل الأسماء المؤثرة أمر مستحيل. مواصلة ذلك النوع الاختزالي لفلسطين، هو إنكار أيضا لدوْر الانتفاضات، والثورات، وآلاف الشهداء، والجرحى والأسرى، الذين أصبحوا جزءًا أصيلا من التكوين الروحي لهوية هذا الشعب. سيكون من السذاجة إلى حدّ مرعب أن نقول مثلا: إن الهوية النضالية الفلسطينية كرّسها خمسة شهداء مثلا، أو عشرة، كما يصرّ أولئك الذين يهجون فلسطين بمديحهم لها، حين يكتبون عن إبداعها ومبدعيها بتلك الطريقة الفقيرة القاتلة. وبعد: هؤلاء لا يختلفون أبدًا عمّن يريدون إقناعنا اليوم بأن فلسطين هي رام الله وحدها، أو القدس وحدها، أو غزة وحدها.. فلسطين، هي فلسطين كلّها. هجاء فلسطين في مديحهم لها! إبراهيم نصر الله  |
| القاسم الخصم والحكم في حلقة «العلمانية» وندوة للنفيسي حول سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية Posted: 09 Aug 2017 02:28 PM PDT  أثبت فيصل القاسم أن التفوق صناعة هندسية، تسير على هدي طاقة بناءة ومتقدة، وهو يدير حلقة الاتجاه المعاكس التي ناقشت موضوع العلمانية، خاصة حين تعامل بحيادية كابحة تلجم جميع الأطراف لتنتصر فقط لنفسها، ولكن! لو كنت مكان القاسم لما استدعيت «إبراهيم حمامي» للانضمام إلى البرنامج، ليس لأن (كيد الرهبان أو الإخوان غلب كيد النسوان) كما يقول المثل، وليس لأن المبالغة هي حرفة حمامي، إنما لأنه يسعى للنيل من خصمه كمتصيد لا كصياد، وهذا لا يؤهله ليكون طرفاً بنقاش حر وموضوعي، حول أي قضية أو فكرة أو وجهة نظر، وكان يكفي القاسم أن يكون الخصم والحكم في حلقة خرج منها الديك بسلة بيض فارغة لن تكفيه ليصيح! يُحسب لصاحب الاتجاه رفضه السماح لضيفه الآخر بالدفاع عن نفسه من تهمة الاعتداء على القرآن، التي وجهّها إليه حمامي، رافضاً الانجرار وراء الحروب الرخيصة، ليستقطب ولع المشاهد بلعبة قذف البيض، منقذاً ضيفه وقضيته من المشاهد ومن الديك في آن! العروة الوثقى بين القاسم والدخيل تعيدك حلقة الاتجاه المعاكس عن العلمانية إلى لقاء تركي الدخيل بالرئيس التركي طيب رجب أردوغان على قناة «العربية»، في فبراير الفائت، حيث سأله: «الكثير من العرب يجدون صعوبة في الجمع بين العلمانية والإسلام، كيف تجمعون أنتم بينهما»؟ أجاب الرئيس: «لا يمكن للأفراد أن يكونوا علمانيين، فالدولة هي التي يجب أن تكون علمانية النظام، بما يتيح التسامح مع كافة المعتقدات والوقوف على ذات المساحة من الأديان والأفراد على اختلاف عقائدهم، وضمان حرياتهم، وهناك من يحاول أن يؤوّل العلمانية على اعتبارها لا دينية، وهو غير صحيح»، ثم طلب الدخيل تعريفاً للعلمانية، ليوضح أردوغان أن العلمانية ليست ديناً، رافضاً اعتبارها نظاماً إلحادياً أو موقفاً ضد التطرف. فإلى أي مدى يختلف هذا التصور عن التصور العربي لها؟ وما هي العروة الوثقى بين سؤال القاسم وسؤال الدخيل عن العلمانية؟ هل نجح القاسم بفضح التصور العربي للعلمانية عندما تساءل عن الإباحة والانحلال في الإعلام العربي الذي تروّج له قنوات محسوبة على النظام السعودي كـ «العربية» و«الأم بي سي»؟ أم أخفق الدخيل بالالتفاف على ثنائية العلمنة والأسلمة بين الداخل والإقليم في السياسة التركية؟ قد تصعب الإجابة على كل هذه التساؤلات، بقدر سهولة التحايل عليها، وبصراحة قد لا تهم أبداً، ما دام الأهم منها هو أهمية طرحها وتأملها لا أكثر! شيوخ عشيرة الديك برع برنامج «جو شو» على قناة «العربي»، باستعراض أعراض التناقض السياسي لنظام الأسد، في قالب تهكمي يليق بمرارات الأمة، حيث ظهر أحد المطبلين بذات الخطبة العصماء وهو يستصرخ بالكاميرات هاتفاً: « نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس الإسلام»، ثم في موضع آخر وبذات الصيحة: «نحن – كما قال السيد الرئيس – أساس العلمانية»، ليبدو المشهد منقسماً بين خصمين لا بين موقفين متناقضين لشخص واحد، وهذا يؤكد مهزلة التفسخ الرث للخطاب الإعلامي في سوريا الأسد، حتى ليهيأ إليك أن الدين والإسلام وجهان لعلمانية واحدة، والعلمانية والدين إخوة بالرضاعة، تماماً على طريقة المثل السوري «للقرعة مشطين، وللعمشا مكحلتين» ، وبعد هذا لا تتساءل لماذا يكون «للست جاريتين من أجل قلي بيضتين»، مادام الريس من عشيرة الديكة! طيب ماذا عن إعلام السيسي؟ كيف يرى العلمانية؟ بل قل كيف يرى الإسلام؟ الفضائية المصرية استضافت الباحث الجدلي «سيد القمني»، الذي اعترف أن النبي الكريم لم يقتل مرتداً، لتسأله المذيعة: هل أنت كافر؟ طبعاً لم يجبها ولكنه تهرب باعتبار هذه مسألة بشرية لا دخل للرب فيها! رافضاً هذا العته – كما سمّاه – والتشويه والاغتيال المعنوي والنبذ الاجتماعي، الذي لم يتعرض له الكفار في الفترة المحمدية، مطالباً بالعلمانية وهو يضم صوته للسيسي الذي اعترض على سعي المليار ونصف لحكم سبعة مليارات في العالم، فأين هو العته بالضبط؟ إن كان القمني يطالب بالعلمانية من أجل حرية الإلحاد، وهو يؤكد ان الرسول الكريم لم يقم الحد على المرتدين أو الملحدين، فهذا يعني أن الإسلام سبق العلمانية وتفوق عليها بالتسامح الديني، فلماذا إذن يرفض السيسي أن تحكم الشريعة الإسلامية العالم، بينما يقبل على العلمانيين أن يحكموا بلا شريعة؟ هل بعد هذا ستسأل عن المؤامرة؟ ثم إن كان هناك تشويه مجحف يمارسه المتطرفون فيشوّهون به الدين قبل تشويههم للعصاة – كما يسمّونهم – فإن التشويه الذي يمارسه العلمانيون للإسلام أسوأ بكثير، وأكثر انحطاطاً! أليس كذلك؟ جواسيس جدعون والبيضة والحجر من شاهد ندوة الدكتور عبد الله النفيسي يتحدث عن «جوردن توماس» في كتابه «جواسيس جدعون»، وكشفه للثغرات العربية التي أدت لانتصار الصهاينة، وعن سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية، وتوحيد النظام الأمني، والمعلومات والتعليمات والأهداف، يعرف الطامة التي وصلت إليها الأمة، خاصة وأن هؤلاء الحكّام لا يتجرأون على اليهودية والهندوسية والإلحاد كما يتجرأون على الإسلام! ولتعرف حجم التخادم والتداخل العميق بين هذه الأنظمة وبين الصهاينة عليك أن تقرأ «آفي شليم» وفضائح الزعماء العرب، وعن التحريات الاستخباراتية لعبد الناصر عن «برلنتي عبد الحميد» قبل ارتباطها بالمشير، ثم ما ذكرته لاحقاً في كتابها «المشير وأنا» لتنتقم من التاريخ، والحقيقة، وربما من مخاوف ناصر من لعبة جاسوسية، اتضح أنها تتعلق أولاً وأخيراً بالغدر! وكل هذا لا بد سيعيدك إلى قصيدة الديك لنزار قباني، فما أحلى الرجوع إليه! تاهت الأمة في هذه المعمعة الإعلامية التي تفقس الحجر وترجم البيض، بعكس الرهان المعقود بينهما، فاختلط حابل السلال بنابلها، وتحول الحوار الفضائي إلى حلبة عشائرية للمناطحة بين الديكة، فهل تتوقع بعد كل هذا أن تخرج الأقنية سالمة من معافرة المتفرجين؟ قد تكون واقعة «الغلمان المخلدون» التي اندلعت على إثرها عاصفة فيسبوكية جبهوية، انقسمت بين مؤيد لحمامي ومعارض له، هي الدليل الوحيد على خروج «الاتجاه المعاكس» سالماً من معركة تنتيف الحواجب بين العلمانيين والإسلاميين، واكتفائه بالقبض على الشرارة المطفأة، تاركاً للجمهور أعواد الثقاب الشائطة! المشاهد إذن ليس ضحية، ولا هو طعم، ولا يمكنك أن تعتبره شريكاً ولا مستهلكاً ولا حتى شاهد ما شفش حاجة، فالمشاهد عزيزي المشاهد، مجرد فرخة، لا تكتمل بدونها سلالة العشيرة! وسلامتكم! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن القاسم الخصم والحكم في حلقة «العلمانية» وندوة للنفيسي حول سقوط الخط الفاصل بين الموساد والمخابرات العربية لينا أبو بكر  |
| «وول ستريت»: القيادة السعودية منقسمة حول كيفية التعامل مع قطر Posted: 09 Aug 2017 02:28 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: في تقرير يشير إلى العلاقة المتينة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، نشرت صحيفة «وول ستريت»، تفاصيل عن هذه العلاقة التي بدأت قبل عام ونصف العام برحلة تخييم وصيد في صحراء السعودية، لها تأثير كبير في المنطقة وفي الولايات المتحدة. وأكد التقرير أن ابن سلمان وابن زايد لم يكونا، قبل قضائهما ليلة كاملة من التخييم والصيد بالصقور في صحراء السعودية الواسعة وبرفقتهما قليل من أفراد الحاشية وصقور مدربة جيداً، على معرفة ببعضهما إلا في حدود دنيا. وشبهّت الصحيفة رحلة التخييم بالجولات الرئاسية بملاعب الغولف التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وقت لآخر، وقالت إنها كانت نقطة التحوّل إلى علاقة «الصداقة المزدهرة» بينهما. وعزت الصحيفة التحولات بالسياسة الداخلية بالسعودية وعلاقاتها الخارجية خاصة بدولة قطر إلى العلاقة بين الرجلين، وقالت إن السعودية «شديدة المحافظة» تقوم حالياً بتغيير سياساتها لتقترب من السياسات «الأكثر ليبرالية» لدولة الإمارات بالمجال الاجتماعي والأكثر تنويعاً بالمجال الاقتصادي. وأضافت أن علاقة ابن زايد بابن سلمان تلعب دوراً مركزياً في التحوّل السعودي، مشيرة إلى أن القيادة السعودية تقوم حاليا باتخاذ خطوات «أكثر جرأة» لكبح «التطرف الديني» بالداخل والخارج. ونسبت إلى المستشار الخبير بشؤون الخليج بكلية كنغز في لندن أندرياس كريغ قوله إن ابن زايد وابن سلمان هما اللذان خلقا الأزمة مع قطر، وإنه وحتى قبل فترة قصيرة كانت علاقة ابن سلمان جيدة بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «لكن ولأن دولة الإمارات ودولة قطر على تباين كامل» كان على ابن سلمان أن يختار إحدى الدولتين. ونسبت الصحيفة إلى مصادر عديدة مقربة من البلاط الملكي بالسعودية قولها إن قيادة السعودية منقسمة حول كيفية التعامل مع قطر، مضيفة أن المسؤولين السعوديين والإماراتيين يقولون إن القرار حول الدوحة تتخذه الدولتان معاً. وقالت إن حصار قطر جعل واشنطن لاعبا رئيساً في مساعي فض النزاع نظراً إلى وجود قاعدة عسكرية لها بقطر تُعتبر الأكبر بالشرق الأوسط، وتستخدمها المقاتلات التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وأوضحت الصحيفة أن الإمارات ترى أن السعودية «معتدلة» ومستقرة تمثل أولوية قصوى لأبو ظبي نظراً إلى أن المملكة مهد الإسلام. ونسبت إلى مسؤول إماراتي كبير قوله إن السعودية ومصر هما مركزا الجذب للإسلام، وإذا لم تكونا معتدلتين فإن «الأفكار المتطرفة» ستختطف الإسلام و»لحماية الإسلام لا بد من نجاح السعودية ومصر». كذلك ترى قيادة أبو ظبي أن ابن سلمان هو أفضل الشخصيات التي يمكن المراهنة عليها لاستقرار الوضع بالسعودية، وقد بذلت الإمارات جهودا كبيرة لإقناع واشنطن بالوقوف وراءه. وتطرقت الصحيفة إلى ما سمته سعي ابن سلمان لإصلاح الاقتصاد السعودي وإنهاء اعتماده على النفط و»انفتاح» المجتمع السعودي، ونظرته للإمارات كدليل في قضايا تتراوح بين كيفية تطوير صناعة دفاعية وطنية إلى إصلاح صندوق ثروتها السيادية، ورغبته حاليا في تطوير النشاط السياحي بالبلاد. «غارديان»: من ينقذ اللاجئين العالقين على الحدود الصربية؟ تزداد مأساة اللاجئين العالقين على الحدود الصربية، في ظل مطالبات إنسانية بمعالجة هذا الملف «الساخن»، الذي تحول إلى معادلة صعبة في نقاشات الاتحاد الأوروبي، الذي يرفض دخول هؤلاء. ونشرت صحيفة «غارديان»، تقريراً عن «وضع» آلاف اللاجئين الذين علقوا في صربيا، ومن بين هؤلاء عائلة فقيرزاده الإيرانية، وهم والدان وثلاثة من أبنائهم، كانوا يأملون في الالتحاق بابنهم الأكبر الذي يدرس في إحدى الجامعات في مدينة ميونيخ الألمانية. وتساءلت الصحيفة عن مصير هؤلاء، ولماذا يتركون إلى اليوم في الظروف التعيسة. وتؤكد الصحيفة أن «العائلة سلكت الطريق نفسه، الذي سلكه ملايين اللاجئين عبر دول البلقان بين عامي 2015 و2016، ثم بدأت الدول تقفل حدودها، فعلقوا في صربيا منذ ثمانية أشهر». وعلق في صربيا، بالإضافة إلى هذه العائلة، 7600 لاجئ، موزعون على 18 مركز استيعاب حكومياً، بينهم 900 طفل غير مصحوبين ببالغين. ويتحدث داركو ستاستانولكوفيتش، وهو مدرس للغة الصربية، عن المشاكل التي يعاني منها الأطفال الذين رأوا ويلات الحرب، وعن صعوبات التعلم التي يعانون منها. يقول إن الأطفال الأفغان مثلاً درسوا في مدارس لم يكن فيها نظام تعليمي محدد ومنتظم، والآن هناك هدف في حياتهم. وتحاول الحكومة الصربية منح اللاجئين حقوقاً إضافية، كحق العمل، وبينهم أشخاص مؤهلون، مهندسون وخبراء تقنيون، لكن فرصة أن يجدوا عملاً في صميم اختصاصهم شبه مستحيلة، فهم لا يملكون شهادات، ولا يتحدثون اللغة الصربية ومن الصعب أن ينافسوا نظراءهم الصرب في السوق الحرة. إحسان الله ويزا، الأفغاني البالغ من العمر 20 عاماً، يقيم أيضاً في صربيا. يتحدث 6 لغات، ويساعد في الترجمة لمنظمات حقوقية تزور المخيم، وأحيانا يستمر في الخدمة حتى ساعات الفجر الأولى، بدون مقابل مادي. وعند سؤاله عن سبب خدمته بدون مقابل، قال إنه يؤدي هذه الخدمة من أجل اللاجئين أمثاله. ومن بين ألف طلب لجوء تلقتها السلطات الصربية لم تبت سوى بسبعين طلباً. في هذه الأثناء، يسمح كل يوم لخمسة أشخاص بمغادرة صربيا ودخول أراضي المجر. وقال ويزا إن الوضع في المجر سيئ؛ حيث أفراد عائلته الذين وصلوا إلى هناك يقيمون في معسكرات مغلقة، وحين يرغب أحدهم بدخول المرحاض يرافقه أربعة رجال أمن. وتقول عائلة فقير زاده إن الكثير من الدول بإمكانها أن تتعلم من صربيا في حسن معاملتها للاجئين. «أتلانتك»: هل تقصف كوريا الشمالية 6 آلاف أمريكي في غوام؟ أثارت مجلة «أتلانتك» إعلان كوريا الشمالية أمس، البدء في خطة تشغيلية، لخلق نيران تطويقية في المناطق المحيطة بغوام بواسطة صواريخ بالستية متوسطة المدى، الأمر الذي يمكن أن يثير توترات كبيرة مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب بياناً منفصلاً لكوريا الشمالية تتعهد فيه بـ «حرب شاملة» إذا شنت الولايات المتحدة «حرباً وقائية» ضد الشمالية. وقالت المجلة الأمريكية إن التهديد جاء بعد ساعات من تعهد الرئيس ترامب بالرد بـ»غضب ناري» إذا هددت كوريا الشمالية بلاده، وأشارت إلى أن هذه التعليقات كانت ردا واضحا على تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية بأن كوريا الشمالية ربما تمتلك بالفعل رأسا حربيا مصغرا يمكن وضعه داخل صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة. وأوضحت أن «التوترات المتزايدة جاءت بعد أيام من تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض أشد العقوبات على كوريا الشمالية بسبب اختبارها صاروخين بالستيين عابرين للقارات الشهر الماضي». ولمحت المجلة إلى أن غوام، الجزيرة الموجودة في المحيط الهادئ، تؤوي قاعدة أندرسون الجوية وقاعدة غوام البحرية، وتعتبر مركزاً استراتيجياً مهماً للجيش الأمريكي في غرب المحيط الهادئ وهي ضمن خطط التوسع لوزارة الدفاع الأمريكية. وغوام التي يقطنها 160 ألف شخص موطن لستة آلاف جندي أمريكي، ويعتبر موقعها محورياً للولايات المتحدة لأنه في منتصف الطريق بين شبه الجزيرة الكورية المضطربة وبحر جنوب الصين؛ حيث تخوض الصين نزاعات إقليمية مع العديد من جيرانها، وبعض منهم حلفاء للولايات المتحدة. ورأت المجلة أن تهديد كوريا الشمالية بضرب غوام لا يؤثر فقط في صميم المصالح الأمريكية في المنطقة، ولكن أيضا يضرب جوهر انعدام الأمن الذي يشعر به سكان غوام الذين يريدون أن تغادرها الولايات المتحدة. واشارت المجلة إلى أن «علاقة غوام بالولايات المتحدة معقدة»؛ حيث إنها أبعد أرض أمريكية غرب المحيط الهادئ وسكانها مواطنون أمريكيون، حتى وإن كانوا لا يستطيعون التصويت في الانتخابات الرئاسية في الجزيرة. «تايمز»: أهالي حلب يعيدون ما تبقى من ركام حياتهم بعد تدمير مناطق كبرى في حلب، تعيش المدينة السورية، حياة أخرى يحاول سكانها إعادة أعمار ما تبقى من ركام بيوتهم. وفي تقرير لصحيفة «تايمز»، إشارة واضحة إلى ما وصفته بـ»معركة إعادة بناء حلب»، انطلاقاً من واقع حال الأقارب والجيران السابقين اليوم بعد الدمار الذي حل بالمدينة بفعل القصف المستمر بقنابل البراميل المتفجرة وما أعقب ذلك من نهب وسلب للبيوت والأحياء المدمرة. ويتذكر أبو فارس الحلبي (31 عاماً)، في مقابلة مع الصحيفة، ما كانت عليه داره التي نشأ فيها بمدينة حلب القديمة قبل فراره إلى المنفى، بأقواسها الحجرية بلون عسل النحل وهي تغطي غرف الدور السفلي والنسيم العليل الذي يخرج من النوافذ الخشبية المزخرفة وعبير الياسمين الذي يفوح في فناء الدار. ويقول إن والده يريد إعادة بناء الدار، لكن الأقارب يقولون له دعك من ذلك، ومع ذلك أتى بنجار لإصلاح البوابة، وبينما هو يفعل ذلك مر عليه مسؤول محلي وأبلغه بألا يتعب نفسه لأنه سرعان ما سيقتحم اللصوص البيت مرة أخرى، حتى أن المسؤول نفسه مد يده وأخذ شيشة أثرية كانت في متناوله. ووصفت الصحيفة وسط حلب القديمة بأنها كانت موطناً لسوق ضخم وقلعة مهيبة ولمسجد شهير، ومنطقة مكتظة بالممرات المليئة بالمنازل والمتاجر، وأنها قبل الحرب كانت تؤوي نحو 120 ألف شخص فر كثير منهم بعدما أصبحت المنطقة مركزا للمعارك بين قوات النظام السوري والثوار. وأشارت إلى قول منسق برنامج اليونسكو في حلب الأسبوع الماضي مازن سمان إن هناك خططاً تفصيلية لإعادة ترميمها بالكامل بالحجارة نفسها كلما أمكن، لكن سكاناً سابقين يشككون في ذلك نظراً لأن المنظمة الأممية لا يمكن أن تعمل في سوريا إلا بمباركة بشار الأسد الذي تتحمل قواته المسؤولية عن معظم الدمار. يضاف إلى ذلك أن العديد من البيوت المهجورة استولى عليها أنصار النظام أو احتلتها الأسر التي فقدت ديارها في الحرب، وهذا ما حدث مع عقار آخر لأسرة الحلبي استولت عليه عائلة معروفة بارتباطها بالأسد، وعلى الرغم من النداءات الموجهة إلى السلطات قيل لها إنه لا يمكن طرد العائلة الأخرى. وبالنسبة للذين يريدون العودة إلى ديارهم فإن تكلفة المعاملات الورقية في القنصلية السورية في الخارج تكلف الفرد الواحد نحو أربعمئة دولار، ويخشى بعض المراقبين من ملء هذا الفراغ من قبل المقيمين الجدد والمستثمرين الذين لا يهتمون كثيرا بالطابع القديم للمدينة. «وول ستريت»: القيادة السعودية منقسمة حول كيفية التعامل مع قطر ابن سلمان وابن زايد «في ليلة تخييم» وطدت علاقتهما صهيب أيوب  |
| الأحزاب السياسية غير معنية بالانتخابات المقبلة والمواطنون مشغولون بمواجهة وحش الأسعار والضرائب التي تفرضها الحكومة Posted: 09 Aug 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : كان الموضوع الأكثر اجتذابا لاهتمامات الأغلبية الشعبية خاصا بكرة القدم وفوز فريق النادي المصري البورسعيدي على الزمالك بهدفين للاشيء في نهائي المنافسة على الكأس، وبذلك سيقابل الفائز في مباراة الأهلي وسموحة. والثاني استمرار الغضب مما حدث من أعضاء فريق النادي الفيصلي الأردني ومشجعيه بعد هزيمتهم أمام الفريق التونسي، وشيوع الإحساس بالإهانة للسماح لمشجعي ولاعبي الفيصلي بالسفر. واستمر الاهتمام ببدء سفر الحجاج إلى الأراضي المقدسة والارتفاعات المستمرة في الأسعار. كما غطت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 9 أغسطس/آب أنباء وصول الغواصة الألمانية الثانية الحديثة التي تسلمتها القوات البحرية، لتصبح مصر مالكة لأكبر قوة بحرية في المنطقة. والاهتمام بقرب عيد الأضحي المبارك وأسعار اللحوم والأضحيات. ونشر صورة الإرهابي الهارب عمرو سعد عباس من أسنا، ووضع ملصقات في المدينة للإبلاغ عنه، وهو مسؤول عن عمليات ضد الأقباط والشرطة، وينتمي لـتنظيم «داعش». كما قام الجيش بقتل خمسة تكفيريين في وسط سيناء والقبض على ثلاثة. ومن الأخبار الأخرى في صحف أمس انتقادات وهجمات ضد السيسي ودفاع عنه والاعتراف بعدم وجود شخصية تنافسه في الانتخابات. وهجوم مفاجئ ضد محمد أنور السادات لاستعداده للترشح بزيارة للنوبة وأهالي سيناء. وأبو الغار يتهم النظام بتأميم كل وسائل الإعلام لحسابه. وأحمد حجازي يعود لمهاجمة ثورة يوليو/تموز ولا يعرف أنها منحت المرأة حق الإدلاء بصوتها في الانتخابات والترشح لها بعد أن كانت ممنوعة منها في العهد الليبرالي. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. النادي الفيصلي ونبدأ بردود الأفعال الغاضبة جدا على ما حدث من لاعبي ومشجعي النادي الفيصلي الأردني واعتدائهم على الحكم المصري، وقد أخبرنا عمرو فهمي الرسام في «الأخبار» أن الحكم صرخ من شدة الضرب وقال للمعتدين عليه من الأردنيين: والمصحف أنا حرامي ما ليش في الكرة ولا باحكم مباريات. سقطة رياضية أخلاقية أما رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الأسبق محمد بركات فقال في عموده «بدون تردد» في «الأخبار: «حديثي اليوم عن الرياضة والروح الرياضية، وعن «الوكسة» أو الخيبة الشديدة التي ابتلينا بها في عالمنا العربي، الذي أصبح مثالا سيئا للخروج التام عن المفهوم والمعنى والمقصد السامي للرياضة المتعارف عليه بين كل دول العالم، والمتفق عليه بين كافة البشر وكل المجتمعات والشعوب بطول وعرض الدنيا كلها، ما عدا العرب المغاوير والأشاوس، الذين حولوها إلى ساحات للمعارك وميادين للقتال والاعتداء والتدمير والتخريب. وحتى تكون الأمور واضحة منذ البداية، أقول بكل الصراحة والشفافية، إن هذا الحديث في جوهره وأساسه منصب على كرة القدم والروح الرياضية، وما يجب أن تكون عليه من سمو في الخلق والأداء ومنافسة شريفة وعادلة وراقية بين نجوم الكرة الموهوبين والأكفاء، سعيا للفوز والتتويج. وفي هذا السياق نؤكد الاستنكار البالغ للتجاوزات الجسيمة والغوغائية غير المقبولة، والهياج الاحمق والأرعن وغير المنضبط على الإطلاق، الذي صدر عن الفريق الفيصلي الأردني بلاعبيه وجهازه الفني وجمهوره، فور انتهاء المباراة الختامية في البطولة العربية التي أقيمت في الإسكندرية؟ ويؤسفني أنني لا أجد وصفا لما حدث من لاعبي الفريق الفيصلي وجهازه الفني والجمهور المصاحب له، سوى أنه تصرف همجي يمثل الغوغائية والبلطجة في أشد صورها، وهو ما لم نكن ننتظره على الاطلاق من هذا الفريق الشقيق، ولا من أي فريق عربي أو أجنبي آخر. وذلك بالتأكيد يحتاج إلى وقفه من جانب الاتحاد العربي، وعقوبات رادعة توقف وتمنع مثل هذه المهازل والسقطات الأخلاقية التي لا تمت للرياضة بصلة والتي تسيء إلينا وإلى كل العرب وإلى الاردن الشقيقة الغالية في المقدم». المطلوب رد اعتبار كبير للرياضة المصرية وفي «الأهرام» قال هاني عسل عن الموضوع نفسه: «صحيح شاهدنا من هذا الفريق طوال البطولة أداء فرديا وجماعيا متميزا نال إشادة الجميع، ولكن هذه الصورة محيت تماما وتحولت إلى سخط واستياء بسبب مظهره في النهائي أمام الترجى التونسي من خشونة وتمثيليات وضرب بدون كرة وتشويح واعتراضات، فضلا عن اعتداء اللاعبين والإداريين على الحكم أثناء المباراة وبعد نهايتها بالشتائم و«الشلاليت» و«اللكاكيم»، بل و«النطح» أيضا حتى الجماهير الأردنية التي شجعت فريقها بحرارة ورقي طوال البطولة تحولت في النهائى إلى شيء آخر تماما وبصورة غريبة إلى «ألتراس» مثلا، أو شيء أقرب إلى «الزومبي» فكانت الشتائم الجماعية وأعمال التخريب ومحاولات إفساد حفل ختام البطولة، التي يفترض أنها أقيمت أصلا لإظهار توحد العرب وتماسك من بقي منهم. طبعا فئة «المطيباتية» تقول إن مصر كبيرة ويجب أن تتعامل «بحكمة» مع الموقف، وهؤلاء مردود عليهم بأنه لو صدرت نصف أو ربع هذه التصرفات من فريق مصري في دولة عربية شقيقة كالأردن نفسها، لبات اللاعبون المصريون المخطئون ليلتهم في قسم الشرطة. نتكلم الآن بلغة الرياضة لا السياسة وبلغة الرياضة نقول، إن اعتذارات و«تطييبات» الأشقاء في الأردن ما زالت غير كافية وعقوبات الاتحاد العربي المتوقعة لن تشفي الغليل، فالمطلوب رد اعتبار كبير للرياضة المصرية، بل ولمصر كلها». المنظر سيئ جداً ثم نتجه إلى الصفحة الرابعة من «الوطن» لنكون مع مستشارها الإعلامي محمود خليل وهو يقول غاضبا وحزينا في عموده «وطنطن»: «دعونا نتخيل أن المشهد الذي حدث في الإسكندرية في نهائي البطولة العربية يوم الأحد الماضي وقع في استاد «عمان الدولي» في الأردن، فقام عدد من مشجعي فريق مصري مشارك في نهائي البطولة بالاعتداء على حكم أردني بالصورة نفسها التي اعتدى بها لاعبو وإداريو نادي الفيصلي الأردني، على الحكم المصري إبراهيم نورالدين. ظني أن المشهد كان سيسير كالتالي: المعتدون من المشجعين المصريين كان سيتم ضربهم «علقة موت» داخل استاد «عمان» ثم تتم جرجرتهم بعد ذلك ليحاكموا بقائمة طويلة من الاتهامات، ربما أفضت بهم إلى السجن لسنوات طويلة داخل سجون الأردن، وستحاول السفارة المصرية بالطبع مساعدة المشجعين المشاغبين، لكنها لن تكون متحمسة لإنقاذهم بالدرجة الكافية، لأنها ستنظر إليهم كشباب يستحق العقوبة. فالغريب عن بلد لا بد أن يؤدي بشكل محترم حتى يعيش آمناً فيه، ولا أظن أن أغلب وسائل الإعلام المصري ستتعاطف معهم أو تهتم بقضيتهم، بل ربما خرج من يتهمهم بقلة الأدب والانتماء إلى شباب الألتراس، ويطالب بمحاكمتهم مرة ثانية بعد قضاء العقوبة المقررة عليهم في الأردن. لم أقرأ بيان اعتذار من المسؤولين في نادي الفيصلي، ولا المسؤولين في الأردن، على هذه التصرفات المشينة من هذا النفر من «الشبيحة». كل ما قرأته في هذا السياق برقية تحية من العاهل الأردني يمتدح فيها أداء «الفيصلي». هناك أخبار متداولة أيضاً أنه تم الإفراج عن 39 مشجعاً أردنياً تورطوا في أعمال الشغب بالاستاد (بالذمة دا كلام؟) ظني أن الحكومة المصرية لن تفرح بأن تنقل إحساساً للمصريين بأن إهانتهم أمر لا يهم، وضروري أنها تحتاط من أن تسمع كلاماً يتردد على لسان مواطن يقول فيه: «الترخص في إهانتنا في الداخل هو سر إهانتنا في الخارج» بصراحة المنظر سيئ جداً». خطاب قديم وأخيرا إلى صفحة الرياضة في جريدة «الشروق» ومحررها حسن المستكاوي وعموده «ولنا ملاحظة» وعنوان موجه للحكم هو «غضبنا منك وعليك ومن أجلك» قال فيه: «قال الحكم الدولى إبراهيم نور الدين، تعليقا على ما جرى في المباراة النهائية للبطولة العربية، ما مضمونه أنه تسلح بالحكمة لإنقاذ البطولة وأنه سكت وصبر من أجل مصر. وهذا خطاب قديم يجب أن يتغير فلا علاقة لمصر والأردن أو الشعبين بهذا الأمر. عندما يحدث شغب من جانب جمهور إنكلترا في ألمانيا لا يقحم الإعلام الدولتين في الموضوع، ولا يقول أبدا أي مسؤول دفاعا عن أي تقصير، أنه فعل ذلك من أجل ألمانيا، أو من أجل إنكلترا. فنحن أمام مباراة في كرة القدم وملعب وجمهور وفريقين ولاعبين، يفترض أنهم يمارسون ترويحا ونشاطا لطيفين. ولسنا في معركة دفاع عن مصر أو معركة بناء لمصر، ثم أن الذي يقاتل من أجل مصر هم رجال في سيناء وفي الصحراء الغربية وعلى الحدود، وفي مواقع داخل البلد. يحاربون الغدر والخسة والنذالة والشر، هؤلاء هم الرجال الذين يملكون حق: «من أجل مصر». كان إبراهيم نور الدين يملك أسلحته التي يدافع بها عن نفسه وعن التحكيم، يملك الكارت الأحمر ويملك الصفارة ويملك حق إظهار الوجه الغاضب، بدلا من تلك الابتسامة ولابد أن يدرك إبراهيم نور الدين أننا غضبنا من أجله وغضبنا عليه وغضبنا منه، وهذا بقدر الغضب الذي أصابنا جميعا من سلوك لاعبي الفيصلي. ومن المهم أن يدرك إبراهيم نور الدين تقديرنا له كحكم مميز، لكنه في هذا الموقف لم يكن مميزا وما فعله لم يكن من الحكمة وصمته في هذا الموقف لم يكن صائبا، وقد أصابنا ما أصابه للأسف أصاب كل من كان يتابع المباراة والاعتداءات». الرئيس السيسي و«تثبيت الدولة» وإلى الرئيس السيسي الذي تعرض إلى هجوم عنيف يوم الثلاثاء من السياسي والكاتب والأستاذ في كلية الطب في جامعة القاهرة والرئيس السابق لـ«حزب مصر الديمقراطي الاجتماعي» الدكتور محمد أبو الغار في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» ومما قاله: «أخذت أفكر عشرة أيام ماذا يعني الرئيس بكلمة «تثبيت الدولة» الدولة المصرية ثابتة على الأرض منذ قدماء المصريين. كانت أحياناً تتوسع كما حدث في الدولة المصرية القديمة، وكما حدث في عصر محمد علي، ولكنها رغم فترات الاحتلال من الفرس والإغريق والرومان والدولة العثمانية والمماليك والإنكليز، لم تتفتت مصر أو تتغير، وربما كان فقد تيران وصنافير هو أول تغيير طفيف في جغرافية مصر، وقد تم ذلك ضد رغبة شعبية عارمة وحكم قضائي ناصع. نحن لا نريد انهيار النظام في مصر لأننا نحتاج استقراراً يساعد على خروج مصر من كبوتها، وما يحدث في مصر الآن هو خطر يهدد تثبيت النظام والاستقرار والتقدم. أولاً: توجه الرئيس الأساسي ناحية الإعلام ماذا يريد الرئيس أكثر من ذلك؟ جميع الصحف القومية تهتف باسمه وباسم النظام ليل نهار ولا تسمح بأي كلمة ولو بسيطة فيها اختلاف. جميع التلفزيونات الأرضية تسبح باسم النظام طوال الوقت. جميع القنوات الفضائية اشتراها رجال أعمال تابعون للنظام بشراكة مع جهات سيادية. الصحف الخاصة عليها ضغوط رهيبة لتسير في الخط نفسه، ولو فعلت ذلك لأغلقت أبوابها. جميع الصحف والمواقع الإلكترونية المرخصة رسمياً تم إيقافها ومنعها ويتم شراء أجهزة بمئات الملايين من الدولارات للتحكم في الإنترنت ووسائل التواصل، كل ذلك مش عاجب الرئيس وعاوز إعلام أكثر انتماء له. والصحافيون التابعون للنظام «محتاسين ومش عارفين يعملوا أكثر من كده ايه؟». ثانياً: هل المصريون الآن يعرفون ما يريد النظام أن يخفيه بتأميم كل وسائل الإعلام؟ الحقيقة أن كل مصري مهتم يعرف كل شيء بدقة، ما يدور في الغرف المغلقة أصبح معروفاً. ما حدث في وزارة الخارجية والداخلية والاستثمار وغيرها معروف بالتفاصيل الدقيقة ومكتوب ويصل إلى الناس وربما أيضاً بمبالغات، لأن إخفاء الحقيقة يساعد على تضخيم أي خطأ. الصحف الأجنبية وترجماتها موجودة للجميع، النتيجة هي أن القنوات التي تذيع من تركيا وقطر أصبح لها جمهور كبير يزيد كل يوم، وفي هذا خطر علينا. الشيء الوحيد الذي يوقف هذا الأمر هو انفتاح وسائل الإعلام المصرية وهو ما يعتقد الرئيس أنه ضد تثبيت النظام، بينما ثبت أن الحرية والديمقراطية هما اللتان تثبتان النظام في القرن الـ21. خامساً: تثبيت النظام يتحقق إذا استطعنا أن نحافظ على الأمن في سيناء، وقضينا على كل العناصر الإرهابية. يعلم الكل أن كسب قبائل سيناء وخاصة الشباب منهم هو مفتاح النجاح، وهذا ما نريده، القضاء على الإرهاب داخل الوادى أمر مهم، والتحقيق الصحافي الاستقصائي الذي نشرته «مدى مصر» عن الخلايا النوعية الإرهابية وكيفية تكوينها وعملها بتكنولوجيا متقدمة، هو شيء مرعب. الحلول الحقيقية الواقعية لهذه الأمور هي التي تقوم بتثبيت النظام. لا يوجد نظام ثابت للأبد، وما يثبت النظام هم من يقودونه بالعدل والحكمة والمساواة بين الجميع. واضح أن تثبيت النظام يتم الآن بسياسة مختلفة تماماً». من هم «أهل الشر؟» وإلى السياسي والكاتب جورج إسحق في مقال له أمس الأربعاء في «الشروق» عنوانه «عن فوبيا سقوط الدولة» قال فيه: «الحفاظ على الدولة ليس فقط بالحديث دوما وأبدا عن «أهل الشر». ونريد أن نحدد فعلا من المقصود بـ«أهل الشر»، هل هم كل من يعترض أو يختلف على ما يحدث الآن في مصر؟ نريد أن نعرف من هم أهل الشر بالتحديد؟ لأن هذا الكلام المرسل لا يفيد، بل ضرورة أكثر بكثير الحفاظ على الدولة ليس فقط بمراجعة التهديدات والأخطار الخارجية والمؤامرات الدولية، إنما أيضا بمواجهة الفشل الداخلي. سنحافظ على مصر من السقوط بإعلام حر خارج عن سيطرة النظام الحاكم، يعمل في إطار القانون والدستور والقواعد المهنية، بدون توجهات مرضية، وإعطاء مسؤولية الإعلام لمهنيين محترفين، وليس لهواة سطحيين، ليست لديهم خبرة في الحياة السياسية والاقتصادية، وتتمحور مهمتهم في السب والقذف والتشويه والتخوين فهذا ليس إعلاما هذا فجور إعلامي». البحث عن مرشح رئاسي لكن تبقى هناك مشكلة لا حل لها حتى الآن، وهي من هي الشخصية التي يمكن أن تتقدم للترشيح أمام السيسي وتنافسه، وما هي الأحزاب السياسية التي ستدعمها. هذا ما تناوله في الدكتور حسن أبو طالب في مقاله أمس الأربعاء في «الوطن» وكان عنوانه «البحث عن مرشح رئاسي» وقوله فيه: «نجد تأكيدات من أحزاب لها تمثيل جيد في البرلمان، بأنها تؤيد ترشيح الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية، وهذا حقها. بعض النقباء لنقابات كبرى يقولون الأمر ذاته لأنهم يرون أن الرجل يعمل بشرف ويجتهد من أجل إصلاح الأحوال، وأن كثيراً من الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ولذا لا بد من إعطائه فرصة ثانية ليكمل ما بدأه. أحد رموز اليسار قال إن الأمر ليس تمثيلية لكي نبحث عن «مرشح والسلام» فالرئيس السيسي له شعبية طاغية ولا ينافسه أحد. لقد أغلق الباب قبل أن يُفتح أصلاً. مثل هذه الرؤية لا علاقة لها بفكر ديمقراطي أو دولة مدنية تعددية، كما يقول الدستورما بين واقع الشعبية الكبيرة للرئيس السيسي واقتراب موعد الانتخابات، ورغبة البعض في أن تشهد مصر منافسة انتخابية حقيقية تُطرح فيها التصورات الجادة، ويجرب فيها المصريون انتخابات رئاسية ديمقراطية بين بدائل وطنية محترمة، تبدو الأمور مُربكة لدى البعض وهم قليل، ولا أهمية لها لدى البعض الآخر، وهم الغالبية الساحقة. حالة التسييس الكبيرة التي شهدها المجتمع المصري قبل ثلاث أو أربع سنوات آخذة في الغياب شبه التام لصالح الانغماس أكثر وأكثر في هموم الحياة اليومية الدائرة حول الارتفاع المتوحش للأسعار والضرائب التي تفرضها الحكومة على كل شيء، بما في ذلك العلاج والطعام والمياه وربما الهواء والتنفس في مرحلة مقبلة، تحت مسمى ضريبة الحياة. البحث عن فرصة عمل هو الأهم من أي انتخابات رئاسية أو برلمانية أو محلية لا يعرف أحد متى ستتم. حالة التغييب هذه تثير القلق فمن سيذهب إذن إلى صناديق الانتخابات؟ وكيف سيتم تسويق الحدث في الداخل قبل الخارج؟ أسئلة صعبة يجب التفكير في الإجابة عنها برشادة وروية. الأحزاب السياسية بما في ذلك التي ترى نفسها في جانب المعارضة أو لديها تحفظات على الأداء الحكومي تبدو ليست معنية بالانتخابات الرئاسية المقبلة». فشل التوافق على مرشح أما «الدستور» فنشرت خبرا لوليد صلاح تحت عنوان « التيار الديمقراطي يفشل في التوافق على مرشح رئاسي» نصه هو: «كشفت مصادر في تحالف «التيار الديمقراطي» عن فشل أحزابه في التوافق على مرشح يدعمونه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بسبب تراجع شخصيات عن الترشح، ورفض آخرين الفكرة من الأساس. وقالت المصادر إن التحالف الذي يضم أحزاب «تيار الكرامة» و«التحالف الشعبي الاشتراكي» و«الدستور» بالتنسيق مع «المصري الديمقراطي الاجتماعي»، حاول التواصل مع المستشار يحيى دكروري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، لإقناعه بالترشح في انتخابات الرئاسة، لكنه رفض تحديد موعد ولقاء الوفد الذي شكله التحالف للاجتماع به، وحسب المصادر ذاتها فإن الوسطاء الذين حاولوا ترتيب موعد للقاء، أخبروا قيادات «التيار الديمقراطي» بأن المستشار دكروري قرر الاستمرار في الدعوى القضائية التي تطالب بأحقيته في رئاسة مجلس الدولة، وقال إنه «حسم قراره بعدم الترشح في انتخابات الرئاسة»، وأنه «لا ينوي خوض تلك المعركة أو المشاركة في أي عمل سياسي». ورفضت الغالبية في «التيار الديمقراطي» دعم المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بسبب تردده هو شخصيًا في قرار الترشح، وعدم حسم موقفه، رغم مطالبة البعض له بذلك. إلى جانب توافر معلومات مؤكدة عن تواصل قيادات من جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج معه عن طريق وسطاء في الداخل. وتابعت المصادر: «توقفت المفاوضات مع الدكتور مصطفى حجازي مستشار الرئيس السابق نتيجة تراجعه عن قرار الترشح، بدون سبب، رغم وعوده السابقة لقيادات في التيار بالتفكير في الأمر». جس نبض وتسخين لكن يبدو أن هناك من يستعد أو يقوم من الآن بعملية جس نبض وتسخين، ليتقدم للترشح أمام السيسي، وهو عضو مجلس النواب السابق الذي أسقط المجلس عضويته، محمد عصمت أنور السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، ولذلك تعرض لهجوم عنيف أمس الأربعاء من دندراوي الهواري في جريدة «اليوم السابع» في مقال له بعنوان «وثيقتان تفضحان مخطط رئيس حزب سياسي لإحداث فتنة كبرى في سيناء والنوبة» أبرز وجوهر ما جاء فيه: «محمد أنور السادات يرأس حزبا «وهميا» يحمل اسم «الإصلاح والتنمية»، وهو حزب «ورقي» ضمن قائمة الأحزاب الورقية التي ليس لها أي وجود في الشارع، ولا أعضاء أو قواعد أو قيادات سوى مؤسسه، الذي يرأسه حتى الممات. وكل مهام الحزب في الحياة السياسية إصدار بيانات فقط، معبرة عن وجهة نظر رئيسه. ويوم الأربعاء الماضي 2 أغسطس/آب فوجئنا بمحمد أنور السادات يصدر بيانا عن النوبة، ثم أصدر بيانا جديدا أمس الأول الاثنين عن سيناء. وبعيدا عن مضمون البيانين وما يحملانه من سموم خطيرة ينفثها في جسد الأمة، فإن هناك ملاحظة في البيانين تعد كارثة وسقطة سياسية تستوجب محاكمة «السادات» شعبيا، وفي ميدان عام، تتعلق بالجوهر والشكل معا، رغم صدور البيانين في فترات زمنية متباعدة استغرقت 5 أيام فإنهما مكتوبان بالصيغة نفسها «ستمبة»، وأن الاختلاف فقط في مسمى الجهة الموجهة لها البيان، فالأول كان موجها للنوبة والثاني لسيناء. وسأنشر البيانين نصا لتتعرفوا على الخداع السياسي واللعب بمشاعر البسطاء. البيان الأول الصادر يوم الأربعاء الماضي والموجه للنوبة نصه: «في إطار سعي حزب الإصلاح والتنمية للتواصل مع المواطنين في محافظات مصر للوقوف على رؤى المواطن المصري للأوضاع الحالية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، التقى أ/ محمد أنور السادات رئيس الحزب، في النادي النوبي بعدد من القيادات النوبية الشابة، للتشاور حول الملف النوبي ومعاناة أهل النوبة المستمرة طوال السنوات الماضية. وأشار السادات إلى أن أهل النوبة طالبوا خلال اللقاء بضرورة الإسراع في إنشاء الهيئة العليا للتوطين، وإعادة تعمير وتنمية بلاد النوبة الأصلية، طبقا للمادة 236 من الدستور المصري، التي لم تتعرض لها الحكومة حتى الآن، ولم تقم بأى خطوة إيجابية نحو إنشاء الهيئة، بالإضافة إلى تعديل القرار الجمهوري رقم 444 وفقا للدستور والقانون والحقوق التاريخية لأهل النوبة، وعدم طرح أي مشروعات استثمارية على رجال الأعمال، لحين الانتهاء من القانون الذي يضمن عودة الحق لأهل النوبة. وأكد السادات أهمية اتخاذ خطوات جادة وجريئة في ملف النوبة، لرفع الظلم والمعاناة عنهم، الذي امتد لسنوات طويلة، بدون تنفيذ أي وعود قدمت لهم أو تعويضهم بالشكل الملائم. كما أوضح السادات أن الحزب يقوم الآن بعمل دراسة كاملة عن الحلول المناسبة في ملف النوبة، بمساعدة مجموعة من المتخصصين للخروج بحلول عادلة ترضي جميع الأطراف. أما البيان الثاني الصادر يوم الاثنين الماضي والموجه لأهالي سيناء فقد جاء نصه: «في إطار سعي حزب الإصلاح والتنمية للتواصل مع المواطنين في محافظات مصر للوقوف على رؤى المواطن المصري للأوضاع الحالية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا التقى أ/ محمد أنور السادات رئيس الحزب في الإسماعيلية بممثلين عن شباب وسط وشمال سيناء، ومجموعة من البدو للوقوف على متطلباتهم ورؤيتهم للأوضاع في سيناء، وما ينبغي أن تقوم به الدولة في هذا الصدد. وأشاد السادات خلال اللقاء بالمجهودات التي يقوم بها أهالي سيناء مع القوات المسلحة، من أجل مواجهة الإرهاب والتصدي للإرهابيين وأنهم يدفعون عن طيب خاطر فاتورة الحرب على الإرهاب ويتحملون وأسرهم كثيرا من المعاناة في ظل ما تشهده المنطقة من إجراءات استثنائية لمواجهة البؤر الإجرامية وفرض حظر التجوال في مناطق بعينها». فوبيا المناصب العامة وعن فوبيا المناصب العامة كتبت درية شرف الدين في «المصري اليوم» قائلة: «كنت أرقبه وهو يعرض رؤيته الجديدة التي ينوي تنفيذها في مجال توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين من المواد التموينية على البطاقات مثل، الخبز والزيت والسكر وأنبوبة البوتاجاز وملحقاتها على البطاقات، كان وزيرا للتموين وكنت أزامله في الوزارة نفسها، كان يحمل تصوراً جديداً غريباً في هذا المجال، لكنه كان يبدو مؤمنا بما يقول وموقنا بنجاح ما يعرض ومدركا لقدرة المواطن المصري البسيط على التعامل بسهولة وفهم بالبطاقات الجديدة، واستبدال ما لا يحتاجه بما يراه ضروريا له، في حدود النقاط المسموح له بها. ونجح الدكتور خالد حنفي وزير التموين الأسبق في الجديد والغريب، الذي عرضه وانتظم تعامل المواطنين بالبطاقات الجديدة وتراجع جشع التجار، وكادت تنتهي أزمات أنابيب البوتاجاز ومنظومة الخبز، وتعامل المواطنون البسطاء بذكاء وحنكة مع أنواع المواد التموينية، ودخلت بيوتهم أصناف وأنواع كانوا ينظرون إليها من بعيد فوق رفوف محلات البقالة، بدون أن يفكروا فب شرائها كالألبان والمعلبات والعصائر؟ نجح الدكتور خالد حنفي في تحقيق الانتظام والاستقرار في منظومة التموين، ثم وضع يده في عش الدبابير في إمبراطورية شون وصوامع القمح، رغبة منه في تغيير منظومة تسلم القمح وتوريده، ومن قبل ذلك استيراده، فكان ما كان، اتهامات وبلاغات وشائعات طالت كل شيء حتى أسرته ودرجته العلمية وذمته المالية، وانتهى الحال للأسف بالإقالة أو الاستقالة، كانت تبدو نهاية حزينة لمنصب كبير ولرجل قدير وشريف أعقبها- وبعد أشهر طويلة- صدور تقارير لمباحث الأموال العامة وللأجهزة الرقابية ولجهاز الكسب غير المشروع تبرئ ذمة الدكتور خالد حنفي تمهيدا لغلق باب الاتهامات الموجهة إليه. ومن أيام فقط ومن إحدى المحاكم الجزئية في شرق الإسكندرية صدر حكم بحبس الدكتور إسماعيل سراج الدين المدير السابق لمكتبة الإسكندرية ثلاث سنوات ونصف السنة، بعد خمسة عشر عاما رئيسا لصرح ثقافي وحضاري وعالمي كبير، واستنادا إلى بلاغات من موظفين سابقين حصلــــــوا على تقارير، وتم إنهاء عقود عملهم في المكتبة لتعيين مستشارين وتأجير كافيـــــتريا بدون عــمل مزايدة، ولعدد من الاتهامات الهزيلة الضعيفة التي كشفت عن تلك اللوائح البيروقراطية العقيمة التي فرضت تطبيقها على صرح ثقافي كبير كمكتبة الإسكندرية مثلها مثل أي إدارة صغيرة في مصلحة حكومية، ثم بدأ مشوار التقاضي الطويل، وأصعب منه مشوار تبرئة ذمة رجل خدم الوطن والثقافة وأرسى قيمة مكتبة الإسكندرية كإضافة راقية لمصر وللمصريين في العالم». تلك هى المناصب العليا فى الدولة المصرية، وتلك هى اللوائح التى تحكمها والمكائد التى تحيط بها والتى تتكرر أمامنا دون توقف ودون محاولات جادة لإطلاق يد المسؤولين للإجادة والتغيير والتبديل والابتكار حتى كاد الاقتراب منها أو قبولها أن يكون «فوبيا» يفضل معها الرفض والابتعاد احتراما للذات والتاريخ وللسمعة. الاعتراف بالخطأ وإلى أحمد عبد المعطي حجازي ومقاله الأسبوعي في «الأهرام» أمس الأربعاء بعنوان «حذار أن تتحول التاء إلى طاء» تحدث فيه عن العهد الليبرالي الذي قضت عليه ثورة يوليو/تموز ومما جاء فيه: « يجب علينا أن نعترف بأن هذا الذي نعانيه في جوانب حياتنا المختلفة ليس مجرد تقصير في الأداء يمكن أن نعالجه بتشكيل لجنة أو بتغيير مسؤول، وليس مجرد فشل طارئ يقع يوما في هذا الجانب ويقع في الجانب الآخر يوما آخر، وإنما هو أزمة شاملة نعانيها في كل جوانب حياتنا، في السياسة، والاقتصاد، والثقافة، والاجتماع، والدين والأخلاق. في أحزابنا السياسية، ومناهجنا التعليمية، وفكرنا الديني، ومؤسساتنا الصحية، وعملتنا الوطنية، ولغتنا القومية، وإبداعاتنا الأدبية والفنية. وليس أمامنا إلا أن نقارن بين ما كنا فيه قبل نصف قرن وما صرنا إليه لنرى الصورة كاملة، وندرك أننا نواجه بالفعل أزمة شاملة ربما لم نتفق بعد على تشخيصها أو تسميتها، لكننا متفقون في الشعور بوجودها وبأنها خطر يهز كيان المجتمع ويهز كيان الدولة ويهددها بالسقوط. ما يجب أن نعترف به، لأن الاعتراف بالخطأ هو بداية الرجوع للحق، والحق الذي نحتاج للرجوع إليه هو النهضة، التي هجرناها قبل أن نكملها، وهو الديمقراطية وتداول السلطة وعدم الخلط بين شؤون الدنيا وشؤون الدين، وهو حرية المرأة ومساواتها الكاملة بالرجل، وهو حقوق الإنسان والمواطن، حقه في التفكير والتعبير والاعتقاد والعمل». الأحزاب السياسية غير معنية بالانتخابات المقبلة والمواطنون مشغولون بمواجهة وحش الأسعار والضرائب التي تفرضها الحكومة حسنين كروم  |
| رئيس الوزراء الجزائري يتحّول من «بطل مغوار» إلى «منبوذ الدار»! Posted: 09 Aug 2017 02:27 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»:تحول رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون في بضعة أيام من فارس مغوار يقود حملة ضد الفساد بأمر من الرئيس، إلى مسؤول «عاق» وجب تأنيبه، وإلى منبوذ من طرف القصر ينتظر رصاصة الرحمة، والذين مجدوه أنفسهم ورفعوه إلى السماء أطلقوا عليه سهامهم وتركوا حممهم تتدفق عليه، ليكتشف الوجه الآخر من المسؤولية، فالرجل لم يتعرض يوما إلى انتقاد كالذي يتعرض له هذه الأيام، بل أصبح الجميع يتنبأ بسقوطه، أياما قليلة بعد أم كانوا يتنبأون بأنه سيقطف رؤوس فساد قد أينعت، لكن ظهور شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الصورة إلى جانب علي حداد «كبير» رجال الأعمال كان كفيلا بخلط الأوراق. وقلب السحر على الساحر. انطلقت حملة شعواء ضد رئيس الوزراء، وخاصة بعد لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، مع أن اللقاء كان غير رسمي، وتم على هامش العطلة الصيفية التي يقضيها تبون وعائلته جنوب فرنسا، وكان واضحا منذ البداية أن اللقاء من الصعب أن يمر مرور الكرام، حتى وإن كانت رئاسة الوزراء قد سربت خبرا مفاده أن الأمر كان مبرمجا قبل سفر تبون إلى فرنسا، وأنه أخذ موافقة من الرئاسة قبل السفر، لكن الأمر ليس له علاقة بزيارة فرنسا فقط، بل إن ما فعله أو ما حاول رئيس الوزراء فعله مع رجال الأعمال، وعلى رأسهم «كبيرهم» علي حداد، هو السبب للحملة المضادة التي تشنها بعض الأوساط ضد تبون. الحملة انطلقت أمس الأول، ودشنتها صحف محسوبة على السلطة، تهاجم صراحة رئيس الوزراء. فصحيفة «ليكسبرسيون» ( خاصة صادرة بالفرنسية) التي كانت تمدح تبون ليل نهار، بدأت في قصفه بالمدفعية الثقيلة، مؤكدة أنه خان الرئيس لما ذهب إلى فرنسا، وأن باريس لن تنفعه إذا كان يتوهم أنها ستصنع منه رئيسا في 2019، وأنه انحرف انحرافا خطيرا، وهي الجريدة التي كادت تصفه بالمهدي المنتظر قبل أيام فقط. الأخطر من كلام هذه الصحيفة، هو ما نشرته صحيفة «النهار» ( خاصة) والمحسوبة على السلطة، إذ تحدثت الصحيفة عن إصدار الرئيس لتعليمة إلى رئيس وزرائه، وهذه التعليمة التي جاءت في شكل تقليم أظافر وتأنيب، تعتبر أن تبون لم ينفذ تعليمات الرئيس، وأنه آن الأوان ليضع حدا لما أسمته الصحيفة فوضى المبادرات الحكومة، ونقلت أن الرئيس مستاء من تحرش رئيس الوزراء برجال المال والأعمال، وأن الطريقة التي تعامل بها تبون أعطت الانطباع أن هناك سياسة رسمية معادية لرجال الأعمال. هذا البيان المنسوب إلى الرئيس، الذي لم يتم تكذيبه بطريقة رسمية، هو دليل على أن الأمور لم تعد على ما يرام بين الرئاسة وتبون، وأن القبضة الحديدية بينه وبين علي حداد ستجعله يدفع الثمن غاليا، فالعجلة التي كادت تدوس على حداد، عادت لتدور في الاتجاه المعاكس، منذ حادثة المقبرة، عند تشييه جنازة رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك. ظهر حداد خلال الجنازة إلى جانب سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ضاحكين، وغادرا في السيارة نفسها بطلب من سعيد بوتفليقة. الأغرب، هو ما نشرته وسائل إعلام أخرى، تقول فيه إن التعليمة المنسوبة إلى الرئيس صدرت عن أحمد أويحيى مدير الديوان في رئاسة الجمهورية، وهو ما يزيد في إشاعة الغموض حول ما يجري داخل السلطة، فأويحيى ليس بالمسؤول المبتدئ أو السياسي الانتحاري حتى يقدم على إصدار تعليمة مثل هذه تجاه رئيس الوزراء، فقد خبر المسؤولية على عدة مستويات، وهو الوحيد الذي تولى رئاسة الحكومة ورئاسة الوزراء عدة مرات، وهو الوحيد الذي بقي في المشهد الأول منذ عهد الرئيس اليامين زروال، وبالتالي يصعب تصور أن أويحيى قام بهذه المبادرة من نفسه، وتجاوز حدود صلاحياته بهذه الطريقة الارتجالية، حتى وإن كان من يروجون لهذه الفكرة يقولون إنه فعل ذلك بغرض تهدئة النفوس، لكن الرجل بيروقراطي التكوين والممارسة حتى أطراف أظافره، وطوال مساره تعلم كيف يكون رجل سلطة مطيع لا يحيد ولا يبادر، بل تعلم كيف يبتلع طموحه ويقبض أنفاس أحلامه. منذ البداية، كان واضحا أن «حملة فصل المال عن السياسة» التي قادها تبون ضد علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، ومن خلاله ضد رجال المال الذين «استنزفوا» خزينة الدولة تتضمن أرقاما مجهولة عديدة، فتبون من رجال الرئيس وحداد من رجال الرئيس، وهو نفسه يفتخر بذلك، وصداقته مع شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة ليست سرا على أحد، وظهورهما في جنازة رضا مالك جنا إلى جنب، فيما وقف رئيس الوزراء بعيدا زاد في تثبيت هذه الصداقة. لا أحد يعرف ما الذي جرى بالضبط بين الرئاسة ورئيس الوزراء وربما جهات أخرى، فعبد المجيد تبون هو من أكثر المسؤولين ولاء للرئيس بوتفليقة، خوفا أو طمعا أو عن قناعة، وقبل أن يعين رئيسا للوزراء شغل لسنوات منصب وزير السكن، وهو منصب مهم في بلد يعلن بناء ملايين المشاريع السكنية، بالإضافة إلى مشروع المسجد الأعظم بقيمة ملياري دولار، الذي قرر الرئيس بناءه، وأوكلت المهمة لتبون، وهو الوحيد من الوزراء الذي حصل على وسام استحقاق، وجاء بعد ذلك تعيينه كرئيس للوزراء منطقيا. ولكن القاعدة تقول إن كل الذين وصلوا إلى منصب رئيس الوزراء من نادي «المقربين» و«أصحاب الولاء»، احترقوا وأبعدوا وأهينوا، فلا أحد منهم عمر في هذا المنصب، ولا أحد احتفظ بحسن العلاقة مع الرئيس بوتفليقة، إلا أحمد أويحيى ولكن ليس بدرجة كبيرة، فالرجل أهين وأبعد من الحكومة وحتى من حزبه بطريقة غير لائقة، وأعيد بعدها مديرا للديوان بصلاحيات شبه معدومة، وكذلك كان الحال مع كل رؤساء الحكومات الذين عملوا مع بوتفليقة منذ نهاية 1999. أصبح جليا أن الأمور لم تعد تسير على ما يرام في الجزائر، وأن هناك خللا كبيرا على مستوى أعلى هرم السلطة، فالأخطاء كثرت والهفوات تفاقمت والإشاعات تزايدت والارتباك والتخبط أصبحا سيدا الموقف، فيما الحقيقة غابت والرؤية انعدمت، وقضية رئيس الوزراء الحالي عبد المجيد تبون وطواحين الهواء التي يصارعها أو تصارعه خير دليل على أن الأزمة استفحلت، وأن غياب الرئيس عن خشبة الأداء العام فتح الباب أمام هواة وكومبارس ومقامرين ومغامرين للعب دور البطولة في مسرحية وطن يسيرون به إلى الهاوية! رئيس الوزراء الجزائري يتحّول من «بطل مغوار» إلى «منبوذ الدار»! فوضى وضبابية وتخبط في أعلى قمة السلطة  |
| حساسية أمير سعودي تظهر من جديد في الأردن: الرياض لا تفرق بين الموقف الرسمي وما يبوح به الشارع Posted: 09 Aug 2017 02:27 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: مرة أخرى يتصدر السفير السعودي لدى الأردن الأمير خالد بن الفيصل المشهد وهو يقدم دليلاً مباشراً يصادق على رواية الكواليس الرسمية الأردنية التي طالما حذرت ولا تزال تفعل السياسيين والصحافيين من انتقاد السعودية على أساس أن نخب الرياض لا تفرق بالواقع بين منتقد ينتمي للقطاع المدني أو الشعبي وبين موقف الدولة الأردنية الرسمي. السفير السعودي المحب كما يقول علنا للأردن بكل حال أثبت مؤخراً النظرية التي تقول بأن السعودية يمكنها أن تغضب أو تنزعج بالدرجة نفسها عندما ينتقدها أحد ما في الشارع الأردني أو حتى في الصحافة كما لو أن الانتقاد كان رسمياً أو حكوميا.ً على هامش جلسة جمعته بنخبة من الإعلاميين والسياسيين مؤخرا لفت السفير الأمير نظر مجالسيه الأردنيين إلى تلك المفارقة عندما اعترض على ما يتردد في الشارع الشعبي الأردني حول تخلي بلاده عن مساعدة الأردن مظهراً ميله الشخصي للدور السلبي الذي تقوم به الحكومة الأردنية في تجاهل مؤشرات ذلك النقد الشعبي باعتبارها مسؤولة أصلاً عن تأخر الاستثمارات التي يتحدث عنها الشارع وتلمح لها الصحافة. هنا حصرياً يمكن ببساطة ملاحظة أن ممثل الرياض في الأردن لا يريد التفريق بين مواطن أردني يدلي بملاحظات أو وزير أو مسؤول في الحكومة يتحدث عن الموضوع. والجرعة واضحة هنا في إظهار الاستعداد السياسي لمعاتبة أو مراجعة أو حتى محاسبة ومعاقبة الحكومة الأردنية على آراء لا تخصها لا بل لا تتبناها تصدر عن أشخاص أو جهات في إطار النقد المباح الذي توفره مظلة الحد الأدنى من الديمقراطية. في الجلسة نفسها، وفي المفارقة الثانية عبر السفير عن امتعاضه من الحساسية المفرطة التي تظهرها السلطات الأردنية عندما يرفع مواطن أردني في أي مكان علم السعودية. ففي الواقع هذه الحساسية غير موجودة، والأردن الرسمي لا تزعجه رايات ورفع أعلام الشقيق السعودي الأكبر والسفير الأمير كان يعلق على مواطن أردني في منطقة الجفر رفع علم السعودية أثناء احتجاج قبيلة الحويطات على محاكمة أحد أبنائها في حادثة الجفر الشهيرة. والواقع أيضاً يؤكد بأن أحدا في الصف الرسمي لم يراجع السفارة السعودية بأي شكل حول هذه الحادثة، مع أن السفير نفسه قال إن رفع علم السعودية في أي مكان في الأردن وخارجه مسألة لا تخص بلاده. منطوق الحديث هنا يؤشر على مفارقة لا يمكن رصدها في السياق، لأن الدولة الأردنية وفي كل أجهزتها ومؤسساتها كانت ولا تزال تعتبر التعرض للسعودية حصرياً بأي صيغة من الخطوط الحمر بدليل أن الصحافة الرسمية لا تنشر حرفاً في السياق والأحزاب السياسية المرخصة تتحدث عما يحصل في كل العالم من دون التعرض للسعودية تحديداً. فمكانة السعودية في الوجدان الأردني متقدمة وحتى الدوائر المرجعية ترفض أي نقاش من السياسيين ورجال الدولة يمكن أن يفهم من سياقاته بأن الفرصة متاحة للاختلاف مع السعودية أو نقدها، وقد حصل ذلك فعلاً في اجتماعات مغلقة. تلميحات السفير الأمير بالمناسبة تفسر تلك المبالغات التي طالما عايشها الوسط الصحافي والبرلماني والسياسي الأردني عندما يعترض وبخشونة ويحتوي فورا أي رأي يمكن أن يثير حساسية الشقيق السعودي. وقد حوسب فعلًا أحد البرلمانيين المعروفين بكل أصناف الحساب عندما لمح في جلسة خاصة مجرد تلميح إلى أن المساعدات السعودية تأخرت. مبرر تدخل الموظفين والرسميين الأردنيين دائماً كان يستند إلى أن الشقيق السعودي لا يتخيل إطلاقاً نشر رأي أو مقال أو حتى مداخلة ضمن إطار حريات الإعلام. وكان يقال للجميع دوما بأن حساسية الماكينة السعودية مفرطة بالعادة، وأنها لا تؤمن بالتفريق بين الموقف الرسمي الحكومي وبين تعديل يصدر عن الشارع أو حتى تحت قبة البرلمان وفي الصحافة. وفي العادة لا يشتري أصحاب الرأي هذه الرواية الرسمية، وكانت تعتبر دوماً مجرد غطاء لتقييد حريات الرأي عندما تلمس ولو مجرد لمس الموضوع السعودي. ويغير السفير الأمير بفمه هذه المعطيات، ويؤكد على تلك الفرضية التي تقول بأن واحدة من إشكالات التعامل والتعاون الاستراتيجي مع السعودية تتمثل في الذهنية التي لا تقبل التفريق بين موقفين أحدهما رسمي والآخر شعبي. ولعل هذه الذهنية هي المسؤولة عن مفارقة أردنية داخلية طالما أثارت حيرة وتساؤل المراقبين؛ حيث يسمح هامش النقد في الأردن بسلسلة طويلة من التعبير ضد الحكومة الأردنية نفسها، وكلام الشارع بكل أصنافه الموتورة والمأجورة والانفعالية وصل في بعض المراحل للدولة والحكم والإدارة العليا وليس للحكومة فقط. تحتمل المؤسسة الأردنية وتصبر على منتج هامشها في التعبير والحريات، لكن طاقة الصبر تنفد عندما يتعلق الأمر بالسعودية تحديداً؛ حيث تخرج هوامش الحرية في التعبير عن سكة الخدمة. ووسط الحيرة والغموض يقدم السفير الأمير تفسيراً مباشراً لذلك اليوم وهو يعتبر أن الحكومة ينبغي أن تنقض على من يسأل في الشارع عن سبب التخلي السعودي عن مساعدة الجار الأردني، كما يعتبر بأن أي حساسية تجاه رفع أعلام السعودية ينبغي أن لا تولد. إزاء مثل هذه الذهنية من أمير وسفير مثقف يحب الأردنيين كما يقول في مقالاته التي تنشرها صحيفة عمون الإلكترونية يمكن الآن فهم موجة الإفراط في الحساسية السعودية الناتجة عن سلسلة معقدة من تقاليد منع الرأي الآخر وقمع حرية التعبير على الأرجح. وهي سلسلة قد تطيح برأي المحبين جداً للسعودية من الأردنيين وغيرهم بخطط الانفتاح الكبيرة التي يقترحها ويقودها الأمير محمد بن سلمان؛ حيث لا مجال للانفتاح الاقتصادي والاستثماري والسياحي، ولا مجال للتخفيف من جرعة الخطاب الديني للدولة بدون ثقافة سلوكية مستقرة تقبل النقد والرأي الآخر وتؤمن بالتعددية. .. تلك أيضاً قصة أخرى ومختلفة تماما قد لا ترتبط بمفاجأة الدليل الذي قدمه السفير الأمير ببساطة والذي يفسر في النتيجة مخاوف وهواجس عقدة الرسميين الأردنيين تجاه مسألة من نوع حساسية الشقيق الأكبر المفرطة حتى عندما يتعلق الأمر ببوح مواطنين أو شارع شعبي. حساسية أمير سعودي تظهر من جديد في الأردن: الرياض لا تفرق بين الموقف الرسمي وما يبوح به الشارع سأل عن الإفراط في الانزعاج من رفع علم بلاده بسام البدارين  |
| معارض سوري يكشف لـ»القدس العربي»: الجبير أبلغنا بتغيّر الموقف الدولي وأن الإصلاح أفضل من الانتقال السياسي Posted: 09 Aug 2017 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: تفرض التطورات السياسية والتغيّرات الدولية والإقليمية نفسها على المعارضة السورية ومطالبها بخصوص الرئيس السوري بشار الاسد. فبينما نفت وزارة الخارجية السعودية مطلع هذا الأسبوع أي تغيير في موقف الرياض من مطالب المعارضة حول مستقبل الرئيس السوري فإن ما يرشح من شخصيات معارِضة وثيقة الاطلاع على هذا الملف يفيد بأن الرياض بدلت موقفها. فالسعودية وإن كانت قد أبلغت المعارضة بثبات موقفها من الأسد إلا أن وزير دبلوماسيتها أبلغ المعارضة السورية أيضاً بتغييرات جوهرية دولية وإقليمية تجاه الأسد ولمح إلى ضرورة تبني استراتيجية جديدة. في هذا السياق، كشفت شخصية سورية معارِضة مقيمة في ألمانية لـ «القدس العربي» جزءاً مما جرى في الاجتماع الأخير الذي ضم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعدد من أقطاب الائتلاف السوري في الرياض. الشخصية المعارضة قالت بالحرف: «صحيح أن الجبير أبلغ الزملاء في معارضة الرياض بأن موقف السعودية ثابت ولم يتغير من الأسد وأن الرياض مازالت تعتقد بضرورة رحيله عن السلطة وأنها لا ترى مستقبلاً لسوريا بوجود الأسد، لكن الجبير أبلغهم أيضاً بأن الموقف الدولي العام وفي مقدمته الأمريكي والفرنسي لم يعد يرى برحيل الأسد شرطاً لحل الأزمة السورية وأن هذا الأمر ينسحب أيضاً على المواقف الإقليمية المؤثرة بالأزمة السورية وأن هذا التغير في الموقف من الأسد يستوجب قراءة جديدة وواقعية من المعارضة السورية. هنا، وفق قول الشخصية المعارضة التي تحدثت لـ «القدس العربي» سُئل الجبير ما هو التصرف الواقعي فألمح إلى أن تتبنى المعارضة السورية في عملية المفاوضات وفي تواصلاتها الدولية والإقليمية مفهوماً جديداً في مطالبها يقوم على إلغاء فكرة الانتقال السياسي التي تبنتها المعارضة طيلة الأعوام الماضية وتقبُل مفهوم الإصلاح السياسي أو التغيير السياسي للمرحلة المقبلة، وأن هذا الاستبدال ربما يكون أعلى سقف قد تحققه المعارضة السورية في حربها ضد الرئيس السوري وفي مفاوضاتها المقبلة مع الحكومة السورية وأن مفهوم الإصلاح السياسي ربما يكون أيضاً أعلى سقف في يمكن لحلفاء المعارضة الدوليين والإقليميين مساعدتها على تحقيقه. الشخصية المعارِضة قالت أيضاً لـ «القدس العربي» إن عدداً من رموز الهيئة العليا للمفاوضات التي يتزعمها رياض حجاب باتوا يميلون للتخلي عن مطلب رحيل الأسد وأن بعض هؤلاء كانوا محسوبين على الجناح المتشدد في المعارضة السورية. وكانت قناة RT الروسية نقلت عن مصدر في المعارضة السورية بجنيف أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ الهيئة العليا للمفاوضات أن الرئيس السوري الأسد باق. وأن الجبير أكد أن على الهيئة العليا للمفاوضات الخروج برؤية جديدة وإلا ستبحث الدول عن حل لسوريا من غير المعارضة، منوهاً بأن الوقائع تؤكد أنه لم يعد ممكنا خروج الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، «وأننا يجب أن نبحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة». فيما نفت وزارة الخارجية السعودية يوم الأحد الفائت ما نُسب للوزير عادل الجبير حول الرئيس السوري، ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية «عدم دقة» ما نسبته بعض وسائل الإعلام للجبير. وأكد المصدر «موقف المملكة الثابت من الأزمة السورية، وعلى الحل القائم على مبادئ إعلان «جنيف1» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لوضع مستقبلٍ جديد لسوريا لا مكان فيه للأسد». أفضل من الانتقال السياسي. معارض سوري يكشف لـ»القدس العربي»: الجبير أبلغنا بتغيّر الموقف الدولي وأن الإصلاح أفضل من الانتقال السياسي كامل صقر  |
| مشروع فصائل دير الزور بالحصول على دعم أمريكي لمواجهة النظام صعب التحقق.. والتوازنات العشائرية حاضرة بقوة Posted: 09 Aug 2017 02:26 PM PDT  غازي عنتاب – «القدس العربي» : سلسلة من الاجتماعات واللقاءات عقدها شيوخ وقادة فصائل من دير الزور، بعدما اصبحت محافظتهم مهددة اكثر من اي وقت مضى بهجوم وشيك من قوات النظام، ففي مدينتي الريحانية واورفة بتركيا حيث يقيم الكثير من ابناء دير الزور، تتوالى اللقاءات بين ممثلين عن بعض الفصائل العسكرية المرتبطة بالبرنامج الامريكي لمحاربة تنظيم الدولة، ونتج عنها في الايام الاخيرة اصدار بيانين. البيان الاول وقع عليه اكثر من مائة شخصية مؤيدة لفصيل مغاوير الثورة بقيادة المقدم مهند الطلاع، منهم العميد زاهر الساكت وشخصيات عشائرية اخرى ، يدعم مشروع اقامة قاعدة عسكرية في مدينة الشدادي شمال شرق دير الزور،بدعم امريكي، في سبيل استخدامها كمركز انطلاق للهجوم على المدينة والاستحواذ عليها قبل وصول قوات النظام لها. اما البيان الثاني فقد صدر بعد اجتماع عسكري ضم اربعة فصائل من دير الزور ، اهمها مغاوير الثورة للطلاع، وخصمه فصيل اسود الشرقية بقيادة طلال السلامة، وخرج البيان بمضمون مشابه للبيان الاول لكن برؤية عسكرية مختلفة تدعو لانطلاق الهجوم من منطقة البادية جنوب دير الزور حيث نقطة التنف الحدودية. وعلى الرغم من صدور تصريحات من متحدثين عسكريين لهذه الفصائل ترفض نتائج هذه الاجتماعات ، بسبب اختلافات بين قادة هذه الفصائل وبالذات بين القياديين مهند الطلاع المدعوم امريكيا، وطلال السلامة (ابوفيصل) الذي كان مرتبطاً بجبهة الاصالة والتنمية المدعومة من اخوان الكويت، ويتلقى حالياً دعماً من غرفة الموك ، وتجمعهما علاقة متوترة وتنافسية منذ ايام الثورة الاولى في دير الزور، الا ان القلق من نتائج سقوط المدينة بيد النظام ما زال يهيمن على هذه التجمعات والفعاليات، التي تسعى للحصول على دعم امريكي، يمكنها من الوصول لمدينة دير الزور قبل النظام.. هذا ما يتم تداوله نظريا على الاقل ، لكن من الناحية العملية تبدو هذه الافكار صعبة التحقيق على ارض الواقع ، لعدة اسباب تضاف للخلافات بين الفصيلين الابرز في هذا التجمع ، اسود الشرقية ومغاوير الثورة، أولها ان دير الزور تقع في منطقة نفوذ استراتيجي للنظام السوري وداعميه،ولن يكون من السهل على الامريكيين الزج بقوات موالية لهم لمنافسة النظام على دير الزور، في ضوء الترتيبات بين الامريكيين والروس القاضية بعدم الاصطدام او التعارض بين العمليات المدعومة امريكيا شمال سوريا والعمليات المتواصلة للنظام وحلفائه في باقي المناطق السورية، ولا تبدو الولايات المتحدة راغبة ولا حتى قادرة على الدخول بصراع على النفوذ في سوريا مع ايران والنظام السوري ومن ورائهم روسيا، ولعل ما حصل في التنف الحدودية ابلغ مثال على ذلك، حيث توقف العمليات المدعومة الامريكية عند نقطة التنف امام تقدم لقوات النظام على الحدود، رغم ان طلال السلامة نفسه، قائد اسود الشرقية كان قد صرح قبل شهرين انه تلقى دعما امريكيا متزايدا ولن يسمح لقوات النظام بفتح طريق بغداد دمشق، وهو ما تم فعلا بعد ان تجاوزت قوات النظام معسكرهم في التنف وسيطرت على باقي الحدود حتى وصلت لجنوب البوكمال بنحو خمسين كيلومتراً، فكيف يمكن لهذه الفصائل الانطلاق من البادية شمالاً باتجاه دير الزور وهي فشلت اصلا قبل عدة اسابيع من التوسع من نقطة التنف نفسها نحو البادية، رغم الدعم الامريكي ، وعجزت عن خرق طوق الميليشيات الشيعية والنظام لاكمال خطتها المعلنة انذاك بالوصول الى مدينة البوكمال الحدودية؟! ويقول سهيل المصطفى الناشط والصحافي السوري الذي غطى معارك دير الزور منذ بدايات الحراك، يقول إنه يستبعد نجاح هذه الخطة، لعدم صدق الأمريكيين الذين يتعاملون مع جميع الاطراف على أنهم أدوات لتحقيق أهدافها ومصالحها، حسب تعبيره، ويضيف الصحفي المنتمي لمدينة دير الزور في حديث للقدس العربي « النظام سيستعيد ديرالزور عاجلاً أم آجلاً، والوعود التي تعطيها امريكا لحلفائها أو الساعين للتحالف معها وعود «خلبية»، أما المنخرطون بهذا المشروع فمعظمهم كان سابقاً يرفض التعامل مع أمريكا، ولكن بعد الأحداث الأخيرة واقتراب قوات النظام و قسد من حدود ديرالزور الإدارية، غيروا قناعاتهم وعملوا بمبدأ آخر العلاج الكي، والغريق يتعلق بقشة كما صرح لي أحد الموقعين على البيان». ولا ننسى ان الامريكيين اعلنوا قبل ايام ، انهم طردوا احد الفصائل التابعة لبرنامجهم بعد ان هاجمت قوات النظام قرب هذهرالمنطقة بقلب البادية السورية ..فهذه الفصائل تعتمد على حليف امريكي هو لا يرغب اصلاً بالصدام مع النظام، وان كان العرض الذي تقدمه هذه الفصائل يقضي صراحة بمهاجمة تنظيم الدولة في مدينة الدير دون التصادم مع النظام ، الا ان هذا يعني ايضا التصادم مع النظام بالاستحواذ على منطقة تقع ضمن نفوذه ، خاصة ان النظام لا يفرق بين الفصائل المدعومة امريكيا او الجهادية ما دامت تتحدى سلطته على الاراضي ، بل ان التدخل الروسي حين بدأ بقصف جوي قبل اكثر من عامين، تركز بداية على فصائل خاضعة لبرنامج الدعم الامريكي في ادلب وريف اللاذقية،وتواصل على نفس هذا الصنف من الفصائل المرتبطة بالدعم الغربي في حلب المدينة قبل السيطرة عليها، فلماذا سيترك النظام دير الزور بايدي فصائل موالية للامريكيين بينما هاجم حلب واستعادها ومعظمها كانت خاضعة لفصائل حليفة للولايات المتحدة ؟! ومن هنا نأتي لعامل اخر يضعف من احتمالية تطبيق خطط الفصائل بالوصول لدير الزور قبل النظام، وهو ان هذه الفصائل هزيلة التكوين العسكري وضعيفة التمثيل الاجتماعي، كما يؤكد الشيخ عمار الحداوي احد وجهاء قبيلة العكيدات ، والذي يضيف موضحا « انه من الصعب الان جمع القوى الفاعلة في دير الزور لانجاز خطة انقاذ ، هناك انقسامات عديدة، واذا كنا لا نريد دخول النظام، ولا نريد التعاون مع الاكراد في قوات مشتركة، فستكون مهمتنا صعبة بالتفاهم مع الامريكيين بمعزل عن حلفاءهم الكرد والروس داعمي النظام « .وتبدو قدرة هذا الفصائل على مواجهة تنظيم الدولة محدودة، وقد حاولت بالفعل احدى هذه المجموعات المدعومة من البنتاغون وتدعى «جيش سوريا الجديد» من التقدم قبل عام من الان نحو البوكمال ، ولكن سرعان ما انسحبت سريعا امام تنظيم الدولة بعد يومين من المواجهات ، وهذا ما ادى لحل هذا الفصيل وتشكيل هذه الفصائل الجديدة كمغاوير الثورة، ونقلت حينها صحيفة واشنطن بوست الامريكية عن مسؤول بوزارة الدفاع الامريكية ان قواته حاولت تأمين غطاء جوي لجيش سوريا الجديد بعد تعرضه لهجوم تنظيم الدولة قرب البوكمال ، لكنهم تركوا وحيدين لاحقا بعدما توجهت الطائرات الامريكية لقصف قافلة لتنظيم الدولة منسحبة من الفلوجة، واسر تنظيم الدولة ١٤ مقاتلا منهم ، وقالت حينها وسائل اعلام غربية ان الامريكيين حولوا هذه القوات لفئران تجارب امام قوات تنظيم الدولة المدربة جيدا على معارك الصحراء والبادية السورية ، وفي كل المعارك التي واجهت فيها قوات خالصة من العرب السنة تنظم الدولة كانت بدعم عسكري ومالي غربي ، وفي معظم الحالات استغرقت زمنا طويلا لتحقيق سيطرة على عدة بلدات صغيرة رغم الدعم الجوي الغربي كما حصل مع قوات درع الفرات المدعومة تركيا، التي احتاجت لنحو ستة شهور للسيطرة على قرى صغيرة ومدينة صغيرة كبلدة الباب، بينما نجح الاكراد بتحقيق تقدم اسرع شمال سوريا ، بقواتهم التي ضمت اعدادا من العناصر من القرى العربية الذين تم تجنيد بعضهم اجباريا.وتتحدث بعض الفصائل في دير الزور، عن فكرة الانضمام لقوات قسد والتعاون معها بتنسيق امريكي للهجوم على دير الزور ، خاصة ان عدداً من ابناء عشائر دير الزور هم ايضا منضوون ضمن المجموعات العربية الموالية للاكراد في قسد، وهنا يوضح الصحفي سهيل المصطفى قضية انخراط بعض العشائريين من الدير مع القوات الكردية والنظام ايضاً، فيقول « ثمة احتمال يجري الحديث عنه، وهو إقامة تحالف عسكري بين هذه الفصائل مع قسد برعاية أمريكية لزج الفصائل العربية في مقدمة قوات قسد شمال ديرالزور، وربما سيتم تقاسم ديرالزور جغرافيا فتصبح منطقة الجزيرة تحت سيطرة تلك الفصائل مع قسد ،وتصبح منطقة الشامية تحت سيطرة قوات النظام وميليشياته ، فأعدادا كبيرة من عشيرتي (البوسرايا) التي تنتشر في ريف ديرالزور الغربي والبقارة التي تنتشر في ريف ديرالزور الشمالي قد انضموا لقوات قسد، كما ان الآلاف من عشيرة الشعيطات المحسوبة على قبيلة العقيدات يقاتلون في صفوف وميليشيات قوات النظام،هذه التركيبة العشائرية يراد منها ان تسهل لكلا الطرفين (قسد والفصائل) بدخول الريف الشمالي والغربي دون مقاومة تذكر من أبناء تلك المناطق بسبب تواجد أبناء عمومتهم في قوات قسد وفصائل الجيش الحر، ومن جهة أخرى ذات القاعدة تنطبق على الريف الشرقي كون المنطقة محسوبة على العكيدات الذين يرتبطون بصلات دم مع الشعيطات المتواجدين مع قوات النظام». وبالرغم من صعوبة تطبيق ما تسعى له فصائل دير الزور، الا انها تريد الاستفادة حاليا من اجواء سائدة بين بعض التيارات، تدعم فكرة دخول المدينة بدعم امريكي كحل اخير قبل سقوطها بيد النظام، وتلعب التوازنات العشائرية دوراً لافتاً في هذا المجال، اذ تريد بعض العشائر التي ينضوي عدد كبير من ابناءها بصفوف تنظيم الدولة في مدينة دير الزور كالبوخابور والبكير، ايجاد مخرج لابناءهم من مصير القتل او الابعاد الذي ينتظرهم حال سيطر النظام، لذلك نجد ان عددا كبيرا من موقعي البيان الذي ضم نحو مائة شخصية من الدير، هم من قبيلة البوخابور ، ورغم ان هذه الشخصيات من المعارضين لتنظيم الدولة منذ بدايات دخوله للمدينة، الا انهم يسعون لانقاذ ابناء عمومتهم المنتمين للتنظيم، والاهم من ذلك تجنيب عشيرتهم دوامة الثارات العشائرية القادمة حال سقط التنظيم، اذ من المتوقع ان تحدث اعمال انتقامية من العشائر المعادية للتنظيم ضد العشائر التي ايد كثير من ابنائها التنظيم خلال معارك السيطرة عالمحافظة قبل ثلاثة أعوام. وتقف عشيرة الشعيطات على رأس القوى التي يخشى من اقدامها على اعمال انتقامية خاصة وانها تشكل دعامة اساسية في قوات النظام المتقدمة من السخنة وجنوب الرقة نحو دير الزور. وبالمقابل فان عشيرتي البوخابور والبكير ستكونان بالواجهة، فالبوخابور تتمركز الان قرب مطار دير الزور العسكري، وعندما خيرت في عام 2014 بين تنظيم الدولة والنظام والفصائل المدعومة امريكيا، اختار كثير من كتائبها الانضمام للدولة الاسلامية، وأدخلتهم دون قتال لجبهة مطار ديرالزور العسكري، اما البكير فقصتها معروفة بالاشتباك الدموي بينها وبين الشحيل والشعيطات. ويبدو ان الاسابيع المقبلة ستشهد تطورات لافتة في دير الزور مع تقدم قوات النظام بعد وصوله للسخنة ، رغم ان تنظيم الدولة ما زال قادراً على استنزاف القوات المتقدمة لعدة اسابيع في معارك البادية قبل وصولها لمدينة دير الزور، ويختم سهيل المصطفى حديثه ، قائلا «فات الأوان على أبناء ديرالزور لإنقاذ مدينتهم،فلا هم ساندوا تنظيم الدولة امام النظام، ولا هم تحالفوا مع أمريكا مبكراً لاستعادتها من تنظيم الدولة!». مشروع فصائل دير الزور بالحصول على دعم أمريكي لمواجهة النظام صعب التحقق.. والتوازنات العشائرية حاضرة بقوة وائل عصام  |
| هل تفتح خلافات التنقيب عن الغاز في قبرص الباب أمام احتمالات المواجهة العسكرية بين تركيا واليونان؟ Posted: 09 Aug 2017 02:26 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: أدى تزامن الإعلان نهائياً عن فشل الجولة الأخيرة من مباحثات السلام بين شقي جزيرة قبرص المتنازع عليها مع زيادة تصاعد الخلافات حول الحق في استخراج موارد الجزيرة لا سيما استخراج الغاز الطبيعي أدى إلى زيارة احتمالات التصعيد وسط مخاوف من أن يؤدي إلى تعزيز احتمالات المواجهة العسكرية بين تركيا واليونان. وبينما تسعى قبرص اليونانية بدعم من أثينا إلى مواصلة جهود التقيب عن الغاز الطبيعي واستغلال الكميات المستخرجة وتصديرها إلى الخارج تعارض أنقرة بشدة هذه الجهود وتعتبرها انتهاكاً لحقوق القبارصة الأتراك، وتصف هذه الخطوة بـ«الخطيرة» وألمحت إلى إمكانية العمل على منعها عسكرياً. وسبق أن أرسلت تركيا قطع بحرية عسكرية لمراقبة وإعاقة عمل سفن التنقيب عن الغاز، في حين تتكرر بشكل شبه يومي المناوشات بين السفن الحربية التركية واليونانية قرب قبرص المنفسمة منذ عام 1974 والجزر اليونانية في بحر مرمرة، الأمر الذي يزيد المخاوف من أن تؤدي إحدى هذه المناوشات إلى اشتباك يمكن أن يتطور إلى اشتباك مسلح بين الجانبين. والشهر الماضي، فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق سلام عقب جلسات مكثفة من المباحثات والمفاوضات جرت برعاية الأمم المتحدة، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن التعنت وفشل المفاوضات، وسط خلافات تصدرتها مشكلة تفاسم الموارد إلى جانب ترسيم الحدود والتواجد العسكري التركي بقبرص التركية. وكان من أبرز أسباب الخلاف خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات مطالبة قبرص اليونانية بسحب القوات التركية من قبرص واستبدالها بقوات شرطة دولية، حيث يحتفظ الجيش التركي بقرابة 35 ألف جندي هناك منذ تدخله عسكرياً عام 1974، وهو ما رفضته تركيا بشكل مطلق، كما أصرت على الاحتفاظ بحقها في التدخل العسكري. وخلال زيارته إلى قبرص قبل أيام أدان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أنشطة التنقيب عن الغاز بـ«المياه القبرصية في البحر المتوسط»، واعتبر أنها هذه الخطوة «خطيرة»، قائلاً: «تركيا تعتبر ان حقول النفط والغاز في شرقي المتوسط فرصة للتعاون.. المبادرات الأحادية للجانب القبرصي اليوناني في غير محلها وخطيرة وتفضي إلى طريق مسدود». وفي محاولة أخرى للضغط، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شركات النفط والغاز العالمية من التعامل مع مساعي قبرص اليونانية للتنقيب عن الغاز قبالة الجزيرة، مهدداً هذه الشركات بأنها «تخاطر في خسارة علاقاتها مع أنقرة». وكان اكتشف احتياطي من الغاز يقدر ب127,4 مليار متر مكعب في 2011 قبالة سواحل قبرص في حقل افروديتي. لكن استثمار الحقل لم يبدأ بعد وتأمل قبرص في العثور على كميات تمكنها من بناء مصنع تسييل وتصدير الغاز إلى أوروبا وآسيا بحلول 2022. وحاليا، يحفر اتحاد من شركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية للاستكشاف 167 كيلومترا قبالة الساحل الجنوبي لقبرص بالقرب من حقل ضخم في المياه الدولية يقدر بأنه يحتوي على 30 تريليون قدم مكعب من الغاز. نتائج التنقيب يتوقع ظهورها في بداية أيلول/ سبتمبر. واكتشف مؤخرا حقل يقدر بأنه يحتوي على أكثر من 4 تريليون قدم مكعب من الغاز في أماكن أخرى في المياه القبرصية. وشدد أردوغان في تصريحات صحافية مؤخراً على أن بلاده «ستظل إلى جانب أتراك جزيرة قبرص، وستدافع عن حقوقهم المشروعة في كافة المحافل الدولية، وأنّ أنقرة ستظل الضامنة لأمن وسلامة الجزيرة وشرق البحر الأبيض المتوسط»، وأكد على أن بلاده «لن تظل مكتوفة الأيدي حيال بقاء أتراك جزيرة قبرص ضحية لحالة غياب الحل». والشهر الماضي، قالت رئاسة الأركان التركية، إنها بدأت بمراقبة سفينة تابعة لقبرص اليونانية، يعتقد أنها ستنفذ أعمال تنقيب في شرق المتوسط، بينما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه «ليس من الصواب تنقيب قبرص الرومية عن الغاز في البحر المتوسط من جانب واحد»، مضيفاً: «للقبارصة الأتراك أيضا حق في احتياطيات الغاز الموجودة حول الجزيرة». وتدعم اليونان جهود الحكومة القبرصية في مساعيها للتنقيب عن الموارد، ومؤخراً عبر رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس عن دعمه «للحقوق السيادية» لجمهورية قبرص، وقال: «التعاون بين اليونان وقبرص يمثل المحور المركزي للسياسة الخارجية لليونان وهو ما يشمل بداهة دعم جمهورية قبرص في ممارسة حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة». وفي محاولة لخفض التوتر بين الجانبين، قالت الأمم المتحدة، إنها تراقب عن كثب ملف أنشطة التنقيب عن الغاز شرقي حوض البحر المتوسط، معربة عن ثقتها بأن الأطراف المعنية بالملف ستتجنب «التوترات غير الضرورية». وقبل نحو اسبوعين تبني مجلس الأمن الدولي، قرارا بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص «يونفيسيب» لمدة 6 أشهر تنتهي في 31 كانون الثاني/ يناير 2018. وكالة سبوتنيك الروسية، نقلت قبل أيام عن دبلوماسي تركي تلميحه إلى أن بلاده ستتدخل بالقوة العسكرية لمنع عمليات التنقيب، وقال: «تركيا لن تستسلم للاستفزازات ولن تقوم بتدخل عسكري فوري في قبرص في أعقاب الإجراءات الفرنسية والإيطالية، على الأقل في الوقت الراهن»، مضيفاً: «سنتوجه إلى الناتو أولا بوصفنا أعضاء في الحلف، وسنحاول شرح الوضع، ولكن إذا انحاز الحلف لوجهة نظر الاتحاد الأوروبي، فإن تركيا ستتخذ تدابير صارمة من تلقاء نفسها، وصولا إلى التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للجزيرة». هل تفتح خلافات التنقيب عن الغاز في قبرص الباب أمام احتمالات المواجهة العسكرية بين تركيا واليونان؟ إسماعيل جمال  |
| تجفيف العمل الحزبي في مصر: موالاة السلطة… أو الاعتقال والحصار Posted: 09 Aug 2017 02:25 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: يصر نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على خنق الحياة السياسية في البلاد، عبر التضييق على الأحزاب وحصارها، إن لم تكن أغلبها أحزاب موالية وتحني ظهرها للسلطة، حتى أن مصطلح «الأحزاب الكرتونية» الذي عرفته مصر منذ سنوات طويلة، وخصوصاً منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي امتد منذ عام 1981 حتى أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني في 2011، عاد ليطل برأسه من جديد وبقوة على المشهد السياسي الحالي. النظام الحالي، يتبع أساليب مبارك القديمة لحصار الأحزاب وتكميم أفواهها، لناحية زرع عناصر الأمن وسط قيادات تلك الأحزاب لضمان السيطرة عليها وعلى أنشطتها وتحركاتها، والتنكيل بالقيادات الحزبية المعارضة أو التي تعتبر نفسها كذلك، بالسجن والتخوين أو الاغتيال المعنوي. يضاف إلى ذلك استحضار حل الأحزاب بصفة قضائية وهو سلاح قديم استخدم بشكل موسع خلال الآونة الأخيرة. نائبة رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للحقوق والحريات، كريمة كمال، قالت لـ«القدس العربي» إن «التضييق على العمل الحزبي في مصر تخطى فكرة منع إقامة الفعاليات أو التظاهر أو المؤتمرات، وهي فكرة موروثة من نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك»، مشيرة إلى أن «النظام الحالي ذهب إلى أبعد من ذلك وخصوصا بسلاح الاعتقال». وأضافت: «الأجهزة الأمنية اعتقلت إسلام مرعي أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي وهو حزب مرخص وقانوني، ووجهت له تهمة الانضمام لتنظيم إرهابي، ونحن نثق أن هذه رسالة للحزب بأن النظام غير راغب في وجود أحزاب سياسية وخصوصا المعارضة». وحسب كمال: «العمل السياسي والحزبي في مصر حاليا متروك للأجهزة الأمنية، والمفترض أن هناك اختلافا في المواقف بين الأحزاب والقيادة السياسية، ناتجا عن قرارات الأخيرة، مثلما يحدث في العالم كله وينتهي بالاختلاف فقط، إنما النظام الحالي في مصر لا يريد حتى الاختلاف، ويريد تجفيف كل منابر العمل السياسي خصوصا وأن البرلمان ليس به كتل معارضة كبيرة، كما أن الشارع غير مسموح بالعمل السياسي به سواء بفعاليات احتجاجية أو تظاهر أو اعتصام». وزادت «الحزب المصري الديمقراطي مثل أحزابا كثيرة تشكلت بعد ثورة 25 يناير، وكلها تم ضربها من الأجهزة الأمنية، لأنها نشأت على فكر وتصور جديد وممارسة تواكب أوضاع الديمقراطية والحريات في العالم، وهذا ما يرفضه النظام، مما يعد تقسيما أكبر للجبهة الداخلية». وفسّرت نائبة رئيس حزب المصري الديمقراطي للحقوق والحريات، موجة الاعتقالات التي يتعرض لها أعضاء الأحزاب السياسية المعارضة بأنه «إما تصفية حسابات من الأمن مع ثورة يناير/كانون الثاني، أو اعتقاد النظام الحالي بأن الهامش الذي سمح به في عهد مبارك هو ما تسبب في قيام الثورة». عدد الأحزاب في مصر، تضاعف بعد ثورة 25 يناير، ما يقرب من 5 مرات، إذ زاد عددها من نحو 25 حزبا سياسيا إلى نحو 100 حزب بمختلف أيديولوجياتها السياسية «ليبرالية، وإسلامية، ومحافظة، ويسارية، وقومية». وعندما تظهر كتلة منظمة وفاعلة ولها قاعدة شعبية مثل جماعة «الإخوان المسلمين»، أو الكتلة الليبرالية التي قادها أيمن نور بتأسيسيه حزب «الغد» لخوض منافسة رئاسة مصر أمام مبارك في 2005، تسارع السلطة إلى استخدام أساليبها المتمثلة، بالتنكيل والتضييق والحبس تارة والتشهير بالفضائح المصطنعة تارة، والتشويش والتصفية والاغتيال المعنوي. هذه الأساليب تتكرر مع حزب «مصر القوية «الذي يرأسه المرشح الرئاسي الأسبق عبدالمنعم أبوالفتوح، وأحزاب ما يعرف بـ»التيار الديمقراطي» التي تضم «تيار الكرامة» ويتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العدل، وحزب مصر الحرية، وحزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، وحزب الدستور، الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي. وقد كانت البداية بحل حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، في أعقاب إطاحة الجيش المصري برئيس الحزب السابق محمد مرسي من رئاسة الجمهورية في تموز/ يوليو 2013، وتم الزج بأعضاء الحزب والجماعة في المعتقلات دون تهم أو بتهم الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر دون ترخيص. وتعمل السلطة المصرية حاليا للتوسع في حل الأحزاب، خصوصا ذات التوجه الإسلامي، وعلى رأسها «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، عبر دعاوى قضائية وبلاغات قدمتها لجنة شئون الأحزاب السياسية «الحكومية» لمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة للفصل فيها بالحل أو رفضه. وطال تجفيف العمل الحزب بعد إطاحة مرسي من الحكم في 2013، غالبية الأحزاب ذات التوجه الإسلامي والسلفي، التي أُسست عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، مثل «الوسط» و»الوطن» و»العمل» و»مصر القوية» عبر اعتقال عدد كبير من قياداتها. وفي تصريح سابق، كشف رئيس حزب مصر القوية، عبدالمنعم أبوالفتوح، أن التضييق وصل إلى حد عدم قدرة حزبه على عقد مؤتمره العام منذ نحو عام كامل، بسبب رفض إدارات الفنادق تأجير قاعة لهذا الغرض بتوجيهات أمنية، كما أبلغته. وقال : «نعاني من مقرات ضيقة لحزبنا، ونتجه لعقد مؤتمر عام في أي فندق لاتساع مساحاته مقابل التأجير بالأموال، وبعد الاتفاق نفاجأ بإبلاغنا بتراجع الفنادق عن الاتفاق بمبرر تعليمات أمنية»، مشيرا إلى أن «كل ذلك من شأنه تجريف العمل السياسي والحزب وكتم كل صوت معارض للدم والاعتقال والانتقاص من الحقوق والحريات». في مايو/ايار الماضي، فوجئت الأحزاب المعارضة بحملة اعتقالات واسعة لأعضائها في محافظات مختلفة وصلت إلى نحو 50 معتقلا، خصوصا في الإسكندرية والسويس والقاهرة والصعيد. وكشف رئيس حزب الدستور، خالد داوود، أن حملة الاعتقالات جاءت لمجرد بدء عدد من الأحزاب لدراسة موقفها من خوض المنافسة في انتخابات الرئاسة المصرية المفترض إجراؤها في العام المقبل. تجفيف العمل الحزبي في مصر: موالاة السلطة… أو الاعتقال والحصار مؤمن الكامل  |
| رفض الخدمة في الجيش Posted: 09 Aug 2017 02:25 PM PDT  إن الدخول إلى السجن العسكري هو أمر يستحق التقدير عندما يكون سبب الاعتقال رفض التجنيد، لا سيما عندما يرفض السجين بشكل علني المشاركة في القمع والسيطرة على ملايين الأشخاص. في يوم الاثنين الماضي انضمت هداس طال، من كيبوتس يفعات في عيمق يزراعيل، إلى القائمة الصغيرة للرافضين بشكل علني: عشرة أشخاص في 2016، ويتوقع أن يكون العدد مشابها في هذه السنة (هناك رافضون رماديون يعرف الجيش كيف يقوم بإخراجهم بشكل هادئ من الخدمة). «التجنيد ليس أمرا حياديا»، كتبت طال في تغريدتها التي تشرح خطواتها. «إذا فكرنا في ذلك فإن التجنيد هو سياسي أكثر من الرفض». كم هذا دقيق. المشاركة في مصادرة حرية شعب آخر هي خطوة سياسية واضحة. أيضا عندما تكون/ تكونين في جيل 18 سنة فقط. إن رفض الخدمة في جيش الاحتلال هو عمل أناني. الرافضون يوفرون على أنفسهم الشعور بالذنب كي لا يستيقظون ذات صباح في جيل 24 ـ 30 مع الشعور بأنهم كانوا شركاء مباشرين في الجريمة. وهم لن يحتاجوا إلى تعذيب الضمير أو إنكار الإحساس أو ترديد شعارات التصدق. ومن المحتمل أنهم يعفون أنفسهم من المحاكمة المحلية أو الدولية عندما تنتهي فترة التملص من العقاب أو الظهور المؤلم أمام ما يشبه «لجنة الحقيقة والمصالحة». الآباء الذين يقومون بإرسال أبنائهم للجيش بوعي كامل من أجل طرد الناس من أراضيهم مثلما فعلوا هم أنفسهم قبل 20 – 30 سنة، ليسوا مختلفين. هم أنانيون جدا: يفكرون بالسمعة والسيرة المهنية التي تضمنها لهم الخلفية العسكرية، والشعور بالخجل إذا لم يسر الأبناء في التلم. ويعرفون أن فرصة عودة الأبناء من الخدمة بسلام هي فرصة كبيرة. جيش الهاي تيك يعرف كيف يقتل الآلاف من دون أن يتعرض للقتل. وخلافا لأنانية الرافضين التي تسعى إلى تحطيم نموذج إسرائيل الاستيطاني، فإن هذه أنانية تبقي على الإجحاف وتمنح الحقوق الزائدة. «أنا أرفض من أجل مقاومة الجهاز الذي يهتم بمصالح جهات معينة ولا يهتم بمصالح السكان في إسرائيل. الجيش يعتبر جزءا من هذا الجهاز المدمر والعنيف. وهذا جهاز يسعى للإبقاء على الاحتلال»، كتبت طال في إعلان رفضها للخدمة. حتى صباح يوم الثلاثاء لم تتم محاكمة طال، بل تم اعتقالها فقط. وقد دخلت الآن إلى نفق عدم اليقين. ولا يمكن إحصاء عدد المرات التي سيتم اعتقالها فيها. وفي السجن ستكون نوعا غور غولان، الرافضة الضميرية للخدمة، والتي حكمت قبل أسبوع بمدة ثلاثين يوما إضافيا بعد 14 يوما في السجن، بانتظار طال. والجيش لا يعترف برفضها. هناك ثمن للأنانية الشجاعة، خاصة في مجتمع عسكري مثل مجتمعنا. حتى الصف السابع لم تكن طال تعرف عن وجود الاحتلال، كما قالت. موقع «حوار محلي» وما قامت بنشره منظمة «محطم الصمت» علماها الدروس عن الواقع، وتعلمت في المدرسة التي تقوم بتبجيل الخدمة العسكرية. شقيقتها التوأم تجندت، ومثل معظم من يرفضون الاحتلال في السنوات الأخيرة، فإن طال بمثابة امتياز في المجتمع الإسرائيلي. ولكن في التعاطي مع الفلسطينيين فإن جميع الإسرائيليين موجودون في موقع قوة وتفوق. إن من يعارض إسرائيل الاستيطانية (على جانبي الخط الأخضر) يتعاون معها رغم أنفه، وهو يحصل على الحقوق الزائدة التي تقدمها له. والسؤال هو ماذا وكم هو أو هي يعملون على تقليص التعاون القسري. طال وصديقتها تمثلان مثل «هن يستخدمن الامتيازات المزدوجة من أجل إحداث الصدع في نظام الامتيازات ويأملن في سير الكثيرين في أعقابهن». عميره هاس هآرتس ـ 9/8/2017 رفض الخدمة في الجيش صحف عبرية  |
| أحزاب ونواب مصريون يطالبون بعودة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري Posted: 09 Aug 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» تامر هنداوي: دعا عدد من الأحزاب السياسية المصرية ونواب وشخصيات عامة في بيان إلى عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر والنظام السوري. وقال الموقعون على البيان، «في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري انتصاراته على الأرض في مواجهة كل الحركات الإرهابية، نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في محاولة فرض مشروعها التقسيمي والتفتيتي لوطننا العربي لجعل الكيان الصهيوني القوة الأعظم في المنطقة بمحاولة إقامة كيان كردي في شمال العراق وسوريا». وأضافوا أن «الشعب العربي في مصر يدين هذه المحاولات المشبوهة ويؤكد أن الشعب السوري وجيشه قادران على التصدي لهذه المحاولات وهزيمة الإرهاب ومشاريع التقسيم بمشاركة كل القوى الوطنية والديمقراطية وفي إطار يحترم الأقليات ويؤمن بمبدأ التنوع الثقافي والسياسي والاجتماعي». ودعا الموقعون «الدولة المصرية بكل مؤسساتها إلى إزالة آثار قرار وسياسة الرئيس الأسبق محمد مرسي بقطع العلاقات المصرية السورية ودعوا إلى إعادة السفير المصري إلى دمشق والسوري إلى القاهرة وتنشيط الدور المصري المستقل الرسمي والشعبي في عملية التوافق السياسي في سوريا وإعادة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية». وتضمنت قائمة الموقعين، تيار الكرامة، والعربي الديمقراطي الناصري، والتحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب الوفاق، وحزب المصري العربي الاشتراكي، إضافة اللجنة المصرية لمقاومة التطبيع، والمبادرة الشعبية العربية، واللجنة الشعبية العربية للدفاع عن فلسطين. كما تضمنت القائمة، عددا من النواب، هم هيثم الحريري و محمد عبد الغني من تكتل «25 ـ 30» المعارض، والنائب جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب المصري. أحزاب ونواب مصريون يطالبون بعودة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري  |
| وزراء «أمل» و«حزب الله» إلى دمشق… والحريري: «لا تكليف رسمياً لهم» Posted: 09 Aug 2017 02:24 PM PDT  بيروت- « القدس العربي» : كثر الجدل السياسي في لبنان حول ما يحكى عن زيارات ينوي القيام بها إلى معرض دمشق الدولي كل من وزير الزراعة غازي زعيتر من حركة أمل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن من حزب الله على أن تُستتبع بزيارة المعاون السياسي للرئيس نبيه بري وزير المال علي حسن خليل. وحسب الرئيس بري هناك حاجة إلى التنسيق بين لبنان وسوريا، حيث يسأل عن اسباب عدم التنسيق طالما هناك تمثيل دبلوماسي متبادل بين البلدين؟ ويشدّد بري على اهمية هذا التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في معركة الحدود الشرقيةلاسباب عدة، «أولها ان المناطق التي ستحصل فيها المعارك هي سورية بنسبة 60 ٪، كما ان انسحاب مقاتلي «داعش» من هذه المناطق اللبنانية إلى الداخل السوري يتطلب التنسيق مع السلطات السورية». واستحضر بري ما حصل إبّان معركة جرود عرسال، عندما نسّق المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مع الدولة السورية لاخراج مسلحي «جبهة النصرة» وعائلاتهم إلى ادلب، وسأل «لماذا لا يتم التنسيق مع السلطة السورية في معركة الحدود الشرقية؟». ورأى بري أن «المعترضين على التنسيق بين الجيشين ينطبق عليهم القول: الحرب بالناظور سهلة». وعن زيارات ممكنة لوزراء حركة أمل إلى سوريا، قال: «بالطبع اذا أتت دعوات رسمية سورية سيلبّون، كما ايضاً دعوة نظرائهم السوريين، مركزاً على مصلحة لبنان في ذلك، في وقت تحضّر فيه أيضاً دول غربية لاقامة علاقات وتنسيق مع دمشق». ولاحظ رئيس المجلس حاجة لدى لبنان لتصدير منتجاته الزراعية إلى سوريا وعبر أراضيها، قائلاً « ان المزارعين اللبنانيين يضغطون الآن لمعالجة تصريف المنتجات الزراعية، فكيف لا يكون هناك تواصل مع الدولة السورية؟». وكان بري أثار خلال زيارته العاصمة الإيرانية- طهران موضوع التفاوض مع الدولة السورية حول ملف النازحين السوريين، لان هناك حاجة للتواصل بين الدولتين الامر الذي سيتيح عودة مئات الالاف من النازحين إلى بلدهم سوريا. في المقابل، فإن مجلس الوزراء الذي ناقش مسألة زيارات الوزراء اللبنانيين إلى دمشق قرّر النأي بنفسه عن المحاور الإقليمية ومحاور الخلاف، وأعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي بعد الجلسة أن «أي زيارة لسوريا لن تكون بقرار من الحكومة «. وهذا ما كان عبّر عنه رئيس الحكومة سعد الحريري خلال الجلسة بقوله «أي زيارة لوزير تكون بصفته الشخصية وليس بتكليف رسمي من الحكومة»، داعياً إلى «عدم توريط لبنان في سياسة المحاور». وذكّر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «بأننا اتفقنا عند تشكيل الحكومة بأن لدينا خلافات كبيرة في وجهات النظر على المستوى الاستراتيجي»، وقال في مؤتمر صحافي «نحن اتفقنا على أن هذه المشاكل الداخلية لن تحل، لذلك قررنا تشكيل الحكومة وعلى هذا الأساس نتفق لاحقاً على إيجاد حلول لهذه المشاكل». واضاف «كنا نعضّ على الجرح ، ونطرح الموضوع في مجلس الوزراء ايماناً منا انه لا يجب ان نترك الوضع في لبنان فالتاً»، مشيراً إلى أنه «في الأمس تبيّن أن حكومات كبيرة تمكّنت من اتّخاذ قرار بإعادة 100 ألف نازح إلى سوريا عبر التعاون بين الحكومة التركية والأمم المتحدة. وهنا لدينا من يريد التشاور مع الرئيس السوري بشار الأسد ونسي أن النازحين أصلاً هم هاربون منه». وأكد أن «من يريد ان يعود إلى سوريا يستطيع من هذه اللحظة ان يعود إلى مناطق الاسد ومن لا يفعل ذلك يعني انه لا يستطيع ان يذهب إلى مناطق الاسد»، لافتاً إلى أنهم «لمّحوا للناس وحاولوا الضغط في مجلس الوزراء على أن عودة النازحين مرتبطة بالتعاون مع الأسد». وتابع جعجع «عندما بادر الجيش لمعركة جرود القاع ورأس بعلبك قال البعض انه يجب التنسيق مع الحكومة السورية فلم طرح هذا الموضوع؟ لا حكومة سورية موجودة»، معتبراً أن «إعادة اعمار سوريا بلا حل سياسي مستحيلة». وأفاد بأن «الأمور في الحكومة ليست مقبولة ونحن لا نقبل بأي تعاطٍ رسمي بين الحكومة اللبنانية والسورية لان الحكومة السورية غير موجودة». وأكد «أننا ضد أي تعاطٍ رسمي بين الحكومة اللبنانية والسورية وأي وزير يريد زيارة سوريا يستطيع بصفته الشخصية أن يبادر إلى ذلك ولكن ليس رسمياً من قبل لبنان . ونتمنى على مجلس الوزراء ان يأخذ موقفاً واضحاً تجاه هذا القرار في هذه الظروف». وعلى الرغم من موقف الحريري بدا أن وزراء أمل وحزب الله عازمون على الذهاب إلى دمشق ، وقال وزير حزب الله حسين الحاج حسن بعد الجلسة «انا سأذهب إلى سوريا بصفتي وزيراً للصناعة وسأحضر افتتاح معرض دمشق وسألتقي وزراء زملاء لنا هناك». وساند رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب زيارة الوزراء فقال « إننا أمام حكومة تعاني من حالة إنفصام»، مشيراً إلى ان «دمشق يزورها الشرفاء وليس العملاء وليست مستعدة لاستقبال أزلام الأمراء والسفارات». وزراء «أمل» و«حزب الله» إلى دمشق… والحريري: «لا تكليف رسمياً لهم» بري يحبّذ التنسيق بين جيشي البلدين… وجعجع يرفض سعد الياس  |
| جيش العشائر يسلم مواقعه لقوات النظام السوري وينسحب في اتجاه الأراضي الأردنية Posted: 09 Aug 2017 02:23 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أكد ناشطون في ريف السويداء الشرقي جنوب سوريا، «للقدس العربي»، إن جيش العشائر إحدى الفصائل التابعة للمعارضة السورية المسلحة، قام بتسليم مواقعه للنظام السوري، والانسحاب منها باتجاه الأراضي الأردنية، مما أدى إلى سيطرة قوات النظام عليها. وأعلن الناطق الإعلامي باسم جيش أسود الشرقية التابع للمعارضة السورية «سعد الحاج»، أن فصيل أحرار العشائر انسحب من مواقع عدة بريف السويداء الشرقي دون ابلاغ الفصائل الأخرى بذلك. وأضاف في لقائه مع «القدس العربي»: أن جيش العشائر انسحب من مناطق تل أسدي، تل جارين، تل الرياحين وبئر الصابوني، بمساحة تقدر بنحو 100 كم باتجاه الأراضي الأردنية، لافتاً إلى استعادة الفصائل لقسم من تلك المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام. وأشار إلى أن المعارك بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام لا تزال مستمرة في محاور عدة من البادية السورية منها محروثة والفكة بعمق البادية وفي ريف السويداء الشرقي عبر محور سد الزلف ومحيطها، معتبرًا أن النظام السوري والمليشيات الطائفية المساندة له لولا الطيران الحربي والقصف المتواصل لم استطاعت التقدم شبراً واحداً. ونوه الحاج إلى أن الحملة العسكرية التي بدأها النظام على البادية السورية تعتبر الأولى والأكبر على هذه المناطق وذلك منذ بداية الثورة السورية، حيث لم تكن هذه العمليات ومحاولات التقدم لهذه المناطق موجودة أثناء سيطرة تنظيم الدولة عليها قبل عامين نتيجة المصالح المشتركة بينهما، حيث كان التنظيم يبيع النفط للنظام السوري بينما النظام كان يسهل عبور مقاتلي داعش إلى منطقة حوض اليرموك في درعا والتي يسيطر عليها التنظيم فيها، وفق قوله. في حين قال عضو شبكة السويداء 24 نور رضوان لـ «القدس العربي»: إن جيش أحرار العشائر سلم جثماني قتيلين من قوات النظام سقطا خلال المواجهات بين الطرفين في البادية في وقت سابق، وهما «يامن هلال مرشد» و»نضال الخطيب» اللذان يتبعان للحزب القومي، حيث أن جيش العشائر كان قد عرض صورهما على مواقعه ليتم تسليمهما للنظام في ظروف غامضة مساء الثلاثاء. وأضاف، أن مواجهات شرسة كانت قد بدأت الجمعة الفائت واستمرت امس بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام والمليشيات المساندة لها في بادية السويداء على محاور عدة في شمال شرق، وجنوب شرق سد الزلف. وأشار رضوان إلى انه في اليوم الأول والثاني من المواجهات كان هناك تقدم لفصائل المعارضة في مناطق عدة أبرزها بئر الشعاب وراصد الشعاب وتل الحربية حيث قتل وجرح العديد من عناصر النظام، الذين تم توثيقهم «مرهف مزيد محاسن و»عبادة ناصيف حسن» و يامن هلال مرشد» و»نضال الخطيب» إضافة إلى سبعة جرحى من ميليشيا جمعية البستان من مدينة صلخد، حيث اتهمت عناصر هذه المليشيا قوات النظام بخيانتها لهم وانسحابها من بعض النقاط. ولفت إلى أن قوات النظام تمكنت بشكل مفاجئ من استعادة النقاط التي خسرتها خلال اليومين الماضيين، بل وتقدمت في نقاط أخرى بمحيط الزلف من بينها تل أسدي وتل جارين وبئر الصابوني. يشار إلى أن جيش أسود الشرقية، وجيش أحرار العشائر، التابعين للمعارضة السورية المسلحة كانا قد سيطرا على قرى عديدة في شمال شرقي السويداء في أواخر شهر آذار/مارس الماضي، بعيد انسحاب تنظيم الدولة منها، فيما حاولت قوات النظام والمليشيات الموالية لها اقتحام هذه القرى مرات عدة خلال شهرين (أيار/مايو)، و(حزيران/يونيو) الماضيين، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، لتعود قوات النظام وتسيطر على جميع قرى ريف السويداء الشمالي الشرقي مطلع شهر تموز/ يوليو الماضي، عقب انسحاب جيش أسود الشرقية وجيش أحرار العشائر آنذاك في اتجاه عمق البادية السورية والحـدود الأردنية. جيش العشائر يسلم مواقعه لقوات النظام السوري وينسحب في اتجاه الأراضي الأردنية عبد الرزاق النبهان  |
| قطر تُعفي مواطني 80 دولة من التأشيرة… ولبنان هو الدولة الوحيدة المعنية بالقرار عربياً Posted: 09 Aug 2017 02:23 PM PDT  الدوحة «القدس العربي»: أعلنت كل من وزارة الداخلية القطرية والهيئة العامة للسياحة والخطوط الجوية القطرية أمس الأربعاء أن قطر سوف تسمح لمواطني 80 دولة بالدخول إلى أراضيها دون الحاجة لتأشيرة دخول، اعتباراً من أمس 9 أغسطس/آب 2017، في انتظار تسهيلات أخرى مستقبلا لإعفاء حاملي تصريح الإقامة أو التأشيرة السارية لدول مجلس التعاون الخليجي ودول اتفاقية شنجن، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وبموحب القرار الجديد، لن يتعين على مواطني تلك البلدان، ممن يرغبون في زيارة قطر التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول أو سداد رسوم؛ بل سوف يُمنحون مجاناً إعفاءً من التأشيرة لدى وصولهم إلى منفذ الدخول وتقديمهم جواز سفرٍ سارياً لا تقل صلاحيته عن ستة أشهر وتذكرة سفر مؤكدة لمتابعة الرحلة أو تذكرة ذهاب وعودة. ولن يحتاج مواطنو 33 دولة إلى ترتيبات مسبقة فيما يخص التأشيرة، ويمكنهم الحصول عليها لدى وصولهم إلى قطر. وسوف تكون التأشيرة سارية لمدة 180 يوماً من تاريخ إصدارها، وتمنح صاحبها الحق في قضاء مدة لا تتجاوز 90 يوماً في قطر (إعفاء متعدد الدخول)، سواء كان ذلك خلال رحلة واحدة أو عبر رحلات متعددة. في حين، لن يحتاج مواطنو البلدان الـ 47 إلى ترتيبات مسبقة فيما يخص التأشيرة ويمكنهم الحصول عليها لدى وصولهم إلى قطر. سوف تكون التأشيرة سارية لمدة 30 يوماً من تاريخ إصدارها، وتمنح صاحبها الحق في قضاء مدة لا تتجاوز 30 يوماً في قطر، سواء كان ذلك خلال رحلة واحدة أو عبر رحلات متعددة، ويمكن تمديد هذه التأشيرة 30 يوماً أخرى. وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من التدابير التي اتخذتها دولة قطر لتسهيل وصول الزوار إلى أراضيها. ففي الشهر الماضي، أطلقت دولة قطر منصةً للتأشيرة الإلكترونية تسمح للمسافرين من جميع الجنسيات بتقديم طلباتهم عبر هذه المنصة مباشرة للحصول على التأشيرة السياحية وتأشيرة الزيارة في ظل نظام أكثر كفاءة وشفافية. ويتم النظر حالياً في تطبيق المزيد من التسهيلات في سياسة التأشيرات، مثل إعفاء حاملي تصريح الإقامة أو التأشيرة السارية لدول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عُمان والكويت والإمارات العربية المتحدة)، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، أو بلدان اتفاقية شنجن. وسوف يتيح هذا الإعفاء للزوار المؤهلين الحصول على إخطار سفر إلكتروني من خلال تعبئة طلب عبر الإنترنت قبل 48 ساعة على الأقل من السفر. وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: «يضع هذا الإعلان دولة قطر على رأس الدول المنفتحة للسياحة في المنطقة، حيث إن عدد الجنسيات التي يحق لها الدخول إلى قطر دون تأشيرة أصبح الآن هو الأعلى في المنطقة». وأضاف: «إن الخطوط الجوية القطرية هي الناقلة الوطنية لدولة قطر، ويسعدنا نقل الملايين من المسافرين كل عام إلى دولتنا الجميلة والتاريخية التي ترحب بالجميع. وسوف تتيح هذه المبادرة المهمة التي أطلقتها وزارة الداخلية والهيئة العامة للسياحة الفرصة لإستقبال المزيد من الزوار من المزيد من الدول لإستكشاف العديد من الأماكن والوجهات السياحية الرائعة في دولة قطر». من جانبه، قال حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة القطرية إنه «مع وجود 80 دولة يحق لمواطنيها الإعفاء من تأشيرة الدخول، أصبحت قطر الآن هي أكثر دول المنطقة انفتاحاً، ولذلك يسرنا أن ندعو زوارنا لاستكشاف الضيافة القطرية الأصيلة وكذلك كنوزنا الطبيعية والتراثية». وقال العقيد محمد راشد المزروعي مدير إدارة جوازات المطار: «يسرنا أن نعلن أن مواطني 80 دولة قد أصبحوا مؤهلين الآن للإعفاء من التأشيرة ويمكنهم الوصول إلى قطر دون الحاجة إلى أي ترتيبات مسبقة للتأشيرة. ونوّه المزروعي إلى «أن مواطني تلك الدول لن يدفعوا رسوماً أثناء الدخول». وأضاف: «نحن نعمل جنبا إلى جنب مع شركائنا في الهيئة العامة للسياحة والخطوط الجوية القطرية على تعزيز سياسة التأشيرات في بلدنا ونسعى لتطبيق الحلول التي يمكنها تسهيل السفر إلى قطر. وتجري حالياً دراسة المزيد من التسهيلات التي نتطلع للإعلان عنها في الوقت المناسب». وكانت قطر قد أطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، تأشيرة عبور مجانية يُسمح بموجبها للمسافرين الذين يقضون خمس ساعات على الأقل في مطار حمد الدولي بالبقاء في قطر لمدة تصل إلى 96 ساعة (أربعة أيام). وفي مايو/أيار 2017، أطلقت الهيئة العامة للسياحة حملة «+ قطر» وذلك بهدف الترويج للدولة كمحطة توقف بالتعاون مع الناقل الوطني الخطوط الجوية القطرية. وقد أدت هذه الإجراءات، بالإضافة إلى الجهود التسويقية المكثفة التي تبذلها الهيئة على الصعيد الدولي، إلى زيادة نسبتها 39٪ في عدد الزوار الذين توقفوا في قطر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2016. وردا على سؤال لـ«القدس العربي» بشان الدول العربية المعنية بالقرار، قال العقيد المزروعي إن لبنان تظل الدولة العربية الوحيدة المعنية بالقرار حاليا لاعتبارات عديدة. وفي رده على أسئلة الصحافيين، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: «قمنا بتسريع خطط نمونا وأطلقنا وجهات جديدة إلى نيس وبراغ وكييف وخلال 2017 و2018 سنقوم بإطلاق 62 وجهة جديدة». وبشأن المسارات الجديدة التي فتحتها دول الحصار أمام الخطوط القطرية بقرار من منظمة الطيران المدني، قال الباكر: «بالنسبة للمسارات والوجهات، فالأمر يتعلق بسلطة الطيران المدني، ولكن نحن سنستخدم كل الطرق المتوفرة لتحقيق أهدافنا التجارية». وبشان التعويضات التي ستطالب بها الخطوط القطرية جراء الحصار المفروض على حركة طائراتها من قبل دول الحصار، قال الباكر: «بالنسبة لموضوع التعويض، فأنا لن أناقشه أمام الإعلام، ولكن التعويضات التي سنطالب بها تتعلق بمدى طول مدة هذا الإجراء غير القانوني». وفي السياق، وقال مدير عام هيئة الطيران المدني في الإمارات سيف السويدي، للصحافيين أمس الأربعاء، إن «الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة تنفي فتح المجال الجوي السيادي للدولة أمام عبور الطائرات المسجلة في قطر»، كما ورد نفي سعودي بهذا الخصوص. قطر تُعفي مواطني 80 دولة من التأشيرة… ولبنان هو الدولة الوحيدة المعنية بالقرار عربياً إسماعيل طلاي  |
| المجلس الإسلامي السوري يحرّم بيع العقارات للإيرانيين ويمنع تسهيل تملك الشيعة في دمشق Posted: 09 Aug 2017 02:22 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: أصدر شيوخ الإفتاء في المجلس الإسلامي السوري أمس فتوى بتحريم بيع العقارات في دمشق خصوصاً وباقي المحافظات السورية عموما كحلب وحمص، بعد نشاط مكثف لمكاتب ووكلاء للشيعة الإيرانيين، ممن يدفعون أموالاً ضخمة وأسعاراً مغرية بهدف تسهيل حركة البيع والشراء، ورأى المجلس أنها من المحرمات القطعية في الشريعة. يأتي ذلك تزامناً مع ورود اخبار عن أن حكومة طهران قد توصلت أخيراً عبر مفاوضات سرية مع النظام السوري من الوصول إلى جزء من مخططها في وضع يدها على العاصمة دمشق، والمناطق المهمة في المحافظات الرئيسية، وبتفويض مباشر من بشار الأسد، شرعت أذرعها بشراء العقارات والأراضي، راصدة لذلك مبالغ مالية ضخمة تغري بها أصحاب الأرض في ظل أزمة اقتصادية تعيشها البلاد. حكومة طهران كانت قد بدأت بمخططها من محافظة حمص وسط سوريا، عندما هجر النظام السوري أهالي مدينة القصير جنوب غرب مدينة حمص 2013، والتي تبعد عن الحدود السورية اللبنانية قرابة 15 كيلو متراً، ليوطن عوضا عنهم أسر المقاتلين الشيعية، بعد السماح بتوافدهم عبر الحدود مع لبنان إلى الداخل السوري، وتكفلت إيران بتقديم الدعم المالي لتشجيعهم على البقاء في المدن السورية، وتوسيع النفوذ الإيراني على الحدود السورية اللبنانية، مرورا بتجريف النظام السوري للبساتين في «كفر سوسة والمزة» غرب دمشق، لصالح مشروع أبراج إيراني يقضي بتهديم بيوت وعقارات الدمشقيين، واستملاك تلك المساحات الهائلة عنوة من قبل ايران، وليس انتهاء بما وصلت اليه الآن من اطلاق يدها دونما رقيب. وأوضح مجلس الإفتاء في الفتوى الصادرة عنه دور إيران في مساندة النظام السوري، «وأطماعها التوسعية وتصدير مشروعها الصفوي الفارسي، وأحلامها في إعادة مجدها السياسي وبناء امبراطوريتها، ومن وسائلها في ذلك: إحداث التغيير البشري (الديموغرافي)، إما عن طريق القتل الجماعي لتقليل عدد أهل السنة، أو عن طريق زيادة التهجير للسيطرة على المدن الكبرى، مع جلب الشيعة من أفغانستان وباكستان وإيران وغيرها وتجنيسهم وإعطائهم المال لشراء العقارات والأراضي، وإحلالهم في بلاد المسلمين السنة، وكل ذلك بمساعدة النظام السوري لهم وتسهيل معاملاتهم مقابل حمايته من الانهيار، مع حرص إيران على فتنة أهل السنة عن دينهم بالترهيب والترغيب، ونشر التشيع، وبناء الحسينيات والأضرحة والمزارات في المناطق التي يستولون عليها، لتغيير تاريخها وهويتها». بناء على ما سبق أكد المجلس الإسلامي انه «لا يجوز بيع العقارات والأراضي في سوريا للشيعة الإيرانيين» معتبرا ان «هذا البيع باطل لا تترتب عليه آثاره الشرعية، ولا يجوز مساعدتهم بالسمسرة وغيرها لشراء الأراضي» عازياً السبب إلى ان «إيران ومعها عموم الشيعة الذين يشترون هذه العقارات مساندون للقتلة في سوريا، وهم رأس الحربة في القتل والتدمير الحاصل؛ فالواجب قتالهم ومدافعتهم، وإخراجهم من الديار، لا تثبيتهم فيها؛ فهم أعداء محاربون محتلون، ومن كان عدوا محارباً للمسلمين فلا تجوز معاملته بما يقوّيه ويعينه على تحقيق أهدافه، ويعتبر ذلك من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه». وأضاف المجلس: أنَّ في هذا البيع تمكيناً لهؤلاء من نشر دينهم، وفتنة أهل السنة عن دينهم، وتشييعهم، وإعانة لهم على نشر معتقداتهم الباطلة، والطعن في دينهم، وقرآنهم وسنتهم، والاستعلان بتكفيرهم، والتوعد بقتلهم، وسب الصحابة والطعن بأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين، كما تشهد بذلك كتبهم وخطبهم وفتاواهم. المشروع الشيعي في رأي مجس الإفتاء هو جزء مِن مخططات إيران في تدمير سوريا، وتقسيمها، وتهجير أهلها، وفي تمكين هؤلاء الشيعة إعانةً لهم، وتسليطاً لهم على سوريا ومقدراتهم، وهو من المحرمات القطعية في الشريعة، مؤكداً انه لا يجوز بيع هذه الأراضي والعقارت للشيعة وإن كان محتاجًا للمال، أو مُجبرًا على هذا البيع؛ مستنداً على القواعد الفقهية «إذا تعارضت مفسدتان دُفعت المفسدة العظمى بارتكاب الأدنى»؛ فالمصلحة الخاصة من تحصيل بعض الأموال، أو دفع بعض الضرر عن النفس تتعارض مع المصلحة العامة في الحفاظ على بلاد أهل السنة ودينهم، ودفع الضرر عنهم، فلا بدّ من دفع الضرر العام والمفسدة العظمى في تمكين الشيعة من بلاد السنة وإن وقعت بعض المفاسد، أو فاتت بعض المصالح الخاصة». يشمل هذا التحريم مساعدة الشيعة في تملك هذه الأراضي، وتنفيذ إجراءاتها القانونية، من سمسرة وإفراغ، وغير ذلك، ويجب على البائع التحري والتثبت من المشتري والتأكد مِن حيل السماسرة، فلا يبيع العقارات للمكاتب والسماسرة الذين تحفهم الجهالة في أعيانهم أو هيئاتهم، أو أهدافهم. واختتم المجلس الإسلامي السوري فتواه بحث «الأغنياء والميسورين وتجار المسلمين الغيورين على مصلحة بلادهم أن يبذلوا ما بوسعهم لتثبيت أهل السنة في مدنهم ومناطقهم، وأن يعينوهم بمالهم وبما يستطيعون على البقاء في أرضهم، وإفشال مخطط أعدائهم، كما نوصي الجهات القضائية بأن تحكم ببطلان بيع كل عقار ثبت أن مشتريه أصوله إيرانية أو مذهبه شيعي» حسب المصدر. يعود بدء تغير التركيبة السكانية للعاصمة دمشق منذ صيف 2015 حين أرسلت محافظة دمشق موظفيها المحميين من قبل دورية تابعة لفرع الأمن العسكري 215 سيئ السمعة، لإنذار مئات العوائل والأهالي القاطنين في حي البساتين شرق المزة الدمشقي، وإعطائهم مهلة شهرين لتسليم بيوتهم لقوات النظام لهدمها، بهدف تنفيذ مشروع «أبراج إيرانية» خلف بناء السفارة الإيرانية في دمشق، يغير معالم وتركيبة السكان في المنطقة. وأكد النظام السوري على لسان مدير تنفيذ المرسوم المهندس جمال اليوسف والذي تحدث حول مشروع تنظيمي يقسم إلى قسمين الأول رقم /101/ لتنظيم منطقة جنوب شرقي المزة بمساحة 214.9 هكتار، والمشروع الثاني رقم /102/ لمنطقة جنوب المتحلق الجنوبي بمساحة /880/ هكتاراً التي تشمل المنطقة الممتدة جنوب داريا، والقدم، والعسالي، ونهرعيشة، وبساتين القنوات، إضافة لمساحات خضراء تعادل 35% من مساحة المنطقة التنظيمية. وشكك الأهالي ضمن حي المزة بإمكانية نظام بشار الأسد «المفلس» بتعويضهم، بعد أن وردت روايات عن عدة آليات للتعويض ومنها، دفع مبلغ 15 ألف ليرة سورية، أي قرابة 50 دولاراً أمريكياً بشكل شهري، مقابل كل منزل سيتم هدمه، وهذا ما لا يكفي لإيجار غرفة واحدة ضمن دمشق. ويعتبر حي المزة أكبر أحياء العاصمة دمشق، وأكثرها حساسية، ويضم مجلس الوزراء، والسفارة الإيرانية، ومعظم السفارات الأخرى، بالإضافة إلى مطار المزة، وعدد كبير من الفروع الأمنية، وحي المزة 86، الذي يعد معقلاً للعلويين المقاتلين والمتطوعين في أجهزة الدولة العسكرية والأمنية، وفيه أيضاً القصر الرئاسي المسمى «قصر الشعب». لكن أكثر ما كان يؤرق النظام في حي المزة، هو اتصال بساتينه ببساتين مدينة داريا في الغوطة الغربية، التي استعصت على طول سنوات الثورة امام قوات النظام والميليشيات المساندة له من اقتحامها، مما اجبره على تفجير نحو 500 منزل ممن يقعون بمحاذاة مطار المزة العسكري، من الجهة الشمالية الشرقية. من جهة أخرى أكد مصدر ميداني من حي القابون، فضل حجب هويته في اتصال مع «القدس العربي» ان النظام السوري يقوم حالياً باستملاك بيوت الدمشقيين المهجرين من الحي، وكل من سجل اسمه لدى النظام قبيل مغادرة كتائب المعارضة القصرية إلى شمال سوريا، وقال: «أضحى القابون منطقة عسكرية بالكامل، وأصبح عبارة عن دشمة يتمركز في بيوتها عشرات الشبيحة، ويتوجب الآن على كل من يملك أوراقاً ثبوية وسندات ملكية «طابو» بالاعتراض على استملاك منزله في أقرب وقت، فيما سيضع النظام يده على جميع ممتلكات الأهالي وكل بيوت الحي ممن فقدوا أوراقهم وثبوتياتهم، بحجة ان هذه العقارات ملك للإرهابيين وستصبح ملك النظام». وحسب مصادر أهلية فإن استملاك بيوت المهجرين قد بدأ فعلياً في العاصمة دمشق ومحيطها، وخاصة في المناطق التي هجّر أهلها، وتم منع النازحين إلى البلدات المجاورة من العودة إلى بيوتهم، فيما أدخل النظام السوري شبيحته وعناصر الميليشيات العراقية والإيرانية مع عائلتهم اليها، كمدينة داريا في الغوطة الغربية، وحي دمر الذي استملك عناصر الحرس الجمهوري وأفرع الأمن منازله وعقاراته. المجلس الإسلامي السوري يحرّم بيع العقارات للإيرانيين ويمنع تسهيل تملك الشيعة في دمشق هبة محمد  |
| الشاهد والغنوشي والمرزوقي يعيدون خلط الأوراق ويدفعون بتونس إلى آتون حرائق الغابات ونيران السياسية Posted: 09 Aug 2017 02:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: إذا سلمنا جدلا بأن حرائق الغابات في تونس مؤخرا تسبّب بها الطقس الحار جدا التي تعيشها البلاد منذ شهرين، فإن هذه الحرائق تتزامن مع ثلاثة أحداث ساهمت هي الأخرى في تأجيج «حرائق» السياسة التي يبدو أنها لا تقل خطورة عن الحرائق الأولى وقد تكون -نظريا- أحد أسبابها، بدليل أن السلطات أعلنت إيقاف عدد من المتورطين في إشعالها. وقد تكون الحرائق التي شدتها تونس مؤخرا الأسوأ في تاريخ البلاد؛ حيث تم تسجيل 94 حريقا في ثماني ولايات، التهمت آلاف الهكتارات من الغابات فضلا عن المحاصيل الزراعية، وتسببت في تهجير بعضهم من بيوتهم، وهو ما دفع رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى التدخل شخصيا لمعاينة عمليات إطفاء الحرائق على أرض الواقع، وتأكيد وجود متورطين في هذه الحرائق متعهدا بتعويض جميع المتضررين. الأحزاب السياسية بدورها عبّرت عن قلقها من موجة الحرائق غير المسبوقة في البلاد؛ حيث أكدت حركة «النهضة» تضامنها مع المتضررين من الحرائق وأشادت بجهود الحكومة للتخفيف من معاناتهم، داعية إلى الإسراع بتعويض المتضررين، وإعادة تشجير المناطق التي أتلفتها النيران، فيما دعا محسن مرزوق الأمين العام لحركة «مشروع تونس» الدول الأوروبية وجميع «أصدقاء تونس» للمساعدة في إطفاء الحرائق، وطالب حزبه السلطات بتطبيق القانون على كل من تورّط في «جريمة حرق الغابات»، كما أطلق حملة «نرجعوها خضراء» للتشجير وإعادة إعمار المناطق المنكوبة. حرائق الطبيعة في تونس تزامنت مع ثلاثة أحداث سياسية مهمة ساهمت في تأجيج «حرائق السياسية»، يتجلى الأول في الحملة المتواصلة التي يقودها رئيس الحكومة يوسف الشاهد ضد رموز الفساد في البلاد، التي يذهب بعض السياسيين والمراقبين إلى اتهام بعض الأطراف بمحاولة التشويش على هذه الحملة عبر الانتقاد المتواصل لأداء الحكومة ورئيسها والتشويش على عملها و»افتعال» بعض الأزمات في البلاد، من بينها حرائق الغابات الأخيرة، فيما يطالب آخرون بالابتعاد عن «نظرية المؤامرة» التي تعتبر كل من يعارض الحكومة «مذنبا» بالضرورة. وبغض النظر عن النتائج التي حققتها الحملة ضد الفساد، والتي أدت إلى إيقاف عدد كبير من رجال الأعمال والحجز على أموالهم، فإنها أدت بلا شك إلى زيادة شعبية رئيس الحكومة الشاب، وهو دعا بعضهم للحديث عن إمكانية ترشّحه لاحقا للانتخابات الرئاسية في 2019، رغم أن الشاهد لم يعلن صراحة عن نيته خوض السباق الرئاسي. الشعبية المتزايدة للشاهد أدت عمليا إلى تزايد خصومه السياسيين والساعين لإسقاط الحكومة واستبدال رئيسها «الطموح»، وهذا ما يفسر تصاعد وتيرة الانتقادات الموجهة للحكومة من قبل المعارضة التي حاولت التشكيك من اللحظة الأولى بمصداقية وجدوى الحملة ضد الفساد، فضلا عن مطالبتها للشاهد بالبدء بتنظيف «بيته الداخلي» عبر محاسبة فريقه الحكومي الذي تحوم شبهات الفساد حول بعض أعضائه، كخطوة أولى قبل الانتقال إلى محاسبة رؤوس الفساد في البلاد. رئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي، الذي يُعتبر من أكثر الشخصيات المؤثرة في البلاد، كان محور الحدث السياسي الأبرز في تونس؛ حيث تسبّب «اللوك الجديد» الذي اعتمده بموجة من الجدل والقراءات المتعددة لهذا «التحول» الكبير الذي اعتمده الغنوشي والتي يرى بعضهم أنه ينسجم مع التوجه الجديد لحركة النهضة «حزب مدني بهوية إسلامية». الغنوشي الذي ظهر في مناسبات عدة مرتديا ربطة عنق للمرة الأولى (في تونس)، فتح باب الجدل على مصراعيه حول «الرسالة» التي أراد توجيهها لمؤيديه وخصومه على السواء، إلا أنه حاول تخفيف حدة هذا الجدل حين أكد ببساطة أن كل شيء يتبدل حتى طقوس وعادات الملبس، مشيرا إلى أن ما يرتديه ليس له أي أساس ديني. وما إن توقف الجدل حول ملابس الغونشي، حتى أثارت دعوته للشاهد إلى التعهد بشكل رسمي بعدم وجود نية لديه للترشح للانتخابات المقبلة عام 2019، موجة أخرى من الجدل؛ حيث حاول بعضهم الربط بين تصريحات الغنوشي ومظهره الجديد للتأكيد بأنه يسعى للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وبالتالي هو يسعى لـ»إزاحة» الشاهد من طريقه، وهو ما نفته الحركة على لسان عدد من قياداتها، مشيرة إلى أن الأمر مبكرا للحديث عن الانتخابات المقبلة، لكنها أكدت تأييدها دعوة الغنوشي للشاهد بالاهتمام أكثر بإيجاد حل للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. الرئيس السابق منصف المرزوقي، أثار جدلا كبيرا في تصريحاته المتواصلة ضمن برنامج «شهادة على العصر» الذي تبثه قناة «الجزيرة» القطرية؛ حيث اتهم الجيـش التونسـي برفـض حماية السفارة الأمريكية إثر تعرضها لهجوم عام 2012، مشيرا إلى أن الأمن الرئاسي ساهم بمنع حدوث إنزال لقوات المارينز الأمريكية في البلاد. تصريحات المرزوقي أثارت عاصفة من الجدل في البلاد؛ حيث اتهمه الجنرال رشيد عمار قائد الجيش السابق بـ»قلب الحقائق»، بينما وصف عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع السابق تصريحاته بأنها «مزيفة وتتضمن مغالطات»، فيما عبرت عدد من الأحزاب، بينها «النهضة»، عن قلقها تجاه التصريحات الأخيرة «غير الدقيقة» للمرزوقي، ودعت المرزوقي إلى الابتعاد عن هذا النوع من التصريحات التي قالت إنها تسيء لرئيس سابق وحقوقي بارز كالمرزوقي. إلا أن المرزوقي عاد مؤخرا لانتقاد الجيش في حلقة جديدة ضمن سلسلة «شهادته» على العصر حيث أكد أن وزير الدفاع السابق «تواطأ» مع وسائل الإعلام؛ حيث قام، من دون إذن منه كرئيس للجمهورية وقائد أعلى للجيش، بمنح طائرة مروحية لإحدى القنوات التلفزيونية لتصوير المظاهرات خلال «اعتصام الرحيل» في 2013 والعمل على تضخيم عدد المتظاهرين، مشيرا إلى أن غتيال السياسي المعارض شكري بلعيد كان محاولة من «الدولة العميقة» في تونس لتصفية الثورة ومحاولة تكرار السيناريو المصري، الذي حالت «عقبات كثيرة» من دون تحقيقه في تونس. ويمكن القول – ختاما- إن حملة الشاهد وتصريحات الغنوشي والمرزوقي ساهمت في اضطراب مشهد سياسي يؤججه تنافس «ضمني» بين الشخصيات الثلاثة، قد يساهم بصياغة مشهد جديد إثر الانتخابات البلدية المقبلة، التي ستعيد – بلا شك – توزيع الأدوار السياسية بعد خلط الأوراق الحزبية في البلاد. الشاهد والغنوشي والمرزوقي يعيدون خلط الأوراق ويدفعون بتونس إلى آتون حرائق الغابات ونيران السياسية حسن سلمان  |
| «لواء تحرير دير الزور»… اندماج جديد لفصائل معارضة بهدف تحرير المحافظة Posted: 09 Aug 2017 02:21 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أعلنت عدة فصائل عسكرية تابعة للمعارضة السورية المسلحة من أبناء محافظة دير الزور في شمال شرقي سوريا، الاندماج ضمن كيان عسكري موحد تحت مسمّى «لواء تحرير دير الزور»، وذلك بهدف السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية. وجاء في بيان وصلت لـ»القدس العربي» نسخة منه، إن التشكيل الجديد جاء «استجابة للاستحقاق الوطني والثوري الذي تفرضه الظروف والتحديات الراهنة والقادمة التي تواجه محافظة دير الزور، وإصراراً منا على تحرير أرضنا من براثن النظام وداعش، فقد بادرنا نحن الفصائل الثورية في مدينة دير الزور الموقعين أدناه إلى الاتحاد والاندماج في تشكيل عسكري واحد باسم (لواء تحرير دير الزور)، وتحت راية الثورة بقيادة عسكرية واحدة». وأشار البيان إلى أن الهدف من التشكيل الجديد هو تحرير محافظة دير الزور من القوى التي تسيطر عليها، ومنع أي قوى أخرى معادية للثورة السورية من محاولة دخولها والاستيلاء عليها، وذلك في إشارة إلى ما تسمى «قوات سوريا الديمقراطية» التي تتزعمها ميليشيا «الوحدات الكردية» وميليشيات الشيعية التي تديرها إيران. وأكد على ضرورة دعم القوى والفعاليات الثورية في مشروعها لإدارة المحافظة، والاستعداد التام للعمل والتنسيق مع القوى العسكرية الثورية كافة والسعي للاندماج الكامل معها ضمن جيش تحرير وطني، والتزام التشكيل الجديد بأهداف الثورة وقيمها، وكذلك التزامه بالانضباط العسكري، والقيام بواجباته على أكمل وجه. وفي السياق ذاته قال الصحافي في شبكة فرات بوست صهيب جابر: إنه منذ أيام وصل عدد من القياديين المنتدبين من قبل فصائل المعارضة المقاتلة في البادية السورية إلى مدينة شانلي أورفا التركية، بقصد الاجتماع مع وجهاء من دير الزور وتأسيس لجنة سياسية عسكرية، هدفها حشد المزيد من أبناء المحافظة لإرسالهم لقتال ميليشيات النظام وتنظيم داعش، وتحديد نقطة انطلاق مناسبة لبدء معركة تحرير محافظة ديرالزور. وأضاف أن الاجتماع تضمن لقاءات واتصالات مع قادة المعارضة،حيث تم الاتفاق على آلية عمل للفترة القادمة، ثم تفاجأنا جميعنا في اليوم التالي بانتشار كم هائل من البيانات التي تعلن عن تشكيلات عسكرية وسياسية معظمها «وهمية» لا تسمن ولا نغني من جوع. وحسب جابر فإن هذه البيانات التي تلت الاجتماع الأول، ما هي إلا محاولة لتلميع صورة من تقاعسوا طيلة الفترة الماضية عن التحرك «الفعلي» لإنقاذ أبناء المحافظة، واكتفوا بإصدار «البيانات الفيسبوكية»، في حين كان أبناء ديرالزور يقتلون يومياً على مرأى ومسمع منهم. وهو يعتقد أن هذه الإعلانات تهدف إلى إفشال الاجتماع الأول الذي حضره قادة على الأرض، والمزايدة على وطنيتهم، وإفشال مساعيهم، لأجل احتكار السلطة فقط، كما كان هؤلاء المتقاعسون يفعلون عندما كانت زمام الأمور بأيديهم، ثم اجتثتهم داعش، بعد أن تقاعسوا أيضاً حينها عن الدفاع عن ديرالزور، واكتفوا بالتترس في مقارهم في أحياء المدينة. وأشار إلى أن أكثر من 86 ألف مدني محاصرون في مدينة ديرالزور يقتلهم الجوع ونقص الراعية الطبية، وقذائف داعش والتحالف الدولي وطيران النظام والطيران الروسي، وأكثر منهم أيضاً في مناطق نفوذ تنظيم داعش الذي أصدر مؤخراً قراراً يقضي بالتجنيد القسري، وأمعن بقتله لأهالي المحافظة المنسية، ولا زلنا نصدر البيانات ونشجب ونستنكر. وأضاف في ظل كل هذه الأحداث والمعطيات، لا يزال أعضاء المعارضة السياسية في الائتلاف ولجنة المفاوضات، الذين ينتمي معظمهم لمحافظة ديرالزور، يراقبون الوضع ويتأسفون، ويماطلون بمفاوضات خرقاء والمزيد من الهدن التي لم تشمل حتى ديرالزور، أو على الأقل وقف استهداف أهلها. وأكد إن المبادرات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «إنقاذ أبناء ديرالزور» ولكن عند التدقيق على خلفيات مطلقي تلك المبادرات، لوحظ أيضاً أنها في المعظم كانت محاولات لتلميع وإبراز شخصيات وإذاعات ووسائل إعلام ووزراء وأمراء وقياصرة …إلخ وشدد على أن من يريد خيراً لدير الزور، و يريد تحريرها فعلياً، والحفاظ على أرواح أبنائها، فعليه بالأرض والدخول إلى سوريا، وأي شيء سوى ذلك لا أهمية له، فتحرير المحافظة لا يكون انطلاقاً من مقاهي أورفا وعينتاب، وإنقاذ أرواح أبنائها لا يكون بحملات ومبادرات «إعلامية» بس بتطبيق هذه المبادرات على أرض الواقع. الجدير بالذكر أن تنظيم «الدولة» يسيطر على معظم محافظة دير الزور، باستثناء بعض الأحياء في المدينة، بالإضافة إلى مطارها العسكري، حيث تسعى قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات شيعية وأجنبية للوصول إليهما وفك الحصار عن قواتها وتوسيع رقعة سيطرتها في محافظة دير الزور، وذلك على حساب تنظيم الدولة الإسلامية. «لواء تحرير دير الزور»… اندماج جديد لفصائل معارضة بهدف تحرير المحافظة  |
| «رايتس ووتش» تتهم ميليشيا الحوثي وصالح بانتهاك قوانين الحرب في تعز اليمنية Posted: 09 Aug 2017 02:21 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي» ووكالات: اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية قوات جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح أمس بانتهاك قوانين الحرب بالقصف العشوائي على الأحياء السكنية في مدينة تعز، وسط اليمن، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين قتلى وجرحى. وقالت في بيان رسمي أمس الأربعاء إن «قوات الحوثي ـ صالح شنت هجمات مدفعية متكررة وعشوائية على أحياء سكنية في تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، في انتهاك لقوانين الحرب». وأوضحت أنه خلال فترة 10 أيام في أيار/ مايو 2017، «أدى قصف قوات الحوثي المسلحة والقوات الموالية للرئيس السابق على عبد الله صالح على المدينة إلى وفاة 30 مدنيا على الأقل، وجرح أكثر من 160 آخرين، وفق أطباء في مستشفيين محليين». وذكر البيان ان «هيومن رايتس ووتش وثّقت 7 هجمات بين 21 و23 أيار تسببت في مقتل 12 مدنيا على الأقل، بينهم 4 أطفال، وأصابت 29 آخرين، بينهم 10 أطفال، كما شنت قوات الحوثي ـ صالح 6 هجمات مدفعية على ما يبدو على مدينة تعز الخاضعة لسيطرة القوات التابعة للحكومة اليمنية، وفي 22 أيار، قصفت القوات التابعة للحكومة على ما يبدو منطقة الحوبان، الخاضعة لقوات الحوثي ـ صالح، شمال شرق تعز، فقتلت 3 مدنيين، بينهم طفلان، وأصابت 2 آخرَيْن». وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن ان «القصف الذي تنفذه قوات الحوثي ـ صالح على المناطق المأهولة في تعز يتسبب في خسائر هائلة بين المدنيين». وأضافت «على قادة الحوثي ـ صالح أن يدعوا إلى وقف هذه الهجمات العشوائية فورا وعلى القوات الحكومية ضمان عدم شنّ هجمات مماثلة خارج المدينة». وأشار البيان إلى أنه في أيار/مايو وحزيران/ يونيو، الماضيين قابلت هيومن رايتس ووتش 14 شاهدا على هجمات أيار، بالإضافة إلى ناشطين محليين وموظفين في مجال الصحة. مؤكدة أنه خلال السنتين الماضيتين، «أطلقت قوات الحوثي ـ صالح، بشكل متكرر وعشوائي، قذائف هاون وصواريخ من أماكن مرتفعة في منطقة الحوبان، شمال شرق تعز، على مناطق كثيفة السكان». وأوضحت أن القوات التابعة للحكومة اليمنية سيطرت على مًعظم مدينة تعز منذ آذار/ مارس 2016. وأفاد مراقبون محليون، أحدهم من منطقة الحوبان، بوقوع عديد من الهجمات العشوائية على المدينة من قبل قوات الحوثي ـ صالح، وهجمات متقطعة من قبل القوات التابعة للحكومة، مثل قصف 22 أيار، على منطقة الحوبان. ونسبت إلى المدير التقني في مستشفى الثورة العام بتعز الدكتور أحمد الدميني قوله إن «المستشفى استقبل بين 20 و26 أيار 58 مدنيا مصابين إصابات حرب، من بينهم 20 طفلا، بالإضافة إلى 3 أشخاص توفوا قبل وصولهم، من بينهم طفل». وأضاف ان «أغلبية الإصابات كانت جراء القصف». إلى ذلك قال رئيس المختبر في مستشفى الصفوة الدكتور وليد الوتيري، إن «مستشفيات الصفوة والثورة والروضة استقبلت جثامين 31 شخصا، من بينهم 6 أطفال، بالإضافة إلى 167 جريحا، من بينهم 60 طفلا، على مدى 10 أيام». وأوضح البيان ان هيومن رايتس ووتش وثّقت في السابق قصف قوات الحوثي ـ صالح العشوائي في تعز في حزيران/ يونيو 2016، والذي أدى إلى وفاة 18 مدنيا على الأقل وجرح 68 آخرين خلال 3 أيام. مشيرا إلى أنه وفقا للأمم المتحدة، استهدف ذلك القصف أسواقا مكتظة بينما كان السكان يتبضعون لشهر رمضان. وفي آب/ أغسطس 2015، قُتل 14 مدنيا، بينهم 5 نساء و5 أطفال، إثر 3 هجمات شنتها قوات الحوثي ـ صالح على تعز. وقالت ان « قوانين الحرب، المنطبقة على الصراع المسلح في اليمن، تحظر الهجمات العشوائية التي تطال أهدافا عسكرية ومدنية أو المدنيين دون تمييز، وتشمل الهجمات غير الموجهة نحو هدف عسكري محدد أو تلك التي تستخدم أسلحة لا يمكن توجيهها نحو هدف عسكري محدد، مثل الصواريخ غير الموجهة». وعلى الصعيد السياسي، وصل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى العاصمة السعودية الرياض، أمس الأربعاء، ثالث محطات جولته الإقليمية الجديدة الرامية لإحياء مشاورات السلام اليمنية المتعثرة منذ عام. والتقى فور وصوله، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المقيم بالرياض بصفة مؤقتة، وناقشا «فرص تحقيق السلام الدائم والشامل»، وفقا لوكالة «سبأ» اليمنية الرسمية. واجتمع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني، أمس الأربعاء، في مقر الأمانة في الرياض، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه جرى خلال الاجتماع « بحث آخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، والجهود التي يبذلها المبعوث الأممي لإعادة احياء العملية السياسية في اليمن وفق المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216». وأطلع ولد الشيخ، الزياني على تفاصيل المبادرة التي يقوم بها من أجل ميناء الحديدة اليمني. وتنص خريطة المبعوث الأممي بخصوص ميناء ومدينة الحديدة، على البحر الأحمر، على انسحاب الحوثيين منه، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل وقف التحالف العربي لأي عملية عسكرية في الساحل الغربي. غير أن الحوثيين لا يزالون يرفضون هذا المقترح. كما تنص على حل أزمة مرتبات الموظفين المتوقفة منذ 10 أشهر. وأكد الزياني ـ حسب المصدر ذاته ـ دعم دول مجلس التعاون للجهود الحثيثة التي يبذلها المبعوث الأممي لمواصلة مشاورات السلام اليمنية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحافظات اليمنية كافة لتخفيف معاناة الشعب اليمني. «رايتس ووتش» تتهم ميليشيا الحوثي وصالح بانتهاك قوانين الحرب في تعز اليمنية خالد الحمادي  |
| السجن 5 سنوات لـ 72 من «إخوان» مصر في قضية «المكتب الإداري» Posted: 09 Aug 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت محكمة جنايات سوهاج، أمس الأربعاء، بمعاقبة 72 من جماعة «الإخوان» المصرية، بالسجن 5 سنوات غيابيا، ومعاقبة 3 متهمين بالسجن 3 سنوات وبراءة 4 آخرين حضوريا، بعد اتهامهم بحيازة منشورات ومطبوعات، والانضمام لجماعة إرهابية، في القضية المعروفة بقضية «المكتب الإداري». وصدر الحكم برئاسة المستشار حمدي عبد العزيز، وعضوية المستشارين محمد عبد العال إسماعيل، وحسن قنديل، بأمانة سر طه حسين وماجد أمين. وتعود أحداث القضية إلى عام 2015 عندما وجهت النيابة العامة بإشراف المحامي العام لنيابات سوهاج، للمتهمين تهم «الانضمام لجماعة إرهابية هدفها تكدير السلم العام، والإضرار بمؤسسات الدولة، وتعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها، وحيازة منشورات ومطبوعات تحريضية ضد الدولة، والتحريض على التظاهر وتعطيل وسائل النقل والمواصلات وترويج المنشورات». يأتي ذلك في وقت قالت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» في بيان، إن «نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة بدأت أمس التحقيق مع 20 مواطنا كانوا رهن الاختفاء القسري لفترات متباينة متهمين على ذمة القضية 630 حصر أمن دولة والمعروفة بإسم «إحياء المكاتب الإدارية « وتم استكمال التحقيق معهم بدون حضور المحامين وتم احتجازهم بسجن طرة شديد الحراسة 2». وقررت محكمة جنايات سوهاج، تأجيل محاكمة 190 متهما بينهم 53 رهن الاعتقال متهمين بمحاولة ارتكاب أعمال عنف واستهداف الضباط والمنشآت الشرطية في المحافظة والمعروفة إعلاميا بقضية «المغارة» لجلسة 3 ديسمبر/ كانون الاول المقبل لسماع مرافعة الدفاع. السجن 5 سنوات لـ 72 من «إخوان» مصر في قضية «المكتب الإداري» تامر هنداوي  |
| إنشاء قاعدة أمريكية غرب العراق لإسناد عمليات تحرير تلعفر Posted: 09 Aug 2017 02:20 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر عسكري مسؤول، أمس الأربعاء، عن إنشاء قاعدة أمريكية عسكرية قرب قضاء تلعفر شمال غرب العراق، فيما تستعد كتيبة المدفعية الفرنسية الذكية، المتمركزة بمحيط سد الموصل، للتحرك باتجاه مواقع قريبة القضاء، بهدف إسناد القوات العراقية. وأوضح المقدم مهدي الخفاجي مسؤول وحدة الآليات العسكرية الثقيلة في الجيش العراقي، أن إنشاء القاعدة جاء بموجب مشاورات جرت بين قوات أمريكية وعراقية، الجمعة الماضية، في منطقة زمار، غرب الموصل. وحسب الخفاجي فإن الفرق الفنية والهندسية أتمّت أكثر من 50 في المئة من أعمال إنشاء القاعدة. ومن المقرر أن تستخدم القاعدة العسكرية في الإشراف على عمليات تحرير قضاء تلعفر (محافظة نينوى) من سيطرة تنظيم «الدولة» وفق المصدر، الذي لفت إلى أن «قوات أمريكية خاصة ومستشارين، وصلوا بسيارات مصفحة إلى الموقع (مكان القاعدة)، وتمركزا وفيه». وقال العقيد أحمد الجبوري الضابط في قيادة عمليات نينوى (تابعة للجيش) إن إنشاء القاعدة يعزز الآراء حول تحرك القوات العراقية تجاه تلعفر. وأوضح الجبوري أن العمل في القاعدة منصب الآن، على تهيئة مدرج لهبوط وإقلاع الطائرات الحربية التي من المحتمل أن توفر الدعم اللوجستي خلال العملية. وأشار إلى أن «الكثير من القطعات العسكرية البرية المشتركة أخذت بالتوافد، وعلى نطاق واسع، باتجاه قضاء تلعفر». وبيّن أن «نحو 30 دبابة، و190 سيارة مدرعة، و100 جرافة، و200 مدرعة كاسحة للألغام، وأكثر من 500 مركبة مصفحة نوع (همر)، ومعدات أخرى، ستشارك في تحرير تلعفر من سيطرة تنظيم الدولة». في السياق، تجددت الضربات الجوية لطيران التحالف الدولي، على مواقع تنظيم «الدولة» في مدينة تلعفر. وقال النقيب في قوات «الحشد الشعبي» التركماني، موسى علي جولاق، إن الطيران الحربي للتحالف الدولي استهدف 6 مواقع لتنظيم «الدولة» وسط تلعفر. وأضاف «أصوات انفجارات هائلة نتجت عن تلك الضربات، وأعقب أحدها انفجارات صغيرة، مما يرجح استهداف مخازن للأسلحة والعتاد»، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل حول الخسائر البشرية والمادية. وحسب جولاق، فإن «كتيبة المدفعية الفرنسية الذكية، المتمركزة بمحيط سد الموصل، تستعد للتحرك باتجاه مواقع قريبة من مدينة تلعفر، بهدف إسناد القوات العراقية، التي تستمر بتحشداتها من أجل تحرير مدينة تلعفر». وتضم الكتيبة الفرنسية (تعمل ضمن قوات التحالف الدولي) أسلحة متطورة مع طاقمها، وسبق أن دعمت القوات العراقية، إبان العمليات العسكرية لتحرير الموصل من التنظيم، الشهر الماضي، بعد حملة عسكرية استمرت 9 أشهر. وبخصوص أوضاع «الدولة» داخل مدينة تلعفر، أفاد جولاق بأن «العدو مستمر بحملات الاعتقال لعناصره الذين يهربون من مواقعهم، بسبب القصف الجوي، المستمر منذ أسبوعين، ولا نستبعد أن يقوم بإعدامهم». وتستعد القوات العراقية لشن حملة عسكرية لاستعادة قضاء تلعفر، غربي الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، التي كانت معقلا لتنظيم « الدولة» منذ سيطرته عليها صيف 2014. وفي هذا الإطار، كشف رئيس الوزراء العراقي، أمس الأول الثلاثاء، استعداد القوات المسلحة المشتركة لخوض عمليات تحرير تلعفر وغرب كركوك وغرب الأنبار، معلناً موافقته على «توقيتات المعارك» لتحرير ما تبقى من الأرض. وقال أيضاً خلال كلمة ألقاها في مؤتمره الاسبوعي، إن العراق «أعدّ تنظيم وضع قدراتنا القتالية والمعدات العسكرية بجهود ذاتية»، موضحاً «نحتاج تعاوناً مع الدول لتحقيق مصالحنا المشتركة». وحسب العبادي فإن «الحشد الشعبي هيئة رسمية تعمل داخل العراق (…) وتموّل من الموازنة العراقية وتعمل بإمرة الدولة». كذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي النائب ماجد الغراوي لـ«القدس العربي»، إن «جميع القطعات التي شاركت في تحرير مدينة الموصل، بما فيها الحشد الشعبي، ستشارك في تحرير تلعفر». وأضاف إن «المسؤوليات ستوزع من قبل القائد العام للقوات المسلحة والعمليات المشتركة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى إن «تحديد (ساعة الصفر) لاقتحام المدينة سيكون بعد استكمال جميع الاستحضارات العسكرية واللوجستية». أيضاً، أكد المتحدث باسم «الحشد»، النائب أحمد الأسدي لـ«القدس العربي»، أن «عملية تحرير تلعفر تعدّ من العمليات العسكرية الأساسية، بكون إنه في حال تحرير القضاء والنواحي التابعة له (المحلبية والعياضية) يكتمل تحير محافظة نينوى بالكامل». وأضاف: «وجهة قيادة العمليات المشتركة المقبلة؛ بعد تحرير الموصل (في 10 تموز/ يوليو 2017)؛ هي تحرير تلعفر»، مشيراً إلى أن الحشد «المتواجد منذ أكثر من سبعة أشهر في محيط تلعفر سيكون من بين القطعات العسكرية الأساسية المشاركة في العملية المرتقبة». وتابع قائلاً: «لدينا في الحشد الشعبي لواء من مدينة تلعفر؛ سيكون رأس الحربة في اقتحام مركز المدنية، بالتعاون مع بقية تشكيلات القوات المسلحة المشتركة». وأوضح إن «عملية التحرير لن تكون سهلة، لكنها في الوقت ذاته لن تكون صعبة، وستحسم في وقت قريب». أما رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، فقد من وجود مخاوف من عمليات «انتقام» تطال الأبرياء في قضاء تلعفر في حال شارك الحشد الشعبي في تحريره. وقال في تصريح صحافي: «توجد مخاوف من عمليات انتقام تطاول الأبرياء في تلعفر إذا شاركت قوات الحشد الشعبي في استعادة هذه المنطقة من قبضة تنظيم داعش»، مؤكدا أن على «الجيش العراقي تحريرها». وأضاف قائلاً: «ليست لدينا مشكلات مع الحشد الشعبي، لكننا بالتأكيد لن نسمح بدخول هذه القوات إلى أراضي كردستان (…) لن ندعو إلى الحرب ولن نبادر إليها، ولكن لدينا حق الدفاع عن النفس إذا فُرِضت علينا». وحصلت «القدس العربي» على معلومات تفيد بعزم القوات المسلحة المشتركة استعادة تلعفر قبل قضاء الحويجة ومناطق غربي الأنبار. وحسب المعلومات فإن العبادي، أمر؛ منذ نحو أسبوعين؛ قيادة العمليات المشتركة بإعطاء التوجيهات لكل القطعات العسكرية التي ستشترك بمعركة استعادة تلعفر. وفي 22 تموز/ يوليو الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد الخضري، «انطلاق عمليات تحرير قضاء تلعفر من عصابات داعش بشكل عملياتي من خلال الضربات الجوية التي ينفذها الطيران العراقي. وقال في تصريح صحافي، حينها، «بعد انتهاء العمليات الخاصة بتحرير الموصل توجهت بوصلة القيادات العسكرية إلى قضاء تلعفر لتحريره»، مشيراً إلى إن هناك «تعاوناً من قبل أهالي تلعفر مع القطعات العسكرية في المجال الاستخباري وإبداء المعلومات (…) وعلى هذا الأساس نفذت اغلب الضربات الجوية الموفقة». وبشأن مشاركة «الحشد» في عملية التحرير المرتقبة. قال الخضري ان «الحشد الشعبي يقوم بعمليات كبيرة منذ انطلاق عمليات قادمون يا نينوى، وهو الآن يحاصر القضاء ويمنع تسلل الجماعات الإرهابية والدعم اللوجستي منه واليه، لكن مشاركته بعمليات التحرير سيقررها قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق عبد الأمير يار الله». إنشاء قاعدة أمريكية غرب العراق لإسناد عمليات تحرير تلعفر مشرق ريسان  |
| عائلة ضابط إسرائيلي أسير لدى حماس تتوعد بمقاضاة نتنياهو وليبرمان أمام المحكمة العليا Posted: 09 Aug 2017 02:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: توعدت عائلة ضابط إسرائيلي، وقع في قبضة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال الحرب الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال ضد قطاع غزة صيف عام 2014، بالتوجه إلى المحكمة العليا، لمقاضاة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش افيغدور ليبرمان، لمعرفة مصير ابنها. وكشفت تقارير إسرائيلية أن عائلة الضابط هدار غولدن، وجهت رسالة إلى نتنياهو وليبرمان، هددت فيها بالتوجه إلى «المحكمة العليا» الإسرائيلية، في حال لم ترد الحكومة على مطالبها لمعرفة مصير ابنها الذي فقد في مثل هذه الأيام خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع. وتصادف هذه الأيام مرور ثلاثة أعوام على انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع التي دامت 51، وأعلنت خلالها عن فقد اثنين من أفراد قواتها التي دخلت القطاع، هما الضابط غولدن، والجندي أرون شاؤول. واعترفت حركة حماس رسميا بأسر جناحها المسلح للجندي شاؤول، لكنها لا تزال تقول إن الاتصال انقطع مع الوحدة العسكرية التي يعتقد أنها أسرت الضابط غولدن. واتهم والد الضابط غولدن، كلا من نتنياهو وليبرمان، بـ «التقصير وعدم الضغط على حماس لمعرفة مصير ابنه»، ودعا لـ «خطوات عملية تجبر حماس للعودة إلى المفاوضات». وطالبت عائلة الضابط حكومة تل أبيب التعهد بالكشف، قبل 72 ساعة على أقل تقدير، عن أي نية لديها تتعلق بإعادة جثامين لحركة حماس، خاصة وأنها تنوي تقديم اعتراض على ذلك؟ وطالبت الحكومة أيضابتنفيذ قراراتها التي اتخذت في يناير/ كانون الثاني الماضي، حول منع إعادة جثامين الشهداء والتضييق على أسرى حماس في السجون. وقررت العائلة أن تعطي الحكومة مدة عشرة أيام للرد على الرسالة، قبل التوجه للمحكمة العليا. وكثيرا ما قامت عوائل الجنود الأسرى لدى حركة حماس، بتنفيذ احتجاجات كان من بينها منع وصول الشاحنات التي تقل سلعا لقطاع غزة، ومحاولات للتضيق على عوائل الأسرى خلال الزيارة، وتنظيم تظاهرات ضد الحكومة. ومؤخرا لجأت إلى المحكمة للتضييق على أسرى حماس في غزة، من خلال منع ذويهم من زيارتهم الأسبوعية، في إطار الضغط على الحركة لإطلاق سراح جنودها، ومن المستبعد أن تأتي الخطوة بأي نتائج. وذكرت إسرائيل أن كلا من الضابط والجندي قتلا خلال المعارك التي نشبت مع مقاتلي حماس، غير أن كتائب القسام، لم تدل بأي تصريحات حول الأمر، وقالت إنها لن تدخل في أي مفاوضات لإتمام صفقة تبادل جديدة، قبل قيام إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى الذين أعادت اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة التبادل التي جرت عام 2011. وتريد حركة حماس التي يقع بين يديها إضافة إلى غولدن وشاؤول، إسرائيلي من أصل أثيوبي، وآخر بدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية، دخلا قطاع غزة بطريقة غير رسمية، إطلاق عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ضمن أي صفقة تبادل جديدة. عائلة ضابط إسرائيلي أسير لدى حماس تتوعد بمقاضاة نتنياهو وليبرمان أمام المحكمة العليا  |
| الشرطة الإسرائيلية لن تقاضي قتلة أبو القيعان في أم الحيران Posted: 09 Aug 2017 02:19 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشفت السلطات الإسرائيلية مساء أول من أمس أنها لن تقاضي أفراد الشرطة الذين قتلوا الشهيد يعقوب أبو القيعان من قرية أم الحيران في النقب داخل أراضي 48، واعتبر فلسطينيو الداخل ذلك ترخيصا لارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم. وزعمت وزارة القضاء الإسرائيلية أن ذلك جاء في أعقاب مطابقة إفادات أفراد الشرطة لما جرى في أرض الواقع في حينه. وأجرت وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة داخل وزارة القضاء «ماحش» تحقيقات استمرت نحو نصف عام، وسيجري نقل مواد التحقيق إلى مكتب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت ومكتب النيابة العامة. مع ذلك زعمت وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة إنه يجري فحص الملف بكل جوانبه، بما في ذلك مسألة العلاج الطبي للمصابين في الحادث، وأن الملف الآن في مراحل الفحص الأخيرة، التي تشتمل، من جملة ما تشتمل عليه، استشارة خبراء، منوهة أنه في هذه المرحلة، الملف في مرحلة الفحص، قبل اتخاذ القرار. يشار الى أنه حسب التقرير التشريحي فإن الشهيد أبو القيعان ظل ينزف حتى الموت في وقت يقدر بنحو 20 دقيقة. وفي هذه المرحلة لم تجر أية محاولة لتقديم العلاج له، وعملت الشرطة على إبعاد كل من حاول التقدم نحوه. يذكر أن الشرطة الإسرائيلية قتلت الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان بدم بارد حيث أطلق أفرادها النار عليه، فجر الأربعاء الموافق 18 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال هدم 12 منزلا و8 منشآت زراعية في القرية. وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الحيران، رائد أبو القيعان إن الملف سيغلق ولن يعاقب القتلة ولن تكون هناك أي إجراءات قانونية ضد القتلة، حسبما علمنا، وكأن القتيل ليس ببشر. وأضاف: «نحن لم نعول كثيرا على وحدة التحقيقات والقضاء الإسرائيلي، لأنهم يخدمون مصلحة الدولة وخاصة في قتل العرب من قبل رجالات الشرطة والمتطرفين «. ولذلك ناشد رائد أبو القيعان فلسطينيي الداخل للوقوف مع بدو النقب لإظهار الحق ودحر الظلم. وخلص للقول «هم بذلك يقولون لنا ولكل اليهود أن العربي ليس له حياة وممكن قتله دون عقاب أو رادع . إنهم بذلك يحرضون على قتلنا وتخريب بيوتنا، ولذلك يجب مواصلة النضال حتى نحصل على حقنا، ونطلب العيش بسلام في قرانا». وعقب النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة على عدم تقديم أفراد الشرطة الذين أطلقوا الرصاص على يعقوب أبو القيعان ومنعوا عنه العلاج الطبي حتى استشهد، بالقول إنه ترخيص وشرعنة قتل المواطنين العرب. واستذكر في بيانه ما نشر بشكل رسمي قبل يومين بأن أول شرط من شروط القبول لمستوطنة حيران المزمع بناؤها على أراضي قرية أم الحيران هو أن تكون يهودياً . ويؤكد لـ «القدس العربي» حول المستقبل أن هذا هو التجسيد الفعلي لقانون القومية، داعيا لمواصلة النضال من أجل إبقاء أهالي أم الحيران على أراضيهم ولكشف الحقيقة وتحقيق العدالة لعائلة الشهيد يعقوب أبو القيعان من أجلهم في الأساس ولكن أيضا من أجل حقن دماء الأجيال المقبلة». يشار إلى أن التوتر ما زال يخيم على مدينة يافا بعدما أقدمت شرطة الاحتلال على قتل شاب وإصابة آخر قبل أيام دون مبرر مما فجر احتجاجات ومواجهات عنيفة. وتفيد المعطيات أن شرطة الاحتلال قتلت دون مبرر 55 شابا عربيا داخل أراضي 48 منذ هبة القدس والأقصى عام 2000. وهذا يعني أن الشرطة لم تغير سياساتها رغم أن لجنة التحقيق الرسمية بأحداث هبة القدس والأقصى قبل 17 عاما قد أكدت أنها تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء وتنظر لهم عبر فوهة البندقية وتسارع للضغط على زناد الرصاص حينما يكون الهدف عربيا. الشرطة الإسرائيلية لن تقاضي قتلة أبو القيعان في أم الحيران فلسطينيو الداخل اعتبروا القرار ترخيصا للمزيد من القتل  |
| ألمانيا تنهي الجدل الكبير حول ترحيل الأفغان باتفاق حكومي جديد يوفر الأمن لآلاف اللاجئين Posted: 09 Aug 2017 02:19 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: ضمن الجدل الكبير في ألمانيا حول الخلاف في ترحيل الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم، اتفقت الحكومة الألمانية متمثلة في وزارتي الداخلية والخارجية على عدم ترحيل هؤلاء اللاجئين إلى موطنهم إلا في حالات استثنائية، وذلك حسب تقرير نشرته صحف «شبكة ألمانيا التحريرية» أمس الأربعاء استنادا إلى تقييم داخلي جديد للوضع الأمني العام للبلاد. وأكدت الحكومة الألمانية بذلك رسميا تقييدها لإجراءات ترحيل الأفغان الذي تطبقه بصورة غير رسمية منذ الهجوم على السفارة الألمانية في كابول في أيار/مايو الماضي. وينص الاتفاق الجديد داخل الحكومة الألمانية استنادا إلى التقييم الجديد للأوضاع الأمنية، فإن ترحيل الأفغان المرفوض طلبات لجوئهم في ألمانيا سيقتصر على الجنائيين والمصنفين على أنهم خطيرون أمنيا. كما ستتخذ الحكومة الألمانية إجراءات ضد الأفغان الذين يرفضون التعاون في إثبات هويتهم. وكانت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل قد أكدت في وقت سابق اعتزامها الاستمرار في ترحيل اللاجئين الأفغان الذين رُفِضت طلبات لجوئهم وذلك رغم تردي الوضع الأمني في أفغانستان، وهو ما أثار جدلا كبيرا داخل الأوساط السياسية الألمانية. وكتبت صحيفة «نورينبيرغر ناخريشتن» في تعليقها على عمليات الترحيل إلى أفغانستان: «نظر للوضع الخطير الحرج في أفغانستان، فإن عمليات الترحيل هي أولا وقبل كل شيء: استهتار وتعرض حياة المئات للخطر. وذلك من أجل إظهار الصرامة الألمانية الجديدة، وهذا أمر مخزي جدا». أما صحيفة «فرانكفورته روند شاو فقد انتقدت القرارات الحكومية الألمانية حيث نشرت على صفحاتها «الكثير من العناصر الواردة في القواعد المستقبلية لا تحد من حقوق اللاجئين فحسب، بل إنها تخفي خطر قلب المبادئ القانونية الأساسية رأسا على عقب. ولكن من الذي يحدد من هو الشخص الخطير؟ ومتى ينبغي البدء باتخاذ إجراءات ضد شخص لم يكن خطيرا من قبل؟ إجابة الحكومة لم تكن مقنعة تماما، والأمر نفسه ينطبق على خطط تفتيش محتويات هواتف اللاجئين لتحديد الهوية، وهذا يعد تدخلا كبيرا في الخصوصيات. مرة أخرى يقيد السياسيون القيم الأساسية الليبرالية، بذريعة تحسين الوضع الأمني. علما أن القواعد الحالية كافية لذلك إذا ما تم تطبيقها بحزم». وعلقت صحيفة «نويه أوسنبروكر تسايتونغ» على تشديد قانون اللجوء وتسريع ترحيل الذين ترفض طلباتهم، بأن «الحكومة الألمانية تشدد مرة أخرى قانون اللجوء، وفي المستقبل من المفترض أن تزداد عمليات الترحيل لأولئك الذين لم يحصلوا على حق البقاء. وأولئك الذين يصنفون بالخطيرين يمكن حجزهم لفترة أطول. هذا الأمر من حيث المبدأ جيد، ولكنه لا يخلو من المخاطر والآثار الجانبية. طبعا من حق المواطنين أن يطالبوا بالحماية من المجرمين، لكن لدى اختيار الوسيلة يجب عدم المبالغة. ويبقى السؤال الإشكالي: أي البلدان يمكن ترحيل اللاجئين إليها. والقول إن أفغانستان بلد أمن، ما هو إلا مجرد إدعاء من قبل ذلك الذي يغمض عينيه. في العام الماضي أدت المعارك والهجمات إلى مقتل وجرح 11 ألف و500 مدني. وتسائلت الصحيفة «هل يبدو بلد آمن هكذا؟» تجدر الإشارة إلى أن ترحيل اللاجئين إلى أفغانستان من القضايا الخلافية منذ فترة طويلة في ألمانيا بسبب تصاعد حدة النزاع بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» الإسلامية المتطرفة واستمرار المعارك والهجمات في أنحاء متفرقة من البلاد. ويعتبر الوضع الأمني في أفغانستان أسوأ من أي وقت مضى منذ الغزو الأمريكي ومهمة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأفغانستان التي أعقبت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001 وحسب تقرير «شبكة ألمانيا التحريرية» الذي استندت فيه إلى بيانات حديثة من مصادر أمنية، يوجد في ألمانيا حتى 30 حزيران/يونيو الماضي نحو 10 آلاف أفغاني ملزمين بمغادرة البلاد، ليتراجع عددهم مقارنة بالعام الماضي بمقدار 5 آلاف أفغاني. وتم ترحيل 282 أفغانيا إلى موطنهم حتى نهاية حزيران/يونيو الماضي، كما تم ترحيل 145 أفغانيا عام 2016. وحسب بيانات الحكومة الألمانية في نيسان/أبريل الماضي، يبلغ عدد الأفغان المقيمين في ألمانيا نحو 255 ألف أفغاني. وكانت منظمة «برو أزول» الألمانية قد دعت إلى إلغاء عملية الترحيل الجماعي الجديدة لطالبي لجوء أفغان مرفوضة طلباتهم إلى بلادهم، والتي تخطط لها الحكومة الألمانية. وقالت المنظمة إنه نظرا لأن أفغانستان «غير آمنة على الإطلاق»، لا يمكن ترحيل أحد إلى هناك. في غضون ذلك كشف تقرير صحافي نشر قبل أيام عن استمرار تراجع معدل الاعتراف بطالبي اللجوء المنحدرين من أفغانستان. وأوضحت صحيفة «باساور نويه بريسه» أن صافي معدل الاعتراف بهؤلاء اللاجئين في ألمانيا بلغ 47.9٪ خلال أول شهرين من العام الحالي. وتستند الصحيفة في ذلك إلى رد وزارة الداخلية الاتحادية على استجواب من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني «بوندستاغ». يذكر أن 77.6٪ من طالبي اللجوء الأفغان حصلوا على حماية في ألمانيا في عام 2015، وتراجعت نسبتهم إلى60.5٪ في العام الماضي. ألمانيا تنهي الجدل الكبير حول ترحيل الأفغان باتفاق حكومي جديد يوفر الأمن لآلاف اللاجئين علاء جمعة  |
| إسرائيل تقصف غزة وتوقع إصابات وتدمر مواقع عسكرية .. وحماس تنذر: تمادي وتجاوز خطير يتحمل العدو تبعاته Posted: 09 Aug 2017 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: حذرت حركة حماس إسرائيل، وذلك عقب سلسلة غارات جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي ضد أهداف تابعة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة فجر أمس، أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم شخص أصيب بجراح حرجة، وقالت الحركة إنه «من غير المسموح أن تبقى غزة ساحة تجارب لأسلحة الاحتلال الإسرائيلي». وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي عقب الغارات الجوية أن «تعمد القصف الهمجي الصهيوني لمواقع المقاومة في غزة تمادي وتجاوز خطير يتحمل العدو تبعاته كافة». وشنت طائرات حربية إسرائيلية عدة غارات جوية استهدفت موقعا للمقاومة الفلسطينية، أسفرت عن وقوع إصابات. واستهدفت أحدى الغارات موقعا عسكريا في منطقة شمال غرب مدينة غزة، بعدة صواريخ مما تسبب بوقوع إصابات وإلحاق أضرار مادية في المكان. وعادت الطائرات الحربية وأغارت بصاروخين، على موقع للمقاومة الفلسطينية، غرب بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. ولم يتسبب القصف الثاني في وقوع إصابات، غير أنه أحدث أضرار مادية في المكان المستهدف. وجاء القصف الإسرائيلي، بعدما زعمت إسرائيل تعرض أحدل مناطقها الحدودية الليلة قبل الماضية لإطلاق صاروخ من قطاع غزة. وقال متحدث عسكري إسرائيلي، إن صاروخا أطلق من قطاع غزة، سقط في منطقة مفتوحة تقع جنوب مدينة عسقلان، دون أن يتسبب في وقوع أي إصابات أو خسائر. وقبيل سقوط الصاروخ، دونت صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية الواقعة على مقربة من مناطق شرق قطاع غزة. وفي غزة لم يعلن أي تنظيم عسكري مسؤوليته عن إطلاق أي صاروخ تجاه إسرائيل. وتوجد حالة تهدئة قائمة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، رعتها مصر صيف وأوقفت حرب صيف عام 2014، وتنص على وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين. وتقوم قوات الاحتلال بخرق هذا الاتفاق بشكل مستمر، من خلال هجمات تشنها على الصيادين في عرض البحر، وكذلك من خلال عمليات توغل برية تنفذها في المناطق العازلة التي تقيمها على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة. ووقعت آخر الحروب الإسرائيلية على غزة عام 2014، ودامت 51 يوما، وكانت الأطول والأعنف منذ بدء الصراع. إسرائيل تقصف غزة وتوقع إصابات وتدمر مواقع عسكرية .. وحماس تنذر: تمادي وتجاوز خطير يتحمل العدو تبعاته  |
| البرازيل ستسلم إسرائيل مستوطنا قتل فلسطينيا وهرب Posted: 09 Aug 2017 02:18 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس أن البرازيل استجابت لطلبها بتسليمها مستوطن قتل فلسطينيا وحكم بالسجن عشرين عاما لكنه هرب من البلاد قبل دخوله خلف القضبان. وقالت صحيفة «غلوبس» الإسرائيلية أمس إن محكمة العدل العليا في البرازيل قررت قبول طلب السلطات الإسرائيلية بتحويل يهوشع إيليتسور من مستوطنة «إيتمار» بعدما فرّ من البلاد غداة إدانته في 2004 بقتل صايل اشتيا، مواطن فلسطيني، والحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة عقدين. وفي 2004 كان المستوطن القاتل يسافر قريبا من مستوطنة ألون موريه بجوار نابلس حينما لاحظ مركبة اشتيا. وحسب لائحة الاتهام الإسرائيلية فقد قام إيليتسور وأشار لاشتيا بالتوقف وما لبث أن نزل من سيارته وهو يحمل بندقية رشاشة من طراز إم 16 وفتح النار عليه دون سبب. وقتها ورغم خطورة الجريمة وبشاعتها فرضت السلطات الإسرائيلية على المستوطن حبسا منزليا فقط مما أتاح له فرصة للهرب من البلاد إلى ألمانيا ومنها للبرازيل. ونقلت «غلوبس» عن وكالة الأنباء البرازيلية قولها أمس إن المستوطن القاتل دخل البرزايل بواسطة وثائق مزورة ولم يتضح بعد كم من الوقت مكث فيها. وما أثار الموضوع مجددا كانت شرطة الانتربول الدولية التي أصدرت أمرا بالاعتقال ضده في 2005 وفي يونيو/ حزيران 2015 تم اعتقاله في البرازيل بعد ملاحقة طويلة دامت عشر سنوات وكانت إسرائيل والبرازيل قد وقعتا اتفاقا لتسليم متبادل لمعتقلين ومشبوهين في 2009. البرازيل ستسلم إسرائيل مستوطنا قتل فلسطينيا وهرب  |
| السودان: حزب الأمة يرهن نجاح عملية جمع السلاح بتحقيق السلام Posted: 09 Aug 2017 02:17 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعتبر حزب الأمة القومي في السودان، أمس الأربعاء، أن «عملية جمع السلاح تستوجب الجدية اللازمة من سياسات وإجراءات تحقق السلام والاستقرار وتوفر الأمن حتى تنتفي الحاجة لامتلاك السلاح بواسطة المواطنين. وأضاف الحزب، في بيان ،أن «هذه العملية يجب ألا تكون انتقائية أو تتسبب في صراعات جديدة». وأشار إلى أن «انتشار السلاح الذي تسببت فيه الحكومة نفسها، ضرب النسيج الاجتماعي وتسبب في الدمار والخراب والموت». و بدأت الحكومة السودانية منتصف هذا الأسبوع حملة موسعة لنزع السلاح من المواطنين في ولايات دارفورالخمس تعقبها حملة مباشرة في ولايات كردفان الثلاث ثم كل انحاء البلاد. وأكد الحزب أن «تجدد الصراع القبلي مؤخرا بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا، هو استمرار للفتن القبلية التي تسبب فيها النظام، ويعمل على تأجيجها بزيادة وتغذية عوامل النزاع والانقسام بتسليح كل الأطراف وادخال القبائل في حروب الايدولوجيا والحروب العبثية». وأضاف: «حتى الديات التي يقوم بدفعها (النظام) تأتي في إطار سياساته الموجهة». وتابع الحزب: «كون لجنة عليا تعمل على دراسة الفتن والصراعات القبلية واعتماد خارطة تدخل إيجابية، سعياً لاستعادة السلم والاستقرار بين المكونات المجتمعية، فإن الحزب حدد 151 فتنة وصراع قبلي، تمت في عهد حكومة الانقاذ». وأدان الأمة «الاعتقالات السياسية التي طالت عدد من الرموز السياسية خلال الأسابيع الماضية». وجدّد «مناصرته لقضايا الحريات العامة»، وطالب بـ«إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم ابراهيم الشيخ، وبكري يوسف، القياديين في حزب المؤتمر السوداني ورفاقهم فوراً». كما يدعا إلى «وقف كافة انتهاكات حقوق الإنسان وضمان الحريات الدينية والصحافية والسياسية». وحول إعلان المؤتمر الوطني الاستعدادات لانتخابات 2020، أكد الحزب عدم مشاركته «في أي انتخابات سوف تجري في ظل الدولة القهرية»، معتبراً أن هذه الانتخابات «باطلة وغير نزيهةً». وبين كذلك أن «وضع الدستور الدائم لا يمكن أن يتم في ظل الشمولية وبدون مرحلة الانتقال واتفاق السودانيين على أسس السلام والحوكمة كأهم شروط المؤتمر الدستوري والانتخابات الحرة النزيهة». ولفت الحزب إلى أن الحكومة الحالية «تتطلع إلى الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية دون الوفاء بالالتزامات الضرورية لذلك». وشدد على أن «المدخل الصحيح لرفع العقوبات هو العمل على تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي، وليس الصفقات المؤقتة». السودان: حزب الأمة يرهن نجاح عملية جمع السلاح بتحقيق السلام صلاح الدين مصطفى  |
| مذكرة اعتقال بحق محافظ الأنبار «المقال» Posted: 09 Aug 2017 02:17 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر صحافية، أمس الأربعاء، عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ الأنبار المقال صهيب الراوي، لعدم حضوره محكمة الجنح في بغداد، فيما أعلن عضو مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت «هرب» الراوي إلى تركيا. وقال في تصريح لموقع «السومرية نيوز»، إن «محافظ الأنبار صهيب الراوي، هرب إلى تركيا عن طريق أربيل». وأضاف أن «هرب الراوي جاء بعد وجود ملفات فساد وصدور أمر قبض بحقه». في السياق ذاته، طالب عضو سابق في مجلس محافظة الأنبار جاسم العسل، بإيقاف استمرار الراوي «هدر المال العام». وقال في بيان صحافي، أن «على رئيس الوزراء حيدر العبادي التدخل الفوري من أجل إنقاذ الأنبار والحفاظ على هيبة القانون في المحافظة التي تعيش صراعاً سياسياً وفساداً مالياً لا يُطاق». ودعا الجهات الرقابية إلى التدخل الفوري «لإيقاف استمرار محافظ الأنبار المقال صهيب الراوي بهدر المال العام بشكل صارخ وواضح للجميع»، كاشفاً عن إهدار المحافظ مبلغاً يتجاوز الـ«عشرة مليارات دينار». واضاف العسل أن «الراوي حكم من قبل القضاء العراقي بتهم تتعلق بالفساد المالي على الرغم من تدخل كبار السياسيين من أجل إنقاذه، لكن لم يتأثر القضاء بهذة الضغوطات»، مشيرا إلى أن «المحافظ المقال يسعى ومن معه من المتنفذين بمحاولة شموله بقانون العفو». وطالب المسؤول المحلي السابق، المحاكم المختصة وهيئة النزاهة بـ«فتح تحقيق عاجل مع الرواي الذي يستمر بالتلاعب بأموال النازحين والمشردين من أهالي هذه المحافظة، والاستعلام عن الأموال التي سوف يقوم بدفعها مقابل غلق القضايا المرفوعة ضده». وأكد الراوي، ثقته بـ«القضاء العراقي النزيه»، فيما شدد على أن «الاستهداف السياسي» مصيره الزوال. وقال في بيان صحافي، تابعته «القدس العربي»، إن «ثقتنا بالقضاء العراقي لن تتغير»، مشيراً إلى أن «الاستهداف السياسي الذي يمارسه البعض لخلط الأوراق مصيره الزوال، لأن اساليبهم باتت مكشوفة للجميع». ونفى «التصريحات الإعلامية لأحد أعضاء مجلس المحافظة والتي ادعت زوراً تواجده خارج العراق»، مؤكداً «وجوده في بغداد بزيارة رسمية وممارسته لكافة الأعمال والصلاحيات». ودعا، أهل الأنبار إلى «وحدة الصف والسمو عن أي خلاف يضر بالمحافظة وأهلها»، مشيراً إلى أن «القضاء العراقي النزيه المستقل، لن يتأثر بأي محاولات سياسية، تحاول وضع العصا في عجلة إعادة الأعمار والاستقرار التي تمضي بها الجهود المخلصة في حكومة الأنبار المحلية». وصوت مجلس محافظة الأنبار، في 28 حزيران/ يونيو الماضي، على إقالة الراوي من منصب المحافظ، على خلفية اتهامات بخروقات إدارية وقضايا فساد. مذكرة اعتقال بحق محافظ الأنبار «المقال»  |
| الرميد متألم لوفاة العتابي: لسنا في دولة مستبدة ولكن لم نصل بعد إلى بلد ديموقراطي Posted: 09 Aug 2017 02:16 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والرجل الثاني في الحكومة المغربية إنه تألم لوفاة «المرحوم والشهيد عماد العتابي» الذي توفي صباح أمس في المستشفى العسكري بالرباط متأثرا بإصابات بليغة أصيب بها على مستوى الرأس في مدينة الحسيمة عندما منعت السلطات مسيرة 20 تموز/ يوليو الماضي. وأضاف الرميد أمام ملتقى شبيبة حزب «العدالة والتنمية» مساء أول أمس الثلاثاء بمدينة فاس، إن وفاة العتابي جاءت في سياق حراك اجتماعي بالحسيمة و«اليوم نحن أمام موضوع حساس، فيه الرأي والرأي الآخر». وردد المشاركون في الملتقى الذي ينظمه الحزب الرئيسي في الحكومة وينتمي إليه الوزير الرميد شعارات «العتابي مات مقتول والمخزن هو المسؤول»، و»الوفاء الوفاء لدماء الشهداء». وأوضح الرميد إن «الدولة الديمقراطية لا تصنعها السلطة وحدها بل هي نتيجة تفاعلات مجتمعية وسلطوية»، وقال «يمكن أن نقول بدون مجازفة أننا قطعنا أشواطا، نحن لسنا في سياق دولة مستبدة ولكن لم نصل إلى دولة ديمقراطية». وأضاف: «نحن نقع في دائرة ومرحلة الانتقال الديمقراطي، لذلك تأملوا في دستور 2011، والمملكة تواصل توطيد المؤسسات الحديثة، أي نحن في مرحلة بناء الدولة الديمقراطية». وكان أعضاء المكتابات الإقليمية للحزب في مناطق في الريف (إمزورن والحسمية والناظور وغيرها من المناطق) قد قرروا رفع شعارات ضد وزير حقوق الإنسان، إلا أن قيادة الشبيبة تدخلت لاحتواء الوضع ، وفي الأخير رفعت شعارات تندد بمقتل العتابي وتحمل المسؤولية لـ«المخزن». وقال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان: إن منع التظاهر من طرف السلطات لا ينبغي أن يبنى على الأهواء، مؤكدا أن إحدى فقرات قانون التجمع باتت توظف لعرقلة حق جمعيات في التجمع وإن منع التظاهرات/المسيرات، لا يجوز أن يبنى على الأهواء، بل على اعتبارات معقولة ومنطقية، يمكن أن تخضع للمسألة القضائية والسياسية والشعبية ومن الناحية القانونية إذا منعت السلطة تظاهرة فينبغي الامتثال للمنع، مع الطعن فيه وطرق كل أبواب المساءلة الممكنة. واكد مصطفى الرميد أن المغرب لم يسجل أي حالة اختطاف منذ بداية عام 2012، وقال: «طوال خمس سنوات، لم يسجل المغرب أي حالة اختطاف، «إلا كان أي اختطاف في هذه المدة ها وجهي ها وجهكم». وأضاف الرميد، الذي عاتب أعضاء شبيبته على طريقة المداخلة، التي اعتبرها "اتهامات من دون بينة»، وقال: «إذا كان هادشي كلوا اللي كتقوليا في البلاد..نوضو ثوروا"، و«إذا كتشوفو أن هاد البلاد ما فيها غير الظلم والجور علاش جالسين هنا..نوضو ثوروا وموتوا كلكم لتنقذوا بلدكم من الاستبداد»، قبل أن يردف «ما تجيوش عندي وسيرو ضربو بالحجر!!». الرميد متألم لوفاة العتابي: لسنا في دولة مستبدة ولكن لم نصل بعد إلى بلد ديموقراطي  |
| هيومن رايتس ووتش تطالب بإطلاق سراح الصحافي حميد المهداوي Posted: 09 Aug 2017 02:15 PM PDT  الرباط – القدس العربي : دخلت منظمة حقوقية دولية مقرها في نيويورك على خط قضية اعتقال ومحاكمة الصحافي المغربي حميد المهدواي مدير ورئيس تحرير موقع «بديل»، وأصدرت تقريرا مفصلا سلطت خلاله الضوء على قضية المهدوي كاشفة عن بعض المعطيات التي خفيت عن الرأي العام. وأورد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش أن محكمة مغربية حكمت في 25 تموز/ يوليو 2017 على صحافي بارز بالسجن 3 أشهر بتهمة تنتهك حقه في التعبير السلمي، و«أن المهدوي مسجون في الدار البيضاء وهو قيد التحقيق في تهم أخرى». وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «إن الاختلاف مع سياسة الدولة وتأييد مظاهرة لا ينبغي أن يؤديا بأي شخص إلى السجن. بدلا من حظر المظاهرات وسجن الصحافيين، على المغرب تطبيق دستوره، الذي يضمن حرية التعبير والتجمع»، وأردفت «يحق للصحافي، مثله مثل أي مواطن مغربي، انتقاد حظر المظاهرات من دون أن يُسجن بتهمة التحريض». وذكرت المنظمة في تقريرها، أن المهدوي «أضحى معروفا في المغرب عبر العديد من مقاطع الفيديو على وسائل الإعلام الاجتماعي، يقدم فيها تعليقات سياسية واجتماعية ويجري مقابلات مع شخصيات"، وأنه «سبق أن أُدين بنشر «أخبار زائفة» إثر متابعته قضائيا من طرف وزير العدل آنذاك، ووالي، ومدير الشرطة الوطنية. في القضيتين الأولَيين، حكمت المحكمة على المهدواي بالسجن مع وقف التنفيذ، ولا تزال الأحكام قيد الاستئناف. أما القضية الثالثة فقد تمت تسويتها بعد أن أسقط المدعي التهم». وقال محامي المهداوي لحبيب حاجي في تصريح لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»: إنه "في مساء 19 تموز/ يوليو، وبينما كان موكله يسير في إحدى الساحات الرئيسة في الحسيمة، أوقفه معجبون بهدف التقاط صور شخصية معه، وطلبوا تعليقات منه حول الحراك. أحد عناصر الشرطة صور جزءا من خطاب المهدوي على شريط فيديو استُعمل لاحقا كدليل في محاكمة الصحافي. ووفقا لتفريغ نص الفيديو، انتقد المهدوي قرار الحكومة بحظر تظاهرة 20 يوليو/تموز، قائلا: «من حقنا أن نتظاهر بشكل سلمي وحضاري، (…) أنا مقهور ومحتقر، ومن حقي التعبير عن ذلك والتظاهر». وقالت: «هيومن رايتس ووتش»، «إنها شاهدت الفيديو وقرأت نصه المفرغ ولم تجد شيئا في أي منهما يتضمن تحريضا مباشرا من قبل المهدوي للآخرين على المشاركة في المظاهرة المحظورة، ونقلت عن حاجي «أن المحكمة لم تقدم أي دليل آخر غير الفيديو ونصه المفرغ». هيومن رايتس ووتش تطالب بإطلاق سراح الصحافي حميد المهداوي  |
| موريتانيا: انشغال بنتائج الاستفتاء والمعارضة تجمع الأدلة على تزويرها Posted: 09 Aug 2017 02:15 PM PDT  نواكشوط- القدس العربي: ما زال المشهد السياسي الموريتاني منشغلا بنتائج الاستفتاء المثير حول تعديلات الدستور حيث يبذل النظام جهودا مضنية لتمريرها بعد إجازتها من المجلس الدستوري المنتظرة اليوم، بينما تبذل المعارضة جهودا على جبهات متعددة لتوثيق وجمع الأدلة والقرائن على تزويرها. بين هذا وذاك يتجادل مدونو ومغردو كل من الموالاة والمعارضة على مدار الساعة وبلا انقطاع، حول قضية التزوير بين مثبت لها وناف لوقوعها. وأكد يربه ولد إصغير القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في مداخلة تلفزيونية ردا على اتهامات أعلنت عنها المعارضة بوجود 12 ألف صوت زائد في النتائج الرسمية المعلنة «لسنا معنيين بنتائج الاستفتاء فهي مسؤولية اللجنة المستقلة للانتخابات، والشعب صوت لمصلحة التعديلات وانتهى الأمر». وجاءت تدوينة المحامي والأستاذ الجامعي لو غورمو عبدول نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض، لتربك المشهد بعد أن أكد فيها أن عدم وجود نص مشروعي القانونين المعدلين للدستور في مكاتب الاقتراع ليطلع عليها الناخبون، يقضي بإلغاء عملية الاستفتاء برمتها». وأكد لو غورمو «أنه حقق في هذه المسألة وتأكد له أن الناخبين دعوا للتصويت حول نصوص يجهلون تفاصيلها، ولم يطلعوا عليها لأنها غير منشورة في الجريدة الرسمية للجمهورية». وأضاف: «نستخلص من كل هذا أن الناخبين قد دعوا للتصويت على «لا شيء»، وهذا ما يفرغ هذا الاستفتاء من محتواه ويجعله ملغى بكل بساطة». أما محمد جميل منصور الرئيس الدوري للمعارضة فقد خصص تدوينته اليومية أمس للتأكيد على فشل الاستفتاء حيث كتب «لست من هواة المبالغة وأفضل النسبية في الحديث والأحكام وهي أمور أدرك صعوبتها على النفس السياسية، ولكني مع ذلك أقول بفشل الاستفتاء الذي أصر النظام على تنظيمه السبت الماضي، وبانتصار المعارضة الديمقراطية التي اختارت المقاطعة النشطة انتصارا نسبيا بالطبع». «أما أن الاستفتاء فشل، يضيف ولد منصور، فلأنه ابتداء، بدا للرأي العام متعسفا مفروضا، بدا له هروبا إلى الأمام بعد أن اختارت الحكومة الطريق الدستوري الوحيد، على لغة وزير الدفاع باتيا أمام الشيوخ، وفشلت فيه أمام تصويت أغلبية مريحة ضده في الغرفة العليا للبرلمان فبدأ التفسير بلا سند والتأويل بلا دليل، ولكن الفشل الأبرز كان في الحملة التي انهارت فيها الحواجز بين العام والخاص، بين الحزبي والرسمي واستبيحت الدولة مؤسسات وأجهزة وإمكانات ومعنى وهيبة في سبيل استفتاء بدا واضحا أن الناس فيه بين رافض ومتحفظ ومكره وقليل من الناس المقتنع المتحمس، ثم جاء يوم الاقتراع؛ حيث الفشل الأكبر فشاهد الناس مكاتب بلا طوابير واقتراعا بلا إقبال ولم تنفع التفسيرات ولم تقنع الشروح وظهرت يوم الاقتراع أشكال من التزوير والعبث». وضمن مساعي جمع الأدلة على التزوير، دعا المؤتمر الوطني لفرض التغيير وهو هيئة أسستها معارضة المهجر، «كافة الموريتانيين لإعلان رفضهم من خلال التوقيع على استمارة سيتسلح بها المؤتمر وبغيرها من سبل النضال السلمي في طريق مقارعة ومجابهة الأنجدة الأحادية التي يفرضها النظام»، حسب تعبير المؤتمر. وفي سياقات الجدل الدائر في عالم التدوين، دعا الدكتور الشيخ معاذ سيدي عبد الله في تدوينة له «الرئيس عزيز للانتصار للحقيقة بإلغاء نتائج هذا الاستفتاء المزور غير التوافقي والذي رفضته أغلبية الشعب وهو أول من يدرك ذلك.. ليته ألغاه ثم عمد إلى حكومته فغيرها فهي (غير محبوبة) من الموالاة قبل المعارضة.. ثم اشتغل بإنجاز مشاريع تنموية يخلد بها اسمه بين رؤساء البلاد المميزين.. وعند انتهاء مأموريته يشرف على عبور البلاد إلى بر الأمان مع رئيس جديد». وقال: «انتهت اللعبة والطريق إلى الدكتاتورية أصبح سالكا، ولعزيز رحلة طويلة معكم.. ومهما صرح أو لمح فلن يتحدث بعد اليوم عن تغيير ولا عن التزام مسبق، هي فوضى.. والذين شرعوها سيقرعون أسنانهم ندما». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تعليق له على الأوضاع في موريتانيا «الأطراف الموريتانية إلى معالجة الخلاف الناجم عن الاستفتاء بشكل سلمي». ودعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «جميع الأطراف إلى الامتناع عن اللجوء إلى العنف وإلى اتخاذ تدابير للوقاية من تصعيد الوضع،». وأكدت الناطقة الرسمية باسم المكتب رافينا شامداسني «أنه على الحكومة الموريتانية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إجراء انتخابات حرة وشفافة وذات مصداقية». وحثت الناطقة رافينا شامداسني «الحكومة على التأكد من أن تعاملها مع الاحتجاجات السلمية يتلاءم والتزاماتها بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان احترام الحق في التظاهر السلمي، وحرية الرأي والتعبير، احتراما كاملا «. موريتانيا: انشغال بنتائج الاستفتاء والمعارضة تجمع الأدلة على تزويرها  |
| عتبة ما قبل الدخول إلى السينما Posted: 09 Aug 2017 02:15 PM PDT  حدث الكثير في الأيام الخمسة التي قضاها عدنان (أدّى دوره رودريغ سليمان) في باريس. تلك كانت رحلته الأولى إلى خارج لبنان، على الرغم من عمله موظفا في وكالة سفر. حين تلقى من مديره خبر الرحلة، بدا كما لو أن حلم حياته الأول قد تحقّق، بل بالغ في التحقّق. صعقته المفاجأة ولم يعرف بماذا يردّ على ما سمعه. ولدى عودته إلى بيته كان ذاك الخبر أشبه بمنعطف في حياة الأسرة الصغيرة، بل إنه أرسى الشكوك الأولى بانهيار العائلة، حيث ظهر الرجل، عدنان، متفرّدا بأحلامه ومنفصلا بها عن زوجته. كما كان الخبر مدوّيا بين جيرانه. هؤلاء بدأوا يعترضون طريقه إلى البيت، بعد أن سبقه ذاك الخبر إلى الوصول. ثم، في مشهد الفيلم التالي، تجمع الكثيرون منهم أمام منزله وراحوا يخبطون بأكفهم على الباب. لقد جاؤوا له برسائل وحاجيات وأغراض مختلفة، بينها قفص دجاج وحاويات طعام بلاستيكية وأشياء أخرى، وجعلوا يتدافعون لتسليمه ما يحمله كل منهم كي يوصله إلى أبنائهم أو إلى أقاربهم. هو مشهد مبالغ من سنوات فائتة، تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، واستمر حتى سنوات الستينيات من القرن العشرين. لكن المهم أن تفاصيله، الفكاهية غالبا، سقطت من مخيّلة اللبنانيين، كما من مروياتهم ونكاتهم. هذه المقدّمات التي سبقت وصول عدنان إلى باريس أشارت مسبقا إلى اختلاط السيناريو وتخبّطه، كما إلى فوات زمنه. ذاك أن الرجل المسافر بدا راجعا خمسين سنة على الأقل في ما جرى له في رحلته القصيرة تلك. ومع أنه يعمل في وكالة سفر، وهذا ما يدعو إلى أن تكون مفاجأته بسفره أقل وقعا مما سبق وحفظته ذاكرة السينما اللبنانية من «بدوية في روما» أو «أبو سليم في باريس» ظهر له كل شيء داعيا إلى العجب. كما أن رجلنا، وهذا ما يفاجئ، راح يتكلم الفرنسية هناك بطلاقةِ من لم ينقطع أبدا عن التكلم بها. وحين سئل عن ذلك أجاب بأنه كان مهتما بتعلمها في مدرسته. كان مهتما بها فقط، هي اللغة الفرنسية، وليس ما يتصل بها من حياة الفرنسيين مثلا. لغة فقط، لغة محض، لم تترافق بمعرفة أنهم هناك في فرنسا يرسمون موديلات عارية، وهذا ما جعل عدنان يستشيط غضبا أمام العارضة، وهي قريبة لعائلته هاجر أبواها من زمن، ومن الرسامين، ومن أستاذ الرسم صديق القريبة العارضة، وهو استخدم للتعبير عن سخطه المفردات الفرنسية اللازمة متوسعا بها. هي خمسة أيام حافلة بالأحداث، كأن أريد لها أن تنقل حياة كاملة انتهت بالخيبة. فعدنان عاش في هذه الأيام القليلة ما لم يتح عيشه لذوي الإقامات الأكثر طولا بكثير. فهو وجد من تعلّقت به (وقد أدت الدور عايدة صبرا)، ووجد أيضا من يتعلق هو بها حتى الجنون (دنيا إيدن)، وأقام علاقة مع امرأة ثالثة انتهت نهاية مأساوية، ليس على غرار ما تنتهي العلاقات العابرة. لقد حطمته فرنسا تحطيما، وشرّدته، وانتهت به، ابتداء من اليوم الرابع، إلى النوم على الرصيف. وحين عاد إلى لبنان، حيث كانت علاقته بزوجته قد انهارت، وذلك منذ اليوم الثاني لوجوده في باريس، دخل إلى بيته منهارا ومذلولا، وجثا على ركبتيه راجيا من زوجته الصفح. «صدمة الغرب» هنا جرت سريعة، كما جرت كاملة إذ لم يفّوت المخرج وكاتب السيناريو هادي غندور شيئا مما قد يحدث لزائر فرنسا، إلا وأجراه على بطله. عدنان شخص حديث، سواء لجهة نوع عمله أو لجهة تمكنه من لغة البلد الذي سيصدمه، لكن حصل له ما يحصل عادة لشخص قديم. أحد الأصدقاء ممن شاهدوا الفيلم علّق على ذلك المشهد الذي راحت النساء الباريسيات يطلقن نظرات مركزة على عدنان الجالس في مقهى الرصيف بأن قال، ساخرا وضاحكا، إنه زار باريس عشرات المرّات ولم يحصل له شيء من ذلك. ولم تمكّن الانفعالات المبالغة، ولا النظرات التي تطيل التحديق أكثر مما ينبغي، ولا الذهول المصاحب بالصمت، من حمْل عدنان على أن يكون بطلا فردا بالمعنى السينمائي. ذاك أن اختلاط الأحداث وكثرتها قد ضيّعته، كما ضيّعته المشاهد المأخوذة من أزمنة فائتة، منها احتشاد الجيران أمام باب بيته حاملين للمسافر أغراضهم. إذ كيف يمكن أن تعالج مسألة في السينما من دون أن يكون هاجس صانعها هو انسجام أطرافها وتماسكها. أقصد أن يجد السينمائي شيئا حقيقيا يبدأ منه ثم يبني عالمه عليه. وقد مرّ في الفيلم فاصل من ذلك حين أقحم عدنان نفسه في جلسة مثقفين فرنسيين، فبدا جهله التام دالا على غياب هذا الاهتمام من حياة اللبنانيين. مرة أخرى يتساءل الحريص على مشاهدة الأفلام اللبنانية: لماذا نبقى هناك، عند عتبة ما قبل السينما المقنعة. ٭ روائي لبناني عتبة ما قبل الدخول إلى السينما حسن داوود  |
| الهضبة ومطرب الجيل ومغنيات الحصان والحنطور والشعوذة Posted: 09 Aug 2017 02:14 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: في عصر ازدهار الأغنية المصرية وزمن التطريب والرومانسية، خلع الجمهور والنقاد ألقاباً عديدة على المطربين والمطربات، كان أشهرها كوكب الشرق والعندليب والشحرورة وملك العود وموسيقار الأجيال وغيرها، وكلها ارتبطت بأصحابها وتوافقت مع رومانسيتهم ورقتهم وحضورهم الفني ومواهبهم الاستثنائية الكبرى، ومن هؤلاء، أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وصباح وآخرون. وعادة ما كانت تستغل هذه النعوت والألقاب للدعاية في المواسم السينمائية والحفلات الغنائية، في أجواء تنافسية هادئة، لم تستغل فيها لغة التعالي والتهديد والوعيد، ولم تشتعل فيها الحروب الضارية للاستحواذ على الساحة الفنية واستقطاب الجمهور، فبالموهبة فقط كان يتحقق النجاح للفنان، ويواصل مشواره ومسيرته من دون استخدام العضلات والفتوات والحرس الشخصي. ومع تطور وسائل التكنولوجيا والتغلب على مشكلات ضعف الصوت، وانتشار شركات الإنتاج الخاصة وتراخي الرقابة على المصنفات الفنية، وتحول الملحنين والموزعين إلى تجار، دخل حلبة المنافسة الغنائية كل من هبّ ودبّ، ولم يعد هناك معيار للشهرة والاستمرار، ولا مقياس حقيقي للموهبة الصادقة، وبدأت المراهنات على الأصوات المتوسطة والضعيفة والطفيلية، وحدث التداخل والخلط بين الأغنية الشعبية والأغنية العشوائية، فما كان مرفوضاً ومستهجناً في الماضي بات مرحباً به، المهم أن يكون المغني صاحب مهارات في التنطيط والخفة «والروشنة» بالتعبير العصري الدارج، وبالطبع توافرت هذه العناصر بكثرة في ظل تراجع الذوق العام وفقدان التمييز بين الغث والسمين، ومن ثم حصلت أصوات عديدة من الجنسين على فرص أكبر من قدرات أصحابها، وسادت الفوضى وانتشرت شركات الإنتاج والدعاية وفقدت رقابة المصنفات الفنية سيطرتها نهائياً على ضبط إيقاع الحركة الغنائية والموسيقية، فتضاعفت الأصوات وانتشرت أنماط ركيكة ورخيصة للدعاية والإعلان، وظهرت ألقاب غليظة لا تتناسب مع طبيعة الأجواء الغنائية والرومانسية، ودارت رحى الحرب بين نجوم الساحة من أصحاب الميداليات الذهبية والبلاتينية الدعائية وذوي الشعبية الوهمية الكاسحة، وبالضرورة اكتسبت الألقاب ملامح المرحلة وسماتها، فسمعنا عن الهضبة ومطرب الجيل ومطربة الحصان ومطربة الحنطور، وكلها أصداء للنوعيات الفنية واختيارات وكلاء الأعمال وخبراء الدعاية لزوم تحريك السوق ورواج السلع لمواجهة الركود، والتغلب على حالة فقدان الثقة بين الجمهور والأغنية، أو بمعنى أدق المستنسخات الغنائية والموسيقية المشوهة التي صارت مجافية للمنطق والعقل والوجدان والإحساس الطبيعي بالنشوة الفنية والعاطفية. ولم تفلح أي من الأجيال التي ظهرت ودشنت لها الدعاية وأنفقت عليها الملايين في سد الفراغ الشاسع الذي تركته الأصوات الرائدة سالفة الذكر: سيدة الغناء العربي أم كلثوم وعبد الوهاب ومحمد فوزي ومحمد قنديل وعبد المطلب وليلى مراد وشادية ونجاة وصباح وعبد الحليم، وكذلك غاب الملحن النجم والموزع الموسيقي النجم، فلا وجود حتى الآن لروائع موسيقية في حجم ما صنع محمد القصبجي ورياض السنباطي وبليغ حمدي ومحمد الموجي وكمال الطويل وعلي إسماعيل وفؤاد الظاهري وأندريا رايدر وعمار الشريعي، فما بين التلحين والتأليف والتصوير الموسيقي تعددت العبقريات وتباينت الإبداعات وظهرت الفوارق، ما بين جيل الكبار وجيل التجار، فلا دعاية ولا ألقاب ولا ملايين يمكن أن تصنع فنوناً ورموزاً وتعيد ما فقدناه من الوجد والانسجام والإبداع والرومانسية! الهضبة ومطرب الجيل ومغنيات الحصان والحنطور والشعوذة كمال القاضي  |
| العلمانية… الحرية… وتسجيل عقد الزواج Posted: 09 Aug 2017 02:13 PM PDT  أعلنت الحكومة التركية عزمها إعداد مشروع قانون يمنح المفتين حق تسجيل عقود الزواج، الحق الذي كان مقتصراً في السابق على موظفي البلديات المختصين. المفتي هو عالم مؤهل فقهياً لإعطاء الفتوى، طبقاً لنظام هيئة الشؤون الدينية، الجهة المسؤولة عن ما يتعلق بالدين الإسلامي، دين الأغلبية الساحقة من الأتراك. أما مسجل عقود الزواج في البلدية فموظف مدني، يشترط فيه معرفة القانون لا الفقه. للوهلة الأولى، لا يجب أن يثير هكذا مشروع قانون أي اهتمام يذكر؛ فسواء قام المفتي بالتسجيل أو الموظف المدني، فالمهم في النهاية أن يكون العقد قانونياً ومدرجاً في سجلات الدولة، بحيث يوفر الحماية المتوقعة لطرفي الزواج عند الحاجة. ولكن الأمر ليس كذلك في تركيا؛ فهذه دولة تستند منذ عشرينيات القرن العشرين إلى نظام علماني خاص. لم تقم الدولة الجمهورية بتوحيد الجهاز القضائي في البلاد ضمن مظلة المؤسسة القضائية المدنية وحسب، بل وألغت القضاء الإسلامي وجردت مؤسسة العلماء من أية سلطة قانونية. وهذا ما يجعل مشروع القانون الجديد محل خلاف كبير، ومحلاً للجدل حول التصورات المختلفة للعلمانية وكيفية المواءمة بين النظام العلماني ومعتقدات الناس ومواريثهم. ما يقوله المعارضون أن مشروع القانون، الذي لم يكشف عن نصه بعد ولا عرض على البرلمان، يضعف الأسس العلمانية للدولة التركية. المفتون هم رجال دين، يشير هؤلاء، ورجال الدين في الجمهورية التركية يجب أن يقتصر دورهم على المجال العبادي الخاص للأفراد؛ بينما يتعلق عقد الزواج بالبنية القانونية للدولة، ويتصل، بالتالي، بالمجال العام، المفترض أن يقع خارج اختصاص رجال الدين. إضافة إلى ذلك، فإن منح المفتين سلطة تسجيل عقود الزواج قد يهدد بعضاً من الشروط القانونية التي شرعتها الدولة للسماح بالزواج، مثل السن القانونية، سيما للفتيات، اللواتي تنزع بعض المناطق المحافظة في تركيا لتزويجهن قبل بلوغ السن القانونية. بكلمة أخرى، ينظر المعترضون بقدر كبير من الشك لولاء العلماء المسلمين لتشريعات الدولة التركية، ويرون أن لدى العلماء استعداداً أكبر لتجاهل بعض هذه التشريعات، خاصة تلك المتعلقة بالأحوال الشخصية، التي كانت إدارتها حكراً على مؤسسة العلماء قبل ولادة الجمهورية واعتمادها النظام العلماني. المسألة التي يغفلها أنصار مشروع القانون الجديد ومعارضوه، على السواء، أن الزواج في التقاليد الإسلامية هو شأن مدني أصلاً، لا يحتاج إتمامه إلى مؤسسة دينية. كون عقد الزواج يستند أحياناً إلى مذهب فقهي معين، لا يعني أن العقد لا يصح إلا بوجود رجل دين، ومباركة مؤسسة دينية ما. في أصله، عقد الزواج هو مثل أي عقد آخر؛ ويقوم حتى بدون تسجيل، كما كان عليه الأمر في قرون الإسلام المبكرة، عندما لم تكن هناك أوراق ولا سجلات دولة؛ بالرغم من أن التسجيل، الذي تطور مع تطور مؤسسة الدولة، أكثر ضمانة لحقوق الأطراف. في النظام العثماني، الذي صاغ ثقافة وتقاليد مجتمعات المشرق الإسلامية لمئات السنين، لم يكن ثمة ثنائية قانونية، دينية ومدنية، حتى عصر التنظيمات العثمانية، أو ما يعرف ببداية التحديث، في القرن التاسع عشر. ولكن، ومنذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر، ولدت محاكم مدنية، أوكل لها إدارة قطاع ملموس من المعاملات؛ بينما ظلت الأحوال الشخصية، بما في ذلك مسائل الزواج والطلاق والمواريث، ضمن اختصاصات القضاء الإسلامي، الذي يقوم به قضاة تلقوا تعليماً فقهياً إسلامياً. ألغت الدولة الجمهورية القضاء الإسلامي برمته، وجعلت التشريعات التي تسنها الدولة المرجعية الوحيدة للمؤسسة القضائية. وبدلاً من مشيخة الإسلام، التي تمتعت بسلطات كبيرة، حتى بعد التحديث العثماني، أوجدت الدولة الجمهورية هيئة الشؤون الدينية، المرتبطة مباشرة برئاسة الوزراء. تدير الشؤون الدينية المساجد، وتشرف عليها، وتعين المفتين، الذين يمكن أن يلجأ الفرد لاستشارة أحدهم إن أراد. وكما هي مؤسسة الإفتاء في التاريخ الإسلامي، لا يتمتع المفتي بأية سلطة تنفيذية، وللفرد ان يأخذ برأي المفتي الذي استشاره، أو يتجاهله. القضاء الإسلامي، الذي امتلك سلطات فرض أحكامه، اختفى ولم يعد له من وجود. والمؤكد أن الدولة الجمهورية لم تكن أول من أقصى العلماء عن مهمة إنجاز عقود الزواج؛ إذ يعرف مؤرخو الدولة العثمانية المتأخرة أنه ما إن ولد نظام البلديات في ستينيات القرن التاسع عشر، حتى أعلنت السلطات العثمانية أن تسجيل عقود الزواج أصبح من حق البلدية وليس القضاء الإسلامي. ولكن عموم المسلمين، الذين اعتادوا عقد الزواج لدى القاضي، كانوا يذهبون أولاً إلى مقر البلدية للتسجيل، إطاعة لأوامر الدولة الحديثة، ويعرجون، من ثم، على مكتب القاضي للتصديق على العقد، ظناً منهم أن الشرعية والرعاية الإلهية تجلب فقط بمباركة القاضي. بإلغاء الدولة الجمهورية القضاء الإسلامي، استمر الكثير من الأتراك، سيما في مدن وبلدات الأناضول المحافظة، في الاعتقاد بالعلاقة بين تصديق القاضي وإقرار شرعية العقد واستحقاق الرعاية. ولأن القضاء الإسلامي لم يعد له من وجود، اعتاد الأتراك الذهاب إلى المفتين للتصديق على العقود، بعد تسجيلها لدى السلطات المدنية. بمعنى، أن الثنائية في تسجيل عقود الزواج لم تنته، حتى بعد مرور أكثر من تسعين عاما على فرض الدولة الجمهورية سيطرتها. لسبب ما، لم تستطع قوة الدولة وقوانينها القضاء على التقاليد أو محوها. ولكن هذا لا يعني أنها أكثر من تقاليد، لأن شرعية عقد الزواج تقوم بالفعل، حتى من زاوية النظر الإسلامية البحتة، بغض النظر عن الشخص الذي يقوم بعملية التسجيل، سواء كان موظفاً مدنياً أو مفتياً في هيئة الشؤون الدينية. إن أقر مشروع القانون محل الجدل، فلن يتغير الكثير في واقع الأمر. ما سيتغير أن الناس سيمنحون حرية الاختيار بين التسجيل لدى المفتي، في مكتبه التابع لهيئة الشؤون الدينية، أو التسجيل لدى الموظف المدني المختص في مبنى البلدية. في النهاية، يعتبر العقد شرعياً في الحالتين، وسيكون لدوائر الدولة المسؤولة، ولهذه الدوائر وحسب، مهمة حفظ العقد في سجلاتها، وإتاحته للجهات ذات العلاقة عند الحاجة. هناك نموذجان رئيسيان للتعامل مع الزواج في الدول العلمانية الغربية، حيث ولد النظام العلماني أصلاً: الأول، ويوجد في بريطانيا والولايات المتحدة، حيث يسمح بالزواج الكنسي، إلى جانب الزواج المدني، ويتمتع قساوسة معينون بحق تسجيل عقود الزواج، تماماً مثل المسجلين المدنين. أما الثاني، فيوجد في فرنسا، حيث لا يسمح بالزواج الكنسي أصلاً، وليس هناك شرعية لعقد الزواج إلا إذا أجراه المسجل المدني المختص. ولدت العلمانية في بريطانيا والولايات المتحدة، وتفهم، بصورة مختلفة عن فرنسا؛ ويمكن وصف النموذج البريطاني ـ الأمريكي بأنه أقرب إلى حياد الدولة، بينما تتصف العلمانية الفرنسية بتغول الدولة وسعيها المديد إلى الهيمنة على الموروث الديني وتهميشه. ولكن المهم، أن السماح بالزواج الكنسي، وتمتع القساوسة بحق تسجيل عقود الزواج، لم يقوض من علمانية بريطانيا والولايات المتحدة ولا أعاد أياً منهما إلى عهود سيطرة الكنيسة وعلو المؤسسة الدينية على مؤسسة الدولة. ما أفضى إليه النظام البريطاني ـ الأمريكي هو تعزيز قيم الحرية واحترام المعتقدات الشخصية للأفراد. وهذا، على نحو ما، الخيار الذي يطرحه مشروع القانون الجديد حول تسجيل عقود الزواج على الأتراك. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث العلمانية… الحرية… وتسجيل عقد الزواج د. بشير موسى نافع  |
| حين تعمد الدولة إلى التدليس! Posted: 09 Aug 2017 02:13 PM PDT  ظل التدليس واحدا من الادوات المنهجية التي تعمد اليها دولنا الفاشلة لخداع الجمهور، وظل هذا التدليس يستمد ديمومته من التواطؤ الجماعي للفاعلين السياسيين معه، ومن «التسويق» غير الاخلاقي الذي يمارسه طبالو الزفة بمختلف فئاتهم، وأخيرا من استمراء الجمهور نفسه لهذا الخداع! لقد أشرنا في مقال سابق إلى السردية الزائفة التي تم تسويقها على نطاق واسع بأن الميليشيات العاملة في العراق تحت مسمى «الحشد الشعبي»، كانت استجابة لفتوى المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، التي صدرت يوم 13 حزيران/ يونيو 2014، بعد سيطرة تنظيم الدولة/ داعش على محافظة نينوى يوم 9 من الشهر نفسه، على الرغم من ان الفتوى، التي سميت بفتوى «الجهاد الكفائي» إنما طالبت من المواطنين التطوع للانخراط في القوات الأمنية حصرا، وليس إلى تشكيل ميليشيات عقائدية! وأشرنا أيضا إلى التدليس الذي مارسه الفاعل السياسي الشيعي لاستغلال هذه الفتوى لشرعنة الميليشيات، التي كانت قائمة بشكل فعلي قبل الفتوى! وإلى أن ثمة قرارا كان قد صدرت عن «الحكومة العراقية المفترضة قبل الفتوى بيومين (قرار مجلس الوزراء المرقم 301 بتاريخ 11 حزيران/ يونيو 2014) تحدث عن تنظيم «صفوف المتطوعين وصرف رواتبهم وتجهيزاتهم»! كان لزاما ان يستتبع هذا التدليس الصريح على الفتوى، تدليس رسمي آخر يشرعن هذه الميليشيات، هكذا أصدر رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي أمرين ديوانيين (رقم 47 و48 بتاريخ 18 حزيران/ يونيو 2014) استحدث في الأول «هيئة الحشد الشعبي» ترتبط برئاسة مجلس الوزراء وليس بالقوات المسلحة! وجعل الثاني الهيئة مؤسسة عسكرية موازية للقوات المسلحة لها موازنة وتخصيصات مالية! هذه المرة كنا أمام تدليس صريح على الدستور والقانون! فالدستور العراقي يقرر ان الهيئات المستقلة لا يمكن تشكيلها إلا بقانون يصدر عن مجلس النواب (المادة 108)، ويقرر أيضا انه يحظر تشكيل مليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة (المادة 9/ب)، كما يقرر أن مجلس النواب هو صاحب الاختصاص الحصري بإقرار الموازنة العامة للدولة (المادة 62). بعد هذا التدليس «الرسمي» الحكومي، كان لا بد من تدليس آخر، رسمي أيضا، عبر مجلس النواب هذه المرة! فاستنادا إلى قرار مجلس الوزراء بتفريغ موظفي الدولة بالعمل ضمن «الحشد الشعبي» (القرار رقم 197 لسنة 2015)، صدرت موافقة رئاسة مجلس النواب على «تفريغ» بعض النواب للحشد الشعبي، وصدر كتاب رسمي بذلك! وليس مهما هنا ان هذا «التفريغ» ينتهك احكام الدستور العراقي الذي قرر أنه «لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب، وأي عمل، او منصب رسمي آخر» (المادة 49/ سادسا)، وهي المادة التي جاءت مطلقة وبالتالي يفترض أن يؤخذ الاطلاق على إطلاقه! كما ليس مهما أن ينتهك الحظر الدستوري على القوات المسلحة بأنها يجب أن «لا تتدخل بالشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة»، وانه لا يجوز لأفراد هذه القوات «الترشيح لانتخابات لإشغال مراكز سياسية» (المادة 9/ج) فالدستور الذي يمنع تداخل السياسي بالعسكري، يتم التدليس عليه بان يعطى لنوابه أدوارا عسكرية. وأخيرا ليس مهما أيضا أن يمرر مجلس النواب نفسه قانون الموازنة العامة للدولة لسنتين متتاليتين (2015، 2016)، مع تخصيصات «لهيئة الحشد الشعبي» من دون أن يكون لها قانون يشرعن وجودها أصلا! في متوالية التدليس هذه تم تمرير قانون «هيئة الحشد الشعبي» الذي تضمن ثلاث مواد فقط، من خلال موافقة شيعية تامة، ورفض سني شبه كامل، وانقسام كردي! وقد تضمن نص القانون المهلهل تناقضات صارخة، من بينها عد الهيئة «تشكيلا عسكريا مستقلا» و «ذات شخصية معنوية»، ولكنها في الوقت نفسه «جزءا من القوات المسلحة»! وغير مرتبطة بوزارة الدفاع بل ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة في مخالفة صريحة لقانون وزارة الدفاع العراقية الذي عرف «القوات المسلحة العراقية» بانها القوات التابعة لوزارة الدفاع حصرا (أمر رقم 67 لسنة 2004)! وقد وجدنا مجلس النواب نفسه يتعامل مع «الامر الواقع» الذي تفرضه علاقات القوة وليس مع الأطر الدستورية والقانونية، فنجده يصدر قانون الموازنة العامة لعام 2017 يخصص فيه لهيئة الحشد الشعبي ميزانية مستقلة عن ميزانية «القوات المسلحة» في معضلة منطقية في التعاطي مع الجزء بوصفه كلا مستقلا عن الكل الذي هي جزء منه! استمرارا مع منهجية التدليس، لم يتم الالتزام مطلقا بالمهل الزمنية التي حددها القانون المفترض الذي قرر أن بنية الحشد الشعبي الجديدة تتألف من الجهات التي ستقبل بفك ارتباطها بكافة الاطر السياسية والحزبية والاجتماعية، ووضع سقفا زمنيا لفك الارتباط مدته ثلاثة أشهر! ولكن لم يتم الالتزام مطلقا بذلك! فقد بقيت الميليشيات الحزبية نفسها قائمة مع تغيير شكلي بإعادة تسميتها وفق ألوية مرقمة، من دون أي تغيير حقيقي في بنية هذه الميليشيات، او ارتباطاتها! طوال الأشهر الماضية، تحديدا بعد تمرير قانون الامر الواقع المتعلق بهيئة الحشد الشعبي، تعكزت الدولة العراقية على القانون للحديث عن «حشد شعبي» قانوني، وان هذا الحشد جزء من القوات المسلحة العراقية، وقد كان رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الأكثر تسويقا لهذه السردية الزائفة، على الرغم من ان الوقائع على الأرض تدحض تماما هذه السردية! فما زال هناك أكثر من 17 نائبا ينتمون لأحزاب سياسية، وبالتالي سياسيون، لديهم مواقع قيادية في هذه الميليشيات من دون أي محاولة للتغطية على هذا الانتهاك الدستوري والقانوني الصريح بشأن التداخل بين العسكري والسياسي! كما ما زالت هذه الميليشيات تعلن عن نفسها كميليشيات بعيدا عن الدولة. ففي حادثة صدام مسلح بين القوات الأمنية العراقية وأفراد من مليشيا عصائب اهل الحق في بغداد، وصف قائد هذه المليشيا قيس الخزعلي هؤلاء الأفراد بأنهم «من الناحية العسكرية ينتمون إلى الحشد الشعبي ومن الناحية التنظيمية ينتمون إلى عصائب أهل الحق»! من دون ان ينتبه إلى انه بهذا التصريح إنما يفضح حقيقة التدليس الذي يسوقه الجميع! في حادثة لاحقة أصدرت ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» بيانا اتهمت فيه الولايات المتحدة بانها قصفت يوم 7 آب/ اغسطس 2017 مواقع «مجاهديها» من «أبناء الحشد الشعبي وأبناء المرجعية التي أفتت بالجهاد الكفائي» قرب عكاشات في صحراء الانبار، ودعت فيه «السلطات المختصة ولا سيما الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق»، وأخيرا دعت «إلى عقد اجتماع عاجل لقادة فصائل المقاومة الإسلامية في العراق لتدارس الرد المناسب»! من دون ان ينبههم أحد كما يبدو إلى ان هذا البيان يفضح المستور، ويكشف بشكل صارخ أنهم ينظرون إلى أنفسهم خارج إطار الدولة نفسها، بل يضعون أنفسهم، مع الميليشيات الاخرى بموازاة هذه الدولة عندما يطالبون باجتماع خاص بهم كزعماء ميليشيات لتدارس الرد المناسب! كان الرئيس الأسبق صدام حسين قد عرف القانون بانه «مجرد سطر نكتبه ونمسحه»! ومن الواضح أن القائمين على الدولة في العراق، جميعا من دون اي استثناء، ما زالوا يؤمنون بهذه المقولة. وهو ما يثبت أن التغيير الذي حصل في عام 2003 لم يكن سوى تغيير إيديولوجي من جهة، وتغيير على مستوى الهويات الفرعية المهيمنة على الدولة من جهة ثانية، مع بقاء الذهنيات الحاكمة للطبقة السياسية التي لا ترى في الدستور او القانون سوى سطر يكتبه القابضون على السلطة، يستخدمونه، أو يؤولونه، أو يدلسون عليه، او يمسحونه كما يشاؤون! ٭ كاتب عراقي حين تعمد الدولة إلى التدليس! يحيى الكبيسي  |
| سجالات الذكرى الأولى للانقلاب العسكري في تركيا Posted: 09 Aug 2017 02:13 PM PDT  قال آيهان أوغان، أحد الشخصيات القيادية السابقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم، في تصريحات إعلامية، إن ما جرى في الخامس عشر من تموز/يوليو 2016، هو ثورة شعبية نتج عنها «بناء دولة جديدة» بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. أدى كلام أوغان هذا إلى ردود فعل حادة في الإعلام التركي، تركزت على فكرة أن بناء دولة جديدة، يعني ضمناً هدم «الدولة القديمة» أو القائمة. وهو أمر لم يجرؤ أحد، قبل اليوم، على القول به، بمن في ذلك مصطفى كمال أتاتورك الذي أسس دولة جديدة من ركام الإمبراطورية العثمانية. فالسردية التاريخية التركية قائمة على فكرة «الاستمرارية» بين الدول التي أقامها الأتراك على مر التاريخ، لا على القطع بين دولة والدولة التالية. ولو قال أوغان ببناء «نظام سياسي جديد» لما وجد اعتراضاً من أحد، فالاستفتاء الذي جرى في منتصف شهر نيسان الفائت قد أسس نظاماً سياسياً جديداً بالفعل. أما الحديث عن بناء دولة جديدة فقد تضمن جرعة صدمة لا يحتملها الرأي العام في تركيا، سواء بشقه الموالي للحكومة أم بشقه المعارض. وقد يكون الرجل مدفوعاً فعلاً بطموح شخصي لـ»لفت نظر» القيادة على أمل أن يصبح من المقربين إلى الرجل الوحيد صاحب السلطة الفعلية المطلقة في تركيا اليوم، على ما ذهب إليه الكاتب المعارض «مراد بلغة»، ولم يقصد ما قاله حرفياً بشأن بناء دولة جديدة. لكنه، ربما من غير قصد، قدم وصفاً مطابقاً إلى حد كبير لما يجري في تركيا منذ سنوات، وخصوصاً منذ تاريخ الانقلاب العسكري الفاشل الذي تلف مجرياته الغموض إلى اليوم. وقد أصدر الصحافي المقرب من الحكومة عبد القادر سلفي كتاباً، تواقت توزيعه مع ذكرى الانقلاب العسكري، أورد فيه معلومات تفصيلية عما جرى في تلك الليلة الطويلة. معلومات زادت من الغموض بدلاً من إجلائه، مما وفر مزيداً من المسوغات لمن يشككون في أنه كان «انقلاباً تحت السيطرة» وفقاً لتعبير كمال كلجدار أوغلو، رئيس حزب المعارضة الرئيسي في تركيا. ومهما يكن الأمر، فإن مجريات ما بعد فشل المحاولة الانقلابية كافية وحدها لتغذية عدم الثقة بالحكومة، الأمر الذي كشفت نتائج استفتاء نيسان على التعديلات الدستورية أثره على انخفاض شعبية الحزب الحاكم. فحملة التصفيات الواسعة في مختلف أجهزة الدولة ومؤسساتها، أعطت انطباعاً محقاً بأن «الرجل» بصدد إعادة صياغة الدولة بكاملها، مؤسسات وأفراداً وعلاقات قوة. وفي هذا الإطار كان لافتاً، على سبيل المثال، تغيير قادة القوات الثلاث (البرية والجوية والبحرية) في المؤسسة العسكرية، في المجلس العسكري الذي انعقد في مطلع شهر آب الحالي، مع الاحتفاظ برئيس هيئة الأركان خلوصي آكار الذي ثبت ولاؤه للرئيس في ليلة الانقلاب المشؤومة. «ما حدث في ليلة 15 تموز هو ثورة شعبية» قال أوغان، قاصداً بذلك حركة المقاومة المدنية للانقلابيين التي كلفت نحو 250 قتيلاً كرستهم «الدولة الجديدة» شهداء للديمقراطية. وهذا استئناف، بمعنى من المعاني، للكتلة الشعبية الكبيرة الثابتة التي تدعم حكم حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى السلطة في العام 2002، الأمر الذي يعتمد عليه الحزب وقائده في تفنيد دعاوى المعارضة حول دكتاتوريتهما المفترضة. وذلك على رغم أن تصفيات ما بعد الانقلاب الفاشل، وبالطريقة التي تمت بها، جعلت هذه الكتلة تتململ ويبدأ التراجع في حجمها، الأمر الذي كشفته أيضاً «مسيرة العدالة» التي قادها رئيس الحزب العلماني كلجدار أوغلو الشهر الماضي، ولاقت تجاوباً شعبياً وسياسياً كبيراً أعاد إلى الأذهان حجم المعارضة الكبير للتعديلات الدستورية. ولا يقلل من أهمية كلام أوغان حول «الدولة الجديدة» تنصل كل من رئيس الوزراء بن علي يلدرم ورئيس الجمهورية أردوغان منه، في الوقت الذي أصابت فيه التصفيات رجلاً آخر كان يعتبر من الشخصيات الثابتة المقربة من الحكم، عنيت به محمد غورمز رئيس الشؤون الدينية المزمن الذي قدم استقالته في نهاية الشهر الماضي. دارت تكهنات مختلفة بشأن هذه الاستقالة المفاجئة، لكن أحداً لم يعتبرها إقالة صريحة، لأن الرجل لم يصدر عنه ما قد يشي «بخروجه عن الصف». وانتظر أردوغان بضعة أيام حتى وجه أول انتقاد لغورمز، كأنه أراد القول إنه هو من دفعه للاستقالة. فقد انتقد «الشؤون الدينية» بالتقصير في مكافحة جماعة فتح الله غولن المتهمة بتدبير الانقلاب الفاشل. لكن تفصيلاً صغيراً حول مجريات ليلة الانقلاب، مما أورده الكاتب «سلفي» في كتابه، تضمن أيضاً اسم محمد غورمز. فقد ذكر أن رئيس جهاز الاستخبارات «هاكان فيدان» اجتمع على مائدة العشاء في مبنى ملحق بمقر الجهاز الذي يرأسه، في الساعة العاشرة من تلك الليلة، مع كل من معاذ الخطيب، الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض، ومحمد غورمز. ما زال هذا الاجتماع يلفه الغموض بشأن برنامجه، كما بشأن عدم إلغاء الموعد المسبق بشأنه، على رغم أن تحركات الانقلابيين كانت قد بدأت قبل قليل. فقط بعد دقائق من بداية «تناول الحساء» الذي يسبق الطبق الرئيسي، نهض فيدان واستأذن ضيفيه بالانصراف، بعد تلقيه مكالمة على تليفونه المحمول. مع العلم أن فيدان كان قد قصد مبنى قيادة الأركان للتباحث مع رئيسها حول وشاية وصلته، في الثالثة ظهراً، بشأن العملية الانقلابية الوشيكة. ولم يغادر مبنى الأركان إلا للالتحاق بموعده على العشاء مع كل من الخطيب وغورمز. ترى هل يلحق رجل الاستخبارات القوي الذي وصفه أردوغان، ذات يوم، بـ»خزان أسراره» برجل الشؤون الدينية القوي، وبالرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض، في الخروج من ملاعب السياسة العميقة؟ ٭ كاتب سوري سجالات الذكرى الأولى للانقلاب العسكري في تركيا بكر صدقي  |
| أزمة الخليج وصراع النماذج Posted: 09 Aug 2017 02:12 PM PDT  اتسمت العلاقات العربية – العربية على طول تاريخ «الدولة الوطنية» بالصراع بين معسكرين، أو لنقل بين نموذجين أو أكثر. ففي فترة الستينيات وما تلاها كان الصراع على أشده بين نموذج عملي قدمه التيار القومي- الناصري، الذي وصل إلى السلطة، وآخر نظري قدمه التيار الإسلامي- السياسي الذي وصل إلى السجن. يضاف إلى ذلك الصراع بين النموذجين الناصري والسعودي، وصراع النموذجين الثوري- الفلسطيني والملكي- الأردني، الذي تفجر في أيلول الأسود 1970، وكذا صراع نموذجي البعث في سوريا والعراق، وصراع النموذجين العراقي- القومي والخليجي- الملكي، الذي وصل أوجه بغزو العراق للكويت عام 1990، وليس انتهاء بالصراع اليوم داخل البيت الخليجي نفسه، الذي يأتي في جوهره كصراع بين النموذجين القطري والإماراتي. وعلى الرغم من أن الهدف النهائي المعلن لتلك النماذج المتصارعة هو هدف نبيل يتسق وطموحات الجماهير، إلا أن كلاً منها عمل في اتجاه تدمير مشروع الآخر، من دون أي محاولة جدية للنظر في إمكانية إحلال مفاهيم «تكامل المشاريع» محل تنميطات «صراع النماذج». وقد كان الخليج العربي في الماضي القريب يشكل كتلة واحدة أو- لنقل تجاوزاً- نموذجاً واحداً في مواجهة نماذج عربية أخرى، كانت تتصارع معه بدرجات مختلفة، غير أن الصراع اليوم وصل إلى عمق بنية النموذج الخليجي الواحد، الذي يتخذ صراعه تجليات تنبئ عن سيرورات سبق أن سلكتها صراعات عربية سابقة. وغير بعيد عن الصواب القول إن الصراع الإماراتي – القطري هو صلب الأزمة الخليجية اليوم، وهذا الصراع يمكن أن ينظر إليه من زاوية تاريخية، حيث يعود إلى بدايات تشكل «الدولة الوطنية» في الخليج، والتحول من أنظمة «المشيخات» إلى الأنظمة الوطنية، بعد استقلال إمارات الخليج عن بريطانيا، حيث سعت أبوظبي الغنية بالنفط إلى توحيد كل إمارات الساحل الغربي للخليج في دولة واحدة، الأمر الذي رفضته كل من إمارتي قطر والبحرين، نتيجة لخلافات حول الدستور والمجلس الاتحادي وقضايا أخرى حينها، ما جعل أبوظبي تذهب مع دبي لتوحيد الإمارات السبع الباقية تحت اسم الإمارات العربية المتحدة التي رأت النور سنة 1971. وبغض النظر عن خلافات البدايات، إلا أن صراع نموذجي: قطر والإمارات لا يمكن فهمه بمعزل عن تلك الخلافات القديمة، وإن كان هذا الصراع اليوم يعكس وجوهاً متعددة، لعل أبرزها كون الصراع بين نموذجين اقتصاديين متنافسين ليس في منطقة الخليج وحسب، ولكن في مناطق بعيدة عن الخليج والوطن العربي. فعلى أيام رئيس الإمارات السابق الشيخ زايد بن سلطان، بدأت الإمارات تشق طريقها نحو تقديم نموذجها الاقتصادي الذي برز حينها في «نموذج دبي» التي أصبحت رائدة في مجالات استثمارية عملاقة داخل الدولة وخارجها، واستمرت الريادة الاقتصادية الإماراتية سنوات طويلة، قبل أن تتمكن قطر من مراكمة مقادير هائلة من مداخيل الغاز، الأمر الذي مكنها من تقديم نموذج اقتصادي رأت فيه الإمارات منافسا خطيراً لها. وقد شهد التنافس القطري – الإماراتي خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية مع انتقال الدوحة لمنازلة أبوظبي، في مناطق ربما تعدها الإمارات ضمن نطاق امتيازاتها الاستراتيجية، كما هو الشأن اليوم في «منطقة البلقان «التي تشهد صراعاً اقتصادياً ناعماً بين نموذجين اقتصاديين: إماراتي- روسي من جهة، وقطري- تركي من جهة أخرى. وعلى الرغم من أن الدور الإماراتي سبق نظيره القطري في تلك المنطقة بثلاث سنوات تقريباً، خاصة في دولة صربيا التي تربطها بالإمارات علاقات اقتصادية شبه استراتيجية، شملت توقيع عقود استثمار في مجال الطيران والتسلح والعقارات بمليارات الدولارات، إلا أن الدوحة، وبتشجيع من أنقرة، في ما يبدو، تحمست لدخول البلقان مستفيدة من نفوذ سياسي وثقافي تركي هناك، ومدعومة بمداخيلها الضخمة من الغاز لتصحو أبوظبي على جارتها المتوثبة تدق عليها أبواب مناطق امتيازها، في واحد من أوجه الصراع الاقتصادي الخفي بين الدولتين، بعد أن دُشنت زيارات متبادلة بين مسؤولين قطريين ونظرائهم من سلوفينيا ومقدونيا وصربيا مطلع عام 2015 لتفسح المجال لدخول الدوحة مناطق البلقان. وإذا كان للصراع القطري- الإماراتي وجهه الاقتصادي فإن هذا الوجه يمكن أن يفهم في إطار صراع النموذجين على النفوذ في البلدان العربية والعالم، هذا الصراع الذي يتخذ كذلك أبعاده الثقافية والدينية المنضفرة في سياقات سياسية للصراع. غير خاف- بالطبع- خشية أبوظبي من الدور الجماهيري الذي لعبته الدوحة خلال فترة الربيع العربي وقبله، عن طريق دعمها لانتفاضات شعبية قادتها – إجمالا-تيارات من الإسلام السياسي، الذي يعد العدو الأول للإماراتيين. ومنذ اليوم الأول للثورات العربية اتخذت الدولتان موقفين متناقضين من الأحداث، فاصطفت قطر إلى جانب الثوار، فيما وقفت أبوظبي لتعزيز الأنظمة المترنحة حينها. وبالحديث عن موقف الدولتين أو النموذجين إزاء «الخطاب الديني» يبرز الحديث عن «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الذي يترأسه الشيخ يوسف القرضاوي، الذي منح الجنسية القطرية، ويقيم في الدوحة، وترى أبوظبي في الاتحاد ذراعاً لخصومها في جماعات الإسلام السياسي، خاصة في حركة «الإخوان المسلمين»، الأمر الذي جعل أبوظبي تتحرك مؤخراً لإنشاء كيان إسلامي جديد، تحاول عن طريقه أن تكبح تمدد التيارات الإسلامية السياسية، حيث تم في أبوظبي في 19 يوليو الماضي الإعلان عن ميلاد ما سمي بـ»مجلس حكماء المسلمين»، الذي يحاول أن يحيي دور المؤسسة الدينية الرسمية، التي لا تتدخل في السياسة، وفي هذا السياق تحاول أبوظبي جمع التيارات الصوفية، وبعض التيارات السلفية التقليدية، التي تحرم الخروج على ولي الأمر، من دون أن نغفل عن دعم أبوظبي لمخرجات «مؤتمر الشيشان»، الذي يهدف حسب منظميه «لتصويب الانحراف الذي طال مفهوم أهل السنة والجماعة، إثر محاولات اختطاف المتطرفين لهذا اللقب، وقصره على أنفسهم وإخراج أهله منه»، وبما يدعم توجه الإمارات في حماية النظام الرسمي العربي من الثورة عليه. وعلى المستوى الإعلامي يبدو الصراع جلياً بين النموذجين، حيث أدركت الدوحة خطورة هذا الحقل باكراً بإطلاقها قناة الجزيرة واسعة الانتشار، التي وصلت إلى درجة العالمية، بإطلاق نسختها الإنكليزية، واتخذت القناة خطاً تحريرياً مؤيداً لثورات الربيع العربي، وكان لها دور كبير في تغطية الأحداث وتشكيل وعي الجمهور، وضعضعة النظام الرسمي العربي، وكسر حاجز الخوف لدى الجمهور، الأمر الذي ساعد مع عوامل موضوعية أخرى على خروج الجماهير في نهاية 2010 وبداية 2011 إلى الشوارع لإسقاط الأنظمة، حيث كانت عدسة الجزيرة هي الأبرز في نقل صوت وصورة الملايين الهادرة في الشوارع آنذلك. وقد أدركت أبوظبي سبق القطريين في هذا المجال فلجأت إلى إنشاء عدة قنوات في هذا السياق، تأتي على رأسها، قناة «سكاي نيوز» العربية وغيرها من القنوات المنافسة القريبة من توجهات أبوظبي. وهنا يمكن القول إنه إذا كانت الريادة الاقتصادية من نصيب أبوظبي، فإن التوثب القطري زاحمها عربياً ودولياً بشكل مقلق للإمارات، ولئن كانت الريادة الإعلامية للدوحة فإن عدداً من القنوات الإماراتية أو القريبة من الخط الإماراتي تسعى إلى معادلة خطاب قناة الجزيرة، ومنافستها جماهيرياً. كما يمكن القول في سياق التنافس في الخطاب الديني، إن الدوحة سبقت إليه، فيما تحاول أبوظبي مؤخراً مواجهة الخطاب الديني المدعوم من الدوحة، بخطاب مواز يميل إلى البعد عن المواضيع السياسية التي يمكن أن تثير قلق الأنظمة العربية. بعد هذه الجردة لمراحل صراع النموذجين: القطري والإماراتي، يجدر القول إن «صراع النماذج» يمكن أن يفضي بشكل إيجابي إلى المرحلة الأخرى من تطور الصراع، مع نضج «العقلية الخليجية» التي تبدو أبعد عن «الصراع المسلح»، وأقرب إلى «البراغماتية»، وتغليب لغة المصالح الاقتصادية، وإذا ما تم ذلك فإننا يمكن ان نتحدث عن مفهوم إيجابي في المنطقة الخليجية والعربية بشكل عام، هو مفهوم «تكامل المشاريع» الذي يمكن أن يحل محل المفهوم السائد في العلاقات العربية- العربية، والقائم على أساس «صراع النماذج»، وهذه التحولات يمكن لدارس العلاقات الأوروبية – الأوروبية أن يلحظها خلال سيرورة القارة الأوروبية من الصراع إلى التكامل، الذي توج بإعلان الاتحاد الأوروبي، بعد أن أدرك الغرب بشكل عام أن «صراع النماذج» يقضي على الكعكة، في حين أن «تكامل المشاريع» يمكن أن يفضي إلى تكبير حجم هذه الكعكة، وتقاسمها بطريقة محكومة بـ»إتيكيت» معين يجعل تناولها طيباً ولذيذاً، وسط أجواء من التكامل والتعاون والإخاء. وفيما يبدو إحلال التكامل محل الصراع حلما بعيدا في منطقتنا، فإن من المهم أن نعرف أنه إذا كانت الأحلام «مشيجاً دماغياً» تشكله غفوة، فإن الخروج من الغفوة هو الشرط الوحيد لتجسد الأحلام على أرض الواقع. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» أزمة الخليج وصراع النماذج د. محمد جميح  |
| خطورة أن تصبح إسرائيل عربية Posted: 09 Aug 2017 02:12 PM PDT  اعتدنا منذ طفولتنا أن نغني فلسطين عربية، ولكن ما يقلق الآن هو أن تصبح إسرائيل عربية كما يدعو ويريد بعض قادتها. ليس جديداً علينا نحن عرب 48 الذين نحمل الجنسية الإسرائيلية أن نسمع تهديدات بترحيلنا أو بحرماننا من حقوق المواطنة، في سنوات سابقة دخل الكنيست، حزب باسم «ترانسفير» قاده الجنرال الفاشي رحبعام زئيفي وبرنامجه الانتخابي هو طرد العرب، وفي دعايته الانتخابية كان يعرض مروج وسفوح بلادنا مزدهرة خضراء ونظيفة من العرب، طالته يد الجبهة الشعبية وقتلته ردًا على اغتيال الشهيد أبو علي مصطفى، ولكن ورثته في الكنيست كثيرون. كثيراً ما سمعنا أن أياماً سوداء تنتظرنا أو تنتظر ذريتنا، وأن الحلقة تضيق حول أعناقنا عاماً بعد عام، هذا القلق تبرره الممارسات الملموسة على أرض الواقع، ولكن بات علينا أن نقلق أكثر بكثير عندما بدأت إسرائيل تلوّح بمعاملتنا كما تعامل الأنظمة العربية مواطنيها، بمعنى أن تتحول إلى نظام عربي في تعاملها مع المواطن العربي. نحن لم ننتظر من دولة الاحتلال أن تعاملنا كما تعامل النرويج والسويد وكندا مواطنيها، فقط قبل أيام قليلة قتلت الشرطة شاباً عربياً في يافا أثناء محاولة اعتقاله من دون أن يشكل أي خطر على أحد، بمعنى أنه أعدم لمجرد محاولته التملص من رجال الشرطة، وهذا لأنه عربي، هكذا إعدام ميداني لا يطبق على يهودي حتى لو كان مجرماً. نحن ندرك أن دولة قامت وما زالت تقوم على أنقاض الآخرين وخرابهم وتشريدهم، لا يمكن أن تكون ديمقراطية إلا بصورة مشوهة ولا رافعة للواء الحرية بل مزيفة لمعناها ومتواطئة ضدها. إضافة لهذا نعرف أنها منحتنا حق الانتخاب والتصويت منذ تأسيسها لتستخدمه كورقة توت تستر بها فاشيتها وعنصريتها وجرائمها، وندرك أنه مهما ازداد تمثيلنا في الكنيست، حتى لو صرنا ثلاثة أضعاف ما نحن عليه الآن، فلن يسمحوا لنا بأن نكون أصحاب القرار في قضايا حاسمة ومصيرية، سيلجأون إلى قوانين جديدة واستفتاءات واستثناءات وغيرها من الأحابيل والألاعيب، وقد يعلنون الحرب العسكرية علينا، ففي انتفاضة الأقصى عام 2000 سجلوا جرحانا وشهداءنا في المستشفيات الإسرائيلية تحت تعريف(جرحى وقتلى العدو) بتوجيه من وزارة الحرب، هذا بديهي ومفهوم بأن اليميني واليساري والوسطي والمتدين والعلماني الصهيوني كلهم باستثناء قلة هامشية، يتحالفون ضدنا في القرارات المهمة والمصيرية. نعم هناك عشرات القوانين التي سُنّت لشرعنة العنصرية، وهناك قوانين أخرى مقبلة، مثل إسقاط الجنسية عن المتورطين بقضايا أمنية، وتعميق التمييز وقوننته في كل مجالات الحياة ضد من لا يخدمون في الأجهزة الأمنية كالجيش والشرطة، والمقصود هي الأكثرية الساحقة من الشباب العربي. كل هذا نعرفه ونقاومه بكل ما أوتينا من قوة وحكمة وغباء أحيانا، أما أن تعاملنا إسرائيل كما يعامل الحكام العرب شعوبهم! فهذا والله كثير جداً. لنفرض جدلا أنهم بدأوا بتطبيق هذه المعاملة بالقياس أو باستعارة القوانين والأحكام والسوابق القضائية من المحاكم العربية وتطبيقها علينا، هذا يعني حسب مذهب الحلف السني المعتدل أن تجري حملة اعتقالات فورية وواسعة تطال عشرات الآلاف منا، وسيقتل العشرات خلال عمليات الاعتقال ممن سيعترضون على اعتقالهم أو يحاولون التملص، وستدّعي الشرطة أنها ووجهت بمقاومة مسلحة وستعرض قنوات التلفزيون الإسرائيلي والعربي السني المعتدل صناديق ذخيرة وبنادق وقاذفات دروع وجثث بعض «الإرهابيين» في الأزقة ممن قاوموا رجال الأمن بالقوة، أو حاولوا الهرب، ولن نعرف شيئاً عن مصائر آلاف المعتقلين أو أمكنة اعتقالهم. بدون أدنى شك أن المئات سوف يُحكمون بالإعدام والآلاف بالسجن المؤبد بتهم التمرد والتخطيط لتخريب البلاد والتخابر مع فضائيات وتنظيمات وأنظمة معادية وداعمة للإرهاب، أما بعض القضاة المجتهدين فسيحكمون بالسجن على مئات الآلاف بتهمة الخروج عن طاعة أولي الأمر، مثل ليبرمان وبيبي نتنياهو وأرييه درعي، وستضطر إسرائيل لبناء عشرات السجون الجديدة والعمل بعقوبة الإعدام علنا وبدون لف ودوران، أما إذا أخذونا على قوانين الممانعة والمقاومة فسوف تتحول المدارس والقاعات الرياضية وملاعب كرة القدم في كل بلداننا إلى معتقلات للمشبوهين بالإضرار في مصلحة وأمن الوطن والمواطن. تهديد إسرائيل لنا بأن تعاملنا كمعاملة الأنظمة العربية لشعوبها سبّب لي قشعريرة، أعترف بأن هذا أعنف تهديد سمعته منذ وعيت، لا أقول هذا للتخفيف من حدة العنصرية المتغلغلة في جينات الصهيونية، ومن ممارساتها الفاشية الأصلية، ولكن بالفعل إن أخطر ما في الحلف الصهيوني العربي العتيد هو أن تصبح إسرائيل عربية في طريقة حكمها للمواطنين العرب. وزير الاتصالات بدأ في التطبيق من خلال توجيهاته بسحب ترخيص عمل قناة «الجزيرة» في القدس لأنها محرضة على العنف وبشهادة من الحلف السني المعتدل، ويدور حديث عن قانون لتسجيل المذهب الديني للمواطن العربي في بطاقته الشخصية، وليس قوميته العربية فقط، سيكتب في بطاقات المسلمين مسلم سني أو شيعي أو أحمدي أو مسيحي أو آرامي أو درزي، تمشياً مع الموضة المذهبية في الوطن العربي. ومثل ما عندك في الشام، سنجد مثقفين يردحون ويتملقون للنظام الصهيوني بحلته العربية الجديدة، سوف يصعّد بعض اليساريين العرب من هجومهم على الإرهابيين والمتطرفين، وسيتهمون المقاومين بالسعي للشهادة لأجل الحوريات، وسيحوّلون نضالنا ودماءنا إلى غاية جنسية مريضة، وسيقولون عن حراكنا وثورتنا بأنها مفبركة في استوديوهات سريّة في أم الفحم، وأنها مؤامرة على السلم الأهلي وأن الفتنة كانت نائمة ونحن دبكنا فوق رأسها فأيقظناها، ورغم ذلك فأكثرنا سيقاوم لأنه يحب الحياة مهما كان الثمن، سواء كان الحاكم صهيونياً كولونيالياً خالصاً من المطبخ الأوروبي الأمريكي، أو صهيونياً مبندقاً، تارة على عربي معتدل، وتارة أخرى على عربي ممانع. كاتب فلسطيني خطورة أن تصبح إسرائيل عربية سهيل كيوان  |
| المفترض أن الولاء الوطني قبل السياسي Posted: 09 Aug 2017 02:12 PM PDT  في واقعنا الحالي، بكل أوضاعه الرديئة، يفاجأ الدارس والمتابع بمستوى الانحدار الذي وصلت إليه الأمور، ويقع في حيرةٍ مطلقة عند استعراض الأسباب التي أدّت إليه. ومن ثم يبدأ في الاجتهاد التحليلي، للوصول إلى جوهر الأسباب، وهي التي تتراوح بين نظرية المؤامرة الخارجية، التي ليست أكثر تحليل سببي للحدث، وشماعة تعلق عليها التقصيرات، كما أنها العامل التبريري الأسهل. بالطبع، مرورا بإشكاليات النظام الرسمي العربي ومعضلاته الكبيرة، وسيره بالتوازي مع مصالح جماهيره وحريتها وديمقراطيتها دون التقاطع معها، بل التنافر مع حقوقها، وصولا إلى إشكاليات الجماهير العربية وقواها المنظمة، التي يحسها المراقب، وكأنها في غفلة عما يدور في فضائها من أحداث، لكل هذه العوامل يزداد الانحدار. هناك بعض التجمعات والأحزاب التي تنفي رداءة الواقع، ذلك، حتى تجد مبررا سببيا لوجودها ومجالا لنشاطاتها. في مرحلة ما، قالوا عن الشعب الفلسطيني، بأنه يسبق قياداته بعقود، لكن في هذه المرحلة يمكن تعميم المقولة على أكثر من شعب عربي، فالخلل أساساً يكمن في الحركات المنظمة لهذه الشعوب، إنها حركات تعيش بياتا شتوياً طويلا، ممتداً في التاريخ، ولعجزها التأثيري على الحدث/الأحداث، وتقاعسها عن الفعل، بدأت في التآكل من خلال الاعتياش على بعض الفترات الماضية من تاريخها، وفي نهاية المطاف، بدأت في أكل نفسها. عندما نتحدث عن الولاء الوطني، لا بد من التطرق إلى مفهوم الوطنية، التي هي أولاً وأخيرأً مفهومٌ أخلاقي، وأحد أوجه الإيثار، لدفعها المواطنين إلى التضحية بحيواتهم، من أجل بلادهم. لقد رفض ألسدير ماكنتاير مقارنتها بالأخلاقيات، كونها القاعدة التي تستند إليها الأخلاقيات. واعتبرها جورج هيغل، القناعة التي تدفع المرء للتضحية بفرديته لصالح وطنه، وهذا هو أعظم اختبارٍ للوطنية. بالنسبة لجان جاك روسو، لا تنفصل الحرية عن الوطنية، وهي مستحيلة التحقيق في المجتمعات المستعبدة، من هنا يكمن الشك والارتياب في كل الذين يدّعون الإنسانية والأممية دون التزامهم أولا بوطنيتهم تجاه بلدانهم. لا تستغربوا أن ميكافيللي وضع تقييما مميزا للوطنية في كتابه «الأمير»، واستبعد الحرية عن كثير من البلدان، من دون أن تكون شعوبها حاضرة لتقديم التضحيات اللازمة لأوطانها. كان كتابه بالطبع مناشدة لتخليص إيطاليا من الهيمنة الأجنبية والحكام الضعفاء قصيري النظر، بغض النظر عن عدل أو ظلم الوسائل (وفي هذه المسألة نختلف معه بالطبع). إن أحد أسباب رداءة الواقع العربي الحالي، وبضمنه الفلسطيني، هو تعدد الولاءات السياسية والتنظيمية والدينية والمذهبية، والأصول الإثنية في المجتمعات العربية، وتفضيلها عن الولاء للوطن، لا بل تسييدها عليه، لتكون عنوان الكثير من التجمعات والصيغ والأحزاب، بل في كل الأحيان على حسابه. مع أن من المفترض أن الولاء للوطن هو الولاء المطلق وبلا حدود، كونه لا يقبل الازدواجية في المفهوم، ولا يتجزأ. الولاء الوطني هو تأكيد الانتماء وتعميق الارتباط بكل ما يرمز إليه الوطن، من قيم ومثل ومبادئ وخصوصيات ونظم وقوانين وأمجاد تاريخية، وهو أيضاً الإخلاص في خدمة الوطن. وهو الحرص على سلامته من كل الآفات والأضرار والمخاطر، التي يمكن أن تمس به مادياً ومعنوياً. الولاء للوطن بهذا الاعتبار، هو السعي من أجل أن يكون الوطن في الذروة من المجد والسمو والتقدم والرقي والازدهار، وأن يكون الوطن أولاً في كل الأحوال وتحت جميع الظروف، وأن لا يكون ثمة شيء يسبق الوطن في القيمة والاعتبار، مهما تكن الدواعي والأسباب والمبررات والضرورات. لأن الوطن فوق كل الاعتبارات والمعايير والحسابات. والولاء للوطن بهذا المفهوم، هو الارتباط العقلي والوجداني بالوطن إلى أبعد الحدود، شريطة أن يكون هذا الارتباط الحميمي، الركيزة التي يقوم عليها الولاء الكامل والمطلق للوطن، النابع من الأعماق. فالولاء للوطن إذن هو جماع الوطنية والمواطنة معاً، وهو جوهر الانتماء الذي يكسب المرء الشخصية والهوية الوطنيتين، فلا هوية وطنية بالمدلول الحضاري والمفهوم الثقافي والتاريخي، لمن لا ولاء له لوطنه الذي ينتمي إليه. وحتى إذا ثبتت الهوية القانونية، فإنها لا تكون ذات مدلول وقيمة حقيقية، إذا فقدت لدى الشخص المعني، الهوية الثقافية والحضارية والتاريخية. من هذه الخلفية كفلسطيني، أفهم الولاء لوطني فلسطين. ربما تكتسب الوطنية الفلسطينية خصوصية مميزة، ذلك بفعل العدو الاحتلالي الاقتلاعي للجماهير الفلسطينية من وطنها، ذلك لأن الفلسطيني في بعض دول الشتات، قد يحصل على جنسية جديدة، وفي حالة ولادة أبناء له، يكتسبون الجنسية الجديدة، الأمر الذي قد يخلق تضارباً بين وطنيته الأصلية ووطنيته الجديدة، وهذا ما يهدف إليه العدو الصهيوني من تذويب للوطنية الفلسطينية مع مرور الزمن. المفترض في الحالة الفلسطينية من الأهل، تربية الأبناء على الوطنية والتمسك بها من أجل تحرير الوطن الفلسطيني من المحتلين، بمعنى آخر، الوصول إلى الوضع الطبيعي أولا، ومن ثم تكون حرية الفرد في التحيز للوطنية التي يريد، من دون ذلك، فستتآكل الوطنية في الشتات بما يؤثر على مضمون الولاء للوطن الفلسطيني، والشتات بالفعل يعيش فيه ما يزيد على تسعة ملايين لاجئ فلسطيني. لكن ونتيجة لوفاء الأجداد من المهجّرين الفلسطينيين قسراً إلى الشتات، للوطنية والوطن الفلسطيني، ونتيجة لوجود المخيمات الفلسطينية في بلدان عربية كثيرة، وربما «لرمية من غير رامٍ»، فإن المضايقات الرسمية العربية للفلسطينيين، عززت الانتماء لديهم لوطنهم. كذلك وجود التنظيمات الفلسطينية والوحشية الصهيونية المستمرة منذ ما قبل الإنشاء القسري للكيان، وحتى اللحظة، وردّ الفعل الفلسطيني على هذا العنف السوبرفاشي، خلقت نوعا مميزا في تحدي الفلسطيني للعدو، بالشكل الذي يتعزز فيه انتماؤه لهويته. صحيح، أن هناك إجبارا (بطريق غير مباشر) مقرونا بإغراءات لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة من مخيمات الشتات، غير أنه من الصحيح أيضاً، أن بقاء العوامل الأخرى قائمة، حافظت على استمرارية تعزيز المواطنة والوطن لدى الفلسطيني. في مراحل ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، تعددت وتتعدد الولاءات التنظيمية، وفيها من يعتبر أن الولاء للتنظيم هو أهم من الولاء للوطن، وهو ما يُعبّر عنه بـ»العصبوية التنظيمية». يظهر ذلك في الأغاني المكرسة للتنظيمات، وفي المسيرات داخل الوطن المحتل وخارجه، حين ترى غابات الأعلام الخاصة بالتنظيمات، وترى الأعلام الفلسطينية قليلة، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة في مظاهرة يسير فيها الآلاف! أما فيما يتعلق بالعمليات الفدائية المقاومة، فتتسابق التنظيمات في الإعلان عن شهدائها، ويستغل العدو الصهيوني ذلك الاعلان بالطبع، ويتعرف على أهل الفدائيين الذين قاموا بالعملية، فيبدأ بتدمير بيوت أهالي الشهداء، ويقوم باعتقال أقاربهم، ويستهدف كوادر ذات التنظيم في اعتقالاته. نحن نعيش مرحلة التحرر الوطني، فليؤجل السباق والمباريات التنظيمية إلى أن يتحرر الوطن الفلسطيني، ساعتها فلتعرف جماهيرنا ما قدّمه كلّ تنظيم. هكذا كانت تجربة بعض أحزاب الحركة الوطنية اللبنانية، إبّان الاحتلال الصهيوني للجنوب اللبناني. إن إحدى كوارث شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية أن يتقدّم الولاء السياسي على الولاء الوطني. مع الأخذ بعين الاعتبار أن الولاء في مفهومه الواسع يتضمن الانتماء لحزب أو جهة. فلن يحب الفرد وطنه ويعمل على نصرته والتضحية من أجله، إلا إذا كان هناك ما يربطه به. وتحقيق معادلة المزاوجة بين الولاء والانتماء، فأحدهما جزء من الآخر أو مكمِّل له، فهما يمتزجان معاً حتى أنه يصعب الفصل بينهما. كاتب فلسطيني المفترض أن الولاء الوطني قبل السياسي د. فايز رشيد  |
| فلنعد إلى الموضوع الأساسي Posted: 09 Aug 2017 02:11 PM PDT  إلى اين يريد البعض، بكل أصنافهم وطبقاتهم، إيصال المواطن العربي في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو الذي يعيش حاليا حالة الفواجع والضياع على مستوى الوطن العربي وعلى مستوى، الإقليم الخليجي؟ هل المطلوب إضافة مصدر شقاء نفسي وذهني جديد في حياته، بالطلب منه، بوتيرة لا تتوقف، أن يمارس حياة الاستقطاب العبثي والتخندق الطفولي الممل، في دعم هذا البلد ضد ذلك البلد، أو هذا الرئيس ضد ذلك الرئيس، أو هذا الفقيه الملتحي ضد ذاك الفقيه المعمم، أو هذا المنبر الإعلامي الفضائحي ضد ذلك المنبر المضحك المبكي؟ وفي خضم هذا الاستقطاب الشوفيني المتعصب وذلك التخندق النفعي المضيع للوقت والجهد، تتشوه وتختفي القضية الأساسية ونعيش الوضع الكارثي الحالي لمنظومة إقليمية عربية كانت تمثل في حياة الإنسان العربي الخليجي أملا للنهوض وطريقا للخلاص من الضعف والتخلف وفواجع الابتزاز الاستعماري. القضية الأساسية، التي يجب أن نعود إليها: لماذا فشل مجلس التعاون في تطوير أنظمته وأدواته وعلاقاته، عبر أكثر من ثلث قرن، بحيث يمنع حدوث حالة الانقسامات والصراعات والمؤامرات والاتهامات المجنونة وأهازيج الانتصارات الوهمية التي تعيشها دوله في هذه الآونة البائسة؟ لنذكّر المسؤولين منهم، الأموات والأحياء، فلعل الذكرى تنفع الجميع. لقد طالب الكثيرون بضرورة وجود آلية قانونية قضائية مستقلة وفاعلة داخل تركيبة المجلس ترجع إليها الحكومات والمجتمعات والمؤسسات والشركات عند وجود الخلافات، أو الشكاوى في ما بين بعضها بعضا. لكن مسؤولي دول المجلس لم يستجيبوا، وجهلوا تعقيدات العصر الذي تعيشه الأمة العربية والمنطقة وظنوا أن العلاقات القبلية والعائلية ستكون كافية. وها نحن اليوم نحصد نتيجة ما جهلوا وما ظنوا. لقد طالبنا بضرورة وجود وزارات تعنى بموضوعات مجلس التعاون وتشابكات المصالح فيه، وحتى لا يبقى الكثير من القرارات غير مطبق في الواقع. لكن المسؤولين تجاهلوا ذلك. لقد كتب الكثير في أهمية أن تدرك الحكومات مبدأ التنازل عن جزء من السيادة الوطنية، إذا أريد للمجلس أن يلعب دورا فاعلا وحقيقيا وغير مظهري في وضع أسس ومحددات لعلاقات دول المجلس ببقية دول الوطن العربي من جهة، والدول غير العربية من جهة ثانية، ولعلاقات دول المجلس بالمؤسسات الدولية من جهة ثالثة. لكن المسؤولين في دول المجلس فضلوا الاستقلالية التامة في اتخاذ قراراتهم الوطنية، فكانت النتيجة هي دخول بعض دول وبعض جهات المجلس في ألعاب إسقاط هذا النظام العربي، أو إزاحة ذلك الرئيس العربي، أو دعم وتمويل وتسليح ذلك الفصيل الإسلامي العنفي المجنون، أو تطبيع العلاقات مع عدو الأمة العربية الصهيوني التاريخي في فلسطين المحتلة، أو التنسيق الأمني المشبوه مع هذه الاستخبارات الدولية أو تلك، أو تبذير الأموال في شراء ذمم انتهازية في هذا البلد الغربي أو ذاك، أو في الدخول في تحالفات متقلبة عبثية مع هذه الدولة الإقليمية أو تلك. ومرة أخرى تجاهل المسؤولون بحث هذا الأساس المبدئي، أساس التنازل عن جزء من السيادة الوطنية لصالح السيادة القومية المشتركة، وها نحن اليوم نحصد نتائج كل أنواع الجنون الذي أدخل بعضنا في متاهات وأوهام وعنتريات أقوى وأعقد وأدهى منهم ومن حجمهم، وإذا بالألعاب الصبيانية تحرق يد الجميع. لقد تعب الكثيرون وهم يذكّرون قادة المجلس بأن هذا المجلس لا يخصهم وحدهم، وأنه ملك مجتمعات ومواطني المجلس أيضا، وبالتالي فإن الواجب أن تكون للمجتمعات كلمة، ويكون لها دور في اتخاذ القرارات، كل القرارات، لكن الاستجابة لطلب كهذا وموضوع حيوي ووجودي كهذا لم تزد عن تكوين لجنة استشارية من أعضاء معينين تابعين، لتقدم توصيات وتمنيات ورجاءات. ومرة أخرى أضاع القادة فرصة أن تحمل المجتمعات المسؤولية معهم في عالم بالغ التعقيد والتحديات والأخطار، وفضلوا أن يعيشوا خارج العصر، ويبقوا على العلاقات الأبوية والريعية وغير المقننة مع مواطنيهم ومجتمعاتهم بدلا من تقنينها وعصرنتها. هل يريد قادة دول مجلس التعاون الخروج من وحل الصديد والدم والدموع الذي نعيشه؟ إذن ليكوّنوا فرق عمل خبيرة عالمة موضوعية شجاعة، تدرس لهم الوضع الحالي والمستقبلي، وتقدم الحلول من أجل منع انهيار حلم عربي في منطقة الخليج العربي، كان أملا وكان بصيص نور في ظلمات فوقها ظلمات، ولتُناقش تلك الحلول في داخل المجلس على الكثير من المستويات، ولتكن هناك شجاعة وتواضع في قبول الكثير من الحلول المنطقية والواقعية التي ستقدم، ولتكن هناك تنازلات تاريخية، وليكن هناك خوف لا على مستقبل دول مجلس التعاون فقط، بل على كل دول الأمة العربية، وليمتنع الجميع عن استشارة تلك الدولة الأجنبية أو الإقليمية عن المقبول وعن المرفوض، ولنتصرف كبشر احرار بضمائر ورسالة وعقول نيرة عادلة محبة وإنسانية. نحن العرب، نرتكب الحماقة تلو الحماقة، حتى إذا وصل الأمر الى الكارثة انشغلنا بالنتائج على حساب الأسباب. وبعد، لنتق الله في شعوبنا. كاتب بحريني فلنعد إلى الموضوع الأساسي د. على محمد فخرو  |
| موسكو… واستراتيجية استنبات الأذرع في سوريا Posted: 09 Aug 2017 02:11 PM PDT  مما لاشك فيه أن نظام بوتين الروسي استطاع أن يعيد النبض لشرايين تنظيم بشار الأسد وبث فيه روح كادت تزهقها ضربات الثوار، بإعتراف الوزير لافروف الذي قال غير مرة أن موسكو تدخلت في سوريا قبل أسابيع من سقوط تنظيم الأسد، تصريح لا يدع مجالا لشك مشكك أن هدف روسيا من التدخل كان حماية تنظيم الأسد وليست له أي علاقة بمحاربة «الإرهاب» الذي رفعته شعارا لم تلتزم به باعتراف مراكز أبحاث دولية. ولا شك أن بشار الأسد وبفضل التدخل الروسي الذي رجح كفته على خصومه على خلفية تدمير حلب وتوافق موسكو مع انقرة لإخراج الثوار منها، بات يشعر بفائض ثقة دفعته وحلفائه من الميليشيات الشيعية متعددة الجنسيات وبتواطؤ من عصابات pyd، وعلت همته حتى أنه تطاول إلى دير الزور. وخرق وقف إطلاق النار الموقع في القاهرة بضمان بوتين، الأمر الذي لم يرق لموسكو واعتبرته خروجا عن المسار الذي رسمته موسكو لمستقبل سوريا، الحفاظ على تنظيم الأسد مع تغييرات في إطار الصورة قد نسمع عنها قريبا من إقالة وزير الدفاع إلى استبدال وزير الخارجية. روسيا باتت على قناعة تامة أن تنظيم بشار الأسد لا يمكنه منفرداً او متحالفاً مع الميليشيا الإيرانية متعددة الجنسيات أن يعيد السيطرة على كامل سوريا أو أن يعيد حكم عائلته في سوريا إلى سابق بطشها، وقد أثبتت التجارب أنه ما أن يغيب الطيران الروسي عن الأجواء الثورية حتى تفتك الفصائل المسلحة بالميليشيات الأسدية وتعاود السيطرة على كل ما فقدته خلال أشهر من المعارك بساعات قليلة. بشار الأسد الذي تعتبره موسكو الرئيس الشرعي وتخفي عدوانها على الثورة السورية تحت مظلته وتعتبره الورقة الرابحة بيدها، تحتج بها على مناوئيها بالقول أن القوات الروسية في سوريا تشارك في الحرب على الإرهاب بناء على طلب رسمي من الحكومة الشرعية، بينما دوليا ليست له شرعية. في العودة لتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي ترامب قال فيها أن «إن مصير الأسد ليس عقبة» بهذا التصريح الترامبي افقدت واشنطن موسكو أهم أوراقها التفاوضية «مصير الأسد». بالاضافة لتصريحات الوزير «ريكس تلرسون» روسيا تمتلك الاستراتيجية الأوضح في الملف السوري. يمكن في هذا المقام الاتكاء على تصريحات الرئيس الفرنسي» ماكرون» أن اسقاط الأسد كشرط للحل في سوريا غير فعال. على هذا الأساس باتت روسيا تنسج استراتيجيتها لمستقبل سوريا، التي تقوم على بقاء تنظيم الأسد، لكن ضعيفاً خاضعاً لإرادتها. الاستراتيجية الروسية الجديدة بدأت في تنفيذها منذ توافقها مع تركيا لإخراج الثوار من حلب. وكانت تقوم على استنبات أذرع لها في سوريا، معالمها تقوم على محاور ثلاثة. اولهما، إنشاء أذرع عسكرية لها في سوريا تخضع لسيطرتها المباشرة، فكان أن استنبتت الفيلق الخامس في الساحل السوري بعد فشلها في تشكيل «الفيلق الرابع – اقتحام« الذي كان هدفه دمج ميليشيات متعددة مدعومة من إيران والدفاع الوطني. ومنذ أسابيع عادت روسيا لطرح تشكيل قوة موحدة من الميليشيات الأسدية بالإضافة للفصائل المسلحة لهذا الجيش تحت عنوان محاربة الإرهاب، وهي حركة التفافية على الثورة وفصائلها لإنهاء اي صراع مع تنظيم الأسد وطيها تحت الجناح الروسي. الأمر الذي تنبهت إليه ورفضته معظم الفصائل الثورية التي تنظر للوجود الروسي على انه احتلال وهدفه وأد الثورة. بالمناسبة هو المطلب الأمريكي نفسه من الفصائل التي تدعمها الاندماج في قوة واحدة تقاتل التنظيمات الإرهابية ولا تقاتل تنظيم الأسد الذي رفضته بضع فصائل فكان ان سحبت واشنطن الأسلحة المقدمة لها منذ أيام وأوقفت برنامج دعمها. يبدو أن المحور الأول، تشكيل جيش موحد أو فيالق تتبع لموسكو قد فشل لأسباب متعدده نذكر منها عدم قبول الفصائل الثورية الاندماج مع تنظيم الأسد، وعدم رغبة إيران وتنظيم الأسد والميليشيات التابعة لهما الاندماج لأنه يجعل من روسيا المتحكم الوحيد باللعبة العسكرية براً وجواً، الأمر الذي يضعف إيران وحليفها الأسد الذي يتخوف من تخلي موسكوعنه في صفقة أو تسوية دولية وإبقاء شيء من زمام الأمور العسكرية بيده يتيح له هامش المناورة، ورغبة إضافية بتحقيق توازن بين النفوذ الإيراني الروسي حتى يلعب على هامش تناقضات المشروعين الروسي الإيراني. المحور الآخر الذي لعبت عليه موسكو، كان العامل السياسي والدبلوماسي ولعبة المفاوضات، في ظل استراتيجيتها السابقة، الحفاظ على تنظيم الأسد، عملت روسيا على استنبات «استانا» كمنصة بديلة عن جنيف وبيانه الشهير الذي يطيح في أحد بنوده بتنظيم الأسد والذي نص على «تشكيل هيئة حكم كاملة الصلاحيات« هيئة حكم تعني الغاء كل ما هو قائم اليوم. كما بات واضحا للمراقبين أن روسيا فشلت في تسويق استانا بديلا لجنيف بسبب عدم القبول الدولي لها، وأكد على أن الحل في جنيف وبيانه الأول، وفي آخر اجتماعات استانا استطاعت تركيا منع الفصائل المنضوية تحت جناحها بحضورالإجتماع. باتت موسكو تشعر أن استانا لم يفلح في تسويق مشروعها، فكان لا بد من استراتيجية بديلة في ظل التقارب مع ترامب على هامش قمة العشرين، نحت موسكو منحى آخر بالتوافق مع واشنطن وبضوء أخضر منها، كانت نتيجته إعلان منطقة خفض التوتر جنوب غرب سوريا «درعا» وجوارها القريب من حدود فلسطين، وتم الحديث حينها عن تطبيق هذا الاتفاق في بقية المناطق «الغوطة الشرقية، وريف حمص الشمالي» واختارت له هذه المرة القاهرة أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان والقوة العسكرية وفي ظل التقارب السعودي المصري، وعلى انخفاض أضواء التقارب السعودي التركي على خلفية الخلاف الخليجي. المحور الثالث، الأذرع السياسية لموسكو، كما تعلمون أن موسكو استنبتت معارضات متعددة تابعة لها، منها معارضة حميميم ومنصة القاهرة وتيار قدري جميل ومجموعته اليسارية. ربما باتت روسيا تشعر اليوم أن منصة القاهرة وتيار قدري جميل ليس لديهما اي ظهير شعبي ولا يتعدى عدد اعضائهما المنصة ذاتها وأيقنت أن قدري جميل شخص غير مرغوب به ثوريا رغم أدائه التمثيل الثوري وأن السيدة رندة قسيس ورقة محروقة بسبب تصريحاتها الليبرالية المتطرفة، وهذا ما عبرت عنه أخيرا حين أيقنت القسيس أنها أصبحت خارج حسابات موسكو. فكان لا بد لها من استنبات وتطوير ذراع جديدة فوقع الاختيارعلى تيار الغد السوري وزعيمه «احمد الجرباس الذي كان يحظى بدعم سعودي قبل انقلابه على السعودية وتغيير تموضعه إلى الصف الإماراتي، وما يدلل على ذلك ظهور «رجل الإمارات» الفلسطيني محمد دحلان مستشار ولي عهد أبوظبي في اجتماع الإعلان عن تأسيس ما سمي بـ «تيار الغد السوري» برئاسة أحمد الجربا، ويشاع أن أحمد قذاف الدم رئيس المخابرات الليبي السابق في عهد معمر القذافي، يقوم بتمويل نشاطات الجربا، الذي ينفق بسخاء لشراء الولاءات، ويتواصل مع مشايخ العشائر السورية. وشكل قوة النخبة التي تقاتل مع المتطرفين الكرد، ويتحالف مع تنظيم صالح مسلم الانفصالي. يبدو أن روسيا وجدت في الجربا المستعد دوما لتغيير جلده وإعادة تموضعه حليفاُ لها واختارته ليكون رجلها في سوريا بعد أن خفتت الأضواء حول قدري جميل ورندة قسيس واحتراق هيثم مناع، ولؤي حسين. يبدو واضحاً أن موسكو قرأت التغييرات الخليجية التي تسير لصالح الجربا، الخلاف مع إيران، وفتور العلاقات مع تركيا، ربما تتيح للجربا المناهض للتيارات الإسلامية حسب الرغبة الروسية الأمريكية أن يعيد صلاته بالسعودية ولعب دور البطولة في إغاظة الأتراك وأقصائهم قصراً عن لعبة مناطق تخفيف التوتر الذي ينسقها تيار الجربا، بظاهرها الإنساني وباطنها إقصاء الأتراك، من خلال عدم قبولهم كضامن ونقل الملف السوري للقاهرة، الشاهد أن «جيش الإسلام» المحسوب على السعودية وافق على هدنة الغوطة في القاهرة بعيدا عن الضامن التركي. هكذا تستنبت روسيا أذرعها في سوريا، وتلعب على التناقضات الثورية، شراء الولاءات وتوزيع المناصب الوهمية المستقبلية أو بالقوة الجبرية العابرة للقارات على الفصائل الثورية. كاتب وباحث سوري موسكو… واستراتيجية استنبات الأذرع في سوريا ميسرة بكور ٭  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق