Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 14 يوليو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الوقائع الغريبة لصعود وسقوط «الداعية» التركي عدنان أوكتار

Posted: 13 Jul 2018 02:27 PM PDT

في عملية استهدفت 235 شخصا في جميع أنحاء تركيا شنّت سلطات أنقرة حملة اعتقالات قبضت فيها على الداعية الديني عدنان أوكتار و179 من أتباعه بتهم تشمل الاعتداء الجنسي على قصّر وانتهاك قانون الضرائب وقانون مكافحة الإرهاب واستغلال المشاعر الدينية.
يدير الداعية المذكور قناة تلفزيونية تدعى A9 ولديه منظمة كبيرة ذات تأثير كبير داخل البلاد وخارجها، وحسب الأنباء الواردة فإن الشرطة صادرت خلال المداهمات التي قامت بها 70 قطعة سلاح و3000 رصاصة، وليست هذه سوى مفارقة واحدة من ضمن مجموعة كبيرة من الوقائع المثيرة لاختلاط الدعوة الدينية مع تأثير وسائل الإعلام الجماهيرية، والنفوذ السياسيّ الداخليّ مع استغلال أجساد النساء الجميلات.
ولعلّ امبراطورية عدنان أوكتار وعناصرها المتنافرة كان يمكن أن تعتبر نوعا من الفكاهة التلفزيونية المسلّية التي تثير التفكّر على قدرة أشخاص ذوي كاريزما على استغلال «سايكولوجيا الجماهير»، حسب مصطلح كتاب غوستاف لوبون الشهير، وكان يمكن للسلطات التركيّة، الدينية منها والمدنية، أن تتقبل منها أشكال الشطط الخفيفة، فالأتراك كانوا، على مدى قرون طويلة، أمّة منفتحة ومتقبّلة لاتجاهات النظر المختلفة والملل والمذاهب، وكان مذهب الدولة الرسميّ، أيام العثمانيين، يعتبر مثالا للاعتدال والمرونة، وكما سجّل التاريخ تشدّد أشخاص مثل أبو الهدى الصيادي، المرشد الروحي للسلطان عبد الحميد (وخصم عبد الرحمن الكواكبي) فإنه سجّل أيضاً، وفي وقت أقدم بكثير، نشوء حركة جلال الدين الرومي الصوفيّة (المولوية) وظهور تعاليمها التي تعتبر دوران الدرويش أحد طرق العبادة.
وقد كان لافتا للنظر، على سبيل المثال، تأكيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في زيارته عام 2011 إلى مصر، ردة فعل بعض المصريين المتشددين على نصيحته لهم بالاقتداء بالنموذج العلماني التركي، وهي حادثة نادرة تكشف الاختلافات بين طريقة نظر الإسلاميين الأتراك للعالم عن نظرائهم العرب.
إضافة إلى التهم الماليّة والجنسية المساقة ضد الداعية وأتباعه ذكرت وكالات الأنباء تهمة مثيرة، وهي التجسس العسكري والسياسي، وقد أضافت صحف إسرائيلية عنصراً جديداً للقضية بنشرها على مدى سنوات لاجتماعاته مع وفود دينية من إسرائيل شملت ابن الحاخام الإسرائيلي الأكبر عوفاديا يوسف، وكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عام 2014 مقالا قالت فيه إن أوكتار يدير «حركة تجلب الإسلام إلى القرن الواحد والعشرين»، وكان ذلك واحدا من قرابة 20 مقالا آخر نشرت في الصحف الإسرائيلية بين 2014 و2018.
ولم تقتصر العلاقات مع أوكتار على استقبال وفود يهودية بل قام ممثله الشخصي، أوكتار بابونا، بزيارة إسرائيل عام 2013 والتقى أعضاء كنيست وممثلين عن حركات وأحزاب إسرائيلية، كما استضافت قناته التلفزيونية إسرائيليين بارزين من أطياف سياسية ودينية مختلفة.
تعكس حملة الاعتقالات التركية لأوكتار وأتباعه جملة من المسائل، من بينها حسم السلطات السياسية والدينية التركية موقفها من الظواهر الشبيهة بمنظمة فتح الله غولن، التي تتهمها الحكومة التركية بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب العسكريّ في هذا الشهر نفسه من العام 2016، وبالتالي من شبكات النفوذ الداخلية والعابرة للحدود، ولعلّ العلاقات التي حاولت الحركة نسجها مع إسرائيليين لعبت أيضاً دوراً في سقوط زعيمها المزركش كالطاووس والمحاط دائما بالفتيات الجميلات.

الوقائع الغريبة لصعود وسقوط «الداعية» التركي عدنان أوكتار

رأي القدس

الولاء المزدوج لفلسطين ولإسرائيل، مستحيل!!

Posted: 13 Jul 2018 02:27 PM PDT

حسنا فعلت زهرة مرعي حين كتبت عن إشكالية غناء الشهيرة شاكيرا في مهرجانات الصيف اللبنانية، فهذه المغنية اللبنانية الأصل سبق لها، للأسف، التعامل مع الكيان الصهيوني، وأمامي الصورة المنشورة لها مع مقال زهرة مرعي تمثلها مع مرتكب «مجزرة قانا» شمعون بيريز، ولم أكن أدري بذلك قبل قراءة مقال زهرة.
شاكيرا كانت قد شكرت لبنان على حفاوته بها قبل أكثر من عقد ونيف من الزمن، حين حلت ضيفة في قصر قطب سياسي لبناني كبير وزوجته التي اصطحبتها في جولة سياحية بلبنان، بما في ذلك بعلبك وسواها، وشاهدنا صورها يومئذ في الصحف اللبنانية. وأعترف أنني أتفق مع د. عبد الملك سكرية، رئيس الجمعية اللبنانية لمقاطعة إسرائيل في لبنان، وأنتمي إلى مواقفه المضادة للنازية الصهيونية الإسرائيلية.
أغنية «ووكا ووكا» لشاكيرا وجمالية هز خصرها العاري وسحر أسنانها البيض (الإعلانية) ليست رشوة لنا بصفتنا عربا يجرحنا الاحتلال وممارساته، والمهم لدينا عند شاكيرا (وسواها) الصدق الإنساني والحس بالعدالة. وهذا يتطلب الاختيار: نحن أم هم الذين يمارسون النازية الجديدة على الشعب الفلسطيني؟

يتضامنون معنا وننساهم

لدي سجل بأسماء فنانين مبدعين رفضوا التعامل مع إسرائيل الصهيونية والغناء فيها وقرروا عدم زيارتها مستقبلا لأنها دولة عنصرية، آخرهم الأمريكية ازيليا بانكس مغنية «الراب» التي اتهمت إسرائيل مؤخرا بالعنصرية وبأنها لن تعود إليها يوما للغناء. ونحن نتساءل لماذا لا ندعو أمثالها للغناء عندنا، وكذلك أمثال الموسيقار البرازيلي الأشهر غيلبرتو غيل الذي ألغى حفلا له في إسرائيل بعد مجزرة غزة، وكذلك مثل بول مكارتني (البيتل الشهير) الذي عدل عن تسلمه جائزة له في إسرائيل؟
ولماذا طردت إسرائيل مدير مكتب «هيومن رايتس ووتش» ـ (مكتب مراقبة حقوق الإنسان) عمر شاكر لاتهامه بأنه يؤيد مقاطعة إسرائيل؟ وهل يمكن لأي ضمير حي ألا يفعل ذلك وهو يرى (الوحشنة) الإسرائيلية وتغولها في التعامل مع الفلسطينيين الشجعان الذين لم يغادروا وطنهم رغم الاحتلال الإسرائيلي الذي يفعل كل ما بوسعه (لتطفيشهم)، وأعلن عمر شاكر أن إسرائيل رفضت دخول محاميين أمريكيين قائلا: «تريد إسرائيل أن توقف نقدنا لسياستها لانتهاك حقوق الإنسان في السنة (51) للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية»، وما يحدث معنا هو جزء من الصورة الكاملة للسياسة الإسرائيلية والأمثلة لا تنقصنا على الذين يدينون السياسة الصهيونية العنصرية في فلسطين.

شهادة بريطانية عارية من المصالح

أخ، جار، كنتُ عرفته رحل لمتابعة دراسته في الغرب وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أوكسفورد الراقية، وتزوج من شابة بريطانية كانت زميلة لي في الجامعة اللندنية.
رحلا معا إلى U.S.A. لضرورات عمله، وحصلا على الجنسية الأمريكية إلى جانب البريطانية، وبقينا على اتصال، وفوجئت بأنهما ذهبا بدعوة صديق لقضاء الإجازة في تل أبيب حيث يملك صديقهم اليهودي بيتا.
ثم عاد صديقي العربي من الإجازة مسرورا بالشمس التي افتقدها، أما زوجته البريطانية فقد عادت شديدة الانزعاج وقررت ألا تزور إسرائيل بعد ذلك. وسألتها بتجاهل العارف وأنا مسرورة من قرارها: لماذا لن تعودي لقضاء الإجازة في إسرائيل؟ قالت: لأنهم يحاولون إذلال الفلسطينيين على نحو أثار اشمئزازي ورفضي كإنسانة، وشاهدته بعيني.
فحتامَ ندعو إلى المهرجانات من يجاهر بصداقته لعدونا، ونهمل من يدعمنا من المبدعين وهم كثر؟

هل يذكر أحد اسم جون باييز؟

منذ أيام سمعت في إحدى الإذاعات الباريسية عن منع دخول النجمة الأمريكية «جون باييز» إلى أحد مقاصف الرقص (هي في زيارة لباريس للغناء في مسرح «الأولمبيا» الشهير) ومنعها حارس الملهى من الدخول لأنها لا ترتدي ثيابا لائقة (حذاء باليرينا) وربما لعجرفتها أمام الشاب الحارس إياه، الذي لم يعرفها طبعا، لأنه ولد بعد أعوام طويلة من أيام شهرتها في زمن الهيبيز الغابر.
منذ زمن، وفي بداياتي أبجديا، كتبتُ معبرة عن غضبي حين جاءت باييز للغناء في مهرجانات بعلبك، وقلت: «احشوا فم جون باييز بالثياب الدامية لفدائي». ويجد القارئ المقال في أحد كتبي، فقد سبق لباييز الغناء في إسرائيل وأنشدت أغنيات تمجد الكيان الصهيوني الإسرائيلي قبل القدوم للغناء في بعلبك. وباركت عودة الصهاينة إلى (أرض الميعاد) وذكرت يومئذ أنني لا أطالب بمنع أغانيها، بل بتعميمها لنتعذب كلما استمعنا إليها، ولنعرف عدونا، ثم إن أغنياتها الوطنية الإسرائيلية جيدة وجميلة للأسف، وتمنيت أن نتعلم منها وأن يغني مطرب غربي آخر بهذه الجمالية للقضية الفلسطينية. يومها صرخ بعض الحاضرين في بعلبك في وجه باييز: أين أغنية فلسطين؟ وواجهتهم بابتسامة صفراء.
ونجد اليوم قرى ومدنا فرنسية ترفع علم فلسطين إلى جانب العلم الفرنسي تضامنا مع فلسطــــين الذبيحة، أما سفير فلسطين لدى فرنسا، سلمان الهرفي، فقد وجه تحياته لرؤساء البلديات ولأبناء هذه المدن شاكرا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وشعار القلب العربي اليوم: استحالة ازدواجية الولاء مع العرب ومع دولة نازية السلوك كإسرائيل.

الولاء المزدوج لفلسطين ولإسرائيل، مستحيل!!

غادة السمان

الانفجار.. و«حرامي الوصلة»… وأشياء أخرى!

Posted: 13 Jul 2018 02:26 PM PDT

كنت قد عقدت العزم على النوم مبكراً، عندما وقع انفجار القاهرة، وهناك عادة لي هى إغلاق صوت التلفاز، وهو إجراء يحدث كثيراً، وليس مرتبطاً بحالة استدعاء النوم. وعندما أشاهد بعض مقدمي البرامج في القنوات التلفزيونية المصرية، صورة بدون صوت، يخيل لي أنني في حديقة الحيوان بالجيزة، لا سيما في المنطقة المعروفة بـ «جبلاية القرود»، وقد نشر أن الحديقة ستنقل إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وهو أول قرار صائب يتخذه عبد الفتاح السيسي!
التلفزيون المصري نقل خبر الانفجار مبكراً، ولم يتجاهله، كما هي العادة، لكنه احتفى بتصريحات وزير الطيران المدني، بأن الانفجار ليس في مطار القاهرة، ولكنه في محطة وقود خارج محيط المطار.
والقول إنه في المطار، رددته قناة «العربية» عبر مراسلتها في القاهرة «رندا أبو العزم»، كما رددته قناة «أم بي سي مصر»، وهو ما قالته وكالة «رويترز»، وأكدت «العربية» ما أكدته الوكالة بتوقف حركة الملاحة في المطار، وزادت «العربية» الأمر تفصيلاً بالإعلان عن أن الانفجار في خزان الوقود الرئيسي في المطار!
ولأن «حبيبك يبلع لك الزلط»، فلم يعتبر أهل الحكم في القاهرة، فيما بثته «العربية» وجارتها بالجنب «أم بي سي مصر»، ما يعكر الصفو، على خطورته، لأنه كفيل بارباك حركة التعامل مع المطار، للسفر من وإلى القاهرة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وما يستدعيه الارتباك من إلغاء «الحجوزات»، وهو ما يتسبب في خسارة كبيرة لشركة مصر للطيران، تضاف إلى جملة خسائرها، لا سيما بعد توقف رحلاتها للدوحة، وانحياز السيسي لدول الحصار، فقد تعامل مع حصار قطر على أنه «سبوبة» وتجارة لن تبور، وأن الدوحة حتماً ستنضم إلى مجموعة المانحين للقروض والمساعدات من دول مجلس التعاون الخليجي، لكن كل أحلامه تبخرت، لرفض القوم في قطر الرضوخ لمطالب شبيحة المنطقة!

الحصار وفاتورته

فاتورة الحصار، تحملها المصريون الذين يعملون في الدوحة وأسرهم، والذين يضطرون لقضاء اجازاتهم السنوية في القاهرة العبور ذهاباً وإيابا عبر طريق رأس الرجاء الصالح، فمن الدوحة إلى الكويت، أو الأردن، أو سلطنة عمان، أو بيروت، ومنها للقاهرة والعكس، فإذا علمنا أنهم يدفعون ثمن تذاكر السفر مضروبة في ثلاثة وربما في أربعة، فلنا أن نقف على من يدفع فاتورة الحصار!
حسب معلوماتي، أن الخطوط القطرية عرضت أن تستحوذ شركة «مصر للطيران» على الحصتين، وتحتكر شركة الطيران المصرية نقل المصريين من وإلى الدوحة، رأفة بحالهم، لكنها رفضت بإباء وشمم ذلك، فارضاء «محمد بن زايد» مقدم عند قائد الانقلاب العسكري على راحة المصريين، فهو ليس معنياً بالشعب المصري ولا يحكم باسمه أو إرادته!
ولا يهم خسارة «مصر للطيران» من جراء وقف رحلاتها لقطر، كما لا يهم خسارتها إذا كان من سيتسبب فيها قنوات المولاة: «العربية» و»أم بي سي مصر»، وقد يكون أهل الحكم تمنوا أن تكون «الجزيرة» هي من تورطت في بث هذا الكلام، عندئذ كان ستنصب «مناحة»، فانظروا كيف لقطر أن تدفع بالاتفاق مع أردوغان وبتحريض من المرشد العام للاخوان المسلمين لإيقاع الضرر بالاقتصاد المصري!
«الجزيرة» بثت الخبر منسوباً لوكالة «رويتروز»، ثم نقلت سريعاً تأكيد وزير الطيران المدني من أن التفجير خارج المطار، وفي محطة وقود، وأن حركة الملاحة لم تتعطل، في الصباح تم تعديل التصريح ليصبح التفجير في اثنين من المخازن التابعة لأحد المصانع؛ اتساقاً مع رواية المتحدث العسكري، الذي قال مبكراً إنه مخزن تابع لمصنع البتروكيماويات التابع لشركة هليوبولوس للبتروكيماويات!
وهنا من حقنا أن نتساءل عن علاقة المتحدث العسكري بانفجار في مخزن مملوك لمصنع؟ هناك من كتب أن الانفجار في مصنع (81) الحربي، وفي الصباح قرأت أن هذا المصنع تغير اسمه إلى شركة هليوبولوس للبتروكيماويات، ولا أعرف ملابسات تغيير الاسم؟ لكن ألا وإن المتحدث العسكري نشر على صفحته، فلابد من أن يؤكد هذا استمرار تبعية المصنع للجيش مع التغيير الذي طرأ على اسمه، إن كان ما نشر صحيحاً.
اللافت في بيان المتحدث العسكري، هو قوله إن الانفجار ناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وهذا يقودنا إلى ملاحظتين:
الأولى: كيف حدث هذا ليلاً، حيث درجة الحرارة في حدود (24) درجة مئوية، ولم يحدث نهاراً ودرجات الحرارة تتجاوز (40) درجة مئوية.
الثانية: هل هذه هي المرة الأولى التي تتشرف فيها مصر بقدوم فصل الصيف، فلم تكن لديها الجاهزية لاستقباله؟ فألا توجد أجهزة تبريد؟!

ليس مجرد مذيع

الأخطر هو ما ذكره «أسامة كمال» المذيع بقناة «دي أم سي»، أو قناة «المخابرات» بأن الانفجار في المصنع نفسه، وليس في مخازنه، وقد أخبرني أحد الأصدقاء أن المذكور بثه في برنامجه على القناة، و»أسامة» ليس مجرد مذيع في قناة تتبع السلطة الحاكمة في مصر، ولكنه الإعلامي المقرب من السيسي شخصياً، ولأن السيسي هو مكتشف المواهب ومفجرها، فإنه ظن امتلاكه القدرة على أن يصنع من الفسيخ شربات» ومن المذكور المذيع الأول في مصر، وقد خسر رهانه، رغم أن ديكور برنامجه لا تجده في أكبر القنوات التلفزيونية، لكن ليس بالديكور وحده تستحدث القنوات التلفزيونية من العدم! غير هذا الصديق لم أجد من يثبت فؤادي بأنه شاهد برنامج المذكور، لكني وجدته وقد كتب على صفحته على تويتر الخبر؛ فـ «الانفجار وقع في مصع للبتروكيماويات قريب من المطار»، وذلك رغم أنه كان على الهواء مباشرة، وهو الهوس بالسيوشيال ميديا، وبعض مقدمي البرامج يرون فيها بديلاً لعزوف المشاهدين عن مشاهدة برامجهم تلفزيونيا!
لا نعرف مصدر الخبر الذي بثه «كمال»، ولا يمكن أن يكون استقاه من الأشباح فبحكم قربه من أهل الحكم وعمله في قناتهم الرسمية، لا بد أن تكون له مصادره، فمن هو المصدر الذي أخبره بأن الانفجار في المصنع، وليس في أحد المخازن، كما قال المتحدث العسكري، و»أسامة كمال» لا يعمل في قناة «الشرق»!
ومرة أخرى نجد أنفسنا بحاجة إلى استدعاء المثل الشعبي: «عدوك يتمنى لك الغلط وحبيبك يبلع لك الزلط»، ولك أن تتصور ردة الفعل من قبل النظام الانقلابي في مصر، لو أن من قال هذا الكلام هو «معتز مطر» على «الشرق»، أو «محمد ناصر» على «مكملين»؟ فالمؤكد أن «أحمد موسى» كان سيقطع اجازته الاسبوعية ويعود ليعلن أنهما يهددان السلم العام ويكدرانه، ويثيران الذعر، وأنهما بدعم من تركيا وقطر والاخوان، يعملان على ضرب الاستقرار، بغية أن تكون مصر مثل سوريا واليمن! ما علينا، فالجديد هذه المرة هو مبادرة قنوات تلفزيونية مصرية في إعلان وقوع الانفجار، ربما لأن انفجاراً بهذا الشكل لا يمكن التستر عليه، ولأن التستر مع وجود السيوشيال ميديا كان سيثير البلبلة أكثر، لوقوعه في منطقة حيوية (قرب مطار القاهرة الدولي)، ويقال إنه انفجار سمع له دوي هائلً، بيد أن الأزمة في أنه لم يتم الاتفاق إلى الآن على مكان واحد للانفجار!
هل هو في خزان الوقود الرئيسي في المطار كما قالت «العربية» و»أم بي سي»، وهل في «مخزن» لمصنع للبتروكيماويات كما قال المتحدث العسكري؟ أم يا ترى في المصنع ذاته حسب رواية «أسامة كمال»؟
الساعة الآن العاشرة من صباح يوم الجمعة، وبتوقيت أم القرى ومن حولها، ولا تفاصيل حول الحادث رسميا. قد يستيقظون ليلاً.

«حرامي الوصلة»

إذا ثبت الاتهام على المملكة العربية السعودية، بأنها وراء المحطة التلفزيونية التي سطت على حقوق بث المونديال، فستكون فضيحة يتغنى بها الركبان!
فقد عرفنا على مستوى الأفراد اصطلاح «حرامي الوصلة»، لكننا لم نعرفه على مستوى الدول. وهو اصطلاح ارتبط بكأس العالم السابق، عندما كان السعودي صالح كامل هو محتكر البث عبر قنواته «تي آر تي»، عندئذ اخترع المصريون فكرة «الوصلة» حيث يتم سحب سلك من مشترك واحد أحيانا يكون مقهى لعدة شقق، واحتشدت السلطة المصرية لمطاردة لصوص «الوصلة» ومحاكمتهم، وأفتى «عمرو خالد» بأن «الوصلة حرام»، حرمة يومكم هذا في شهركم هذا، فماذا لو ثبت أن الزمن تقدم لتصبح دولة هي «حرامي الوصلة».
«الفيفا» قررت التحقيق في واقعة قيام قناة تلفزيونية مجهولة ببث مباريات المونديال، والسعودية تنفي علاقتها بالقناة. لكني أعتقد أن التحقيق الجاد يمكن به الوصول إلى «حرامي الوصلة»، فالقناة تبث عبر الاقمار الصناعية، فمن يدفع اشتراك البث، وهناك محطات سعودية تنقل عن هذه القناة، وهو خيط يمكن تتبعه للوصول إلى «حرامي الوصلة»!
وسيكون فضيحة لو ثبت أن «حرامي الوصلة» دولة لها علم ونشيد!

أرض- جو

دنيا، فقد ذكرنا «الفيسبوك» بتصريحات للفنان «هاني رمزي» عقب الانقلاب العسكري بأن الاخوان كانوا وراء وقف برنامجه على قناة «أم بي سي مصر». وعلقت في حينه أن الاخوان لم يكن لهم نفوذ إلى هذه الدرجة، فالقناة ليست مصرية وكانت في عهدهم تبث من مصر، ومع ذلك كانت جزءاً من الثورة المضادة، ولم يحاولوا ايقافها. الغريب أنه رغم مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري فإن برنامج «هاني رمزي» لا يزال متوقفاً.. أيها الإخوان لم أكن أعلم أن نفوذكم قائم حتى الآن!

صحافي من مصر

7gaz

الانفجار.. و«حرامي الوصلة»… وأشياء أخرى!

سليم عزوز

ماذا كانت أمريكا وإسرائيل تريدان في سوريا؟

Posted: 13 Jul 2018 02:26 PM PDT

انتظرت إسرائيل طويلاً كي تقول كلمتها في الوضع السوري. وقد ظن الكثير من المغفلين السوريين، وخاصة في المعارضة أن تل أبيب تقف إلى جانبهم، لكن الحقيقة الإسرائيلية ظهرت فاقعة جداً قبل أيام عندما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن بلاده قد تعقد حلفاً استراتيجياً مع النظام السوري بعد أن سلمته المنطقة الجنوبية. ثم تبعه نتنياهو قائلاً من موسكو: ليس لدينا أي نية لإزعاج نظام الأسد. وقبل إسرائيل غالباً ما كانت أمريكا تبدو غير مهتمة بالوضع السوري منذ بداية الثورة قبل سبع سنوات، فقد كانت تحاول أن تعطينا الانطباع بأنها بريئة مما يحدث في هذا البلد المنكوب، وفي كثير من الأحيان كانت تكتفي بالنصح والمناشدة للأطراف الداخلية والخارجية كي ترأف بحال السوريين. وقد شاهدنا قبل سنوات تسجيلاً لنائب الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن وهو يلقي اللوم على أصدقاء الولايات المتحدة من العرب وغير العرب ويتهمهم بالتدخل في سوريا وإيصالها إلى ما وصلت إليه. وكأن أمريكا لا علاقة لها أبداً في كل ما يحدث في بلادنا. وفي آخر أيام أوباما اعترف بن رودز مستشاره الشهير في كتابه الجديد «العالم كما هو» بأن أوباما كان قد غسل يديه من المسألة السورية في آخر أيامه، وأطلق يد إيران في البلد مقابل التوقيع على الاتفاق النووي.
ثم جاء ترامب ليعطي الانطباع أن سوريا ليست ذات أهمية بالنسبة للرئاسة الأمريكية الجديدة، وبأنه باع سوريا للروس هذه المرة. لكن تلاميذ الصف الأول في السياسة يعرفون تمام المعرفة أن كل التصريحات الأمريكية التي تحاول أن تبدو غير مكترثة بالقضية السورية هي للضحك على الذقون وذر الرماد في العيون. كيف تكون سوريا عديمة الأهمية بالنسبة للمشروع الأمريكي في المنطقة وهي جارة إسرائيل المباشرة؟ هل يمكن أن تتخلى أمريكا عن هذه المنطقة الحيوية جداً في الشرق الأوسط وتهديها لروسيا وإيران؟ ومنذ متى توزع أمريكا الهدايا على الروس والإيرانيين؟ نحن نعلم أنه عندما تدخلت روسيا في جارتها أوكرانيا لأسباب تتعلق بحماية الأمن القومي الروسي، عاقبتها أمريكا وأوروبا بشدة وفرضت عليها عقوبات اقتصادية كبيرة، رغم أن التدخل فرضته المصلحة القومية الروسية. أما عندما غزت روسيا سوريا البعيدة عن حدودها، فلم تتعرض لأي عقوبات غربية او أمريكية، ورحبت بها اسرائيل. وهذا يعني أن الاحتلال الروسي لسوريا جاء بضوء أخضر أمريكي اسرائيلي. لكن «بتوع» المقاولة والمماتعة لا يريدون أن يفهموا ذلك، ويمضون في تحالفهم مع الغزاة الروس في سوريا وهم يعلمون انهم مجرد أجراء لدى أمريكا وإسرائيل وأوروبا.
عدم الاكتراث الأمريكي بسوريا إذاً كذبة سمجة لا تنطلي على أحد، وأن الموقف الأمريكي البارد تجاه سوريا يدخل في إطار ما أسماه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ذات يوم بالغموض البناء. ولا ننسى أن كل الاتهامات الأمريكية لدول عربية وإقليمية ولروسيا بتخريب سوريا لا يمكن ابتلاعها أو تصديقها. هل تستطيع أي دولة في العالم أن تتدخل في سوريا وترسل إليها السلاح والميليشيات والطائرات من دون ضوء أخضر أمريكي، أو رغماً عن أمريكا؟ كيف يمكن أن تضحي واشنطن بهذه المنطقة الخطيرة جداً المحاذية لإسرائيل وتتركها للقوى الأخرى كي تلعب بها وتستغلها؟ أليس أمن إسرائيل أولوية قصوى لأمريكا؟ إذاً ليس صحيحاً أبداً أن الأمريكيين لا يبالون بالوضع السوري، وأن الحقيقة الفاقعة أنه لم يحدث شيء في سوريا منذ اليوم الأول للثورة من دون علم أو توجيه أمريكي. لا بل إن البعض يعتبر ما حدث في سوريا على مدى الأعوام الماضية هو جزء لا يتجزأ من مشروع «الفوضى الخلاقة» الأمريكي الذي بشرتنا بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس. ولا ننسى أن سفير أمريكا الشهير في سوريا روبرت فورد كان أول مسؤول غربي يتدخل في الثورة السورية علناً عندما زار مدينة حماة في بداية الثورة وشاهد بأم عينه أكبر مظاهرة شعبية سورية وصل عدد المشاركين فيها في ذلك الوقت في إحدى ساحات حماة إلى أكثر من نصف مليون شخص. ولا شك أنه أرسل تقاريره آنذاك للخارجية الأمريكية حول الهبة الشعبية العارمة في سوريا من أقصاها إلى أقصاها، وكيف يجب التعامل معها وتخريبها قبل أن تحقق هدفها بعيداً عن التوجيه الأمريكي.
وإذا تركنا الجانب السياسي، وتوجهنا إلى الجانب العسكري والأمني سنجد أن كل الجماعات التي دخلت سوريا في بداية الثورة للقتال ضد النظام كانت تحت المراقبة الأمريكية. لا يمكن لتلك الجماعات التي عبرت الحدود أن تدخل سوريا دون أن تراها وتراقبها وتوجهها الاستخبارات الأمريكية. وحدث ولا حرج عن السلاح الذي دخل سوريا بالأطنان، فقد كان أيضاً بتوجيهات أمريكية، وخاصة الشحنات التي جاءت من ليبيا. لا يمكن أن تدخل كل تلك الجماعات والكميات الرهيبة من السلاح وتصل إلى حدود إسرائيل دون أن تراها وترعاها المخابرات الأمريكية. وهل ننسى غُرف الموم والموك التي كانت تدير الجماعات السورية التي تقاتل ضد النظام؟ ألم تكن كلها بقيادة وتوجيه أمريكي؟ ألم تكن الاستخبارات الأمريكية بمثابة رئيس مجلس إدارة الفصائل السورية التي تعارض النظام؟ ألم تكن أمريكا تجلس في المقعد الخلفي وهي توجه القوى والدول التي تعمل على الساحة السورية؟ هل ننسى ما يسمى بأصدقاء سوريا الذين كان يقودهم جون كيري؟ هل ننسى صواريخ التو الأمريكية المضادة للدروع التي كانت تزود بها أمريكا قوى المعارضة وتفعل فعلها بدبابات الجيش السوري؟
يعترف كثير من الضباط السوريين المنشقين بأن الاستخبارات الأمريكية كانت دائماً تجلس على رأس الطاولة أثناء الاجتماعات التي تعقدها القوى المتورطة في الوضع السوري، بينما يجلس ممثلو الدول الأخرى وقيادات ما يسمى بالجيش الحر على أطراف الطاولة للاستماع إلى توجيهات المسؤول الاستخباري الأمريكي. ولا ننسى أن اسم «الجيش الحر» نفسه لم يكن تسمية سورية، بل تسمية غربية.
ماذا كانت أمريكا تريد في سوريا بعد أن كانت تقود الجميع هناك وتوزع الأدوار؟ هل فعلاً انهزم مشروعها أمام الروس والإيرانيين وما يسمى بحلف الممانعة؟ هل خسرت المعركة في سوريا وأصبحت مضطرة للقبول ببقاء الأسد ونظامه؟ بالطبع لا، خاصة وأن الاستخبارات الأمريكية اعترفت عندما سافر بشار الأسد إلى روسيا في زيارته الأولى بأن الرئيس اختفى عن رادار المراقبة الأمريكي في دمشق لمدة أربع وعشرين ساعة، وأنها كانت تعلم بموعد زيارته وعودته. بعبارة أخرى، فإن الاستخبارات الأمريكية تعرف الغرفة التي ينام فيها الرئيس السوري، وليس فقط المنطقة، وهي تراقب صوته عن طريق بصمة الصوت ثانية بثانية. ولو كانت تريد رأسه فعلاً لاعتقلته من مخبئه كما اعتقلت صدام حسين وعرضته أمام الشاشات. لكن طبعاً، لديها خطط أخرى تستوجب بقاء الرئيس لفترة معينة، خاصة وأنه ينفذ لها ببراعة ومهارة مشروع الفوضى الهلاكة بالتعاون مع بتوع المقاولة والمماتعة. وقد وصف أحدهم بشار الأسد بأنه قائد مشروع الفوضى الأمريكي في سوريا والمنطقة.
هل انتهى الدور الأمريكي في سوريا بعد تسليمها للروس وإعادة سلطة النظام على الكثير من المناطق التي كانت تسيطر عليها قوى المعارضة بدعم أمريكي، وبعد أن أعلن الإسرائيليون عن نيتهم إعادة تأهيل النظام؟ أم إن الروس والإيرانيين والنظام مازالوا مجرد أدوات في اللعبة الإسرائيلية الأمريكية الكبيرة؟ هل حدث كل هذا التدمير والتهجير في سوريا دون تخطيط مسبق، وأن كل ما شهدناه هو مجرد إصابات حرب عشوائية ليس لها هدف؟ هل اكتفت أمريكا وإسرائيل بتدمير سوريا وتهجير نصف شعبها والاستحواذ على مناطق النفط والقمح والماء شرق سوريا؟ أم إن المخطط في بدايته وأن كل ما نشاهده الآن على أنه نهايات هو في واقع الأمر مجرد محطات، وأن القطار لم يصل إلى محطته الأخيرة بعد، وربما تكون سوريا محطته الأولى فقط؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

ماذا كانت أمريكا وإسرائيل تريدان في سوريا؟

د. فيصل القاسم

وزير الخارجية الألماني السابق: ترامب يريد قلب نظام الحكم في ألمانيا

Posted: 13 Jul 2018 02:26 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: في ضوء التصرفات الأخيرة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه السياسة الألمانية وجه وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل انتقادات لاذعة لترامب داعيا الأوروبيين إلى التصرف بحزم أمام سياسة ترامب، وتبني موقف أكثر صرامة بهذا الصدد. وقال غابرييل في تصريحات لمجلة دير شبيغل الألمانية التي نشرت تصريحاته إن ترامب يريد ليس فقط انتقاد ألمانيا والسياسة الأوربية بل يريد تغيير النظام في ألمانيا وهو ما لا يمكننا تحمله.
وقال وزير الخارجية السابق «علينا أن ننأى بأنفسنا عن أوهام ترامب، الرئيس الأمريكي لا يعرف إلا لغة القوة ويجب علينا أن نبين له أننا أقوياء، وان كان بحاجة إلى مليارات من أجل الانفاق العسكري فنحن بحاجة أيضا إلى هذه المليارات»، موضحا أن السياسة الأمريكية هي من جعلت الزيادة في الانفاق العسكري ضرورة. وضرب غابرييل حرب العراق وما تبعها من تكاليف مثلا.
وخلال قمة الناتو وبعدها، انتقد ترامب بشدة الدول الأعضاء الأخرى وضغط على الإنفاق الدفاعي. الهدف المفضل
من جهته رفض وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تلميحات بأن برلين قد تكون شعرت بالترهيب بسبب حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفع الإنفاق العسكري وقال إن بلده ستتخذ «قراراتها» السيادية بنفسها.
وأثار ترامب غضبا في قمة حلف شمال الأطلسي التي انعقدت في الأسبوع الحالي في بروكسل بعدما اتهم الأوروبيين باستغلال الإنفاق العسكري الأمريكي وقال إن ألمانيا «أسيرة» لروسيا بسبب العلاقات الوثيقة بين البلدين في مجال الطاقة.
وقال ماس لمجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية «لسنا أسرى لروسيا أو أمريكا. نحن نتخذ قراراتنا السيادية الحرة بشأن ميزانيتنا وإمدادات الطاقة الخاصة بنا وعلاقاتنا التجارية استنادا إلى حقائق».
والتزمت جميع دول حلف شمال الأطلسي بما في ذلك ألمانيا بزيادة الإنفاق العسكري إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024 وهو هدف يريد ترامب تحقيقه بحلول العام المقبل.
وبينما تؤيد المستشارة أنغيلا ميركل ومعظم المنتمين للتكتل المحافظ الذي تقوده زيادة الإنفاق العسكري إلا أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي، شريك ميركل في الحكومة الائتلافية، يبدو أكثر انقساما.
وتعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بزيادة أخرى لنفقات الدفاع بعد تعهداتها الأخيرة بالوصول إلى 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت ميركل عقب جلسة طارئة خلال قمة الناتو في بروكسل ردا على سؤال عما إذا كانت ستزيد مرة ثانية من تعهدها الحالي ببلوغ نفقات الدفاع 5ر1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي حتى عام :2024 «سيتعين علينا التحدث عن إلى أي مدى سنقدم المزيد في العتاد ـ أقول بوضوح العتاد وليس التسلح».
وكان استطلاع للرأي قد كشف أن غالبية الألمان لا يرون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شريكا جديرا بالثقة لأوروبا.
وجاء في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه أمس الجمعة أن 9٪ فقط من الألمان يرون أن ترامب شريك جدير بالثقة بالنسبة لأمن أوروبا، بينما عارض ذلك 89٪ من الذين شملهم الاستطلاع.
وأجابت نسبة الـ2٪ المتبقية بـ«لا أعلم». وأشار الاستطلاع إلى انقسام في الآراء بين الألمان فيما يتعلق بمطلب ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة ببروكسل بزيادة نفقات الدفاع، حيث رأى 45٪ من الألمان أنه يتعين على بلادهم زيادة نفقات الدفاع لتصل إلى نسبة 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2024، بينما عارض ذلك 49٪ من الذين شملهم الاستطلاع.
أجرى الاستطلاع معهد «فالن» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من القناة الثانية في التلفزيون الألماني (تسي دي إف)

وزير الخارجية الألماني السابق: ترامب يريد قلب نظام الحكم في ألمانيا
استطلاع رأي: غالبية الشعب لا ترى الرئيس الأمريكي حليفاً موثوقا
علاء جمعة

نظام السيسي يعتقل أسر اللاجئين السوريين ويقدمهم للمحكمة العسكرية

Posted: 13 Jul 2018 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، الحكومة المصرية بالتوقف عن سياسة منع استقبال الوافدين السوريين بغرض طلب اللجوء، خاصة أسر السوريين الذين يريدون القدوم إلى مصر بهدف لمّ الشمل.
وتضمن التقرير الذي جاء تحت عنوان «هجرة السوريين إلى مصر بين محاولة لم ّالشمل.. والسجن أو الموت «، خلفية عامة عن مصر ودورها في استقبال اللاجئين في المنطقة العربية وأفريقيا في التاريخ الحديث، إضافة إلى خلفية خاصة تتضمن شرحا مفصلا للوضع القانوني للاجئين في مصر في إطار الدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة باللاجئين التي وقعت وصدقت عليها مصر، موضحاً التغير الزمني في السياسات المصرية تجاه لجوء ولمّ شمل السوريين.
التقرير يتقصى رحلات الهجرة غير الرسمية لحملة الجنسية السورية إلى مصر عن طريق الحدود الجنوبية مع السودان ومعرفة دوافع الهجرة بهذا الشكل.
كما يوثق شهادات ناجين بداية من التحرك من سوريا أو دولة لجوء في المنطقة إلى السودان والاتفاق مع المهربين وتكلفة الرحلة ومخاطر السفر في الصحراء لآلاف الكيلومترات، وصولا إلى الحدود المصرية والتي قد تصل إلى الموت أو الاختطاف أو الاعتقال.
وأشارت المفوضية إلى أن «الحكومة المصرية أصدرت مؤخرا تشريعات للحد من الهجرة غير الرسمية من مصر وإليها، متمثلة في القانون رقم 62 لسنة 2016 والمتعلق بالهجرة غير النظامية، تجاهلت فيه تحديد وضع اللاجئين المهاجرين بشكل غير نظامي».
بعد ذلك جاء «إصدار قرار رئيس الجمهورية 444 لسنة 2014 والمطعون عليه بالبطلان أمام القضاء الإداري والذي يخول للسلطات الأمنية اعتقال طالبي اللجوء المهاجرين بشكل غير نظامي وتقديمهم للمحاكمة العسكرية إذا تواجدوا في المنطقة الحدودية أو بالقرب من الحدود».
ووفق المصدر «تم اعتقال العديد من أسر اللاجئين السوريين أثناء محاولة الدخول غير الرسمي إلى مصر وقدموا للمحاكمة العسكرية، إلا أنه لا توجد إحصائية رسمية أو تصريحات عن عددهم».
وبينت المفوضية أنه «رغم التشديدات المستمرة ما زالت تدفقات السوريين عن طريق الهجرة غير النظامية مستمرة منذ أغسطس/ آب 2013 وحتى الآن. وبالرغم من عدم وجود أعداد رسمية للسوريين الذين وفدوا إلى مصر بشكل غير نظامي إلا أن مفوضية اللاجئين سجلت 7210 من الوافدين السوريين الجدد في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر 2016 منهم 4628 عبروا الحدود من السودان إلى مصر بصورة غير رسمية، وما زالت هناك حتى الآن محاولات مستمرة للدخول إلى مصر بهذه الطريقة من العديد من الأسر والأفراد السوريين».
وفي حين أشارت المفوضية إلى «عدم صدور قانون خاص بوضع اللاجئين في مصر»، شددت على أن «حق اللجوء أقر في جميع الدساتير المصرية المتعاقبة انتهاء بدستور 2014 والذي نص عليه في المادة(91) منه».
وحول اللاجئين دوليا، بينت أن «مصر صدقت على كل من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1951 والذي نص على حق اللجوء في المادة 14 منه، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين 1951 وبروتوكولها 1967، أم إقليميا فقد وقعت وصدقت على اتفاقية الوحدة الأفريقية لسنة 1969، كما صدقت على الاتفاقية العربية بشأن اللاجئين، الصادرة عن جامعة الدول العربية عام 1994».
هذه الاتفاقيات، طبقاً للتقرير «تدعم حق اللجوء وحق الحصول على الحماية، هذه الحقوق يجب أن تسري على جميع الأشخاص المقيمين داخل أراضي الدولة، حيث تتولى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مسؤولية تحديد وضع اللاجئ وتولي إجراءات التسجيل، بالإضافة إلى توفير الحماية والمساعدات للاجئين، وذلك بناءً على مذكرة تفاهم مبرمة مع الحكومة المصرية في عام 1954 «.
ولاحظت المفوضية أن الحكومة التي كانت قبل يوليو/ تموز 2013 «قدمت العديد من التسهيلات في الدخول والإقامة وصدر قرار رئاسي بمعاملتهم معاملة المصريين من حيث التعليم والصحة واستخدام المرافق العامة ما دفع أعدادا أكبر من السوريين إلى القدوم إلى مصر».
ولكن مع «تغير الإدارة السياسية في مصر تغير وضع طالبي اللجوء السوريين من حيث الدخول أو الإقامة، حيث منع السوريون من دخول مصر إلا بعد الحصول على تأشيرة دخول مقرونة بموافقة أمنية إجراءاتها معقدة ولا يمكن إنهاؤها إلا بمساعدة سماسرة متخصصين بأسعار كبيرة».

ارتفاع الأعداد

وأوضحت أن «الإحصائيات الأخيرة لمفوضية اللاجئين تشير إلى ارتفاع أعداد طالبي اللجوء المسجلين لديها لتصل إلى حوالى 230 ألف طالب لجوء من مختلف الجنسيات منهم حوالى 130 ألف طالب لجوء سوري بنسبة 56٪ من عدد طالبي اللجوء المسجلين، إلا أنه لا توجد احصائية حكومية حتى الآن بعدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر».
وينتهي التقرير بتوصيات للسلطة التشريعية المصرية، منها «العمل على إصدار تشريع شامل يوضح الوضع القانوني للاجئين وطالبي اللجوء من حيث الدخول إلى مصر والإقامة بها وتحديد إطار قانوني لحقوقهم وواجباتهم ومعيار قبولهم واعتبارهم لاجئين والإجراءات التي يتم اتخاذها بحقهم في جميع الحالات».
وأيضا «العمل على تعديل القانون رقم 82 لسنة 2016 الخاص بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، ليشمل تفرقة في التعريف بين المهاجر الاقتصادي والمهاجر فرارا من وضع إنساني صعب، وأيضا تحديد الوضع القانوني للمهاجرين بشكل غير نظامي إلى مصر، كما تم توضيح حالة الهجرة غير النظامية من مصر في نفس القانون، بما يتناسب مع التزامات مصر الدولية تجاه اللاجئين».

السماح باستقبالهم

كما أوصى التقرير السلطة التنفيذية في مصر بـ«التوقف عن منع استقبال طالبي اللجوء السوريين بشكل نظامي والسماح على الأقل كبداية بتقديم طلبات لم الشمل للأسر المقيمة في مصر وتسهيل إنهاء الإجراءات وإيقاف التعسف تجاه اللاجئين السوريين وعدم ترحيلهم قسريا إلى سوريا». وطالب بـ«الإفصاح عن عدد المقبوض عليهم من طالبي اللجوء السوريين أثناء محاولة الدخول غير النظامي إلى مصر، والإعلان عن كل الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم ومعايير الحماية التي تتبعها الأجهزة الأمنية لضمان سلامتهم والمحافظة على حقوقهم بما يتناسب مع التزامات مصر الدولية، والتوقف فورا عن تقديمهم للمحاكمات العسكرية، والإفراج الفوري عن الذين مازالوا محتجزين بسبب الدخول غير الرسمي إلى مصر وإعطائهم مهلة لتقنين أوضاعهم، ومنع ترحيل المفرج عنهم بقرار من المحكمة».

نظام السيسي يعتقل أسر اللاجئين السوريين ويقدمهم للمحكمة العسكرية
مفوضية حقوقية أكدت معاملتهم كمواطنين أثناء حكم مرسي

«عقد اجتماعي جديد»… عبارة الرزاز الأكثر حساسية والجميع يسأل في الأردن: بين من ومن؟

Posted: 13 Jul 2018 02:25 PM PDT

عمان – «القدس العربي» :لاحظ كثيرون كيف عبر رئيس الوزراء الاردني الجديد الدكتور عمر الرزاز بسهولة خلال إلقاء بيانه الوزاري تحت قبة البرلمان عن عبارة «عقد اجتماعي جديد» حيث مر عليها مرور الكرام دون تجاهلها او التركيز عليها أو حتى شرحها. عملياً يمكن القول إن تلك العبارة التي كانت أول إعلانات الرزاز عند تكليفه بتشكيل الحكومة تثير من الجدل والنقاش والمخاوف حجماً يدلل عملياً على أن مراكز الثقل بالقرار داخل الدولة «غير متفقة بعد» على مجمل نهايات ودلالات وظروف وصلاحيات تشكيل حكومة الرزاز.
طوال الوقت وقبل تقدمه بالبيان الوزاري يعلن الرزاز بان خطاب التكليف الملكي الرسمي له أمره بالعمل على عقد اجتماعي جديد. وتراث الرجل البحثي نفسه قبل الرئاسة وحتى قبل الوزارة كان يكثر من الحديث عن ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد بين الأردنيين ودولتهم. أطلق الرزاز خطابه بالسياق دون ادنى شروحات من اي نوع أو تفاصيل لفكرة «مغرية جداً» بالنسبة للتيار المدني ولكل من يمارسون الشغف بـ»الإصلاح السياسي».
بذكاء شديد تجنب رئيس الوزراء تسليط الضوء على مضمون خطته بخصوص العقد الاجتماعي الجديد أكثر مما ينبغي دون تجاهل العبارة كصياغة في كل المناسبات. الأمر الذي يدلل على مسألتين في غاية الاهمية الاولى ان الرزاز لا يبدو واثقاً بعد من أن المؤسسة العميقة ستسمح له فعلاً بالخوض في صياغة «عقد إجتماعي جديد» وأنه وإن كان يطمح بذلك يسعى بعد الإنتهاء من مواجهة ثقة البرلمان إلى «التفاوض» من أجل «تقميش وتفصيل» مضمون العقد إياه والطريقة والمسافات التي يمكن ان يصلها. ليس سراً ان التفاوض هنا ليس مع الناس ولا مع البرلمان بل مع مركز القرار المرجعي الذي تعمل الحكومة اصلاً بضوء توجيهاته.
لذلك فقط يمكن القول بأن الرزاز يتقصد خلال التقدم ببيان وزاري للبرلمان التأشير مجدداً على نواياه بخصوص العمل على هذا العقد تاركاً التفاصيل لوقتها الانسب والانضج حتى يتمكن فريقه شرعياً وسياسياً وحتى يقرأ عقل الحكومة لاحقا المسموح والمحظور بخصوص المضي قدماً بمشوار العقد الجديد.
يحصل ذلك في الواقع فيما حاول عديدون تذكير الرزاز بان خطاب التكليف الملكي الرسمي لم يتضمن اي توجيه بخصوص العمل على عقد إجتماعي جديد على اساس ان ذلك العقد يفهم ضمنياً ان الهدف منه «تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم» وهي مهمة برأي مراقبين كثر «أكبر بكثير» من حكومة الرزاز وغير واقعية.
هنا حصرياً برز غبار الفوضى والتأويلات فقد حذر وزير البلاط الاسبق الدكتور مروان المعشر الرزاز في مقال علني مستذكراً ما حصل معه عندما ترأس لجنة الأجندة الوطنية في مهمة مماثلة لافتا إلى ضرورة التركيز على الاوراق الملكية النقاشية.
لاحقاً قال عضو البرلمان الاسلامي صالح العرموطي بعدم الحاجة للحديث عن عقد اجتماعي جديد مطالبا الرزاز فقط بالعودة للالتزام بالدستور.
حتى الرجل الثاني في الحكومة نفسها الدكتور رجائي المعشر يتحدث من داخل التجربة ومكاتب الرئاسة لزواره وضيوفه عن تفسير مختلف لمقاصد الإلتزام الحكومة بالعقد الاجتماعي رابطاً المسألة بالسياسة الاقتصادية والحوار وحصرياً بالعلاقة «الضريبية» بين المواطن والحكومة.
مقصد المعشر الكبير بنسخته الحكومية واضح هنا وهو تجنيب الحكومة الوقوع في «لغم» كبير مع بقية المؤسسات في الدولة والتحدث بواقعية عن علاقة الضريبة بالخدمة وتجنب الغرق في مستنقع التجاذب الذي يمكن ان ينتج عن فكرة اللعب بالعلاقة بين الحكم والشعب. ولا يبدو ذلك التفسير هو المعتمد لدى الرزاز نفسه لكن إجتهادات نائبه المعشر تدلل في السطر الاخير على ان الحكومة نفسها لم تعتمد بعد تعريفاً لواحدة من أكثر الأدبيات حساسية التي ترد بكل مناسبة على لسان رئيس الحكومة.
في المقابل اغلب التقدير ان قوى اساسية موازية في البرلمان وفي ظل الدولة تقترح على الرزاز «تصغير حجره» قليلا والتحدث عن عقد بين حكومته والناس وليس بين المحكومين ومؤسسة الحكم وعلى اساس ان ذلك «تفويض» كبير وخطير ومسيس ليس مرحلته الان ولا يقع ضمن مساحة حكومة ولدت للتو في ظرف استثنائي اقتصادياً وشارعياً واقليمياً.
الخشية متواصلة على مستوى «سوء نوايا» الحرس الكلاسيكي من ان يكون الهدف الابعد لجملة العقد الاجتماعي سياسي دولي أوله علاقة بمشروع الملكية الدستورية وبأجندات ومشاريع خارجية مع تحذير الحكومة الوليدة وبلهجات عدة من ان ذلك خط أحمر لن يسمح لها بالإقتراب منه وسيقاوم بضراوة.
لذلك تشعر الحكومة بالقشعريرة السياسية التي تجتاح مراكز القوى المحافظة في بقية مؤسسات الحكم كلما تحدث الرزاز عن ذلك العقد الاجتماعي بدون مسوغ دستوري، الأمر الذي يقاومه الرئيس ويديره عبر الاحتفاظ بتفاصيل تلك الورقة في جيبه حتى يتمركز في موقع «مساومة» أكبر عند تثبيت وزارته والانتقال للمستوى التالي أو حتى «يتراجع» وينخفض بسقفه اذا لزم الامر في أي مرحلة.
هنا حصرياً تبرز مزايا الميل «للتسوية» في شخصية الرزاز وتجنب الصدام او القتال والعمل من العمق وبالتدريج ومهارات المقايضة والتفاوض التي سبق لها ان اختبرها في مستويات أدنى مع موظفين «حيتان» في وزارة التربية والتعليم في تجربة من الصعب إخضاعها لأي قياس منطقي.

«عقد اجتماعي جديد»… عبارة الرزاز الأكثر حساسية والجميع يسأل في الأردن: بين من ومن؟

بسام البدارين

تظاهرات البصرة تتصاعد وسط استنفار أمني… والعبادي يعد بصرف الأموال اللازمة

Posted: 13 Jul 2018 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: دفع اضطراب الأوضاع في محافظة البصرة، على خلفية التظاهرات الاحتجاجية، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي إلى التوجه صوب المدينة الغنيّة بالنفط، قادما من بروكسل، مختتماً مشاركته في اجتماع دول التحالف الدولي.
العبادي عقد فور وصوله المحافظة، اجتماعاً مع القيادات الأمنية والعسكرية، في قيادة عمليات البصرة، واستمع لتقرير عن الأوضاع في المحافظة، حسب بيان لمكتبه.
كما التقى بمحافظ البصرة أسعد العيداني، وناقشا «حل الإشكاليات التي تقف حائلا أمام تنفيذ عدد من المشاريع ومطالب المواطنين، اتخاذ مجموعة من التوجيهات والقرارات التي تصب في مصلحة المحافظة وأهلها»، طبقاً للبيان.
وأجرى أيضاً، لقاءات مع مدير عام شركة توزيع كهرباء الجنوب محمد الحلفي، ومدير عام شركة نفط البصرة إحسان عبد الجبار، لبحث «الحلول لاستمرار تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية، فضلاً عن وضع آلية لتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة في جميع المجالات، إضافة إلى عمل الشركة وإدارتها».
وكشف البيان عن «توفير الشركات العاملة في البصرة 139 ألف وظيفة بصيغة عقد، خلال الفترة الماضية».
وقال، إحسان الشمري، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء والمقرب منه، في تدوينة على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي الـ»فيسبوك» إن «زيارة العبادي للبصرة هدفها اتخاذ القرارات ووضع الحلول وليس احتواء التظاهرات».
وأضاف أن «العبادي هو عكس الآخرين.. الذين يصدرون البيانات وكانوا السبب الأساسي في خراب البصرة».
وحسب وسائل إعلام محلية، فقد التقى العبادي بعدد من عشائر ووجهاء البصرة، حيث قال أمامهم : «جئنا لنخدم أهل البصرة ولنضع أيدينا بأيدي بعض من أجل انجاز المشاريع وتقديم الخدمات لأبنائها».
وحيّا «كل بصراوي يطالب بحقوقه والتي ضمنها الدستور والحكومة المركزية والحكومات المحلية وحقه في حياة كريمة وخدمات ورفاهية».
وأضاف «أننا ننتقل حاليا من حالة الحرب إلى السلم بعد أن هدد داعش وجودنا قبل 4 أعوام وانتهينا قبل ستة أشهر من تحرير أراضينا وعلينا حاليا مواجهته أمنيا واستخباريا وفكره الذي نحاربه حاليا وسنقضي عليه داخل العراق وخارجه».
وتابع: «لا يمكن ان نعمّر البلد ونبني الاقتصاد ونوفر فرص العمل بدون الأمن»، مبينا «أننا أعددنا خطة كاملة للاعمار والبناء كما أعددنا خطة متكاملة للنصر على داعش وحققناها».
وزاد: «قضينا على الطائفية والاثنية، واثبتت قواتنا أنها عراقية وللجميع».
ووعد «بصرف الأموال اللازمة للبصرة بما تحتاج من خدمات وإعمار، والبصرة تستحق كل الخير وتستحق أن يتم خلق فرص عمل لكل مواطن بما يلبي طموحه».
وبين أن «توفير ماء صالح للشرب وبشكل مستمر يتطلب تحلية ماء البحر وقد بدأنا بآليات التعاقد مع الشركة الاستشارية وهو مشروع متكامل، مؤكدا «أننا نسير بالطريق الصحيح وماضون به».
وأضاف: «ليس لدي شك أن المواطن البصري يتظاهر من أجل البصرة وليس لدي شك أن من يخرّب هو ليس من أهل البصرة».
واختتم حديثه بالقول «لسنا طرفين متنازعين ويجب لأن نضع يدنا بيد بعض من أجل الانجاز».
وبعد ساعات من زيارة العبادي إلى البصرة، انتقدت حركة «الصادقون» في محافظة البصرة، قيام رئيس الوزراء خلال زيارته إلى البصرة بجلب «فريقه الأمني وليس الوزاري»، فيما حذرت من الراغبين بـ«خلط الأوراق» في تظاهرات المحافظة.
وقال مسؤول الحركة، عدي عواد في بيان، إن «زيارة رئيس الوزراء إلى
وأضاف النائب السابق عن البصرة، أن «المحافظة تعاني من نقص الخدمات، وأهلها لن يشكلوا تهديدا لأمن العراق في يوم من الأيام لأنهم هم الذين قدموا الدماء من أجله»، محذرا «ممن يريدون خلط الأوراق من الانتفاضة السلمية».

نتائج اللجنة الوزارية

وأرسل العبادي أواخر الأسبوع الماضي لجنة وزارية رفيعة المستوى، برئاسة وزير النفط، من أهالي البصرة، عبد الجبار اللعيبي، للاطلاع على احتياجات المحافظة وتقديم تقرير للحكومة الاتحادية في بغداد.
وعقب عودة اللجنة إلى العاصمة بغداد، عقدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً، في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أعلنت فيه تخصيص مبلغ ملياري دينار (أكثر من مليون و600 ألف دولار) لتوفير المياه الصالحة للشرب لأهالي المحافظة.
وأعلنت وزارة النفط العراقية، أمس الأول، توفير 10 آلاف درجة وظيفية لأهالي البصرة، لكن اللجنة الوزارية كشفت أمس، أن فرص العمل تلك سيتم توزيعها على وزارات الصحة والتربية والنقل.
وقال عضو خلية الاعلام الحكومي، والمتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، خلال المؤتمر الذي عقد بحضور المتحدثين باسم وزارات النفط والصحة والكهرباء والداخلية، إن «اللجنة المكلفة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن تظاهرات البصرة والمتضمنة الوزارات المذكورة تهتم بالموضوع إهتماماً خاصاً، وتدرك الأسباب الحقيقة لما يحدث في البصرة».
كذلك، قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، إن «اللجنة وصلت لمحافظة البصرة مساء الأربعاء، وتم تناول جميع المشكلات والمواضيع، كما تم استلام ورقة مطالب المتظاهرين»، مبينا أن اللجنة قررت فيما بعد «وضع خطة تتضمن متوسطة المدى وخطة بعيدة المدى بكل ما يتعلق بمواضيع الكهرباء والماء والعمل».
وأضاف جهاد، أن «الأولويات تحديد مشاريع للمياه وللكهرباء، كما انه تم تحديد 10 آلاف فرصة عمل، وايضا سيتم استلام الطلبات مباشرة من قبل المواطنين، وسيتم توزيع تلك الوظائف على وزارات الصحة والتربية والنقل»، لافتا إلى أن «الخطوة الأولى بالنسبة للجنة هي تحسين زيادة الطاقة الكهربائية للمحافظة، كما انه هناك دعم بقطاع مياه الصالحة للشرب، حيث تم تخصيص ملياري دينار لذلك».
أما المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس، فأشار إلى أن «وزير الكهرباء زار محافظة البصرة وعقد ورشة عمل مشتركة، وتم استعراض واقع منظومة الكهرباء»، مضيفاً «كان هناك تجهيز مرض للمحافظة، لكنه انخفض بعد توقف الخط الإيراني، كما انه هناك اشكالات في العقود المبرمة مع الشركات».
وتابع: «ستكون هناك لجنة بشأن الخط الإيراني، وتم توجيه وفد إلى هناك للتفاوض مع الجانب الإيراني، وليس فقط بما يخص البصر وانما جميع الخطوط الممتدة من إيران»، مؤكدا أن «ستكون هناك أخبار ايجابية بخصوص هذا الإشكال».
الى جانب ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن، أن «هناك الكثير من المبالغات بخصوص البصرة، ويجب التعامل الحسن مع المتظاهرين والحذر من وجود المندسين، والحفاظ على الممتلكات العامة، على اعتبار أن التظاهر مكفول سلمياً، كما أن كل المطالب المشروعة محترمة».
وأشار إلى « تشكيل لجنة من الداخلية في قضية المرحوم سعد المنصوري، علماً أن المنصوري لم يكن من المتظاهرين».

«مندسون»

وأوضح معن، أن «بعض المندسين قاموا بتصرفات غير مقبولة اسفرت عن اصابة ضابط و7 مدنيين، والقوات الأمنية عملت على كل ما يحمي الممتلكات والمتظاهرين، والشركات النفطية تعمل الآن ولا يوجد أي توقف»، مشيرا إلى أن « تظاهرة خرجت شمال البصرة اليوم (أمس) وتم استلام مطالب المشاركين فيها. الوضع الأمني جيد جداً في المحافظة».
وفي غضون ذلك، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة سيف البدر، أن «الوزارة مستنفرة كل جهودها وعلى اتصال مباشر مع صحة البصرة»، مشيرا إلى أن «يوم أمس (الأول) وصلت إلى المستشفيات 10 إصابات من ضمنهم 6من قوات الامنية، وجميع الاصابات خرجت متعافية».
وبدأت تظاهرات البصرة تأخذا منحى آخر يهدد السلمية التي عرفت بها في أثناء انطلاقها مطلع الاسبوع الماضي احتجاجا على سوء الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من نصف درجة الغليان، إضافة إلى انعدام فرص العمل وشح المياه الصالحة للشرب.
وقطع مئات المتظاهرين، الطريق المؤدي إلى أكبر موانئ العراق في البصرة. وقال رائد الجميل أحد موظفي الميناء إن «مئات المحتجين قطعوا الطريق إلى أم قصر ولا تستطيع الشاحنات الدخول أو الخروج، وهو ما سبب شللًا كاملًا في الميناء».
وأضاف أن «إدارة الميناء (الشركة العامة لموانئ العراق) أبلغت المحتجين أنها ستوصل مطالبهم إلى الجهات المعنية على أمل إنهاء الاحتجاج، لكنهم رفضوا ذلك».
أما حسين الأحمدي، وهو أحد المحتجين، قال، «قطعنا الطريق إلى الميناء كي يشعروا بنا وبما نعانيه يوميًا».
وبيّن أن «المحافظة تشهد شحًا في الكهرباء ومياه الشرب في ظل درجة حرارة الصيف التي تصل إلى أكثر من 50 مئوية».
وأضاف أن «الآلاف من شبان البصرة عاطلون عن العمل، في حين تعتبر محافظتنا المركز الرئيسي لإنتاج وتصدير النفط، ويعمل في شركات النفط الكثير من الأيدي العاملة الأجنبية».
وأشار الأحمدي أن «المتظاهرين لن يعاودوا فتح الطريق إلا إذا حصلوا على ضمانات تكفل تلبية مطالبهم».
وميناء أم قصر أكبر ميناء عراقي يقع على الخليج العربي بالقرب من الحدود العراقية الكويتية، وهو واحد من 5 موانئ تجارية.
وأقدم المتظاهرون أول أمس على اقتحام حقل نفطي، والقيام بأعمال تخريبية وسرقة أجهزة كهربائية تعود للشركات النفطية الاجنبية العاملة في البصرة ـ أبرزها لوك أويل الروسي.
وعلى إثر ذلك، أبلغ مصدر أمني «القدس العربي»، بدخول جميع القوات الأمنية في البصرة حالة الإنذار القصوى (ج)، خصوصاً تلك القوات التابعة لمديرية شرطة نفط الجنوب.
وحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن المديرية وجهت إنذاراً لجميع الأفواج التابعة لها في المحافظة، وأبلغت جميع قطعاتها بأن «الانذار مستمر إلى إشعار آخر»، عازية السبب في ذلك إلى «الظروف الأمنية في الحقول والمواقع النفطية والكهربائية».
كما وجهت المديرية جميع قطعاتها باتخاذ إجراءات «الحيطة والحذر».

تظاهرات البصرة تتصاعد وسط استنفار أمني… والعبادي يعد بصرف الأموال اللازمة
الحكومة تستجيب لمطالب فرص العمل… ومتظاهرون يقطعون طريق الميناء
مشرق ريسان

الكرملين ينفي تصريحات ولايتي حول مصادقة بوتين على صفقة النفط والغاز المزعومة مع إيران

Posted: 13 Jul 2018 02:24 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: رفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، تأكيد تصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، حول استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاستثمار في إيران في مجال الطاقة.
وحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء التابعة لوزارة الدفاع الروسية، تعليقاً على تصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية الذي زعم فيه إنه عقب اجتماعه يوم الخميس مع الرئيس الروسي، أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد له بأن بلاده مستعدة للاستثمار في قطاع النفط والغاز الإيراني بقيمة 50 مليار دولار أمريكي.
وقال دميتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي في موسكو «لا يمكنني تأكيد ذلك، وأكثر من ذلك أنا لا أستطيع أن أقول شيئاً أكثر تفصيلاً».
وكان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، قد وصل إلى موسكو الخميس، للقاء الرئيس الروسي، وتسليمه رسالتين من المرشد والرئيس الإيرانيين، وعقد محادثات مع مسؤولين روس، بينهم وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك.
وأشار ولايتي إلى الضغوط الأمريكية التي تقوم بها أمريكا ضد إيران، وقال «سنواجه التمدد الأمريكي من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن وشمال إفريقيا»، على حد زعمه.
وإلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني بهرام قاسمي، أن هواجس حلف الناتو اللا مبررة، لن تؤثر على سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حفظ وتطوير البرنامج الدفاعي الصاروخي، رافضاً الاتهامات المكررة الواردة في البيان الصادر عن الحلف. وقال قاسمي في تصريح في معرض رده على بيان قمة دول حلف الناتو والذي تضمن بنداً حول القضايا المتعلقة ببرنامج إيران الصاروخي، إنهم وكما في السابق يرفضون ويدينون الاتهامات المتكررة الواردة في البيان ضد إيران.
وأضاف «لقد رصدنا بدقة التطورات والقضايا التي تم مناقشتها في الاجتماع، خاصة سلوكيات وضغوط أمريكا على أعضاء الحلف، وللأسف رغم أن معظم نفقات الناتو تصرف لتوفير الأمن للولايات المتحدة الأمريكية، فإنها تسعى مطالبة وعبر إيجاد الضغوط لفرض وجهات نظرها وسياساتها على الشعوب الأخرى خاصة الدول الأوروبية».
وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفتها المرجع التخصصي الدولي الوحيد قد أيدت على الدوام جميع الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً «لا شك أن الدول الاعضاء في حلف الناتو المطلعة تماماً على التقارير المكررة والمستمرة للوكالة إزاء إجراءات والتزام إيران بتعهداتها، وكان عليها بدلاً عن إرضاء المسؤولين الأمريكيين، أن تكون قلقة إزاء عدم الالتزام والانسحاب غير القانوني وأحادي الجانب من قبل أحد أعضائها إزاء التعهدات الدولية في مختلف القضايا، ومن ضمنها الاتفاق النووي، وأن تستنكر السياسات المتفردة والخطيرة لأمريكا، بدلاً عن قلب الحقائق الواضحة والبديهية».

الكرملين ينفي تصريحات ولايتي حول مصادقة بوتين على صفقة النفط والغاز المزعومة مع إيران

محمد المذحجي

جدل في الموصل بعد انتشار محلات بيع الكحول

Posted: 13 Jul 2018 02:24 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: بعد سنة على تحرير الموصل من تنظيم «الدولة الإسلامية»، انتشرت محلات بيع المشروبات الكحولية، بشكل كثيف، ما أثار جدلاً وتبايناً، بين من يدعو لإغلاقها باعتبار أنها تشكل خطرا على شباب المدينة، وبين من يرى أن إغلاقها تقييد وكبح للحريات.
إمام وخطيب جامع النبي يونس الشيخ، محمد الشماع قال لـ«القدس العربي»، إن «انتشار حانات بيع الخمور نتيجة ضعف الوازع ديني، والإحباط من الوضع الاقتصادي الذي زرع اليأس، إذ ذهب الكثير من الشباب لشرب وتناول المسكرات».
وبين أن «الحل هو نشر ثقافة تبين أضرار المسكرات معنويا وماديا وصحيا ثم ربط ذلك بالوازع الاخلاقي والوجداني»، مشيرا إلى أن «الأمر مرتبط بإيجاد فرص عمل للشباب لانتشالهم من الوضع المزري إذا قام أهل الشأن بذلك سينحسر هذا الأمر».
ولفت إلى أن «إغلاق الحانات بقرار ارتجالي له عواقب وخيمة إذ سيزداد تعاطيها سرا وبيعها كذلك، وسيلجأ آخرون لما هو أفجع وهو المخدرات فنكون قد وقعنا في محظور أعظم».
عبد الرحمن، من سكان الموصل، قال لـ« القدس العربي»: «كانت الموصل من أكثر المحافظات العراقية تمسكاً بالعادات والتقاليد والتزاما بالدين»، مضيفاً أن : «بعد هزيمة تنظيم الدولة في المدينة عمت الفوضى وانحل الأمن، ما أدى إلى انتشار حانات بيع الخمور وغيرها من الأمور التي يشعر الأهالي أنها دخيلة».
وحسب المصدر «في السابق كانت أماكن بيع الخمور محدودة ،أما الآن فقد انتشرت بكثرة ووصل الأمر إلى بيعها في المنازل»، داعيا الحكومة إلى «التدخل وحظرها واعتبارها من الممنوعات كونها تهدد مستقبل الشباب، حيث أصبح كثير منهم يتعاطى شرب الخمور والمخدرات، وفي حال بقاء الامر على ما هو عليه ربما خلال الأيام المقبلة ستدخل المخدرات إلى المدينة إذا ماشعر الخارجون عن القانون أن هناك تهاوناً وعدم اهتمام من قبل الجهات المختصة بهذه الظاهرة».
محمد، من الموصل أيضاً، أكد لـ« القدس العربي»: «نحن بلد مسلم ومحافظ وانتشار مثل هذه الظاهرة تعد خطيرة على المجتمع الموصلي، ويجب منع انتشارها في المدينة، وأن يتم تخصيص أماكن خاصة لها كما كان سابقاً».
وبين، «أنهم كمسلمين يراعون من يعيش معهم من الأديان الأخرى لذا يجب أن ينحصر بيع هذه المشروبات في المناطق التي يعيش بها من هم غير مسلمين».
وأضاف «على الحكومة العراقية أن تفرض قيودا وقرارات تحد من بيع هذه المشروبات التي بدأت أضرارها تظهر عندما نشاهد في الشوارع والطرقات كثيرا من الشباب يتسكعون فاقدين الوعي وهم يشربون الخمور وهذا له سلبياته على المدينة وأهلها».
في المقابل، أعتبر رامي إن «من الضروري جدا أن يتم فتح الحانات والملاهي للشباب للترفيه لعدم انجرارهم للعمل مع التنظيمات الإرهابية».
وأوضح لـ« القدس العربي» أن «من أسباب انجرار الشباب والانضمام مع التيارات الإرهابية هي عدم وجود ملاهي وأماكن سياحية لهم من شأنها أن تحد من التطرف والغلو».
ودعا الحكومة إلى «الاهتمام بهذا الجانب وعدم الانصياع للدعوات التي تطالب بإغلاق محلال المشروبات الروحية لأنها ستشكل خطراً على مستقبلهم وسيلجأ الشباب إلى أمور تكون مخلة بأمن البلاد».
ولفت إلى أن «العراق هو بلد علماني ومتعدد الأديان والطوائف فيجب مراعاة الأقليات من غير المسلمين والتي لا توجد في كتبهم ما يحرم الخمور».
وفي السياق ذاته، قال سامر، «قبل دخول «تنظيم الدولة المدينة كنت ملتزماً في الدين وأؤدي الصلاة في المسجد، وبعد دخوله ولهول مارأيت من أفعال من قبل التنظيم تركت الصلاة وكنت انتظر دخول القوات العراقية لكي أشرب الخمور وغيرها من الأمور التي كان قد حظرها التنظيم».
وأضاف : أنا الآن أقوم بكل شيء كان التنظيم قد حظره نكاية به»، لافتاً إلى أن «الكثير من الشباب قد لجأوا إلى شرب الخمور وتعاطي الممنوعات بعد سنوات الكبت والاضطهاد التي فرضها التنظيم على المدينة».
وواصل : « اليوم فنحن نمارس حياتنا اليومية بكل حرية وأصبح بمقدورنا شرب الخمور وغيرها وهذا حق شخصي ما دمنا لا نعتدي على الآخرين».
وطالب الحكومة بـ«مراقبة المتشددين في الدين بدل ملاحقة وإغلاق محل بيع الخمور والمشروبات الكحولية».
وكانت محافظة صلاح الدين قد أصدرت قراراً يمنع بيع المشروبات الكحولية وإغلاق محلات بيع الخمور بالنظر لعدم مقبولية هذه الظاهرة وذلك لخصوصية البيئة الاجتماعية في المدينة.

جدل في الموصل بعد انتشار محلات بيع الكحول
البعض يريد إغلاقها… وآخرون يعتبرونها ضرورية للترفيه
عمر الجبوري

100يوم على «مسيرة العودة»… استشهاد صبي وإصابة العشرات والاحتلال يهدد بعمل عسكري ضد «الطائرات الحارقة»

Posted: 13 Jul 2018 02:24 PM PDT

غزة – «القدس العربي» : اندلعت مواجهات عنيفة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث تقام «مخيمات العودة الخمسة»، في سياق إحياء «جمعة الوفاء للخان الأحمر»، ومرور 100 يوم على انطلاق فعاليات «مسيرة العودة»، ما أدى إلى إصابة العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين، الذين تمكنوا من قطع أجزاء من السياج الفاصل وإطلاق «طائرات ورقية وبالونات حارقة».
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، عن استشهاد صبي فلسطيني، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته بمسيرات «العودة» على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في بيان صحافي، إن الطفل الفلسطيني عثمان رامي حِلّس (15 عاما)، استشهد جراء تعرضه لرصاص إسرائيلي شرق مدينة غزة. وباستشهاد حلس يرتفع عدد الشهداء لـ 138 فلسطينيا، وأصيب الآلاف بجراح مختلفة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة، عن إصابة 25 فلسطينيا، أمس، بجراح مختلفة وبالاختناق، جرّاء استهداف الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين السلميين. 
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن عشرات المواطنين سقطوا في المواجهات التي اندلعت شرق مدينة غزة، وفي مناطق الشمال والوسط والجنوب من قطاع غزة. وأوضحت أن الإصابات وقعت جراء إطلاق جنود الاحتلال النيران وقنابل الغاز المسيل للدموع، بشكل كثيف.
وكانت وزارة الصحة قد أصدرت إحصائية قبل انطلاق فعاليات جمعة أمس، شملت أعداد الضحايا الذين سقطوا من انطلاق «مسيرة العودة»، وقالت إن إجمالي عدد الشهداء بلغ 137 شهيدا، بينهم اثنان من المسعفين، حيث لا يشمل هذا العدد ثمانية شهداء لا يزالون محتجزين لدى الاحتلال، إضافة إلى سقوط أكثر من 16 ألف جريح.
وقالت إن من بين الشهداء 18 صبيا، وسيدتين، وإن من بين المصابين الـ 2600 صبيا وطفلا و1200 سيدة، لافتا إلى ان 55 مصابا تعرضوا لعمليات بتر في أطرافهم.
وكعادة أيام المواجهات السابقة، تعمد جنود القناصة الإسرائيلية الذين تحصنوا خلف تلال رملية وثكنات عسكرية، إطلاق النار بشكل مباشر صوب المتظاهرين العزل، محدثين إصابات بالغة، كذلك استهدف جنود الاحتلال الطواقم الصحافية وطواقم المسعفين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وتمكن شبان من المتظاهرين الذين أموا «مخيمات العودة الخمسة» من الوصول رغم عمليات إطلاق النار من القناصة، إلى مناطق السياج الشائك الذي تضعه قوات الاحتلال قرب الحدود، وتمكنوا من قطعها وجرها إلى داخل القطاع، في رسالة تحد جديدة للجنود.
وأشعل في تلك الأماكن الشبان النار في إطارات السيارات، في محاولة منهم لحجب الرؤية بالدخان الأسود المتصاعد، أمام جنود القناصة، كما رشق آخرون الجنود بالحجارة باستخدام المقلاع.
وبالرغم من نشر جنود الاحتلال منظومة جديدة متطورة لرصد «الطائرات والبالونات الحارقة»، واستهدافه لمطلقيها، إلا أن شبابا أطلقوا عددا منها صوب المناطق الحدودية الإسرائيلية القريبة من غزة، مما تسبب في حرائق.
وقال جيش الاحتلال إنه رصد إطلاق 40 «بالونا حارقا» في ساعات فجر يوم أمس من القطاع، وذكرت تقارير إسرائيلية أن خمسة فرق لمكافحة الحرائق، عملت على إخماد حريق كبير بالقرب منطقة «أور هنر» القريبة من الحدود الشمالية لقطاع غزة، بسبب سقوط «بالون حارق».
كما اندلعت حرائق مماثلة في مناطق الأحراش القريبة من حدود القطاع، وقالت إسرائيل إن 21 حريقا اندلعت حتى مساء أول من أمس الخميس، ويأتي ذلك بالرغم من لجوء إسرائيل الأسبوع الماضي لتشديد الحصار المفروض على غزة، من خلال منع مرور العديد من السلع والمواد الخام للسكان كـ «عقاب» على إطلاق الطائرات والبالونات.
وفي هذا السياق كشفت تقارير إسرائيلية، عن إرسال الجيش الإسرائيلي رسالة شديدة اللهجة لحركة حماس عبر «طرف ثالث» حملت تحذيرات بضربة عسكرية، حال استمرت عمليات إطلاق «الوسائل الحارقة».
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الجيش حذر حماس من وصول الأمور إلى «حافة الهاوية، ونهاية قدرة إسرائيل على التحمل»، لافتا إلى أن الجيش جهز خلال السنوات الماضية خططاً عسكرية تدريجية، للتعامل مع القطاع من بينها احتلاله بالكامل، وهو يعد أكثر الخطط العسكرية تطرفا.
وحسب الصحيفة فإن الجيش غير معني حاليا بالذهاب نحو ضربة عسكرية واسعة النطاق، لأن ذلك سيوصل إلى عملية عسكرية شاملة وطويلة، خاصة في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية، وتوضح أن الجيش في حال استمرار إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة»، سيرد من خلال عملية عسكرية قاسية تجاه حماس، واستهداف بنى تحتية مهمة للحركة.
وقبل أيام كشف النقاب عن قيام جيش الاحتلال بنشر المزيد من بطاريات «القبة الحديدية»، المضادة لصواريخ المقاومة في المناطق القريبة من غزة، تحسبا لأي طارئ.
وكان إسرائيليون قد نظموا خلال الأيام الماضية العديد من التظاهرات، أخرها مساء أول من أمس الخميس، في مناطق «غلاف غزة» للاحتجاج على استمرار سقوط «البالونات الحارقة».
وفي هذا السياق، أكدت إحصائية إسرائيلية اندلاع أكثر من ألف حريق في مناطق غلاف غزة منذ انطلاق «مسيرة العودة» ما أدى إلى اشتعال النيران في 30 ألف دونم من الحقول الزراعية والأحراش، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة.
يشار إلى أن شبانا من غزة لجأوا إلى استخدام «الطائرات والبالونات الحارقة» مع انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» يوم 30 مارس/ آذار الماضي، كشكل من أشكال المقاومة الشعبية، وتوعد هؤلاء الشبان الذين يطلقون على انفسهم «وحدة الطائرات والبالونات»، بتصعيد هجماتهم ردا على تشديد الحصار على غزة.
وفي السياق أكد خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، على استمرار فعاليات «مسيرة العودة»، لافتا إلى أن هذه الفعاليات تؤكد الحق الفلسطيني في العودة وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، والوقوف في وجه مخططات «صفقة القرن».
وأكد بعد مرور 100 يوم على انطلاق هذه الفعاليات أنها تعد «سبيلا للوقوف في وجه كل المحاولات الساعية لتصفية القضية الفلسطينية»، مشيرا إلى أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو «تصعيد المسيرات والثبات على خيار المقاومة، للحفاظ على الثوابت ولحماية حقنا في فلسطين».
وكانت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، دعت لاستمرار المشاركة في هذه الفعاليات الشعبية، حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها، وأعلنت رفضها كذلك لكل محاولات تصفيه القضية الفلسطينية، أو الالتفاف على حقنا في العودة إليها تحت أي عناوين أو مسميات.
 وجددت التأكيد على «سلمية المسيرات»، الرافضة لمخططات «صفقة القرن». وأشادت بصمود سكان تجمع الخان الأحمر، مشيرة إلى أن تنظيم الفعالية باسمهم يأتي في سياق «وحدة الدم ووحدة الهدف ووحدة المسار والمصير».
ومنذ يوم 30 آذار/مارس الماضي انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، وتلجأ قوات الاحتلال بأوامر عليا من قيادة الجيش والحكومة، لاستخدام «القوة المفرطة والمميتة» ضدها.
ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين.

100يوم على «مسيرة العودة»… استشهاد صبي وإصابة العشرات والاحتلال يهدد بعمل عسكري ضد «الطائرات الحارقة»
في «جمعة الخان الأحمر».. الهيئة الوطنية أكدت «سلمية المسيرات» ودعت للتصعيد
أشرف الهور:

إذا نجحت صفقة القرن الإيرانية فإن تل أبيب ودمشق ستبتسمان

Posted: 13 Jul 2018 02:23 PM PDT

لعلي أكبر ولايتي مكانة خاصة في إيران، فهو رجل المهمات السرية لعلي خامنئي، ففي كل مرة يحتاج فيها الزعيم الأعلى لرجل مخلص جدًا وكاتم للأسرار وحكيم ومحافظ، ويعرف جيدًا ما يدور في خلده. ولايتي (73 سنة) شغل منصب وزير الخارجية لمدة أكثر من (16) سنة، في ظل رؤساء محافظين وأقل محافظة، ويعرف جيدًا معظم زعماء العالم، وكان عقد صفقات مع عدد منهم، مثل تدخله في قضية «إيران غيت» في الثمانينيات. وهو متهم بأنه خطط مع خامنئي وآخرين العملية في المركز اليهودي في بوينس آيريس في العام 1994م.
في دراسته الأكاديمية هو طبيب أطفال، تلك المهنة التي مارس اختصاصها في جامعة جونز هوبكنز بأمريكا، وبفضلها جنى أموالًا بإقامته مستشفيات خاصة في إيران. هو مقرب جدًا للشخصيات التي تدير الاقتصاد في إيران وحرس الثورة الإيراني، واسمه يظهر في قائمة مجالس إدارة شركات حكومية كبيرة في إيران.
هذا هو الرجل الذي أرسله خامنئي، هذا الأسبوع، إلى موسكو أثناء زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هناك. البيانات الرسمية التي نشرتها إيران إشارت إلى أن ولايتي سافر إلى روسيا للتباحث مع الرئيس بوتين حول «مشكلات المنطقة والتعاون بين روسيا وإيران». في ظروف أخرى أقل حساسية، فإن مهمة كهذه كانت ستلقى على وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إلا أن ظريف الذي أدار بسيطرة كبيرة المفاوضات حول الاتفاق النووي، لا يحدد الاستراتيجية ولا يملي سياسات في إيران، إضافة إلى ذلك هو رجل روحاني ويعدّ من التيار الإصلاحي. أما الآن، حيث إيران تقف في مفترق طرق لحسم المواضيع المبدئية التي تمس مستقبل سياسة إيران، فإن ولايتي هو من دخل إلى العمل.
بحث ولايتي في موضوعين أساسيين مع القيادة في روسيا، يتمثل الأول في المطلب الإسرائيلي بسحب قوات إيران من سوريا أو على الأقل سحبها إلى عمق سوريا بعيدًا عن الحدود مع إسرائيل. أما الثاني فيتعلق بالعقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على إيران، وهذان الموضوعان لا ينفصلان عن بعضهما. فإذا كان المخطط لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يعرف بـ«صفقة القرن» من قبل ترامب، فإن مكانة إيران في حينه هي «الصفقة الإقليمية» الأهم.
العقوبات الأمريكية تؤثر بصورة دراماتيكية على الاقتصاد الإيراني؛ ثمة شركات أوروبية بدأت في تقليص أو تجميد نشاطاتها في إيران، منها شركات نقل بحري مثل «مارسيك» الدانماركية التي انضمت إليها هذا الأسبوع الشركة الثالثة في حجمها في العالم في المجال البحري «سي.ام.اي ـ سي.جي.ام». أما الهند وكوريا الجنوبية واليابان فأعلنت بأنها ستقلص شراء النفط من إيران، أما دول الاتحاد الأوروبي ـ التي يئست من إنقاذ الاتفاق النووي ـ فلم تنجح حتى الآن في بلورة سياسة موحدة ضد العقوبات الأمريكية. عمليًا، حتى لو نجحت في استخراج خطة تضمن أموال الشركات الكبرى، فإن حكومات أوروبا لا تستطيع أن تبدد خوف هذه الشركات من العقوبات الأمريكية.
إن فقدان أسواق النفط في بداية تشرين الثاني/نوفمبر القادم هي المشكلة الأكبر بالنسبة لإيران، وإذا قدرت بأن خروجها من السوق سيؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط، فهي تدرك أن تحالفًا لا يرحم يقف ضدها، تعمل فيه السعودية وروسيا معًا؛ فالأولى تعهدت بزيادة إنتاج النفط من أجل التغطية على الـ (2.5) مليون برميل يوميًا التي تنتجها إيران يوميًا، وكذا روسيا التي وقعت على صفقات غاز مع السعودية فقد أعلنت بأنها ستزيد كميات النفط التي تستخرجها.
ولايتي وجد نفسه في موقف حرج، كمن يتوسل من أجل بلاده أمام رئيس روسي يستعد لعقد قمة بعد ثلاثة أيام مع نظيره الأمريكي الذي سيطلب منه رفع العقوبات عن روسيا، التي فرضت عليها في أعقاب الحرب في أوكرانيا واحتلال شبه جزيرة القرم.

لا توجد هدايا بالمجان

في جولة اللقاءات هذه، ليس هناك هدايا بالمجان، إذ ليس واضحًا إذا كان ترامب سيوافق على العمل لرفع العقوبات عن روسيا كما تشجعه على ذلك السعودية وإسرائيل واتحاد الإمارات، حسب تقرير في مجلة «نيويوركر». إذا عمل ترامب في هذا الاتجاه، كما تشير تصريحاته الأخيرة، فإنه سيطلب من روسيا العمل من أجل سحب القوات الإيرانية من سوريا. أو على الأقل إبعادها إلى مسافة (80 كم) عن الحدود الإسرائيلية.
تظهر التقارير التي وصلت من موسكو بعد لقاء بوتين ونتنياهو، أن روسيا حقًا تنوي العمل من أجل سحب القوات الإيرانية، مقابل تعهد إسرائيل بعدم المس بالأسد ونظامه، إلا أن الموافقة الإسرائيلية على شرط روسيا ليست دراما كبيرة. فرغم تصريحات وزراء إسرائيليين هددوا بالمس بالنظام السوري، فإن لإسرائيل مصلحة كبيرة في استمرار بقاء الأسد وسيطرته الكاملة على سوريا والعودة إلى اتفاقات الفصل من 1974م التي وقع عليها والده. إسرائيل تعارض دخول قوات الأسد إلى هضبة الجولان السورية من أجل السيطرة على بقايا المليشيات التي تعمل فيها، ولكنها توافق على أن تعمل قوات شرطية روسية في هضبة الجولان إلى حين خلق الظروف التي تسمح بعودة مراقبي الأمم المتحدة إلى المنطقة.
تعهد كهذا، الذي لا يكلف إسرائيل أي شيء، يمكنه ربما أن يعطي بوتين ذخرًا سياسيًا عند قدومه لإقناع إيران بالانسحاب، ومع ذلك فإن إسرائيل تطالب بالمزيد. وحسب مصادر دبلوماسية غربية، فإن إسرائيل تريد من روسيا أن ترسم خطة سياسية لما بعد الحرب، تمنع فيها سوريا أن تتحول إلى معبر للسلاح بين إيران وحزب الله. المقابل الإسرائيلي الحقيقي لروسيا من المتوقع أن يأتي من واشنطن التي على إسرائيل إقناعها من أجل تمهيد المصالحة الدولية مع روسيا، وربما البدء في إلغاء جزء من العقوبات.
في التطرق إلى هذا السيناريو، فإن لإيران القليل من الأوراق، تستطيع طهران أن تعلن عن انسحابها من الاتفاق النووي وأن تجدد تخصيب اليورانيوم، وهكذا تخاطر بشرخ علني مع روسيا، ومع حليفتها المهمة الصين، وحتى أن تقف مرة أخرى أمام تهديد بهجوم عسكري. وثمة احتمال آخر يتمثل في الموافقة على الانسحاب من الحدود الإسرائيلية وسحب جزء من قواتها من سوريا، لكن خطوة كهذه ستبقيها تحت نظام العقوبات الأمريكية وفي أزمة اقتصادية ستأخذ بالتعمق. أما السيناريو الثالث فيتحدث عن إمكانية أن توافق إيران على إبعاد قواتها عن الحدود مقابل إجراء مفاوضات على اتفاق آخر يتناول خطة الصواريخ البالستية التي ليس بالضرورة أن تحل محل الاتفاق النووي. ولهذه الخطة احتمال في أن تحظى بدعم روسي وأوروبي، ويمكن أن تلبي مطالب ترامب وأن تعرضه كبطل سياسي لم يخضع لإيران، بل أجبرها على أن تحني رأسها.

السياسة هي التي ستحسم

المشكلة في احتمالات كهذه هي أن ما يمكنه أن يلبي مطالب ترامب ونتنياهو ما زال بعيدًا عن النوايا الإيرانية. وكما أن السياسة في إسرائيل يتم املاؤها على أيدي الضغط السياسي، فهكذا إيضًا في إيران؛ فإن ميزان القوى الداخلي هو الذي يحدد النتائج على الأرض. ساحة الصراع السياسي في إيران توصف في الغرب بصورة مبسطة وكأنها ساحة يتنافس فيها محافظون أمام إصلاحيون، حيث من جهة يقف خامنئي، وقائد حرس الثورة محمد علي جعفري، وقائد قوة القدس قاسم سليماني، وفي الجهة الأخرى يوجد الرئيس روحاني ومعظم أعضاء حكومته.
في هذين المعسكرين تجري صراعات قوة لا تمس بالضرورة المصالح الوطنية. قبل نحو شهرين، نشرت في إيران تقارير متناقضة تفيد بأن خامنئي ينوي إقالة سليماني وتعيين قائد آخر لقوة القدس.
في المقابل نشرت تقارير تفيد بأن سليماني يحتمل أن يحل محل جعفري. كل واحد منهما أعلن أن علاقته مع زميله ممتازة، لكن تقارير في الشبكات الاجتماعية قالت إن الجعفري اشتكى لخامنئي بشأن الفساد الكبير الذي يسود في صفوف قوة القدس، وعن إهدار مليارات الدولارات وصفقات عقارية مشكوك فيها. القائدان عارضا الاتفاق النووي ولم يظهرا في احتفال تتويج الرئيس روحاني. رئيس إيران نفسه الذي شن هجومًا قاسيًا على حرس الثورة ـ أساسًا بسبب الضرر الاقتصادي الذي تسببه للدولة ـ حول مؤخرا جلده عندما أعلن أن إيران ستغلق مضيق هرمز أمام حركة حاملات النفط إذا منعت إيران من تصدير النفط. وعن هذا التصريح، حظي برسالة ودية من سليماني كتب فيها: «أنا أقبل يدك من أجل هذا التصريح الحكيم والصحيح. نحن ندعم كل سياسة تساعد المؤسسة الإيرانية»، أي الحكومة. لا تسود بين الاثنين محبة كبيرة، لكن روحاني يعرف جيدًا ما عليه عمله من أجل أن يظل باقيا.
علاوة على ذلك، فروحاني سيضطر إلى تغيير عدد من الوزراء على ضوء الضغط الكبير الذي يستخدمه ضده المحافظون، الذين دعاه عدد منهم للاستقالة بسبب المشكلات الاقتصادية في الدولة. يبدو أن محمد بكر كليباف سيعين في وظيفة أحد نوابه، الذي كان رئيس بلدية طهران خلال أكثر من (12) سنة، وهو أحد رجال حرس الثورة السابقين ومقرب من قائد الحرس. تعيين كهذا من شأنه أن يقلل من قدرات روحاني على مواصلة الدفاع عن الاتفاق النووي، وتوسيع تأثير حرس الثورة على الحكومة التي تعتبر داعمة للإصلاحات، وتعزيز الخط المتشدد الذي يعارض المفاوضات مع أمريكا والغرب بشكل عام. الحسم سيكون حتما لخامنئي، الرجل الذي صادق على المفاوضات على الاتفاق النووي وأمر بالتوقيع عليه وأيده، لكنه سيضطر إلى الحسم بين مصالح الدولة ومصالح النظام.
هذا هو المفترق الذي فيه مصالحة روسية أمريكية تؤدي إلى تنسيق سياسي بينهما يمكنها أن تحدد استمرار الخطوات الإيرانية. في الوقت الذي يعلن فيه كبار الإدارة الأمريكية بأنهم يسعون إلى إسقاط النظام في إيران، وحيث روسيا تدافع عن الأسد حليف إيران الذي يمكن أن يُؤْمِن نظامه استمرار نفوذها ـ حتى بدون وجودها العسكري على الأرض ـ هناك احتمال أكبر لسيناريو تثمر فيه الخطوات الدبلوماسية نتائج مرغوبة لإيران والغرب وإسرائيل.

تسفي برئيل
هآرتس 13/7/2018

إذا نجحت صفقة القرن الإيرانية فإن تل أبيب ودمشق ستبتسمان
صراعات القوة الداخلية بين كبار شخصيات النظام هي التي ستحسم وجهة طهران
صحف عبرية

السلطة أسيرة مطالب الأغلبية بالحق في العيش والحرية وظاهرة خطف الأطفال تفاقمت بصورة خطيرة

Posted: 13 Jul 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصل الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 13 يوليو/تموز النقد البالغ لقرار وزيرة الصحة، بإذاعة السلام الوطني في مختلف المستشفيات، وفي صدارة من أبدوا دهشتهم عبد العظيم حماد، فبهدوء مفرط لا يخلو من السخرية كتب: «يا سيادة الوزيرة: من حقوق الأخوة في الوطنية أن نذكرك بطابور الرياضة والتفتيش على اليونيفورم وقَص أظافر الأطباء وتلميعة أحذيتهم، والهتاف ثلاث مرات بحياة السيدة الوزيرة». أما مدحت الزاهد فكان أكثر سخرية: «أنا اؤيد قرار وزيرة الصحة بإذاعة السلام الجمهوري في المستشفيات، وأطالب بعمل طابور صباح للمرضى، لأن المريض لازم يقابل وجه الكريم وهو في كامل لياقته البدنية ومفعم بالروح الوطنية». من جانبها قالت دينا فاروق: «مستشفى عام يعلن عن حاجته لعازف أورج مُقيم ورفاق ذوي خبرة يجيدون عزف السلام الجمهوري». أما سليمان الحكيم فحلق بعيداً: «أيام السادات كانت التهمة التي يلاحق بها خصومه هي أنهم شيوعيون حتى إن كانوا إخوانا، أما التهمة اليوم هي أنهم إخوان حتى لو كانوا شيوعيين».

صحتك ليست بخير

فراج إسماعيل غاضب جداً في «المصريون»: «تكرار الهزائم من الكرة للاقتصاد، وأخيراً ملف صحة المواطنين الذين يكتوون بأسعار العلاج الباهظة، فيما المسؤولة عن هذا الملف تهتم بما لا علاقة له بتطور الخدمات العلاجية للأغلبية الفقيرة: النكت امتلأت بها السوشيال ميديا على إثر فرض السلام الجمهوري وقسم الأطباء في المستشفيات الحكومية، وبعد ساعات فقط من حريق أتى على أحدها، وهو مستشفى الحسين الجامعي. الداخل إلى تلك المستشفيات مفقود والخارج منها ميت في أغلب الأحوال، فهل ذلك سيغير ويطور تلك المستشفيات، لأنها ستذيع صباح كل يوم السلام الجمهوري وقسم الأطباء. لو كان ذلك ينفع ما مني لاعبونا في المونديال بهزائم منكرة، فقبل كل مباراة يتم عزف السلام الوطني لكل من المنتخبين المتباريين. المستشفيات تحتاج إلى تطوير جوهري.. إلى دورات مياه أمينة وأسرة ينام عليها المريض وأدوات تعقيم وأطباء يقدمون عصارة جهدهم ووقتهم، لا متغيبين باستمرار في المستشفيات والعيادات الخاصة، تاركين المرضى للألم والصراخ ولتمريض سيئ الكفاءة. كل نكسة ستلد نكسة أخرى، والمصائب ستتلوها مصائب، إلا إذا صرنا مثل الحمار الذي يعلمه التكرار والعاقل الذي لا يلدغ من جحر مرتين».

شكراً للوزيرة

بالكاد عثرنا على من يدعم وزيرة الصحة في قرارها المثير للجدل، دينا شرف الدين في اليوم السابع»: «أتوجه بكل التحية والتقدير للسيدة الفاضلة وزيرة الصحة الجديدة، فقد تطرقت الدكتورة هالة زايد لنقطة غاية في الأهمية لم تخطر ببال من سبقوها وما أكثرهم، فعندما قرأت في الأخبار اليومية أن وزيرة الصحة أصدرت قراراً بالتزام جميع المستشفيات بتشغيل النشيد الوطني في بداية اليوم وقيام جميع السادة الأطباء بإلقاء القسم، وجدت نفسي أبتسم ابتسامة جديدة من نوعها، وتعتلي قسمات وجهي علامات الفرح المختلط بالدهشة وقلت لنفسي: «الله عليها هو ده الحل السحري». فعلى الرغم من بساطة الفكرة وتهكم البعض عليها وسخريتهم منها، إلا أنها بالفعل حل سحري بسيط لإيقاظ الضمائر التي اعتادت النوم العميق وتحريك مشاعر الانتماء والوطنية التي تاهت بين شعاب المصالح والأموال، لربما نعثر عليها ونستعيدها وتلك أولى خطوات الإصلاح، فكما نعلم جميعاً وتعلم سيادة الوزيرة، أن منظومة الصحة في مصر في حالة يرثى لها، إذ فقد المواطن المصري الثقة بالكثير من الأطباء والمستشفيات العامة وكذلك الخاصة، لدرجة تصعب فيها استعادتها من جديد، حيث أصبح المريض يدعو الله من كل قلبه أن يخرجه سالماً من بين يدي الطبيب قبل أن يدعوه بالشفاء، فما أكثر المرضى الذين دخلوا المشافي للعلاج من مرضٍ ما ثم خرجوا يحملون المزيد من الأمراض، نتيجة الإهمال المعتاد والأخطاء الجسيمة التي لا تخلو منها أكبر صروح العلاج في مصر».

السلام الجمهوري يخفض الكوليسترول

من أبرز الساخرين من قرار وزيرة الصحة أسامة غريب في «المصري اليوم»: «إن الذي يتتبع التاريخ العلمي لعبدالعاطي، لا بد أنه سيلحظ غلبة روح التفكير والتأمل عند الرجل. عندما كان البروفيسور صغيراً فإنه كان يقوم بإلقاء قشر الموز على السلّم، ثم يقبع في جزء مخفي من السطوح يتابع الجيران وهم ينزلقون ويتخبطون في الظلام، بينما صراخهم من الرضوض والكسور يشق الفضاء. كان يتابع أيضاً أستاذه عبده الشرقان وهو يحمل القطط ويلقي بها من أعلى العمارة، ثم يقوم بتدوين الملاحظات حول رد الفعل القططي أثناء مواجهة الموت. كانت الملاحظات التي يدونها في تلك الفترة هي الأساس الذي استند إليه في بناء تاريخه العلمي ومنجزاته البحثية، ولم يكن يختلف في هذا عن كبار العلماء على مر العصور، الذين استعانوا بالفئران والأرانب وضحّوا بالأصدقاء والجيران الطيبين للوصول إلى نتائج تنفع البشرية. إلى جانب ذلك كان عبدالعاطي يؤمن دائماً بأهمية السماح والغفران في مهنة الطب، فمثلاً أثناء عملية التسليم والتسلم التي تحدث في نهاية «النبطشية» أحياناً ما تكون عهدة الفحم ناقصة مع طبيب سرح أثناء الوردية، فوضع على الجريل كميات من الفحم أزيد من اللازم، هنا لابد أن ننظر إليه بروح القانون لا بنصه، ذلك أن نص القانون واضح في هذه الحالة، وهو يقضي بسجن الدكتور الذي تنقص عهدته. وهذه الروح نفسها هي التي جعلت عبدالعاطي مع ترحيبه بترديد النشيد القومي في المستشفيات وكذلك قَسَم أبوقراط، إلا أنه أبدى تحفظاً إجرائياً على المسألة، واقترح بالإضافة إلى قَسَم أبوقراط إضافة قَسَم أبوشقرة، ذلك أنه بالتجربة عرف أن قسم أبوشقرة يعزز هو أيضاً قيم الانتماء والوطنية، وقديماً قال الحكيم نيسابور: إن الوطن الذي يستحق الحب والفداء هو الذي يمنح المواطن اتنين كيلو مشكّل خالي الدهن مع سلطة قوطة مرتين في الأسبوع، من هنا يرى عبدالعاطي أهمية ترديد قسم أبوشقرة، بينما سيد درويش يصدح: بلادي بلادي».

إرحموها

«الخطير كما يشير مجدي سرحان في «الوفد» أن يتحول قرار وزيرة الصحة المثير للجدل والخاص بعزف النشيد الوطني وأداء قَسَم «أبوقراط» يومياً في المستشفيات، إلى مادة للمزايدة على الوطنية، وأداة للفرز والتخوين وإثارة الفتنة، لدرجة أن البعض يريدون تحويل القضية من كونها جدلاً حول الأولويات إلى معركة بين «وطنيين» يحبون مصر ويخلصون لها، و«خونة» يكرهون الوطن ويسخرون من «نشيده» ورموزه الوطنية. هناك من يبالغون في المزايدة والنصاحة، وادعاء الفهم والعلم ببواطن الأمور، ويروجون رواية «عبيطة» بأن الوزيرة افتعلت هذه «الزوبعة» لخداع الناس وإلهائهم وشغلهم عن القضية الأهم، وهي تنفيذها للتكليفات التي تلقتها من رئيس الجمهورية منذ أيام في اجتماعه معها بحضور رئيس الوزراء، خاصة ما يتعلق بنظام التأمين الصحي الشامل والقضاء على قوائم الانتظار في المستشفيات، وهما مسألتان يرى هؤلاء المزايدون أن الوزيرة ستعجز عن التعامل معهما بنجاح. وللعلم، كانت هناك أنباء متداولة قبل هذا الاجتماع، تنسب إلى الوزيرة تصريحاً بأن منظومة التأمين الشامل قد تم تأجيل تنفيذها إلى أجل غير مسمى، وهو ما تم نفيه تماما، باعتبار أن هذه المنظومة تمثل واحداً من أهم عناصر البرنامج الانتخابي للرئيس السيسي في فترة رئاسته الثانية. من أجل ذلك استنكرنا قرار إذاعة النشيد الوطني واعتبرناه انشغالاً بالشكليات على حساب ما هو أهم، وما هو معلوم للجميع بأن هناك حاجة ملحة إلى تطوير شامل في منظومة الخدمات الصحية، بما يقضى على ما يشوبها من قصور شديد في الإدارة والتشغيل والتمويل والكفاءة وغيرها، وهو ما كان أولى بالوزيرة أن تبدأ عملها بالتركيز عليه».

شكراً يا ريس

تلقى الرئيس السيسي مزيدا من الثناء بسبب دعمه للرياضيين ومن بين المباركين محمد بركات في «الأخبار»: «في استقبال الرئيس السيسي وتكريمه للأبطال والنجوم من أبنائنا الرياضيين، الذين شرفوا مصر خلال مشاركتهم في دورة ألعاب البحر المتوسط، التي جرت في إسبانيا، دفعة معنوية كبيرة ولازمة، وتكريم مستحق من رأس الدولة لهم، على ما بذلوه من جهد صادق ومخلص في رفع راية مصر عاليا، في وسط هذا المحفل الدولي الكبير. وتقدير الدولة والرئيس لهؤلاء الأبطال يأتي في مكانه الصحيح، تعبيرا عن اعتزازنا وفخرنا الوطني بأبنائنا الأبطال، على الإنجاز الكبير الذي استطاعوا تحقيقه خلال الدورة، وما حصدوه من ميداليات متعددة، أهلتهم لاحتلال المركز الخامس، بين دول البحر المتوسط الأوروبية والإفريقية والآسيوية، برصيد خمس وأربعين ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية. وللحقيقة، فإن هؤلاء النجوم من المدربين واللاعبين أعضاء البعثة المشاركة في دورة البحر المتوسط، يستحقون كل الحب والفخر والاحترام من جانب الجماهير، قبل وبعد مراسم التكريم والتقدير من الدولة والرئيس، جزاء حرصهم البالغ وإصرارهم الشديد على تحقيق الفوز والنجاح باسم مصر، ووضعها في المكانة التي تستحقها بين دول العالم. وحتى ندرك قيمة الجهد وقدر الإنجاز الذي حققه نجومنا الأبطال، يجب أن نعرف أنهم أحرزوا لمصر 18‬ ميدالية ذهبية، و11 ميدالية فضية، 16 ميدالية برونزية، في مختلف الألعاب والمسابقات التي خاضوها، وهو ما يؤكد استحقاقهم الكامل للحب والتقدير والتكريم على المستويين الشعبي والرسمي».

هل أخفى الإخوان الحقيقة؟

«هل تعمد الإخوان الصدام مع الجيش قبيل مذبحة رابعة؟ يبدو أن جمال سلطان في «المصريون» مع هذه الافتراضية، إذ يقول كانوا على وعي تام بأن أي صدام ستتمخض عنه مذبحة بشرية، وأنهم سحبوا عناصرهم المهمة من الاعتصام ليلتها، الجماعة علمت بموعد فض الاعتصام ورتبت أوضاعها على هذا الأساس، وأمنت كوادرها وسحبت قياداتها، ما عدا رموزا قليلة، بينما أخفت المعلومة عن بقية المعتصمين، وتركتهم للمصير المؤلم. كما أن الجماعة كانت تدرك أن هذا الاعتصام لن يعيد مرسي للسلطة وإنما استخدمت هؤلاء كدروع بشرية وورقة للتفاوض لتحقيق مكسب سياسي للجماعة، ومع ذلك كانت ـ في الوقت نفسه ـ تروج الأكاذيب والأوهام لآلاف المعتصمين على منصة رابعة، عن عودة مرسي التي اقتربت وانشقاق الجيش، تضليلا لهم عن الحقيقة، ولمجرد إلهاب مشاعرهم لمواصلة البقاء في الاعتصام، وفي المحصلة أن الجماعة ذهبت إلى الصدام الدموي بإرادة سياسية واعية، وتخطيط أداره مكتب الإرشاد، رغم معرفتها بأن الجيش هو الذي سيفض الاعتصام مع الشرطة، والجيوش تدريبها قتالي وبالذخيرة الحية، ولا تعرف لغة القنابل المسيلة والرش بخراطيم المياه التي تستخدمها قوات الشرطة المدنية، وبديهي أن قيادة الجماعة كان بإمكانها تجنيب مصر بحر الدم هذا لو أنها قررت إنهاء الاعتصام طواعية، أو نقله، ولكن من الواضح أنها كانت ترتب لصناعة مظلومية جديدة بلون الدم، دفع ثمنها مئات الشهداء الأبرياء. لماذا لم تدون جماعة الإخوان وقائع تلك المرحلة وتنشرها على الرأي العام؟ وهم أولياء الدم كما يقولون، لماذا تصمت الجماعة وتلجأ إلى الخطاب الدعائي العاطفي الفضفاض، لماذا لا تذكر كل شيء، لماذا لا تسرد الحقائق، حسب وجهة نظرها، ما الذي تخشاه من عرض تلك الحقائق هل هي معلومات تدينها؟».

أيهما أولى؟

في تقدير الدكتور مصطفى عبد الرازق في «الوفد»: «أن الإسكان الاجتماعي سلعة خدمية وإنتاجية في آن، وأن ترجيح أحدهما يتوقف على الزاوية التي تنظر منها للموضوع. فلو نظرت للأمر على المستوى الداخلي لأمكنك القول بالرأيين معاً، حيث يقدم في المجمل على أي مستوى للنظر سلعة خدمية تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن، وترتقي بحياته، ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى نتائج إيجابية تنعكس على مستوى الرفاهة، في ضوء حقيقة ازدهار العشوائيات، وبؤس أحوال السكن لقطاع غير قليل من المواطنين. وهو – الإسكان الاجتماعي- من الزاوية نفسها سلعة إنتاجية تتم عليها تعاملات مالية من بيع وشراء لشيء مادى ملموس، ويمكن الإمساك به ومبادلته وغيره من كافة الأمور التي تسري على السلع الإنتاجية، كالمزروعات والصناعات. ليس ذلك فقط، بل إن لازدهار الإسكان الاجتماعي وشاكلته من المشروعات فوائد جمة أخرى، على رأسها الدفع بحركة إنتاج كافة السلع والصناعات المرتبطة بالمعمار، التب تصل حسب تقدير البعض لنحو 65 صناعة وسلعة مثل، صناعة الطوب والسيراميك ومواد الدهانات، وهلم جرا. هذا فضلاً عن تسريع دوران عجلة الاقتصاد، من خلال تنشيط مثل تلك الصناعات، وكذا الدفع بحركة العمالة والتشغيل قدماً إلى الأمام، أضرب هنا مثلاً بما ذكره البعض من أن حجم العمالة التي تستوعبها العاصمة الإدارية يقدر بنحو 175 ألف فرصة عمل. كل تلك مؤشرات طيبة وتبعث على الراحة والارتياح، غير أن الصورة قد تتغير إذا نظرنا للموضوع من زاوية علاقاتنا مع الآخر أو الغير، أو بمعنى آخر إسهام حالة زيادة إنتاج سلعة الإسكان الاجتماعي على الميزان التجاري للدولة. هنا ستنتهي إلى أنه ليس سوى سلعة خدمية بحتة فمن المعلوم أنه لن يسهم في تحسين ميزاننا التجاري».

بعبع الثانوية

«هناك رهان يأمل أكرم القصاص في «اليوم السابع» أن يتحقق، بأن يصبح مشروع وزير التعليم الدكتور طارق شوقي لإصلاح التعليم قابلا للتطبيق، وقادرا على تغيير النظام الحالي للتعليم، والانتقال من نظام الامتحانات إلى التحصيل والفهم والتفكير، وأن ينعكس ذلك على التعليم العالي، لتكون هناك أجيال قادرة على قيادة المستقبل فعلا وليس نظريا فقط، خاصة أن توفير مليارات الدروس الخصوصية يمكن أن توفر من موازنة الأسرة وتمول تعليما حقيقيا ينعكس في تحسين رواتب المعلمين. وهنا تأتي المرحلة التالية من آلام الثانوية العامة، التلميذ وأهله يجرون طوال العام وينفقون على الدروس الخصوصية بحثا عن مجموع، لتبدأ مرحلة أخرى في البحث عن مكان في الجامعات العامة، من خلال مكتب التنسيق، لتبدأ مرحلة الحصول على مؤهل يصلح لسوق العمل، ويوفر عملا في سوق هو الآخر متشعب ويحتاج إلى خبرات لا توفرها عادة الدراسة الجامعية القائمة، وهو ما يتطلب تغييرا آخر في نظام التعليم الجامعي، بالشكل الذي يناسب سوق العمل ويوفر تكافؤ الفرص أمام الخريجين. الأمر بالفعل معقد، وفيه الكثير من التفاصيل، لأنه نتاج تراكمات وإهمال على مدى عقود متتالية، أطاحت بالتعليم الأساسي ثم العالي، حيث لا مكان للبحث العلمي ولا دراسة تنتج خريجا قادرا على التفكير والاختيار. هذا الحال يشير إلى أنه على الرغم من وضع الثانوية العامة في مركز الطموح، فإنها فقط مجرد ممر عشوائي إلى عالم عشوائي، لا يقود إلى كفاءات ومهارات تفيد المجتمع والمواطن. واقع صعب، لكنه ليس مستحيلا، ومن هنا تبرز أهمية وجود نظام جديد للتعليم الأساسي ينهي أسطورة الثانوية العامة كمركز للطموح، ويغير تعليما جامعيا يضخ خريجين عاطلين في سوق العمل».

الاحترام واجب

يقف أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق في خندق المعارضة للنظام القائم، وعلى الرغم من ذلك لا يجد غضاضة في أن يكون حيادياً في نقده للسلطة، وإن أسفر ذلك عن مزيد من المتاعب التي قد يتعرض لها: «أحترم في هذا النظام صدقه مع نفسه، خطه السياسي واضح شديد الوضوح، ديكتاتورية صريحة لا تتخفى وراء أقنعة، ولا تتستر بشعار الديمقراطية، ديكتاتورية مستقيمة الطباع تتركك بين خيارين واضحين لا ثالث لهما: مع الديكتاتورية، أو ضد الديكتاتورية (ديكتاتورية لا تمسك العصا من المنتصف ولا تسمح لك بذلك، ديكتاتورية لا ترقص على السلالم ولا تسمح لك بذلك، ديكتاتورية لا تلعب في المنطقة الرمادية ولا تسمح لك بذلك، ديكتاتورية تضع قدميها في ملعب الاستبداد ولا تضع قدماً هنا وقدماً هناك ولا تسمح لك بذلك. ومن أعظم مزاياها أنها كنست ومسحت وجوهاً من النخبة عاشت من عبدالناصر إلى مبارك تمسك العصا من المنتصف، وترقص على السلالم، وتلعب في المنطقة الرمادية، وتضع قدماً هنا وقدماً هناك عليك أن تختار: مع الديكتاتورية أو ضد الديكتاتورية؟).

يا حبيبتي يا مصر

مخاوف عديدة تعتري محمود خليل في «الوطن»: «يا حبيبتي يا مصر، لم يعد لهذه الجملة التي كانت تهز وجدان أجيال ظهور إلا في المشاهد الكوميدية للأفلام والمسلسلات، حين يرددها أحدهم تعبيراً عن سعادته بما ينهب ويشفط من خير هذا البلد، بدون أن يحاسبه أحد، فيعلق على ذلك ساخراً: «يا حبيبتي يا مصر». أغنية «يا بلادي» للمبدعة شادية واحدة من أشهر الأغاني الوطنية، تتألق إلى جوار أخواتها من الأغنيات التي شدت بها الراحلة، وتغنى بها عبدالحليم وعبدالوهاب وأم كلثوم، وطابور لا يعد ولا يحصى من المطربين والمطربات، غنوا لمصر وتغنوا بها. لا يوجد شعب في الدنيا غنى لوطنه كما غنى المصريون، فهل يعطي المواطن – أياً كان وضعه أو موقعه ومقامه – هذا البلد بالقدر الذي يغني له؟ أظن أن شعوباً كثيرة لا تغني لبلادها كما نغني، لكنها تعطيها أكثر منا بكثير على كل المستويات. فالغناء بالوطن وللوطن ليس دليلاً على الوطنية، مثله في ذلك مثل كثرة العبادات أو قلتها، لا تدل على تمكن قيم الدين من نفس المتعبد، لأن الأساس دائماً هو السلوك وحسن المعاملة. لو أنك راجعت حوادث الفساد التي ضبطها جهاز الرقابة الإدارية خلال الأسابيع الأخيرة، فستجد أن أحد أبطالها كان عائداً لتوه من عمرة، وأن آخر كان يجهز أوراقه وأفراد أسرته لكي يحجوا معاً إلى بيت الله الحرام بعد بضعة أسابيع. الله تعالى يحاسب البشر على النوايا، فهو وحده العليم بها، لكن البشر لهم الظاهر، والظاهر يتجلى في سلوك الإنسان، وإذا لم يتسق السلوك مع ما يردده اللسان، فنحن أمام حالة «غش»، غش ديني أو غش وطني. وفي الحالتين فإن الغش يمثل ستاراً لموبقات ولخطايا على مستوى الدين والوطن.. القاعدة تقول إن أي شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده، وبالبلدي «بيمسخ». وعيب قوى أن نتعامل مع معانٍ قيمة بصورة مبتذلة، الوطن والنشيد والعلم قيم لا يصح أن تتحول إلى سلع تتداول في أسواق المزايدة السياسية. لا توجد وسيلة لابتذال السلع الغالية أسهل من النزول بها إلى السوق».

أطفال للبيع

أصبح عادل نعمان يخاف، ويخشى خروج أحفاده إلى الشارع، مؤكداً في «الوطن»: «أنبِّه على مَن يرافقهم خارج البيت بأن يتوخَّى الحيطة والحذر، وأحذره ألا يغيبوا لحظة عن عينيه، وأسعد كثيراً كلما مكثوا أو سكنوا في البيت يلعبون ويمرحون، ولو أن هذا مردوده سلبي اجتماعياً، أن يعتاد الأطفال الجلوس والركون في البيت مخافة الاحتكاك بالناس، أو اكتساب مهارات سلبية، أو خشية السرقة أو الخطف. منذ يومين تم اكتشاف ثلاثة أكياس سوداء تحتوي على جثث لثلاثة أطفال في طريق المريوطية، قيل: إنه تم انتزاع بعض من أعضائهم، ولا أظن أن الأمر كذلك، والأمر لم يحسم بعد، إلا أن ظاهرة الخطف والتغييب سلبية في حد ذاتها تستحق القلق مهما كانت نتائجها أو أسبابها، وتستحق الاستنفار الأمني، ولا نهدأ ولا ننام إلا إذا عاد الأمان إلى أطفالنا، ولا أتصور أن ظاهرة أسوأ من هذه الظاهرة تستحق الانتباه والمعالجة، واستئصالها من جذورها مهما كلفت ومهما أخذت في طريقها، فليس بعد هذا الخوف من خوف، وليس بعد الرعب على الأطفال من رعب، وليس أقسى علينا من تهديد أطفالنا، وليس على الدولة التقاعس أو التكاسل عن هذا مهما كانت أولوياتها. أن ظاهرة خطف الأطفال، قد تفشَّت وتفاقمت بصورة خطيرة، وخطورتها أنها أصبحت مربحة وبلا تكلفة أو جهد، سواء لبيع الأعضاء، أو استخدامهم وسيلة للتسوُّل».

الجندي المجهول

في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أقر البرلمان تعديلات جوهرية على قانون هيئة الرقابة الإدارية، وهي التعديلات التي منحت الهيئة صلاحيات وسلطات واسعة، إذ أصبحت هيئة مستقلة ماليًا وإداريًا وتتبع رئيس الجمهورية مباشرة. كما يخبرنا بذلك إسلام الغزولي في «المصري اليوم»، ومنحت التعديلات الجديدة سلطة إجراء تحرياتها في ما يتعلق بالجهات المدنية، وإذا أسفرت التحريات عن أمور تستوجب التحقيق أحيلت الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة. الصلاحيات الجديدة للهيئة أطلقت يدها في القبض على عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في الأجهزة الحكومية المختلفة بسبب تورطهم في وقائع فساد وإهدار للمال العالم، وهو صلب عمل هيئة الرقابة الإدارية منذ تأسيسها. وقبل أيام فجرت الرقابة الإدارية قضية فساد جديدة داخل وزارة المالية، عندما أعلنت عن القبض على رئيس مصلحة الجمارك، متلبسًا بتقاضي رشوة، رغم أنه يعمل في مصلحة الجمارك منذ عام 1982 وعمل في جميع إدارات الجمارك حتى تم تعيينه رئيسًا للمصلحة في مايو/أيار الماضي وتم القبض عليه في يوليو/تموز الجاري. وسبق هذه الواقعة واقعة فساد وزارة التموين التي ألقت بسببها الهيئة القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومدير مكتبه، والمستشار الإعلامي لوزير التموين، والمتحدث الرسمي للوزارة، ومستشار الوزير للاتصال السياسي في مجلس النواب، لتقاضيهم رشاوى مالية تجاوزت 2 مليون جنيه، من إحدى شركات توريد السلع الغذائية، مقابل إسناد أوامر توريد السلع عليها، وتسهيل صرف مستحقاتها. وسبق كلتا الواقعتين القبض على رئيس حي الدقي لاتهام بتقاضي رشوة للتغاضي عن مخالفات بناء أحد العقارات في دائرة عمله، والقبض على محافظ المنوفية السابق مع آخرين لاتهامهم في قضايا فساد. كل هذه القضايا التي كشفت عنها الرقابة الإدارية في غضون شهور قليلة بناءً على الصلاحيات الجديدة التي مُنِحت للجهاز، وكانت في حقيقة الأمر رسالة مهمة لكل من تخول له نفسه التلاعب بالاقتصاد المصري والإضرار به، فالدور الذي تقوم به هيئة الرقابة الإدارية هو محاربة الفساد، وهو أحد أهم المؤشرات على تحسن الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الفساد وتهيئة المناخ لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية. ولأول مرة نرى جهازًا رقابيًا له شعبية في الشارع المصري، يعمل في صمت مثل الجندي المجهول يخدم وطنه ويراعي مصالح الشعب ويحافظ على المال العام في صمت».

لن تعود للبيت

نتحول نحو كأس العالم مع حسن المستكاوي في «الشروق»: «قبل لحظات من بداية مباراة كرواتيا وإنكلترا رفع بعض مشجعي المنتخب الكرواتي لافتة مكتوبا عليها: «ننصحكم الهدوء. إنها ليست عائدة إلى البيت»، وكانت الكلمات رسالة يردون بها على مقولة إن كأس العالم أو كرة القدم عائدة إلى بيتها في إنكلترا، باعتبار أن الإنكليز هم من اخترعوا اللعبة في عصرها الحديث وهذبوها وطوروها. سيعود منتخب إنكلترا إلى البيت، إلى الوطن، وستبقى كرة القدم وكأس العالم خارج بريطانيا، لكن في الحقيقة أنه منذ 52 عاما لم يكن منتخب إنكلترا قريبا من المباراة النهائية لكأس العالم مثل هذه المرة، وكاد يلمس مجد اللعب في النهائي حين تقدم في الشوط الأول وحين أهدر العديد من فرص التهديف، في حالة سيطرة شبه كاملة على مجريات اللعب، إلا أن منتخب كرواتيا استيقظ في الشوط الثاني واستدعى شخصيته القوية، وتعادل ثم فاز في الوقت الإضافي. قدم منتخب إنكلترا أمام كرواتيا أفضل مبارياته في مونديال روسيا، ومع أن النهاية كانت مؤلمة للغاية، إلا أن الفريق رسم الابتسامة على وجوه مشجعيه من خلال مبارياته في البطولة، وجعل جمهوره يفخر به، ويؤمن بأن المقبل أفضل، وصحيح أن أنصار المنتخب الإنكليزي عاشوا ليلة من العذاب عقب المباراة، لكنهم استيقظوا على أمل، وعلى بداية جديدة لشيء ما في الكرة الإنكليزية. فالفريق لم يعد يلعب تلك الكرة المملة والبطيئة والتقليدية، وهذا من أهم ما ربحه الإنكليز في روسيا، لقد تخلص المنتخب من عيوبه القديمة وأصبح شابا، وأصبحت كرته أكثر حداثة. ولم تعد هي نفسها كرة الجزيرة القديمة المعزولة بمحيطها وعزها وغرورها، فاقتربت أخيرا كرة المنتخب الإنجليزي من مجاراة كرة العالم».

تحديات الأمن القومي

«ما هي أهم التحديات التي تواجه الأمن القومي؟ يسأل جمال الشاعر في «الاهرام»: هل هي إسرائيل؟ أم هي مشكلة إثيوبيا ومياه النيل؟ هل هي الإرهاب أم الأزمات الاقتصادية؟ أم حروب الجيل الرابع؟ هل هي البطالة أم هي الأمية وانهيار التعليم؟ في الحقيقة هي كل ما سبق وأكثر، لكنني أثناء مشاركتي في مؤتمر «معا من أجل مصر» الذي نظمته محافظة القاهرة وجامعة عين شمس لاحظت من خلاصة كلمات الخبراء والعلماء والمفكرين، أن التحدي الأكبر هو مواجهة شبح الإحباط بسبب كل ما نمر به، ليس أمامنا بديل سوى التحفيز الذاتي، وبث روح الأمل والتحدي في نفوس الناس، صن تزو الفيلسوف الصيني يقول في كتاب «الحرب»: إن الهزيمة حالة نفسية وإحباط تام بعدم جدوى المقاومة وحتمية الاستسلام. وللأسف نحن هذه الأيام نرى غالبية الشباب مستسلما للإحباط ويرى أنه مهما تفانى فلن يصل إلى شيء في ظل الظروف الصعبة، إنه ناقوس خطر يجب على الحكومات الانتباه إليه بقوة وهي تمضى في برامج الإصلاح، وأنا في تصوري المتواضع، أن تصدر أخبار وزير المالية طوال الوقت وقرارات الإصلاح المالي ورفع الدعم واشتعال الأسعار، كلها أخبار سلبية تؤدي إلى الإحباط، لا بد أن تقابلها أخبار عن الإنتاج والمصانع الجديدة. ويؤكد الكاتب أن الأجيال الجديدة شبعت كلاما عن الأحلام والتفاؤل وتريد بيانا عمليا وانفراجات في المجال العام».

وحدهم يدفعون الثمن

عن الفقراء والطبقة الوسطى الذين عصفت بهم قرارات السلطة، يتحدث عماد جاد في «المصري اليوم»: «كان بالإمكان بدء مرحلة الإصلاح الاقتصادي والتحول السياسي في مصر مباشرة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، ولكن عدم وجود أحزاب سياسية مدنية قوية، والتواجد القوى لجماعة الإخوان على الأرض، أدخل البلاد في دوامة عطلت بدء عملية الإصلاح ورفعت من ثمنها، بل كادت تدفع بالبلاد نحو حالة من الفوضى الشاملة والاقتتال الأهلي. جاءت ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 فبدأت المرحلة الانتقالية بثمن مرتفع وآلام أكثر وطأة. اليوم ونحن نمر بأصعب فترات تحمل ثمن أو ألم المرحلة الانتقالية، مطلوب حكمة شديدة من قبل من بيدهم مقاليد الأمور، مطلوب حساسية شديدة لأنين الألم الصادر من قطاعات واسعة من المصريين، باتت تئن من وطأة آلام مرحلة التحول، موجات الارتفاع المتتالية في الأسعار وارتفاع معدلات التضخم وسرعة إيقاع رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات، الأمر الذي يضاعف من آلام مرحلة التحول في مصر. نعم القرارات التي اتخذت كانت ضرورة لا بد منها، لكن ما هو ليس ضروريا، بل ضارا للغاية هو تحميل الطبقة الوسطى بمفردها ثمن سياسات الإصلاح، بدون الشرائح العليا من هذه الطبقة، ناهيك عن الطبقة العليا بشرائحها، الأمر الذي ينذر بتآكل الطبقة الوسطى، العمود الفقري لاستقرار المجتمع وتوازنه. المطلوب قدر من العقلانية والإدارة السياسية الإنسانية لمرحلة التحول التي تمر بها البلاد، حتى تسير نحو الهدف المنشود بأقل قدر من الصعوبات والآلام وأيضا الخسائر».

السلطة أسيرة مطالب الأغلبية بالحق في العيش والحرية وظاهرة خطف الأطفال تفاقمت بصورة خطيرة

حسام عبد البصير

وفد منظمة التحرير يقدم قائمة بأسماء اللاجئين المفقودين في سوريا لأركان النظام… ويبحث إعمار مخيم اليرموك

Posted: 13 Jul 2018 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن مسؤول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية ، أن الوفد الفلسطيني الذي انهى أمس زيارته للعاصمة السورية دمشق، قدم لرئيس الوزراء السوري وزير الداخلية، قائمة بأسماء المفقودين الفلسطينيين هناك، وأشار إلى أن اللقاءات تخللها بحث ملف إعمار مخيم اليرموك.
وقال أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحد أعضاء الوفد، إن المسؤولين السوريين وعدوا بمتابعة ملف المفقودين وبموافاة القيادة الفلسطينية بكل جديد بخصوصه.
يشار إلى أن هناك العديد من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا في عداد المفقودين، منذ بداية الأحداث ضد النظام التي انطلقت قبل أكثر من 7 سنوات، إضافة إلى فلسطينيين وصلوا الى سوريا في زيارات عمل، من أبرزهم الصحافي الفلسطيني مهيب النواتي، الذي اختفت آثاره قبل أكثر من خمس سنوات، ولم يعرف مصيره حتى اللحظة.
وكان وفد المنظمة برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذيةـ وعضوية أبو هولي والدكتور واصل أبو يوسف، وسمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وسفراء فلسطين في سوريا ولبنان، قد اختتم صباح أمس زيارته لدمشق التي دامت ثلاثة أيام.
وقال أبو هولي في تصريح صحافي إن الوفد وخلال زيارته الى سوريا بحث مع المسؤولين السوريين، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك، وآليات إعادة تأهيل وبناء المخيمات الفلسطينية في سوريا، خاصة مخيم اليرموك المدمر.
وكشف النقاب عن أن مجلس الوزراء السوري أخذ قرارا بإعادة تنظيم منطقة مخيم اليرموك وجوبر وبرزة والقابون، بما يتناسب مع الواقع، مشيرا إلى أن الوفد تلقى وعدا سوريا بتسهيل إعادة النازحين إلى مخيم اليرموك.
وشملت جولة الوفد الفلسطيني زيارة ميدانية لمخيم اليرموك، اطلع خلالها على أوضاع أهالي المخيم واللقاء معهم والاستماع الى مشاكلهم واحتياجاتهم.
والتقى الوفد كذلك بالفصائل الفلسطينية في سوريا وبحث مع ممثليها سبل معالجة قضايا اللاجئين في سوريا والعمل على تخفيف معاناتهم وتعزيز صمودهم، كما أطلع الوفد الفصائل على نتائج لقاءاته مع المسؤولين السوريين، وخاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار مخيم اليرموك وإعادة اللاجئين إلى مخيماتهم التي نزحوا منها سابقا.
وقال أبو هولي إن رئيس وفد المنظمة عزام الأحمد أطلع المسؤولين السوريين على تحركات القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ومحاصرة التحركات والمخططات الأمريكية الإسرائيلية، للالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن الأحمد أكد أن القيادة الفلسطينية مستمرة في قطع اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية المنحازة بالمطلق إلى الجانب الإسرائيلي، والتمسك بالبرنامج الوطني الفلسطيني وقرارات الأمم المتحدة من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها الأبدية القدس.
يشار الى ان وفد منظمة التحرير التقى مع رئيس الوزراء السوري عماد خميس، ووزير الداخلية اللواء محمد الشعار، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية ريما قادري، ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وفد منظمة التحرير يقدم قائمة بأسماء اللاجئين المفقودين في سوريا لأركان النظام… ويبحث إعمار مخيم اليرموك

روسيا تقسّم محافظة درعا إلى أربع مناطق عسكرية من «اللجان المحلية» بقيادة أحمد العودة

Posted: 13 Jul 2018 02:22 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : ليست بعيدةً عن مباركة إسرائيلية – أمريكية، تدير موسكو اليوم اللعبة في سوريا، إذ توحي المؤشرات في الجنوب السوري إلى ترسيخ خطة ستقلب الصفحة السورية المتشنجة، بعد أن سيطر الحليفان الروسي والسوري على نحو 84 % من مساحة محافظة درعا، وتسلما معظم مقدرات فصائل المعارضة المسلحة جنوبي سوريا، وتعمل روسيا على صهر تلك الفصائل تحت عناوين التسوية أو المصالحات في مدن وبلدات المحافظة ضمن أربعة قطاعات تقودها شخصيات معروفة من المعارضة ويتبعون جميعهم القيادي الذي شق صف الجبهة الجنوبية لصالح روسيا أحمد العودة.
مصادر في المعارضة السورية قالت لـ»القدس العربي» ان روسيا قسّمت المنطقة الجنوبية إلى أربع مناطق عسكرية ومن المرجح ان تصبح خمساً حالما تنتهي من المفاوضات في جميع المدن الحورانية غرباً، كما انها تعمل على دمج معظم التشكيلات المعارضة تحت قيادة روسية تمهيداً لتشكيل الفيلق الخامس من أبناء المنطقة. وبحسب المصدر فإن موسكو تتحرك بتوافق دولي وإقليمي، حيث ترفض الى الآن بند خروج المقاتلين المعارضين من مدينة درعا، وتقترح تسوية أوضاعهم، تمهيداً لإبرام تسوية شاملة في عموم محافظة درعا تقضي بانتقال تبعية فصائل المعارضة من «غرفة الموك» إلى قوات تسري عليها قوانين وزارة الدفاع الروسية، وذلك لتعبئتهم في صفوف المشروع الواعد بالنسبة لموسكو والمنافس للنفوذ الإيراني تحت تسمية «الفيلق الخامس» الذي يناهز تعداد قواته نحو خمسة عشر ألف مقاتل حتى الآن وفق تقديرات أولية، ويعتبر ذا بنية هجينة من الميليشيات والجيوش النظامية تحت اشراف روسي. وبين المصدر أن مجموعة فصائل تجهز نفسها للصيغة العسكرية الجديدة وهي»فصائل شباب السنة» بقيادة العودة شرقي درعا الذي يمثل القطاع الأول، إضافة الى فصائل المعارضة المنضوية ضمن غرفة عمليات «البنيان المرصوص» في مدينة درعا والبلدات المحيطة «القطاع الثاني» بقيادة أبو منذر الدهني، و»جيش المعتز» العامل في المنطقة الجنوبية الغربية طفس والمناطق المحيطة «القطاع الثالث» تحت قيادة أبو مرشد بردان، ومنطقة الجيدور وتشمل عدة مدن بلدات انخل – جاسم – الحارة ونوى ويقودها «قاسم الجدي» وتمثل القطاع الرابع.
وتأكدت «القدس العربي» من الخبر باتصال مع محمود المقداد مدير المكتب الإعلامي لدى القيادي احمد العودة، الذي قال ان «الاستعدادات والأمور لم تنته بعد» مشيراً الى ان «امتداد سيطرة أحمد العودة تتسع على كامل الريف الشرقي لمحافظة درعا وصولاً إلى المناطق الغربية عند مدينة داعل».

جيش من ثلاثة أطراف

المصدر الواسع الاطلاع تطابق حديثه الى حد ما مع ما أوردته وكالة «آكي» الإيطالية التي قالت ان القطاعات التي ستقسم درعا «أكبرها منطقة شرق درعا وتقع تحت سلطة مباشرة لقائد لواء شباب السنة أحمد العودة، تمتد من الطريق الدولية دمشق – عمان وحتى المعبر الحدودي ولغاية حدود محافظة السويداء وتضم كل منطقة اللجاة» بينما «تضم الثانية درعا البلد وبلدتي غرز والنعيمة، وهي تحت سلطة قائد فرقة 18 آذار أبو منذر الدهني»، وأما «الثالثة فتضم نوى وتقع تحت سلطة قائد لواء عباد الرحمن «أبو إياد القايد»، أما «الأخيرة فتمتد من نوى وتضم ريف القنيطرة وهي تحت سلطة فرقة تحظى بقبول روسي».
فيما ذكرت الوكالة الإيطالية أن روسيا «تُخطط لتشكيل جيش موحد ثلاثي الأطراف، يكون في وقت لاحق نواة الجيش الذي ستعتمد عليه روسيا والدولة السورية، خلال المرحلة الانتقالية»، وهو «يتكون من قوات العودة، وقوات النمر التي يقودها العميد في جيش النظام السوري سهيل الحسن، وقوات درع الفرات المدعومة من تركيا». وبحسب المصدر فإن «جيش النظام السوري والميليشيات الإيرانية لن يكون لها تواجد في جنوب سوريا في هذه القطاعات، وسيقتصر تواجدها على مناطق محدودة لمواجهة بقايا تنظيمات صغيرة تتبع لتنظيم (الدولة)»، وأن «لدى فصائل المعارضة تطمينات روسية بأنها لن تسمح بتحرك أي من قوات النظام ولا الميليشيات الإيرانية خارج الإطار الجغرافي المحدد لها بدقة متناهية».

صلاحيات واسعة

وذكرت أن «روسيا منحت العودة صلاحيات واسعة، بعد أن قام بتسليم السلاح الثقيل التابع له، وكذلك التابع لبشار الزعبي، وفوضته أن يُعيّن مندوباً في كل بلدة في منطقة سيطرته، وأن يتولى تعديل أوضاع المسلحين والمنشقين والضباط، ومن أراد منهم أن يلتحق بقواه أن تُحسب له كفترة خدمة في جيش النظام، ومن أراد تسوية الأوضاع والتوقف عن العمل المسلح معه فيمكن له ذلك مقابل تعهد بعدم حمل السلاح في أي وقت لاحق».

روسيا تقسّم محافظة درعا إلى أربع مناطق عسكرية من «اللجان المحلية» بقيادة أحمد العودة

هبة محمد

التشكيلة الحكومية في الثلاجة… وبري يضغط من خلال تحديد جلسات نيابية

Posted: 13 Jul 2018 02:22 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: لا جديد حكومياً على صعيد التشكيلة المرتقبة التي مازالت في ثلاجة الانتظار في وقت يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري إلى طبخها على نار هادئة تراعي التوازنات السياسية وتحول دون حصول حزب الله على الثلث المعطّل داخلها. لكن الجديد هو ما أعلن عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري عن اجتماع لهيئة مكتب المجلس يوم الاثنين للتداول في جلسة انتخاب أعضاء اللجان النيابية وربما في تحديد موعد لجلسة مناقشة عامة حول الاسباب التي تؤخّر تشكيل الحكومة، على أن يترأس بري بعد ذلك اجتماع كتلة التنمية والتحرير لاتخاذ الموقف المناسب.
ونزولاً عند نصيحة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، أعلن الحزب في بيان أمس امتناعه عن الدخول في سجالات فارغة المضمون مع التيار الوطني الحر وقال إنه «لن ينضم الى جوقة الشتامين أو ينجر إلى سجالات فارغة المضمون، انما سيتقدم برأي علمي في موضوع الكهرباء بالارتكاز الى الحقائق والارقام والوقائع دائماً، وذلك انطلاقاً من اقتناعه بالخيارات العلمية وعدم رغبته بالدخول في سجال من اجل السجال او أن يكون مشاركا في حفلة شتائم لا تقدم ولا تؤخر ولا تأتي بالكهرباء للمواطن اللبناني مع التذكير بأنه سبق وقدم خطته إلى مجلس الوزراء». واضاف «الاشتراكي» «في آخر جلسة لمجلس الوزراء قبل الدخول في مرحلة تصريف الأعمال، نجح وزير الطاقة والمياه في تمرير التمديد للباخرتين لمدة ثلاث سنوات مقابل «إنجازين» تمخض اولهما في خفض الكلفة الى 4,95 سنت للكيلوات ساعة وارتكز الثاني على قبول عرض الشركة (Karpowership Company Limited) بتقديم باخرة ثالثة لمدة ثلاثة أشهر مجاناً بطاقة 200 ميغاوات كحد أدنى وذلك مع إمكانية قيام الدولة اللبنانية بفسخ العقد بعد انقضاء سنتين.

عقد التمديد

ولهذه الغاية كلّف مجلس الوزراء وزير الطاقة و المياه اجراء اللازم لتكليف مؤسسة كهرباء لبنان للتفاوض والتوقيع على عقد التمديد وفتح الاعتمادات اللازمة. وقد جاءت نتيجة تكليف المكلف بقرار مؤسسة كهرباء لبنان رقم 307-27/2018 الذي اعفى الدولة اللبنانية من إمكانية فسخ العقد عملياً بعد انقضاء سنتين و ذلك بعد إصرار شركة Karpowership على إضافة شرط «أن لا يكون للشركة بتاريخ التبليغ اية مبالغ غير مسددة او مستحقة» وقد وافقت المؤسسة مع علمها بأنَّ أية مبالغ مستحقة سوف تكون لاحقة بعملية التشغيل المستمر.
أما الأدهى فقد جاء في البند الثالث من قرار المؤسسة من خلال فتح آفاق تمديد استجرار الطاقة من الباخرة الثالثة بدلاً من «قبول عرض الشركة بتقديم باخرة»، لمدة يمكن أن تتجاوز الثلاثة أشهر المجانية، وبقدرة على أساس حد أدنى، وبدون سقف الأمر الذي يتنافى مع مضمون قرار مجلس الوزراء».
وختم «أما وقد وافق مجلس الوزراء في بنده الأول على شراء الطاقة بكلفة 2.95 سنت للكيلوات ساعة من معمل دير عمار 2 بعد تحويل عقده الى (Power Purchase Agreement) يبرز تساؤل جدي حول سبب عدم اللجوء مسبقاً إلى خيار بناء معامل انتاج تخفض فاتورة الكيلوات ساعة إلى ما يقارب نصف ما كبدته وتكبده البواخر لخزينة الدولة؟ «.

لقاء عون – الغانم

في غضون ذلك، وفيما لبنان في انتظار السيّاح العرب والخليجيين جال رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم امس على كبار المسؤولين وأكد بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا أنه «لا يوجد أيّ حظر على زيارة الكويتيين إلى لبنان».
بينما اكد الرئيس عون حسب الوكالة الوطنية للاعلام، ان «العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة».
ولفت عون خلال استقباله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا مرزوق الغانم، إلى ان «الاهتمام الدائم الذي يبديه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بلبنان واللبنانيين، يعكس بأمانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وامنه واقتصاده»، مستذكراً «مواقف الشيخ الصباح خلال الازمات المتتالية التي مر بها لبنان، لا سيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية ايجاد حلول للاوضاع التي سادت لبنان آنذاك». وحمل الرئيس عون الغانم تحياته «إلى امير الكويت وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة امير البلاد وحكومته ومجلس الامة الكويتي»، منوها ب»صورة خاصة بالدور الريادي الذي تلعبه الكويت في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب لايجاد حلول سلمية وعادلة لها». وأضافت الوكالة: وعرض رئيس الجمهورية «الجهود التي تبذل من اجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج، والتي تمثلت بانعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان، في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة، لا سيما في مؤتمر «سيدر».
وتطرق الرئيس عون الى «مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية، بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة»، لافتا في هذا السياق الى «الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا»، مشيرا الى «الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتي لا تلقى ويا للاسف التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الاسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع»، معربا عن سعادته «لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الآمنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائما، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم».

التشكيلة الحكومية في الثلاجة… وبري يضغط من خلال تحديد جلسات نيابية

سعد الياس

مسلسل حوادث القطارات في مصر يتواصل: إصابة 55 شخصاً في انقلاب 3 عربات

Posted: 13 Jul 2018 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصيب 55 شخصا في حادث انقلاب 3 عربات في القطار المتجه من القاهرة إلى محافظة قنا في محطة المرازيق في مدينة البدرشين في محافظة الجيزة، أمس الجمعة، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى الهرم لتلقي العلاج، حسب بيان وزارة الصحة المصرية.
وأعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن سقوط ثلاث عربات من قطار يحمل رقم «986 مكيف»، ووجه المهندس سيد سالم، رئيس الهيئة بانتقال أدوات الرفع وفرق الصيانة إلى موقع الحادث.
ودفعت الإدارة العامة للحماية المدنية في محافظة الجيزة بـ8 سيارات إنقاذ بري و إطفاء لموقع حادث خروج القطار 986 عن شريط السكة الحديد، وانتقلت 10 سيارات الإسعاف إلى مكان الواقعة.
وتوجه فريق من نيابة البدرشين، لموقع انقلاب القطار لمتابعة ومعاينة الحادث، فيما انتقل فريق آخر إلى المستشفيات المحيطة والمجاورة للاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين، وسماع أقوالهم، للوقوف على ظروف وملابسات الحادث.
وشدد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، على أن «التحقيقات التي ستجرى ستكشف ملابسات وقوع هذا الحادث، وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بكل حسم للتعامل مع مسبباته».
وأشار إلى أن «الخطة التي تقوم بها الدولة لتطوير شبكة السكك الحديدية تهدف في الأساس إلى توفير أكبر قدر ممكن من عناصر السلامة والأمان في القطارات والمزلقانات، للحفاظ على حياة الركاب وسلامتهم».
وفي شباط/ فبراير الماضي قتل 15 شخصا على الأقل، وأصيب 40 آخرون جراء اصطدام قطارين في محافظة البحيرة في شمال البلاد.
وشهدت مصر العديد من حوادث القطارات الدامية خلال العقود الأخيرة سقط فيها مئات القتلى، وأرجعها مسؤولون ومراقبون إلى قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتها وتشغيلها.
ووقعت أكبر كارثة قطارات في مصر عام 2002 عندما التهم حريق سبع عربات من قطار مكتظ بالركاب متجه من القاهرة إلى أسوان في أقصى جنوب البلاد. وقٌتل 360 راكبا على الأقل في الحادث الذي وقع عند مدينة العياط في محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.

مسلسل حوادث القطارات في مصر يتواصل: إصابة 55 شخصاً في انقلاب 3 عربات

تامر هنداوي

الصادق المهدي يصل لندن اليوم بعد منعه من دخول مصر

Posted: 13 Jul 2018 02:22 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: يصل رئيس حزب الأمة السوداني المعارض، الصادق المهدي، إلى العاصمة البريطانية لندن مساء اليوم السبت، وذلك بعد أيام على منعه من قبل السلطات المصرية من دخول أراضيها.
وقال بيان للحزب: «يَسُر حزب الأمة القومي في بريطانيا وأيرلندا أن يعلن عن وصول الإمام الصادق المهدي، ورئيس نداء السودان، ورئيس المنتدى العالمي للوسطية، وإمام الانصار، ورئيس الحزب، إلى لندن مساء السبت الموافق 14 يوليو/ تموز، في زيارة للتواصل التعبوي مع سودان المهجر في بريطانيا». ودعا «القوى السياسية والمدنية السودانية إلى ضرورة المشاركة في استقباله في مطار هيثرو بصورة قومية، دعماً للأجندة الوطنية».
وبين أن الزيارة «ستكون زيارة قومية ومعبرة عن وحدة الصف الوطني الساعي لإحلال السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل في السودان».
وكانت السلطات المصرية منعت مطلع هذا الشهر الصادق المهدي من الدخول إلى أراضيها.
وأوضح الحزب وقتها أن «المهدي كان حاصلاً على إذن دخول للأراضي المصرية، لكنه منع وظل لنحو 10 ساعات في مطار القاهرة الدولي يرتب لانتقاله إلى بلد آخر».
وأبدى «أسفه من الإجراء المصري، الذي سيغرس إسفينا لا يمكن تجاوزه بسهولة في مستقبل العلاقات بين الشعبين».
والصادق المهدي يترأس تحالف نداء السودان المعارض ويتزعم طائفة الأنصار أكبر الطوائف الدينية في البلاد.
ويضم التحالف أحزابا سياسية أبرزها حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني، إلى جانب فصائل مسلحة هي «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، العدل والمساواة» برئاسة جبريل إبراهيم، و«تحرير السودان ـ جناح ميني أركو مناوي» و«تحرير السودان ـ عبد الواحد محمد نور». وفي أبريل/نيسان الماضي وجهت نيابة أمن الدولة عشر دعاوى جنائية ضد المهدي تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بالتعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة.

الصادق المهدي يصل لندن اليوم بعد منعه من دخول مصر

خالد الإعيسر

تقرير لنقابة الصحافة في المغرب بخصوص الصحافي بوعشرين يثير جدلاً في ندوة لليونسكو حول حماية الصحافيين

Posted: 13 Jul 2018 02:21 PM PDT

الرباط – القدس العربي: حظيت الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون بسبب ممارستهم لعملهم الصحافي والبحث عن آلية لحماية الصحافيين أمام التهديدات المتصاعدة، باهتمام ندوة لمناقشة تقرير منظمة اليونسكو العالمي لسنة 2017- 2018 حول «الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام»، نظمتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشراكة مع اليونسكو بالرباط . وحضر الحديث عن الاعتداءات والتهديدات في حق الصحافيين وغابت الآليات المؤسساتية والقانونية الكفيلة بحمايتهم.
مشكل الاعتداء على الصحافيين قضية مطروحة على المستوى العالمي كما تناولها المتدخلون في الندوة، والصحافيون بالمغرب ليسوا بمنأى عن التهديدات التي تطال العمل الصحافي والتي غالبًا ما يكون مصدرها السلطة حسب ما جاء في مداخلة ليونس مجاهد، القيادي بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذي تناول مشكل الإفلات من العقاب لمرتكبي الاعتداءات في حق الصحافيين، مشددًا على أنه حينما توضع شكايات غالبًا ما تبقى بلا جواب، وأن البلاغات التي تصدرها النقابة بخصوص حالات الاعتداء و التقارير التي تبعثها لوزارة الداخلية تبقى بلا أثر، بل إن وزارة العدل السابقة- حسب مجاهد- طلبت أن يقدم المعني بالأمر، أي الصحافي المعتدى عليه الشكاية شخصيًا وليست النقابة من تتكفل بذلك.
وأكد مجاهد أن كل الشروط القانونية، سواء في قانون الصحافة المغربي أم النصوص التي تجرم عملية التعذيب، مساعدة على فتح تحقيقات في نوازل الاعتداءات، غير أنها لا تفعل، ولا يتم فتح تحقيقات، مشيرًا إلى أن نقاش آلية وطينة لحماية الصحافيين انطلق منذ سنة 2012 ولم يتم تفعليه رغم الرسائل والمذكرات، وبأن «النقابة ترصد على الصعيد الوطني اعتداءات كثيرة وليست هناك إرادة سياسية لحماية الصحافيين»، مؤكدًا أن التقرير السنوي الذي تعرضه النقابة «يجب أن يصبح وثيقة للحوار مع السلطات والأطراف حول الانتهاكات»، وليس فقط وثيقة تتداولها وسائل الإعلام حول واقع الصحافة . على المستوى الدولي، تحدث مجاهد عن مشروع للفيدرالية الدولية للصحافيين من أجل إقناع الحكومات، وخاصة الوزارات و الإدارات المكلفة في الخارجية، للدفاع عنه في الأمم المتحدة، وهو يقترح تدابير لحماية الصحافيين يجب أن تدرج في القوانين والمؤسسات للإنهاء مع سياسة اللاعقاب وترتيب الجزاءات، بحيث يمكن أن تحاسب الدول الموقعة على ما يجري بلدانها للصحافيين من اعتداءات، يقول مجاهد مؤكدًا أن الحكومة المغربية يجب أن تتبناه.
حديث مسؤولي النقابة عن حماية الصحافيين من الاعتداءات، ساءله أحد الحاضرين وهو عضو بلجنة الحقيقة والعدالة بإثارة دور النقابة في قضية متابعة الصحافي توفيق بوعشرين، مالك جريدة «أخبار اليوم»، قائلاً إن ضمان شروط المحاكمة العادلة هو من أشكال حماية الصحافيين والحال أن محاكمة بوعشرين شابتها عدة خروقات لهذا الحق، على حد تعبيره، في الوقت الذي عممت فيه النقابة تقريرًا أوليًا حول محاكمة بوعشرين رأى فيه البعض انحيازًا للنيابة العامة من خلال محاولة تفنيده للحجج والأدلة التي تقدم بها دفاع بوعشرين. غير أن عبد الله البقالي، رئيس النقابة قال، ردًا على السؤال، أن الأمر يتعلق بتقرير أولي «وهل ستتبنى أجهزة النقابة هذا التقرير أم لا تتبناه، ستجتمع أجهزة النقابة وستقرر في الأمر إلى حين يكتمل»، مضيفًا: «كنا نستوعب منذ الوهلة الأولى أنه عندما سيصدر التقرير فكل واحد سيهتم بالجزء الأبيض منه وسيدين الجزء الأسود». ثم تابع: «التقرير تضمن أمورًا مهمة، وربما لم تشر إليها لجنة الحقيقة والعدالة «، مشيرًا إلى مجموعة من النقاط ومنها أن «وضع شكاية من طرف مجهول ضد بوعشرين أمر غير مقبول ويعتبر الانتقال لمقر الجريدة بذلك العدد الوفير من عناصر الشرطة خارجًا القانون»، يقول البقالي مضيفًا إن التقرير سجل على المحاكمة أنها «زاغت» في هذا الجانب، مسترسلاً «التقرير له أيضًا شق يتعلق بالنظرة القانونية الجافة للمحاكمة، وهذه الأمور من اختصاص رجال القانون، في حين أنه يمكن أن نتساءل حول قرينة البراءة و حول الجانب الإعلامي والأخلاقي ما إذا كانت التغطية الإعلامية متخلقة وهل تم حفظ حقوق الأطراف وهل التشهير بتوفيق بوعشرين في وسائل الإعلام العمومية أمر مقبول أم مرفوض ؟» وأكد البقالي أن التقرير لم يتطرق بشكل نهائي للجلسات التي كانت سرية، لأنها تخصصت في عرض أشرطة الفيديو، قائلاً: «ننتظر أن يستكمل القضاء معالجته لهذا الملف وسيكون أمامنا تقرير شامل عن الجانب القانوني والمهني»، مؤكدًا «من حيث المبدأ نحن نعتبر ما يلي: أولاً تم المساس بقرينة البراءة في ملف الزميل بوعشرين من أطراف متعددة، ثم التشهير بزميلات»، مضيفًا أن «النقابة تتعامل مع الصحافي وهو مالك الجريدة ومع الضحايا وهن صحافيات أيضًا، اتصلن بالنقابة وقدمن تقارير، وليس من حقنا إلغاء طرف من الأطراف، ونعتبر أن زميلاتنا تم التشهير بهن تشهيرًا فظيعًا لا يمكن أن تسمح به أخلاقيات المهنة»، ومشددًا: «موقفنا أن المحاكمة يجب أن تتوفر على جميع شروط المحاكمة العادلة وضمان جميع حقوق الأطراف سواء الضحايا والمتهم الرئيسي في الملف» .
وأثار التقرير الذي توصلت «القدس العربي « بنسخة منه، ضجة داخل قيادة النقابة الوطنية للصحافة بسبب تعميم التقرير الذي كان من المفترض أن يتم نقاشه داخل أعضاء المكتب التنفيذي قبل تعميمه، وهو الأمر الذي يبدو واضحًا في كلام البقالي حين أكد أن أجهزة النقابة ستجتمع وستقرر ما إذا كانت تتبنى التقرير أم لا، في الوقت الذي توصل فيه العديد من الصحفيين إلى عناوينهم الإلكترونية من بريد النقابة الإلكتروني. وحسب مصادر من النقابة، فقد أرسل قيادي رسالة احتجاج لتعميم التقرير، معتبرًا أنه من شأنه جر انتقادات على النقابة، خاصة وأن القضية ما زالت جارية أمام القضاء، مؤكدا أن «المعايير الدولية لمراقبة شروط المحاكمة العادلة تقتضي عدم نشر أي تقارير حتى نهاية المحاكمة من أجل التزام مبدأ الحياد والموضوعية وعدم التأثير على القضاء إلا في حالة ما وقع انتهاك جسيم من شأنه أن يقوض شروط المحاكمة العادلة، وهذا الشرط غير متوفر حسب تقرير المحمي الملاحظ «. وخارج النقابة، أثار تسريب التقرير والتناول الإعلامي له ردة فعل حقوقيين وصحافيين ممن رأوا فيه انخراطًا في حملة إعلامية ضد بوعشرين وهو ما أكده سليمان الريسوني، نائب منسق لجنة الحقيقة والعدالة، في تصريحه لـ»القدس العربي» قائلاً : «نخشى أن يكون التسريب مندرجًا في إطار استراتيجية عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الذين يشنون حملات منظمة للتشهير بتوفيق بوعشرين لاستصدار حكم شعبي ضده قبل أن تقول المحكمة كلمتها».

تقرير لنقابة الصحافة في المغرب بخصوص الصحافي بوعشرين يثير جدلاً في ندوة لليونسكو حول حماية الصحافيين

سعيدة الكامل

الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج في الخان الأحمر ودعوات لتصعيد الفعاليات حتى إلغاء الهدم

Posted: 13 Jul 2018 02:20 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: لم يستكن الفلسطينيون لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا، القاضي بتجميد أوامر هدم تجمع الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، حتى منتصف الشهر المقبل، وهو القرار الثالث الذي يصدر بالتأجيل خلال الأيام الماضية، فتواصلت الفعاليات الشعبية المساندة لسكان هذا التجمع البدوي، ضمن رسائل بعثها السكان تحذر حكومة الاحتلال من مخاطر الهدم والتهجير.
وعلى أرض التجمع البدوي احتشد مواطنون ونشطاء قدموا من عدة مناطق في القدس والضفة الغربية، بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية، رفضا لقرارات الهدم المؤجلة بقرارات المحكمة، واستظلوا هناك بخيمة نصبت في المكان المقام بالأصل من خيام وبيوت بدائية، يريد الاحتلال تجريفها وتهجير سكانها قسرا لصالح مشاريع استيطانية.
وأدى مئات المعتصمين أمس صلاة الجمعة في تلك الخيمة، حيث دعا إمام وخطيب الجمعة الشيخ ناصر القرن، إلى «تلبية نداء الاستغاثة» الذي أطلقه المواطنون في الخان الأحمر، ونصرتهم بكل الطرق والوسائل المتاحة، والاعتصام في المكان لإسقاط مخطط التهجير.
وأكد أن أرض الخان الأحمر تتطلب التضحية في سبيلها بكل شيء، مضيفا «أنها تتمتع بخصوصية، ففيها المرابطون والأسرى والشهداء، وبارك الله بها ومن حولها، كما ان الله اختارنا للصمود والثبات فيها». وقال «أي تفريط بها يعني التفريط بمكة المكرمة».
وطالب خطيب الجمعة دول العالم بالتدخل لوقف سياسات الاحتلال الاستيطانية، منتقدا تقاعسها الحالي لنجدة الفلسطينيين، كما ندد باعتداءات الاحتلال على نساء وأطفال وشيوخ التجمع.
وأكد أن هذا التجمع يعد بوابة القدس الشرقية، وان الاحتلال مستمر بخرق جميع المعاهدات واتفاقيات جنيف التي تؤكد على حماية المدنيين وعدم تهجيرهم من مكانهم، مشددا على رفض الفلسطينيين مغادرة أماكن سكناهم في التجمع، لصالح مخططات الاحتلال و»صفقة القرن»، مشيدا بموقف القيادة الفلسطينية وموقف النشطاء الأجانب الذين يشاركون الأهالي في الاعتصام.
وتخلل الفعاليات التضامنية انطلاق مسيرة من أرض الخان الأحمر، صوب الشارع الرئيسي المحاذي لها، احتجاجا على قرارات ومخططات الاحتلال بحق القرية وسكانها، ردد خلالها المشاركون هتافات ورفعوا لافتات ضد إجراءات الهدم. ومنذ أسبوعين بدأت سلطات الاحتلال بمخطط إزالة التجمع، من خلال الدفع بقوات معززة من قواتها، إلى جانب آليات وجرافات لتسوية المكان، ونقل سكانه قسرا لمكان آخر أقيم في بلدة أبو ديس.
وبعد عملية تصد كبيرة قام بها الفلسطينيون بمشاركة نشطاء أجانب، من خلال إقامة سلسلة بشرية أمام جرافات الاحتلال، فشلت إسرائيل في عملية التطبيق العملي للمخطط الاستيطاني، وذلك قبل أن يتم اللجوء إلى المحكمة العليا في إسرائيل لإصدار قرارات بتأجيل عملية الهدم، آخرها صدر الخميس، ويقصي بالتأجيل حتى 15 من شهر أغسطس/ آب المقبل.
وجاء في قرار المحكمة أن أوامر الهدم تجمد إلى حين سماع الأطراف، وهم الحكومة الإسرائيلية وهيئة المحامين التي تمثل أهالي خان الأحمر، حتى موعد أقصاه 15أغسطس المقبل. وجاء القرار عقب قرار أصدرته ذات المحكمة يوم الإثنين الماضي بتأجيل ترحيل تجمع خان الأحمر حتى يوم الإثنين المقبل.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، عقب صدور القرار «انتزعنا هذا القرار بقوة حقنا وليس بعدالة الاحتلال». وأكد  على استمرار فعاليات التضامن مع أهالي خان الأحمر حتى تثبيتهم على أرضهم، ولحماية المنطقة من تنفيذ مخططات الاحتلال ومنعها من تنفيذ مخططها الاستيطاني المسمى «E1».
وهذا المخطط يقوم على أساس فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، لصالح مشاريع استيطانية كبيرة.
وكان المجلس الثوري لحركة فتح قد عقد جلسة له على أرض التجمع، في سياق حملات التضامن الرافضة لعملية الهدم، حيث جرى التأكيد خلال الجلسة على رفض مخططات الاحتلال بعزل مدينة القدس عن محيطها، وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة هذه المخططات.
وأكد ثوري فتح في بيان له أن استهداف الخان الأحمر هو «استمرار وإمعان لسياسات الاحتلال للتطهير العرقي والتهجير القسري من جهة، ووأد حل الدولتين من جهة أخرى».
ودعا المجلس إلى «توسيع رقعة مواجهة الاحتلال ومحاربة استعماره الاستيطاني في كافة المواقع»، مؤكدا أن مخطط التهجير في الخان الأحمر والمنطقة المحيطة بمثابة «رصاصة الرحمة في أي مسار تفاوضي للحل»، وأنه «يفتح الباب مشرعا أمام المواجهة المفتوحة التي تتحمل حكومة الاحتلال مسؤوليتها وعواقبها».
وفي سياق دعم أهالي التجمع البدوي، أعلن قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، عن تخصيص ثلاثة مقاعد للحج لقريتي الخان الأحمر وجبل البابا شرق القدس، مكرمة من السيد الرئيس. وأوضح الهباش أن الرئيس أصدر أوامره بتوفير مقعدي حج لوالد ووالدة الأسيرة سارة أبو داهوك من الخان الأحمر، وآخر لقرية جبل البابا، مع تحمل الرئاسة لكافة تكاليف الحج، تعبيرا عن الاعتزاز والتقدير لأهلنا في الخان الأحمر.

الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج في الخان الأحمر ودعوات لتصعيد الفعاليات حتى إلغاء الهدم
رغم صدور حكم جديد بتأجيل أوامر الهدم حتى منتصف آب

انتهاء اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من دون تجديد

Posted: 13 Jul 2018 02:20 PM PDT

الرباط – القدس العربي: تلعب جبهة البوليساريو على ورقة الثروات الطبيعية للصحراء الغربية لتعرقل تطور العلاقات الاقتصادية المغربية الأوروبية، لمحاصرة المغرب سياسيًا، لتحقيق هدفها في فصل الصحراء عن المغرب التي استردها من إسبانيا 1976م، وتقيم عليها بدعم من الجزائر دولة مستقلة.
ونجحت جبهة البوليساريو خلال الساعات الماضية، في عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وفي استصدار قرار إيرلندي بعدم استيراد السلع والمنتوجات القادمة من مناطق الصحراء.
وينتهي يوم غد الأحد اتفاق الصيد البحري الذي وقع 2014م، بين الرباط والاتحاد الأوروبي دون توصل الطرفين إلى توقيع «اتفاق جديد» يتلاءم مع القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية، والقاضي باستثناء الأقاليم الصحراوية من الاتفاق، وهذا عكس ما كان يتمناه المفاوضون المغاربة والأوروبيون والصيادون الإسبان والآلاف من أسرهم.
وقررت محكمة العدل الأوروبية، في شباط/ فبراير الماضي أن «اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ما لم يُطبق على مياه الصحراء»، وبدأت في نيسان/ أبريل الماضي بالرباط المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للوصول إلى اتفاق جديد بين الطرفين وعقدت عدة جولات من المفاضات في الرباط وبروكسل، إلا أن الطرفين فشلا حتى، أمس الجمعة، في توقيع «اتفاق جديد»، وهو ما أكدته تقارير من بروكسيل على خلفية الجولة السادسة من المفاوضات التي انطلقت يوم الإثنين الماضي ببروكسيل، والتي انتهت بالفشل أيضًا.
وأعرب وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، لويس بلاناس، الذي تربطه علاقات جيدة بالسلطات المغربية، عن أسفه لفشل الطرفين في التوصل إلى توقيع «اتفاق جديد»، قبل 14 تموز/ يوليو، ما يفرض على الصيادين الإسبان مغادرة المياه المغربية.
وأوضح بلاناس «لا يمكن التوصل إلى توقيع اتفاق جديد قبل الأحد المقبل، لأن الأمر ما زال في مرحلة المفاوضات»، وأضاف أن «هناك معلومات قادمة من بروكسيل تفيد أنه سيكون هناك تأخر». وفي ظل فشل المفاوضات بين الطرفين وتسرب التوجس والقلق في صفوف الصيادين الإسبان، كشف الوزير الإسباني أنه سيعطي أوامره «من أجل القيام بالإجراءات الضرورية لتقديم الدعم المادي للصيادين خلال فترة وقف الصيد (في المياه المغربية)». مؤكدًا أن اتفاق الصيد البحري مع المغرب «مهم بالنسبة إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي»، وأعرب عن ثقته في قدرة المفاوضين المغاربة والأوروبيين على التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة، «أتمنى أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد في ظروف جيدة وعما قريب. وأن يصادق عليه البرلمان الأوروبي».
واصبح تأخر توقيع اتفاق جديد للصيد يقلق الأوروبيين، وأعرب المسؤولون الإسبان والبرتغاليون في وزارة الفلاحية والصيد البحري، خلال اجتماع بين الطرفين يوم أول أمس بمدريد، عن رغبتهما في إنهاء مفاوضات توقيع اتفاق جديد بين الرباط وبروكسيل في أقرب وقت بنجاح. ودعا مهنيو الصيد البحري الإسبان في مدريد وبروكسيل إلى القيام بالتدابير الضرورية من أجل توقيع اتفاق جديد مع المغرب.
وأكد خافيير غارات، رئيس الكونفدرالية الإسبانية للصيد البحري، أن المفاوضات بين الطرفين تتقدم، وأن «مواقف الطرفين تتقارب، لكن هناك بعض الجزئيات لم تحسم بعد». مع ذلك، فحتى في حالة توقيع «اتفاق جديد» في الأيام المقبلة، فإنه سيحتاج إلى أسابيع، وربما إلى سنة، لكي يدخل حيز التنفيذ، لأن المفاوضين الأوروبيين ملزمون بإحالته على المجلس الأوروبي الذي سيبعثه بدوره للحكومات الأعضاء، قبل إحالته على البرلمان الأوروبي، الذي سيناقشه قبل المصادقة عليه أو رفضه. كما أن المفاوضين المغاربة سيحيلونه على الحكومة المغربية قبل إحالته على البرلمان بغرفتيه لمناقشته والمصادقة عليه، إلى جانب موافقة الملك.
وتسمح اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي للسفن الأوروبية بدخول منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل (30) مليون أورو سنويًا يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى (10) ملايين أورو مساهمة من أصحاب السفن، وتهم الاتفاقية نحو (120) سفينة صيد (80 في المئة منها إسبانية) ‏تمثل (11) دولة أوروبية، وهي إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وهولندا، وإيرلندا، وبولونيا، وبريطانيا.
من جهة اخرى، وفي خطوة مفاجئة، أقر مجلس الشيوخ الإيرلندي (البرلمان) مشروع قانون يحظر الواردات القادمة من الصحراء وحظي القانون، الذي قدمته السناتور الإيرلندية المستقلة فرانسيس بلايك، بموافقة كل الأحزاب الإيرلندية، باستثناء حزب «فاين غايل» الحاكم، حيث صادق المجلس على مشروع القانون بـ(25) صوتًا مقابل (20).
وقال موقع هسبرس إن باحثين إيرلنديين انتقدوا الخلط الذي وقع فيه مجلس الشيوخ بين المستوطنات الإسرائيلية والصحراء المتنازع عليها. ونقل عن يوجين كونتوروفيتش، أستاذ القانون الدولي في جامعة نورث وسترن، إن المعيار الذي يعتمده التشريع الإيرلندي «للأراضي المحتلة» ينطبق فقط على الضفة الغربية وليس على أي نزاعات مثل الصحراء الغربية أو شمال قبرص.
وأكد الناطق باسم الشؤون الخارجية في حزب «فيانا فيل» الإيرلندي المعارض أنه «لا يرى المشروع كمقاطعة فقط للسلع الإسرائيلية؛ ولكنه ينطبق أيضًا على التجارة الإيرلندية من شمال قبرص الذي تحتله تركيا والصحراء الغربية».
وتشكل نسبة المبادلات التجارية بين المغرب وإيرلندا (18) في المئة من المبادلات الإجمالية، حيث بلغت قيمتها ما بين 2012 و2014 ما مجموعه (10) ملايين يورو.

انتهاء اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من دون تجديد

محمود معروف

السيستاني يتضامن منتقداً تقصير المسؤولين في توفير الخدمات

Posted: 13 Jul 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن المرجع الديني الشيعي، علي السيستاني، أمس الجمعة، تضامنه مع الاحتجاجات التي تشهدها البصرة، وانتقد «تقصير» المسؤولين «السابقين واللاحقين» في توفير الخدمات للمواطنين.
وقال عبد المهدي الكربلائي، ممثل السيستاني، في خطبة صلاة الجمعة في كربلاء، «نشهد هذه الأيام في محافظة البصرة العزيزة وفي بعض المناطق الأخرى احتجاجات شعبية تعبر عن مطالب الكثير من المواطنين الذين يعانون من النقص الحاد في الخدمات العامة، مثل قلة ساعات التجهيز للكهرباء، بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، وعدم توفر القدر الكافي من المياه الصالحة للشرب بل ولا لبقية الاستعمالات الضرورية، فضلا عن انتشار البطالة وقلة فرص العمل والكسب اللائق وعدم كفاءة معظم المؤسسات الصحية بالرغم من ارتفاع نسب الاصابة بالأمراض الصعبة في المحافظة».
وأضاف: «لا يسعنا إلا التضامن مع أعزائنا المواطنين في مطالبهم الحقة، مستشعرين معاناتهم الكبيرة ومقدرين اوضاعهم المعيشية الصعبة، وما حصل من التقصير الواضح من قبل المسؤولين سابقا ولاحقا في تحسن الاوضاع وتقديم الخدمات لهم، بالرغم من وفرة الامكانات المالية، حيث انهم لو احسنوا توظيفها واستعانوا بأهل الخبرة والاختصاص في ذلك وأداروا مؤسسات الدولة بصورة مهنية بعيدا عن المحاصصات والمحسوبيات، ووقفوا بوجه الفساد من أي جهة أو حزب أو كتلة لما كانت الأوضاع مأساوية كما نشهدها اليوم».
واشار إلى أن محافظة البصرة «هي الأولى في رفد البلد بالموارد المالية، وهي الأولى في عدد الشهداء والجرحى الذين قدمتهم في معركة الدفاع ضد عصابات داعش الإرهابية، ولا تزال تمتلئ شوارعها وأزقتها بصور الآف الشهداء الذين بذلوا ارواحهم في سبيل إنقاذ العراق وحماية أهله ومقدساته».
وزاد: «ليس من الإنصاف بل ولا من المقبول أبداً أن تكون هذه المحافظة المعطاء من أكثر مناطق العراق بؤسا وحرمانا، ويعاني الكثير من أهلها شظف العيش وقلة الخدمات العامة وانتشار الأمراض والأوبئة ولا يجد معظم الشباب فيها فرصاً للعمل بما يناسب امكاناتهم ومؤهلاتهم».
ورغم حصول التظاهرات على تأييد شعبي وسياسي واسع، غير إن هناك من حذّر من «المندسين»، أو استغلالها من قبل الكتل السياسية أو «الفاسدين» لاغراض مريبة. حسب ما أفاد به المرجع الشيعي محمد مهدي الخالصي في خطبة صلاة الجمعة في مدينة الكاظمية ببغداد.
وقال الخالصي: «الاحتجاجات الشعبية الواسعة انطلقت من البصرة وسرت إلى الناصرية، والكوت، وكربلاء، وبغداد وغيرها، للمطالبة بتوفير الخدمات تأتي في ظل ارتفاع درجات الحرارة وأهمها توفير الكهرباء»، مضيفا أن «هذه الاحتجاجات الشعبية الواسعة وما ترتب عليها من تصعيد وأحداث مؤسفة تأتي بعد تحذيرنا في خطبة الجمعة الماضية من الانفجار الكبير إذا لم تسارع السلطات إلى تلبية مطالب المحتجين بتوفير الحد الأدنى الممكن للاحتياجات الملحة لجميع المواطنين».
وتابع قائلاً «إننا إذ لا يسعنا إلاّ تأييد المطالب المشروعة والحيوية للمواطنين، ندعو إلى التحلي بالحكمة من الطرفين، وعدم افساح المجال بخروج الأمور عن السيطرة والانضباط»، ودعا «المحتجين المظلومين بالحفاظ على سلمية مظاهراتهم واستقلالها، وعدم افساح المجال لبعض الكتل والجهات إلى استغلالها لأغراض سياسية فئوية مريبة».
كما طالب «الحكومة والسلطات الأمنية والإدارية بالحفاظ على سلمية الاحتجاجات وتجنب العنف، ومعالجة الأمر بالسعي الجاد لتوفير المتطلبات الممكنة والاحتياجات الملحة».

السيستاني يتضامن منتقداً تقصير المسؤولين في توفير الخدمات

بعد درعا… النظام السوري أمام معارك أكثر تعقيداً في إدلب قريباً من الجيش التركي

Posted: 13 Jul 2018 02:19 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» – وكالات: في محافظة درعا في جنوب سوريا، مهد الاحتجاجات ضد النظام في 2011، حققت دمشق انتصاراً سهلاً وسريعاً على حساب فصائل معارضة سيطرت على المنطقة لسنوات. لكن معركتها المقبلة تبدو أصعب، وفق محللين، في محافظة القنيطرة المجاورة لقربها من إسرائيل. وبات وجود الفصائل المعارضة والإسلامية في سوريا ينحصر تقريباً في أجزاء من منطقتين أساسيتين: محافظة القنيطرة، ومحافظة ادلب في شمال غرب البلاد وصولاً الى جرابلس في ريف حلب الشمالي حيث يطغى النفوذ التركي.
ورفعت قوات النظام العلم السوري الخميس فوق أحياء سيطرت عليها الفصائل المعارضة لسنوات في مدينة درعا، مركز المحافظة حسب الوكالة الفرنسية. ويقول الباحث في المعهد الأمريكي للأمن نيك هاريس لفرانس برس «بسقوط مدينة درعا، يبعث (الرئيس السوري) بشار الأسد برسالة مفادها أن أي منطقة انتفضت ضده لن تبقى خارج متناوله». ومع رفع العلم السوري، يرى هاريس أن «الأسد قرر أن درعا ستتحول من رمز قوي لمقاومة حكمه إلى نصب تذكاري للاستسلام ولحقيقة أن النظام باق لفترة طويلة بعد الثورة».
في العام 2011، شهدت مدينة درعا أولى الاحتجاجات ضد النظام بعدما كتب أطفال على جدرانها عبارات مناهضة للرئيس السوري ومطالبة بإسقاط النظام. وسرعان ما تحولت الاحتجاجات السلمية إلى نزاع مسلح، وبدأت الفصائل المعارضة بالسيطرة تدريجياً على أحياء من مدينة درعا ثم أجزاء واسعة من المحافظة. وكانت قوات النظام بدأت في 19 حزيران/يونيو بدعم روسي عملية عسكرية في محافظة درعا، وحققت تقدماً سريعاً على الأرض في مواجهة فصائل معارضة يعمل معظمها تحت مظلة النفوذ الأردني الأميركي.

تحد عسكري وسياسي

وعلى وقع الضغط العسكري، أبرمت روسيا وفصائل معارضة في المحافظة في السادس من تموز/يوليو اتفاقاً لوقف اطلاق النار ينص على إجلاء المقاتلين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على أن تدخل مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل تدريجياً. ولا تزال بعض الفصائل تتواجد بشكل أساسي في الريف الغربي للمحافظة. ويقول الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية كريم بيطار لفرانس برس «لم تكن معركة درعا الأصعب في النزاع السوري، لكنها كانت احدى أهم المعارك رمزياً».
ويبقى أمام قوات النظام في جنوب غربي درعا جيب صغير يسيطر عليه فصيل مبايع لتنظيم الدولة، وقد بدأت الطائرات الحربية السورية والروسية استهدافه منذ يوم الأربعاء. ويرجح محللون أن تكون محافظة القنيطرة المجاورة حيث تقع هضبة الجولان المحتلة، الوجهة المقبلة لقوات النظام. وتعمل في محافظة القنيطرة الصغيرة، وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، فصائل معارضة قدمت لها «إسرائيل دعماً (…) في ما بدا محاولة لتكريس شركاء محليين وضمان أمن منطقة عازلة على حدودها». وخلال السنوات الماضية، تلقى المئات من جرحى الفصائل العلاج في مستشفيات في إسرائيل. ويقول الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر لفرانس برس إن القنيطرة «منطقة حساسة بشكل خاص وستشكل تحدياً عسكرياً وسياسياً خاصاً». ويوضح «أنه أمر معقد إذ على الحكومة السورية أن تجد طريقة للتقدم من دون إثارة الإسرائيليين والتسبب بتحرك اسرائيلي عسكري مدمر».
واندلعت اشتباكات قبل يومين بين قوات النظام وفصائل معارضة في محافظة القنيطرة التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها، سرعان ما توقفت بعد ضربات صاروخية إسرائيلية استهدفت مواقع للجيش السوري، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، قصفت اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. واستهدف القصف الإسرائيلي مؤخراً أهدفاً إيرانية. وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الشهر الماضي دمشق قائلاً «على سوريا ان تفهم ان اسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري ايراني في سوريا ضد اسرائيل. ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الايرانية بل على نظام الاسد ايضا». ويقول الخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش لفرانس برس «سيكون من الصعب التعامل مع محافظة القنيطرة وخصوصاً المنطقة العازلة في الجولان، لأن الأمر بحاجة الى اتفاق مع الإسرائيليين».ويضيف «سيكون على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ونتانياهو التوصل الى اتفاق يقوم إما على انتشار قوات روسية او إجلاء المقاتلين إلى ادلب. إنها قضية معقدة قد تحتاج بعض الوقت».

تركيا: إدلب «خط أحمر»

ومنذ اندلاع النزاع في العام 2011، ازداد المشهد السوري تعقيداً يوماً بعد يوم، وتعددت أطرافه مع تورط مجموعات مسلحة غير سورية وتنظيمات جهادية وقوى إقليمية ودولية. ويقول بيطار «تتضمن الحرب في سوريا عدداً كبيراً من اللاعبين الدوليين الذين يعتبرون أنهم لم يقولوا حتى الآن كلمتهم الأخيرة، وبالتالي قد نشهد خلال الأشهر المقبلة على موجات جديدة من العنف».
ويرى بعض المحللين ان الوجهة المقبلة لدمشق قد تكون إدلب المحاذية لتركيا، والتي تسيطر على الجزء الأكبر منها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). ويقول هيلر «بعد الانتهاء من جنوب غرب سوريا، ستبغي الحكومة السورية التوجه إلى ادلب (…) لكن أكثر من كونها تشكل تحدياً عسكرياً، تتشابك في محافظة ادلب عمليات سياسية عدة»، مشيراً الى ان «تركيا تعتبر إدلب خطاً أحمر». وتخشى تركيا عملية عسكرية في ادلب تفتح مجدداً أبواب اللجوء إليها، وهي التي تستضيف اليوم حوالى ثلاثة ملايين لاجئ.
ويرى بالانش أنه «يجب التوصل الى اتفاق مع تركيا»، مضيفاً أن النظام يسعى للسيطرة على جزء صغير من إدلب وصولا الى جسر الشغور، وهو جزء محاذ للطريق السريع من حلب وصولا الى دمشق، لكن «اعتقد أن الاتراك سينشئون «محمية» في الجزء الأكبر منها».
ومع ظهور بوادر تنبئ بقرب بدء أعمال عسكرية في مناطق شمال غربي سوريا، آخر معاقل المعارضة المسلحة، ابرزها الهجمات الاخيرة التي تبنتها فصائل «قاعدية» في ريف اللاذقية، والتهديدات المتتالية للروس بالقضاء على المعارضة في إدلب ما لم تنفذ تركيا التزاماتها، يحرص النظام السوري وحليفته موسكو على إبقاء وضع المنطقة الداخلة تحت الوصاية التركية على حاله دون إضافة المزيد من القوات المعارضة الى تلك المنطقة المهددة باقتحام عسكري بري من قبل القوات السورية والإيرانية، بتغطية جوية روسية.
وفي هذا الاطار قال الباحث السوري المعارض سعد الشارع إن اصرار النظام السوري على عدم تهجير المقاتلين من درعا الى الشمال السوري أسوة بباقي المحافظات، سببه إصرار روسي أكثر مما هو اصرار النظام السوري، مبيناً ان «روسيا تعتقد ان الشمال السوري مقبل على معارك تنسف الاتفاقية المبرمة مع أنقرة بشأن آخر منطقة منخفضة التصعيد، فهي تخشى من زيادة أعداد المقاتلين في الشمال السوري الأمر الذي قد يشكل استعصاءً عسكرياً ويزيد من قوة المعارضة، خاصة مع وجود بعض الاعمال العسكرية في ريف اللاذقية». مضيفاً ان روسيا تريد الحفاظ على الوضع كما هو عليه، واجراء تسوية للمقاتلين المتواجدين في الجنوب السوري.

بعد درعا… النظام السوري أمام معارك أكثر تعقيداً في إدلب قريباً من الجيش التركي

ترجيحات إسرائيلية: 2018 عام نضوج مفاجأة حماس الجديدة

Posted: 13 Jul 2018 02:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: تدعي جهات رسمية وغير رسمية في إسرائيل أن حركة حماس تقترب من إنجاز المفاجأة التي تحدثت عنها منذ 2018 والمتمثلة ببناء ذراع عسكرية تابعة لها تعمل من سوريا ولبنان، وقادرة على فتح جبهة ثانية في حالة حرب مستقبلية.
وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان إن حماس تقوم ببناء الذراع العسكرية الجديد من خلال تجنيد ناشطين في مخيمات اللاجئين في سوريا والأردن ولبنان، وبدعم شركات في تركيا تعمل على تبييض ملايين الدولارات وبدعم الرئيس التركي أردوغان.
واستهل فيشمان تقريره بالقول إن المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) تعتقل كل طالب فلسطيني يعود من تركيا للضفة الغربية بهدف التحقيق معه. ويقول أيضا إن ذلك ليس صدفة لأن اتحاد الطلبة الفلسطينيين في تركيا تعتبره إسرائيل واحدا من الموارد المركزية لتجنيد عناصر عسكرية لغرض تأسيس بنى تحتية عسكرية جديدة لحماس خارج القطاع : في الضفة الغربية، ولبنان والجولان السوري.
ويشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى بـ 2018 العام الذي تنضج فيه «المفاجأة الاستراتيجية» التي تحدثت عنها حماس منذ عدوان « الجرف الصامد « في صيف 2014 جبهة  ثانية، علاوة على جبهة غزة. أما الفكرة، حسب فيشمان المقرب من المؤسسة الأمنية، فهي بناء قوة فاعلة تشغل الجيش الإسرائيلي بموازاة تعرض غزة للنار ولمخاطر إسقاط حماس في غزة. ولذا يقول إن قائد جيش الاحتلال غادي آيزنكوت قد أمر قبل شهور أن تشمل الخطة العسكرية العملياتية قتالا على جبهتين أو أكثر في الوقت نفسه، وذلك لتوفير جواب على تهديدات حماس للجولان من سوريا  والجليل من لبنان وداخل الخط الأخضر من الضفة الغربية. معتبرا أن مجرد وجود هذه التهديدات هو وصفة لتدهور عسكري مقابل حزب الله وسوريا، زاعما أنه لا توجد لإسرائيل مصلحة ببلوغ مواجهة عسكرية كهذه بسبب «جبهة ثانوية» كغزة، خاصة في توقيت تفرضه حماس.
ويزعم الكاتب أن حماس تحلم بـ « جبهة ثانية « منذ سيطرتها على القطاع عام 2007 وإن كانت قد انشغلت بالأساس في تثبيت حكمها وتحويل غزة إلى مركز ثقل يشع نحو بقية التجمعات الفلسطينية.
وأدعى أن حماس تطلعت للسيطرة على كل الحركة الفلسطينية لكن محاولاتها في الضفة الغربية المحتلة باءت بالفشل بسبب تصدي قوات الجيش والشاباك والسلطة الفلسطينية التي نجحت مجتمعة في تفتيت واقتلاع بناها التحتية حتى الحد الأدنى.
ويضيف « خلال حرب « الجرف الصامد «التي استمرت 51 يوما استنتجت حماس أنه بدون جبهة ثانية لا تستطيع مواجهة إسرائيل من غزة وحدها. وخلصت للاستنتاج بأن هناك حاجة أن يدخل الإسرائيليون الملاجئ في الجليل والجولان وفي تل أبيب ومحيطها أيضا لا في جنوب البلاد فقط، في حال حرب مستقبلية، وذلك بفضل نيران توجه من سوريا ولبنان والضفة الغربية، وإلا لا احتمال ببقاء حكم حماس في القطاع عندما تقرر إسرائيل إسقاطه». لافتا إلى أن القتال على عدة جبهات من المفروض أن يمس بتركيز الجهد العسكري الإسرائيلي وبالناحية المعنوية لدى الكثير من الإسرائيليين»، مدعيا أنه في الحرب الماضية وبعدما استنفدت حماس كل ما لديها من أوراق في الأسبوع الثاني  كالأنفاق والكوماندوز البحري وقوات النخبة والصواريخ بعيدة المدى وغيرها، توجهت لحزب الله طالبة فتح جبهة ثانية للتخفيف عنها. ويقول إن حزب الله لم يستجب لأنه لم ير بذلك مصلحة لبنانية، ولأنه غضب على حماس لعدم تنسيقها الحرب معه مسبقا، ومن هنا استنتجت بضرورة بناء جبهة ثانية.
متجاهلا أن الحرب طالت 51 يوما وأن إسرائيل هي التي بادرت لها بعد أسر وقتل مستوطنين. يشير فيشمان إلى أن « حماس الخارج» تستثمر في تأسيس بنى تحتية داخل الضفة الغربية مختلفة عما كانت من قبل وسط تعلم أخطاء الماضي: بدءا من التثبت من جودة العناصر البشرية، واستخدام الوسائل التكنولوجية المتقدمة والسلاح المتكور وبناء قدرات متطورة في مجال الحفاظ على السرية، وكل ذلك بقيادة جهات حمساوية في لبنان بالأساس.
ويقول إن حماس الخارج  تمتلك موطىء قدم عملياتيا مهاجما جدا في تركيا، ودول خليجية وماليزيا حيث يتم تدريب عناصرها منذ سنوات لتحسين قدرات عسكرية لاسيما القوات الخاصة والتدرب على طائرات شراعية مقاتلة. ويزعم أن حماس تملك في لبنان منشآت لتطوير أسلحة ومعسكرات تدريب ومقرات قيادية، وبحوزتها هناك ترسانة صواريخ مداها يبلغ 40 كيلومترا والإفادة من خبرات ومختبرات تكنولوجية في تركيا. ويدعي أن محاضرا تركيا للحقوق يدعى كميل طخالي قد اعتقلته إسرائيل في يناير/كانون الثاني الماضي وخلال التحقيق معه كشف عن إقامة شركات في تركيا تهدف لتوفير الدعم المالي والأسلحة لحماس في الخارج. وعلى رأس واحدة من هذه الشركات(شركة سادات) يقف أحد المقربين من الرئيس أردوغان، أما طخالي نفسه فاستقبل محرري صفقة « شاليط « ممن وصلوا لتركيا لإدارة عمليات عسكرية في الضفة الغربية والخارج.
ووفق ما نسب لـطخالي أيضا فقد تم إنشاء شركات لتبييض أموال لحماس بمساعدة السلطات التركية، يديرها الأسير المحرر زاهر جبارين والى جانبه زميله جهاد يغمور المسؤول عن التنسيق مع السلطات التركية الذي كان أحد المسؤولين عن خطف الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان.
كما يزعم فيشمان أنه خلال التحقيق مع طخالي اعتقلت السلطات الإسرائيلية ضرغام جبارين من أم الفحم داخل أراضي 48  الذي تم تجنيده خلال زيارته تركيا، وقام بنقل أموال لحماس في الضفة الغربية بعد تبييضها من قبل شركة « أي إم إي إس» لتمويل عمليات « إرهابية».
ويدعي المحلل الإسرائيلي أن تسليح حماس في الضفة الغربية هو جزء من سياسة تمليها إيران من خلال صلاح العاروري في بيروت، والدوحة واسطنبول. ويقول إن القيادي في حماس المسؤول عن تسليح الضفة الغربية رجل سري، مرجحا أن إسرائيل تعرف هويته، ويقول إن محمد أبو حمزة حمدان أصيب في مطلع العام بانفجار مركبة في صيدا وما لبث المستشفى الذي نقل له أن تحول لمحج لقيادات في حماس وحزب الله. ويضيف « ربما يكون هو الرجل السري وربما يكون علي بركة»، سفير حماس في لبنان، وربما شخص آخر «.
ويشير فيشمان أن جهد حماس هذا يعتمد على عمل في مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان ولدى الطلبة الجامعيين في تركيا وأوروبا. ويتابع « هكذا أيضا داخل مخيمات اللاجئين في الأردن – وهذا يجعل الأردن شريكا للمصلحة الإسرائيلية في مواجهة الجبهة الثانية التي بدأت تتشكل عبر حدوده أيضا».
ويشير إلى أن الجبهة الثانية تقام بالأساس في سوريا لأن المهمة هناك أسهل في ظل الفوضى القائمة في جنوبها، أما في جنوب لبنان فسيطرة حزب الله كاملة وهو لن يسمح بعمل ضد إسرائيل إذا لم تقتض مصلحته ذلك. ويرجح أن يشكل بالون هيليوم من غزة شرارة مواجهة عسكرية جديدة مقابل غزة .
ويوضح أن القيادة العسكرية الإسرائيلية وصلت لاستنتاج مفاده أنه لو التزمت إسرائيل ضبط النفس إزاء الطائرات الورقية المحترقة لكانت الظاهرة انتهت ومن ورائنا. ويعلل ذلك بالقول « يستند هذا الاستنتاج على مواد استخباراتية علنية وسرية. الانشغال الإسرائيلي المفرط بالطائرات الورقية جعل الحرائق تهديدا استراتيجيا وهذا شجع حماس لإرسال المزيد، وفي حال استمر ضغط الرأي العام في إسرائيل على الحكومة لوقف الظاهرة ستكون النتيجة حربا جديدة زائدة، وعندها تكون هذه أول حرب تتفجر بسبب فشل إسرائيل في المعركة على الوعي العام وليس بسبب ضرورة وطنية حقيقية».
وينقل عن المؤسسة الأمنية قولها إن 100 بالون هيليوم يطلق كل يوم من غزة يسقط نصفها قبل بلوغ الحدود ومعظمها لا يتسبب بضرر، لأن ما يحصل ليس أكثر من ستة – سبعة حرائق والتي يمكن إطفاؤها بسرعة. ويضيف «هذه مجمل النتائج وعدا إحباط المزارعين في مستوطنات غلاف غزة لم يصب إسرائيلي واحد بأذى، وحتى اليوم احترق 19 ألف دونم أغلبيتها غير مزروعة لكن بعض أعضاء المجلس الوزاري المصغر وممثلي الجمهور في المنطقة المحيطة بغزة يصرون خطأ على مقارنة البالونات بالصواريخ، ويدعون الجيش للرد، بينما يرى الجيش في هذه البالونات دليلا على ضعف لدى حماس». لكن فيشمان يغفل أهمية استنزاف القدرات المعنوية المترتبة على هذه الحرائق بكل ما فيها من دلالات وتهديدات، حتى لو لم تتحقق كافتها على الأرض بعد، وهذا في سبيل التحذير من تكرار سيناريو حرب جديدة تكون مكلفة لإسرائيل أيضا كـ « الجرف الصامد».

 

ترجيحات إسرائيلية: 2018 عام نضوج مفاجأة حماس الجديدة

الجهاد تطلب من مصر أن تكون «شريكا» في إنهاء الانقسام

Posted: 13 Jul 2018 02:18 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن وفدها القيادي برئاسة نائب الأمين العام زياد النخالة، الذي زار مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية، لمس اهتماماً كبيراً من الجانب المصري، وإرادة حقيقية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وأن مسؤولي المخابرات العامة أكدوا أنه لا علاقة للقاهرة بكل ما يدور الحديث عنه في الإعلام حول مخططات «صفقة القرن».
وقالت الحركة في بيان لها، إن وفدها القيادي أنهى زيارة للقاهرة استمرت ثلاثة أيام، بدعوة من الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، للاستماع  لرأي حركة الجهاد حول السُبُل التي تكفل التوصل لاتفاق فلسطيني شامل يتجاوز كل الأوضاع الراهنة بهدف مواجهة المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية، وعلى رأسها «صفقة القرن».
وأعلنت الحركة عن زيارة وفدها عقب انتهائها حيث لم تشر من قبل إلى وصول الوفد، على خلاف حركة حماس. وقالت الحركة إنها ناقشت هناك عدم نقاط، من أهمها أن تقوم الوحدة الفلسطينية على أساس مشاركة كافة القوى الفلسطينية في صناعة القرار الفلسطيني، وأن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني طالما بقي الاحتلال، واعتبار الحصار على قطاع غزة وما يجري في الضفة الغربية من ملاحقات أمنية إسرائيلية ومصادرة الأراضي وهدم البيوت هو «عدوان مستمر على الشعب الفلسطيني يجب مقاومته».
وأشارت إلى ان وفدها ناقش «إنهاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة»، وكذلك صياغة مشروع سياسي فلسطيني تشارك فيه كل القوى السياسية الفلسطينية».
وقالت إن وفدها طالب مصر بأن «تكون شريكا للشعب الفلسطيني وليس وسيطا».
وأوضحت الحركة أن مصر أبدت استعدادها للوقوف بقوة بجانب الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق طموحاته المشروعة، مشيرة إلى أن المسؤولين المصريين أكددوا لوفدها أن كل ما يدور عن «صفقة القرن» يعتبر «أوهاما لا علاقة لمصر بها»، وأن ما يدور الحديث عنه حول الصفقة في الإعلام «لا علم لمصر به».
وشدد الجانب المصري على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأنه لا يمكن استبدال ذلك بأي حلول أخرى.
وفيما يتعلق بمعبر رفح أكد الجانب المصري على أن المعبر سيبقى مفتوحا، ولن يغلق بأي حال من الأحوال لـ «قناعة مصر بأنها لن تقبل باستمرار الحصار»، لافتا إلى أن المسؤولين المصريين وعدوا بتقديم كل التسهيلات اللازمة لتسهيل الحياة على سكان قطاع غزه،  بما في ذلك العمل على تحسين وزيادة كميات الكهرباء المقدمة للقطاع، بالإضافة لباقي الحاجات الإنسانية الأخرى، وأن مصر «لن تسمح باستمرار الحصار».

الجهاد تطلب من مصر أن تكون «شريكا» في إنهاء الانقسام
قالت إن مسؤولي القاهرة أبلغوها عدم علاقتهم بـ «صفقة القرن»

يوم وطني احتجاجًا على المنع والتضييق وانتهاك الحريات في المغرب

Posted: 13 Jul 2018 02:18 PM PDT

الرباط – القدس العربي: أطلقت شبكة «هيئات ضحايا المنع والتضييق» ( RAVI) نداء من أجل الانخراط والمساهمة في إنجاح اليوم الوطني والدولي الاحتجاجي، اليوم السبت، تحت شعار «كفى من المنع والتضييق».
وقالت الشبكة التي تتكون من عدة فعاليات حقوقية، ومدنية، وسياسية، ونقابية، إنها ستنظم يومًا وطنيًا، اليوم السبت، للاحتجاح على استمرار المنع والتضييق ضد الهيئات، وتمادي الدولة في انتهاك الحريات الأساسية وعلى رأسها الحق في التنظيم، وذلك برفض السلطات المعنية التوصل بملفات تأسيس وتجديد العديد من الهيئات وفروعها أو رفض تسليم وصولات الإيداع، والحق في التجمع، بحرمانها ومنعها من تنظيم أنشطتها بالفضاءات والقاعات العمومية والخاصة.
وأضافت الشبكة في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي» أن الدولة تنتهك بممارستها وسلوكها كل التزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والقوانين والتشريعات المحلية المعمول بها، وهي ممارسات تتنافى ومبادئ وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومؤشر على استمرار التراجعات التي تشهدها بلادنا في مجال الحريات.
وأكدت الشبكة أن هذه التراجعات تستوجب على كل الديمقراطيين والديمقراطيات وذوي الضمائر الحية توحيد المجهودات، من أجل الوقوف ضدها انتصارًا لمبادئ وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتضحيات الجسام التي بذلها الشعب المغربي عبر تاريخه النضالي الطويل دفاعًا عن الحريات ومن أجل إسقاط الاستبداد.
ودعت الشبكة كل الديمقراطيين والديمقراطيات، قوى وأفرادًا، وكل ذوي الضمائر الحية بمختلف مناطق المغرب إلى المساهمة والانخراط في إنجاح هذا اليوم الاحتجاجي، بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات إدارات وزارة الداخلية وأمام سفارات المغرب بالنسبة للخارج، والمبادرة لتشكيل تنسيقيات أو شبكات محلية من الهيئات المحرومة من حقها في التنظيم والتجمع والقوى الداعمة لها.

يوم وطني احتجاجًا على المنع والتضييق وانتهاك الحريات في المغرب

إيطاليا تعلن عن تنظيم مؤتمر حول ليبيا في الخريف المقبل

Posted: 13 Jul 2018 02:18 PM PDT

لندن–القدس العربي: أعلن رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، الخميس، في ختام أعمال قمة الناتو في بروكسل، أن إيطاليا بصدد الإعداد لمؤتمر حول ليبيا، يجمع كل المهتمين وذوي الشأن وأصحاب المصلحة والدول ذات العلاقة. وأوضح جوزيبي كونتي أن المؤتمر سيجري في الخريف المقبل، لكن دون الكشف عن تاريخ محدد، وقال إن كل من يرى أنه بوسعه المساهمة  سيكون حاضرًا،  بما في ذلك الولايات المتحدة.
وقال كونتي  الذي سيجتمع  نهاية الشهر الجاري  في واشنطن مع الرئيس ترامب، إنه يشيد بقرار الناتو تفعيل حضوره في جواره الجنوبي وتمكين إيطاليا من تولي الأمن والدفاع انطلاقًا من نابولي في المتوسط. وقال الرئيس ترامب، من جانبه، للصحفيين إنه تباحث مع «صديقه جوزيبي» وإنه سيجتمع به قريبًا لكن دون إعطاء تفاصيل بشأن موقفه من الهجرة أو مسائل أخرى تهم إيطاليا. وشدد رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي بيروني كونتي، الخميس، على ضرورة أن لا تستمر ليبيا في المعاناة من ضغوط أطراف دولية، مؤكدًا أن استقرار ليبيا لا يخدم فقط مصلحة روما أو باريس، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي». وقال كونتي إن عملية الاستقرار في ليبيا هي مسألة لا يمكن أن تهم إيطاليا ولا فرنسا حصرًا، منوهًا بأن هناك الكثير الذي يتعين القيام به، مع احترام حقوق بلد لا ينبغي أن يستمر في معاناة الضغوط من أطراف دولية أخرى. وأوضح كونتي، في حديثه، أن ليبيا دولة يجب مرافقتها على المسار الذي يقود إلى الديمقراطية، ثم أضاف: «لكن حذار، إذا أسرعنا في الخطى أكثر من اللازم فسنخاطر بتنافر الغايات، وهذا هو خطر الفوضى الشاملة».
وتابع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قائلاً: «كما تعلمنا من تجربة التاريخ، يتعين توفير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة كي تتمكن ليبيا من الصمود أمام وقع النظام الديمقراطي». وقال رئيس وزراء إيطاليا إنه وجه رسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، طالبه فيها بـ»مراجعة آلية  سير عملية صوفيا البحرية الأوروبية قبالة الساحل الليبي».
وتريد إيطاليا مراجعة مهام صوفيا والاعتماد بشكل أكبر على الحلف الأطلسي، وأعلن كونتي بشكل صريح دعمه لمطالب الرئيس ترامب بزيادة نفقات الدفاع في أوروبا، وقال إن مطالب ترامب تتفق مع الواقع.

إيطاليا تعلن عن تنظيم مؤتمر حول ليبيا في الخريف المقبل

سياسيون تونسيون: الصراع بين رئيس الحكومة ونجل الرئيس يشل الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد

Posted: 13 Jul 2018 02:17 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : حذر سياسيون تونسيون من استمرار الصراع بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ونجل الرئيس التونسي، حافظ قائد السبسي، معتبرين أن هذا الأمر سيؤثر سلبًا على الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.
وقالت البرلمانية سامية عبّو (حزب التيار الديمقراطي) إن التونسيين يعيشون اليوم صراعًا سياسيًا داخل السلطة في ظل ضعف الدولة، متهمة أطرافًا سياسية داخل الحكومة والبرلمان بالتسبب في الفوضى القائمة في البلاد، والتي قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المُقبلة.
وأضافت، خلال جلسة في البرلمان: «ثمة وزراء ونواب مع حافظ قائد السبسي وآخرون مع يوسف الشاهد، ووزارة الداخلية منقسمة بين الطرفين. في المقاهي والجلسات الخمرية يتم تحديد مصير البلاد! ثمة خراب يحصل في البلاد».
ويعيش حزب «نداء تونس» الحاكم صراعًا مستمرًا بين شقي رئيس الحكومة والقيادي في الحزب يوسف الشاهد والمدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي، حيث أصدرت الهيئة السياسية الموالية للشاهد بيانًا أكدت فيه أنها الممثل الشرعي الوحيد للحزب، ورد المدير التنفيذي ببيان مضاد توعد فيه بمعاقبة أعضاء الهيئة.
ودوّن عبد الوهاب الهاني رئيس حزب «المجد» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «انهيار جديد وخطير وغير مفهوم للدينار التونسي أمام اليورو وأبرز العملات الأجنبية الصعبة وغير الصعبة. يحدث ذلك في أوج الموسم السياحي وفي ذروة موسم عودة الجاليات التونسية المقيمة بالخارج، عائلات وجماعات وأفرادًا، وفي ظل تدفق كميات هامة وقياسية من العملة الأجنبية الصعبة، إلى جانب خطاب حكومي تطاوُسي حول تحسّن وضعي للأوضاع الاقتصادية. الدينار يتهاوى اليوم إلى مستوى (3.067) دينارات كاملة وما يليها من الصرف كاملة للأورو الواحد في أسواق الصرف المرجعية الدولية دون احتساب سعر الصرف بين البنوك وعند الشبابيك، حيث وصل سعر الصرف بالتفصيل الآن (3.138) عند الشراء و (3.052) عند البيع».
وأضاف: «الأزمة السياسية الخانقة التي يعيشها التحالف الحاكم، والانقسامات الحادة التي تكاد تعصف بالحزب الحاكم، وعجز رئيس الحكومة عن سد الشغور في منصب وزير الداخلية الحساس، والبلاد في حرب مفتوحة مع الإرهاب ومع الفساد وعدو محافط البنك المرطوي عن الحد من تدهور مخزون العملة الأجنبية، ومن تراجع مخزون أيام التوريد وروايات الصراع العنيف عن الحكم وحالة شبه الشلل الحكوم، لا يمكن أن تفسر كلها وحدها هذا الانهيار الديناري الخطير الذي سيتسبب في مزيد تفاقم التضخم وفي مزيد انهيار القدرة الشرائية للمواطن».
وكان الشقّان الجديدان لحزب «نداء تونس» بدأا أخيرًا بخوض معركة كسر عظم للفوز بشرعية تمثيل الحزب الحاكم، حيث أصدرت الهيئة السياسية (شق يوسف الشاهد) بيانًا أكدت فيه أنها الممثل الوحيد للحزب ودعت جميع قياداته للالتفاف حولها، فيما أصدر المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي بيانًا أكد فيه أن «إدارة الحزب» ستتخذ عقوبات تأديبية ضد «أقلية تخريبية» لا تعبر عن مواقف الحزب، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن جهود يبذلها الرئيس الباجي قائد السبسي لتجاوز الخلاف الجديد داخل الحزب.

سياسيون تونسيون: الصراع بين رئيس الحكومة ونجل الرئيس يشل الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد

حسن سلمان

مواجهات واعتقالات في الضفة الغربية رفضا للاستيطان ومخطط «صفقة القرن»

Posted: 13 Jul 2018 02:16 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: اندلعت مواجهات في مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، مع جيش الاحتلال ، شاركت فيها حشود كبيرة من المواطنين، رفضا لسياسات الاستيطان، والمخططات الأمريكية الرامية لتمرير «صفقة القرن»، في الوقت الذي واصل فيه مستوطنون متطرفون مهاجمة البلدات الفلسطينية، فأحراقوا سيارات في شمال الضفة وخطوا هناك «شعارات عنصرية».
وشهدت بلدة كفر قدوم التابعة لمحافظة قلقيلية مواجهات شديدة بعد انتهاء صلاة الجمعة، حيث خرجت هناك مسيرة شارك فيها أهالي البلدة، ضمن الاحتجاج الأسبوعي على توسع الاستيطان وبناء الجدار  الفاصل الذي مزق أراضي القرية.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين، مما أسفر عن وقوع إصابات، كان من بينها إصابة أحد المصورين الصحافيين. كذلك اندلعت مواجهات مماثلة بين االفلسطينيين وقوات الاحتلال، في منطقة «باب الزاوية» وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقبل انطلاق الفعاليات المنددة بالاحتلال والاستيطان، كانت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المتطرفين، قد شنت عدة هجمات وعمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة في الضفة الغربية.
واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من مدينة الخليل، جنوب الضفة، بعد مداهمة منزله في خربة «قلقس» شرق المدينة. واقتحمت منزل والدة الأسير محمد أبو تركي، في حارة أبو اسنينة في الخليل، وكذلك العمارة التي تسكنها والدته وإخوانه، وبصحبتهم الأسير الذي أحضر من تحقيق عسقلان إلى المنزل المذكور، وفتشته بشكل دقيقه وعاثت فيه فسادا، قبل إعادة أبو تركي إلى مركز التحقيق، وفق مراسلنا.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منزلا لأسير محرر في بلدة السموع ومنزلا لعائلة أخرى، وزعمت مصادرة سلاح رشاش والاستيلاء على مبالغ مالية من المكان. وداهمت قوات الاحتلال كذلك بلدة بني نعيم شرق الخليل واقتحمت منازل أسرى محررين، وسلمتهم بلاغات لمراجعة أجهزتها الأمنية، كما نصبت حواجز عسكرية على شوارع قريبة، أوقفت عشرات السيارات وفتشتها، حيث اعتقلت من هناك أحد الشبان.
كذلك اعتقلت شاباً أثناء مروره على حاجز «الكونتينر» شرق مدينة القدس المحتلة.
كذلك واصلت سلطات الاحتلال إغلاق طريق زراعي شمال مدينة سلفيت، حيث قال مزارعون من هناك إن جيش الاحتلال واصل إغلاق الطريق الزراعي الوحيد في المنطقة الشمالية الممتدة من مدخل سلفيت الشمالي حتى بئر حارس، ببوابة حديدية، وأقفلها بشكل محكم.
وطالب هؤلاء المؤسسات الحقوقية بالتحرك والضغط على سلطات الاحتلال لفتح الطريق، الذي يخدم مزارعي سلفيت وبعض القرى المجاورة، خاصة وأن قوات الاحتلال تهدف من وراء ذلك إلى طرد هؤلاء المزارعين من أراضيهم لصالح أعمال توسعة في مستوطنة «اريئيل»، حيث كانت سلطات الاحتلال جرفت مناطق واسعة في جبال شمال وغرب سلفيت بهدف توسيع المستوطنة.
إلى ذلك فقد أقدم مستوطنون متطرفون على إحراق سيارتين في قرية عوريف جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال شهود من المنطقة إن مجموعة من المستوطنين اقتحموا قرية عوريف، وأحرقوا سيارتين لمواطني البلدة، وقاموا بكتابة عبارات تهديد ورسم نجمة داوود على حائط بالقرب من السيارتين.
إلى ذلك فقد انتزع مواطنون من بلدة بديا غرب سلفيت بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمحافظة، قرارا من إحدى المحاكم الإسرائيلية باستعادة ما يقارب من 226 دونما من أراضيهم، وغالبيتها مزروعة بأشجار الزيتون، بعد ان قامت شركة اسرائيلية بالتحايل والتزوير لسلبها.

مواجهات واعتقالات في الضفة الغربية رفضا للاستيطان ومخطط «صفقة القرن»
المستوطنون أحرقوا سيارات في نابلس وخطوا «شعارات عنصرية»

ضمن رفضها انتقادات لانتهاكاتها العنصرية إسرائيل توبّخ سفير الاتحاد الأوروبي

Posted: 13 Jul 2018 02:16 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: أوعز رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى مدير عام وزارة الخارجية، باستدعاء سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، إيمانويل جوفري، للتوبيخ على خلفية اعتراض الأخير على « قانون القومية» العنصري، واعتباره «يضر بمكانة إسرائيل». وأوضحت القناة الإسرائيلية الثانية أن خلفية الاستدعاء تأتي إثر اجتماع سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل بعدد من أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف (معظمهم من الليكود)، وطالبهم بالامتناع عن المصادقة على القانون بصيغته الحالية، وحذرهم من الآثار المترتبة على تمريره.
يشار الى أن جهات إسرائيلية كثيرة منها رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين، قد حذرت من تبعات هذا القانون المزمع سنه نهائيا بعد أيام. وقالوا إنه يوفر ذخائر بيد أعداء إسرائيل.
وقالت وزيرة الخارجية السابقة عضو الكنيست تسيبي ليفني إن قانون القومية سيحول إسرائيل لدولة فصل عنصري (أبرتهايد).
وأكد المصدر المذكور للقناة الثانية أن جوفري أعرب لأعضاء كنيست من أحزاب ائتلافية، خلال لقاءات منفصلة، عن معارضة الاتحاد الأوروبي الحازمة للتشريع، وحثهم على إيلاء اهتمام وإعادة النظر في البند 7ب الذي ينص على إقامة بلدات لليهود فقط، ولا يسمح لغير اليهودي بالإقامة فيها. ونقل المصدر عن عضو في الكنيست تأكيده أن «لهجة السفير تعدت مجرد التلميح إلى أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من إسرائيل أن توقف عملية التشريع المرتبطة بهذا القانون».
ونقل عضو كنيست آخر عن جوفري قوله إن «القانون يبعد إسرائيل عن المعايير المقبولة في الدول الديمقراطية، وتفوح منه رائحة عنصرية، يميز ضد الجماعات ولا سيما ضد المواطنين العرب (17%)، ويضر بالقيم التي تحاول إسرائيل عرضها.
وحسب المصدر، فإن موقف جوفري جاء في أعقاب اجتماعه بنواب عرب من القائمة المشتركة، الذين بذلوا جهودًا تضمنها الاجتماع بممثلي الاتحاد الأوروبي في مقره في بروكسل، وبذلوا جهودًا دبلوماسية للضغط على بلدان مثل بلجيكا وفرنسا، وخلال اجتماعهم مع كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي في البلاد.
وفي أعقاب كل ذلك أمر نتنياهو الذي يشغل كذلك منصب وزير الخارجية، مدير عام الوزارة، باستدعاء جوفري للتوبيخ. وجاء في رد مكتب نتنياهو «لا يكفي أن الاتحاد الأوروبي يمول الجمعيات المناهضة لدولة إسرائيل والتي تمول البناء غير القانوني، والآن يتدخل في التشريعات الإسرائيلية، ومن الواضح أنهم لا يفهمون أن إسرائيل دولة ذات سيادة «.
وفي سياق متصل، قال نتنياهو في خطاب له أمس ، في سياق تعليقه على الجدل الحاصل حول القانون العنصري والمعادي للديمقراطية، بحسب مراقبين إسرائيليين أيضا إنه «في الديمقراطية، حتى للأغلبية هناك حقوق». وبذلك حاول نتنياهو بشكل ساخر الزعم وكأن الأغلبية اليهودية مهضومة الحقوق لصالح الأقلية الفلسطينية. وتابع «في الديمقراطية الإسرائيلية، سنضمن حقوق الفرد والجماعة، ولكن للأغلبية أيضًا هناك حقوق، والقرار للأغلبية، والغالبية العظمى هنا قررت ضمان الطابع اليهودي لدولتنا لأجيال قادمة. هذا المزيج من حق الأمة وحقوق الفرد يعبر عن عبارة « دولة يهودية وديمقراطية «.
واعتبرت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيما كدمون أمس أن طرح قانون القومية يشير إلى خيار نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات عامة قريبا. وكتبت أنه «بعد ثمانية أشهر سنذهب إلى انتخابات، وها هو قانون القومية يظهر، علما أنه موجود على الطاولة منذ سبع سنين. وبين حين وآخر، عندما يظهر خيار الانتخابات، يتم  استلاله ليكون ذخيرة دعائية شعبوية». ووصفت كدمون «قانون القومية» بأنه قانون عنصري، واعتبرته تتمة لتصريح نتنياهو عشية الانتخابات العامة الماضية بأن «العرب يهرولون نحو صناديق الاقتراع بحافلات». وأضافت أن «نتنياهو استل القانون الآن كي يكون بمثابة خطوة انتخابية دعائية. وتنوه أن رؤساء الائتلاف الحاكم يلتفون حول القانون العنصري بعضهم بدوافع عقائدية وبعضهم بدافع انتخابي شعبوي».

ضمن رفضها انتقادات لانتهاكاتها العنصرية إسرائيل توبّخ سفير الاتحاد الأوروبي

وديع عواودة:

مدن أم عناقيد قرى!

Posted: 13 Jul 2018 02:16 PM PDT

ما كتب عن مفهوم الملدنية ونشوئها في الغرب يندر أن نجد ما يماثله في ثقافتنا العربية لأن المينة تتشكل من كيمياء تاريخية تمتزج فيها عناصر عدة وفي مقدمتها التطور في أنماط الإنتاج ونشوء شبكة من العلاقات التي لا تتأسس على الدم والقربى، وفي فرنسا وحدها صدرت عدة كتب عن المدنية ساهم فيها شعراء ومعماريون وأطباء وحذروا من الإفراط في عزلها عن محيطها الطبيعي، بحيث تتحول إلى غابات من الحديد والإسمنت، وهذا ما وصف به سارتر نيويورك عندما زارها، وقال إن الإنسان فيها يضيع على بعد خطوات من منزله ويشعر بالضآلة وهو يقيس طوابق ناطحات السحاب بعينه، وقد تكون دراسة د . طريف الخالد عن تشكل المدينة العربية الإسلامية جديرة بالعودة إليها، وإلى ما تطرحه من تساؤلات وتأملات، فقد وجد الخالدي أن المدينة في تاريخنا ترد أحيانا تحت اسم القرية، بحث تكون أم القرى التي كتب الكواكبي يوتوبياه عنها من خلال الخيال مثالا.
ويرى د. الخالدي في كتابه دراسات في تاريخ الفكر العربي والإسلامي أن لفظة مدينة ترد في القران كمرادف للقرية، والقرية في القرآن منبت فساد وفسق، وغالبا ما تأتي لفظة القرية مُقترنة بالفعل «أهلك» ففي غزوة تبوك يروى عن الرسول أنه حذّر المسلمين من دخول ثمود الفاسدة. ويروى عنه أيضا أنه حين صعد إلى أعلى جبل أحد وأشرف على المدينة أنه قال سيتركها أهلها على أحسنها يوم القيامة، والموقف المتكرر في الأدبيات الإسلامية به ريبة من المدينة وكذلك المؤرخون والأدباء، وللمثال فقط نذكر ما قاله التوحيدي عن المدينة، وهو أن الدناءة والخلابة والخداع والحيلة والمكر تغلب عليهم، لهذا فما كرسة أبرز النقاد العرب في القرن الماضي من اطروحات كتأثر الشاعر العربي الحديث في هجائه وشكواه من المدينة بالشاعر ت . س . اليوت والشاعرة اديث سيتويل يبقى قابلا للنقاش، مادامت هناك مواقف سلبية يعج بها الموروث العربي عن المدينة. ولو عدنا إلى بواكير شعراء الحداثة في أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته خصوصا الرواد لوجدنا أن هجاء المدينة قاسم مشترك بين معظمهم، فهي بلا قلب كما قال أحمد عبد المعطي حجازي، وبلا فجر تنام، كما قال صلاح عبد الصبور، والناس فيها ولدوا بوجوه مستعارة، وتولد الفكرة فيها بغيّا ثم تقضي العمر في لفق البكارة كما قال خليل حاوي. وفي حمّى ذلك الهجاء للمدينة تستوقفنا قصيدة للشاعرة والناقدة د . سلمى الخضراء الجيوسي تحاول فيها إنصاف المدن، فهي ليست دائما متجانسة، ولكل مدينة في الكون وجهان وجه ساحر وجاذب وآخر على النقيض من ذلك. وحين أعاد النقاد العرب هذه الظاهرة إلى التأثر باليوت وسيتويل وازرا باوند وآخرين أهملوا هذا البعد التراثي الذي جعل المدينة سيئة السمعة في التراث العربي. ويبدو أن هذه الظاهرة ليست حكرا على التراث لعربي. يقول الكاتب الفرنسي ادوار غاييد: كانت روما القديمة وقرطاجة وبعض مدن الشرق الأقصى عمالقة للتجمع البشري وصادف الإنسان فيها ما تصادفه الجرذان في مستعمرات تجمعها لكن ما استجد في عصرنا هو اتساع المدينة وجبروتها الفولاذي الذي سحق البشر، وقد تكون نيويورك نموذجا، لأن الشعراء الذين هجوها ليسوا فقط من أبنائها كألن غنزبرغ وغريغوري كورسو بل من مختلف القارات والثقافات. ونذكر للمثال فقط قصيدة لوركا الاسباني عن نيويورك وليوبولد سنغور الرئيس السنغالي الأسبق عن قسوتها وعن مفاصلها الحديدية التي تم تشحيمها بلحم البشر وكذلك قصيدة أدونيس وآخرين!
ان إعادة قراءة ما كتب عن المدينة شعرا ونقدا في القرن الماضي ستفضي بالضرورة إلى مراجعات أخرى منها ما أشار إليه الكاتب السوداني محمد عبد الحي عن تراث الاستسقاء عند العرب، وما استخدم من رموز الخصب والانبعاث في الشعر العربي الحديث ليس تأثرا بكتاب الغصن الذهبي لجيمس فريزر أو رموز الخصب وما يقابله من يباب لدى ت . س . اليوت، إنه أيضا يعكس موروثا صحراويا يتعلق بالمطر وما الاستسقاء وطقوسه ألا تعبير عن ذلك!
والمدينة ليست عمرانا مهما ارتفع وأضاء. إن لها عناصر أخرى، منها ما هو تاريخي بقدر ما هو أفراز حضاري لا يقبل حرق المراحل، وقد تكون مدينة تحمل هذا الاسم مجرد عنقود من القرى الملتصقة ببعضها رغم إضاءتها لشخصية وما تعج به من حراكات بشرية.
وحين كتب الناقد محمد النويهي عن تأثر الشعراء العرب الحديثين بشعراء غربيين في الكتابة عن المدن، قال إن المدينة العربية في الخمسينيات من القرن الماضي لم تكن لندن أو باريس، وكانت ضواحيها حقولا تحرثها الثيران والخيول، والنسيج الاجتماعي فيها مرتهن لتقاليد وأعراف ريفية بامتياز.
وما نحتاج إليه الآن وبإلحاح معرفي هو إعادة النظر في إطروحات سادت قبل عقود، ومنها ما ترسخ في الذاكرة وأصبح من البديهيات. وإذا كانت ثقافتنا في القرن العشرين قد عاشت قطيعة مع موروثها لأسباب معروفة منها التماهي مع ثقافة المستعمر فإنها الآن تعيش قطيعة مزدوجة مع موروثها القديم قبل قرون، ومع القرن العشرين بكل ما يشهده من تحولات، مما يتطلب حفريات حادة!

٭ كاتب أردني

مدن أم عناقيد قرى!

خيري منصور

 مقاومة تحويل الاستيطان الصهيوني لحقائق مستقرة على الأرض

Posted: 13 Jul 2018 02:15 PM PDT

تعمل «صفقة القرن» أو صفعته على إلغاء الكينونة الفلسطينية؛ أرضا وتاريخا وبشرا.. وتحويل الاستيطان غير المشروع إلى حقائق أبدية وملموسة على الأرض؛ ويراهن أصحاب الصفقة على تقادم السنين، ومرور الزمن، وتعاقب الأجيال، وتكثيف الضغط على الأجيال الحالية للتهجير والاقتلاع من الأرض والتاريخ والأهل، وإِعْمال دورات الإبادة والنفي والتهجير القسري.. الذي لا يكفي فيه توحش الاستيطان، ولا أسلحة القتل والدمار الشامل، ولا تمويل المؤسسات الصهيونية والدعم الغربي، الذي لا يتوقف لجلب مستوطنين جدد من كل صوب وحدب.. وحشد ظهير دولي وتأييد عالمي لشرعنة كل ما هو غير مشروع، وفق معادلات أممية وتوازنات دولية تبقي على الاختلال، وتقنن الاغتصاب وتشجع الاستيطان، وتمول التهجير والطرد.
والفقرة السابقة تلخيص ما يجري في فلسطين في زمن التماهي الأمريكي مع المشروع الصهيوني وقدرته على قلب المفاهيم والحقائق، وفرضها بالبلطجة والابتزاز والانحياز الشديد لكل ما يدعم الحركة الصهيونية، التي أضحى مشروعها هو الوحيد المطروح أمام الفلسطينيين؛ في ظروف ضعف وتمزق عربي كامل، وشراكة الثروة العربية، وانصياعها وقبولها بصهينة مواقفها وأعمالها؛ دون اعتبار لمصالح وطنية وسياسية واجتماعية أو مراعاة المشاعر الإنسانية‪.‬
وتم استبدال الكينونة الفلسطينية بأخرى مصطنعة وافدة؛ ليس لها صلة بالأرض، ولا التاريخ، أو البشر الذين استقروا فيها من آلاف السنين.. واستمرار هذه الكينونة المصطنعة اعتمد على البطش والقوة الغاشمة والتطهير العرقي.. وعليه من المطلوب قبول ما يقدمه صاحب «الصفقة» حتى لو لم تكن موجودة أو مكتملة.. ودون حساب لإمكانية مواجهة الحياة وسط أمواج بحر متلاطم من التداعيات والتناقضات والتداخلات والفوضى التي عمت هذه الحقبة.
الصفقة ما زالت في أَسْر أحاديث مرسلة، ولا يسندها موقف رسمي ولا خرجت عنها وثيقة معتبرة؛ صادرة عن هذا الطرف أو ذاك من بين المعنيين بأمرها.. ما زالت حبيسة رأس صاحبها، ولا تجد من يعبر عنها رسميا باللسان.. والرأس فارغ، والأهلية ناقصة، وكل ما يهم هو خدمة المشروع الصهيوني، والمنتديات العنصرية، الاستعلاء والاستكبار والعنصرية ضد من هم غير ذلك من الفلسطينيين والعرب والمتعاطفين معهم؛ يُستنزفون ويُبتزون ويُهانون، والنتيجة هي حصول العراب على المقابل مقدما من خزائن أصحاب القرار والأثرياء العرب..
وقد تكون الضجة المصاحبة لـ«الصفقة» من أجل المحافظة على سريتها.. لكن السرية لا تكون بهذه الطريقة.. فاتفاق سايكس ـ بيكو مثلا كان سريا.. وحافظت الأطراف المعنية على سريته.. ومع اشتعال الثورة الروسية في 1917 رُفع غطاء السرية عنه، وكان يستهدف وراثة الامبراطورية العثمانية؛ «رجل أوروبا المريض»، بين بريطانيا وفرنسا؛ القوتين الأعظم في ذلك الوقت، وكان اتفاقا بعلم القيصرية الروسية.. وكان من الممكن أن يبقى سرا إلى ما شاء الله.. وهناك اتفاقات أحدث؛ كالتي وقعتها تل أبيب مع القاهرة وعَمَّان، برعاية أمريكية، وأُرْفِقت بها ملاحق سرية لم يتم الكشف عن كامل تفاصيلها بعد، وتنفذ تباعا، وتجد ترجمتها في خطوات التطبيع وبرامج الصهينة، ومن خلال التعاون والشراكة والتنسيق الرسمي العربي الصهيوني، الذي وصل حد التطابق في الرؤى والمواقف والسياسات بشكل غير مسبوق.
وهذه «الصفقة» أتت بـ«جاريد كوشنر»، صهر الرئيس الأمريكي ترامب ومستشاره؛ أتت به في جولة للضغط على الحكومات العربية القابلة بالصفقة؛ في الرياض، وأبو ظبي، والقاهرة بالتعاون مع تل أبيب.. ومؤخرا نشر «موقع ميديابارت» الفرنسي تقريرا وصف نتائج الجولة بـ«الصادمة»، وبالانحياز الكامل للمطالب الصهيونية، وتجاهل ما «تحقق خلال عقدين من المفاوضات بين الطرفين». وكشف الموقع الفرنسي أن من أعد «الصفقة» وعمل على فرضها ثلاثة شخصيات؛ هم جاريد كوشنر.. وجيسون جرينبلات؛ صهيوني متطرف من أصول مجرية؛ اختاره ترامب نفسه لهذه المهمة.. وديفيد فريدمان سفير واشنطن لدى تل أبيب.. ووصف التقرير ذلك الثلاثي بانعدام الخبرة الدبلوماسية، والجهل بشؤون المنطقة العربية، ولا يعرف غير العمل لحساب الدوائر الصهيونية. ولا يعول عليه في التعامل مع الوضع في فلسطين والقدس والبلاد العربية والإسلامية المتاخمة والقريبة.. وهو وضع شديد التعقيد والتشابك.
وقوبل ذلك الثلاثي برفض رسمي وشعبي فلسطيني؛ لخصته عبارة وردت في أكثر من صحيفة وجهاز إعلامي فلسطيني: «اذا كان وعد بلفور قد مر فإن وعد ترامب لن يمر أبدا». ونشرت صحيفة «هاآرتس» تصريحات لمسؤولين فلسطينيين تتعلق بمناقشات مع بعض الحكام العرب تضمنت توجيه رسائل مفادها أن أي خطة لا تلبي المطامح الفلسطينية، «يمكن أن تزعزع الاستقرار الإقليمي للمنطقة بأسرها».
وطالب قادة دول عربية الامتناع عن كشف تفاصيل «الصفقة»، حسب ما جاء على لسان مسؤولين فلسطينيين للصحيفة الصهيونية.. ويبدو أن الموقف الرسمي الفلسطيني استقر على مواجهة «الصفقة» بخطة ذات ثلاثة أبعاد:
الأول؛ جبهة وطنية فلسطينية موحدة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والإسراع باتمام المصالحة الوطنية..
الثاني الاعتماد على الانتفاضة واستمرار مسيرات العودة؛ كحراك فاعل ومتاح ومؤثر، ويستطيع مواجهة الاعتداءات الصهيونية المستمرة، ولفت نظر «الأشقاء» إلى التخفيف من حدة التضييق غير الإنساني على المعابر..
الثالث التحرك على المستوى الدولي.. ويحتاج لاستراتيجية جديدة غير تقليدية؛ تحد من أثر الإجهاض المستمر للقرارات الأممية التي تُقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظماته المتخصصة.. واستمرار استخدام واشنطن لـ«حق النقض» بشكل يزيد الأوضاع تعقيدا، ويَضعف الثقة في هذه المنظمات الدولية.. واتباع نهج مختلف يقيم توازن دولي مطلوب، ويكسر قيودا تحول دون كسب مزيد من الحلفاء والمؤيدين بغض النظر عن الموقف من القضايا الخلافية الأخرى.. وليكن الاتجاه نحو الشرق مخرجا؛ صوب الهند والصين وكوريا وروسيا وإيران، وكذلك كثير من بلاد آسيا وأمريكا اللاتينية.. وإعادة النظر في السياسات التي تتعامل مع العالم على غير أساس المصالح، وتغليب الأيديولوجية والمذهب والطائفة والنزوع الانعزالي، وكل ذلك مدمر للنفس وغير داعم للقضايا المصيرية، وتسبب في هلاك الحرث والنسل في «القارة العربية».. ويجب العمل على كسب الرأي العام الإقليمي والدولي والإنساني على قواعد التعاون والعدل والمساواة والرخاء والأمن والتحريرللجميع، وعودة اللاجئين وتعويضهم بالنسبة للفلسطينيين وباقي اللاجئين العرب.
ولفت النظر أن «هيئة البث البريطانية»؛ بي بي سي، نشرت يوم الثلاثاء الماضي نتيجة استطلاع رأي؛ أجرته جامعة تل أبيب ومعهد الديمقراطية بفلسطين المحتلة؛ أشار إلى أن 74‪٪‬ من المشاركين يعتقدون أن «صفقة القرن» ستفشل، «على الرغم من اعتراف غالبيتهم بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تصب في مصلحة إسرائيل».. وذلك موقف صادر من أصحاب المصلحة في «الصفقة»، وكاشف لأثر إسقاط أهم عنصر في أي مشروع لمعالجة القضية، وهو الفلسطينيون أنفسهم، فبدونهم فلا حل ولا سلام ولا عدل أو أمان.. وهذا كاشف لتدني وتهافت وتعنت القوى والدول المنحازة للصهيونية والتي ما زالت أسيرة الفكر العنصري.

٭ كاتب من مصر

 مقاومة تحويل الاستيطان الصهيوني لحقائق مستقرة على الأرض

محمد عبد الحكم دياب

جيل الشرف السياسي الرفيع

Posted: 13 Jul 2018 02:15 PM PDT

ليس هناك أي وجه للشبه بين منظمة حلف شمال الأطلسي أيام كان اللورد كارينغتون أمينا عاما لها، من عام 1984 إلى 1988، وبين ما آلت إليه اليوم بعد أن ظهر في أمريكا رئيس لا يتفق مع الحلفاء حول أي شىء تقريبا، بل إنه يشكك في ضرورة الحلف الأمريكي ـ الأوروبي وفائدته من الأساس. ولأن هذا لا يكفي، فإنه مواظب أيضا على التشهير بألمانيا وعلى مناكفتها ورميها بسخيف الاتهامات. رئيس مهذار ثرثار لا يشعر بأي حرج في أن يبوح للعالم أجمع بما توسوس له به نفسه من الخزعبلات والصغائر، وفي أن يتبع كل اجتماع مع الحلفاء الأوروبيين، وكل كلام عنهم، بالمنّ والأذى. المنّ بما سلف في العقود السبعة الماضية من الحماية الأمريكية التي يبدو أن هذا الرئيس يعدّها مجرد صدقة لا دافع لها سوى البر والإحسان. والأذى بالتهديد بسحب الحماية ونقض الحلف الذي ثبت أن الرئيس يتوهم أنه مجرد بزنس لا يصلح أمره إلا بتدقيق دوري للمحاسبات. ولكنه تدقيق كيديّ بلهجة ابتزازية: «مساهمتنا في ميزانية الحلف أكبر بكثير من مساهمتكم. لماذا يكون كل الغرم علينا وكل الغنم لكم؟ هذه قسمة ضيزى. إما أن تنفقوا بقدر ما ننفق أو سنكون في حل من هذا الغبن الذي تسمونه حلفا». كلام نافر من السياق، قافز على التاريخ، لأنه لا وعي لدى هذا الرئيس بمأساوية الملابسات التي جعلت من التحالف بين أمريكا وأوروبا مصلحة استراتيجية، بل ضرورة وجودية، تتحمل فيها أمريكا القسط الأوفر لأنها هي التي تصدّت لزعامة الحضارة الغربية و«العالم الحر».
بوفاة اللورد كارينغتون قبل أيام، عن سن تناهز التاسعة والتسعين، مضى آخر الأحياء من رجالات آخر حكومات ونستون تشرشل. وبمضيّه انقضى عصر الساسة الغربيين الذين كانت غاية السياسة الدولية الأسمى لديهم هي منع نشوب الحرب من جديد. ولذلك كانت بريطانيا عضوا فاعلا في إنشاء حلف شمال الأطلسي، كما أنها حاولت منذ مطلع الستينيات الانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة لمّا تبين لها أن حلف الدول الست، بقيادة الثنائي الألماني الفرنسي، إنما يعني تشبيك المصالح وتوثيق المصائر تشبيكا وتوثيقا يضمنان استحالة عودة الحروب الأهلية الأوروبية. ومعروف أن ديغول رفض قبول بريطانيا في عضوية السوق الأوروبية المشتركة لأنه كان على يقين، بحكم عمق ثقافته التاريخية، أنه كلما جد الجد فإن البريطانيين سيكونون أميل إلى أبناء عمومتهم الأمريكان منهم إلى جيرانهم الأوروبيين. ولهذا لم يتسنّ لبريطانيا الانضمام إلا بعد وفاة ديغول. هذا، وقد أثبت التاريخ صدق حدس ديغول، وكفى بالبركسيت دليلا.
على أن كارينغتون قد كان متحمسا للتكامل الأوروبي بقدر تحمسه للحلف الأطلسي، ولهذا كان من أوائل من ساندوا رئيس الحكومة ادوارد هيث في مسعاه لضم بريطانيا للسوق المشتركة. وقد تولى كارينغتون قيادة حلف شمال الأطلسي في فترة حاسمة: أي عندما كان رونالد ريغان مصمما على تنفيذ مبادرة الدفاع الاستراتيجي، المعروفة بحرب النجوم، يقينا منه بأنها ستفرض سباق تسلح محموم سوف ينتهي بإصابة الاتحاد السوفييتي بالإفلاس. وهذا ما كان فعلا. فقد انهار جدار برلين دون إطلاق رصاصة واحدة، ثم تفكك الاتحاد السوفييتي دون إطلاق رصاصة واحدة، بحيث كان ذلك أقوى تجلّ لنجاح سياسة الردع في التاريخ المعاصر ـ ردع انتهى بهزيمة الخصم دون قتال.
الدلالة الأخرى لوفاة كارينغتون أنها إعلان لنهاية جيل من الساسة كانت ممارسة الحكم عندهم تقتضي روح المسؤولية وتحكيم الضمير. كان وزيرا للخارجية عندما احتلت قوات الأرجنتين جزيرة الفولكلاند عام 1982. كانت مفاجأة فاجعة، إذ لم يكن هناك أي معلومات استخبارية تشير إلى هذا الاحتمال. تمكنت بريطانيا من استعادة الجزيرة، إلا أن الرأي العام كان ساخطا. فماذا فعل كارينغتون؟ سارع إلى تقديم استقالته. حاولت مارغريت تاتشر أن تثنيه عن عزمه، ولكنه قال إن البلاد في صدمة وحيرة، وما من أحد غيري يمكن تحميله المسؤولية. وقد أثبتت لجنة التحقيق لاحقا أنه لم يكن مسؤولا بأي وجه عما حدث. غير أن كارينغتون لم يكن معنيا بحيثيات الصواب والخطأ، ولهذا لم يرض بأقل من رفع القضية إلى مستوى الشرف السياسي الرفيع.

٭ كاتب تونسي

جيل الشرف السياسي الرفيع

مالك التريكي

قناة «العربية!»

Posted: 13 Jul 2018 02:14 PM PDT

«الأرض بتتكلم عربي وقول الله، يا خوفي تتكلم عبري، الأرض الأرض الأرض»، هذه كلمات أغنية الفنان والموسيقار المصري سيد مكاوي محورة، ولا أعرف من حوّرها.
وها هم بعض نزلاء هذه الأرض العربية، بدأوا يتحدثون العبرية لا باللفظ والكلام، بل بالفعل والممارسة.
وهنا تكمن الخطورة التي لا بد أن ننتبه إليها، وننبه إليها الأجيال العربية الصاعدة غير المتعمقة بالقضية الفلسطينية والعربية وجذورها، وفتحت أعينها، على المتحدثين باسم دولة الاحتلال وجيشها، وهم ينفثون سمومهم من على منابر إعلامية ناطقة فقط باللغة العربية، هذه الأجيال هي المطلوب تزييف وعيها.
ومن هذه الزاوية أنظر إلى خطورة البرنامج الوثائقي الذي بثته قناة «العربية» لصاحبها الحالي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي نجح، في غضون فترة قصيرة من تولي والده الحكم، في وضع يده على معظم، إن لم يكن جميع وسائل الإعلام الكبرى في السعودية. وأنظر إلى هذا البرنامج أيضا من زاوية تزامنه مع «صفقة القرن»، التي تسعى واشنطن لفرضها على الفلسطينيين بتنسيق مع مجموعة من الأنظمة العربية يتقدمها نظام محمد بن سلمان.
وبما أنه ليست هناك مساحة لعرض تفاصيل ما جاء في ذاك البرنامج الوثائقي الصهيوني، سنشارك القارئ بعضا من المصطلحات التي استخدمت في هذا البرنامج التي تتساوق كثيرا مع المصطلحات الإسرائيلية لرواية «النكبة»: ويبدأ بمحاولة تقديم مبررات إنسانية لهجرة اليهود إلى فلسطين، وتقديمهم على أنهم فئة مستضعفة،
ويستخدم مصطلح «قانون العودة»، في وصف موجات الهجرة اليهودية، ويحاول إيجاد صلة بين اليهود وفلسطين!
استخدام مصطلح «الفلسطينيين العرب» للإيحاء بوجود قومية أخرى، وهم اليهود الفلسطينيون. وصف أعمال المقاومة الفلسطينية وثورة1936 بأعمال شغب وعنف!
عصابة «الهاغاناة» الصهيونية الدموية، حولها البرنامج إلى جماعة مسلحة من أجل الدفاع عن «اليهود الفلسطينيين»، بدون التطرق إلى عملياتها الإرهابية التي دفعت بريطانيا راعية الكيان إلى حظرها. تجنب وصف «عصابة الليحي» التي ارتكبت مجازر عديدة من بينها مجزرة دير ياسين، بعصابة إرهابية. التهجير القسري للفلسطينيين، كان هجرة بسبب ظروف الحرب وليس بسبب المجازر الصهيونية،
بعد أقل من ثلاث سنوات من التحرر من معسكرات الاعتقال، شعر اليهود بأنهم يتابعون كفاحهم للبقاء. دخول الجيوش العربية لأرض فلسطين أصبح غزوا. اليهود الذين قدموا إلى فلسطين، تحولوا من غزاة إلى ضحايا، عانوا في بداية وصولهم إلى أرض فلسطين. يستبدل مصطلح الاحتلال البريطاني بـ»الوجود البريطاني» على أرض فلسطين. وهذا ليس إلا غيضا من فيض السموم التي بثتها «العربية» وأخواتها.
استغربت وأنا أقرأ بيانا لـ«الإعلاميين الفلسطينيين» بدأ بـ«يبدو أن قناة العربية قررت خلع ثوبها العربي رغم نطقها بلغة الضاد، متخلية عن قضية الأمة العربية المركزية». وأختلف مع هذا الاستغراب، فالحقيقة أن هذه القناة لم ترتد يوما زيا عربيا أصلا، ووصف البعض هذا البرنامج بالانزلاق الخطير والسقوط المدوي، بل هو واقع هذه القناة وبعض وسائل الإعلام السعودية، التي كشرت عن أنيابها، وأزالت القناع عن هويتها الحقيقية، والأسباب التي أنشئت من أجلها، إنه إظهار للوجه الحقيقي البشع لهذه القناة التي انشئت في ظروف مشبوهة.
فقد تم الإعلان عن إنشائها في الثالث من مارس/آذار2003 أي قبل أيام معدودة من الحرب الأمريكية على العراق، لإسقاط نظام صدام حسين، الذي لم يكن سوى الذريعة لتحقيق المآرب الأمروصهيونية لتدمير هذا البلد العربي الأصيل، توطئة لتدمير سوريا ومن ورائها القضية الفلسطينية وبلدان اخرى.
هذا البرنامج ما هو إلا محاولة تزييف للتاريخ والتشكيك في الرواية الفلسطينية، توطئة لتصفية القضية الفلسطينية عبر «صفقة القرن» التي تروج لها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول دور قناة «العربية» في خدمة هذه المخططات التصفوية، ويثير التساؤلات حول تجندها لتزييف الوعي والتاريخ العربي، والقفز على الحقائق الدامغة حول اغتصاب العصابات الصهيونية لأرض فلسطين، بدعم وإسناد من الانتداب البريطاني الذي نفذ «وعد بلفور» المشؤوم. ويميط اللثام عن دورها المشبوه لتشويه وعي الأجيال العربية، والتجند لصالح الاحتلال الإسرائيلي وتطبيع وجوده في المنطقة العربية.
السعوديون/ الخليجيون المطبعون الجدد تقودهم «العربية» ومراكز أبحاث، يسبقون الجميع في هذه الهرولة نحو التطبيع، خلافا للشعب المصري العريق لا المستحدث، الذي اتيحت له هذه الفرصة قبل نحو أربعين عاما ولم يستغلها، بل حاربها، وحتى الآن تقف دولة الاحتلال عاجزة أمام هذا الموقف الأصيل.
يبدو أن السعوديين الجدد على عجلة من أمرهم وهم مستعدون لبذل الغالي والرخيص من أجل بدء العلاقة وتطويرها بأسرع ما يمكن، مع دولة الاحتلال. إنهم على ما يبدو تواقون لقضاء فصول الصيف على شواطئ نتانيا وقيسارية وأيلات، ويتعالجون في مستشفيات اسرائيل مثل تل هامشمير ليفيدوا «ابناء العمومة» بإنفاق المال عليهم، رغم أن هذا المال لم يعد متوفرا، كما كان في سبعينيات القرن الماضي مع طفرة النفط.
هذا المال بدأ يشح في السنوات الأخيرة، ولا يستفيد منه العرب، فهم دوما يسيرون في اتجاه واحد، أي إفادة الآخرين وهذا ينطبق على كل شيء وليس المال فقط. هذا المصطلح الذي أصبح البعض يطلقه عليهم من أمثال الاعلامية الكويتية فجر السعيد، التي انضمت إليها وزيرة السياحة في الحكومة الأردنية الجديدة لينا عناب، التي أثارت بوصف الإسرائيليين «أولاد العم» استياء شعبيا كبيرا، عبّر عنه ناشطون كثر في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تناوله بصيغة رافضة من طرف العديد من المواقع الصحافية المحلية. ولم يستخدم هذا المصطلح من باب التندر ومحاولة ترطيب الأجواء، بل جاء ذكره في أكثر من موضع في محاضرتها التي ألقتها في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي في عمان.
إن الإكثار من استخدام هذا المصطلح ربما لتعويد الأذن عليه لتمرير التحالف المقبل «مع اولاد العمومة»، وفقا للمثل القائل «أنا وخوي على بن عمي، وأنا وبن عمي على الغريب» والشاطر يفهم.
وأخيرا فإن دولة الاحتلال التي كانت توصف حتى وقت قصير بالكيان الغاصب لجزء كبير من فلسطين، وبعد احتلال بقية فلسطين (الضفة وقطاع غزة) وقبل الفلسطينيون بوجودها، أصبح يطلق عليه دولة الاحتلال في الضفة وغزة فقط، ونسي بالطبع 78% من فلسطين التاريخية، وتغيرت المصطلحات أيضا، فبينما كان يطلق على الدول العربية المحيطة بإسرائيل «دول الطوق» أصبحت تسمى دول الجوار، بالمناسبة فإن هذا التغيير قاده الموقع الإلكتروني السعودي «إيلاف» الذي اختار ضابطا سابقا في جيش الاحتلال مراسلا له في فلسطين التاريخية، لم يترك مسؤولا عسكريا كبيرا في دولة الاحتلال، إلا وفتح أمامه صفحاته للترويج للتطبيع والاسترسال في الحديث عن محاسن ومنافع هذه الدولة والتعامل معها وضرورة التطبيع وإقامة العلاقات معها.
وأختتم بالقول، نعيد ونكرر، من أراد التطبيع مع إسرائيل فليطبع، ومن أراد الدفاع عن دولة الاحتلال فليدافع عنها كما يشاء، ومن أراد أن يظهر حبه وإعجابه بها فليفعل، ومن أراد أن يكشف عن كرهه الدفين للفلسطينيين فهو حر في ما يفعل، فالقلب وما يهوى كما يقول المثل.
ومن يسعى لإقامة تحالف أو محور مع الكيان المغتصِب، اعتقادا منه أنه سيساعده في مواجهة المحور الإيراني فهذا من حقه، بالمناسبة فإن الدول اللاهثة نحو التطبيع هي التي شاركت في خلق ما يسمى بالمحور الايراني، عبر تواطئها مع الامريكيين في العراق وتسليمه لقمة سائغة لإيران، التي من مصلحتها أن يبقى العراق ضعيفا وتحت سيطرتها، وهي من سلمت سوريا لايران واسرائيل وقوى الظلام، ولم تدعم قوى الشعب والثورة الحقيقية، حتى آلت الأمور إلى ما آلت اليه في ظرفنا الحالي، وهذا يعزز طبعا تقسيم المنطقة، محور إسرائيل/ امريكا ومحور ايران، حقوق العرب بينهما ضائعة، تابعون لا اسيادا.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

قناة «العربية!»

علي الصالح

دماء رخيصة وأطفال بلا ثمن

Posted: 13 Jul 2018 02:14 PM PDT

من منا لا يحب النهايات السعيدة؟ أزعم أنها قلةٌ «مندسة» تسخر منها الأكثرية وتصمها بالسوداوية ومعزةٍ خاصة تكنها للنكد والكآبة، فالأكيد أن تلك الأكثرية تعشق النهايات السعيدة، خاصةً تلك التي تأتي بعد ترقبٍ قلق، ولحظاتٍ تبدو فيها الخسارة والألم وشيكين.
لست أبالغ حين أقرر أن العالم بأسره تابع مأساة الصبية اليافعين العالقين، لاعبي فريق كرة القدم مع مدربهم في كهفٍ غمر السيل مخرجه المتعرج الضيق في تايلند. الكل حبس أنفاسه أمام تلك المحنة المؤلمة، وكلما مر يومٌ زاد القلق والخوف على حياتهم، خاصةً أن مزيداً من الأمطار تم التنبؤ بها ما قد ينذر باستحالة إنقاذهم، وقد أبدت الدولة في تايلند اهتماماً ملحوظاً ومحموداً، وشعوراً بالمسؤولية ومبادرةً، فاستشهد ضفدعٌ بشري تابعٌ للبحرية، حتى نجح فريقٌ بقيادة غواصي البحرية التايلندية المتمرسين، بحضور رئيس الوزراء (ضع مئة خط تحت هذه)، فأُنقذ الصبية ومدربهم، مجموعةً تلو الأخرى على ثلاث دفعات، في عمليةٍ خُطط لها بدقة، ورُصدت لها إمكانياتٌ علمية وصلت لدرجة التمكن من تجديد الأوكسجين في الكهف والمحافظة على نسبةٍ ملائمةٍ منه.
شاركت كغيري ممن تابعوا العملية وتنفست مثلهم الصعداء على إنقاذهم، وربما تكون تلك المرة الوحيدة التي أشارك فيها دونالد ترامب وتريزا ماي مشاعرهما وتهانيهما على شيءٍ، إذ أعربا عن سعادتهما بنجاح العملية وإنقاذ هؤلاء الصبية ومدربهم.
لن أجادل في مدى صعوبة الأزمة ومأساويتها، ومدى جدارتها بإثارة الخوف والقلق على صبيةٍ أبرياء ومدربهم، لكن لما كان للواقع أوجهٌ متعددة، فإنه جديرٌ بنا أيضاً أن نلتفت ونفطن إلى جوانب أخرى لتلك الواقعة. لقد شُدت أنظارنا لها ليس فقط لفداحتها، ولكن لأن الإعلام سلط الضوء عليها، فقد حفلت بكل عناصر التشويق والإثارة، وامتزجت بكل التوابل الحريفة، فأبطالها – ضحاياها أطفالٌ لا ذنب لهم، لاعبو فريق كرة قدم، يافعون واعدون، يواجهون عسف عناصر طبيعةٍ غشوم، وهناك الترقب وتوقع الخسارة والثكل، والكاميرات تصور في مواقع عديدة، الأهالي و المسؤولين، ونماذج هيكلية للكهف والأنفاق المؤدية له. الغواصون ببزاتهم واسطواناتهم وأجهزتهم، ولا ننسى أيضاً ذلك التوظيف للعلم وأحدث التقنيات، حتى إذا أُنقذ الصبية ومدربهم، احتفت البشرية، وهنأ رؤساء الدول الرأسمالية بذلك النصر على الطبيعة، والتضامن البشري.
القصة جميلة وعظيمة وحافلة، تتمتع بنهايةٍ سعيدة، وتستطيع أن ترى فيها البشرية وقادة الدول صورةً جميلةً عن هذا الكوكب وساكنيه، والأهم من ذلك قادة تلك الوحوش الأكبر في الغابة، ولم يفت الإعلام استغلالها فتم «تسليعها» هي الأخرى (وهل ينجو شيءٌ من عملية التسليع؟) واستهلكناها جميعاً إلى جوار مباريات كأس العالم، ويا له من أفيون.
بيد أنني، وبلفتةٍ رفيقةٍ من بعض الأصدقاء، أفقت من السعادة البليدة وحالة «السطل» الفكري ونظرت ورائي، إلى حيث أقف، إلى أهلي وعصبيتي (بعيداً عن أي معنىً طائفيٍ أو متحزب للكلمة)، فوجدت واقعاً مخالفاً تماماً. وجدت أطفالاً بعشرات الآلاف ما بين مقتولٍ ومشرد، أحياناً بلا أبٍ أو أمٍ أو كليهما، بلا وطنٍ، بلا بيتٍ، بلا مدرسةٍ، بلا مستقبل. ولا يقتصر الأمر على الأطفال وحدهم، فالكبار والشيوخ والمرضى أيضاً ساقطون ضحايا، فآلة التدمير لا تستثني أحداً. رأيت رؤساءً وملوكاً قاطعي طريق من حيث التكوين النفسي والأداء. رأيت أيضاً أحدث ما وصل له العلم، ولكن في صورة أسلحةٍ يطلقها الطغاة الجبابرة على شعوبهم تفتك بها وأبواب جحيمٍ تفتحها على رؤوسنا روسيا والدول الغربية. رأيت ثوراتٍ مضادة تبيد مواطنيها ومواطني دولٍ جارة تتدخل في شؤونها ما لم تفعله الحروب مع إسرائيل أو الأوبئة، بل رأيت أوبئةً انتهت من العالم كالكوليرا أعادتها إلى التداول بحروبها الهمجية الوحشية.
ففي بلداننا المنكوبة، في عالم اللامعقول والعبث، «تحل» الأنظمة الشعوب، ويبقى الرئيس والأسر الحاكمة، وقد أوضح شبيحة الأسد فلم يواروا أو يقصروا في معادلتهم البسيطة «الأسد أو نحرق البلد»، فطالما الأسد والسيسي بخير، لا يضير ما يلحق بالملايين، فهما وأضرابهما، بحسب تصور الأنظمة سيعيدون إنتاج البلدان، بالانقسام في ما يبدو، وحكاية النازحين والقتلى والضحايا قديمة، فمنذ 48 على الأقل ونحن ننزح ونتكدس فوق بعضنا بعضا في المخيمات، ونقتل بالآلاف وندفن كوماتٍ بالجرافات، نغرق بدون منقذٍ في العبارات وقوارب اللاجئين، ويقتلنا الرؤساء في الميادين والاعتصامات، ولا يحاسب أحد، فأطفالنا ودماؤنا رخيصة، بلا ثمن.. نحن لا سعر لنا.
أجل العالم بأسره معلقةٌ أبصاره بأطفال تايلند، ولست أنكر عليه ذلك، ولا أقلل من فداحة الأزمة، وأشعر بالسعادة لإنقاذهم، إلا أن العالم بأسره أيضاً أدار ظهره لنا، لأطفالنا ودمائنا، في سوريا واليمن على سبيل المثال لا الحصر، وقبل ذلك في العراق حيث رزئت ووئدت أجيالٌ بأكملها نتيجة الحصار، وما رافقه من انهيارٍ في الخدمات الطبية والغذاء. هو لا يريد أن يرانا، لأن هؤلاء الأطفال يزيحون الستار عن الوحشية وصفقات السلاح وتقاطعات المصالح بين اللاعبين الكبار والإقليميين، التي تصبح أمامها دماء عشرات الآلاف من الأطفال بلا قيمةٍ أو ثمن، وسوريا في تاريخنا الحديث كانت دائماً المبتدأ والخبر، ومعترك شتى الأفكار، وهي الآن أيضاً تلخص الخطوط العريضة لموقف العالم منا. نحن بالنسبة للعالم والدول الرأسمالية لا نساوي أكثر من بقعةٍ استراتيجية على مفترق طرقٍ، شاءت الصدفة الجيولوجية الحمقاء أن تفيض أراضينا بمصدر الطاقة الأهم اقتصادياً واستراتيجياً (على الأقل حتى الآن)، وقد توصلت تلك القوى إلى شبه اتفاقٍ بتثبيت الأسد وهؤلاء الطغاة، اتفاق صادر عن نظرة تمثل نظرة وقناعات قوى اليمين، بما فيها من استعلاءٍ على شعوبنا التي لا ترى فيها أكثر من قطعانٍ من الغوغاء والأوباش المهووسين دينياً، المنقسمين على شتى متاريس الهوية لا يصلح لقيادتها سوى «الرجال الأقوياء الخشنين» الذين يعرفون كيف يسوقوننا كالخراف، مؤمنين مصالح الرأسمالية (غربيةً أم شرقيةً) الحيوية.
ما عالمنا الذي يحكمه رأس المال وصنائعه من طغاة العالم الثالث المجرمين سوى عالمٍ شائهٍ منافقٍ، إنسانيته ممسوخةٌ منقوصة.
أحر التهاني بإنقاذ الاثني عشر طفلاً ومدربهم في تايلند، لكن أرجو ألا ننسى نحن تحديداً، في غمرة نشوتنا وشعورنا بالرضا عن أنفسنا، ونحن نشارك العالم المتحضر فرحته، أن أطفالنا يموتون بلا ثمن وأن حكايانا لم تعرف النهايات السعيدة، كما أنها لا تلوح في الأفق المنظور.
كاتب مصري

دماء رخيصة وأطفال بلا ثمن

د.يحيى مصطفى كامل

مصداقية أمريكا في مواجهة التمدد الايراني

Posted: 13 Jul 2018 02:14 PM PDT

تمر العلاقات الأمريكية الإيرانية في العقود الثلاثة الأخيرة بكثير من الشبهات، فالمثل القائل:»أسمع ضجيجا ولا أرى طحنا» يكاد ينطبق على هذه العلاقات في العقود التي تلت وصول نظام الملالي إلى السلطة في إيران عام 1979.
فتصريحات المخابرات الأمريكية التي صدرت مؤخرا، تكشف عن علاقات مريبة بين مؤسس الجمهورية الإيرانية خميني مع المخابرات الأمريكية منذ عام 1963، وهذه العلاقة المشبوهة، أكدها أول رئيس للجمهورية الإيرانية في عهد خميني أبو الحسن بني صدر في لقاءات صحافية عديدة بعد هروبه من إيران، ولكن ما هو أوثق من كل ذلك التهديدات الأمريكية الكبيرة والكثيرة ضد إيران، بدون ان يكون لها أثر على أرض الواقع، وبالأخص في الجانب العسكري، فالخلافات السياسية الظاهرة تبددها التوافقات العسكرية بينهما داخل إيران خاصة، وفي المنطقة عموما، وفي منطقة الخليج العربي.
إن العلاقات الظاهرة بين أمريكا وإيران بقيت متوترة أو متصادمة في الظاهر طوال تلك العقود، ولم يكشف لحظات الود والعلاقات الحسنة سياسياً إلا ما ظهر في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في نطاق مفاوضات مباشرة بينهما حول الملف النووي الإيراني في السنوات العشر الأخيرة، فالرئيس الأمريكي السابق أوباما أظهر وداً متميزاً نحو نظام الملالي الديني في إيران، ويمكن القول إنه كشف عن استراتيجية أمريكية تولي العلاقات المتينة بين أمريكا وإيران أهمية كبيرة، فالإدارة الأمريكية في عهد أوباما متهمة من قبل إدارة الرئيس الحالي ترامب بأنها سهلت للجيش الإيراني وحرسه الثوري والميليشيات الإرهابية التابعة له بالتمدد في البلاد العربية، وبالأخص في سوريا واليمن، بينما تتجاهل إدارة ترامب أن بداية التمكين الإيراني العسكري في البلاد العربية بدأت مع إدارة جورج بوش الأب والابن والحزب الجمهوري، وبالأخص بوضعهما خططاً عسكرية مشتركة بين وزارتي الدفاع الإيراني والأمريكي لاحتلال العراق عام 2003، فإيران هي التي جهزت الجيش العراقي التابع لها على الأراضي الإيرانية، ليحل مكان الجيش العراقي السابق، وقد اتفقت إيران وأمريكا وإسرائيل على حل الجيش العراقي السابق، واغتيال قادته وعلمائه أو سجنهم وتشريدهم.
هذه العلاقات المتينة بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي الأمريكي مع الإيرانيين، تؤكد أن العلاقات الأمريكية الإيرانية هي علاقات استراتيجية خطرة على الوطن العربي، وخطورتها أن أهدافها لا تظهر إلا بعد عقود من الزمن، وكأن كلا الدولتين والجيشين يوظفان بعضهما بعضا لتحقيق أهداف خاصة لكل واحد منهما، وقد يكون بينهما اختلاف منضبط في الأهداف وخطوات التنفيذ، ولكن بدون ان يصلا إلى الصدام ولا الاختلاف بينهما، مهما ارتفعت وتيرة التصريحات الصحافية أو السياسية بينهما.
من التصريحات الغريبة التي لم تولها الإدارة الأمريكية السابقة في عهد أوباما أهمية حقيقية هي التهديدات الكبيرة للبحرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي من قبل إيران، فقد صدرت عن الجنرالات الإيرانيين في السنوات الأخيرة تهديدات صريحة ضد الجيش الأمريكي، ولكنها لم تجد رداً أمريكيا ولو في مستوى الرد الإعلامي اللازم، ومنها تصريحات صدرت خلال السنوات الماضية بأن كل الأراضي الأمريكية في مرمى الصواريخ الإيرانية، وأن الأسطول الأمريكي تحت مرمى البحرية الإيرانية، وأن الجيش الإيراني قادر على السيطرة على كل الخليج العربي حتى مضيق هرمز، ولم يصدر من الجيش أو الساسة الأمريكيين رد له قيمته على هذه التهديدات، وكأن هذه التهديدات لا يقصد بها تهديد أمريكا ولا الغرب، وإنما إيصال رسائل لأطراف ثالثة، في الغالب هي الدول التي لها موقع رئيسي على مياه وجغرافيا الخليج العربي، وهذا يعني أن الدول العربية الخليجية هي المقصودة بالدرجة الأولى، بل كانت بعض التصريحات الإيرانية توجه التهديد إلى الدول العربية الخليجية باستهدافها بالصواريخ في حال توجيه أمريكا أو إسرائيل ضربة عسكرية لإيران. ولعل التهديدات الإيرانية الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز، التي صدرت قبل أيام دليل على ذلك.
وفي هذه الأحوال لا بد من البحث عن الأسباب الحقيقة وراء التوتر الأمريكي الإيراني، فإذا كانت إيران في تفاهمات استراتيجية مؤكدة مع الإدارة الأمريكية العميقة، فما هي أهداف الإدارة الأمريكية السياسية بتوتير العلاقات مع إيران في هذه المرحلة؟
قد يكون الجواب شبيها بالأهداف الأمريكية التي تحققت من خلال العقوبات الاقتصادية في المرحلة السابقة وزيادة عليها، التي ظن الإيرانيون أنهم قد تجاوزوها بتوقيع الاتفاق النووي في يوليو/تموز 2015، فالإيرانيون وعلى لسان وزير اخارجيتهم وبرعاية سياسية من رئيس الجمهورية حسن روحاني ورعاية روحية من المرشد خامنئي، ظنوا أنهم بتوقيعهم على الاتفاق السابق الذي انسحبت منه امريكا مؤخراً، أنهم كسبوا ثقة الغرب، وأن الأموال والشركات والاستثمارات الغربية سوف تتدفق على إيران بعد توقيع ذلك الاتفاق، ولكن أمريكا بعد ان حققت أهدافها السابقة انسحبت من الاتفاق، من أجل أن تفاوض إيران على شروط جديدة، والأصح القول لتحقيق أهداف جديدة، ولمعرفة الأهداف الأمريكية الجديدة، لا بد من معرفة الأهداف التي حققتها أمريكا من الاتفاق السابق، والتي كان اولها توظيف أو استغلال الأطماع الإيرانية في تدمير دول المنطقة، وبالأخص في عهد اوباما، حيث واصلت إيران تدمير العراق وقامت بتدمير سوريا واليمن، وهذه خدمات قدمتها لأمريكا ولإسرائيل وللغرب عموما، ما كانت هذه الدول تستطيع فعلها بهذه الدرجة من التدمير والقتل والتشريد وإفقار المنطقة لعشرات الأعوام المقبلة، بدون التمدد الإيراني، الذي أعقبه تهور روسي مماثل، بل سمحت أمريكا لإيران فرض تغيير ديمغرافي طائفي في العراق وسوريا واليمن ولبنان، بهدف زرع بذور الصراع الطائفي في البلاد العربية لعقود مقبلة أيضاً، مع ما يصاحب ذلك من استنـزاف اقتصادي للاقتصاد الإيراني والعربي معاً، الذي ستحصد أمريكا نتائجه بادعاء دعمها للمعارضة الإيرانية المتذمرة باسم حقوق الإنسان والحريات، وفتح أسواق أسلحتها للدول العربية.
والهدف الأمريكي والإسرائيلي الآخر المتحقق من الاتفاق السابق هو تمكنهم من تحجم القدرات الإيرانية في تخصيب اليورانيوم، وإخراج ما تم تخصيبه من قبل من إيران إلى خارج إيران، ومراقبة المفاعلات النووية الإيرانية بشكل دائم، تحت وعود كاذبه برفع العقوبات، وبدء الاستثمارات، فأمريكا حققت من الاتفاق السابق تحجيم قدرات إيران الاقتصادية ودفعتها للاستنـزاف العسكري والمالي والبشري والتصنيعي، بالتمدد الاحتلالي المكلف خارج حدودها، بدون أن يؤثر ذلك على المصالح الأمريكية، ولا على الأمن الاسرائيلي، ونجاح أمريكا بتحقيق هذه الأهداف لا يلزمها بالوفاء لإيران بمواصلة ذلك اتفاق 2015، بل يدفعها الطمع لتحقيق أهداف أكبر طالما كانت القيادة الإيرانية بهذا الضعف والطمع الأعمى الأيديولوجي.
والأهداف الأمريكية الجديدة ليست غريبة، بل هي من نوع الأهداف السابقة، وهي مواصلة دفع إيران بقيادتها الطامعة بالسيطرة على المنطقة لمزيد من التهديدات فيها، وهذه المرة في مياه الخليج العربي ودوله العربية، فاستهداف إيران أراضي المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية بشكل يومي بواسطة الحوثيين، مؤشر على تمدد إيراني مقبل وخطير، وستجني منه امريكا مزيدا من عقود التسليح لدول الخليج العربي أولاً، وما تحاول إسرائيل أن تجني منه الاعتراف السياسي منها أيضاً، فالتحالف الأمريكي العربي ضد التهديدات الإيرانية لا بد أن تكون الدولة الإسرائيلية أحد محاوره الرئيسية، ولذلك لا غرابة أن تأتي التهديدات الإيرانية في الرد على فرض أمريكا عقوبات جديدة على إيران ومنع بيعها للنفط، بتهديد حسن روحاني بمنع دول المنطقة من تصدير نفطها أيضاً، ومشاركة الجنرالات العسكريين مثل كوثري وقاسم سليماني للرئيس حسن روحاني بهذه التهديدات، دليل على نجاح امريكي بتوريط إيران في حرب مدمرة، أي ان القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية غارقة في غيها وغرورها وأطماعها الطائفية، فبدل أن توجه تهديداتها للأراضي الأمريكية والاسرائيلية، توجه تهديداتها للدول العربية، وإغلاق مضيق هرمز، أي ان القيادة الإيرانية المنهارة تقدم لأمريكا مزيدا من التنازلات بموافقتها العلنية على مزيد من التدمير لدول المنطقة، وبالأخص في قلب الوطن العربي والعالم الاسلامي داخل الجزيرة العربية نفسها.
هذا الخطر الذي تهدد به إيران دول المنطقة ومياه الخليج العربي لن يتوقف ضرره على الدول العربية، لأن للبيت رب يحميه أولاً، ولأن الخطر والتهديد والدمار سيرتد على إيران هذه المرة، سواء بامتلاك الدول العربية حق الدفاع عن نفسها، أو وهو الأجدر بحق الشعب الإيراني بالتحرك للتحرر من هذه القيادة التي دمرت البلد بأوهام طائفية طامعة، ودمرت شعبها وقتلت أبناءها في حروب عمياء، فالشعب الإيراني من الأرجح ان يرفض تهوراً إيرانياً مدمراً لبلاده والمنطقة، ولن تستطيع المليشيات العمياء من الحرس الثوري وأزلامها السيطرة على الوضع الداخلي مهما قدمت لها الدول الاستعمارية من إغراءات وتسهيلات، فالخسارة والهزيمة سوف ترتد على المعتدين مهما طال الزمن، وهنا تبرز مسؤولية الشعب الإيراني الشقيق بمنع المستبدين من توريطه في حروب جديدة مع جيرانه واخوته مهما كانت الأسباب، فمصلحة إيران ليس بافتعال حروب جديدة، وإنما بمصالحة صادقة مع جيرانها من الدول العربية والاسلامية، والامتناع الكلي والجزئي عن خوض حرب مدمرة للمنطقة كلها.
وأخيرا فإن ما يدور على الساحة الدولية من خلافات بين أمريكا والدول الأوروبية يشير إلى رغبة أمريكية باضعاف الاقتصاد الأوروبي، سواء بإلزامها المالي بزيادة حصصها في ميزانية حلف الناتو، أو بزيادة الرسوم الجمركية عليها، أو بفرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي لا تلتزم بالعقوبات الأمريكية على إيران، وبالأخص في مجال شراء النفط، فهذه العقوبات واضحة أنها تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الأوروبي، وهذا مؤشر على أن اهداف أمريكا من الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أهداف اقتصادية بالدرجة الأولى، وهي لا تخص إيران وحدها بقدر ما تخص الدول التي تتعاون معها اقتصاديا، سواء كانت روسيا أو تركيا أو الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يدفع الدول الأوروبية لمحاولة إيجاد قناعات وضمانات لإيران بمواصلة التزامها بالاتفاق النووي وبقاء العقود التجارية بينهما.
كاتب تركي

مصداقية أمريكا في مواجهة التمدد الايراني

محمد زاهد جول

عندما تتحول القوات الروسية إلى قوات حفظ سلام!

Posted: 13 Jul 2018 02:13 PM PDT

مع كل اتفاق تعقده المعارضة مع النظام للخروج من المدن، يبرز تفاهم يثير الاستغراب، وهو طلب فصائل المعارضة دخول قوات روسية بدلا من جيش النظام، ومطالبات بـ»ضمانات روسية» خلال تنفيذ اتفاق التسوية الذي ينص على عودة مؤسسات النظام، ورفع العلم الرسمي للسلطة في دمشق، وتسوية أوضاع المطلوبين، ومنح المتخلفين عن التجنيد مدة ستة أشهر قبل التحاقهم بالجيش، وإبعاد من يرفض ذلك إلى أدلب.
لا يتعلق الأمر فقط بتناقض توصيف الدور الروسي من قبل المعارضة المسلحة والسياسية، من عدو قاتل مدمر للمدن وداعم، بل ومنقذ للأسد، إلى ضامن دولي في استانة، بل إن الامر يتعدى ذلك إلى اعتبار القوات الروسية وكأنها في مهمة محايدة لحفظ السلام، أو فك الاشتباك في سوريا، وعدا عن السذاجة الفائقة للمعارضة السياسية فيما يتعلق بأستانه، فإن المعارضة المسلحة وفصائلها تريد من قبولها بمنح القوات الروسية هذا الدور، حسب اعتقادها، اختيار اقل العدوين سوءا، والتخفيف من وطأة الواقع، من دون أن يكون لهذا الخيار أي أثر فعلي على مآلات النزاع.
أين هي الشرطة العسكرية الروسية في حلب؟ عادت إلى قاعدة حميميم، فبعد سقوط حلب بيد النظام، دخلت الشرطة العسكرية الروسية للمناطق التي استعادها النظام في حلب الشرقية، وعادت كل المؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية لسلطة الأسد، وهكذا سيكون الحال في الغوطة ودرعا، ستنسحب القوات الروسية لقواعدها، وتعود قوات الأسد وفروع الأمن والأجهزة العسكرية لمقراتها، إذ لا معنى لتواجد قوات روسية بينما الصلاحيات الإدارية والحكومية كلها بيد الحكومة السورية، التي عادت بمختلف أجهزتها عدا قوات الأمن والجيش، وما هو معنى توقيع اتفاق يقضي بعودة المطلوبين للخدمة العسكرية بعد ستة أشهر، وتسوية أوضاع الملاحقين أمنيا، إذا لم يكن هذا اعتراف بعودة الأجهزة العسكرية لاحقا لدرعا، بحيث أن التجنيد الإلزامي سيكون مفروضا على جميع شبان المناطق المعارضة. أما الحديث عن لواء خامس يشرف عليه الروس ضمن المنظومة العسكرية للنظام، فهو أيضا محاولة لتخفيف وطأة الواقع المر نفسه، القاضي بعودة المطلوبين للخدمة في جيش النظام، فبالنهاية هذا التشكيل خاضع للجيش النظامي، وبمجرد انتهاء العمليات العسكرية سيبتعد الروس وضباطهم شيئا فشيئا عن تداخلهم في مفاصل الحكم والأجهزة، بعد إنجاز مهمتهم بدعم الأسد في استعادته لسلطاته.
من المفهوم أن المعارضة المسلحة واجهت قوة عسكرية باطشة غاشمة، ومن المفهوم ايضا أن لوم المعارضة رغم تفككها وترهلها، يتناسى فرق القوة العسكرية الكبير، الذي لا يمكن أمامه إلا الانسحاب من المواجهة، لكن الفشل العسكري لا يعني بالضرورة التراجع عن منطلقات الثورة على النظام، وعدم مواجهة ومراجعة أسباب الإخفاق، ومن أهمها أن عملية الأستانة والدول الضامنة لها، وعلى رأسها روسيا، كانت آخر محطة سياسية خاطئة راهنت عليها المعارضة، وليست أولى المحطات.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

عندما تتحول القوات الروسية إلى قوات حفظ سلام!

وائل عصام

عن العلاقات الإيرانية الأمريكية مع «الشيطان الأكبر»؟

Posted: 13 Jul 2018 02:13 PM PDT

جاءت البداية لعشرات السنوات التي خلت، وإبان الثورة الإيرانية عام 1979، بعدها ظل يتكرر لفظ «الشيطان الأكبر» بين إيران وأمريكا، وخاصة من الجانب الإيراني على ما تسميها إيران العدو الأول، ولكن واقع ما تخفيه السياسة من دهاء، جاء مؤخراً ينفي ذلك. رغم أن «أمريكا الشيطان الأكبر»، عُرف عند من يستخدمه أنه يعادي سياسات الولايات المتحدة، خصوصاً في داخل الجمهورية الإسلامية، وتعبيراً عن غضب الإيرانيين لممارسات الأمريكان المنحازة. ورغم أنه مصطلح «خميني» إلا أن العديد من التنظيمات الإسلامية رفعته، على أساس تشبيه النفوذ الأمريكي بوسوسة الشيطان، الذي يسيطر على الإنسان الضعيف ويجعله مكبلاً لرغباته الشيطانية، وكذلك الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة.
الواقع أن المصطلح ظل يستخدم ليومنا هذا، رغم التقارب الأمريكي- الإيراني، خاصة في خطابات إيرانية، ولعل تأكيد حزب الله بعد الاتفاق النووي أن «أمريكا الشيطان الأكبر قبل الاتفاق النووي وبعده»، ما هو إلا رسالة صريحة أن الحزب يعتبر الولايات المتحدة هي من توسوس في المنطقة. وإن كان في ذات السياق، يمكن أن يعتبر هذا المصطلح لا يعدو كونه مجرد شعار ليس إلا، فمن يرفع الشعار هو أكثر من يتعاون مع الولايات المتحدة ويطبق أجندتها. فإيران التي رفعت هذا الشعار، دارت الأيام لتقوم بعقد اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإنها الآن لم تعد تستخدم الشعار كما كانت في السابق.
مؤخراً هناك من الوثائق الأمريكية التي -رفعت عنها السرية- كشفت أن الخميني كان يتلقى دعماً خاصاً من إدارة الرئيس الأسبق، جيمي كارتر؛ من خلال إجبار الشاه محمد رضا بهلوي، على مغادرة إيران، وصعود معسكر الخميني بدلاً عنه. وهنا تشير الوثائق إلى أن إدارة كارتر مارست ضغوطاً كبيرة أوصلت الشاه إلى طريق مسدود، قبل أن تجبره على التنازل عن الحكم، ودخول الخميني بدلاً عنه. وفي إشارة إلى مفاوضات جرت خلف الستار بين المقربين من الخميني والإدارة الأمريكية، ذكرت الوثائق أن الخميني لم يكن معارضاً لبيع النفط لإسرائيل. لقد كشفت الوثائق الجديدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي إيه» تفاصيل ما جرى في أروقة البيت الأبيض من جهة، والسفارة الأمريكية بطهران من جهة أخرى، خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الإطاحة بنظام الشاه. وأظهرت أن الخميني بدأ في 15 كانون الثاني (يناير) 1979 مفاوضات مباشرة مع ممثلين عن إدارة الرئيس جيمي كارتر في ضواحي باريس، دامت أسبوعين؛ تمهيداً لمغادرته العاصمة الفرنسية باتجاه طهران؛ لإعلان نظام الولي الفقيه. بالتوازي مع ما أسلفناه كانت السفارة الأمريكية في طهران تسابق الزمن، وتنسق بين مهدي بازركان، ومحمد بهشتي، مساعدي الخميني من جهة، وقادة السافاك (جهاز المخابرات) وجنرالات الجيش من جهة أخرى.
وهنا تكشف الوثائق عن محضر اجتماع سري للرئيس كارتر مع كبار مساعديه في البيت الأبيض، تم خلاله اتخاذ قرار الإطاحة بالشاه، وخلال الاجتماع اعترض مستشار مجلس الأمن القومي، زبغنيو بريجينسكي، على الأمر، إلا أن وزير الخارجية، سايروس فانس، ورئيس «سي آي إيه»، استانسفيلد تيرنر، تمكنا من إقناع الرئيس بضرورة تغيير النظام، ومطالبة الشاه بمغادرة البلاد، وقال وولتر مانديل، نائب الرئيس، خلال الاجتماع: «يجب تشجيع الشاه على الرحيل بطريقة لا يعرف أن أمريكا وراءها». لسنوات مضت ارتفع سقف التوقعات بضرب إيران، سيناريو تكرر كثيراً كلما واجه البلدان (أمريكا وإسرائيل) مشاكل داخلية، خاصة مع السابق اوباما، الذي انخفضت شعبيته لأدنى مستوى لها منذ دخوله البيت الأبيض، ونتنياهو عندما واجهت بلاده مشاكل اقتصادية وحركة إضراب يومي ظهر ليغتنم فرصة نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويهدد بضرب المفاعل النووي الإيراني. في حين نجد علاقة إيران كدولة حديثة مع أمريكا أكبر من علاقتها بجيرانها، كذلك فالتعاون العسكري الإيراني- الإسرائيلي مستمر منذ عهد الشاه، عندما كان الجيش المصري يتحرك لتحرير سيناء كانت الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية تتحرك بوقود إيراني. ورغم الحصار والعقوبات على مبيعات السلاح لإيران تعتبر إسرائيل المزود الرئيسي لإيران بالسلاح.
في الأشهر المقبلة ستأتي (إلى طهران) وفود عدة لمناقشة مواضيع مختلفة، لا حقوق الإنسان فقط، وسيحصل هذا وسط أجواء أكثر إيجابية، فالاتحاد الأوروبي الذي قرر أن يمدد لعام عقوبات يفرضها على 82 شخصية وكيان واحد في إيران، يتهمهم بـانتهاكات خطرة لحقوق الإنسان، منفصلة عن عقوبات اقتصادية وفردية شديدة فُرضت على طهران، بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل، وجرى رفعها في كانون الثاني (يناير) 2016، بعد 6 أشهر على إبرام الاتفاق النووي بين طهران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). وتسعى بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الحؤول دون تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بالانسحاب منه، ما لم يتم إصلاح عيوب جسيمة فيه، بحلول 12 أيار (مايو) المقبل.
إن العلاقة ما بين إيران وأمريكا علاقة عميقة وممتدة لعشرات السنين إلى الوراء لذلك من المستبعد ان تفكر اسرائيل او امريكا بضرب ايران، ولقد رأت إيران أن عقوبات يفرضها عليها الاتحاد الأوروبي، على خلفية ملف حقوق الإنسان فيها، نابعة من «اختلاف القيم»، لكنها استدركت أن ذلك يجب ألا يوقف الحوار بين الجانبين. وسبق وأكد بهرام قاسمي، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، وجود اختلافات في وجهات النظر مع دول أوروبية، ومع الاتحاد الأوروبي، واعتبر أنها تعود جزئياً إلى اختلاف القيم بين إيران والمنطقة وبين الاتحاد الأوروبي، لا سيما في ما يتعلق بحقوق الإنسان. وشدد على ضرورة أن يتواصل الحوار القائم منذ فترة مع الاتحاد، وأن يركز على قواسم مشتركة، ضمن أجواء بنّاءة من النوايا الحسنة.

كاتب وباحث في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية

عن العلاقات الإيرانية الأمريكية مع «الشيطان الأكبر»؟

محمد عبدالرحمن عريف

الجزائر: توقيف شخصين على خلفية تعنيف طفل من دول الساحل الافريقي!

Posted: 13 Jul 2018 02:12 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: أعلنت خلية الإعلام على مستوى ولاية عنابة (520 كيلومترًا شرق العاصمة) عن توقيف شخصين، في إطار التحقيق الذي تم الشروع فيه قضائيًا، عقب الشكوى التي أودعتها سلطات الولاية ضد مجهول على خلفية تعنيف طفل لاجئ من دول الساحل الافريقي، مشيرة إلى أن شخصًا ثالثًا ما زالت أجهزة الأمن تبحث عنه بعد تحديد هويته، وذلك بعد ساعات من رفعها شكوى ضد مجهول في هذه القضية.
وأضافت خلية الإعلام بالولاية أن الشخصين اللذين تم توقيفهما هما اللذان ظهرا في الفيديو، أحدهما يصفع الطفل اللاجئ والثاني يحرضه على تعنيفه، فيما تم تحديد هوية الشخص الثالث الذي قام بتصوير الفيديو الذي أثار ضجة واسعة، والذي ظهر فيه شخص وهو يصفع طفلًا لاجئًا من إحدى دول الساحل الإفريقي.
وكانت ولاية عنابة قد أعلنت في وقت سابق أنها رفعت دعوى قضائية ضد مجهول على خلفية فيديو ظهر فيه شخص وهو يصفع طفلاً لاجئًا بشكل عنيف، وهو الفيديو الذي انتشر بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها ستسخر كل الإمكانيات للعثور على الشخص الذي ظهر في الفيديو وتقديمه أمام القضاء.
وأضافت سلطات الولاية في بيان: «لقد بلغ إلى علم سلطات ولاية عنابة فيديو يتضمن مشاهد عدائية تتمثل في المعاملة السيئة لطفل من دول الساحل الإفريقي، وهو طفل تم التخلي عنه في الطريق العام وكان يتسول، واقترف الاعتداء شخص بالغ من خلال صفعه الطفل الذي كان في محطة نقل المسافرين».
وأشار بيان ولاية عنابة إلى أن «سلطات الولاية قامت بتحريك الدعوى العمومية ضد مجهول لدى السلطات القضائية، وذلك في قصة متابعة مرتكب هذا الفعل المدان وغير المقبول»، موضحة أن كل مساس بالسلامة الجسمية أو النفسية لأي شخص بصرف النظر عن عرقه أو جنسه، سيكون محل متابعات جزائية صارمة، وفقًا للقوانين السارية المفعول للدولة الجزائرية.

الجزائر: توقيف شخصين على خلفية تعنيف طفل من دول الساحل الافريقي!

المدون الجزائري المتهم بالتخابر مع إسرائيل يدخل إضرابا عن الطعام!

Posted: 13 Jul 2018 02:12 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: دخل المدون الجزائري، مرزوق تواتي، المتهم بالتخابر مع إسرائيل، في إضراب عن الطعام منذ أيام، حسب تصريحات محاميه بوبكر حمليل لصحيفة «الوطن» (صادرة بالفرنسية)، احتجاجًا على الحكم القاضي بسجنه سبع سنوات مع النفاذ، رغم رفضه التهم الموجهة إليه، خاصة فيما يتعلق بالتخابر مع إسرائيل.
وأضاف المحامي حمليل أنه حاول ثني المدون الموجود بسجن «المغير» بولاية بجاية (240 كيلومترًا شرق العاصمة) عن الدخول في إضراب جديد عن الطعام، خوفًا من تداعيات الإضراب على صحته، لكن مرزوق تواتي أصر على الدخول في هذا الإضراب، لاقتناعه بأنها الطريق الوحيد لإسماع صوته من خلف القضبان، خاصة وأن محكمة الجنايات بعد استئنافه الحكم الأول الصادر بحقه والقاضي بسجنه لعشر سنوات أبقت على التهم نفسها، مع تخفيض العقوبة قليلاً من عشر إلى سبع سنوات مع النفاذ، وهي عقوبة اعتبرها المدون وهيئة دفاعه قاسية، بالنظر إلى الوقائع.
وكانت هيئة دفاع المدون قد قدمت طعنًا أمام المحكمة العليا، بعد أن استأنفت الحكم في وقت أول أمام محكمة الجنايات على مستوى محكمة بجاية، علمًا أنه أصبح هناك درجة تقاضي على مستوى محكمة الجنايات.
وينتظر أن لجنة دعم مرزوق تواتي التي تضم ناشطين ومثقفين وفنانين، تعتزم تنظيم «ليلة الحرية» في الـ19 من تموز/يوليو بساحة الحرية «سعيد مقبل» بولاية بجاية، والتي ستشهد تنظيم العديد من النشاطات الثقافية والفنية تضامنًا مع المدون، والمطالبة بإطلاق سراحه.
جدير بالذكر أن مرزوق تواتي موجود في السجن منذ كانون الثاني/ يناير 2017، قبل أن يحاكم شهر مايو/ أيار الماضي بتهمة التخابر مع إسرائيل، والتحريض على التجمهر، بسبب مقابلة أجراها مع مسؤول في الخارجية الإسرائيلية، ونشرها صوتًا وصورة على مدونته على شبكة الإنترنت، والتي تناولت موضوع تصريحات لرئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون الذي كان قد أعلن أن الاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها بعض المناطق في الجزائر بداية العام 2017م كانت بتدبير إسرائيلي، إذ قرر المدون أن يسأل المسؤول الإسرائيلي عن مدى صحة هذه الاتهامات، فضلاً عن منشورات أخرى يدعو فيها إلى الاحتجاج ضد قانون الميزانية لعام 2017م، الذي تضمن زيادات في الأسعار والضرائب.
وكان دفاع المتهم قد حاول نفي تهمة التخابر، مؤكدًا أنه حتى وإن كان التواصل مع مسؤول إسرائيلي أمرًا مرفوضًا على اعتبار أن الجزائر لا تربطها أية علاقات مع إسرائيل، ولا تعترف بوجودها، إلا أن إجراء مقابلة عن طريق اتصال فيديو لا يعني أن هناك تخابرًا، لأن القانون يعتبر أن التخابر هو تسريب معلومات سرية من شأنها الإضرار بأمن واقتصاد البلد، فأين هي هذه المعلومات السرية التي قام تواتي بتسريبها، والتي من شأنها الإضرار بأمن واقتصاد الجزائر؟ مؤكدين أن موكلهم لم يرتكب ما يستحق عليه هذه العقوبة.

المدون الجزائري المتهم بالتخابر مع إسرائيل يدخل إضرابا عن الطعام!

«أمم متعاقدة من الباطن» معرض جماعي في رام الله: تحجيم دور الدولة التقليدي وتقليص التزاماتها

Posted: 13 Jul 2018 02:06 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي» من وديع عواودة: بدأت مؤسسة عبد المحسن القطان باكورة نشاطاتها، في مقرها الجديد في مدينة رام الله، بمعرض فني جماعي تحت عنوان «أمم متعاقدة من الباطن». ويشمل المعرض نحو 53 عملا فنيا لأكثر من 60 مشاركا من الفلسطينيين والأجانب ويستمر حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
يسعى المعرض، الذي تتنوع محتوياته بين الفنون الكلاسيكية والعصرية إلى إماطة اللثام عن أسئلة حول المفاهيم المختلفة للأمة، حيث نشهد في وقتنا الحالي تحولات كبيرة في هذه المفاهيم، ونتلمسها من خلال التغييرات في الخطاب السياسي المحلي والعالمي.
يقول القيّم على المعرض يزيد عناني إن المعرض يستمد عنوانه ومحتواه من خلال سبر غور موضوع الانتشار المتسارع لعمليات التعاقد بين الدول والقطاع الاستثماري الخاص سواء كان التعاقد للخدمات الصحية أم خصخصة الموارد العامة بما في ذلك التعليم. وينطلق المعرض من رصده تلاشي «دولة الرفاه» في عالمنا المعاصر وتشظي الخدمات العامة وتجزئتها وتحجيم دور الدولة التقليدي وتقليص التزاماتها.
ويتساءل عناني: وإذا كانت الدول تفقد سيطرتها اليومية على تسيير وإدارة ومراقبة أداء الخدمات العامة كالإسكان والرعاية الصحية والأمن الاجتماعي التي تتزايد خصخصتها يوميا فكيف بإمكان الهيكليات السياسية التقليدية والعمليات الديموقراطية أن تكون مجدية للحصول من خلالها على خدمات رفاه أفضل؟ وما الذي تعنيه المواطنة في ظل هذه الظروف؟ وفي ظل اختلاط الحابل السياسي بالنابل التجاري الربحي (تحالف رأس المال والسلطة) يطرح تساؤلا وجيها: ما الأهمية التي تكتسبها السياسة الديموقراطية إذا كانت الأحزاب السياسية تتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة ائتلافات وشراكات ربحية مع الشركات متعددة الجنسيات؟ وما الذي تعنيه الأمة في هذا السياق؟ وكيف لنا تخيل مستقبل الأمة عند اختزال علاقتها بالدولة إلى سلسلة خدمية من خلال عمليات تعاقدية باطنية؟
يأتي المعرض الجماعي ليصور هذا الواقع الجديد وليد النيولبرالية المتوحشة التي ينعتها البعض بالخنزيرية، بالتعبير عن حنين لما سبق الفترة الراهنة هذه أو للسخرية من الراهن المعوج أو الإشارة لما هو آت بشره وخيره.

ثقافة القطيع

لكن المعرض يروي قصة «ثقافة القطيع» وانقياد الناس خلف الوعاظ والشيوخ فيتحول كل منهم إلى رقم تلغى حرياته في نطاق قفص الجماعة كما يعبر أحمد حامد في لوحة «خمسة طقوس» حول جمهور المصلين في مصر. ولا تعكس هذه اللوحة اصطفاف المصريين ضمن طقس عبادة واحد حسب بل يبدون بمظهر واحد وهم بأغلبيتهم يرتدون «الدشداشة».
ويثبت الفنان بشّار الحروب أن قوة التعبير تكمن في أحيان كثيرة في البساطة ففي منحوتته يروي قصة حلم تحول إلى وهم أو كابوس وذلك من خلال قطعة صخرية أساسها متجانس ثابت رمزا للوطن العربي الذي بدا واعدا كوطن للفلسطينيين ولكل العرب بعد فترة التحرر من الاستعمار، ونصفها العلوي مجزأ ومقسّما كمرآة لحالة التشظي، تشظي الحلم والواقع. هذه المنحوتة المعنونة بـ «بلاد العرب أوطاني» تروي ما أصبح يشبه النكتة السوداء أو تشير لتحول حلم الوطن العربي الواحد إلى رسم كاريكاتير ساخر. وهذا ما يعّبر عنه الفنان بيسان أبو عيشة بلوحة نظيفة من التعقيدات تستخدم التناقضات المبطنة كي تلقي الضوء الساخر على قفز الفلسطينيين من مرحلة التحرر لمرحلة الدولة أو الدويلة منقوصة السيادة بتشجيع من السياسات النيوليبرالية ومن جهات غربية تقتضي مصالحها اختزال فلسطين من نضال للتحرر الوطني إلى كيان سياسي مشوه أشبه بالوهم.
في هذه الحالة ينهمك معظم الفلسطينيين في البحث عن تحسين جودة المعيشة بالاستعانة بالبنوك وبمخرجات «السلام الاقتصادي» مما ساهم في تغيير وجههم من مناضلين ضد مشروع استعماري ضمن قضية وطنية واحدة جامعة إلى عبيد للبنوك كما يتجلى في تضخم عدد البنوك ليبلغ 17 مصرفا دون أي تبرير منطقي. يصور أبو عيشة هذه الحالة المعتلة بتصميم يجمع بين رمز «البنك الوطني» وبين رئيس فلسطين الأول ياسر عرفات وهو يبدو مهموما مضطربا حائرا. وعلى الوجه الآخر لتصميم «القيمة المعاصرة» يرد نص مقتطع من إعلان الاستقلال الذي ما زال هو الآخر على الورق ولجانبه بيت الثري من نابلس منيب المصري وهو الآخر يبدو منقطع عن الواقع فهو لا يشبه بيوت فلسطين التقليدية. هذا التصميم ينطبق عليه قول «المكتوب يقرأ من عنوانه» فهو يحيل إلى مصطلح «القيمة المضافة» مما يبرز طعم التناقض وضوء السخرية حينما يقول لنا أو يدفعنا للتأمل والتنبه إلى إننا قد استبدلنا القيمة المضافة باللهث وراء ما هو عصري بكل ثمن قافزين عن الطابق الأول فيبدو البيت الفلسطيني طابقا ثانيا معلقا بالهواء.

من الثورة إلى الثروة

ويرسم حالة ملتبسة أخرى بدائرتها العربية الأوسع الفنان تيسير بطنيجي ابن غزة المقيم في باريس عبر لوحة «عشاق غير مثاليين» وهي مضادة للوحة «عشاق مثاليين» لـ فيليكس غونزاليس تورس. بخلاف غونزاليس الذي تشمل لوحته ساعتين تشيران للوقت ذاته فإن لوحة بطنيجي تقوم على حرف واحد يتلاعب به عاكسين عالمين مختلفين يأتي الثاني أحيانا نتيجة انحراف الأول وهما الثورة والثروة وبالسياق العربي الراهن.
في هذا المعرض الذي يثير أسئلة محفزة على التفكير والتأمل أكثر مما يقدم أجوبة يشارك عدد من الفنانين الأجانب ممن يختزلون تناقضات العالم واختلال موازينه بأعمال فنية ظريفة، بعضهم يتناول قضايا الشرق والقضية الفلسطينية كما يفعل المحامي الفنان البلجيكي توم بوغارت الذي أقام سنوات في الأردن منذ 2009 جعل برهافة حسه حبة الخيار لرؤية سياسية متلاعبا هو الآخر كتيسير بطنيجي لا بالحرف هذه المرة بل بحركة واحدة كانت كافية حتى تحدد التناقض وترسم المفارقة وحالة التنافر بلون ساخر وبطعم حرّاق. ببساطة صبغ بوغارت حبة خيار بحالة ذبول متقدم جدا باللون الأردني مما يذكّر فورا بـ «الخيار الأردني» وهي خطة إسرائيلية فاشلة لتحويل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين وبذلك تتم تسوية القضية الفلسطينية.
على المستوى الشخصي استوقفني عمل تلفزيوني بسيط لكنه معبر عن فكرة كبيرة وهو شريط فيديو للفنانة الفلسطينية جمانة عبود هو فيديو «الرمان» إذ تحاول الفنانة بيدها وبعناية وتصميم إعادة حبات رمان لمكانها بعد انتزاعها من حصنها الطبيعي، كوز الرمان. في هذا الفيديو رأى كاتب هذه السطور نفسه وهو يحاول منذ ثلاثة عقود على ترميم ذاكرة فلسطينية تشتت بفعل نكبة 1948. هل يمكن ترميم ذاكرة المدن والأرياف الفلسطينية وإتاحة سماع المتلقي للقصص والروايات والشهادات لإيقاع الحياة اليومية؟ أحيانا تنجح هذه الشهادات في إعادة ما تهتك في نسيج الذاكرة الجمعية وأحيانا لا تتوفر الفرصة تماما كما هو حال حبة الرمان « النازفة « وإعادتها لديارها الأولى ولكن تبقى التجربة بحد ذاتها مفيدة ومثيرة وإن كانت عسيرة.

الحل الطبيعي!

فلسطينيا تستوحي الفنانة الفلسطينية سماح حجاوي في لوحة ساخر وسريالي هزات الشق السوري الافريقي وتبعاتها الكارثية وكأنها تتساءل هل تتدخل أمنا الطبيعة لتحل القضية الفلسطينية على طريقتها ؟ هذا العمل المبتكر خارج المألوف، تركيبي على هيئة كولاج رقمي يبدو فيه الحرم القدسي الشريف غارق في جوف البحر نتيجة الهزة وربما يؤدي تزامن المعرض في رام الله مع هزات أرضية متتالية مركزها بحيرة طبريا هذه الأيام لاختزال المسافة بين الواقع وبين الخيال من هذه الناحية.
هذا الجمع بين الواقع والخيال أو بين الدنيا والآخرة يكمن في «منصة غطس» لوحة لنداء سنقرط الفنان المقدسي المتميز بأعمال تركيبية تفاجئ المتلقي وتدفعه لبحث عن أكثر من معنى. في «منصة غطس» يظهر منبر أبيض مذهّب جميل منه يمكن للخطيب الإمام أن يقفز عبر خشبة قفز معدة للسباحة. ربما تحيل للانشغال المفرط للأئمة في الموت حتى بدا وكأن الخطيب سيقفز لموته من منبره. وربما توحي بإمكانية التحليق الروحي والجسدي أيضا. المنابر مفتوحة طبعا على أكثر من معنى ودلالة لهذا التركيب الهجين.

 

«أمم متعاقدة من الباطن» معرض جماعي في رام الله: تحجيم دور الدولة التقليدي وتقليص التزاماتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق