Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 16 يوليو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


هبة تموز: كيف جوّع الساسة الفاسدون العراق؟

Posted: 15 Jul 2018 02:24 PM PDT

كرّر محلّلون كثيرون تعبير «ثورة الجياع» لتوصيف حركة الاحتجاجات الجماهيرية الكبيرة الجارية حالياً في العراق، وهو توصيف صحيح بالتأكيد لكنّه لا يقدّم تفسيرا لسبب جوع سكان أحد البلدان الأكثر غنى بالثروة النفطية في العالم، كما لو أن هذا الجوع كارثة طبيعية مقدّرة على العراقيين الذين يحكمهم قدر مأساويّ، يتكرّر بطبعات مختلفة عبر التاريخ، فيحوّل البلاد إلى مناحة كبرى، منذ اسطورة الإله تموز ومقتله التراجيدي كل عام، مرورا بقرون الذكريات الكربلائية لمقتل الإمام الحسين، ووصولاً إلى هذه الفاجعة الكبرى التي تمتد من البصرة في الجنوب، مدينة حقول النفط الجائعة التي ابتدأت فيها التظاهرات، إلى الموصل في الشمال التي هدمتها الطائرات المغيرة على رؤوس ساكنيها.
المفارقة الكبرى التي تقدّمها انتفاضة العراقيين الأخيرة هي اعتبارهم مقارّ الأحزاب السياسية الدينية الشيعية، كالفضيلة والحكمة والدعوة، رموزا للمتسببين بأحوال الجوع والعطالة ونقص الخدمات التي يرزحون تحتها، باعتبارها مراكز الفساد المهول الذي يعمّ العراق، ومنابع الصراع على السلطة والمحاصصة، وهذا استفتاء واضح على رفض النظام السياسي القائم.
الأغرب من ذلك أن عناصر هذه الأحزاب، التي تحوّلت إلى ميليشيات مسلّحة وصارت مهامها تتركز على جمع النفوذ والسلطة والمال، لا تجد حرجا في إطلاق النار على المتظاهرين الذين تدّعي تمثيلهم في البرلمان، والنطق باسمهم في الحكومة، فهي محصنة حين تنتهب مصالح العراقيين وتفقرهم وتصادر مستقبلهم وهي أيضا قادرة أيضا على سلبهم حياتهم لو حاولوا الاحتجاج عليها، في احتياز عجيب لسلطة القوّة التي هي خاصيّة الدول وأجهزتها الأمنية وليست مسؤولية الأحزاب السياسية، وبذلك ترتكب هذه الأحزاب الجرائم السياسية والأمنية من دون أن تخشى عقابا لأن النظام السياسي الفاسد يؤمن لها الحماية، بل إن هذا النظام، وبدل أن يحاسب قطاع الطرق والفاسدين والمجرمين، فإنه يرفع من شأنهم ويسلمهم الوزارات والمناصب!
ومن العجيب أن تبعيّة هذه الأحزاب المباشرة أو غير المباشرة لدولة أجنبية، إيران، هي أحد أسباب الحصانة الكبرى التي تتمتع بها، ليس تجاه المواطنين البؤساء فقط، بل أيضاً تجاه سلطات الدولة نفسها، التي لا تستطيع أن تشتبك مع هذه الأحزاب المتطرّفة لأنها لا تستطيع أن تقاوم نفوذ طهران الكبير الذي يدير شؤون البلاد من وراء الكواليس، وأحيانا، حين الاضطرار، علناً وعلى رؤوس الأشهاد، وكان ظريفا أن يردد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قبل أيام إن إيران لن تنسحب من البلاد إلا إذا طلبت منها حكومتها ذلك، كما لو أن الحكومة هي مالكة أمرها في علاقتها مع طهران.
للتغطية على الاعتداءات التي يتعرّض لها المنتفضون العراقيون ولإجهاض الانتفاضة الشعبية فقد قامت السلطات العراقية أمس بقطع وسائل الاتصال عبر الانترنت، وهو أسلوب بائس لسلطات بائسة، ولتزداد المفارقة فقد كان رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، يحيّي الذكرى الستين لتأسيس الجمهورية العراقية، وذكرى ثورة 14 تموز 1958 قائلا إن تلك الثورة «رفضت سياسة المحاور» و«عززت الاستقلال الاقتصادي والمالي» وهي أهم مواطن خلل الدولة التي يرأسها.
لقد استنفد النظام السياسي العراقي الذي نشأ بعد احتلال أمريكا للعراق عام 2003 كل صلاحياته، كما استنفد كل مبرراته التي خلقها، من منع عودة حزب البعث، إلى محاربة الإرهاب. لقد تحوّلت دعوة اجتثاث البعث إلى عملية انتقام كبرى طائفية لحواضر ومناطق الأنبار السنّية، وحين بدأت هذه المناطق ثورتها السلمية واعتصاماتها بالتناظر مع الثورات العربية، أطلقت أجهزة النظام الأمنية مئات من مقاتلي «القاعدة» السجناء، لوأد الحراك السلمي والمساهمة في خلق «بعبع» تنظيم «الدولة»، وصولا إلى ما لحق من دمار شامل للعراق.
هبة تموز هي عنوان اكتمال دورة الخراب في العراق وإعلان للأحزاب السياسية المجرمة بأن ترحل.

هبة تموز: كيف جوّع الساسة الفاسدون العراق؟

رأي القدس

غسان كنفاني وسجالات الستينيات

Posted: 15 Jul 2018 02:24 PM PDT

في أواخر الخمسينيات ومطالع الستينيات من القرن الماضي، كان غسان كنفاني (1936 ـ 1972)، الروائي والقاصّ والصحافي والناشط السياسي الفلسطيني الذي تحلّ ذكرى استشهاده هذه الأيام، يغطي من دمشق وبيروت أنشطة ثقافية مختلفة، ينشرها في دوريات سورية ولبنانية، كما شارك في نقاشات نظرية تحت عناوين مثل «الحرب الطبقية والتقدم الاشتراكي»، و«السلوك العقائدي والقضية العربية»، و«قوى الثورة العربية»… من موقعه العقائدي في حركة القوميين العرب.
ولعلّ المثال الصالح لإلقاء الضوء على ذلك المسار، تحديدًا، كان ردّ كنفاني على رئيف خوري؛ بصدد قضية بوريس باسترناك وفوزه بجائزة نوبل للأدب، عام 1958م، على خلفية روايته الإشكالية «دكتور جيفاغو». ففي مجلة «الآداب» اللبنانية، العدد 2، شباط (فبراير) 1959م، كتب خوري مقالة بعنوان «في قضية الدكتور جيفاغو»؛ اعترف فيها، أوّلاً، أنه لم يقرأ الرواية ولكن قرأ شعر باسترناك مترجمًا إلى الإنكليزية، ورأى أنه «شعر لا يوحي بأنّ باسترناك أديب في مستوى جائزة نوبل على نحو ما نتصور مستوى هذه الجائزة. وقد يكون أن الترجمة نالت من روعة شعره. وقد يكون أنّ باسترناك كاتب روائي أكبر منه شاعرًا». لهذا يميل خوري إلى الاعتقاد بأنّ الكتاب «لم يمنح الجائزة إلا للون من ألوان الدعاوة السياسية»، ويعتبر أنّ «من حقّ أي أديب سوفياتي، أو غير سوفياتي، أن يناقش باسترناك ويأخذ عليه المآخذ فيما يتعلق بمسؤولية الأديب». لكنه، في المقابل، يسجّل هذا الموقف: «أمّا أن يطلب الأدباء السوفياتيون من الدولة أن تجرد باسترناك من جنسيته وتخرجه من وطنه، فهذا ما لم نفهمه ولم نقرّه! ففي ميدان الخلاف الأدبي تتصادم الأفكار وتعترك الأقلام، وهذا من الحرية في الصميم، بل هو شرط أساسي لجلاء الحقيقة».
في العدد الثالث من المجلة، ردّ على خوري كلٌّ من عبد الله عبد الدايم ومحمد كشلي وباسم عبد الحميد حمودي؛ وفي العدد الخامس دخل كنفاني على خطّ النقاش، مبتدئًا من اتهام قاسٍ: «إنني مضطر للقول إنّ رئيف الخوري قد اتخذ موقفه من «الدكتور جيفاغو» سلفًا، ويستطيع أي قارئ أن يحس جهد الأستاذ الخوري في البحث عن نقاط الضعف لمجرد أنه يريد «إهانة» القصة (…) ولو كان مقال الأستاذ الخوري أطول قليلاً لقادنا في أغلب الظن لانتقاد «حياة باسترناك العائلية» و«علاقته مع زوجته» ـ كما فعل بعض من عالج مستوى القصة الفني ـ في سبيل أن يقول إن «الدكتور جيفاغو» قصة فاشلة!». ويمضي كنفاني أبعد، فيضيف: «إن القارئ يستنتج من مقال الأستاذ الخوري أنه يريد من باسترناك أن يكون صورة طبق الأصل عن جميع الأدباء الذين مجدوا النظام ومثلوا دور «الطائع النموذجي» ويستنكر هذا النشاز في «السيمفونية» الاشتراكية الكبرى».
واضح، بالطبع، أنّ كنفاني (وكان يومئذ في الثالثة والعشرين من عمره، للتذكير) يمزج في هذا الردّ بين ثلاثة عناصر: إعلان الاختلاف، والتهكم (وله الحقّ في الخيارين)، وتقويل خوري ما لم يقله البتة (وذاك منزلق في السجال غير مستحبّ). الواضح أكثر، وليس بين السطور فقط، أنّ كنفاني يسلّح خلافه (الأدبي) مع رأي خوري في أدب باسترناك، بخلاف آخر (سياسي وعقائدي) مع ناقد «كاد يطلب من باسترناك أن يتبنى نظرة الحزب الشيوعي لثورة أكتوبر، ويؤلف قصته «الدكتور جيفاغو» حسب «العمود» الماركسي المقرر». لم يكن خوري قد ذهب هذا المذهب، غنيّ عن القول، ورغم انحيازه الصريح إلى «ثورة أكتوبر الاشتراكية الكبرى»، فقد كتب بجلاء أنّ ثورة كهذه «لن يضيرها أن يستعمل أديب كباسترناك أو غيره، حرّيته الجزئية ليعرّض بثورة أكتوبر، مخطئًا أو مصيبًا، في رواية يكتبها».
في ميدان ثقافي آخر، نشرت شهرية «المعرفة» السورية، في العدد 8، آب (أغسطس) 1962، تعليقًا من كنفاني على مسرحية الرحابنة «جسر القمر»، كان إيجابيًا بصفة عامة، لكنه انتهى بملاحظات ناقدة، سوف تبدو مفاجئة من أديب سيتخذ مسارات تجديدية وحداثية لا تخفى، خاصة في قراءته لمشهد الشعر في الداخل الفلسطيني. على سبيل المثال، اعتبر كنفاني أنّ في بعض مقاطع المسرحية «مسحة من النثر، ومن الطبيعي أنّ ذلك يتضح بعنف في مهرجان فولكلوري مثل مهرجان بعلبك، فمن المعروف أنّ الوزن والإيقاع الغنائي هما كنز فولكلوري كبير، وأنه من الصعب أن نخلق فولكلورًا دون الاهتمام بالإيقاع التاريخي الذي يعطيه هذه الصفة». المدهش أنّ «النثرية» التي أشار إليها كنفاني كانت هذه: «يا شيخ المشايخ/ رح قلك هالكلمي/ صوت المعول أحلى/ من رنين السيف/ والرضى أحلى من الزعل/ والكلام كنز الكنوز»!
وهكذا فإنّ تلك الحقبة من حياة كنفاني جديرة بدراسة معمقة، لا تضع في الحسبان تطوّر مهاراته النقدية وميادين إنضاج ذائقته الجمالية فحسب، بل تُدرج، كذلك، المسار الفكري والإيديولوجي الذي سوف يقرّبه أكثر من يسار ستعتمده «الجبهة الشعبية» لاحقًا، بتأثيرات جورج حبش أوّلاً، وهو اليسار ذاته الذي سوف يبعده منطقيًا عن الانحيازات القومية التي طبعت أفكاره وتأملاته المبكرة. والتعمق يليق، دائمًا، بالنقلات الفريدة التي اتخذتها مسارات حياة الشهيد الكبير.

غسان كنفاني وسجالات الستينيات

صبحي حديدي

«واقيات ذكرية» متفجرة تقلق إسرائيل عندما تبدع الكويت وهي «تخدش العملاق» والأردني يؤيد تسليم العقبة للصين

Posted: 15 Jul 2018 02:24 PM PDT

يحتار المرء بين شعورين… الفخر والخجل عندما يشاهد تقرير محطة «الجزيرة» الخاص بسلاح الجو الجديد، الذي انضم للمقاومة الشعبية في قطاع غزة وهو الـ«بالون- أو الواقي الذكري المحترق» بعد الطائرة الورقية المشتعلة.
من كل عقله يظهر أفخاي درعي بوجهه القبيح ولسانه المتكلف على القناة الثانية في تلفزيون إسرائيل محذرا باسم جيش الإرهاب الإسرائيلي أطفال غزة من الإصرار على توجيه بالونات محترقة كل ما تفعله إضافة بعض «النكد» فقط على مزارع وغابات مستوطنات الغلاف الإسرائيلية.
بصراحة شعرت أن أفخاي تقلص برتبته العسكرية إلى حد «نملة» تزحف لأنه وجه تهديدا صريحا بإحراق غزة قائلا إن كيانه المحتل لن يهزم بطائرات ورقية وغزة ستدفع الثمن.
أي ثمن يمكن أن تدفعه غزة خلافا لما تدفعه منذ عقود جراء الحصار العربي قبل الإسرائيلي؟
شعرت بالخجل لأن أفخاي لم يهدد أي جيش عربي أو إسلامي بل صبية البالونات من فقراء غزة.
وشعرت به أيضا لأن أولادنا في القطاع لا نصير لهم ولا يجدون معهم ما يرد الاعتداء الغاشم المزنر بقوة نووية وأحدث قاذفات الكون إلا حفنة من ورق المدارس وبالونات تنتجها الصين، تطير مسلحة بحريق برفقة «واقيات ذكرية» منفوخة بالكرامة والصمود.
أما الشعور بالفخر فله عنوان مختلف… إسراف سلاح الجو الفلسطيني الناشىء باستعمال الواقيات الذكرية تحديدا يمثل تهديدا استراتيجيا للكيان لأن معناه في ظل الحصار أن الفلسطيني سيتناسل أكثر ويهدد بالديمغرافيا خلافا لأنه ينطوي على رسالة لـ»ذكور الأمة» وفحولها الذين يستأسدون على شعوبهم ويتحولون لفراغ في حديقة كوشنر ونتنياهو.
أعتقد أن جيش الدفاع الإسرائيلي جاد في تهديده بسبب مخاوفه من التعسف في استعمال الواقي الذكري كسلاح وتهديد وجود الكيان… نعم أطفال غزة يؤكدون لنا مجددا … «المستحيل ليس فلسطينيا وإسرائيل مشروع لا مستقبل له».

أمير الكويت

الوظيفة التي وضعها سلاح الجو الفلسطيني بعيدا عن السلطة والتنسيق الأمني بطبيعة الحال تتألف من مفردتين..»خدش العملاق» ومشاعر الفخر يمكن أن تتزايد عند رصد الشاب الملثم الذي يشرف على سلاح البالونات على شاشة «الميادين» وهو يدلي بالبيان التأسيسي، في الوقت الذي كمنت فيه نشاطات الناطق الملثم باسم كتائب القسام.
وعلى مقربة من «خليج محمد بن سلمان» قررت الكويت «خدش عملاق آخر» بدورها فظهر أميرها المخضرم صباح الأحمد على شاشة الفضائية الكويتية وهو يزف للأمة الخبر الجديد بعنوان الإتفاق الاستراتيجي الاستثماري الأمني الذي يضع رجلا صغيرة للعملاق الصيني في حضن خليج العرب.
فوجئت شخصيا بحجم احتفال الأردنيين شعبيا بالمشروع الكويتي… حتى أن سياسيا كبيرا اقترح أن نحاول كأردنيين تقليد الكويت بتأجير العقبة استثماريا للصين، بحيث نكسب مليارات وأمنا ونغير المعادلة ونحتوي الضغط والطرق بأصنافه كافة.
بدلا من «الفتات»، الذي يعرضه الشقيق السعودي بصيغة بعض الملاهي والبارات على العقبة… لماذا لا نفتحها للاستثمار الصيني والتركي؟!
إذا تجرأنا وفعلنا قد نجرب لأول مرة «خدش العملاق»، كما تفعل شعوب يفترض أنها أضعف من الشعب الأردني حتى لا نضع العقبة في موضع المساومة ليخطط لها جماعة مشروع «نيوم» برفقة نتنياهو ولكي لا تتحول بلادنا الأردنية لمجرد «جغرافيا» في خدمة الطموح السعودي – الإسرائيلي، الذي بات بوضوح يؤسس لشراكة على حساب الجميع.

فساد النواب و«اسقاط النظام»

فعلها عضو مجلس النواب الأردني المخضرم عبد الكريم الدغمي واختطف كاميرا التلفزيون الرسمي بعدما كان أول المتحدثين وأول الحاجبين للثقة علنا عن حكومة الرئيس عمر الرزاز.
حقيقة دققت بخطاب الرجل، الذي أعلم شخصيا أنه لا يكتب أو يقول حرفا بعشوائية.
اكتشفنا أن الدغمي وهو تشريعي بارز في كل حال حجب الثقة لعدة أسباب من بينها «مقال سابق» لوزيرة الاتصال الجديدة الزميلة جمانه غنيمات تحدثت فيه عن «فساد النواب»، ومن بينها أن رئيس الوزراء لا يقلد والده الراحل الكبير منيف الرزاز ولا شقيقه الروائي الراحل مؤنس الرزاز.
وكذلك أن الحكومة «قريبة» من البنك الدولي على أساس أن الحكومات السابقة ووفقا لنكتة سياسية شهيرة في الأردن «عميلة لبنك الإسكان».
أعلم كما يعلم الجميع أن الوزيرة غنيمات تحدثت وفي مقالات عدة عن فساد اتجاهات التصويت عند بعض النواب وهو رأي نشاركها فيه ولا نطمح بأي حقيبة وزارية.
ما الذي يضير الوطن بمقال من هذا النوع؟ ويعلم الجميع أن وزير الاتصالات في الحكومة لم يهتف باسقاط النظام بقدر ما هتف لإصلاح النظام وتتوفر الآن فرصة له لكي يصلح من الداخل، وإن كنت أشك بأن يفعل شيئا لأسباب تتعلق بمهاراته الشخصية الفردية.
حظي وزير حراكي شاب بفرصة إعلامية ووطنية وبرلمانية أكثر من الحكومة نفسها بعد إتهامه بالدعوة لإسقاط النظام، دون دليل أو قرينة ودون حتى اعتبار للإرادة الملكية التي قفزت به وزيرا في الحلقة الأخيرة.
في الأحوال كلها الوطن والنظام يستفيدان من ممارسة الحجب الديمقراطية لكن «شخصنة» مواقف بعض النواب وعدم وجود مبررات وطنية «ذات قيمة» للحجب مسألة بدأ الشارع يرصدها، وكذلك ضرورة وجود مبررات وطنية مقنعة لمنح الثقة.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

7gaz

«واقيات ذكرية» متفجرة تقلق إسرائيل عندما تبدع الكويت وهي «تخدش العملاق» والأردني يؤيد تسليم العقبة للصين

بسام البدارين

الانتخابات الانطباعية والترجمة الحكومية التائهة

Posted: 15 Jul 2018 02:23 PM PDT

ظلّت الحياة السياسية اللبنانية على امتداد ربع قرن ترغي وتزبد حول القانون الانتخابي الذي يراعي صحة التمثيل، متساهلة «استحلاء» نظام التصويت النسبي، وردّ كل علّة وتشويه إلى مثالب نظام التصويت الأكثري، حتى تعطّلت التجربة الإنتخابية التشريعية لخمس سنوات جرى الاهتداء بنتيجتها إلى قانون يقرّ النسبية التي انعقدت عليها الآمال الطويلة، ورطن بها العلمانيّ المتوخي فيها ابطال الطائفية السياسية، والطائفي المحض «المتعشّم» فيها تحصيل قسطه بالكامل. لم تعتمد النسبية على مقاس لبنان كله كدائرة واحدة، لممانعة حزبية مسيحية أمام هذا المطلب التقاطعي بين الأجندة العلمانية وبين الحزبيات الإسلامية. ولم تعتمد نسبية «محايدة» بين العلمانيين والطائفيين، وبين المسيحيين والمسلمين. اعتمدت النسبية التي تأخذ من رفع نسبة المقاعد المسيحية المنتخبة من لدن مسيحيين معياراً مركزياً لها، على حساب رزمة من المعايير الأخرى، ليس أقلها المساواة في الصوت الانتخابي بين المواطنين، والمساواة في الظروف الانتخابية بين المناطق، وربط الانتقال نحو النسبية باعتماد نظام الأحزاب الانتخابية.
بدلا من كل هذا، أدى الجمع بين نسبية الدوائر المتوسطة وبين مبدأ الصوت التفضيلي إلى لعبة مزدوجة: تنافس بين اللوائح يوازيه تنافس داخل اللوائح، بما قوّض كل تسييس برنامجي للاستحقاق الانتخابي، من دون أن يلغي التسييس الاستفتائي للاستحقاق، فبدت الانتخابات استفتاء على «عهد» الرئيس ميشال عون وأهلية صهره الوزير جبران باسيل لولاية العهد، مسيحيا، واستفتاء على «بقاء» تيار المستقبل بقيادة الرئيس سعد الحريري سنيا، واستفتاء على «التوريث» من وليد إلى تيمور جنبلاط درزيا، واستفتاء اجماعيا على المناصفة البرلمانية بين «حزب الله» و«حركة أمل» شيعيا. اذاك، صار معيار النجاح في الانتخابات هو كسب هذا الاستفتاء. وهو ما تحقق بشكل عام بالنسبة إلى كل العناوين المذكورة هنا، مع اعتراضات: تراجع عند «المستقبل» رغم نجاحه في استفتاء البقاء، ونيله لأكثرية المقاعد السنية، وتضاعف في كتلة نواب «القوات» رغم استمرار التكتل الموالي لرئيس الجمهورية متصدرا للنصف المسيحي من البرلمان، ورغم تراجع نصيب مسيحيي 14 اذار المسيحيين ككل، من اكثرية مسيحيي المجلس السابق إلى ثلثهم في المجلس الحالي. هنا، تعقدت الأمور بعض الشيء أمام لوحة الاستفتاءات المتوازية، الجارية بين نفر كل طائفة، وترجم ذلك اعاقة لعملية تأليف الحكومة، حتى الساعة.
لكن، هل ثمة معيار آخر لاستطلاع نتائج الانتخابات غير معيار الاستفتاءات المتوازية بين الطوائف؟ بالمطلق، المعيار الأساسي لقراءة اي انتخابات هو معيار من يحصد الاكثرية البرلمانية ومن لا يوفق في ذلك.
صحيح ان «تفاهما خطابيا» ضمنيا سرى بين كافة الاطراف، من قبل التوجه إلى الصناديق، فحواه ان المعركة لا تخاض هذه المرة من اجل انتزاع اكثرية برلمانية مجملة، لكن معيار الاكثرية والاقلية هو معيار كوني وكلي، ليس وليد تجربة 8 و14 اذار ولا ينفق بانقضاء هذه التجربة. وما دام لبنان، دستوريا، ديمقراطية برلمانية، فلا فكاك فيه، يفترض، عن ملاحظة من يشكل الاكثرية ومن يشكل الاقلية ضمن البرلمان.
اكثرية النواب باتت اكثر مطواعية لطروحات حزب الله حول سلاحه ومقاومته وقتاله، من دون ان تكون الاكثرية البرلمانية هذه مؤطرة في اي شكل من اشكال الائتلاف السياسي، بل ان التنافر على اشده بين حليفي الحزب، حركة امل والتيار الوطني الحر، وليس هذا بتنافر مصطنع، ولا بتنافر عارض، حتى لو كان منطق شبك الجهتين مع حزب الله يحكم التنافر بينهما بحدود معينة، فلا يلبث أن يتراجع التوتر وراء هذه الحدود والضوابط بعد كل نوبة تصعيد.
اذا، تغييب معيار الاكثرية والاقلية في نتائج الانتخابات الاخيرة هو تغييب وهمي إلى حد بعيد، ما دامت الموازين باتت فعلا لصالح «حزب الله» داخل المجلس. لكن هذه الموازين ليست متحققة في اطار جبهة سياسية من اي نوع، وفي اي افراز للعبة موالاة ومعارضة جديدة في البلد، الامر الذي يعود فيجعل مسألة التأليف الحكومي سجالا، لا بين اكثرية واقلية نيابيتين، بل بين مجموعة أقليات نيابية متفاوتة في الحجم، ومتفاوتة قبل كل شيء في رصيدها «غير البرلماني».
المعيار المقابل، هو من حقق «اجماعا» ضمن طائفته وبين من اكتفى بأكثرية من دون اجماع داخلها. هنا نلحظ تفاوتا بين المشهدية الثنائية الشيعية وبين السياقات الاخرى. اجماع انتخابي على ثنائية حزب الله وامل شيعيا، في مقابل تكريس ثنائية اكثرية عونية انما في تكوينها هشة، واقلية قواتية كبيرة متراصة، مسيحيا، وذهاب عدد غير قليل من المقاعد السنية لغير «تيار المستقبل» مع صعوبة تجميع هؤلاء في كتلة معارضة سنية، بل انقسامهم بين الايجابيين والسلبيين تجاه «المستقبل».
أما المعيار المعتمد عند «القوات اللبنانية» فهو يحاكي نبضها: التمييز بين من تقدم ومن تراجع بين الانتخابات السابقة والانتخابات الحالية. فهذا انعكاس لكونها الجهة الوحيدة التي تضاعف عدد نوابها تماما بين الاستحقاقين، في حين تفاوتت حظوظ الاخرين بين المحافظة على ما كان لهم، او خسارة جزء منه.
يبدو أننا هنا أمام معيار «حيوي»: من تقدم، ومن بقي في مكانه، ومن تراجع. سوى انه لا يصلح اساسا كمعيار لقراءة الاوزان في مجلس نيابي، وكم بالأحرى في تركيبة حكومية. الكل بقي في مكانه او تراجع، ووحدها القوات تقدمت نعم. لكن كل الآخرين، غير القوات، هم في موقع «اكثرية» ضمن اطار طائفي ما. هي وحدها، بين القوى الاساسية، في موقع الأقلية السياسية، ومن دون حلفاء حقيقيين لها. هكذا وضع هو مأزقي بامتياز لها، وللتركيبة الناشئة بعد الانتخابات ككل. ان يتنازل العونيون لها حكوميا فهذا يعني انهم يتنازلون عن سرديتهم الانتصارية في الانتخابات. أن لا يتنازلوا لها حكوميا فهذا يعني ايضا المكابرة على كونها ضاعفت عديدها البرلماني، وفي كونها في هذا، الاستثناء. وضعية مأزقية، محتبسة، تسبب الكثير من الانقباض والتصلّب والانفعالية. لكنها وضعية مأزقية تتخطى معضلة الحجم التوزيري للقوات. المأزق الأساسي هو انه لا يمكن ان يحدد كل فريق معايير الربح والخسارة كما يريدها هو، في حين ان «التوافقية» اللبنانية، تعتمد إلى حد كبير، على هذا: ان يحدد كل فريق معاييره للربح والخسارة.. بمعزل عن الربح والخسارة في الواقع الفعلي، السياسي، لجريان الأمور وتفاعلها. المأزق اليوم تشكيل حكومة تضم «جميع المنتصرين ذاتيا» في الانتخابات الحالية، من دون ان يتنازل اي منهم عن سرديته الانتصارية في جزء منها. هو مأزق الترجمة الحكومية للنتائج الانتخابية الذي يطعن في صفتها هذه، اي في كونها فعلا «نتائج».
كانت «انتخابات انطباعية»، والمعاناة تحدث الآن، عند البحث عن «حكومة انطباعية». كان ثمة تصور ان انتخابات «نسبية» تستدعي ترجمة حكومية فورية «للنسب» فيها. هذا التصوّر يلعب حتى الآن دورا في كبح أي ترجمة ممكنة للانتخابات الانطباعية!

٭ كاتب لبناني

الانتخابات الانطباعية والترجمة الحكومية التائهة

وسام سعادة

الثقافة وكرة القدم

Posted: 15 Jul 2018 02:23 PM PDT

بالطبع كان معظم الناس في الأيام الماضية، منشغلين بحدث عالمي كبير هو مونديال كرة القدم الذي أقيم هذا العام في روسيا، وساهم بدرجة كبيرة في إحياء سمعة ذلك البلد الكبير، الذي كان أكبر كثيرا أيام الاتحاد السوفيتي السابق، وسقطت من بنياته دول كثيرة، في ما بعد البروستريكا.
كان الجميع موجودين في جو كرة القدم، اللعبة الشعبية الأكثر ضجيجا، وجلبا للضجيج في وسط الألعاب التي ابتكرها الإنسان، ونشاهد باستمرار مشجعين ملونين بأعلام بلدانهم يشجعون. نمر بالمقاهي والفنادق والساحات العامة، في أي بلد، ونرى شاشات ضخمة منتصبة هناك، ولا بد من مشاهدين، وهتافين وأشخاص سعداء وآخرين غاضبين بسبب أداء فرق يشجعونها، وحتى حين تنزوي بعيدا عن تلك الأجواء، لا تترك، فتسمع ضجة داخل بيتك من أبناء منغمسين في الجو، أو ضجة أخرى عند جيرانك من الانغماس نفسه.
وسط هذه الأجواء التي لا أتفاعل معها كثيرا، ولا أنجذب إلى أنفاسها، ألا نادرا، تمت دعوتنا للمشاركة في أمسية ثقافية، تقام في أحد المراكز المهتمة بالثقافة، وكان مطلوبا أن نتحدث أنا وزميلان آخران، عن علاقة الرواية بالتاريخ، وما حجم ما قد يستوحي الروائي من الأحداث القديمة، وإن كان ثمة صدق في ذلك النوع من الكتابة أم لا؟
أنا من الذي يحبون النزوح إلى التاريخ سواء أن كان ذلك قراءة أو كتابة، وأحب أن أتحدث في الأمر، لكني أخبرت أحد الذي نظموا ذلك اللقاء، بأننا داخل أجواء كأس العالم، ولن يأتي من يستمع إلينا، ذلك أن الثقافة منهزمة دائما أمام الأحداث الجسيمة، أو الكبيرة، ومعروف أن الصفحة الثقافية، هي أول ما يتم حذفه من الصحف حين حدوث ضغط إعلاني أو حادث كبير يستلزم تغطية في صفحات عدة، كما أن لاعبا في عشرينيات العمر قد يقفز فجأة إلى السطح ويتعرف إليه العالم كله بينما أديب شاخ وتصلبت شرايينه، يمكن أن لا يكون معروفا حتى لعدد من جيرانه اللصيقين. وكان لي جار يعمل في التربية والتعليم، يلتقيني باستمرار ويسمعني قصائد متعثرة من نظمه، أو خواطر صبيانية من أيام الصبا، ما يزال يحتفظ بها في دفتر قديم، مصفر، وحين أبدي رأيا مختلفا عن آراء المجاملة المعروفة، يردد بكل بساطة: أنتم الأطباء لا تعرفون شيئا في الأدب. وهذا الجار نفسه، يعرف الكثير عن لاعبي كرة، ومدربين وحكام، ويجلس ساعات يتابع مباريات كرة القدم.
قلت دعينا لأمسية عن الرواية والتاريخ، وأبديت ملاحظتي عن وجود كأس العالم، أو غول العالم، لكن المنظم طمأنني بأن مئات من الذي تواصل معهم لحضور الأمسية، لا علاقة لهم بالكرة ولا بكأس العالم وسيأتون في الموعد لحضور الأمسية. لكن الذي حدث أننا بدأنا نتحدث ولم يكن على المقاعد في الصالة المتوسطة المساحة سوى عدد قليل من الحاضرين، استمررنا في الحديث وطفنا بالتاريخ ومجاهله، وعشق الرواية له، وعشقه للرواية أيضا، وذكرنا كتابا بعينهم استوحوا من التاريخ، وكتبا بعينها أحبت التاريخ، وزادها التاريخ رونقا، وما تزال الصالة على حالها، في ما عدا قليلين انضموا، وانتهينا وكان الحضور هو الحضور الباهت المتوقع، والمنظم ما يزال متفائلا، وأن من تواصل معهم قد يحضرون في أي لحظة، أو لعلهم حاولوا الحضور وتاهوا عن المكان.
قي الحقيقة لا نحسد كرة القدم على جمهورها العريض، وفي بيتي أبناء ربما يعبرون بمكتبتي عشرات المرات في اليوم ولا يفكرون في لمس كتاب فيها، أو حتى إلقاء نظرة على عنوانه، بينما يبحثون عن القنوات الرياضية، ويشتركون فيها بمبالغ ليست قليلة، فقط أنوه بأن الثقافة عموما ينبغي التعامل معها هكذا، جانب من الحياة قليل الجذب، بالرغم من عطائه الكبير، يجب العيش باقتناع تام، بأن الاحتراق من أجل أن تكتب أو تقرأ أمر عادي، وأن من يفعل ذلك لا يبحث عن شيء آخر، أو بالأصح لا يبحث عن مجد أو جاه أو لمعان من أي نوع. أكثر من ذلك أعتقد أن الأديب يجب أن يتفاعل إيجابيا مع كثير من الأحداث التي يتفاعل معها الآخرون، أي الذين لا يتعاطون الأدب. وهناك بالفعل من يتعاطى الثقافة والرياضة معا، وقد لاحظت أن عددا من الحاضرين لأمسيتنا كانوا يغيبون قليلا ويعودون وأستطيع أن أخمن أنهم يذهبون لإلقاء نظرة على شاشة العرض المنصوبة في قلب المركز الثقافي وحولها زحام كبير، وضجة وصخب، وأشخاص لن يحضروا أمسية ثقافية أبدا.
ذلك اليوم تذكرت بوضوح يوما آخر، يوما في مصر أيام بداياتي مع الشعر، وكان هناك شعراء مصريون متوهجون، شاركت معهم في أمسية في قصر الثقافة في مدينة طنطا، وصادف مباراة من مباريات كأس العالم. اتخذنا أماكننا في المنصة وتهيأنا لإلقاء الشعر، ولكن لم يكن هناك مستمعون، كان ثمة ثلاثة رجال وامرأة وحيدة، واضطررنا أن نقول الشعر مجاملة للذين حضروا بلا أي معنويات لزخرفة الإلقاء. وقد سألت أحد الأصدقاء وكان يسكن معي، عن السبب في عدم حضوره للأمسية، فسألني: هل شاهدت من قبل أمسية شعرية تنقل بالقمر الصناعي؟ وقد كان القمر الصناعي تلك الأيام في بدايات تألقه في تضييق رقعة العالم، التي ضاقت جدا بعد ذلك حتى تحول إلى بيت صغير هذه الأيام.

٭ كاتب سوداني

الثقافة وكرة القدم

أمير تاج السر

إمبراطورية الأسرار

Posted: 15 Jul 2018 02:23 PM PDT

■ كل سنة تنتعش المكتبات الغربية بكتب تكشف الجوانب الإنسانية للكاتب، وهذا ما يزيد من شغف الناس لاختيار الكتاب رفيقا للسفر، أو للسهرات الهادئة، أو للعطل القصيرة، أو لملء الوقت خلال مسافة الطريق بين البيت والعمل، وطبعا هو الشغف نفسه الذي يربط أي شخص عادي بكاتب أو شاعر عظيم، ويفتح شهيته للقراءة بتجدد مستمر.
ففي النهاية يجب أن يكون هناك سبب عقلاني ومقنع يربط بشكل متين بين الكتاب والقارئ. وهذا الرّابط إن لم تكن فيه مصلحة ـ مثل الكتاب المدرسي – فيجب أن تكون شيئا آخر أكثر إثارة من المصلحة!
رصد الأنا القارئة لنفسها، أو رصد مطبّات الكاتب التي تنسف بكل ما كتبه على سبيل المثال، كانت هدفا جليلا للقارئ حين تصبح مادة الكتاب مادته المفضلة لتشريحها.
ألم يتلذذ الفرنسيون بقراءة غراميات بلزاك مثلا، هو الذي قال إن «في الحياة الزوجية دائما شخصا يعاني وآخر يقتله الملل» ولكنه حين تزوّج حبيبته هانسكا ظلّ مخدّرا بحضورها ستة أشهر وهو لا يغادر الفراش، وهذا بعد أن حفيت قدماه ـ على قولنا نحن العرب ـ أربعة عشر عاما وهو يركض خلفها للزواج بها.
هذا في حدّ ذاته خبر يحرِّك شهوة الفضول لدى القارئ للبحث عن كتاب غرامياته، فقد كانت ولا تزال الحياة الخاصّة للكُتَّاب أكثر إثارة من نصوصهم، وما البحث في كواليس حياتهم غير دافع تسويقي محض لمادتهم الأدبية، فأحيانا ينتهي الكاتب بعد كتابه الأول، إذ يكرر نفسه في كل يليه، إلاّ إذا فتح ذخائر ماضيه وخزانته السرية للملأ.
و كثر هم الكتاب الذين عملوا جاهدين لإطلاق إشاعات تغذي أدبهم الرّاكد في الأسواق، لكنها أبدا لم تنجح كما تنجح الأسرار اللذيذة التي عاشوها عبر علاقات حب، أليس الحب في النهاية هو ما يوجه الكاتب نحو عبقريته، وهو الذي بغيابه يطفئها؟ إنّه سر عجيب بُرمِجت عليه النفس البشرية، لكن الأعظم أن تبرمج عليه أسواق بأكملها تدر على أصحابها مبالغ طائلة، ونحن هنا لا نتحدث عن تجار الذهب والألماز والأحجار الكريمة، إنّما نتحدث عن الكتب…!
ولكم أن تقولوا «يا لحقارة الورق» لكن متى ما التحم الورق والحبر في علاقة حب، لن يبقَ الورق ورقا، ولا الحبر مجرّد حبر…
أكثر من ثلاثة وعشرين ألفا وستمئة رسالة كتبها فيكتور هيغو لعشيقته جولييت درويت، أي أكثر بكثير مما كتبه لزوجته، والرجل هنا لم يختلف عن غيره من الرّجال، ولم يبتكر شيئا خارقا حين حجز كل امرأة بالطريقة التي تناسبها لتسخر نفسها لخدمة الجانب النرجسي فيه، خدمت الزوجة الزوج، وخدمت العشيقات معبد الكتابة، فظلت توقد نيرانه الشعلة تلو الأخرى حتى انتهين …
أمّا هذه المحاكمة المقتضبة التي عبّرتُ بها عن وجهة نظري، فهي شرحٌ مُبَسّط لما يدفع الناس لقراءة مثل هذه الكتب جيلا عن جيلا، كل قارئ في الحقيقة لديه محكمته الخاصة، والتي لا تظهر للعيان بوضوح، فعند قراءة حكاية «البؤساء» على سبيل المثال، فتلك متابعة لمحكمة الكاتب أما المحكمة التي يرافع فيها القارئ بسلطة تعادل سلطة الكاتب فهي التي يكون فيها الكاتب شخصية في كتاب، حين تنقلب الأدوار بشكل خطير جدا، وتتهشم قدسية «الكاتب الرّمز» فيعادل في حضوره ذاك القارئ، هذا الأخير الذي وحده يقرر أن يُبقِي كاتبه في مكانة مرموقة أو يدفنه حيا..!
الشعور بالتحكم بزمام الأمور في هذه الحالة هو ما يبهج القارئ أكثر. أو لنسمها « متعة السلطة» وتبادل الأدوار، فالفوقانية التي يمارسها الكاتب على قارئه، قد تجعل الأسوار عالية بينهما، ما يجعل الكاتب ينتهي مثل الملك الملعون الذي يحكم مملكة فارغة… ولعلّ هذا ما نعيشه بالضبط في العالم العربي، وعاشه كتاب الغرب في قرون مضت، فكلما ارتدى الكاتب عباءة التقديس كلما حصره النّاس في صومعة بعيدة، والنهايات في الغالب في هذه الحالة تكون وخيمة.
هل كسر الكاتب هو ما يمتع القارئ حسب هذه المعطيات؟ طبعا لا، فما قصدته هو كسر الهالة المصطنعة حوله…
في كتب السيرة الذاتية لمشاهير الأدب برزت الزيجات الفاشلة، والخيانات الصاعقة، وقصص الحب الغريبة، والميول الشاذة، وحب المال والتسلط، والهروب من الدائنين، والفقر، والإدمان، والعذابات المختلفة التي تراكمت وأنتجت في النهاية هذا الأديب أو ذاك. وهذا هو المطلوب.
تحديدا السر في كشف الجانب الإنساني للأديب بحسناته وسيئاته هو ما يقرّب الأدب للناس، عنف همنغواي، وإدمان سارتر، والحياة الخفية لماركيز، وغيرها من أمور تبقى في عتمة الزوايا البعيدة عن الأنظار لدى مشاهير الأدب وغير الأدب، لغاية إلهية نجهلها، فربما هي الجمرة التي تبقى متقدة تحت الرماد، لتعيد إحياء شعلة النص بعد مئة عام، أو مئتين، أو ثلاث وأكثر.
الشاعر الكولومبي آلفارو موتيس قال: «للإنسان حياة عامة، وحياة خاصة، وحياة سرية» وغالبا كل حيواته تلك إن لم تنكشف قبل موته فإنها تنكشف بعده، والفصل الحاسم منها هو تلك الحياة التي عاشها بسلام في مخبأ ما بعيدا عن أعين الفضوليين.
ففيما تهمنا الحياة العامة؟ للكاتب أو لغيره؟
الكُتّاب أمام الملأ لديهم حياة مملّة، ولعلّهم في مجتمعنا يتشابهون في أشياء كثيرة بدون قصد منهم، وغالبا ما يحافظون على تلك الصورة النّمطية اللصيقة بهم، وهي صورة «الأستاذ المحترم» أبو بدلة وربطة عنق، أو الشخص المسالم المهمل في مظهره، والذي قلّما يزور الحلاّق، مستملحا شعره المنفوش الذي يتقزز منه أكثر من يراه…
كل هؤلاء يخفون إمبراطوريتهم السرية في مكان ما، إلى أن تطفو على السطح فجأة لسبب أو لآخر، ومهما كان الحرص والإحكام على إخفائها وحمايتها، يحدث ما لم يكن في الحسبان ويتم العثور على أقفالها، هذه الإمبراطورية هي الكنز الثمين الذي يصنع الكاتب مجددا، ويقدمه بوجه مختلف لجمهوره، وهذا ما نتردد كثيرا لكشفه، يبدو لنا في الغالب أن «أخطاء» الكاتب تقلل من قيمته أكثر مما تزيدها، وأن ما اجتهد في إخفائه لا يستحق الذكر إلا في المجالس الخاصة وثرثرات المقاهي، لقد فصلنا دوما بين الكاتب والإنسان، مع سبق الإصرار والتّرصُّد، واعتبرنا الكاتب أهم بكثير من الإنسان، حتى اعتقد الكاتب نفسه أن حياته لا معنى لها سوى بما يكتبه، يتحدد عمره بعدد كتبه، وتتقلص أهميته حسب المكانة التي يمنحها له الإعلام، في خلال هذه الدوامة ينسى تماما أن عالمه السري هو موطن ذخيرته ومؤونته ومنبت ثماره، وهو إن لم يمض في هذا الاتجاه، قابضا على حيواته الثلاث فإنّه سينتهي كما تنتهي القطط والكلاب والحشرات وباقي كائنات الله …
وجب التنبيه أن إمبراطورية الشغف هذه لا تتحقق للمبتذلين مهما حاولوا …!
شاعرة وإعلامية من البحرين

إمبراطورية الأسرار

بروين حبيب

«ثورة الجياع» تتواصل في مدن العراق… قتلى وجرحى وحرق مقار أحزاب شيعية

Posted: 15 Jul 2018 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تواصلت الاحتجاجات في عدد من المحافظات العراقية، أمس الأحد، التي تطالب بتوفير الخدمات العامة الأساسية من قبيل الماء والكهرباء وفرص العمل. واقتحم المتظاهرون عددا من المقار الحكومية، حيث سقط منهم قتلى وجرحى عقب صدامات مع قوات الأمن.
مصادر في الشرطة العراقية بينت أن قواتها أطلقت النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مبنى محافظة البصرة.
وقال اللواء ثامر الحسيني قائد قوات الرد السريع في وزارة الداخلية إن بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى، لكن قوات الأمن منعتهم. وأضاف أنهم طلبوا من المحتجين تجنب المواجهات مع قوات الأمن.
وأوضح أن 28 فردا من قوات الأمن أصيبوا في اشتباكات مع المتظاهرين.
وحسب الشرطة فإن ثمانية متظاهرين أصيبوا عند مبنى محافظة البصرة، لكن مصدرا محليا أفاد بمقتل اثنين من المتظاهرين.
وبذلك يصبح عدد القتلى ثلاثة في محافظة البصرة ورابعا في ميسان، منذ بدء الاحتجاجات الأحد الماضي.
كما تصدت قوات الأمن لاحتجاجات على بعد نحو أربعة كيلومترات من حقل الزبير النفطي، الذي تديره شركة إيني قرب البصرة. وقالت مصادر في الشرطة إن 40 شخصا أصيبوا ثلاثة منهم برصاص حي.
وتسعى الحكومة العراقية لإرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة البصرة، تحسباً لأي طارئ قد يحصل في المحافظة بسبب اتساع الحركة الاحتجاجية هناك.
وقال مصدر أمني في تصريح صحافي إن «قوة خاصة من قوات الرد السريع ستصل لمحافظة البصرة، وستعمل على التدخل إذا ما حدث أي طارئ».
وأضاف أن «من بين القوات التي ستصل إلى البصرة، قوة المهمات الخاصة التابعة لقوات الرد السريع، التي ستُشارك في الطوارئ والحملات الأمنية والعسكرية ذات الأهمية القصوى».
وطوق مئات المتظاهرين في مدينة الديوانية، مبنى مجلس المحافظة وسط محاولات قوات الأمن لتفريقهم.
وقال ضياء الضرير، وهو أحد المحتجين في الديوانية، إن قوات الأمن تستخدم خراطيم المياه لإبعاد المتظاهرين، واعتدت بالضرب المبرح على أحد المحتجين.
وأضاف «هذه الاحتجاجات نعتبرها ثورة الجياع ضد المسؤولين الفاسدين.. ولن نهدأ حتى يستجيبوا لمطالبنا بتوفير الخدمات وفرص العمل».
وفي السماوة مركز محافظة المثنى، حظرت قوات الأمن التجول بعد مقتل متظاهر وإصابة أكثر من 50 عنصرًا من قوات الأمن، حسب مسؤول حكومي.

حظرتجوال

وقال نائب رئيس مجلس محافظة المثنى، حارث لهمود، إن «قوات الأمن فرضت حظرا للتجوال في مدينة السماوة، بسبب الاحتجاجات».
وأكد «مقتل متظاهر وإصابة أكثر من 50 من عناصر الأمن بجروح، بينهم ضباط».
وأضاف أن «المتظاهرين اقتحموا ديوان المحافظة (مقر الحكومة المحلية)، وأضرموا النيران في مقار أحزاب الدعوة والفضيلة وبدر والحكمة (أحزاب شيعية تحكم البلاد منذ 2003)»، دون حديث عن وقوع إصابات.
وأشار إلى أن «الهدوء يسود وسط المدينة حاليا»، بعد أن بدأ سريان قرار الحظر. أما في الناصرية، مركز محافظة ذي قار، فقد ذكرت مصادر محلية أن «حصيلة عدد الجرحى الذين سقطوا نتيجة المظاهرات ارتفعت إلى 46 جريحا بينهم 17 مدنيا من المتظاهرين، و29 عنصرا أمنيا مكلفون بحماية مبنى مجلس المحافظة».
وأوضحت أن «جميع المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج ومعظمهم في وضع صحي مستقر».
المصادر أضافت أن المتظاهرين انسحبوا من أمام مجلس المحافظة وفتحت الطرق المؤدية اليه.
وبين خالد فاروق السيد، وهو أحد المتظاهرين، أن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين من أمام مبنى مجلس المحافظة وسط الناصرية.
وأضاف السيد، كشاهد عيان، أن «19 من المتظاهرين أصيبوا بجروح، 5 منهم حالتهم خطرة، فيما أصيب نحو 13 من أفراد الأمن جراء رشقهم بالحجارة».
أحمد الغزي وهو أحد المتظاهرين، قال «تظاهراتنا قد تتحول إلى اعتصام مستمر ما لم تعمل الحكومتان الاتحادية والمحلية على تنفيذ مطالبنا».
وأضاف «توجهنا منذ الصباح إلى مبنى مجلس المحافظة من أجل الضغط للوصول إلى حلول حقيقية لواقعنا المزري، فكل شيء في الخدمات يتراجع».
وفي النجف سارت تظاهرة صباح أمس، لكن قوات الأمن عملت على تفريقها، في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن الوزير قاسم الأعرجي أقال مدير شرطة النجف من منصبه، على خلفية الاحتجاجات.
وأوضح المصدر، وهو ضابط في الداخلية برتبة عقيد طلب عدم ذكر اسمه، أن «وزير الداخلية أقال مدير شرطة النجف العميد ماجد حاتم من منصبه وعين بدلا منه اللواء علاء غريب».
وأضاف أن «الوزير قاسم الأعرجي أقال مدير الشرطة جراء عدم كفاءة قوات الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في المحافظة».
محافظ النجف لؤي الياسري، أكد أن الوضع الأمني في المحافظة مستتب، فيما أشار إلى عدم وجود حظر للتجوال.
وبين أن «التظاهر حق مكفول للجميع»، مؤكدا أن «الوضع الأمني في المحافظة مستتب ولا يوجد حظر للتجوال».
واضاف «سنشكل وفدا من شيوخ ووجهاء النجف لمقابلة رئيس الوزراء حيدر العبادي وإطلاعه على مطالب متظاهري المحافظة».
كذلك تجددت المظاهرات في محافظة ميسان. وأفاد مصدر أمني بوقوع مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي تستخدم الرصاص المطاطي والهراوات لتفريقهم.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن أسمه، إن تظاهرة حاشدة انطلقت وسط مدينة العمارة.
وأضرم متظاهرون غاضبون النار في الشوارع الرئيسة في العمارة.
وحاولت قوات الأمن تفريق التظاهرة بالقوة، فيما استمر المحتجون بترديد هتافات مناهضة للحكومة، حسب مقطع فيديو بث على مواقع « التواصل الاجتماعي».

حقول النفط

وذكر قائد شرطة محافظة ميسان، اللواء ظافر المحمداوي، في تصريح صحافي أن شرطة المحافظة أعادت انتشارها في شكل يحفظ التظاهرات من جهة، ويحمي الحقول النفطية والمنافذ الحدودية والدوائر الحكومية والمصالح العامة في المحافظة من جهة أخرى، وفق ما نقلته صحيفة «الحياة».
وأكد أن «ميسان لم تشهد احتجاجات كبيرة»، لافتاً إلى أن «فرق الدفاع المدني أخمدت نيراناً أشعلها متظاهرون في إطارات المركبات في الشوارع العامة».
وأشار إلى أن «صدامات وقعت خلال بعض التظاهرات، ما أدى إلى إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين».
ولم تفعل الحكومات المتعاقبة التي قادها الشيعة منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003 الكثير لتحسين مستوى المعيشة في البصرة ومدن أخرى في المنطقة، التي نادرا ما تجد عائدات النفط فيها طريقها للسكان.
وقال زياد فضيل (38 عاما) وهو عاطل عن العمل «حزب الدعوة يحكم العراق منذ 15 عاما وقادته لم يتمكنوا من الوفاء ولو حتى بوعد واحد من الذي قطعوه».
وقال أسامة عباس (25 عاما) وهو خريج جامعي عاطل عن العمل «منذ سقوط صدام في 2003 وحتى الآن الشيء الحقيقي الوحيد الذي يقوله الساسة الشيعة هو أكاذيبهم».
وتابع قائلا «ما زلنا نشرب مياها قذرة ونسينا ما الذي يعنيه تكييف الهواء خلال الصيف».

«ثورة الجياع» تتواصل في مدن العراق… قتلى وجرحى وحرق مقار أحزاب شيعية
تعزيزات عسكرية إلى البصرة… اقتحام مبان حكومية… والمتظاهرون يهددون بالاعتصام

حوار السبسي مع قناة «خارجة عن القانون» يثير جدلاً في تونس

Posted: 15 Jul 2018 02:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثار إعلان قناة تونسية إجراءها لحوار خاص مع الرئيس الباجي قائد السبسي جدلاً وتراشقًا بين عدد من السياسيين في تونس، فيما نفت الناطقة باسم الرئاسة علمها بإجراء الحوار.
وأكدت قناة «نسمة» الخاصة أنها ستبث مع قناة «الحوار التونسي» وإذاعة «موزاييك إف ام» حوارًا خاصًا مع الرئيس الباجي قائد السبسي يتضمن «الأزمة السياسية بالبلاد وموقفه من مستقبل حكومة الشاهد، ومسألة تواصل التوافق مع حركة النهضة من عدمه»، فضلاً عن مناقشة لأوضاع البلاد وإمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المُقبلة.
وأثار الإعلان عن الحوار جدلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دون الصحبي بن فرج القيادي في حركة «مشروع تونس» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الهيئة الوطنية للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) صنّفت قناة العايلة (نسمة)، قناةً غير قانونية (…) وقررت الانطلاق في إجراءات سحب ترخيصها بالعمل والبث (…) اليوم، يتم التأثير على رئيس الدولة من أجل إجراء حوار حصري على القناة نفسها، الخارجة رسميًا عن القانون بشهادة الهيئة الدستورية المسؤولة عن القطاع».
وأضاف: «كيف تنزلق رئاسة الجمهورية في توريط رئيس الدولة، الضامن للدستور ولعلوية وسيادة القانون وللأمن الداخلي والخارجي للوطن في التورط بالتعامل مع قناة خارجة عن القانون ومتحدية للهيئة الدستورية الأولى المؤتمنة على قطاع الإعلام بصريح نص الدستور؟ وهل نأتمن قناة خارجة عن القانون على تصريح رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة؟ كيف لنا أن نطمئن إلى أمانة النقل؟».
ورد برهان بسيس المكلف بالشؤون السياسية في حزب «نداء تونس» على تدوينة بن فرج بقوله: «على ما يبدو أن رئيس الجمهورية لم يمنح حوارًا لقناة نسمة «الخارجة عن القانون» وحدها، بل وايضًا لإذاعة موزاييك «الداخلة في القانون». ألا يكفي ذلك حتى تطمئن القلوب؟ أنا متأكد أنك ستطمئن الآن على محتوى الحوار تمامًا كاطمئنانك وثقتك في تعامل وزارة الإعلام السورية مع حوارات السيد الرئيس القائد الدكتور بشار حافظ الأسد!».
فيما أكدت سعيدة قرّاش ،الناطقة باسم الرئاسة التونسية، أنه لا علم لها بإجراء الرئيس الباجي قائد السبسي لحوار مع قناة «نسمة»، مشيرة إلى أنها تسمع بالخبر للمرة الأولى، رغم أن القناة بثت في خبرها فيديو يوثق تسجيل الحوار قبل بثه بساعات عدة.
يُذكر أن «الهايكا» قررت أخيرًا إيقاف إجراءات تسوية وضعية قناة «نسمة» كخطوة أولى باتجاه سحب الترخيص وإيقاف بث القناة بسبب «عدم قيامها بإجراءات تغيير الصبغة القانونية لشركة «نسمة برودكاست» المستغلة للقناة من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة خفية الاسم وفق ما تقتضيه أحكام الفصل (04) من كراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة تلفزية خاصة»، وفق البيان الذي أصدرته «الهايكا» قبل أيام.

حوار السبسي مع قناة «خارجة عن القانون» يثير جدلاً في تونس

الأردن: حوار صاخب خلال «ثقة البرلمان» واللعب تكتيكياً بـ«10» أصوات ترجح الحجب أو الثقة المحدودة

Posted: 15 Jul 2018 02:22 PM PDT

عمان- «القدس العربي» : تقف حكومة الأردن الجديدة برئاسة الدكتور عمر الرزاز مجدداً على الحبل العصبي المشدود سياسياً وهي تواجه عاصفة نقد كلامية في اليوم الاول لنقاشات الثقة البرلمانية يقودها عملياً وبوضوح بعض رموز الموالاة والمحسوبين على الدولة من نواب الأمة.
التكتيك واعتباراً من بعد ظهر وصلة الخطاب الاولى الخشنة ضد الوزارة واضح ومبرمج فمركز الثقل بالقرار منح الضوء الاخضر لمسألتين: الاولى قصف وارهاق الحكومة وتحديداً طاقمها الوزاري قدر الإمكان وبالمدفعية اللفظية الثقيلة دون المساس بشخص رئيسها تجنباً لإغضاب الخيار الملكي.
والثانية التمهيد عملياً لبقاء الحكومة في مستوى الثقة بالحد الادنى أو على الحافة او في احسن الاحوال بقاؤها في حالة عبور مأمون لكنه يبقيها ضعيفة بالمعنى الاستراتيجي والاعمق ليس بسبب عدد الاصوات المانحة للثقة التي يمكن ان تحصل عليها ولكن بسبب عدد الأصوات التي ستحجب الثقة.
ذلك اطار في النقاش البرلماني ومن الناحية العملية لا يمكن بناؤه او تأسيسه بدون فهم طبيعة نظرة الدولة العميقة والتي تتحكم في جزء كبير من أجنحة النواب تجاه الحكومة ورئيسها وظروف وملابسات تشكيلها وولادتها اصلاً.
في تلك النظرة من المرجح ان بعض مستويات القرار المركزي تترك الرزاز وحيداً في مضمار تحمل مسؤوليات خياراته أو مجازفاته في اختيار الطاقم الوزاري حيث يؤكد هو شخصياً لكل من يلتقيه بأنه اختار طاقمه بحرية تامة وباستقلالية .
في الاثناء يتداول النواب انفسهم تلك المعلومة التي اسر بها بعضهم لـ»القدس العربي» والتي توحي بأن الجهات التي تتدخل بالعادة لإسناد الحكومات في معارك الثقة احتجبت طوال الاسابيع الثلاثة الماضية لان الرزاز نتجت عنه رسائل ملغزة يقرر فيها رغبته في خوض الامتحان بنفسه بمعنى الاستغناء الاستراتيجي عن مساعدة المؤسسات الشريكة او الاستعانة بـ»صديق». والصديق إياه في هذه الحالة لا يترك لا الرزاز ولا حكومته في دائرة الخيارات الذاتية فواجبه التعامل مع جزئية ثقة البرلمان ضمن المعادلة الوطنية الاشمل والرؤية الأمنية الاعمق للمرحلة وأولوياتها.
وبالتالي يقدر الخبراء بأن الاداء التفخيخي الذي ينتقد الحكومة بشراسة أو يسخر من بعض اركانها الوزراء له اغراض متعددة فهو اولا يخفف من انهيار هيبة مؤسسة مجلس النواب ويستعيد بعض هذه الهيبة ضمن وجدان الشارع حتى ولو عبر المايكروفونات. وهو أيضاً أداء يمنع استمتاع حكومة تكثر من الحديث عن مشاريع جدلية وكبيرة مثل مشروع النهضة الوطني او العقد الاجتماعي الجديد بثقة قياسية وكبيرة للبرلمان.
فوق ذلك هو أداء يحاول تذكير الرزاز وطاقمه بإمكانية تحويل الحكومة الى مرحلة انتقالية خدمت وظيفة ظرفية ليس أكثر وفي الاثناء وتجنباً لاستنساخ أزمة سقوط حكومة ثانية برلمانية وتقديراً لاحترام خيارات المؤسسات المرجعية لا بد من التحوط لمنع موجة الهجوم على الحكومة تحت قبة البرلمان من الاطاحة عبر حجب الثقة عنها وبالتالي اسقاطه. التكتيك أيضاً هنا واضح فالجهات التي تعتبر نافذة عند أوساط البرلمان ستتدخل في إطار جملة جزئية في المشهد قوامها قد لا يزيد عن عشرة أصوات عند التصويت على الثقة وهي اصوات ستكون وظيفتها في اللحظة الاخيرة اما العبور بالحكومة وتأمين ثقة ضعيفة فيها في حال الخطر او للجوء للحجب بحيث لا تقفز الحكومة عن حاجز الثمانين صوتاً الذي يعني بالنتيجة ثقة اكثر مما ينبغي عددياً لتقليم اظافر حكومة تلعب بوتر الاصلاح.
لذلك تبدو لعبة العدد في الأصوات هي الاساس فخلية الرزاز التي تشرف على المتابعة دخلت البرلمان صباح الاحد وفي جيبها 66 صوتاً من اصل 130 وهو عدد يعني ان الرزاز سيحصل على ثقة البرلمان ويتجنب السقوط بصوت واحد فقط. ومع ما يمكن ان يحصل خلال يومين يقدر مطبخ الأزمة في الحكومة بإمكانية الوصول الى الرقم 80 لكن الاطار النظري الاعمق للجملة السياسية العصبية المتحركة قد يلعب بسقف لا يتجاوز في احسن الاحوال 75 صوتاً وهو الرقم الذي يعتقد بان الحكومة ستقترب منه بحيث تمر بثقة برلمانية لكن تبقى ضعيفة ويمكن ان ينقلب عليها تسعة نواب في اي وقت ولأي سبب.
بقاء الرزاز في هذه الحالة يبدو على الارجح بأنه مطلوب. لكن المفاجآت تحصل وفي الاتجاهات المتعاكسة في النتيجة لأن القوى التي تضمن نواب الموالاة قد تفلت حساباتها عندما يتعلق الامر بالانحياز الشخصي والفردي خصوصاً وان حجم الغضب من تشكيلة الفريق الوزاري كبير جداً ودفع الرزاز نفسه لمحاولة تخدير النواب بالتلميح الى تعديل وزاري موسع سيرضيهم بعد الثقة.
وعلى هذا الاساس ظهرت ملامح اليوم الاول للنقاشات حيث اعلانات حجب مبكرة شملت نواباً من وزن عبد الكريم الدغمي وحيث خطابات نارية طالت الفريق الوزاري وعلى رأسه وزيرة الاتصال الشابة جمانة غنيمات ووزير الخارجية أيمن الصفدي ووزير الاتصالات مثنى الغرايبة.

الأردن: حوار صاخب خلال «ثقة البرلمان» واللعب تكتيكياً بـ«10» أصوات ترجح الحجب أو الثقة المحدودة

بسام البدارين

العبادي: جهات من الجريمة المنظمة تحاول صبّ الزيت على النار

Posted: 15 Jul 2018 02:21 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأحد، على ضرورة التصدي للاعتداءات على مؤسسات الدولة، داعياً إلى استخدام وسائل أخرى بدل الرصاص لتفريق المتظاهرين.
وقال، في كلمة له أمام الوزراء الأمنيين ورؤساء الأجهزة الأمنية، إن «معركتنا الرئيسية هي أن نكون على أهبة الاستعداد للتصدي للإرهابيين»، مشدداً على «ضرورة التصدي للاعتداءات على مؤسسات الدولة، ومن لا يتصدى للدفاع عن مؤسسات الدولة يعتبر متخاذلا».
وأضاف: «نحتاج إلى معلومات استخبارية دقيقة لعزل المواطنين الحقيقيين الذين يطالبون بحقوقهم عن من يعتدون على مؤسسات الدولة ويحرقونها»، مبيناً أن «هناك جهات من الجريمة المنظمة تحاول صب الزيت على النار».
ودعا إلى «استخدام وسائل أخرى بدل الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين»، لافتاً إلى أن «عدم استخدام الرصاص الحي ليس معناه عدم التصدي».
واعتبر أن إخراج التظاهرات عن سياقاتها يمثل محاولة لـ«إرجاع البلد إلى الوراء». وأوضح أن «الدولة عندما تستجيب للمواطنين فتلك قوة وليست ضعفا»، لافتا إلى أن «التظاهر السلمي حق للمواطن».
وأضاف أن «العراقيين لا يقبلون بالفوضى وبالاعتداء على القوات الامنية»، مشددا أن «من يقوم بهذا الامر أشخاص مخربون يستغلون مطالب المواطنين لإحداث ضرر». وتابع: «نريد سماع صوت المواطن لأن الدولة الحية هي من تتفاعل مع مواطنيها».
والسبت، صدر عن العبادي عدد من القرارات سعيا منه لتهدئة الاحتجاجات.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن «العبادي قرر إطلاق مخصصات البصرة البالغة 3.5 تريليون دينار عراقي (نحو 3 مليارات دولار) فورا، واستخدامها لتحلية المياه وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة».
وأضاف أن رئيس الحكومة اتخذ قرارات «شملت أيضا توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء بقطاعات السكن والمدارس والخدمات، وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وفق نظام عادل بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية».
كما قرر العبادي، وفق البيان، «زيادة الإطلاقات المائية (مياه الأنهار) وبالأخص إنصاف محافظات البصرة وذي قار والمثنى والديوانية لوقوعها جنوب الأنهار»، دون تفاصيل.
وذكر البيان أيضاً أن العبادي قرر «حل مجلس إدارة مطار النجف»، دون تفاصيل أكثر في هذه الجزئية.
في السياق، دعا نائب رئيس الجمهورية العراقية، إياد علاوي، إلى تشكيل حكومة إنقاذ، موضحاً أن «المعالجات الحقيقية تكمن بتشكيل حكومة لإنقاذ البلاد وتهدئة الأوضاع وإجراء انتخابات جديدة ونزيهة».
وقال في بيان إن «العراق يمر بأزمة لربما هي الأخطر، اشتدت بعد الانتخابات الأخيرة التي شابها الكثير من الإشكالات والطعون».
وأضاف: «نظراً للتداعيات الحاصلة إضافة إلى الخشية من ملامح عودة الإرهاب والتطرف، ولانعدام حل الإشكالية القائمة بين بغداد وأربيل بشكل جدي وجذري، تبرز الحاجة اليوم لمعالجات حقيقية تكمن بتشكيل حكومة لإنقاذ البلاد وتهدئة الأوضاع وإجراء انتخابات جديدة ونزيهة».
وأشار إلى أن «حكومة الإنقاذ التي ندعو لها ستكون آخر المحاولات لمعالجة أوضاع البلاد المتأزمة، على أن تكون حكومة قادرة على الوفاء للمواطن وتلبية احتياجاته، تكون مسؤوليتها تحقيق الاستقرار وايجاد الحلول الفورية لأبرز المشكلات في البلاد، ولانتشال العراق ونقله إلى حالة تطمئن كل مواطن عراقي».
أما كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، فأعتبر أن الاحتجاجات التي تشهدها محافظة البصرة ومحافظات أخرى هي نتاج لـ«الحكم الفاسد والتهميش». وبين أنه «لو تمت الموافقة على إنشاء إقليم البصرة لكانت الأمور مختلفة تماماً».
وقال إن «ما تشهده محافظة البصرة والمناطق الأخرى من احتجاجات هو نتاج الحكم الفاسد والتهميش الذي لطالما حذرنا منه منذ أن بدأت احتجاجات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وقلنا يجب تلبية طلبات الأهالي واحترام الدستور وعدم تهميش الصوت الآخر».
وزاد: «حينما أغفلت تلك التحذيرات ولم تعالج طلبات الأهالي بشكل جدي، واعتبروها معادية، نجحت منظمات الإرهاب في الاندساس واستغلال أخطاء وممارسات السلطة الحاكمة للنفوذ عبر مفاصل رخوة وأدى ذلك إلى احتلال ثلث العراق».
وتابع «لقد طرحنا الحل الفيدرالي للعراق، وتؤكد الأحداث والأزمات مصداقية ودقة ما طرحناه»، مشيرا إلى أنه «لو تمت الموافقة على طلب البصرة لإنشاء إقليم مع جيرانها من المحافظات لكانت الأمور الآن مختلفة تماما ولما كنا نشهد هذه الأمور وهذا التدني في تقديم الخدمات».
وأعرب عن أمله بأن «تحقق التظاهرات أهدافها الوطنية دون المساس بالمصالح العامة»، مشددا على «عدم السماح للأطراف المخربة بالاندساس بين المتظاهرين وتحويلها إلى عمليات فوضى».
إلى ذلك، دعا «حراك الجيل الجديد»، لأن تكون الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها عدد من محافظات الجنوب، منطلقا لإحداث تغييرات على مستوى العراق وإقليم كردستان، وذلك من خلال إبعاد الأطراف السياسية التقليدية عن السلطة.
وقال متحدث باسم الحراك في بيان «ندعو المواطنين في إقليم كردستان لتهيئة أنفسهم لإحداث أي تغييرات قد تجري في المستقبل»، داعيا «لأن تكون الاحتجاجات الأخيرة في جنوب البلاد بداية لإحداث التغيير في العراق وإقليم كردستان».

العبادي: جهات من الجريمة المنظمة تحاول صبّ الزيت على النار
علاوي يدعو لحكومة إنقاذ… ومستشار بارزاني ينتقد «الحكم الفاسد والتهميش»

في الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب… أردوغان يعزز سيطرته على الجيش بفرض أغلبية مدنية في قيادته

Posted: 15 Jul 2018 02:21 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بالتزامن مع إحياء الشعب التركي الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في الخامس عشر من يونيو/تموز عام 2016، عزز الرئيس رجب طيب أردوغان من سيطرته على الجيش التركي ضمن سلسلة تغييرات تهدف إلى منع أي محاولة انقلابية جديدة في البلاد التي عهدت هذا النوع من الانقلاب على مر العقود الماضية.
وفي آخر ترتيبات أردوغان لإحكام سيطرته على القوات المسلحة وتطبيق نظام رقابي متقدم جداً يمنعها من التحرك بدون علم المستوى السياسي، أصدر الرئيس التركي مرسوماً رئاسياً، أمس الأحد، يقضي بإلحاق رئاسة أركان الجيش التركي بوزارة الدفاع.
ويعطي المرسوم لرئيس الجمهورية صلاحية إصدار أوامر مباشرة لقادة القوات (البرية والجوية والبحرية)، ويلزمهم بتنفيذ الأوامر الصادرة على الفور ومن دون الحصول على موافقة أي سلطة أخرى، كما ينص على إلحاق رئيس الأركان العامة وقيادات القوات بوزارة الدفاع، وسيتم إدراج المخططات التنظيمية لهيئة الأركان العامة وقيادات القوات ضمن سلطات وزارة الدفاع.
هذه الخطوة التي تهدف بدرجة أساسية إلى جعل قرارات الجيش مرتبطة بحكومة الرئيس بشكل مباشر ومنح صلاحيات أوسع للرئيس في تحريك القوات، سبقها قرار أهم تمثل في تعيين رئيس أركان الجيش خلوصي أكار في منصب وزير الدفاع في أول حكومة لأردوغان وفق النظام الرئاسي الجديد.
وهدف أردوغان من خلال تعيين أكار الذي يثق فيه بدرجة كبيرة جداً ويعتبر من أبرز المقربين منه في العامين الأخيرين إلى جعل سيطرته ورقابته على الجيش أوسع من أي وقت مضى في ظل نظام الرقابة الجديد والثقة التي يمنحها أردوغان لـ«أكار».
وفي خطوة أخرى لا تقل أهمية عن السابقة، أصدر أردوغان، الأحد أيضاً، مرسوماً رئاسياً يقضي بإعادة هيكلة مجلس الشورى العسكري الأعلى، وذلك من خلال منح وزيري التربية والتعليم والخزانة والمالية عضوية المجلس الذي يعتبر أعلى هيئة عسكرية في البلاد. وتعني هذه الخطوة رفع عدد الوزراء المدنيين في المجلس العسكري وهو ما يعني ضمنياً تعزيز سيطرة أردوغان عليه بشكل غير مسبوق في تاريخ الجمهورية، وهي الخطوات التي لم يتمكن أردوغان من القيام بها منذ وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى الحكم قبيل أكثر من 16 عاماً.
وبموجب الهيكلية الجديدة، يتكون المجلس من «نواب رئيس الجمهورية، ووزراء العدل، الخارجية، الداخلية، الخزانة والمالية، التربية، الدفاع، رئيس الأركان، وقادة القوات المسلحة»، أي أن المجلس سوف يضم فقط 4 من قادة الجيش العسكريين وهم رئيس الأركان المعين حديثاً والمقرب من أردوغان أيضاً وقادة القوات الثلاث الجوية والبرية والبحرية. كما يمنح المرسوم الجديدة رئيس البلاد، صلاحية دعوة المجلس للاجتماع، عند اللزوم وترؤّسه.
التغييرات في أعلى هيئة عسكرية في البلاد بدأت عقب محاولة الانقلاب عندما أضاف أردوغان عدد من الوزراء إلى اجتماعات المجلس الذي انعقد لأول مرة في تاريخه في مقر الحكومة التركية في العاصمة أنقرة، بعد عقود من انعقاده في الغرف السرية داخل مباني هيئة الأركان.
ويعتقد على نطاق واسع أن محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا قبل عامين وجاءت قبيل نحو شهر من اجتماع كان مقرراً للمجلس جرى تقديم موعدها في خطوة استباقية لما كان ينوي أردوغان القيام به في هذا الاجتماع الذي كان سيشهد إقالة عدد كبير من قيادات الجيش المشتبه بانتمائها لتنظيم غولن الذي اتهم لاحقاً بقيادة محاولة الانقلاب.

في الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب… أردوغان يعزز سيطرته على الجيش بفرض أغلبية مدنية في قيادته
ألحق رئاسة الأركان بوزير الدفاع «الموثوق به» خلوصي أكار
إسماعيل جمال

بعد تهجير جذوة الثورة من درعا… قوافل جديدة لنقل العشرات من بصرى الشام وغربي المحافظة إلى الشمال

Posted: 15 Jul 2018 02:21 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : في خطوة متأخرة، كان مفترضاً حصولها منذ أيام، يرتقب وصول أولى قوافل مهجري محافظة درعا وتقل 430 شخصاً، الى إدلب في الشمال، انطلاقاً من المدينة التي شهدت ولادة الزحف السلمي، ليسجل الحدث انعطافاً حاسماً في مسيرة الثورة السورية، وذلك في أعقاب حملة عسكرية مكّنت النظامين الروسي والسوري من إجبار المعارضة المسلحة على التوقيع على اتفاق مجمّل بمسمى «المصالحة» وسط مراقبة إسرائيلية – أمريكية، كشف عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد حينما أشار الى أنه بحث ملفي سوريا وإيران مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل اجتماع الأخير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي اليوم الاثنين، وقال نتنياهو موجهاً حديثه لأعضاء الحكومة الإسرائيلية إنه تحدث هاتفياً مع ترامب الذي أكد مجدداً على التزامه تجاه إسرائيل، يجري ذلك في وقت رحب فيه الأردن بعودة العلاقات التجارية بين البلدين، معلناً عن جاهزية 5 آلاف شاحنة لاستئناف عملية تبادل البضائع مع سوريا إذا ما فتح معبر نصيب الحدودي بشكل رسمي.

تخلٍ دولي

وعلى وقع تخل دولي شامل عن المعارضة السورية، خرجت امس الاحد القافلة الأولى من أبناء محافظة درعا، الى ادلب، وتضم نحو 430 شخصاً على متن 9 حافلات، أقل من 100 منهم من المنشقين عن النظام السوري الرافضين لعقد مصالحة مع النظام السوري، والمنخرطين ضمن فصائل «جيش اليرموك – الجيش الحر» وكتائب «أنصار الهدى – توجه إسلامي» إضافة إلى مقاتلين من جيش الإسلام، مع عائلاتهم، يضاف اليهم موظفو دار العدل وعلى رأسهم رئيس المحكمة في حوران عصمت العبسي.
مصدر مسؤول من مدينة درعا أوضح لـ«القدس العربي» أن القافلة التي خرجت امس، يتوقع ان تتبعها قافلة أخرى خلال الأيام المقبلة، ستنطلق من مدينة بصرى الشام، وستقل مقاتلين و»مطلوبين» من عموم أبناء ريف درعا الشرقي، كما رجح خروج قوافل أخرى من ريف درعا الغربي والقنيطرة لنقل العشرات من الجيش الحر، وغيرهم من أتباع هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وذلك في اطار الاتفاق الذي أنجز في مدينة درعا مع ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية بحضور المذيعة كنانة حويجة كممثل عن النظام، حيث جاءت هذه الخطوة بعد نحو أسبوع من تسليم فصائل الجبهة الجنوبية سلاحها الثقيل والتوسط ، وبعد يوم واحد من تسليم مدن جاسم وانخل بريف درعا الغربي سلاحها الثقيل للنظام السوري، لتنضم بذلك هذه المدن الى ملف التسويات، مما يعني ان محافظة درعا بالكامل قد أبرمت اتفاقيات المصالحة مع النظام السوري.
ويبدو ان الجانب الروسي حريص على بقاء مقاتلي المعارضة بسلاحهم الخفيف في مناطق سيطرتهم تحت اشراف وزارة الدفاع الروسية، حيث نجحت مساعي موسكو في خفض اعداد المقاتلين الراغبين بالخروج، من رافضي مصالحة النظام السوري من 1000 مقاتل محاصر في مدينة درعا الى أقل من 100 مقاتل، وهذا ما أشار اليه المسؤول لدى الجبهة الجنوبية «حسين أبو شيماء» حيث أكد لـ»القدس العربي» ان روسيا أعطت تطمينات لرموز درعا والشخصيات النافذة بضمان عدم ملاحقة المقاتلين متوعدة بالوقوف ضد أي حملة اعتقالات قد تشنها أجهزة أمن ومخابرات النظام السوري، مشيراً الى ان روسيا تعمل في هذا الاطار على نشر الشرطة الروسية في المنطقة تزامناً مع انسحاب قوات النظام من بلدات ريف درعا الشرقي وخاصة «الجيزة والمسفيرة والكحيل والسهوة».

«عربون الخيانة»

وكانت قوات النظام السوري قد تمكنت من السيطرة على مساحات واسعة من ريف درعا الشرقي بعد عمليات عسكرية تسببت بنزوح الآلاف من أهالي المنطقة، ودخلت إلى مدن عدة في ريف درعا في إطار الاتفاقية المبرمة مع الجانب الروسي، بيد ان اللافت هو تأجيل الأخير تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق القاضي بتهجير المقاتلين الى مناطق شمالي سوريا، على عكس بقية الاتفاقيات التي ابرمت في المناطق الـ «منخفضة التصعيد» حيث كان الجانب الروسي يضع في مقدمة بنود الاتفاقية تهجير الرافضين للتسوية، وعلى ضوء هذه الإجراءات قال العميد أحمد الرحال، لـ «القدس العربي» ان القيادات والمسؤولين الذين انجحوا صفقة الجنوب، هم نفسهم الذين عملوا سراً منذ سنوات على المشروع الروسي ضد الثورة السورية.
من تورط بصفقة درعا من المعارضة من وجهة نظر الرحال، قاموا بتقديم أنفسهم للأهالي على أنهم «حماة الديار»، ولكن الحقائق والوقائع تشير إلى تآمر تلك القيادات مع روسيا، إذ سلمت المنطقة للنظام، وقدموها على طبق من ذهب، مضيفاً «وبالتالي، ما جرى في الجنوب، هي صفقة سياسية، ما بين كتلة عسكرية وسياسية تعمل بشكل خفي مع المشروع الروسي، حيث غدرت فصائل من المعارضة بالمدنيين، فيما قدمت الجهات المسؤولة طبقاً مسموماً لأهالي درعا، تحت عنوان إنساني».
العميد الرحال، رأى بأن امتناع روسيا عن التهجير القسري للأهالي في الجنوب السوري، كان عربون شكر منها لثمن الخيانة لأولئك الذين ساهموا بتسهيل دخولها مع النظام إلى محافظة درعا بأريحية، والاستيلاء على مهد الثورة.

الريف الغربي

يقسم ريف درعا الغربي الى ثلاث مناطق يسيطر عليها كل من الجيش الحر، والنصرة في نوى والحارة، وتنظيم الدولة في حوض اليرموك، أما عن الشق التابع للجيش الحر فقد سيطرت عليه قوات النظام السوري عبر عقد مصالحات جديدة واتفاقيات تسوية في بلدات ومدن إنخل وجاسم وكفرشمس، أسوة بريف درعا الشرقي، ويقضي بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط ودخول القوات إلى المنطقة، فيما رفضت هيئة تحرير الشام الاتفاقية، وسيطرت على تل الحارة بعد انسحاب مقاتلي المعارضة منه وفقاً للاتفاقية المذكورة، ليصبح نفوذها ممتدًا على نوى – المعقل الرئيسي – إلى جانب تل الحارة الاستراتجي والذي يكشف مساحات واسعة من أرياف درعا، بينما يسيطر تنظيم «الدولة» على حوض اليرموك في أقصى الجنوب الغربي.
وبحسب مصادر ميدانية فقد استهدفت قوات النظام السوري تل الحارة بقصف مدفعي وجوي مكثف، كما شنت عمليات عسكرية بدأت من محوري كفرناسج ومسحرة بهدف الالتفاف على منطقة تل الحارة. من جانبها قالت وكالة «إباء» المتحدثة باسم هيئة تحرير الشام» إن ضابطًا برتبة عميد وآخر برتبة عقيد قتلا خلال المعارك مع قوات النظام في بلدة مسحرة في ريف القنيطرة.

مصير تنظيم «الدولة»

واستطاع تنظيم «الدولة» في الثاني عشر من شهر تموز/ يوليو الحالي من السيطرة على بلدة حيط آخر القرى في حوض اليرموك والذي بات خاضعاً بشكل كامل للتنظيم، حيث نفذ عناصره هجوماً واسعاً انتهى بإمهال مقاتلي المعارضة السورية ساعتين للخروج من البلدة بسلاحهم الخفيف فقط.
وعن مصير حوض اليرموك فسيكون حسب مركز «جسور للدراسات» مرتبطاً باستراتيجية روسيا العسكرية والسياسية لاستعادة السيطرة عليه بالإضافة لمدى قدرة التنظيم على الدفاع والهجوم. وبالتالي فإما تسيطر روسيا على الحوض عبر تنفيذ هجوم عسكري شامل مستفيدة من الخزان البشري لمقاتلي المعارضة المنضمين لنظام المصالحات. أو قد تتجه روسيا لإقناع عناصر التنظيم بنقلهم نحو البادية السورية بعد الضغط عليهم عسكرياً بعمليات برية محدودة وجوية واسعة النطاق.
بدوره قد يحاول التنظيم استمالة مقاتلي المعارضة في درعا المتواجدين شمال حوض اليرموك بالانضمام لصفوفه مستفيداً من حنق العديد منهم على قياداتهم وقراراتها بالمصالحة مع النظام السوري وروسيا، وفي حال نجح التنظيم بذلك سيصبح مسيطراً على مساحات أكبر. مستبعداً مشاركة الأردن أو إسرائيل في محاربة التنظيم في حوض اليرموك باستثناء تبادل المعلومات الاستخباراتية بينها، لكن في حال وسّع التنظيم من نطاق سيطرته فيبقى وارداً حصول شيء من التنسيق العالي بين الدول الثلاث لكبح قوة التنظيم ومحاربته.

بعد تهجير جذوة الثورة من درعا… قوافل جديدة لنقل العشرات من بصرى الشام وغربي المحافظة إلى الشمال

هبة محمد

نظام إداري وتعليمي كسيح يدور خارج سياق الزمن والمدارس تحولت إلى «خرابات»

Posted: 15 Jul 2018 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت أزمة وزيرة الصحة بقراراتها المثيرة للجدل، مصدر اهتمام صحف القاهرة، وعلى مدار يومي السبت والأحد 14 و15 يوليو/تموز، فشلت الوزيرة في العثور على متعاطفين معها، ما أسهم في مزيد من الهجوم على الحكومة، التي فضل رئيسها مصطفى مدبولي، الاكتفاء بالصمت، حيث ألقت الأزمة ظلالها على الأوضاع السيئة للمستشفيات، والإهمال الذي يتعرض له المرضى.
كما اهتمت الصحف بأخبار الثانوية العامة والكليات التي تستعد للطلاب الجدد، وظلت المعارك السياسية على وتيرتها من جانب واحد، بعد أن ضاقت الأرض بما رحبت على المعارضين. بدوره قال شوقي عقل: «الولايات المتحدة تعتبر تصرف محمد بن سلمان في معركته مع قطر، فرصة لقرص أذن الأمير الصغير، وإعادته إلى القفص، حتى لا يتصرف بعدها من دماغه.. الوليد بن طلال بعد إطلاق سراحه: تشرفت بالاجتماع مع اخى سمو ولي العهد،، وسأكون أكبر داعم لرؤيتك». بذكاء فطري رد الحقوقي جمال عيد على الوليد: «المسجون يقدر يقول أيه غير كده لسجانه.. فكرني بعادل أمام في مدرسة المشاغبين: هي ايدك بتوجعك أوي يا مرسي؟». أما جمال سلطان فحلق نحو مقديشو: «الرئيس الصومالي يعود من تركيا بطائرة ركاب عادية، فهو من قال لا لإهدار المال العام، الرجل لا يعرف النفاق أو الفساد، وخطواته تفرح الشعب، ولكنها تغضب أبوظبي التي تريد ديكتاتورا يقتل الشعب ويكون خاتما بيدها». فيما صرخت روعة أورديه لإنقاذ الغزاويين: «هناك كهف كبير على البحر المتوسط، ما يقارب المليون عالقون فيه.. متى ينقذهم العالم؟». أبو يعرب المرزوقي وجد حلاً لأزمة الأمة: «الحل الوحيد الذي اعتبره حلا يعبر عن سيادة الأمة وكرامة الإسلام هو الحلف الصريح بين سنة العرب وسنة الأتراك، لأنهما هما عمودا الإسلام وداره». اما الدكتور جوده عبد الخالق فعقد مقارنة اقتصاديه: «في 1970، كان متوسط دخل المواطن المصري 792 دولاراً، مقابل 279 دولاراً للمواطن الكوري. في 2018، متوسط دخل المواطن المصري 3500 دولار، في مقابل 30000 دولار للمواطن الكوري».
ومن تعليقات أمس الساخرة رد الفنان عادل امام حول اتهام فيفي عبده بأنها سبب خسائر المنتخب القومي في روسيا مداعباً فيفي: «الكلام دا تقوليه في القسم.. حسك الوطني خلاكي تعملي كده، أنا لو بلعب كرة قدم وفيفي عبده موجودة لازم أبص عليها». وتابع :»إحنا هنهزر.. يعني بتسيبوا اللاعبين وكوبر، وتقولوا إن فيفي عبده هي سبب صفر المونديال.. بطلوا كلام فارغ».

الفساد له رعاة

الحرب على الفساد وصلت للصحف الحكومية، وها هي سكينة فؤاد تقوم بالمهمة في «الأهرام»: «لا يمكن القبول بمشهد يستشهد فيه أشرف أبناء مصر ليحيا ويستقوي الفاسد والمجرم، وتتضاعف ثرواتهم، بينما يزداد الفقراء فقرا والموجوعون وجعا، بل يتطور استقواء الفساد إلى التشكيك في الأجهزة التي تشن الحرب عليه، وتعد من أهم ما يحدث في مصر الآن في مواجهة فساد توغل وتوحش ويحتمي بغياب القوانين والعقوبات القادرة على سد الثغرات، ونقاط الضعف التي تغري وتشجع، على أن نرى كل يوم تساقط رؤوس كبيرة. محافظون ونوابهم ورؤساء مدن وأحياء ورؤساء مؤسسات كبرى تتحكم في مليارات مضيعة ومهدرة، ولا تسأل عن توابعهم من الفرافير وصغار الفاسدين. وما يكتشف من جرائم وأرقام أموال ضائعة تمثل نسبة متواضعة قياسا إلى الأرقام الحقيقية، وواحدة من عجائب ما يحدث أن أجهزة رقابية وقانونية لم تتوقف عن المطالبة بتعديل التشريعات التي تشرعن وتقنن وتحمي الفساد.. ألا تستحق معطيات هذا المشهد المؤسف وسط ما يعانيه المصريون من أزمات اقتصادية إجابات وإيضاحات؟ أين من يمثلون الشعب من كل هذا الفساد، ومن القوانين الغائبة؟ وهل قام نواب الشعب بزيادة مكافآتهم الشهرية إلى 25 ألف جنيه؟ وهل قام سياداتهم بإعفاء أنفسهم من ضرائب كسب العمل التي يدفعها المواطنون؟ وهل يجمع بعض النواب بين ما يتقاضون في المجلس ودخولهم من أعمال خارجية؟ وإذا كان هذا صحيحا فهل يتسق مع قوانين المجلس ومع الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطن؟ وهناك سؤال لا يقل أهمية، القيادات الفاسدة، التي يتوالى سقوطها في شباك الرقابة الإدارية هل يتم تعيينها بدون وجود أجهزة ترشحها وتطرح أسماءها؟».

متهم أم ضحية؟

نبقى مع الحرب على الفساد بصحبة عمرو عبد السميع في «الأهرام»: «كان إلقاء الرقابة الإدارية القبض على المشتبه فيه رئيس مصلحة الجمارك في قضية رشوة لافتا للنظر، فقد أعقب القبض على المشتبه فيه رئيس مصلحة الجمارك، قيام بعض أقاربه وأهليته بنشر بيانات إعلامية على النت تفند إجراءات القبض عليه، وترجعها إلى بلاغات كاذبة لبعض الفاسدين من المستخلصين والموظفين، الذين أربكتهم جهود المشتبه فيه في محاربة الفساد، والحقيقة أنني أود التنبيه إلى أن النشر والنشر المضاد في القضية ليس وسيلة تعبر عن أننا نعيش في (دولة)، لا بل هو دليل على فكر وثقافة (شبه الدولة) والاعتماد على التهليل والتهليل العكسي في بناء صورة ذهنية عند الرأي العام للواقعة محل الكلام، وهذا لا يجوز ولا يصح فالقبض على المشتبه فيه، تم بناء على تحريات هيئة الرقابة الإدارية، وهي جهاز قوي ومبني على أسس قانونية وعلمية راسخة، وينبغي عدم التعامل مع تحقيقاته التي أفضت إلى اتخاذ موقف إجرائي معين بذلك الاستخفاف، ولكنها سيادة التقليد الجديد الذي أصبح لكل مواطن فيه رأيه الذي يحاول أن يفرضه على المجتمع، بل صار له إعلامه الذي يحاول فيه بلورة وتجسيم ذلك الرأي. فالرقابة الإدارية لا تبني تحرياتها على مجرد وشايات قام بها بعض الموظفين والمستخلصين، وإنما على (شواهد متعددة) و(قرائن كثيرة) ولا يجوز تسخيف أو تسفيه ناتج عملها على ذلك النحو الذي رأيناه في قضية المشتبه فيه الدكتور جمال عبدالعظيم رئيس مصلحة الجمارك».

عزف منفرد

المعارك ضد قرار بث السلام الوطني مستمرة، ومن المشاركين فيها الدكتور حسام عقل في «المصريون»: «قررت وزيرة الصحة الجديدة، في ما يبدو، حرق المراحل للفت الأنظار إلى «منجزها الوهمي»، الذي لا مؤشرات واضحة له حتى الآن، ولا يكون لفت الأنظار إلا بنقر طبلة ضخمة تصم الأذن، أو الدق على ربابة كبيرة لإجبار الجميع على الالتفات إلى وجودها (الجديد)، كما يصنع البسطاء من الريفيين في الأعراس، فيطوفون بالدفوف والزفات شوارع القرية، كصورة دعائية، تلفت أنظار الدور والبيوت إلى العرس الجديد وصاحبه، ولا جدال أن لإخوتنا وأهلينا في الريف، عشرات المبررات والأعذار لتصدير بهجتهم المشروعة، إلى الجميع، واقتناص لحظات السعادة بصورة صوتية لافتة، من قبضة مرحلة زمنية عصية شحيحة بالبهجة، حافلة بكل أسباب التعاسة والحزن، ولكن ما عذر المتنفذ القيادي في موقعه، في أن يحاكي طريقة البسطاء في التعبير الصوتي المبالغ فيه (بالديجيهات الصاخبة أحيانا) للفت الأنظار إليه، بالنظر إلى أن صميم عمل المسؤول القيادي لا يفترض لفت الأنظار من الأصل، بل رسم الخطط والاستراتيجيات المحكمة. ألم يكن من الأجدى للسيدة الوزيرة الجديدة، أن تتحلى بالحزم والشجاعة الجسور، فتطالب مجلس الوزراء، الذي تنتسب إليه، باحترام الدستور المصري، وعدم دوسه بالأقدام، حيث علمنا أن هنالك تخفيضا حصل هذا العام المالي، بدون وجه حق في ميزانية وزارة الصحة».

مستشفيات بلا أسرة

وصلت المعركة ضد قرار وزيرة الصحة لساحة نواب البرلمان، ووفقاً لـ«الوطن» قالت نادية هنري عضو مجلس النواب: «إنها قدمت بيانًا عاجلًا لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، بشأن قرار وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، بخصوص إذاعة السلام الجمهوري في المستشفيات. وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري، مقدمة برنامج «مساء DMC»، أنه يجب احترام النشيد الوطني، وأن يكون جميع الموجودين واقفين ومحترمين لإذاعته أو عزفه. وتابعت إن الانتماء الوطني في المستشفيات سيتحقق عندما يتلقى المريض الخدمة الجيدة، واحترام كل الموجودين في المستشفى من مسؤولين وأطباء وممرضين، موضحةً: «في مرضى نايمين على الأرض». وأردفت إن هناك أطباء يرتكبون أخطاءً فادحة تُسبب إعاقات مزمنة لبعض المرضى ووفاة مرضى آخرين، مؤكدةً أن القطاع الطبي في مصر يعاني من تحديات متراكمة، ومشددةً على أن وزيرة الصحة يجب أن تدرس كافة هذه التحديات».

إعزلوها

من بين المشاركين في الحرب ضد وزيرة الصحة حازم منير في «الوطن»: «قرارا السلام الوطني وقسم أبقراط أثارا السخرية والشعور بالأسى على حالنا، فالوزيرة انتهكت القانون فعلياً بقرارها، وهي مسؤولة بذلك عن إزعاج المرضى وإثارة الضوضاء والتسبب في صخب يؤدي للإصابة بالتلوث السمعي، خصوصاً أن الإذاعة للأمرين ستتكرر يومياً، ولا أعرف ما إذا كان البعض سيطالب بإذاعة أذان الصلاة في ميكروفون المشفى، وممكن أيضاً الصلوات نفسها، خصوصاً «الجهر» منها. هذه القرارات يجب أن تُلغى قبل أن نتحول إلى نكتة في العالم أجمع، الذي يحرص على توفير الهدوء والراحة للمرضى، فمثل هذا القرار غير مسبوق وغير مفهوم أو مبرر، إلا إذا كانت للوزيرة مشاعر وأحاسيس وطنية مختلفة نحن لا نعرفها، وإن كنت أشك في ذلك. يا معالي الوزيرة هموم الناس أكبر بكثير من إذاعة النشيد الوطني، ومشاكل العلاج والصحة والمرضى والأطباء تتجاوز السلام الوطني وقسم أبقراط مليون مرة، وبدلاً من الاهتمامات المظهرية والتطبيل والتهليل، إذهبي للمشافي وتابعي أوضاعها، واسمعي من المرضى الحقيقة. بالمناسبة يا ترى هل تعلمين سيادتك مأساة رسوم الأطباء الفلكية في عياداتهم الخاصة؟».

يتامى بلا حماية

قضية أطفال المريوطية الثلاثة الذين عثر على جثثهم، تشغل بال الكثيرين ما جعل عمرو جاد في «اليوم السابع» يهتم بالمشردين الذين يفتقدون الرعاية: «أيًا كانت التفاصيل التي ستكتشفها جهات البحث والتحقيق في قضية الأطفال الثلاثة، الذين عُثر عليهم مقتولين في منطقة المريوطية في الجيزة، أتوقع أنها ستكون تفاصيل مرعبة لكل شخص لديه ذرة من الإنسانية، لكن أكثرها إرعابًا سيكون السيناريو القائل بأن هؤلاء الأطفال كانوا نزلاء في إحدى دور الأيتام. ولا يصح أن ننتظر ثبوت هذا التوقع لكي نتحرك، ونفتش في هذه الدور، بحثًا عن مخالفات ترقى لمرتبة الكوارث، وبعض دور الأيتام بالفعل لديها نوايا طيبة، وتفعل الخير بدافع إنساني، وعلى الطرف الآخر بعضها يسعى فقط للربح المادي، ويمارس في سبيل هذا الربح ما يندى له جبين البشرية، ومازالوا يمارسون نشاطهم بسبب ضعف الرقابة والتردد في محاسبتهم، خوفًا على سمعة العمل الخيري، وعدم وجود أماكن كافية عند وزارة التضامن أو دور الأيتام النزيهة، وللإنصاف، ليس القلق محله الفضول في معرفة حقيقة الجريمة، لأننا نثق في قدرة أجهزة الأمن على كشفها، لكن ما سنفعله بعدها سيحدد إذا مازلنا نقلق من أجل احترام الروح البشرية وقدسيتها أم لا؟».

احتراف الكذب

«قبل عقد تقريبا لم يكن أحد يتوقع مزاحمة وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا تويتر وفيسبوك لوسائل الإعلام إلى حد الاستيلاء على الجزء الأكبر في سوق الأخبار. لكنها للأسف كما يقر طه خليفه في «المصريون» في معظمها أخبار كاذبة من الصعب منعها أو عدم تصديقها من قبل جمهور المستقبلين، ويستحيل عدم انتشارها نظرا لسطوة الإنترنت واختراقه كل الحدود والجدران، إضافة إلى أن معظم الناس حتى من تجاوزوا أرذل العمر لديهم حسابات شخصية، بمعنى أن كل شخص أصبح إعلاميا أو صحافيا من منزله أو مكتبه، ولديه القدرة الهائلة على أن يكون دعائيا لصالح جهة معينة، أو شتاما تسلطه تلك الجهة أو غيرها لاصطياد خصومها. إنها مشكلة كبيرة برزت خلال السنوات الأخيرة. عليك أن تتخيل عدد المتابعين لحساب معين الذي يتجاوز الملايين، أو مئات الآلاف، لتقيس مدى تأثيره على جمهور المستقبلين، مع العلم أن كل شخص من المتابعين لديه متابعون كثر أيضا، وهكذا تكبر كرة الثلج حتى تصبح في حجم الكرة الأرضية. في البرازيل فرضوا مادة إجبارية على طلاب المدارس باسم «التحليل الإعلامي» لمقاومة الأخبار الكاذبة التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا أن جل سكان البرازيل الذين يتجاوزون مئتين وثمانية ملايين نسمة لديهم حساباتهم الشخصية وشغفهم الكبير بالكتابة عليها. في حقب الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات كان العالم العربي يصرخ من وسائل الإعلام الدعائية التي تشن حملاتها على دولة عربية معينة من جانب شقيقة لها بينهما خلافات سياسية. لا ينسى الكثيرون إذاعة «صوت العرب» ومذيعها الراحل أحمد سعيد، وكذلك إذاعة «صوت الوطن العربي» التي أنشأها العقيد القذافي خصيصا لحملاته على الرئيس السادات، و«صوت الجماهير» التي بثها صدام حسين من بغداد للغرض نفسه».

موظف وجريدة وبطيخة

نتوجه نحو الساخرين ومن بينهم إبراهيم السايح في «الوطن»: «قبل ظهور ثورة الاتصالات وشيوع استخدام الموبايل والكمبيوتر وشبكة الإنترنت، كان المواطن المصري التقليدي صاحب الأسرة والوظيفة، معروفاً لدى الكافة بالحرص على العودة للمنزل حاملاً البطيخة والجريدة، وكان السادة رجال الشرطة يعتبرون أن حيازة البطيخة وإحدى الصحف دليل على هوية المواطن، وبالتالي لا يسأله أحدهم عن البطاقة الشخصية في حالات الاشتباه أو التحري في الشوارع ووسائل المواصلات، وفي فصل الشتاء كان الموظف المصري يحمل كيس الفاكهة أو بعض أرغفة الخبز مع الجريدة بدلاً من البطيخ، وكانت جريدة «الأهرام» وحدها تكفي للتعرف على الموظف الحكومي، حتى لو تقاعس في بعض الأيام عن شراء البطيخ أو كيس الفاكهة أو أرغفة الخبز، ظلت الأمور على هذا الحال حتى منتصف عهد الزعيم المزمن محمد حسني مبارك، حيث شهد أحد الأعوام ارتفاعاً طفيفاً في أسعار البطيخ، ويقال إن السيد الأستاذ الدكتور مصطفى الفقي كان في ذلك الوقت مستشاراً لفخامة الرئيس المذكور، ونصحه بأن يتناول مسألة أسعار البطيخ في خطاب يوجهه إلى الأمة، إلا أن السيد الرئيس وجه اللوم للشعب في ذلك الخطاب، وقال إن «اللي معاهوش ما يلزموش واللي مش لاقى تمن البطيخة يستغني عنها بدل ما يشتكي». وقال أيضاً إن المواطن المصري سفيه ومسرف لأنه يضع عشر ملاعق سكر في كوب الشاي الواحد. عقب هذا الخطاب التاريخي تقلص ظهور ثالوث الموظف والبطيخة و«الجورنال» في الشارع المصري، حيث خشي بعض الموظفين اتهامهم بالرشوة والتربح حال عودتهم للمنزل بالبطيخ بعد خطاب الرئيس، وعجز آخرون عن شراء البطيخة اليومية أو الأسبوعية لارتفاع ثمنها».

عشوائية

خطط الحكومة الاقتصادية باتت مثار نقد المحللين الاقتصاديين، ومن بينهم صلاح عبد الله في «الوفد»: «بات برنامج طروحات الشركات الحكومية بالبورصة من الأمور «المملة»، التي أصبحت تؤكد حالة التخبط، المستمرة منذ 3 سنوات بشأنه، بدون بارقة أمل في خروج الملف إلى النور. المشهد هذه المرة دخل في منحنى أكثر غموضاً، وبدأت الحكومة تخلط بين عملية الطرح لشركات حكومية جديدة، وأخرى قائمة بزيادة حصة تداولها الحر. الفرق شاسع بين طرح، وزيادة نسب شركات يتم تداولها بالفعل، فالطرح هو لشركات غير مقيدة، وله إجراءات طويلة، تتطلب مدير طرح وترويج محترفا، ومن قبلهما دراسة قيمة عادلة، بينما الشركات المقيدة، تحتاج إلى زيادة حصتها، الحال معها يختلف تماماً. هذه الشركات المتداولة لا تستدعي وجود بنوك استثمار لإعداد دراسة بالتقييم العادل لأسهمها، ولكن من خلال متوسط تعاملات آخر 6 شهور للسهم، يمكن تحديد القيمة التي سوف تباع عليها النسبة المقررة، وأي اتجاه إلى إضافة خصم على السعر، معها يتحول الأمر إلى إهدار للمال العام. حتى في حالة البيع إلى مستثمر إستراتيجي، أو صناديق ومؤسسات مالية، خاصة أن النسب التي سوف تطرح للبيع في العديد من الشركات المقيدة، مثل الشرقية للدخان، والإسكندرية لتداول الحاويات، لا تشجع المشتري في حالة كونه مستثمراً استراتيجياً، على عملية الشراء، لأن هذه النسبة لن تتيح له مقعداً في مجلس إدارة الشركة، وبالتالي ما الداعي للشراء؟».

الناجح يرفع أيده

يسأل محمد زهران في «الشروق»: «هل تريد لابنك أن يدخل كلية طب أو هندسة؟ ماذا لو لم يكن يحب هذه التخصصات؟ ستقول ولكنها كليات «حتأكله الشهد» عندما يتخرج، غالباً ستقول ذلك لأن في مخيلتك أمثلة لبعض المهندسين أو الدكاترة الذين يأكلون الشهد، ولكنك غفلت عن السواد الأعظم من المهندسين والدكاترة «اللي مش لاقيين يأكلوا» هناك احتمالان: إما أن لك اتصالاتك لتجد وظيفة لابنك عندما يتخرج «تأكله الشهد»، وفي هذه الحالة أتركه يختار التخصص الذي يحبه، ثم ساعده باتصالاتك عندما يتخرج ويدرس ما يهواه. الاحتمال الثاني أنك لا تملك اتصالات وفي هذه الحالة سينضم ابنك إلى جموع المهندسين والأطباء «اللي مش لاقيين يأكلوا» ستقول ولكنه يمكن أن يصبح معيداً، ردي أنه إن لم يكن يحب تخصصه فمن الصعب جداً أن يتفوق فيه. وهذا يقودنا إلى النقطة الثالثة، هذه النقطة خاصة بالطالب نفسه: ماذا تحب؟ هناك احتمالان أيضاً: إنك تعرف جيدا ما تحبه ونصيحتي لك أن تختار الكلية التي تحبها، ولا تفكر في ما سيحدث بعد التخرج، فالرزق ليس بيدك والتخصصات المطلوبة في السوق بعد عدة سنوات ليس من السهل التنبؤ بها، بالإضافة إلى ذلك أنك إذا درست ما تحب فستتفوق فيه، وهذا سيساعدك بالتأكيد في حياتك العملية مهما كان حال السوق. الاحتمال الآخر أنك لا تدري ما تحب وهذه مشكلة كبيرة لأن معنى ذلك أنه لا هوايات لك، أو أنك لم تجرب شيئاً جديداً وقضيت سنواتك المدرسية لا تعلم شيئاً غير كتابك المدرسي وهذه غلطة الأهل ثم المدرسة ثم أنت».

شبه دولة

«حال التعليم في مصر يصفه مجدي سرحان في «الوفد»، بأنه لا يختلف كثيرا عن حال الخدمات الطبية الحكومية.. من حيث الرداءة والإهمال والفوضى الإدارية وتدهور المستوى ونقص الإمكانيات وغياب الانضباط والرقابة والمحاسبة. وبعد إعلان نتائج الثانوية العامة مؤخرا أدلت إحدى الطالبات المتفوقات من أوائل الجمهورية بتصريح صادم وصادق.. قالت فيه أن «المدارس تحولت إلى خرابات»، بما يعني أنها لم تعد مدارس.. ولم يعد فيها طلاب ولا مدرسون ولا تعليم. كلنا نعلم ذلك وفي بيت لكل منا أبناء لا يذهبون إلى مدارسهم طوال العام، وينتظمون في الدروس الخصوصية في كل المواد، وبغير ذلك لا ينجحون ولا يتفوقون. ونعلم أيضا أنهم إذا ذهبوا إلى مدارسهم فهم لا يدخلون فصولهم الدراسية، وإذا دخلوا لا يجدون مدرسَّا، لأن «الأساتذة» مشغولون في مراكز و«عيادات» الدروس الخاصة.. والمدارس بدورها لا تملك من أمرها رشدا، ولا تقوى على محاسبة أحد، ولا تجرؤ على إجبار الطلبة أو المدرسين على الحضور، في ظل نظام إداري أعوج، ونظام تعليمي كسيح يدور خارج سياق الزمن. وفشل في مداواته كل الأطباء وكل الخبراء والمتخصصين الذين حولوه إلى حقل تجارب.. معظمها للأسف فاشلة، لتكون المحصلة هي ما عبرت عنه الطالبة المتفوقة بمنتهى الدقة والجرأة في قولها: «إن المدارس تحولت إلى خرابات». كما نعلم أن المستشفيات العامة والوحدات الصحية والمراكز الطبية، خصوصا في محافظات الأقاليم وفي الأرياف.. هي أيضا أشبه بالخرابات.. وتغيب عن معظمها أبسط الاحتياجات اللازمة لخدمة المرضى وتقديم الرعاية الصحية، لا أطباء أكفاء.. لا أدوية.. لا أجهزة ولا معدات.. لا تمريض.. لا نظافة.. لا مكان لمريض يليق بآدميته».

وداعاً للأرز

«اكتشف صفوت قايل في «الشروق»، أن المسؤولين في كثير من المشاكل يهتمون بمعالجة المشكلة التي يعانون منها قطاع محدد، بدون الاهتمام بالآثار السلبية التي ستترتب على ما يتخذونه من قرارات، ومثالا على ذلك ما تم اتخاذه في قطاع الزراعة من خفض المساحة المسموح بزراعتها أرزا، ثم استيراد كميات منه، وكانت البداية في إبريل/نيسان الماضي، عندما صدر قانون وقرار يخصان القطاع الزراعي لعلاج مشاكل محددة، بدون بيان كيف يتم تلافي الآثار السلبية على ما صدر من قرارات، ومنها تعديل بعض أحكام قانون الزراعة، حيث أصبح لوزير الزراعة طبقا للسياسة العامة التي تقررها الدولة بقرار منه، بعد التنسيق مع وزير الموارد المائية والري، أن يحظر زراعة محاصيل معينة في مناطق محددة. ومن الواضح أن هذا التعديل يهدف إلى تخفيض مساحات المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل الأرز وقصب السكر، استعدادا لمزيد من الفقر المائي بعد بناء سد النهضة، ولكن الحكومة لم توضح لمواطنيها كيف ستواجه الآثار السلبية لهذا القرار، وأبرزها بعد تقليص مساحات الأرز المزروعة من 1.1 مليون فدان العام السابق إلى 724 ألف فدان هذا العام، لم يهتم المسؤولون بتحديد الزراعات البديلة، التي تفيد الاقتصاد القومي والفلاحين في الوقت ذاته، فماذا سيزرع الفلاحون وما هي المحاصيل البديلة التي يمكن زراعتها وتحقق مستوى دخل مناسب، لأنه لا يمكن التوسع في زراعة الخضراوات؛ حيث أن السوق لا تحتاج كميات كبيرة منها، ما يؤدي إلى انهيار الأسعار وخسارة الفلاحين، ولا يمكن القول بأنه سيتم تصدير المحاصيل التي ستتم زراعتها حيث هناك عديد من الدول تحظر دخول بعض الخضراوات والفواكه المصرية. ماذا ستفعل الحكومة مع حوالي 900 من مضارب الأرز يعمل بها آلاف العاملين؟».

انفجار مقبل

انفجار الخميس الماضي في القاهرة كان كارثة مرت بسلام بفضل العناية الإلهية، كما تشير دينا عبد الكريم في «المصري اليوم»: «دعوني أشارككم بكارثة أخرى قريبة ومتوقعة، صرخ للاستنجاد بها الكثيرون من سكان القاهرة الجديدة، لكن كالعادة تم وضعها في ميزان قيمة الفرد، فخفت قيمة سلامة المواطنين وثقلت كفة (ربنا يستر). تفاصيل الكارثة كالتالي: مدخل مدينة كبيرة مدينة الرحاب، التي يقطنها حوالي 250 ألف مواطن، ويتردد عليها الآلاف يوميا، فيه بنزينة في موقع غريب مكتظ بالسكان من كل ناحية، خلف البنزينة كنيسة ومستودع أنابيب. باختصار مربع لا يتعدى كيلومترا واحدا، فيه قنبلة موقوتة مكتملة الأركان.. تنتظر فقط شخصا مستهترا أو عطلا بسيطا أو- لا قدر الله- حادثا من شأنه أن يقضي على آلاف في لحظة واحدة. من يعرف مدينة الرحاب يعرف أنها بدأت بتخطيط عمراني متميز، ثم تحول بها الحال إلى منطقة تجارية تلو الأخرى، وكثرت شكاوى السكان من الزحام، وكثرة المشروعات الاستثمارية داخل المدينة. لكن الأمر هذه المرة لا يخص المدينة وحدها ولا سكانها فقط، ولا المترددين على الكنيسة فحسب، فأولئك أول المتضررين من الكارثة، إذا- لا قدر الله – حدث أي خلل بسيط في مستودع الأنابيب أو أي مشكلة أمن صناعي بسيطة في محطة الوقود.. الموضوع بشكل بديهي لأي شخص غير متخصص، عبارة عن كارثة وقنبلة موقوتة تنتظر فقط الموعد والظرف المناسبين. هذا الانفجار الأخير لا بد أن يصبح سببا كافيا للتحقيق بجدية في كثير من الأمور التي تعامل بعشوائية وتهمل باستهتارالأمان فقط هو ما يطلبه الناس وهو أقل ما يستحقونه».

مافيا الكتب

تعيش مصر منذ سنوات في كارثة اسمها «تزوير الكتب» اكتوى منها العديد من الكتاب بينهم عمر طاهر في «المصري اليوم»: «مافيا كبيرة متورطة فيها شخصيات معروفة للجميع لكن لا أحد يهتم، سوق الكتاب المضروب الذي يقود الصناعة إلى خسائر جعلت دور نشر تغلق أبوابها، ومكتبات كبيرة تقلص عدد فروعها، وكتاب يتسولون حقوقهم التي صارت شحيحة، وناشرون يضطرون لطرح كتبهم سرا بأسعار غالية لتعويض ما أنفقوه قبل أن يتم تزوير الكتاب. مافيا تلعب في مليارات تفضحنا في جميع معارض الكتب الدولية، أصبحت معارض الشارقة والرياض والمغرب وغيرها تدقق في مطبوعات الناشرين المصريين، من فرط ما غرقت أسواقهم بالكتب المزورة، بما فيها إنتاج الدول العربية، خسائر وفضائح وتدهور لصناعة هي الضلع الأهم في أوضح ما كانت تمتلكه مصر (القوى الناعمة). الكتب المزورة تباع تحت عين الحكومة، رأيتها بنفسي، معارض كتب مزورة في الجامعات والنوادي ومبنى المحافظة، الحكومة تمنح المزور تصريحا رسميا ليبيع مسروقاته تحت حمايتها، وبؤر بيع الكتاب المضروب معروفة للجميع وعلى بعد أمتار من أقسام الشرطة ومديريات الأمن، وهي جرأة لا أعتقد أنها مجانية. غرامة القبض على مزور جنيهات قليلة، وسوق النشر ومسؤولوها ما بين عجز وإذعان لتجنب الإفلاس، ولا تشريع يسعف الصناعة ولا داخلية تأخذ الأمر على محمل الجد، صناعة تنهار ومواهب تتوارى إحباطا، وقريبا لن يجد المزورون كتبا ليزورونها، اللجان الأمنية الصارمة التي ستنظم نشاطات الفنانين، والموظفين الذين لا علاقة لهم بالإبداع ويراقبون الشعراء، وكل هذه العضلات موجودة في المكان الخطأ، والأحق بها في هذه اللحظة هم «المزورون»، إلا لو كانت الدولة مبسوطة كده».

لاعب وعالمه

نتحول لساحة أهل الفن والكرة الذين يهاجمهم حلمي القاعود في «الشعب»: «تراجعت السينما والمسرح والأدب والأغاني والدراما، ومع اهتمام السلطة الزائد بالعاملين في هذا الجانب واحتشاد الصحافة والإعلام لتقديمهم بوصفهم نجوما، وجزءا من هويّة الوطن، لدرجة أن تفتح الصحيفة فلا تجدها تتناول أمور الأدب أو العلم أو الفكر أو الثقافة إلا نادرا، لكنها تخصص مساحات واسعة تزيّنها الصور الملونة المثيرة لمن تسميهم الفنانين، وتتناول حياتهم العامة والخاصة في أدق التفاصيل، ما لا يهم القارئ الطبيعي ولا يعنيه، ولكنها تهدف من وراء ذلك إلى التركيز على هؤلاء البشر ليكونوا بديلا للعلماء والأدباء والموهوبين الحقيقيين. من المؤكد أن هؤلاء ليسوا فنانين، وإذا أطلقنا عليهم لفظ العوالم والغوازي والأراجوزات والطبالين والزمارين نكون قد ظلمناهم أيضا لأنهم أقل من ذلك. إذا وجد استثناء فهو الاستثناء الذي يثبت القاعدة. ماذا قدموا؟ قدموا الابتذال والعري والعنف والسطحية والإسفاف ولغة السوق المنحطة والإدمان والشرب والعلاقات الآثمة ومحاربة الإسلام باسم مكافحة الإرهاب، ليكون كل ذلك أمرا طبيعيا ومقبولا، والأخطر من هذا تصويرهم للإنسان المصري بوصفه آلة لا يعنيها غير حشو البطن والمتعة الحرام وبعد 52 صار العوالم – مع التجاوز- سلاحا من أسلحة السلطة تستر به خيباتها، فيغنون للانتصارات الزائفة والإنجازات الوهمية وتسويغ الديكتاتورية والطغيان. كان عبد الحليم، مثلا يغني: «ونقول لك يا عدو الاشتراكية يا خاين المسؤولية. ونطبل لك كده هو ونزمر لك كده هو»، أو «جماهير الشعب تدق الكعب وتقول كلنا صاحيين». إنهم يتقاضون الملايين المملينة مقابل أعمال هابطة، بينما يدوخ أستاذ جامعي أو باحث علمي ليحصل على ثمن تذكرة لحضور مؤتمر علمي. صارت القوة الناعمة في مصر مجرد لاعب كرة؛ حيله مهدود مثلي؛ وعالْمة تغني أو ترقص في مظاهرات الفرح والابتهاج باغتيال الحرية والديمقراطية وكرامة المصريين».

القضية بخير

«الفلسطينيون لن يعجزهم الاحتلال، كما يرى مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «قطاع غزة ماضٍ رغم أنف الطرفين معاً، أو بقبولهما ورضاهما ومباركتهما ومشاركتهما في مسار التدويل، فقد قطع المجتمع الدولي شوطاً كبيراً في مخططاته المستقبلية ومشاريعه الدولية والأممية الكبرى، بالاتفاق التام مع الكيان الصهيوني والتعاون معه، حيث تريد الحكومة الإسرائيلية استعادة مشاريع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في سلامٍ اقتصادي، ورخاءٍ مجتمعي، ورفاهية شعبية تنسي فلسطينيي قطاع غزة المقاومة، وتفضهم من حول فصائلها، وتشغلهم بحاجاتهم الشخصية ومشاريعهم الاقتصادية.
وعليه فلا يكاد يمرُ يومٌ بدون أن تزور قطاع غزة وفودٌ دولية ومبعوثون أمميون، وسفراء وقناصل دول أوروبا الغربية وكندا واستراليا واليابان، فضلاً عن سفير دولة قطر، وغيرهم من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين الدوليين، حيث يعتبرون أن قطاع غزة يشكل زاوية أساسية من مشاريع السلام المستقبلية، وركناً مفصلياً في مشاريع المقاومة الفلسطينية، وأنه ما بقي القطاع على حاله البائس محاصراً ومضيقاً عليه، فإن المنطقة كلها لن تشهد استقراراً ولن تعيش أمناً، بل سيجد الكثير من الفلسطينيين ومؤيدوهم المبرر للثورة والانتفاضة، والمقاومة والنضال. عمدت الدول الممولة والمشغلة للمشاريع الاقتصادية والإنمائية والإنسانية في قطاع غزة، إلى الحصول على ضماناتٍ إسرائيلية بعدم المساس بها أو تدميرها، خلال أي عملياتٍ عسكرية تقوم بها في قطاع غزة، وألا تقوم بقصفها خلال أي عدوانٍ مقبل، ذلك أن هذه المشاريع على اختلافها قد تمت بعلمها وموافقتها، وهي تعلم طبيعتها وتعرف مهماتها، ولديها علم تام بإحداثياتها ومواقعها على الأرض، الأمر الذي يجعل من استهدافها بالخطأ غير مبرر».

نظام إداري وتعليمي كسيح يدور خارج سياق الزمن والمدارس تحولت إلى «خرابات»

حسام عبد البصير

مظاهرة حاشدة في الرباط تضامنًا مع معتقلي حراك الريف

Posted: 15 Jul 2018 02:20 PM PDT

الرباط – القدس العربي : اختلطت الأصوات الصادحة بالشعارات مع قرع للطبول وطنطنة على الأواني، وكان الإيقاع واحدًا هو: المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وتحقيق مطالب ساكنة الريف التي أطرت حراكهم، في مسيرة شعبية حاشدة بالعاصمة الرباط، أمس الأحد، تناغمت فيها أصوات محتجين من أطياف سياسية وحقوقية مختلفة، بحضور بارز لجماعة «العدل والإحسان» المعارضة ذات التوجه الإسلامي التي اصطفت قياداتها إلى جانب قيادات يسارية ومثقفين وفاعلين مدنيين ونقابيين وجمعويين جمعهم نداء من المعتقلين وعائلاتهم، للتنديد بالأحكام الصادرة في حق معتقلي الريف التي بلغ أقصاها عشرين سنة في حق ناصر الزفزافي قائد حراك الريف وثلاثة من رفاقه.
وفي صباح مشمس أذاب الخلافات الإيديولوجية بين مكونات المسيرة، تماهى الشارع الرئيسي بمدينة الرباط مع الهوية الثقافية الريفية، ليس من خلال اللافتات والأعلام فحسب بل أيضًا الشعارات التي غلبت على المسيرة منذ بدايتها إلى نهايتها، وهي تهتف بحياة الريف وبرفع «الحصار عن الحسيمة»، وشعار «الموت ولا المذلة» الذي طبع حراك الريف، و»يا المخزن حذاري كلنا الزفزافي»، إلى جانب شعارت أخرى تطالب بـ»إسقاط الفساد والاستبداد» وإحقاق الحرية والعدالة الاجتماعية، وهي شعارات تبعث ذاكرة الربيع المغربي مع حركة عشرين فبراير.
وغطت المسيرة، التي جمعت الآلاف، لافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتندد بالأحكام «الجائرة» وتطالب بعدم «استعمال القضاء لتصفية الحسابات السياسية « وصور للمعتقلين وأعلام أمازيغية وأخرى تحمل صور الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي (رمز مقاومة الاستعمار ذي المكانة الكبيرة لدى ساكنة الريف خاصة)، وملصقات حملت أرقام عدد السنوات الموزعة على المعتقلين، فيما امتد شريط من قضبان خشبية وقف خلفها عشرات المحتجين في صف طويل يضعون أقنعة بصور معتقلي حراك جرادة والريف، أمام مؤسسة البرلمان في تجسيد رمزي لقضبان السجن التي يقبع خلفها المعتقلون، كما توزعت آلاف الرسائل الرمزية موجهة لمعتقلي حراك الريف مكتوبًا عليها «نحن الموقعين أسفله من أبناء وبنات الشعب المغربي، نوجه لكم رسالة تضامن مع قضيتكم العادلة..»

حضور لمختلف أطياف الشعب المغربي

وإن كان الخلاف قد وسم الأجواء عقب المسيرة الأولى بالدارالبيضاء الأسبوع الفارط، والتي غابت عنها جماعة «العدل والإحسان» وقيل إن السبب هو عدم رغبة فيدرالية اليسار في التنسيق مع الجماعة- فمسيرة الرباط لمت شمل المختلفين وأعادت خطاب الوحدة وتغليب الدفاع عن الحريات، وهو ما جاء على لسان محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الذي قال إن الغياب في المسيرة السابقة يعود لعدم استعداد الجماعة وبأنهم سيخرجون إلى جانب جميع المضطهدين في البلاد في أي خطوة مستقبلية ضد الاستبداد. وقال فتح الله أرسلان، القيادي في الجماعة نفسهاعن المشاركة في المسيرة لـ»القدس العربي»: إن جماعة العدل والإحسان لبت كما لبت مختلف أطياف الشعب المغربي نداء المعتقلين و»خرجنا لكي نرفض الظلم ونقول (لا) لهذه الأحكام الجائرة و(لا) لهذه المقاربة الأمنية التي عوض معالجة المطالب بمنطق الانفتاح فهي تزيد الوضع تأزيمًا»، مضيفًا: «هذه رسالة نرفعها مرة أخرى لنقول كفى، فإن مقاربتكم التي نهجتموها كل هذه المدة أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، والآن أصبحت جل الشرائح الاجتماعية تعيش حالة من الاحتقان، احتقان على مستوى الحريات، واحتقان اجتماعي وسياسي» .
وبالرغم من تصريحات بعض قادة الأحزاب، سواء في الحكومة أو المعارضة، المتضامنة مع مطالب حراك الريف والتي شجب بعض منها الأحكام ووصفها بالقاسية، فقد غابت وغابت رموزها بشكل تام لتبقى الخريطة الحزبية المشاركة في المسيرة تقتصر على أحزاب فيدرالية اليسار المعارضة من داخل البرلمان وحزب النهج الديمقراطي المعارض خارجه وجماعة العدل والإحسان غير المعترف بها رسميًا والامتدادات النقابية والجمعوية لهذه المكونات المشاركة في المسيرة، إضافة إلى مثقفين وفاعلين مدنيين.
وقال عبد الله حمودي، المفكر والأستاذ الجامعي بجامعة برنستون الأمريكية، الذي شارك في المسيرة: «خرجت في هذه المسيرة المباركة التي تأتي بعد مسيرات سابقة، والمهم فيها هو توحيد الصف بين المغاربة والمغربيات بجميع تشكيلاتهم، سواء كانوا إسلاميين أو يساريين أو عربًا أو أمازيغ أو من مشارب أخرى، كلهم يجب أن يتحدوا في صف للدفاع عن حرياتهم لأن هناك هجمة جديدة من طرف أجهزة الدولة التي تجهز على الحريات الأساسية كحرية التظاهر وحرية التعبير والدفاع عن الحقوق المشروعة في الشغل والتعليم والصحة في الريف وفي جرادة وزاكورة غيرها من مناطق المغرب»، مضيفًا أن هناك «هجومًا جديدًا على هذه الحقوق، وعدنا لعهد بائد للمقاربة الأمنية المحضة، وهي مقاربة فاشلة ولن تمنع الناس من الخروج للمطالبة بحقوقهم الأساسية ولوضع حد للمحاكمات الظالمة لنشطاء الريف التي هي سريالية وسياسية، وأيضًا لمحاكمات الصحافيين كمحاكمة حميد المهداوي ومحاكمة توفيق بوعشرين التي تغيب فيها شروط المحاكمة العادلة «، مؤكدًا: «هذه مسيرة موحدة للصف الدفاعي عن حقوق المغاربة « .

الحرية للمعتقلين

من جهته، قال المؤرخ والمحلل السياسي المعطي منجب لـ»القدس العربي»: «أنا هنا من أجل إطلاق سراح الحريات العمومية وإطلاق سراح كل معتقلي الرأي في المغرب، ومنهم بالطبع معتقلو الريف وجرادة، وإطلاق سراح كل الصحافيين المعتقلين ربيع الأبلق وحميد المهداوي وتوفيق بوعشرين وكل المثقفين والمعارضين المتابعين ظلمًا وعدوانًا « .
نبرة وحدة الجميع واستبعاد الخلافات الإيديولوجية والسياسية طغت على لسان اليساريين كما الإسلاميين، حيث اعتبرت الحقوقية خديجة الرياضي في تصريح لـ»القدس العربي»: أن «المسيرة هي مسيرة جميع المكونات الحية للمغرب التي تناهض الاستبداد، وهي تخرج اليوم من أجل المعتقلين على خلفية حراك الريف»، مؤكدة أنه «في هذه المسيرة وكل القضايا التي تهم الحرية والقضاء على الفساد يجب أن يتضامن فيها ويجتمع فيها كل من يرفضون الظلم بعيدًا عن الخلافات الإيديويوجية التي يتستمر فيها الأخذ والرد، لكن لا يجب أن تعرقل أي عمل مشترك وعمل ميداني لمواجهة تغول الظلم». ثم قالت: «كل الغيورين على الحرية والديمقراطية يجب أن يتجاوزوا الخلافات الثانوية؛ لأن التقاء جميع هذه المكونات هو ما يجعل المخزن يتراجع»، منددة بالأحكام ضد معتقلي حراك الريف ومعتبرة أنه «تم توظيف القضاء ضدهم تمامًا كما كان يحدث في سنوات الرصاص « .
وعرفت المسيرة حضور عائلات معتقلي حراك الريف والمتابعين على خلفيته وعلى خلفية الحركات الاجتماعية التي شهدها المغرب، ومنها جرادة أساسًا حيث حملوا لافتات تطالب بإطلاق سراح أبنائهم وإيقاف المتابعات وبقضاء مستقل. وكان حضور أحمد الزفزافي والد ناصر الزفزافي قائد حراك الريف إلى جانب والده ناصر أيامًا قبل المسيرة بالرباط، قد أثاراهتمام نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي حيث استقبلتهم قيادات في «العدل والإحسان» وعقدوا لقاءات مع فاعلين حقوقيين ومدنيين مختلفين.

عائلة الزفزافي

ورددت زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، وسط عائلات المعتقلين، شعارات منددة بالأحكام ضد المعتقلين وقالت لـ»القدس العربي»: «نعتز بمسيرة 8 يوليو بالدارالبيضاء التي كانت ناجحة، وحضرنا للرباط لنشارك في هذه المسيرة التي نادى بها المعتقلون وأسرهم ولندعمها «، مؤكدة أن «البلاد تحتاج لانفراج سياسي، وبداية هذا الانفراج هو إطلاق سراح المعتقلين وفتح صفحة جديدة من التشارك الحقيقي من أجل البناء الديمقراطي» وأن «الذي سيحصن المغرب هو الديمقراطية ضد الأخطار المحدقة من كل جانب، قوة أي بلد هي بالديمقراطية وإحقاق الحقوق».
المسيرة التي حضرها الآلاف لم يستطع آخرون القادمون من مدن مختلفة الوصول، وقال بلاغ للجنة الإشراف عن التنظيم إنها تلقت «من مصادر متعددة بمجموعة من مناطق المغرب تعرض المواطنين والمواطنات القادمين إلى الرباط قصد المشاركة في المسيرة الشعبية من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن الريف، لمضايقات وتحرشات قصد منعهم من عبور الطرق المؤدية إلى مدينة الرباط «، واعتبرت «هذه الممارسات منافية للحق في التنقل والتظاهر والتعبير».

مظاهرة حاشدة في الرباط تضامنًا مع معتقلي حراك الريف

سعيدة الكامل :

البلاغات… سلاح نظام السيسي لإرهاب المعارضين

Posted: 15 Jul 2018 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: يلجأ نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى سلاح البلاغات ضد المعارضة لمحاصرتها وإجبارها على عدم اتخاذ خطوات تصعيدية ضد سياساته.
وبرز في مصر أسماء محامين خلال الخمس سنوات الماضية، عرفوا بكثافة بلاغاتهم ضد المعارضين التي تعتمد في مجملها على اتهامات فضفاضة مثل «تهديد الأمن القومي، ونشر أخبار كاذبة تضر بأمن البلاد، وإهانة رئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي».
ومن بين هؤلاء المحامين، سمير صبري، الذي يعتبر البعض أنه يتحرك بأوامر النظام، فيما يرى آخرون أنه مجرد محام يعرف توجهات النظام السياسي والإعلام المصري الرسمي والخاص، ويحاول تحقيق شهرة من خلال تقديمه تلك البلاغات، في وقت يستفيد النظام منه بدون إعطائه أوامر مباشرة بملاحقة المعارضين.
آخر البلاغات التي تقدم بها صبري، جاءت أمس الأحد، ضد السياسي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحاق، إذ اتهمه فيه بـ«إشاعة أخبار كاذبة، حول المختفين قسريًا واتهام الشرطة المصرية بأنها تقتلهم».
وقال في بلاغه: «على الرغم من أن قواتنا المسلحة والشرطة، درع الوطن، وخوض معارك شرسة، لإرساء دعائم الأمن والاستقرار لتحقيق الأمن في سيناء، ومواجهة الإرهاب الغاشم، الذي يستهدف أمن مصر، ما يؤدي إلى إظهار الشرطة المصرية، كونها تقتل الأبرياء من دون سند أو سبب، وأن المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد رصد العديد من تلك الحالات دون أن يقدموا سندهم في ذلك».
وطلب، التحقيق مع صبري، «فيما زعمه وردده، والذي يسعى فيه إلى تضليل الرأي العام، وإثارة الفتن بين أبناء الوطن، وزعزعة الثقة في قوات الشرطة المصرية، وكل هذا لا يعد إلا نشر أخبار كاذبة، الغرض منها تكدير الأمن والسلام الاجتماعي، ما يتعين معه تقديمه للمحاكمة الجنائية العاجلة، كما قدم صبري حافظة مستندات، مؤيدة لبلاغه.
وكان صبري تقدم قبل أيام، ببلاغ للمطالبة بمنع الروائي علاء الأسواني من السفر خارج مصر.
قال في نص بلاغه ضد الأسواني «اعتاد المبلغ ضده المدعو علاء الأسواني التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، التطاول وتعمد الإساءة للدولة المصرية بل تجاوز الحدود القانونية والتطاول على رئيس الدولة والتشكيك في نزاهة الأحكام وأخيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأمام ذلك لا يسع المبلغ إلا التقدم ببلاغه هذا ملتمسا التحقيق ومنع المدعو من مغادرة البلاد لحين انتهاء التحقيقات وفي حالة ثبوت الاتهام إحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة».
ولا تعتبر هذه الدعوة الأولى التي يتقدم بها صبري ضد الأسواني، وإنما سبق له تقديم عدة بلاغات. بلاغات صبري التي استهدفت المعارضة المصرية، شملت قيادات التيار المدني الديمقراطي المعارض، الذي يتشكل من 7 أحزاب وعدد من الشخصيات العامة، وحملت أكثر من اسم، على رأسهم حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح المرشحين الرئاسيين السابقين، ورؤساء أحزاب تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي، إضافة إلى نشطاء سياسيين مستقلين كشادي الغزالي حرب و حازم عبد العظيم.
لم يسلك صبري وحده هذا الاتجاه، فقد اتخذ محام من مدينة الإسكندرية شمال مصر، يدعى طارق محمود، الطريق نفسه، وكان آخر البلاغات التي تقدم بها، استهدفت، محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونائب رئيس الجمهورية السابق، إذ اتهمه بـ«التحريض ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، والدعوة إلى عصيان مدني لزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للبلاد، وتكدير الأمن والسلم الاجتماعيين».
وبين، في بلاغه أن «البرادعي نشر من خلال صفحته الرسمية وعبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تحريض المواطنين للتظاهر لإسقاط مؤسسات الدولة، وقلب نظام الحكم، وتعمده لنشر أخبار كاذبة عن مصر بالمحافل الدولية والإساءة لها دوليًا وإقليميًا»، مشيراً إلى أن «البرادعي يعد أداة في أيدي جهات خارجية معادية للدولة المصرية للتصعيد ضد الدولة المصرية للإساءة لها».
لم يقتصر الأمر على المتطوعين من محامين، بل فوجئ المصريون بتخصيص النيابة أرقام هواتف محمولة لتلقي البلاغات على خدمة الواتس أب أو الرسائل القصيرة، على أن يشمل البلاغ اسم المبلغ وبياناته الشخصية وإرفاق مضمون البلاغ. وقد تم توزيع أرقام الهواتف على أنحاء الجمهورية.
وجاء نشر أرقام الهواتف، بعد بيان للنائب العام، المستشار نبيل صادق، قراراً بتكليف المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة، كل في دائرته اختصاصه، بمتابعة ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من أكاذيب وأخبار غير حقيقية تستهدف أمن وسلامة الوطن. وجاء تكليف النائب «في ضوء ما تلاحظ مؤخرًا من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي»؛ وفقاً لبيان رسمي.
وأمر النائب العام بـ«ضبط ما يبث ويصدر عن هذه الوسائل والمواقع عمدًا من أخبار أو بيانات أو اشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية واتخاذ ما يلزم من إجراءات جنائية». وناشد «الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وانطلاقًا من التزامها المهني ودورها الوطني، إخطار النيابة العامة بكل ما يمثل خروجًا عن مواثيق الإعلام والنشر».

البلاغات… سلاح نظام السيسي لإرهاب المعارضين
استهدفت جورج إسحاق وعلاء الأسواني ومحمد البرادعي

اليمن: هادي يلتقي القيادات العسكرية لمكافحة الفساد ورفع وتيرة الأداء العسكري في جبهات القتال

Posted: 15 Jul 2018 02:19 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالقيادات العسكرية العليا في اجتماع استثنائي بمدينة عدن، أمس الأحد لمناقشة قضية مكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسة العسكرية ورفع وتيرة الأداء العسكري في الصفوف الأمامية لجبهات القتال.
وأصدر هادي توجيهات رئاسية حازمة متصلة بتفعيل العمل العسكري والارتقاء بالمهام والواجبات العسكرية بصورة فاعلة ودقيقة وتصحيح الاختلالات وضبط القوام بصورة عامة وتفعيل واستكمال عمل اللجنة العسكرية المعنية بهذا الشأن المشكلة سلفا وفق المهام المناطة بها.
وشدد هادي على ضرورة «الضبط والربط العسكري ومبدأ الالتزام والانضباط بتنفيذ المهام والواجبات باعتبارها معيار العسكرية وسماتها التي يجب التحلي والاتصاف بها».
وقال في الاجتماع الاستثنائي ان «مرحلة جديدة وحاسمة ستشهدها المؤسسة العسكرية بمختلف وحداتها لتطهير ذاتها من مكامن وعناصر الفساد وتصحيح الأخطاء ووضع حد للعشوائية والأسماء الوهمية والمزدوجة لترشيد الإنفاق وتسخير الامكانات المحدودة للبناء النوعي وتوفير الاحتياجات والخدمات الاساسية».
وأوضح أن «على المؤسسة العسكرية ان تكون عنواناً وقدوة للانتصار والنجاح باعتبارها سياج الوطن وحصنه المنيع اذا ما بنيت على أسس صحيحه بعيداً عن الولاءات والانتماءات الضيقة».
وشدد على القيادات العسكرية العليا التي حضرت الاجتماع الرئاسي فقال «وهنا تقع المسؤولية على عاتقكم في إرساء تلك اللبنات وسيكون مبدأ الثواب والعقاب حاضرا لمن أخل بقسمة العسكري ومسؤولياته التي أنيطت به وعلى عاتقه «.
وأضاف «ندرك تحديات المرحلة الراهنة وتداعيات الحرب وآثارها الكارثية التي أثقلت كاهل الوطن المنهك وطالت مقومات الحياة ومعيشة شعبنا بكل شرائحه وفئاته على مختلف المستويات، إلا أن ذلك لن يعفينا من تحمل مسؤولياتنا الوطنية والاخلاقية تجاه المجتمع».
وأشار إلى أن التوجه العسكري المقبل للانضباط سيشمل «رص الصفوف وحشد الامكانات والطاقات لتحقيق التطلعات الماثلة أمامنا وفي مقدمتها هزيمة المشروع الانقلابي لميليشيا الحوثي المدعومة من ايران والانتصار لليمن الاتحادي الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».
وعلمت (القدس العربي) من مصدر رئاسي أن هادي انتقد بشدة بعض القيادات العسكرية بالتستر على بعض الأسماء غير المنضبطة أو الأسماء الوهمية في الجيش والتي تضرب المؤسسة العسكرية مرتين، الأولى بالفساد المالي إثر ذهاب رواتب الأسماء الوهمية لجيوب القيادات العسكرية، والمرة الثانية بإعطاء صورة غير صحيحة عن قوام المؤسسة العسكرية وقواتها الفعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الرئيس هادي عقد هذا الاجتماع على ضوء تلقيه بلاغات عديدة بحالات فساد مالي كبير ومحسوبيات واسعة في التوظيف بالمؤسسة العسكرية، إثر استغلال بعض القيادات العسكرية للوضع الحربي للبلاد، وانشغال القيادة السياسية بمستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية.
ووضع هادي القيادات العسكرية أمام الوضع المالي للبلاد وبعض صور الفساد العسكري بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية على الساحة اليمنية، مستعرضا المكاسب العسكرية التي تحققت خلال الفترة القليلة الماضية والوضع العسكري بشكل عام في مختلف الجبهات. وأثنى الرئيس اليمني على القيادات العسكرية المرابطة في خطوط التماس الأمامية مع قوات الجيش الوطني لمواجهة من وصفهم بـ(قوى التمرد والانقلاب الحوثي).
وضم الاجتماع الموسع قيادات وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعة بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس احمد الميسري ومحافظ البنك المركزي الدكتور محمد زمام.
وذكر مصدر حكومي لـ(القدس العربي) ان مكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية هي الخطوة الأولى التي سيسير على خطاها الرئيس هادي، والتي ستشمل بقية المرافق والمؤسسات الحكومية وفي مقدمتها السلك الدبلوماسي اليمني، ترشيدا للانفاق إثر تراجع الدعم الخارجي للميزانية اليمنية، بالاضافة إلى رفع وتيرة الأداء الإداري والحكومي للسلطة الشرعية في البلاد.

اليمن: هادي يلتقي القيادات العسكرية لمكافحة الفساد ورفع وتيرة الأداء العسكري في جبهات القتال
حذر من استمرار الازدواج الوظيفي والأسماء الوهمية في قوام الجيش
خالد الحمادي

الغنوشي يكشف عن عودة الحوار حول «وثيقة قرطاج» بصيغة جديدة وأنباء عن تعديل وزاري قريب

Posted: 15 Jul 2018 02:19 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : كشف رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي، عن عودة الحوار حول وثيقة قرطاج وفق «صيغة جديدة» لم يحددها، كما تحدث عن تعديل وزاري قريب في حكومة يوسف، فيما توقع مراقبون إعلان الشاهد عن حزب جديد يستوعب بعض قيادات الحزب الحاكم وعددًا من أعضاء حكومته، وخاصة إياد الدهماني الناطق باسم الحكومة والوزير المُستقيل مهدي بن غربية.
وكان مهدي بن غربية وزير حقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية، أعلن على صفحته في موقع «فيسبوك» أنه تقدم السبت بطلب استقالته إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، منتقدًا الدعوات المستمرة لاستقالة رئيس الحكومة وحصر جميع مشاكل البلاد بالحكومة الحالية.
وخلال مشاركته في حفل نظمته السفارة الفرنسية أخيرًا، علّق الغنوشي على استقالة بن غربية، حيث اعتبر أنه حان الوقت لتجديد الحكومة عبر تعديل وزاري يعوّض المناصب الحكومية الفارغة، فضلاً عن استبدال بعض الوزراء بشخصيات أخرى.
كما كشف الغنوشي عن استئناف الحوار، اليوم الإثنين، حول وثيقة قرطاج إثر دعوة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، لكنه أشار إلى أن هذا الحوار سيكون وفق «صيغة جديدة» لم يحددها، كما أنه لن يشمل جميع الموقعين على وثيقة قرطاج.
من جانب آخر، توالت التعليقات والتحليلات حول اسقالة بن غربية، حيث توقع البعض أن تتبعها استقالات أخرى من الحكومة على غرار إياد الدهاني الناطق باسم الحكومة، فضلاً عن أسماء أخرى قد تنضم لاحقًا لـ»حزب» الشاهد الذي يفترض أن يتم الإعلانة عنه لاحقًا، فيما ربط آخرون بين استقالة بن غربية والاتفاق الأخير بين الحكومة واتحاد الشغل.
وكتب المؤرخ د. عبد اللطيف الحنّاشي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «يبدو أن الاتفاق بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة واستقالة السيد مهدي بن غربية سيتبعها تغيير وزاري، ما يؤشّر لمرحلة سياسية جديدة عنوانها «تهدئة» سياسية واجتماعية برعاية وضمانة أوروبية (مالية وسياسية)».
وتساءل الإعلامي نبيل الشاهد: هل هنالك علاقة بين الاتفاق الذي وقعه يوسف الشاهد منذ يومين مع اتحاد الشغل واستقالة الوزير مهدي بن غربية (أو دفعه للاستقالة من قبل الشاهد)، وهل يكون ذلك صفقة للتهدئة مع اتحاد الشغل حتى 2019؟
وأضاف «هذه الفرضية تعني بالضرورة إقالة أو استقالة حتمية للوزراء المصنفين من قبل الاتحاد كأعداء ومن بينهم إياد الدهماني وعماد الحمامي وغيرهم. (…) إذا تمكن الشاهد من احتواء اتحاد الشغل فإنه يكون قد حقق أكبر مكسب سياسي وأحاط نفسة بحزام متين، بعد أن وصل إلى حافة الهاوية أكثر من مرة وتحول إلى ورقة تفاوضية بين السبسي والغنوشي».
وكانت رئاسة الحكومة التونسية أعلنت عن توقيع «اتفاق شامل» بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي يهدف إلى تحسين الوضع الاجتماعي في عدد من الملفات الاجتماعية، حيث تضمن الاتفاق (15) نقطة تتعلق بالمفاوضات الاجتماعية، والزيادة في الأجور لصالح قطاعات عدة، كعمال الحضائر والمفروزين أمنيًا، وموظفي القطاع الثقافي والسمعي البصري.
ويخوص رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الفترة الأخيرة معركة كسر عظم مع حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي والمدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» الحاكم، حيث أصدرت الهيئة السياسية الموالية للشاهد بيانًا أكدت فيه أنها الممثل الشرعي الوحيد للحزب، ورد المدير التنفيذي ببيان مضاد توعد فيه بمعاقبة أعضاء الهيئة.
ويرى مراقبون أن الشاهد ربما يفكر بمغادرة الحزب الحاكم وتأسيس حزب جديد يضم عددًا كبيرًا من نواب وقيادات «النداء»، وهو ما فعلته قيادات عدة سابقة في الحزب على غرار محسن مرزوق الذي أسس حركة «مشروع تونس» ورضا بلحاج الذي أسس مع قيادات أخرى حزب «تونس أولاً» والوزير السابق سعيد العايدي الذي أسس حزب «بني وطني».

الغنوشي يكشف عن عودة الحوار حول «وثيقة قرطاج» بصيغة جديدة وأنباء عن تعديل وزاري قريب

حسن سلمان

جنرال موريتاني يتولى قيادة قوة الساحل ومشكلة تمويل القوة تراوح مكانها

Posted: 15 Jul 2018 02:19 PM PDT

نواكشوط- القدس العربي: يبذل قادة مجموعة الساحل التي تضم موريتانيا ومالي والنيجر والتشاد وبوركينافاسو، هذه الأيام، جهودًا مضنية لتجاوز الآثار الأمنية والسياسية التي خلفها هجوم مسلح شنته جماعة نصرة الإسلام على مقر القوة العسكرية يوم التاسع والعشرين يونيو الماضي.
ويستعد الجنرال الموريتاني حننه ولد سيدي، مساعد قائد أركان الجيوش الموريتانية السابق، لتولي قيادة القوة العسكرية المشتركة بعد أن عين عليها قبل أيام خلفًا للجنرال المالي ديدي داكو.
وقرر رؤساء مجموعة الساحل، خلال قمتهم التي عقدوها بنواكشوط مستهل الشهر الجاري، عزل قائد القوة المشتركة الجنرال المالي ديدي داكو ومساعده البوركينابي يايا سيري، لكونهما يتحملان المسؤولية عن التفريط الذي سمح لجماعة نصرة الإسلام بتنفيذ هجومها الأخير على مقر القوة العسكرية في ناحية سيفاري بجمهورية مالي.
وعين الرؤساء الجنرال التشادي بيكومو جان قائدًا مساعدا للقوة المشتركة، وهو ما جعل قيادة هذه القوة تعود لموريتانيا والتشاد اللتين تتوفران على أكثر جيوش المجموعة تدريبًا وبسالة وحرفية حسب تقييمات دولية.
وبهذا تكون فرنسا قد حققت هدفًا مهمًا لها، وهو تولي موريتانيا والتشاد قيادة العمليات العسكرية للقوة العسكرية للمجموعة أيامًا قبل انسحاب قوة «برخان» الفرنسية من مالي التي ترتفع أصوات المطالبة بسحبها داخل فرنسا.
ومن المقرر بعد انسحاب القوة العسكرية الفرنسية أن تنشر حكومة باريس قوة أخرى سموها «كتائب صابر»، ستكون مهمتها دعم القوة العسكرية لدول الساحل بتوفير الطلعات والضربات الجوية والخرائط والمعلومات.
وإضافة إلى الصراع الخفي على كراسي قيادة هذه القوة، تواجه مجموعة دول الساحل الخمس مشكلة تمويل قوتها العسكرية التي ما تزال تراوح مكانها رغم النداءات التي وجهها رؤساء المجموعة وأكدوا فيها أن فوائد تمكين القوة المشتركة من بدء عملياتها الميدانية، لا يعود لدول الساحل وحدها، بل للعالم أجمع، وبخاصة أوروبا القريبة من المنطقة.
واحتج الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مؤخرًا على تباطؤ المجموعة الدولية في استكمال تمويل القوة المشتركة لدول الساحل، وقال: «مشكلة التمويل مشكلة، ونحن لا نفهم التردد فيها، بل إننا لا نفهم لماذا نحن غير مفهومين، فنحن وحّدنا جهودنا لمحاربة ظاهرة لا تخصنا وحدنا، بل إن العالم كله يتأثر بها والأوروبيون بالذات يتأثرون بها، سواء على شكل تفجيرات أو على شكل تدفق لموجات الهجرة».
وأضاف: «لسنا مرتاحين لموقف العالم منا، ولسنا مرتاحين لموقف الأمم المتحدة التي أغلقت الأبواب، فنحن نقوم بمهمة حساسة بالغة الأهمية في مالي، وتعلمون أن الأمم المتحدة لها قوة قوامها (13) ألف رجل في مالي تكلف الأمم المتحدة مليارًا من الدولارات سنويًا ولم تحقق أي شيء على الأرض، ونحن على مستوى مجموعة دول الساحل أسسنا قوتنا العسكرية، لكن العالم لا يهتم بنا ويمنعنا من الدعم، حتى أننا ممنوعون من الاستفادة من الفصل السابع للأمم المتحدة الذي يمنحنا فرصة الوجود الميداني والشرعية للتدخل على الأرض».
وأسهب رئيس النيجر محمد يوسوفو هو الآخر، في تصريحات له أمس، في التأكيد على «أهمية الوفاء بوعود التمويل التي تحملتها دول وهيئات عدة في اجتماع بروكسل لتتمكن مجموعة دول الساحل من مباشرة دحرها للمجموعات الإرهابية المسلحة»، حسب تعبيره. وتحدث الرئيس يوسوفو عن الهجوم الأخير الذي تعرضت له قوة الساحل، فأوضح «أنه لن يزيد دول الساحل إلا تصميمًا على محاربة الإرهاب، ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة العابرة للحدود».
وقال: «لقد أسسنا قوتنا المشتركة ووحدنا قدراتنا العسكرية وقنواتنا الاستخباراتية، وهناك عمليات قمنا بها على مستوى منطقة غوما الجامعة لحدود مالي وبوركينافاسو والنيجر بالوسائل الخاصة ببلداننا، ونحن ننتظر وعود التمويل التي ستوفر لقوتنا المشتركة (414) مليون أورو اللازمة للدخول في العلميات العسكرية المفتوحة».
وأوضح الرئيس يوسوفو «أن القوة الساحلية المشتركة تعمل في ثلاث مناطق جغرافية: أولاها المنطقة الشرقية التي تشمل التشاد والنيجر، والثانية المنطقة الوسطى التي تشمل مالي وبوركينافاسو والنيجر، ثم المنطقة الغربية التي تشمل موريتانيا ومالي».
وقال: «هذه المناطق ليست على مستوى واحد من حيث التخطيط العسكري الميداني، وتظل المنطقة الوسطى أكثرها خطورة وأهمية».
وتمارس دول الساحل الخمس ضغوطًا على المستوى الدولي لحل مشكلة التمويل، حيث عقد في نواكشوط الأسبوع الماضي اجتماع لتدارس «خطة الأمم المتحدة لدعم الدول العشر المباشرة لخطر الإرهاب» وهي موريتانيا ومالي والنيجر والتشاد والسنغال وغامبيا وغينيا وبوركينافاسو ونيجريا والكمرون.
وتقترح هذه الخطة المسماة «الساحل أرض الفرص»، التركيز على ستة مجالات مهمة هي: التعاون العبر للحدود، والوقاية وحفظ السلام، والتنمية الشاملة، والبرامج المناخية، والطاقة المتجددة، واستقلالية النساء والشباب.
وتقترح الخطة تنشيطًا موسعًا للتنسيق والتعاون بين الشركاء في المنطقة والمؤسسات الوطنية والإقليمية والمؤسسات الجهوية والمتعددة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تنفيذ سريع ومتكامل لتوصيات مجلس الأمن الدولي حول الساحل.

جنرال موريتاني يتولى قيادة قوة الساحل ومشكلة تمويل القوة تراوح مكانها

العثماني: حزبنا يؤمن أن الملكية هي من ضمن الثوابت الدستورية الأساسية للمغرب

Posted: 15 Jul 2018 02:18 PM PDT

الرباط – القدس العربي : قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إن علاقة حزبه بالملكية علاقة «مبدئية تستند إلى أن الحزب يؤمن بأن الملكية هي من ضمن الثوابت الدستورية الأساسية للمغرب»، وليست علاقة مبنية على مصالح أو منطق براغماتي أو تكتيكي.
وأضاف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة منذ آذار/ مارس 2017م، في اجتماع لحزب العدالة والتنمية في الرباط، أن علاقة الحزب بالملكية تقوم على الوعي بالدور الكبير الذي لعبته، سواء في التاريخ القديم أو الحديث. و»أنها علاقة مبنية على وعينا بأن ما تم بناؤه لحد الساعة بالمغرب، كان بمنهج التوافق وليس بمنهج الصراع، وبالمشاركة وليس بالقطيعة، وبالتدرج وليس بالقفز على المراحل، مشددًا على «أن هذا هو المنهج الذي بنى عليه الحزب منذ البدء علاقته بالملكية».
وجاء كلام العثماني لتوضيح موقف الحزب من الملكية بعد تصريحات أدلى بها عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني (برلمان الحزب)، وقال فيها إن الملكية في المغرب بشكلها الحالي معيقة للتطور في المغرب، وهو ما اثار نقاشًا واسعًا داخل الحزب وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

إشادة بمواقف المؤسسة الملكية

وكان العثماني يتحدث في الاجتماع الحزبي وإلى حانبه عبد العالي حامي الدين، وهو يعدد مواقف المؤسسة الملكية عبر تاريخ المغرب، ويوصي أعضاء حزبه بضرورة التوافق مع الملكية وتجنب أي صدام معها. وقال إن ذلك من صميم التزام الحزب بثوابته، مشددًا على أن هذا «هو حزب العدالة والتنمية، وأن الحزب لا يغير جلده وغير مستعد لذلك»، وأن الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بن كيران ما فتئ يؤكد هذا الأمر، وقبله مؤسس الحزب الدكتور عبد الكريم الخطيب.
وأوضح العثماني «النفحة الوطنية القوية والعالية التي دشنها الدكتور الخطيب ما زالت قائمة، كما أن أفكاره وتوجيهاته قائمة أيضاً، بل إن اشتراطاته على النخبة التي جاءت من الحركة الإسلامية لما التحقت بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية (الذي تحول ليصبح حزب العدالة والتنمية الحالي) كانت على أساس ثوابت الأمة المغربية، وهو الأمر الذي قبل به أبناء الحركة الإسلامية من دون تردد».
وأكد العثماني أنه «عندما ينتخب أمين عام لحزب العدالة والتنمية، فإنه ينتخب على أساس ثوابت، وأن من مسؤوليات الأمين العام السهر على الحفاظ على دستور الحزب والحرص على أن يسلمه لمن يأتي بعده كما هو»، معتبرًا أن الوعي بهذه الثوابت والالتزام بها هو أساس استمرار الحزب وتمكنه من القيام بدوره الإصلاحي في مقاومة الفساد ومعالجة الاختلالات.
وقال إن الملكية قامت بأدوار تاريخية في بناء الدولة المغربية، وفي وحدة الأمة، وفي الحفاظ على استمرارية الدولة طيلة هذه القرون، مبينًا دورها الكبير في قيادة الثورة ضد الاستعمار وبصمتها البارزة في التحول الكبير الذي أدى إلى حصول المغرب على استقلاله.
وأضاف العثماني أن التحولات الكبرى التي شهدها المغرب كان فيها دور بارز للملكية من خلال سلسلة من الإصلاحات التي جرى إطلاقها على هذا المستوى، وآخرها دستور 2011، وقبله خطاب 9 آذار/ مارس الذي أوضح آنذاك الأفق المستقبلي للملك محمد السادس للإصلاحات، معتبرًا أن أفق الوثيقة الدستورية لفاتح تموز/ يوليو 2011م، كان أعلى حتى مما كانت تعبر عنه الأحزاب السياسة آنذاك.
الأمين العام للعدالة والتنمية خير أعضاء الحزب بين احترام هذه الثوابت المرجعية أو مغادرة التنظيم، «الأسس التي بُني عليها الحزب منذ ذلك الحين إلى اليوم ليست غريبة، بل بسيطة وممتنعة في الوقت نفسه.. تطرح أمام أعضاء الحزب تحديات منصوصًا عليها في نظامنا الأساسي، لأن كل عضو التحق بالعدالة والتنمية دخل على أساس نظامه الداخلي، (اللي مقبلش بهاذ شي يدير حزب ديالو) «الذي لا يقبل بهذا يؤسس حزبًا له».
العثماني غاضب من تصريحات عالي حامي الدين وقال حاضرون للاجتماع إن العثماني، كان غاضبًا من تصريحات عبد العالي حامي الدين، وقال بـ«ضرورة الوضوح وتحمل المسؤولية .. الكلمة مسؤولية، ويجب أن يحس الإنسان بالمسؤولية الكاملة لأن الكلمة ليست شيئًا يُلقى هكذا».
وقال عبد العالي حامي الدين، الذي يعتبر من مفكري الحزب، الأسبوع الماضي في الندوة الوطنية الأولى للحوار الحزبي الداخلي، إن «الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية» وأضاف «أومن بأنه إذا لم يحصُلْ أيّ تغيير في شكل النظام فإنه لن يكُون مفيدًا، لا للملكية نفسها ولا للبلد».
وأكد حامي الدين أن «الملكية بالمغرب مؤسسة مركزية في الحياة السياسية، لكن هذا لا يعني أن الشكل الذي يتخذه النظام الملكي الحالي مفيد للديمقراطية وللحياة السياسية بالبلاد»، و»يجب أن نسهم في تغييره على ضوء مرجعية مكتوبة».
واتهم حامي الدين أعضاء في الحزب بتسريب مقطع «فيديو» في الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب الذي شكل لجنة للتحقيق في نشر الموقع الرسمي لمقطع «فيديو» لتعقيب تفاعلي لحامي الدين، وأعلنت لجنة التحقيق المكلفة من طرف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية امس الأحد عن نتائج التحقيق حول نشر بعض تسجيلات الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي للحزب.
وقال بلاغ للجنة نشره موقع الحزب إن اللجنة التي اجتمعت يوم الجمعة 13 تموز/ يوليو برئاسة إدريس الأزمي الإدريسي، وعضوية نبيل شيخي ومحمد الحمداوي، واستمعت لمجموعة من المسؤولين والمستخدمين بقسم الإعلام، بهدف تحديد المسؤوليات عن نشر هذه التسجيلات.

تقرير لجنة التحقيق

وأضاف البلاغ أنه ثبت لدى لجنة التحقيق أنه ليس هناك ما يفيد وجود سوء نية في نشر بعض تسجيلات اليوم الأول من الحوار الداخلي بقصد التسريب أو التجزيء أو الانتقائية، وأن ما وقع خطأ مهني جسيم من طرف أحد المسؤولين بإدارة الموقع الإلكتروني للحزب يتمثل في عدم الاطلاع والمصادقة قبل النشر للعموم، مخالفًا بذلك المسطرة المعتمدة بالحزب.
ولم تنتقد الأمانة العامة للحزب تصريحات حامي الدين ولم تعلن تبنيها، وقال البلاغ إنها وبعد استماعها خلال اجتماعها المطول المنعقد السبت للتقرير الذي تقدمت به لجنة التحقيق، أكدت أن الهيئات المختصة سترتب الجزاءات اللازمة في الموضوع.
ونشر الموقع الرسمي للحزب مقطع فيديو من تصريح عبد العالي حامي الدين، الذي قال فيه إن الشكل الحالي للملكية ليس في صالحها ولا في صالح البلد، مضيفًا أن الملكية بشكلها الحالي معيق للتنمية والتقدم والتطور وأن أي حديث عن إصلاح النظام السياسي في المغرب هو إصلاح النظام الملكي بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات، عبر تفويض شعبي مع مركز السلطة، أي الملكية كما حدث في إسبانيا في مرحلة معينة. وشدد المتحدث على أنه إذا لم يتم تغيير شكل الملكية فإنه لن يكون مفيدًا لها ولا لبلدها، «عندما نتكلم عن مؤسسة الملكية كمؤسسة مركزية ونصفُ أسلوب وطريقة اشتغالها واختصاصها، هذا لا يعني أن طريقة اشتغالها اليوم وشكلها مفيد» وأن الإرادة الشعبية ضرورة في مسار تحقيق الانتقال الديمقراطي، كما شدد على أن الديمقراطية هي الحل الوحيد من أجل تحقيق التنمية والتطور.
وقال حامي الدين في تدوينة له عبر «فيسبوك» إن المقطع الذي نشره الموقع الإلكتروني للحزب هو «مقطع قصير من نقاش حزبي داخلي معزولٌ عن سياقه وحيثياته»، وأنه تفاجأ بنشر الموقع مداخلته غير كاملة، وتجاهله أيضًا نشر تعقيبات على المداخلة وأكد أنه يتحمل مسؤولية الأفكار التي عبّر عنها والتي تستند في جوهرها إلى التراكم الفكري الذي طوره الحزب في موضوع إصلاح النظام السياسي.

حامي الدين يستغرب استغلال الفيديو

واستغرب حامي الدين من محاولة من سماهم جمهوريي «آخر ساعة» (لسان حزب الأصالة والمعاصرة) استغلال الفيديو من أجل إعطائه الدروس في عشق الملكية والهيام في حبها، وإنهم نسوا تاريخهم الانقلابي عندما كانوا يخططون للثورة على الملكية.
وأكد أن «الإصلاح هو عملية مستمرة ولا يمكن أن تتوقف. لكن زمام المبادرة يبقى في يد المؤسسة الملكية التي لم يسبق في التاريخ المغربي المعاصر أن شهدت مستوى من الإجماع والتسليم بالمشروعية من طرف باقي الفاعلين مثلما تعرفه اليوم، ويمكن اعتبار عهد الملك محمد السادس انطلاق مرحلة جديدة في العلاقة بين القصر والأحزاب السياسية الجادة».
وأضاف أن «منطق الصراع انتهى بعدما اختارت الملكية أن تتموقع كقائدة لمشاريع الإصلاح، وهي قادرة على التطوير والتطور بكل شجاعة، ولذلك نتوجه إليها بمطالبنا بدون خوف من عودة سنوات الرصاص التي يخيفنا بها البعض، ولأننا نؤمن جازمين بأن الاختيار الديمقراطي اختيار لا رجعة فيه».

العثماني: حزبنا يؤمن أن الملكية هي من ضمن الثوابت الدستورية الأساسية للمغرب

محمود معروف

الاشتعال في الجنوب يتزايد

Posted: 15 Jul 2018 02:18 PM PDT

جولة اللكمات الحالية على حدود قطاع غزة لا تبدو في الوقت الحالي رصاصة البداية لمعركة أخرى بين إسرائيل وحماس، ولكن تبدو كمحاولة إسرائيلية لفرض قوانين لعب أخرى في الجنوب بموازاة المفاوضات غير المباشرة التي تجري بين الطرفين بوساطة مصر. في مساء السبت، أعلنت حماس والجهاد الإسلامي عن وقف لإطلاق النار، لكن ليس واضحًا حتى الآن كم من الوقت سيصمد.
حقيقة أنه حتى الآن سجل عدد مصابين قليل نسبيًا بسبب هجمات سلاح الجو الإسرائيلي في القطاع، وحماس في إطلاق صواريخها تركز على الدائرة الأولى (بلدات غلاف غزة) ما يدل على أن إسرائيل وحماس ما زالتا تفرضان على أنفسهما قيودًا، وأنهما في هذه الأثناء تمنعان التدهور إلى معركة واسعة. استمرار التدهور متعلق أيضًا بعدد المصابين الذين يزيدون الضغط على القيادات المنافسة من أجل المصادقة على خطوات أكثر هجومية، مثلما حدث هذا أمس عندما أصيب أربعة مواطنين بسبب سقوط صاروخ في سدروت، وقام الجيش الإسرائيلي بقصف مبنى في مخيم الشاطئ للاجئين في شمال القطاع، وهو القصف الذي قتل فيه طفلان.
أحداث أمس هي جزء من التصعيد الذي بدأ في نهاية شهر آذار الماضي، حول مظاهرات نهاية الأسبوع التي قادتها حماس على طول الحدود. منذ ذلك الحين لم يحدث توقف كبير في المواجهات بين الطرفين. في الأشهر الأخيرة حلت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة محل التظاهرات في منطقة الجدار كوسيلة احتكاك رئيسية يستخدمها الفلسطينيون ضد الجيش الإسرائيلي. لقد تراكم إحباط كبير في إسرائيل إزاء عدم القدرة على وقف الحرائق، التي يقترب معدلها من (20) حالة في اليوم في الأسابيع الأخيرة، ومع أن الطائرات الحارقة لم تسبب أضرارًا في الأرواح، ولكنها أضرت في الشعور بالأمن لسكان غلاف غزة، وفي الوقت نفسه هزت صورة حكومة نتنياهو كمن تعالج بقوة تهديدات الإرهاب.
عندما حاول الجيش الإسرائيلي وقف الحرائق بواسطة هجمات عقابية من الجو على مواقع لحماس، ردت الأخيرة بنار كثيفة لقذائف الهاون والصواريخ، وهذه ظاهرة تكررت أربع مرات منذ نهاية شهر أيار. حماس شذت بذلك على مقاربتها السابقة: خلال أربع سنوات تقريبًا منذ انتهاء عملية الجرف الصامد امتنعت حماس بشكل عام عن إطلاق الصواريخ. وفي أحيان وعندما تقتضي الحاجة إلى تنفيس الضغط في القطاع، كانت تتغاضى عن إطلاق النار من قبل فصائل فلسطينية أصغر منها. ولكن حماس الآن تتحمل المسؤولية عن هذا الإطلاق، هذه هي «معادلة الردع» الجديدة التي تحاول إسرائيل كسرها الآن عن طريق هجوم كثيف في اليوم الأخير.
المبرر لذلك وفره ما حدث قرب الجدار أمس، فقد أصيب نائب قائد كتيبة المدرعات في الجيش الإسرائيلي بجراح متوسطة نتيجة شظايا قنبلة يدوية ألقيت نحوه. الجيش الإسرائيلي الذي استعد للتصعيد منذ بضعة أسابيع، هاجم فجرًا عددًا من المواقع التي استخدمتها خلايا أعدت الطائرات الورقية الحارقة وقامت بتوزيعها. والأهم من ذلك هو أن سلاح الجو قصف أيضًا نفقين هجوميين قرب الحدود في الجانب الفلسطيني. هذا جزء من جهد متواصل يهدف إلى تجريد حماس من وسائلها القتالية قبيل مواجهة محتملة في المستقبل. في الأشهر التسعة الأخيرة تم كشف وقصف (11) نفقًا على جانبي الحدود، بموازاة إقامة العائق ضد الأنفاق الذي سيستكمل في السنة القادمة.
بعد بضع ساعات من ذلك، وبعد رد حماس بإطلاق كثيف للقذائف والصواريخ، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مرة أخرى (40) هدفًا تقريبًا في القطاع، أبرزها قيادة كتائب للمنظمة التي دمرت تمامًا في بيت لاهيا شمال القطاع. ولكن حماس أخلت كما يبدو قياداتها في ساعات الليل بعد بدء الهجمات الأولى، ولم يسفر هذا القصف عن مصابين، وحتى ساعات المساء تم إطلاق أكثر من (100) قذيفة هاون وصاروخ على الأراضي الإسرائيلية. معظم الصواريخ التي كانت تهدد مناطق مأهولة تم اعتراضها من قبل القبة الحديدية.
لكن هنا أيضًا ظهرت درجة من ضبط النفس مثلما الحال في إسرائيل، فقد تركز إطلاق النار في مناطق على بعد حتى (10) كم عن الحدود، لذلك أطلقت قذائف هاون وكاتيوشا بقطر (107) ملم، وليس صواريخ كبيرة بمدى أبعد. سدروت وبلدات الغلاف الأخرى تلقت رشقات كثيرة، لكن حتى الآن لم يسجل إطلاق نار على المدن الكبيرة في الجنوب: بئر السبع وأسدود وعسقلان. في ساعات الليل المتأخرة ظهر انخفاض في حجم الإطلاق من القطاع، وصادقت المنظمات الفلسطينية على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
كل هذه الخطوات تتساوق مع ما يجري في قناة المفاوضات، فقد بدأت الاستخبارات المصرية هذا الصباح بمحادثات هاتفية مع رجال الأمن الإسرائيلي ومع شخصيات كبيرة في حماس، في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. في الخلفية، ثمة عملية أوسع تطبخ منذ فترة طويلة على نار هادئة. حماس بحاجة إلى ضخ الأموال وتسهيل حرية الحركة في القطاع، وإسرائيل مستعدة مبدئيًا لمناقشة ذلك، لكنها تربط ذلك بحل موضوع الجثث والمفقودين.
حماس من ناحيتها تأمل على الأقل إطلاق سراح العشرات من محرري صفقة شاليط الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم في 2014م في الضفة الغربية. غياب التقدم في هذه المسألة هو العائق الأساسي الذي يمنع الاتفاق على تسهيلات هامة في القطاع.
في هذه الأثناء، يبدو أن المفاوضات حول اتفاق أوسع عالقة، وحماس مضغوطة بما يكفي بسبب الوضع في القطاع من أجل مواصلة إطلاق الطائرات الورقية والصواريخ، حتى لو عرف زعماؤها أن هذا الأمر يمكن أن يورطهم في حرب جديدة، فيها يمكن أن يكون الضرر للقطاع أثقل مما حدث هناك في عملية «الجرف الصامد». رغم التشابه بين الهجومين، يبدو أننا لم نصل بعد إلى بداية العملية القادمة. إذا انهار وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الفلسطينيون أمس، فمن المعقول أن الجيش الإسرائيلي سيحاول استعراض قدراته: هجوم مركز معظمه من الجو، على أمل الإثبات لحماس بأن الخسائر ستكون كبيرة إذا لم يتم تطبيق الاتفاق. في الخلفية يسمع رئيس الحكومة والوزراء وهم يطلقون تصريحات هجومية، التي إذا لم تؤثر على حماس فربما على الأقل ستخلق انطباعًا ما في الساحة السياسية الداخلية (التصعيد الأخير، بالمناسبة، أدى إلى الغاء مسيرة تأييد لخطة حزب المعسكر الصهيوني في بلدات غلاف غزة هذا المساء).
حتى الآن ما زال من الأفضل عدم الانفعال أكثر من اللازم من البلاغة الصقورية لأعضاء الحكومة، فعندما بحثت إسرائيل عن حرب في قطاع غزة في السابق، كانت ردت بقوة أكبر. يكفي التذكير مثلاً بالطلعة الافتتاحية المختلف عليها لعملية «الرصاص المصبوب في كانون الأول 2008م. أرسلت حكومة أولمرت ـ باراك في حينه سلاح الجو لقصف حفل تخريج لشرطة حماس في غزة، وهناك فإن نحو (90) شخصًا من أعضاء المنظمة قتلوا في عملية القصف، وقدر عدد القتلى الإجمالي في القطاع في اليوم الأول للحرب بنحو (270). وهذا ما زال بعيدًا جدًا عن أحداث الأيام الأخيرة في غزة.

عاموس هرئيل
هآرتس 15/7/2018

الاشتعال في الجنوب يتزايد
حماس تزيد إطلاق الصواريخ والقذائف وتتحمل المسؤولية عن ذلك
صحف عبرية

الهدوء الحذر يعود لغزة… ونتنياهو يتوعد باستئناف القصف وهنية يلتقي المبعوث الأممي لمنع انهيار الأوضاع الميدانية

Posted: 15 Jul 2018 02:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي» :عاد الهدوء الحذر الى قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، وفق اتفاق التهدئة القديم، بوساطة من مصر والأمم المتحدة، بعد يوم عصيب شنت فيه قوات الاحتلال أعنف الغارات الجوية، منذ انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع صيف عام 2014، ضمن حملة عسكرية كادت أن تفضي للدخول في جولة قتال واسعة، بعد سقوط ضحايا مدنيين في غزة، فيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانهيار الاتفاق من جديد، حال تواصلت عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة»، التي تسببت باندلاع حرائق جديدة.
وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في قطاع غزة، بعد ساعات الظهيرة، حتى اطمئن السكان إلى عدم وجود قرار إسرائيلي بالتصعيد مجددا، والعودة لسياسات القصف الجوي، على غرار ما حدث ظهر السبت، حين عاد الطيران الحربي بعد تبادل للهجمات الليلية، لقصف القطاع مجددا في ساعات ظهر أول من أمس، ضمن عملية عسكرية كانت الأوسع منذ انتهاء الحرب الأخيرة.
وجاءت التهدئة الجديدة التي طبقت فجر أمس الأحد، بعد محاولات سابقة بدأت مساء السبت، بوساطة مصرية قام بها جهاز المخابرات العامة، إضافة إلى التحركات التي قام بها مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف.
وكادت الأمور في لحظة من اللحظات وخلال عمليات التصعيد الإسرائيلي، ورد المقاومة بقصف مناطق «غلاف غزة»، أن تتطور وتسير تجاه الدخول في «حرب رابعة»، خاصة بعد وقوع ضحايا مدنيين أطفال في القطاع، جراء استهداف مبنى فارغ من قبل طائرات الاحتلال، بجواره منتزه عام، يوجد فيه بشكل دائم السكان والأطفال بغرض اللهو.
وقالت مصادر مطلعة إن الوسطاء في جهاز المخابرات المصرية، تدخلوا وأجروا اتصالات مع الفصائل الفلسطينية الرئيسة في غزة وإسرائيل، في وقت كان المبعوث الدولي نيكولا ميلادينوف يجري وطاقمه اتصالات مماثلة.
وحسب المصادر فإن الاتصالات كادت أن تنهار بسبب تشدد إسرائيل في بادئ الأمر، بتضمين الاتفاق الجديد وقف إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة». وعلمت «القدس العربي» من مصادرها، أن الاتصالات التي جرت بين الأطراف من قبل مصر ومسؤولين دوليين، تخللها طرح ملف تحسين وضع غزة الاقتصادي والإنساني، كحل لكل المشاكل المتوقع أن تظهر في قادم الأيام، بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع، حيث طرحت بقوة أفكار المبعوث الأممي ميلادينوف لمعالجة أوضاع غزة، التي ناقشها خلال الأيام الماضية مع السلطة الفلسطينية وفي إسرائيل ومصر.
وجرى طرح هذا الأمر من قبل كتاب إسرائيليين قريبين من دوائر صنع القرار في تل أبيب، وذلك خلال اندلاع موجة التصعيد والهجمات المتبادلة.
غير أن الاتفاق الجديد بوقف القتال والعودة للهدوء، لم يحمل أي ضمانات باستمراره في قادم الأيام، حيث هدد نتنياهو بأن إسرائيل لم توافق على وقف لإطلاق النار «يسمح بمواصلة إرهاب الطائرات والبالونات الحارقة»، وأكد في تصريحات أدلى بها في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية، أن الاتفاق على وقف اطلاق النار «لن يصمد» إذا واصل الفلسطينيون إطلاق الوسائل الحارقة، وأن بلاده سترد بشكل مناسب..
وطالب نتنياهو حركة حماس بأن تستوعب الرسالة التي كانت خلال قصف الأحد، مهددا بأنها إذا لم تستوعبها فهي «ستستوعبها لاحقا».
وفي إسرائيل أعلن نفتالي بينيت، الوزير في حكومة نتنياهو وزعيم حزب «البيت اليهودي» المتطرف، معارضته لاتفاق وقف إطلاق النار وعودة الهدوء، كونه لا يتضمن وقفا تاما لتسيير «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة»، وكذلك لكونه لا يضمن امتناع حماس عن الاستمرار في بناء قوتها المسلحة.
ولمنع انهيار الاتفاق والمحافظة  على استمراريته، عقد المبعوث الدولي نيكولاي ميلادنيوف خلال زيارة دامت ساعات للقطاع، اجتماعا مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، تناول آخر المستجدات، وأطلع خلال المبعوث الدولي قيادة حماس، على مخاطر التصعيد، وعلى المشاريع الأممية لإنعاش وضع غزة الاقتصادي.
من جهته قال هنية، خلال تشييع جثامين الطفلين الذين قضيا في قصف إسرائيل لغزة «إن دماء الأطفال الطاهرة لن تذهب هدرا ولن يفلت العدو من العقاب على أيدي مقاومتنا الباسلة»، لافتا إلى أن الاحتلال يسعى لفرض معادلات في قواعد الاشتباك، لأن المقاومة كانت له بالمرصاد.
ودعا هنية لرفع الحصار عن غزة، وقال في رسالة وجهها للمجتمع الدولي «رسالة مسيرات العودة هي إما أن يرفع هذا الحصار وإما ستواجهون مسيرات أشد وأعظم وأقوى».
وكان الناطق باسم حماس، فوزي برهوم، قد قال ليل أول من أمس السبت إن جهودا من أطراف عدة بُذلت منذ بداية التصعيد والقصف الإسرائيلي على غزة لوقف العدوان، وإنها توجت بنجاح الجهد المصري في العودة إلى التهدئة، وسبق ذلك أن أعلن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، موافقة حركته على وساطات مصر لعودة الهدوء من جديد ووقف التصعيد.
وطالبت الحكومة الفلسطينية، خلال التصعيد الإسرائيلي بتدخل دولي عاجل لـ «وقف عدوان الاحتلال الاسرائيلي» على غزة، وأعلن المتحدث باسها أنها تجري اتصالات مكثفة مع كافة الجهات الإقليمية والدولية، لضمان وقف العدوان.
يشار إلى أن إسرائيل خرقت اتفاق التهدئة في ساعاته الأولى، حيث شن الطيران الحربي غارات فجر أمس الأحد، استهدفت عدة مواقع ومجموعة من المقاومين شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين، فيما بادرت المقاومة من جهتها بإطلاق رشقة من الصواريخ على بلدات إسرائيلية محيطة بـ «غلاف غزة».
وكانت الهجمات التي بدأت فجر السبت واستمرت حتى فجر الأحد، هي الأعنف منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد غزة صيف عام 2014.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي رونين منليس «إن الجيش نفذ أعنف هجماته على القطاع منذ انتهاء الحرب الأخيرة قبل أربع سنوات مستهدفًا مواقع ومنشآت لحركة حماس من بينها موقع لإحدى الكتائب التابعة للقسام».
وسقط بسبب الهجمات الإسرائيلية المتلاحقة ضد غزة شهيدان، وهما الطفلان أمير النمرة (15 عاما) ولؤي كحيل (16 عامل) جراء استهداف منطقة الكتيبة في غزة، إضافة إلى نحو 15 إصابة وقعت في صفوف السكان.
في المقابل أعلنت إسرائيل عن إصابة ثلاثة من سكان مناطق «غلاف غزة» بجراح بين  طفيفة إلى متوسطة، بعد سقوط صاروخين داخل مستوطنة سديروت إلى الشرق من شمال قطاع غزة.
وبحسب ما أعلنت إسرائيل فإن 190 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون، أطلقت من غزة باتجاه التجمعات السكانية المحيطة بالقطاع، اعترضت «منظومة القبة الحديدة» نحو 40 منها .
وقال جيش الاحتلال إن قواته قصفت عشرات الأهداف التابعة لحركة حماس في القطاع. وحسب متحدث باسم جيش الاحتلال فإن الغارات استهدفت كذلك أماكن لتخزين الأسلحة، ومنصات صواريخ، وكذلك أنفاقا للمقاومة.
وقبل التوصل إلى الاتفاق الذي أعاد الهدوء مجددا إلى غزة، هدد نتنياهو، بتوسيع الرد على الاعتداءات الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة «كلما اقتضت الضرورة ذلك»، وقال في تصريحات متلفزة «في حال لم تفهم حركة حماس الرسالة اليوم فستفهمها غدا».
وكانت حماس قد أعلنت قبل عودة الهدوء، استمرارها في معادلة «القصف بالقصف»، التي تقوم على الرد بالصواريخ على اعتداءات إسرائيل الحربية ضد غزة، وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات هذا التصعيد ونتائجه.

الهدوء الحذر يعود لغزة… ونتنياهو يتوعد باستئناف القصف وهنية يلتقي المبعوث الأممي لمنع انهيار الأوضاع الميدانية
موجة التصعيد أعادت طرح ملفها الإنساني للواجهة كخطوة لمنع الانهيار
أشرف الهور:

قمة هلسنكي: اختبار لزعامة ترامب وبوتين ونموذج للتشوش في الإدارة الأمريكية

Posted: 15 Jul 2018 02:17 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: لم يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الإجابة بشكل دقيق عندما سئل عن الرسالة التي سيقولها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا اثناء اجتماعهما، الاثنين، في هلسنكي بفنلندا، وعوضا عن ذلك، تضمنت إجابته موضوعات ليست لها صلة، إذ تحدث عن مخاطر الأسلحة النووية، وأشتكى من تحقيقات مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية ثم تفاخر بذكاء عمه (وهذا يعني أن ترامب ذكي جدا)، وانتقد هيلاري كلينتون.
الشئ الوحيد الذي قاله ترامب عن سوريا هو أنه سيثير الموضوع خلال لقائه مع بوتين، وعندما سئل ثانية، ما الذى يود سماعه من بوتين؟. وماذا يريد من روسيا ان تفعل؟، كانت إجابته غريبة، اذ بدأ يهاجم الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما قائلا بأن الخط الأحمر على الرمال كان مشكلة بالنسبة لنا، ولم يتمكن ترامب من تقديم إجابات محددة.
الإجابات غير المحددة التي قدمها ترامب، تذكر العديد من المراقبين بتقارير سابقة أفادت بأن ترامب لا يقرأ الموجز اليومي السري الهام الذي يحوي معلومات ملحة تجمعها وكالات الاستخبارات الامريكية من النقاط الساخنة في جميع انحاء العالم كما ذكرت التقارير ان ترامب طلب ان يتألف الموجز من صفحة واحدة فقط مع نقاط وخرائط ورسومات.
قد تبدو هذه الإشارات غير عادلة أو غير مهمة على الإطلاق بالنسبة لترامب إذ أن ( الرئيس الامريكي ) واثق تماما من قدرته على تحويل الخصم اللدود إلى حليف في القضايا العالمية، بما في ذلك سوريا وذلك عن طريق مهاراته الشخصية وقناعاته بالقدرة على عقد صفقات تاريخية كبيرة على الرغم من التحذيرات المتكررة من المحللين الامريكيين من طموحات بوتين الواضحة لاستعادة أمجاد الامبراطورية السوفيتية والولع بالعبث في السياسات الخارجية للديمقراطيات الغربية.
المباحثات التي بدأت بين ترامب وبوتين في القصر الرئاسي المتواضع في عاصمة فنلندا جاءت وسط حالة من السخط بين الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة بسبب سياسة ترامب التي تركز على انتقادهم اضافة إلى نهجه في عدم التدخل في ضم بوتين لشبه جزيرة القرم وتهديداته الضمنية الواضحة بالتخلى عن التحالف الاطلسي الذي يهدف إلى مواجهة روسيا منذ الحرب العالمية الثانية.
واشار المحللون إلى ان قمة ترامب ـ بوتين هي نموذج لحالة التشويش في سياسة ترامب إذ انه يظهر الكثير من الحب للخصم والمزيد من النقد للصديق، وقد تحدث ترامب على مدى سنوات عن اعجابه ببوتين لدرجة القول بأنه يتحلى بالزعامة أكثر من الرئيس السابق باراك اوباما، وقلل من انتقاد توجهات بوتين في التوسع الاقليمي وحملات التاثير على الانتخابات الاجنبية.
نقاد ترامب في واشنطن يشعرون بالقلق الشديد من قمة ترامب وبوتين إلى حد اتهام الرئيس الامريكي بانه قد يحاول كسب عواطف بوتين مع استثمار قليل في المصالح الامريكية التي حددها الرؤساء في السابق، والاجماع الحزبي بان موسكو تشكل تهديدا متزايدا للولايات المتحدة وحلفائها، ومن المفترض، ان ترامب قد ناقش مع بوتين بعض القضايا التي اثارها شركاء الولايات المتحدة في «ناتو» معه في قمة شهدت مطالبة الدول الأوروبية بزيادة مساهماتها الدفاعية في الحلف مع اقتراحات مفاجئة بسحب القوات الامريكية من بعض المناطق في أوروبا.
وتحدث ترامب مع بوتين عن أوكرانيا وسوريا والشرق الاوسط مع تركيز مفاجئ خاص في موضوع الانتشار النووي ولكن ترامب لم يقل في تصريحات سابقة كيف يرغب في رؤية حل هذه البنود، وفي الواقع، يبدو ترامب على خلاف مع أعضاء إدارته حول تعريف السياسة الخارجية الامريكية، خاصة فيما يتعلق بتصرفات روسيا.
وتظاهر المئات أمس الأحد، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، قبيل القمة المرتقبة اليوم الإثنين.
وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن نحو 1500 شخص احتجوا في العاصمة هلسنكي، للتعبير عن دعمهم لحقوق الإنسان، والديقراطية والقضايا البيئية.
ولفتت أن المتظاهرين جابوا وسط العاصمة وتجمعوا في ساحة مجلس الشيوخ، بهلسنكي، ورددوا شعار «حقوق الإنسان للجميع».
ورفع المتظاهرون لافتات خلال التظاهرة، من قبيل: «أوقفوا الحرب لا الناس»، و«لاتقامروا على مستقبلنا». ورفع آخرون شعارات من قبيل «حقوق الناس لا حقوق الديكتاتور»، وصورة لبوتين وهو يحمل «الرضيع ترامب». كما رفعت أعلام دولة فلسطين ودول أخرى.
وألقى بعض الفنانين والسياسيين والمناصرين لحماية البيئة خطابات خلال التظاهرة.
وقال المنظمون للتظاهرة التي حملت عنوان «دعوة هلسنكي» إن الاحتجاج ليس موجهًا ضد الرئيسين الروسي أو الأمريكي، لكن الهدف منها هو التركيز على القضايا العالمية الجوهرية.
ومن المتوقع أن تستمر الاحتجاجات التي بدأت السبت، حتى اليوم الإثنين.
وسيلتقي الرئيسان الأمريكي والروسي، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، برعاية رئيس البلاد ساولي نينيستو.

قمة هلسنكي: اختبار لزعامة ترامب وبوتين ونموذج للتشوش في الإدارة الأمريكية
احتجاجات متواصلة في فنلندا قبيل انعقادها
رائد صالحة

ميلادينوف يؤكد إمكانية انهيار التهدئة في غزة ويطالب بالتعاطي مع المصالحة تجنبا لـ «الفوضى»

Posted: 15 Jul 2018 02:17 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف، خلال إجابته على سؤال لـ «القدس العربي»، من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وعودة موجة التصعيد، في حال لم تتوقف عمليات التصعيد المتبادلة، وحل مشاكل غزة. وقال إن الجميع يعرف ما عليه القيام به لمنع الأمر.
جاء ذلك خلال زيارة دامت لساعات لغزة، التقى فيها قيادة حماس، ما يعكس خطورة الأوضاع الحالية.
وقال ميلادينوف الذي قدم إلى غزة أمس، ضمن المساعي الرامية لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ فجر أمس «في غزة وإسرائيل، إن الجميع يعرف ما الذي يجب أن يكون لاستمرار وقف إطلاق النار».
وحذر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الأمم المتحدة، إنه في حال لم يتم ذلك «ستتجه الأمور صوب التصعيد»، لافتا خلال إجابته على سؤال لـ «القدس العربي»، حول إن كان الاتفاق الذي توسط به إلى جانب مصر لوقف موجة القتال، يحمل بنودا جديدة، وتنفيذ مشاريع بعد زيارته إلى مصر «أتوقع من كل الأطراف أن تعمل بكل جهد من أجل منع التصعيد».
ولم يعط المبعوث الدولي مزيدا من التفاصيل، غير أنه كرر التحذير من انهيار الأمور إن لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف، داعيا الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، للتجاوب مع الجهود المصرية لإنهاء الانقسام.
وقال المبعوث الأممي للمنطقة خلال رده، إن ما تقوم به مصر من جهود حالية لإنهاء الانقسام «يمثل كل المجتمع الدولي»، لافتا إلى أن انهيار الجهود المصرية في ملف المصالحة يعني الدخول في حالة فوضى.
وأكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية بدون قطاع غزة، وأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة فقط.
وكان ميلادينوف قد زار خلال الأيام الماضية العاصمة المصرية القاهرة، والتقى هناك مسؤولين مصريين وناقش جملة مشاريع وخطوات بهدف التخفيف عن قطاع غزة.
إلى ذلك حذر ميلادينوف من خطورة الوضع القائم في غزة، التي تصاعدت حدته خلال الأشهر القليلة الماضية، وطالب الأطراف المعنية في غزة وإسرائيل بـ»التراجع خطوة إلى الخلف»، معبرا عن أمله بأن يتمكن خلال الأيام المقبلة من «احتواء» الموقف وخلق فرص جديدة.
وقال «نحن أمام مشهد معقد في غزة، وبالأمس (السبت) كنا أمام بداية حرب حقيقية، وأي مواجهة قادمة سيخسر فيها الجميع»، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تواصلت مع كافة الأطراف لكي تتوقف هذه الدائرة.
وطالب المبعوث الدولي الفلسطينيين في غزة بالمحافظة على سلمية التظاهرات قرب الحدود، ودعا كذلك الفصائل الفلسطينية لأن «توقف الاستفزاز» عند السياج الفاصل، ووقف إطلاق الصواريخ والطائرات الورقية الحارقة.
كذلك وجه ميلادينوف رسالة إلى إسرائيل، طالبها فيها بأن تكون «أكثر انضباطا» لردود الفعل، وطالب كذلك جنود القناصة الإسرائيليين المنتشرين على حدود غزة، بعدم استهداف أطفال غزة.
وعاد وجدد طلبه من جميع الأطراف بـ «العودة خطوة إلى الخلف عن حافة الهاوية»، مؤكدا أن أي مواجهة قادمة سيخسر فيها الجميع، وقال إن أحدا لا يريدها».
وتطرق في الوقت ذاته إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان القطاع، بسبب الحصار ونقص الأموال والفقر والحروب الثلاث الماضية، داعيا المجتمع الدولي لعدم نسيان هذه الأوضاع التي يعاني منها سكان القطاع.
وأكد ميلادينوف أن الطريق الوحيد لوقف التصعيد واستعادة الهدوء، يكون من خلال حل المشاكل الإنسانية التي تواجه غزة، وكذلك خلق فرص عمل، وتزويد الناس بالكهرباء وإصلاح النظام الصحي وحل أزمة المياه.
وحسب المسؤول الدولي الرفيع، فإن الأمم المتحدة وشركاءها لديها خطط لحل هذه المشاكل، بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
وشدد على وجوب حل المشاكل الإنسانية إلى جانب المشاكل السياسية التي تعصف بالفلسطينيين في غزة، وأكد على ضرورة حل أزمة تنقل السكان من وإلى القطاع، وعلى ضرورة تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير.
وقال إنه سيعمل مع الحكومة الإسرائيلية من أجل تحسين وضع غزة، وتسهيل حركة التجارة، مؤكدا أنه بدون تحقيق ذلك ستكون هناك موجة تصعيد مقبلة.
وأكد ميلادينوف كذلك على أن الأمم المتحدة لن تغادر قطاع غزة، وستزيد من وجودها لـ «تكون أكثر فعالية وتزويد السكان بالمساعدات، وقدم كذلك تعازيه في الضحايا الذين سقطوا في غزة خلال الأشهر الماضية، وبينهم أطفال وطواقم صحافية ومسعفون».

ميلادينوف يؤكد إمكانية انهيار التهدئة في غزة ويطالب بالتعاطي مع المصالحة تجنبا لـ «الفوضى»
ردا على سؤال لـ «القدس العربي» دعا الأطراف لـ «خطوة للخلف» لتجنب الهاوية

وفق «القانون 10» النظام السوري يمنع بيع وشراء العقارات في مدينة داريا وبعض أحياء دمشق

Posted: 15 Jul 2018 02:17 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: إمعاناً في سياسة التغيير الديموغرافي ومصادرة أملاك المعارضين السوريين، منع النظام السوري عمليات بيع وشراء العقارات الواقعة في بعض مناطق دمشق التي احتضنت معاقل المعارضة السورية، بسبب ما وصفها «عدم قدرة لجان الكشف الحسي التابعة لمالية دمشق من الوصول إليها» في وقت اعتبره معارضون تقييدا وتضييقا متعمدا، من أجل تسهيل عملية مصادرة تلك العقارات، واعطاء ملكية سليمة وفق وجهة نظر النظام للشركات الجديدة التي تنشط في سوريا، وخاصة الإيرانية منها.
ونقلت مصادر إعلامية موالية عن مدير مالية محافظة دمشق، محمد عيد، قوله إن عمليات بيع العقارات لن تكون متاحة في مناطق الحجر الأسود، والقابون، وجوبر، وداريا، مضيفاً أن «عملية منح القيد المالي من المديرية مرتبط بالوضع الأمني للمنطقة التي يتواجد فيها العقار، وبالتالي لا يمكن منحه في تلك المناطق». وبرر عيد خلال جلسة لمجلس «محافظة دمشق» ان هذا الإجراء، «يفرض عبئاً ومشقة على المكلف وعلى الدوائر المالية حيث ارتفع عدد حالات البيوع العقارية»، مشيراً إلى أن أكثر من 100 عملية بيع عقاري تتم في دمشق يومياً».
وحسب مصادر حقوقية لـ»القدس العربي» فإن اثنين من هذه المناطق الأربع المحظور بيع العقارات فيها، مشمولة في القانون رقم 10 الذي صدر قبل أشهر، وهو ما أشار إليه المحامي المتخصص في القانون الدولي وقضايا حقوق الإنسان «بسام طبلية» حيث قال «مما لا شك فيه أن منع السوريين من عمليات بيع أملاكهم في المناطق مثل «داريا – القدم- الحجر الأسود- القابون»، من قبل النظام السوري، هدفه معاقبة أهالي تلك المناطق التي عرفت بمناهضتها للنظام السوري وأجهزة حكمه القمعية خلال السنوات السابقة. وذهب الحقوقي خلال اتصال مع «القدس العربي» الى أن الهدف الخفي من الإجراءات التي تقوم بها حكومة النظام السوري ضد المناطق المدمرة بشكل شبه شكلي، وابناؤها المهجرون بشكل قسري منذ أعوام، هو تضييق الخناق على الأهالي، والاستيلاء على المدن والبلدات، ومنعهم من تسجيل عقود البيع والشراء، متسائلاً: ما هو المبرر من وجود القانون رقم 10 في الوقت الذي تعترف فيه «الجهات الرسمية»، بوجود صعوبات على المكلف والدوائر المالية لاثبات ملكية العقارات، وأضاف «فإذا كانت المصاعب موجودة لدى المكلف والموظف بالكشف الحسي، فكيف يطالب النظام السوريين بالحصول على الأوراق الرسمية خلال فترة زمنية وجيزة، وبالتالي إثبات حقه في الملكية المثبتة مسبقاً؟».
وأردف المحامي المختص في القانون الدولي، يمكننا القول: ان القانون رقم 10، جريمة، باعتباره يستخدم كأداة لتجريد السوريين من أملاكهم على يد النظام، من أجل معاقبة كل من تسول له نفسه مواجهة النظام أو الوقوف بوجه مخططاته. وفق ما قاله المصدر.

وفق «القانون 10» النظام السوري يمنع بيع وشراء العقارات في مدينة داريا وبعض أحياء دمشق

انتقادات إسرائيلية لحكومة نتنياهو: لا توجد رؤية استراتيجية للتعامل مع غزة

Posted: 15 Jul 2018 02:16 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: جدد مراقبون كثر في إسرائيل انتقاداتهم لحكومتها لفقدانها استراتيجية للتعامل مع غزة، في ظل تجدد  تبادل النار معها، مرجحين أن الطرفين غير راغبين بالتصعيد نحو حرب واسعة، فيما واصل قادتها التهديد والوعيد.
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبيل الجلسة الأسبوعية لحكومته أمس» ضربنا حماس بشكل ملموس وقاس. سياستنا واضحة – من يمس بنا نمس به وبقوة كبيرة. هذا ما قمنا به. جيشنا سدد لحماس أقسى ضربة تكبدتها حماس منذ عملية الجرف الصامد. « وتابع « آمل أن حماس استوعبت رسالتنا وإن لم تفهمها فهي ستفهمها لاحقا. لن نقبل بأي تهدئة تستمر فيها هجمات علينا وسنرد عليها بشكل مناسب «. وواصل وزير التعليم رئيس حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت التهديد أمس محذرا من أن « التريث وضبط النفس يدفعان للتصعيد» ومن أن حماس هي التي تفرض وتيرة الأحداث والمبادرة» داعيا لرد إسرائيلي حاسم.

قواعد جديدة للعبة

ويرى المحلل العسكري عاموس هرئيل في «هآرتس»، أن الجولة الحالية لا تبدو في الوقت الراهن، بأنها الطلقة الأولى في حرب أخرى بين إسرائيل وحماس. مرجحا أنها محاولة إسرائيلية لفرض قواعد أخرى للعبة في الجنوب، موازية للمفاوضات غير المباشرة بين الأطراف التي توسط فيها المصريون وأفرزت هدنة لا أحد يعلم كم ستصمد. هارئيل الذي يعتمد في تقديراته على نوعية السلاح ومداه وأهدافه في الجولة الأخيرة من النار، يشير في المقابل إلى أن استمرار التدهور الأمني يعتمد، أيضا، على عدد الضحايا، فهو سيزيد من الضغط على « القيادات المتصارعة « للموافقة على المزيد من التحركات الهجومية. ويتابع «لقد تراكم في إسرائيل قدر كبير من الإحباط في ظل عدم القدرة على وقف الحرائق لأنها تسببت في توجيه ضربة قوية إلى مشاعر الأمن والأمان لدى سكان البلدات الإسرائيلية المجاورة وفي الوقت نفسه قوضت صورة حكومة نتنياهو كقوة تتعامل مع التهديدات الإرهابية «. ويقول إنه عندما حاول الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار بواسطة هجمات جوية عقابية على مواقع حماس، ردت المنظمة بإطلاق صواريخ وقذائف وهي ظاهرة تكررت أربع مرات منذ نهاية مايو/ أيار الماضي مغيرة بذلك نهجها حيث امتنعت منذ 2014 على اطلاق الصواريخ مباشرة انما من خلال فصائل اخرى. ويتابع «لكن حماس الآن، تتحمل المسؤولية الرسمية عن الهجمات. هذه هي «معادلة الردع» الجديدة التي تحاول إسرائيل كسرها الآن، من خلال الهجوم الهائل الأحد «. ويزعم أن حماس تحتاج إلى تدفق الكثير من المال وتخفيف قيود حرية الحركة في غزة، وان إسرائيل مستعدة من حيث المبدأ لمناقشة هذا الأمر، لكنها تشترط ذلك بحل مسألة أسرى الحرب والمفقودين الإسرائيليين. وفي الوقت نفسه، تتوقع حماس على الأقل الإفراج عن عشرات السجناء المحررين ضمن صفقة شليط، الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم في الضفة الغربية في عام 2014. معتبرا إن عدم إحراز تقدم بشأن هذه المسألة هو العقبة الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن تخفيف التوتر الكبير في غزة.
هارئيل المقرب من المؤسسة الأمنية يوضح أنه في هذه الأثناء، يبدو أن المفاوضات من أجل تسوية أوسع نطاقاً عالقة، وتواجه حماس ما يكفي من الضغط نتيجة الوضع في غزة، ولذلك تواصل إطلاق الطائرات الورقية والصواريخ، رغم معرفة قادتها بأن هذا قد يورطهم في حرب جديدة أشد خطورة.

تصريحات حربية

ويرجح أن يبادر جيش الاحتلال في حال انهيار التهدئة لهجوم مركّز، معظمه من الجو، على أمل أن يثبت لحماس ثمن الخسارة إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق. ويضيف «في الخلفية، سنسمع رئيس الوزراء والوزراء يطلقون تصريحات حربية، التي إذا لم تترك انطباعا على حماس، فقد تترك بعض الانطباع على الساحة السياسية الإسرائيلية. ويدعو لعدم الإعجاب بحكومة إسرائيل مذكرا بأن رد فعلها قبل 2014 كان أكثر قوة ويشير لما قامت به من جرائم في عدوان الرصاص المصبوب.
من جهته يرى المحلل العسكري يوآف ليمور في «يسرائيل هيوم»، أنه بعد أربع سنوات بالضبط من عملية «الجرف الصامد»، كانت إسرائيل وحماس، في الأمس، على مقربة كبيرة من تجدد المواجهة في قطاع غزة لكنهما غير معنيتين بها، بل رغبتا بتغيير « قواعد اللعبة « كل لصالحها.
ويتفق ليمور مع هارئيل بأن هناك مؤشرات ميدانية كثيرة على عدم رغبة الجانبين بالتدهور لمواجهة أوسع، ومع ذلك يرجح أن حماس فوجئت بشدة الهجمات الاسرائيلية. ويشير الى ان إسرائيل وضعت ثلاثة شروط فورية لموافقتها على التهدئة: وقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات المحترقة، ووقف إطلاق الصواريخ ووقف النشاط الإرهابي على السياج. وحماس، من جانبها، تطالب بإعادة فتح المعابر بالكامل وبأن توقف إسرائيل هجماتها في غزة «.
ويرجح أيضا أن إسرائيل لن تصر على طائرة ورقية واحدة، ولكنها لن تكون قادرة على قبول العودة التدريجية للواقع الذي حدث في الأسابيع الأخيرة في الجنوب. ويتابع ناقدا هو الآخر غياب رؤية إسرائيلية حقيقية في التعامل مع القطاع» أولئك الذين يدعون أنهم لا يخرجون إلى الحرب بسبب الطائرات الورقية ولا يرسلون جنوداً ليقتلوا بسبب حرق الحقول، على حق، ولكن حتى تقرر إسرائيل ما تريده من غزة، يحق للمواطنين الإسرائيليين الاستمتاع بصيف هادئ، حتى إذا تطلب ذلك عدة أيام من القتال».

حرب استنزاف

ويكشف المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن جيش الاحتلال يسعى منذ شهور لاستنزاف قوة حماس دون أن يضطر إلى احتلال غزة ودفع أثمان الحرب والسيطرة عليها. وأضاف أنه إلى جانب القضاء على الأنفاق في القطاع، «يخوض الجيش الإسرائيلي منذ أشهر حرب استنزاف ضد البنى التحتية العسكرية لحماس. ويقول فيشمان هو الآخر إن الجانبين يحاذران في ردودهما تحاشيا لانزلاق لحرب واسعة كل لحساباته. ويخلص للقول «هكذا نبقى هذه المرة أيضا مع مواجهة عسكرية تبحث عن حل ومع حربي استنزاف ستستمر في تغذية متبادلة».

خطة ليبرمان

أما المحلل السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت، فكشف أن جهاز الأمن الإسرائيلي استعد منذ أسبوعين للهجوم الاخيرعلى غزة . معتبرا ان هذا لم يكن تدهورا عفويا غير مسيطر عليه، وإنما عملية عسكرية خطط الجيش الإسرائيلي لها»، وجاء في أعقاب تعليمات وجهها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، إلى الجيش «بتغيير السياسة والتوجه إلى هجوم واسع ضد حماس، حتى لو كلف تصعيدا أو جولة عنف أخرى.
ويتفق بن كسبيت حول فقدان خطة بعيدة المدى بالقول «لا توجد بشائر في المجال الاستراتيجي. حكومة إسرائيل ليست مستعدة لإسقاط حكم حماس في غزة مثلما وعد رئيسها (بنيامين نتنياهو)، وليست مستعدة للتوصل إلى تسوية طويلة لعدة سنوات. إنها مستعدة للمزيد من الشيء نفسه. أي العيش من جولة إلى أخرى، كل ثلاث – أربع سنوات لدفن بضع عشرات الجنود الشبان على مذبح الحفاظ على هذا «الوضع القائم» الغبي. منبها إلى أن الحصار يجعل المقاومة الفلسطينية تبتكر وسائل المقاومة «حتى لو أخذنا منهم الأنفاق ونعترض صواريخهم ونشل قذائفهم، فإنهم سيجدون طريقة لإيلامنا. والفرق الأساسي بينهم ونتنياهو أن ليس لديهم ما يخسرونه، وفيما هم يعيشون في أسفل البرميل، فإنهم سيبذلون أي جهد كي يرشون علينا قليلا من مياه الصرف الصحي كي نشعر بالرائحة «. ويرى بن كسبيت أيضا أن الطرفين غير معنيين بحرب، لكنه يحذر من إمكانية الانزلاق نحوها مثلما حصل في 2014.

دعوة للحزم

وانضم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق ورئيس «معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، الجنرال بالاحتياط عاموس يدلين لهذه الانتقادات، وأشار إلى أن «الغاية السياسية لحكومة إسرائيل مقابل حماس في غزة غير واضحة». ويتابع في مقال نشرته «يديعوت أحرونوت « أمس «يتراوح مدى الغاية بين القضاء على حماس وتقبل وجودها كحاكمة لغزة وتوجيهات سياسية معتدلة للجيش الإسرائيلي. وفي المقابل، فإن الغاية الأمنية للحكومة مقابل القطاع متواضع: هدوء وتقليص التهديد العسكري على إسرائيل. وما زالت الطريق لتحقيق ذلك بواسطة ردع عسكري، أدوات مدنية – اقتصادية، ومراقبة مشددة على دخول البضائع للقطاع».
ودعا يدلين إسرائيل إلى تشديد سياستها ضد قطاع غزة، زاعما انه إذا أظهرت إسرائيل حزما وعدم ارتداع من حرب أخرى، فإن ثمة احتمالا أن تعيد حماس دراسة طريقها وتبحث عن سلم لتنزل عن الشجرة «. وإذا أظهرت إسرائيل ضعفا وخشية من حرب أخرى، مثلما حدث في الماضي، ستواصل حماس ممارسة « الإرهاب» بصورة ستفرض دخولا لا يمكن منعه إلى حرب أخرى. يالدلين الذي لا يستبعد الانزلاق لحرب أضاف أنه «في موازاة العمل العسكري، يتعين تحريك منظومة إنهاء الحرب سياسيا، من أجل دفع المصالح الإسرائيلية. وذلك بواسطة جهات مثل مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف». واعتبر يدلين أن بالإمكان التوصل إلى «هدنة صغيرة»، مشروطة بتبادل الأسرى، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع، وإقامة بنى تحتية في مجالات الكهرباء والماء والصرف الصحي والمواصلات، وفتح المعابر بصورة مراقبة وبموجب معايير أمنية، نزع سلاح الفصائل. واعتبر أيضا أن «هدنة صغيرة « كهذه يمكن دمجها بـ» صفقة القرن».

انتقادات إسرائيلية لحكومة نتنياهو: لا توجد رؤية استراتيجية للتعامل مع غزة

الرئيس عباس يعقد سلسلة اجتماعات في موسكو لبحث المستجدات الفلسطينية

Posted: 15 Jul 2018 02:16 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، عدة لقاءات مع مسؤولين عرب وأجانب، بعد لقائه بالرئيس الروسي فيلاديمير بوتين.
واستقبل الرئيس عباس في مقر إقامته في العاصمة الروسية موسكو، نظيره السوداني عمر حسن البشير، حيث أطلعه وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» على آخر المستجدات الفلسطينية، وخصوصا المخاطر المحدقة بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات الاحتلال الإسرائيلي تهجير واقتلاع السكان الأصليين من قرية الخان الأحمر.
كما أطلع نظيره السوداني على تطورات الأوضاع في المنطقة، ونتائج لقاءاته مع المسؤولين الروس.
كذلك استقبل الرئيس الفلسطيني، الأمينة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) فاطمة سامورة، بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، وأشادت سامورة بالنهضة الرياضية في دولة فلسطين، والتطور الرياضي، والتقدم الذي حققه المنتخب الفلسطيني في التصنيف الدولي للفيفا.
وقبل ذلك استقبل الرئيس عباس، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين، وأطلعه على آخر التطورات التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وطالبه بنقل تحياته إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وعقد كذلك لقاء مع السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا الاتحادية، وضعهم خلاله في صورة آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية على الصعيدين الداخلي والخارجي، إضافة إلى المخاطر المحدقة بمدينة القدس وما يجري حولها، وعلى نتائج لقائه بالرئيس بوتين، كما شملت لقاءاته استقباله السفير السوري لدى روسيا، رياض حداد.
وكان الرئيس عباس قد اجتمع أول من أمس السبت مع نظيره الروسي، بعد أن طار إلى موسكو الجمعة، في أول زيارة له للخارج، منذ وعكته الصحية قبل أكثر من شهر.
وأبلغ الرئيس عباس نظيره الروسي بأن هناك أزمة حقيقية في المنطقة تحدث في هذه الأثناء، بسبب مخططات الاحتلال في الخان الأحمر، باعتبارها «منطقة حساسة جدا» شرق القدس، تسعى إسرائيل الى تدميرها وتهجير السكان منها، لربط المستوطنات غير الشرعية مع بعضها البعض، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، مجددا رفض الفلسطينيين لهذا المخطط.
وأكد على أن العلاقات الرسمية الفلسطينية مع الولايات المتحدة متوقفة تماما، بعد «صفقة القرن» التي تعد لها واشنطن، واعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، كما جدد موقفه الرافض للحلول الأمريكية، التي أدت إلى قطع العلاقات معها، مشيدا في الوقت ذاته بالعلاقات الفلسطينية الروسية «الحميمة».

الرئيس عباس يعقد سلسلة اجتماعات في موسكو لبحث المستجدات الفلسطينية

وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن بلاده تتعرض لحملة انتقادات غير مبررة بخصوص المهاجرين غير الشرعيين!

Posted: 15 Jul 2018 02:16 PM PDT

الجزائر « القدس العربي »: قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي إن الجزائر التي دأبت على التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية وتوخي المخاطرالمنجرة عنها،تجد نفسها اليوم تواجه حملة من انتقادات لا أساس لها من الصحة.
وأضاف بدوي أمس الأحد في كلمة افتتاح ندوة بخصوص أعمال الدورة السادسة للجنة الثنائية الحدودية النيجيرية الجزائريةبالمركز الدولي للمؤتمرات أن الجزائر لطالما وقفت إلى جانب المهاجرين القادمين من دول الساحل الإفريقي، ولم تدخر أي جهد منأجل مساعدتهم والتخفيف من محنتهم.
واعتبر وزير الداخلية أنه بالنظر لاستفحال ظاهرة الهجرة غير الشرعية، فإن الجزائر والنيجر ملزمان بتوطيد التعاون الثنائي لمكافحةهذه الظاهرة، ومحاربة الشبكات الإجرامية التي ترتبط بها، والتي تستثمر في معاناة المهاجرين.
وأكد الوزير أن استفحال هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة أصبح أمرا مقلقا، يفرض على البلدين المزيد من التنسيق، وتكثيف الجهودلمحاربة شبكات تهريب البشر والإتجار بهم، وكذا مكافحة التطرف العنيف. ووصف بدوي العلاقات الثنائية الجزائرية النيجرية بالاستراتيجية والمهمة والتاريخية، مشددا على أن هذه العلاقات لطالما كانتعرضة لتشكيك المشككين والحاسدين الذين يسعون إلى ضرب مصداقيتها، وهي محاولات باءت وستبوء بالفشل، وأن الجزائر «ستبقىدائما وفية لشيم التضامن والتآزر مع الإخوان النيجريين »، على حد قول الوزير بدوي. وأوضح المسؤول ذاته أن انعقاد الدورة السادسة للجنة الثنائية الحدودية يأتي في وقت يستمر فيه تردي الوضع الأمني في منطقة الساحلبأكملها، الأمر الذي يفرض تكثيف التنسيق الأمني بين بلدان الساحل في إطار لجنة الأركان العملياتية المشتركة».
واستطرد الوزير بدوي قائلا: « إن الجزائر تولي اهتماما خاصا لأمن وتنمية المناطق الحدودية المشتركة، بالنظر إلى التحدياتوالتهديدات الأمنية على مستوى هذه المناطق، خاصة ما تعلق بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان، والهجرة غير الشرعيةتفرض علينا توحيدا محكما لجهودنا من أجل إعطاء ديناميكية قوية لآليات التعاون القائمة بين البلدين »، مضيفا أن «تعزيز التعاونالحدودي هو السبيل الأنجع للاستجابة للتحدي المزدوج «الأمن والتنمية». كما جدد التأكيد على أن الجزائر عبرت عن رفضها لفتح مراكز للمهاجرين الشرعيين على ترابها، وأنها كانت واضحة في هذا الشأن،خاصة وأن مواقف الجزائر بخصوص هذا الملف سبق أن عبر عنها وزير الخارجية عبد القادر مساهل.
وأشار بدوي إلى أن الحكومة الجزائرية تبذل جهودا وتسخر إمكانيات ووسائل من أحل التكفل بالمهاجرين غير الشرعيين، ضمن إطارانساني مطابق للقيم العالمية والدولية، وأن الحملات التي تشنها جهات ومنظمات ضد الجزائر والاتهامات المتكررة ضدها بخصوصإساءة معاملة المهاجرين غير الشرعيين لا أساس لها من الصحة.
جدير بالذكر أن الحكومة الجزائرية تعرضت لانتقادات شديدة من عديد المنظمات الدولية غير الحكومية على غرار هيومن رايتشواتش التي اتهمتها بمعاملة المهاجرين غير الشرعيين معاملة غير إنسانية، من خلال حملات المداهمة والتوقيف التي تقوم بها ضدالمهاجرين واللاجئين على أساس لون البشرة، وحتى دون التحقق من وثائق الهوية الخاصة بهؤلاء، وكذا ظروف نقلهم إلى الجنوبالجزائري، وإجبارهم على المشي عشرات الكيلومترات في صحراء قاحلة وتحت شمس حارقة، ثم التخي عنهم بالقرب من الحدودالجزائرية مع النيجر ومع مالي، وهي اتهامات سارعت السلطات الجزائرية إلى نفيها، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحملة تشويه مقصودة،وأنها تراعي شروط الكرامة الإنسانية عند ترحيل هؤلاء المهاجرين، وأنها تنفق أموالا كبيرة لنقلهم إلى دولهم الأصلية، وذلك في إطاراتفاقيات مع حكوماتها.

وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن بلاده تتعرض لحملة انتقادات غير مبررة بخصوص المهاجرين غير الشرعيين!

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب ضد قانون القومية

Posted: 15 Jul 2018 02:15 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: عشية المصادقة عليه نهائيا من قبل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تظاهر آلاف من اليهود والعرب في تل أبيب ضد قانون القومية، وسط تحذيرات من اعتبار إسرائيل دولة ديمقراطية لولا هذا القانون المقترح. وقال رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست أيمن عودة، في المظاهرة، إن المقصود «قانون يتلخص في دس إصبع في عيون خُمس المواطنين، وإنتاج نزاع وانقسام متعمد من أجل كسب المزيد من رأس المال السياسي لاستبداد (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو». وتابع «في الحكومة التي فقدت كل الخجل، وتخشى من ظلها، تسحق الأغلبية الأقلية… هذا تشريع عنصري، والفضاء الديمقراطي يواجه الخطر الدائم».
وتطرقت رئيسة حركة ميرتس، عضو الكنيست تمار زاندبرغ، إلى الوضع الأمني وقالت «شاهدنا كل ما يحدث في غزة عندما لا يكون لدى الحكومة أي حل لأزمتها، كل ما لديها هو طرح قوانين عنصرية. آخر ما تحتاج إليه إسرائيل هذا الأسبوع هو القانون الأساسي: العنصرية، التي صيغت في الظلام ومن قبل نواب عنصريين».
وهاجمت ميسم جلجولي، من قيادة حركة «نقف معا»، الحكومة الإسرائيلية وقالت إنها تستخدم قانون القومية كوسيلة للهروب من التعامل مع المشاكل الاجتماعية الحقيقية للإسرائيليين. وأضافت «هذه الحكومة لا تملك حلولا للمسنين والمعوقين والفقراء وهذه الحكومة ليس لديها حلول لأزمة السكن، وللأجور المنخفضة للعاملين الاجتماعيين والمعلمين والممرضين، فماذا تفعل؟… تبحث عن خلق التصعيد – عن الشجار مع المواطنين العرب من خلال قانون القومية، وأيضا من خلال القصف في غزة وجرنا جميعا إلى المواجهة».
وهذا ما أكده الناشط الاجتماعي الإسرائيلي أفي يالو وقال إن هذا القانون يسعى إلى إضفاء الطابع المؤسسي الرسمي على العنصرية الموجودة اليوم لدى الإسرائيليين والفصل بين مختلف المجموعات السكانية، وإيجاد وضع لا يخجل فيه الناس من عنصريتهم. وتابع «بعد أن يمر هذا القانون، لن يخجل الناس من التمييز ضد العرب، المهاجرين الروس أو أي مجموعة أخرى».
وقالت المديرة العامة لحركة «السلام الآن»، شاكيد موراغ، إن القانون «يسعى إلى تغيير قواعد اللعبة وخلق ديمقراطية لليهود فقط، ليهود من النوع الذي تريد الحكومة اليمينية رؤيته هنا، أولئك الذين يرفضون السلام، ويكرهون العرب، ويقصون النساء، ويطردون الأجانب ويلاحقون المثليين».
وقالت حين أريئيلي، المديرة العامة لمنظمة المثليين إن المظاهرة تخص كل الإسرائيليين، وإن النظام الحالي لا يأخذهم في الحسبان. وتابعت «لا يريد مثليي الجنس، لا يريد العرب، لا يريد الإثيوبيين، ولا يريد الديمقراطية! إنه اعتداء على القيم الديمقراطية التي تسمح لنا بأن نعيش حياتنا كما نحن. إنه صراع من أجل حياتنا».
 ووصف الحاخام جلعاد كاريف، المدير العام لحركة الإصلاحيين، القانون بأنه «حقير» وقال «حسابنا الحقيقي هو مع المسؤولين المنتخبين الذين يعرفون في خفايا قلوبهم مدى الضرر الذي يلحقه قانون القومية في كتاب القانون الإسرائيلي، لكنهم يواصلون الصمت.»
وقالت رونق ناطور، المديرة العامة المشاركة لجمعية سيكوي الناشطة من أجل مساواة مدنية بين اليهود والعرب في إسرائيل» جئنا إلى هنا اليوم لنقول للحكومة إننا سنواصل بناء المستقبل المشترك والمتكافىء الذي يطمح إليه الكثير منا. نحن هنا اليوم لنقول لهذه الحكومة إنها لن تنجح في أي تشريع يجعل هذا المكان وطنًا حصريا لليهود».
وفي هذا السياق قال محاضر جامعي فلسطيني إن نظام الأبرتهايد قائم في إسرائيل قبل طرح مشروع قانون القومية وبكثير، محذرا من تبني الخطاب السياسي الإسرائيلي في هذا المضمار.
وقال المحاضر في الهندسة البروفيسور يوسف جبارين في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» أمس إن النضال ضد مشروع قانون القومية، لكن تعظيم ذلك وكأنه يمثل تغييرا جذريا  في سياسات وتوجهات إسرائيل، محذرا من منحها  صكا لديمقراطيتها في حال تراجعها عن هذا القانون «الذي يهدد ديمقراطيتها « كما يزعم رئيسها رؤوفين ريفلين. وتابع «هذا خطأ سياسي خطير وعلينا النضال ضد الفكر العنصري الذي يولد مثل هذه القوانين ومن حقوق المواطنين العرب الأساسية السكن أينما شاؤوا في البلاد».
يشار الى أن قانون القومية يعرف إسرائيل كدولة اليهود ويحول غيرهم لضيوف ورعايا ويلغي العربية كلغة رسمية ويحظر على غير اليهود الإقامة في بلدات إسرائيلية.
وفي سياق متصل جبارين: حقوق الأقلية العربية ليست شأنًا داخليًا
من جهته هاجم النائب يوسف جبارين رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة نتنياهو، بعد أن دعا لاستدعاء سفير الاتحاد الأوروبي في تل أبيب لجلسة توبيخية بسبب ما «تدخل الاتحاد الأوروبي» ضد قانون القومية.
وكان قد كشف في الإعلام عن ضغط تمارسه الدول الاوروبية الكبيرة وسفير الاتحاد الاوروبي في اسرائيل على نواب اليمين في الكنيست من أجل اقناعهم بعدم دعم قانون القومية اليهودية. وأشارت التقارير الى دور نواب المشتركة في الضغط على مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
وقال نتنياهو في تصريحاته إن الاتحاد الأوروبي يموّل جمعيات أهلية تعمل ضد إسرائيل، ويمول بناء غير قانوني، بل يتدخل الآن في تشريع القوانين فيها. وتابع «يبدو أن الاتحاد الأوروبي لا يفهم أن إسرائيل هي دولة ذات سيادة».
ورد النائب جبارين على هذه التصريحات أمس بالقول»يخطئ نتنياهو إن ظنَّ أن حقوق الانسان وحقوق الأقليات القومية، والتشريعات العنصرية والتمييزية، هي شأن اسرائيلي داخلي، فقانون القومية الذي يدعمه نتنياهو شخصيًا يناقض بوضوح المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومعايير القانون الدولي، بالإضافة الى تناقضه مع اتفاقيات التعاون بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي». وأضاف إن اسرائيل تستفيد اقتصاديًا من اتفاقياتها الدولية والإقليمية، لكنها بعيدة كل البعد عن الالتزام بمعايير حقوق الإنسان على المستوى الدولي والإقليمي.
وأشار جبارين الى بند أساسي في اتفاقيات التعاون بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي يشمل التزامًا اسرائيليًا «بأن تحترم حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، داخليًا ودوليًا». وتابع « بلا شك ان هذا البند من الممكن ان يشكل اساسًا قانونيًا لإلزام اسرائيل بتغيير سياساتها العنصرية ومحاسبتها».
وكان الاتحاد الاوروبي قد حذّر في بيانٍ له من «الآثار السلبية الّتي يمكن أن يتسبب بها قانون القوميّة في كل ما يتعلق بحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية».

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب ضد قانون القومية
جبارين يهاجم نتنياهو

ألمانيا تجد صعوبة في العثور على اللاجئين الواجب ترحيلهم والإعلان عن استقبال عشرات ممن رفضت إيطاليا استقبالهم

Posted: 15 Jul 2018 02:15 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: كشف تقرير صحافي أن نحو نصف الأشخاص من المقرر ترحيلهم من ألمانيا لا تعثر الشرطة عليهم في المكان المسجلين عليه في موعد الترحيل. وأوضحت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية أنها تستند في ذلك إلى تقييم داخلي خاص بالشرطة الاتحادية.
وأشارت إلى أنه تم إتمام نحو 11100 حالة ترحيل فقط من إجمالي 23900 حالة كان معلنا عنها خلال العام الحالي وحتي نهاية شهر أيار/مايو الماضي. وأوضحت الصحيفة الألمانية أنه لم يصل نحو 11500 شخص في الموعد المقرر أو اختفوا عن الأنظار في إجمالي الـ 12800 محاولة ترحيل تقريبا التي أخفقت في الفترة الماضية. وفي بعض الحالات استلزم الأمر قطع عمليات الترحيل لأسباب مختلفة في نحو 1300 محاولة أخرى، منها مثلا أن الطيار رفض اصطحاب أشخاص ملزمين بالرحيل في نحو 150 حالة. وأوضحت الصحيفة أن هذا العدد يمثل زيادة بنسبة أكثر من 200 بالمئة مقارنة بعام.2017
من جانبه قال رئيس نقابة الشرطة الاتحادية إرنست جيه. فالتر للصحيفة الألمانية إنه لا يمكن الحيلولة دون اختفاء الأشخاص المقرر ترحيلهم إلا من خلال «تكثيف استخدام احتجاز ما قبل الترحيل».
ومقارنة بالعام الماضي انخفضت نسبة نجاح الترحيلات، حسب الصحيفة الألمانية، فعلى الرغم من زيادة إصدار أمر الترحيل بنسبة 17 في المئة مقارنة بالفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي، إلا أن معدل تنفيذ الترحيلات تراجع بنسبة 4 في المئة. وفي ذات السياق اتهم وزير العمل الألماني هوبرتوس هايل الولايات الألمانية بترحيل لاجئين مدمجين جيدا في المجتمع. وقال هايل لصحيفة «أوغسبورجر ألغيماينه» الألمانية في عددها الصادر اليوم الاثنين: «في الواقع لدي أحيانا شعور أنه يتعين على الأشخاص الخطأ مغادرة ألمانيا».
وأضاف أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي ينتمي إليه، قام في الفترة التشريعية الماضية بتطبيق نظام يتسنى فيه للاجئين الشباب الذين يقومون بتدريب إنهاء هذا التدريب والبقاء بعدها لمدة عامين في ألمانيا. وانتقد الوزير الاتحادي اختلاف تطبيق ذلك في الولايات الاتحادية، وقال: «يسير ذلك على نحو سيء للغاية في ولاية بافاريا التي يحكمها الحزب المسيحي الاجتماعي. إن ذلك يعد إزعاجا لجميع المؤسسات التي تعمل وتستثمر. يجب تغيير ذلك».
تجدر الإشارة إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يشكل الائتلاف الحاكم في ألمانيا مع الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المكون من حزبها المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي البافاري.
وفي تطور لافت للنظر لأزمة اللاجئين الذين تم انقاذهم مؤخرا أمام السواحل الإيطالية ورفت روما استقبالهم تعتزم ألمانيا المشاركة في استقبال هؤلاء اللاجئين حسب ما ذكرت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أمس الأحد في بيان وقالت المتحدثة: «ألمانيا وإيطاليا اتفقتا على استعداد ألمانيا في هذه الحالة لاستقبال 50 شخصا بالنظر إلى المباحثات الحالية بشأن تعزيز التعاون الثنائي في مجال اللجوء».
يذكر أنه تم إنقاذ إجمالي 450 مهاجرا السبت من قارب خشبي كان قد انطلق من أمام ليبيا واستطاع الوصول إلى قبالة السواحل الإيطالية في البحر المتوسط. وكانت الحكومة الإيطالية قد أصرت على تلقي دعم من شركاء بالاتحاد الأوروبي وحصلت على تعهدات من مالطا وفرنسا.

ألمانيا تجد صعوبة في العثور على اللاجئين الواجب ترحيلهم والإعلان عن استقبال عشرات ممن رفضت إيطاليا استقبالهم

علاء جمعة

قلق في الكويت من التظاهرات… جاهزية عسكرية واجتماع حكومي نيابي غداً

Posted: 15 Jul 2018 02:15 PM PDT

الكويت ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، عن عقد اجتماع في مكتب مجلس الأمة بين النواب والحكومة غداً الثلاثاء، لمناقشة طلب نيابي حول مدى استعدادات الكويت لكافة الاحتمالات بشأن الأحداث والتطورات الجارية في الجانب العراقي.
وقال الغانم، في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة : «بناءً على طلب مجموعة من النواب بشأن مناقشة آخر التطورات في العراق تحدثت مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، ووزير الخارجية، واتفقت معه على عقد اجتماع».
وأضاف أن «الاجتماع سيعقد في مكتب المجلس ظهر الثلاثاء والدعوة متاحة لجميع النواب للاطلاع على الإجراءات الحكومية في هذا الاتجاه».
ووفق المصدر «سيحضر الاجتماع، إضافة إلى الشيخ صباح الخالد، الوزراء المعنيون، ومنهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع بالإنابة الشيخ خالد الجراح الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، للرد على استفسارات النواب، ومعرفة آخر التطورات المتعلقة بالأحداث قرب الحدود الكويتية ـ العراقية».
والسبت، تفقد رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، الفريق الركن محمد الخضر، الحدود الشمالية لبلاده، للوقوف على جاهزية القوات والإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل الجيش على وقع الاحتجاجات جنوبي العراق.
لكن ذلك لم يمنع وزارة الخارجية الكويتية ورئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيانين منفصلين، من التأكيد على أن الأوضاع الأمنية في البلاد طبيعية، وأن الأحداث الجارية بالقرب من الحدود الشمالية هي شأن داخلي لدولة الجوار ولا تدعو للقلق.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، حسب وكالة الأنباء الكويتية، إن «الأوضاع على الحدود الشمالية يسودها الأمن والهدوء وليس هناك ما يدعو إلى القلق، وأكدت رئاسة الأركان أن ما يقوم به الجيش بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ماهو إلا إجراءات احترازية «.
إلا أن حديث عدد من النواب الكويتيين حمل في طياته قلقا من تطور الأمور، إذ أكد النائب علي الدقباسي في تغريدة على حسابه في «تويتر»، أن «وجود المتظاهرين العراقيين بالقرب من حدودنا يعد أمراً مقلقاً».
وأضاف: «ثقتنا كاملة في جهازنا الأمني للتعامل مع هذا الملف».
أما النائب ثامر السويط، فأوضح في تصريح للصحافة، معلقا على الاحتجاجات، أن «الشرق الأوسط ودول المنطقة تعيش منذ سنوات عديدة في عملية شد وجذب وحروب ونزاعات وتصفية حسابات فيما بينها».
واعتبر أن «بقاء الكويت في هذا الموقع المحايد بين جميع الأطراف ربما لا يعجب البعض، وقد يحاول أن يجر الكويت إلى ساحة النزاع لتحقيق أهداف وغايات في نفسه».
كذلك دعا النائب محمد الحويلة، في تصريح صحافي إلى «الاستعداد التام لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمة (البرلمان) متى ما استلزم الأمر ذلك لنكون صفا واحدًا في مواجهة أي خطر».
وأغلق محتجون صباح السبت منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، وقالت مصادر أمنية محلية إن المحتجين تظاهروا في المعبر وفي مدخل حقل مجنون النفطي، وهو أحد أكبر الحقول في البلاد، ويقع على بعد 40 كيلومترا شمالي البصرة، لكنهم أشاروا إلى أن المحتجين لم يدخلوا المنشأ.، يعلن بعد ذلك مصدر في الجيش العراقي في تصريح صحافي أن «قوات الأمن تدخلت عصر السبت وأبعدت المتظاهرين عن منفذ سفوان الحدودي وأعادت فتحه مجددا أمام الحركة التجارية».

قلق في الكويت من التظاهرات… جاهزية عسكرية واجتماع حكومي نيابي غداً

توافق في الجمعية العامة على اتفاق عالمي جديد بشأن الهجرة سيوقع في مراكش في المغرب

Posted: 15 Jul 2018 02:14 PM PDT

الأمم المتحدة ـ «القدس العربي»: أكملت الجمعية العامة للأمم المتحدة عملية وضع نص شامل بعنوان «الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة». وهذه هي المرة الأولى التي تتفاوض فيها الدول الأعضاء على اتفاق يغطي جميع أبعاد الهجرة الدولية بشكل شامل. ويشكل الاتفاق الآن أساسا لتحسين الإدارة والفهم الدولي للهجرة، والتصدي للتحديات المرتبطة بالهجرة اليوم، وتعزيز مساهمة المهاجرين والهجرة في التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تجتمع الدول الأعضاء لاعتماد الاتفاق رسميا في مؤتمر دولي في مراكش بالمغرب، يومي 10 و11 كانون الأول / ديسمبر2018.
ووصف ميروسلاف لايتشاك، رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاق بأنه «لحظة تاريخية». وأشار إلى أن المفاوضات الدولية المفتوحة والشفافة والشاملة حول الهجرة والتي استمرت لأكثر من 18 شهرا أدت إلى حوار وفرصة للتعلم لم يسبق لهما مثيل من قبل جميع المشاركين بشأن واقع الهجرة الدولية.
ووصفت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، العمل الجماعي للتوصل إلى الإتفاق بأنه «يدل على الإمكانات الكبيرة للنهج متعدد الأطراف، وقدرتنا على التعاون في القضايا التي تتطلب التعاون الدولي، مهما كانت معقدة ومثيرة للجدل».
أما لويز أربور، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالهجرة الدولية، فقالت: « التنقل البشري كان وسيظل معنا دائما. لا يمكن السماح للجوانب الاستغلالية الفوضوية الخطيرة بأن تصبح طبيعية جديدة. إن تنفيذ الاتفاق سيجلب السلامة والنظام والتقدم الاقتصادي لصالح الجميع».
كما حضر الاجتماع أيضا الممثلان الدائمان للمكسيك وسويسرا لدى الأمم المتحدة اللذان قاما بدور الميسر وقادا عملية التفاوض ووضع نص الاتفاق وقال خوان خوسيه إغناسيو، الممثل الدائم للمكسيك: «كانت الهجرة هي القضية العالمية الوحيدة التي بقيت خارج جدول الأعمال في الأمم المتحدة. أما يورغ لاوبر، الممثل الدائم لسويسرا، فقال» «إن هذا الاتفاق يضع الهجرة بقوة على جدول الأعمال العالمي. وسيكون نقطة مرجعية لسنوات قادمة وسيحدث تغييرا حقيقيا على الأرض. أرى الخاتمة الناجحة لمفاوضاتنا كالتزام قوي بتعددية الأطراف والتعاون الدولي».
وذكر الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، أن الاتفاق على النص، هو إنجاز كبير يعكس الفهم المشترك من الحكومات بأن الهجرة العابرة للحدود ظاهرة دولية وأن الإدارة الفعالية لها تتطلب تعاونا دوليا لتعزيز أثرها الإيجابي على الجميع، مع الإقرار بحق كل فرد في كفالة سلامته وكرامته وحمايته
حسب الاتفاق الجديد، فالمهاجرون يتمتعون حقوق الإنسان العالمية والاساسية نفسها والحريات التي يتمتع بها اللاجئون والتي يجب احترامها وحمايتها والوفاء بها في جميع الأوقات. غير ان المهاجرين واللاجئين مجموعات متميزة تحكمها أطر قانونيه منفصلة. فحق الحماية منصوص عليه للاجئين فقط حسب الاتفاقات الدولية أما هذا الاتفاق العالمي الجديد فسيقدم اطارا تعاونيا يتناول الهجرة في جميع أبعادها ويضع إطارا لحماية المهاجرين وصون كرامتهم.
ويمثل هذا الاتفاق العالمي اطارا تعاونيا غير ملزم قانونا يستند إلى التزامات التي اتفقت عليها الدول الأعضاء في إعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين. وهي تعزز التعاون الدولي بين جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة بشان الهجرة، ويعترف بأنه لا يمكن لأي دوله ان تتصدي للهجرة وحدها وفي نفس الوقت تتمسك بسيادة الدولة والتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وجاء في نص الاتفاق أن «الهجرة جزء من التجربة الإنسانية عبر التاريخ، ونقر بأنها مصدر للازدهار والابتكار والتنمية المستدامة في عالم يتسم بالعولمة. ويمكن تعزيز تلك الآثار الإيجابية من خلال تحسين إدارة الهجرة».
ويدعم الاتفاق التعاون الدولي بين كل الأطراف في مجال الهجرة، ويقر بأن أي دولة لا يمكنها معالجة قضية الهجرة بمفردها ويعد الاتفاق العالمي علامة فارقة في تاريخ الحوار والتعاون الدوليين بشأن الهجرة، كما تضرب جذوره في أجنـدة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على تحقيق أهدافها بحلول عام 2030 لتحسين حياة سكان الكوكب مع حماية البيئة
وذكر الاتفاق أن الهجرة سمة مميزة لعالم اليوم، تربط بين المجتمعات. وأقرت الدول في اتفاقها بالحاجة المستمرة لبذل جهود دولية لتعزيز فهم وتحليل الهجرة، إذ إن الفهم المشترك يحسن السياسات التي تطلق العنان لإمكانات التنمية المستدامة للجميع.
يوفر الاتفاق العالمي رؤية شاملة للهجرة الدولية، ويقر بالحاجة لوضع نهج شامل لتعزيز الاستفادة من مزايا الهجرة مع معالجة المخاطر والتحديات للأفراد والمجتمعات في دول المنشأ والعبور والمقصد.
ويهدف الاتفاق العالمي إلى الحد من الدوافع والعوامل التي تقوض قدرة الناس على بناء سبل كسب عيش دائمة في أوطانهم، بما يضطرهم إلى البحث عن مستقبل أفضل في مكان آخر.
كما يهدف إلى الحد من المخاطر التي يواجهها المهاجرون، في مراحل مختلفة من رحلتهم، من خلال احترام وحماية حقوقهم وتوفير الرعاية والمساعدة اللازمة لهم.
كما يؤكد الاتفاق أهمية معالجة المخاوف المشروعة للمجتمعات، مع الإقرر بالتغيرات السكانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تشهدها تلك المجتمعات والتي قد تكون لها عواقب على الهجرة أو ناجمة عنها.
ويقر الاتفاق بأن الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة تفيد الجميع، عندما تتم بشكل مستنير ومخطط له وبرضا الأطراف المعنية.
وقال نص الاتفاق العالمي «يجب ألا تكون الهجرة أبدا عملا ناجما عن اليأس. وإذا حدث ذلك، يجب أن نتعاون للاستجابة لاحتياجات المهاجرين في الأوضاع الصعبة ومعالجة التحديات. يجب أن نعمل معا لتهيئة الظروف التي تسمح للمجتمعات والأفراد بالعيش بسلام وكرامة في بلدانهم. ويتعين أن ننقذ الأرواح ونبعد المهاجرين عن الخطر، وأن نمكنهم من أن يصبحوا أفرادا كاملي العضوية في مجتمعاتنا، وأن نسلط الضوء على مساهماتهم الإيجابية وتعزيز شمولهم في المجتمع والتناغم الاجتماعي».
وشددت الدول على مبادئ منها وضع الناس في جوهر هذا الاتفاق الدولي، وأهمية التعاون الدولي، واحترام السيادة الوطنية، وضرورة احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون واتباع الإجراءات الواجبة، وتعزيز التنمية المستدامة، ومراعاة نوع الجنس وضمان احترام حقوق النساء والرجال والفتيات والفتيان في كل مراحل الهجرة، وأن يكون الاتفاق حساسا بشأن القضايا المتعلقة بالأطفال.

توافق في الجمعية العامة على اتفاق عالمي جديد بشأن الهجرة سيوقع في مراكش في المغرب
دعا إلى احترام حق الإنسان في الهجرة وحرية التنقل
عبد الحميد صيام

الجزائر: «إرهابي» يسلم نفسه للسلطات العسكرية!

Posted: 15 Jul 2018 02:14 PM PDT

الجزائر – القدس العربي: قال بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية إن إرهابيًا سلم نفسه، أمس الأحد، للسلطات العسكرية بولاية أدرار (1340 كيلومترًا جنوب العاصمة الجزائرية)، وكان قد التحق بالجماعات الإرهابية السنة الماضية، وبحوزته رشاش من نوع ديكتاريوف وكمية من الذخيرة.
وأوضح البيان أنه «في إطار مكافحة الإرهاب، وبفضل الجهود النوعية المتواصلة لقوات الجيش، سّلم إرهابي نفسه للسلطات العسكرية بأدرار بالناحية العسكرية الثالثة».
وأشار البيان إلى أن الأمر بالمسمى «سيدي عمر أبوزو»، الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2017، موضحًا أن الإرهابي كان بحوزته رشاش من نوع ديكتاريوف، وكمية من الذخيرة».
وأوضح بيان وزارة الدفاع أنه في إطار محاربة التهريب والجريمة المنظمة، ضبطت مفرزة للجيش بمنطقة عين قزام (45) مولدًا كهربائيًا، و(30) مطرقة ضغط، و(4) أجهزة كشف عن المعادن».

الجزائر: «إرهابي» يسلم نفسه للسلطات العسكرية!

إيران تقترح على أمريكا الاستثمار في قطاع غازها لضرب الغاز الروسي

Posted: 15 Jul 2018 02:14 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: صرح المدير التنفيذي للشركة الوطنية لتصدير الغاز الإيراني مهران أمير معيني أن الولايات المتحدة إذا رغبت في «تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، نقترح عليهم الاستثمار في قطاع الغاز الإيراني».
وخلال حديثه الخاص لوكالة «إلنا» للأنباء التابعة لوزارة العمل والرفاه والشؤون الاجتماعية الإيرانية، أكد مهران أمير معيني ما جاء على لسان ممثل إيران في المكتب التنفيذي لمنظمة أوبك، حسين كاظم بور أردبيلي، قائلاً إن طهران مستعدة لتقليص اعتماد أوروبا على الغاز الروسي أن تستقبل الاستثمارات الأمريكية في قطاع الغاز خاصةً في مصانع إسالة الغاز ومد خط الأنابيب من إيران إلى أوروبا، مضيفاً أنه لم يتم إجراء إي مباحثات مع الأمريكان حول ذلك، مشترطاً أنه قبل كل شيء يجب أن يتم حل الملفات السياسية مع واشنطن.
وكان حسين كاظم بور أردبيلي قد قال لوكالة «رويترز» للأنباء البريطانية إنه إذا تم فسح المجال لإيران لتطوير قطاع الغاز خاصة منشآت إسالة الغاز الطبيعي، سيتحقق ما ترغب به واشنطن في تقليص اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.
وفي حدث تاريخي لم يشهد نظيراً له منذ انتصار ثورة 1979، وصل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيراني، اللواء محمد باقري، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى بهدف تطوير التعاون المشترك بين البلدين. وتأتي زيارة باقري إلى إسلام آباد على رأس وفد عسكري رفيع المستوى تلبية لدعوة من قائد الجيش الباكستاني، الجنرال قمر جاويد باجواه، وكان في استقباله في مطار إسلام آباد السفير الإيراني وعدد من المسؤولين العسكريين الباكستانيين.
ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة البحث في سبل تطوير التعاون والعلاقات الدفاعية بين طهران وإسلام آباد وتطوير التعاون الحدودي المشترك ومكافحة الإرهاب ودراسة تطورات المنطقة والعالم الإسلامي، كمحاور للمباحثات بين الجانبين.
ومن المحاور الأخرى للمحادثات، تقييم الاتفاقيات الدفاعية بين إيران وباكستان في ضوء الزيارة التي قام بها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران العام الماضي ومحادثاته التي أجراها مع رئيس الأركان الايراني.
وسيلتقي اللواء باقري خلال الزيارة الرئيس الباكستاني، ممنون حسين، وعدداً من المسؤولين السياسيين والعسكريين الباكستانيين.
وكان رئيس الأركان الإيراني قد زار فيما سبق تركيا وسوريا وروسيا، ويذكر أن زيارة وفد عسكري إيراني إلى إسلام آباد غير مسبوقة في العلاقات العسكرية بين البلدين منذ 40 عاماً.
وجاءت زيارة القيادي العسكري الإيراني التاريخية إلى إسلام آباد، بعد أن نشرت وسائل الإعلام غربية وعربية أن باكستان رفضت أن تنشئ الأجهزة المخابراتية الأمريكية غرفة مماثلة لغرفة «موك» على الأراضي الأردنية، بهدف إسقاط النظام الإيراني.

إيران تقترح على أمريكا الاستثمار في قطاع غازها لضرب الغاز الروسي

محمد المذحجي

إصابات في مواجهات عنيفة شمال رام الله حملة اعتقالات وتضييق الحصار على الخان الأحمر

Posted: 15 Jul 2018 02:13 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال، خلال عملية اقتحام واسعة لإحدى المناطق الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ما أدى إلى وقوع إصابات، واعتقال عدد من الفلسطينيين، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال تضييق الحصار على تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس، المهدد بالهدم وتهجير سكانه لصالح مشاريع استيطانية.
وقالت مصادر طبية إن تسعة فلسطينيين أصيبوا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، خلال عملية عسكرية لقوات الاحتلال في مخيم الجلزون شمال رام الله.
وشهد المخيم اندلاع مواجهات عنيفة، بعد قيام وحدات عسكرية معززة من جيش الاحتلال باقتحام المخيم، واعتلاء عدد من المنازل، والدخول بين حاراته، والقيام بأعمال دهم وتفتيش طالت العديد من المنازل.
ونجم عن عملية الاقتحام اعتقال سبعة والاستيلاء على مركبة خاصة بأحد المعتقلين.
وقبل ذلك اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من بلدة برطعة، المعزولة خلف جدار الفصل العنصري، جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وذلك بعد أن قامت بحملة تفتيش لمنزلهما.
كما خطفت وحدة خاصة إسرائيلية من «المستعربين» شابا من داخل محطة محروقات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وغادرت على الفور المكان الواقع في منطقة رأس الجورة، قبل أن تقدم للمكان قوة أخرى من جيش الاحتلال، وتقوم بمصادرة أجهزة التسجيل الخاصة بكاميرات المراقبة. واعتقلت مواطنا آخر من مدينة الخليل، من منزله بعد تفتيشه والعبث في محتوياته.
ونفد يوم أمس عشرات المستوطنين عملية اقتحام جديدة لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه.
ومنع مستوطنون، يوم أمس، رعاة أغنام، من الوجود في الأراضي الرعوية، في إحدى مناطق الأغوار الشمالية، لترك المجال أمام رعي المواشي الخاصة بالمستوطنين في تلك الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق أحكمت قوات الاحتلال يوم أمس الحصار بشكل أكبر على تجمع الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، والمهدد بالهدم وتشريد سكانه، وفقا لمخطط استيطاني إسرائيلي كبير.
وقال منسق حملة «أنقذوا الخان الأحمر» عبد الله أبو رحمة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، نصبت صباح الأحد، بوابة حديدية على المدخل الرئيسي قرية الخان الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن أبو رحمة قوله إن قوات الاحتلال كانت قد نصبت بوابتين حديديتين على طريقين مؤديين إلى قرية الخان الأحمر خلال الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن نصب الاحتلال البوابة الجديدة يعني إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى المكان، وأن السبيل الوحيد أمام الأهالي والمتضامنين المعتصمين هناك للخروج والدخول إلى القرية هي الجبال فقط.
جاء ذلك رغم انتزاع محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قرارا من المحكمة العليا الإسرائيلية، بتأجيل البت في قضية هدم قرية الخان الأحمر البدوية، حتى يوم 15 اغسطس/ آب المقبل.
وجاءت عملية التضييق الإسرائيلية الجديدة، في الوقت الذي تواصلت فيه الفعاليات التضامنية والاعتصام المفتوح على أرض هذا التجمع البدوي، المهدد بالإزالة بالكامل وتشريد السكان إلى مناطق أخرى.
ويقيم المشاركون في الفعاليات وبينهم نشطاء أجانب فعالياتهم التضامنية بمشاركة مسؤولين فلسطينيين، كان من بينهم رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، الذي زار المكان أول من أمس، في خيمة نصبت في المكان، ضمن رسائل التحدي لسلطات الاحتلال، حيث سبق وأن أقام المشاركون «سلسلة بشرية» لمنع تقدم الآليات الإسرائيلية لهدم المكان.
وتريد سلطات الاحتلال هدم التجمع وهو واحد من 46 تجمعا بدويا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من أجل تنفيذ مخطط استيطاني كبير معروف باسم «»E1»، يقوم على فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، من أجل توسيع المستوطنات.

إصابات في مواجهات عنيفة شمال رام الله حملة اعتقالات وتضييق الحصار على الخان الأحمر
جولات استفزازية للمستوطنين في الأقصى ومنع سكان الأغوار من الرعي

 العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان

Posted: 15 Jul 2018 02:12 PM PDT

اذا كان «القمع الخشن» من قبل انظمة الاستبداد ممارسة عادية في اوقات التوتر والصراع السياسي الشديد او الحراك الشعبي الواعد بالتغيير، فان «القمع الناعم» من قبل هذه الانظمة لا يتوقف على مدار الساعة. فالتعذيب الممنهج يمارس على نطاق واسع بشكل علني عندما يتعرض النظام السياسي الحاكم في الدول الديكتاتورية للاحتجاج او الرفض الشعبي، وتتلاشى المشاعر الإنسانية لدى هؤلاء الحكام ويتحول الواحد منهم إلى شيطان قاس ليس في قلبه مكان للرأفة او الرحمة. وهذا ما شهدناه في بلدان عربية عديدة، ابتداء بمصر مرورا بالبحرين ووصولا إلى السعودية والامارات. حدث القمع الخشن علنا على نطاق واسع في مصر والبحرين على وجه الخصوص في الاعوام التي اعقبت ثورات الربيع العربي في العام 2011، وادى لاعتقال عشرات الآلاف من النشطاء، والتنكيل بهم بلا رحمة. ثم تراجعت خشونته وعلنيته ليصبح ممارسة روتينية تحت تدريب خبراء اجانب ما يزالون يعملون على نطاق واسع. وفي الاسبوع المقبل سيكون هناك نقاش علني في البرلمان البريطاني حول «الدعم» الذي تقدمه بريطانيا لحكومة البحرين في مجال الامن، بعد ان استطاع نشطاء حقوق الانسان الحصول على وثائق تؤكد تخصيص موازنات مليونية لذلك «التدريب».
البريطانيون يقولون ان خبراءهم الامنيين يقومون بتدريب ضباط الامن والمحققين لكي يصبحوا «اكثر احتراما لحقوق الانسان» و «أكثر التزاما بالمواثيق الدولية التي تمنع سوء المعاملة». ولكن التجربة تقول ان التعذيب في سجون البحرين لم يتوقف يوما. وهناك من افادات النساء المعتقلات في الشهور الاخيرة ما يؤكد ممارسة المسؤولين الامنيين الذين دربهم الخبراء البريطانيون ابشع وسائل التعذيب ومنها اغتصاب النساء.
في الاسبوع الماضي دعت منظمة العفو الدولية لاجراء تحقيق مستقل في ممارسات القوات الاماراتية في اليمن، خصوصا معاملة المعتقلين في سجون عدن. واتهمت المنظمة الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، مطالبة بالتحقيق في هذه الانتهاكات التي تصفها بأنها جرائم حرب. وقالت أن عشرات الأشخاص تعرضوا «للاختفاء القسري» بعد «حملة اعتقالات تعسفية» من جانب القوات الإماراتية وقوات حكومة هادي منصور. وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية 13 حالة احتجاز تعسفي على مدار العام، واحتُجز بعض هؤلاء المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، وتعرض بعضهم للاختفاء القسري. وفي 27 إبريل/نيسان، قبضت قوات حكومة هادي على العلامة والسياسي البارز مصطفى المتوكل بشكل تعسفي في مأرب. ولا يزال محتجزاً بدون تهمة. واتهمت المنظمة الاطراف الاخرى في اليمن بانتهاكات وتجاوزات حقوقية. وفي الشهر الماضي اعتبرت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان الحكم بالسجن على الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور «ضربة قاسية لحرية التعبير». وكانت محكمة استئناف أبو ظبي قضت بسجن منصور عشر سنوات، وتغريمه مبلغ مليون درهم إماراتي، وأدانته بالتشهير بالإمارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وهناك سجناء رأي آخرون مثل محمد الركن، بالاضافة للعشرات الذين سحبت جنسياتهم وأبعدوا إلى بلدان قاصية مثل تايلاند.
وتكشف دعوة العفو الدولية للتحقيق في الاداء الحقوقي لدولة الامارات عمق القلق الذي يساور المنظمات الحقوقية الدولية ليس بسبب سادية ضباط الامن في دول مثل مصر والامارات والبحرين والسعودية فحسب، بل بسبب ما يبدو من تواطؤ غربي مكشوف مع حكومات هذه البلدان. هذا التواطؤ لا ينحصر بالدعم السياسي والمادي فحسب، بل تؤكد شهادات الضحايا انه تواطؤ يهدف لاخفاء جرائم التعذيب. وذكر بعض النشطاء ان توجيهات الخبراء الامنيين الغربيين تشمل ما يلي: اولا منع وفاة اي شخص تحت التعذيب الذي يجب ان يتوقف قبل ان يموت الضحية، ثانيا: ان يتم انكار وجود التعذيب في كل الحالات، وعدم الاعتراف بوقوعه ابدا.
ثالثا: منع الزيارات العائلية للضحية اذا كانت آثار التعذيب واضحة على جسده، رابعا: منع زيارة المنظمات الحقوقية الدولية وخبراء الامم المتحدة لهذه البلدان، وبالتأكيد منعهم من دخول السجون ولقاء الضحايا. خامسا التقليل من وسائل التعذيب التي تترك آثارا واضحة على الجسد مثل الكهرباء والمخاريز والكي، والاستمرار في الاساليب الاخرى مثل الحرمان من النوم واجبار الضحية على الوقوف اياما متواصلة والتهديد بالاغتصاب وسواها. هذه التوجيهات ساهمت في استمرار الانتهاكات. ولإضعاف دعاوى الضحايا حول معاناتهم، اوعز الخبراء الامنيون لهذه الدول باقامة تشكيلات «حقوقية» كخط دفاع «حقوقي» عن النظام، وتوفير كافة المستلزمات المادية لعملها وتمكينها من حضور المؤتمرات الدولية واستخدام لغة الحقوق على اوسع نطاق.
هذه المؤسسات اصبحت خطا دفاعيا يوفر مادة اعلامية للتشويش على افادات الضحايا. فاصبح لدى البحرين والسعودية والامارات هيئات للتظلم وهيئات وطنية لحقوق الانسان، واصبح استخدام لغة المعارضين وسيلة دفاعية اخرى تستخدمها هذه الانظمة وتساعد الدول الغربية الداعمة على تبرير استمرار دعمها الامني لها.
الحقيقة التي اصبحت واضحة للرأي العام ان المنظومة الحقوقية تراجعت كثيرا لدى المشروع الغربي. واصيبت هذه المنظومة بتصدع كبير بعد العام 2001 عندما بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تمارس هذه الانتهاكات علنا. فالرئيس جورج بوش الابن اعترف في مذكراته بانه أقر أسلوب «الايهام بالغرق» كوسيلة للحصول على المعلومات من المتهمين، بينما تعتبر المنظمات الحقوقية هذه الممارسة تعذيبا. وكشفت الوثائق التي كشفت في بريطانيا في العامين الاخيرين تواطؤ حكوماتها في الرحلات السرية التي حدثت بعد حوادث 11 سبتمبر والتي قامت بنقل المتهمين من بلد لآخر ضمن عمليات مطاردة عناصر تنظيم القاعدة. وتقول الوثائق (ومنها تقريران صدرا مؤخرا عن لجنتي الامن والاستخبارات ان عملاء جهازي الاستخبارات البريطانية (ام آي 5 و ام آي 6) كانوا على علم بالرحلات السرية وجلسات التحقيق التي مورس فيها التعذيب. وهناك ضغوط على الحكومة لاجراء تحقيق باشراف القضاء حول هذه المزاعم. فبريطانيا تفتخر دائما انها ضد ممارسة التعذيب، برغم نزعة بعض زعمائها للتحرر من القوانين الاوروبية التي تجبرها على احترام قوانين حقوق الانسان وعدم المساومة عليها. وقد اصبح واضحا ان تعاطيها مع الدول الخليجية يتوسع ولم يعد منحصرا بالتعامل التجاري والسياسي فحسب، بل على اصبح هناك تعهد بريطاني بتوفير الدعم الامني كذلك. ففي الاسبوع الماضي مثلا التقى المسؤولون البريطانيون عددا من خبراء الامن البحرينيين في خطوة تهدف لترويج مقولة يكذبها الناشطون الحقوقيون وضحايا التعذيب البحرانيون بان «هناك جدية رسمية لمنع الانتهاكات». فقبل اسبوعين فحسب وقفت الناشطة البحرانية نجاح احمد يوسف امام القاضي بعد ان حكم عليها بالسجن ثلاثة اعوام قائلة: اخبرتك مرارا بما تعرضت له من تعذيب ومنه التحرش الجنسي، فلم تفعل شيئا، واليوم تسجنني ثلاثة اعوام.
البريطانيون يستطيعون ان يمارسوا دورا اكثر ايجابا في مجالي حماية حقوق الانسان وترويج الديمقراطية. وفي كليهما خير ليس للمنطقة فحسب، بل للامن والسلم الدوليين. تستطيع بريطانيا ان تستفيد من تجاربها في الخمسة عشر عاما الاخيرة، وهي تجارب اصبحت تلاحقها في الوقت الحاضر. فبالاضافة للحرج الناجم عن صدور التقريرين المذكورين عن اللجنتين البرلمانيتين، ما تزال قضية الليبي عبد الحكيم بلحاج تلاحق عددا من المسؤولين البريطانيين السابقين. فقد كسب قضية رفعها ضد الحكومة البريطانية بدعوى تسليمه لنظام القذافي وتعرضه للتعذيب بايدي جلاديه، واصبح عليها تقديم اعتذار وتعويضات عن معاناته. فمناضلو اليوم الذين يقمعون على ايدي انظمة مدعومة من بريطانيا سينتصرون غدا، وجلادو اليوم سيقفون امام القضاء ويكشفون خفايا عملهم ومدربيهم. فالدنيا لا تستقيم على حال، والقوي قد يهزم والضعيف قد ينتصر. فالذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في سجون عدن سيلاحقون جلاديهم، وضحايا التعذيب في مصر والبحرين والسعودية وفلسطين سينهضون يوما ململمين جراحهم ليلاحقوا اعداء الإنسانية.

٭ كاتب بحريني

 العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان

د. سعيد الشهابي

ترامب وعقدة المهاجرين

Posted: 15 Jul 2018 02:12 PM PDT

في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية، 13تموز/يوليو الجاري، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الهجرة أضرت بأوروبا وغيرت ثقافتها وزادت من خطر الإرهاب. وخلال إجتماع في البيت الأبيض، كانون الثاني/يناير الماضي، وصف ترامب الدول الأفريقية «بالحثالة». صحيح أن تصريحات ترامب «تعكس رؤية مغلوطة، سطحية وعنصرية»، إلا أنها أيضا تعكس تناسي أو تجاهل الرئيس الأمريكي للحقيقة التاريخية القائلة بأن الولايات المتحدة تبقى مثالا حيا لكيفية إنبثاق أمة ونشوء دولة من الهجرة والمهاجرين، ومن بينهم جد وجدة ترامب نفسه، وأن للمهاجرين القدح المعلى في تشييد البنيات الأساسية في أمريكا وأوروبا. أما ربط الإرهاب بالهجرة، كما يردد ترامب دائما، فهو إفتراء وتعامل سطحي مع ظاهرة تاريخية، تظهر وتختفي حسب الظروف السياسية والإجتماعية المعينة، وفي سياق تاريخي محدد.
نحن لا نستطيع أن ننكر أن الحاضنة الفكرية لإرهاب وعنف الجماعات المتطرفة تكمن فينا، في أزمة الخطاب الديني بعد أن تفاقمت واستفحلت تناقضاته وتفتقت عن تنظيمات ظلامية تتبنى أهدافا غير عقلانية تنادي بتغيير العالم، بقوة السيف والترهيب، ليتوافق مع رؤاها وتخيلاتها. وإذا كانت أزمة الخطاب الديني تمثل الحاضنة الفكرية للإرهاب، فإن انعدام أبسط مقومات الحياة، وتفشي الفقر والفاقة والمرض، وارتفاع معدلات اللامساواة في العالم إلى سقف جنوني، بسبب سياسات اقتصاد السوق الحر غير الاجتماعية، وبسبب السياسات النيو ليبرالية المتوحشة، كلها تمثل الحاضنة المادية، الاقتصادية والاجتماعية، للإرهاب. فالإرهاب نمى وترعرع في ذلك الجزء من كوكب الأرض حيث المشاعر القائمة على أرض صلبة من الإحساس بالظلم والتهميش، والإدراك للدور الأمريكي المتميّز في خلق هذه الحالة، منذ تجارة الرقيق ومرورا بسلب الخيرات والثروات وقمع محاولات الاستقلال بالقرار الوطني، وحيث التاريخ الحديث المشبع بالتناقض مع الاستبداد والإمبريالية، والمحجوبة عنه السياسة والمعرفة، والمفتوح على العنف المضادّ والثورة على العجز المستدام. هذه أرض تنبت التطرّف والاستعداد للموت.
هذا الوليد، أنجبته الرغبة الأمريكية، عندما إستخدمته سلاحا في الحرب الباردة، فحمل الإيديولوجيا الأمريكية ذاتها حين شبّ على الطوق، وفسّر العالم مثلها على أنه فسطاطان للخير والشرّ، ولا توسّط بينهما، مروَعا بإنعدام الأمل في عالم أفضل وأرحب للبشريّة جمعاء. حديثنا هذا لا يعني أننا لا ندين الإرهاب، أو سنتقاعس عن محاربته. فنحن بالتأكيد نرفضه، ولكنا في ذات الوقت نرفض خيار المصيدة: إما مع أمريكا أو مع الإرهاب!، ولا نسلم لأمريكا بحق انفرادها بتعريف الإرهاب وصياغة المعايير الخاصة به!. ونحن ضد التوظيف السياسي لمفهوم الإرهاب بحيث يُدمغ به كل من يحمل رأيا مخالف أو معارضا، وكل من يسعى لاسترداد حقوقه المسلوبة. نحن ضد الإرهاب، ولكن بذات المنطق، نحن ضد انحياز أمريكا لإسرائيل وتبرير قمعها للشعب الفلسطيني. فنضال الشعب الفلسطيني، بكل فصائله، ليس إرهابا، وإنما هو نضال لاسترداد الحق المغتصب.
بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، ازدادت حدة النغمة التي ظل يرددها ساسة ومفكرو الغرب حول المطابقة بين قيم الرأسمالية والحضارة الإنسانية، وأن مهددات الحضارة الإنسانية، حضارة الشمال الرأسمالي، تأتي من الجنوب المظلم، من دول «الحثالة»!. فمن الجنوب تأتي المخدرات والإيدز والعنف الإثني ومنظمات الإرهاب، ومؤخرا، أمواج الهجرة التي تهدد نقاء المجتمعات الغربية!. لكن، الحقائق الدامغة تقول، مثلا، أن تمويل زراعة وتسويق المخدرات تتم برؤوس أموال غربية «شمالية»، وعدة مرات فاحت روائح فضائح تشجيع الغرب الرأسمالي لزراعة وتسويق المخدرات بهدف تمويل تدخلاته العسكرية ودعمه للحروب في عدة بلدان، مثل نيكاراغوا وكوبا وأفغانستان. ومعروف أن تفشي مرض الإيدز ينتج من عدة عوامل على رأسها الفقر والجوع والجهل وانعدام الرعاية الصحية، وهذه العوامل كلها ناتجة من سياسات النهب والتبعية الاقتصادية التي تعتمدها أمريكا والغرب الرأسمالي حيال الدول النامية، ومن جراء روشتات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لهذه الدول، والتي كان للغرب الدور الرئيسي في تنصيب ودعم الديكتاتوريات وأنظمة الاستبداد والطغيان فيها، مما عمَق من حالات الغبن والتفاوت الاجتماعي والتهميش العرقي، وكل هذه من مغذيات التطرف والإرهاب.
وأخيرا، أليس الغرب الرأسمالي، وتحديدا أمريكا، هو الذي صنع ورعى وغذى منظمات الإرهاب الإسلاموي في المنطقة باعتبارها الترياق المضاد للشيوعية…!؟ من صنع طالبان، وماذا عن اعترافات هيلاري كلينتون حول داعش؟!! باختصار، مثلما العديد من المنتجات الصناعية في الدول الرأسمالية يعاد إنتاجها، أو إنتاج بعض قطع غيارها، في عدد من دول الجنوب، برؤوس أموال غربية وبواسطة الشركات الرأسمالية العابرة للقارات، وذلك لأسباب اقتصادية معلومة، فإن المخدرات والإيدز والإرهاب، كلها في الأساس صناعة غربية رأسمالية يعاد إنتاجها في دول الجنوب.
والولايات المتحدة، اغتنمت الفرصة الذهبية التي وفرتها تفجيرات 11 سبتمبر، فتحركت لتنفيذ خططها المعدة سلفا، لوضع يدها على مصادر الطاقة في آسيا الصغرى وبحر قزوين، بعد أن تم لها ذلك في الجزيرة العربية عبر «عاصفة الصحراء»، ولتحتل موقعا فاعلا في قلب المثلث النووي الآسيوي، الصين والهند وباكستان، ولتستكمل تطويق إيران وروسيا والصين، ولتسير قدما في تنفيذ مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، جوهر إستراتيجيتها في المنطقة، وفي قمة أهدافه ضمان أمن إسرائيل وتفوقها النوعي، وذلك بدفع المنطقة تجاه ما سمي بالفوضى الخلاقة، حتى يتم إعادة تقسيمها إلى دويلات دينية ومذهبية ضعيفة ومتصارعة، بما يجعل تنفيذ المشروع ممكنا. ولعل إنقسام السودان إلى دولتين، بدعم فعال من الولايات المتحدة الأمريكية، هو حلقة من حلقات تنفيذ هذا المشروع. كما أن إستمرار الحرب الأهلية في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، يهدد بإنقسامات جديدة في السودان، مثلما هو الحال في اليمن وسوريا والعراق وليبيا.
والآن، أليس من حقنا دعوة الرئيس ترامب لإعادة قراءة تاريخ تكوين الولايات المتحدة، وتاريخ أسرته هو شخصيا، ولإكتشاف جذور الإرهاب في سياسات وممارسات أمريكا، لا في الهجرة والمهاجرين؟.

٭ كاتب سوداني

ترامب وعقدة المهاجرين

د. الشفيع خضر سعيد

عن الفساد وسنينه

Posted: 15 Jul 2018 02:12 PM PDT

حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لثلاث وثلاثين سنة، وكان «يلعب بالبيضة والحجر» كما يقول المصريون، و»يرقص على رؤوس الأفاعي» كما كان يصف نفسه وحكمه، وكان يريد أن يبدو متجاوبا مع مطالب شعبه، قبل مقتله الدامي المتأخر.
وفي يوم تراءى له أن يستجيب لشكاوى النخبة اليمنية من عادة مضغ وتخزين نبات القات، وهي عادة كريهة، تنتفخ فيها الأفواه والوجوه، وتستهلك وقت وعافية اليمنيين، وشكّل الرئيس لجنة عليا لمكافحة تخزين القات، وبعد مرور شهور وسنوات، وجدوا اللجنة في حالة «توهان» بين، وقد حولت اجتماعاتها إلى جلسات لتخزين القات.
وفي مصر عشرات، بل قل مئات اللجان، كلها تحمل عناوين مكافحة الفساد، وتكاد لا تخلو منها وزارة ولا هيئة ولا إدارة، يشكلها الرؤساء المسؤولون في العادة، ويضمون إلى عضويتها معاونيهم من رؤساء القطاعات التابعة، ويضيفون إلى حوافزهم بدلات حضور الجلسات، وكأن المشرحة «ناقصة قتلى» كما يقول المصريون تندرا على الخيبات. وفي ضربات الرقابة الإدارية الأخيرة والسابقة ضد المرتشين، التي سقطت فيها رؤوس كبيرة نسبيا من وزراء ومحافظين ونواب محافظين وسكرتيري عموم ورؤساء أحياء وشركات ومصالح كبرى كمصلحة الجمارك، تبين أن معظم هؤلاء، إن لم يكونوا جميعا، كانوا أعضاء في لجان مكافحة الفساد بدوائر عملهم الوظيفي، بل إن أحدهم المتهم بتلقى رشوة بلغت 25 مليون جنيه مصري، أي قرابة المليون ونصف المليون دولار أمريكي، كانت لديه الجرأة في التحقيقات التي جرت معه، لأن يدعي أنه محارب عظيم للفساد، وأنه ساعد في الإيقاع بموظف لديه متهما بتلقي رشوة قدرها 25 ألف جنيه (!) فيما كان رئيس حي من جملة الساقطين في وضع كوميدي، مشغولا بحضور دورة تدريبية عن مكافحة الفساد، وقت مداهمة ضباط الرقابة الإدارية لمكتبه لإلقاء القبض على سيادته.
ولا تبدو القصة غريبة في تقاليد البيروقراطية المصرية، وهي ألعن وأعتى بيروقراطيات الدنيا بامتياز، وخبرتها عريقة في دفن أي موضوع، وتحويل أي عمل جاد إلى كوميديا مثيرة للسخرية، على طريقة لجان مكافحة الفساد إياها، التي تتشكل من الأشخاص المطلوب مراقبة وكشف فسادهم المحتمل، وكأنهم يعطون القط «مفتاح الكرار»، فلا تكون النتيجة إلا تواطؤا بديهيا، وزيادة طين الفساد بلة، بصرف الحوافز والبدلات من مال الدولة على لجان مكافحة وهمية للفساد، بل إن جهات ووزارات، دأبت على ما هو أنكى، ووظفت مندوبي الجهات المتابعة في طاحونة الفساد نفسها، بمنحهم امتيازات مالية وعوائد عينية، وهي الطريقة التي برع فيها إبراهيم سليمان وزير إسكان المخلوع مبارك، الذي لم يسدد حتى الآن مليما من مليارات الجنيهات المحكوم عليه بدفعها، وكان سليمان مفوضا بتوزيع وتخصيص أراضي الدولة للمحظوظين، ولم يكن من قيد عليه، فراح يمنح مراقبي تصرفاته المخالفة بعضا من قطع الأراضي، وعلى طريقة إطعم الفم تنغلق العين، وهكذا ضمن البقاء والعمر الطويل لفساده المبجل، إلى أن جرى سجنه بعد ثورة خلع مبارك، ولكن بدون تصفية الحساب مع فساده، ولا مع فساد محظوظيه، بل كان مسلكه درسا لآخرين من التابعين في الفساد بإحسان وتجويد.
وفي غير وزارة كبرى متحكمة، وعلى طريقة وزارة الزراعة التي سقط فيها وزير قبل سنتين، ووزارة التموين التي سقط فيها رئيس شركتها الكبرى، ووزارة المحليات التي سقط فيها محافظون ورؤساء أحياء، ووزارات أخرى، فيها من ينتظر، وما بدلوا تبديلا في دين الفساد، الذي ينمو ويزدهر، بينما كل المسؤولين الفاسدين أعدت عنهم تقارير رقابية قبل تسلمهم لمناصبهم، أوحت بالكفاءة ونظافة اليد، ثم كان السقوط المدوي لرؤوس كبيرة.
وقد لا ينكر أحد نشاط جهاز الرقابة الإدارية، وضرباته المتلاحقة لأوكار فساد في قلب جهاز الدولة، وكلها عمليات تستحق التحية والإشادة، لكن جهود الرقابة الإدارية، ومهما عظمت، ليست كفيلة وحدها بكنس الفساد من مصر، وقصارى ما يمكن أن تؤدي إليه، أنها تكشف عمق واتساع الفساد طولا وعرضا، وقد يكون حرص الرئيس السيسي على ملازمة الرقابة الإدارية لأي مشروع جديد في محله، وبهدف مراقبة إنفاق تريليونات الجنيهات، ومتابعة العمل، وضبط مواعيد التنفيذ، وعدم استلام الدولة للمشروعات، إلا أن تكون مشفوعة بتقارير رقابية نظيفة، وكل هذا مفهوم وفي محله تماما، لكنه بعيد نسبيا عن مراعي مملكة الفساد القديمة الجديدة، فالفساد في مصر ليس ظاهرة جانبية، إنما «سوس» ينخر في بدن الدولة «من ساسها لراسها»، وفي كل الجهات والهيئات، صار الفساد أسلوب الحياة والمعاملات اليومية، وبالقطع يوجد موظفون شرفاء، لكنهم فئات مغلوبة على أمرها، ليس بوسعها أن تقاوم تيار الفساد الغلاب، وقد تقادمت عليه السنون والعقود، وصار في مقام الدين والوثن المعبود، ثم انتقلنا إلى ما هو أخطر، وهو تفشى ثقافة الفساد في المجتمع، وتسليم المواطنين ـ من غير الموظفين ـ بوجوده وسطوته، وإلى حد أن أحدا لم يعد يصدق، أن تقضي له مصلحة من حقه بدون تقديم الرشوة المطلوبة، وقيمتها تتزايد دوريا مع التضخم وحرائق الغلاء، وأيا ما كان طبع وسمت الموظف المرتشي، وكثير منهم بلحى طويلة، تكاد تتدلى إلى الأرض، فالمساجد والكنائس تمتلئ في مصر بالمصلين، وصفوف العابدين نفسها، تنتقل في سلاسة إلى مقاعد المرتشين.
وانفصال المظاهر عن الجواهر صار الأساس إلا من عصم ربك، فقد كانت الصحوة الدينية ـ إياها ـ كذوبة جهولة، وتزامنت بالضبط مع انتفاخ امبراطورية الفساد والنهب في مصر، ووصلت القصة إلى حد الإفتاء بتلقي الرشاوى ودفعها، وتسمية الرشوة «إكرامية» على سبيل التحسين والتزيين، ثم جرى الصعود من الرشاوى الصغيرة إلى الرشاوى الكبيرة، وانفسح المجال لتحالف متين، جمع الموظفين والمسؤولين الكبار مع ملياريرات المال الحرام، وشكل حكومات رجال الأعمال والأهوال.
وقد تكون عودة «الرقابة الإدارية» للنشاط عملا طيبا مستحبا، وكان الرئيس السادات قد ألغى وجود «الرقابة الإدارية» بجرة قلم، ورأى فيها جهازا معيقا لتوسع «انفتاح السداح مداح» وانتفاخ جماعة النهب العام، وحين أعادها المخلوع مبارك صوريا، فقد عادت بغير نشاط مرئي، إلا في حالات استثناء نادرة جدا، كان مأذونا بها، وهي تعود في السنوات الأخيرة بنشاط أكبر، وبحملات منتظمة شبه يومية، لكن الفساد كما قلنا أكبر وأعظم نفوذا، ولا يستحي أن يحكم ويعظ، رغم وجود أجهزة رقابية ومحاسبة كثيرة ومتشعبة، قد يكون تعددها نفسه، واختلاط صلاحياتها، وتداخل مجالات عملها، قد يكون ذلك كله من دواعي الإخفاق وقلة الجدوى، فوق أن موظفيها أنفسهم في حاجة إلى رقابة، فليس بالرقابة وحدها ينتهي الفساد، ولا بتشكيل اللجان التي صارت أكثر من الهم فوق القلب الحزين، وقد تحولت اللجان في أغلبها إلى أمصال وقاية للفساد نفسه، فالقاعدة البيروقراطية الشهيرة تقول، إن أردت دفن أي موضوع فشكل له لجنة، وقد صارت اللجان عندنا أشبه بمحلات «الحانوتية»، جاهزة دائما للذهاب بأي صحوة ضد الفساد إلى أقرب مقبرة، وتلقي المعلوم بعد القيام بفروض الغسل والتكفين، وقد تداعت عناصر الثقة بقصة اللجان، وباتت التساؤلات مقلقة بشأن لجان عليا جدا، بينها «اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة»، وقد ترأسها المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق لسنوات، وانتقلت رئاستها أخيرا إلى المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء السابق، وبدون أن نسمع عن شيء ذي مغزى جرى استرداده، اللهم إلا قرارات لفظية تصدر تلو القرارات، ومهل تترى تلو المهل لتوفيق أو تلفيق الأوضاع، وحديث مجدد عن حملة «عاشرة» لإزالة العدوان السارق لأراضي الدولة، ولاحظ رقم الحملة «العاشرة»، وهو ما يوحي بتواصل وتجدد الجذب والشد والكر والفر بين الدولة والناهبين، وفي آخر حصر جرى بأمر من الرئيس السيسي نفسه، قيل رسميا، إن جملة أراضى الدولة المنهوبة بلغت نحو 2 مليون فدان أراضي زراعية و165 مليون متر مربع أراضي بناء، لم يجر تحصيل جنيه واحد من قيمتها السوقية البالغة تريليونات الجنيهات، وتاهت القصة كلها في دهاليز اللجان إياها، وكأنها دعوة مفتوحة للفساد والنهب بدوام الصحة والستر وطول العمر، بينما يجري التجبر على التسعين مليون مصري من الفقراء والطبقات التي كانت وسطى، ودفعهم بالجملة إلى محارق الغلاء الجنوني، وجعل حياتهم جحيما لا يحتمل.
والخلاصة، أنه لا انتصار ممكن في الحرب على الفساد بالطرق السارية، لا بمجرد النشاط الإضافي لأجهزة الرقابة، ولا بتشكيل اللجان البيروقراطية إياها، فقد اتسع الخرق على الراتق، وتغلغل الفساد في صلب جهاز الدولة، إلى درجة إحباط وتعطيل قرارات الرئيس نفسه، وتحدي قولته الشهيرة المنسية «هتدفعوا يعني هتدفعوا»، ولا حل بغير إطلاق الحريات العامة وحريات الصحافة والإعلام بالذات، وشن حملة تطهير شامل لجهاز الدولة، بدءا من أعلى السلم، والميكنة الكاملة لتعاملات المواطنين مع كل الجهات والهيئات، وتقرير عقوبة الإعدام للفاسدين الكبار، وإلغاء التشريعات المحابية للفاسدين، وتنفيذ أحكام استعادة الدولة لمصانع «الخصخصة»، والاسترداد الفوري لأراضي الدولة المنهوبة بغير لجان ولا توفيقات ولا تلفيقات، وإنهاء تهرب الكبار من الضرائب البالغة قيمتها رسميا 400 مليار جنيه سنويا، فوق تهريب مئات مليارات الدولارات للخارج، فمصر بلد غني جدا لكنه منهوب جدا، ووقف النهب مهمة مطروحة لمن يقدر على تحملها، وكل كلام آخر نوع من التحايل، ومواصلة لألعاب شراء الوقت، والتواطؤ مع الفساد وسنينه ولجانه.
كاتب مصري

عن الفساد وسنينه

عبد الحليم قنديل

إيران والمقاومة وروسيا باقية في سوريا

Posted: 15 Jul 2018 02:11 PM PDT

طار بنيامين نتنياهو إلى موسكو ليقنع فلاديمير بوتين بإبعاد ايران عن سوريا، مقابل إلغاء العقوبات الامريكية على روسيا. مهمة نتنياهو تلك اجمعت على تأكيدها وسائل الإعلام الإسرائيلية لكن بعضها، ولاسيما «هآرتس» (2018/9/11)، زعم أن موسكو اوضحت لتل ابيب في مناسبات عدّة، إن أقصى ما تستطيع عمله هو انسحابٌ للقوات الإيرانية والفصائل المتعاونة معها، بما فيها حزب الله، من الحدود مع اسرائيل في الجولان المحتل، لكن ليس في مقدورها إجبار ايران على مغادرة الساحة السورية.
في موسكو اكّد الرئيس الروسي لرئيس الحكومة الإسرائيلي عدم قدرة بلاده، وربما عدم رغبتها ايضاً، في مطالبة ايران بمغادرة سوريا. في زيارته الثالثة لموسكو بغضون نصف سنة، وقبل ثلاثة ايام من وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب اليها للقاء بوتين، تبلّغ نتنياهو امراً آخر أشد مدعاة للخيبة، هو رفض الرئيس الروسي عرضه المريب بإبعاد ايران عن سوريا لقاء إلغاء العقوبات الامريكية على بلاده.
إذ عاد نتنياهو خالي الوفاض من موسكو، لم يتورّع مسؤول اسرائيلي كبير عن التصريح، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» (2018/7/12) القريبة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بأنه «حثّ موسكو على تشجيع القوات الإيرانية على الخروج من سوريا» كأنما طهران راغبة في المغادرة ولا ينقصها إلاّ مَن يشجعها على ذلك!
غير أن نتنياهو كما ترامب لم ينتظرا طويلاً لمعرفة حقيقة موقف روسيا من هجمتهما المتصاعدة على ايران وسوريا والمقاومة. ذلك أن مبعوث المرشد الاعلى الإيراني السيد علي خامنئي ومستشاره للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي صرّح فور خروجه من اجتماعٍ مع بوتين استمر ساعتين: «الاجتماع كان بنّاء جداً وواضحاً، والعلاقات بين إيران وروسيا ترسّخت وستشهد المزيد من التطور مستقبلاً».
المؤشر الأبرز على نجاح اللقاء هو اشارة ولايتي إلى أن المحادثات تطرقت إلى ترفيع التعاون النفطي بين البلدين، إذ استعرض بوتين امام المبعوث الإيراني إحصائيات مفادها أن التعاون في مجال النفط يمكن رفعه إلى 50 مليار دولار بشكل استثمارات روسية جديدة، وهو رقم اعتبر ولايتي أن بإمكانه «تعويض ايران مساهمات الشركات التي غادرت البلاد هرباً من العقوبات الامريكية». أكثر من ذلك، وسائل إعلام قريبة من طهران أكدت أن مئة مليار دولار هي حجم الاستثمارات الروسية التي يدور الحديث عن توزيعها مناصفةً بين قطاعي النفط وسكك الحديد الإيرانيين، كما ستشجع موسكو الصين على أن تحذو حذوها، وتساعد على تفاهمات نفطية مع كلٍّ من الهند وباكستان بعد انضماهما إلى منظمة شانغهاي. إلى ذلك كله، لا تغيير في موقف موسكو من وجود ايران في سوريا، الأمر الذي حمل ولايتي على القول بثقة: «إن ايران لم تأتِ إلى سوريا بطلب من امريكا حتى تخرج بطلبٍ منها، المطلوب خروج امريكا بقواتها من الشرق الاوسط، وإلاّ سيجري إجبارها على ذلك».
ما سرّ هذا التعاون الوثيق بين روسيا وإيران؟ ثمة أسباب عدة أبرزها ثلاثة:
أولها، إن البلدين يشعران بأنهما مستهدفان مباشرةً من امريكا على المستويين الاقليمي والدولي، ما يستوجب التنسيق بينهما لمواجهة التحدي المشترك.
ثانيها، إن امريكا واسرائيل تدعمان مختلف التنظيمات الإرهابية لمحاربة روسيا وايران في عقر داريهما، كما في ساحات اقليمية تقوم فيها حكومات وتنظيمات مقاومة متعاونة معهما كسوريا والعراق ولبنان وفلسطين، بالإضافة إلى وجود قواعد عسكرية لروسيا في سوريا منذ اكثر من نصف قرن، لها دورها في حماية مصالحها ونفوذها في غرب آسيا.
ثالثها، إن العقوبات الامريكية على كلٍّ من روسيا وايران تشكّل في الواقع «نعمة» لكليهما. ذلك انها تمنح روسيا فرصا ثمينة ومكاسب ثمينة لقاء المشاركة في مشروعات الإعمار والتنمية في ايران وسوريا، اللتين تتعرضان لعقوبات امريكية قاسية تحول دون حصولهما على الرساميل والقروض والمساعدات اللازمة في هذا المجال.
الى ذلك، ثمة هدف استراتيجي بالغ الاهمية الاقتصادية تتطلع كلٌ من روسيا وايران وسوريا إلى تحقيقه، وهو يتطلب تنسيقاً وتعاوناً بينها. إنه الحرص على أن تبقى اوروبا المستورد الوحيد، أو في الأقل، السوق الرئيسة للغاز الروسي، كما الإيراني والسوري والعراقي واللبناني في قابل الايام. فالولايات المتحدة تسعى إلى أن تصبح المورّد الوحيد او الرئيس للغاز الذي تفتقر إليه اوروبا. لكن الغاز الامريكي أكثر كلفة من الغاز الروسي، ما يجعل اوروبا اكثر اهتماماً وحرصاً على تأمين حاجاتها الغازية من روسيا ودول غرب آسيا الأقرب اليها.
لهذا السبب حرصت موسكو على تحسين علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أنقرة والعمل على اجتذابها بعيداً من امريكا وحلف شمال الاطلسي، لأن تركيا تشكّل، بموقعها الجغرافي الإستراتيجي، ملتقى خطوط نقل الغاز ومدخلها إلى اوروبا في آن. فخطوط الغاز الممتدة من روسيا (ولاحقاً من ايران والعراق وسوريا ولبنان وربما من مصر ايضاً ) تلتقي في تركيا وتتوزع منها إلى شتى دول اوروبا المتعطشة لهذه المادة الاساسية لصناعاتها ومختلف اغراضها الحياتية. في منظور حاجتها الإستراتيجية لتركيا، سعت موسكو إلى تطوير علاقاتها معها، فأبرمت اتفاقاً لتزويدها منظومة دفاعٍ جوي متطورة من طراز S-400 رغم كونها، اي تركيا، عضواً في حلف شمال الأطلسي المناوئ لروسيا.
اسرائيل متضررة جداً من التعاون الروسي- الإيراني- السوري المرشح ليصبح تحالفاً. فتقارب روسيا وتركيا وتعاونهما الاقتصادي، ولاسيما على صعيد نقل الغاز وتوريده إلى اوروبا، يقلّل فرص نقل الغاز الإسرائيلي عبر انبوب تحت مياه البحر من اسرائيل إلى تركيا. وقد جاء في دراسة اقتصادية لخبيرين في معهد دراسات الامن القومي الإسرائيلي («مباط عال» 2018/7/10) أن طلب السوق التركية على استيراد الغاز الطبيعي سيزداد بصورة كبيرة في السنوات المقبلة من 55 مليار متر مكعب في سنة 2017 إلى نحو 75 مليار متر مكعب في سنة 2025، وان بإمكان روسيا توفير اكثر من نصف هذه الكمية، بالاضافة إلى 20 في المئة منها توفرها ايران. كما أن دولاً اخرى كالعراق ستنافس غيرها على خُمس هذه الكمية، لكن الدراسة لم تذكر إمكانية دخول سوريا ولبنان ميدان المنافسة ايضاً، وهي امكانية واقعية.
يتحصّل من مجمل هذه المعطيات والتطورات أن ايران والمقاومة باقيتان في سوريا وكذلك روسيا، وان الدول الثلاث تخطط لمزيد من التعاون والتحالف في ما بينها لمواجهة امريكا واسرائيل.
كاتب لبناني

إيران والمقاومة وروسيا باقية في سوريا

د. عصام نعمان

الكتاب الذي اعتقل بسببه الداعية السعودي سفر الحوالي

Posted: 15 Jul 2018 02:11 PM PDT

عندما قُدِّم المُصلح التركي بديع الزمان النورسي إلى المحاكمة بتهمة الدعوة إلى الشريعة الإسلامية، قال له رئيس المحكمة وهو يشير إلى جثث العلماء المُعلَّقة على المشانق: «انظر، إن من يطالب بالشريعة الإسلامية يُشنق هكذا»، فأجابه النورسي بثبات: «إنني إذ أقف في عالم البرزخ الذي تدعونه السجن، منتظرًا قطار الآخرة في محطة أعواد المشانق، ومنتقدًا الأحوال الغادرة للمجتمع الإنساني، فإني هنا لا أخاطبكم وحدكم، بل لعلي أخاطب بني الإنسان بأجمعهم، إني مُتهيئ وبكل شوقٍ للرحيل إلى الآخرة، ومستعد لأن أرحل مع هؤلاء المشنوقين».
فألف تحية وتحية، لكل من آمن بفكرة بنّاءة ودافع عنها حتى الممات، وآثر القيد على أن يكون شيطانًا أبكم، ولا يخلو الزمان من أولئك الشرفاء مهما تعاظم الاستبداد.
للصدْع بالفكرة ضريبة في شريعة الغاب، العالِم السعودي الدكتور سفر الحوالي، كان أحد الرجال الذين دافعوا عن فكرتهم، والسبب كتاب «المسلمون والحضارة الغربية» الذي نشره قبل اعتقاله، جعل منه وثيقة تاريخية وضع فيها خلاصة تأملاته ودراساته وعصارة فكره.
لقد شاركه في دفع تلك الضريبة أبناؤه في واقعة غير مسبوقة، فإن كان الرجل قد صنف كتابًا ينتقد فيه سياسات المملكة فما ذنب أبنائه؟ أم أن وقع الكتاب جعل النكاية أعظم، وأفقد القوم صوابهم وبحثوا عما يمعنون به في إيذاء الوالد؟
الجديد في الكتاب ليس طريقة عرضه المُبهرة التي جمعت بين جزالة العبارة وقوة الحٌجة وغزارة الاستشهاد وترتيب الأفكار، وليس الجديد فيه تناوُل سمات الحضارة الإسلامية وكشف عوار الحضارة الغربية، وإنما تلك المواجهات المُباشرة الصريحة مع مثالب النظام السعودي، التي تعتبر الخط الأحمر الذي لم يُجاوزه عالم أو سياسي أو مثقف يعيش على أرض المملكة.
لقد بدا الحوالي وكأنه يكتب موعظته الأخيرة، ويحذو حَذْوَ غلام الأخدود، هو يعلم يقينًا أنه مأخوذ لا محالة، فأودع في كتابه كل ما يريد قوله، وكل ما يعتمل في نفوس الآخرين ولم يجرأوا على البوْح به، ثم أقبل على ما ينتظره مُتهيئًا، فإذا رأيت فكأنك بالقاضي ضياء الدين البرني، الذي صدَع بحقٍ يُسخِط السلطان، ثم ودّع أهله توديع المحتضرين واغتسل كغسل الميت وتصدق ثم مضى إلى القصر.
علِم الحوالي أن السجن في انتظاره، فالسجون امتلأت بمعتقلي الرأي، منهم من زُجَّ به فقط لأنه لم يكن من المطبلين الذين أيدوا حصار قطر، ولم يركب موجة تأييد ذلك الظلم الذي أيده علماء السلطان، وآخرون خارت قواهم واستسلموا لجبنهم، فكيف بمن يواجه الزمرة الحاكمة بالنقد الصريح بدون مواربة؟
ربما أراد مع علمه بذلك ـ وهو المُسنّ المريض ـ أن يسطر قبل موته وثيقة تكون بيانًا للحق المُرّ وإعذارًا إلى الله، لكي لا يبقى هناك ما تُخدع به الأجيال القادمة.
من الإنصاف ألا ننظر إلى محنة الحوالي بعين التصنيف والأدلجة، فهناك من سيقول ابتداءً أنه من التيار السروري، أو من الإخوان السلفيين في المملكة ونحو ذلك، إننا إزاء قضية تمس رجلا صاحب فكر وأكثر حرصًا على وطنه من فِئامٍ من أصحاب الأقلام الذين أطُلقت أيديهم، بينما يعبثون بالهوية الثقافية للشعب السعودي ويقطعون الخُطى المُريبة تجاه تغريبه.
الرجل صاحب فكر لا يجنح إلى التطرف والتكريس للإرهاب، بل سبق له التنديد بالهجمات الإرهابية التي ضربت المملكة، هو يقول ما يؤمن به وما لا يتعارض مع الثوابت الدينية والوطنية والقيم المجتمعية، فلماذا أسلوب القمع؟
لقد تضمن الكتاب عدة محاور قليل منها يكفل للحوالي أن يقبع بقية عمره في السجون التي تضم لفيفًا من الإصلاحيين المعتدلين داخل المملكة. هاجم الحليف الأمريكي وأبرزَ الوجه القبيح لأمريكا وموقفها من الأمة الإسلامية ورعايتها للكيان الصهيوني اللقيط، في وقت يبلغ التطبيع فيه مع الإسرائيليين أوجه. كشف حجم التبعية السعودية والخليجية للبيت الأبيض وتحدث عن الودائع السعودية الضخمة في أمريكا.
هاجم سيسي مصر الذي أغلق المعابر وأسهم في خنق الفلسطينيين في غزة، واستخدم بصراحة مصطلح الرز الخليجي الذي أُغْدق على النظام العسكري المصري.
هاجم الزمرة الليبرالية التي تهيمن على السياسة السعودية وتأخذ بِحُجُز المجتمع ناحية الأمْركة وذوبان الهوية.
حمّل الحكومة السعودية مسؤولية الإرهاب، بسبب غياب العدالة الاجتماعية وسوء توزيع ثروات البلاد، وتصدير أصحاب الضمائر الميتة في وسائل الإعلام، وفقدان المعاملة الشرعية لمن ضلّ وشذ، ومُحاصرة الشباب وإهدار طاقاتهم، وانتشار التغريب بجميع مظاهره، وعدم تداول السلطة، وإنساء قضية الأقصى والتطبيع مع الصهاينة وحصْر التركيز في عداوة إيران، وتكميم الأفواه وتعذيب المعتقلين، والعدالة الانتقائية، وغياب الشفافية. وفي ملحق يتضمن رسالة للعلماء، أنكر الحوالي عليهم أن يكونوا أداة في يد السلطة أو يكون عملهم تبرير قرارات النظام.
وأعتقد أن أخطر وأجرأ ما جاء في الكتاب هو الملحق الذي أفرده الحوالي برسالة إلى آل سعود، ورغم أنها جاءت بأسلوب مُهذب وفي قالب النصح إلا أنها كانت صريحة مباشرة.
فدعا آل سعود إلى نظام الشورى، وحذّرهم من استخدام ثروات الشعب في تمويل المستبدين، ودعاهم إلى عدم الاغترار بصمت الشعب مُحذرا من انفجاره، وحذرهم من تأثير العلمانيين والليبراليين على سياسات المملكة، ودعا إلى عدم اتباع الهوى وتسييس الفتاوى من أجل النيل من الخصوم.
وحذر من مظاهر التغريب والانحلال التي بدأت تعصف بالمجتمع السعودي تحت دعوى الحرية والتقدم، وانتقد إهدار المال العام في التحولات الاجتماعية الجديدة، التي حملت مُبالَغةً في الاهتمام بالجانب الترفيهي، وتبديد المال في إنشاء دور السينما، بدون الاهتمام ببناء المستشفيات والمدارس التي تفتقدها بعض المناطق، بينما مناطق أخرى تعاني سوء الخدمات في تلك المدارس والمستشفيات. كما دعا آل سعود إلى إعادة النظر في العلاقات مع إيران، والتوسط في ذلك، وعدم وضعها على رأس قائمة العداء بدلا من العدو الصهيوني. وحذّر من الفساد في الأجهزة الأمنية، ودعاهم إلى المصالحة مع الشعب، وإلى تجنُّب التناقض وازدواجية المعايير. وانتقد تماهي النظام الحاكم مع السياسات الأمريكية، ودعا إلى الاستقلال عن الإمارات في السياسة الخارجية، مُحذرا من أن وجود الإمارات في التحالف العربي يهدف إلى تقسيم اليمن.
مسائل كثيرة لا يتسع المجال لذكرها تناولها الحوالي في معرض رسالته إلى آل سعود، حتى الخلافات داخل الأسرة الملكية تعرض لها وتناولها تصريحا لا تلويحا.
ربما كانت فرصة لتغيير الصورة الذهنية عن النظام السعودي المُتهم بقمع الحريات، إذا سمح بنشر الكتاب ولم يتعرض لمؤلفه، لكن يبدو أنها سياسة ثابتة تستأصل كل صوت مُعارض أسوةً بالنظام المصري. وعلى كل حال أسهمت الحكومة السعودية في انتشار الكتاب لدى مؤيدي الحوالي ومعارضيه على السواء، والفكر لا يواجه إلا بالفكر لا بالقمع والاستئصال، وكم من فكرة حُوصر صاحبها بجدران السجون، بينما خرجت هي من بين القضبان وملأت الآفاق، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
كاتبة أردنية

الكتاب الذي اعتقل بسببه الداعية السعودي سفر الحوالي

إحسان الفقيه

ماذا تخفي حروب العائلة الاقتصادية والسياسية في الجزائر؟

Posted: 15 Jul 2018 02:11 PM PDT

حالات الفساد التي يتم الإعلان عنها في الجزائر كلها تؤكد الحقيقة نفسها. وراء كل فاسد عائلة.. إخوة وأبناء وحتى زوجة في بعض الحالات. إنها الحقيقة السوسيولوجية والأنثروبولوجية الأولى التي تفرزها تحقيقات الشرطة والقضاء، وتبرزها جلسات المحاكمات التي تتم لمثل هذه القضايا. محاكمات يغطيها الإعلام الوطني بشكل لافت، لتلبية الطلب الاجتماعي الذي يعبر عنه القارئ الجزائري بمناسبة هذه القضايا الموسمية، التي تحاكم في الوقت نفسه، قيم النفاق العائلي المكرسة اجتماعيا، كما برز في أكثر من قضية فساد سابقة (قضية الخليفة كمثال).
هذا ما يتم تأكيده مرة أخرى، بمناسبة بداية التحقيقات في قضية «الكوكايين» التي تهز النظام السياسي الجزائري هذه الأيام. فالمتهم الأول في القضية لم يكن وحده، فهو مع أخوين له على الأقل، كما جاء في التحقيقات الأولية التي نقلها الإعلام الوطني. في الجهة المقابلة نجد مسؤولين من كل القطاعات تقريبا، ضباطا كبارا من مختلف الاسلاك، قضاة، موظفين كبارا في أجهزة الدولة المختلفة، يذكرون مع أبنائهم المتهمين بأشكال مختلفة في هذه القضية التي مست في الصميم سمعة النظام السياسي الجزائري.
قائمة طويلة تضم أسماء أبناء الضباط الكبار والوزراء والموظفين إلخ، كشف الإعلام الوطني أنهم متورطون بشكل لافت في هذه القضية التي يكون المتهم الأول فيها قد صور فصولها بالصوت والصورة وهو يسلم ويستلم! لاستعمالها وسيلة ابتزاز لاحقا ربما، يريد ضمانها بين يديه «خوفا» من غابة الفساد التي دخلها هذا الجزار، ابن الوسط الاجتماعي الريفي الفقير عنوة، قبل أن يتحول بسرعة الى أحد فاعليها ومنشطيها الرئيسيين.
أشكال وأحجام فساد مهولة لا يمكن تصورها بدون مواقع الأب داخل مؤسسات الدولة المختلفة، التي يعمل المستحيل من أجل الوصول اليها والاستمرار على رأسها، اعتمادا على استراتيجيات عديدة على رأسها الجهوية والمحاباة والشللية. مراكز القرار هذه هي التي تسمح للأب بالتدخل بألف طريقة لمنح امتيازات غير قانونية، من كل نوع، للابن والبنت والأخ وحتى الزوجة في بعض الحالات «كواجهات» لنشاطات اقتصادية، يبقى «سي السيد» بعيدا عنها رسميا. أفراد عائلة عادة ما يفضلون التواجد على رأس شركات خاصة ناشطة في أكثر من قطاع من تلك القطاعات سريعة الربح، التي لا تتطلب استثمارات كبيرة، على هامش القطاع العمومي المترنح الذي مازال رغم ذلك، هو المستثمر الأول في البلد.
إنها الصورة المثالية التي لا تلغي صورا أخرى، تؤكد الاتجاه الثقيل نفسه، العائلة في الجزائر لاعب اقتصادي أساسي وأفرادها فاعلون أساسيون في غابة الفساد التي تنخر الدولة والمجتمع. الحقيقة الثانية أن الفساد حاضر على مستوى جيلين وليس جيلا واحدا. فالاستفادة عادة ما تكون لصالح الجيل الأصغر أي جيل الأبناء، من قبل جيل الآباء الأكبر سنا، كمسهل للفساد. وهو ما يحيل إلى قضية في غاية الأهمية على مستوى التحليل السوسيو- سياسي. فنحن بهذه الصورة نكون أمام عملية إنتاج وإعادة إنتاج لمواقع سيطرة اجتماعية – اقتصادية، وليس عملية رشوة وفساد فقط، محدودة في الزمان والمكان.
هي صورة الجزائر المستقبلية التي يرسم لنا ملامحها هذا الفساد الذي استفحل في المدة الأخيرة. من هنا تأتي الأبعاد السياسية لهذا الذي يحصل هذه الأيام في الجزائر. فنحن امام اتجاهات ثقيلة ستغير من طابع الدولة الوطنية وخطابها وقاعدتها الاجتماعية وعلاقاتها بالمواطنين، بعد ان يُحكم هذا الجيل سيطرته عليها بعد عقدين أو ثلاثة. فبدل الاشتراكية أو العدالة الاجتماعية، حتى نكون أكثر تواضعا، التي وعدنا بها الأب، سنجد أنفسنا أمام رأسمالية متوحشة، يسيطر فيها الابن، اعتمادا على الفساد في الغالب، بعد تدخل ومساعدة الأب. ليس لأن هذا الابن كان الأكثر ذكاء، أو الأكثر تعليما أو ابتكارا، بل لأنه كان في المكان والوقت المناسبين، بالقرب من الأب الحنون وشلته المتواطئة، التي تسيطر على البنك العمومي، الميناء البحري والمطار، في بلد ريعي، يستهلك ما لا ينتج. وكأن قدر الجزائر يجب أن يبقى بين يدي الأب شبه الأمي الفاسد والابن الأفسد.
عملية إنتاج وإعادة إنتاج اجتماعي، كانت قد تطرقت لها النظرية السوسيولوجية مع بيار بورديو وغيره من علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا، الذين اهتموا لاحقا بما يميزها في منطقتنا العربية، على غرار طابعها «الأبوي المستحدث» (هشام شرابي) الذي تتكفل ضمنه العائلة بإعادة إنتاج قيم الحداثة المشوهة التي تحتاجها. قيم عادة ما تكون مفرخة للعنف كأحد أشكال التعبير عن أزمة هذا البناء الاجتماعي الذي لا يريد أن يقطع صلاته مع ماضيه المأزوم ويأبى/أو يعجز عن دخول الحداثة الفعلية، المبنية على الفرد والمواطنة ودولة القانون. فكانت المآسي التي عشناها على شكل موجات عنف دوري، تماهى فيه السياسي بالاقتصادي والديني بالاجتماعي أكثر من مرة في تاريخنا المعاصر.
عنف وطابع مافياوي سيكون على الأرجح هو المرافق لهذه العملية التي ستخرج من رحمها الجزائر الجديدة، إذا وسعنا نظرتنا إلى التجارب المشابهة لنا والقريبة منا. مما يقلص حتما من أهمية القراءة الأخلاقية التي تسيطر عند البعض وهم مفجوعون تحت وطأة هول المستويات التي وصلها الفساد في الجزائر، في وقت قصير نسبيا، أصبح التواطؤ معه والسكوت عنه، من السنن الحميدة المنتشرة بشكل لافت داخل العائلة، بين أفرادها من الجنسين الكبير منهم والصغير. وهم يشاهدون كيف لم يعد تاجر المخدرات على سبيل المثال، يتحرج في بناء مساجد والقيام بالكثير من النشاطات الخيرية الأخرى كتمويل الحج والعمرة لمئات الفقراء والمعوزين وكأنه يريد رشوة السماء، بعد رشوته للأرض.
كاتب جزائري

ماذا تخفي حروب العائلة الاقتصادية والسياسية في الجزائر؟

ناصر جابي

يحاصرون غزة ليرموا لها صفقة القرن

Posted: 15 Jul 2018 02:10 PM PDT

تابعنا قبل أيام الإجراءات الإسرائيلية العقابية الجديدة بحق قطاع غزة ، والتي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، وأوضح بأن إجراءاته تشمل إغلاقا للمعابر، ومنع إدخال الكثير من السلع الأساسية التي يحتاجها سكان القطاع ، وتقليص مساحة الصيد ، زاعما أن هذه الخطوة جاءت للرد على اطلاق الطائرات الورقية من غزة ، واستمرار مسيرات العودة الكبرى المنتشرة على الحدود الشرقية للقطاع ،والتي قطعت شوطا كبيرا من خلال صمودها لأكثر من مئة يوم ، وتحقيقها انجازات عديدة أبرزها التخبط الإسرائيلي ، وإعادة غزة لسلم أولويات المجتمع الدولي.
قبل أن نخوض في عمق الإجراءات الإسرائيلية التي بدأت إسرائيل فعليا بتنفيذها ، وكان أولها تقليص مساحة الصيد في بحر غزة من 9 أميال إلى 6 أميال ، لا بد أن نشير أن الطائرات الورقية هي وسيلة للمقاومة السلمية ، ويجب التعامل معها على هذا الأساس ، فهذا يعطي أهمية بأن إجراءات الاحتلال لا علاقة لها بهذه الطائرات ، فالاحتلال لم يقدم على مثل هذه الخطوات في غمار المواجهة العسكرية مع غزة ، وتكبده الخسائر في معارك خاضها جيشه المنهزم مع القطاع الذي أثبت جدارته بالحياة ، وقدرته على الدفاع عن نفسه في كل وقت . أما المغزى من إجراءات نتنياهو بحق القطاع ، سياسية بحتة ، وجاءت بعد لقاءات مكثفة مع المسؤولين الأمريكيين ، ومن يدعمون صفقة القرن ، كونهم يعتقدون أن إحكام الخناق ، والحصار على غزة ، من شأنه بث روح اليأس في قلوب سكان القطاع ، المليء بالأزمات ، وهذا يساعد بشكل أساسي في قبول أي عرض أمريكي سيطرح فيما بعد للتخفيف عن السكان لتمرير صفقة القرن التي يجزم ترامب والإدارة الأمريكية بأنها ستتحطم على صخرة الصمود الغزية ، التي رفضت على مدار الصراع مع إسرائيل أي صفقات أو إغراءات تمس بالمشروع الوطني والثوابت الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف أو التنازل . الإدارة الأمريكية تعتقد أن الضغط يولد الانفجار ، وأن مزيدا من الإجراءات العقابية سيثقل كاهل غزة وأهلها ، ما يجعلهم يقبلون بما يطرح عليهم من صفقات ولو جاءت على حساب ثوابتهم، وما ناضلوا من اجل منذ احتلال فلسطين. الجوع من أفتك أنواع الأسلحة التي يمكن أن تقضي على إرادة الشعوب ، وتغيير مصير دول ، وهنا يجب على أصحاب القرار الانتباه الجيد ، بما يتربص قضيتنا الوطنية ، ويجعل القبول بأي، خطوة من الصعب العودة عنها كما حدث في اتفاق أوسلو المذل ، الذي يدفع شعبنا ثمنه حتى يومنا هذا من خلال ما يحمله من بنود تفرض الهيمنة الاقتصادية ، والأمنية الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية حتى تلك التي تخضع لحكم السلطة الفلسطينية.
درسنا التاريخ الفلسطيني بشكل جيد ، ولم يكتب يوما أن المقاومة تنازلت عن ثوابتها حينما تجوع ، وتربينا جميعا على أن الفدائي إذا ما جاع ينهش من لحم مغتصبه ، دون أن يرفع الراية البيضاء ، فحصار بيروت ، وحصار مخيم جنين ، والحروب المتلاحقة الفتاكة على غزة خير شاهد على عدم تفريط المقاومة بأي حق من حقوق شعبنا الصابر ، ولكن يجدر بنا التحذير من الطرق الالتفافية ، والخبيثة التي قد تنتهجها الإدارة الأمريكية وإسرائيل لتنفيذ صفقة القرن بطرق غير مباشرة ، كتلك الطرق التي حاولت العصابات الصهيونية شراء أراضي الفلسطينيين منهم قبل النكبة بطرق غير مباشرة وغير شرعية ، ولكن سرعان ما تصدى شعبنا لهذه الأمور واستطاع أن يلجم سماسرة الأوطان ومن يتعاون معهم. وهذا ما نأمله من الفصائل الفلسطينية ، وأصحاب القرار وذوي الاهتمام بضرورة التحذير وتوعية المجتمع الفلسطيني بمخاطر المرحلة المقبلة ، وأن لا يكون آخر همنا الحصول على إغراءات مادية مقابل بيع الوطن بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كاتب فلسطيني

يحاصرون غزة ليرموا لها صفقة القرن

رأفت عسليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق