| اعتراف سعودي «مضمر» بعملية خاشقجي؟ Posted: 07 Oct 2018 02:34 PM PDT  في تطور خطير طرأ على قضية اختفاء الصحافي السعودي الشهير جمال خاشقجي نقلت وكالات أنباء أن مصدرين تركيين قالا إن السلطات في أنقرة تعتقد أن خاشقجي الذي اختفى الثلاثاء الماضي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول قتل داخلها، وأن جثمانه نُقل إلى خارجها. سبق ذلك خبر هبوط 15 مسؤولا أمنيا سعوديا إلى إسطنبول بطائرتين وتواجدهم في القنصلية خلال وجود خاشقجي فيها ومغادرتهم البلاد بعد ذلك، وكانت تفاصيل خاصة بـ«القدس العربي» ذكرت أن عملية أمنية واسعة جرت لاستدراج الصحافي البارز تمثلت، بداية، بمحاولات إقناعه بالعودة، شارك فيها سعود القحطاني، مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأنه خلال الأيام الخمسة التي طلب فيها من خاشقجي العودة للقنصلية لإتمام معاملة تم التخطيط المفصل للعملية، التي ربما أدت، كما يعتقد إعلاميون ومسؤولون أتراك، إلى مقتله ونقله خارج القنصلية. التصريحات التي جاءت من ولي العهد السعودي بعد الحادثة تذكر بالمثل العربي الشهير «يكاد المريب يقول خذوني» لأنه، وهو الشخص المسؤول الأول الذي يفترض أنه على علم بدقائق الواقعة قال إنه «ليس متأكدا» من موعد خروج خاشقجي المفترض من القنصلية، ولكنه متأكد أن الصحافي الشهير «ليس في الداخل» (وهو قول لا ينكر عملياً إمكانية إخراج ضباط الأمن السعوديين لخاشقجي من القنصلية حيّا أو قتيلا)، والأسوأ من ذلك أن القنصل العام السعودي في تركيا، محمد العتيبي، قال إن مبنى القنصلية مزود بكاميرات «لكنها لم تسجل أي لقطات»! لا تفعل تصريحات المسؤولين السعوديين إذن سوى تأكيد الواقعة لا نفيها، فالمسؤول الأول، محمد بن سلمان، يؤكدها بزعم أنه «ليس متأكدا» في الوقت الذي يُفترض فيه أنه يقوم بتصريحاته لكشف الحقيقة، أو تقديم بديل معقول ومنطقي لها (كما هي التقاليد السياسية) وليس بادعاء عدم تأكده، أما المسؤول الثاني، محمد العتيبي، أكد واقعة الخطف وربما الاغتيال عمليا بتأكيده أن أجهزة التصوير والمراقبة لم تصور دخول وخروج خاشقجي، فما هو معنى وجود كاميرات إذا لم تقم بتصوير أهم حدث أمني وسياسي سيرتبط، في تاريخ القنصلية، بتلك الواقعة الخطيرة، وهل ستعود الكاميرات للتصوير عندما لا تعود هناك ضرورة أمنية لوجودها ولصورها؟ تؤدي واقعة الاختفاء (واحتمال اغتيال خاشقجي وهو أمر أكده طوران قشلاقجي رئيس جمعية «بيت الإعلاميين العرب في تركيا») بالضرورة إلى عدد من المفاعيل المهمة، سعوديا، وإقليميا، وعالمياً، بداية من تركيا التي صرّح رئيسها رجب طيب إردوغان أنه يتابع التحقيقات بنفسه وسيعلن الحقيقة «مهما كانت». حصول هذه الحادثة المخيفة في تركيا يرتّب عليها مسؤوليات جسيمة لأن ما جرى فيه استهانة لأمنها وسيادتها وهو ما قد يدفع العلاقات السيئة أصلاً إلى مستويات أكثر سوءا. كان خاشقجي، إلى فترة قصيرة، مسؤولا كبيرا في عدد من وسائل الإعلام السعودية، ومقربا من أصحاب القرار، ورغم تهمة «المعارضة» التي ألصقت به مؤخرا، فقد كان مؤيدا صريحا لـ«رؤية 2030»، و«عاصفة الحزم» في اليمن (وهما قضيتان مرتبطتان ببن سلمان شخصيا)، كما كان يقول إن «في عنقه بيعة» للملك ووليّ عهده، وكان يمكن، بالتالي، لنظام حكم عاقل، أن يتقبّل انتقاداته السياسية ويستفيد منها، لكنّ الذي حصل أن النظام فضل القيام بهذا العمل الوحشي الذي فيه خرق للقانون الدولي وحقوق الإنسان. قال ولي العهد السعودي في مقابلة حديثة مع وكالة «بلومبرغ» حول خاشقجي (وقضايا أخرى) إنه لا يهمه كيف ينظر العالم إليه وإنه «سيفعل بقوة» ما «يخدم الشعب السعودي» وأن «دفع ثمن صغير الآن أفضل من دفع دين كبير» لاحقا، وكلّها تصريحات تضمر أن جمال خاشقجي، لأنه «مواطن سعودي»، يحق لوليّ العهد أن يفعل به (داخل القنصلية التي هي أرض سعودية) ما يفعل بغيره في المملكة، وما يمكن اعتباره اعترافا باختطاف (أو اغتيال)، وهو أمر يعني، في رأي المسؤولين السعوديين، «دفع ثمن صغير»، حتى لو أساء لصورة السعودية في العالم. اعتراف سعودي «مضمر» بعملية خاشقجي؟ رأي القدس  |
| العاشق برفروك في عصر الإنستغرام Posted: 07 Oct 2018 02:34 PM PDT  بعد مئة عام ونيف على نشرها، ما تزال قصيدة «أغنية حبّ ج. ألفرد برفروك»، للشاعر الأمريكي ــ البريطاني ت. س. إليوت (1888 ــ 1965) تُلقي بظلال كثيفة على شخصية الإنسان المعاصر، المغترب أو التائه أو الرجيم أو الكسير، العالق في شبكة من المآزق والمعضلات. ولا تجري هذه الإسقاطات في سياق مطالع آلة القرن العشرين الطاحنة وحدها، وقد أعادت إنتاج ذاتها في القرن الراهن، فحسب؛ بل كذلك في إسار مواضعات شتى وليدة أو متجددة، تقذف بها الآلات ذاتها، والتكنولوجيات، التي قيل إنها تتولى التواصل الاجتماعي بين البشر. أوغست مييرات نشر مؤخراً مقالة في مجلة «المحافظ الجديد» الأمريكية، بعنوان «جيل من البرفروكات»، ساجل فيها بأنّ قصيدة إليوت الشهيرة استبطنت جيلاً كاملاً معاصراً تتطابق صفاته مع شخصية برفروك، وأنّ الشاعر قد تنبأ بهذا النوع من البشر، وتلك الصيغة من علاقات العشق الشرعي (الزواج) وغير الشرعي (الغراميات والتهتك الجنسي)، والتواصل الإنساني الافتراضي عبر فيسبوك وتويتر وإنستغرام وسواها. ولأنّ أطروحة مييرات محافظة في الجوهر، إذْ تدعو إلى قدوة مناقضة لأمثولة برفروك، فإنّ اتكاءه على هذه القصيدة يستلهم إليوت المحافظ والمتدين، صاحب المواقف الرجعية المعلنة. وعلى نحو ما، ورغم أنّ برفروك كان شخصية شعرية محضة، وإذا ذكّرت بنظير فإنّ هاملت شكسبير هو مرشح التذكير الأبرز؛ فإنّ مييرات يرى في القصيدة وثيقة صالحة لمناهضة الانحدار الأخلاقي الراهن، على عكس ما توخى الشاعر منها في واقع الأمر، وطبقاً لغالبية القراءات النقدية. ولا يخلو هذا من وجهة نظر سليمة الأركان، إذا استرجع المرء تصريح إليوت الشهير بأنه ملكي في السياسة وأنغلو ــ كاثوليكي في الدين وكلاسيكي في الأدب. ستيفن سبندر، في كتابه الممتاز «ت. س. إليوت»، الذي قد يكون العمل الأفضل عن الشاعر حتى اليوم، يرى أنّ جملة الآراء السياسية المبثوثة هنا وهناك في قصائد ومسرحيات ومقالات إليوت تظلّ من حيث الجوهر صادرة عن رجل يؤمن بضرورة انبثاق النشاط السياسي من المبادئ المجردة، وضرورة ارتكاز الأصول على الدوغما، وارتكاز الدوغما على السلطة الماورائية، وهذه الأخيرة لا تضمنها سوى مؤسسات الكنيسة والدولة الملكية (الموناركية). ولهذا فإنّ إليوت رجعي بالمعنى الحصري للكلمة، في قناعة سبندر وآخرين كثر، إذْ جاهر بعدائه للأفكار الليبرالية، واعتبرها حالة انحطاط لرومانتيكية دفينة عند الإنسان المتوهّم في نفسه الكمال والقدرة على تغيير الثابت؛ كما عارض فلسفة التقدم الاجتماعي التي تنخر البنيان الكلاسيكي الصلب الناجز، وعند هذه النقطة تغنّى بأوروبا العصور الوسطى، وما شهدته من وحدة في الإيمان، ومن توافق في القيم الاجتماعية. ومع ذلك، ومنذ أن سطع نجمه في سماء الأدب الحداثي، تتابع أجيال الدارسين المتضادات الصارخة التي تصالحت عند إليوت: النزعة التقليدية المتشككة، الكلاسيكية الرومانتيكية، التحرّر من الذات بصورة مفرطة في ذاتيتها، دهشة المحافظ الناظر إلى نفسه في مرآة سديمية، المنقلب في غبشها إلى مَلَكي أنغلو ـ كاثولكي. وفي ثنايا ذلك كله كانت ترتسم صورة الرجل الذي أثار المجابهة الأهمّ في زمانه بين الشخصية الروحية السلبية للعالم المعاصر والشخصية الروحية الإيجابية للموروث، وتعايش عنده الماضي والحاضر في تركيب متوازن من الرموز المتصارعة. وما اقترابه من حدود الفاشية، دون الولوج إلى ظلامها للإنصاف، سوى مظهر آخر من مفارقة مركزية ظلّت تحكم مسار رجل كسر القالب الرومانتيكي للشعر في نقطة الذروة من صلابته ورسوخه، ليرسي دعائم «حداثة كلاسيكية» متينة؛ لم تفلح، مع ذلك، في الفرار من الشبح الرومانتيكي، على قياس هاملت مثلاً، ولم تنجح في تفادي ضغوطات روح العصر. والحقّ أن آراء إليوت السياسية كانت تشبه، في عناصر كثيرة، تلك المواقف التي دفعت بعض معاصريه، وأبرزهم مجايله وصديقه الشاعر إزرا باوند، ليس إلى المسيحية، بل إلى الفاشية. وأمّا أنه لم ينخرط مباشرة في النشاط الفاشي، فذلك عائد بدرجة كبيرة إلى مزاجه المسيحي الذي يتفوّق على مزاج الميل إلى العقيدة الدنيوية؛ وكذلك إلى عزوفه بصورة عامة عن الانضمام إلى أي حزب سياسي، ويؤمن أنّ الأفكار السياسية تندثر حالما تتحوّل إلى وقائع. ذلك لا يطمس تأثره بأفكار الفرنسي شارل موراس، الذي كان أقوى سند فكري لحكومة بيتان خلال الاحتلال الألماني لفرنسا، واعتُقل سنة 1944، وفُصل من الأكاديمية الفرنسية، وحُكم عليه بالسجن المؤبد. وعند افتتاح القرن الجديد الراهن، اختارت أسبوعية «تايم» الأمريكية أنّ يكون إليوت شاعر القرن العشرين، لأنه رجّح كفة الشعر في زمن أخذ يميل بقوّة إلى ترجيح الرواية، وكانت قصيدته «الأرض اليباب» بمثابة نهضة حيوية وعمر جديد فتيّ كُتب للشعر، كما عبّرت الناقدة الأمريكية هيلين فندلر في تسويغ اختيار المجلة. لكنّ فندلر، على شاكلة محرّري «تايم»، تجاهلت سلسلة السقطات التي تحفر هوّة عميقة أخلاقية وفكرية وفلسفية وسياسية بين إليوت حامل القِيَم، وإليوت الثاني حامل القصيدة الحداثية. وهذا ما تتجاهله مقالة مييرات اليوم، في بحثها المحموم عن جذور رجعية لقصيدة كانت حداثية تماماً في زمنها، وباتت اليوم قرينة انحلال العاشق المعاصر، ابن أزمنة الإنستغرام! العاشق برفروك في عصر الإنستغرام صبحي حديدي  |
| خاشجقي: قنصل يرتجف وكاميرا تبحث عن «بقايا في ثلاجة»… وروسيا في سوريا: احتلال أم هيمنة أم خضوع؟ Posted: 07 Oct 2018 02:34 PM PDT  قد تكون صيغة جارحة لا تعكس الواقع عندما نسأل: «هل سوريا تحت الإحتلال الروسي؟»ما هي الجملة الأنسب لتشخيص الوضع على الارض؟ شريكي في حوار خاص استضافته محطة «رؤيا» الأردنية تحدث عن وجود عسكري روسي قانوني بناء على طلب من دولة ذات سيادة بصورة لا يمكنها أن تعبر عن مطامع أو إحتلال. كثيرون لم تعجبهم عبارة «الإحتلال الروسي» إلا المفكر عدنان أبو عودة، فهو يرى بأنها تمثل الواقع اليوم. حسنا لنتجه إلى اختيار من متعدد «خضوع « أم «هيمنة» أو «بصمة ودور» له حصة كبيرة تؤثر على «استقلالية القرار الوطني السوري». دلوني على أي نظام عربي يسترخي فعلا في حالة «استقلال القرار». سؤال مباشر بدأ به الحوار التلفزيوني: هل الأزمة في سوريا شارفت على الإنتهاء وحسمت؟ الإجابة في الواقع ليست صعبة وبرز صنف من التوافق عليها، فالأزمة لا يمكنها أن تنتهي فقط بالحسم وبالبسطار العسكري وعلى النظام السوري أن يقرأ الواقع بصورة عميقة ويندفع نحو «مصالحة شاملة وعميقة» في الداخل مع شعبه تنهي الاحتقان أو تمنع عودة «المؤامرة» من حيث الجذر والأسباب وليس الشكل فقط. المصيبة أن من يشاهد الفضائية السورية من الصعب عليه إستنتاج أن الرواية تغيرت وأن المصالحة والإصلاح لهما عند علية القوم «من الحب نصيب». خزانة القنصلية السعودية والحكاية تروى سعوديا باللهجة المغرورة في الواقع عندما يتعلق الأمر بالنبأ الكوني، حيث يختفي إعلامي بحجم جمال خاشقجي يزن نوعيا ما يزن وجسديا أكثر من 100 كيلوغرام ومباشرة بعد زيارة لقنصلية بلاده. نندد بالجريمة من لحظة الاختفاء ولا نستعجل الاستنتاجات ولا الاتهامات. ما يثير القهر الممزوج بالغفلة هي تلك اللقطة، التي صورها تلفزيون «رويترز» للقنصل السعودي المرتجف محمد العتيبي وهو يفتح خزانة مخصصة للأوراق حتى يثبت مسألة غامضة بالنسبة لي. قناة التلفزيون السعودي بثت اللقطة باعتبارها الدليل القاطع ضد رواية الأمن التركي . وشاشة «الجزيرة» انشغلت، كما توقعت بالموسم وأعادت بث اللقطات نفسها عشرات المرات ومذيعها ينشط وهو يسأل كل ضيوفه: ما هو تحليلك لما بثته كاميرا «رويترز» من داخل القنصلية؟ صدقا، لا نعرف ما الذي خطر في ذهن الأخ القنصل السعودي ومرافقه من مجموعة الوكالة البريطانية وهما يفتحان «خزانة صغيرة» لإثبات البراءة والطهارة. يتجول الرجلان ببلاهة بين قطع الأثاث بحثا عن «بقايا جمال خاشجقي»، ثم يمتقع وجه القنصل وترتجف يداه ويطلق تصريحه العرمرمي. بقي أن تفتح الدبلوماسية السعودية صنبور المياه أو الثلاجة أمام الإعلام الكوني، لعل قطعة من شماغ رأس المغدور تظهر وقد رصدت بعيني درجا في مكتب سكرتاريا لم يفتح ! العبقرية التلفزيونية تنير لنا الطريق الجديد مع رسالة تقول: حسنا عارض الأنظمة العربية براحتك وناور وتحدث باعتدال وقد يبحث العالم عن بقاياك بالقرب من عداد الكهرباء أو تحت سجاد أريكة مخصصة للمراجعين أو حتى في خزانة مخصصة لمنظفات تزيل ما تبقى من الكرامة العربية! يا شماتة العدو الاسرائيلي فينا نحن أمة العرب والمسلمين، فنحن نخطف ونقتل ونصفي جسديا ونقطع الأوصال ونسحق جماهير، كما حصل في رابعة ونتسابق مع عصابة داعش في إنتاج مشاهد يحتفل بها المشروع الإسرائيلي . الأردني يسأل: أسأل مين؟ أحب أن أبقى في النهاية «قطعة واحدة» ولا نوايا لدي لإشغال أولادي بالبحث عن أي بقايا ولا تستهويني أصلا لعبة «أي معارضة» لكنك في هذا الزمن الشقي لا تعرف كيف ومتى تصنفك ثنائية الاستبداد والفساد. تنتقل كاميرا تلفزيون «الأردن اليوم» إلى قبة البرلمان في تقرير تفصيلي عن مواجهة ترفيه بعنوان «من هو رئيس المجلس المقبل؟». مجرد طرح السؤال أصلا قبل أيام من انطلاق الدورة العادية يعني ضمنيا ان «الموقع» ليس في جيب الرجل القوي المهندس عاطف طراونة وأن الإتجاهات قد تعاكس شراع قاربه هذه المرة. لا ضرر ولا ضرار، التغيير سنة الحياة ومن عادات الأردنيين القول إن «كل الشباب خير وبركة»، وسواء جلس المقعد في حضن الطراونة أو غيره، فالأهم هو الأردن والمسؤولية هذه الأيام صعبة ومعقدة ولا يحسد عليها صاحبها. الأهم قد تكون بعض ملامح تلك المصارحة، التي جمعتنا برئيس المجلس من النوع، الذي يمكن التحدث عنه علنا، حيث الرجل محبط تماما ويطرح أسئلة مثلنا نحن المواطنين تماما عن «التفريط المنهجي المقصود» بهيبة مجلس النواب، وعن غياب القناعة بمنهجية «مأسسة» عمل النواب. الحالة الأردنية تبدو غريبة فعلا، وللمرة الأولى يسأل الجميع في قمة القرار والدولة وفي قاع المجتمع الأسئلة نفسها. سؤال ملكي موجع أعتقد أنه موجه للدولة بشقيها العميق والطافي على السطح بعنوان «إحنا لوين رايحين؟» أعقب إقرار رئيس الوزراء العلني مرة بأن «الطائرة خربانة» . وها هو رئيس سلطة التشريع يسأل عن مبررات التفريط بهيبة مؤسسة دستورية. طيب إحنا الشعب: نسأل مين؟ لا بد من توفير طرف ثالث يستطيع تقديم جواب على طريقة مسرحية سمير غانم، التي تقول «أنا عايز فلوس وإنت عايز فلوس… تعال نشوف حد يعطينا الإثنين». مدير مكتب «القدس العربي» في عمان خاشجقي: قنصل يرتجف وكاميرا تبحث عن «بقايا في ثلاجة»… وروسيا في سوريا: احتلال أم هيمنة أم خضوع؟ بسام البدارين  |
| لا حداثة سياسية من دون فكر محافظ Posted: 07 Oct 2018 02:33 PM PDT  بقي الفكر السياسي المحافظ، بمصادره الغربية، لكن أيضاً بسياقاته الآسيوية المختلفة، بمثابة الغائب الأكبر عن الإهتمام العربي بالإقتباس من «الحداثة» أو «تبيئتها»، أو انتاجها محلياً، تعديناً أو تجميعاً. لم يعدم اليمين العربي حاجته في الى الفكر المحافظ الغربي، كمثل استعانة حزب الكتائب اللبناني نهاية الأربعينيات بفلسفة ايمانويل مونييه الشخصانية للافلات من اغواءات الماركسية. اختزلت حاجة اليمين، في هذه الحالة، بالحاجة الى عباءة «تصور عن الانسان والعالم» قادر على مزاحمة التصور المادي للتاريخ في التراث الماركسي، دون الاكتفاء بالفردانية الأنانية الليبرالية، المتهمة في اجتماعيتها. بعكس الليبراليين العرب الذين «أصّلوا» المذهب «الحرّي» مع أحمد لطفي السيد، جرياً على الفكر السياسي الغربي، أو الاشتراكيين العرب الذين بحثوا عن نماذجهم في ما تواتر اليهم من ماركسية وفابية، اقتنع القوميون والاسلاميون بمصادر للوعي والاعتقاد والخطاب تعفي نفسها من موجب التفتيش في خزانة الفكر السياسي الغربي المحافظ. فاما النهل من التراث، او خلط مقولات التراث ببعض «موشحات» الليبرالية والماركسية، واما الاكتفاء من المحافظة الاوروبية، بالعناوين العريضة لفلاسفة «الروح» و«الوجود» و«الحياة» و«الذات» و«الحرية» لمقاتلة ما بدا لهم اخطبوطاً لعيناً طيلة القرن الماضي، أي مفهوم «المادة»، بصرف النظر عن موقع المادية من الاعراب عند الماركسيين العرب. لم يكن مع هذا الأخطبوط الوحيد الذي «وظّفت» العناوين الفلسفية العريضة، الجاهزة أو الشائعة، لمحاربته. أيضاً الليبرالية. كان يجري التقرّب منها للفوز بها على الماركسية، ثم تجري المسارعة لتقويضها اذا أخذت نفسها، في العربية، على محمل الجد، فتجند ضدها العناصر التراثية، وعناوين فلسفات الروح والحياة، والمقولات الاشتراكية كذلك الامر. غياب «الركن» المحافظ من الفكر السياسي هو غياب مستحق للدهشة. ما كانت الأمور كذلك بالنسبة لـ«العثمانيين الشباب» منتصف القرن التاسع عشر، هؤلاء اعتبروا ان الفكر المحافظ الاوروبي من جهة، والنموذج المحافظ ـ الاصلاحي لمترنيخ، على رأس امبراطورية آل هابسبورغ من جهة أخرى، الاجدى للانتفاع بهما، والاستلهام منهما. حتى مدحت باشا، أب الليبرالية الدستورية العثمانية، وشهيدها، لا يخرج تماما من هذا الاطار. هذا بخلاف «الأتراك الشباب» أواخر القرن، الذين هرعوا الى السوسيولوجيا الوضعية والفكر التقدمي الغربي، الليبرالي والاجتماعي. «العثمانيون الشباب» لم يبحثوا عن «عقد اجتماعي». «الاتراك الشباب» اعتبروا ان عبد الحميد نجح في تعليق الدستور نظرا لغياب مثل هذا العقد. «الاتحاد والترقي» كان محاولة مستحيلة، وكارثية بالمحصلة، لاسقاط فلسفة «العقد الاجتماعي» على الوقائع العثمانية. النتيجة كانت «اسقاط» الدولة العثمانية نفسها. تركيا الجمهورية الكمالية بنت نفسها مع ذلك على فلسفة العقد الاجتماعي، بخلاف مآلات البلدان العربية. ما جرى اقفاله على الوعي، لدى النخب العثمانية ثم العربية، هو ان «المحافظة السياسية» تيار ايديولوجي اساسي في الحداثة، وليس رجعة الى ما قبلها، ولا «حداثة نقيض». المحافظة السياسية ركن عضوي في الحداثة. من دونه، التقدمية، بكافة احتمالاتها واتجاهاتها، ستجيء حكماً مختلة وناقصة. هل شغل الاسلام السياسي، عربيا، الفضاء المناط بالمحافظين، في الفكر والتاريخين السياسيين الغربيين؟ هذا ما جنح كثيرون لتسويقه.. حين يقبل الاسلاميون بأن هذه التصنيفات «غير مستوردة»، وهذا لا يحصل طول الوقت. بيد ان الاختلاف بين المحافظة الغربية وبين الاسلاميين العرب بنيوي. الاسلاموية العربية تشكيلة من النزعات الاحيائية، احيائية لتصور عن مجتمع مثالي، في زمن ذهبي، تصور يشدّد في الوقت عينه انه تضمّن عقداً اجتماعياً، عقداً تكفّل على طريقة فلسفات لوك، وهوبس، وروسو، لكن على طريقته، بنقل الناس من «حال الطبيعة» (الجاهلية) الى «دولة المدينة». للاسلاموية التركية اعتبار آخر. اقل احيائية للزمن الاسلامي الاول، اكثر نوستالجية للزمن الاسلامي التاريخي، السلطاني، العثماني. والنوستالجيا شيء آخر تماما غير الاحياء، لكن له مشكلاته ايضا حين يتحول الى اطار للخطاب والسياسة. النوستالجيا العثمانية للاسلاموية التركية مسكوبة مع ذلك في قالب اتاتوركي رغم كل شيء: العقد الاجتماعي ـ الدولتي للامة التركية «للجمهورية». الاسلاميون العرب يتبنون مفهوم العقد الاجتماعي كمشغلة احيائية للزمن الاسلامي الاول، في حين يوفق الاسلاميون الاتراك بصعوبة بين نوستالجيا لزمن عثماني بلا عقد اجتماعي، وبين عقد اجتماعي حرمته الدولة العلمانية من روحه، ولا يريدون في نفس الوقت حرمانه من اطاره الاساسي، الذي هو هذه الدولة. اختلاف اساسي. يبقى ان الاسلامويين بالجملة اما يبتغون احياء «عقد اجتماعي» أصلي (البلدان العربية)، أو تكييف عقد اجتماعي محقق بشروط سواهم (تركيا). أما التراث المحافظ في الفكر السياسي الغربي فيبدأ تحديدا من نقطة مغايرة تماماً: التحفظ على فلسفات «العقد الاجتماعي» بحد ذاتها. التحفظ على «براءة» الفطرة الاولى في الانسان. الانسان يولد طيبا عند روسو، ومسلما بالفطرة في التصورات الاسلامية، لكنه يولد بالنسبة الى المحافظين، بشرور كثيرة تتخطى «الخطيئة الاصلية». الموجز المكثف للفكر المحافظ الذي قدمه روجر سكروتن، يوضح بشكل جليّ هذا: المحافظون، شاركوا الليبراليين، منذ البدء، الحاجة الى «الحكومة المحدودة»، وحدّ السلطة بالسلطة، والفصل بين السلطات، لكنهم رفضوا البناء على سراب العقود الاجتماعية، لان الناس يولدون من يومهم مكبّلين بالالتزامات وتواقين للأوهام ومتقلبين بين انانية وغيرية، ولأن التقاليد المؤسساتية لا تولد بين ليلة وضحاها، ولا تؤسس من عدم او على مجردات «حقوق الانسان» و«السيادة الشعبية». يعطي هنا سكروتن نموذج ديفيد هيوم. لم يكن مؤمنا على الصعيد الديني، لكنه كان من «التوريز» المحافظين، «يؤمن» بالملكية والكنيسة، تحديداً لأنهما قائمتان منذ وقت طويل، لا أكثر ولا أقل، ولأن الشرعية عنده لا تبنى على «التعاقد» بل على المنفعة، والمنافع لا تحصّل بقرارات فورية، انما بعادات ومؤسسات تحتاج الى وقت كي ترسخ. مشكلة كبيرة ان يغيب الركن المحافظ من الفكر السياسي. فهذا يستوجب على التقدميين ان يكونوا ايضا محافظين للتعويض مرتين، مرة عن غياب غريمهم الايديولوجي الذي يحتاجونه لتطوير ما بأنفسهم، ومرة لاستبدال غريمهم الايديولوجي الذي يجبرهم بشكل او بآخر على عقلنة وترشيد طروح العقد الاجتماعي، بغريم آخر يراه عقدا اصلياً في غابر الزمان، المطلوب احياؤه، او توحش استبدادي، لا يرى، حين يرى، سوى مادة بشرية لزجة، يريد عجنها لتصلب، او يريد تمييعها، لتلين، وفي الحالتين، كي تتناسب، مع عقود اجتماعية خيالية لم يحن وقتها بعد. الحاجة إلى الفكر المحافظ، الذي نشأ في الأساس بالضد من نظريات العقد الإجتماعي، ودفع بالمنطلقين منها، من ديمقراطيين وليبراليين إلى إعادة إنتاج تصوّراتهم لها لتكون أكثر تماسكاً، تحديداً لأن الفكر المحافظ الغربي طوّر نظرة لهذا التماسك على أنّه لا يبنى على «العقد الاجتماعي» وحده، وإنّما يبنى على التقاليد وتراكم الخبرة المؤسساتية، بالقدر نفسه إن لم يكن أكثر، وعلى المنافع وليس فقط على القيم المجرّدة. المجتمعات لا تبنى بقرارات، وكذلك المؤسسات السياسية لا تبنى بالقرارات وحدها. ما يقرّره الإنسان محدود زماناً ومكاناً في كل لحظة. النقد الموجه، ليبرالياً ويسارياً، إلى «المحافظة السياسية» يجد مشروعيته وإلحاحه في الكثير من الإعتبارات. لئن كانت المحافظة السياسية أقدر من الليبرالية واليسار على إدراك أن قيمتي «المساواة» و«الحرية» هما، على أقل إعتبار، محكومتان بالتوتر الجذري بازاء بعض، اذا ما استعدنا توصيف فطن لسكروتن، بخلاف التوفيق الليبرالي بينهما على قاعدة أولوية الحرية، أو الديموقراطي ثم الإشتراكي على قاعدة أولوية المساواة، فإنّ المحافظة السياسية تصدر أيضاً، وأساساً، من توتر جذري هو الآخر بازاء كل من الحرية والمساواة، رغم كل المساعي لتورية ذلك من بيورك في أواخر القرن الثامن عشر، حتى سكروتن في أيامنا. مع هذا، تغييب هذا المنبع الأساسي لـ«التوتّر السويّ»، بازاء الحرية والمساواة، يصيب بالجفاف نهري الحرية والمساواة. تغييب النقد المحافظ لـ«العقد الاجتماعي» يلغي العقد الاجتماعي ذاته، أو يؤرّخ لمسارات امتناعه والغائه. ٭ كاتب لبناني لا حداثة سياسية من دون فكر محافظ وسام سعادة  |
| جسور الحب «غرنفيل تاور» Posted: 07 Oct 2018 02:33 PM PDT  في روايتها «غرنفيل تاور» أو جسور الحب، الصادرة حديثا عن دار المؤلف في بيروت، تصدت الكاتبة اللبنانية مريم مشتاوي لمأساة برج غرنفيل، أو غرنفيل تاور اللندني، الذي شب فيه حريق ضخم في العام الماضي، وقضى على معظم محتوياته، ومات كثيرون كلهم من مهاجري العالم الثالث، الذين ينزحون إلى الغرب طوعا أو مجبرين، للبحث عن حياة أفضل حسب ظنهم، وربما لا تكون أفضل في أي حال من الأحوال. مريم بلا شك تأثرت بتلك المأساة الكبرى، وككاتبة روائية، لا بد أن صور الحزن انطبعت في مخيلتها، وكونها تقيم في لندن، لا بد ذهبت إلى مكان المأساة، وحاولت أن تقدم شيئا، لذلك حين تقرأ نصها، تصدمك تلك المشاهدات الكبرى للألم، التي كان بعضها حقيقيا، تم ذكره في التقارير، وبعضها من مخيلة الكاتبة الروائية، ومعروف أن الروائيين الجيدين، يملكون من الخيال، ما يغنيهم عن أحداث كثيرة، وبعضهم يستطيع صناعة داء ما، وصناعة دواء له في الوقت نفسه، وهناك من يكتب عملا تاريخيا كاملا بلا أي سند لتاريخ حدث، وإنما إلى المخيلة وحدها. نحن مع بايا، الفتاة الجزائرية الجميلة من مدينة قسنطينة، أو مدينة الجسور، كما ورد في النص، هناك حيث الحياة طيبة، ورغدة إلى حد ما، ما دامت الأسرة مكتملة وملتمة على طاولة الغداء، وما دامت الجدة الكبيرة، تملك حواسها كاملة، وتنسج القصص المشوقة، وما دام تاريخ المكان هو حاضر المكان أيضا، حيث الجميع يعرفون الكثير عن الجميع، ويمكن ببساطة شديدة، أن تنشأ قصة حب بين بايا الجميلة، وتقي الدين الوسيم، ابن بلدتها، الذي سيبادلها الحب أيضا، وأن تكون ثمة مباركة من العائلة لهذا الحب، الذي غالبا ما ينتهي بزواج كريم في تلك البلاد المحافظة. لكن الأمر ليس كذلك، وهناك مأساة كبرى ستحدث في غرنفيل تاور في لندن، في المستقبل، ستكون بايا شاهدة عليها، وتكون باكية أيضا لأن الفقد سيكون كبيرا، وخاصا أيضا. بايا عملت عند سيدة إنكليزية، وصيفة لمنزل السيدة الأرستقراطية، زوجة السفير، وعاشقة قسنطينة وجسورها وأهلها. هنا يأتي دور السيدة الإنكليزية لتصبح أما للوصيفة في أحيان كثيرة، ومجرد سيدة، وصاحبة منزل من منازل المستعمر، في أحيان أخرى، تقلّب في المزاج تعرفه بايا، ولا تعود تكترث له، وحين يموت والداها فجأة في حادث خطير، ستكون السيدة الإنكليزية أما أكثر، ولكن بمواصفاتها نفسها، الصلف دائما، والعطف أحيانا. سنتساءل في تلك المرحلة: أين تقي الدين؟ أين الحبيب الذي من المفترض أن تلوذ بعطفه الفتاة بايا، ليكون سندا لها ولإخواتها الصغار، وقد فقدت أسرتها؟ الإجابة مؤلمة، وتأتي من الجدة، التي شهدت نزوات جدته أيام الفرنسيين، وكيف كانت تتعرى، باحثة عن صيد جارح، وأنها نصحتها مرارا، واختلفت معها، وهددتها، خاصة إن عرفنا أن الجدة نفسها كانت مشاركة في المقاومة ضد المستعمر، وفجّرت ذات يوم نقطة أمنية، فيها جنود فرنسيون. النص يمتد ويحتشد بالوقائع المنطقية، وسننتقل بسلاسة شديدة، وبخطوات متمهلة إلى لندن، ذلك أن البطلة وبقلبها المجروح، النازف حزنا على تقي الدين، لا تستطيع مواصلة الحياة في قسنطينة، هي تتطلع للسفر لتتنفس هواء آخر، ربما تعود بعده بايا القديمة التي ستضطلع بمسؤولية أخواتها، وهنا تمد مدام كريونا، الإنكليزية الأم المتعجرفة، يد العون حين تسهل لها السفر إلى لندن، لقضاء إجازة عند أختها هناك، تدعمها بأوراق السفر ومصاريفه أيضا، وبالتالي يصبح ذهن القارئ مشغولا بتخيل ما هو مقبل، خاصة إن طالع لوحة الغلاف، وتذكر أن الرواية اسمها «غرنفيل تاور»، وذلك البرج، حدثت فيه مأساة كبيرة، لا بد يعرفها الجميع. لندن ليست مدينة سهلة تمنح معطياتها للقادمين إليها بكل أريحية، إنها مدينة جامدة، قاسية المشاعر، وربما يضيع فيها الفرد بدون حتى أن يفطن جاره إلى ضياعه. بايا في سكة الضياع، وتنجو من محاولات استغلالها بما ورثته من صلابة، وتتحرك بمعاونة من عرفتهم ووثقت فيهم إلى حد ما، نحو الإقامة في البرج الذي سيحترق ذات يوم. وهنا النزوح المنطقي لما أرادت أن تخبرنا به مريم مشتاوي. الرواية كتبت بلغة آسرة فعلا، هي لغة الشعراء التي أشرت إليها من قبل، وقلت إن الشعراء الذين يعالجون الرواية، يملكون بهارات أكثر مما لو كانوا روائيين فقط، وتلك البهارات، تمنح الطبخة المبدعة نكهة مميزة. الوصف مدهش خاصة وصف المباني والشوارع والأشياء المتناثرة في الحياة، التي قد لا تثير الاهتمام في العادة، والشخصيات كانت كما ينبغي أن تكون، من شخصية الجدة المناضلة، صاحبة الكلمة الأولى في مجتمع أسرة بايا، إلى شخصية مدام كريونا، وأختها المتعجرفة جدا، والعم إدريس الذي كان يقيم في البناية المحترقة، والسوري الذي أصبح حبيبا في الغربة لبطلة القصة، وآخرين كان وجودهم حيويا. وقد عالجت الرواية عبر شخصية الراوية وعبر التسكع المرير في لندن، إحدى المدن المرغوبة بشدة حين النزوح للغرب، مشاكل المهاجرين العرب، الذين يأتون من بلدان مضطربة بسبب الحروب أو الفساد أو عبث الديكتاتوريات، ليعملوا في كل المهن الهامشية، أو يظلوا متشردين، تطرقت إلى تكدسهم، وأحلامهم، وفراغات أيامهم وسط الحنين، كما تعرضت للحب، ذلك الموضوع الأزلي الذي يعالج في كل يوم بشكل مختلف. لقد جاءت بايا إلى لندن لتبتعد عن مأساة حبها قليلا وتعود، لكنها تبقى تحت ضغط الوهم بما قد ينتظرها من أسى إن عادت، ولا تعلم أن الأسى هنا حيث معظم الآمال والأحلام بلا سند يحولها إلى واقع. رواية صغيرة لكنها ممتلئة بالحكايات، وإضافة جديدة للأديبة مريم مشتاوي التي قدمت لنا من قبل، رواية «تريزا أكاديا»، ذلك النص الغرائبي الذي يفيض سحرا. ٭ كاتب سوداني جسور الحب «غرنفيل تاور» أمير تاج السر  |
| المُحَدِّث Posted: 07 Oct 2018 02:33 PM PDT  ■ لاحظت في أكثر من لقاء أدبي، جمع أدباء من أصقاع العالم العربي، أن النظري هو الغالب دائما على المحاضرات المقدمة، والأحاديث التي تدور بين الكُتّاب. لا شيء خارج الكتب التي قرئت، والآراء التي جمعت، ثم في نهاية كل ملتقى أو مؤتمر، يختتم اللقاء بخلاصات مكررة، لا جديد فيها. تصرف مبالغ ضخمة، من أجل تنظيم تلك اللقاءات، وبعض الكُتّاب يصرف من جيبه في حالة عدم توفر تغطية لحضوره، بدون أن نفهم شيئا من تلك المغامرة، هل للقاء أصدقاء أم للاستفادة من المحاضرات المقدمة والندوات المنظمة؟ في كل رحلاتي إلى البلدان التي زرتها، كنت أحرص على زيارة بيوت كتابي المفضلين ومتاحفهم، والبحث في مدنهم عمّا خفي عنّي من معلومات عنهم، وقد سجلت الكثير عن تلك الرّحلات، أملا في أن أتفرّغ ذات يوم وأخرجها في كتاب، لكنني فوجئت دوما بغياب كبير للكتاب والنقاد العرب عن رحلات مشابهة، إذ يكتفون بقراءة النظري المترجم للغة العربية، أو المترجم في الغالب إلى اللغة الإنكليزية من اللغة الأصل. بشكل ما لا أفهم إصرار كاتب أو ناقد على المشاركة في ملتقى أدبي حول أديب أجنبي، بماله الخاص، وبورقة لا جديد فيها، من باب أنه مختص أو مطّلع على أدبه، ولا يصرف المبلغ نفسه على رحلة تقربه من الرجل، وتكشف خبايا لا يعرفها؟ يحق لي السؤال، لأنني في مرات كثيرة اصطدمت بتعليقات بعض الزملاء عن « البذخ» الذي أعيش فيه، من سفر ورحلات، وغيابي عن ملتقيات أدبية مهمة تتحدث حول أدب بعض الرموز. طبعا في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، وثقافة الصورة المختصرة، لا أحد تصله الرسالة العميقة للصورة، فبعض الصور يعطى لها تفسير واحد منحصر في «شوفة الحال». فهل هذا فعلا ما أقصده من خلال نشر صوري والأماكن التي زرتها على انستغرام مثلا؟ لقد تمنيت دائما أن يصاب المثقف قبل غيره من جحافل المتعلمين في عالمنا العربي بعدوى الفضول وحب الاكتشاف والمغامرة، ولكن يبدو أن الأمر صعب، أولا لأن سقف المعرفة عندنا منتهٍ منذ زمن بعيد، ونادرا ما نفتح نوافذنا على الآخر بشكل حقيقي وفعلي، وثانيا لأننا نأخذ المعلومة من باب التبعية لهذا الآخر الذي وفّر علينا الكثير من الجهد والتنقيب والتمحيص في الموضوعات كلها. هذه التبعية العلمية أو المعرفية، عطّلت ملكاتنا وطاقاتنا الخاصّة، إذ أصبحت المعلومة الجاهزة التي تصلنا مثل أقراص الدواء المصنعة في الخارج، كافية وافية، فنستعملها ليس كمرحلة لفتح باب البحث، بل لإغلاقه أحيانا، في انتظار ما سيصلنا بعد فترات زمنية قد تكون طويلة. من هذا المنطلق، سندرك جيدا لماذا نحن متأخرون. فالهدف العلمي يأتي في ذيل اهتمامات الباحث العربي، بعد اهتمامه بحبْك علاقات شخصية جيدة تخدم مصالحه الخاصّة، وبعد ترتيبات تثبته في وظيفته، وتفسح المجال له ليحصل على مراكز جيدة تدر عليه دخلا جيدا، ولا بأس أن يخلد في مكانه ذاك، تماما كما حكام بعض الأنظمة التي يتأفف منها. يتصرّف هذا «الباحث» أو «الدّارس» بالوقاحة نفسها التي يتصرف بها مسؤول سيئ في قطاع دولة عربي، ولهذا لا تنتهي مآسينا بدءا من هذه النخبة الواعية إلى قاعدة الهرم البائس التي تغرق في عتمتها طبقات مجتمعنا المنسية. فهل ما يهمنا في الأدب هو الأثر القصصي أو الشعري كبناء لغوي؟ أو ذلك الكل الجامع بدءا بالتفاصيل الصغيرة التي رافقت الأديب وكوّنت قريحته، إلى أجوائه ومحيطه وبيوته ومدنه؟ ألا يثيرنا منبع تلك الموهبة التي انبثقت من شخص عادي؟ لتتحوّل إلى عالم بأكمله، عالم مكتظ بأشخاصه وكائناته، وأحداثه وأزمانه وأماكنه؟ هناك حتما ظروف معينة تصنع الأدب العظيم، الذي يلامس أرواح الملايين؟ ألا يدهشنا على سبيل المثال كيف ابتكر جون رونالد رويل تولكين كاتب «سيد الخواتم» لغة قبل أن يبتكر خطه الأدبي؟ صحيح أن هوسه باللغات كان عظيما، لكن أين الغرابة في ذلك حين نعرف أن لوالدته اليد المباشرة في كل ما حدث له منذ كان طفلا في الثالثة من عمره؟ أليست خلفية الكاتب هي الدّافع الأقوى لقراءة أدبه؟ أليست تلك القصّة التي يعيشها بموازاة عمله الإبداعي لها من الأهمية ما يفوق توقعاتنا، كونها هي التي أضرمت نيران مخيلته وأنتجت ما يؤثر فينا ويقودنا نحو مسالك مُنقذة لأرواحنا المتعبة. أليس فعل القراءة قائم أساسا على هذا التعلُّق اللامفهوم بسر ما مرتبط بالمكتوب؟ أليس فعلا إنسانيا محضا، يعود بنا إلى الطبيعة البشرية، التي لا تستكين ولا ترتاح إلاّ بمعرفة ما يدور في محيطها، ففي النهاية يبقى المنتوج الأدبي أثرا لا يمكن فصله عن صاحبه، كما ادعت بعض النظريات النقدية، التي قررت قتل الكاتب واعتبار النص مولودا لقيطا. فهل يمكن اعتبار اللقيط مولودا لا أب له بمجرّد اغتيال الأب وإخفائه؟ إن أي نص هو محادثة بين كاتب وقارئ، وقد تبدأ بشكل عفوي تماما كما تبدأ المحادثات بين غريبين يجمعهما سفر، كلاهما يفتح موضوعا عاديا جدا، مثل حالة الطقس، لكن في الغالب، فإنّ كل محادثة إنّما تبدأ لكسر الصمت، وبلوغ غاية معينة، قد تكون معرفة شيء ما، أو فقط لكسر الشعور بالوحدة. محادثات الأسفار تحمل دوما مفاجآت غريبة، وهذا ما نجده في كل كتاب نقرأه، ينفتح الموضوع على مقدمة بسيطة، ثم نعلق في شباك الحكاية قبل الغوص في تفاصيلها لمعرفة النهاية. ومن الغرابة أن النهاية، سواء أرضت شهوتنا المعرفية والجمالية، أم لا، فإنها تثير أسئلة حول الكاتب. ألا يحدث أحيانا أن نتوقف عن قراءة كتاب للبحث عن حياة الكاتب؟ ألا يقودنا الإعجاب برواية لمعرفة كاتبها؟ ثم ألا يحدث أن تصبح معرفة الكاتب في حدّ ذاتها سلاحا ذا حدّين، ما قد يضعنا أمام طريقين، فقد يوطد علاقتنا بالنص وقد يُنفّرنا منه تماما! ثم ألا يبدو هذا مجحفا في حق الكاتب نفسه؟ فالقراءة المرتبطة بانطباعنا الأول عنه قد تكون حكما قاسيا عليه، لكنّها حتما قد تضعه في موضع الاحترام، أن توقفنا عند بعض المحطّات المهمة من حياته، وجعلناها في الواجهة، للترويج لأدبه. إن ما أردت الوصول إليه، هو أن الأدب مثله مثل وجبة صحية، نريد أن ننافس بها ما تقدمه مطاعم الفاست فود، علينا أن نرى صورة واضحة للمزارع الجميلة التي تشكّلت من منتوجاتها تلك الوجبة، لكسب ثقة المستهلك، فلا بأس من تنظيم رحلات إلى عالم الكاتب لرؤية خبايا مخيلته، وأدوات إبداعه، ففي كل ذلك يختفي مذاق نصه الحقيقي. والخلاصة هي أن الكاتب يجب أن لا ينتهي في مكتبه، عليه أن يحمل وليده على كتفيه ويجوب به العالم، أمّا ما سبق من أدب، فلا يكفي أن نقرأه بحياد، كونه محادثة بين شخصين، وسيبقى كذلك، ولن تكتمل تلك المحادثة ونخرج بنتيجة منها إلا إذا عرفنا محدثنا جيدا، وإن لزم الأمر أن نتتبع خطاه من مهده إلى لحده. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين  |
| جنرال تونسي سابق يحذّر من محاولة «توريط» الجيش في انقلاب عسكري Posted: 07 Oct 2018 02:32 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: استنكر الجنرال رشيد عمار، قائد الجيش التونسي السابق والملقّب بـ«رجل المرحلة»، محاولة عدد من السياسيين «توريط» الجيش التونسي بمحاولة الانقلاب على السلطة المدنية في البلاد، ودعا إلى النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، مؤكدًا أن المكان الطبيعي للجيش هو «الثكنات العسكرية». وكان نواب وسياسيون مثقفون تونسيون دعوا مرارًا الجيش التونسي إلى إصدار «البيان رقم واحد»، وتسلم السلطة، معتبرين أن الأحزاب السياسية «أفلست» ولم تقدم أي شيء للتونسيين. ووصف عمار هذه الدعوات بـ»الخطيرة وغير المسؤولة»، ودعا إلى النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، مؤكدًا أن المكان الطبيعي للجيش هو «الثكنات العسكرية». كما تحدث عن وجود «تقصير» بحق أبناء المؤسسة العسكرية التونسية «الذين هم بصدد تأدية واجبهم الوطني ورسالتهم على أحسن وجه، وقد دفعوا الكثير في سبيل محاربة الإرهاب الذي يتطلب مجهودات وطنية أكبر للقضاء عليه، لا سيما من قبل المجتمع المدني والأحزاب وعموم المواطنين». واعتبر أيضًا أن الأجواء السياسية الراهنة «تؤثر سلبًا على معنويات المؤسسة العسكرية التي هي بصدد تقديم تضحيات كبيرة يوميًا»، داعيًا السياسيين إلى خدمة الشأن العام لا المصالح الشخصية. وبرز اسم الجنرال رشيد عمار الملقّب بـ«رجل المرحلة» إبان الحراك الشعبي في 2011، إذ تؤكد بعض المصادر أنه فضل الوقوف إلى جانب الثورة ورفض أوامر لبن علي بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، كما أمر الجيش بحمايتهم من بطش قوات الأمن. وبعد سقوط النظام، لم يحاول عمار، الذي أصبح لاحقًا رئيس أركان القوات المسلحة (الجيوش الثلاثة)، استغلال نفوذه للسيطرة على السلطة في ظل الفراغ السياسي في البلاد، رغم تصاعد الأصوات المطالبة بشغله لمنصب رئيس الجمهورية في تلك الفترة، ليقرر لاحقًا تقديم استقالته بشكل مفاجئ في حزيران/يونيو الماضي، مفضلًا عدم الحديث عن فترة ما زالت مجهولة في تاريخ تونس. لكن أثار في وقت لاحق جدلًا، بعدما أكد رفضه طلب رئيس الوزراء السابق محمد الغنوشي، ووزيري الدفاع أحمد فريعة والداخلية رضا قريرة، تسلم الجيش السلطة خوفًا من وصول حركة النهضة الإسلامية إليها، مشيرًا إلى أنه فضل الديمقراطية على الانقلاب العسكري. جنرال تونسي سابق يحذّر من محاولة «توريط» الجيش في انقلاب عسكري اعتبر أن مكانه الطبيعي هو الثكنات وليس منابر السلطة  |
| الكتل السياسية قدمت لعبد المهدي أسماء مرشحيها لشغل المناصب الوزارية Posted: 07 Oct 2018 02:32 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تنهال قوائم المرشحين لشغل المناصب التنفيذية في الحكومة الجديدة، على رئيس الوزراء المكلّف، عادل عبد المهدي، فيما تواصل الكتل السياسية «إدعاءها» بإطلاق يد رئيس الوزراء الجديد في اختيار كابينته الوزارية. وأرسلت أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة (جرت في 12 أيار/ مايو الماضي) قوائم بأسماء مرشحيها للوزارات والمناصب والدرجات الخاصة في الكابينة الجديدة، التي ترى أنها «استحقاق انتخابي». مهمة عبد المهدي في تشكيل الحكومة الجديدة ليست بـ «اليسيرة»، على حدّ قول مصدر سياسي مطّلع على سير المفاوضات، والذي أكد «حاجة رئيس الوزراء المكلّف لمزيد من الوقت، إذ من المرجح أن يتجاوز المدة الدستورية (30 يوماً)». وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي»، أن «ملامح تشكيل الحكومة الجديدة لم تتضح بعد»، مبيناً أن «عبد المهدي تلقى قوائم أغلب الكتل السياسية، والتي تضم أسماء مرشحة لشغل المناصب في الحكومة الجديدة». وطبقاً للمصدر، فإن «رئيس الوزراء المكلّف يبحث تلك القوائم، تمهيداً لطرح قائمة موحّدة لكابينته الجديدة، وعرضها على الكتل السياسية»، لافتاً إلى أن «البرنامج الحكومي الذي يعدّه عبد المهدي سيطرح في النهاية على الكتل أيضاً». وعن إعلان أغلب الكتل السياسية ترك الحرية لعبد المهدي في اختيار حكومته، أكد المصدر أن «هذا الكلام غير دقيق. الكتل التي تحدثت عن ذلك كانت أولى من قدم قائمة مرشحيه لعبد المهدي»، موضّحاً «حتى من أعلن تخليه عن المناصب في الحكومة الجديدة في الإعلام، أرسل قائمته لرئيس الوزراء المكلّف». وسبق لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر أن أعلن عدم ترشيح أي شخصية تابعة لتياره لأي منصب وزاري في الحكومة المقبلة، ومنح رئيس الوزراء المكلّف «عاماً واحداً» لإثبات نجاحه. وتابع المصدر: «هناك سعي للإبقاء على وزيري الدفاع عرفان الحيالي والداخلية قاسم الأعرجي في منصبيهما في المرحلة المقبلة، كونهما حققوا نتائج طيبة خلال فترة توليهما المنصبين رغم قصر المدّة». وفيما رجّح بقاء وزير الدفاع في منصبه للسنوات الأربع المقبلة، كشف عن اختلاف الأمر بالنسبة لوزير الداخلية، في ظل «ترشيحٍ قوي للمتحدث باسم تحالف الفتح النائب أحمد الأسدي للمنصب». وأقرّ المصدر بـ«صعوبة مهمة عبد المهدي في اختيار كابينته الجديد»، مرجّحاً «تجاوزه المدة الدستورية المحددة بـ30 يوماً، منذ إعلان تكليفه في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري». «هات وخذ» وفي المقابل، دعت جبهة «الحوار الوطني»، بزعامة صالح المطلك، إلى منح رئيس الوزراء حرية اختيار «المهنيين المستقلين» للوزارات الأمنية والسيادية، فيما أبدت رفضها لمبدأ «هات وخذ». وقالت في بيان لها: «في ظل الحراك السياسي حول تشكيل الحكومة، عادت الجهات التي تتعامل وفق مبدأ المقايضة للنشاط من جديد، فيما ظهرت بقوة ـصوات وطنية خالصة لمجابهتها والحد من طمعها»، مبينة «أننا أمام فرصة تأريخية لتدعيم مبادئ الاصلاح وإبعاد الفاسدين عن إدارة الدولة». وأضافت: «نرفض الضغوطات الهادفة لاستحواذ الأحزاب والفصائل على الوزارات الأمنية والسيادية»، داعية إلى «منح رئيس الوزراء حرية اختيار المهنيين المستقلين من أصحاب الكفاءة من أجل تحقيق الأمن الوطني وتعزيز ثقة المواطنين بقواتهم المسلحة». وطالبت بـ«استكمال البناء المؤسسي للدولة وإنهاء التكليف بالوكالة»، مشيرة إلى أن «العراق أكبر من الجميع، وأن أسلوب توزيع المناصب وفق مبدأ( هاتْ وخذْ) مرفوض جملة وتفصيلا، ويتقاطع مع منهج الإصلاح الذي ينتظره الشعب العراقي بفارغ الصبر». ودعت إلى «اجتماع عاجل لكتلة الإصلاح لتدعيم هذه المبادئ ومساندة الأصوات الوطنية الخالصة، وتقديم العون اللازم لرئيس الوزراء، وتوفير كل المقومات لإنجاح مهمة الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي وحفظ سيادة الوطن من التدخلات الخارجية». ولم يحدد الدستور العراقي أعداد الوزارات في الحكومة العراقية، أو الدرجات الخاصة والمناصب الرفيعة الأخرى. الخبير القانوني طارق حرب، كتب على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك» قائلاً: «لم يحدد الدستور عدد الوزراء، ولم يحدد عدد نواب رئيس الوزراء، ولم يحدد أحكام وكالة الوزير لوزارة أو أكثر، بالإضافة إلى وزارته». وأضاف: «كما لم يحدد الدستور عدد الوزارات التي يتولاها رئيس الوزراء، بالإضافة إلى رئاسته مجلس الوزراء». وتابع: «الدستور لم يوجب استيزار النواب وإنما يجوز أن تكون الوزارة خالية من النواب الذين يعينون كوزراء»، مشيرا إلى أن «الذي أوجبه الدستور تحديد شروط الوزير وهي شروط النائب ولكن حاصلا على الشهادة الجامعية طبقا للمادة 77 من الدستور». وسبق لزعيم تحالف البناء والإصلاح مقتدى الصدر، أن دعا رئيس الوزراء المكلّف إلى الإبقاء على «المناصب الأمنية الحساسة» في يده، مؤكدا على ضرورة أن لا يرشح أي حزب أو كتلة لهذه المناصب. وقال الصدر في «تغريدة» له، امس الأحد، على «تويتر»، «تعليقاً على تغريدتنا الأخيرة، أقول إن على رئيس الوزراء أن يبقي وزارة الدفاع والداخلية بل كل المناصب الأمنية الحساسة بيده حصراً، ولا يحق لأي حزب أو كتلة ترشيح احد لها، فجيش العراق وشرطته وقواته الأمنية يجب أن يكون ولاؤها للوطن حصرا». وأضاف: «اننا إذا منعنا الترشيح للوزارات، إنما لأجل أن تكون بيد رئيس الوزراء وليس هبة للكتل والأحزاب، أو أن تكون عرضة للمحاصصة، بل لا بد أن تكون بيد التكنوقراط المستقل وإلا كان لنا موقف آخر»، لافتا إلى أن «باقي المناصب والهيئات والدرجات الوظيفية مما لا يقل أهمية عن الوزارات، والتي استولت عليها الدولة العميقة في ما مضى، يجب أن تكون وفق ضوابط وأسس قانونية ومنطقية صحيحة، ويراعي فيها العدل والإنصاف والخبرة والابتعاد عن التحزب والفئوية». وتابع: «يجب فتح باب الترشيح العام لذوي الاختصاص والكفاءات وفق شروط صارمة تحفظ للدولة هيبتها وللعمل نجاحه، كما أن هناك مناصب مهمة حساسة قد تكون من أهم مقومات الإصلاح ودفع الفساد، فعلى رئيس الوزراء العمل على جعل ذلك بيده حصراً مع الاستشارة فقط لا غير»، مشيرا الى أن «اللجان البرلمانية حق مكفول للجميع، إلا إنني انصح أن يكون توزيعها مراعيا لمصالح الشعب لا الحزب والطائفة أو العِرق». حلان للأمن لكن الأمين العام لحزب الحل النائب محمد الكربولي، طرح «حلّين» على رئيس الوزراء المكلّف لحفظ الأمن. وقال في تغريدة له على صفحته الرسمية في «تويتر»: «أمام رئيس الوزراء المكلف خياران لحفظ الأمن في العراق. إما الإبقاء على قيادات العمليات في بغداد والمحافظات، وإلغاء وزارتي الدفاع والداخلية أو العكس». ويأتي ذلك في وقت شهد العراق أول حادثين أمنيين عقب اختيار رئيسي الجمهورية والبرلمان، خلّفا عشرات القتلى والجرحى. رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، دان التفجيرين اللذين وقعا في محافظتي الانبار وصلاح الدين، مؤكداً أن ذلك يؤكد ضرورة تكثيف الجهد الامني والاستخباري. وقال في بيان، «ندين التفجيرات الغادرة التي استهدفت الأبرياء في محافظتي الانبار وصلاح الدين»، مشيرا إلى أن «ما شهدته الفلوجة والصينية، يؤكد ضرورة تكثيف الجهد الامني والاستخباري وتعزيز أعداد الشرطة المحلية والاجهزة الأمنية في تلك المحافظات». ودعا إلى «تعزيز اجراءات مسك الارض في المناطق المحررة»، معرباً عن ثقته أن «أبناء تلك المناطق لن يسمحوا بعودة عقارب الساعة الى الوراء والتفريط بالانتصارات التي تحققت والتضحيات التي قدمت لأجل تطهيرها من رجس داعش الإرهابي». وكان الحلبوسي، التقى رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، إذ أكد «أهمية تشكيل حكومة خدمات قوية وفق معايير الكفاءة والنزاهة وبما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة». ووفق لمكتبه الإعلامي فإن الجانبين «استعرضا تطورات الأوضاع على الصعيدين السياسي والأمني والجهود المبذولة للوصول الى رؤى مشتركة للاتفاق على برنامج وطني يسهم في تشكيل الحكومة المقبلة». ووشدد الحلبوسي، حسب البيان، «على أهمية تشكيل حكومة خدمات قوية وفق معايير الكفاءة والنزاهة وبما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة وتلبية تطلعات الشارع العراقي»، معرباً عن أمله أن «يتم ذلك في اقرب وقت ممكن وضمن المدة الدستورية المحددة». الكتل السياسية قدمت لعبد المهدي أسماء مرشحيها لشغل المناصب الوزارية الحلبوسي يدعو لحكومة خدمات قوية… وسعي لإبقاء الأعرجي والحيالي مشرق ريسان  |
| سياسيون تونسيون يطلقون حملة انتخابية مبكرة للوصول إلى قصر قرطاج Posted: 07 Oct 2018 02:31 PM PDT  تونس – «القدس العربي» :يبدو أن الطريق إلى قصر قرطاج بدأ مبكرا في تونس، حيث أطلق عدد من السياسيين حملات انتخابية مبكرة تعددت أدواتها، بدءا بـ»توظيف» ملف الاغتيال السياسية، وليس انتهاء باللعب على الجانب الديني والعاطفي للتونسيين عبر تقديم وعود ببناء مساجد جديدة بهدف كسب المزيد من الناخبين. وقبل أيام، كشف قياديون في «الجبهة الشعبية» عن وثائق قالوا إنها «تورط» ما أسموه بـ»الجهاز السري لحركة النهضة» في اغتيال القياديين السابقين في «الجبهة» شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وهو ما نفته الحركة الإسلامية متهمة قيادات التكتل اليساري بـ»المتاجرة» بدماء بلعيد والبراهمي. واعتبر عدد من المراقبين أن «الجبهة الشعبية» تسعى لتدشين حملتها الانتخابية على حساب «النهضة»، حيث كتب الباحث سامي براهم على صفحته في موقع «فيسبوك»: «اختار جزء من خصوم النّهضة التّقليديين المدخل الخطأ لتدشين حملتهم الانتخابيّة المضادّة، وهو النّبش في الملفّات القديمة التي أغلقها القضاء بعد استيفاء كلّ أطوار البحث والتّحقيق ودرجات التقاضي، بحثًا عن أيّ خيط يربط خصومهم بالاغتيالات والإرهاب». وأضاف: «من دور المعارضة بل من واجبها كشف إخلالات الأحزاب الحاكمة واستثمارها في حملاتهم الانتخابيّة، وتقديم التصوّرات البديلة لإدارة الشّأن العامّ (لكن) يبدو أنّ هذا النّسق من التّدافع الدّيمقراطيّ لم يعد كافيًا لإحداث الفارق الانتخابي، فوقع اللجوء إلى أساليب أخرى قصوويّة لا تهدف إلى إضعاف الخصم، بل إلى نسفه وتدميره عبر ربطه بملفّ ثقيل الدّاخل إليه مفقود». وقبل أيام، تناقل نشطاء صورا لحمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية»، وهو يقوم بمعالجة آثار الفيضان في أحد شوارع مدينة نابل بـ«مكنسة»، كما نشرته صفحته الرسمية على «فيسبوك» صورا جديدة له وهو يقوم بجولة جديدة في عدد من المقاهي الشعبية في المدينة نفسها، تحدث خلالها مع عدد من الناس. وهو ما اعتبره نشطاء نوعا من «الشعبوية» وجزء من حملة انتخابية مبكّرة للانتخابات الرئاسية، يما رد الهمامي بقوله «أنا ساعدت الناس لأني مواطن ولست مسؤولا في السلطة، وليس لدي ولد أو قريب (في السلطة) كي أركب هذه الموجة. تحملت مسؤوليني وسأبقة «أكنس» إلى الأبد إلى ان يتم كنس الحكومة». وكان استغرب وجود 52 مسجدا داخل الثكنات العسكرية في تونس، مستساءلا عن الغاية من وجودها وهوية الجهة التي تشرف عليها، وهو ما نفته وزارة الدفاع التونسية، مشيرة إلى وجود أماكن مخصصة للصلاة «تفتح في مواقيتها ولا تؤثر على أداء العسكريين وعملهم والتزامهم بمبادئ المؤسسة العسكرية». من جانب آخر، تعهّد الهاشمي الحامدي رئيس حزب «تيار المحبة» ببناء أكبر جامع في تونس، فضلا عن بناء مساجد في جميع الثكنات العسكرية، في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المُقبلة. وفي فيديو وسلسلة تدوينات نشرها على صفحته في موقع «فيسبوك»، قال الحامدي «أتعهد أنا محمد الهاشمي بن يوسف رئيس تيار المحبة، أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الشعب التونسي والعالم، بأن أفتتح مسجدا في كل ثكنة من ثكنات الجيش، إذا انتخبني الشعب رئيسا للجمهورية العام المقبل وأصبحت القائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد، وألتزم أيضا بإحقاق الحق وإقامة العدل بحول الله وعونه وتوفيقه ونصرة الفقير والمظلوم وتأميم الثروات الوطنية وبناء جامع كبير في شارع بورقيبة يسمى «جامع تونس» وتكون مناراته أعلى من منارات الكنيسة المقابلة للسفارة الفرنسية وألتزم باحترام ثوابت الدين، ولو كلفني ذلك حياتي، والله على ما أقول شهيد». واستدرك بقوله «توضيح مهم جدا: لا أتحدث في هذه التدوينة عن بناء مساجد من مالي الخاص، فأنا لا أملك هذه الأموال ولا عشر معشارها، ولا أشترط الوصول للسلطة لبناء مساجد. أنا هنا أتحدث عن مساجد تبنيها الدولة، بناء على تحمس الشعب للفكرة وموافقته عليها رسميا خلال الإنتخابات، وتفتح الدولة باب المساهمة في بنائها لأفراد الشعب. النتيجة: قرار بناء المساجد في ثكنات الجيش والجامع الكبير في شارع بورقيبة بيدكم أنتم يا توانسة». وتباينت رود الأفعال حول تدوينة الحامدي، حيث اتهمه نشطاء بـ»الشعبوية» فيما أشاد آخرون بما كتبه. ودوّن ناشطة تُدعى مُنية بالقاسم «شيء مؤسف بالفعل ومخجل اكبر شارع في تونس الدولة المسلمة ولايوجد فيه منارة. كأن الاسلام لا يعنيهم، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يحارب دين الله». فيما أضاف ناشط يُدعى منّور مخاطبا الحامدي «أين تنوي بناء الجامع. مكان نزل افريكا؟ وهل ستحل مشاكل الناس إذا بنيت جامعا وسط العاصمة»، داعيا الحامدي إلى الكف عن الوعود المجانية التي تزداد مع اقتراب المناسبات الانتخابية في البلاد. وكان مراقبون حذروا في وقت سابق من تحوّل السباق الانتخابية إلى معركة «إيديولوجية» واستعادة الأجواء التي سادت البلاد عام 2013 وأدت لنهاية حكم الترويكا بعد سلسلة من الاغتيالات التي كادت أن تسبب بحرب أهلية في تونس. سياسيون تونسيون يطلقون حملة انتخابية مبكرة للوصول إلى قصر قرطاج بين توظيف ملف الاغتيالات واللّعب على أوتار العاطفة والدين حسن سلمان:  |
| روسيا تنتزع أهم المواقع الاستراتيجية من إيران في دير الزور Posted: 07 Oct 2018 02:31 PM PDT  عواصم – «القدس العربي» – وكالات: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتباحث في مسألة تنسيق التزاماتهما في سوريا، على خلفية التوترات بعد إسقاط الجيش السوري من طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية. تزامناً أفادت وسائل إعلام سورية محلية، يوم أمس، بأن حشوداً عسكرية روسية دخلت مواقع استراتيجية في ريف دير الزور الشرقي، بعد تراجع الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية الموالية له إلى مواقع في الخطوط الخلفية من مدينة البوكمال. وذكرت شبكة «فرات بوست» العاملة في دير الزور، أن إيران سحبت الميليشيات المساندة للنظام السوري كافة من مدينة «الميادين» وبلدة «محكان»، لتتمركز قوات من الجيش الروسي عوضاً عنها في المواقع المذكورة. المصدر، أشار إلى أن القوات الروسية، دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة الميادين، خلال الساعات الماضية، فيما تمركزت الميليشيات الإيرانية المنسحبة من تلك المناطق، داخل «البوكمال»، الحدث الذي عقبت عليه مصادر مختلفة بأن موسكو قد أحدثت تفاهمات جديدة مع طهران عقب تسليح النظام السوري بأنظمة دفاع جوي متطورة من طراز إس- 300. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي والعسكري السوري محمد العطار، إنه «كان من المتوقع أن تقوم روسيا بمثل هذه الخطوات مع حليفها الإيراني، بعد وصول الأنظمة الصاروخية المتطورة إلى الأراضي السورية، وهذا التكتيك الجديد، هو محاولة روسية للملمة الانتشار الإيراني في سوريا، وعدم إعطاء الجيش الإسرائيلي المبررات لتوجيه ضربات جديدة بعد وصول المنظومة الصاروخية الروسية». كما استبعد العطار خلال حديثه لـ «القدس العربي»، أن تغيب الهجمات الإسرائيلية لمدة زمنية طويلة بعد التطورات التسليحية والمساعي الروسية لضبط إيقاع الإيرانيين في سوريا، معللاً ذلك بأن نتنياهو وبوتين، سيتوصلان لإتفاق جديد أو تطوير التفاهمات السابقة بينهما بما يخص الضربات الإسرائيلية في سوريا، والتي ستتواصل خلال الفترات القادمة. أما مدينة البوكمال شرق البلاد، فهي تعتبر أحد أبرز المعاقل للحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا، وذلك بسبب ملاصقتها للحدود العراقية التي ينشط فيها الحشد الشعبي العراقي، وفي هذا الصدد، تحدث الإعلام السوري المعارض، أمس الأحد، عن بدء حركة «النجباء» العراقية بترميم إحدى القباب في قرية السويعية بريف البوكمال، ويطلق عليها اسم «قبة علي»، والتي كان تنظيم الدولة قد أقدم على هدمها بعد سيطرته على المدينة خلال السنوات السابقة، ليقوم الحشد العراقي مؤخراً بإعادة بنائها بعد طرد التنظيم من البوكمال، وسيطرتهم عليها بالتعاون مع قوات النظام السوري. وكانت قد وصلت باصات عدة على متنها زوار من الجنسية الإيرانية قادمين من العاصمة دمشق إلى ريف دير الزور الشرقي بغية زيارة موقع «عين علي» في مدينة القورية، بالإضافة إلى المواقع العسكرية للميليشيات الطائفية. وقال نتنياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء إنه تحدث مع بوتين واتفق معه على «اللقاء قريباً بهدف مواصلة التنسيق الأمني المهم» بين جيشي البلدين. وحسب بيان للكرملين، اتصل نتنياهو بالرئيس الروسي لمناسبة عيد ميلاده. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال هذه المكالمة أنه وعد من جديد بمنع «إيران من ان يكون لها وجود عسكري في سوريا والتصدي لنقل الأسلحة الفتاكة إلى حزب الله في لبنان». وسيكون اللقاء بين نتنياهو وبوتين الأول منذ إسقاط الدفاعات الجوية السورية من طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية، بعد غارة إسرائيلية على سوريا في 17 أيلول/سبتمبر، ما أدى إلى مقتل 15 جندياً روسياً. ومذاك، تحدث الرجلان ثلاث مرات عبر الهاتف. واتهمت موسكو في البداية الطيارين الإسرائيليين بأنهم استخدموا الطائرة الروسية «غطاء» لتفادي الصواريخ السورية، بعد أن شنّوا غارتهم على سوريا، لكن إسرائيل تنفي ذلك. وحسب إسرائيل، فقد أُسقطت الطائرة الروسية بعد أن عادت المقاتلات الإسرائيلية إلى المجال (الجوي) الإسرائيلي. ومنذ حادثة الطائرة، أعلنت روسيا اجراءات أمنية جديدة تهدف إلى حماية جيشها في سوريا بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر تسليم سوريا صواريخ إس-300 والتشويش على أنظمة اتصالات الطائرات الحربية التي تهاجم أهدافا أرضية في المناطق المحاذية لسوريا في البحر المتوسط. وأثارت هذه التدابير خشية إسرائيل من ان تؤدي إلى الحد من غاراتها على سوريا ضد ما تقول إنها أهداف إيرانية وقوافل نقل أسلحة إلى حزب الله اللبناني. ومنذ 2015 تنشر روسيا قوات في سوريا دعما لنظام الأسد، على غرار إيران وحزب الله، وهو ما سمح له باستعادة قسم كبير من أراضي البلاد. وقد وضعت إسرائيل وروسيا عام 2015 آلية تنسيق لتجنب حصول مواجهات بين جيشيهما في سوريا. روسيا تنتزع أهم المواقع الاستراتيجية من إيران في دير الزور نتنياهو يؤكد لقاء بوتين قريباً ومواصلة منع الوجود العسكري الإيراني  |
| استبعاد حل البرلمان الجزائري يزيد في إشاعة الغموض حول مصير أزمة المؤسسة التشريعية! Posted: 07 Oct 2018 02:31 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: مرت أكثر من عشرة أيام على اندلاع أزمة البرلمان الجزائري دون أن يلوح أي حل في الأفق، بل زاد الغموض وتعقد الوضع أكثر، حتى رغم دخول رئيس الوزراء على الخط، والذي طالب رئيس مجلس الشعب السعيد بوحجة بالاستقالة، فيما اعتبره البعض رصاصة رحمة على بوحجة، لكن تبين أن الأخير ما زال في جعبته الكثير من الذخيرة، متسلحًا بالقانون وعناد وإصرار غير مسبوقين. تحولت أزمة البرلمان إلى مسلسل يومي يعرف تطورات وتصريحات بين ساعة وأخرى، والغريب في الأمر أن رئيس المجلس الذي تريد الموالاة رأسه هو الأكثر حضورًا في وسائل الإعلام، إذ لا يكاد يمر يوم دون أن يدلي بتصريحات أو يجري مقابلة مع صحيفة أو مع موقع إخباري، علمًا أنه لم يظهر على أية شاشة أو يدلي بتصريح صوتي، وهذا ما يفهم منه أن المقابلات التي يجريها مكتوبة، وأنه حريص على صياغتها كلمة بكلمة عن طريق فريق يحيط به ويتولى إدارة المعركة إعلاميًا، كما يلاحظ كذلك أن خصوم بوحجة في البرلمان غائبين أو مغيبين عن المشهد، تاركين المجال لرؤساء الأحزاب لإطلاق تصريحات بين فترة وأخرى تطالبه بالتنحي. من جهة أخرى، كان دخول أحمد أويحيى، رئيس الوزراء وأمين العام التجمع الوطني الديمقراطي، على الخط مهمًا، حتى وإن حاول وضع عباءة رئيس الوزراء جانبًا والحديث عن منبر حزبه، لكن هو نفسه وجد صعوبة في الاتقاء عنها عندما تكلم باسم الرئاسة، نافيًا أن يكون لها أي دور في الأزمة القائمة، لكن الشيء المهم هو أن أويحيى قال إن حل البرلمان غير وارد، وهو ما يلغي واحدًا من أقوى السيناريوهات التي كانت مطروحة، وبالتالي لا يبقى هناك أي حل للأزمة القائمة إلا استقالة سعيد بوحجة، الذي دعاه أويحيى إلى التعقل والعمل على حفظ مكانته ورصيده كمجاهد، مؤكدًا أن القانون وإن كان في صف بوحجة، الذي ليس من الممكن إقالته أو سحب الثقة منه، لكنه كرئيس للمجلس انتخب من طرف زملائه، واليوم زملاؤه الذين انتخبوه يريدون رحيله، كما استغل الفرصة لمهاجمة رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي السابق وسفير باريس في الجزائر ما بين 2006 و2008 برنار باجولي، الذي انتقد الجزائر في كتاب أصدره مؤخرًا. وسارع رئيس مجلس الشعب، السعيد بوحجة، للرد على تصريحات رئيس الوزراء قائلاً إن أويحيى يدبر عملية شغور سياسي في الجزائر، معتبرًا أن كلام رئيس الوزراء يتناغم مع ما صرح به السفير السابق ورئيس جهاز الاستخبارات الأسبق، برنارد باجولي، الذي رافع لصالح رحيل جيل الثورة عن الحكم في الجزائر. وأشار بوحجة في تصريح لصحيفة «الخبر» أن أويحيى طرف في الصراع الحالي، وأنه هو من أعطى الأوامر لنواب حزبه للمشاركة في عمل غير أخلاقي وغير قانوني ضده في إشارة إلى سحب الثقة منه. وشدد على أن إعطاء تعليمات مماثلة للنواب معناه أن المشكل قائم بينه وبين أويحي شخصيًا، مشددًا على أن قضيته العادلة، وأنه حان الوقت لوضع حد للدوس على قوانين الجمهورية، وأنه متمسك بالقانون ولن يسمح لأحد بالتدخل في شؤون البرلمان. قضية بوحجة تسير من نفق مظلم إلى آخر، فبالرغم من كل ما قيل إلا أن لا أحد يعلم الأسباب الحقيقية التي حركت هذه الأزمة، ولماذا يصر بوحجة- وهو الشخصية المسالمة التي لم تتعود الدخول في صراعات- على الوقوف في وجه أحزاب الموالاة والحكومة، ويبقى كذلك مصير هذه الأزمة غامضًا، والتي قد تكون في النهاية عملية مدبرة من جهة ما لسبب ما، وقد تكون مجرد قضية عناد لا أكثر ولا أقل. استبعاد حل البرلمان الجزائري يزيد في إشاعة الغموض حول مصير أزمة المؤسسة التشريعية! ما زال في جعبة رئيسه الكثير من الذخيرة متسلحًا بالقانون وعناد وإصرار غير مسبوقين  |
| معركة على «الفيسبوك» بين المصريين وأفيخاي أدرعي والسبب «أم الرشراش» Posted: 07 Oct 2018 02:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: وجه أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، رسالة إلى المصريين بشكل خاص، والعرب بشكل عام، لمناسبة حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973. وقال على صفحته الرسمية على «الفيسبوك» الناطقة باللغة العربية:» في ذكرى 6 أكتوبر، أتابع تعليقات الآلاف منكم خاصة الأصدقاء المصريين، حيث اخترت أن أحييكم اليوم تحديدًا من مدينة إيلات التي تجسد ثمار السلام في مثلث الحدود بين مصر وإسرائيل والأردن». واعتبر الكثير من متابعي الصفحة، أن المتحدث باسم جيش الاحتلال تعمد استفزاز المصريين في ذكرى حرب أكتوبر/ تشرين الثاني 1973، بنشر صورة له في ميناء إيلات، الذي يرى الكثيرون أنه جزء محتل من الأرض المصرية، وأن الاحتلال غير اسمه من قرية أم الرشراش إلى إيلات. وجاءت تعليقات المصريين والعرب على تغريدة أدرعي لتؤكد رفض السلام مع إسرائيل، وعلى ضرورة تحرير القرية من الاحتلال. وكتب علي أيوب:»أم الرشراش مصرية»، فيما قال خالد جاب الله:» المتحدث باسم جيش الاحتلال يريد استفزازنا ويؤكد عدم انتصارنا في الحرب، فالمنطقة التي يقف عليها كان من المفترض، أننا لو انتصرنا للنهاية، لم يكن ليتمكن من الوقوف فيها وهو مبتسم هكذا، وكان اسمها سيعود أم الرشراش وليس إيلات كما يقول». شريف سامي قال: «أنا أقول لك إن إيلات مصرية، وأنا أعلم أولادي أن اسمها ام الرشراش ويجب علينا تحريرها». وتتمسك إسرائيل بقرية أم الرشراش باعتبارها الوسيلة الوحيدة للحصول على موطئ قدم ومنفذ بحري على البحر الأحمر. من حين لآخر تتشكل جبهات لمطالبة الحكومة المصرية بالعمل على استعادة أم الرشراش وتحريرها من الاحتلال. وفي أعقاب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، أقام رئيس حزب الأمة، خالد العطفي، دعوى قضائية، طالب فيها بتشكيل لجنة قومية عليا من أبرز الكفاءات الدبلوماسية والقانونية والتاريخية والجغرافية، لعرض ملف قضية «أم الرشراش» أمام التحكيم الدولي. يذكر أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، صرح أكثر من مرة أن أم الرشراش مصرية. ورغم تصريحات الرئيس الأسبق، فإن مصر لم تحاول استعادة أم الرشراش، واكتفت بمحاولة استعادة منطقة طابا، واعتبرتها آخر المناطق المحتلة من قبل إسرائيل، وحصلت على حكم من محكمة العدل الدولية بممارسة السيادة على كامل ترابها بما فيها «طابا» فى 29 سبتمبر/ أيلول 1988. وتعود تسمية قرية «أم الرشراش» إلى إحدى القبائل العربية التي كانت تقيم بها، كما تشير دراسات مصرية إلى أن القرية كانت تدعى في الماضي قرية الحجاج، حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها. معركة على «الفيسبوك» بين المصريين وأفيخاي أدرعي والسبب «أم الرشراش»  |
| رجل أعمال جزائري يتطَّلع إلى شراء منزل عائلة بوتفليقة في مدينة وجدة المغربية Posted: 07 Oct 2018 02:29 PM PDT  الرباط – « القدس العربي»: أفادت تقارير صحافية مغربية أن رجل أعمال جزائريًا قام بزيارة لمدينة وجدة/ شرق المغرب، بهدف شراء منزل عائلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتحويله إلى متحف. وقال موقع «الأيام 24» أن رجل الأعمال الجزائري، رشيد نكاز، قام بزيارة إلى مدينة وجدة لأجل شراء بيت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تفاديًا لهدمه من قبل السلطات بعدما أضحى آيلاً للسقوط منذ فترة. وأضاف أن نكاز زار البيت الذي نشأ فيه بوتفليقة وقضى به مرحلة الطفولة في المدينة القديمة، وأكد نيته تحويل البيت إلى متحف، وقال إن السلطات المغربية تفادت هدم البيت المتداعي حتى لا يُسَاء فهم الخطوة، لا سيما وأن العلاقات متوترة بين البلدين منذ عقود، كما أن الحدود البرية مغلقة منذ عام 1994. وأضاف أنه ينوي شراء البيت من أسرة سكنت فيه منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن السلطات أوضحت أن البيت لا يزال في ملكية والد الرئيس الجزائري، أحمد بوتفليقة، أما الأسرة التي تدعي الملكية فكانت تقطن المنزل بموجب اتفاق فقط. وقال رئيس بلدية وجدة إنه أبلغ القنصل العام للجزائر في المغرب بنية قرار الهدم بالنظر إلى الخطر الذي يشكله البيت المتداعي على الجيران والمارة، وأن بلدية وجدة تنتظر ردًا من عائلة بوتفليقة قبل أن تباشر عملية الهدم، لا سيما أن البيت يكتسي رمزية خاصة. رجل أعمال جزائري يتطَّلع إلى شراء منزل عائلة بوتفليقة في مدينة وجدة المغربية  |
| لقاء قريب بين نتنياهو وبوتين لتسوية أزمة الطائرة Posted: 07 Oct 2018 02:29 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي أمس الأحد، إنه تحدث هاتفيا مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، واتفقا على اللقاء. يأتي ذلك على خلفية الأزمة القائمة بين الدولتين في أعقاب إسقاط طائرة «إيليوشين 20» الروسية في سوريا وتحميل إسرائيل المسؤولية. وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه إنه «تحدث مع بوتين واتفق معه على اللقاء قريبا من أجل مواصلة التنسيق الأمني بين الجيشين. وفي ظل تساؤلات عن مستقبل الهجمات الاسرائيلية في سوريا بعد تحويل صواربخ روسية متطورة من طراز اس 300 لها قبل أسبوع، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل في أي وقت من أجل منع إيران من التموضع في سوريا ونقل أسلحة فتاكة إلى حزب الله في لبنان». يذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة ضد موقع لإيران قرب مدينة اللاذقية، في 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، وأطلقت الدفاعات الجوية السورية صواريخ «اس 200» المضادة للطائرات باتجاه الطائرات المغيرة، وأصابت طائرة التجسس الروسية وأسقطتها وقُتل 15 ضابطا وجنديا روسيا كانوا على متنها. واتهمت روسيا إسرائيل بأن طائراتها الحربية اختبأت خلف الطائرة الروسية ما تسبب بإسقاطها، وبعد ذلك أغلقت المجال الجوي السوري وسلمت جيش النظام صواريخ «أس 300 «، الأمر الذي أثار تخوف إسرائيل من عدم قدرة طيرانها على استهداف مواقع في سوريا. وكانت اسرائيل قد شهدت منذ نشوب الأزمة انتقادات داخلية من أوساط مراقبين اعتبروا ان الأزمة سياسية وشككوا بجدوى إرسال حكومة الاحتلال وفدا عسكريا لموسكو لتسويتها. ورأى مراقبون إسرائيليون كثر ان الأزمة ليست استراتيجية ولن تمس بالعلاقات الوثيقة بين اسرائيل وبين روسيا. يشار الى ان نتنياهو التقى بوتين 13 مرة خلال العامين الأخيرين، تسربت خلالها معلومات كثيرة عن متانة العلاقات المتبادلة بين موسكو وتل ابيب، علاوة على التنسيق العسكري بين جيشيهما فيما بتعلق بسوريا والمنطقة. لقاء قريب بين نتنياهو وبوتين لتسوية أزمة الطائرة  |
| الإخوان المسلمون: نظام السيسي حوّل الجيش إلى مؤسسة متوحشة Posted: 07 Oct 2018 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعتبرت جماعة الإخوان المسلمين أن ما وصفته بـ«الانقلاب العسكري الفاشي» في مصر، في إشارة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، «حوّل الجيش المصري من درع وسيف الوطن إلى مؤسسة متوحشة، ترتكب المجازر بحق المصريين، وتستحوذ على اقتصادهم، ليكتووا بنار الغلاء والفقر». وقال المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، طلعت فهمي، في بيان، مساء أول أمس السبت، بمناسبة الذكرى الـ 45 لحرب أكتوبر 1973: «ظل يوم السادس من أكتوبر مناسبة يفخر فيها الشعب المصري بأول انتصار لجيشه على العدو الصهيوني عام 1973م، حتى حوّله الانقلاب العسكري الغادر إلى يوم حزن وصدمة». وأشار إلى أنه «في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 ارتكب الجيش واحدة من أبشع المجازر ضد طلاب الحرية الذين انتفضوا في ربوع مصر، راح ضحيتها 53 شهيدا و268 جريحا واعتقال أكثر من خمسمئة شخص». وزاد: «لكن دوام الحال من المحال؛ فالشعب الذي انتصر على ألد أعدائه في السادس من أكتوبر قادر بفضل الله ثم بثباته وصموده على إزاحة هذا الانقلاب إلى غير رجعة». في الموازاة، دشن عدد من النشطاء المصريين حملة توقيعات لرفض تصفية الشركة القومية للإسمنت المملوكة للدولة. وقال النشطاء في بيان: «ما يحدث في الشركة القومية للإسمنت ليست أولى أزمات شركات قطاع الأعمال ولن تكون الأخيرة في ظل غياب إرادة سياسية جادة للنهوض بالصناعة الوطنية كخطوة ضرورية على طريق اقتصاد مستقل». وأضافوا: «في حين كانت اللامبالاة سمة تعامل الحكومة مع أزمة القومية للإسمنت وآلاف العمال المهددين بالتشرد منذ أكثر من شهر ونصف، كان عمال القومية للإسمنت يطرقون كل الأبواب دفاعاً عن حقوقهم واعتراضاً على قرار غلق الشركة وإيقاف أفرانها عن العمل وعلى سياسات مجلس إدارتها الذي ثاروا ضده مراراً وتكراراً وقدموا شكوى رسمية ضد مخالفاته وسياسته التخربيبة للشركة». وتابعوا: «العمال قدموا حلولا لزيادة أرباح الشركة ووقف نزيف خسارتها، لكن فوجئوا أن الحكومة تحملهم مسؤولية الخسارة المزعومة للشركة، وبالرئيس عبد الفتاح السيسي يعلن أرقاما فلكية خاطئة عن أجور العاملين». وحسب النشطاء «تنفق 900 مليون يورو (1.12 مليار دولار) هي تكلفة مصنع الإسمنت الجديد المملوك لشركة العريش للأسمنت وهي شركة مملوكة للقوات المسلحة المصرية، في حين كان يكفي مليون يورو كحد أقصى لسداد ديون الشركة وتشغيلها بدل إغلاقها وتشريد 2300 عامل». وأوضح النشطاء في بيانهم، أنه «لم يتم تشكيل لجنة للتصفية لجرد أصول الشركة وأسهمها في الشركات الأخرى، حسب قيمه السوق ولكن بالقيمة الدفترية، وهي لا تعبر عن القيمة الحقيقية للأصول». وبينوا أن «تعويضات العمال جاءت هزيلة لا تتناسب مع مقدار الضرر الذي سيتعرض له العمال»، وطالبوا بوقف «عملية تصفية الشركة». وأضافوا: «حال تنفيذ قرار البيع، يجري حساب معاش كامل لكل عامل في الشركة بمن فيهم العمال الشباب و بالحد الأقصى للمعاش، مع العلم أن الحد الأقصى للمعاش 2200 جنيه مصري، وهو معاش هزيل لذلك نطالب بمعاش استثنائي آخر نظرا لأن صناعه الإسمنت صناعة خطرة وتضر بصحة العامل وربما لن يتمكن من العمل لسنواته المتبقية حتى الستين لكسب عيشه». وأكد النشطاء على «ضرورة إشراك القيادات العمالية كلها داخل المنشأة في عمليه التفاوض بدون تهديد وترهيب من أي جهة نظرا لأنه في آخر انتخابات نقابة تم منع العشرات من العمال من الترشح وتم السماح فقط لعدد محدود فأصبح المشهد كأنه تعيين من قبل الأمن». وأكدوا على «حق العمال في ملاحقة كل من البائع أو المشتري قضائيا اذا ثبتت أي شبهة فساد في عملية التقييم أو البيع والشراء». وكانت الجمعية العمومية للشركة اتخذت قرارا قبل أيام بتصفية الشركة وبيعها، بعد حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خسائر الشركة، واتهام العمال بأنهم يحصلون على أجور عالية خلال افتتاحه شركة إسمنت في محافظتي بني سويف وشمال سيناء مملوكة للقوات المسلحة. يذكر أن الشركة القومية للإسمنت هي إحدى الشركات المملوكة للدولة ويعود تاريخ إنشائها الى 1956. الإخوان المسلمون: نظام السيسي حوّل الجيش إلى مؤسسة متوحشة تصفية شركة حكومية لإنشاء أخرى تابعة للقوات المسلحة  |
| مقتل مستوطنين وإصابة ثالثة في شمال الضفة وقوات الاحتلال تقتحم بلدة شويكة وتعتقل حامل وصية منفذ العملية Posted: 07 Oct 2018 02:28 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: قتل مستوطنان وأصيب ثالث في عملية إطلاق نار وقعت في المجمع الصناعي في «بركان» القريبة من ارئيل، كبرى مستوطنات الضفة المقامة على الأراضي الفلسطينية الخاصة في محافظة سلفيت شمال غرب الضفة الغربية. وقالت مصادر اسرائيلية إن مستوطناً ومستوطنة قتلا في هجوم نفذه الشاب العشريني اشرف أبو شيخة النعالوة، من بلدة شويكة شمال مدينة طولكرم شمال الضفة، فيما أصيب مستوطن ثالث بجروح وصفت بالخطيرة، ولاذ بالفرار. وأضافت ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال تجري عمليات بحث واسعة عن المنفذ الذي يعمل في المصنع وفر من المكان راجلا بعد تنفيذه العملية مع سلاحه، وهو من طراز «كارلو» الذي يصنع محليا. ولفتت الشرطة الإسرائيلية إلى أنّ منفذ العملية الذي دخل المجمع الصناعي الاستيطاني في الثامنة إلا ثلثًا صباحا بتوقيت فلسطين كان يعمل في المصنع الذي وقعت فيه العملية، وفصل منذ شهرين من العمل، وأنه لا يزال يحتفظ بتصريح الدخول للمصنع. وقتل في العملية مدير المصنع والسكرتيرة ، بينما تعاني زوجة المدير من إصابة خطيرة. وفي السياق فإن من يعرف الشاب النعالوة من أهالي بلدته قالوا لـ «القدس العربي» انه بدأ العمل أخيرا في المصنع، وحسب المعلومات فإنه لا يزال يعمل هناك، وانه لا علم لهم بأنه فصل من العمل. وعقب العملية أغلقت قوات الاحتلال مداخل عدة قرى غرب محافظة سلفيت بحواجز عسكرية، في إطار عمليات البحث عن المنفذ. قوات الاحتلال تقتحم القرية واقتحمت قوات الاحتلال شويكة وحاصرت حارة القطاين، بزعم البحث عن منفذ العملية. وافادت مصادر صحافية أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل اشرف نعالوة وعرضوا المنزل وساكنيه للتفتيش الدقيق والاستجواب، وأجبروا العائلات في محيط المنزل على مغادرة منازلهم واحتجاز الرجال في المنطقة تحت الأشجار وهم مقيدو الأيدي، واعتقلت خمسة منهم على الأقل. وخلال الاقتحام اطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه منازل المواطنين. وكشف جهاز المخابرات الإسرائيلية «الشاباك»، عن اعتقال أحد زملاء المنفذ في المنطقة الصناعية في مستوطنة «بركان»، الذي يعمل في المصنع نفسه ، وذلك على خلفية احتفاظه بوصية أودعها لديه منفذ العملية قبل ثلاثة أيام، ولم يبلغ عنها، على حد زعم الاحتلال. وذكرت مصادر عبرية أن زميل منفذ العملية، نقل إلى التحقيق لمعرفة ما إذا كان بالإمكان منع العملية، لو أبلغ عن الوصية التي أعطاه إياها زميله قبل أيام من تنفيذ العملية. ورصد الإعلام العبري منشورا للمنفذ كان قد نشره قبل ساعات من تنفيذ العملية على حسابه في «فيسبوك»، تمنى فيه من الله ان يحقق ما يصبو إليه «اللهم بشرني بما أنتظره منك، فأنت خير المبشرين»، معتبرا أن هذه الأمنية تشير إلى نيته. كذلك رصد منشورا له قبل شهر تطرق فيه لذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا وقد كتب «لن ننسى ولن نسامح». وفي تعقيبه على العملية قال رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح منير الجاغوب، إن الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى لحماية من يغتصب الأرض الفلسطينية وعدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها القرارات والشرائع الدولية يعجز عن حماية اَي مغتصب للأرض الفلسطينية مهما حشد من عتاد ومهما امتلك من قوة ومهما استخدم من إرهاب وقتل، وعملية اليوم هي دليل آخر على ذلك. وأضاف «الحل الوحيد يكمن في الاعتراف بحقوق شعبنا عبر تجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني ضمن دولة حرة ذات سيادة كاملة تقام في الأرض المحتلة وضمن حدود الرابع من حزيران عام 1867 وعاصمتها القدس الشرقية». وأشار الى ان أي محاولة لتجاوز هذه الحقوق لن تجدي إسرائيل نفعاً ولن تجلب لها ولمواطنيها الأمن، «فلا أمن لأحد طالما بقي شعبنا محروماً من حقوقه في وطنه». حماس والجهاد تباركان وباركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى العملية، معتبرة أنها تأتي ردا على جرائم الاحتلال في غزة والقدس والخان الأحمر والمساس بالمسجد الأقصى. وفي تعقيبه على العملية، طالب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين القيادة الفلسطينية بشجب العملية التي وصفها بالإجرامية. وقال «كان هجوما على إمكانية وجود الإسرائيليين والفلسطينيين في الطرق السلمية أيضا». يذكر ان آخر عملية مسلحة نفذها فلسطيني وقتل فيها مستوطن إسرائيلي كانت في التاسع من كانون الثاني/ يناير من هذا العام قرب نابلس، حيث اتهم فيها احمد جرار من جنين الذي لاحقته قوات الاحتلال لأكثر من شهر قبل ان تغتاله في قرية اليامون القريبة من المدينة بعد اشتباك مسلح معه في مبنى مهجور في القرية. ويعمل في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية ما يقرب من 35 ألف فلسطيني وفق اتحاد نقابات عمال فلسطين. وقال رئيس الاتحاد شاهر سعد لـ «القدس العربي» إن مجمل عدد العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر ممن يحملون تصاريح عمال يصل الى 75 ألف فلسطيني، فيما تتضاعف أعدادهم لتصل الى نحو 140 ألفا إذا ما أضيف إليهم اولئك الذين يدخلون إسرائيل بتصاريح لأمور أخرى مختلفة او بطرقهم الخاصة. مقتل مستوطنين وإصابة ثالثة في شمال الضفة وقوات الاحتلال تقتحم بلدة شويكة وتعتقل حامل وصية منفذ العملية في عملية مسلحة هي الأولى منذ يناير الماضي  |
| موريتانيا: معركة رئاسة البرلمان اليوم وحديث عن انقسام خفي لنواب الموالاة Posted: 07 Oct 2018 02:27 PM PDT  نواكشوط-«القدس العربي»: ينتظر ضحى اليوم الإثنين اندلاع معركة كبرى حول رئاسة البرلمان الموريتاني، وذلك في أول دورة للجمعية الوطنية الجديدة. واحتجت المعارضة الموريتانية على تأجيل افتتاح دورة البرلمان لمدة أسبوع حيث ينص الدستور على وجوب انطلاقتها في أول يوم عمل من شهر أكتوبر / تشرين الأول وتخصيصها لانتخاب الرئيس ونواب الرئيس. وحسبما تؤكده وتحتج عليه أوساط المعارضة، فقد «أجل الرئيس إصدار مرسوم استدعاء البرلمان للافتتاح إلى هذا اليوم الإثنين انتظارًا لعودة صديقه الخاص العقيد الشيخ ولد بايه نائب منطقة الزويرات (شمال) المرشح لرئاسة البرلمان والذي كان يتعالج في باريس من آثار حادث سير. وحسب المعلومات المتداولة على نطاق واسع، فإن المرشح لرئاسة البرلمان هو النائب الشيخ ولد بايه من المنطقة الشمالية، غير أن إشاعات تداولت أمس حول ترشح النائب حمادي ولد أميمو، وهو أحد أبرز نواب الشرق الموريتاني، الذي يعتبر خزانًا انتخابيًا كبيرًا. وبينما أمضى الشيخ ولد بايه حياته المهنية ضابطًا في رقابة الصيد البحري، فإن النائب ولد أميمو تولى عدة مناصب بينها وزير سابق للخارجية وسفير سابق في الكويت. وتحدث موقع «زهرة شنقيط» الإخباري عن «معركة صامتة يخوضها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم من أجل تأمين أغلبية مريحة لمرشحه لقيادة البرلمان، نائب الزويرات الشيخ ولد بايه». «ويسود قلق داخل الحزب، يضيف الموقع، من تكرار البعض لسيناريو مجلس الشيوخ (تصويت نواب الموالاة ضد خيار السلطة)، والتصويت بشكل انتقامي في ظل التحول الحاصل في السلطة والمغادرة المحتملة للرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد أشهر قليلة». وحسب الموقع «فإنه من المحتمل ارتفاع المصوتين ضد النائب الشيخ ولد بايه إلى 46 نائبًا من أصل 157 نائبًا، وهي نسبة مرشحة للزيادة في ظل غموض مواقف البعض من الرجل وقيادة الحزب ومقترح الرئيس». ويضم معارضو مرشح الرئيس المحتملون كلاً من نواب كتلة حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» (14 نائبًا)، ونواب حزب التكتل (3 نواب)، ونواب قوى التقدم (3 نواب)، وحزب الشورى (نائب واحد)، ونواب حزب عادل (نائبان)، ونواب حزب الصواب (2)، ونائب الحركة من أجل التجديد، وكتلة الوزير الأول داخل البرلمان (10 نواب)، ونواب التحالف الديمقراطي (أربعة نواب)، ونواب حزب التحالف الشعبي التقدمي (ثلاثة نواب)، ونواب حزب الوئام المعارض (2). ويؤكد الموقع «أن أنصاررئيس الوزراء يحيى ولد حدمين ينظرون لانتخاب الشيخ ولد بايه صديق الرئيس بقدر كبير من الحذر بحكم علاقته المتوترة بالرجل الثاني في السلطة، وتلميحه إلى الدور السلبي الذي لعبه ضد الحزب ومقترحات الرئيس خلال الانتخابات الأخيرة». وأشعل مدونو المعارضة حملتهم المضادة لترشيح صديق الرئيس العقيد الشيخ ولد بايه، حيث أكد المدون البارز محمد الأمين ولد الفاظل أنه قد أصبح من الواضح جدًا بأن نائب الزويرات الشيخ ولد بايه هو مرشح الرئيس ولد عبد العزيز لرئاسة البرلمان، ولذلك فلم يتم إصدار مرسوم رئاسي لاستدعاء البرلمان إلا في يوم الجمعة الموافق 5 أكتوبر، بعد أن تأكد إقلاع الطائرة التي سيعود فيها ولد بايه إلى أرض الوطن». «هكذا، وبكل وبساطة، يقول المدون، تم خرق الدستور وتم تأجيل جلسة كان يجب أن تنعقد في أول يوم عمل من شهر أكتوبر بنص المادة 52 من الدستور الموريتاني، وذلك لأن الظروف الصحية للصديق الشخصي للرئيس ولد عبد العزيز لم تسمح له بالعودة في ذلك اليوم، هكذا، وبكل بساطة، تم خرق الدستور لضمان ترشيح ولد بايه لرئاسة البرلمان، ولكن دعونا نسأل: هل تم حسم رئاسة البرلمان لصالح ولد بايه؟». وأضاف: «يمتلك ولد بايه نقطة قوة وحيدة للفوز برئاسة البرلمان، وهي أن الرئيس ولد عبد العزيز يريده رئيسًا للبرلمان وربما يريده من بعد ذلك لشيء آخر، ويكفي ولد بايه من نقاط القوة نقطة القوة هذه لكي يضمن الفوز برئاسة البرلمان، وحسب ظواهر الأمور، فإن رئاسة ولد بايه للبرلمان قد أصبحت شبه محسومة، ولكن حسب بواطنها، فإنه لا شيء قد حُسِم، خاصة إذا ما تذكرنا أن هناك استياءً كبيرًا لدى عدد من النواب من الطريقة التي تم التعامل معهم بها، فهم لم يستشاروا في مسألة ترشيح ولد بايه، ولم يتم إشعارهم بترشيحه حتى الآن، وسيطلب منهم وفي آخر لحظة وبصيغة الأمر أن يصوتوا لولد بايه، وهذا الأسلوب من التعامل غير اللائق هو الذي أدى إلى تصويت عدد من شيوخ الأغلبية ضد التعديلات الدستورية، فهل ستتكرر الحكاية مع عدد من نواب الأغلبية، وخاصة منهم أولئك الذين أبدوا انزعاجهم من تأجيل الجلسة البرلمانية عن موعدها المقرر دستوريًا، ودون أن يتم إشعارهم بذلك؟ يتساءل المدون». وكان نواب المعارضة قد اعتصموا خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجًا على ما سموه «الخرق الفاضح للدستور الذي حصل من طرف النظام، حيث لم يحترم النص الدستوري الصريح بافتتاح الدورة البرلمانية يوم الإثنين الماضي طبقًا للمادة 52 من الدستور». وأكدت المعارضة «أن اعتصامها إجراء تحذيري ستتبعه خطوات تصعيدية لفرض احترام الدستور والقانون ولرفض الاستهتار الذي ينتهجه النظام تجاه المنظومة التشريعية في البلد». وينتظر بعد اكتمال انتخاب رئيس البرلمان ونوابه، وانطلاقة الدورة البرلمانية، تشكيل حكومة جديدة لم تتضح معالمها لحد الآن. وتتفاعل هذه الأحداث في ظل الأزمة التي فجرها النظام ضد الإسلاميين الموريتانيين والتي شهدت بعض الهدوء بفعل وساطات محلية، مع أن مؤشرات تفاقمها لا تزال منظورة. موريتانيا: معركة رئاسة البرلمان اليوم وحديث عن انقسام خفي لنواب الموالاة  |
| المغرب ينسحب من اجتماع وزاري في اليابان احتجاجا على حضور البوليساريو Posted: 07 Oct 2018 02:27 PM PDT  الرباط – « القدس العربي»: كانت العاصمة اليابانية، طوكيو، نهاية الأسبوع، ميدان مواجهة دبلوماسية بين المغرب ومؤيدي جبهة البوليساريو، التي كانت حاضرة في اجتماع إفريقي- ياباني، والتي أكد المسؤولون اليابانيون أن حضور الجبهة لا يشكل بأي حال من الأحوال اعتراف طوكيو بها. واعتبرت الأوساط المغربية أن موقف اليابان في في الاجتماع الوزاري التحضيري للمؤتمر الدولي السابع حول التنمية في أفريقيا (تيكاد 7) صفعة لجبهة البوليساريو، فيما اعتبرت أوساط الجبهة أن حضورها انتصار دبلوماسي ثمين. وتفاجأ المشاركون في الاجتماع الوزاري التحضيري للمؤتمر الدولي السابع حول التنمية بأفريقيا (تيكاد 7)، الذي بدأ يوم الجمعة 5 تشرين الثاني/ أكتوبرالجاري، بإعلان الوفد المغربي انسحابه من قاعة الاجتماع احتجاجًا على حضور الجمهورية الصحراوية التي تعلنها جبهة البوليساريو من جانب واحد منذ 1976. ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن مصدر رسمي أنه و»بمناسبة الاجتماع الوزاري التحضيري لهذا المؤتمر، تسلل أعضاء من «البوليساريو» إلى اليابان بجوازات سفر جزائرية وحصلوا على اعتماد ببطاقات لجنة الاتحاد الأفريقي». وأوضح المصدر نفسه «أنه ورغم كل المناورات التي قام بها الانفصاليون (في إشارة إلى جبهة البوليساريو) «أوصياؤهم» (في إشارة للجزائر) فقد تشبثت اليابان بالفعل بموقف حازم وعارضت أي مشاركة لـ«دولة» لا تعترف بها، وذلك طبقًا للشرعية الدولية، واحترامًا لإطار المؤتمر الدولي حول التنمية بأفريقيا، كما كان قائمًا منذ 1993. ويشارك في اجتماع (تيكادا) للتعاون الياباني الإفريقي دول الاتحاد الافريقي والبايان ومنظمات دولية وإقليمية، كدول آسيا وعشرات المنظمات المهتمة بإفريقيا وبالسياسة الدولية، وممثلو دول تتابع تطور العلاقات الإفريقية اليابانية. ويشرف على الشراكة بين الاتحاد الإفريقي واليابان مجموعة من الفاعلين الدوليين من الاتحاد الإفريقي، واليابان والأمم المتحدة التي مثلتها اليوم نائبة الأمين العام المكلفة بإفريقيا ومدير البنك الدولي المكلف بإفريقيا، وكذا الأمينة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية. وقال المصدر المغربي المأذون أن الاجتماع التحضيري للموظفين السامين الذي كان مبرمجًا، الجمعة 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، تم تأجيله عدة مرات، قبل تقليص مدته، بسبب رفض البلد المضيف السماح بحضور «الجمهورية الصحراوية»، وأن «الوفد المغربي، وبعد أن علم بحضور «البوليساريو» خلال الاجتماع الوزاري، أعرب عن أسفه إزاء هذه الوضعية ومن ثم قرر الانسحاب من القاعة تعبيرًا عن احتجاجه». وتمثلت جبهة البوليساريو في الاجتماع، الذي يعقد على مستوى وزراء الخارجية، بوفد يقوده مسؤول الشؤون الخارجية محمد سالم ولد السالك، واحتج الوفد المغربي على حضور الجبهة ورفع علم الجمهورية الصحراوية داخل القاعة، الا أن الاتحاد الإفريقي تمسح بهذا الحضور كون الجبهة عضوًا في الاتحاد. وقالت مصادر دبلوماسية إن النقاش الساخن أسفر عن إزالة أعلام يافطات أسماء الدول المشاركة من داخل القاعة والإبقاء على علم اليابان وعلم الاتحاد الإفريقي. وقال وزير الخارجية الياباني، بعد أن علم بهذا النقاش، وسعيًا منه لعدم الإخلال بالسير العادي للأشغال، بتصريح رسمي جدد فيه التأكيد على الموقف الثابت لليابان، مشددًا على أنه «حتى وإن كان كيان يعلن عن نفسه كـ»دولة»، لا تعترف به اليابان، حاضرًا داخل هذه القاعة، فإن هذا لا يعني تحت أي ظرف، صراحة أو ضمنًا، أن اليابان تعترف به كدولة». وقالت الأوساط المغربية إن وزير الخارجية الياباني وجه خلال أشغال الاجتماع الوزاري لمتابعة المؤتمر الدولي لطوكيو حول تنمية إفريقيا (تيكاد)، خطابًا شديد اللهجة للبوليساريو ومن يدعمها. وأضافت أن الوزير الياباني أوجع وفد الجبهة عندما أكد أن بلاده لا تعترف بالبوليساريو على الرغم من أنها حاضرة في الاجتماع. وقال وزير الخارجية الياباني خلال الاجتماع: «قبل أن أختم حديثي، أود أن أعلن أنه حتى لو تواجد داخل هذه الغرفة كيان يعلن عن نفسه كدولة، ولا تعترف بها اليابان، فإن هذا التواجد لا يعني وتحت أي ظرف، صراحة وضمنًا، أن اليابان تعترف بهذا الكيان كدولة». وأضاف وزير خارجية اليابان ،حسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية: «يجب علي أن أوضح أيضًا، أنه من غير المسموح وضع أي أسماء على المقاعد من غير اسم الاتحاد الإفريقي، المنظمة المشاركة في الاستضافة واليابان، كما لا يسمح بوضع أي علم داخل قاعة الجلسات العامة، إلا أعلام الاتحاد الإفريقي، المنظمة والمشاركة في الاستضافة واليابان، وأي واحد يمكن أن يخرق أو يعطل هذه القواعد عليه مغادرة هذه القاعة». واتهمت جبهة البوليساريو المغرب واليابان بالتواطؤ وعرقلة الاجتماع وقالت: «كان من المنتظر أن تبدأ الأشغال للطبعة السابعة للشراكة اليابانية الإفريقية بين الجانبين، إلا أن المغرب بتواطؤ مع الدولة المضيفة، حاول عرقلة عقد الاجتماع بحضور الدولة الصحراوية، مهددًا بمقاطعة المؤتمر إذا حدث العكس؛ إلا أن موقف الاتحاد الإفريقى القوي أفشل جميع المناورات التي حاولت الدولة المضيفة بتنسيق مع المغرب تمريرها». واعتبرت الجبهة أن ما حدث «انتصار جديد في طريق تبوء مكانتها الطبيعية على المستوى الدولي». وأضافت أن الدول الإفريقية اظهرت، يوم الجمعة، تضامنًا منقطع النظير مع الدولة الصحراوية ووقفت صفًا واحدًا تجسيدًا لقرارات الاتحاد الإفريقى وميثاقه التأسيسي؛ وبذلك تعرب الدول الإفريقية عن إرادة واضحة لفرض احترام المنظمة القارية من طرف الشركاء الأجانب كما كان هو الحال فى قمة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقى». وقالت وكالة الأنباء الصحراوية: «إن المؤتمر الوزاري السابع للشراكة بين الاتحاد الإفريقي واليابان يجدد من العاصمة اليابانية طوكيو، رسالة قوية موجهة للرباط مفادها أن سياسة الاستعمار والاحتلال التي ينتهجها المغرب ضد الدولة الصحراوية مصيرها الفشل التام». المغرب ينسحب من اجتماع وزاري في اليابان احتجاجا على حضور البوليساريو محمود معروف  |
| قائمة محظورات تحول صحف مصر ومواقعها لنشرات تقدم للقارئ المحتوى نفسه والسماح لعديمي الخبرة والمنافقين بالسيطرة عليها Posted: 07 Oct 2018 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : كان لابد أن تستحوذ ذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة وانتصارات قواتنا المسلحة على معظم مساحات الصحف والمجلات المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 6 و7 أكتوبر في صورة تحقيقات وذكريات من هم على قيد الحياة من القادة والضباط والسياسيين، الذين شاركوا فيها، والإشارة إلى زيارة الرئيس السيسي قبري عبد الناصر والسادات معا لأول مرة، وكانت العادة منذ أيام مبارك الاكتفاء بزيارة الرئيس قبري الجندي المجهول والسادات، لأن المناسبة تخصه. هذا التقليد خرج عليه السيسي، بعد أن التزم به من قبل، وذكر اسم عبد الناصر وحرب الاستنزاف، كما تمت الإشادة بالرئيس السادات ودوره وبراعته السياسية وقيادة مصر في هذه المرحلة، وهي إشادة يستحقها، بصرف النظر عن التطورات السياسية التي أحدثها في ما بعد وأثارت ضده الدول العربية، بعد عقده الصلح المنفرد مع إسرائيل، وكما أن سياساته الداخلية أثارت ضده الطبقة الوسطى والفقيرة، واتهامه بالانحياز للأغنياء، رغم أنه مات ولم يورث زوجته جيهان سوى معاشه، ورغم أن الغالبية الساحقة من المصريين أيدت عقده اتفاق السلام مع إسرائيل، رغم علمها الكامل بأنه صلح منفرد، لأنها كانت تريد إنهاء حالة الحرب والتفرغ لحل المشاكل الاقتصادية، إلا أنها رفضت تماما اتجاهه وأنصاره لفرض التطبيع مع إسرائيل عليها، وقاومت هذه المحاولات وأسقطتها، واتخذت كل النقابات والمنظمات والأحزاب قرارات برفض التطبيع في أي شكل من الأشكال، وفصل أي عضو يمارسه، ما أثار غضب السادات واعتبره تحديا له، وأصدر سلسلة قوانين بفرض العزل السياسي على كل من يعارض اتفاقه مع إسرائيل، ونقلهم من أعمالهم في الإعلام والتعليم، إلى وظائف أخرى. وكانت النهاية مأساوية إذ تم اغتياله في يوم ذكرى الانتصار نفسه وهو مرتد بدلته العسكرية، ويشاهد العرض العسكري، ليختلط الفرح بالحزن عليه. والغريب في أمر الحكومة المصرية أنها قررت أن يكون يوم أمس الأحد السابع من أكتوبر إجازة رسمية، غير مكتفية بإجازة السبت وقبلها الجمعة، ما يثير التساؤلات حول جديتها في عدم تعطيل الأعمال والالتزام بالمواعيد، اللهم إلا إذا كانت تريد إبقاء السبعة ملايين موظف حكومي في المنازل وتوفير استهلاكهم للكهرباء والمياه في المصالح الحكومية، وكذلك الازدحام في الشوارع واستهلاك الوقود. وأبرزت الصحف زيارة حرم الرئيس الأمريكي لمصر ضمن جولة إفريقية لها، واستقبال الرئيس السيسي وقرينته لها، وكذلك الحريق الهائل في قرية المراشدة في محافظة الوادي الجديد، الذي التهم أشجارا للنخيل على مساحة ثلاثين فدانا، بدون وقوع خسائر بشرية. وتوزعت الاهتمامات حسب مصلحة كل فئة، أما الاهتمام الأكبر فتركز على الشكوى من ارتفاع الأسعار ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا من أخبار.. انتصارات أكتوبر ونبدأ بالموضوع الأبرز الذي احتل معظم مساحات الصحف والقنوات الفضائية وهو ذكرى انتصارات الجيش المصري في حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، حيث انقسمت الكتابات حولها إلى عدة أنواع، فقد وجدها حاتم فودة المشرف على باب البريد في «المصري اليوم» فرصة لمهاجمة نظام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والرئيس السادات بقوله عنهما تحت عنوان «إعلام الهزيمة والنصر»: «الكل سيتحدث اليوم عن حرب 1973 ومعظم أهل مصر لم يعايشها، فقد مر عليها 45 عاما، ولكنني أكتب عن خطورة الإعلام وتأثيره عبر العقود، فالبعض يحسد عبد الناصر على الإعلام في فترة حكمه، ولكن الحقيقة أنه كان إعلاما مسيسا منافقا، كان إعلاما يفتقد الجرأة في كشف فساد الحكومات، إعلاما ينافق المسؤولين ويحجب الحقائق. مات عبد الناصر وجاء السادات فتولى أهل الكفاءة والخبرة مقاليد الأمور وتناقص تدريجيا معدل الظلم وقهر الفكر وغياب العدل، ويتكاتف الجميع لمحو الهزيمة وتحقيق النصر. أما الإعلام فقد تطرق لما كنا نعاني منه بجرأة، وما فيلم «الكرنك» وغيره منا ببعيد، وسائل الإعلام وأهميتها تختلف كثيرا عن الماضي، فإعلام محترم جريء صادق يراعي المولى سبحانه يديره أكفاء متميزون سيغير كثيرا في حياة أبنائنا، وهم أمل المستقبل». مناسبة عمل لا إجازة يتأسف محمد أمين في «المصري اليوم» إذ: «لم يحدث أن افتتح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، أي مشروع بمناسبة احتفالات أكتوبر/تشرين الأول. لا وضع حجر أساس، ولا افتتح مشروعاً في سيناء.. كان اليوم الخالد إجازة رسمية، بدلاً من يوم الإجازة الحكومية الأسبوعية، تبادلنا فيه التهنئة واسترجعنا فيه الذكريات. أليس غريباً أننا نتكلم عن روح أكتوبر في التنمية، ثم نأخذ اليوم نفسه إجازة؟ ربما نفتتح المشروعات طوال العام، لكننا لا نجد على الأجندة الرئاسية أو أجندة رئيس الوزراء ما يشير إلى الاستعداد للاحتفال بيوم 6 أكتوبر.. فقط مجرد كلمات وأمنيات وتهنئة، فماذا لو كنا نجهز المشروعات، للاحتفال بها والافتتاح في 25 يناير/كانون الثاني أو 6 أكتوبر؟ كنت أتمنى على دولة رئيس الوزراء أن تكون مناسبة عمل وليست مناسبة إجازة، كما هي العادة. فقد حاولت أن أتابع نشاط الحكومة قبل المناسبة التاريخية، فكانت النتيجة «لا شيء». وحاولت أن أتابع النشرات في اليوم نفسه «لا شيء».. كان إجازة بمعنى الكلمة، وأصبحنا في إجازة من يوم الخميس إلى يوم الاثنين، ما لم يمدها البعض حتى نهاية الأسبوع. فهل نحتفل بالأيام الخالدة بالنوم في البيوت؟ وما الدرس الذي نعلمه للأجيال القادمة بالضبط؟ كنت أتصور أن يقوم رئيس الوزراء، مع عدد كبير من الوزراء، بافتتاح مشروعات في سيناء، وكنت أتصور أن أعثر على تصريحات حكومية، وسط الأهالي، تتحدث عن المشروع القومى لتنمية سيناء، ماذا أنجزنا في عام مضى؟ وماذا نخطط له في عام مقبل؟ وكنت أتصور أن نجلس معهم، وندرس ما يحتاجون إليه لتعمير ثلث مساحة مصر و«توطين» ملايين البشر. المثير أن كل ما قرأته وسمعته أن الحكومة كانت تجهز قرار الإجازة، وصدر القرار بسلامة الله، ليؤكد أن الموظفين سيقعدون في البيوت ثلاثة أيام رسمياً، ما لم يتطوع البعض ويمد الإجازة أسبوعاً.. هل الاحتفالات «الصورية» تجعل الشباب يشعر بقيمة التاريخ؟ ألم يسمع «مدبولي» ووزير التعليم أن شباب الجامعات يقولون إن 6 أكتوبر «كوبري» أو «مدينة»؟ وأعرف أن حكومة مدبولي قد توارثت هذا الوضع.. وكل الحكومات التي سبقتها لم تفتتح مشروعاً في سيناء في ذكرى نصر 6 أكتوبر، ولم تصحب الطلاب مثلاً إلى سيناء في هذا اليوم وتشرح لهم بطولات المصريين.. ويُحزِنني أن أقول إنها سنوات وقد لا يعرف عنها الجيل الجديد أي شيء.. استعدوا من الآن لأكتوبر «العام المقبل»، وغيِّروا هذه العادة. باختصار، الاحتفال بالمناسبات التاريخية ينبغي ألا يكون بالإجازات أو بالأغاني فقط.. نريدها احتفالات عملية مُنتجة.. سواء بافتتاح المشروعات، أو بوضع حجر أساس لمشروعات جديدة، أو باصطحاب الطلاب إلى مسرح العمليات في سيناء.. علِّموا أولادكم كيف يكونون مرتبطين بالوطن». ضياع روح أكتوبر وعن ضياع روح أكتوبر والمطالبة أو تمني عودتها قال مجدي حلمي في «الوفد»: «كنت أسمع مصطلح روح أكتوبر/تشرين الأول، وهو المصطلح الذي عرفت معناه بعد مرور السنين وعرفت قيمة استعادة هذه الروح التي تقوم على العمل والأخلاق والترابط المجتمعي، ففي أيام الحرب وما تلاها، كان الشعب المصري خلية عمل، وكان نموذجاً للأخلاق والتراحم والتلاحم، الكل نسي خلافاته الشخصية، ونسي عداواته، حتى عداوة الدماء. هذه الروح التي استعدنا جزءاً منها في الأيام الثمانية عشر عقب ثورة يناير/كانون الثاني، لكن سرعان ما عدنا إلى أسوأ ما فينا، وعاد قطاع الطرق واللصوص، وظهر الفساد ببجاحة لا مثيل لها، بدون أي اعتبار للقانون، وعادت الحكومة إلى الاعتماد على المنافقين والموالين، ووضعهم في مراكز صنع القرار، فأصاب اليأس الملايين من الشباب. نريد من الحكومة أن تعيد صياغة خطتها لتعميق ثقافة الأفضل، التي يجب أن تتقدم الصفوف، وأن تعيد صياغة المنظومة الأخلاقية التي تقوم على تطبيق سيادة القانون وأن العمل أساس الترقي والصعود واحترام الرأي الآخر والحقوق والحريات، فهي أسس للإسراع باستعادة روح أكتوبر». صورة بمليون كلمة «على الصفحة الأخيرة من عدد «الشروق» الصادر يوم الاثنين الأول من أكتوبر/تشرين الأول صورة شديدة الدلالة والإيحاء بالنسبة لعماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق»، سيارة ربع نقل تسير في أحد شوارع مدينة 6 أكتوبر، يتكدس فوقها عدد يصعب حصره من التلاميذ. كثافة عددهم تجعلك لا تشاهد السيارة، هكذا يبدو المشهد، وكأن هناك كتلة بشرية تتحرك. طلاب «مشعلقون» في الهواء كل واحد منهم يمسك بزميله، أو بما تيسر من أي جزء من السيارة، التي يفترض أنها غير مخصصة بالمرة لنقل البشر. هذا الصورة وجدتها على صفحة الزميل والمصور عبدالوهاب السهيتي، وهي لقطة بمليون كلمة كما يقولون. هذه الصورة يمكن أن تتم قراءتها بأكثر من طريقة، أول وأسهل طريقة هي أن يلتقطها المحبطون والمشككون، ويقولون إنه لا أمل في إصلاح أي شيء، خصوصا التعليم. وأسهل طريقة أيضا أن ينظر إليها المتفائلون والمؤيدون باعتبارها مجرد حادث فردي لا يعبر عن واقع الحال الوردي، والإصلاحات في جميع المجالات. وبما أن الحياة يصعب تماما أن يتم النظر إليها فقط من خلال اللونين الأبيض أو الأسود، فإن هذه الصورة فرصة مثالية لمحاولة فض الاشتباك الدائرة الآن بشأن التعليم. المدخل الموضوعي إننا لا يمكن أن نلوم وزارة التعليم على هذه الصورة، كما يفعل البعض «عمال على بطال» فالوزارة ليست مسؤولة عن عملية نقل التلاميذ من بيوتهم إلى المدارس، ومن التعسف أن نحمل الوزارة مسؤولية كل شيء. والمنطق أن نسأل من يفترض أن يتحمل المسؤولية؟ قولا واحدا، المسؤول هو إدارة المرور، فالسيارة ربع النقل يمكنها أن تنقل أي شيء إلا البشر. أعرف أن هذا النمط من النقل موجود بكثرة في بعض الطرق ما بين القرى والمراكز، لكن للموضوعية لم أرَ مشهدا بهذه الفجاجة والخطورة. السؤال الثاني هل لو قام المرور بدوره ستنتهي مثل هذه المشاهد؟ ربما نعم، لكن ذلك يحتاج وقتا، والأهم أنه يتطلب إيجاد وسائل نقل آدمية وآمنة تليق بالطلاب. ومن الشكل إلى المضمون، فالمفترض أن نتفق على أن المشهد الحالي ليس شديد البياض، كما يراه المتفائلون، وليس شديد السواد كما يراه المتشائمون. لا يمكن لأي شيء أن ينجح إذا تم النظر إليه بتلك الطريقة. هناك واقع شديد الصعوبة في العملية التعليمية، وكل منصف يعرف أنه حصاد تراكم سنوات لمنظومة من البطء والإهمال والفشل وسوء التخطيط وقلة الموارد. الوزير الحالي الدكتور طارق شوقي لديه تصور لإصلاح التعليم، وهذا التصور يؤيده البعض ويعارضه البعض الآخر، والحل ليس التمترس خلف هذا الموقف أو ذاك، بل محاولة الوصول إلى نقاط تفاهم حتى ننطلق إلى الأمام. البعض يستخدم مشهد صورة التلاميذ أو ما يشبهها لكي يقول إنه لا يوجد أي أمل على الإطلاق. وهذا القول يجد صدى لدى البعض خصوصا في السوشيال ميديا، إضافة لبعض المشكلات الحقيقية الأخرى مثل زيادة كثافة الفصول أو الدروس الخصوصية، أو ضعف مستوى المعلمين أو قلة الفصول أو ضعف المناهج، أو أي من المشكلات العويصة التي نعرفها جميعا منذ سنوات. المدخل الحقيقي لمعالجة مشكلة التعليم ليس فقط وضع نظام تعليمي جديد، أو افتتاح بعض المدارس. لكن أن تكون هناك بيئة عامة تستطيع التوصل إلى حد أدنى من التوافق على المشتركات، لأنه من دون ذلك سوف نعيش ما يشبه حوار الطرشان. لا يوجد نظام مثالي، كما أنه لا يوجد نظام سوداوي، لكن هناك نظاما أقرب إلى الواقع. والمشكلة الراهنة أننا بصدد وجهتي نظر متناقضتين تماما لا تلتقيان عند نقطة معينة. مشهد السيارة النقل التي كانت تحمل التلاميذ يكشف عن واقع مرير، لكن ينبغي أن لا نظل أسرى هذا المشهد. لو أننا فكرنا بهذه الطريقة، لن نتحرك للأمام خطوة واحدة. كثرة المشكلات وشيوعها وتفاقمها، لا يفترض أن يصيبنا باليأس، بالعكس المفروض أن يجعلنا نعافر ونجاهد ونحاول حتى نبدأ التحرك للأمام من هذه النقطة التي علقنا فيها طويلا. إصلاح التعليم ليس مهمة وزارة التربية والتعليم فقط أو حتى كل الحكومة، بل هي مسؤولية الجميع وبالتالي، فعلى كل شخص أو هيئة أو مؤسسة أن تؤدي دورها وبعدها يمكنها الانتقاد كما تشاء. لكن يتبقى سؤال مهم: هل الطريقة التي تتعامل بها وزارة التعليم مع الإعلام هذه الأيام تساعد في التحرك للأمام أم العكس؟ سؤال يحتاج إلى مناقشة عامة علنا نصل إلى نقطة التقاء». الحياة البرلمانية «عرفت مصر الحياة البرلمانية، منذ قرن ونصف القرن، وعرفت التعددية الحزبية، منذ أوائل القرن العشرين، وشهدت حياة برلمانية شبه ديمقراطية، منذ أوائل العقد الثالث من القرن الماضي، وتطور النظام السياسي المصري باتجاه ملكية شبه دستورية، وشهدت الحياة الحزبية والسياسية المصرية ازدهارًا تدريجيًا في رأي عماد جاد في «المصري اليوم» إلى أن قامت ثورة يوليو/تموز 1952، فقضت على النظام القائم، ثم ألغت الأحزاب، ودخلنا في ظاهرة نظام الحزب الواحد المسيطر والمهيمن. وعندما أراد السادات اتباع التعددية الحزبية، بدأ بنظام المنابر، ثم جاء نظام التعددية الحزبية الشكلية، حيث تكونت مجموعة من الأحزاب السياسية الكارتونية، كي تلعب دور المعارضة الشكلية للحزب الحاكم، الذي كان يوزع على الأحزاب عدداً من المقاعد البرلمانية في مجلس الشعب، ويعين رؤساء هذه الأحزاب في مجلس الشورى، ويمنح كل حزب نصف مليون جنيه سنويا من ميزانية الدولة، لقاء لعب هذا الدور. هكذا قضت ثورة يوليو 1952 على التعددية الحزبية في البلاد، وعندما أرادت إعادة التجربة كانت نسخة مشوهة لأحزاب كارتونية رسم لها دور المعارضة الشكلية، لقاء مكاسب محددة من الحزب الحاكم. استمر الحال كذلك حتى ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، عندما سقطت بقايا نظام يوليو، وظهرت عشرات الأحزاب السياسية التي تجاوزت الثمانين حزبا، وما استجد منها، بعضها من زمن الحزب الوطني اتسم بالضعف الشديد، فيما عدا أحزاب الإسلام السياسي، وتحديدا حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين وحزب «النور» السلفي، وانتهت التجربة بسقوط مدوٍ لأحزاب الإسلام السياسي، وتم حل حزب «الحرية والعدالة»، وتبقى حزب «النور» وعدد من الأحزاب الهامشية التي تمثل نسخًا مختلفة للإسلام السياسي. تتسم الأحزاب المدنية الحالية جديدها وقديمها بالضعف الشديد، بحيث يمكننا القول بانتهاء زمن حزب الأغلبية في البلاد، وأن ما لدينا من أحزاب سياسية لن يحصل أي منها على الأغلبية، وأن الحزب الأول من بينها لم يتجاوز 10٪ من مقاعد البرلمان. نعم، الأحزاب المدنية ضعيفة، ولكنها أحزاب حشدت لثورة الثلاثين من يونيو/حزيران ولعبت دورا مُهمًا في هذه الثورة، كما دعمت غالبيتها الرئيس عبدالفتاح السيسي في السباق الانتخابي، ومن ثم كان لها دور في انتخاب الرئيس. أيضاً ورغم عشرات الملاحظات على غالبية هذه الأحزاب، فإننا نراهن عليها في تطوير نظام سياسي ديمقراطي يقوم على التعددية والعمل مع الرئيس السيسي ومساعدته في تنفيذ برنامجه، ومن ثم فهذه الأحزاب مهمة أيضاً للمرحلة المقبلة ومهمة لنجاح الرئيس في أداء مهامه. غاية ما نود التأكيد عليه هنا هو أنه لا حياة سياسية بدون أحزاب، ولا ديمقراطية بدون تعددية حزبية، وما يبدو واضحا أن النظام في مصر في حاجة ملحة لإعادة النظر في موقفه من الأحزاب المدنية، فمهما كانت تحفظاته وملاحظاته على هذه الأحزاب، ونحن معه، فلا تطور سياسي وديمقراطي بدونها، وتجاهل دور هذه الأحزاب والعمل على تقزيمها والسيطرة عليها أمور تكبل تجربة التحول الديمقراطي في البلاد، وتجعل التجربة هشة للغاية، وتدور ما بين القلب الصلب للدولة المصرية والإسلام السياسي، ولا بديل لهما، وهو أمر يمثل عبئا شديدا على مصر وشعبها، فلابد من الإقرار بأهمية وجود وأدوار الأحزاب السياسية المدنية لتطوير تجربة بلادنا في التحول الديمقراطي التدريجي الذي ينهض على أساس من التطور الاقتصادي أولا، فلا ديمقراطية حقيقية في بيئة فقيرة يسودها الجهل، ومن ثم لا بد من تحقيق معدلات مرتفعة من التنمية وتحسين مستويات معيشة الشرائح الدنيا، بل الوسطى في المجتمع، وأيضا القضاء على الجهل والأمية أولا، حتى يترسخ أساس الديمقراطية في الثقافة المصرية كقيمة وأيضا القيم المصاحبة كالعدل والحرية والمساواة، وحرية العقيدة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، ووضع أساس قوي للفصل ما بين الدين والسياسة. إذا تحقق ذلك، فسوف يكون بناء نظام سياسي ديمقراطي مسألة وقت لا أكثر». الصحافة والنواب وفيسبوك وإلى معارك خاصة بالصحافة ومجلس النواب وفيسبوك حيث هاجم محمد عمر في «أخبار اليوم» مجلس النواب بسبب هجوم تعرضت له «أخبار اليوم» وقال عنه: «من شهرين تقريبا افتتح مجلس النواب جلساته وأعماله بهجوم من زعيم الأغلبية على جريدة «أخبار اليوم» والسبب أنها «تجاوزت» وضعها كجريدة قومية، وتخطت الحدود وسمحت لنفسها أن تقول إن ائتلاف دعم مصر بدأ يتفكك، وحينما سمعت ما قيل في الجلسة، لم أتبين حقيقة ما إذا كان «الزعيم» بيهزر ولا بيتكلم جد، فنحن لم نقل وإنما الواقع الذي قال، ومع ذلك فقد التمست له العذر، وقدرت موقفه والظروف التي يمر بها، فقد كان من الصعب عليه أن يتفاجأ، بأن كل من كانوا معه «وعاملين رجالته» باعوه وتركوه إلى حزب جديد، بما يعنيه ذلك من تهديد لمستقبل وكيان الائتلاف، وما يتبعه من سحب الأغلبية وزعامتها من تحت قدميه «فمن المؤكد أن حركة زي دي بتضايق» خاصة إذا كان الواحد قد وضع نفسه في مكانة سياسية معينة، وفجأة وجدها سرابا لكن كان «عتبي» على الزعيم أنه لم يواجه الحقيقة «وعمل مش شايفها» وما قدرش على من تركوه من الأعضاء لكنه، قدر على الجريدة باعتبارها من أملاك البرلمان، وتمر الأيام وما قلناه يصبح الواقع بحذافيره وتذهب الأغلبية ورئاستها إلى الحزب الجديد، لكن حفاظا على البرلمان من البطلان يتم الإبقاء على يافطة ائتلاف دعم مصر فهل يقف زعيم الأغلبية «السابق» مع أول جلسة ليعلن أننا كنا على حق، وأنه أخطأ حينما هاجمنا؟ ألا يطالب البرلمان الكل بالالتزام بنشر الحقائق ولا هي «خيار وفقّوس». مراقبة المشهد بدون تقديم حلول أما محمد السيد صالح في «المصري اليوم» فقد طالب الدولة بالتدخل لحماية الصحف الورقية القومية والحزبية والخاصة من الغلق وتشريد الصحافيين والعاملين فيها بفرض رسوم على مستخدمي الإنترنت والمشاركين فيها وقال: «كلما قرأت خبر إغلاق صحيفة أو مجلة أو تعثر دار نشر زاد اكتئابي، ثم أعيد السؤال لنفسي وعلى زملائي من الصحافيين المكتئبين أمثالي، وغالباً يكون ذلك على المقاهي التي باتت تجمعنا: لماذا معظم دور النشر المتعثرة عربية ولبنانية في الأساس؟ ولماذا تلجأ الدور الكبرى في العالم إلى هيكلة نفسها ذاتياً بالتوجه إلى منتجات وأشكال إعلامية جديدة مع هيكلة أوضاعها الحالية؟ لماذا تزدهر الصحافة الورقية في الهند ولماذا زاد توزيع عدد من الصحف في الولايات المتحدة وأوروبا بعد تعثر جزئي لسنوات؟ الحلول والوسائل عديدة ومتنوعة وقد استفاض كثير من الزملاء في استعراض تجارب نجاحها، ولكنني أتوجه بسؤالي إلى المسؤولين عن الصحافة في مصر: لماذا تراقبون المشهد بدون تقديم حلول عملية؟ لماذا لا تساعدون الصحافة القومية والمستقلة في محنتها؟ هل تريدون إغلاق هذه الصحف؟ وماذا عن العمالة فيها وماذا عن الدور القومي الذي تقوم به؟ لقد اطّلعت على مقترحات زميلي وصديقي سامي جعفر بشأن فرض رسوم على كل مشترك في شبكات «الإنترنت» بقيمة جنيه واحد يُخصص للمؤسسات الصحافية والإعلامية، المقترح تفاعل معه بذكاء نقيب الصحافيين رئيس مجلس إدارة الأهرام عبدالمحسن سلامة وعدد من المؤسسات الصحافية. إن مهنتنا مقدسة ومحترمة وينبغي أن تراعي التغييرات التقنية الحادثة في العالم، لكن ينبغي ألا يتلقى الملايين جميع خدماتنا بالمجان، ينبغي أيضاً ألا نجلس مكتوفي الأيدى وننتظر خطة إنقاذ رسمية هذه الخطة لن تأتي أبداً بدون تحركنا صدقوني». الوجه القديم واللغة القديمة لكن النظام تعرض لأعنف هجومين بسبب سياساته نحو الصحافة، الأول جاء من الدكتور عمرو عبد السميع في «الأهرام» وقوله وقد ضاق صدره من النظام الذي أيده: «رأيت ثلاثة أساليب غريبة تتبعها الدولة مع الإعلام والصحافة أولها «التعايش» مع هذه الرموز الصحافية والإعلامية وبعض «التضاغط» الموسمي المتقطع معها، وثانيها تحقير الصحافة والإعلام بعامة، نحو خلق موجة عداء شاملة لهاتين الوسيلتين ولرهط العاملين فيهما. أما الأسلوب الثالث الذي سارت فيه الدولة الجديدة فهو خلق نخبة صحافية وإعلامية جديدة، تمثل كيانا موازيا للصحافة والإعلام التقليديين، ولكن الاستعانة بمجموعة من مجهولي التاريخ والنسب المهني والمعرفي لم يبن إعلاما أو صحافة قوية للدولة، بل عمق انقساما واضحا بين مجموعتين صحافيتين وإعلاميتين، وهندس بوابة لتبادل الاتهامات، وروّج فرصا لنشر ثقافة الإقصاء والإبعاد، تحت ادعاء أن هذا «وجه قديم» وذاك يتحدث «لغة قديمة» فيما لا يحمل أي من أفراد النخبة الجديدة أي مشروع جديد ويفشلون لدى إسناد أي مهمة لهم على نحو ساطع». ريح صرصر عاتية أما أعنف هجوم مباشر ضد سياسات النظام نحو الصحافة والصحافيين فكان في «الشروق» من عضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ الذي استعاد ما كتبته في «الأهرام» من عامين الكاتبة سناء البيسي عن مشكلة قامت بين أمير الصحافة وفؤاد سراج الدين عندما كان وزيرا للداخلية في حكومة الوفد، بسبب شطب الرقيب ثلاث فقرات للمحرر الناشئ إبراهيم الورداني واعتذار سراج الدين، قال سعد: «ما أصاب الصحافة في مقتل هو السلطة وليس أرباب القلم، فصاحبة الجلالة نزع عنها سلطانها خلال السنوات القليلة الماضية، ليس بسبب تفرق أبنائها شيعا، ولا لأن أقلامهم أصيبت بالحول فلا ترى إنجازات السلطة، بل لأن عمليات الحصار التي امتدت لتطال تغطيات خبرية لقضايا تمس حياة المواطن، ووصل الأمر إلى منع أهل المهنة من الاشتباك أو نقد القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، أو توضيح خطورة فتح ملف قانون نقابة الصحافيين في تلك اللحظة لأبناء الجمعية العمومية، يا سيدتي لقد هبت علينا في السنوات العجاف الماضية ريح صرصر عاتية، فاقتلعت جذور المهنة واستأصلت قلوعها، ففرضت علينا قائمة محظورات جعلت من صحف مصر ومواقعها نشرات تقدم للقارئ المحتوى نفسه والعناوين ذاتها، ومن رفض الحصار والإخضاع عوقب بالحجب والمصادرة، فما كان من الجمهور المتلقى إلا أن يهجرنا ويبحث عن منصات تدغدغ مشاعره، وتشتبك مع همومه وتنقل ما لا ننقله إليه، لم تكتف السلطة بممارسة عمليات الحصار والرقابة والحجب والسيطرة بشكل يومي على المحتوى الصحافي، بل عملت على شرعنة تلك الحالة ومررت قوانين تقنن بها الإجراءات الاستثنائية اليومية، وأعطت لمجلس شبه حكومي صلاحيات يمارس بها دور الرقيب في النور، وبدون أي حرج أو لوم قضائي، وأعطته سلطة تقديرية يصدر من خلالها قرارات بالحجب ومنع التداول وسحب التراخيص، وحتى تكتمل عملية الحصار والتأميم خرج علينا بعض الزملاء بمشروع غريب لتعديل قانون نقابة الصحافيين أعد بليل لتدخل النقابة الحظيرة نفسها التي سبقتها إليها المؤسسات». «نوبل» لن تضمّد الجرح خالد منتصر في «الوطن» يقول: «حصلت نادية مراد الإيزيدية على جائزة نوبل، لكن السؤال: هل حصلت نادية على الأمان؟ نادية مراد حين حضرت إلى مصر واستقبلها الرئيس السيسي أبكتنا جميعاً، لكن دموعنا، ومعها دموع العالم، لم تطهّرنا من عار تلك العصابة التي تتاجر براية الدين الإسلامي وتتخذ من أفكار متشددة إجرامية عفا عليها الزمن، وما زال البعض من دعاتنا يتبناها حتى اليوم وعلى شاشات التلفزيونات للأسف الشديد، تتخذها دستور حكم ونظام حياة، فما زلنا نشاهد رجل دين يدعو إلى تجارة الجواري لحل مشاكلنا الاقتصادية، وما زلنا نستمع إلى داعية يحلل السبي. مفاهيم تجاوزها الزمن، لكننا ما زلنا نتداولها ونزرعها في أذهان الشباب وبعدها نندهش ونتساءل: من أي تربة نبت كل هؤلاء الإرهابيين الانتحاريين. نادية مراد، بنت الخامسة والعشرين، كشفت لنا كم نعيش في بركة راكدة من الأفكار المتخلفة، فضحت كل صامت ومتواطئ يدّعي أن أفكار الفاشية الدينية قد اندثرت ولا أثر لها في الواقع. قالت لنا بلسان جرحها النازف إن كل ما تمارسه «داعش» موجود في بطون كتب صفراء يتداولها شباب قرر الهجرة إلى الداخل، بل وللأسف موجود في بطون كتب يتم تدريسها وبيعها بالملايين وفي معارض كتب ترعاها حكومات ودول تحارب الإرهابيين بالسلاح، وتترك الإرهاب ينمو بالكتب والأفكار. ما حدث مع نادية وقومها من الإيزيديين هو عملية إبادة جماعية صريحة تشير بأصابع الاتهام إلى المجتمع الدولي كله، ومنح جائزة نوبل لها هو اعتراف بتلك الجريمة ومحاولة غسيل ضمير وتكفير ذنب، فقد دعمت دول كبيرة «داعش» من أجل طموحات عسكرية ومالية تافهة، دعمتها وهي تظن أن القط الداعشي لن ينقلب نمراً ينشب أنيابه فيها، لعبوا بالنار فاحترقت أصابعهم وشرايينهم، من استمع إلى حكاية نادية مراد كان كمن يشاهد فيلماً خيالياً عن عصابة من الزومبي أتباع دراكولا، جماعة من البربر الهمج يتناوبون اغتصاب فتاة ثم بيعها وتأجيرها، تعاملوا معها ومع الفتيات الإيزيديات كسلعة رخيصة في سوق النخاسة، يأتي رجل ضخم ويطلب منها وضع الماكياج وارتداء الملابس الكاشفة ليمارس معها الجنس، لا يمنعه مرضها أو ضعفها أو دموعها، الحيوانات نفسها تشمئز من هؤلاء الهمجيين السيكوباثيين. في مذبحة سنجار ذبحوا خمسة آلاف إيزيدي، قيّدوا نادية بعد أن ذبحوا أمها وإخوتها، ستة أشقاء تم قتلهم أمام عينيها، وبدأت رحلتها إلى الموصل حيث سوق الجواري الملاصق للمحكمة الإسلامية، هربت بعد أن تناوب على اغتصابها عشرات المجرمين القتلة، شاهدتها في أحاديث كثيرة بعد ذلك، لم تُشفَ نادية من ندبات جروح الروح ولن تُشفى، مليون «نوبل» لن تضمّد الجرح أو توقف النزيف، عيناها ما زالتا حائرتين، يسكنهما الشجن المزمن. أحياناً تتلعثم وتكرر الكلمة مرات ومرات، وكأنها ما زالت تشك في أن صراخها ما زال مكتوماً لن يصغي إليه أحد، مثلما كانت تستجير أثناء اقتحام جسدها وعفتها واستباحة كرامتها ولا من مجير أو منقذ. البشرة شاحبة بتجاعيد خوف مقيم، الوجه منحوت بإزميل الحيرة والسؤال الذي بلا إجابة: ماذا فعلت لكي يحدث لي كل ذلك؟ لقد وُلدت على دين مختلف ومتمسكة به ولم أتسبب في أي ضرر لأحد، ما هي الجريمة؟ ما هو الذنب الذي اقترفته؟ ستتسلم نادية جائزة السلام لكن هل تحصل نادية نفسها على السلام؟». قائمة محظورات تحول صحف مصر ومواقعها لنشرات تقدم للقارئ المحتوى نفسه والسماح لعديمي الخبرة والمنافقين بالسيطرة عليها حسنين كروم  |
| مصر تنتظر رد فتح وحماس على مقترحات المصالحة المعدّلة وترتب لجولة حوار جديدة قبل اجتماع «المركزي» Posted: 07 Oct 2018 02:26 PM PDT  غزة – «القدس العربي» : قالت مصادر مطلعة إن الوساطات التي تقودها مصر لإيجاد صيغة جديدة لعودة البدء بتطبيق المصالحة الفلسطينية لم تنته، وإن المخابرات المصرية تنتظر ردي حركتي فتح وحماس على «مقترحات معدلة» لتجاوز نقاط الخلاف، على عدة قضايا رئيسية، وسط توقعات أن تكون هناك جولة حوار قريبة مع الحركتين، تسبق عقد جلسة المجلس المركزي القادم لمنظمة التحرير، المقررة بعد ثلاثة أسابيع. وخلافا لما ذكر، حول تعثر جهود الوساطة، أكدت مصادر مطلعة أن الجهود المصرية التي بدأت الأسبوع الماضي، بعقد لقاءات مطولة مع وفد قيادي رفيع من حركة حماس، استمرت لمدة أربعة أيام لم تنته، وأن القاهرة بحثت خلال تلك اللقاءات التي لا تزال نتائجها «طي الكتمان»، في كافة «التفاصيل الدقيقة» للمقترحات المعدلة التي قدمتها مؤخرا لحل الخلاف، وعودة تطبيق بنود اتفاق المصالحة. ولم تقتصر مباحثات القاهرة مع وفد حماس على تسليم المقترحات المعدلة فقط، بل امتدت إلى النقاش في تفاصيلها، الخاصة بالملف الأمني، وملف دمج الموظفين كذلك، علاوة على بحث ملف إنهاء حصار غزة وإنجاز التهدئة. وحسب المصادر فان مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، أرسلوا في وقت سابق المقترحات المعدلة ذاتها لقيادة حركة فتح في الضفة الغربية، من أجل الرد عليها. والمقترحات المعدلة مستوحاة من روح الورقة المصرية الأخيرة، وعملت على إيجاد صيغة توافقية بين مطالب فتح وحماس. وتلبية لرغبة حركة فتح في أن تكون على رأس ملفات تطبيق المصالحة عملية «تمكين» الحكومة الحالية، من أداء مهامها في قطاع غزة، مقابل وجهة نظر حماس المطالبة بأن يتم استبدال هذه الحكومة بأخرى «وحدة وطنية»، تضمنت الورقة المصرية صيغة توافقية حول ذلك، تنص على شروع الحكومة فورا، في إدارة مؤسسات قطاع غزة، على أن يتم بعد ثلاثة أشهر الذهاب نحو تشكيل حكومة الوحدة. «سلاح المقاومة» يناقش لاحقا وعلمت «القدس العربي» أن المسؤولين الأمنيين المصريين أبلغوا وفد حماس خلال لقاءات القاهرة، أن تفسير «السيطرة على الأمن والسلاح»، يخص إخضاع أجهزة الأمن في غزة وأسلحتها لسيطرة الحكومة الفلسطينية، في إطار لجنة أمنية مشتركة، تشرف عليها مصر، كما نص اتفاق المصالحة الموقع من جميع الفصائل الفلسطينية في مايو/ أيار 2011، لافتا إلى أن الورقة المعدلة لا تشمل «سلاح المقاومة»، الذي سيتم بحثه في إطار ملف الشراكة وانضمام حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتشمل البنود المصرية المعدلة الجديدة، بعد تمكين حكومة التوافق الحالية من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، وعودة الوزراء لممارسة كامل مهامهم، التزام هذه الحكومة بصرف ما قيمته 50% من قيمة رواتب الموظفين الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على غزة منتصف عام 2017، على أن يتم إنجاز ملف دمجهم وفق قرارات اللجنة الإدارية والقانونية المشكلة لهذا الغرض في مدة ثلاثة أشهر، مع عودة موظفين من القدامى الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس على غزة للعمل من جديد. وتتضمن بنود الورقة المعدلة كذلك تولي قاض فلسطيني يحظى بالتوافق، مسؤولية الإشراف على ملف القضاء في غزة، من خلال رئاسة لجنة تكون مهمتها النظر في القوانين التي أصدرها نواب حماس خلال السنوات الماضية، في إطار توحيد المؤسسات الفلسطينية. ويترافق ذلك مع وصول رئيس سلطة الأراضي من الضفة الغربية الى القطاع لاستلام ملف الأراضي الحكومية، وتسوية الخلاف حول الملف، بما في ذلك الأراضي التي جرى توزيعها في إطار صيغ القانون الفلسطيني. وإضافة لهذه البنود، هناك البند الخاص بالملف الأمني الذي يشمل عدة خطوات، وينص على سيطرة الحكومة على إدارة الأجهزة الأمنية في القطاع، كما الحال في الضفة الغربية، وكذلك على لجنة مصرية تشكل من أجل الإشراف على هذه المهمة. ويقول مسؤولون فلسطينيون التقت فصائلهم في وقت سابق مع مسؤولي جهاز المخابرات المصرية في القاهرة، إن ورقة المقترحات المعدلة تعد محاولة من طرف القاهرة لـ «إنقاذ المصالحة»، عقب عملية التعثر والتباعد في وجهات النظر، التي بدأت منذ مارس/ آذار الماضي، وحالت عقب عملية تفجير موكب رئيس الحكومة ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية عند دخولهما قطاع غزة، دون تطبيق باقي بنود اتفاق 12 اكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي. ويأتي التوجه المصري الجديد في محاولة لمنع تصاعد الخلافات بين فتح وحماس، خاصة وأن القيادة الفلسطينية تلوح باتخاذ «إجراءات جديدة» تجاه حركة حماس في غزة، حال بقي ملف المصالحة معلقا، ويتردد أن من بين تلك الإجراءات وقف تمويل المؤسسات الحكومية في القطاع، وهو ما من شأنه ان يحدث أزمة كبيرة، من خلال تحميل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع كاملة. مزاعم إسرائيلية: مكالمة متوترة بين عباس والسيسي وفي هذا السياق زعمت قناة «كان» العبرية، أن مكالمة هاتفية «متوترة للغاية» جرت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي بسبب الاوضاع في غزة. وزعمت القناة أن السيسي حاول إقناع الرئيس عباس بالتراجع عن اتخاذ «إجراءات عقابية» جديدة ضد قطاع غزة، غير ان الرئيس عباس رفض ذلك وأصر على أنه سيتخذ إجراءات قاسية ما لم تقبل حماس بشروطه. وكان نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس في غزة عصام الدعاليس، قد اتهم السلطة الفلسطينية بعرقلة محاولة تحسين إمداد الكهرباء للمواطنين في قطاع غزة. وكتب على حسابه على موقع «تويتر» يقول «قطر دفعت ثمن الوقود، والـ UNOPS استلمت المبلغ، وإسرائيل وافقت على ضخ الوقود لمحطة الكهرباء، والسلطة هددت شركات النقل وموظفي شركة الكهرباء بالمحاسبة إذا استقبلوا الوقود وشغلوا المحطة أكثر من 4 ساعات». وأضاف متسائلا «من يحاصركم يا أهل غزة؟». يشار إلى أن اللجنة المركزية لحركة فتح جددت التزامها الكامل بتنفيذ بنود اتفاق القاهرة في اتفاق اكتوبر 2917 «نصاً وروحاً»، مشيدة بجهود مصر الساعية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية. وأكدت اللجنة كذلك استمرار التزامها بمسؤولياتها «التنظيمية والوطنية» تجاه سكان غزة «القابضين على الجمر»، وأدانت الحملة المسعورة التي تشنها حركة حماس للإساءة لحركة فتح ورموزها وعلى رأسهم الرئيس عباس. مصر تنتظر رد فتح وحماس على مقترحات المصالحة المعدّلة وترتب لجولة حوار جديدة قبل اجتماع «المركزي» تقرير إسرائيلي زعم «مكالمة متوترة» بين عباس والسيسي أشرف الهور:  |
| قوات النظام تشن حملة اعتقالات في ريف دير الزور الشرقي Posted: 07 Oct 2018 02:25 PM PDT  أنقرة – «القدس العربي»: شنت قوات النظام حملة اعتقالات طالت عشرات المدنيين في قرى وبلدات ريف دير الزور الشرقي، عقب عودتهم إلى مناطق سكنهم الأصلية بعد رحلة نزوح وعذاب طويلة دامت أشهر بسبب المعارك الدائرة في المنطقة، وأوضح الائتلاف السوري المعارض أن قوات الأمن العسكري التابعة للنظام، نشرت حواجز في بلدة «البوليل» وقرية «الزباري» بريف دير الزور الشرقي، الجمعة، واعتقلت قرابة 35 مدنياً. ولفت إلى أن أسباب الاعتقال غير واضحة، وطالت مدنيين عادوا مؤخراً إلى منازلهم، كانوا قد نزحوا عنها إبان المعارك التي شهدتها المنطقة بين النظام وتنظيم الدولة. وسبق أن اعتقلت قوات النظام في 25 أيلول/سبتمبر الفائت، العديد من المدنيين في بلدة صبيخان في ريف دير الزور الشرقي، وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع عمليات اعتقال واسعة تقوم بها قوات النظام في مناطق أخرى كان قد وقع أهلها على تسويات قسرية، وبيّنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير جديد لها أن أغلب حالات الاعتقال التعسفي تطال المعارضين في مناطق التسويات. وحذر ناشطون من تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب وحشية أو إعدام ميداني، مؤكدين أن النظام ينتهك جميع الاتفاقيات ويصر على تصفية جميع المعارضين له. كما أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن أجهزة أمن النظام لن تكف عن التضييق على المدنيين ما لم يخضع النظام للضغط الحقيقي من قبل المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن النظام من خلال تلك الممارسات الميدانية الجائرة يؤكد زيف الإدعاءات الروسية حول تقديم الضمانات للمدنيين العائدين إلى مناطقهم. قوات النظام تشن حملة اعتقالات في ريف دير الزور الشرقي  |
| «قضية التمويل الأجنبي»… سلاح النظام المصري لمعاقبة الحقوقيين Posted: 07 Oct 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تمثل القضية المعروفة إعلامياً بـ«تمويل منظمات المجتمع المدني»، وسيلة النظام المصري لمعاقبة الحقوقيين، فرغم صدور حكم في القضية عام 2013، لكن المستشار هشام عبد المجيد، قاضي التحقيق المنتدب، قرر فتح التحقيق في القضية مرة أخرى في مارس/ آذار 2016، لتظل أشبه بسيف مسلط على رقاب الحقوقيين في مصر آخر القرارات التي اتخذها قاضي التحقيق، جاءت بمنع المحامي الحقوقي خالد علي، المرشح الرئاسي السابق، من السفر، على ذمة التحقيق معه في القضية، تمهيدا لاستدعائه للتحقيق، وكذلك استدعاء الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، غدا الثلاثاء، للتحقيق في اتهامات تتعلق بالتمويل الأجنبي. ورد علي على قرار منعه من السفر، بنشر مقطع فيديو لجزء من إحدى مسرحيات الفنان الراحل سعيد صالح، يتحدث فيها عن الممنوعات في مصر، ويقول: «يضربوك في السجن ويقول لك ممنوع الكلام، يسكنوك في غرفة ربع متر، ويقول لك ممكن تنظر لفوق، تموت من الزحمة ويقول لك ممنوع التجمهر، كفاية ممنوعات بقى.. كفاية». وكتب علي : «صباح الخير يا سيناء. صباح الخير على كل من دافع عن أرضك، وكل من ساهم في تحريرك، وكل من رفض تقسيمك أو بيع جزرك.. صباح الخير يا بلدنا». وأضاف: «تم وضع اسمي على قوائم المنع من السفر، وهذا خبر ليس مهما بالنسبة إلي، لكن اعتذر للأشقاء فى تونس أنني لن أتمكن من حضور المرافعة للدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي كما وعدتهم الأسبوع الماضي أثناء زيارتي الأخيرة إلى تونس». وأنهى تدوينته بجزء من الأغنية الشهيرة للشيخ إمام التي تقول: «وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات، وكل يوم بحبك أكتر من اللي فات». كذلك كتبت الناشطة الحقوقية إسراء عبد الفتاح على صفحتها على الفيسبوك:» بعد مرور ما يقرب من 3 سنوات و 9 أشهر على منعي من السفر، تم استدعائي من قبل قاضي تحقيقات قضية 173 المعروفه إعلاميا بقضيه منظمات المجتمع المدني، للمثول للتحقيق يوم الثلاثاء الساعة الحادية عشرة صباحا». وسبق لهيئة التحقيق القضائية أن أصدرت قرارات بمنع عدد من النشطاء الآخرين من السفر، أبرزهم حسام علي، وأحمد غنيم، وعزة سليمان، وطعنوا أمام القضاء الإداري ومحكمة جنايات القاهرة، وتم تأييد قرار منعهم من السفر على ذمة القضية ذاتها. وتنظر محكمة جنايات جنوب القاهرة يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، جلسة إعادة محاكمة متهمين في القضية كانت قد صدرت ضدهم أحكام بالسجن والغرامة. وكان 16 متهماً في القضية تقدموا في وقت سابق، بينهم وبرت فريدريك بيكر، كبير مدربي الأحزاب السياسية في المعهد الديمقراطي في مصر، ويحيى زكريا غانم، مدير فرع المركز الدولي للصحافيين، والشريف أحمد صبحي منصور، أمريكي من أصل مصري، مدير برامج منظمة فريدم هاوس، ومحمد أحمد عبد العزيز، منسق البرامج في فرع منظمة فريدم هاوس في مصر، بطعن على الأحكام الصادرة بحقهم سنتين. وأوصت نيابة النقض، في رأيها الاستشاري، بسقوط حق الطاعنين لعدم تقديم أنفسهم لتنفيذ الحكم الصادر ضدهم بالحبس سنتين. يشار إلى أن محكمة النقض قضت بإلغاء الأحكام الصادرة بحق 16 متهمًا، والتي تراوحت ما بين الحبس ما بين سنة وسنتين مع الشغل والغرامة المالية، وإعادة محاكمتهم من جديد في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لـ5 منظمات أجنبية كانت تعمل في مصر. «قضية التمويل الأجنبي»… سلاح النظام المصري لمعاقبة الحقوقيين منع خالد علي من السفر… واستدعاء إسراء عبد الفتاح للتحقيق  |
| بموافقة من خامنئي… البرلمان يصادق على انضمام إيران إلى المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب Posted: 07 Oct 2018 02:25 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: بعد كسب موافقة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لمناقشة مشروع قانون انضمام البلاد إلى المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وبعد صراع طويل ومحتدم بين حكومة حسن روحاني والمحافظين، صادق مجلس النواب على انضمام طهران إلى هذه المعاهدة. وأفادت وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أن نواب البرلمان خلال اجتماعهم المفتوح صباح أمس الأحد صادقوا على لائحة انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب «سي أف تي». وأضافت أن نواب البرلمان صادقوا على الخطوط العريضة وتفاصيل لائحة «سي أف تي»، بعد المناقشات التي جرت وطرح وجهات النظر من قبل النواب، جرى التصويت على اللائحة حيث وافق عليها 143 نائباً، فيما عارضها 120 نائباً، وامتنع 5 آخرونعن التصويت من إجمالي عدد النواب الحاضرين وهم 271 نائباً. ورحبت حكومة روحاني بخطوة مجلس النواب، حيث اعتبر رئيس مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، أمس الأحد، أن مصادقة نواب البرلمان على مشروع قانون انضمام البلاد إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب، على إنها ألغت إحدى الذرائع الرئيسية لعدم التعاون المالي مع إيران على المستوى العالمي. وأفادت وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن رئيس مكتب روحاني أشار إلى المصادقة على مشروع قانون الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب في جلسة مجلس النواب امس بأغلبية الأصوات، لافتاً النظر إلى أنه جرى اتخاذ خطوة هامة لتحسين تنظيم العلاقات المصرفية للجمهوريةالإسلامية. وأكد أنه بإقرار هذه اللائحة من قبل مجلس النواب، فقد تم إلغاء إحدى الذرائع الرئيسية لعدم التعاون المالي مع الجمهورية الإسلامية على المستوى العالمي، معرباًعن أمله في أن يساعد اعتماد مشروع القانون على استقرار السوق وخفض سعرالصرف. وإلى ذلك، تنظر محكمة لاهاي اليوم الإثنين في شكوى إيران على الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص انتهاك معاهدة الصداقة والمودة الموقعة بين طهران وواشنطن في عام 1955 من خلال المصادرة غير القانونية لأموال البنك المركزي الإيراني. وبعد البت في شكوى إيران ضد أمريكا ستعقد محكمة العدل الدولية (محكمة لاهاي) جلسة استماع عامة في قاعة السلام في لاهاي في هولندا، من اليوم الإثنين ولمدة 4 أيام، حول ملف الاستيلاء على ملياري دولار من أموال إيران في أمريكا وانتهاك معاهدة الصداقة. وكان قضاة محكمة العدول الدولية في لاهاي قد أعلنوا بالإجماع أهلية المحكمة للبت في شكوى إيران ضد أمريكا بسبب نقضها لمعاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصاديةوالحقوق القنصلية الموقعة بينهما في العام 1955، وأصدرت القرار بإلغاء الحظر على الأدوية والأغذية والسلع المتعلقة بالشؤون الإنسانية والجوية من قبل أمريكا ضدإيران. وتضمن قرار المحكمة الموقت أنه على أمريكا وفقاً لمعاهدة الصداقة المشار إليها، إزالةجميع العقبات الناجمة عن الحظر الأمريكي المفروض قبل شهرين فيما يتعلق بصادرات الأدوية والأجهزة الطبية والمواد الغذائية والطائرات وقطع غيارها وإجراءات التفتيش المتعلقة بها، وأن تضمن إمكانية إجراء المعاملات المالية المتعلقة بهذا القرار. والأسبوع الماضي، كان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد أعلن عن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصداقة الموقعة مع إيران عام 1955، معترفاً بأن واشنطن تأخرت في الانسحاب منها لفترة 39 سنة، بالإشارة إلى فترة ما بعد انتصار ثورة 1979. وأكد خلال مؤتمر صحافي له أن انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة يأتي ردا على ما اعتبره استغلال إيران لمحكمة العدل الدولية، معتبراً الشكوى التي رفعتها طهران ضد واشنطن أمام محكمة العدل الدولية بأنها اعتداء على الولايات المتحدة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستستفيد من فسخ المعاهدة، مشيراً إلى أن إيران كانت تستغل هذه المعاهدة لسنوات طويلة. ومع ذلك، أكد بومبيو أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لإيران،لكنه اتهم طهران بهدر الأموال بدلاً من صرفها على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين. كما جدد اتهاماته لإيران بأنها تقف وراء الهجمات على القنصلية الأمريكية في البصرة والسفارة الأمريكية في بغداد بداية الشهر الماضي، وقال إن إيران مصدرالخطر الراهن الذي يواجه الأمريكيين في العراق، وإنه لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تؤكد ذلك، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستمر بالوقوف إلى جانب شعب العراق في الوقت الذي يرسم فيه مستقبله بناء على مصالحه، وليس على إملاءات إيران. بموافقة من خامنئي… البرلمان يصادق على انضمام إيران إلى المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب محمد المذحجي  |
| حماس عقلانية Posted: 07 Oct 2018 02:24 PM PDT  لقد أثارت المقابلة مع يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، التي كانت أجرتها الصحافية الإيطالية فرنشسكا بوري ونشرت في «يديعوت احرونوت»، عاصفة إنترنت كبيرة في قطاع غزة وفي الشتات الفلسطيني. ماذا؟ السنوار تحدث عن وعي مع صحيفة إسرائيلية؟ ليس المضمون هو ما عصف بالخواطر («حرب جديدة ليست مصلحة أحد، وبالتأكيد ليست مصلحتنا») ـ بل الوسيلة فقط. سارع مكتب السنوار إلى نشر إيضاح: كان الطلب المقابلة مع صحيفة إيطالية وصحيفة بريطانية؛ (قسم) الصحافة الغربية في حركة حماس تأكد من أن الصحافية ليست يهودية أو إسرائيلية، وأنها لم تعمل في الماضي مع الصحافة الإسرائيلية؛ لم تكن مقابلة وجهًا لوجه مع الصحافية آنفة للذكر، بل إجابة خطية على أسئلتها؛ والصحافية لم تلتق السنوار إلا لغرض التقاط صورة مشتركة لهما. بوري، ابنة 38، هي صحافية مستقلة، بدأت تكتب قبل نحو ست سنوات فقط، ولا سيما من سوريا المصابة بالحروب. «أعتقد أن السنوار وافق على اللقاء بي لمعرفته أني مراسلة حرب وأني سأفهمه جيدًا حين سيقول لي إنه ليس معنيًا بحرب أخرى»، قالت لي بوري في مكالمة هاتفية أول أمس من إيطاليا. وقد نشرت تقاريرها بلغات عديدة ـ بما في ذلك العبرية في «يديعوت احرونوت». في حزيران/يونيو، زارت بوري غزة ونشرت تقريرًا «شديدًا عن حماس»، على حد تعريفها. مشهد الأطفال الصغار المتسولين طاردها، وبرأيها حركة المقاومة الإسلامية تتحمل هي أيضًا المسؤولية عن التدهور الرهيب. هذا التقرير هو الآخر ترجم ونشر في «يديعوت احرونوت». وعندها تلقت بوري رسالة قصيرة من أحد مستشاري السنوار، كما روت لي. لماذا أنت شديدة هكذا مع الفلسطينيين، اشتكى. وقد تبادلا عدة رسائل قصيرة إلى أن سألت إذا كان بوسعها أن تجري مقابلة مع السنوار. في نهاية آب /أغسطس جاءت مرة أخرى إلى قطاع غزة، كي تجري المقابلة معه. طلبت أن أسمع منها إذا كانوا في حماس لم يعرفوا حقًا بأن التقرير سينشر في «يديعوت احرونوت». «كصحافية مستقلة، فإن الشفافية مهمة لي»، قالت، «كان واضحًا للجميع بأن المقابلة ستترجم إلى لغات أخرى، بينها العبرية. وفي مكتب السنوار كانوا يعرفون جميعًا بأن تقاريري تنشر في يديعوت احرونوت. ما أثار الصخب في هذا المستنقع كانت حقيقة أن الصياغات في التقرير يمكن أن يفهم منها، بأن بوري أُرسلت من الصحيفة الإسرائيلية، وأنه هكذا عُرضت الأمور على السنوار. سؤالها الأول مصوغ على النحو التالي: «هذه هي المرة الأولى لك التي توافق فيها على الحديث مع الصحافة الغربية ـ بل ومع صحيفة إسرائيلية». بوري قالت لي إن كلمات «بل ومع صحيفة إسرائيلية» لم تظهر في سؤالي الأصلي للسنوار. في المقابل، أكدت بأن الجملة التي اقتبست على لسان السنوار في نهاية المقابلة: «ويترجموك أيضًا بشكل دائم إلى العبرية»، قد قيلت حقًا. «السنوار تحدث معي ومن خلالي مع العالم. أخذت الانطباع بأنه معني بأن يتحدث من خلالي إلى الإسرائيليين أيضًا»، قالت. وهل أجريت المقابلة حقًا وجهًا لوجه وفي سفريات مشتركة مع السنوار ومع رجاله على مدى خمسة أيام، أم ربما خطيًا، كما تدعي حماس. بوري تشرح: «أنا لا أسجل أبدًا. أشعر بأن إجابات الناس تتغير عندما يرون جهاز التسجيل». هي لم تسافر معه في سيارته، ولكنها انضمت بالفعل إلى قافلة سيارات مع السنوار ولجولات في القطاع. وفضلت ألا تقول أين كانوا. نشر موقع «الجزيرة» بالعربية منذ يوم الخميس، أي قبل نشر التقرير الكامل بالعبرية يوم الجمعة، صيغة الأسئلة والأجوبة خطيًا كما تم تبادلها، على حد قول حماس، بين مكتب السنوار وبوري. والمقارنة بين الصيغة الخطية والتقرير في يديعوت تبين تطابقًا كبيرًا بين النصين، مع بعض الفوارق، ولا سيما تغيير ترتيب الأسئلة والأجوبة، وجمل، وتصريحات وحقائق شطبت من الصيغة العبرية، وجمل قليلة أضيفت لها. الأسئلة والأجوبة في الصيغة العبرية مطاطية ويوجد تتابع بين جواب وسؤال جديد: بمعنى أن حديث يجري. أما حسب «الجزيرة»، فالأسئلة والأجوبة خطيًا تم تبادلها عدة مرات بين الطرفين. في كلتيهما يذكر كيف أشار السنوار في مرحلة معينة إلى أحد مستشاريه قائلاإن ابنه قتل بنار إسرائيلية. وأكدت بوري في الحديث معي بأنها خلطت بين الأجوبة التي تلقتها خطيًا، على مدى الزمن، وبين الأجوبة التي تلقتها شفويًا. بسبب التوافق الكبير بين الصيغتين. انطباعي هو أن الأجوبة التي أرسلت إليها خطيًا كانت كثيرة. وقال لي أحد سكان القطاع، الذي اقتنع بأن معظم الأجوبة أعطيت خطيًا بسبب «الصياغات المصقولة، والأجوبة الموزونة والمبررات العقلانية». برأيي، وظف فريق كامل للتفكير وكتابة الأجوبة، وليس السنوار وحده. كما أن، قال، الرسالة في المقابلة موجهة للفلسطينيين في غزة «الذين ملوا من حكم حماس»، بقدر لا يقل عما للقراء في الغرب، الذين تسمح لهم بوري بأن يروا في كبير حماس زعيمًا يهمه شعبه، وليس كاريكاتيرًا لمتزمت متعطش للدماء. أما أنا فقد بقيت مع التوق للفترة التي أجرى فيها كبار حماس مقابلات مع الصحافة الإسرائيلية ومع يهودية إسرائيلية: من الشيخ أحمد ياسين، عبر إسماعيل هنية وكثيرين آخرين. وبقيت مع الاستنتاج: عندما لا تسمح إسرائيل لصحافيين إسرائيليين بالدخول إلى غزة، فإنها تجعل الحياة أسهل لحماس. عميره هاس هآرتس 7/10/2018 حماس عقلانية الصحافية الإيطالية: يحيى السنوار وافق على أن أجري معه المقابلة لأنه عرف بأني مراسلة حرب صحف عبرية  |
| بدء سحب «السلاح الثقيل» للمعارضة من خطوط التماس مع النظام السوري تنفيذاً لـ«اتفاق إدلب» Posted: 07 Oct 2018 02:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : بإشراف تركي، بدأ سحب سلاح المعارضة المسلحة على بعد 20 كلم من خطوط التماس مع قوات النظام السوري في إدلب وذلك حسب مصادر من الجبهة الوطنية المعارضة لـ»القدس العربي»، تطبيقاً لاتفاق «سوتشي» بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان. قبل نحو أسبوعين في المدينة الروسية، فيما تنتظر آلية تطبيق الاتفاق على هيئة تحرير الشام، التي تعتبر بيضة قبان نجاح الاتفاق أو فشله، حيث أن عدم إعلان حلها او الكشف عن رفض الاتفاق رسمياً، يدلل حسب مراقبين على وجود تناغم مع السياسة التركية وفق اتفاقات آنية تبرم تحت الطاولة بين الجانبين، تنتهي على المدى البعيد بحل هيئة تحرير الشام أو تقسيمها وإيجاد مخرج لقيادات الصف الأول بهدف ضمان الموافقة الدولية على ترسيخ بقاء أنقرة في هذه المنطقة، والحفاظ على إدلب ومحيطها بدون تهديد خارجي من أي طرف كان سواء من الروسي أو الايراني او غيرهما. خريطة شبه نهائية وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 أيلول/ سبتمبر الفائت بين الرئيسين التركي والروسي ستسحب قاذفات الصواريخ والمدافع الميدانية والعربات المدفعية، من خطوط التماس مع قوات نظام الأسد لتكون على بعد 20 كيلومتراً منها، وبناءً على خريطة ملحق البروتوكول الرسمي الذي يحمل رقم /1/ الصادر في الواحد والعشرين من أيلول/ سبتمبر 2018 والموقع من قبل اللجان الفنية الروسية والتركية أوضح الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي لـ «القدس العربي» خريطة شبه نهائية للمنطقة العازلة التي ستكون بعمق يتراوح بين 15 و20 كم، سيكون محصوراً في مناطق سيطرة المعارضة السورية، ويُقدّر المصدر وفق معلومات خاصة المساحة الكلية للمنطقة العازلة بـ 3200 كم مربع، ويبلغ الطول التقديري للمنطقة حوالي 240 كم. وفي حال تم تطبيق بنود الاتفاق، ستتحول منطقة خفض التصعيد الرابعة إلى منطقة استقرار مؤقتة ومنها إلى منطقة وقف شامل لإطلاق النار، وسيؤدي ذلك إلى وضع الآليات اللازمة لتفعيل الطريق الدولي بين حلب ودمشق … (M-5) والطريق الدولي بين حلب واللاذقية كما ستقوم تركيا بتعزيز نقاط المراقبة الاثنتي عشرة وتسيير دوريات في المنطقة العازلة (M-4) فيما لم تحسم اللجان الفنية بين أنقرة وموسكو بعد مجموعة قضايا منها دخول الدوريات الروسية للقيام بمهام التفتيش والرقابة داخل المنطقة إلى جانب تركيا. على خطى «عفرين» و«الدرع» وحول غموض موقف جبهة النصرة وبقية الفصائل الجهادية التي انصهرت معها لتشكيل هيئة تحرير الشام، من الاتفاق التركي – الروسي، قال المحلل السياسي التركي حمزة تكين لـ»القدس العربي»، لا توجد حتى هذه اللحظة أي مؤشرات على إمكانية زعزعة هذا الاتفاق، وخاصة من قبل بعض التنظيمات المدرجة على لوائح الإرهاب، فمن أعلن منها أنه لن يلتزم باتفاق إدلب ليس لديه القدرة العسكرية الميدانية على إيقاف تطبيق البنود. مشيراً إلى ان هؤلاء مجرد أعداد قليلة لا يحظون بأي حاضنة شعبية في إدلب، وبالتالي أي تحرك سلبي لهم سيبوء بالفشل، وبالتالي سيبقى اتفاق إدلب صامداً وسيبقى المدنيون يشعرون بالارتياح. وحول سؤاله عمن يحرك هؤلاء في سبيل إفشال الاتفاق وفي سبيل إظهار تركيا أنها غير قادرة على حماية تعهداتها قال تكين ان هذه النقطة تعري الجهات التي تقف خلف تلك التنظيمات وتفضحها أمام الشعب السوري، لان البديل عن اتفاق سوتشي براميل متفجرة وقصف ومجازر وتهجير ثم إشعال جديد للحرب في كل سوريا، «أما الفصيل الأبرز في هذا السياق أي «هيئة تحرير الشام» فإنها لم تعلن معارضتها لاتفاق سوتشي، وبالتالي عليها اليوم أن تثبت لأهالي إدلب أنها مهتمة بمصالحهم وأمنهم وحياتهم بعيداً عن المنهج المتطرف، وعليها أن تقوم بخطوات جدية للتخلي عن المنهج السابق، إلا أن أي محاولات لعرقلة اتفاق سوتشي أو زعزعة استقرار المدنيين في إدلب سينعكس سلبياً على من يحاول أن يلعب بالنار». وقال تكين «في حال لم تطبق هذه التنظيمات اتفاق سوتشي بشأن إدلب وأصرت على الإضرار بالمدنيين، فبكل تأكيد المعارضة السورية وتركيا لن تقفا مكتوفتي الأيدي» مشيراً إلى ان الاتفاق سيحول إدلب إلى منطقة آمنة، «وبكل تأكيد ستشهد خلال الفترة المقبلة تنمية للبنى التحتية وإعادة لترميم المعالم والمؤسسات كافة من مستشفيات ومدارس ومعاهد ومراكز طبية، على غرار ما تقوم به تركيا خدمة للمدنيين في عفرين ومنطقة «درع الفرات». حسب معلومات المتحدث فإن المنطقة التي سيتم نزع السلاح الثقيل منها ستكون مناصفة بين أراضٍ من إدلب ستكون فيها الدوريات التركية، وبين أراضٍ من خارج إدلب ستكون فيها الدوريات الروسية. وأثار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان تساؤلات عدة حول عملية سحب السلاح الثقيل من المنطقة المقرر نزع السلاح منها، التي بدأت وفق قوله منذ نهاية أيلول/ سبتمبر الفائت من العام الجاري، لافتاً إلى ان المفارقة أن «فيلق الشام تحدث في بيانه انه لا يمتلك أسلحة ثقيلة في المنطقة المقرر نزع السلاح منها، فمن أين جاء السلاح الثقيل لديه؟ وكيف بدأ سحبه من قبله؟ ومن قبل جيش إدلب «الحر»، وماذا عن بقية الفصائل التي لديها سلاح ثقيل في المنطقة العازلة». ورجح أن تسيّر روسيا دوريات في المنطقة العازلة، مع انسحاب الأفراد منها في وقت لاحق، وقال ان «الاتفاق لا يقدم شيئاً للمعارضة وإنما يقدم امتيازات للروس والأتراك، وهناك 6 نقاط مراقبة إيرانية ستكون في المنطقة العازلة وهذا ما يدل على عودة إيران إلى الملف السوري، كما أن الاتفاق الروسي يشترط سحب السلاح الثقيل بداية ومن ثم سحب الأفراد المتواجدين في منطقة نزع السلاح، والمجموعات «الجهادية» تسيطر على نحو 70% من المنطقة هذه، وحتى اللحظة لم تبد هذه المجموعات موافقتها على الانسحاب، بل كان هناك استهداف لمواقع النظام في ريف اللاذقية». بدء سحب «السلاح الثقيل» للمعارضة من خطوط التماس مع النظام السوري تنفيذاً لـ«اتفاق إدلب» محلل تركي: أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التنظيمات المعرقلة للاتفاق والتي تلعب بالنار هبة محمد  |
| النظام السوري يغلق معبراً بين منبج وحلب Posted: 07 Oct 2018 02:23 PM PDT دمشق – «القدس العربي»: أغلقت قوات النظام السوري معبر التايهة الفاصل بين مناطق سيطرتها ومناطق «وحدات حماية الشعب» (الكردية) بين منبج ومدينة حلب، على خلفية مقتل أحد عناصرها. وتحدثت شبكة «دمشق الآن» الموالية، عن أن إغلاق المعبر مع مناطق سيطرة «الوحدات» جاء بعد مقتل أحد العناصر برصاص قوات أسايش، الذراع الأمنية للوحدات. وأوضحت أن «الجيش السوري أغلق معبر التايهة بين منبج وحلب، بعد قيام الانفصاليين الأكراد، (الأسايش) بإطلاق الرصاص على عناصر الجيش واستشهاد أحد العناصر»، حسب تعبيرها. واعتبرت الشبكة أن عناصر الأسايش اعتدوا بإطلاق الرصاص على بعض قوات الأسد. ولم تعلق «الوحدات» أو «أسايش» التابعة لها على الخبر، حتى ساعة إعداد هذا الخـبر. وكان دعا مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) جميع الأطراف لضبط النفس والابتعاد عن كل «ما يثير الاستفزاز»، وتخضع مدينة القامشلي لسيطرة مشتركة من قوات النظام وقوات أسايش، ويفرض النظام السوري سيطرته على المربع الأمني داخل محافظة الحسكة وعلى «فوج كوكب» العسكري. بينما تسيطر الوحدات الكردية على بقية المناطق التي تشمل الرقة والحسكة وضفة الفرات (دير الزور) الشرقية ومنبج بريف حلب. النظام السوري يغلق معبراً بين منبج وحلب  |
| صمت واشنطن وعجز الوسطاء يدفعان الفلسطينيين لتطبيق قرارات الانفكاك عن إسرائيل.. وأبو يوسف: التهديدات جدية والخطط جاهزة Posted: 07 Oct 2018 02:23 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن تلويح الرئيس محمود عباس بتطبيق قرارات المجلس الوطني السابقة، التي تشمل وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، جاءت بسبب عدم تحرك أي من الأطراف الدولية، بعد خطابه في الأمم المتحدة تجاه إسرائيل والإدارة الأمريكية، لوقف قراراتهم الأخيرة ضد القضية الفلسطينية. وقال عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن تهديدات الرئيس «جدية»، وإن هناك خططا مقرة سابقا من قبل المجلس المركزي واللجنة السياسية، توضح طرق «الانفكاك» من الاتفاقيات. ولم يبادر منذ خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي وسيط للاتصال بالقيادة الفلسطينية، بشأن العمل على وقف القرارات الأمريكية التي اتخذت ضد القضية الفلسطينية، ومنها الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل مقر السفارة إليها، وقطع المساعدات عن اللاجئين، وعن المؤسسات الفلسطينية. كما لم يتلق الجانب الفلسطيني أي إشارات حول نية إسرائيل التراجع عن خطواتها الأحادية، وهو ما يشير إلى عجز أي وسيط عن القيام بهذه المهمة، في ظل مواقف الإدارة الأمريكية المتشددة. كذلك لم تبادر حتى اللحظة الإدارة الأمريكية لإرسال رسائل جديدة للفلسطينيين، تفيد بنيتها التراجع عن قراراتها المتخذة. وكان الرئيس عباس قد قال في خطابه إن هناك اتفاقات مع الإدارة الأمريكية، مضيفا «ان تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق». وأكد وقتها أن المجلس الوطني اتخذ قرارات مهمة، تلزم بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، السياسية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، وفي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت دون سلطة، وتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين. وعلمت «القدس العربي» أن الرئيس سيعطي فرصة حتى انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعد ثلاثة أسابيع تقريبا، من أجل تراجع الإدارة الأمريكية عن قراراتها، وكذلك توقف الحكومة الإسرائيلية عن أفعالها على الأرض، التي تقوض «حل الدولتين»، قبل الإعلان عن تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي السابقة، الي تشمل وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل. وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ القدس العربي»، إن خطط الانفكاك من الاتفاقيات «جاهزة للتنفيذ». وأشار إلى أن اللجنة السياسية التي شكلتها اللجنة التنفيذية للمنظمة، وكذلك لجنة خاصة انبثقت عن اجتماع المجلس الوطني الأخير، وضعت خططا وتصورات لتطبيق القرارات الخاصة بوقف التعامل الاقتصادي والأمني والسياسي مع إسرائيل. وأكد أن الخطة الاقتصادية للتخلص من «اتفاق باريس» تقوم على «انفكاك تدريجي»، عن الاقتصاد الإسرائيلي، والاستعانة بالاستيراد عبر دول عربية، بدلا من إسرائيل. وبشأن الخطة السياسية والأمنية، قال إن تلك اللجان وضعت الخطط كافة، وتشمل وقف التعامل وكل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتعليق الاعتراف بإسرائيل. وكشف أبو يوسف أيضا أن الخطط الموضوعة تشمل «أين نبدأ وأين ننتهي»، بخصوص كل الاتفاقيات الموقعة سابقا مع إسرائيل. يشار إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، الذي استقبل قبل عدم أيام وزير الاقتصاد الأردني، أعرب عن أمله في تعزيز زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، إضافة الى زيادة الاستيراد من الأردن بقيمة 500 مليون دولار. ومن المقرر أن يكون الأردن بحكم وجود حدود له مع أراضي الضفة الغربية، وجه الجانب الفلسطيني لاستيراد البضائع، بدلا من الموانئ الإسرائيلية، حسب «اتفاق باريس»، حيث استضافت مدينة بيت لحم قبل أيام معرضا للمنتجات الأردنية، شارك فيه الكثير من رجال الأعمال الأردنيين، وتعمدت سلطات الاحتلال منع دخول أكثر من نصفهم. واتهم وقتها الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على تخريب المعرض. وكان الرئيس عباس قد قال إن القيادات الفلسطينية ستعقد سلسلة اجتماعات مهمة، تبدأ باجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، ثم اللجنة التنفيذية للمنظمة، يليها اجتماع للمجلس الثوري، لتنتهي بالاجتماع الحاسم للمجلس المركزي لمنظمة التحرير. وأضاف في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح «خلال هذا الشهر سنرى ما الذي ستقرره القيادات الفلسطينية، وفي آخر الشهر نحن سنكون مضطرين لتنفيذ كل ما يؤكد عليه المجلس المركزي يوم 26 من الشهر الجاري». وأشار إلى أن جميع من قابلهم من مسؤولين دوليين وقادة دول «أيدوا المبادرة الفلسطينية لتحقيق السلام التي طرحناها في مجلس الأمن، وأعربوا عن دعمهم الكامل لموقفنا الساعي لتحقيق السلام والاستقرار». وقالت دلال سلامة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن المرحلة المقبلة ستكون «مرحلة مصيرية مفصلة على المستويين الوطني والسياسي»، لافتة إلى أن عنوان هذه المرحلة سيكون «اتخاذ القرار» بشأن قرارات المجلس الوطني السابق. وقد أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في بيان لها دعمها الكامل لما جاء في خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما جددت موقفها الرافض والمتصدي لكل «المشاريع المشبوهة والمؤامرات» الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية. وقالت إن «مصير كل هذه المشاريع سيكون الفشل، بفضل صمود الشعب الفلسطيني ودعمه الكامل لمواقف الرئيس والقيادة الفلسطينية المتمسكة بحقوقنا الوطنية غير القابلة للمساومة». وشددت اللجنة على ضرورة تعزيز الموقف الفلسطيني والعربي والدولي «الداعم لحقنا في الدفاع والحفاظ على القدس ومقدساتها». صمت واشنطن وعجز الوسطاء يدفعان الفلسطينيين لتطبيق قرارات الانفكاك عن إسرائيل.. وأبو يوسف: التهديدات جدية والخطط جاهزة  |
| الحكومة المغربية توجه انتقادات حادة لهولندا وتتهمها بالتدخل في شأن داخلي Posted: 07 Oct 2018 02:22 PM PDT  مدريد-«القدس العربي» : وجهت الحكومة المغربية انتقادات قوية إلى هولندا، متهمة إياها بالتدخل في الشأن المغربي على خلفية أحداث الحراك الشعبي في الريف. ويعد هذا التوتر حلقة جديدة من التوتر بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وبين هذا البلد المغربي ومع دول أوروبية كل على حدة مثل السويد وفرنسا وهولندا، والأزمة الصامتة مع إسبانيا. وتشهد العلاقات المغربية الأوروبية تراجعًا، حيث فقدت الكثير من جودتها خلال الثلاث سنوات الأخيرة بسبب الاختلاف في ملفات مثل التبادل الزراعي والصيد البحري وحقوق الإنسان علاوة على الهجرة. لكن التراجع بدأ يزحف إلى العلاقات الثنائية للمغرب مع دول أوروبية على حدة، وليس كتكل أوروبي. في هذا الصدد، كان المغرب قد نبه، في عدد من المناسبات، هولندا بالكف عن التدخل في الشؤون المغربية وأساسًا ملف الحراك الشعبي في الريف. لكن حكومة أمستردام تبرر متابعتها لما يجري في الريف وإنجاز تقارير تندد بالخروقات، وخاصة الأحكام القضائية القاسية بوجود هولنديين من أصل مغربي، وخاصة من الريف وبحكم علاقات الاتحاد الأوروبي بالمغرب. ولم ينتج عن لقاء وزيري خارجيتي البلدين في الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، توافق في هذا الشأن. وعمليًا، يعتبر تدهور العلاقات بين المغرب وهولندا حلقة ضمن حلقات تدهور العلاقات مع دول أخرى خلال الثلاث سنوات الأخيرة. وكانت العلاقات قد تدهورت بين المغرب والسويد على خلفية موقف هذا البلد الأوروبي من الصحراء بدعم تقرير المصير، بل التهديد باحتمال الاعتراف بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليساريو. ومنذ ذلك التاريخ، تحولت السويد إلى الناطق باسم مصالح البوليساريو في الاتحاد الأوروبي. كما شهدت العلاقات مع ألمانيا برودة، وإن كانت لم تشهد التطور المطلوب، وذلك بسبب موقف ألمانيا من المغرب، حيث تلمح إلى تساهله مع الهجرة السرية. وعلمت جريدة القدس العربي أن الملك محمد السادس رفض تحديد تاريخ لزيارة المستشارة أنجلينا ميركل إلى المغرب بسبب إلحاحها على معالجة الهجرة كموضوع رئيسي، بينما جعلت باقي المواضيع الاقتصادية والسياسية ثانوية. وكان المستشارة الألمانية قد صرحت برغبتها زيارة المغرب لبحث مشكل الهجرة. وتعد فرنسا دولة مركزية للمغرب بسبب ثقلها الاقتصادي في التبادل التجاري والاستثمارات في هذا البلد المغاربي، ونظرًا لتحولها إلى ناطق باسم مصالح المغرب وسط الاتحاد الأوروبي وكذلك الأمم المتحدة. لكن العلاقات تمر في أزمة خلال الشهور الأخيرة، ولم تصل إلى مستوى أزمة 2014 بين البلدين، ولكن البرودة هي السمة الرئيسية. ومرد هذه البرودة إلى تخفيف باريس دفاعها عن المصالح المغربية وسط الاتحاد الأوروبي، ثم انتقادات الإعلام الفرنسي، ومنه الرسمي التابع للدولة للملك محمد السادس، وفتح الجمعية الوطنية (البرلمان) لنشطاء الريف، ومنح اللجوء السياسي لبعض المغاربة. وكان وزير الخارجية الفرنسي قد ألغى زيارة مبرمجة له إلى المغرب نهاية سبتمبر الماضي دون الإعلان عن ذلك. وتؤكد عملية إلغاء الزيارة البرودة التي تمر بها العلاقات المغربية-الفرنسية. ولا تمر العلاقات بين المغرب وإسبانيا بمرحلة من الحوار والتفاهم، بل عادت ظاهرة غياب الثقة، ورغم إشادة إسبانيا بدور المغرب في محاربة الهجرة السرية، فهناك أصوات تتعالى متهمة السلطات المغربية بترك المهاجرين، وخاصة الشباب، مغادرة البلاد للتخفيف من الاحتقان الاجتماعي. وفي الوقت ذاته، لا تتفهم مدريد عدم تحديد الرباط تاريخًا لزيارة كل من الملك فيلبي السادس ثم رئيس الحكومة بيدرو سانتيش إلى المغرب. الحكومة المغربية توجه انتقادات حادة لهولندا وتتهمها بالتدخل في شأن داخلي حسين مجدوبي  |
| أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي يدعو لإعادة الثقة للمواطنين عبر هيئات سياسية تعبر عن تطلعاتهم Posted: 07 Oct 2018 02:22 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي المشارك بالحكومة) إلى ضرورة إعادة الثقة للمواطنين من خلال هيئات سياسية قادرة على تبني خطاب مقنع للتعبير عن مطامحهم وانتظاراتهم. وأكد نبيل بن عبد الله، في لقاء حزبي في مراكش تحت شعار «متطلبات النفس الديمقراطي الجديد»، على اتخاذ إجراءات وتغييرات ملموسة «نريد من خلالها مغرب الإصلاح والديمقراطية والاقتصاد القوي»، قائلاً: «إن مشاركتنا داخل الحكومة تصب نحو الدفع بمسار الإصلاح لبناء اقتصاد قوي وشفاف من أجل تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية». وأكد أن هذه الإصلاحات تحتاج إلى المزيد من الجهود من طرف جميع القوى السياسية والمسؤولين من أجل إعادة الثقة إلى المواطنين والالتفات أكثر إلى همومهم حتى يستفيد الجميع من ثمار التنمية. وأضاف المسؤول الحزبي: «إذا كان المغرب قد تقدم في إصلاحاته بالعديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الاستثمارات، والسكن والصحة، وغيرها من المرافق التنموية، فإن ذلك لا يجب أن يحجب عنا ما تعانيه فئات من المواطنين من شعور بالحرمان وفوارق اجتماعية، جعلت المغاربة ترى أن ثمار التنمية التي أنتجناها في هذ البلاد لا تتوزع بشكل لائق، لأن فئة قليلة استفادت بشكل كبير من هذه المشاريع بطرق غير مشروعة»، وهو ما يتطلب ضرورة خلق جو سياسي إيجابي يسهم في بناء ظروف جديدة هادفة نحو بناء ثقافة في المؤسسات السياسية والإدارة». وقال إن الحركات المجتمعية التي عرفها المغرب «تعود لأسباب اجتماعية صرفة ولأسباب مرتبطة أحيانًا بالكرامة فقط، لأن المواطنين المغاربة لا يحسون بأن كرامته تحترم، ويشعرون بالحيرة رغم المجهودات التي قمنا بها، لهذا ظل حزب التقدم والاشتراكية يدق ناقوس الخطر على هذه المشاكل وينبه إلى أن مشاكل من هذا النوع إن لم نعالجها بخطاب صريح وتأطير سوي من طرف أحزاب سياسية حقيقية». ونبه بنعبد الله من قيام «عدد من المستثمرين الكبار أصبحوا يفضلون الاستثمار والعيش خارج المغرب»، وذلك مع ظهور «ظاهرة الرأسمال الجبان الذي يخرج أمواله لبلدان أخرى، وبالتالي ينقص الاستثمار الذي ينقص معه التشغيل، فيضعف الرواج الاقتصادي فتتأزم الأوضاع أكثر». ودعا كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة إلى الانتباه إلى الهاجس الاجتماعي الذي يتطلب من الحكومة تفعيل إجراءات ملموسة في هذا المجال، وأكد أن حزبه سيستمر في حمل مشعل الإصلاح والنضال من أجل الديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية». وقال بن عبد الله: «يجب على كل القوى السياسية أن تأخذ طريق جادة الصواب والتوحد والابتعاد عن التراشقات المجانية والعبثية لأن ذلك لا يهم المغاربة»، لأنه يتعين على المغرب اليوم أن يخلق ظروفًا جديدة ترد ثقة المواطنين في المؤسسات والإدارة الأحزاب السياسية»، و«أن الثقة لا ترد بالكلام فقط، بل بالإجراءات الملموسة، وهذا دور يقع على عاتقنا جميعًا». أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي يدعو لإعادة الثقة للمواطنين عبر هيئات سياسية تعبر عن تطلعاتهم  |
| منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن تدين هجوما على مخيم للاجئين أوقع 12 إصابة من المدنيين Posted: 07 Oct 2018 02:21 PM PDT  نيويورك ـ «القدس العربي»: أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن بمقتل امرأة وإصابة 12 مدنيا، من بينهم 8 أطفال، في حادثة قصف في مخيم بني جابر للنازحين في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة. وأدانت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن الهجوم بشدة، وقدمت تعازيها الحارة لأسر الضحايا. وذكر البيان أن عددا من الناجين يعالجون في مستشفى ميداني في المخا في محافظة تعز. وأكد أن الشركاء العاملين في المجال الصحي على أهبة الاستعداد لنقل المصابين بجروح خطرة إلى عدن. ويتم إيصال المساعدات على وجه السرعة إلى الأسر التي بحثت عن ملاذ آمن في مخيم النازحين، كما ذكر البيان. وقالت ليز غراندي إن «ما يحدث في اليمن صادم بكل المقاييس». وذكرت أن 17 مدنيا قد قتلوا أو أصيبوا بجراح خطرة فيما يزيد قليلا عن أسبوع خلال الشهر الحالي. وصرحت أن 75٪ من كل المدنيين في اليمن، يعتمدون على شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية. وقالت:»لا توجد أي دولة أخرى في العالم يعتمد 75٪ من سكانها على المساعدة الإنسانية. في الوقت الحالي لا يعلم 8.5 مليون يمني كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة. إنهم يعانون من جوع حاد. وتفيد تقديراتنا بأن الحرب إذا لم تتوقف بنهاية العام الحالي، فإن ذلك سيدفع عشرة ملايين يمني آخر إلى نفس الوضع. أي أن 18 مليون شخص في اليمن سيعانون من الجوع الحاد. في الوقت الحالي يعاني 7 ملايين يمني من سوء التغذية. لذا تقول الأمم المتحدة إن الأزمة في اليمن هي الأسوأ في العالم، ومن بين الأسوأ في العصر الحديث». وأضافت ليز غراندي في تصريحات لها لمصادر الأمم البمتحدة: «عندما نتحدث عن 8.5 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد، فمعنى ذلك أنهم يأكلون وجبة واحدة يوميا. غالبية أولئك الناس يأكلون مرة كل يومين، والكثيرون يأكلون مرتين أسبوعيا. إنها أزمة تسببت فيها الحرب. لذا فقد حان الوقت لأن توقف الأطراف الأعمال القتالية وتجد سبيلا للتحرك قدما، وحلا سياسيا. إن تكلفة الحرب هائلة». ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 22 مليون يمني إلى نوع من المساعدة أو الحماية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 65 ألف يمني قد قتلوا أو جرحوا في النزاع منذ عام 2016، فيما وثقت الأمم المتحدة مصرع 16 ألف مدني. وللعلم فالأمم المتحدة وشركاؤها تطلب ثلاثة مليارات دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، وحتى الآن تلقت الخطة 65٪ من إجمالي المبلغ المطلوب. منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن تدين هجوما على مخيم للاجئين أوقع 12 إصابة من المدنيين عبد الحميد صيام  |
| سارة نتنياهو تخضع للمحاكمة للمرة الأولى بتهم فساد Posted: 07 Oct 2018 02:21 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد يومين من التحقيق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمرة الثانية في عشرة ملفات فساد مفتوحة ضده، بدأت أمس محاكمة زوجته سارة نتنياهو. بيد ان نتنياهو كرر اتهاماته لسلطات القانون والصحافة، مدعيا انه لن يكون هناك شيء لأنه لا يوجد شيء في المزاعم والشبهات الموجهة له ولزوجته. وللمرة الأولى مثلت ساره نتنياهو أمام محكمة الصلح في القدس المحتلة، في إطار محاكمتها في قضايا فساد تتعلق بإساءة إنفاق المال العام، فيما يعرف إعلاميًا بقضية «مساكن رئيس الحكومة». وأوضحت القناة العاشرة الإسرائيلية أن الجلسة الأولى لمحاكمة ساره نتنياهو بحثت في تشكيلة هيئة القضاة، حيث تطالب نتنياهو بتشكيل لجنة من ثلاثة قضاة بدلاً من قاض واحد. ووفقًا للائحة الاتهام، عمدت ساره نتنياهو بين عامي 2010 و2013، إلى شراء وجبات طعام جاهزة من مطاعم فاخرة تجاوزت قيمتها 100 ألف دولار صرفت بصورة غير قانونية من خزينة الدولة رغم انها كانت للاستهلاك الذاتي وليس الضيافة. وتتهم النيابة الإسرائيلية زوجة رئيس الوزراء بإنفاق الأموال العامة على وجبات من مطاعم خارجية تحت غطاء كاذب يفيد بعدم وجود طباخ خاص في مسكن رئيس الحكومة، رغم وجود طباخ. يشار الى أن محاميين من طاقم الدفاع عن ساره نتنياهو اعتذرا عن تولي الدفاع عن القضية، يوم الجمعة الماضي، في أعقاب خلافات حادة مع المحامي الرئيسي يوسي كوهين، الذي نصح نتنياهو بعدم قبول صفقة ادعاء، وعدم الاعتراف بالتهم المنسوبة إليها والذهاب إلى المحكمة. وفي جلسة تفاوض اجتمع فيها كل من المدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان، والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيحاي مندلبليت، مع طاقم الدفاع عن العائلة نتنياهو، حول قضية «مساكن رئيس الحكومة»، اقترح محامو ساره إعادة مبلغ مخفض من الذي تم تقديره بالتحقيقات مقابل إغلاق ملف القضية في «تسوية» يتوافق عليها من قبل جميع الأطراف. وأكدت القناة العاشرة أن مندلبليت تراجع عن إمكانية «تسوية مشروطة»، تعترف خلالها ساره بارتكابها الجرم وتعيد مبلغا من الأموال المقدرة من قبل جهات التحقيق، مقابل إغلاق الملف، وذلك لأن ساره متورطة بشبهات فساد في إطار التحقيقات بـ(الملف4000 ، قضية علاقات رشوة مع جهات إعلامية)، ما يمنع عقد صفقة تسوية مماثلة قبل انتهاء التحقيقات. وقبيل انطلاق جلسة المحاكمة أصدر طاقم الدفاع عن نتنياهو بيانا قال فيه بسخرية، إن «هذه المرة الأولى التي يتم فيها تقديم لائحة اتهام ضد زوجة قائد سياسي على «أطباق طعام» تم طلبها بواسطة شاهد الملك والمدير السابق لمسكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، ماني نفتالي». وأضاف البيان زاعما ان «لائحة الاتهام تستند الى إجراء غير قانوني». يشار إلى أن سارة نتنياهو خضعت للتحقيق حول شبهات جديدة في إطار الملف المعروف بـ «الملف 4000 «والمتعلق بتشغيل المستشار الإعلامي لعائلة نتنياهو لمدة عامين دون مقابل مادي، في حين قدمت تقارير مضللة معاكسة للجهات الرقابية وفي مقدمتها مراقب الدولة. كما أكدت الشرطة الاشتباه بتلقي سارة نتنياهو رشوة في إطار التحقيق بقضية رشوة الجهات الإعلامية( «بيزك» – «واللا» )والمعروفة إعلاميًا بـ»الملف 4000»، علما أن سارة نتنياهو وجهت لهم بالماضي تهم ارتكاب مخالفة مشابهة في إطار قضية «مساكن رئيس الحكومة»، التي جرى في إطارها تنفيذ أعمال في بيوت نتنياهو الخاصة وتمويلها من ميزانية مكتب رئيس الحكومة خلافا للقانون. سارة نتنياهو تخضع للمحاكمة للمرة الأولى بتهم فساد وديع عواودة:  |
| إسرائيل تفرض عقوبات جديدة ضد غزة بسبب «مسيرات العودة» وحماس تؤكد استمرارها حتى كسر الحصار Posted: 07 Oct 2018 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق قرارات تشديد جديدة ضد قطاع غزة، بأوامر من وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بسبب استمرار فعاليات «مسيرة العودة»، في الوقت الذي تواصلت فيه الدعوات الفلسطينية لتصعيد الفعاليات ميدانيا عند نقاط الحدود، حتى تحقيق مطلب كسر الحصار. وبدأ جيش الاحتلال بتطبيق قرار ليبرمان الأخير بتقليص مساحة الصيد أمام سواحل قطاع غزة، إلى ستة أميال بحرية بدلا من تسعة أميال، وهو عقاب نفذ في وقت سابق عند تصاعد فعاليات «مسيرة العودة» قبل أكثر من شهرين. وكان ليبرمان قد اتخذ القرار بعد جلسة أجراها مع الدوائر الأمنية، وفي أعقاب فعاليات الحدود التي وقعت الجمعة الماضية، وبسبب استمرار تنظيم «المسيرات البحرية». وبدأت إسرائيل في تنفيذ قرارها هذا باعتقال اثنين من الصيادين وهما أشقاء، بزعم خرق مركبهما المنطقة المسموح فيها بالصيد، بعد استهدافها برصاصها وإصابة أحدهما قبل اعتقاله، ومصادرة مركب صيدهما. ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد من حجم الضغوط على صيادي غزة، الذين يعانون وأسرهم من الفقر وقلة المال، بسبب التشديدات الإسرائيلية السابقة. وكشف النقاب عن تهديد ليبرمان بزيادة العقوبات المفروضة على سكان غزة المحاصرين، من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم، المخصص لنقل البضائع، وهي خطوة في حال اتخذت ستؤثر كثيرا على غزة واقتصادها الذي يشهد حالة انهيار كبيرة. في السياق تواصلت الفعاليات الشعبية المنددة بالحصار، والداعية إلى استمرار «مسيرات العودة»، في إطار عملية التصعيد التي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار. وأعلنت الهيئة عن تنظيم «مسير بحري» جديد بعد عصر اليوم الإثنين، ينطلق صوب المنطقة الحدودية الشمالية لقطاع غزة، بمشاركة واسناد شعبي واسع، من خلال انطلاق تظاهرة قرب تلك المنطقة. وكانت الحدود الشرقية لقطاع غزة قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تصاعدا في الفعاليات، عقب توقف مباحثات التهدئة التي رعتها مصر. وشهدت تزايدا في أعداد المشاركين في «مسيرات العودة». والجمعة الماضية استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، خلال المواجهات التي شهدت عودة إطلاق «البالونات الحارقة». وقالت إسرائيل إن عدة حرائق نشبت خلال الأيام الماضية، بفعل هذه الوسائل، مشيرة إلى أن طواقم الدفاع المدني، تمكنت من إخمادها دون وقوع إصابات. من جهته أكد خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن» مسيرات العودة وكسر الحصار» تتفاعل وتتصاعد في كل مخيمات العودة السلمية والشعبية، وعلى الحدود الشرقية والشمالية حتى تحقيق أهدافها بكسر الحصار». وقال في حديث لـ»المركز الفلسطيني للإعلام» التابع لحماس «ثابتون ومستمرون حتى العودة وإنهاء الحصار عن شعبنا الفلسطيني، وشعبنا يتفاعل مع المسيرات ما لم يرَ أو يلمس واقعاً على الأرض يثبت له أن الحصار تبدد عن قطاع غزة». وقال موجها حديثه لإسرائيل «رسالتنا واضحة أن الشعب عصيٌّ على الخوف أو الانكسار أو الاستسلام، ومصمم على الحرية»، مؤكدا أن سلوك الاحتلال بقتل الأطفال والرجال والنساء المشاركين في «مسيرات العودة» يعد « دليلا على إفلاسه وإحباطه وعدم قدرته على مواجهة هذه المسيرات السلمية الشعبية». وحول تهديدات الاحتلال لحركة حماس والمشاركين في مسيرات العودة، أكد الحية أن هذه التهديدات «لا تخيف ولا ترعب الشعب الفلسطيني، ولن تقعده عن انتزاع حقوقه أو استمراره في الجهاد والمقاومة»، مضيفا «تهديدات الاحتلال ليست جديدة، ولا تخيفنا، وهي فارغة المضمون، جربونا وجربناهم، وفي كل المواجهات كنا قادرين على الدفاع عن شعبنا». وتابع «ارفعوا الحصار عن الشعب الفلسطيني، وأعطوه حقوقه لتهدأ المنطقة، ودون ذلك لا هدوء في المنطقة ولا هدوء على الحدود»، مضيفا «ما لم نجد وقائع على الأرض يلمسها المواطن الفلسطيني تؤكد له أن الحصار تبدد، فنحن ماضون في هذه المسيرات حتى تحقيق أهدافها». يشار إلى أنه منذ يوم 30 آذار/ مارس الماضي، انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، التي أدت لاستشهاد أكثر من مئتي فلسطيني بينهم أطفال ونساء، وجرح أكثر من 21 ألفا أخرين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين. إسرائيل تفرض عقوبات جديدة ضد غزة بسبب «مسيرات العودة» وحماس تؤكد استمرارها حتى كسر الحصار قلصت مساحة الصيد البحري وهددت بإغلاق المعبر التجاري  |
| اتحاد المعلمين الفلسطينيين يتهم «الأونروا» بانتهاج سياسة تعليمية سلبية والاستغناء عن 200 مدرس Posted: 07 Oct 2018 02:20 PM PDT  غزة «القدس العربي»:وجه اتحاد المعلمين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» انتقادات لها بشأن إدارتها للعملية التعليمية في مدارس قطاع غزة، وذلك في ظل الخلافات الكبيرة القائمة حاليا، حول الاستغناء عن موظفين وتقليص الخدمات. ورفض اتحاد معلمي «الأونروا» حيث يشكل موظفوه العدد الأكبر من العاملين في هذه المنظمة الدولية في غزة، والمقدر عددهم الإجمالي بـ 13 ألفا، عن رفضه لـ «التشكيل المدرسي» الجديد من قبل إدارة الوكالة بزيادة 41.2 طالب في الصف الواحد. وأوضح في بيان له أن هذا سيؤدي إلى تقليص حوالي 200 وظيفة معلم في قطاع غزة، مما يزيد من حجم المعاناة على اللاجئين. وطالب بأن تلتزم «الأونروا» بما تم التوافق عليه مع المفوض في عام 2016، بأن يكون متوسط عدد الطلاب أقل من 39.5 للفصل الواحد. وأكد أن زيادة التشكيل سيؤدي إلى اكتظاظ في كثير من الفصول، مما سيؤثر سلبا على العملية التعليمية وجودتها ويزيد أعباء المعلمين ويقلل من التحصيل الدراسي. وأشار كذلك إلى أن الاستغناء عن حوالي 200 معلم مياومة (يعلمون بعقد يومي)، يزيد الأمور تعقيدا، مطالبا «بتثبيت جميع المعلمين في الشواغر ووقف سياسة تجميد التوظيف الظالمة». ودعا الاتحاد كل الجهات الفلسطينية وعلى رأسها لجان اللاجئين ومجالس أولياء الأمور إلى التدخل لدى الوكالة لوقف هذا الأمر والعودة للتشكيل القديم. يشار إلى أن اتحاد موظفي «الأونروا» علق فعالياته الاحتجاجية لمدة عشرة أيام تنتهي يوم السبت المقبل، ضد رئاسة هذه المنظمة، من أجل البدء في حوار معها، لإنهاء مشكلة 1000 موظف، كانوا يعملون في «برنامج الطوارئ» وأغلق بالكامل بذريعة العجز المالي. ويرفض الاتحاد الذي توعد باتخاذ خطوات تصعيدية بدأها الأسبوع الماضي بالإضراب ليومين متتاليين، أن يزيد من أيام الإضراب، وصولا لإغلاق شامل لكافة مرافق «الأونروا»، مؤكدا عدم اقتناعه برواية فصل الموظفين بسبب العجز المالي، خاصة بعد تقليص العجز من أكثر من 450 مليون دولار مطلع العام، إلى 68 مليون دولار حاليا. وتعود الأزمة المالية التي تعيشها «الأونروا» إلى وقف الإدارة الأمريكية تمويلها الكبير المقدم لهذه المنظمة بداية العام الجاري، ضمن خطوات الضغط السياسي على الفلسطينيين. اتحاد المعلمين الفلسطينيين يتهم «الأونروا» بانتهاج سياسة تعليمية سلبية والاستغناء عن 200 مدرس  |
| مسؤولة اسبانية: فرض المغرب للخدمة العسكرية سبب طفرة في الهجرة السرية Posted: 07 Oct 2018 02:20 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: قالت مندوبة الحكومة المحلية في مدينة سبتة، والمسؤولة عن الشؤون الاجتماعية والقاصرين والمساواة، إن الطفرة في الهجرة السرية التي عانت المدينة منها مؤخرًا، ترجع إلى فرض المغرب للخدمة العسكرية الإجبارية على فئة الشباب. وارتفعت مؤخرًا محاولات شبان مغاربة للهجرة السرية نحو إسبانيا عبر الدخول إلى مدينة سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا. وأوضحت أديلا نييتو: «ازدادت الهجرة الجماعية للقاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم، بعد الإعلان عن اعتماد المغرب للخدمة العسكرية الإلزامية»، مؤكدة أن ذلك يستند إلى «معلومات» متاحة للإدارة المدينة. مسؤولة اسبانية: فرض المغرب للخدمة العسكرية سبب طفرة في الهجرة السرية  |
| «الرحلة» أول فيلم عراقي في صالات بغداد ترشح رسمياً لجائزة الأوسكار Posted: 07 Oct 2018 02:19 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : فيلم «الرحلة» للمخرج العراقي محمد الدراجي هو الأول منذ تعطلت الحياة الطبيعية في بلاد الرافدين. له فتحت الصالات في بغداد أبوابها بعد اقفال طويل، وفي بيروت حلّ سرور لإفتتاحه في سينما «متروبوليس صوفيل» بحضور المخرج والممثلة زهراء غندور، وسفير العراق في لبنان، وعدد من السفراء العرب. «الرحلة» فيلم طويل من 80 دقيقة رشّحته وزارة الثقافة العراقية رسمياً لجائزة الأوسكار. هي رحلة تختصر كامل تداعيات الحروب عبر نماذج بشرية مختارة. أرادنا المخرج أن نرى العراق من خلال المتواجدين في محطة قطار في بغداد. محطة تتحضر للعودة إلى العمل في سنة 2006 وتنتظر احتفالا رسمياً لم يغب عنه الحضور العسكري الأمريكي بالطبع. إلى هذه المحطة تصل الشابة الثلاثينية سارة، مزنّرة بغموض مريب. تتغلغل بين المسافرين الذين يشكلون مجتمعاً عراقياً مصغراً وجميلاً. نساء ورجال وأطفال هم نماذج من طبقات المجتمع كافة. حضور سارة بينهم لبعض الوقت يبدل المعطيات في ذهنها. يتوقف الزمن قليلاً، ويتحول حقدها الذي انرع بغفلة منها في داخلها، إلى بؤرة نور، مما ساهم باعادة خلط حساباتها بصورة جذرية. فبعد رفض وكره مقيت لمن حولها، تعود سارة لتعيش هموم من جاءت إليهم بغرض آخر. تتخلى عن تلبية أوامر من ضللوها، وتفتح عقلها على اسئلة أخرى، وحياة إنسانية أخرى. إذاً وفي سياق أحداث فيلم «الرحلة»، فهي كاملة تدور داخل محطة قطارات مهملة وشبه مدمرة، رمم بعضها إستعداداً لإفتتاح احتفالي. حركة «سارة» داخل المكان تتيح للعين اللقاء المباشر مع مجتمع عراقي شظته الحروب والحصار والتفجيرات الإرهابية. مجتمع فيه الرضيع والشيخ العجوز الذي يحرس جثمان ابنه آملاً بنقله إلى البصرة، وبينهما اجيال أتى الإجرام المتتالي فصولاً في العراق على أحلامها، أو شرّدها دون معين أو سند. في هذا المجتمع المُصغر تدور أحداث لا حصر لها، ويبقى الحدث الأبرز هدف «سارة» غير المعلن من ولوج المحطة. وعندما تتمسك بالشاب «سلام» أمين جبارة، كمغلوب على أمره كي تنفذ هدفها الأساس، تبدأ رحلة التشويق والترقب في هذا الفيلم. سارة وسلام هما محور تتركز عليهما الكاميرا، إنما التفاصيل التي تصنع الأحداث على التوالي، وتبدل المجريات تبقى ذات دلالة نفسية واجتماعية وسلوكية في آن. إلى هؤلاء جميعاً بما فيهم الطفل الرضيع الذي وصل دون حسبان في حقيبة إلى حضن سلام، تنظر سارة بعين كارهة لا شفقة فيها. فقد نجح المخرج محمد الدراجي في تقديم «سارة» فتاة عارية من أي شعور إنساني، وعاد ليحشد في وجهها كماً من الأحداث الإنسانية التي خلطت حساباتها لتنطق لاحقاً بجملتها المفصلية «الشيخة صفاء قالت هادا الصح… فصدقتها». يتعاطف معا سلام الذي كان حتى لحظة سابقة مشروع ضحية من كثر كانت ستستهدفهم. تراجعت سارة عن تصميمها بعد أن عايشت ضحاياها وتأثرت بهم. وجدت نفسها إلى جانبهم ضحية لكل الإجرام الذي توالى فصولاً وخلال عقود على العراق، ووجهت اتهامها للجندي الأمريكي. مشهد أتى ضمن سياق منطقي وواقعي تماماً كغيره من المشاهد التي جاءت في سياق انساني اجتماعي منساب، شكلت فسحة نور فحيدت سارة عن هدف إجرامي، لتعود إلى انسانيتها. تعددت المشاهد التي قالت بالتضامن العراقي على مستوى الناس البسطاء المقهورين. أمر المسؤولون بإخلاء المحطة إثر تفجير ارهابي، وإذا بكافة الفئات تعاون العجوز على حمل نعش ابنه بمن فيهم المرأة التي انتظرت حبيبها عمراً، الموسيقيون والطفلة بائعة الورد. خرجوا جميعهم برفقة النعش حتى العروس التي فرت هاربة من زواج كانت ستُكره عليه. أما سلام مشروع الضحية فحار باحثاً عن صديق يساعد سارة على التخلص من الحمولة القاتلة التي كانت تتزنر بها. في «الرحلة» كسب المخرج رهانه باللعب على عنصر الغموض، الذي رافق المشاهد من البداية وحتى بعد انتهائه. إذ لازمت أسئلة عدة المشاهدين خلال مغادرة الصالة. هذا الغموض لم يكن في مسار الأحداث وحسب، بل كذلك في نظرات سارة التي كان الصمت محوراً حياً في حضورها. أما تلازم خطوط سرد متنوعة داخل محطة القطار فقد خاضه المخرج كذلك بدراية واحتراف. مضافاً إليه حسن إدارته للممثلين من زهراء غندور وأمين جبارة، وصولاً إلى الأطفال واسئلتهم المشروعة عن حياتهم وحقهم بالحلم. وكان الجمع بين طفل يمسح الأحذية وطفلة تبيع الورد مميز وجميل. في سيرة محمد الدراجي المولود في بغداد أنه تابع دراسته في هولندا، وله الأفلام التالية: الرحلة «2017». تحت رمال بابل «2006». في أحضان أمي «2011». ابن بابل «2010». العراق: حرب. حب. رب وجنون «2008». أحلام «2006». عرضت افلامه في عشرات المهرجانات ونالت عشرات الجوائز. وجديده «الرحلة» شارك في العديد من المهرجانات الكبيرة ونال حتى الآن ست جوائز بينها جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان شرم الشيخ الدولي. «الرحلة» أول فيلم عراقي في صالات بغداد ترشح رسمياً لجائزة الأوسكار يتحدث عن مجتمع مصغر يسوده الغموض ونور يخترق بطلته فتحب ضحاياها المفترضين زهرة مرعي  |
| لغز خاشقجي ام أزمة خاطفيه؟ Posted: 07 Oct 2018 02:18 PM PDT  اين جمال خاشقجي؟ ما توفر معلومات يشير الى ان سيناريو «المهدي بن بركة» قد تكرر معه حلقة حلقة. سيظل هذا التساؤل يتردد على الالسن لفترة قد تمتد عقودا، وقد تقصر فيما لو انتهى لغز اختفائه، وان كان الارجح انه رحل الى ربه مظلوما. فما تزال التساؤلات تتردد عن ما حدث لمعارض سعودي آخر قبل اربعين عاما، يقال ان منظمة التحرير الفلسطينية سلمته للسلطات السعودية فاختفى اثره حتى اليوم. ومع ان استهداف المعارضين ممارسة تقوم بها الانظمة القمعية عادة، الا ان اختفاء المعارضين اما خطفا او سجنا يبقى مثارا للتساؤلات والجدل، بينما تتلاشى عادة انباء من يتعرضون للقتل تعذيبا او اغتيالا او إعداما. فعدم وضوح مصير الانسان يبقي قضيته غضة في نفوس اهله واصدقائه، لأن الاخفاء القسري تصاحبه نظريات تتصل بالمؤامرة والتواطؤ والصفقات السياسية، وتنطوي على شيء من الظواهر البوليسية والمغامرة والصفقات السرية. فمثلا بقيت قضية مردخاي فعنونو، المعارض الاسرائيلي الذي اختطفته عناصر الموساد الاسرائيلي في 1986 حاضرة في وسائل االاعلام العالمية حتى اطلق سراحه في العام 2004 بعد ان قضى 18 عاما وراء القضبان بتهمة كشف اسرار خطيرة. وكان فعنونو موظفا فنيا في القطاع النووي الاسرائيلي و «ناشطا من اجل السلام». وكان قد تحدث للصحافة البريطانية حول المشروع النووي الاسرائيلي وكشف معلومات اعتبرتها السلطات الاسرائيلية اسرارا. استدرج فعنونو الى ايطاليا وهناك اختطفته عناصر تابعة للموساد الاسرائيلي، وعرض على محكمة خاصة نظرت في قضيته في جلسات مغلقة ثم اصدرت حكما بسجنه. وبعد اطلاق سراحه تعرض لاعتقالات عديدة بتهمة مخالفته لشروط الافراج. ولتوضيح اهمية خطف الاعلامي السعودي جمال خاشقجي يجدر طرح جرائم خطف مماثلة: ففي عام 1965 اختطفت المخابرات المغربية المعارض الاشتراكي المهدي بن بركة، فاحدث ذلك ضجة في الاوساط السياسية خصوصا ان اجواء العالم العربي آنذاك كانت تعج بالايديولوجيات الثورية والتحررية والقومية. كان المهدي بن بركة على موعد مع مخرج سينمائي فرنسي أمام مطعم ليب في شارع سان جيرمان في قلب العاصمة الفرنسية، لإعداد فيلم حول حركات التحرر، وكان هذا المخرج مشاركًا في سيناريو الاختطاف. تقدم رجلا شرطة فرنسيان إلى بن بركة وطلبا منه مرافقتهما في سيارة تابعة للشرطة. اختفى أثر بن بركة ولم يعرف عن مصيره شيء إلا ما أدلى به الشرطيان أمام المحكمة، حيث اعترفا أنهما خطفا بن بركة بالاتفاق مع المخابرات المغربية وأنهما أخذاه إلى فيلا تقع في ضواحي باريس. وهناك شاهدا الجنرال محمد أوفقير وزير الداخلية المغربية آنذاك ومعه أحمد الدليمي مدير المخابرات المغربية وآخرون من رجاله، وأن بن بركة توفي أثناء التحقيق معه وتعذيبه. وتعددت الروايات عن مصير جثمانه، فمن قائل انه دفن بالقرب من نهر السين، او انه نقل الى المغرب، حسب ما قاله في 2001 احمد البخاري، الذي كان قريبا من المخابرات المغربية. وهناك قصة المناضل التركي، عبد الله اوجلان، الذي اختطفته المخابرات التركية في العهد السابق عام 1999 من مطار العاصمة الكينية نيروبي. يومها كان بولنت اجاويد رئيسا للورزاء. فقد هبطت طائرة خاصة برجل اعمال تركي تم تغيير معالمها لتشبه طائرة القائد الكردي عبدالله أوجلان الذي كان سيغادر من نيروبي باتجاه هولندا لالقاء خطاب امام جمع من الجالية التركية هناك. بعد لحظات وصل موكب عبدالله أوجلان بسيارته المصفحة الى ساحة المطار واتجه للطائرة التركية بدون أن يعلم لا هو ولا مرافقوه أنه تم تغيير طائرته بطائرة تركية شبيهة لها تماما. ما إن دخل أوجلان حتى سحبه للداخل أربعة رجال من الاستخبارات التركية، وأغلقوا الباب فورا ودفعوا مرافقيه إلى خارج الطائرة التي أقلعت فورا مغادرة الأجواء الكينية لتصل بعد حوالي خمس ساعات الى قاعدة عسكرية في منطقة باندرما شمال غربي تركيا. يروي الكاتب جوردان تومس في كتابه «أسرار الموساد» تفاصيل العملية قائلا: «طلب رئيس وزراء تركيا (بولند أجاويد) من رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها (بنيامين نتنياهو) المساعدة في القبض على عبدالله أوجلان الذي تسبب بصداع للسلطات التركية، وكان يتنقل بين البقاع اللبناني وألمانيا وإيطاليا وموسكو، واستطاع التخفي بدون أن تتمكن المخابرات التركية من القبض عليه، وأضاف قائلا إن مكتب الموساد في العاصمة الإيطالية روما لعب دورا محوريا في تتبع أوجلان، حين تلقى معلومة عن توجهه من هولندا للعاصمة الكينية نيروبي بطائرة خاصة هربا من الملاحقات.أرسلت المعلومة لمكتب الموساد في نيروبي لمراقبة وصول أوجلان الذي لجأ فور وصوله إلى السفارة اليونانية، تم رصد حركته حتى قرر الخروج من كينيا مبلغا مرافقيه أنه سيتوجه لهولندا مرة أخرى، مررت المخابرات الإسرائيلية المعلومة للأتراك الذين بدورهم جهزوا على عجل طائرة بديلة، تم فيها آخر فصول القصة الطويلة والمثيرة. وفي العام 1984 حدثت محاولة لخطف وزير نيجيري سابق اسمه عمر ديكو من لندن لارساله الى نيجيريا. الوزير وقف ضد الحكم العسكري بقيادة محمد بوهاري، وهرب خارج البلاد، ولكن الاسرائيليين الطامعين في نفط نيجيريا عرضوا على العسكر عملية الخطف فتمت الموافقة. وتم خطف الرجل من منزله وسط العاصمة البريطانية وتخديره ونقله في صندوق الى مطار ستانستيد، ولكن ديكو استيقظ وبدأ يتحرك فلاحظ عمال الجمارك ذلك وافشلوا المحاولة. واعتقل منفذو جريمة الخطف وقدم بعضهم للمحاكمة. وكشف ممثل الاتهام (جورج كورمان) عن تورط الموساد في العملية برمتها منذ التخطيط لها في لاغوس إلى مراحل التنفيذ في لندن.. انتهاءً بالإخفاق على أرض مطار (ستانستيد)، كما كشف عن الدور الذي قام به ضابط المخابرات الإسرائيلي (ألكسندر باراك) في إدارة العملية الفاشلة هو وزميلاه بموافقة مباشرة من رؤسائه في رئاسة جهاز الموساد. وأنهم تلقوا مبالغ مالية من ضابط المخابرات النيجيري محمد جوسوفو. الاسرائيليون الذين خرقوا قوانين العالم باحتلالهم فلسطين وتنكيلهم باهلها ورفضوا الانصياع للارادة الدولية بفتح مشروعهم النووي لاشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يواصلون تلك الانتهاكات بدون توقف. واستخدموا خبراتهم الامنية للتصدي للنشطاء الفلسطينيين ليس داخل الاراضي المحتلة فحسب بل خارجها كذلك. الاسرائيليون يختطفون مناوئيهم من الاسرائيليين، مثل فعنونو، ولكنهم يغتالون الفلسطينيين خارج الحدود، ولا يختطفونهم عادة. نعم اختطفوا في العام 1960 ادولف ايخمان، أحد الضباط النازيين، من قرب منزله بالارجنتين، ونقلوه الى تل أبيب. وبعد محاكمة علنية صدر حكم الاعدام بحقه، فشنق ثم احرق وجمع رماده ورمي في البحر. وكان من آخر من اغتيل من الفلسطينيين، محمود المبحوح الذي اغتيل في احد فنادق دبي، وربما كان ذلك بداية التعاون الامني بين الامارات والكيان الاسرائيلي. وشملت اغتيالاتهم عددا كبيرا من رموز المقاومة الفلسطينية واللبنانية منهم ابوجهاد وابو أياد وفتحي الشقاقي، وقبلهم سعيد حمامي. هذه الجرائم جميعا تعتبر قتلا خارج القانون، وتكفي لادانة مرتكبيها بالخروج على القانون الدولي وارتكاب جرائم ضد الانسانية. ولكن في عالم يحكمه ذوو القوة العسكرية المفرطة، اصبح القانون والتشبث به سلاح الضعيف الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه. اما ذوو القوة المادية فيسعون لفرض ما يريدونه، معتبرين ان «القوة هي الحق». اما القصة الاخيرة فهي تسليم فرنسا في 1986 شخصين معارضين للنظام العراقي، هما فوزي حمزة وانها قصة مختلفة تماما، لانها ادت لحدوث ضغط دولي على حكومة الرئيس ميتران الذي طلب من العراق اعادة الشخصين الى باريس، وهذا ما حدث. هذا الاعلامي المعروف اختفى قبل اسبوع بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، تاركا خطيبته بانتظاره خارج المبنى. ومن المؤكد ان شكوكا كبيرة كانت تساوره وهو يدخل المبنى، وربما اعتقد ان بقاء خطيبته خارج المبنى سيوفر وسيلة لانقاذه فيما لو حدث له مكروه. ولكن فاته ان من يخطط لخطف شخص مرموق مثله قد وضع ذلك الاحتمال في حسبانه، ورسم اجراءاته وفق ذلك. المرأة المذكورة قامت بمهمتها واخبرت السلطات الامنية التركية، ولكن بعد فوات الاوان. ٭ كاتب بحريني لغز خاشقجي ام أزمة خاطفيه؟ د. سعيد الشهابي  |
| السودان: دولة اللادولة Posted: 07 Oct 2018 02:18 PM PDT  منذ فجر الاستقلال، والممارسة السياسية في السودان تلازمها مجموعة من التناقضات، يمكننا تلخيصها كالتالي:1 ـ تناقضات ناتجة من المواجهة بين القوى السياسية المدنية من جهة، والقوى العسكرية من جهة أخرى. لكن، التناقض هنا ليس مطلقا، إذ أن المواجهة بين الطرفين شهدت تداخلا بيّنا، وذلك عندما أوحت القوى السياسية المدنية لرصفائها أو حلفائها أو عضويتها وشقّها النظامي في القوات المسلحة بالتدخل والاستيلاء على السلطة عبر الانقلاب العسكري. وفي الحقيقة، هذا التداخل حدث تقريبا في كل الانقلابات العسكرية في السودان. وقد جسّد الأدب السياسي السوداني هذا التناقض وهذه المواجهة في مفهوم أو مصطلح «الدائرة/الحلقة الشريرة»، أي حكم مدني ديمقراطي يطيح به انقلاب عسكري يقيم نظاما ديكتاتوريا تطيح به انتفاضة شعبية تفضي إلى قيام حكم ديمقراطي مدني يطيح به انقلاب عسكري تطيح به انتفاضة شعبية…، وهكذا، وباستمرار تدور الدائرة الشريرة منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم. 2 ـ التناقضات الناتجة من تهميش القوى الحديثة، في المدينة ومراكز الإنتاج الحديث، وهي القوى التي تحدث التغيير ولكنها لا تحصد ثماره. 3 ـ التناقضات الناتجة من تهميش قوى الهامش والأطراف، القاطنة في مراكز التوتر القومي والعرقي، والتي تعاني من الخلل في تحقيق المشاركة العادلة في السلطة والاقتسام العادل للموارد والثروة، رغم أنها القوى التي تنتج القسم الأكبر من الثروة، والتي توفر الأيدي العاملة لمؤسسات الإنتاج الحديث، وتوفر الجنود للقوات النظامية للقيام بواجب الحماية. 3 ـ التناقضات المرتبطة بالممارسة الحزبية والبرلمانية، والناتجة من إفرازات ثلاثية السياسة ـ الدين ـ القبيلة/الطائفة، حيث الأحزاب والبرلمان مؤسسات حديثة نتاج الثورة الصناعية البرجوازية في أوروبا، لكن جوهرها في السودان مثقل بالطابع التقليدي المرتبط بالطائفة والقبيلة، وحيث أن علاقة الدين بالسياسة ظلت دون حل مجمع عليه متسببة في المزيد من التوترات الاجتماعية والسياسية. ومن هنا، فإن أي مشروع رؤية للتغيير أو للإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي في السودان، لابد أن يتناول دور الدين ودور القبيلة/الطائفة في الحياة السياسية والاجتماعية. وهذه التناقضات، ترتبط ارتباطا مباشرا بفشل نخب السودان السياسية في إنجاز المهام التأسيسية لدولة ما بعد الاستقلال الوطنية، فظلت هذه المهام، حتى اليوم، دون إنجاز، أو تم التصدي لها بصورة شائهة ومعوجّة، مشكّلة جوهر الحلقة الشريرة الساكنة في أرض الوطن، وجوهر الصراعات الدائرة في البلد حد الحرب الأهلية، بحيث يمكننا القول إن الفشل في إنجاز هذه المهام التأسيسية يجعل السودان لا يزال يعيش في فترة انتقالية ممتدة منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم، وإن ما أفرزه، ويفرزه، الواقع الراهن، تحت حكم الإنقاذ، من تدهور وتأزم جديد مستمر ومتراكم، يدفع بنا إلى القول بأن السودان اليوم يتجه نحو حالة «دولة اللادولة». ونحن نعني بدولة اللادولة، أنه مع وجود الأساسيات الأولية للدولة في السودان ممثلة في الدستور والقانون والأجهزة التشريعية والأجهزة التنفيذية وأجهزة تحقيق العدالة وحمايتها… وغير ذلك من الأساسيات، إلا أنها إما معطلة أو مهمشة وتقوم بمهامها أجهزة موازية لها بعيدا عن المصلحة الوطنية، أو أن الدستور والقانون يتم خرقهما بشكل دائم بحيث لا معنى ولا جدوى من وجودهما، وأصبحت الدولة تدار وكأنها إقطاعية خاصة، أو أن الحزب الحاكم يجعل من نفسه الدولة ذاتها، محولا ما يفترض أن تكون دولة الوطن والمواطن إلى دولة الحزب أو الجماعة أو العصبة، أو عندما تجهر شابة يافعة برأيها المعارض لموقف أحد رجال الدين، المؤيدين دائما للحاكم، فتواجه هي وأسرتها حملة ضارية تكاد تفتك بهم، ويُتهم شباب السودان بسماحه للأفكار «الدخيلة» و«الهدّامة» و«الإلحادية» أن تتسرب إلى عقله، فيتعرض إلى التنكيل والضرب المبرح في الشوارع وحلاقة الرأس بالسونكي، وذلك بواسطة ميليشيات مدججة بالسلاح، تنفي الحكومة أنها تابعة لها، ولكنها في نفس الوقت لا تعترضها أو تعتقلها، أو حتى تقدم ما يجيب على استفسارات المواطنين عنها. وسودان اللادولة يركز على المظهر والشكليات، فترتفع مباني الوزارات ومؤسسات الحكومة عمارات شواهق بينما المواطن يعاني الفقر والفاقة حد الموت جوعا، وتفتك به الأوبئة والحرب الأهلية، ويعيش اغترابا لا تجاه مؤسسات الدولة فحسب، وانما تجاه الكيان السوداني ذاته، ويفقد الثقة في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، ليتراجع إلى رحاب القبيلة والعشيرة بحثا عن الأمن والأمان، فيسطو مفهوم القبيلة أو الجماعة على مفهوم الدولة، ويبلغ فقه الخصخصة ذروته في الاشتباك على الغنائم، دون أن يعي المشتبكون أنها اشلاء ما تبقى من وطن، كما كتب خيري منصور في «القدس العربي»، 18 أيار/مايو 2013، معددا ثلاثة ملامح لدولة اللادولة، أعتقد أنها تنطبق تماما على حال السودان اليوم، وهي: 1 ـ النمو العشوائي الذي لا يتحول إلى تراكم، والفرديات المتضخمة في عزلات متباعدة، بحيث تبدو علاقاتها وكأنها في حلبة مصارعة، يغيب عنها الحكم، لأن معادله الموضوعي هو ترسيخ أعراف لها قوة القانون ونفوذه، والقانون لا يمارس نفوذه بالتّدوين فقط. 2 ـ غياب العقد الاجتماعي الذي يحدد الحق والواجب، لأن المرجعية الأبوية هنا هي القبيلة أو الجماعة أو الطائفة. وبينما الكلام، في الحالات العادية، يستمد قوته من منطقه الداخلي واتّساقه، فإنه يتراجع في مجتمعات اللادولة، فيكون نفوذه تبعا لنفوذ مصدره، وهذا يفسر ان الأحكام في مجتمعات اللادولة لا تُراجع ولا تقبل الاستئناف. 3 ـ عدم وضوح الحدود بين المهن، خصوصا تلك المنوط بها الأمن وفضّ الاشتباكات، لأن مجتمع اللادولة سيستدعي احتياطاته الرّعوية، المليشيات، فيهمّش الجهات الرسمية المناط بها تنفيذ ذلك. لكن، لا استحالة في عودة السودان من اللادولة إلى الدولة، ما دمنا نتحصن بالإرادة، الترياق الفعال ضد سموم الفشل والإحباط، ونتمتع بالرؤية، نبع المشروع الوطني الذي سينجز مهام تأسيس الدولة الوطنية، ونمتلك الأداة، المجسّدة لإرادتنا ورؤيتنا في الكتلة الواسعة، المتجاوبة مع نبض الشارع. ٭ كاتب سوداني السودان: دولة اللادولة د. الشفيع خضر سعيد  |
| جيش عبدالناصر صنع أكتوبر Posted: 07 Oct 2018 02:17 PM PDT  جيش عبدالناصر المقصود في العنوان هو جيش مصر الحديث الثاني، جيش مصر الحديث الأول بدأت سيرته في أواخر عشرينيات القرن التاسع عشر، وارتبط باسم إبراهيم باشا ابن محمد علي، وخاض حروبا ضخمة، وحقق انتصارات باهرة في معارك اليونان والشام واقتحام تركيا العثمانية، فيما ارتبط جيش مصر الثاني باسم جمال عبد الناصر، الذي أعاد البناء من نقطة الصفر بعد الهزيمة الكاسحة في 1967، وخاض الجيش الجديد حروب الاستنزاف وحرب أكتوبر/تشرين الأول، ولا يزال يواصل إلى اليوم. نعم، جيش عبد الناصر بهذا المعنى التاريخي، هو الذي اجترح المعجزة، واقتحم قناة السويس، وحطم خط بارليف، وعبر في ساعات إلى سيناء بثمانين ألف جندي وألف دبابة، صحيح أنه حين بدأت الحرب بعد ظهر يوم 6 أكتوبر 1973، كانت قد مضت ثلاث سنوات وأيام على الرحيل الصادم المفاجئ لعبد الناصر في 28 سبتمبر/أيلول 1970، وكان السادات وقت الحرب في منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي تحمل المسؤولية، وأصدر قرار الحرب، لكن الجيش الذي عبر هو جيش جمال عبد الناصر، والنظام الذي كان لايزال قائما هو نظام عبد الناصر، بعناصر الإيجاب ونواحي النقص فيه، بتنظيمه السياسي الوحيد، وبقيادة القطاع العام لحركة الاقتصاد، وبإتمام بناء السد العالي بعد وفاة عبد الناصر، وبقفزات التنمية المتلاحقة التي جعلت مصر وقتها رأسا برأس مع كوريا الجنوبية، وكانت الكوادر الأساسية في الحكم منتمية تاريخيا لتجربة عبد الناصر، فأول رئيس للوزراء تحت رئاسة السادات كان محمود فوزي، وقد كان فوزى عميدا لدبلوماسية مصر وقت ثورة عبد الناصر، وظل رئيسا لوزارتين تحت رئاسة السادات، وخلّفه عزيز صدقي مهندس التصنيع الشامل زمن عبد الناصر، وكان عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للإعلام وقت حرب أكتوبر، وكان حاتم واحدا من اثنين، تبادلا حقيبة وزارة الثقافة في غالب سنوات حكم عبد الناصر، وكان الآخر هو ثروت عكاشة، أعظم وزير ثقافة على الإطلاق، وكان محمد حسنين هيكل لا يزال رئيسا لتحرير “الأهرام” إلى ما بعد حرب أكتوبر، وهو الذي كتب التوجيه الاستراتيجي للحرب بخط يده، صحيح أن السادات كان قد أطاح بعدد معتبر من رجال عبد الناصر في 15 مايو/أيار 1971، أو هم الذين أفسحوا له الطريق باستقالاتهم الجماعية، وكان هؤلاء أقرب إلى جناح يساري في النظام، لكن غالب الرجال الذين ظلوا في الخدمة حتى حرب أكتوبر، كانوا أيضا من الناصريين، بلا شبهة في إخلاصهم للمبادئ، حتى إن كانوا أقرب إلى معنى اليمين الناصري، وأضيف إليهم من اليسار الماركسي وزراء بقامة الراحلين فؤاد مرسي وإسماعيل صبري عبد الله ومراد غالب، لم يمانعوا في العمل مع السادات، وبقصد خدمة وتطوير الفكرة الناصرية نفسها، أو هكذ تراءى لهم وقتها، وقد رأوا السادات ينحنى راكعا أمام تمثال نصفي لجمال عبد الناصر في قاعة مجلس الشعب وقتها، وفيما بعد حرب أكتوبر، وخذلان السياسة لنصر السلاح، ودوس “الذين هبروا” فوق دماء الذين عبروا، كانت معادن الرجال الذين خدموا مع السادات قبل حرب أكتوبر، تظهر على حقيقتها الناصعة، وكانوا في طليعة الذين عارضوا السادات على نحو شامل، وعارضوا مبارك من بعده، وماتوا على دين الإخلاص لسيرة جمال عبد الناصر وتجربته واختياراته، التي جرى الانقلاب عليها بالجملة بعد سكوت مدافع حرب أكتوبر. المعنى ببساطة، أن نصر أكتوبر العظيم ليس نسبا محتكرا لمن وقع قرار الحرب، بل كان النصر للجنرالات الذين وضعوا الخطط، وأداروا غرف العمليات، ومن قبلهم لجيش المليون جندي الذي بناه جمال عبد الناصر، ومن قبل هؤلاء جميعا للشعب المصري، الذي صمم بهدير ملايينه على إعادة عبد الناصر للقيادة بعد قرار التنحي، وتحمل تعبئة متصلة على مدى ست سنوات بعد الهزيمة إلى النصر العسكري، فلم تكن الهزيمة لنظام عبد الناصر كما يقال كثيرا بغير تدقيق، والدليل المادي الملموس، أن النظام نفسه الذي وقعت في عهده الهزيمة، هو النظام نفسه الذي تحقق في ظله النصر، فلم تكن قد جرت بعد أي تغييرات جوهرية على هيكل النظام، وهو ما يؤكد أن الهزيمة الخاطفة حين وقعت، فقد كانت هزيمة عسكرية محضة، وبسبب ما قال عنه عبد الناصر ذات مرة، أنه “انفجار في المخ”، أصاب قيادة عسكرية لم تكن مؤهلة أبدا، ولا قادرة، وبدليل ما جرى بعد الهزيمة مباشرة، حين جرى التخلص من عبد الحكيم عامر وزمرته العاجزة اللاهية، وكان ذلك قرارا متأخرا جدا، كان يتوجب على عبد الناصر اتخاذه منذ ما بعد حرب العدوان الثلاثي، وقنع عبد الناصر وقتها بما تحقق من نصر سياسي في غالبه، وبدون أن يعيد النظر في قيادة عسكرية بائسة، أدمنت تكتيك الانسحاب عند بدء كل حرب، حتى في هروب عبد الحكيم عامر المخزي من سوريا ساعة حدوث الانفصال، ثم تحولت الزمرة إلى ورم سرطاني بالقرب من رأس النظام، وحالت دون إشراف عبد الناصر وإطلاعه الدقيق على ما يجري داخل الجيش، وإلى أن وقعت الهزيمة المرعبة في 1967، وبدون أن يجري تمكين رجل عبد الناصر العسكري المحترف المؤهل محمد فوزي، الذي كان عبد الناصر قد عينه رئيسا للأركان، وعزلته زمرة عبد الحكيم عامر عن أي دور أو فعل مؤثر، فيما ظهرت ملكات الفريق فوزي بعد إزاحة عامر، وكان الفريق أول محمد فوزي هو الساعد الأيمن لعبد الناصر في عملية إعادة بناء الجيش، وإلى جواره ظهرت عبقرية الفريق عبد المنعم رياض أول رئيس أركان للجيش بعد هزيمة 1967، الذي استشهد بين جنوده على خط النار في حرب الاستنزاف، كان فوزي ورياض من أئمة الجنرالات العظام، ولو كان أيهما قائدا للقوات المسلحة المصرية قبل حرب 1967، ربما لتغير التاريخ بالجملة، لكن وقائع التاريخ الفعلية لا تعرف كلمة “لو” للأسف، وجرى ما جرى، ما تحمل عبد الناصر مسؤوليته على رؤوس الأشهاد، وبدون أن يضع نقطة ختام في آخر السطر، بل بدأ في كتابة سطر جديد، كان هو نقطة البدء في واحدة من أعظم الملاحم في تاريخ مصر الألفي السنين، وأعطى غالب وقته وعقله وأعصابه وثقله الشعبي والدولي لعملية إعادة بناء الجيش، وكتب بخط يده قواعد بناء وتنظيم الجيش الجديد وخرائط قواته وأسلحته، وبنى جيشا عصريا علميا بكل معنى الكلمة، كان ذوو المؤهلات العليا عصب جنوده، وكانت حرب الاستنزاف مجال اختباره الميداني، وتطويره باستمرار، فلم تكد تمضى ثلاثة أسابيع على وقوع الهزيمة ووقف إطلاق النار، حتى تجددت النيران على الجبهة من جديد، وفي أول يوليو/تموز 1967، وقعت معركة “رأس العش” على أرض سيناء المحتلة نفسها، وكانت معركة كاشفة لحقيقة قوة وبسالة الجيش المصري، فقد انتصر ثلاثون جنديا من قوات الصاعقة المصرية على جيش إسرائيلي كامل، وكان المعنى ظاهرا، فلم يتح لجنود الجيش المصري أن يقاتلوا في حرب يونيو/حزيران 1967، وكان العطب القاتل في القيادة العسكرية، هو السبب المباشر في الهزيمة، تماما كما كانت حرب الاستنزاف معملا لتفريخ واكتشاف الجنرالات العظام، كان قائد قوات الجبهة وقت معركة “رأس العش”، هو اللواء أحمد إسماعيل، الذي صار وزيرا للحربية وقائدا عاما للقوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973، وبعد معركة “رأس العش” بقرابة الثلاث سنوات، وقعت معركة “جزيرة شدوان” في البحر الأحمر، التي فكرت إسرائيل في غزوها في أواخر يناير/كانون الثاني 1970، ولقيت هزيمة منكرة على يد عشرات من المقاتلين المصريين، وكان قائد قوات منطقة البحر الأحمر وقتها، هو اللواء سعد الدين الشاذلي، الذي أصبح في ما بعد رئيسا لأركان الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وهو الذي وضع خطة الحرب النهائية، وصار معارضا للسادات فمبارك، بعد انقلابات السياسة والاقتصاد عقب حرب أكتوبر 1973، وهكذا كانت سيرة غالب القادة العظام في الجيش المصري الجديد، وفي طليعتهم الجنرال محمد عبد الغني الجمسي قائد غرفة العمليات الرئيسية في حرب أكتوبر، الذي يعزى إليه فضل اختيار الموعد الدقيق لبدء الحرب في أكتوبر 1973، وقد كان الجمسي وزيرا للحربية وقت انتفاضة الشعب المصري ضد السادات في 18 و19 يناير 1977، ورفض طلب السادات بإنزال قوات الجيش لتهدئة الناس، واشترط أن يلغي السادات قرارات رفع الأسعار أولا قبل نزول الجيش، وهو ما كان، ودفع الجمسي الثمن بإزاحته من منصبه بعدها بقليل، وهكذا كانت سيرة أغلب القادة العظام في حرب أكتوبر، ولاء مطلق للشعب المصري، ولروح الزمن الناصري، التي جعلتهم جنرالات حرب من طراز رفيع. وليس بوسع أحد أن ينكر روابط “العروة الوثقى” بين حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف، التي أثمرت تفريخ المئات والآلاف من القادة العسكريين المبدعين، على طريقة اللواء باقي زكي يوسف الذي توفي قبل شهور، وكان صاحب فكرة تحطيم خط بارليف بخراطيم المياه، وقد استوحاها من عمله كمهندس في بناء السد العالي، وعرضها على جمال عبد الناصر في أوائل 1969، وجرى اختبارها في تجهيزات ومناورات سرية كبرى، فقد كانت حرب الاستنزاف أطول صدام عسكري مستدام مع العدو الإسرائيلي، وتضمنت عشرات المعارك والملاحم في الجو والبر والبحر وإغارات العبور الليلي، وحين أوقفها عبد الناصر قبل شهور من رحيله، وبهدف بناء حائط الصواريخ الأعظم، فقد كان كل شيء قد اكتمل لخوض حرب التحرير، التي انتظرت مواعيدها إلى يوم 6 أكتوبر 1973، وتحقق النصر الإعجازي للجيش الذي بناه جمال عبد الناصر، وإن قضت الأقدار ألا يشهده الرجل في حياته، فقد كان أكتوبر هو نصر عبد الناصر الذي عاش ومات لأجله، وربما كان غيابه سببا في مفارقة انهيار السياسة من بعد انتصار السلاح. كاتب مصري جيش عبدالناصر صنع أكتوبر عبد الحليم قنديل  |
| هل نقاتل إذا استفرد العدو بقطاع غزة؟ Posted: 07 Oct 2018 02:17 PM PDT  لا أسرار في عالمنا المعاصر. لا أسرار سياسية ولا اقتصادية ولا حتى عسكرية. ربما الأمر الوحيد الذي يبقى سراً لحين لحظة التنفيذ هو قرار فتح النار على العدو. ما عدا ذلك، كل «الأسرار» معروفة أو يمكن كشفها، أو في الاقل، يمكن تقدير مضمونها وأبعادها بدقة وشمولية. في ضوء هذه الحقيقة ينتصب سؤال: كيف يفكر العدو الصهيوني في هذه الآونة، وهل تراه يستهدفنا بحرب؟ قادة العدو وخبراؤه العسكريون يعرضون في أبحاثهم تحديات الحرب واحتمالات اندلاعها أو تفاديها في وسائل الإعلام العبرية بصراحة لافتة. من الضروري الاطلاع على ما يجول في رؤوس أهل الرأي لدى العدو وجنرالاته العاملين والمتقاعدين، مع الحرص دائماً على التدقيق في آرائهم والاحتراس الموزون مما يذهبون إليه من أغراض وخيارات. لعل عاموس يادلين أبرز قادة الرأي والخبراء الإستراتيجيين الصهاينة، الذين يُستحسن الاطلاع على آرائهم وتحليلاتهم. فهو رئيس «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي. يادلين نشر تحليلاً في صحيفة «يديعوت أحرونوت» (2018/10/4) اكّد فيه «ان إسرائيل تواجه تحديات أمنية في 6 جبهات: البرنامج النووي الإيراني؛ محاولات إيران التموضع عسكرياً في سوريا ولبنان (مع التشديد على مخاطر «الصواريخ الدقيقة»)؛ تزويد سوريا بمنظومة S-300 الروسية للدفاع الجوي؛ التهديد من طرف حزب الله؛ التصعيد الآخذ بالاقتراب في قطاع غزة؛ الاضطرابات في الضفة الغربية». يعتقد يادلين أن التحدي الأكثر أهمية هو البرنامج النووي الإيراني. لكنه يركّز على «أن خطر الانفجار الأكبر في الوقت الحاضر هو في الجبهة الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة». لماذا؟ يقدّم يادلين سببين: ازدياد الضغط الاقتصادي على سكان القطاع، وخطّ محمود عباس المتشدد حيال حركة «حماس»، لدرجة يبدو معها معنياً «بإشعال مواجهة بين «حماس» و»إسرائيل» تؤدي إلى إلحاق أضرار بالغة بهذه الحركة، وتساهم في تعزيز قوة السلطة الفلسطينية». لأهل «اليسار» الصهيوني وجهة نظر مغايرة. كتّاب ومعلّقون وخبراء كُثر منشغلون منذ أشهر في الإضاءة على وطأة الحصار المضروب على قطاع غزة والتحذير من مفاعيلها الخطيرة ليس على الأهالي فحسب، بل على «إسرائيل» نفسها. بعضهم لفت المسؤولين إلى أن ارتفاع نسبة البطالة أدّت إلى ارتفاع نسبة المشاركة الشعبية في «مسيرات العودة» التي اضحت مسيرات شبه يومية وما عادت تقتصر على أيام الجُمَع. بعضهم الآخر حذّر من احتمال بلوغ حال اليأس مبلغاً يندفع معه الغزاويون، مقاتلين ومدنيين، إلى اختراق السياج الحديدي والناري الممتد على طول حدود القطاع مع مناطق فلسطين المحتلة، ابتغاء الوصول إلى بعض المستعمرات (المستوطنات) القائمة في محيط القطاع لأسر واحتجاز مجاميع من جنودها وإدارييها. جنرالات «إسرائيل» يعون هذه المفاعيل والمخاطر. بعضهم يدعو ضمناً أهل السلطة الصهيونية إلى التخفيف من وطأة الحصار. بعضهم الآخر، المتأثر بطروحات المستوطنين العنصريين في الضفة الغربية، وأصحاب الرؤوس الحامية من الحاكمين المتطرفين، يدعو إلى اجتياح القطاع بغية اقتلاع فصائل المقاومة وإعادة فرض الاحتلال. غير أن كتّاباً ومعلقين وسياسيين من أهل «اليسار» يحذرون من مغبة الانزلاق إلى حرب مدمرة لن تنال من أهل القطاع فحسب، بل تمتد بمفاعيلها الكارثية إلى قلب «إسرائيل» ذاتها. نتنياهو وغالبية الوزراء في حكومته (التي يقرر سياستها وتصرفاتها أهل اليمين العنصري والمستوطنون ) سادرون في غيهم ولا تستوقفهم مواقف معارضيهم الأقل تطرفاً. نتنياهو نفسه يبدو الأكثر تطرفاً لماذا ؟ لأنه يريد احتواء الملاحقات القضائية بحقه وبحق زوجته، الناجمة عن اتهامات موثّقة بتقاضي رشى وصرف نفوذ. يريد أن ينهي هذا الفصل القضائي المُهين قبل الانتخابات المقبلة أو يبتغي، في الاقل، التغطية عليه بمواقف سياسية تفجّر تيارات عصبوية جارفة. يمكن القول، في ضوء الواقعات والتطورات والتحديات سالفة الذكر، إن ثمة حالين مضطربتين متفجرتين في كلٍّ من «اسرائيل» وقطاع غزة قد تتدحرجان، خصوصاً بسبب تصرفات العنصريين الصهاينة في الحكومة والكنيست والجيش والمستوطنات، إلى انفجار عسكري لن يتوانى نتنياهو عن انتهازه وتوسيع أبعاده ليخدم ما يستبطنه ترامب في «صفقة القرن» من مرامٍ لتصفية قضية فلسطين وإعادة ترسيم الخريطة السياسية لبلدان المشرق العربي. لذلك يجب عدم الاستهانة باحتمال اندلاع حربٍ على حدود قطاع غزة مع فلسطين المحتلة. «إسرائيل» لن تعوزها الذرائع لاستغلال الحرب وتأجيجها وتوسيع دائرتها بغية تحقيق مطامعها التوسعية في غمرة الانقسام المحبِط بين الفلسطينيين والتشرذم المتفاقم بين سائر العرب، والصراع الدولي والإقليمي المحتدم في سوريا وعليها. على العرب الاحياء، وجلّهم اليوم في تيار المقاومة ودوله المتحررة، أن يستجيبوا بعمق وجدّية للتحديات الخطيرة الماثلة، وأن يقرروا بحزم وصلابة مواجهتها بإحباط جهود العدو الصهيوني ومن معه ووراءه الرامية إلى استفراد قطاع غزة في سياق مخطط جهنمي لتصفية قضية فلسطين، وتالياً سائر قضايا العرب. يجب التصدي للعدو بكل الوسائل المتاحة، السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهي متوافرة ومتطورة بإقرار اطراف محور المقاومة، حكومات وتنظيمات. بكلمة، حذار الاستهانة والاستهتار والتخاذل والسير على إيقاع اكثرنا جبناً وخنوعاً، لئلا نجد انفسنا في قاع هزيمة تاريخية نكراء نردد بعدها بذلٍ وندم وحسرة : قُتلتُ يوم قُتل الثورُ الأبيض. كاتب لبناني هل نقاتل إذا استفرد العدو بقطاع غزة؟ د. عصام نعمان  |
| نعم الجزائر أحسن من السويد وبكثير Posted: 07 Oct 2018 02:17 PM PDT  الجزائر أحسن من السويد، ومستشفياتها أحسن من مستشفيات أمريكا، وحتى بلدية ولاد فايت اكتشف أخيرا أنها أحسن من سويسرا! هذا ما صرح به أكثر من مسؤول سياسي جزائري كبير عدة مرات، من دون أن يصدقهم الجزائريون بالطبع. تصريحات تحولت إلى مجال للتنكيت والشجب عند الكثير من المواطنين الذين رأوا فيه تطاولا على واقعهم اليومي التعيس. هم الذين يعيشون في أغلبيتهم أوضاعا اجتماعية واقتصادية أكثر من سيئة، تجعلهم يغامرون بالهجرة يوميا هروبا من هذه السويد التي يتكلم هؤلاء المسؤولون السياسيون عنها. ما لا يعرفه هؤلاء المواطنون أن السويد هي واقع معاش بالنسبة لهؤلاء المسؤولين وأمثالهم من الحكام في هذه الجزائر، التي يعرف مواطنوها في المقابل أنهم لا يعيشون في بلاد الأسوج، كما كانت تسمى السويد في كتب الجغرافيا القديمة، التي كنا ندرسها ونحن صغار. فالشباب في الجزائر مازال لم يكتشف بعد هذه السويد التي يتكلم عنها خطاب المسؤولين، وقد لا يلتقي بها طول حياته. كيف لا تكون الجزائر أحسن من السويد بالنسبة لهؤلاء المسؤولين الذين يعيشون في نادي الصنوبر منذ الجيل الثاني على الأقل (الثالث بالنسبة للبعض)، داخل محميات إقامة الدولة الجميلة، وكأنهم في عطلة طول أيام السنة بالقرب من شواطئ المتوسط الجميلة. في وضع أمني أكثر من مرتاح، مقارنة بالوضع الأمني الكارثي الذي تعرفه مدن الجزائر القديم منها والجديد، بما فيها الأحياء الجديدة التي تعيش ما يشبه الحروب الأهلية المصغرة، المشتعلة منذ سنوات. مسؤولون لا يعرفون شيئا عن زحمة المرور التي تحولت إلى كابوس يومي بالنسبة للجزائريين، فالمسؤولون يمكن أن يغادروا سكنهم المريح في محميات الدولة تحت الحراسة المشددة، لكي يصلوا إلى أماكن عملهم بسرعة خارقة، فطريقهم دائما سالك، مهما كان التوقيت واليوم. عكس المواطنين الذين تحترق أعصابهم لساعات يوميا عند أدنى تنقل، فالسويدي من هؤلاء تعرفه من سرعة سيارته وعدم توقفه أمام أي حاجز أمني، في الليل والنهار. مسؤولون لا يعايشون شيئا اسمه بيروقراطية الإدارة التي يتصارع معها المواطن يوميا، ويقضي جل وقته في التعامل اليومي معها، هم الذين يمكنهم حل أي إشكال مهما كانت صعوبته بمكالمة تلفونية من السكرتيرة، السائق أو «النطاط»، كما يسميه إخواننا في مصر، الذي يرافق كل مسؤول كبير في الحل والترحال يفتح له باب السيارة ويسهل له ما صعب من تفاصيل الحياة في يوميات العمل، أو مع أفراد الأسرة، زيادة على السائق والحارس الأمني. بالطبع سويد هؤلاء لا تتوقف عند هذه التفاصيل اليومية المملة، التي تستهلك يوميات المواطن الجزائري وجل وقته، بل حياته. فالمسؤول الجزائري في بلاد السويد هذه لا يتعامل مع شيء اسمه مستشفى عمومي، أو خاص إن اصابته وعكة مهما كانت بسيطة، يتم التكفل بها مجانا بالطبع من مؤسسات الدولة الريعية، لغاية تدخل العناية الإلهية في مستشفيات باريس، التي أصبحت من العلامات المميزة لحكامنا هذه السنوات الأخيرة، وكأن لسان حالهم يقول، من لم يمت في باريس ليس سويديا قحا. المواطن من أبناء هذه السويد التي لا يعرف عنها الجزائري شيئا كواقع، لكن يسمع عنها الكثير، هي كذلك تلك الخدمات التي تقدمها دولة الرفاه فيها لمواطنيها من المحظوظين. فالمسؤول منهم يمكن أن يتدخل لكي يحصل أبناؤه على منح للدراسة في الخارج، من صديق الأب السويدي في وزارة التعليم العالي أو الحكومة أو غيرها من مؤسسات اتخاذ القرار. منح بالعملة الصعبة للدراسة في أحسن الجامعات الدولية، ينجزها الولد والبنت السويديان على مهلهم لغاية الحصول على الشهادة والعودة لاحتلال مناصب في مواقع متميزة في بلد الأسوج التي يحكمها الأب وأصدقاؤه من السويديين، كوزارة الخارجية أو شركة الطيران أو غيرها من المواقع التي تسمح للابن او البنت بالاستفادة من الريع بالعملة الصعبة والبقاء في الخارج لأطول وقت ممكن. فالسويدي من هؤلاء يملك حاسة شم قوية تجعله يصل إلى مواقع الريع بالعملة الصعبة لا تضاهيها أي حاسة أخرى. بلاد السويد التي لا تكتفي بتسيير حياة المسؤول وابنائه وحتى صديقاته في السر والعلانية، بل توسع اهتمامها إلى ما بعد الحياة، فقد أصبح من الشائع في بلاد الرفاه هذه في السنوات الأخيرة التي زاد فيها منسوب الريع أن تتكفل الدولة بكل مصاريف الدفن والنقل من باريس، تنظيم الجنازة والأربعين لأبنائها الذين يتوفاهم الله بعد عمر طويل. قبل الوفاة والجنازة هناك الحياة التي يعيشها السويدي بطولها وعرضها من دون اكراهات من أي نوع، بما فيها تلك القانونية عكس السويدي في بلاد الشمال الباردة، التي يستقيل فيها الوزير والمسؤول الكبير لأتفه الأسباب، كعدم احترام قانون المرور. إكراهات لا يفهمها السويدي المحلي ولا يتصور حدوثها هنا، فهو لا يعرف شيئا اسمه استقالة من المنصب مهما كانت التهم الموجهة له، تعلق الأمر بالبرلماني او الموظف الكبير المعين. الكل محمي مادام في موقعه الذي لا يتركه الا للقبر مباشرة، كما حصل في المدة الأخيرة عندما قام بعض أعضاء مجلس الأمة بالاحتجاج تضامنا مع زميلهم المسجون، بعد إلقاء القبض عليه متلبسا بالرشوة، حسب معلومات الصحافة. نقطة ضعف بلاد السويد هذه أن مواطنتها الفعلية لا تمنحها الا لعدد قليل من المقيمين على ترابها الواسع، فالندرة هي سيدة الموقف هنا، فليس كل من عاش في بلاد السويد سويدي بالضرورة. كاتب جزائري نعم الجزائر أحسن من السويد وبكثير ناصر جابي  |
| ألا يتصعلك القوم… لعله خير لنا مما نحن فيه Posted: 07 Oct 2018 02:16 PM PDT  «فبْركَ، يُفبرك، والمصدر فبْركة، يقال حديثٌ مُفبرَك وأخبار مُفبرَكة» اعتذار واجبٌ لكل قواميس لغتنا الجميلة على هذا الهراء، فقد ألحقْنا بنسبِها ابنًا غير شرعي، وفد إلينا من لغة أخرى هي أفقر من حيث المفردات، لكنها عادتنا السيئة في النزوع إلى الاقتباس والاستيراد من غيرنا، وكان يكفي في التعبير عن مدلول هذه الكلمة بكلمات أخرى من صميم العربية مثل (اختلاق، وتلفيق). وإن كان لعامة الناس العذر في تداول هذه الكلمة في حياتهم اليومية، فلا أدري لِمَ هذا الإصرار على تداولها بين الإعلاميين والسياسيين وطغيانها على الخطاب الرسمي، حتى اضطر من يرفض تعريب الكلمة إلى قبول تداولها والتعامل بها، ومن بينهم صاحبة السطور التي أوهمت القارئ بثرثرتها أنه بصدد مطالعة مقالة عن اللغة. قفزت الفبركة إلى الحقل الإعلامي في القرن الماضي، حيث كان يسهل على الصحافي اختلاق مصدر وهمي للمعلومة، أو فبركة الخبر نفسه، أو ربما النقل عن شخص ميت، وكلها مسائل لا يتسنى التأكد منها في عصر ما قبل الإنترنت. ومع هذه الثورة في تكنولوجيا الاتصال أصبح العالم قرية صغيرة، وهو الأمر الذي تنبأ به العالم الكندي مارشال ماكلوهان، إذ بات الجزء من الثانية هو الفاصل بين الإرسال والتلقي، وأصبح العثور على المعلومة من المصادر الموثقة يتم في ثوان معدودات. لقد أتاح عالم الإنترنت لجميع الأشخاص أن يقوم كل منهم بدور الصحافي، بل تعتمد الصحف والمواقع على أفراد الناس كمراسلين في أي مكان، فيمكن لأي شخص أن يصور الحدث ويرسله إلى الموقع أو الصحيفة بضغطة زر. غير أن الفبركة الإعلامية شقت طريقها إلى ذلك العالم الافتراضي بقوة أكثر من أي وقت مضى، وأصبح المتلقي أمام طوفان من المواد الإعلامية عبر الوسائط المختلفة، وأصبح ذلك العالم أرضًا خصبة ومرتعًا للتلفيق والاختلاق وميدانًا لتصفية حسابات سياسية وأيديولوجية ضد أفراد وجماعات ودول. فيكفيك أن تكون مُلمًّا بالتعامل مع برامج الفوتوشوب حتى تصنع أفلامًا إباحية لخصومك، بتركيب وجوههم على أجساد عارية ظهرت في أفلام جنسية، ثم تبثها على مواقع التواصل، مع التقديم لها بعبارة «فضيحة جنسية لـ….»، ولا تنشغل بالترويج، فسوف يدعمك عشرات أو مئات الآلاف من ضعيفي النفوس والحمقى الذين يستمتعون بأن غيرهم فضيحة مكتوبة، ستبلغ الآفاق، وتدرّ عليك مليون لايك، ومليون شير، ومثلها من التعليقات، وهنيئًا لك ظلمات الظلم، ودعوة المظلوم تسري بالليل غفلتَ عنها ولم يغفل الله عنها. وليصفق كل سفيه لتلك التقنيات الحديثة التي ستجعله ينال من خصومه بمقطع صوتي مفبرك ينسبه إلى فلان وفلانة. مقطع صوتي مفبرك؟ نعم فهناك تقنية باسم Speech Morphing» تحويل أو تلبيس الأصوات» وهي تقنية معقدة في علم معالجة الأصوات speech processing تعتمد على وجود «خميرة» من التسجيلات التي تم تجميعها لشخص ما (عادة شخصية عامة ومهمة) وصوت آخر «معملي» من الأفضل أن يكون صوته قريبا من الصوت الأصلي (ليس بالضرورة متطابقا) ويتم استخلاص عناصر وخصائص صوتية من الخميرتين (نغمة الصوت وحدّته ووقفاته وتردداته الرئيسية) ثم يقوم الصوت المعملي بقراءة أيّ جملة مصطنعة، ويتم بعد ذلك تلبيس الخصائص الصوتية واستبدال صوت الشخص المعملي بصوت الشخصية العامة، ولزيادة الدقة مع وجود تسجيلات كثيرة يمكن الاستعانة بمقاطع صوتية كاملة مسجلة من الصوت الأصلي (تحتوي على كلمة كاملة أو أكثر) ووضعها فى السياق ثم عمل ما يسمى بالصنفرة والتنغيم. مهلا.. مهلا، حتى لا تظنوا أن الكاتبة خبيرة صوتيات، فتلك المعلومات نقلتها نصا عن سياسي ليبرالي مصري، رُشّح في السابق وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في 2011، لكن تم استبعاده لكونه عضوا في شركة على علاقة بالصهاينة، هذا الرجل عمل لسنوات طويلة في البحث العلمي، وكان مشروع تخرجه عن نظام للتعرف على الأصوات، وبحثه في الدكتوراه كان عن التحليل والتعرف على الأنماط ومنها الأصوات. وأزيدك من الشعر بيتًا أنه كان من المُطبّلين لعبد الفتاح السيسي، وكتب هذه الشهادة دفاعًا عن تسريبات الأرز الخليجي المعروفة ليقوم بنفيها. وسواء كانت الفبركة مصورة أو مسموعة، فإن المرء يعجب أن يصل صاحبها إلى هذا الحضيض الأخلاقي ويمرق من القيم والمبادئ، كما يمرق السهم من الرّميّة، والطامة الكبرى أن يتولى كِبَرها مشاهير من الكتاب والإعلاميين على حساباتهم الشخصية، نيابة عن أنظمة فجَرتْ في خصومتها، ولم ترقب في عِرض مؤمن ولا مؤمنة إلًّا ولا ذمّة، فلا شعرة معاوية أبقوا، ولا على طريق العودة حافظوا، بل أرادوها قطيعة سرمدية. ودائمًا تجد فاصلًا كوميديا لكل مقطع مُفبرك، يقوم ببطولته صنف من المتلقين يُظهر نفسه في ثوب المتدين، فتراه ينشر هذه الفضيحة المُفبركة التي لا يتسنى له التأكد منها، ويُصدِّرها بحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله)، أو بدعاء أن يستر الله على أعراض المسلمين، ويحسب بذلك أنه سيخرج عن المساءلة أمام الله، ثم أمام المجتمع والإنسانية، وهو بنشره تلك المقاطع يكون مُقرًا بمضمونها، فلا مجال لإحسان الظن به، فإن كان يدري فتلك مصيبة، وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم. مهما قدّم الباحثون من مقترحات لمواجهة هذه الكارثة الأخلاقية سيبقى سعيهم دائرًا في إطار التنظير طالما كان الأمر يتعلق بهذا العالم الافتراضي الحر، فما من رادع للناشر والمتلقي سوى الضمير الديني والإنساني، فإذا كان الإسلام قد حرّم أن يُفبرك الإنسان حُلمًا أو منامًا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ مَا لم تريا)، فكيف بمن يُفبرك مقطعًا يقدح في أعراض الناس، وينسب إليهم ما لم يقولوا أو يفعلوا؟ فأين الدين؟ أين العروبة؟ أين رابطة الدم؟ أين الإنسانية؟ ألا تكفي كل هذه الروابط أن تكون رادعًا لهؤلاء؟ كفوا ألسنتكم عن الحرائر، فما من شيم الرجال نهْش أعراض النساء. أين مروءة العرب يا من تتكلمون بلسان العروبة؟ أليس بينكم مثل عنترة إذ يقول: وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها اني امرؤ سمح الخليقة ماجد لا أتبع النفس اللجوج هواها ويومًا ما، قال عروة بن الورد، أمير الصعاليك: وإن جارتي أَلوَت رِياح ببَيتِها تَغافَلتُ حتى يسترَ البيت جانبه ألا يتصعلك القوم لعله خير لنا مما نحن فيه؟ فإن كان هؤلاء يرون بجهلهم يوم الحساب بعيدًا، فهناك يوم في الدنيا تتجلى فيه الحقائق، وتتغير أحوال الدول وعلاقات الحكومات، وتُفتح الملفات القديمة، ويُباع الذين خاضوا في الأعراض من قِبل أسيادهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية ألا يتصعلك القوم… لعله خير لنا مما نحن فيه إحسان الفقيه  |
| أشرف مروان… العربي الذي أحبته إسرائيل! Posted: 07 Oct 2018 02:16 PM PDT  بمناسبة ذكرى حرب 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، عرضت قنوات «نتفليكس» الشهر الماضي فيلم «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل» الصادرة عام 2016 والتي كشفت أن «أشرف مروان» صهر الرئيس جمال عبد الناصر، ومستشار الرئيس أنور السادات ومدير مكتبه كان عميلاً للموساد. وكان اسم «أشرف مروان» قد ورد في التحقيقات الإسرائيلية التي أجرتها لجنة «غرانت» عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر للتحقيق في أسباب الهزيمة، وورد فيها أن مروان كان قد زوّد إسرائيل بمعلومات مهمة من بينها ساعة الصفر التي تم تحديدها لتحرير سيناء في أكتوبر 1973، الأمر الذي لم تعطه القيادة العسكرية الأهمية اللازمة آنذاك. وبعد وفاته في ظروف غامضة عام 2007 في منزله في لندن، أعلنت تل أبيب أن «أشرف مروان» كان عميلاً مزدوجاً، ما اضطر السلطات المصرية لنفي ذلك والدفاع عنه أنه قد ساهم في العديد من الأعمال الوطنية ولم يكن يوماً عميلاً للموساد. ويُعتقد أن مروان قد تم إلقاؤه من شرفة منزله في الطابق الخامس، ولكن التحقيقات لم تستطع اثبات ذلك، فيما اتهمت زوجته (منى عبد الناصر) الموساد باغتياله. من الناحية الفنيّة جاء الفيلم ناجحاً وممتعاً بشكل عام، ولكنه لم يرق إلى تصنيف أفلام الجاسوسية المميزة، وقد عانى الفيلم بشكل واضح من غياب الممثلين المصريين، مع افتقاد طاقم الفيلم لإتقان اللهجة المصرية (عدا البطل الرئيسي مروان وزوجته منى عبد الناصر) رغم أن اللغة العربية – واللهجة المصرية تحديداً- تشكّل مساحة كبيرة من الفيلم، فيما جاء أداء ضابط الموساد المسؤول عن تجنيد مروان راقياً ومميزاً. غياب الشبه بين الممثلين والشخصيات كان لافتاً أيضاً غياب الشبه بين الممثلين والشخصيات الحقيقية خصوصاً في شخصيات الرؤساء عبد الناصر والسادات، بل إن الاختلاف امتد إلى السمات الشخصية. ويبدو لي أن المخرج قد اعتمد على الأداء الدرامي الذي يخدم حبكة الفيلم على حساب الاقتراب من «كاريزما» الشخصية التاريخية نفسها. وهذا يدفعني للتساؤل حول الفئة المستهدفة من الفيلم، هل هو فيلم موجه لمنطقتنا وللعرب تحديداً أم للغرب؟ مخرج الفيلم الإسرائيلي (آرئيل فرومين) حاول أن يقدّم رؤيا إسرائيلية للصراع العربي الإسرائيلي، قابلة للفهم والقبول من الغرب، لتأكيد مسألة مهمة جدا هي حاجة الإسرائيليين للسلام، في دعوة واضحة لمؤازرة الشعب الإسرائيلي في حقه في العيش بسلام وسط جيرانه العرب، ولكن في ذات الوقت كانت هناك رسائل خفية للعالم العربي، حملتها الرواية والصبغة المخابراتية الصهيونية التي غلفتها، وفي رأيي الشخصي أن مخرج الفيلم أخفق «فنيّا» في تسويقها للمشاهد «العربي» تحديداً، لصالح تسويق رسالة الفيلم العالمية. نبذ العنف الملاحظ أن الفيلم والرواية الأصلية أظهرا «أشرف مروان» رجلا مُحبّا للسلام، لديه رغبة حقيقية في أن يكون الشرق الأوسط مكاناً آمنا ومناسبا للعيش، مؤمناً بحق الإسرائيليين في العيش بسلام، شريطة أن يسعوا هم للسلام وينبذوا الحرب والعنف، وفي الوقت ذاته فهو رجل وطني محب لبلاده، يرى أن السلام (لا الحرب) هي الطريقة المثلى لضمان أمن الوطن. بناء على ذلك فقد سخّر امكانياته وذكاءه ومنصبه الحسّاس لعمل كل ما يلزم من أجل تحقيق هدف واحد هو دفع الإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات وإقناعهم بضرورة السلام. ومن أجل ضمان ذلك كان لا بد من المخاطرة بحياته الشخصية وحياة عائلته، بالإضافة إلى سمعته (بعد التورّط في التعامل مع الموساد). كان واضحاً، حرص العمل على عدم تشويه صورة مروان، وعدم تقديمه بشخصية الخائن أو الباحث عن الشهوات والأموال، على العكس من ذلك فقد ظهر ذكيا ومخلصا لقضيته ولوطنه ولزوجته، وهنا تتضح أكثر فأكثر الرسائل الصهيونية للجمهور العربي، بل وللساسة العرب إن جاز التعبير. التعاون مع إسرائيل في السر أو العلن ليس شبهة او خيانة للوطن والقومية العربية، فطالما أن الهدف هو العيش بسلام وضمان عدم وقوع ضحايا أبرياء (من كلا الطرفين)، فإن الوسائل التي تساعد على تحقيق تلك الغاية السامية، هي وسائل شريفة ووطنية، سيذكر التاريخ أصحابها وستمجّدهم الكتب والأعمال الفنيّة. رسالة السلام المفارقة في رسالة السلام التي يسوّقها هذا العمل، والتي تلوكها الكثير من الألسن مؤخراً، أنها أصبحت فضفاضة جداً بشكل يسمح للجلاّد استخدامها في تبرير جرائمه وقتله ضحاياه! السلام المزعوم (والذي يسوّقه العمل) يفترض بدايةً أن من حق الشعب اليهودي تملّك هذه البقعة من الأرض ومصادرة حقوق الآخرين في تقرير مصيرهم او حتى المشاركة في إدارة دولتهم ومؤسساتهم، بل يبرّر أيضاً القذف بهم إلى خارج حدود الوطن للحفاظ على أمن وسلام الشعب اليهودي! وبدلاً من مناقشة مشروعيّة قيام دولة إسرائيل والمشروع الصهيوني على أنقاض بيوت الفلسطينيين ورفاتهم، وتهجير الملايين منهم، مع حرمان ما تبقى منهم من أدنى حقوق المواطنة، وإغلاق كل السبل أمامهم لنيل أي شكل من أشكال الدولة المستقلة، تنحصر مسألة السلام المزعوم في الاعتراف بحق اليهود في العيش بسلام مع جيرانهم العرب! من السخرية، أن يتم اختزال القيمة الإنسانية العظيمة في السلام والعيش بأمان، بشكل سطحي يكاد يجرّد هذه القيمة من كل معنى، ويحصر استخدامها في تنظيف دنس السياسيين وقاذورات أعمالهم! من الصعب الحكم على أشرف مروان سواء من وجهة النظر الإسرائيلية أو المصرية، او حتى من وجهة نظر عائلته والمقرّبين منه؛ هل كان أشرف مروان عميلاً للموساد أم وطنياً صاحب رؤيا حقيقية للسلام، وهل نجح بالفعل في تمرير مشروعه من خلال دس السم في الدسم؟! وسواءً اختلفنا مع مشروع أشرف مروان أو اتفقنا، إلا أن المؤكد أن الشخصية «الدرامية» لأشرف مروان كما قدّمها العمل، هي شخصيّة العربي الذي تحبّه إسرائيل، وهي الشخصية التي ترغب في انتاجها ورؤيتها في الفترة الحالية. كاتب ومُدوّن من الأردن أشرف مروان… العربي الذي أحبته إسرائيل! أيمن يوسف أبولبن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق